{"ً":{"ٌ":37618,"ٍ":"المطالب العالية محققا","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - ابن حجر - ت الشثري - ط العاصمة  1-19","files":["mazmt00.pdf|الغلاف","mazmt01.pdf","mazmt02.pdf","mazmt03.pdf","mazmt04.pdf","mazmt05.pdf","mazmt06.pdf","mazmt07.pdf","mazmt08.pdf","mazmt09.pdf","mazmt10.pdf","mazmt11.pdf","mazmt12.pdf","mazmt13.pdf","mazmt14.pdf","mazmt15.pdf","mazmt16.pdf","mazmt17.pdf","mazmt18.pdf","mazmt19.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المطَالبُ العَاليَةُ بِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\nالمؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)\nالمحقق: مجموعة من الباحثين في ١٧ رسالة جامعية\nتنسيق: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\nالناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع - دار الغيث للنشر والتوزيع\nالطبعة: الأولى\nمن المجلد ١ - ١١: ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م\nمن المجلد ١٢ - ١٨: ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م\nعدد الأجزاء: ١٩ (١٨ ومجلد للفهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":202,"ٕ":6,"ٖ":1770154138,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10","11","12","13","14","15","16","17","18"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":5},{"title":"المقدمة","level":2,"page":5},{"title":"تنبيه على طبعة المطالب التي صدرت عن دار الوطن","level":2,"page":16},{"title":"القسم الأول دراسة عن المؤلف والكتاب","level":2,"page":27},{"title":"الفصل الأول دراسة عن المؤلف","level":3,"page":28},{"title":"توطئة","level":4,"page":29},{"title":"المبحث الأول اسمه، ونسبه، ونسبته، ولقبه، وكنيته","level":4,"page":32},{"title":"المبحث الثاني مولده","level":4,"page":34},{"title":"المبحث الثالث نشأته، وطلبه للعلم","level":4,"page":35},{"title":"أهم العوامل التي ساعدت الحافظ في نبوغه","level":5,"page":38},{"title":"المبحث الرابع رحلاته","level":4,"page":41},{"title":"المبحث الخامس أعماله في القضاء","level":4,"page":44},{"title":"المبحث السادس أهم شيوخه","level":4,"page":47},{"title":"المبحث السابع أبرز تلاميذه","level":4,"page":54},{"title":"المبحث الثامن وفاته","level":4,"page":59},{"title":"المبحث التاسع ثناء العلماء عليه","level":4,"page":60},{"title":"المبحث العاشر ذكر كثرة مؤلفاته","level":4,"page":62},{"title":"الفصل الثاني دراسة عن الكتاب","level":3,"page":71},{"title":"المبحث الأول تسمية الكتاب، وبيان مدى المطابقة بينها وبين مضمونه إجمالا","level":4,"page":72},{"title":"المطلب الأول تسمية الكتاب","level":5,"page":72},{"title":"المطلب الثاني مطابقة التسمية للمضمون إجمالا","level":5,"page":73},{"title":"المبحث الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف","level":4,"page":75},{"title":"المبحث الثالث موضوع الكتاب","level":4,"page":77},{"title":"تمهيد","level":5,"page":77},{"title":"المطلب الأول التعريف بالمسانيد اصطلاحا","level":5,"page":78},{"title":"المطلب الثاني ذكر المسانيد التي خرج زوائدها الحافظ ابن حجر في كتابه (المطالب العالية)","level":5,"page":79},{"title":"المطلب الثالث سبب تأليف الكتاب","level":5,"page":82},{"title":"المبحث الرابع مقارنة عامة بين الهيثمي وابن حجر والبوصيري","level":4,"page":84},{"title":"المبحث الخامس منهج المؤلف في الكتاب","level":4,"page":87},{"title":"المطلب الأول ترتيب الأحاديث في الكتاب","level":5,"page":88},{"title":"المطلب الثاني شرطه في الزوائد","level":5,"page":93},{"title":"المطلب الثالث الرجال الذين تكلم فيهم الحافظ بجرح أو تعديل","level":5,"page":101},{"title":"المطلب الرابع مصادر المؤلف في الكتاب","level":5,"page":122},{"title":"المطلب الخامس الصناعة الحديثية في الكتاب","level":5,"page":133},{"title":"القسم الثاني تعريف بأصحاب المسانيد وبمسانيدهم","level":2,"page":139},{"title":"الفصل الأول التعريف بالإمام مسدد ومسنده","level":3,"page":140},{"title":"المبحث الأول حياة الإمام مسدد","level":4,"page":142},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه ولقبه وكنيته","level":5,"page":142},{"title":"المطلب الثاني مولده ونشأته","level":5,"page":144},{"title":"المطلب الثالث طلبه للعلم ورحلته لأجله","level":5,"page":145},{"title":"المطلب الرابع شيوخه","level":5,"page":148},{"title":"المطلب الخامس تلاميذه","level":5,"page":153},{"title":"المطلب السادس وفاته","level":5,"page":156},{"title":"المبحث الثاني مكانته العلمية","level":4,"page":157},{"title":"المطلب الأول عقيدته","level":5,"page":157},{"title":"المطلب الثاني ثناء العلماء عليه","level":5,"page":159},{"title":"المبحث الثالث مسنده","level":4,"page":160},{"title":"المطلب الأول وصفه ونسبته إليه","level":5,"page":161},{"title":"المطلب الثاني مكانته بين المسانيد العشرة","level":5,"page":162},{"title":"المطلب الثالث عدد أحاديثه في كتاب المطالب","level":5,"page":163},{"title":"المطلب الرابع نسبة الثلاثيات فيه بحسب ما ورد من أحاديثه في الجزء الثاني","level":5,"page":163},{"title":"المطلب الخامس نسبة الآثار فيه بحسب ما جاء في المطالب","level":5,"page":164},{"title":"المطلب السادس نسبة الصحيح فيه بحسب ما جاء في المطالب","level":5,"page":164},{"title":"الفصل الثاني التعريف بالطيالسي ومسنده","level":3,"page":165},{"title":"المبحث الأول حياة الإمام الطيالسي","level":4,"page":166},{"title":"المطلب الأول اسمه، ونسبه، ونسبته، وكنيته","level":5,"page":166},{"title":"المطلب الثاني مولده، ونشأته وطلبه العلم","level":5,"page":167},{"title":"المطلب الثالث أهم شيوخه","level":5,"page":167},{"title":"المطلب الرابع تلاميذه","level":5,"page":174},{"title":"المطلب الخامس وفاته","level":5,"page":177},{"title":"المبحث الثاني مكانته العلمية","level":4,"page":178},{"title":"المطلب الأول عقيدته","level":5,"page":178},{"title":"المطلب الثاني منزلته بين العلماء","level":5,"page":178},{"title":"المبحث الثالث مسنده","level":4,"page":182},{"title":"الفصل الثالث التعريف بالإمام أبي يعلى الموصلي وبمسنده","level":3,"page":185},{"title":"المبحث الأول لمحة موجزة عن مؤلف المسند","level":4,"page":187},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه ونسبته وكنيته","level":5,"page":187},{"title":"المطلب الثاني مولده ونشأته ومنزلته","level":5,"page":188},{"title":"المبحث الثاني مسنده","level":4,"page":190},{"title":"المطلب الأول روايات المسند","level":5,"page":191},{"title":"المطلب الثاني أهم ما يلحظ في مسند أبي يعلى","level":5,"page":192},{"title":"المطلب الثالث أهم ما خدم به","level":5,"page":193},{"title":"المبحث الثالث زوائد مسند أبي يعلى في كتاب المطالب","level":4,"page":197},{"title":"المطلب الأول عددها، ونوعها، ونسبة المقبول والمردود","level":5,"page":197},{"title":"المطلب الثاني طريقة الحافظ في سياق زوائد أبي يعلى","level":5,"page":198},{"title":"المطلب الثالث شرطه في هذه الزوائد ومدى التزامه به","level":5,"page":199},{"title":"الفصل الرابع التعريف بالإمام محمد بن أبي عمر العدني وبمسنده","level":3,"page":203},{"title":"المبحث الأول ترجمة المؤلف","level":4,"page":205},{"title":"المطلب الأول لمحة عن الحالة السياسية والاجتماعية والعلمية في عصره ما بين (١٥٠ هـ - ٢٤٣ هـ)","level":5,"page":205},{"title":"١ - الحالة السياسية والاجتماعية","level":6,"page":205},{"title":"٢ - الحالة العلمية","level":6,"page":207},{"title":"المطلب الثاني مولد ابن أبي عمر العدني","level":5,"page":209},{"title":"المطلب الثالث اسمه ونسبه ونسبته وكنيته","level":5,"page":210},{"title":"المطلب الرابع نشأته وطلبه للعلم","level":5,"page":211},{"title":"المطلب الخامس رحلته","level":5,"page":211},{"title":"المطلب السادس شيوخه","level":5,"page":215},{"title":"المطلب السابع تلاميذه","level":5,"page":222},{"title":"المطلب الثامن رأي الأئمة فيه","level":5,"page":226},{"title":"المطلب التاسع عقيدته","level":5,"page":229},{"title":"المطلب العاشر وفاته","level":5,"page":231},{"title":"المطلب الحادي عشر آثاره","level":5,"page":232},{"title":"المبحث الثاني مسنده","level":4,"page":236},{"title":"المطلب الأول نسبته إليه","level":5,"page":236},{"title":"المطلب الثاني اهتمام المحدثين به","level":5,"page":237},{"title":"المطلب الثالث موضوعه","level":5,"page":238},{"title":"المطلب الرابع ترتيبه","level":5,"page":239},{"title":"المطلب الخامس حجمه ومضمونه","level":5,"page":239},{"title":"المطلب السادس طريقته في أداء الأحاديث","level":5,"page":241},{"title":"المطلب السابع اختياره للشيوخ وشرطه في الكتاب","level":5,"page":243},{"title":"الفصل الخامس تعريف بالإمام \"أحمد بن منيع\" وبمسنده","level":3,"page":244},{"title":"المبحث الأول ترجمة الإمام \"أحمد بن منيع\"","level":4,"page":246},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته ولقبه","level":5,"page":246},{"title":"المطلب الثاني مولده","level":5,"page":247},{"title":"المطلب الثالث نشأته وطلبه للعلم","level":5,"page":247},{"title":"المطلب الرابع رحلاته","level":5,"page":248},{"title":"المطلب الخامس شيوخه","level":5,"page":250},{"title":"المطلب السادس ثناء الأئمة عليه","level":5,"page":262},{"title":"المطلب السابع زهده وعبادته","level":5,"page":263},{"title":"المطلب الثامن وفاته","level":5,"page":264},{"title":"المطلب التاسع آثاره","level":5,"page":265},{"title":"المبحث الثاني مسند أحمد بن منيع تمهيد","level":4,"page":270},{"title":"المطلب الأول اهتمام المحدثين به","level":5,"page":271},{"title":"المطلب الثاني موضوعه","level":5,"page":273},{"title":"المطلب الثالث ترتيبه","level":5,"page":273},{"title":"المطلب الرابع حجمه ومضمونه","level":5,"page":274},{"title":"المطلب الخامس اختباره للشيوخ في مسنده","level":5,"page":274},{"title":"المطلب السادس درجة أحاديثه","level":5,"page":276},{"title":"المطلب السابع شرطه في الكتاب","level":5,"page":276},{"title":"الفصل السادس التعريف بالإمام الحارث بن أبي أسامة وبمسنده","level":3,"page":277},{"title":"المبحث الأول ترجمة المصنف","level":4,"page":279},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه","level":5,"page":279},{"title":"المطلب الثاني مولده","level":5,"page":280},{"title":"المطلب الثالث نشأته وطلبه للعلم","level":5,"page":280},{"title":"المطلب الرابع أقوال العلماء فيه","level":5,"page":281},{"title":"المطلب الخامس رحلاته","level":5,"page":283},{"title":"المطلب السادس عقيدته","level":5,"page":286},{"title":"المطلب السابع شيوخه","level":5,"page":287},{"title":"المطلب الثامن تلاميذه والآخذون عنه","level":5,"page":289},{"title":"المطلب التاسع مؤلفاته","level":5,"page":292},{"title":"المطلب العاشر وفاته","level":5,"page":295},{"title":"المبحث الثاني مسند الحارث بن أبي أسامة","level":4,"page":296},{"title":"المطلب الأول ترتيبه","level":5,"page":297},{"title":"المطلب الثاني شرطه في الكتاب","level":5,"page":297},{"title":"المطلب الثالث علو أسانيده ونزولها","level":5,"page":299},{"title":"المطلب الرابع موارده","level":5,"page":299},{"title":"المطلب الخامس اهتمام الأئمة به","level":5,"page":300},{"title":"الفصل السابع تعريف بالإمام الحميدي وبمسنده","level":3,"page":304},{"title":"المبحث الأول التعريف بالحميدي","level":4,"page":305},{"title":"تمهيد","level":5,"page":306},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته","level":5,"page":306},{"title":"المطلب الثاني نشأته","level":5,"page":308},{"title":"المطلب الثالث أهم شيوخه","level":5,"page":309},{"title":"المطلب الرابع مذهبه ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه","level":5,"page":315},{"title":"المطلب الخامس روايته عن ابن عيينة، ومنزلته عند العلماء فيه","level":5,"page":318},{"title":"المطلب السادس فقهه، وتأثره بالشافعي","level":5,"page":321},{"title":"المطلب السابع شبهات حول شخصية الإمام، ودحضها","level":5,"page":323},{"title":"المطلب الثامن مؤلفاته","level":5,"page":326},{"title":"المطلب التاسع تلاميذه","level":5,"page":327},{"title":"المطلب العاشر وفاته","level":5,"page":329},{"title":"المبحث الثاني التعريف بمسنده وأهم ما خدم به","level":4,"page":331},{"title":"المطلب الأول أهميته","level":5,"page":332},{"title":"المطلب الثاني الانتهاء من تصنيفه وإملائه على الناس","level":5,"page":333},{"title":"المطلب الثالث رواة المسند","level":5,"page":333},{"title":"المطلب الرابع نسخ المسند وطبعاته","level":5,"page":334},{"title":"المطلب الخامس توثيق نسبة المسند للحميدي","level":5,"page":338},{"title":"المطلب السادس وصف المسند","level":5,"page":340},{"title":"المطلب السابع زوائد مسند الحميدي على الكتب الستة، ومسند أحمد","level":5,"page":358},{"title":"المطلب الثامن بعض الملاحظات على المطبوع","level":5,"page":363},{"title":"الفصل الثامن التعريف بالإمام إسحاق بن راهويه وبمسنده","level":3,"page":367},{"title":"تمهيد","level":4,"page":368},{"title":"المبحث الأول التعريف بإسحاق بن راهويه","level":4,"page":370},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته ولقبه","level":5,"page":372},{"title":"المطلب الثاني مولده ونشأته","level":5,"page":373},{"title":"المطلب الثالث طلبه للعلم ورحلته في سبيل ذلك","level":5,"page":374},{"title":"المطلب الرابع ذكر أهم شيوخه","level":5,"page":375},{"title":"المطلب الخامس عقيدته","level":5,"page":378},{"title":"المطلب السادس حفظه للحديث، وإمامته فيه","level":5,"page":379},{"title":"المطلب السابع معرفته بعلل الحديث ورجاله وبعض آرائه في مصطلح الحديث","level":5,"page":382},{"title":"المطلب الثامن عنايته بتفسير كتاب الله ﵎","level":5,"page":384},{"title":"المطلب التاسع فقهه واجتهاداته، وتأثره ببعض مشاهير معاصريه، ومخالفته لبعضهم","level":5,"page":384},{"title":"المطلب العاشر دوره في نشر السنة","level":5,"page":386},{"title":"المطلب الحادي عشر بعض ثناء المشاهير عليه","level":5,"page":387},{"title":"المطلب الثاني عشر مؤلفاته","level":5,"page":389},{"title":"المطلب الثالث عشر أهم تلاميذه","level":5,"page":390},{"title":"المطلب الرابع عشر وفاته، وما ذكر من تغير حفظه","level":5,"page":391},{"title":"المبحث الثاني التعريف بمسنده وأهم ما خدم به","level":4,"page":396},{"title":"المطلب الأول ثبوت نسبة المسند لإسحاق","level":5,"page":397},{"title":"المطلب الثاني حجمه","level":5,"page":397},{"title":"المطلب الثالث أهميته","level":5,"page":398},{"title":"المطلب الرابع الموجود عن هذا المسند الآن","level":5,"page":399},{"title":"المطلب الخامس وصف مخطوط هذا المجلد","level":5,"page":399},{"title":"المطلب السادس توثيق نسبة هذا القسم الموجود إلى مسند إسحاق بن راهويه","level":5,"page":400},{"title":"المطلب السابع محتوى هذا القسم الموجود -وهو المجلد الرابع- وأهم ما خدم به","level":5,"page":401},{"title":"المطلب الثامن زوائد ما وقع لابن حجر من مسند إسحاق بن راهويه","level":5,"page":403},{"title":"المطلب التاسع شيوخ إسحاق بن راهويه الذين وقفت عليهم في المطالب العالية","level":5,"page":403},{"title":"الفصل التاسع. التعريف بابن أبي شيبة","level":3,"page":408},{"title":"المبحث الأول حياته العامة","level":4,"page":409},{"title":"المطلب الأول اسمه ونسبه وأسرته","level":5,"page":409},{"title":"المطلب الثاني ولادته ووفاته","level":5,"page":410},{"title":"المبحث الثاني حياته العلمية","level":4,"page":411},{"title":"المطلب الأول أشهر مشايخه","level":5,"page":411},{"title":"المطلب الثاني أشهر تلاميذه","level":5,"page":412},{"title":"المطلب الثالث ثناء العلماء عليه","level":5,"page":413},{"title":"المطلب الرابع آثاره","level":5,"page":414},{"title":"المطلب الخامس مسنده","level":5,"page":415},{"title":"الفصل العاشر التعريف بعبد بن حميد","level":3,"page":416},{"title":"المبحث الأول حياته العامة","level":4,"page":417},{"title":"المطلب الأول اسمه وولادته","level":5,"page":417},{"title":"المطلب الثاني وفاته","level":5,"page":418},{"title":"المبحث الثاني حياته العلمية","level":4,"page":419},{"title":"المطلب الأول شيوخه","level":5,"page":419},{"title":"المطلب الثاني تلاميذه","level":5,"page":421},{"title":"المطلب الثالث ثناء العلماء عليه","level":5,"page":422},{"title":"المطلب الرابع آثاره","level":5,"page":423},{"title":"القسم الثالث دراسة النسخ الخطية وإيراد نماذج منها","level":2,"page":425},{"title":"الفصل الأول دراسة النسخ الخطية","level":3,"page":427},{"title":"المبحث الأول النسخة المحمودية- ورمز ها (مح)","level":4,"page":427},{"title":"المبحث الثاني النسخة السعيدية - ورمزها (حس)","level":4,"page":441},{"title":"المبحث الثالث النسخة العمرية - ورمزها (عم)","level":4,"page":443},{"title":"المبحث الرابع النسخة السعودية- ورمزها (سد)","level":4,"page":445},{"title":"المبحث الخامس النسخة التركية - ورمزها (ك)","level":4,"page":448},{"title":"المبحث السادس نسخة جامعة برنستون (مجموعة يهوذا) [ورمزها (بر)]","level":4,"page":453},{"title":"المبحث السابع النسخة المجردة من الأسانيد","level":4,"page":455},{"title":"المبحث الثامن النسخة الراشدية","level":4,"page":458},{"title":"الفصل الثاني أيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب","level":3,"page":459},{"title":"مقدمة المحقق","level":2,"page":464},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":476},{"title":"١ - كتاب الطهارة","level":1,"page":520},{"title":"١ - باب المياه","level":2,"page":520},{"title":"٢ - باب قدر ما يكفي من الماء للوضوء والغسل","level":2,"page":530},{"title":"٣ - باب الغدير تقع فيه الجيفة \"و\" حكم الماء الراكد","level":2,"page":544},{"title":"٤ - باب الماء المستعمل","level":2,"page":555},{"title":"٥ - باب إزالة النجاسات","level":2,"page":564},{"title":"٦ - باب سؤر الهرة، وغيرها من الحيوانات الطاهرة","level":2,"page":595},{"title":"٧ - باب طهارة المسك","level":2,"page":608},{"title":"٨ - باب طهارة النخامة والدموع","level":2,"page":612},{"title":"٩ - باب الآنية","level":2,"page":617},{"title":"١٠ - باب في الأمر بتغطية الإناء بالليل","level":2,"page":652},{"title":"١١ - باب الاستطابة","level":2,"page":664},{"title":"١٢ - باب صفة الوضوء","level":2,"page":757},{"title":"١٣ - باب فرض الوضوء","level":2,"page":783},{"title":"١٤ - باب السواك","level":2,"page":787},{"title":"١٥ - باب خصال الفطرة","level":2,"page":819},{"title":"١٦ - باب الذكر على الوضوء","level":2,"page":846},{"title":"١٧ - باب التسمية","level":2,"page":851},{"title":"١٨ - باب فضل إسباغ الوضوء وفضل الوضوء","level":2,"page":856},{"title":"١٩ - باب كراهية ذكر الله تعالى على غير وضوء","level":2,"page":886},{"title":"٢٠ - باب الرخصة في ذلك","level":2,"page":893},{"title":"٢١ - باب منع المحدث من مس المصحف","level":2,"page":897},{"title":"٢٢ - باب تخليل إلاصابع واللحية","level":2,"page":907},{"title":"٢٣ - باب المضمضة من اللبن","level":2,"page":925},{"title":"٢٤ - باب استحباب عدم الاستعانة في الطهور","level":2,"page":928},{"title":"٢٥ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":937},{"title":"٢٦ - باب صفة المسح","level":2,"page":978},{"title":"٢٧ - باب أول المسح على الخفين","level":2,"page":986},{"title":"٢٨ - باب ترك التوقيت","level":2,"page":990},{"title":"٢٩ - باب المسح على (الموقين)","level":2,"page":995},{"title":"٣٠ - باب النضح بعد الوضوء","level":2,"page":1000},{"title":"٣١ - باب التمندل بعد الوضوء","level":2,"page":1006},{"title":"٣٢ - باب ما يقال بعد الوضوء","level":2,"page":1010},{"title":"٣٣ - باب تجديد الوضوء إذا صلى بالأول","level":2,"page":1014},{"title":"٣٤ - باب نواقض الوضوء","level":2,"page":1018},{"title":"٣٥ - باب القهقهة","level":2,"page":1033},{"title":"٣٦ - باب الوضوء مما غيرت النار وبيان نسخه","level":2,"page":1046},{"title":"٣٧ - باب المضمضة من اللبن","level":2,"page":1080},{"title":"٣٨ - باب الوضوء من مس الفرج","level":2,"page":1083},{"title":"٣٩ - باب الوضوء من النوم","level":2,"page":1111},{"title":"٤٠ - باب الوضوء من ألبان الإبل","level":2,"page":1137},{"title":"٤١ - باب التيمم","level":2,"page":1163},{"title":"٢ - كتاب الغسل","level":1,"page":1187},{"title":"١ - باب التستر عند الغسل","level":2,"page":1187},{"title":"٢ - باب من استدفأ بامرأته بعد الغسل","level":2,"page":1193},{"title":"٣ - باب صفة الغسل","level":2,"page":1202},{"title":"٤ - باب الحمام (و) كراهية التعري","level":2,"page":1227},{"title":"٥ - باب أمر الجنب بالغسل إذا أراد العود","level":2,"page":1257},{"title":"٦ - باب منع الجنب من إتيان المسجد","level":2,"page":1261},{"title":"٧ - باب أمر الجنب بالوضوء إن لم يغتسل","level":2,"page":1266},{"title":"٨ - باب الاختلاف في طهارة المني","level":2,"page":1269},{"title":"٩ - باب إيجاب الغسل بالتقاء الختانين، ونسخ قوله (الماء من الماء)","level":2,"page":1276},{"title":"١٠ - باب الماء من الماء","level":2,"page":1284},{"title":"١١ - باب الغسل من الاحتلام","level":2,"page":1307},{"title":"١٢ - باب الأغسال الواجبة والمسنونة","level":2,"page":1317},{"title":"٣ - كتاب الحيض","level":1,"page":1324},{"title":"١ - باب بدء الحيض","level":2,"page":1324},{"title":"٢ - باب طهارة بدن الحائض","level":2,"page":1328},{"title":"٣ - باب كراهية النظر إلى دم الحيض بالليل","level":2,"page":1332},{"title":"٤ - باب المستحاضة","level":2,"page":1343},{"title":"٥ - باب النهي عن إتيان الحائض، وكفارة ذلك، وما يحل منها","level":2,"page":1358},{"title":"٤ - كتاب الصلاة","level":1,"page":1418},{"title":"١ - باب فضل الصلاة","level":2,"page":1418},{"title":"٢ - باب عظم قدر الصلاة","level":2,"page":1435},{"title":"٣ - باب الأذان","level":2,"page":1488},{"title":"٤ - باب مؤذن النبي - ﷺ -","level":2,"page":1500},{"title":"٥ - باب صفة الأذان وموضعه","level":2,"page":1504},{"title":"٦ - باب التأذين قبل الفجر في رمضان","level":2,"page":1510},{"title":"٧ - باب لا يكون الإمام مؤذنا","level":2,"page":1520},{"title":"٨ - باب فضل المؤذنين","level":2,"page":1526},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا سمع المؤذن","level":2,"page":1551},{"title":"١٠ - باب فضل من أذن محتسبا","level":2,"page":1580},{"title":"١١ - باب ما يقول بعد الأذان","level":2,"page":1584},{"title":"١٢ - باب من أذن فهو يقيم","level":2,"page":1589},{"title":"١٣ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":1595},{"title":"١٤ - باب المواقيت","level":2,"page":1601},{"title":"١٥ - باب مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة","level":2,"page":1726},{"title":"١٦ - باب جواز الجمع بين الظهر والعصر للحاجة","level":2,"page":1734},{"title":"١٧ - باب تأخير العصر وتعجيلها","level":2,"page":1740},{"title":"١٨ - باب الإبراد بالظهر","level":2,"page":1748},{"title":"١٩ - باب تأخير العشاء","level":2,"page":1753},{"title":"٢٠ - باب كراهية تسميتها العتمة","level":2,"page":1762},{"title":"٢١ - باب كراهية النوم قبلها","level":2,"page":1766},{"title":"٢٢ - باب السمر بعد العشاء","level":2,"page":1773},{"title":"٢٣ - باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":1787},{"title":"٢٤ - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها","level":2,"page":1791},{"title":"٢٥ - باب لا فرض من الصلاة غير الخمس","level":2,"page":1867},{"title":"٢٦ - باب استقبال القبلة والسترة للمصلي","level":2,"page":1879},{"title":"٢٧ - باب الاجتهاد في القبلة","level":2,"page":1929},{"title":"٢٨ - باب ستر العورة","level":2,"page":1937},{"title":"٢٩ - باب جواز الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":1983},{"title":"٣٠ - باب ما يصلى عليه وفيه","level":2,"page":2020},{"title":"٣١ - باب ما يصلى إليه وما لا يصلى إليه","level":2,"page":2041},{"title":"٣٢ - باب النهي عن ضرب المصلين","level":2,"page":2068},{"title":"٣٣ - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة","level":2,"page":2080},{"title":"٣٤ - [باب بناء المساجد وتوسيعها]","level":2,"page":2094},{"title":"٣٥ - باب فضل من بني مسجدا","level":2,"page":2116},{"title":"٣٦ - باب كراهية بناء المساجد لغير صلاة فيها","level":2,"page":2149},{"title":"٣٧ - باب صون المساجد","level":2,"page":2154},{"title":"٣٨ - باب في فضل ملازمة المسجد","level":2,"page":2212},{"title":"٣٩ - باب القول عند دخول المسجد والخروج منه","level":2,"page":2253},{"title":"٤٠ - باب ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب","level":2,"page":2278},{"title":"٤١ - باب السواك عند كل صلاة","level":2,"page":2333},{"title":"٤٢ - باب الصفوف","level":2,"page":2339},{"title":"٤٣ - باب صلاة الجماعة","level":2,"page":2389},{"title":"٤٤ - باب أقل الجماعة","level":2,"page":2440},{"title":"٤٥ - باب المحافظة على الجماعة","level":2,"page":2447},{"title":"٤٦ - باب الأمر باتباع الإمام في أفعاله","level":2,"page":2456},{"title":"٤٧ - باب إثم من لا يقتصد في إمامته","level":2,"page":2494},{"title":"٤٨ - باب أمر الإمام بالتخفيف","level":2,"page":2495},{"title":"٤٩ - باب الفتح على الإمام","level":2,"page":2513},{"title":"٥٠ - باب إعادة الصلاة لجماعة في المسجد","level":2,"page":2526},{"title":"٥١ - باب الزجر عن التدافع في الإمامة بعد الإمام","level":2,"page":2532},{"title":"٥٢ - باب مقدار القراءة في الصلاة","level":2,"page":2535},{"title":"٥٣ - باب التجميع في البيوت","level":2,"page":2566},{"title":"٥٤ - باب شروط الأئمة","level":2,"page":2567},{"title":"٥٥ - باب ما يصنع من جاء وحده فوجد الصف كاملا","level":2,"page":2594},{"title":"٥٦ - باب قضاء الفوائت","level":2,"page":2609},{"title":"٥ - صفة الصلاة","level":1,"page":2645},{"title":"١ - باب في الاستفتاح وغيره","level":2,"page":2645},{"title":"٢ - باب متى يقام إلى الصلاة","level":2,"page":2666},{"title":"٣ - باب متى يكبر التكبيرة الأولى","level":2,"page":2742},{"title":"٤ - باب القراءة في الصلاة والسبب في تخفيفها","level":2,"page":2796},{"title":"٥ - باب التأمين","level":2,"page":2835},{"title":"٦ - باب وجوب القراءة في الصلاة على الإمام والمأموم، ومن أسقط القراءة عن المسبوق في أول ركعة خاصة","level":2,"page":2846},{"title":"٧ - باب القنوت","level":2,"page":2854},{"title":"٨ - باب وضع اليمين على اليسرى","level":2,"page":2879},{"title":"٩ - باب الخشوع","level":2,"page":2886},{"title":"١٠ - باب التبسم والتفكر في الصلاة","level":2,"page":2910},{"title":"١١ - باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود","level":2,"page":2919},{"title":"١٢ - باب الطمأنينة بين السجدتين","level":2,"page":2927},{"title":"١٣ - باب ما يسجد عليه","level":2,"page":2931},{"title":"١٤ - باب الركوع والسجود والذكر فيهما","level":2,"page":2943},{"title":"١٥ - باب التكبير","level":2,"page":2992},{"title":"١٦ - باب الفعل اليسير لا يبطل الصلاة","level":2,"page":3000},{"title":"١٧ - باب رفع اليدين","level":2,"page":3014},{"title":"١٨ - باب التشهد","level":2,"page":3022},{"title":"١٩ - باب الدعاء في التشهد","level":2,"page":3041},{"title":"٢٠ - باب التسليم","level":2,"page":3047},{"title":"٢١ - باب القول عقب الصلاة","level":2,"page":3089},{"title":"٢٢ - باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس","level":2,"page":3138},{"title":"٢٣ - باب الانصراف من الصلاة","level":2,"page":3148},{"title":"٢٤ - باب سجود التلاوة في الصلاة وغيره، وجواز الركوع عند سجود التلاوة","level":2,"page":3158},{"title":"٢٥ - باب صلاة المعذور","level":2,"page":3200},{"title":"٢٦ - باب صلاة الاستخارة","level":2,"page":3216},{"title":"٢٧ - باب الحث على سجدتين عقب كل صلاة","level":2,"page":3222},{"title":"٢٨ - باب ما يفعل من نابه شيء في صلاته","level":2,"page":3226},{"title":"٢٩ - باب فضل المشي إلى المساجد بالليل","level":2,"page":3248},{"title":"٧ - كتاب النوافل","level":1,"page":3278},{"title":"١ - باب إكمال الفرض من التطوع","level":2,"page":3278},{"title":"٢ - باب النوافل المطلقة","level":2,"page":3278},{"title":"٣ - باب الصلاة الوسطى","level":2,"page":3299},{"title":"٤ - باب التهجد","level":2,"page":3305},{"title":"٥ - باب قيام رمضان","level":2,"page":3404},{"title":"٦ - باب الأمر بالتنفل في البيوت","level":2,"page":3416},{"title":"٧ - باب صلاة التطوع على الراحلة","level":2,"page":3427},{"title":"٨ - باب كراهية رفع الصوت بالقرآن","level":2,"page":3431},{"title":"٩ - باب النهي عن التكلف والمشقة في العبادة","level":2,"page":3438},{"title":"١٠ - باب التطوع في السفر","level":2,"page":3460},{"title":"١١ - باب رواتب الصلاة والمحافظة عليها","level":2,"page":3464},{"title":"١٢ - باب الوتر","level":2,"page":3541},{"title":"١٣ - باب صلاة الضحى","level":2,"page":3603},{"title":"١٤ - باب حكم تارك الصلاة","level":2,"page":3690},{"title":"١٥ - باب السهو","level":2,"page":3704},{"title":"٨ - أبواب الجمعة","level":1,"page":3736},{"title":"١ - باب فضل الجمعة، والساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء","level":2,"page":3736},{"title":"٢ - باب من تجب عليه الجمعة","level":2,"page":3772},{"title":"٣ - باب الغسل للجمعة","level":2,"page":3798},{"title":"٤ - باب وقت الجمعة","level":2,"page":3843},{"title":"٥ - باب آداب الخطبة","level":2,"page":3858},{"title":"٦ - باب اتخاذ المنير","level":2,"page":3875},{"title":"٧ - باب الأمر بالتجمل يوم الجمعة","level":2,"page":3889},{"title":"٨ - باب الإنصات للخطبة","level":2,"page":3964},{"title":"٩ - باب خطبة النبي -ﷺ-","level":2,"page":3983},{"title":"١٠ - باب تحية المسجد والإمام يخطب","level":2,"page":3987},{"title":"١١ - باب زجر التخلف [عن الجمعة]","level":2,"page":3991},{"title":"١٢ - باب الزجر عن تخطي [رقاب الناس يوم الجمعة]","level":2,"page":4010},{"title":"١٣ - باب من أدرك من الجمعة [ركعة فقد أدركها]","level":2,"page":4015},{"title":"١٤ - باب من صلى [بعد الجمعة ومن كره ذلك]","level":2,"page":4035},{"title":"١٥ - [باب قصر الصلاة في السفر] وما جاء في الجمع بين الصلاتين","level":2,"page":4041},{"title":"١٦ - باب صلاة الخوف","level":2,"page":4106},{"title":"١٧ - باب صلاة الكسوف","level":2,"page":4117},{"title":"١٨ - باب صلاة الاستسقاء","level":2,"page":4133},{"title":"١٩ - باب صلاة العيدين","level":2,"page":4151},{"title":"٩ - كتاب الجنائز","level":1,"page":4247},{"title":"١ - [باب] أحوال المحتضر","level":2,"page":4247},{"title":"٢ - باب الأمر بالصبر","level":2,"page":4304},{"title":"٣ - باب ثواب من مات له ولد","level":2,"page":4308},{"title":"٤ - باب الموت يوم الجمعة","level":2,"page":4356},{"title":"٥ - باب غسل الميت","level":2,"page":4362},{"title":"٦ - باب الكفن","level":2,"page":4382},{"title":"٧ - باب المشي مع الجنازة والقيام [معها إلى أن تدفن]","level":2,"page":4398},{"title":"٨ - باب القيام للجنازة","level":2,"page":4455},{"title":"٩ - باب تقديم الإمام [في الصلاة على الجنازة]","level":2,"page":4459},{"title":"١٠ - باب ما ينهى عنه [أن يتبع الجنازة]","level":2,"page":4463},{"title":"١١ - باب الدفن","level":2,"page":4467},{"title":"١٢ - باب دفن الشهيد حيث يقتل","level":2,"page":4504},{"title":"١٣ - باب التعزية","level":2,"page":4508},{"title":"١٤ - باب صنعة الطعام [لأهل الميت]","level":2,"page":4513},{"title":"١٥ - باب زيارة القبور [والأدب في ذلك]","level":2,"page":4519},{"title":"١٦ - باب الدفن في قبر واحد","level":2,"page":4540},{"title":"١٧ - باب كراهية [موت الفجأة]","level":2,"page":4543},{"title":"١٨ - [باب فضل من مات] على فراشه","level":2,"page":4548},{"title":"١٩ - [باب الرخصة] في البكاء على الميت","level":2,"page":4551},{"title":"٢٠ - باب إخراج النوائح [من البيوت والزجر عن النياحة]","level":2,"page":4590},{"title":"٢١ - باب الدعاء [في الصلاة على الجنازة]","level":2,"page":4622},{"title":"٢٢ - باب فضل الصلاة على الجنازة، [وحضور الدفن، وحث التراب، وحفر القبر]","level":2,"page":4646},{"title":"٢٣ - باب التكبير على الجنازة","level":2,"page":4648},{"title":"٢٤ - باب الصفوف [على الجنازة]","level":2,"page":4665},{"title":"٢٥ - باب ألم الموت","level":2,"page":4679},{"title":"٢٦ - باب الصلاة على الطفل وعلى ولد الزنا","level":2,"page":4680},{"title":"٢٧ - باب الصلاة على القبر","level":2,"page":4691},{"title":"٢٨ - باب النهي عن سب الموتى [والترغيب في الثناء الحسن عليهم]","level":2,"page":4715},{"title":"٢٩ - [باب من كره الصلاة] على الجنازة [في المسجد]","level":2,"page":4727},{"title":"٣٠ - باب الصلاة على الغائب","level":2,"page":4734},{"title":"٣١ - باب الصلاة على من قال [لا إله إلا الله]","level":2,"page":4743},{"title":"١٠ - كتاب الزكاة","level":1,"page":4758},{"title":"١ - باب فضل الزكاة","level":2,"page":4758},{"title":"٢ - باب زكاة [النعم]","level":2,"page":4759},{"title":"٣ - باب جامع في [حدود الزكاة]","level":2,"page":4773},{"title":"٤ - [باب لا زكاة] في مال حتى يحول عليه الحول","level":2,"page":4793},{"title":"٥ - باب إسقاط الزكاة [عن الخيل والرقيق]","level":2,"page":4802},{"title":"٦ - [باب إسقاط الزكاة] عن المال المقرض","level":2,"page":4809},{"title":"٧ - [باب أخذ] عقال البعير في الصدقة","level":2,"page":4816},{"title":"٨ - [باب النهي عن] أخذ خيار المال في الزكاة والتعدي في الصدقة","level":2,"page":4824},{"title":"٩ - [باب الأمر برضى عامل الصدقة] وأن المعطي يبرأ مما عليه إذا أعطاها له وإنما الإثم على من ترك","level":2,"page":4837},{"title":"١٠ - باب جواز تعجيل الزكاة","level":2,"page":4851},{"title":"١١ - باب جواز أخذ القيمة في الزكاة","level":2,"page":4857},{"title":"١٢ - باب تحريم الصدقة [على بني هاشم ومواليهم]","level":2,"page":4861},{"title":"١٣ - [باب ما تؤخذ] منه الزكاة من الحبوب","level":2,"page":4889},{"title":"١٤ - باب زكاة التجارة","level":2,"page":4895},{"title":"١٥ - باب زكاة الحلي","level":2,"page":4899},{"title":"١٦ - [باب تعفف الإمام] عن تناول الصدقة","level":2,"page":4904},{"title":"١٧ - [باب الخرص في الثمار]","level":2,"page":4908},{"title":"١٨ - [باب النهي عن] حصاد الليل فرارا من الفقراء","level":2,"page":4917},{"title":"١٩ - [باب البداءة] بالعيال في الإنفاق","level":2,"page":4921},{"title":"٢٠ - [باب الإجمال] في طلب الرزق","level":2,"page":4931},{"title":"٢١ - [باب النهي عن المسألة] لمن لا يحتاج إليها","level":2,"page":4949},{"title":"٢٢ - [باب من قال] في المال حق سوى الزكاة","level":2,"page":4954},{"title":"٢٣ - [باب الزجر] عن السؤال","level":2,"page":4960},{"title":"٢٤ - [باب الترهيب] من السؤال وفضل الإعطاء","level":2,"page":4968},{"title":"٢٥ - [باب قدر الصاع]","level":2,"page":4993},{"title":"٢٦ - [باب تعميم الأصناف] بالصدقة","level":2,"page":5004},{"title":"٢٧ - [باب الحمل] على إبل الصدقة","level":2,"page":5009},{"title":"٢٨ - [باب الترغيب] في إخراج الزكاة","level":2,"page":5012},{"title":"٢٩ - [باب استحباب] عدم الإعانة في التصدق","level":2,"page":5016},{"title":"٣٠ - باب زكاة الفطر","level":2,"page":5017},{"title":"٣١ - [باب الترهيب] من كنز المال","level":2,"page":5019},{"title":"٣٢ - [باب الحث] على الصدقة وفضلها","level":2,"page":5033},{"title":"٣٣ - باب أفضل الصدقة","level":2,"page":5104},{"title":"٣٤ - باب وصول الصدقة إلى الميت","level":2,"page":5131},{"title":"٣٥ - [باب الحث على المعروف] وإعانة الملهوف وإغاثته","level":2,"page":5133},{"title":"٣٦ - باب ذم البخل","level":2,"page":5175},{"title":"٣٧ - باب إنجاز الوعد","level":2,"page":5179},{"title":"٣٨ - [باب زجر الضيف] عن تكليف صاحب المنزل","level":2,"page":5183},{"title":"١١ - كتاب الصيام","level":1,"page":5236},{"title":"١ - باب الشهر يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":5236},{"title":"٢ - باب الصوم للرؤية","level":2,"page":5238},{"title":"٣ - باب الزجر عن تقديم رمضان بيوم أو يومين","level":2,"page":5241},{"title":"٤ - باب تأخير صلاة المغرب لمراقبة الهلال ليلة الصوم أو الفطر","level":2,"page":5244},{"title":"٥ - باب لا يتم شهران جميعا","level":2,"page":5246},{"title":"٦ - باب علامة كون الهلال لليلته","level":2,"page":5256},{"title":"٧ - باب ما يقال عند رؤية الهلال","level":2,"page":5259},{"title":"٨ - باب قبول شهادة الأعراب في الصوم والفطر","level":2,"page":5261},{"title":"٩ - باب فضل الصوم","level":2,"page":5264},{"title":"١٠ - باب فضل رمضان","level":2,"page":5281},{"title":"١١ - باب اشتراط النية للصائم من الليل في الفرض دون التطوع","level":2,"page":5299},{"title":"١٢ - باب ما يجتنب في الصيام","level":2,"page":5308},{"title":"١٣ - باب من قال: لا يفطر إلا الطعام والشراب","level":2,"page":5317},{"title":"١٤ - باب السنة في الفطر على التمر أو الرطب أو ما لم تمسه النار","level":2,"page":5321},{"title":"١٥ - باب منه وفيه السنة في تعجيل الفطر والنهي عن الوصال","level":2,"page":5329},{"title":"١٦ - باب الرخصة في قضاء رمضان على التراخي","level":2,"page":5346},{"title":"١٧ - باب الكحل لا يفطر الصائم","level":2,"page":5351},{"title":"١٨ - باب الحجامة للصائم","level":2,"page":5354},{"title":"١٩ - باب ما يصنع من جامع أو أفطر عامدا","level":2,"page":5355},{"title":"٢٠ - باب الرخصة في الفطر في السفر وصحة صوم من صام فيه","level":2,"page":5364},{"title":"٢١ - باب الرخصة في الفطر للشيخ الكبير والحامل والمرضع","level":2,"page":5388},{"title":"٢٢ - باب الزجر عن صوم الدهر وتخصيص يوم أو شهر بعينه","level":2,"page":5393},{"title":"٢٣ - باب السحور","level":2,"page":5406},{"title":"٢٤ - باب كراهية القبلة للصائم وغيرها وما جاء في الرخصة في ذلك [وفيه ذكر الكحل والسواك]","level":2,"page":5431},{"title":"٢٥ - باب إجابة الدعاء عند الفطر وما يقوله الصائم عند فطره","level":2,"page":5456},{"title":"٢٦ - باب من أكل ناسيا لم يفطر","level":2,"page":5462},{"title":"٢٧ - باب صيام عاشوراء","level":2,"page":5467},{"title":"٢٨ - باب صوم شعبان وشوال","level":2,"page":5494},{"title":"٢٩ - باب فضل صوم يوم عرفة [إلا بعرفة]","level":2,"page":5504},{"title":"٣٠ - باب الزجر عن صوم يومي الفطر والأضحى","level":2,"page":5518},{"title":"٣١ - باب النهي عن صيام أيام التشريق","level":2,"page":5521},{"title":"٣٢ - باب النهي عن صوم يوم الجمعة","level":2,"page":5542},{"title":"٣٣ - باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":5548},{"title":"٣٤ - باب تعيين الثلاثة المذكورة","level":2,"page":5574},{"title":"٣٥ - باب صوم يوم وإفطار يوم","level":2,"page":5581},{"title":"٣٦ - باب ليلة القدر","level":2,"page":5587},{"title":"٣٧ - باب الاعتكاف","level":2,"page":5628},{"title":"١٢ - كتاب الحج","level":1,"page":5634},{"title":"١ - باب مبتدأ فرض الحج","level":2,"page":5634},{"title":"٢ - باب فرض الحج والعمرة","level":2,"page":5637},{"title":"٣ - باب فساد حج الأقلف","level":2,"page":5638},{"title":"٤ - باب الأمر بتعجيل الحج","level":2,"page":5639},{"title":"٥ - باب فضل من خلف الحاج في أهله بخير","level":2,"page":5645},{"title":"٦ - باب فضل الحاج","level":2,"page":5647},{"title":"٧ - باب حرم مكة","level":2,"page":5653},{"title":"٨ - باب فضل الحج ماشيا","level":2,"page":5661},{"title":"٩ - باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة","level":2,"page":5668},{"title":"١٠ - باب ركوب البحر للحاج","level":2,"page":5674},{"title":"١١ - باب الندب إلى الحج كل خمسة أعوام","level":2,"page":5677},{"title":"١٢ - باب الأمر بحج الذراري والرقيق ووجوبه عليهم إذا بلغوا","level":2,"page":5684},{"title":"١٣ - باب كراهة الحج على الإبل الجلالة","level":2,"page":5694},{"title":"١٤ - باب الحمل على الراحلة في الحج يحسب من سبيل الله","level":2,"page":5700},{"title":"١٥ - باب صحة حج الجمال","level":2,"page":5705},{"title":"١٦ - باب الحج عن الغير","level":2,"page":5711},{"title":"١٧ - باب المواقيت المكانية","level":2,"page":5725},{"title":"١٨ - باب كراهية الإحرام من غير الميقات","level":2,"page":5733},{"title":"١٩ - باب المواقيت الزمانية","level":2,"page":5736},{"title":"٢٠ - باب فضل المحرم","level":2,"page":5739},{"title":"٢١ - باب دعاء الحاج والمعتمر","level":2,"page":5768},{"title":"٢٢ - باب فسخ الحج إلى العمرة وعكسه وما جاء في القرآن","level":2,"page":5771},{"title":"٢٣ - باب ما يكفي القارن من الطواف والسعي","level":2,"page":5784},{"title":"٢٤ - باب التمتع","level":2,"page":5790},{"title":"٢٥ - باب جواز الاعتمار قبل الحج","level":2,"page":5809},{"title":"٢٦ - باب ما يجتنبه المحرم","level":2,"page":5812},{"title":"٢٧ - باب جواز الغسل للمحرم","level":2,"page":5840},{"title":"٢٨ - باب دخول مكة وفضلها","level":2,"page":5841},{"title":"٢٩ - باب بيع دور مكة","level":2,"page":5846},{"title":"٣٠ - باب الطواف راكبا","level":2,"page":5849},{"title":"٣١ - باب حد الحرم","level":2,"page":5853},{"title":"٣٢ - باب كراهية كراء دور مكة أيام الموسم","level":2,"page":5865},{"title":"٣٣ - باب الكلام في الطواف","level":2,"page":5871},{"title":"٣٤ - باب الطواف في الخف والنعل","level":2,"page":5876},{"title":"٣٥ - باب ما يقول في الطواف","level":2,"page":5881},{"title":"٣٦ - باب الطواف للراكب","level":2,"page":5885},{"title":"٣٧ - باب فضل الطواف","level":2,"page":5887},{"title":"٣٨ - باب قرن الطواف","level":2,"page":5893},{"title":"٣٩ - باب المزاحمة على تقبيل الحجر الأسود [وفضله]","level":2,"page":5898},{"title":"٤٠ - باب ما يقرأ في ركعتي الطواف","level":2,"page":5917},{"title":"٤١ - باب السجود على الحجر الأسود","level":2,"page":5919},{"title":"٤٢ - باب طواف المرأة","level":2,"page":5927},{"title":"٤٣ - باب الوقوف بعرفة والإفاضة","level":2,"page":5948},{"title":"٤٤ - باب الدعاء يوم عرفة وفضلة","level":2,"page":5973},{"title":"٤٥ - باب الدفع من المزدلفة","level":2,"page":6010},{"title":"٤٦ - باب النزول بمنى","level":2,"page":6021},{"title":"٤٧ - باب فضل الحلق","level":2,"page":6024},{"title":"٤٨ - باب المبيت بمنى","level":2,"page":6027},{"title":"٤٩ - باب رمي الجمار","level":2,"page":6031},{"title":"٥٠ - باب الهدي","level":2,"page":6053},{"title":"٥١ - باب التلبية، ومتى تنقطع وهل يقال في الأماكن المقدسة؟","level":2,"page":6079},{"title":"٥٢ - باب الخطبة في يوم النحر وفي ثانيه","level":2,"page":6103},{"title":"٥٣ - باب جزاء الصيد وتحريمه على المحرم","level":2,"page":6108},{"title":"٥٤ - باب العمرة","level":2,"page":6142},{"title":"٥٥ - [باب الاعتمار في عشر ذي الحجة","level":2,"page":6146},{"title":"٥٦ - باب الاعتمار من بيت المقدس","level":2,"page":6149},{"title":"٥٧ - باب طواف الوداع","level":2,"page":6151},{"title":"٥٨ - باب مشروعية ملاقاة الحاج والتبشير بسلامته","level":2,"page":6158},{"title":"٥٩ - باب فضائل الكعبة والمسجد الحرام","level":2,"page":6165},{"title":"٦٠ - باب كسوة الكعبة","level":2,"page":6182},{"title":"٦١ - باب الصلاة في البيت","level":2,"page":6189},{"title":"٦٢ - باب البيان بأن دخول البيت ليس بواجب","level":2,"page":6197},{"title":"٦٣ - باب السعي","level":2,"page":6201},{"title":"٦٤ - باب ذكر سقاية العباس ﵁","level":2,"page":6221},{"title":"٦٥ - باب فضل زمزم","level":2,"page":6231},{"title":"٦٦ - باب حرم المدينة وفضلها","level":2,"page":6235},{"title":"٦٧ - باب فضل أحد","level":2,"page":6256},{"title":"٦٨ - باب زيارة قبر النبي -ﷺ-","level":2,"page":6260},{"title":"٦٩ - باب فضل قباء","level":2,"page":6278},{"title":"٧٠ - باب فضل المسجد النبوي","level":2,"page":6290},{"title":"٧١ - باب فضل الطائف","level":2,"page":6298},{"title":"٧٢ - باب فضل مسجد الخيف","level":2,"page":6301},{"title":"٧٣ - باب فضل المسجد الأقصى","level":2,"page":6306},{"title":"١٣ - كتاب البيوع","level":1,"page":6314},{"title":"١ - باب فضل السماحة في البيع والتقاضي","level":2,"page":6314},{"title":"٢ - باب البيع عن تراض، وجواز المعاطاة","level":2,"page":6327},{"title":"٣ - باب الندب إلى اليقظة في التبايع","level":2,"page":6332},{"title":"٤ - باب الصناع وكسبهم","level":2,"page":6336},{"title":"٥ - باب الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال","level":2,"page":6349},{"title":"٦ - باب الترغيب في اجتناب الشبهات","level":2,"page":6370},{"title":"٧ - باب البيع إلى وقت خروج العطاء للجند","level":2,"page":6377},{"title":"٨ - باب التجارة في البز","level":2,"page":6380},{"title":"٩ - باب البركة في البكور","level":2,"page":6384},{"title":"١٠ - باب المزارعة","level":2,"page":6400},{"title":"١١ - باب السمسار وأن لا يبيع حاضر لباد","level":2,"page":6420},{"title":"١٢ - باب الربا","level":2,"page":6424},{"title":"١٣ - باب الكيل على من [استوفى] وصحة المعاطاة","level":2,"page":6526},{"title":"١٤ - باب الشروط في البيع ونقد الدراهم","level":2,"page":6531},{"title":"١٥ - باب ما نهي عنه من البيوع","level":2,"page":6542},{"title":"١٦ - باب الزجر عن الاحتكار","level":2,"page":6590},{"title":"١٧ - باب السفتجة","level":2,"page":6604},{"title":"١٨ - باب السلم","level":2,"page":6608},{"title":"١٩ - باب الأصول والثمار","level":2,"page":6613},{"title":"٢٠ - باب اجتناب الشبهات","level":2,"page":6629},{"title":"٢١ - باب بيع المضطر","level":2,"page":6636},{"title":"٢٢ - باب الزجر عن الغش","level":2,"page":6642},{"title":"٢٣ - باب آداب البيع","level":2,"page":6654},{"title":"٢٤ - باب الترهيب من سوء التقاضي ومن المطل","level":2,"page":6680},{"title":"٢٥ - باب فضل القرض","level":2,"page":6690},{"title":"٢٦ - باب الزجر عن القرض إذا جر منفعة","level":2,"page":6695},{"title":"٢٧ - باب الرخصة في الحطيطة من الدين إذا أراد تعجيل المؤجل","level":2,"page":6699},{"title":"٢٨ - باب القرض والترهيب من الاستدانة والترغيب في الصبر على المعسر","level":2,"page":6703},{"title":"٢٩ - باب لصاحب الحق مقال وفضل من أدى دينه","level":2,"page":6735},{"title":"٣٠ - باب استحقاق البائع مال العبد دون مشتريه","level":2,"page":6752},{"title":"٣١ - باب العارية","level":2,"page":6756},{"title":"٣٢ - باب القراض","level":2,"page":6760},{"title":"٣٣ - باب التفليس","level":2,"page":6764},{"title":"٣٤ - باب الصلح","level":2,"page":6773},{"title":"٣٥ - باب الحوالة","level":2,"page":6782},{"title":"٣٦ - باب الأمر برد الوديعة","level":2,"page":6786},{"title":"٣٧ - باب الغصب","level":2,"page":6797},{"title":"٣٨ - باب اللقطة","level":2,"page":6818},{"title":"٣٩ - باب الزجر عن كسر الدينار والدرهم","level":2,"page":6845},{"title":"٤٠ - باب الإجارة","level":2,"page":6848},{"title":"٤١ - باب الهدية","level":2,"page":6852},{"title":"٤٢ - باب الندب إلى التسوية بين الأولاد في العطية","level":2,"page":6888},{"title":"٤٣ - باب الرهن","level":2,"page":6892},{"title":"٤٤ - باب الحجر","level":2,"page":6899},{"title":"٤٥ - باب علامة البلوغ الذي يقع به التكليف","level":2,"page":6908},{"title":"٤٦ - باب مماكسة الباعة","level":2,"page":6912},{"title":"٤٧ - باب إحياء الموات","level":2,"page":6915},{"title":"٤٨ - باب الوقف","level":2,"page":6925},{"title":"٤٩ - باب الجعالة","level":2,"page":6928},{"title":"١٤ - كتاب العتق","level":1,"page":6938},{"title":"١ - باب عتق ولد الزنا","level":2,"page":6988},{"title":"١٥ - كتاب الوصايا","level":1,"page":6992},{"title":"١ - باب ميراث الجد","level":2,"page":7008},{"title":"٢ - باب ابن أخت القوم ومولاهم وحليفهم منهم","level":2,"page":7015},{"title":"٣ - باب من تصدق، ثم رجع ذلك إليه ميراثا","level":2,"page":7018},{"title":"٤ - باب من ماتوا جميعا كيف يورثون","level":2,"page":7022},{"title":"٥ - باب الكلالة","level":2,"page":7040},{"title":"٦ - باب ميراث الولاء ومن أسلم على يده رجل","level":2,"page":7057},{"title":"٧ - باب من رأى توريث المسلم من الكافر","level":2,"page":7072},{"title":"٨ - باب ميراث النبي -ﷺ-","level":2,"page":7088},{"title":"٩ - باب ميراث المرتد","level":2,"page":7093},{"title":"١٠ - باب ميراث ذوي الرحم إذا لم تكن عصبة","level":2,"page":7097},{"title":"١١ - باب ميراث الدية","level":2,"page":7103},{"title":"١٢ - باب لا يرث القاتل","level":2,"page":7109},{"title":"١٦ - كتاب النكاح","level":1,"page":7114},{"title":"١ - باب ما يحرم من النساء","level":2,"page":7114},{"title":"٢ - باب الخطبة","level":2,"page":7145},{"title":"٣ - باب الصداق والترغيب فيه","level":2,"page":7150},{"title":"٤ - باب الخيار في النكاح","level":2,"page":7191},{"title":"٥ - باب من جعل العتق صداقا","level":2,"page":7197},{"title":"٦ - باب جواز الدخول على المرأة قبل أن تعطى الصداق","level":2,"page":7204},{"title":"٧ - باب الترغيب في حضور الإملاك وجعله يوم الجمعة","level":2,"page":7210},{"title":"٨ - باب شؤم المرأة","level":2,"page":7214},{"title":"٩ - باب نكاح المحرم","level":2,"page":7220},{"title":"١٠ - باب القسم والترهيب من حبس حق المرأة","level":2,"page":7224},{"title":"١١ - باب استئمار النساء في أنفسهن وإمضاء تزويج الأب ولو لم يؤامرها","level":2,"page":7235},{"title":"١٢ - باب تزويج النبي -ﷺ- من شاء من النساء بغير صداق لنفسه ولغيره","level":2,"page":7257},{"title":"١٣ - باب ترك ملامسة المرأة الأجنبية","level":2,"page":7268},{"title":"١٤ - باب أحكام النظر","level":2,"page":7273},{"title":"١٥ - باب الوصية بالنساء","level":2,"page":7299},{"title":"١٦ - باب ليس للنساء في النكاح أمر","level":2,"page":7304},{"title":"١٧ - باب عرض الرجل ابنته على الرجل الصالح ليتزوجها","level":2,"page":7309},{"title":"١٨ - باب تزويج الأبكار","level":2,"page":7313},{"title":"١٩ - باب كيد النساء والعفو عما يصدر من الغيرى في حال غيرتها","level":2,"page":7321},{"title":"٢٠ - باب عشرة النساء","level":2,"page":7328},{"title":"[٢١ - باب نهي المرأة عن التباطؤ إذا استدعاها زوجها]","level":2,"page":7339},{"title":"٢٢ - باب العزل","level":2,"page":7352},{"title":"٢٣ - باب إتيان المرأة في دبرها","level":2,"page":7371},{"title":"٢٤ - باب الطيب للمتزوج","level":2,"page":7384},{"title":"٢٥ - باب ما يقال للمتزوج","level":2,"page":7388},{"title":"٢٦ - باب عرض المرأة على الرجل الصالح","level":2,"page":7392},{"title":"٢٧ - باب قلة النساء الصالحات","level":2,"page":7395},{"title":"٢٨ - باب النهي عن الجماع نصف الشهر وغرته، والأمر بالتستر عند الجماع، وجواز رؤية الفرج","level":2,"page":7399},{"title":"٢٩ - باب التحريض على نكاح ذات الدين وغبطة من له زوجة مؤمنة","level":2,"page":7412},{"title":"٣٠ - باب إدخال المرأة على زوجها","level":2,"page":7426},{"title":"٣١ - باب الترغيب في النكاح","level":2,"page":7474},{"title":"٣٢ - باب النهي عن السفر بغير حاجة للمرأة","level":2,"page":7502},{"title":"٣٣ - باب ما يستدل به على أن المرأة لا حق لها في الجماع","level":2,"page":7509},{"title":"٣٤ - باب ما على المرأة من خدمة البيت","level":2,"page":7516},{"title":"٣٥ - باب الأولياء","level":2,"page":7525},{"title":"٣٦ - باب جواز كتمان بعض عيوب المرأة التي لا تثبت الخيار","level":2,"page":7534},{"title":"١٧ - كتاب الوليمة","level":1,"page":7538},{"title":"١ - باب من ترك الإجابة لغير وليمة العرس","level":2,"page":7538},{"title":"٢ - باب وليمة العرس ومقدارها","level":2,"page":7546},{"title":"٣ - باب الرخصة في الرجوع لمن رأى منكرا","level":2,"page":7562},{"title":"٤ - باب إجابة الدعوة في الوليمة","level":2,"page":7568},{"title":"٥ - باب كراهة الدخول إلى الوليمة بغير دعوة","level":2,"page":7576},{"title":"٦ - باب حق الزوج على المرأة","level":2,"page":7582},{"title":"٧ - باب الوصية بالنساء","level":2,"page":7628},{"title":"٨ - باب جواز إمساك المرأة الجميلة لمن يحبها وإن كان فيها ريبة","level":2,"page":7643},{"title":"٩ - باب ضرب الدف في النكاح، وإظهاره","level":2,"page":7650},{"title":"١٠ - باب ما يجوز من اللهو","level":2,"page":7661},{"title":"١١ - باب الحضانة","level":2,"page":7665},{"title":"١٢ - باب أوصاف النساء","level":2,"page":7680},{"title":"١٣ - باب العدة","level":2,"page":7684},{"title":"١٤ - باب سكنى المعتدة من الطلاق الثلاث","level":2,"page":7693},{"title":"١٥ - باب الاستثناء في الطلاق","level":2,"page":7697},{"title":"١٦ - باب طلاق السكران","level":2,"page":7706},{"title":"١٧ - باب المحلل","level":2,"page":7710},{"title":"١٨ - باب النهي عن التلاعب بالطلاق والحض على الطلاق بما يوافق السنة لمن أراده","level":2,"page":7713},{"title":"١٩ - باب النية في الطلاق","level":2,"page":7721},{"title":"٢٠ - باب كنايات الطلاق","level":2,"page":7724},{"title":"٢١ - باب إمضاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد إذا نوى","level":2,"page":7738},{"title":"٢٢ - باب إمضاء الطلاق في الهزل","level":2,"page":7755},{"title":"٢٣ - باب المطلقة ثلاثا لا تعود حتى تنكح وتذوق العسيلة","level":2,"page":7765},{"title":"٢٤ - باب لا طلاق قبل النكاح","level":2,"page":7777},{"title":"٢٥ - باب كراهة الطلاق","level":2,"page":7791},{"title":"٢٦ - باب عدد الطلاق","level":2,"page":7795},{"title":"٢٧ - باب الزجر عن الانتساب إلى غير الآباء","level":2,"page":7799},{"title":"٢٨ - باب المرأة لآخر أزواجها في الآخرة","level":2,"page":7803},{"title":"٢٩ - باب القافة","level":2,"page":7808},{"title":"٣٠ - باب المتعة","level":2,"page":7814},{"title":"٣١ - باب الاستبراء، والترغيب في الإماء","level":2,"page":7828},{"title":"٣٢ - باب سفر المعتدة","level":2,"page":7848},{"title":"٣٣ - باب انقضاء العدة بالوضع","level":2,"page":7852},{"title":"٣٤ - باب الجمع بين الأختين بملك اليمين والمرأة وبنتها بملك اليمين","level":2,"page":7856},{"title":"٣٥ - باب في اللعان وفي المغيرة","level":2,"page":7865},{"title":"٣٦ - باب التزوج بأهل الكتاب","level":2,"page":7887},{"title":"٣٧ - باب تخيير من أسلم على أكثر من أربع نسوة فيهن","level":2,"page":7890},{"title":"٣٨ - باب الإيلاء","level":2,"page":7894},{"title":"٣٩ - باب الظهار","level":2,"page":7898},{"title":"٤٠ - باب الرضاع","level":2,"page":7915},{"title":"٤١ - باب النفقات","level":2,"page":7936},{"title":"٤٢ - باب ما للمرأة من الأجر إذا حملت","level":2,"page":7961},{"title":"٤٣ - باب الأيمان والنذور","level":2,"page":7968},{"title":"٤٤ - باب النذر","level":2,"page":8028},{"title":"١٨ - كتاب الحدود","level":1,"page":8050},{"title":"١ - باب تحريم دم المسلم وعرضه","level":2,"page":8050},{"title":"٢ - باب حد الخمر","level":2,"page":8069},{"title":"٣ - باب تحريم بيع الخمر ولو كانت ليتامى","level":2,"page":8091},{"title":"٤ - باب مبتدأ تحريم الخمر","level":2,"page":8096},{"title":"٥ - باب الترهيب من شرب الخمر","level":2,"page":8111},{"title":"٦ - باب كل مسكر حرام وتفسير الطلاء والخليط","level":2,"page":8137},{"title":"٧ - باب الرخصة في شرب غير المسكر","level":2,"page":8186},{"title":"٨ - باب الأوعية","level":2,"page":8192},{"title":"٩ - باب الانتباذ في الأسقية وأصل ذلك","level":2,"page":8293},{"title":"١٠ - باب حكم المرتد","level":2,"page":8298},{"title":"١١ - باب تحريم دم المسلم ولا سيما إذا صلى","level":2,"page":8310},{"title":"١٢ - باب نفي المرتدين بعد استتابتهم","level":2,"page":8314},{"title":"١٣ - باب إلى كم تقبل توبة المرتد","level":2,"page":8318},{"title":"١٤ - باب اللواط","level":2,"page":8322},{"title":"١٥ - باب كيفية الإقرار بالزنا ومراجعة الوالي للمقر وترك المقر إذا رجع، والترهيب من الزنا، وفيه: ذكر ولد الزنا","level":2,"page":8329},{"title":"١٦ - باب الترهيب من الزنا واللواط والقيادة والقذف وشرب الخمر","level":2,"page":8346},{"title":"١٧ - باب من قصر في ضرب الحد أو زاد","level":2,"page":8355},{"title":"١٨ - باب درء الحد بالشبهة","level":2,"page":8356},{"title":"١٩ - باب الترغيب في الستر","level":2,"page":8362},{"title":"٢٠ - باب الحد يجب على المريض","level":2,"page":8363},{"title":"٢١ - باب السحاق","level":2,"page":8372},{"title":"٢٢ - باب الحكم فيمن اعترف بحد مبهم","level":2,"page":8378},{"title":"٢٣ - باب من أتى ما دون الحد","level":2,"page":8382},{"title":"٢٤ - باب الرجم","level":2,"page":8386},{"title":"٢٥ - باب المتعة","level":2,"page":8390},{"title":"٢٦ - باب حد السرقة","level":2,"page":8394},{"title":"٢٧ - باب الزجر عن الجلوس على فراش المغيبه","level":2,"page":8434},{"title":"٢٨ - باب تعزير من افترى على الإمام","level":2,"page":8443},{"title":"٢٩ - باب إسكات من تطاول على الإمام","level":2,"page":8447},{"title":"٣٠ - باب قدر التعزير","level":2,"page":8450},{"title":"٣١ - باب نفي أهل الريب والمعاصي من البيوت","level":2,"page":8457},{"title":"٣٢ - باب الحبس","level":2,"page":8462},{"title":"٣٣ - باب القذف","level":2,"page":8467},{"title":"١٩ - كتاب القصاص","level":1,"page":8471},{"title":"١ - باب القود فيمن قتل بحجر","level":2,"page":8471},{"title":"٢ - باب من لم يقتص منه في الدنيا اقتص منه في الآخرة","level":2,"page":8476},{"title":"٣ - باب القود في غير النفس","level":2,"page":8481},{"title":"٤ - باب النهي عن المثلة","level":2,"page":8501},{"title":"٥ - باب الديات","level":2,"page":8506},{"title":"٦ - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها","level":2,"page":8564},{"title":"٧ - باب مقدار الدية وتقويمها","level":2,"page":8580},{"title":"٨ - باب قاطع الطريق","level":2,"page":8585},{"title":"٢٠ - كتاب الجهاد","level":1,"page":8589},{"title":"١ - باب الشهداء","level":2,"page":8590},{"title":"٢ - باب النهي عن إطلاق اسم الشهيد على مجرد [القتل]","level":2,"page":8660},{"title":"٣ - باب النية في الجهاد","level":2,"page":8664},{"title":"٤ - باب النهي عن قتال المسلم","level":2,"page":8675},{"title":"٥ - باب دفن الشهيد حيث يقتل","level":2,"page":8679},{"title":"٦ - باب فضل الجهاد","level":2,"page":8683},{"title":"٧ - باب فضل الرباط وفضله على العبادة","level":2,"page":8765},{"title":"٨ - باب النهي عن قتل النساء والصبيان والتجار والوفود والرسل","level":2,"page":8773},{"title":"٩ - باب الترغيب في إعانة المجاهدين","level":2,"page":8789},{"title":"١٠ - باب فضل من شيع مجاهدا","level":2,"page":8793},{"title":"١١ - باب الرايات والألوية","level":2,"page":8800},{"title":"١٢ - باب أدب السفر والرفقة","level":2,"page":8808},{"title":"١٣ - باب فضل المركب الوطيء","level":2,"page":8845},{"title":"١٤ - باب توديع المنزل بركعتين وما يقال عند التودع","level":2,"page":8852},{"title":"١٥ - باب نهي المرأة عن السفر وحدها","level":2,"page":8853},{"title":"١٦ - باب الرفق بالدواب","level":2,"page":8857},{"title":"١٧ - باب الخيل وفضلها، والندب إلى الإحسان إليها وفضل الحمل عليها في سبيل الله","level":2,"page":8882},{"title":"١٨ - باب سهم الفارس","level":2,"page":8901},{"title":"١٩ - باب السبق والرمي وما جاء في فضل الرمي","level":2,"page":8932},{"title":"٢٠ - باب شدة العدو والمشي","level":2,"page":8966},{"title":"٢١ - باب الأمر بتحسين السلاح وإعداده للجهاد","level":2,"page":8975},{"title":"٢٢ - باب النهي عن إنزاء الحمار على الفرس العربية","level":2,"page":8978},{"title":"٢٣ - باب الدعاء عند اللقاء والأمر بالصمت","level":2,"page":8987},{"title":"٢٤ - باب الشعار","level":2,"page":8996},{"title":"٢٥ - باب الدعوة قبل القتال","level":2,"page":8999},{"title":"٢٦ - باب الكتابة إلى أهل الشرك قبل غزوهم","level":2,"page":9011},{"title":"٢٧ - باب كراهية الاستعانة بالمشركين","level":2,"page":9015},{"title":"٢٨ - باب الترهيب من الفرار من الزحف","level":2,"page":9016},{"title":"٢٩ - باب كراهية الجعل على الجهاد","level":2,"page":9022},{"title":"٣٠ - باب الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام","level":2,"page":9026},{"title":"٣١ - باب لا هجرة بعد الفتح","level":2,"page":9031},{"title":"٣٢ - باب لا يجاهد العبد إلا بإذن سيده","level":2,"page":9037},{"title":"٣٣ - باب لا جهاد على النساء","level":2,"page":9041},{"title":"٣٤ - باب [المعاهدة] مع أهل الشرك","level":2,"page":9046},{"title":"٣٥ - باب حكم المال الذي يهدى من أهل الشرك لوالي المسلمين","level":2,"page":9055},{"title":"٣٦ - باب هدر دم من سب النبي -ﷺ- من أهل العهد","level":2,"page":9056},{"title":"٣٧ - باب الترهيب من نقض العهد","level":2,"page":9067},{"title":"٣٨ - باب حفظ أهل الذمة وبيان ما يقتضي به عهدهم","level":2,"page":9072},{"title":"٣٩ - باب النهي عن قتل النساء والولدان والشيوخ والوصفاء والعرفاء","level":2,"page":9076},{"title":"٤٠ - باب النصيحة للإمام","level":2,"page":9088},{"title":"٤١ - باب أمان المسلم حتى المرأة والصغير","level":2,"page":9092},{"title":"٤٢ - باب الوفاء بالعهد","level":2,"page":9096},{"title":"٤٣ - باب النهي عن المثلة","level":2,"page":9100},{"title":"٤٤ - باب الحرس","level":2,"page":9106},{"title":"٤٥ - باب حكم الأرض التي يفتتحها أهل الشرك","level":2,"page":9126},{"title":"٤٦ - باب في الطعام يوجد في أرض العدو","level":2,"page":9130},{"title":"٤٧ - باب النهي عن التصرف في الغنيمة قبل القسمة","level":2,"page":9133},{"title":"٤٨ - باب العطاء والحكم فيما فضل منه","level":2,"page":9138},{"title":"٤٩ - باب الإقطاع","level":2,"page":9142},{"title":"٥٠ - باب من أسلم على شيء فهو له","level":2,"page":9161},{"title":"٥١ - باب الجزية والهدنة","level":2,"page":9169},{"title":"٥٢ - باب قسم الفيء والغنيمة","level":2,"page":9188},{"title":"٥٣ - باب سهم ذوي القربى","level":2,"page":9195},{"title":"٥٤ - باب جريان السهام فيما بيع بذهب أو فضة","level":2,"page":9199},{"title":"٥٥ - باب البيان بأن النفل كان مشاعا لمن أخذه قبل أن ينزل القسمة","level":2,"page":9202},{"title":"٥٦ - باب قسم الفيء لمن هاجر ولمن وقع ذلك ببلده","level":2,"page":9206},{"title":"٥٧ - باب رد الغنيمة قبل القسمة","level":2,"page":9211},{"title":"٥٨ - باب السلب للقاتل","level":2,"page":9218},{"title":"٥٩ - باب النفل","level":2,"page":9221},{"title":"٦٠ - باب التألف على الإسلام","level":2,"page":9226},{"title":"٦١ - باب إيثار الإمام بعض الرعية برضا الباقين","level":2,"page":9229},{"title":"٦٢ - باب كراهية استئثار الإمام بشيء من الغنيمة قبل القسمة","level":2,"page":9232},{"title":"٦٣ - باب الإحسان إلى يتامى المجاهدين","level":2,"page":9236},{"title":"٦٤ - باب تعظيم شأن الغلول","level":2,"page":9239},{"title":"٦٥ - باب النهي عن بيع السهام قبل أن [تقسم]","level":2,"page":9251},{"title":"٦٦ - باب فدي الأسارى","level":2,"page":9254},{"title":"٦٧ - باب المكر والخداع في الحرب","level":2,"page":9268},{"title":"٢١ - كتاب الخلافة والإمارة","level":1,"page":9279},{"title":"١ - باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها","level":2,"page":9300},{"title":"٢ - باب الخلافة في قريش","level":2,"page":9328},{"title":"٣ - باب كيفية البيعة في الإسلام","level":2,"page":9347},{"title":"٤ - باب تأييد الدين أحيانا بمن لا خلاق له","level":2,"page":9364},{"title":"٥ - باب تقدم الأقرأ في الإمرة على الأشرف والأسن","level":2,"page":9370},{"title":"٦ - باب القيام على رأس الأمير بالسيف","level":2,"page":9378},{"title":"٧ - باب كراهية أن يحكم الحاكم وهو غضبان","level":2,"page":9382},{"title":"٨ - باب قصاص الأمير من عامله لرعيته","level":2,"page":9386},{"title":"٩ - باب ذكر تفسير قول عمر ﵁ \"رأيت النبي -ﷺ- يقيد من نفسه\"","level":2,"page":9393},{"title":"١٠ - باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم","level":2,"page":9397},{"title":"١١ - باب مشاطرة العامل إذا اتجر في مال الرعية","level":2,"page":9405},{"title":"١٢ - باب الوزير ورد الوزير أمر الأمير إذا رأى المصلحة في خلافه","level":2,"page":9406},{"title":"١٣ - باب أجر الحاكم إذا اجتهد في الحق","level":2,"page":9407},{"title":"١٤ - باب ما يجب على الأمير من حسن السيرة وعدم الاستتار","level":2,"page":9414},{"title":"١٥ - باب ما يحل للعامل من أموال الرعية","level":2,"page":9483},{"title":"١٦ - باب الحمى","level":2,"page":9507},{"title":"١٧ - باب الترهيب من الظلم وإعانة الظلمة","level":2,"page":9511},{"title":"١٨ - باب الصبر على تأديب الإمام","level":2,"page":9520},{"title":"١٩ - باب الحث على الطاعة وأن الدين قد يؤيد بالفاجر","level":2,"page":9541},{"title":"٢٠ - باب تولية [الأمير] العامل إذا كان عارفا بالحرب على من هو أفضل منه","level":2,"page":9579},{"title":"٢١ - باب فضل الإمام العادل وذم الجائر","level":2,"page":9588},{"title":"٢٢ - باب النهي عن الطاعة في غير المعروف","level":2,"page":9636},{"title":"٢٣ - باب العرافة","level":2,"page":9647},{"title":"٢٤ - باب عهد الإمام إلى عماله كيف يسيرون في أهل الإسلام والكفر","level":2,"page":9679},{"title":"٢٢ - القضاء والشهادات","level":1,"page":9693},{"title":"١ - باب ما يخشى على من قضى بغير حق","level":2,"page":9693},{"title":"٢ - باب الزجر عن إكرام أحد الخصمين [و] عن المخاصمة بغير حق","level":2,"page":9739},{"title":"٣ - باب كراهية الأجر على الحكم","level":2,"page":9752},{"title":"٤ - باب ذم الرشوة","level":2,"page":9757},{"title":"٥ - باب القضاء بالبينة واليمين مع الشاهد","level":2,"page":9780},{"title":"٦ - باب اليمين مع الشاهد","level":2,"page":9792},{"title":"٧ - باب من لا تقبل شهادته وترد","level":2,"page":9815},{"title":"٨ - باب كراهية تحمل الشهادة فيما يكره فعله","level":2,"page":9859},{"title":"٩ - باب الزجر عن شهادة الزور وعن كتمان شهادة الحق","level":2,"page":9864},{"title":"٢٣ - كتاب اللباس والزينة","level":1,"page":9874},{"title":"١ - باب لعن الواصلة والمستوصلة","level":2,"page":9874},{"title":"٢ - باب الأمر بتنظيف البيوت","level":2,"page":9881},{"title":"٣ - باب الندب إلى العمامة","level":2,"page":9885},{"title":"٤ - باب الزجر عن لبس الثوب وجره من الخيلاء إلا لضرورة","level":2,"page":9893},{"title":"٥ - باب استحباب [إظهار] النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة","level":2,"page":9926},{"title":"٦ - باب استحباب ترك التنعم والترفه","level":2,"page":9937},{"title":"٧ - باب النهي عن تستير الجدر","level":2,"page":9950},{"title":"٨ - باب نهي المرأة أن تلبس ما يصف عظمها","level":2,"page":9959},{"title":"٩ - باب النقش للمرأة خضب يدها","level":2,"page":9964},{"title":"١٠ - باب كراهية الخلوق وإباحته للمتزوج","level":2,"page":9967},{"title":"١١ - باب المعصفر للصبيان وغيرهم","level":2,"page":9990},{"title":"١٢ - باب الوشم","level":2,"page":9997},{"title":"١٣ - باب النهي عن الجلوس على جلود السباع","level":2,"page":10001},{"title":"١٤ - باب تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وجواز بيعه لمن يجوز له لبسه","level":2,"page":10004},{"title":"١٥ - باب إباحة لبس الحرير لعذر، والإشارة إلى كراهيته للصبيان","level":2,"page":10030},{"title":"١٦ - باب فضل البياض على غيره ولبس سائر الألوان","level":2,"page":10040},{"title":"١٧ - باب موضع الإزار","level":2,"page":10048},{"title":"١٨ - باب ذيول النساء","level":2,"page":10060},{"title":"١٩ - باب حلية الذهب","level":2,"page":10064},{"title":"٢٠ - باب حف الشارب وتوفير اللحية","level":2,"page":10077},{"title":"٢١ - باب كراهة نتف الشيب","level":2,"page":10081},{"title":"٢٢ - باب خضاب شعر اللحية","level":2,"page":10085},{"title":"٢٣ - باب فضل من شاب في الإسلام ولم يخضب","level":2,"page":10104},{"title":"٢٤ - باب الكحل","level":2,"page":10112},{"title":"٢٥ - باب الخاتم","level":2,"page":10115},{"title":"٢٦ - باب النعال","level":2,"page":10160},{"title":"٢٧ - باب النهي عن حلية السيوف","level":2,"page":10177},{"title":"٢٨ - باب وسم الدواب والإخصاء","level":2,"page":10181},{"title":"٢٤ - كتاب الأضحية","level":1,"page":10199},{"title":"١ - باب العقيقة وما يصنع بالمولود","level":2,"page":10272},{"title":"٢٥ - أبواب الذبائح","level":1,"page":10305},{"title":"١ - باب ذكاة الجنين","level":2,"page":10305},{"title":"٢ - باب الذبائح","level":2,"page":10317},{"title":"٣ - باب التسمية","level":2,"page":10327},{"title":"٤ - باب حل ما ليس له ناب","level":2,"page":10346},{"title":"٥ - باب قتل الكلاب","level":2,"page":10381},{"title":"٦ - باب الزجر عن اقتناء الكلب","level":2,"page":10398},{"title":"٧ - باب الذئب","level":2,"page":10404},{"title":"٨ - باب النحلة والذباب","level":2,"page":10407},{"title":"٩ - باب فضل الديك الأبيض","level":2,"page":10417},{"title":"١٠ - باب ما يكره أكله","level":2,"page":10427},{"title":"١١ - باب النهي عن أكل الطعام الذي يصنع للمباهاة","level":2,"page":10500},{"title":"٢٦ - كتاب الصيد","level":1,"page":10505},{"title":"١ - باب من أحب الصيد","level":2,"page":10505},{"title":"٢ - باب حل أكل ما أصيد بالقوس والكلب وغير ذلك","level":2,"page":10508},{"title":"٣ - باب قسمة الصيد بين من نصب له أحباله وبين من أخذه","level":2,"page":10528},{"title":"٤ - باب حل أكل صيد البحر بغير ذبح","level":2,"page":10533},{"title":"٥ - باب تسمية الشاة بركة","level":2,"page":10545},{"title":"٦ - باب الجراد","level":2,"page":10552},{"title":"٧ - باب ذكاة ما لا يقدر على ذبحه","level":2,"page":10580},{"title":"٨ - باب الزجر عن قتل عمار الدور [و] الإذن في قتل الحيات","level":2,"page":10588},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا رأى الأسد أو هر عليه الكلب","level":2,"page":10601},{"title":"١٠ - باب الزجر عن صيد الطير ليلا","level":2,"page":10606},{"title":"٢٧ - كتاب الأطعمة والأشربة","level":1,"page":10609},{"title":"١ - باب فضل إطعام الطعام","level":2,"page":10609},{"title":"٢ - باب فضل قلة الأكل والشرب","level":2,"page":10621},{"title":"٣ - باب وصية قيس بن عاصم","level":2,"page":10621},{"title":"٤ - باب قرى الضيف وما جاء في كل كبد حرى أجر","level":2,"page":10629},{"title":"٥ - باب الضيافة","level":2,"page":10636},{"title":"٦ - باب آداب الأكل","level":2,"page":10647},{"title":"٧ - باب الخل","level":2,"page":10740},{"title":"٨ - باب الجبن","level":2,"page":10743},{"title":"٩ - باب الزيت","level":2,"page":10753},{"title":"١٠ - باب الخربز بالرطب","level":2,"page":10758},{"title":"١١ - باب فضل النخيل","level":2,"page":10762},{"title":"١٢ - باب الهندباء","level":2,"page":10767},{"title":"١٣ - باب الخبيص","level":2,"page":10771},{"title":"١٤ - باب من دعي إلى طعام فأراد إحضار واحد معه فليستأذن","level":2,"page":10776},{"title":"١٥ - باب إيجاب إجابة الدعوة","level":2,"page":10780},{"title":"١٦ - باب الفطر للصائم المتطوع إذا دعي","level":2,"page":10785},{"title":"١٧ - باب كراهة الأكل في الأسواق","level":2,"page":10791},{"title":"١٨ - باب فضل التواضع في المأكول","level":2,"page":10797},{"title":"١٩ - باب [آداب] الشرب","level":2,"page":10802},{"title":"٢٠ - باب فضل سقي الماء","level":2,"page":10836},{"title":"٢١ - باب كراهية منع فضل الماء","level":2,"page":10843},{"title":"٢٢ - باب كثرة شرب الكافر لكونه لا يذكر اسم الله تعالى","level":2,"page":10848},{"title":"٢٨ - كتاب الطب","level":1,"page":10925},{"title":"١ - باب الأمر بالتداوي","level":2,"page":10925},{"title":"٢ - باب القسط","level":2,"page":10933},{"title":"٣ - باب الملح","level":2,"page":10939},{"title":"٤ - باب النهي عن الجلوس في الشمس","level":2,"page":10939},{"title":"٥ - باب الماء البارد للحمى","level":2,"page":10944},{"title":"٦ - باب التلبينة","level":2,"page":10953},{"title":"٧ - باب الحناء","level":2,"page":10959},{"title":"٨ - باب الرجلة","level":2,"page":10964},{"title":"٩ - باب اللبان والمر والصعتر","level":2,"page":10968},{"title":"١٠ - باب الذكر الذي يذهب السقم","level":2,"page":10973},{"title":"١١ - باب دهن السمسم","level":2,"page":10977},{"title":"١٢ - باب كفارات المرض وثواب المريض وأن المؤمن يشدد عليه ليزداد أجرا","level":2,"page":10980},{"title":"١٣ - باب فيمن ذهب بصره","level":2,"page":11036},{"title":"١٤ - باب ذم من لا يمرض","level":2,"page":11054},{"title":"١٥ - باب فضل كتمان المصيبة","level":2,"page":11067},{"title":"١٦ - باب فضل عيادة المريض","level":2,"page":11074},{"title":"١٧ - باب الزجر عن الدخول إلى أرض وقع بها الطاعون","level":2,"page":11105},{"title":"١٨ - باب النقلة من البلد الوبية","level":2,"page":11120},{"title":"١٩ - باب الرقى","level":2,"page":11126},{"title":"٢٠ - باب العين","level":2,"page":11158},{"title":"٢١ - باب نفي العدوى والفرار من المجذوم والزجر عن الطيرة","level":2,"page":11169},{"title":"٢٢ - باب النهي عن نتف الشعر من الأنف","level":2,"page":11214},{"title":"٢٣ - باب بط الورم","level":2,"page":11220},{"title":"٢٤ - باب الزجر عن التداوي بالحرام","level":2,"page":11224},{"title":"٢٥ - باب الزجر عن السحر","level":2,"page":11234},{"title":"٢٦ - باب الزجر عن النظر في النجوم","level":2,"page":11243},{"title":"٢٧ - باب الكهانة","level":2,"page":11244},{"title":"٢٨ - باب الكي","level":2,"page":11252},{"title":"٢٩ - باب الحجم","level":2,"page":11274},{"title":"٢٩ - كتاب البر والصلة","level":1,"page":11327},{"title":"١ - باب فضل صلة الرحم","level":2,"page":11327},{"title":"٢ - باب الترهيب من قطيعة الرحم","level":2,"page":11337},{"title":"٣ - باب حق المسلم على المسلم","level":2,"page":11361},{"title":"٤ - باب بر الوالدين","level":2,"page":11405},{"title":"٥ - باب الزجر عن الانتماء إلى غير الموالي والإدعاء إلى غير الآباء وعن سب الوالدين","level":2,"page":11498},{"title":"٦ - باب فضل من رزق البنات فصبر عليهن","level":2,"page":11508},{"title":"٧ - باب فضل الإحسان إلى اليتيم","level":2,"page":11524},{"title":"٨ - باب حسن الخلق","level":2,"page":11567},{"title":"٣٠ - كتاب الأدب","level":1,"page":11656},{"title":"١ - باب جمل من الأدب","level":2,"page":11656},{"title":"٢ - باب النهي عن دخول النساء الحمامات","level":2,"page":11664},{"title":"٣ - باب الترغيب في العفو","level":2,"page":11671},{"title":"٤ - باب الاعتذار","level":2,"page":11675},{"title":"٥ - باب النهي عن تتبع العورات","level":2,"page":11686},{"title":"٦ - باب أدب النوم","level":2,"page":11692},{"title":"٧ - باب كراهة النوم بعد العصر","level":2,"page":11699},{"title":"٨ - باب النظر في المرآة وأدب الكحل والتنعل والتيمن في ذلك","level":2,"page":11704},{"title":"٩ - باب ما يقول إذا قيل له كيف أصبحت","level":2,"page":11714},{"title":"١٠ - باب العطاس والأدب فيه","level":2,"page":11718},{"title":"١١ - باب الشعر","level":2,"page":11730},{"title":"١٢ - باب إعطاء الشاعر","level":2,"page":11774},{"title":"١٣ - باب الأمر بالتستر من المعصية ولو صغرت","level":2,"page":11787},{"title":"١٤ - باب الترغيب في حفظ اللسان والفرج","level":2,"page":11790},{"title":"١٥ - باب الزجر عن الغضب","level":2,"page":11796},{"title":"١٦ - باب الحث على شكر النعم","level":2,"page":11805},{"title":"١٧ - باب فضل من قاد أعمى","level":2,"page":11818},{"title":"١٨ - باب فضل زيارة الإخوان","level":2,"page":11829},{"title":"١٩ - باب فضل الحياء","level":2,"page":11863},{"title":"٢٠ - باب الزجر عن الكذب والظلم","level":2,"page":11886},{"title":"٢١ - باب ذم الكذب ومدح الصدق","level":2,"page":11900},{"title":"٢٢ - باب التخصر","level":2,"page":11918},{"title":"٢٣ - باب أدب الركوب","level":2,"page":11921},{"title":"٢٤ - باب الإصلاح بين الناس","level":2,"page":11946},{"title":"٢٥ - باب التسمية على كل شيء","level":2,"page":11959},{"title":"٢٦ - باب الزجر عن التبذير","level":2,"page":11964},{"title":"٢٧ - باب الاستئذان","level":2,"page":11968},{"title":"٢٨ - باب التسليم","level":2,"page":11990},{"title":"٢٩ - باب السلام على الكفار بإكرام الأكابر منهم","level":2,"page":11993},{"title":"٣٠ - باب الترغيب في كتمان السر","level":2,"page":12014},{"title":"٣١ - باب حسن الوجه","level":2,"page":12018},{"title":"٣٢ - باب فضل الخشونة","level":2,"page":12040},{"title":"٣٣ - باب ذم النميمة","level":2,"page":12045},{"title":"٣٤ - باب الغيبة","level":2,"page":12063},{"title":"٣٥ - باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها","level":2,"page":12086},{"title":"٣٦ - باب ذم الكبر ومدح التواضع","level":2,"page":12093},{"title":"٣٧ - باب فضل إماطة الأذى عن الطريق","level":2,"page":12132},{"title":"٣٨ - باب جواز البزاق","level":2,"page":12139},{"title":"٣٩ - باب قطع الجرس من الدواب","level":2,"page":12148},{"title":"٤٠ - باب بمن يبدأ بالكتاب","level":2,"page":12154},{"title":"٤١ - باب ما للنساء في الطريق","level":2,"page":12158},{"title":"٤٢ - باب المحافظة على كتمان السر","level":2,"page":12162},{"title":"٤٣ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث","level":2,"page":12169},{"title":"٤٤ - باب السلام","level":2,"page":12175},{"title":"٤٥ - باب إكرام الغريب والحياء من الكبير","level":2,"page":12229},{"title":"٤٦ - باب ترك السلام على من يصلي","level":2,"page":12233},{"title":"٤٧ - باب الالتزام والمعانقة والمصافحة","level":2,"page":12238},{"title":"٤٨ - باب تقبيل اليد","level":2,"page":12253},{"title":"٤٩ - باب الطيب","level":2,"page":12258},{"title":"٥٠ - باب من دعا صاحبه فأجاب بلبيك","level":2,"page":12267},{"title":"٥١ - باب النهي عن الفحش","level":2,"page":12271},{"title":"٥٢ - باب الحذر والاحتراس","level":2,"page":12325},{"title":"٥٣ - باب كراهية السجع","level":2,"page":12338},{"title":"٥٤ - باب النهي عن سب الأموات إذا أذى الأحياء","level":2,"page":12342},{"title":"٥٥ - باب الزجر عن الاستطالة في عرض المسلم","level":2,"page":12348},{"title":"٥٦ - باب النهي عن السعاية بالمسلم والترهيب من ترك نصرته","level":2,"page":12364},{"title":"٥٧ - باب الزجر عن التشبه بالغير","level":2,"page":12369},{"title":"٥٨ - باب النهي عن مدح الفاسق","level":2,"page":12374},{"title":"٥٩ - باب النهي عن عيب الناس","level":2,"page":12381},{"title":"٦٠ - باب النهي عن تتبع العورات","level":2,"page":12464},{"title":"٦١ - باب النهي عن دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء","level":2,"page":12478},{"title":"٦٢ - باب ذم الحسد","level":2,"page":12482},{"title":"٦٣ - باب أدب الجلوس على باب البيت","level":2,"page":12486},{"title":"٦٤ - باب إكرام الجار","level":2,"page":12489},{"title":"٦٥ - باب الأمر بالتودد إلى الإخوان","level":2,"page":12530},{"title":"٦٦ - باب مخالطة الناس","level":2,"page":12539},{"title":"٦٧ - باب خير الأمور الوسط","level":2,"page":12543},{"title":"٦٨ - باب الحب والإخاء","level":2,"page":12546},{"title":"٦٩ - باب استخدام الأحرار ولا يعد ذلك من الكبر","level":2,"page":12580},{"title":"٧٠ - باب المنافسة في خدمة الكبير","level":2,"page":12584},{"title":"٧١ - باب الترهيب في ترك الاختتان","level":2,"page":12588},{"title":"٧٢ - باب العقل وفضله","level":2,"page":12592},{"title":"٧٣ - باب كراهية الجلوس في البيت","level":2,"page":12693},{"title":"٧٤ - باب إباحة التسمي بأسماء الأنبياء وما جاء في كراهية ذلك","level":2,"page":12697},{"title":"٧٥ - باب كراهية التسمي بأسماء الجبابرة وتغيير الاسم إلى ما هو أحسن منه","level":2,"page":12712},{"title":"٧٦ - باب أحب الأسماء إلى الله تعالى","level":2,"page":12730},{"title":"٧٧ - باب الكناية عن السؤال عن الحاجة قضيت أم لا","level":2,"page":12734},{"title":"٧٨ - باب المداراة","level":2,"page":12737},{"title":"٧٩ - باب الأدب في الجلوس والنوم","level":2,"page":12740},{"title":"٨٠ - باب النهي عن النوم على سطح ليس له تحظير","level":2,"page":12758},{"title":"٨١ - باب الأناة والرفق","level":2,"page":12766},{"title":"٨٢ - باب مثل الجليس الصالح","level":2,"page":12775},{"title":"٨٣ - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات","level":2,"page":12781},{"title":"٨٤ - باب مسح رأس الصغير والصغيرة ورحمة اليتيم","level":2,"page":12803},{"title":"٨٥ - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة","level":2,"page":12807},{"title":"٨٦ - باب الإحسان إلى الرقيق","level":2,"page":12827},{"title":"٨٧ - باب آداب الرسل","level":2,"page":12852},{"title":"٨٨ - باب إكرام الكبير","level":2,"page":12854},{"title":"٨٩ - باب الزجر عن إكرام المشركين","level":2,"page":12859},{"title":"٩٠ - باب الرخصة في إكرام أكابرهم","level":2,"page":12863},{"title":"٩١ - باب إكرام الزائر","level":2,"page":12864},{"title":"٩٢ - باب المزاح","level":2,"page":12866},{"title":"٩٣ - باب صفة قلب ابن آدم","level":2,"page":12871},{"title":"٩٤ - باب حب الولد","level":2,"page":12875},{"title":"٩٥ - باب الرؤيا","level":2,"page":12879},{"title":"٣١ - كتاب الإيمان والتوحيد","level":1,"page":12918},{"title":"١ - باب تحريم دم من شهد أن لا إله إلا الله","level":2,"page":12918},{"title":"٢ - باب فضلها","level":2,"page":12935},{"title":"٣ - باب الإسلام شرط في قبول العمل","level":2,"page":12988},{"title":"٤ - باب تعريف الإسلام والإيمان","level":2,"page":13001},{"title":"٥ - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته","level":2,"page":13022},{"title":"٦ - باب الحب في الله من الإيمان","level":2,"page":13026},{"title":"٧ - باب الزجر عن كل من قال لا إله إلا الله","level":2,"page":13031},{"title":"٨ - باب الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم","level":2,"page":13043},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":13071},{"title":"١٠ - باب إثبات الإيمان لمن شهد الشهادتين وعمل صالحا","level":2,"page":13092},{"title":"١١ - باب بقاء الإيمان إذا أكره صاحبه على الكفر","level":2,"page":13106},{"title":"١٢ - باب خصال الإيمان","level":2,"page":13111},{"title":"١٣ - باب الدين يسر","level":2,"page":13149},{"title":"١٤ - باب الحدود كفارات","level":2,"page":13163},{"title":"١٥ - باب مثل المؤمن","level":2,"page":13167},{"title":"١٦ - باب علامات الإيمان","level":2,"page":13174},{"title":"١٧ - باب فضل من يؤمن بالغيب","level":2,"page":13193},{"title":"١٨ - باب كثرة أهل الإسلام","level":2,"page":13202},{"title":"١٩ - باب تفسير الكبائر","level":2,"page":13205},{"title":"٢٠ - باب","level":2,"page":13234},{"title":"٢١ - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإباحة","level":2,"page":13238},{"title":"٢٢ - باب أصول الدين","level":2,"page":13246},{"title":"٢٣ - باب الملة ملة محمد -ﷺ-","level":2,"page":13261},{"title":"٢٤ - باب البيان بأن العمل من الإيمان","level":2,"page":13264},{"title":"٢٥ - باب الاعتبار بالخاتمة","level":2,"page":13268},{"title":"٢٦ - باب القدر","level":2,"page":13272},{"title":"٢٧ - باب الأطفال","level":2,"page":13389},{"title":"٢٨ - باب افتراق الأمة","level":2,"page":13397},{"title":"٢٩ - باب التحذير من البدع","level":2,"page":13413},{"title":"٣٠ - باب الزجر عن مقعد الخوارج والمارقين","level":2,"page":13470},{"title":"٣١ - باب الرفض","level":2,"page":13482},{"title":"٣٢ - باب ترك تكفير أهل القبلة","level":2,"page":13491},{"title":"٣٣ - باب الوسوسة","level":2,"page":13508},{"title":"٣٤ - باب كراهية التزكية","level":2,"page":13519},{"title":"٣٥ - باب تكذيب من يؤمن بالرجعة في الدنيا","level":2,"page":13533},{"title":"٣٦ - باب العفو عما دون الشرك","level":2,"page":13537},{"title":"٣٧ - باب عظمة الله وصفاته","level":2,"page":13541},{"title":"٣٨ - باب الترغيب في عصيان الوسواس في أمور الطاعة","level":2,"page":13571},{"title":"٣٢ - كتاب العلم","level":1,"page":13574},{"title":"١ - باب فضل العالم","level":2,"page":13582},{"title":"٢ - باب عصمة الإجماع من الضلالة","level":2,"page":13587},{"title":"٣ - باب طلب الإسناد","level":2,"page":13598},{"title":"٤ - باب الأخذ باختلاف الصحابة","level":2,"page":13602},{"title":"٥ - باب الزجر عن السؤال عما لم يقع","level":2,"page":13609},{"title":"٦ - باب الإيجاز في الفتوى","level":2,"page":13620},{"title":"٧ - باب النهي عن كتابة غير القرآن","level":2,"page":13623},{"title":"٨ - باب الإذن في الكتابة","level":2,"page":13636},{"title":"٩ - باب الترغيب في التصديق بما جاء عن الله ﵎","level":2,"page":13657},{"title":"١٠ - باب الزجر عن النظر في كتب أهل الكتاب","level":2,"page":13660},{"title":"١١ - باب السمت الحسن من الله تعالى","level":2,"page":13663},{"title":"١٢ - باب الاستذكار بالشيء","level":2,"page":13667},{"title":"١٣ - باب تتريب الكتاب","level":2,"page":13674},{"title":"١٤ - باب الزجر عن كتمان العلم","level":2,"page":13677},{"title":"١٥ - باب الحث على الإخلاص في العلم","level":2,"page":13685},{"title":"١٦ - باب الحث على تبليغ العلم","level":2,"page":13689},{"title":"١٧ - باب كراهية الدعوى في العلم","level":2,"page":13692},{"title":"١٨ - باب كراهية الكذب والخلف","level":2,"page":13697},{"title":"١٩ - باب الترهيب من الكذب والتلقين","level":2,"page":13701},{"title":"٢٠ - باب أدب المحدث","level":2,"page":13707},{"title":"٢١ - باب أدب الطالب","level":2,"page":13710},{"title":"٢٢ - باب الورع في الفتوى","level":2,"page":13713},{"title":"٢٣ - باب العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال","level":2,"page":13718},{"title":"٢٤ - باب التثبت في الحديث","level":2,"page":13720},{"title":"٢٥ - باب المذاكرة","level":2,"page":13724},{"title":"٢٦ - باب ذم الفتوى بالرأي","level":2,"page":13731},{"title":"٢٧ - باب الرواية بالمعنى","level":2,"page":13735},{"title":"٢٨ - باب سعة العلم","level":2,"page":13746},{"title":"٢٩ - باب الحث على نشر العلم","level":2,"page":13755},{"title":"٣٠ - باب معاني الحروف","level":2,"page":13766},{"title":"٣١ - باب تصديق القرآن للسنة","level":2,"page":13769},{"title":"٣٢ - باب الحث على الأخذ بالسنة","level":2,"page":13772},{"title":"٣٣ - باب الرحلة في طلب العلم","level":2,"page":13783},{"title":"٣٤ - باب الترغيب في طلب العلم والحث عليه","level":2,"page":13797},{"title":"٣٥ - باب تبيين الحديث مجملات القرآن","level":2,"page":13862},{"title":"٣٦ - باب اشتمال القرآن على جميع الأحكام إجمالا وتفصيلا","level":2,"page":13871},{"title":"٣٧ - باب الترهيب من الكذب","level":2,"page":13875},{"title":"٣٦ - باب اشتمال القرآن على جميع الأحكام إجمالا وتفصيلا","level":2,"page":13922},{"title":"٣٧ - باب الترهيب من الكذب","level":2,"page":13925},{"title":"٣٨ - باب ترويح القلوب لتعي","level":2,"page":13930},{"title":"٣٩ - باب التحذير من الكذب على رسول الله [-ﷺ-]","level":2,"page":13939},{"title":"٤٠ - باب تفسير قوله -ﷺ-: ومن كذب علي [متعمدا]، فليتبوأ مقعده من النار","level":2,"page":13985},{"title":"٣٣ - كتاب الرقائق","level":1,"page":13986},{"title":"١ - باب العمر الغالب","level":2,"page":13986},{"title":"٢ - باب ذكر الموت، وقصر الأمل","level":2,"page":13993},{"title":"٣ - باب الوصايا النافعة","level":2,"page":14024},{"title":"٤ - باب حسن الخلق","level":2,"page":14127},{"title":"٥ - باب المحافظة على الدين، وبذل المال والنفس دونه","level":2,"page":14128},{"title":"٦ - باب","level":2,"page":14137},{"title":"٧ - باب الضيق على المؤمن في الدنيا","level":2,"page":14142},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":14146},{"title":"٩ - باب فضل [العمل] الصالح في الزمن السوء","level":2,"page":14150},{"title":"١٠ - باب وقوع البلاء بالمؤمن الكامل إبتلاء","level":2,"page":14154},{"title":"١١ - باب الحث على الصبر","level":2,"page":14158},{"title":"١٢ - باب ذم الغضب","level":2,"page":14174},{"title":"١٣ - باب فضل من ترك المعصية من خوف الله تعالى","level":2,"page":14187},{"title":"١٤ - باب المبادرة إلى الطاعة","level":2,"page":14191},{"title":"١٥ - باب الترهيب من مساوئ الأعمال","level":2,"page":14195},{"title":"١٦ - باب التخويف من يوم القيامة","level":2,"page":14215},{"title":"١٧ - باب الحث على العمل","level":2,"page":14225},{"title":"١٨ - باب عيش السلف","level":2,"page":14228},{"title":"١٩ - باب الزجر عن المباهاة بالمطعم [والملبس]","level":2,"page":14311},{"title":"٢٠ - باب الحذر من فتنة الغنى، [وكثرة] المال","level":2,"page":14324},{"title":"٢١ - باب فضل [التقلل] من الدنيا، ومدح أهل الزهادة فيهم","level":2,"page":14354},{"title":"٢٢ - باب فضل الرزق في الوطن","level":2,"page":14385},{"title":"٢٣ - باب إظهار عمل العبد وإن أخفاه","level":2,"page":14389},{"title":"٢٤ - باب جواز الاحتراز بتحصيل القوت، مع العمل [الصالح]","level":2,"page":14399},{"title":"٢٥ - باب الترغيب في التسهيل في أمور الدنيا","level":2,"page":14404},{"title":"٢٦ - باب فضل مخالطة الناس، والصبر على أذاهم","level":2,"page":14452},{"title":"٢٧ - باب التبرك بآثار الصالحين","level":2,"page":14469},{"title":"٢٨ - باب فضل المداومة على العمل","level":2,"page":14480},{"title":"٢٩ - باب ذكر الأبدال","level":2,"page":14486},{"title":"٣٠ - باب بركة أهل الطاعة","level":2,"page":14501},{"title":"٣١ - باب ما يكرم به الرجل الصالح","level":2,"page":14509},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في القصاص والوعاظ","level":2,"page":14513},{"title":"٣٣ - باب كراهية تنجيد البيوت بالستور، والتبقر في التزين","level":2,"page":14548},{"title":"٣٤ - باب كراهية التبختر في المشي","level":2,"page":14553},{"title":"٣٥ - باب ذم الشح","level":2,"page":14554},{"title":"٣٦ - باب فضل من أحب لقاء الله تعالى","level":2,"page":14570},{"title":"٣٧ - باب التحذير من الرياء، والدعاء بما يذهبه","level":2,"page":14575},{"title":"٣٨ - باب التحذير من محقرات الأعمال","level":2,"page":14609},{"title":"٣٩ - باب الزجر عن الاستكثار من الدنيا","level":2,"page":14619},{"title":"٤٠ - باب بقية التحذير من الرياء","level":2,"page":14624},{"title":"٤١ - باب فضل الجوع","level":2,"page":14643},{"title":"٤٢ - باب فضل الفقير القانع","level":2,"page":14646},{"title":"٤٣ - باب ذم الكبر","level":2,"page":14651},{"title":"٤٤ - باب الصمت","level":2,"page":14676},{"title":"٤٥ - باب الإيثار","level":2,"page":14721},{"title":"٤٦ - باب قصر الأمل","level":2,"page":14725},{"title":"٤٧ - باب السلامة في العزلة","level":2,"page":14729},{"title":"٤٨ - باب الحزن","level":2,"page":14733},{"title":"٤٩ - باب فضل الحدة","level":2,"page":14740},{"title":"٥٠ - باب الاستعطاف","level":2,"page":14749},{"title":"٥١ - باب خير الجلساء","level":2,"page":14758},{"title":"٥٢ - باب فضل سكنى المقابر","level":2,"page":14766},{"title":"٥٣ - باب فضل هجر الفواحش","level":2,"page":14770},{"title":"٥٤ - باب ثمرة طاعة الله تعالى","level":2,"page":14774},{"title":"٥٥ - باب فضل البكاء من خشية الله تعالى","level":2,"page":14778},{"title":"٥٦ - باب التوبة والاستغفار","level":2,"page":14792},{"title":"٥٧ - باب النهي عن التنطع","level":2,"page":14863},{"title":"٥٨ - باب كراهة البناء فوق الحاجة","level":2,"page":14877},{"title":"٥٩ - باب كراهة سكنى البادية، والزجر عن العزلة بغير سبب","level":2,"page":14887},{"title":"٦٠ - باب محبة المؤمن لقاء الله تعالى","level":2,"page":14908},{"title":"٣٤ - كتاب الزهد والرقائق","level":1,"page":14912},{"title":"١ - باب اجتناب [الشبهات]","level":2,"page":14912},{"title":"- باب فضل كتم الغيظ","level":2,"page":14913},{"title":"٢ - باب تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا","level":2,"page":14915},{"title":"٣ - باب الأمر بالمعروف","level":2,"page":14996},{"title":"٤ - باب النصيحة من الدين","level":2,"page":15026},{"title":"٥ - باب الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان ممن [لا يأتمر]","level":2,"page":15039},{"title":"٦ - باب فضل الورع والتقوى","level":2,"page":15072},{"title":"٧ - باب فضل الخوف من الله -تعالى- والبكاء من خشيته","level":2,"page":15106},{"title":"٨ - باب القصاص في القيامة","level":2,"page":15135},{"title":"٣٥ - كتاب الأذكار والدعوات","level":1,"page":15151},{"title":"١ - باب الصلاة على النبي -ﷺ-","level":2,"page":15151},{"title":"٢ - باب الصلاة على غير النبي -ﷺ-","level":2,"page":15232},{"title":"٣ - باب الترهيب [من] الغفلة عن ذكر الله تعالى","level":2,"page":15243},{"title":"٤ - باب فضل الدعاء","level":2,"page":15251},{"title":"٥ - باب جوامع الدعاء","level":2,"page":15277},{"title":"٦ - باب الزجر عن الإفراد بالدعاء","level":2,"page":15305},{"title":"٧ - باب رفع اليدين بالدعاء","level":2,"page":15312},{"title":"٨ - باب ما يقول إذا دعا للقوم","level":2,"page":15324},{"title":"٩ - باب الدعاء بكف واحد","level":2,"page":15330},{"title":"١٠ - باب الأمر بالاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله ﷿ كل شيء","level":2,"page":15338},{"title":"١١ - باب ما يقول إذا أخذ مضجعه","level":2,"page":15350},{"title":"١٢ - باب ما يقول إذا استيقظ","level":2,"page":15368},{"title":"١٣ - باب ما يقول إذا أرق","level":2,"page":15372},{"title":"١٤ - باب ما يقول إذا خرج من بيته","level":2,"page":15382},{"title":"١٥ - باب ما يقول من طنت أذنه","level":2,"page":15388},{"title":"١٦ - باب ما يقول من ركب السفينة","level":2,"page":15396},{"title":"١٧ - باب ما يرد بالدعاء من البلاء","level":2,"page":15404},{"title":"١٨ - باب دعاء المريض","level":2,"page":15415},{"title":"١٩ - باب أفضل الدعاء","level":2,"page":15419},{"title":"٢٠ - باب الدعاء للغيرى","level":2,"page":15423},{"title":"٢١ - باب الزجر عن الدعاء على النفس والولد","level":2,"page":15424},{"title":"٢٢ - باب ما يقول من سافر","level":2,"page":15510},{"title":"٢٣ - باب اتقاء دعوة المظلوم","level":2,"page":15521},{"title":"٢٤ - باب ما يقول إذا هاجت الريح","level":2,"page":15528},{"title":"٢٥ - باب ما يقول (إذا) انفلتت دابته","level":2,"page":15545},{"title":"٢٦ - باب ختم المجلس","level":2,"page":15550},{"title":"٢٧ - باب الحمد","level":2,"page":15553},{"title":"٢٨ - باب فضل الذكر","level":2,"page":15563},{"title":"٢٩ - باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح والعصر","level":2,"page":15619},{"title":"٣٠ - باب الذكر في الصلاة","level":2,"page":15643},{"title":"٣١ - باب الذكر في الصباح والمساء","level":2,"page":15647},{"title":"٣٢ - باب الحث على لزوم التسبيح","level":2,"page":15666},{"title":"٣٣ - باب فضل الذكر الخفي","level":2,"page":15690},{"title":"٣٤ - باب عظمة ذكر الله تعالى","level":2,"page":15695},{"title":"٣٥ - باب التكبير","level":2,"page":15699},{"title":"٣٦ - باب حسرة من تفرق من غير ذكر","level":2,"page":15707},{"title":"٣٧ - باب الاستعاذة","level":2,"page":15714},{"title":"٣٨ - باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":15740},{"title":"٣٩ - باب الزجر عن الدعاء بالبلاء لمن لا يطيقه","level":2,"page":15759},{"title":"٣٦ - كتاب بدء الخلق","level":1,"page":15760},{"title":"١ - باب ما يصلح في أيام الأسبوع","level":2,"page":15778},{"title":"٢ - باب خلق الأرض","level":2,"page":15782},{"title":"٣ - باب (الأرواح)","level":2,"page":15786},{"title":"٤ - باب الملائكة ﵈","level":2,"page":15794},{"title":"٥ - باب الجن","level":2,"page":15797},{"title":"٦ - باب الحجب التي دون الله تعالى","level":2,"page":15805},{"title":"٣٧ - أحاديث الأنبياء عليهم (الصلاة) والسلام","level":1,"page":15810},{"title":"١ - باب آدم وعدد الأنبياء عليهم (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15831},{"title":"٢ - باب حياة الأنبياء عليهم (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15842},{"title":"٣ - باب خلق آدم عليه (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15847},{"title":"٤ - باب صالح وثمود عليهما (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15855},{"title":"٥ - باب أيوب عليه (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15864},{"title":"٦ - باب يعقوب ويوسف عليهما (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15870},{"title":"٧ - باب أخبار موسى وهارون عليهما (الصلاة) والسلام","level":2,"page":15884},{"title":"٨ - باب ذكر داود عليه (الصلاة والسلام)","level":2,"page":15898},{"title":"٩ - باب عزير","level":2,"page":15912},{"title":"١٠ - باب ذكر عيسى","level":2,"page":15916},{"title":"١١ - باب قصة كرسف","level":2,"page":15920},{"title":"١٢ - باب الخضر واليسع ﵉","level":2,"page":15927},{"title":"١٣ - باب ما كان في بني إسرائيل","level":2,"page":15931},{"title":"٣٨ - كتاب فضائل القرآن","level":1,"page":15962},{"title":"١ - باب متى نزل القرآن","level":2,"page":16033},{"title":"٢ - باب كتابة المصحف","level":2,"page":16037},{"title":"٣ - باب جمع الناس عثمان ﵁ على حرف واحد","level":2,"page":16042},{"title":"٤ - باب القراءة بالألحان","level":2,"page":16045},{"title":"٥ - باب الترهيب من الكلام في القرآن بغير علم","level":2,"page":16065},{"title":"٦ - باب فضل القراء","level":2,"page":16067},{"title":"٧ - باب عقاب من تعلم القرآن ثم نسيه أو لم يعمل به أو رآئى به والنهي عن الجدل فيه","level":2,"page":16127},{"title":"٨ - باب من كره تعليم الصبي القرآن حتى (يميز)","level":2,"page":16149},{"title":"٩ - باب الأمر بإعراب القرآن","level":2,"page":16152},{"title":"١٠ - باب في كم يقرأ القرآن","level":2,"page":16156},{"title":"٣٩ - كتاب التفسير","level":1,"page":16168},{"title":"١ - باب سورة الفاتحة","level":2,"page":16178},{"title":"٢ - سورة البقرة","level":2,"page":16201},{"title":"٣ - باب فضل سورة البقرة","level":2,"page":16323},{"title":"٤ - باب فضل آية الكرسي","level":2,"page":16352},{"title":"٥ - سورة آل عمر ان","level":2,"page":16361},{"title":"٦ - سورة النساء","level":2,"page":16401},{"title":"٧ - سورة المائدة","level":2,"page":16466},{"title":"٨ - سورة الأنعام","level":2,"page":16542},{"title":"٩ - سورة الأعراف","level":2,"page":16574},{"title":"١٠ - باب سورة الأنفال","level":2,"page":16601},{"title":"١١ - سورة التوبة","level":2,"page":16617},{"title":"١٢ - سورة يونس","level":2,"page":16683},{"title":"١٣ - سورة هود","level":2,"page":16689},{"title":"١٤ - سورة يوسف","level":2,"page":16707},{"title":"١٥ - سورة الرعد","level":2,"page":16731},{"title":"١٦ - سورة الحجر","level":2,"page":16742},{"title":"١٧ - سورة النحل","level":2,"page":16748},{"title":"١٨ - سورة الإسراء","level":2,"page":16811},{"title":"١٩ - سورة الكهف","level":2,"page":16827},{"title":"٢٠ - سورة طه","level":2,"page":16852},{"title":"٢١ - سورة الحج","level":2,"page":16878},{"title":"٢٢ - سورة قد أفلح المؤمنون","level":2,"page":16891},{"title":"٢٣ - سورة النور","level":2,"page":16898},{"title":"٢٤ - سورة الفرقان","level":2,"page":16908},{"title":"٢٥ - سورة الشعراء","level":2,"page":16911},{"title":"٢٦ - سورة القصص","level":2,"page":16944},{"title":"٢٧ - سورة الروم","level":2,"page":16949},{"title":"٢٨ - سورة آلم تنزيل السجدة","level":2,"page":16956},{"title":"٢٩ - سورة الأحزاب","level":2,"page":16968},{"title":"٣٠ - سورة فاطر","level":2,"page":16984},{"title":"٣١ - سورة يس","level":2,"page":16988},{"title":"٣٢ - سورة الصافات","level":2,"page":17012},{"title":"٣٣ - سورة ص","level":2,"page":17016},{"title":"٣٤ - سورة الزمر","level":2,"page":17056},{"title":"٣٥ - سورة فصلت","level":2,"page":17066},{"title":"٣٦ - سورة حم عسق","level":2,"page":17070},{"title":"٣٧ - سورة الزخرف","level":2,"page":17093},{"title":"٣٨ - سورة الدخان","level":2,"page":17101},{"title":"٣٩ - سورة الأحقاف","level":2,"page":17113},{"title":"٤٠ - سورة القتال","level":2,"page":17121},{"title":"٤١ - سورة الفتح","level":2,"page":17142},{"title":"٤٢ - سورة الحجرات","level":2,"page":17150},{"title":"٤٣ - سورة ق","level":2,"page":17171},{"title":"٤٤ - سورة الذاريات","level":2,"page":17185},{"title":"٤٥ - سورة الطور","level":2,"page":17207},{"title":"٤٦ - سورة النجم","level":2,"page":17212},{"title":"٤٧ - سورة القمر","level":2,"page":17226},{"title":"٤٨ - سورة الرحمن","level":2,"page":17242},{"title":"٤٩ - سورة الواقعة","level":2,"page":17255},{"title":"٥٠ - سورة الحديد، وسورة المجادلة","level":2,"page":17276},{"title":"٥١ - سورة الحشر","level":2,"page":17287},{"title":"٥٢ - سورة الممتحنة","level":2,"page":17304},{"title":"٥٣ - سورة المنافقين","level":2,"page":17330},{"title":"٥٤ - سورة الطلاق","level":2,"page":17336},{"title":"٥٥ - سورة التحريم","level":2,"page":17343},{"title":"٥٦ - سورة تبارك","level":2,"page":17357},{"title":"٥٧ - سورة ن","level":2,"page":17368},{"title":"٥٨ - سورة الحاقة","level":2,"page":17372},{"title":"٥٩ - سورة سأل","level":2,"page":17376},{"title":"٦٠ - سورة الجن","level":2,"page":17380},{"title":"٦١ - سورة المزمل","level":2,"page":17405},{"title":"٦٢ - سورة المدثر","level":2,"page":17417},{"title":"٦٣ - سورة المرسلات","level":2,"page":17424},{"title":"٦٤ - سورة النبأ","level":2,"page":17430},{"title":"٦٥ - سورة التكوير","level":2,"page":17435},{"title":"٦٦ - سورة إذا السماء انشقت","level":2,"page":17441},{"title":"٦٧ - سورة البلد","level":2,"page":17450},{"title":"٦٨ - سورة الضحى","level":2,"page":17453},{"title":"٦٩ - سورة إذا زلزلت","level":2,"page":17458},{"title":"٧٠ - سورة الماعون","level":2,"page":17468},{"title":"٧١ - باب فضل ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وما بعدها .. إلى آخر القرآن","level":2,"page":17471},{"title":"٧٢ - سورة إذا جاء نصر الله والفتح","level":2,"page":17485},{"title":"٧٣ - سورة تبت","level":2,"page":17490},{"title":"٧٤ - سورة الإخلاص","level":2,"page":17501},{"title":"٧٥ - سورة المعوذتين","level":2,"page":17519},{"title":"٤٠ - كتاب المناقب","level":1,"page":17531},{"title":"١ - باب علامات النبوة","level":2,"page":17531},{"title":"٢ - باب جوده وكرمه -ﷺ-","level":2,"page":17567},{"title":"٣ - باب إنصافه من نفسه -ﷺ-","level":2,"page":17573},{"title":"٤ باب بركة دعائه -ﷺ-","level":2,"page":17579},{"title":"٥ - باب شهادة الشجرة بنبوته -ﷺ- وطاعتها","level":2,"page":17627},{"title":"٦ - باب إطلاع الله تعالى إياه -ﷺ- على ما يتكلم به أعداؤه وغيرهم في غيبته","level":2,"page":17638},{"title":"٧ - باب إعلامه -ﷺ- بالخلفاء بعده","level":2,"page":17642},{"title":"٨ - باب حسن شمائله ووفاء عهده -ﷺ-","level":2,"page":17657},{"title":"٩ - باب معرفته -ﷺ- بكلام البهائم","level":2,"page":17657},{"title":"١٠ - باب طهارة دمه وبوله -ﷺ-","level":2,"page":17663},{"title":"١١ - باب بركته حيا وميتا","level":2,"page":17677},{"title":"١٢ - باب حياته في قبره","level":2,"page":17677},{"title":"١٣ - باب تواضعه -ﷺ- وإنصافه","level":2,"page":17681},{"title":"١٤ - باب طيب عرقه -ﷺ-","level":2,"page":17714},{"title":"١٥ - باب حلمه -ﷺ-","level":2,"page":17722},{"title":"١٦ - باب إخباره -ﷺ- بأن فارس تنقرض وأن الروم تبقى فكان كذلك","level":2,"page":17731},{"title":"١٧ - باب بركة يده -ﷺ- ومسحه على وجوه الرجال والنساء وامتناعه -ﷺ- من لمس المرأة الأجنبية","level":2,"page":17735},{"title":"١٨ - باب قوته -ﷺ- على الجماع","level":2,"page":17742},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":17748},{"title":"٢٠ - باب صفته -ﷺ-","level":2,"page":17761},{"title":"٢١ - باب سعة علم النبي -ﷺ-","level":2,"page":17764},{"title":"٢٢ - باب ما اختص به -ﷺ- على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام","level":2,"page":17779},{"title":"٢٣ - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه -ﷺ-","level":2,"page":17808},{"title":"٢٤ - باب اعتراف القدماء بأعلام نبوته -ﷺ-","level":2,"page":17816},{"title":"٢٥ - باب نفع شفاعته","level":2,"page":17819},{"title":"٢٦ - باب فضل أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":17822},{"title":"٢٧ - باب فضائل عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":17938},{"title":"٢٨ - باب ذكر قتل عمر","level":2,"page":18015},{"title":"٢٩ - مناقب عثمان ﵁","level":2,"page":18103},{"title":"٣٠ - باب فضائل علي ﵁","level":2,"page":18173},{"title":"٣١ - باب فضائل فاطمة صلى الله وسلم على أبيها وعليها \"﵂\"، وفضل ابنيها ﵄","level":2,"page":18334},{"title":"٣٢ - باب فضل أهل البيت صلوات الله عليهم","level":2,"page":18442},{"title":"٣٣ - باب: فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁","level":2,"page":18466},{"title":"٣٤ - فضل الزبير ﵁","level":2,"page":18480},{"title":"٣٥ - فضل طلحة ﵁","level":2,"page":18489},{"title":"٣٦ - فضل سعد بن أبي وقاص ﵁","level":2,"page":18499},{"title":"٣٧ - باب فضل الأصهار والأختان ﵃","level":2,"page":18505},{"title":"٣٨ - باب ما اشترك فيه جماعة من الصحابة ﵃","level":2,"page":18522},{"title":"٣٩ - باب فضل عمار بن ياسر ﵁","level":2,"page":18575},{"title":"٤٠ - باب فضل أبي موسى ﵁","level":2,"page":18591},{"title":"٤١ - ذكر خالد بن الوليد ﵁","level":2,"page":18599},{"title":"٤٢ - باب فضل سلمان ﵁","level":2,"page":18630},{"title":"٤٣ - فضل زيد بن صوحان ﵁","level":2,"page":18641},{"title":"٤٤ - فضل حسان ﵁","level":2,"page":18644},{"title":"٤٥ - فضل صفوان بن المعطل ﵁","level":2,"page":18652},{"title":"٤٦ - فضل خزيمة بن ثابت ﵁","level":2,"page":18656},{"title":"٤٧ - فضل أبي هريرة ﵁","level":2,"page":18668},{"title":"٤٨ - فضل زيد بن عمرو بن نفيل وورقة رحمهما الله","level":2,"page":18671},{"title":"٤٩ - فضل أبي طلحة ﵁","level":2,"page":18689},{"title":"٥٠ - فضل سعد بن معاذ ﵁","level":2,"page":18703},{"title":"٥١ - فضل أبي برزة ﵁","level":2,"page":18712},{"title":"٥٢ - فضل عامر بن الأكوع ﵁","level":2,"page":18713},{"title":"٥٣ - فضل صهيب ﵁","level":2,"page":18720},{"title":"٥٤ - فضل النابغة الجعدي ﵁","level":2,"page":18729},{"title":"٥٥ - فضل المقعد الذي مات في حياته -ﷺ-","level":2,"page":18735},{"title":"٥٦ - فضل ابن أم مكتوم ﵁","level":2,"page":18739},{"title":"٥٧ - فضل عويمر [أبي الدرداء] ﵁","level":2,"page":18743},{"title":"٥٨ - فضل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة رضوان الله عليهما","level":2,"page":18744},{"title":"٥٩ - فضل أبي أمامة ﵁","level":2,"page":18772},{"title":"٦٠ - فضل عبد الله بن قيس الأنصاري ﵁","level":2,"page":18782},{"title":"٦١ - فضل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵄","level":2,"page":18786},{"title":"٦٢ - فضل أبي الدحداح ﵁","level":2,"page":18795},{"title":"٦٣ - فضل أبي سفيان صخر بن حرب ﵁","level":2,"page":18800},{"title":"٦٤ - فضل عمرو بن العاص ﵁","level":2,"page":18804},{"title":"٦٥ - باب [يسار] ﵁","level":2,"page":18807},{"title":"٦٦ - فضل [حارثة] بن النعمان ﵁","level":2,"page":18810},{"title":"٦٧ - فضل معاوية ﵁","level":2,"page":18818},{"title":"٦٨ - فضل بشير بن الخصاصيه ﵁","level":2,"page":18822},{"title":"٦٩ - فضل عمرو بن الحمق الخزاعي ﵁","level":2,"page":18825},{"title":"٧٠ - فضل عقيل بن أبي طالب ﵁","level":2,"page":18829},{"title":"٧١ - فضل عروة بن مسعود الثقفي ﵁","level":2,"page":18833},{"title":"٧٢ - فضل عمرو بن حريث ﵁","level":2,"page":18834},{"title":"٧٣ - فضل حذيفة ﵁","level":2,"page":18840},{"title":"٧٤ - فضل رافع بن خديج ﵁","level":2,"page":18846},{"title":"٧٥ - فضل أنس ﵁","level":2,"page":18849},{"title":"٧٦ - فضل سفينة ﵁","level":2,"page":18857},{"title":"٧٧ - فضل ابن مسعود ﵁","level":2,"page":18861},{"title":"٧٨ - فضل ابن عباس ﵄","level":2,"page":18896},{"title":"٧٩ - مناقب أبي ذر ﵁","level":2,"page":18910},{"title":"٨٠ - مناقب ثابت بن قيس بن شماس ﵁","level":2,"page":18947},{"title":"٨١ - مناقب عبد الله بن سلام ﵁","level":2,"page":18955},{"title":"٨٢ - مناقب حنظلة بن حذيم ﵁","level":2,"page":18960},{"title":"٨٣ - فضل أبي كعب الحارثي ﵁","level":2,"page":18965},{"title":"٨٤ - فضل البراء بن مالك ﵁","level":2,"page":18971},{"title":"٨٥ - باب: أخبار عبد خير","level":2,"page":18976},{"title":"٨٦ - باب سعيد بن المسيب","level":2,"page":18980},{"title":"٨٧ - باب: أخبار أبي عثمان النهدي","level":2,"page":18983},{"title":"٨٨ - فضل الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر","level":2,"page":18988},{"title":"٨٩ - أخبار أبي عنبة الخولاني رحمة الله عليه","level":2,"page":18993},{"title":"٩٠ - أخبار عبد الله بن أنيس ﵀","level":2,"page":18997},{"title":"٩١ - أخبار مسلمة بن مخلد ﵀","level":2,"page":19002},{"title":"٩٢ - أخبار زريب بن ثرملا","level":2,"page":19008},{"title":"٩٣ - باب ما يستدل به على أن بنات النبي -ﷺ- أفضل من أزواجه ﵅","level":2,"page":19009},{"title":"٩٤ - فضل خديجة أم المؤمنين ﵂","level":2,"page":19013},{"title":"٩٥ - فضل عائشة ﵂","level":2,"page":19018},{"title":"٩٦ - فضل أم ورقة ﵂","level":2,"page":19069},{"title":"٩٧ - فضل جمرة اليربوعية الحنظليه ﵂","level":2,"page":19074},{"title":"٩٨ - فضل زينب بنت جحش ﵂","level":2,"page":19078},{"title":"٩٩ - فضل ميمونة ﵂","level":2,"page":19086},{"title":"١٠٠ - فضل صفية بنت عبد المطلب ﵂","level":2,"page":19089},{"title":"١٠١ - باب سودة","level":2,"page":19095},{"title":"١٠٢ - ذكر أم سلمة ﵂","level":2,"page":19099},{"title":"١٠٣ - ذكر حفصة ﵂","level":2,"page":19112},{"title":"١٠٤ - ذكر صفيه بنت حيي ﵂","level":2,"page":19122},{"title":"١٠٥ - ذكر أم أيمن ﵂","level":2,"page":19135},{"title":"١٠٦ - ذكر زينب امرأة [ابن] مسعود ﵄","level":2,"page":19138},{"title":"١٠٧ - ذكر أسماء بنت عميس","level":2,"page":19141},{"title":"١٠٨ - باب أم هانئ","level":2,"page":19141},{"title":"١٠٩ - ذكر أم مالك الأنصارية ﵂","level":2,"page":19145},{"title":"١١٠ - باب: فضل قريش","level":2,"page":19149},{"title":"١١١ - عدم قيام بني هاشم لأحد","level":2,"page":19181},{"title":"١١٢ - فضل المهاجرين ﵃","level":2,"page":19189},{"title":"١١٣ - باب فضل الأنصار ﵁","level":2,"page":19192},{"title":"١١٤ - باب فضل قبائل من العرب","level":2,"page":19282},{"title":"١١٥ - بنو عامر وبنو تميم","level":2,"page":19290},{"title":"١١٦ - بنو حمير والسكون","level":2,"page":19302},{"title":"١١٧ - بنو ناجية","level":2,"page":19305},{"title":"١١٨ - ناجية","level":2,"page":19313},{"title":"١١٩ - الأنصار ﵃","level":2,"page":19314},{"title":"١٢٠ - أسلم","level":2,"page":19317},{"title":"١٢١ - عبد القيس","level":2,"page":19322},{"title":"١٢٢ - أحمس","level":2,"page":19326},{"title":"١٢٣ - ربيعة ومضر","level":2,"page":19330},{"title":"١٢٤ - بكر بن وائل","level":2,"page":19334},{"title":"١٢٥ - باب ذم العباد، وهم طائفة من نصارى العرب","level":2,"page":19338},{"title":"١٢٦ - باب ذم البربر","level":2,"page":19342},{"title":"١٢٧ - باب فضل الصحابة والتابعين على الإجمال","level":2,"page":19348},{"title":"١٢٨ - باب الزجر عن ذكر الصحابة ﵃ بسوء","level":2,"page":19408},{"title":"١٢٩ - باب حق الصحابي ﵁ في بيت المال زيادة على حق المسلم","level":2,"page":19415},{"title":"١٣٠ - [باب] فضل القرون الأول","level":2,"page":19416},{"title":"١٣١ - باب فضل هذه الأمة","level":2,"page":19438},{"title":"١٣٢ - باب فضل أهل اليمن","level":2,"page":19469},{"title":"١٣٣ - باب فضل العجم وفارس","level":2,"page":19478},{"title":"٤١ - فضل البلدان","level":1,"page":19488},{"title":"١ - باب عسقلان","level":2,"page":19488},{"title":"٢ - باب البصرة والكوفة","level":2,"page":19496},{"title":"٣ - باب أهل مصر","level":2,"page":19505},{"title":"٤ - باب فضل من نزل حمص من الصحابة ﵃","level":2,"page":19510},{"title":"٥ - باب فضل الشام","level":2,"page":19513},{"title":"٦ - فضل الطائف","level":2,"page":19533},{"title":"٧ - فضل نعمان","level":2,"page":19537},{"title":"٨ - فضل مكة شرفها الله تعال","level":2,"page":19541},{"title":"٤٢ - كتاب السيرة والمغازي","level":1,"page":19545},{"title":"١ - باب مولد سيدنا رسول الله -ﷺ-","level":2,"page":19545},{"title":"٢ - باب محبة عبد المطلب جده فيه وبركته -ﷺ- في صغره","level":2,"page":19568},{"title":"٣ - باب أولية النبي -ﷺ- وشرف أصله","level":2,"page":19572},{"title":"٤ - باب عصمة الله ﵎ رسوله محمدا -ﷺ- قبل البعثة","level":2,"page":19589},{"title":"٥ - باب شهوده -ﷺ- مشاهد المشركين قبل البعثة منكرا عليهم","level":2,"page":19600},{"title":"٦ - باب صفة النبي -ﷺ-","level":2,"page":19609},{"title":"٧ - باب بناء الكعبة","level":2,"page":19621},{"title":"٨ - باب البعث","level":2,"page":19636},{"title":"٩ - باب أذى المشركين في أصنامهم","level":2,"page":19647},{"title":"١٠ - باب ما آذى المشركون به النبي -ﷺوثباته على أمره","level":2,"page":19654},{"title":"١١ - باب إسلام عمر ﵁","level":2,"page":19667},{"title":"١٢ - باب الهجرة إلى الحبشة","level":2,"page":19676},{"title":"١٣ - باب دعاء النبي إلى الإسلام وإقتراح قريش عليه الآيات","level":2,"page":19685},{"title":"١٤ - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]","level":2,"page":19686},{"title":"١٥ - باب الإسراء","level":2,"page":19693},{"title":"١٦ - باب هجرة النبي -ﷺ- إلى المدينة","level":2,"page":19714},{"title":"١٧ - باب بيعة العقبة","level":2,"page":19726},{"title":"١٨ - من باب الهجرة","level":2,"page":19733},{"title":"١٩ - باب سرية نخلة","level":2,"page":19745},{"title":"٢٠ - باب غزوة بدر","level":2,"page":19746},{"title":"٢١ - ذكر فضائل شهد بدرا","level":2,"page":19792},{"title":"٢٢ - ذكر من قتل ببدر","level":2,"page":19799},{"title":"٢٣ - باب قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":19805},{"title":"٢٤ - باب وقعة أحد","level":2,"page":19814},{"title":"٢٥ - باب غزوة الأحزاب وقريظة","level":2,"page":19880},{"title":"٢٦ - ذكر قريظة","level":2,"page":19911},{"title":"٢٧ - باب قصة العرنيين","level":2,"page":19931},{"title":"٢٨ - باب بعث بني لحيان","level":2,"page":19934},{"title":"٢٩ - باب كتاب النبي -ﷺ- إلى قيصر","level":2,"page":19937},{"title":"٣٠ - باب بعث عمرو بن أمية الضمري","level":2,"page":19940},{"title":"٣١ - باب الحديبية","level":2,"page":19949},{"title":"٣٢ - قصة قتل [ابن] أبي الحقيق","level":2,"page":19971},{"title":"٣٣ - باب غزوة خيبر","level":2,"page":19977},{"title":"٣٤ - باب غزوة مؤتة","level":2,"page":19991},{"title":"٣٥ - باب غزوة الفتح","level":2,"page":19994},{"title":"٣٦ - باب غزوة حنين","level":2,"page":20045},{"title":"٣٧ - باب غزوة [الطائف]","level":2,"page":20071},{"title":"٣٨ - باب غزوة تبوك","level":2,"page":20072},{"title":"٣٩ - باب بعث خالد بن الوليد ﵁ إلى أكيدر دومة","level":2,"page":20091},{"title":"٤٠ - [باب وفد الحبشة]","level":2,"page":20095},{"title":"٤١ - باب وفاة سيدنا رسول الله -ﷺ-","level":2,"page":20099},{"title":"٤٢ - باب غسل النبي -ﷺ-","level":2,"page":20143},{"title":"٤٣ - باب دفن النبي -ﷺ-","level":2,"page":20156},{"title":"٤٣ - كتاب الفتن","level":1,"page":20169},{"title":"١ - باب بيان بدء [الفتنة]","level":2,"page":20169},{"title":"٢ - باب الأمر باتباع الجماعة","level":2,"page":20190},{"title":"٣ - باب ترك العطاء مخافة الفتنة والحث على طاعة الله ﵎","level":2,"page":20208},{"title":"٤ - باب البيان بأن سبب الفساد والفتن تأمير ولاة السوء","level":2,"page":20213},{"title":"٥ - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بعد المائة من الهجرة","level":2,"page":20232},{"title":"٦ - باب العزلة في الفتن","level":2,"page":20236},{"title":"٧ - باب نصرة أهل الحق حتى يأتي أمر الله","level":2,"page":20246},{"title":"٨ - باب الأمر بترك القتال في الفتنة","level":2,"page":20254},{"title":"٩ - باب كراهية الاختلاف","level":2,"page":20265},{"title":"١٠ - باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة","level":2,"page":20272},{"title":"١١ - باب علامة أول الفتن","level":2,"page":20277},{"title":"١٢ - باب جواز الترهب في أيام الفتن","level":2,"page":20280},{"title":"١٣ - باب عدد الفتن","level":2,"page":20289},{"title":"١٤ - باب مبدأ الفتن وقصة استخلاف عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":20293},{"title":"١٥ - ذكر فتوح العراق","level":2,"page":20384},{"title":"١٦ - باب ما وقع في خلافة عمر ﵁ من الفتوح","level":2,"page":20405},{"title":"١٧ - باب فتح الإسكندرية","level":2,"page":20414},{"title":"١٨ - باب مقتل عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":20421},{"title":"١٩ - باب براءة علي من قتل عثمان ﵁","level":2,"page":20516},{"title":"٢٠ - باب قتال أهل البغي","level":2,"page":20521},{"title":"٢١ - باب وقعة الجمل","level":2,"page":20555},{"title":"٢٢ - باب مقتل عمار ﵁ بصفين وقوله -ﷺ-: \"تقتل عمارا الفئة الباغية\"","level":2,"page":20605},{"title":"٢٣ - باب","level":2,"page":20681},{"title":"٢٤ - باب الإشارة إلى العفو عمن قاتل من الصحابة ﵃ في هذه المواطن","level":2,"page":20688},{"title":"٢٥ - باب","level":2,"page":20698},{"title":"٢٦ - باب أخبار الخوارج","level":2,"page":20703},{"title":"٢٧ - باب فضل من قتل الحرورية","level":2,"page":20716},{"title":"٢٨ - باب قتل علي ﵁","level":2,"page":20744},{"title":"٢٩ - باب مقتل الحسين بن علي ﵄","level":2,"page":20777},{"title":"٣٠ - باب استخلاف معاوية ﵁ ولده يزيد","level":2,"page":20789},{"title":"٣١ - باب لعن رسول الله -ﷺ- الحكم بن أبي العاص وبنيه وبني أمية","level":2,"page":20793},{"title":"٣٢ - باب الإشارة إلى الحجاج والمختار وغيرهما","level":2,"page":20847},{"title":"٣٣ - باب ظهور الفساد في آخر الزمان وفضل الأمر بالمعروف ذلك الوقت","level":2,"page":20866},{"title":"٣٤ - باب بقاء الإسلام إلى أن يأتي أمر الله","level":2,"page":20882},{"title":"٣٥ - باب الزجر عن قتال الترك لما يخشى من تسلطهم على بلاد الإسلام","level":2,"page":20896},{"title":"٣٦ - باب جواز ترك النهي عن المنكر لمن لا يطيق","level":2,"page":20903},{"title":"٣٧ - باب الإشارة إلى غلبة الأعاجم على المماليك الإسلامية وذهاب زينة الدنيا بذل العرب","level":2,"page":20927},{"title":"٣٨ - باب في المهدي وغيره من الخلفاء العادلين","level":2,"page":20938},{"title":"٣٩ - باب الآيات التي قبل قيام الساعة كالدابة، وطلوع الشمس من مغربها","level":2,"page":20950},{"title":"٤٠ - باب أول من يهلك من الأمم","level":2,"page":20971},{"title":"٤١ - باب الأشراط وعلامات الساعة","level":2,"page":20978},{"title":"٤٢ - ذكر ابن صياد والتردد في كونه الدجال","level":2,"page":21065},{"title":"٤٣ - [باب يأجوج ومأجوج]","level":2,"page":21134},{"title":"٤٤ - باب فتنة القبر وعذاب القبر","level":2,"page":21154},{"title":"٤٥ - باب صفة البعث","level":2,"page":21190},{"title":"٤٦ - باب الشفاعة، وفيه أحاديث من البعث","level":2,"page":21294},{"title":"٤٧ - باب أول من يكسى يوم القيامة","level":2,"page":21367},{"title":"٤٨ - باب المظالم","level":2,"page":21372},{"title":"٤٩ - باب شفاعة المؤمنين","level":2,"page":21385},{"title":"٥٠ - باب معرفة أول ما يخاطب الله تعالى به المؤمنين","level":2,"page":21409},{"title":"٥١ - باب العفو عن المظالم","level":2,"page":21414},{"title":"٥٢ - باب صفة النار وأهلها أعاذنا الله منها","level":2,"page":21426},{"title":"٥٣ - باب صفة الجنة وأهلها","level":2,"page":21461},{"title":"٥٤ - باب","level":2,"page":21560},{"title":"٥٥ - باب آخر من يدخل الجنة","level":2,"page":21591}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,29":27,"1,31":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,74":70,"1,75":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74,"1,80":75,"1,81":76,"1,82":77,"1,83":78,"1,84":79,"1,85":80,"1,86":81,"1,87":82,"1,88":83,"1,89":84,"1,90":85,"1,91":86,"1,93":87,"1,95":88,"1,96":89,"1,97":90,"1,98":91,"1,99":92,"1,100":93,"1,101":94,"1,102":95,"1,103":96,"1,104":97,"1,105":98,"1,106":99,"1,107":100,"1,108":101,"1,109":102,"1,110":103,"1,111":104,"1,112":105,"1,113":106,"1,114":107,"1,115":108,"1,116":109,"1,117":110,"1,118":111,"1,119":112,"1,120":113,"1,121":114,"1,122":115,"1,123":116,"1,124":117,"1,125":118,"1,126":119,"1,127":120,"1,128":121,"1,129":122,"1,130":123,"1,131":124,"1,132":125,"1,133":126,"1,134":127,"1,135":128,"1,136":129,"1,137":130,"1,138":131,"1,139":132,"1,140":133,"1,141":134,"1,142":135,"1,143":136,"1,144":137,"1,145":138,"1,147":139,"1,149":140,"1,150":141,"1,151":142,"1,152":143,"1,153":144,"1,154":145,"1,155":146,"1,156":147,"1,157":148,"1,158":149,"1,159":150,"1,160":151,"1,161":152,"1,162":153,"1,163":154,"1,164":155,"1,165":156,"1,166":157,"1,167":158,"1,168":159,"1,169":160,"1,170":161,"1,171":162,"1,172":163,"1,173":164,"1,175":165,"1,177":166,"1,178":167,"1,179":168,"1,180":169,"1,181":170,"1,182":171,"1,183":172,"1,184":173,"1,185":174,"1,186":175,"1,187":176,"1,188":177,"1,189":178,"1,190":179,"1,191":180,"1,192":181,"1,193":182,"1,194":183,"1,195":184,"1,197":185,"1,198":186,"1,199":187,"1,200":188,"1,201":189,"1,202":190,"1,203":191,"1,204":192,"1,205":193,"1,206":194,"1,207":195,"1,208":196,"1,209":197,"1,210":198,"1,211":199,"1,212":200,"1,213":201,"1,214":202,"1,215":203,"1,216":204,"1,217":205,"1,218":206,"1,219":207,"1,220":208,"1,221":209,"1,222":210,"1,223":211,"1,224":212,"1,225":213,"1,226":214,"1,227":215,"1,228":216,"1,229":217,"1,230":218,"1,231":219,"1,232":220,"1,233":221,"1,234":222,"1,235":223,"1,236":224,"1,237":225,"1,238":226,"1,239":227,"1,240":228,"1,241":229,"1,242":230,"1,243":231,"1,244":232,"1,245":233,"1,246":234,"1,247":235,"1,248":236,"1,249":237,"1,250":238,"1,251":239,"1,252":240,"1,253":241,"1,254":242,"1,255":243,"1,257":244,"1,258":245,"1,259":246,"1,260":247,"1,261":248,"1,262":249,"1,263":250,"1,264":251,"1,265":252,"1,266":253,"1,267":254,"1,268":255,"1,269":256,"1,270":257,"1,271":258,"1,272":259,"1,273":260,"1,274":261,"1,275":262,"1,276":263,"1,277":264,"1,278":265,"1,279":266,"1,280":267,"1,281":268,"1,282":269,"1,283":270,"1,284":271,"1,285":272,"1,286":273,"1,287":274,"1,288":275,"1,289":276,"1,291":277,"1,292":278,"1,293":279,"1,294":280,"1,295":281,"1,296":282,"1,297":283,"1,298":284,"1,299":285,"1,300":286,"1,301":287,"1,302":288,"1,303":289,"1,304":290,"1,305":291,"1,306":292,"1,307":293,"1,308":294,"1,309":295,"1,310":296,"1,311":297,"1,312":298,"1,313":299,"1,314":300,"1,315":301,"1,316":302,"1,317":303,"1,319":304,"1,321":305,"1,323":306,"1,324":307,"1,325":308,"1,326":309,"1,327":310,"1,328":311,"1,329":312,"1,330":313,"1,331":314,"1,332":315,"1,333":316,"1,334":317,"1,335":318,"1,336":319,"1,337":320,"1,338":321,"1,339":322,"1,340":323,"1,341":324,"1,342":325,"1,343":326,"1,344":327,"1,345":328,"1,346":329,"1,347":330,"1,349":331,"1,351":332,"1,352":333,"1,353":334,"1,354":335,"1,355":336,"1,356":337,"1,357":338,"1,358":339,"1,359":340,"1,360":341,"1,361":342,"1,362":343,"1,363":344,"1,364":345,"1,365":346,"1,366":347,"1,367":348,"1,368":349,"1,369":350,"1,370":351,"1,371":352,"1,372":353,"1,373":354,"1,374":355,"1,375":356,"1,376":357,"1,377":358,"1,378":359,"1,379":360,"1,380":361,"1,381":362,"1,382":363,"1,383":364,"1,384":365,"1,385":366,"1,387":367,"1,389":368,"1,390":369,"1,391":370,"1,392":371,"1,393":372,"1,394":373,"1,395":374,"1,396":375,"1,397":376,"1,398":377,"1,399":378,"1,400":379,"1,401":380,"1,402":381,"1,403":382,"1,404":383,"1,405":384,"1,406":385,"1,407":386,"1,408":387,"1,409":388,"1,410":389,"1,411":390,"1,412":391,"1,413":392,"1,414":393,"1,415":394,"1,416":395,"1,417":396,"1,419":397,"1,420":398,"1,421":399,"1,422":400,"1,423":401,"1,424":402,"1,425":403,"1,426":404,"1,427":405,"1,428":406,"1,429":407,"1,431":408,"1,433":409,"1,434":410,"1,435":411,"1,436":412,"1,437":413,"1,438":414,"1,439":415,"1,441":416,"1,443":417,"1,444":418,"1,445":419,"1,446":420,"1,447":421,"1,448":422,"1,449":423,"1,450":424,"1,451":425,"1,452":426,"1,453":427,"1,454":428,"1,455":429,"1,456":430,"1,457":431,"1,458":432,"1,459":433,"1,460":434,"1,461":435,"1,462":436,"1,463":437,"1,464":438,"1,465":439,"1,466":440,"1,467":441,"1,468":442,"1,469":443,"1,470":444,"1,471":445,"1,472":446,"1,473":447,"1,474":448,"1,475":449,"1,476":450,"1,477":451,"1,478":452,"1,479":453,"1,480":454,"1,481":455,"1,482":456,"1,483":457,"1,484":458,"1,485":459,"2,1":460,"2,2":461,"2,3":462,"2,4":463,"2,5":464,"2,6":465,"2,7":466,"2,8":467,"2,9":468,"2,10":469,"2,11":470,"2,12":471,"2,13":472,"2,14":473,"2,15":474,"2,17":475,"2,19":476,"2,20":477,"2,21":478,"2,22":479,"2,23":480,"2,24":481,"2,25":482,"2,26":483,"2,27":484,"2,28":485,"2,29":486,"2,30":487,"2,31":488,"2,32":489,"2,33":490,"2,34":491,"2,35":492,"2,36":493,"2,37":494,"2,38":495,"2,39":496,"2,40":497,"2,41":498,"2,42":499,"2,43":500,"2,44":501,"2,45":502,"2,46":503,"2,47":504,"2,48":505,"2,49":506,"2,50":507,"2,51":508,"2,52":509,"2,53":510,"2,54":511,"2,55":512,"2,56":513,"2,57":514,"2,58":515,"2,59":516,"2,60":517,"2,61":518,"2,62":519,"2,63":520,"2,64":522,"2,65":524,"2,66":525,"2,67":526,"2,68":528,"2,69":530,"2,70":531,"2,71":533,"2,72":536,"2,73":539,"2,74":540,"2,75":542,"2,76":544,"2,77":545,"2,78":546,"2,79":548,"2,80":551,"2,81":554,"2,82":555,"2,83":558,"2,84":560,"2,85":561,"2,86":563,"2,87":564,"2,88":565,"2,89":567,"2,90":569,"2,91":570,"2,92":571,"2,93":572,"2,94":574,"2,95":575,"2,96":577,"2,97":579,"2,98":580,"2,99":582,"2,100":584,"2,101":585,"2,102":586,"2,103":588,"2,104":590,"2,105":591,"2,106":592,"2,107":595,"2,108":597,"2,109":599,"2,110":600,"2,111":603,"2,112":604,"2,113":605,"2,114":606,"2,115":608,"2,116":611,"2,117":612,"2,118":614,"2,119":615,"2,120":616,"2,121":617,"2,122":620,"2,123":621,"2,124":622,"2,125":624,"2,126":626,"2,127":627,"2,128":630,"2,129":631,"2,130":632,"2,131":635,"2,132":636,"2,133":639,"2,134":640,"2,135":643,"2,136":646,"2,137":648,"2,138":649,"2,139":651,"2,140":652,"2,141":654,"2,142":656,"2,143":657,"2,144":659,"2,145":661,"2,146":662,"2,147":663,"2,148":664,"2,149":666,"2,150":668,"2,151":670,"2,152":672,"2,153":674,"2,154":675,"2,155":678,"2,156":679,"2,157":681,"2,158":682,"2,159":684,"2,160":685,"2,161":686,"2,162":687,"2,163":688,"2,164":689,"2,165":692,"2,166":693,"2,167":694,"2,168":697,"2,169":698,"2,170":701,"2,171":702,"2,172":703,"2,173":706,"2,174":708,"2,175":710,"2,176":713,"2,177":716,"2,178":718,"2,179":720,"2,180":721,"2,181":722,"2,182":725,"2,183":726,"2,184":727,"2,185":729,"2,186":731,"2,187":734,"2,188":735,"2,189":736,"2,190":739,"2,191":740,"2,192":743,"2,193":744,"2,194":745,"2,195":747,"2,196":748,"2,197":750,"2,198":752,"2,199":753,"2,200":756,"2,201":757,"2,202":759,"2,203":760,"2,204":762,"2,205":763,"2,206":764,"2,207":766,"2,208":767,"2,209":768,"2,210":770,"2,211":771,"2,212":772,"2,213":773,"2,214":775,"2,215":778,"2,216":779,"2,217":781,"2,218":783,"2,219":785,"2,220":786,"2,221":787,"2,222":790,"2,223":791,"2,224":794,"2,225":796,"2,226":798,"2,227":800,"2,228":802,"2,229":803,"2,230":806,"2,231":807,"2,232":810,"2,233":811,"2,234":812,"2,235":814,"2,236":815,"2,237":816,"2,238":819,"2,239":820,"2,240":822,"2,241":823,"2,242":824,"2,243":827,"2,244":829,"2,245":830,"2,246":833,"2,247":836,"2,248":838,"2,249":839,"2,250":842,"2,251":845,"2,252":846,"2,253":848,"2,254":849,"2,255":851,"2,256":853,"2,257":855,"2,258":856,"2,259":857,"2,260":858,"2,261":859,"2,262":861,"2,263":862,"2,264":863,"2,265":864,"2,266":866,"2,267":869,"2,268":870,"2,269":872,"2,270":874,"2,271":876,"2,272":878,"2,273":881,"2,274":882,"2,275":883,"2,276":884,"2,277":886,"2,278":889,"2,279":890,"2,280":892,"2,281":893,"2,282":896,"2,283":897,"2,284":899,"2,285":900,"2,286":901,"2,287":902,"2,288":903,"2,289":904,"2,290":906,"2,291":907,"2,292":909,"2,293":911,"2,294":912,"2,295":913,"2,296":916,"2,297":917,"2,298":920,"2,299":922,"2,300":924,"2,301":925,"2,302":927,"2,303":928,"2,304":930,"2,305":932,"2,306":934,"2,307":936,"2,308":937,"2,309":938,"2,310":940,"2,311":942,"2,312":944,"2,313":946,"2,314":948,"2,315":950,"2,316":952,"2,317":955,"2,318":956,"2,319":958,"2,320":959,"2,321":961,"2,322":963,"2,323":964,"2,324":967,"2,325":970,"2,326":972,"2,327":973,"2,328":975,"2,329":977,"2,330":978,"2,331":979,"2,332":981,"2,333":982,"2,334":983,"2,335":986,"2,336":988,"2,337":990,"2,338":992,"2,339":994,"2,340":995,"2,341":997,"2,342":999,"2,343":1000,"2,344":1001,"2,345":1003,"2,346":1006,"2,347":1008,"2,348":1010,"2,349":1011,"2,350":1012,"2,351":1014,"2,352":1016,"2,353":1018,"2,354":1021,"2,355":1024,"2,356":1025,"2,357":1027,"2,358":1029,"2,359":1031,"2,360":1033,"2,361":1035,"2,362":1036,"2,363":1037,"2,364":1038,"2,365":1040,"2,366":1042,"2,367":1043,"2,368":1045,"2,369":1046,"2,370":1048,"2,371":1050,"2,372":1052,"2,373":1054,"2,374":1057,"2,375":1060,"2,376":1062,"2,377":1064,"2,378":1066,"2,379":1068,"2,380":1069,"2,381":1071,"2,382":1073,"2,383":1076,"2,384":1078,"2,385":1080,"2,386":1082,"2,387":1083,"2,388":1084,"2,389":1086,"2,390":1087,"2,391":1088,"2,392":1089,"2,393":1090,"2,394":1092,"2,395":1093,"2,396":1096,"2,397":1099,"2,398":1102,"2,399":1104,"2,400":1105,"2,401":1107,"2,402":1110,"2,403":1111,"2,404":1113,"2,405":1115,"2,406":1116,"2,407":1119,"2,408":1122,"2,409":1124,"2,410":1126,"2,411":1129,"2,412":1132,"2,413":1134,"2,414":1135,"2,415":1137,"2,416":1138,"2,417":1141,"2,418":1142,"2,419":1143,"2,420":1146,"2,421":1149,"2,422":1150,"2,423":1151,"2,424":1153,"2,425":1154,"2,426":1157,"2,427":1160,"2,428":1162,"2,429":1163,"2,430":1166,"2,431":1167,"2,432":1169,"2,433":1170,"2,434":1172,"2,435":1173,"2,436":1176,"2,437":1179,"2,438":1180,"2,439":1183,"2,440":1186,"2,441":1187,"2,442":1188,"2,443":1190,"2,444":1193,"2,445":1196,"2,446":1199,"2,447":1202,"2,448":1204,"2,449":1206,"2,450":1208,"2,451":1209,"2,452":1212,"2,453":1215,"2,454":1218,"2,455":1219,"2,456":1222,"2,457":1223,"2,458":1225,"2,459":1226,"2,460":1227,"2,461":1229,"2,462":1231,"2,463":1234,"2,464":1235,"2,465":1238,"2,466":1241,"2,467":1244,"2,468":1246,"2,469":1247,"2,470":1249,"2,471":1250,"2,472":1252,"2,473":1254,"2,474":1256,"2,475":1257,"2,476":1259,"2,477":1260,"2,478":1261,"2,479":1263,"2,480":1265,"2,481":1266,"2,482":1269,"2,483":1272,"2,484":1275,"2,485":1276,"2,486":1277,"2,487":1278,"2,489":1279,"2,490":1280,"2,491":1281,"2,492":1282,"2,493":1284,"2,494":1286,"2,495":1288,"2,496":1289,"2,497":1291,"2,498":1293,"2,499":1296,"2,500":1298,"2,501":1300,"2,502":1303,"2,503":1304,"2,504":1306,"2,505":1307,"2,506":1309,"2,507":1311,"2,508":1312,"2,509":1313,"2,510":1314,"2,511":1317,"2,512":1319,"2,513":1321,"2,515":1324,"2,516":1326,"2,517":1328,"2,518":1330,"2,519":1332,"2,520":1334,"2,521":1336,"2,522":1338,"2,523":1340,"2,524":1343,"2,525":1345,"2,526":1346,"2,527":1348,"2,528":1349,"2,529":1351,"2,530":1353,"2,531":1354,"2,532":1357,"2,533":1358,"2,534":1360,"2,535":1362,"2,536":1365,"2,537":1367,"2,538":1369,"2,539":1370,"2,541":1371,"2,542":1372,"2,543":1373,"2,544":1374,"2,545":1375,"2,546":1376,"2,547":1377,"2,548":1378,"2,549":1379,"2,550":1380,"2,551":1381,"2,552":1382,"2,553":1383,"2,554":1384,"2,555":1385,"2,556":1386,"2,557":1387,"2,558":1388,"2,559":1389,"2,560":1390,"2,561":1391,"2,562":1392,"2,563":1393,"2,564":1394,"2,565":1395,"2,566":1396,"2,567":1397,"2,568":1398,"2,569":1399,"2,570":1400,"3,1":1401,"3,2":1402,"3,3":1403,"3,4":1404,"3,5":1405,"3,6":1406,"3,7":1407,"3,8":1408,"3,9":1409,"3,10":1410,"3,11":1411,"3,12":1412,"3,13":1413,"3,14":1414,"3,15":1415,"3,16":1416,"3,17":1417,"3,19":1418,"3,20":1419,"3,21":1421,"3,22":1423,"3,23":1424,"3,24":1426,"3,25":1427,"3,26":1430,"3,27":1432,"3,28":1434,"3,29":1435,"3,30":1437,"3,31":1438,"3,32":1440,"3,33":1442,"3,34":1443,"3,35":1444,"3,36":1446,"3,37":1447,"3,38":1448,"3,39":1449,"3,40":1450,"3,41":1452,"3,42":1453,"3,43":1455,"3,44":1457,"3,45":1460,"3,46":1461,"3,47":1462,"3,48":1463,"3,49":1465,"3,50":1467,"3,51":1470,"3,52":1471,"3,53":1472,"3,54":1474,"3,55":1476,"3,56":1477,"3,57":1478,"3,58":1480,"3,59":1482,"3,60":1483,"3,61":1484,"3,62":1486,"3,63":1488,"3,64":1489,"3,65":1491,"3,66":1492,"3,67":1493,"3,68":1494,"3,69":1496,"3,70":1497,"3,71":1500,"3,72":1501,"3,73":1503,"3,74":1504,"3,75":1506,"3,76":1507,"3,77":1510,"3,78":1511,"3,79":1513,"3,80":1514,"3,81":1515,"3,82":1518,"3,83":1519,"3,84":1520,"3,85":1522,"3,86":1523,"3,87":1526,"3,88":1528,"3,89":1529,"3,90":1530,"3,91":1531,"3,92":1532,"3,93":1535,"3,94":1537,"3,95":1539,"3,96":1540,"3,97":1541,"3,98":1543,"3,99":1544,"3,100":1546,"3,101":1548,"3,102":1551,"3,103":1553,"3,104":1555,"3,105":1556,"3,106":1559,"3,107":1560,"3,108":1562,"3,109":1563,"3,110":1564,"3,111":1565,"3,112":1566,"3,113":1567,"3,114":1568,"3,115":1569,"3,116":1570,"3,117":1571,"3,118":1574,"3,119":1575,"3,120":1576,"3,121":1578,"3,122":1579,"3,123":1580,"3,124":1581,"3,125":1582,"3,126":1584,"3,127":1585,"3,128":1586,"3,129":1588,"3,130":1589,"3,131":1591,"3,132":1593,"3,133":1594,"3,134":1595,"3,135":1597,"3,136":1598,"3,137":1600,"3,138":1601,"3,139":1603,"3,140":1605,"3,141":1606,"3,142":1608,"3,143":1609,"3,144":1611,"3,145":1612,"3,146":1614,"3,147":1615,"3,148":1616,"3,149":1617,"3,150":1618,"3,151":1619,"3,152":1620,"3,153":1621,"3,154":1622,"3,155":1623,"3,156":1624,"3,157":1627,"3,158":1628,"3,159":1630,"3,160":1632,"3,161":1633,"3,162":1635,"3,163":1636,"3,164":1638,"3,165":1640,"3,166":1641,"3,167":1644,"3,168":1646,"3,169":1648,"3,170":1649,"3,171":1651,"3,172":1652,"3,173":1654,"3,174":1655,"3,175":1656,"3,176":1658,"3,177":1660,"3,178":1662,"3,179":1663,"3,180":1665,"3,181":1666,"3,182":1667,"3,183":1669,"3,184":1671,"3,185":1673,"3,186":1674,"3,187":1677,"3,188":1678,"3,189":1680,"3,190":1681,"3,191":1683,"3,192":1685,"3,193":1688,"3,194":1690,"3,195":1692,"3,196":1695,"3,197":1697,"3,198":1699,"3,199":1702,"3,200":1703,"3,201":1704,"3,202":1706,"3,203":1708,"3,204":1710,"3,205":1712,"3,206":1715,"3,207":1716,"3,208":1718,"3,209":1720,"3,210":1721,"3,211":1723,"3,212":1724,"3,213":1725,"3,214":1726,"3,215":1729,"3,216":1730,"3,217":1731,"3,218":1734,"3,219":1736,"3,220":1737,"3,221":1739,"3,222":1740,"3,223":1741,"3,224":1743,"3,225":1744,"3,226":1745,"3,227":1748,"3,228":1749,"3,229":1751,"3,230":1752,"3,231":1753,"3,232":1755,"3,233":1756,"3,234":1757,"3,235":1759,"3,236":1760,"3,237":1761,"3,238":1762,"3,239":1763,"3,240":1764,"3,241":1766,"3,242":1768,"3,243":1770,"3,244":1773,"3,245":1775,"3,246":1777,"3,247":1780,"3,248":1783,"3,249":1786,"3,250":1787,"3,251":1789,"3,252":1791,"3,253":1792,"3,254":1794,"3,255":1796,"3,256":1798,"3,257":1799,"3,258":1800,"3,259":1801,"3,260":1803,"3,261":1805,"3,262":1806,"3,263":1808,"3,264":1809,"3,265":1810,"3,266":1811,"3,267":1812,"3,268":1813,"3,269":1815,"3,270":1817,"3,271":1818,"3,272":1820,"3,273":1821,"3,274":1822,"3,275":1824,"3,276":1825,"3,277":1826,"3,278":1828,"3,279":1829,"3,280":1831,"3,281":1832,"3,282":1833,"3,283":1836,"3,284":1837,"3,285":1839,"3,286":1841,"3,287":1843,"3,288":1845,"3,289":1847,"3,290":1849,"3,291":1850,"3,292":1852,"3,293":1853,"3,294":1855,"3,295":1857,"3,296":1858,"3,297":1860,"3,298":1862,"3,299":1863,"3,300":1865,"3,301":1867,"3,302":1868,"3,303":1869,"3,304":1871,"3,305":1872,"3,306":1875,"3,307":1877,"3,308":1878,"3,309":1879,"3,310":1881,"3,311":1883,"3,312":1884,"3,313":1886,"3,314":1888,"3,315":1889,"3,316":1890,"3,317":1892,"3,318":1894,"3,319":1895,"3,320":1897,"3,321":1898,"3,322":1899,"3,323":1900,"3,324":1901,"3,325":1902,"3,326":1904,"3,327":1906,"3,328":1908,"3,329":1909,"3,330":1911,"3,331":1914,"3,332":1915,"3,333":1916,"3,334":1918,"3,335":1920,"3,336":1921,"3,337":1922,"3,338":1923,"3,339":1924,"3,340":1926,"3,341":1928,"3,342":1929,"3,343":1931,"3,344":1932,"3,345":1934,"3,346":1935,"3,347":1936,"3,348":1937,"3,349":1938,"3,350":1940,"3,351":1941,"3,352":1942,"3,353":1943,"3,354":1944,"3,355":1945,"3,356":1947,"3,357":1948,"3,358":1949,"3,359":1950,"3,360":1951,"3,361":1952,"3,362":1953,"3,363":1955,"3,364":1957,"3,365":1960,"3,366":1961,"3,367":1962,"3,368":1965,"3,369":1967,"3,370":1969,"3,371":1970,"3,372":1971,"3,373":1972,"3,374":1974,"3,375":1975,"3,376":1977,"3,377":1978,"3,378":1979,"3,379":1981,"3,380":1983,"3,381":1984,"3,382":1985,"3,383":1987,"3,384":1988,"3,385":1989,"3,386":1991,"3,387":1992,"3,388":1994,"3,389":1995,"3,390":1997,"3,391":1999,"3,392":2002,"3,393":2004,"3,394":2006,"3,395":2008,"3,396":2009,"3,397":2010,"3,398":2011,"3,399":2012,"3,400":2013,"3,401":2014,"3,402":2016,"3,403":2018,"3,404":2019,"3,405":2020,"3,406":2021,"3,407":2023,"3,408":2024,"3,409":2026,"3,410":2027,"3,411":2029,"3,412":2030,"3,413":2033,"3,414":2034,"3,415":2037,"3,416":2040,"3,417":2041,"3,418":2042,"3,419":2043,"3,420":2044,"3,421":2045,"3,422":2046,"3,423":2047,"3,424":2048,"3,425":2050,"3,426":2051,"3,427":2053,"3,428":2054,"3,429":2055,"3,430":2056,"3,431":2058,"3,432":2059,"3,433":2061,"3,434":2062,"3,435":2064,"3,436":2065,"3,437":2066,"3,438":2067,"3,439":2068,"3,440":2069,"3,441":2071,"3,442":2072,"3,443":2073,"3,444":2074,"3,445":2075,"3,446":2076,"3,447":2078,"3,448":2080,"3,449":2083,"3,450":2084,"3,451":2085,"3,452":2086,"3,453":2088,"3,454":2089,"3,455":2090,"3,456":2091,"3,457":2092,"3,458":2093,"3,459":2094,"3,460":2096,"3,461":2097,"3,462":2099,"3,463":2100,"3,464":2102,"3,465":2104,"3,466":2106,"3,467":2108,"3,468":2109,"3,469":2110,"3,470":2111,"3,471":2113,"3,472":2114,"3,473":2115,"3,474":2116,"3,475":2117,"3,476":2118,"3,477":2119,"3,478":2120,"3,479":2121,"3,480":2123,"3,481":2124,"3,482":2125,"3,483":2126,"3,484":2127,"3,485":2128,"3,486":2129,"3,487":2130,"3,488":2131,"3,489":2132,"3,490":2133,"3,491":2134,"3,492":2135,"3,493":2137,"3,494":2138,"3,495":2140,"3,496":2142,"3,497":2144,"3,498":2146,"3,499":2147,"3,500":2149,"3,501":2150,"3,502":2151,"3,503":2152,"3,504":2154,"3,505":2155,"3,506":2157,"3,507":2158,"3,508":2159,"3,509":2160,"3,510":2161,"3,511":2162,"3,512":2163,"3,513":2164,"3,514":2165,"3,515":2166,"3,516":2167,"3,517":2169,"3,518":2170,"3,519":2171,"3,520":2172,"3,521":2173,"3,522":2175,"3,523":2178,"3,524":2179,"3,525":2181,"3,526":2183,"3,527":2185,"3,528":2187,"3,529":2188,"3,530":2190,"3,531":2192,"3,532":2193,"3,533":2196,"3,534":2198,"3,535":2200,"3,536":2202,"3,537":2203,"3,538":2205,"3,539":2206,"3,540":2207,"3,541":2209,"3,542":2211,"3,543":2212,"3,544":2213,"3,545":2214,"3,546":2216,"3,547":2217,"3,548":2219,"3,549":2220,"3,550":2222,"3,551":2225,"3,552":2227,"3,553":2228,"3,554":2230,"3,555":2231,"3,556":2234,"3,557":2235,"3,558":2237,"3,559":2238,"3,560":2240,"3,561":2241,"3,562":2243,"3,563":2244,"3,564":2245,"3,565":2247,"3,566":2248,"3,567":2249,"3,568":2251,"3,569":2252,"3,570":2253,"3,571":2256,"3,572":2257,"3,573":2258,"3,574":2259,"3,575":2260,"3,576":2261,"3,577":2262,"3,578":2263,"3,579":2264,"3,580":2265,"3,581":2266,"3,582":2269,"3,583":2270,"3,584":2272,"3,585":2274,"3,586":2276,"3,587":2278,"3,588":2279,"3,589":2280,"3,590":2282,"3,591":2285,"3,592":2286,"3,593":2288,"3,594":2290,"3,595":2291,"3,596":2292,"3,597":2293,"3,598":2294,"3,599":2296,"3,600":2297,"3,601":2299,"3,602":2301,"3,603":2303,"3,604":2304,"3,605":2305,"3,606":2306,"3,607":2307,"3,608":2308,"3,609":2309,"3,610":2310,"3,611":2312,"3,612":2314,"3,613":2316,"3,614":2317,"3,615":2319,"3,616":2320,"3,617":2322,"3,618":2323,"3,619":2325,"3,620":2327,"3,621":2329,"3,622":2331,"3,623":2332,"3,624":2333,"3,625":2334,"3,626":2336,"3,627":2338,"3,628":2339,"3,629":2341,"3,630":2342,"3,631":2344,"3,632":2345,"3,633":2346,"3,634":2348,"3,635":2350,"3,636":2351,"3,637":2352,"3,638":2354,"3,639":2356,"3,640":2357,"3,641":2359,"3,642":2361,"3,643":2363,"3,644":2364,"3,645":2365,"3,646":2366,"3,647":2367,"3,648":2370,"3,649":2371,"3,650":2374,"3,651":2375,"3,652":2376,"3,653":2377,"3,654":2379,"3,655":2381,"3,656":2382,"3,657":2383,"3,658":2384,"3,659":2386,"3,660":2387,"3,661":2388,"3,662":2389,"3,663":2390,"3,664":2392,"3,665":2395,"3,666":2396,"3,667":2398,"3,668":2400,"3,669":2401,"3,670":2402,"3,671":2405,"3,672":2406,"3,673":2408,"3,674":2410,"3,675":2411,"3,676":2412,"3,677":2413,"3,678":2414,"3,679":2415,"3,680":2416,"3,681":2419,"3,682":2420,"3,683":2421,"3,684":2422,"3,685":2423,"3,686":2425,"3,687":2427,"3,688":2429,"3,689":2430,"3,690":2432,"3,691":2433,"3,692":2435,"3,693":2436,"3,694":2437,"3,695":2438,"3,696":2439,"3,697":2440,"3,698":2442,"3,699":2444,"3,700":2445,"3,701":2446,"3,702":2447,"3,703":2449,"3,704":2451,"3,705":2452,"3,706":2455,"3,707":2456,"3,708":2458,"3,709":2460,"3,710":2461,"3,711":2463,"3,712":2465,"3,713":2466,"3,714":2468,"3,715":2469,"3,716":2470,"3,717":2472,"3,718":2474,"3,719":2476,"3,720":2478,"3,721":2480,"3,722":2482,"3,723":2483,"3,724":2484,"3,725":2486,"3,726":2487,"3,727":2489,"3,728":2490,"3,729":2491,"3,730":2493,"3,731":2494,"3,733":2495,"3,734":2496,"3,735":2497,"3,736":2498,"3,737":2499,"3,738":2500,"3,739":2501,"3,740":2503,"3,741":2504,"3,742":2505,"3,743":2506,"3,744":2508,"3,745":2509,"3,746":2512,"3,747":2513,"3,748":2515,"3,749":2517,"3,750":2518,"3,751":2519,"3,752":2520,"3,753":2521,"3,754":2522,"3,755":2524,"3,756":2526,"3,757":2528,"3,758":2529,"3,759":2531,"3,760":2532,"3,761":2535,"3,762":2538,"3,763":2539,"3,764":2542,"3,765":2543,"3,766":2545,"3,767":2547,"3,768":2548,"3,769":2550,"3,770":2551,"3,771":2553,"3,772":2554,"3,773":2557,"3,774":2559,"3,775":2561,"3,776":2563,"3,777":2565,"3,778":2566,"3,779":2567,"3,780":2570,"3,781":2571,"3,782":2574,"3,783":2576,"3,784":2577,"3,785":2578,"3,786":2579,"3,787":2580,"3,788":2581,"3,789":2582,"3,790":2584,"3,791":2586,"3,792":2587,"3,793":2590,"3,794":2593,"3,795":2594,"3,796":2595,"3,797":2596,"3,798":2597,"3,799":2598,"3,800":2599,"3,801":2600,"3,802":2601,"3,803":2602,"3,804":2603,"3,805":2604,"3,806":2606,"3,807":2607,"3,808":2608,"3,809":2609,"3,810":2611,"3,811":2612,"3,812":2614,"3,813":2615,"3,814":2617,"3,815":2619,"3,816":2620,"3,817":2622,"3,818":2623,"3,819":2625,"3,820":2626,"3,821":2627,"3,822":2628,"3,823":2629,"3,824":2632,"3,825":2634,"3,826":2635,"3,827":2636,"3,828":2638,"3,829":2639,"3,830":2641,"3,831":2642,"3,832":2644,"3,833":2645,"3,834":2646,"3,835":2647,"3,836":2649,"3,837":2651,"3,838":2653,"3,839":2654,"3,840":2656,"3,841":2657,"3,842":2659,"3,843":2661,"3,844":2663,"3,845":2664,"3,846":2665,"3,847":2666,"3,848":2668,"3,849":2670,"3,850":2671,"3,851":2674,"3,852":2675,"3,853":2676,"3,854":2677,"3,855":2678,"3,856":2679,"3,857":2680,"3,858":2681,"3,859":2682,"3,860":2683,"3,861":2684,"3,862":2685,"3,863":2686,"3,864":2687,"3,865":2688,"3,866":2689,"3,867":2690,"3,868":2691,"3,869":2692,"3,870":2693,"3,871":2694,"3,872":2695,"3,873":2696,"3,874":2697,"3,875":2698,"3,876":2699,"3,877":2700,"3,878":2701,"3,879":2702,"3,880":2703,"3,881":2704,"3,882":2705,"3,883":2706,"3,884":2707,"3,885":2708,"3,886":2709,"3,887":2710,"3,888":2711,"3,889":2712,"3,890":2713,"3,891":2714,"3,892":2715,"3,893":2716,"3,894":2717,"3,895":2718,"3,896":2719,"3,897":2720,"3,898":2721,"3,899":2722,"3,900":2723,"4,1":2724,"4,2":2725,"4,3":2726,"4,4":2727,"4,5":2728,"4,6":2729,"4,7":2730,"4,8":2731,"4,9":2732,"4,10":2733,"4,11":2734,"4,12":2735,"4,13":2736,"4,14":2737,"4,15":2738,"4,16":2739,"4,17":2740,"4,19":2741,"4,21":2742,"4,22":2744,"4,23":2745,"4,24":2746,"4,25":2747,"4,26":2749,"4,27":2751,"4,28":2753,"4,29":2755,"4,30":2756,"4,31":2758,"4,32":2759,"4,33":2760,"4,34":2761,"4,35":2762,"4,36":2763,"4,37":2764,"4,38":2765,"4,39":2767,"4,40":2768,"4,41":2770,"4,42":2771,"4,43":2773,"4,44":2775,"4,45":2778,"4,46":2779,"4,47":2781,"4,48":2783,"4,49":2785,"4,50":2786,"4,51":2788,"4,52":2790,"4,53":2791,"4,54":2792,"4,55":2795,"4,56":2796,"4,57":2798,"4,58":2800,"4,59":2802,"4,60":2803,"4,61":2806,"4,62":2807,"4,63":2809,"4,64":2811,"4,65":2813,"4,66":2815,"4,67":2816,"4,68":2819,"4,69":2821,"4,70":2823,"4,71":2826,"4,72":2827,"4,73":2829,"4,74":2831,"4,75":2833,"4,76":2835,"4,77":2838,"4,78":2840,"4,79":2841,"4,80":2843,"4,81":2846,"4,82":2848,"4,83":2850,"4,84":2851,"4,85":2854,"4,86":2856,"4,87":2857,"4,88":2859,"4,89":2860,"4,90":2862,"4,91":2865,"4,92":2867,"4,93":2868,"4,94":2870,"4,95":2872,"4,96":2874,"4,97":2875,"4,98":2877,"4,99":2879,"4,100":2880,"4,101":2881,"4,102":2882,"4,103":2883,"4,104":2884,"4,105":2886,"4,106":2888,"4,107":2889,"4,108":2890,"4,109":2892,"4,110":2894,"4,111":2896,"4,112":2898,"4,113":2900,"4,114":2903,"4,115":2905,"4,116":2907,"4,117":2910,"4,118":2911,"4,119":2912,"4,120":2914,"4,121":2915,"4,122":2917,"4,123":2919,"4,124":2922,"4,125":2923,"4,126":2925,"4,127":2927,"4,128":2929,"4,129":2931,"4,130":2932,"4,131":2933,"4,132":2935,"4,133":2937,"4,134":2939,"4,135":2941,"4,136":2943,"4,137":2945,"4,138":2947,"4,139":2949,"4,140":2950,"4,141":2952,"4,142":2954,"4,143":2955,"4,144":2957,"4,145":2958,"4,146":2960,"4,147":2962,"4,148":2963,"4,149":2965,"4,150":2967,"4,151":2968,"4,152":2970,"4,153":2971,"4,154":2974,"4,155":2976,"4,156":2978,"4,157":2979,"4,158":2981,"4,159":2982,"4,160":2984,"4,161":2985,"4,162":2987,"4,163":2988,"4,164":2989,"4,165":2991,"4,166":2992,"4,167":2994,"4,168":2996,"4,169":2999,"4,170":3000,"4,171":3003,"4,172":3004,"4,173":3006,"4,174":3007,"4,175":3009,"4,176":3011,"4,177":3013,"4,178":3014,"4,179":3016,"4,180":3018,"4,181":3019,"4,182":3022,"4,183":3025,"4,184":3027,"4,185":3028,"4,186":3030,"4,187":3033,"4,188":3034,"4,189":3036,"4,190":3038,"4,191":3041,"4,192":3043,"4,193":3044,"4,194":3046,"4,195":3047,"4,196":3049,"4,197":3051,"4,198":3052,"4,199":3053,"4,200":3055,"4,201":3056,"4,202":3057,"4,203":3058,"4,204":3059,"4,205":3060,"4,206":3062,"4,207":3065,"4,208":3068,"4,209":3069,"4,210":3072,"4,211":3073,"4,212":3076,"4,213":3077,"4,214":3079,"4,215":3081,"4,216":3083,"4,217":3085,"4,218":3087,"4,219":3089,"4,220":3090,"4,221":3091,"4,222":3093,"4,223":3094,"4,224":3096,"4,225":3098,"4,226":3099,"4,227":3100,"4,228":3101,"4,229":3102,"4,230":3104,"4,231":3105,"4,232":3107,"4,233":3109,"4,234":3110,"4,235":3112,"4,236":3114,"4,237":3115,"4,238":3116,"4,239":3117,"4,240":3118,"4,241":3120,"4,242":3122,"4,243":3124,"4,244":3125,"4,245":3126,"4,246":3127,"4,247":3128,"4,248":3130,"4,249":3131,"4,250":3132,"4,251":3133,"4,252":3134,"4,253":3135,"4,254":3137,"4,255":3138,"4,256":3139,"4,257":3140,"4,258":3141,"4,259":3142,"4,260":3143,"4,261":3145,"4,262":3146,"4,263":3148,"4,264":3150,"4,265":3151,"4,266":3153,"4,267":3154,"4,268":3155,"4,269":3156,"4,270":3157,"4,271":3158,"4,272":3160,"4,273":3161,"4,274":3163,"4,275":3165,"4,276":3166,"4,277":3168,"4,278":3171,"4,279":3174,"4,280":3176,"4,281":3178,"4,282":3179,"4,283":3181,"4,284":3182,"4,285":3184,"4,286":3186,"4,287":3187,"4,288":3189,"4,289":3191,"4,290":3192,"4,291":3193,"4,292":3194,"4,293":3195,"4,294":3196,"4,295":3197,"4,296":3199,"4,297":3200,"4,298":3202,"4,299":3203,"4,300":3205,"4,301":3207,"4,302":3208,"4,303":3209,"4,304":3211,"4,305":3214,"4,306":3215,"4,307":3216,"4,308":3217,"4,309":3218,"4,310":3220,"4,311":3221,"4,312":3222,"4,313":3224,"4,314":3226,"4,315":3229,"4,316":3230,"4,317":3231,"4,318":3232,"4,319":3233,"4,320":3234,"4,321":3235,"4,322":3236,"4,323":3237,"4,324":3238,"4,325":3239,"4,326":3240,"4,327":3242,"4,328":3244,"4,329":3246,"4,330":3248,"4,331":3250,"4,332":3251,"4,333":3253,"4,334":3256,"4,335":3259,"4,336":3260,"4,337":3262,"4,338":3263,"4,339":3264,"4,340":3266,"4,341":3268,"4,342":3270,"4,343":3273,"4,344":3274,"4,345":3276,"4,346":3277,"4,347":3278,"4,348":3280,"4,349":3281,"4,350":3283,"4,351":3285,"4,352":3286,"4,353":3288,"4,354":3291,"4,355":3294,"4,356":3295,"4,357":3296,"4,358":3298,"4,359":3299,"4,360":3301,"4,361":3303,"4,362":3304,"4,363":3305,"4,364":3307,"4,365":3309,"4,366":3311,"4,367":3312,"4,368":3313,"4,369":3315,"4,370":3317,"4,371":3318,"4,372":3319,"4,373":3320,"4,374":3321,"4,375":3323,"4,376":3324,"4,377":3326,"4,378":3327,"4,379":3328,"4,380":3330,"4,381":3333,"4,382":3335,"4,383":3337,"4,384":3339,"4,385":3340,"4,386":3342,"4,387":3344,"4,388":3345,"4,389":3347,"4,390":3349,"4,391":3350,"4,392":3352,"4,393":3354,"4,394":3355,"4,395":3356,"4,396":3357,"4,397":3359,"4,398":3361,"4,399":3363,"4,400":3364,"4,401":3366,"4,402":3368,"4,403":3370,"4,404":3371,"4,405":3373,"4,406":3375,"4,407":3377,"4,408":3379,"4,409":3380,"4,410":3382,"4,411":3383,"4,412":3384,"4,413":3386,"4,414":3387,"4,415":3389,"4,416":3390,"4,417":3392,"4,418":3393,"4,419":3396,"4,420":3398,"4,421":3399,"4,422":3401,"4,423":3404,"4,424":3406,"4,425":3408,"4,426":3410,"4,427":3411,"4,428":3412,"4,429":3414,"4,430":3415,"4,431":3416,"4,432":3418,"4,433":3419,"4,434":3420,"4,435":3422,"4,436":3423,"4,437":3425,"4,438":3427,"4,439":3429,"4,440":3430,"4,441":3431,"4,442":3433,"4,443":3435,"4,444":3437,"4,445":3438,"4,446":3440,"4,447":3442,"4,448":3445,"4,449":3446,"4,450":3448,"4,451":3449,"4,452":3450,"4,453":3452,"4,454":3454,"4,455":3455,"4,456":3457,"4,457":3458,"4,458":3460,"4,459":3462,"4,460":3464,"4,461":3466,"4,462":3468,"4,463":3471,"4,464":3472,"4,465":3475,"4,466":3476,"4,467":3479,"4,468":3480,"4,469":3482,"4,470":3484,"4,471":3486,"4,472":3488,"4,473":3490,"4,474":3491,"4,475":3494,"4,476":3496,"4,477":3498,"4,478":3500,"4,479":3502,"4,480":3504,"4,481":3505,"4,482":3506,"4,483":3507,"4,484":3508,"4,485":3509,"4,486":3512,"4,487":3514,"4,488":3516,"4,489":3519,"4,490":3520,"4,491":3521,"4,492":3522,"4,493":3525,"4,494":3527,"4,495":3529,"4,496":3530,"4,497":3532,"4,498":3534,"4,499":3537,"4,500":3539,"4,501":3541,"4,502":3543,"4,503":3545,"4,504":3546,"4,505":3547,"4,506":3548,"4,507":3550,"4,508":3552,"4,509":3554,"4,510":3556,"4,511":3559,"4,512":3560,"4,513":3562,"4,514":3564,"4,515":3565,"4,516":3566,"4,517":3567,"4,518":3568,"4,519":3569,"4,520":3570,"4,521":3573,"4,522":3574,"4,523":3576,"4,524":3577,"4,525":3579,"4,526":3580,"4,527":3581,"4,528":3583,"4,529":3585,"4,530":3587,"4,531":3588,"4,532":3590,"4,533":3592,"4,534":3595,"4,535":3598,"4,536":3599,"4,537":3600,"4,538":3601,"4,539":3603,"4,540":3605,"4,541":3606,"4,542":3608,"4,543":3609,"4,544":3611,"4,545":3612,"4,546":3615,"4,547":3617,"4,548":3619,"4,549":3621,"4,550":3622,"4,551":3623,"4,552":3624,"4,553":3625,"4,554":3626,"4,555":3629,"4,556":3630,"4,557":3632,"4,558":3634,"4,559":3636,"4,560":3637,"4,561":3639,"4,562":3641,"4,563":3642,"4,564":3644,"4,565":3647,"4,566":3649,"4,567":3650,"4,568":3652,"4,569":3654,"4,570":3655,"4,571":3656,"4,572":3657,"4,573":3658,"4,574":3660,"4,575":3661,"4,576":3662,"4,577":3663,"4,578":3664,"4,579":3666,"4,580":3668,"4,581":3670,"4,582":3672,"4,583":3673,"4,584":3675,"4,585":3677,"4,586":3678,"4,587":3679,"4,588":3681,"4,589":3683,"4,590":3684,"4,591":3686,"4,592":3688,"4,593":3690,"4,594":3692,"4,595":3693,"4,596":3694,"4,597":3696,"4,598":3699,"4,599":3701,"4,600":3704,"4,601":3707,"4,602":3709,"4,603":3710,"4,604":3712,"4,605":3714,"4,606":3715,"4,607":3716,"4,608":3717,"4,609":3719,"4,610":3721,"4,611":3723,"4,612":3725,"4,613":3727,"4,614":3728,"4,615":3731,"4,616":3733,"4,617":3734,"4,618":3736,"4,619":3738,"4,620":3739,"4,621":3740,"4,622":3741,"4,623":3743,"4,624":3745,"4,625":3746,"4,626":3747,"4,627":3748,"4,628":3749,"4,629":3751,"4,630":3753,"4,631":3754,"4,632":3756,"4,633":3758,"4,634":3759,"4,635":3760,"4,636":3761,"4,637":3762,"4,638":3764,"4,639":3766,"4,640":3768,"4,641":3770,"4,642":3772,"4,643":3774,"4,644":3775,"4,645":3778,"4,646":3781,"4,647":3782,"4,648":3785,"4,649":3787,"4,650":3789,"4,651":3791,"4,652":3793,"4,653":3794,"4,654":3796,"4,655":3798,"4,656":3800,"4,657":3802,"4,658":3805,"4,659":3807,"4,660":3809,"4,661":3811,"4,662":3813,"4,663":3814,"4,664":3817,"4,665":3819,"4,666":3821,"4,667":3823,"4,668":3824,"4,669":3825,"4,670":3826,"4,671":3828,"4,672":3831,"4,673":3834,"4,674":3836,"4,675":3837,"4,676":3839,"4,677":3841,"4,678":3843,"4,679":3845,"4,680":3846,"4,681":3849,"4,682":3852,"4,683":3855,"4,684":3858,"4,685":3860,"4,686":3861,"4,687":3863,"4,688":3865,"4,689":3866,"4,690":3868,"4,691":3870,"4,692":3872,"4,693":3875,"4,694":3877,"4,695":3879,"4,696":3880,"4,697":3882,"4,698":3883,"4,699":3884,"4,701":3885,"4,702":3886,"4,703":3888,"4,704":3889,"4,705":3891,"4,706":3893,"4,707":3895,"4,708":3896,"4,709":3897,"4,710":3899,"4,711":3901,"4,712":3902,"4,713":3903,"4,714":3904,"4,715":3905,"4,716":3906,"4,717":3907,"4,718":3908,"4,719":3909,"4,720":3910,"4,721":3911,"4,722":3912,"4,723":3913,"4,724":3914,"4,725":3915,"4,726":3916,"4,727":3917,"4,728":3918,"4,729":3919,"4,730":3920,"4,731":3921,"4,732":3922,"4,733":3923,"4,734":3924,"4,735":3925,"4,736":3926,"4,737":3927,"4,738":3928,"4,739":3929,"4,740":3930,"4,741":3931,"4,742":3932,"4,743":3933,"4,744":3934,"4,745":3935,"4,746":3936,"4,747":3937,"4,748":3938,"4,749":3939,"4,750":3940,"4,751":3941,"4,752":3942,"4,753":3943,"4,754":3944,"4,755":3945,"4,756":3946,"5,1":3947,"5,2":3948,"5,3":3949,"5,4":3950,"5,5":3951,"5,6":3952,"5,7":3953,"5,8":3954,"5,9":3955,"5,10":3956,"5,11":3957,"5,12":3958,"5,13":3959,"5,14":3960,"5,15":3961,"5,16":3962,"5,17":3963,"5,19":3964,"5,20":3966,"5,21":3968,"5,22":3969,"5,23":3970,"5,24":3973,"5,25":3974,"5,26":3976,"5,27":3978,"5,28":3979,"5,29":3980,"5,30":3981,"5,31":3982,"5,32":3983,"5,33":3984,"5,34":3986,"5,35":3987,"5,36":3990,"5,37":3991,"5,38":3994,"5,39":3995,"5,40":3996,"5,41":3997,"5,42":3998,"5,43":3999,"5,44":4000,"5,45":4003,"5,46":4004,"5,47":4007,"5,48":4008,"5,49":4009,"5,50":4010,"5,51":4012,"5,52":4013,"5,53":4014,"5,54":4015,"5,55":4017,"5,56":4019,"5,57":4022,"5,58":4023,"5,59":4024,"5,60":4025,"5,61":4026,"5,62":4027,"5,63":4028,"5,64":4029,"5,65":4030,"5,66":4031,"5,67":4034,"5,68":4035,"5,69":4036,"5,70":4038,"5,71":4040,"5,72":4041,"5,73":4044,"5,74":4047,"5,75":4048,"5,76":4051,"5,77":4052,"5,78":4053,"5,79":4056,"5,80":4057,"5,81":4060,"5,82":4061,"5,83":4064,"5,84":4065,"5,85":4067,"5,86":4068,"5,87":4069,"5,88":4071,"5,89":4074,"5,90":4075,"5,91":4076,"5,92":4077,"5,93":4079,"5,94":4080,"5,95":4083,"5,96":4084,"5,97":4085,"5,98":4088,"5,99":4089,"5,100":4092,"5,101":4093,"5,102":4096,"5,103":4099,"5,104":4102,"5,105":4103,"5,106":4106,"5,107":4108,"5,108":4110,"5,109":4112,"5,110":4113,"5,111":4116,"5,112":4117,"5,113":4120,"5,114":4121,"5,115":4122,"5,116":4125,"5,117":4126,"5,118":4127,"5,119":4128,"5,120":4129,"5,121":4132,"5,122":4133,"5,123":4135,"5,124":4137,"5,125":4138,"5,126":4141,"5,127":4144,"5,128":4145,"5,129":4148,"5,130":4151,"5,131":4152,"5,132":4153,"5,133":4156,"5,134":4157,"5,135":4160,"5,136":4161,"5,137":4162,"5,138":4163,"5,139":4164,"5,140":4167,"5,141":4168,"5,142":4169,"5,143":4172,"5,144":4173,"5,145":4176,"5,146":4177,"5,147":4178,"5,148":4179,"5,149":4181,"5,150":4182,"5,151":4183,"5,152":4186,"5,153":4187,"5,154":4188,"5,155":4191,"5,156":4194,"5,157":4195,"5,158":4197,"5,159":4199,"5,160":4200,"5,161":4201,"5,162":4202,"5,163":4205,"5,164":4206,"5,165":4209,"5,166":4212,"5,167":4215,"5,168":4216,"5,169":4219,"5,170":4220,"5,171":4223,"5,172":4224,"5,173":4227,"5,174":4228,"5,175":4229,"5,176":4230,"5,177":4231,"5,178":4232,"5,179":4235,"5,180":4236,"5,181":4237,"5,182":4240,"5,183":4241,"5,184":4244,"5,185":4247,"5,186":4249,"5,187":4251,"5,188":4252,"5,189":4253,"5,190":4255,"5,191":4257,"5,192":4260,"5,193":4261,"5,194":4263,"5,195":4264,"5,196":4265,"5,197":4266,"5,198":4267,"5,199":4269,"5,200":4270,"5,201":4272,"5,202":4274,"5,203":4277,"5,204":4278,"5,205":4281,"5,206":4282,"5,207":4283,"5,208":4286,"5,209":4287,"5,210":4288,"5,211":4291,"5,212":4294,"5,213":4295,"5,214":4298,"5,215":4299,"5,216":4302,"5,217":4303,"5,218":4304,"5,219":4305,"5,220":4307,"5,221":4308,"5,222":4311,"5,223":4312,"5,224":4313,"5,225":4314,"5,226":4315,"5,227":4316,"5,228":4317,"5,229":4320,"5,230":4323,"5,231":4326,"5,232":4327,"5,233":4330,"5,234":4332,"5,235":4334,"5,236":4337,"5,237":4340,"5,238":4343,"5,239":4344,"5,240":4347,"5,241":4348,"5,242":4351,"5,243":4352,"5,244":4355,"5,245":4356,"5,246":4359,"5,247":4360,"5,248":4361,"5,249":4362,"5,250":4365,"5,251":4366,"5,252":4367,"5,253":4368,"5,254":4371,"5,255":4372,"5,256":4375,"5,257":4378,"5,258":4379,"5,259":4381,"5,260":4382,"5,261":4385,"5,262":4386,"5,263":4389,"5,264":4390,"5,265":4391,"5,266":4394,"5,267":4395,"5,268":4396,"5,269":4398,"5,270":4399,"5,271":4400,"5,272":4403,"5,273":4404,"5,274":4405,"5,275":4408,"5,276":4409,"5,277":4410,"5,278":4413,"5,279":4414,"5,280":4417,"5,281":4420,"5,282":4421,"5,283":4424,"5,284":4425,"5,285":4426,"5,286":4429,"5,287":4431,"5,288":4434,"5,289":4435,"5,290":4436,"5,291":4439,"5,292":4442,"5,293":4443,"5,294":4446,"5,295":4449,"5,296":4450,"5,297":4453,"5,298":4454,"5,299":4455,"5,300":4458,"5,301":4459,"5,302":4462,"5,303":4463,"5,304":4465,"5,305":4467,"5,306":4470,"5,307":4471,"5,308":4474,"5,309":4475,"5,310":4478,"5,311":4481,"5,312":4484,"5,313":4485,"5,314":4488,"5,315":4489,"5,316":4490,"5,317":4493,"5,318":4496,"5,319":4497,"5,320":4498,"5,321":4501,"5,322":4503,"5,323":4504,"5,324":4507,"5,325":4508,"5,326":4511,"5,327":4512,"5,328":4513,"5,329":4514,"5,330":4516,"5,331":4519,"5,332":4521,"5,333":4522,"5,334":4523,"5,335":4524,"5,336":4525,"5,337":4528,"5,338":4529,"5,339":4532,"5,340":4533,"5,341":4536,"5,342":4539,"5,343":4540,"5,344":4542,"5,345":4543,"5,346":4545,"5,347":4546,"5,348":4547,"5,349":4548,"5,350":4550,"5,351":4551,"5,352":4552,"5,353":4554,"5,354":4555,"5,355":4556,"5,356":4557,"5,357":4558,"5,358":4560,"5,359":4561,"5,360":4563,"5,361":4565,"5,362":4566,"5,363":4567,"5,364":4568,"5,365":4571,"5,366":4574,"5,367":4575,"5,368":4578,"5,369":4579,"5,370":4580,"5,371":4583,"5,372":4586,"5,373":4588,"5,374":4590,"5,375":4591,"5,376":4593,"5,377":4594,"5,378":4595,"5,379":4598,"5,380":4599,"5,381":4600,"5,382":4601,"5,383":4602,"5,384":4603,"5,385":4604,"5,386":4607,"5,387":4610,"5,388":4611,"5,389":4614,"5,390":4615,"5,391":4616,"5,392":4618,"5,393":4621,"5,394":4622,"5,395":4623,"5,396":4625,"5,397":4626,"5,398":4629,"5,399":4630,"5,400":4631,"5,401":4634,"5,402":4635,"5,403":4638,"5,404":4641,"5,405":4642,"5,406":4644,"5,407":4646,"5,408":4647,"5,409":4648,"5,410":4649,"5,411":4652,"5,412":4653,"5,413":4654,"5,414":4655,"5,415":4658,"5,416":4659,"5,417":4660,"5,418":4661,"5,419":4662,"5,420":4665,"5,421":4668,"5,422":4669,"5,423":4672,"5,424":4675,"5,425":4678,"5,426":4679,"5,427":4680,"5,428":4683,"5,429":4684,"5,430":4687,"5,431":4688,"5,432":4691,"5,433":4694,"5,434":4697,"5,435":4700,"5,436":4701,"5,437":4702,"5,438":4703,"5,439":4704,"5,440":4707,"5,441":4709,"5,442":4711,"5,443":4712,"5,444":4713,"5,445":4715,"5,446":4718,"5,447":4721,"5,448":4722,"5,449":4723,"5,450":4726,"5,451":4727,"5,452":4729,"5,453":4731,"5,454":4734,"5,455":4737,"5,456":4738,"5,457":4739,"5,458":4740,"5,459":4743,"5,460":4745,"5,461":4747,"5,462":4750,"5,463":4751,"5,464":4754,"5,465":4757,"5,467":4758,"5,468":4759,"5,469":4760,"5,470":4762,"5,471":4763,"5,472":4764,"5,473":4765,"5,474":4766,"5,475":4767,"5,476":4768,"5,477":4771,"5,478":4772,"5,479":4773,"5,480":4775,"5,481":4777,"5,482":4778,"5,483":4779,"5,484":4780,"5,485":4781,"5,486":4782,"5,487":4783,"5,488":4784,"5,489":4787,"5,490":4788,"5,491":4789,"5,492":4790,"5,493":4793,"5,494":4795,"5,495":4796,"5,496":4797,"5,497":4798,"5,498":4801,"5,499":4802,"5,500":4805,"5,501":4806,"5,502":4809,"5,503":4811,"5,504":4812,"5,505":4815,"5,506":4816,"5,507":4818,"5,508":4820,"5,509":4821,"5,510":4824,"5,511":4826,"5,512":4828,"5,513":4831,"5,514":4832,"5,515":4833,"5,516":4835,"5,517":4836,"5,518":4837,"5,519":4839,"5,520":4841,"5,521":4842,"5,522":4845,"5,523":4846,"5,524":4848,"5,525":4850,"5,526":4851,"5,527":4852,"5,528":4854,"5,529":4855,"5,530":4856,"5,531":4857,"5,532":4860,"5,533":4861,"5,534":4863,"5,535":4865,"5,536":4866,"5,537":4868,"5,538":4869,"5,539":4871,"5,540":4873,"5,541":4874,"5,542":4875,"5,543":4877,"5,544":4878,"5,545":4879,"5,546":4880,"5,547":4881,"5,548":4884,"5,549":4885,"5,550":4887,"5,551":4889,"5,552":4890,"5,553":4892,"5,554":4893,"5,555":4895,"5,556":4898,"5,557":4899,"5,558":4902,"5,559":4904,"5,560":4906,"5,561":4907,"5,562":4908,"5,563":4911,"5,564":4912,"5,565":4913,"5,566":4914,"5,567":4917,"5,568":4919,"5,569":4920,"5,570":4921,"5,571":4924,"5,572":4925,"5,573":4926,"5,574":4927,"5,575":4928,"5,576":4931,"5,577":4933,"5,578":4934,"5,579":4935,"5,580":4936,"5,581":4939,"5,582":4940,"5,583":4943,"5,584":4944,"5,585":4945,"5,586":4946,"5,587":4949,"5,589":4950,"5,590":4951,"5,591":4953,"5,592":4954,"5,593":4955,"5,594":4957,"5,595":4959,"5,596":4960,"5,597":4961,"5,598":4963,"5,599":4966,"5,600":4967,"5,601":4968,"5,602":4969,"5,603":4971,"5,604":4972,"5,605":4975,"5,606":4976,"5,607":4977,"5,608":4978,"5,609":4979,"5,610":4980,"5,611":4983,"5,612":4984,"5,613":4985,"5,614":4986,"5,615":4989,"5,616":4990,"5,617":4991,"5,618":4993,"5,619":4996,"5,620":4997,"5,621":5000,"5,622":5001,"5,623":5004,"5,624":5006,"5,625":5008,"5,626":5009,"5,627":5010,"5,628":5012,"5,629":5015,"5,630":5016,"5,631":5017,"5,632":5019,"5,633":5021,"5,634":5024,"5,635":5025,"5,636":5026,"5,637":5027,"5,638":5029,"5,639":5031,"5,640":5032,"5,641":5033,"5,642":5036,"5,643":5037,"5,644":5040,"5,645":5041,"5,646":5042,"5,647":5045,"5,648":5046,"5,649":5047,"5,650":5050,"5,651":5051,"5,652":5054,"5,653":5055,"5,654":5056,"5,655":5058,"5,656":5061,"5,657":5062,"5,658":5063,"5,659":5064,"5,660":5067,"5,661":5068,"5,662":5071,"5,663":5074,"5,664":5075,"5,665":5076,"5,666":5077,"5,667":5078,"5,668":5080,"5,669":5083,"5,670":5084,"5,671":5087,"5,672":5088,"5,673":5089,"5,674":5090,"5,675":5091,"5,676":5094,"5,677":5097,"5,678":5100,"5,679":5101,"5,680":5104,"5,681":5107,"5,682":5108,"5,683":5111,"5,684":5114,"5,685":5115,"5,686":5116,"5,687":5119,"5,688":5120,"5,689":5121,"5,690":5124,"5,691":5125,"5,692":5127,"5,693":5130,"5,694":5131,"5,695":5133,"5,696":5135,"5,697":5136,"5,698":5137,"5,699":5140,"5,700":5141,"5,701":5144,"5,702":5145,"5,703":5146,"5,704":5149,"5,705":5152,"5,706":5155,"5,707":5158,"5,708":5159,"5,709":5160,"5,710":5163,"5,711":5164,"5,712":5165,"5,713":5166,"5,714":5169,"5,715":5170,"5,716":5173,"5,717":5174,"5,718":5175,"5,719":5178,"5,720":5179,"5,721":5182,"5,722":5183,"5,723":5185,"5,724":5187,"5,725":5188,"5,726":5189,"5,727":5190,"5,729":5191,"5,730":5192,"5,731":5193,"5,732":5194,"5,733":5195,"5,734":5196,"5,735":5197,"5,736":5198,"5,737":5199,"5,738":5200,"5,739":5201,"5,740":5202,"5,741":5203,"5,742":5204,"5,743":5205,"5,744":5206,"5,745":5207,"5,746":5208,"5,747":5209,"5,748":5210,"5,749":5211,"5,750":5212,"5,751":5213,"5,752":5214,"5,753":5215,"5,754":5216,"5,755":5217,"5,756":5218,"5,757":5219,"5,758":5220,"5,759":5221,"5,760":5222,"5,761":5223,"5,762":5224,"5,763":5225,"5,764":5226,"5,765":5227,"5,766":5228,"5,767":5229,"6,1":5230,"6,2":5231,"6,3":5232,"6,4":5233,"6,5":5234,"6,6":5235,"6,7":5236,"6,8":5238,"6,9":5240,"6,10":5241,"6,11":5243,"6,12":5244,"6,13":5246,"6,14":5248,"6,15":5249,"6,16":5250,"6,17":5252,"6,18":5254,"6,19":5256,"6,20":5258,"6,21":5259,"6,22":5261,"6,23":5263,"6,24":5264,"6,25":5266,"6,26":5268,"6,27":5270,"6,28":5272,"6,29":5274,"6,30":5276,"6,31":5277,"6,32":5279,"6,33":5281,"6,34":5282,"6,35":5283,"6,36":5285,"6,37":5286,"6,38":5288,"6,39":5289,"6,40":5290,"6,41":5292,"6,42":5293,"6,43":5294,"6,44":5296,"6,45":5297,"6,46":5299,"6,47":5301,"6,48":5302,"6,49":5304,"6,50":5306,"6,51":5308,"6,52":5310,"6,53":5311,"6,54":5313,"6,55":5315,"6,56":5317,"6,57":5318,"6,58":5319,"6,59":5321,"6,60":5323,"6,61":5324,"6,62":5325,"6,63":5327,"6,64":5329,"6,65":5331,"6,66":5332,"6,67":5333,"6,68":5334,"6,69":5336,"6,70":5338,"6,71":5340,"6,72":5342,"6,73":5344,"6,74":5346,"6,75":5348,"6,76":5349,"6,77":5351,"6,78":5353,"6,79":5354,"6,80":5355,"6,81":5357,"6,82":5358,"6,83":5360,"6,84":5361,"6,85":5363,"6,86":5364,"6,87":5366,"6,88":5367,"6,89":5369,"6,90":5371,"6,91":5373,"6,92":5374,"6,93":5377,"6,94":5378,"6,95":5380,"6,96":5382,"6,97":5384,"6,98":5385,"6,99":5386,"6,100":5388,"6,101":5390,"6,102":5391,"6,103":5393,"6,104":5395,"6,105":5396,"6,106":5398,"6,107":5400,"6,108":5402,"6,109":5404,"6,110":5406,"6,111":5408,"6,112":5410,"6,113":5412,"6,114":5414,"6,115":5416,"6,116":5417,"6,117":5419,"6,118":5421,"6,119":5422,"6,120":5423,"6,121":5425,"6,122":5426,"6,123":5428,"6,124":5430,"6,125":5431,"6,126":5433,"6,127":5434,"6,128":5436,"6,129":5437,"6,130":5439,"6,131":5441,"6,132":5443,"6,133":5445,"6,134":5447,"6,135":5449,"6,136":5450,"6,137":5452,"6,138":5454,"6,139":5456,"6,140":5458,"6,141":5459,"6,142":5461,"6,143":5462,"6,144":5464,"6,145":5466,"6,146":5467,"6,147":5469,"6,148":5471,"6,149":5473,"6,150":5475,"6,151":5476,"6,152":5478,"6,153":5479,"6,154":5481,"6,155":5483,"6,156":5484,"6,157":5486,"6,158":5488,"6,159":5490,"6,160":5491,"6,161":5493,"6,162":5494,"6,163":5496,"6,164":5497,"6,165":5498,"6,166":5499,"6,167":5501,"6,168":5502,"6,169":5504,"6,170":5506,"6,171":5507,"6,172":5509,"6,173":5510,"6,174":5512,"6,175":5514,"6,176":5515,"6,177":5517,"6,178":5518,"6,179":5520,"6,180":5521,"6,181":5523,"6,182":5525,"6,183":5526,"6,184":5527,"6,185":5528,"6,186":5530,"6,187":5532,"6,188":5534,"6,189":5536,"6,190":5538,"6,191":5539,"6,192":5540,"6,193":5542,"6,194":5544,"6,195":5545,"6,196":5547,"6,197":5548,"6,198":5550,"6,199":5552,"6,200":5554,"6,201":5556,"6,202":5557,"6,203":5558,"6,204":5560,"6,205":5561,"6,206":5563,"6,207":5564,"6,208":5566,"6,209":5568,"6,210":5570,"6,211":5571,"6,212":5573,"6,213":5574,"6,214":5576,"6,215":5577,"6,216":5579,"6,217":5581,"6,218":5583,"6,219":5585,"6,220":5586,"6,221":5587,"6,222":5588,"6,223":5589,"6,224":5591,"6,225":5593,"6,226":5594,"6,227":5595,"6,228":5596,"6,229":5597,"6,230":5598,"6,231":5600,"6,232":5602,"6,233":5604,"6,234":5606,"6,235":5607,"6,236":5608,"6,237":5609,"6,238":5610,"6,239":5612,"6,240":5613,"6,241":5615,"6,242":5616,"6,243":5618,"6,244":5619,"6,245":5621,"6,246":5623,"6,247":5624,"6,248":5626,"6,249":5628,"6,250":5630,"6,251":5631,"6,252":5633,"6,253":5634,"6,254":5636,"6,255":5637,"6,256":5638,"6,257":5639,"6,258":5641,"6,259":5642,"6,260":5643,"6,261":5645,"6,262":5647,"6,263":5648,"6,264":5649,"6,265":5650,"6,266":5651,"6,267":5653,"6,268":5654,"6,269":5655,"6,270":5656,"6,271":5657,"6,272":5658,"6,273":5659,"6,274":5660,"6,275":5661,"6,276":5663,"6,277":5664,"6,278":5665,"6,279":5666,"6,280":5667,"6,281":5668,"6,282":5670,"6,283":5671,"6,284":5673,"6,285":5674,"6,286":5676,"6,287":5677,"6,288":5679,"6,289":5680,"6,290":5682,"6,291":5684,"6,292":5686,"6,293":5687,"6,294":5689,"6,295":5691,"6,296":5693,"6,297":5694,"6,298":5696,"6,299":5697,"6,300":5699,"6,301":5700,"6,302":5701,"6,303":5702,"6,304":5703,"6,305":5704,"6,306":5705,"6,307":5707,"6,308":5708,"6,309":5710,"6,310":5711,"6,311":5713,"6,312":5715,"6,313":5716,"6,314":5718,"6,315":5719,"6,316":5720,"6,317":5722,"6,318":5723,"6,319":5725,"6,320":5727,"6,321":5728,"6,322":5729,"6,323":5731,"6,324":5733,"6,325":5735,"6,326":5736,"6,327":5738,"6,328":5739,"6,329":5741,"6,330":5742,"6,331":5743,"6,332":5745,"6,333":5747,"6,334":5749,"6,335":5750,"6,336":5752,"6,337":5753,"6,338":5755,"6,339":5757,"6,340":5759,"6,341":5761,"6,342":5762,"6,343":5764,"6,344":5765,"6,345":5767,"6,346":5768,"6,347":5770,"6,348":5771,"6,349":5773,"6,350":5774,"6,351":5776,"6,352":5777,"6,353":5779,"6,354":5781,"6,355":5783,"6,356":5784,"6,357":5786,"6,358":5787,"6,359":5789,"6,360":5790,"6,361":5792,"6,362":5794,"6,363":5796,"6,364":5797,"6,365":5799,"6,366":5800,"6,367":5802,"6,368":5804,"6,369":5806,"6,370":5807,"6,371":5809,"6,372":5811,"6,373":5812,"6,374":5813,"6,375":5814,"6,376":5816,"6,377":5818,"6,378":5820,"6,379":5822,"6,380":5824,"6,381":5825,"6,382":5827,"6,383":5829,"6,384":5831,"6,385":5833,"6,386":5835,"6,387":5836,"6,388":5838,"6,389":5840,"6,390":5841,"6,391":5843,"6,392":5845,"6,393":5846,"6,394":5848,"6,395":5849,"6,396":5851,"6,397":5852,"6,398":5853,"6,399":5855,"6,400":5856,"6,401":5858,"6,402":5860,"6,403":5861,"6,404":5863,"6,405":5865,"6,406":5867,"6,407":5868,"6,408":5870,"6,409":5871,"6,410":5873,"6,411":5874,"6,412":5876,"6,413":5878,"6,414":5880,"6,415":5881,"6,416":5883,"6,417":5884,"6,418":5885,"6,419":5887,"6,420":5889,"6,421":5890,"6,422":5892,"6,423":5893,"6,424":5895,"6,425":5896,"6,426":5898,"6,427":5900,"6,428":5901,"6,429":5902,"6,430":5904,"6,431":5906,"6,432":5907,"6,433":5909,"6,434":5910,"6,435":5912,"6,436":5913,"6,437":5914,"6,438":5916,"6,439":5917,"6,440":5919,"6,441":5921,"6,442":5923,"6,443":5924,"6,444":5925,"6,445":5927,"6,446":5929,"6,447":5930,"6,448":5931,"6,449":5932,"6,450":5933,"6,451":5934,"6,452":5935,"6,453":5936,"6,454":5937,"6,455":5938,"6,456":5939,"6,457":5940,"6,458":5941,"6,459":5942,"6,460":5943,"7,1":5944,"7,2":5945,"7,3":5946,"7,4":5947,"7,5":5948,"7,6":5950,"7,7":5952,"7,8":5955,"7,9":5957,"7,10":5958,"7,11":5961,"7,12":5962,"7,13":5964,"7,14":5966,"7,15":5969,"7,16":5972,"7,17":5973,"7,18":5975,"7,19":5977,"7,20":5979,"7,21":5981,"7,22":5983,"7,23":5985,"7,24":5988,"7,25":5991,"7,26":5994,"7,27":5997,"7,28":5999,"7,29":6000,"7,30":6003,"7,31":6006,"7,32":6008,"7,33":6010,"7,34":6013,"7,35":6015,"7,36":6017,"7,37":6019,"7,38":6021,"7,39":6024,"7,40":6027,"7,41":6029,"7,42":6031,"7,43":6033,"7,44":6035,"7,45":6038,"7,46":6040,"7,47":6042,"7,48":6045,"7,49":6047,"7,50":6049,"7,51":6051,"7,52":6053,"7,53":6055,"7,54":6057,"7,55":6059,"7,56":6060,"7,57":6063,"7,58":6066,"7,59":6069,"7,60":6072,"7,61":6075,"7,62":6076,"7,63":6079,"7,64":6082,"7,65":6084,"7,66":6085,"7,67":6086,"7,68":6088,"7,69":6090,"7,70":6092,"7,71":6095,"7,72":6098,"7,73":6099,"7,74":6101,"7,75":6103,"7,76":6104,"7,77":6107,"7,78":6108,"7,79":6109,"7,80":6110,"7,81":6112,"7,82":6114,"7,83":6116,"7,84":6117,"7,85":6118,"7,86":6120,"7,87":6121,"7,88":6124,"7,89":6127,"7,90":6130,"7,91":6133,"7,92":6136,"7,93":6139,"7,94":6142,"7,95":6144,"7,96":6146,"7,97":6147,"7,98":6149,"7,99":6151,"7,100":6154,"7,101":6156,"7,102":6158,"7,103":6160,"7,104":6162,"7,105":6165,"7,106":6167,"7,107":6169,"7,108":6172,"7,109":6174,"7,110":6176,"7,111":6179,"7,112":6182,"7,113":6184,"7,114":6186,"7,115":6189,"7,116":6191,"7,117":6193,"7,118":6195,"7,119":6197,"7,120":6199,"7,121":6201,"7,122":6203,"7,123":6205,"7,124":6207,"7,125":6208,"7,126":6210,"7,127":6212,"7,128":6213,"7,129":6215,"7,130":6218,"7,131":6221,"7,132":6222,"7,133":6223,"7,134":6224,"7,135":6226,"7,136":6228,"7,137":6231,"7,138":6233,"7,139":6235,"7,140":6236,"7,141":6237,"7,142":6238,"7,143":6241,"7,144":6244,"7,145":6246,"7,146":6248,"7,147":6250,"7,148":6252,"7,149":6253,"7,150":6256,"7,151":6258,"7,152":6260,"7,153":6263,"7,154":6265,"7,155":6266,"7,156":6268,"7,157":6269,"7,158":6271,"7,159":6274,"7,160":6276,"7,161":6278,"7,162":6280,"7,163":6281,"7,164":6283,"7,165":6286,"7,166":6288,"7,167":6290,"7,168":6292,"7,169":6294,"7,170":6296,"7,171":6297,"7,172":6298,"7,173":6300,"7,174":6301,"7,175":6303,"7,176":6306,"7,177":6309,"7,178":6311,"7,179":6313,"7,181":6314,"7,182":6315,"7,183":6317,"7,184":6320,"7,185":6323,"7,186":6325,"7,187":6327,"7,188":6328,"7,189":6330,"7,190":6332,"7,191":6334,"7,192":6336,"7,193":6338,"7,194":6340,"7,195":6342,"7,196":6343,"7,197":6346,"7,198":6349,"7,199":6351,"7,200":6353,"7,201":6355,"7,202":6357,"7,203":6359,"7,204":6361,"7,205":6363,"7,206":6365,"7,207":6367,"7,208":6368,"7,209":6370,"7,210":6371,"7,211":6373,"7,212":6374,"7,213":6375,"7,214":6377,"7,215":6378,"7,216":6380,"7,217":6382,"7,218":6384,"7,219":6386,"7,220":6388,"7,221":6390,"7,222":6392,"7,223":6394,"7,224":6396,"7,225":6398,"7,226":6400,"7,227":6403,"7,228":6406,"7,229":6408,"7,230":6410,"7,231":6413,"7,232":6415,"7,233":6417,"7,234":6420,"7,235":6422,"7,236":6424,"7,237":6426,"7,238":6428,"7,239":6431,"7,240":6434,"7,241":6436,"7,242":6438,"7,243":6441,"7,244":6442,"7,245":6443,"7,246":6445,"7,247":6448,"7,248":6450,"7,249":6452,"7,250":6455,"7,251":6457,"7,252":6458,"7,253":6459,"7,254":6461,"7,255":6463,"7,256":6464,"7,257":6466,"7,258":6468,"7,259":6471,"7,260":6474,"7,261":6476,"7,262":6479,"7,263":6481,"7,264":6484,"7,265":6487,"7,266":6490,"7,267":6493,"7,268":6496,"7,269":6499,"7,270":6501,"7,271":6503,"7,272":6505,"7,273":6507,"7,274":6509,"7,275":6510,"7,276":6511,"7,277":6512,"7,278":6513,"7,279":6515,"7,280":6517,"7,281":6518,"7,282":6520,"7,283":6523,"7,284":6526,"7,285":6527,"7,286":6529,"7,287":6531,"7,288":6534,"7,289":6536,"7,290":6538,"7,291":6540,"7,292":6542,"7,293":6544,"7,294":6546,"7,295":6548,"7,296":6549,"7,297":6551,"7,298":6553,"7,299":6555,"7,300":6557,"7,301":6559,"7,302":6562,"7,303":6565,"7,304":6567,"7,305":6568,"7,306":6569,"7,307":6571,"7,308":6573,"7,309":6574,"7,310":6576,"7,311":6579,"7,312":6581,"7,313":6583,"7,314":6585,"7,315":6587,"7,316":6590,"7,317":6592,"7,318":6594,"7,319":6596,"7,320":6598,"7,321":6601,"7,322":6604,"7,323":6606,"7,324":6608,"7,325":6610,"7,326":6611,"7,327":6613,"7,328":6615,"7,329":6617,"7,330":6620,"7,331":6623,"7,332":6626,"7,333":6629,"7,334":6631,"7,335":6632,"7,336":6633,"7,337":6636,"7,338":6639,"7,339":6642,"7,340":6644,"7,341":6646,"7,342":6648,"7,343":6651,"7,344":6654,"7,345":6655,"7,346":6658,"7,347":6661,"7,348":6664,"7,349":6667,"7,350":6670,"7,351":6672,"7,352":6674,"7,353":6677,"7,354":6679,"7,355":6680,"7,356":6683,"7,357":6685,"7,358":6687,"7,359":6690,"7,360":6692,"7,361":6693,"7,362":6695,"7,363":6697,"7,364":6699,"7,365":6701,"7,366":6703,"7,367":6704,"7,368":6706,"7,369":6709,"7,370":6712,"7,371":6714,"7,372":6716,"7,373":6719,"7,374":6722,"7,375":6724,"7,376":6725,"7,377":6728,"7,378":6730,"7,379":6733,"7,380":6735,"7,381":6737,"7,382":6739,"7,383":6741,"7,384":6743,"7,385":6746,"7,386":6749,"7,387":6752,"7,388":6754,"7,389":6756,"7,390":6758,"7,391":6760,"7,392":6762,"7,393":6764,"7,394":6767,"7,395":6768,"7,396":6770,"7,397":6771,"7,398":6773,"7,399":6776,"7,400":6778,"7,401":6780,"7,402":6782,"7,403":6784,"7,404":6786,"7,405":6789,"7,406":6791,"7,407":6794,"7,408":6797,"7,409":6799,"7,410":6801,"7,411":6804,"7,412":6805,"7,413":6808,"7,414":6811,"7,415":6813,"7,416":6815,"7,417":6818,"7,418":6820,"7,419":6822,"7,420":6825,"7,421":6828,"7,422":6830,"7,423":6832,"7,424":6835,"7,425":6838,"7,426":6841,"7,427":6843,"7,428":6845,"7,429":6848,"7,430":6850,"7,431":6852,"7,432":6854,"7,433":6856,"7,434":6859,"7,435":6861,"7,436":6862,"7,437":6864,"7,438":6866,"7,439":6869,"7,440":6871,"7,441":6872,"7,442":6874,"7,443":6876,"7,444":6879,"7,445":6882,"7,446":6885,"7,447":6887,"7,448":6888,"7,449":6890,"7,450":6892,"7,451":6893,"7,452":6895,"7,453":6896,"7,454":6899,"7,455":6901,"7,456":6902,"7,457":6904,"7,458":6906,"7,459":6908,"7,460":6910,"7,461":6912,"7,462":6915,"7,463":6917,"7,464":6919,"7,465":6922,"7,466":6925,"7,467":6928,"7,468":6930,"7,469":6932,"7,470":6935,"7,471":6938,"7,472":6941,"7,473":6944,"7,474":6947,"7,475":6950,"7,476":6953,"7,477":6956,"7,478":6959,"7,479":6960,"7,480":6962,"7,481":6964,"7,482":6967,"7,483":6970,"7,484":6973,"7,485":6976,"7,486":6979,"7,487":6982,"7,488":6985,"7,489":6988,"7,490":6990,"7,491":6992,"7,492":6994,"7,493":6997,"7,494":7000,"7,495":7002,"7,496":7004,"7,497":7006,"7,498":7008,"7,499":7010,"7,500":7012,"7,501":7015,"7,502":7017,"7,503":7018,"7,504":7020,"7,505":7022,"7,506":7024,"8,1":7026,"8,2":7027,"8,3":7028,"8,4":7029,"8,5":7030,"8,6":7031,"8,7":7032,"8,8":7033,"8,9":7034,"8,10":7035,"8,11":7036,"8,12":7037,"8,13":7038,"8,15":7039,"8,17":7040,"8,18":7041,"8,19":7042,"8,20":7044,"8,21":7045,"8,22":7047,"8,23":7049,"8,24":7051,"8,25":7053,"8,26":7055,"8,27":7056,"8,28":7057,"8,29":7058,"8,30":7059,"8,31":7060,"8,32":7061,"8,33":7064,"8,34":7066,"8,35":7067,"8,36":7068,"8,37":7069,"8,38":7072,"8,39":7074,"8,40":7076,"8,41":7078,"8,42":7079,"8,43":7082,"8,44":7083,"8,45":7085,"8,46":7087,"8,47":7088,"8,48":7090,"8,49":7092,"8,50":7093,"8,51":7095,"8,52":7097,"8,53":7098,"8,54":7099,"8,55":7101,"8,56":7102,"8,57":7103,"8,58":7105,"8,59":7107,"8,60":7108,"8,61":7109,"8,62":7111,"8,63":7112,"8,64":7113,"8,65":7114,"8,66":7116,"8,67":7118,"8,68":7119,"8,69":7121,"8,70":7122,"8,71":7123,"8,72":7125,"8,73":7127,"8,74":7128,"8,75":7131,"8,76":7132,"8,77":7135,"8,78":7136,"8,79":7138,"8,80":7140,"8,81":7141,"8,82":7144,"8,83":7145,"8,84":7147,"8,85":7149,"8,86":7150,"8,87":7152,"8,88":7154,"8,89":7156,"8,90":7158,"8,91":7159,"8,92":7162,"8,93":7163,"8,94":7166,"8,95":7168,"8,96":7169,"8,97":7170,"8,98":7171,"8,99":7173,"8,100":7174,"8,101":7175,"8,102":7177,"8,103":7179,"8,104":7182,"8,105":7184,"8,106":7185,"8,107":7187,"8,108":7189,"8,109":7191,"8,110":7193,"8,111":7195,"8,112":7196,"8,113":7197,"8,114":7200,"8,115":7202,"8,116":7204,"8,117":7206,"8,118":7207,"8,119":7208,"8,120":7210,"8,121":7212,"8,122":7214,"8,123":7216,"8,124":7218,"8,125":7219,"8,126":7220,"8,127":7222,"8,128":7224,"8,129":7225,"8,130":7228,"8,131":7229,"8,132":7230,"8,133":7232,"8,134":7234,"8,135":7235,"8,136":7236,"8,137":7238,"8,138":7240,"8,139":7241,"8,140":7242,"8,141":7243,"8,142":7245,"8,143":7247,"8,144":7248,"8,145":7250,"8,146":7252,"8,147":7253,"8,148":7254,"8,149":7255,"8,150":7256,"8,151":7257,"8,152":7258,"8,153":7260,"8,154":7262,"8,155":7263,"8,156":7265,"8,157":7266,"8,158":7268,"8,159":7269,"8,160":7271,"8,161":7272,"8,162":7273,"8,163":7275,"8,164":7277,"8,165":7280,"8,166":7281,"8,167":7282,"8,168":7283,"8,169":7284,"8,170":7286,"8,171":7288,"8,172":7291,"8,173":7292,"8,174":7295,"8,175":7298,"8,176":7299,"8,177":7302,"8,178":7303,"8,179":7304,"8,180":7306,"8,181":7308,"8,182":7309,"8,183":7311,"8,184":7313,"8,185":7315,"8,186":7317,"8,187":7318,"8,188":7321,"8,189":7322,"8,190":7325,"8,191":7328,"8,192":7329,"8,193":7332,"8,194":7335,"8,195":7338,"8,196":7339,"8,197":7341,"8,198":7344,"8,199":7347,"8,200":7348,"8,201":7351,"8,202":7352,"8,203":7355,"8,204":7357,"8,205":7359,"8,206":7362,"8,207":7365,"8,208":7368,"8,209":7371,"8,210":7372,"8,211":7374,"8,212":7377,"8,213":7379,"8,214":7380,"8,215":7382,"8,216":7383,"8,217":7384,"8,218":7386,"8,219":7388,"8,220":7390,"8,221":7392,"8,222":7393,"8,223":7395,"8,224":7397,"8,225":7398,"8,226":7399,"8,227":7402,"8,228":7405,"8,229":7406,"8,230":7408,"8,231":7410,"8,232":7411,"8,233":7412,"8,234":7414,"8,235":7415,"8,236":7418,"8,237":7419,"8,238":7421,"8,239":7423,"8,240":7426,"8,241":7427,"8,242":7429,"8,243":7431,"8,244":7434,"8,245":7435,"8,246":7436,"8,247":7437,"8,248":7440,"8,249":7441,"8,250":7442,"8,251":7444,"8,252":7445,"8,253":7447,"8,254":7448,"8,255":7450,"8,256":7451,"8,257":7453,"8,258":7454,"8,259":7457,"8,260":7458,"8,261":7459,"8,262":7462,"8,263":7465,"8,264":7466,"8,265":7467,"8,266":7468,"8,267":7469,"8,268":7470,"8,269":7472,"8,270":7473,"8,271":7474,"8,272":7477,"8,273":7478,"8,274":7481,"8,275":7483,"8,276":7484,"8,277":7486,"8,278":7487,"8,279":7490,"8,280":7491,"8,281":7492,"8,282":7493,"8,283":7495,"8,284":7497,"8,285":7500,"8,286":7501,"8,287":7502,"8,288":7504,"8,289":7505,"8,290":7508,"8,291":7509,"8,292":7510,"8,293":7511,"8,294":7513,"8,295":7516,"8,296":7519,"8,297":7520,"8,298":7523,"8,299":7524,"8,300":7525,"8,301":7528,"8,302":7531,"8,303":7534,"8,304":7536,"8,305":7538,"8,306":7540,"8,307":7542,"8,308":7543,"8,309":7546,"8,310":7548,"8,311":7550,"8,312":7553,"8,313":7554,"8,314":7555,"8,315":7556,"8,316":7557,"8,317":7559,"8,318":7561,"8,319":7562,"8,320":7564,"8,321":7566,"8,322":7567,"8,323":7568,"8,324":7570,"8,325":7572,"8,326":7573,"8,327":7576,"8,328":7578,"8,329":7580,"8,330":7581,"8,331":7582,"8,332":7583,"8,333":7585,"8,334":7587,"8,335":7590,"8,336":7591,"8,337":7592,"8,338":7593,"8,339":7594,"8,340":7596,"8,341":7598,"8,342":7599,"8,343":7600,"8,344":7601,"8,345":7604,"8,346":7605,"8,347":7607,"8,348":7609,"8,349":7612,"8,350":7613,"8,351":7616,"8,352":7619,"8,353":7620,"8,354":7623,"8,355":7624,"8,356":7626,"8,357":7628,"8,358":7631,"8,359":7633,"8,360":7635,"8,361":7637,"8,362":7639,"8,363":7640,"8,364":7643,"8,365":7644,"8,366":7646,"8,367":7647,"8,368":7648,"8,369":7649,"8,370":7650,"8,371":7652,"8,372":7654,"8,373":7656,"8,374":7659,"8,375":7660,"8,376":7661,"8,377":7663,"8,378":7665,"8,379":7666,"8,380":7668,"8,381":7670,"8,382":7671,"8,383":7672,"8,384":7673,"8,385":7674,"8,386":7676,"8,387":7677,"8,388":7679,"8,389":7680,"8,390":7683,"8,391":7684,"8,392":7687,"8,393":7688,"8,394":7690,"8,395":7691,"8,396":7693,"8,397":7694,"8,398":7695,"8,399":7697,"8,400":7699,"8,401":7701,"8,402":7703,"8,403":7705,"8,404":7706,"8,405":7708,"8,406":7710,"8,407":7713,"8,408":7714,"8,409":7715,"8,410":7717,"8,411":7718,"8,412":7721,"8,413":7724,"8,414":7726,"8,415":7728,"8,416":7731,"8,417":7734,"8,418":7735,"8,419":7738,"8,420":7739,"8,421":7740,"8,422":7742,"8,423":7743,"8,424":7745,"8,425":7747,"8,426":7749,"8,427":7751,"8,428":7753,"8,429":7755,"8,430":7758,"8,431":7759,"8,432":7762,"8,433":7763,"8,434":7764,"8,435":7765,"8,436":7767,"8,437":7768,"8,438":7770,"8,439":7771,"8,440":7773,"8,441":7774,"8,442":7775,"8,443":7777,"8,444":7778,"8,445":7780,"8,446":7781,"8,447":7782,"8,448":7783,"8,449":7784,"8,450":7785,"8,451":7787,"8,452":7788,"8,453":7789,"8,454":7790,"8,455":7791,"8,456":7794,"8,457":7795,"8,458":7797,"8,459":7799,"8,460":7802,"8,461":7803,"8,462":7805,"8,463":7807,"8,464":7808,"8,465":7809,"8,466":7811,"8,467":7812,"8,468":7814,"8,469":7815,"8,470":7817,"8,471":7820,"8,472":7821,"8,473":7823,"8,474":7824,"8,475":7826,"8,476":7828,"8,477":7831,"8,478":7834,"8,479":7836,"8,480":7837,"8,481":7840,"8,482":7843,"8,483":7844,"8,484":7845,"8,485":7848,"8,486":7850,"8,487":7852,"8,488":7854,"8,489":7856,"8,490":7857,"8,491":7858,"8,492":7860,"8,493":7863,"8,494":7865,"8,495":7866,"8,496":7868,"8,497":7869,"8,498":7870,"8,499":7873,"8,500":7874,"8,501":7876,"8,502":7878,"8,503":7881,"8,504":7882,"8,505":7885,"8,506":7886,"8,507":7887,"8,508":7889,"8,509":7890,"8,510":7892,"8,511":7893,"8,512":7894,"8,513":7896,"8,514":7898,"8,515":7900,"8,516":7902,"8,517":7905,"8,518":7906,"8,519":7907,"8,520":7908,"8,521":7911,"8,522":7913,"8,523":7915,"8,524":7917,"8,525":7918,"8,526":7921,"8,527":7923,"8,528":7926,"8,529":7927,"8,530":7928,"8,531":7930,"8,532":7932,"8,533":7933,"8,534":7936,"8,535":7937,"8,536":7938,"8,537":7939,"8,538":7940,"8,539":7942,"8,540":7945,"8,541":7946,"8,542":7949,"8,543":7950,"8,544":7951,"8,545":7954,"8,546":7955,"8,547":7957,"8,548":7959,"8,549":7960,"8,550":7961,"8,551":7963,"8,552":7965,"8,553":7968,"8,554":7970,"8,555":7973,"8,556":7974,"8,557":7977,"8,558":7979,"8,559":7981,"8,560":7982,"8,561":7985,"8,562":7988,"8,563":7991,"8,564":7992,"8,565":7995,"8,566":7996,"8,567":7997,"8,568":7999,"8,569":8000,"8,570":8003,"8,571":8006,"8,572":8008,"8,573":8010,"8,574":8011,"8,575":8013,"8,576":8015,"8,577":8017,"8,578":8019,"8,579":8021,"8,580":8022,"8,581":8025,"8,582":8028,"8,583":8032,"8,584":8034,"8,585":8037,"8,586":8040,"8,587":8041,"8,588":8043,"8,589":8044,"8,590":8047,"8,591":8050,"8,592":8053,"8,593":8054,"8,594":8057,"8,595":8058,"8,596":8061,"8,597":8064,"8,598":8065,"8,599":8067,"8,600":8069,"8,601":8072,"8,602":8073,"8,603":8074,"8,604":8076,"8,605":8079,"8,606":8082,"8,607":8085,"8,608":8087,"8,609":8089,"8,610":8090,"8,611":8091,"8,612":8093,"8,613":8096,"8,614":8097,"8,615":8098,"8,616":8100,"8,617":8102,"8,618":8104,"8,619":8105,"8,620":8108,"8,621":8111,"8,622":8114,"8,623":8115,"8,624":8116,"8,625":8119,"8,626":8122,"8,627":8125,"8,628":8126,"8,629":8129,"8,630":8130,"8,631":8133,"8,632":8134,"8,633":8137,"8,634":8138,"8,635":8140,"8,636":8142,"8,637":8144,"8,638":8146,"8,639":8149,"8,640":8150,"8,641":8153,"8,642":8154,"8,643":8157,"8,644":8160,"8,645":8163,"8,646":8166,"8,647":8169,"8,648":8172,"8,649":8174,"8,650":8176,"8,651":8178,"8,652":8180,"8,653":8183,"8,654":8186,"8,655":8189,"8,656":8192,"8,657":8195,"8,658":8197,"8,659":8199,"8,660":8201,"8,661":8203,"8,662":8204,"8,663":8206,"8,664":8208,"8,665":8210,"8,666":8212,"8,667":8214,"8,668":8216,"8,669":8219,"8,670":8222,"8,671":8225,"8,672":8226,"8,673":8229,"8,674":8230,"8,675":8231,"8,676":8232,"8,677":8233,"8,679":8234,"8,680":8235,"8,681":8236,"8,682":8237,"8,683":8238,"8,684":8239,"8,685":8240,"8,686":8241,"8,687":8242,"8,688":8243,"8,689":8244,"8,690":8245,"8,691":8246,"8,692":8247,"8,693":8248,"8,694":8249,"8,695":8250,"8,696":8251,"8,697":8252,"8,698":8253,"8,699":8254,"8,700":8255,"8,701":8256,"8,702":8257,"8,703":8258,"8,704":8259,"8,705":8260,"8,706":8261,"8,707":8262,"8,708":8263,"8,709":8264,"8,710":8265,"8,711":8266,"8,712":8267,"8,713":8268,"8,714":8269,"8,715":8270,"8,716":8271,"8,717":8272,"8,718":8273,"8,719":8274,"8,720":8275,"8,721":8276,"8,722":8277,"9,1":8278,"9,2":8279,"9,3":8280,"9,4":8281,"9,5":8282,"9,6":8283,"9,7":8284,"9,8":8285,"9,9":8288,"9,10":8289,"9,11":8290,"9,12":8291,"9,13":8292,"9,15":8293,"9,16":8294,"9,17":8295,"9,18":8297,"9,19":8298,"9,20":8300,"9,21":8302,"9,22":8304,"9,23":8306,"9,24":8308,"9,25":8310,"9,26":8311,"9,27":8312,"9,28":8314,"9,29":8315,"9,30":8316,"9,31":8318,"9,32":8320,"9,33":8322,"9,34":8324,"9,35":8325,"9,36":8327,"9,37":8328,"9,38":8329,"9,39":8331,"9,40":8332,"9,41":8334,"9,42":8336,"9,43":8337,"9,44":8339,"9,45":8341,"9,46":8342,"9,47":8344,"9,48":8346,"9,49":8347,"9,50":8348,"9,51":8350,"9,52":8351,"9,53":8353,"9,54":8355,"9,55":8356,"9,56":8358,"9,57":8359,"9,58":8360,"9,59":8362,"9,60":8363,"9,61":8365,"9,62":8366,"9,63":8368,"9,64":8369,"9,65":8372,"9,66":8374,"9,67":8375,"9,68":8377,"9,69":8378,"9,70":8380,"9,71":8382,"9,72":8383,"9,73":8384,"9,74":8386,"9,75":8388,"9,76":8390,"9,77":8392,"9,78":8394,"9,79":8395,"9,80":8397,"9,81":8398,"9,82":8400,"9,83":8403,"9,84":8404,"9,85":8405,"9,86":8406,"9,87":8408,"9,88":8410,"9,89":8412,"9,90":8413,"9,91":8416,"9,92":8419,"9,93":8420,"9,94":8422,"9,95":8423,"9,96":8425,"9,97":8426,"9,98":8428,"9,99":8430,"9,100":8432,"9,101":8434,"9,102":8436,"9,103":8437,"9,104":8439,"9,105":8440,"9,106":8441,"9,107":8443,"9,108":8445,"9,109":8447,"9,110":8450,"9,111":8452,"9,112":8454,"9,113":8457,"9,114":8458,"9,115":8460,"9,116":8462,"9,117":8464,"9,118":8465,"9,119":8467,"9,120":8469,"9,121":8471,"9,122":8472,"9,123":8474,"9,124":8476,"9,125":8477,"9,126":8479,"9,127":8481,"9,128":8483,"9,129":8485,"9,130":8487,"9,131":8488,"9,132":8490,"9,133":8491,"9,134":8493,"9,135":8494,"9,136":8497,"9,137":8498,"9,138":8501,"9,139":8503,"9,140":8504,"9,141":8506,"9,142":8507,"9,143":8509,"9,144":8510,"9,145":8511,"9,146":8512,"9,147":8513,"9,148":8515,"9,149":8517,"9,150":8519,"9,151":8521,"9,152":8523,"9,153":8526,"9,154":8528,"9,155":8530,"9,156":8532,"9,157":8533,"9,158":8534,"9,159":8536,"9,160":8538,"9,161":8541,"9,162":8543,"9,163":8545,"9,164":8546,"9,165":8547,"9,166":8549,"9,167":8550,"9,168":8552,"9,169":8553,"9,170":8555,"9,171":8556,"9,172":8557,"9,173":8558,"9,174":8560,"9,175":8561,"9,176":8562,"9,177":8564,"9,178":8566,"9,179":8568,"9,180":8569,"9,181":8570,"9,182":8572,"9,183":8575,"9,184":8576,"9,185":8578,"9,186":8580,"9,187":8581,"9,188":8583,"9,189":8585,"9,190":8587,"9,191":8589,"9,192":8590,"9,193":8591,"9,194":8592,"9,195":8594,"9,196":8596,"9,197":8598,"9,198":8599,"9,199":8601,"9,200":8603,"9,201":8605,"9,202":8607,"9,203":8609,"9,204":8611,"9,205":8613,"9,206":8614,"9,207":8615,"9,208":8617,"9,209":8618,"9,210":8619,"9,211":8620,"9,212":8621,"9,213":8623,"9,214":8626,"9,215":8629,"9,216":8632,"9,217":8633,"9,218":8635,"9,219":8636,"9,220":8638,"9,221":8640,"9,222":8641,"9,223":8643,"9,224":8645,"9,225":8647,"9,226":8648,"9,227":8649,"9,228":8650,"9,229":8651,"9,230":8652,"9,231":8654,"9,232":8656,"9,233":8657,"9,234":8659,"9,235":8660,"9,236":8661,"9,237":8663,"9,238":8664,"9,239":8666,"9,240":8667,"9,241":8669,"9,242":8670,"9,243":8672,"9,244":8674,"9,245":8675,"9,246":8677,"9,247":8679,"9,248":8681,"9,249":8683,"9,250":8685,"9,251":8687,"9,252":8689,"9,253":8691,"9,254":8692,"9,255":8694,"9,256":8695,"9,257":8697,"9,258":8699,"9,259":8701,"9,260":8703,"9,261":8705,"9,262":8707,"9,263":8709,"9,264":8711,"9,265":8713,"9,266":8715,"9,267":8717,"9,268":8719,"9,269":8720,"9,270":8722,"9,271":8724,"9,272":8725,"9,273":8728,"9,274":8731,"9,275":8733,"9,276":8735,"9,277":8737,"9,278":8738,"9,279":8739,"9,280":8740,"9,281":8742,"9,282":8744,"9,283":8746,"9,284":8748,"9,285":8749,"9,286":8751,"9,287":8753,"9,288":8755,"9,289":8757,"9,290":8758,"9,291":8760,"9,292":8762,"9,293":8765,"9,294":8767,"9,295":8769,"9,296":8771,"9,297":8773,"9,298":8774,"9,299":8775,"9,300":8776,"9,301":8778,"9,302":8779,"9,303":8781,"9,304":8782,"9,305":8785,"9,306":8788,"9,307":8789,"9,308":8791,"9,309":8793,"9,310":8796,"9,311":8799,"9,312":8800,"9,313":8802,"9,314":8803,"9,315":8804,"9,316":8805,"9,317":8808,"9,318":8810,"9,319":8812,"9,320":8814,"9,321":8816,"9,322":8818,"9,323":8819,"9,324":8821,"9,325":8823,"9,326":8825,"9,327":8828,"9,328":8830,"9,329":8832,"9,330":8833,"9,331":8834,"9,332":8836,"9,333":8837,"9,334":8839,"9,335":8841,"9,336":8843,"9,337":8845,"9,338":8847,"9,339":8848,"9,340":8849,"9,341":8852,"9,342":8853,"9,343":8855,"9,344":8857,"9,345":8859,"9,346":8861,"9,347":8863,"9,348":8865,"9,349":8866,"9,350":8868,"9,351":8870,"9,352":8873,"9,353":8875,"9,354":8877,"9,355":8878,"9,356":8881,"9,357":8882,"9,358":8883,"9,359":8884,"9,360":8886,"9,361":8889,"9,362":8890,"9,363":8892,"9,364":8893,"9,365":8895,"9,366":8897,"9,367":8898,"9,368":8900,"9,369":8901,"9,370":8903,"9,371":8904,"9,372":8907,"9,373":8909,"9,374":8910,"9,375":8913,"9,376":8916,"9,377":8919,"9,378":8922,"9,379":8925,"9,380":8927,"9,381":8929,"9,382":8931,"9,383":8932,"9,384":8934,"9,385":8936,"9,386":8939,"9,387":8942,"9,388":8944,"9,389":8946,"9,390":8949,"9,391":8951,"9,392":8953,"9,393":8955,"9,394":8957,"9,395":8960,"9,396":8963,"9,397":8966,"9,398":8969,"9,399":8972,"9,400":8975,"9,401":8978,"9,402":8980,"9,403":8982,"9,404":8984,"9,405":8986,"9,406":8987,"9,407":8989,"9,408":8991,"9,409":8993,"9,410":8995,"9,411":8996,"9,412":8999,"9,413":9001,"9,414":9002,"9,415":9004,"9,416":9006,"9,417":9008,"9,418":9011,"9,419":9013,"9,420":9015,"9,421":9016,"9,422":9018,"9,423":9019,"9,424":9021,"9,425":9022,"9,426":9024,"9,427":9026,"9,428":9028,"9,429":9029,"9,430":9030,"9,431":9031,"9,432":9033,"9,433":9034,"9,434":9035,"9,435":9037,"9,436":9039,"9,437":9041,"9,438":9043,"9,439":9044,"9,440":9046,"9,441":9048,"9,442":9050,"9,443":9052,"9,444":9053,"9,445":9055,"9,446":9056,"9,447":9058,"9,448":9060,"9,449":9063,"9,450":9065,"9,451":9067,"9,452":9069,"9,453":9070,"9,454":9072,"9,455":9074,"9,456":9076,"9,457":9078,"9,458":9080,"9,459":9082,"9,460":9084,"9,461":9087,"9,462":9088,"9,463":9089,"9,464":9090,"9,465":9092,"9,466":9094,"9,467":9096,"9,468":9097,"9,469":9099,"9,470":9100,"9,471":9103,"9,472":9106,"9,473":9107,"9,474":9108,"9,475":9111,"9,476":9113,"9,477":9115,"9,478":9117,"9,479":9119,"9,480":9121,"9,481":9123,"9,482":9126,"9,483":9128,"9,484":9130,"9,485":9133,"9,486":9135,"9,487":9136,"9,488":9138,"9,489":9139,"9,490":9140,"9,491":9142,"9,492":9145,"9,493":9146,"9,494":9148,"9,495":9149,"9,496":9151,"9,497":9153,"9,498":9155,"9,499":9157,"9,500":9158,"9,501":9160,"9,502":9161,"9,503":9163,"9,504":9165,"9,505":9168,"9,506":9169,"9,507":9171,"9,508":9173,"9,509":9175,"9,510":9177,"9,511":9179,"9,512":9181,"9,513":9183,"9,514":9184,"9,515":9186,"9,516":9188,"9,517":9191,"9,518":9192,"9,519":9193,"9,520":9194,"9,521":9195,"9,522":9197,"9,523":9199,"9,524":9202,"9,525":9204,"9,526":9206,"9,527":9207,"9,528":9209,"9,529":9211,"9,530":9213,"9,531":9215,"9,532":9218,"9,533":9220,"9,534":9221,"9,535":9222,"9,536":9224,"9,537":9226,"9,538":9229,"9,539":9230,"9,540":9232,"9,541":9234,"9,542":9236,"9,543":9237,"9,544":9238,"9,545":9239,"9,546":9241,"9,547":9243,"9,548":9245,"9,549":9246,"9,550":9247,"9,551":9248,"9,552":9250,"9,553":9251,"9,554":9253,"9,555":9254,"9,556":9255,"9,557":9258,"9,558":9261,"9,559":9264,"9,560":9265,"9,561":9268,"9,562":9269,"9,563":9270,"9,564":9271,"9,565":9272,"9,566":9275,"9,567":9276,"9,569":9279,"9,570":9281,"9,571":9282,"9,572":9284,"9,573":9286,"9,574":9288,"9,575":9290,"9,576":9291,"9,577":9293,"9,578":9295,"9,579":9297,"9,580":9300,"9,581":9301,"9,582":9302,"9,583":9303,"9,584":9305,"9,585":9307,"9,586":9309,"9,587":9311,"9,588":9314,"9,589":9315,"9,590":9317,"9,591":9318,"9,592":9319,"9,593":9321,"9,594":9323,"9,595":9324,"9,596":9326,"9,597":9328,"9,598":9330,"9,599":9332,"9,600":9334,"9,601":9336,"9,602":9337,"9,603":9338,"9,604":9340,"9,605":9341,"9,606":9343,"9,607":9344,"9,608":9347,"9,609":9350,"9,610":9353,"9,611":9356,"9,612":9357,"9,613":9360,"9,614":9362,"9,615":9364,"9,616":9367,"9,617":9369,"9,618":9370,"9,619":9372,"9,620":9374,"9,621":9375,"9,622":9377,"9,623":9378,"9,624":9380,"9,625":9382,"9,626":9383,"9,627":9384,"9,628":9386,"9,629":9387,"9,630":9388,"9,631":9389,"9,632":9390,"9,633":9391,"9,634":9393,"9,635":9394,"9,636":9396,"9,637":9397,"9,638":9398,"9,639":9399,"9,640":9401,"9,641":9402,"9,642":9403,"9,643":9405,"9,644":9406,"9,645":9407,"9,646":9410,"9,647":9411,"9,648":9412,"9,649":9414,"9,650":9415,"9,651":9418,"9,652":9420,"9,653":9422,"9,654":9423,"9,655":9424,"9,656":9425,"9,657":9426,"9,658":9427,"9,659":9428,"9,660":9429,"9,661":9430,"9,662":9431,"9,663":9432,"9,664":9433,"9,665":9434,"9,666":9435,"9,667":9436,"9,668":9437,"9,669":9438,"9,670":9439,"9,671":9440,"9,672":9441,"9,673":9442,"9,674":9443,"9,675":9444,"9,676":9445,"9,677":9446,"9,678":9447,"9,679":9448,"9,680":9449,"9,681":9450,"9,682":9451,"9,683":9452,"9,684":9453,"9,685":9454,"9,686":9455,"9,687":9456,"9,688":9457,"9,689":9458,"9,690":9459,"9,691":9460,"9,692":9461,"9,693":9462,"9,694":9463,"9,695":9464,"9,696":9465,"10,1":9466,"10,2":9467,"10,3":9468,"10,4":9469,"10,5":9470,"10,6":9471,"10,7":9472,"10,8":9473,"10,9":9474,"10,10":9475,"10,11":9476,"10,12":9477,"10,13":9478,"10,14":9479,"10,15":9480,"10,16":9481,"10,17":9482,"10,19":9483,"10,20":9484,"10,21":9485,"10,22":9487,"10,23":9488,"10,24":9489,"10,25":9490,"10,26":9491,"10,27":9492,"10,28":9494,"10,29":9496,"10,30":9498,"10,31":9500,"10,32":9501,"10,33":9502,"10,34":9504,"10,35":9507,"10,36":9508,"10,37":9510,"10,38":9511,"10,39":9512,"10,40":9514,"10,41":9516,"10,42":9518,"10,43":9519,"10,44":9520,"10,45":9522,"10,46":9523,"10,47":9524,"10,48":9525,"10,49":9527,"10,50":9529,"10,51":9530,"10,52":9531,"10,53":9533,"10,54":9535,"10,55":9537,"10,56":9539,"10,57":9541,"10,58":9543,"10,59":9544,"10,60":9546,"10,61":9547,"10,62":9550,"10,63":9551,"10,64":9552,"10,65":9554,"10,66":9555,"10,67":9557,"10,68":9559,"10,69":9560,"10,70":9561,"10,71":9562,"10,72":9563,"10,73":9566,"10,74":9568,"10,75":9569,"10,76":9571,"10,77":9573,"10,78":9575,"10,79":9576,"10,80":9579,"10,81":9581,"10,82":9583,"10,83":9584,"10,84":9586,"10,85":9588,"10,86":9590,"10,87":9592,"10,88":9593,"10,89":9594,"10,90":9597,"10,91":9599,"10,92":9601,"10,93":9602,"10,94":9603,"10,95":9606,"10,96":9609,"10,97":9610,"10,98":9611,"10,99":9612,"10,100":9613,"10,101":9616,"10,102":9618,"10,103":9619,"10,104":9620,"10,105":9622,"10,106":9624,"10,107":9626,"10,108":9628,"10,109":9629,"10,110":9630,"10,111":9632,"10,112":9633,"10,113":9636,"10,114":9638,"10,115":9639,"10,116":9641,"10,117":9642,"10,118":9644,"10,119":9646,"10,120":9647,"10,121":9649,"10,122":9650,"10,123":9651,"10,124":9653,"10,125":9656,"10,126":9659,"10,127":9662,"10,128":9663,"10,129":9665,"10,130":9668,"10,131":9669,"10,132":9671,"10,133":9673,"10,134":9674,"10,135":9676,"10,136":9678,"10,137":9679,"10,138":9680,"10,139":9681,"10,140":9682,"10,141":9683,"10,142":9684,"10,143":9685,"10,144":9686,"10,145":9687,"10,146":9688,"10,147":9689,"10,148":9690,"10,149":9693,"10,150":9695,"10,151":9697,"10,152":9698,"10,153":9700,"10,154":9701,"10,155":9702,"10,156":9704,"10,157":9705,"10,158":9706,"10,159":9709,"10,160":9710,"10,161":9711,"10,162":9712,"10,163":9713,"10,164":9714,"10,165":9716,"10,166":9717,"10,167":9718,"10,168":9720,"10,169":9722,"10,170":9723,"10,171":9725,"10,172":9726,"10,173":9729,"10,174":9731,"10,175":9733,"10,176":9736,"10,177":9739,"10,178":9741,"10,179":9743,"10,180":9744,"10,181":9747,"10,182":9748,"10,183":9751,"10,184":9752,"10,185":9754,"10,186":9756,"10,187":9757,"10,188":9760,"10,189":9761,"10,190":9762,"10,191":9763,"10,192":9764,"10,193":9765,"10,194":9766,"10,195":9768,"10,196":9770,"10,197":9771,"10,198":9773,"10,199":9774,"10,200":9775,"10,201":9776,"10,202":9777,"10,203":9778,"10,204":9780,"10,205":9782,"10,206":9784,"10,207":9785,"10,208":9787,"10,209":9789,"10,210":9792,"10,211":9794,"10,212":9795,"10,213":9796,"10,214":9797,"10,215":9798,"10,216":9799,"10,217":9800,"10,218":9801,"10,219":9802,"10,220":9803,"10,221":9804,"10,222":9805,"10,223":9806,"10,224":9807,"10,225":9808,"10,226":9809,"10,227":9810,"10,228":9811,"10,229":9813,"10,230":9815,"10,231":9817,"10,232":9819,"10,233":9820,"10,234":9823,"10,235":9824,"10,236":9826,"10,237":9828,"10,238":9829,"10,239":9831,"10,240":9832,"10,241":9834,"10,242":9837,"10,243":9839,"10,244":9840,"10,245":9841,"10,246":9843,"10,247":9844,"10,248":9846,"10,249":9848,"10,250":9850,"10,251":9851,"10,252":9852,"10,253":9854,"10,254":9856,"10,255":9857,"10,256":9859,"10,257":9861,"10,258":9863,"10,259":9864,"10,260":9866,"10,261":9868,"10,262":9870,"10,263":9872,"10,265":9874,"10,266":9876,"10,267":9877,"10,268":9879,"10,269":9880,"10,270":9881,"10,271":9882,"10,272":9883,"10,273":9885,"10,274":9886,"10,275":9888,"10,276":9889,"10,277":9890,"10,278":9892,"10,279":9893,"10,280":9894,"10,281":9897,"10,282":9899,"10,283":9900,"10,284":9902,"10,285":9903,"10,286":9904,"10,287":9906,"10,288":9908,"10,289":9909,"10,290":9911,"10,291":9913,"10,292":9916,"10,293":9919,"10,294":9922,"10,295":9923,"10,296":9926,"10,297":9928,"10,298":9929,"10,299":9931,"10,300":9932,"10,301":9933,"10,302":9936,"10,303":9937,"10,304":9939,"10,305":9940,"10,306":9942,"10,307":9944,"10,308":9946,"10,309":9947,"10,310":9950,"10,311":9951,"10,312":9952,"10,313":9954,"10,314":9956,"10,315":9957,"10,316":9959,"10,317":9961,"10,318":9962,"10,319":9964,"10,320":9967,"10,321":9968,"10,322":9970,"10,323":9971,"10,324":9972,"10,325":9973,"10,326":9975,"10,327":9977,"10,328":9979,"10,329":9980,"10,330":9983,"10,331":9986,"10,332":9987,"10,333":9989,"10,334":9990,"10,335":9993,"10,336":9996,"10,337":9997,"10,338":9999,"10,339":10001,"10,340":10003,"10,341":10004,"10,342":10005,"10,343":10008,"10,344":10010,"10,345":10012,"10,346":10013,"10,347":10016,"10,348":10018,"10,349":10020,"10,350":10022,"10,351":10024,"10,352":10025,"10,353":10026,"10,354":10028,"10,355":10030,"10,356":10032,"10,357":10034,"10,358":10037,"10,359":10039,"10,360":10040,"10,361":10042,"10,362":10043,"10,363":10044,"10,364":10047,"10,365":10048,"10,366":10050,"10,367":10052,"10,368":10054,"10,369":10055,"10,370":10056,"10,371":10058,"10,372":10060,"10,373":10062,"10,374":10064,"10,375":10067,"10,376":10068,"10,377":10070,"10,378":10072,"10,379":10074,"10,380":10075,"10,381":10077,"10,382":10079,"10,383":10081,"10,384":10084,"10,385":10085,"10,386":10088,"10,387":10091,"10,388":10093,"10,389":10095,"10,390":10097,"10,391":10099,"10,392":10101,"10,393":10103,"10,394":10104,"10,395":10106,"10,396":10107,"10,397":10108,"10,398":10110,"10,399":10112,"10,400":10113,"10,401":10115,"10,402":10117,"10,403":10119,"10,404":10122,"10,405":10124,"10,406":10125,"10,407":10128,"10,408":10130,"10,409":10131,"10,410":10133,"10,411":10135,"10,412":10136,"10,413":10138,"10,414":10139,"10,415":10142,"10,416":10143,"10,417":10146,"10,418":10149,"10,419":10152,"10,420":10154,"10,421":10155,"10,422":10157,"10,423":10160,"10,424":10163,"10,425":10164,"10,426":10165,"10,427":10168,"10,428":10170,"10,429":10172,"10,430":10174,"10,431":10176,"10,432":10177,"10,433":10179,"10,434":10181,"10,435":10183,"10,436":10185,"10,437":10186,"10,438":10189,"10,439":10191,"10,440":10192,"10,441":10193,"10,442":10194,"10,443":10196,"10,444":10198,"10,445":10199,"10,446":10201,"10,447":10203,"10,448":10204,"10,449":10207,"10,450":10209,"10,451":10211,"10,452":10212,"10,453":10214,"10,454":10215,"10,455":10216,"10,456":10217,"10,457":10218,"10,458":10220,"10,459":10222,"10,460":10224,"10,461":10227,"10,462":10229,"10,463":10231,"10,464":10234,"10,465":10235,"10,466":10238,"10,467":10241,"10,468":10242,"10,469":10244,"10,470":10246,"10,471":10248,"10,472":10250,"10,473":10252,"10,474":10254,"10,475":10255,"10,476":10256,"10,477":10257,"10,478":10259,"10,479":10262,"10,480":10264,"10,481":10265,"10,482":10268,"10,483":10269,"10,484":10272,"10,485":10274,"10,486":10275,"10,487":10277,"10,488":10278,"10,489":10280,"10,490":10282,"10,491":10283,"10,492":10285,"10,493":10286,"10,494":10287,"10,495":10288,"10,496":10289,"10,497":10291,"10,498":10293,"10,499":10295,"10,500":10298,"10,501":10299,"10,502":10301,"10,503":10302,"10,504":10304,"10,505":10305,"10,506":10307,"10,507":10308,"10,508":10309,"10,509":10310,"10,510":10312,"10,511":10313,"10,512":10314,"10,513":10316,"10,514":10317,"10,515":10320,"10,516":10321,"10,517":10324,"10,518":10327,"10,519":10330,"10,520":10333,"10,521":10336,"10,522":10339,"10,523":10341,"10,524":10343,"10,525":10346,"10,526":10349,"10,527":10351,"10,528":10352,"10,529":10354,"10,530":10356,"10,531":10357,"10,532":10359,"10,533":10361,"10,534":10363,"10,535":10364,"10,536":10366,"10,537":10368,"10,538":10369,"10,539":10370,"10,540":10371,"10,541":10372,"10,542":10373,"10,543":10374,"10,544":10375,"10,545":10377,"10,546":10380,"10,547":10381,"10,548":10383,"10,549":10385,"10,550":10386,"10,551":10387,"10,552":10388,"10,553":10390,"10,554":10392,"10,555":10394,"10,556":10396,"10,557":10398,"10,558":10400,"10,559":10402,"10,560":10403,"10,561":10404,"10,562":10405,"10,563":10406,"10,564":10407,"10,565":10409,"10,566":10411,"10,567":10412,"10,568":10414,"10,569":10415,"10,570":10416,"10,571":10417,"10,572":10419,"10,573":10420,"10,574":10423,"10,575":10426,"10,576":10427,"10,577":10429,"10,578":10431,"10,579":10432,"10,580":10434,"10,581":10436,"10,582":10437,"10,583":10438,"10,584":10440,"10,585":10441,"10,586":10442,"10,587":10444,"10,588":10445,"10,589":10446,"10,590":10448,"10,591":10449,"10,592":10450,"10,593":10452,"10,594":10454,"10,595":10456,"10,596":10458,"10,597":10459,"10,598":10460,"10,599":10463,"10,600":10466,"10,601":10467,"10,602":10468,"10,603":10471,"10,604":10472,"10,605":10475,"10,606":10478,"10,607":10481,"10,608":10484,"10,609":10486,"10,610":10488,"10,611":10490,"10,612":10491,"10,613":10492,"10,614":10493,"10,615":10494,"10,616":10495,"10,617":10496,"10,618":10497,"10,619":10499,"10,620":10500,"10,621":10502,"10,622":10504,"10,623":10505,"10,624":10508,"10,625":10510,"10,626":10511,"10,627":10512,"10,628":10514,"10,629":10517,"10,630":10519,"10,631":10521,"10,632":10524,"10,633":10527,"10,634":10528,"10,635":10529,"10,636":10530,"10,637":10531,"10,638":10533,"10,639":10535,"10,640":10537,"10,641":10539,"10,642":10541,"10,643":10544,"10,644":10545,"10,645":10547,"10,646":10549,"10,647":10552,"10,648":10554,"10,649":10555,"10,650":10556,"10,651":10557,"10,652":10558,"10,653":10559,"10,654":10562,"10,655":10565,"10,656":10568,"10,657":10571,"10,658":10573,"10,659":10574,"10,660":10576,"10,661":10577,"10,662":10579,"10,663":10580,"10,664":10582,"10,665":10584,"10,666":10586,"10,667":10588,"10,668":10590,"10,669":10591,"10,670":10593,"10,671":10595,"10,672":10597,"10,673":10600,"10,674":10601,"10,675":10603,"10,676":10604,"10,677":10606,"10,678":10607,"10,679":10609,"10,680":10611,"10,681":10613,"10,682":10614,"10,683":10616,"10,684":10617,"10,685":10618,"10,686":10619,"10,687":10621,"10,688":10622,"10,689":10624,"10,690":10625,"10,691":10626,"10,692":10627,"10,693":10628,"10,694":10629,"10,695":10631,"10,696":10633,"10,697":10635,"10,698":10636,"10,699":10637,"10,700":10639,"10,701":10640,"10,702":10641,"10,703":10643,"10,704":10645,"10,705":10647,"10,706":10648,"10,707":10650,"10,708":10652,"10,709":10655,"10,710":10657,"10,711":10659,"10,712":10660,"10,713":10661,"10,714":10663,"10,715":10665,"10,716":10667,"10,717":10668,"10,718":10670,"10,719":10672,"10,720":10674,"10,721":10676,"10,722":10679,"10,723":10680,"10,724":10683,"10,725":10684,"10,726":10687,"10,727":10689,"10,728":10691,"10,729":10692,"10,730":10694,"10,731":10695,"10,732":10696,"10,733":10698,"10,734":10701,"10,735":10704,"10,736":10705,"10,737":10708,"10,738":10709,"10,739":10711,"10,740":10712,"10,741":10713,"10,742":10714,"10,743":10715,"10,744":10716,"10,745":10717,"10,746":10719,"10,747":10722,"10,748":10724,"10,749":10726,"10,750":10727,"10,751":10730,"10,752":10731,"10,753":10733,"10,754":10735,"10,755":10736,"10,756":10737,"10,757":10738,"10,758":10740,"10,759":10743,"10,760":10745,"10,761":10747,"10,762":10750,"10,763":10753,"10,764":10755,"10,765":10758,"10,766":10760,"10,767":10762,"10,768":10764,"10,769":10765,"10,770":10767,"10,771":10769,"10,772":10771,"10,773":10773,"10,774":10775,"10,775":10776,"10,776":10779,"10,777":10780,"10,778":10782,"10,779":10784,"10,780":10785,"10,781":10787,"10,782":10788,"10,783":10790,"10,784":10791,"10,785":10793,"10,786":10794,"10,787":10796,"10,788":10797,"10,789":10798,"10,790":10801,"10,791":10802,"10,792":10803,"10,793":10804,"10,794":10806,"10,795":10807,"10,796":10810,"10,797":10812,"10,798":10813,"10,799":10816,"10,800":10819,"10,801":10820,"10,802":10823,"10,803":10824,"10,804":10825,"10,805":10828,"10,806":10829,"10,807":10832,"10,808":10833,"10,809":10836,"10,810":10837,"10,811":10839,"10,812":10840,"10,813":10841,"10,814":10843,"10,815":10845,"10,816":10847,"10,817":10848,"10,818":10849,"10,819":10851,"10,820":10853,"10,821":10854,"10,822":10856,"10,823":10857,"10,824":10859,"10,825":10860,"10,826":10861,"10,827":10862,"10,828":10863,"10,829":10864,"10,830":10865,"10,831":10866,"10,832":10867,"10,833":10868,"10,834":10869,"10,835":10870,"10,836":10871,"10,837":10872,"10,838":10873,"10,839":10874,"10,840":10875,"10,841":10876,"10,842":10877,"10,843":10878,"10,844":10879,"10,845":10880,"10,846":10881,"10,847":10882,"10,848":10883,"10,849":10884,"10,850":10885,"10,851":10886,"10,852":10887,"10,853":10888,"10,854":10889,"10,855":10890,"10,856":10891,"10,857":10892,"10,858":10893,"10,859":10894,"10,860":10895,"10,861":10896,"10,862":10897,"10,863":10898,"10,864":10899,"10,865":10900,"10,866":10901,"10,867":10902,"10,868":10903,"10,869":10904,"10,870":10905,"10,871":10906,"10,872":10907,"10,873":10908,"10,874":10909,"11,1":10910,"11,2":10911,"11,5":10912,"11,6":10913,"11,7":10914,"11,8":10915,"11,9":10916,"11,10":10917,"11,11":10918,"11,12":10919,"11,13":10920,"11,14":10921,"11,15":10922,"11,16":10923,"11,17":10924,"11,19":10925,"11,20":10927,"11,21":10929,"11,22":10930,"11,23":10931,"11,24":10932,"11,25":10933,"11,26":10935,"11,27":10937,"11,28":10938,"11,29":10939,"11,30":10941,"11,31":10943,"11,32":10944,"11,33":10946,"11,34":10947,"11,35":10950,"11,36":10951,"11,37":10952,"11,38":10953,"11,39":10955,"11,40":10957,"11,41":10958,"11,42":10959,"11,43":10961,"11,44":10963,"11,45":10964,"11,46":10966,"11,47":10968,"11,48":10970,"11,49":10972,"11,50":10973,"11,51":10974,"11,52":10976,"11,53":10977,"11,54":10980,"11,55":10981,"11,56":10983,"11,57":10984,"11,58":10985,"11,59":10986,"11,60":10989,"11,61":10992,"11,62":10993,"11,63":10994,"11,64":10995,"11,65":10996,"11,66":10997,"11,67":10998,"11,68":11001,"11,69":11002,"11,70":11005,"11,71":11008,"11,72":11011,"11,73":11014,"11,74":11015,"11,75":11016,"11,76":11017,"11,77":11020,"11,78":11021,"11,79":11024,"11,80":11027,"11,81":11028,"11,82":11029,"11,83":11030,"11,84":11033,"11,85":11036,"11,86":11039,"11,87":11042,"11,88":11043,"11,89":11046,"11,90":11047,"11,91":11048,"11,92":11049,"11,93":11050,"11,94":11053,"11,95":11054,"11,96":11055,"11,97":11057,"11,98":11058,"11,99":11061,"11,100":11062,"11,101":11065,"11,102":11066,"11,103":11067,"11,104":11070,"11,105":11071,"11,106":11072,"11,107":11073,"11,108":11074,"11,109":11075,"11,110":11077,"11,111":11078,"11,112":11079,"11,113":11080,"11,114":11083,"11,115":11086,"11,116":11087,"11,117":11088,"11,118":11089,"11,119":11091,"11,120":11092,"11,121":11094,"11,122":11096,"11,123":11097,"11,124":11099,"11,125":11101,"11,126":11104,"11,127":11105,"11,128":11107,"11,129":11109,"11,130":11110,"11,131":11111,"11,132":11112,"11,133":11115,"11,134":11116,"11,135":11117,"11,136":11118,"11,137":11119,"11,138":11120,"11,139":11123,"11,140":11124,"11,141":11125,"11,142":11126,"11,143":11129,"11,144":11130,"11,145":11133,"11,146":11134,"11,147":11137,"11,148":11138,"11,149":11140,"11,150":11141,"11,151":11142,"11,152":11144,"11,153":11146,"11,154":11147,"11,155":11150,"11,156":11151,"11,157":11154,"11,158":11157,"11,159":11158,"11,160":11160,"11,161":11162,"11,162":11163,"11,163":11164,"11,164":11165,"11,165":11168,"11,166":11169,"11,167":11172,"11,168":11173,"11,169":11174,"11,170":11175,"11,171":11176,"11,172":11177,"11,173":11178,"11,174":11179,"11,175":11180,"11,176":11181,"11,177":11184,"11,178":11185,"11,179":11186,"11,180":11187,"11,181":11190,"11,182":11192,"11,183":11194,"11,184":11196,"11,185":11198,"11,186":11201,"11,187":11204,"11,188":11205,"11,189":11206,"11,190":11209,"11,191":11210,"11,192":11213,"11,193":11214,"11,194":11217,"11,195":11218,"11,196":11219,"11,197":11220,"11,198":11222,"11,199":11223,"11,200":11224,"11,201":11227,"11,202":11228,"11,203":11229,"11,204":11230,"11,205":11233,"11,206":11234,"11,207":11237,"11,208":11238,"11,209":11239,"11,210":11240,"11,211":11241,"11,212":11242,"11,213":11243,"11,215":11244,"11,216":11246,"11,217":11249,"11,218":11252,"11,219":11255,"11,220":11258,"11,221":11259,"11,222":11260,"11,223":11261,"11,224":11264,"11,225":11265,"11,226":11268,"11,227":11269,"11,228":11270,"11,229":11273,"11,230":11274,"11,231":11277,"11,232":11278,"11,233":11279,"11,234":11280,"11,235":11281,"11,236":11284,"11,237":11285,"11,238":11286,"11,239":11287,"11,240":11288,"11,241":11291,"11,242":11294,"11,243":11295,"11,244":11298,"11,245":11299,"11,246":11302,"11,247":11303,"11,248":11304,"11,249":11305,"11,250":11306,"11,251":11309,"11,252":11310,"11,253":11313,"11,254":11314,"11,255":11315,"11,256":11316,"11,257":11317,"11,258":11318,"11,259":11319,"11,260":11322,"11,261":11323,"11,262":11324,"11,263":11325,"11,264":11326,"11,265":11327,"11,266":11329,"11,267":11331,"11,268":11334,"11,269":11335,"11,270":11336,"11,271":11337,"11,272":11340,"11,273":11341,"11,274":11342,"11,275":11343,"11,276":11346,"11,277":11347,"11,278":11348,"11,279":11351,"11,280":11352,"11,281":11353,"11,282":11354,"11,283":11355,"11,284":11356,"11,285":11357,"11,286":11358,"11,287":11361,"11,288":11362,"11,289":11364,"11,290":11366,"11,291":11367,"11,292":11368,"11,293":11369,"11,294":11370,"11,295":11373,"11,296":11374,"11,297":11375,"11,298":11376,"11,299":11377,"11,300":11380,"11,301":11381,"11,302":11384,"11,303":11385,"11,304":11386,"11,305":11387,"11,306":11388,"11,307":11391,"11,308":11392,"11,309":11395,"11,310":11396,"11,311":11397,"11,312":11400,"11,313":11403,"11,314":11404,"11,315":11405,"11,316":11406,"11,317":11408,"11,318":11411,"11,319":11414,"11,320":11417,"11,321":11418,"11,322":11421,"11,323":11424,"11,324":11425,"11,325":11427,"11,326":11428,"11,327":11431,"11,328":11432,"11,329":11433,"11,330":11434,"11,331":11435,"11,332":11436,"11,333":11439,"11,334":11440,"11,335":11441,"11,336":11442,"11,337":11443,"11,338":11446,"11,339":11449,"11,340":11450,"11,341":11451,"11,342":11452,"11,343":11453,"11,344":11455,"11,345":11456,"11,346":11457,"11,347":11460,"11,348":11463,"11,349":11464,"11,350":11465,"11,351":11466,"11,352":11468,"11,353":11471,"11,354":11472,"11,355":11473,"11,356":11475,"11,357":11476,"11,358":11477,"11,359":11480,"11,360":11481,"11,361":11482,"11,362":11483,"11,363":11486,"11,364":11487,"11,365":11490,"11,366":11491,"11,367":11494,"11,368":11495,"11,369":11496,"11,370":11497,"11,371":11498,"11,372":11501,"11,373":11502,"11,374":11503,"11,375":11504,"11,376":11505,"11,377":11508,"11,378":11510,"11,379":11511,"11,380":11512,"11,381":11515,"11,382":11516,"11,383":11517,"11,384":11518,"11,385":11520,"11,386":11522,"11,387":11523,"11,388":11524,"11,389":11526,"11,390":11528,"11,391":11531,"11,392":11532,"11,393":11533,"11,394":11534,"11,395":11535,"11,396":11536,"11,397":11539,"11,398":11540,"11,399":11543,"11,400":11544,"11,401":11547,"11,402":11550,"11,403":11551,"11,404":11554,"11,405":11555,"11,406":11557,"11,407":11558,"11,408":11559,"11,409":11562,"11,410":11563,"11,411":11566,"11,412":11567,"11,413":11570,"11,414":11571,"11,415":11572,"11,416":11573,"11,417":11576,"11,418":11578,"11,419":11580,"11,420":11581,"11,421":11584,"11,422":11585,"11,423":11586,"11,424":11587,"11,425":11588,"11,426":11591,"11,427":11594,"11,428":11597,"11,429":11598,"11,430":11599,"11,431":11602,"11,432":11604,"11,433":11606,"11,434":11607,"11,435":11608,"11,436":11611,"11,437":11612,"11,438":11615,"11,439":11616,"11,440":11617,"11,441":11620,"11,442":11621,"11,443":11623,"11,444":11624,"11,445":11625,"11,446":11628,"11,447":11629,"11,448":11630,"11,449":11631,"11,450":11632,"11,451":11635,"11,452":11636,"11,453":11639,"11,454":11642,"11,455":11643,"11,456":11646,"11,457":11647,"11,458":11648,"11,459":11649,"11,460":11652,"11,461":11653,"11,462":11655,"11,463":11656,"11,464":11657,"11,465":11658,"11,466":11659,"11,467":11660,"11,468":11661,"11,469":11664,"11,470":11666,"11,471":11667,"11,472":11668,"11,473":11669,"11,474":11670,"11,475":11671,"11,476":11674,"11,477":11675,"11,478":11678,"11,479":11679,"11,480":11680,"11,481":11681,"11,482":11684,"11,483":11685,"11,484":11686,"11,485":11688,"11,486":11690,"11,487":11691,"11,488":11692,"11,489":11693,"11,490":11695,"11,491":11696,"11,492":11699,"11,493":11702,"11,494":11703,"11,495":11704,"11,496":11706,"11,497":11708,"11,498":11709,"11,499":11710,"11,500":11711,"11,501":11712,"11,502":11713,"11,503":11714,"11,504":11717,"11,505":11718,"11,506":11720,"11,507":11721,"11,508":11723,"11,509":11724,"11,510":11727,"11,511":11728,"11,512":11729,"11,513":11730,"11,514":11733,"11,515":11734,"11,516":11735,"11,517":11736,"11,518":11738,"11,519":11739,"11,520":11740,"11,521":11743,"11,522":11744,"11,523":11747,"11,524":11748,"11,525":11750,"11,526":11751,"11,527":11754,"11,528":11755,"11,529":11756,"11,530":11757,"11,531":11758,"11,532":11759,"11,533":11762,"11,534":11763,"11,535":11764,"11,536":11767,"11,537":11768,"11,538":11769,"11,539":11770,"11,540":11772,"11,541":11773,"11,542":11774,"11,543":11777,"11,544":11778,"11,545":11781,"11,546":11784,"11,547":11785,"11,548":11786,"11,549":11787,"11,550":11789,"11,551":11790,"11,552":11791,"11,553":11793,"11,554":11794,"11,555":11795,"11,556":11796,"11,557":11799,"11,558":11800,"11,559":11801,"11,560":11802,"11,561":11805,"11,562":11808,"11,563":11811,"11,564":11812,"11,565":11813,"11,566":11816,"11,567":11817,"11,568":11818,"11,569":11821,"11,570":11822,"11,571":11823,"11,572":11824,"11,573":11827,"11,574":11828,"11,575":11829,"11,576":11832,"11,577":11833,"11,578":11834,"11,579":11835,"11,580":11838,"11,581":11839,"11,582":11840,"11,583":11841,"11,584":11844,"11,585":11845,"11,586":11848,"11,587":11849,"11,588":11850,"11,589":11851,"11,590":11852,"11,591":11853,"11,592":11854,"11,593":11857,"11,594":11858,"11,595":11859,"11,596":11860,"11,597":11861,"11,598":11862,"11,599":11863,"11,600":11866,"11,601":11869,"11,602":11870,"11,603":11871,"11,604":11874,"11,605":11875,"11,606":11876,"11,607":11879,"11,608":11880,"11,609":11883,"11,610":11884,"11,611":11885,"11,612":11886,"11,613":11887,"11,614":11889,"11,615":11890,"11,616":11891,"11,617":11893,"11,618":11894,"11,619":11897,"11,620":11900,"11,621":11902,"11,622":11904,"11,623":11905,"11,624":11906,"11,625":11907,"11,626":11908,"11,627":11911,"11,628":11912,"11,629":11913,"11,630":11916,"11,631":11917,"11,632":11918,"11,633":11921,"11,634":11924,"11,635":11925,"11,636":11926,"11,637":11927,"11,638":11928,"11,639":11929,"11,640":11932,"11,641":11933,"11,642":11935,"11,643":11937,"11,644":11940,"11,645":11943,"11,646":11946,"11,647":11949,"11,648":11950,"11,649":11951,"11,650":11952,"11,651":11953,"11,652":11956,"11,653":11959,"11,654":11960,"11,655":11962,"11,656":11963,"11,657":11964,"11,658":11966,"11,659":11967,"11,660":11968,"11,661":11971,"11,662":11972,"11,663":11973,"11,664":11976,"11,665":11979,"11,666":11980,"11,667":11983,"11,668":11984,"11,669":11985,"11,670":11986,"11,671":11989,"11,672":11990,"11,673":11993,"11,674":11995,"11,675":11996,"11,676":11997,"11,677":12000,"11,678":12001,"11,679":12004,"11,680":12007,"11,681":12010,"11,682":12013,"11,683":12014,"11,684":12017,"11,685":12018,"11,686":12021,"11,687":12022,"11,688":12023,"11,689":12026,"11,690":12027,"11,691":12028,"11,692":12029,"11,693":12030,"11,694":12031,"11,695":12032,"11,696":12033,"11,697":12036,"11,698":12037,"11,699":12040,"11,700":12043,"11,701":12044,"11,702":12045,"11,703":12047,"11,704":12049,"11,705":12052,"11,706":12055,"11,707":12056,"11,708":12057,"11,709":12060,"11,710":12061,"11,711":12062,"11,712":12063,"11,713":12066,"11,714":12067,"11,715":12068,"11,716":12069,"11,717":12072,"11,718":12073,"11,719":12074,"11,720":12075,"11,721":12076,"11,722":12077,"11,723":12080,"11,724":12083,"11,725":12086,"11,726":12087,"11,727":12090,"11,728":12091,"11,729":12092,"11,730":12093,"11,731":12094,"11,732":12097,"11,733":12098,"11,734":12100,"11,735":12102,"11,736":12103,"11,737":12106,"11,738":12107,"11,739":12110,"11,740":12111,"11,741":12113,"11,742":12114,"11,743":12115,"11,744":12116,"11,745":12119,"11,746":12120,"11,747":12121,"11,748":12124,"11,749":12125,"11,750":12126,"11,751":12129,"11,752":12132,"11,753":12134,"11,754":12136,"11,755":12137,"11,756":12138,"11,757":12139,"11,758":12142,"11,759":12143,"11,760":12144,"11,761":12145,"11,762":12148,"11,763":12151,"11,764":12152,"11,765":12153,"11,766":12154,"11,767":12156,"11,768":12158,"11,769":12161,"11,770":12162,"11,771":12163,"11,772":12165,"11,773":12166,"11,774":12169,"11,775":12171,"11,776":12172,"11,777":12173,"11,778":12174,"11,779":12175,"11,780":12177,"11,781":12178,"11,782":12179,"11,783":12180,"11,784":12183,"11,785":12184,"11,786":12185,"11,787":12189,"11,788":12192,"11,789":12193,"11,790":12196,"11,791":12197,"11,792":12200,"11,793":12201,"11,794":12202,"11,795":12203,"11,796":12206,"11,797":12207,"11,798":12209,"11,799":12210,"11,800":12211,"11,801":12212,"11,802":12213,"11,803":12214,"11,804":12217,"11,805":12218,"11,806":12219,"11,807":12221,"11,808":12223,"11,809":12224,"11,810":12225,"11,811":12226,"11,812":12227,"11,813":12228,"11,814":12229,"11,815":12232,"11,816":12233,"11,817":12236,"11,818":12237,"11,819":12238,"11,820":12241,"11,821":12242,"11,822":12245,"11,823":12246,"11,824":12247,"11,825":12248,"11,826":12251,"11,827":12252,"11,828":12253,"11,829":12256,"11,830":12257,"11,831":12258,"11,832":12261,"11,833":12262,"11,834":12265,"11,835":12266,"11,836":12267,"11,837":12270,"11,838":12271,"11,839":12274,"11,840":12275,"11,841":12278,"11,842":12279,"11,843":12282,"11,844":12283,"11,845":12284,"11,846":12287,"11,847":12290,"11,848":12291,"11,849":12292,"11,850":12293,"11,851":12294,"11,852":12297,"11,853":12298,"11,854":12299,"11,855":12302,"11,856":12303,"11,857":12304,"11,858":12307,"11,859":12310,"11,860":12311,"11,861":12314,"11,862":12317,"11,863":12320,"11,864":12321,"11,865":12322,"11,866":12325,"11,867":12328,"11,868":12330,"11,869":12332,"11,870":12333,"11,871":12336,"11,872":12337,"11,873":12338,"11,874":12341,"11,875":12342,"11,876":12345,"11,877":12346,"11,878":12347,"11,879":12348,"11,880":12350,"11,881":12352,"11,882":12353,"11,883":12354,"11,884":12355,"11,885":12356,"11,886":12357,"11,887":12358,"11,888":12359,"11,889":12362,"11,890":12363,"11,891":12364,"11,892":12366,"11,893":12368,"11,894":12369,"11,895":12371,"11,896":12373,"11,897":12374,"11,898":12377,"11,899":12378,"11,900":12381,"11,901":12382,"11,902":12384,"11,903":12385,"11,904":12386,"11,905":12387,"11,906":12388,"11,907":12389,"11,908":12390,"11,909":12391,"11,910":12392,"11,911":12393,"11,912":12394,"11,913":12395,"11,914":12396,"11,915":12397,"11,916":12398,"11,917":12399,"11,918":12400,"11,919":12401,"11,920":12402,"11,921":12403,"11,922":12404,"11,923":12405,"11,924":12406,"11,925":12407,"11,926":12408,"11,927":12409,"11,928":12410,"11,929":12411,"11,930":12412,"11,931":12413,"11,932":12414,"11,933":12415,"11,934":12416,"11,935":12417,"11,936":12418,"11,937":12419,"11,938":12420,"11,939":12421,"11,940":12422,"11,941":12423,"11,942":12424,"11,943":12425,"11,944":12426,"11,945":12427,"11,946":12428,"11,947":12429,"11,948":12430,"11,949":12431,"11,950":12432,"11,951":12433,"11,952":12434,"11,953":12435,"11,954":12436,"11,955":12437,"11,956":12438,"11,957":12439,"11,958":12440,"11,959":12441,"12,1":12442,"12,2":12443,"12,3":12444,"12,4":12445,"12,5":12446,"12,6":12447,"12,7":12448,"12,8":12449,"12,9":12450,"12,10":12451,"12,11":12452,"12,12":12453,"12,13":12454,"12,14":12456,"12,15":12458,"12,16":12459,"12,17":12460,"12,18":12461,"12,19":12462,"12,21":12463,"12,23":12464,"12,24":12466,"12,25":12468,"12,26":12469,"12,27":12470,"12,28":12473,"12,29":12474,"12,30":12477,"12,31":12478,"12,32":12480,"12,33":12482,"12,34":12484,"12,35":12486,"12,36":12489,"12,37":12492,"12,38":12495,"12,39":12497,"12,40":12499,"12,41":12500,"12,42":12501,"12,43":12504,"12,44":12505,"12,45":12508,"12,46":12509,"12,47":12512,"12,48":12513,"12,49":12516,"12,50":12519,"12,51":12520,"12,52":12523,"12,53":12525,"12,54":12528,"12,55":12529,"12,56":12530,"12,57":12533,"12,58":12536,"12,59":12538,"12,60":12539,"12,61":12541,"12,62":12543,"12,63":12545,"12,64":12546,"12,65":12549,"12,66":12550,"12,67":12551,"12,68":12552,"12,69":12555,"12,70":12556,"12,71":12559,"12,72":12560,"12,73":12563,"12,74":12566,"12,75":12567,"12,76":12568,"12,77":12570,"12,78":12572,"12,79":12574,"12,80":12576,"12,81":12579,"12,82":12580,"12,83":12583,"12,84":12584,"12,85":12586,"12,86":12588,"12,87":12590,"12,88":12592,"12,89":12594,"12,90":12596,"12,91":12599,"12,92":12602,"12,93":12605,"12,94":12608,"12,95":12611,"12,96":12614,"12,97":12616,"12,98":12618,"12,99":12620,"12,100":12622,"12,101":12625,"12,102":12628,"12,103":12630,"12,104":12632,"12,105":12635,"12,106":12638,"12,107":12640,"12,108":12642,"12,109":12645,"12,110":12647,"12,111":12649,"12,112":12652,"12,113":12655,"12,114":12657,"12,115":12659,"12,116":12662,"12,117":12665,"12,118":12667,"12,119":12668,"12,120":12669,"12,121":12671,"12,122":12674,"12,123":12677,"12,124":12680,"12,125":12683,"12,126":12686,"12,127":12689,"12,128":12690,"12,129":12693,"12,130":12695,"12,131":12697,"12,132":12700,"12,133":12701,"12,134":12704,"12,135":12705,"12,136":12708,"12,137":12709,"12,138":12711,"12,139":12712,"12,140":12714,"12,141":12716,"12,142":12717,"12,143":12718,"12,144":12721,"12,145":12722,"12,146":12723,"12,147":12726,"12,148":12728,"12,149":12730,"12,150":12733,"12,151":12734,"12,152":12736,"12,153":12737,"12,154":12739,"12,155":12740,"12,156":12743,"12,157":12744,"12,158":12746,"12,159":12749,"12,160":12750,"12,161":12753,"12,162":12755,"12,163":12757,"12,164":12758,"12,165":12760,"12,166":12761,"12,167":12764,"12,168":12765,"12,169":12766,"12,170":12768,"12,171":12770,"12,172":12771,"12,173":12773,"12,174":12775,"12,175":12777,"12,176":12778,"12,177":12780,"12,178":12781,"12,179":12784,"12,180":12785,"12,181":12788,"12,182":12789,"12,183":12791,"12,184":12794,"12,185":12795,"12,186":12798,"12,187":12799,"12,188":12802,"12,189":12803,"12,190":12805,"12,191":12807,"12,192":12808,"12,193":12811,"12,194":12812,"12,195":12815,"12,196":12817,"12,197":12820,"12,198":12822,"12,199":12825,"12,200":12827,"12,201":12829,"12,202":12830,"12,203":12833,"12,204":12834,"12,205":12837,"12,206":12838,"12,207":12840,"12,208":12841,"12,209":12844,"12,210":12847,"12,211":12848,"12,212":12850,"12,213":12852,"12,214":12854,"12,215":12856,"12,216":12858,"12,217":12859,"12,218":12862,"12,219":12863,"12,220":12864,"12,221":12866,"12,222":12867,"12,223":12868,"12,224":12871,"12,225":12873,"12,226":12875,"12,227":12877,"12,228":12878,"12,229":12879,"12,230":12880,"12,231":12883,"12,232":12884,"12,233":12887,"12,234":12889,"12,235":12892,"12,236":12894,"12,237":12896,"12,238":12899,"12,239":12900,"12,240":12901,"12,241":12904,"12,242":12905,"12,243":12908,"12,244":12910,"12,245":12912,"12,246":12913,"12,247":12916,"12,248":12917,"12,249":12918,"12,250":12920,"12,251":12921,"12,252":12924,"12,253":12925,"12,254":12928,"12,255":12930,"12,256":12933,"12,257":12934,"12,258":12935,"12,259":12937,"12,260":12939,"12,261":12940,"12,262":12941,"12,263":12944,"12,264":12945,"12,265":12948,"12,266":12949,"12,267":12952,"12,268":12953,"12,269":12956,"12,270":12957,"12,271":12959,"12,272":12961,"12,273":12962,"12,274":12965,"12,275":12967,"12,276":12969,"12,277":12972,"12,278":12973,"12,279":12975,"12,280":12977,"12,281":12979,"12,282":12980,"12,283":12982,"12,284":12984,"12,285":12985,"12,286":12988,"12,287":12990,"12,288":12992,"12,289":12993,"12,290":12996,"12,291":12997,"12,292":12999,"12,293":13000,"12,294":13001,"12,295":13002,"12,296":13005,"12,297":13006,"12,298":13007,"12,299":13010,"12,300":13011,"12,301":13014,"12,302":13015,"12,303":13018,"12,304":13019,"12,305":13022,"12,306":13024,"12,307":13025,"12,308":13026,"12,309":13028,"12,310":13029,"12,311":13031,"12,312":13032,"12,313":13035,"12,314":13036,"12,315":13039,"12,316":13041,"12,317":13043,"12,318":13045,"12,319":13046,"12,320":13047,"12,321":13049,"12,322":13051,"12,323":13052,"12,324":13055,"12,325":13057,"12,326":13058,"12,327":13061,"12,328":13064,"12,329":13065,"12,330":13067,"12,331":13070,"12,332":13071,"12,333":13074,"12,334":13075,"12,335":13078,"12,336":13079,"12,337":13082,"12,338":13084,"12,339":13085,"12,340":13088,"12,341":13089,"12,342":13092,"12,343":13093,"12,344":13096,"12,345":13097,"12,346":13100,"12,347":13101,"12,348":13102,"12,349":13105,"12,350":13106,"12,351":13108,"12,352":13110,"12,353":13111,"12,354":13113,"12,355":13115,"12,356":13118,"12,357":13119,"12,358":13121,"12,359":13124,"12,360":13125,"12,361":13128,"12,362":13129,"12,363":13132,"12,364":13133,"12,365":13134,"12,366":13137,"12,367":13139,"12,368":13141,"12,369":13143,"12,370":13145,"12,371":13147,"12,372":13149,"12,373":13150,"12,374":13153,"12,375":13154,"12,376":13157,"12,377":13158,"12,378":13161,"12,379":13162,"12,380":13163,"12,381":13165,"12,382":13167,"12,383":13169,"12,384":13171,"12,385":13174,"12,386":13176,"12,387":13178,"12,388":13180,"12,389":13182,"12,390":13183,"12,391":13186,"12,392":13188,"12,393":13190,"12,394":13193,"12,395":13194,"12,396":13196,"12,397":13198,"12,398":13199,"12,399":13202,"12,400":13204,"12,401":13205,"12,402":13207,"12,403":13208,"12,404":13211,"12,405":13213,"12,406":13215,"12,407":13218,"12,408":13220,"12,409":13223,"12,410":13224,"12,411":13227,"12,412":13230,"12,413":13233,"12,414":13234,"12,415":13237,"12,416":13238,"12,417":13241,"12,418":13242,"12,419":13245,"12,420":13246,"12,421":13249,"12,422":13250,"12,423":13253,"12,424":13254,"12,425":13257,"12,426":13260,"12,427":13261,"12,428":13264,"12,429":13266,"12,430":13268,"12,431":13271,"12,432":13272,"12,433":13274,"12,434":13277,"12,435":13278,"12,436":13279,"12,437":13282,"12,438":13283,"12,439":13286,"12,440":13289,"12,441":13292,"12,442":13293,"12,443":13296,"12,444":13299,"12,445":13300,"12,446":13303,"12,447":13304,"12,448":13307,"12,449":13308,"12,450":13311,"12,451":13312,"12,452":13314,"12,453":13317,"12,454":13318,"12,455":13321,"12,456":13322,"12,457":13324,"12,458":13326,"12,459":13329,"12,460":13330,"12,461":13333,"12,462":13334,"12,463":13336,"12,464":13338,"12,465":13340,"12,466":13342,"12,467":13344,"12,468":13346,"12,469":13348,"12,470":13350,"12,471":13352,"12,472":13354,"12,473":13355,"12,474":13358,"12,475":13359,"12,476":13362,"12,477":13363,"12,478":13366,"12,479":13367,"12,480":13370,"12,481":13371,"12,482":13374,"12,483":13375,"12,484":13378,"12,485":13381,"12,486":13382,"12,487":13383,"12,488":13385,"12,489":13386,"12,490":13389,"12,491":13391,"12,492":13394,"12,493":13396,"12,494":13397,"12,495":13398,"12,496":13401,"12,497":13402,"12,498":13403,"12,499":13405,"12,500":13407,"12,501":13409,"12,502":13410,"12,503":13413,"12,504":13416,"12,505":13417,"12,506":13420,"12,507":13421,"12,508":13423,"12,509":13425,"12,510":13428,"12,511":13429,"12,512":13430,"12,513":13431,"12,514":13432,"12,515":13435,"12,516":13437,"12,517":13440,"12,518":13441,"12,519":13444,"12,520":13445,"12,521":13448,"12,522":13449,"12,523":13450,"12,524":13453,"12,525":13454,"12,526":13456,"12,527":13457,"12,528":13459,"12,529":13461,"12,530":13464,"12,531":13466,"12,532":13467,"12,533":13470,"12,534":13472,"12,535":13473,"12,536":13475,"12,537":13477,"12,538":13478,"12,539":13479,"12,540":13480,"12,541":13482,"12,542":13484,"12,543":13486,"12,544":13487,"12,545":13490,"12,546":13491,"12,547":13493,"12,548":13496,"12,549":13499,"12,550":13500,"12,551":13503,"12,552":13506,"12,553":13508,"12,554":13510,"12,555":13512,"12,556":13515,"12,557":13516,"12,558":13519,"12,559":13522,"12,560":13525,"12,561":13528,"12,562":13529,"12,563":13530,"12,564":13533,"12,565":13535,"12,566":13537,"12,567":13539,"12,568":13541,"12,569":13544,"12,570":13545,"12,571":13548,"12,572":13550,"12,573":13551,"12,574":13553,"12,575":13556,"12,576":13559,"12,577":13561,"12,578":13563,"12,579":13566,"12,580":13567,"12,581":13569,"12,582":13570,"12,583":13571,"12,584":13572,"12,585":13574,"12,586":13576,"12,587":13578,"12,588":13581,"12,589":13582,"12,590":13583,"12,591":13585,"12,592":13587,"12,593":13589,"12,594":13591,"12,595":13592,"12,596":13593,"12,597":13596,"12,598":13598,"12,599":13601,"12,600":13602,"12,601":13605,"12,602":13606,"12,603":13609,"12,604":13612,"12,605":13613,"12,606":13616,"12,607":13617,"12,608":13620,"12,609":13621,"12,610":13623,"12,611":13626,"12,612":13627,"12,613":13630,"12,614":13631,"12,615":13632,"12,616":13634,"12,617":13635,"12,618":13636,"12,619":13639,"12,620":13640,"12,621":13643,"12,622":13644,"12,623":13645,"12,624":13647,"12,625":13650,"12,626":13653,"12,627":13654,"12,628":13657,"12,629":13659,"12,630":13660,"12,631":13663,"12,632":13665,"12,633":13667,"12,634":13670,"12,635":13671,"12,636":13674,"12,637":13676,"12,638":13677,"12,639":13679,"12,640":13680,"12,641":13682,"12,642":13683,"12,643":13684,"12,644":13685,"12,645":13688,"12,646":13689,"12,647":13692,"12,648":13694,"12,649":13696,"12,650":13697,"12,651":13699,"12,652":13701,"12,653":13703,"12,654":13704,"12,655":13707,"12,656":13710,"12,657":13713,"12,658":13716,"12,659":13718,"12,660":13720,"12,661":13723,"12,662":13724,"12,663":13726,"12,664":13728,"12,665":13731,"12,666":13733,"12,667":13735,"12,668":13737,"12,669":13738,"12,670":13741,"12,671":13742,"12,672":13743,"12,673":13745,"12,674":13746,"12,675":13748,"12,676":13750,"12,677":13752,"12,678":13753,"12,679":13755,"12,680":13757,"12,681":13759,"12,682":13762,"12,683":13763,"12,684":13764,"12,685":13766,"12,686":13768,"12,687":13769,"12,688":13772,"12,689":13774,"12,690":13775,"12,691":13778,"12,692":13779,"12,693":13781,"12,694":13783,"12,695":13785,"12,696":13786,"12,697":13787,"12,698":13789,"12,699":13792,"12,700":13793,"12,701":13796,"12,702":13797,"12,703":13800,"12,704":13803,"12,705":13804,"12,706":13807,"12,707":13808,"12,708":13809,"12,709":13810,"12,710":13813,"12,711":13814,"12,712":13817,"12,713":13820,"12,714":13823,"12,715":13824,"12,716":13826,"12,717":13829,"12,718":13830,"12,719":13833,"12,720":13834,"12,721":13837,"12,722":13840,"12,723":13841,"12,724":13844,"12,725":13845,"12,726":13848,"12,727":13849,"12,728":13852,"12,729":13853,"12,730":13854,"12,731":13855,"12,732":13858,"12,733":13861,"12,734":13862,"12,735":13864,"12,736":13866,"12,737":13869,"12,738":13870,"12,739":13871,"12,740":13873,"12,741":13875,"12,742":13876,"12,743":13878,"12,745":13879,"12,746":13880,"12,747":13881,"12,749":13882,"12,750":13883,"12,751":13884,"12,752":13885,"12,753":13886,"12,754":13887,"12,755":13888,"12,756":13889,"12,757":13890,"12,758":13891,"12,759":13892,"12,760":13893,"12,761":13894,"12,762":13895,"12,763":13896,"12,764":13897,"12,765":13898,"12,766":13899,"12,767":13900,"12,768":13901,"12,769":13902,"12,770":13903,"12,771":13904,"12,772":13905,"12,773":13906,"12,774":13907,"13,1":13908,"13,2":13909,"13,3":13910,"13,4":13911,"13,5":13912,"13,6":13913,"13,7":13914,"13,8":13915,"13,9":13916,"13,10":13917,"13,11":13918,"13,12":13919,"13,13":13920,"13,15":13921,"13,17":13922,"13,18":13924,"13,19":13925,"13,20":13926,"13,21":13929,"13,22":13930,"13,23":13933,"13,24":13936,"13,25":13939,"13,26":13942,"13,27":13943,"13,28":13944,"13,29":13945,"13,30":13948,"13,31":13949,"13,32":13950,"13,33":13951,"13,34":13952,"13,35":13955,"13,36":13956,"13,37":13959,"13,38":13960,"13,39":13961,"13,40":13964,"13,41":13965,"13,42":13966,"13,43":13969,"13,44":13970,"13,45":13973,"13,46":13974,"13,47":13975,"13,48":13976,"13,49":13979,"13,50":13980,"13,51":13983,"13,52":13984,"13,53":13985,"13,55":13986,"13,56":13987,"13,57":13990,"13,58":13991,"13,59":13992,"13,60":13993,"13,61":13996,"13,62":13997,"13,63":14000,"13,64":14001,"13,65":14002,"13,66":14003,"13,67":14006,"13,68":14007,"13,69":14008,"13,70":14011,"13,71":14012,"13,72":14015,"13,73":14016,"13,74":14019,"13,75":14020,"13,76":14021,"13,77":14024,"13,78":14026,"13,79":14027,"13,80":14028,"13,81":14029,"13,82":14030,"13,83":14033,"13,84":14034,"13,85":14035,"13,86":14038,"13,87":14041,"13,88":14042,"13,89":14043,"13,90":14044,"13,91":14046,"13,92":14047,"13,93":14048,"13,94":14049,"13,95":14050,"13,96":14051,"13,97":14054,"13,98":14055,"13,99":14056,"13,100":14059,"13,101":14060,"13,102":14061,"13,103":14062,"13,104":14063,"13,105":14064,"13,106":14067,"13,107":14068,"13,108":14069,"13,109":14070,"13,110":14071,"13,111":14072,"13,112":14073,"13,113":14074,"13,114":14077,"13,115":14078,"13,116":14081,"13,117":14084,"13,118":14085,"13,119":14086,"13,120":14087,"13,121":14089,"13,122":14090,"13,123":14091,"13,124":14092,"13,125":14093,"13,126":14096,"13,127":14097,"13,128":14098,"13,129":14099,"13,130":14100,"13,131":14103,"13,132":14104,"13,133":14105,"13,134":14106,"13,135":14107,"13,136":14110,"13,137":14111,"13,138":14112,"13,139":14113,"13,140":14116,"13,141":14117,"13,142":14118,"13,143":14119,"13,144":14120,"13,145":14124,"13,146":14125,"13,147":14126,"13,148":14127,"13,149":14128,"13,150":14130,"13,151":14132,"13,152":14133,"13,153":14134,"13,154":14137,"13,155":14140,"13,156":14141,"13,157":14142,"13,158":14144,"13,159":14145,"13,160":14146,"13,161":14149,"13,162":14150,"13,163":14153,"13,164":14154,"13,165":14155,"13,166":14157,"13,167":14158,"13,168":14161,"13,169":14162,"13,170":14163,"13,171":14164,"13,172":14167,"13,173":14168,"13,174":14170,"13,175":14171,"13,176":14172,"13,177":14173,"13,178":14174,"13,179":14176,"13,180":14178,"13,181":14179,"13,182":14180,"13,183":14181,"13,184":14184,"13,185":14187,"13,186":14189,"13,187":14191,"13,188":14194,"13,189":14195,"13,190":14197,"13,191":14198,"13,192":14199,"13,193":14200,"13,194":14201,"13,195":14204,"13,196":14205,"13,197":14206,"13,198":14207,"13,199":14208,"13,200":14211,"13,201":14212,"13,202":14214,"13,203":14215,"13,204":14217,"13,205":14219,"13,206":14220,"13,207":14221,"13,208":14224,"13,209":14225,"13,210":14228,"13,211":14229,"13,212":14231,"13,213":14233,"13,214":14234,"13,215":14235,"13,216":14236,"13,217":14237,"13,218":14240,"13,219":14241,"13,220":14242,"13,221":14243,"13,222":14244,"13,223":14245,"13,224":14246,"13,225":14248,"13,226":14249,"13,227":14252,"13,228":14253,"13,229":14254,"13,230":14257,"13,231":14258,"13,232":14259,"13,233":14260,"13,234":14263,"13,235":14264,"13,236":14266,"13,237":14267,"13,238":14268,"13,239":14269,"13,240":14270,"13,241":14271,"13,242":14274,"13,243":14275,"13,244":14278,"13,245":14279,"13,246":14280,"13,247":14282,"13,248":14284,"13,249":14286,"13,250":14289,"13,251":14290,"13,252":14293,"13,253":14294,"13,254":14297,"13,255":14300,"13,256":14303,"13,257":14304,"13,258":14307,"13,259":14310,"13,260":14311,"13,261":14313,"13,262":14315,"13,263":14316,"13,264":14317,"13,265":14318,"13,266":14321,"13,267":14324,"13,268":14326,"13,269":14328,"13,270":14331,"13,271":14335,"13,272":14336,"13,273":14337,"13,274":14340,"13,275":14341,"13,276":14342,"13,277":14343,"13,278":14344,"13,279":14345,"13,280":14348,"13,281":14349,"13,282":14351,"13,283":14353,"13,284":14354,"13,285":14355,"13,286":14357,"13,287":14358,"13,288":14359,"13,289":14360,"13,290":14361,"13,291":14362,"13,292":14365,"13,293":14368,"13,294":14369,"13,295":14370,"13,296":14373,"13,297":14374,"13,298":14375,"13,299":14376,"13,301":14377,"13,302":14379,"13,303":14380,"13,304":14383,"13,305":14384,"13,306":14385,"13,307":14387,"13,308":14389,"13,309":14392,"13,310":14393,"13,311":14394,"13,312":14395,"13,313":14398,"13,314":14399,"13,315":14401,"13,316":14403,"13,317":14404,"13,318":14407,"13,319":14408,"13,320":14409,"13,321":14410,"13,322":14411,"13,323":14412,"13,324":14415,"13,325":14416,"13,326":14419,"13,327":14420,"13,328":14421,"13,329":14422,"13,330":14425,"13,331":14426,"13,332":14427,"13,333":14428,"13,334":14431,"13,335":14432,"13,336":14433,"13,337":14434,"13,338":14437,"13,339":14438,"13,340":14439,"13,341":14440,"13,342":14441,"13,343":14444,"13,344":14445,"13,345":14446,"13,346":14449,"13,347":14452,"13,348":14455,"13,349":14458,"13,350":14459,"13,351":14460,"13,352":14463,"13,353":14466,"13,354":14469,"13,355":14470,"13,356":14472,"13,357":14473,"13,358":14475,"13,359":14477,"13,360":14480,"13,361":14483,"13,362":14484,"13,363":14485,"13,364":14486,"13,365":14489,"13,366":14490,"13,367":14491,"13,368":14492,"13,369":14493,"13,370":14494,"13,371":14495,"13,372":14498,"13,373":14501,"13,374":14504,"13,375":14505,"13,376":14506,"13,377":14509,"13,378":14512,"13,379":14513,"13,380":14516,"13,381":14517,"13,382":14518,"13,383":14519,"13,384":14520,"13,385":14521,"13,386":14524,"13,387":14525,"13,388":14526,"13,389":14528,"13,390":14530,"13,391":14533,"13,392":14534,"13,393":14537,"13,394":14538,"13,395":14539,"13,396":14540,"13,397":14541,"13,398":14544,"13,399":14545,"13,400":14548,"13,401":14549,"13,402":14551,"13,403":14552,"13,404":14553,"13,405":14554,"13,406":14557,"13,407":14558,"13,408":14561,"13,409":14562,"13,410":14563,"13,411":14566,"13,412":14567,"13,413":14568,"13,414":14569,"13,415":14570,"13,416":14572,"13,417":14574,"13,418":14575,"13,419":14576,"13,420":14578,"13,421":14579,"13,422":14580,"13,423":14581,"13,424":14584,"13,425":14585,"13,426":14588,"13,427":14591,"13,428":14593,"13,429":14594,"13,430":14595,"13,431":14598,"13,432":14601,"13,433":14603,"13,434":14606,"13,435":14607,"13,436":14608,"13,437":14609,"13,438":14611,"13,439":14612,"13,440":14613,"13,441":14614,"13,442":14616,"13,443":14617,"13,444":14618,"13,445":14619,"13,446":14621,"13,447":14623,"13,448":14624,"13,449":14626,"13,450":14628,"13,451":14631,"13,452":14632,"13,453":14633,"13,454":14635,"13,455":14636,"13,456":14637,"13,457":14638,"13,458":14639,"13,459":14642,"13,460":14643,"13,461":14646,"13,462":14647,"13,463":14650,"13,464":14651,"13,465":14653,"13,466":14654,"13,467":14655,"13,468":14658,"13,469":14659,"13,470":14661,"13,471":14663,"13,472":14664,"13,473":14666,"13,474":14668,"13,475":14669,"13,476":14670,"13,477":14671,"13,478":14674,"13,479":14675,"13,480":14676,"13,481":14679,"13,482":14680,"13,483":14681,"13,484":14682,"13,485":14683,"13,486":14686,"13,487":14687,"13,488":14688,"13,489":14691,"13,490":14692,"13,491":14695,"13,492":14696,"13,493":14697,"13,494":14698,"13,495":14699,"13,496":14700,"13,497":14701,"13,498":14704,"13,499":14705,"13,500":14708,"13,501":14711,"13,502":14712,"13,503":14715,"13,504":14716,"13,505":14717,"13,506":14720,"13,507":14721,"13,508":14724,"13,509":14725,"13,510":14728,"13,511":14729,"13,512":14732,"13,513":14733,"13,514":14736,"13,515":14737,"13,516":14740,"13,517":14743,"13,518":14744,"13,519":14745,"13,520":14748,"13,521":14749,"13,522":14752,"13,523":14753,"13,524":14754,"13,525":14755,"13,526":14758,"13,527":14761,"13,528":14762,"13,529":14763,"13,530":14766,"13,531":14769,"13,532":14770,"13,533":14773,"13,534":14774,"13,535":14775,"13,536":14778,"13,537":14779,"13,538":14781,"13,539":14782,"13,540":14783,"13,541":14784,"13,542":14785,"13,543":14786,"13,544":14787,"13,545":14790,"13,546":14791,"13,547":14792,"13,548":14793,"13,549":14795,"13,550":14796,"13,551":14797,"13,552":14800,"13,553":14801,"13,554":14804,"13,555":14805,"13,556":14808,"13,557":14811,"13,558":14812,"13,559":14815,"13,560":14816,"13,561":14817,"13,562":14819,"13,563":14821,"13,564":14822,"13,565":14823,"13,566":14825,"13,567":14827,"13,568":14828,"13,569":14829,"13,570":14830,"13,571":14833,"13,572":14836,"13,573":14837,"13,574":14838,"13,575":14839,"13,576":14840,"13,577":14843,"13,578":14844,"13,579":14845,"13,580":14848,"13,581":14849,"13,582":14850,"13,583":14853,"13,584":14854,"13,585":14855,"13,586":14856,"13,587":14859,"13,588":14862,"13,589":14863,"13,590":14864,"13,591":14866,"13,592":14869,"13,593":14870,"13,594":14871,"13,595":14872,"13,596":14873,"13,597":14876,"13,598":14877,"13,599":14879,"13,600":14881,"13,601":14884,"13,602":14885,"13,603":14886,"13,604":14887,"13,605":14889,"13,606":14890,"13,607":14893,"13,608":14895,"13,609":14897,"13,610":14898,"13,611":14899,"13,612":14900,"13,613":14901,"13,614":14902,"13,615":14904,"13,616":14905,"13,617":14908,"13,618":14911,"13,619":14912,"13,620":14913,"13,621":14915,"13,622":14916,"13,623":14918,"13,624":14919,"13,625":14920,"13,626":14923,"13,627":14924,"13,628":14925,"13,629":14928,"13,630":14929,"13,631":14930,"13,632":14931,"13,633":14932,"13,634":14935,"13,635":14938,"13,636":14941,"13,637":14942,"13,638":14943,"13,639":14944,"13,640":14947,"13,641":14950,"13,642":14951,"13,643":14953,"13,644":14955,"13,645":14956,"13,646":14957,"13,647":14960,"13,648":14961,"13,649":14962,"13,650":14963,"13,651":14966,"13,652":14967,"13,653":14968,"13,654":14971,"13,655":14972,"13,656":14973,"13,657":14974,"13,658":14975,"13,659":14976,"13,660":14978,"13,661":14980,"13,662":14981,"13,663":14984,"13,664":14985,"13,665":14986,"13,666":14989,"13,667":14990,"13,668":14991,"13,669":14992,"13,670":14995,"13,671":14996,"13,672":14997,"13,673":14999,"13,674":15002,"13,675":15003,"13,676":15006,"13,677":15009,"13,678":15012,"13,679":15013,"13,680":15014,"13,681":15017,"13,682":15018,"13,683":15019,"13,684":15022,"13,685":15023,"13,686":15024,"13,687":15025,"13,688":15026,"13,689":15028,"13,690":15030,"13,691":15031,"13,692":15034,"13,693":15037,"13,694":15038,"13,695":15039,"13,696":15040,"13,697":15041,"13,698":15042,"13,699":15043,"13,700":15044,"13,701":15045,"13,702":15046,"13,703":15049,"13,704":15050,"13,705":15053,"13,706":15055,"13,707":15057,"13,708":15058,"13,709":15059,"13,710":15061,"13,711":15064,"13,712":15065,"13,713":15068,"13,714":15071,"13,715":15072,"13,716":15074,"13,717":15076,"13,718":15079,"13,719":15082,"13,720":15083,"13,721":15086,"13,722":15087,"13,723":15088,"13,724":15091,"13,725":15094,"13,726":15096,"13,727":15098,"13,728":15101,"13,729":15102,"13,730":15104,"13,731":15106,"13,732":15107,"13,733":15109,"13,734":15110,"13,735":15111,"13,736":15114,"13,737":15117,"13,738":15118,"13,739":15119,"13,740":15122,"13,741":15123,"13,742":15124,"13,743":15126,"13,744":15127,"13,745":15130,"13,746":15131,"13,747":15134,"13,748":15135,"13,749":15136,"13,750":15138,"13,751":15141,"13,752":15144,"13,753":15147,"13,754":15148,"13,755":15149,"13,757":15151,"13,758":15153,"13,759":15154,"13,760":15155,"13,761":15156,"13,762":15157,"13,763":15158,"13,764":15161,"13,765":15162,"13,766":15163,"13,767":15164,"13,768":15165,"13,769":15168,"13,770":15171,"13,771":15172,"13,772":15173,"13,773":15176,"13,774":15177,"13,775":15180,"13,776":15181,"13,777":15184,"13,778":15185,"13,779":15186,"13,780":15188,"13,781":15189,"13,782":15190,"13,783":15191,"13,784":15194,"13,785":15195,"13,786":15196,"13,787":15197,"13,788":15198,"13,789":15199,"13,790":15202,"13,791":15203,"13,792":15204,"13,793":15205,"13,794":15206,"13,795":15207,"13,796":15210,"13,797":15211,"13,798":15212,"13,799":15215,"13,800":15216,"13,801":15217,"13,802":15218,"13,803":15219,"13,804":15220,"13,805":15223,"13,806":15224,"13,807":15227,"13,808":15228,"13,809":15229,"13,810":15232,"13,811":15234,"13,812":15236,"13,813":15237,"13,814":15238,"13,815":15241,"13,816":15242,"13,817":15243,"13,818":15245,"13,819":15247,"13,820":15250,"13,821":15251,"13,822":15253,"13,823":15255,"13,824":15258,"13,825":15259,"13,826":15262,"13,827":15265,"13,828":15268,"13,829":15269,"13,830":15270,"13,831":15271,"13,832":15274,"13,833":15277,"13,834":15279,"13,835":15281,"13,836":15282,"13,837":15285,"13,838":15286,"13,839":15289,"13,840":15290,"13,841":15293,"13,842":15294,"13,843":15297,"13,844":15298,"13,845":15301,"13,846":15302,"13,847":15305,"13,848":15307,"13,849":15308,"13,850":15311,"13,851":15312,"13,852":15314,"13,853":15315,"13,854":15316,"13,855":15319,"13,856":15322,"13,857":15323,"13,858":15324,"13,859":15327,"13,860":15330,"13,861":15333,"13,862":15334,"13,863":15335,"13,864":15338,"13,865":15341,"13,866":15342,"13,867":15343,"13,868":15346,"13,869":15347,"13,870":15350,"13,871":15352,"13,872":15354,"13,873":15355,"13,874":15358,"13,875":15359,"13,876":15362,"13,877":15363,"13,878":15364,"13,879":15366,"13,880":15367,"13,881":15368,"13,882":15369,"13,883":15371,"13,884":15372,"13,885":15374,"13,886":15375,"13,887":15376,"13,888":15377,"13,889":15378,"13,890":15381,"13,891":15382,"13,892":15385,"13,893":15386,"13,894":15387,"13,895":15388,"13,896":15391,"13,897":15392,"13,898":15393,"13,899":15396,"13,900":15398,"13,901":15400,"13,902":15401,"13,903":15404,"13,904":15405,"13,905":15407,"13,906":15408,"13,907":15409,"13,908":15410,"13,909":15411,"13,910":15412,"13,911":15415,"13,912":15416,"13,913":15418,"13,914":15419,"13,915":15422,"13,916":15423,"13,917":15424,"13,918":15427,"13,919":15428,"13,920":15429,"13,921":15430,"13,922":15431,"13,923":15432,"13,924":15433,"13,925":15434,"13,926":15435,"13,927":15436,"13,928":15437,"13,929":15438,"13,930":15439,"13,931":15440,"13,932":15441,"13,933":15442,"13,934":15443,"13,935":15444,"13,936":15445,"13,937":15446,"13,938":15447,"13,939":15448,"13,940":15449,"13,941":15450,"13,942":15451,"13,943":15452,"13,944":15453,"13,945":15455,"13,946":15456,"13,947":15457,"13,948":15458,"13,949":15459,"13,950":15460,"13,951":15461,"13,952":15462,"13,953":15463,"13,954":15464,"13,955":15465,"13,956":15466,"13,957":15467,"13,958":15468,"13,959":15469,"13,960":15470,"13,961":15471,"13,962":15472,"13,963":15473,"13,964":15474,"13,965":15475,"13,966":15476,"13,967":15477,"13,968":15478,"13,969":15479,"13,970":15480,"13,971":15481,"13,972":15482,"13,973":15483,"13,974":15484,"13,975":15485,"13,976":15486,"13,977":15487,"13,978":15488,"13,979":15489,"14,1":15490,"14,2":15491,"14,3":15492,"14,4":15493,"14,5":15494,"14,7":15495,"14,8":15496,"14,9":15497,"14,10":15498,"14,11":15499,"14,12":15500,"14,13":15501,"14,14":15502,"14,15":15503,"14,16":15504,"14,17":15505,"14,18":15506,"14,19":15507,"14,20":15508,"14,21":15509,"14,23":15510,"14,24":15512,"14,25":15513,"14,26":15516,"14,27":15517,"14,28":15520,"14,29":15521,"14,30":15524,"14,31":15525,"14,32":15526,"14,33":15527,"14,34":15528,"14,35":15530,"14,36":15531,"14,37":15532,"14,38":15535,"14,39":15536,"14,40":15539,"14,41":15540,"14,42":15541,"14,43":15544,"14,44":15545,"14,45":15546,"14,46":15548,"14,47":15549,"14,48":15550,"14,49":15551,"14,50":15553,"14,51":15555,"14,52":15557,"14,53":15558,"14,54":15559,"14,55":15562,"14,56":15563,"14,57":15565,"14,58":15567,"14,59":15568,"14,60":15571,"14,61":15572,"14,62":15573,"14,63":15574,"14,64":15575,"14,65":15577,"14,66":15579,"14,67":15580,"14,68":15581,"14,69":15582,"14,70":15585,"14,71":15586,"14,72":15588,"14,73":15590,"14,74":15592,"14,75":15593,"14,76":15596,"14,77":15597,"14,78":15598,"14,79":15599,"14,80":15600,"14,81":15601,"14,82":15603,"14,83":15604,"14,84":15605,"14,85":15608,"14,86":15609,"14,87":15610,"14,88":15611,"14,89":15612,"14,90":15615,"14,91":15618,"14,92":15619,"14,93":15620,"14,94":15622,"14,95":15624,"14,96":15626,"14,97":15629,"14,98":15632,"14,99":15635,"14,100":15636,"14,101":15637,"14,102":15638,"14,103":15641,"14,104":15642,"14,105":15643,"14,106":15645,"14,107":15647,"14,108":15649,"14,109":15650,"14,110":15651,"14,111":15653,"14,112":15656,"14,113":15657,"14,114":15660,"14,115":15663,"14,116":15666,"14,117":15668,"14,118":15670,"14,119":15671,"14,120":15674,"14,121":15675,"14,122":15676,"14,123":15679,"14,124":15680,"14,125":15682,"14,126":15685,"14,127":15686,"14,128":15689,"14,129":15690,"14,130":15692,"14,131":15694,"14,132":15695,"14,133":15698,"14,134":15699,"14,135":15702,"14,136":15703,"14,137":15704,"14,138":15707,"14,139":15710,"14,140":15713,"14,141":15714,"14,142":15715,"14,143":15717,"14,144":15718,"14,145":15720,"14,146":15721,"14,147":15722,"14,148":15724,"14,149":15727,"14,150":15729,"14,151":15730,"14,152":15731,"14,153":15732,"14,154":15733,"14,155":15734,"14,156":15737,"14,157":15740,"14,158":15741,"14,159":15744,"14,160":15745,"14,161":15746,"14,162":15747,"14,163":15748,"14,164":15749,"14,165":15752,"14,166":15755,"14,167":15756,"14,168":15759,"14,169":15760,"14,170":15761,"14,171":15764,"14,172":15765,"14,173":15768,"14,174":15769,"14,175":15770,"14,176":15771,"14,177":15772,"14,178":15775,"14,179":15778,"14,180":15780,"14,181":15781,"14,182":15782,"14,183":15783,"14,184":15784,"14,185":15786,"14,186":15788,"14,187":15790,"14,188":15791,"14,189":15792,"14,190":15793,"14,191":15794,"14,192":15796,"14,193":15797,"14,194":15799,"14,195":15801,"14,196":15804,"14,197":15805,"14,198":15807,"14,199":15808,"14,200":15809,"14,201":15810,"14,202":15811,"14,203":15812,"14,204":15813,"14,205":15815,"14,206":15817,"14,207":15818,"14,208":15819,"14,209":15820,"14,210":15821,"14,211":15822,"14,212":15823,"14,213":15824,"14,214":15825,"14,215":15826,"14,216":15827,"14,217":15828,"14,218":15829,"14,219":15830,"14,220":15831,"14,221":15833,"14,222":15834,"14,223":15836,"14,224":15839,"14,225":15840,"14,226":15842,"14,227":15843,"14,228":15846,"14,229":15847,"14,230":15848,"14,231":15850,"14,232":15851,"14,233":15852,"14,234":15853,"14,235":15854,"14,236":15855,"14,237":15857,"14,238":15859,"14,239":15860,"14,240":15863,"14,241":15864,"14,242":15865,"14,243":15866,"14,244":15869,"14,245":15870,"14,246":15872,"14,247":15873,"14,248":15874,"14,249":15875,"14,250":15876,"14,251":15878,"14,252":15879,"14,253":15880,"14,254":15883,"14,255":15884,"14,256":15886,"14,257":15888,"14,258":15890,"14,259":15892,"14,260":15895,"14,261":15898,"14,262":15899,"14,263":15902,"14,264":15903,"14,265":15906,"14,266":15907,"14,267":15910,"14,268":15911,"14,269":15912,"14,270":15915,"14,271":15916,"14,272":15919,"14,273":15920,"14,274":15921,"14,275":15924,"14,276":15925,"14,277":15926,"14,278":15927,"14,279":15928,"14,280":15930,"14,281":15931,"14,282":15934,"14,283":15935,"14,284":15938,"14,285":15939,"14,286":15940,"14,287":15941,"14,288":15944,"14,289":15947,"14,290":15948,"14,291":15949,"14,292":15950,"14,293":15952,"14,294":15955,"14,295":15958,"14,296":15960,"14,297":15961,"14,299":15962,"14,300":15963,"14,301":15965,"14,302":15967,"14,303":15968,"14,304":15969,"14,305":15970,"14,306":15971,"14,307":15972,"14,308":15973,"14,309":15976,"14,310":15977,"14,311":15979,"14,312":15981,"14,313":15983,"14,314":15984,"14,315":15985,"14,316":15986,"14,317":15987,"14,318":15990,"14,319":15991,"14,320":15992,"14,321":15994,"14,322":15995,"14,323":15996,"14,324":15997,"14,325":15998,"14,326":16000,"14,327":16002,"14,328":16003,"14,329":16004,"14,330":16005,"14,331":16006,"14,332":16007,"14,333":16009,"14,334":16010,"14,335":16012,"14,336":16015,"14,337":16016,"14,338":16017,"14,339":16019,"14,340":16021,"14,341":16022,"14,342":16023,"14,343":16024,"14,344":16025,"14,345":16026,"14,346":16027,"14,347":16029,"14,348":16031,"14,349":16032,"14,350":16033,"14,351":16034,"14,352":16036,"14,353":16037,"14,354":16038,"14,355":16041,"14,356":16042,"14,357":16043,"14,358":16045,"14,359":16047,"14,360":16050,"14,361":16051,"14,362":16052,"14,363":16053,"14,364":16054,"14,365":16055,"14,366":16056,"14,367":16057,"14,368":16058,"14,369":16061,"14,370":16064,"14,371":16065,"14,372":16067,"14,373":16069,"14,374":16071,"14,375":16072,"14,376":16075,"14,377":16076,"14,378":16077,"14,379":16078,"14,380":16081,"14,381":16082,"14,382":16083,"14,383":16085,"14,384":16087,"14,385":16090,"14,386":16091,"14,387":16094,"14,388":16095,"14,389":16096,"14,390":16097,"14,391":16098,"14,392":16100,"14,393":16102,"14,394":16105,"14,395":16106,"14,396":16109,"14,397":16112,"14,398":16113,"14,399":16116,"14,400":16117,"14,401":16118,"14,402":16121,"14,403":16122,"14,404":16123,"14,405":16126,"14,406":16127,"14,407":16128,"14,408":16129,"14,409":16132,"14,410":16135,"14,411":16136,"14,412":16139,"14,413":16140,"14,414":16143,"14,415":16146,"14,416":16149,"14,417":16152,"14,418":16154,"14,419":16156,"14,420":16159,"14,421":16160,"14,422":16163,"14,423":16164,"14,424":16167,"14,425":16168,"14,426":16171,"14,427":16172,"14,428":16175,"14,429":16178,"14,430":16181,"14,431":16182,"14,432":16185,"14,433":16186,"14,434":16187,"14,435":16190,"14,436":16191,"14,437":16192,"14,438":16193,"14,439":16194,"14,440":16195,"14,441":16196,"14,442":16197,"14,443":16198,"14,444":16201,"14,445":16204,"14,446":16205,"14,447":16206,"14,448":16207,"14,449":16210,"14,450":16211,"14,451":16212,"14,452":16213,"14,453":16216,"14,454":16217,"14,455":16218,"14,456":16219,"14,457":16220,"14,458":16221,"14,459":16224,"14,460":16225,"14,461":16226,"14,462":16229,"14,463":16232,"14,464":16233,"14,465":16234,"14,466":16236,"14,467":16237,"14,468":16240,"14,469":16242,"14,470":16243,"14,471":16244,"14,472":16247,"14,473":16250,"14,474":16253,"14,475":16256,"14,476":16257,"14,477":16260,"14,478":16263,"14,479":16264,"14,480":16267,"14,481":16268,"14,482":16271,"14,483":16272,"14,484":16275,"14,485":16276,"14,486":16277,"14,487":16278,"14,488":16279,"14,489":16280,"14,490":16281,"14,491":16282,"14,492":16283,"14,493":16284,"14,494":16287,"14,495":16288,"14,496":16289,"14,497":16290,"14,498":16291,"14,499":16292,"14,500":16293,"14,501":16294,"14,502":16297,"14,503":16298,"14,504":16299,"14,505":16300,"14,506":16301,"14,507":16304,"14,508":16305,"14,509":16308,"14,510":16309,"14,511":16310,"14,512":16311,"14,513":16314,"14,514":16315,"14,515":16318,"14,516":16319,"14,517":16322,"14,518":16323,"14,519":16325,"14,520":16327,"14,521":16330,"14,522":16333,"14,523":16334,"14,524":16335,"14,525":16337,"14,526":16340,"14,527":16343,"14,528":16344,"14,529":16345,"14,530":16346,"14,531":16349,"14,532":16350,"14,533":16351,"14,534":16352,"14,535":16353,"14,536":16356,"14,537":16359,"14,538":16360,"14,539":16361,"14,540":16362,"14,541":16365,"14,542":16366,"14,543":16369,"14,544":16372,"14,545":16373,"14,546":16374,"14,547":16377,"14,548":16378,"14,549":16379,"14,550":16380,"14,551":16383,"14,552":16384,"14,553":16385,"14,554":16386,"14,555":16389,"14,556":16390,"14,557":16393,"14,558":16394,"14,559":16395,"14,560":16397,"14,561":16398,"14,562":16401,"14,563":16403,"14,564":16405,"14,565":16406,"14,566":16409,"14,567":16410,"14,568":16411,"14,569":16412,"14,570":16414,"14,571":16415,"14,572":16416,"14,573":16418,"14,574":16419,"14,575":16420,"14,576":16421,"14,577":16424,"14,578":16426,"14,579":16428,"14,580":16431,"14,581":16432,"14,582":16433,"14,583":16436,"14,584":16437,"14,585":16439,"14,586":16440,"14,587":16443,"14,588":16444,"14,589":16445,"14,590":16446,"14,591":16449,"14,592":16450,"14,593":16453,"14,594":16454,"14,595":16457,"14,596":16460,"14,597":16461,"14,598":16462,"14,599":16463,"14,600":16465,"14,601":16466,"14,602":16469,"14,603":16472,"14,604":16475,"14,605":16478,"14,606":16481,"14,607":16484,"14,608":16485,"14,609":16488,"14,610":16491,"14,611":16494,"14,612":16495,"14,613":16496,"14,614":16499,"14,615":16502,"14,616":16503,"14,617":16506,"14,618":16509,"14,619":16510,"14,620":16511,"14,621":16514,"14,622":16517,"14,623":16520,"14,624":16521,"14,625":16523,"14,626":16524,"14,627":16525,"14,628":16527,"14,629":16529,"14,630":16530,"14,631":16531,"14,632":16532,"14,633":16533,"14,634":16534,"14,635":16537,"14,636":16538,"14,637":16539,"14,638":16540,"14,639":16542,"14,640":16545,"14,641":16547,"14,642":16548,"14,643":16549,"14,644":16552,"14,645":16555,"14,646":16558,"14,647":16561,"14,648":16562,"14,649":16564,"14,650":16565,"14,651":16566,"14,652":16567,"14,653":16568,"14,654":16571,"14,655":16572,"14,656":16573,"14,657":16574,"14,658":16576,"14,659":16577,"14,660":16580,"14,661":16583,"14,662":16584,"14,663":16587,"14,664":16588,"14,665":16591,"14,666":16592,"14,667":16593,"14,668":16594,"14,669":16596,"14,670":16598,"14,671":16599,"14,672":16601,"14,673":16602,"14,674":16604,"14,675":16607,"14,676":16608,"14,677":16611,"14,678":16612,"14,679":16615,"14,680":16616,"14,681":16617,"14,682":16620,"14,683":16621,"14,684":16622,"14,685":16625,"14,686":16626,"14,687":16627,"14,688":16629,"14,689":16632,"14,690":16635,"14,691":16636,"14,692":16637,"14,693":16638,"14,694":16639,"14,695":16640,"14,696":16643,"14,697":16644,"14,698":16645,"14,699":16648,"14,700":16649,"14,701":16650,"14,702":16651,"14,703":16652,"14,704":16655,"14,705":16656,"14,706":16659,"14,707":16662,"14,708":16663,"14,709":16666,"14,710":16668,"14,711":16670,"14,712":16671,"14,713":16672,"14,714":16673,"14,715":16676,"14,716":16677,"14,717":16679,"14,718":16681,"14,719":16682,"14,720":16683,"14,721":16684,"14,722":16686,"14,723":16689,"14,724":16690,"14,725":16692,"14,726":16693,"14,727":16694,"14,728":16695,"14,729":16696,"14,730":16697,"14,731":16698,"14,732":16699,"14,733":16700,"14,734":16701,"14,735":16702,"14,736":16703,"14,737":16704,"14,738":16707,"14,739":16708,"14,740":16711,"14,741":16712,"14,742":16713,"14,743":16715,"14,744":16716,"14,745":16717,"14,746":16720,"14,747":16722,"14,748":16725,"14,749":16727,"14,750":16729,"14,751":16731,"14,752":16734,"14,753":16735,"14,754":16738,"14,755":16741,"14,756":16742,"14,757":16744,"14,758":16747,"14,759":16748,"14,760":16751,"14,761":16754,"14,762":16755,"14,763":16756,"14,764":16759,"14,765":16760,"14,767":16763,"14,768":16764,"14,769":16765,"14,771":16766,"14,772":16767,"14,773":16768,"14,774":16769,"14,775":16770,"14,776":16771,"14,777":16772,"14,778":16773,"14,779":16774,"14,780":16775,"14,781":16776,"14,782":16777,"14,783":16778,"14,784":16779,"14,785":16780,"14,786":16781,"14,787":16782,"14,788":16783,"14,789":16784,"14,790":16785,"14,791":16786,"14,792":16787,"14,793":16788,"14,794":16789,"14,795":16790,"14,796":16791,"14,797":16792,"14,798":16793,"14,799":16794,"14,800":16795,"14,801":16796,"15,1":16797,"15,3":16798,"15,4":16799,"15,5":16800,"15,6":16801,"15,7":16802,"15,8":16803,"15,9":16804,"15,10":16805,"15,11":16806,"15,12":16807,"15,13":16808,"15,14":16809,"15,15":16810,"15,17":16811,"15,18":16812,"15,19":16814,"15,20":16815,"15,21":16818,"15,22":16821,"15,23":16824,"15,24":16825,"15,25":16826,"15,26":16827,"15,27":16829,"15,28":16831,"15,29":16833,"15,30":16835,"15,31":16836,"15,32":16839,"15,33":16840,"15,34":16842,"15,35":16843,"15,36":16845,"15,37":16846,"15,38":16848,"15,39":16851,"15,40":16852,"15,41":16854,"15,42":16855,"15,43":16856,"15,44":16857,"15,45":16858,"15,46":16859,"15,47":16862,"15,48":16863,"15,49":16864,"15,50":16867,"15,51":16868,"15,52":16871,"15,53":16874,"15,54":16875,"15,55":16877,"15,56":16878,"15,57":16879,"15,58":16881,"15,59":16882,"15,60":16883,"15,61":16884,"15,62":16886,"15,63":16887,"15,64":16889,"15,65":16890,"15,66":16891,"15,67":16892,"15,68":16894,"15,69":16895,"15,70":16898,"15,71":16900,"15,72":16902,"15,73":16905,"15,74":16907,"15,75":16908,"15,76":16909,"15,77":16911,"15,78":16914,"15,79":16915,"15,80":16916,"15,81":16919,"15,82":16920,"15,83":16921,"15,84":16922,"15,85":16925,"15,86":16926,"15,87":16927,"15,88":16930,"15,89":16931,"15,90":16932,"15,91":16933,"15,92":16934,"15,93":16935,"15,94":16936,"15,95":16937,"15,96":16939,"15,97":16940,"15,98":16941,"15,99":16942,"15,100":16943,"15,101":16944,"15,102":16946,"15,103":16948,"15,104":16949,"15,105":16950,"15,106":16951,"15,107":16953,"15,108":16954,"15,109":16955,"15,110":16956,"15,111":16959,"15,112":16960,"15,113":16963,"15,114":16964,"15,115":16965,"15,116":16966,"15,117":16967,"15,118":16968,"15,119":16969,"15,120":16971,"15,121":16973,"15,122":16974,"15,123":16975,"15,124":16977,"15,125":16979,"15,126":16981,"15,127":16983,"15,128":16984,"15,129":16986,"15,130":16988,"15,131":16991,"15,132":16992,"15,133":16993,"15,134":16994,"15,135":16995,"15,136":16996,"15,137":16999,"15,138":17000,"15,139":17001,"15,140":17002,"15,141":17003,"15,142":17006,"15,143":17007,"15,144":17008,"15,145":17009,"15,146":17011,"15,147":17012,"15,148":17014,"15,149":17015,"15,150":17016,"15,151":17019,"15,152":17020,"15,153":17021,"15,154":17022,"15,155":17025,"15,156":17026,"15,157":17029,"15,158":17032,"15,159":17035,"15,160":17036,"15,161":17038,"15,162":17039,"15,163":17041,"15,164":17042,"15,165":17043,"15,166":17044,"15,167":17045,"15,168":17046,"15,169":17047,"15,170":17048,"15,171":17049,"15,172":17050,"15,173":17051,"15,174":17052,"15,175":17053,"15,176":17054,"15,177":17055,"15,178":17056,"15,179":17057,"15,180":17059,"15,181":17061,"15,182":17062,"15,183":17063,"15,184":17065,"15,185":17066,"15,186":17068,"15,187":17069,"15,188":17070,"15,189":17071,"15,190":17074,"15,191":17075,"15,192":17076,"15,193":17078,"15,194":17080,"15,195":17083,"15,196":17084,"15,197":17085,"15,198":17087,"15,199":17088,"15,200":17089,"15,201":17091,"15,202":17093,"15,203":17094,"15,204":17096,"15,205":17099,"15,206":17100,"15,207":17101,"15,208":17104,"15,209":17105,"15,210":17106,"15,211":17107,"15,212":17109,"15,213":17110,"15,214":17112,"15,215":17113,"15,216":17115,"15,217":17117,"15,218":17118,"15,219":17120,"15,220":17121,"15,221":17123,"15,222":17125,"15,223":17126,"15,224":17127,"15,225":17128,"15,226":17129,"15,227":17130,"15,228":17131,"15,229":17132,"15,230":17133,"15,231":17134,"15,232":17135,"15,233":17136,"15,234":17137,"15,235":17138,"15,236":17139,"15,237":17141,"15,238":17142,"15,239":17143,"15,240":17146,"15,241":17149,"15,242":17150,"15,243":17151,"15,244":17153,"15,245":17154,"15,246":17156,"15,247":17158,"15,248":17159,"15,249":17160,"15,250":17161,"15,251":17162,"15,252":17164,"15,253":17166,"15,254":17168,"15,255":17170,"15,256":17171,"15,257":17173,"15,258":17174,"15,259":17177,"15,260":17178,"15,261":17181,"15,262":17182,"15,263":17183,"15,264":17184,"15,265":17185,"15,266":17186,"15,267":17187,"15,268":17189,"15,269":17192,"15,270":17194,"15,271":17196,"15,272":17197,"15,273":17199,"15,274":17200,"15,275":17201,"15,276":17202,"15,277":17203,"15,278":17204,"15,279":17207,"15,280":17208,"15,281":17210,"15,282":17211,"15,283":17212,"15,284":17214,"15,285":17215,"15,286":17216,"15,287":17219,"15,288":17222,"15,289":17223,"15,290":17226,"15,291":17228,"15,292":17229,"15,293":17230,"15,294":17231,"15,295":17234,"15,296":17235,"15,297":17238,"15,298":17241,"15,299":17242,"15,300":17243,"15,301":17245,"15,302":17248,"15,303":17249,"15,304":17250,"15,305":17251,"15,306":17254,"15,307":17255,"15,308":17257,"15,309":17258,"15,310":17259,"15,311":17260,"15,312":17261,"15,313":17262,"15,314":17265,"15,315":17266,"15,316":17267,"15,317":17270,"15,318":17272,"15,319":17275,"15,320":17276,"15,321":17278,"15,322":17280,"15,323":17282,"15,324":17285,"15,325":17286,"15,326":17287,"15,327":17288,"15,328":17290,"15,329":17291,"15,330":17292,"15,331":17294,"15,332":17295,"15,333":17298,"15,334":17299,"15,335":17302,"15,336":17303,"15,337":17304,"15,338":17306,"15,339":17307,"15,340":17308,"15,341":17309,"15,342":17310,"15,343":17311,"15,344":17314,"15,345":17315,"15,346":17318,"15,347":17319,"15,348":17320,"15,349":17322,"15,350":17323,"15,351":17324,"15,352":17325,"15,353":17328,"15,354":17329,"15,355":17330,"15,356":17332,"15,357":17334,"15,358":17335,"15,359":17336,"15,360":17337,"15,361":17339,"15,362":17340,"15,363":17343,"15,364":17346,"15,365":17349,"15,366":17350,"15,367":17351,"15,368":17352,"15,369":17355,"15,370":17356,"15,371":17357,"15,372":17358,"15,373":17361,"15,374":17362,"15,375":17363,"15,376":17364,"15,377":17365,"15,378":17366,"15,379":17367,"15,380":17368,"15,381":17370,"15,382":17371,"15,383":17372,"15,384":17374,"15,385":17376,"15,386":17379,"15,387":17380,"15,388":17381,"15,389":17384,"15,390":17385,"15,391":17386,"15,392":17387,"15,393":17388,"15,394":17389,"15,395":17390,"15,396":17391,"15,397":17392,"15,398":17393,"15,399":17394,"15,400":17395,"15,401":17396,"15,402":17397,"15,403":17398,"15,404":17399,"15,405":17400,"15,406":17401,"15,407":17402,"15,408":17403,"15,409":17404,"15,410":17405,"15,411":17408,"15,412":17409,"15,413":17412,"15,414":17415,"15,415":17416,"15,416":17417,"15,417":17418,"15,418":17420,"15,419":17423,"15,420":17424,"15,421":17426,"15,422":17429,"15,423":17430,"15,424":17433,"15,425":17434,"15,426":17435,"15,427":17436,"15,428":17439,"15,429":17440,"15,430":17441,"15,431":17444,"15,432":17445,"15,433":17446,"15,434":17449,"15,435":17450,"15,436":17452,"15,437":17453,"15,438":17454,"15,439":17457,"15,440":17458,"15,441":17459,"15,442":17462,"15,443":17463,"15,444":17464,"15,445":17465,"15,446":17466,"15,447":17467,"15,448":17468,"15,449":17471,"15,450":17472,"15,451":17474,"15,452":17477,"15,453":17480,"15,454":17481,"15,455":17482,"15,456":17483,"15,457":17484,"15,458":17485,"15,459":17486,"15,460":17488,"15,461":17489,"15,462":17490,"15,463":17491,"15,464":17493,"15,465":17494,"15,466":17496,"15,467":17499,"15,468":17500,"15,469":17501,"15,470":17504,"15,471":17505,"15,472":17507,"15,473":17510,"15,474":17511,"15,475":17513,"15,476":17515,"15,477":17516,"15,478":17517,"15,479":17518,"15,480":17519,"15,481":17522,"15,482":17525,"15,483":17526,"15,484":17527,"15,485":17530,"15,487":17531,"15,488":17533,"15,489":17534,"15,490":17537,"15,491":17538,"15,492":17541,"15,493":17544,"15,494":17545,"15,495":17546,"15,496":17547,"15,497":17550,"15,498":17551,"15,499":17552,"15,500":17553,"15,501":17554,"15,502":17555,"15,503":17556,"15,504":17557,"15,505":17558,"15,506":17559,"15,507":17560,"15,508":17561,"15,509":17563,"15,510":17564,"15,511":17565,"15,512":17566,"15,513":17567,"15,514":17569,"15,515":17570,"15,516":17573,"15,517":17574,"15,518":17575,"15,519":17578,"15,520":17579,"15,521":17580,"15,522":17583,"15,523":17584,"15,524":17587,"15,525":17588,"15,526":17591,"15,527":17592,"15,528":17593,"15,529":17594,"15,530":17595,"15,531":17596,"15,532":17597,"15,533":17598,"15,534":17600,"15,535":17601,"15,536":17602,"15,537":17603,"15,538":17604,"15,539":17605,"15,540":17606,"15,541":17609,"15,542":17610,"15,543":17613,"15,544":17614,"15,545":17615,"15,546":17617,"15,547":17618,"15,548":17621,"15,549":17622,"15,550":17625,"15,551":17626,"15,552":17627,"15,553":17628,"15,554":17631,"15,555":17632,"15,556":17633,"15,557":17634,"15,558":17636,"15,559":17638,"15,560":17641,"15,561":17642,"15,562":17644,"15,563":17647,"15,564":17648,"15,565":17649,"15,566":17650,"15,567":17651,"15,568":17652,"15,569":17655,"15,570":17656,"15,571":17657,"15,572":17658,"15,573":17661,"15,574":17662,"15,575":17663,"15,576":17664,"15,577":17665,"15,578":17668,"15,579":17669,"15,580":17670,"15,581":17671,"15,582":17674,"15,583":17675,"15,584":17676,"15,585":17677,"15,586":17679,"15,587":17681,"15,588":17684,"15,589":17685,"15,590":17688,"15,591":17689,"15,592":17690,"15,593":17691,"15,594":17694,"15,595":17697,"15,596":17698,"15,597":17699,"15,598":17702,"15,599":17703,"15,600":17706,"15,601":17709,"15,602":17710,"15,603":17711,"15,604":17714,"15,605":17715,"15,606":17717,"15,607":17718,"15,608":17721,"15,609":17722,"15,610":17723,"15,611":17726,"15,612":17727,"15,613":17730,"15,614":17731,"15,615":17733,"15,616":17735,"15,617":17737,"15,618":17739,"15,619":17742,"15,620":17744,"15,621":17747,"15,622":17748,"15,623":17751,"15,624":17752,"15,625":17755,"15,626":17756,"15,627":17759,"15,628":17760,"15,629":17761,"15,630":17764,"15,631":17767,"15,632":17768,"15,633":17769,"15,634":17772,"15,635":17775,"15,636":17776,"15,637":17777,"15,638":17778,"15,639":17779,"15,640":17782,"15,641":17783,"15,642":17785,"15,643":17788,"15,644":17789,"15,645":17790,"15,646":17793,"15,647":17794,"15,648":17795,"15,649":17798,"15,650":17799,"15,651":17800,"15,652":17801,"15,653":17804,"15,654":17805,"15,655":17808,"15,656":17809,"15,657":17811,"15,658":17812,"15,659":17813,"15,660":17816,"15,661":17817,"15,662":17819,"15,663":17822,"15,664":17825,"15,665":17826,"15,666":17827,"15,667":17830,"15,668":17831,"15,669":17832,"15,670":17833,"15,671":17834,"15,672":17837,"15,673":17838,"15,674":17839,"15,675":17842,"15,676":17843,"15,677":17844,"15,678":17847,"15,679":17849,"15,680":17852,"15,681":17853,"15,682":17854,"15,683":17855,"15,684":17858,"15,685":17861,"15,686":17862,"15,687":17863,"15,688":17864,"15,689":17865,"15,690":17866,"15,691":17868,"15,692":17870,"15,693":17871,"15,694":17874,"15,695":17875,"15,696":17878,"15,697":17879,"15,698":17881,"15,699":17883,"15,700":17885,"15,701":17886,"15,702":17887,"15,703":17888,"15,704":17889,"15,705":17890,"15,706":17891,"15,707":17892,"15,708":17893,"15,709":17894,"15,710":17897,"15,711":17900,"15,712":17901,"15,713":17904,"15,714":17907,"15,715":17910,"15,716":17911,"15,717":17912,"15,718":17913,"15,719":17916,"15,720":17919,"15,721":17920,"15,722":17923,"15,723":17924,"15,724":17925,"15,725":17927,"15,726":17929,"15,727":17930,"15,728":17931,"15,729":17932,"15,730":17935,"15,731":17936,"15,732":17937,"15,733":17938,"15,734":17941,"15,735":17944,"15,736":17947,"15,737":17948,"15,738":17949,"15,739":17950,"15,740":17951,"15,741":17952,"15,742":17955,"15,743":17956,"15,744":17957,"15,745":17958,"15,746":17959,"15,747":17962,"15,748":17963,"15,749":17966,"15,750":17967,"15,751":17968,"15,752":17969,"15,753":17970,"15,754":17971,"15,755":17974,"15,756":17977,"15,757":17978,"15,758":17981,"15,759":17984,"15,760":17987,"15,761":17989,"15,762":17990,"15,763":17993,"15,764":17996,"15,765":17997,"15,766":17998,"15,767":17999,"15,768":18000,"15,769":18002,"15,770":18003,"15,771":18006,"15,772":18007,"15,773":18010,"15,774":18011,"15,775":18012,"15,776":18013,"15,777":18015,"15,778":18018,"15,779":18019,"15,780":18020,"15,781":18022,"15,782":18023,"15,783":18024,"15,784":18027,"15,785":18028,"15,786":18029,"15,787":18030,"15,788":18031,"15,789":18032,"15,790":18033,"15,791":18034,"15,792":18035,"15,793":18036,"15,794":18037,"15,795":18038,"15,796":18039,"15,797":18040,"15,798":18041,"15,799":18044,"15,800":18047,"15,801":18048,"15,803":18049,"15,804":18050,"15,805":18051,"15,806":18052,"15,807":18053,"15,808":18054,"15,809":18055,"15,810":18056,"15,811":18057,"15,812":18058,"15,813":18059,"15,814":18060,"15,815":18061,"15,816":18062,"15,817":18063,"15,818":18064,"15,819":18065,"15,820":18066,"15,821":18067,"15,822":18068,"15,823":18069,"15,824":18070,"15,825":18071,"15,826":18072,"15,827":18073,"15,828":18074,"15,829":18075,"15,830":18076,"15,831":18077,"15,832":18078,"15,833":18079,"15,834":18080,"15,835":18081,"15,836":18082,"15,837":18083,"15,838":18084,"15,839":18085,"15,840":18086,"15,841":18087,"15,842":18088,"16,1":18089,"16,3":18090,"16,4":18091,"16,5":18092,"16,6":18093,"16,7":18094,"16,8":18095,"16,9":18096,"16,10":18097,"16,11":18098,"16,12":18099,"16,13":18100,"16,14":18101,"16,15":18102,"16,17":18103,"16,18":18104,"16,19":18107,"16,20":18110,"16,21":18111,"16,22":18112,"16,23":18113,"16,24":18114,"16,25":18116,"16,26":18117,"16,27":18118,"16,28":18119,"16,29":18120,"16,30":18123,"16,31":18124,"16,32":18127,"16,33":18128,"16,34":18131,"16,35":18132,"16,36":18133,"16,37":18136,"16,38":18137,"16,39":18138,"16,40":18140,"16,41":18142,"16,42":18143,"16,43":18144,"16,44":18146,"16,45":18148,"16,46":18149,"16,47":18151,"16,48":18152,"16,49":18153,"16,50":18155,"16,51":18156,"16,52":18159,"16,53":18160,"16,54":18163,"16,55":18164,"16,56":18167,"16,57":18168,"16,58":18169,"16,59":18170,"16,60":18171,"16,61":18172,"16,62":18173,"16,63":18175,"16,64":18177,"16,65":18180,"16,66":18183,"16,67":18185,"16,68":18186,"16,69":18187,"16,70":18189,"16,71":18192,"16,72":18193,"16,73":18196,"16,74":18197,"16,75":18198,"16,76":18201,"16,77":18202,"16,78":18205,"16,79":18206,"16,80":18207,"16,81":18208,"16,82":18209,"16,83":18212,"16,84":18213,"16,85":18214,"16,86":18215,"16,87":18218,"16,88":18219,"16,89":18220,"16,90":18221,"16,91":18222,"16,92":18225,"16,93":18228,"16,94":18229,"16,95":18230,"16,96":18233,"16,97":18234,"16,98":18237,"16,99":18240,"16,100":18243,"16,101":18244,"16,102":18246,"16,103":18249,"16,104":18252,"16,105":18253,"16,106":18254,"16,107":18256,"16,108":18258,"16,109":18260,"16,110":18262,"16,111":18265,"16,112":18266,"16,113":18267,"16,114":18268,"16,115":18269,"16,116":18270,"16,117":18271,"16,118":18272,"16,119":18273,"16,120":18274,"16,121":18275,"16,122":18276,"16,123":18277,"16,124":18278,"16,125":18279,"16,126":18280,"16,127":18282,"16,128":18283,"16,129":18286,"16,130":18288,"16,131":18290,"16,132":18291,"16,133":18294,"16,134":18295,"16,135":18297,"16,136":18299,"16,137":18302,"16,138":18303,"16,139":18304,"16,140":18307,"16,141":18309,"16,142":18310,"16,143":18311,"16,144":18314,"16,145":18315,"16,146":18318,"16,147":18319,"16,148":18320,"16,149":18322,"16,150":18325,"16,151":18328,"16,152":18329,"16,153":18330,"16,154":18333,"16,155":18334,"16,156":18335,"16,157":18337,"16,158":18338,"16,159":18339,"16,160":18340,"16,161":18343,"16,162":18346,"16,163":18347,"16,164":18348,"16,165":18349,"16,166":18350,"16,167":18353,"16,168":18354,"16,169":18357,"16,170":18359,"16,171":18362,"16,172":18363,"16,173":18364,"16,174":18367,"16,175":18370,"16,176":18371,"16,177":18372,"16,178":18375,"16,179":18376,"16,180":18379,"16,181":18382,"16,182":18383,"16,183":18384,"16,184":18385,"16,185":18386,"16,186":18387,"16,187":18389,"16,188":18392,"16,189":18395,"16,190":18398,"16,191":18400,"16,192":18403,"16,193":18406,"16,194":18407,"16,195":18408,"16,196":18409,"16,197":18412,"16,198":18413,"16,199":18414,"16,200":18415,"16,201":18418,"16,202":18421,"16,203":18422,"16,204":18425,"16,205":18426,"16,206":18427,"16,207":18430,"16,208":18431,"16,209":18432,"16,210":18433,"16,211":18436,"16,212":18437,"16,213":18439,"16,214":18440,"16,215":18442,"16,216":18444,"16,217":18446,"16,218":18450,"16,219":18451,"16,220":18453,"16,221":18455,"16,222":18456,"16,223":18457,"16,224":18458,"16,225":18459,"16,226":18462,"16,227":18465,"16,228":18466,"16,229":18467,"16,230":18469,"16,231":18472,"16,232":18473,"16,233":18476,"16,234":18479,"16,235":18480,"16,236":18482,"16,237":18485,"16,238":18486,"16,239":18488,"16,240":18489,"16,241":18491,"16,242":18492,"16,243":18493,"16,244":18495,"16,245":18496,"16,246":18499,"16,247":18502,"16,248":18505,"16,249":18507,"16,250":18509,"16,251":18512,"16,252":18513,"16,253":18515,"16,254":18517,"16,255":18518,"16,256":18519,"16,257":18520,"16,258":18521,"16,259":18522,"16,260":18523,"16,261":18524,"16,262":18525,"16,263":18527,"16,264":18528,"16,265":18529,"16,266":18530,"16,267":18533,"16,268":18534,"16,269":18535,"16,270":18536,"16,271":18538,"16,272":18539,"16,273":18540,"16,274":18542,"16,275":18545,"16,276":18546,"16,277":18549,"16,278":18550,"16,279":18553,"16,280":18554,"16,281":18557,"16,282":18558,"16,283":18561,"16,284":18564,"16,285":18565,"16,286":18566,"16,287":18569,"16,288":18570,"16,289":18573,"16,290":18574,"16,291":18575,"16,292":18576,"16,293":18579,"16,294":18580,"16,295":18581,"16,296":18584,"16,297":18585,"16,298":18586,"16,299":18587,"16,300":18590,"16,301":18591,"16,302":18592,"16,303":18595,"16,304":18598,"16,305":18599,"16,306":18600,"16,307":18603,"16,308":18604,"16,309":18605,"16,310":18608,"16,311":18609,"16,312":18612,"16,313":18613,"16,314":18614,"16,315":18617,"16,316":18618,"16,317":18620,"16,318":18621,"16,319":18624,"16,320":18625,"16,321":18626,"16,322":18629,"16,323":18630,"16,324":18633,"16,325":18634,"16,326":18637,"16,327":18638,"16,328":18639,"16,329":18640,"16,330":18641,"16,331":18643,"16,332":18644,"16,333":18647,"16,334":18648,"16,335":18651,"16,336":18652,"16,337":18653,"16,338":18656,"16,339":18657,"16,340":18658,"16,341":18660,"16,342":18663,"16,343":18664,"16,344":18665,"16,345":18668,"16,346":18671,"16,347":18672,"16,348":18673,"16,349":18676,"16,350":18677,"16,351":18678,"16,352":18679,"16,353":18681,"16,354":18683,"16,355":18684,"16,356":18685,"16,357":18687,"16,358":18688,"16,359":18689,"16,360":18692,"16,361":18693,"16,362":18694,"16,363":18695,"16,364":18696,"16,365":18698,"16,366":18701,"16,367":18702,"16,368":18703,"16,369":18704,"16,370":18705,"16,371":18706,"16,372":18708,"16,373":18711,"16,374":18712,"16,375":18713,"16,376":18716,"16,377":18717,"16,378":18720,"16,379":18721,"16,380":18724,"16,381":18725,"16,382":18726,"16,383":18729,"16,384":18730,"16,385":18733,"16,386":18734,"16,387":18735,"16,388":18736,"16,389":18739,"16,390":18742,"16,391":18743,"16,392":18744,"16,393":18745,"16,394":18748,"16,395":18749,"16,396":18752,"16,397":18755,"16,398":18756,"16,399":18757,"16,400":18760,"16,401":18761,"16,402":18762,"16,403":18763,"16,404":18764,"16,405":18767,"16,406":18768,"16,407":18771,"16,408":18772,"16,409":18774,"16,410":18776,"16,411":18777,"16,412":18778,"16,413":18781,"16,414":18782,"16,415":18783,"16,416":18786,"16,417":18787,"16,418":18790,"16,419":18791,"16,420":18794,"16,421":18795,"16,422":18797,"16,423":18799,"16,424":18800,"16,425":18802,"16,426":18804,"16,427":18806,"16,428":18807,"16,429":18810,"16,430":18812,"16,431":18813,"16,432":18814,"16,433":18816,"16,434":18818,"16,435":18821,"16,436":18822,"16,437":18824,"16,438":18825,"16,439":18828,"16,440":18829,"16,441":18832,"16,442":18833,"16,443":18834,"16,444":18836,"16,445":18839,"16,446":18840,"16,447":18842,"16,448":18843,"16,449":18846,"16,450":18848,"16,451":18849,"16,452":18851,"16,453":18854,"16,454":18856,"16,455":18857,"16,456":18858,"16,457":18860,"16,458":18861,"16,459":18862,"16,460":18865,"16,461":18868,"16,462":18869,"16,463":18871,"16,464":18872,"16,465":18874,"16,466":18876,"16,467":18879,"16,468":18880,"16,469":18883,"16,470":18884,"16,471":18885,"16,472":18887,"16,473":18890,"16,474":18891,"16,475":18892,"16,476":18895,"16,477":18896,"16,478":18897,"16,479":18899,"16,480":18902,"16,481":18903,"16,482":18906,"16,483":18909,"16,484":18910,"16,485":18911,"16,486":18913,"16,487":18914,"16,488":18916,"16,489":18917,"16,490":18918,"16,491":18919,"16,492":18921,"16,493":18924,"16,494":18925,"16,495":18926,"16,496":18929,"16,497":18930,"16,498":18933,"16,499":18936,"16,500":18939,"16,501":18940,"16,502":18943,"16,503":18946,"16,504":18947,"16,505":18948,"16,506":18949,"16,507":18952,"16,508":18953,"16,509":18954,"16,510":18955,"16,511":18956,"16,512":18957,"16,513":18960,"16,514":18961,"16,515":18963,"16,516":18964,"16,517":18965,"16,518":18966,"16,519":18969,"16,520":18970,"16,521":18971,"16,522":18973,"16,523":18975,"16,524":18976,"16,525":18979,"16,526":18980,"16,527":18983,"16,528":18984,"16,529":18985,"16,530":18987,"16,531":18988,"16,532":18989,"16,533":18990,"16,534":18992,"16,535":18993,"16,536":18996,"16,537":18997,"16,538":18998,"16,539":19001,"16,540":19002,"16,541":19005,"16,542":19006,"16,543":19007,"16,544":19008,"16,545":19009,"16,546":19010,"16,547":19013,"16,548":19016,"16,549":19017,"16,550":19018,"16,551":19020,"16,552":19021,"16,553":19022,"16,554":19023,"16,555":19024,"16,556":19026,"16,557":19028,"16,558":19031,"16,559":19032,"16,560":19035,"16,561":19036,"16,562":19039,"16,563":19040,"16,564":19043,"16,565":19044,"16,566":19045,"16,567":19048,"16,568":19049,"16,569":19052,"16,570":19055,"16,571":19058,"16,572":19059,"16,573":19061,"16,574":19062,"16,575":19063,"16,576":19064,"16,577":19065,"16,578":19068,"16,579":19069,"16,580":19070,"16,581":19072,"16,582":19073,"16,583":19074,"16,584":19077,"16,585":19078,"16,586":19079,"16,587":19081,"16,588":19082,"16,589":19085,"16,590":19086,"16,591":19088,"16,592":19089,"16,593":19090,"16,594":19092,"16,595":19094,"16,596":19095,"16,597":19098,"16,598":19099,"16,599":19101,"16,600":19102,"16,601":19103,"16,602":19106,"16,603":19107,"16,604":19109,"16,605":19112,"16,606":19115,"16,607":19116,"16,608":19118,"16,609":19121,"16,610":19122,"16,611":19123,"16,612":19126,"16,613":19129,"16,614":19131,"16,615":19132,"16,616":19135,"16,617":19137,"16,618":19138,"16,619":19141,"16,620":19144,"16,621":19145,"16,622":19147,"16,623":19149,"16,624":19150,"16,625":19153,"16,626":19155,"16,627":19158,"16,628":19159,"16,629":19162,"16,630":19163,"16,631":19166,"16,632":19167,"16,633":19168,"16,634":19170,"16,635":19173,"16,636":19176,"16,637":19177,"16,638":19179,"16,639":19181,"16,640":19183,"16,641":19184,"16,642":19187,"16,643":19188,"16,644":19189,"16,645":19191,"16,646":19192,"16,647":19193,"16,648":19196,"16,649":19197,"16,650":19198,"16,651":19201,"16,652":19203,"16,653":19204,"16,654":19205,"16,655":19206,"16,656":19209,"16,657":19210,"16,658":19213,"16,659":19214,"16,660":19217,"16,661":19218,"16,662":19219,"16,663":19222,"16,664":19223,"16,665":19224,"16,666":19225,"16,667":19226,"16,668":19227,"16,669":19228,"16,670":19229,"16,671":19230,"16,672":19231,"16,673":19232,"16,674":19233,"16,675":19234,"16,676":19235,"16,677":19236,"16,678":19237,"16,679":19238,"16,680":19239,"16,681":19240,"16,682":19241,"16,683":19242,"16,684":19243,"16,685":19244,"16,686":19245,"16,687":19246,"16,688":19247,"16,689":19248,"16,690":19249,"16,691":19250,"16,692":19251,"16,693":19252,"16,694":19253,"16,695":19254,"16,696":19255,"16,697":19256,"16,698":19257,"16,699":19258,"16,700":19259,"16,701":19260,"16,702":19261,"16,703":19262,"16,704":19263,"17,1":19264,"17,2":19265,"17,3":19266,"17,4":19267,"17,5":19268,"17,6":19269,"17,7":19270,"17,8":19271,"17,9":19272,"17,10":19273,"17,11":19274,"17,12":19275,"17,13":19276,"17,14":19278,"17,15":19279,"17,16":19280,"17,17":19281,"17,19":19282,"17,20":19283,"17,21":19284,"17,22":19286,"17,23":19287,"17,24":19289,"17,25":19290,"17,26":19292,"17,27":19293,"17,28":19295,"17,29":19297,"17,30":19298,"17,31":19299,"17,32":19301,"17,33":19302,"17,34":19303,"17,35":19305,"17,36":19306,"17,37":19307,"17,38":19309,"17,39":19311,"17,40":19313,"17,41":19314,"17,42":19315,"17,43":19317,"17,44":19319,"17,45":19320,"17,46":19322,"17,47":19324,"17,48":19326,"17,49":19328,"17,50":19330,"17,51":19331,"17,52":19332,"17,53":19334,"17,54":19336,"17,55":19338,"17,56":19341,"17,57":19342,"17,58":19344,"17,59":19346,"17,60":19347,"17,61":19348,"17,62":19350,"17,63":19352,"17,64":19355,"17,65":19356,"17,66":19358,"17,67":19360,"17,68":19363,"17,69":19365,"17,70":19366,"17,71":19368,"17,72":19369,"17,73":19371,"17,74":19373,"17,75":19376,"17,76":19379,"17,77":19381,"17,78":19382,"17,79":19384,"17,80":19385,"17,81":19386,"17,82":19387,"17,83":19390,"17,84":19391,"17,85":19394,"17,86":19395,"17,87":19398,"17,88":19399,"17,89":19401,"17,90":19402,"17,91":19403,"17,92":19404,"17,93":19407,"17,94":19408,"17,95":19409,"17,96":19411,"17,97":19414,"17,98":19415,"17,99":19416,"17,100":19417,"17,101":19419,"17,102":19420,"17,103":19422,"17,104":19425,"17,105":19427,"17,106":19429,"17,107":19431,"17,108":19433,"17,109":19435,"17,110":19436,"17,111":19438,"17,112":19439,"17,113":19441,"17,114":19443,"17,115":19445,"17,116":19446,"17,117":19448,"17,118":19449,"17,119":19450,"17,120":19451,"17,121":19454,"17,122":19455,"17,123":19456,"17,124":19459,"17,125":19462,"17,126":19465,"17,127":19467,"17,128":19469,"17,129":19470,"17,130":19473,"17,131":19475,"17,132":19476,"17,133":19478,"17,134":19479,"17,135":19480,"17,136":19482,"17,137":19483,"17,138":19484,"17,139":19486,"17,140":19487,"17,141":19488,"17,142":19490,"17,143":19491,"17,144":19492,"17,145":19494,"17,146":19496,"17,147":19497,"17,148":19498,"17,149":19499,"17,150":19501,"17,151":19503,"17,152":19505,"17,153":19507,"17,154":19509,"17,155":19510,"17,156":19512,"17,157":19513,"17,158":19514,"17,159":19516,"17,160":19518,"17,161":19520,"17,162":19522,"17,163":19523,"17,164":19525,"17,165":19527,"17,166":19528,"17,167":19530,"17,168":19533,"17,169":19535,"17,170":19537,"17,171":19539,"17,172":19541,"17,173":19543,"17,175":19545,"17,176":19547,"17,177":19549,"17,178":19550,"17,179":19551,"17,180":19552,"17,181":19554,"17,182":19555,"17,183":19557,"17,184":19559,"17,185":19561,"17,186":19562,"17,187":19563,"17,188":19564,"17,189":19565,"17,190":19566,"17,191":19567,"17,192":19568,"17,193":19569,"17,194":19570,"17,195":19572,"17,196":19574,"17,197":19575,"17,198":19576,"17,199":19578,"17,200":19579,"17,201":19581,"17,202":19582,"17,203":19584,"17,204":19585,"17,205":19586,"17,206":19587,"17,207":19588,"17,208":19589,"17,209":19590,"17,210":19592,"17,211":19594,"17,212":19595,"17,213":19596,"17,214":19597,"17,215":19599,"17,216":19600,"17,217":19602,"17,218":19604,"17,219":19605,"17,220":19607,"17,221":19609,"17,222":19611,"17,223":19613,"17,224":19614,"17,225":19616,"17,226":19618,"17,227":19621,"17,228":19622,"17,229":19623,"17,230":19625,"17,231":19627,"17,232":19628,"17,233":19629,"17,234":19630,"17,235":19632,"17,236":19634,"17,237":19636,"17,238":19637,"17,239":19639,"17,240":19641,"17,241":19643,"17,242":19645,"17,243":19647,"17,244":19649,"17,245":19650,"17,246":19652,"17,247":19654,"17,248":19655,"17,249":19656,"17,250":19657,"17,251":19658,"17,252":19660,"17,253":19661,"17,254":19662,"17,255":19664,"17,256":19666,"17,257":19667,"17,258":19669,"17,259":19671,"17,260":19672,"17,261":19673,"17,262":19674,"17,263":19676,"17,264":19677,"17,265":19678,"17,266":19680,"17,267":19682,"17,268":19685,"17,269":19686,"17,270":19687,"17,271":19689,"17,272":19690,"17,273":19692,"17,274":19693,"17,275":19695,"17,276":19696,"17,277":19697,"17,278":19698,"17,279":19700,"17,280":19701,"17,281":19702,"17,282":19703,"17,283":19705,"17,284":19707,"17,285":19708,"17,286":19709,"17,287":19710,"17,288":19712,"17,289":19714,"17,290":19715,"17,291":19718,"17,292":19719,"17,293":19722,"17,294":19723,"17,295":19726,"17,296":19729,"17,297":19730,"17,298":19731,"17,299":19733,"17,300":19734,"17,301":19737,"17,302":19738,"17,303":19740,"17,304":19742,"17,305":19743,"17,306":19745,"17,307":19746,"17,308":19748,"17,309":19750,"17,310":19751,"17,311":19753,"17,312":19755,"17,313":19757,"17,314":19758,"17,315":19760,"17,316":19762,"17,317":19764,"17,318":19766,"17,319":19767,"17,320":19768,"17,321":19770,"17,322":19772,"17,323":19774,"17,324":19777,"17,325":19779,"17,326":19781,"17,327":19784,"17,328":19786,"17,329":19788,"17,330":19790,"17,331":19792,"17,332":19794,"17,333":19796,"17,334":19799,"17,335":19801,"17,336":19802,"17,337":19805,"17,338":19806,"17,339":19807,"17,340":19809,"17,341":19811,"17,342":19812,"17,343":19814,"17,344":19815,"17,345":19817,"17,346":19819,"17,347":19820,"17,348":19821,"17,349":19823,"17,350":19825,"17,351":19827,"17,352":19828,"17,353":19830,"17,354":19832,"17,355":19834,"17,356":19836,"17,357":19837,"17,358":19839,"17,359":19840,"17,360":19842,"17,361":19844,"17,362":19846,"17,363":19847,"17,364":19849,"17,365":19851,"17,366":19853,"17,367":19854,"17,368":19855,"17,369":19857,"17,370":19859,"17,371":19861,"17,372":19863,"17,373":19864,"17,374":19866,"17,375":19867,"17,376":19869,"17,377":19871,"17,378":19873,"17,379":19874,"17,380":19875,"17,381":19877,"17,382":19878,"17,383":19880,"17,384":19882,"17,385":19883,"17,386":19885,"17,387":19886,"17,388":19888,"17,389":19890,"17,390":19891,"17,391":19892,"17,392":19894,"17,393":19896,"17,394":19898,"17,395":19901,"17,396":19902,"17,397":19904,"17,398":19906,"17,399":19907,"17,400":19909,"17,401":19911,"17,402":19913,"17,403":19914,"17,404":19915,"17,405":19917,"17,406":19920,"17,407":19923,"17,408":19924,"17,409":19926,"17,410":19928,"17,411":19929,"17,412":19931,"17,413":19934,"17,414":19935,"17,415":19937,"17,416":19939,"17,417":19940,"17,418":19941,"17,419":19942,"17,420":19944,"17,421":19945,"17,422":19946,"17,423":19948,"17,424":19949,"17,425":19952,"17,426":19953,"17,427":19956,"17,428":19958,"17,429":19959,"17,430":19961,"17,431":19962,"17,432":19964,"17,433":19965,"17,434":19966,"17,435":19968,"17,436":19969,"17,437":19971,"17,438":19972,"17,439":19973,"17,440":19975,"17,441":19977,"17,442":19979,"17,443":19981,"17,444":19984,"17,445":19987,"17,446":19988,"17,447":19990,"17,448":19991,"17,449":19994,"17,450":19996,"17,451":19998,"17,452":20001,"17,453":20002,"17,454":20005,"17,455":20007,"17,456":20008,"17,457":20010,"17,458":20012,"17,459":20015,"17,460":20016,"17,461":20017,"17,462":20018,"17,463":20019,"17,464":20021,"17,465":20022,"17,466":20023,"17,467":20024,"17,468":20026,"17,469":20029,"17,470":20031,"17,471":20032,"17,472":20034,"17,473":20036,"17,474":20037,"17,475":20040,"17,476":20041,"17,477":20043,"17,478":20045,"17,479":20047,"17,480":20049,"17,481":20051,"17,482":20053,"17,483":20056,"17,484":20057,"17,485":20059,"17,486":20061,"17,487":20062,"17,488":20064,"17,489":20066,"17,490":20068,"17,491":20070,"17,492":20071,"17,493":20072,"17,494":20074,"17,495":20075,"17,496":20076,"17,497":20078,"17,498":20081,"17,499":20083,"17,500":20084,"17,501":20085,"17,502":20087,"17,503":20090,"17,504":20091,"17,505":20093,"17,506":20095,"17,507":20097,"17,508":20099,"17,509":20100,"17,510":20102,"17,511":20104,"17,512":20105,"17,513":20108,"17,514":20109,"17,515":20110,"17,516":20111,"17,517":20112,"17,518":20114,"17,519":20116,"17,520":20118,"17,521":20121,"17,522":20123,"17,523":20124,"17,524":20125,"17,525":20127,"17,526":20128,"17,527":20130,"17,528":20131,"17,529":20132,"17,530":20134,"17,531":20135,"17,532":20137,"17,533":20139,"17,534":20140,"17,535":20141,"17,536":20143,"17,537":20145,"17,538":20147,"17,539":20148,"17,540":20150,"17,541":20151,"17,542":20152,"17,543":20154,"17,544":20156,"17,545":20158,"17,546":20160,"17,547":20161,"17,548":20164,"17,549":20166,"17,550":20168,"17,551":20169,"17,552":20172,"17,553":20173,"17,554":20175,"17,555":20176,"17,556":20177,"17,557":20178,"17,558":20179,"17,559":20180,"17,560":20182,"17,561":20184,"17,562":20185,"17,563":20187,"17,564":20190,"17,565":20191,"17,566":20192,"17,567":20194,"17,568":20196,"17,569":20198,"17,570":20200,"17,571":20203,"17,572":20204,"17,573":20206,"17,574":20208,"17,575":20210,"17,576":20211,"17,577":20213,"17,578":20215,"17,579":20217,"17,580":20220,"17,581":20222,"17,582":20223,"17,583":20225,"17,584":20226,"17,585":20228,"17,586":20230,"17,587":20232,"17,588":20234,"17,589":20236,"17,590":20238,"17,591":20239,"17,592":20241,"17,593":20243,"17,594":20244,"17,595":20246,"17,596":20247,"17,597":20249,"17,598":20250,"17,599":20252,"17,600":20253,"17,601":20254,"17,602":20255,"17,603":20257,"17,604":20259,"17,605":20260,"17,606":20262,"17,607":20263,"17,608":20265,"17,609":20267,"17,610":20269,"17,611":20271,"17,612":20272,"17,613":20274,"17,614":20275,"17,615":20276,"17,616":20277,"17,617":20280,"17,618":20282,"17,619":20283,"17,620":20285,"17,621":20287,"17,622":20289,"17,623":20291,"17,624":20293,"17,625":20294,"17,626":20295,"17,627":20296,"17,628":20299,"17,629":20302,"17,631":20303,"17,632":20304,"17,633":20305,"17,634":20306,"17,635":20307,"17,636":20308,"17,637":20309,"17,638":20310,"17,639":20311,"17,640":20312,"17,641":20313,"17,642":20314,"17,643":20315,"17,644":20316,"17,645":20317,"17,646":20318,"17,647":20319,"17,648":20320,"17,649":20321,"17,650":20322,"17,651":20323,"17,652":20324,"17,653":20325,"17,654":20326,"17,655":20327,"17,656":20328,"17,657":20329,"17,658":20330,"17,659":20331,"17,660":20332,"17,661":20333,"17,662":20334,"17,663":20335,"17,664":20336,"17,665":20337,"17,666":20338,"17,667":20339,"17,668":20340,"17,669":20341,"17,670":20342,"17,671":20343,"17,672":20344,"17,673":20345,"17,674":20346,"17,675":20347,"17,676":20348,"17,677":20349,"17,678":20350,"17,679":20351,"17,680":20352,"17,681":20353,"17,682":20354,"17,683":20355,"17,684":20356,"17,685":20357,"17,686":20358,"17,687":20359,"17,688":20360,"17,689":20361,"17,690":20362,"17,691":20363,"17,692":20364,"17,693":20365,"17,694":20366,"18,1":20367,"18,2":20368,"18,3":20369,"18,4":20370,"18,5":20371,"18,6":20372,"18,7":20373,"18,8":20374,"18,9":20375,"18,10":20376,"18,11":20377,"18,12":20378,"18,13":20379,"18,14":20380,"18,15":20381,"18,16":20382,"18,17":20383,"18,19":20384,"18,20":20386,"18,21":20387,"18,22":20388,"18,23":20389,"18,24":20390,"18,25":20393,"18,26":20394,"18,27":20397,"18,28":20398,"18,29":20399,"18,30":20400,"18,31":20401,"18,32":20404,"18,33":20405,"18,34":20408,"18,35":20409,"18,36":20410,"18,37":20413,"18,38":20414,"18,39":20415,"18,40":20416,"18,41":20418,"18,42":20421,"18,43":20422,"18,44":20423,"18,45":20424,"18,46":20425,"18,47":20426,"18,48":20428,"18,49":20430,"18,50":20431,"18,51":20433,"18,52":20434,"18,53":20437,"18,54":20438,"18,55":20439,"18,56":20440,"18,57":20443,"18,58":20444,"18,59":20447,"18,60":20448,"18,61":20450,"18,62":20451,"18,63":20453,"18,64":20454,"18,65":20455,"18,66":20456,"18,67":20459,"18,68":20460,"18,69":20462,"18,70":20464,"18,71":20465,"18,72":20468,"18,73":20469,"18,74":20472,"18,75":20473,"18,76":20475,"18,77":20477,"18,78":20478,"18,79":20480,"18,80":20482,"18,81":20483,"18,82":20486,"18,83":20487,"18,84":20488,"18,85":20490,"18,86":20492,"18,87":20493,"18,88":20496,"18,89":20497,"18,90":20500,"18,91":20503,"18,92":20504,"18,93":20505,"18,94":20508,"18,95":20509,"18,96":20512,"18,97":20513,"18,98":20516,"18,99":20519,"18,100":20520,"18,101":20521,"18,102":20522,"18,103":20523,"18,104":20526,"18,105":20527,"18,106":20528,"18,107":20531,"18,108":20532,"18,109":20533,"18,110":20536,"18,111":20539,"18,112":20542,"18,113":20543,"18,114":20544,"18,115":20545,"18,116":20546,"18,117":20547,"18,118":20548,"18,119":20549,"18,120":20550,"18,121":20551,"18,122":20552,"18,123":20555,"18,124":20557,"18,125":20559,"18,126":20560,"18,127":20561,"18,128":20562,"18,129":20563,"18,130":20565,"18,131":20566,"18,132":20567,"18,133":20570,"18,134":20571,"18,135":20574,"18,136":20575,"18,137":20576,"18,138":20579,"18,139":20580,"18,140":20581,"18,141":20582,"18,142":20583,"18,143":20586,"18,144":20587,"18,145":20590,"18,146":20593,"18,147":20595,"18,148":20597,"18,149":20598,"18,150":20601,"18,151":20604,"18,152":20605,"18,153":20607,"18,154":20609,"18,155":20610,"18,156":20611,"18,157":20612,"18,158":20613,"18,159":20616,"18,160":20617,"18,161":20620,"18,162":20621,"18,163":20624,"18,164":20625,"18,165":20626,"18,166":20629,"18,167":20630,"18,168":20631,"18,169":20634,"18,170":20635,"18,171":20639,"18,172":20641,"18,173":20642,"18,174":20645,"18,175":20648,"18,176":20649,"18,177":20652,"18,178":20653,"18,179":20654,"18,180":20656,"18,181":20658,"18,182":20661,"18,183":20662,"18,184":20665,"18,185":20668,"18,186":20671,"18,187":20672,"18,188":20675,"18,189":20676,"18,190":20679,"18,191":20680,"18,192":20681,"18,193":20683,"18,194":20685,"18,195":20688,"18,196":20690,"18,197":20691,"18,198":20694,"18,199":20697,"18,200":20698,"18,201":20701,"18,202":20702,"18,203":20703,"18,204":20704,"18,205":20706,"18,206":20707,"18,207":20709,"18,208":20711,"18,209":20712,"18,210":20713,"18,211":20716,"18,212":20717,"18,213":20720,"18,214":20721,"18,215":20723,"18,216":20725,"18,217":20726,"18,218":20727,"18,219":20729,"18,220":20730,"18,221":20732,"18,222":20733,"18,223":20735,"18,224":20736,"18,225":20737,"18,226":20738,"18,227":20740,"18,228":20741,"18,229":20744,"18,230":20746,"18,231":20748,"18,232":20751,"18,233":20752,"18,234":20753,"18,235":20754,"18,236":20757,"18,237":20760,"18,238":20763,"18,239":20766,"18,240":20767,"18,241":20770,"18,242":20771,"18,243":20772,"18,244":20773,"18,245":20776,"18,246":20777,"18,247":20778,"18,248":20781,"18,249":20782,"18,250":20783,"18,251":20784,"18,252":20785,"18,253":20788,"18,254":20789,"18,255":20790,"18,256":20792,"18,257":20793,"18,258":20796,"18,259":20797,"18,260":20798,"18,261":20799,"18,262":20800,"18,263":20801,"18,264":20802,"18,265":20803,"18,266":20805,"18,267":20808,"18,268":20809,"18,269":20812,"18,270":20815,"18,271":20817,"18,272":20820,"18,273":20823,"18,274":20824,"18,275":20826,"18,276":20828,"18,277":20829,"18,278":20830,"18,279":20833,"18,280":20836,"18,281":20839,"18,282":20840,"18,283":20841,"18,284":20842,"18,285":20844,"18,286":20846,"18,287":20847,"18,288":20849,"18,289":20851,"18,290":20852,"18,291":20853,"18,292":20854,"18,293":20857,"18,294":20858,"18,295":20859,"18,296":20862,"18,297":20865,"18,298":20866,"18,299":20867,"18,300":20870,"18,301":20871,"18,302":20872,"18,303":20873,"18,304":20874,"18,305":20877,"18,306":20880,"18,307":20881,"18,308":20882,"18,309":20885,"18,310":20886,"18,311":20887,"18,312":20888,"18,313":20890,"18,314":20891,"18,315":20892,"18,316":20893,"18,317":20896,"18,318":20897,"18,319":20899,"18,320":20900,"18,321":20901,"18,322":20902,"18,323":20903,"18,324":20905,"18,325":20907,"18,326":20908,"18,327":20909,"18,328":20910,"18,329":20911,"18,330":20913,"18,331":20915,"18,332":20916,"18,333":20917,"18,334":20919,"18,335":20921,"18,336":20922,"18,337":20923,"18,338":20924,"18,339":20925,"18,340":20926,"18,341":20927,"18,342":20929,"18,343":20931,"18,344":20934,"18,345":20935,"18,346":20937,"18,347":20938,"18,348":20941,"18,349":20942,"18,350":20944,"18,351":20945,"18,352":20946,"18,353":20947,"18,354":20950,"18,355":20951,"18,356":20954,"18,357":20955,"18,358":20956,"18,359":20957,"18,360":20960,"18,361":20963,"18,362":20966,"18,363":20967,"18,364":20969,"18,365":20970,"18,366":20971,"18,367":20974,"18,368":20975,"18,369":20978,"18,370":20980,"18,371":20982,"18,372":20983,"18,373":20986,"18,374":20987,"18,375":20990,"18,376":20993,"18,377":20994,"18,378":20995,"18,379":20996,"18,380":20999,"18,381":21000,"18,382":21001,"18,383":21002,"18,384":21003,"18,385":21004,"18,386":21007,"18,387":21010,"18,388":21011,"18,389":21012,"18,390":21015,"18,391":21016,"18,392":21019,"18,393":21020,"18,394":21021,"18,395":21022,"18,396":21024,"18,397":21025,"18,398":21028,"18,399":21029,"18,400":21032,"18,401":21033,"18,402":21036,"18,403":21037,"18,404":21038,"18,405":21041,"18,406":21042,"18,407":21043,"18,408":21046,"18,409":21047,"18,410":21048,"18,411":21051,"18,412":21052,"18,413":21053,"18,414":21056,"18,415":21059,"18,416":21062,"18,417":21065,"18,418":21067,"18,419":21069,"18,420":21070,"18,421":21073,"18,422":21076,"18,423":21077,"18,424":21080,"18,425":21081,"18,426":21082,"18,427":21084,"18,428":21086,"18,429":21087,"18,430":21088,"18,431":21091,"18,432":21092,"18,433":21093,"18,434":21094,"18,435":21097,"18,436":21098,"18,437":21099,"18,438":21102,"18,439":21103,"18,440":21106,"18,441":21107,"18,442":21110,"18,443":21111,"18,444":21112,"18,445":21113,"18,446":21114,"18,447":21117,"18,448":21118,"18,449":21119,"18,450":21120,"18,451":21123,"18,452":21124,"18,453":21125,"18,454":21128,"18,455":21129,"18,456":21130,"18,457":21132,"18,458":21133,"18,459":21134,"18,460":21136,"18,461":21138,"18,462":21139,"18,463":21140,"18,464":21141,"18,465":21144,"18,466":21145,"18,467":21148,"18,468":21149,"18,469":21151,"18,470":21153,"18,471":21154,"18,472":21156,"18,473":21158,"18,474":21159,"18,475":21160,"18,476":21163,"18,477":21164,"18,478":21165,"18,479":21168,"18,480":21169,"18,481":21170,"18,482":21173,"18,483":21176,"18,484":21177,"18,485":21180,"18,486":21181,"18,487":21183,"18,488":21185,"18,489":21186,"18,490":21188,"18,491":21189,"18,492":21190,"18,493":21191,"18,494":21192,"18,495":21194,"18,496":21195,"18,497":21196,"18,498":21197,"18,499":21198,"18,500":21201,"18,501":21202,"18,502":21205,"18,503":21206,"18,504":21207,"18,505":21209,"18,506":21210,"18,507":21212,"18,508":21214,"18,509":21215,"18,510":21218,"18,511":21219,"18,512":21220,"18,513":21223,"18,514":21224,"18,515":21227,"18,516":21228,"18,517":21231,"18,518":21232,"18,519":21235,"18,520":21238,"18,521":21241,"18,522":21244,"18,523":21245,"18,524":21248,"18,525":21249,"18,526":21252,"18,527":21253,"18,528":21254,"18,529":21257,"18,530":21258,"18,531":21259,"18,532":21262,"18,533":21263,"18,534":21264,"18,535":21267,"18,536":21268,"18,537":21269,"18,538":21272,"18,539":21273,"18,540":21274,"18,541":21275,"18,542":21276,"18,543":21277,"18,544":21278,"18,545":21279,"18,546":21281,"18,547":21282,"18,548":21283,"18,549":21284,"18,550":21286,"18,551":21288,"18,552":21289,"18,553":21291,"18,554":21293,"18,555":21294,"18,556":21297,"18,557":21298,"18,558":21301,"18,559":21302,"18,560":21305,"18,561":21306,"18,562":21309,"18,563":21310,"18,564":21311,"18,565":21312,"18,566":21314,"18,567":21317,"18,568":21318,"18,569":21319,"18,570":21322,"18,571":21323,"18,572":21326,"18,573":21329,"18,574":21331,"18,575":21332,"18,576":21335,"18,577":21336,"18,578":21339,"18,579":21340,"18,580":21341,"18,581":21342,"18,582":21344,"18,583":21346,"18,584":21347,"18,585":21349,"18,586":21350,"18,587":21352,"18,588":21353,"18,589":21354,"18,590":21357,"18,591":21358,"18,592":21359,"18,593":21362,"18,594":21365,"18,595":21366,"18,596":21367,"18,597":21369,"18,598":21371,"18,599":21372,"18,600":21375,"18,601":21376,"18,602":21379,"18,603":21380,"18,604":21381,"18,605":21384,"18,606":21385,"18,607":21386,"18,608":21388,"18,609":21389,"18,610":21391,"18,611":21393,"18,612":21394,"18,613":21397,"18,614":21398,"18,615":21401,"18,616":21402,"18,617":21405,"18,618":21406,"18,619":21409,"18,620":21411,"18,621":21413,"18,622":21414,"18,623":21415,"18,624":21418,"18,625":21419,"18,626":21420,"18,627":21423,"18,628":21426,"18,629":21428,"18,630":21430,"18,631":21431,"18,632":21432,"18,633":21435,"18,634":21436,"18,635":21437,"18,636":21439,"18,637":21441,"18,638":21444,"18,639":21445,"18,640":21448,"18,641":21451,"18,642":21452,"18,643":21455,"18,644":21456,"18,645":21459,"18,646":21460,"18,647":21461,"18,648":21462,"18,649":21463,"18,650":21464,"18,651":21466,"18,652":21467,"18,653":21468,"18,654":21469,"18,655":21470,"18,656":21473,"18,657":21474,"18,658":21475,"18,659":21478,"18,660":21479,"18,661":21480,"18,662":21483,"18,663":21484,"18,664":21487,"18,665":21488,"18,666":21489,"18,667":21492,"18,668":21493,"18,669":21496,"18,670":21497,"18,671":21498,"18,672":21501,"18,673":21502,"18,674":21503,"18,675":21506,"18,676":21507,"18,677":21508,"18,678":21511,"18,679":21512,"18,680":21515,"18,681":21516,"18,682":21517,"18,683":21518,"18,684":21521,"18,685":21524,"18,686":21525,"18,687":21526,"18,688":21529,"18,689":21530,"18,690":21531,"18,691":21534,"18,692":21535,"18,693":21536,"18,694":21537,"18,695":21539,"18,696":21540,"18,697":21543,"18,698":21544,"18,699":21547,"18,700":21548,"18,701":21549,"18,702":21552,"18,703":21553,"18,704":21554,"18,705":21556,"18,706":21558,"18,707":21559,"18,708":21560,"18,709":21561,"18,710":21563,"18,711":21564,"18,712":21565,"18,713":21566,"18,714":21569,"18,715":21570,"18,716":21573,"18,717":21574,"18,718":21575,"18,719":21576,"18,720":21579,"18,721":21580,"18,722":21583,"18,723":21584,"18,724":21585,"18,725":21588,"18,726":21589,"18,727":21590,"18,728":21591,"18,729":21592,"18,731":21593,"18,732":21594,"18,733":21595,"18,735":21596,"18,736":21597,"18,737":21598,"18,738":21599,"18,739":21600,"18,740":21601,"18,741":21602,"18,742":21603,"18,743":21604,"18,744":21605,"18,745":21606,"18,746":21607,"18,747":21608,"18,748":21609,"18,749":21610,"18,750":21611,"18,751":21612,"18,752":21613,"18,753":21614,"18,754":21615,"18,755":21616,"18,756":21617,"18,757":21618,"18,758":21619,"18,759":21620,"18,760":21621,"18,761":21622,"18,762":21623,"18,763":21624,"18,764":21625,"18,765":21626,"18,766":21627,"18,767":21628,"18,768":21629,"18,769":21630,"18,770":21631,"18,771":21632,"18,772":21633,"18,773":21634,"18,774":21635,"18,775":21636,"18,776":21637,"18,777":21638,"18,778":21639,"18,779":21640,"18,780":21641},"ٜ":{"1":[1,485],"2":[1,570],"3":[1,900],"4":[1,756],"5":[1,767],"6":[1,460],"7":[1,506],"8":[1,722],"9":[1,696],"10":[1,874],"11":[1,959],"12":[1,774],"13":[1,979],"14":[1,801],"15":[1,842],"16":[1,704],"17":[1,694],"18":[1,780]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,29","1,31","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,93","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,147","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,175","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,319","1,321","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,349","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,387","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,431","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,441","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,17","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,63","2,64","2,64","2,65","2,66","2,67","2,67","2,68","2,68","2,69","2,70","2,70","2,71","2,71","2,71","2,72","2,72","2,72","2,73","2,74","2,74","2,75","2,75","2,76","2,77","2,78","2,78","2,79","2,79","2,79","2,80","2,80","2,80","2,81","2,82","2,82","2,82","2,83","2,83","2,84","2,85","2,85","2,86","2,87","2,88","2,88","2,89","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,93","2,94","2,95","2,95","2,96","2,96","2,97","2,98","2,98","2,99","2,99","2,100","2,101","2,102","2,102","2,103","2,103","2,104","2,105","2,106","2,106","2,106","2,107","2,107","2,108","2,108","2,109","2,110","2,110","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,114","2,115","2,115","2,115","2,116","2,117","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,121","2,121","2,122","2,123","2,124","2,124","2,125","2,125","2,126","2,127","2,127","2,127","2,128","2,129","2,130","2,130","2,130","2,131","2,132","2,132","2,132","2,133","2,134","2,134","2,134","2,135","2,135","2,135","2,136","2,136","2,137","2,138","2,138","2,139","2,140","2,140","2,141","2,141","2,142","2,143","2,143","2,144","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,148","2,149","2,149","2,150","2,150","2,151","2,151","2,152","2,152","2,153","2,154","2,154","2,154","2,155","2,156","2,156","2,157","2,158","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,164","2,164","2,165","2,166","2,167","2,167","2,167","2,168","2,169","2,169","2,169","2,170","2,171","2,172","2,172","2,172","2,173","2,173","2,174","2,174","2,175","2,175","2,175","2,176","2,176","2,176","2,177","2,177","2,178","2,178","2,179","2,180","2,181","2,181","2,181","2,182","2,183","2,184","2,184","2,185","2,185","2,186","2,186","2,186","2,187","2,188","2,189","2,189","2,189","2,190","2,191","2,191","2,191","2,192","2,193","2,194","2,194","2,195","2,196","2,196","2,197","2,197","2,198","2,199","2,199","2,199","2,200","2,201","2,201","2,202","2,203","2,203","2,204","2,205","2,206","2,206","2,207","2,208","2,209","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,213","2,214","2,214","2,214","2,215","2,216","2,216","2,217","2,217","2,218","2,218","2,219","2,220","2,221","2,221","2,221","2,222","2,223","2,223","2,223","2,224","2,224","2,225","2,225","2,226","2,226","2,227","2,227","2,228","2,229","2,229","2,229","2,230","2,231","2,231","2,231","2,232","2,233","2,234","2,234","2,235","2,236","2,237","2,237","2,237","2,238","2,239","2,239","2,240","2,241","2,242","2,242","2,242","2,243","2,243","2,244","2,245","2,245","2,245","2,246","2,246","2,246","2,247","2,247","2,248","2,249","2,249","2,249","2,250","2,250","2,250","2,251","2,252","2,252","2,253","2,254","2,254","2,255","2,255","2,256","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,265","2,266","2,266","2,266","2,267","2,268","2,268","2,269","2,269","2,270","2,270","2,271","2,271","2,272","2,272","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,276","2,277","2,277","2,277","2,278","2,279","2,279","2,280","2,281","2,281","2,281","2,282","2,283","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,289","2,290","2,291","2,291","2,292","2,292","2,293","2,294","2,295","2,295","2,295","2,296","2,297","2,297","2,297","2,298","2,298","2,299","2,299","2,300","2,301","2,301","2,302","2,303","2,303","2,304","2,304","2,305","2,305","2,306","2,306","2,307","2,308","2,309","2,309","2,310","2,310","2,311","2,311","2,312","2,312","2,313","2,313","2,314","2,314","2,315","2,315","2,316","2,316","2,316","2,317","2,318","2,318","2,319","2,320","2,320","2,321","2,321","2,322","2,323","2,323","2,323","2,324","2,324","2,324","2,325","2,325","2,326","2,327","2,327","2,328","2,328","2,329","2,330","2,331","2,331","2,332","2,333","2,334","2,334","2,334","2,335","2,335","2,336","2,336","2,337","2,337","2,338","2,338","2,339","2,340","2,340","2,341","2,341","2,342","2,343","2,344","2,344","2,345","2,345","2,345","2,346","2,346","2,347","2,347","2,348","2,349","2,350","2,350","2,351","2,351","2,352","2,352","2,353","2,353","2,353","2,354","2,354","2,354","2,355","2,356","2,356","2,357","2,357","2,358","2,358","2,359","2,359","2,360","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,364","2,365","2,365","2,366","2,367","2,367","2,368","2,369","2,369","2,370","2,370","2,371","2,371","2,372","2,372","2,373","2,373","2,373","2,374","2,374","2,374","2,375","2,375","2,376","2,376","2,377","2,377","2,378","2,378","2,379","2,380","2,380","2,381","2,381","2,382","2,382","2,382","2,383","2,383","2,384","2,384","2,385","2,385","2,386","2,387","2,388","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,393","2,394","2,395","2,395","2,395","2,396","2,396","2,396","2,397","2,397","2,397","2,398","2,398","2,399","2,400","2,400","2,401","2,401","2,401","2,402","2,403","2,403","2,404","2,404","2,405","2,406","2,406","2,406","2,407","2,407","2,407","2,408","2,408","2,409","2,409","2,410","2,410","2,410","2,411","2,411","2,411","2,412","2,412","2,413","2,414","2,414","2,415","2,416","2,416","2,416","2,417","2,418","2,419","2,419","2,419","2,420","2,420","2,420","2,421","2,422","2,423","2,423","2,424","2,425","2,425","2,425","2,426","2,426","2,426","2,427","2,427","2,428","2,429","2,429","2,429","2,430","2,431","2,431","2,432","2,433","2,433","2,434","2,435","2,435","2,435","2,436","2,436","2,436","2,437","2,438","2,438","2,438","2,439","2,439","2,439","2,440","2,441","2,442","2,442","2,443","2,443","2,443","2,444","2,444","2,444","2,445","2,445","2,445","2,446","2,446","2,446","2,447","2,447","2,448","2,448","2,449","2,449","2,450","2,451","2,451","2,451","2,452","2,452","2,452","2,453","2,453","2,453","2,454","2,455","2,455","2,455","2,456","2,457","2,457","2,458","2,459","2,460","2,460","2,461","2,461","2,462","2,462","2,462","2,463","2,464","2,464","2,464","2,465","2,465","2,465","2,466","2,466","2,466","2,467","2,467","2,468","2,469","2,469","2,470","2,471","2,471","2,472","2,472","2,473","2,473","2,474","2,475","2,475","2,476","2,477","2,478","2,478","2,479","2,479","2,480","2,481","2,481","2,481","2,482","2,482","2,482","2,483","2,483","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,489","2,490","2,491","2,492","2,492","2,493","2,493","2,494","2,494","2,495","2,496","2,496","2,497","2,497","2,498","2,498","2,498","2,499","2,499","2,500","2,500","2,501","2,501","2,501","2,502","2,503","2,503","2,504","2,505","2,505","2,506","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,510","2,510","2,511","2,511","2,512","2,512","2,513","2,513","2,513","2,515","2,515","2,516","2,516","2,517","2,517","2,518","2,518","2,519","2,519","2,520","2,520","2,521","2,521","2,522","2,522","2,523","2,523","2,523","2,524","2,524","2,525","2,526","2,526","2,527","2,528","2,528","2,529","2,529","2,530","2,531","2,531","2,531","2,532","2,533","2,533","2,534","2,534","2,535","2,535","2,535","2,536","2,536","2,537","2,537","2,538","2,539","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,19","3,20","3,20","3,21","3,21","3,22","3,23","3,23","3,24","3,25","3,25","3,25","3,26","3,26","3,27","3,27","3,28","3,29","3,29","3,30","3,31","3,31","3,32","3,32","3,33","3,34","3,35","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,40","3,41","3,42","3,42","3,43","3,43","3,44","3,44","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,48","3,49","3,49","3,50","3,50","3,50","3,51","3,52","3,53","3,53","3,54","3,54","3,55","3,56","3,57","3,57","3,58","3,58","3,59","3,60","3,61","3,61","3,62","3,62","3,63","3,64","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,68","3,69","3,70","3,70","3,70","3,71","3,72","3,72","3,73","3,74","3,74","3,75","3,76","3,76","3,76","3,77","3,78","3,78","3,79","3,80","3,81","3,81","3,81","3,82","3,83","3,84","3,84","3,85","3,86","3,86","3,86","3,87","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,92","3,92","3,93","3,93","3,94","3,94","3,95","3,96","3,97","3,97","3,98","3,99","3,99","3,100","3,100","3,101","3,101","3,101","3,102","3,102","3,103","3,103","3,104","3,105","3,105","3,105","3,106","3,107","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,117","3,117","3,118","3,119","3,120","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,125","3,126","3,127","3,128","3,128","3,129","3,130","3,130","3,131","3,131","3,132","3,133","3,134","3,134","3,135","3,136","3,136","3,137","3,138","3,138","3,139","3,139","3,140","3,141","3,141","3,142","3,143","3,143","3,144","3,145","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,156","3,156","3,157","3,158","3,158","3,159","3,159","3,160","3,161","3,161","3,162","3,163","3,163","3,164","3,164","3,165","3,166","3,166","3,166","3,167","3,167","3,168","3,168","3,169","3,170","3,170","3,171","3,172","3,172","3,173","3,174","3,175","3,175","3,176","3,176","3,177","3,177","3,178","3,179","3,179","3,180","3,181","3,182","3,182","3,183","3,183","3,184","3,184","3,185","3,186","3,186","3,186","3,187","3,188","3,188","3,189","3,190","3,190","3,191","3,191","3,192","3,192","3,192","3,193","3,193","3,194","3,194","3,195","3,195","3,195","3,196","3,196","3,197","3,197","3,198","3,198","3,198","3,199","3,200","3,201","3,201","3,202","3,202","3,203","3,203","3,204","3,204","3,205","3,205","3,205","3,206","3,207","3,207","3,208","3,208","3,209","3,210","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,214","3,214","3,215","3,216","3,217","3,217","3,217","3,218","3,218","3,219","3,220","3,220","3,221","3,222","3,223","3,223","3,224","3,225","3,226","3,226","3,226","3,227","3,228","3,228","3,229","3,230","3,231","3,231","3,232","3,233","3,234","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,240","3,241","3,241","3,242","3,242","3,243","3,243","3,243","3,244","3,244","3,245","3,245","3,246","3,246","3,246","3,247","3,247","3,247","3,248","3,248","3,248","3,249","3,250","3,250","3,251","3,251","3,252","3,253","3,253","3,254","3,254","3,255","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,259","3,260","3,260","3,261","3,262","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,268","3,269","3,269","3,270","3,271","3,271","3,272","3,273","3,274","3,274","3,275","3,276","3,277","3,277","3,278","3,279","3,279","3,280","3,281","3,282","3,282","3,282","3,283","3,284","3,284","3,285","3,285","3,286","3,286","3,287","3,287","3,288","3,288","3,289","3,289","3,290","3,291","3,291","3,292","3,293","3,293","3,294","3,294","3,295","3,296","3,296","3,297","3,297","3,298","3,299","3,299","3,300","3,300","3,301","3,302","3,303","3,303","3,304","3,305","3,305","3,305","3,306","3,306","3,307","3,308","3,309","3,309","3,310","3,310","3,311","3,312","3,312","3,313","3,313","3,314","3,315","3,316","3,316","3,317","3,317","3,318","3,319","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,325","3,326","3,326","3,327","3,327","3,328","3,329","3,329","3,330","3,330","3,330","3,331","3,332","3,333","3,333","3,334","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,339","3,340","3,340","3,341","3,342","3,342","3,343","3,344","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,362","3,363","3,363","3,364","3,364","3,364","3,365","3,366","3,367","3,367","3,367","3,368","3,368","3,369","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,373","3,374","3,375","3,375","3,376","3,377","3,378","3,378","3,379","3,379","3,380","3,381","3,382","3,382","3,383","3,384","3,385","3,385","3,386","3,387","3,387","3,388","3,389","3,389","3,390","3,390","3,391","3,391","3,391","3,392","3,392","3,393","3,393","3,394","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,401","3,402","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,406","3,407","3,408","3,408","3,409","3,410","3,410","3,411","3,412","3,412","3,412","3,413","3,414","3,414","3,414","3,415","3,415","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,424","3,425","3,426","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,430","3,431","3,432","3,432","3,433","3,434","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,446","3,447","3,447","3,448","3,448","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,459","3,460","3,461","3,461","3,462","3,463","3,463","3,464","3,464","3,465","3,465","3,466","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,492","3,493","3,494","3,494","3,495","3,495","3,496","3,496","3,497","3,497","3,498","3,499","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,503","3,504","3,505","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,521","3,522","3,522","3,522","3,523","3,524","3,524","3,525","3,525","3,526","3,526","3,527","3,527","3,528","3,529","3,529","3,530","3,530","3,531","3,532","3,532","3,532","3,533","3,533","3,534","3,534","3,535","3,535","3,536","3,537","3,537","3,538","3,539","3,540","3,540","3,541","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,545","3,546","3,547","3,547","3,548","3,549","3,549","3,550","3,550","3,550","3,551","3,551","3,552","3,553","3,553","3,554","3,555","3,555","3,555","3,556","3,557","3,557","3,558","3,559","3,559","3,560","3,561","3,561","3,562","3,563","3,564","3,564","3,565","3,566","3,567","3,567","3,568","3,569","3,570","3,570","3,570","3,571","3,572","3,573","3,574","3,575","3,576","3,577","3,578","3,579","3,580","3,581","3,581","3,581","3,582","3,583","3,583","3,584","3,584","3,585","3,585","3,586","3,586","3,587","3,588","3,589","3,589","3,590","3,590","3,590","3,591","3,592","3,592","3,593","3,593","3,594","3,595","3,596","3,597","3,598","3,598","3,599","3,600","3,600","3,601","3,601","3,602","3,602","3,603","3,604","3,605","3,606","3,607","3,608","3,609","3,610","3,610","3,611","3,611","3,612","3,612","3,613","3,614","3,614","3,615","3,616","3,616","3,617","3,618","3,618","3,619","3,619","3,620","3,620","3,621","3,621","3,622","3,623","3,624","3,625","3,625","3,626","3,626","3,627","3,628","3,628","3,629","3,630","3,630","3,631","3,632","3,633","3,633","3,634","3,634","3,635","3,636","3,637","3,637","3,638","3,638","3,639","3,640","3,640","3,641","3,641","3,642","3,642","3,643","3,644","3,645","3,646","3,647","3,647","3,647","3,648","3,649","3,649","3,649","3,650","3,651","3,652","3,653","3,653","3,654","3,654","3,655","3,656","3,657","3,658","3,658","3,659","3,660","3,661","3,662","3,663","3,663","3,664","3,664","3,664","3,665","3,666","3,666","3,667","3,667","3,668","3,669","3,670","3,670","3,670","3,671","3,672","3,672","3,673","3,673","3,674","3,675","3,676","3,677","3,678","3,679","3,680","3,680","3,680","3,681","3,682","3,683","3,684","3,685","3,685","3,686","3,686","3,687","3,687","3,688","3,689","3,689","3,690","3,691","3,691","3,692","3,693","3,694","3,695","3,696","3,697","3,697","3,698","3,698","3,699","3,700","3,701","3,702","3,702","3,703","3,703","3,704","3,705","3,705","3,705","3,706","3,707","3,707","3,708","3,708","3,709","3,710","3,710","3,711","3,711","3,712","3,713","3,713","3,714","3,715","3,716","3,716","3,717","3,717","3,718","3,718","3,719","3,719","3,720","3,720","3,721","3,721","3,722","3,723","3,724","3,724","3,725","3,726","3,726","3,727","3,728","3,729","3,729","3,730","3,731","3,733","3,734","3,735","3,736","3,737","3,738","3,739","3,739","3,740","3,741","3,742","3,743","3,743","3,744","3,745","3,745","3,745","3,746","3,747","3,747","3,748","3,748","3,749","3,750","3,751","3,752","3,753","3,754","3,754","3,755","3,755","3,756","3,756","3,757","3,758","3,758","3,759","3,760","3,760","3,760","3,761","3,761","3,761","3,762","3,763","3,763","3,763","3,764","3,765","3,765","3,766","3,766","3,767","3,768","3,768","3,769","3,770","3,770","3,771","3,772","3,772","3,772","3,773","3,773","3,774","3,774","3,775","3,775","3,776","3,776","3,777","3,778","3,779","3,779","3,779","3,780","3,781","3,781","3,781","3,782","3,782","3,783","3,784","3,785","3,786","3,787","3,788","3,789","3,789","3,790","3,790","3,791","3,792","3,792","3,792","3,793","3,793","3,793","3,794","3,795","3,796","3,797","3,798","3,799","3,800","3,801","3,802","3,803","3,804","3,805","3,805","3,806","3,807","3,808","3,809","3,809","3,810","3,811","3,811","3,812","3,813","3,813","3,814","3,814","3,815","3,816","3,816","3,817","3,818","3,818","3,819","3,820","3,821","3,822","3,823","3,823","3,823","3,824","3,824","3,825","3,826","3,827","3,827","3,828","3,829","3,829","3,830","3,831","3,831","3,832","3,833","3,834","3,835","3,835","3,836","3,836","3,837","3,837","3,838","3,839","3,839","3,840","3,841","3,841","3,842","3,842","3,843","3,843","3,844","3,845","3,846","3,847","3,847","3,848","3,848","3,849","3,850","3,850","3,850","3,851","3,852","3,853","3,854","3,855","3,856","3,857","3,858","3,859","3,860","3,861","3,862","3,863","3,864","3,865","3,866","3,867","3,868","3,869","3,870","3,871","3,872","3,873","3,874","3,875","3,876","3,877","3,878","3,879","3,880","3,881","3,882","3,883","3,884","3,885","3,886","3,887","3,888","3,889","3,890","3,891","3,892","3,893","3,894","3,895","3,896","3,897","3,898","3,899","3,900","4,1","4,2","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,19","4,21","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,25","4,26","4,26","4,27","4,27","4,28","4,28","4,29","4,30","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,38","4,39","4,40","4,40","4,41","4,42","4,42","4,43","4,43","4,44","4,44","4,44","4,45","4,46","4,46","4,47","4,47","4,48","4,48","4,49","4,50","4,50","4,51","4,51","4,52","4,53","4,54","4,54","4,54","4,55","4,56","4,56","4,57","4,57","4,58","4,58","4,59","4,60","4,60","4,60","4,61","4,62","4,62","4,63","4,63","4,64","4,64","4,65","4,65","4,66","4,67","4,67","4,67","4,68","4,68","4,69","4,69","4,70","4,70","4,70","4,71","4,72","4,72","4,73","4,73","4,74","4,74","4,75","4,75","4,76","4,76","4,76","4,77","4,77","4,78","4,79","4,79","4,80","4,80","4,80","4,81","4,81","4,82","4,82","4,83","4,84","4,84","4,84","4,85","4,85","4,86","4,87","4,87","4,88","4,89","4,89","4,90","4,90","4,90","4,91","4,91","4,92","4,93","4,93","4,94","4,94","4,95","4,95","4,96","4,97","4,97","4,98","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,104","4,105","4,105","4,106","4,107","4,108","4,108","4,109","4,109","4,110","4,110","4,111","4,111","4,112","4,112","4,113","4,113","4,113","4,114","4,114","4,115","4,115","4,116","4,116","4,116","4,117","4,118","4,119","4,119","4,120","4,121","4,121","4,122","4,122","4,123","4,123","4,123","4,124","4,125","4,125","4,126","4,126","4,127","4,127","4,128","4,128","4,129","4,130","4,131","4,131","4,132","4,132","4,133","4,133","4,134","4,134","4,135","4,135","4,136","4,136","4,137","4,137","4,138","4,138","4,139","4,140","4,140","4,141","4,141","4,142","4,143","4,143","4,144","4,145","4,145","4,146","4,146","4,147","4,148","4,148","4,149","4,149","4,150","4,151","4,151","4,152","4,153","4,153","4,153","4,154","4,154","4,155","4,155","4,156","4,157","4,157","4,158","4,159","4,159","4,160","4,161","4,161","4,162","4,163","4,164","4,164","4,165","4,166","4,166","4,167","4,167","4,168","4,168","4,168","4,169","4,170","4,170","4,170","4,171","4,172","4,172","4,173","4,174","4,174","4,175","4,175","4,176","4,176","4,177","4,178","4,178","4,179","4,179","4,180","4,181","4,181","4,181","4,182","4,182","4,182","4,183","4,183","4,184","4,185","4,185","4,186","4,186","4,186","4,187","4,188","4,188","4,189","4,189","4,190","4,190","4,190","4,191","4,191","4,192","4,193","4,193","4,194","4,195","4,195","4,196","4,196","4,197","4,198","4,199","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,205","4,206","4,206","4,206","4,207","4,207","4,207","4,208","4,209","4,209","4,209","4,210","4,211","4,211","4,211","4,212","4,213","4,213","4,214","4,214","4,215","4,215","4,216","4,216","4,217","4,217","4,218","4,218","4,219","4,220","4,221","4,221","4,222","4,223","4,223","4,224","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,229","4,230","4,231","4,231","4,232","4,232","4,233","4,234","4,234","4,235","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,240","4,241","4,241","4,242","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,260","4,261","4,262","4,262","4,263","4,263","4,264","4,265","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,271","4,272","4,273","4,273","4,274","4,274","4,275","4,276","4,276","4,277","4,277","4,277","4,278","4,278","4,278","4,279","4,279","4,280","4,280","4,281","4,282","4,282","4,283","4,284","4,284","4,285","4,285","4,286","4,287","4,287","4,288","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,295","4,296","4,297","4,297","4,298","4,299","4,299","4,300","4,300","4,301","4,302","4,303","4,303","4,304","4,304","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,309","4,310","4,311","4,312","4,312","4,313","4,313","4,314","4,314","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,326","4,327","4,327","4,328","4,328","4,329","4,329","4,330","4,330","4,331","4,332","4,332","4,333","4,333","4,333","4,334","4,334","4,334","4,335","4,336","4,336","4,337","4,338","4,339","4,339","4,340","4,340","4,341","4,341","4,342","4,342","4,342","4,343","4,344","4,344","4,345","4,346","4,347","4,347","4,348","4,349","4,349","4,350","4,350","4,351","4,352","4,352","4,353","4,353","4,353","4,354","4,354","4,354","4,355","4,356","4,357","4,357","4,358","4,359","4,359","4,360","4,360","4,361","4,362","4,363","4,363","4,364","4,364","4,365","4,365","4,366","4,367","4,368","4,368","4,369","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,374","4,375","4,376","4,376","4,377","4,378","4,379","4,379","4,380","4,380","4,380","4,381","4,381","4,382","4,382","4,383","4,383","4,384","4,385","4,385","4,386","4,386","4,387","4,388","4,388","4,389","4,389","4,390","4,391","4,391","4,392","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,396","4,397","4,397","4,398","4,398","4,399","4,400","4,400","4,401","4,401","4,402","4,402","4,403","4,404","4,404","4,405","4,405","4,406","4,406","4,407","4,407","4,408","4,409","4,409","4,410","4,411","4,412","4,412","4,413","4,414","4,414","4,415","4,416","4,416","4,417","4,418","4,418","4,418","4,419","4,419","4,420","4,421","4,421","4,422","4,422","4,422","4,423","4,423","4,424","4,424","4,425","4,425","4,426","4,427","4,428","4,428","4,429","4,430","4,431","4,431","4,432","4,433","4,434","4,434","4,435","4,436","4,436","4,437","4,437","4,438","4,438","4,439","4,440","4,441","4,441","4,442","4,442","4,443","4,443","4,444","4,445","4,445","4,446","4,446","4,447","4,447","4,447","4,448","4,449","4,449","4,450","4,451","4,452","4,452","4,453","4,453","4,454","4,455","4,455","4,456","4,457","4,457","4,458","4,458","4,459","4,459","4,460","4,460","4,461","4,461","4,462","4,462","4,462","4,463","4,464","4,464","4,464","4,465","4,466","4,466","4,466","4,467","4,468","4,468","4,469","4,469","4,470","4,470","4,471","4,471","4,472","4,472","4,473","4,474","4,474","4,474","4,475","4,475","4,476","4,476","4,477","4,477","4,478","4,478","4,479","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,485","4,485","4,486","4,486","4,487","4,487","4,488","4,488","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,492","4,492","4,493","4,493","4,494","4,494","4,495","4,496","4,496","4,497","4,497","4,498","4,498","4,498","4,499","4,499","4,500","4,500","4,501","4,501","4,502","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,506","4,507","4,507","4,508","4,508","4,509","4,509","4,510","4,510","4,510","4,511","4,512","4,512","4,513","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,520","4,520","4,521","4,522","4,522","4,523","4,524","4,524","4,525","4,526","4,527","4,527","4,528","4,528","4,529","4,529","4,530","4,531","4,531","4,532","4,532","4,533","4,533","4,533","4,534","4,534","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,538","4,539","4,539","4,540","4,541","4,541","4,542","4,543","4,543","4,544","4,545","4,545","4,545","4,546","4,546","4,547","4,547","4,548","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554","4,554","4,554","4,555","4,556","4,556","4,557","4,557","4,558","4,558","4,559","4,560","4,560","4,561","4,561","4,562","4,563","4,563","4,564","4,564","4,564","4,565","4,565","4,566","4,567","4,567","4,568","4,568","4,569","4,570","4,571","4,572","4,573","4,573","4,574","4,575","4,576","4,577","4,578","4,578","4,579","4,579","4,580","4,580","4,581","4,581","4,582","4,583","4,583","4,584","4,584","4,585","4,586","4,587","4,587","4,588","4,588","4,589","4,590","4,590","4,591","4,591","4,592","4,592","4,593","4,593","4,594","4,595","4,596","4,596","4,597","4,597","4,597","4,598","4,598","4,599","4,599","4,599","4,600","4,600","4,600","4,601","4,601","4,602","4,603","4,603","4,604","4,604","4,605","4,606","4,607","4,608","4,608","4,609","4,609","4,610","4,610","4,611","4,611","4,612","4,612","4,613","4,614","4,614","4,614","4,615","4,615","4,616","4,617","4,617","4,618","4,618","4,619","4,620","4,621","4,622","4,622","4,623","4,623","4,624","4,625","4,626","4,627","4,628","4,628","4,629","4,629","4,630","4,631","4,631","4,632","4,632","4,633","4,634","4,635","4,636","4,637","4,637","4,638","4,638","4,639","4,639","4,640","4,640","4,641","4,641","4,642","4,642","4,643","4,644","4,644","4,644","4,645","4,645","4,645","4,646","4,647","4,647","4,647","4,648","4,648","4,649","4,649","4,650","4,650","4,651","4,651","4,652","4,653","4,653","4,654","4,654","4,655","4,655","4,656","4,656","4,657","4,657","4,657","4,658","4,658","4,659","4,659","4,660","4,660","4,661","4,661","4,662","4,663","4,663","4,663","4,664","4,664","4,665","4,665","4,666","4,666","4,667","4,668","4,669","4,670","4,670","4,671","4,671","4,671","4,672","4,672","4,672","4,673","4,673","4,674","4,675","4,675","4,676","4,676","4,677","4,677","4,678","4,678","4,679","4,680","4,680","4,680","4,681","4,681","4,681","4,682","4,682","4,682","4,683","4,683","4,683","4,684","4,684","4,685","4,686","4,686","4,687","4,687","4,688","4,689","4,689","4,690","4,690","4,691","4,691","4,692","4,692","4,692","4,693","4,693","4,694","4,694","4,695","4,696","4,696","4,697","4,698","4,699","4,701","4,702","4,702","4,703","4,704","4,704","4,705","4,705","4,706","4,706","4,707","4,708","4,709","4,709","4,710","4,710","4,711","4,712","4,713","4,714","4,715","4,716","4,717","4,718","4,719","4,720","4,721","4,722","4,723","4,724","4,725","4,726","4,727","4,728","4,729","4,730","4,731","4,732","4,733","4,734","4,735","4,736","4,737","4,738","4,739","4,740","4,741","4,742","4,743","4,744","4,745","4,746","4,747","4,748","4,749","4,750","4,751","4,752","4,753","4,754","4,755","4,756","5,1","5,2","5,3","5,4","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,19","5,19","5,20","5,20","5,21","5,22","5,23","5,23","5,23","5,24","5,25","5,25","5,26","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,33","5,34","5,35","5,35","5,35","5,36","5,37","5,37","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,44","5,44","5,45","5,46","5,46","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,54","5,55","5,55","5,56","5,56","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,66","5,66","5,67","5,68","5,69","5,69","5,70","5,70","5,71","5,72","5,72","5,72","5,73","5,73","5,73","5,74","5,75","5,75","5,75","5,76","5,77","5,78","5,78","5,78","5,79","5,80","5,80","5,80","5,81","5,82","5,82","5,82","5,83","5,84","5,84","5,85","5,86","5,87","5,87","5,88","5,88","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,92","5,93","5,94","5,94","5,94","5,95","5,96","5,97","5,97","5,97","5,98","5,99","5,99","5,99","5,100","5,101","5,101","5,101","5,102","5,102","5,102","5,103","5,103","5,103","5,104","5,105","5,105","5,105","5,106","5,106","5,107","5,107","5,108","5,108","5,109","5,110","5,110","5,110","5,111","5,112","5,112","5,112","5,113","5,114","5,115","5,115","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,120","5,120","5,121","5,122","5,122","5,123","5,123","5,124","5,125","5,125","5,125","5,126","5,126","5,126","5,127","5,128","5,128","5,128","5,129","5,129","5,129","5,130","5,131","5,132","5,132","5,132","5,133","5,134","5,134","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,139","5,139","5,140","5,141","5,142","5,142","5,142","5,143","5,144","5,144","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,148","5,149","5,150","5,151","5,151","5,151","5,152","5,153","5,154","5,154","5,154","5,155","5,155","5,155","5,156","5,157","5,157","5,158","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,162","5,162","5,163","5,164","5,164","5,164","5,165","5,165","5,165","5,166","5,166","5,166","5,167","5,168","5,168","5,168","5,169","5,170","5,170","5,170","5,171","5,172","5,172","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,178","5,178","5,179","5,180","5,181","5,181","5,181","5,182","5,183","5,183","5,183","5,184","5,184","5,184","5,185","5,185","5,186","5,186","5,187","5,188","5,189","5,189","5,190","5,190","5,191","5,191","5,191","5,192","5,193","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,198","5,199","5,200","5,200","5,201","5,201","5,202","5,202","5,202","5,203","5,204","5,204","5,204","5,205","5,206","5,207","5,207","5,207","5,208","5,209","5,210","5,210","5,210","5,211","5,211","5,211","5,212","5,213","5,213","5,213","5,214","5,215","5,215","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,219","5,220","5,221","5,221","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,228","5,228","5,229","5,229","5,229","5,230","5,230","5,230","5,231","5,232","5,232","5,232","5,233","5,233","5,234","5,234","5,235","5,235","5,235","5,236","5,236","5,236","5,237","5,237","5,237","5,238","5,239","5,239","5,239","5,240","5,241","5,241","5,241","5,242","5,243","5,243","5,243","5,244","5,245","5,245","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,249","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,253","5,253","5,254","5,255","5,255","5,255","5,256","5,256","5,256","5,257","5,258","5,258","5,259","5,260","5,260","5,260","5,261","5,262","5,262","5,262","5,263","5,264","5,265","5,265","5,265","5,266","5,267","5,268","5,268","5,269","5,270","5,271","5,271","5,271","5,272","5,273","5,274","5,274","5,274","5,275","5,276","5,277","5,277","5,277","5,278","5,279","5,279","5,279","5,280","5,280","5,280","5,281","5,282","5,282","5,282","5,283","5,284","5,285","5,285","5,285","5,286","5,286","5,287","5,287","5,287","5,288","5,289","5,290","5,290","5,290","5,291","5,291","5,291","5,292","5,293","5,293","5,293","5,294","5,294","5,294","5,295","5,296","5,296","5,296","5,297","5,298","5,299","5,299","5,299","5,300","5,301","5,301","5,301","5,302","5,303","5,303","5,304","5,304","5,305","5,305","5,305","5,306","5,307","5,307","5,307","5,308","5,309","5,309","5,309","5,310","5,310","5,310","5,311","5,311","5,311","5,312","5,313","5,313","5,313","5,314","5,315","5,316","5,316","5,316","5,317","5,317","5,317","5,318","5,319","5,320","5,320","5,320","5,321","5,321","5,322","5,323","5,323","5,323","5,324","5,325","5,325","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,329","5,330","5,330","5,330","5,331","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,336","5,336","5,337","5,338","5,338","5,338","5,339","5,340","5,340","5,340","5,341","5,341","5,341","5,342","5,343","5,343","5,344","5,345","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,349","5,350","5,351","5,352","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,357","5,358","5,359","5,359","5,360","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,364","5,364","5,365","5,365","5,365","5,366","5,367","5,367","5,367","5,368","5,369","5,370","5,370","5,370","5,371","5,371","5,371","5,372","5,372","5,373","5,373","5,374","5,375","5,375","5,376","5,377","5,378","5,378","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,385","5,385","5,386","5,386","5,386","5,387","5,388","5,388","5,388","5,389","5,390","5,391","5,391","5,392","5,392","5,392","5,393","5,394","5,395","5,395","5,396","5,397","5,397","5,397","5,398","5,399","5,400","5,400","5,400","5,401","5,402","5,402","5,402","5,403","5,403","5,403","5,404","5,405","5,405","5,406","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,410","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,414","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,419","5,419","5,420","5,420","5,420","5,421","5,422","5,422","5,422","5,423","5,423","5,423","5,424","5,424","5,424","5,425","5,426","5,427","5,427","5,427","5,428","5,429","5,429","5,429","5,430","5,431","5,431","5,431","5,432","5,432","5,432","5,433","5,433","5,433","5,434","5,434","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,439","5,439","5,440","5,440","5,441","5,441","5,442","5,443","5,444","5,444","5,445","5,445","5,445","5,446","5,446","5,446","5,447","5,448","5,449","5,449","5,449","5,450","5,451","5,451","5,452","5,452","5,453","5,453","5,453","5,454","5,454","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,458","5,458","5,459","5,459","5,460","5,460","5,461","5,461","5,461","5,462","5,463","5,463","5,463","5,464","5,464","5,464","5,465","5,467","5,468","5,469","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,476","5,476","5,477","5,478","5,479","5,479","5,480","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,488","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,492","5,492","5,493","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,497","5,497","5,498","5,499","5,499","5,499","5,500","5,501","5,501","5,501","5,502","5,502","5,503","5,504","5,504","5,504","5,505","5,506","5,506","5,507","5,507","5,508","5,509","5,509","5,509","5,510","5,510","5,511","5,511","5,512","5,512","5,512","5,513","5,514","5,515","5,515","5,516","5,517","5,518","5,518","5,519","5,519","5,520","5,521","5,521","5,521","5,522","5,523","5,523","5,524","5,524","5,525","5,526","5,527","5,527","5,528","5,529","5,530","5,531","5,531","5,531","5,532","5,533","5,533","5,534","5,534","5,535","5,536","5,536","5,537","5,538","5,538","5,539","5,539","5,540","5,541","5,542","5,542","5,543","5,544","5,545","5,546","5,547","5,547","5,547","5,548","5,549","5,549","5,550","5,550","5,551","5,552","5,552","5,553","5,554","5,554","5,555","5,555","5,555","5,556","5,557","5,557","5,557","5,558","5,558","5,559","5,559","5,560","5,561","5,562","5,562","5,562","5,563","5,564","5,565","5,566","5,566","5,566","5,567","5,567","5,568","5,569","5,570","5,570","5,570","5,571","5,572","5,573","5,574","5,575","5,575","5,575","5,576","5,576","5,577","5,578","5,579","5,580","5,580","5,580","5,581","5,582","5,582","5,582","5,583","5,584","5,585","5,586","5,586","5,586","5,587","5,589","5,590","5,590","5,591","5,592","5,593","5,593","5,594","5,594","5,595","5,596","5,597","5,597","5,598","5,598","5,598","5,599","5,600","5,601","5,602","5,602","5,603","5,604","5,604","5,604","5,605","5,606","5,607","5,608","5,609","5,610","5,610","5,610","5,611","5,612","5,613","5,614","5,614","5,614","5,615","5,616","5,617","5,617","5,618","5,618","5,618","5,619","5,620","5,620","5,620","5,621","5,622","5,622","5,622","5,623","5,623","5,624","5,624","5,625","5,626","5,627","5,627","5,628","5,628","5,628","5,629","5,630","5,631","5,631","5,632","5,632","5,633","5,633","5,633","5,634","5,635","5,636","5,637","5,637","5,638","5,638","5,639","5,640","5,641","5,641","5,641","5,642","5,643","5,643","5,643","5,644","5,645","5,646","5,646","5,646","5,647","5,648","5,649","5,649","5,649","5,650","5,651","5,651","5,651","5,652","5,653","5,654","5,654","5,655","5,655","5,655","5,656","5,657","5,658","5,659","5,659","5,659","5,660","5,661","5,661","5,661","5,662","5,662","5,662","5,663","5,664","5,665","5,666","5,667","5,667","5,668","5,668","5,668","5,669","5,670","5,670","5,670","5,671","5,672","5,673","5,674","5,675","5,675","5,675","5,676","5,676","5,676","5,677","5,677","5,677","5,678","5,679","5,679","5,679","5,680","5,680","5,680","5,681","5,682","5,682","5,682","5,683","5,683","5,683","5,684","5,685","5,686","5,686","5,686","5,687","5,688","5,689","5,689","5,689","5,690","5,691","5,691","5,692","5,692","5,692","5,693","5,694","5,694","5,695","5,695","5,696","5,697","5,698","5,698","5,698","5,699","5,700","5,700","5,700","5,701","5,702","5,703","5,703","5,703","5,704","5,704","5,704","5,705","5,705","5,705","5,706","5,706","5,706","5,707","5,708","5,709","5,709","5,709","5,710","5,711","5,712","5,713","5,713","5,713","5,714","5,715","5,715","5,715","5,716","5,717","5,718","5,718","5,718","5,719","5,720","5,720","5,720","5,721","5,722","5,722","5,723","5,723","5,724","5,725","5,726","5,727","5,729","5,730","5,731","5,732","5,733","5,734","5,735","5,736","5,737","5,738","5,739","5,740","5,741","5,742","5,743","5,744","5,745","5,746","5,747","5,748","5,749","5,750","5,751","5,752","5,753","5,754","5,755","5,756","5,757","5,758","5,759","5,760","5,761","5,762","5,763","5,764","5,765","5,766","5,767","6,1","6,2","6,3","6,4","6,5","6,6","6,7","6,7","6,8","6,8","6,9","6,10","6,10","6,11","6,12","6,12","6,13","6,13","6,14","6,15","6,16","6,16","6,17","6,17","6,18","6,18","6,19","6,19","6,20","6,21","6,21","6,22","6,22","6,23","6,24","6,24","6,25","6,25","6,26","6,26","6,27","6,27","6,28","6,28","6,29","6,29","6,30","6,31","6,31","6,32","6,32","6,33","6,34","6,35","6,35","6,36","6,37","6,37","6,38","6,39","6,40","6,40","6,41","6,42","6,43","6,43","6,44","6,45","6,45","6,46","6,46","6,47","6,48","6,48","6,49","6,49","6,50","6,50","6,51","6,51","6,52","6,53","6,53","6,54","6,54","6,55","6,55","6,56","6,57","6,58","6,58","6,59","6,59","6,60","6,61","6,62","6,62","6,63","6,63","6,64","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,68","6,69","6,69","6,70","6,70","6,71","6,71","6,72","6,72","6,73","6,73","6,74","6,74","6,75","6,76","6,76","6,77","6,77","6,78","6,79","6,80","6,80","6,81","6,82","6,82","6,83","6,84","6,84","6,85","6,86","6,86","6,87","6,88","6,88","6,89","6,89","6,90","6,90","6,91","6,92","6,92","6,92","6,93","6,94","6,94","6,95","6,95","6,96","6,96","6,97","6,98","6,99","6,99","6,100","6,100","6,101","6,102","6,102","6,103","6,103","6,104","6,105","6,105","6,106","6,106","6,107","6,107","6,108","6,108","6,109","6,109","6,110","6,110","6,111","6,111","6,112","6,112","6,113","6,113","6,114","6,114","6,115","6,116","6,116","6,117","6,117","6,118","6,119","6,120","6,120","6,121","6,122","6,122","6,123","6,123","6,124","6,125","6,125","6,126","6,127","6,127","6,128","6,129","6,129","6,130","6,130","6,131","6,131","6,132","6,132","6,133","6,133","6,134","6,134","6,135","6,136","6,136","6,137","6,137","6,138","6,138","6,139","6,139","6,140","6,141","6,141","6,142","6,143","6,143","6,144","6,144","6,145","6,146","6,146","6,147","6,147","6,148","6,148","6,149","6,149","6,150","6,151","6,151","6,152","6,153","6,153","6,154","6,154","6,155","6,156","6,156","6,157","6,157","6,158","6,158","6,159","6,160","6,160","6,161","6,162","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,166","6,167","6,168","6,168","6,169","6,169","6,170","6,171","6,171","6,172","6,173","6,173","6,174","6,174","6,175","6,176","6,176","6,177","6,178","6,178","6,179","6,180","6,180","6,181","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,185","6,186","6,186","6,187","6,187","6,188","6,188","6,189","6,189","6,190","6,191","6,192","6,192","6,193","6,193","6,194","6,195","6,195","6,196","6,197","6,197","6,198","6,198","6,199","6,199","6,200","6,200","6,201","6,202","6,203","6,203","6,204","6,205","6,205","6,206","6,207","6,207","6,208","6,208","6,209","6,209","6,210","6,211","6,211","6,212","6,213","6,213","6,214","6,215","6,215","6,216","6,216","6,217","6,217","6,218","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,223","6,224","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,230","6,231","6,231","6,232","6,232","6,233","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,238","6,239","6,240","6,240","6,241","6,242","6,242","6,243","6,244","6,244","6,245","6,245","6,246","6,247","6,247","6,248","6,248","6,249","6,249","6,250","6,251","6,251","6,252","6,253","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,257","6,258","6,259","6,260","6,260","6,261","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,281","6,282","6,283","6,283","6,284","6,285","6,285","6,286","6,287","6,287","6,288","6,289","6,289","6,290","6,290","6,291","6,291","6,292","6,293","6,293","6,294","6,294","6,295","6,295","6,296","6,297","6,297","6,298","6,299","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,306","6,307","6,308","6,308","6,309","6,310","6,310","6,311","6,311","6,312","6,313","6,313","6,314","6,315","6,316","6,316","6,317","6,318","6,318","6,319","6,319","6,320","6,321","6,322","6,322","6,323","6,323","6,324","6,324","6,325","6,326","6,326","6,327","6,328","6,328","6,329","6,330","6,331","6,331","6,332","6,332","6,333","6,333","6,334","6,335","6,335","6,336","6,337","6,337","6,338","6,338","6,339","6,339","6,340","6,340","6,341","6,342","6,342","6,343","6,344","6,344","6,345","6,346","6,346","6,347","6,348","6,348","6,349","6,350","6,350","6,351","6,352","6,352","6,353","6,353","6,354","6,354","6,355","6,356","6,356","6,357","6,358","6,358","6,359","6,360","6,360","6,361","6,361","6,362","6,362","6,363","6,364","6,364","6,365","6,366","6,366","6,367","6,367","6,368","6,368","6,369","6,370","6,370","6,371","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,375","6,376","6,376","6,377","6,377","6,378","6,378","6,379","6,379","6,380","6,381","6,381","6,382","6,382","6,383","6,383","6,384","6,384","6,385","6,385","6,386","6,387","6,387","6,388","6,388","6,389","6,390","6,390","6,391","6,391","6,392","6,393","6,393","6,394","6,395","6,395","6,396","6,397","6,398","6,398","6,399","6,400","6,400","6,401","6,401","6,402","6,403","6,403","6,404","6,404","6,405","6,405","6,406","6,407","6,407","6,408","6,409","6,409","6,410","6,411","6,411","6,412","6,412","6,413","6,413","6,414","6,415","6,415","6,416","6,417","6,418","6,418","6,419","6,419","6,420","6,421","6,421","6,422","6,423","6,423","6,424","6,425","6,425","6,426","6,426","6,427","6,428","6,429","6,429","6,430","6,430","6,431","6,432","6,432","6,433","6,434","6,434","6,435","6,436","6,437","6,437","6,438","6,439","6,439","6,440","6,440","6,441","6,441","6,442","6,443","6,444","6,444","6,445","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","7,1","7,2","7,3","7,4","7,5","7,5","7,6","7,6","7,7","7,7","7,7","7,8","7,8","7,9","7,10","7,10","7,10","7,11","7,12","7,12","7,13","7,13","7,14","7,14","7,14","7,15","7,15","7,15","7,16","7,17","7,17","7,18","7,18","7,19","7,19","7,20","7,20","7,21","7,21","7,22","7,22","7,23","7,23","7,23","7,24","7,24","7,24","7,25","7,25","7,25","7,26","7,26","7,26","7,27","7,27","7,28","7,29","7,29","7,29","7,30","7,30","7,30","7,31","7,31","7,32","7,32","7,33","7,33","7,33","7,34","7,34","7,35","7,35","7,36","7,36","7,37","7,37","7,38","7,38","7,38","7,39","7,39","7,39","7,40","7,40","7,41","7,41","7,42","7,42","7,43","7,43","7,44","7,44","7,44","7,45","7,45","7,46","7,46","7,47","7,47","7,47","7,48","7,48","7,49","7,49","7,50","7,50","7,51","7,51","7,52","7,52","7,53","7,53","7,54","7,54","7,55","7,56","7,56","7,56","7,57","7,57","7,57","7,58","7,58","7,58","7,59","7,59","7,59","7,60","7,60","7,60","7,61","7,62","7,62","7,62","7,63","7,63","7,63","7,64","7,64","7,65","7,66","7,67","7,67","7,68","7,68","7,69","7,69","7,70","7,70","7,70","7,71","7,71","7,71","7,72","7,73","7,73","7,74","7,74","7,75","7,76","7,76","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,80","7,81","7,81","7,82","7,82","7,83","7,84","7,85","7,85","7,86","7,87","7,87","7,87","7,88","7,88","7,88","7,89","7,89","7,89","7,90","7,90","7,90","7,91","7,91","7,91","7,92","7,92","7,92","7,93","7,93","7,93","7,94","7,94","7,95","7,95","7,96","7,97","7,97","7,98","7,98","7,99","7,99","7,99","7,100","7,100","7,101","7,101","7,102","7,102","7,103","7,103","7,104","7,104","7,104","7,105","7,105","7,106","7,106","7,107","7,107","7,107","7,108","7,108","7,109","7,109","7,110","7,110","7,110","7,111","7,111","7,111","7,112","7,112","7,113","7,113","7,114","7,114","7,114","7,115","7,115","7,116","7,116","7,117","7,117","7,118","7,118","7,119","7,119","7,120","7,120","7,121","7,121","7,122","7,122","7,123","7,123","7,124","7,125","7,125","7,126","7,126","7,127","7,128","7,128","7,129","7,129","7,129","7,130","7,130","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,134","7,135","7,135","7,136","7,136","7,136","7,137","7,137","7,138","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,142","7,142","7,143","7,143","7,143","7,144","7,144","7,145","7,145","7,146","7,146","7,147","7,147","7,148","7,149","7,149","7,149","7,150","7,150","7,151","7,151","7,152","7,152","7,152","7,153","7,153","7,154","7,155","7,155","7,156","7,157","7,157","7,158","7,158","7,158","7,159","7,159","7,160","7,160","7,161","7,161","7,162","7,163","7,163","7,164","7,164","7,164","7,165","7,165","7,166","7,166","7,167","7,167","7,168","7,168","7,169","7,169","7,170","7,171","7,172","7,172","7,173","7,174","7,174","7,175","7,175","7,175","7,176","7,176","7,176","7,177","7,177","7,178","7,178","7,179","7,181","7,182","7,182","7,183","7,183","7,183","7,184","7,184","7,184","7,185","7,185","7,186","7,186","7,187","7,188","7,188","7,189","7,189","7,190","7,190","7,191","7,191","7,192","7,192","7,193","7,193","7,194","7,194","7,195","7,196","7,196","7,196","7,197","7,197","7,197","7,198","7,198","7,199","7,199","7,200","7,200","7,201","7,201","7,202","7,202","7,203","7,203","7,204","7,204","7,205","7,205","7,206","7,206","7,207","7,208","7,208","7,209","7,210","7,210","7,211","7,212","7,213","7,213","7,214","7,215","7,215","7,216","7,216","7,217","7,217","7,218","7,218","7,219","7,219","7,220","7,220","7,221","7,221","7,222","7,222","7,223","7,223","7,224","7,224","7,225","7,225","7,226","7,226","7,226","7,227","7,227","7,227","7,228","7,228","7,229","7,229","7,230","7,230","7,230","7,231","7,231","7,232","7,232","7,233","7,233","7,233","7,234","7,234","7,235","7,235","7,236","7,236","7,237","7,237","7,238","7,238","7,238","7,239","7,239","7,239","7,240","7,240","7,241","7,241","7,242","7,242","7,242","7,243","7,244","7,245","7,245","7,246","7,246","7,246","7,247","7,247","7,248","7,248","7,249","7,249","7,249","7,250","7,250","7,251","7,252","7,253","7,253","7,254","7,254","7,255","7,256","7,256","7,257","7,257","7,258","7,258","7,258","7,259","7,259","7,259","7,260","7,260","7,261","7,261","7,261","7,262","7,262","7,263","7,263","7,263","7,264","7,264","7,264","7,265","7,265","7,265","7,266","7,266","7,266","7,267","7,267","7,267","7,268","7,268","7,268","7,269","7,269","7,270","7,270","7,271","7,271","7,272","7,272","7,273","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,278","7,279","7,279","7,280","7,281","7,281","7,282","7,282","7,282","7,283","7,283","7,283","7,284","7,285","7,285","7,286","7,286","7,287","7,287","7,287","7,288","7,288","7,289","7,289","7,290","7,290","7,291","7,291","7,292","7,292","7,293","7,293","7,294","7,294","7,295","7,296","7,296","7,297","7,297","7,298","7,298","7,299","7,299","7,300","7,300","7,301","7,301","7,301","7,302","7,302","7,302","7,303","7,303","7,304","7,305","7,306","7,306","7,307","7,307","7,308","7,309","7,309","7,310","7,310","7,310","7,311","7,311","7,312","7,312","7,313","7,313","7,314","7,314","7,315","7,315","7,315","7,316","7,316","7,317","7,317","7,318","7,318","7,319","7,319","7,320","7,320","7,320","7,321","7,321","7,321","7,322","7,322","7,323","7,323","7,324","7,324","7,325","7,326","7,326","7,327","7,327","7,328","7,328","7,329","7,329","7,329","7,330","7,330","7,330","7,331","7,331","7,331","7,332","7,332","7,332","7,333","7,333","7,334","7,335","7,336","7,336","7,336","7,337","7,337","7,337","7,338","7,338","7,338","7,339","7,339","7,340","7,340","7,341","7,341","7,342","7,342","7,342","7,343","7,343","7,343","7,344","7,345","7,345","7,345","7,346","7,346","7,346","7,347","7,347","7,347","7,348","7,348","7,348","7,349","7,349","7,349","7,350","7,350","7,351","7,351","7,352","7,352","7,352","7,353","7,353","7,354","7,355","7,355","7,355","7,356","7,356","7,357","7,357","7,358","7,358","7,358","7,359","7,359","7,360","7,361","7,361","7,362","7,362","7,363","7,363","7,364","7,364","7,365","7,365","7,366","7,367","7,367","7,368","7,368","7,368","7,369","7,369","7,369","7,370","7,370","7,371","7,371","7,372","7,372","7,372","7,373","7,373","7,373","7,374","7,374","7,375","7,376","7,376","7,376","7,377","7,377","7,378","7,378","7,378","7,379","7,379","7,380","7,380","7,381","7,381","7,382","7,382","7,383","7,383","7,384","7,384","7,384","7,385","7,385","7,385","7,386","7,386","7,386","7,387","7,387","7,388","7,388","7,389","7,389","7,390","7,390","7,391","7,391","7,392","7,392","7,393","7,393","7,393","7,394","7,395","7,395","7,396","7,397","7,397","7,398","7,398","7,398","7,399","7,399","7,400","7,400","7,401","7,401","7,402","7,402","7,403","7,403","7,404","7,404","7,404","7,405","7,405","7,406","7,406","7,406","7,407","7,407","7,407","7,408","7,408","7,409","7,409","7,410","7,410","7,410","7,411","7,412","7,412","7,412","7,413","7,413","7,413","7,414","7,414","7,415","7,415","7,416","7,416","7,416","7,417","7,417","7,418","7,418","7,419","7,419","7,419","7,420","7,420","7,420","7,421","7,421","7,422","7,422","7,423","7,423","7,423","7,424","7,424","7,424","7,425","7,425","7,425","7,426","7,426","7,427","7,427","7,428","7,428","7,428","7,429","7,429","7,430","7,430","7,431","7,431","7,432","7,432","7,433","7,433","7,433","7,434","7,434","7,435","7,436","7,436","7,437","7,437","7,438","7,438","7,438","7,439","7,439","7,440","7,441","7,441","7,442","7,442","7,443","7,443","7,443","7,444","7,444","7,444","7,445","7,445","7,445","7,446","7,446","7,447","7,448","7,448","7,449","7,449","7,450","7,451","7,451","7,452","7,453","7,453","7,453","7,454","7,454","7,455","7,456","7,456","7,457","7,457","7,458","7,458","7,459","7,459","7,460","7,460","7,461","7,461","7,461","7,462","7,462","7,463","7,463","7,464","7,464","7,464","7,465","7,465","7,465","7,466","7,466","7,466","7,467","7,467","7,468","7,468","7,469","7,469","7,469","7,470","7,470","7,470","7,471","7,471","7,471","7,472","7,472","7,472","7,473","7,473","7,473","7,474","7,474","7,474","7,475","7,475","7,475","7,476","7,476","7,476","7,477","7,477","7,477","7,478","7,479","7,479","7,480","7,480","7,481","7,481","7,481","7,482","7,482","7,482","7,483","7,483","7,483","7,484","7,484","7,484","7,485","7,485","7,485","7,486","7,486","7,486","7,487","7,487","7,487","7,488","7,488","7,488","7,489","7,489","7,490","7,490","7,491","7,491","7,492","7,492","7,492","7,493","7,493","7,493","7,494","7,494","7,495","7,495","7,496","7,496","7,497","7,497","7,498","7,498","7,499","7,499","7,500","7,500","7,500","7,501","7,501","7,502","7,503","7,503","7,504","7,504","7,505","7,505","7,506","7,506","8,1","8,2","8,3","8,4","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,15","8,17","8,18","8,19","8,19","8,20","8,21","8,21","8,22","8,22","8,23","8,23","8,24","8,24","8,25","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,32","8,32","8,33","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,37","8,37","8,38","8,38","8,39","8,39","8,40","8,40","8,41","8,42","8,42","8,42","8,43","8,44","8,44","8,45","8,45","8,46","8,47","8,47","8,48","8,48","8,49","8,50","8,50","8,51","8,51","8,52","8,53","8,54","8,54","8,55","8,56","8,57","8,57","8,58","8,58","8,59","8,60","8,61","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,65","8,66","8,66","8,67","8,68","8,68","8,69","8,70","8,71","8,71","8,72","8,72","8,73","8,74","8,74","8,74","8,75","8,76","8,76","8,76","8,77","8,78","8,78","8,79","8,79","8,80","8,81","8,81","8,81","8,82","8,83","8,83","8,84","8,84","8,85","8,86","8,86","8,87","8,87","8,88","8,88","8,89","8,89","8,90","8,91","8,91","8,91","8,92","8,93","8,93","8,93","8,94","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,98","8,99","8,100","8,101","8,101","8,102","8,102","8,103","8,103","8,103","8,104","8,104","8,105","8,106","8,106","8,107","8,107","8,108","8,108","8,109","8,109","8,110","8,110","8,111","8,112","8,113","8,113","8,113","8,114","8,114","8,115","8,115","8,116","8,116","8,117","8,118","8,119","8,119","8,120","8,120","8,121","8,121","8,122","8,122","8,123","8,123","8,124","8,125","8,126","8,126","8,127","8,127","8,128","8,129","8,129","8,129","8,130","8,131","8,132","8,132","8,133","8,133","8,134","8,135","8,136","8,136","8,137","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,141","8,142","8,142","8,143","8,144","8,144","8,145","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,152","8,153","8,153","8,154","8,155","8,155","8,156","8,157","8,157","8,158","8,159","8,159","8,160","8,161","8,162","8,162","8,163","8,163","8,164","8,164","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,169","8,170","8,170","8,171","8,171","8,171","8,172","8,173","8,173","8,173","8,174","8,174","8,174","8,175","8,176","8,176","8,176","8,177","8,178","8,179","8,179","8,180","8,180","8,181","8,182","8,182","8,183","8,183","8,184","8,184","8,185","8,185","8,186","8,187","8,187","8,187","8,188","8,189","8,189","8,189","8,190","8,190","8,190","8,191","8,192","8,192","8,192","8,193","8,193","8,193","8,194","8,194","8,194","8,195","8,196","8,196","8,197","8,197","8,197","8,198","8,198","8,198","8,199","8,200","8,200","8,200","8,201","8,202","8,202","8,202","8,203","8,203","8,204","8,204","8,205","8,205","8,205","8,206","8,206","8,206","8,207","8,207","8,207","8,208","8,208","8,208","8,209","8,210","8,210","8,211","8,211","8,211","8,212","8,212","8,213","8,214","8,214","8,215","8,216","8,217","8,217","8,218","8,218","8,219","8,219","8,220","8,220","8,221","8,222","8,222","8,223","8,223","8,224","8,225","8,226","8,226","8,226","8,227","8,227","8,227","8,228","8,229","8,229","8,230","8,230","8,231","8,232","8,233","8,233","8,234","8,235","8,235","8,235","8,236","8,237","8,237","8,238","8,238","8,239","8,239","8,239","8,240","8,241","8,241","8,242","8,242","8,243","8,243","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,247","8,247","8,248","8,249","8,250","8,250","8,251","8,252","8,252","8,253","8,254","8,254","8,255","8,256","8,256","8,257","8,258","8,258","8,258","8,259","8,260","8,261","8,261","8,261","8,262","8,262","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,268","8,269","8,270","8,271","8,271","8,271","8,272","8,273","8,273","8,273","8,274","8,274","8,275","8,276","8,276","8,277","8,278","8,278","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,282","8,283","8,283","8,284","8,284","8,284","8,285","8,286","8,287","8,287","8,288","8,289","8,289","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,293","8,294","8,294","8,294","8,295","8,295","8,295","8,296","8,297","8,297","8,297","8,298","8,299","8,300","8,300","8,300","8,301","8,301","8,301","8,302","8,302","8,302","8,303","8,303","8,304","8,304","8,305","8,305","8,306","8,306","8,307","8,308","8,308","8,308","8,309","8,309","8,310","8,310","8,311","8,311","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,316","8,317","8,317","8,318","8,319","8,319","8,320","8,320","8,321","8,322","8,323","8,323","8,324","8,324","8,325","8,326","8,326","8,326","8,327","8,327","8,328","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,332","8,333","8,333","8,334","8,334","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,339","8,340","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,344","8,344","8,345","8,346","8,346","8,347","8,347","8,348","8,348","8,348","8,349","8,350","8,350","8,350","8,351","8,351","8,351","8,352","8,353","8,353","8,353","8,354","8,355","8,355","8,356","8,356","8,357","8,357","8,357","8,358","8,358","8,359","8,359","8,360","8,360","8,361","8,361","8,362","8,363","8,363","8,363","8,364","8,365","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,370","8,371","8,371","8,372","8,372","8,373","8,373","8,373","8,374","8,375","8,376","8,376","8,377","8,377","8,378","8,379","8,379","8,380","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,385","8,386","8,387","8,387","8,388","8,389","8,389","8,389","8,390","8,391","8,391","8,391","8,392","8,393","8,393","8,394","8,395","8,395","8,396","8,397","8,398","8,398","8,399","8,399","8,400","8,400","8,401","8,401","8,402","8,402","8,403","8,404","8,404","8,405","8,405","8,406","8,406","8,406","8,407","8,408","8,409","8,409","8,410","8,411","8,411","8,411","8,412","8,412","8,412","8,413","8,413","8,414","8,414","8,415","8,415","8,415","8,416","8,416","8,416","8,417","8,418","8,418","8,418","8,419","8,420","8,421","8,421","8,422","8,423","8,423","8,424","8,424","8,425","8,425","8,426","8,426","8,427","8,427","8,428","8,428","8,429","8,429","8,429","8,430","8,431","8,431","8,431","8,432","8,433","8,434","8,435","8,435","8,436","8,437","8,437","8,438","8,439","8,439","8,440","8,441","8,442","8,442","8,443","8,444","8,444","8,445","8,446","8,447","8,448","8,449","8,450","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,455","8,455","8,456","8,457","8,457","8,458","8,458","8,459","8,459","8,459","8,460","8,461","8,461","8,462","8,462","8,463","8,464","8,465","8,465","8,466","8,467","8,467","8,468","8,469","8,469","8,470","8,470","8,470","8,471","8,472","8,472","8,473","8,474","8,474","8,475","8,475","8,476","8,476","8,476","8,477","8,477","8,477","8,478","8,478","8,479","8,480","8,480","8,480","8,481","8,481","8,481","8,482","8,483","8,484","8,484","8,484","8,485","8,485","8,486","8,486","8,487","8,487","8,488","8,488","8,489","8,490","8,491","8,491","8,492","8,492","8,492","8,493","8,493","8,494","8,495","8,495","8,496","8,497","8,498","8,498","8,498","8,499","8,500","8,500","8,501","8,501","8,502","8,502","8,502","8,503","8,504","8,504","8,504","8,505","8,506","8,507","8,507","8,508","8,509","8,509","8,510","8,511","8,512","8,512","8,513","8,513","8,514","8,514","8,515","8,515","8,516","8,516","8,516","8,517","8,518","8,519","8,520","8,520","8,520","8,521","8,521","8,522","8,522","8,523","8,523","8,524","8,525","8,525","8,525","8,526","8,526","8,527","8,527","8,527","8,528","8,529","8,530","8,530","8,531","8,531","8,532","8,533","8,533","8,533","8,534","8,535","8,536","8,537","8,538","8,538","8,539","8,539","8,539","8,540","8,541","8,541","8,541","8,542","8,543","8,544","8,544","8,544","8,545","8,546","8,546","8,547","8,547","8,548","8,549","8,550","8,550","8,551","8,551","8,552","8,552","8,552","8,553","8,553","8,554","8,554","8,554","8,555","8,556","8,556","8,556","8,557","8,557","8,558","8,558","8,559","8,560","8,560","8,560","8,561","8,561","8,561","8,562","8,562","8,562","8,563","8,564","8,564","8,564","8,565","8,566","8,567","8,567","8,568","8,569","8,569","8,569","8,570","8,570","8,570","8,571","8,571","8,572","8,572","8,573","8,574","8,574","8,575","8,575","8,576","8,576","8,577","8,577","8,578","8,578","8,579","8,580","8,580","8,580","8,581","8,581","8,581","8,582","8,582","8,582","8,582","8,583","8,583","8,584","8,584","8,584","8,585","8,585","8,585","8,586","8,587","8,587","8,588","8,589","8,589","8,589","8,590","8,590","8,590","8,591","8,591","8,591","8,592","8,593","8,593","8,593","8,594","8,595","8,595","8,595","8,596","8,596","8,596","8,597","8,598","8,598","8,599","8,599","8,600","8,600","8,600","8,601","8,602","8,603","8,603","8,604","8,604","8,604","8,605","8,605","8,605","8,606","8,606","8,606","8,607","8,607","8,608","8,608","8,609","8,610","8,611","8,611","8,612","8,612","8,612","8,613","8,614","8,615","8,615","8,616","8,616","8,617","8,617","8,618","8,619","8,619","8,619","8,620","8,620","8,620","8,621","8,621","8,621","8,622","8,623","8,624","8,624","8,624","8,625","8,625","8,625","8,626","8,626","8,626","8,627","8,628","8,628","8,628","8,629","8,630","8,630","8,630","8,631","8,632","8,632","8,632","8,633","8,634","8,634","8,635","8,635","8,636","8,636","8,637","8,637","8,638","8,638","8,638","8,639","8,640","8,640","8,640","8,641","8,642","8,642","8,642","8,643","8,643","8,643","8,644","8,644","8,644","8,645","8,645","8,645","8,646","8,646","8,646","8,647","8,647","8,647","8,648","8,648","8,649","8,649","8,650","8,650","8,651","8,651","8,652","8,652","8,652","8,653","8,653","8,653","8,654","8,654","8,654","8,655","8,655","8,655","8,656","8,656","8,656","8,657","8,657","8,658","8,658","8,659","8,659","8,660","8,660","8,661","8,662","8,662","8,663","8,663","8,664","8,664","8,665","8,665","8,666","8,666","8,667","8,667","8,668","8,668","8,668","8,669","8,669","8,669","8,670","8,670","8,670","8,671","8,672","8,672","8,672","8,673","8,674","8,675","8,676","8,677","8,679","8,680","8,681","8,682","8,683","8,684","8,685","8,686","8,687","8,688","8,689","8,690","8,691","8,692","8,693","8,694","8,695","8,696","8,697","8,698","8,699","8,700","8,701","8,702","8,703","8,704","8,705","8,706","8,707","8,708","8,709","8,710","8,711","8,712","8,713","8,714","8,715","8,716","8,717","8,718","8,719","8,720","8,721","8,722","9,1","9,2","9,3","9,4","9,5","9,6","9,7","9,8","9,8","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,15","9,16","9,17","9,17","9,18","9,19","9,19","9,20","9,20","9,21","9,21","9,22","9,22","9,23","9,23","9,24","9,24","9,25","9,26","9,27","9,27","9,28","9,29","9,30","9,30","9,31","9,31","9,32","9,32","9,33","9,33","9,34","9,35","9,35","9,36","9,37","9,38","9,38","9,39","9,40","9,40","9,41","9,41","9,42","9,43","9,43","9,44","9,44","9,45","9,46","9,46","9,47","9,47","9,48","9,49","9,50","9,50","9,51","9,52","9,52","9,53","9,53","9,54","9,55","9,55","9,56","9,57","9,58","9,58","9,59","9,60","9,60","9,61","9,62","9,62","9,63","9,64","9,64","9,64","9,65","9,65","9,66","9,67","9,67","9,68","9,69","9,69","9,70","9,70","9,71","9,72","9,73","9,73","9,74","9,74","9,75","9,75","9,76","9,76","9,77","9,77","9,78","9,79","9,79","9,80","9,81","9,81","9,82","9,82","9,82","9,83","9,84","9,85","9,86","9,86","9,87","9,87","9,88","9,88","9,89","9,90","9,90","9,90","9,91","9,91","9,91","9,92","9,93","9,93","9,94","9,95","9,95","9,96","9,97","9,97","9,98","9,98","9,99","9,99","9,100","9,100","9,101","9,101","9,102","9,103","9,103","9,104","9,105","9,106","9,106","9,107","9,107","9,108","9,108","9,109","9,109","9,109","9,110","9,110","9,111","9,111","9,112","9,112","9,112","9,113","9,114","9,114","9,115","9,115","9,116","9,116","9,117","9,118","9,118","9,119","9,119","9,120","9,120","9,121","9,122","9,122","9,123","9,123","9,124","9,125","9,125","9,126","9,126","9,127","9,127","9,128","9,128","9,129","9,129","9,130","9,131","9,131","9,132","9,133","9,133","9,134","9,135","9,135","9,135","9,136","9,137","9,137","9,137","9,138","9,138","9,139","9,140","9,140","9,141","9,142","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,147","9,148","9,148","9,149","9,149","9,150","9,150","9,151","9,151","9,152","9,152","9,152","9,153","9,153","9,154","9,154","9,155","9,155","9,156","9,157","9,158","9,158","9,159","9,159","9,160","9,160","9,160","9,161","9,161","9,162","9,162","9,163","9,164","9,165","9,165","9,166","9,167","9,167","9,168","9,169","9,169","9,170","9,171","9,172","9,173","9,173","9,174","9,175","9,176","9,176","9,177","9,177","9,178","9,178","9,179","9,180","9,181","9,181","9,182","9,182","9,182","9,183","9,184","9,184","9,185","9,185","9,186","9,187","9,187","9,188","9,188","9,189","9,189","9,190","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,194","9,195","9,195","9,196","9,196","9,197","9,198","9,198","9,199","9,199","9,200","9,200","9,201","9,201","9,202","9,202","9,203","9,203","9,204","9,204","9,205","9,206","9,207","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,212","9,213","9,213","9,213","9,214","9,214","9,214","9,215","9,215","9,215","9,216","9,217","9,217","9,218","9,219","9,219","9,220","9,220","9,221","9,222","9,222","9,223","9,223","9,224","9,224","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,230","9,231","9,231","9,232","9,233","9,233","9,234","9,235","9,236","9,236","9,237","9,238","9,238","9,239","9,240","9,240","9,241","9,242","9,242","9,243","9,243","9,244","9,245","9,245","9,246","9,246","9,247","9,247","9,248","9,248","9,249","9,249","9,250","9,250","9,251","9,251","9,252","9,252","9,253","9,254","9,254","9,255","9,256","9,256","9,257","9,257","9,258","9,258","9,259","9,259","9,260","9,260","9,261","9,261","9,262","9,262","9,263","9,263","9,264","9,264","9,265","9,265","9,266","9,266","9,267","9,267","9,268","9,269","9,269","9,270","9,270","9,271","9,272","9,272","9,272","9,273","9,273","9,273","9,274","9,274","9,275","9,275","9,276","9,276","9,277","9,278","9,279","9,280","9,280","9,281","9,281","9,282","9,282","9,283","9,283","9,284","9,285","9,285","9,286","9,286","9,287","9,287","9,288","9,288","9,289","9,290","9,290","9,291","9,291","9,292","9,292","9,292","9,293","9,293","9,294","9,294","9,295","9,295","9,296","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,300","9,301","9,302","9,302","9,303","9,304","9,304","9,304","9,305","9,305","9,305","9,306","9,307","9,307","9,308","9,308","9,309","9,309","9,309","9,310","9,310","9,310","9,311","9,312","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,316","9,316","9,317","9,317","9,318","9,318","9,319","9,319","9,320","9,320","9,321","9,321","9,322","9,323","9,323","9,324","9,324","9,325","9,325","9,326","9,326","9,326","9,327","9,327","9,328","9,328","9,329","9,330","9,331","9,331","9,332","9,333","9,333","9,334","9,334","9,335","9,335","9,336","9,336","9,337","9,337","9,338","9,339","9,340","9,340","9,340","9,341","9,342","9,342","9,343","9,343","9,344","9,344","9,345","9,345","9,346","9,346","9,347","9,347","9,348","9,349","9,349","9,350","9,350","9,351","9,351","9,351","9,352","9,352","9,353","9,353","9,354","9,355","9,355","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,359","9,360","9,360","9,360","9,361","9,362","9,362","9,363","9,364","9,364","9,365","9,365","9,366","9,367","9,367","9,368","9,369","9,369","9,370","9,371","9,371","9,371","9,372","9,372","9,373","9,374","9,374","9,374","9,375","9,375","9,375","9,376","9,376","9,376","9,377","9,377","9,377","9,378","9,378","9,378","9,379","9,379","9,380","9,380","9,381","9,381","9,382","9,383","9,383","9,384","9,384","9,385","9,385","9,385","9,386","9,386","9,386","9,387","9,387","9,388","9,388","9,389","9,389","9,389","9,390","9,390","9,391","9,391","9,392","9,392","9,393","9,393","9,394","9,394","9,394","9,395","9,395","9,395","9,396","9,396","9,396","9,397","9,397","9,397","9,398","9,398","9,398","9,399","9,399","9,399","9,400","9,400","9,400","9,401","9,401","9,402","9,402","9,403","9,403","9,404","9,404","9,405","9,406","9,406","9,407","9,407","9,408","9,408","9,409","9,409","9,410","9,411","9,411","9,411","9,412","9,412","9,413","9,414","9,414","9,415","9,415","9,416","9,416","9,417","9,417","9,417","9,418","9,418","9,419","9,419","9,420","9,421","9,421","9,422","9,423","9,423","9,424","9,425","9,425","9,426","9,426","9,427","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431","9,431","9,432","9,433","9,434","9,434","9,435","9,435","9,436","9,436","9,437","9,437","9,438","9,439","9,439","9,440","9,440","9,441","9,441","9,442","9,442","9,443","9,444","9,444","9,445","9,446","9,446","9,447","9,447","9,448","9,448","9,448","9,449","9,449","9,450","9,450","9,451","9,451","9,452","9,453","9,453","9,454","9,454","9,455","9,455","9,456","9,456","9,457","9,457","9,458","9,458","9,459","9,459","9,460","9,460","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,464","9,465","9,465","9,466","9,466","9,467","9,468","9,468","9,469","9,470","9,470","9,470","9,471","9,471","9,471","9,472","9,473","9,474","9,474","9,474","9,475","9,475","9,476","9,476","9,477","9,477","9,478","9,478","9,479","9,479","9,480","9,480","9,481","9,481","9,481","9,482","9,482","9,483","9,483","9,484","9,484","9,484","9,485","9,485","9,486","9,487","9,487","9,488","9,489","9,490","9,490","9,491","9,491","9,491","9,492","9,493","9,493","9,494","9,495","9,495","9,496","9,496","9,497","9,497","9,498","9,498","9,499","9,500","9,500","9,501","9,502","9,502","9,503","9,503","9,504","9,504","9,504","9,505","9,506","9,506","9,507","9,507","9,508","9,508","9,509","9,509","9,510","9,510","9,511","9,511","9,512","9,512","9,513","9,514","9,514","9,515","9,515","9,516","9,516","9,516","9,517","9,518","9,519","9,520","9,521","9,521","9,522","9,522","9,523","9,523","9,523","9,524","9,524","9,525","9,525","9,526","9,527","9,527","9,528","9,528","9,529","9,529","9,530","9,530","9,531","9,531","9,531","9,532","9,532","9,533","9,534","9,535","9,535","9,536","9,536","9,537","9,537","9,537","9,538","9,539","9,539","9,540","9,540","9,541","9,541","9,542","9,543","9,544","9,545","9,545","9,546","9,546","9,547","9,547","9,548","9,549","9,550","9,551","9,551","9,552","9,553","9,553","9,554","9,555","9,556","9,556","9,556","9,557","9,557","9,557","9,558","9,558","9,558","9,559","9,560","9,560","9,560","9,561","9,562","9,563","9,564","9,565","9,565","9,565","9,566","9,567","9,567","9,567","9,569","9,569","9,570","9,571","9,571","9,572","9,572","9,573","9,573","9,574","9,574","9,575","9,576","9,576","9,577","9,577","9,578","9,578","9,579","9,579","9,579","9,580","9,581","9,582","9,583","9,583","9,584","9,584","9,585","9,585","9,586","9,586","9,587","9,587","9,587","9,588","9,589","9,589","9,590","9,591","9,592","9,592","9,593","9,593","9,594","9,595","9,595","9,596","9,596","9,597","9,597","9,598","9,598","9,599","9,599","9,600","9,600","9,601","9,602","9,603","9,603","9,604","9,605","9,605","9,606","9,607","9,607","9,607","9,608","9,608","9,608","9,609","9,609","9,609","9,610","9,610","9,610","9,611","9,612","9,612","9,612","9,613","9,613","9,614","9,614","9,615","9,615","9,615","9,616","9,616","9,617","9,618","9,618","9,619","9,619","9,620","9,621","9,621","9,622","9,623","9,623","9,624","9,624","9,625","9,626","9,627","9,627","9,628","9,629","9,630","9,631","9,632","9,633","9,633","9,634","9,635","9,635","9,636","9,637","9,638","9,639","9,639","9,640","9,641","9,642","9,642","9,643","9,644","9,645","9,645","9,645","9,646","9,647","9,648","9,648","9,649","9,650","9,650","9,650","9,651","9,651","9,652","9,652","9,653","9,654","9,655","9,656","9,657","9,658","9,659","9,660","9,661","9,662","9,663","9,664","9,665","9,666","9,667","9,668","9,669","9,670","9,671","9,672","9,673","9,674","9,675","9,676","9,677","9,678","9,679","9,680","9,681","9,682","9,683","9,684","9,685","9,686","9,687","9,688","9,689","9,690","9,691","9,692","9,693","9,694","9,695","9,696","10,1","10,2","10,3","10,4","10,5","10,6","10,7","10,8","10,9","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,16","10,17","10,19","10,20","10,21","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,27","10,28","10,28","10,29","10,29","10,30","10,30","10,31","10,32","10,33","10,33","10,34","10,34","10,34","10,35","10,36","10,36","10,37","10,38","10,39","10,39","10,40","10,40","10,41","10,41","10,42","10,43","10,44","10,44","10,45","10,46","10,47","10,48","10,48","10,49","10,49","10,50","10,51","10,52","10,52","10,53","10,53","10,54","10,54","10,55","10,55","10,56","10,56","10,57","10,57","10,58","10,59","10,59","10,60","10,61","10,61","10,61","10,62","10,63","10,64","10,64","10,65","10,66","10,66","10,67","10,67","10,68","10,69","10,70","10,71","10,72","10,72","10,72","10,73","10,73","10,74","10,75","10,75","10,76","10,76","10,77","10,77","10,78","10,79","10,79","10,79","10,80","10,80","10,81","10,81","10,82","10,83","10,83","10,84","10,84","10,85","10,85","10,86","10,86","10,87","10,88","10,89","10,89","10,89","10,90","10,90","10,91","10,91","10,92","10,93","10,94","10,94","10,94","10,95","10,95","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,100","10,100","10,100","10,101","10,101","10,102","10,103","10,104","10,104","10,105","10,105","10,106","10,106","10,107","10,107","10,108","10,109","10,110","10,110","10,111","10,112","10,112","10,112","10,113","10,113","10,114","10,115","10,115","10,116","10,117","10,117","10,118","10,118","10,119","10,120","10,120","10,121","10,122","10,123","10,123","10,124","10,124","10,124","10,125","10,125","10,125","10,126","10,126","10,126","10,127","10,128","10,128","10,129","10,129","10,129","10,130","10,131","10,131","10,132","10,132","10,133","10,134","10,134","10,135","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,148","10,148","10,148","10,149","10,149","10,150","10,150","10,151","10,152","10,152","10,153","10,154","10,155","10,155","10,156","10,157","10,158","10,158","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,164","10,165","10,166","10,167","10,167","10,168","10,168","10,169","10,170","10,170","10,171","10,172","10,172","10,172","10,173","10,173","10,174","10,174","10,175","10,175","10,175","10,176","10,176","10,176","10,177","10,177","10,178","10,178","10,179","10,180","10,180","10,180","10,181","10,182","10,182","10,182","10,183","10,184","10,184","10,185","10,185","10,186","10,187","10,187","10,187","10,188","10,189","10,190","10,191","10,192","10,193","10,194","10,194","10,195","10,195","10,196","10,197","10,197","10,198","10,199","10,200","10,201","10,202","10,203","10,203","10,204","10,204","10,205","10,205","10,206","10,207","10,207","10,208","10,208","10,209","10,209","10,209","10,210","10,210","10,211","10,212","10,213","10,214","10,215","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,223","10,224","10,225","10,226","10,227","10,228","10,228","10,229","10,229","10,230","10,230","10,231","10,231","10,232","10,233","10,233","10,233","10,234","10,235","10,235","10,236","10,236","10,237","10,238","10,238","10,239","10,240","10,240","10,241","10,241","10,241","10,242","10,242","10,243","10,244","10,245","10,245","10,246","10,247","10,247","10,248","10,248","10,249","10,249","10,250","10,251","10,252","10,252","10,253","10,253","10,254","10,255","10,255","10,256","10,256","10,257","10,257","10,258","10,259","10,259","10,260","10,260","10,261","10,261","10,262","10,262","10,263","10,263","10,265","10,265","10,266","10,267","10,267","10,268","10,269","10,270","10,271","10,272","10,272","10,273","10,274","10,274","10,275","10,276","10,277","10,277","10,278","10,279","10,280","10,280","10,280","10,281","10,281","10,282","10,283","10,283","10,284","10,285","10,286","10,286","10,287","10,287","10,288","10,289","10,289","10,290","10,290","10,291","10,291","10,291","10,292","10,292","10,292","10,293","10,293","10,293","10,294","10,295","10,295","10,295","10,296","10,296","10,297","10,298","10,298","10,299","10,300","10,301","10,301","10,301","10,302","10,303","10,303","10,304","10,305","10,305","10,306","10,306","10,307","10,307","10,308","10,309","10,309","10,309","10,310","10,311","10,312","10,312","10,313","10,313","10,314","10,315","10,315","10,316","10,316","10,317","10,318","10,318","10,319","10,319","10,319","10,320","10,321","10,321","10,322","10,323","10,324","10,325","10,325","10,326","10,326","10,327","10,327","10,328","10,329","10,329","10,329","10,330","10,330","10,330","10,331","10,332","10,332","10,333","10,334","10,334","10,334","10,335","10,335","10,335","10,336","10,337","10,337","10,338","10,338","10,339","10,339","10,340","10,341","10,342","10,342","10,342","10,343","10,343","10,344","10,344","10,345","10,346","10,346","10,346","10,347","10,347","10,348","10,348","10,349","10,349","10,350","10,350","10,351","10,352","10,353","10,353","10,354","10,354","10,355","10,355","10,356","10,356","10,357","10,357","10,357","10,358","10,358","10,359","10,360","10,360","10,361","10,362","10,363","10,363","10,363","10,364","10,365","10,365","10,366","10,366","10,367","10,367","10,368","10,369","10,370","10,370","10,371","10,371","10,372","10,372","10,373","10,373","10,374","10,374","10,374","10,375","10,376","10,376","10,377","10,377","10,378","10,378","10,379","10,380","10,380","10,381","10,381","10,382","10,382","10,383","10,383","10,383","10,384","10,385","10,385","10,385","10,386","10,386","10,386","10,387","10,387","10,388","10,388","10,389","10,389","10,390","10,390","10,391","10,391","10,392","10,392","10,393","10,394","10,394","10,395","10,396","10,397","10,397","10,398","10,398","10,399","10,400","10,400","10,401","10,401","10,402","10,402","10,403","10,403","10,403","10,404","10,404","10,405","10,406","10,406","10,406","10,407","10,407","10,408","10,409","10,409","10,410","10,410","10,411","10,412","10,412","10,413","10,414","10,414","10,414","10,415","10,416","10,416","10,416","10,417","10,417","10,417","10,418","10,418","10,418","10,419","10,419","10,420","10,421","10,421","10,422","10,422","10,422","10,423","10,423","10,423","10,424","10,425","10,426","10,426","10,426","10,427","10,427","10,428","10,428","10,429","10,429","10,430","10,430","10,431","10,432","10,432","10,433","10,433","10,434","10,434","10,435","10,435","10,436","10,437","10,437","10,437","10,438","10,438","10,439","10,440","10,441","10,442","10,442","10,443","10,443","10,444","10,445","10,445","10,446","10,446","10,447","10,448","10,448","10,448","10,449","10,449","10,450","10,450","10,451","10,452","10,452","10,453","10,454","10,455","10,456","10,457","10,457","10,458","10,458","10,459","10,459","10,460","10,460","10,460","10,461","10,461","10,462","10,462","10,463","10,463","10,463","10,464","10,465","10,465","10,465","10,466","10,466","10,466","10,467","10,468","10,468","10,469","10,469","10,470","10,470","10,471","10,471","10,472","10,472","10,473","10,473","10,474","10,475","10,476","10,477","10,477","10,478","10,478","10,478","10,479","10,479","10,480","10,481","10,481","10,481","10,482","10,483","10,483","10,483","10,484","10,484","10,485","10,486","10,486","10,487","10,488","10,488","10,489","10,489","10,490","10,491","10,491","10,492","10,493","10,494","10,495","10,496","10,496","10,497","10,497","10,498","10,498","10,499","10,499","10,499","10,500","10,501","10,501","10,502","10,503","10,503","10,504","10,505","10,505","10,506","10,507","10,508","10,509","10,509","10,510","10,511","10,512","10,512","10,513","10,514","10,514","10,514","10,515","10,516","10,516","10,516","10,517","10,517","10,517","10,518","10,518","10,518","10,519","10,519","10,519","10,520","10,520","10,520","10,521","10,521","10,521","10,522","10,522","10,523","10,523","10,524","10,524","10,524","10,525","10,525","10,525","10,526","10,526","10,527","10,528","10,528","10,529","10,529","10,530","10,531","10,531","10,532","10,532","10,533","10,533","10,534","10,535","10,535","10,536","10,536","10,537","10,538","10,539","10,540","10,541","10,542","10,543","10,544","10,544","10,545","10,545","10,545","10,546","10,547","10,547","10,548","10,548","10,549","10,550","10,551","10,552","10,552","10,553","10,553","10,554","10,554","10,555","10,555","10,556","10,556","10,557","10,557","10,558","10,558","10,559","10,560","10,561","10,562","10,563","10,564","10,564","10,565","10,565","10,566","10,567","10,567","10,568","10,569","10,570","10,571","10,571","10,572","10,573","10,573","10,573","10,574","10,574","10,574","10,575","10,576","10,576","10,577","10,577","10,578","10,579","10,579","10,580","10,580","10,581","10,582","10,583","10,583","10,584","10,585","10,586","10,586","10,587","10,588","10,589","10,589","10,590","10,591","10,592","10,592","10,593","10,593","10,594","10,594","10,595","10,595","10,596","10,597","10,598","10,598","10,598","10,599","10,599","10,599","10,600","10,601","10,602","10,602","10,602","10,603","10,604","10,604","10,604","10,605","10,605","10,605","10,606","10,606","10,606","10,607","10,607","10,607","10,608","10,608","10,609","10,609","10,610","10,610","10,611","10,612","10,613","10,614","10,615","10,616","10,617","10,618","10,618","10,619","10,620","10,620","10,621","10,621","10,622","10,623","10,623","10,623","10,624","10,624","10,625","10,626","10,627","10,627","10,628","10,628","10,628","10,629","10,629","10,630","10,630","10,631","10,631","10,631","10,632","10,632","10,632","10,633","10,634","10,635","10,636","10,637","10,637","10,638","10,638","10,639","10,639","10,640","10,640","10,641","10,641","10,642","10,642","10,642","10,643","10,644","10,644","10,645","10,645","10,646","10,646","10,646","10,647","10,647","10,648","10,649","10,650","10,651","10,652","10,653","10,653","10,653","10,654","10,654","10,654","10,655","10,655","10,655","10,656","10,656","10,656","10,657","10,657","10,658","10,659","10,659","10,660","10,661","10,661","10,662","10,663","10,663","10,664","10,664","10,665","10,665","10,666","10,666","10,667","10,667","10,668","10,669","10,669","10,670","10,670","10,671","10,671","10,672","10,672","10,672","10,673","10,674","10,674","10,675","10,676","10,676","10,677","10,678","10,678","10,679","10,679","10,680","10,680","10,681","10,682","10,682","10,683","10,684","10,685","10,686","10,686","10,687","10,688","10,688","10,689","10,690","10,691","10,692","10,693","10,694","10,694","10,695","10,695","10,696","10,696","10,697","10,698","10,699","10,699","10,700","10,701","10,702","10,702","10,703","10,703","10,704","10,704","10,705","10,706","10,706","10,707","10,707","10,708","10,708","10,708","10,709","10,709","10,710","10,710","10,711","10,712","10,713","10,713","10,714","10,714","10,715","10,715","10,716","10,717","10,717","10,718","10,718","10,719","10,719","10,720","10,720","10,721","10,721","10,721","10,722","10,723","10,723","10,723","10,724","10,725","10,725","10,725","10,726","10,726","10,727","10,727","10,728","10,729","10,729","10,730","10,731","10,732","10,732","10,733","10,733","10,733","10,734","10,734","10,734","10,735","10,736","10,736","10,736","10,737","10,738","10,738","10,739","10,740","10,741","10,742","10,743","10,744","10,745","10,745","10,746","10,746","10,746","10,747","10,747","10,748","10,748","10,749","10,750","10,750","10,750","10,751","10,752","10,752","10,753","10,753","10,754","10,755","10,756","10,757","10,757","10,758","10,758","10,758","10,759","10,759","10,760","10,760","10,761","10,761","10,761","10,762","10,762","10,762","10,763","10,763","10,764","10,764","10,764","10,765","10,765","10,766","10,766","10,767","10,767","10,768","10,769","10,769","10,770","10,770","10,771","10,771","10,772","10,772","10,773","10,773","10,774","10,775","10,775","10,775","10,776","10,777","10,777","10,778","10,778","10,779","10,780","10,780","10,781","10,782","10,782","10,783","10,784","10,784","10,785","10,786","10,786","10,787","10,788","10,789","10,789","10,789","10,790","10,791","10,792","10,793","10,793","10,794","10,795","10,795","10,795","10,796","10,796","10,797","10,798","10,798","10,798","10,799","10,799","10,799","10,800","10,801","10,801","10,801","10,802","10,803","10,804","10,804","10,804","10,805","10,806","10,806","10,806","10,807","10,808","10,808","10,808","10,809","10,810","10,810","10,811","10,812","10,813","10,813","10,814","10,814","10,815","10,815","10,816","10,817","10,818","10,818","10,819","10,819","10,820","10,821","10,821","10,822","10,823","10,823","10,824","10,825","10,826","10,827","10,828","10,829","10,830","10,831","10,832","10,833","10,834","10,835","10,836","10,837","10,838","10,839","10,840","10,841","10,842","10,843","10,844","10,845","10,846","10,847","10,848","10,849","10,850","10,851","10,852","10,853","10,854","10,855","10,856","10,857","10,858","10,859","10,860","10,861","10,862","10,863","10,864","10,865","10,866","10,867","10,868","10,869","10,870","10,871","10,872","10,873","10,874","11,1","11,2","11,5","11,6","11,7","11,8","11,9","11,10","11,11","11,12","11,13","11,14","11,15","11,16","11,17","11,19","11,19","11,20","11,20","11,21","11,22","11,23","11,24","11,25","11,25","11,26","11,26","11,27","11,28","11,29","11,29","11,30","11,30","11,31","11,32","11,32","11,33","11,34","11,34","11,34","11,35","11,36","11,37","11,38","11,38","11,39","11,39","11,40","11,41","11,42","11,42","11,43","11,43","11,44","11,45","11,45","11,46","11,46","11,47","11,47","11,48","11,48","11,49","11,50","11,51","11,51","11,52","11,53","11,53","11,53","11,54","11,55","11,55","11,56","11,57","11,58","11,59","11,59","11,59","11,60","11,60","11,60","11,61","11,62","11,63","11,64","11,65","11,66","11,67","11,67","11,67","11,68","11,69","11,69","11,69","11,70","11,70","11,70","11,71","11,71","11,71","11,72","11,72","11,72","11,73","11,74","11,75","11,76","11,76","11,76","11,77","11,78","11,78","11,78","11,79","11,79","11,79","11,80","11,81","11,82","11,83","11,83","11,83","11,84","11,84","11,84","11,85","11,85","11,85","11,86","11,86","11,86","11,87","11,88","11,88","11,88","11,89","11,90","11,91","11,92","11,93","11,93","11,93","11,94","11,95","11,96","11,96","11,97","11,98","11,98","11,98","11,99","11,100","11,100","11,100","11,101","11,102","11,103","11,103","11,103","11,104","11,105","11,106","11,107","11,108","11,109","11,109","11,110","11,111","11,112","11,113","11,113","11,113","11,114","11,114","11,114","11,115","11,116","11,117","11,118","11,118","11,119","11,120","11,120","11,121","11,121","11,122","11,123","11,123","11,124","11,124","11,125","11,125","11,125","11,126","11,127","11,127","11,128","11,128","11,129","11,130","11,131","11,132","11,132","11,132","11,133","11,134","11,135","11,136","11,137","11,138","11,138","11,138","11,139","11,140","11,141","11,142","11,142","11,142","11,143","11,144","11,144","11,144","11,145","11,146","11,146","11,146","11,147","11,148","11,148","11,149","11,150","11,151","11,151","11,152","11,152","11,153","11,154","11,154","11,154","11,155","11,156","11,156","11,156","11,157","11,157","11,157","11,158","11,159","11,159","11,160","11,160","11,161","11,162","11,163","11,164","11,164","11,164","11,165","11,166","11,166","11,166","11,167","11,168","11,169","11,170","11,171","11,172","11,173","11,174","11,175","11,176","11,176","11,176","11,177","11,178","11,179","11,180","11,180","11,180","11,181","11,181","11,182","11,182","11,183","11,183","11,184","11,184","11,185","11,185","11,185","11,186","11,186","11,186","11,187","11,188","11,189","11,189","11,189","11,190","11,191","11,191","11,191","11,192","11,193","11,193","11,193","11,194","11,195","11,196","11,197","11,197","11,198","11,199","11,200","11,200","11,200","11,201","11,202","11,203","11,204","11,204","11,204","11,205","11,206","11,206","11,206","11,207","11,208","11,209","11,210","11,211","11,212","11,213","11,215","11,215","11,216","11,216","11,216","11,217","11,217","11,217","11,218","11,218","11,218","11,219","11,219","11,219","11,220","11,221","11,222","11,223","11,223","11,223","11,224","11,225","11,225","11,225","11,226","11,227","11,228","11,228","11,228","11,229","11,230","11,230","11,230","11,231","11,232","11,233","11,234","11,235","11,235","11,235","11,236","11,237","11,238","11,239","11,240","11,240","11,240","11,241","11,241","11,241","11,242","11,243","11,243","11,243","11,244","11,245","11,245","11,245","11,246","11,247","11,248","11,249","11,250","11,250","11,250","11,251","11,252","11,252","11,252","11,253","11,254","11,255","11,256","11,257","11,258","11,259","11,259","11,259","11,260","11,261","11,262","11,263","11,264","11,265","11,265","11,266","11,266","11,267","11,267","11,267","11,268","11,269","11,270","11,271","11,271","11,271","11,272","11,273","11,274","11,275","11,275","11,275","11,276","11,277","11,278","11,278","11,278","11,279","11,280","11,281","11,282","11,283","11,284","11,285","11,286","11,286","11,286","11,287","11,288","11,288","11,289","11,289","11,290","11,291","11,292","11,293","11,294","11,294","11,294","11,295","11,296","11,297","11,298","11,299","11,299","11,299","11,300","11,301","11,301","11,301","11,302","11,303","11,304","11,305","11,306","11,306","11,306","11,307","11,308","11,308","11,308","11,309","11,310","11,311","11,311","11,311","11,312","11,312","11,312","11,313","11,314","11,315","11,316","11,316","11,317","11,317","11,317","11,318","11,318","11,318","11,319","11,319","11,319","11,320","11,321","11,321","11,321","11,322","11,322","11,322","11,323","11,324","11,324","11,325","11,326","11,326","11,326","11,327","11,328","11,329","11,330","11,331","11,332","11,332","11,332","11,333","11,334","11,335","11,336","11,337","11,337","11,337","11,338","11,338","11,338","11,339","11,340","11,341","11,342","11,343","11,343","11,344","11,345","11,346","11,346","11,346","11,347","11,347","11,347","11,348","11,349","11,350","11,351","11,351","11,352","11,352","11,352","11,353","11,354","11,355","11,355","11,356","11,357","11,358","11,358","11,358","11,359","11,360","11,361","11,362","11,362","11,362","11,363","11,364","11,364","11,364","11,365","11,366","11,366","11,366","11,367","11,368","11,369","11,370","11,371","11,371","11,371","11,372","11,373","11,374","11,375","11,376","11,376","11,376","11,377","11,377","11,378","11,379","11,380","11,380","11,380","11,381","11,382","11,383","11,384","11,384","11,385","11,385","11,386","11,387","11,388","11,388","11,389","11,389","11,390","11,390","11,390","11,391","11,392","11,393","11,394","11,395","11,396","11,396","11,396","11,397","11,398","11,398","11,398","11,399","11,400","11,400","11,400","11,401","11,401","11,401","11,402","11,403","11,403","11,403","11,404","11,405","11,405","11,406","11,407","11,408","11,408","11,408","11,409","11,410","11,410","11,410","11,411","11,412","11,412","11,412","11,413","11,414","11,415","11,416","11,416","11,416","11,417","11,417","11,418","11,418","11,419","11,420","11,420","11,420","11,421","11,422","11,423","11,424","11,425","11,425","11,425","11,426","11,426","11,426","11,427","11,427","11,427","11,428","11,429","11,430","11,430","11,430","11,431","11,431","11,432","11,432","11,433","11,434","11,435","11,435","11,435","11,436","11,437","11,437","11,437","11,438","11,439","11,440","11,440","11,440","11,441","11,442","11,442","11,443","11,444","11,445","11,445","11,445","11,446","11,447","11,448","11,449","11,450","11,450","11,450","11,451","11,452","11,452","11,452","11,453","11,453","11,453","11,454","11,455","11,455","11,455","11,456","11,457","11,458","11,459","11,459","11,459","11,460","11,461","11,461","11,462","11,463","11,464","11,465","11,466","11,467","11,468","11,468","11,468","11,469","11,469","11,470","11,471","11,472","11,473","11,474","11,475","11,475","11,475","11,476","11,477","11,477","11,477","11,478","11,479","11,480","11,481","11,481","11,481","11,482","11,483","11,484","11,484","11,485","11,485","11,486","11,487","11,488","11,489","11,489","11,490","11,491","11,491","11,491","11,492","11,492","11,492","11,493","11,494","11,495","11,495","11,496","11,496","11,497","11,498","11,499","11,500","11,501","11,502","11,503","11,503","11,503","11,504","11,505","11,505","11,506","11,507","11,507","11,508","11,509","11,509","11,509","11,510","11,511","11,512","11,513","11,513","11,513","11,514","11,515","11,516","11,517","11,517","11,518","11,519","11,520","11,520","11,520","11,521","11,522","11,522","11,522","11,523","11,524","11,524","11,525","11,526","11,526","11,526","11,527","11,528","11,529","11,530","11,531","11,532","11,532","11,532","11,533","11,534","11,535","11,535","11,535","11,536","11,537","11,538","11,539","11,539","11,540","11,541","11,542","11,542","11,542","11,543","11,544","11,544","11,544","11,545","11,545","11,545","11,546","11,547","11,548","11,549","11,549","11,550","11,551","11,552","11,552","11,553","11,554","11,555","11,556","11,556","11,556","11,557","11,558","11,559","11,560","11,560","11,560","11,561","11,561","11,561","11,562","11,562","11,562","11,563","11,564","11,565","11,565","11,565","11,566","11,567","11,568","11,568","11,568","11,569","11,570","11,571","11,572","11,572","11,572","11,573","11,574","11,575","11,575","11,575","11,576","11,577","11,578","11,579","11,579","11,579","11,580","11,581","11,582","11,583","11,583","11,583","11,584","11,585","11,585","11,585","11,586","11,587","11,588","11,589","11,590","11,591","11,592","11,592","11,592","11,593","11,594","11,595","11,596","11,597","11,598","11,599","11,599","11,599","11,600","11,600","11,600","11,601","11,602","11,603","11,603","11,603","11,604","11,605","11,606","11,606","11,606","11,607","11,608","11,608","11,608","11,609","11,610","11,611","11,612","11,613","11,613","11,614","11,615","11,616","11,616","11,617","11,618","11,618","11,618","11,619","11,619","11,619","11,620","11,620","11,621","11,621","11,622","11,623","11,624","11,625","11,626","11,626","11,626","11,627","11,628","11,629","11,629","11,629","11,630","11,631","11,632","11,632","11,632","11,633","11,633","11,633","11,634","11,635","11,636","11,637","11,638","11,639","11,639","11,639","11,640","11,641","11,641","11,642","11,642","11,643","11,643","11,643","11,644","11,644","11,644","11,645","11,645","11,645","11,646","11,646","11,646","11,647","11,648","11,649","11,650","11,651","11,651","11,651","11,652","11,652","11,652","11,653","11,654","11,654","11,655","11,656","11,657","11,657","11,658","11,659","11,660","11,660","11,660","11,661","11,662","11,663","11,663","11,663","11,664","11,664","11,664","11,665","11,666","11,666","11,666","11,667","11,668","11,669","11,670","11,670","11,670","11,671","11,672","11,672","11,672","11,673","11,673","11,674","11,675","11,676","11,676","11,676","11,677","11,678","11,678","11,678","11,679","11,679","11,679","11,680","11,680","11,680","11,681","11,681","11,681","11,682","11,683","11,683","11,683","11,684","11,685","11,685","11,685","11,686","11,687","11,688","11,688","11,688","11,689","11,690","11,691","11,692","11,693","11,694","11,695","11,696","11,696","11,696","11,697","11,698","11,698","11,698","11,699","11,699","11,699","11,700","11,701","11,702","11,702","11,703","11,703","11,704","11,704","11,704","11,705","11,705","11,705","11,706","11,707","11,708","11,708","11,708","11,709","11,710","11,711","11,712","11,712","11,712","11,713","11,714","11,715","11,716","11,716","11,716","11,717","11,718","11,719","11,720","11,721","11,722","11,722","11,722","11,723","11,723","11,723","11,724","11,724","11,724","11,725","11,726","11,726","11,726","11,727","11,728","11,729","11,730","11,731","11,731","11,731","11,732","11,733","11,733","11,734","11,734","11,735","11,736","11,736","11,736","11,737","11,738","11,738","11,738","11,739","11,740","11,740","11,741","11,742","11,743","11,744","11,744","11,744","11,745","11,746","11,747","11,747","11,747","11,748","11,749","11,750","11,750","11,750","11,751","11,751","11,751","11,752","11,752","11,753","11,753","11,754","11,755","11,756","11,757","11,757","11,757","11,758","11,759","11,760","11,761","11,761","11,761","11,762","11,762","11,762","11,763","11,764","11,765","11,766","11,766","11,767","11,767","11,768","11,768","11,768","11,769","11,770","11,771","11,771","11,772","11,773","11,773","11,773","11,774","11,774","11,775","11,776","11,777","11,778","11,779","11,779","11,780","11,781","11,782","11,783","11,783","11,783","11,784","11,785","11,786","11,786","11,786","11,786","11,787","11,787","11,787","11,788","11,789","11,789","11,789","11,790","11,791","11,791","11,791","11,792","11,793","11,794","11,795","11,795","11,795","11,796","11,797","11,797","11,798","11,799","11,800","11,801","11,802","11,803","11,803","11,803","11,804","11,805","11,806","11,806","11,807","11,807","11,808","11,809","11,810","11,811","11,812","11,813","11,814","11,814","11,814","11,815","11,816","11,816","11,816","11,817","11,818","11,819","11,819","11,819","11,820","11,821","11,821","11,821","11,822","11,823","11,824","11,825","11,825","11,825","11,826","11,827","11,828","11,828","11,828","11,829","11,830","11,831","11,831","11,831","11,832","11,833","11,833","11,833","11,834","11,835","11,836","11,836","11,836","11,837","11,838","11,838","11,838","11,839","11,840","11,840","11,840","11,841","11,842","11,842","11,842","11,843","11,844","11,845","11,845","11,845","11,846","11,846","11,846","11,847","11,848","11,849","11,850","11,851","11,851","11,851","11,852","11,853","11,854","11,854","11,854","11,855","11,856","11,857","11,857","11,857","11,858","11,858","11,858","11,859","11,860","11,860","11,860","11,861","11,861","11,861","11,862","11,862","11,862","11,863","11,864","11,865","11,865","11,865","11,866","11,866","11,866","11,867","11,867","11,868","11,868","11,869","11,870","11,870","11,870","11,871","11,872","11,873","11,873","11,873","11,874","11,875","11,875","11,875","11,876","11,877","11,878","11,879","11,879","11,880","11,880","11,881","11,882","11,883","11,884","11,885","11,886","11,887","11,888","11,888","11,888","11,889","11,890","11,891","11,891","11,892","11,892","11,893","11,894","11,894","11,895","11,895","11,896","11,897","11,897","11,897","11,898","11,899","11,899","11,899","11,900","11,901","11,901","11,902","11,903","11,904","11,905","11,906","11,907","11,908","11,909","11,910","11,911","11,912","11,913","11,914","11,915","11,916","11,917","11,918","11,919","11,920","11,921","11,922","11,923","11,924","11,925","11,926","11,927","11,928","11,929","11,930","11,931","11,932","11,933","11,934","11,935","11,936","11,937","11,938","11,939","11,940","11,941","11,942","11,943","11,944","11,945","11,946","11,947","11,948","11,949","11,950","11,951","11,952","11,953","11,954","11,955","11,956","11,957","11,958","11,959","12,1","12,2","12,3","12,4","12,5","12,6","12,7","12,8","12,9","12,10","12,11","12,12","12,13","12,13","12,14","12,14","12,15","12,16","12,17","12,18","12,19","12,21","12,23","12,23","12,24","12,24","12,25","12,26","12,27","12,27","12,27","12,28","12,29","12,29","12,29","12,30","12,31","12,31","12,32","12,32","12,33","12,33","12,34","12,34","12,35","12,35","12,35","12,36","12,36","12,36","12,37","12,37","12,37","12,38","12,38","12,39","12,39","12,40","12,41","12,42","12,42","12,42","12,43","12,44","12,44","12,44","12,45","12,46","12,46","12,46","12,47","12,48","12,48","12,48","12,49","12,49","12,49","12,50","12,51","12,51","12,51","12,52","12,52","12,53","12,53","12,53","12,54","12,55","12,56","12,56","12,56","12,57","12,57","12,57","12,58","12,58","12,59","12,60","12,60","12,61","12,61","12,62","12,62","12,63","12,64","12,64","12,64","12,65","12,66","12,67","12,68","12,68","12,68","12,69","12,70","12,70","12,70","12,71","12,72","12,72","12,72","12,73","12,73","12,73","12,74","12,75","12,76","12,76","12,77","12,77","12,78","12,78","12,79","12,79","12,80","12,80","12,80","12,81","12,82","12,82","12,82","12,83","12,84","12,84","12,85","12,85","12,86","12,86","12,87","12,87","12,88","12,88","12,89","12,89","12,90","12,90","12,90","12,91","12,91","12,91","12,92","12,92","12,92","12,93","12,93","12,93","12,94","12,94","12,94","12,95","12,95","12,95","12,96","12,96","12,97","12,97","12,98","12,98","12,99","12,99","12,100","12,100","12,100","12,101","12,101","12,101","12,102","12,102","12,103","12,103","12,104","12,104","12,104","12,105","12,105","12,105","12,106","12,106","12,107","12,107","12,108","12,108","12,108","12,109","12,109","12,110","12,110","12,111","12,111","12,111","12,112","12,112","12,112","12,113","12,113","12,114","12,114","12,115","12,115","12,115","12,116","12,116","12,116","12,117","12,117","12,118","12,119","12,120","12,120","12,121","12,121","12,121","12,122","12,122","12,122","12,123","12,123","12,123","12,124","12,124","12,124","12,125","12,125","12,125","12,126","12,126","12,126","12,127","12,128","12,128","12,128","12,129","12,129","12,130","12,130","12,131","12,131","12,131","12,132","12,133","12,133","12,133","12,134","12,135","12,135","12,135","12,136","12,137","12,137","12,138","12,139","12,139","12,140","12,140","12,141","12,142","12,143","12,143","12,143","12,144","12,145","12,146","12,146","12,146","12,147","12,147","12,148","12,148","12,149","12,149","12,149","12,150","12,151","12,151","12,152","12,153","12,153","12,154","12,155","12,155","12,155","12,156","12,157","12,157","12,158","12,158","12,158","12,159","12,160","12,160","12,160","12,161","12,161","12,162","12,162","12,163","12,164","12,164","12,165","12,166","12,166","12,166","12,167","12,168","12,169","12,169","12,170","12,170","12,171","12,172","12,172","12,173","12,173","12,174","12,174","12,175","12,176","12,176","12,177","12,178","12,178","12,178","12,179","12,180","12,180","12,180","12,181","12,182","12,182","12,183","12,183","12,183","12,184","12,185","12,185","12,185","12,186","12,187","12,187","12,187","12,188","12,189","12,189","12,190","12,190","12,191","12,192","12,192","12,192","12,193","12,194","12,194","12,194","12,195","12,195","12,196","12,196","12,196","12,197","12,197","12,198","12,198","12,198","12,199","12,199","12,200","12,200","12,201","12,202","12,202","12,202","12,203","12,204","12,204","12,204","12,205","12,206","12,206","12,207","12,208","12,208","12,208","12,209","12,209","12,209","12,210","12,211","12,211","12,212","12,212","12,213","12,213","12,214","12,214","12,215","12,215","12,216","12,217","12,217","12,217","12,218","12,219","12,220","12,220","12,221","12,222","12,223","12,223","12,223","12,224","12,224","12,225","12,225","12,226","12,226","12,227","12,228","12,229","12,230","12,230","12,230","12,231","12,232","12,232","12,232","12,233","12,233","12,234","12,234","12,234","12,235","12,235","12,236","12,236","12,237","12,237","12,237","12,238","12,239","12,240","12,240","12,240","12,241","12,242","12,242","12,242","12,243","12,243","12,244","12,244","12,245","12,246","12,246","12,246","12,247","12,248","12,249","12,249","12,250","12,251","12,251","12,251","12,252","12,253","12,253","12,253","12,254","12,254","12,255","12,255","12,255","12,256","12,257","12,258","12,258","12,259","12,259","12,260","12,261","12,262","12,262","12,262","12,263","12,264","12,264","12,264","12,265","12,266","12,266","12,266","12,267","12,268","12,268","12,268","12,269","12,270","12,270","12,271","12,271","12,272","12,273","12,273","12,273","12,274","12,274","12,275","12,275","12,276","12,276","12,276","12,277","12,278","12,278","12,279","12,279","12,280","12,280","12,281","12,282","12,282","12,283","12,283","12,284","12,285","12,285","12,285","12,286","12,286","12,287","12,287","12,288","12,289","12,289","12,289","12,290","12,291","12,291","12,292","12,293","12,294","12,295","12,295","12,295","12,296","12,297","12,298","12,298","12,298","12,299","12,300","12,300","12,300","12,301","12,302","12,302","12,302","12,303","12,304","12,304","12,304","12,305","12,305","12,306","12,307","12,308","12,308","12,309","12,310","12,310","12,311","12,312","12,312","12,312","12,313","12,314","12,314","12,314","12,315","12,315","12,316","12,316","12,317","12,317","12,318","12,319","12,320","12,320","12,321","12,321","12,322","12,323","12,323","12,323","12,324","12,324","12,325","12,326","12,326","12,326","12,327","12,327","12,327","12,328","12,329","12,329","12,330","12,330","12,330","12,331","12,332","12,332","12,332","12,333","12,334","12,334","12,334","12,335","12,336","12,336","12,336","12,337","12,337","12,338","12,339","12,339","12,339","12,340","12,341","12,341","12,341","12,342","12,343","12,343","12,343","12,344","12,345","12,345","12,345","12,346","12,347","12,348","12,348","12,348","12,349","12,350","12,350","12,351","12,351","12,352","12,353","12,353","12,354","12,354","12,355","12,355","12,355","12,356","12,357","12,357","12,358","12,358","12,358","12,359","12,360","12,360","12,360","12,361","12,362","12,362","12,362","12,363","12,364","12,365","12,365","12,365","12,366","12,366","12,367","12,367","12,368","12,368","12,369","12,369","12,370","12,370","12,371","12,371","12,372","12,373","12,373","12,373","12,374","12,375","12,375","12,375","12,376","12,377","12,377","12,377","12,378","12,379","12,380","12,380","12,381","12,381","12,382","12,382","12,383","12,383","12,384","12,384","12,384","12,385","12,385","12,386","12,386","12,387","12,387","12,388","12,388","12,389","12,390","12,390","12,390","12,391","12,391","12,392","12,392","12,393","12,393","12,393","12,394","12,395","12,395","12,396","12,396","12,397","12,398","12,398","12,398","12,399","12,399","12,400","12,401","12,401","12,402","12,403","12,403","12,403","12,404","12,404","12,405","12,405","12,406","12,406","12,406","12,407","12,407","12,408","12,408","12,408","12,409","12,410","12,410","12,410","12,411","12,411","12,411","12,412","12,412","12,412","12,413","12,414","12,414","12,414","12,415","12,416","12,416","12,416","12,417","12,418","12,418","12,418","12,419","12,420","12,420","12,420","12,421","12,422","12,422","12,422","12,423","12,424","12,424","12,424","12,425","12,425","12,425","12,426","12,427","12,427","12,427","12,428","12,428","12,429","12,429","12,430","12,430","12,430","12,431","12,432","12,432","12,433","12,433","12,433","12,434","12,435","12,436","12,436","12,436","12,437","12,438","12,438","12,438","12,439","12,439","12,439","12,440","12,440","12,440","12,441","12,442","12,442","12,442","12,443","12,443","12,443","12,444","12,445","12,445","12,445","12,446","12,447","12,447","12,447","12,448","12,449","12,449","12,449","12,450","12,451","12,451","12,452","12,452","12,452","12,453","12,454","12,454","12,454","12,455","12,456","12,456","12,457","12,457","12,458","12,458","12,458","12,459","12,460","12,460","12,460","12,461","12,462","12,462","12,463","12,463","12,464","12,464","12,465","12,465","12,466","12,466","12,467","12,467","12,468","12,468","12,469","12,469","12,470","12,470","12,471","12,471","12,472","12,473","12,473","12,473","12,474","12,475","12,475","12,475","12,476","12,477","12,477","12,477","12,478","12,479","12,479","12,479","12,480","12,481","12,481","12,481","12,482","12,483","12,483","12,483","12,484","12,484","12,484","12,485","12,486","12,487","12,487","12,488","12,489","12,489","12,489","12,490","12,490","12,491","12,491","12,491","12,492","12,492","12,493","12,494","12,495","12,495","12,495","12,496","12,497","12,498","12,498","12,499","12,499","12,500","12,500","12,501","12,502","12,502","12,502","12,503","12,503","12,503","12,504","12,505","12,505","12,505","12,506","12,507","12,507","12,508","12,508","12,509","12,509","12,509","12,510","12,511","12,512","12,513","12,514","12,514","12,514","12,515","12,515","12,516","12,516","12,516","12,517","12,518","12,518","12,518","12,519","12,520","12,520","12,520","12,521","12,522","12,523","12,523","12,523","12,524","12,525","12,525","12,526","12,527","12,527","12,528","12,528","12,529","12,529","12,529","12,530","12,530","12,531","12,532","12,532","12,532","12,533","12,533","12,534","12,535","12,535","12,536","12,536","12,537","12,538","12,539","12,540","12,540","12,541","12,541","12,542","12,542","12,543","12,544","12,544","12,544","12,545","12,546","12,546","12,547","12,547","12,547","12,548","12,548","12,548","12,549","12,550","12,550","12,550","12,551","12,551","12,551","12,552","12,552","12,553","12,553","12,554","12,554","12,555","12,555","12,555","12,556","12,557","12,557","12,557","12,558","12,558","12,558","12,559","12,559","12,559","12,560","12,560","12,560","12,561","12,562","12,563","12,563","12,563","12,564","12,564","12,565","12,565","12,566","12,566","12,567","12,567","12,568","12,568","12,568","12,569","12,570","12,570","12,570","12,571","12,571","12,572","12,573","12,573","12,574","12,574","12,574","12,575","12,575","12,575","12,576","12,576","12,577","12,577","12,578","12,578","12,578","12,579","12,580","12,580","12,581","12,582","12,583","12,584","12,584","12,585","12,585","12,586","12,586","12,587","12,587","12,587","12,588","12,589","12,590","12,590","12,591","12,591","12,592","12,592","12,593","12,593","12,594","12,595","12,596","12,596","12,596","12,597","12,597","12,598","12,598","12,598","12,599","12,600","12,600","12,600","12,601","12,602","12,602","12,602","12,603","12,603","12,603","12,604","12,605","12,605","12,605","12,606","12,607","12,607","12,607","12,608","12,609","12,609","12,610","12,610","12,610","12,611","12,612","12,612","12,612","12,613","12,614","12,615","12,615","12,616","12,617","12,618","12,618","12,618","12,619","12,620","12,620","12,620","12,621","12,622","12,623","12,623","12,624","12,624","12,624","12,625","12,625","12,625","12,626","12,627","12,627","12,627","12,628","12,628","12,629","12,630","12,630","12,630","12,631","12,631","12,632","12,632","12,633","12,633","12,633","12,634","12,635","12,635","12,635","12,636","12,636","12,637","12,638","12,638","12,639","12,640","12,640","12,641","12,642","12,643","12,644","12,644","12,644","12,645","12,646","12,646","12,646","12,647","12,647","12,648","12,648","12,649","12,650","12,650","12,651","12,651","12,652","12,652","12,653","12,654","12,654","12,654","12,655","12,655","12,655","12,656","12,656","12,656","12,657","12,657","12,657","12,658","12,658","12,659","12,659","12,660","12,660","12,660","12,661","12,662","12,662","12,663","12,663","12,664","12,664","12,664","12,665","12,665","12,666","12,666","12,667","12,667","12,668","12,669","12,669","12,669","12,670","12,671","12,672","12,672","12,673","12,674","12,674","12,675","12,675","12,676","12,676","12,677","12,678","12,678","12,679","12,679","12,680","12,680","12,681","12,681","12,681","12,682","12,683","12,684","12,684","12,685","12,685","12,686","12,687","12,687","12,687","12,688","12,688","12,689","12,690","12,690","12,690","12,691","12,692","12,692","12,693","12,693","12,694","12,694","12,695","12,696","12,697","12,697","12,698","12,698","12,698","12,699","12,700","12,700","12,700","12,701","12,702","12,702","12,702","12,703","12,703","12,703","12,704","12,705","12,705","12,705","12,706","12,707","12,708","12,709","12,709","12,709","12,710","12,711","12,711","12,711","12,712","12,712","12,712","12,713","12,713","12,713","12,714","12,715","12,715","12,716","12,716","12,716","12,717","12,718","12,718","12,718","12,719","12,720","12,720","12,720","12,721","12,721","12,721","12,722","12,723","12,723","12,723","12,724","12,725","12,725","12,725","12,726","12,727","12,727","12,727","12,728","12,729","12,730","12,731","12,731","12,731","12,732","12,732","12,732","12,733","12,734","12,734","12,735","12,735","12,736","12,736","12,736","12,737","12,738","12,739","12,739","12,740","12,740","12,741","12,742","12,742","12,743","12,745","12,746","12,747","12,749","12,750","12,751","12,752","12,753","12,754","12,755","12,756","12,757","12,758","12,759","12,760","12,761","12,762","12,763","12,764","12,765","12,766","12,767","12,768","12,769","12,770","12,771","12,772","12,773","12,774","13,1","13,2","13,3","13,4","13,5","13,6","13,7","13,8","13,9","13,10","13,11","13,12","13,13","13,15","13,17","13,17","13,18","13,19","13,20","13,20","13,20","13,21","13,22","13,22","13,22","13,23","13,23","13,23","13,24","13,24","13,24","13,25","13,25","13,25","13,26","13,27","13,28","13,29","13,29","13,29","13,30","13,31","13,32","13,33","13,34","13,34","13,34","13,35","13,36","13,36","13,36","13,37","13,38","13,39","13,39","13,39","13,40","13,41","13,42","13,42","13,42","13,43","13,44","13,44","13,44","13,45","13,46","13,47","13,48","13,48","13,48","13,49","13,50","13,50","13,50","13,51","13,52","13,53","13,55","13,56","13,56","13,56","13,57","13,58","13,59","13,60","13,60","13,60","13,61","13,62","13,62","13,62","13,63","13,64","13,65","13,66","13,66","13,66","13,67","13,68","13,69","13,69","13,69","13,70","13,71","13,71","13,71","13,72","13,73","13,73","13,73","13,74","13,75","13,76","13,76","13,76","13,77","13,77","13,78","13,79","13,80","13,81","13,82","13,82","13,82","13,83","13,84","13,85","13,85","13,85","13,86","13,86","13,86","13,87","13,88","13,89","13,90","13,90","13,91","13,92","13,93","13,94","13,95","13,96","13,96","13,96","13,97","13,98","13,99","13,99","13,99","13,100","13,101","13,102","13,103","13,104","13,105","13,105","13,105","13,106","13,107","13,108","13,109","13,110","13,111","13,112","13,113","13,113","13,113","13,114","13,115","13,115","13,115","13,116","13,116","13,116","13,117","13,118","13,119","13,120","13,120","13,121","13,122","13,123","13,124","13,125","13,125","13,125","13,126","13,127","13,128","13,129","13,130","13,130","13,130","13,131","13,132","13,133","13,134","13,135","13,135","13,135","13,136","13,137","13,138","13,139","13,139","13,139","13,140","13,141","13,142","13,143","13,144","13,144","13,144","13,144","13,145","13,146","13,147","13,148","13,149","13,149","13,150","13,150","13,151","13,152","13,153","13,153","13,153","13,154","13,154","13,154","13,155","13,156","13,157","13,157","13,158","13,159","13,160","13,160","13,160","13,161","13,162","13,162","13,162","13,163","13,164","13,165","13,165","13,166","13,167","13,167","13,167","13,168","13,169","13,170","13,171","13,171","13,171","13,172","13,173","13,173","13,174","13,175","13,176","13,177","13,178","13,178","13,179","13,179","13,180","13,181","13,182","13,183","13,183","13,183","13,184","13,184","13,184","13,185","13,185","13,186","13,186","13,187","13,187","13,187","13,188","13,189","13,189","13,190","13,191","13,192","13,193","13,194","13,194","13,194","13,195","13,196","13,197","13,198","13,199","13,199","13,199","13,200","13,201","13,201","13,202","13,203","13,203","13,204","13,204","13,205","13,206","13,207","13,207","13,207","13,208","13,209","13,209","13,209","13,210","13,211","13,211","13,212","13,212","13,213","13,214","13,215","13,216","13,217","13,217","13,217","13,218","13,219","13,220","13,221","13,222","13,223","13,224","13,224","13,225","13,226","13,226","13,226","13,227","13,228","13,229","13,229","13,229","13,230","13,231","13,232","13,233","13,233","13,233","13,234","13,235","13,235","13,236","13,237","13,238","13,239","13,240","13,241","13,241","13,241","13,242","13,243","13,243","13,243","13,244","13,245","13,246","13,246","13,247","13,247","13,248","13,248","13,249","13,249","13,249","13,250","13,251","13,251","13,251","13,252","13,253","13,253","13,253","13,254","13,254","13,254","13,255","13,255","13,255","13,256","13,257","13,257","13,257","13,258","13,258","13,258","13,259","13,260","13,260","13,261","13,261","13,262","13,263","13,264","13,265","13,265","13,265","13,266","13,266","13,266","13,267","13,267","13,268","13,268","13,269","13,269","13,269","13,270","13,270","13,270","13,270","13,271","13,272","13,273","13,273","13,273","13,274","13,275","13,276","13,277","13,278","13,279","13,279","13,279","13,280","13,281","13,281","13,282","13,282","13,283","13,284","13,285","13,285","13,286","13,287","13,288","13,289","13,290","13,291","13,291","13,291","13,292","13,292","13,292","13,293","13,294","13,295","13,295","13,295","13,296","13,297","13,298","13,299","13,301","13,301","13,302","13,303","13,303","13,303","13,304","13,305","13,306","13,306","13,307","13,307","13,308","13,308","13,308","13,309","13,310","13,311","13,312","13,312","13,312","13,313","13,314","13,314","13,315","13,315","13,316","13,317","13,317","13,317","13,318","13,319","13,320","13,321","13,322","13,323","13,323","13,323","13,324","13,325","13,325","13,325","13,326","13,327","13,328","13,329","13,329","13,329","13,330","13,331","13,332","13,333","13,333","13,333","13,334","13,335","13,336","13,337","13,337","13,337","13,338","13,339","13,340","13,341","13,342","13,342","13,342","13,343","13,344","13,345","13,345","13,345","13,346","13,346","13,346","13,347","13,347","13,347","13,348","13,348","13,348","13,349","13,350","13,351","13,351","13,351","13,352","13,352","13,352","13,353","13,353","13,353","13,354","13,355","13,355","13,356","13,357","13,357","13,358","13,358","13,359","13,359","13,359","13,360","13,360","13,360","13,361","13,362","13,363","13,364","13,364","13,364","13,365","13,366","13,367","13,368","13,369","13,370","13,371","13,371","13,371","13,372","13,372","13,372","13,373","13,373","13,373","13,374","13,375","13,376","13,376","13,376","13,377","13,377","13,377","13,378","13,379","13,379","13,379","13,380","13,381","13,382","13,383","13,384","13,385","13,385","13,385","13,386","13,387","13,388","13,388","13,389","13,389","13,390","13,390","13,390","13,391","13,392","13,392","13,392","13,393","13,394","13,395","13,396","13,397","13,397","13,397","13,398","13,399","13,399","13,399","13,400","13,401","13,401","13,402","13,403","13,404","13,405","13,405","13,405","13,406","13,407","13,407","13,407","13,408","13,409","13,410","13,410","13,410","13,411","13,412","13,413","13,414","13,415","13,415","13,416","13,416","13,417","13,418","13,419","13,419","13,420","13,421","13,422","13,423","13,423","13,423","13,424","13,425","13,425","13,425","13,426","13,426","13,426","13,427","13,427","13,428","13,429","13,430","13,430","13,430","13,431","13,431","13,431","13,432","13,432","13,433","13,433","13,433","13,434","13,435","13,436","13,437","13,437","13,438","13,439","13,440","13,441","13,441","13,442","13,443","13,444","13,445","13,445","13,446","13,446","13,447","13,448","13,448","13,449","13,449","13,450","13,450","13,450","13,451","13,452","13,453","13,453","13,454","13,455","13,456","13,457","13,458","13,458","13,458","13,459","13,460","13,460","13,460","13,461","13,462","13,462","13,462","13,463","13,464","13,464","13,465","13,466","13,467","13,467","13,467","13,468","13,469","13,469","13,470","13,470","13,471","13,472","13,472","13,473","13,473","13,474","13,475","13,476","13,477","13,477","13,477","13,478","13,479","13,480","13,480","13,480","13,481","13,482","13,483","13,484","13,485","13,485","13,485","13,486","13,487","13,488","13,488","13,488","13,489","13,490","13,490","13,490","13,491","13,492","13,493","13,494","13,495","13,496","13,497","13,497","13,497","13,498","13,499","13,499","13,499","13,500","13,500","13,500","13,501","13,502","13,502","13,502","13,503","13,504","13,505","13,505","13,505","13,506","13,507","13,507","13,507","13,508","13,509","13,509","13,509","13,510","13,511","13,511","13,511","13,512","13,513","13,513","13,513","13,514","13,515","13,515","13,515","13,516","13,516","13,516","13,517","13,518","13,519","13,519","13,519","13,520","13,521","13,521","13,521","13,522","13,523","13,524","13,525","13,525","13,525","13,526","13,526","13,526","13,527","13,528","13,529","13,529","13,529","13,530","13,530","13,530","13,531","13,532","13,532","13,532","13,533","13,534","13,535","13,535","13,535","13,536","13,537","13,537","13,538","13,539","13,540","13,541","13,542","13,543","13,544","13,544","13,544","13,545","13,546","13,547","13,548","13,548","13,549","13,550","13,551","13,551","13,551","13,552","13,553","13,553","13,553","13,554","13,555","13,555","13,555","13,556","13,556","13,556","13,557","13,558","13,558","13,558","13,559","13,560","13,561","13,561","13,562","13,562","13,563","13,564","13,565","13,565","13,566","13,566","13,567","13,568","13,569","13,570","13,570","13,570","13,571","13,571","13,571","13,572","13,573","13,574","13,575","13,576","13,576","13,576","13,577","13,578","13,579","13,579","13,579","13,580","13,581","13,582","13,582","13,582","13,583","13,584","13,585","13,586","13,586","13,586","13,587","13,587","13,587","13,588","13,589","13,590","13,590","13,591","13,591","13,591","13,592","13,593","13,594","13,595","13,596","13,596","13,596","13,597","13,598","13,598","13,599","13,599","13,600","13,600","13,600","13,601","13,602","13,603","13,604","13,604","13,605","13,606","13,606","13,606","13,607","13,607","13,608","13,608","13,609","13,610","13,611","13,612","13,613","13,614","13,614","13,615","13,616","13,616","13,616","13,617","13,617","13,617","13,618","13,619","13,620","13,620","13,621","13,622","13,622","13,623","13,624","13,625","13,625","13,625","13,626","13,627","13,628","13,628","13,628","13,629","13,630","13,631","13,632","13,633","13,633","13,633","13,634","13,634","13,634","13,635","13,635","13,635","13,636","13,637","13,638","13,639","13,639","13,639","13,640","13,640","13,640","13,641","13,642","13,642","13,643","13,643","13,644","13,645","13,646","13,646","13,646","13,647","13,648","13,649","13,650","13,650","13,650","13,651","13,652","13,653","13,653","13,653","13,654","13,655","13,656","13,657","13,658","13,659","13,659","13,660","13,660","13,661","13,662","13,662","13,662","13,663","13,664","13,665","13,665","13,665","13,666","13,667","13,668","13,669","13,669","13,669","13,670","13,671","13,672","13,672","13,673","13,673","13,673","13,674","13,675","13,675","13,675","13,676","13,676","13,676","13,677","13,677","13,677","13,678","13,679","13,680","13,680","13,680","13,681","13,682","13,683","13,683","13,683","13,684","13,685","13,686","13,687","13,688","13,688","13,689","13,689","13,690","13,691","13,691","13,691","13,692","13,692","13,692","13,693","13,694","13,695","13,696","13,697","13,698","13,699","13,700","13,701","13,702","13,702","13,702","13,703","13,704","13,704","13,704","13,705","13,705","13,706","13,706","13,707","13,708","13,709","13,709","13,710","13,710","13,710","13,711","13,712","13,712","13,712","13,713","13,713","13,713","13,714","13,715","13,715","13,716","13,716","13,717","13,717","13,717","13,718","13,718","13,718","13,719","13,720","13,720","13,720","13,721","13,722","13,723","13,723","13,723","13,724","13,724","13,724","13,725","13,725","13,726","13,726","13,727","13,727","13,727","13,728","13,729","13,729","13,730","13,730","13,731","13,732","13,732","13,733","13,734","13,735","13,735","13,735","13,736","13,736","13,736","13,737","13,738","13,739","13,739","13,739","13,740","13,741","13,742","13,742","13,743","13,744","13,744","13,744","13,745","13,746","13,746","13,746","13,747","13,748","13,749","13,749","13,750","13,750","13,750","13,751","13,751","13,751","13,752","13,752","13,752","13,753","13,754","13,755","13,755","13,757","13,757","13,758","13,759","13,760","13,761","13,762","13,763","13,763","13,763","13,764","13,765","13,766","13,767","13,768","13,768","13,768","13,769","13,769","13,769","13,770","13,771","13,772","13,772","13,772","13,773","13,774","13,774","13,774","13,775","13,776","13,776","13,776","13,777","13,778","13,779","13,779","13,780","13,781","13,782","13,783","13,783","13,783","13,784","13,785","13,786","13,787","13,788","13,789","13,789","13,789","13,790","13,791","13,792","13,793","13,794","13,795","13,795","13,795","13,796","13,797","13,798","13,798","13,798","13,799","13,800","13,801","13,802","13,803","13,804","13,804","13,804","13,805","13,806","13,806","13,806","13,807","13,808","13,809","13,809","13,809","13,810","13,810","13,811","13,811","13,812","13,813","13,814","13,814","13,814","13,815","13,816","13,817","13,817","13,818","13,818","13,819","13,819","13,819","13,820","13,821","13,821","13,822","13,822","13,823","13,823","13,823","13,824","13,825","13,825","13,825","13,826","13,826","13,826","13,827","13,827","13,827","13,828","13,829","13,830","13,831","13,831","13,831","13,832","13,832","13,832","13,833","13,833","13,834","13,834","13,835","13,836","13,836","13,836","13,837","13,838","13,838","13,838","13,839","13,840","13,840","13,840","13,841","13,842","13,842","13,842","13,843","13,844","13,844","13,844","13,845","13,846","13,846","13,846","13,847","13,847","13,848","13,849","13,849","13,849","13,850","13,851","13,851","13,852","13,853","13,854","13,854","13,854","13,855","13,855","13,855","13,856","13,857","13,858","13,858","13,858","13,859","13,859","13,859","13,860","13,860","13,860","13,861","13,862","13,863","13,863","13,863","13,864","13,864","13,864","13,865","13,866","13,867","13,867","13,867","13,868","13,869","13,869","13,869","13,870","13,870","13,871","13,871","13,872","13,873","13,873","13,873","13,874","13,875","13,875","13,875","13,876","13,877","13,878","13,878","13,879","13,880","13,881","13,882","13,882","13,883","13,884","13,884","13,885","13,886","13,887","13,888","13,889","13,889","13,889","13,890","13,891","13,891","13,891","13,892","13,893","13,894","13,895","13,895","13,895","13,896","13,897","13,898","13,898","13,898","13,899","13,899","13,900","13,900","13,901","13,902","13,902","13,902","13,903","13,904","13,904","13,905","13,906","13,907","13,908","13,909","13,910","13,910","13,910","13,911","13,912","13,912","13,913","13,914","13,914","13,914","13,915","13,916","13,917","13,917","13,917","13,918","13,919","13,920","13,921","13,922","13,923","13,924","13,925","13,926","13,927","13,928","13,929","13,930","13,931","13,932","13,933","13,934","13,935","13,936","13,937","13,938","13,939","13,940","13,941","13,942","13,943","13,944","13,944","13,945","13,946","13,947","13,948","13,949","13,950","13,951","13,952","13,953","13,954","13,955","13,956","13,957","13,958","13,959","13,960","13,961","13,962","13,963","13,964","13,965","13,966","13,967","13,968","13,969","13,970","13,971","13,972","13,973","13,974","13,975","13,976","13,977","13,978","13,979","14,1","14,2","14,3","14,4","14,5","14,7","14,8","14,9","14,10","14,11","14,12","14,13","14,14","14,15","14,16","14,17","14,18","14,19","14,20","14,21","14,23","14,23","14,24","14,25","14,25","14,25","14,26","14,27","14,27","14,27","14,28","14,29","14,29","14,29","14,30","14,31","14,32","14,33","14,34","14,34","14,35","14,36","14,37","14,37","14,37","14,38","14,39","14,39","14,39","14,40","14,41","14,42","14,42","14,42","14,43","14,44","14,45","14,45","14,46","14,47","14,48","14,49","14,49","14,50","14,50","14,51","14,51","14,52","14,53","14,54","14,54","14,54","14,55","14,56","14,56","14,57","14,57","14,58","14,59","14,59","14,59","14,60","14,61","14,62","14,63","14,64","14,64","14,65","14,65","14,66","14,67","14,68","14,69","14,69","14,69","14,70","14,71","14,71","14,72","14,72","14,73","14,73","14,74","14,75","14,75","14,75","14,76","14,77","14,78","14,79","14,80","14,81","14,81","14,82","14,83","14,84","14,84","14,84","14,85","14,86","14,87","14,88","14,89","14,89","14,89","14,90","14,90","14,90","14,91","14,92","14,93","14,93","14,94","14,94","14,95","14,95","14,96","14,96","14,96","14,97","14,97","14,97","14,98","14,98","14,98","14,99","14,100","14,101","14,102","14,102","14,102","14,103","14,104","14,105","14,105","14,106","14,106","14,107","14,107","14,108","14,109","14,110","14,110","14,111","14,111","14,111","14,112","14,113","14,113","14,113","14,114","14,114","14,114","14,115","14,115","14,115","14,116","14,116","14,117","14,117","14,118","14,119","14,119","14,119","14,120","14,121","14,122","14,122","14,122","14,123","14,124","14,124","14,125","14,125","14,125","14,126","14,127","14,127","14,127","14,128","14,129","14,129","14,130","14,130","14,131","14,132","14,132","14,132","14,133","14,134","14,134","14,134","14,135","14,136","14,137","14,137","14,137","14,138","14,138","14,138","14,139","14,139","14,139","14,140","14,141","14,142","14,142","14,143","14,144","14,144","14,145","14,146","14,147","14,147","14,148","14,148","14,148","14,149","14,149","14,150","14,151","14,152","14,153","14,154","14,155","14,155","14,155","14,156","14,156","14,156","14,157","14,158","14,158","14,158","14,159","14,160","14,161","14,162","14,163","14,164","14,164","14,164","14,165","14,165","14,165","14,166","14,167","14,167","14,167","14,168","14,169","14,170","14,170","14,170","14,171","14,172","14,172","14,172","14,173","14,174","14,175","14,176","14,177","14,177","14,177","14,178","14,178","14,178","14,179","14,179","14,180","14,181","14,182","14,183","14,184","14,184","14,185","14,185","14,186","14,186","14,187","14,188","14,189","14,190","14,191","14,191","14,192","14,193","14,193","14,194","14,194","14,195","14,195","14,195","14,196","14,197","14,197","14,198","14,199","14,200","14,201","14,202","14,203","14,204","14,204","14,205","14,205","14,206","14,207","14,208","14,209","14,210","14,211","14,212","14,213","14,214","14,215","14,216","14,217","14,218","14,219","14,220","14,220","14,221","14,222","14,222","14,223","14,223","14,223","14,224","14,225","14,225","14,226","14,227","14,227","14,227","14,228","14,229","14,230","14,230","14,231","14,232","14,233","14,234","14,235","14,236","14,236","14,237","14,237","14,238","14,239","14,239","14,239","14,240","14,241","14,242","14,243","14,243","14,243","14,244","14,245","14,245","14,246","14,247","14,248","14,249","14,250","14,250","14,251","14,252","14,253","14,253","14,253","14,254","14,255","14,255","14,256","14,256","14,257","14,257","14,258","14,258","14,259","14,259","14,259","14,260","14,260","14,260","14,261","14,262","14,262","14,262","14,263","14,264","14,264","14,264","14,265","14,266","14,266","14,266","14,267","14,268","14,269","14,269","14,269","14,270","14,271","14,271","14,271","14,272","14,273","14,274","14,274","14,274","14,275","14,276","14,277","14,278","14,279","14,279","14,280","14,281","14,281","14,281","14,282","14,283","14,283","14,283","14,284","14,285","14,286","14,287","14,287","14,287","14,288","14,288","14,288","14,289","14,290","14,291","14,292","14,292","14,293","14,293","14,293","14,294","14,294","14,294","14,295","14,295","14,296","14,297","14,299","14,300","14,300","14,301","14,301","14,302","14,303","14,304","14,305","14,306","14,307","14,308","14,308","14,308","14,309","14,310","14,310","14,311","14,311","14,312","14,312","14,313","14,314","14,315","14,316","14,317","14,317","14,317","14,318","14,319","14,320","14,320","14,321","14,322","14,323","14,324","14,325","14,325","14,326","14,326","14,327","14,328","14,329","14,330","14,331","14,332","14,332","14,333","14,334","14,334","14,335","14,335","14,335","14,336","14,337","14,338","14,338","14,339","14,339","14,340","14,341","14,342","14,343","14,344","14,345","14,346","14,346","14,347","14,347","14,348","14,349","14,350","14,351","14,351","14,352","14,353","14,354","14,354","14,354","14,355","14,356","14,357","14,357","14,358","14,358","14,359","14,359","14,359","14,360","14,361","14,362","14,363","14,364","14,365","14,366","14,367","14,368","14,368","14,368","14,369","14,369","14,369","14,370","14,371","14,371","14,372","14,372","14,373","14,373","14,374","14,375","14,375","14,375","14,376","14,377","14,378","14,379","14,379","14,379","14,380","14,381","14,382","14,382","14,383","14,383","14,384","14,384","14,384","14,385","14,386","14,386","14,386","14,387","14,388","14,389","14,390","14,391","14,391","14,392","14,392","14,393","14,393","14,393","14,394","14,395","14,395","14,395","14,396","14,396","14,396","14,397","14,398","14,398","14,398","14,399","14,400","14,401","14,401","14,401","14,402","14,403","14,404","14,404","14,404","14,405","14,406","14,407","14,408","14,408","14,408","14,409","14,409","14,409","14,410","14,411","14,411","14,411","14,412","14,413","14,413","14,413","14,414","14,414","14,414","14,415","14,415","14,415","14,416","14,416","14,416","14,417","14,417","14,418","14,418","14,419","14,419","14,419","14,420","14,421","14,421","14,421","14,422","14,423","14,423","14,423","14,424","14,425","14,425","14,425","14,426","14,427","14,427","14,427","14,428","14,428","14,428","14,429","14,429","14,429","14,430","14,431","14,431","14,431","14,432","14,433","14,434","14,434","14,434","14,435","14,436","14,437","14,438","14,439","14,440","14,441","14,442","14,443","14,443","14,443","14,444","14,444","14,444","14,445","14,446","14,447","14,448","14,448","14,448","14,449","14,450","14,451","14,452","14,452","14,452","14,453","14,454","14,455","14,456","14,457","14,458","14,458","14,458","14,459","14,460","14,461","14,461","14,461","14,462","14,462","14,462","14,463","14,464","14,465","14,465","14,466","14,467","14,467","14,467","14,468","14,468","14,469","14,470","14,471","14,471","14,471","14,472","14,472","14,472","14,473","14,473","14,473","14,474","14,474","14,474","14,475","14,476","14,476","14,476","14,477","14,477","14,477","14,478","14,479","14,479","14,479","14,480","14,481","14,481","14,481","14,482","14,483","14,483","14,483","14,484","14,485","14,486","14,487","14,488","14,489","14,490","14,491","14,492","14,493","14,493","14,493","14,494","14,495","14,496","14,497","14,498","14,499","14,500","14,501","14,501","14,501","14,502","14,503","14,504","14,505","14,506","14,506","14,506","14,507","14,508","14,508","14,508","14,509","14,510","14,511","14,512","14,512","14,512","14,513","14,514","14,514","14,514","14,515","14,516","14,516","14,516","14,517","14,518","14,518","14,519","14,519","14,520","14,520","14,520","14,521","14,521","14,521","14,522","14,523","14,524","14,524","14,525","14,525","14,525","14,526","14,526","14,526","14,527","14,528","14,529","14,530","14,530","14,530","14,531","14,532","14,533","14,534","14,535","14,535","14,535","14,536","14,536","14,536","14,537","14,538","14,539","14,540","14,540","14,540","14,541","14,542","14,542","14,542","14,543","14,543","14,543","14,544","14,545","14,546","14,546","14,546","14,547","14,548","14,549","14,550","14,550","14,550","14,551","14,552","14,553","14,554","14,554","14,554","14,555","14,556","14,556","14,556","14,557","14,558","14,559","14,559","14,560","14,561","14,561","14,561","14,562","14,562","14,563","14,563","14,564","14,565","14,565","14,565","14,566","14,567","14,568","14,569","14,569","14,570","14,571","14,572","14,572","14,573","14,574","14,575","14,576","14,576","14,576","14,577","14,577","14,578","14,578","14,579","14,579","14,579","14,580","14,581","14,582","14,582","14,582","14,583","14,584","14,584","14,585","14,586","14,586","14,586","14,587","14,588","14,589","14,590","14,590","14,590","14,591","14,592","14,592","14,592","14,593","14,594","14,594","14,594","14,595","14,595","14,595","14,596","14,597","14,598","14,599","14,599","14,600","14,601","14,601","14,601","14,602","14,602","14,602","14,603","14,603","14,603","14,604","14,604","14,604","14,605","14,605","14,605","14,606","14,606","14,606","14,607","14,608","14,608","14,608","14,609","14,609","14,609","14,610","14,610","14,610","14,611","14,612","14,613","14,613","14,613","14,614","14,614","14,614","14,615","14,616","14,616","14,616","14,617","14,617","14,617","14,618","14,619","14,620","14,620","14,620","14,621","14,621","14,621","14,622","14,622","14,622","14,623","14,624","14,624","14,625","14,626","14,627","14,627","14,628","14,628","14,629","14,630","14,631","14,632","14,633","14,634","14,634","14,634","14,635","14,636","14,637","14,638","14,638","14,639","14,639","14,639","14,640","14,640","14,641","14,642","14,643","14,643","14,643","14,644","14,644","14,644","14,645","14,645","14,645","14,646","14,646","14,646","14,647","14,648","14,648","14,649","14,650","14,651","14,652","14,653","14,653","14,653","14,654","14,655","14,656","14,657","14,657","14,658","14,659","14,659","14,659","14,660","14,660","14,660","14,661","14,662","14,662","14,662","14,663","14,664","14,664","14,664","14,665","14,666","14,667","14,668","14,668","14,669","14,669","14,670","14,671","14,671","14,672","14,673","14,673","14,674","14,674","14,674","14,675","14,676","14,676","14,676","14,677","14,678","14,678","14,678","14,679","14,680","14,681","14,681","14,681","14,682","14,683","14,684","14,684","14,684","14,685","14,686","14,687","14,687","14,688","14,688","14,688","14,689","14,689","14,689","14,690","14,691","14,692","14,693","14,694","14,695","14,695","14,695","14,696","14,697","14,698","14,698","14,698","14,699","14,700","14,701","14,702","14,703","14,703","14,703","14,704","14,705","14,705","14,705","14,706","14,706","14,706","14,707","14,708","14,708","14,708","14,709","14,709","14,710","14,710","14,711","14,712","14,713","14,714","14,714","14,714","14,715","14,716","14,716","14,717","14,717","14,718","14,719","14,720","14,721","14,721","14,722","14,722","14,722","14,723","14,724","14,724","14,725","14,726","14,727","14,728","14,729","14,730","14,731","14,732","14,733","14,734","14,735","14,736","14,737","14,737","14,737","14,738","14,739","14,739","14,739","14,740","14,741","14,742","14,742","14,743","14,744","14,745","14,745","14,745","14,746","14,746","14,747","14,747","14,747","14,748","14,748","14,749","14,749","14,750","14,750","14,751","14,751","14,751","14,752","14,753","14,753","14,753","14,754","14,754","14,754","14,755","14,756","14,756","14,757","14,757","14,757","14,758","14,759","14,759","14,759","14,760","14,760","14,760","14,761","14,762","14,763","14,763","14,763","14,764","14,765","14,765","14,765","14,767","14,768","14,769","14,771","14,772","14,773","14,774","14,775","14,776","14,777","14,778","14,779","14,780","14,781","14,782","14,783","14,784","14,785","14,786","14,787","14,788","14,789","14,790","14,791","14,792","14,793","14,794","14,795","14,796","14,797","14,798","14,799","14,800","14,801","15,1","15,3","15,4","15,5","15,6","15,7","15,8","15,9","15,10","15,11","15,12","15,13","15,14","15,15","15,17","15,18","15,18","15,19","15,20","15,20","15,20","15,21","15,21","15,21","15,22","15,22","15,22","15,23","15,24","15,25","15,26","15,26","15,27","15,27","15,28","15,28","15,29","15,29","15,30","15,31","15,31","15,31","15,32","15,33","15,33","15,34","15,35","15,35","15,36","15,37","15,37","15,38","15,38","15,38","15,39","15,40","15,40","15,41","15,42","15,43","15,44","15,45","15,46","15,46","15,46","15,47","15,48","15,49","15,49","15,49","15,50","15,51","15,51","15,51","15,52","15,52","15,52","15,53","15,54","15,54","15,55","15,56","15,57","15,57","15,58","15,59","15,60","15,61","15,61","15,62","15,63","15,63","15,64","15,65","15,66","15,67","15,67","15,68","15,69","15,69","15,69","15,70","15,70","15,71","15,71","15,72","15,72","15,72","15,73","15,73","15,74","15,75","15,76","15,76","15,77","15,77","15,77","15,78","15,79","15,80","15,80","15,80","15,81","15,82","15,83","15,84","15,84","15,84","15,85","15,86","15,87","15,87","15,87","15,88","15,89","15,90","15,91","15,92","15,93","15,94","15,95","15,95","15,96","15,97","15,98","15,99","15,100","15,101","15,101","15,102","15,102","15,103","15,104","15,105","15,106","15,106","15,107","15,108","15,109","15,110","15,110","15,110","15,111","15,112","15,112","15,112","15,113","15,114","15,115","15,116","15,117","15,118","15,119","15,119","15,120","15,120","15,121","15,122","15,123","15,123","15,124","15,124","15,125","15,125","15,126","15,126","15,127","15,128","15,128","15,129","15,129","15,130","15,130","15,130","15,131","15,132","15,133","15,134","15,135","15,136","15,136","15,136","15,137","15,138","15,139","15,140","15,141","15,141","15,141","15,142","15,143","15,144","15,145","15,145","15,146","15,147","15,147","15,148","15,149","15,150","15,150","15,150","15,151","15,152","15,153","15,154","15,154","15,154","15,155","15,156","15,156","15,156","15,157","15,157","15,157","15,158","15,158","15,158","15,159","15,160","15,160","15,161","15,162","15,162","15,163","15,164","15,165","15,166","15,167","15,168","15,169","15,170","15,171","15,172","15,173","15,174","15,175","15,176","15,177","15,178","15,179","15,179","15,180","15,180","15,181","15,182","15,183","15,183","15,184","15,185","15,185","15,186","15,187","15,188","15,189","15,189","15,189","15,190","15,191","15,192","15,192","15,193","15,193","15,194","15,194","15,194","15,195","15,196","15,197","15,197","15,198","15,199","15,200","15,200","15,201","15,201","15,202","15,203","15,203","15,204","15,204","15,204","15,205","15,206","15,207","15,207","15,207","15,208","15,209","15,210","15,211","15,211","15,212","15,213","15,213","15,214","15,215","15,215","15,216","15,216","15,217","15,218","15,218","15,219","15,220","15,220","15,221","15,221","15,222","15,223","15,224","15,225","15,226","15,227","15,228","15,229","15,230","15,231","15,232","15,233","15,234","15,235","15,236","15,236","15,237","15,238","15,239","15,239","15,239","15,240","15,240","15,240","15,241","15,242","15,243","15,243","15,244","15,245","15,245","15,246","15,246","15,247","15,248","15,249","15,250","15,251","15,251","15,252","15,252","15,253","15,253","15,254","15,254","15,255","15,256","15,256","15,257","15,258","15,258","15,258","15,259","15,260","15,260","15,260","15,261","15,262","15,263","15,264","15,265","15,266","15,267","15,267","15,268","15,268","15,268","15,269","15,269","15,270","15,270","15,271","15,272","15,272","15,273","15,274","15,275","15,276","15,277","15,278","15,278","15,278","15,279","15,280","15,280","15,281","15,282","15,283","15,283","15,284","15,285","15,286","15,286","15,286","15,287","15,287","15,287","15,288","15,289","15,289","15,289","15,290","15,290","15,291","15,292","15,293","15,294","15,294","15,294","15,295","15,296","15,296","15,296","15,297","15,297","15,297","15,298","15,299","15,300","15,300","15,301","15,301","15,301","15,302","15,303","15,304","15,305","15,305","15,305","15,306","15,307","15,307","15,308","15,309","15,310","15,311","15,312","15,313","15,313","15,313","15,314","15,315","15,316","15,316","15,316","15,317","15,317","15,318","15,318","15,318","15,319","15,320","15,320","15,321","15,321","15,322","15,322","15,323","15,323","15,323","15,324","15,325","15,326","15,327","15,327","15,328","15,329","15,330","15,330","15,331","15,332","15,332","15,332","15,333","15,334","15,334","15,334","15,335","15,336","15,337","15,337","15,338","15,339","15,340","15,341","15,342","15,343","15,343","15,343","15,344","15,345","15,345","15,345","15,346","15,347","15,348","15,348","15,349","15,350","15,351","15,352","15,352","15,352","15,353","15,354","15,355","15,355","15,356","15,356","15,357","15,358","15,359","15,360","15,360","15,361","15,362","15,362","15,362","15,363","15,363","15,363","15,364","15,364","15,364","15,365","15,366","15,367","15,368","15,368","15,368","15,369","15,370","15,371","15,372","15,372","15,372","15,373","15,374","15,375","15,376","15,377","15,378","15,379","15,380","15,380","15,381","15,382","15,383","15,383","15,384","15,384","15,385","15,385","15,385","15,386","15,387","15,388","15,388","15,388","15,389","15,390","15,391","15,392","15,393","15,394","15,395","15,396","15,397","15,398","15,399","15,400","15,401","15,402","15,403","15,404","15,405","15,406","15,407","15,408","15,409","15,410","15,410","15,410","15,411","15,412","15,412","15,412","15,413","15,413","15,413","15,414","15,415","15,416","15,417","15,417","15,418","15,418","15,418","15,419","15,420","15,420","15,421","15,421","15,421","15,422","15,423","15,423","15,423","15,424","15,425","15,426","15,427","15,427","15,427","15,428","15,429","15,430","15,430","15,430","15,431","15,432","15,433","15,433","15,433","15,434","15,435","15,435","15,436","15,437","15,438","15,438","15,438","15,439","15,440","15,441","15,441","15,441","15,442","15,443","15,444","15,445","15,446","15,447","15,448","15,448","15,448","15,449","15,450","15,450","15,451","15,451","15,451","15,452","15,452","15,452","15,453","15,454","15,455","15,456","15,457","15,458","15,459","15,459","15,460","15,461","15,462","15,463","15,463","15,464","15,465","15,465","15,466","15,466","15,466","15,467","15,468","15,469","15,469","15,469","15,470","15,471","15,471","15,472","15,472","15,472","15,473","15,474","15,474","15,475","15,475","15,476","15,477","15,478","15,479","15,480","15,480","15,480","15,481","15,481","15,481","15,482","15,483","15,484","15,484","15,484","15,485","15,487","15,487","15,488","15,489","15,489","15,489","15,490","15,491","15,491","15,491","15,492","15,492","15,492","15,493","15,494","15,495","15,496","15,496","15,496","15,497","15,498","15,499","15,500","15,501","15,502","15,503","15,504","15,505","15,506","15,507","15,508","15,508","15,509","15,510","15,511","15,512","15,513","15,513","15,514","15,515","15,515","15,515","15,516","15,517","15,518","15,518","15,518","15,519","15,520","15,521","15,521","15,521","15,522","15,523","15,523","15,523","15,524","15,525","15,525","15,525","15,526","15,527","15,528","15,529","15,530","15,531","15,532","15,533","15,533","15,534","15,535","15,536","15,537","15,538","15,539","15,540","15,540","15,540","15,541","15,542","15,542","15,542","15,543","15,544","15,545","15,545","15,546","15,547","15,547","15,547","15,548","15,549","15,549","15,549","15,550","15,551","15,552","15,553","15,553","15,553","15,554","15,555","15,556","15,557","15,557","15,558","15,558","15,559","15,559","15,559","15,560","15,561","15,561","15,562","15,562","15,562","15,563","15,564","15,565","15,566","15,567","15,568","15,568","15,568","15,569","15,570","15,571","15,572","15,572","15,572","15,573","15,574","15,575","15,576","15,577","15,577","15,577","15,578","15,579","15,580","15,581","15,581","15,581","15,582","15,583","15,584","15,585","15,585","15,586","15,586","15,587","15,587","15,587","15,588","15,589","15,589","15,589","15,590","15,591","15,592","15,593","15,593","15,593","15,594","15,594","15,594","15,595","15,596","15,597","15,597","15,597","15,598","15,599","15,599","15,599","15,600","15,600","15,600","15,601","15,602","15,603","15,603","15,603","15,604","15,605","15,605","15,606","15,607","15,607","15,607","15,608","15,609","15,610","15,610","15,610","15,611","15,612","15,612","15,612","15,613","15,614","15,614","15,615","15,615","15,616","15,616","15,617","15,617","15,618","15,618","15,618","15,619","15,619","15,620","15,620","15,620","15,621","15,622","15,622","15,622","15,623","15,624","15,624","15,624","15,625","15,626","15,626","15,626","15,627","15,628","15,629","15,629","15,629","15,630","15,630","15,630","15,631","15,632","15,633","15,633","15,633","15,634","15,634","15,634","15,635","15,636","15,637","15,638","15,639","15,639","15,639","15,640","15,641","15,641","15,642","15,642","15,642","15,643","15,644","15,645","15,645","15,645","15,646","15,647","15,648","15,648","15,648","15,649","15,650","15,651","15,652","15,652","15,652","15,653","15,654","15,654","15,654","15,655","15,656","15,656","15,657","15,658","15,659","15,659","15,659","15,660","15,661","15,661","15,662","15,662","15,662","15,663","15,663","15,663","15,664","15,665","15,666","15,666","15,666","15,667","15,668","15,669","15,670","15,671","15,671","15,671","15,672","15,673","15,674","15,674","15,674","15,675","15,676","15,677","15,677","15,677","15,678","15,678","15,679","15,679","15,679","15,680","15,681","15,682","15,683","15,683","15,683","15,684","15,684","15,684","15,685","15,686","15,687","15,688","15,689","15,690","15,690","15,691","15,691","15,692","15,693","15,693","15,693","15,694","15,695","15,695","15,695","15,696","15,697","15,697","15,698","15,698","15,699","15,699","15,700","15,701","15,702","15,703","15,704","15,705","15,706","15,707","15,708","15,709","15,709","15,709","15,710","15,710","15,710","15,711","15,712","15,712","15,712","15,713","15,713","15,713","15,714","15,714","15,714","15,715","15,716","15,717","15,718","15,718","15,718","15,719","15,719","15,719","15,720","15,721","15,721","15,721","15,722","15,723","15,724","15,724","15,725","15,725","15,726","15,727","15,728","15,729","15,729","15,729","15,730","15,731","15,732","15,733","15,733","15,733","15,734","15,734","15,734","15,735","15,735","15,735","15,736","15,737","15,738","15,739","15,740","15,741","15,741","15,741","15,742","15,743","15,744","15,745","15,746","15,746","15,746","15,747","15,748","15,748","15,748","15,749","15,750","15,751","15,752","15,753","15,754","15,754","15,754","15,755","15,755","15,755","15,756","15,757","15,757","15,757","15,758","15,758","15,758","15,759","15,759","15,759","15,760","15,760","15,761","15,762","15,762","15,762","15,763","15,763","15,763","15,764","15,765","15,766","15,767","15,768","15,768","15,769","15,770","15,770","15,770","15,771","15,772","15,772","15,772","15,773","15,774","15,775","15,776","15,776","15,777","15,777","15,777","15,778","15,779","15,780","15,780","15,781","15,782","15,783","15,783","15,783","15,784","15,785","15,786","15,787","15,788","15,789","15,790","15,791","15,792","15,793","15,794","15,795","15,796","15,797","15,798","15,798","15,798","15,799","15,799","15,799","15,800","15,801","15,803","15,804","15,805","15,806","15,807","15,808","15,809","15,810","15,811","15,812","15,813","15,814","15,815","15,816","15,817","15,818","15,819","15,820","15,821","15,822","15,823","15,824","15,825","15,826","15,827","15,828","15,829","15,830","15,831","15,832","15,833","15,834","15,835","15,836","15,837","15,838","15,839","15,840","15,841","15,842","16,1","16,3","16,4","16,5","16,6","16,7","16,8","16,9","16,10","16,11","16,12","16,13","16,14","16,15","16,17","16,18","16,18","16,18","16,19","16,19","16,19","16,20","16,21","16,22","16,23","16,24","16,24","16,25","16,26","16,27","16,28","16,29","16,29","16,29","16,30","16,31","16,31","16,31","16,32","16,33","16,33","16,33","16,34","16,35","16,36","16,36","16,36","16,37","16,38","16,39","16,39","16,40","16,40","16,41","16,42","16,43","16,43","16,44","16,44","16,45","16,46","16,46","16,47","16,48","16,49","16,49","16,50","16,51","16,51","16,51","16,52","16,53","16,53","16,53","16,54","16,55","16,55","16,55","16,56","16,57","16,58","16,59","16,60","16,61","16,62","16,62","16,63","16,63","16,64","16,64","16,64","16,65","16,65","16,65","16,66","16,66","16,67","16,68","16,69","16,69","16,70","16,70","16,70","16,71","16,72","16,72","16,72","16,73","16,74","16,75","16,75","16,75","16,76","16,77","16,77","16,77","16,78","16,79","16,80","16,81","16,82","16,82","16,82","16,83","16,84","16,85","16,86","16,86","16,86","16,87","16,88","16,89","16,90","16,91","16,91","16,91","16,92","16,92","16,92","16,93","16,94","16,95","16,95","16,95","16,96","16,97","16,97","16,97","16,98","16,98","16,98","16,99","16,99","16,99","16,100","16,101","16,101","16,102","16,102","16,102","16,103","16,103","16,103","16,104","16,105","16,106","16,106","16,107","16,107","16,108","16,108","16,109","16,109","16,110","16,110","16,110","16,111","16,112","16,113","16,114","16,115","16,116","16,117","16,118","16,119","16,120","16,121","16,122","16,123","16,124","16,125","16,126","16,126","16,127","16,128","16,128","16,128","16,129","16,129","16,130","16,130","16,131","16,132","16,132","16,132","16,133","16,134","16,134","16,135","16,135","16,136","16,136","16,136","16,137","16,138","16,139","16,139","16,139","16,140","16,140","16,141","16,142","16,143","16,143","16,143","16,144","16,145","16,145","16,145","16,146","16,147","16,148","16,148","16,149","16,149","16,149","16,150","16,150","16,150","16,151","16,152","16,153","16,153","16,153","16,154","16,155","16,156","16,156","16,157","16,158","16,159","16,160","16,160","16,160","16,161","16,161","16,161","16,162","16,163","16,164","16,165","16,166","16,166","16,166","16,167","16,168","16,168","16,168","16,169","16,169","16,170","16,170","16,170","16,171","16,172","16,173","16,173","16,173","16,174","16,174","16,174","16,175","16,176","16,177","16,177","16,177","16,178","16,179","16,179","16,179","16,180","16,180","16,180","16,181","16,182","16,183","16,184","16,185","16,186","16,186","16,187","16,187","16,187","16,188","16,188","16,188","16,189","16,189","16,189","16,190","16,190","16,191","16,191","16,191","16,192","16,192","16,192","16,193","16,194","16,195","16,196","16,196","16,196","16,197","16,198","16,199","16,200","16,200","16,200","16,201","16,201","16,201","16,202","16,203","16,203","16,203","16,204","16,205","16,206","16,206","16,206","16,207","16,208","16,209","16,210","16,210","16,210","16,211","16,212","16,212","16,213","16,214","16,214","16,215","16,215","16,216","16,216","16,217","16,217","16,217","16,217","16,218","16,219","16,219","16,220","16,220","16,221","16,222","16,223","16,224","16,225","16,225","16,225","16,226","16,226","16,226","16,227","16,228","16,229","16,229","16,230","16,230","16,230","16,231","16,232","16,232","16,232","16,233","16,233","16,233","16,234","16,235","16,235","16,236","16,236","16,236","16,237","16,238","16,238","16,239","16,240","16,240","16,241","16,242","16,243","16,243","16,244","16,245","16,245","16,245","16,246","16,246","16,246","16,247","16,247","16,247","16,248","16,248","16,249","16,249","16,250","16,250","16,250","16,251","16,252","16,252","16,253","16,253","16,254","16,255","16,256","16,257","16,258","16,259","16,260","16,261","16,262","16,262","16,263","16,264","16,265","16,266","16,266","16,266","16,267","16,268","16,269","16,270","16,270","16,271","16,272","16,273","16,273","16,274","16,274","16,274","16,275","16,276","16,276","16,276","16,277","16,278","16,278","16,278","16,279","16,280","16,280","16,280","16,281","16,282","16,282","16,282","16,283","16,283","16,283","16,284","16,285","16,286","16,286","16,286","16,287","16,288","16,288","16,288","16,289","16,290","16,291","16,292","16,292","16,292","16,293","16,294","16,295","16,295","16,295","16,296","16,297","16,298","16,299","16,299","16,299","16,300","16,301","16,302","16,302","16,302","16,303","16,303","16,303","16,304","16,305","16,306","16,306","16,306","16,307","16,308","16,309","16,309","16,309","16,310","16,311","16,311","16,311","16,312","16,313","16,314","16,314","16,314","16,315","16,316","16,316","16,317","16,318","16,318","16,318","16,319","16,320","16,321","16,321","16,321","16,322","16,323","16,323","16,323","16,324","16,325","16,325","16,325","16,326","16,327","16,328","16,329","16,330","16,330","16,331","16,332","16,332","16,332","16,333","16,334","16,334","16,334","16,335","16,336","16,337","16,337","16,337","16,338","16,339","16,340","16,340","16,341","16,341","16,341","16,342","16,343","16,344","16,344","16,344","16,345","16,345","16,345","16,346","16,347","16,348","16,348","16,348","16,349","16,350","16,351","16,352","16,352","16,353","16,353","16,354","16,355","16,356","16,356","16,357","16,358","16,359","16,359","16,359","16,360","16,361","16,362","16,363","16,364","16,364","16,365","16,365","16,365","16,366","16,367","16,368","16,369","16,370","16,371","16,371","16,372","16,372","16,372","16,373","16,374","16,375","16,375","16,375","16,376","16,377","16,377","16,377","16,378","16,379","16,379","16,379","16,380","16,381","16,382","16,382","16,382","16,383","16,384","16,384","16,384","16,385","16,386","16,387","16,388","16,388","16,388","16,389","16,389","16,389","16,390","16,391","16,392","16,393","16,393","16,393","16,394","16,395","16,395","16,395","16,396","16,396","16,396","16,397","16,398","16,399","16,399","16,399","16,400","16,401","16,402","16,403","16,404","16,404","16,404","16,405","16,406","16,406","16,406","16,407","16,408","16,408","16,409","16,409","16,410","16,411","16,412","16,412","16,412","16,413","16,414","16,415","16,415","16,415","16,416","16,417","16,417","16,417","16,418","16,419","16,419","16,419","16,420","16,421","16,421","16,422","16,422","16,423","16,424","16,424","16,425","16,425","16,426","16,426","16,427","16,428","16,428","16,428","16,429","16,429","16,430","16,431","16,432","16,432","16,433","16,433","16,434","16,434","16,434","16,435","16,436","16,436","16,437","16,438","16,438","16,438","16,439","16,440","16,440","16,440","16,441","16,442","16,443","16,443","16,444","16,444","16,444","16,445","16,446","16,446","16,447","16,448","16,448","16,448","16,449","16,449","16,450","16,451","16,451","16,452","16,452","16,452","16,453","16,453","16,454","16,455","16,456","16,456","16,457","16,458","16,459","16,459","16,459","16,460","16,460","16,460","16,461","16,462","16,462","16,463","16,464","16,464","16,465","16,465","16,466","16,466","16,466","16,467","16,468","16,468","16,468","16,469","16,470","16,471","16,471","16,472","16,472","16,472","16,473","16,474","16,475","16,475","16,475","16,476","16,477","16,478","16,478","16,479","16,479","16,479","16,480","16,481","16,481","16,481","16,482","16,482","16,482","16,483","16,484","16,485","16,485","16,486","16,487","16,487","16,488","16,489","16,490","16,491","16,491","16,492","16,492","16,492","16,493","16,494","16,495","16,495","16,495","16,496","16,497","16,497","16,497","16,498","16,498","16,498","16,499","16,499","16,499","16,500","16,501","16,501","16,501","16,502","16,502","16,502","16,503","16,504","16,505","16,506","16,506","16,506","16,507","16,508","16,509","16,510","16,511","16,512","16,512","16,512","16,513","16,514","16,514","16,515","16,516","16,517","16,518","16,518","16,518","16,519","16,520","16,521","16,521","16,522","16,522","16,523","16,524","16,524","16,524","16,525","16,526","16,526","16,526","16,527","16,528","16,529","16,529","16,530","16,531","16,532","16,533","16,533","16,534","16,535","16,535","16,535","16,536","16,537","16,538","16,538","16,538","16,539","16,540","16,540","16,540","16,541","16,542","16,543","16,544","16,545","16,546","16,546","16,546","16,547","16,547","16,547","16,548","16,549","16,550","16,550","16,551","16,552","16,553","16,554","16,555","16,555","16,556","16,556","16,557","16,557","16,557","16,558","16,559","16,559","16,559","16,560","16,561","16,561","16,561","16,562","16,563","16,563","16,563","16,564","16,565","16,566","16,566","16,566","16,567","16,568","16,568","16,568","16,569","16,569","16,569","16,570","16,570","16,570","16,571","16,572","16,572","16,573","16,574","16,575","16,576","16,577","16,577","16,577","16,578","16,579","16,580","16,580","16,581","16,582","16,583","16,583","16,583","16,584","16,585","16,586","16,586","16,587","16,588","16,588","16,588","16,589","16,590","16,590","16,591","16,592","16,593","16,593","16,594","16,594","16,595","16,596","16,596","16,596","16,597","16,598","16,598","16,599","16,600","16,601","16,601","16,601","16,602","16,603","16,603","16,604","16,604","16,604","16,605","16,605","16,605","16,606","16,607","16,607","16,608","16,608","16,608","16,609","16,610","16,611","16,611","16,611","16,612","16,612","16,612","16,613","16,613","16,614","16,615","16,615","16,615","16,616","16,616","16,617","16,618","16,618","16,618","16,619","16,619","16,619","16,620","16,621","16,621","16,622","16,622","16,623","16,624","16,624","16,624","16,625","16,625","16,626","16,626","16,626","16,627","16,628","16,628","16,628","16,629","16,630","16,630","16,630","16,631","16,632","16,633","16,633","16,634","16,634","16,634","16,635","16,635","16,635","16,636","16,637","16,637","16,638","16,638","16,639","16,639","16,640","16,641","16,641","16,641","16,642","16,643","16,644","16,644","16,645","16,646","16,647","16,647","16,647","16,648","16,649","16,650","16,650","16,650","16,651","16,651","16,652","16,653","16,654","16,655","16,655","16,655","16,656","16,657","16,657","16,657","16,658","16,659","16,659","16,659","16,660","16,661","16,662","16,662","16,662","16,663","16,664","16,665","16,666","16,667","16,668","16,669","16,670","16,671","16,672","16,673","16,674","16,675","16,676","16,677","16,678","16,679","16,680","16,681","16,682","16,683","16,684","16,685","16,686","16,687","16,688","16,689","16,690","16,691","16,692","16,693","16,694","16,695","16,696","16,697","16,698","16,699","16,700","16,701","16,702","16,703","16,704","17,1","17,2","17,3","17,4","17,5","17,6","17,7","17,8","17,9","17,10","17,11","17,12","17,13","17,13","17,14","17,15","17,16","17,17","17,19","17,20","17,21","17,21","17,22","17,23","17,23","17,24","17,25","17,25","17,26","17,27","17,27","17,28","17,28","17,29","17,30","17,31","17,31","17,32","17,33","17,34","17,34","17,35","17,36","17,37","17,37","17,38","17,38","17,39","17,39","17,40","17,41","17,42","17,42","17,43","17,43","17,44","17,45","17,45","17,46","17,46","17,47","17,47","17,48","17,48","17,49","17,49","17,50","17,51","17,52","17,52","17,53","17,53","17,54","17,54","17,55","17,55","17,55","17,56","17,57","17,57","17,58","17,58","17,59","17,60","17,61","17,61","17,62","17,62","17,63","17,63","17,63","17,64","17,65","17,65","17,66","17,66","17,67","17,67","17,67","17,68","17,68","17,69","17,70","17,70","17,71","17,72","17,72","17,73","17,73","17,74","17,74","17,74","17,75","17,75","17,75","17,76","17,76","17,77","17,78","17,78","17,79","17,80","17,81","17,82","17,82","17,82","17,83","17,84","17,84","17,84","17,85","17,86","17,86","17,86","17,87","17,88","17,88","17,89","17,90","17,91","17,92","17,92","17,92","17,93","17,94","17,95","17,95","17,96","17,96","17,96","17,97","17,98","17,99","17,100","17,100","17,101","17,102","17,102","17,103","17,103","17,103","17,104","17,104","17,105","17,105","17,106","17,106","17,107","17,107","17,108","17,108","17,109","17,110","17,110","17,111","17,112","17,112","17,113","17,113","17,114","17,114","17,115","17,116","17,116","17,117","17,118","17,119","17,120","17,120","17,120","17,121","17,122","17,123","17,123","17,123","17,124","17,124","17,124","17,125","17,125","17,125","17,126","17,126","17,127","17,127","17,128","17,129","17,129","17,129","17,130","17,130","17,131","17,132","17,132","17,133","17,134","17,135","17,135","17,136","17,137","17,138","17,138","17,139","17,140","17,141","17,141","17,142","17,143","17,144","17,144","17,145","17,145","17,146","17,147","17,148","17,149","17,149","17,150","17,150","17,151","17,151","17,152","17,152","17,153","17,153","17,154","17,155","17,155","17,156","17,157","17,158","17,158","17,159","17,159","17,160","17,160","17,161","17,161","17,162","17,163","17,163","17,164","17,164","17,165","17,166","17,166","17,167","17,167","17,167","17,168","17,168","17,169","17,169","17,170","17,170","17,171","17,171","17,172","17,172","17,173","17,173","17,175","17,175","17,176","17,176","17,177","17,178","17,179","17,180","17,180","17,181","17,182","17,182","17,183","17,183","17,184","17,184","17,185","17,186","17,187","17,188","17,189","17,190","17,191","17,192","17,193","17,194","17,194","17,195","17,195","17,196","17,197","17,198","17,198","17,199","17,200","17,200","17,201","17,202","17,202","17,203","17,204","17,205","17,206","17,207","17,208","17,209","17,209","17,210","17,210","17,211","17,212","17,213","17,214","17,214","17,215","17,216","17,216","17,217","17,217","17,218","17,219","17,219","17,220","17,220","17,221","17,221","17,222","17,222","17,223","17,224","17,224","17,225","17,225","17,226","17,226","17,226","17,227","17,228","17,229","17,229","17,230","17,230","17,231","17,232","17,233","17,234","17,234","17,235","17,235","17,236","17,236","17,237","17,238","17,238","17,239","17,239","17,240","17,240","17,241","17,241","17,242","17,242","17,243","17,243","17,244","17,245","17,245","17,246","17,246","17,247","17,248","17,249","17,250","17,251","17,251","17,252","17,253","17,254","17,254","17,255","17,255","17,256","17,257","17,257","17,258","17,258","17,259","17,260","17,261","17,262","17,262","17,263","17,264","17,265","17,265","17,266","17,266","17,267","17,267","17,267","17,268","17,269","17,270","17,270","17,271","17,272","17,272","17,273","17,274","17,274","17,275","17,276","17,277","17,278","17,278","17,279","17,280","17,281","17,282","17,282","17,283","17,283","17,284","17,285","17,286","17,287","17,287","17,288","17,288","17,289","17,290","17,290","17,290","17,291","17,292","17,292","17,292","17,293","17,294","17,294","17,294","17,295","17,295","17,295","17,296","17,297","17,298","17,298","17,299","17,300","17,300","17,300","17,301","17,302","17,302","17,303","17,303","17,304","17,305","17,305","17,306","17,307","17,307","17,308","17,308","17,309","17,310","17,310","17,311","17,311","17,312","17,312","17,313","17,314","17,314","17,315","17,315","17,316","17,316","17,317","17,317","17,318","17,319","17,320","17,320","17,321","17,321","17,322","17,322","17,323","17,323","17,323","17,324","17,324","17,325","17,325","17,326","17,326","17,326","17,327","17,327","17,328","17,328","17,329","17,329","17,330","17,330","17,331","17,331","17,332","17,332","17,333","17,333","17,333","17,334","17,334","17,335","17,336","17,336","17,336","17,337","17,338","17,339","17,339","17,340","17,340","17,341","17,342","17,342","17,343","17,344","17,344","17,345","17,345","17,346","17,347","17,348","17,348","17,349","17,349","17,350","17,350","17,351","17,352","17,352","17,353","17,353","17,354","17,354","17,355","17,355","17,356","17,357","17,357","17,358","17,359","17,359","17,360","17,360","17,361","17,361","17,362","17,363","17,363","17,364","17,364","17,365","17,365","17,366","17,367","17,368","17,368","17,369","17,369","17,370","17,370","17,371","17,371","17,372","17,373","17,373","17,374","17,375","17,375","17,376","17,376","17,377","17,377","17,378","17,379","17,380","17,380","17,381","17,382","17,382","17,383","17,383","17,384","17,385","17,385","17,386","17,387","17,387","17,388","17,388","17,389","17,390","17,391","17,391","17,392","17,392","17,393","17,393","17,394","17,394","17,394","17,395","17,396","17,396","17,397","17,397","17,398","17,399","17,399","17,400","17,400","17,401","17,401","17,402","17,403","17,404","17,404","17,405","17,405","17,405","17,406","17,406","17,406","17,407","17,408","17,408","17,409","17,409","17,410","17,411","17,411","17,412","17,412","17,412","17,413","17,414","17,414","17,415","17,415","17,416","17,417","17,418","17,419","17,419","17,420","17,421","17,422","17,422","17,423","17,424","17,424","17,424","17,425","17,426","17,426","17,426","17,427","17,427","17,428","17,429","17,429","17,430","17,431","17,431","17,432","17,433","17,434","17,434","17,435","17,436","17,436","17,437","17,438","17,439","17,439","17,440","17,440","17,441","17,441","17,442","17,442","17,443","17,443","17,443","17,444","17,444","17,444","17,445","17,446","17,446","17,447","17,448","17,448","17,448","17,449","17,449","17,450","17,450","17,451","17,451","17,451","17,452","17,453","17,453","17,453","17,454","17,454","17,455","17,456","17,456","17,457","17,457","17,458","17,458","17,458","17,459","17,460","17,461","17,462","17,463","17,463","17,464","17,465","17,466","17,467","17,467","17,468","17,468","17,468","17,469","17,469","17,470","17,471","17,471","17,472","17,472","17,473","17,474","17,474","17,474","17,475","17,476","17,476","17,477","17,477","17,478","17,478","17,479","17,479","17,480","17,480","17,481","17,481","17,482","17,482","17,482","17,483","17,484","17,484","17,485","17,485","17,486","17,487","17,487","17,488","17,488","17,489","17,489","17,490","17,490","17,491","17,492","17,493","17,493","17,494","17,495","17,496","17,496","17,497","17,497","17,497","17,498","17,498","17,499","17,500","17,501","17,501","17,502","17,502","17,502","17,503","17,504","17,504","17,505","17,505","17,506","17,506","17,507","17,507","17,508","17,509","17,509","17,510","17,510","17,511","17,512","17,512","17,512","17,513","17,514","17,515","17,516","17,517","17,517","17,518","17,518","17,519","17,519","17,520","17,520","17,520","17,521","17,521","17,522","17,523","17,524","17,524","17,525","17,526","17,526","17,527","17,528","17,529","17,529","17,530","17,531","17,531","17,532","17,532","17,533","17,534","17,535","17,535","17,536","17,536","17,537","17,537","17,538","17,539","17,539","17,540","17,541","17,542","17,542","17,543","17,543","17,544","17,544","17,545","17,545","17,546","17,547","17,547","17,547","17,548","17,548","17,549","17,549","17,550","17,551","17,551","17,551","17,552","17,553","17,553","17,554","17,555","17,556","17,557","17,558","17,559","17,559","17,560","17,560","17,561","17,562","17,562","17,563","17,563","17,563","17,564","17,565","17,566","17,566","17,567","17,567","17,568","17,568","17,569","17,569","17,570","17,570","17,570","17,571","17,572","17,572","17,573","17,573","17,574","17,574","17,575","17,576","17,576","17,577","17,577","17,578","17,578","17,579","17,579","17,579","17,580","17,580","17,581","17,582","17,582","17,583","17,584","17,584","17,585","17,585","17,586","17,586","17,587","17,587","17,588","17,588","17,589","17,589","17,590","17,591","17,591","17,592","17,592","17,593","17,594","17,594","17,595","17,596","17,596","17,597","17,598","17,598","17,599","17,600","17,601","17,602","17,602","17,603","17,603","17,604","17,605","17,605","17,606","17,607","17,607","17,608","17,608","17,609","17,609","17,610","17,610","17,611","17,612","17,612","17,613","17,614","17,615","17,616","17,616","17,616","17,617","17,617","17,618","17,619","17,619","17,620","17,620","17,621","17,621","17,622","17,622","17,623","17,623","17,624","17,625","17,626","17,627","17,627","17,627","17,628","17,628","17,628","17,629","17,631","17,632","17,633","17,634","17,635","17,636","17,637","17,638","17,639","17,640","17,641","17,642","17,643","17,644","17,645","17,646","17,647","17,648","17,649","17,650","17,651","17,652","17,653","17,654","17,655","17,656","17,657","17,658","17,659","17,660","17,661","17,662","17,663","17,664","17,665","17,666","17,667","17,668","17,669","17,670","17,671","17,672","17,673","17,674","17,675","17,676","17,677","17,678","17,679","17,680","17,681","17,682","17,683","17,684","17,685","17,686","17,687","17,688","17,689","17,690","17,691","17,692","17,693","17,694","18,1","18,2","18,3","18,4","18,5","18,6","18,7","18,8","18,9","18,10","18,11","18,12","18,13","18,14","18,15","18,16","18,17","18,19","18,19","18,20","18,21","18,22","18,23","18,24","18,24","18,24","18,25","18,26","18,26","18,26","18,27","18,28","18,29","18,30","18,31","18,31","18,31","18,32","18,33","18,33","18,33","18,34","18,35","18,36","18,36","18,36","18,37","18,38","18,39","18,40","18,40","18,41","18,41","18,41","18,42","18,43","18,44","18,45","18,46","18,47","18,47","18,48","18,48","18,49","18,50","18,50","18,51","18,52","18,52","18,52","18,53","18,54","18,55","18,56","18,56","18,56","18,57","18,58","18,58","18,58","18,59","18,60","18,60","18,61","18,62","18,62","18,63","18,64","18,65","18,66","18,66","18,66","18,67","18,68","18,68","18,69","18,69","18,70","18,71","18,71","18,71","18,72","18,73","18,73","18,73","18,74","18,75","18,75","18,76","18,76","18,77","18,78","18,78","18,79","18,79","18,80","18,81","18,81","18,81","18,82","18,83","18,84","18,84","18,85","18,85","18,86","18,87","18,87","18,87","18,88","18,89","18,89","18,89","18,90","18,90","18,90","18,91","18,92","18,93","18,93","18,93","18,94","18,95","18,95","18,95","18,96","18,97","18,97","18,97","18,98","18,98","18,98","18,99","18,100","18,101","18,102","18,103","18,103","18,103","18,104","18,105","18,106","18,106","18,106","18,107","18,108","18,109","18,109","18,109","18,110","18,110","18,110","18,111","18,111","18,111","18,112","18,113","18,114","18,115","18,116","18,117","18,118","18,119","18,120","18,121","18,122","18,122","18,122","18,123","18,123","18,124","18,124","18,125","18,126","18,127","18,128","18,129","18,129","18,130","18,131","18,132","18,132","18,132","18,133","18,134","18,134","18,134","18,135","18,136","18,137","18,137","18,137","18,138","18,139","18,140","18,141","18,142","18,142","18,142","18,143","18,144","18,144","18,144","18,145","18,145","18,145","18,146","18,146","18,147","18,147","18,148","18,149","18,149","18,149","18,150","18,150","18,150","18,151","18,152","18,152","18,153","18,153","18,154","18,155","18,156","18,157","18,158","18,158","18,158","18,159","18,160","18,160","18,160","18,161","18,162","18,162","18,162","18,163","18,164","18,165","18,165","18,165","18,166","18,167","18,168","18,168","18,168","18,169","18,170","18,170","18,170","18,170","18,171","18,171","18,172","18,173","18,173","18,173","18,174","18,174","18,174","18,175","18,176","18,176","18,176","18,177","18,178","18,179","18,179","18,180","18,180","18,181","18,181","18,181","18,182","18,183","18,183","18,183","18,184","18,184","18,184","18,185","18,185","18,185","18,186","18,187","18,187","18,187","18,188","18,189","18,189","18,189","18,190","18,191","18,192","18,192","18,193","18,193","18,194","18,194","18,194","18,195","18,195","18,196","18,197","18,197","18,197","18,198","18,198","18,198","18,199","18,200","18,200","18,200","18,201","18,202","18,203","18,204","18,204","18,205","18,206","18,206","18,207","18,207","18,208","18,209","18,210","18,210","18,210","18,211","18,212","18,212","18,212","18,213","18,214","18,214","18,215","18,215","18,216","18,217","18,218","18,218","18,219","18,220","18,220","18,221","18,222","18,222","18,223","18,224","18,225","18,226","18,226","18,227","18,228","18,228","18,228","18,229","18,229","18,230","18,230","18,231","18,231","18,231","18,232","18,233","18,234","18,235","18,235","18,235","18,236","18,236","18,236","18,237","18,237","18,237","18,238","18,238","18,238","18,239","18,240","18,240","18,240","18,241","18,242","18,243","18,244","18,244","18,244","18,245","18,246","18,247","18,247","18,247","18,248","18,249","18,250","18,251","18,252","18,252","18,252","18,253","18,254","18,255","18,255","18,256","18,257","18,257","18,257","18,258","18,259","18,260","18,261","18,262","18,263","18,264","18,265","18,265","18,266","18,266","18,266","18,267","18,268","18,268","18,268","18,269","18,269","18,269","18,270","18,270","18,271","18,271","18,271","18,272","18,272","18,272","18,273","18,274","18,274","18,275","18,275","18,276","18,277","18,278","18,278","18,278","18,279","18,279","18,279","18,280","18,280","18,280","18,281","18,282","18,283","18,284","18,284","18,285","18,285","18,286","18,287","18,287","18,288","18,288","18,289","18,290","18,291","18,292","18,292","18,292","18,293","18,294","18,295","18,295","18,295","18,296","18,296","18,296","18,297","18,298","18,299","18,299","18,299","18,300","18,301","18,302","18,303","18,304","18,304","18,304","18,305","18,305","18,305","18,306","18,307","18,308","18,308","18,308","18,309","18,310","18,311","18,312","18,312","18,313","18,314","18,315","18,316","18,316","18,316","18,317","18,318","18,318","18,319","18,320","18,321","18,322","18,323","18,323","18,324","18,324","18,325","18,326","18,327","18,328","18,329","18,329","18,330","18,330","18,331","18,332","18,333","18,333","18,334","18,334","18,335","18,336","18,337","18,338","18,339","18,340","18,341","18,341","18,342","18,342","18,343","18,343","18,343","18,344","18,345","18,345","18,346","18,347","18,347","18,347","18,348","18,349","18,349","18,350","18,351","18,352","18,353","18,353","18,353","18,354","18,355","18,355","18,355","18,356","18,357","18,358","18,359","18,359","18,359","18,360","18,360","18,360","18,361","18,361","18,361","18,362","18,363","18,363","18,364","18,365","18,366","18,366","18,366","18,367","18,368","18,368","18,368","18,369","18,369","18,370","18,370","18,371","18,372","18,372","18,372","18,373","18,374","18,374","18,374","18,375","18,375","18,375","18,376","18,377","18,378","18,379","18,379","18,379","18,380","18,381","18,382","18,383","18,384","18,385","18,385","18,385","18,386","18,386","18,386","18,387","18,388","18,389","18,389","18,389","18,390","18,391","18,391","18,391","18,392","18,393","18,394","18,395","18,395","18,396","18,397","18,397","18,397","18,398","18,399","18,399","18,399","18,400","18,401","18,401","18,401","18,402","18,403","18,404","18,404","18,404","18,405","18,406","18,407","18,407","18,407","18,408","18,409","18,410","18,410","18,410","18,411","18,412","18,413","18,413","18,413","18,414","18,414","18,414","18,415","18,415","18,415","18,416","18,416","18,416","18,417","18,417","18,418","18,418","18,419","18,420","18,420","18,420","18,421","18,421","18,421","18,422","18,423","18,423","18,423","18,424","18,425","18,426","18,426","18,427","18,427","18,428","18,429","18,430","18,430","18,430","18,431","18,432","18,433","18,434","18,434","18,434","18,435","18,436","18,437","18,437","18,437","18,438","18,439","18,439","18,439","18,440","18,441","18,441","18,441","18,442","18,443","18,444","18,445","18,446","18,446","18,446","18,447","18,448","18,449","18,450","18,450","18,450","18,451","18,452","18,453","18,453","18,453","18,454","18,455","18,456","18,456","18,457","18,458","18,459","18,459","18,460","18,460","18,461","18,462","18,463","18,464","18,464","18,464","18,465","18,466","18,466","18,466","18,467","18,468","18,468","18,469","18,469","18,470","18,471","18,471","18,472","18,472","18,473","18,474","18,475","18,475","18,475","18,476","18,477","18,478","18,478","18,478","18,479","18,480","18,481","18,481","18,481","18,482","18,482","18,482","18,483","18,484","18,484","18,484","18,485","18,486","18,486","18,487","18,487","18,488","18,489","18,489","18,490","18,491","18,492","18,493","18,494","18,494","18,495","18,496","18,497","18,498","18,499","18,499","18,499","18,500","18,501","18,501","18,501","18,502","18,503","18,504","18,504","18,505","18,506","18,506","18,507","18,507","18,508","18,509","18,509","18,509","18,510","18,511","18,512","18,512","18,512","18,513","18,514","18,514","18,514","18,515","18,516","18,516","18,516","18,517","18,518","18,518","18,518","18,519","18,519","18,519","18,520","18,520","18,520","18,521","18,521","18,521","18,522","18,523","18,523","18,523","18,524","18,525","18,525","18,525","18,526","18,527","18,528","18,528","18,528","18,529","18,530","18,531","18,531","18,531","18,532","18,533","18,534","18,534","18,534","18,535","18,536","18,537","18,537","18,537","18,538","18,539","18,540","18,541","18,542","18,543","18,544","18,545","18,545","18,546","18,547","18,548","18,549","18,549","18,550","18,550","18,551","18,552","18,552","18,553","18,553","18,554","18,555","18,555","18,555","18,556","18,557","18,557","18,557","18,558","18,559","18,559","18,559","18,560","18,561","18,561","18,561","18,562","18,563","18,564","18,565","18,565","18,566","18,566","18,566","18,567","18,568","18,569","18,569","18,569","18,570","18,571","18,571","18,571","18,572","18,572","18,572","18,573","18,573","18,574","18,575","18,575","18,575","18,576","18,577","18,577","18,577","18,578","18,579","18,580","18,581","18,581","18,582","18,582","18,583","18,584","18,584","18,585","18,586","18,586","18,587","18,588","18,589","18,589","18,589","18,590","18,591","18,592","18,592","18,592","18,593","18,593","18,593","18,594","18,595","18,596","18,596","18,597","18,597","18,598","18,599","18,599","18,599","18,600","18,601","18,601","18,601","18,602","18,603","18,604","18,604","18,604","18,605","18,606","18,607","18,607","18,608","18,609","18,609","18,610","18,610","18,611","18,612","18,612","18,612","18,613","18,614","18,614","18,614","18,615","18,616","18,616","18,616","18,617","18,618","18,618","18,618","18,619","18,619","18,620","18,620","18,621","18,622","18,623","18,623","18,623","18,624","18,625","18,626","18,626","18,626","18,627","18,627","18,627","18,628","18,628","18,629","18,629","18,630","18,631","18,632","18,632","18,632","18,633","18,634","18,635","18,635","18,636","18,636","18,637","18,637","18,637","18,638","18,639","18,639","18,639","18,640","18,640","18,640","18,641","18,642","18,642","18,642","18,643","18,644","18,644","18,644","18,645","18,646","18,647","18,648","18,649","18,650","18,650","18,651","18,652","18,653","18,654","18,655","18,655","18,655","18,656","18,657","18,658","18,658","18,658","18,659","18,660","18,661","18,661","18,661","18,662","18,663","18,663","18,663","18,664","18,665","18,666","18,666","18,666","18,667","18,668","18,668","18,668","18,669","18,670","18,671","18,671","18,671","18,672","18,673","18,674","18,674","18,674","18,675","18,676","18,677","18,677","18,677","18,678","18,679","18,679","18,679","18,680","18,681","18,682","18,683","18,683","18,683","18,684","18,684","18,684","18,685","18,686","18,687","18,687","18,687","18,688","18,689","18,690","18,690","18,690","18,691","18,692","18,693","18,694","18,694","18,695","18,696","18,696","18,696","18,697","18,698","18,698","18,698","18,699","18,700","18,701","18,701","18,701","18,702","18,703","18,704","18,704","18,705","18,705","18,706","18,707","18,708","18,709","18,709","18,710","18,711","18,712","18,713","18,713","18,713","18,714","18,715","18,715","18,715","18,716","18,717","18,718","18,719","18,719","18,719","18,720","18,721","18,721","18,721","18,722","18,723","18,724","18,724","18,724","18,725","18,726","18,727","18,728","18,729","18,731","18,732","18,733","18,735","18,736","18,737","18,738","18,739","18,740","18,741","18,742","18,743","18,744","18,745","18,746","18,747","18,748","18,749","18,750","18,751","18,752","18,753","18,754","18,755","18,756","18,757","18,758","18,759","18,760","18,761","18,762","18,763","18,764","18,765","18,766","18,767","18,768","18,769","18,770","18,771","18,772","18,773","18,774","18,775","18,776","18,777","18,778","18,779","18,780"],"ٞ":{"5":[1,2],"16":[3],"27":[4],"28":[5],"29":[6],"32":[7],"34":[8],"35":[9],"38":[10],"41":[11],"44":[12],"47":[13],"54":[14],"59":[15],"60":[16],"62":[17],"71":[18],"72":[19,20],"73":[21],"75":[22],"77":[23,24],"78":[25],"79":[26],"82":[27],"84":[28],"87":[29],"88":[30],"93":[31],"101":[32],"122":[33],"133":[34],"139":[35],"140":[36],"142":[37,38],"144":[39],"145":[40],"148":[41],"153":[42],"156":[43],"157":[44,45],"159":[46],"160":[47],"161":[48],"162":[49],"163":[50,51],"164":[52,53],"165":[54],"166":[55,56],"167":[57,58],"174":[59],"177":[60],"178":[61,62,63],"182":[64],"185":[65],"187":[66,67],"188":[68],"190":[69],"191":[70],"192":[71],"193":[72],"197":[73,74],"198":[75],"199":[76],"203":[77],"205":[78,79,80],"207":[81],"209":[82],"210":[83],"211":[84,85],"215":[86],"222":[87],"226":[88],"229":[89],"231":[90],"232":[91],"236":[92,93],"237":[94],"238":[95],"239":[96,97],"241":[98],"243":[99],"244":[100],"246":[101,102],"247":[103,104],"248":[105],"250":[106],"262":[107],"263":[108],"264":[109],"265":[110],"270":[111],"271":[112],"273":[113,114],"274":[115,116],"276":[117,118],"277":[119],"279":[120,121],"280":[122,123],"281":[124],"283":[125],"286":[126],"287":[127],"289":[128],"292":[129],"295":[130],"296":[131],"297":[132,133],"299":[134,135],"300":[136],"304":[137],"305":[138],"306":[139,140],"308":[141],"309":[142],"315":[143],"318":[144],"321":[145],"323":[146],"326":[147],"327":[148],"329":[149],"331":[150],"332":[151],"333":[152,153],"334":[154],"338":[155],"340":[156],"358":[157],"363":[158],"367":[159],"368":[160],"370":[161],"372":[162],"373":[163],"374":[164],"375":[165],"378":[166],"379":[167],"382":[168],"384":[169,170],"386":[171],"387":[172],"389":[173],"390":[174],"391":[175],"396":[176],"397":[177,178],"398":[179],"399":[180,181],"400":[182],"401":[183],"403":[184,185],"408":[186],"409":[187,188],"410":[189],"411":[190,191],"412":[192],"413":[193],"414":[194],"415":[195],"416":[196],"417":[197,198],"418":[199],"419":[200,201],"421":[202],"422":[203],"423":[204],"425":[205],"427":[206,207],"441":[208],"443":[209],"445":[210],"448":[211],"453":[212],"455":[213],"458":[214],"459":[215],"464":[216],"476":[217],"520":[218,219],"530":[220],"544":[221],"555":[222],"564":[223],"595":[224],"608":[225],"612":[226],"617":[227],"652":[228],"664":[229],"757":[230],"783":[231],"787":[232],"819":[233],"846":[234],"851":[235],"856":[236],"886":[237],"893":[238],"897":[239],"907":[240],"925":[241],"928":[242],"937":[243],"978":[244],"986":[245],"990":[246],"995":[247],"1000":[248],"1006":[249],"1010":[250],"1014":[251],"1018":[252],"1033":[253],"1046":[254],"1080":[255],"1083":[256],"1111":[257],"1137":[258],"1163":[259],"1187":[260,261],"1193":[262],"1202":[263],"1227":[264],"1257":[265],"1261":[266],"1266":[267],"1269":[268],"1276":[269],"1284":[270],"1307":[271],"1317":[272],"1324":[273,274],"1328":[275],"1332":[276],"1343":[277],"1358":[278],"1418":[279,280],"1435":[281],"1488":[282],"1500":[283],"1504":[284],"1510":[285],"1520":[286],"1526":[287],"1551":[288],"1580":[289],"1584":[290],"1589":[291],"1595":[292],"1601":[293],"1726":[294],"1734":[295],"1740":[296],"1748":[297],"1753":[298],"1762":[299],"1766":[300],"1773":[301],"1787":[302],"1791":[303],"1867":[304],"1879":[305],"1929":[306],"1937":[307],"1983":[308],"2020":[309],"2041":[310],"2068":[311],"2080":[312],"2094":[313],"2116":[314],"2149":[315],"2154":[316],"2212":[317],"2253":[318],"2278":[319],"2333":[320],"2339":[321],"2389":[322],"2440":[323],"2447":[324],"2456":[325],"2494":[326],"2495":[327],"2513":[328],"2526":[329],"2532":[330],"2535":[331],"2566":[332],"2567":[333],"2594":[334],"2609":[335],"2645":[336,337],"2666":[338],"2742":[339],"2796":[340],"2835":[341],"2846":[342],"2854":[343],"2879":[344],"2886":[345],"2910":[346],"2919":[347],"2927":[348],"2931":[349],"2943":[350],"2992":[351],"3000":[352],"3014":[353],"3022":[354],"3041":[355],"3047":[356],"3089":[357],"3138":[358],"3148":[359],"3158":[360],"3200":[361],"3216":[362],"3222":[363],"3226":[364],"3248":[365],"3278":[366,367,368],"3299":[369],"3305":[370],"3404":[371],"3416":[372],"3427":[373],"3431":[374],"3438":[375],"3460":[376],"3464":[377],"3541":[378],"3603":[379],"3690":[380],"3704":[381],"3736":[382,383],"3772":[384],"3798":[385],"3843":[386],"3858":[387],"3875":[388],"3889":[389],"3964":[390],"3983":[391],"3987":[392],"3991":[393],"4010":[394],"4015":[395],"4035":[396],"4041":[397],"4106":[398],"4117":[399],"4133":[400],"4151":[401],"4247":[402,403],"4304":[404],"4308":[405],"4356":[406],"4362":[407],"4382":[408],"4398":[409],"4455":[410],"4459":[411],"4463":[412],"4467":[413],"4504":[414],"4508":[415],"4513":[416],"4519":[417],"4540":[418],"4543":[419],"4548":[420],"4551":[421],"4590":[422],"4622":[423],"4646":[424],"4648":[425],"4665":[426],"4679":[427],"4680":[428],"4691":[429],"4715":[430],"4727":[431],"4734":[432],"4743":[433],"4758":[434,435],"4759":[436],"4773":[437],"4793":[438],"4802":[439],"4809":[440],"4816":[441],"4824":[442],"4837":[443],"4851":[444],"4857":[445],"4861":[446],"4889":[447],"4895":[448],"4899":[449],"4904":[450],"4908":[451],"4917":[452],"4921":[453],"4931":[454],"4949":[455],"4954":[456],"4960":[457],"4968":[458],"4993":[459],"5004":[460],"5009":[461],"5012":[462],"5016":[463],"5017":[464],"5019":[465],"5033":[466],"5104":[467],"5131":[468],"5133":[469],"5175":[470],"5179":[471],"5183":[472],"5236":[473,474],"5238":[475],"5241":[476],"5244":[477],"5246":[478],"5256":[479],"5259":[480],"5261":[481],"5264":[482],"5281":[483],"5299":[484],"5308":[485],"5317":[486],"5321":[487],"5329":[488],"5346":[489],"5351":[490],"5354":[491],"5355":[492],"5364":[493],"5388":[494],"5393":[495],"5406":[496],"5431":[497],"5456":[498],"5462":[499],"5467":[500],"5494":[501],"5504":[502],"5518":[503],"5521":[504],"5542":[505],"5548":[506],"5574":[507],"5581":[508],"5587":[509],"5628":[510],"5634":[511,512],"5637":[513],"5638":[514],"5639":[515],"5645":[516],"5647":[517],"5653":[518],"5661":[519],"5668":[520],"5674":[521],"5677":[522],"5684":[523],"5694":[524],"5700":[525],"5705":[526],"5711":[527],"5725":[528],"5733":[529],"5736":[530],"5739":[531],"5768":[532],"5771":[533],"5784":[534],"5790":[535],"5809":[536],"5812":[537],"5840":[538],"5841":[539],"5846":[540],"5849":[541],"5853":[542],"5865":[543],"5871":[544],"5876":[545],"5881":[546],"5885":[547],"5887":[548],"5893":[549],"5898":[550],"5917":[551],"5919":[552],"5927":[553],"5948":[554],"5973":[555],"6010":[556],"6021":[557],"6024":[558],"6027":[559],"6031":[560],"6053":[561],"6079":[562],"6103":[563],"6108":[564],"6142":[565],"6146":[566],"6149":[567],"6151":[568],"6158":[569],"6165":[570],"6182":[571],"6189":[572],"6197":[573],"6201":[574],"6221":[575],"6231":[576],"6235":[577],"6256":[578],"6260":[579],"6278":[580],"6290":[581],"6298":[582],"6301":[583],"6306":[584],"6314":[585,586],"6327":[587],"6332":[588],"6336":[589],"6349":[590],"6370":[591],"6377":[592],"6380":[593],"6384":[594],"6400":[595],"6420":[596],"6424":[597],"6526":[598],"6531":[599],"6542":[600],"6590":[601],"6604":[602],"6608":[603],"6613":[604],"6629":[605],"6636":[606],"6642":[607],"6654":[608],"6680":[609],"6690":[610],"6695":[611],"6699":[612],"6703":[613],"6735":[614],"6752":[615],"6756":[616],"6760":[617],"6764":[618],"6773":[619],"6782":[620],"6786":[621],"6797":[622],"6818":[623],"6845":[624],"6848":[625],"6852":[626],"6888":[627],"6892":[628],"6899":[629],"6908":[630],"6912":[631],"6915":[632],"6925":[633],"6928":[634],"6938":[635],"6988":[636],"6992":[637],"7008":[638],"7015":[639],"7018":[640],"7022":[641],"7040":[642],"7057":[643],"7072":[644],"7088":[645],"7093":[646],"7097":[647],"7103":[648],"7109":[649],"7114":[650,651],"7145":[652],"7150":[653],"7191":[654],"7197":[655],"7204":[656],"7210":[657],"7214":[658],"7220":[659],"7224":[660],"7235":[661],"7257":[662],"7268":[663],"7273":[664],"7299":[665],"7304":[666],"7309":[667],"7313":[668],"7321":[669],"7328":[670],"7339":[671],"7352":[672],"7371":[673],"7384":[674],"7388":[675],"7392":[676],"7395":[677],"7399":[678],"7412":[679],"7426":[680],"7474":[681],"7502":[682],"7509":[683],"7516":[684],"7525":[685],"7534":[686],"7538":[687,688],"7546":[689],"7562":[690],"7568":[691],"7576":[692],"7582":[693],"7628":[694],"7643":[695],"7650":[696],"7661":[697],"7665":[698],"7680":[699],"7684":[700],"7693":[701],"7697":[702],"7706":[703],"7710":[704],"7713":[705],"7721":[706],"7724":[707],"7738":[708],"7755":[709],"7765":[710],"7777":[711],"7791":[712],"7795":[713],"7799":[714],"7803":[715],"7808":[716],"7814":[717],"7828":[718],"7848":[719],"7852":[720],"7856":[721],"7865":[722],"7887":[723],"7890":[724],"7894":[725],"7898":[726],"7915":[727],"7936":[728],"7961":[729],"7968":[730],"8028":[731],"8050":[732,733],"8069":[734],"8091":[735],"8096":[736],"8111":[737],"8137":[738],"8186":[739],"8192":[740],"8293":[741],"8298":[742],"8310":[743],"8314":[744],"8318":[745],"8322":[746],"8329":[747],"8346":[748],"8355":[749],"8356":[750],"8362":[751],"8363":[752],"8372":[753],"8378":[754],"8382":[755],"8386":[756],"8390":[757],"8394":[758],"8434":[759],"8443":[760],"8447":[761],"8450":[762],"8457":[763],"8462":[764],"8467":[765],"8471":[766,767],"8476":[768],"8481":[769],"8501":[770],"8506":[771],"8564":[772],"8580":[773],"8585":[774],"8589":[775],"8590":[776],"8660":[777],"8664":[778],"8675":[779],"8679":[780],"8683":[781],"8765":[782],"8773":[783],"8789":[784],"8793":[785],"8800":[786],"8808":[787],"8845":[788],"8852":[789],"8853":[790],"8857":[791],"8882":[792],"8901":[793],"8932":[794],"8966":[795],"8975":[796],"8978":[797],"8987":[798],"8996":[799],"8999":[800],"9011":[801],"9015":[802],"9016":[803],"9022":[804],"9026":[805],"9031":[806],"9037":[807],"9041":[808],"9046":[809],"9055":[810],"9056":[811],"9067":[812],"9072":[813],"9076":[814],"9088":[815],"9092":[816],"9096":[817],"9100":[818],"9106":[819],"9126":[820],"9130":[821],"9133":[822],"9138":[823],"9142":[824],"9161":[825],"9169":[826],"9188":[827],"9195":[828],"9199":[829],"9202":[830],"9206":[831],"9211":[832],"9218":[833],"9221":[834],"9226":[835],"9229":[836],"9232":[837],"9236":[838],"9239":[839],"9251":[840],"9254":[841],"9268":[842],"9279":[843],"9300":[844],"9328":[845],"9347":[846],"9364":[847],"9370":[848],"9378":[849],"9382":[850],"9386":[851],"9393":[852],"9397":[853],"9405":[854],"9406":[855],"9407":[856],"9414":[857],"9483":[858],"9507":[859],"9511":[860],"9520":[861],"9541":[862],"9579":[863],"9588":[864],"9636":[865],"9647":[866],"9679":[867],"9693":[868,869],"9739":[870],"9752":[871],"9757":[872],"9780":[873],"9792":[874],"9815":[875],"9859":[876],"9864":[877],"9874":[878,879],"9881":[880],"9885":[881],"9893":[882],"9926":[883],"9937":[884],"9950":[885],"9959":[886],"9964":[887],"9967":[888],"9990":[889],"9997":[890],"10001":[891],"10004":[892],"10030":[893],"10040":[894],"10048":[895],"10060":[896],"10064":[897],"10077":[898],"10081":[899],"10085":[900],"10104":[901],"10112":[902],"10115":[903],"10160":[904],"10177":[905],"10181":[906],"10199":[907],"10272":[908],"10305":[909,910],"10317":[911],"10327":[912],"10346":[913],"10381":[914],"10398":[915],"10404":[916],"10407":[917],"10417":[918],"10427":[919],"10500":[920],"10505":[921,922],"10508":[923],"10528":[924],"10533":[925],"10545":[926],"10552":[927],"10580":[928],"10588":[929],"10601":[930],"10606":[931],"10609":[932,933],"10621":[934,935],"10629":[936],"10636":[937],"10647":[938],"10740":[939],"10743":[940],"10753":[941],"10758":[942],"10762":[943],"10767":[944],"10771":[945],"10776":[946],"10780":[947],"10785":[948],"10791":[949],"10797":[950],"10802":[951],"10836":[952],"10843":[953],"10848":[954],"10925":[955,956],"10933":[957],"10939":[958,959],"10944":[960],"10953":[961],"10959":[962],"10964":[963],"10968":[964],"10973":[965],"10977":[966],"10980":[967],"11036":[968],"11054":[969],"11067":[970],"11074":[971],"11105":[972],"11120":[973],"11126":[974],"11158":[975],"11169":[976],"11214":[977],"11220":[978],"11224":[979],"11234":[980],"11243":[981],"11244":[982],"11252":[983],"11274":[984],"11327":[985,986],"11337":[987],"11361":[988],"11405":[989],"11498":[990],"11508":[991],"11524":[992],"11567":[993],"11656":[994,995],"11664":[996],"11671":[997],"11675":[998],"11686":[999],"11692":[1000],"11699":[1001],"11704":[1002],"11714":[1003],"11718":[1004],"11730":[1005],"11774":[1006],"11787":[1007],"11790":[1008],"11796":[1009],"11805":[1010],"11818":[1011],"11829":[1012],"11863":[1013],"11886":[1014],"11900":[1015],"11918":[1016],"11921":[1017],"11946":[1018],"11959":[1019],"11964":[1020],"11968":[1021],"11990":[1022],"11993":[1023],"12014":[1024],"12018":[1025],"12040":[1026],"12045":[1027],"12063":[1028],"12086":[1029],"12093":[1030],"12132":[1031],"12139":[1032],"12148":[1033],"12154":[1034],"12158":[1035],"12162":[1036],"12169":[1037],"12175":[1038],"12229":[1039],"12233":[1040],"12238":[1041],"12253":[1042],"12258":[1043],"12267":[1044],"12271":[1045],"12325":[1046],"12338":[1047],"12342":[1048],"12348":[1049],"12364":[1050],"12369":[1051],"12374":[1052],"12381":[1053],"12464":[1054],"12478":[1055],"12482":[1056],"12486":[1057],"12489":[1058],"12530":[1059],"12539":[1060],"12543":[1061],"12546":[1062],"12580":[1063],"12584":[1064],"12588":[1065],"12592":[1066],"12693":[1067],"12697":[1068],"12712":[1069],"12730":[1070],"12734":[1071],"12737":[1072],"12740":[1073],"12758":[1074],"12766":[1075],"12775":[1076],"12781":[1077],"12803":[1078],"12807":[1079],"12827":[1080],"12852":[1081],"12854":[1082],"12859":[1083],"12863":[1084],"12864":[1085],"12866":[1086],"12871":[1087],"12875":[1088],"12879":[1089],"12918":[1090,1091],"12935":[1092],"12988":[1093],"13001":[1094],"13022":[1095],"13026":[1096],"13031":[1097],"13043":[1098],"13071":[1099],"13092":[1100],"13106":[1101],"13111":[1102],"13149":[1103],"13163":[1104],"13167":[1105],"13174":[1106],"13193":[1107],"13202":[1108],"13205":[1109],"13234":[1110],"13238":[1111],"13246":[1112],"13261":[1113],"13264":[1114],"13268":[1115],"13272":[1116],"13389":[1117],"13397":[1118],"13413":[1119],"13470":[1120],"13482":[1121],"13491":[1122],"13508":[1123],"13519":[1124],"13533":[1125],"13537":[1126],"13541":[1127],"13571":[1128],"13574":[1129],"13582":[1130],"13587":[1131],"13598":[1132],"13602":[1133],"13609":[1134],"13620":[1135],"13623":[1136],"13636":[1137],"13657":[1138],"13660":[1139],"13663":[1140],"13667":[1141],"13674":[1142],"13677":[1143],"13685":[1144],"13689":[1145],"13692":[1146],"13697":[1147],"13701":[1148],"13707":[1149],"13710":[1150],"13713":[1151],"13718":[1152],"13720":[1153],"13724":[1154],"13731":[1155],"13735":[1156],"13746":[1157],"13755":[1158],"13766":[1159],"13769":[1160],"13772":[1161],"13783":[1162],"13797":[1163],"13862":[1164],"13871":[1165],"13875":[1166],"13922":[1167],"13925":[1168],"13930":[1169],"13939":[1170],"13985":[1171],"13986":[1172,1173],"13993":[1174],"14024":[1175],"14127":[1176],"14128":[1177],"14137":[1178],"14142":[1179],"14146":[1180],"14150":[1181],"14154":[1182],"14158":[1183],"14174":[1184],"14187":[1185],"14191":[1186],"14195":[1187],"14215":[1188],"14225":[1189],"14228":[1190],"14311":[1191],"14324":[1192],"14354":[1193],"14385":[1194],"14389":[1195],"14399":[1196],"14404":[1197],"14452":[1198],"14469":[1199],"14480":[1200],"14486":[1201],"14501":[1202],"14509":[1203],"14513":[1204],"14548":[1205],"14553":[1206],"14554":[1207],"14570":[1208],"14575":[1209],"14609":[1210],"14619":[1211],"14624":[1212],"14643":[1213],"14646":[1214],"14651":[1215],"14676":[1216],"14721":[1217],"14725":[1218],"14729":[1219],"14733":[1220],"14740":[1221],"14749":[1222],"14758":[1223],"14766":[1224],"14770":[1225],"14774":[1226],"14778":[1227],"14792":[1228],"14863":[1229],"14877":[1230],"14887":[1231],"14908":[1232],"14912":[1233,1234],"14913":[1235],"14915":[1236],"14996":[1237],"15026":[1238],"15039":[1239],"15072":[1240],"15106":[1241],"15135":[1242],"15151":[1243,1244],"15232":[1245],"15243":[1246],"15251":[1247],"15277":[1248],"15305":[1249],"15312":[1250],"15324":[1251],"15330":[1252],"15338":[1253],"15350":[1254],"15368":[1255],"15372":[1256],"15382":[1257],"15388":[1258],"15396":[1259],"15404":[1260],"15415":[1261],"15419":[1262],"15423":[1263],"15424":[1264],"15510":[1265],"15521":[1266],"15528":[1267],"15545":[1268],"15550":[1269],"15553":[1270],"15563":[1271],"15619":[1272],"15643":[1273],"15647":[1274],"15666":[1275],"15690":[1276],"15695":[1277],"15699":[1278],"15707":[1279],"15714":[1280],"15740":[1281],"15759":[1282],"15760":[1283],"15778":[1284],"15782":[1285],"15786":[1286],"15794":[1287],"15797":[1288],"15805":[1289],"15810":[1290],"15831":[1291],"15842":[1292],"15847":[1293],"15855":[1294],"15864":[1295],"15870":[1296],"15884":[1297],"15898":[1298],"15912":[1299],"15916":[1300],"15920":[1301],"15927":[1302],"15931":[1303],"15962":[1304],"16033":[1305],"16037":[1306],"16042":[1307],"16045":[1308],"16065":[1309],"16067":[1310],"16127":[1311],"16149":[1312],"16152":[1313],"16156":[1314],"16168":[1315],"16178":[1316],"16201":[1317],"16323":[1318],"16352":[1319],"16361":[1320],"16401":[1321],"16466":[1322],"16542":[1323],"16574":[1324],"16601":[1325],"16617":[1326],"16683":[1327],"16689":[1328],"16707":[1329],"16731":[1330],"16742":[1331],"16748":[1332],"16811":[1333],"16827":[1334],"16852":[1335],"16878":[1336],"16891":[1337],"16898":[1338],"16908":[1339],"16911":[1340],"16944":[1341],"16949":[1342],"16956":[1343],"16968":[1344],"16984":[1345],"16988":[1346],"17012":[1347],"17016":[1348],"17056":[1349],"17066":[1350],"17070":[1351],"17093":[1352],"17101":[1353],"17113":[1354],"17121":[1355],"17142":[1356],"17150":[1357],"17171":[1358],"17185":[1359],"17207":[1360],"17212":[1361],"17226":[1362],"17242":[1363],"17255":[1364],"17276":[1365],"17287":[1366],"17304":[1367],"17330":[1368],"17336":[1369],"17343":[1370],"17357":[1371],"17368":[1372],"17372":[1373],"17376":[1374],"17380":[1375],"17405":[1376],"17417":[1377],"17424":[1378],"17430":[1379],"17435":[1380],"17441":[1381],"17450":[1382],"17453":[1383],"17458":[1384],"17468":[1385],"17471":[1386],"17485":[1387],"17490":[1388],"17501":[1389],"17519":[1390],"17531":[1391,1392],"17567":[1393],"17573":[1394],"17579":[1395],"17627":[1396],"17638":[1397],"17642":[1398],"17657":[1399,1400],"17663":[1401],"17677":[1402,1403],"17681":[1404],"17714":[1405],"17722":[1406],"17731":[1407],"17735":[1408],"17742":[1409],"17748":[1410],"17761":[1411],"17764":[1412],"17779":[1413],"17808":[1414],"17816":[1415],"17819":[1416],"17822":[1417],"17938":[1418],"18015":[1419],"18103":[1420],"18173":[1421],"18334":[1422],"18442":[1423],"18466":[1424],"18480":[1425],"18489":[1426],"18499":[1427],"18505":[1428],"18522":[1429],"18575":[1430],"18591":[1431],"18599":[1432],"18630":[1433],"18641":[1434],"18644":[1435],"18652":[1436],"18656":[1437],"18668":[1438],"18671":[1439],"18689":[1440],"18703":[1441],"18712":[1442],"18713":[1443],"18720":[1444],"18729":[1445],"18735":[1446],"18739":[1447],"18743":[1448],"18744":[1449],"18772":[1450],"18782":[1451],"18786":[1452],"18795":[1453],"18800":[1454],"18804":[1455],"18807":[1456],"18810":[1457],"18818":[1458],"18822":[1459],"18825":[1460],"18829":[1461],"18833":[1462],"18834":[1463],"18840":[1464],"18846":[1465],"18849":[1466],"18857":[1467],"18861":[1468],"18896":[1469],"18910":[1470],"18947":[1471],"18955":[1472],"18960":[1473],"18965":[1474],"18971":[1475],"18976":[1476],"18980":[1477],"18983":[1478],"18988":[1479],"18993":[1480],"18997":[1481],"19002":[1482],"19008":[1483],"19009":[1484],"19013":[1485],"19018":[1486],"19069":[1487],"19074":[1488],"19078":[1489],"19086":[1490],"19089":[1491],"19095":[1492],"19099":[1493],"19112":[1494],"19122":[1495],"19135":[1496],"19138":[1497],"19141":[1498,1499],"19145":[1500],"19149":[1501],"19181":[1502],"19189":[1503],"19192":[1504],"19282":[1505],"19290":[1506],"19302":[1507],"19305":[1508],"19313":[1509],"19314":[1510],"19317":[1511],"19322":[1512],"19326":[1513],"19330":[1514],"19334":[1515],"19338":[1516],"19342":[1517],"19348":[1518],"19408":[1519],"19415":[1520],"19416":[1521],"19438":[1522],"19469":[1523],"19478":[1524],"19488":[1525,1526],"19496":[1527],"19505":[1528],"19510":[1529],"19513":[1530],"19533":[1531],"19537":[1532],"19541":[1533],"19545":[1534,1535],"19568":[1536],"19572":[1537],"19589":[1538],"19600":[1539],"19609":[1540],"19621":[1541],"19636":[1542],"19647":[1543],"19654":[1544],"19667":[1545],"19676":[1546],"19685":[1547],"19686":[1548],"19693":[1549],"19714":[1550],"19726":[1551],"19733":[1552],"19745":[1553],"19746":[1554],"19792":[1555],"19799":[1556],"19805":[1557],"19814":[1558],"19880":[1559],"19911":[1560],"19931":[1561],"19934":[1562],"19937":[1563],"19940":[1564],"19949":[1565],"19971":[1566],"19977":[1567],"19991":[1568],"19994":[1569],"20045":[1570],"20071":[1571],"20072":[1572],"20091":[1573],"20095":[1574],"20099":[1575],"20143":[1576],"20156":[1577],"20169":[1578,1579],"20190":[1580],"20208":[1581],"20213":[1582],"20232":[1583],"20236":[1584],"20246":[1585],"20254":[1586],"20265":[1587],"20272":[1588],"20277":[1589],"20280":[1590],"20289":[1591],"20293":[1592],"20384":[1593],"20405":[1594],"20414":[1595],"20421":[1596],"20516":[1597],"20521":[1598],"20555":[1599],"20605":[1600],"20681":[1601],"20688":[1602],"20698":[1603],"20703":[1604],"20716":[1605],"20744":[1606],"20777":[1607],"20789":[1608],"20793":[1609],"20847":[1610],"20866":[1611],"20882":[1612],"20896":[1613],"20903":[1614],"20927":[1615],"20938":[1616],"20950":[1617],"20971":[1618],"20978":[1619],"21065":[1620],"21134":[1621],"21154":[1622],"21190":[1623],"21294":[1624],"21367":[1625],"21372":[1626],"21385":[1627],"21409":[1628],"21414":[1629],"21426":[1630],"21461":[1631],"21560":[1632],"21591":[1633]},"ٟ":[],"numbers":{"1":520,"2":526,"3":530,"4":533,"5":536,"6":540,"7":544,"8":548,"9":551,"10":555,"11":558,"12":564,"13":572,"14":575,"15":580,"16":586,"17":592,"18":595,"19":600,"20":603,"21":608,"22":612,"23":617,"24":622,"25":627,"26":632,"27":636,"28":640,"29":643,"30":646,"31":652,"32":657,"33":664,"34":668,"35":672,"36":679,"37":682,"38":689,"39":694,"40":698,"41":703,"42":706,"43":710,"44":713,"45":716,"46":722,"47":727,"48":731,"49":736,"50":740,"51":745,"52":748,"53":753,"54":757,"55":762,"56":768,"57":775,"58":779,"59":783,"61":787,"62":791,"63":794,"64":798,"65":803,"66":807,"67":812,"68":816,"69":819,"70":824,"71":827,"72":830,"73":833,"74":836,"75":839,"76":842,"77":846,"78":851,"79":856,"80":862,"81":866,"82":870,"83":874,"84":878,"85":881,"86":886,"87":890,"88":893,"89":897,"90":907,"91":913,"92":917,"93":920,"94":925,"95":928,"96":932,"97":937,"98":940,"99":944,"100":948,"101":952,"102":956,"103":961,"104":964,"105":967,"106":970,"107":975,"108":978,"109":983,"110":986,"111":990,"112":995,"113":1000,"114":1003,"115":1006,"116":1010,"117":1014,"118":1018,"119":1021,"120":1025,"121":1029,"122":1033,"123":1040,"124":1046,"125":1050,"126":1054,"127":1057,"128":1060,"129":1064,"130":1066,"131":1069,"132":1073,"133":1076,"134":1080,"135":1083,"136":1094,"137":1096,"138":1099,"139":1102,"140":1107,"141":1111,"142":1116,"143":1119,"144":1122,"145":1126,"146":1129,"147":1132,"148":1137,"149":1143,"150":1146,"151":1151,"152":1154,"153":1157,"154":1160,"155":1163,"156":1167,"157":1173,"158":1176,"159":1180,"160":1183,"161":1187,"162":1190,"163":1193,"164":1196,"165":1199,"166":1202,"167":1206,"168":1209,"169":1212,"170":1215,"171":1219,"172":1223,"173":1224,"174":1231,"175":1235,"176":1238,"177":1241,"178":1244,"179":1247,"180":1252,"181":1257,"182":1261,"183":1266,"184":1269,"185":1272,"186":1276,"187":1284,"188":1289,"189":1293,"190":1296,"191":1300,"192":1304,"193":1307,"194":1311,"195":1314,"196":1317,"197":1321,"198":1324,"199":1328,"200":1332,"201":1336,"202":1340,"203":1343,"204":1349,"205":1354,"206":1358,"207":1362,"208":1365,"209":1418,"210":1421,"211":1427,"212":1430,"213":1435,"214":1438,"215":1442,"216":1449,"217":1453,"218":1457,"219":1463,"220":1467,"221":1472,"222":1478,"223":1484,"224":1488,"225":1492,"226":1497,"227":1500,"228":1504,"229":1507,"230":1510,"231":1515,"232":1520,"233":1523,"234":1526,"235":1532,"236":1535,"237":1541,"238":1544,"239":1548,"240":1551,"241":1556,"242":1559,"243":1571,"244":1576,"245":1580,"246":1584,"247":1589,"248":1595,"249":1601,"250":1605,"251":1609,"252":1614,"253":1628,"254":1632,"255":1636,"256":1641,"257":1644,"258":1649,"259":1656,"260":1660,"261":1667,"262":1671,"263":1674,"264":1678,"265":1681,"266":1685,"267":1688,"268":1692,"269":1695,"270":1699,"271":1704,"272":1708,"273":1716,"274":1721,"275":1726,"276":1731,"277":1734,"278":1740,"279":1745,"280":1748,"281":1753,"282":1762,"283":1766,"284":1770,"285":1773,"286":1780,"287":1783,"288":1787,"289":1791,"290":1796,"291":1801,"292":1806,"293":1812,"294":1815,"295":1822,"296":1826,"297":1833,"298":1837,"299":1841,"300":1845,"301":1850,"302":1853,"303":1858,"304":1863,"305":1867,"306":1872,"307":1875,"308":1879,"309":1884,"310":1890,"311":1895,"312":1902,"313":1906,"314":1911,"315":1916,"316":1924,"317":1929,"318":1937,"319":1953,"320":1957,"321":1962,"322":1965,"323":1970,"324":1975,"325":1979,"326":1983,"327":1987,"328":1992,"329":1995,"330":1999,"331":2002,"332":2006,"333":2016,"334":2020,"335":2024,"336":2030,"337":2034,"338":2037,"339":2041,"340":2051,"341":2059,"342":2064,"343":2068,"344":2076,"345":2080,"346":2086,"347":2094,"348":2100,"349":2104,"350":2109,"351":2116,"352":2135,"353":2140,"354":2144,"355":2149,"356":2154,"357":2167,"358":2173,"359":2175,"360":2179,"361":2183,"362":2188,"363":2193,"364":2196,"365":2200,"366":2207,"367":2212,"368":2217,"369":2222,"370":2225,"371":2231,"372":2235,"373":2241,"374":2248,"375":2253,"376":2266,"377":2270,"378":2274,"379":2278,"380":2282,"381":2286,"382":2294,"383":2299,"384":2310,"385":2314,"386":2317,"387":2323,"388":2327,"389":2334,"390":2339,"391":2346,"392":2352,"393":2354,"394":2359,"395":2367,"396":2371,"397":2377,"398":2384,"399":2389,"400":2392,"401":2396,"402":2402,"403":2406,"404":2416,"405":2423,"406":2427,"407":2433,"408":2440,"409":2447,"410":2452,"411":2456,"412":2461,"413":2466,"414":2472,"415":2476,"416":2480,"417":2487,"418":2495,"421":2505,"422":2509,"423":2513,"424":2522,"425":2526,"427":2535,"428":2539,"429":2543,"430":2548,"431":2554,"432":2557,"433":2558,"434":2567,"435":2571,"436":2574,"437":2582,"438":2587,"439":2590,"440":2594,"441":2609,"442":2615,"443":2620,"444":2629,"445":2632,"446":2639,"447":2646,"448":2649,"449":2654,"450":2659,"451":2666,"452":2671,"453":2742,"454":2747,"456":2751,"457":2756,"458":2765,"459":2771,"460":2775,"461":2779,"462":2783,"463":2788,"464":2792,"465":2796,"466":2800,"467":2803,"468":2807,"469":2811,"470":2816,"471":2819,"472":2823,"473":2827,"474":2831,"475":2835,"476":2838,"477":2843,"478":2846,"479":2851,"480":2854,"481":2857,"482":2862,"483":2865,"484":2870,"485":2875,"486":2879,"487":2886,"488":2890,"489":2894,"490":2898,"491":2900,"492":2903,"493":2907,"494":2910,"495":2915,"496":2919,"497":2923,"498":2927,"499":2931,"500":2935,"501":2939,"502":2943,"503":2947,"504":2952,"505":2955,"506":2960,"507":2965,"508":2971,"509":2974,"510":2979,"511":2985,"512":2992,"513":2996,"514":3000,"515":3004,"516":3009,"517":3014,"518":3019,"519":3022,"520":3025,"521":3030,"522":3034,"523":3038,"524":3041,"525":3047,"526":3053,"527":3062,"528":3065,"529":3069,"530":3073,"531":3077,"532":3081,"533":3085,"534":3089,"535":3094,"536":3100,"537":3105,"538":3110,"539":3116,"540":3120,"541":3125,"542":3135,"543":3138,"544":3143,"545":3148,"546":3153,"547":3158,"548":3163,"549":3168,"550":3171,"551":3174,"552":3179,"553":3184,"554":3189,"555":3200,"556":3205,"557":3211,"558":3216,"559":3222,"560":3226,"561":3240,"562":3244,"563":3248,"564":3253,"565":3256,"566":3260,"567":3266,"568":3270,"569":3273,"570":3274,"575":3275,"571":3274,"572":3274,"573":3274,"574":3274,"576":3299,"577":3305,"578":3309,"579":3315,"580":3324,"585":3325,"581":3324,"582":3324,"583":3324,"584":3324,"586":3352,"587":3359,"588":3364,"589":3368,"590":3373,"591":3377,"592":3380,"593":3387,"594":3393,"595":3396,"596":3401,"597":3404,"598":3408,"599":3416,"600":3423,"601":3427,"602":3431,"603":3435,"604":3438,"605":3442,"606":3446,"607":3452,"608":3458,"609":3460,"610":3464,"611":3468,"612":3472,"613":3476,"614":3480,"615":3484,"616":3486,"617":3491,"618":3494,"619":3498,"620":3502,"621":3509,"622":3512,"623":3516,"624":3522,"625":3525,"626":3530,"627":3534,"628":3537,"629":3541,"630":3548,"631":3552,"632":3556,"633":3560,"634":3570,"635":3574,"636":3581,"637":3585,"638":3590,"639":3592,"640":3595,"641":3601,"642":3603,"643":3606,"644":3612,"645":3615,"646":3619,"647":3626,"648":3630,"649":3634,"650":3639,"651":3644,"652":3647,"653":3652,"654":3658,"655":3664,"656":3668,"657":3673,"658":3675,"659":3681,"660":3684,"661":3688,"662":3690,"663":3696,"664":3699,"665":3701,"666":3704,"667":3707,"668":3712,"669":3719,"670":3723,"671":3728,"672":3731,"673":3736,"674":3751,"675":3756,"676":3758,"677":3764,"678":3768,"679":3772,"680":3775,"681":3778,"682":3782,"683":3785,"684":3789,"685":3794,"686":3798,"687":3802,"688":3805,"689":3809,"690":3814,"691":3817,"692":3821,"693":3828,"694":3831,"695":3834,"696":3839,"697":3843,"698":3846,"699":3849,"700":3852,"701":3855,"702":3858,"703":3863,"704":3868,"705":3872,"706":3875,"707":3880,"708":3883,"709":3889,"710":3893,"711":3897,"712":3964,"713":3970,"714":3974,"715":3983,"716":3987,"717":3991,"718":4000,"719":4004,"720":4010,"721":4015,"722":4019,"723":4035,"724":4038,"725":4041,"726":4044,"727":4048,"728":4053,"729":4057,"730":4061,"731":4069,"732":4071,"733":4077,"734":4080,"735":4085,"736":4089,"737":4093,"738":4096,"739":4099,"740":4103,"741":4106,"742":4108,"743":4113,"744":4117,"745":4122,"746":4129,"747":4133,"748":4138,"749":4141,"750":4145,"751":4151,"752":4157,"753":4164,"754":4169,"755":4173,"756":4179,"757":4183,"758":4188,"759":4191,"760":4195,"761":4202,"762":4206,"763":4209,"764":4212,"765":4224,"766":4232,"767":4237,"768":4241,"769":4244,"770":4247,"771":4253,"772":4257,"773":4261,"774":4266,"775":4274,"776":4278,"777":4283,"778":4287,"779":4288,"780":4291,"781":4295,"782":4299,"783":4304,"784":4308,"785":4317,"786":4320,"787":4323,"788":4327,"789":4330,"790":4337,"791":4340,"792":4344,"793":4348,"794":4352,"795":4356,"796":4362,"797":4368,"798":4375,"799":4378,"800":4379,"801":4382,"802":4386,"803":4392,"804":4395,"805":4398,"806":4405,"807":4410,"808":4414,"809":4417,"810":4421,"811":4426,"812":4431,"813":4436,"814":4439,"815":4443,"816":4446,"817":4450,"818":4454,"819":4455,"820":4459,"821":4463,"822":4467,"823":4471,"824":4475,"825":4478,"826":4481,"827":4490,"828":4493,"829":4498,"830":4501,"831":4504,"832":4508,"833":4513,"834":4516,"835":4519,"836":4525,"837":4529,"838":4533,"839":4536,"840":4540,"841":4543,"842":4548,"843":4551,"844":4557,"845":4568,"846":4571,"847":4575,"848":4580,"849":4586,"850":4590,"855":4591,"851":4590,"852":4590,"853":4590,"854":4590,"856":4618,"857":4622,"858":4626,"859":4631,"860":4635,"865":4636,"861":4635,"862":4635,"863":4635,"864":4635,"866":4655,"867":4662,"868":4665,"869":4669,"870":4672,"871":4675,"872":4680,"873":4684,"874":4688,"875":4691,"876":4697,"877":4704,"878":4707,"879":4715,"880":4718,"881":4723,"882":4727,"883":4734,"884":4740,"885":4743,"886":4747,"887":4751,"888":4754,"889":4759,"890":4768,"891":4773,"892":4784,"893":4790,"894":4793,"895":4798,"896":4802,"897":4806,"898":4809,"899":4812,"900":4816,"901":4821,"902":4824,"903":4828,"904":4832,"905":4837,"906":4842,"907":4846,"908":4851,"909":4857,"910":4861,"911":4865,"912":4869,"913":4874,"914":4881,"915":4885,"916":4889,"917":4893,"918":4895,"919":4899,"920":4902,"921":4904,"922":4908,"923":4914,"924":4917,"925":4921,"926":4928,"927":4931,"928":4936,"929":4940,"930":4946,"931":4949,"932":4950,"933":4954,"934":4960,"935":4963,"936":4968,"937":4972,"938":4979,"939":4980,"940":4986,"941":4991,"942":4993,"943":4997,"944":5001,"945":5004,"946":5009,"947":5012,"948":5017,"949":5018,"950":5021,"959":5022,"951":5021,"952":5021,"953":5021,"954":5021,"955":5021,"956":5021,"957":5021,"958":5021,"960":5078,"961":5080,"962":5084,"963":5091,"964":5094,"965":5097,"967":5101,"968":5104,"969":5108,"970":5111,"971":5116,"972":5121,"973":5125,"974":5127,"975":5133,"976":5137,"977":5141,"978":5146,"979":5149,"980":5155,"981":5160,"982":5166,"983":5170,"984":5175,"985":5179,"986":5183,"987":5236,"988":5238,"989":5241,"990":5244,"991":5246,"992":5250,"993":5252,"994":5254,"995":5256,"996":5259,"997":5261,"998":5264,"999":5266,"1000":5268,"1001":5270,"1002":5272,"1003":5275,"1004":5277,"1005":5279,"1006":5281,"1007":5283,"1008":5286,"1009":5290,"1010":5293,"1011":5297,"1012":5299,"1013":5302,"1014":5304,"1015":5307,"1016":5308,"1017":5311,"1018":5313,"1019":5315,"1020":5317,"1021":5321,"1022":5325,"1023":5327,"1024":5329,"1025":5334,"1026":5336,"1027":5340,"1028":5342,"1029":5344,"1030":5346,"1031":5349,"1032":5351,"1034":5355,"1035":5358,"1036":5361,"1037":5364,"1038":5367,"1039":5369,"1040":5371,"1041":5374,"1042":5378,"1043":5380,"1044":5382,"1045":5386,"1046":5388,"1047":5391,"1048":5393,"1049":5396,"1050":5402,"1051":5404,"1052":5406,"1053":5408,"1054":5410,"1055":5412,"1056":5414,"1057":5417,"1058":5421,"1059":5423,"1060":5426,"1061":5428,"1062":5431,"1063":5434,"1064":5437,"1065":5439,"1066":5441,"1067":5443,"1068":5445,"1069":5447,"1070":5450,"1071":5452,"1072":5454,"1073":5456,"1074":5459,"1075":5462,"1076":5464,"1077":5467,"1078":5469,"1079":5471,"1080":5473,"1081":5476,"1082":5479,"1083":5481,"1084":5484,"1085":5486,"1086":5491,"1087":5494,"1088":5499,"1089":5502,"1090":5504,"1091":5507,"1092":5510,"1093":5512,"1094":5515,"1095":5518,"1096":5521,"1097":5528,"1098":5536,"1099":5540,"1100":5542,"1101":5545,"1102":5548,"1103":5552,"1104":5554,"1105":5558,"1106":5566,"1107":5568,"1108":5572,"1109":5574,"1110":5577,"1111":5579,"1112":5581,"1113":5583,"1114":5585,"1115":5587,"1116":5595,"1117":5598,"1118":5607,"1119":5613,"1120":5616,"1121":5619,"1122":5621,"1123":5624,"1124":5626,"1125":5628,"1126":5631,"1127":5634,"1128":5639,"1129":5643,"1130":5645,"1131":5647,"1132":5651,"1133":5653,"1134":5658,"1135":5661,"1136":5668,"1137":5671,"1138":5674,"1139":5677,"1140":5682,"1141":5684,"1142":5687,"1143":5689,"1144":5691,"1145":5694,"1146":5697,"1147":5700,"1148":5703,"1149":5705,"1150":5708,"1151":5711,"1152":5713,"1153":5716,"1154":5720,"1155":5723,"1156":5725,"1157":5729,"1158":5731,"1159":5733,"1160":5736,"1161":5739,"1162":5743,"1163":5747,"1164":5750,"1165":5753,"1166":5755,"1167":5757,"1168":5759,"1169":5762,"1170":5765,"1171":5768,"1172":5771,"1173":5774,"1174":5777,"1175":5779,"1176":5781,"1177":5784,"1178":5790,"1179":5792,"1180":5793,"1181":5797,"1182":5800,"1183":5802,"1184":5804,"1185":5807,"1186":5809,"1187":5812,"1188":5814,"1189":5816,"1190":5818,"1191":5820,"1192":5822,"1193":5825,"1194":5827,"1195":5829,"1196":5831,"1197":5833,"1198":5836,"1199":5838,"1200":5841,"1201":5843,"1202":5846,"1203":5849,"1204":5853,"1205":5856,"1206":5858,"1207":5861,"1208":5863,"1209":5865,"1210":5868,"1211":5871,"1212":5874,"1213":5876,"1214":5881,"1215":5885,"1216":5887,"1217":5890,"1218":5893,"1219":5896,"1220":5898,"1221":5902,"1222":5904,"1223":5907,"1224":5910,"1225":5912,"1226":5914,"1227":5917,"1228":5919,"1229":5921,"1230":5925,"1231":5927,"1232":5948,"1233":5952,"1234":5955,"1235":5958,"1236":5961,"1237":5966,"1238":5969,"1239":5973,"1240":5977,"1241":5981,"1242":5985,"1243":5988,"1244":5994,"1245":5997,"1246":6000,"1247":6003,"1248":6006,"1249":6010,"1250":6013,"1251":6017,"1252":6021,"1253":6024,"1254":6027,"1255":6031,"1256":6035,"1257":6038,"1258":6042,"1259":6045,"1260":6049,"1261":6053,"1262":6057,"1263":6060,"1264":6063,"1265":6066,"1266":6069,"1267":6072,"1268":6076,"1269":6079,"1270":6082,"1271":6088,"1272":6092,"1273":6095,"1274":6099,"1275":6103,"1276":6108,"1277":6112,"1278":6116,"1279":6121,"1280":6124,"1281":6127,"1282":6130,"1283":6133,"1284":6136,"1285":6139,"1286":6142,"1287":6146,"1288":6149,"1289":6151,"1290":6154,"1291":6158,"1292":6162,"1293":6166,"1294":6169,"1295":6172,"1296":6176,"1297":6179,"1298":6182,"1299":6186,"1300":6189,"1301":6193,"1302":6197,"1303":6201,"1304":6205,"1305":6210,"1306":6213,"1307":6215,"1308":6218,"1309":6221,"1310":6224,"1311":6228,"1312":6231,"1313":6235,"1314":6238,"1315":6241,"1316":6244,"1317":6248,"1318":6253,"1319":6256,"1320":6260,"1321":6263,"1322":6266,"1323":6271,"1324":6274,"1325":6278,"1326":6283,"1327":6286,"1328":6290,"1329":6294,"1330":6298,"1331":6301,"1332":6303,"1333":6306,"1334":6309,"1335":6314,"1336":6317,"1337":6320,"1338":6323,"1339":6327,"1340":6332,"1345":6333,"1341":6332,"1342":6332,"1343":6332,"1344":6332,"1346":6353,"1347":6357,"1348":6361,"1349":6365,"1350":6370,"1351":6377,"1352":6380,"1353":6384,"1354":6388,"1355":6392,"1356":6396,"1357":6400,"1358":6403,"1359":6406,"1365":6410,"1366":6431,"1367":6434,"1368":6438,"1369":6441,"1370":6445,"1371":6448,"1372":6452,"1373":6455,"1374":6461,"1375":6464,"1376":6468,"1377":6471,"1378":6474,"1379":6476,"1380":6479,"1381":6481,"1382":6484,"1383":6487,"1384":6490,"1385":6493,"1386":6496,"1387":6499,"1388":6503,"1389":6507,"1395":6515,"1396":6538,"1397":6542,"1398":6546,"1399":6551,"1400":6555,"1401":6559,"1402":6562,"1403":6565,"1404":6571,"1405":6576,"1406":6579,"1407":6583,"1408":6588,"1409":6590,"1410":6594,"1411":6598,"1412":6601,"1413":6604,"1414":6608,"1415":6613,"1416":6617,"1417":6620,"1418":6623,"1419":6626,"1420":6629,"1421":6633,"1422":6636,"1423":6639,"1424":6642,"1425":6646,"1426":6648,"1427":6651,"1428":6654,"1429":6658,"1430":6661,"1431":6664,"1432":6667,"1433":6670,"1434":6674,"1435":6677,"1436":6680,"1437":6683,"1438":6687,"1439":6690,"1440":6695,"1441":6699,"1442":6706,"1443":6709,"1444":6712,"1445":6716,"1446":6719,"1447":6722,"1448":6725,"1449":6728,"1450":6730,"1451":6733,"1452":6735,"1453":6739,"1454":6743,"1455":6746,"1456":6749,"1457":6752,"1458":6756,"1459":6760,"1460":6764,"1461":6767,"1462":6773,"1463":6776,"1464":6778,"1465":6782,"1466":6786,"1467":6789,"1468":6791,"1469":6794,"1470":6797,"1471":6801,"1472":6805,"1473":6808,"1474":6811,"1475":6815,"1476":6818,"1477":6822,"1478":6825,"1479":6828,"1480":6832,"1489":6835,"1490":6866,"1491":6869,"1492":6872,"1493":6876,"1494":6879,"1495":6882,"1496":6885,"1497":6888,"1498":6892,"1499":6896,"1500":6899,"1501":6904,"1502":6908,"1503":6912,"1504":6915,"1505":6919,"1506":6922,"1507":6925,"1508":6928,"1509":6932,"1510":6935,"1511":6938,"1512":6941,"1513":6944,"1514":6947,"1515":6950,"1516":6953,"1517":6956,"1518":6960,"1519":6964,"1520":6967,"1521":6970,"1522":6973,"1532":6974,"1523":6973,"1524":6973,"1525":6973,"1526":6973,"1527":6973,"1528":6973,"1529":6973,"1530":6973,"1531":6973,"1533":7012,"1534":7015,"1535":7018,"1536":7022,"1537":7040,"1538":7045,"1539":7049,"1540":7053,"1541":7057,"1542":7061,"1543":7064,"1544":7069,"1545":7072,"1546":7076,"1547":7079,"1548":7083,"1549":7088,"1550":7093,"1551":7097,"1552":7103,"1553":7109,"1554":7114,"1555":7119,"1556":7123,"1557":7128,"1558":7132,"1559":7136,"1560":7141,"1561":7145,"1562":7150,"1563":7154,"1564":7159,"1565":7163,"1566":7166,"1567":7175,"1568":7179,"1569":7182,"1570":7187,"1571":7191,"1572":7197,"1573":7200,"1574":7204,"1575":7210,"1576":7214,"1577":7220,"1578":7224,"1579":7225,"1580":7230,"1581":7235,"1582":7243,"1583":7248,"1584":7257,"1585":7262,"1586":7268,"1587":7273,"1588":7277,"1589":7283,"1595":7284,"1590":7283,"1591":7283,"1592":7283,"1593":7283,"1594":7283,"1596":7309,"1597":7313,"1598":7318,"1599":7321,"1600":7325,"1601":7328,"1602":7332,"1603":7335,"1604":7338,"1605":7339,"1606":7341,"1607":7344,"1608":7348,"1609":7352,"1610":7355,"1611":7359,"1612":7362,"1613":7365,"1614":7368,"1615":7372,"1616":7374,"1617":7377,"1618":7384,"1619":7388,"1620":7392,"1621":7395,"1622":7399,"1623":7402,"1624":7406,"1625":7412,"1626":7415,"1627":7419,"1628":7423,"1629":7426,"1630":7427,"1631":7431,"1632":7437,"1633":7442,"1634":7448,"1635":7454,"1636":7459,"1637":7462,"1638":7468,"1639":7474,"1640":7478,"1641":7481,"1642":7487,"1643":7493,"1644":7497,"1645":7502,"1646":7505,"1647":7510,"1648":7513,"1649":7516,"1650":7520,"1651":7525,"1652":7528,"1653":7531,"1654":7534,"1655":7538,"1656":7543,"1657":7546,"1658":7550,"1659":7557,"1660":7562,"1661":7568,"1662":7573,"1663":7576,"1664":7582,"1665":7587,"1666":7594,"1667":7601,"1668":7605,"1669":7609,"1670":7613,"1671":7616,"1672":7619,"1673":7624,"1674":7628,"1675":7635,"1676":7640,"1677":7643,"1678":7650,"1680":7652,"1685":7653,"1681":7652,"1682":7652,"1683":7652,"1684":7652,"1686":7680,"1687":7684,"1688":7688,"1689":7693,"1690":7697,"1691":7701,"1692":7706,"1693":7710,"1694":7713,"1695":7718,"1696":7721,"1697":7724,"1698":7728,"1699":7731,"1700":7735,"1701":7738,"1702":7743,"1703":7747,"1704":7751,"1705":7755,"1706":7759,"1707":7765,"1708":7771,"1709":7774,"1711":7777,"1712":7778,"1715":7791,"1716":7795,"1717":7799,"1718":7803,"1719":7808,"1720":7811,"1721":7814,"1722":7817,"1723":7820,"1725":7824,"1726":7828,"1727":7831,"1728":7834,"1729":7837,"1730":7840,"1731":7845,"1732":7848,"1733":7852,"1734":7856,"1736":7860,"1737":7863,"1739":7865,"1740":7870,"1741":7874,"1742":7878,"1743":7882,"1744":7887,"1745":7890,"1746":7894,"1747":7898,"1748":7902,"1749":7908,"1750":7911,"1751":7915,"1752":7918,"1753":7921,"1754":7923,"1755":7928,"1756":7933,"1757":7936,"1758":7942,"1759":7946,"1760":7951,"1761":7955,"1762":7961,"1763":7965,"1764":7968,"1765":7970,"1766":7973,"1767":7974,"1768":7977,"1769":7982,"1770":7985,"1771":7988,"1772":7992,"1773":7997,"1774":8000,"1775":8003,"1776":8006,"1777":8011,"1778":8015,"1779":8019,"1780":8022,"1781":8025,"1782":8028,"1783":8031,"1784":8034,"1785":8037,"1786":8041,"1787":8044,"1788":8047,"1789":8050,"1790":8054,"1791":8058,"1792":8061,"1793":8064,"1794":8065,"1795":8069,"1796":8074,"1798":8076,"1799":8079,"1800":8082,"1801":8085,"1802":8091,"1803":8093,"1804":8096,"1805":8100,"1806":8105,"1807":8108,"1808":8111,"1809":8116,"1810":8119,"1811":8122,"1812":8126,"1813":8130,"1814":8134,"1815":8137,"1816":8142,"1817":8146,"1818":8149,"1819":8150,"1820":8154,"1821":8157,"1822":8160,"1823":8163,"1824":8166,"1825":8169,"1826":8172,"1827":8176,"1828":8180,"1829":8183,"1830":8186,"1831":8189,"1832":8192,"1833":8195,"1834":8199,"1836":8204,"1837":8212,"1838":8216,"1839":8219,"1840":8222,"1841":8226,"1842":8293,"1843":8298,"1844":8302,"1845":8306,"1846":8310,"1847":8314,"1848":8318,"1849":8322,"1850":8325,"1851":8329,"1852":8334,"1853":8337,"1854":8342,"1855":8346,"1856":8351,"1857":8356,"1858":8363,"1859":8369,"1865":8372,"1866":8400,"1867":8403,"1868":8408,"1869":8413,"1870":8416,"1871":8420,"1872":8426,"1873":8430,"1874":8434,"1875":8439,"1876":8443,"1877":8447,"1878":8450,"1879":8454,"1880":8457,"1881":8462,"1882":8467,"1883":8471,"1884":8476,"1885":8481,"1886":8485,"1887":8491,"1888":8494,"1889":8498,"1890":8501,"1891":8506,"1892":8509,"1893":8515,"1894":8519,"1895":8523,"1896":8526,"1897":8530,"1898":8534,"1899":8538,"1900":8541,"1901":8545,"1902":8553,"1903":8558,"1904":8565,"1905":8568,"1907":8573,"1908":8576,"1909":8580,"1910":8585,"1911":8590,"1912":8594,"1913":8598,"1914":8603,"1915":8607,"1916":8611,"1917":8615,"1918":8623,"1920":8626,"1921":8629,"1922":8633,"1923":8638,"1924":8643,"1925":8647,"1926":8657,"1927":8660,"1928":8664,"1929":8670,"1930":8675,"1931":8679,"1932":8683,"1933":8687,"1934":8692,"1935":8697,"1936":8701,"1937":8705,"1938":8709,"1939":8713,"1940":8717,"1941":8722,"1942":8725,"1943":8728,"1944":8731,"1945":8735,"1946":8742,"1947":8746,"1948":8749,"1949":8753,"1950":8758,"1951":8762,"1952":8765,"1953":8769,"1954":8773,"1955":8779,"1956":8782,"1957":8785,"1958":8789,"1959":8793,"1960":8796,"1961":8799,"1962":8800,"1963":8805,"1964":8808,"1965":8812,"1966":8816,"1967":8821,"1968":8825,"1969":8828,"1970":8832,"1972":8837,"1973":8841,"1974":8845,"1975":8849,"1976":8853,"1977":8857,"1978":8861,"1979":8866,"1980":8870,"1981":8873,"1982":8878,"1983":8882,"1984":8886,"1985":8890,"1986":8893,"1987":8897,"1988":8898,"1989":8901,"1990":8904,"1991":8907,"1992":8910,"1993":8913,"1994":8916,"1995":8919,"1996":8922,"1997":8925,"1998":8929,"1999":8932,"2000":8936,"2001":8939,"2002":8942,"2003":8946,"2004":8949,"2005":8953,"2006":8957,"2007":8960,"2008":8963,"2009":8966,"2010":8969,"2011":8972,"2012":8975,"2013":8978,"2014":8982,"2015":8987,"2016":8991,"2017":8996,"2018":8999,"2019":9004,"2020":9008,"2021":9011,"2022":9016,"2023":9022,"2024":9026,"2025":9031,"2026":9037,"2027":9041,"2028":9046,"2029":9050,"2030":9056,"2031":9060,"2032":9063,"2033":9067,"2034":9072,"2035":9076,"2036":9080,"2037":9084,"2038":9088,"2039":9092,"2040":9096,"2041":9100,"2042":9103,"2043":9106,"2044":9111,"2045":9115,"2046":9119,"2047":9123,"2048":9126,"2049":9130,"2050":9133,"2051":9138,"2052":9142,"2053":9145,"2054":9148,"2055":9153,"2056":9158,"2057":9161,"2058":9165,"2059":9169,"2060":9173,"2061":9177,"2062":9181,"2063":9184,"2064":9188,"2065":9191,"2066":9195,"2067":9199,"2068":9202,"2069":9206,"2070":9211,"2071":9215,"2072":9218,"2073":9221,"2074":9226,"2075":9229,"2076":9232,"2077":9236,"2078":9239,"2079":9243,"2080":9246,"2081":9251,"2082":9254,"2083":9255,"2084":9258,"2085":9261,"2086":9264,"2087":9268,"2088":9272,"2089":9276,"2090":9279,"2091":9284,"2092":9288,"2093":9293,"2094":9297,"2095":9300,"2096":9307,"2097":9311,"2098":9314,"2099":9317,"2100":9324,"2101":9328,"2102":9332,"2103":9336,"2105":9338,"2106":9343,"2107":9347,"2108":9350,"2109":9353,"2110":9357,"2111":9360,"2112":9364,"2113":9367,"2114":9370,"2115":9374,"2116":9378,"2117":9382,"2118":9386,"2119":9389,"2120":9393,"2121":9397,"2122":9402,"2123":9406,"2124":9407,"2125":9410,"2127":9415,"2128":9418,"2129":9483,"2130":9494,"2135":9495,"2131":9494,"2132":9494,"2133":9494,"2134":9494,"2136":9520,"2137":9527,"2138":9533,"2139":9537,"2140":9541,"2141":9547,"2142":9552,"2143":9557,"2144":9563,"2145":9566,"2146":9571,"2147":9576,"2148":9579,"2149":9583,"2150":9588,"2151":9594,"2152":9597,"2153":9603,"2154":9606,"2155":9613,"2156":9616,"2157":9622,"2158":9626,"2159":9630,"2160":9633,"2161":9636,"2162":9642,"2163":9647,"2164":9653,"2165":9656,"2166":9659,"2167":9662,"2168":9665,"2169":9669,"2170":9674,"2171":9679,"2172":9693,"2173":9697,"2174":9706,"2175":9714,"2176":9720,"2177":9726,"2178":9729,"2179":9733,"2180":9736,"2181":9739,"2182":9744,"2183":9748,"2184":9752,"2185":9757,"2186":9766,"2187":9771,"2188":9780,"2189":9785,"2190":9789,"2191":9792,"2192":9811,"2193":9815,"2194":9820,"2195":9824,"2196":9829,"2197":9834,"2198":9837,"2199":9844,"2200":9848,"2201":9854,"2202":9859,"2203":9864,"2204":9866,"2205":9870,"2206":9874,"2207":9881,"2208":9885,"2209":9893,"2210":9897,"2211":9900,"2212":9906,"2213":9908,"2214":9913,"2215":9916,"2216":9919,"2217":9923,"2218":9926,"2219":9933,"2220":9937,"2221":9942,"2222":9947,"2223":9950,"2224":9954,"2225":9959,"2226":9964,"2227":9967,"2228":9973,"2229":9977,"2230":9980,"2231":9983,"2232":9987,"2233":9990,"2234":9993,"2235":9997,"2236":10001,"2237":10004,"2238":10008,"2239":10013,"2240":10016,"2241":10020,"2242":10026,"2243":10030,"2244":10034,"2245":10037,"2246":10040,"2247":10044,"2248":10048,"2249":10052,"2250":10056,"2251":10060,"2252":10064,"2253":10068,"2254":10072,"2255":10077,"2256":10081,"2257":10085,"2258":10088,"2259":10091,"2260":10095,"2261":10099,"2262":10104,"2263":10108,"2264":10112,"2266":10115,"2267":10119,"2268":10122,"2269":10125,"2270":10128,"2271":10133,"2272":10139,"2273":10143,"2274":10146,"2275":10149,"2276":10152,"2277":10157,"2278":10160,"2279":10165,"2280":10168,"2281":10177,"2282":10181,"2283":10186,"2284":10189,"2285":10196,"2286":10199,"2287":10204,"2288":10207,"2289":10212,"2290":10220,"2291":10224,"2292":10227,"2293":10231,"2294":10235,"2295":10238,"2296":10242,"2297":10246,"2298":10250,"2299":10255,"2300":10259,"2301":10262,"2302":10265,"2303":10269,"2304":10272,"2305":10278,"2306":10283,"2307":10291,"2308":10295,"2309":10299,"2310":10305,"2311":10314,"2312":10317,"2313":10321,"2314":10324,"2315":10327,"2316":10330,"2317":10333,"2318":10336,"2319":10339,"2320":10343,"2321":10346,"2322":10349,"2323":10352,"2324":10357,"2325":10361,"2335":10362,"2326":10361,"2327":10361,"2328":10361,"2329":10361,"2330":10361,"2331":10361,"2332":10361,"2333":10361,"2334":10361,"2336":10417,"2337":10420,"2338":10423,"2339":10427,"2340":10429,"2342":10438,"2343":10446,"2344":10450,"2345":10454,"2346":10460,"2347":10463,"2348":10468,"2349":10472,"2350":10475,"2351":10478,"2352":10481,"2353":10484,"2354":10488,"2355":10500,"2356":10502,"2357":10505,"2358":10508,"2359":10512,"2360":10514,"2361":10517,"2362":10521,"2363":10524,"2364":10528,"2365":10533,"2366":10537,"2367":10541,"2368":10545,"2369":10549,"2370":10552,"2371":10562,"2372":10565,"2373":10568,"2374":10571,"2375":10574,"2376":10580,"2377":10584,"2378":10588,"2379":10593,"2380":10597,"2381":10601,"2382":10606,"2383":10609,"2384":10614,"2385":10621,"2386":10629,"2387":10633,"2388":10636,"2389":10643,"2390":10647,"2391":10648,"2392":10652,"2393":10655,"2394":10661,"2395":10665,"2396":10668,"2397":10672,"2398":10676,"2399":10680,"2400":10684,"2401":10687,"2402":10692,"2403":10698,"2404":10701,"2405":10705,"2406":10709,"2407":10719,"2408":10722,"2409":10727,"2410":10730,"2411":10733,"2412":10740,"2413":10743,"2414":10747,"2415":10750,"2416":10753,"2417":10755,"2418":10758,"2419":10762,"2420":10767,"2421":10771,"2422":10776,"2423":10780,"2424":10785,"2425":10791,"2426":10797,"2427":10802,"2428":10807,"2429":10810,"2430":10813,"2431":10816,"2432":10820,"2433":10825,"2434":10829,"2435":10833,"2436":10836,"2437":10843,"2438":10848,"2439":10853,"2440":10925,"2441":10933,"2442":10939,"2443":10944,"2444":10947,"2445":10953,"2446":10959,"2447":10964,"2448":10968,"2449":10973,"2450":10977,"2451":10980,"2452":10986,"2453":10989,"2454":10998,"2455":11002,"2456":11005,"2457":11017,"2458":11024,"2459":11030,"2460":11033,"2461":11036,"2462":11039,"2463":11043,"2464":11050,"2465":11054,"2466":11058,"2467":11062,"2468":11067,"2469":11074,"2470":11080,"2471":11083,"2472":11089,"2473":11092,"2474":11096,"2475":11105,"2476":11112,"2477":11120,"2478":11126,"2479":11130,"2480":11134,"2481":11138,"2482":11142,"2483":11147,"2484":11151,"2485":11154,"2486":11158,"2487":11165,"2488":11169,"2489":11181,"2490":11187,"2491":11190,"2492":11194,"2493":11198,"2494":11201,"2495":11206,"2496":11210,"2497":11214,"2498":11220,"2499":11224,"2500":11230,"2501":11234,"2502":11244,"2503":11247,"2504":11252,"2505":11255,"2506":11261,"2507":11265,"2508":11270,"2509":11274,"2510":11281,"2511":11288,"2512":11291,"2513":11295,"2514":11299,"2515":11306,"2516":11310,"2517":11319,"2518":11327,"2519":11331,"2520":11337,"2521":11343,"2522":11348,"2523":11358,"2524":11361,"2525":11370,"2526":11381,"2527":11388,"2528":11392,"2529":11397,"2530":11400,"2531":11405,"2532":11408,"2533":11411,"2534":11414,"2535":11418,"2536":11421,"2537":11424,"2538":11428,"2540":11443,"2541":11446,"2542":11453,"2543":11457,"2544":11460,"2545":11465,"2546":11468,"2547":11473,"2548":11477,"2549":11483,"2550":11487,"2551":11491,"2552":11498,"2553":11505,"2554":11508,"2555":11512,"2556":11518,"2557":11524,"2558":11528,"2559":11536,"2560":11539,"2561":11544,"2562":11547,"2563":11551,"2564":11555,"2565":11559,"2566":11563,"2567":11567,"2568":11576,"2569":11581,"2570":11594,"2571":11599,"2572":11602,"2573":11608,"2574":11612,"2575":11617,"2576":11620,"2577":11625,"2578":11632,"2579":11636,"2580":11639,"2581":11643,"2582":11649,"2583":11653,"2584":11656,"2585":11664,"2586":11671,"2587":11675,"2588":11681,"2589":11686,"2590":11692,"2591":11696,"2592":11699,"2593":11704,"2594":11714,"2595":11718,"2596":11724,"2597":11730,"2598":11735,"2599":11740,"2600":11744,"2601":11748,"2602":11751,"2603":11759,"2604":11764,"2605":11769,"2606":11774,"2607":11778,"2608":11781,"2609":11787,"2610":11790,"2611":11796,"2612":11802,"2613":11805,"2614":11808,"2615":11813,"2616":11818,"2617":11824,"2618":11829,"2619":11835,"2620":11841,"2621":11845,"2622":11854,"2623":11863,"2624":11866,"2625":11871,"2626":11876,"2627":11880,"2628":11886,"2629":11893,"2630":11897,"2631":11900,"2632":11908,"2633":11913,"2634":11918,"2635":11921,"2636":11929,"2637":11933,"2638":11937,"2639":11940,"2640":11943,"2641":11946,"2642":11956,"2643":11959,"2644":11964,"2645":11968,"2646":11973,"2647":11976,"2648":11980,"2649":11986,"2650":11990,"2651":11993,"2652":11997,"2653":12001,"2654":12004,"2655":12007,"2656":12010,"2657":12014,"2658":12018,"2659":12023,"2660":12033,"2661":12037,"2662":12040,"2663":12045,"2664":12049,"2665":12052,"2666":12057,"2667":12063,"2668":12069,"2669":12077,"2670":12080,"2671":12083,"2672":12087,"2673":12093,"2674":12098,"2675":12103,"2676":12107,"2677":12110,"2678":12116,"2679":12121,"2680":12126,"2681":12129,"2682":12132,"2683":12139,"2684":12145,"2685":12148,"2686":12154,"2687":12158,"2688":12162,"2689":12166,"2690":12169,"2691":12175,"2692":12180,"2693":12185,"2694":12189,"2695":12193,"2696":12197,"2697":12203,"2698":12207,"2699":12214,"2700":12219,"2701":12229,"2702":12233,"2703":12238,"2704":12242,"2705":12248,"2706":12253,"2707":12258,"2708":12262,"2709":12267,"2710":12271,"2711":12275,"2712":12279,"2713":12284,"2714":12287,"2715":12294,"2716":12299,"2717":12304,"2718":12307,"2719":12314,"2720":12317,"2721":12325,"2722":12328,"2723":12333,"2724":12338,"2725":12342,"2726":12348,"2727":12359,"2728":12364,"2729":12369,"2730":12374,"2731":12381,"2732":12464,"2733":12470,"2734":12474,"2735":12478,"2736":12482,"2737":12486,"2738":12489,"2739":12492,"2740":12495,"2741":12501,"2742":12505,"2743":12509,"2744":12513,"2745":12516,"2746":12520,"2747":12525,"2748":12530,"2749":12533,"2750":12536,"2751":12539,"2752":12543,"2753":12546,"2754":12552,"2755":12556,"2756":12560,"2757":12563,"2758":12568,"2759":12572,"2765":12576,"2766":12599,"2767":12602,"2768":12605,"2769":12608,"2770":12611,"2771":12614,"2772":12618,"2773":12622,"2774":12625,"2775":12628,"2776":12632,"2777":12635,"2778":12638,"2779":12642,"2780":12645,"2781":12649,"2782":12652,"2783":12655,"2784":12659,"2785":12662,"2786":12665,"2787":12668,"2788":12671,"2789":12674,"2790":12677,"2791":12680,"2792":12683,"2793":12686,"2794":12689,"2795":12693,"2796":12697,"2797":12701,"2798":12705,"2799":12709,"2800":12712,"2801":12718,"2802":12723,"2803":12726,"2804":12730,"2805":12734,"2806":12737,"2807":12740,"2808":12744,"2809":12746,"2810":12750,"2811":12753,"2812":12758,"2813":12761,"2814":12766,"2815":12771,"2816":12775,"2817":12778,"2818":12781,"2819":12785,"2820":12789,"2821":12791,"2822":12795,"2823":12799,"2824":12803,"2825":12807,"2826":12812,"2827":12817,"2828":12822,"2829":12825,"2830":12827,"2831":12830,"2832":12834,"2833":12838,"2834":12841,"2835":12844,"2836":12848,"2837":12852,"2838":12854,"2839":12859,"2840":12864,"2841":12867,"2842":12871,"2843":12875,"2883":12876,"2844":12875,"2845":12875,"2846":12875,"2847":12875,"2848":12875,"2849":12875,"2850":12875,"2851":12875,"2852":12875,"2853":12875,"2854":12875,"2855":12875,"2856":12875,"2857":12875,"2858":12875,"2859":12875,"2860":12875,"2861":12875,"2862":12875,"2863":12875,"2864":12875,"2865":12875,"2866":12875,"2867":12875,"2868":12875,"2869":12875,"2870":12875,"2871":12875,"2872":12875,"2873":12875,"2874":12875,"2875":12875,"2876":12875,"2877":12875,"2878":12875,"2879":12875,"2880":12875,"2881":12875,"2882":12875,"2884":13043,"2885":13047,"2886":13052,"2887":13055,"2888":13058,"2889":13061,"2890":13065,"2891":13067,"2892":13071,"2893":13075,"2894":13079,"2895":13082,"2896":13085,"2897":13089,"2898":13092,"2899":13097,"2900":13102,"2901":13106,"2902":13111,"2903":13115,"2904":13121,"2905":13125,"2906":13129,"2907":13134,"2908":13137,"2909":13141,"2910":13145,"2911":13149,"2912":13154,"2913":13158,"2914":13163,"2915":13167,"2916":13171,"2917":13174,"2918":13178,"2919":13183,"2920":13186,"2921":13190,"2922":13193,"2923":13199,"2924":13202,"2925":13205,"2926":13208,"2927":13211,"2928":13215,"2929":13220,"2930":13224,"2931":13227,"2932":13230,"2933":13234,"2934":13238,"2935":13242,"2936":13246,"2937":13250,"2938":13254,"2939":13257,"2940":13261,"2941":13264,"2942":13268,"2943":13272,"2944":13279,"2945":13283,"2946":13286,"2947":13289,"2948":13293,"2949":13296,"2950":13300,"2951":13304,"2952":13308,"2953":13314,"2954":13318,"2955":13322,"2956":13326,"2957":13330,"2958":13333,"2959":13338,"2960":13342,"2961":13346,"2962":13350,"2963":13355,"2964":13359,"2965":13363,"2966":13366,"2967":13371,"2968":13375,"2969":13378,"2970":13382,"2971":13386,"2972":13389,"2973":13391,"2974":13397,"2975":13403,"2976":13410,"2977":13413,"2978":13417,"2979":13421,"2980":13425,"2981":13432,"2982":13437,"2983":13441,"2984":13445,"2985":13449,"2986":13454,"2987":13457,"2988":13461,"2989":13464,"2990":13467,"2991":13470,"2992":13473,"2993":13475,"2994":13478,"2995":13482,"2996":13487,"2997":13493,"2998":13496,"2999":13500,"3000":13503,"3001":13506,"3002":13508,"3003":13512,"3004":13516,"3005":13519,"3006":13522,"3007":13526,"3008":13530,"3009":13533,"3010":13537,"3011":13541,"3012":13545,"3013":13548,"3014":13553,"3015":13556,"3016":13559,"3017":13563,"3018":13567,"3019":13571,"3020":13574,"3021":13578,"3022":13582,"3023":13587,"3024":13593,"3025":13598,"3026":13602,"3027":13606,"3028":13609,"3029":13613,"3030":13617,"3031":13620,"3032":13623,"3033":13627,"3034":13631,"3035":13636,"3036":13640,"3037":13645,"3038":13647,"3039":13650,"3040":13654,"3041":13657,"3042":13660,"3043":13663,"3044":13667,"3045":13671,"3046":13674,"3047":13677,"3048":13680,"3049":13685,"3050":13689,"3051":13692,"3052":13697,"3053":13701,"3054":13704,"3055":13707,"3056":13710,"3057":13713,"3058":13716,"3059":13718,"3060":13720,"3061":13724,"3062":13728,"3063":13731,"3064":13735,"3065":13738,"3066":13743,"3067":13746,"3068":13750,"3069":13755,"3070":13759,"3071":13764,"3072":13766,"3073":13769,"3074":13772,"3075":13775,"3076":13779,"3077":13783,"3078":13787,"3079":13789,"3080":13792,"3081":13797,"3082":13800,"3083":13804,"3084":13810,"3085":13814,"3086":13817,"3087":13820,"3088":13824,"3089":13826,"3090":13830,"3091":13834,"3092":13837,"3093":13841,"3094":13845,"3095":13849,"3096":13855,"3097":13858,"3098":13862,"3099":13866,"3100":13871,"3101":13875,"3102":13930,"3103":13933,"3104":13936,"3105":13939,"3106":13945,"3107":13952,"3108":13956,"3109":13961,"3110":13966,"3111":13970,"3112":13976,"3113":13980,"3114":13986,"3115":13993,"3116":13997,"3117":14003,"3118":14008,"3119":14012,"3120":14016,"3121":14021,"3122":14024,"3123":14030,"3124":14038,"3125":14042,"3126":14055,"3127":14064,"3128":14085,"3129":14093,"3130":14100,"3131":14113,"3132":14120,"3133":14127,"3134":14128,"3135":14134,"3136":14137,"3137":14142,"3138":14146,"3139":14150,"3140":14154,"3141":14158,"3142":14164,"3143":14168,"3144":14174,"3145":14187,"3146":14191,"3147":14195,"3148":14201,"3149":14208,"3150":14212,"3151":14215,"3152":14225,"3153":14230,"3154":14244,"3155":14249,"3156":14254,"3157":14263,"3158":14282,"3159":14286,"3160":14290,"3161":14294,"3162":14297,"3163":14300,"3164":14304,"3165":14307,"3166":14311,"3167":14324,"3168":14331,"3169":14337,"3170":14345,"3171":14349,"3172":14354,"3173":14362,"3174":14365,"3175":14370,"3176":14375,"3177":14380,"3178":14385,"3179":14389,"3180":14395,"3181":14399,"3182":14404,"3183":14412,"3184":14416,"3185":14422,"3186":14428,"3187":14434,"3188":14441,"3189":14452,"3190":14455,"3191":14463,"3192":14466,"3193":14469,"3194":14473,"3195":14477,"3196":14480,"3197":14486,"3198":14501,"3199":14509,"3200":14513,"3201":14521,"3202":14525,"3203":14530,"3204":14534,"3205":14541,"3206":14545,"3207":14548,"3208":14554,"3209":14558,"3210":14563,"3211":14570,"3212":14575,"3213":14591,"3214":14595,"3215":14598,"3216":14603,"3217":14609,"3218":14614,"3219":14619,"3220":14624,"3221":14628,"3222":14633,"3223":14639,"3224":14643,"3225":14647,"3226":14651,"3227":14655,"3228":14659,"3229":14664,"3230":14671,"3231":14676,"3232":14683,"3233":14688,"3234":14692,"3235":14701,"3236":14708,"3237":14712,"3238":14717,"3239":14721,"3240":14725,"3241":14729,"3242":14733,"3243":14740,"3244":14745,"3245":14749,"3246":14758,"3247":14766,"3248":14770,"3249":14775,"3250":14778,"3251":14787,"3252":14792,"3253":14797,"3254":14801,"3255":14812,"3256":14817,"3257":14822,"3258":14825,"3259":14833,"3260":14840,"3261":14845,"3262":14850,"3263":14856,"3264":14859,"3265":14863,"3266":14866,"3267":14873,"3268":14877,"3269":14881,"3270":14887,"3271":14890,"3272":14893,"3273":14902,"3274":14908,"3275":14915,"3276":14920,"3277":14925,"3278":14938,"3279":14947,"3280":14951,"3281":14957,"3282":14963,"3283":14968,"3284":14976,"3285":14981,"3286":14986,"3287":14992,"3288":14996,"3289":14999,"3290":15003,"3291":15006,"3292":15009,"3293":15014,"3294":15019,"3295":15026,"3296":15031,"3297":15034,"3298":15039,"3299":15046,"3305":15050,"3353":15065,"3354":15324,"3355":15330,"3356":15335,"3357":15338,"3358":15347,"3359":15350,"3360":15355,"3361":15359,"3362":15364,"3363":15368,"3364":15372,"3365":15378,"3366":15382,"3367":15388,"3368":15396,"3369":15404,"3370":15412,"3371":15415,"3372":15419,"3373":15424,"3374":15510,"3375":15513,"3376":15517,"3377":15521,"3378":15528,"3379":15532,"3380":15536,"3381":15541,"3382":15545,"3383":15550,"3384":15553,"3385":15559,"3386":15568,"3387":15574,"3388":15582,"3389":15586,"3390":15588,"3391":15593,"3392":15600,"3393":15605,"3394":15612,"3395":15615,"3396":15619,"3397":15638,"3398":15643,"3399":15647,"3400":15651,"3401":15653,"3402":15657,"3404":15663,"3405":15666,"3406":15671,"3407":15676,"3408":15680,"3409":15682,"3410":15686,"3411":15690,"3412":15695,"3413":15699,"3414":15704,"3415":15707,"3416":15710,"3417":15714,"3418":15717,"3419":15721,"3420":15724,"3421":15727,"3422":15734,"3423":15737,"3424":15740,"3425":15741,"3426":15749,"3427":15752,"3428":15756,"3429":15760,"3430":15765,"3431":15772,"3432":15775,"3433":15778,"3434":15782,"3435":15786,"3436":15794,"3438":15801,"3439":15805,"3441":15810,"3442":15831,"3443":15833,"3444":15836,"3445":15840,"3446":15842,"3447":15847,"3448":15855,"3449":15860,"3450":15864,"3451":15870,"3452":15875,"3453":15879,"3454":15884,"3455":15888,"3456":15892,"3457":15895,"3458":15898,"3459":15907,"3460":15912,"3461":15916,"3462":15920,"3463":15927,"3464":15931,"3465":15934,"3466":15941,"3467":15944,"3468":15949,"3469":15952,"3470":15955,"3471":15958,"3472":15962,"3473":15973,"3474":15977,"3475":15981,"3476":15987,"3477":15992,"3478":15997,"3479":16006,"3480":16017,"3481":16027,"3482":16033,"3483":16037,"3484":16042,"3485":16045,"3486":16058,"3487":16061,"3488":16066,"3489":16071,"3490":16078,"3491":16083,"3492":16087,"3493":16091,"3494":16098,"3495":16102,"3496":16106,"3497":16109,"3498":16113,"3499":16118,"3500":16121,"3501":16127,"3502":16132,"3503":16136,"3504":16140,"3505":16143,"3506":16146,"3507":16149,"3508":16152,"3509":16156,"3510":16160,"3511":16164,"3512":16168,"3513":16172,"3514":16175,"3515":16178,"3516":16182,"3517":16183,"3518":16185,"3519":16198,"3520":16201,"3521":16205,"3522":16212,"3523":16221,"3524":16226,"3525":16229,"3526":16232,"3527":16236,"3528":16237,"3529":16240,"3530":16244,"3531":16247,"3532":16250,"3533":16253,"3534":16257,"3535":16260,"3536":16264,"3537":16268,"3538":16272,"3539":16284,"3540":16294,"3545":16295,"3541":16294,"3542":16294,"3543":16294,"3544":16294,"3546":16323,"3547":16327,"3548":16330,"3549":16333,"3550":16337,"3551":16340,"3552":16346,"3553":16352,"3554":16353,"3555":16356,"3556":16361,"3557":16366,"3558":16369,"3559":16374,"3560":16380,"3561":16385,"3562":16390,"3563":16395,"3564":16398,"3565":16401,"3566":16406,"3567":16411,"3568":16416,"3569":16420,"3570":16424,"3571":16428,"3572":16433,"3573":16437,"3574":16440,"3575":16445,"3576":16450,"3577":16454,"3578":16457,"3579":16462,"3580":16466,"3581":16469,"3582":16472,"3583":16478,"3584":16481,"3585":16485,"3586":16488,"3587":16491,"3588":16496,"3589":16499,"3590":16506,"3595":16507,"3591":16506,"3592":16506,"3593":16506,"3594":16506,"3596":16542,"3597":16545,"3598":16549,"3599":16552,"3600":16555,"3601":16558,"3602":16562,"3603":16569,"3604":16574,"3605":16577,"3606":16580,"3607":16584,"3608":16588,"3609":16593,"3610":16594,"3615":16595,"3611":16594,"3612":16594,"3613":16594,"3614":16594,"3616":16612,"3617":16617,"3618":16626,"3619":16629,"3620":16632,"3625":16633,"3621":16632,"3622":16632,"3623":16651,"3624":16632,"3626":16663,"3627":16666,"3628":16673,"3629":16677,"3630":16683,"3631":16686,"3632":16689,"3633":16704,"3634":16707,"3635":16712,"3636":16717,"3637":16720,"3638":16722,"3639":16725,"3640":16727,"3641":16731,"3642":16735,"3643":16738,"3644":16742,"3645":16744,"3646":16748,"3647":16751,"3648":16756,"3649":16760,"3650":16797,"3651":16815,"3652":16818,"3653":16821,"3654":16827,"3655":16831,"3656":16840,"3657":16846,"3658":16848,"3659":16852,"3660":16859,"3661":16864,"3662":16868,"3663":16871,"3664":16874,"3665":16878,"3666":16883,"3667":16886,"3668":16891,"3669":16895,"3670":16898,"3671":16902,"3672":16905,"3673":16908,"3674":16911,"3675":16916,"3676":16922,"3677":16927,"3678":16934,"3679":16944,"3680":16949,"3685":16951,"3686":16975,"3687":16979,"3688":16984,"3689":16988,"3690":16996,"3695":16997,"3691":16996,"3692":16996,"3693":16996,"3694":16996,"3696":17026,"3697":17029,"3698":17032,"3699":17036,"3700":17038,"3701":17056,"3702":17062,"3703":17066,"3704":17070,"3705":17076,"3706":17080,"3707":17085,"3708":17089,"3709":17093,"3710":17096,"3711":17101,"3712":17107,"3713":17109,"3714":17113,"3715":17117,"3716":17121,"3717":17139,"3718":17142,"3719":17146,"3720":17150,"3721":17153,"3722":17162,"3723":17166,"3724":17171,"3725":17174,"3726":17178,"3727":17185,"3728":17192,"3729":17204,"3730":17207,"3731":17212,"3732":17216,"3733":17219,"3734":17223,"3735":17226,"3736":17231,"3737":17235,"3738":17238,"3739":17243,"3745":17245,"3746":17276,"3747":17280,"3748":17287,"3749":17292,"3750":17295,"3751":17299,"3752":17304,"3753":17311,"3754":17315,"3755":17319,"3756":17324,"3757":17330,"3758":17336,"3759":17340,"3760":17343,"3761":17346,"3762":17352,"3763":17357,"3764":17368,"3765":17372,"3766":17376,"3767":17380,"3768":17405,"3769":17409,"3770":17412,"3775":17413,"3771":17412,"3772":17412,"3773":17412,"3774":17412,"3776":17435,"3777":17436,"3778":17441,"3779":17446,"3780":17450,"3781":17453,"3782":17460,"3783":17468,"3784":17471,"3785":17474,"3786":17477,"3787":17485,"3788":17490,"3789":17494,"3790":17501,"3795":17502,"3791":17501,"3792":17501,"3793":17501,"3794":17501,"3796":17531,"3797":17534,"3798":17538,"3799":17541,"3800":17545,"3801":17560,"3802":17567,"3803":17570,"3804":17573,"3805":17579,"3806":17584,"3807":17588,"3808":17595,"3809":17603,"3810":17610,"3811":17614,"3812":17617,"3813":17621,"3814":17627,"3815":17634,"3816":17638,"3817":17642,"3818":17644,"3819":17651,"3820":17657,"3825":17659,"3826":17685,"3827":17691,"3828":17694,"3829":17699,"3830":17703,"3831":17706,"3832":17711,"3833":17714,"3834":17718,"3835":17722,"3836":17727,"3837":17731,"3838":17735,"3839":17737,"3840":17742,"3841":17744,"3842":17748,"3843":17752,"3844":17756,"3845":17761,"3846":17764,"3847":17769,"3848":17772,"3849":17779,"3850":17783,"3855":17784,"3851":17783,"3852":17783,"3853":17783,"3854":17783,"3856":17812,"3857":17816,"3858":17819,"3859":17822,"3860":17827,"3861":17834,"3862":17839,"3863":17844,"3864":17847,"3865":17854,"3866":17858,"3867":17866,"3868":17871,"3869":17875,"3870":17879,"3875":17880,"3871":17879,"3872":17879,"3873":17879,"3874":17879,"3876":17913,"3877":17916,"3878":17920,"3879":17925,"3880":17930,"3881":17938,"3882":17941,"3883":17944,"3884":17952,"3885":17959,"3886":17963,"3887":17971,"3888":17974,"3889":17978,"3890":17981,"3895":17982,"3891":17981,"3892":17981,"3893":17981,"3894":17981,"3896":18003,"3897":18007,"3898":18012,"3899":18015,"3900":18019,"3901":18022,"3902":18041,"3903":18045,"3904":18103,"3905":18107,"3906":18113,"3907":18120,"3908":18124,"3909":18128,"3910":18133,"3915":18134,"3911":18133,"3912":18133,"3913":18133,"3914":18133,"3916":18160,"3917":18164,"3918":18173,"3919":18177,"3920":18180,"3921":18183,"3922":18186,"3923":18193,"3924":18198,"3925":18202,"3926":18209,"3927":18215,"3928":18221,"3929":18225,"3930":18230,"3935":18231,"3931":18230,"3932":18230,"3933":18230,"3934":18230,"3936":18280,"3937":18283,"3938":18286,"3939":18291,"3940":18295,"3941":18304,"3942":18307,"3943":18310,"3944":18315,"3945":18319,"3946":18322,"3947":18325,"3948":18330,"3949":18334,"3950":18340,"3951":18343,"3952":18349,"3953":18353,"3954":18357,"3955":18364,"3956":18367,"3957":18372,"3958":18375,"3959":18379,"3960":18387,"3965":18388,"3961":18387,"3962":18387,"3963":18387,"3964":18387,"3966":18415,"3967":18418,"3968":18422,"3969":18427,"3975":18433,"3976":18466,"3977":18469,"3978":18473,"3979":18476,"3980":18480,"3981":18486,"3982":18489,"3983":18493,"3984":18496,"3985":18499,"3986":18502,"3987":18505,"3988":18509,"3989":18513,"3990":18522,"3991":18529,"3992":18534,"3993":18539,"3994":18546,"3995":18550,"3996":18554,"3997":18558,"3998":18561,"3999":18566,"4000":18571,"4001":18575,"4002":18581,"4003":18587,"4004":18591,"4005":18595,"4006":18599,"4007":18605,"4008":18609,"4009":18614,"4010":18618,"4011":18621,"4012":18626,"4013":18630,"4014":18634,"4015":18641,"4016":18644,"4017":18648,"4018":18652,"4019":18656,"4020":18665,"4021":18668,"4022":18671,"4023":18679,"4024":18683,"4025":18689,"4026":18696,"4027":18704,"4028":18713,"4029":18717,"4030":18720,"4031":18725,"4032":18729,"4033":18735,"4034":18739,"4035":18744,"4036":18749,"4037":18752,"4038":18757,"4039":18764,"4040":18768,"4041":18772,"4042":18779,"4043":18782,"4044":18786,"4045":18791,"4046":18795,"4047":18800,"4048":18804,"4049":18807,"4050":18810,"4051":18818,"4052":18822,"4053":18825,"4054":18829,"4055":18834,"4056":18840,"4057":18846,"4058":18849,"4059":18854,"4060":18857,"4061":18862,"4062":18865,"4063":18868,"4064":18872,"4065":18877,"4066":18880,"4067":18885,"4068":18892,"4069":18896,"4070":18899,"4071":18903,"4072":18906,"4074":18910,"4075":18921,"4076":18926,"4077":18930,"4078":18933,"4079":18937,"4080":18940,"4081":18943,"4082":18947,"4083":18955,"4084":18960,"4085":18965,"4086":18971,"4087":18977,"4088":18980,"4089":18983,"4090":18988,"4091":18993,"4092":18997,"4093":19002,"4094":19009,"4095":19013,"4096":19017,"4097":19018,"4098":19024,"4099":19032,"4100":19036,"4101":19040,"4102":19045,"4103":19049,"4104":19052,"4105":19055,"4106":19059,"4107":19065,"4108":19069,"4109":19074,"4110":19078,"4111":19082,"4112":19086,"4113":19089,"4114":19095,"4115":19099,"4116":19102,"4117":19107,"4118":19112,"4119":19116,"4120":19122,"4121":19126,"4122":19129,"4123":19135,"4124":19138,"4125":19141,"4126":19145,"4127":19150,"4128":19153,"4129":19159,"4130":19163,"4131":19168,"4132":19173,"4133":19177,"4134":19181,"4135":19184,"4136":19189,"4137":19192,"4138":19198,"4139":19201,"4140":19206,"4141":19210,"4142":19214,"4143":19218,"4144":19282,"4145":19290,"4146":19295,"4147":19302,"4148":19305,"4149":19314,"4150":19317,"4151":19322,"4152":19326,"4153":19330,"4154":19334,"4155":19338,"4156":19342,"4157":19348,"4158":19352,"4159":19356,"4160":19360,"4161":19363,"4162":19369,"4163":19373,"4164":19376,"4165":19379,"4167":19387,"4168":19391,"4169":19395,"4170":19399,"4171":19404,"4172":19408,"4173":19411,"4174":19416,"4175":19422,"4176":19425,"4177":19429,"4178":19433,"4179":19438,"4180":19444,"4181":19448,"4182":19451,"4183":19456,"4184":19459,"4185":19462,"4186":19465,"4187":19469,"4188":19473,"4189":19478,"4190":19483,"4191":19488,"4192":19492,"4193":19496,"4194":19501,"4195":19505,"4196":19510,"4197":19514,"4198":19518,"4199":19520,"4200":19525,"4201":19530,"4202":19533,"4203":19537,"4204":19541,"4205":19545,"4206":19549,"4207":19561,"4208":19568,"4209":19572,"4210":19576,"4211":19582,"4212":19589,"4213":19595,"4214":19600,"4215":19605,"4216":19609,"4217":19613,"4218":19618,"4219":19621,"4225":19629,"4226":19654,"4227":19658,"4228":19662,"4229":19667,"4230":19671,"4231":19676,"4232":19682,"4233":19686,"4234":19693,"4235":19700,"4236":19709,"4237":19714,"4238":19719,"4239":19723,"4240":19726,"4241":19729,"4242":19733,"4243":19740,"4244":19746,"4245":19751,"4246":19755,"4247":19760,"4248":19764,"4249":19770,"4250":19774,"4251":19777,"4252":19781,"4253":19784,"4254":19788,"4255":19792,"4256":19796,"4257":19799,"4258":19802,"4259":19805,"4260":19814,"4261":19827,"4262":19832,"4263":19836,"4264":19840,"4265":19844,"4266":19851,"4267":19855,"4268":19859,"4269":19864,"4270":19869,"4271":19874,"4272":19880,"4273":19885,"4274":19894,"4275":19898,"4276":19902,"4277":19907,"4278":19911,"4279":19917,"4280":19920,"4285":19921,"4281":19920,"4282":19920,"4283":19920,"4284":19920,"4286":19949,"4287":19953,"4288":19956,"4289":19961,"4290":19966,"4291":19971,"4292":19977,"4293":19981,"4294":19984,"4295":19987,"4296":19991,"4297":19994,"4298":19998,"4299":20002,"4300":20012,"4301":20015,"4303":20029,"4304":20032,"4305":20038,"4306":20041,"4307":20045,"4308":20049,"4309":20053,"4310":20057,"4311":20062,"4312":20066,"4313":20072,"4314":20078,"4315":20081,"4316":20087,"4317":20091,"4318":20095,"4319":20099,"4320":20104,"4321":20105,"4322":20110,"4323":20114,"4324":20118,"4325":20121,"4326":20127,"4327":20137,"4328":20143,"4329":20147,"4330":20156,"4331":20161,"4332":20164,"4333":20169,"4334":20173,"4335":20175,"4336":20179,"4337":20180,"4338":20184,"4339":20187,"4340":20190,"4341":20196,"4342":20200,"4343":20204,"4344":20208,"4345":20213,"4346":20217,"4347":20220,"4348":20226,"4349":20232,"4350":20236,"4355":20237,"4351":20236,"4352":20236,"4353":20236,"4354":20236,"4356":20269,"4357":20272,"4358":20277,"4359":20280,"4360":20285,"4361":20289,"4362":20293,"4363":20299,"4364":20384,"4365":20389,"4366":20394,"4367":20400,"4368":20405,"4369":20410,"4375":20414,"4376":20443,"4377":20448,"4378":20450,"4379":20456,"4385":20460,"4386":20488,"4387":20493,"4388":20497,"4389":20500,"4390":20505,"4391":20509,"4392":20513,"4393":20516,"4394":20521,"4395":20528,"4396":20533,"4397":20536,"4398":20539,"4399":20552,"4400":20555,"4401":20560,"4402":20568,"4403":20571,"4404":20577,"4405":20583,"4406":20587,"4407":20590,"4408":20593,"4409":20599,"4410":20601,"4411":20605,"4412":20613,"4413":20617,"4414":20621,"4415":20626,"4416":20631,"4417":20635,"4418":20642,"4419":20645,"4420":20649,"4421":20654,"4422":20658,"4423":20662,"4424":20665,"4425":20668,"4426":20671,"4427":20676,"4428":20681,"4429":20685,"4430":20688,"4431":20691,"4432":20694,"4433":20698,"4434":20703,"4435":20707,"4436":20713,"4437":20716,"4438":20721,"4439":20725,"4445":20729,"4446":20757,"4447":20760,"4448":20763,"4449":20767,"4450":20773,"4451":20777,"4452":20785,"4453":20789,"4454":20793,"4455":20803,"4456":20805,"4457":20808,"4458":20812,"4459":20815,"4460":20817,"4461":20820,"4462":20824,"4463":20830,"4464":20833,"4465":20836,"4466":20842,"4467":20847,"4468":20854,"4469":20859,"4470":20862,"4471":20866,"4472":20874,"4473":20877,"4474":20882,"4475":20887,"4476":20893,"4477":20896,"4478":20903,"4479":20909,"4480":20917,"4481":20927,"4482":20931,"4483":20935,"4484":20938,"4485":20942,"4486":20947,"4487":20950,"4488":20957,"4489":20960,"4495":20963,"4496":20990,"4497":20995,"4498":21004,"4499":21007,"4500":21013,"4501":21016,"4502":21022,"4503":21025,"4504":21029,"4505":21033,"4506":21038,"4507":21041,"4508":21048,"4509":21053,"4515":21056,"4516":21077,"4517":21082,"4518":21088,"4519":21094,"4525":21099,"4526":21129,"4527":21134,"4528":21141,"4529":21145,"4530":21149,"4535":21150,"4531":21149,"4532":21149,"4533":21149,"4534":21149,"4536":21177,"4537":21181,"4538":21186,"4539":21190,"4540":21198,"4541":21202,"4542":21206,"4543":21210,"4544":21215,"4545":21220,"4546":21224,"4547":21228,"4548":21232,"4549":21235,"4550":21238,"4551":21241,"4552":21245,"4553":21249,"4554":21253,"4555":21259,"4556":21264,"4557":21268,"4558":21273,"4559":21284,"4560":21289,"4561":21294,"4562":21298,"4563":21303,"4564":21306,"4565":21312,"4566":21314,"4567":21319,"4568":21323,"4569":21326,"4570":21329,"4571":21332,"4572":21336,"4573":21342,"4574":21346,"4575":21350,"4576":21354,"4577":21359,"4578":21362,"4579":21367,"4580":21372,"4581":21376,"4582":21381,"4583":21385,"4584":21389,"4585":21394,"4586":21398,"4587":21402,"4588":21405,"4589":21409,"4590":21414,"4591":21420,"4592":21423,"4593":21426,"4594":21432,"4595":21437,"4597":21441,"4598":21445,"4599":21448,"4600":21452,"4601":21456,"4602":21470,"4603":21475,"4604":21480,"4605":21484,"4606":21489,"4607":21493,"4608":21498,"4609":21503,"4610":21508,"4611":21512,"4612":21518,"4613":21521,"4614":21526,"4616":21531,"4617":21540,"4618":21544,"4619":21548,"4625":21553,"4626":21585,"4627":21591},"number_max":"4627","number_pages":{"520":"1","526":"2","530":"3","533":"4","536":"5","540":"6","544":"7","548":"8","551":"9","555":"10","558":"11","564":"12","572":"13","575":"14","580":"15","586":"16","592":"17","595":"18","600":"19","603":"20","608":"21","612":"22","617":"23","622":"24","627":"25","632":"26","636":"27","640":"28","643":"29","646":"30","652":"31","657":"32","664":"33","668":"34","672":"35","679":"36","682":"37","689":"38","694":"39","698":"40","703":"41","706":"42","710":"43","713":"44","716":"45","722":"46","727":"47","731":"48","736":"49","740":"50","745":"51","748":"52","753":"53","757":"54","762":"55","768":"56","775":"57","779":"58","783":"59","787":"61","791":"62","794":"63","798":"64","803":"65","807":"66","812":"67","816":"68","819":"69","824":"70","827":"71","830":"72","833":"73","836":"74","839":"75","842":"76","846":"77","851":"78","856":"79","862":"80","866":"81","870":"82","874":"83","878":"84","881":"85","886":"86","890":"87","893":"88","897":"89","907":"90","913":"91","917":"92","920":"93","925":"94","928":"95","932":"96","937":"97","940":"98","944":"99","948":"100","952":"101","956":"102","961":"103","964":"104","967":"105","970":"106","975":"107","978":"108","983":"109","986":"110","990":"111","995":"112","1000":"113","1003":"114","1006":"115","1010":"116","1014":"117","1018":"118","1021":"119","1025":"120","1029":"121","1033":"122","1040":"123","1046":"124","1050":"125","1054":"126","1057":"127","1060":"128","1064":"129","1066":"130","1069":"131","1073":"132","1076":"133","1080":"134","1083":"135","1094":"136","1096":"137","1099":"138","1102":"139","1107":"140","1111":"141","1116":"142","1119":"143","1122":"144","1126":"145","1129":"146","1132":"147","1137":"148","1143":"149","1146":"150","1151":"151","1154":"152","1157":"153","1160":"154","1163":"155","1167":"156","1173":"157","1176":"158","1180":"159","1183":"160","1187":"161","1190":"162","1193":"163","1196":"164","1199":"165","1202":"166","1206":"167","1209":"168","1212":"169","1215":"170","1219":"171","1223":"172","1224":"173","1231":"174","1235":"175","1238":"176","1241":"177","1244":"178","1247":"179","1252":"180","1257":"181","1261":"182","1266":"183","1269":"184","1272":"185","1276":"186","1284":"187","1289":"188","1293":"189","1296":"190","1300":"191","1304":"192","1307":"193","1311":"194","1314":"195","1317":"196","1321":"197","1324":"198","1328":"199","1332":"200","1336":"201","1340":"202","1343":"203","1349":"204","1354":"205","1358":"206","1362":"207","1365":"208","1418":"209","1421":"210","1427":"211","1430":"212","1435":"213","1438":"214","1442":"215","1449":"216","1453":"217","1457":"218","1463":"219","1467":"220","1472":"221","1478":"222","1484":"223","1488":"224","1492":"225","1497":"226","1500":"227","1504":"228","1507":"229","1510":"230","1515":"231","1520":"232","1523":"233","1526":"234","1532":"235","1535":"236","1541":"237","1544":"238","1548":"239","1551":"240","1556":"241","1559":"242","1571":"243","1576":"244","1580":"245","1584":"246","1589":"247","1595":"248","1601":"249","1605":"250","1609":"251","1614":"252","1628":"253","1632":"254","1636":"255","1641":"256","1644":"257","1649":"258","1656":"259","1660":"260","1667":"261","1671":"262","1674":"263","1678":"264","1681":"265","1685":"266","1688":"267","1692":"268","1695":"269","1699":"270","1704":"271","1708":"272","1716":"273","1721":"274","1726":"275","1731":"276","1734":"277","1740":"278","1745":"279","1748":"280","1753":"281","1762":"282","1766":"283","1770":"284","1773":"285","1780":"286","1783":"287","1787":"288","1791":"289","1796":"290","1801":"291","1806":"292","1812":"293","1815":"294","1822":"295","1826":"296","1833":"297","1837":"298","1841":"299","1845":"300","1850":"301","1853":"302","1858":"303","1863":"304","1867":"305","1872":"306","1875":"307","1879":"308","1884":"309","1890":"310","1895":"311","1902":"312","1906":"313","1911":"314","1916":"315","1924":"316","1929":"317","1937":"318","1953":"319","1957":"320","1962":"321","1965":"322","1970":"323","1975":"324","1979":"325","1983":"326","1987":"327","1992":"328","1995":"329","1999":"330","2002":"331","2006":"332","2016":"333","2020":"334","2024":"335","2030":"336","2034":"337","2037":"338","2041":"339","2051":"340","2059":"341","2064":"342","2068":"343","2076":"344","2080":"345","2086":"346","2094":"347","2100":"348","2104":"349","2109":"350","2116":"351","2135":"352","2140":"353","2144":"354","2149":"355","2154":"356","2167":"357","2173":"358","2175":"359","2179":"360","2183":"361","2188":"362","2193":"363","2196":"364","2200":"365","2207":"366","2212":"367","2217":"368","2222":"369","2225":"370","2231":"371","2235":"372","2241":"373","2248":"374","2253":"375","2266":"376","2270":"377","2274":"378","2278":"379","2282":"380","2286":"381","2294":"382","2299":"383","2310":"384","2314":"385","2317":"386","2323":"387","2327":"388","2334":"389","2339":"390","2346":"391","2352":"392","2354":"393","2359":"394","2367":"395","2371":"396","2377":"397","2384":"398","2389":"399","2392":"400","2396":"401","2402":"402","2406":"403","2416":"404","2423":"405","2427":"406","2433":"407","2440":"408","2447":"409","2452":"410","2456":"411","2461":"412","2466":"413","2472":"414","2476":"415","2480":"416","2487":"417","2495":"418","2505":"421","2509":"422","2513":"423","2522":"424","2526":"425","2535":"427","2539":"428","2543":"429","2548":"430","2554":"431","2557":"432","2558":"433","2567":"434","2571":"435","2574":"436","2582":"437","2587":"438","2590":"439","2594":"440","2609":"441","2615":"442","2620":"443","2629":"444","2632":"445","2639":"446","2646":"447","2649":"448","2654":"449","2659":"450","2666":"451","2671":"452","2742":"453","2747":"454","2751":"456","2756":"457","2765":"458","2771":"459","2775":"460","2779":"461","2783":"462","2788":"463","2792":"464","2796":"465","2800":"466","2803":"467","2807":"468","2811":"469","2816":"470","2819":"471","2823":"472","2827":"473","2831":"474","2835":"475","2838":"476","2843":"477","2846":"478","2851":"479","2854":"480","2857":"481","2862":"482","2865":"483","2870":"484","2875":"485","2879":"486","2886":"487","2890":"488","2894":"489","2898":"490","2900":"491","2903":"492","2907":"493","2910":"494","2915":"495","2919":"496","2923":"497","2927":"498","2931":"499","2935":"500","2939":"501","2943":"502","2947":"503","2952":"504","2955":"505","2960":"506","2965":"507","2971":"508","2974":"509","2979":"510","2985":"511","2992":"512","2996":"513","3000":"514","3004":"515","3009":"516","3014":"517","3019":"518","3022":"519","3025":"520","3030":"521","3034":"522","3038":"523","3041":"524","3047":"525","3053":"526","3062":"527","3065":"528","3069":"529","3073":"530","3077":"531","3081":"532","3085":"533","3089":"534","3094":"535","3100":"536","3105":"537","3110":"538","3116":"539","3120":"540","3125":"541","3135":"542","3138":"543","3143":"544","3148":"545","3153":"546","3158":"547","3163":"548","3168":"549","3171":"550","3174":"551","3179":"552","3184":"553","3189":"554","3200":"555","3205":"556","3211":"557","3216":"558","3222":"559","3226":"560","3240":"561","3244":"562","3248":"563","3253":"564","3256":"565","3260":"566","3266":"567","3270":"568","3273":"569","3274":"574","3275":"575","3299":"576","3305":"577","3309":"578","3315":"579","3324":"584","3325":"585","3352":"586","3359":"587","3364":"588","3368":"589","3373":"590","3377":"591","3380":"592","3387":"593","3393":"594","3396":"595","3401":"596","3404":"597","3408":"598","3416":"599","3423":"600","3427":"601","3431":"602","3435":"603","3438":"604","3442":"605","3446":"606","3452":"607","3458":"608","3460":"609","3464":"610","3468":"611","3472":"612","3476":"613","3480":"614","3484":"615","3486":"616","3491":"617","3494":"618","3498":"619","3502":"620","3509":"621","3512":"622","3516":"623","3522":"624","3525":"625","3530":"626","3534":"627","3537":"628","3541":"629","3548":"630","3552":"631","3556":"632","3560":"633","3570":"634","3574":"635","3581":"636","3585":"637","3590":"638","3592":"639","3595":"640","3601":"641","3603":"642","3606":"643","3612":"644","3615":"645","3619":"646","3626":"647","3630":"648","3634":"649","3639":"650","3644":"651","3647":"652","3652":"653","3658":"654","3664":"655","3668":"656","3673":"657","3675":"658","3681":"659","3684":"660","3688":"661","3690":"662","3696":"663","3699":"664","3701":"665","3704":"666","3707":"667","3712":"668","3719":"669","3723":"670","3728":"671","3731":"672","3736":"673","3751":"674","3756":"675","3758":"676","3764":"677","3768":"678","3772":"679","3775":"680","3778":"681","3782":"682","3785":"683","3789":"684","3794":"685","3798":"686","3802":"687","3805":"688","3809":"689","3814":"690","3817":"691","3821":"692","3828":"693","3831":"694","3834":"695","3839":"696","3843":"697","3846":"698","3849":"699","3852":"700","3855":"701","3858":"702","3863":"703","3868":"704","3872":"705","3875":"706","3880":"707","3883":"708","3889":"709","3893":"710","3897":"711","3964":"712","3970":"713","3974":"714","3983":"715","3987":"716","3991":"717","4000":"718","4004":"719","4010":"720","4015":"721","4019":"722","4035":"723","4038":"724","4041":"725","4044":"726","4048":"727","4053":"728","4057":"729","4061":"730","4069":"731","4071":"732","4077":"733","4080":"734","4085":"735","4089":"736","4093":"737","4096":"738","4099":"739","4103":"740","4106":"741","4108":"742","4113":"743","4117":"744","4122":"745","4129":"746","4133":"747","4138":"748","4141":"749","4145":"750","4151":"751","4157":"752","4164":"753","4169":"754","4173":"755","4179":"756","4183":"757","4188":"758","4191":"759","4195":"760","4202":"761","4206":"762","4209":"763","4212":"764","4224":"765","4232":"766","4237":"767","4241":"768","4244":"769","4247":"770","4253":"771","4257":"772","4261":"773","4266":"774","4274":"775","4278":"776","4283":"777","4287":"778","4288":"779","4291":"780","4295":"781","4299":"782","4304":"783","4308":"784","4317":"785","4320":"786","4323":"787","4327":"788","4330":"789","4337":"790","4340":"791","4344":"792","4348":"793","4352":"794","4356":"795","4362":"796","4368":"797","4375":"798","4378":"799","4379":"800","4382":"801","4386":"802","4392":"803","4395":"804","4398":"805","4405":"806","4410":"807","4414":"808","4417":"809","4421":"810","4426":"811","4431":"812","4436":"813","4439":"814","4443":"815","4446":"816","4450":"817","4454":"818","4455":"819","4459":"820","4463":"821","4467":"822","4471":"823","4475":"824","4478":"825","4481":"826","4490":"827","4493":"828","4498":"829","4501":"830","4504":"831","4508":"832","4513":"833","4516":"834","4519":"835","4525":"836","4529":"837","4533":"838","4536":"839","4540":"840","4543":"841","4548":"842","4551":"843","4557":"844","4568":"845","4571":"846","4575":"847","4580":"848","4586":"849","4590":"854","4591":"855","4618":"856","4622":"857","4626":"858","4631":"859","4635":"864","4636":"865","4655":"866","4662":"867","4665":"868","4669":"869","4672":"870","4675":"871","4680":"872","4684":"873","4688":"874","4691":"875","4697":"876","4704":"877","4707":"878","4715":"879","4718":"880","4723":"881","4727":"882","4734":"883","4740":"884","4743":"885","4747":"886","4751":"887","4754":"888","4759":"889","4768":"890","4773":"891","4784":"892","4790":"893","4793":"894","4798":"895","4802":"896","4806":"897","4809":"898","4812":"899","4816":"900","4821":"901","4824":"902","4828":"903","4832":"904","4837":"905","4842":"906","4846":"907","4851":"908","4857":"909","4861":"910","4865":"911","4869":"912","4874":"913","4881":"914","4885":"915","4889":"916","4893":"917","4895":"918","4899":"919","4902":"920","4904":"921","4908":"922","4914":"923","4917":"924","4921":"925","4928":"926","4931":"927","4936":"928","4940":"929","4946":"930","4949":"931","4950":"932","4954":"933","4960":"934","4963":"935","4968":"936","4972":"937","4979":"938","4980":"939","4986":"940","4991":"941","4993":"942","4997":"943","5001":"944","5004":"945","5009":"946","5012":"947","5017":"948","5018":"949","5021":"958","5022":"959","5078":"960","5080":"961","5084":"962","5091":"963","5094":"964","5097":"965","5101":"967","5104":"968","5108":"969","5111":"970","5116":"971","5121":"972","5125":"973","5127":"974","5133":"975","5137":"976","5141":"977","5146":"978","5149":"979","5155":"980","5160":"981","5166":"982","5170":"983","5175":"984","5179":"985","5183":"986","5236":"987","5238":"988","5241":"989","5244":"990","5246":"991","5250":"992","5252":"993","5254":"994","5256":"995","5259":"996","5261":"997","5264":"998","5266":"999","5268":"1000","5270":"1001","5272":"1002","5275":"1003","5277":"1004","5279":"1005","5281":"1006","5283":"1007","5286":"1008","5290":"1009","5293":"1010","5297":"1011","5299":"1012","5302":"1013","5304":"1014","5307":"1015","5308":"1016","5311":"1017","5313":"1018","5315":"1019","5317":"1020","5321":"1021","5325":"1022","5327":"1023","5329":"1024","5334":"1025","5336":"1026","5340":"1027","5342":"1028","5344":"1029","5346":"1030","5349":"1031","5351":"1032","5355":"1034","5358":"1035","5361":"1036","5364":"1037","5367":"1038","5369":"1039","5371":"1040","5374":"1041","5378":"1042","5380":"1043","5382":"1044","5386":"1045","5388":"1046","5391":"1047","5393":"1048","5396":"1049","5402":"1050","5404":"1051","5406":"1052","5408":"1053","5410":"1054","5412":"1055","5414":"1056","5417":"1057","5421":"1058","5423":"1059","5426":"1060","5428":"1061","5431":"1062","5434":"1063","5437":"1064","5439":"1065","5441":"1066","5443":"1067","5445":"1068","5447":"1069","5450":"1070","5452":"1071","5454":"1072","5456":"1073","5459":"1074","5462":"1075","5464":"1076","5467":"1077","5469":"1078","5471":"1079","5473":"1080","5476":"1081","5479":"1082","5481":"1083","5484":"1084","5486":"1085","5491":"1086","5494":"1087","5499":"1088","5502":"1089","5504":"1090","5507":"1091","5510":"1092","5512":"1093","5515":"1094","5518":"1095","5521":"1096","5528":"1097","5536":"1098","5540":"1099","5542":"1100","5545":"1101","5548":"1102","5552":"1103","5554":"1104","5558":"1105","5566":"1106","5568":"1107","5572":"1108","5574":"1109","5577":"1110","5579":"1111","5581":"1112","5583":"1113","5585":"1114","5587":"1115","5595":"1116","5598":"1117","5607":"1118","5613":"1119","5616":"1120","5619":"1121","5621":"1122","5624":"1123","5626":"1124","5628":"1125","5631":"1126","5634":"1127","5639":"1128","5643":"1129","5645":"1130","5647":"1131","5651":"1132","5653":"1133","5658":"1134","5661":"1135","5668":"1136","5671":"1137","5674":"1138","5677":"1139","5682":"1140","5684":"1141","5687":"1142","5689":"1143","5691":"1144","5694":"1145","5697":"1146","5700":"1147","5703":"1148","5705":"1149","5708":"1150","5711":"1151","5713":"1152","5716":"1153","5720":"1154","5723":"1155","5725":"1156","5729":"1157","5731":"1158","5733":"1159","5736":"1160","5739":"1161","5743":"1162","5747":"1163","5750":"1164","5753":"1165","5755":"1166","5757":"1167","5759":"1168","5762":"1169","5765":"1170","5768":"1171","5771":"1172","5774":"1173","5777":"1174","5779":"1175","5781":"1176","5784":"1177","5790":"1178","5792":"1179","5793":"1180","5797":"1181","5800":"1182","5802":"1183","5804":"1184","5807":"1185","5809":"1186","5812":"1187","5814":"1188","5816":"1189","5818":"1190","5820":"1191","5822":"1192","5825":"1193","5827":"1194","5829":"1195","5831":"1196","5833":"1197","5836":"1198","5838":"1199","5841":"1200","5843":"1201","5846":"1202","5849":"1203","5853":"1204","5856":"1205","5858":"1206","5861":"1207","5863":"1208","5865":"1209","5868":"1210","5871":"1211","5874":"1212","5876":"1213","5881":"1214","5885":"1215","5887":"1216","5890":"1217","5893":"1218","5896":"1219","5898":"1220","5902":"1221","5904":"1222","5907":"1223","5910":"1224","5912":"1225","5914":"1226","5917":"1227","5919":"1228","5921":"1229","5925":"1230","5927":"1231","5948":"1232","5952":"1233","5955":"1234","5958":"1235","5961":"1236","5966":"1237","5969":"1238","5973":"1239","5977":"1240","5981":"1241","5985":"1242","5988":"1243","5994":"1244","5997":"1245","6000":"1246","6003":"1247","6006":"1248","6010":"1249","6013":"1250","6017":"1251","6021":"1252","6024":"1253","6027":"1254","6031":"1255","6035":"1256","6038":"1257","6042":"1258","6045":"1259","6049":"1260","6053":"1261","6057":"1262","6060":"1263","6063":"1264","6066":"1265","6069":"1266","6072":"1267","6076":"1268","6079":"1269","6082":"1270","6088":"1271","6092":"1272","6095":"1273","6099":"1274","6103":"1275","6108":"1276","6112":"1277","6116":"1278","6121":"1279","6124":"1280","6127":"1281","6130":"1282","6133":"1283","6136":"1284","6139":"1285","6142":"1286","6146":"1287","6149":"1288","6151":"1289","6154":"1290","6158":"1291","6162":"1292","6166":"1293","6169":"1294","6172":"1295","6176":"1296","6179":"1297","6182":"1298","6186":"1299","6189":"1300","6193":"1301","6197":"1302","6201":"1303","6205":"1304","6210":"1305","6213":"1306","6215":"1307","6218":"1308","6221":"1309","6224":"1310","6228":"1311","6231":"1312","6235":"1313","6238":"1314","6241":"1315","6244":"1316","6248":"1317","6253":"1318","6256":"1319","6260":"1320","6263":"1321","6266":"1322","6271":"1323","6274":"1324","6278":"1325","6283":"1326","6286":"1327","6290":"1328","6294":"1329","6298":"1330","6301":"1331","6303":"1332","6306":"1333","6309":"1334","6314":"1335","6317":"1336","6320":"1337","6323":"1338","6327":"1339","6332":"1344","6333":"1345","6353":"1346","6357":"1347","6361":"1348","6365":"1349","6370":"1350","6377":"1351","6380":"1352","6384":"1353","6388":"1354","6392":"1355","6396":"1356","6400":"1357","6403":"1358","6406":"1359","6410":"1365","6431":"1366","6434":"1367","6438":"1368","6441":"1369","6445":"1370","6448":"1371","6452":"1372","6455":"1373","6461":"1374","6464":"1375","6468":"1376","6471":"1377","6474":"1378","6476":"1379","6479":"1380","6481":"1381","6484":"1382","6487":"1383","6490":"1384","6493":"1385","6496":"1386","6499":"1387","6503":"1388","6507":"1389","6515":"1395","6538":"1396","6542":"1397","6546":"1398","6551":"1399","6555":"1400","6559":"1401","6562":"1402","6565":"1403","6571":"1404","6576":"1405","6579":"1406","6583":"1407","6588":"1408","6590":"1409","6594":"1410","6598":"1411","6601":"1412","6604":"1413","6608":"1414","6613":"1415","6617":"1416","6620":"1417","6623":"1418","6626":"1419","6629":"1420","6633":"1421","6636":"1422","6639":"1423","6642":"1424","6646":"1425","6648":"1426","6651":"1427","6654":"1428","6658":"1429","6661":"1430","6664":"1431","6667":"1432","6670":"1433","6674":"1434","6677":"1435","6680":"1436","6683":"1437","6687":"1438","6690":"1439","6695":"1440","6699":"1441","6706":"1442","6709":"1443","6712":"1444","6716":"1445","6719":"1446","6722":"1447","6725":"1448","6728":"1449","6730":"1450","6733":"1451","6735":"1452","6739":"1453","6743":"1454","6746":"1455","6749":"1456","6752":"1457","6756":"1458","6760":"1459","6764":"1460","6767":"1461","6773":"1462","6776":"1463","6778":"1464","6782":"1465","6786":"1466","6789":"1467","6791":"1468","6794":"1469","6797":"1470","6801":"1471","6805":"1472","6808":"1473","6811":"1474","6815":"1475","6818":"1476","6822":"1477","6825":"1478","6828":"1479","6832":"1480","6835":"1489","6866":"1490","6869":"1491","6872":"1492","6876":"1493","6879":"1494","6882":"1495","6885":"1496","6888":"1497","6892":"1498","6896":"1499","6899":"1500","6904":"1501","6908":"1502","6912":"1503","6915":"1504","6919":"1505","6922":"1506","6925":"1507","6928":"1508","6932":"1509","6935":"1510","6938":"1511","6941":"1512","6944":"1513","6947":"1514","6950":"1515","6953":"1516","6956":"1517","6960":"1518","6964":"1519","6967":"1520","6970":"1521","6973":"1531","6974":"1532","7012":"1533","7015":"1534","7018":"1535","7022":"1536","7040":"1537","7045":"1538","7049":"1539","7053":"1540","7057":"1541","7061":"1542","7064":"1543","7069":"1544","7072":"1545","7076":"1546","7079":"1547","7083":"1548","7088":"1549","7093":"1550","7097":"1551","7103":"1552","7109":"1553","7114":"1554","7119":"1555","7123":"1556","7128":"1557","7132":"1558","7136":"1559","7141":"1560","7145":"1561","7150":"1562","7154":"1563","7159":"1564","7163":"1565","7166":"1566","7175":"1567","7179":"1568","7182":"1569","7187":"1570","7191":"1571","7197":"1572","7200":"1573","7204":"1574","7210":"1575","7214":"1576","7220":"1577","7224":"1578","7225":"1579","7230":"1580","7235":"1581","7243":"1582","7248":"1583","7257":"1584","7262":"1585","7268":"1586","7273":"1587","7277":"1588","7283":"1594","7284":"1595","7309":"1596","7313":"1597","7318":"1598","7321":"1599","7325":"1600","7328":"1601","7332":"1602","7335":"1603","7338":"1604","7339":"1605","7341":"1606","7344":"1607","7348":"1608","7352":"1609","7355":"1610","7359":"1611","7362":"1612","7365":"1613","7368":"1614","7372":"1615","7374":"1616","7377":"1617","7384":"1618","7388":"1619","7392":"1620","7395":"1621","7399":"1622","7402":"1623","7406":"1624","7412":"1625","7415":"1626","7419":"1627","7423":"1628","7426":"1629","7427":"1630","7431":"1631","7437":"1632","7442":"1633","7448":"1634","7454":"1635","7459":"1636","7462":"1637","7468":"1638","7474":"1639","7478":"1640","7481":"1641","7487":"1642","7493":"1643","7497":"1644","7502":"1645","7505":"1646","7510":"1647","7513":"1648","7516":"1649","7520":"1650","7525":"1651","7528":"1652","7531":"1653","7534":"1654","7538":"1655","7543":"1656","7546":"1657","7550":"1658","7557":"1659","7562":"1660","7568":"1661","7573":"1662","7576":"1663","7582":"1664","7587":"1665","7594":"1666","7601":"1667","7605":"1668","7609":"1669","7613":"1670","7616":"1671","7619":"1672","7624":"1673","7628":"1674","7635":"1675","7640":"1676","7643":"1677","7650":"1678","7652":"1684","7653":"1685","7680":"1686","7684":"1687","7688":"1688","7693":"1689","7697":"1690","7701":"1691","7706":"1692","7710":"1693","7713":"1694","7718":"1695","7721":"1696","7724":"1697","7728":"1698","7731":"1699","7735":"1700","7738":"1701","7743":"1702","7747":"1703","7751":"1704","7755":"1705","7759":"1706","7765":"1707","7771":"1708","7774":"1709","7777":"1711","7778":"1712","7791":"1715","7795":"1716","7799":"1717","7803":"1718","7808":"1719","7811":"1720","7814":"1721","7817":"1722","7820":"1723","7824":"1725","7828":"1726","7831":"1727","7834":"1728","7837":"1729","7840":"1730","7845":"1731","7848":"1732","7852":"1733","7856":"1734","7860":"1736","7863":"1737","7865":"1739","7870":"1740","7874":"1741","7878":"1742","7882":"1743","7887":"1744","7890":"1745","7894":"1746","7898":"1747","7902":"1748","7908":"1749","7911":"1750","7915":"1751","7918":"1752","7921":"1753","7923":"1754","7928":"1755","7933":"1756","7936":"1757","7942":"1758","7946":"1759","7951":"1760","7955":"1761","7961":"1762","7965":"1763","7968":"1764","7970":"1765","7973":"1766","7974":"1767","7977":"1768","7982":"1769","7985":"1770","7988":"1771","7992":"1772","7997":"1773","8000":"1774","8003":"1775","8006":"1776","8011":"1777","8015":"1778","8019":"1779","8022":"1780","8025":"1781","8028":"1782","8031":"1783","8034":"1784","8037":"1785","8041":"1786","8044":"1787","8047":"1788","8050":"1789","8054":"1790","8058":"1791","8061":"1792","8064":"1793","8065":"1794","8069":"1795","8074":"1796","8076":"1798","8079":"1799","8082":"1800","8085":"1801","8091":"1802","8093":"1803","8096":"1804","8100":"1805","8105":"1806","8108":"1807","8111":"1808","8116":"1809","8119":"1810","8122":"1811","8126":"1812","8130":"1813","8134":"1814","8137":"1815","8142":"1816","8146":"1817","8149":"1818","8150":"1819","8154":"1820","8157":"1821","8160":"1822","8163":"1823","8166":"1824","8169":"1825","8172":"1826","8176":"1827","8180":"1828","8183":"1829","8186":"1830","8189":"1831","8192":"1832","8195":"1833","8199":"1834","8204":"1836","8212":"1837","8216":"1838","8219":"1839","8222":"1840","8226":"1841","8293":"1842","8298":"1843","8302":"1844","8306":"1845","8310":"1846","8314":"1847","8318":"1848","8322":"1849","8325":"1850","8329":"1851","8334":"1852","8337":"1853","8342":"1854","8346":"1855","8351":"1856","8356":"1857","8363":"1858","8369":"1859","8372":"1865","8400":"1866","8403":"1867","8408":"1868","8413":"1869","8416":"1870","8420":"1871","8426":"1872","8430":"1873","8434":"1874","8439":"1875","8443":"1876","8447":"1877","8450":"1878","8454":"1879","8457":"1880","8462":"1881","8467":"1882","8471":"1883","8476":"1884","8481":"1885","8485":"1886","8491":"1887","8494":"1888","8498":"1889","8501":"1890","8506":"1891","8509":"1892","8515":"1893","8519":"1894","8523":"1895","8526":"1896","8530":"1897","8534":"1898","8538":"1899","8541":"1900","8545":"1901","8553":"1902","8558":"1903","8565":"1904","8568":"1905","8573":"1907","8576":"1908","8580":"1909","8585":"1910","8590":"1911","8594":"1912","8598":"1913","8603":"1914","8607":"1915","8611":"1916","8615":"1917","8623":"1918","8626":"1920","8629":"1921","8633":"1922","8638":"1923","8643":"1924","8647":"1925","8657":"1926","8660":"1927","8664":"1928","8670":"1929","8675":"1930","8679":"1931","8683":"1932","8687":"1933","8692":"1934","8697":"1935","8701":"1936","8705":"1937","8709":"1938","8713":"1939","8717":"1940","8722":"1941","8725":"1942","8728":"1943","8731":"1944","8735":"1945","8742":"1946","8746":"1947","8749":"1948","8753":"1949","8758":"1950","8762":"1951","8765":"1952","8769":"1953","8773":"1954","8779":"1955","8782":"1956","8785":"1957","8789":"1958","8793":"1959","8796":"1960","8799":"1961","8800":"1962","8805":"1963","8808":"1964","8812":"1965","8816":"1966","8821":"1967","8825":"1968","8828":"1969","8832":"1970","8837":"1972","8841":"1973","8845":"1974","8849":"1975","8853":"1976","8857":"1977","8861":"1978","8866":"1979","8870":"1980","8873":"1981","8878":"1982","8882":"1983","8886":"1984","8890":"1985","8893":"1986","8897":"1987","8898":"1988","8901":"1989","8904":"1990","8907":"1991","8910":"1992","8913":"1993","8916":"1994","8919":"1995","8922":"1996","8925":"1997","8929":"1998","8932":"1999","8936":"2000","8939":"2001","8942":"2002","8946":"2003","8949":"2004","8953":"2005","8957":"2006","8960":"2007","8963":"2008","8966":"2009","8969":"2010","8972":"2011","8975":"2012","8978":"2013","8982":"2014","8987":"2015","8991":"2016","8996":"2017","8999":"2018","9004":"2019","9008":"2020","9011":"2021","9016":"2022","9022":"2023","9026":"2024","9031":"2025","9037":"2026","9041":"2027","9046":"2028","9050":"2029","9056":"2030","9060":"2031","9063":"2032","9067":"2033","9072":"2034","9076":"2035","9080":"2036","9084":"2037","9088":"2038","9092":"2039","9096":"2040","9100":"2041","9103":"2042","9106":"2043","9111":"2044","9115":"2045","9119":"2046","9123":"2047","9126":"2048","9130":"2049","9133":"2050","9138":"2051","9142":"2052","9145":"2053","9148":"2054","9153":"2055","9158":"2056","9161":"2057","9165":"2058","9169":"2059","9173":"2060","9177":"2061","9181":"2062","9184":"2063","9188":"2064","9191":"2065","9195":"2066","9199":"2067","9202":"2068","9206":"2069","9211":"2070","9215":"2071","9218":"2072","9221":"2073","9226":"2074","9229":"2075","9232":"2076","9236":"2077","9239":"2078","9243":"2079","9246":"2080","9251":"2081","9254":"2082","9255":"2083","9258":"2084","9261":"2085","9264":"2086","9268":"2087","9272":"2088","9276":"2089","9279":"2090","9284":"2091","9288":"2092","9293":"2093","9297":"2094","9300":"2095","9307":"2096","9311":"2097","9314":"2098","9317":"2099","9324":"2100","9328":"2101","9332":"2102","9336":"2103","9338":"2105","9343":"2106","9347":"2107","9350":"2108","9353":"2109","9357":"2110","9360":"2111","9364":"2112","9367":"2113","9370":"2114","9374":"2115","9378":"2116","9382":"2117","9386":"2118","9389":"2119","9393":"2120","9397":"2121","9402":"2122","9406":"2123","9407":"2124","9410":"2125","9415":"2127","9418":"2128","9483":"2129","9494":"2134","9495":"2135","9520":"2136","9527":"2137","9533":"2138","9537":"2139","9541":"2140","9547":"2141","9552":"2142","9557":"2143","9563":"2144","9566":"2145","9571":"2146","9576":"2147","9579":"2148","9583":"2149","9588":"2150","9594":"2151","9597":"2152","9603":"2153","9606":"2154","9613":"2155","9616":"2156","9622":"2157","9626":"2158","9630":"2159","9633":"2160","9636":"2161","9642":"2162","9647":"2163","9653":"2164","9656":"2165","9659":"2166","9662":"2167","9665":"2168","9669":"2169","9674":"2170","9679":"2171","9693":"2172","9697":"2173","9706":"2174","9714":"2175","9720":"2176","9726":"2177","9729":"2178","9733":"2179","9736":"2180","9739":"2181","9744":"2182","9748":"2183","9752":"2184","9757":"2185","9766":"2186","9771":"2187","9780":"2188","9785":"2189","9789":"2190","9792":"2191","9811":"2192","9815":"2193","9820":"2194","9824":"2195","9829":"2196","9834":"2197","9837":"2198","9844":"2199","9848":"2200","9854":"2201","9859":"2202","9864":"2203","9866":"2204","9870":"2205","9874":"2206","9881":"2207","9885":"2208","9893":"2209","9897":"2210","9900":"2211","9906":"2212","9908":"2213","9913":"2214","9916":"2215","9919":"2216","9923":"2217","9926":"2218","9933":"2219","9937":"2220","9942":"2221","9947":"2222","9950":"2223","9954":"2224","9959":"2225","9964":"2226","9967":"2227","9973":"2228","9977":"2229","9980":"2230","9983":"2231","9987":"2232","9990":"2233","9993":"2234","9997":"2235","10001":"2236","10004":"2237","10008":"2238","10013":"2239","10016":"2240","10020":"2241","10026":"2242","10030":"2243","10034":"2244","10037":"2245","10040":"2246","10044":"2247","10048":"2248","10052":"2249","10056":"2250","10060":"2251","10064":"2252","10068":"2253","10072":"2254","10077":"2255","10081":"2256","10085":"2257","10088":"2258","10091":"2259","10095":"2260","10099":"2261","10104":"2262","10108":"2263","10112":"2264","10115":"2266","10119":"2267","10122":"2268","10125":"2269","10128":"2270","10133":"2271","10139":"2272","10143":"2273","10146":"2274","10149":"2275","10152":"2276","10157":"2277","10160":"2278","10165":"2279","10168":"2280","10177":"2281","10181":"2282","10186":"2283","10189":"2284","10196":"2285","10199":"2286","10204":"2287","10207":"2288","10212":"2289","10220":"2290","10224":"2291","10227":"2292","10231":"2293","10235":"2294","10238":"2295","10242":"2296","10246":"2297","10250":"2298","10255":"2299","10259":"2300","10262":"2301","10265":"2302","10269":"2303","10272":"2304","10278":"2305","10283":"2306","10291":"2307","10295":"2308","10299":"2309","10305":"2310","10314":"2311","10317":"2312","10321":"2313","10324":"2314","10327":"2315","10330":"2316","10333":"2317","10336":"2318","10339":"2319","10343":"2320","10346":"2321","10349":"2322","10352":"2323","10357":"2324","10361":"2334","10362":"2335","10417":"2336","10420":"2337","10423":"2338","10427":"2339","10429":"2340","10438":"2342","10446":"2343","10450":"2344","10454":"2345","10460":"2346","10463":"2347","10468":"2348","10472":"2349","10475":"2350","10478":"2351","10481":"2352","10484":"2353","10488":"2354","10500":"2355","10502":"2356","10505":"2357","10508":"2358","10512":"2359","10514":"2360","10517":"2361","10521":"2362","10524":"2363","10528":"2364","10533":"2365","10537":"2366","10541":"2367","10545":"2368","10549":"2369","10552":"2370","10562":"2371","10565":"2372","10568":"2373","10571":"2374","10574":"2375","10580":"2376","10584":"2377","10588":"2378","10593":"2379","10597":"2380","10601":"2381","10606":"2382","10609":"2383","10614":"2384","10621":"2385","10629":"2386","10633":"2387","10636":"2388","10643":"2389","10647":"2390","10648":"2391","10652":"2392","10655":"2393","10661":"2394","10665":"2395","10668":"2396","10672":"2397","10676":"2398","10680":"2399","10684":"2400","10687":"2401","10692":"2402","10698":"2403","10701":"2404","10705":"2405","10709":"2406","10719":"2407","10722":"2408","10727":"2409","10730":"2410","10733":"2411","10740":"2412","10743":"2413","10747":"2414","10750":"2415","10753":"2416","10755":"2417","10758":"2418","10762":"2419","10767":"2420","10771":"2421","10776":"2422","10780":"2423","10785":"2424","10791":"2425","10797":"2426","10802":"2427","10807":"2428","10810":"2429","10813":"2430","10816":"2431","10820":"2432","10825":"2433","10829":"2434","10833":"2435","10836":"2436","10843":"2437","10848":"2438","10853":"2439","10925":"2440","10933":"2441","10939":"2442","10944":"2443","10947":"2444","10953":"2445","10959":"2446","10964":"2447","10968":"2448","10973":"2449","10977":"2450","10980":"2451","10986":"2452","10989":"2453","10998":"2454","11002":"2455","11005":"2456","11017":"2457","11024":"2458","11030":"2459","11033":"2460","11036":"2461","11039":"2462","11043":"2463","11050":"2464","11054":"2465","11058":"2466","11062":"2467","11067":"2468","11074":"2469","11080":"2470","11083":"2471","11089":"2472","11092":"2473","11096":"2474","11105":"2475","11112":"2476","11120":"2477","11126":"2478","11130":"2479","11134":"2480","11138":"2481","11142":"2482","11147":"2483","11151":"2484","11154":"2485","11158":"2486","11165":"2487","11169":"2488","11181":"2489","11187":"2490","11190":"2491","11194":"2492","11198":"2493","11201":"2494","11206":"2495","11210":"2496","11214":"2497","11220":"2498","11224":"2499","11230":"2500","11234":"2501","11244":"2502","11247":"2503","11252":"2504","11255":"2505","11261":"2506","11265":"2507","11270":"2508","11274":"2509","11281":"2510","11288":"2511","11291":"2512","11295":"2513","11299":"2514","11306":"2515","11310":"2516","11319":"2517","11327":"2518","11331":"2519","11337":"2520","11343":"2521","11348":"2522","11358":"2523","11361":"2524","11370":"2525","11381":"2526","11388":"2527","11392":"2528","11397":"2529","11400":"2530","11405":"2531","11408":"2532","11411":"2533","11414":"2534","11418":"2535","11421":"2536","11424":"2537","11428":"2538","11443":"2540","11446":"2541","11453":"2542","11457":"2543","11460":"2544","11465":"2545","11468":"2546","11473":"2547","11477":"2548","11483":"2549","11487":"2550","11491":"2551","11498":"2552","11505":"2553","11508":"2554","11512":"2555","11518":"2556","11524":"2557","11528":"2558","11536":"2559","11539":"2560","11544":"2561","11547":"2562","11551":"2563","11555":"2564","11559":"2565","11563":"2566","11567":"2567","11576":"2568","11581":"2569","11594":"2570","11599":"2571","11602":"2572","11608":"2573","11612":"2574","11617":"2575","11620":"2576","11625":"2577","11632":"2578","11636":"2579","11639":"2580","11643":"2581","11649":"2582","11653":"2583","11656":"2584","11664":"2585","11671":"2586","11675":"2587","11681":"2588","11686":"2589","11692":"2590","11696":"2591","11699":"2592","11704":"2593","11714":"2594","11718":"2595","11724":"2596","11730":"2597","11735":"2598","11740":"2599","11744":"2600","11748":"2601","11751":"2602","11759":"2603","11764":"2604","11769":"2605","11774":"2606","11778":"2607","11781":"2608","11787":"2609","11790":"2610","11796":"2611","11802":"2612","11805":"2613","11808":"2614","11813":"2615","11818":"2616","11824":"2617","11829":"2618","11835":"2619","11841":"2620","11845":"2621","11854":"2622","11863":"2623","11866":"2624","11871":"2625","11876":"2626","11880":"2627","11886":"2628","11893":"2629","11897":"2630","11900":"2631","11908":"2632","11913":"2633","11918":"2634","11921":"2635","11929":"2636","11933":"2637","11937":"2638","11940":"2639","11943":"2640","11946":"2641","11956":"2642","11959":"2643","11964":"2644","11968":"2645","11973":"2646","11976":"2647","11980":"2648","11986":"2649","11990":"2650","11993":"2651","11997":"2652","12001":"2653","12004":"2654","12007":"2655","12010":"2656","12014":"2657","12018":"2658","12023":"2659","12033":"2660","12037":"2661","12040":"2662","12045":"2663","12049":"2664","12052":"2665","12057":"2666","12063":"2667","12069":"2668","12077":"2669","12080":"2670","12083":"2671","12087":"2672","12093":"2673","12098":"2674","12103":"2675","12107":"2676","12110":"2677","12116":"2678","12121":"2679","12126":"2680","12129":"2681","12132":"2682","12139":"2683","12145":"2684","12148":"2685","12154":"2686","12158":"2687","12162":"2688","12166":"2689","12169":"2690","12175":"2691","12180":"2692","12185":"2693","12189":"2694","12193":"2695","12197":"2696","12203":"2697","12207":"2698","12214":"2699","12219":"2700","12229":"2701","12233":"2702","12238":"2703","12242":"2704","12248":"2705","12253":"2706","12258":"2707","12262":"2708","12267":"2709","12271":"2710","12275":"2711","12279":"2712","12284":"2713","12287":"2714","12294":"2715","12299":"2716","12304":"2717","12307":"2718","12314":"2719","12317":"2720","12325":"2721","12328":"2722","12333":"2723","12338":"2724","12342":"2725","12348":"2726","12359":"2727","12364":"2728","12369":"2729","12374":"2730","12381":"2731","12464":"2732","12470":"2733","12474":"2734","12478":"2735","12482":"2736","12486":"2737","12489":"2738","12492":"2739","12495":"2740","12501":"2741","12505":"2742","12509":"2743","12513":"2744","12516":"2745","12520":"2746","12525":"2747","12530":"2748","12533":"2749","12536":"2750","12539":"2751","12543":"2752","12546":"2753","12552":"2754","12556":"2755","12560":"2756","12563":"2757","12568":"2758","12572":"2759","12576":"2765","12599":"2766","12602":"2767","12605":"2768","12608":"2769","12611":"2770","12614":"2771","12618":"2772","12622":"2773","12625":"2774","12628":"2775","12632":"2776","12635":"2777","12638":"2778","12642":"2779","12645":"2780","12649":"2781","12652":"2782","12655":"2783","12659":"2784","12662":"2785","12665":"2786","12668":"2787","12671":"2788","12674":"2789","12677":"2790","12680":"2791","12683":"2792","12686":"2793","12689":"2794","12693":"2795","12697":"2796","12701":"2797","12705":"2798","12709":"2799","12712":"2800","12718":"2801","12723":"2802","12726":"2803","12730":"2804","12734":"2805","12737":"2806","12740":"2807","12744":"2808","12746":"2809","12750":"2810","12753":"2811","12758":"2812","12761":"2813","12766":"2814","12771":"2815","12775":"2816","12778":"2817","12781":"2818","12785":"2819","12789":"2820","12791":"2821","12795":"2822","12799":"2823","12803":"2824","12807":"2825","12812":"2826","12817":"2827","12822":"2828","12825":"2829","12827":"2830","12830":"2831","12834":"2832","12838":"2833","12841":"2834","12844":"2835","12848":"2836","12852":"2837","12854":"2838","12859":"2839","12864":"2840","12867":"2841","12871":"2842","12875":"2882","12876":"2883","13043":"2884","13047":"2885","13052":"2886","13055":"2887","13058":"2888","13061":"2889","13065":"2890","13067":"2891","13071":"2892","13075":"2893","13079":"2894","13082":"2895","13085":"2896","13089":"2897","13092":"2898","13097":"2899","13102":"2900","13106":"2901","13111":"2902","13115":"2903","13121":"2904","13125":"2905","13129":"2906","13134":"2907","13137":"2908","13141":"2909","13145":"2910","13149":"2911","13154":"2912","13158":"2913","13163":"2914","13167":"2915","13171":"2916","13174":"2917","13178":"2918","13183":"2919","13186":"2920","13190":"2921","13193":"2922","13199":"2923","13202":"2924","13205":"2925","13208":"2926","13211":"2927","13215":"2928","13220":"2929","13224":"2930","13227":"2931","13230":"2932","13234":"2933","13238":"2934","13242":"2935","13246":"2936","13250":"2937","13254":"2938","13257":"2939","13261":"2940","13264":"2941","13268":"2942","13272":"2943","13279":"2944","13283":"2945","13286":"2946","13289":"2947","13293":"2948","13296":"2949","13300":"2950","13304":"2951","13308":"2952","13314":"2953","13318":"2954","13322":"2955","13326":"2956","13330":"2957","13333":"2958","13338":"2959","13342":"2960","13346":"2961","13350":"2962","13355":"2963","13359":"2964","13363":"2965","13366":"2966","13371":"2967","13375":"2968","13378":"2969","13382":"2970","13386":"2971","13389":"2972","13391":"2973","13397":"2974","13403":"2975","13410":"2976","13413":"2977","13417":"2978","13421":"2979","13425":"2980","13432":"2981","13437":"2982","13441":"2983","13445":"2984","13449":"2985","13454":"2986","13457":"2987","13461":"2988","13464":"2989","13467":"2990","13470":"2991","13473":"2992","13475":"2993","13478":"2994","13482":"2995","13487":"2996","13493":"2997","13496":"2998","13500":"2999","13503":"3000","13506":"3001","13508":"3002","13512":"3003","13516":"3004","13519":"3005","13522":"3006","13526":"3007","13530":"3008","13533":"3009","13537":"3010","13541":"3011","13545":"3012","13548":"3013","13553":"3014","13556":"3015","13559":"3016","13563":"3017","13567":"3018","13571":"3019","13574":"3020","13578":"3021","13582":"3022","13587":"3023","13593":"3024","13598":"3025","13602":"3026","13606":"3027","13609":"3028","13613":"3029","13617":"3030","13620":"3031","13623":"3032","13627":"3033","13631":"3034","13636":"3035","13640":"3036","13645":"3037","13647":"3038","13650":"3039","13654":"3040","13657":"3041","13660":"3042","13663":"3043","13667":"3044","13671":"3045","13674":"3046","13677":"3047","13680":"3048","13685":"3049","13689":"3050","13692":"3051","13697":"3052","13701":"3053","13704":"3054","13707":"3055","13710":"3056","13713":"3057","13716":"3058","13718":"3059","13720":"3060","13724":"3061","13728":"3062","13731":"3063","13735":"3064","13738":"3065","13743":"3066","13746":"3067","13750":"3068","13755":"3069","13759":"3070","13764":"3071","13766":"3072","13769":"3073","13772":"3074","13775":"3075","13779":"3076","13783":"3077","13787":"3078","13789":"3079","13792":"3080","13797":"3081","13800":"3082","13804":"3083","13810":"3084","13814":"3085","13817":"3086","13820":"3087","13824":"3088","13826":"3089","13830":"3090","13834":"3091","13837":"3092","13841":"3093","13845":"3094","13849":"3095","13855":"3096","13858":"3097","13862":"3098","13866":"3099","13871":"3100","13875":"3101","13930":"3102","13933":"3103","13936":"3104","13939":"3105","13945":"3106","13952":"3107","13956":"3108","13961":"3109","13966":"3110","13970":"3111","13976":"3112","13980":"3113","13986":"3114","13993":"3115","13997":"3116","14003":"3117","14008":"3118","14012":"3119","14016":"3120","14021":"3121","14024":"3122","14030":"3123","14038":"3124","14042":"3125","14055":"3126","14064":"3127","14085":"3128","14093":"3129","14100":"3130","14113":"3131","14120":"3132","14127":"3133","14128":"3134","14134":"3135","14137":"3136","14142":"3137","14146":"3138","14150":"3139","14154":"3140","14158":"3141","14164":"3142","14168":"3143","14174":"3144","14187":"3145","14191":"3146","14195":"3147","14201":"3148","14208":"3149","14212":"3150","14215":"3151","14225":"3152","14230":"3153","14244":"3154","14249":"3155","14254":"3156","14263":"3157","14282":"3158","14286":"3159","14290":"3160","14294":"3161","14297":"3162","14300":"3163","14304":"3164","14307":"3165","14311":"3166","14324":"3167","14331":"3168","14337":"3169","14345":"3170","14349":"3171","14354":"3172","14362":"3173","14365":"3174","14370":"3175","14375":"3176","14380":"3177","14385":"3178","14389":"3179","14395":"3180","14399":"3181","14404":"3182","14412":"3183","14416":"3184","14422":"3185","14428":"3186","14434":"3187","14441":"3188","14452":"3189","14455":"3190","14463":"3191","14466":"3192","14469":"3193","14473":"3194","14477":"3195","14480":"3196","14486":"3197","14501":"3198","14509":"3199","14513":"3200","14521":"3201","14525":"3202","14530":"3203","14534":"3204","14541":"3205","14545":"3206","14548":"3207","14554":"3208","14558":"3209","14563":"3210","14570":"3211","14575":"3212","14591":"3213","14595":"3214","14598":"3215","14603":"3216","14609":"3217","14614":"3218","14619":"3219","14624":"3220","14628":"3221","14633":"3222","14639":"3223","14643":"3224","14647":"3225","14651":"3226","14655":"3227","14659":"3228","14664":"3229","14671":"3230","14676":"3231","14683":"3232","14688":"3233","14692":"3234","14701":"3235","14708":"3236","14712":"3237","14717":"3238","14721":"3239","14725":"3240","14729":"3241","14733":"3242","14740":"3243","14745":"3244","14749":"3245","14758":"3246","14766":"3247","14770":"3248","14775":"3249","14778":"3250","14787":"3251","14792":"3252","14797":"3253","14801":"3254","14812":"3255","14817":"3256","14822":"3257","14825":"3258","14833":"3259","14840":"3260","14845":"3261","14850":"3262","14856":"3263","14859":"3264","14863":"3265","14866":"3266","14873":"3267","14877":"3268","14881":"3269","14887":"3270","14890":"3271","14893":"3272","14902":"3273","14908":"3274","14915":"3275","14920":"3276","14925":"3277","14938":"3278","14947":"3279","14951":"3280","14957":"3281","14963":"3282","14968":"3283","14976":"3284","14981":"3285","14986":"3286","14992":"3287","14996":"3288","14999":"3289","15003":"3290","15006":"3291","15009":"3292","15014":"3293","15019":"3294","15026":"3295","15031":"3296","15034":"3297","15039":"3298","15046":"3299","15050":"3305","15065":"3353","15324":"3354","15330":"3355","15335":"3356","15338":"3357","15347":"3358","15350":"3359","15355":"3360","15359":"3361","15364":"3362","15368":"3363","15372":"3364","15378":"3365","15382":"3366","15388":"3367","15396":"3368","15404":"3369","15412":"3370","15415":"3371","15419":"3372","15424":"3373","15510":"3374","15513":"3375","15517":"3376","15521":"3377","15528":"3378","15532":"3379","15536":"3380","15541":"3381","15545":"3382","15550":"3383","15553":"3384","15559":"3385","15568":"3386","15574":"3387","15582":"3388","15586":"3389","15588":"3390","15593":"3391","15600":"3392","15605":"3393","15612":"3394","15615":"3395","15619":"3396","15638":"3397","15643":"3398","15647":"3399","15651":"3400","15653":"3401","15657":"3402","15663":"3404","15666":"3405","15671":"3406","15676":"3407","15680":"3408","15682":"3409","15686":"3410","15690":"3411","15695":"3412","15699":"3413","15704":"3414","15707":"3415","15710":"3416","15714":"3417","15717":"3418","15721":"3419","15724":"3420","15727":"3421","15734":"3422","15737":"3423","15740":"3424","15741":"3425","15749":"3426","15752":"3427","15756":"3428","15760":"3429","15765":"3430","15772":"3431","15775":"3432","15778":"3433","15782":"3434","15786":"3435","15794":"3436","15801":"3438","15805":"3439","15810":"3441","15831":"3442","15833":"3443","15836":"3444","15840":"3445","15842":"3446","15847":"3447","15855":"3448","15860":"3449","15864":"3450","15870":"3451","15875":"3452","15879":"3453","15884":"3454","15888":"3455","15892":"3456","15895":"3457","15898":"3458","15907":"3459","15912":"3460","15916":"3461","15920":"3462","15927":"3463","15931":"3464","15934":"3465","15941":"3466","15944":"3467","15949":"3468","15952":"3469","15955":"3470","15958":"3471","15962":"3472","15973":"3473","15977":"3474","15981":"3475","15987":"3476","15992":"3477","15997":"3478","16006":"3479","16017":"3480","16027":"3481","16033":"3482","16037":"3483","16042":"3484","16045":"3485","16058":"3486","16061":"3487","16066":"3488","16071":"3489","16078":"3490","16083":"3491","16087":"3492","16091":"3493","16098":"3494","16102":"3495","16106":"3496","16109":"3497","16113":"3498","16118":"3499","16121":"3500","16127":"3501","16132":"3502","16136":"3503","16140":"3504","16143":"3505","16146":"3506","16149":"3507","16152":"3508","16156":"3509","16160":"3510","16164":"3511","16168":"3512","16172":"3513","16175":"3514","16178":"3515","16182":"3516","16183":"3517","16185":"3518","16198":"3519","16201":"3520","16205":"3521","16212":"3522","16221":"3523","16226":"3524","16229":"3525","16232":"3526","16236":"3527","16237":"3528","16240":"3529","16244":"3530","16247":"3531","16250":"3532","16253":"3533","16257":"3534","16260":"3535","16264":"3536","16268":"3537","16272":"3538","16284":"3539","16294":"3544","16295":"3545","16323":"3546","16327":"3547","16330":"3548","16333":"3549","16337":"3550","16340":"3551","16346":"3552","16352":"3553","16353":"3554","16356":"3555","16361":"3556","16366":"3557","16369":"3558","16374":"3559","16380":"3560","16385":"3561","16390":"3562","16395":"3563","16398":"3564","16401":"3565","16406":"3566","16411":"3567","16416":"3568","16420":"3569","16424":"3570","16428":"3571","16433":"3572","16437":"3573","16440":"3574","16445":"3575","16450":"3576","16454":"3577","16457":"3578","16462":"3579","16466":"3580","16469":"3581","16472":"3582","16478":"3583","16481":"3584","16485":"3585","16488":"3586","16491":"3587","16496":"3588","16499":"3589","16506":"3594","16507":"3595","16542":"3596","16545":"3597","16549":"3598","16552":"3599","16555":"3600","16558":"3601","16562":"3602","16569":"3603","16574":"3604","16577":"3605","16580":"3606","16584":"3607","16588":"3608","16593":"3609","16594":"3614","16595":"3615","16612":"3616","16617":"3617","16626":"3618","16629":"3619","16632":"3624","16633":"3625","16651":"3623","16663":"3626","16666":"3627","16673":"3628","16677":"3629","16683":"3630","16686":"3631","16689":"3632","16704":"3633","16707":"3634","16712":"3635","16717":"3636","16720":"3637","16722":"3638","16725":"3639","16727":"3640","16731":"3641","16735":"3642","16738":"3643","16742":"3644","16744":"3645","16748":"3646","16751":"3647","16756":"3648","16760":"3649","16797":"3650","16815":"3651","16818":"3652","16821":"3653","16827":"3654","16831":"3655","16840":"3656","16846":"3657","16848":"3658","16852":"3659","16859":"3660","16864":"3661","16868":"3662","16871":"3663","16874":"3664","16878":"3665","16883":"3666","16886":"3667","16891":"3668","16895":"3669","16898":"3670","16902":"3671","16905":"3672","16908":"3673","16911":"3674","16916":"3675","16922":"3676","16927":"3677","16934":"3678","16944":"3679","16949":"3680","16951":"3685","16975":"3686","16979":"3687","16984":"3688","16988":"3689","16996":"3694","16997":"3695","17026":"3696","17029":"3697","17032":"3698","17036":"3699","17038":"3700","17056":"3701","17062":"3702","17066":"3703","17070":"3704","17076":"3705","17080":"3706","17085":"3707","17089":"3708","17093":"3709","17096":"3710","17101":"3711","17107":"3712","17109":"3713","17113":"3714","17117":"3715","17121":"3716","17139":"3717","17142":"3718","17146":"3719","17150":"3720","17153":"3721","17162":"3722","17166":"3723","17171":"3724","17174":"3725","17178":"3726","17185":"3727","17192":"3728","17204":"3729","17207":"3730","17212":"3731","17216":"3732","17219":"3733","17223":"3734","17226":"3735","17231":"3736","17235":"3737","17238":"3738","17243":"3739","17245":"3745","17276":"3746","17280":"3747","17287":"3748","17292":"3749","17295":"3750","17299":"3751","17304":"3752","17311":"3753","17315":"3754","17319":"3755","17324":"3756","17330":"3757","17336":"3758","17340":"3759","17343":"3760","17346":"3761","17352":"3762","17357":"3763","17368":"3764","17372":"3765","17376":"3766","17380":"3767","17405":"3768","17409":"3769","17412":"3774","17413":"3775","17435":"3776","17436":"3777","17441":"3778","17446":"3779","17450":"3780","17453":"3781","17460":"3782","17468":"3783","17471":"3784","17474":"3785","17477":"3786","17485":"3787","17490":"3788","17494":"3789","17501":"3794","17502":"3795","17531":"3796","17534":"3797","17538":"3798","17541":"3799","17545":"3800","17560":"3801","17567":"3802","17570":"3803","17573":"3804","17579":"3805","17584":"3806","17588":"3807","17595":"3808","17603":"3809","17610":"3810","17614":"3811","17617":"3812","17621":"3813","17627":"3814","17634":"3815","17638":"3816","17642":"3817","17644":"3818","17651":"3819","17657":"3820","17659":"3825","17685":"3826","17691":"3827","17694":"3828","17699":"3829","17703":"3830","17706":"3831","17711":"3832","17714":"3833","17718":"3834","17722":"3835","17727":"3836","17731":"3837","17735":"3838","17737":"3839","17742":"3840","17744":"3841","17748":"3842","17752":"3843","17756":"3844","17761":"3845","17764":"3846","17769":"3847","17772":"3848","17779":"3849","17783":"3854","17784":"3855","17812":"3856","17816":"3857","17819":"3858","17822":"3859","17827":"3860","17834":"3861","17839":"3862","17844":"3863","17847":"3864","17854":"3865","17858":"3866","17866":"3867","17871":"3868","17875":"3869","17879":"3874","17880":"3875","17913":"3876","17916":"3877","17920":"3878","17925":"3879","17930":"3880","17938":"3881","17941":"3882","17944":"3883","17952":"3884","17959":"3885","17963":"3886","17971":"3887","17974":"3888","17978":"3889","17981":"3894","17982":"3895","18003":"3896","18007":"3897","18012":"3898","18015":"3899","18019":"3900","18022":"3901","18041":"3902","18045":"3903","18103":"3904","18107":"3905","18113":"3906","18120":"3907","18124":"3908","18128":"3909","18133":"3914","18134":"3915","18160":"3916","18164":"3917","18173":"3918","18177":"3919","18180":"3920","18183":"3921","18186":"3922","18193":"3923","18198":"3924","18202":"3925","18209":"3926","18215":"3927","18221":"3928","18225":"3929","18230":"3934","18231":"3935","18280":"3936","18283":"3937","18286":"3938","18291":"3939","18295":"3940","18304":"3941","18307":"3942","18310":"3943","18315":"3944","18319":"3945","18322":"3946","18325":"3947","18330":"3948","18334":"3949","18340":"3950","18343":"3951","18349":"3952","18353":"3953","18357":"3954","18364":"3955","18367":"3956","18372":"3957","18375":"3958","18379":"3959","18387":"3964","18388":"3965","18415":"3966","18418":"3967","18422":"3968","18427":"3969","18433":"3975","18466":"3976","18469":"3977","18473":"3978","18476":"3979","18480":"3980","18486":"3981","18489":"3982","18493":"3983","18496":"3984","18499":"3985","18502":"3986","18505":"3987","18509":"3988","18513":"3989","18522":"3990","18529":"3991","18534":"3992","18539":"3993","18546":"3994","18550":"3995","18554":"3996","18558":"3997","18561":"3998","18566":"3999","18571":"4000","18575":"4001","18581":"4002","18587":"4003","18591":"4004","18595":"4005","18599":"4006","18605":"4007","18609":"4008","18614":"4009","18618":"4010","18621":"4011","18626":"4012","18630":"4013","18634":"4014","18641":"4015","18644":"4016","18648":"4017","18652":"4018","18656":"4019","18665":"4020","18668":"4021","18671":"4022","18679":"4023","18683":"4024","18689":"4025","18696":"4026","18704":"4027","18713":"4028","18717":"4029","18720":"4030","18725":"4031","18729":"4032","18735":"4033","18739":"4034","18744":"4035","18749":"4036","18752":"4037","18757":"4038","18764":"4039","18768":"4040","18772":"4041","18779":"4042","18782":"4043","18786":"4044","18791":"4045","18795":"4046","18800":"4047","18804":"4048","18807":"4049","18810":"4050","18818":"4051","18822":"4052","18825":"4053","18829":"4054","18834":"4055","18840":"4056","18846":"4057","18849":"4058","18854":"4059","18857":"4060","18862":"4061","18865":"4062","18868":"4063","18872":"4064","18877":"4065","18880":"4066","18885":"4067","18892":"4068","18896":"4069","18899":"4070","18903":"4071","18906":"4072","18910":"4074","18921":"4075","18926":"4076","18930":"4077","18933":"4078","18937":"4079","18940":"4080","18943":"4081","18947":"4082","18955":"4083","18960":"4084","18965":"4085","18971":"4086","18977":"4087","18980":"4088","18983":"4089","18988":"4090","18993":"4091","18997":"4092","19002":"4093","19009":"4094","19013":"4095","19017":"4096","19018":"4097","19024":"4098","19032":"4099","19036":"4100","19040":"4101","19045":"4102","19049":"4103","19052":"4104","19055":"4105","19059":"4106","19065":"4107","19069":"4108","19074":"4109","19078":"4110","19082":"4111","19086":"4112","19089":"4113","19095":"4114","19099":"4115","19102":"4116","19107":"4117","19112":"4118","19116":"4119","19122":"4120","19126":"4121","19129":"4122","19135":"4123","19138":"4124","19141":"4125","19145":"4126","19150":"4127","19153":"4128","19159":"4129","19163":"4130","19168":"4131","19173":"4132","19177":"4133","19181":"4134","19184":"4135","19189":"4136","19192":"4137","19198":"4138","19201":"4139","19206":"4140","19210":"4141","19214":"4142","19218":"4143","19282":"4144","19290":"4145","19295":"4146","19302":"4147","19305":"4148","19314":"4149","19317":"4150","19322":"4151","19326":"4152","19330":"4153","19334":"4154","19338":"4155","19342":"4156","19348":"4157","19352":"4158","19356":"4159","19360":"4160","19363":"4161","19369":"4162","19373":"4163","19376":"4164","19379":"4165","19387":"4167","19391":"4168","19395":"4169","19399":"4170","19404":"4171","19408":"4172","19411":"4173","19416":"4174","19422":"4175","19425":"4176","19429":"4177","19433":"4178","19438":"4179","19444":"4180","19448":"4181","19451":"4182","19456":"4183","19459":"4184","19462":"4185","19465":"4186","19469":"4187","19473":"4188","19478":"4189","19483":"4190","19488":"4191","19492":"4192","19496":"4193","19501":"4194","19505":"4195","19510":"4196","19514":"4197","19518":"4198","19520":"4199","19525":"4200","19530":"4201","19533":"4202","19537":"4203","19541":"4204","19545":"4205","19549":"4206","19561":"4207","19568":"4208","19572":"4209","19576":"4210","19582":"4211","19589":"4212","19595":"4213","19600":"4214","19605":"4215","19609":"4216","19613":"4217","19618":"4218","19621":"4219","19629":"4225","19654":"4226","19658":"4227","19662":"4228","19667":"4229","19671":"4230","19676":"4231","19682":"4232","19686":"4233","19693":"4234","19700":"4235","19709":"4236","19714":"4237","19719":"4238","19723":"4239","19726":"4240","19729":"4241","19733":"4242","19740":"4243","19746":"4244","19751":"4245","19755":"4246","19760":"4247","19764":"4248","19770":"4249","19774":"4250","19777":"4251","19781":"4252","19784":"4253","19788":"4254","19792":"4255","19796":"4256","19799":"4257","19802":"4258","19805":"4259","19814":"4260","19827":"4261","19832":"4262","19836":"4263","19840":"4264","19844":"4265","19851":"4266","19855":"4267","19859":"4268","19864":"4269","19869":"4270","19874":"4271","19880":"4272","19885":"4273","19894":"4274","19898":"4275","19902":"4276","19907":"4277","19911":"4278","19917":"4279","19920":"4284","19921":"4285","19949":"4286","19953":"4287","19956":"4288","19961":"4289","19966":"4290","19971":"4291","19977":"4292","19981":"4293","19984":"4294","19987":"4295","19991":"4296","19994":"4297","19998":"4298","20002":"4299","20012":"4300","20015":"4301","20029":"4303","20032":"4304","20038":"4305","20041":"4306","20045":"4307","20049":"4308","20053":"4309","20057":"4310","20062":"4311","20066":"4312","20072":"4313","20078":"4314","20081":"4315","20087":"4316","20091":"4317","20095":"4318","20099":"4319","20104":"4320","20105":"4321","20110":"4322","20114":"4323","20118":"4324","20121":"4325","20127":"4326","20137":"4327","20143":"4328","20147":"4329","20156":"4330","20161":"4331","20164":"4332","20169":"4333","20173":"4334","20175":"4335","20179":"4336","20180":"4337","20184":"4338","20187":"4339","20190":"4340","20196":"4341","20200":"4342","20204":"4343","20208":"4344","20213":"4345","20217":"4346","20220":"4347","20226":"4348","20232":"4349","20236":"4354","20237":"4355","20269":"4356","20272":"4357","20277":"4358","20280":"4359","20285":"4360","20289":"4361","20293":"4362","20299":"4363","20384":"4364","20389":"4365","20394":"4366","20400":"4367","20405":"4368","20410":"4369","20414":"4375","20443":"4376","20448":"4377","20450":"4378","20456":"4379","20460":"4385","20488":"4386","20493":"4387","20497":"4388","20500":"4389","20505":"4390","20509":"4391","20513":"4392","20516":"4393","20521":"4394","20528":"4395","20533":"4396","20536":"4397","20539":"4398","20552":"4399","20555":"4400","20560":"4401","20568":"4402","20571":"4403","20577":"4404","20583":"4405","20587":"4406","20590":"4407","20593":"4408","20599":"4409","20601":"4410","20605":"4411","20613":"4412","20617":"4413","20621":"4414","20626":"4415","20631":"4416","20635":"4417","20642":"4418","20645":"4419","20649":"4420","20654":"4421","20658":"4422","20662":"4423","20665":"4424","20668":"4425","20671":"4426","20676":"4427","20681":"4428","20685":"4429","20688":"4430","20691":"4431","20694":"4432","20698":"4433","20703":"4434","20707":"4435","20713":"4436","20716":"4437","20721":"4438","20725":"4439","20729":"4445","20757":"4446","20760":"4447","20763":"4448","20767":"4449","20773":"4450","20777":"4451","20785":"4452","20789":"4453","20793":"4454","20803":"4455","20805":"4456","20808":"4457","20812":"4458","20815":"4459","20817":"4460","20820":"4461","20824":"4462","20830":"4463","20833":"4464","20836":"4465","20842":"4466","20847":"4467","20854":"4468","20859":"4469","20862":"4470","20866":"4471","20874":"4472","20877":"4473","20882":"4474","20887":"4475","20893":"4476","20896":"4477","20903":"4478","20909":"4479","20917":"4480","20927":"4481","20931":"4482","20935":"4483","20938":"4484","20942":"4485","20947":"4486","20950":"4487","20957":"4488","20960":"4489","20963":"4495","20990":"4496","20995":"4497","21004":"4498","21007":"4499","21013":"4500","21016":"4501","21022":"4502","21025":"4503","21029":"4504","21033":"4505","21038":"4506","21041":"4507","21048":"4508","21053":"4509","21056":"4515","21077":"4516","21082":"4517","21088":"4518","21094":"4519","21099":"4525","21129":"4526","21134":"4527","21141":"4528","21145":"4529","21149":"4534","21150":"4535","21177":"4536","21181":"4537","21186":"4538","21190":"4539","21198":"4540","21202":"4541","21206":"4542","21210":"4543","21215":"4544","21220":"4545","21224":"4546","21228":"4547","21232":"4548","21235":"4549","21238":"4550","21241":"4551","21245":"4552","21249":"4553","21253":"4554","21259":"4555","21264":"4556","21268":"4557","21273":"4558","21284":"4559","21289":"4560","21294":"4561","21298":"4562","21303":"4563","21306":"4564","21312":"4565","21314":"4566","21319":"4567","21323":"4568","21326":"4569","21329":"4570","21332":"4571","21336":"4572","21342":"4573","21346":"4574","21350":"4575","21354":"4576","21359":"4577","21362":"4578","21367":"4579","21372":"4580","21376":"4581","21381":"4582","21385":"4583","21389":"4584","21394":"4585","21398":"4586","21402":"4587","21405":"4588","21409":"4589","21414":"4590","21420":"4591","21423":"4592","21426":"4593","21432":"4594","21437":"4595","21441":"4597","21445":"4598","21448":"4599","21452":"4600","21456":"4601","21470":"4602","21475":"4603","21480":"4604","21484":"4605","21489":"4606","21493":"4607","21498":"4608","21503":"4609","21508":"4610","21512":"4611","21518":"4612","21521":"4613","21526":"4614","21531":"4616","21540":"4617","21544":"4618","21548":"4619","21553":"4625","21585":"4626","21591":"4627"}},"pages":[{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n\nللحافظ أحمد بن عليِّ بن حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n(٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية)\n\nتأليف\nمحقّقي الكتاب\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد الأول\n(١ - ٢)\nالمقدمة\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"1","page":1},{"text":"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾","vol":"1","page":2},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n١ - ٢","vol":"1","page":3},{"text":"دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق سعد بن ناصر الشثري - الرياض.\n٦٥٥ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٨ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n١ - الحديث- زوائد ٢ - الحديث-مسانيد ٣ - الحديث-تخريج ٤ - الحديث-شرح\nأ- الشثري سعد بن ناصر (محقق)\nب- العنوان\n٢٦١٢/ ١٦\nديوي ٤، ٢٣٧\nرقم الإيداع: ٢٦١٢/ ١٨\nردمك: ١ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n\nحقوُق الطبع محفوظة للمنسق\nالطبعة الأولى\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨مـ\n\nدار العاصمة المملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقَدّمة</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾.\n\nأما بعد: فإن الله قد حفظ لهذه الأمة دينها من خلال حفظ كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل، فتناقلته الأمة جيلًا عن جيل نقلًا متواترًا: حفظًا وتلاوة وتدبرًا، ليكون سعادة للعالمين ورحمة للمؤمنين فالحمد لله على هذه النعمة الجليلة والمنة العظيمة، كما أن الله حفظ لهذه الأمة دينها من خلال حفظ سنة نبيه محمد - ﷺ - فيسر لها صحابة نبيه رضوان الله عليهم فحفظوها وتناقلوها وتدارسوها ثم جاء بعدهم التابعون فساروا على نهجهم واقتفوا أثرهم، فحفظوا سنة المصطفى - ﷺ - واستخرجوا أحكام الشريعة منها وذبّوا عنها تحريف المتأولين","vol":"1","page":5},{"text":"وشبهات المبطلين، وغلط الواهمين، وانبرى الأئمة للكلام في الرجال جرحًا وتوثيقًا غيرة على دين الله ﷿ وحماية لسنة رسول الله - ﷺ -.\nواستكمالًا لحفظ السنة المطهرة قيض الله لهذه الأمة من يدون الأحاديث النبوية فوضعت الجوامع وهذبت الصحاح وحررت المسانيد ورتبت السنن، وكتبت المعاجم، وخرجت الأجزاء الحديثية، واستخرجت الفوائد، وعلقت الأمالي، واعتُنِيَ بالمشيخات، واهتُم بالمستدركات، وتُفُنن في المستخرجات.\nفجمعت الأحاديث من خلال الأسانيد المتكاثرة فأصبحت الإحاطة بجملتها مع ضعف الهمم وطول الأسانيد أمرًا متعسرًا إلاَّ على نوادر الأئمة.\nومن هنا وُجِدَت الرغبة لتقريب السنة بين يدي الأمة فظهرت أعمال جيدة ومؤلفات عظيمة في ذلك، وقد اتخذت منهجين:\n\nالمنهج الأول: جمع الأحاديث بحسب أطرافها مرتبة على المسانيد ومن هذا الصنف كتاب (تحفة الأشراف) للمزي الذي جمع فيه أطراف الكتب الستة مع معلقات البخاري وشمائل الترمذي والمراسيل لأبي داود وعمل اليوم والليلة للنسائي.\nثم جاء العلامة ابن حجر فألف كتابه (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة) فجمع أطراف كل من: موطأ مالك ومسند الشافعي ومسند أحمد مع زوائد ابنه والدارمي وابن الجارود وابن خزيمة والحاكم وابن حبان وأبي عوانة والدارقطني وشرح معاني الآثار للطحاوي.\n\nالمنهج الثاني: جمع الأحاديث بحسب موضوعاتها، وهذا على ثلاث درجات:\n\nالأول: أحاديث الصحيحين والسنن وقد جمعها ابن الأثير في كتابه \"جامع الأصول\" كما جمع البوصيري زوائد ابن ماجه في \"مصباح الزجاجة\".","vol":"1","page":6},{"text":"الثاني: أحاديث المسانيد المشهورة والمعاجم حيث قام الهيثمي بجمع زوائد أحمد وأبي يعلى والبزار في مسانيدهم والطبراني في معاجمه الثلاثة في كتاب \"مجمع الزوائد\".\nالئاك: بقية المسانيد مثل مسند مسدد وأحمد بن منيع، وابن أبي شيبة، وابن أبي عمر، وعبد بن حميد، وإسحاق بن راهوية، وأبي داود الطيالسي، والحميدي، والحارث بن أبي أسامة.\n\nوقد انبرى لجمع زوائد هذه الكتب كل من:\n١ - العلامة المحقق الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه \"المطالب العالية\".\n٢ - الحافظ البوصيري في كتابه \"إتحاف الخيرة المهرة\".\nفإذا حصل طالب العلم هذه الكتب المهمة، فإنه قد حصل أصول الأحاديث النبوية التي قلما يتخلف عنها حديث.\n\nوهذا القسم الأخير لم تطبع كتبه المسندة مع أهميتها البالغة حيث تتجلى أهميتها فيما يأتي:\n١ - أنها مكملة العقد في الأحاديث النبوية، فباستكمالها يحصل لنا تكميل موسوعة أغلب الأحاديث النبوية.\n٢ - أن أغلب المسانيد التي جُمعت زوائدها في هذين الكتابين مفقودة اليوم فبنشر هذين الكتابين أو أحدهما نحفظ أصولها.\n٣ - أن القائم على تأليف هذين الكتابين إمامان لهما مكانتهما في علوم الشريعة عامة وفي علوم الحديث النبوي خاصة، فلهما من التدقيق والضبط ما يجعل القارئ يطمئن لكتابيهما وجمعهما.","vol":"1","page":7},{"text":"٤ - أن المؤلِّفَين قاما بالتعليق على أغلب الأحاديث النبوية التي وردت مما يعطي الثقة فيما ورد في الكتابين ويزيد فوائدهما.\n٥ - أنهما أبقيا الأسانيد بحيث يطمئن المرء إلى أحكامهما، ويحكم على أحاديثها ويساعد ذلك على نشر القدرة على نقد الأحاديث ودراسة الأسانيد.\n٦ - أن المسانيد مرتبة حسب الرواة من الصحابة مما يصعب معه العثور على حديث فيها، بينما هذه الكتب مرتبة حسب الأبواب الفقهية مما يجعل مراجعتها سهلة وميسرة.\n\nوكان هذان الكتابان في قيد الإهمال حتى نشطت حركة التحقيق في العصر الحاضر من خلال الجامعات السعودية وغيرها فحققت بعض أجزاء كتاب البوصيري في الجامعة الإسلامية، وحقق كتاب ابن حجر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مما يجعل المرء يستحضر الدعاء لقادة المملكة العربية السعودية لاهتمامهم بإنشاء المراكز العلمية التي تعنى بذلك.\n\nومن هنا جاءت الرغبة شديدة في استكمال السلسلة الحديثية بطبع أحد هذين الكتابين، وتم اختيار كتاب المطالب العالية لأمور عديدة من أهمها:\n١ - نقل ابن حجر -﵀- فوائد عديدة من كتب مختلفة، بناء على تعمقه في علم الحديث واطلاعه على كثير من الكتب المؤلفة فيه، وكثير من هذه الكتب معدوم يعز وجوده، فطبع الكتاب ونشره إبقاء لهذه الفوائد، وتعريف بمصادرها.\n٢ - أن الحافظ ابن حجر له مكانة مرموقة في علم الحديث وله شهرة في ذلك أكثر من تلميذه البوصيري مما يجعل ثقة القراء فيه أكثر من البوصيري، وإن كان لكل منهما مكانته العالية، ومنزلته الرفيعة نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة.","vol":"1","page":8},{"text":"٣ - أن اطلاع ابن حجر فيما يظهر على الأحاديث النبوية أكثر من البوصيري، وكتاب كل منهما يعكس ثقافته.\n٤ - أن الحافظ ابن حجر ضابط لأحاديث هذه الكتب لأنه قد رواها عن مؤلفيها بالإسناد.\n٥ - أن ابن حجر أدق في أحكامه على الأحاديث من البوصيري، مع إيجاز لفظه، وقلة وهمه، وتمييزه للرواة الذين قد يُشتبه فيهم؛ وقد أدرك البوصيري ذلك فعرض كتابه على ابن حجر فعلق عليه عدة تعليقات.\n٦ - اقتصر البوصيري في كثير من الأحيان على زوائد الكتب التي ذكرها، بينما الحافظ ابن حجر أكثر من النقل من غيرها على سبيل التخريج أو التعليق أو الاستشهاد ونحو ذلك، وهذه النقولات هي من كتب لها قيمة علمية رفيعة ومن هنا يتميز عمل الحافظ بها على عمل البوصيري.\n٧ - أن البوصيري خرج زوائد هذه المسانيد على الكتب الستة، بينما ابن حجر خرج زوائدها على الستة وعلى مسند الإمام أحمد، مع أن الهيثمي قد خرج زوائد أحمد في مجمع الزوائد وفي غاية المقصد في زوائد المسند، فيكون عملهما في ذلك متكررًا، بينما الحافظ ابن حجر في المطالب لم يخرج زوائد هذه المسانيد الواردة في مسند الإمام أحمد اكتفاءَ بعمل الهيثمي، ومن هنا كان الإتحاف ضعف المطالب تقريبًا.\n٨ - وقعت بعض الأوهام في كتاب البوصيري فجُعلت زوائد بعض المسانيد من زوائد مسند آخر.\n٩ - أن كتاب المطالب العالية قد استكمل تحقيقه من خلال الرسائل العلمية، بخلاف كتاب إتحاف المهرة.","vol":"1","page":9},{"text":"١٠ - أن المنهج الذي سار عليه محققو كتاب المطالب في تحقيقهم له مميزات عديدة ويُظهر للقارىء فوائد جليلة.\n١١ - أن الحافظ قد يكرر بعض ألفاظ الحديث لمناسبته لأبواب مختلفة، ولا يورد في الباب إلاَّ ما يناسبه.\n١٢ - إن كتاب الإمام البوصيري لم يوجد القسم المسند منه كاملًا بل وجد بعضه في نسخة وحيدة بينما نسخ المطالب المخطوطة متعددة.\n١٣ - أن المطالب أحسن ترتيبًا، وأجمل في التراجم.\n\nوقد احتوى كتاب المطالب العالية على (٥٦٩٤) إسنادًا لـ (٤٦٢٧) حديثًا فكان اختيار كتاب المطالب العالية لهذه الأسباب.\nوكتاب المطالب العالية وجد له مختصر قام العلامة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بطبعه بعد أن بذل فيه جهودًا في تحقيقه والحكم على بعض أحاديثه، إلاَّ أن هذا المختصر لا يغني عن أصل كتاب المطالب العالية للأسباب الآتية:\n١ - أن هذا المختصر قد حذفت أسانيده، وحذف الأسانيد يفقد الكتاب شيئًا من عناصر أهميته، إذ بالإسناد يتم الحكم على الحديث فالإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.\n٢ - أن النسخة المجردة قد اختصرت من إحدى نسخ الكتاب الخطية (وهي النسخة التركية) وهذه النسخة لا تتفق مع باقي النسخ فيما يأتي:\n(أ) هناك أحاديث كثيرة سقطت من هذه النسخة ووجدت في باقي النسخ، وهذه الأحاديث لم ترد في المختصر تبعًا للأصل الذي أخذ\nمنه.\n(ب) هناك أبواب متتابعة سقطت من هذه النسخة وسقط ما فيها من أحاديث.","vol":"1","page":10},{"text":"(ج) أن ترتيب الأحاديث في هذه النسخة ليس موافقًا لباقي النسخ وبالتالي فقد تجد فيها أحاديث ليست في مظانها، فإرجاع هذه الأحاديث -حسب ما ورد في النسخ الأخرى- أمر له أهميته.\n(د) أن هذه النسخة منقولة عن أصل غير منقوط، مخالف للخط المعتاد ومن هنا اجتهد ناسخها في معرفة ألفاظ الكتاب ونقط حروفه، وقد أصاب في كثير من ذلك، ولكنه وقع في أخطاء ليست بالقليلة.\n٣ - أن فضيلة المحقق مع ما بذله من جهود مشكورة في الحكم على أحاديث الكتاب وقع في أوهام متعددة، ولعل مصدر ذلك هو متابعته للبوصيري في الإتحاف حيث قد وقع في بعض الأوهام، أو تقليده للهيثمي في مجمع الزوائد مع أن الهيثمي يتحدث عن إسناد، وابن حجر يتحدث عن إسناد مختلف عنه، على أن الهيثمي وقعت له بعض الأوهام.\n٤ - أن فضيلة المحقق لم يراجع الموجود من أصول تلك المسانيد ومن هنا وقع في إشكالات عدة في رواة الأحاديث وألفاظها.\n٥ - أنه يعزو إلى كتب موجودة متوفرة مثل مسند أحمد ومجتبى النسائي بالواسطة مثل مجمع الزوائد وكنز العمال وغيرهما.\n\nولأن كتاب \"المطالب العالية\" قد تتابعت عليه جهود خيرة الأمة في عصرنا الحاضر الذين يعدون من محدثي العصر بالإشراف على تحقيق الكتاب أو مناقشته بحيث شارك في ذلك أكثر من ثلاثين عالمًا من أقطار شتى من أقطار المعمورة وبذلوا جهودًا في تقويمه وتصحيحه وأمضوا فيه أزمنة عديدة من أعمارهم، كما تتابع عليه سبعة عشر باحثًا من قارات شتى كل منهم له رغبة قوية في إخراج الكتاب ولديه ملكة علمية مدركة في علوم الحديث، فبذلوا فيه جهودًا مضنية في جمع مخطوطاته والبحث عن أصول المسانيد التي استخرج","vol":"1","page":11},{"text":"الحافظ زوائدها وقارنوا بينها وقاموا بتحقيق الكتاب ومقابلة نسخه ودراسة أسانيده والحكم على أحاديثه وتخريجها وقد بذل كل منهم نحوا من ثلاث سنوات من عمره في ذلك، إلاَّ أنهم أخرجوا الكتاب من قائمة المخطوطات إلى قائمة الرسائل الجامعية المحدودة الاطلاع، ومن هنا تكونت لديَّ رغبة ملحة في طبع الكتاب ونشره بعد إشارة من الأخ الكريم الفاضل عبد الله بن ناصر الشثري وفقه الله فنظرت في جهد أصحاب الفضيلة المحققين فوجدته قد زخر بمعلومات قيمة وقد ألبسوا الكتاب ثوبًا حسنًا زاده جمالًا إلى جماله، وحسنًا إلى حسنه، فاستعنت بالأخوين الناصحين الدكتور عبد الله التويجري والدكتور ناصر آل عبد الله في الاتصال بالباحثين الذين عملوا على تحقيق الكتاب فوجدت فيهما خير عون. ولما نظرت في جهود أولئك الباحثين في ذلك وجدت في بعضها بعض التكرار، ومن هنا حاولت تنسيقه من خلال الخطوات الآتية:\n\n١ - قمت بجمع مقدمات المحققين التي تتعلق بدراسة المؤلف\nأو الكتاب أو المسانيد أو أصحابها في جزء مستقل -هو هذا- فنسقت بين مقدمات الباحثين حتى ظهرت بهذا الشكل، وطريقة ترتيب هذه المقدمة موجودة في فهرس هذا الجزء فلا حاجة لذكرها هنا.\n٢ - هناك كلمات واضحة في أصل الكتاب قام بعض المحققين بشرحها فحذفت هذا الشرح، اكتفاءً بشهرة معنى تلك الكلمة.\n٣ - أخرت دراسة الإسناد فجعلتها في جزء مستقل في آخر الكتاب ونسقت بين كتابات الباحثين في ذلك بحيث نخرج بترجمة موجزة شاملة، فالرواة الذين يكون الكلام فيهم متحدًا توثيقًا أو قدحًا ترجمت للراوي بذكر سنة ولادته ووفاته وبعض كلام الأئمة فيه وأشهر مشايخه وتلاميذه وخلاصة ما توصلت إليه بعد دراسة ما قيل فيه وذكر مراجع ترجمته ما استطعت إلى ذلك سبيلًا من خلال ما ترجمه به محققو الكتاب.","vol":"1","page":12},{"text":"أما من وقع فيه اختلاف بين الباحثين فيه فإني أورد أولًا رأي أكثر فيه وتعليلاتهم ثم أثني برأي الأقل مبينًا أسماء المحققين الذين خالفوا في ذلك وتعليلاتهم.\n٤ - ما ورد في تخريج الحديث والحكم عليه فإني أذكره كاملًا وأُغير فيه أرقام الإحالات إلى الأحاديث تبعًا للترقيم الجديد كما ألغي فيه الإشارة إلى التراجم وأحذف ما كان منه مكررًا في تخريج نفس الحديث.\n٥ - حذفت الفوائد الفقهية لكون الكتاب من المصادر الحديثية لا الفقهية، والقارئ فيه إنما هدفه معرفة الحديث ودرجته فلا داعي لتكبير حجم الكتاب بذكرها، ثم إن مناهج محققي الكتاب قد اختلفت في ذلك فمنهم من يتوسع توسعًا كبيرًا وعنهم من يكتفي بإشارات في ذلك فتوحيدًا للمنهج وحفاظًا على المعاني السابقة كان الرأي حذف هذه الفوائد الفقهية.\n٦ - بعض الباحثين لم يعتمد النسخة التركية ولا نسخة برنستون مع أن فيهما زوائد عديدة ولذلك قمت باستخراج الأحاديث الزائدة في هذه النسخة وإلحاقها في مكانها من أصل الكتاب مع إعطائها رقمًا من الأرقام المتسلسلة للأحاديث ونبهت في الهامش على ذلك وأشرت إلى بعض مصادرها وأوردت نتفًا من كلام أهل العلم عليها.\n٧ - قمت بإعادة ترقيم أحاديث الكتاب بحيث يكون للكتاب ترقيم واحد من أوله إلى آخره.\n٨ - كما وضعت ترقيمًا للأبواب داخل كل كتاب، وترقيمًا لأسماء الكتب التي عنون بها المؤلف.\n٩ - سيكون في آخر الكتاب بإذن الله فهارس فنية تقرب لطلاب العلم طريق الاستفادة من هذا الكتاب.","vol":"1","page":13},{"text":"وقمت بعرض عملي في كل جزء على الباحث الذي قام بتحقيقه فما وافق عليه من ذلك تم اعتماده، وما رأى تعديله فإن رأي الباحث مقدم على رأي غيره في الجزء الذي قام بتحقيقه.\nوالعزم منعقد على إخراج الكتاب كاملًا بهذا الثوب القشيب.\nوإن كان هناك من أجزاء الكتاب جزء امتنع محققه من الاشتراك معنا في إخراجه فسيتم تحقيقه مرة أخرى.\n\nوقد تم عرض فكرة طبع الكتاب وطريقة العمل فيه على بعض أصحاب الفضيلة من علماء الحديث الذين لهم اتصال بالكتاب وقد وجهونا توجيهات قيمة وأرشدونا إرشادات متعددة وأذكر من هؤلاء صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الدكتور محمود أحمد ميره عضو هيئة التدريس في كلية أصول الدين بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة الدكتور أحمد معبد عضو هيئة التدريس في الكلية المذكورة، فأسأل الله لهما وللجميع التوفيق لخَيري الدنيا والآخرة.\n\nوقد تعاون معنا في هذا الكتاب تعاونًا خاصًا كل من المشايخ الدكتور عبد الله التويجري والدكتور ناصر آل عبد الله والشيخ عبد القادر بن عبد الكريم والشيخ قاسم القاسم والشيخ جمال صاولي والشيخ عثمان شوشان، كما أن مما يذكر فَيُشكر سرعة تجاوب كل من فضيلة الشيخ عبد الرحمن المدخلي والشيخ عمر إيمان أبو بكر والدكتورة أم عبد الله البدراني، وأختم بشكر كل من الشيخ سمير العمران والشيخ باسم عناية فأسأل الله للجميع العلم النافع والعمل الصالح.\n\nكما أن الشكر موصول لحكومة المملكة العربية السعودية لجهودها المشكورة في إحياء العلم الشرعي من خلال إقامة الجامعات الشرعية ومنها","vol":"1","page":14},{"text":"جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نسأل الله أن يبارك في هذه الجهود وأن يجعل التوفيق حليفًا لهذه المؤسسات.\n\nوالشكر موصول لوالدي الكريمين وأهل بيتي وأبنائي على ما وفّروه لي من جو علمي تمكنت فيه من إنجاز العمل في هذا الكتاب الذي تفضل الله علي بأن جعلني أتوجه إليه وأعانني على العمل فيه من خلال خدمة سنة نبينا المصطفى - ﷺ - فالحمد لله أولًا وآخرًا.\n\nالمنسق\nسعَد بن ناصر الشثري","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>تنبيه على طبعة المطالب التي صدرت عن دار الوطن</span>\nفي مراحل الطبع الأخيرة خرج في الأسواق طبعة لكتاب المطالب العالية صدرت عن دار الوطن بالرياض بتحقيق أبي بلال غنيم بن عباس بن غنيم وأبي تميم ياسر بن إبراهيم بن محمد فكدت أن أتوقف عن إخراج الكتب بحيث يستثمر الجهد في كتاب آخر، ولما قارنت الطبعة المذكورة بطبعتنا من خلال الأحاديث الأربعمائة وخمسين الواردة في أول الكتاب وجدت أن طبعتنا امتازت بمميزات عديدة ليست في الطبعة الأخرى مما جعلني أستمر في إخراج هذا الكتاب، ومن هذه المميزات التي اتصفت بها هذه الطبعة:\n\nأولًا: أن هذه الطبعة امتازت باعتماد ثماني نسخ خطية كما هو مذكور في القسم الثالث من هذا الجزء، بينما اُعتمد في الطبعة الأخرى على ثلاث نسخ فقط.\nثانيًا: امتازت هذه الطبعة بدراسة وافية عن الكتاب وعن المؤلف وعن أصول المسانيد التي اهتم الحافظ بجمع زوائدها.\nثالثًا: امتازت هذه الطبعة بدراسة الأحاديث وتخريجها تخريجًا مستفيضًا.\nرابعًا: امتازت هذه الطبعة بالحكم على جميع أحاديث الكتاب حكمًا مبنيًا","vol":"1","page":17},{"text":"على الاجتهاد من خلال دراسة الإسناد وملاحظة المتابعات والشواهد، وليس هذا الحكم ناتجًا عن تقليد لبعض العلماء.\nخامسًا: امتازت هذه الطبعة بتراجم رجال الإسناد في جزء مستقل في آخر الكتاب مع أن كثيرًا منهم لا يكاد المتخصص أن يعثر على أي شيء عنهم لعدم الرواية عنهم في الكتب المشهورة.\nسادسًا: امتازت هذه الطبعة بعدم تكرار الأحاديث المتكررة، فإن النسخة التركية ليست على ترتيب النسخة المحمودية ومن هنا تكررت الأحاديث في الطبعة الأخرى لذلك فأشير في الموطن الأول إلى أن الحديث إنما وجد في إحدى النسخ، وفي الموطن الثاني أشير إلى أنه لم يوجد إلاَّ في النسخة الأخرى.\nومن أمثلة ذلك:\n١ - حديث (٢٥٨) مع حديث (٣٥٠).\n٢ - حديث (٢٥٩) مع حديث (٣٤٩).\n\nسابعًا: امتازت هذه الطبعة بالإشارة إلى فروق النسخ مع الدقة في ذلك، فمثلًا في المقدمة التي كتبها الحافظ أشير في هذه الطبعة إلى (١٠٨) فرقًا؛ بينما في الطبعة الأخرى لم يشر فيها إلاَّ إلى (١٩) فرقًا.\nثامنًا: امتازت هذه الطبعة بتصحيح الأخطاء التي وقع فيها النساخ؛ وقد فات الكثير من ذلك في الطبعة الأخرى ومن أمثلته ما يأتي:\n١ - سقط في المطبوعة رجل من إسناد المؤلف إلى ابن أبي عمر مذكور في (سد) وفي المعجم لابن حجر.\n٢ - أثبت في حديث (٢): \"سعيد\" أخذًا من (مح)، وصوابه: \"شعبة\" كما في باقي النسخ وإتحاف المهرة.","vol":"1","page":18},{"text":"٣ - في حديث (٧٢): في النسخ: \"مطر\"، وصوابه: \"فطر\" كما في إتحاف المهرة.\n٤ - في حديث (١١٤): في النسخ: \"إسحاق عن ابن يسار\"، وصوابه: \"إسحاق بن يسار\".\n٥ - في حديث (١١٩): في النسخ: \"أبو الجوزاء\"، والصواب: \"أبو الحواري\"، وفي (ك): \"الحوراء\".\n٦ - في حديث (١٢٣): في النسخ: \"منصور بن مهران\"، وصوابه: \"ميمون بن مهران\".\n٧ - في حديث (١٢٥): في النسخ: \"داود عن خالد\"، وصوابه: \"داود ثنا حماد عن خالد\".\n٨ - في حديث (١٥٩): في النسخ: \"أبو عاصم عن محمد\"، وصوابه: \"أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ\"، وأشار لذلك في الهامش ولم يثبته في صلب الكتاب.\n٩ - في حديث (١٥٧): في النسخ: \"الأزدي\"، وصوابه: \"الأذرمي\".\n١٠ - في حديث (١٦٥): في النسخ: \"ابن أبي راشد\"، وصوابه: \"ابن راشد\".\n١١ - في حديث (٢١٧): في (مح): \"بخمس دنانير\" فأثبته كذلك، والصواب ما في النسخ الأخرى: \"بخمس دينار\".\n١٢ - في حديث (٢٢٦): في النسخ: \"الإيلي\"، وصوابه: \"الأبلي\".\n١٣ - في حديث (٢٦٥): أثبت \"عن أبي مهاجر\"، وصوابه: \"عن مهاجر\".\n١٤ - في حديث (٢٧٠): أثبت \"إسماعيل بن إبراهيم\"، وصوابه: \"إبراهيم بن إسماعيل\".","vol":"1","page":19},{"text":"١٥ - في حديث (٢٧٢): أثبت \"بكر بن عبد الله\"، وصوابه: \"بن عبد الرحمن\".\n١٦ - في حديث (٢٨٩) سقط شيخ ابن أبي شيبة \"عبد الله بن نمير\" فلم يُنتبه له.\n١٧ - أثبت في حديث (٢٩٥): \"عيينة\"، وصوابه: عقبة كما في التاريخ الكبير (١/ ٣٠٦).\n١٨ - حديث (٣٦٠): في الأصل: \"عن شعيب\"، وصوابه: \"شعبة\" كما في النسخ الأخرى.\n١٩ - حديث (٣٦٢) [٨]،: أثبته \"قطبة بن عبد العزيز\"، وصوابه: \"قطبة بن العلاء\".\n٢٠ - حديث (٤٠٥): أثبته \"أبو سعيد\" من (مح)، والصواب ما في (ك): \"أبو سعد\".\n٢١ - حديث (٤٠٨): أثبته \"سفيان والأشجعي\" من (مح)، وفي باقي النسخ: \"سفيان أو الأشجعي\" ولم يشر لها مع أنها الصواب.\n٢٢ - ورد خطأ في الإسناد من حديث (٤٤٥)، ففيها: \"ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يحيى الأسلمي\"، وصوابه: \"ثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي\".\nتاسعًا: امتازت طبعتنا بذكر بداية أوراق المخطوط في جميع النسخ بحيث يسهل الرجوع إليها عند الحاجة لذلك، بينما لم يذكر إلاَّ بدايات أوراق المخطوطة المحمودية في طبعة دار الوطن.\n\nعاشرًا: أسقط المحقق بعض الأحاديث التي وردت في بعض نسخ الكتاب ومن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - حديث رقم (١٣٤) في نسختنا.","vol":"1","page":20},{"text":"٢ - باب بناء المساجد وتوسيعها.\nحادي عشر: أعطي الحديث الواحد بجميع طرقه رقما واحدًا في طبعتنا مع الإشارة لأرقام الطرق المندرجة في كل حديث، بينما في الطبعة الأخرى قد يتم إعطاء كل طريق من طرق الحديث الواحد أرقامًا مستقلة، ومن أمثلة ذلك:\n١ - رقم (١٠٣) و(١٠٤).\n٢ - رقم (١٠٩) و(١١٠).\n٣ - رقم (١٢٦) و(١٢٧).\n٤ - رقم (١٨١) و(١٨٢).\n٥ - رقم (٢٦٣) و(٢٦٤).\n\nثاني عشر: حاول محققو الكتاب الاجتهاد في تصحيح الكتاب فقاموا بتحريف بعض الألفاظ فيه ومن أمثلة ذلك:\n١ - ورد في (ص ٥٢) من مقدمة الحافظ: \"الويري\" فلم يعرفوا هذا اللقب فحرفوه إلى \"الويرج\".\n٢ - في حديث رقم (٦٤): \"سنان بن حبيب\"، فحرفاه إلى \"سليمان عن أبي حبيب\".\nثالث عشر: امتازت طبعتنا بالإشارة إلى فروق مصنف ابن أبي شيبة في الأحاديث التي من زوائده في الهامش، وفي الطبعة الأخرى ألحق المحققان فروق المصنف في الأحاديث الزائدة المستخرجة من مسند ابن أبي شيبة في صلب الكتاب ومن أمثلة ذلك زيادة لفظ: \"وكفيه\" من المصنف على ما في المطالب في صلب الكتاب، مع أنه لا يلزم من كون مؤلف الكتابين المسند والمصنف واحدًا اتفاق ألفاظ الحديثين.","vol":"1","page":21},{"text":"رابع عشر: وقعت بعض الأخطاء في قراءة المخطوط عندهما، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - في حديث (٥١): ذكرا أن في (ك): \"المسيبي\"، والذي فيها: \"المسني\".\n٢ - في حديث (٩٨): ذكرا أن في (هـ): \"بقية\"، والذي فيها: \"قتيبة\".\n٣ - في حديث (١٠٧) [٢]: في جميع النسخ: \"سمعت\"، فأثبتا: \"سمعته\".\n٤ - في حديث (١١١): في جميع النسخ: \"الجزاز\"، فأثبتا: \"الخزاز\".\n٥ - في حديث (١٦٤): في جميع النسخ: \"ثنا ابن لهيعة\"، وفي (مح) كأنها: \"عن\"، ومع ذلك أثبت: \"عن\" ولم يشر إلى فروق النسخ الأخرى.\n٦ - في حديث (١٦٨): في (مح) و(ك): \"عبد الله\"، بدل: \"عبيد الله\" ولم يشر لذلك.\n٧ - لم يتمكن من قراءة المخطوط (١/ ٢٠٣)، باب متى يقام إلى الصلاة.\n٨ - حديث (٢٩٥): نسب لـ (ك): \"عيينة\"، والذي فيها \"عنبسة\".\n\nخامس عشر: كما وقع بعض الخلل عندهما في نسبة الأحاديث الزائدة لأصحابها كما في حديث رقم (٣٠٥)، جعل من مسند مسدد وهو في الحقيقة من مسند ابن أبي شيبة، كما في (ك) والإتحاف.\n\nسادس عشر: قام المحققان بتعديل بعض ألفاظ الكتاب خلافًا للنسخ المعتمدة ولم يُشر إلى ذلك ومن أمثلته:\n١ - حديث رقم (٧٠): في النسخ: \"حفص بن غياث بن أبي داود\"،\nفصححاه إلى: \"حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي داود\".\n٢ - حديث رقم (٧٤): في النسخ: \"ابن حسين\"، فأثبتاها: \"ابن أبي حسين\".","vol":"1","page":22},{"text":"٣ - (ص ٤٤٠) من الجزء الأول أثبت: \"الإقامة\"، والذي في المخطوط: \"الإمام\".\n\nسابع عشر: مع قلة الأخطاء في الطبعة المذكورة إلاَّ أن منها ما هو مؤثر ومن ذلك:\n١ - في حديث (٤٣٥): تحريف لآية: \"ابتدعوها ما كتبناها\"، حيث أثبت (واو) قبل (ما).\n٢ - حديث (٤٤٤) فيه: \"حدثنا يزيد ثنا شعبة، وعلق عليه بأنه في (ك): \"سهل\"، يعني بدل: \"يزيد\" بينما هي بدل: \"شعبة\".\nثامن عشر: مع أن محققي الكتاب اعتمدا النسخة المحمودية أصلًا، إلاَّ أنه ورد فيها فروق مؤثرة لم يشر إليها، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - ففي حديث (٤٢): ورد في (مح): \"معاذ بن أوس\"، بدل: \"وقاء بن إياس\" ولم يشيرا إلى ما في الأصل.\n٢ - في حديث (٨٩): قال في (هـ): \"عمر\"، وفي (ك): \"عمرو\"، ولم يُذكر ما في الأصل.\n٣ - في حديث (١٢٠): في (مح): \"زحمويه بن صالح\"، وأثبت: \"زحمويه حدثني صالح\" ولم يشر لـ (مح).\n٤ - في حديث (١٧٧): في (مح): \"ثنا ابن فضيل\"، وأثبت: \"ثنا فضيل\" ولم يشر لذلك.\n٥ - في حديث (٢٥١): فيها: \"عاين\"، بدل: \"عائذ\".\n٦ - في حديث (٢٥٣): فيها: \"غر من\"، بدل: \"عرس\".\n٧ - في حديث (٢٩٣): فيها: \"صلاته\"، بدل: \"صلاتكم\".\n٨ - في حديث (٣٣٣): فيها: \"بن عمر\"، بدل: \"بن عثمان\".","vol":"1","page":23},{"text":"٩ - في حديث (٤٠٤): فيها: \"عمي\"، بدل: \"عمر\".\n\nتاسع عشر: كذلك ورد في (هـ) العمرية فروق مؤثرة ولم يشر لها، ومن أمثلة ذلك:\n١ - في حديث (٢٢٧): فيها: \"سليمان\"، بدل: \"سفيان\".\n٢ - في حديث (٢٣٢): فيها: \"بشير\"، بدل: \"نصير\".\n٣ - في حديث (٢٥١): فيها: \"عابدًا\"، بدل: \"عائذ\".\n٤ - في حديث (٢٥٣): فيها: \"غر من\"، بدل: \"عرس\".\n٥ - في حديث (٢٩٥): فيها: \"صلاته\"، بدل: \"صلاتكم\".\n٦ - في حديث (٣٠٨): فيها زيادة: \"عن عبد الله\".\n٧ - في حديث (٣٣٣): فيها: \"الضحاك بن عمر\"، بدل: \"بن عثمان\".\n٨ - في حديث (٤٠٤): فيها: \"عمي\"، بدل: \"عمر\".\n٩ - في حديث (٩١): فيها: \"عبد الرحمن\"، بدل: \"عبد الرحيم\".\n\nعشرون: كذلك ورد في نسخة (ك) فروق مؤثرة ولم يشر المحققان لها، مثلة ذلك ما يأتي:\n١ - في حديث (٤٧): ورد في (ك): \"ربيعة\"، بدل: \"زمعة\" ولم يشر له.\n٢ - في حديث (٤٧): ورد في (ك): \"خديج\"، بدل: \"مدلج\".\n٣ - في حديث (٧٩): أسقط في (ك): \"ثنا\"، وقال: \"جارية\"، بدل: \"حارثة\".\n٤ - في حديث (٩٣): في (ك): \"مصعب بن أبي عمر\"، فأثبتا: \"مصعب قال رأى ابن عمر\".\n٥ - في حديث (١٠٠): جاء في (ك): \"سري\"، بدل: \"سيرين\".","vol":"1","page":24},{"text":"٦ - في حديث (١١٣): في (ك): \"عبد العزيز بن يعلى المري\"، بدل: \"عبد الله بن مغفل المزني\".\n٧ - في حديث (١٢٣): في (ك): \"عن ابن جسرة\"، بدل: \"عمن أخبره\".\n٨ - في حديث (١٦٥): في (ك): \"سفيان بن فروخ\"، بدل: \"شيبان\".\n٩ - في حديث (١٨٣): في (ك): \"المقبرى\"، بدل: \"المقرىء\" و\"حيوة\"، بدل: \"خيرة\".\n١٠ - في حديث (٢٥٥): في (ك): \"عبد الله بن موسى\"، بدل: \"عبيد الله بن موسى\".\n١١ - في حديث (٣٨٢): زاد في (ك): \"مرفوعا\"، فلم يثبتها ولم يشر لها في الهامش.\n\nالحادي والعشرون: في هذه الطبعة تمت الإشارة لمخالفة نسخة (ك) للنسخ الأخرى في الترتيب بخلاف الطبعة الأخرى، فلم يشر فيها لذلك ومن أمثلته:\n١ - حديث (١٠٢).\n٢ - حديث (١٣٥).\n٣ - حديث (٢٦٠).\n٤ - باب فضل الذكر تقدم على باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.\n\nالثاني والعشرون: سقط من نسخة (ك) أشياء كثيرة لم يُشر في تلك الطبعة إلى سقوطها منها، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:\n١ - تعليقات الحافظ على حديث رقم (٤).\n٢ - الطريق الثالث من حديث رقم (٥٥).","vol":"1","page":25},{"text":"٣ - حديث (٨٥) سقط من (ك) بأكمله، ولم يشر لذلك.\n٤ - حديث (١٨٦) سقط من (ك).\n٥ - باب الأغسال الواجبة والمسنونة وفيه حديثان سقط بأكمله من (ك).\n٦ - حديث (٢١٨) سقط من (ك).\n٧ - حديث (٢١٩) سقط من (ك).\n٨ - حديث (٢٢١) سقط من (ك).\n٩ - باب فضل الصلاة سقط من (ك).\n١٠ - باب ما يقول بعد الآذان سقط من (ك).\n١١ - باب قضاء الفوائت سقط من (ك) ولم يشر له.\n١٢ - حديث (٢٨٣) سقط من (ك).\n١٣ - حديث (٢٨٤) سقط من (ك).\n١٤ - حديث (٢٨٦) سقط من (ك).\n١٥ - حديث (٢٨٧) سقط من (ك).\n١٦ - باب مراعاة الأوقات سقط من (ك).\n\nالثالث والعشرون: أن الحافظ يحيل إلى مواطن متقدمة ومتأخرة من كتاب المطالب، وامتازت طبعتنا بذكر الموطن المحال عليه وذكر رقم الحديث واسم الباب والكتاب، وهذا ما لم يوجد في الطبعة الأخرى.\n\nالرابع والعشرون: ورد في هوامش بعض النسخ تعليقات نفيسة ومع ذلك لم يشر المحققان لها، ومن أمثلة ذلك:\n١ - في حديث (١١) علق: \"ليث بن أبي سليم ضعيف\" فاغفلاه.","vol":"1","page":26},{"text":"٢ - في حديث (١٣) علق: \"إسماعيل بن مسلم- وهو ضعيف\" فاغفلاه.\n٣ - في حديث (١٤) علق: \"سمعان ليس بالقوي\" فاغفلاه.\n\nوما سبق هو في عُشر الكتاب الأول الذي يغلب على الظن أن الجهد المبذول فيه أكثر من الجهد المبذول فيما بعده، إذ إن الهمة والنشاط غالبًا في أول الكتاب أعلى منها في آخره، والتعب والكلال في آخره أكثر منهما في أوله مما حدا بي إلى إتمام خطوات طباعة الكتاب، والمقصود طاعة الله ﷿ من خلال خدمة سنة نبيه محمد - ﷺ - بإخراج كتاب المطالب صحيحًا سالمًا من الأخطاء والتحريفات والأوهام، وأسأل الله للجميع النية الحسنة، والعمل الصالح، والعلم النافع.\n\nوصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\n\nحرره\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>القسم الأول دراسة عن المؤلف والكتاب</span>\nوفيها فصلان:\nالفصل الأول: دراسة عن المؤلف.\nالفصل الثاني: دراسة عن الكتاب.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الفصل الأول دراسة عن المؤلف</span>\nوفيها المباحث التالية:\nالمبحث الأول: اسمه، ونسبه، ونسبته، ولقبه، وكنيته.\nالمبحث الثاني: مولده.\nالمبحث الثالث: نشأته وطلبه للعلم.\nالمبحث الرابع: رحلاته.\nالمبحث الخامس: الحافظ ابن حجر والقضاء.\nالمبحث السادس: ذكر أهمّ شيوخه.\nالمبحث السابع: أبرز تلاميذه.\nالمبحث الثامن: وفاته.\nالمبحث التاسع: ثناء العلماء عليه.\nالمبحث العاشر: ذكر كثرة مؤلفاته.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>توطئة</span>\nمن باب إفادة القارئ نذكر بعضًا من أهم المصنفات التي أفردت الحافظ ابن حجر بالترجمة، أو ذَكَرَتْهُ ضمنًا:\n١ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، لتلميذه الإمام السخاوي، وهو مجلد مخطوط تبلغ أوراقه نحو ثلاثمائة، وقد طبع منه الجزء الأول بتحقيق الدكتور طه الزيني، والدكتور حامد عبد المجيد، طبع لجنة إحياء التراث بمصر سنة ١٤٠٦هـ.\n٢ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه وموارده في كتاب (الإصابة)، والكتاب دراسة وافية فريدة في بابها، أعدها محمود شاكر عبد المنعم ضمن رسالته في الدكتوراه، وطبع الجزء الأول منه بوزارة الأوقاف بالعراق سنة ١٩٧٨ م.\n٣ - ابن حجر العسقلاني مؤرخا، وهي أطروحة أعدها الدكتور محمد كمال الدين عز الدين بالقاهرة، وطبعت بعالم الكتب سنة ١٤٠٧ هـ.\n٤ - الحافظ ابن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث، وهو بحث واف قام به الأستاذ عبد الستار الشيخ عن الحافظ ابن حجر، جاء فيما يزيد على ستمائة صفحة -من الحجم الوسط-، طبع بدار القلم سنة ١٤١٢هـ.","vol":"1","page":33},{"text":"٥ - كتب ابن حجر نفسه، فقد ترجم لنفسه، وذكر شيئًا من سيرته في بعض كتبه، ومنها:\n(١) رفع الإصر عن قضاة مصر: (١/ ٨٥)، حيث ترجم لنفسه مع قضاة مصر؛ لكونه تولى القضاء فيها.\n(ب) إنباء الغمر بأبناء العمر: (١/ ٢).\n(ج) الدرر الكامنة: (٢/ ٤٥٠).\n(د) المَجمَع المُؤسِّس للمعجم المُفَهرِس، ترجم فيه الحافظ لشيوخه مرتبين على حروف المعجم.\n(هـ) تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: (٤/ ١٥١٤).\n\nومن مراجع ترجمته أيضًا:\n٦ - طبقات الحفاظ، للسيوطي: (ص ٥٥٢).\n٧ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، له أيضًا: (١/ ٣٦٣).\n٨ - ذيل طبقات الحفاظ، له أيضًا: (ص ٣٢٦).\n٩ - نظم العقيان في أعيان الأعيان، له أيضًا: (ص ٤٥).\n١٠ - الضوء اللامع، للسخاوي: (٢/ ٣٦).\n١١ - لحظ الألحاظ، لابن فهد: (ص ٣٢٦).\n١٢ - الذيل على رفع الإصر، للسخاوى: (ص ٧٥).\n١٣ - معجم الشيوخ، لابن فهد (ص ٧٠).\n١٤ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، لابن طولون: (٢/ ٤٥٤).\n١٥ - درة الحجال، للمكناسي: (١/ ٦٤).\n١٦ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني: (١/ ٨٧).","vol":"1","page":34},{"text":"١٧ - شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي: (٧/ ٢٧٠).\n١٨ - المنهل الصافي، لابن تغري بردي: (٢/ ١٧).\n١٩ - الأعلام، للزركلي: (١/ ١٧٨ - ١٧٩).\n٢٠ - معجم المؤلفين، لعمر كحالة: (٢/ ٢٠).\n٢١ - هدية العارفين: (١/ ١٢٨).\n\nهذه أهمها وإن كان الذين ترجموا لابن حجر ضمن كتبهم كثيرين، ففيما ذكر كفاية -والله أعلم-.\n\n***","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث الأول اسمه، ونسبه، ونسبته، ولقبه، وكنيته</span>\nهو \"أحمد بن عليّ بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد\" (١) المعروف بابن حجر، الكناني (٢)، العسقلاني الأصل (٢)، المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة، الشافعي المذهب (٣)، شيخ الإسلام، حافظ الدنيا في عصره.\n_________\n(١) أشار غير واحد من الذين ترجموا للحافظ ابن حجر إلى أن في نسبه اضطرابًا، فقد يتأخر (محمود) على (أحمد) كما في الدرر الكامنة (٢/ ٤٥٠)، أو يسقط أصلًا كما في رفع الإصر (١/ ٨٥).\nولعل ابن حجر كان مدركًا لوجود هذا الاضطراب في نسبه، حيث قال إن نسبه يُقرأ طردًا وعكسًا، وقد أشار إلى ذلك السخاوي في الجواهر والدرر (١/ ٤٦).\nوما أثبته في الترجمة هو ما اعتمده السخاوي في ترجمته لشيخه بعد استعراض مستفيض، حيث قال: \"هذا هو المعتمد في نسبه، لا أذكر زيادة على ذلك\". الجواهر والدرر (١/ ٤٦).\n(٢) نسبة إلى قبيلة كنانة، وهي بطن من مضر من القحطانية، وهم في اليمن. انظر: نهاية الأرب (ص ٣٦٦).\n(٣) نسبة إلى عَسقَلان، ومنها أصل أجداده، وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزْة وبيت جبْرين، ويقال لها عروس الشام، نقلهم منها صلاح الدين الأيوبي إلى مصر لما خربها بعد أن رأى المصلحة في ذلك؛ لعجز المسلمين عن حفظها. معجم البلدان (٤/ ١٣٧).","vol":"1","page":36},{"text":"كان يلقب شهاب الدين، ويُكنى أبا الفضل، كناه بذلك أبوه كما ذكر هو في (إنباء الغُمر) في ترجمة والده، فقال: \"وأحفظ منه أنه قال: كنية ولدي أحمد: أبو الفضل\" (١). وكناه شيخه العراقي (أبا العباس)، وكذا كناه غيره.\nوكناه بعضهم (أبا جعفر)، وهو شذوذ (٢).\nلكن تكنية أبيه له بـ (أبي الفضل) هي التي كانت معتمدة لديه وغالبة عليه، وأصبحت لصيقة اسمه في ترجمته لنفسه وفي تراجم سواه له. ويبدو أنها كانت محببة إليه، حتى إنه ألف كتابًا سقاه (القصد الأحمد بمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد) (٣).\nوأمّا شهرته بـ (ابن حجر) -بفتح الحاء المهملة والجيم بعدها راء-، فقد قال السخاوي: \"اختلف هل هو اسم أو لقب؟، فقيل: هو لقب لأحمد الأعلى في نسبه، وقيل: بل هو اسم لوالد أحمد المشار إليه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر -﵀- في جواب استدعاء منظوم بقوله:\n\nمن أحمد بن علي بن محمد ... بن محمد بن علي الكناني المحتدِ\nولجدّ جدّ أبيه أحمد لقّبوا ... حجرًا وقيل بل اسم والد أحمد (٤)\n\nوقد رجّح السخاوي أنه لقب لبعض آبائه، وجزم به الشوكاني قائلًا: \" ... المعروف بابن حجر، وهو لقب لبعض آبائه\" (٥).\n\n* * *\n_________\n(١) انظر: نظم العقيان (ص ٤٥)؛ والبدر الطالع (١/ ٨٧).\n(٢) إنباء الغُمر (١/ ١٧٥)، وذلك تشبهًا ببعض قضاة مكة.\n(٣) الجواهر والدرر، للسخاوي (١/ ١٤٧).\n(٤) انظر: ابن حجر مؤرخًا (ص ١٥).\n(٥) انظر: الجواهر والدرر (١/ ٥٠).","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الثاني مولده</span>\nوُلِد -﵀- في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بإجماع المُتَرجِمِين له، على شاطئ النيل، بمِصر القديمة (١).\nعلى أنه اختُلِف في تحديد تاريخ يوم وِلاَدَته على أقوالِ، بينها تِبيَانًا واضِحًا الدكتور شاكر عبد المُنعِم (٢).\nوفي \"الدليل الشافي\" (١/ ٦٤) أنَّه سَأَل- مصنَّفُه- الحافظَ ابْنَ حَجَر عَنْ يوم مولده، فقال له: \"في ثاني عشري شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة\" وعلى كُل، فإن أقْرب الأقوال في ذلك: أنه إما الثاني عشر من شعبان، أو الثاني والعشرين منه. -والله أعلَم-.\n\n* * *\n_________\n(١) الدليل الشافي (١/ ٦٤)؛ والضوء اللامع (٢/ ٣٦)؛ وجمان الدُّرَر (ق ٢: ب).\n(٢) انظر: \"ابن حَجَر ودراسة مصنفَّاته\" (١/ ٧٥) وما بعدها.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثالث نشأته، وطلبه للعِلم</span>\nيمكن تقسيم فترة نشأة الحافظ إلى ثلاث مراحل:\nالأولى: نشأته في حياة والِدِه.\nالثانية: نشأته بعد وفاة والِدِه، وتولي وَصِيْه رِعَايَته.\nالثالثة: نشأته في مرحلة الطلب الجادَّ بعد ما اعتَرَاه مِنْ فُتُور.\n\nأمّا المرحلة الأولى: فتتسِم بالعناية الفائقة به، والاهتمام بالقيام على مصالحه ورِعَايته؛ لأن وَالِدَه كان من الأعْيان البارعين في الفقه والعربية والقراءات وغيرها (١)، فأثر ذلك على ابْنه، فكان أبوه به حفيًّا (٢)، حريصًا على تعليمه وتأديبه ... يَدُلك على ذلك أنه اصطَحَبه معه للحج وزيارة بيت المقدس، ومجاورة الحرمين الشريفين (٣) .. اضِف إلى ذلك حرصه على إحضاره مجالس الحديث (٤)، مِمَّا زَرَع في نفسه مُنذ الصغَر- وعمره لا يتجاوز\n_________\n(١) إنباء الغُمر (١/ ١٧٤).\n(٢) الحَفِيّ: هو البَرُّ اللطِيف. يقال: أحفَيت بفلان وتَحَفيت به: إذا عنيت بإكرامه.\nالمفردات في غريب القرآن (ص ١٢٥).\n(٣) الجواهر والدرر (ق ١٧: أ).\n(٤) الجواهر والدرر (ق ١٧: ب).","vol":"1","page":39},{"text":"سنين أربعا- حب العلم والحديث ... الأمر الذي كان له الثمار التي آتت أُكُلَها في مرحلة الطلَب.\nوأما المرحلة الثانية: فتبدأ منذ وفاة والِدِه وذلك في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة للهجرة (١)، فيكون له من العمر أربع سنين، وكان قد فَقَد أمه قَبل ذلك وهو طفل (٢).\nوعليه فقد نشأ ﵀ لَطِيمًا (٣)، إلاَّ أن اهْتِمَام والده به يَظهَر حينما أوصى به قبل وفاته كبير التجار الزّكي أبا بكر الخَرُّوبِيّ (٤)، فقام على أمْره خَيْر قيام ولم يَأل جُهْدًا في رعايته والعناية به ... مِما كان له أعظم الأثر في تنشِئَتِهِ، فكانت في غاية العِفة والنزاهة والطهر والعفاف والأخلاق الحميدة (٥).\nويظهر أثر وَصِيَّة الخَرُوبِي فيه من الناحية العِلْمية في الأمور التالية:\n١ - دخل المكتب، لَمَّا أكمَل خمس سنوات، ورُزِق سرعة الحِفْظ بحيث حَفِظ سورة \"مريم\" في يوم واحد (٦).\n٢ - أتَمَّ حفظ القرآن الكريم وله تسع سنين (٧).\n_________\n(١) إنبَاء الغُمْر (١/ ١٧٤).\n(٢) الجواهر والدرر (ق ١٧: ب).\n(٣) اللطيم هو مَنْ يموت أبواه وهو صغير. المعجم الوسيط (٢/ ٨٢٦).\n(٤) هو أبو بكر بن علي بن أحمد بن محمد الخَرُّوبِي. كان تاجرًا كبيرًا بمصر، وورث مالًا كثيرًا وأصبح رئيسًا للتجار. أثنى عليه ابن حَجَر وقال: حَجَّ غير مَرَّةٍ، وجاور، وكُنْتُ رفيقه في المجاوَرَةِ وأنا صغير. تُوفي سنة (٧٨٧ هـ). انظر: إنباء الغُمر (٢/ ١٩٦)؛ والدُّرَر الكامنة (١/ ٤٥٠).\n(٥) انظر: الجواهر والدرر (ق ١٧: ب).\n(٦) معجم الشيوخ لابن فهد (ص ٧١).\n(٧) الجواهر والدرر (ق ١٧: ب).","vol":"1","page":40},{"text":"٣ - حَفِظ بعد ذلك الكتب المختصرة في مبادئ العلوم مثل \"العُمْدَة في الأحكام\" للمقدسي، ومختصر ابن الحَاجِب في علم الأصول، وألفِية العراقيّ، وكتاب \"الحاوي\" الصغير لأبيه.\n٤ - في سنة ٧٨٥ هـ جاور بمكة وسمع بها: \"صحيح البخاري\" على العفيف النشاوري (١).\n٥ - واجتهد في طلب العلم فاهْتَم بالأدب والتاريخ وهو لا يزال في المَكتَب ..\nوبلغ به الحرص على تحصيل العلم مَبْلغًا جعله يَسْتَأجِر أحيانًا بعض الكتب (٢) ويطلب إعَارَتَها له.\nكلُّ هذا وغَيره كثير مِمّا يدل على نَهَم هذا الغلام، وحبّه للعلم، لِمَا رزقه الله مِنْ سرعةِ في الحفظ، وشِدة في الذكاء ... إلاَّ أنْ ذلك ما لبث أنْ تناقص ورجع إلى الوراء، فأصابه فتور عن التحصيل. وتعزو المصادر سبب هذا الفتور إلى عدم وجود من يحثه على الاشتغال بالعلم بعد موت وَصِيه الخَرُّوبِيّ سنة (٧٨٧ هـ) إلى أن استكمَل سبع عشرة سنة وذلك في سنة (٧٩٠ هـ) (٣).\nوفي أثناء هذا الفتور حُبِّب إليه النظر في التاريخ والأدبيَّات، ففاق في\n_________\n(١) هو أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان، النشاوري المكِّي.\nأصله من نَيسَابور، ولد سنة (٧٠٥ هـ)، قال الحافظ ابن حجر: هو أوّل شيخ سمعتُ عليه الحديث.\nتوفي سنة (٧٩٠ هـ). انظر: الدرَر الكامنة (٢/ ٣٠٠، ٣٠١)؛ وإنباء الغُمر (٢/ ٣٠٠)؛ والجواهر والدرر (ق ١٨: أ).\n(٢) الجواهر والدُّرر (ق ١٨: أ).\n(٣) انظر: جُمَان الدُّرَر (ق ٤: ب).","vol":"1","page":41},{"text":"فنونهما، حتى كان لا يسمع شعرًا إلاَّ استحضر مِن أين أخذه (١).\nإلاَّ أن هذا الفتور ما لبث أنْ فارقه، فقد استمرَّ عليه حتى عام (٧٩٦ هـ) حينئذِ أقْبَل على العلم بِكُليته، وحرص على الطلب وخاصة في عِلْم الحديث، وهذه بداية ما يمكن الإطلاق عليه:\nالمرحلة الثالثة: فأقْبل -﵀- على العلم، وعزم على التحصيل،\nوصمم على المُضِى الجادَّ في الطلب (٢)، واشتغل بعلم الحديث من جانب، إضافة إلى اهتمامه السابق بعلم التاريخ، مِمَّا أعانه على معرفة الرجال في أسرع مُدَّة.\nومِن وَقتِها وهو جادٌّ في الدَّرس والتحصيل، ومُلاَزَمَة الشيوخ، والرحلة في الطلب، والإكثار مِنْ ذلك ... وهذا ما سَنَطْرُق بابه في السطور التالية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>أهم العوامل التي ساعدت الحافظ في نبوغه:</span>\nولَعَلَّ مِما أعان الشيخ -﵀- على سُرعة التحصيل وكثرة الإنتاج: ما منحه الله -﷿- مِن أسباب كثيرة تتجلى في هذه الأمور الثلاثة:\n\"١ - سرعة القراءة الحَسَنَةِ: فقد قرأ \"سُننَ ابن مَاجَه\" في أربعة مجالس، وقرأ \"السنن الكبرى\" للنسَائِي في عَشرة مجالس، وكذا \"صحيح البخاري\" انتهى منه في مجالس أربعة (٣) ... وغير ذلك كثير.\n٢ - سرعة الكتابة: فقد كتب بخطّه \"التقييد\" لابن نُقطَة في خمسة أيام (٤)، وكان يكتب من \"صحيح البخاري\" جُزءًا من ثلاثين في\n_________\n(١) معجم الشيوخ (ص ٧١).\n(٢) الجواهر والدُّرَر (ق ١٨: أ)؛ وجُمَان الدُّرَر (ق ٤: ب).\n(٣) جُمَان الدُّرَر (ق ١٠: ب).\n(٤) الجواهر والدُّرَر (ق ٢٩: أ)؛ وجُمَان الدُّرَر (ق ١١: ب). =","vol":"1","page":42},{"text":"اليوم (١).\n٣ - ذكاؤه وقابليته على الانْتِقاء، مِما سهل عليه كثيرًا من الأمور وهو يُفَتًش في مصنفات الحديث المُذهلَة (٢) \".\nومن العوامل التي ساعدت على نبوغه واستفادته منها:\n٤ - ما آتاه الله من ذكاء وسرعة في البديهة، والفهم، والقراءة،\nوالكتابة، مما جعله يستوعب قدرًا كبيرًا من المسموعات، ويُدَوَّنها في مدة\nقصيرة.\n٥ - ثم ما تحلى به من الصبر والعزم، والهمة العالية، وإلا فقد تعرض لمخاطر كبيرة في رحلاته ممثلة في الغرق، والعطش، وقطع الطريق، وغيرها، فكان الحافظ ممن ينطبق عليه قول المتنبي:\n\nوإذا كانت النفوس كبارًا ... تعبت في مرادها الأجسام\n\nوكان يكتب وهو في المركب برًا وبحرًا.\n٦ - (ومنها الرفاق الذين كانوا غاية في الديانة والتواضع، والاعتناء بالبيان، والاهتمام بفنونه، والبعد عن التوَغُل في الغل والحسد والكتمان، وتكرر ذكر ما يقتضي الامتنان، فذا يعين رفيقه نوبة بالقراءة، ومرة بالكتابة، وأخرى بالعارية، ووقتًا بالمذاكرة، ومرة بالتنبيه على ما السلامة منه مختصة\n_________\n= وكتاب \"التقييد لمعرفة الرُّواة والسُّنَن والمسانيد\" لأبي بكر محمد بن عبد الغني الشهير بِابْنِ نُقطَة المتوفَّى سنة (٦٢٩ هـ). انظر في ترجمته: وَفَيَات الأعيَان (١/ ٢٥٠)؛ والوافي بالوَفَيَات (٣/ ٢٦٧). وكتابه هذا جَمَع فيه رُوَاة الكتب السته وغيرها من السنن والمسانيد، كما صرح بذلك في مقدّمته للكتاب (١/ ٢).\nوقد طبع الكتاب عِدة طبعات منها: طبعة دار الحديث/ بيروت، عام ١٤٠٧ هـ.\n(١) الجواهر والدُّرَر (ق ٢٩: أ).\n(٢) انظر: ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ١٣٧).","vol":"1","page":43},{"text":"بالمعصومين، والآخر يفعل مع رفيقه أيضًا كذلك، ويُجَمِّل كل واحد منهم الآخر بقلمه ولسانه، ويوجه ما ظاهره القبيح من قول أو فعل بالتوجيه المرضي حتى يصرفه عما يخالفه، ويثني من تأخرت وفاته على صاحبه الثناء الجميل، ولتلبسهم بذلك كانت لهم جلالة ووجاهة، وفيهم كثرة.\nفأين هؤلاء ممن إذا كتب له رفيقه تجاه خطه: صوابه كذا، وقال له في حال قراءته: سقط عليك كذا، وكتب له على بعض ما يطالعه من خطه على جاري عادة المستفيدين بعضهم من بعض؛ يُضْمِر ذلك في نفسه إلى أن ينتقم بما يكون قصاصًا عن جناية بل ويهجوه نظمًا ونثرًا). اهـ. ملخصًا (١).\n٧ - (ومنها كونه لم يَتَودد في غضون هذه المدة لأحد من رؤساء الشام، بل لم يكن حينئذ يجتمع بأحد من الرؤساء مطلقًا مع احتياجهم إلى مجالسته، واغتباطهم برؤيته. بل كانت همته المطالعة، والقراءة، والسماع، والعبادة، والتصنيف، والإفادة، بحيث لم يكن يُخلي لحظة من أوقاته عن شيء من ذلك حتى في حال أكله، وتوجهه، وهو سألك كما حكى بعض رفقته الذين كانوا معه في رحلته، وإذا أراد الله أمرًا هيأ أسبابه) (٢).\nوحوادث وأمثلة هذا كثيرة من حياته -﵀-.\n* * *\n_________\n(١) الجواهر والدُّرَر (١/ ١٠٩).\n(٢) المصدر السابق (١/ ١١٠).","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المبحث الرابع رحلاته</span>\nالرحلة في طلب تحصيل العلوم الشرعية من الأعمال الصالحة، وخاصة الرحلة في طلب الحديث، وقد ألف بعض الأئمة في فضلها وآدابها تآليف جامعة (١).\nوللرحلة في طلب العلم فوائد كثيرة تنعكس على شخصية العَالِم وتُعطينا صورة عن مدى اطلاع العَالِم وتمكنه.\nوإمامنا الحافظ قد أخذ من ذلك بالحظ الوافر، فشدَّ الرحال وتنقل في البلدان، وبذل في ذلك المال متحملًا للمشاق والمتاعب والأهوال.\nفرحل أولًا إلى مكة سنة (٧٨٤ هـ) مع وصيه الخروبي للحج والمجاورة فسمع على الشيخ عفيف الدين النشاوري أغلب البخاري (٢) وعاد سنة (٧٨٦هـ).\nوفي سنة (٧٩٣ هـ) رحل إلى قوص وغيرها من بلاد الصعيد فلقي فيها جماعة من العلماء.\n_________\n(١) ألّف في ذلك الخطيب البغدادي كتابًا سماه (الرحلة في طلب الحديث)، وهو كتاب قيم طُبع مرارًا بتحقيق العِتْر.\n(٢) الجواهر والدُّرَر (١/ ٦٣).","vol":"1","page":45},{"text":"وفي سنة (٧٩٧ هـ) رحل إلى الإسكندرية وبقي بها عدة أشهر.\nثم رحل إلى اليمن وذلك سنة (٧٩٩ هـ)، وتجول في مدنها كتعز وعدن والمُهجم ووادي الخطيب وغيرها، وأخذ عن أعيانها الكثير.\nولما سمع به صاحب اليمن الملك الأشرف إسماعيل بن عباس، دعاه ليلتقي به، فأحسن إليه وأكرمه، ورجع ابن حجر من اليمن إلى مكة سنة (٨٠٠ هـ)، وحج حجّة الإسلام (١).\nوفي سنة (٨٠٢ هـ) خرج إلى الشام للأخذ عن من بها من الشيوخ والمحدثين والمسندين، حيث ظل مقيمًا بها مائة يوم، وقد اتسعت معارفه كثيرًا بما أخذه عن العلماء بها، واستفاد من العلماء الذين صادفهم في طريقه إلى الشام، ومن هذه المدن: نابلس وغزة والرملة وبيت المقدس والخليل وسرياقوس وغيرها (٢). وقد حصل له في هذه المدّة -مع قضاء أشغاله- ما بين قراءة وسماع ومطالعة من الكتب المجلدات أو الأجزاء ما لم يحصل له في رحلة أخرى.\nوعاد ابن حجر إلى اليمن للمرّة الثانية سنة (٨٠٦هـ) -حيث جاور بمكة بعض تلك السنة-، فلقي بها أيضًا بعض من التقى معهم في رحلته الأولي.\nوفي هذه المرّة انصدع المركب الذي كان فيه الإمام، فغرق جميع ما معه من الأمتعة والنقد والكتب، ثم يسّر الله إنقاذ أكثرها بعد أن دفع ابن حجر مالًا كثيرًا للذين استخرجوها (٣).\n_________\n(١) الجواهر والدُّرَر (ص ٨٩).\n(٢) المصدر السابق (ص ٨٩ - ٩٠).\n(٣) الجواهر والدُّرَر (ص ٩٢ - ٩٣)؛ وابن حجر مؤرخًا (ص ٤١ - ٤٣).","vol":"1","page":46},{"text":"ورحل ابن حجر إلى الحجاز أكثر من مرّة للحجّ والمجاورة وطلب العلم، فلقي بمكة وبمنى والمدينة النبوية جمعا من العلماء والمسندين، وذلك سنة (٨٢٤هـ) (١).\nوفي سنة (٨٣٦هـ) سافر إلى حلب ومنها إلى دمشق، وفي طريقه مرّ بحمص وحماة وسمع فيهما من بعض الشعراء وأهل الحديث.\nوممن سمع منه بحلب الشيخ الإمام برهان الدين سِبْط ابن العَجْمي. وقد حصل في رحلته هذه على فوائد ودُرر سجّلها في تذكرته التي سماها (جلب حلب) في نحو أربعة أجزاء حديثية (٢).\nكما حدّث هناك وأقرأ وعقد المجالس، وهكذا شهدت حياة هذا الإمام رحلات كثيرة في طول البلاد وعرضها (٣)، فأخذ عن أعيانها وسمع منهم وأسمعهم، واستفاد منهم وأفادهم.\n\n* * *\n_________\n(١) المصدر نفسه (ص ٩٥ - ٩٧).\n(٢) المصدر نفسه (ص ١١٧).\n(٣) ذكر السخاوي في الجواهر جميع البلاد التي سافر إليها ابن حجر ورتبها على حروف المعجم (ص ١٣٠)، فلتنظر هناك.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الخامس أعماله في القضاء</span>\nإنما تعرضت لهذه النقطة لأمور، منها:\n١ - بعد اطلاعي على شيء من سيرته علمت أن القضاء قد أخذ قدرًا غير قليل من عمره فلا ينبغي إغفاله.\n٢ - ما تعرض له من أجل القضاء من المحن والابتلاء.\n٣ - عاب بعضهم عليه دخوله في القضاء، فعلى الباحث دفع هذه الشبهة.\n٤ - إذا علمنا أنه جمع بين القضاء والتدريس والتأليف، فلم يهمل جانبًا على حساب جانب آخر، فإبراز ذلك كان منقبة أخرى للحافظ ابن حجر.\nوبعد هذا أقول: إن القضاء في عهد ابن حجر كان وظيفة عالية لا تسند إلاَّ إلى قلة من العلماء البارزين المشهود لهم بالأمانة والورع فابن حجر كان ممن يشار إليه بالبنان لعلمه وشهرته، ولذلك طُلب منه الدخول في سلك القضاء.\nوكان ﵀ مصممًا على عدم الدخول في القضاء حتى إنه لم يوافق الصدر المناوي لما عرض عليه النيابة عنه (١).\nوفوّض إليه الملك المؤيد القضاء بالمملكة الشامية مرارًا فأبى وأصرّ على\n_________\n(١) الضوء اللامع (٢/ ٣٨).","vol":"1","page":48},{"text":"الامتناع (١) ثم ألحّ عليه القاضي جلال الدين البلقيني (٢) وكان بينهما مزيد اختصاص حتى ناب عنه، وجز ذلك إلى النيابة عن غيره (٣).\nفلما كان في المحرم سنة سبع وعشرين فوض إليه القضاء بالقاهرة وما يتبعها فباشر ذلك بعفة ونزاهة فلما كان في ذي القعدة من السنة صرف نفسه ثم في أول رجب من سنة ثمان وعشرين أُعيد للقضاء، واستمر إلى صفر من سنة ثلاث وثلاثين فصرف (٤)، ولا زال كذلك إلى أن أخلص في الإقلاع عنه عقب صرفه في جمادي الثانية سنة اثنتين وخمسين بعد زيادة مدة قضائه على إحدى وعشرين سنة، وزهد في القضاء زهدًا تامًا لكثرة ما توالى عليه من المحن بسببه وصرّح بأنه لم تبق في بدنه شعرة تقبل اسمه (٥).\nأما ما يتعلق بولده بدر الدين فكان والده حريصًا على تعليمه وتهذيبه فحفظ القرآن وصلى بالناس وأسمعه الحديث على كبار المحدثين، وبلغ من حرصه أن صنف كتابه (بلوغ المرام) لأجله، واشتغل بأمر القضاء والأوقاف مساعدًا لوالده، وولي في حياة أبيه عدة وظائف، منها الإمامة بجامع طولون (٦).\n_________\n(١) لحظ الألحاظ (ص ٣٣٠).\n(٢) جلال الدين البلقيني هو عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير البلقيني تفقه على أبيه، ولم يأخذ عن غيره كان مفرطًا في الذكاء قوي الحفظ قال ابن حجر: إنه كان من عجائب الدنيا في سرعة الفهم توفي سنة (٨٢٤ هـ). إنباء الغمر (٧/ ٤٤٠)؛ والضوء اللامع (٤/ ١٠٦)؛ والنجوم الزاهرة (١٤/ ٢٣٧).\n(٣) انظر: الذيل على رفع الإصر (ص ٨٠)؛ والمنهل الصافي (٢/ ٢٠).\n(٤) لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠). وانظر: تفاصبل العزل والإعادة في المنهل الصافي (٢/ ٢١)؛ ومعجم الشيوخ لابن فهد (ص ٧٣)؛ وحسن المحاضرة (٢/ ١٧٤)؛ وابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ٢٣٦).\n(٥) الضوء اللامع (٢/ ٣٨). وانظر: ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ٢٣٥).\n(٦) انظر: ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ١٠٧، ١٠٨).","vol":"1","page":49},{"text":"وقد عاب بعض العلماء عليه دخوله في القضاء وكان الأولى والأرفع له درجة عند الله وعند المسلمين أن يتنزه عنه ويشتغل بدله بالتأليف ... إلخ.\nوقد كفاني مؤونة الرد المعلقُ على لحظ الألحاظ حيث قال: كأن المصنف يريد أن يجعل جميع العلماء من المجاورين بالحرمين الشريفين مثله غير ناظرِ إلى ما يترتب على ذلك من اختلال مصالح المسلمين بتوسيد الأمور إلى غير أهلها، وابن حجر قد نفع المسلمين بقبوله القضاء مدة طويلة، ولم يمنعه ذلك من نشر العلم وكثرة التأليف. وتلامذته المبرزون وتصانيفه الممتعة شهود عدل على ذلك (١).\nقلت: إن القضاء إذا دخل فيه الإنسان، وعنده علم، وحكم بين الناس بشرع الله كان هذا من أفضل ما يتقرب به إلى الله.\nوإن كثيرًا ممن يتنزه عن القضاء ينظر إلى الوعيد الذي ورد فيه ولا ينظر إلى العواقب التي تترتب على ما لو تخلى عن القضاء من كان عنده أهلية لأن به تستقيم مصالح العباد والمسلمون يدفعون اليوم الثمن غاليًا بسبب تفريطهم في هذا الجانب المهم.\nوكان من أثر ذلك أن أتى إلى القضاء أحمد بن أبي دواد وأمثاله، فوثقوا علاقتهم مع الأمراء حتى دسّوا عليهم مذهبهم في خلق القرآن واقتنع به الأمراء وأجبروا الناس على الاعتقاد بذلك، وحصل من الفتنة ما لا يتصور، وإلى يومنا هذا تعاني كثير من الدول الإسلامية مشاكل لا تحد بحدود بسبب التحكيم بغير شرع الله، والله المستعان.\n\n* * *\n_________\n(١) هامش لحظ الألحاظ (ص ٣٣١، ٣٣٢).","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث السادس أهم شيوخه</span>\nذكرنا فيما سبق أن من أهم أسباب نبوغ هذا الإمام وسعة اطلاعه هو ما اجتمع له من الشيوخ الذين يشار إليهم ما لم يجتمع لغيره، وكان كل واحد منهم رأسًا في الفن الذي اشتهر به.\nوهؤلاء الشيوخ منهم من كان في بلده، ومنهم من كان في بلد آخر كان اجتماعه بهم نتيجة الرحلات العلمية التي قام بها. وقد ذكر عددهم الحافظ في كتابه (المجمع المؤسس)، فزاد عددهم على (٦٤٠ نفسًا) (١)، مُرتبين على حروف المعجم وقسمهم فيه على قسمين:\nالقسم الأول: من حمل عنهم على طريق الرّواية.\nوالثاني: من أخذ عنهم على طريق الدراية، وأضاف إلى الثاني من أخذ عنه شيئًا بالمذاكرة من الأقران ونحوهم (٢).\n\nوقسّمهم السخاوي إلى ثلاثة أقسام:\nالأول: من سمع منه الحديث ولو حديثًا واحدًا.\nالثاني: من أجازوا له.\n_________\n(١) ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ١٤٤).\n(٢) المجمع المؤسس (١/ ٧٦).","vol":"1","page":51},{"text":"الثالث: من أخذ عنه مذاكرة أو إنشادًا أو سمع خطبته أو تصنيفه (١).\nفذكر في القسم الأول ما يزيد على (٢٣٠) نفسًا.\nوفي القسم الثاني ذكر ما يزيد على (٢٢٠) نفسًا.\nوفي القسم الثالث ذكر ما يزيد على (١٨٠) نفسًا، ثم قال: فجملة الأقسام الثلاثة ستمائة وأربعة وأربعون نفسًا (٢).\n\nوقد حظي -﵀- بالتتلمذ على كبار أئمة عصره؛ قال الشوكاني -﵀-: \"أدرك من الشيوخ جماعة كل واحد رأس في فنه الذي اشتهر به، فالتنوخي في معرفة القراءات، والعراقي في الحديث، والبلقيني في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع، وابن الملقن في كثرة التصانيف، والمجد صاحب القاموس في حفظ اللغة، والعز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة. اهـ.\nوقال الحافظ في ترجمة شيخه ابن الملقن: \"وهؤلاء الثلاثة (العراقي والبلقيني وابن الملقن) كانوا أعجوبة هذا العصر على رأس القرن، الأول في معرفة الحديث وفنونه، والثاني في التوسع في معرفة مذهب الشافعي، والثالث: في كثرة التصانيف. اهـ.\nوسأقتصر في هذه العُجالة على بعض شيوخه الذين كان لهم الأثر الواضح في تكوين شخصية ابن حجر العلمية:\n_________\n(١) الجواهر والدُّرَر (ق ٤٣: ب)، والمطبوع (١/ ١٣٤)، وابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ١٤٤).\n(٢) انظر: الجواهر والدُّرَر (ق ٤٣ - ٥٣).","vol":"1","page":52},{"text":"أولًا - الحافظ العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦هـ) (١):\nهو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، العراقي الأصل، أبو الفضل الكردي، صاحب التصانيف المفيدة المشهورة. ويُعد من أبرز شيوخ ابن حجر وأهمهم في علوم الحديث، وهو أبرز شخصية تأثر بها. والعراقي -﵀- من أئمة هذا الشأن ونقّاده الذي شهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه (٢).\nلازمه ابن حجر مدّة طويلة (من ٧٩٦ هـ إلى ٨٠٦هـ)، وقرأ وسمع عليه الكثير من الكتب والأجزاء والعوالي والأمالي ونحوها مما لا يتسع ذكره ها هنا (٣).\n\nثانيًا- البُلْقِيني (٧٢٤ - ٨٠٥ هـ) (٤):\nهو عمر بن رَسلان بن نُصيْر بن صالح البُلقيني، أبو حفص المصري الشافعي، الشيخ الفقيه المحدث، وهو من أبرز شيوخ ابن حجر في الفقه، وكان أعجوبة في عصره في التوسع في معرفة مذهب الشافعي خاصة، والمذاهب\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: إنباء الغُمر (٥/ ١٧٠)؛ ولحظ الألحاظ (ص ٢٢٠)؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٣)، وينظر كذلك: الدراسة التي كتبها الدكتور عبد الكريم الخضير في مقدّمة تحقيقه لشرح \"ألفية العراقي\" للسخاوي (فتح المغيث) في رسالته التي أعدّها لنيل درجة الدكتوراه في الستة وعلومها. وقد استغرق ذلك مجلدة كاملة.\nولشيخنا الدكتور/ أحمد سعيد دراسة وافية عن العراقي في رسالته العلميّة لنيل درجة الدكتوراه.\n(٢) لحظ الألحاظ/ ص ٢٢٠).\n(٣) ينظر: الجواهر والدُّرَر (ص ١٩١ - ٢٠٣)، وأعتذر في هذه العجالة عن الاختصار المقصود، وإلَّا، فالعراقي قد أفرد ببحث مستقل أشرنا إليه قبل قليل.\n(٤) ينظر في ترجمته: إنباء الغُمر (٥/ ١٠٧ - ١٠٩)؛ وطبقات الحفاظ. للسيوطي (ص ٥٤٢)؛ والبدر الطالع (١/ ٥٠٦).","vol":"1","page":53},{"text":"الأربعة عامة، واستفاد منه فقهاء المذاهب الأربعة. أجاز له من دمشق الحافظان الذهبي والمزّي، كما أجاز له ابن الخبّاز وابن نباتة، وآخرون.\nقال ابن حجر: \"لازمت الشيخ مدّة، وقرأت عليه عدّة أجزاء حديثية، وسمعت عليه أشياء، وحضرت دروسه الفقهية، وقرأت عليه من الكتب (الروضة)، ومن كلامه في حواشيها، و(دلائل النبوّة) للبيهقي، وقرأت عليه (المسلسل بالأوّلية) \". كما قرأ عليه جزءًا من (الحلية)، وسمع عليه الكثير من صحيح البخاري وصحيح مسلم، والكثير من سنن أبي داود ومختصر المُزني (١).\n\nثالثًا- ابن المُلَقّن (٧٢٣ - ٨٠٤هـ) (٢):\nهو أبو علي عُمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن المُلقَّن، وبابن النحوي؛ لأن أباه كان عالمًا بالنحو. الأندلسي الأصل ثمّ المصريّ، الشافعى، صاحب التصانيف المفيدة.\nوقد اجتمع ابن المُلقَّن بجماعة من الأئمة في عصره كالتاج السبكي والحافظ العلائي، فأثنوا عليه ونوّهوا به، كما وصفه تلميذه الحافظ الناقد ابن ناصر الدين الدمشقي بالحفظ والإتقان.\nواستفاد الحافظ ابن حجر منه في كثرة تصانيفه وتنوعها وطريقته فيها، وما يحرره من فوائد خاصة في تخريجه المعروف (البدر المنير)، وهو موسوعة عظيمة تدل على سعة اطلاع هذا الإمام وتبحره، وقد لخّص ابن حجر هذا الكتاب في (التلخيص الحبير).\n_________\n(١) الجواهر والدُّرَر (ص ٦٩ - ٧٠). وتغليق التعليق (١/ ١١٥).\n(٢) يُنظر ترجمته في: إنباء الغُمر (٥/ ٤١ - ٤٦)؛ وطبقات الحفاظ (ص ٥٤٢)؛ ولحظ الألحاظ (ص ١٩٧).","vol":"1","page":54},{"text":"رابعًا- ابن جَمَاعة (٧٤٩ - ٨١٩هـ) (١):\nهو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جَمَاعة، أبو عبد الله الكنانيّ، الحموي الأصل، المصري، الشافعي، المحقق المُتقن الأصولي المتكلم ... شيخ الديار المصرية في العلوم العقلية.\nأخذ عن البلقيني في الحاوي وغيره، وأجاز له خلق من الشاميين والمصريين بعناية الحافظ العراقي، واشتغل بالعلوم من صغره، ومال لفنون المعقول فأتقنها.\nقال السخاوي: \"لم يرزق ملكة في الاختصار، ولا سعادة في حسن التصنيف إلى أن قال: بلى كان أعجوبة في حسن التقرير\" (٢).\nولازمه الحافظ ابن حجر مدّة طويلة (من ٧٩٠ إلى ٨١٩هـ)، حيث لازمه في غالب العلوم التي كان يقرئها. وقد أخذ عنه في الأصول (شرح منهاج البيضاوي) و(جمع الجوامع) وشرحه لابن جماعة نفسه،\nوغيرها.\nقال عنه ابن حجر: \"لازمته من سنة تسعين إلى أن مات، وكان يودّني كثيرًا، ويشهد لي في غيبتي بالتقدم، ويتأدب معي إلى الغاية مع مبالغتي في تعظيمه، حتى كنت لا أسمّيه في غيبته إلاَّ إمام الأئمة\" (٣).\n_________\n(١) يُنظر ترجمته في: إنباء الغُمر (٧/ ٢٤٠)؛ وشذرات الذهب (٧/ ١٣٩)؛ والبدر الطالع (٢/ ١٤٧).\n(٢) الضوء اللامع، للسخاوي (٧/ ١٧٢)، وانظر: إنباء الغمر (٧/ ٢٤١).\n(٣) إنباء الغُمر (٧/ ٢٤٢).","vol":"1","page":55},{"text":"خامسًا- الفيروزابادي (٧٢٩ - ٨١٧ هـ) (١):\nهو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر الشيرازي الفيروزابادي، اللغوي الشافعي، إمام عصره في اللغة.\nكان كثير الكتب، حتى إنه قال: \"اشتريت كتبًا بخمسين ألف مثقال ذهب\". ومن مروياته الكتب الستة (وسنن البيهقي)، و(مسند أحمد)، و(صحيح ابن حبان)، و(مصنف ابن أبي شيبة) وغيرها.\nوأما معرفته باللغة واطّلاعه على نوادرها، فأمر مستفيض. لقيه الحافظ بزَبِيد في رحلته لليمن كما تقدم، وقرأ عليه ثمانين حديثًا من العوالي، وتناول منه النصف الثاني من القاموس وأذن له في روايته عنه، وقرظ له تغليق التعليق.\nوله تصانيف كثيرة جليلة في شتى الفنون، ومن أهمها وأشهرها (القاموس المحيط) الذي لم يُؤلف في بابه مثله، وهو بحق جدير بالعناية والنظر.\n\nسادسًا- الهيثمي (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) (٢):\nهو الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي، المصري، الشافعي نور الدين، الإمام الزاهد، صاحب التصانيف الكثيرة.\nصحب العراقي وهو صغير، فسمع معه من ابتداء طلبه على جماعة من شيوخه، ثم رحل مع العراقي جميع رحلاته، ورافقه في جميع مسموعاته بمصر والقاهرة والحرمين وبيت المقدس وبعلبك وحمص وحماة وحلب وطرابلس وغيرها. وتزوج بنت العراقي، وتخرّج به في الحديث، وقرأ عليه أكثر مصنّفاته، وكتب عنه جميع مجالس إملائه.\n_________\n(١) يُنظر في ترجمته: إنباء الغُمر (٧/ ١٥٩)؛ والبدر الطالع (٢/ ٢٨٠)؛ وشذرات الذهب\n(٧/ ١٢٦)؛ والجواهر والدُّرَر (ص ٨٠ - ٨٧).\n(٢) يُنظر في ترجمته: إنباء الغُمر (٥/ ٢٥٦)؛ ولحظ الألحاظ (ص ٢٣٩)؛ وطبقات الحفاظ (ص ٥٤٥)؛ وشذرات الذهب (٧/ ٧٠)؛ والبدر الطالع (١/ ٤٤١).","vol":"1","page":56},{"text":"وكان كثير المحفوظات لمتون الأحاديث واستحضارها، حتى كأنها بين يديه، ويُعد الهيثمي الرائد في فن الزوائد، وله في ذلك مصنفات جليلة، أعظمها: كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) و(غاية المقصد في زوائد مسند الإمام أحمد)، وكان تأليفه بإشارة من شيخه العراقي، و(بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث)، و(موارد الظمآن في زوائد ابن حبان) على الصحيحين، وغيرها.\nوقرأ الحافظ عليه قرينًا للعراقي ومنفردًا، وقرأ عليه انفرادًا نحو النصف من (مجمع الزوائد)، ونحو الربع من (زوائد مسند أحمد)، و(مسند جابر) من (مسند أحمد)، وغير ذلك.\nوقد تتبع ابن حجر أوهامه في (مجمع الزوائد)، فلما بلغه أن ذلك شقّ عليه، تركه رعاية له.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>المبحث السابع أبرز تلاميذه</span>\nليس غريبًا أن يعلو ذكره ويرتفع قدره، ويشتهر في الآفاق بين الخاصة والعامة، وتسير بكتبه وتصانيفه الركبان، وليس غريبًا أن يكون محطّ أنظار طلبة العلم وقد جاب البلاد الإسلامية دهرًا طويلًا، وحصل له من المسموعات والإجازات والقراءات ما لم يحصل لكثير من أقرانه.\nهذا بالإضافة إلى الأخلاق النبيلة التي كان عليها الحافظ ابن حجر، فكان محبًا لطلاّبه يبشّ في وجوههم، ويحسن إليهم ويقضي حوائجهم، وقد نوّه بذلك غير واحد من تلاميذه وأقرانه (١).\nولقد سرد السخاوي في (الجواهر والدرر) أسماء جماعة من الذين أخذوا عنه رواية ودراسة، وأوصل عددهم إلى خمسمائة شخص، وسأذكر أبرزهم على وجه الإيجاز:\n\nأولًا- الحافظ السخاوي (٨٣١ - ٩٠٢ هـ) (٢):\nهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، شمس الدين السخاوي\n_________\n(١) الجواهر والدُّرر (ص ٢٢٦ - ٢٢٧).\n(٢) ينظر في ترجمته: البدر الطالع (٢/ ١٨٤)؛ وشذرات الدهب (٨/ ١٥)؛ ونظم العقيان للسيوطي (ص ١٥٢) وقد شنّع عليه وبخسه حقّه لما بينهما من منافسة.","vol":"1","page":58},{"text":"الأصل، القاهري المولد، الشافعي المذهب، وهو من كبار العلماء المؤرّخين، والأئمة المتقنين. لازم الحافظ ابن حجر ملازمة طويلة، وأخذ عنه أكثر تصانيفه، وقدّمه الحافظ، وأذن له وهو بحقّ أنجب تلامذة ابن حجر.\nومن مصنفاته البديعة (فتح المغيث) في شرح ألفية الحديث للعراقي و(المقاصد الحسنة)، و(الضوء اللامع لأهل القرن التاسع)، و(الجواهر والدُّرَر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر)، وغيرها.\n\nثانيًا- برهان الدين البِقَاعي (٨٠٩ - ٨٨٥) (١):\nهو الإمام إبراهيم بن عمر بن حسن الرُّباط -بضم الراء المهملة وتخفيف الموحّدة- بن علي البقاعي، الشافعي، الحافظ المفسّر، المؤرّخ الأديب. قال الشوكاني (٢): \" ... وبرع في جميع العلوم وفاق الآفاق، لا كما قال السخاوي: إنه ما بلغ رتبة العلماء، بل قصارى أمره إدراجه في الفضلاء ... \"، ثم قال: \"وتصانيفه شاهدة بخلاف ما قاله (٣) ... ومن أمعن النظر في كتاب المترجم له في التفسير الذي جعله في المناسبة بين الآي والسور (٤)، عَلِمَ أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء، الجامعين بين علمي المعقول والمنقول.\nوكثيرًا ما يشكل علي شيء في الكتاب العزيز، فأرجع إلى مطولات التفاسير ومختصراتها، فلا أجد ما يفيد في الغالب\".\nوله تصانيف كثيرة من أجلّها الكتاب الذي أشار إليه الشوكاني آنفًا، وكتاب (عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران)، وغيرهما.\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: نظم العقيان (ص ٢٤)؛ والبدر الطالع (١/ ١٩)؛ وشذرات الذهب\n(٧/ ٣٣٩).\n(٢) البدر الطالع (١/ ٢٠).\n(٣) يعني السخاوي.\n(٤) يشر إلى كتاب البقاعي العظيم: \"نظم الدُّرر في تناسب الآي والسور\"، وهو مطبوع.","vol":"1","page":59},{"text":"ثالثًا- التقي ابن فهد المكلي (٧٨٧ - ٨٧١هـ) (١):\nهو محمد بن محمد بن فهد المكي، الشافعي، أبو الفضل الهاشمي. برع في الحديث، وكثر من المسموع والشيوخ، وجدّ واجتهد، وعرف العالي والنازل، وشارك في فنون الأثر، وصار المعوّل عليه في هذا الشأن ببلاد الحجاز قاطبة (٢).\nلقي الحافظ ابن حجر بمكة وسمع منه (المسلسل بالأولية) وشيئًا من ترجمة البخاري، وجزءًا في الحج، ونخبة الفكر، وتخريج الأربعين النووية وغيرها. ومن أشهر مصنفاته (لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ)، وقد ترجم فيه للحافظ ابن حجر.\n\nرابعًا- قاسم بن قُطلُوبُغا (٨٠٢ - ٨٧٩هـ) (٣):\nهو قاسم بن قطلوبُغا زين الدين، أبو العدل، الحنفي، ولد بالقاهرة ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم، ثم أخذ في الجد حتى شاع ذكره وذاع صيته، وقد عُرف -﵀- بالذكاء وقوّة الحافظة، وخلف وراءه تصانيف نافعة، منها:\n١ - تاج التراجم فيمن صنّف من علماء الحنفية، وقد طُبع بدار البشائر.\n٢ - رجال شرح معاني الآثار للطحاوي.\nوتوفي -﵀- بالقاهرة.\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: لحظ الألحاظ (ص ٣٧٧)؛ والبدر الطالع (٢/ ٢٥٩)؛ ونظم العقيان (ص ١٧٠)؛ وطبقات الحفاظ (ص ٥٤٩).\n(٢) ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث (ص ٣٠٩).\n(٣) ينظر في ترجمته: شذرات الذهب (٧/ ٣٢٦)؛ والضوء اللامع (٦/ ١٨٤)؛ والبدر الطالع (٢/ ٤٥).","vol":"1","page":60},{"text":"خامسًا- ابن تَغْري بَرْدي (٨١٣ - ٨٧٤) (١):\nهو يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الحنفي، أبو المحاسن جمال الدين القاهري، الإمام المؤرّخ. أجازه غير واحد كابن حجر والمقريزي والعيني، وانتهت إليه رياسة هذا الشأن في عصره، واستفاد من الحافظ ابن حجر، لا سيما في اتصال أسانيد الحوادث التاريخية، وهو ينقل عنه في كتبه ويُثني عليه، ومما قال عنه: \"وهو أوحد من لقيناه\" (٢)، له تصانيف جليلة نافعة، منها:\n١ - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي، طُبع منه ستة مجلدات إلى الآن.\n٢ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، وهو مطبوع.\n٣ - الدليل الشافي، وهو مختصر للمنهل.\n\nسادسًا- ابن مزني (٧٨١ - ٨٢٣ هـ) (٣):\nهو ناصر بن أحمد بن يوسف الفزاري، البِسْكري (٤)، الجزائري، أبو زيان المعروف بابن مزني، مؤرخ مغربي الأصل. وُلِد ببسكرة، ومرّ بالقاهرة حاجًا سنة (٨٠٣ هـ)، واتصل بالعلاّمة ابن خلدون، ولازم ابن حجر. من آثاره\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: مقدمة كتاب المنهل الصافي (ص ٦)؛ وشذرات الذهب (٧/ ٣١٧)؛ والبدر الطالع (٢/ ٣٥١)؛ والأعلام، للزركلي (٨/ ٢٢٢).\n(٢) الجواهر والدُّرَر (ص ٢٥١).\n(٣) ينظر في ترجمته: إنباء الغُمر (٧/ ٤٠٤)؛ والبدر الطالع (٢/ ٣١٤)؛ والأعلام، للزركلي (٧/ ٣٤٧).\n(٤) نسبة إلى بَسكَرة، وهي مدينة تقع في الجنوب الشرقيّ من الجزائر العاصمة، وتبعد عنها بـ ٤٠٠ كلم أو تزيد قليلًا. وبرز فيها كثير من العلماء على مرّ العصور. معجم البلدان تحقيق: فريد الجندي (١/ ٥٠١).","vol":"1","page":61},{"text":"الضخمة كتاب في (تاريخ الرواة)، قال عنه الحافظ ابن حجر: \"جمع تاريخًا لو قُدِّر أن يبيضه، لكان مائة مجلد، وكان قد مارس ذلك إلى أن صار أعرف الناس به، فإنه جمع في مسوّداته ما لا يعد ولا يدخل تحت الحد، ومات قبل تبييضه، فتفرق شذر مذر) (١).\nوعَمِيَ قبل وفاته بسنة، وتوفي في شعبان سنة (٨٢٣هـ) بالقاهرة.\nوكثرة تلاميذ الحافظ ابن حجر -﵀- واختلاف مواطنهم وتعدّد تخصصاتهم خير دليل على قيامه بواجب تبليغ العلم الذي أمر الله به ونبيه - ﷺ - بصفته حاملًا له-، فقام بذلك أحسن قيام وبشتى الوسائل التي كانت في عصره من إقراء وتدريس وإفتاء وخطابة في الجامع الأزهر، وإملاء في مجالس العلم من مساجد ومدارس في مختلف أنحاء البلاد، وفي كثير من التخصّصات والفنون.\n\n* * *\n_________\n(١) البدر الطالع (٢/ ٣١٤)؛ وإنباء الغُمر (٧/ ٤٠٤).","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المبحث الثامن وفاته</span>\nبعد عُمر طويل وحياة عامرة بالحركة والنشاط تزيد على تسعة وسبعين عامًا، قضاها الإمام ابن حجر بين التعلم والتعليم والتأليف، وافاه الأجل وأدركه الموت وذلك في شهر ذي الحجة سنة (٨٥٢ هـ) بعد مرض بدأ به في ذي القعدة، ثم اشتد به وأقعده، فتخلف عن صلاة عيد الأضحى، ثم ازدادت شدّته فصار يصلي الفرض جالسًا، وانتابه الصرع، وفي ليلة السبت في ٢٨ من ذي الحجّة، وبعد العشاء فاضت روحه إلى بارئها.\nوكانت جنازته مشهودة، لم يكن بعد جنازة ابن تيمية أحفل منها حتى قال السخاوي: \"واجتمع في جنازته من الخلق ما لا يحصيهم إلاَّ الله ﷿، بحيث ما أظن كبير أحد من سائر الناس تخلف عن شهودها، وقفلت الأسواق والدكاكين\".\nوشُيع -﵀- في موكب مهيب حضره السلطان وأعيان الناس من القضاة والعلماء والأمراء، وصُلي عليه صلاة الغائب أيضًا في بعض البلاد الإسلامية كمكّة وبيت المقدس ودمشق وغيرها.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث التاسع ثناء العلماء عليه</span>\nلقد أثنى على الحافظ شيوخه ومعاصروه من أقرانه وتلامذته والأئمة الكبار من بعده.\nقال السخاوي: \"ولم يخلف بعده في مجموعه مثله، ورثاه غير واحد بما مقامه أجلّ منه -﵀ وإيانا-\" (١).\nوفي الثناء عليه يقول شيخه العراقي: \"ولما كان الشيخ العالم الكامل الفاضل المحدث المفيد المُجيد الحافظ المتقن، الضابط الثقة المأمون شهاب الدين أحمد أبو الفضل ... فجمع الرواة والشيوخ، وميْز بين الناسخ والمنسوخ، وجمع الموافقات والأبدال، وميّز بين الثقات والضعفاء من الرجال، وأفرط بجدّه الحثيث حتى انخرط في سلك أهل الحديث، وحصل في الزمن اليسير على علم غزير\" (٢).\nوأما شيخه ابن جماعة، فيقول ابن حجر في ترجمته: \" ... وكان يودّني كثيرًا ويشهد لي في غيبتي بالتقدم، ويتأدب معي إلى الغاية\" (٣).\n_________\n(١) الضوء اللامع (٢/ ٤٠).\n(٢) الجواهر (ص ٢١٠) بتصرف.\n(٣) إنباء الغُمر (٧/ ٢٤٢)؛ والجواهر (ص ٧٧).","vol":"1","page":64},{"text":"ويقول أحد معاصريه في بعض مراسلاته وهو الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي الشافعي (ت ٨٤٢هـ)، يقول: \"إلي مولانا وسيدنا شيخ الإسلام حافظ الأعلام، ناصر السنة، إمام الأئمة، قاضي قضاة الأمة. . .\" (١).\nويقول فيه تلميذه التقي بن فهد المكي: \". . . وهو إمام علاّمة حافظ متقن، متين الديانة، حسن الأخلاق، لطيف المحاضرة، حسن التعبير، عديم النظير، لم تَرَ العيون مثله، ولا رأى هو مثل نفسِه\" (٢).\nويقول العلاّمة المؤرّخ ابن تَغري بَرْدي: \"كان إمامًا عالمًا، حافظًا شاعرًا أديبًا مُصنِّفًا، مليح الشكل منوّر الشيبة، حلو المحاضرة إلى الغاية والنهاية، عذب المذاكرة مع وقار وأبَّهة، وعقل وسكون وحلم وسياسة\" (٣).\nويقول الحافظ جلال الدين السيوطي: \"شيخ الإسلام وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية، بل حافظ الدنيا مطلقًا\" (٤).\nويقول العلاّمة المحدث الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ): \"الحافظ الكبير الشهير، الإمام المنفرد بمعرفة الحديث وعلله في الأزمنة المتأخرة ... وشهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد، والعدو والصديق، حتى صار إطلاق لفظ (الحافظ) عليه كلمة إجماع. ورحل الطلبة إليه من الأقطار، وطارت مؤلفاته في حياته، وانتشرت في البلاد، وتكابت الملوك من قطر إلى قطر في شأنها، وهي كثيرة جدًا\" (٥).\n\n* * *\n_________\n(١) الجواهر (ص ٢٣٥).\n(٢) نفسه (ص ٢٥٠). وانظر: لحظ الألحاظ (ص ٣٣٦).\n(٣) نفسه (ص ٢٥١).\n(٤) طبقات الحفاظ (ص ٥٥٢).\n(٥) البدر الطالع (١/ ٨٧).","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المبحث العاشر ذكر كثرة مؤلفاته</span>\nلم يقتصر عمل الحافظ ابن حجر على التدريس والإملاء والإفتاء ونحوها من الوظائف التي كان يتولاها بنفسه، بل تجاوز ذلك إلى التأليف الذي هو من أكبر الأدلّة على مكانة الحافظ العلمية وعمق بحثه، ونضوج فكره ووفور علمه، سواء كان ذلك في مختصراته وتلخيصاته أو نُكَته وتخريجاته، أو ذيوله واستدراكاته أو شروحه وفوائده ... لا يخلو واحد منها من بحث وتحقيق، أو نقد وتمحيص، أو استدراك وإتمام فائدة، حتى قال أبو ذرّ بن البرهان الحلبي: \"وبالجملة ليس له مُؤلف إلاَّ وهو فرد في بابه\" (١).\nوقد كثرت مصنفات الحافظ ابن حجر وتنوعت موضوعاتها وعلومها وزادت -على ما أحصاه السخاوي (٢) - على ٢٧٠ مصنفًا، ما بين كبير وصغير ورسالة وحاشية ونكت وتعليقات وديوان شعر، وإن كانت بهذه الكثرة، فإن السمة الغالبة على تآليفه هي الحديث وعلومه، هذا مع الدقة والتحرير والإتقان\n_________\n(١) ابن حجر أمير المومنين في الحديث (ص ٣٦٧). وينظر: الجواهر (ص ٢٢٥).\n(٢) ينظر: الجواهر والدُّرَر المخطوط (ق ١٦١) فما بعد، وإن كان السخاوي أكثر من أحصى مؤلفات ابن حجر، غير أنه لم يستوعب. وينظر: ابن حجر ودراسة مصنفاته لشاكر عبد المنعم (١/ ٢٧٤) فما بعد، ففيه دراسة وافية لمصنفات الحافظ.","vol":"1","page":66},{"text":"الذي لا يكاد يوجد عند كثير من المكثرين والمقلين على حد سواء.\nويُعدُّ الحافظ بحق مجددًا في علمي الحديث والرجال على وجه الخصوص، يشهد له بذلك أئمة هذا الشأن من شيوخه وأقرانه وتلامذته.\nيقول تقي الدين محمد بن فهد المكي: \"ألف التواليف المفيدة، المليحة الجليلة، السائرة الشاهدة له بكل فضيلة، الدالة على غزارة فوائده والمعربة عن حسن مقاصده، جمع فيها فأوعى، وفاق أقرانه جنسًا ونوعًا التي شنفت بسماعها الأسماع، وانعقد على كمالها لسان الإجماع، ورزق فيها الحظ السامي عن اللمس، وسارت بها الركبان سير الشمس\" (١).\nومع هذا كله، فقد نقل السخاوي عن شيخه ابن حجر أنه قال: \"لست راضيًا عن شيء من تصانيفي؛ لأني عملتها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهيأ من يحرِّرها معي سوى (شرح البخاري)، و(مقدمته)، و(المشتبه)، و(التهذيب)، و(لسان الميزان) \".\nكما نُقل عنه أنه أثنى على (تغليق التعليق)، مع أنه من أوائل مصنفاته وعلى (نخبة الفِكر). ثم قال ابن حجر عن باقي تصانيفه: \"وأما سائر المجموعات، فهي كثيرة العدد، واهية العُدد، ضعيفة القوى، ظامئة الروى\"!\nويعقّب السخاوي على قول شيخه، فيقول: \"ليس ذلك إلاَّ لتواضعه وكثرة معارفه المتجدّدة\".\nويقول المحدّث حبيب الرحمن الأعظمي: \"ولا شك أن كلامه هذا مبعثه تحريه التجويد والتحرير، وهو يصوِّر تواضعه الجمّ، فمصنفاته كللها تنمُّ عن علم واسع وتحقيق نادر، وهي مراجع أساسية في موضوعاتها\" (٢).\n_________\n(١) لحظ الألحاظ (ص ٣٣٢)؛ والجواهر (ص ٢٥٠).\n(٢) نقلًا من مقدمة المطالب العالية المطبوع بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ص (ز).","vol":"1","page":67},{"text":"عدد مصنّفاته:\nأوصلها السخاوي في (الجواهر والدُّرَر) إلى أزيد من (٢٧٠ مصنفًا)، وعد منها السيوطي في (نظم العقيان) (١٩٨ مصنفًا)، وابن العماد (٧٣ مصنفًا)، وابن تغري بردي ما يزيد على (٧٠ مصنفًا)، وابن فهد (٢٥ مصنفًا)، وذكر الكتاني في (فهرس الفهارس) زهاء (١٩٥ مصنفًا) (١).\nويُعدُّ كتاب (ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه وموارده في كتابه الإصابة) للدكتور شاكر عبد المنعم، من أحسن الكتب استيعابًا لتصانيف ابن حجر والكلام عنها، وقد سبق الإشارة إليه عند ذكر مصادر ترجمة الحافظ.\nوأذكر هنا أهم من توسع في ذكر مصنفاته -محيلًا الباقي إلى مصادر ترجمته المذكورة في المقدمة-، وهي:\n١ - ابن حجر العسقلاني مؤرِّخًا: وقد ركز على مصنفاته التاريخية.\n٢ - الجواهر والدُّرَر: مخطوط، منه نسخة مصوّرة بالمكتبة المركزية رقم (٥٠٥ ف)، وقد طُبع الجزء الأول منه.\n٣ - الحافظ ابن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث: لعبد الستار الشيخ، وقد تناول مصنفات الحافظ في أزيد من ١٠٠ صفحة.\n٤ - الرسالة المستطرفة: للكتاني.\n\nمؤلفاته في الزوائد خاصّة:\nعلم الزوائد هو علم يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنَف رُويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلِّفِه على أحاديث كتب الأصول الستة و(مسند\n_________\n(١) ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث (ص ٣٧٥).","vol":"1","page":68},{"text":"أحمد) (١) أو بعضها، من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها لكن من طريق صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة عنده (٢).\nوذلك مثل زيادةِ في اللفظ أو السند أو اختلاف في صيغ التحمل، وهذا يخضع لمنهج المُؤلِّف والطريقة التي اتبعها في تطبيقه.\nويُعد أبرز من ألّف في هذا الفن ثلاثة أئمة أعلام متعاصرين عاشوا في مِصْرٍ واحد، وهم صاحبنا الحافظ ابن حجر والحافظ نور الدين الهيثمي والإمام البوصيري.\n\nوأذكر ها هنا من باب الفائدة مؤلفات الهيثمي والبوصيري في الزوائد وأُثني بمؤلفات الحافظ ابن حجر بعد ذلك.\n\nالحافظ نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧هـ):\n١ - (غاية المقصد في زوائد المسند)، جمع فيه زوائد مسند أحمد على الكتب الستة مُرتبًا على الأبواب مع ذكر الأسانيد. وقد قُسم رسائل دكتوراه في جامعة أم القرى.\n٢ - (كشف الأستار عن زوائد البزار)، جمع فيه زوائد مسند البزار على الكتب الستة، مُرتبًا على الأبواب مع ذِكْر الأسانيد، وقد طبع بمؤسسة الرسالة\n_________\n(١) جل من ألف في الزوائد ألف في الزوائد على الكتب الستة فقط، وهي الصحيحان والسنن الأربعة، وإنما أضفت المسند هنا؛ لأن الحافظ ابن حجر ضمه إلى الكتب الستة عند إفراده لزوائد (البزار) و(مسند الحارث)، وهو ما قام به في كتابنا هذا الذي أعمل على تحقيق جزء منه، وسأتناول هذه النقطة عند دراسة الكتاب إن شاء الله.\n(٢) ينظر: مقدمة مُحقق كتاب \"المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي\" لنايف الدعيس (ص ٥٩) فما بعد، و\"ابن حجر ودراسة مصنفاته\" (١/ ٤١٩) فما بعد، و\"علم زوائد الحديث\" لخلدون الأحدب (ص ١١).","vol":"1","page":69},{"text":"بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، وحقق القسم الأول منه في رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية.\n٣ - (المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي)، جمع فيه زوائد مسند أبي يعلى من طريق أبي عمرو بن حمدان -وهو الرواية الصغرى المختصرة-، وأضاف إليه من طريق أبي بكر بن المقري -وهي الرواية الكبرى المطوّلة- مسانيد العشرة المبشرين على نفس نمط الكتابين السابقين.\nوقد طُبع الجزء الأول منه بتحقيق نايف الدعيس بمؤسسة تهامة.\n٤ - (البدر المنير في زوائد المعجم الكبير) للطبرانى، وهو مخطوط.\n٥ - (مجمع البحرين في زوائد المعجمين) الأوسط والصغير على الكتب الستة، وقد رتبه على الأبواب الفقهية مع ذكر الأسانيد، وقد طُبع في ٩ مجلدات مع الفهارس بتحقيق عبد القدوس محمد نذير بمكتبة الرشد بالرياض سنة ١٤١٣هـ.\n٦ - (موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان)، على الصحيحين فقط، وسار في ترتيبه على نسق سابقيه، وقد طُبع.\n٧ - (بغية الباحث عن زوائد الحارث) على الكتب الستة، وقد حققه حسين أحمد الباكري، وقدّمه إلى الجامعة الإسلامية أطروحة لرسالته الدكتوراه، وطُبع مُؤخرًا بمركز خدمة السنة بالجامعة المذكورة سنة ١٤١٣ هـ.\n٨ - (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، وهو كتاب عظيم من أهم دواوين السنة، ويُعد بحق موسوعة حديثية، جمع فيها الهيثمي زوائد الكتب المتقدم ذكرها -باستثناء مسند الحارث وصحيح ابن حبان-، وحذف أسانيدها، وتكلم عقب كل حديث مُبينًا مرتبته، وإن كان أكثر كلامه في الحكم على الحديث يكون عامًا، كقوله (رجاله ثقات)، أو (رجاله رجال الصحيح)","vol":"1","page":70},{"text":"ونحوها، ورتّبه على الأبواب، وطُبع طبعة غير محقّقة. ويقوم الآن الأستاذ حسين سليم أسد بالعمل على تحقيقه، وقد أنجز قسمًا منه.\n\nالحافظ العلاّمة البوصيري (٧٦٢ - ٨٤٠) (١):\nهو أحمد بن أبي بكر عبد الرحمن بن إسماعيل بن سليم بن قايماز الكناني، البوصيري الشافعي، نزيل القاهرة، يلقب بشهاب الدين. لازم العراقي واستفاد منه، وسمع منه ومن الهيثمي، كما لازم ابن حجر وكتب عنه. ومن مؤلفاته في الزوائد:\n١ - (مصباح الزجاجة نى زوائد ابن ماجه) على الكتب الخمسة، وطُبع عدّة طبعات، بعضها سقيم مليء بالأخطاء.\n٢ - (إتحاف الخِيَرة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة) (٢)، وهو من أهم كتبه وأعظمها، وهو مُوازِ لعمل ابن حجر في المطالب العالية من حيث المضمون غالبًا، وسيأتي الكلام على ذلك عند المقارنة بين عمليهما. والمسانيد التي جمع زوائدها البوصيري، هي:\n١ - مسند أبي داود الطيالسي (ت ٢٠٤هـ).\n٢ - مسند الحميدي (ت ٢١٩ هـ).\n٣ - مسند مسدّد (ت ٢٢٨ هـ).\n٤ - مسند أبي بكر بن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ).\n٥ - مسند إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨هـ).\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: معجم ابن فهد (ص ٥٥)؛ وحسن المحاضرة (١/ ٣٦٣)؛ وإنباء الغُمر (٨/ ٤٣١)؛ وشذرات الذهب (٧/ ٢٣٣).\n(٢) انظر: مقدمة مُحقق إتحاف الخيرة ... الدكتور سليمان العريني (من ص ٢٠ إلى ص ٥٠)، فقد قام بدراسة قيّمة عن هذا الكتاب، وذكر منهج المؤلف فيه ومدى التزامه بذلك.","vol":"1","page":71},{"text":"٦ - مسند ابن أبي عمر العدني (ت ٢٤٣ هـ).\n٧ - مسند أحمد بن منيع (ت ٢٤٤ هـ).\n٨ - مسند عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ).\n٩ - مسند الحارث بن أبي أسامة (ت ٢٨٢ هـ).\n١٠ - مسند أبي يعلى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ).\n\nورتَّب كتابه هذا على الأبواب، وترتيبه أقرب إلى ترتيب الهيثمي. وذكر الأحاديث بأسانيدها، وتكلم عليها في الغالب.\nوقد حُقق بعض كتاب إتحاف الخيرة للبوصيري في الجامعة الإسلامية في أطروحات، بعضها دكتوراه، وأكثرها ماجستير. وقد نوقشت أغلب أجزائه، ويعمل مركز خدمة السنة بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف على طبعه بتحقيق بعض علماء الحديث، وقد يسّر الله إخراج بعض أجزائه.\n\nمؤلفات الحافظ ابن حجر في الزوائد:\n١ - (زوائد الأدب المُفرد للبخاري) (١): جرّد فيه زوائد الأدب للبخاري على الكتب الستة، ولعلّه اقتصر هنا على الكتب الستة على غير عادته؛ لصغر حجم (الأدب المفرد) مما لا يُخشى معه الطول.\n٢ - (زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة) على الكتب الستة ومسند أحمد.\n٣ - (زوائد مسند أحمد بن منيع).\n٤ - (زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد)، ومنهجه في\n_________\n(١) ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ٤٢٤). وينظر: نظم العقيان (ص ٤٧)؛ وفهرس الفهارس والأثبات (١/ ٣٣٤)؛ وعلم زوائد الحديث للأحدب (ص ٦٠).","vol":"1","page":72},{"text":"هذا الكتاب لا يختلف كثيرًا عن عمل الهيثمي في (كشف الأستار)؛ لأن ابن حجر لخّص كتاب الهيثمي، وذلك بحذف ما كان عند البزّار، وهو في مسند أحمد ومنهجه في هذا الكتاب أنه يذكر كلام البزّار بلفظه، وإلَّا اختصره إن كان مطولًا، ثم ينقل كلام الهيثمي بقوله: \"قال الشيخ\"، ويتعقبه إن كان في كلامه ما يقتضي ذلك من وهم أو خطأ (١).\nوقد حقّقه الدكتور عبد الله مراد السلفي في رسالة دكتوراه إلى (كتاب الأطعمة) بإشراف الشيخ حماد الأنصاري.\nوطبع طبعة كاملة في مجلدين بمؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، تحقيق: صبري بن عبد الخالق أبو ذرّ على نسختين خطيتين مصورتين عن المكتبة الآصفية بحيدرآباد الدكن بالهند (٢).\n٥ - (زيادات بعض الموطآت على بعض) (٣): إن الموطأ له عدّة روايات، وسمعه خلق لا يحصون، ووقع للحافظ منها بالأسانيد المتصلة إلى رواتها:\n١ - رواية يحيى بن يحيى الليثي، وهي الرواية التي اشتهرت عند المغاربة وأهل الأندلس.\n٢ - رواية أبي مصعب الزبيري.\n٣ - رواية يحيى بن عبد الله بن بكير.\n٤ - رواية سويد بن سعيد.\n٥ - رواية سعيد بن عفير المقري.\n_________\n(١) ينظر بالإضافة إلى ما سبق: مقدمة الدكتور عبد الله المراد لكتاب زوائد البزّار (ص ٨٤).\n(٢) ينظر: مقدمة المحقق (السلفي) (ص ٣١).\n(٣) ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ٤٢٥).","vol":"1","page":73},{"text":"٦ - رواية معن بن عيسى.\n٧ - رواية محمد بن الحسن الشيباني.\nوذكر شاكر عبد المنعم أنّ جزءًا منه موجود بالمكتبة الأزهرية ضمن مجموع تحت رقم (١٠٩ مجاميع) (١).\n٦ - (زوائد الفردوس): ذكره الكتاني، وقال: \"يقع في مجلد، وسماه (زهر الفردوس) \"، كما أن هناك كتاب آخر بعنوان تسديد القوس وكلاهما مخطوطان موجودان.\n٧ - (زوائد الكتب الأربعة مما هو صحيح) (٢): جمع فيه زوائد السنن الأربعة على الصحيحين، لكنه لم يتمّ.\n٨ - (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية): وستأتي دراسة مفصلة عنه في الفصل التالي -إن شاء الله-.\n* * *\n_________\n(١) ينظر: مقدمة محقق زوائد البزار (ص ٣١).\n(٢) ينظر: نظم العقيان (ص ٥٠)، وفهرس الفهارس (١/ ٣٣٦).","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الفصل الثاني دراسة عن الكتاب</span>\nويشتمل على ستة مباحث:\nالمبحث الأول: تسمية الكتاب، وبيان مدى المطابقة بينها وبين مضمونه إجمالًا.\nالمبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب للمؤلف.\nالمبحث الثالث: موضوع الكتاب.\nالمبحث الرابع: مقارنة عامة بين الهيثمي وابن حجر والبوصيري.\nالمبحث الخامس: منهج المؤلف في الكتاب مع المقارنة بغيره.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المبحث الأول تسمية الكتاب، وبيان مدى المطابقة بينها وبين مضمونه إجمالًا</span>\nويشتمل على مطلبين، هما:\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>المطلب الأول: تسمية الكتاب</span>.\nالمطلب الثاني: مطابقة التسمية للمضمون.\n\n* * *\n\nالمطلب الأول تسمية الكتاب\nالذي يظهر من خلال تتبُّع من ذكر كتابنا هذا أن الصحيح في اسمه هو \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\"، هذا هو المعتمد في اسمه، وذلك لعدَّة اعتبارات:\n١ - أن المؤلف صرح بما ذكرناه من اسمه في مقدمته للكتاب (١).\n٢ - أنّ غالب من ترجم للحافظ ابن حجر اتفقوا على هذه التسمية، وفيهم من هم أعرف الناس بالمصنف ومؤلفاته، كالسخاوي (٢) وابن فهد\n_________\n(١) انظر: المخطوط -النسخة المحمودية- (١/ ق ١).\n(٢) الجواهر والدرر (ق ١٦١: أ).","vol":"1","page":77},{"text":"المكي (١) وغيرهما.\nوقد تحرف هذا الاسم في بعض الكتب، فجاء في كشف الظنون (٢/ ١٧١٤) وشذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٧٢): \"المطالب العالية برواية المسانيد الثمانية\"، وتصحف في القلائد الجوهرية (ص ٤٥٩) إلى: \"المطالب الغالية بزوائد المسانيد الثمانية، وفي الرسالة المستطرفة للكتانى (ص ١٢٨): \"المطالب العلية في زوائد المسانيد الثمانية\"، ولعله تصحيف مطبعي أو من النساخ.\n٣ - أن نسخ الكتاب التي بين أيدينا اتفقت على هذا العنوان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>المطلب الثاني مطابقة التسمية للمضمون إجمالًا</span>\nجمع كتاب المطالب العالية ثمانية مسانيد فعلًا كما هو مذكور في مقدمته، وهي:\n١ - مسند الطيالسي.\n٢ - مسند الحميدي.\n٣ - مسند مسدد.\n٤ - مسند ابن أبي عمر.\n٥ - مسند أحمد بن منيع.\n٦ - مسند ابن أبي شيبة.\n٧ - مسند الحارث بن أبي أسامة.\n٨ - مسند عبد بن حميد.\n_________\n(١) معجم الشيوخ (ص ٧٦).","vol":"1","page":78},{"text":"لكن الحافظ لم يلتزم بذكر هذه المسانيد فقط، بل زاد عليها مسند أبي يعلى ومسند إسحاق بن راهويه ويرجع السبب في ذلك إلى أن الكتابين الأخيرين ليسا كاملين؛ إذ وقع له من الثاني نحو النصف، ووقع له من الأول الرواية الكبرى -وهي رواية ابن المقرئ- وهي التي فات الهيثمي إفراد زوائدها، فأراد الحافظ ذكر ما فاته؛ لكون الهيثمي اعتمد في إفراد زوائد أبي يعلى على الرواية الصغرى -وهي رواية أبي عمرو بن حمدان-. وأشار إلى هذا الاعتذار تلميذه ابن فهد المكي في لحظ الألحاظ (١).\nفلعل الحافظ أراد بقولها \"المسانيد الثمانية\" أي ثمانية مسانيد كاملة، وبذلك يتضح مدى المناسبة بين تسمية الكتاب ومضمونه، علمًا بأن الحافظ زاد كتبًا أخرى غير التي ذكرت، كمسند البزّار والروياني وكتاب ابن منده في الصحابة وغيرها، لكنه لا يذكرها استقلالًا، وإنما تبعًا، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.\n\n* * *\n_________\n(١) (ص ٣٣٤).","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>المبحث الثاني توثيق نسبة الكتاب للمُؤلِّف</span>\nلا يتطرق أدنى شك إلى أن هذا الكتاب وهو (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) من تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويدل على ذلك عدة أمور، وهي:\n١ - ذكر الحافظ له في مؤلفاته كما في كتاب المعجم المفهرس.\n٢ - ذكرُ غالب من ترجم للحافظ له في كتبهم كابن فهد المكي في لحظ الألحاظ (ص ٣٣٣)، وابن تغري في المنهل الصافي (٢/ ٢٦)، والسخاوي في الجواهر والدرر (ق ١٧٦ أ) وفي الضوء اللامع (٢/ ٣٨)، وتلميذه البقاعي في عنوان الزمان (١/ ق ٥٢)، وابن خليل الدمشقي في جمان الدرر (ق ٧٢ ب)، والسيوطي في طبقات الحفاظ (ص ٥٥٣)، وابن العماد في شذرات الذهب (٧/ ٢٧١)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ١٢٨)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٧١٤)، وعبد الحي الكتانب في فهرس الفهارس (١/ ٣٣٤)، وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين (٥/ ١٣٠)، وغيرهم.\n٣ - النقول منه والعزو إليه مع تسميته ونسبته له، ووجود هذه النقول فيه، وممن نقل عنه البوصيري في كتابه (إتحاف الخيرة)، وقد صرح بالنقل أحيانًا (١)، وأحيانًا لا يصرح (٢).\n_________\n(١) ينظر: إتحاف الخيرة (١/ ١٣٥ أ) و(٣/ ٧١ أ) و(٣/ ١٠٧ ب).\n(٢) ينظر: إتحاف الخيرة (١/ ١٥ أ) و(١/ ٦٩ أ).","vol":"1","page":80},{"text":"٤ - أن أسانيده التي يروي بها هذه المسانيد العشرة، والتي ذكرها في مقدمة المطالب العالية (١) هي نفسها أسانيده التي ذكرها في المعجم المفهرس له (٢)، وهذا ابتداءً من شيوخه إلى أصحاب المسانيد.\n٥ - ما ذكر في أواخر النسخ ومن ذلك:\n(أ) جاء في نهاية النسخة المحمودية: [انْتَهى الجزء الأول من كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" جَمْع شَيْخِنا الإمام العَلامة شيخ الإسْلام، خاتمة الحُفاظ، قاضي القُضَاة، شهَاب الدين أبي الفَضل أحْمد بْن عَلِي بن محمد بْن محمد بْن حَجَر الكنانِيّ العَسْقَلاَنِي المِصْرِي الشَّافِعِي ...].\nومِثْلُه في السعِيدِيّة.\n(ب) جاء في آخر النسخة العُمَرِية: [آخر الكتاب: المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية، تخريج الإمام العَلاَّمة، شَيْخ الإسلاَم، خاتمة الحُفَّاظ، قاضي القُضَاة شَهاب الدين، أبي الفَضْل أحْمد بن عَلِي بْن محمد العَسْقَلانِى الشافِعِي].\n\n* * *\n_________\n(١) (ق ٣) من المطالب العالية النسخة المحمودية.\n(٢) (ق ٥٥ - ٥٦ - ٥٧) من المعجم المفهرس.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>المبحث الثالث موضوع الكتاب</span>\nويشتمل على<span data-type=\"title\" id=toc-24> تمهيد </span>وثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: التعريف بالمسانيد اصطلاحًا.\nالمطلب الثاني: ذكر المسانيد التي خرج زوائدها ابن حجر في كتابه (المطالب العالية).\nالمطلب الثالث: سبب تأليف الكتاب.\n\n* * *\n\nتمهيد\nجمع الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب زوائد ثمانية مسانيد كاملة، وما وقع له من مسند إسحاق بن راهويه -وهو قدر النصف-، ورواية ابن المقرئ لمسند أبي يعلى -وهي الرواية الكبرى- على الكتب السنة ومسند الإمام أحمد.\nوقد بين الحافظ في مقدمة (المطالب العالية) موضوع كتابه، فقال: \"وَقَدْ جَمَعَ أَئِمَّتُنَا مِنْهُ الشَّتَاتَ عَلَى الْمَسَانِيدِ والأبواب المرتبات، فرأيت جمع جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحدة لَيَسْهُلَ الْكَشْفُ مِنْهُ عَلَى أُولِي الرَّغَبَاتِ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ المشهورات في","vol":"1","page":82},{"text":"الْكُتُبِ المُسندات، وعَنَيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ: الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أحمد، وبالمسندات: ما رتب على مسانيد الصحابة (١).\nقد سبق التعريف بفن الزوائد ومعنى الحديث الزائد في المبحث العاشر من الفصل الأول (ص ٦٨، ٦٩)، وذكرت في ذلك أهم المؤلفات في هذا الباب مقتصرًا على الهيثمي والبوصيري؛ لما لهما من علاقة بكتابنا هذا وخاصة كتاب (إتحاف الخيرة) للبوصيري، حيث سأقوم بالمقارنة بين عمليهما وبين عمل الحافط ابن حجر، إن شاء الله تعالى.\nوفي هذا المبحث سيتطرق إلى جملة أمور، وهي:\nمح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>المطلب الأول التعريف بالمسانيد اصطلاحًا </span>(٢)\nالمسانيد: جمع مُسنَد، وهو ضمّ أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض تحت اسمه، سواء كانت صحيحة أم حسنة أم ضعيفة. وجرى على هذا التأليف جمع من العلماء بغية تسهيل حفظ مرويات الصحابي على طلبة العلم، حيث تكوّن وحدة مستقلة بمثابة السورة من القرآن.\nواختلف أصحاب المسانيد في طريقة ترتيب الصحابة على أي أساس يكون، فمنهم من رتبهم على حروف المعجم، وهو أسهل تناولًا، ومنهم من رتبهم على القبائل، أو على سوابق الصحبة في الإسلام وهكذا، أو على الأفضلية أو البلدان.\n_________\n(١) (ق ٢:أ).\n(٢) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب (٢/ ٢٨٤)؛ والمدخل إلى تخريج الحديث (ص٣١).","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>المطلب الثاني ذكر المسانيد التي خرّج زوائدها الحافظ ابن حجر في كتابه (المطالب العالية)</span>\nحوى كتاب المطالب العالية زوائد من المسانيد الآتية (١):\n١ - مسند الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود البَصْري، الفارسي الأصل، مولى آل الزبير، الحافظ المصنف، توفي سنة (٢٠٤ هـ).\n٢ - مسند الحميدي: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي، أبو بكر المكّي، الفقيه الثقة من كبار الأئمة، وأجل أصحاب ابن عيينة، مات بمكة سنة (٢١٩ هـ).\n٣ - مسند مُسَدَّد: ابن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُسْتَورِد الأسدي، أبو الحسن البصري، الحافظ الحجة، توفي سنة (٢٢٨ هـ).\n* ولم يقتصر الحافظ ابن حجر على مسند مسدّد، بل أضاف إليه زيادات\nمعاذ بن المُثنّى -وهو نفسه راوي مسند مسدّد الكبير- وهي قليلة، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة المطالب العالية.\nومعاذ: هو ابن المُثنَّى بن معاذ العنبري، أبو المُثنى البصري، سكن بغداد، روى عن مسدّد والقعنبي، وعنه ابن قانع ويحيى بن صاعد، توفي سنة (٢٨٨هـ).\n٤ - مسند عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، الحافظ الثقة الثبت، صاحب (المسند) و(المصنف) وغيرهما، توفي سنة (٢٣٥ هـ).\n٥ - مسند العَدَني: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَني-\n_________\n(١) سيأتي تعريف مفصل بهذه المسانيد وأصحابها في القسم الثاني من هذه المقدمة.","vol":"1","page":84},{"text":"أبو عبد الله المكّي، الحافظ المُسنِد المجاور بمكة، كان شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا عابدًا، توفي سنة (٢٤٣ هـ).\n٦ - مسند أحمد بن منيع: بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصمّ، نزيل بغداد، حافظ إمام ثقة، توفي سنة (٢٤٤ هـ).\n٧ - مسند عبد بن حميد: ابن نصر الكَشِّي، أبومحمد، قيل اسمه: عبد الحميد، إمام حافظ ثقة، مُصنف (المسند) و(التفسير)، توفي سنة (٢٤٩هـ).\n٨ - مسند الحارث: ابن محمد بن أبي أسامة -واسمه داهر-، أبو محمد التميمي، مولاهم البغدادي، الحافظ العالم مُسْنِد العراق، صاحب المسند المشهور، توفي سنة (٢٨٢ هـ) في يوم عرفة.\nهذه المسانيد هي التي صرح بها الحافظ ابن حجر في عنونته للكتاب، حيث سماها (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)، وهي التي وقعت للحافظ (كاملة) بالإسناد إلى مصنفيها، وأضاف إليها:\n٩ - مسند أبي يعلى الموصلي: أحمد بن علي بن المُثنى، الحافظ الثبت، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ)، بروايته المطوّلة، وهي رواية أبي بكر بن المقرئ، واقتصر منه على ما فات شيخه الهيثمي فقط، حيث اعتمد الهيثمي على الرواية الصغرى، وهي رواية ابن حمدان.\n١٠ - مسند إسحاق بن راهويه: الإمام سيّد الحفاظ، شيخ المشرق، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي، أبو يعقوب الحنظلي، المروزي، نزيل نيسابور، توفي سنة (٢٣٨ هـ).\nوقد وقف الحافظ ابن حجر على قدر النصف من هذا المسند الجليل.\nولم يقتصر الحافظ ابن حجر -﵀- في كتابه هذا على المسانيد","vol":"1","page":85},{"text":"العشرة التي صرح بها وألف كتابه من أجل زوائدها، بل أضاف إليها كتبًا أخرى إما على سبيل التخريج والمتابعة (١)، أو التعليق (٢)، أو الاستشهاد (٣)، أو غيرها من الأغراض، حتى إنّه جعل بعضها أصلاَ في بابه دون المسانيد العشرة (٤)،\nوسيأتي بيان ذلك تفصيلًا بإذن الله عند بيان مصادر المؤلف في الكتاب.\n* وأما الأصول التي اعتمدها الحافظ ابن حجر في تخريج زوائده عليها، فهي الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد وإليك الآن تعدادها إذ شهرتها تغني عن التعريف بها وبأصحابها، وهي:\n(أ) الجامع الصحيح للإمام البخاري المتوفى سنة (٢٥٦ هـ).\n(ب) الجامع الصحيح للإمام مسلم المتوفى سنة (٢٦١هـ).\n(ج) سنن أبي داود السجستاني المتوفى سنة (٢٧٥ هـ).\n(د) جامع الترمذي المتوفى سنة (٢٧٩ هـ).\n(هـ) سنن النسائي المتوفى سنة (٣٠٣ هـ).\n(و) سنن ابن ماجه المتوفى سنة (٢٧٣ هـ).\n(ز) مسند إمام أهل السنة أحمد بن محمد بن حنبل المتوفى سنة (٢٤١ هـ).\n\nومن خلال هذا العرض المتواضع الذي عرفنا به مادة وموضوع كتاب (المطالب العالية)، يتبيّن لنا مدى أهمية هذا السِّفر العظيم، لا سيما إذا كانت أكثر الأصول التي انتقى منها الحافظ زوائدها في عداد المفقود، والموجود منها بعضه غير مطبوع. فهو بحقِّ موسوعة علمية نفيسة، سخّر لها المولى ﷿ أحد الأئمة الأعلام لحفظ هذا الميراث النبوي الشريف.\n_________\n(١) ينظر: ح (٢٦، ٤٢، ٢١٠، ٢٢٩).\n(٢) ينظر: ح (٤٥، ٩٣، ٢٣٣).\n(٣) ينظر: ح (٥٦، ٢٥٨).\n(٤) نظر: ح (٥، ١٨٩).","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>المطلب الثالث سبب تأليف الكتاب</span>\nسبب تأليف الكتاب:\nوهو أن الحافظ ﵀ رغب أن يشارك في جمع حديث النبي - ﷺ -، لا سيما تلك الموجودة في غير الكتب الأصول التي يتداولها كثر طلبة العلم فضلًا عن العلماء، كالستة ومسند أحمد والموطأ ونحوها، أراد أن يجمعها في كتاب واحد مرتب، ليسهل الطريق في كشفها على الباحث والمستفيد، فوجد بين يديه من كتب الحديث مئات الأجزاء والمجلدات، ومن بينها المرتب على أسماء الصحابة والشيوخ، وأهمها المسانيد والمعاجم، وحيث أن الكشف عن الأثر في هذه الكتب صعب خاصة لمن يريد الاستدلال للأحكام، لكونها غير مترابطة في الموضوع. رأى أن يبدأ بها أولًا، إلاَّ أنه رأى أن بعض هذه المصنفات لم تصل إليه كاملة، وبعض الكاملات قد سبقه إلى استخراج زوائدها شيخه وصاحبه الحافظ الهيثمي في كتابه (مجمع الزوائد) وذلك مثل مسند البزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني، فعزم أن لا يكرر الجهد، بل يشارك في تشييد البناء الذي بدأه غيره في جامع الأصول (١) وهو لابن الأثير الجزري (٢) -وأصل الكتاب لرزين العبدري (٣) - ومجمع الزوائد لشيخه\n_________\n(١) جمع فيه أحاديث الصحيحين وسنن أبي داود، والنسائي، والترمذي وموطأ مالك، ورتبها على أبواب الفقه، ورتب الأبواب على حروف الهجاء بحسب عنوان الباب، فالطهارة في حرف (ط)، والصلاة في حرف (ص) وهكذا.\n(٢) هو الإمام مجد الدين أبو السعادات، المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، المتوفى سنة ست وستمائة ﵀ انظر: السير (٢١/ ٣٨٨).\n(٣) أبو الحسن الأندلسي، المتوفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. انظر: الشذرات (٤/ ١٠٦).","vol":"1","page":87},{"text":"الهيثمي (١)، فإذا ما ضم إلى ذلك كتاب الحافظ هذا (المطالب العالية) وكتاب البوصيري (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه) وضعت بين يديك ديوانًا للسنة لا يشذ عنها غالبًا حديث من الأصول.\nولتأكيد ما فصلته هنا انظر مقدمة الحافظ لكتابه المطالب الآتية قريبًا، إن شاء الله تعالى.\n\n* * *\n_________\n(١) تأتي ترجمته في مقدمة الحافظ، إن شاء الله تعالى.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>المبحث الرابع مقارنة عامة بين الهيثمي وابن حجر والبوصيري</span>\nوذلك من خلال كتاب (مجمع الزوائد) وكتاب (المطالب العالية)، وأخيرًا (إتحاف الخيرة) للبوصيري، وقد سبق أن عرّفتُ بهذه الكتب تعريفًا موجزًا (١).\nوسأشرع الآن -إن شاء الله- في ذكر ما لكل واحد من هؤلاء من ميزات وخصائص أو سلبيات تتضح من خلالها أوجه التشابه والاختلاف في المنهج وطريقة التأليف، فأقول وبالله التوفيق:\n(أ) هناك أمور اتفق الثلاثة -أو اثنان منهم فقط- عليها، وهي:\n١ - اتفقوا على أصل ترتيب الكتاب، وهو الترتيب على أبواب الأحكام، وإن اختلفوا في التفاصيل، مع أن البوصيري أقرب في ذلك إلى الهيثمي من الحافظ.\n٢ - أن مادة كتبهم واحدة وهي (كتب المسانيد) دون غيرها، وبعملهم هذا قد حفظوا لنا كمًا هائلًا من المتون بأسانيدها كادت تكون في عالم\n_________\n(١) (ص ٧ و٧١) وما بعدها.","vol":"1","page":89},{"text":"المفقودات. وقد يرجع الحافظ والبوصيري إلى غيرها، والثاني أكثر من الأول في هذا الجانب.\n٣ - الهيثمي والبوصيري أكثر تعليقًا على الأحاديث، والثاني أقلّ من الأول.\n٤ - الهيثمي والبوصيري أكثر حكمًا على الأحاديث، والهيثمي أكثر من البوصيري.\n٥ - اتفق الحافظ والبوصيري في ذكر الأحاديث بأسانيدها من مسانيدها.\n٦ - اتفق الهيثمي والبوصيري في عدم ضم مسند الإمام أحمد إلى الكتب الستة عند إرادة إخراج زوائد المسانيد على هذه الكتب.\n\n(ب) أمور انفرد بها الهيثمي، وهي:\n١ - أن كتابه محذوف الأسانيد، وهذه تعد من السلبيات.\n٢ - يتكلم على الأحاديث في الغالب، وكثيرًا ما يكتفي بقوله: \"رجاله ثقات\"، أو \"رجاله رجال الصحيح\"، وهو أكثر منهما في ذلك.\n٣ - هو أكثر منهما في عدد الأحاديث، وهذا راجع إلى ضخامة الكتب التي استخرج زوائدها.\n٤ - أنه هو الرائد في هذا الباب، وله في ذلك فضل السبق.\n\n(ج) أمور انفرد بها الحافظ ابن حجر، وهي:\n١ - أنه ضمّ إلى الكتب الستة مسند الإمام أحمد، فلم يخرّج ما فيه.\n٢ - قلة كلامه في الرواة والأحاديث، مع دقّتها وإيجازها.\n٣ - قلّة حصول الوهم والخطأ لديه.","vol":"1","page":90},{"text":"٤ - رجوعه إلى بعض المصادر -غير المسانيد العشرة- وهي مصادر نادرة الوجود، وبعضها مفقود.\n٥ - تعدد نسخه حيث بلغت (٧) نسخ.\n\n(د) أمور انفرد بها البوصيري:\n١ - أنه كثير الكلام على الأحاديث والرواة، وكذا في بيان الأحكام الفقهية.\n٢ - أنه أكثرهما في شرح الغريب.\n٣ - أنه قد ينقل عن الحافظ ابن حجر، ويصرح باسمه أحيانًا، وأحيانًا لا يصرح.\n٤ - كثرة الأوهام عنده بالمقارنة مع الحافظ والهيثمي.\n٥ - أن كتابه له نسخة مسندة فريدة ناقصة والموجود منها بخط مؤلفه وأخرى مختصرة، وهذا من سلبياته.\n\n* * *","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>المبحث الخامس منهج المؤلف في الكتاب</span>\nويشتمل على خمسة مطالب:\nالمطلب الأول: ترتيب الأحاديث في الكتاب.\nالمطلب الثاني: شرطه في إخراج الزائد في الكتاب.\nالمطلب الثالث: الرجال الذين تكلم فيهم بجرح أو تعديل.\nالمطلب الرابع: مصادر المؤلف في الكتاب.\nالمطلب الخامس: الصناعة الحديثية في الكتاب، وتشمل:\n(أ) طريقته في سياق الأسانيد، مع المقارنة بغيره.\n(ب) طريقته في سياق المتون، مع المقارنة بغيره.\n(ج) ذكره للمتابعات والشواهد، مع المقارنة بغيره.\n(د) بيانه لدرجة الأحاديث، وتنبيهه على الأحاديث الموضوعة، مع المقارنة بغيره.\n(هـ) بيانه للتفرد في السند أو المتن، مع المقارنة بغيره.\n(و) بيانه لأحوال الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع المقارنة بغيره.\n(ز) بيانه للأسماء والنسب والأنساب والكنى والألقاب، وغيره مما يميز الراوي عن غيره، مع المقارنة بغيره.\n(ح) بيانه لبعض ما يؤخذ من الأحكام.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المطلب الأول ترتيب الأحاديث في الكتاب</span>\nرتب ابن حجر ﵀ كتابه هذا ترتيبًا موضوعيًا على أبواب الأحكام الفقهية، وقد سرد هذه الكتب في مقدمته (١)، فبلغت ثمانية وثلاثين كتابًا مرتبة كما يلي:\n١ - كتاب الطهارة (ق ٢ أ). وسيطبع في الجزء الثاني. وزاد الحافظ بعده كتاب الغسل (ق ٧ ب) وكتاب الحيض (ق ٨ ب).\n٢ - كتاب الصلاة (ق ٨ أ). وسيطبع أوله في الجزء الثالث، وزاد الحافظ بعده كتاب صفة الصلاة (ق ١٦ ب) وكتاب النوافل (ق ٢١ أ) وكتاب الجمعة (ق ٢٤ ب).\n٣ - كتاب الجنائز (ق ٢٦ ب). وسيطبع في الجزء الخامس.\n٤ - كتاب الزكاة (ق ٣١ أ). وسيطبع في الجزء الخامس.\n٥ - كتاب الصيام (ق ٣٤ ب). وسيطبع في الجزء السادس.\n٦ - كتاب الحج (ق ٣٩ ب). وسيطبع أوله في الجزء السادس.\n٧ - كتاب البيوع (ق ٤٦ أ). وسيطبع في الجزء السابع.\n٨ - كتاب العتق (ق ٥٢ أ). وسيطبع في الجزء السابع.\n_________\n(١) انظر: المطالب رسالة التويجري (ص ١٢ - ١٤).","vol":"1","page":95},{"text":"٩ - كتاب الفرائض (ق ٥٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء السابع.\n١٠ - كتاب الوصايا (ق ٥٢ ب). وقد ضم المؤلف الفرائض والوصايا في كتاب واحد.\n١١ - كتاب النكاح (ق ٥٣ ب). وسيطبع في الجزء الثامن. زاد الحافظ بعده كتاب الوليمة (ق ٥٧ ب).\n١٢ - كتاب الطلاق (ق ٥٩ ب). وقد وضع الحافظ أبواب الطلاق ضمن كتاب الوليمة.\n١٣ - كتاب النفقات (ق ٦١ ب). وقد أدرج الحافظ أبواب النفقات في كتاب الوليمة.\n١٤ - كتاب الأيمان والنذور (ق ٦٢ أ). وقد ضم الحافظ أبواب الأيمان إلى أبواب كتاب الوليمة.\n١٥ - كتاب الحدود (ق ٦٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثامن.\n١٦ - كتاب القِصاص (ق ٦٦ ب). وسيطبع في الجزء التاسع.\n١٧ - كتاب الديات (ق ٦٦ ب). أدخل المؤلف أبواب الديات في كتاب القصاص.\n١٨ - كتاب الجهاد (ق ٦٧ أ). وسيطبع في الجزء التاسع.\n١٩ - كتاب الإمارة والخلافة (ق ٧٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء التاسع.\n٢٠ - كتاب القضاء والشهادات (ق ٧٦ ب). وسيطبع في الجزء العاشر.\n٢١ - كتاب اللباس (ق ٧٧ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.\n٢٢ - كتاب الأضحية والعَقيقة (ق ٧٩ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.\n٢٣ - كتاب الذبائح والصيد (ق ٨٠ ب). وسيطبع في الجزء العاشر. وقد جعل المؤلف لهما كتابين في صلب المطالب.","vol":"1","page":96},{"text":"٢٤ - كتاب الأطعمة والأشربة (ق ٨١ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.\n٢٥ - كتاب الطب (ق ٨٢ ب). وسيطبع في الجزء الحادي عشر.\n٢٦ - كتاب البر والصلة (ق ٨٤ ب). وسيطبع في الجزء الحادي عشر.\n٢٧ - كتاب الأدب (ق ٨٦ ب). وسيطبع أوله في الجزء الحادي عشر.\n٢٨ - كتاب التعبير ولم يجعله في النسخ كتابًا وإنما جعله بابًا في آخر كتاب الأدب باسم باب الرؤيا. إلاَّ في نسخة (ك) فقال: كتاب تعبير الرؤيا.\n٢٩ - كتاب الإيمان والتوحيد (ق ٩٤ ب). وسيطبع في الجزء الثاني عشر.\n٣٠ - كتاب العلم (ق ١٠٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثاني عشر. وزاد الحافظ بعده: كتاب الرقائق (ق ١٠٦ ب).\n٣١ - كتاب الزهد والرقائق (ق ١١٦ أ). وسيطبع في الجزء الثالث عشر.\n٣٢ - كتاب الأذكار والدعوات (ق ١١٨ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثالث عشر.\n٣٣ - كتاب بدء الخلق (ق ١٢٣ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.\n٣٤ - كتاب أحاديث الأنبياء (ق ١٢٤ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.\n٣٥ - كتاب فضائل القرآن (ق ١٢٦ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.\n٣٦ - كتاب التفسير (ق ١٢٩ أ). وسيطبع أوله في الجزء الرابع عشر. زاد الحافظ بعده: كتاب المناقب (ق ١٤٤ أ)، وسيطبع أوله في الجزء الخامس عشر؛ وفضائل البلدان (ق ١٦٦ أ)، وسيطبع أوله في الجزء السابع عشر؛ وكتاب السيرة والمغازي (ق ١٦٦ ب)، وسيطبع في الجزء السابع عشر؛ والفتن (ق ١٧٩ أ)، وسيطبع أوله في الجزء السابع عشر.","vol":"1","page":97},{"text":"٣٧ - كتاب الأشراط. وهو الباب رقم ٢٧ من كتاب الفتوح، وسيطبع في الجزء الثامن عشر.\n٣٨ - كتاب البعث والنشور. وهو الباب رقم ٣٠ من كتاب الفتوح، وسيطبع في الجزء الثامن عشر.\nوبذلك يتبين أنه ذكر في المقدمة (٣٨) كتابًا، وذكر في صلب الكتاب (٤٤) كتابًا.\nهذا هو ترتيب الكتب كما في مقدمة النسخة المحمودية \"الأصل\" مقارنًا بما صنعه الحافظ في صلب الكتاب.\nومما يجدر ذكره هنا أن الحافظ -﵀- قد ضَمنَ هذه الكتب عددًا من الأبواب تختلف في كثرتها من كتاب إلى آخر، بحسب ما لديه من المادة الحديثية، ففي حين بلغت أبواب كتاب المناقب أكثر من مائة وثلاثين بابًا (١)، وكتاب الأدب، كثر عن تسعين بابًا (٢)، وكتاب الصلاة أكثر من خمسين بابًا (٣)، نجد في كتاب الحيض خمسة أبواب (٤) فقط، وفي كتاب بدء الخلق ستة أبواب (٥)، وفي كتاب العتق اكتفى بالترجمة، ولم يذكر تحتها أبوابًا (٦)، وهكذا الحال في عدد الأحاديث داخل الأبواب، حيث بلغت -على سبيل المثال- أحاديث باب عيش السلف ثلاثة عشر حديثا (٧)، وكذا أحاديث باب التوبة\n_________\n(١) من (ق ١٤٤ أ) إلى (ق ١٦٦ أ).\n(٢) من (ق ٦٧ أ) إلى (ق ٧٢ ب)، ومن (ق ٨٦ ب) إلى (ق ٩٤ ب).\n(٣) من (ق ٨ أ) إلى (ق ٢٠ أ).\n(٤) (ق ٧ ب، ٨ أ).\n(٥) من (ق ١٢٣ ب) إلى (ق ١٢٤ ب).\n(٦) المطالب (ق ٥٢ أ). وذكر في نسخة (ك)، باب عتق ولد الزنا بعد أحاديث الترجمة.\n(٧) وهي الأحاديث أرقام: (٣١٥٣ - ٣١٦٥).","vol":"1","page":98},{"text":"والاستغفار (١)، في حين نجد في باب العمر الغالب حديثًا واحدًا (٢) فقط، بل وأخلى بعض الأبواب من ذكر الأحاديث، واكتفى بالإحالة على باب سابق أو لاحق، مثل باب كراهية التبختر في المشي أحال فيه على حديث في باب عذاب القبر الآتي، وفي باب اجتناب الشبهات أحال على كتاب البيوع المتقدم.\nويذكر في كل باب ما يناسبه من الأحاديث، وقد تكون مناسبتها للباب دقيقة، فلا تظهر إلاَّ بعد التأمل (٣)، ولعله استفاد ذلك من خلال معاشرته لصحيح البخاري -﵀-، وقد قيل: فقه البخاري في تراجمه (٤).\nويرتب الأبواب -غالبًا- في كل كتاب على حسب تسلسل موضوع الكتاب، فمثلًا: كتاب الأذكار والدعوات، افتتحه بباب الصلاة عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثم بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تعالى، ثم باب فضل الدعاء، ثم باب جوامع الدعاء ... إلخ (٥).\n_________\n(١) وهي أحاديث أرقام: (٣٢٥٢ - ٣٢٦٤).\n(٢) وهو الحديث رقم (٣١١٤).\n(٣) انظر على سبيل المثال:\n(أ) بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّسْهِيلِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ح (٣١٨٢ - ٣١٨٧) ومنها حديث: \"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر\".\n(ب) باب ما جاء في القُصاص والوُعّاظ ح (٣٢٠٠ - ٣٢٠٦) ومنها الحديث رقم (٣٢٠٢)، وموضع الشاهد منه قول رسول الله - ﷺ -: \"وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ\nعَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ تعالى وكان في درجة اليهود والنصارى\".\n(ج) باب التحذير من محقرات الأعمال ح (٣٢١٧ - ٣٢١٨)، وفيه حديث: \"إن الله تعالى لم يحرم حرمة إلاَّ وقد علم أنه سيطلعها منكم مُطَّلع ... \".\n(د) بَابُ تَقْدِيمِ عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا ح (٣٢٧٥ - ٣٢٨٨)، وفيه حديث: \"إن الله تعالى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أحدكم يحمي سقيمه الماء\".\n(٤) مناسبات تراجم البخاري (ص ٩).\n(٥) انظر: فهرس الموضوعات.","vol":"1","page":99},{"text":"وكذلك الأحاديث داخل الأبواب، فإنه يرتبها في كل باب على حسب تسلسل عناصره (١)، فإن لم يكن فيه إلاَّ عنصر واحد، قَدمَ الحديث الذي دلالته أظهر لذلك الباب (٢)، فإن تساوت الأحاديث في ذلك، نظر إلى الترتيب الزمني لأصحاب المسانيد، ولذا فقد يذكر في الباب الواحد عدة أحاديث متتالية من مسند واحد، ويكتفي بذكر اسم مصنفه في أول حديث في الغالب، ثم يعطف عليه دون تصريح باسمه (٣).\nويقدم المرفوع على الأثر، ولكن إذا كان إسناد الأثر أفضل من إسناد الحديث المرفوع، فإنه -أحيانًا- يقدم الأثر (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>المطلب الثاني شرطه في الزوائد</span>\nنتناول في هذا المطلب شرطه في إخراج الزائد في الكتاب، ومدى التزامه\n_________\n(١) انظر على سبيل المثال:\n(أ) باب التوبة والاستغفار ح (٣٢٥٢ - ٣٢٦٤)، حيث بدأه بأحاديث الحث على التوبة والتركيب فيها، ثم أردفها بأحاديث الحث على الاستغفار والاستكثار منه.\n(ب) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ح (٣٣٢١ - ٣٣٣٤) حيث بدأه ببيان فضل الصلاة عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أفضل الأوقات التي يسن فيها الإكثار من هذه الصلاة، ثم بيان كيفية الصلاة على النبي - ﷺ -.\n(٢) انظر على سبيل المثال: باب ذكر الموت وقصر الأمل ح (٣١١٥ - ٣١٢١)، وباب الترهيب من مساوىء الأعمال ح (٣١٤٧ - ٣١٥٠)، وباب فضل التقلل من الدنيا، ومدح أهل الزهادة فيهم ح (٣١٧٢ - ٣١٧٧)، وباب ذم الكبر ح (٣٢٢٦ - ٣٢٣٠)، وغير ذلك كثير.\n(٣) انظر على سبيل المثال: باب الحذر من فتنة الغنى وكثرة المال ح (٣١٦٧ - ٣١٧١)، وباب فضل مخالطة الناس والصبر على أذاهم (٣١٨٩ - ٣١٩٢).\n(٤) ومثال ذلك ح (٣١٣٤، ٣١٣٥)، ح (٣١٦٧، ٣١٦٨)، ح (٣٢٣٢، ٣٢٣٣).","vol":"1","page":100},{"text":"به، ومقارنة ذلك بشرط غيره (١).\nأوضح الحافظ شرطه في إخراج الزوائد، في مقدمة كتابه حيث يقول.\n... (٢) ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ فِي الْكُتُبِ الْمُسْنَدَاتِ، وَعُنِيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ، الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أَحْمَدَ وَبِالْمُسْنَدَاتِ، عَلَى مَا رُتِّبَ عَلَى مَسَانِيدِ الصِّحَابَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي منها ثمانية كاملات، ...، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْهَا أَشْيَاءُ كَامِلَةٌ أَيْضًا كَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ، وَأَبِي يَعْلَى، وَمَعَاجِمِ الطَّبَرَانِيِّ، لَكِنْ رَأَيْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ قَدْ جَمَعَ مَا فِيهَا، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، مَحْذُوفِ الْأَسَانِيدِ، فَلَمْ أرَ أَنْ أُزَاحِمَهُ عَلَيْهِ، إلاَّ أَنِّي تَتَبَّعْتُ مَا فَاتَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى لِكَوْنِهِ اقْتَصَرَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَصَرَةِ، وَوَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنَ الْمَسَانِيدِ غَيْرِ مُكْمَلَةٍ، كَمُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَوَقَفْتُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ، فَتَتَبَّعْتُ مَا فِيهِ، فَصَارَ مَا تَتَبَّعْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَشَرَةِ دَوَاوِينَ، وَوَقَفْتُ أَيْضًا عَلَى قِطَعٍ مِنْ عِدَّةِ مَسَانِيدَ، كَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ السَّدُوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ، فَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهَا شَيْئًا لَعَلِّي إِذَا بَيَّضْتُ هَذَا التَّصْنِيفَ أَنْ أَرْجِعَ فَأَتَتَبَّعَ مَا فِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ، وَأُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي الْكُتُبِ الْمُرَتَّبَةِ على فوائد الشيوخ. اهـ.\n\nهذا ما قاله بلسانه وسطره يراعه، وقد وفي بما قال في الجملة، أما التفاصيل، فلي معه عدة وقفات:\n١ - لم يبين -﵀- منهجه في استخراج الزائد أو على الأقل لم يستكمل بيانه، فاكتفى بأنه سيستخرج زوائد الكتب المذكورة على الكتب\n_________\n(١) انظر: (ص ٢) وما بعدها من مقدمة المطالب.\n(٢) انظر: مجمع الزوائد (١/ ٧ - ٨)؛ والمقصد العلي (ص ٨١)؛ وكشف الأستار (١/ ٥ - ٦)؛ وإتحاف الخيرة (ق١ ص ١ - ٣).","vol":"1","page":101},{"text":"الستة وأحمد، فقصر عن صاحبيه اللذين ذكرا في مقدمات زوائدهما (١) مناهج أكمل مما اقتصر عليه الحافظ هنا، وبناءً عليه فيجب على من يريد أن يعرف منهجه أن يدرس المقصود بالزوائد عند المحدثين -وهو ما يشعر به سكوت الحافظ عنه-، ثم يخوض غمار الكتاب ويمعن النظر، ويكثر التأني والتأمل، لأنه يتعامل مع إمام ليس له نظير، لا سيما عند التدقيق والتحرير، وهذا ما أوقفني أحيانًا في حيرة وتردد، فتجد العبارة تلوح عليها أمارات الوهم والخطأ، إلاَّ أن مقام هذا الجهبذ وعلو شأنه يقف كالحارس من أن أسلط عليه قلم النقد خصوصًا مع استعماله -﵀- للعبارات الموجزة، ذات المعاني الغزيرة.\nوسيتضح فيما سيأتي -إن شاء الله- جوانب من منهجه.\n٢ - إن إضافته -﵀- مسند أحمد إلى الكتب الستة، هو عين الصواب، وقد بين سبب ذلك في مقدمته وهو أن شيخه الهيثمي سبق أن استخرج زوائده، فلا قيمة لتكراره، وهذا ما غفل عنه البوصيري -عفا الله عنه- حيث أسقطه وجعل كتابه زوائد على الستة فقط (٢)، فجاءت أحاديثه نحو ضعف أحاديث المطالب، غير أن فيها جملة تبين له بعد ذلك أنها مخرجة في الكتب الستة، فضرب عليها، أو نبه عليها، كما كان فيها طائفة لم ينتبه لها.\n٣ - مع أن الحافظ التزم أن يقتصر في كتابه على زوائد المسانيد العشرة، إلاَّ أنه أورد أحاديث لا بأس بعددها من مصادر أخرى، ومن أهمها مسند البزار، والزهد للإمام أحمد، والمسند له، وبعض كتب الصحابة، وغيرها (٣).\n_________\n(١) انظر: مقدمة إتحاف الخيرة (ق١ ص ٢٣ - ٤٧).\n(٢) انظر: المطلب الرابع من هذا المبحث.\n(٣) انظر هذه الأبواب في: الفهرس التفصيلي للكتاب.","vol":"1","page":102},{"text":"٤ - نص الحافظ في مقدمته أنه وقع له بعض المسانيد غير مكملة، مثل مسند الهيثم بن كليب، ومحمد بن هشام، والروياني، والحسن بن سفيان، وغيرهم، وأنه أعرض عنها عله بعد تبييض الكتاب أن يعود فيستخرج زوائدها ويضمها إليه، إلاَّ أنه لم يصبر ﵀، فبدأ يأخذ منها أحاديث أشتاتًا، وما زال الأمر يستدرجه حتى النهاية، يلحظ ذلك من نظر في الكتاب، بل إنه أفرد أبوابًا بأحاديث من هذه المسانيد خاصة (١)، فلا هو التزم بشرطه وأعرض عنها كليًا، ولا هو استكمل العمل، فبقي الجهد مبتورًا، ولعل عذره في ذلك أنه لم يستطع الصبر إذ حضرته هذه الأحاديث فعلقها في مكانها على أمل أنه يقطع بها بعض الطريق عند رجعته مرة ثانية، لكن لم يتم له ذلك.\nكما أن من الأهمية بمكان، العلم بأنه أورد بعض الأحاديث من هذه المصادر الزائدة في بعض الأحوال لسبب في سند أو متن حديث أصلي من أحد المسانيد العشرة، كالتدليس أو الانقطاع أو التفرد أو القلب أو غير ذلك من الأغراض.\n٥ - وهو ما أدهشني وأوقفني في حيرة، وذلك فيما يتصل بموقفه -﵀- من مسند أبي يعلى، حيث شرط على نفسه أن لا يورد حديثًا أورده الهيثمي لأنه اعتمد الرواية المختصرة للمسند -وهي رواية أبي عمرو بن حمدان- في كتابه المقصد والمجمع (٢)، ومعنى ذلك:\n- أنه سيتتبع ما فات الهيثمي من الرواية المختصرة.\n- سيستخرج الأحاديث الزوائد في المسند الكبير -وهو رواية ابن المقرئ-.\n- لن يورد حديثًا سبق أن ذكره الهيثمي.\n_________\n(١) انظر: المقصد (ص ٨٣)؛ والمجمع (١/ ١٠).\n(٢) انظر: المسند (١/ ١٠).","vol":"1","page":103},{"text":"وبعد استقراء أحاديث أبي يعلى وجدت أنها على أربع حالات:\nالأولى: أحاديث أوردها وليست في المسند الذي بين أيدينا -وهو رواية ابن حمدان (١) - ولا مجمع الزوائد، مثل الأحاديث التالية: (٦، ١١، ١٢، ٢١، ٢٣، ٢٥، ٣٨، ٤٠، ٥١، ٥٣، ٥٤، ٧٤، ٧٥، ٧٦، ١٠٧، ١١٧، ٢٠٣،١٨١،١٨٠،١٧١،١٦٠،١٥٠).\nالثانية: أحاديث أوردها وهي في المسند والمجمع، وهي نحو ضعف العدد السابق، مثل الأحاديث: (١٢، ١٥، ٢٤، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٥٢، ٦٧، ٧٨، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٧، ٩٦، ١١١، ١١٣، ١٢٣، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٤٠، ١٤٧، ١٤٨، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٦، ١٥٧، ١٧٠، ١٩١، ١٩٢، ٢٠٤).\nفكيف يكون الموقف حينئذٍ بين هاتين الحالتين؟ وقد تبين أن الأحاديث التي جاءت على شرطه نحو نصف التي خالفت مع أن الأصل العكس، بل لا ينبغي أن يخالف شرطه، ولو وقع ذلك بسبب الوهم فيجب أن تكون نسبته قليلة جدًا.\nويزداد الإشكال عند معرفة الحالة الآتية وهي: الثالثة: أحاديث أوردها هو والهيثمي، وليست في المسند مثل: ح (١، ٥٥، ٨٧، ٩٣)، كما أوردها الهيثمي في المقصد.\nصحيح أن الثلاثة الأخيرة من مسند عثمان -﵁- وهو غير موجود في المسند الذي بين أيدينا، وقد ذكر في مقدمة المقصد أنه وقع له من المسند الكبير مسانيد العشرة لكن التزم أن يرمز لها بـ (ك)، وكذلك فعل، غير أن هذه الثلاثة لم يصدرها برمز، ثم لنضرب صفحًا عن هذه الأحاديث ونرجع إلى ح (١) فهو من رواية عائشة -﵂-.\n_________\n(١) انظر: المجمع (١/ ٣٦، ٤/ ٢٩٥).","vol":"1","page":104},{"text":"فهل هذه الأحاديث من المسند الكبير، فلماذا لم يميزها الهيثمي بحرف (ك)، وأيضًا لماذا يكررها الحافظ، أم أنها من المختصرة، وساقطة من نسخ المسند التي بين أيدينا، سيما مثل مسند عثمان كاملًا؟\nوليت الإشكال يقف عند هذا الحد، بل يزداد ضغثًا على إبالة فيما يلي:\nالرابعة: أحاديث في المطالب والمسند، وليست في المجمع: وذلك مثل ح (١٤، ٣٤، ٦٦، ١٤٦، ١٧٩)، مع العلم أن الثاني والأخير قد ساقهما الهيثمي في المقصد برقم (١١١، ١٧٨)، ولذا تعقبه الأعظمي في المطالب (١/ ١٥، ٥١)، بأنهما على شرطه ولم يذكرهما في المجمع.\nإن هذه الإشكالات المتواردة لتجعل الناظر أسير الافتراضات التي تفتقر إلى أدلة كافية للجزم به، وعليه فيبقى ما سأقوله مجرد احتمالات ساقني إليها هذا التناقض العجيب:\n- فيحتمل أن الحافظ لم يطلع على أن الهيثمي أورد هذه الأحاديث سواء منها ما كان من المسند الصغير أو الكبير، لكن يقوض هذا أن نسخة المجمع التي بين أيدينا عليها تعليقات ابن حجر نفسه.\n- ويحتمل أن الحافظ استخرج هذه الزوائد من المسند الكبير على اعتبار أن الهيثمي لم يوردها، وفاته أن الهيثمي قد نقلها مخالفًا قاعدته في الاعتماد على النسخة المختصرة، ويدعم ذلك أن الأخير صرح بالنقل عن الكبير في المجمع (١). لكن كيف نصنع بالأحاديث التي ذكرها الحافظ، وهي في المسند -المختصر- والمجمع، مما يدل على أنه لم يعرض عن المختصرة.\n-ويحتمل أن نسخة المسند- المختصرة- التي اعتمد عليها الهيثمي، غير نسخة الحافظ، وأنه اكتفى بالنظر إليها عن النظر في المجمع، ويؤيد ذلك\n_________\n(١) انظر: المجمع (١/ ٩ - ١٠)؛ والمعجم المفهرس (ل: ٥٧).","vol":"1","page":105},{"text":"ما جاء في الحالة الرابعة، وأيضًا الثالثة، وأنهما لا يلتقيان في سماعه إلاَّ في أثناء الإسناد عند زاهر بن طاهر، وفي سماعهما تلفيق ونقص (١)، إلاَّ أنه يعكر على ذلك ما عكر على الاحتمال السابق.\n- ويحتمل أن يكون وقع منهما وهمًا وسهوًا، وهذا ربما يكون مقبولًا لو كان الخطب يسيرًا، والخرق صغيرًا، أما مع هذا السيل الهادر من الإشكال، فهو أمر لا يحالفه الإمكان.\nوأخيرًا يكفيني أني أثرت هذه التساؤلات، ووضعت اليد على موطن الإشكال، وأسست تصورًا يكفي أن يكون قاعدة ومنطلقًا للبحث في هذا الاختلاف.\nأما البوصيري -﵀- والذي التزم أيضًا استخراج زوائد المسند الكبير، فلم يكن أحسن حالًا من الحافظ، وانظر على سبيل المثال: ح (١٤، ٤٠، ٧٣، ٨٥، ١١٣، ١١٥)، وأيضًا: (٨، ١٤٦، ١٥٠)، وأيضًا: (١٥، ٨٢، ١٩٧) من الإتحاف (٢).\n٦ - إيراد حديث من أحد المسانيد العشرة لكنه ليس بزائد: قد يورد الحافظ حديثًا وهو في الكتب الستة أو أحمد، لكن ينبه على سبب إخراجه، مثل زيادة أو نقص أو اختلاف، إما في السند أو المتن، أو فيهما جميعًا، وهذا يشكل نحو النصف تقريبًا من هذه الأحاديث، وانظر مثالًا لذلك، ح (١٦، ٩٧، ١٠٨، ١٣٠، ١٣٥، ١٨٢، ١٩٤) (٣).\n_________\n(١) وانظر: الإتحاف أيضًا (ق١ ص ١) في مقدمة البوصيري نفسه.\n(٢) وانظر: المطالب (ح: ٤٠٣١)، حيث يقول ابن حجر: إنما أخرجته لغرابة إسناده، واستيفاء ألفاظه، وإخراج أحمد ... وَفِي الْبُخَارِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ وَفِي ابْنِ مَاجَةَ طرف آخر، وقال في (ح: ٣٢٩٦): أظن أن ابن ماجه لخرجه فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، فَيُنْظَرُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ من كتابه، وانظر (ح: ١٩٨٦).\n(٣) وانظر أيضًا: الإتحاف (ق ١ ص ٣٩ - ٤٣) من مقدمة المحقق.","vol":"1","page":106},{"text":"وقد يورد حديثًا فيها ولا ينبه على ذلك، لكن يمكن أن يفهم من السياق سبب إخراجه له، وقد نبهت على مثل ذلك، وانظر مثلًا: ح (٥٨، ١٦٧، ١٨٦)، كما أنه قد يورد حديثًا فيها، ولا ينبه على ذلك، ولم يتبين لي مقصوده، مما حدا بي في بعضها أن وهمته والعلم عند الله.\nأما الهيثمي فعنده أيضًا نماذج من ذلك، فمن الأمثلة على القسم الأول، انظر المجمع (ج ١ ص ١١٧، ١٤٥، ١٩٩، ٢٠٨، ٢١١) غير أنه أكثر تنبهًا من صاحبيه، ومن الأمثلة على القسم الثالث انظر المجمع (ج ١ ص ٦١، ٩٧، ١٠٥، ١٥٢، ٢٢٠)، ومنها طائفة كبيرة تعقبه فيها ابن حجر ونبه عليها في الهامش، ومن الأمثلة على القسم الثاني، انظر: المقصد ح (١١٥، ١١٦، ١٢١،١١٧).\nوأما البوصيري، فهو مثلهما، ولكنه أكثر أوهامًا من الحافظ، مما جعل ابن حجر يتتبع أوهامه، ويعلق ذلك في هامش نسخة البوصيري نفسه. وقد نبهت أنا أثناء عملي في المطالب على طائفة منها، وانظر على سبيل المثال ح (١٥٨، ٢٤٦) من الإتحاف (١)، نبهت عليها عند ح (٥٨، ١٦٧) من المطالب.\n٧ - إهمال حديث زائد: وذلك أن يوجد حديث في أحد المسانيد العشرة ولا يورده، وهي نسبة قليلة إذا ما قورنت بالعدد الذي حققته، وقد وقعت على نحو ستة أحاديث هي:\nح (٦٤) حيث لم يورد الطريق الثاني عند مسدد (٢).\nح (٩٧) حيث لم يعزه لأبي يعلى أيضًا (٣).\n_________\n(١) انظره في الإتحاف (ص ٧١: ٤٧).\n(٢) انظره في الإتحاف (ص ٤٢٤١: ٢٩٧).\n(٣) انظره في الإتحاف (ص ٤٢٠: ٢٩٥).","vol":"1","page":107},{"text":"ح (٩٩) حيث لم يعزه لأبي يعلى، والحارث، وإلى ابن أبي شيبة أيضًا\nمن الطريق الثاني (١).\nح (١٣٥) حيث لم يعزه للحارث (٢).\nحديث عائشة ﵂، في الوضوء بسؤر الهرة (٣).\nأما البوصيري -﵀- فقد وقع في هذا، ويظهر أنه أكثر من الحافظ، وقد نبه على بعضها الشيخ الأعظمي (٤) -وفقه الله- ومنها مثلًا ح (١٦، ١٩١، ١٩٢) في المطالب، فلم يوردها البوصيري، وكذا حديث أبي هريرة -﵁- وهو عنده برقم (٣١٥) فلم يعزه لإسحاق (٥).\nوالأعجب من ذلك أنه فاته أيضًا كل الأحاديث التي انفردت نسخة (ك) من المطالب بذكرها، وقد عزاها الحافظ كلها لإسحاق إلاَّ واحدًا فهو لابن منيع وهي: ح (٩، ١٧، ١٢٨، ١٣٤، ١٧٢، ١٩٥، ١٩٩، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٥)، لكن مما ينبغي التنبه له أن البوصيري أهمل أحاديث في المختصرة من الإتحاف لكن استدركها في المسندة ومع ذلك فاته أحاديث في هذه وتلك (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>المطلب الثالث الرجال الذين تكلم فيهم الحافظ بجرح أو تعديل</span>\nوهذا المبحث رأيت من المفيد لي ثم لطلبة العلم جمعه في مكان واحد\n_________\n(١) انظره في الإتحاف (ص ٢٧٥: ١٨٦).\n(٢) انظره في الإتحاف (ص ١٩٩: ١٣٤).\n(٣) انظره على سبيل المثال في المطالب (ص ١١، ٥٨).\n(٤) انظره في المطالب -هنا- برقم (١٥٦).\n(٥) انظر الإتحاف (ق ١ ص ٢٨) من مقدمة المحقق.\n(٦) .............","vol":"1","page":108},{"text":"-مرتبًا لهم بحسب حروف الهجاء (١) - لمعرفة المزيد عن أحوال الرواة خصوصًا وأن الأئمة قد تختلف أحكامهم عند التطبيق عنها نظريًا، لما يحتف بالتطبيق من السبر والتحري واختلاف الأحوال، إلى غير ذلك من المؤثرات.\nوأعلم أن كلامه الذي جمعته إما أن يكون من حكمه أو نقله عن غيره أما ما يتصل بالتوثيق والتضعيف الضمني مثل قوله: (رجاله ثقات) أو (إسناده ضعيف) ونحو ذلك فلم أعرج عليه، كما لم أبحث عن بيان المهمل منهم، وقد أتصرف في الكلام بما لا يخل به، وأحيانًا أذكر شيخ الراوي أو تلميذه لأميزه، وقد تحدث في هذا الكتاب عن قرابة (٢٠٠) راوٍ، مما يعد معه الكتاب ثروة حديثية في الكلام عن الرواة.\n\nوإليك أسماء بعضهم وحكم الحافظ على كل واحد في المطالب تحت اسمه، وأمامه حكمه عليه في تقريب التهذيب، أو بعض النقولات عنه في لسان الميزان موضوعة بين قوسين:\n١ - أبان عن أنس:\nضعيف\n٢ - أبان بن أبي عياش:\nمتروك ــ متروك\n\n٣ - أبان الرقاشي:\nمتروك ــ[قال ابن معين: ضعيف]\n٤ - إبراهيم بن صالح، وهو نعيم بن النحام:\nلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -\n_________\n(١) سيأتي ذلك في فهرس مستقل في آخر الكتاب.","vol":"1","page":109},{"text":"٥ - إبراهيم بن عثمان، أبو شيبة- جد أبي بكر-:\nضعيف ــ متروك\n٦ - إبراهيم بن مهاجر:\n(البزار) لا نعلم أسند عن أبي الزبير ــ صدوق لين الحديث\nعن جابر، إلاَّ هذا\n٧ - أحمد بن طاهر بن حرملة التجيبي:\nكذبه الدارقطني ــ[قال الدارقطني: كذاب]\n٨ - إسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة:\nضعيف جدًا\n٩ - إسحاق بن محمد بن أبي فروة:\nمن رجال البخاري ــ صدوق كف فساء حفظه (خ ت س)\n١٠ - إسحاق بن يحيى:\nفيه ضعف، (البزار) تفرد به إسحاق ــ ضعيف\nوهو لين\n١١ - إسماعيل بن أبي أويس:\n(الطبراني) تفرد به إسماعيل ــ صدوق\nأخطأ في أحاديث من حفظه\n١٢ - إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيرا:\nفيه كلام. سيِّىء الحفظ ــ صدوق كثير الوهم\nوَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ\nتَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بطوله","vol":"1","page":110},{"text":"١٣ - إسماعيل بن عياش:\nأظن إسماعيل غلط فيه ــ صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم\n١٤ - إسماعيل بن مسلم:\nضعيف. قال البزار: لم يتابع عليه ــ ضعيف الحديث\n١٥ - إسماعيل المكي:\nفيه ضعف ــ ضعيف الحديث\n١٦ - بزيع أبو الخليل:\nضعيف جدًا ــ[متهم]\n١٧ - بشر بن نمير:\nضعيف جدًا ــ متروك متهم\n١٨ - بقية بن الوليد:\n(الطبراني) تفردبه بقية ــ صدوق كثير التدليس عن الضعفاء\n١٩ - بكر بن خنيس:\n(البزار) ليس بالقوي ــ صدوق له أغلاط\n٢٠ - بكر بن عبد الله المزني، عن أبي موسى:\nمنقطع ــ من الثالثة\n٢١ - بكر بن المختار:\nواهي ــ[قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار]\n٢٢ - ثمامة بن عبيدة العبدي:\nتكلم فيه ابن المديني وغيره ــ[قال أبو حاتم منكرالحدبث وكذبه ابن المديني]","vol":"1","page":111},{"text":"٢٣ - جابر الجعفي:\nضعيف، متروك، ضعيف بمرة، تالف ــ ضعيف رافضي\n٢٤ - جرير بن أيوب:\nضعيف جدًا (ابن خزيمة): إن صح الخبر ــ[مشهور بالضعف]\nفَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ،\nوكأنه تساهل فيه لكونه من الرغائب\n٢٥ - جرير بن حازم:\n(البزار) لانعلم أحدًا تابع ــ ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف جرير بن حازم عليه وله أوهام إذا حدث من حفظه\n٢٦ - جعفر بن الزبير:\nإسناده واه من أجل جعفر ــ متروك\n٢٧ - جعفر بن سليمان:\n(البزار) مارواه إلا جعفر ــ صدوق كان يتشيع\n٢٨ - جعفر بن عون:\n(البزار) لا نعلم رواه عن ربيعة إلا جعفرًا ــ صدوق\n٢٩ - جويبر:\nمتروك ــ ضعيف جدا\n٣٠ - الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة:\nليس له صحبة ــ صدوق من الثانية وله رواية مرسلة\n٣١ - حارثة بن محمد:\nضعيف","vol":"1","page":112},{"text":"٣٢ - حبيب بن حبيب الزيات:\nأخطأ فيه حبيب\n٣٣ - حجاج بن أرطأة:\nضعيف، فيه ضعف ــ صدوق كثير الخطأ والتدليس\n٣٤ - الحسن البصري:\nلم يسمع عندي من المغيرة، لم يجالس أبا الدرداء ــ ثقة كان يرسل كثيرًا ويدلس\n٣٥ - الحسن بن عمارة البجلي:\n(البزار) لا نعلم رواه غيره ــ متروك\n٣٦ - الحسن بن قتيبة:\nضعيف (البزار) لانعلم أحدًا تابع ــ[قال الدارقطني: متروك الحديث]\nالْحَسَنَ بْنَ قُتَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْ حماد\n٣٧ - حسين بن عيسى:\nضعيف ــ ضعيف\n٣٨ - حفص بن أبي داود:\nضعيف ــ متروك الحديث\n٣٩ - الحكم بن عبد الله الأيلي:\nضعيف بمرة ــ[قال البخاري: تركوه، وقال مسلم: منكر الحديث]\n٤٠ - حكيم بن نافع:\nضعيف\n٤١ - حمزة الجزري:\nضعيف جدًا متروك ــ متهم بالوضع","vol":"1","page":113},{"text":"٤٢ - حميد الأعرج:\nضعيف ــ ضعيف\n٤٣ - حميد بن عطاء:\nضعيف ــ ضعيف\n٤٤ - خالد بن الياس:\nإسناد ضعيف من أجل خالد. ضعيف ــ متروك\n٤٥ - خلف أبو الربيع:\n(ابن خزيمة) لا أعرفه بعدالة ولا جرح ــ صدوق يهم\n٤٦ - الخليل بن زكريا:\nرواته ثقات إلاَّ الخليل ــ متروك\n٤٧ - داود بن المحبر:\nمعروف بالوضع ــ متروك\n٤٨ - رويم بن يزيد القاري:\n(الْبَزَّارُ) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ إلاَّ رويم ــ[روي عن الليث حديثًا منكرًا]\n٤٩ - زائدة بن قدامة:\n(البزار) تفرد به زائدة ــ ثقة ثبت\n٥٠ - زافر بن سليمان:\nضعيف ــ صدوق كثير الأوهام\n٥١ - زبان بن فائد:\nضعيف ــ ضعيف","vol":"1","page":114},{"text":"٥٢ - زربي مولى خلاد:\nلم يثبت لضعف زربي ــ ضعيف\n٥٣ - زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ:\n- وَكَانَ يَغْشَى ابْنَ عَبَّاسٍ- غير مجروح\n٥٤ - زياد بن ميمون، وهو ابن أبي حسان:\nمتروك ــ[قال البخاري تركوه]\n٥٥ - سعد الاسكاف:\n(البزار) لم يكن قويًا ــ متروك\n٥٦ - سعيد بن راشد:\nواهٍ ــ[قال البخاري منكر الحديث]\n٥٧ - سعيد بن سليم الضبي:\nفيه ضعف ــ[قال ابن عدي: ضعيف، وقال الأزدي: متروك]\n٥٨ - سعيد بن المرزبان، أبو سعد البقال:\nضعيف ــ ضعيف مدلس\n٥٩ - سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ:\nلَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ. صحيح إن كان سمعه من حفصة ــ من كبار الثانية\n٦٠ - سفيان بن حسين:\nفي روايته عن الزهري ضعف ــ ثقة في غير الزهري","vol":"1","page":115},{"text":"٦١ - سفيان بن وكيع:\nهو من منكراته، وكان صدوقًا في نفسه، ــ كان صدوقًا إلّا أنه ابتلى بوراقة فأدخل عليه إلاَّ أَنَّ وَرَّاقَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من حديثه ــ ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه\nوكانوا يحذرونه من ذلك فلا يرى: ضعيف\n٦٢ - سلام أبو المنذر:\n(الْبَزَّارُ) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد إلاَّ سلام ــ صدوق لا يهم\n٦٣ - سلم بن جنادة:\n(الْبَزَّارُ) لَا نَعْرِفُ أَحَدًا تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جنادة ــ ثقة ربما خالف\nعلى هذا\n٦٤ - سهل بن جماز:\n(البزار) تفرد به سهل\n٦٥ - سهيل بن أبي حازم:\n(البزار) لا يتابع على حديثه ــ ضعيف\n٦٦ - سيف بن محمد:\nضعيف جدًا لضعف سيف ــ كذبوه\n٦٧ - شريك النخعي:\n(البزار) تفرد به شريك ــ صدوق يخطئ كثيرًا\n٦٨ - صالح بن أبي الأخضر:\nضعيف (البزار) تفرد به صالح ــ ضعيف يعتبر به\n٦٩ - صالح بن رستم، أبو عامر الخزاز:\nفيه ضعف ــ صدوق كثير الخطأ","vol":"1","page":116},{"text":"٧٠ - صالح المري:\n(البزار والطبراني) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا صَالِحٌ ــ ضعيف\n٧١ - صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ:\nخالفه ليث بن أبي سليم وآخرون ــ متروك\n٧٢ - الصقر بن عبد الرحمن، أبو بهز، ربيب مالك:\nأوهى منهما (١) ــ[قال ابن أبي شيبة كان يضع الحديث]\n٧٣ - الضحاك:\nلَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁\n٧٤ - الضحاك بن حمزة:\nقال إسحاق -أي ابن راهوية- ثقة في الحديث ــ[قال الدارقطني: كان يضع الحديث]\n٧٥ - الضحاك بن نبراس:\nضعيف الحفظ ــ لين الحديث\n٧٦ - طلحة بن زيد:\nمتروك ــ متروك\n٧٧ - طلحة بن عمرو:\nضعيف، ضعيف وقد خالف في سنده ومتنه ــ متروك\n٧٨ - طلحة بن عمرو المكي:\nتفرد به وفيه ضعف ــ متروك\n٧٩ - عاصم بن هلال:\nمختلف فيه ــ فيه لين\n_________\n(١) بعني عبد الأعلى بن أبي المساور وبكر بن المختار.","vol":"1","page":117},{"text":"٨٠ - عايذ بن نسير:\nضعيف ــ[ضعفه يحيى مرة، وقال أخرى: لا بأس به ولكنه روى أحاديث مناكير]\n٨١ - عباد بن كثير:\nتفرد به، وهر واه، وآثار الوضع لائحة عليه ــ متروك\n٨٢ - عبد الأعلى بن أبي المساور:\nواهِ ــ متروك\n٨٣ - عبد الرحمن بن أبي ليلى:\nعبد الرحمن يصغر عن ذلك- أي إدراك عمر- ــ ثقة من الثانية اختلف في سماعه من عمر\n٨٤ - عبد الرحمن الأصبهاني:\n(البزار) لم يسمع هذا مرة إنما أخبر به عنه\n٨٥ - عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي:\n(البزار) حدث بمناكير عن مجاهيل ــ ضعيف في حفظه\n٨٦ - عبد الرحيم بن زيد العمي:\nضعيف جدًا ــ متروك\n٨٧ - عبد العزيز بن عبيد الله:\nتَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ تَقْصِيرُ عَبْدِ العزيز ــ ضعيف\n٨٨ - عبد الله بن أبي شيبة:\n(الدارقطني) أخطأ فيه ــ ثقة حافظ\n٨٩ - عبد الله بن جعفر المديني:\nضعيف ــ ضعيف","vol":"1","page":118},{"text":"٩٠ - عبد الله بن راشد، مولى عثمان:\n(البزار) مجهول\n٩١ - عبد الله بن سعيد المقبري:\nضعيف جدًا ــ متروك\n٩٢ - عبد الله بن عامر الأسلمي:\nضعيف ــ ضعيف\n٩٣ - عبد الله بن لهيعة:\nهَكَذَا قَصُرَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، هذا من منكرات ابن لهيعة ــ صدوق خلط بعد احتراق كتبه\n٩٤ - عبد الواحد بن زيد:\n(البزار) ليس بالقوي ــ[قال يحيى ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه]\n٩٥ - عبيد الله بن عمرو القيسي:\nليس بالحافظ، لا سيما إذا خالف الثقات\n٩٦ - عبيد الله بن الوليد:\nضعيف جدًا ــ ضعيف\n٩٧ - عثمان بن أبي شيبة:\n(الدارقطني) أخطأ فيه ــ ثقة حافظ له أوهام\n٩٨ - عطاء، عن عتاب بن أسيد:\nمنقطع ــ عطاء ثقة كثير الإرسال\n٩٩ - عطاء بن عجلان:\n(البخاري) منكر الحديث ــ متروك","vol":"1","page":119},{"text":"١٠٠ - عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ:\nلَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ــ عطاء صدوق يهم كثيرًا ويرسل\n١٠١ - عكرمة بن إبراهيم الأزدي:\n(البزار) لم يرفعه غير عكرمة ــ[قال يحيى: ليس بشيء]\n١٠٢ - العلاء بن ثعلبة:\nمجهول، قاله أبو حاتم ــ[مجهول]\n١٠٣ - العلاء بن المسيب:\nاختلف فيه على العلاء ــ العلاء ثقة ربما وهم\n١٠٤ - علي بن ثابت الجزري:\nمتروك، ورماه ابن حبان بالوضع ــ صدوق ربما أخطأ\n١٠٥ - علي بن زيد:\nسيِّىء الحفظ ــ ضعيف\n١٠٦ - عمارة بن راشد -من أهل دمشق-:\n(البزار) تفرد به ــ[روى عنه جماعة ومحله الصدق]\n١٠٧ - عمر بن الوليد السني:\nفيه مقال ــ[ذكره ابن شاهين في الثقات]\n١٠٨ - عمرو بن الحصين:\nضعيف، ضعيف جدًا، متروك. ــ متروك\nقال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين، وهو مظلم الحديث،\nووهاه أبو زرعة وتركه أبو حاتم وكذبه الخطيب","vol":"1","page":120},{"text":"١٠٩ - عمرو بن حمزة القيسي، أبو أسيد:\n(ابن خزيمة) لا أعرفه بعدالة ولا جرح [قال الدارقطني وغيره: ضعيف]\n١١٠ - عمرو بن خالد:\nواه ــ متروك\n١١١ - عمرو بن غياث:\n(الْبَزَّارُ) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلاَّ عَمْرٌو وهو كوفي ضعيف ــ[قال أبو حاتم والبخاري: منكر الحديث]\n١١٢ - عمير بن إسحاق:\nيكتب حديثه ــ مقبول\n١١٣ - عون بن عبد الله بن عتبة:\nلَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ــ ثقة عابد من الرابعة\n١١٤ - عيسى بن سوادة:\n(البيهقي) مجهول ــ[قال ابن معين: كذاب]\n١١٥ - فائد بن عبد الرحمن:\n(أحمد) لم يرض حديثه، وكان عنده متروك الحديث ــ متروك اتهموه\n١١٦ - فائد أبو الورقاء:\nضعيف ــ متروك اتهموه\n١١٧ - فرج بن فضالة:\nضعيف ــ ضعيف","vol":"1","page":121},{"text":"١١٨ - فليح:\n(البزار) لانعلم أحدًا تابع فليحًا ــ صدوق كثير الخطأ\n١١٩ - فليح بن عبد الله:\n(البزار) لا نعلمه روى فليح عن أبي هريرة غير هذا\n١٢٠ - فهد بن عوف، مولى بني عامر:\nتفرد به، قال الفلاس: متروك ــ[قال ابن المديني: كذاب]\n١٢١ - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن جده:\nمنقطع ــ ثقة من كبار الثالثة\n١٢٢ - قبيصة:\n(البزار) أحسب أن قبيصة أخطأ في لفظ ... ولم يتابع على هذا\n١٢٣ - قتادة عن أبي الأسود:\nفيه انقطاع ــ قتادة رأس الطبقة الرابعة\n١٢٤ - قران بن تمام:\nضعيف ــ صدوق ربما أخطأ\n١٢٥ - القرضي:\nما عرفته\n١٢٦ - قيس بن الأحنف:\nما عرفت من هو؟\n١٢٧ - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف:\nضعيف، ضعيف جدًا ــ ضعيف، أفرط مَن نسبه للكذب","vol":"1","page":122},{"text":"١٢٨ - الكوثر بن حكيم:\nمتروك ــ[قال أبوزرعة: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك]\n١٢٩ - ليث بن أبي سليم:\nضعيف، إسناد واه من أجل ليث ــ صدوق اختلط جدًا\nضعيف لسوء حفظه واختلاطه، واهي الحفظ، ــ ولم يتميز حديثه\nمع ضعف ليث ــ فترك\n١٣٠ - مجالد:\nضعيف، تفرد به وفيه ضعف ــ ليس بالقوي\n١٣١ - محمد بن إبراهيم التيمي:\nلم يسمع سعد بن أبي وقاص ــ ثقة له أفراد\n١٣٢ - محمد بن إبراهيم الشامي:\nضعيف جدًا ــ منكر الحديث\n١٣٣ - محمد أبو إبراهيم المدني:\nضعيف\n١٣٤ - محمد بن أبي حميدة\nضعيف (البزار) عنده أحاديث لا يتابع عليها ــ ضعيف\n١٣٥ - محمد بن إسحاق:\nدلسه -يعني حديثًا- تدليس التسوية ــ صدوق يدلس\n١٣٦ - محمد بن جابر:\nضعيف ــ صدوق صناعة كتبه فساء حفظه وخلط كثيرًا","vol":"1","page":123},{"text":"١٣٧ - محمد بن الحسن بن زبالة:\nضعيف جدًا ــ كذبوه\n١٣٨ - محمد بن الحسن المخزومي:\n(البزار) منكر الحديث ــ كذبوه\n١٣٩ - محمد بن خازم أبو معاوية:\n(عمرو الناقد) لم أسمع أحدًا رفعه غير أبي معاوية ــ ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره\n١٤٠ - محمد بن خالد الطحان:\nأخطأ فيه، إنما هو يزيد الرقاشي لا قتادة ــ محمد ضعيف\n١٤١ - محمد بن السائب الكلبي:\nمتروك بمرة، متروك ــ متهم بالكذب\n١٤٢ - محمد بن سيرين:\nإِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ ابن عباس ــ من الثالثة\n١٤٣ - محمد بن صبيح بن السماك:\nفيه ضعف ــ[قال ابن حبان: مستقيم الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به]\n١٤٤ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى:\nسيِّىء الحفظ، والاضطراب فيه منه ــ صدوق سيِّئ الحفظ جدًا\n١٤٥ - محمد بن عبيد الله العرزمي:\nضعيف جدًا ــ متروك\n١٤٦ - محمد بن عثمان الجمحي:\n(ابن عدي) تفرد به عن هشام -يعني ابن عروة- ــ ضعيف","vol":"1","page":124},{"text":"١٤٧ - محمد بن علي أبو جعفر الباقر:\nلم يسمع من علي ــ ثقة من الرابعة\n١٤٨ - محمد بن عمر الواقدي:\nمتروك، ضعيف جدًا ــ متروك\n١٤٩ - مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:\nلَمْ يَسْمَعْ النبي - ﷺ - ــ له رؤية وليس له سماع إلاَّ من الصحابة\n١٥٠ - محمد بن الفضل بن عطية:\nضعيف ــ كذبوه\n١٥١ - مرة:\n(البزار) لانعلم رواه عن ابن مسعود غير مرة ــ ثقة من الثانية\n١٥٢ - مسلم بن إبراهيم:\n(البزار) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا مُسْلِمُ ــ ثقة من صغار التاسعة\n١٥٣ - معاوية بن يحيى الصدفي:\nضعيف ــ ضعيف\n١٥٤ - منصور بن أبي الأسود:\n(البزار) لَا أَدْرِي سَمِعَ مِنَ عَطَاءٍ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ أو قبل ــ صدوق\n١٥٥ - مكحول:\nعن أبي الدرداء: منقطع، وعن حذيفة ــ ثقة كثير الإرسال من الخامسة\nمنقطع، وعن أبي هريرة: منقطع\n١٥٦ - معمر بن أبي حيية:\nوثقه ابن معين ــ ثقة","vol":"1","page":125},{"text":"١٥٧ - مندل:\nضعيف ــ ضعيف\n١٥٨ - منصور بن صفير:\n(البزار) تفرد به ــ ضعيف\n١٥٩ - منير بن الزبير:\nضعيف ــ ضعيف\n١٦٠ - موسى بن عبيدة:\nضعيف ــ ضعيف\n١٦١ - ميسرة بن عبد ربه:\nموضوع اختلقه ميسرة بن عبد ربه، ــ[قال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث]\nفقبحه الله فيما افترى، معروف بالوضع\n١٦٢ - ميمون الأعور، أبو حمزة:\nضعيف ــ ضعيف\n١٦٣ - نافع أبو هرمز:\nمتروك ــ[كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث]\n١٦٤ - نافع الأعمى:\nأبو داود السبيعي: هو نافع وقيل نفيع الأعمى، ــ تروك\nكذبه قتادة، وهو ضعيف جدًا\n١٦٥ - النضر بن حميد:\n(البزار) لم يكن قويًا ــ[قال أبو حاتم والبخاري: منكر الحديث]","vol":"1","page":126},{"text":"١٦٦ - النضر بن شميل:\nالزيادة من مثل النضر مع حفظه مقبولة ــ ثقة ثبت\n١٦٧ - هشام:\nانفرد به هشام عن هشام -يعني ابن عروة- وهو شيخ شيخه\n١٦٨ - الوازع بن نافع العقيلي:\nضعيف جدًا واه [قال النسائي: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث]\n١٦٩ - الوليد بن محمد:\nمتروك ــ متروك\n١٧٠ - وهب بن عبد الرحمن، أبو البختري القرشي:\nالمعروف بالكذب ووضع الحديث، ــ[قال أحمد: كان يضع الحديث، وقال يحيى: كان يكذب]\nوهذا الحديث مما افتراه\n١٧١ - يحيى بن العلاء:\nضعيف جدًا ــ رمي بالوضع\n١٧٢ - يحيى بن هاشم:\nضعيف جدًا\n١٧٣ - يزيد بن جعدة:\nهو ابن عياض، متروك ــ كذبه مالك وغيره\n١٧٤ - يزيد الرقاشي:\nضعيف، خالف فيه مع ضعفه ــ ضعيف\n١٧٥ - يزيد بن عطاء:\n(البزار) لم يسنده إلاَّ يزيد ــ لين الحديث","vol":"1","page":127},{"text":"١٧٦ - يوسف بن خالد السمتي:\nمتروك، ضعيف جدًا ــ تركوه، وكذبه ابن معين\n١٧٧ - يوسف بن عطية:\nضعيف ــ متروك\n١٧٨ - أبو أسماء:\nصَحِيحَةٌ إِنْ كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ سَمِعَ مِنْ أبي بكر ﵁ ــ أبو أسماء من الثالثة\n١٧٩ - أبو أمامة بن سهل بن حنيف:\nله رؤية ورواية ــ معدود في الصحابة له رؤية ولم يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-\n١٨٠ - أبو بكر بن عبد الله بن محمد:\n(البزار) هذا عندي ابن أبي سبرة ــ رموه بالوضع\nوهو لين الحديث.\nقُلْتُ: وَقَدْ ظَنَّ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ أَنَّهُ غَيْرُهُ\nفأخرج هذا الحديث في المختارة\n١٨١ - أبو حمزة:\nضعيف\n١٨٢ - أبو سورة:\nضعيف، تالف ــ ضعيف\n١٨٣ - أبو عبد الرحمن الحبلي:\nتابعي بلا ريب ــ ثقة من الثالثة","vol":"1","page":128},{"text":"١٨٤ - أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود:\nاختلف في سماعه من أبيه ــ ثقة من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه\n١٨٥ - أبو عبيدة الناجي:\nفيه مقال ــ[واه]\n١٨٦ - أبو معشر:\nضعيف، فيه ضعف ــ ضعيف\n١٨٧ - أبو هارون -وهو العبدي-:\nضعيف ــ متروك وفيهم من كذبه\n١٨٨ - ابن ساباط الأحول:\nليس له صحبة ــ ثقة كثير الإرسال من الثالثة\n١٨٩ - يزيد الرقاشي عن امرأة من قومه:\nلم أعرف حالها\n١٩٠ - ابنة أبي الدرداء:\n(البزار) ما نعرفها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>المطلب الرابع مصادر المؤلف في الكتاب</span>\nتقدَّم أن أصل مادة كتاب (المطالب) هي الأحاديث الزوائد في عشرة مسانيد، ألا أن الحافظ لم يقتصر عليها، كعادة المصنفين المتأخرين، فاحتاج أن يورد فيه من غيرها، إما على سبيل التخريج، أو التعليق، أو الاستشهاد، أو غيرها من الأغراض، بل لم يكتف بذلك حتى جعل بعضها أصلًا في بابه، كما سيأتي إيضاح ذلك في فقرة (ج) الآتية، أما البوصيرى -﵀- فقد","vol":"1","page":129},{"text":"نهج هذا النهج، إلاَّ أنه -كما أسلفت قريبًا- أكثر من الحافظ في ذلك، ولذا جاءت مصادره ضعف ما في المطالب مرتين أو ثلاثًا (١)، وأما الهيثمي فهو أقل الثلاثة، وغالب ما نقله إنما هو في الكلام على الرواة (٢)، وفي أكثر الأحيان لا يسنده إلى مصدر، وعلى هذا فهو أكثرهم التزامًا بشرطه بأن لا يورد في كتابه إلاَّ زوائد المعاجم الثلاثة، والمسانيد الثلاثة على الكتب الستة، بل لا يورد من غيرها أحاديث في الأصول إلاَّ في شبه النادر، أو لا يكاد يوجد.\n\nوقبل أن أبدأ بذكر مصادر الحافظ أود أن أشير إلى أمرين:\n١ - الأصل أن أكتفي بذكر المصادر الواردة في القسم الذي حققته -كما في عنوان المبحث-، إلاَّ أنني رأيت الحكم لا يكون قريبًا من الحقيقة، والتصوير مبتورًا حينئذِ، فعزمت أن أستوفي مصادره من كل الكتاب، سيما وأنني أثناء قراءتي الكتاب للإحصاء شدني إليه لما فيه من الأحاديث والأبواب والتعليقات، وفيها عدد كثير من المصادر، ومن ثم استعنت باللهِ وكررت راجعًا إليه مرة ثانية، إلاَّ أن هذه الجولة كانت مع نسخة (عم) - إلاَّ في مواطن النقص فأعتمد (مح) - كما شجعني أيضًا أني سأستخرج الرواة الذين أورد فيهم جرحًا أو تعديلًا.\n٢ - تسهيلًا على الباحث جعلت الإحالة على مكانها في لوحات (مح) إلاَّ في القسم الذي حققته فالإحالة إلى رقم الحديث، وإذا تكرر ذكر المصدر -في غير القسم المحقق- أكثر من ثلاث مرات فإني أكتفي بالإشارة لبعضها:\nواليك الآن هذه المصادر مرتبة حسب طبقة أصحابها:\n_________\n(١) انظر: مقدمة الإتحاف (ق ١ ص ٢٨١ - ٢٩٥).\n(٢) انظر: المقصد (ص ٥١ - ٥٣).","vol":"1","page":130},{"text":"١ - \"السيرة\" (١) لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار، المتوفي سنة (١٥٠ هـ).\n٢ - \"الموطأ\" (٢) للإمام مالك بن أنس، الإمام المشهور، -﵀-، المتوفي سنة (١٧٩ هـ).\n٣ - \"السنن\" (٣) لموسى بن طارق اليماني، أبو قرة الزبيدي، المتوفي سنة (٢٠٣ هـ).\n٤ - \"الآثار\" (٤) للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، المتوفى سنة (٢٠٤هـ).\n٥ - \"المصنف\" (٥) لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المتوفى سنة (٢١١هـ).\n٦ - \"العلل\" (٦) لعلي بن عبد الله المديني، أبو الحسن البصري، المتوفى سنة (٢٣٤ هـ).\n٧ - \"المغازي\" (٧) لمحمد بن عائذ، أبو عبد الله القرشي، الدمشقي، المتوفى سنة (٢٣٤ هـ).\n٨ - \"المصنف\" (٨) لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، المتوفى سنة (٢٣٥ هـ).\n_________\n(١) السير (٧/ ٣٣)، وانظر: (ق ١٦٨: أ).\n(٢) انظر: ل (١١) ونقل له إسنادًا واحدًا في التفسير.\n(٣) انظر: ل (٩) ونقل له إسنادًا.\n(٤) السير (١٠/ ٥)، وانظر: المطالب (ق ١٧٨: أ) ونقل له اسنادًا.\n(٥) السير (٩/ ٥٦٣)، وانظر: المطالب (ق ٣١: أ) ونقل منه إسنادين.\n(٦) انظر: ل (٤٥).\n(٧) انظر: ل (٢٠٣) ونقل منه إسنادًا.\n(٨) السير (١١/ ١٢٢)، وانظر: المطالب (ق ٨٤: ب) ونقل له إسنادًا منه.","vol":"1","page":131},{"text":"٩ - ١١ - \"المسند\" (١) و\"الزهد\" (٢)، و\"العلل\" (٣) للإمام أحمد بن حنبل الشيباني، البغدادي، المتوفى سنة (٢٤١هـ).\n١٢ - حرملة بن يحيى المصري، المتوفي سنة (٢٤٣ هـ)، ولعله في زياداته على كتاب \"السُّنَن\" للإمام الشافعي (٤).\n١٣ - \"السنن\" (٥)، لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، المتوفى سنة (٢٥٥ هـ)، وسماه في الأولى مسندًا.\n١٤ - ١٦ - \"الصحيح\" (٦)، و\"التاريخ الكبير\" (٧)، و\"الأدب المفرد\" (٨) للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، المتوفى سنة (٢٥٦ هـ).\n١٧ - \"جزء الحسن بن عَرَفة العَبْدي\" (٩)، المتوفَّى سنة (٢٥٧ هـ).\n١٨ - \"الزهريات\" (١٠) لمحمد بن يحيى، أبو عبد الله الذهلي، المتوفَّي سنة (٢٥٨ هـ)، وسماه في الأولى \"علل حديث الزهري\".\n_________\n(١) انظر: ح (٤٠، ٩٠، ١٣٠، ١٣٥، ١٨٦)، ول (١٤٢، ١٦٣).\n(٢) انظر: ل (١٠٨، ١١١، ١٥٩، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٧، ١٨٠) وفيه (٢٧) إسنادًا له.\n(٣) ولم يذكره صراحة وإنما ظهر بالتتبع. انظر: المطالب (ق ٣٢: ب)؛ وعلل أحمد (١/ ٢٦١).\n(٤) السير (١١/ ٣٨٩)، وانظر: الحديث رقم (٢٢ [٣]) وذكر له إسنادًا في المناقب.\n(٥) انظر: ل (١٤٥،٩١).\n(٦) انظر: ح (١٥، ١٦، ٣٠، ٧٩، ١٠٨، ١٩٤)، ول (١٤٠، ١٥٠، ١٦٥).\n(٧) انظر: ل (٣٢، ٦٨، ٨٨، ١١٥، ١٦٦).\n(٨) انظر: (ق ٨٥ ب) وذكر له (٧) أسانيد.\n(٩) السير (١١/ ٥٤٧)، وانظر: المطالب (ق ١٩٧:أ).\n(١٠) انظر: ل (١١٣، ١٧٨) وفيه إسنادان.","vol":"1","page":132},{"text":"١٩ - \"الصحيح\" (١) للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري، المتوفى سنة (٢٦٤ هـ).\n٢٠ - \"الفوائد\" (٢) لإسماعيل بن عبد الله، العبدي، أبو بشر الأصبهاني، الملقب بـ (سموية)، المتوفَّى سنة (٢٦٧ هـ).\n٢١و ٢٢ - \"السنن\" (٣)، و\"المراسيل\" (٤) للإمام سليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني، المتوفَّى سنة (٢٧٥ هـ).\n٢٣و ٢٤ - \"السنن\" (٥)، و\"الشمائل\" (٦) للإمام محمد بن عيسى، أبو عيسى الترمذي، المتوفى سنة (٢٧٥ هـ).\n٢٥ - \"السنن\" (٧) للإمام محمد بن يزيد القزويني، أبو عبد الله ابن ماجه، المتوفى سنة (٢٧٥ هـ).\n٢٦ - \"كتاب الصحابة\" (٨) لسعيد بن يعقوب الأصبهاني (من طبقة الجماعة).\n٢٧ - بقَيُّ بن مَخْلَد، المتوفى سنة (٢٧٦ هـ)، لعله في مسنده (٩).\n٢٨ - يعقوب بن سفيان الفسوي، المتوفَّى سنة (٢٧٧ هـ)، لم يوضح\n_________\n(١) انظر: ح (١٥، ١٦، ٣٠، ١٠٨، ١٩٤)، ول (١٣٥، ١٤٣، ١٦٥).\n(٢) انظر: ل (١٦٦) وذكر له سندًا واحدًا.\n(٣) انظر: ح (١٢، ٢٠، ١٠٨، ١٣٥)، ول (٧٥).\n(٤) انظر: ل (٥٢، ٦٧، ٧٧) بأسانيدها.\n(٥) انظر: ح (٢٠، ١٠٨، ١٣٥)، ول (١٤٠، ١٤٥) فنقل منه إسنادًا.\n(٦) انظر: ل (١٣٦) بإسناده.\n(٧) انظر: ح (٢٠، ٧٩، ٩٧، ١٠٨، ١٣٥، ١٨٢)، ول (١٤٥).\n(٨) انظر: ح (٣٥) بسنده.\n(٩) السير (١٣/ ٢٨٥)، وانظر: الحديث رقم (١٣٧:أ) من هذا البحث وله سند واحد.","vol":"1","page":133},{"text":"المصدر، فإما أن يكون في مشيخته أو تاريخه (١).\n٢٩ - \"التاريخ\" (٢) لأحمد بن زهير، أبو بكر بن أبي خيثمة، النسائي، المتوفَّى سنة (٢٧٩هـ).\n٣٠ - \"المسند\" (٣) لعلي بن عبد العزيز، أبو الحسن البغوي، المتوفى سنة (٢٨٦ هـ).\n٣١ - \"الأشربة\" (٤) لأحمد بن عمرو البصري، المعروف بابن أبي عاصم، المتوفى سنة (٢٨٧هـ).\n٣٢ - زيادات معاذ بن المثنى العنبري، المتوفى سنة (٢٨٨ هـ)، على مسند مُسَدِّد (٥).\n٣٣ - زيادات عبد الله بن أحمد بن حنبل، المتوفى سنة (٢٩٠ هـ)، على كتاب \"الزهد\" لأحمد (٦) والمسند.\n٣٤ - \"المسند\" (٧) لأحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البزار، المتوفى سنة (٢٩٢هـ).\n٣٥ - \"لمسند\" (٨) لمحمد بن عبد الله الحضرمي، الملقب بـ (مطين)، المتوفى سنة (٢٩٧ هـ).\n_________\n(١) انظر: ل (١٣٦)؛ والرسالة المستطرفة (ص ١٤٠، ١٤١).\n(٢) انظر: ل (٣٧، ١٤٨) وله سندان.\n(٣) انظر: ل (٣٧) وله ثلاثة أسانيد.\n(٤) انظر: ل (١٦٦) و(ق ٦٤: ب)؛ وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٣٠) وله سند.\n(٥) تاريخ بغداد (١٣/ ١٣٦). وانظر: المطالب (ق ١٩٠: أ).\n(٦) السير (١٣/ ٥١٦)، وانظر: المطالب (ق ١٦٦: ب) ونقل منه (٧) أسانيد.\n(٧) انظر: ح (١، ٦٦، ٨٢، ١٣٣)، ول (١١٦، ١٤٧، ١٩٨) وله (١١٤) إسنادًا.\n(٨) انظر: ل (٣٧) ونقل منه اسنادًا.","vol":"1","page":134},{"text":"٣٦ - \"كتاب الصحابة\" (١) لمحمد بن سعد، أبو منصور الباوردي، المتوفى سنة (٣٠١ هـ).\n٣٧ - ٣٩ - \"السنن المجتبى\" (٢)، و\"السنن الكبرى\" (٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤) للإمام أحمد بن شعيب، أبو عبد الرحمن النسائي، المتوفى سنة (٣٠٣ هـ).\n٤٠ - \"المسند\" (٥) للحسن بن سفيان النسائي، المتوفى سنة (٣٠٢ هـ).\n٤١ - \"المسند\" (٦) لمحمد بن هارون، أبو بكر الروياني، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ).\n٤٢ - الإمام محمد بن جرير الطبري، المتوفى سنة (٣١٠ هـ)، لم يوضح المصدر (٧).\n٤٣ - \"الصحيح\" (٨) للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، المتوفى سنة (٣١١ هـ).\n٤٤ - \"البعث\" (٩) لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستانى، المتوفى سنة (٣١٦ هـ).\n_________\n(١) انظر: ل (٣٢، ٢٠٣) وله إسنادان في الكتاب.\n(٢) انظر: ح (١٢، ٢٠، ١٠٨، ١٣٥، ١٩٤).\n(٣) انظر: ل (٦٣، ١١١، ١٣٢).\n(٤) انظر: ل (٩١، ١٢٠) وللنسائي في المطالب خمسة أسانيد.\n(٥) انظر: ل (٣٧، ١٤٧، ٢٠٣) وله (٧) أسانيد.\n(٦) انظر: ل (١٣، ٧٢، ١٠٨، ١٨٠، ١٨١) وله (٧) أسانيد.\n(٧) انظر: ل (٢٠٢) وله فيه إسناد، وذكر بعض الباحثين: أن الذي يظهر أنه كتاب التاريخ.\n(٨) انظر: ح (٢٠)، ول (٩، ٤٠) وله فيه إسناد.\n(٩) انظر: ل (١٩٤).","vol":"1","page":135},{"text":"٤٥ و٤٦ - \"المعجم\" (١)، و\"الجعديات\" (٢) لعبد الله بن محمد، أبو القاسم\nالبغوي، المتوفى سنة (٣١٧ هـ).\n٤٧ - \"التفسير\" (٣) للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم، أبو محمد الرازي، المتوفى سنة (٣٢٧ هـ).\n٤٨ - \"المسند\" (٤) للهيثم بن كليب الشاشي، المتوفى سنة (٣٣٥ هـ).\n٤٩ - \"تاريخ مصر\" (٥) لعبد الرحمن بن أحمد، أبوسعيد بن يونس الصدفي، المتوفَّى سنة (٣٤٧ هـ).\n٥٠ - \"معجم الصحابة\" (٦) لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع، البغدادي، المتوفى سنة (٣٥١هـ).\n٥١ - \"كتاب الصحابة\" (٧) لسعيد بن عثمان، أبو علي بن السكن البغدادي، المتوفى سنة (٣٥٣هـ).\n٥٢ - \"أخبار مكة\" (٨) للفاكهي عبد الله بن محمد المكي، المتوفى سنة (٣٥٣ هـ).\n_________\n(١) انظر: ل (٦٦، ٢٠٣).\n(٢) انظر: ل (١٩٨) وللبغوي في المطالب (٣) أسانيد.\n(٣) انظر: ل (١٣٢) وله إسناد واحد.\n(٤) انظر: ل (١٢، ١١٣، ١٤٢، ١٦٦) وله (٤) أسانيد.\n(٥) انظر: ل (١١٣).\n(٦) انظر: ل (٣٨).\n(٧) انظر: ل (٣٢، ٣٧، ٥٦، ٦٨) وله (٣) أسانيد.\n(٨) السير (١٦/ ٤٤)، وانظر: المطالب (ق ٤٤: ب).","vol":"1","page":136},{"text":"٥٣ - \"الصحيح\" (١) للإمام أبي حاتم محمد بن حبان، السجستاني، المتوفى سنة (٣٥٤ هـ).\n٥٤ - ٥٦ - \"المعجم الكبير\" (٢)، و\"المعجم الأوسط\" (٣)، و\"الدعاء\" (٤) للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفى سنة (٣٦٠ هـ).\n٥٧ - \"عمل اليوم والليلة\" (٥) لأحمد بن محمد بن إسحاق أبو بكر بن السني، المتوفى سنة (٣٦٤هـ).\n٥٨ - \"الكامل في ضعفاء الرجال\" (٦) للإمام أبي أحمد عبد الله بن عدي، الجرجاني، المتوفى سنة (٣٦٥هـ).\n٥٩ - زيادات أبي بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني المقرئ، المتوفى سنة (٣٨١ هـ) (٧).\n٦٠ - ٦٢ - \"السنن\" (٨)، و\"غرائب مالك\" (٩)، و\"العلل\" (١٠)، للإمام على بن عمر، أبو الحسن الدارقطني، المتوفى سنة (٣٨٥ هـ).\n_________\n(١) انظر: ح (١٨٠)، ول (١١، ١٢١، ١٥٩، ١٨٤، ١٩٨) وله (١٢) إسنادًا.\n(٢) انظر: ل (٦٨، ٧٣) وللطبراني (١٧) إسنادًا في المطالب.\n(٣) انظر: ح (٤٧)، ول (٩، ١٣، ٨٣، ٩١).\n(٤) انظر: ح (٣٧).\n(٥) انظر: ل (٨٢، ١٢٢)، وفي المرة الأولى أطلق، فإما أن يكون هذا، أو (الطب النبوي) ولابن السني إسناد واحد في المطالب.\n(٦) انظر: ح (٣٧)، ول (١٥١) ونقل منه إسنادًا واحدًا.\n(٧) للسير (١٦/ ٣٩٨)، وانظر: المطالب (ق ١٩٧: أ).\n(٨) انظر: ل (٤٩، ٦٧)، وفي ل (٦٨، ٩٩)، يظمر أنه أخذها من العلل.\n(٩) انظر: ل (١٩٢) وللدارقطني إسناد واحد فقط في المطالب.\n(١٠) قال بعض الباحثين: لعله في علله. انظر: المطالب (ق ٦٦ ب).","vol":"1","page":137},{"text":"٦٣ - \"التفسير الكبير\" (١) لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان، المعروف بابن شاهين، المتوفَّى سنة (٣٨٥هـ).\n٦٤ - \"معرفة الصحابة\" (٢) للإمام أبي عبد الله، محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهاني، المتوفَّى سنة (٣٩٥هـ).\n٦٥ - ٦٧ - \"المستدرك\" (٣)، و\"الكنى\" (٤)، و\"تاريخ نيسابور\" (٥) للإمام أبي عبد الله، محمد بن عبد الله، الحاكم النيسابوري، المتوفَّى سنة (٤٠٥هـ).\n٦٨ - \"الفوائد\" (٦) لتمام بن محمد بن عبد الله، الرازي، المتوفَّى سنة (٤١٤ هـ).\n٦٩ - ٧١ - \"الحلية\" (٧)، و\"معرفة الصحابة\" (٨)، و\"صفة الجنة\" (٩) للإمام أبي نعيم، أحمد بن عبد الله الأصبهاني، المتوفَّى سنة (٤٣٠هـ).\n٧٢ و٧٣ - \"السنن الكبرى\" (١٠)، و\"دلائل النبوة\" (١١) للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة (٤٥٨ هـ).\n_________\n(١) السير (١٦/ ١٦٢)، وانظر: المطالب (ق ٦٤: ب).\n(٢) انظر: ل (٣٧، ٦٨، ٧٣، ٢٠٢) وله في المطالب (٥) أسانيد.\n(٣) انظر: ح (١٢، ١٨٠)، ول (٩، ٧٥، ١١٥، ١٨٤).\n(٤) انظر: ل (١٦٦) وللحاكم في المطالب (٩) أسانيد.\n(٥) انظر: المطالب (ق ٢٠٠: أ).\n(٦) انظر: ل (٨٨، ١٨٩) ومنه في المطالب إسنادان.\n(٧) انظر: ل (١٠٨).\n(٨) انظر: ل (٩، ٦٨، ٢٠٣).\n(٩) انظر: ل (١٩٨) ولأبي نعيم في المطالب (٧) أسانيد.\n(١٠) انظر: ح (٦٩)، ول (١٠، ٣٠، ٤٠، ٤٩).\n(١١) انظر: ل (١٧٦) وللبيهقي في المطالب إسناد واحد.","vol":"1","page":138},{"text":"٧٤ - الإمام أبو بكر أحمد بن علي، الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة (٤٦٣ هـ)، لم يعين المصدر (١).\n٧٥ - \"الجمع بين الصحيحين\" (٢) لمحمد بن أبي نصر، أبو عبد الله الحميدي الأندلسى، المتوفَّى سنة (٤٨٨ هـ)، لم يعين المصدر، لكن يظهر أنه (الجمع بين الصحيحين\".\n٧٦ - \"التفسير\" (٣) للإمام ابن مردويه، وهناك اثنان، الجد والحفيد، ولم يظهر لي من المقصود منهما.\n٧٧ - \"الموضوعات\" (٤) للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، المتوفَّى سنة (٥٩٧ هـ).\n٧٨ - \"المختارة\" (٥) للحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد، الضياء المقدسي، المتوفَّى سنة (٦٤٣ هـ).\n٧٩و ٨٠ - \"الإصابة\" (٦)، وجزء \"من بني لله مسجدًا\" (٧) للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفَّى سنة (٨٥٢ هـ). صاحب كتابنا هذا (٨).\n\n* * *\n_________\n(١) انظر: ل (٨٨).\n(٢) انظر: ل (١٤٣).\n(٣) انظر: ل (١٣٦، ١٥٩) ولابن مردويه إسنادان في المطالب.\n(٤) انظر: ل (٦٢، ٨٢).\n(٥) انظر: ل (٥٢، ١٥١).\n(٦) انظر: ل (٦٣، ١٩٢).\n(٧) انظر: ل (١٣).\n(٨) كما نقل من أخلاق أهل القرآن للآجري، ومن تاريخ داريًا لأبي علي عبد الجبار ومن محمد بن حرب النسائي من كل واحد إسنادًا.","vol":"1","page":139},{"text":"بعد هذه القائمة الكبيرة من المصادر الأصيلة التي حلى بها الحافظ كتابه (المطالب)، يحق لنا أن نقول بأنه صنفه وسط هذه الموسوعة، آخذًا في اعتباره مواطن الاتفاق والاختلاف معها، يصرح بذلك تارة، ويلمح أخرى، ويسكت أحيانًا لوضوح المقصود، تفننا منه، وإبداعًا في البناء، ومع هذا وافته المنية وهو غير راض عن هذا المصنف مع عشرات من مصنفاته، لأن همته العالية أبت أن تقنع بمثل ذلك، وفيها (التقريب) و(الدرر) (١)، فكيف لو عاش في زمننا وشاهد الفضلات، تثقل كواهل المكتبات، قد جثمت على رؤوس الأمهات؟ ماذا سيفعل لو رأى المتطفلين على ساح العلماء، قد ركبوا موجة التعالم؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>المطلب الخامس الصناعة الحديثية في الكتاب</span>\nوسيكون الحديث في هذا المطلب من خلال الجزئيات الآتية:\n١ - طريقته في سياق الأسانيد، مع المقارنة بغيره:\nلا تختلف طريقة ابن حجر عن طريقة البوصيري في أن كلًا منهما يسوق الحديث بإسناده كاملًا إذا كان من أحد المسانيد العشرة، وقد يكتفي بسياق بعضه ثم يحيل على إسناد سابق، أو لاحق (٢)، وقد يكون الحديث عنده بإسنادين، من مسند أو أكثر، ويلتقيان في أثناء الإسناد، فيسوقهما إليه، ثم يوحد سياقهما (٣).\nوقد يكرر سياق الأسانيد وذلك كي يظهر جوانب نقص أو اختلاف بينهما (٤).\n_________\n(١) هما كتاباه (تقريب التهذيب) و(الدرر الكامنة).\n(٢) انظر مثلًا: ح (٤٧، ٥٠، ٥٤، ١٧٠، ١٨١).\n(٣) انظر مثلًا: ح (٨، ١٨٨).\n(٤) انظر مثلًا: ح (٤٠، ٥٥، ١٤٨).","vol":"1","page":140},{"text":"وهذا المنهج ليس بدعًا من ابن حجر والبوصيري -رحمهما الله- بل هو الذي سار عليه جماهير المحدثين خلفًا عن سلف، في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها، وفيه يظهر جانب الاختصار وعدم التكرار والحق أن ذكر الأسانيد من أعظم الميزات التي امتاز بها كتابا (المطالب) و(الإتحاف) حيث حفظا لنا المطلوب من أصول كتب أصبح بعضها مفقودًا أو في حكم المفقود.\n٢ - طريقته في سياق المتون مع المقارنة بغيره:\nمشى الثلاثة -أعني الحافظ والهيثمي والبوصيري- أيضًا على ما مشى عليه السابقون من الاختصار في ذكر المتون، فيذكرون السند ثم يحيلون على متن سابق مثل قولهم (فذكره، بنحوه، بمعناه، بلفظه ... إلخ)، وقد يقطعون المتن بين الأبواب، وربما يكتفون بالشاهد من اللفظ، وأحيانًا بالإشارة للمتن فقط فتجدهم مثلًا يقولون: فيه حديث فلان تقدم في باب كذا، أو يأتي في باب كذا، ونظرًا لشهرة هذا المنهج، فقد كان غنيًا عن التنبيه، وهو واقع ملموس في أعمالهم، مع أن الوصيري ذكر شيئًا من ذلك في مقدمته (١)، وصرحوا به جميعًا في ثنايا كتبهم، فقد قال الحافظ في ل (١٤٢): هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِطُولِهِ، وَفَرَّقْتُهُ في أبوابه. وقال في ل (١٥٢): أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَقَدْ توخيت ما زاد عليه. وقال في ل (١٦٧): وَقَدْ سَبَقَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصَّوْمِ، وَطَرَفٌ منه في النكاح (٢).\n٣ - ذكره للمتابعات والشواهد، مع المقارنة بغيره:\nيعتبر الحافظ في هذه الناحية أقل من البوصيري، وأكثر من الهيثمي، ففي حين بلغت الأحاديث التي خدمها الحافظ بذلك نحو العشر -بحسب القسم\n_________\n(١) الإتحاف (ق ١ص ٢ - ٣) من مقدمة الكتاب.\n(٢) وانظر أيضًا المطالب: ح (١١، ١٤، ٣٠، ٣٥، ٥٦. ٦٠، ١٥٧)؛ والمجمع (ص ٢٠٧، ٢١٠، ٢١١، ٢١٧)؛ والإتحاف ح (١٠، ٢١، ٣٩، ١٠٠، ١١٠).","vol":"1","page":141},{"text":"المحقق-، فقد أربت على الثلث عند البوصيري وعند الهيثمي لم تجاوز عدة أحاديث (١)، ويبرز ذكر الشواهد والمتابعات عندهم فيما يلي:\n(أ) جمع طرق الحديث من الكتب التي استخرجوا زوائدها في مكان واحد.\n(ب) سياق طرق أخرى من مصادر أخرى.\n(ج) الإشارة إلى شواهد وردت في الكتب المستخرج زوائدها.\n(د) ذكر أو الإشارة إلى شواهد من مصادر أخرى.\n\nولعل قلة عناية الهيثمي -﵀- بها، راجع إلى أسباب أهمها:\n- ضخامة المادة التي جمعها، خاصة إذا عرفنا أنه استقاها من ستة مصادر فقط، ولعله يعتبر أكبر موسوعة لأحاديث الأحكام في العصور المتأخرة.\n- اهتمامه بالحكم على الأسانيد.\n- عدم ذكر الأسانيد، وهذا ظاهر في عدم العناية بالمتابعات خاصة.\n٤ - بيانه لدرجة الأحاديث وتنبيهه على الأحاديث الموضوعة، مع المقارنة بغيره:\nوهو في هذا المجال أقل الثلاثة، مع كون الأحاديث التي بين درجتها أو أشار إلى ذلك بلغت أقل من الربع (٢) قليلًا، إلاَّ أن البوصيري قد تجاوزت عنده النصف (٣)، أما الهيثمي فلا يكاد يترك الحديث بلا حكم إلاَّ في جملة يسيرة، لكن ابن حجر يمتاز عنهما بالتحرير ودقة الأحكام، وفي المثل (سكت\n_________\n(١) انظر مثلًا: المطالب ح (١١، ١٢، ١٥، ١٦، ٢٠، ٣٥، ٤٧)، والإتحاف ح (٤، ٥، ١٩، ٢٣، ٣٥، ٤٩)؛ والمجمع (ص ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٨).\n(٢) وانظر على سبيل المثال: ح (١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ١٠، ١١، ١٢).\n(٣) وانظر على سبيل المثال: ح (١، ٤، ٥، ٨، ٩، ١١، ١٣، ١٥، ١٦).","vol":"1","page":142},{"text":"دهرًا ونطق عبرًا) فكلامه ﵀ برد الأكباد، وحين يتصدى للحكم على أثر أو قول تتناثر الدرر تحت قلمه، ولذا قلت أوهامه في هذا الكتاب وغيره، بل إنه لم يصبر عن كتابي صاحبيه حتى وشاهما بتلك التعليقات المفيدة، والتي غلب عليها جانب النقد، وقد نقل البوصيري عنه بعض الأحكام، صرح بالنقل عنه أحيانًا وأحيانًا لا يصرح (١).\nكما امتاز عنهما بتفننه في الأحكام، وإيجاز ألفاظها، فمرة يحكم على الإسناد ويعلل ذلك (٢)، ومرة بدون تعليل (٣)، وأحيانًا يحكم على الرواة (٤) وأحيانًا يحكم على المتن (٥)، وقد يبهم العلة (٦)، وهذا كله منه تصريح بالحكم، وفي بعض الأحيان يلمح إليه (٧)، وفي حالات قليلة ينقل الحكم عن غيره (٨).\n٥ - بيانه للتفرد في السند أو المتن مع المقارنة بغيره:\nوهذا من أقل ما رأيته في تعليقات الحافظ في المطالب (٩)، ولربما كان هو والهيثمي -والذي لم أرَ له شيئًا من ذلك- اكتفيا بالحكم على الإسناد أو المتن، كما يعتذر للهيثمي بما سبق وهو كثرة الأحاديث التي جمعها، أما البوصيري وهو وإن كان في الجملة أكثر منهما إلاَّ أن ما عنده يعتبر قليل (١٠).\n_________\n(١) انظر: الإتحاف (ق ١ ص ١٧) من مقدمة المحقق.\n(٢) نظر: ح (١، ١٣٥).\n(٣) انظر: ح (٣، ٥، ٧).\n(٤) انظر: ح (٢، ١١، ٣٧).\n(٥) انظر: ح (١٢، ١٥، ١٦).\n(٦) انظر: ح (٤، ٦، ١٥٦).\n(٧) انظر: ح (١٠، ٤٠، ١٧٣).\n(٨) انظر: ح (٦٧، ٦٩).\n(٩) انظر: ح (١).\n(١٠) انظر: الإتحاف ح (٨، ٣٩).","vol":"1","page":143},{"text":"٦ - بيانه لأحوال الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع المقارنة بغيره:\nجاء الكلام في الرواة عندهم على ثلاثة ألوان، فإما أن يصرحوا بوصفهم، وهذا على لونين:\n- أن يوثقوا أو يجرحوا، عموم رواة الإسناد، مثل: رجاله ثقات (١)، أو لأشخاص بخصوصهم مثل: فلان ضعيف، أو مجهول ونحو ذلك (٢).\n- أن يوثقوا أو يجرحوا ضمنيًا، كأن يحكم على الإسناد بأنه صحيح (٣)، أو ضعيف جدًا أو واه (٤)، أو حسن (٥)، لأن كل وصف له من الرواة ما يناسبه، فلا يمكن أن يكون في الإسناد ضعيف أو متروك، ثم يحكم عليه بأنه صحيح، وهلم جرا.\n- أن يلمحوا إلى حال الرواة كان يشير بأن غيره ممن هو أوثق منه قد خالفه (٦)، أو أنه شاذ (٧)، ونحو ذلك.\nوبالجملة فالحافظ يعتبر أقل الثلاثة كلامًا في الرواة، إذ تبلغ نسبة الأحاديث التي تكلم على رواتها نحو العشر، بينما بلغت عند البوصيري ما يقارب النصف، في حين أن الهيثمي نادرًا ما يهمل الحديث من الكلام عن رواته، وهذه ميزة تذكر له ﵀، وإياهم وجميع موتى المسلمين، لكن كما أسلفت في العنصر الرابع -الماضي آنفًا- وإن قل كلامه، فهو يمتاز بالتحرير\n_________\n(١) انظر: ح (٢، ١١، ١٩٤)، والإتحاف ح (٩، ١١، ٣٠).\n(٢) انظر: ح (٢، ٣٨، ٦٦)، والإتحاف ح (١٣، ١٥، ١٩).\n(٣) انظر: ح (١٩٤، ١٩٨)، والإتحاف ح (١٦، ٣٠).\n(٤) انظر: ح (٧، ٧٨، ٩٠)، والإتحاف ح (٤٧).\n(٥) انظر: ح (١، ٥)، والإتحاف ح (٢٧).\n(٦) انظر: ح (٦، ١٠٨، ١٤٠)، والإتحاف ح (٣٤، ٣٩).\n(٧) انظر: ح (١٦، ٣١).","vol":"1","page":144},{"text":"والإتقان الذي لا يوجد إلاَّ عند أمثال الذهبي -﵀-، فهو البلسم الشافعي، ولذا كثرت الأوهام عند صاحبيه، بينما لا تكاد تذكر عنده، ولا أنسى أن أشير أنهم قد ينقلون هذا الكلام عن غيرهم، والبوصيري يتميز عنهما بأنه يبين سبب الحكم العام أو الخاص.\n٧ - بيانه للأسماء والنسب والأنساب والكنى والألقاب وغير ذلك مما يميز الراوي عن غيره، مع المقارنة:\nهذا الأمر مع قلته في المطالب، فإن الحافظ أكثر عناية به منهما (١)، بل هو نادر عندهما، لا سيما الهيثمي الذي قلما يتعرض لذلك.\n٨ - بيانه لبعض ما يؤخذ من الأحكام:\nوهو نادر جدًا في المطالب (٢)، وشبه معدوم في المجمع، والإتحاف (٣) أكثر منهما وإن كان قليلًا، مع العلم أن الحافظ والبوصيري قد ينقلان ذلك عمن سبقهما، ويمكن أن يعتذر لهم في ذلك أن الكتاب ليس شرحًا، كما أن تراجم الأبواب تقوم مقام الاستنباط، خصوصًا في المطالب التي جاءت كثير من تراجمه أعجوية في الفقه ودقة النظر.\n\n* * *\n_________\n(١) انظر لذلك: ح (١، ٦٦، ٧٩، ١٠٨، ١٦١، ١٩١).\n(٢) انظر لذلك: ح (١٤٧)، ول (٤٢، ٦٢، ٩٣).\n(٣) انظر لذلك: الإتحاف (١٢، ٣٥).","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>القسم الثاني تعريف بأصحاب المسانيد وبمسانيدهم</span>\nويشتمل على عشرة فصول:\nالفصل الأول: التعريف بالإمام مسدد وبمسنده.\nالفصل الثاني: التعريف بالإمام الطيالسي وبمسنده.\nالفصل الثالث: التعريف بالإمام أبي يعلى الموصلي وبمسنده.\nالفصل الرابع: التعريف بالإمام محمد ابن أبي عمر العدني وبمسنده.\nالفصل الخامس: التعريف بالإمام أحمد بن منيع وبمسنده.\nالفصل السادس: التعريف بالإمام الحارث بن محمد بن أبي أسامة وبمسنده.\nالفصل السابع: التعريف بالإمام الحميدي وبمسنده.\nالفصل الثامن: التعريف بالإمام إسحاق بن راهويه وبمسنده.\nالفصل التاسع: التعريف بالإمام ابن أبي شيبة.\nالفصل العاشر: التعريف بالإمام عبد بن حميد.","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الفصل الأول التعريف بالإمام مسدد ومسنده</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: حياته:\nوفيه ستة مطالب:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه ولقبه وكنيته.\nالمطلب الثاني: مولده ونشأته.\nالمطلب الثالث: طلبه للعلم.\nالمطلب الرابع: شيوخه.\nالمطلب الخامس: تلاميذه.\nالمطلب السادس: وفاته.\nالمبحث الثاني: مكانته العلمية:\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: عقيدته\nالمطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.","vol":"1","page":149},{"text":"المبحث الثالث: مسنده:\nوفيه ستة مطالب:\nالمطلب الأول: وصفه ونسبته إليه.\nالمطلب الثاني: مكانته بين المسانيد العشرة.\nالمطلب الثالث: عدد أحاديثه في المطالب.\nالمطلب الرابع: نسبة الثلاثيات فيه حسب ما جاء في المطالب.\nالمطلب الخامس: نسبة الآثار فيه حسب ما جاء في المطالب.\nالمطلب السادس: نسبة الصحيح منه حسب ما جاء في المطالب.","vol":"1","page":150},{"text":"المبحث الأول (١) حياة الإمام مسدد (٢)\nوتشمل ما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>المطلب الأول اسمه ونسبه ولقبه وكنيته</span>\nهو مُسَدَّد- بضم الميم، وفتح السين وتشديد الدال- بن مسرهد (٣) بن\n_________\n(١) من رسالة الشيخ الدكتور عبد الله التويجري.\n(٢) وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (٨/ ٧٢)؛ والتاريخ الصغير (٢/ ٣٥٧، ٣٥٨)؛ وطبقات ابن سعد (٧/ ٣٠٧)؛ والكنى والأسماء لمسلم (ص ١٠١)؛ والجرح والتعديل (٨/ ٤٣٨)؛ وتاريخ خليفة (ص ٤٧٩)؛ وتاريخ الثقات (ص ٤٢٥: ١٥٦٠)؛ والثقات (٩/ ٢٠٠)؛ والجمع بين رجال الصحيحين (٢/ ٥٢٢: ٢٠٣٤)؛ والإكمال (٧/ ٢٤٩)؛ والمعجم المشتمل (ص ٢٨٩: ١٠٣٨)؛ وطبقات الحنابلة (١/ ٣٤١ - ٣٤٥)؛ والوافي بالوفيات (٢٤/ ١٢٩ - ١٣٠)؛ وتهذيب الكمال (٣/ ١٣٢٠)؛ والسير (١٠/ ٥٩١)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٢١)؛ والكاشف (٣/ ١٣٦: ٥٤٨١)؛ والعبر (١/ ٣١٧)؛ والمعين (ص ٩١)؛ ودول الإسلام (ص ١٢٣)؛ وشرح علل الترمذي (١/ ٣٩)؛ والبداية والنهاية (١٠/ ٣٠١)؛ والشذرات (٢/ ٦٦)؛ وتهذيب التهذيب (١٠/ ١٠٧)؛ والتقريب (ص ٥٢٨ [٦٥٩٨])؛ والهدي (ص ٦)؛ والخلاصة (٣/ ٧٩)؛ والرساله (ص ٦٢)؛ وكشف الظنون (ص ١٦٨٤)؛ وهدية العارفين (ص ٤٢٨)؛ وتاج العروس (٢/ ٣٧٦)؛ والأعلام (٧/ ٢١٥)؛ ومعجم المولفين (١٢/ ٢٢٤).\n(٣) سيأتي ضبط هذا الأسم وما بعده بعد قليل في كلام ابن العماد.","vol":"1","page":151},{"text":"مسربل بن مستورد الأسدي، البصري. وزاد البخاري (مغربل بن مرعبل) بعد مسربل، ولم يذكر مستورد، أما مسلم فزاد الثاني فقط، والباقي كالبخاري.\nغير أن منصور الخالدي جاء بسياق عجيب في نسبه فقد قال العجلي -﵀- ثنا الوليد، ثنا أبو علي منصور بن عبد الله الخالدي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن أرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي ... قال الذهبي بعد سياقه لهذا النسب في هذا الإسناد: هذا سياق عجيب منكر في نسب مسدد، أظنه مفتعلًا، ومنصور ليس بمعتمد، وفي التذكرة قال عنه: تالف، وقال أيضًا فيها: وقد وضع في نسبه بعض الكذابين عدة آباء، وقال في تاريخ الإسلام: فأما ما ذكر الخالدي من نسبة مسدد ... فلا يعتمد عليه لأن الخالدي غير ثقة.\nوقال ابن ماكولا: ولم يكن الخالدي من الأثبات.\nونقل الحافظ عن منصور الخالدي هذه النسبة، غير أنه زاد (مرعبل) بين (مغربل، وأرندل)، وأيضًا (سرندل) بين (أرندل وعرندل)، لكنه صدر نقله بقوله: وزعم منصور الخالدي أنه -ثم ساق النسبة وقال:- ولم يتابع عليه.\nوقال في لسان الميزان (١): منصور هذا قال أبو سعيد الإدريسي: كذاب لا يعتمد عليه.\nالمهم أن نسبه -﵀- صار مجالًا للزيادة والنقص والقلب، بل والدعابة والمزح، حتى قال أبو نعيم، الفضل بن دكين عن نسبه: لو كانت في هذه النسبة (بسم الله الرحمن الرحيم) كانت رقية من العقرب. وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال: هذه رقية عقرب، وقال ابن الأهدل في شرحه للبخاري: نسب مسدد إذا أضيف إليه (بسم الله الرحمن الرحيم) كانت رقية من\n_________\n(١) (٦/ ٩٦).","vol":"1","page":152},{"text":"العقرب. وجاء في تاج العروس: قال شيخنا: صرح جماعة من شراح الصحيحين، وغيرهما من أرباب الطبقات بأن هذه الأسماء إذا كتبت، وعلقت على محموم، كانت من أنفع الرقى، وجربت، فكانت كذلك؟!!\nفمثل هذه النوادر -بل الهزل البارد- تُنزه عنه كتب العلم، فضلًا عن كتب حديث النبي - ﷺ - وصحاحها، ولم أذكره هنا إلاَّ على سبيل القدح والفضح، وما كلام الأئمة السابق إلاَّ على سبيل الدعابة والمزح، أما أن تُجرب فيثبت نفعها، فهذا من ألاعيب الشيطان، أو أساطير اليونان، أو الاستدراج المخزي، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله.\nلقبه وكنيته: هو أبو الحسن. وذكر المسبحي في تاريخه أن اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقبه. غير أن الذي عليه الجمهور أن مسددًا اسمه، وهو من الأسماء النادرة الغريبة، ولكن يكفيه أنه اسم وافق مسماه، رحمه الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>المطلب الثاني مولده ونشأته</span>\nقال الذهبي: ولد في حدود الخمسين ومائة، وقال في التذكرة: توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين -رحمه الله تعالى- وقد شاخ. وهذا يدل على أنه عاش نحو ثمان وسبعين سنة.\nذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة من طبقات أهل البصرة، وذكره الذهبي في المعين، في الطبقة الثامنة من رواة الأحاديث وهي طبقة ابن المديني وأحمد ونحوهما.\nولم أقف على شيء من المعالم البارزة في نشأته، سوى أنه بكر بطلب العلم، وبدأ سماع الحديث وهو في سن البلوغ تقريبًا، مما كان سببًا في علو إسناده، وسيأتي تفصيل ذلك في المطلب التالي.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>المطلب الثالث طلبه للعلم ورحلته لأجله</span>\nبدأ مسدد -﵀- سماع الحديث بعد أن جاوز العاشرة -كما يظهر- على عادة البصريين، إذ إنهم قبل العاشرة يعتنون بحفظ كتاب الله ومعرفة القراءة والكتابة وهذا هو الذي عليه جمهور السلف -﵏- إلاَّ أن أهل الكوفة يؤخرون السماع إلى بلوغ العشرين، وأهل الشام إلى بلوغ الثلاثين (١)، وعندي أن ما عليه أهل البصرة أولى وأفضل، وذلك لما فيه من اغتنام الأوقات، وعلو الإسناد، ولولا توفيق الله ثم ذلك لم نر كبار الأئمة يجلسون لسماع الحديث، وكتابة المصنفات ولما يبلغوا العشرين، ولعل هذا من أهم أسباب كثرة حفاظ البصرة وتميزهم عن غيرهم بقوة الحفظ وكثرة الإتقان، ولإيضاح ذلك خذ مثالين (٢) لإمامين من أئمتهم، ومن الموافقات أنهما في طبقة واحدة، ومن أبرز شيوخ الإمام مسدد:\n١ - قال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلاَّ قد أخطأ، إلاَّ إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل.\n٢ - قال الهيثم بن خالد: اجتمع حفاظ أهل البصرة، فقال أهل الكوفة لأهل البصرة: نحوا عنا إسماعيل -يعنون ابن علية- وهاتوا من شئتم.\nأما شعبة بن الحجاج فشهرته تغني عما سيسطره قلمي هنا، وستأتي ترجمته عند ح (٢)، وأما تلميذه يحيى القطان -وهو شيخ مسدد- فقد قال فيه الإمام أحمد -وحسبك به-: حدثني يحيى القطان وما رأت عيناي مثله،\n_________\n(١) وانظر لما مضى: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (١/ ١٠٦)؛ وفتح المغيث (٢/ ٨).\n(٢) انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٦).","vol":"1","page":154},{"text":"وقال مرة: لا ترى عيناك مثله (١). وقال ابن حبان -﵀-: كان من سادات أهل زمانه حفظًا وورعًا وعقلًا وفهمًا وفضلًا ودينًا وعلمًا، وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث، وأمعن في البحث عن النقل، وترك الضعفاء، ومنه تعلم علم الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وسائر شيوخنا.\nقلت: إن مسددًا بدأ سماع الحديث، حين قارب البلوغ أو كاد اعتمادًا على الاستنتاج، وذلك بناءً على ما تقدم أن أهل البصرة يبدؤون السماع بعد العاشرة، وأن أقدم شيخ له هو: سلام ابن أبي مطيع، البصري\n(ت ١٦٤ هـ) (٢)، ثم نشط في السماع من كبار الأئمة وهو لا يزال في سن الشباب، حيث روى عن جماعة منهم من توفي في العقد الثامن من القرن الثاني، أمثال جويرية بن أسماء الضبعي (ت ١٧٣ هـ)، وحماد بن زيد (ت ١٧٩ هـ)، وسلام بن سليم، أبي الأحوص (ت ١٧٩ هـ)، وشريك النخعي (ت ١٧٧ هـ)، وعبد الواحد بن زياد (ت ١٧٦ هـ)، ومحمد بن جابر السحيمي (ت بعد ١٧٠ هـ)، ومهدي بن ميمون (ت ١٧٢ هـ)، وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله (ت ١٧٥ هـ) وخصوصًا من هؤلاء الثاني والأخير فقد حمل عنهما الشيء الكثير.\nوكان من توفيق الله لهذا الإمام أن بلده -البصرة- من أبرز المراكز العلمية، وأكثرها دويًا بالحديث، وذلك لما فيها من معادن الحفظ. وسادة العلم، وزادها حركة وازدهاوًا وقوعها في منتصف الطريق للراحلين لطلب الحديث بين الحجاز ومصر والشام من جهة، وخراسان وبلاد الجزيرة من جهة ثانية، وكذلك قربها من عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك، بغداد، والتي كانت\n_________\n(١) تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٨).\n(٢) انظر: التقريب (ص ٢٦١: ٢٧١١).","vol":"1","page":155},{"text":"تعج بفحول العلماء، مما وفر في المنطقة مادة علمية ضخمة للطلب والمذاكرة.\nهذه الأسباب وغيرها جعلت إمامنا ينهمك في السماع من أعيان بلده، ولم أقف على نص يذكر رحلته لطلب العلم في البلاد الأخرى، ولعل ذلك راجع إلى ما أسلفته من ميزات بلده، خصوصًا إذا أضيف إلى ذلك ما نهجه الأئمة من أنه لا ينبغي أن يرحل طالب العلم قبل أن يستوعب أهل بلده، لا سيما مثل البصرة التي فيها من ليس له نظير في الدنيا في عصره، قال الخطيب -﵀- (١): المقصود في الرحلة في الحديث أمران:\nأحدهما: تحصيل علو الإسناد، وقدم السماع.\nوالثاني: لقاء الحفاظ، والمذاكرة لهم، والاستفادة عنهم، فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب، ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة، والاقتصار على ما في البلد أولى ... وأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب، وفي غيره، إلاَّ أن ما في كل واحد من البلدين يختص به، ... فالمستحب للطالب الرحلة لجمع الفائدتين من علو الإسنادين، وعلم الطائفتين، لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة ... وإذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحدًا إلاَّ ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث وإن قلت. اهـ.\nلكن بتأمل أقاليم شيوخه، يمكن أن يخرج المرء بنتيجة وهي: إنه استفاد من المراكز المهمة، والقريبة من بلده مثل (الكوفة) وهي لا تبعد عن البصرة في كثرة أئمة المحدثين كما أن (واسط) -وتقع بينهما- كان لها من المنزلة ما جعل الكبار يضربون لها أكباد المطي آلاف الأميال.\n_________\n(١) الجامع (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤).","vol":"1","page":156},{"text":"لقد بلغ مشايخه من أهل بلده نصف من روى عنهم، كما بلغ شيوخه الكوفيون، نحو الربع، أما أهل واسط واليمامة فكانوا العشر من ذلك، وحيث إن اليمامة تقع في وسط نجد، فيحتمل أنه مر بها في طريقه إلى الحج أو عودته كما يحتمل فيهم، وفي من غير من شيوخه أن يكون التقى بهم في موسم الحج، أو أنهم وردوا البصرة، فأخذ عنهم.\nالمهم أنني لم أعرف له كبير رحلة، إلاَّ ما يحتمل في النواحي المجاورة لبلده، أو إلى الحج، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>المطلب الرابع شيوخه</span>\nتقدم قبل قليل أن مشايخ مسدد البصريون كان لهم النصيب الأوفر في روايته، كما كانت همّة هذا الإمام عالية فاعتنى بالكبار منهم، ولذا نجده قد نهل من معين القطان حتى خرج الري من أظفاره، وكاد مسنده يصير مسندًا للقطان بروايته، كيف لا، وقد بلغت أحاديثه عن القطان من مجموع أحاديثه الزوائد في المطالب نحو الثلث، مع أن الذي وصلت إليه من شيوخه بلغوا ثمانين إلاَّ واحدًا، وهذا ليس بغريب على من عرف قدر القطان، وقد تقدم شيء من ذلك قبل قليل. كما حمل عن غيره من الجهابذة، مثل:\n\n(أ) حماد بن زيد الأزدي، ويمكن أن أشير هنا إلى شيء من الثناء عليه، فقد قال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة: -وذكر منهم- حماد بن زيد بالبصرة، وقال الثوري: رجل البصرة بعد شعبة، ذاك الأزرق -يعني حمادًا-، وقال ابن خراش: لم يخطئ حماد بن زيد في حديث قط، وقال أبو عاصم النبيل: مات حماد بن زيد يوم مات، ولا أعلم له في الإسلام","vol":"1","page":157},{"text":"نظيرًا في هيئته ودله وسمته، وقال يزيد بن زريع أيضًا: مات اليوم سيد المسلمين.\n(ب) عبد الله بن داود الخريبي، وكان ﵀ ثقة ناسكًا زاهدًا، روي عنه قوله: ما كذبت قط إلاَّ مرة واحدة، كان أبي قال لي: قرأت على المعلم، قلت: نعم. وما كنت قرأت عليه (١).\nلقد حاولت جمع شيوخه من مصادر ترجمته، وبعد أن قيدت كل من وقعت عليه وجدت أن هناك شيوخًا لم يذكروا، كعادة الأئمة في الاكتفاء بجملة من المشايخ، ولذا عزمت على استخراجهم من روايته، وبما أنه ليس بين أيدينا من مسنده إلاَّ ما أورده الحافظ هنا في (المطالب)، فقد استعنت بالله وقرأت الكتاب من أوله إلى آخره، معتمدًا على النسخة المحمودية فوجدت أكثر من الثلث زيادة عما جمعته سلفًا.\nوقبل أن أسرد أسماءهم، أود التنبيه إلى أمور:\n١ - الأسماء المميزة بنجمة أمامها، هم من استخرجتهم من روايته في المطالب، وليس لهم ذكر في مصادر ترجمته.\n٢ - من لم يكن من شيوخه مذكورًا في التقريب، أشرت إلى مصدر لترجمته.\n٣ - الرقم الذي أمام الترجمة، هو عبارة عن عدد أحاديثه في المطالب.\n\nوإليك الآن سرد أسمائهم هجائيًا مع عدد أحاديثهم في المطالب -إن وجد-:\n* إبراهيم بن عيينة، الهلالي مولاهم الكوفي // ٢\n* أحمد بن منيع البغوي، نزيل بغداد // ١\n_________\n(١) انظر: التهذيب (٥/ ٢٠٠).","vol":"1","page":158},{"text":"- إسماعيل بن علية، الأسدي مولاهم، البصري // ٢٥\n* إسماعيل بن عياش، العنسي، الحمصي // ١\n- أمية بن خالد، القيسي، البصري // ٦\n* أوس بن عبد الله، السلولي، البصري (١) // ١\n- بشر بن المفضل، الرقاشي، البصري // ١٦\n- الجراح بن مليح الرؤاسي، الكوفي // ١\n- جعفر بن سليمان الضبعي، البصري // ٢\n- جويرية بن أسماء الضبعي، البصري\n- الحارث بن عبيد، الإيادي، البصري // ٣\n* حرب بن أبي العالية، البصري // ١\n- حصين بن نمير الواسطي // ٢\n* حفص بن سليمان، الأسدي الكوفي // ١\n* حفص بن غياث، النخعي، الكوفي // ١٧\n* حماد بن أسامة القرشي، الكوفي// ١\n- حماد بن زيد، الأزدي، البصري // ٥٥\n- حميد بن الأسود، أبو الأسود البصري // ١\n* خاقان بن عبد الله بن الأهتم المنقري (٢) // ١\n- خالد بن الحارث، الهجيمي، البصري\n- خالد بن زياد، الزيات (٣) // ١\n- خالد بن عبد الله، الواسطي // ٢٩\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٥)؛ وتعجيل المنفعة (ص ٤٣: ٧٠).\n(٢) الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٥).\n(٣) تاريخ بغداد (٨/ ٣٠٨: ٤٤٠٧).","vol":"1","page":159},{"text":"* خالد بن عمرو بن يحيى // ١\n- درست بن زياد العنبري البصري // ٢\n- ربعي بن عبد الله بن الجارود، البصري\n- روح بن عبادة، القيسي، البصري\n* سعيد بن إياس، الجريري، البصري // ١\n- سفيان بن عيينة، الهلالي، الكوفي، ثم المكي // ٣٥\n- سلام بن سليم، أبو الأحوص، الكوفي // ١١\n- سلام بن أبي مطيع، البصري // ٤\n* سليم بن أخضر، البصري // ٢\n* شريك بن عبد الله، النخعي، الكوفي // ٢\n- عباد بن عباد، المهلبي، البصري // ١\n* عبد الرحمن بن مهدي، أبو سعيد البصري // ٢\n* عبد الرحيم بن سليمان، الكناني، نزيل الكوفة // ١\n- عبد العزيز بن عبد الصمد، العمي، البصري // ١\n- عبد العزيز بن المختار، البصري // ١\n- عبد الله بن داود، الخريبي، البصري // ٤١\n* عبد الله بن المبارك، المروزي // ٣\n- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، اليمامي // ١\n* عبد المؤمن بن عبيد الله، أبو عبيدة البصري // ١\n- عبد الواحد بن زياد، العبدي مولاهم، البصري // ١٤\n- عبد الوارث بن سعيد، التنوري، البصري // ٢١\n- عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، البصري // ١\n* عبيد الله بن موسى، العبسي، الكوفي // ٣","vol":"1","page":160},{"text":"* عطاف بن خالد، المخزومي، المدني // ٤\n* العلاء بن خالد، أبو شيبة البصري (١) // ١\n* علي بن مسهر، القرشي، الكوفي // ١\n- عمر بن عبيد، الطنافسي، الكوفي\n* عمر بن علي المقدمي، البصري // ١\n* عون بن موسى، أبو روح، البصري (٢) // ١\n- عيسى بن يونس، السبيعي الكوفي // ٣٥\n- فضيل بن عياض، التميمي، المكي // ٨\n- قرآن بن تمام، الأسدي، الكوفي نزيل بغداد\n* قزعة بن سويد، الباهلي، البصري // ٢\n- محمد بن إبراهيم، الكناني، الكوفي (٣)\n- محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري\n- محمد بن جابر، السحيمي، اليمامي، أصله من الكوفة // ٨\n- محمد بن خازم، الضرير، الكوفي، أبو معاية // ١٢\n- محمد بن عبيد الطنافسي، الكوفي\n- مرثد بن عامر، الهنائي (٤)\n- مرحوم بن عبد العزيز، العطار، البصري\n* مروان بن معاوية، الفزاري، الكوفي، نزيل مكة ودمشق // ١\n* مسلمة بن علقمة، المازني، البصري // ٢\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٤).\n(٢) الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٦).\n(٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٨٥).\n(٤) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٠).","vol":"1","page":161},{"text":"- مسلمة بن محمد، الثقفي، البصري\n- معاذ بن هشام، الدستوائي، البصري // ١\n* معاوية (١) // ١\n- معتمر بن. سليمان، التيمي، البصري // ٤٣\n- ملازم بن عمرو، الحنفي، اليمامي // ٢\n- مهدي بن ميمون، الأزدي، البصري\n- هشيم بن بشير، السلمي، الواسطي // ٣٥\n- الوضاح بن عبد الله، اليشكري، الواسطي // ٣٥\n- وكيع بن الجراح، الرؤاسي، الكوفي // ١\n* وهب بن جرير، الأزدي، البصري // ١\n- يحيى بن سعيد، القطان، البصري // ٣٢٢\n- يزيد بن زريع، أبو معاوية البصري // ١٣\n- يوسف بن يعقوب، الماجشون، المدني // ١\n- يونس بن القاسم، اليمامي\n* أبو عبد الله بن الأعرابي (٢) // ١\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>المطلب الخامس تلاميذه</span>\nما إن تصدى هذا الإمام لإسماع الحديث حتى ازدحم الناس عليه، وهذه نتيجة معروفة، فمن أخذ عن الكبار، رُحِل إليه من الأقطار وساد بعلمه الأمصار، وعند الصباح يحمد القوم السرى.\n_________\n(١) لم يتبين لي من هو.\n(٢) لم يتبين لي من هو، وربما يكون محمد بن جابر السحيمي -الماضي- يكنى أبا عبد الله، وكان بالكوفة فرحل إلى اليمامة، والله أعلم.","vol":"1","page":162},{"text":"حقًا إن مثل هذا العلم الفذ لحقيق أن يصرف الجهابذة الغالي والنفيس من\nجهدهم ووقتهم لالتقاط الدرر التي جمعها في عشرات السنوات، وبعضها شبه نوادر، فيسمعونها منه في مجالس محدودة، وهكذا -تالله- فعلوا، فقد ملأ البخاري منه صحيحه الذي هو أصح كتاب في الدنيا بعد كتاب الله وضرب إليه أئمة عصره أكباد الإبل من كل الجهات، أمثال أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين وأبي داود السجستاني ويعقوب بن شيبة البصري، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن عبد الله العجلي، ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، وغيرهم كثير.\n\nوبما أن المادة العلمية التي سجلها الأئمة عن حياة هذا الإمام قليلة، فقد كان المذكورون من تلاميذه لا يعطون صورة حقيقية في الكم، وإن كانوا يمثلون صورة الكيف، ولكي أكون قريبًا من الحقيقة، استمع للإمام العجلي وهو يقول في تاريخ الثقات (١): كان يملي علَى حتى أضجر، فيقول لي: يا أبا الحسن اكتب هذا الحديث فأكتبه، فيملي علي بعد ضجري خمسين، ستين حديثًا، فأتيته في رحلتي الثانية، فأصبت عليه زحامًا كثيرًا، فقلت: قد أخذت بحظي منك. اهـ.\n\nولو أردنا أن نأخذ نماذج من هؤلاء التلاميذ لنعرف من يكونون، لأن في ذلك إشارة إلى مقام هذا الإمام ولو لم تكن هذه القاعدة مطردة، فهي أغلبية، لا سيما في مثل البخاري، ومثل أبي زرعة، والذي عرف عنه أنه لا يحدث إلاَّ عن ثقة- كما سيأتي عند ح (١٤) -.\n\nأما البخاري فجمهور المسلمين لا يجهلونه، بل شهرته مثل الأئمة الأربعة أو أشهر، وكذا أبو داود السجستاني صاحب السنن لا يبعد عنه.\n_________\n(١) (ص ٤٢٥).","vol":"1","page":163},{"text":"وأما أبو زرعة (١) الرازي، فهو:\nعبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، الإمام الحافظ الثبت المتوقد ذكاء، العلم النحرير، منقطع النظير، الورع الزاهد، وكان لا يحدث أهل البدع، قال أحمد: ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة، وقال إسحاق: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي فليس له أصل. وقال أبو حاتم: ما خلف بعده مثله، علمًا وفهمًا وصيانةً وحذقًا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله.\nوكان يشبه بأحمد، لا سيما في الجرح والتعديل، حيث يتسم كلامهما بالإنصاف والاعتدال، قال الذهبي: يعجبني كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل، يبين عليه الورع والمخبرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جراح.\n\nوإليك الآن سياق لأسمائهم هجائيًا:\n* إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، نزيل دمشق.\n* أحمد بن عبد الله، العجلي، الكوفي ثم البصري.\n* إسماعيل بن إسحاق، القاضي.\n* الحسن بن أحمد، الكرماني، نزيل طرسوس.\n* حماد بن إسحاق، القاضي.\n* سليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني.\n* عبد الله بن محمد بن عثمان المزني.\n* عبيد الله بن عبد الكريم، أبو زرعة الرازي.\n* الفضل بن حباب، أبو خليفة، الجمحي.\n* محمد بن أحمد بن مدوية، البلخي.\n_________\n(١) انظر ترجمته في السير (١٣/ ٦٥).","vol":"1","page":164},{"text":"* محمد بن إدريس، أبو حاتم الرازي.\n* محمد بن إسماعيل، البخاري، إمام الدنيا.\n* محمد بن سعيد الدنداني، الطرسوسي.\n* محمد بن محمد بن خلاد، الباهلي، البصري.\n* محمد بن يحيى، الذهلي، النيسابوري.\n* معاذ بن المثنى، العنبري، البغدادي.\n* موسى بن سعيد، الدنداني، الطرسوسي.\n* يحيى بن محمد بن يحيى، الذهلي، النيسابوري.\n* يعقوب بن سفيان الفارسي، الفسوي.\n* يعقوب بن شيبة، السدوسي، البصري.\n* يوسف بن يعقوب، القاضي.\n.. وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>المطلب السادس وفاته</span>\nتوفي ﵀ سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيها أرخه البخاري، وابن سعد، والحضرمي، وأبو حاتم، والنسائي، وخليفة بن خياط، وابن حبان، وذكر هو وابن سعد أن ذلك في شهر رمضان، وقال ابن عساكر: مات أول يوم -ويقال الثالث عشر- من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين.\n\n* * *","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>المبحث الثاني مكانته العلمية</span>\nومدار الكلام في مكانته العلمية على محورين، هما: عقيدته، وثناء العلماء عليه:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>المطلب الأول عقيدته</span>\nبعد التأمل في ترجمة هذا الإمام يخرج الباحث بنتائج، ومنها: أنه كان حسن الاعتقاد، مع أنه عاش في عصر قد كشفت البدع عن ساقها، وترعرعت شبهاتها، وفتنة القول بخلق القرآن في مقدمة الصفوف تفعل في العلماء فعل النار بالهشيم، بسبب تبني السلطة لنشرها، وإرغام العلماء على قبولها، فيخرج من كل ذلك سالمًا بتوفيق الله، كما فعل ﵀ الأسباب لاجتثاث أي شبهة قد ترد عليه، وذلك بالاسترشاد بمن هو أمكن منه.\n\nويمكن أن ينطلق حكمي على حسن عقيدته من أمرين:\nأحدهما: أن الإمام أحمد أشار على أبي زرعة بالكتابة عن مسدد -كما سيأتي في المحور الثاني-، وهما رحمهما الله معروف عنهما أنهما لا يحدثان عن أهل الباع ولا يأخذان عنهم، وأمثلة ذلك أكثر من أن تحصر، بل كانا","vol":"1","page":166},{"text":"يتركان الرجل لأدنى ريبة، وما موقف الإمام أحمد من ابن المديني (١) لما أجاب إلى القول بخلق القرآن مكرهًا، وموقف (٢) أبي زرعة وأبي حاتم من الإمام البخاري، لما كتب لهما الذهلي من نيسابور أنه يقول بخلق أفعال العباد، ومن ذلك قراءتنا للقرآن، ليست هذه المواقف عن الأذهان ببعيدة.\n\nكما أن أحمد كتب إلى مسدد أن يحدث أبا الحسن الميموني، وسيأتي ذلك في المطلب التالي.\n\nالثاني: ما رواه القاضي أبو يعلى بسنده عن أحمد بن محمد التميمي الزرندي، قال: لما أشكل على مسدد بن مسرهد بن مسربل أمر الفتنة، وما وقع الناس فيه من الاختلات في القدر، والرفض، والاعتزال، وخلق القرآن، والإرجاء، كتب إلى أحمد بن حنبل: اكتب إلى بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فلما ورد كتابه على أحمد بن محمد بكى، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. يزعم هذا البصري أنه قد أنفق على العلم مالًا عظيمًا، وهو لا يهتدي إلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فكتب إليه:\n\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله الذي جعل في كل زمان بقايا من أهل العلم ...... - إلى أن قال في آخر رسالة طويلة- أحبوا أهل السنة على ما كان منهم، أماتنا الله وإياكم على السنة والجماعة ورزقنا الله وإياكم اتباع العلم، ووفقنا وإياكم لما يحب وبرضاه (٣).\n_________\n(١) انظر ترجمته في الميزان (٣/ ١٣٨: ٥٨٧٤).\n(٢) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩١).\n(٣) انظر: طبقات الحنابلة (١/ ٣٤١ - ٣٤٥).","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>المطلب الثاني ثناء العلماء عليه</span>\nقال يحيى القطان: لو أتيت مسددًا فحدثته في بيته لكان يستأهل، وقال أبو زرعة: قال لي أحمد: مسدد صدوق، فما كتبت عنه فلا يعده علي، وقال أبو الحسن الميموني، سألت أبا عبد الله -يعني أحمد- الكتاب لي إلى مسدد، فكتب لي إليه، وقال: نعم الشيخ عافاه الله، وقال ابن معين: صدوق، وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: قلت ليحيى بن معين: عن من أكتب بالبصرة؟ قال: اكتب عن مسدد، فإنه ثقة ثقة.\nوقال النسائي وأبو حاتم والعجلي: ثقة.\nوقال أبو عمرو بن حكيم: قال أبو حاتم الرازي في حديث مسدد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نافع، عن ابن عمر -﵁-: كأنها الدنانير، ثم قال: كأنك تسمعها من النَّبِيِّ - ﷺ -. وَقَالَ أَحْمَدُ بن يونس الرقي: قدمت العراق في طلب العلم فسرت إلى البصرة، ثم سرت إلى بغداد، ثم سرت إلى أبي نعيم بالكوفة، قال: فقال أبو نعيم ممن أنت؟ فقلت من أهل الرقة، قال لي: وفيم قدمت؟ قلت: قدمت إلى العراق في طلب العلم، فقال لي: وإلى أين سرت؟ قلت: إلى البصرة، قال: فمن محدث البصرة؟ قلت له: مسدد بن مسرهد.\nوقال ابن قانع: كان ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن ناصر الدين: كان حافظًا حجة من الأئمة المصنفين الأثبات. وقال الذهبي: الإمام الحافظ الحجة ... أحد أعلام الحديث ...، كان من الأئمة الأثبات. وقال ابن العماد:\nكان مسدد أحد الحفاظ الثقات، وهو ممن انفرد به البخاري دون مسلم.\nقلت: ولذا لم يجد الحافظ بدًا من قوله: ثقة حافظ.\n\n* * *","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>المبحث الثالث مسنده</span>\nقبل أن أدخل في الكلام عن مسنده، أحب أن نعرف ما المراد بالمسند في اصطلاح المحدثين، ليكون ذلك مدخلًا وتمهيدًا لما سيأتي، فأقول:\nإن المسند -بضم الميم وفتح النون- هو: الكتاب الذي يجمع حديث كل صحابي على حدة، صحيحًا كان أم حسنًا أم ضعيفًا، مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة، كما فعله غير واحد، أو على القبائل، أو السابقة للإسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك (١).\nوالتصنيف على المسانيد أحد أنواع التصنيف في السنة وهي كثيرة جدًا، ومنها الكبار مثل مسند أحمد وأبي يعلى وبقي بن مخلد القرطبي، ومنها الصغار، والتي بعضها في نحو جزء، مثل مسند الحميدي، وعبد بن حميد، وابن أبي أوفى، وغيرهم.\nأما مسند مسدد فهو بين هذه وتلك، من المسانيد المتوسطة الحجم، كما يوضح وصف الأئمة له فيما سيأتي ويدل لذلك نسبة زوائده بين هذه المسانيد الثمانية ويمكن أن نستدل بذلك على مقداره بالنسبة لها، ولو بشكل تقريبي.\n_________\n(١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٦٠).","vol":"1","page":169},{"text":"قال ابن عدي: يقال أنه أول من صنف المسند بالبصرة (١).\n\nوبعد هذا يمكن أن أنطلق إلى الكلام عن هذا المسند من خلال ستة مطالب، هي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>المطلب الأول وصفه ونسبته إليه</span>\nلا يتطرق الشك إلى نسبة هذا المسند لمسدد، فهو مشهور معروف، بل وأكثر من ذلك رواه الأئمة خلفًا عن سلف، وحررت شيئًا من ذلك عند مقدمة المطالب حين ساق الحافظ أسانيده لهذا المسند (٢)، ونسبه له جماهير الأئمة في كتبهم، ومنهم على سبيل المثال: ابن عدي -كما تقدم آنفًا- والسلفي، وابن نقطة- كما عند إسناد المسند (٣)، والذهبي، وصاحب كشف الظنون، وهدية العارفين، والكتاني، وغيرهم، وسأنقل شيئًا من أقوالهم.\nقال السلفي في ترجمة أحمد بن المظفر الواسطي (٤): هو صاحب أبي محمد بن السقا، روى عنه مسند مسدد، وحدث عنه أبو نعيم الجماري، وكان عنده الأصل بخطه، والسماع عليه بخط مسعود بن ناصر السجزي الحافظ أضوأ من الشمس، وسماع أبي الحسن من أبي محمد صحيح محقق عند أصحابنا الواسطيين. اهـ. (بتصرف).\nوقال الذهبي: ووقع لي جزء من مسنده ... ولمسدد مسند في مجلد،\n_________\n(١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٦٢).\n(٢) انظر: مقدمة المطالب للحافظ في الجزء الثاني.\n(٣) انظر: مقدمة المطالب للحافظ في الجزء الثاني.\n(٤) انظر: سؤالات السلفي (ص ٩٠).","vol":"1","page":170},{"text":"رواه عنه معاذ بن المثنى، ومسند آخر صغير يرويه عنه أبو خليفه -وهو الفضل بن الحباب أحد تلاميذه-.\nوذكر في التذكرة والعبر أنه سمع بعضه (١).\nوقال الكتاني واصفًا مسنده: هو في مجلد لطيف، وله آخر قدره ثلاث مرات، وفيه كثير من الموقوف والمقطوع (٢).\nفتحصل مما مضى الآتي:\n(أ) صحة نسبة المسند له، واشتهاره.\n(ب) أن له مسندين أحدهما صغير، والثاني قدره ثلاث مرات.\n(ج) كثرة الموقوفات والمقطوعات في المسند الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>المطلب الثاني مكانته بين المسانيد العشرة</span>\nتقدم قريبًا أن هذا المسند يعتبر من المسانيد المتوسطة حجمًا، بالنسبة لمثل مسند أبي يعلى من جهة، ومسند الحميدي وعبد بن حميد وغيرها من المسانيد الصغار من جهة أخرى، وأنه من أوائل المسانيد تصنيفًا، بل قيل إنه أول مسند بالبصرة، كما أنه احتل الدرجة الثانية من حيث عدد الأحاديث من بين المسانيد العشرة، ولم يتقدمه إلاَّ مسند أبي يعلى، وأنه امتاز من بينها بكثرة الآثار عن الصحابة والتابعين وغالبها صحاح أو حسان، وسيأتي بيان نسبة الآثار وعددها بعد مطلبين إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) انظر: السير والتذكرة والعبر، في مصادر ترجمته أول المبحث.\n(٢) انظر: الرساله (ص ٦٢).","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المطلب الثالث عدد أحاديثه في كتاب المطالب</span>\nبلغت أحاديثه وآثاره في عموم الكتاب نحو تسعمائة حديث، بل هي عشرون وتسعمائة حديثًا (٩٢٠)، منها ستة وستون (٦٦) في القسم الذي حققته -أي كتاب الطهارة- من بين مجموع مائتين وتسعة وعشرين (٢٢٩)، ومعنى ذلك أنها تزيد على ربع هذا العدد، بل هي سبعاه على وجه التحديد، هذا مع العلم أنها عشرة مسانيد، وقد مضت البيانات التفصيلية في الفهرس العام الذي وضعته للكتاب، وستعرف قريبًا في المطلب الخامس كمية الآثار من هذا العدد المذكور آنفًا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>المطلب الرابع نسبة الثلاثيات فيه بحسب ما ورد من أحاديثه في الجزء الثاني</span>\nالمقصود بالثلاثيات هي: الأحاديث التي يتكون إسنادها من ثلاثة رواة، بين المصنف وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ولهذا أمثلة متعددة مثل: ثلاثيات أحمد، والبخاري، والترمذي، وغيرهم (١).\nوالذي وقعت عليه من الثلاثيات عنده ثلاثة أحاديث فقط وهي رقم: ٥٧، ٨٠، ١٠٥، بيد أن الأول أشك في حاله بسبب الجهالة بمن رفع الحديث والراوي عنه، فلا يدرى الأول أصحابي هو أو لا؟ وهذه في الحقيقة نسبة ليست كبيرة إذا ما قورنت بالثلاثيات عند غيره، ولعل عنايته بالآثار- كما ستراه في العنصر الآتي- كان سببًا في قلتها، وربما لم يكن العلو في الإسناد مطلبًا ملحًا في ذلك الوقت، لقرب العهد به - ﷺ -.\n_________\n(١) انظر: شرح تلاثيات مسند أحمد (١/ ٢٧)، الرسالة (ص ٩٧)، تخريج ثلاثيات البخاري والترمذي (ص ١١).","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>المطلب الخامس نسبة الآثار فيه بحسب ما جاء في المطالب</span>\nوأعني بالآثار: ما جاء عن الصحابة والتابعين أو من دونهم، من أقوالهم أو أفعالهم (١)، وعلى هذا فقد بلغت الآثار أربعًا وخمسين (٥٤) أي ما يزيد عن أربعة أخماس ما أسنده من الأحاديث والآثار.\nإن هذه النسبة الكبيرة لتؤكد لك ما كررته أكثر من مرة، وهي عناية هذا الإمام بالآثار مما يجعله من حيث المتون أشبه بالمصنفات منه بالمسندات، وهذه ميزة مهمة تذكر له بين المسانيد الأخرى، ويزيد ذلك أهمية أن الضعيف فيها قليل أو نادر، كما ستعرفه في المطلب التالي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>المطلب السادس\nنسبة الصحيح فيه بحسب ما جاء في المطالب</span>\nوأقصد بالصحيح ما كان عليه غالب الأقدمين، وهو قسيم الضعيف، أي أنه يدخل فيه الصحيح بقسميه، والحسن بقسميه، وذلك أنه يجمعها أصل الاحتجاج بها وقبولها (٢).\nوقد بلغت الأحاديث الصحيحة من مجموع روايته في القسم الذي حققته أربعة وأربعين حديثًا، أي ثلثي العدد الكلي وهذه نسبة لا بأس بها في مثل المسانيد ما عدا مسند أحمد -﵀-، واجتماع هؤلاء الأئمة الكبار لمسدد أمثال ابن عيينة والقطان وحماد بن زيد، ربما كان ذا أثر بالغ في هذا الشأن، مما جعله ينتقي الأحاديث ويصطفي الآثار، والله أعلم.\n\n* * *\n_________\n(١) انظر: نزهة النظر (ص ٥٧).\n(٢) وانظر: الباعث الحثيث (ص ٢١).","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>الفصل الثاني التعريف بالطيالسي ومسنده</span>\nوفيه ثلاثة مباحث:\n\nالمبحث الأول: حياته:\nوفيه خمسة مطالب:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه ونسبته وكنيته.\nالمطلب الثاني: مولده ونشأته وطلبه للعلم.\nالمطلب الثالث: شيوخه.\nالمطلب الرابع: تلاميذه.\nالمطلب الخامس: وفاته.\n\nالمبحث الثاني: مكانته العلمية:\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: عقيدته.\nالمطلب الثاني: منزلته بين العلماء.\n\nالمبحث الثالث: مسنده.","vol":"1","page":175},{"text":"المبحث الأول (١) حياة الإمام الطيالسي (٢)\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>المطلب الأول اسمه، ونسبه، ونسبته، وكنيته</span>\nهو: أبو داود سليمان بن داود بن الجارود، الطيالسي الزبيري (٣)، مولاهم، البصري.\n_________\n(١) من رسالة الشيخ الدكتور عبد الله التويجري.\n(٢) تقدم عند ترجمة ابن حجر -﵀- الإشارة إلى مبررات إيجاز الترجمة، ويمكن أن تنظر ترجمته في:\nالجرح والتعديل (٤/ ١١١ - ١١٣)؛ والأنساب (٩/ ١١٣ - ١١٤)؛ وطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩٨)؛ والكامل لابن عدي (٣/ ١١٢٧)؛ وذكر أخبار أصبهان (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣)؛ وتاريخ بغداد (٩/ ٢٤ - ٢٩: ٤٦١٧)؛ والكنى لابن عبد البر (١/ ٦٠٥: ٦٧١)، والتقييد (٢/ ١: ٣٤٢)، وتهذيب الكمال (١/ ٥٣٤)؛ والسير (٩/ ٣٧٨ - ٣٨٤)؛ وتذكرة الحفاظ (١/ ٣٥١ - ٣٥٢: ٣٤٠)؛ والميزان (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤: ٣٤٥٠)؛ وتهذيب التهذيب (٤/ ١٨٢ - ١٨٦)؛ والبداية والنهاية (١٠/ ٢٨٨)؛ ومقدمة رسائل الماجستير لكل من الباحثين: محمد بن عبد المحسن التركي، وعبد الرحمن بن محمد المليص، وكلتاهما مقدمتان إلى قسم السنّة بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n(٣) نسبة إلى الزبير بن العوام -﵁- لأن ولاءه لآل الزبير.","vol":"1","page":177},{"text":"وهو بنسبته أشهر من اسمه وكنيته، بل هذه الكنية إذا أطلقت في كتب الحديث فالمقصود بها غالبًا سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>المطلب الثاني مولده، ونشأته وطلبه العلم</span>\nوُلد -﵀- سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ولم أعرف مكان ولادته وهذا يكثر في تراجم العلماء، لأن الإنسان قبل أن يبرز بشيء من الأسباب لا يكون محل اهتمام المؤرخين.\nبكر ﵀ بطلب الحديث فأخذ عن بعض كبار مشاهير عصره ولم يبلغ العشرين من عمره، حيث روى عن ابن عون، وهشام الدستوائي، وأكثر عن الأخير ثم رحل إلى الكوفة وبغداد، والمدينة، ولقي الكبار وأخذ عنهم، وجدّ في جمع الحديث واجتهد، حتى ساد أهل عصره في كثرة الرواية، قال عن نفسه.\nبأنه كتب عن ألف شيخ. فكيف إذا علمت أنه كتب عن أحد مشايخه وهو شعبة بن الحجاج سبعة آلاف حديث، بل روى عن عثمان البري اثنا عشر ألف حديث، ولذا حق له أن يحدث في رحلته إلى خراسان -والتي جعلها لنشر الحديث- بمائة ألف حديث من حفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>المطلب الثالث أهم شيوخه</span>\nوإليك الآن سرد ما وصلت إليه من شيوخه (١):\n- أبان بن يزيد العطار.\n_________\n(١) وقد اعتمدت في ذلك على إحصاء الأخوين الفاضلين محمد بن عبد المحسن التركي، وعبد الرحمن بن محمد المليص أثناء عملهما في تحقيق جزء من مسنده، وقد ميزت ما زاده الأخ المليص بعلامة (*) في أوله.","vol":"1","page":178},{"text":"- إبراهيم بن سعد إبراهيم.\n* إسحاق بن سعيد.\n- إسرائيل بن يونس.\n- إسماعيل بن خليفة.\n* إسماعيل بن عياش.\n* الأسود بن شيبان.\n- أشرس من أهل الري.\n- الأشعث بن سعد.\n- أيمن بن نابل.\n- بسطام بن مسلم.\n* بكار الليثي.\n- ثابت بن يزيد أبو زيد.\n- الجراح بن مليح.\n- جرير بن حازم.\n- جرير بن عبد الحميد.\n* جسر بن فرقد.\n- جعفر بن سليمان الضبعي.\n- جعفر بن عثمان القرشي.\n- جويرية بن أسماء بن مخارق.\n- حبيب بن يزيد.\n* الحجاج بن حسن العنبسي.","vol":"1","page":179},{"text":"- حرب بن شداد.\n- حرب بن أبي العالية.\n- حريث بن السائب.\n* الحسن بن أبي جعفر الجفري.\n- حماد بن الجعد.\n- حماد بن أبي جعفر الجفري.\n- حماد بن زيد.\n- حماد بن سلمة.\n- حماد بن نجيح الإسكاف.\n- حماد بن يحيى الأبح.\n- حميد بن أبي مهران الخياط.\n- حوشب بن عقيل الجرمي.\n- خارجة بن مصعب بن خارجة.\n- خالد بن دينار أو خالدة.\n- خليفة بن غالب الليثي.\n- داود بن أبي الفرات.\n- داود بن قيس الفراء.\n- رباح بن أبي معروف.\n- الربيع بن حبيب.\n- الربيع بن صبيح السعدي.\n- الربيع بن مسلم الجمحي.","vol":"1","page":180},{"text":"- زائدة بن قدامة.\n- زمعة بن صالح الجندي.\n- زهير بن محمد.\n- زهير بن معاوية.\n- سالم بن دينار، أو ابن رشد.\n- السري بن يحيى بن إياس.\n- سعيد بن حسان المخزومي.\n- سعيد بن سنان البرجمي.\n- سعيد بن عبد الرحمن الرقاشي.\n- سعيد بن عقبة الليثي.\n- سفيان بن سعيد الثوري.\n- سفيان بن عيينة.\n- السكن بن مغيرة الأموي.\n- سلام بن سليم.\n- سلام بن زرير العطار.\n- سليم بن حيان الهدبي.\n- سليمان بن أرقم البصري.\n- سليمان بن سفيان التميمي.\n- سليمان بن قرم بن معاذ.\n- سليمان بن المغيرة القيسي.\n- سهل بن أسلم العدوي.\n- سهل بن أبي الصلت.","vol":"1","page":181},{"text":"- سوادة بن أبي الأسود.\n- سوار بن ميمون.\n* سلام الطويل.\n- شريك بن عبد الله النخعي.\n- شعبة بن الحجاج.\n- شعيب بن صفوان.\n- شيبان بن عبد الرحمن النحوي.\n- صالح بن أبي الأخضر.\n- صخر بن جويرية.\n- صدقة بن موسى الدقيقي.\n- الصلت بن دينار.\n- طالب بن حبيب الأنصاري.\n- طلحة بن عمرو الحضرمي.\n- عامر بن عمرو العدوي.\n- عباد بن راشد التميمي.\n- عباد بن منصور.\n- عبادة بن مسلم الفزاري.\n* عبد الحميد الهلالي.\n- عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة.\n- عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.\n- عبد الرحمن بن أبي الزناد.\n- عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي.\n* عبد العزيز بن أبي رواد.","vol":"1","page":182},{"text":"- عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون.\n- عبد العزيز بن المختار الأنصاري.\n- عبد الله بن بجير التميمي.\n- عبد الله بن بديل بن ورقاء.\n- عبد الله بن حسان التميمي.\n- عبد الله بن عثمان البصري.\n- عبد الله بن عون.\n- عبد الله بن المبارك.\n* عبد الله بن نافع.\n- عبد الملك بن ميسرة.\n- عبد الواحد بن زيد القاضي.\n* عبيد الله العمري.\n- عمارة بن مهران.\n- عمران القطان.\n- عمرو بن ثابت بن هرمز.\n- عيسى بن عبد الرحمن السلمي.\n* عيسى بن ميمون المكي.\n- فليح بن سليمان الخزاعي.\n- القاسم بن الفضل.\n- قرة بن خالد.\n- قيس بن الربيع.\n- مالك بن أنس.\n* مبارك بن فضالة.","vol":"1","page":183},{"text":"* المثنى بن سعيد.\n- محمد بن أبان الغنوي.\n- محمد بن إبراهيم بن مسلم.\n- محمد بن ثابت بن أسلم البناني.\n- محمد بن أبي حميد الأنصاري.\n- محمد بن دينار الأزدي.\n- محمد بن طلحة بن مصرف.\n- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.\n- محمد بن مسلم بن أبي الوضاح.\n- مطرف بن معقل السعدي.\n- معروف بن خربوذ.\n- المغيرة بن مسلم القسملي.\n- مهدي بن ميمون الأنصاري.\n- هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.\n* هشيم بن بشير.\n- همام بن يحيى.\n- الهيثم بن رافع.\n- ورقاء بن عمر.\n- وضاح بن عبد الله اليشكري.\n* يمان بن المغيرة.\n- أبو بكر الهذلي.\n* أبو عاصم المدني.\n- أبو عامر الخزاز.","vol":"1","page":184},{"text":"* أبو عمرو الخزاز.\n* أبو معشر.\nإن إمامًا يروي عن أمثال هؤلاء الجبال في مثل هذه الكثرة -مع العلم أن هؤلاء بعضهم- لا يستغرب أن يحتل مثل هذه المكانة السامية، والدرجة العالية في هذا العصر الذي لا يبرز فيه إلاَّ جهابذة الأئمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>المطلب الرابع تلاميذه</span>\nوسأكتفي أيضًا بالترجمة لثلاثة منهم، ثم أسرد أسماءهم هجائيًا (١):\n١ - أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الإمام الرباني والصديق الثاني، حبر السنة في عصره بلا منازع، تأتي ترجمته ﵀ عند بداية مقدمة الحافظ لكتاب المطالب.\n٢ - محمد بن بشار، العبدي، البصري، الملقب (بندار)، تأتي ترجمته ﵀ عند ح (٣٨).\n٣ - يونس بن حبيب العجلي، مولاهم، أبو بشر الأصبهاني، صاحب أبي داود، وراوي مسنده، تأتي ترجمته عند إسناد الحافظ لمسند الطيالسي في مقدمة المطالب.\n\nوإليك الآن سرد أسمائهم إجماليًا:\n- إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الحلبي.\n- أحمد بن إبراهيم الدورقي.\n- أحمد بن عصام بن الفرات.\n_________\n(١) اعتمدت في هذا على جمع الأخ الفاضل محمد بن عبد المحسن التركي في رسالته الماجستير التي حقق فيها القسم الأول من المسند.","vol":"1","page":185},{"text":"- أحمد بن محمد بن حنبل.\n- إسحاق بن منصور الكوسج.\n- بشار بن سمير بن بشار العجلي.\n- بكار بن قتيبة بن أسد.\n- جرير بن عبد الحميد.\n- جعفر بن مكرم الدقاق.\n- حجاج بن الشاعر.\n- حماد بن الحسن الوراق.\n- خليفة بن خياط.\n- زياد بن يحيى بن زياد.\n- زيد بن أخزم.\n- زيد بن يزيد الثقفي.\n- سلمة بن شبيب النيسابوري.\n- سليمان بن داود القزاز.\n- سليمان بن عبد الله الغيلاني.\n- سهل بن صالح الأنطاكي.\n- سوار بن عبد الله.\n- عامر بن إبراهيم الأصبهاني.\n- عباد بن الوليد الغبري.\n- عباس بن عبد العظيم العنبري.\n- عباس بن محمد الدوري.\n- عبد الرحمن بن الحكم بن بشير.\n- عبد الله بن الحكم القطواني.","vol":"1","page":186},{"text":"- عبد الله بن عبد المؤمن الأرحبي.\n- عبد الله بن عمران الأصبهاني.\n- عثمان بن أبي شيبة.\n- علي بن المديني.\n- عمرو بن علي الفلاس.\n- محمد بن إبراهيم الخزاعي.\n- محمد بن أسد الأصبهاني -وهو آخرهم موتًا-.\n- محمد بن بشار (بندار).\n- محمد بن بكار الزبيري.\n- محمد بن أبي بكر المقدمي.\n- محمد بن حفص القطان.\n- محمد بن حميد بن جرير.\n- محمد بن حميد بن حبان التميمي.\n- محمد بن رافع القشيري.\n- محمد بن سعد (صاحب الطبقات)،\n- محمد بن علي المروزي.\n- محمد بن علي الرقي.\n- محمد بن فراس الضبعي.\n- محمد بن المثنى العنزي.\n- محمد بن المنهال التميمي.\n- محمد بن موسى الحشري.\n- محمد بن يحيى الذهلي.\n- محمد بن يزيد بن عبد الملك.","vol":"1","page":187},{"text":"- محمد بن يونس القرشي.\n- محمود بن غيلان.\n- مؤمل بن إهاب العجلي.\n- النعمان بن عبد السلام.\n- نعيم بن حماد الخزاعي.\n- هارون بن سليمان.\n- يحيى بن حكيم المقومي.\n- يحيى بن موسى الحداني.\n- يحيى بن النضر الأصبهاني.\n- يعقوب الدورقي.\n- يونس بن حبيب الأصبهاني.\n- أبو سلمة التبوذكي.\n- أبو مسعود الرازي.\n\nوأخيرًا، فمثل هذه القطوف الدانية، والثمرات اليانعة لتعطي صورة مصغرة عن قدر شيوخهم -غالبًا- فإن الكبار لا يعولون في الجملة إلاَّ على الكبار، ولا يرحلون إلاَّ لمن هو أهل لذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>المطلب الخامس وفاته</span>\nتوفي ﵀ في أوائل سنة أربع ومائتين في صفر، أو ربيع الأول، وقد جاوز السبعين، فقيل كان ابن إحدى وسبعين، وقيل اثنتين وسبعين، وقد وهم محمد بن يونس القرشي حين قال: مات سنة أربع عشرة ومائتين، ولذا قال الخطيب: هذا القول خطأ لا شك فيه.\n\n* * *","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>المبحث الثاني مكانته العلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>المطلب الأول عقيدته</span>\nكان أبو داود ﵀ حسن الاعتقاد، من أهل السنة والجماعة، حيث لم يجرح في عقيدته، بل قال هو وابن عيينة -رحمهما الله-: حدثنا زائدة، وكان لا يحدث قدريًا ولا صاحب بدعة (١).\nفدل ذلك على أنه لو لم يكن حسن الاعتقاد ما حدثه زائدة وهذه من الأمور التي اختص بها زائدة ﵀ مع عدد من الأئمة كأحمد وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>المطلب الثاني منزلته بين العلماء</span>\nسبق في نشأته وطلبه العلم أنه اجتهد ونشط في جمع الحديث حتى بلغ فيه درجة الحافظ، وهي درجة لا يبلغها إلاَّ النوادر، ولا غرو في ذلك، فقد قال يونس بن حبيب العجلي: قدم علينا أبو داود وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث. أخطأ في سبعين موضعًا، فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطات في سبعين موضعأ فأصلحوه.\n_________\n(١) تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠٦).","vol":"1","page":189},{"text":"قلت: هذا يدل على قوة حفظه حيث أدرك هذا الخطأ القليل في هذا الجم الغفير، وعلى تواضعه وصلاحه حيث رجع إلى الحق ولم يتماد في الزلل.\nويقول ﵀ عن نفسه: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي صدري اثنا عشر ألفًا لعثمان البري ما سألني عنها أحد من أهل البصرة، فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم.\nوقال ابن المديني: ما رأيت أحفظ من أبي داود.\nوقال بندار: ما بكيت على أحد من المحدثين ما بكيت على أبي داود، قيل له: كيف؟ قال: لِما كان من حفظه، ومعرفته، وحسن مذاكرته، وقال الفلاس: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود.\nقال الذهبي معقبًا على ذلك: قلت: قال هذا وقد صحب يحيى القطان وابن مهدي، ورافق ابن المديني.\nوقال وكيع: أبو داود جبل العلم، وقال أيضًا: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود، فذكر ذلك لأبي داود فقال: قل له: ولا قصير.\n\nوهذا الإمام قد توارد الجماهير على ثقته وإتقانه، وإمامته وجلالته، وجملة ما تكلم فيه فليس بقادح، ويمكن إيجاز ما قيل فيه في ثلاثة أمور:\n\n١ - وقوع الخطأ في حديثه:\nذكر إبراهيم الجوهري أنه أخطأ في ألف حديث، وقال أبو حاتم: كان كثير الخطأ.\nأما قول الجوهري فقد قال عنه الذهبي: هذا قاله إبرهيم على سبيل المبالغة، ولو أخطأ في سبع هذا لضعفوه.\nوأما قول أبي حاتم ففيه نظر، لأنه جعل أبا داود أحفظ من أبي أحمد","vol":"1","page":190},{"text":"الزبيري، وأبو أحمد ثقة ثبت (١) عند الأئمة، فلعله قال تلك المقالة قبل أن يسبر عدد ما روى أبو داود، ثم لما تبين له كثرة حديثه عرف أن هذا القدر من الخطأ لا يمثل نسبة معتبرة للقدح.\nوعلى كل حال فإن ما أخطأ فيه أبو داود -وهو نحو سبعين حديثًا- كان سببه اعتماده على الحفظ (٢)، وقد احتمل الأئمة منه ذلك كما احتملوا من غيره، قال أبو داود السجستاني: ما أحد من المحدثين إلاَّ قد أخطأ، إلاَّ إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل (٣).\nقال أحمد بن الفرات: ما رأيت أحدًا أكثر في شعبة من أبي داود، وسألت أحمد عنه فقال: ثقة صدوق، قلت: إنه يخطئ، قال: يحتمل له.\n\n٢ - عدم إخراج البخاري لحديثه:\nوهذا لا يحط من قدر هذا الإمام، وليس بغريب من البخاري مثل هذا، لأن لديه بعض الاعتبارات التي تبين سبب ذلك، مثل علو الإسناد، والاختصار، وغير ذلك، ولذا ذكر الذهبي أن البخاري سمع عدة من أقران أبي داود فما احتاج إليه.\n\nولإيضاح الصورة أكثر خذ هذين المثالين:\n(أ) هل ما رواه البخاري عن الإمام أحمد في صحيحه يتناسب مع جلالة هذا الجهبذ وسعة روايته، مع أنه ملأ صحيحه من الرواية عن أقرانه الذين هم أقل قدرًا منه كابن المديني ومسدد وغيرهما.\n(ب) بل أهم من المثال الأول، الإمام الشافعي -﵀- لم يخرج\n_________\n(١) التقريب (ص ٤٨٧: ٦٠١٧).\n(٢) تاريخ بغداد (٩/ ٢٦).\n(٣) تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٦).","vol":"1","page":191},{"text":"له البخاري، حتى ولا مسلم في صحيحيهما، فماذا عسى أن يصنع هذا في جلالة هذا الإمام التي استفاضت واشتهرت للأمة إلى يومنا هذا، ولمزيد من الِإيضاح انظر ما قاله الخطيب ﵀ عن ذلك (١) ففيه الدواء الشافي، والله المستعان.\n\n٣ - وصفه بالتدليس:\nوأصل ذلك قول لابن المنهال وعلى تقدير اعتباره فقد احتمل الأئمة تدليسه كما احتملوا لغيره من الأئمة كالزهري وغيره، ولذا ذكره الحافظ في المرتبة الثانية (٢).\nوأختم هذا البحث بقول لابن عدي ﵀ حيث قال: وأبو داود الطيالسي له حديث كثير عن شعبة وعن غيره من شيوخه، وكان في أيامه أحفظ من بالبصرة، مقدم على أقرانه لحفظه ومعرفته، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال، فهو كما قال عمرو بن علي: ثقة، فإذا جاوزت في أصحاب شعبة معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر، فأبو داود خامسهم، وقد حدث بأصبهان كما حكى عنه بندار أحدًا وأربعين ألف حديث ابتداءً، وإنما أراد به من حفظه، وله أحاديث يرفعها وليس بعجب ممن يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث لا يرفعها غيره، ويوصل أحاديث، يرسلها غيره، وإنما أتي ذلك من حفظه، وما ينجو من ذلك حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلاَّ متيقظ ثبت. اهـ.\n\n* * *\n_________\n(١) السير (١٠/ ٩٥).\n(٢) تعريف أهل التقديس (ص ٦٥: ٥٣).","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>المبحث الثالث مسنده</span>\nتقدَّم معنى المسند والمراد به عند مسند مسدد، وبين يديك الآن وصف إجمالي لمسند أبي داود ﵀، وأهم ما خدم به:\n\n(أ) وصفه:\nيعتبر هذا المسند من مشاهير كتب السنة، نظرًا لجلالة صاحبه وعلو إسناده، وكثرة الصحابة المذكورين فيه، إلاَّ أنه مع ذلك يعد من المسانيد المتوسطة فليس مثل مسند أحمد، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم (١)، وغيرها من المسانيد الكبيرة، ولا مثل منتخب عبد بن حميد أو مسند الحميدي.\nوتبلغ أحاديثه بالمكرر (٢٧٦٧) (٢).\nلكن مما ينبغي أن يعلم أن هذا المسند ليس من تأليف أبي داود نفسه، بل ذكر الأئمة أن الذي صنفه هو تلميذه يونس بن حبيب (٣) -المذكور قبل قليل-، وقيل بل جمعه ليونس أبو مسعود الرازي (٤).\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة (ص ٦١ - ٧٥).\n(٢) حسب تعداد النسخة المطبوعة.\n(٣) السير (٩/ ٣٨٣).\n(٤) السير (٩/ ٣٨٢)؛ والرسالة المستطرفة (ص ٦١).","vol":"1","page":193},{"text":"(ب) أهم ما خدم به:\n١ - ترتيبه: على الموضوعات: وقد قام بذلك الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا، الشهير بالساعاتي، في كتابه المسمى (منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود) وقد رتبه على أبواب الجوامع، على غرار ترتيبه لمسند الإمام أحمد في كتابه المسمى (الفتح الرباني) (١)، غير أن على عمله هذا ﵀ ملاحظات أهمها إدراجه لمسانيد ثمانية من الصحابة في مسند أبي داود أخذها من مسند أحمد، معللًا ذلك بأنها سقطت من النسختين اللتين اعتمد عليهما (٢)، وهذا العمل وإن كان نبه عليه في المقدمة، وأشار إلى ذلك عند كل حديث، فهو أمر لا يجوز علميًا.\nترتيبه: على حروف الهجاء: وهو عبارة عن فهرس يذكر بداية الحديث والأثر سواء كان قوليًا أو فعليًا مع ذكر اسم الراوي، ورقم الحديث أو الأثر، وقد قام بهذا العمل أبو عبد الله سعد المزعل في كتابه المسمى (ترتيب أطراف أحاديث مسند الطيالسي).\n٢ - ذكر أطرافه: وقد قام بذلك الحافظ البوصيري ﵀ (ت ٨٤٠هـ) في كتابه المسمى (أطراف المسانيد العشرة) يريد بها مسند الطيالسي والحميدي ومسدد والعدني وإسحاق وأبي بكر بن أبي شيبة وابن منيع وعبد بن حميد والحارث وأبي يعلى (٣).\nوكتب الأطراف: هي التي يقتصر فيها على ذكر طرف أول الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده (٤). وغالبًا ما يكون ترتيب الأطراف بحسب اسم\n_________\n(١) مقدمة المنحة (ص ١٦).\n(٢) الإحالة السابقة.\n(٣) الرسالة المستطرفة (ص ١٧٠).\n(٤) الرسالة المستطرفة (ص ١٦٧).","vol":"1","page":194},{"text":"الصحابي أو راوي الحديث.\n٣ - استخراج زوائده: مضى ذكر المراد بالزوائد عند الكلام على مؤلفات ابن حجر -﵀- وقد قام باستخراج. زوائد مسند أبي داود كل من:\nالحافظ البوصيري في كتابه (إتحاف الخيرة المهرة، بزوائد المسانيد العشرة) يعني بذلك المسانيد المذكورة آنفًا في كتابه الأطراف، وسيأتي الكلام على منهجه عند المقارنة بكتاب الحافظ ابن حجر -الآتي اسمه- بعد هذا المبحث إن شاء الله.\nالحافظ ابن حجر في كتابه (المطالب العالية) وهو كتابنا هذا، وقد مضى الكلام عليه في أول الفصل.\n٤ - استخراج ثلاثياته: تقدم المراد بالثلاثيات عند الكلام على ثلاثيات مسند مسدد.\nوقد قام باستخراج ثلاثيات أبي داود مؤلف لم يعرف اسمه بسبب السقط في أول الكتاب، إلاَّ أن لبقيته صورة ميكروفيلمية برقم (٦٤٣٨) في قسم المخطوطات بالمكتبة المركزية لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١).\n\n* * *\n_________\n(١) انظر: رسالة الأخ محمد التركي حفظه الله.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>الفصل الثالث التعريف بالإمام أبي يعلى الموصلي وبمسنده </span>(١)\nويحتوي على ثلاثة مباحث:\nالمبحث الأول: لمحة موجزة عن مؤلف المسند:\nوفيه مطلبان:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه، ونسبته، وكنيته.\nالمطلب الثاني: مولده ونشأته ومنزلته.\n\nالمبحث الثاني: مسنده:\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: رواياته.\nالمطلب الثاني: أهم ما يلحظ في منهج أبي يعلى في المسند.\nالمطلب الثالث: أهم ما خدم به.\n_________\n(١) من رسالة الدكتورة أم عبد الله بنت حمود البدراني.","vol":"1","page":197},{"text":"المبحث الثالث: زوائد مسند أبي يعلى في المطالب:\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: عددها ونوعها ونسبة المقبول والمردود.\nالمطلب الثاني: طريقة الحافظ في سياق زوائد أبي يعلى.\nالمطلب الثالث: شرطه في هذه الزوائد ومدى التزامه به من حيث وجود الأحاديث أو عدمه.","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>المبحث الأول لمحة موجزة عن مؤلف المسند </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>المطلب الأول اسمه ونسبه ونسبته وكنيته </span>(٢)\nهو: أحمد بن علي بن المُثنى بن يحيى بن عيسى بن هِلاَل التميمي المَوصِلي، كنيته: أبو يعلى وقد اشتهر بها أكثر من اسمه.\nعاش في بلدة الموصل وإليها ينسب، وهي مدينة عظيمة مشهورة تعتبر إحدى قواعد بلاد الإسلام، ومحط رحال الركبان لتوسطها في الموقع، وسميت\n_________\n(١) حظي أبو يعلى -﵀- بدراسات كثيرة، فقد نوقشت أكثر من أربع رسائل دكتوراه في قسم السنة وعلومها في تحقيق أقسام من مسنده، وفيها دراسة له أيضًا، كما ترجم له أيضًا الأستاذ حسين أسد في مقدمة تحقيقه للمسند، وكذا ترجم له محقق المقصد العلي.\nونظرًا لهذا، فإني سأسلك سبيل الإيجاز في التعريف به وبمسنده، وسيكون جُل كلامي حول زوائد مسنده.\n(٢) انظر في ترجمته: الثقات لابن حبان (٨/ ٥٥)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٧٠٧)؛ والسير (١٤/ ١٧٤)؛ والنجوم الزاهرة (٣/ ١٩٧)، مقدمة تحقيق مسند أبي يعلى التي كتبها الشيخ فالح الصغير (رسالة دكتوراه)، مقدمة تحقيق الأستاذ حسين أسد لمسند أبي يعلى.","vol":"1","page":199},{"text":"الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق (١)، شهدت الموصل حركة علمية كبيرة وخَرجَت عددًا من العلماء كان من بينهم أبو يعلى -﵀-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>المطلب الثاني مولده ونشأته ومنزلته</span>\nولد في شهر شوال سنة عشر ومائتين بالموصل.\nونشأ نشأة علم وصلاح تحت رعاية والده علي بن المثنى، وبعناية خاله محمد بن أحمد بن المثنى.\nوكان -﵀- ذا همة عالية، بدأ الرحلة في حداثة سنه، إذ كان عمره خمس عشرة سنة، ولقي الأئمة الكبار وسمع منهم، وواصل الرحلة والطلب وكان ذكيًا حريصًا.\nروى عن أحمد بْنِ مَنِيعٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ويحيى بن معين، وغيرهم كثير.\nوروى عنه: ابن حبان، وابن عدي، وابن السني، والطبراني، وأبو عمرو بن حمدان الحيري، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، وخلق كثير.\nرحل إلى بغداد، والبصرة، وعبادان، وغيرها، واسْتَقَرَّ أخِيرًا في بلده الموصل عالمًا بالحديث حافظًا يرحل إليه ويسمع منه.\nحتى قال أبو عبد الله بن منده له: (إنما رحلت إليك لإجماع أهل العصر على ثقتك وإتقانك) (٢). اهـ.\n_________\n(١) انظر: معجم البلدان (٥/ ٢٢٣).\n(٢) السير (٤/ ١٧٧).","vol":"1","page":200},{"text":"وقال الذهبي: (وانتهى إليه علو الإسناد، وازدحم عليه أصحاب\nالحديث، وعاش سبعًا وتسعين سنة) (١). اهـ، وقال الحافظ ابن كثير: (كان\nحافظًا خيرًا حسن التصنيف عدلًا فيما يرويه ضابطًا لما يحدث به) (٢). اهـ.\nصنف المسند الكبير، ومعجم الشيوخ، والمفاريد، وغيرها.\nوتوفي -﵀- سنة (٣٠٧ هـ).\n\n* * *\n_________\n(١) السير (٤/ ١٨٠).\n(٢) البداية والنهاية (١١/ ١٣٠).","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>المبحث الثاني مسنده</span>\nتقدَّم أن المسند من الكتب الحديثية التي يكون ترتيب الأحاديث فيها بناء على وحدة الراوي ويكون ترتيب مسانيد الصحابة فيه بحسب أولويات يراها صاحب المسند ولا ينظر في الغالب إلى صحة الأحاديث أو ضعفها بل يجمع المصنف كل ما وصله عن الصحابي، والمسانيد مع هذا تتفاوت في الحجم ومقدار المرويات (١).\nومسند أبي يعلى من جملة المسانيد التي صنفت بهذا الشكل، وهو كبير.\n(قال أبو سعد السمعاني: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الحافظ يقول: قرأت المسانيد كمسند العدني، ومسند أحمد بن منيع، وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار) (٢). اهـ.\nوحول نسبته له لا يتطرق احتمال الشك أبدًا، بل هو من أول ما عرف به، أبو يعلى -﵀-.\n_________\n(١) للوقوف على تفصيل وافي حول المسانيد، انظر ما حرره الشيخ فالح الصغير في دراسته لمسند أبي يعلى (١/ ٥٩ - ٦٦)، وسيأتي حولها كلامًا موجزًا عند دراسة مسند العدني.\n(٢) انظر: السير (١٤/ ١٨٠).","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>المطلب الأول روايات المسند</span>\nلمسند أبي يعلى روايتين:\nالأولى: عند أهل أصبهان من طريق أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ (١) عنه، وهي الرواية المطولة، ويسميها بعضهم \"المسند الكبير\".\nالثانية: من رواية أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (٢)، عنه وهي مختصرة، ويسميها بعضهم \"المسند الصغير\".\nوبالرغم من أن المسند في الرواية الثانية قيل فيه: \"إنه مختصر، وأطلق عليه المسند الصغير\"، إلاَّ أن هذا إنما هو بالنظر إلى الرواية المطولة للمسند، أما بالنسبة لغيره من المسانيد، فإنه على الرواية المختصرة يعتبر من جملة المسانيد الكبار.\nوهذه الرواية المختصرة هي الموجودة الآن، وقد حظيت بجهودِ عدةِ من التحقيق والتعليق. في حين أن الرواية المطولة ظلت معروفة إلى عصر الحافظ ابن حجر ووقعت له بإسناده إلى أبي يعلى (٣)، ثم اختفت بعد ذلك.\n_________\n(١) انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٧٣).\n(٢) انظر: السير (١٦/ ٣٥٦)؛ والأنساب (٤/ ٣٢٦).\n(٣) انظر: \"المعجم المفهرس\" (ص ١١٥)، قال:\n(مسند أبي يعلى أيضًا رواية الحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وهو أوسع من رواية ابن حمدان: قرأت الكبير منه على أم الحسن بنت المنجا، وأروي سائره بالإجازة عنها، عن سليمان ابن حمزة، أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي بالمقروء منه، وإجازة ... إلخ). اهـ.","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>المطلب الثاني أهم ما يلحظ في مسند أبي يعلى </span>(١)\n* لم يذكر المصنف مقدمة له فيه يبين فيها موضوعه، وطريقة ترتيبه، ومنهجه الذي يسير عليه، ودرجة أحاديثه، ونوعها، ووجود المكرر، وغير ذلك مما يحتاج القارىء إلى معرفته\n* لم يختلف مسنده عن كتب المسانيد في منهجها العام، فقد صنف كتابه على مسانيد الصحابة، بجمع أحاديث كل صحابي ولو اختلفت موضوعاتها، فيذكر الحديث مرويًا بسنده، ثم يذكر الذي بعده، وهكذا دون ذكر لدرجة الحديث أو حكم على أحد الرواة، أو تعليق على المتن، أو غير ذلك.\n* لم يلتزم أبو يعلى ترتيبًا معينًا للمسانيد كأن يرتبها على حروف المعجم، أو على السابقة في الإسلام، أو على القبائل، أو نحو ذلك، فليس له قاعدة منضبطة في ذلك إذ بدأ بمسند أبي بكر، ثم عمر، ثم علي (٢)، ثم بقية العشرة ما عدا سعيد ابن زيد، فقد آخره إلى أن ذكر عدة مسانيد، وانتهى الكتاب بمسند سهل بن سعد.\n* لم يلتزم أثناء عرض مسند الصحابي طريقة معينة كأن يرتب على حروف المعجم أو على حسب الرواة عن الصحابي أو يجمع الحديث الواحد بطرقه المتعددة، أو غيرها.\n_________\n(١) رأيت إضافة هذه الملحوظات، ليتبين بعد ذلك مقدار فائدة عمل الحفاظ الهيثمي وابن حجر والبوصيري، وتطالع هذه الملحوظات مفصلة فيما حرره الشيخ فالح الصغير في مقدمة تحقيقه للمسند. انظر: (١/ ٨٨) وما بعدها، فمنه لخصتها، مع إضافة يسيرة ظهرت لي من خلال عملي.\n(٢) ومسند عثمان بن عفان لم يذكر في هذا الكتاب، لأنه لم يكن من رواية أبي عمرو بن حمدان عن أبي يعلى. وانظر: المصدر السابق.","vol":"1","page":204},{"text":"وقد يرتب على التابعي في المسانيد الكبار كمسند أنس لكنه ليس منضبطًا أيضًا.\nوقد يأتي بأحاديث في غير مكانها وفي غير مسانيدها إما لغرض الاستشهاد (١)، أو لا يكون هناك غرض واضح.\n* غلب على طريقته ذكر جميع الإسناد حتى لوكان مكررًا، لكنه يختصره أحيانًا فلا يذكر إلاَّ الصحابي فقط أو من قبله، ويشير إلى أنه مكرر في الذي قبله بواو العطف فيقول مثلًا: وبه عن فلان، أو: عن فلان.\nأو يختصره بذكر شيخه ثم يقول: بنحوه أي بنحو الإسناد السابق، لكنه قليل.\n* الغالب من منهجه ذكر المتن كاملًا ولو كان مكررًا، وقد يختصر بعضه أو كله أحيانًا لكنه قليل.\n* من خصائص مسنده تعدد طرق الحديث، وقد يكرر طرقه فتصل إلى عشرة وليس بينها اختلاف يذكر، حتى إنه أحيانًا لا يختلف إلاَّ شيخه فقط وقد يكرر الحديث بسنده ومتنه، ولا يذكرها متتابعة في الغالب بل تكون مفرقة في ثنايا المسند.\n* تضمن مسنده إضافة إلى الأحاديث المرفوعة موقوفات، ومراسيل، وأحاديث منقطعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>المطلب الثالث أهم ما خدم به</span>\nنظرًا لما لمسند أبي يعلى من أهمية كبيرة لا سيما احتوائه على أحاديث ليست في شيء من الكتب الستة، فقد كثر النقل عنه كما تطالع هذا في كتب تلاميذه ومنهم ابن عدي في الكامل، ويقدر الأستاذ حسين أسد أن سُبْع صحيح\n_________\n(١) انظر: مسنده (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩).","vol":"1","page":205},{"text":"ابن حبان تقريبًا جاء من طريق شيخه أبي يعلى، ونقلت عنه المصادر الثانوية أيضًا كـ\"الترغيب والترهيب\" للمنذري، و\"الجامع الصغير\" للسيوطي، و\"كنز العمال\"، وعدد من كتب الصحابة.\nومع أن ما سبق كان نقولًا جزئية ليست على نظام معين ومنهج واضح في النقل عنه، أو العزو إليه، إلاَّ أنها بكل حال تعطينا صورة واضحة عما لهذا الكتاب ولمؤلفه من قيمة.\nوفي أواخر القرن الثامن: طالعتنا جهود الحفاظ الثلاثة شيوخ مدرسة الزوائد: الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري، وعلى أيديهم أخذت العناية بهذا المسند منهجًا واضحًا فجردوا زوائده إمّا استقلالًا كما فعل الهيثمي في المقصد العلي، أو مع غيره كما فعل الهيثمي أيضًا، وابن حجر، والبوصيري.\n\nوإليك بيان ذلك عن طريق عرض ما صنف في زوائده:\n١ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي:\nألفه الحافظ نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، وهو كتاب مستقل جَرّد فيه الهيثمي زوائد مسند أبي يعلى على الكتب الستة لما رأى من قيمته، قال في مقدمته له: (... فقد نظرت مسند الإمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي -﵁- فرأيت فيه فوائد غزيرة، لا يفطن لها كثير من الناس فعزمت على جمعها على أبواب الفقه لكي يسهل الكشف عنها لنفسي ولمن أراد ذلك، وسميته \"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي\" ...) (١). اهـ.\n\nويمكن أن يستنتج من مقدمته:\n* أنه استخرج زوائد مسند أبي يعلى على الكتب الستة فقط.\n_________\n(١) مقدمة \"المقصد\" (١/ ٨١، ٨٣).\nولم يبدأ بكتاب الطهارة، بل بدأ بكتاب الإيمان، وثنى بالعلم، وثلث بالطهارة ثم الصلاة ... ثم ختم بكتاب الورع ثم الزهد، وعدد الكتب (٥٨) كتابًا.","vol":"1","page":206},{"text":"* أن شرطه في الزوائد، أن يكون مما تفرد به أبو يعلى من حديث بتمامه. أو شاركهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة، فيقول: \"أخرجه فلان خلا قوله كذا\"، أو \"لم أره بتمامه عند أحد منهم\" أو نحو هذا القول.\n* إذا اختصر أبو يعلى الحديث بأن قال: \"فذكره، أو فذكر نحوه\" فإن الهيثمي يضع قبل ذلك: \"قال\" فتكون: \"قال: فذكره ... \" وما كان من ذلك ليس فيه، قال: فهو من كلامه هو وليس من كلام أبي يعلى.\n* أنه يورد من زوائد أبي يعلى ما رواه البخاري تعليقًا، وما رواه النسائي في \"الكبرى\" دون \"الصغرى\".\n* أنه وقع له مسند العشرة من المسند الكبير لأبي يعلى فأورد زوائده وميزها بالحرف \"ك\" قبل الحديث.\n* بدأ بكتاب الإيمان، وختم بكتاب الزهد، وقسم كل كتاب إلى أبواب ترجم لها وذكر تحت كل باب ما يتعلق به من الأحاديث الزوائد.\n* بلغ عدد الأحاديث الزوائد فيه قرابة (ألفين وأربعمائة حديث) (١).\n\n٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:\nهذا الكتاب هو أول دواوين الزوائد بلا ريب، وفائدته عظيمة، فقد تقدم (٢) أنه جمع زوائد ستة كتب هي (مسند الإمام أحمد، والبزار، وأبي يعلى، ومعاجم الطبراني الثلاثة) على الكتب الستة الأصول، مجردة الأسانيد وقد تقدم التعريف بهذا الكتاب، وأذكر هنا أن زوائد أبي يعلى التي في \"المجمع\" هي للرواية المختصرة أو كما تسمى المسند الصغير، وهو مجرد من\n_________\n(١) حقق منها (٦١٥) حديث، في رسالة دكتوراه قدمها الشيخ نايف الدعيس في الجامعة الإسلامية وقد طبعت هذه الرسالة.\n(٢) (ص ٧٠).","vol":"1","page":207},{"text":"الأسانيد ضمنه الهيثمي أحكامًا على الرجال والأحاديث (١)، على ما تقدم في التعريف به (٢).\n\n٣ - \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\":\nمسندة، ومجردة كما تقدم بيان هذا، والرواية المطولة لمسند أبي يعلى قد وقعت للحافظ كاملة، وتقدم أنه قال بأنه سيستخرج منها ما زاد على نسخة الهيثمي التي أودع زوائدها على الستة في \"مجمع الزوائد\" فما زاد عنها وعلى الأصول السبعة، فإنه سيودعه في كتاب المطالب.\n\n٤ - إتحاف السادة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة:\nمسندة، ومجردة، جرده البوصيري نفسه، وفيه ضمن هذه المسانيد مسند أبي يعلى، ويلاحظ أنه يورد زوائد من المسند الكبير لأبي يعلى كما يفعل الحافظ ابن حجر، لكن الحافظ ابن حجر يفترق عنه في ترك بعض ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في حين أن البوصيري -علي ما يظهر- ذكرها كلها ويذكر أيضًا ما كان فيها وإن كان في مسند أحمد.\n\n* * *\n_________\n(١) طبع هذا الكتاب في خمس مجلدات تضمنت عشرة أجزاء، وهي طبعة تحتاج إلى عناية ودقة، فقد وقعت فيها أخطاء، وسقط وتصحيف، وتحريف.\nومنه نسخة خطية جيدة في مجلدين في المكتبة المحمودية بالمدينة النبوية في جملة الكتب التي أوقفها الحافظ محمد عابد السندي.\n(٢) انظر: (ص ٧٠) من هذه الدراسة.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>المبحث الثالث زوائد مسند أبي يعلى في كتاب المطالب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>المطلب الأول عددها، ونوعها، ونسبة المقبول والمردود </span>(١)\nبلغ إجمالي عدد زوائد أبي يعلى في كتابًا \"المطالب\": (١٥٨٠) حديث فهو أكبر المسانيد العشرة. وأكثرها من حيث عدد الزوائد.\nوقد بلغ عدد زوائده في الجزء الرابع (٦٣) حديثًا، من أصل (٢٥١)، أي بنسبة (٢٥%)، وتكون النسبة الباقية للمسانيد التسعة الأخرى.\n- وتميزت زوائده بأن أغلبها مرفوعة، فبلغ عدد الأحاديث المرفوعة (٥٨) حديثًا، أي بنسبة (٩٢%) من زوائده، والباقي آثار موقوفة، وليس في هذا القسم ثلاثيات.\n- كما تميزت بأن أغلبها من المقبول المحتج به وهو دائر بين الحسن والصحة، وأغلبها من قبيل الحسن لغيره، وإليك بيان عددها ونسبتها من عدد زوائده في القسم المحقق.\n_________\n(١) الدراسة هنا مقتصرة على الجزء الرابع من الكتاب غالبًا.","vol":"1","page":209},{"text":"بلغ عدد الصحيح لذاته (٧) أحاديث (١)، أي بنسبة (١١%).\nوالصحيح لغيره (١٠) أحاديث (٢)، أي بنسبة (١٦%).\nوالحسن لغيره (٣٢) حديثًا، أي بنسبة (٧. ٥٠%).\nولم أذكر الحسن لذاته، ولا الضعيف المنجبر: لأني اعتبرت ما آل إليه الحديث واستقر عليه، لا ما كان عليه، فصار إما صحيحًا لغيره، أو حسنًا لغيره.\nوبلغ عدد الضعيف الذي لم يعتضد (٧) أحاديث (٣)، أي بنسبة (١١%). والأحاديث شديدة الضعف (٨) أحاديث (٤)، أي بنسبة (٧، ١٢%)، تقريبًا، وهذه قد يكون لها أصل ثابت إلاَّ أنها من طريق أبي يعلى شديدة الضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>المطلب الثاني طريقة الحافظ في سياق زوائد أبي يعلى</span>\nلا تختلف عما ذكر في منهج الحافظ العام في سياق المتون والأسانيد، والشواهد والمتابعات، فإن عامة ما قيل هناك يشمل زوائد أبي يعلى أيضًا.\nويلاحظ أنه ينص أحيانًا على زيادة رواية المقرئ فيقول: (وقال أبو بكر المقري في زيادات مسند أبي يعلى: حدثنا (٥) ...).\n- كما يلاحظ أنه -﵀- يحافظ على الفوائد التي تتضمن حكمًا\n_________\n(١) انظر: ح (٥٢٣، ٥٤٦، ٥٧١، ٥٨١، ٦٦٨، ٦٩٠، ٧٠٠) والأخير متواتر.\n(٢) انظر: ح (٥٠٣، ٥١٥، ٥٢٤، ٥٥٨، ٥٧٢، ٥٩٩، ٦٢٧، ٦٣٥، ٦٤٤، ٦٦٢).\n(٣) انظر: ح (٤٩١، ٥٤٢، ٥٨٨، ٥٩٠، ٥٩٤، ٦١٤، ٦٢٠).\n(٤) انظر: ح (٤٦٥، ٤٨٨، ٤٩٤، ٥٣٨، ٥٤٠، ٥٥٦، ٥٦٥، ٦٦٣).\n(٥) انظر على سبيل المثال: (ق ١٩٩: أ).","vol":"1","page":210},{"text":"على الحديث أو بيانًا للرفع والوقف، من أبي يعلى، أو من أحد شيوخه فيذكرها (١).\n- وقد يورد الحديث بإسنادين عند أبي يعلى فيسوق الأول، ثم يعطف الثاني عليه قائلًا، وبه إلى فلان، ثم يسوقه ابتداء من نقطة التغاير، وحدث أن أحال مرة بهذه الطريقة فكان الأمر ملتبسًا بعض الشيء لاتحاد نسبة الأب والابن ووجودهما في الإسناد الثاني معًا، في حين وجد الابن فقط في الإسناد الأول، فكان الأولى أن يقول وبه إلى فلان، عن أبيه، أو أن يقول وبه إلى فلان ويسمى الأب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>المطلب الثالث شرطه في هذه الزوائد ومدى التزامه به</span>\nمما نخلص إليه فيما يتعلق باستخراج زوائد مسند أبي يعلى:\n* أن الهيثمي -﵀- اقتصر في \"مجمع الزوائد\" على الرواية المختصرة للمسند فاستخرج زوائدها على الستة.\n* أنه لم يقع له من المطولة سوى مسند العشرة، فألحقه في \"المقصد العلي\" وميزه بالحرف (ك).\n* أن الحافظ قد وقعت له المطولة كاملة، وجرد زوائدها على المختصرة، وزوائدها على الكتب الستة ومسند أحمد، فما زاد عن هذا كله جعله في كتاب المطالب، ومعنى هذا أنه لن يورد ما أورده الهيثمي في المجمع، ولا المقصد إلاَّ ما كان في المقصد من مسند العشرة وليس في المختصرة.\n_________\n(١) انظر على سبيل المثال: ح (٢٠٩).\n(٢) انظر في هذا: ح (٧٠٨).","vol":"1","page":211},{"text":"والملاحظ في منهجهما -رحمهما الله- عند التطبيق هو التوسع وتجاوز هذا الشرط، وسيكون التركيز هنا على شرط الحافظ، فيتبين ما ذكرته من التوسع فيما يأتي:\n\nأولًا- حيث الوجود:\n* توجد أحاديث في المطالب، والمقصد، والمسند والمجمع:\nفتكون في هذه الكتب الأربعة كلها بالطريق نفسه، ويوردها الحافظ مع تعدد إيراد شيخه الهيثمي لها، ومع وجودها في النسخة المختصرة من المسند، وعددها (٢٥) من جملة (٦٣) حديثًا.\n\nإلاَّ أنه قد يعتذر للحافظ عن ذلك:\n- فمثلًا عند تخريجي لرقم (٥٥٩)، وقفت على إسناد للحافظ في هذا الحديث وذلك في أماليه في تخريج الأذكار، المسمى: \"نتائج الأفكار\" وصرح فيه أنه وقع له عاليًا، فربما أنه أورده لهذا السبب.\n- ورقم (٦٦٨): اشتمل سياقه عند أبي يعلى على تنبيه على وهم في رفع الحديث خلا من هذا التنبيه طريق أحمد بن منيع الذي سبقه، فربما أنه ساقه لهذا السبب.\n- ورقم (٧٠٤): هو في مسند أبي يعلى من طريقين الأول من طريق شيخه أبي بكر ابن أبي شيبة، وهذا لم يورده الحافظ لأنه ساقه زائدًا من مسند أبي بكر، وأورد الطريق الثاني وفيه زيادة في \"المتن\" هامة، فربما أنه أورده لوجودها وذلك لاهتمامه بفقه المتون، والحديث موجود في \"المجمع\" إلاَّ أن هذه الزيادة ليست فيه.\nأما الباقي وعدده (٢٢) حديثًا فلم يظهر لي وجه إيراد الحافظ له مع وجوده في المسند، وكتابَي الهيثمي.","vol":"1","page":212},{"text":"* كما توجد أحاديث في المسند، والمجمع، وهو مع هذا يذكرها في المطالب: بل وربما وجد بعضها في المقصد لكني لم أقف عليه لعدم تتبعي له في جميع المواضع المحتملة لا سيما وأن الإشكال قائم حتى مع وجودها فيه، وعددها (١٢).\n\nثانيًا- من حيث عدم ذكرها في بعض الكتب:\n* توجد أحاديث في المطالب، والمجمع، ولم أقف عليها في المسند: فيستشكل هنا إيراد الهيثمي لها في المجمع: وهي:\nح (٤٦١) من مسند عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -﵄-.\nح (٥٧٢) من مسند أبي الدرداء -﵁-.\nح (٥٨٩) من مسند سمرة بن جندب -﵁-.\nح (٦٤١) من مسند عبد الله بن أبي أوفى -﵁-.\nوربما وجدت أيضًا في المقصد مثل: ح (٥٩٣) من مسند أنس -﵁-.\n* كما توجد أحاديث في المطالب، والمسند، ولم أقف عليها في المجمع وهي (٦٠٩، ٦٩٨).\nوهذه ربما أنها مما فات الهيثمي -﵀-، استدركه الحافظ هنا في المطالب، مع كونه من الرواية المختصرة.\n* توجد أحاديث في المسند، والمقصد، ولم أقف عليها في المجمع، ويذكرها الحافظ في المطالب:\nوهي (٤٥٨، ٦٧٢)، والأخير من مسند مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -﵁- وليس من العشرة.","vol":"1","page":213},{"text":"* وأحاديث في المقصد، ولم أقف عليها في المسند، ولا في المجمع، ويوردها الحافظ في المطالب:\nوهي (٤٧٨، ٦٠٠)، والثاني من مسند عمر بن الخطاب -﵁- لكن الأول من حديث عمرو بن حريث، ومع ذلك ذكره فربما أن السبب هو كونه فات الهيثمي في المجمع.\n* وأخيرًا: هناك أحاديث يظهر أنها مما تفردت به النسخة المطولة عن المختصرة وهي إما أن تكون من مسند يكون كله زائدًا كمسند \"شهاب بن المجنون\" -﵁- ح (٥٢٤)، وإما أن يكون المسند موجودًا، لكن الحديث زائد كحديث البراء ورقمه (٥٣٨).\nوبلغ عددها (١٤) حديثًا.\nلكنها في الحقيقة لا تقارن من حيث الكثرة، بما توارد هو والهيثمي على ذكره وعدده على الأقل (٤٩) حديثًا.\n- مما يدل على أن الحافظ -﵀- توسع في إيراد زوائد مسند أبي يعلى، ولم يقتصر على زوائد النسخة المطولة، بل استخرج أحاديث زوائد موجودة في المختصرة، وفي قليل منها وجدت ما يمكن أن يكون سببًا لذكرها، أما الباقي فلم يظهر لي وجه ذلك، إلاَّ أن تكون وقعت للحافظ من طريق آخر ينتهي إلى ابن حمدان لكنه عال، وهذا في الحقيقة لا يعدو أن يكون احتمالًا وافتراضًا ليس لدينا ما يثبته بطريقة قطعية فالله أعلم.\n\n* * *","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>الفصل الرابع التعريف بالإمام محمد بن أبي عمر العدني وبمسنده </span>(١)\nويشمل مبحثين:\nالمبحث الأول: ترجمة المؤلف:\nوفيه أحد عشر مطلبًا:\nالمطلب الأول: لمحة عن الحالة السياسية والاجتماعية،\nوالعلمية في عصره.\nالمطلب الثاني: مولد ابن أبي عمر العدني.\nالمطلب الثالث: اسمه ونسبه ونسبته وكنيته.\nالمطلب الرابع: نشأته وطلبه للعلم.\nالمطلب الخامس: رحلته.\nالمطلب السادس: شيوخه.\nالمطلب السابع: تلاميذه.\n_________\n(١) من رسالة الدكتورة أم عبد الله بنت حمود البدراني.","vol":"1","page":215},{"text":"المطلب الثامن: رأي الأئمة فيه، ويشمل:\n* ما قيل في زهده وعبادته وصلاحه.\n* رأي أئمة الجرح والتعديل فيه.\nالمطلب التاسع: عقيدته.\nالمطلب العاشر: وفاته.\nالمطلب الحادي عشر: آثاره، وتشمل:\n* مصنفاته، وما نقله عنه تلاميذه.\n* اهتمامه بالسير والفقه والحوادث التاريخية.\nالمبحث الثاني: مسنده:\nوفيه ثمانية مطالب:\nالمطلب الأول: نسبته إليه.\nالمطلب الثاني: اهتمام المحدثين به.\nالمطلب الثالث: موضوعه.\nالمطلب الرابع: ترتيبه.\nالمطلب الخامس: حجمه ومضمونه.\nالمطلب السادس: طريقته في أداء الأحاديث.\nالمطلب السابع: اختياره للشيوخ وشرطه في الكتاب.","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>المبحث الأول ترجمة المؤلف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>المطلب الأول لمحة عن الحالة السياسية والاجتماعية والعلمية في عصره ما بين (١٥٠ هـ - ٢٤٣ ه</span>ـ)\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>١ - الحالة السياسية والاجتماعية:</span>\nعاصر الإمام ابن أبي عمر دولة بني العباس، وكان مولده في أثناء عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، أي في بداية قيام الدولة العباسية، وفي عصر فتوتها، وكان مقرها العراق.\nعاصر العدني من خلفائها:\n* أبا جعفر المنصور = عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. تولى الخلافة سنة (١٣٦)، وتوفي سنة (١٥٨).\n* المهدي بن المنصور = محمد بن عبد الله بن محمد بن علي أبو عبد الله المهدي تولى بعد أبيه المنصور سنة (١٥٨)، وتوفي سنة (١٦٩).\n* موسى الهادي بن المهدي، تولى بعد أبيه سنة (١٦٩)، وتوفي سنة (١٧٠).","vol":"1","page":217},{"text":"* هارون الرشيد بن المهدي، تولى بعد أخيه موسى سنة (١٧٠)، وتوفى سنة (١٩٣).\n* محمد الأمين بن هارون الرشيد، تولى بعد أبيه سنة (١٩٣)، وتوفي سنة (١٩٨).\nعبد الله المأمون بن هارون الرشيد، تولى بعد مقتل أخيه سنة (١٩٨) وتوفي سنة (٢١٨).\n* المعتصم باللهِ أبو إسحاق بن هارون الرشيد، تولى بعد وفاة أخيه سنة (٢١٨)، وتوفي سنة (٢٢٧).\n* هارون الواثق بن المعتصم، تولى بعد أبيه سنة (٢٢٧)، وتوفي سنة (٢٣٢).\n* المتوكل على الله جعفر بن المعتصم: تولى بعد أخيه سنة (٢٣٢)، وقتل سنة (٢٤٧).\n\nوفي هذه الحقبة من الزمان كانت البلاد الإسلامية أوسع ما تكون رقعة، وكثر العمران وبناء المدن، واختلاط. العرب بالعجم، كما كثرت الموارد، وأعطى الجزية عدد كبير ممن لم يؤمن من الكفار، وتميزت هذه الفترة بكثرة الثورات والفتن على الخلافة: من الكفار والزنادقة في البلاد النائية كفتنة (أستاذسيس) في بلاد خراسان، في عهد أبي جعفر المنصور (١)، وبابك الخرير في أذربيجان وما حولها، في عهد المأمون، ثم المعتصم (٢)، وثارت الخوارج من الصفرية وغيرهم، ببلاد أفريقية، كما حدثت فتنة عظيمة مؤلمة بين الأمين وأخيه المأمون، والمتوكل وابنه المنتصر.\n_________\n(١) انظر: تاريخ الأمم والملوك (٨/ ١٩)، البداية والنهاية (١٠/ ١٠٦).\n(٢) المصدر السابق (١٠/ ٢٨٢).","vol":"1","page":218},{"text":"وفي عهد المأمون ظهرت على يده الفتنة العظيمة وهي القول بخلق القرآن ونادى بها وامتحن الأئمة بسببها، وكان لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل -﵀- ومن ثبت معه موقف قوي خالد: إذ رفضوا الإجابة إلى القول بحدوث القرآن الكريم، وأول ما نادى بها المأمون سنة (٢١٢) في ربيع الأول منها، وأوذي فيها عدد من الأئمة (١).\n- كما تم في عهد المعتصم فتح عمورية المشهور سنة (٢٢٣) (٢) بعد حرب دارت رحاها بين المسلمين والروم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٢ - الحالة العلمية:</span>\nوبالرغم من كثرة الفتن والاضطرابات في هذه الفترة فقد كانت النهضة العلمية في نشاط كبير، في كثير من المجالات، ونشطت حركة التأليف والترجمة، وأنشأ المأمون الرصد على جبل دمشق، وازدهرت صناعة الورق، وكثر الشعراء والوراقون وصارت لهم أماكن يقصدها من أراد.\nوكان التأليف في التفسير، والفقه، واللغة، والأدب، والتاريخ، وغيرها وشهد القرن الثالث الهجري قمة ما بدأه الصحابة ومن بعدهم للحفاظ على الحديث النبوي، وذلك من حيث كتابته، ونقده أيضًا، فألفت الكتب الستة الأمهات، ومسند أحمد بن حنبل، وقبلها مسند الطيالسي، كما ظهرت مدونات أخرى في الحديث وألفوا في نقد الرجال، وكثر في هذا العصر اختلاط\n_________\n(١) انظر: البداية والنهاية (١٠/ ٢٧٢، ٣٢٠، وما بعدها)، السير (١٠/ ٢٨٣)، تاريخ الأمم والملوك (٨/ ٦٣١).\n(٢) البداية والنهاية (١٠/ ٢٨٦).\n(٣) وانظر في بقية الأحداث: تاريخ الأمم والملوك (٨/ ٧) وما بعدها، البداية والنهاية (١٠/ ٦١) فما بعدها.","vol":"1","page":219},{"text":"المسلمين بالعجم من أصحاب الملل والنحل الأخرى، وإن كان بعضهم دخل في الإسلام فحسن إسلامه، فإن هناك طوائف دخلت في الإسلام فرارًا من الجزية، وليتمكنوا من الكيد والدس الخفي، وصاحَبَ هذه مبالغة المأمون في تشجيع حركة الترجمة، فأدى هذا إلى ترجمة فلسفات، وأفكار، وعقائد منحرفة، من كتب اليونان والفرس، واليهود، والنصارى وغيرهم، فظهرت مذاهب الاعتزال، والزندقة، والعقائد الفاسدة في أصل الكون، ومصير الأرواح، والتخبط في مذاهب أهل الكلام في أسماء الله تعالى وصفاته.\nولم تكن للزنادقة غلبة فكر في بادئ الأمر فقد تتبعهم متقدموا خلفاء بني العباس إلى عهد هارون الرشيد (١)، وشددوا عليهم النكير وقتلوا منهم من يخشى خطره وضرره، وهرب الباقي، وكان ممن هربوا بشر بن غياث المريسي (٢).\nولما كان الخلفاء آنذاك يُقْدِمُون على التَّسَرِّي واتخاذ أمهات الأولاد من الإماء من بلاد الفرس، والروم، وغيرهم، حتى أكثروا من ذلك، فحدث أن آلت الخلافة إلى بعض أولادهن فقَرَّبُوا أعدادًا من العجم من الفرس وغيرهم، وأحلوهم مراكز عالية في الدولة الإسلامية، واتخذوا منهم بطانة لعبت دورًا كبيرًا في تشويه نقاء العقيدة الإسلامية، وتكدير صفائها، ومن أبرز الأمثلة على ذلك حمل الناس جَبْرًا على القول بخلق القرآن الكريم، كما قام الزنادقة وأتباعهم بوضع الأحاديث على رسول الله - ﷺ -.\nوإزاء هذا كان لأئمة السنة دور واضح في تصحيح العقيدة، ونقد الرجال\n_________\n(١) من الأمثلة عليه ما ذكره الحافظ ابن كثير، انظر: البداية والنهاية (١٠/ ١٦١، ٢١٥).\n(٢) انظر ترجمته في البداية والنهاية (١٠/ ٢٨١).","vol":"1","page":220},{"text":"وأقوالهم، ومروياتهم، وصنفوا في الرد على الجهمية والمعطلة، والمشبهة، وغيرهم، كما صنفوا كتبًا في نقد الرجال، ونقلت أقوالهم في نقد الأحاديث وتمييز الدخيل منها، وكان لهم في هذا المجال جهود جبارة ظلت تحتفظ بأصالتها إلى يومنا هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>المطلب الثاني مولد ابن أبي عمر العدني </span>(١)\nفي هذا العصر الذي تميزت أحداثه بالكثرة والسرعة، وبعيدًا عن جو الفتن والاضطرابات، ولد ابن أبي عمر العدني في رحاب مكة المكرمة.\nفي حدود سنة (١٥٣ هـ) تقريبًا، إذ لم أجد تحديدًا دقيقًا لسنة مولده سوى أنه مات وعمره نحو (٩٠) سنة.\n_________\n(١) انظر ترجمته في: تاريخ يحيى بن معين (٢/ ٥٤٢: ٢٣١)؛ والتاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٦٥: ٨٤٧)؛ والجرح والتعديل (٨/ ١٢٤:٥٦٠)؛ ورجال صحيح مسلم لابن منجويه (٢/ ٢١٧: ١٥٣٥)؛ والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني (٢/ ١٨٥٣:٤٧٧)؛ والأنساب (٩/ ٢٤٩)؛ وطبقات فقهاء اليمن للجعدي (ص ٧٢)؛ والتقييد لابن نقطة (١٢١/ ١٣٨)؛ واللباب لابن الأثير (٢/ ٣٢٨)؛ والبداية والنهاية (١٠/ ٣٤٥)؛ وتهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٢٨٨)؛ وتذهيب التهذيب للذهبي (٤/ ق ١٣/ أ)؛ والكاشف (٣/ ١٠٧: ٥٢٩٨)؛ السير (١٢/ ٩٦)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١)؛ والعبر في خبر من غير (١/ ٣٤٧)؛ والإكمال للحافظ مغلطاي (/ ق ٥١٠ أ، ب)؛ وذيل ميزان الاعتدال للحافظ العراقي (٤١٥: ٦٨٣)؛ والحقد الثمين (٢/ ٣٨٧: ٤٨٠)؛ وتهذيب التهذيب (٩/ ٥١٨)؛ والتقريب (٥١٣: ٦٣٩١)؛ ومقدمة إتحاف الخيرة (١/ ق ٣/ أ)؛ وتاريخ ثغر عدن لابن أبي مخرمة (٢٦١/ ٣٠٠)؛ وهدية العارفين (٢/ ١٣)؛ تراجم الأحبار (٤/ ٦٢٦)؛ وتاريخ التراث العربي (١/ ٢١٠)؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٤٩٥:٢١٨).","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>المطلب الثالث اسمه ونسبه ونسبته وكنيته</span>\nهو محمد بن يحيى ابن أبي عمر العَدَني (١) أبو عبد الله المكي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: إن أبا عمر كنية أبيه يحيى، والصواب ما أثبته ويقال له المكي باعتبار مولده ونشأته وإقامته.\nويذكر في نسبته أحيانًا الدَّرَاوَرْدي (٢): نسبة إلى \"دارا بجرد\" مدينة بفارس واستثقل قول دار أبجردي فاختصرت إلى دراوردي (٣)، ولم تشتهر هذه النسبة له كما لم أقف على سببها، ونُسب أيضًا إلى الأزد (٤)، ولا يبعد أن يكون أصله من قبائل (٥) الأزد الجنوبية.\nوذكر بعض من ترجم له أنه نسب إلى عدن لتوليه القضاء بها، والذي أستظهره أن أصله من أهل عدن لوقوع هذه النسبة في ترجمة والده في بعض الكتب (٦).\n_________\n(١) بفتح العين، والدال المهملتين، وفي آخرها النون: نسبة إلى عدن، وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، انظر: الأنساب (٩/ ٢٤٩)، اللباب (٢/ ٣٢٨)، معجم البلدان (٤/ ٨٩).\n(٢) انظر: هدية العارفين (٢/ ١٣).\n(٣) وهي بفتح الدال المهملة، والراء، والواو، وسكون الراء الأخرى، وكسر الدال الأخرى، انظر: الأنساب (٥/ ٣٣٠).\n(٤) انظر: \"أخبار مكة\" للفاكهي (٢/ ٣١٤).\n(٥) وانظر: الأنساب (١/ ١٨٠).\n(٦) انظر: تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦٠)، وذكر نحوه السمعاني في الأنساب (٩/ ٢٤٩).","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>المطلب الرابع نشأته وطلبه للعلم</span>\nشهد العصر الذي عاش فيه ابن أبي عمر نهضة علمية كبيرة وتميز بنشاط كبير في التأليف والتدوين شمل العراق، والشام، ومصر، وخراسان، وما حولها، وغيرها، وكان لبلاد الحجاز من هذه النهضة نصيب كبير.\nوفي مكة المكرمة عاش ابن أبي عمر تحت رعاية والده بجوار البيت الحرام في جو علمي صالح، وبيئة طيبة، ويظهر أن والده اعتنى بتحفيظه القرآن الكريم وأسمعه الحديث منه ومن غيره، فقد كان أبوه من رواة الحديث لكنه كان مقلًا من الرواية حتى لا يكاد يعرف أحد روى عنه غير ابنه محمد.\nونظرًا لقلة، بل وندرة ما كتب حول حياته في مكة لم أستطع أن أتبين بدقة نشأته وطلبه للعلم، لكن الذي يتأمل مشايخه يدرك أنه كان طالبًا جادًا لم يكن ليضيع فرصة السماع من الكبار وإدراكهم أمثال وكيع، وبشر ابن السري، وأبي معاوية وغيرهم، ممن سيأتي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>المطلب الخامس رحلته</span>\nلم تكن همة العدني -﵀- لتقصر عن الرحلة إلى البلاد المجاورة أو النائية للقاء الحفاظ وتحصيل الأسانيد العالية، وما هو -﵀- بالذي يأنف من أن تَغْبَرّ قدماه في سبيل الله.\nلكن البلد الحرام كان موطنه، وهو البلد الذي تضرب له أعناق المطي وتقطع إليه المفاوز والهواجر كل عام، فيقصده حجاج بيت الله من كل بقاع الأرض على تعدد أجناسهم، ومن بينهم كبار العلماء من أصحاب الفقه، والحديث، وسائر صنوف العلم، ناهيك عمن يأتون في أثناء العام في غير شهر","vol":"1","page":223},{"text":"الحج لأداء العمرة، أو غير ذلك، فكان له -﵀- نصيب كبير من هؤلاء كما سترى عند الكلام عن شيوخه.\nوالرحلة لطلب الحديث إنما تندب للطالب إذا كانت فائدتها أكبر مما لو اقتصر على ما في بلده، يقول الخطيب البغدادي:\n(المقصود في الرحلة أمران: أحدهما: تحصيل علو الإسناد، وقدم السماع، والثاني: لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة.\nفإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب، ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة، والاقتصار على ما في البلد أولى.\nوأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب، وفي غيره إلاَّ أن ما في كل واحد من البلدين يختص به مثل أن يكون الطالب عراقيًا، وفي بلده عالي أسانيد العراقيين، وحفاظ رواياتها، والعلماء باختلافها، وليس ذلك في غيره، وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس عند غيرهم فالمستحب للطالب الرحلة لجمع الفائدتين من علو الإسنادين وعلم الطائفتين لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة به) (١) اهـ.\nوإذا كان العدني في مكة المكرمة التي يتوارد إليها جموع من العلماء فأَنَّى له أن يحيط بما عندهم كله ويجاوزهم في الوقت نفسه مرتحلًا إلى غيرهم في البلاد الأخرى.\nوعليه فلم تيسر المصادر التي ترجمت له إلى رحلاته مما يدل على اقتصاره على ما حوله واكتفائه به، وعدم الإكثار من الرحلات.\nولا تكاد تقرأ ترجمته في كتاب إلاَّ وتجد إشارة إلى توليه القضاء بعدن (٢)\n_________\n(١) الجامع (٢/ ٢٨١).\n(٢) وكانت المناطق المحيطة بها من أعمال مكلا، أخبار مكة (٥/ ١٠٦).","vol":"1","page":224},{"text":"ومعلوم أن أمر القضاء صعب بحيث لا يمكن أن يتولاه إلاَّ من كان له باع في الفقه وعلوم الشرع، مما يدل على أن المترجم له كان على درجة من العلم والتقوى والصلاح وحسن التدبير.\nولم تشر المصادر إلى السنة التي كان فيها ذلك، ولا إلى المدة التي مكثها في عدن غير أن هناك بعض القرائن التي يمكن أن نقارب من التحديد عن طريقها: فإذا جمعنا ما جاء عنه من تحديد السنوات التي اختلف فيها إلى ابن عيينة وعددها (١٨) سنة، مع تاريخ قدوم ابن عيينة إلى مكة، وهو (١٦٣) (١)، ووفاة ابن عيينة سنة (١٩٨)، ومداومة العدني على الطواف ستين سنة، وكونه عاش (٩٠) سنة يمكن أن يقال:\nعلى اعتبار أن ملازمته لابن عيينة كانت متصلة فإنه يكون سمع منه وقت قدومه سنة (١٦٣) إلى سنة (١٨١) ثم تولى القضاء في عدن حين بلغ من العمر نحو ثلاثين سنة، ثم مكث في القضاء مدة سنتين تقريبًا عاد بعدهما إلى مكة سنة (١٨٣) وابتداء منها بعد ستين سنة تكون هي المقصودة بمواصلته ومواظبته على الطواف بالبيت إلى سنة (٢٤٣) وهي السنة التي تذكر المصادر أنه توفي فيها (٢).\nويمكن أن يضاف إلى ما سبق: أن هارون الرشيد في خلافته حَجّ بالناس ثماني مرات (٣)، وكلها في حياة العدني، وهي:\n_________\n(١) تهذيب التهذيب (٤/ ١٢٢).\n(٢) وأشار إلى نحو هذا الشيخ حمد الجابري في مقدمة تحقيق كتاب الإيمان للعدني (ص ٣٢) وذكر افتراضًا تخر أراه ممتنعًا -والله أعلم-، واستفدت من تحقيقه في هذه المسألة -جزاه الله خيرًا-.\n(٣) انظر: البداية والنهاية (١٠/ ١٦١) وما بعدها.","vol":"1","page":225},{"text":"سنة: (١٧٠، ١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، ١٨١، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨) وهذه آخرها وفيها يقول أبو عبد الله الفاكهي (١):\n(... ثم جاء أمير المؤمنين هارون بعده في سنة ثمان وثمانين ومائة، يريد الجوار بمكة، فأقام بمكة، وأخرج لأهل المدينة ومكة نصف عطاء فأعطاهم.\nفسمعت محمد بن أبي عمر يقول: أخذت في ذلك العطاء مائة درهم، وأخذ أخي مثلها ... ألح) (٢).\nوفي هذا دلالة على أنه في هذه السنّة كان في مكة، ولا يتأتى له أن يلازم البيت ستين سنة إلاَّ ابتداء من تاريخ (١٨٣)، ولا يمكنه أن يلي القضاء في صغره، فترجح -والله أعلم- ما تقدم من تقسيم إقامته.\n- على أن العدني -﵀- كان يتنقل بين مدن الحجاز، وربما يسمي المكان الذي سمع فيه أثناء تحديثه فكان من بين ذلك تصريحه بسماعه في المدينة النبوية، مثاله قوله: (حدثني شيخ من أهل المدينة عند رأس الثنية، قال ...) (٣).\nوكان يحرص على التزود ممن يقدم إلى مكة من نواحي العالم الإسلامي وذلك لتنوع من أسند عنهم كما سيأتي.\n_________\n(١) هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي من أكبر علماء ومؤرخي القرن الثالث الهجري، تتلمذ على العدني وأكثر عنه، والبخاري وغيرهما، له ترجمة في مقدمة كتابه أخبار مكة، وانظر أيضًا العقد الثمين (١/ ٤١٠).\n(٢) انظر أخبار مكة (٢/ ٣٠٣).\n(٣) انظر (٦٥٣).","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>المطلب السادس شيوخه</span>\nتعددت بلدانهم ولم يبلغ المكيون منهم ولا قدر النصف -فيما وقفت عليه- والباقون إما كوفيون، أو بصريون، أو مدنيون، أو يمانيون من مأرب، وصنعاء، أو مصريون، أو من واسط، ودمشق، وأهل مصر وواسط ودمشق أقل من أهل الكوفة والبصرة والمدينة.\nويظهر أنه في رحلته للقضاء في عدن سمع من بعض الشيوخ في اليمن. وإليك تعريفًا موجزًا بمن كثر عنهم بالنسبة لغيرهم:\n١ - سفيان بن عيينة ابن أبي عمران: ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، تغير بآخره، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار.\nقدم إلى مكة سنة (١٦٣) فلقيه العدني، ولازمه، وانتفع به في القرآن الكريم والحديث الشريف، وغيرهما، ويُروى عن العدني أنه قال: اختلفت إلى ابن عيينة ثماني عشرة سنة (١)، توفي -﵀- سنة (١٩٨).\n٢ - عبد الله بن يزيد المقرئ المكي: أبو عبد الرحمن أصله من البصرة أو الأهواز ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، وهو من كبار شيوخ البخاري، توفي سنة (٢١٣) -﵀-، ويعتبر ممن أكثر عنهم العدني.\n٣ - بشر بن السَّري: أبو عمرو الأفوه، بصري سكن مكة، وكان واعظًا، متقنًا، توفي سنة خمس أو ست وتسعين ومائة.\n٤ - وكيع بن الجراح بن مليح الرُّؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة،\n_________\n(١) انظر: جامع الترمذي (٢/ ٢٦).","vol":"1","page":227},{"text":"حافظ، عابد، تتلمذ عليه العدني فروى عنه الحديث، كما استفاد من سيرته وعبادته ومما نقل عنه فيه ما ذكره أبو عبد الله الفاكهي قال: (حدثنا محمد ابن أبي عمر، وسمعته يقول: لم أر أحدًا أعبد من وكيع إلاَّ الفضيل ابن عياض، ولقد كان وكيع يطوف بالليل والنهار حتى تورم رجلاه\" (١). اهـ.\nقلت: فاقتدى العدني بهما حتى روي عنه نحو هذا مما سيأتي بيانه.\n٥ - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، توفي سنة (١٩٣).\n٦ - كما روى عن عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني وهو ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير.\n٧ - وتتلمذ أيضًا على الإمام الزاهد المشهور: فضيل بن عياض بن مسعود التميمي أبو علي، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة عابد إمام، لكن العدني لم يكثر عنه الحديث -فيما وقفت عليه- وإنما روى من سيرته وسمته، وخلقه، مع الناس، ومع الحكام حوادث عديدة تجد بعضها في \"أخبار مكة\"، ويظهر أن العدني تأثر بصلاحه وزهده، وعبادته، تأثرًا كبيرًا.\n- أما بالنسبة لبقية شيوخه، فإن أكثر من وجدته استوعبهم ممن ترجم له المزي في \"تهذيب الكمال\" إلاَّ أنه فاته بعضهم فاستدركهم الحافظ علاء الدين مغلطاي في \"الإكمال\" ومع هذا فقد فاتهما عدد منهم، ولقلة من استوعب شيوخه، وجدت أن من الخطوات الأساسية في معرفتهم إحصاء الموجود منهم في زوائده في كتاب \"المطالب\" فقمت بتتبع زوائده في الكتاب كله، واستخرجتها، ثم أحصيت شيوخه وعدد ما رواه عن كل واحد منهم ثم اطلعت\n_________\n(١) أخبار مكة (١/ ١٩٦: ٣١٨).","vol":"1","page":228},{"text":"على كتاب \"أخبار مكة\" لأبي عبد الله الفاكهي تلميذ العدني، فألفيته كتابًا جامعًا روى فيه مؤلفه عن العدني مباشرة في أكثر من (٥٢٦) موضعًا وهذا عدد لا يستهان به فاستعنت بالله وقرأت أغلب هذا الكتاب واستخرجت الزائد من شيوخ العدني فيه، -وإن كنت وجدت كثيرًا منها عن سفيان بن عيينة-، وأضفته لما عندي فتحصل من مجموع ذلك (٧١) شيخًا. وإليك بيان أسمائهم مرتبين على حروف المعجم وقبل هذا ينبغي التنبيه إلى أمور هي:\nستجد أمام اسم الشيخ حروفًا هي (أ، خ، ط، ك) إما واحدًا منها أو بعضها، وهذه هي رموز المصادر التي أحصيت منها الشيوخ:\n\n(أ) أعني به \"إكمال تهذيب الكمال\" وحرصت على ذكر كل من ذكرهم مغلطاي لأنه نص على أن العدني قد روى عنهم في المسند.\n(خ) أعني به \"أخبار مكة\"، وهذا لا أذكره، إلاَّ حيث يتفرد، إلاَّ أن يكون الذي شاركه مغلطاي، وأشير فيما استخرجته منه في الغالب إلى الجزء والصفحة.\n(ط) من كتاب المطالب.\n(ك) من تهذيب الكمال للمزي.\n- ما كان منهم من رجال التقريب فإني أهملته دون إشارة إلى مصدر الترجمة ومن وضعت عند اسمه (*) هذه النجمة فإني أعني بها أني لم أتبين من هو ولم أجد له ترجمة، والباقي أشير إلى مصدر واحد لترجمته كما أشير إلى أرقام الأحاديث التي روى عنهم العدني فيها وهي في القسم المحقق.\n- ربما أشرف إلى رقم الحديث الذي ترجمت فيه للشيخ ولو لم يكن العدني تلميذه في ذلك الحديث:","vol":"1","page":229},{"text":"م - اسم الشيخ // المصدر // عدد أحاديثه في المطالب إن وجد، وملحوظات أخري\nــ\n١ - إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن\nعبد الرحمن النوفلى (*) // أط // ١\n٢ - إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي المكي الشافعي // ط // ١\n٣ - إسحاق بن يوسف الأزرق المخزومي الواسطي // ك // -\n٤ - إسماعيل بن إبراهيم الصائغ الخراساني نزل مكة // ك // له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ١٥٢)\n٥ - أيوب بن واصل أبو سليمان البصري // ط ك // ١، انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٦١)\n٦ - أيوب بن النجار بن زياد الحنفي أبو إسماعيل اليمامي // أط // ١\n٧ - بشر بن السري أبو عمرو، بصري\nسكن مكة // ط ك // ٢٢\n٨ - ثمامة بن عبيدة العبدي // أ\n٩ - حسن بن علي بن علي الحلواني أبو محمد // أ // انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢١)\n١٠ - حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي // ط ك // ٣\n١١ - حفص بن غياث // أ\n١٢ - الحكم بن القاسم (*) // أط // ١\n١٣ - حكام بن سلم الرازي أبو عبد الرحمن الكناني // أخ\n١٤ - حماد بن أسامة القرشي = أبو أسامة الكوفي // أط // ٣\n١٦ - حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري // ك\n١٦ - داود بن عجلان البلخي نزل مكة // ك\n١٧ - داود بن عمر (*) // خ\n١٨ - سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي // ط ك // ١","vol":"1","page":230},{"text":"م - اسم الشيخ // المصدر // عدد أحاديثه في المطالب إن وجد، وملحوظات أخري\nــ\n١٩ - سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي // ط ك // ٣٩\n٢٠ - سليمان بن عبد الرحمن // أ\n٢١ - سلام أبو علي الخياط مولى عيسى (*) // خ (٢/ ١٨٢)\n٢٢ - عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب // خ (٢/ ١٠٨)\n٢٣ - عبد الله بن داود (*) // ط\n٢٤ - عبد الله بن رجاء المكي أبو عمران البصري // ك\n٢٥ - عبد الله بن الزبير الحميدي أبو بكر الحافظ // خ (٣/ ٣٠٦)\n٢٦ - عبد الله بن علي المدني (*) // أ\n٢٧ - عبد الله بن معاذ الصنعاني // ط ك // ١\n٢٨ - عبد الله بن وهب المصري // أ\n٢٩ - عبد الله بن يزيد المقرىء المكي // ط ك // ٣٣\n٣٠ - عبد الرحمن بن خالد // أط // ١، ولعله الباهلي، انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٩)\n٣١ - عبد الرحمن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ بن عاصم بن عمر بن الخطاب // أ // انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٣)\n٣٢ - عبد الرحيم بن زيد العمي البصري // ط ك // ١\n٣٣ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني // ط ك // ٥\n٣٤ - عبد العزيز بن أبي رواد // ك\n٣٥ - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ (*) // ط // ١\n٣٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي المدني // ط // ٣\n٣٧ - عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد // ط // ٢","vol":"1","page":231},{"text":"م - اسم الشيخ // المصدر // عدد أحاديثه في المطالب إن وجد، وملحوظات أخرى\nــ\n٣٨ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي البصري // ط ك // ٧\n٣٩ - عثمان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سالم الجمحي // أ // انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٥٨)\n٤٠ - علي بن ظبيان بن هلال العبسي الكوفي // أ\n٤١ - عمر بن خالد القرشي // أط // ١، وانظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٠٦)\n٤٢ - عمر بن هارون البلخي الثقفي مولاهم // أخ (٢/ ١٢٤)\n٤٣ - عيسى بن يونس // أ // لعله الرملي، انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٢)\n٤٤ - فرج بن سعيد بن علقمة المأربي اليماني // ك\n٤٥ - فضيل بن عياض بن سعود التميمي المكي // ك\n٤٦ - القاسم بن سليم (*) // خ (١/ ٢١٢)\n٤٧ - محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن\nالحسين بن علي بن أبي طالب // أط ك // (٧/ ٢٠٢)\n٤٨ - محمد بن حرب بن سليم المكي أصله بصري // أ // انظر الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٧)\n٤٩ - محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي // ط ك // ١\n٥٠ - محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي المكي // أط // ١\n٥١ - محمد بن عيسى (*) // أ\n٥٢ - محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي // ك\n٥٣ - محمد بن قيس المأربي (*) // ك\n٥٤ - مروان بن معارية بن الحارث الفزاري الكوفي // ط ك // ١٥ نزيل مكة ودمشق\n٥٥ - معتمر بن سليمان التيمي البصري // ك\n٥٦ - معن بن عيسى بن يحيى القزاز المديني // ك // الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٧)\n٥٧ - المهلب بن راشد، أبو العباس (*) // أ","vol":"1","page":232},{"text":"م - اسم الشيخ. // المصدر // عدد أحاديثه في المطالب إن وجد، وملحوظات أخري\nــ\n٥٨ - نصر بن باب المروزي أبو سهل // أط // ١، وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٩)\n٥٩ - هشام بن سليمان المخزومي المكي // ط ك // ١٠\n٦٠ - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي // ط ك // ٢٢\n٦١ - الوليد أبو عثمان المدني // ط // ١\n٦٢ - الوليد بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي // ك\n٦٣ - يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة // ط ك // ٣\n٦٤ - يحيى بن عبد الملك بن عبد الحميد بن أبي غنية الخزاعي الكوفي // ك\n٦٥ - يحيى ابن أبي عمر العدني // ك\n٦٦ - يحيى بن عيسى الرملي التميمي النهشلي الكوفي نزيل الرملة // ك\n٦٧ - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم الو اسطي // ط ك // ٣\n٦٨ - يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني // ك\n٦٩ - يوسف بن خالد السمتي البصري // أط // ٣\n٧٠ - أبو سعيد مولى بني هاشم = عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبيد البصري نزيل مكة // ك\n٧١ - شيخ من أهل المدينة // ط // ١\nــ","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>المطلب السابع تلاميذه</span>\nحرص العدني على الأخذ عن الكبار، ولازم من استطاع أن يلازمه منهم، ورزقه الله حظًا في علو الإسناد فوقعت له جملة لا بأس بها من العوالي، جعلت عددًا من كبار المحدثين يتتلمذون عليه ويأخذون عنه والحَقّ أنه لم يكن أحفظ أهل مكة ولا أتقنهم، لكنه امتاز بعلو أسانيده وهذه ميزة جعلته جديرًا بأن يحدث أمثال مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وغيرهم من الأئمة، والحفاظ، وسأعَرَّف ببعضهم بإيجاز لتعرف جانبًا من قيمته عند أهل عصره:\n\n١ - الإمام مسلم:\nوهو الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة أبو الحسين: مسلم ابن الحجاج ابن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري، صاحب الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول فلا يكاد يذكر شيء من مصادر الصحيح إلاَّ وتجد إشارة إليه، وما على وجه الأرض -بعد كتاب الله تعالى- أصح من كتابه هو والبخاري.\nولد نحو سنة (٢٠٤ هـ) وتوفي سنة (٢٦١ هـ) (١).\nكان سماعه من العدني بعد سنة (٢٢٠ هـ)، روى عنه في صحيحه مائتين وستة عشر حديثًا عن عدد من شيوخه وهم:\nبشر بن السري، ومروان بن معاوية، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الوهاب الثقفي، وسفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وعبد العزيز بن عبد الصمد، ووكيع، وعبد الرزاق، وفضيل بن عياض، وهشام بن سليمان،\n_________\n(١) انظر: السير (١٢/ ٥٥٧)؛ وتاريخ بغداد (١٣/ ١٠٠).","vol":"1","page":234},{"text":"وعبد المجيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن يزيد المصري، وأبو معاوية الضرير، وأبوه يحيى بن أبي عمر، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سليم، ويحيى بن عيسى (١).\n\n٢ - محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى السلَمي التِّرمذي الضرير:\nالحافظ، العالم الإمام البارع مصنف \"الجامع\" و\"العلل\" كان مضرب المثل في الحفظ حتى قيل: مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد، ولد في حدود سنة (٢١٠ هـ)، وتوفي -﵀- سنة (٢٧٩هـ) (٢).\nروى عن العدني في مواضع من \"جامعه\"، وأثنى عليه كما سيأتي.\n٣ - محمد بن يزيد ابن ماجه أبو عبد الله القزويني:\nالحافظ الكبير الحجة المفسر حافظ قزوين في عصره، ولد سنة (٢٠٩ هـ)، وتوفي -﵀- سنة (٢٧٣ هـ) (٣).\n٤ - عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي (٤):\nالإمام سيد الحفاظ، ولد سنة (٢٠٠ هـ) تقريبًا، وتوفي -﵀- في حدود سنة (٢٦٤ هـ) وفيه يقول الإمام أحمد: (ما جاوز الجسر أحد أفقه من إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زرعة) (٥). اهـ.\n_________\n(١) انظر: رجال صحيح مسلم لابن منجويه (٢/ ٢١٧)؛ وتهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٠).\n(٢) انظر: السير (١٣/ ٢٧٠)؛ والبداية والنهاية (١١/ ٦٦)؛ والتقييد لابن نقطة (٩٦/ ١٠٤).\n(٣) انظر: السير (١٣/ ٢٧٧)؛ والبداية والنهاية (١١/ ٥٢)؛ والتقييد (١١٩/ ١٣٧).\n(٤) انظر: السير (١٣/ ٦٥)؛ وتاريخ بغداد (١٠/ ٣٢٦)؛ والبداية والنهاية (١١/ ٣٧).\n(٥) السير (١٣/ ٧٠).","vol":"1","page":235},{"text":"وقال الذهبي: (يعجبني كثيرًا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل: يبين عليه الورع والمخبرة) (١). اهـ.\nقلت: وصاحَبَ أحمد بن حنبل وشَبهه به غير واحد، والمعروف عنهما أنهما لا يحدثان عن صاحب بدعة، كما تتلمذ أبو زرعة على العدني وأكثر عنه في سفيان (٢) خاصة.\n٥ - إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، أبو محمد المقرئ المكي (٣):\nروى مسند العدني عنه كاملًا، ورواه عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، وغيره. وكان متقنًا ثقة جَود القرآن الكريم، وله مصنفات في القراءات توفي سنة (٣٠٨ هـ).\n٦ - بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي:\nالحافظ الإمام الصالح (٤). قال الذهبي: صاحب \"التفسير\" و\"المسند\" اللذين لا نظير لهما، وقال أيضًا: عني بهذا الشأن عناية لا مزيد عليها، وأدخل جزيرة الأندلس علمًا جمًا. اهـ. بلغ عدد شيوخه نحو (٢٨٤) شيخًا.\nكان مولده سنة (٢٠٠ هـ) تقريبًا، وتوفي -﵀- سنة (٢٧٦ هـ) تقريبًا.\n\nفهؤلاء الأئمة تتلمذوا على العدني وسمعوا منه، وحدثوا عنه، وفيما يلي أسماء من وقفت عليهم من تلاميذه:\n- الإمام مسلم.\n_________\n(١) السير (١٣/ ٨١).\n(٢) انظر: مقدمة تاريخ أبي زرعة (١/ ٤٠).\n(٣) السير (١٤/ ٢٨٩)؛ والتقييد لابن نقطة (١٩٩/ ٢٣٠).\n(٤) انظر: السير (١٣/ ٢٩٦)؛ والبداية والنهاية (١١/ ٥٦).","vol":"1","page":236},{"text":"- الترمذي.\n- ابن ماجه.\n- إبراهيم بن مهدي الأبُلِّي.\n- أحمد بن عمرو الخلال المكي.\n- أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد.\n- أحمد بن محمد بن موسى المكي المعروف بابن شابان.\n- إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي.\n- إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكي.\n- إسحاق بن أحمد الفارسي.\n- أبو محمد جعفر بن شعيب النسفي.\n- جمعة بن حامد النسفي الكرابيسي.\n- الحسن بن أحمد بن الليث الرازي.\n- الحسين بن إسحاق التستري.\n- أبو علي: الحسين بن عبد الله بن شاكر السمرقندي.\n- الحكم بن معبد الخزاعي الأصبهاني.\n- أبو يحيى: زكريا بن داود الخفاف النيسابوري.\n- أبو يحيى: زكريا بن يحيى البزاز النيسابوري.\n- زكريا بن يحيى السجزي.\n- عبد الله بن صالح البخاري.\n- عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري.\n- عبد الله بن محمد بن الصباح الرافقي.\n- عبد الله بن محمد بن عمران الأصبهاني.\n- ابنه: عبد الله بن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.","vol":"1","page":237},{"text":"- عثمان بن خرزاد الأنطاكي.\n- علي بن عبد الحميد العضائري.\n- محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\n- محمد بن إسحاق الفاكهي.\n- محمد بن حاتم بن نعيم المروزي.\n- أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن مصعب.\n- المفضل بن محمد الجندي.\n- أبو أحمد: هارون بن يوسف بن هارون بن زياد السطوي القطيعي.\n- هلال بن العلاء الرقي.\n- أبو سعد يحيى بن منصور الهروي الزاهد.\n- يعقوب بن سفيان البسوي.\n- أبو حاتم الرازي.\n- أبو زرعة الرازي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>المطلب الثامن رأي الأئمة فيه</span>\nأولًا- مما قيل في زهده وعبادته وصلاحه:\nبدت على هذا الإمام سمات الخير والصلاح والتقى حتى وصفه بذلك عدد ممن روى عنه أو ترجم له.\n- قال الترمذي: (حدثنا محمد بن يحيى العدني المكي، ويكنى بأبي عبد الله الرجل الصالح هو ابن أبي عمر) (١). اهـ.\n- وقال أيضًا: (سمعت ابن أبي عمر يقول: اختلفت إلى ابن عيينة\n_________\n(١) انظر: جامعه (٤/ ١٢٠).","vol":"1","page":238},{"text":"ثماني عشرة سنة، وكان الحميدي أكبر مني بسنة، وسمعت ابن أبي عمر يقول: حججت سبعين حجة ماشيًا على قدمي) (١). اهـ.\n- وامتاز -﵀- بخلقه الرفيع وأدبه الجم، ومحبته لأقرانه كالحميدي وحرصه على استفادة الناس منهم) (٢).\n- وسئل أحمد بن حنبل عمن نكتب؟ فقال: أما بمكة فابن أبي عمر (٣).\n- وقال المزي: (روينا عن الحسن بن أحمد بن الليث الرازي قال: حدثنا محمد ابن أبي عمر العدني، وقد كان حج سبعًا وسبعين حجة، وبلغني أنه لم يقعد عن الطواف ستين سنة) (٤). اهـ.\nوقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: وذُكِرَ ابن أبي عمر فقال: كان من المصلين أتيته فيما بين المغرب والعشاء، فإذا هو قائم يصلي كأنه خشبة، فلما رآني خفف وسَلَّم وقال: ما حاجة أبي حاتم؟ قلت: كذا وكذا) (٥). اهـ.\nوقال الذهبي: (... صنف المسند، وعُمِّر دهرًا، وحج سبعًا وسبعين حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا عابدًا لا يفتر عن الطواف) (٦). اهـ.\nوقال الجعدي: (كان من جلة الحفاظ، وأكابر العلماء) (٧).\n_________\n(١) انظر: جامعه (٢/ ٢٦).\n(٢) انظر مثلًا: ما نقله في أخبار مكة (٢/ ١٥٣، ١٣٤٣).\n(٣) الجرح والتعديل (٨/ ١٢٥).\n(٤) تهذيب الكمال (٣/ ١٢٨٨)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١).\n(٥) التقييد لابن نقطة (١٢٢ - ١٢٣).\n(٦) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١)؛ والعبر (١/ ٣٤٧).\n(٧) طبقات فقهاء اليمن (ص ٧٢).","vol":"1","page":239},{"text":"ثانيًا- رأي أئمة الجرح والتعديل فيه:\nوثقه ابن معين (١)، وابن الأثير (٢)، وذكره ابن حبان (٣) في الثقات.\nوقال الإمام مسلم: هو حجة (٤)، صدوق. اهـ. وأخرج حديثه في صحيحه كما تقدم. وصحح له الترمذي (٥)، ووصفه الذهبي فقال: الِإمام المحدث (٦) الحافظ شيخ الحرم.\nوقال مسلمة: لا بأس به (٧). اهـ.\nوقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثًا موضوعًا حدث به عن سفيان بن عيينة، وهو صدوق (٨). اهـ.\nوقال الحافظ في التقريب: صدوق صَنَف المسند. اهـ.\nقلتْ: قد فَسر أبو حاتم يسبب نزوله عنده وهو وقوعه في رواية حديث موضوع دون تعمد منه.\nفيمكن أن يقال فيه: ثقة له أخطاء بسبب غفلته، وإخراج مسلم له في صحيحه يكون مما تبين له عدم غفلته فيه، فيكون حديثه في غير صحيح مسلم حسنًا لذاته، وعند وجود ما يشهد له يكون صحيحًا لغيره، وعليه يحمل تصحيح\n_________\n(١) التاريخ (٢/ ٥٤٢، ٢٣١).\n(٢) اللباب (٢/ ٣٢٨).\n(٣) الثقات (٩/ ٩٨).\n(٤) الشذرات لابن العماد (٢/ ١٠٤).\n(٥) انظر: جامعه (٣/ ٢٠٧، ٨٦٢).\n(٦) السير (١٢/ ٩٦).\n(٧) تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٠).\n(٨) الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤).","vol":"1","page":240},{"text":"الترمذي له في بعض المرات، وكذا تصحيح محمد بن إسحاق بن منده له (١).\nوقد حَسن له البخاري فيما نقله عنه الترمذي (٢).\nأما ما نقله الحافظ في ترجمة الخضر من كتاب الإصابة أن ابن الجوزي جَهله فقد أجاب عنه الحافظ نفسه.\nفقال: (قال- أي ابن الجوزي-: ورواه محمد ابن أبي عمر عن محمد بن جعفر وابن أبي عمر مجهول.\nقلت: وهذا الإطلاق ضعيف فإن ابن أبي عمر أشهر من أن يقال فيه هذا: هو شيخ مسلم، وغيره من الأئمة، وهو ثقة حافظ صاحب مسند مشهور مروي، وهذا الحديث فيه ...). اهـ. ثم ساق الحافظ إسناده هو إلى الحديث من طريق ابن أبي عمر. الإصابة (٢/ ١٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>المطلب التاسع عقيدته</span>\nعاش العدني في عصر تميز بكثرة الاضطرابات، واحتدمت فيه نيران الفتن، وظهرت الحركات العقائدية المنحرفة، وفي مقدمة عسكرها فتنة خلق القرآن الكريم، والاعتزال، وكانت في عهد المأمون أشد ما تكون واتخذ أعوان سوء من الزنادقة، أمثال أحمد بن أبي دُوَاد، وغيره، فأذكرا نارها، وطارت شظاياها في الآفاق لتهوي على رؤوس آمنة ظلت زمنًا لا تعرف إلاَّ عقيدة السلف الصحيحة.\n- وقويت شوكة بشر المريسي المعتزلي الذي فر هاربًا من هارون الرشيد\n_________\n(١) انظر: كتاب الإيمان له (١/ ١٨٢).\n(٢) العلل الكبير (١/ ١٢٠).","vol":"1","page":241},{"text":"مخافة أن يقتله حين كان يتتبع الزنادقة ويهلكهم، فبدأ يناظر أهل السنة ويقارعهم الحجة بحضرة الخليفة.\n- وما أن جاءت سنة (٢١٨ هـ) حتى عظم البلاء وامتحن أئمة السنة، وأرغموا على الإجابة فمنهم من أجاب تقية مكرهًا، ومنهم من امتنع. فأرسلوه إلى الخليفة وأجاب هناك متأولًا، ومنهم من ثبت وامتنع وناله من ذلك بلاء عظيم، وشدة.\nومن أبرز هؤلاء الإمام أحمد، ومحمد بن نوح الذي مات في الطريق حين حمل هو والإمام أحمد إلى المأمون فمات المأمون قبل وصولهما فأعيدا إلى بغداد، واستمر البلاء في عهد المعتصم والواثق وثَبت الله الإمام أحمد، ثم ارتفعت الفتنة في عهد المتوكل.\n- وفي هذا العصر أيضًا نشطت حركة الترجمة كما تقدم فأدى هذا إلى دخول أفكار فلسفية جدلية من أصحاب الملل والنحل الأخرى: اليهود والنصارى، والفرس، واليونان، وغيرهم، فظهر التخبط في المذاهب الكلامية وتشوشت بعض الأذهان بما لا طائل تحته.\n- وكانت بلاد الحرمين الشريفين من أسعد البلاد حظًا بالبعد عن كثير من هذه الفتن، ولم يذكر عن الأئمة المبرزين أمثال سفيان بن عيينة، والحميدي، والفضيل بن عياض، والعدني، أنهم تلبسوا بشيء منها.\nفيظهر أن الإمام العدني -﵀- كان على مذهب السلف يعتقد ما يعتقده أهل السنة والجماعة ومما يؤكد هذا:\n١ - كتابه \"الإيمان\" فإن الذي يتأمله يزداد قناعة بسلامة معتقده، وقد ركز فيه على تحقيق أن العمل من الإيمان، وصرح بأن هذا هو مذهب أهل السنة (١)، كما تعرض لبيان ما ينقص الإيمان من\n_________\n(١) انظر مثلًا: (ص ٩٦).","vol":"1","page":242},{"text":"المعاصي، وساق نصوصًا فيها الحث على اتباع السنة.\n٢ - أن الإمام أحمد حين سأله أحدهم عمن يكتب الحديث؟ قال: أما بمكة فمن العدني، فيبعد أن يشير به وهو يعلم أنه على بدعة.\n٣ - أن أبا زرعة -﵀- لا يبعد عن الإِمام أحمد في اجتناب التحديث عن أصحاب البدع ومع ذلك تتلمذ عليه وأخذ عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>المطلب العاشر وفاته</span>\nبعد عمر مديد أمضاه -﵀- في العلم والعمل والتعليم، توفي في مكة المكرمة لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين.\nوعلى هذا كل من تعرض لبيان سنة وفاته من الكتب التي أشرت إلى ترجمته فيها إلاَّ ما نقله ابن أبي مخرمة قال: (توفي سنة (٣٢٠ هـ)، كذا في تاريخ اليافعي) (١).\nوهذا ممتنع بلا ريب، فإن تلامذته أمثال مسلم، والترمذي، وأبي زرعة، ماتوا قبل هذا التاريخ بكثير كما بينته في تراجمهم، وهو عندما توفي كان من أبناء التسعين وقد عاصر خلفاء بني العباس ابتداء بالمنصور وانتهاء بالمتوكل فلا يمكن أن يبقى إلى هذا التاريخ.\nويظهر أن اليافعي اضطرب فيه فذكره في وفيات عام (٢٤٣ هـ) (٢).\n_________\n(١) انظر: تاريخ ثغر عدن (ص ٢٦٢).\n(٢) انظر: مرآة الجنان (٢/ ١٤٤، ٢٨٠).","vol":"1","page":243},{"text":"ثم عاد وذكره في وفيات عام (٣٢٥ هـ) وقال: (وفيها أو قبلها أو بعدها، توفي القاضي محمد بن يحيى العدني قاضي عدن نزيل مكة ...).\nونحا نحوه ابن العماد في الشذرات (١)، فجعله في موضعين.\nوذكر الجعدي (٢) قولًا آخر: فقال في آخر ترجمته (وكان في المائة الثالثة بعد ظهور القرامطة). اهـ.\nوالقرامطة لم يظهروا إلاَّ بعد موته بأكثر من ثلاثين سنة، إذ كان تحركهم سنة له (٢٧٨ هـ) قال الحافظ ابن كثير وهو يسرد أحداث هذه السنة (... وفيها تحركت القرامطة، وهم فرقة من الزنادقة الملاحدة أتباع الفلاسفة من الفرس ...) (٣).\nكما أرخه بعضهم سنة (٢٤٤هـ) والصواب أنه في آخر سنة (٢٤٣ هـ) -﵀-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>المطلب الحادي عشر آثاره</span>\nتوفي هذا الإمام، وانتقل إلى الدار الآخرة لكن عمله لم ينقطع فقد ترك علمًا انتفع به المسلمون تمثل فيما صنفه هو، وما رواه عنه تلاميذه وضمنوه في كتبهم كالإمام مسلم، والترمذي، وغيرهما.\n\nوآثاره التي صنفها هي:\n* المسند: وستأتي دراسة عنه في المبحث الآتي، أما عن وجوده فهو\n_________\n(١) انظر: (٢/ ١٠٤، ٢٨٦).\n(٢) طبقات فقهاء اليمن (٧٢).\n(٣) البداية والنهاية (١١/ ٦١).","vol":"1","page":244},{"text":"الآن في حكم المفقود، ويقال إنه موجود في مكتبة دار العلوم الألمانية في ألمانية الشيوعية (١).\n* كتاب الإيمان: وهو جزء صغير تضمن أحاديث في موضوع الإيمان، بالأسانيد: ذكره فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (١/ ٢١١)، والألباني في فهرس المكتبة الظاهرية (٢)، وهو ضمن مجموع برقم (١٠٤) من ق (٢٣٠ أ- ٢٥٠ ب- في القرن الخامس الهجري).\nوقد طبع هذا الكتاب محققًا سنة (١٤٠٧هـ) بالدار السلفية في الكويت هذا جملة ما وقفت عليه مما صنفه هذا الإمام عليه ﵀.\n\nأما ما نقله عنه تلاميذه:\nفيمكن الوقوف على جملة وافرة منه في مصنفات المبرزين منهم مثل الإمام مسلم والترمذي، وابن ماجه، وأبي زرعة، ويعقوب بن سفيان، والفاكهي، وكذا في مصنفات غيرهم ممن روى عنه بواسطة كالنسائي.\n\nاهتمامه بالسيَر والفقه والحوادث التاريخية:\nلم يحظ العدني في كتب التراجم بالعناية اللائقة به، بخلاف المعهود فيمن ترجم لهم أمثاله، حتى لم تزد ترجمته في كثير من الكتب على نصف صفحة.\nلذا يحار المرء في دراسة أمثال هؤلاء الأعلام الذين تميزوا بحسن السمت والصلاح وخلفوا آثارًا تدل على منزلتهم، وتحدد مقدار الجهد الذي قدموه لخدمة هذا الدين.\n_________\n(١) أشار إلى هذا الشيخ حمد الجابري انظر: مقدمة ك الإيمان (ص ٣٩) وقال: (وهذا غير مؤكد، والاطلاع على تلك المكتبة من العسير لأنها في دولة شيوعية). اهـ.\n(٢) فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية- المنتخب من مخطوطات الحديث (ص ٣٥٧).","vol":"1","page":245},{"text":"ولدى قراءتي في التواريخ التي خلفها كبار تلاميذه وهم الفاكهي، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، وقفت على جوانب متعددة اعتنى بها هذا الإمام تحملًا وأداة، فنقل عنه الفاكهي مباشرة في أكثر من (٥٢٦) موضعًا وأبو زرعة في حوالي مائة موضع، ويعقوب نحوا من أربعين، احتوت هذه النصوص التي نقلوها على جوانب متعددة لا تخضع في نوعيتها لتآليف المسانيد بل تخرج عن هذا إلى الجانب التاريخي وعليه فلا بد من وجود اهتمام خاص منه بهذا الجانب، ولا ندري إن كان هناك كتاب جمعها أو أنها نصوص نقلت عنه مشافهة وهو غالب الظن.\n\nوبعد النظر في جملة كبيرة من هذه النصوص يمكنني أن أسجل هنا للقارىء أغلب المحاور الرئيسة التي تدور حولها هذه النقول:\n١ - الكلام في الرواة جرحا وتعديلًا:\nوأغلب ما وقفت عليه في هذا المجال ينقله عن شيخه سفيان بن عيينة وقد يخرج إلى غيره لكنه قليل جدًا، ولا ينفرد هو -فيما وقفت عليه- بالكلام على الرجال (١).\n٢ - اهتمامه بتحديد أماكن الوفيات، وتاريخ الوفاة، وتاريخ قدوم الأئمة إلى مكة: وذلك ابتداء بالصحابة -﵃- كأبي الطفيل، وعبد الله وعتبة ابني مسعود، وعلي، وابنه الحسين، وغيرهم، وانتهاء بوفاة شيوخه أمثال الفضيل، وسفيان.\nكما نقل تاريخ قدوم الأئمة إلى مكة كالزهري مثلًا، وما تم فيه، ومن لقيه (٢).\n_________\n(١) انظر مثلًا: تاريخ أبي زرعة (١/ ٤٥٠، ٤٥١، ٥٠٦، ٥٠٧، ٦٥٦، ٦٥٧)؛ والمعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (١/ ٦٢١، ٢/ ٢٠، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٨، ٥١، ٥٩، ٩٤، ٦٠٤، ٦١٦، ٦٨١، ٧٨٣، ٧٩٠، ٨٠٣، ٣/ ١٣٥).\n(٢) انظر مثلًا: المعرفة والتاريخ (١/ ١٧٩، ١٨٥، ١٨٧، ٢٣٤، ٢/ ٥٥١، ٣/ ٣١٦).","vol":"1","page":246},{"text":"٣ - سرده لعدد من الحوادث التاريخية في مكة كأخبار الأوائل والسيول (١) وكلامه عن بعض الفرق كالخوارج (٢).\n٤ - نقله لبعض الفتاوى الفقهية عن الفقهاء: مثل عكرمة، وطاوس (٣)، وغيرهما.\n٥ - عنايته بسرد أمور تتعلق بأخبار العلماء الزهاد الصالحين:\nفيصفهم، ويذكر بعض مواقفهم في الجهر بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نقل جملة كبيرة منها عن سفيان، وقليل عن غيره كابن وهب (٤).\nهذا كله وغيره مما نقل عنه مضافًا إلى تصنيفه المكتوب ممثلًا في المسند وكتاب الإيمان، يعد من آثاره.\n- كما لا يمكننا أن نقطع بأن ما رواه أمثال مسلم، والترمذي، وابن ماجه عنه هو ما كان في المسند فحسب بل يمكن أن ينقلوا عنه ما لم يجعله هو في مسنده.\nوبالجملة يعتبر هذا الإمام -إضافة إلى كونه مُحَدَّثاَ- مِنْ نَقَلَة التاريخ الإسلامي ذوي المنهج السليم، والسند العالي.\n﵀ رحمة واسعة.\n* * *\n_________\n(١) أخبار مكة (٣/ ٢١٥). وما بعدها (٣/ ١٠٧).\n(٢) المعرفة والتاريخ (١/ ٤٣٧).\n(٣) المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٩، ٢/ ٦٩٢).\n(٤) انظر مثلا: المعرفة والتاريخ (١/ ٦١٩، ٦٣٠، ٦٦٠، ٢/ ٧١٠)؛ وأخبار مكة (٣/ ٣٠٦، ٢/ ٣٨١).","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>المبحث الثاني مسنده </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>المطلب الأول نسبته إليه</span>\nلا يكاد يخلو كتاب اطلعت على ترجمته فيه من الإشارة إلى المسند (٢)\n_________\n(١) للمسند عند المحدثين إطلاقات:\n١ - أن يطلق ويراد به ما اتصل سنده مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n٢ - أن يراد به الكتاب الذي جمعت فيه أحاديث كل صحابي على حدة.\n٣ - أن يراد به الإسناد أيًا كان فيكون مصدرًا ميميًا، كقولنا مسند الشهاب، مسند الفردوس أي أسانيد أحاديثهما.\nوالإطلاق الثاني هو المقصود هنا في كلامنا على مسند العدني، فيكون المقصود ما جمعت فيه أحاديث كل صحابي على حدة سواء كانت هذه الأحاديث من قبيل الصحيح أو الحسن أو الضعيف، دون النظر إلى وحدة الموضوع، وليس لترتيب المسانيد ضابط موحد، لكنها غالبًا ترتب بحسب الأفضلية والأسبقية فتبدأ بالعشرة وهكذا.\nومنزلة كتب المسانيد دون كتب السنن، انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٨).\n(٢) ممن ذكره: ابن نقطة في التقييد (ص ١٢١، ١٢٢، ١٩٩)؛ والذهبي في السير (١٢/ ٩٦)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١)؛ والعبر (١/ ٣٤٧)؛ والفاسي في العقد الثمين (٢/ ٣٨٧)؛ وابن أبي مخرمة في تاريخ ثغر عدن (ص ٢٦١)؛ والسمعاني في الأنساب (٩/ ٢٤٩)؛ والمظاهري في تراجم الأحبار (٤/ ٦٢٦)؛ والبوصيري في مقدمة الإتحاف =","vol":"1","page":248},{"text":"وبعض الأئمة كابن نقطة، والحافظ ابن حجر ساقوا أسانيدهم إليه. مما لا يدع مجالًا للشك في صحة نسبته له.\nلكنه -كما أسلفت- في حكم المفقود إلاَّ أن يتأكد وجوده في ألمانيا الشيوعية، فالله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>المطلب الثاني اهتمام المحدثين به</span>\nوعلى أي الحالين فقد حظي مسند العدني بجهود عدد من العلماء وكان محل عنايتهم، واهتمامهم، فاقتبسوا منه كما فعل الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من كتابة الإصابة، واستخرجوا زوائده كما فعل الحافظان: ابن حجر، والبوصيري، وظل يروى إلى عصرهما بالسماع:\n١ - فقد حَدَّث بالمسند عن العدني تلميذه: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي المقرئ المكي المتوفَّى سنة (٣٠٨ هـ).\n٢ - وحدث عن إسحاق بالمسند أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ المتوفَّى سنة (٣٨١هـ) (١).\n٣ - وحدث به عنه: أحمد بن محمد بن النعمان، أبو العباس الصائغ الأصبهاني المتوفَّى سنة (٤٤٩هـ) (٢).\n_________\n= (١/ ق ٢/ أ)؛ والحافظ ابن حجر في مقدمة المطالب (١/ ب)؛ وفي المعجم المفهرس (ق ٥٥/ أ)؛ والبغدادي في هدية العارفين (٢/ ١٣)؛ والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ٥٠).\n(١) له ترجمة في: السير (١٦/ ٣٩٨)؛ وذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٧)؛ والنجوم الزاهرة (٤/ ١٦١).\n(٢) ترجمة في: التقييد لابن نقطة (١٧١/ ١٨٨).","vol":"1","page":249},{"text":"٤ - وحدث به عنه سعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي (١).\n٥ - ثم حدث به عنه أبو مسلم هشام بن عبد الرحمن بن الأخوة الأصبهاني المتوفَّى سنة (٦٠٦هـ) (٢).\n٦ - وتلقاه عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي: ابن نقطة الحنبلي المتوفَّى سنة (٦٢٩ هـ) (٣)، فقال:\nأخبرنا بجميع مسنده -أي العدني- أبو مسلم هشام بن عبد الرحمن بن الأخوة الأصبهاني المعروف بالمؤيد قراءة عليه بأصبهان (٤) ... إلخ.\nوساق الحافظ إسناده إلى أبي مسلم هشام بن عبد الرحمن الأصبهاني (٥) به، وتعددت طرق تحمل هذا المسند: فحدثوا به سماعًا، وقراءة وإجازة، ومكاتبة (٦) مما يدل على أهميته عندهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>المطلب الثالث موضوعه</span>\nالسمة العامة لكتب المسانيد أن تذكر فيها الأحاديث مقسمة على مسانيد الصحابة ينظر فيها لوحدة الراوي دون وحدة الموضوع، ولو كانت تتفاوت في الدرجة من حيث الصحة وعدمها.\n_________\n(١) له ترجمة في: السير (١٩/ ٦٢٢)؛ والعبر (٢/ ٤٤٢)؛ والتقييد لابن نقطة (٢٩٠/ ٣٥٠).\n(٢) له ترجمة في: السير (٢١/ ٤٨٤).\n(٣) له ترجمة في: السير (٢٢/ ٣٤٧ - ٣٤٩)؛ والنجوم الزاهرة (٦/ ٢٧٩).\n(٤) التقييِد (ص ١٢٢).\n(٥) المعجم المفهرس (ق ٥٥/ أ).\n(٦) انظر: إسناد الحافظ في المصدر السابق (ق ٥٥/ أ).","vol":"1","page":250},{"text":"ومما يؤكد أن مسند العدني على هذا النسق ما عبر به الحافظ فقال: (مسند مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ نزيل مكة: قرأته سوى من مسند سلمان في أواخره إلى آخر المسند على الحافظين (١) ...).\nفصرح بتقسيمه على مسانيد الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>المطلب الرابع ترتيبه</span>\nلم أتمكن من تحديد الترتيب التفصيلي لأسماء الصحابة داخل مسند العدني وذلك لتعذر الاطلاع عليه، لكن المتوقع ألا يخرج في طريقة ترتيبه عما رتب عليه غيره من مصنفي المسانيد وفيها يقول الكتاني: (المسانيد جمع مسند وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة صحيحًا كان أو حسنًا أوضعيفًا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة كما فعله غير واحد، وهو أسهل تناولًا.\nأو على القبائل أو السابقة في الإسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>المطلب الخامس حجمه ومضمونه</span>\n* الذي يظهر لي أن مسند العدني متوسط الحجم وذلك لأمرين:\n١ - كثرة زوائده في كتاب المطالب مقارنة بالمسانيد الصغار مثل مسند الحميدي، وقلتها بالنسبة للمسانيد الكبار مثل مسند أبي يعلى. فبلغت زوائد\n_________\n(١) المعجم المفهرس (ق ٥٥/ أ).\n(٢) الرسالة المستطرفة (ص ٤٦).","vol":"1","page":251},{"text":"الحميدي قريبًا من (٤٨)، والعدني (١٩٨)، وأبي يعلى (١٥٨٠).\n٢ - أنه قد تتلمذ عليه من الستة ثلاثة هم: مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وروى عنه النسائي بواسطة، فلا يبعد أن تكون مروياتهم عنه موجودة في مسنده وبالتالي لا تكون من الزوائد فلا يوردها الحافظ.\n* ومن حيث مضمونه:\n* حوى المرفوع وهو الغالب، والموقوف وهو أقل منه، والمقطوع وهو قليل.\nكما تميزت أسانيده بالعلو فكثرت فيه الرباعيات، وفيه نسبة قليلة من الثلاثيات.\n* وزوائده في القسم المحقق (١) عددها (١٤) فقط وفيها الصحيح، والحسن، وهو أكثرها، والضعيف وكله وجدت ما يعضده، وحديثين فقط شديدا الضعف.\n* وبعد استخراجي لزوائد العدني من كتاب المطالب كله قمت بإحصاء ما تقدم بالأعداد والنسب المئوية، وفيما يأتي بيانه:\nــ\nنوع الأحاديث الزوائد // عددها // النسبة المئوية\nــ\nالعدد الكلي (١٩٢)\nالأحاديث المرفوعة // ١٤٦ // ٧٦.٥%\nالأحاديث المرفوعة حكمًا // ٦ // ٣%\nالأحاديث الموقوفة // ٣١ // ١٦%\n_________\n(١) هذه الدراسة موضوعة على الجزء الرابع من المطالب غالبًا.","vol":"1","page":252},{"text":"الآثار المقطوعة // ٦ // ٣%\nما شك العدني في رفعه أو وقفه // ١\nالمعلقات // ١\nــ\nالعدد الكلي (١٩٢)\nالرباعيات // ٨٧ // ٤٥%\nالثلاثيات // ١٦ // ٨%\nالمراسيل // ٣ // ١،٥%\nــ\nالعدد الكلي (١٤) القسم المحقق فقط\nما تفرد به من المتون عن الستة وأحمد // ٨ // ٥٧%\nعدد الصحيح لذاته // ٢ // ١٤%\nالحسن لغيره // ١٠ // ٧٢%\nالأحاديث شديدة الضعف // ٢ // ١٤%\nــ\nتنبيه:\n* عند حساب الثلاثيات، والرباعيات في غير القسم المحقق أحرص على ما لم يكن فيه إبهام للتابعي فإن كان مبهمًا استبعدته، وكذا إذا نص الحافظ على أنه مرسل فإني لا أجعله منها.\n* عنيت بما تفرد به من المتون عن أصحاب الكتب الستة وأحمد ما لم أعثر على متنه ولو بالمعنى عند أحد منهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>المطلب السادس طريقته في أداء الأحاديث</span>\nوهذه لم أتمكن من رصد جميع معالمها واستيفاء ما يتعلق بها، لكني سجلت بعض الملحوظات حول طريقته وهي:","vol":"1","page":253},{"text":"* أن صيغة الأداء بينه وبين شيخه في كل الزوائد (حدثنا) بصيغة الجمع مما يدل على أنه تحملها مع جماعة.\n* قد يرد الشك في الرفع أو الوقف أو في أداء لفظ معين، فإما أن يكون من العدني نفسه فتجده ينص على هذا كقوله: (لا أدري رفعه أم لا ...) (١).\nأو يقول: (عن رجل سماه ذهب عني اسمه) (٢).\nأو يكون من أحد الرواة في أداء لفظ في المتن فيوضحه العدني كقوله: \"شك بشر\" (٣).\nأو أن يصرح الراوي نفسه بأنه يشك فيه فينقل هذا العدني كقوله: قال سفيان: (لا أدري بأيهما بدأ) (٤).\n* عند وجود حكم من أحد شيوخه على من فوقه فإنه يحافظ عليه ويورده كقوله: (حدثنا سفيان، ثنا صاحب لنا، ثقة ثقة يقال له: عمر بن حفص ...) (٥).\n* عند وجود زيادة بيان من أحد الرواة فإنه يحافظ عليه أيضًا ويذكره، ولو لم يكن صاحب الزيادة شيخه المباشر مثاله قوله:\n(قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَعْلَمُهُ: إلاَّ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قال ...) (٦).\n_________\n(١) انظر: (ق ١٠٥/ أ).\n(٢) انظر: (ق ١٥٦/ ب).\n(٣) انظر: (ق ١٠٨/ ب).\n(٤) انظر: (ق ١٠٩/ ب).\n(٥) انظر: (ق ١٢٠/ ب).\n(٦) انظر: (ق ١٢٢/ ب).","vol":"1","page":254},{"text":"كما يحافظ على تفسير الرواة للمعاني (١).\n* ونسبة المقبول في مسنده بحسب القسم المحقق كبيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>المطلب السابع اختياره للشيوخ وشرطه في الكتاب</span>\nتنوع شيوخه فمنهم الثقة الإمام، ومنهم الثقة لكنه دون الأول، ومنهم الصدوق، ومنهم من عرف بالصدق وفي حفظه شيء، ومنهم الضعيف والمجهول بل والمتروك أيضًا.\nإلاَّ أن روايته عن الثقات الأئمة كسفيان بن عيينة، ووكيع، والمقرىء وأمثالهم أكثر من غيرها.\nوروايته عن المجاهيل كأيوب بن واصل، وعمر بن خالد قليلة.\nومثلها أو أقل روايته عن المتروكين أمثال عمر بن هارون البلخي، ويوسف بن خالد السمتي، وغيرهما، وهم قليل، بالنسبة للمقبولين من شيوخه (٢).\nمما يتبين معه حرصه على التقليل من الرواية عن الضعفاء والمتروكين منهم.\n\n* * *\n_________\n(١) انظر: (ق ١٣١/ ب).\n(٢) انظر: الكلام على شيوخه وعدد ما لهم في المبحث الأول.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>الفصل الخامس تعريف بالإمام \"أحمد بن منِيع\" وبمسنده </span>(١)\nويشمل المبحثين التاليين:\nالمبحث الأول: ترجمة ابن منيع:\nوتشتمل على تسعة مطالب:\nالمطلب الأول: اسمه ونَسَبه وكُنيَته ولَقَبه.\nالمطلب الثاني: مولده.\nالمطلب الثالث: نَشأته وطلبه للعِلم.\nالمطلب الرابع: رحلاته.\nالمطلب الخامس: شيوخه.\nالمطلب السادس: ثناء الأئمة عليه.\nالمطلب السابع: زُهْده وعبادته.\nالمطلب الثامن: وفاته.\nالمطلب التاسع: آثاره.\n_________\n(١) من رسالة الشيخ باسم عناية.","vol":"1","page":257},{"text":"المبحث الثاني: دراسة تفصيليَّه عن مُسْنَدِهِ:\nوفيه تمهيد وسبعة مطالب:\nالتمهيد عن رواة السند.\nالمطلب الأول: اهتمام المحدثين به.\nالمطلب الثاني: موضوعه.\nالمطلب الثالث: ترتيبه.\nالمطلب الرابع: حجمه ومضمونه.\nالمطلب الخامس: اختياره للشيوخ في مسنده.\nالمطلب السادس: درجة أحاديثه.\nالمطلب السابع: شرطه في الكتاب.","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>المبحث الأول ترجمة الإمام \"أحمد بن مَنِيع</span>\" (١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>المطلب الأول اسمه ونَسَبه وكنيته ولَقَبه</span>\nهو أحمد بن مَنِيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر، الأصَم، مَروَرُوذِي (٢) الأصل، نزيل بغداد.\n_________\n(١) انظر في ترجمته: التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢)؛ والتاريخ الصغير، له أيضًا (٢/ ٣٤٨)؛ والجَرْح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٧٧)؛ والإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليلي (٢/ ٥٥٠)؛ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٥/ ١٦٠)؛ والأنساب للسمعاني (٢/ ٢٧٣)؛ والمُعجَم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل، لابن عساكر (١/ ٦٦)؛ والتقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لابن نقطة (١/ ٢١٢)؛ وتهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزّي (١/ ٤٩٥) مُحقَّق؛ وتذكرة الحُفَّاظ، للذهبي (٢/ ٤٨١)؛ والعِبَر في خَبَر من غَبَر، له أيضًا (١/ ٤٤٢)؛ وتذهيب التهذيب، له أيضًا (١/ ٢١/ ب)؛ وسِيَر أعلام النبلاء، له أيضًا (١١/ ٤٨٣)؛ والوافي بالوفيات، للصفدي (٨/ ١٩٢)؛ والإكمال، لمغلطاي (١/ ٣٦/ أ)؛ ومقدّمة إتحاف الخِيَرة المَهَرة للبوصيري (١/ ٤/ أ)؛ وتهذيب التهذيب لابن حَجَر (١/ ٨٤)؛ وتقريب التهذيب، له أيضًا (٨٥/ ١١٤)؛ وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي (ص ١٣)؛ وشَذرَات الذهب، لابن العِمَاد (٢/ ١٠٥).\n(٢) هذه نسبة إلى مدينة مَرو الرُّوذ في خراسان، وهي مدينة قريبة من مَرْو العظمى =","vol":"1","page":259},{"text":"هكذا اتّفقت جميع المصادر التي تَرْجَمَت له، إلاَّ أنه ورد الاختلاف في كنيته فمُعْظم المصادر التي تَرْجَمَتْ له تذكر أن كنيته: أبو جعفر، ولم يُخالِف في ذلك سوى أبي حاتم وأبي زرعة، فنَقَل ابن أبي حاتم عنهما في الجَرح والتعديل (١) أن كنيته أبو عبد الله.\nوالذي يظهر أنّ الأصحّ: أبو جعفر، فهي الكنية التي عليها أَكْثر المُتَرْجِمِين، ولعل الإمامين أبا حاتم وأبا زرعة قد وَهِمَا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>المطلب الثاني مَولده</span>\nوُلِد -﵀- سنة ستين ومائة للهجرة، كما يقول سِبطه (٢) الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي (٣)، في مدينة مَرو الرُّوذ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>المطلب الثالث نَشْأته وطلبَه لِلعِلم</span>\nنشأ أحمد بن مَنِيع -﵀- في بيئة عِلمية، إذ تَميّز عصره بالتأليف والتدوين على مختلف أنواعه .. لكن المصادر لا تُسعِفُنا صراحة في بيان نشأةْ\n_________\n= - الشاهِجَان- بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم لِهذا سميت بذلك إذ الروذ - فارسية-: هو النهر.\nانظر: معجم البلدان (٥/ ١١٢)؛ وبلدان الخلافة الشرقية (ص ٤٣٩).\n(١) الجَرح والتعديل (٢/ ٧٧).\n(٢) تاريخ بغداد (٥/ ١٦١)؛ وتذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٨٢)؛ وتذهيب تهذيب الكمال (١/ ٢١/ ب).\n(٣) هو الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثقة، حافظ، إمام، وُلِد سنة (٢١٤ هـ)، وتُوُفي سنة (٣١٧ هـ). انظر في ترجمته: تاريخ بغداد\n(١٠/ ١١١)، وتذكرة الحُفْاظ (٢/ ٧٣٧)؛ والميزان (٢/ ٤٩٢)؛ والسِّيَر (١٤/ ٤٤٠).","vol":"1","page":260},{"text":"أحمد بن مَنِيع وكيف كانت أسرته، غير أنه يُمكِننا القَوْل أنَّه بكر في طلب العلم، وسماع الحديث من المشايخ، جَرْيًا على عادة السلف في ذلك، فإنه يَروِي عن عباد بن عباد المُتَوَفى سنة (١٧٩ هـ أو ١٨٠ هـ)، وهذا يَعْني أنه روى عنه وله من العمر تسعة عشر عامًا إن قُلْنا إنه كَتَب عنه سنة وفاته ولا يَبْعد أنه سمع منه قبل ذلك.\nعلى أننا لا نَغْفَل ما كان معروفًا من عادة السلف -﵏- بالبدء بحِفظ القرآن الكريم في سن مُبَكِّرة، أوّل الطلب، وقَبل البدء بسماع الحديث من المشايخ وَتَلقِّيه عنهم، ولا يَبْعد أنْ يكون ابن مَنِيع بَدَأ بحفظه.\nوحرص -﵀- على طلب العلم، والسماع من الشيوخ، فروى عن شيوخ تقدمت سني وفاتهم بالنسبة له (١)، الأمر الذي أَدّى إلى اتّساع دائرة معارفه كما لا يَخْفى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>المطلب الرابع رحلاته</span>\nلم تُشِر المصادر التي تَرجَمَت لأحمد بن مَنِيع إلى رحلاته، ولم أجد في هذا الباب سوى قول الحافظ الذهبي يصف ابن منيع: \"الإمام، الحافظ، الثقة، نزيل بغداد، رَحَل، وجَمَع، وصنَّف المسند\" (٢).\nإلاّ أن من المعروف حِرص المحدّثين على الرحلة في طلب الحديث، وعنايتهم الفائقة بذلك، لِمَا لِلرحلات من الفوائد الكثيرة التي لا تعدل بغيرها كسماع الحديث والتثبُّت منه، وطلب عُلوّ الإسناد، والبحث عن أحوال الرواة،\n_________\n(١) كما سيأتي ذِكر شيوخه في المطلب الخامس من هذا المبحث.\n(٢) تذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٨١) وسيَر أعلام النبلاء (١١/ ٤٨٣).","vol":"1","page":261},{"text":"والإكثار من المشايخ وغيرها (١).\nعلى أمه كان مِن عَادَتِهم التحمل من كلّ علماء بلدتهم، واستِقصاء\nما عندهم، ثم الرحلة إلى المدن الأخرى لإكمال السيرة العلمية ... وما مِنْ\nشَك أن ابن مَنِيع أحد أولئك المحدثين الذين حَرصوا على تلقي العلم على مشايخ بلدهم، وما حَولَها، فقد سَمِع من الحسن بن سَوار، وحسين بن محمد بن بَهْرام، وشَبَابة بن سَوار، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم مِمن تقدمت وفياتهم، مِمّا يجعلنا نُؤكِّد أن أبن مَنِيع سَمِع من مشايخ بلده -مَرو الرُّوذ- ثم انتَقَل إلى البلدان المجاورة (كبَغشُور) (٢) فإن في نسبه: \"البَغَوي\" نسبة إلى هذه المدينة \"بَغْشور\" ويبدو أنه قَطَنها مُدَّة طَلَبًا للعِلْم فنُسِب إليها.\nاستمرّ على هذه الحال .. حتى إذا ما قام عوده، واشتدّ سوقه، ونَهَل من علوم شيوخ بَلَدِه، واستوعَب ما بِجِعَابِهم، آنس من نفسه رُشْدًا، وأحسّ بالحاجة إلى الرحلة، إلى مراكز العلم الأخرى، ومنارات المعرفة في وقته، كالحرمَين الشريفَين وبغداد، والتي كانت تَحتَل مركز الصدارة في العِلم والمعرفة، يشهد لذلك كثرة رحلات كِبَار الأئمة والمُحدِّثين والعلماء إليها، للتزود من علمائها، فقد كانت تَزخر بِمُحدِّثيها، وتزدان بعلمائها، وتحتضن أعظم حركة فكرية مزدهرة، شهدها تاريخ الإسلام.\nولَما كانت -أعني بغداد- كذلك رأى ابْنُ مَنِيع لِزَامًا عليه الرحلة إلَيها، فرحل، ولزمها، واتّخذها مَوطِنًا حتى أَدْرَكَتْه المنية فيها.\n_________\n(١) انظر: \"الرحلة في طلب الحديث\" (ص ١٨ - ٢٣).\n(٢) هي بلدهْ من بلاد خراسان تقع بين هراة ومرو الروذ، إلى الغرب منها، يقال لها: بغ، وبَغشُور. انظر: معجم البدان (١/ ٤١٧)؛ والأنساب (٢/ ٢٧٣)؛ وبلدان الخلافة الشرقية (ص ٤٥٥).","vol":"1","page":262},{"text":"ويظهر من دراسة شيوخه، والذين أخذ عنهم، أنه كان واسع الرحلة، كثير التجوال، فقد طوف ببلدان المشرق الإسلامي، ورحل إلى البصرة، وبغداد، وواسط، والحجاز، والري ... وغيرها، فلَقِيَ علماءها، وتلقى عنهم العلم، مِما كان له أعظم الأثر في تكوين شخصيته العلمية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>المطلب الخامس شيوخه</span>\nاِتَّسَعَتْ دائرة أُفُق ابن مَنِيع، وتنوّعت معارفه، ونَمَت مداركه، ذلك أنّه سعى حثيثًا في الجِد والطلَب، والسماع من الشيوخ، والأخذ عنهم، وحضور مجالس التحديث، ولا يخفى ما لهذا الجانب من أثر كبير في تكوين شخصيته العلمية.\nومِما يُبَيِّن منزلة ابن مَنِيع في علم الحديث كثرة مشايخه الذين روى عنهم، ولم أجد مَنْ استوعب ذكرهم، غير أن المِزي، ومغلطاي -رحمهما الله- وهما أكثر المُتَرجِمِين له استِيفَاءً بِتعدَاد شيوخه، ومع ذلك فَاتَهما الكثير .. لذا قُمْت بتتبع شيوخه من خلال \"المطالب العالية\" فجَمَعت كل النصوص التي ذَكَرَها ابن حجر في المطالب باستيعاب، فاستَخلَصتُ منها شيوخه ومن روى عنهم، وأضفتهم إلى ما ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ومغلطاي في \"الإكمال\".\n\nوفيما يلي سَرد لأسمائهم مرتبِين على حروف المعجم، مع ذكر وفياتهم -إنْ وُجِد ذلك- وأذكر في الحاشية مَصدرًا واحِدًا فقط من المصادر التي نصت على أن ابن مَنِيع روى عن ذلك الشيخ، وما أهملته دون ذِكر مصدر له فهو مِمّا استخلصتُه من تَتَبُّعي للنصوص الزوائد التي ذكرها","vol":"1","page":263},{"text":"ابن حَجَر في المطالب، وما يَرِد من ذكر لتهذيب الكمال فهو من القسم المُحَقق.\n١ - أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن مَيْسرة القرشي، مولاهم، أبو محمد، المُتَوَفى سنة (٢٠٠ هـ) (١).\n٢ - إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، كوفي الأصل، المُتَوَفى سنة (٢٠٠هـ) (٢).\n٣ - إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب، ابن الطباع، مات سنة (٢١٤ هـ)، وقيل: بعدها بسنة (٣).\n٤ - إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومى الواسطى، المعروف بالأزرق، مات سنة (١٩٥هـ) (٤).\n٥ - أسد ابن عمرو بن عامر أبو المنذر البجلي قاضي واسط، مات سنة (١٩٠ هـ) (٥).\n٦ - إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عُلَية (٦)\n٧ - الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، ويلقب شاذان، مات سنة (٢٠٨ هـ) (٧).\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٢) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٣) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٦) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٧) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).","vol":"1","page":264},{"text":"٨ - أشعث بن عبد الرحمن بن زُبيد اليمامي، الكوفي.\n٩ - بحر بن موسى، أبو مودود (١).\n١٠ - جرير بن عبد الحميد الضبي، مات سنة (١٨٨هـ).\n١١ - أبو العلاء الحارث (٢).\n١٢ - الحجاج بن محمد المِصِّيصي الأغور، أبو محمد، مات سنة (٢٠٦ هـ) (٣).\n١٣ - الحسن بن سَوَّار، البغوي، أبو العلاء المَرُّوذي، مات سنة (٢١٦ هـ)، وقيل: (٢١٧ هـ) (٤).\n١٤ - الحسن بن سويد (٥).\n١٥ - الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي، توفي سنة (٢٠٩ هـ) أو (٢١٠ هـ) (٦).\n١٦ - حسين بن محمد بن بَهْرام التميمي المَرُّوذى، مات سنة (٢١٣ هـ) أو بعدها بسنة أو سنتين.\n١٧ - حماد بن خالد الخَيّاط، القرشط، أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد.\n١٨ - داود بن الزِّبْرِقان، الرَّقَاشي، البصري، نزيل بغداد، مات بعد الثمانين ومائة (٧).\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) هكذا غير منسوب. انظر: اللسان (٢/ ١٤٩).\n(٣) الإكمال (١/ ٣٦/أ).\n(٤) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٥) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٦) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٧) المصدر السابق.","vol":"1","page":265},{"text":"١٩ - رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، مات سنة (٢٠٥ هـ) أو (٢٠٧ هـ) (١).\n٢٠ - زيد بن الحُباب، أبو الحسين العُكْلي، تُوُفِّي سنة (٢٣٠هـ) (٢).\n٢١ - سالم الخراساني.\n٢٢ - سَلْم بن سالم البلخي الخراساني، تُوُفِّي سنة (١٩٦ هـ) (٣).\n٢٣ - سَلام بن سُلَيمْ الحنفي، مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، تُوُفي سنة (١٧٩ هـ) (٤).\n٢٤ - سُرَيْج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي، تُوُفِّي سنة (٢١٧ هـ) (٥).\n٢٥ - سفيان بن عيينة الهلالي، أبو محمد الكوفي، تُوُفي سنة (١٩٨هـ) (٦).\n٢٦ - سلمة بن صالح الأحمر، الواسطي (٧)، قاضي واسط.\n٢٧ - شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، مات سنة (٢٠٤ أو ٢٠٥، أو ٢٠٦ هـ) (٨).\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٦) تاريخ بغداد (٠/ ١٦٠)؛ وتهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٧) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٨) المصدر السابق.","vol":"1","page":266},{"text":"٢٨ - شجاع بن أبي نصر البلخي، أبو نعيم المقرئ (١).\n٢٩ - شجاع بن الوليد بن قيس السكُوني، أبو بدر الكوفي، مات سنة (٢٠٤هـ) (٢).\n٣٠ - عَباد بن عباد بن حبيب بن المُهلب بن أبي صُفْرة الأزدي، أبو معاوية البصري، مات سنة (١٧٩ أو ١٨٠ هـ) (٣).\n٣١ - عَباد بن العَوام بن عمر الكلابي مولاهم، أبو سهل الواسطي، مات سنة (١٨٥ هـ) أو بعدها (٤).\n٣٢ - عبادة (٥).\n٣٣ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، مات سنة (١٩٢ هـ) (٦).\n٣٤ - عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحُمَيدِي، المكي، أبو بكر، مات بِمَكة سنة (٢١٩ هـ)، وقيل: بعدها (٧).\n٣٥ - عبد الله بن عبد العزيز بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن الخَطَّاب العُمَري، مات سنة (١٨٤هـ).\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) المصد ر السابق.\n(٥) لم أستطع معرفته.\n(٦) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٧) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (١/ ٢١٢).","vol":"1","page":267},{"text":"٣٦ - عبدا الله بن المبارك المَروَزي، مولى بني حَنظلة، مات سنة (١٨١هـ) (١).\n٣٧ - عبد العزيز بن أبي حازم: سَلَمة بن دينار المدني، مات سنة (١٨٤ هـ)، وقيل: قبل ذلك (٢).\n٣٨ - عبد القدوس بن بكر بن خُنَيْس، الكوفي، أبو الجَهم (٣).\n٣٩ - عبد الملك بن عبد العزيز القُشَيري، النسائي، أبو نصر التَمَّار، مات سنة (٢١٨ هـ) (٤).\n٤٠ - عبد الواحد بن واصل السّدوسي مولاهم، أبو عبيدة الحَدَّاد، البصري، نزيل بغداد، مات سنة (١٩٠ هـ) (٥).\n٤١ - عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، أبو نصر العجلي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، مات سنة (٢٠٤ أو ٢٠٦ هـ) (٦).\n٤٢ - عَبِيدة بن حُمَيد الكوفي، أبو عبد الرحمن المعروف بالحَذَّاء، التيمي، أو الليثي أو الضَبِّي، مات سنة (١٩٠ هـ) (٧).\n٤٣ - علي بن ثابت الجَزَري، أبو أحمد، الهاشمي مولاهم.\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).","vol":"1","page":268},{"text":"٤٤ - علي بن عاصم بن صُهَيب الواسطي، التيمي مولاهم، مات سنة (٢٠١هـ) (١).\n٤٥ - علي بن غُراب الفزاري مولاهم، الكوفي، القاضي، مات سنة (١٨٤هـ) (٢).\n٤٦ - علي بن هاشم بن البَرِيد، الكوفي، مات سنة (١٨٠ هـ)، وقيل: (١٨١ هـ) (٣).\n٤٧ - عمار بن محمد الثوري، أبو اليقظان الكوفي، ابن أخت سفيان الثوري، سكن بغداد، مات سنة (١٨٢ هـ) (٤).\n٤٨ - عمرو بن الهيثم بن قَطَن القُطَعي، أبو قطن البصري. مات على رأس المائتين (٥).\n٤٩ - الفضل بن دكين الكوفي، أبو نُعَيم المُلاَئي. مات سنة (٢١٨ هـ)، وقيل: (٢١٩ هـ) (٦).\n٥٠ - قَبِيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي، أبو عامر الكوفي. مات سنة (٢١٥ هـ) (٧).\n_________\n(١) الميزان (١/ ٤٤٢).\n(٢) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٣) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٥).\n(٤) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٥) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).","vol":"1","page":269},{"text":"٥١ - قُتَيْبة بن سعيد بن جَمِيل بن طَرِيف الثقفي، أبو رجاء البَغْلاني. مات سنة (٢٤٠ هـ).\n٥٢ - قُرَّان بن تَمَّام الأسدي، الكوفي، نزيل بغداد. مات سنة (١٨١ هـ) (١).\n٥٣ - كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرَّقِّي، نزيل بغداد. مات سنة (٢٠٧ هـ)، وقيل: (٢٠٨ هـ) (٢).\n٥٤ - مُبَشر بن وَرْقاء (٣).\n٥٥ - محمد بن بِشْر العَبدي، أبو عبد الله الكوفي. مات سنة (٢٠٣ هـ) (٤).\n٥٦ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني، أبو الحسن الكوفي، نزيل واسط (٥).\n٥٧ - محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير، الكوفي. توفي سنة (١٩٥ هـ) (٦).\n٥٨ - محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبيري. مات سنة (٢٠٣ هـ) (٧).\n٥٩ - محمد بن عُبَيد بن أبي أميّة الطَّنَافِسي، الكوفي، الأحدب. مات سنة (٢٠٤هـ) (٨).\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) المصدر السابق.\n(٨) المصدر السابق.","vol":"1","page":270},{"text":"٦٠ - محمد بن مصعب بن صَدَقة القُرْقُسائي. مات سنة (٢٠٨ هـ) (١).\n٦١ - محمد بن مُيَسر، الجعفي، أبو سعد الصاغاني، البلخي، نزيل بغداد (٢).\n٦٢ - محمد بن يزيد الكَلاَعي، مولى خَولان، أبو سعيد، أو أبو يزيد،\nأو أبو إسحاق، الواسطي. مات سنة (١٩٠ هـ) أو قبلها، أو بعدها (٣).\n٦٣ - مروان بن شجاع الجزري، أبو عمرو، وأبو عبد الله الأموي، مولاهم، نزيل بغداد. مات سنة (١٨٤هـ) (٤).\n٦٤ - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفَزَاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مَكة ودمشق. مات سنة (١٩٣هـ) (٥).\n٦٥ - مسعدة بن اليسع الباهلي (٦).\n٦٦ - مُظَفر بن مُدْرِك الخراساني، أبو كامل، نزيل بغداد. مات سنة (٢٠٧ هـ) (٧).\n٦٧ - معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العَتبري، أبو المُثنى البَصري القاضي. مات سنة (١٩٦ هـ) (٨).\n_________\n(١) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٢) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) المصدر السابق.\n(٦) الإكمال (١/ ٣٦/ أ).\n(٧) المصدر السابق.\n(٨) المصد ر السابق.","vol":"1","page":271},{"text":"٦٨ - معاوية بن عمرو بن المُهلب بن عمرو الأزدي، المَعنِى، أبو عمرو البغدادي، ويُعرَف بابن الكرماني. مات سنة (٢١٤ هـ) (١).\n٦٩ - منصور بن عَمار الواعظ، أبو السري، خراساني، ويقال بَصْري (٢).\n٧٠ - موسى بن داود الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي، الخُلقاني. مات سنة (٢١٧ هـ) (٣).\n٧١ - النضر بن إسماعيل بن حازم البَجَلي، أبو المغيرة الكوفي، القاص. مات سنة (١٨٢ هـ) (٤).\n٧٢ - النضر بن شُمَيل المازني، أبو الحسن النحوي، البصري، نزيل مرو. مات سنة (٢٠٤ هـ).\n٧٣ - هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، أبو النضر. مات سنة (٢٠٧ هـ) (٥).\n٧٤ - هُشيْم بن بَشِير بن القاسم بن دينار السُّلَمي، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي. مات سنة (١٨٣ هـ) (٦).\n٧٥ - الهيثم بن خارجة المَروذي، أبو أحمد أو أبو يحيى، نزيل بغداد. مات سنة (٢٢٧ هـ).\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٢) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٥) المصدر السابق.\n(٦) المصدر السابق.","vol":"1","page":272},{"text":"٧٦ - وكيع بن الجَرَّاح بن مَلِيح الرُّؤَاسِي، أبو سفيان الكوفي. مات آخر سنة (١٩٦ هـ)، وأول سنة (١٩٧ هـ) (١).\n٧٧ - الوليد بن عبد الله بن جُمَيع الرهري، المَكِّي، نزيل الكوفة (٢).\n٧٨ - يحيى بن إسحاق السِّيْلَحِيني، أبو زكريا أو أبو بكر، نزيل بغداد. مات سنة (٢١٠ هـ) (٣).\n٧٩ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهَمداني، أبو سعيد الكوفي. مات سنة (١٨٣ هـ) أو (١٨٤ هـ) (٤).\n٨٠ - يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبوأيُّوب الكوفي، نزيل بغداد. مات سنة (١٩٤ هـ) (٥).\n٨١ - يحيى بن موسى، لقبه خَتّ، وقيل: هو لقب أبيه، أصْله من الكوفة. مات سنة (٢٤٠ هـ) (٦).\n٨٢ - يحيى بن واضح الأنصاري، مولاهم، أبو تُمَيلَة، المروزي، مشهور بكنيته (٧).\n٨٣ - يزيد بن شَيبان، أبو معاوية (٨).\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).\n(٣) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٨) لم أجد له ترجمة.","vol":"1","page":273},{"text":"٨٤ - يزيد بن هارون بن زاذان السُّلَمي مولاهم، أبو خالد الواسطي. مات سنة (٢٠٦ هـ) (١).\n٨٥ - يعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف القاضي. مات سنة (١٨٢ هـ) (٢).\n٨٦ - يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي، مولاهم، أبو محمد المُقْرِىء النحوي. مات سنة (٢٠٥هـ) (٣).\n٨٧ - يعقوب بن سفيان الفارسي. أبو يوسف الفَسَوي. مات سنة (٢٧٧ هـ) (٤).\n٨٨ - يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف أو أبو هلال المدني، نزيل بغداد (٥).\n٨٩ - يوسف بن عَطِية بن ثابت الصَفَّار، البصري، أبو سهل (٦).\n٩٠ - أبو بكر بن عَيَّاش بن سالم الأسدي، الكوفي المُقرِىء، الحنّاط. مات سنة (١٩٤هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين.\n\nهذا سرد لشيوخه الذين أخذ عنهم، وكما تلاحظ، فقد تنوّعت بلدانهم، وتعدّدت أقطارهم، كما كان لهم منزلة عالية، ومكانة مرموقة. وقد سبق الإشارة إلى شيء من ذلك في مبحث: رحلاته، وهو الخامس من هذا الفصل.\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٢) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).\n(٣) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٦) الإكمال (١/ ٣٦/ ب).","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>المطلب السادس ثناء الأئمة عليه</span>\nلم أر -فيما اطَّلَعت عليه من المصادر- شيئًا يقْدح في ابن مَنِيع أو أن أحدًا جَرَحه أو تكلَّم فيه، بل كلّ ما ورد فيه توثيق وثناء.\nفقال النسائي (١)، وصالح جزرة (٢)، ومسلمة بن قاسم (٣)، وهبة الله السجزي (٤)، وأبو القاسم البغوي (٥): ثقة.\nوقال أبو حاتم (٦): صدوق.\nوذكره ابن حِبان في الثقات (٧).\nوقال الدارقطني (٨): لا بأس به.\nوقال أبو يعلى الخليلي (٩): يَقْرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم.\nوأثنى عليه ابن عَسَاكر (١٠).\nوَوَصَفَه الحافظ الذهبي (١١) بقوله: الإمام، الحافظ، الحُجَّة، الثقة، المعروف.\n_________\n(١) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦) مُحقَّق؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٨٤).\n(٢) تاريخ بغداد (٥/ ١٦١)؛ وتهذيب الكمال (١/ ٤٩٦) مُحقق؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٨٤).\n(٣) الإكمال (١/ ٣٦/ ب)؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٨٤).\n(٤) تهذيب التهذيب (١/ ٨٤).\n(٥) الإكمال (١/ ٣٧/ أ).\n(٦) الجَرح والتعديل (٢/ ٧٨).\n(٧) ثقات ابن حِبان (٨/ ٢٢).\n(٨) تهذيب التهذيب (١/ ٨٤).\n(٩) الإرشاد (٢/ ٥٥٠).\n(١٠) المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل (١/ ٦٦).\n(١١) تذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٨١)؛ وسِيَر أعلام النبلاء (١١/ ٤٨٣).","vol":"1","page":275},{"text":"ووصفه الحافظ ابن حَجَر (١) فقال: ثقة، حافظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>المطلب السابع زُهْده وعبادته</span>\nكان ابن مَنِيع -﵀- شخصية زاهدة، عَرَف الدنيا وزخرفها الباطل وغرورها الخادع، فترفع عنها، وعزَف عن شهوة النفس ورغبتها، فلم يكن له اتصال بالخلفاء والأمراء، وآثر أن يَظَل فقيرًا، يَعِيش الكفاف -إن لم يكن الأقل- مُفَضلًا ذلك على ملابسة السلاطين والأمراء، وترك أبوابهم، لِمَا يَتْركه\nذلك من أثر على النفس.\nيقول أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي -حفيد ابن مَنِيع-: ما لنا ولأولاد الخلفاء والأمراء، لقد مات جَدّي لأمي أحمد بن مَنِيع، وما خلف تبنة في لبنة، ولقد بِعنا جميع ما يملك سوى كتبه فما جاءت غير أربعة وعشرين درهما (٢).\nوفي مقابل هذا الزهد عن الدنيا، رأى -﵀- التفرغ للعبادة - كما كان شأن السلف- والإكثار من العبادة والذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، فقد روى الخطيب البغدادي (٣) بسنده إلى أبي القاسم البغوي قال: أخبِرت عن جَدِّي أحمد بن مَنِيع أنه قال: أنا أخْتم منذ أربعين سنة، أو نحو ذلك في كُل ثلاث (٤).\n_________\n(١) تقريب التهذيب (٨٥/ ١١٤).\n(٢) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (١/ ٢١٣).\n(٣) تاريخ بغداد (٥/ ١٦١).\n(٤) يعني كل ثلاث ليال، وذلك تطبيقًا لِسُنه النبِي - ﷺ - إذ قال فيما يرويه عبد الله بن عمرو مرفوعًا: \"لم يَفْقَه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث\"، أخرجه أبو داود (١/ ١٣٩٤؛ والترمذي (١١/ ٦٦ عارضة)؛ وابن ماجه (١/ ١٣٤٧). وقال الترمذي: هذا حديث =","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>المطلب الثامن وفاته</span>\nبعد تلك الحياة الحافلة التي قضاها ابن مَنِيع -﵀- وقد مَتّعه الله بعمر طويل بلغ أربعًا وثمانين سنة، أمضاها -﵀- في العبادة، والزهد في الدنيا، والتعلم والتعليم، وقد ودع هذه الحياة في بغداد يوم الأحد لثلاث ليال بقين من شوّال، في سنة أربع وأربعين ومائتين. ذكر ذلك كل من تَرْجم له (١). سوى الخليلي في الإرشاد (٢) فقال: إنّه تُوُفي سنة (٢٤٢ هـ)، ونقل\n_________\n= حسن صحيح.\nقال الحافظ الذهبي -﵀- في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص من السيَر (٣/ ٨٤) مبينًا لهذا الحديث: [فأقل مراتب النهي أن تُكره تلاوة القرآن كله في أقل من ثلاث، فما فقه ولا تدبر من تَلاَ فِي أقل من ذلك. ولو تلا ورتّل في أسبوع، ولازم ذلك، لكان عَمَلًا فاضلًا، فالدين يُسر، فوالله إن ترتيل سُبع القرآن في تهجّد قيام اللّيل مع المحافظة على النوافل الراتبة، والضحى، وتحية المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقَول عند النوم واليقظة، ودبُر المكتوبة والسَّحَر، مع النظر في العلم النافع، والاشتِغَال به مُخلِصًا لله، مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزَجْر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بِخُشُوع وطمأنينة وانكسار وإيمان، مع أداء الواجب، واجتِناب الكبائر، وكثرة الدعاء والاستغفار، والصدَقة وصِلَة الرحِم، والتواضع، والإخْلاص في جميع ذلك لَشغْل عظيم جسيم، ولَمَقَام أصحاب اليمين، وأولياء الله المتقين، فإن سائر ذلك مطلوب، فمتى تشاغل العابد بِخَتمة في كل يوم، فقد خالف الحنيفية السمْحة، ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه، ولا تدبّر ما يتلوه]. اهـ.\nوهو بَحث مُهم نفيس.\n(١) انظر: التاريخ الصغير (٢/ ٣٤٨)؛ وتاريخ بغداد (٥/ ١٦١)؛ والأنساب (٢/ ٢٧٣)؛ وتذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٨٢)؛ والعِبَر (١/ ٤٤٢)؛ والسيَر (١/ ٤٨٤)؛ وشَذَرات الذهب (٢/ ١٠٥).\n(٢) الإرشاد (٢/ ٥٥٠).","vol":"1","page":277},{"text":"المِزّي في تهذيب الكمال (١/ ٤٩٧) قَوْلًا آخر وهو: أنّه تُوُفي سنة (٢٤٣ هـ).\nولعلّ ذلك وهم والصواب الأول.\nرحم الله أبا جعفر، وأنزله منازل المقربين عنده، وجمعنا به في مستقرّ رحمته ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>المطلب التاسع آثاره</span>\nترك لنا أحمد بن مَنِيع -﵀- ثلاث فئات من الآثار خَلَّدت ذِكْراه وهي:\n\nالفئة الأولى: مُصَنَّفَاته:\nجميع المراجع التي تَرجَمَت له، وَوَقَفتُ عليها لم تَذْكر له سوى كتاب المسند، وسيأتي بيان الدراسة عنه في المبحث الثاني من هذا الفصل، عِلمًا بِأنه في عالم المَفقود (٢).\n_________\n(١) سورة النساء: الآية ٦٩.\n(٢) ذكر الشيخ الألباني في \"المُنتَخَب من مخطوطات الحديث\" بدار الكتب الظاهرية (ص ١٢٢ رقم ٤٥٠) أنه يوجد جزء فيه مسند أسامة بن زيد من مسند ابن مَنِيع برقم (حديث ٣٤٤ ق ١٤٣ - ١٥٣) .. وبعد البحث والجهود التي بذلها معي مُشرِفي الفاضل، استَطَعنا الحصول على مُصَوَّر من المخطوط، محفوظ بقسم المخطوطات بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المُنورة، فانكببتُ على دراسته، وقراءته قراءة فاحصة -رغم رَداءة خَطه، وعدم وضوحه- فتبيَّن لي أنه ليس لأحمد بن مَنِيع، وإنما هو قطعة من مسند أبي القاسم عبد الله البغوي حفيد أحمد بن مَنِيع .. يدل على ذلك أمور أهمها:\n١ - جاء في أول الجزء ما نصه: أخبرنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار =","vol":"1","page":278},{"text":"الفئة الثانية: أحاديثه:\nوأعني بها تلك الأحاديث التي رواها ابن مَنِيع بأسانيده، وخرجها أئمة الحديث في كتبهم، نحو لبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن جرير الطبري، وابن أبي الدنيا، وغيرهم كثير.\n\nالفئة الثالثة: تلاميذه والآخذون عنه:\nإن كَثرة التلاميذ -وخاصة النابغين المشهورين- يُعتَبر مقياسًا حقيقيًا،\n_________\n= قراءة عليه ونحن نسمع في منزله، قال: قُرِىء على أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأنا أسمع وأقر به في سنة خمس عشرة وثلاثمائة في شهر رجب قال: حديث أسامة بن زيد بن حارثة الحب بن الحب، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فهذا يدل صراحة على أنْ هذا الجزء للحفيد وليس للجد.\n٢ - جاء فيه أنه قُرِى سنة (٣١٥ هـ) وهذا يُؤكد إنه للحفيد، إذ الجد تُوُفي سنة (٢٤٤هـ).\n٣ - بلراسة شيوخه في الجزء، يتبين أنهم ليسوا من شيوخ أحمد بن منيع.\n٤ - راوية الجزء -كما جاء على طرته- هو: أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار، عن ابن مَنِيع مع أن راوية مسند أحمد بن مَنِيع هو إسحاق بن محمد بن جَمِيل كما سيأتي في الدراسة التفصيلية للمُسنَد. لهذه الأمور أقول: لعل حافظ الوقت الشيخ الألباني وَهِم في نسبة هذا الجزء لأحمد بن مَنِيع ولعل سبب وَهَمه، أن الكتاب يقول فيه راويه عند كل حديث: حدثنا ابن مَنِيع، فظن الشيخ أن المراد أحمد، وليس كذلك، بل إنهم يُطلِقون على الحفيد ابن مَنِيع نسبة إلى جده لأمه أحمد.\nومِمّا يُؤكد وَهَم فضيلة الشيخ الألباني -عفا الله عنه- أنه ذَكَر أيضًا في مُنتَخَبِه لمخطوطات الظاهرية (ص ٢٣٧ رقم ٨٤٢): مُسند الحبّ بن الحبّ أسامة بن زيد لأبي القاسم البغوي، تحت رقم (حديث ٣٤٤ ق ١٤٣ - ١٥٣) في الظاهرية، فكما تلاحظ أنّه يَحمل نفس الرقم، الأمر الذي يُؤكد وَهَمه الأوّل عفا الله عنه، فلا يَضِيره ذلك -أطال الله في عمره- إذ لا عِصمة لأحدِ من البشر سوى الأنبياء، فمن الذي لا يَهِم، ولا يُخطِىء، ومَن نَحْن حتى نُخَطِّئه، ولكن كما قيل: لِكُلْ جَوادٍ كَبْوة ... بل كبَوَات.","vol":"1","page":279},{"text":"لمقدرة العالم، ومكانته العلمية التي يَحظَى بها .. وأحمد بن مَنِيع تتَلمذ عليه كثير من الأئمة والحُفاظ الأعلام، الذين وَصَلوا إلى أعلى المراتب في الإمامة والشهرة، مِما يَدُل على مكانة ابن مَنِيع، وسعة اطلاعه، وأخلاقه العالية التي كان يَتَمَتع بها.\nوفيما يلي سَرد لبعض تلاميذه والذين أخذوا عنه -عِلمًا أنني لم أستوعب استقصاءهم- مرتبين على حروف المعجم، مع ذكر وفياتهم -إن وجد ذلك- وأذكر في الحاشية مَصدرًا واحدًا فقط من المصادر التي نصت على أن ذلك الرجل روى عن ابن مَنِيع، وما يَرِد من ذِكْرِ لتهذيب الكمال فهو من القسم\nالمُحَقق.\n١ - أحمد بن شُعَيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسَائي الحافظ، صاحب السنن. مات سنة (٣٠٣ هـ) (١).\n٢ - أحمد بن علي بن المُثنَّى بن يحيى بن عيسى التميمي، أبويعلى المَوصلي. مات سنة (٣٠٧ هـ) (٢).\n٣ - إسحاق بن إبراهيم بن جَمِيل الأصبهاني، راوي المسند عن ابن مَنِيع.\nمات سنة (٣١٠ هـ)، وقيل: (٣١٣ هـ) (٣).\n٤ - جعفر بن أحمد بن نصر، النيسابوري. مات سنة (٣٠٣ هـ) (٤).\n٥ - الحسين بن محمد بن زياد، أبو علي النيسابوري القَباني. تُوُفي سنة (٢٨٩ هـ) (٥).\n_________\n(١) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (١/ ٢١٢).\n(٢) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) المصدر السابق.","vol":"1","page":280},{"text":"٦ - حسين غير منسوب، قيل: إنّه القبّاني، وقيل: ابن يحيى بن جعفر البَيْكَندِي (١).\n٧ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق، أبو داود السجستاني، الحافظ. تُوُفِّي سنة (٢٧٥ هـ) (٢).\n٨ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني. المُتَوَفَّى سنة (٢٩٠هـ) (٣).\n٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البَغَوي. المُتَوَفَّى سنة (٣١٧ هـ) (٤).\n١٠ - عبد الله بن محمد بن عُبَيْد بن أبي الدنيا. المُتَوَفَّى سنة (٢٨١ هـ) (٥).\n١١ - عبد الله بن محمد بن ناجية البربري، ثم البَغدادي. المُتَوَفَّى سنة (٣٠١ هـ) (٦).\n١٢ - القاسم بن زكريا بن يحيى البَغْدادي، المُقْرىء ويعرف بالمُطَرِّز. المُتَوَفَّى سنة (٣٠٥ هـ) (٧).\n١٣ - محمد بن أحمد بن محمد السَطوي (٨).\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) التقييد (١/ ٢١٢).\n(٤) المصدر السابق.\n(٥) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) المصدر السابق.\n(٨) المصدر السابق.","vol":"1","page":281},{"text":"١٤ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، السراج، أبو العباس النيسابوري. المُتَوَفَّى سنة (٣١٣ هـ) (١).\n١٥ - محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، أبو بكر النيسابوري. المُتَوَفَّى سنة (٣١١ هـ) (٢).\n١٦ - محمد بن إسحاق الصاغاني، مُحدث بغداد. المُتَوَفَّى سنة (٢٧٠ هـ) (٣).\n١٧ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجُعفي أبو عبد الله البخاري صاحب الصحيح، المُتَوَفَّى سنة (٢٥٦ هـ)، لكن روى عن ابن مَنِيع بواسطة (٤).\n١٨ - محمد بن جرير الطَبَري، المُتَوَفَّى سنة (٣١٠ هـ) (٥).\n١٩ - محمد بن عيسى بن سَورة الترمذي، أبو عيسى الإمام، المُتَوَفَّى سنة (٢٧٩ هـ) (٦).\n٢٠ - محمد بن هارون، أبو حامد الحضرمي (٧).\n٢١ - مسلم بن الحَجاج بن مسلم القُشَيرِي، أبو الحسين، الحافظ، النيسَابُوري، المُتَوَفَّى سنة (٢٦١ هـ) (٨).\n٢٢ - يحيى بن محمد بن صاعد بـ كاتب، الهاشمي، البَغْدادي، المُتَوَفَّى سنة (٣١٨ هـ) (٩).\n\n* * *\n_________\n(١) المصدر السابق.\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) سِيَر أعلام النبلاء (١١/ ٤٨٣).\n(٥) التقييد (٢/ ٢١٢).\n(٦) المصدر السابق.\n(٧) تهذيب الكمال (١/ ٤٩٦).\n(٨) المصدر السابق.\n(٩) المصدر السابق.","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>المبحث الثاني مُسْنَد أحمد بن مَنيع تمهيد:</span>\nلِابْن مَنِيع مُسند في الحديث، إذْ مُعْظم من عني بترجمته ذَكَر أنّ له كتابًا باسم \"المسنَد\" ذكره ابن نُقْطَة في \"التقييد\" (١)، فقال: \"صنّف المُسْنَد\". وقال الذهبي في سِيَر أعلام النبلاء (٢): صنف المُسْنَد. وقال في العِبَر (٣): صاحب المسند. وقال الكتبي (٤): صاحب المُسْنَد المشهور. وقال ابن العِمَاد (٥): صاحب المسئد. وقال الزركلي في الأعلام (٦): له مُسند في الحديث.\nهذه النصوص وغيرها تَدُل على أن أحمد بن مَنِيع صنّف كتابًا أسماه \"المسند\" ومما يؤكد ذلك: اهْتِمام المُحدثين بِمسنَدِه فخرجوا زوائده كما سيأتي.\nإلاَّ أنه -وللأسف- ضاع مُسْنَده هذا ضِمن ما فُقِد من تراث المسلمين\n_________\n(١) التقييد (٢١٢:١).\n(٢) السير (٤٨٣:١١).\n(٣) العِبَر في خَبَر مَنْ غَبَر (٤٤٢:١).\n(٤) فوات الوَفَيات (٨: ١٩٢).\n(٥) شذرات الذهب (٢: ١٠٥).\n(٦) الأعلام (١: ٢٦١).","vol":"1","page":283},{"text":"العظيم وقد ظل محفوظًا بالتأكيد حتى زمن الحافظ ابن حَجَر إذْ سَمِعه، وقرأه على شيوخه، إلاَّ أننا نستطيع إغطاء القارئ بعض المعلومات عنه من خلال النصوص التي جَمَعتُها باستيعاب من المطالب العالية وسأتكلم عنه وِفْق الأمور التالية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>المطلب الأول اهتمام المُحدِّثين به</span>\nلقد كان مُسْنَد ابن مَنِيع موضع عناية المُحدثين، واهتمامهم، فتناقلوه سماعًا، وتحديثًا، ورواية.\n١ - فقد حدّث بالمُسنَد عن ابن مَنِيع: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جمِيل الأصبهاني المُتَوَفَّى سنة (٣١٣ هـ) (١).\n٢ - وحدث عن إسحاق بالمُسنَد، ابن ابنه أبو أحمد عُبَيْد الله بن يعقوب بن إسحاق الأصبهاني (٢).\n٣ - وحدث عن عُبَيد الله كل من:\n(أ) عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن مَندة (٣).\n(ب) عُثْمان بن محمد بن أحمد الخَلال (٤). وسمعه منه: يحيى بن عبد الوهاب المعروف بابن مَندة (٥).\n_________\n(١) انظر ترجمته في: التقييد (١: ٢٣٥)، العِبَر (٢: ١٤٥)، شَذَرات الذهب (٢: ٢٥٩).\n(٢) هو أبو أحمد عُبيد اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ محمد بن جَمِيل الأصبهاني، إمام، حافظ، تُوُفي سنة (٣٨٦ هـ). انظر: التقييد (٢: ١٢١).\n(٣) هو الإمام الحافظ عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن مَنْدة، أبو أحمد الأصبهاني المُعَلم، تُوَفي سنة (٤٥٣ هـ). انظر التقييد (٢: ١٥٩).\n(٤) هو الإمام أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح بن سويد بن عبد الله أبو عمرو الخَلال، الأصبهاني، مات سنة (٤٥٣ هـ). التقييد (٢: ١٨٥).\n(٥) هو الثقة، الحافظ يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، أبو زكريا بن","vol":"1","page":284},{"text":"٤ - وسمع من عبد الواحد بن مَنْدة: سعيد بن أبي الرجَاء (١)، ومِنْ سَعِيد سَمِع كل من:\n(١) محمود بن أحمد الأصبهاني (٢). ومنه سَمِع: الإمام الحافظ ابن نُقْطَة (٣). المُتَوَفَّى سنة (٦٢٩هـ).\n(ب) هشام بن عبد الرحيم، المعروف بابن الأخوة (٤).\n٥ - وتتَابع الأئِمة في سماعه، وروايته، وقراءته على الشيوخ، فقد سَمِعه الحافظ ابن حَجَر من شيوخه، ورواه عنهم بالإجازة والسمَاع (٥).\n٦ - ومِما يُؤكِّد اهتمامهم به، أن كان من المسانيد التي اعتَنَى بها البوصيري فخزج زوائِدها على الكتب الستة في كتابه المُسمى إتحاف الخِيرَة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة.\n٧ - كما خَرج زوائده الحافظ ابن حَجَر في كتاب مستقل سماه \"زوائد مسند\n_________\n= أبي عمرو الأصبهاني، المُتَوَفَّى سنة (٥١١ هـ). انظر التقييد (٢: ٣٠٢)، تذكرة الحُفاظ (٤: ١٢٥١).\n(١) هو الإمام الثقة، سعيد بن أبي الرجَاء محمد بن أبي منصور بن أبي الفتح بن بكر بن الحجاج أبو الفرج الصيرفِي، الأصبهاني، المُتَوَفَّى سنة (٥٣٢ هـ)، انظر التقييد (٢: ٢٢).\n(٢) هو الشيخ الإمام محمود بن أحمد بن عبد الرحمن، الثقفي، الأصبهاني، المُتَوَفَّى سنة (٦٠٦ هـ)، انظر: التقييد (٢: ٢٤٥).\n(٣) التقييد (٢٤٦:٢).\n(٤) هو الشيخ الإمام هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن خالد، المعروف بابن الأخوة، الأصبهاني البَغدادي الأصل، المُتَوَفَّى سنة (٦٠٦ هـ)، انظر التقييد (٢: ٢٩٩)، شَذرات الذهب (٥: ٢٣).\n(٥) انظر: مقدمة الحافظ ابن حجر لكتابه \"المطالب العالية\" (ق: ١: ب)، والمعجم المفهرس (ق: ٥٨: أ).","vol":"1","page":285},{"text":"أحمد ابن مَنِيع\" ثم ضمّه مع المسانيد التي خرّج زوائدها من الكتب الستة ومسند أحمد بن حنبل، فكان هذا الكتاب الذي أقوم بتحقيق قسم منه.\nكُل هذا الجهد الذي بذله أئِمَّتنا، والاهْتِمام الذي أَولوه لِمُسْنَد ابن مَنِيع، والعناية الفائقة به، لَيُؤكّد أهمية هذا الكتاب، ويزيده قيمة ومكانة في صفوف كُتُب المسانيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>المطلب الثاني موضوعه</span>\nمِن المعروف أن منهج كتُب المسانيد العام، أن يُذْكَر فيها الأحاديث على مسانيد الصحابة، فيُجْمَع في المُسْند أحاديث كلّ صحابيّ، ولو اختلفت موضوعاتها وتفاوتت مراتبها، فقد يكون فيه الصحيح، والحَسَن، والضعيف، وما هو دونه (١).\nومسند ابن مَنِيع أحد تلك المسانيد التي نَهَجَت هذا المنهج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>المطلب الثالث تَرتيبه</span>\nلا نستطيع الجَزْم بتحديد الترتيب التفصيلي لأسماء الصحابة داخل مُسْنَد ابن مَنِيع، لعدم تَوَفُّره، لكنه أحد تلك المناهج في الترتيب، التي كان المُحدثون يُصَنًفون المسانيد بناء عليها، فقد يُرَتِّبهم بَعْضُهم على حروف الهجاء، كما فَعَلَه غَيرُ واحد، وهو أسْهل تنَاوُلًا، أو على القبائل، أو السابقة، في الإسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك (٢).\n_________\n(١) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص ٣٥)، والرسالة المُستَطرَفة (ص ٤٦).\n(٢) انظر: الرسالة المُستَطرفة (ص ٤٦) وفيه مزيد بيان.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>المطلب الرابع حَجْمه ومَضمُونه</span>\nمُسنَد ابن مَنِيع، من المسانيد التي حَوَت المرفوع، والموقوف والقليل جدًا من المقطوع، وقد استَوعَبتُ كتاب \"المطالب العالية\" وجَمَعت النصوص التي رواها ابن مَنِيع في مسنده فوجدْتُها تربو على مائتين وسبعين نَصًّا منها (١٧٢ حديثًا مرفوعًا) و(٩١ أثرًا موقوفًا)، و(٨ آثار مقطوعة) مِمّا يدلك على أن ابن منيع حرص على الإكتار من الأحاديث المرفوعة في مسنده.\nوكون زوائد مسنده تَصِل إلى (٢٧١ نصًّا) لا يدل على صِغَر المسند، بل يَبدو أنه كبير لِشُهرته، وكَون زوائده قليلة بالنسبة إلى غيره، يمكن أن يُحمل على أن أكثر أحاديثه ليست من الزوائد، وهذا يدل على علو مَنْزِلة هذا المسند، إذ أكثره ليس من الزوائد، يُؤيد هذا أنْ أصحاب الكتب الستة قد رووا عنه في كتبهم، ولا يَبْعد أن تكون الروايات والأحاديث التي أخرجوها في مُصَنفَاتِهم عنه أصلها في مُسنَده- والله أعلم-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>المطلب الخامس اخْتِبَاره للشيوخ في مسنده</span>\nذَكَرت سابقًا (١) مَسْردًا لشيوخ أحمد بن مَنِيع، والذين أخَذَ عنهم مِمن وَقَفتُ عليه .. وبِتَتَبُّعي لشيوخه وَجَدت أن أغلبهم من الثقات الذين يقبَل حديثهم سواء كان صحيحًا أو حسنًا، بل هم من أصحاب الأسانيد العالية، وهذا مِما يَرْفع من قِيمة الكِتاب، فمن الشيوخ الثقَات الذين أكثر في الرواية عنهم في الزوائد حسب الإحصاء الذي قُمتُ به: يزيد بن هارون، روى عنه\n_________\n(١) وذلك في المطلب الخامس من المبحث الأول من هذا الفصل.","vol":"1","page":287},{"text":"(٥٣ نصًا)، وأبو أحمد الزُّبَيْري: روى عنه (١٣ نصًا)، وأبو معاوية محمد بن خازم الضَّرِير روى عنه (١١ نصًا)، وإسْماعيل بن عُلَيَّة: روى عنه (١١ نصًا).\nأما الضِّعاف الذين أخَذَ عنهم فَمَروِيَّاتُهم قليلة، وفيما يلي جدول لشيوخه الضعاف الذين أخذ عنهم، وعدد مَروِيَّاتِهِم حسب الإحصاء الذي قُمْتُ به بعد استقصائي لِمَا في \"المطالب العالية\":\nــ\nالشيخ // مرتبته // عدد مروياته\nــ\nداود بن الزِبرقان // متروك كذاب // ١\nسلمة بن صالح الأحمر الواسطي // ضعيف // ١\nمحمد بن الحسن الهمداني // واه جدًا // ١\nمحمد بن ميسر الصاغاني // ضعيف // ١\nمسعدة بن اليسع // كذّاب // ١\nيعقوب بن الوليد الأزدي // كذّبه أحمد وغيره // ١\nيوسف بن عَطِيّة الصَّفَّار // متروك // ١١\nــ\nوهناك شيوخ له ضِعَاف، بل بعضهم مُتهم، كأسد بن عمرو، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي، ومحمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري، ومنصور بن عمار الواعظ، إلاَّ أنني لم أجد لهم مرويّات -حسب تتبعي للمطالب- فلعلّه روى عن بعضهم خارج المسند.\n\nإذا أمْعَنْت النظر في الجدول تبين لك قِلة مروياته عن الضعفاء والكذّابين الأمر الذي يُمَكننا من القول: إن ابن مَنِيع كان يَحرص على اخْتِيار الروايات وعدم التوسع في الرواية عن الضعفاء والمُتهَمين داخل المسند.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>المطلب السادس درَجة أحَادِيثه</span>\nتبين لنا في المطلب السابق أنّ أكثر شيوخ ابن مَنِيع ثقات أو حديثهم من المقبول ... لكن ذلك لا يعني أن أحاديثهم كلها صحيحة، وبالتالي فإن معظم أحاديث كتابه صحيحة، بل قد يكون الضغف من نواح أخرى كضَعْفٍ في بقية رجال السند، أو لِانقِطَاع، أو لِعِلة، كما هو معروف وقد مرّ معي في القسم الذي أقوم بتحقيقه (٢٢ نصًّا غَير مُكَرر)، ثلاثة منها صحيح لذاته، وسبعة ضعيف، وثلاثة ضعيف جدًا، وواحد ساقط تالف، وأربعة صحيح لغيره، وثلاثة حسن لغيره وواحد ضعيف جدًا مَتْنه صحيح.\nوعليه فَأغْلَب أحاديثه جِيَاد في حَيِّز المقبول، والضَعيف منها قد يوجد له شواهد تُرَقّيه، ومِمّا يُؤَيّد ذلك أن البَلْقِيني (١) صرّح أنّ في مسند أحمد بن مَنِيع كثيرًا من الأحاديث يُحْكم لها بالصحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>المطلب السابع شرطه في الكتاب</span>\nلم يُعْرف لابن مَنِيع شرط في كتابه، لكن مِما سبق من الدراسة يتبيّن أنه كان يَحرص على التقليل من الرواية عن شيوخه الضعفاء إلى حد ما، وإن كان هذا لا يعني صحة الحديث -كما سبق- لكن أغلب أحاديثه جِيَاد، ويُحْكَم لها بالصحة كما تقدم -والله أعلم-.\n* * *\n_________\n(١) محاسن الاصطلاح (المطبوع بذيل مقدمة ابن الصلاح) ص ٩٤.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>الفصل السادس التعريف بالإمام الحارث بن أبي أسامة وبمسنده </span>(١)\nويشمل المبحثين التاليين:\nالمبحث الأول: ترجمة المصنف:\nوتشتمل على عشرة مطالب:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه.\nالمطلب الثاني: مولده.\nالمطلب الثالث: نَشأته وطلبه للعِلم.\nالمطلب الرابع: أقْوال العلماء فيه.\nالمطلب الخامس: رَحَلاته.\nالمطلب السادس: عقيدته.\nالمطلب السابع: شيوخه.\nالمطلب الثامن: تلاميذه.\n_________\n(١) من رسالة الشيخ باسم عناية.","vol":"1","page":291},{"text":"المطلب التاسع: مُؤلفاتَه.\nالمطلب العاشر: وَفَاته.\nالمبحث الثاني: مُسْنَده:\nويشتمل على خمسة مطالب:\nالمطلب الأول: ترتيبه.\nالمطلب الثاني: شرطه في الكتاب.\nالمطلب الثالث: علو أسانيده ونزولها.\nالمطلب الرابع: موارده.\nالمطلب الخامس: اهتمام الأئمة به.","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>المبحث الأول ترجمة المصَنِّف </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>المطلب الأول اسمه ونَسَبه</span>\nالحارث بن محمد بن أبي أسَامة -واسم أبي أسامة- زاهر (٢) بن بن عدي بن السائب بن شماس بن حنظلة بن عامر بن الحارث، بن مُرَّة بن\n_________\n(١) نَظَرًا لِأَنَّ الحارث قد دُرِس دراسة وافية، فقد تَرْجم له ترجمة مُفَصَّلة مُحقَّق: \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" للهيثمي، وعليه فإنني أوجِز الترجمة هنا مُحِيلًا على بعض الكتب التي تَرْجَمت له، وهي: الثقات لابن فِي حبان (٣/ ٣٢٣)؛ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٨/ ٢١٨)؛ والسابق واللاحق، له أيضًا (ص ١٨٤)؛ والأنساب للسمعاني (٣/ ٧٨)؛ والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (١/ ١٧٩)؛ والمنتظم في تاريخ الملوك والأمَم، له أيضًا (٥/ ١٥٥)؛ والتقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لابن نُقطة (١/ ٣١٧)؛ وتذكرة الحُفاظ للذهبي (٢/ ٦١٩)؛ والميزان في نقد الرجال له أيضًا (١/ ٤٤٢)؛ وسِيَر أعلام النبلاء له أيضًا (١٣/ ٣٨٨)؛ ومقدّمة إتحاف الخِيَرة المَهَرة، للبوصيري، ولسان الميزان لابن حَجَر (٢/ ١٥٧)؛ وطبقات الحُفاظ للسيوطي (ص ٢٧٢)؛ وشَذَرات الذهب لابن العِمَاد (٣/ ١٧٨).\n(٢) وقيل: داهر، وقيل: الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر. انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢١٩).","vol":"1","page":293},{"text":"مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>المطلب الثاني مَولده</span>\nوُلِد في شهر شوال عام (١٨٦ هـ) (٢)، باتّفاق جميع مَنْ تَرْجم له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>المطلب الثالث نَشأته وطلبه للعِلْم</span>\nنَشَأ الحارث بن أبي أسَامة في بِيئَة عِلْمية، تميزت بالحركة الفكرية النشِطَة، المزدهرة، إذْ نشطت فيها حركة التأليف والتدوين، على مختلف أنواع التأليف والتصنيف (٣).\nإلاَّ أن المصادر لم تُحدِّد لنا بالضبط السنة التي ابتدأ بها الحارث تَلقِّيه العلم، غير أننا نستطيع القول: أنه طلب العلم في سِن مُبَكرة فإنه يروي عن يحيى بن عَباد الضُبَعِي، المُتَوَفَّى سنة (١٩٨هـ) (٤)، وقد عَلِمْنا أن الحارث وُلِد سنة (١٨٦ هـ)، فهذا يعني أمه روى عنه وله من العمر اثنتا عشرة سنة، هذا إذا قلنا أنه كَتَب عنه سنة وفاته. وقد روى أيضًا عن علي بن عاصم، المُتَوَفَّى سنة (٢٠١هـ) (٥)، فيكون عمره خمس عشرة سنة إن كتب عنه سنة وفاته.\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢١٩)؛ والأنساب للسمعاني (٣/ ٧٨).\n(٢) تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨).\n(٣) انظر: تاريخ الإسلام لحسن إبراهيم (٣٤٦ - ٣٤٨)، وقد عرض ذلك مُحقِّق \"بغية الباحث\"، وتكلم عليه بالتفصيل (١/ ١٧ - ٢٣).\n(٤) يحيى بن عبّاد الضُّبَعِي، أبو عبّاد البصري، نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة، مات سنة (١٩٨هـ). انظر: التهذيب (١١/ ٢٣٥)؛ والتقريب (٥٩٢/ ٧٥٧٦).\n(٥) علي بن عاصم بن صُهَيْب الواسطي، التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، ويُصِرّ، ورُمِي =","vol":"1","page":294},{"text":"فهذا مُؤَشِّر على أنّه نَشَأ منذ الصغَر نَشأة عِلْميّة طَيِّبة وأنَّه بكَّر في سماع الحديث.\nوقد كان من عادة السلف -﵏- البَدء بحفظ القرآن أول الطلب وقبل البدء بسماع الحديث، ولا يَبعد أن يكون الحارث بدأ بحفظه عِلمًا أن مصادر ترجمته لا تشير إلى ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>المطلب الرابع أقْوال العلماء فيه</span>\nتتابعت أقوال أهل العلم، وتوالى ثناؤهم على الإمام الحارث -﵀- فقد وثقه ابن حِبان (١)، وابن الجوزي (٢)، وإبراهيم الحربي (٣)، والسمعاني (٤) وغيرهم، وقال الدارقطني: صدوق (٥).\nإلاَّ أنه لُيِّن، فقد قال الأزدي: ضعيف لم أر أحَدًا من شيوخنا يُحدِّث عنه (٦).\nونُقِل عن ابن حَزْم أنه قال: ضعيف. وقال في موضع آخر: مجهول (٧).\n_________\n= بالتشيّع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعين. انظر: التهذيب (٧/ ٣٤٤)؛ والتقريب (٤٠٣/ ٤٧٥٨).\n(١) الثقات لابن حِبّان (٨/ ١٨٣).\n(٢) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٥/ ١٥٥).\n(٣) تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨).\n(٤) الأنساب (٣/ ٧٨).\n(٥) تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨).\n(٦) ضعفاء ابن الجوزي (١/ ١٧٩).\n(٧) لسان الميزان (٢/ ٥٧). وانظر: \"نَقْد ابن حَزْم للرواة في المُحَلّى في ميزان الجرح والتعديل\" (٣/ ٧٨٧) وهي رسالة تقدم بها الشيخ إبراهيم الصبيحي لنيل درجة الدكتوراه من قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بالرياض عام (١٤٠٥/ ١٤٠٦هـ).","vol":"1","page":295},{"text":"ولعل تضعيف الأزدي له، وكذا ابن حزم -في قولِ- مبنيٌّ على كون الحارث كان يأخذ على التحديث أجرة (١).\nوالتحقيق أنَّ هذا في حَقِّه ليس بقادح، كما عَلِمْت من كلام الإمام الصنعاني -المذكور في الهامش-، إذ كان الحارث -﵀-، فقيرًا مُدْقعًا، فقد قال محمد بن موسى الرازي: سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول: \"لي ستّ بنات، أصغرهن بنت ستين سنة، ما زَوجت واحدة منهم لأنني فقير، وما جاءني إلاَّ فقير، وكَرِهت أن أزيد في عيالي، وها كفَنِي على الوَتِد من ثلاثين سنة، خِفْت أن لا يَجِدوا لي كَفَنًا (٢).\nعلى أنّ الأزْدي نفسه مُضعَّف عند المُحدِّثين، ولا يقبل جرحه.\nوأمَّا ابن حَزْم حين قال في الحارث: \"مجهول\" فلا يُعوَّل عليه الْبَتة، فقد جَهّل أبا عيسى الترمذي (٣) وغيره وهم معروفون مشهورون.\nقال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام الترمذي: \"محمد بن عيسى الحافظ\n_________\n(١) وقد اختلف العلماء في أخذ الأجرة على التحديث، منهم من أجاز ذلك كمجاهد وأبي نُعَيم الفضل بن دكين ويعقوب بن إبراهيم وغيرهم. ومنهم من منعه كالحسن البصري وإسحاق بن رَاهُويَه وأحمد بن حنبل وغيرهم ... والراجح أنّ في المسألة تفصيل، بيْنه الإمام الصنعاني في \"توضيح الأفكار\" (٢/ ٢٥٢) فقال: [والذي نختاره أنه يجب أن يفرق بين من يكون له ما يمون نفسه وأهله منه، ومن لا يكون له ذلك، فلو كان المُحدث ذا يسار وهو لا يحتاج إلى أخذ الأجْرة وجب عليه أن يُحدِّث بغير أجر، وإن كان لا يجد ما يعيش منه لم يكن له بدّ من أنْ يأخذ الأجر إذا انقطع للتحديث]، وانظر أيضًا: الكفاية (ص ٢٤١)؛ والمُدوَّنة (١١/ ٦١)؛ والمُحلَّى (٩/ ٢٢)؛ وفتح المغيث (٢/ ٦٦١)، تحقيق الدكتور عبد الكريم الخضير؛ وتدريب الراوي (١/ ٢٢٦).\n(٢) سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٩).\n(٣) محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحّاك السّلمي التّرمذي أبو عيسى، صاحب الجامع، أحد الأئمة، من الثانية عشرة، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٢٥٤)؛ والسير (١٣/ ٢٧٠)؛ والتقريب (٥٠٠: ٦٢٠٦).","vol":"1","page":296},{"text":"العلم أبو عيسى الترمذي، ثقة، مُجمع عليه، ولا اِلتِفَات إلى قول أبي محمد بن حَزْم فيه أنه مجهول، فإنه ما عرفه ولا دَرَى بوجود \"الجامع\" ولا \"العِلَل\" اللذَين له\" (١).\nوقال الحافظ ابن حجر في ترجمته: \"كان واسع الحفظ جدًّا، إلاَّ أنّه لِثِقَتِهِ بِحَافِظَتِه كان يَهجم على القول في التعديل والتجريح، وتبيين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوْهام شنيعة\" (٢).\nوجملة القول: أنّ الحارث -﵀- ثقة، معروف، ولا يَضِيره قَوْل من ضعّفه، كما عَلِمت آنفًا، ولا قَوْل من جهله.\nقال الحافظ الذهبي في ترجمة الحارث: \"لا بأس بالرجل، وأحاديثه على الاستقامة ... وذَنْبه أنه أخَذ على الرواية -يعني أجْرًا- فلعله وهو الظاهر أنّه كان محتاجًا، فلا ضير\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>المطلب الخامس رحلاته</span>\nكانت سُنَّة المُحدِّثين الرحلة في طلب الحديث تَحقيقًا لفوائد وأهداف سامية (٤)، وقد بدأت الرحلة في زمن الصحابة -رضوان الله عليهم-، ونشطت في القرن الثالث أكثر من ذي قَبل حِرْصًا على جَمع الحديث من علماء الأمصار المختلفة.\n_________\n(١) ميزان الاعتدال (٣/ ٦٧٨). وانظر: \"نقد ابن حزم للرواة في المحلى في ميزان الجرح والتعديل (٣/ ٧٨٧).\n(٢) لسان الميزان (٤/ ١٩٨).\n(٣) السير (١٣/ ٣٨٩) بتصرف يسير.\n(٤) انظر للرحلة وآدابها، وآثار عن السلف في ذلك: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ٢٢٣)، وللخطيب البغدادي أيضًا كتاب: الرحلة في طلب الحديث، وهو مطبوع.","vol":"1","page":297},{"text":"وكانت المدن التي يقصدها المُحدثون هي: مَكة المُكَرمة، والمدينة المُنَورة، والكوفة، والبَصرة، والشام، واليمن، ومصر، وبلاد ما وراء النهر، وغيرها من المدن المشهورة التي يكثر فيها العلماء، وتنثط فيها الرواية.\nوالحارث بن أبي أسامة -﵀- من أولئك الذين حرصوا على الرحلة، وإن كان أكثر الذين روى عنهم قد وردوا بغداد، أو كانوا مِن أهلها، غير أن المصادر لا تُصَرِّح برحلاته، وإنما يمكن معرفة ذلك بدراسة أحوال بعض شيوخه، وفيما يلي بيان لبعض رحلاته:\n\nرحلته إلى مكة المكرمة:\nثَبَتَت رحلة الحارث -﵀- إلى مَكة، ولا ندري كم كرة دخلها لكنه قد سجل وجوده فيها سنة (٢٠٩ هـ) روى ذلك عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي (١)، قال: حَدثنا الحارث، حَدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي البصري (٢) بِمَكة سنة تسع ومائتين ... ثم ذكر بقِية السَّنَد (٣).\nومِمن التَقى بهم عبد الله بن يزيد المُقرىء (٤)، فإنه سافر إليها سنة\n_________\n(١) هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الثاني الجَبّلِي، يروي عن محمد بن الجهم السِّمَّرِي وأبي قلابة وإسماعيل القاضي وغيرهم. قال الدارقطني: كان ثقة مأمونًا، تُوُفِّى سنة (٣٥٤ هـ). انظر: المؤتلف والمختلف (٢/ ٩٥٣)؛ والإكمال (٣/ ٢٢٧) والأنساب (٣/ ١٨٣).\n(٢) محمد بن عبد الملك الأزدي البصري، أبو جابر نزيل مكة، مشهور بكنيته. قال أبو حاتم الرازي: أَدْركته وليس بقوي، وذكره ابن حِبان في الثقات. انظر: التهذيب (٩/ ١٣٨).\n(٣) الغيلانيات (ق/ ٧٨).\n(٤) هو عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ، أصله من البصرة أو الأهواز ثقة، فاضل، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة، وقعد بمكة يُقرِىء القرآن خمسًا وثلاثين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري.\nانظر: السير (١٠/ ١٦٦)؛ والتهذيب (٦/ ٨٣)؛ والتقريب (ص ٣٣٠)، رقم (٣٧١٥).","vol":"1","page":298},{"text":"(١٧٨ هـ)، أيْ قبل ولادة الحارث بثماني سنين، وقد تُوُفي عبد الله سنة (٢١٣ هـ، فيكون الحارث الْتَقَى به هناك وعمره سبع وعشرون سنة هذا إذا اعتبرنا لقاءه به عام وفاته.\n\nالبصرة:\nاهَتم الحارث بمدينة البصرة كاهتِمامه بمدينة بغداد والكوفة وغيرها من المراكز العلمية، فدخلها، ومِما يدلّ على ذلك أنّه روى عن بعض علمائها الذين لم يَرِدوا بغداد، منهم: الضحاك بن مخلد (١)، وهدبة بن خالد مُحدث البصرة (٢)، وهدبة لم يرحل (٣)، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي (٤)، وبشر بن عمر الزهراني (٥)، وسعيد بن عامر الضُّبَعي (٦)\n_________\n(١) هو الضحاك بن مَخلَد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة، ثَبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين أو بعدها.\nانظر: السير (٩/ ٤٨٠)؛ والتهذيب (٤/ ٤٥٠)؛ والتقريب (٢٨٠: ٢٩٧٧).\n(٢) هو هُدْبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبو خالد البصري، ويقال له: هَدَّاب. ثقة، عابد، تفرَّد النسائي بتليينه، من صغار التاسعة، مات سنة بضع وثلاثين ومائتين. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٤٣٤)؛ والسير (١١/ ٩٧)؛ والتقريب (٥٧١: ٧٢٦٩).\n(٣) تذكرة الحُفاظ (٢/ ٤٦٥).\n(٤) هو مسلم بن إبرهيم الأزدي الفَرَاهِيدي، أبو عمرو البصري، ثقة، مأمون، مُكثِر، عُمِي بأخَرَة، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. انظر: السير (١٠/ ٣١٤)؛ والتقريب (٥٢٩: ٦٦١٦).\n(٥) هو بِشر بن عمر بن الحكم الزّهراني، الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع -وقيل: تسع- ومائتين. انظر: السير (٩/ ٤١٧)؛ والتهذيب (١/ ٤٥٥)؛ والتقريب (١٢٣: ٦٩٨).\n(٦) هو سعيد بن عامر الضّبَعي، أبو محمد البصري، ثقة، صالح، وقال أبو حاتم: ربما وَهِم، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين، وله ست وثمانون سنة. انظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٩٨)؛ والسير (٩/ ٣٨٥)؛ والتقريب (٢٣٧: ٢٣٣٨).","vol":"1","page":299},{"text":"- وغيرهم مِمن روى عنهم الحارث -﵏ أجمعين -.\n\nالكوفة:\nضَنَّت علينا المصادر التي تَرجَمت للحارث، فلم تذكر لنا شيئًا عن رحلته إلى الكوفة، إلاَّ أنه بدراسة شيوخه نجد أنّه التَقَى بعدد من علماء الكوفة الذين لم يدخلوا بغداد منهم:\nسعيد بن شُرَحبيل الكندي الكوفي (١)، وعُبَيْد الله بن موسى العَبْسي (٢)، ومالك بن إسماعيل النهدِي (٣)، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليَربوعي (٤) وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>المطلب السادس عقيدته</span>\nعاصر الحارث -﵀- أهل الاهواء والبدع، ومع ذلك لم يتأثر بهم، بل ظلّ على عقيدة الحق، عقيدة أهل السنة والجماعة، فقد قال: سنة سبع\n_________\n(١) هو سعيد بن شُرَحبيل الكندي، الكوفي، صدوق، من قُدَماء العاشرة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. انظر: التقريب (٢٣٧: ٢٣٣٥).\n(٢) هو عُبد الله بن موسى بن باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيْع، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح، تهذيب الكمال (٢/ ٨٩١)؛ رالسير (٩/ ٥٥٣)؛ والتقريب (٣٧٥: ٤٣٤٥).\n(٣) هو مالك بن إسْماعيل النَّهدي، أبو غَسَّان الكوفي، سِبْط حمّاد بن أبي سليمان، ثقة، مُتْقِن، صحيح الكتاب، عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٤٠٢)؛ والتهذيب (١٠/ ٣)؛ والتقريب (٥١٦: ٦٤٢٤).\n(٤) هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قَيْس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة، حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.\nانظر: السير (١٠/ ٤٥٧)؛ والتقريب (٨١: ٦٣).","vol":"1","page":300},{"text":"وعشرين ومائتين فيها وَثَب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية فضربوهما وأذلُّوهما، ثم مضوا إلى مسجد شُعَيب بن سهل القاضي (١) يريدون مَحْو كتاب كان كتبه على مسجده يذكر فيه أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لِشُعَيب، فرماهم بالنُشَّاب (٢)، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب، وانتهب ناس منزله، وأرادوا نفسه، فهرب منهم، وهو أول قاض حُرِق بابه، وانتُهِب منزله فيما بلغنا، وكان يقول قَوْل جَهْم، مُبغِضًا لأهل السنة، مُتَحامِلا عليهم، مُنتَقِصًا لهم، لا يقبل لأحد منهم صَرفًا (٣) ولا عَدلًا (٤).\nفهذا يدلّ على أن الحارث كان على مُعتَقَد أهل السنة، كارهًا للجهمية، رافِضًا القول بِخَلْق القرآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>المطلب السابع شُيُوخه</span>\nتَلَقّى الحارث -﵀- العلم، وطَلَب السماع على عدد كبير من علماء عَصره، وقد تنوعت علومهم، وتَعددت معارفهم، ومنهم من عُرِفت مكانتهم وجلالتهم، كل ذلك كان له الأثر في تكوين شخصية الحارث، وجَمْعه لِقَدر كبير من المعارف والعلوم، يظهر ذلك جليا إذا أمعنّا النظر في شخصيات\n_________\n(١) هو شعيب بن سهل بن كثير، أبو صالح الرازي، وَلِي قضاء الرصافة، وكان يرى رَأي جهم، مات سنة عن وأربعين ومائتين، انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٣)؛ والميزان (٢/ ٢٧٦).\n(٢) النشاب: النبل، واحدته نُشَّابة. المعجم الوسيط (٢/ ٩٢١).\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٤): [الصَّرف: التوبة، وقيل النافلة. والعَدْل: الفِدية، وقيل الفريضة].\n(٤) تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٣).","vol":"1","page":301},{"text":"شيوخه، واختصاصاتهم مِمّا يؤكد أن الحارث أوْلى الطلب والسماع على الشيوخ عناية خاصة، وَاضِعا نصب عينيه، الحرص على التلقّي عن مشايخ في مختلف العلوم.\nوقد جمع الدكتور حسين الباكري في مقدمة تحقيقه لـ\"بغية الباحث\" (١) شيوخ الحارث، ومِنْ عدد كبير من المصادر والمراجع، فكان عددهم (١٣٩) شَيخًا، ولا شك أَنهم كثر من ذلك، ممّا يعطي تصوّرا عن شخصيته العلمية، التي كان من عوامل إثرائها تعدّد شيوخه، وتنوع معارفهم.\n\nومن أشهرهم (٢):\n- أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي. المُتوفَّى سنة (٢٢٧ هـ).\n- إسحاق بن عيسى بن نجيح الطَّبَّاع. تُوُفِّي سنة (٢١٤ هـ).\n- الحسن بن موسى الأشْيَب. مات سنة (٢٠٩هـ).\n- رَوْح بن عُبَادة القيسي. المُتوفّى سنة (٢٠٥ هـ).\n- زهير بن حرب بن شداد أبو خيثمة. المُتوفّى سنة (٢٣٤ هـ).\n- عبد الله بن عون بن أبي عون الهلالي. المُتوفّى سنة (٢٣٢ هـ).\n- عُبَيْد الله بن موسى العَبْسي. المُتوفّى سنة (٢١٣ هـ).\n- الفَضل بن دُكَين، أبو نُعَيْم. المُتوفّى سنة (٢١٨ هـ).\n- القاسم بن سلّام، أبو عبيد. المُتوفّى سنة (٢٢٤ هـ).\n_________\n(١) انظر: (١/ ٣٠ - ٣٧) فثمّ مسرد لشيوخه. ونَظَرًا لاستِيفائه لهم، لم أر حاجة إلى إعادة ذِكرهم هنا، مُكتفيا بهذه الإشارة، ومُحِيلًا إلى هذا المَوطن لمن شاء الاستزادة، وقد ذَكَرت عَددًا مِنْ أشهَرِهم.\n(٢) ما ذَكَرته من الشيوخ مُتَرْجم لهم أثناء الرسالة، ولذا لم أذكر لهم مصادر ترجمة مُحِيلًا لفهرس الأعلام لمعرفة موضع ترجمة كل منهم.","vol":"1","page":302},{"text":"- محمد بن عبد الله بن الزبير، أبو أحمد الزبَيْري. المُتوفّى سنة (٢٠٣ هـ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>المطلب الثامن تلاميذه والآخذون عنه</span>\nإذا كان الحارث -﵀- قد حرص على إثْراء فِكْره، وتكوين حصيلة علمية غنية، فإن من نتائج ذلك أن اسْتَقْطب أنظار التلاميذ الذين يَبْحثون عَمن يُفِيدهم من الشيوخ، فوجدوا بُغْيَتَهم في الحارث، فتتابعوا في الأخذ عنه، وقد كان منهم كثير من كبار المُحدثين وأعلام الحُفاظ الذين تنَوعت بلدانهم، وكانوا ذَوِي مَنْزلة عالية، ومكانة مَرْموقة. وقد عدّ الدكتور الباكري في مُقدّمته لتحقيق \"بغية الباحث\" (١) تلاميذه، والآخذين عنه، فكان عددهم يَرْبو على المائة، على اختلاف أماكنهم، وتنوّع بلدانهم، وتفاوت منازلهم، وفيهم من المشاهير المعروفين.\n\nوفيما يلي ترجمة لثلاثة من المعروفين منهم:\n١ - الشيخ، الإمام، الحافظ، العلاّمة إبْراهيم بن إسحاق بن إبْراهيم، أبو إسحاق البغدادي (٢) الحربي. وُلِد سنة (١٩٨ هـ) (٣). طَلَب العلم وسمع سُرَيْج بن النعمان، وأبا عبيدة مَعْمر بن المُثنّى، وعبد الله بن صالح العجلي وغيرهم.\n_________\n(١) انظر: (١/ ٣٨ - ٤٤) وعليه فلم أذكرهم هنا، مُحِيلا إلى هذا المَوْطن، واكتفيت بالترجمة لثلاثة منهم.\n(٢) انظر في ترجمته: تاريخ بغداد (٦/ ٢٨)؛ واللباب (١/ ٣٥٥)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٤)؛ وسِيَر أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٦)؛ وشَذَرات الذهب (٢/ ١٩٠).\n(٣) السير (١٣/ ٣٥٦).","vol":"1","page":303},{"text":"وعنه عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعي، وأحمد بن سلمان النَّجَّاد، وغيرهم. قال الخطيب البغدادي: كان إمامًا في العِلْم، رَأسًا في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مُمَيِّزًا لِعِلَلهِ، قيمًا بالأدب، جماعة للغة (١).\nوقال الدارقطني: كان يُقاس بأحمد بن حنبل في زُهْده وعِلْمه وَوَرَعه (٢).\nوقال الذهبي يصفه: الشيخ، الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام (٣).\nتُوفي -﵀- سنة (٢٨٥ هـ) (٤).\n\n٢ - الإمام، الحافظ عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي مولاهم، البغدادي، المعروف بابن أبي الدنْيا (٥). صاحب التصانيف المتعدّدة.\nوُلد سنة ثمان ومائتين (٦). وسمع من علي بن الجعد، وخالد بن خداش، والحارث وخَلق كثير.\n_________\n(١) تاريخ بغداد (٦/ ٢٨).\n(٢) تذكرة الحُفّاظ (٢/ ٥٨٥).\n(٣) السير (١٣/ ٣٥٦).\n(٤) المصدر السابق (١٣/ ٣٧٠).\n(٥) انظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٣)؛ وتاريخ بغداد (١٠/ ٨٩)؛ وتهذيب الكمال (٢/ ق ٧٣٦)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٧٧)؛ والسير (١٣/ ٣٩٧)؛ وتهذيب التهذيب (٦/ ١٢)؛ والتقريب (٣٢١: ٣٥٩١).\n(٦) السير (١٣/ ٤٠١).","vol":"1","page":304},{"text":"وعنه ابن أبي حاتم، وأبو أحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وخَلْق غيرهم كثير.\nطلب العلم، ورحل، وصنّف التصانيف الكثيرة، وعدّ له الذهبي (١) أكثر من (١٦٠ مصنفًا).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وقال أبي: هو صدوق (٢).\nوقال الخطيب: كان يُؤَدِّب غير واحد من أولاد الخُلَفاء (٣).\nوقال ابن حَجَر: صدوق حافظ (٤).\nتُوفِّي ﵀ سنة (٢٨١ هـ) (٥).\n٣ - الإمام، الحافظ قاسم بن أصبَغ بن محمد بن يوسف البيَّاني، أبو محمد القرطبي المالكي (٦). وُلِد سنة (٢٤٧ هـ) (٧).\nسمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وَضاح، والحارث وغيرهم. وعنه حفيده قاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد الباجي، وعبد الوارث بن سفيان وغيرهم.\nقال ابن فرحون: كان ثَبْتًا صادقًا بَصِيرًا في الحديث والرجال.\n_________\n(١) المصدر السابق (١٣/ ٤٠١ - ٤٠٤).\n(٢) الجرح والتعديل (٥/ ١٦٣).\n(٣) تاريخ بغداد (١٠/ ٨٩).\n(٤) التقريب (٣٢١/ ٣٥٩١).\n(٥) تهذيب التهذيب (٦/ ١٣).\n(٦) انظر في ترجمته: الديباج المذهب (٢/ ٢٢٢)؛ وتذكرة الحفاظ (٣/ ٨٥٣)؛ وسِيَر أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٢)؛ ولسان الميزان (٤/ ٤٥٨)؛ وشذرات الذهب (٢/ ٣٥٧).\n(٧) السير (١٥/ ٤٧٣).","vol":"1","page":305},{"text":"وقال الذهبي: الحافظ، العلاّمة، مُحدث الأندلس، صَنف سُنَنًا على وَضْع سنن أبي داود، وصحيحًا على هيئة صحيح مسلم ... ثم ذَكَر كتبا أخرى (١).\nوقال: انتهى إليه عُلو الإِسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان، وبراعة العربية، والتقدم في الفَتوى والحُرمة التامة والجلالة (٢).\nقال ابن العماد: ثقة انْتَهى إليه التقدم في الحديث معرفة وحِفْظًا وعُلوّ إسْناد، رحل سنة (٢٧٤ هـ) فسمع بمكة وبغداد والكوفة، عاش (٦٣ سنة) (٣). تُوفي -﵀- في جُمَادَى الأولى سنة (٣٤٠ هـ) (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>المطلب التاسع مُؤَلَفَاته</span>\nلقد شهد العلماء للحارث، بالعلم، ومعرفة الأحاديث، ورواية الأخبار، فقال عنه الذهبي: \"كان حافظًا عارفًا بالحديث عالي الإسناد\" (٥).\nوقال الحافظ ابن حَجَر: \"ثقة راوية للأخبار، كثير الحديث\" (٦).\nوذلك أنه -﵀- اهتمّ بالحديث، والتاريخ، وأوْلى الأخبار عناية خاصّة حتى ألف كتابًا في ذلك. استَفاد من ذلك الكِتَابِ الأَئِمَةُ الذين ألَّفُوا في\n_________\n(١) السير (١٥/ ٤٧٣).\n(٢) المصدر السابق.\n(٣) شذرات الذهب (٢/ ٣٥٧).\n(٤) السير (١٥/ ٤٧٤).\n(٥) المصدر السابق (١٣/ ٣٨٨).\n(٦) لسان الميزان (٢/ ١٥٧).","vol":"1","page":306},{"text":"التاريخ والسِّيَر كالطبري (١) في \"تاريخ الرسل والملوك\". والتفسير. والخطيب البغدادي (٢) في \"تاريخ بغداد\" وأبي الفرج الأصبهاني (٣) في كتابه \"الأغاني\" والحاكم (٤) في \"المُسْتَدرك\" والبيهقي (٥) في سننه، وأبي نُعَيم (٦) في الحلية ...\n_________\n(١) هو الإمام محمد بن جَرِير أبو جعفر الطبري، وُلِد سنة (٢٢٤ هـ)، وطلب العلم وأكثر الترحال، ولَقِي نبلاء الرجال، وصَنف التصانيف البديعة. وتُوفِّي في شوال سنة (٣١٠ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٢/ ١٦٢)؛ وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ٧٨)؛ والسير (١٤/ ٢٦٧).\n(٢) هو الإمام، العلاّمة أبو بكر أحمد بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي. ولد سنة (٣٩٢ هـ)، طلب العلم وهو صغير، وارتحل في ذلك، وكَتَب الكثير وجمع وصنف وصحّح، وعلّل وجَرح، وعدّل وأرخ، وصار أحفظ أهل عصره، تُوفي سنة (٤٦٣ هـ). انظر: الأنساب (٥/ ١٥١)؛ والسير له (١٨/ ٢٧٠)؛ وشذرات الذهب (٣/ ٣١١).\n(٣) هو أبو الفرج، علي بن الحسين بن محمد القرشي، الأموى، الأصبهاني. ولد سنة (٢٨٤ هـ) وصنف كُتُبًا عدّة منها \"الأغاني\"، وكان بصيرًا بالأنساب وأيام العرب، إلاَّ أنّه كان شيعيًا. مات سنة (٣٥٦ هـ). انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٨)؛ والسير (١٦/ ٢٠١).\n(٤) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن حَمدُويه، الحاكم، العلّامة، أبو عبد الله ابن البَيِّع، الضبيِّ النيسابوري، صاحب التصانيف، ومنها \"المستدرك\" وُلِد سنة (٣٢١ هـ) وتُوفيَ سنة (٤٠٥ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤٧٣)؛ والتقييد (١/ ٦٤)؛ والسير (١٧/ ١٦٢).\n(٥) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ بن موسى، الخراساني، مُصَنِّف \"السنن الكبرى\" وغيرها من المُصنفات، ولد سنة (٣٨٤ هـ)، وتُوفي سنة (٤٥٨ هـ) انظر: التقييد (١/ ١٤٧)؛ والسير (١٨/ ١٦٣).\n(٦) هو أبو نُعَيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مِهران، الإمام، الحافظ، صاحب المُصنفات الواسعة. وُلِد سنة (٣٣٦ هـ)، وتُوفي سنة (٤٣٠ هـ).\nانظر: السير (١٧/ ٤٥٣)؛ ولسان الميزان (١/ ٢٠١).","vol":"1","page":307},{"text":"وغيرهم. وعليه فتُثِبْت النقول أنّ له كتابًا في التاريخ ... وفيما يلي توضيح موجز عنه.\n\nكتاب \"أخبار الخلفاء\" (١).\nللحارث كتاب في التاريخ أسماه \"الخلفاء\" أو \"أخبار الخلفاء\" والغالب أنه رَتبه على السنين (٢)، تناول فيه شيئًا من أخبار الأنبياء والصحابة - كأبي بكر وعمر وعثمان، ومن الأمراء: الحجاج بن يوسف الثقفي، وبعض ما حصل في عهد كل منهم من أحداث، وتناول أيضًا معظم الخلفاء العباسيين، وحاشيتهم ومُقربيهم، وُعمالهم.\nكما تناول شيئًا عن بناء بغداد، وتواريخ وَفَيات وأخبار العلماء والقضاة، والأمراء، والوزراء، والقادة، والكُتاب، والأدباء، والشعراء (٣).\nوللحارث كتاب آخر وهو \"المسند\" وسيأتي تفصيل عنه في المبحث الثاني من هذا الفصل- إنْ شاء الله تعالى -.\nهذا ما تُفِيده النقول عن مؤلفات الحارث، ولا تذكر له شيئًا آخر غير هذين الكتابين.\n_________\n(١) انظر: تفاصيل عن كتاب \"التاريخ\" هذا في مقدمة مُحقق \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" ففيه دراسة وافية مستفيضة، عن هذا الكتاب، ومحتواه، ومدى إستِفادة الأئِمة، وعليه فقد اكتفيت هنا بالبيان المُوجز مُحِيلا إلى تلك الدراسة.\n(٢) انظر: مقدمة المُحقِّق لـ \"بغية الباحث\" (١/ ٦٠).\n(٣) المصدر السابق (من ص ٤٧ - ص ٦٠).","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>المطلب العاشر وفاته</span>\nاختُلِف في تحديد سنة وفاته على قولين:\nالأول: أنه تُوفي ليلة عرفة، ودُفِن ضَحْوة النهار في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. قاله أحمد بن كامل (١).\nالثاني: أنه تُوفي سنة تسع وسبعين ومائتين. ذكره أبو العباس النباتي (٢).\nقال الحافظ ابن حَجَر (٣): والأول هو الصحيح، فإنه وُلِد في سنة ست وثمانين ومائه، وقال أحمد بن كامل صاحبه: عاش ستا وتسعين. اهـ.\nرحم الله الإمام الحارث، وغفر له.\n...\n_________\n(١) تاريخ بغداد (٨/ ٢١٩).\n(٢) لسان الميزان (٢/ ١٥٨).\n(٣) المصدر السابق.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>المبحث الثاني مسْنَد الحارث بن أبي أسامة</span>\nتُثْبِت المصادر أن للحارث -﵀- مسندًا، ذكر ذلك أكثر الذين ترجموا له كابن نقطة (١)، والذهبي (٢)، وابن العِماد (٣)، والسيوطي (٤) بل إن أكبر دليل على ذلك، اسْتخراج الحافظ ابن حَجَر لزوائد مسند الحارث في هذا الكتاب -أعني المطالب- ومثله البوصيري في \"إتحاف الخِيَرة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة\"، والأمر أكبر مِن أن يُشَكك في إثبات مسند للحارث.\nوالذي يَظهر أن هذا المسند كبير، يَدُلك على ذلك أنني تتبعت زوائده في كتاب \"المطالب\" فوجدتها تربو على (٦٠٠ نصّ)، وهي في \"بغية الباحث عن زوائد الحارث\" تزيد على (١١٥٠ نصًا) (٥).\n_________\n(١) انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد (١/ ٣١٧).\n(٢) انظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٩)؛ والعِبَر في خَبْر مَنْ غَبَر (٢/ ٦٨)؛ وسِيَر أعلام النبلاء (١٣/ ٣٨٨).\n(٣) انظر: شَذَرات الذهب (٢/ ١٧٨).\n(٤) انظر: طبقات الحفاظ (ص ٢٧٢).\n(٥) سبب هذا التفاوت يُفَسَّر إذا وضعنا في الحسبان أن ابن حَجَر ذكر في المطالب الزوائد على الكتب الستة ومسند أحمد، أمّا الهيثمي فاعتبَر الزوائد على الكتب الستة فقط.","vol":"1","page":310},{"text":"وفيما يلي دراسة موجزة (١) عن هذا المسند وفق الأمور التالية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>المطلب الأول ترتيبه</span>\nلم يَسلك الحارث -﵀- في كتابه هذا ترتيبًا مُعَينًا، وبذلك وَصَفه ابن حَجَر فقال: \"مسند الحارث بن أبي أسامة وهو غير مُرَتَّب\" (٢).\nوالحارث لم يسلك فيه الترتيب على الصحابة، بل يأتي إلى بعض شيوخه كيزيد بن هارون مثلًا، فيذكر له عِدة أحاديث عن عدد من الصحابة، ثم يُتبِعه بشيخ آخر وهكذا ... ويبدو من ذلك أن هذه طريقته في المسند (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>المطلب الثاني شَرْطه في الكتاب</span>\nالذي يَظهر من دراسة أحاديث مسند الحارث في القسم الذي أقوم بتحقيقه أنّه ليس للحارث شرط في مسنده خرّج الأحاديث بناء عليه، فلم يشترط في كتابه الصحة، أو الحُسن، أو الرواية عن الثقات، بل نجده يروي عن الثقات، والضعفاء، والضعفاء جدًا، بل والكذّابين كداود بن المُحَبر.\n_________\n(١) سَلَكت طريق الإيجاز، نَظَرًا للدراسة التفصيلية المستفِيضة التي قام بها الأخ: حسين أحمد الباكري في مقدمته لتحقيق كتاب \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" وهو كتاب تقدّم به الطالب لنيل درجة العالمية العالمية (الدكتوراه)، من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n(٢) المعجم المفهرس (ق ٣٩٤).\n(٣) نقلا عن مقدّمة مُحقق \"بغية الباحث\" والذي وَصَف الترتيب بهذا الوصف بناء على ما وجده من مسند الحارث: وهو الجزء الثاني من \"مسند المشايخ\" وبقية المسند مفقود. ومِمن سلك هذا المسلك في الترتيب ابن عبد البَر في ترتيبه للتمهيد ... فتأمل.","vol":"1","page":311},{"text":"ومن خلال القسم الذي أقوم بتحقيقه أحْصَيْت النصوص التي من مسند الحارث فكانت (٢٨ نصًا) درجاتها حسب الإحصائية التالية:\n\nالصحيح: // حديث واحد (١).\nالحَسَن: // أربعة أحاديث (٢).\nالضعيف: // (١٠) أحاديث (٣).\nالضعيف جدًا: // (١٢) حديثًا (٤).\nالموضوع: // حديث واحد (٥).\n\nهذا في القسم الذي أقوم بتحقيقه، أضِف إلى ذلك بقية الكتاب فإن فيه ما جاء في فضل العقل، ضمّنه الحارث كتاب العقل الذي وَضَعه داود بن المُحبر.\nومن الدراسة التي قُمْت بها حيث جَمَعْت النصوص التي أخرجها الحارث في مسنده، وضمنها ابن حَجَر كتاب \"المطالب\" وجدتها تربو على (٦٠٠ نص) - كما تقدم- ومنها يَتبين أنه أكثر في الرواية عن الضعفاء، والمتروكين، والكذابين، كداود بن المُحبر وهو كذاب فإنه روى عنه (٤٩ حديثًا)، ومحمد بن عمر الواقدي وهو متروك، روى عنه (٦١ حديثًا)، وعبد العزيز بن أبان وهو متروك، روى عنه (٤١ حديثًا)، وعبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف،\n_________\n(١) انظر في القسم المُحقَّق: الحديث رقم (٧١٩) [٢].\n(٢) انظر من القسم المُحقَّق: الحديث رقم (٧٥٢ و٧٦٢) [٢]، و٨٠١ و٨٣٢.\n(٣) انظر من القسم المُحقَّق: الحديث رقم له (٧٣٨) (١)، و٨٧١ [٢] و٨٧٤ [٢] و٩٠٦ و٩١٦ و٩٣٨ و٩٤١ و٩٤٢ و٩٥٥ و٩٥٦.\n(٤) انظر في القسم المُحقَّق: الحديث رقم (٧٥٨ - ٧٧٤ - ٨٠٩ - ٨٢٦ - ٨٢٧ - ٨٤٨ - ٨٦١ - ٨٩١ - ٨٩٤ - ٩١٨ - ٩٢٤ - ٩٣٦).\n(٥) رقم (٧١٥) وكرّره حسب الأبواب. انظر: الفهارس.","vol":"1","page":312},{"text":"روى عنه (٢١ حديثًا)، والحسن بن قتُيْبة وهو متروك، روى عنه (١١ حديثًا)، والعَباس بن الفَضْل وهو ضعيف جدًا، روى عنه (١١ حديثًا)، والخليل بن زكريا وهو متروك، روى عنه (١٨ حديثًا).\nوفي مسنده: المرفوع المُتصِل، والمرفوع المُنْقَطع، وكذا الموقوف، والمقطوع، ولم يتعرض في مسنده للحكم على الأحاديث، ولم يتعقب أسانيدها بالحكم على رجالها توثيقًا أو تجريحًا، كما يفعل البَزار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>المطلب الثالث علوّ أسانيده ونزولها</span>\nيُلًاحَظ أنه حصل للحارث عُلو في بعض أسانيده في مسنده فقد استخرج أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاّد جزءًا (١) جَمَع فيه عوالي مسند الحارث ومجموع أحاديثه: (٥٣ حديثًا) وهي ثُلَاثِية بالنسبة للحارث.\nواستَخرج أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي رباعياته من مسند الحارث في الأسانيد الرباعيات (٢) وهي من الأحاديث الثلاثية بالنسبة للحارث أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>المطلب الرابع موارده</span>\nنَظَرًا لكثرة شيوخ الحارث، وتنَوّع علومهم ومعارفهم من ناحية، ولكونه عاش في القرن الثالث الهجري، وكانت المُصنفات في الحديث قد ظهرت من\n_________\n(١) مخطوط بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (٥٤٤) حديث من (ق ٨ - ٢٢) وانظر: رواة هذا الجزء في مقدمة مُحقق \"بغية الباحث\" (١/ ١٤٤).\n(٢) مخطوط بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ضمن مجموع رقم (٢٠٠) من (ق ١٥٨ - ١٩٠)، ومجموع رقم (٢٤٥). وانظر: مقدمة مُحقق بغية الباحث","vol":"1","page":313},{"text":"ناحية أخرى، فقد تعددت موارده، واستقى من عدد كبير منها في مسنده سواء كان ذلك بروايته عنهم مباشرة، أو بواسطة واحدة أو أكثر على أنْ الحارث -﵀- لم يُصرح بأسماء المُصنفات التي اقتبس منها بل يكتفي بسياق سنده إلى أصحاب تلك المُصنفات فيروي الحديث من طريقها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>المطلب الخامس اهْتمام الأئمّة به</span>\nاهتمّ المُحدِّثون بمسند الحارث سواء كان ذلك بسماعه وروايته، أو بالاقتباس منه، أو بِانتِخاب عواليه وزوائده.\nأمّا الاهتمام بسماعه وروايته، فيظهر إذا عَلِمنا تتابع المُحدِّثين في تداوله وحرصهم على سماعه ورواته.\nفقد رواه عن الحارث: أبو بكر بن خلّاد (٢)، والقاسم بن أصْبغ. ورواه عن أبي بكر بن خلاّد:\nأبو نعيم الأصبهانى، ورواه عنه: غانم بن أبي نصر (٣)، وعنه: الحافظ\n_________\n(١) نظرًا للدراسة المُتخصِّصة التي قام بها الأخ حسين الباكري في مقدّمته لتحقيق \"بغية الباحث\" والتي تكلّم فيها بشرح مستفيض عن موارد الحارث في مسنده حتّى أوصل أسماء المؤلفين الذين استفاد منهم الحارث في مسنده إلى ما يزيد عن (٤٠) مؤلفًا نظرًا لذلك لم أر حاجة لإعادة ذِكر موارده مكتفيًا بهذه الإشارة لتلك الدراسة ... والله الموفق.\n(٢) هو أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاّد أبو بكر العطار، أصله من نصيبين، وثقه أبو نعيم، وقال الخطيب: كان لا يَعرِف من العلم شيئًا غير أن سماعه كان صحيحًا.\nتُوفّي سنة (٣٥٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٢٠).\n(٣) هو غانم بن أبي نصر محمد بن عبد الله بن أيوب الخرقي. تُوفّي سنة (٥١١ هـ).\nانظر: التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (٢/ ٢١٦).","vol":"1","page":314},{"text":"أبو موسى محمد بن عمر الأصبهاني (١).\nورواه عن أبي نعيم أيضًا: أحمد بن محمود الأصبهاني (٢)، وعثمان بن أبي بكر السفاقسي (٣)، وأبو عليّ الحدّاد (٤)، ورواه عن أبي عليّ كل من: حبيب بن إبراهيم (٥)، والخليل بن أبي الرجاء (٦).\nورواه عن القاسم بن أصبغ:\nأحمد بن قاسم التميمي التاهرتي (٧)، ورواه عنه: أبو حفص الزهراوي (٨)، وعن أبي حفص رواه: أبو محمد بن. . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) هو الحافظ أبو موسى محمد بن عمر الأصبهاني المديني. أحد الحُفاظ المُتْقِنِين. تُوفّي سنة (٥٨١ هـ). انظر: التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد (١/ ٧٨).\n(٢) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، أبو بكر الأصبهاني. كان ثقة نبيلًا.\nتُوفّي سنة (٤٩٨ هـ). انظر: التقييد (١/ ١٩٨)؛ وشذرات الذهب (٣/ ٤٠٨).\n(٣) هو أبو عمرو عثمان بن أبي بكر حمود السفاقسي المعروف بابن الضابط، مُحدِّث حافظ، واسع الرواية. تُوفِّي سنة (٤٤٤ هـ). انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (٢/ ٨٥).\n(٤) هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد أبو علي الحدّاد، الأصبهاني المقرئ، كان شيخًا، عالمًا، ثقة، صدوقًا، تُوفَّي سنة (٥١٥هـ). انظر: التقييد (١/ ٢٨٤).\n(٥) هو حبيب بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الصوفي الأصبهاني، أبو رشيد. انظر: التقييد (١/ ٣٠٩).\n(٦) هو الخليل بن أبي الرجاء بدر بن ثابت بن روح، أبو سعيد الرّاراني، الأصبهاني، إمام، حافظ. تُوفّي سنة (٥٩٦ هـ). انظر: التقييد (١/ ٣٢٠)؛ وشذرات الذهب (٤/ ٣٢٣).\n(٧) هو أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن محمد التميمي التاهرتي، البزار، أبو الفضل كان ثقة فاضلًا، تُوفِّى سنة (٣٩٦ هـ). انظر: فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين لابن خير الأشبيلي (ص ١٤١).\n(٨) هو عمر بن عُبَيْد الله بن يوسف بن عبد الله بن يحيى بن حامد الذهلي يُكنّى بأبي حفص، ويعرف بالزهراوي، كان رجلًا خيرًا، متصاونًا، ثقة، تُوفِّي سنة (٤٥٤ هـ). انظر: \"الصلة\" لابن بشكوال (١/ ٣٧٩)، فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين (ص ١٤١).","vol":"1","page":315},{"text":"عتاب (١)، وعن ابن عتاب: الأشبيلي (٢).\nوأمّا اهتمام الأئمة بسند الحارث من حيث الاقتباس منه، وانتخاب عواليه، فيظهر من الإحصائيات التي أجرِيت (٣) والتي من نتائجها كثرة النقول منه من قبل الأئمة كأبي نعيم، وأبي بكر بن خلاد، والحاكم، والبيهقي،\n_________\n(١) هو عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن أبو محمد القرطبي. ثقة، إمام، جليل. تُوفي سنة (٥٢٠ هـ). انظر: \"الصلة\" (١/ ٣٣٢).\n(٢) هو محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأشبيلي، أبو بكر، كان مُجوّدًا، مُحدثًا، متقنًا، أديبًا، نحويًا، لغويًا، واسع المعرفة، تُوفّي سنة (٥٧٥ هـ). انظر: فهرسة ما رواه عن شيوخه (ص ١٤١)؛ وتذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٦٦).\nوانظر مزيدًا من رواة مسند الحارث في: مقدّمة المُحقق لبغية البعث (١/ ١٤٩ - ١٦٦). وهذا جدول رواة المسند:\nالحارث:\n- أبو بكر بن خلاد.\n--أبو نعيم الأصبهاني.\n--- غانم بن أبي نصر - أبو موسى الأصبهاني.\n--- عثمان بن أبي بكر.\n--- أحمد بن محمد الأصبهاني.\n--- أبو علي الحداد:\n---- حبيب بن إبراهيم.\n----خليل بن أبي الرجاء.\n-القاسم بن أصبغ\n--أحمد بن قاسم\n---أبو حفص الزهراوي:\n---- محمد بن عتاب.\n---- الأشبيلي.\n(٣) انظر: ما كتبه مُحقّق \"بغية الباحث\" (١/ ١٦٧ - ١٩٠).","vol":"1","page":316},{"text":"وأبي بكر الشافعي ... وغيرهم كثير.\nوأمّا اهتمام المحدثين باستخراج زوائده فيظهر من صنيع الإئمة: الهيثمي (١)، والبوصيري (٢)، وابن حجر (٣).\nكلّ ذلك الاهتمام من المُحدثين بمسند الحارث، إنّما يدلّ على أهميته، وقيمته العلمية ... والله المُعين والموفق.\n\n* * *\n_________\n(١) حيث صنّف: \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" جمع فيه زوائده على الكتب الستة، وقد قام بتحقيقه كما تقدم مرارًا الأخ حسين الباكري. واعتمدت في كتابة هذه الدراسة عن المسند -على الله أولًا ثم- على الدراسة التي قام بها المذكور جزاه الله خيرًا، وهي دراسة مستفيضة، لم يُسْبق إليها.\n(٢) وذلك في كتابه: \"إتحاف الخِيَرة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة\".\n(٣) في كتابه هذا -\"المطالب\"- الذي أقوم بتحقيق قسم منه.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>الفصل السابع تعريف بالإمام الحميدي وبمسنده </span>(١)\nويحتوي على مبحثين:\nالمبحث الأول: التعريف بالحميدي.\nالمبحث الثاني: التعريف بمسنده وأهم ما خدم به.\n_________\n(١) من رسالة الشيخ الدكتور ناصر آل عبد الله.","vol":"1","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>المبحث الأول التعريف بالحميدي</span>\nوفيه المطالب الآتية:\nالمطلب الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته.\nالمطلب الثاني: نشأته، وطلبه للعلم، ورحلته فيه.\nالمطلب الثالث: أهم شيوخه.\nالمطلب الرابع: مذهبه، ومكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.\nالمطلب الخامس: روايته عن ابن عيينة، ومنزلته عند العلماء فيه.\nالمطلب السادس: فقهه وتأثره بالشافعي.\nالمطلب السابع: شبه حول شخصية الإمام ودحضها.\nالمطلب الثامن: أهم تلاميذه.\nالمطلب التاسع: مؤلفاته.\nالمطلب العاشر: وفاته.","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>تمهيد</span>\nيعتبر الإمام الحميدي من الشخصيات التي لم تنل ما يليق بمكانتها من قبل الباحثين قديمًا وحديثًا، فلم أقف على شيء من ذلك، سوى ما يذكر من نتف قليلة متفرقة في كتب التراجم، وغيرها. ولا شك أن إمامًا كان شيخ الحرم في عصره جدير بأن تصرف الهمم إلى دراسة حياته، ومآثره العلمية في الحديث، والفقه، وغيرهما. ولا أستطيع في مثل هذه المقدمة أن أصنع شيئًا من ذلك لأمور شتى، لكنني سأحاول بمشيئة الله تعالى، أن أقدم ولو شيئًا يسيرًا، يكون لبنة لعمل قادم يقوم به من هو أجدر مني بذلك. ومن الله أستمد العون والسداد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته </span>(١)\nهو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن\n_________\n(١) مصادر الترجمة: الطبقات (٥/ ٥٠٢)؛ وتاريخ ابن معين (٢/ ٣٠٨)؛ والتاريخ الكبير (٥/ ٩٦)؛ والتاريخ الصغير (٢/ ٣١٠)؛ وكنى مسلم (ص ٨٩). وسؤالات ابن الجنيد (٥٧٦)؛ والمعرفة والتاريخ (١/ ٢٠٠، ٢٠٣)؛ وآداب الشافعي ومناقبه (ص ٤١، ٤٣، ٤٤، ٩٧)؛ والجرح (٥/ ٥٦)؛ والثقات (٨/ ٣٤١)؛ وعلل الدارقطني (٣/ ١٧٠/ ب)؛ وسؤالات السجزي (٨١)؛ وجمهرة أنساب العرب لابن حزم =","vol":"1","page":323},{"text":"حميد بن زهير (١) بن الحارث بن أسد بن عبد العزى -وقيل (٢): ابن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبيد الله بن حميد- القرشي الأسدي، أبو بكر الحُمَيْدي (٣)، المكي، الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم في عصره.\n_________\n= (١/ ١١٧)؛ والانتقاء لابن عبد البر (ص ١٠٤)؛ والتعديل والتجريح (٢/ ٨٢٢)؛ والأنساب (٢/ ٢٦٨، ٢٦٩)؛ وطبقات الفقهاء (ص ٩٩)؛ والجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢٦٥)؛ والمعجم المشتمل (ص ١٥٣)؛ والتقييد لابن نقطة (٢/ ٤١)؛ واللباب (١/ ٣٩٢)؛ ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص ١٤٦)؛ وتهذيب الكمال (١٤/ ٥١٢)؛ والسير (١٠/ ٦١٦)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤١٣)؛ والعبر (١/ ٢٩٧)؛ ودول الإسلام (ص ١١٩)؛ والكاشف (٢/ ٧٧)؛ والمقتنى في سرد الكنى (١/ ١١٩)؛ وإكمال مغلطاي (٤/ القسم الثاني ق ١٠٤: أ)؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠)؛ والبداية والنهاية (١٠/ ٢٨٢)؛ والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (٥/ ١٦٠)؛ وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٦٦)؛ والتهذيب (٥/ ٢١٥)؛ والتقريب (ص ٣٠٣)؛ وتوالي التأسيس لمعالي محمد بن إدريس (ص ٢٤٤)؛ ومباني الأخبار للعيني (ق ٢٧٥)؛ وحسن المحاضرة (١/ ٣٤٧)؛ والخلاصة (٢/ ٥٦)؛ وشذرات الذهب (٢/ ٤٥)؛ والأعلام (٤/ ٨٧)؛ وتاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (١/ ١/ ١٨٩)؛ وتراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٣).\n(١) تحرفت في تهذيب التهذيب (٥/ ٢١٥) إلى: نصير.\n(٢) قال الحافظ في التهذيب (٥/ ٢١٥): ساق الزبير بن بكار نسبه إلى عبد الله فقال: ابن الزبير بن عبيد الله بن حميد. وهذا هو الراجح. اهـ\nقلت: وهذا هو الذي ذكره ابن حزم في الجمهرة (١/ ١١٧)، وما سقته هنا هو الذي ذكره المزي والذهبي.\n(٣) بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وسكون التحتية، وفي آخره دال مهملة، وهذه النسبة إلى حميد. انظر: الأنساب (٢/ ٢٦٨).","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>المطلب الثاني نشأته</span>\nنشأ بمكة المكرمة، والظاهر أنه ولد بها، لكن لم أجد من صرح بسنة ولادته.\n\nطلبه للعلم:\nطلب العلم، ولازم كبار شيوخ بلده، وعلى رأسهم سفيان بن عيينة. قال الحميدي: جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة، أو نحوها. اهـ (١).\nكما كان يسمع من القادمين لأداء الحج والعمرة. وتفقه على الشافعي، حتى صار مفتي أهل مكة.\n\nرحلاته في طلب العلم:\nلم يذكر للحميدي كبير رحلة، ولعل السبب في ذلك -والله أعلم- مجاورته لبيت الله الحرام، فكل أهل العلم تهفوا قلوبهم إليه، فيأتونه حجاجًا، ومعتمرين، فلا حاجة له في البحث عنهم في ديارهم، لكنه لم يرض أن تخلو صحائف أعماله من تغبير الأقدام في طلب العلم. فحين خرج الشافعي -﵀- إلى مصر، رافقه الحميدي، ولازمه حتى مات، ثم رجع إلى مكة (٢). وكان كغيره من المحدثين كل ما بلغه حديثًا عن رجل ابتغى لقاءه ليسمعه بعلو منه، ومن ذلك ما رواه الخطب (٣) بسنده عن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، قال: ثنا أبو العباس الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن\n_________\n(١) التاريخ الكبير (٥/ ٩٧).\n(٢) انظر: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم: (ص ٤٤)؛ والسير (١٠/ ٦١٩)؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠) -وكان خروج الشافعي إلى مصر سنة مائتين، وتوفي سنة أربع ومائتين-. انظر: الانتقاء لابن عبد البر (ص ١٠١).\n(٣) كتاب الرحلة في طلب الحديث (ص ١٨١)، ح (٨١).","vol":"1","page":325},{"text":"عبد العزيز بن جريح، قال: حدثتني أمي، عن جدي عبد الملك، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ -، فذكر حديثًا.\nقال: فحدثت الحميدي، فقال لي: اذهب بنا إليه حتى أسمعه منه.\nفقلت له: منزله بالثُقْبَه.-والثقبة على رأس ثلاثة أميال من مكة- فلما كان ذات يوم دفنَّا رجلًا من قريش، باكرًا، ثم قال لي الحميدي: هل لك بنا في الرجل؟ قلت: نعم. فخرجنا نريده، فلما كنا بقصر داود بن عيسى لقينا ابن عم له، فقال: يا أبا بكر أين تريد؟ قال: أردنا أبا العباس. فقال: يرحم الله أبا العباس، مات أمس. فقال الحميدي: هذه حسرة. ثم قال: أنا أسمعه منك.\n\nخروجه إلى البصرة:\nروى أبو نعيم (١) من طريق حبان بن إسحاق البلخي، ثنا محمد بن مردويه، قال: سمعت الحميدي يقول: صحبت الشافعي إلى البصرة، فكان يستفيد مني الحديث، وأستفيد منه المسائل. اهـ.\nفيظهر من هذا أن الحميدي خرج إلى الشافعي بالعراق، ثم سار معه إلى مصر، لأن الشافعي خرج إلى مصر من العراق (٢). لكن الخطيب لم يذكر له ترجمة في تاريخ بغداد، فلعله إنما لحق به بالبصرة، ثم سارا إلى مصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>المطلب الثالث أهم شيوخه</span>\nلم يذكر المترجمون له في ترجمته إلاَّ عددًا قليلًا -إذا ما قيس بإمامته- من الشيوخ، كما أن أحاديثه التي أودعها مسنده كان اعتماده فيها على شيخه\n_________\n(١) حلية الأولياء (٩/ ٩٦).\n(٢) انظر: توالي التأسيس (ص ١٣٣).","vol":"1","page":326},{"text":"ابن عيينة، ولم يذكر فيه من رواياته عن غيره إلَّا النزر اليسير، إذ لا يتجاوز\nعددهم تسعة وعشرين شيخًا، وبعضهم روى له مقرونًا بابن عيينة (١)، وأكثرهم\nليس له إلاَّ حديث واحد. وإليك ما وقفت عليه منهم:\n١ - [س- ت] (٢) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف \"ثقة ربما أخطأ إذا حدث من حفظه\"، مات سنة خمس وثمانين ومائة (٣).\n٢ - [س] إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ \"قال البخاري: سكتوا عنه. اهـ. وقال أبو حاتم: شيخ\" (٤).\n٣ - [س- ت] أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي المدني \"ثقة\"، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة (٥).\n٤ - [س- ت] بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي \"ثقة يغرب\"، مات سنة خمس ومائتين- وقيل: سنة مائتين- (٦).\n٥ - [س] جرير بن عبد الحميد الضبي \"ثقة صحيح الكتاب\" مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وله إحدى وسبعون سنة (٧).\n_________\n(١) وسيأتي بيان ذلك في دراسة مسنده.\n(٢) ما بين المعقوفتين: ذكرت فيه ثلاثة حروف، أو أحدها: (١) - (س) وهي رمز لمن روى له في مسنده. (٢) - (م) وهي رمز لمن ذكر له الحافظ حديثًا في المطالب العالية من طريق الحميدي. (٣) - (ت)، وهي رمز لمن ذكره المزي في شيوخ الحميدي في ترجمته.\n(٣) انظر: المسند ح (٥٤٠).\n(٤) الجرح (٢/ ١٥٢)؛ والميزان (١/ ٢١٥). وانظر: المسند ح (٣٨٢).\n(٥) الكاشف (١/ ٨٨)؛ والتقريب (ص ١١٥). وانظر: المسند ح (٦٢، ٧٠٠).\n(٦) الكاشف (١/ ١٠١)؛ والتقريب (ص ١٢٢). وانظر: المسند ح (١٩).\n(٧) انظر: المسند ح (٧٣، ٢١٨، ٩٢١، ١٢٠٦).","vol":"1","page":327},{"text":"٦ - [ت] أبو أسامة حماد بن أسامة، \"ثقة ثبت\"، مات سنة إحدى ومائتين، وله ثمانون سنة.\n٧ - [س] سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري \"قدري لين الحديث\"، مات قبل المائتين (١).\n٨ - [س- ت] سفيان بن عيينة الهلالي، الكوفي ثم المكي \"ثقة فقيه حافظ مفسر إمام\"، ولد سنة سبع ومائة، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة.\n٩ - [س] صالح بن قدامة بن إبراهيم القرشي الجمحي المدني \"صدوق\"، مات قبل المائتين (٢).\n١٠ - [س] عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، \"صدوق\" (٣).\n١١ - [ت] عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن المدني، \"ضعيف\"، مات قبل المائتين (٤).\n١٢ - [س] أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم \"ثقة\" (٥)، مات سنة سبع وتسعين ومائة.\n١٣ - [س] عبد الرزاق بن همام الصنعاني \"ثقة حافظ، تغير بآخره بعدما عمي\"، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون سنة (٦).\n_________\n(١) الكاشف (١/ ٢٧٧)؛ والتقريب (ص ٢٣١). وانظر: المسند ح (٥).\n(٢) الكاشف (٢/ ٢١). وانظر: المسند ح (٦٤١، ٦٤٥).\n(٣) الجرح (٥/ ٢٣٥)؛ والثقات (٨/ ٣٧٤). وانظر: المسند ح (٧).\n(٤) الكاشف (١/ ١٤٧)؛ والتقريب (ص ٣٤١).\n(٥) الكاشف (٢/ ١٥٢)؛ والتهذيب (٦/ ٢٠٩). وانظر: المسند ح (٣٦).\n(٦) انظر: المسند ح (٦٩).","vol":"1","page":328},{"text":"١٤ - [س- ت] عبد العزيز بن أبي حازم المدني \"صدوق فقيه\"، مات سنة\nأربع وثمانين ومائة -وقيل: قبل ذلك- (١).\n١٥ - [س- ت] عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري \"ثقة حافظ\" مات سنة سبع وثمانين ومائة - وقيل: بعدها - (٢).\n١٦ - [س- ت] عبد العزيز بن محمد الدراوردي \"صدوق صحيح الكتاب، يخطئ إذا حدث من حفظه\"، مات سنة ست وثمانين ومائة- وقيل: غير ذلك- (٣).\n١٧ - [س- م- ت] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ القرشي المخزومي أبو محمد المكي \"ثقة\"، مات قبل المائتين (٤).\n١٨ - [ت] عبد الله بن الحارث بن محمد الحاطبي الجمحي المدني \"صدوق\"، مات قبل المائتين (٥).\n١٩ - [س- ت] عبد الله بن رجاء المكي \"ثقة تغير حفظه قليلًا\"، مات في حدود التسعين ومائة (٦).\n٢٠ - [ت] أبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، الدمشقي، نزيل مكة \"ثقة\"، مات على رأس المائتين (٧).\n_________\n(١) الكاشف (٢/ ١٧٤)؛ والتقريب (ص ٣٥٦). وانظر: المسند ح (٩٤٤).\n(٢) الكاشف (٢/ ١٧٧)؛ والتقريب (ص ٣٥٨). وانظر: المسند ح (١٣٩).\n(٣) انظر: المسند ح (٢٠٤، ٦٤٨، ١٢٩٩).\n(٤) الكاشف (٢/ ٧٠)؛ والتقريب (ص ٢٩٩). وانظر: المسند ح (٦٣. ٣٣٥)؛ والمطالب العالية (ق ١٦٧/ ب).\n(٥) التقريب (٢٩٩).\n(٦) الكاشف (٢/ ٧٧)؛ والتقريب (ص ٣٠٢). وانظر: المسند ح (٢٢٨، ٢٧٣).\n(٧) الكاشف (٢/ ٨٢)؛ والتقريب (ص ٣٠٦).","vol":"1","page":329},{"text":"٢١ - [ت] عبد الله بن يرفا المدني مولى بني ليث \"ذكره ابن حبان في الثقات\" (١).\n٢٢ - [س- م] عبد الملك بن إبراهيم الجُدي ثم المكي \"صدوق\"، مات سنة أربع -أو خمس- ومائتين (٢).\n٢٣ - [ت] علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي (٣).\n٢٤ - [ت] فرج بن سعيد المأربي اليماني \"صدوق\"، مات قبل المائتين (٤).\n٢٥ - [س- ت] فضيل بن عياض \"ثقة عابد إمام\"، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقد جاوز الثمانين (٥).\n٢٦ - [ت] محمد بن إدريس الشافعي \"ثقة فقيه إمام، ومذهبه من أوسع المذاهب الأربعة انتشارًا\"، مات سنة أربع ومائتين، وله أربع وخمسون سنة (٦).\n٢٧ - [س] محمد بن خازم التميمي السعدي أبو معاوية الضرير \"ثقة ثبت في حديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره\"، مات سنة خمس وتسعين ومائة (٧).\n_________\n(١) الجرح (٥/ ٢٠٦)؛ والثقات (٧/ ٥٨).\n(٢) الكاشف (٢/ ١٨٢)؛ والتقريب (ص ٣٦٢). وانظر: المسند ح (٥٩)؛ والمطالب العالية: (ق ١٨٦: ب).\n(٣) لم أجد له ترجمة.\n(٤) الكاشف (٢/ ٣٢٦)؛ والقريب (ص ٤٤٤).\n(٥) الكاشف (٢/ ٣٣١)؛ والتقريب (ص ٤٤٨). وانظر: المسند ح (١٠٤، ٢٥٨، ٩٠٦، ١١١٩).\n(٦) الكاشف (٣/ ١٩)؛ والتقريب (ص ٤٦٧).\n(٧) انظر: المسند ح (٢١٧).","vol":"1","page":330},{"text":"٢٨ - [س] أبو همام محمد بن الزِّبرِقان الأهوازي \"صدوق ربما أخطأ\"، مات قبل المائتين (١).\n٢٩ - [س- ت] محمد بن عبيد الطنافسي \"ثقة\"، مات سنة أربع ومائتين (٢).\n٣٠ - [س- م] محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي \"ضعيف\"، مات قبل المائتين (٣).\n٣١ - [س- ت] مروان بن معاوية الفزاري \"ثقة حافظ، وكان يدلس\"، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وله إحدى وثمانون سنة (٤).\n٣٢ - [ت] مسلم بن خالد، الزنجي، \"فقيه صدوق كثير الأوهام\" (٥).\n٣٣ - [م] المعتمر بن سليمان التيمي \"ثقة\"، مات سنة سبع وثمانين ومائة (٦).\n٣٤ - [م] مهدي بن ميمون الأزدي المعولي، أبو يحيى البصري \"ثقة\"، مات سنة اثنتين وسبعين ومائة (٧).\n٣٥ - [س- ت] وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي \"ثقة حافظ عابد فقيه\"، مات في آخر سنة ست وتسعين ومائة، وله سبعون سنة (٨).\n_________\n(١) انظر: المسند ح (٣٧٠).\n(٢) انظر: المسند ح (١٢٦).\n(٣) انظر: المسند ح (٢٣٧)؛ والمطالب العالية (ق ٣٢: ب).\n(٤) انظر: المسند ح (٣، ٧٠، ٣٤٩، ٤٣٩، ٨٠٢).\n(٥) الكاشف (٣/ ١٢٣)؛ والتقريب (ص ٥٢٩).\n(٦) انظر: المطالب العالية (ق ٦: أ).\n(٧) الكاشف (٣/ ١٥٨)؛ والتقريب (ص ٥٤٨). وانظر: المطالب العالية (ق ٥٣: أ).\n(٨) انظر: المسند ح (٤، ١٥٢، ٧٦٠).","vol":"1","page":331},{"text":"٣٦ - [س- ت] الوليد بن مسلم الدمشقي \"ثقة كثير التدليس والتسوية\"، مات في أول سنة خمس وتسعين ومائة، وله ست وسبعون سنة (١).\n٣٧ - [س] يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن التميمي النهشلي الكوفي \"صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع\"، مات سنة إحدى ومائتين (٢).\n٣٨ - [س- ت] يعلى بن عبيد الطنافسي، \"ثقة\"، مات سنة تسع ومائتين، ومولده سنة سبع عشرة ومائة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>المطلب الرابع مذهبه ومكانته العلمية وثناء العلماء عليه</span>\nكان الحميدي ﵀، كغيره من أئمة الحديث، في التمسك بالسنة، ونبذ البدع، واتباع السلف الصالح رضوان الله عليهم، فكان شديد الحمل على كل من خالف ذلك.\nقال الإمام أحمد بن حنبل (٤): تكلم بشر بن السري بمكة بشيء، فوثب عليه ابن الحارث -يعني حمزة بن الحارث- والحميدي، فلقد ذل بمكة، حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذل. اهـ.\nوقال عن نفسه (٥): ما دمت بالحجاز، وأحمد بن حنبل بالعراق،\nوإسحاق بخراسان، لا يغلبنا أحد. اهـ.\nفكان شيخ الحرم، ومفتي أهل مكة في زمانه، لجمعه بين حفظ\n_________\n(١) انظر: المسند ح (٢، ١٩، ٦١٥).\n(٢) الكاشف (٣/ ٢٣٢)؛ والتقريب (ص ٥٩٥). وانظر: المسند ح (٥٨).\n(٣) انظر: المسند ح (٦).\n(٤) علل أحمد (١/ ٢٥٥)، (١٤٥٨). وانظر: تهذيب الكمال (٤/ ١٢٤).\n(٥) رواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد (ص ١٤٦).","vol":"1","page":332},{"text":"الحديث، والفقه فيه. وكان لا يرى الأخذ عن كل صاحب بدعة وإن لم يكن داعية (١).\nوقد وصفه بالإمامة غير واحد من الأئمة، قال أحمد (٢): الشافعي عندنا إمام، والحميدي عندنا إمام، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام. اهـ.\nوقال إسحاق بن راهويه (٣): الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي، وأبو عبيد. اهـ. وقال أبو حاتم (٤): ثقة إمام. اهـ، وكان حافظًا من حفاظ الحديث، ولم يكن بالمكثر (٥) -إذا قُرِن ببعض أقرانه كأحمد بن حنبل وغيره- لاكتفائه بحديث ابن عيينة، غالبًا، فلم يكن بالمتوسع في الشيوخ، ولاشتغاله بالفقه وملازمة الشافعي (٦) ﵀، لذا جاء مسنده مختصرًا، بخلاف مسانيد غيره من الأئمة (٧).\nوقد استفاض ثناء العلماء عليه وتبجيلهم له.\nقال الشافعي (٨): ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان بن عيينة عشرة آلاف حديث. اهـ. وقال ابن سعد (٩): كان ثقة كثير الحديث. اهـ.\n_________\n(١) انظر: الكفاية (ص ١٢٣)؛ وشرح العلل (١/ ٣٥٦).\n(٢) التقييد لابن نقطة (٢/ ٤١).\n(٣) السير (١٠/ ٦١٨)؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠).\n(٤) الجرح (٥/ ٥٧).\n(٥) انظر: السير (١٠/ ٦١٦).\n(٦) انظر: آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم (ص ٤٣، ٤٤).\n(٧) وسيأتي إن شاء الله ذكر ذلك مفصلًا في دراسة مسنده.\n(٨) السير (١٠/ ٦١٨).\n(٩) الطبقات (٥/ ٥٠٢).","vol":"1","page":333},{"text":"وقال أبو العباس السراج (١): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الحميدي إمام في الحديث. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي (٢): حدثنا الحميدي- وما لقيت أنصح للإسلام وأهل الإسلام منه. اهـ. وقال ابن حبان (٣): كان صاحب سنة وفضل ودين. اهـ. وقال الحاكم (٤): ثقة مأمون. اهـ. وقال (٥): كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. اهـ. وقال ابن عبد البر (٦): كان من الفقهاء المحدثين النبلاء الثقات، والحفاظ المأمونين، أخذ عن ابن عيينة، وهو صاحبه والمتحقق به. اهـ. وقال الذهبي (٧): الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم، ...، وليس هو بالمكثر، ولكن له جلالة في الإسلام. اهـ. وقال الذهبي (٨) أيضًا: هو أجل أصحاب ابن عيينة.\nاهـ. وروى الذهبي- بسنده إلى البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر يقول- على المنبر-: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما الأعمال بالنيات ... \" الحديث، ثم قال (٩): هذا أول شيء افتتح به البخاري صحيحه، فصيره كالخطبة له، وعدل عن روايته افتتاحًا بحديث مالك الإمام إلى هذا الإسناد لجلالة الحميدي وتقدمه، ولأن إسناده هذا عزيز المثل\n_________\n(١) السير (١٠/ ٦١٩).\n(٢) المعرفة والتاريخ (٣/ ١٨٤).\n(٣) الثقات (٨/ ٣٤١).\n(٤) سؤالات السجزي (٨١).\n(٥) التقريب (ص ٣٠٣).\n(٦) الانتقاء (ص ١٠٤).\n(٧) السير (١٠/ ٦١٦).\n(٨) طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠).\n(٩) السير (١٠/ ٦٢٠).","vol":"1","page":334},{"text":"جدًا، ليس فيه عنعنة أبدًا، بل كل واحد منهم صرح بالسماع له. اهـ.\nوقال الحافظ (١): ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>المطلب الخامس روايته عن ابن عيينة، ومنزلته عند العلماء فيه</span>\nفي سنة ثلاث وستين ومائة (٢) انتقل سفيان بن عيينة من الكوفة، مسقط رأسه، إلى مكة المكرمة، فجاور بها حتى مات في سنة ثمان وتسعين ومائة، فلاحت الفرصة للحميدي، فما تردد في قبولها، بل جعل نفسه وتدًا في أرض حلقة ابن عيينة، التي كانت تشع بالأنوار المحمدية، فصاحبها قد حوى علم عمرو بن دينار، وابن المنكدر، والزهري، وغيرهم من جلة التابعين وفضلائهم، ولم يخرج الحميدي من مكة حتى مات سفيان.\nقال الحميدي (٣): جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة، أو نحوها. اهـ.\nومع طول هذه المجالسة كان الحميدي -﵀- قد وهِب قوة الحافظة، وحسن الفهم لما يحفظه، فحفظ ووعى حديث ابن عيينة، وقد تقدم قول الشافعي (٤) فيه: ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان ابن عيينة عشرة آلاف حديث. اهـ.\nوقد استفاض عن الأئمة تقديمه على سائر أصحاب ابن عيينة الحفاظ. قال محمد بن عبد الرحمن. . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) التقريب (ص ٣٠٣).\n(٢) انظر التهذيب (٤/ ١٢٢).\n(٣) التاريخ الكبير (٥/ ٩٧).\n(٤) السير (١٠/ ٦١٨).","vol":"1","page":335},{"text":"الهروي (١): قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات ابن عيينة في أول السنة قبل قدومنا بسبعة أشهر، فسألت عن أجل (٢) أصحاب ابن عيينة، فذكر لي الحميدي فكتبت حديث ابن عيينة عنه. اهـ.\nوقال ابن سعد (٣): وهو صاحب ابن عيينة، وراويته. اهـ. وقال ابن عبد البر (٤): سئل أحمد بن حنبل: من أثبت في ابن عيينة: علي بن المديني أو الحميدي؟ فقال: الحميدي صاحب الرجل، وأعلم الناس بحديث ابن عيينة، وأثبتهم فيه. اهـ. وقال أبو حاتم (٥): أثبت الناس في ابن عيينة: الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة. اهـ. وقال الدارقطني (٦) -في أثناء كلامه على حديث أبي هريرة ﵁: \"أن رسول الله - ﷺ -، رأى نخامة في حائط المسجد ... الحديث\"-: كذلك قال أصحاب ابن عيينة الحفاظ، منهم:\nالحميدي، ومسدد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة. اهـ. وقال الذهبي (٧): أكثر عنه، وجود. اهـ. وقال الحافظ (٨): أجل أصحاب ابن عيينة. اهـ.\nومن الأدلة العملية القوية على صحة وصدق ما قاله من قدمنا ذكرهم، ما\n_________\n(١) الجرح (٥/ ٥٧) -؛ وتهذيب الكمال (١٤/ ٥١٤).\n(٢) سقط قوله: (أجل) من تهذيب الكمال، الذي حققه بشار عواد، وهو ثابت في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وفي مخطوطة تهذيب الكمال المصورة-. انظر: (٢/ ق ٦٨٢) -.\n(٣) الطبقات (٥/ ٥٠٢).\n(٤) الانتقاء (ص ١٠٤).\n(٥) الجرح (٥/ ٥٧).\n(٦) علل الدارقطني (٣/ ١٧٠ ب).\n(٧) السير (١٠/ ٦١٦).\n(٨) التقريب (ص ٣٠٣).","vol":"1","page":336},{"text":"رواه يعقوب بن سفيان الفسوي (١)، عن شيخه الحميدي، أنه قال: كنت بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر، ويجتمع عليه أهل خراسان، وأهل العراق، فجلست إليهم، فذكروا شيخًا لسفيان، فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا، فسبح سعيد بن منصور، وأنكر ذلك، وأنكر بن دَيْسم، وكان إنكار ابن ديسم أشد علي، فأقبلت على سعيد، فقلت: كم تحفظ عن سفيان، عنه؟ فذكر نحو النصف مما قلت، وأقبلت على ابن ديسم، فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد نحو الثلثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان، عنه؟ فقال: نعم. قلت: فعدّ. قال: فعدّ.\nثم قلت لابن ديسم: عدّ ما كتبت عن سفيان، عنه. فإذا سعيد يغرب على ابن ديسم بأحاديث، وابن ديسم يغرب على سعيد في أحاديث كثيرة، فإذا قد ذهب عليهما أحاديث يسيرة، فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما. اهـ.\nقلت: وسعيد بن منصور، من حفاظ أصحاب ابن عيينة -كما تقدم نقل ذلك عن الدارقطني-. وقد أبدى السبكي عدم قناعته بقولهم: (أجل أصحاب ابن عيينة)، فقال (٢): إن كان ما قاله أبو حاتم، والشافعي، وابن حبان، هو الحامل للذهبي على قوله: إن الحميدي أجل أصحاب ابن عيينة، فليس ذلك بكاف فيما قال. اهـ. قلت: الذي يظهر لي أن كلام من ذكر كاف في إثبات ذلك، لأنهم من جهابذة النقاد، فكيف إذا أضيف إليه ما ذكرنا من كلام محمد بن عبد الرحمن الهروي، وابن سعد، وأحمد بن حنبل.\n_________\n(١) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٩).\n(٢) طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤٠).","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>المطلب السادس فقهه، وتأثره بالشافعي</span>\nأقام الإمام أحمد بن حنبل في مكة، على سفيان بن عيينة، ينهل من معين علمه الصافي، لكنه لم يكن صاحب علم واحد، بل كان يدور على حلق العلم المختلفة، فكان من بين هذه الحلق حلقة محمد بن إدريس الشافعي، التي كانت تغوص في بحور النصوص القرآنية والحديثية، لتستخرج منها اللؤلؤ والمرجان، فكان أحمد يلازم هذه الحلقة كثيرًا، ويدعو من رأى من إخوانه المحدثين إليها، لكنهم كانوا يظهرون النفرة منها في الوهلة الأولى، لتطرقها إلى شيء من القياس والرأي، لكن سرعان ما تنقلب هذه النفرة إعجابًا بذلك الإمام الفذ الثاقب البصيرة. قال إسحاق بن راهويه (١): كنا بمكة- والشافعي بها، وأحمد بن حنبل بها- فقال لي أحمد بن حنبل: يا أبا يعقوب، جالس هذا الرجل.\n-يعني: الشافعي- قلت: ما أصنع به: وسنه قريب من سننا؟ أترك ابن عيينة، والمقبري؟! فقال: ويحك، إن ذاك يفوت، وذا لا يفوت. فجالسته. اهـ.\nوقد تمنى إسحاق أن يكون عرف هذا الإمام وما أوتي من الفهم قبل ذلك، وكان يتأسف على ما فاته (٢).\nفكان الحميدي واحدًا من أولئك النفر الذين اهتم أحمد بشأنهم، وسعى لإفادتهم. قال الحميدي (٣): كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة، فقال لي -ذات يوم أو ذات ليلة-: ههنا رجل من قريش، له\n_________\n(١) آداب الشافعي (ص ٤٣).\n(٢) انظر: توالي التأسيس (ص ٩٠).\n(٣) آداب الشافعي (ص ٤٣ - ٤٤)؛ والحلية (٩/ ٩٦).","vol":"1","page":338},{"text":"بيان ومعرفة. فقلت له: فمن هو؟ قال: محمد بن إدريس الشافعي.\nوكان أحمد بن حنبل قد جالسه بالعراق، فلم يزل بي حتى اجترني إليه.\nوكان الشافعي قبالة الميزاب، فجلسنا إليه، ودارت مسائل. فلما قمنا قال لي أحمد بن حنبل: كيف رأيت؟ فجعلت أتتبع ما كان أخطأ فيه -وكان ذلك مني بالقرشية (يعني: الحسد) - فقال لي أحمد بن حنبل: فأنت لا ترضى أن يكون رجل من قريش يكون له هذه المعرفة، وهذا البيان!!! -أو نحو هذا القول- تمر مائة مسألة، يخطئ خمسًا أو عشرًا، اترك ما أخطأ، وخذ ما أصاب. قال: وكان كلامه وقع في قلبي، فجالسته، فغلبتهم عليه، فلم نزل نقدم مجلس الشافعي، حتى كان بقرب مجلس سفيان.\nقال: وخرجت مع الشافعي، إلى مصر. وكان هو ساكنًا في العلو، ونحن في الأوسط ... إلخ. فلازمه ملازمة الابن لأبيه.\nوكان الإمام الشافعي يعامل طلابه معاملة أبنائه، ويحب لهم كل خير، ولا يزال يفيدهم في كل أوقاته، ليلًا ونهارًا.\nقال الحميدي (١): كان الشافعي ربما ألقى علىَّ وعلى ابنه أبي عثمان، المسألة، فيقول: أيكما أصاب فله دينار. فتخرج الحميدي به، حتى عد من كبار أصحابه. وقد رأى من نفسه بعد طول هذه المجالسة، التأهل لتصدر مجلس الشافعي بعد وفاته.\nقال الذهبي (٢): لما توفي الشافعي أراد الحميدي أن يتصدر موضعه، فتنافس هو وابن عبد الحكم على ذلك، وغلبه ابن عبد الحكم على مجلس الإمام، ثم إن الحميدي رجع إلى مكة، وأقام بها ينشر العلم، ﵀. اهـ.\n_________\n(١) آداب الشافعي (ص ٩٧).\n(٢) السير (١٠/ ٦١٩).","vol":"1","page":339},{"text":"وبعد رجوعه من مصر تصدر الفتيا في المسجد الحرام، إلى جانب عقد مجالس التحديث والفقه، وحُقَّ له ذلك فقد جمع بين حديث ابن عيينة وفقهه، وفقه الشافعي، إلى جنب ما سمع واستفاد من غيرهما.\nقال أبو عبد الله الحاكم (١): الحميدي مفتي أهل مكة ومحدثهم، وهو لأهل الحجاز في السنة كأحمد بن حنبل لأهل العراق. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>المطلب السابع شبهات حول شخصية الإمام، ودحضها</span>\nلا يكاد أحد ينجو من كلام الآخرين، وخاصة أقرانه، ولا سيما إذا كان ممن بَعُدَ صيتهم وعلت منزلتهم، واشتهرت معارضتهم لغيرهم، لكن هذا الكلام منه المؤثر، ومنه غير المؤثر، ومنه المفتعل. وقد نقل عن الإمام يحيى بن معين في حق الحميدي كلام محتمل، وكلام غريب.\n\nأما المحتمل فهو ما نقله الدوري (٢) عنه أنه قال: كان يجيء إلى سفيان، ولا يكتب. قلت ليحيى: فما كان يصنع؟ قال: كان إذا قام أخذها -يعني يحيى أنه كان يتسهل في السماع-. اهـ. فهذا الكلام ليس فيه قدح في الحميدي، لأنه هو صاحب الرجل وملازمه، وراويته، فليس بإمكان ابن معين، أو غيره، ممن يقيم عند سفيان بن عيينة اليوم واليومين، والشهر والشهرين، الحكم على الحميدي وسماعه من سفيان، فإن الرجل قد لازمه ما يقرب من عشرين سنة، فاستوعب ما عنده، وحفظه، وفاق أقرانه فيه.\nوذكر ابن الجنيد في سؤالاته (٣): قلت ليحيى بن معين: الحميدي\n_________\n(١) طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٤١).\n(٢) تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠٨).\n(٣) سؤالات ابن الجنيد (٥٧٦).","vol":"1","page":340},{"text":"-صاحب ابن عيينة- ثقة هو؟ قال: ما أدري، ليس لي به علم. اهـ.\nوهذا غريب جدًا، فإنه يبعد أن يكون مثل ابن معين يخفى عليه حال الحميدي، وقد قال ما سبق في رواية الدوري، خاصة وأن سؤالات ابن الجنيد له كانت بعد المائتين، وقد قدم ابن معين على ابن عيينة وسمع منه، وهذا من كبار أصحابه، بل إنه كان مفتي مكة في زمانه -كما تقدم-. وقد اشتهر عن الحميدي (١) -﵀- منابذته لأهل الرأي، وفرحه برد الشافعي. عليهم، بسبب مخالفتهم لبعض النصوص، والقول في بعض المسائل بآرائهم.\nوهذا ليس رأيه وحده، بل جُلُّ أئمة الحديث على ذلك، فكانوا يذمون الرأي وأهله، إلاَّ ما وافق الدليل، مع اعترافهم لهم بالفقه، والتقدم فيه.\nوبسبب موقف الحميدي هذا راح بعض من حقق أحد كتبه من المعاصرين يُنَقِّب في طيات الكتب والتراجم، عله يجد ما يغض من مكانة هذا الإمام، وهو لا يتورع في سبيل ذلك عن إعطاء ما يجده حجمًا مهيلًا يستطيع من خلاله تحقيق مآربه. فقال في آخر ترجمته له: والذي لا يكتم أن ما انتهى إلينا من شمائله وسيرته بطريق الرواة ينم عن كونه لا يملك نفسه إذا غضب، وإن جبهه أحد بما لا يرضاه أقذع في الكلام، وأفحش في الرد عليه.\nثم استشهد على ذلك بما وقع بين محمد (٢) بن عبد الله بن عبد الحكم، ويوسف البويطي، عندما تنازعا على مجلس الشافعي، فجاء الحميدي فقال: قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف، وليس أحد من أصحابي أعلم منه. فقال ابن عبد الحكم: كذبت. فقال له الحميدي: كذبت أنت وأبوك وأمك.\n_________\n(١) انظر: آداب الشافعي (ص ٤١)؛ والحلية (٩/ ٩٦).\n(٢) انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٣٠٠، ٣٠١)؛ والسير (١٢/ ٦٠، ٤٩٨).","vol":"1","page":341},{"text":"قال: ففي هذا ما يدلك على أنه كان قاسي اللسان -عفا الله عنه وغفر له-.\nقلت: مما لا شك فيه أن الحميدي -﵀- قد تجاوز الحد بتكذيبه لأبيه وأمه، لكن ابن عبد الحكم أظلم، فهو الذي بادر برميه بالكذب، وليس مراد الحميدي تكذيب أبيه وأمه، وإنما مراده المبالغة في الرد عليه، في لحظة غضب. ثم ذكر قصته مع بشر بن السري، عندما ذكر حديث: \"ناضرة إلى ربها ناظرة\" فقال: ما أدري ما هذا؟ أيش هذا؟\nفوثب به الحميدي، وأهل مكة، وأسمعوه كلامًا شديدًا، فاعتذر بعد، فلم يقبل منه. قال المترجم المشار إليه أعلاه: ومع هذا فلم يقبل الحميدي منه، بل كان يقول: إنه جهمي لا يحل أن يكتب عنه.\nقال: فهذا يعطيك أنه كان إذا تسخط على أحد، أو نقم منه شيئًا لم يكن ليرضى عنه، ولو تنصل أو اعتذر، ولكن الأئمة لم يتابعوه بل رضوا عن بشر ووثقوه، وأخرجو له، حتى إن البخاري تلميذ الحميدي أخرج له في صحيحه. اهـ.\nقلت: ولا يخلو هذا الكلام من بعض المغالطات، فإنه ليس الحميدي وحده الذي لم يقبل اعتذاره، بل قال أحمد بن حنبل (١): وثب به الحميدي وأهل مكة، وأسمعوه كلامًا شديدًا، فاعتذر بعد. فلم يقبل منه، وزهد الناس فيه بعد، فلما قدمت مكة المرة الثانية كان يجيء إلينا، فلا نكتب عنه، وجعل يتلطف، فلا نكتب عنه. اهـ. فقد تبين لك أن أهل مكة، والإمام أحمد، وغيرهم لم يقبلوا اعتذاره، وليس الحميدي وحده، وهذا منهم على سبيل زجر كل من تسول له نفسه الدخول في شيء من البدع، ومخالفة السلف الصالح، وإلا فالرجل تجد صح رجوعه عن ذلك وتوبته منه. ولم أر أحدًا ممن ترجم\n_________\n(١) تهذيب الكمال (٤/ ١٢٤).","vol":"1","page":342},{"text":"للحميدي تعرض لمثل هذا، لأنهم لا يرون مثل ذلك قادحًا فيه. فأقدم هذا المحدث على هذا العمل المشين ليفتح للرعاع باب القدح في أئمة السنة وعلمائها، فنعوذ بالله من الخذلان، ونعوذ باللهِ من عصبية مذهبية أعمت القلوب والأبصار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>المطلب الثامن مؤلفاته</span>\nإن إمامًا مثل الحميدي -﵀- من المحتمل أن تكون له المؤلفات الواسعة في فروع الشريعة، فهو محدث فقيه، لكن للاسف لم يذكر له إلاَّ النزر اليسير، ولم يصل إلينا إلاَّ يسير اليسير، فلعل الإمام اشتغل بالتعليم والفتوى، ولم يعر جانب التأليف اهتمامًا، أو أن ما ألفه ضاع مع ما ضاع من تراثنا العلمي العظيم. فمما ذكر لنا من مؤلفاته:\n١ - المسند (١).\n٢ - التفسير (٢).\n٣ - الرد على النعمان (٣).\n٤ - كتاب النوادر (٤).\n٥ - كتاب الدلائل (٥).\n_________\n(١) وهو مطبوع متداول، وسيأتي الكلام عليه.\n(٢) ذكرهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٠): (في ترجمة محمد بن عمير أبي بكر الطبري)، وذكر أنه رواهما عن الحميدي. والظاهر أن المردود عليه بهذا الكتاب هو أبو حنيفة النعمان ابن ثابت -رحمه اله- إمام المذهب الحنفي.\n(٣) نفس المصدر السابق.\n(٤) ذكره الحافظ في الفتح (١/ ١٤٩): (كتاب العلم: باب ما جاء في العلم) وفي (١/ ١٥٥) كتاب العلم: باب ما يذكر في المناولة).\n(٥) ذكره إسماعيل باشا -هدية العارفين (٥/ ٤٣٩) -.","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>المطلب التاسع تلاميذه</span>\nبعد وفاة الشافعي -﵀- عاد الحميدي إلى مكة، فتفرغ لنشر الحديث، والفقه بين الناس، وتصدر الفتيا بمكة، وهي مهبط الأفئدة تهوي إليها من كل مكان، سيما في موسم الحج. فلا شك أنه قد حمل عنه العلم أمم من الناس، لكن لم يذكر المزي (١)، وغيره، في تلاميذه إلاَّ القليل، وليس ذلك بالمقياس الصحيح لهم، لأن اهتمام المزي، وغيره بمن روايتهم عنه في الكتب الستة، فيحتاج جمع تلاميذه إلى تتبع كتب التراجم، وهذا من العسر بمكان.\nولم يسمع منه أحد من مصنفي الكتب الستة، سوى البخاري (٢)، وكان من شيوخه في الفقه، والحديث (٣)، وروى له في الصحيح خمسة وسبعين حديثًا (٤). وروى له مسلم في مقدمة صحيحه (٥)، بواسطة سلمة بن شبيب.\nوكلها أقوال لسفيان بن عيينة، في الكلام على الرجال.\nواعلم أن مسلمًا لم يُعرِض عن الحميدي إلاَّ بسبب طلب العلو، لأنه لم يسمع منه، وقد سمع من غير واحد ممن يروون عن ابن عيينة، فإذا روى الحديث من طريق الحميدي نزل درجة.\nوروى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه -في التفسير- وقد حدث عنه: محمد بن سعد -كاتب الواقدي-، والإمام أحمد ابن حنبل،\n_________\n(١) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٥١٣)؛ والسير (١٠/ ٦١٦).\n(٢) انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٥١٣)، والتهذيب (٥/ ٢١٥).\n(٣) قاله الحافظ في الفتح (١/ ١٥).\n(٤) التهذيب (٥/ ٢١٦).\n(٥) مقدمة صحيح مسلم (ص ٢٠، ٢١، ٢٣) (في أربعة مواضع ثلاثة منها في الكلام على جابر الجعفي، وواحد في الكلام على عمرو بن عبيد).","vol":"1","page":344},{"text":"وهما من أقرانه (١). وإليك أسماء من وقفت عليهم من الرواة عن الحميدي:\n١ - إبراهيم بن صالح الشيرازي.\n٢ - أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري.\n٣ - إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني، سمويه.\n٤ - بشر بن موسى الأسدي -وقد روى عنه المسند-.\n٥ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٢).\n٦ - الربيع بن سليمان المرادي (٣) -صاحب الشافعي-.\n٧ - سلمة بن شبيب النيسابوري.\n٨ - أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي الإِمام.\n٩ - عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي.\n١٠ - محمد بن أحمد القرشي.\n١١ - أبو بكر محمد بن إدريس بن عمر المكي، وراق الحميدي.\n١٢ - أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي الإمام.\n١٣ - أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح.\n١٤ - أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، الترمذي -وقد روى عنه المسند- (٤).\n١٥ - محمد بن عبد الرحمن الهروي.\n١٦ - محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، نزيل المغرب.\n_________\n(١) ذكر ذلك ابن نقطة- التقييد (٢/ ٤١).\n(٢) ذكر الحافظ -في المطالب (مح) (ق ٨٦ أ) - حديثًا من مسند الحارث بن أبي أسامة، يرويه عن الحميدي.\n(٣) انظر: آداب الشافعي (ص ٣٩).\n(٤) انظر: فتح الباري (٩/ ١٦٩).","vol":"1","page":345},{"text":"١٧ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي.\n١٨ - محمد بن علي بن ميمون الرقي.\n١٩ - محمد بن يحيى الذهلي.\n٢٠ - محمد بن يونس الكديمي.\n٢١ - محمد بن يونس النسائي.\n٢٢ - هارون بن عبد الله الحمال.\n٢٣ - يعقوب بن سفيان الفسوي -صاحب كتاب المعرفة والتاريخ-.\n٢٤ - يعقوب بن شيبة السدوسي -صاحب المسند الكبير المعلل-.\n٢٥ - يوسف بن موسى القطان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>المطلب العاشر وفاته</span>\nقال ابن سعد (١)، والبخاري (٢)، ويعقوب بن سفيان الفسوي (٣)، وابن حبان (٤)، وابن عبد البر (٥)، وغيرهم، مات سنة تسع عشرة ومائتين.\nزاد ابن سعد، وابن عبد البر: بمكة، في شهر ربيع الأول.\nوقال المزي (٦) -بعد أن ذكر قول ابن سعد والبخاري-: وقال غيرهما: مات سنة عشرين ومائتين.\n_________\n(١) الطبقات (٥/ ٥٠٢).\n(٢) التاريخ الصغير (٢/ ٣١٠).\n(٣) المعرفة والتاريخ (١/ ٢٠٣).\n(٤) الثقات (٨/ ٣٤١).\n(٥) الانتقاء (ص ١٠٤).\n(٦) تهذيب الكمال (١٤/ ٥١٥).","vol":"1","page":346},{"text":"وقال الذهبي (١): وقيل: سنة عشرين.\nوقال الحافظ (٢): وقيل بعدها -يعني بعد سنة تسع عشرة ومائتين-.\nولم أجد أحدًا قال ذلك، ولم يسم المزي، ولا الذهبي، ولا ابن حجر، من قال ذلك، وأظن أن كلًا منهم تابع سابقه.\nوالراجح لدي سقوط الخلاف في ذلك، وأن وفاته كانت كما قال عصريه ابن سعد، وتلميذاه: البخاري، والفسوي، ومن تابعهم، ولا عبرة بقول غيرهم إن وجد، لإمامتهم في هذا الشأن، وتثبتهم فيه.\n\n* * *\n_________\n(١) السير (١٠/ ٦١٨).\n(٢) التقريب (ص ٣٠٣).","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>المبحث الثاني التعريف بمسنده وأهم ما خدم به</span>\nوفيه ثمانية مطالب:\nالمطلب الأول: أهميته.\nالمطلب الثاني: الانتهاء من تصنيفه وإملائه على الناس.\nالمطلب الثالث: رواة المسند عنه.\nالمطلب الرابع: نسخ المسند وطبعاته.\nالمطلب الخامس: توثيق نسبته للحُميدي.\nالمطلب السادس: وصف المسند.\nالمطلب السابع: زوائده على الكتب الستة، ومسند أحمد.\nالمطلب الثامن: بعض الملحوظات على مسند الحميدي المطبوع.","vol":"1","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>المطلب الأول أهميته</span>\nإن أهمية كل عمل تنبثق في الدرجة الأولى من صاحب ذلك العمل، وحسبك بشيخ الحرم، ومفتي مكة وفقيهها، مع الإمامة في الدين، والحفظ المتين، والإتقان المنعدم النظير.\nفلقد كان عَلَمًا في نشر السنة، والذب عن حياضها، وقمع البدعة، ووأدها في مهادها، ولذا أقبل على مجالسه أفذاذ أئمة الحديث، كالبخاري، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وغيرهما، بل قد ذكر أن الإمام أحمد بن (١) حنبل، ومحمد بن سعد -كاتب الواقدي- قد رويا عنه.\nوقد كان من أخص تلاميذ ابن عيينة، فنهل من علمه، ونقل عنه ما لم يعلمه غيره، فرصع مسنده بهذه الجواهر الثمينة، فجاء كتاب حديث، وعلل، وفقه، وتفسير. كما أن لُقِيه للكبار -ابن عيينة وغيره- منحه علو الإسناد، والقرب من أفضل العباد - ﷺ -.\nومما زاد مسنده شرفًا دقة تحريه فيما ينتخب ويختار له من الأحاديث والآثار، فأغلب أحاديثه في الصحاح والسنن.\n_________\n(١) انظر: التقييد لابن نقطه (١/ ٤١).","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>المطلب الثاني الانتهاء من تصنيفه وإملائه على الناس</span>\nبعد عودته من مصر جلس في ساحات بيت الله الحرام ينشر العلم بين الناس، فقد جمع الله له الحديث والفقه معًا، فنقل عنه العلماء ما شاء الله من ذلك. ثم إنه أراد أن يكون بعض ذلك العلم مدونًا في كتاب باسمه ليكون سببًا في زيادة حسناته في حياته، وبعد موته، لقوله - ﷺ -: \"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاَّ من ثلاثة: إلَّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له\" (١).\nفشرع في تنظيم هذا المسند، فلما انتهى من ترتيبه شرع في إملائه على الناس.\nقال يعقوب بن سفيان الفسوي (٢): قدمت مكة في أول شهر رمضان -يعني: في سنة ست عشرة ومائتين- وسمعت مسند الحميدي، ابتدأ فيه في شوال. اهـ.\n\nويعتبر الحميدي من أوائل من صنف المسانيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>المطلب الثالث رواة المسند</span>\nمما لا شك فيه أن هذا المسند -أو بعضه- قد سمعه الآلاف من طلبة العلم الذين كانوا يتقفرون العلم في ذلك الزمان، لكن أكثرهم كان يدخل ما سمعه منه في أثناء مصنفاته، ومجالسه الحديثية، دون الإشارة إلى أنه من مسند\n_________\n(١) رواه مسلم (٣/ ١٢٥٥) (ح ١٦٣١)؛ وأبو داود (٣/ ٣٠٠) (ح ٢٨٨٠)؛ والترمذي\n(٣/ ٦٥١) (ح ١٣٧٦)؛ والنسائي (٦/ ٢٥١) (ح ٣٦٥١).\n(٢) المعرفة والتاريخ (١/ ٢٠٠).","vol":"1","page":352},{"text":"الحميدي، لأنهم تلقوه منه سماعًا، فهم يروونه كما سمعوه، ولذا تجد أن كثيرًا مما يرويه البخاري في صحيحه -مثلًا- من طريق الحميدي، هو في مسنده بحروفه، وهكذا غيره. أما من سمع الكتاب كله ودونه على أنه مصنف للحميدي فلم يصلنا من ذلك إلاَّ رواية بشر بن موسى الأسدي البغدادي (١).\nوذكر الحافظ ابن حجر ما يدل على أنه وقف على مسند الحميدي من رواية غيره، فقد قال (٢): راجعت مسند الحميدي من طريق قاسم بن أصبغ، عن أبي إسماعيل السلمي عنه. اهـ.\nفلعل هذه الرواية، وغيرها، في نسخ لم تكتشف حتى الآن، أو تلفت مع ما تلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>المطلب الرابع نسخ المسند وطبعاته</span>\nقام الشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي، بالبحث عن نسخ خطية لهذا المسند كي يقوم بتحقيقه، فعثر على ثلاث نسخ (٣)، هي:\n\n١ - نسخة مكتبة دار العلوم، بمدينة ديوبند بالهند، وقد كتبت هذه النسخة في سنة أريع وعشرين وثلاثمائة وألف.\n٢ - نسخة المكتبة السعيدية، بحيدرآباد بالهند، وقد كتبت هذه النسخة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.\n_________\n(١) انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٧/ ٨٦)، قال الخطيب: كان ثقة أمينًا عاقلًا ركينًا. اهـ.\n(٢) فتح الباري (٩/ ١٦٩).\n(٣) انظر: كلام المحقق على النسخ في المقدمة التي كتبها للمسند (١/ ٥٠، ٥١)؛ وتاريخ التراث العربي لسزكين (١/ ١/ ١٨٩).","vol":"1","page":353},{"text":"٣ - نسخة مكتبة الجامعة العثمانية بحيدرآباد بالهند، وقد كتبت هذه النسخة في سنة تسع وخمسين ومائة وألف، أو قبلها. وعدد أوراقها خمس وثلاثون ومائة ورقة. فبدأ بتحقيق الكتاب (١)، جاعلًا الأولى -أعني: نسخة ديوبند- أصلًا، وهي آخر النسخ الثلاث كتابة (٢).\nوعندما انتهى من تحقيق بعض الكتاب وتقديمه للطبع أرسل إليه نسخة رابعة، وهي:\n٤ - نسخة المكتبة الظاهرية (٣)، بدمشق، وهي من كتب الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن عروة الحنبلي (٤)، التي وقفها (٥)، وقد انتهى كاتبها المدعو: أحمد بن البصير المقرئ، من كتابتها في العاشر من شعبان سنة تسع وثمانين وست مائة (٦). وعدد أوراقها ثمان وعشرون ومائة ورقة وفي كل\n_________\n(١) وكان ذلك في سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، أو قبلها بسنة أو سنتين. انظر: مقدمته للمسند (١/ ٥٠، ٧١)، و(٢/ ٥٤٨) (الحاشية).\n(٢) وهذا مما يؤاخذ عليه المحقق حفظه الله، خاصة وأنه ذكر في مقدمته (١/ ٥١) أن نسخة الجامعة العثمانية -مع قدمها- أصح من النسختين الأخريين. وعذره في ذلك أنه لم يعثر عليها حتى انتهى من نسخ الكتاب.\n(٣) وقد استفاد منها فيما بقي من الكتاب، وما طبع منه ألحق ما استفاده منها في آخر الجزء الأول، وأدخل ما استطاع إدخاله في أواخر بعض التعليقات. انظر: (١/ ٥٢) من المقدمة؛ و(١/ ٢، ١٠١، ٢٧٠) من الأصل.\n(٤) انظر ترجمته في: إنباء الغمر لابن حجر (٨/ ٣١٩)؛ وشذرات الذهب (٧/ ٢٢٢) وهو من أهل الزهد والصلاح والخير، مع اهتمامه بالعلم، مات في ثاني عشر جمادى الآخرة من سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.\n(٥) كما هو مكتوب على ظهر الورقة الأولى من النسخة.\n(٦) انظر: (ق ١٢٨ أ) من هذه النسخة وهي محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم (٥٤١ حديث) وفي مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود المركزية صورة منها تحت رقم (٢٩٢٣ ف) وعندي نسخة منها.","vol":"1","page":354},{"text":"ورقة صفحتان. وفي كل صفحة خمسة عشر سطرًا. وفي كل سطر ما بين تسع إلى ثلاث عشرة كلمة، وهي متقاربة الأسطر. وخطها متوسط ليس بالدقيق ولا العريض. ويهمل كاتبها بعض النقاط، وبعض النبرات لا يظهر كثيرًا. وكتب العناوين بخط عريض. وعليها بعض التصحيحات، والتعليقات وليست بكثيرة.\nوألحق بهوامشها بعض ما سقط، وختمه بعلامة التصحيح (صح). وكتب على غلاف النسخة: وقفه وسائر كتبه شيخنا الإمام العلامة الأوحد أبو الحسن علي بن الحسين بن عروة الحنبلي، تقبل الله منه، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم. اهـ. وتحته ختم دار الكتب الظاهرية الأهلية بدمشق.\nوفي صفحتها الثانية، والأولى التي تليها سرد لمسانيد الصحابة ﵃، المذكورين في المسند.\nوفي الصفحة الثانية من الورقة التي تلي الغلاف ترجمة مختصرة للمؤلف، كتب فوقها: منقول من جامع الأصول لابن الأثير.\nوكتب على الورقة الأولى من النسخة اسم المسند ومؤلفه، ثم سند الرواية لهذا المسند، الذي ينتهي إلى كاتب النسخة التي كتبت منها نسختنا. حيث قال: سماع لكاتبه ومالكه أبي البركات بن أبي محمد بن أبي أحمد المقرئ. ثم صورة لسماع ابن عماد، وابن تيمية، ومن معهما.\nثم سماع جماعة على ابن العماد. كتبه أحمد بن عساكر.\nوكتب بالجانب الأيسر من الصفحة، باتجاه الأعلى: ابتعته من المحدث شمس الدين بن محمد ... وكتب أحمد بن عساكر.\nوفي الصفحة الثانية من الورقة الأولى ابتدأ بالبسملة، ثم ذكر سند نسخة الأصل، وابتدأ بذكر أحاديث أبي بكر الصديق ﵁، ولم يضع لها","vol":"1","page":355},{"text":"عنوانًا. ثم أعقبها بأحاديث عمر بن الخطاب ﵁.\nوفي آخر المسند: أصول السنة. وهي من كلام الحميدي، يشرح معتقده السلفي. وبآخر النسخة سماعات مصورة من نسخة الأصل. وسماعات لنفس هذه النسخة، بخط أحمد بن يحيى بن علي بن عساكر. وهي بعد السبعمائة، وأحدها في جامع عمرو بن العاص بمصر.\nوفي الصفحتين الأخيرتين سماعات بعضها مصور، وبعضها بخط أحمد بن عساكر.\n٥ - وفي أثناء كتابة هذه الدراسة كنت أبحث في ما وصلت إليه يدي من الفهارس، وأحاول الاتصال بالمراكز المهتمة بالمخطوطات، وقد من الله على بالعثور على نسختين غير ما تقدم.\nوالأولى منهما من مخطوطات دار الكتب الظاهرية بدمشق، ومنها صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برقم (٤٦٦٥ ف). وهي أقدم من كل النسخ السالفة الذكر، إذ كتبت في سنة ثلاث وستمائة. كتبها أحمد بن عبد الخالق الدمشقي. وعدد أوراقها اثنتا عشرة ومائتا ورقة وعليها سماعات.\n٦ - والثانية: نسخة مكتبة دار العلوم بندوة العلماء بلكنو، ومنها صورة بالجامعة الإسلامية، برقم (٣٦٠٣ ف). كتبها أحمد أبو الخير بن عثمان ابن علي المكي. وعدد أوراقها تسعون ورقة، في كل ورقة واحد وعشرون سطرًا ومقاسها: (٢٢× ١٦.٥ سم) وخطها دقيق وجميل، لكن تصويرها لم يكن جيدًا. وتم نسخها في يوم الأربعاء من شهر ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.\nوكلاهما -أعني النسختين- رواية بشر بن موسى الأسدي، عن الحميدي. وليس فيهما ذكر لمسند طلحة بن عبيد الله ﵁.","vol":"1","page":356},{"text":"وقد أفادني بهذه المعلومات عنهما أحد الإخوة الثقات المقيمين بالمدينة المنورة. فجزاه الله خيرًا.\n* وقد إنتهى المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي من التعليق على مسند الحميدي في شهر صفر سنة ثمانين وثلاثمائة وألف (١).\nوقد جاء الكتاب في مجلدين، طبع الأول منهما في شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وألف، وهو من منشورات المجلس العلمي بكراتشي. وطبع المجلد الثاني في آخر تلك السنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>المطلب الخامس توثيق نسبة المسند للحميدي</span>\nلا تكاد ترجمة الحميدي عند كل من ترجم له من المتقدمين، والمتأخرين تخلو من ذكر مسنده (٢) هذا، بل قد ذكره غير واحد من تلاميذه في أثناء كتبهم، لمناسبة ما، ومن ذلك قول تلميذه يعقوب بن سفيان الفسوي (٣): قدمت مكة في أول شهر رمضان، وسمعت مسند الحميدي، ابتدأ فيه في شوال. اهـ.\nكما أن أكثر الأحاديث التي رواها البخاري في صحيحه من طريق الحميدي، هي بحروفها في هذا المسند، عدا ما يقع فيها من اختصار البخاري، كما هو معروف من منهجه (٤). وكذلك ما رواه غيره عنه.\n_________\n(١) قاله المحقق. انظر: (٢/ ٥٤٨).\n(٢) انظر: مصادر الترجمة، وأيضًا: كشف الظنون (٢/ ١٦٨٢)؛ والرسالة المستطرفة (ص ٦٧).\n(٣) المعرفة والتاريخ (١/ ٢٠٠).\n(٤) انظر مثلًا: البخاري (١/ ٩) (ح ١)، وهو في المسند (١/ ١٦) (ح ٢٨)؛ و(٣/ ١٤٦) (ح ١٢٨٠)؛ وهو في المسند (١/ ١٤٦) (ح ٣٠٦)؛ و(٩/ ٥٠٦) (ح ٥٣٦٢)؛ وهو في المسند (١/ ٢٤) (ح ٤٣)، وغيرها كثير.","vol":"1","page":357},{"text":"وجاء في كتب بعض من تأخر عنه أحاديث من طريق بشر بن موسى، عنه، ومن ذلك ما رواه ابن نقطة (١) في ترجمته بسنده عن بشر بن موسى عن الحميدي، بسنده إلى عائشة ﵂، فذكر حديثًا.\nومما يؤكد -أيضًا- أن الذي بين أيدينا هو مسند الحميدي، اتصال إسناد بعض النسخ الخطية من مالكها إلى الحميدي، بل إن نسخة دار الكتب الظاهرية عليها سماعات سجلت بعد كتابة الأصل بسنوات، على علماء أجلاء معروفين برواية الحديث (٢).\nويتفق ما بين أيدينا من المسند مع ما كان لدى الحافظ ابن حجر، وتلميذه البوصيري من هذا المسند، وهما يرويان المسند بأسانيدهما التي تلتقي من بعض طرقها مع ما بين أيدينا في أبي عبد الله محمد بن عماد بن الحسين الحراني (٣).\nوفي بعض طرقها في شيخه أبي الحسن سعد الله بن نصر الدجاجي (٤).\nوما ذكره الحافظ ابن حجر من زوائد مسند الحميدي، في كتابه \"المطالب العالية\" وما ذكره تلميذه البوصيري -أيضًا- في كتابه: \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\"- وجدنا ما وقع لنا منها بحروفها في المسند.\n_________\n(١) انظر: التقييد لابن نقطة (٢/ ٤١، ٤٢)، وهذا الحديث بنصه -عدا أحرف يسيره سقطت من التقييد- في المسند (١/ ١٢٢) (ح ٢٥١).\n(٢) انظر: الورقة الأولى والأخيرة من هذ. النسخة.\n(٣) انظر: المسند (١/ ١)، ونسخة الظاهرية (ق ١ أ)؛ والمعجم المفهرِس لابن حجر (ص ١٠٩)، ومختصر الإتحاف للبوصيري (٣/ ١٧١ ب) وما بعدها.\n(٤) انظر: ما تقدم، وأيضًا: مقدمة المطالب العالية لابن حجر (ق١ ب).","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>المطلب السادس وصف المسند</span>\nوفيه النقاط التالية:\n١ - أجزاء المسند:\nجاء مسند الحميدي في أحد عشر جزءًا حديثيًا (١)، لكن هذه التجزئة فيما يبدو ليست من صنع المؤلف لاختلافها من نسخة لأخرى، من حيث بداية الجزء ونهايته (٢)، بل إن كاتب النسخة الظاهرية أهمل كثيرًا من ذلك، فهو لا يذكر إلَّا نهاية الجزء، ويذكره في الحاشية، وبعض الأجزاء لم أجده ذكر نهايتها.\n\n٢ - ترتيب المسند:\nسلك الحميدي -﵀- مسلك غيره ممن ألف المسانيد، لكنه امتاز عنهم ببعض الأمور.\n(أ) فمن حيث ترتيب المسانيد فقد ابتدأ كغيره بالخلفاء الراشدين على ترتيبهم المعروف عند أهل السنة والجماعة -أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي ﵃ أجمعين- ثم ذكر بقية العشرة، لكن مسند طلحة بن عبيد الله سقط من النسخ التي بين أيدينا، وقد ذكر الحافظ ابن حجر (٣)، والبوصيري (٤)، حديثين من مسند طلحة، في الزوائد، فلا شك في سقوطه، أو أنه لم يكن في رواية بشر بن موسى، وهذا فيه بعد، لأن كلا منهما- الحافظ وتلميذه- (٥) لم\n_________\n(١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٦٧).\n(٢) انظر: ما كتبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مقدمته للمسند (١/ ٦٩).\n(٣) المطالب العالية (ق ٦ أ).\n(٤) الإتحاف (١/ ١٠٣ ب)، كتاب الطهارة، باب الوضوء من ألبان الإبل.\n(٥) انظر: أسانيد البوصيري في آخر الجزء الثالث من مختصر الإتحاف.","vol":"1","page":359},{"text":"ينبه على ذلك، ولم يذكرا في أسانيدهما طريقًا لهما غير رواية بشر بن موسى.\nثم ذكر بعدهم بعض من تقدم إسلامهم من الصحابة: فذكر ابن مسعود، ثم أبا ذر، ثم عامر بن ربيعة، ثم عمار بن يسار، ثم صهيب، ثم بلال، ثم خباب بن الأرت، ﵃.\nثم ذكر أمهات المؤمنين، فبدأ بعائشة، فحفصة، فأم سلمة، فأم حبيبة بنت أبي سفيان، فزينب بنت جحش، فميمونة بنت الحارث، فجويرية بنت الحارث، ولم يذكر باقي أمهات المؤمنين ﵅.\n\nثم ذكر بقية النساء، وقد ذكر فيه خمسًا وعشرين امرأة.\nثم ذكر أحاديث رجال الأنصار: فذكر معاذ بن جبل، ثم أُبي بن كعب، ثم أبا أيوب الأنصاري، وذكر بعدهم خمسة عشر رجلًا من رجال الأنصار.\nثم ذكر من تأخر إسلامهم، وصغار الصحابة، فبدأ ببني عبد المطلب: العباس فابنه الفضل، فابن عباس -أعني عبد الله-، فعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. فأسامة بن زيد مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثم أبا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثم حكيم بن حزام، ثم جبير بن مطعم، ثم ذكر سبعة ومائة صحابي.\n\n* عدد الصحابة المذكورين في المسند:\nوبهذا يكون قد ذكر في مسنده تسعة وأربعين ومائة رجل، واثنتين وثلاثين امرأة، من الصحابة ﵃.\nبينما بلغ عدد المذكورين في مسند أحمد بن حنبل، من الرجال والنساء، والمبهمين خمسة عشر وتسعمائة (١).\n_________\n(١) انظر: فهرس الألباني، المطبوع في بداية الجزء الأول من المسند، طبعة المكتب الإسلامي.","vol":"1","page":360},{"text":"(ب) ومن حيث ترتيب الأحاديث داخل مسند كل صحابي من المكثرين، فقد سلك مسلكًا بديعًا لم أو من سبقه إليه ممن ألف المسانيد، من المتقدمين، وهو أنه رتب الأحاديث على بعض الأبواب الفقهية (١)، وذلك في أحاديث عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، ﵃، فقط. وإليك تفصيل ما ذكره من ذلك:\n\n[١] مسند عائشة ﵂:\nقال (٢): أحاديث عائشة أم المؤمنين ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، في الوضوء. فذكر تحته أحد عشر حديثًا (٣).\nثم قال (٤): أحاديث عائشة -﵂- في الصلاة. فذكر تحته سبعه وعشرين حديثًا (٥).\nثم قال (٦): أحاديث عائشة أم المؤمنين، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، في الصوم، فذكر تحته خمسة أحاديث (٧).\nثم قال (٨): أحاديث عائشة، ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، في\n_________\n(١) وقد أهمل كل من ناسخ نسخة ديوبند، والسعيدية، ذكر هذه الأبواب، وهي ثابتة في نسخة الظاهرية، والعثمانية.\n(٢) انظر: نسخة الظاهرية (ق ١٩ ب).\n(٣) وهي من ح (١٥٩) إلى ح (١٦٩) في المطبوع من المسند.\n(٤) انظر: الظاهرية (ق ٢٠ ب).\n(٥) من ح (١٧٠ - ١٩٥/ ٢ هكذا في المطبوع لأن الذي قبله: ١٩٥/ ١ فكأنه سها عن إعطاء رقم لأحدهما).\n(٦) انظر: الظاهرية (ق ٢٢ ب).\n(٧) من ح (١٩٦ - ٢٠٠).\n(٨) انظر: الظاهرية (ق ٢٣ أ).","vol":"1","page":361},{"text":"الحج. فذكر تحته ثمانية عشر حديثًا (١).\nثم قال (٢): أحاديث عائشة -﵂- في الجنائز. فذكر تحته ستة أحاديث (٣).\nثم قال (٤): في الطلاق عن عائشة -﵂-. فذكر تحته اثني عشر حديثًا (٥).\nثم قال (٦): في الأقضية عن عائشة، ﵂، فذكر تحته ستة أحاديث (٧).\nثم قال (٨): أحاديث عائشة، ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، علم جامع. فذكر تحته واحدًا وأربعين حديثًا (٩).\nوهو آخر أحاديث عائشة ﵂.\n_________\n(١) من ح (٢٠١ - ٢١٩) لكن رقم (٢١٤) ليس بحديث، وإنما هو كلام لسفيان ينقله عن عثمان بن عروة حيث قال: ما يروي هام بن عروة هذا الحديث -يعني رقم (٢١٣) - إلَّا عني.\n(٢) انظر: الظاهرية (ق ٢٤ ب).\n(٣) من ح (٢٢٠ - ٢٢٥).\n(٤) انظر: الظاهرية (ق ٢٥ ب).\n(٥) من ح (٢٢٦ - ٢٣٧).\n(٦) انظر: الظاهرية (ق ٢٦ ب).\n(٧) من ح (٢٣٨ - ٢٤٣).\n(٨) انظر: الظاهرية (ق ٢٧ ب).\n(٩) من ح (٢٤٤ - ٢٨٥)، لكن رقم (٢٦٩) ليس بحديث وإنما هو أثر عن عمر بن عبد العزيز.","vol":"1","page":362},{"text":"[٢] مسند ابن عباس ﵄:\nقال (١): أحاديث ابن عباس، ﵁، التي قال فيها: سمعت رسول الله - ﷺ -، ورأيت رسول الله - ﷺ -.\nفذكر تحته تسعة عشر حديثًا، في بعضها التصريح بالسماع، وبعضها التصريح بالرؤية، والمعية (٢).\nوذكر أيضًا فيها خمسة أحاديث، بعضها مكرر ولم يذكر فيه التصريح (٣)، وبعضها مؤمن أومعنعن (٤). وذكر في أثنائها أقوالًا لسفيان بن عيينة (٥)، وغيره (٦)، وأثرًا عن عمر (٧).\nثم قال (٨): أحاديث ابن عباس -﵄-، فذكر ثمانية أحاديث (٩).\nثم قال (١٠): في الحج. فذكر فيه سبعة وثلاثين حديثًا (١١).\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٢٠).\n(٢) من ح (٤٦٣) إلى ح (٤٨٨) لكن تخللها بعض الأحاديث المعنعنة، والآثار، كما سيأتي.\n(٣) انظر: ح (٤٦٤، ٤٦٧، ٤٨٤).\n(٤) انظر: ح (٤٨٥، ٤٨٧).\n(٥) انظر: ح (٤٧٣).\n(٦) انظر: ح (٤٧٤).\n(٧) انظر: ح (٤٧٩).\n(٨) المسند (١/ ٢٢٨).\n(٩) من ح (٤٨٩ إلى ٤٩٦).\n(١٠) المسند (١/ ٢٣٢).\n(١١) من ح (٤٩٧ إلى ٥٣٦) إلَّا أن رقم (٤٩٩) إنما هو كلام لسفيان على الحديث الذي سبقه. ورقم (٥٠٥، ٥٠٦) أثران عن محمد بن المنكدر.","vol":"1","page":363},{"text":"وبعض هذه الأحاديث لا علاقة له بالحج، بل منها ما هو في البيوع (١)، وبعضها في المزارعة (٢)، وبعضها في الصيام (٣)، وبعضها في النكاح (٤)، إلى غير ذلك من الأبواب (٥).\nوكأنه وضع العنوان لأحاديث الحج، ثم ترك ما بعدها لقلة ما سيدخلها منها تحت كل باب.\n\n[٣] مسند أبي هريرة ﵁:\nقال (٦): أحاديث أبي هريرة ﵁.\nفذكر أربعة وثمانين حديثًا، جلها في الصلاة، وبعضها في الطهارة، ونزر منها في أبواب شتى (٧).\nثم قال (٨): باب الجنائز. فذكر سبعة أحاديث (٩).\nثم قال (١٠): باب البيوع. فذكر فيه أحد عشر حديثًا (١١).\n_________\n(١) انظر: ح (٥٠٨، ٥١٠).\n(٢) انظر: ح (٥٠٩).\n(٣) انظر: ح (٥١٣، ٥١٤. ٥١٥).\n(٤) انظر: ح (٥١٦، ٥١٧، ٥١٨، ٥١٩، ٥٢٤).\n(٥) انظر: ح (٥٢٠، ٥٢١، ٥٢٣٢، ٥٢٣، ٥٢٥، ٥٢٦، ٥٢٨، ٠٠٠).\n(٦) المسند (٢/ ٤١٧).\n(٧) من ح (٩٣٣ إلى ١٠١٨) إلَّا أن ح (٩٦٢) من مراسيل مجاهدة وح (١٠١١) من مراسيل عبيد بن عمير.\n(٨) المسند (٢/ ٤٤٣).\n(٩) من ح (١٠١٩ إلى ١٠٢٥).\n(١٠) المسند (٢/ ٤٤٥).\n(١١) من ح (١٠٢٦ إلى ١٠٣٦).","vol":"1","page":364},{"text":"ثم قال (١): جامع أبي هريرة -﵁-، فذكر فيه خمسة وأربعين حديثًا (٢).\nثم قال (٣): باب في الأقضية، فذكر فيه أربعة أحاديث (٤).\nثم قال (٥): باب الجهاد، فذكر فيه ستة أحاديث (٦).\nثم قال (٧): باب جامع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، فَذَكَرَ فيه سبعة وثمانين حديثًا (٨).\n\n٣ - عدد أحاديث المسند:\nبلغ عدد أحاديث المسند حسب ترقيم محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (١٣٠٠) ثلاثمائة وألف حديث (٩)، لكن هذا الرقم ليس بدقيق، لأسباب سيأتي بيانها (١٠)، فيمكن أن يزيد العدد على هذا الرقم، ويمكن أن ينقص.\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤٨). وانظر: نسخة الظاهرية (ق ١٠٦ أ).\n(٢) من ح (١٠٣٧ إلى ١٠٨٢) إلَّا أن رقم (١٠٥٢) من مراسيل طاوس -كما في الظاهرية (ق ١٠٧ أ) - وفي المطبوع (نقلًا عن باقي النسخ): عمرو وابن طاوس.\n(٣) المسند (٢/ ٤٦٤).\n(٤) من ح (١٠٨٣ إلى ١٠٨٦).\n(٥) المسند (٢/ ٤٦٥).\n(٦) من ح (١٠٨٧ إلى ١٠٩٢).\n(٧) المسند (٢/ ٤٦٧).\n(٨) من ح (١٠٩٣ بلى ١١٨٠) إلَّا أن رقم (١١١٩) أثر عن الحسن البصري.\n(٩) انظر: المسند (١/ ٦٩) من المقدمة و(٢/ ٥٤٤).\n(١٠) انظر: الفقرة التي عنوانها (بعض الملاحظات على المطبوع).","vol":"1","page":365},{"text":"٤ - عدد أحاديث كل صحابي:\nمما هو معلوم أن الصحابة ﵃، يختلفون من حيث كثرة الرواية عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وقلتها، لأمور منها:\n١ - تقدم موت الصحابي، أو تأخره.\n٢ - طول ملازمته للنبي - ﷺ -، وقصرها.\n٣ - تفرغه لنشر العلم، أو انشغاله بسبب إمارة أو غيرها.\n. . . إلى غير ذلك من الأسباب.\nلكن لصغر حجم مسند الحميدي، لا يظهر تصوير هذه القضية واضحًا فيه، لأن الغالب على أحاديث كل صحابي هو القلة، فعدد أحاديث أبي بكر الصديق ﵁، سبعة أحاديث (١) فقط، بينما بلغت أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل، واحدًا وثمانين حديثًا (٢).\nوعدد أحاديث عمر بن الخطاب خمسة وعشرون حديثًا (٣)، بينما بلغت أحاديثه في مسند أحمد، تسعة وثلاثمائة حديث (٤).\nوعدد أحاديث عثمان بن عفان ﵁، أربعة أحاديث (٥)، بينما بلغت أحاديثه في مسند أحمد ثلاثة وستين ومائة حديث (٦).\n_________\n(١) انظر: مسند الحميدي (١/ ٢) ح (١ - ٧)، وهذه الأحاديث تشمل المرفوع والموقوف، وما قد يقع فيه من أحاديث لغيره.\n(٢) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٢) ح (١ - ٨١).\n(٣) انظر: مسند الحميدي (١/ ٦) ح (٨ - ٣٢).\n(٤) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ١٨٩) ح (٨٢ - ٣٩٠).\n(٥) انظر: مسند الحميدي (١/ ٢٠) ح (٣٣ - ٣٦).\n(٦) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٢٩) ح (٣٩٩) إلى (٢/ ١٦) ح (٥٦١).","vol":"1","page":366},{"text":"وعدد أحاديث علي بن أبي طالب، ﵁، ثلاثة وعشرون حديثًا (١)، بينما بلغت أحاديثه في مسند أحمد، تسعة عشر وثمانمائة حديث (٢).\nوعدد أحاديث ابن مسعود ﵁، ثلاثة وأربعون حديثًا (٣)، بينما بلغت في مسند أحمد، تسعمائة حديث (٤).\nوأكثر ما وقع فيه هو أحاديث أبي هريرة ﵁، حيث بلغت أربعة وأربعين ومائتي حديث (٥).\nوقد بلغت أحاديثه في مسند أحمد، أربعة آلاف حديث (٦)، أو أقل بقليل. وبعده أحاديث عائشة ﵂، وقد بلغت ستة وعشرين ومائة (٧) حديث. وبعدهما أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، حيث بلغت اثنين ومائة حديث (٨). بينما بلغت في مسند أحمد، تسعة وعشرين وألفي حديث (٩).\n_________\n(١) انظر: مسند الحميدي (١/ ٢٢) ح (٣٧ - ٥٩).\n(٢) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٢/ ١٧) ح (٥٦٢ - ١٣٨٠).\n(٣) انظر: مسند الحميدي (١/ ٤٦) ح (٨٦ - ١٢٧)، إضافة إلى حديث استدركه المحقق من الظاهرية وألحقه بالاستدراكات في آخر المجلد الأول.\n(٤) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٥/ ١٨٤) ح (٣٥٤٨) إلى (٦/ ٢٠٤) (ح ٤٤٤٧).\n(٥) انظر: مسند الحميدي (٢/ ٤١٧) ح (٩٣٣ - ١١٨٠) لكن رقم (٩٦٢، ١٠١١، ١٠٥٢، ١١١٩) إنما هي مراسيل لبعض التابعين، وأثر للحسن البصري- كما تقدم بيانه-.\n(٦) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١٢/ ٨٦) ح (٧١١٩) إلى (٢٠/ ١٦٤) (ح ١٠٦٣٧). ولم يكمل مسنده بعد، فقد وصلوا بهذا إلى (٢/ ٥١٠) من طبعة المكتب الإسلامي، غير المحققة، وبقي منه أكثر من ثلاثين ورقة.\n(٧) انظر: مسند الحميدي (١/ ٨٦) ح (١٥٩ - ٢٨٥) لكن رقم (٢٦٩) أثر عن عمر بن عبد العزيز.\n(٨) انظر: مسند الحميدى (٢/ ٢٧٦) ح (٦٠٧ - ٧٠٨).\n(٩) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٦/ ٢٠٩) ح (٤٤٤٨) إلى (٩/ ١٨٤) ح (٦٤٧٦). =","vol":"1","page":367},{"text":"ولم أر غير هؤلاء من تجاوز حديثه المائة.\nوفيه كثير من الصحابة ﵃، ممن ليس له إلَّا حديث واحد، منهم:\nأبو عبيدة بن الجراح (ح ٨٥).\nوخالد بن الوليد (ح ٥٦٢).\nوعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (ح ٥٦٣).\nومطيع بن الأسود (ح ٥٦٨).\nوغيرهم (١).\nوفيه عدد من الصحابة ﵃، ليس لهم إلَّا حديثان، منهم:\nعمر بن أبي سلمة (ح ٥٧٠، ٥٧١).\nالحارث بن مالك (ح ٥٧٢، ٥٧٣).\nأبو شريح الكعبي (ح ٥٧٥، ٥٧٦).\nسبرة بن معبد (ح ٨٤٦، ٨٤٧).\nأبو واقد الليثي (ح ٨٤٨، ٨٤٩).\nوغيرهم (٢).\nوفيه من لم تبلغ أحاديثهم إلَّا الثلاثة أو الأربعة، ومنهم:\nكعب بن عجرة (ح ٧٠٩، ٧١٠، ٧١١، ٧١٢).\nوأبو جحيفة (ح ٨٩٠، ٨٩١، ٨٩٢).\n_________\n(١) انظر: ح (٥٦٩، ٥٧٤، ٥٧٧، ٨١٩، ٨٢٠، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٣٧، ٨٤٠، ٨٥٠، ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣، ٨٥٤، ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٩، ٨٦٧، ٨٦٨، ٨٧١، ٨٧٢، ٨٧٣، ٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٣، ٨٨٤، ٨٨٧).\n(٢) انظر: ح (٨٥٧، ٨٥٨ - ٨٦٩، ٨٧٠ - ٨٨٥، ٨٨٦ - ٨٨٨، ٨٨٩).","vol":"1","page":368},{"text":"٥ - منهجه في ذكر الأحاديث تحت كل ترجمة:\nلم يبين الحميدي ﵀، منهجه في ذكر أحاديث كل صحابي، هل يذكر كل ما انتهى إليه؟ أم ينتقي، وهو الظاهر بالنظر إلى سعة حفظه، وقلة ما ذكره في مسنده من الأحاديث.\n\nفهو يذكر تحت كل صحابي ذكره جملة من الأحاديث، تختلف قلة وكثرة من صحابي لآخر، فيذكر أحاديثه المرفوعة، وربما ذكر بعض الآثار الموقوفة عليه (١)، أو على غيره (٢). وقد يذكر حديثًا عن صحابي آخر أو عن تابعي مرسلًا لمناسبة ما، كبيان اختلاف على راوٍ، أو اختلاف في حكم (٣)، أو فيه زيادة إيضاح.\nكما ذكر بعض المراسيل عن بعض التابعين، كعطاء بن يسار (٤)، ومجاهد (٥) وإسماعيل بن أبي أمية (٦)، وعبيد بن عمير (٧)، وطاوس (٨) وشهر بن حوشب (٩)، وكلها ساقها بعد أن ساقه عن ذلك الصحابي متصلًا، عدا مرسل عطاء فقد ساقه استقلالًا.\n_________\n(١) انظر: على سبيل المثال ح (٦١٥، ٦٨٢) أثران موقوفان على ابن عمر.\n(٢) فمثلًا: ح (٣٧٢) موقوف على ابن عباس، وذكره أثناء مسند أبي بن كعب، وذكره لمناسبته للحديث المرفوع؛ وح (٤٧٩) موقوف على عمر، وذكره أثناء مسند ابن عباس، لمناسبته لسابقه المرفوع؛ وح (٨٤٥) عن أبي ذر، ذكره أثناء مسند العلاء بن الحضرمي، لمناسبته لحديثه المرفوع.\n(٣) انظر: ح (٥٢٨)، (١٢٠٦)، ح (١٢٤٠)، ح (١٢٤٤)، ح (١٢٥١).\n(٤) انظر: ح (٣٢٩).\n(٥) انظر: ح (٥٦٠، ٩٦٢).\n(٦) انظر: ح (٨٣٩).\n(٧) انظر: ح (١٠١١).\n(٨) انظر: ح (١٠٥٢). وانظر: نسخة الظاهرية (ق ١٠٧ أ).\n(٩) انظر: ح (٨٢).","vol":"1","page":369},{"text":"وقد ذكر -أيضًا- بعض المقاطيع أثناء بعض المسانيد، لمناسبته لما قبله (١)، وقد يذكره دون أي مناسبة (٢).\n٦ - منهجه في الكلام على الحديث:\n(أ) تصحيح الحديث:\nإن رسوخ قدم سفيان وإمامته في هذا الشأن مما لا يخفى على كل من له أدنى معرفة بهذا الفن، فهو من أحفظ أهل زمانه، مع الإتقان والبصيرة النافذة فيما يحفظ.\n\nوكان الحميدي ﵀، من أوتاد مجلسه لا يفارقه ليل نهار، فتسنى له أن ينقل من علمه ما أراد. ومن ذلك تصحيحه لبعض الأحاديث (٣)، أو الإشارة إلى أنها أجود ما في الباب (٤)، أو توثيق أحد رواتها (٥)،\n_________\n(١) انظر: ح (٣٣٥، ٣٣٩ - ذكر بعده رؤيا لسفيان-، ٣٧٣، ٤٠٨، ٤٧٣، ٤٧٤، ٨٠٤).\n(٢) انظر: ح (٢٦٩، ١٣٠٠).\n(٣) ومن ذلك قوله في ح (١٢): وهذا أصح حديث روي عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هذا -يعني في الصرف-. اهـ. وقوله في ح (٢٣١): ثنا هشام بن عروة -وكان من جيد ما يرويه عن أبيه-. اهـ.\n(٤) ومن ذلك قوله في ح (٩٤): هذا أجود ما وجدنا عند عاصم -يعني ابن أبي النجود- في هذا الوجه. اهـ. وقوله في ح (٦٣١): وهذا أجودها. اهـ. وقد ذكر قبله عدة أحاديث في موضوعه. وقوله في ح (٨٩٩): ثنا سفيان بن سعيد الثوري- قال سفيان: وهذا أجود شيء وجدناه عنده-. اهـ.\n(٥) ومن ذلك قوله في ح (٤٠٦): ويحيى -يعني ابن سعيد الأنصاري- أحفظهما. اهـ.\nوقوله في ح (٩٠١): ثنا زكريا بن أبي زائدة -قال: وكان أحفظهما لهذا الحديث. اهـ. يعني أنه أحفظ له من إسماعيل بن أبي خالد- وروايته برقم (٩٠٠) - وقوله في ح (٥٢٦): ثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول -وكان ثقة-. اهـ. وقوله =","vol":"1","page":370},{"text":"بعبارة متزنة بعيدة عن الإفراط أو التفريط.\n\n(ب) علل الحديث:\nيذكر الحميدي ما يقع من الاختلاف على بعض الرواة في رفع الحديث ووقفه، أو وصله وإرساله إلى غير ذلك من الاختلاف في إسناده، مثل غلط بعض الرواة أو شكهم. وكذلك ما يقع في المتن من زيادة بعض الرواة، أو مخالفتهم لغيرهم، وهذا مما يندر وقوعه في مسانيد غيره، عدا المسانيد المعللة -كمسند البزار، ويعقوب بن شيبة-.\nووقع مثل ذلك كثيرًا في مسنده، بالنظر إلى صغر حجمه، وكان يقول ذلك أحيانًا من عند نفسه (١). وكان كثيرًا ما يسأل سفيان بن عيينة، أو يحكي سؤال من سأله وجوابه، وأحيانًا يقوله سفيان أبتداء من غير سؤال، وقد يحكي سفيان شكه في بعض سنده أومتنه (٢) وكان الحميدي ربما بين عدم سماع سفيان ابن عيينة، لحديث ما (٣)، وربما نقل ذلك\n_________\n= في ح (٥٢٧): ثنا موسى بن أبي عائشة -وكان من الثقات-. اهـ. وقوله في ح (٧٢٥): ثنا أبان بن تغلب -وكان فصيحًا-. اهـ. وقوله في ح (٧٦٧): ثنا شيخ من أهل الكوفة يقال له: شعبة -وكان ثقة-. اهـ. وانظر: ح (٧٧٨، ٨١٩، ٩٠٧، ٩٩١، ١٣٠٠).\n(١) انظر: ح (٥٢، ١٣٧، ٢٧٤، ٤٣٣، ٥٠٠، ٧٨٩، ٩٢٠، ٩٢١، ١٠٧٥).\n(٢) انظر: ح (٢٣، ٢٥، ٤٩، ٨٧، ١٤٣، ١٤٨، ٢٢٦، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٧٠، ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٢، ٢٨٥، ٢٩٣، ٣٣٨، ٣٤٨، ٣٧٨، ٤١٩، ٤٢٠، ٥٠٤، ٥١٤، ٥٥١، ٥٥٨، ٥٧٨، ٦١٩، ٦٢١، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٨، ٦٤٤ - تحرفت إلى:\n٢٤٤ -، ٦٦٦، ٧١٥، ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٤٥، ٧٧٩، ٨١٤، ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٩٨، ٩٠٢، ٩٣١، وغيرها كثير.\n(٣) ومن ذلك قوله في ح (٢٤٥): ولم يسمعه سفيان من الزهري. اهـ. وانظر: ح (٢٣٦، ٢٤٧، ١٢٣٠، ١٢٤٣).","vol":"1","page":371},{"text":"عن (١) سفيان، وربما بين سفيان سماعه لبعض الحديث دون باقيه (٢)، وربما بين أنه سمعه لكن لم يحفظه كله (٣)، أو بعضه (٤).\nوربما بين الحميدي عدم سماعه لحديث ما (٥)، من سفيان، أو سمعه ونسي بعضه (٦). وكان الحميدي -﵀- يتلقف ما يتكلم به شيخه سفيان بن عيينة، في أحوال شيوخه (٧) أو من فوقهم، فيتوج به أحاديث مسنده.\nوكان سفيان ربما عدل عن الكلام في الرجل مباشرة إلى الإيماء إلى ضعفه (٨).\n_________\n(١) ومن ذلك قوله في ح (٣٢٨): قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري. اهـ. وانظر: ح (٦٨٥).\n(٢) ومن ذلك قوله في ح (٢٢٧): ولم يقل لنا هذا الزهري في حديثه، إنما قاله لنا أيوب بن موسى في حديثه. اهـ.\n(٣) ومن ذلك قوله في ح (١١٨٤): وقد سمعت الزهري يحدث به فلم أحفظه. اهـ.\n(٤) مثل قوله في ح (٢٦): فحدثنا به الزهري ... فحفظت منه أشياء، ثم حدثني بقيته بعد ذلك معمر. اهـ. وانظر: (٥٢، ٩٦، ٢٠٣، ٢٣٣، ٢٤٣، ٢٨٩، ٤٢٣، ٥٥٣، ٥٨٠، ٩٦١، ٩٧٦، ١١٨٤، ١٢٧٩).\n(٥) ومن ذلك قوله في ح (١٠٨٩): لم يقدر لي أن أسأله عنه. اهـ.\n(٦) ومن ذلك قوله في ح (٩١٦): قال سفيان شيئًا لم أحفظه. اهـ.\n(٧) ومن ذلك قوله في ح (٣٤٢): فلما سألنا ابن عقيل عنه لم يصف لنا في المسح العارضين، وكان في حفظه شيء، فكرهت أن ألقنه. اهـ. وقوله في ح (٧٢٤): وقدم الكوفة -يعني يزيد بن أبي زياد- فسمعته يحدث به، فزاد فيه: ثم لا يعود. فظننت أنهم لقنوه، وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة. وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه، أو ساء حفظه. اهـ.\n(٨) ومن ذلك قوله في ح (٢٩٠): ثنا عمار الدهني -لم نجده عند غيره-. اهـ. وقوله في ح (٢٩٥): ثنا عبد الله بن أبي الوليد -وكان من عباد أهل المدينة، وكان يرى القدر-. اهـ. وقوله في ح (٣٠٥): وسلم بن شوال رجل من أهل مكة، لم نسمع =","vol":"1","page":372},{"text":"(ج) بيان ما يقع فيه من لحن، أو تصحيف الرواة:\nوكان الحميدي ﵀، بما أوتي من بصيرة ثاقبة، وحفظ وقال، ربما استدرك على شيخه سفيان في أسماء بعض الرواة، ولم يتابعه على وهمه (١)، وربما تابعه في القليل النادر (٢)، وكان أحيانًا ينقل كلام شيخه في بيان تصحيف من صحف بعض الأسماء (٣)، أو لحن في كلامه (٤).\n\n(د) تسمية ما يأتي مبهمًا أو مهملًا في الإسناد:\nإن سعة علم سفيان وحفظه لطرق الحديث هيأت له السبل إلى معرفة من يبهمه الرواة، نسيانًا أو جهلًا باسمه -وهذا يقع كثيرًا في المتون-، أو تعمدًا لقصد التعمية لكون هذا المبهم ضعيفًا، وقد نقل عنه الحميدي بعض ذلك (٥)،\n_________\n= أحدًا يحدث عنه إلَّا عمرو بن دينار هذا الحديث. اهـ. وانظر: ح (١٧، ٨٤٣).\n(١) ومن ذلك قوله في ح (٨٦٣): وكان سفيان يقول فيه: محرير الكعبي. فإن استفهمه أحد، قال: مجرش، أو مجرس، أو محرس. وربما قال ذا وذا، وكان أبدًا يضطرب في الاسم. قال الحميدي: وهو محرش. اهـ.\n(٢) ومن ذلك قوله- (٢/ ٢٠١) -: أحاديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ﵁، الذي أري النداء. اهـ وهذا وهم منه لأن راوي تلك الأحاديث هو عبد الله بن عاصم المازني الأنصاري، ورائي الأذان هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه. انظر: ترجمتهما في ح (١٩٩) من هذه الرسالة- وهو إنما تابع شيخه سفيان في هذا الوهم. قال البخاري (٢/ ٤٩٨) ح (١٠١٢): كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان. ولكنه وهم، لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، مازن الأنصار.\n(٣) ومن ذلك قوله في ح (٢٤٠): قال سفيان: وسمعت ابن جريج يحدث به عن الزهرى فقال فيه: ألم تر أن محرزًا المدلجي. فقلت: يا أبا الوليد: إنما هو مجزز المدلجي.\nفانكسر ورجع.\n(٤) ومن ذلك قوله في ح (٨٥٥): قال سفيان: وكان ابن أبي خالد يقول فيه: سمعت أخي بني فهر. يلحن فيه، فقلت أنا: أخا بني فهر. اهـ.\n(٥) ومن ذلك قوله في ح (٩٩٧): قالوا: هذا أبو الأوبر. اهـ. وقد أبهمه عبد الملك بن =","vol":"1","page":373},{"text":"كما نقل عن غيره (١).\n\n٧ - منهجه في سوق المتون واختصارها:\nاهتم الحميدي ﵀، كغيره من المحدثين، بمتون الأحاديث، فبين ما يقع من الزيادة من بعض الرواة في المتن (٢)، وما يقع من بعضهم من الشك في كلمة أو أكثر (٣).\nوراعى في ذلك الإختصار، فكان يسوق الحديث بسنده ومتنه، ثم يسوقه من طريق أخرى، ويحيل على المتن السابق بما يناسب من عبارات الإحالة (٤)، فإن كان في متنه زيادة مهمة لتعلق حكم بها، أو غير ذلك من المقاصد، ذكرها، وقد وقع في مسنده من ذلك الشيء الكثير.\n\n٨ - منهجه في سوق الأسانيد:\nقد مر بعض ذلك فيما تقدم، وهو يسوق الأسانيد بتمامها، ولعل السبب\n_________\n= عمير فقال: سمعت رجلًا. وانظر: ح (٦٦، ٢٩٧، ٣٤١، ٤٠٨، ١٢٢٢، ١٢٢٣).\n(١) من ذلك قوله في ح (٧٨٠): الصنابحي: هو أبو الأعسر. ولم يقله لنا سفيان، فعلمناه من وجه آخر. اهـ.\n(٢) من ذلك قوله في ح (٢١٧): زادني أبو معاوية فيه: فقلدها. اهـ. وقوله في ح (٤١١): قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: فرميناه بالنبل حتى وهصناه. اهـ.\nوانظر: ح (٢٤٣، ٨٤٢).\n(٣) من ذلك قوله في ح (٤١٣): وربما قال سفيان: لا ينصرف. اهـ. وانظر: ح (٢٤٨، ٥٠٨)، وقوله في ح (٤٩٥): أو قال: لا إله غيرك-، شك سفيان. اهـ. وانظر: ح (١٠٠٨، ١٠٤٧).\n(٤) ومن ذلك قوله: (بمثله). انظر: ح (١٣٧، ١٤٧، ١٧٦، ١٨٠، ٢٠٢، ٢٤٥، ٣٨٢، ١٠٠١، ١٠١١، ١٠١٣، ١٠٧٢، وغيرها كثير جدًا). وقوله: (بنحوه). انظر: ح (٧٤٨).","vol":"1","page":374},{"text":"في ذلك قصر أسانيده، ولم أره استعمل حرف الإحالة (ح) (١) إلَّا مرة واحدة، مع أنه ساق السند بكماله.\nوربما ذكر بإسناد واحد أكثر من حديث، فيسوق السند ثم متنه، وبعده يقول الصحابي: وَسَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ... الْحَدِيثَ. وهذا ليس من الإحالة، وإنما هكذا تحمله عن شيخه وإلَّا للزمه أن يقول: (وبه) (٢)، وكان ربما قرن شيخه ابن عيينة بشيخ له آخر (٣). ولا يروي عن شيخه بالعنعنة إلَّا نادرًا (٤)، وأكثر بصيغة التحديث (حدثنا، ثنا)، ولم يستعمل صيغة السماع (سمعت) إلَّا نادرًا أيضًا (٥). وربما عبر بـ (قال) فقط ولم يذكر صيغة التحديث (٦).\n\n٩ - منهجه في ذكر فقه الحديث، وتفسيره:\nلا غرو أن الإمام الحميدي كان فقيه مكة في زمانه، فلا يستغرب منه ذكر بعض ما في حديث ما من الفقه، وقد ذكر شيئًا من ذلك، لكنه ليس بكثير (٧)،\n_________\n(١) انظر: ح (١٠٤٧).\n(٢) وقع ذلك عنده في موضعين فقط، انظر: ح (٨٢٣ - وهو ثلاثة أحاديث ولم يعطه المحقق إلَّا رقمًا واحدًا)، وح (٩١٩، ٩١٩/ ٢، ٩١٩/ ٣، ٩١٩/ ٤، ٩١٩/ ٥ وكأن المحقق تنبه هنا متأخرًا فاضطر إلى هذا الترقيم).\n(٣) انظر: ح (٢٢٨، ٢٧٣، ٦٤١، ٦٤٥، ٦٤٨).\n(٤) انظر: ح (١٢٩٩).\n(٥) انظر: ح (١٠٨٩).\n(٦) انظر: ح (١٩٥/ ٢ هكذا في المطبوع ويبدو أنه سها عنه أولًا فلم يعطه رقمًا ثم استدركه).\n(٧) من ذلك قوله في ح (٤٧): إن كان على الخفين -يعني المسح- فهو سنة، وإن كان على غير الخفين فهو منسوخ. اهـ. وقوله في ح (٧٢٧): هذا منسوخ، ولا يؤخذ به. اهـ.","vol":"1","page":375},{"text":"وإنما أكثر ما ذكر يرويه عن سفيان (١)، وربما رواه عن سفيان عن أحد شيوخه (٢).\nكما أنه لم يخل كتابه من تفسير بعض الأحاديث، أو تفسير بعض كلماتها من قبله حينًا (٣)، ومن قبل شيخه حينًا (٤) آخر، وربما عمن فوقه (٥).\n\n١٠ - زوائد بشر بن موسى الأسدي وغيره على مسند الحميدي، وكلامهم في ضبط بعض الأسانيد:\nلم تظهر شخصية بشر بن موسى من خلال روايته لمسند الحميدي، فلم\n_________\n(١) من ذلك قوله في ح (٨): قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة، وهي منسوخة. اهـ. وقوله في ح (٤٧٣): قال سفيان: هذا للنبي خاصة، لأن النبي تنام عينه، ولا ينام قلبه. اهـ. وانظر: ح (٦١٢، ٩١٢، ٩٥٢، ١١١٨).\n(٢) من ذلك قوله في ح (٦٩): قال الزهري: فنرى أن الإسلام: الكلمة. وأن الإيمان: العمل. اهـ.\n(٣) من ذلك قوله في ح (٣١٧): يعني: ليس هي الآن صدقة. اهـ. وانظر: ح (٣٣٥، ٦٤٨، ١٧٢، ٩١١، ١١٧٢، ١٢١٧، ١٢١٩).\nوقوله في ح (٣٢٨): الكاشح: العدو. اهـ. وانظر: ح (٣٣٧، ٣٤٤، ١١١٠).\n(٤) من ذلك قوله في ح (١٨): قال سفيان: يعني أنه قد جمع بين الحج والعمرة مع النبي - ﷺ -، وأجازه، وليس أنه فعله هو.\nوقوله في ح (١١٤): يعني في غير وقتها الذي كان يصليها فيه قبل ذلك. اهـ. وانظر: ح (٢٨٣، ٣٠٨، ٣٤٢، ٥٥٧، ٥٥٩، ٥٦٨، ٥٧٢، ٧٢١، ٧٢٩، ٩٨٦، ١٠٤٩).\nوقوله في ح (٢٣٢): قال سفيان: والحوف: ثياب من سيور تلبسه الأعراب أبناءهم. اهـ. وقوله في ح (٤٤٣): قال سفيان: القتات: النمام. اهـ. وانظر: ح (٥٣١، ٥٥٩، ١١٠٧، ١١٢٧).\n(٥) من ذلك قوله في ح (٦٢٤): قال سفيان: سمعت محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة -وكان بصيرًا بالعربية- يقول: ولا آثرًا: آثره عن غيري، أخبر عنه أنه حلف بها. اهـ. وانظر: ح (٣٠٤، ٤١٦، ٥٤٣، ٥٤٤، ١٢٠٥، ١٢٦٩).","vol":"1","page":376},{"text":"أجده زاد فيه حديثًا من روايته عن غير الحميدي، كما يفعل أكثر رواة الكتب، بل وجدت الراوي عنه أبا علي الصواف روى حديثًا من أحاديث الحميدي، من طريق أخرى، والتقى معه في شيخه ابن عيينة (١). وكل ما وجدت له هو قوله -بعد قول سفيان: ثنا العسي-: قال أبو علي: كذا في كتابي: العسي. وفي أصول عندي: العبسي. والله ولي التوفيق (٢). اهـ.\nوقوله (٣): أبو بكر -يعني الحميدي- الذي وصف لنا. اهـ.\nليؤكد بهذا أن الذي وصف لهم كيفية قبض الأصابع والإِشارة بالسبابة، في التشهد هو شيخه الحميدي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>المطلب السابع زوائد مسند الحميدي على الكتب الستة، ومسند أحمد</span>\nبلغ عدد الأحاديث والآثار والمقاطيع التي استخرجها الحافظ ابن حجر من مسند الحميدي، سبعة وأربعين حديثًا.\nوقد ذكر الحافظ أربعة أحاديث لم أجدها فيما بين يدي من المسند -المطبوع والمخطوط-.\nوأستبعد أن يكون الحافظ أخذها من غير رواية بشر بن موسى، لأنه لم يذكر في مقدمة (٤) المطالب، حين ذكر أسانيده سوى طريقه إلى رواية بشر بن موسى. وكذلك لم يذكر غيرها في المعجم المفهرس.\n_________\n(١) انظر: ح (٣٨) وقد ساقه بعد حديث الحميدى، وأحال بالمتن على رواية الحميدي، حيث قال: (فذكر معناه) ولم يعطه المحقق رقمًا.\n(٢) انظر: ح (١٢٥١). مع أنه يحتمل أن يكون هنا هو الصواف أيضًا.\n(٣) انظر: ح (٨٧٩).\n(٤) انظر: (ق ١: ب).","vol":"1","page":377},{"text":"فلو أراد إضافة حديث من غيرها لنبه على ذلك.\nوالذي يظهر لي أن ما بين أيدينا من نسخ المسند عائد إلى أصل واحد، لأنه كثيرًا ما تتفق هذه النسخ على رسم كلمات لاتدل على معنى، كما أن إجماعها على إسقاط مسند طلحة بن عبيد الله ﵁، من الأدلة القوية على ذلك، فلعل الله أن ييسر نسخًا أخرى يزاد منها ما نقص، ويقوَّم ما اعوج.\nوإليك سرد ما ذكره الحافظ من الأحاديث على حسب ترتيبها في المطالب مع ذكر رقم كل حديث في مسند الحميدي، عدا ما لم أعثر عليه:\nــ\nاسم الكتاب والباب // عدد الأحاديث // رقم الأحاديث // رقم الحديث بمسند الحميدي\nــ\n١ - كتاب الطهارة:\n٤٠ - باب الطهارة من ألبان الإبل // ٢ // (١٤٨، ١٤٩) // هما من حديث طلحة بن عبيد الله، ولا يوجد مسنده في ــ المطبوع ولا المخطوط -نسخة الظاهرية- من مسند الحميدي.\n٤ - كتاب الصلاة:\n٣٧ - باب صون المساجد // ٢ // (٣٦٤، ٣٦٥) // (٣٣٩، ١٢٧٨)\n٤٦ - باب الأمر باتباع الإمام في أفعاله // ١ // (٤١٦) // (٩٨٩)\n٧ - أبواب الجمعة:\n١٠ - باب تحية المسجد\nوالإمام يخطب // ١ // (٧١٦) // (١٢٢٤)\n١٠ - كتاب الزكاة:\n٢١ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ // ١ // (٩٣٢) // (٢٣٧)\nلِمَنْ لَا يَحْتَاجُ إليها","vol":"1","page":378},{"text":"ــ\nاسم الكتاب والباب // عدد الأحاديث // رقم الحديث // رقم الحديث بمسند الحميدي\nــ\n٣٣ - باب أفضل الصدقة // ١ // (٩٧٠) // (٣٢٨)\n١٢ - كتاب الحج:\n٢٠ - باب الأمر بحج الذراري والرقيق // ٢ // (١١٤٢، ١١٤٣) (٥٠٤، ٥٠٦)\n٢٠ - باب فضل المحرم // ١ // (١١٦٥) // (٥٠٥)\n٤٩ - باب رمي الجمار // ١ // (١٢٥٩) // (٨٥٢)\n٥٨ - باب مشروعية ملاقاة الحاج // ١ // (١٢٩٢) // (١١٦٤)\nوالتبشير بسلامتهم\n٧٠ - باب فضل المسجد النبوي // ١ // (١٣٢٩) // (٩٤١) وسقط من المطبوع القائل وهو عمر بن الخطاب- انظر ــ الظاهرية ق٩٩: أ\n١٤ - كتاب العتق: // ١ // (١٥١٧) // لم أجده في المطبوع من مسند الحميدي\n١٦ - كتاب النكاح:\n١٣ - باب ترك ملامسة المرأة الأجبية // ١ // (١٥٨٦) // (٣٦٨)\n١٧ - كتاب الوليمة\n٤٣ - باب الأيمان والنذور // ١ // (١٧٧٩) // (٥٧٣)\n١٨ - كتاب الحدود:\n٤ - باب مبدأ تحريم الخمر // ١ // (١٨٠٦) // (١٠٣٤)\n١٠ - باب حكم المرتد // ١ // (١٨٤٤) // (١١٧٧)\n٢٠ - كتاب الجهاد:\n٤٢ - باب الوفاء بالعهد // ١ // (٢٠٤٠) // (٩٠٢)\n٤٨ - باب العطاء والحكم // ١ // (٢٠٥١) // (٣٠)\nفيما فضل منه\n٢١ - كتاب الخلافة:\n٢٣ - باب العرافة // ١ // (٢١٦٧) // (١٣٠٠)","vol":"1","page":379},{"text":"ــ\nاسم الكتاب والباب // عدد الأحاديث // رقم الحديث // رقم الحديث بمسند الحميدي\nــ\n٢٥ - أبواب الذبائح:\n٣ - باب التسمية // ١ // (٢٣١٩) // لم اجده في المطبوع\n١٠ - ما يكره أكله // ١ // (٢٣٤١) // (٤٨٢)\n٢٧ - كتاب الأطعمة والأشربة:\n٦ - باب آداب الأكل // ٢ // (٢٣٩٧، ٢٤٠٥) // (٨٣٢، ٤٧٩)\n٢٩ - كتاب البر والصلة:\n٧ - باب فضل الإحسان إلى اليتيم // ٢ // (٢٥٥٨، ٢٥٥٩) // (٨٣٨، ٨٣٩)\n٣٠ - كتاب الأدب:\n٤٤ - باب السلام // ١ // (٢٦٩٧) // (٦٣٦)\n٨٣ - باب إنصاف الرقيق // ١ // (٢٨٢٣) // هو جزء من الحديث المتقدم في كتاب العتق.\n٩٥ - باب الرؤيا // ١ // (٢٨٤٨) // لم أجده في المطبوع، ولا المخطوط -نسخة الظاهرية-.\n٣١ - كتاب الإيمان والتوحيد:\n١٢ - باب خصال الإيمان // ١ // (٢٩٠٦) // (٣٥٧)\n٣٢ - كتاب العلم:\n٣٣ - باب الرحلة في طلب العلم // ١ // (٣٠٧٧) // (٣٨٤)\n٣٣ - كتاب الرقائق:\n٣١ - باب ما يكرم به الرجل الصالح // ١ (٣١٩٩) // (٣٧٣)\n٣٤ - الزهد والرقائق:\n٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَمْرِ // ١ // (٣٤٠٠) // (٢٦٩)\nبِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المنكر","vol":"1","page":380},{"text":"ــ\nاسم الكتاب والباب // عدد الأحاديث // رقم الحديث // رقم الحديث بمسند الحميدي\nــ\n٣٩ - كتاب التفسير:\n٦ - سورة النساء // ١ // (٣٥٧٢) // (٣٠٠) وهو في المطالب متصل، وفي المسند المطبوع ــ والمخطوط -نسخة الظاهرية- مرسل\n٧ - سورة المائدة // ٢ // (٣٥٥٨٦، ٣٥٩٦) // (١٢٩٥)\n٢٥ - سورة الشعراء // ١ // (٣٦٧٧) // (٩٦٢)\n٥٣ - سورة المنافقون // ١ // (٣٧٥٧) // (١٢٤٠)\n٧٣ - سورة تبت // ١ // (٣٧٨٨) // (٣٢٣)\n٤٠ - كتاب المناقب:\n٢٧ - بَابُ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ // ١ // (٣٨٩٠) // (٣٠) ذكر طرفًا منه هنا، وقد ــ تقدم ذكر طرف منه في كتاب الجهاد\n٥٧ - باب جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵃ // ١ // (٤٠٣٩) // (٢٦٧)\n٤١ - فضائل البلدان:\n٦ - فضل الطالف // ١ // (٤٢٠٢) // (٣٣٥)\n٤٢ - كتاب السيرة والمغازي:\n١٠ - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - // ١ // (٤٢٢٨) // (٣٢٤)\n٢٣ - باب قتل كعب بن الأشرف // ١ // (٤٢٥٩) // (١٢٥١)\n٤٢ - كتاب الفتوح:\n١٢ - باب أخبار الخوارج // ١ // (٤٤٣٥) // (٥٩)\n١٤ - باب قتل على ﵁ // ٢ // (٤٤٤٣، ٤٤٤٧) // (٥٣)\n٢٧ - باب الأشراط وعلامات الساعة // ١ // (٤٥٠١) // (٣٥١)\nــ","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>المطلب الثامن بعض الملاحظات على المطبوع</span>\nقام المحدث الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، قبل قرابة ثلاثين سنة، بإخراج هذا الكتاب من ظلام دور المخطوطات إلى أنوار مكتبات المطبوعات، فجزاه الله خيرًا على هذا العمل.\nوقد بذل في إخراجه، وتحقيقه، وتخريج أحاديثه، جهدًا لا بأس به -والكمال لله-، لكن لتطور علوم السنة في هذا العصر، وإقبال الناس على تعلمها، أصبح من الضروري إعادة تحقيق هذا الكتاب، ليتلاءم مع روح هذا العصر العلمية المشرقة، وليجد فيه القارئ ما ينشده من الوقوف على درجة الحديث، ومَنْ رواه، وغير ذلك من المطالب.\nوقد ظهر لي من خلال دراستي ومطالعتي السريعة لهذا المسند -المخطوط والمطبوع- بعض الملاحظات الهامة على هذه الطبعة، ومنها:\n١ - يجب البحث عن نسخ أخرى للمسند، ليعاد طبعه عليها، مع إلحاق ما يليق به من الدراسة والتحقيق، لأسباب عدة:\n(أ) سقوط بعض مسانيد الصحابة ﵃، من المطبوع والنسخ التي طبع عليها، كمسند طلحة بن عبيد الله -كما تقدم بيانه-.\n(ب) وجود بعض الكلمات الغامضة، وغير المفهومة في بعض الأحاديث (١).\n_________\n(١) انظر على سبيل المثال ح (٦٤٧)، وفيه: أن ابن عمر قال ليحيى بن حبان: أما ترون القتل شيئًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يتناجى اثنان دون الثالث\". وانظر ح (١، ٤٠٦، ٨٥٣، ١٣٠٠).","vol":"1","page":382},{"text":"(ج) وجود بعض التحريف المخل في بعض الأحاديث، مع وجوده صحيحًا في بعض النسخ (١).\n٢ - ضعف التخريج جدًا في أغلب الأحاديث، فإن الشيخ كان -فيما يبدو- يعتمد على ما في حافظته فقط، فتجد الحديث -أحيانًا- في الصحيح ويكتفي بعزوه لأحمد. بل إنه أحيانًا يكون في الصحيح من طريق الحميدي، ويعزوه لأحمد أو لواحد من أهل السنن (٢).\n٣ - لا تكاد ترى، وأنت تقلب صفحاته، أو تقع على كلام في رجل من رجال سنده، أو متن من متونه، فكأنك تقرأ في إحدى المخطوطات، عدا ما ترى بين الفينة والأخرى من التخاريج البسيطة التي لا يدل أغلبها على صحة أو ضعف.\n٤ - سقوط بعض الرجال من جملة من أحاديثه، فحينًا يسقط الصحابي (٣)، فيصير الحديث مرسلًا.\n_________\n(١) انظر ح (٦١٤)، فقد جاء متنه كما يلي: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع فلا يرفع ولا بين السجدتين). وقد بين المحقق أن هذه الرواية تخالف رواية أحمد عن سفيان. قال: ولم يتعرض أحد من المحدثين لرواية الحميدي هذه. فكأنها لاقت عنده استحسانًا، ولا أدري أغفل أم تغافل عما جاء في نسخة الظاهرية: (ق ٦٦ أ)، فقد جاء فيها بدل قوله: (فلا برفع ولا بين): (ولا يرفع من) وهذا هو الصواب الموافق لرواية غير الحميدي عن سفيان.\n(٢) انظر: ح (٤٣)، فقد عزاه المحقق لأحمد، وهو عند البخاري (٩/ ٥٠٦)، ح (٥٣٦٢)، من طريق الحميدي.\n(٣) انظر: ح (٤٦٩، ٩٤١، ١١١٦)، وفي ح (٣٠٠) سقط الصحابي من جميع النسخ الأربع، وجاء في المطالب العالية ح (٣٥٧٢) متصلًا، أي ذكر فيه الصحابي وهي أم سلمة ﵂، فالله أعلم بالصواب. =","vol":"1","page":383},{"text":"وحينًا يسقط شيخ الحميدي، فيكون الحميدي يروي عمن لم يره بصيغة التحديث (١).\nوربما سقط الحميدي نفسه، فصار الحديث من رواية بشر بن موسى عن ابن عيينة، وهو لم يدركه (٢).\nوحينًا تسقط الترجمة، فتصبح أحاديث الصحابي تابعة لما قبله، فيعدم وجود حديثه، سيما وبعض التراجم ليس فيها إلَّا حديث واحد (٣). وسقط اسم الصحابيين الجليلين: عمار بن ياسر، وأبي بن كعب، ﵃، من فهرس المسانيد (٤).\n٥ - وقد تحرفت فيه بعض أرقام الأحاديث (٥)، كما أن المحقق تجاوز بعض المتون فلم يضع لها رقمًا، إما. سهوًا (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وانظر الصواب في نسخة الظاهرية: (ق ٥٢ ب- ٩٩ أ- ١١٢ أ)، فسقط من الأول ح (٤٦٩): (سمعت ابن عباس)، ومن الثاني ح (٩٤١): (سمعت عمر بن الخطاب يقول)، ومن الثالت ح (١١١٦): (عن أبي هريرة).\n(١) انظر: ح (١٣٣، ١٦٨، ٢٧٥، ٢٩٤، ٤٣٥، ٤٣٨، ٤٥٨، ٤٥٩، ٥٢٥، ٦١٤، ٦٤٣، ٧٠٣، ٨٥٧، ١٠٠٩، ١٠١٧، ١٠٧٨، ١٠٩١). وانظره على الصواب في نسخة الظاهرية: (ق ١١٧، ١٢١، ٣٠ أ، ٣٢ أ، ٤٨ ب، ٤٩ أ، ٥١ أ، ٥٧ ب، ٦٦ أ، ٦٧ ب، ٧٣ أ، ٨٩ ب، ١٠٤ أ، ١٠٤ ب، ١٠٩ أ، ١١٠ أ)، وشيخه في كل هذه المواضع هو سفيان بن عيينة.\n(٢) انظر: ح (١٢٥٧).\n(٣) انظر: (٢/ ٣٨٥)، فقد سقطت الترجمة وموضعها قبل ح (٨٧٢)، ونصها: (حديث عبد الله بن الأرقم)، وهي ثابتة في نسخة الظاهرية: (ق ٩٠ ب).\n(٤) انظر: (١/ ٣، ٥).\n(٥) انظر: ح (١٢٤٠)، تحرف إلى (١٢٣٧).\n(٦) انظر: ح (١٩٥)، فقد تجاوزه سهوًا بلى ما بعده، فاستدرك ذلك فرقمه هكذا (١٩٥/ ١، ١٩٥/ ٢). =","vol":"1","page":384},{"text":"أو اجتهادًا (١)، وقد اختلف اجتهاده فاستدرك بعضها (٢).\nوعكس ذلك، فقد وضع أرقامًا لكلام تابع للحديث الذي قبله، إما بيان لخلاف فيه، أو لحن، أو تفسير له (٣).\nوهذه الملاحظات لا تغض من عمل الشيخ وفقه الله وإنما يجب التنبه لها، وتصحيح ما أمكن تصحيحه منها.\n\n* * *\n_________\n(١) من ذلك ح (٨٢٣) اشتمل على ثلاثة متون بسند واحد، فبعد نهاية المتن الأول، قال الصحايي: وسمعت رسول الله ... فذكر حديثًا، ثم ذكر أخر.\n(٢) انظر: ح (٩١٩)، فقد اشتمل على خمسة متون، فأعطاه رقمًا واحدًا، ثم استدرك\nفرقمه هكذا: (٩١٩/ ٢، ٩١٩/ ٣، ٩١٩/ ٤، ٩١٩/ ٥).\n(٣) انظر: رقم (٢١٤، ٢٤٠، ٤٢٠، ٤٢٠، ٤٩٩، ٥٥٠، ٧٠٤، ٨٠٤، ١٢٣٨، ١٢٦٢).","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>الفصل الثامن التعريف بالإمام إسحاق بن راهويه وبمسنده </span>(١)\nوفيه تمهيد ومبحثان:\nالمبحث الأول: التعريف بإسحاق بن راهويه.\nالمبحث الثاني: التعريف بمسند إسحاق وأهم ما خدم به.\n_________\n(١) من رسالة الشيخ الدكتور ناصر العبد الله.","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>تمهيد</span>\nظل ذكر الإمام إسحاق بن راهويه في عداد الأموات، فلا يكاد يعرف عنه شيء، إلَّا القليل من الناس، وتختلف هذه المعرفة من شخص لآخر، وهي في جملتها ضعيفة لا تقارب حجم هذا الإمام، الذي كان له الباع الطويل في أكثر علوم الشريعة، سيما الحديث، والفقه. بل لقد كان له أتباع يذهبون مذهبه، ويفتون بما انتهى إليهم من اجتهاده. لكنهم انقرضوا لأسباب من أهمها الحُكَّام، ومَنْ حَولَهم من رؤوس المذاهب الأخرى. فبات من المحتم على أهل العلم وطلابه إزاحة هذا الستار، وكشف الغمة عن شخص هذا الجهبذ الفريد، وقد قام ببعض ذلك الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي، فعندما قام بتحقيق جزء من مسنده، وهو مسند أم المؤمنين عائشة ﵂، قدم له بترجمة وافية لهذا الإمام، جمع فيها مادة علمية لا يستهان بها، نقبها من مصادر شتى، ثم أتبع ذلك بدراسة وافية للموجود من مسنده (١).\nلكن هذا الإمام بحر خضم، فلا يزال بحاجة إلى دراسات متخصصة متعددة، كي تبرز شخصيته، ويستفاد من علمه، وهذه أمانة في أعناق المؤسسات العلمية الإسلامية، بالدرجة الأولى، ثم في أعناق علماء ومفكري هذا العصر الزاهر. وليس باستطاعتي في هذه العجالة أن أقدم أكثر مما قدمه من\n_________\n(١) طبعت هذه للدراسة في مجلد مسقل بنشر مكتبة الإيمان بالمدينة النبوية عام ١٤١١هـ.","vol":"1","page":389},{"text":"عاش مع ترجمته، ومسنده ما يقارب الأربع سنوات، وذلك لأن هذا الفصل هو مبحث جزئي من عملي في هذه الرسالة. ولذا سأكتفي بترجمة موجزة تلم به من كل جوانبه، أُحاول من خلالها تقديم ما غفل عنه من سبقني، ومن أراد التفصيل فعليه بمراجعة هذه الرسالة القيمة.\nوقد أفادني شيخنا الدكتور محمود ميرة حفظه الله، أنه حضر مناقشة رسالة دكتوراة في جامعة الأزهر عنوانها: \"إسحاق بن راهويه وأثره في الفقه الإسلامي\"، ثم رأيت الدكتور/ عبد الغفور البلوشي قد أشار إليها، وذكر أن مقدمها هو مصطفى الخطيب، وتمت مناقشتها عام ثلاث وأربعمائة وألف.\n\n* * *","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>المبحث الأول التعريف بإسحاق بن راهويه</span>\nوفيه أربعة عشر مطلبًا:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه.\nالمطلب الثاني: مولده ونشأته.\nالمطلب الثالث: طلبه للعلم، ورحلاته في شيل ذلك.\nالمطلب الرابع: ذكر أهم شيوخه.\nالمطلب الخامس: عقيدته.\nالمطلب السادس: حفظه للحديث، وإمامته فيه.\nالمطلب السابع: معرفته بعلل الحديث ورجاله، وبعض آرائه في مصطلح الحديث.\nالمطلب الثامن: عنايته بتفسير كتاب الله ﵎.\nالمطلب التاسع: فقهه واجتهاداته، وتأثره ببعض مشاهير معاصريه، ومخالفته لبعضهم.\nالمطلب العاشر: دوره في نشر السنة.","vol":"1","page":391},{"text":"المطلب الحادي عشر: بعض ثناء المشاهير عليه، وشهادتهم له بالإمامة.\nالمطلب الثاني عشر: مؤلفاته.\nالمطلب الثالث عشر: أهم تلاميذه.\nالمطلب الرابع عشر: وفاته، وما ذكر من تغير حفظه.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>المطلب الأول اسمه ونسبه وكنيته ولقبه</span>\nهو إسحاق (١) بن إبراهيم بن مَخْلَد (٢) بن إبراهيم بن عبد الله بن مَطَر، التميمي الحنظلي، أبو يعقوب المَرْوَزي (٣)، المعروف بابن راهويه (٤).\n_________\n(١) مصادر ترجمته: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٩)؛ والتاريخ الصغير (٢/ ٣٣٨)؛ والكنى للدولابي (١/ ١٥٨)؛ والجرح (٢/ ٢٠٩)؛ والثقات (٨/ ١١٥)؛ ومقدمة الكامل لابن عدي (١/ ١٣٥)؛ والحلية (٩/ ٢٣٤)؛ والانتقاء لابن عبد البر (ص ١٠٨)؛ وتاريخ بغداد (٦/ ٣٤٥)؛ وطبقات الفقهاء (ص ٩٤)؛ ووفيات الأعيان (١/ ٢٠٠)؛ وتهذيب الكمال (٢/ ٣٧٣)؛ والسير (١١/ ٣٥٨ - ٣٨٣)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٣)؛ والميزان (١/ ٨٥). وذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص ١٧٣)؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٨٣)؛ وإكمال مغلطاي (١ ق ٨٦ ب)؛ والتهذيب (١/ ٢١٦)؛ والتقريب (ص ٩٩)؛ والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (١/ ١٧٣)؛ وشذرات الذهب (٢/ ٨٩).\n(٢) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، وفتح اللام، وبعدها دال مهملة.\n(٣) بفتح الميم والواو بينهما راء مهملة ساكنة، وآخره زاي.\n(٤) بفتح الهاء والواو، وسكون الياء. وأهل الحديث يقولون: راهويه -بإسكان الواو وفتح الياء التحتية-.\nوإنما خالفوا النحاة في هذا لأثر يروى عن ابن عمر -﵄- وكذا عن إبراهيم النخعي، قولهما: إن (ويه) اسم شيطان. رواه أبو عمرو النوقاني في (معاشرة الأهلين).\nانظر: المقاصد الحسنة (ص ٤٥٤)؛ وكشف الخفاء (٢/ ٤٥٣) رقم (٢٩٢٤).","vol":"1","page":393},{"text":"وراهويه لقب لوالد إسحاق: أبو الحسن إبراهيم بن مخلد، ثم اشتهر به ابنه إسحاق. وإنما لقب بذلك لكونه ولد في الطريق إلى مكة المكرمة، وكان يكره أن يقال له ذلك، بخلاف ابنه إسحاق فإنه كان لا يكره ذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>المطلب الثاني مولده ونشأته</span>\nوُلد في مدينة مرو الشاهجان، إحدى مدن خراسان الكبار -وكانت تزخر إذ ذاك بالعلم والعلماء، كابن المبارك، والنضر بن شميل، والفضل بن موسى السيناني، وغيرهم- وذلك سنة إحدى وستين ومائة (٢). قاله محمد بن موسى الباشاني. وقال موسى بن هارون (٣): قلت لإسحاق: من أكبر أنت أو أحمد؟ قال: هو أكبر مني في السن وغيره. وكان مولد إسحاق في سنة ست وستين ومائة. اهـ.\nقال الذهبي (٤): قد قدمنا أن مولده قبل هذا بمدة، فموسى لم يحرر ذلك. اهـ. وقال محمد بن إسحاق بن راهويه (٥): ولد أبي سنة ثلاث وستين ومائة. اهـ. والراجح هو القول الأول، لأنه هو الموافق لقولهم: رحل سنة أربع وثمانين ومائة، وله ثلاث وعشرون سنة (٦). ولقولهم: مات سنة ثمان\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٨)؛ والسير (١١/ ٣٦٦).\n(٢) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧).\n(٣) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧).\n(٤) السير (١١/ ٣٦٤).\n(٥) الكنى للدولابي (٢/ ١٥٨).\n(٦) ومن عجيب أمره أنه ولد مثقوب الأذنين، فمضى والده إلى الفضل بن موسى السيناني -أحد كبار علماء بلده- فسأله عن ذلك، وقال: ولد لي ولد خرج من بطن أنّه مثقوب الأذنين؟! فقال: يكون ابنك رأسًا إما في الخير، وإما في الشر. اهـ. =","vol":"1","page":394},{"text":"وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون سنة، كما سيأتي.\nفنشأ إسحاق في هذا الوسط العلمي العظيم، مما كان له الأثر الكبير في نفسيته وحثه على الجد والمثابرة في طلب العلم، فلا مكان لجاهل بين العلماء.\nبخلاف من نشأ في بيئة متخلفة، فإن كل ما حوله يدعوه إلى الكسل والفتور، وقد لا يستطيع أن يجد من يتعلم منه وإن حرص على ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>المطلب الثالث طلبه للعلم ورحلته في سبيل ذلك</span>\nبدأ إسحاق في تحصيل العلم منذ نعومة أظفاره، فبدأ بالكُتَّاب، على عادتهم إذ ذاك، فإذا حفظ القرآن الكريم، ابتدأ في الطلب وأول ذلك حفظ ما يتيسر من الكتب المختصرة. وقد يحفظ بعض ذلك وهو لا يزال في الكُتاب، وهذا لا يحصل -في الغالب- إلَّا ممن كان ذا حافظة قوية. كإسحاق بن راهويه، وقد قال في مناظرة له مع إبراهيم بن أبي صالح: حفظته من كِتَاب جده، وأنا وهو في كتاب واحد (١). اهـ. وسرعان ما تهيأ هذا الشاب اليافع لحضور مجالس العلماء ودروسهم (٢) فظهرت بوادر النبوغ على محياه. وكانت عادة المتقدمين أن لايرحل رجل من بلده لطلب العلم حتى يلم بما فيه من العلم، فكان طلاب العلم يتفاوتون في ذلك، فمنهم من يمكث السنوات الطوال\n_________\n= انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧)؛ والسير (١١/ ٣٨٠)، قال الذهبي معلقًا على هذه الحكاية وإسناد الخطيب إليها-: هذا إسناد جيد، وحكاية عجيبة. اهـ. قلت: فلقد كان والله رأسًا في الخير وإمامًا فيه، فرحمة الله عليه.\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣).\n(٢) ومما يدل على حضوره مجالس العلماء الكبار وهو لا يزال صبيًا، قول محمد بن موسى: كان إسحاق بن راهويه، سمع عبد الله بن المبارك، وهو حَدَث، فترك الرواية عنه لحداثته. اهـ. انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧)؛ والسير (١١/ ٣٥٩).","vol":"1","page":395},{"text":"حتى يتم له ذلك، ومنهم من يحصل ذلك في فتوته وريعان شبابه. وكان إسحاق من هذا القسم الأخير، فقد خرج إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة (١).\nفلقي الكبار كأبي معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وسمع منهم. ثم رحل إلى الحجاز، فسمع من علماء الحرم، كسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض وغيرهما. ثم رحل برفقة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق بن همام الصنعاني (٢)، وكان يقيم بصنعاء اليمن، فسمع منه، وممن تيسر له السماع منه من علماء اليمن. ثم رحل إلى الشام، فسمع من كبار أهلها ومشاهيرهم، كبقية بن الوليد، وغيره (٣) فحصل له علم جم مختلف الموارد والجهات.\nثم عاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور إلى أن مات بها، وانتشر علمه عند أهلها (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>المطلب الرابع ذكر أهم شيوخه</span>\nلقد مكنت إسحاق رحلته المبكرة إلى العراق، وغيره، من اللقاء بكبار علماء عصره وفضلائهم، مما جمع له علو السند، وكثرة المسموع، وقد ذكر له الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي، ثلاثة وسبعين ومائة شيخ (٥). وأنا أذكر\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧).\n(٢) انظر: طبقات فقهاء اليمن للجعدي (ص ٦٨)، والسير (١١/ ١٩٣)، وكان أحمد، وإسحاق يسكنان في بيت واحد، أحمد في أسفله، وإسحاق في أعلاه.\n(٣) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦).\n(٤) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٦).\n(٥) انظر: مسند أم المؤمنين عائشة ﵂، بتحقيقه (١/ ١٤١ - ١٧٦).","vol":"1","page":396},{"text":"هنا بعض مشاهير علماء الأمصار الذين سمع منهم إسحاق. فمنهم:\n١ - أزهر بن سعد السمان، البصري الإمام الحافظ الحجة النبيل، أبو بكر الباهلي مولاهم، كان من أوعية العلم، مات سنة ثلاث ومائتين، وله أربع وتسعون سنة (١).\n٢ - إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، المعروف بابن علية، أبو بشر الأسدي مولاهم البصري، أحد الأئمة، وكان ثقة ثبتًا حافظًا حجة، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة.\n٣ - بشر بن المفضل بن لاحق أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت صاحب سنة، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. اهـ. مات سنة ست وثمانين ومائة.\n٤ - بقية بن الوليد بن صائد الحمصي، محدث حمص، وكان أحد المشاهير الأعلام، وكان ثقة، وربما وهم في غير حديث الشاميين، وكان كثير التدليس والتسوية، مات سنة سبع وتسعين ومائة.\n٥ - أبو بكر بن عياش الأسدي مولاهم الكوفي، المقرئ الفقيه المحدث، وكان ثقة زاهدًا صحيح الكتاب، ربما وهم إذا حدث من حفظه، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة.\n٦ - جرير بن عبد الحميد. الضبي، الرازي الإمام، ثقة صحيح الكتاب، مات سنة ثمان وثمانين ومائة.\n٧ - حماد بن أسامة، أبو أسامة الكوفي، أحد الأعلام الثقات الأثبات، مات سنة إحدى ومائتين.\n_________\n(١) انظر: السير (٩/ ٤٤١)؛ والتقريب (ص ٩٧).","vol":"1","page":397},{"text":"٨ - سفيان بن عيينة الهلالي المكي، الإمام الكبير الثقة الحافظ الثبت، مات سنة ثمان وتسعين ومائة.\n٩ - سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر، الكوفي، أحد الأعلام، وكان ثقة، مات سنة تسع وثمانين ومائة.\n١٠ - عبد الرحمن بن مهدي، الإمام الناقد المجود، أبو سعيد البصري، فاق أقرانه حفظًا وتثبتًا وفقهًا، مع معرفة كبيرة بالرجال والعلل، مات سنة ثمان وتسعين ومائة.\n١١ - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، عالم اليمن ومحدثها، وكان ثقة حافظًا، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وقد تغير، لكن سماع إسحاق منه قديم.\n١٢ - عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي الإمام الذي اجتمعت فيه كل خصال الخير، مع الثقة والتثبت، مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو أقدم شيخ لإسحاق، لكنه لم يحدث عنه لحداثة سنه حين سمع منه (١).\n١٣ - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، الإمام المصري الفقيه الحافظ مات سنة سبع وتسعين ومائة.\n١٤ - عَبْدَة بن سليمان الكِلاعي الكوفي، وكان ثقة ثبتًا صاحب قرآن، مات سنة سبع -وقيل ثمان- وثمانين ومائة.\n١٥ - الفضيل بن عياض التميمي، الزاهد القدوة الثقة، نزيل مكة، ومات بها سنة سبع وثمانين ومائة (٢).\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٧).\n(٢) انظر: السير (٨/ ٤٢١ - ٤٤٢).","vol":"1","page":398},{"text":"١٦ - محمد بن إدريس الشافعي، الإمام الثقة الفقيه، صاحب التصانيف المشهورة، وهو أول من تصدى لأهل الرأي ورد عليهم، ومذهبه أوسع المذاهب الأربعة انتشارًا، مات بمصر سنة أربع ومائتين، وكان إسحاق بن راهويه يتأسف على ما فرَط فيه من مجالس الشافعي (١).\n١٧ - محمد بن يزيد الواسطي، الإمام الحافظ الثبت الزاهد، مات سنة تسعين ومائة.\n. . . وغيرهم كثير كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>المطلب الخامس عقيدته</span>\nكان إسحاق أحد أئمة الحديث في عصره، فقد شهد له بذلك كبار معاصريه.\nقال الإمام أحمد (٢): إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. اهـ.\nفماذا يُظن بمن هذه حاله؟ لقد كان ﵀، حقًا إمامًا من أئمة المسلمين متبعًا لسنة المصطفى - ﷺ -، وللسلف الصالح ﵃، ولم يرج عنده ما أحدثه الناس من باع الأقوال والأفعال، وإن كسوها بالبهرج، وألبسوها حلة التقى ظلمًا وعدوانًا.\nفكان هذا الإمام جبلًا صامدًا تتكسر عليه كل صخور الباطل.\nولم يخالف مذهب السلف قيد أنملة، بل النقل عنه يثبت لزومه لجادتهم، وليس هذا موضع سرد ذلك إذ به يطول الكلام (٣). وقد اشتهر عند العلماء حسن\n_________\n(١) انظر: آداب آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم، والسير (١٠/ ٥ - ٩٩).\n(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٠).\n(٣) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (١/ ٤٧، ١٧٤، ٢٦٢).","vol":"1","page":399},{"text":"مذهبه، وأن من تكلم فيه من أهل جهته فإنه قد دل على نفسه وفضحها، وأبان عن سؤته ومخالفته لهدي السلف.\nقال نعيم بن حماد -أحد أئمة السلف- (١): إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد ابن حنبل فاتهمه في دينه، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير فاتهمه في دينه. اهـ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>المطلب السادس حفظه للحديث، وإمامته فيه</span>\nلقد أثرت هذه الرحلات العلمية التي قام بها إسحاق مبكرًا -وقد تقدم ذكرها قريبًا- حصيلته العلمية، في شتى علوم الشريعة، وخاصة الحديث النبوي الشريف، وما يُروى عن الصحابة، والتابعين ﵃، فقد كان ذا ذهن وقاد، وحافظة منقطعة النظير، فاستطاع بذلك أن يلم بجل ما سمع، ويختزنه في حفظه، مع عدم إهمال الكتابة، زيادة في التثبت، وخوفًا من الزلل، أو السهو، والنسيان. فكان بعد ذلك يذاكر إخوانه الحفاظ، كأحمد، وابن معين، وغيرهما.\nفكانوا يُقِرون له بتقدمه عليهم في الحفظ والإتقان، وما ذاك إلَّا شاهد قوي على سعة محفوظه، مع الفهم الدقيق، والضبط الأكيد.\nقال محمد بن يحيى الذهلي (٣): وافقت إسحاق بن إبراهيم -صاحبنا-\n_________\n(١) تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٨).\n(٢) وإذا أردت التوسع في هذا الموضوع فانظر: ترجمته في القسم المحقق من مسنده -وهو مسند عائشة ﵂- (ص ٢١٢ - ٢٤٣).\n(٣) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥١).","vol":"1","page":400},{"text":"سنة تسع وتسعين، ببغداد، اجتمع في الرصافة أعلام أصحاب الحديث، فمنهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. فكان صدر المجلس لإسحاق، وهو الخطيب. اهـ. ومع هذا كان يروي عنهما، وعن غيرهما من كبار أقرانه (١). كما أن أقرانه كانوا يروون عنه، كما هي عادة المحدثين في الأخذ عن أقرانهم وعمن هم في طبقة تلاميذهم.\nوكان في الحفظ آية من آيات الله، لا يسمع شيئًا إلَّا حفظه، ولا حفظ شيئًا فنسيه.\nقال ابن عدي (٢): ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا علي بن خشرم، ثنا ابن فضيل، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، قال: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلَّا حفظته، ولا أحب أن يعيده علي. فحدثت -المحدث هو علي بن خشرم- بهذا الحديث إسحاق بن راهويه، فقال: تعجب من هذا؟ قلت: نعم. قال: كنت لا أسمع شيئًا إلَّا حفظته. وكأني انظر إلى سبعين ألف حديث -أو قال: أكثر من سبعين ألف- في كتبي. اهـ. وقال الأمير عبد الله بن طاهر (٣) لإسحاق: قيل لي: إنك تحفظ مائة ألف حديث؟ قال: مائة ألف حديث!! ما أدري ما هو، ولكني ما سمعت شيئًا قط إلَّا حفظته، ولا حفظت قط شيئًا فنسيته. اهـ. فكان يملي الأحاديث من حفظه ولا يمسك كتابًا. قال أبو يحيى الشعراني (٤): ما رأيت بيد إسحاق كتابًا قط، وما كان يحدث إلَّا حفظًا. اهـ. وكان في بعض الأحايين يملي عليهم من حفظه، ثم يقرأ\n_________\n(١) انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص ٦٠، ١٢٩).\n(٢) الكامل (١/ ١٣٦)، وانظر الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع (٢/ ٣٠٩).\n(٣) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤).\n(٤) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤).","vol":"1","page":401},{"text":"عليهم ما أملى حفظًا، فلا يزيد ولا ينقص. قال أبو داود الخفاف (١): أملى علينا إسحاق بن راهويه، أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا ولا نقص حرفًا. اهـ.\nوقد حدث بمسنده -على ضخامته- حفظًا. قال إبراهيم بن أبي طالب (٢): وكان قد أملى المسند كله من حفظه وقرأه أيضًا من حفظه ثانيًا. اهـ.\nوكان كبار حفاظ عصره يتعجبون من حفظه، وإتقانه، وسلامته من الغلط.\nقال أحمد بن سلمة (٣) سمعت أبا حاتم الرازي يقول: ذكرت لأبي زرعة، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحفظه للأسانيد، والمتون، فقال أبو زرعة: ما روي أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. قال أحمد بن سلمة:\nفقلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه. فقال أبو حاتم: وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. اهـ. وقال قتيبة بن سعيد (٤): الحفاظ بخراسان: إسحاق بن راهويه، ثم عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، ثم محمد بن إسماعيل. اهـ.\n_________\n(١) الكامل (١/ ١٣٦)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤).\n(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤).\n(٣) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣).\n(٤) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣).","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>المطلب السابع معرفته بعلل الحديث ورجاله وبعض آرائه في مصطلح الحديث</span>\nكان إسحاق كغيره من أئمة الحديث النبلاء الأفذاذ، لا يكتفون بالحفظ المجرد عن الفهم والوعي، وإنما كانوا يحفظون، ويعون، ويفهمون ما يحفظون. فكان ﵀ جهبذًا في معرفة علل الحديث -ولم يصلنا من ذلك إلَّا القليل- فعندما سمع أن أبا زرعة الرازي، يقدم عليه، أكب على مراجعة كتبه -رغم كثرة محفوظه- فأعد للقائه خمسين ومائة ألف حديث، خمسون ألفًا منها معلولات لا تصح -كما صرح بذلك (١) -.\nفحسبك بمن يحفظ خمسين ألف حديث معلول، إضافة إلى حفظ غيره، ومعرفة رجاله. وقد حملت لنا كتب الجرح والتعديل في طياتها جواهر فريدة من كلامه -﵀-. وقد ذكروه في طبقات المتكلمين في الرجال (٢)، وترجم له ابن عدي في مقدمة كتابه (٣) - حيث ترجم للأئمة الذين يسمع قولهم في الرجال. ومما حفلت به كتب الرجال، قوله:\n١ - الشافعي، إمام (٤).\n٢ - الضحاك بن حمزة ثقة في الحديث (٥).\n_________\n(١) انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٢/ ٨٥٨ - (٨٣٧».\n(٢) انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للذهبي (ص ١٧٣)، والمتكلمون في الرجال للسخاوي (ص ٩٥).\n(٣) الكامل (١/ ١٣٥).\n(٤) الكامل (١/ ١٢٤).\n(٥) انظر: المطالب العالية لابن حجر -وهو كتابنا هذا-: ق ٢٤ أ، والتهذيب (٤/ ٤٤٤).","vol":"1","page":403},{"text":"٣ - وقال في سليمان بن عمرو النخعي: لا أرى في الدنيا أكذب منه (١).\n٤ - محمد بن عمر الواقدي، هو عندي ممن يضع الحديث (٢).\n٥ - وقال: أصح الأسانيد كلها: الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣) -﵁-.\nوغير ذلك كثير، وهو قليل إذا ما قيس بعلمه، وإمامته، وما ذلك، -والله أعلم- إلَّا لأنه لم يتهيأ له -فيما يبدو لي- من ينقل علمه من نجباء الطلبة، مثل ما تهيأ لغيره، كابن معين، وأحمد، وابن المديني، وغيرهم.\nوكانت له آراؤه الخاصة في بعض المصطلحات الحديثية، كقوله في أكثر حديثه: (أخبرنا) (٤) ولا يقول: (حدثنا) إلَّا نادرًا، لأنه يرى أن (أخبرنا) أعم من (حدثنا)، فالأخيرة تختص عنده بما سمع من لفظ الشيخ. والجمهور على أنهما بمعنى (٥).\nوغير ذلك من اختياراته في المناولة، والوجادة، وغيرها (٦).\n_________\n(١) تاريخ بغداد (٩/ ٢٠).\n(٢) الميزان (٣/ ٦٦٥).\n(٣) معرفة علوم الحديث (ص ٥٤) الكفاية (ص ٣٩٧).\n(٤) انظر صحيح مسلم (١/ ٢٤٠، ٢٥٧، ٢٥٩ ح (٢٩٢، ٣٢٣، ٣٣٠» وغيرها كثير -وانظر المحقق من مسنده- وهو مسند عائشة ﵂ فكل أحاديثه يبدؤها بـ (أخبرنا).\n(٥) انظر: صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري (١/ ١٤٤، ١٤٥)، المحدث الفاصل (ص ٥١٧)، الكفاية (ص ٢٨٤)، الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع (ص ١٢٢).\n(٦) انظر: ترجمته عند محقق مسند عائشة رض الله عنها -وهو جزء من مسنده الكبير-: الباب الثاني: الفصل الرابع (ص ١١٥ - ١٣١).","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>المطلب الثامن عنايته بتفسير كتاب الله ﵎</span>\nكان إسحاق مع اشتغاله بجمع السنة المطهرة، يحرص على جمع أقوال الصحابة، والتابعين، وتابعيهم، بأسانيدها، فاجتمع له رصيد ضخم من ذلك، نتج عنه نبوغ، واتساع في الفقه، وإحاطة بتفسير كتاب الله ﷿، فأولى ما يفسر به كلامه جل وعلا، كلام نبيه - ﷺ -، الذي لا ينطق عن الهوى، ثم كلام الصحابة ﵃، الذين شاهدوا التنزيل، ثم التابعين لهم بإحسان.\nفألف تفسيره الكبير (١)، وأملاه من حفظه -كما تقدم- رغم صعوبة ضبط ألفاظ التفسير وأسانيده، لكن لشدة حفظه، وبذله نفسه لهذا الشأن صار عنده أمرًا سهلًا، رغم أنه مما تحار العقول عند سماعه، ويتعجب أفذاذ الحفاظ عند ذكره، فحين ذكر لأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين ذلك تعجبا، وشهدا لإسحاق بالحفظ، والإتقان، والضبط.\nوقد ذكره الداودي في طبقات المفسرين (٢).\nولا غرو فهو إمام من أئمة التفسير بالمأثور (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>المطلب التاسع فقهه واجتهاداته، وتأثره ببعض مشاهير معاصريه، ومخالفته لبعضهم</span>\nكان إسحاق بن راهويه من ذلك النفر القليل الذي يغوص في أعماق النصوص القرآنية والحديثية، ليستخرج منها قلائد اللؤلؤ والمرجان، وينظمها\n_________\n(١) انظر: مبحث مؤلفاته.\n(٢) (١/ ١٠٢).\n(٣) انظر: السير (١١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":405},{"text":"في العقد نظمًا يذهل كل من رآه، صافية نقية من شوائب كلام الرجال الذي لا يستند على إحدى هاتين القاعدتين العظيمتين.\nبل وكان يبغض ويذم من نحا هذا النحو (١). وقد ناظر أقرانه، بل ومَنْ هم في طبقة شيوخه كالشافعي (٢)، فأظهر مهارة فائقة في استحضار النصوص، ووضعها في موضعها، واستنباط الغوامض من ثناياها. وكتب الحديث -الجامعة لمثل هذا- والفقه، خير شاهد لذلك (٣).\nوعندما كان بمكة في إحدى رحلاته إلى الحجاز، طلب منه أحمد بن حنبل أن يصحبه إلى مجلس الشافعي، فرفض قائلًا: كيف أترك ابن عيينة، وأذهب إلى من هو في سني، لكن أحمد استطاع إقناعه (٤). فلما حضر مجلس الشافعي رغب فيه، وتأسف على ما فاته منه (٥).\nوقد طلب من أحمد أن يرسل إليه بعض كتب الشافعي، فأرسل إليه كتاب (الرسالة) (٦).\nوقد أولع بحب كتب الشافعي وكلامه، حتى إنه تزوج بامرأة من أهل مرو مات عنها زوجها، وكانت عنده كتب الشافعي، وإنما تزوجها لذلك (٧).\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣).\n(٢) قف على مناظرته للشافعي في كرى بيوت مكة- آداب الشافعي ومناقبه (ص ١٧٧ - ١٨١).\n(٣) انظر: سنن الترمذي (١/ ٨٤، ٩٢، ٩٨، ١٠٥، ١١٠)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٣٧٧، ٣٩٧، ٤٠٦)، والمحلى (٨/ ١٧٦، ٢٩٨، ٤٠١)، والمغني (٧/ ١٤٠، ١٤٢، ٤٥١، ٥٧٣، ٦٥٨)، والمجموع (٤/ ١٩٩، ٢٤٠، ٢٤٩، ٢٦٥).\n(٤) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٤٢، ٤٣).\n(٥) انظر: توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس (ص ٩٠).\n(٦) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٦٢، ٦٣).\n(٧) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٦٤).","vol":"1","page":406},{"text":"وقد وضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي (١).\nورغم ذلك لم يكن إسحاق إمعة يتبع غيره بدون وعي، فقد كان له مذهبه الفقهي المتميز باتباع الأثر.\nقال ابن عبد البر (٢): وله اختيار كاختيار أبي ثور، إلَّا أنه أميل إلى معاني الحديث، واتباع السلف، نحو مذهب أحمد بن حنبل. اهـ.\nوله مصنفات في الفقه (٣)، وكان له أتباع، ولكنهم انقرضوا (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>المطلب العاشر دوره في نشر السنّة</span>\nكان المشرق الإسلامي -خراسان وما جاورها- قد بدأت تعج فيه أنواع البدع والضلالات، وخاصة التشيع والرفض. فقدر الله ﵎ بحكمته أن يعيش هذا الإمام في وسط ذلك الطغام الأهوج الذي لا يعرف كتابًا ولا سنة، وإنما يعرف التقليد الأعمى، الذي ينبو عنه كل قلب فيه أدنى شعور بالحياة. فشمَّر عن ساعد الجد، واجتهد فحقق الله على يديه خيرًا كثيرًا، من انتشار السنة في ذلك الصقع من العالم الإسلامي، وقمع البدع وأهلها. وقد شكر له علماء السنّة هذا الصنيع وامتدحوه به.\nقال وهب بن جرير (٥): جزى الله إسحاق بن راهويه، وصدقة، ومعمر، عن الإسلام خيرًا، أحيوا السنة بأرض المشرق. اهـ.\n_________\n(١) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٦٤).\n(٢) الانتقاء (ص ١٠٨).\n(٣) نظر: الانتقاء (ص ١٠٨).\n(٤) انظر: السير (١١/ ٣٧٥)، واختصار علوم الحديث مع شرحه الباعث الحثيث (ص ٢٤٠).\n(٥) تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٨).","vol":"1","page":407},{"text":"وقال ابن القيم (١): وقد كان ﵀، رأس أهل زمانه في العلم، والحديث، والتفسير، والسنة، والجلالة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكسر الجهمية، وأهل البدع ببلاد خراسان، وهو الذي نشر السنة في بلاد خراسان، وعنه انتشرف هناك، وقد كانت له مقامات محمودة عند السلطان، يظفره الله فيها بأعدائه، ويخزيهم على يديه، حتى تعجب منه السلطان، والحاضرون. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>المطلب الحادي عشر بعض ثناء المشاهير عليه</span>\nاستفاض واشتهر ثناء الأئمة المتقدمين، والمتأخرين على هذا الإمام الفذ، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل حين سئل عنه (٢): مثل إسحاق يسأل عنه؟!! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين. اهـ.\nوقال (٣): لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم تزل يخالف بعضهم بعضًا. اهـ.\nوقال محمد بن أسلم الطوسي (٤) -حين مات إسحاق-: ما أعلم أحدًا كان أخشى لله من إسحاق، يقول الله تعالى: ﴿إنما يَخشى الله مِن عِبَادهِ العلماء﴾ (٥)، وكان أعلم الناس، ولو كان سفيان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق.\n_________\n(١) تحفة المودود في أحكام المولود (ص ٢١٠).\n(٢) الجرح (٢/ ٢١٠)؛ وتاريخ بغداد (٦/ ٣٥٠).\n(٣) الكامل لابن عدي (١/ ١٣٥).\n(٤) تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٩).\n(٥) سورة فاطر: آية ٢٨.","vol":"1","page":408},{"text":"قال محمد بن عبد السلام الوَّراق: فأخبرت بذلك أحمد بن سعيد الرباطي، فقال: والله لو كان الثوري، وابن عيينة، والحمادان، في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق.\nقال محمد: فأخبرت بذلك محمد بن يحيى الصفار، فقّال: والله لو كان الحسن البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة. اهـ.\nوقال الدارمي (١): ساد إسحاق بن إبراهيم أهل المشرق بصدقه. اهـ.\nوقال سعيد بن ذؤيب (٢): ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق. اهـ.\nوقال أبو حاتم (٣): إسحاق بن راهويه، إمام من أئمة المسلمين.\nوقال النسائي (٤): أحد الأئمة. وقال: ثقة مأمون. اهـ.\nوقال ابن خزيمة (٥): والله لو أن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في التابعين لأقروا له بحفظه، وعلمه، وفقَه. اهـ.\nوقال ابن حبان (٦): وكان إسحاق من سادات زمانه، فقهًا، وعلمًا، وحفظًا، ونظرًا، ممن صنف الكتب، وفرَّع السنن، وذب عنها، وقمع من خالفها. اهـ.\nوقال الذهبي (٧): قد كان مع حفظه إمامًا في التفسسير، رأسًا قى الفقه، من أئمة الاجتهاد. اهـ.\n_________\n(١) تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٩).\n(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٩).\n(٣) الجرح (٢/ ٢١٠).\n(٤) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٠).\n(٥) المصد والسابق.\n(٦) الثقات (٨/ ١١٦)،\n(٧) السير (١١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>المطلب الثاني عشر مؤلفاته</span>\nبعد استقراره في نيسابور عكف على كتب الشافعي، وبعض كتب الثوري وغيرهما من أفاضل العلماء، يتعلم منها، ويصنف عليها، مع قيامه بنشر العلم، والسنة (١).\nوقد وصف غير واحد مؤلفاته بالكثرة، في الفقه، وغيره.\nقال ابن عبد البر (٢): له كتب كثيرة، ومصنفات في الفقه. اهـ. لكن وللأسف لم يصلنا من ذلك شيء سوى بعض مسنده، ولعل من أهم أسباب ذلك ما ذكره أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، من أن إسحاق دفن كتبه (٣).\n\nومما ذكر من كتبه:\n١ - المسند (٤).\n٢ - التفسير الكبير (٥).\n٣ - السنن في الفقه (٦).\n_________\n(١) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٦٤).\n(٢) الانتقاء (ص ١٠٨).\n(٣) انظر: السير (١١/ ٣٧٧)؛ وطبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٨٨)، وللوقوف على الأسباب التي دعتهم لذلك، انظر: السير (١١/ ٣٧٧، ٣٩٦).\n(٤) سيأتي الكلام عليه مفصلًا.\n(٥) ذكره ابن النديم في الفهرست (ص ٣٢١)؛ والداودي في طبقات المفسرين (١/ ١٠٢)؛ والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ٧٦)؛ وكشف الظنون (١/ ٤٤٢).\n(٦) ذكره ابن النديم في الفهرست (ص ٣٢١)؛ والداودي في طبقات المفسرين (١/ ١٠٢)؛ والبغداى في هدية العارفين (٥/ ١٩٧).","vol":"1","page":410},{"text":"٤ - الجامع الكبير، وضعه على كتاب الشافعي (١).\n٥ - الجامع الصغير، وضعه على جامع الثوري الصغير (٢)\n٦ - المصنف (٣).\n٧ - كتاب العلم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>المطلب الثالث عشر أهم تلاميذه</span>\nإن إمامًا مثل إسحاق، عاش في ثغر من ثغور الإسلام، ينشر الحديث، والتفسير، والفقه، سنوات طويلة لا بد وأنه سمع منه آلاف الطلاب، ونهل من علومه كثير من الناس على اختلاف طبقاتهم، وقد سمع منه أيضًا أهل البلدان الأخرى في رحلاته إليهم، ورحلاتهم إليه، فقد كان يعقد مجالس التحديث في بغداد وغيرها (٥).\nبل قد حدث عنه بعض شيوخه، كبقية بن الوليد الحمصي، ويحيى بن آدم. وحدث عنه أيضًا كبار أقرانه، كأحمد بن حنبل (٦)، ويحيى بن معين، وغيرهما. وحدث عنه: البخاري، ومسلم -في صحيحيهما-، وأبو داود، والنسائي، والترمذي -في سننهم-، وعبد الله بن محمد بن شيرويه -وقد روى عنه المسند-، وأبو العباس السراج -وهو خاتمة أصحابه- وخلق\n_________\n(١) انظر: آداب الشافعي ومناقبه (ص ٦٤)؛ والحلية (٩/ ١٠٣)؛ والسير (١٠/ ٧٠).\n(٢) المصادر السابقة.\n(٣) ذكره الحافظ في الفتح (١١/ ٥٤٧).\n(٤) ذكره الحافظ في المعجم المفهرس (ص ١٢٥).\n(٥) انظر: تاريخ بغداد (٦/ ٣٥١).\n(٦) انظر: مناقب أحمد لابن الجوزي (ص ٦٠).","vol":"1","page":411},{"text":"سواهم يصعب حصر بعضهم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>المطلب الرابع عشر وفاته، وما ذكر من تغير حفظه</span>\nالأصل في هذه القضية -أعني: مسألة تغيره- ما رواه أبو عبيد محمد بن علي الآجري (٢)، قال: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر، وسمعت منه في تلك الأيام، فرميت به، ومات سنة سبع، أو ثمان وثلاثين ومائتين. اهـ.\nوقد استنكر الحافظ الذهبي هذه المقالة جدًا، فقال (٣): فائدة لا فائدة فيها، نحكيها لِنُلِيشَها (أي لنميتها ونزيلها) -فذكر رواية الآجري- ثم قال: فهذه حكاية منكرة. وفي الجملة فكل أحد يتعلل قبل موته غالبًا، ويمرض، فيبقى أيام مرضه متغير القوة الحافظة، ويموت إلى رحمة الله على تغيره، ثم قبل موته بيسير يختلط ذهنه، ويتلاشى علمه، فإذا قضى زال بالموت حفظه، فكان ماذا؟ أفبمثل هذا يلين عالم قط؟! كلا والله، ولا سيما مثل هذا الجبل في حفظه وإتقانه.\nنعم ما علمنا استغربوا من حديث ابن راهويه -على سعة علمه- سوى حديث واحد، وهو حديثه عن سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله، عن ابن عباس، عن ميمونة -﵂- في الفأرة التي وقعت\n_________\n(١) انظر: السير (١١/ ٣٥٩، ٣٦٠)؛ وتهذيب الكمال (٢/ ٣٧٦)، وترجمته عند محقق مسند عائشة ﵂- وهو جزء من مسند إسحاق (ص ١٩١ - ٢١٠). وقد ذكر منهم مائة تلميذ.\n(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤، ٣٥٥)؛ وتهذيب الكمال (٢/ ٣٨٧)؛ والسير (١١/ ٣٧٧)؛ والكواكب النيرات (ص ٨٠).\n(٣) السير (١١/ ٣٧٧ - ٣٧٩).","vol":"1","page":412},{"text":"في سمن (١)، فزاد إسحاق في المتن من دون سائر أصحاب سفيان، هذه الكلمة: \"وإن كان ذائبًا، فلا تقربوه\" (٢)، ولعل الخطأ فيه من بعض المتأخرين، أو من راويه عن إسحاق (٣).\n_________\n(١) رواه البخاري (٩/ ٦٦٧) ح (٥٥٣٨)، وأبو داود (٤/ ١٨٠) ح (٣٨٤١)، والترمذي (٤/ ٢٥٦) ح (١٧٩٨)، والنسائي (٧/ ١٧٨) ح (٤٢٥٨)، وليس عند أحد منهم زيادة إسحاق، في هذا الحديث.\n(٢) رواه ابن حبان (٢/ ٣٣٥) ح (١٣٨٩) من طريق عبد الله بن محمد الأزدي- وهو ابن شيرويه راوي مسند إسحاق (انظر: المعجم المفهرس لابن حجر (ص ١٠٨) - قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة: أن رسول الله - ﷺ -، سئل عن الفأرة تموت في السمن، فقال: \"إن كان جامدًا فألقوها وما حولها وكلوه، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه\".\n(٣) وهذا هو الأقرب عندي، لأن إسحاق رواه في مسنده (٤/ ٢٠٤)، ح (٢٠٠٧) على الصواب دون هذه الزيادة وهو أول حديث في مسند ميمونة عنده -قاله محقق مسند عائشة- ولم أجد هذا الحديث بهذه الزيادة في مسند ميمونة ﵂، إلَّا أن يكون ذكره في غير مسندها، وفي ذلك بعد إذ كيف يذكره في مسندها على الصواب ثم يذكره في مسند غيرها بزيادة منكرة، وثمة أمر آخر جدير بأن يدفع هذا الأمر عن إسحاق من أصله، وهو أن من ادعى خطأ إسحاق فيه حمل ذلك على ما بعد الاختلاط المزعوم، وهذا في غاية البعد، إذ إن إسحاق حدث بمسنده قبل موته بسنوات، وقد سمع منه عبد الله بن محمد بن شيرويه الأزدي جميع المسند، فهل تراه يأتي ليسمع من إسحاق في حال اختلاطه وهو يعلم أن ذلك سيفسد عليه كل ما حمل عنه.\nوالذي أرى أنه كان يحدث -أعني ابن شيرويه- في بعض أحايينه حفظًا فدخل عليه حديث في حديث، وذلك أن إسحاق قد ووى عن عبد للرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، قال: سئل رسول الله - ﷺ -، عن الفأرة تقع في السمن، فقال: (إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه)، وقد رواه ابن حبان (٢/ ٣٣٥) ح (١٣٩٠، ١٣٩١)، من طريقين عن إسحاق، به، وقد رواه. غير إسحاق عن معمر انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٨٤) ح (٢٧٨)","vol":"1","page":413},{"text":"نعم وحديث تفرد به جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا إسحاق، حدثنا شبابة، عن الليث، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إذا كان في سفر فزالت الشمس، صلى الظهر والعصر، ثم ارتحل) فهذا منكر، والخطأ فيه من جعفر (١)، فقد رواه مسلم -في صحيحه- (٢) عن عمرو الناقد، عن شبابة، ولفظه: (إذا كان في سفر وأراد الجمع، أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما)، تابعه الحسن بن محمد الزعفراني، عن شبابة، وقد اتفقا عليه -في الصحيحين- (٣) من حديث عقيل عن ابن شهاب، عن أنس، ولفظه: (إذا عجل به السير، أخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما).\nومع حال إسحاق وبراعته في الحفظ، يمكن أنه لكونه كان لا يحدث إلَّا من حفظه، جرى عليه الوهم في حديثين من سبعين ألف حديث، فلو أخطأ منها في ثلاثين حديثًا لما حط ذلك رتبته عن الاحتجاج به أبدًا، بل كون إسحاق تتبع حديثه، فلم يوجد له خطأ قط سوى حديثين، يدل على أنه أحفظ أهل\n_________\n= وهذا وهم فيه معمر، كما قال الحفاظ.\nوأما قول الحافظ في الفتح (٩/ ٦٦٨): ووقع في مسند إسحاق بن راهويه، ومن طريقه أخرجه ابن حبان بلفظ: \"إن كان جامدًا فألقوها وما حولها وكلوه، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه\". اهـ.\nفلا يلزم منه -عندي- أن يكون وقف عليه في مسند إسحاق، لكن لما رآه عند ابن حبان من طريق راوي مسند إسحاق تجوز في عزوه إلى المسند -والله أعلم-.\n(١) وقد رد الحافظ في الفتح (٢/ ٥٨٢) إعلال من أعله بتفرد إسحاق، ثم تفرد جعفر عنه، فقال: وليس ذلك بقادح، فإنهما إمامان حافظان. اهـ. ثم ساق جملة من الشواهد لرواية إسحاق هذه فانظرها هناك.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٨٩) ح (٧٠٤).\n(٣) البخاري (٢/ ٥٨٢) ح (١١١١)، ومسلم (١/ ٤٨٩) ح (٧٠٤).","vol":"1","page":414},{"text":"زمانه. اهـ. وصدق الذهبي -﵀- فهل يضيره لو ثبت خطؤه فيهما، فكيف ولم يثبت؟ ومما يضعف ويوهن القول بتغيره -أيضًا- ما رواه الخطيب (١) بسنده، عن أبي يزيد محمد بن يحيى بن خالد، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول في سنة ثمان وثلاثين ومائتين: أعرف مكان مائة ألف حديث، كأني انظر إليها، وأحفظ منها سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي، صحيحة، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة. فقيل: ما معنى حفظ المزورة؟\nقال: إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فَلَيتُه منها فليًا. اهـ. مات بنيسابور، سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ليلة السبت، لأربع عشرة خلت من شعبان، وهو ابن سبع وسبعين سنة.\nقاله البخاري (٢)، وابن حبان (٣)، وغيرهما.\nوقال محمد بن إسحاق بن راهويه (٤): توفي -﵀- في ليلة الأحد، للنصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وفيها يقول الشاعر:\nيا هَدَّةً ما هُدِدنا ليلةَ الأحدِ ... في نصف شعبان لا تُنسى مدى الأبدِ\n\nوكذلك قال الحسين بن محمد بن زياد، إلَّا أنه لم يسم الليلة (٥).\nوقال أبو يزيد المشعراني: مات ليلة الخميس سنة ثمان وثلاثين (٦).\n_________\n(١) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ٣١٠).\n(٢) التاريخ الكبير (١/ ٣٧٩)، وفي تاريخه الصغير (٢/ ٣٣٨): وهو ابن خمس وسبعين سنة.\n(٣) الثقات (٨/ ١١٦).\n(٤) كنى الدولابي (٢/ ١٥٨).\n(٥) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٥).\n(٦) نفس المصدر السابق.","vol":"1","page":415},{"text":"وقد نقل مغلطاي (١) عن الحاكم قوله: مات يوم السبت، في يوم بارد، ولم يدفن إلَّا يوم الأحد.\nقلت: وبهذا يجمع بين قول من قال: مات ليلة السبت -كالبخاري-\nومن قال: ليلة الأحد -كمحمد بن إسحاق بن راهويه وغيره-.\nفيقال: مات ليلة السبت، ودفن ليلة- أو يوم- الأحد.\n\n* * *\n_________\n(١) إكمال مغلطاي (١ ق ٨٦ ب).","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>المبحث الثاني التعريف بمسنده وأهم ما خدم به</span>\nوفيه تسعة مطالب:\nالمطلب الأول: ثبوت نسبته إليه.\nالمطلب الثاني: حجم هذا المسند.\nالمطلب الثالث: أهميته.\nالمطلب الرابع: الموجود منه الآن.\nالمطلب الخامس: وصف مخطوط المجلد الموجود من هذا المسند.\nالمطلب السادس: توثيق نسبة هذا القسم إلى مسند إسحاق بن راهويه.\nالمطلب السابع: محتوى هذا القسم الموجود -وهو المجلد الرابع- وأهم ما خدم به.\nالمطلب الثامن: زوائده -المذكورة في المطالب- على الكتب الستة ومسند أحمد.\nالمطلب التاسع: شيوخ إسحاق بن راهويه، الذين وقفت عليهم في المطالب العالية.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>المطلب الأول ثبوت نسبة المسند لإسحاق</span>\nوهذه المسألة أشهر من أن يدلل عليها، وذلك أنه قد اشتهر في حياته، ورُحِل إليه لأجل سماعه (١) منه، وتناقل الأئمة أحاديثه في رواياتهم ومصنفاتهم.\nوأخرج الحافظ ابن حجر (٢)، وتلميذه البوصيري (٣)، زوائد ما وجداه منه على الكتب الستة -وزاد ابن حجر: وأحمد-، وقد ذكره -أيضًا- كل من ترجم لإسحاق بن راهويه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>المطلب الثاني حجمه</span>\nوكان مسندًا ضخمًا يقارب حجمه حجم مسند الإمام أحمد.\nقال الحافظ ابن حجر (٤): مسند إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، وهو في ست مجلدات ضخمة. اهـ.\nوقد أثبتت المقارنة التي قام بها محقق مسند أم المؤمنيين عائشة رضي الله\n_________\n(١) انظر: تاريخ بغداد له (٨/ ٣٦٩)، والسير (١٣/ ٩٨).\n(٢) في كتابه المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية.\n(٣) في كتابه إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\n(٤) المعجم المفهرس (ص ١٠٨).","vol":"1","page":419},{"text":"عنها، -وهو بعض جزء من مسند إسحاق- بين عدد أحاديثها عند إسحاق، وعدد أحاديثها عند أحمد بن حنبل، أن بينهما تقاربًا كبيرًا في الحجم.\nفعدد أحاديث مسند عائشة ﵂ عند إسحاق بالمكرر وما أدخل في مسندها من مسانيد غيرها لسبب ما- اثنين وسبعين ومائتين وألف حديث.\nوعند أحمد بلغ عددها سبع وسبعون ومائتان وألف حديث (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>المطلب الثالث أهميته</span>\nإن كتابًا ألفه إمام من أئمة المسلمين كإسحاق بن راهويه، لجدير أن تشد له الرحال، وتضرب أكباد الإبل لتحصيله، كيف لا وهو ممن فاق أقرانه حفظًا، وإتقانًا، وفقهًا، بل وأقسم بعضهم -كما تقدم- أنه لو وجد في عهد التابعين لاحتاج له كبارهم.\nأضف إلى ذلك -وإن كان ليس بحاجة إلى إضافة- علو أسانيده، فقد سمع مؤلفه من أوساط أتباع التابعين، كابن عيينة، وابن علية، وغيرهما.\nوقد كان من كبار شيوخ الأئمة أصحاب الكتب الستة -عدا ابن ماجه- وقد أكثروا من حديثه فيها.\nوكذلك من جاء بعدهم كابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهم، تكبدوا المشاق للسماع ممن سمع منه، وأودعوا أكثر ذلك كتبهم، التي وسموها بالصحة، وقد ثبت من خلال القسم المحقق اعتناؤه بأحاديثه، فلم يذكر فيه ممن رمي بالكذب سوى واحد هو الحكم بن عبد الله العاملي، روى من طريقه ثلاثة أحاديث فقط (٢).\n_________\n(١) انظر: مسند عائشة المحقق (ص ٣٣٦، ٣٣٧).\n(٢) انظر: مسند عائشة (ص ٣٦٣ - ٣٦٤).","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>المطلب الرابع الموجود عن هذا المسند الآن</span>\nللأسف العظيم لم تصل أيدينا حتى الآن إلَّا إلى الجزء الرابع منه، على نقص فيه، لكن الأمل كبير -بعون الله- في العثور على بقيته، وذلك لما تقوم به هذه الأيام بعض المؤسسات العلمية -كمعهد إحياء التراث بالكويت، وغيره-، وما يقوم به بعض طلاب العلم، من جولات علمية على مكتبات العالم المختلفة للبحث والتفتيش عما تتضمنه من التراث الإسلامي النفيس، وقد ظهرت بعض نتائج ذلك من خلال العثور على كتب كانت إلى عهد قريب تعتبر في حكم المفقود.\nوقد كان قدر نصف هذا المسند عند الحافظ ابن حجر (١)، في أوائل القرن التاسع.\nوقد أثبت محقق مسند عائشة ﵂، بعد المقارنة بين أحاديث المطالب العالية، ومسند إسحاق، أن أكثر هذا القسم الموجود الآن لم يكن عند الحافظ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>المطلب الخامس وصف مخطوط هذا المجلد</span>\nهذا المجلد محفوظ في دار الكتب المصرية، تحت رقم (٤٥٤) في (٣٠٥) ورقة، وأوله بعد البسملة: (ما يروى عن أبي قلابة، وزرارة، وجابر بن زيد، وأبي العالية، عن أبي هريرة ﵁). وآخره: (أخبرنا جرير عن\n_________\n(١) انظر: مقدمة المطالب العالية (ق١ ب).\n(٢) انظر: (ص ٣٣٢) من مسند عائشة ﵂ المحقق، ولكن زوائد هذا القسم موجودة غالبًا في النسخة السليمانية (ك) ونسخة برنستون (بر) دون باقي النسخ.","vol":"1","page":421},{"text":"حصين بن عبد الرحمن، عن) ثم انقطع الكلام فدل على أن في آخر هذا المجلد نقصًا. وصور للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو في مكتبتها المركزية تحت رقم (٣٧٩، ٣٨٠)، وعلى الورقة الأولى منه تمليكات، ووقف بشروطه. ومقاسه ٢٤ × ٣٢ سم.\nوفي كل صفحة (١٧) سطرًا، وفي كل سطر عشر إلى خمس عشرة كلمة، تقريبًا، ونسخ بخط معتاد مشرقي، وكتب سنة ثلاثين وستمائة.\nويهمل النقط في كثير من الحروف (١).\nوهو برواية أبي محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، عَنْ المؤلف، وله فيه زيادات (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>المطلب السادس توثيق نسبة هذا القسم الموجود إلى مسند إسحاق بن راهويه</span>\nتقدم توثيق نسبة المسند إلى إسحاق، وهنا نذكر ما يثبت نسبة هذا القسم\nإليه، وذلك بأمور، منها:\n١ - التصريح باسم الكتاب، واسم مؤلفه على طرة هذا المجلد المتبقي.\n٢ - سند الرواية الموجود تحت اسم الكتاب، والذي يتصل من كاتبه إلى راويه عن إسحاق، وهو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، عَنْ إسحاق.\n_________\n(١) انظر (ص ٣٦٨) من مسند عائشة ﵂، المُحَقَّق.\n(٢) انظر (ح ٤٠٧، ٧٢٠، ٧٤٠) من مسند عائشة ﵂، المحقق.","vol":"1","page":422},{"text":"٣ - التصريح باسم إسحاق في بداية بعض أسانيد حديثه (١).\n٤ - أن كل شيوخ مؤلفه هم من طبقة شيوخ إسحاق بن راهويه.\n٥ - النقول المستفيضة عن المسند، ومنه هذا القسم الموجود، فمثلًا هناك أحاديث كثيرة موجودة في هذا المجلد وهي بحروفها عند ابن حجر في المطالب العالية وعند البوصيري في الإتحاف (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>المطلب السابع محتوى هذا القسم الموجود -وهو المجلد الرابع- وأهم ما خدم به</span>\nيحتوي هذا المجلد على بعض أحاديث أبي هريرة ﵁، وقد ابتدأ المجلد بقوله: ما يروى عن أبي قلابة، وزرارة، وجابر بن زيد، وأبي العالية، عن أبي هريرة ﵁. وقد بلغ عدد أحاديث هذا القسم من مسند أبي هريرة ﵁، ثلاثة وأربعين وخمس مائة حديث (٣). ثم بعده مسند عائشة ﵂، وفيه ثلاثة وسبعون ومائتان وألف حديث.\nثم مسند أم سلمة.\nثم حفصة بنت عمر بن الخطاب.\n_________\n(١) انظر (ح ٢٧، ٦٢٣، ٧٢٣) من مسند عائشة ﵂، المحقق.\n(٢) انظر على سبيل المثال (ح ١٨٠، ١٨١) من هذه الرسالة- وهي قسم من المطالب العالية- وانظر ما عقده المحقق من المقارنات في (ص ٣٤٠ - ٣٤٣).\n(٣) كل هذه الأرقام التي سأذكرها أفادني بها فضيلة الدكتور/ عبد الغفور عبد الحق البلوشي، الأستاذ المساعد بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.","vol":"1","page":423},{"text":"ثم ميمونة بنت الحارث الهلالية.\nثم أم حبيبة بنت أبي سفيان.\nثم سودة بنت زمعة، ﵅.\nوقد بلغ مجموع أحاديثهن، سبعة وسبعين ومائتي حديث، جلها لأم سلمة ﵂.\nثم ذكر بعد أمهات المؤمنين ﵅، بقية النساء مبتدئًا بفاطمة بنت محمد - ﷺ -، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.\nثم أم هانئ بنت أبي طالب، ﵂.\nثم أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄.\nثم خولة بنت حكيم ... إلى آخر ما ذكر من النساء.\nوقد بلغ مجموع أحاديثهن ثلاثة وثلاثين وثلاث مائة حديث.\nثم ذكر بعدهن مسند ابن عباس ﵁.\nفذكر فيه اثنين وعشرين ومائتي حديث، ولم يكمل مسنده، فقد سقط آخر هذا الجزء، ولا يعرف قدر الساقط. وبهذا يكون عدد أحاديث الموجود من المجلد الرابع، ثمانية وأربعين وست مائة وألفي حديث.\nوقد حقق الدكتور/ عبد الغفور البلوشي -كما تقدم غير مرة- من هذا المجلد مسند أم المؤمنين عائشة ﵂، ونال به درجة الدكتوراة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وقد أفادني بأنه انتهى من تحقيق جميع المسانيد الأخرى الواردة في هذا المجلد، وسيدفعه قريبًا للمطبعة، فجزاه الله خير الجزاء، وجعل عملنا وعمله خالصًا لوجه الله تعالى (١).\n_________\n(١) وقد طبع فه خمسة أجزاء في مكتبة الإيمان بالمدينة.","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>المطلب الثامن زوائد ما وقع لابن حجر من مسند إسحاق بن راهويه</span>\nلقد بيَّن الحافظ في مقدمته أنه لم يقع له من مسند إسحاق سوى قدر النصف، فاستخرج زوائد ما وقع له، وعلى هذا فإن ما تضمنه كتاب المطالب العالية، لا يمثل زوائد مسند إسحاق كلها، وإنما يمثل زوائد هذا النصف الذي وقع للحافظ.\nوهناك مفارقات بين نسخة (ك) وباقي نسخ المطالب، إذ فيها زيادة أحاديث من مسند إسحاق ليست في غيرها. فمثلًا وقع في هذا القسم الذي حققته زيادة ثلاثة أحاديث (ح ٣٨٨ و٣٨٩ و٤٢٦) كلها من مسند إسحاق وليست في باقي النسخ وقد اعتمدت في هذه الإحصائية على النسخة المعتمدة - (مح) - ولم أتطرق إلى ما عداها.\nوقد بلغ مجموع هذه الزوائد ستمائة وعشرة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>المطلب التاسع شيوخ إسحاق بن راهويه الذين وقفت عليهم في المطالب العالية</span>\nوقد رمزت لمن لم يذكره محقق مسند عائشة بـ (ز)، وأذكر الموضع الذي ورد ذكره فيه من المطالب:\n١ - إبراهيم بن الحكم بن أبان السعداني.\n٢ - أحمد بن أيوب بن راشد الضبي البصري.\n٣ - إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى العبدي.\n٤ - (ز) -إسحاق أبو عبد الله الجوهري- (ق ١٢٥ ب) -.","vol":"1","page":425},{"text":"٥ - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بابن علية.\n٦ - (ز) -إسماعيل بن أبي إسماعيل- (ق ١٠٣ ب).\n٧ - بشر بن عمر الزهراني.\n٨ - بقية بن الوليد الحمصي.\n٩ - جرير بن عبد الحميد الضبي.\n١٠ - جعفر بن عون بن جعفر الكوفي.\n١١ - حفص بن غياث الكوفي القاضي.\n١٢ - حكام بن سلم الرازي.\n١٣ - حماد بن أسامة.\n١٤ - (ز) -حمزة بن الحارث بن عمير البصري، سكن مكة- (ق ١٧٤ أ) -\n١٥ - (ز) -خالد بن إسماعيل المدني- (ق ٥١ أ).\n١٦ - روح بن عبادة القيسي البصري.\n١٧ - زكريا بن عدي التيمي، أبو يحيى نزيل بغداد.\n١٨ - سعيد بن عامر الضبي.\n١٩ - (ز) -سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي- (ق ١٩٦ ب) -.\n٢٠ - سفيان بن عيينة الهلالي.\n٢١ - سليمان بن حرب.\n٢٢ - سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر.\n٢٣ - سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني.\n٢٤ - سويد بن عبد العزيز الدمشقي.\n٢٥ - شبابة بن سوَّار المدائني.","vol":"1","page":426},{"text":"٢٦ - شُريح بن يزيد الحضرمي، أبو حيوة الحمصي.\n٢٧ - صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد البصري.\n٢٨ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، أبو محمد ويقال أبو همام القرشي البصري.\n٢٩ - عبد الرحمن بن محمد المحاربي، أبو محمد الكوفي.\n٣٠ - عبد الرحمن بن مهدي، أبو سعيد العنبري.\n٣١ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني.\n٣٢ - عبد السلام بن حرب الملائي البصري.\n٣٣ - عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، أبو سهل التيمي البصري.\n٣٤ - عبد العزيز بن محمد الدراوردي المدني.\n٣٥ - عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي.\n٣٦ - عبد الله بن الحارث المخزومي، أبو محمد المكي.\n٣٧ - (ز) - عبد الله بن نافع الصائغ.\n٣٨ - عبد الله بن نمير الهمداني، أبو هشام الكوفي.\n٣٩ - (ز) -عبد الله بن واقد الجزري- (ق ٣٤ ب) -.\n٤٠ - عبد الله بن يزيد العدوي المكي المقرىء.\n٤١ - عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي.\n٤٢ - عبد الملك بن محمد الشامي الصنعاني.\n٤٣ - (ز) -عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سعد الساعدي - (١٤٥ أ) -.\n٤٤ - عبدة بن سليمان الكلاعي الكوفي.\n٤٥ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.\n٤٦ - عبيد الله بن موسى العبسي.","vol":"1","page":427},{"text":"٤٧ - (ز) -عثمان بن عمر بن أبي ذئب- (ق ١٧٠ ب) -.\n٤٨ - عثمان بن عمر بن فارس، أبو محمد العبدي البصري.\n٤٩ - عرعرة بن البرند السامي الناجي.\n٥٠ - عطاء بن مسلم الكوفي، نزيل حلب.\n٥١ - عفان بن مسلم الصفار، أبو عثمان البصري.\n٥٢ - عقبة بن خالد السكوني الكوفي.\n٥٣ - عمر بن سعد أبو داود الحفري الكوفي.\n٥٤ - عمر بن عبد الواحد الدمشقي السلمي.\n٥٥ - عمرو بن محمد القرشي، أبو سعيد الكوفي.\n٥٦ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n٥٧ - (ز) -غسان الكوفي، أبو بشر الأسدي- (١٠٢ أ) -.\n٥٨ - الفضل بن دكين الملائي، أبو نعيم الكوفي.\n٥٩ - الفضل بن موسى السيناني، أبو عبد الله المروزي.\n٦٠ - قبيصة بن عقبة السوائي، أبو عامر الكوفي.\n٦١ - (ز) -قتيبة بن الوليد- (٤ ب) -.\n٦٢ - كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي.\n٦٣ - (ز) -محمد بن إسماعيل بن أبي فديك- (٧٨ ب) -.\n٦٤ - محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله الكوفي.\n٦٥ - محمد بن بكر بن عثمان البرساني الأزدي البصري.\n٦٦ - محمد بن حازم السعدي الكوفي، أبو معاوية الضرير.\n٦٧ - (ز) -محمد بن سلمة الجزري- (ق ٦٧ ب) -.\n٦٨ - محمد بن شعيب بن شابور، أبو عبد الله الدمشقي.\n٦٩ - محمد بن عبيد الطنافسي الكوفي.","vol":"1","page":428},{"text":"٧٠ - محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي.\n٧١ - معاذ بن هشام الدستوائي البصري.\n٧٢ - معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري.\n٧٣ - المغيرة بن سلمة المخزومي، أبو هشام القرشي البصري.\n٧٤ - مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن.\n٧٥ - النضر بن شميل المازني، أبو الحس النحوي.\n٧٦ - النضر بن محمد القرشي، أبو عبد الله المروزي.\n٧٧ - هشام بن عبد الملك، أبو الوليد الطيالسي البصري.\n٧٨ - وكيع بن الجراح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي.\n٧٩ - الوليد بن مسلم الدمشقي.\n٨٠ - وهب بن جرير بن حازم الأزدي البصري.\n٨١ - يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريا الأموي مولاهم الكوفي.\n٨٢ - يحيى بن حماد الشيباني مولاهم البصري.\n٨٣ - (ز) -يحيى بن سعيد العطار الحمصي- (ق ٥٢ ب) -.\n٨٤ - يحيى بن سعيد بن فروخ القطان.\n٨٥ - يحيى بن واضح الأنصاري، أبو تميلة المروزي.\n٨٦ - يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري.\n٨٧ - يزيد بن أبي حكيم الكناني، أبو عبد الله العدني.\n٨٨ - يزيد بن هارون السلمي الواسطي.\n٨٩ - يعلى بن عبيد الطنافسي.\n٩٠ - أبو بكر بن عياش الأسدي.","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>الفصل التاسع. التعريف بابن أبي شيبة</span>\nوفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: حياته العامة:\nوفيه:\nالمطلب الأول: اسمه ونسبه وأسرته.\nالمطلب الثاني: ولادته ووفاته.\nالمبحث الثاني: حياته العلمية:\nوفيه:\nالمطلب الأول: أشهر مشايخه.\nالمطلب الثاني: أشهر تلاميذه.\nالمطلب الثالث: ثناء العلماء عليه.\nالمطلب الرابع: آثاره.\nالمطلب الخامس: مسنده.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>المبحث الأول حياته العامة </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>المطلب الأول اسمه ونسبه وأسرته</span>\nهو: الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي وينتسب إلى قبيلة عبس بالولاء.\n_________\n(١) انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٤١٣)؛ طبقات خليفة بن خياط من (١٧٣)؛ التاريخ الصغير للبخاري (٢/ ٣٣٥)؛ تاريخ الثقات للعجلي رقم (٢٧٦)؛ الجرح والتعديل (٥/ ١٦٠)؛ الثقات لابن حبان (٨/ ٣٥٨)؛ رجال صحيح البخاري للكلاباذي (١/ ٤٢٧)؛ رجال صحيح مسلم لابن منجويه (١/ ٣٨٥)؛ الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢٥٩)؛ السابق واللاحق للخطيب (ص ٢٥٧)؛ تاريخ بغداد (١٠/ ٦٦)؛ الفهرست لابن النديم (ص ٢٢٩)؛ المعين في طبقات المحدثين (ص ٨٦)؛ الكاشف (٢/ ١١١)؛ سير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢)؛ تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٢)؛ تاريخ الإسلام (٢٣١ - ٢٤١) (٢٢٧)؛ دول الإسلام (١/ ١٤٣)؛ ميزان الاعتدال (٢/ ٤٩٠)؛ العبر (١/ ٤٢١)؛ مرآة الجنان (٢/ ١١٦)؛ البداية والنهاية (١٠/ ٣١٥)؛ طبقات المفسرين للداودي (١/ ٢٤٦)؛ تهذيب التهذيب (٦/ ٢)؛ النجوم الزاهرة (٢/ ٢٨٢)؛ شذرات الذهب (٢/ ٨٥)؛ الأعلام (٤/ ٢٦٠)؛ كشف الظنون (ص ٤٣٧ و١٦٧٨ و١٧١١)؛ إيضاح المكنون (١/ ٣٦ و٢١٢)؛ هدية العارفين (١/ ٤٤٠)؛ معجم المؤلفين (٦/ ١٠٧)؛ تاريخ التراث العربي (١/ ٢٠٥). وقد كتبت عنه العجالة الآتية (سعد الشتري).","vol":"1","page":433},{"text":"وابن أبي شيبة من بيت علم، لديهم رغبة في رواية الحديث ولذا بكّر في طلب الحديث وزاحم أقرانه عند كبار شيوخ عصره؛ حتى قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: أولاد ابن أبي شيبة من أهل العلم، كانوا يزاحموننا عند كل محدث.\nفمن إخوانه:\n١ - الحافظ عثمان بن أبي شيبة.\n٢ - القاسم بن أبي شيبة.\nوابنه الحافظ إبراهيم بن أبي بكر ولد في أيام سفيان بن عيينة وروى عنه ابن ماجه والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم، وهو من تلامذة الإِمام أحمد، توفي سنة ٢٦٥ هـ.\nوالحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ابن أخيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>المطلب الثاني ولادته ووفاته</span>\nالأقرب أن تكون ولادته سنة ١٦٠هـ لأنه سمع من شريك وعمره ١٤ سنة، وقد تكون ولادته سنة ١٥٩هـ (١).\nقال البخاري: \"مات عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي العبسي سنة خمس وثلاثين ومائتين (٢٣٥هـ) أبو بكر ... مات يوم الخميس لثمان خلون من المحرم\".\nوقال الذهبي: \"توفي في المحرم وله بضع وسبعون سنة\".\n\n* * *\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢)، تاريخ بغداد (١٠/ ٦٦).","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>المبحث الثاني حياته العلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>المطلب الأول أشهر مشايخه</span>\nلقد تتلمذ الحافظ ابن أبي شيبة على عدد كثير من علماء العراق والحجاز وغيرهما من البلدان، وسأورد أشهرهم هنا لنتبين الطبقة التي يروي عنهم، فمن هؤلاء:\n- القاضي شريك بن عبد الله، وهو أكبر شيخ له.\n- أبو الأحوص سلام بن سليم.\n- عبد الله بن المبارك.\n- جرير بن عبد الحميد.\n- سفيان بن عيينة.\n- خلف بن خليفة.\n- هشيم بن بشير.\n- وكيع بن الجراح.\n- يحيى القطان.\n- إسماعيل بن عياش.","vol":"1","page":435},{"text":"- أبو بكر بن عياش.\n- معتمر بن سليمان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>المطلب الثاني أشهر تلاميذه</span>\nللإمام أبي بكر ابن أبي شيبة تلاميذ عدة، حتى إنه أُحصي من في حلقته يوم قدم إلى بغداد فوجدوا قرابة ثلاثين ألفًا، لكن من أشهر هؤلاء من يأتي:\n- الإمام البخاري.\n- الإمام مسلم.\n- أبو داود.\n- ابن ماجه.\n- أبو بكر بن أبي عاصم.\n- بقي بن مخلد.\n- محمد بن وضاح.\n- محمد بن سعد كاتب الواقدي.\n- الحسن بن سفيان.\n- أبو بعلى الموصلي.\n- جعفر الفريابي.\n- أبو القاسم البغوي.\n- عبد الله بن أحمد بن حنبل.\n- أبو زرعة.\n- أبو حاتم.\n- إبراهيم الحربي.\n- ابنه أبو شيبة إبراهيم.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>المطلب الثالث ثناء العلماء عليه</span>\nقال الإمام أحمد: أبو بكر صدوق، هو أحب إلي من أخيه عثمان.\nوقال العجلي: كان أبو بكر ثقة، حافظًا للحديث.\nوقال الفلاس: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، قدم علينا مع علي بن المديني، فسرد للشيباني أربع مدّة حديث حفظًا وقام.\nوقال الإمام أبو عبيد: \"انتهى الحديث إلى أربعة\" وذكرهم قال: فأبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له.\nوقال أبو زرعة: \"ما رأيت أحفظ من ابن أبي شيبة\".\nوقال صالح جزرة: \"أحفظ من رأيت عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة\".\nوقال ابن حبان: \"وكان متقنًا حافظًا دينًا، ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه بالمقاطيع\".\nوقال ابن قانع: \"ثقة ثبت\".\nوقال الخطيب: كان أبو بكر متقنًا حافظًا مكثرًا.\nوقال الذهبي عنه (١): \"الإمام العلم، سيد الحفاظ، وصاحب الكتب الكبار ... وكان بحرًا من بحور العلم، وبه يضرب المثل في قوة الحفظ\".\nوقال (٢): \"الحافظ عديم النظير، الثبت النحرير\".\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء (١١/ ١٢٢).\n(٢) تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٢).","vol":"1","page":437},{"text":"وقال ابن كثير (١): \"أحد الأعلام وأئمة الإسلام\".\nولكثرة محفوظاته قدح فيه بعضهم بوجود الخطأ في حديثه وقد أجاب عن ذلك الذهبي (٢) بقوله: \"أبو بكر ممن قفز القنطرة، وإليه المنتهى في الثقة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>المطلب الرابع آثاره</span>\nذكر لابن أبي شيبة عدد من الكتب منها ما يأتي:\n١ - المسند.\n٢ - المصنف:\nقال ابن كثير عنه: \"المصنف الذي لم يصنف أحد مثله لا قبله ولا بعده\" (١).\nوقال حاجي خليفة: \"وهو كتاب كبير جدًا جمع فيه فتاوى التابعين وأقوال الصحابة وأحاديث الرسول - ﷺ - على طريقة المحدثين بالأسانيد مرتبًا على الكتب والأبواب على ترتيب الفقه\" (٣).\n٣ - التفسير.\n٤ - الأحكام.\nولعله كتاب السنن له، ويحتمل أن يكون هو المصنف.\n٥ - التاريخ.\n- كما نسب إليه كتب أخرى منها: الآداب، والزكاة، والجمل، وثواب القرآن، والرد على أبي حنيفة، والفتوح وصفين، والجمل، والفتن .. ولعلها أجزاء من المصنف أو الأحكام وليست كتبًا مستقلة.\n_________\n(١) البداية والنهاية (١٠/ ٣١٥).\n(٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٤٩٠).\n(٣) كشف الظنون (ص ١٦٧٨).","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>المطلب الخامس مسنده</span>\nقال حاجي خليفة (١): \"وهو كتاب كبير\".\nوقال الذهبي: \"له كتابان كبيران نفيسان: المسند والمصنف\" (٢).\nوهذا مرتب حسب الصحابة الذين رويت عنهم الأحاديث.\nهذا وقد ذكر المباركفوري أن له نسخة كاملة بخط السيوطي في الخزانة الجرمنية.\nكما أن الجزء الأول موجود في المكتبة المحمودية بالمدينة وعدد أوراقه (١٧٧) كل صفحة ما بين ٣٢ - ٤٠ سطرًا، وتضمن مسند (٣٢) صحابيًا أولهم العشرة المبشرون بالجنة وآخرهم زيد بن أرقم.\nوالجزء الثاني منه نسخة مغربية في ول (٧٨) ورقة أسطرها ما بين ١٦ - ٢١ سطرًا، فيها مسند (٢٥٦) صحابيًا أولهم نبيط بن شريط وآخرهم رجل وبحواشيها تصحيحات.\nوهناك من الصحابة من استقل مسند ابن أبي شيبة - دون باقي\nالمسانيد- بوضع مسانيد لهم، ولم يكن للصحابة ترتيب معين في هذا الكتاب. ويظهر أن هذا المسند على الثلث تقريبًا من مسند الإمام أحمد في الحجم.\nوتشكل زوائد ابن أبي شيبة أكثر من عشر كتاب المطالب حيث جاءت في (٥٧٢) حديثًا كثير منها موجود في المصنف.\n* * *\n_________\n(١) كنف الظنون (ص ١٦٧٨).\n(٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٤٩٠).","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>الفصل العاشر التعريف بعبد بن حميد</span>\nوفيه مبحثان:\nالمبحث الأول: حياته العامة.\nويشتمل على مطلبين:\nالمطلب الأول: اسمه وولادته.\nالمطلب الثاني: وفاته.\n\nالمبحث الثاني: حياته العلمية.\nويشتمل على أربعة مطالب:\nالمطلب الأول: شيوخه.\nالمطلب الثاني: تلاميذه.\nالمطلب الثالث: ثناء العلماء عليه.\nالمطلب الرابع: آثاره.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>المبحث الأول حياته العامة </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>المطلب الأول اسمه وولادته</span>\nعبد بن حميد بن مضر، كان اسمه عبد الحميد، ولكن خفف، وفي تهذيب التهذيب \"عبد المجيد\" ولعله خطأ مطبعي.\n_________\n(١) انظر ترجمته في: التاريخ الصغير للبخاري (٢/ ٣٥٨)، والثقات لابن حبان (٨/ ٤٠١)؛ واللباب (٣/ ٩٨)؛ ورجال مسلم (٢/ ٩٨)؛ والجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٣٧)؛ والأنساب (١٠/ ٤٢٩)؛ والتقييد (ص ٣٧٤ و٣٩٢)؛ ومعجم ابن عساكر (ص ١٧٩)؛ وتهذيب الكمال (١٨/ ٥٢٤)؛ والكاشف (٢/ ١٩٥)؛ ودول الإسلام (١/ ١٥٠)؛ وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٣٥)؛ وتاريخ الإسلام (٢٤١ هـ - ٢٥٠ هـ) (ص ٣٤٠)؛ والعبر (١/ ٣٥٧)؛ ومرآة الجنان (٢/ ١٥٥)؛ والبداية والنهاية (١١/ ٤)؛ وتهذيب التهذيب (٦/ ٤٥٥)؛ وتقريب التهذيب رقم (١٤١١)؛ وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٣٤)؛ وطبقات الحفاظ (ص ٢٣٨)؛ وشذرات الذهب (٢/ ١٢٠)؛ وكشف الظنون (٤٥٢ و٤٥٣ و٥٢٢ و١٦٧٩ و١٦٨٥ و١٨٩٠)؛ وهدية العارفين (١/ ٤٣٧)؛ والرسالة المستطرفة (ص ٦٦)؛ وطبقات المفسرين للداودي (١/ ٣٦٨)؛ ومعجم البلدان (٤/ ٤٦٢)؛ والنجوم الزاهرة (٢/ ٣٣٠)؛ وتاريخ التراث العربي (١/ ٢١٦)؛ والأعلام (٣/ ٣٦٩)؛ ومعجم المؤلفين (٥/ ٦٦)؛ وبرنامج القرويين (ص ٥٧)؛ وبروكلمان ملحق (١/ ٢٥٧) [سعد الشثري].","vol":"1","page":443},{"text":"وكنيته أبو محمد.\nولقبه الكشي -بفتح الكاف-، ويقال الكسي- بكسر الكاف وبالسين المهملة-.\nقال ياقوت: كش بالفتح ثم التشديد قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل ...\nقال أبو الفضل المقدسي: الكشي منسوب إلى موضع بما وراء النهر منهم عبد بن حميد الكشي، وفيهم كثرة وإذا عرب كتب بالسين.\nقال الذهبي: ولد بعد السبعين ومئة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>المطلب الثاني وفاته</span>\nقال ابن حبان: مات سنة تسع وأربعين ومائتين، وهكذا قال البخاري في التاريخ الصغير.\nوفي التقييد نقلًا عن الإدريسي أنه مات بكش في رمضان سنة ٢٤٩.\nقال الذهبي: فأما قول من قال إنه توفي بدمشق فإنه خطأ فاحش، فإن الرجل ما رأي دمشق لا في ارتحاله ولا في شيخوخته.\nوقال ابن حجر: وقال صاحب الشيوخ النبل: مات بدمشق ولم يذكره مع ذلك في تاريخ دمشق، قلت لعل قوله بدمشق مرقع في بعض النسخ السقيمة فإن أكثر النسخ ليس فيها بدمشق، وقال ابن قانع: مات بكش فلعلها كانت في النبل كذلك وتصحفت.\nوقال الذهبي: توفي بسمرقند.\n\n* * *","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>المبحث الثاني حياته العلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>المطلب الأول شيوخه</span>\nعُرف عبد بن حميد بالرحلة إلى العلماء لرواية الحديث ومن هنا كثر شيوخه.\nقال الذهبي: رحل في حدود المائتين ولقي الكبار.\n\nومن أبرز شيوخه من يأتي:\n- أبو داود الطيالسي.\n- عبد الرزاق.\n- يزيد بن هارون.\n- ابن أبي فديك.\n- محمد بن بشر العبدي.\n- علي بن عاصم الواسطي.\n- محمد بن بكر البرساني.\n- حسين بن علي الجعفي.\n- عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي.","vol":"1","page":445},{"text":"- يحيى بن آدم.\n- أبو علي الحنفي.\n- أبو داود عمر بن سعد الحفري.\n- جعفر بن عون.\n- أبو بدر السكوني.\n- مسلم بن قتيبة.\n- زيد بن الحباب.\n- عبد الله بن بكر السهمي.\n- عمر بن يونس اليمامي.\n- محاضر بن المورع.\n- الواقدي.\n- مصعب بن المقدام.\n- أحمد بن إسحاق الحضرمي.\n- الحسن بن الأشيب.\n- روح بن عبادة.\n- سعيد بن عامر.\n- عبد الصمد بن عبد الوارث.\n- أبو عامر العقدي.\n- أبو الوليد الطيالسي.\n- يعقوب بن إبراهيم بن سعد.\n- يعلى بن عبيد.\n- يونس بن محمد المؤدب.\n- عارم.","vol":"1","page":446},{"text":"- مسلم بن إبراهيم.\n- أبو نعيم الفضل بن دكين.\n- عبيد الله بن موسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>المطلب الثاني تلاميذه</span>\nنظرًا لأن الإمام عبد بن حميد عاش وراء النهر، وتلك المنطقة يهملها علماء التاريخ من المتأخرين، لذا لم يتم تقييد جميع تلاميذه، وقد سجلوا لنا بعض تلاميذه ممن عرفوا، ومن أشهرهم من يأتي:\n- الإمام مسلم.\n- الترمذي.\n- ابنه محمد بن عبد.\n- عمر بن محمد بن بجير.\n- بكر بن المرزبان السمرقندي.\n- زاهد بن عبد الله الصفدي.\n- إبراهيم بن خريم الشاشي.\n- حامد بن الحسن الشاشي.\n- حفص بن بوخاش (أبو عمر).\n- أبو معاذ عباس بن إدريس بن الفرج الكسي (خرك).\n- سليمان بن إسرائيل الخجندي.\n- الشاه بن جعفر النسفي (أبو سعيد).\n- محمود بن عبثر (عنبر) بن نعيم الأزدي النسفي.\n- المكي بن نوح المقرئ.","vol":"1","page":447},{"text":"- شريح بن أبي عبد الله النسفي.\n- محمد بن عبد بن عامر السمرقندي.\n- أبو سعيد حاتم بن حسن الشاشي.\n- الحسن بن الفضل بن أبي البزاز.\n- سهل بن شاذويه البخاري.\n- محمد بن عمر بن منصور الكشي.\n- محمد بن موسى بن الهذيل النسفي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>المطلب الثالث ثناء العلماء عليه</span>\nعبد بن حميد من العلماء الذين لهم مكانة عالية في علم الحديث وقد روى عنه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي، كما قيل بأن البخاري قد روى عنه تعليقًا (١).\nومن نصوص العلماء في الثناء عليه ما يأتي:\nقال ابن حبان في الثقات عنه: \"كان ممن جمع وصنف\".\nوقال قتيبة: \"إذا دخلتم كش فعليكم بعبد بن حميد\".\nوقال السمعاني: \"إمام جليل القدر ممن جمع وصنف، وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض\".\nوقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي:: كان من الأئمة المتقنين والثقات المحدثين\".\nوقال الذهبي: \"كان أحد الحفاظ بما وراء النهر\".\n_________\n(١) انظر: كتاب الأنبياء، باب علامات النبوة في الإسلام من صحيح البخاري.","vol":"1","page":448},{"text":"وقال: \"هو الإمام الحافظ الجوال\". وقال: \"حافظ جوال ذو تصانيف\".\nوقال ابن حجر: \"ثقة حافظ\".\nوقال ابن العماد: \"وكان ثقة ثبتًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>المطلب الرابع آثاره</span>\n١ - المسند:\nقال الذهبي: \"صنف المسند الكبير الذي وقع لنا منتخبه\".\nوالمسند رواه عنه إبراهيم بن خريم بن قمر الخمي الشاشي وهو من آخر الرواة عنه.\nقال الزركلي: ومسنده مخطوط في سفر ضخم، رأيته في القرويين بفاس ناقص الأول.\nهذا، وقد بلغ عدد زوائد مسند عبد بن حميد في كتاب المطالب (١٧٤) حديثًا.\nقال الذهبي: وقد وقع لنا المنتخب عاليًا، ثم لصغار أولادنا بعلو.\nوقد طبع المنتخب محققًا.\nوهناك ثلاثيات مسند عبد بن حميد مخطوطة بالقاهرة (١/ ١٠٦ حديث ٢٠٢٤).\nوفي آيا صوفية (٨٨٢/ ٢) وفي الظاهرية (حديث ٢٤٨ ومجموع ١١٠).\n\n٢ - التفسير:\nذكره الذهبي في تاريخ الإسلام وقال في سير أعلام النبلاء (تفسيره الكبير). وقال ابن كثير: \"صاحب التفسير الحافل\".","vol":"1","page":449},{"text":"وقد رواه عنه إبراهيم بن خريم اللخمي الشاشي.\nوقد ذكره ابن حجر في التهذيب (٦/ ٤٥٦) ونقل منه في الإصابة في مواطن.\nوذكر في كشف الظنون (ص ١٨٩٠) كتابًا باسم الموافقات في الحديث ونسبه لعبد بن حميد.","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>القسم الثالث دراسة النسخ الخطية وإيراد نماذج منها</span>\nوفيه فصلان:\nالفصل الأول: دراسة النسخ الخطية:\nالمبحث الأول: النسخة المحمودية.\nالمبحث الثاني: النسخة السعيدية.\nالمبحث الثالث: النسخة العمرية.\nالمبحث الرابع: النسخة السعودية.\nالمبحث الخامس: النسخة التركية.\nالمبحث السادس: نسخة جامعة برنستون.\nالمبحث السابع: النسخة المجردة.\nالمبحث الثامن: النسخة الراشدية.\n\nالفصل الثاني: إيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب:\nالمبحث الأول: نماذج من المحمودية.\nالمبحث الثاني: نماذج من السعيدية.","vol":"1","page":451},{"text":"المبحث الثالث: نماذج من العمرية.\nالمبحث الرابع: نماذج من السعودية.\nالمبحث الخامس: نماذج من التركية.\nالمبحث السادس: نماذج من نسخة برنستون.\nالمبحث السابع: نماذج من المجردة.\nالمبحث الثامن: نماذج من الراشدية.","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>الفصل الأول دراسة النسخ الخطية</span>\nفي أثناء بحثنا الحثيث الدقيق في أدراج، وكتب، وفهارس المخطوطات داخل المملكة وخارجها، عن مخطوطات كتاب \"المطالب العالية\" وقعت أيدينا على عدة نسخ خطية فاقتنينا مصورات عنها، وباشرنا العمل في الكتاب على أساسها.\n\nوإليك وصف مفصل لكل نسخة من هذه النسخ:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>المبحث الأول النسخة المحمودية- ورمز ها (مح)</span>\nوهي إحدى مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، وقفها لله تعالى، الشيخ الجليل محمد عابد السندي -كما هو مكتوب على الورقة الأولى من النسخة، بخط يده ﵀، وتاريخ وقفها هو ذو القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف- وقد اشتهرت كتبه لدى طلاب العلم بالجودة والإتقان، لعنايته الفائقة بها.\n\n(أ) عدد أوراق النسخة:\n(٢٠١) إحدى ومائتين، وقد زيد في آخرها ورقة استدرك فيها ما سقط من","vol":"1","page":453},{"text":"ق ٧٢ أ. وكل ورقة لها وجهان، الأول أرمز له ب (أ)، والثاني (ب)، ليكون أدق في العزو إليها، وأسرع لمن أراد الرجوع إليها. وهي عبارة عن جزأين، ينتهي الجزء الأول في (ق ٩٤ أ) ويبدأ الثاني من (ق ٩٤ ب).\n\n(ب) مسطرتها:\nيختلف عدد الأسطر من ورقة إلى أخرى، لكنها تتراوح بين ست وثلاثين إلى سبع وخمسين سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر تتراوح ما بين سبع عشرة إلى ثلاث وعشرين كلمة.\n\n(ج) مقاسها:\n١٨× ٢٣ سم تقريبًا.\n\n(د) تاريخ نسخها:\nتم نسخ الجزء الأول في يوم الإثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.\nوتمت مقابلته في عشرين من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.\nوكتب بآخر الجزء الثاني: تم هذا الجزء في شهر ربيع (الآخر) سنة ١٣٢١.\n\n(هـ) وصفها:\nكتبت هذه النسخة من نسخة كتبت بمكة المشرفة، وتم الجزء الأول منها في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة خمس وسبعين وثماني مائة، بخط أحد تلاميذ المؤلف -انظر (ق ٩٤ أ) -. وخطها مقروء لا بأس به، وإن كان في بعض الأحيان يكون دقيقًا جدًا، لكن ذلك قليل. وقد تخللها اختلاف في الخط من حيث التكبير والتصغير، واختلاف المنهج في بعض الأحيان. فكأنه اشترك في كتابتها أكثر من ناسخ، ويفصل بين كل حديث","vol":"1","page":454},{"text":"وآخر بدائرة (o)،  لكن ليس ذلك في كل النسخة، بل جاء بعضها بدون ذلك. وقد نقطت هذه الدائرة في بعض مواضع من النسخة، للدلالة على المقابلة. ويضع -أحيانًا- تحت حرف (الدال) نقطة، للدلالة على أنه مهمل.\nويكتب (إسحاق، الحارث، عثمان -وما شابهها-) بدون ألف، هكذا: (إسحق، الحرث، عثمن) كما هي عادة المتقدمين. ويكتب فوق حرف السين المهملة، سين صغيرة، للدلالة على إهمالها، وربما كتب عليها دائرة صغيرة (o)،  وقد يفعل ذلك مع الصاد، والألف المقصورة، وأحيانًا لا يكتب شيئًا.\nوإذا ألحق بالهامش ما سقط من الأصل ختمه بكلمة (صح)، ويضع في الأصل معقوفًا فوق مكان الساقط، يشير إلى جهة اللحق في الهامش.\nوفي (ق ٧٢ أ) وقع سقط كبير في وسط الصفحة، فنبه عليه وألحقه بآخر النسخة.\nوإذا وقع سقط في النسخة الأصل التي ينقل منها لم يبيض له، وإنما يضع فوق مكانه معقوفة ويكتب بالهامش (وقع في الأصل بياض)، وربما بين مقداره فقال (ربع سطر ...).\nوقد قوبلت -كما سبق- فكتب كل ما سقط منها في هامشها، ولذلك كانت نسخة متقنة، قليلة السقط جدًا، نادرة الخطأ.\nوقد اعتنى بها صاحبها. الشيخ محمد عابد السندي -وهو أحد علماء عصره- أتم العناية، فوشَّحها بتعليقات حديثية، ولغوية نفيسة، ويكتب فوق الكلمة، أو الحديث الذي يريد الكلام عليه () ويكتبها أيضًا فوق الشرح بالهامش.\nويصدر الكلام بما يناسبه، فأحيانًا يقول (قوله) وأحيانًا (فيه)، ومن هذه التعليقات ما جاء في هامش (ق ٥٤ أ) تعليقًا على حديث اختصام علي والزبير،","vol":"1","page":455},{"text":"﵄، إلى عمر ﵁، في موالي صفية بنت عبد المطلب.\nونص التعليق:\n(فيه٢ استفادة علي ﵁، حكمًا من أحكام الشريعة عن عمر ﵁، فتنبه).\nوفي (ق ٩٤ أ) علق على طرف من حديث الحارث بن أبي أسامة، الطويل الموضوع فقال: (هذا الحديث باعتبار إسناده يحكم عليه بالوضع، وباعتبار متنه صحيح، قد ثبت عند الشيخين وغيرهما ما يؤيده. فتنبه).\nوربما عزا بعض التعليقات اللغوية إلى بعض كتب الغريب، كالنهاية لابن الأثير، انظر (ق ١١٨ أ).\nويكتب أحيانًا بالهامش ما يدل على موضوع الحديث، فيجعله كالعنوان له. ومن ذلك ما جاء في (ق ٩٢ أ) من قوله: (رؤية محمد بن مسلمة لجبريل ﵇)، وانظر (ق ٦٧ أ).\nوربما علق على الحديث من حيث الاتصال وعدمه، ومن ذلك قوله في (ق ٨٢ أ): (عروة بن رويم، عن علي منقطع، حكاه المؤلف في اللسان عن ابن عدي).\nوانظر (ق ٦٥ أ)، ومسرور بن سعيد غمزة ابن حبان هـ. ثقات) (١).\nوربما ذكر في الهامش من روى الحديث غير المذكورين وساق سنده، انظر (ق ٧١ أ، ق ١٢٥ ب).\nوأمثال هذه التعليقات كثير في حواشي النسخة).\n_________\n(١) قلت: مسرور بن سعيد التميمي، قال فيه ابن حبان: يروي عن الأوزاعى المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها. اهـ -المجروحين: ٣/ ٤٤ - فلا أدري ما معنى قول المعلق هنا (ثقات) إلا أن يكون وقف على كلام لابن حبان في ثقاته عليه -فالله أعلم-.","vol":"1","page":456},{"text":"ولهذه المميزات المذكورة آنفًا، مع قدم النسخة، اعتمدناها، وجعلناها هي الأصل في التحقيق، ورمزنا لها بـ (مح).\n\nتنبيه:\nسقط من الأصل عشرة أبواب من كتاب الجهاد (ق ٧٢ ب)، وقد نبه على هذا السقط صاحب النسخة محمد عابد السندي، فقال: \"سقط من ههنا شيء كثير وأحاديث متعددة وأبواب متنوعة ينظر لها في الملحقة فتنبه\" وقد ألحقها فعلًا بآخر النسخة، وكتب في آخر الملحقة (صح البياض).\n\nوهذه الأبواب الساقطة هي:\n١ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ.\n٢ - باب الجزية والهدنة.\n٣ - باب قسم الفيء والهدنة.\n٤ - باب سهم ذوي القربى.\n٥ - بَابُ جَرَيَانِ السِّهَامِ فِيمَا بِيِعَ بِذَهَبٍ أَوْ فضة.\n٦ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ مَشَاعًا لِمَنْ أخذه قبل أن ينزل القسمة.\n٧ - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذلك ببلده.\n٨ - باب ردّ الغنيمة قبل القسمة.\n٩ - باب السلب للقاتل،\n١٠ - باب النفل.\n\nتنبيه ثان:\nبعد أن تم كتاب المطالب العالية، في (ق ١٩٩ أ) جاء بعده ما يلي:\nبسم الله الرحمن الرحيم، صلى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وسلَّم، رب يسِّر يا كريم. كتاب الرقاق.","vol":"1","page":457},{"text":"أبو نعيم: حدثنا أحمد بن يعقوب المعدل، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا الهياج بن بسطام، عن مسعر بن كدام، عن بكير بن الأخنس، عن سعد -﵁- قَالَ: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: من أولياء الله -تعالى-؟ قال: الذين إذا رأوا ذكر الله حنت قلوبهم إليه\".\n\nحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا محمد بن القاسم بن الحجاج، حدثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مسلم بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قال: \"إن لله -﷿- ضنائن من عباده، يغذيهم في رحمته، ويحييهم في عافيته، إذا توفاهم توفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم منها في عافية\".\nحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن نصير الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره\".\nحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن عياض بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"لكل قرن من أمتي سابقون\".\nحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الخزز الطبراني، ثنا سعيد بن أبي زيدون، ثنا عبد الله بن هارون الصوري، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه، وأدخل من الأربعين","vol":"1","page":458},{"text":"مكانهم، قالوا: يا رسول الله، دلنا على أعمالهم؟ قال - ﷺ -: يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، ويتواسون فيما آتاهم الله -﷿-\".\n* عبد الله بن هارون لا يعرف، والحديث كذب، قاله الذهبي.\nحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن السري القنطري، ثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الأرمني، ثنا عثمان بن عمارة، ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن لله -﷿- في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم، ولله -﷿- في الخلق أربعون، قلوبهم على قلب موسى، ولله -تعالى- في الخلق سبعة، قلوبهم على قلب جبريل، ولله -تعالى- في الخلق ثلاثة على قلب ميكائيل، ولله -جل وعلا- في الخلق واحد، قلبه على قلب إسرافيل، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء، قيل لعبد الله بن مسعود -﵁-: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله -﷿- إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقمعون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء\".\n* اتهم بهذا الحديث عبد الرحمن وعثمان، وقال الذهبي: إنه كذب.\nحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش، ثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن","vol":"1","page":459},{"text":"حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-: \"يا حذيفة، إن في كل طائفة من أمتي قومًا شعثًا غبرًا إياي يريدون، وإياي يتبعون، وكتاب الله يقيمون، أولئك مني وأنا منهم وإن لم يروني\".\n* عبد الوهاب متروك.\nحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عمرو بن هاشم، ثنا سليمان بن أبي كريمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة -﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من سرَّه أن ينازعني أو ينظر إلي فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار، وغدًا السباق، والغاية الجنة أو النار).\n* سليمان بن أبي كريمة صاحب مناكير.\nحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن منصور المدائني، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن يحيى بن عروة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إن موسى -﵇- قال: يا رب، أخبرني بأكرم خلقك عليك. قال: الذي يسرع إلى هواي إسراع النفس إلى هواه، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإن النمر إذا غضب لم يبال أقل الناس أم كثروا\".\nحدثنا عبد الله بن محمد وأبو أحمد محمد بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا الفضلى بن حباب، ثنا شداد بن فياض، ثنا أبو قحذم، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: مر عمر بن الخطاب -﵁- بمعاذ بن جبل -﵁- وهو يبكي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -","vol":"1","page":460},{"text":"يقول: أحب العباد إلى الله -تعالى- الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك هم أئمة الهدى ومصابيح العلم\".\nحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، ثنا أبو معاوية عمرو بن عبد الجبار السنجاري، ثنا عبيدة بن حسان، عن عبد الحميد بن ثابت بن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عن أبيه، عن جده قال: \"شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مجلسمًا فقال: طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء\".\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني، ثنا شيبان بن مهران، عن خالد بن المغيرة، عن قيس، عن مكحول، عن عياض بن غنم -﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إن من خيار أمتي فيما نبأني الملأ الأعلى في الدرجات العلى قومًا يضحكون جهرًا من سعة رحمة ربهم، ويبكون سرًا من خوف شدة عذاب ربهم، يذكرون ربهم بالغداة والعشي في بيوته الطيبة، ويدعونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، ويسألونه بأيديهم خفضًا ورفعًا، ويشتاقون إليه بقلوبهم عودًا وبدءًا مؤنتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم دبيب النمل بغير مرح ولا بذخ ولا مثلة، يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة، يلبسون الخلقان، ويتبعون البرهان، ويتلون الفرقان، ويقربون القربان، عليهم من الله شهود حاضرة، وأعين حافظة، ونعم ظاهرة، يتوسمون العباد، ويتفكرون في البلاد، أجسادهم في الأرض، وأعينهم في السماء، أقدامهم في الأرض، وقلوبهم في السماء، أنفسهم في الأرض، وأفئدتهم عند العرش، أرواحهم في الدنيا، وعقولهم في الآخرة، ليس لهم هم إلَّا ما أمامهم، فنورهم ومقامهم عند ربهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)﴾ \".","vol":"1","page":461},{"text":"حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن موسى الأيلي، ثنا عمر بن يحيى الأيلي، ثنا حكيم بن حزام، عن أبي جناب، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"إن من موجبات الله -﷿- ثلاثًا: إذا رأى حقًا من حقوق الله -تعالى- لم يؤخره إلى أيام لا يدركها، وأن يعمل العمل الصالح العلانية على قوام من عمله في السريرة، وهو يجمع مع ما يعمل صلاح ما يأمل. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فهكذا ولي الله -تعالى- وعدد بيده ثلاثين\".\n\nباب العقل وفضائله\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عبد ربه، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -﵁- قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"إن لله -تعالى- خواص يسكنهم الرفيع في الجنان، كانوا أعقل الناس. قلت: يا رسول الله، وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال - ﷺ -: كانت همتهم المسابقة إلى ربهم -﷿- والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في فضول الدنيا ورياشها ونعيمها، وهانت عليهم فصبروا قليلًا واستراحوا طويلًا\".\n* داود ضعيف جدًا.\nحدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، ثنا محمد بن عبد النور الخزازا، ثنا أحمد بن ...\nوسقط باقيه من النسخة، ثم أورد أحاديث باب العقل وتقدمت برقم (٢٧٦٤) ثم قال:\nقرأت في تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن أبي ذهل، ثنا أبوعلي أحمد بن محمد بن","vol":"1","page":462},{"text":"علي بن رزين -وسأله أبو الفضل الشهيد الحافظ- ثنا أصرم بن مالك الفارسي، ثنا خالد بن سليمان، عن معمر، عن سفيان، عن أبي معاذ، عن الفضل بن عيسى، عن السائب بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر -وأحسبه قال: قم فقام، واقعد فقعد- وقال: وعزتي ما خلقت شيئًا أعجب إلي منك، بك آخذ وبك أعرف، وبك أعاقب، بك الثواب، وإليك العقاب\".\n\nحدثني محمد بن عبدك، ثنا محمد بن داود الأصبهاني، ثنا سمعان بن بحر، ثنا إسحاق بن محمد الضبي، ثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \"ما تم دين إنسان إلَّا تم عقله\".\n\nوقال الطبراني في الأوسط: حدثنا أحمد بن زنجويه العطار البغدادي، ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن الفضل بن عيسى الرّقاشي، عن أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لما خلق الله﷿- العقل قال له: قم فقام، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: اقعد فقعد، فقال له: وعزتي ما خلقت خلقًا خيرًا منك، ولا أكرم منك، ولا أفضل منك ولا أحسن، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أعرف، وبك الثواب، وعليك العقاب\".\nحدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا سعيد بن الفضل القرشي، ثنا عمر بن أبي صالح العتكي، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لما خلق الله -تعالى- العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما","vol":"1","page":463},{"text":"خلقت خلقًا أعجب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك الثواب، وعليك العقاب\".\n* لا يروي عن أبي أمامة -﵁- إلَّا بِهَذَا الِاسْنَادِ، تَفَرَّدَ به أبو همام.\nحدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرزي، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا جعفر بن بشر الأسدي، حدثنا حسين بن الحسن بن يزيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب -﵁- قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس\".\nحدثنا محمد بن يونس، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا عبيد الله بن عمرو الحنفي، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله -تعالى- التودد إلى الناس\".\nقال البزار: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا عبيد الله بن عمرو القيسي به.\n* وقال: رواه هشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد مرسلًا، وعبيد الله بن عمرو القيسي ليس بالحافظ، ولا سيما إذا خالف الثقات.\nحدثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا منصور بن صقير، ثنا موسى بن أعين، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والزكاة والحج والعمرة والجهاد حتى ذكر سهام الخير وما يجزى يوم القيامة إلَّا بقدر عقله\".\n* لم يروه عن عبيد الله إلَّا ابن أعين تفرد به منصور.","vol":"1","page":464},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إنا الشاهد على الله -﷿- ألا يعثر عاقل إلَّا رفعه، ثم لايعثر إلَّا رفعه، ثم لايعثر إلَّا رفعه حتى يصيره إلى الجنة\".\n* لم يروه عن ابن ميسرة إلَّا الطائفي، ولا عنه إلَّا الرومي. تفرد به يعقوب.\n\nوالحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.\n\n* * *\n\nويلاحظ أن الأحاديث الستة عشر الأولى مأخوذة من كتاب الحلية لأبي نعيم وهي في أوائل الجزء الأول منه.\nوبعدها حديثان من تاريخ نيسابور للحاكم.\nوبعدها ستة أحاديث من كتاب المعجم الأوسط للطبراني وهي موجودة في مواضع متفرقة من المطبوع.\nوكل هذا ليس من كتاب المطالب جزمًا، وليس من شرطه، وقد تخلل أحاديثه. نقول عن الذهبي في الكلام عليها، وليس هذا من عادة الحافظ، فلعل ذلك من زيادات صاحب النسخة أو غيره.\nثم قال في (٢٠٠ أ): بَابُ الْعَقْلِ وَفَضْلِهِ. قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل ... فذكر حديثًا.","vol":"1","page":465},{"text":"ثم قال: من كِتَابِ الْعَقْلِ لِدَاوُدَ بْنَ الْمُحَبَّرِ أَوْدَعَهَا الْحَارِثُ بن أبي أسامة مُسْنَدِهِ، وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ كُلُّهَا لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ... فذكر أحاديث كثيرة من كتاب العقل استغرقت ورقة ونصف الورقة.\nوهذا الأخير من شرط الكتاب، وقد أشار إليه الحافظ في صلب الكتاب، فقال في (ق ١١٨ ب: الزهد والرقائق: باب فضل الورع والتقوى) معلقًا على حديث من أحاديث العقل: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ كِتَابِ الْعَقْلِ لِدَاوُدَ بْنِ المحبر، كلها موضوعة، ذكرها في مسنده، وَسَبَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي بَابِ الْعَقْلِ مِنْ كتاب الأدب. اهـ.\nقلت: لم أجد باب العقل في كتاب الأدب في هذه النسخة.\nوقد جاءت أحاديث العقل هذه في نسخة (ك) في كتاب البر والصلة ولم أجدها في باقي النسخ وسنقوم بإدخالها في صلب الكتاب لذلك.","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>المبحث الثاني النسخة السعيدية - ورمزها (حس)</span>\nوهي من مخطوطات المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند، برقم (١٠١ حديث) ومنها سورة بالجامعة الإسلامية المنورة برقم (٣٠).\n\n(أ) عدد أوراقها:\nأربع عشرة ومائتا ورقة، وهذا هو الجزء الأول فقط، وأما الثاني فلا نعلم له وجودًا.\n\n(ب) مسطرتها:\nمن أول النسخة إلى (ق ٧ ب). في كل صفحة سبعة وعشرون سطرًا، وأما باقي النسخة ففي كل صفحة ثمانية وعشرون سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر ما بين خمس عشرة إلى عشرين كلمة.\n\n(ج) مقاسها:\n٣٩ × ٢٦ سم.\n(د) تاريخ نسخها:\nتم نسخ هذا الجزء في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف (١٣١٢ هـ).\nوخطها جميل واضح للغاية. ولم يكتب الناسخ اسمه في نهاية هذا الجزء، وهي منقولة من نفس الأصل الذي نقلت منه سابقتها (مح). وهي تشابهها كثيرًا، من","vol":"1","page":467},{"text":"حيث الخطأ وعدمه، إلَّا أنها لم تقابل فيما يبدو، لوجود بعض السقط في صفحاتها ولم تلحق بالهامش، وكذلك تكرير بعض الأسطر دون الشطب عليها -كما هو موضح في ثنايا البحث- وعليها بعض التصويبات لكنها قليلة. وقد كتب ناسخها اسم الباب، وصاحب المسند، بالحمرة، فلم تتضح على المصورة الورقية، وقد وقفت على صورتها الميكروفلمية بالجامعة الإسلامية فرأيت أن ذلك كله ظاهر بوضوح. ومن (ق ٨ ب) صار يكتب اسم صاحب المسند بالخط الأسود العريض فأصبح ظاهرًا، ولفظة (باب) بالحمرة، ولم يظهر.\n\n* * *","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>المبحث الثالث النسخة العمرية - ورمزها (عم)</span>\nوهي من مخطوطات جامعة دار السلام، عمرآباد، مدراس بالهند، برقم (٥).\n\n(أ) عدد أوراقها:\nأربع وعشرون وثلاثمائة ورقة (٣٢٤)، لكن الذي رقمها جعل لوجه الورقة رقمًا ولظهرها رقمًا، فصارت ثمانيًا وأربعين وستمائة صفحة.\n\n(ب) مسطرتها:\nتختلف أسطرها من ورقة لأخرى، لكنها تتراوح ما بين أربعة وأربعين، وتسعة وعشرين سطرًا، في كل سطر عشر كلمات إلى ثلاث عشرة كلمة،\nومقاسها (٣١ × ٢١ سم).\n\n(ج) ناسخها:\nهو حمزة بن مصطفى بن محمد مرتضى الجمَّازي الحسيني المدني.\n\n(د) تاريخ نسخها:\nأتم نسخها في يوم الأربعاء العاشر من شهر صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف (١٣٥١ هـ) من نسخة محفوظة بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، كتبت بمكة المكرمة، وفرغ منها في يوم الاثنين مستهل شهر صفر سنة ثمان وسبعين وثمانمائة.","vol":"1","page":469},{"text":"وقد ذكر كاتب هذه النسخة العمرية في الورقة الأولى منها أن النسخة التي نسخ منها مقابلة على نسخة المؤلف.\nوقد قابلها بعد إنتهائه من نسخها بيوم واحد- وذكر أن النسخة التي كتب منها بها خروم لم يمكنه الاجتهاد فيها. وخطها جيد مقروء، وكلها على وتيرة واحدة في الخط، أحاط كل صفحة بخط أحاط بالورقة من جوانبها الأربعة.\nوفي الورقة الأولى والثانية بياضات كثيرة، بل إن الوجه الثاني من الورقة الثانية بياض كله.\nوكذلك الورقة الثانية، حيث بيض لأسفل وجهها الأول، وبيض للوجه الثاني كله عدا سطر ونصف بأسفله.\nوكذلك الورقة الرابعة بيض لوجهها الثاني كله، وبيض لوجه الورقة الخامسة الأول كله.\nوقد سرد كل ما في النسخة من البياضات في (ص ٨)، حيث كتب رقم كل صفحة وقع فيها بياض وإن قل، لكنه كتب بجنب الصفحات التي سقطت كلها كلمة (كل) ثم ختم هذه الصفحة بتوقيعه.\n\nوقد كتب أسماء الكتب والأبواب، وأصحاب المسانيد، ولفظة القول والتحديث، بالحمرة، وإذا مر بكلمة لم يفهمها رسمها كما هي في الأصل، وكتب فوقها (~) ثم كتب مقابلها بالهامش -وأحيانًا يعيدها أيضًا بالهامش- (كذا) وكذلك يفعل إذا وقع بياض بالأصل، وربما بيض لما وجده بياضا في الأصل (انظر (ص ١٢٣)، وربما وصف حجمه ولم يتركه بياضًا (انظر ص ١١٩).\nوربما كتب (ط) في وسط البياض، ثم أعادها في الهامش وقال (كذا) فلعله يعني بها أنه وقع سقط هنا.\n\n* * *","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>المبحث الرابع النسخة السعودية- ورمزها (سد)</span>\nوهي من مخطوطات مكتبة الرياض السعودية، التابعة لرئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. وردت إليها من مكتبة مفتي الديار السعودية -في عصره- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله تعالى. بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٣٩٢ هـ.\n\n(أ) ورقمها بالمكتبة (٣٤٥/ ٨٦).\n\n(ب) وعدد أوراقها:\nإحدى وستون وثلاثمائة ورقة. وقد رقمت أوراقها من كلا الوجهين فصار عددها (٧٢٢).\n\n(ج) مسطرتها:\nفي كل صفحة ثلاثة وعشرون سطرًا. في كل سطر ما بين سبع عشرة إلى عشرين كلمة.\n\nومقاسها ١١ × ٢٢ سم.\n\n(د) وصفها:\nهذه النسخة هي الوحيدة التي وقفت على أصلها من بين النسخ السابقة،","vol":"1","page":471},{"text":"ولم أجد فيها ذكرًا لتاريخ نسخها، أو اسم ناسخها، أو مصدرها. ولعل ذلك بسبب سقوط الورقة الأولى منها.\nلكن ظهر لي من خلال دراستي لها أنها نسخت من نفس النسخة التي نسخت منها سابقتها (عم) للتشابه بينهما في البياضات الموجودة في أول النسخة وفي أثنائها (انظر ص ٢، ٤ - وكلها بياض إضافة إلى ما سقط من أولها- وانظرص ٣، ٥، ٦، ٧، ٨، ٥٥، ٥٧، ١٠٦، ... ففيها بياضات لكنها متفاوتة).\nكما ظهر لي من خلال القسم المحقق اتفاقهما -غالبًا- فيما تخالفان فيه النسخ السابقة، وظهر لي من خلال ذلك أن النسخة التي نسخت منها (عم، سد) غير التي نسخت منها (مح، حس) وإن كانتا كلتاهما كتبتا بمكة، وتاريخهما متقارب، خاصة وأن الأوليين (عم، سد) لم نعثر فيهما على تجزئة بخلاف (مح، حس) فكل منهما ينتهي الجزء الأول منهما بنهاية كتاب الأدب. وخطها مقروء لا بأس به. وكتب أسماء الكتب والأبواب بالحمرة وابتدأ من (ص ١٠) بكتابة اسم صاحب المسند بالحمرة، وفي آخر الصفحة صار يكتب (قال، حدثنا) بالحمرة أيضًا، ثم في (ص ١٥) صار يكتب (حدثنا) بالسواد، واستقر أمره على هذا إلَّا في (ص ٣٢٩ إلى ٣٣٦) فكتبها كلها بالسواد، ثم عاد إلى ما استقر عليه قبل ذلك.\nويضع فوق كلمة (قال): (~) بالحمرة.\nويبدو أنها قوبلت بالأصل، بدليل وجود إلحاقات ببعض هوامشها وعليها علامة التصحيح (انظر ص ١٢، ١٧، ١١١، ١٦٦، ...).\nوعليها بعض التصحيحات لبعض الكلمات المشتبهة بالأصل، بنفس خط الأصل (انظر ص ٣٧، ٦٩، ...).","vol":"1","page":472},{"text":"ويكتب اسم الكتاب والباب وسط السطر، وفي الغالب لا يكتب معه شيئًا، وعلى عدد قليل من ورقاتها (انظر: ص ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٤٥، ٤٦) أثر رطوبة، لكنها لم تخل بالكتابة.\nوجاءت (ص ٢٠٩، ٢١٠) في غير مكانها، لأنها من كتاب النكاح، وجاءت وسط كتاب الوصايا. وفي (ص ١٤٤) ترك النصف الأسفل منها بياضًا، وكتب بالهامش (.. ط ..) هذا ساقط منه شيء قدر ورقة أو أكثر والله أعلم.\nويبدو أنها قرئت على الشيخ محمد بن إبراهيم، أو غيره من أهل العلم، أو طالعها بعض العلماء، بدليل وجود بعض التعليقات العلمية بخط مغاير لخط الأصل. ففي (ص ١٧٩) تعليق بالهامش، نصه: (حفص قال البخاري: تركوه.\nوقال أبو حاتم: متروك لا يصدَّق. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث).\nوانظر (ص ٣٥١).\n\n* * *","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>المبحث الخامس النسخة التركية - ورمزها (ك)</span>\nوهي من مخطوطات مكتبة مراد بخاري، إحدى المكتبات المضافة إلى المكتبة السليمانية باستنبول، بتركيا.\n\n- ناسخها:\nهو ملا محمد بن ملا محمد فريد بن ملا عثمان السليماني الأفغاني.\n\n- تاريخ النسخ:\nتم نسخها في ليلة الثلاثاء بعد العشاء، في آخر شهر جمادى الآخرة، سنة عشر ومائة وألف. ولم يذكر أين كان ذلك، ولا النسخة التي نسخ منها. ولم أعثر فيها على تجزئة.\nوأصلها (١) موجود في المكتبة السليمانية باستانبول تحت رقم (٨٣/ ٢ - مكتبة مراد بخاري)، وقد اطلعت عليها بنفسي، فألفيت كاتبها لما أتمها كتب أيضًا مجمع الزوائد، وليس بينهما إلَّا نحو عشرة أشهر، ثم جمعهما في مجلد كبير، وصنع لهما فهرسًا موضوعيًا أشار فيه إلى أرقام الصفحات فيهما.\n- تتكون النسخة من (١٦٢) صفحة، في كل صفحة (٦٥) سطرًا، ومتوسط ما في السطر من الكلمات نحو (٣٠) كلمة.\n_________\n(١) من رسالة الدكتور عبد الله التويجري.","vol":"1","page":474},{"text":"- كتبت بخط مشرقي واضح، وعليها تعليقات وتصويبات في الهامش، لكنها غير كثيرة.\n- وقع فيها بياضات قليلة، نبه إليها الكاتب، وانظر مثلًا لذلك (ص ٥ السطر الثالث من أسفل، وص ٦ وسط الصفحة تقريبًا).\n- جاءت أبواب فضل العقل فيها في الوسط (انظر ص ٨٦) بينما هي في نسخة (مح) في آخر الكتاب.\n- يظهر أن كاتبها ليس من أهل العناية والإتقان، ويظهر ذلك فيما يلي:\n- لم يذكر الأصل الذي نقل عنه.\n- لم يشر أن النسخة قد قوبلت.\n- وأهم من هذين أن عنده أوهامًا في النسخ، ومن أشنعها أنه كرر (كتاب الصيد) والأحاديث الأولى فيه مرتين في صفحة واحدة، كتبها في أعلى الصفحة (٦٧) ثم أعادها في وسط الصفحة وتابع، وهذه يبصرها الأعمى.\n- استعمل الحمرة في لفظة (كتاب، باب) وأيضًا (قال) عند بداية كل إسناد.\n- انفردت هذه النسخة عن النسخ السابقة بمخالفات رئيسة، أهمها:\n- تقديم، أو تأخير بعض الأبواب عن بعض (١)، بل بعض الأبواب غير موجودة (٢).\n_________\n(١) انظر: ح (١١٠، ١١١) حيث قدم في (ك ص ٤)، باب ترك التوقيت.\n(٢) مثال ذلك باب الأغسال الواجبة والمستحبة) وأوله ح (١٩٦)، وأيضًا باب المضمضة من اللبن، وأوله ح (٩٤).","vol":"1","page":475},{"text":"- مخالفة في بعض ألفاظ الأصل، سواء في الإسناد أو المتن (١).\n- نقص بعض التعليقات التي يذكرها الحافظ بعد الأحاديث إما كليًا (٢)، أو جزئيًا (٣).\n- زيادة عدد من الأحاديث (٤).\nوهذا الأخير هو أهمها، والملاحظ أن جميع هذه الأحاديث الزوائد كلها من مسند إسحاق، ما عدا ح (١٣٤)، فهو من ابن منيع، كما أني لم أرها في مظنتها من الإتحاف، ما عدا الحديث الآنف الذكر، فإنه في الإتحاف برقم (١٤٥) ومع ذلك فيمكن توجيه هذا الإشكال بما يأتي:\n\n(أ) يحتمل أنه وقعت للحافظ قطعة إضافية من مسند إسحاق فاستخرج ما فيها من الزوائد، وألحقه في أماكنه، وهذا بعد وفاة البوصيري، إذ إن الحافظ عاش بعده نحو اثني عشر عامًا.\n\n(ب) فإن قيل كيف يمكن تسويغ ذلك، والنسخة فيها نقص لبعض تعليقات الحافظ، قلت: يمكن أن الحافظ علقها على إحدى نسخ الكتاب، في حين أن بأيدي تلاميذه نسخًا دونوا فيها تعليقاته أثناء الدروس، وهذا يتضح إذا علمنا أن النسخ الأربع السابقة منقولة من نسخة تلميذ الحافظ رحمهما الله.\n\n(ج) والذي جعلني ألحق هذه الأحاديث الزائدة من نسخة (ك) أنها جاءت في إحدى نسخ الكتاب، وتنطبق عليها شروط الزيادة عند\n_________\n(١) انظر: ح (١، ٧، ١٠٠).\n(٢) انظر: ح (١٠،٦،٥).\n(٣) انظر: ح (٣، ١١، ٢٠).\n(٤) انظر: ح (٩، ١٧، ١٢٨، ١٣٤، ١٧٢، ١٩٥، ١٩٩، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٥).","vol":"1","page":476},{"text":"الحافظ، ومع ذلك جعلتها بين قوسين كبيرين ونبهت على ذلك في الحاشية لينتبه القارئ، والعلم عند الله.\n- نقص بعض الأحاديث (١).\nوبين هذه النسخة وبين نسخنا الأخرى مفارقات كثيرة وجوهرية، ومن ذلك:\n١ - انفردت بزيادة كلمة في شرط الحافظ الذي ساقه في المقدمة، ففيها بعد قوله: (مع التنبيه عليه): (أحيانًا) ولم ترد هذه الكلمة في باقي النسخ.\n٢ - ليس في مقدمتها سرد للكتب الفقهية، بخلاف غيرها من النسخ، والذي فيها: (ورتبته على أبواب الأحكام الفقهية، ثم ذكرت بدء الخلق، ...).\n٣ - وليس في مقدمتها أيضًا ذكر لأسانيد الحافظ إلى هذه المسانيد، بخلاف باقي النسخ.\n٤ - سقط منها أبواب كثيرة متوالية كـ (باب فضل الصلاة، وباب عظم قدر الصلاة- وفيهما خمسة عشر حديثًا) وكـ (بَابُ مَا يَصْنَعُ مَنْ جَاءَ وَحْدَهُ فَوَجَدَ الصف كاملًا، وباب قضاء الفوائت. وصفة الصلاة باب في الاستفتاح وغيره. وباب متى يقام إلى الصلاة). وغيرها كثير.\nووقع فيها تقديم وتأخير لبعض الكتب والأبواب، فجاء كتاب الأدب، قبل كتاب البر والصلة. ودخل أكثر أبواب الأدب في البر والصلة.\n٥ - وفي المقابل انفردت بزيادة أبواب ليست في باقي النسخ، ومن ذلك (بَابُ: الزَّجْرِ عَنِ التَّدَافُعِ فِي الْإِمَامَةِ بَعْدَ الإمامة -هكذا بالأصل والصواب: (الإقامة) - وفيه أثر واحد.\n_________\n(١) انظر مثلًا: ح (٦٤، ٨٤)، وح (٤٨) نسبه إلى ابن منيع مع أنه لعبد بن حميد.","vol":"1","page":477},{"text":"٦ - وانفردت بزيادة أحاديث من مسند إسحاق بن راهويه -خاصة- (انظر: ح ١٨٠، ١٨١، ٢١٨ من هذه الرسالة) والحديثان الأخيران هما بحروفهما في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه -كما بينت في تخريجهما-.\nوقد اعتمدنا ما زادته من الأبواب والأحاديث، مع التنبيه على ذلك. لأن كل ما وقفنا عليه من زياداتها لا وجود له في الكتب الستة، ومسند أحمد. ولأن مسند إسحاق بن راهويه لم يكن عند الحافظ منه عند ابتداء تأليف المطالب سوى قدر النصف، فيمكن أن يكون وقع له بعد ذلك ما لم يكن عنده، فأملاه على من حضره من تلاميذه فأضافوه إلى نسخهم، وبقيت باقي النسخ دون إضافة. أو أن الحافظ -﵀- حين بيض هذا الكتاب عدل فيه وزاد ونقص.\nسيما وقد نص السخاوي ﵀، على أن شيخه بيض هذا الكتاب من مسودته، فقال (١) وهو يعدد مصنفات شيخه: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، في مجلدين، كمل في المسودة، ثم بيض، فكان بخطه في ثلاث مجلدات. اهـ.\nولذا فالذي يترجح عندي أن هذه النسخة (ك) منسوخة من نسخة كتبت بعد التبييض الأخير، بدليل زيادة هذه الأحاديث، والأبواب -كما سبق- لكن ما وقع فيها من التحريف، والسقط. إضافة إلى عدم توثيقها، حال دون صلاحها لأن تكون أصلًا لهذا الكتاب.\n\n* * *\n_________\n(١) الجواهر والدرر: (ق ١٧٦ أ).","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>المبحث السادس نسخة جامعة برنستون (مجموعة يهوذا) [ورمزها (بر)]</span>\nومنها صورة لدى معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى. [برقم (٥٢٤) حديث وهي مصورة عن نسخة مكتبة جامعة برنستون مجموعة يهوذا]. وقد كتب على الورقة الأولى منها: المطالب الوافية -وكتب فوقها (العالية) - من زوائد الكتب الثمانية، لشيخ الإسلام، علامة الأنام، الشهاب أحمد بن حجر، قدس الله روحه.\nوكتب بجانبها: من كتب العبد الفقير (لعلها المضطر) إلى لطف ربه الصمد الشكور، المدعو أبي (الخير السامي) أحمد. غفر له ولوالديه آمين.\n[وفي الجانب الآخر: من نعمة الله على عبده المعترف بذنبه، المعتصم بحبل المغفرة من ربه إبراهيم بن الملا أحمد بن الملا محمد ... بابن الملا لطف الله بهم وعفا عنهم].\nوعلى هذه الورقة -أيضًا- كتابات كثيرة، لكنها لم تتضح في التصوير.\n[وعلى ظهره تملكات لم تتضح أيضًا: وليس عليها سماعات ولم نعرف تاريخ نسخها].","vol":"1","page":479},{"text":"وعدد أوراقها:\nسبع وتسعون ورقة. في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة واحد وثلاثون سطرًا وفي كل سطر ثماني عشرة كلمة تقريبًا، وتبدأ من أول الكتاب، وتنتهي بقوله: (قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا [فُضَيْلٌ] عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ)، وهو أول حديث باب (الجزية والهدنة) [ورقمه ٥٠] من كتاب الجهاد. فهي لا تمثل سوى ثلث الكتاب -تقريبًا- وهي مطابقة تمامًا لنسخة (ك) التي سبق ذكرها، من جميع الجوانب، فكأن إحداهما نسخت من الأخرى، إذ إن كل ما سقط من (ك) ساقط منها، وكل ما بيض له في (ك) بيض له فيها. وكاتبها يهمل النقط كثيرًا. ويقارب بين الأسطر، ويكتب لفظة (باب) بالحمرة. وعليها بعض الإلحاقات، لكن أكثرها تصعب قراءته لسوء التصوير.\n\n* * *","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>المبحث السابع النسخة المجردة من الأسانيد </span>(١)\nوهذه أصلها موجود في المكتبة السليمانية في استانبول، برقم (٨٩/ ٢ - مكتبة مراد بخاري).\n- تمت كتابتها بقصبة إدلب (٢) المعمورة، ضحى يوم الأحد ١٢/ ٤/ ١١١٢ هـ، على يد أحمد السيد عبد القادر الرفاعي المكي ولا يعرف اسم المجرد، بيد أن الأعظمي في المطالب (المطالب ج ١ المقدمة ص ق) رجح أنه الكاتب نفسه.\nحقق هذه النسخة فضيلة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت سنة (١٣٩٠ هـ)، ولقد كان له -غفر الله له- مزية السبق في إخراج هذا السفر العظيم، في وقت أصبحت الحاجة إليه شديدة، والرغبة فيه أكيدة، لما اختص به من الخصائص التي أشرت إلى بعضها في أول المقدمة، ومع ذلك فلا يعني أنه إن وقع في العمل بعض الهنات، أن تغض من قدره وأثره، ومن هذه المآخذ:\n١ - إعتماده على هذه النسخة المجردة عن الأسانيد مع وجود المسندة، ولا يخفى أهمية الإسناد في معرفة درجة الحديث.\n_________\n(١) سبق الحديث عن هذه الطبعة في صفحة (١٠).\n(٢) وهي بلدة معروفة في سورية الآن.","vol":"1","page":481},{"text":"٢ - المقابلة على نسخة مسندة، وهي نسخة (ك) وقد تقدم أنها حديثة، ولا يعرف أصلها، ولم تقابل، مع أنه كان يعرف بوجود غيرها كما أشار إلى ذلك في مقدمته.\n٣ - تعويله على المجردة جعله ينساق وراء صاحبها في بعض الأوهام التي لم يشعر بها -وسيأتي قريبًا الإشارة إلى بعضها- مع أنه نبه عن بعضها (١).\n٤ - مسألة التلفيق من المسندة في المجردة، والتي لم يكن له فيها منهج ثابت، فمرة يضيف، ومرة يترك حتى أنه أحيانًا يلحق حديثًا بكامله (٢).\n٥ - التصرف في النص أحيانًا بالزيادة أو التغيير مع عدم وجود المبرر الكافي (٣).\nأما النسخة المجردة نفسها، فمن تجربتي القصيرة معها اتضح لي فيها ملحوظات كثيرة منها:\n١ - أنه لم يبين الأصل الذي اعتمد عليه، مع أنه بالمقارنة لا يكاد يشك أنه اعتمد نسخة (ك) لما بينهما من التشابه التام تقريبًا مما جعل الأعظمي يجزم بذلك (٤)، وهو وفقه الله قد قابلها جميعًا بالنسخة المذكورة.\n٢ - لم يقيد اسم من قام بذلك العمل لنعرف قيمته، ومدى إدراكه، وأهمية عمله.\n٣ - عدم الدقة في الاختصار، مما يدل على عدم فهم مقصد الحافظ،\n_________\n(١) انظر: المطالب (المجردة) (المقدمة ص: ق، ر).\n(٢) انظر: المطالب (المجردة) (٦١، ٨٧، ٩٤، ١٥٢، ١٨٦).\n(٣) انظر: المطالب (المجردة) (١٩٨، ٢١٠، ٢١٣).\n(٤) انظر: المطالب (المجردة) (المقدمة ص ق).","vol":"1","page":482},{"text":"فأوقعه ذلك في حذف ما يجب ذكره مثل إسقاطه لبعض الأبواب (١)، ومثل أن يكون للحديث مصدرين فيكتفي بأحدهما وهو ضعيف الإسناد، ويحذف صحيح الإسناد (٢).\nأويلصق كلام الحافظ في غير محله، كأن يثبت تعليق الحافظ على حديث سابق أو لاحق (٣)، فحمل الحافظ ما لم يقله.\nأويكتفي ببعض من روى الحديث من أصحاب المسانيد ويحذف غيرهم (٤)، فيظن الناظر أن الحافظ غفل عنه. أو يحذف بعض الأحاديث كليًا (٥).\nوأشنع من ذلك أن ينسب الحديث لغير من أخرجه (٦)، وهذه من أوهامه في متابعة الأصل.\n\nكما نبه الشيخ الأعظمي (٧) على ثلاثة أمور هي:\n(أ) قوله عن بعض الأحاديث (رفعه) مع أنه ساقه بعبارة صريحة في الرفع.\n(ب) قوله عن بعض الآثار (رفعه) مع أنه موقوف صراحة.\n(ج) حذف كثيرًا من تعليقات الحافظ الضرورية.\n\n* * *\n_________\n(١) مثال ذلك (باب التمندل بعد الوضوء).\n(٢) انظر: المطالب (المجردة) (١٧٣)، وانظر ح (١٦١) هنا.\n(٣) انظر: المطالب (المجردة) (١١٧)، وح (١١٤، ١١٥) هنا.\n(٤) انظر: المطالب (المجردة) (٥٨، ٥٩)، وح (٥٥) هنا.\n(٥) انظر إحالة (١) الآنفة.\n(٦) انظر: الكلام عن نقص الأحاديث في (ك) المتقدم قريبًا.\n(٧) انظر: المطالب (المجردة) (المقدمة ص ق).","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>المبحث الثامن النسخة الراشدية</span>\nوهي نسخة فضيلة الشيخ بديع الدين الراشدي من علماء الباكستان وتقع في جزأين والجزء الثاني منهما يقع في ٥٢٠ صفحة، إذ إن كل ورقة فيها صفحة لوحدها وليس كباقي النسخ تحوي كل ورقة صفحتين، بل لم تكتب إلَّا على جهة واحدة، وكاتبها رمز لنفسه بقوله. بيد أفقر عباد الله. عناية الله غفر الله له ولوالديه آمين، وتم الانتهاء من نسخ الجزء الأول في يوم الأربعاء الثالث من شهر جمادى الأولى من عام ١٣٢٦ هـ، وتم الانتهاء من الثاني في يوم الخميس بعد صلاة الظهر العاشر من جمادى الثاني سنة ١٣٢٦ هـ وأشار لمكان النسخ بقوله بمدينة الطيبة وهي منقولة من نسخة كُتب آخرها في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني من سنة ٨٧٥هـ بمكة المشرفة فيحتمل أن تكون منقولة من النسخة المحمودية أو السعيدية أو غيرها من النسخ، أو تكون منقولة من الأصل الذي نقلت منه.\n\n* * *","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>الفصل الثاني أيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب</span>\nالمبحث الأول: نماذج من المحمودية (مح).\nالمبحث الثاني: نماذج من السعيدية (حس).\nالمبحث الثالث: نماذج من العمرية (عم).\nالمبحث الرابع: نماذج من السعودية (سد).\nالمبحث الخامس: نماذج من التركية (ك).\nالمبحث السادس: نماذج من برنستون (بر).\nالمبحث السابع: نماذج من المجردة.\nالمبحث الثامن: نماذج من الراشدية (ش).","vol":"1","page":485},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق ودراسة وتخريج\nالدكتور عبد الله بن عبد المحسن بن أحمد التّويجري\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز المشتري\n\nالمجلد الثاني\n٣ - ٤\nكتاب الطهارة - كتاب الحيض\n(١ - ٢٠٨)\n\nدار العاصمة للنشر والتوزيع ــ دار الغيث للنشر والتوزيع","vol":"2","page":1},{"text":"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾","vol":"2","page":2},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n٣ - ٤","vol":"2","page":3},{"text":"دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق عبد الله بن عبد المحسن بن أحمد التويجري - الرياض.\n٥٧٤ ص: ١٧ × ٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n١ - الحديث- زوائد ٢ - الحديث-مسانيد ٣ - الحديث-تخريج ٤ - الحديث-شرح\nأ- التويجري، عبد الله بن عبد المحسن بن أحمد (محقق)\nب- العنوان\n٢٦١٢/ ١٦\nديوي ٤، ٢٣٧\nرقم الإيداع: ٢٦١٢/ ١٨\nردمك: ١ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٨٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n\nحقوُق الطبع محفوظة للمنسق\nالطبعة الأولى\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨مـ\n\nدار العاصمة المملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>مقدّمة المحقّق</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ -، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا.\n\nأما بعد:\nفلا يخفى أن السنة بيان القرآن، ووسيلة فهمه، وقد امتن الله على عباده بهذه الحكمة، وندب لها من عباده المخلصين، والأئمة المهديين، من صبر وصابر في الحفاظ عليها، ونشرها بين الأمة قرنًا بعد قرن، وجيلًا بعد جيل، وكان المحدثون فرسان هذا الشأن، فحازوا قصب السبق فيه، ولا تزال أياديهم البيضاء التي سطرت أجل تراث تمتلكه الأمة الإِسلامية في تاريخها المديد، وكانوا بحق أمثلة حية رائعة في الذود عن حياض الإِسلام، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، كلما انعقدت ألوية البدع، وأجلبت شبهات الضلال، فزعوا إليها من كل حدب وصوب، فمزقوا خميسمهم، وكشفوا تزييفهم حتى ترفرف راية الحق","vol":"2","page":5},{"text":"على أصقاع الإِسلام، فهم حراس الشريعة بأنفسهم إن حضروا يفدونها بالنفس قبل النفيس، دمان غابوا فقداعدهم وأصولهم كالأوتاد، امتازوا عن غيرهم أن الغث من بضاعتهم لا يختلط بالسمين، حتى أصبح التاريخ الصحيح في كتبهم وعن أخبارهم، وتراجمهم همة المصنفين وسياحة المقتدين، فأهملت بسبب ذلك حياة الأعلام والسلاطين.\nوالدعاوى إذ لم يقيموا عليها ... بينات أصحابها أدعياء\nنعم، من أراد أن ينشرح صدره مما أقول فليتجول بين كتبهم وأخبارهم، بل يكفي أن يقرأ في مثل (سير أعلام النبلاء) للذهبي، ليجد نفسه في رياض تهتز بكل زهر، وتعبق بكل عطر، ويكفي أن أذكر من المتقدمين مثل مالك (ت ١٧٩ هـ)، وأحمد (ت ٢٤١ هـ)، والبخاري (ت ٢٥٦ هـ)؛ ومن المتوسطين كالنووي (ت ٦٧٦ هـ)، والمزي (ت ٧٤٢ هـ)، والذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، ويكفي المتأخرين خاتمة الحفاظ وقطب المحدثين ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ).\nالمهم أن هؤلاء الأئمة نشطوا في تشييد هذا البنيان، يكمل المتأخر ما بدأه المتقدم، ويجمل الحاضر ما سواه الأول، حتى بلغ البناء ما تراه من عشرات الألوف من المجلدات التي تختزن الدرر، ولا تخلو من المدر وربما البعر، إلا أن هذا النشاط الذي ليس له نظير لم يكن مطردًا في كل القرون، بل كان يتردد بين المد والجزر، فما زال يعلو شأنه من عهده - ﷺ - إلى أن لمع نجمه وبلغ أوج مجده في القرنين الثالث والرابع، إذ فيهما ضرب المحدثون أروع الأمثلة في جمع الحديث وحفظه وتدوينه، وجابوا الأقطار من أجل ذلك، فتعددت للمتن الأسانيد، وتكررت الأسانيد في","vol":"2","page":6},{"text":"المسانيد، وأصبح الإحاطة بجملة الأحاديث والآثار مع هذا العدد الهائل من المصنفات أمر لا يستطيعه إلا نوادر الأئمة خصوصًا مع ضعف الهمم، وطول الأسانيد. لذا التفت الأئمة إلى تقريب السنة بين يدي الأمة، وتيسير الوصول إليها، فصنفوا الجوامع وكتب الأطراف فاجتمع الشمل بعد التفرق، ومن أهم كتب الجوامع (جامع الأصول) لابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ)، جمع فيه أحاديث الصحيحين والسنن الثلاث مع الموطأ، كما أن من أهم كتب الأطراف -وهي جمع أطراف الحديث في مكان واحد- (تحفة الأشراف) للمزي، ضمنه أطراف الستة مع تعاليق البخاري وشمائل الترمذي، وعمل اليوم والليلة للنسائي، والمراسيل لأبي داود.\nإن الاهتمام بهذه الكتب لا يعني أنها جمعت كل السنة، أو أن كل ما فيها صحيح. وإنما لكونها تحوي جل الأحاديث وأصولها، وجلالة أصحابها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، بيد أن في غيرها ما ليس فيها، ولذا هب العلماء لجمع هذه الزوائد ليتكامل الجهد، وبدأت هذه الفكرة تؤتي ثمارها البارزة في مطلع القرن الثامن، والذي بدأت تشرق فيه دراسة الحديث وتدريسه بعد فترة من الركود، وإن للإمام العراقي (ت ٨٠٦هـ) أثر بالغ في صرف تلاميذه إلى هذا الشأن، أمثال الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، والبوصيري (ت ٨٤٠ هـ)، وصاحبنا الحافظ ابن حجر، ففاق الأول الأخيرين، وصار علمًا في هذا الفن، فريدًا، لكثرة مصنفاته فيه، ومن أهمها (مجمع الزوائد) جمع فيه زوائد ست أمهات، من أهم المصادر بعد الكتب الستة، وهي مسانيد أحمد وأبي يعلى والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة: الكبير، والأوسط، والصغير. كما قام صاحباه باستخراج زوائد عشرة مسانيد في كتابيهما (إتحاف الخيرة) و(المطالب العالية)، وهي","vol":"2","page":7},{"text":"ثمانية مسانيد كاملة: (الطيالسي، ابن أبي شيبة، مسدد، العدني، عبد بن حميد، الحميدي، ابن منيع، الحارث). وقسم من مُسْنَدي (أبي يعلى وإسحاق)، كما عمل البوصيري أطراف هذه المسانيد المذكورة في (أطراف المسانيد العشرة)، وجاء الحافظ في كتابه (إتحاف السادة المهرة)، فرتب أطراف عشرة مسانيد، هي: (مسند الشافعي، الدارمي، الموطأ، شرح معاني الآثار، منتقى ابن الجارود، ابن خزيمة، ابن حبان، الحاكم، أبو عوانة، الدارقطني، مسند أحمد).\nإنك إذا ما ضممت كتاب جامع الأصول والمجمع والمطالب أو الإتحاف، بالإضافة إلى (مصباح الزجاجة للبوصيري، أو جمعت مع كتاب تحفة الأشراف، كتابي البوصيري وابن حجر -السالفَين- في الأطراف وضعت بين يديك موسوعة قلّما يشذ عنها حديث من الأصول، فإن كان قصدك المتون فعليك بالموسوعة الأولى، وإن كان الأسانيد والأطراف فعليك بالثانية، ونسأل أن يوفق المحدثين في العصر الحاضر لاستكمال ما بدأه سلفهم حتى نصل إلى مرحلة الفصل بين صحيح السنّة وضعيفها في ديوانين عظيمين، ولا أنسى في هذه المناسبة الإشادة بالجهود العظيمة التي يبذلها العلامة الألباني -حفظه الله وزاده توفيقًا- في هذا الشأن، فإن له اليد الطولى في العصر الحاضر.\nبهذا التمهيد اليسير يتضح السبب الذي دفعني إلى الاهتمام بكتاب (المطالب العالية)، فبالإضافة إلى أهمية مادته، والتي من أبرزها أنه حفظ لنا أحاديث أصول بأسانيدها من أمهات أصبحت كلها أو جزء منها في عداد المفقود، لا نغفل عن مكانة صاحبه، هذا الإِمام، مخرج هذه الزهرات من الكمام، ومعير عقود هذه الكلم نسق النظام، ومظهر سلسال","vol":"2","page":8},{"text":"زلال الفضائل من أشرف (حجر)، ومجري الجواري المنشآت في بحر يضل في معتبر لمن عبر، قد ملك من الفضل نصابًا، واطلع في موقع في (الحفظ شهابًا)، وأظهر لأبلغ الثناء استئهالًاواستيجابًا، أتى من تسلسل أنفاسه بنفيسة صارت لديباجة المسندات طرازًا، ولطالبي كنز الحديث من (الحجر) المكرم من كلامه ركازًا، جلا (شهاب فضله) عن وجه الإسناد ليل كل مشكل بهيم، واستجلب من غرر المسانيد أخبار كل حديث وقديم، ... أحيا من دارس معالم الحديث ما أرانا بعد العشية عرارًا، معرفًا أبناء جلدته أن وحي إبداع الفضائل بعد لم ينقطع، وسلوك طريقة الإعجاز أصلًا ورأسًا لم يمتنع، ولا غرو فإنه الفاضل الذي فضله لا يُنكر، وتحريره للفضائل واجتهاده فيها قد نطق وأخبر، وعلى حجر مقامه العالي من بيت الفضل بحجر حجره حجر (١).\nكما كنت آمل أن أظفر ببعض النتائج عن مكنون هذا الكتاب، فوصلت -بحمد الله- إلى أكثر من بغيتي، وقد سكبت جل ذلك في دراستي عن الكتاب، فللَّه الحمد والمنّة.\n\nولقد سرت في تحقيقي على ضوء النقاط التالية:\n(١) كتابة النص حسب قواعد الإِملاء، ومراعاة قواعد وضع علامات الترقيم بدقة لتساعد فعلًا على فهم النص وتوضيحه.\n(ب) ضبط ما يحتاج إلى ضبط، وذلك بالشكل في الأصل، وبالحروف في الهامش.\n_________\n(١) هذه قطعة من ثناء شيخ الحافظ الفيروزآبادي عليه. انظر: الجواهر والدرر (ص،٢١٦).","vol":"2","page":9},{"text":"(ج) مقابلة النسخ المعتمدة في التحقيق واتخاذ أوثقها، وهي نسخة المحمودية أصلًا ورمزت لها بـ\"مح\"، وقابلت بنسخة جامعة دار السلام بالهند ورمزت لها بـ\"عم\"، ونسخة المكتبة السعيدية بالهند ورمزت لها بـ\"حس\"، ونسخة المكتبة السعودية التابع للإِفتاء ورمزت لها بـ\"سد\"، ونسخة المكتبة السليمانية التركية ورمزت لها بـ\" ك\"، مع إثبات الفروق الهامة في الهامش.\n(د) مقابلة النص بالموجود من المسانيد التي أخذت منها تلك الزوائد، وإثبات الفروق الهامة في الهامش.\n(هـ) تصويب الأخطاء التي لا تحتمل وجهًا من الصواب، وذلك بإثبات الصواب في الأصل بين معكوفتين، والتنبيه على ذلك في الهامش.\n(و) عزو الآيات إلى سورها.\n(ز) توثيق النص، بتخريج الأحاديث على النحو التالي:\n١ - تخريجه، بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أخذت منها الزوائد.\n٢ - تخريجه من بقية المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد أحاديث الكتاب كلّيًا أو جزئيًا ولو في الصحابي.\n٣ - تخريج الروايات التي أشار إليها المؤلف ولم يوردها، مثل قوله: أصله في السنن من وجه آخر.\n٤ - إذا كان الحديث ضعيفًا أو حسنًا فيخرج من شواهده ما يرتقي به.","vol":"2","page":10},{"text":"(ح) دراسة سند الحديث كما ساقه المؤلف، بالتفصيل.\n(ط) الحكم على الحديث بناء على الخطوات السابقة، مع ملاحظة العلل التي تطرأ على السند أو المتن كالشذوذ والعلة، ونحوهما.\n(ي) الخاتمة، وفيها أذكر النتائج التي انتهيت إليها من عملي في الكتاب.\nولا يفوتني في هذه العجالة أن أذكر بأني حرصتُ في البحث عن نسخ أخرى للكتاب، وقد ظفرت بحمد الله بعدد لا بأس به، وعن أصول المسانيد العشرة، والتي تقدم آنفًا الإشارة إلى أن بعضها يعتقد أنه مفقود، فحاولت جهدي أن أبدد هذه الفكرة فاستعنت باللهِ وفتّشت ما استطعت في المكتبات التي هنا في المملكة وما لديهم من فهارس لمكتبات خارجية، ثم عزمت على السفر إلى بلاد قد تكون مظان لها، فيممت وجهي أولًا شطر الكويت، وفيها زرت جامعة الكويت، ومعهد المخطوطات، ومركز التراث والوثائق التابع لجمعية إحياء التراث الإِسلامي، ثم انتقلت إلى استنبول وفيها زرت عددًا من المكتبات، من أهمها: السليمانية، والتي تُعتبر من أكبر مكتبات العالم في المخطوطات العربية، حيث تضم ما يزيد عن (٦٣.٠٠٠) مخطوط عربي؛ ومكتبة أحمد الثالث، وفيض الله، ومكتبة بايزيد.\nثم سافرت إلى لندن وقلبت فهارس المتحف البريطاني القديمة والجديدة، وبعدها انتقلت إلى ألمانيا الغربية، وفيها زُرت مركز الاستشراق في كولونيا ومكتبة جامعتها، وجامعة بنون، وفهارس بعض المكتبات فيها؛ وأهم من تلك مكتبة برلين الغربية الزاخرة بآلاف","vol":"2","page":11},{"text":"المخطوطات، وفي هولندا زرت مكتبة جامعة لايدن، ومطبعة بريل والتي تُعتبر أقدم مطبعة عربية في أوروبا.\nيعنيني من ذلك أني استفدت من هذا التفتيش عدة أمور، منها:\n١ - التحري في جزء لا بأس به من مكتبات التراث، ليتفرغ الإنسان لغيرها.\n٢ - مع كل ما بذلته من جهد فلا يزال الأمل في الوصول إلى ما يظن فقدانه يجذبني، مما جعلني أتابع البحث إلى وقت كتابة هذه الأسطر، من تفتيش بعض الفهارس والنقاش والمراسلة مع المهتمين، وأرجو الله أن يبلغني ما أريد، لا سيما في مثل مسند مسدد.\n٣ - وضعت يدي على قسم لا بأس به من هذه الكتب المذكورة التي كنت أفتش عنها، وهذا يشجِّع على الاستمرار.\n٤ - اطَّلعت على عدد من نوادر المخطوطات، فدوَّنت عنها معلومات في مذكّراتي الخاصة، وعرفت مقدار أهمية المكتبات والمراكز التي زرتها.\nوكما هو معلوم أن كثيرًا من الكتب تحمل عناوين متشابهة، وربما كان التشابه في أجل العنوان، وقد يكون للكتاب أكثر من نسخة، كما قد يكون مقسّمًا إلى أجزاء، إلى غير ذلك من أسباب الإِشكال، وربما كان العنوان طويلًا فأختصره. وعليه فلا بد من بيان ذلك رفعًا للبس. وما لم أذكره هنا وفيه احتمال وقوع اللبس، فلينظر فهرس المصادر فإني غالبًا إذا كان للكتاب أكثر من نسخة، أطلقت في واحدة وقيدت الباقي.","vol":"2","page":12},{"text":"فإذا أطلقت الفتح: فأعني فتح الباري.\nوإذا أطلقت السير: فأعني سير أعلام النبلاء.\nوإذا أطلقت المجردة: فأعني المطالب العالية المجردة.\nوإذا أطلقت الإتحاف: فأعني إتحاف الخيرة - القسم الثاني.\nوإذا أطلقت المراسيل: فأعني لابن أبي حاتم.\nوإذا أطلقت العلل: فأعني لابن أبي حاتم.\nوإذا أطلقت عمل اليوم والليلة: فأعني لابن السني.\nوإذا أطلقت المسند: فأعني لأحمد.\nوإذا أطلقت التهذيب: فأعني تهذيب التهذيب.\nوإذا أطلقت التقريب: فأعني تقريب التهذيب.\nوإذا أطلقت الكاشف: فأعني للذهبي.\nوإذا أطلقت المغني: فإن كان في تراجم الرجال فهو (المغني في ضبط أسماء الرجال)، وإن كان في الفقه فهو لابن قدامة.\nوإذا أطلقت اللسان: فإن كان في التراجم فهو لابن حجر أو في اللغة فهو \"لسان العرب\".\nوعند ذكر المصدر المطبوع، أشير إلى مكانه على هذا الشكل\n(ج/ ص: الرقم)، وقد أذكر الكتاب والباب، وخاصة في المتابعات. أما المخطوط فأكتفي بذكر اللوحة أو الورقة، وقد أذكر أحيانًا اسم الكتاب\nوالباب، أو رمز الورقة فـ (أ) للصفحة اليمنى، و(ب) لليسرى.","vol":"2","page":13},{"text":"وأخيرًا، فإني أشكر الله الذي لا إله إلَّا هو على نعمه العظيمة التي أسبغها ومن أعظمها نعمة الإِسلام والثبات عليه، والعلم وسلامة المنهج في طلبه والعمل به، ثم أثني بالشكر لوالديَّ كما ربياني صغيرًا، وشجعاني على طلب العلم، وتحملا معي مشقته وصعوبته، أسأل الله أن يجزيهما خير ما جزى والدًا عن ولده، وأن يرفع درجتهما في عليين، ثم إنَّ أقل ما يمكن أن أسديه لمن أعانني، وغمرني بكريم معاملته أن أقدم له وافر الشكر وجزيل الامتنان في صدر بحثي، وأخص منهم جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، ذات الوجه المشرق والآثار الملموسة ليس على مجتمعنا فحسب، بل على العالم الإِسلامي منه وغير الإِسلامي، وما كلية أصول الدين إلا إحدى منابعها، والتي عشت في كنفها هذه السنوات، ووجدت من إدارتها وأساتذتها كل تعاون وتيسير ممثلة بعميدها الفاضل حفظه الله.\nكما أشكر فضيلة المشرف الشيخ محمود أحمد ميرة، والذي عاش معي البحث حسًا ومعنى، وإن منذ البداية إلى آخر لحظة على وتيرة واحدة من الحزم والدقة والتوجيه لا يكل ولا يمل، كل ذلك وسط كرم بالغ في خلقه وما يملك حيث فتح لي أبواب مكتبته العامرة بنوادر المطبوعات والمخطوطات، ولطالما ألزمني التدقيق في أمر، ما كنت لأهتم به، وهذا ليس بعجيب، إذ إن الأعجب من ذلك أن هذا ديدنه مع كل طلبة العلم، يعرف هذا من عاشره هنا وفي المدينة، وقد لا أكون مبالغًا إذا قلت بأنه عانى من بحثي مثل -بل أكثر- مما عانيت، ولا زلت كلما أقلب الأوراق أرى لمسات توجيهاته العطرة، ولولا يقيني لكراهيته ما تقدم لسقت بعض الأمثلة المؤكدة لما أقول.","vol":"2","page":14},{"text":"كما أقدم شكري لكل مشايخي وإخواني، الذين استفدت مما عندهم وإن لهم الأثر في خروج البحث على هذا الوجه، وأذكر منهم على سبيل المثال الدكتور سليمان السعود، والشيخ محمد بن عبد المحسن التركي جزى الله الجميع خيرًا وجعل ذلك في موازين حسناتهم، ولا يفوتني أن أنوه بمن أعانني ولا يرغب في الإشادة باسمه، وفي النهاية أشكر فضيلة المناقشين اللذين تفضلا بمناقشتي، وهما فضيلة الدكتور شاكر ذيب فياض، وفضيلة الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير، وأرجو الله أن ينفعني بملاحظاتهما، وأن تنتظم دررًا في خيط هذه الرسالة .. إنه سميع مجيب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ورحم الله امرءًا عرف خللًا فنبهني إليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\n\nالمحقق\nد. عبد الله بن عبد المحسن بن أحمد التّويجري","vol":"2","page":15},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق ودراسة وتخريج\nالدّكتور عبد الله بن عبد المحسن بن أحمَد التّويجري\n\nتنسيق\nد. سَعْد بن نَاصر بن عبد العزيز الشَّثري\nالمجَلّد الثّاني\n٣ - ٤\nكتاب الطّهَارة - كتاب الحيض\n(١ - ٢٠٨)","vol":"2","page":17},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنا محمده وَآلِهِ، وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ جَامِعِ الشَّتَات (٢)، مِنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، وَسَامِعِ الْأَصْوَاتِ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَبُّ الأرَضين (٣) وَالسَّمَاوَاتِ، ذُو الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ (٤)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ (٥)، وَالْخَوَارِقِ الْمُنِيرَاتِ (٦)، صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أُولِي الْعُلُومِ الزاهرات، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ \"الطيِّبات\" (٧) الطَّاهِرَاتِ صَلَاةً وَسَلَامًا عَلَى الأيام (٨)\n_________\n(١) صيغة الافتتاحية في (ك): (اللهم صل على أشرف خلقك سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليمًا).\n(٢) مصدر \"شتَّ \" ومعناه: المتفرِّق أشتاتًا. انظر: ترتيب القاموس (٢/ ٦٧١).\n(٣) في (ك): (الأرض) بالإفراد.\n(٤) قوله: (الصفات) مكانها بياض في (عم).\n(٥) قوله: (البيِّنات) سقطت من (عم).\n(٦) في (ك): (النيرات)، والخوارق: جمع خارق: وهو المعجزة والكرامة من الله، تحصل على يديه - ﷺ - بخلاف المعتاد.\nانظر: \"شرح العقيدة الطحاوية\" (ص ٥٥٨).\n(٧) زيادة من (ك).\n(٨) في (عم) بياض بمقدار كلمة، وفي (ك): (الآباد)، بدل: (الأيام).","vol":"2","page":19},{"text":"مُتَوَالِيَاتٍ، أمَّا بَعْدُ (١):\nفَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ -خُصُوصًا الْحَدِيثَ (٢) النَّبَوِيَّ- مِنْ أَفْضَلِ القُرُبات، وَقَدْ (٣) جَمَعَ أَئِمَّتُنَا مِنْهُ الشَّتَات (٤)، عَلَى الْمَسَانِيدِ وَالْأَبْوَابِ الْمُرَتَّبَاتِ، فَرَأَيْتُ جَمْعَ جَمِيعِ مَا وَقَعْتُ (٥) عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، لَيَسْهُلَ الْكَشْفُ مِنْهُ عَلَى أُولِي الرَغَبات، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ (٦) الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ، فِي الْكُتُبِ الْمُسْنَدَاتِ، وَعُنِيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ، الْأُصُولَ (٧) السِّتَّةَ (٨) وَمُسْنَدَ أَحْمَدَ، وَبِالْمُسْنَدَاتِ عَلَى مَا رُتِّبَ عَلَى مَسَانِيدِ الصِّحَابَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ (٩) كَامِلَاتٌ، وَهِيَ لِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، ومسدَّد، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وعبدُ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ أبي أسامة (١٠)،\n_________\n(١) قوله: (أمَّابعد) لم تظهر في (حس) بسبب الكتابة بالحمرة.\n(٢) في (ك): (بالحديث).\n(٣) من قوله: (وقد جمع ... -إلى- الرغبات) وقع في (عم) نقص، وبياض وعدم تناسق ألفاظ.\n(٤) في (عم) مكانها بياض.\n(٥) في (ك): (وقفت).\n(٦) قوله: (الأحاديث الزائدة) مكانها بياض في (عم).\n(٧) قوله: (الأصول) مكانها بياض في (عم).\n(٨) المراد بها: صحيحا البخاري ومسلم، والسنن الأربع: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.\n(٩) قوله: (منها ثمانية) مكانها بياض في (عم).\n(١٠) وقع في (عم) تقديم وتأخير في ترتيب ذكر المسانيد، وزاد فيها مسند إسحاق وهو خطأ.","vol":"2","page":20},{"text":"وَقَدْ (١) وَقَعَ لِي مِنْهَا أَشْيَاءُ كَامِلَةٌ أَيْضًا (٢) كَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى وَمَعَاجِمِ (٣) الطَّبَرَانِيِّ.\nلَكِنْ رَأَيْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ (٤) قَدْ جَمَعَ (٥) مَا فِيهَا، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ (٦)، مَحْذُوفِ الْأَسَانِيدِ، فَلَمْ أَرَ أَنْ أُزَاحِمَهُ عَلَيْهِ، إلَّا أَنِّي تَتَبَّعْتُ (٧) مَا فَاتَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى لِكَوْنِهِ اقْتَصَرَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَصَرَةِ (٨) وَوَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنَ الْمَسَانِيدِ (٩) غَيْرِ مُكَمَّلة، كَمُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ \"و\" (١٠) وقفت مِنْهُ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ، فَتَتَبَّعْتُ مَا فِيهِ فَصَارَ مَا تَتَبَّعْتُهُ (١١) مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَشَرَةِ دَوَاوِينَ، وَوَقَفْتُ أَيْضًا عَلَى قِطَع مِنْ عِدَّةِ مَسَانِيدَ، كَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ (١٢) سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هشام السدوسي، ومحمد بن هارون\n_________\n(١) (قد) سقطت من (حس) و(ك).\n(٢) قوله: (أيضًا كمسند) مكانها بياض في (عم).\n(٣) قوله: (ومعاجم) مكانها بياض في (عم)، وسقطت من (ك).\n(٤) هو علي بن أبي بكر بن سليمان نور الدين، ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وتوفي ﵀ سنة سبع وثمانمائة، وهو من إبرز تلاميذ العراقي.\n(٥) من قوله: (جمع -إلى- في كتاب) مكانه بياض في (عم).\n(٦) هو كتاب (مَجْمَع الزوائد ومَنْبَع الفوائد).\n(٧) من قوله: (تتبعت -إلى- لكونه) مكانه بياض في (عم).\n(٨) وهي رواية أبي عمرو بن حمدان، وذلك أن لأبي يعلى مسندين. صغير وكبير.\nمجمع الزوائد (١/ ١٠).\n(٩) قوله: (المسانيد ... كمسند) مكانه بياض في (عم).\n(١٠) واو العطف سقطت من (مح) و(حس)، وهي ثابتة في (عم) و(ك).\n(١١) قوله: (فصار ... ذلك من) مكانه بياض في (عم).\n(١٢) قوله: (الحسن بن سفيان) مكانه بياض في (عم).","vol":"2","page":21},{"text":"الرُوياني، والهَيْثَم بْنِ كُلَيب وَغَيْرِهِمْ (١)، فَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهَا شَيْئًا، لعلِّي إِذَا بَيَّضْتُ هَذَا التَّصْنِيفَ أَنْ أَرْجِعَ فَأَتَتَبَّعَ مَا فِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ وَأُضِيفَ إِلَى (٢) ذَلِكَ الْأَحَادِيثَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي (٣) الْكُتُبِ الْمُرَتَّبَةِ عَلَى فَوَائِدِ الشُّيُوخِ.\nوَرَتَّبْتُهُ عَلَى أَبْوَابِ الْأَحْكَامِ (٤) الْفِقْهِيَّةِ، وَهِيَ: الطَّهَارَةُ، الصَّلَاةُ، الْجَنَائِزُ، الزَّكَاةُ، الصِّيَامُ، الْحَجُّ، الْبُيُوعُ، العِتْق (٥)، الْفَرَائِضُ، الْوَصَايَا (٦)، النِّكَاحُ والطلاق والنفقات، والأيمان وَالنُّذُورُ، الْحُدُودُ، الْقِصَاصُ (٧)، الدِّيَاتُ (٨)، الْجِهَادُ، الإِمارة (٩) وَالْخِلَافَةُ، القضاء والشهادات، اللَّباس، و(١٠) الأضحية والعقيقة \"و\" (١١) الذبائح، وَالصَّيْدُ، الْأَطْعِمَةُ وَالْأَشْرِبَةُ، الطِّبُّ، الْبِرُّ (١٢) وَالصِّلَةُ، الْأَدَبُ والتعبير (١٣).\n_________\n(١) قوله: (وغيرهم فلم أكتب منها) سقطت من (عم).\n(٢) قوله: (إلى) سقطت من (عم).\n(٣) في (ك): (من)، بدل: (في).\n(٤) قوله: (الأحكام) سقطت من (عم)، ومن أول الكتاب إلى هذه الكلمة سقط من (سد).\n(٥) سقط من (عم) و(سد).\n(٦) في (عم) (الوصاية) وهو خطأ، ويدل على ذلك العنوان في أثناء الكتاب.\n(٧) (القصاص) سقطت من (عم) و(سد).\n(٨) (الديات) كتبها في (سد) بالهاء بدل التاء.\n(٩) قوله: (الإمارة والخلافة) سقطت من (عم) و(سد).\n(١٠) هذه الواو ليست في (حس).\n(١١) هذه الواو زيادة من (عم).\n(١٢) قوله: (البر والصلة) خرج لها في (مح) وألحقها في الهامش، وكتب بعدها (صح) ولم تظهر في (عم) ولا (سد).\n(١٣) قوله: (الأدب والتعبير) سقطت من (عم) ومكانها في (سد) بياض. =","vol":"2","page":22},{"text":"ثُمَّ ذَكَرْتُ بَدْء الْخَلْقِ (١)، وَالْإِيمَانَ وَالتَّوْحِيدَ (٢)، الْعِلْمَ \"وَالسُّنَّةَ\" (٣)، الزُّهْدَ وَالرَّقَائِقَ، الْأَذْكَارَ وَالدَّعَوَاتِ (٤)، أَحَادِيثَ الْأَنْبِيَاءِ (٥)، فَضَائِلَ الْقُرْآنِ (٦)، التَّفْسِيرَ، \"الْمَنَاقِبَ، السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ وَالْمَغَازِي وَالْخُلَفَاءَ، وَالْآدَابَ، وَالْأَدْعِيَةَ، الْفِتَنَ\" (٧)، الْأَشْرَاطَ (٨)، الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ (٩). وسمَّيته (الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ بِزَوائِدِ الْمَسَانِيدِ الثَّمَانِيَةِ).\nوَشَرْطِي فِيهِ: ذِكْرُ كُلِّ حَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ صِحَابِيٍّ (١٠) لَمْ يُخَرِّجْهُ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَوْ أخرجوه، أو (١١) بعضهم من حديث غيره\n_________\n= ومن قوله: (الطهارة ... -إلى هنا-) سقط من (ك): وهذا مما يقوّي أن المجرد اعمد على هذه النسخة.\n(١) قوله: (بدء الخلق) بياض في (عم)، وسقطت من (سد).\n(٢) قوله: (والتوحيد) سقطت من (ك).\n(٣) زيادة من (ك).\n(٤) قوله (الأذكار والدعوات) سقطت من (ك): وفي (مح) كرر (بدء الخلق) مرة ثانية بعد الدعوات وهو خطأ.\n(٥) بياض في (عم) و(سد) في أكثر حروف الكلمة، وفي (ك): (أخبار الأنبياء).\n(٦) قوله: (فضائل القرآن) ليس في (ك).\n(٧) من قوله: (المناقب ... -إلى- الفتن) سقط من (مح) و(حس). فألحقته من بقية النسخ، غير أن (والخلفاء والآداب والأدعية) سقط أيضًا من (عم) وفيها أخر التعبير فذكره بعد الفتن.\n(٨) قوله: (الأشراط) في (مح) و(حس) فقط.\n(٩) في (ك): (النشور)، بدل: (الحشر).\n(١٠) هذا الغالب، والاَّ قد يورد عن غير الصحابة، انظر: الأحاديث رقم (١٠٩، ١٣٧، ١٣٨).\n(١١) (أو) مكانها بياض في (عم) و(سد).","vol":"2","page":23},{"text":"\"مع\" (١) التنبيه عليه (٢) \"أحيانًا\" (٣).\nو(٤) هذا بَيَانُ أَسَانِيدِي لِلْمَسَانِيدِ الْعَشَرَةِ بِطَرِيقِ الِاخْتِصَارِ:\nأَمَّا (٥) مُسْنَدُ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: فَأَخْبَرَنِي بِهِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ (٦)، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِ مُسْنَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْهُ (٧) عَنْ أَبِي بَكْرٍ، الدَشْتي (٨)، قَالَ: أَنَا يُوسُفُ بْنُ\n_________\n(١) زيادة من (عم) و(سد) و(ك).\n(٢) (عليه) سقطت من (حس).\n(٣) زيادة من (ك).\n(٤) من هنا إلى قوله: (الاختصار) سقط من (عم)، وإلى آخر ذكر الأسانيد سقط كله من (ك)، وهذا أيضًا مما يؤيد أن المجرد اعتمد عليها.\n(٥) (أما) لم تظهر في (حس) وكذا في المرات القادمة مع كل مسند.\n(٦) هو علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي، الدمشقي، ويعرف بابن الصائغ، وبابن خطيب عين ثَرْما، ولد في ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة، سمع من ابن تيمية وإسحاق الآمدي وغيرهم قرأ عليه الحافظ وسمع منه الشيء الكثير، أثنى عليه بقوة الذاكرة وسعة الصبر، توفي ﵀ في نفس الشهر المذكور سنة ثمانمائة. انظر: إنباء الغمر (٣/ ٤٠٧)؛ الشذرات (٦/ ٣٦٥).\n(٧) (منه) سقطت من (سد).\n(٨) نقط الشين لم تظهر في (عم) ولا (سد)، وهو أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران، الكردي، الدَشْتي -بمعجمة ساكنة ثم مثناة- نسبة إلى (دَشْتى) مَحِلَّة بأصبهان، الحنبلي، روى عن ابن الصلاح، وغيره، وذكر الحافظ أنه حدث بمصر بمسند الطيالسي، ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة، وتوفي سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بدمشق. انظر: الدُرَرَ الكامنة (١/ ٣١٢: ٧٤١)، الشذرات (٦/ ٣٢).","vol":"2","page":24},{"text":"خَلِيلٍ، الْحَافِظُ (١)، قَالَ: أَنَا بِهِ مُلَفَّقًا (٢) أَبُو الْمَكَارِمِ اللبَّان (٣) وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبي زيد الكَرَّاني (٤)، وأبو جعفر الصيدلاني (٥)\n_________\n(١) هو الإِمام المحدث الرحَّال، شيخ المحدثين، راوية الإِسلام أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا عبد الله، الدمشقي، الآدمي، الإسكاف، نزيل حلب وشيخها روى عن كبار شيوخ عصره، وتتَلمذ عليه عشرات الأئمة، ومنهم الإِمام الذهبي الذي وصف خطه بالحسن التام، خرَّج (الثمانينات) و(عوالي هشام بن عروة) و(عوالي الأعمش) وغيرها، توفي سنة ثمان وأربعين وستمائة وله ثلاث وتسعون سنة.\nانظر: السير (٢٣/ ١٥١)؛ التذكرة (٤/ ١٤١٠: ١١٣٢)؛ ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٢٤٤).\n(٢) في (عم) و(سد): (تلقفًا).\n(٣) في (سد) \"اللباني \" بزيادة ياء النسبة، وهو الإِمام، المُسْنِد، المُكْثِر، أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله التيمي، الأصبهاني، المُعَدَّل، الشَّروطي أبو المكارم اللبَّان، أكثر عن أبي علي الحداد، توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة عن تسعين سنة تقريبًا ﵀.\nانظر: التكملة لوفيات النقلة (١/ ٤٠٤: ٦٢٦)؛ التقييد لابن نُقْطَة (١/ ٢١٠: ٢٠١)؛ السير (٢١/ ٣٦٢).\n(٤) هو الشيخ المُعَمَّر، الصدوق، مُسْنِد أصبهان، محمد بن أبي زيد بن حمد بن أبي نصر، الكَرَّاني -نسبة إلى كرَّان مَحِلَّة بأصبهان- الأصبهاني الخبَّاز، أكثر عن الحدّاد، وحدث عنه جماعة من الحفاظ، توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة عن مائة عام ﵀.\nانظر: التكملة (١/ ٤٠٠: ٦١٧)؛ السير (٢١/ ٣٦٣)؛ الشذرات (٤/ ٣٣٢).\n(٥) هو الإِمام، مُسْنِد الوقت، محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح، الأصبهاني، الصيدلاني -نسبة إلى بيع العقاقير والأدوية-، سبي حسين بن مَنْده، روى =","vol":"2","page":25},{"text":"وَخَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الرَّاراني (١)، قَالُوا: أَنَا أَبُو (٢) علي الحدَّاد، أنا أبو نعيم (٣)،\n_________\n= كثيرًا عن الحدَّاد، وغيره، وعنه الضياء كثيرًا، وجماعة. انتهى إليه علو الإسناد في الدنيا ورُحِل إليه، توفي سنة ثلاث وستمائة عن أربع وتسعين سنة ﵀.\nانظر: التكملة (٢/ ١٢١: ٩٩٠)؛ السير (٢١/ ٤٣٠)؛ الشذرات (٥/ ١٠).\n(١) في (سد) و(عم):\"الزرَّاني\"، وفي المعجم المفهرس: \"الرازي\"، وكله تصحيف، وهو الشيخ الجليل المُسْنِد، أبو سعيد، خليل بن أبي الرجاء بدر بن أبي الفتح ثابت بن روح، الأصبهاني، الرَّاراني -براءين مهملتين مفتوحتين ثم نون قبلها ألف، نسبة إلى (راران) قرية بأصبهان- الصوفي، سمع من الحداد، وعنه يوسف بن خليل وغيره، وإن من مريدي حمزة بن العباس العلوي، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة، عن ست وتسعين سنة، غفر الله له.\nانظر: التكملة (١/ ٣٥٤: ٥٣٠)؛ السير (٢١/ ٢١٩)؛ العبر (٣/ ١١٤).\n(٢) هو الإِمام المقرئ، المحدِّث، مُسْنِد الدنيا، الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد، الأصبهاني، أبو علي الحداد، شيخ أصبهان في القراءات والحديث جميعًا. ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة وبدأ السماع طفلًا، فروى عن أبي نعيم الشيء الكثير. روى عنه السِّلَفي، وخلق، قال السمعاني: هو أجلُّ شيخ أجاز لي، رحل الناس إليه، ورأى من العزِّ ما لم يره أحد في عصره، وكان خيِّرًا صالِحًا ثقة. اهـ، توفي ﵀ بأصبهان في ذي الحجة سنة خمس عشرة وخمسمائة. انظر: التقييد (١/ ٢٨٤: ٢٧٩)؛ السير (١٩/ ٣٠٣)؛ معرفة القراء الكبار (١/ ٤٧١: ٤١٥).\n(٣) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، أبو نعيم المهراني الأصبهاني، الصوفي، الإِمام الحافظ الثقة العلَّامة، شيخ الإِسلام، ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، كان أبوه من علماء المحدثين والرحَّالين، فاستجاز له جماعة من كبار المسندين، سمع من ابن فارس في سنة أربع وأربعين وهو غلام، وروى عن عشرات الحفاظ، وصنَّف المصنفات الكثيرة النافعة، وعلى رأسها (الحِلْيَة)، =","vol":"2","page":26},{"text":"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسَ (١)، أَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الْعِجْلِيُّ (٢)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَقَرَأْتُهُ كُلَّهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن (٣) أحمد، بن المبارك (٤) الغَزِّي (٥)،\n_________\n= و(المُسْتَخْرَج على الصحيحين) و(تاريخ أصبهان) و(دلائل النبوة) و(فضائل الصحابة) تتلمذ عليه الجمُّ الغفير، منهم أئمة عصرهم، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي، وهاجر إلى لُقِيِّه الحفاظ، وتوفي سنة ثلاثين وأربعمائة.\nانظر: وَفَيَات الأعيان (١/ ٩١)؛ السير (١٧/ ٤٥٣)؛ طبقات الشافعية (٣/ ٧).\n(١) أبو محمد، الأصبهاني، الإِمام، المُحَدِّث، الصالح، مُسْنِد أصبهان، كان من الثقات العبَّاد، تفرد بالرواية عن عدد من الكبار، وانتهى إليه علو الإسناد، روى عنه أبو نعيم، وابن مَنْدَه، وغيرهم، قال ابن مسنده: كان شيوخ الدنيا خمسة، وذكر منهم ابن فارس، توفي في شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وقد قارب المائة.\nانظر: ذِكر أخبار أصبهان (٢/ ٨٠)؛ السير (١٥/ ٥٥٣)؛ الشذرات (٢/ ٣٧٢).\n(٢) في (سد) كتبها \"يوسف\" ثم صوبها في الهامش، وهو يونس بن حبيب العجلي، مولاهم، أبو بِشْر الأصبهاني، المُحَدِّث الحجة، راوي مسند الطيالسي روى عنه ابن أبي عاصم، وابن فارس، وابن أبي حاتم، ووثقه، قال ابن العماد: كان ثقة ذا صلاح وجلالة، توفي سنة سبع وستين ومائتين.\nانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٧)؛ السير (١٢/ ٥٩٦)؛ الشذرات (٢/ ١٥٣)، وانظر مزيدًا في ترجمته عند (ح ٦٩).\n(٣) من قوله (بن أحمد ... -إلى- ثنا الحميدي) مكانه بياض في (عم) و(سد).\n(٤) أل التعريف في (المبارك) ليست في (سد).\n(٥) ثم القاهري، البزَّاز، الفتوحي، المعروف بابن الشُّحْنَة، ولد سنة سبعمائة وخمس عشرة، سمع من جم غفير من أصحاب الرشيد العطار والنجيب وطبقتهما من حفاظ مصر كابن سَيِّد الناس. أخذ عنه العراقي وابن حجر، وذكر أنه قرأ عليه وأخذ عنه الكثير ومن ذلك مسند الطيالسي، ثم قال: كان صالحًا =","vol":"2","page":27},{"text":"بِسَمَاعِهِ مِنْ أَوَّلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ (أَحَادِيثُ سَعْدٍ) (١) وَمِنْ أَحَادِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حَصَينٍ، إِلَى أَثْنَاءِ مُسْنَدِ جَابِرٍ (٢)، حَدِيثِ (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَغْرِسُ غَرْسًا)، وَمِنْ حَدِيثِ (أيُّ الرَّكْعَتَيْنِ) (٣)، مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ، إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ، عَلَى \"أَبِي\" الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مَنُصُورٍ الْجَوْهَرِيِّ (٤)، أَنَا الفَخْر، عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، الْمَقْدِسِيُّ (٥) -سَمَاعًا- والنَّجِيب أبو الفرج\n_________\n= عابدًا قانتًا، توفي ﵀ في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وسبعمائة.\nانظر: الدرر الكامنة (٢/ ٤٣٢: ٢٢٨٣)؛ إنباء الغمر (٣/ ٣٤٧)؛ الشذرات (٦/ ٣٥٩).\n(١) هو سعد بن أبي وقاص ﵁ كما قيد ذلك في المعجم المفهرس.\n(٢) المسند (ص ٢٤٤: ١٧٧٥).\n(٣) مراده الحديث الذي فيه سؤال يزيد الفقير لجابر -﵁ - عن ركعتي\nالسفر، كما أوضح ذلك في المعجم المفهرس. انظر: المسند (ص ٢٤٧: ١٧٨٩).\n(٤) في كل النسخ \"ابن\"، وما أثبته من المعجم المفهرس ومصادر الترجمة. وهو القاضي شهاب الدين ابن أبي الفتح، الحلبي الأصل، المصري المعروف بابن الجوهري، ولد سنة ستين وستمائة، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة، قال الحافظ: كان خيِّرًا ساكنًا محبًا لأهل الحديث حسن الأخلاق. اهـ.\nانظر: الوَفَيَات (١/ ٢١١: ٨٦)؛ البداية والنهاية (١٤/ ١٨٢)؛ الدُرَرَ الكامنة (١/ ٣٣٩: ٨٠٣).\n(٥) السَعْدي، الحنبلي، المعروف بالفَخْر بن البخاري، مُسنِد الدنيا، ومُحَدِّث الإِسلام، ولد في سنة خمس وتسعين وخمسمائة، روى عن أئمة عصره، وأجاز له اللبَّان وابن الجوزي وغيرهم، قال المزي: أحد المشايخ الأكابر، والأعيان الأماثل، من بيت العلم والحديث، ولا نعلم أحدًا حصل له من الحظوة في الرواية في هذه الأزمان مثل ما حصل له. وقال ابن تيمية: ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين النبي - ﷺ -، وطال عمره ورحل الطلبة إليه من البلاد وألحق =","vol":"2","page":28},{"text":"الحرَّاني (١) -إِجَازَةً- قَالَا: أَنَا: اللَّبان (٢)،وَالصَّيْدَلَانِيُّ (٣) إِجَازَةً (٤) بِسَنَدِهِمَا.\nوَأَمَّا مُسْنَدُ مسدَّد (٥): فَأَخْبَرَنَا بِالْكَبِيرِ (٦) رِوَايةَ معَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى (٧)، أَبُو عَلِيٍّ الْفَاضِلِيُّ (٨)، إِجَازَةً مشافهةً (٩)، أخبرنا يونس بن\n_________\n= الأسباط بالأجداد في علو الإسناد، توفي في ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة.\nانظر: العبر (٣/ ٣٧٣)؛ الشذرات (٥/ ٤١٤)؛ البداية والنهاية (١٣/ ٣٢٤).\nانظر: شرح ألفية العراقي (٢/ ٢٣).\n(١) \"الحرَّاني \" سقطت من (حس)، وهو عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصَّيْقَل، الحرَّاني، الحنبلي، التاجر، مُسْنِد الديار المصرية، سمع من ابن الجوزي وابن أبي المجد، وغيرهم وولي مشيخة دار الحديث الكاملية، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة وله خمس وثمانون سنة.\nانظر: العِبَر (٣/ ٣٢٤)؛ ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٤٦١)؛ الشَذَرات (٥/ ٣٣٦).\n(٢) مضت ترجمته قبل قليل.\n(٣) مضت ترجمته قبل قليل.\n(٤) \"إجازة\" سقطت من (حس).\n(٥) انظر سياقه لأسانيد هذا المسند في المعجم المفهرس (ل٥٤).\n(٦) تقدم آنفًا أن له مسندين، كبير وصغير، وذكر في المعجم المفهرس أن الكبير بقدر الصغير مرارًا.\n(٧) تأتي ترجمته بعد قليل.\n(٨) هو محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز، المَهْدَوي، المصري أبو علي الفاضلي، نسبة إلى سوق الفاضل وإن يبيع البزَّ فيه، المعروف بابن المُطَرِّز، سمع من الواني والدَبُّوسي، وعنه الحافظ كثيرًا، وغيرهم، توفي سنة سبع وتسعين وسبعمائة.\nانظر: إنباء الغمر (٣/ ٢٦٩)؛ الشذرات (٦/ ٣٥٠).\n(٩) المشافهة: نقيض المكاتبة.","vol":"2","page":29},{"text":"أبي سحاق (١)، إذنًا (٢)، عن أبي الحسين بن المُقَيَّر (٣)، عن الفضل بن سهل (٤)،\n_________\n(١) هو يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم الكَناني، العسقلاني فتح الدين، أبو النون الدَّبَابيسي. ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة، وأخذ عن ابن المُقَيَّر، وهو آخر من حدث عنه، روى عنه البِززالي والمزِّي وجماعة، قال الحافظ: كان ساكنًا ديِّنًا صبورًا على السماع، حَسَن السمت مع أميته، توفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقد جاوز التسعين بيسير.\nانظر: العبر (٤/ ٨٦)؛ الدرر (٥/ ٢٥٩: ٥١٩٢)؛ الشذرات (٦/ ٩٢).\n(٢) أي أعلمه أن هذه روايته، وأذن له في التحديث عنه.\nانظر: التدريب (٢/ ٥٧، ٥٨).\n(٣) هو الشيخ الصالح، رِحْلَة الوقت، مُسْنِد الديار المصرية علي بن أبي عبيد الله الحسين بن علي بن منصور، ابن المُقَيَّر، البغدادي، الأزَجي، المقرئ، الحنبلي، النَجَّار، ولد سنة خمس وأربعين وخمسمائة، سمع من شهدة الكاتبة وغيرها، وأجاز له عدة، قال الحافظ تقي الدين عبيد: كان شيخًا صالحًا كثير التهجد والعبادة والتلاوة، صابرًا على أهل الحديث، توفي ﵀ في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وستمائة.\nانظر: تكملة إكمال الإكمال (ص ٣٣٣: ٣٥٠)؛ السير (٢٣/ ١١٩)؛ الشذرات (٥/ ٢٢٣).\n(٤) هو الشيخ المسند، الواعظ، أبو المعالي، الفضل بن سهل بن بشر، الإسفرايني، الدمشقي، ويلقب. بالأثير الحلبي، روى عنه ابن عساكر والسمعاني، وقال: يتهم بالكذب في لهجته، وسماعه صحيح.\nآخر من روى عنه بالإجازة ابن المقير، توفي في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وذكر في هدية العارفين أن من آثاره (شرح الغاية للدينوري) في القراءة.\nانظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (ص ٢١٥: ١١٦)؛ السير (٢٠/ ٢٢٦)؛ هَدِيَّة العارفين (١/ ٨١٩).","vol":"2","page":30},{"text":"عن الخطيب، أبي بكر (١)، أنا أبو الحسين، عَلِيُّ بْنُ (عُمَرَ) (٢)، الحمَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشافعي (٣)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) هو إمام الدنيا، خاتمة الحفاظ، محدِّث الوقت، أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، طَلَب الحديث مبكرًا ثم نَبَغ فيه، حتى ذكر غير واحد من الأئمة أن بغداد لم تُخَرِّج بعد الدارقطني مثله. روى عن الجمِّ الغفير وأخذ عنه مثلهم، قال الذهبي: كتب الكثير وتقدم في هذا الشأن وبَزَّ الأقران. وجَمَعَ وصنَّف وصحَّح، وعلَّل وجرَّح، وعدَّل وأرَّخ وأوضح، وصار أحفظ أهله على الإِطلاق.\nقاربت تصانيفه المائة، مع ما فيها من العلم والتحقيق النادر حتى أصبح المحدثون بعده عيالًا عليه، ومن كُتُبه: (تاريخ بغداد) و(المُؤتَلِف والمُخْتَلِف) و(الكفاية) و(السابق واللاحق) وغيرها.\nتوفي ﵀ سنة ثلاث وستين وأربعمائة.\nانظر: تاريخ دمشق (٧/ ٢٢: ١٦)؛ السير (١٨/ ٢٧٠)؛ التذكرة (٣/ ١١٣٥: ١٠١٥) الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث.\n(٢) في (مح) و(حس): \"محمد\" وهو تصحيف، وما أثبته من المعجم المفهرس ومصادر الترجمة. وهو الإِمام المحدث، مقرىء العراق، أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمَّامي، البغدادي، يعرف بابن الحمَّامي.\nروى عن ابن قانع وأبي بكر الشافعي، وحدث عنه البيهقي والخطيب، وقال كتبنا عنه وإن صدوقا ديِّنًا فاضلًا حسن الاعتقاد، وتفرَّد بأسانيد القراءات وعلوها في وقته. وقال ابن ماكولا: ثقة، توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة.\nانظر: تاريخ بغداد (١١/ ٣٢٩: ٦١٥٦)؛ الإكمال (٣/ ٢٨٩)؛ السير (١٧/ ٤٠٢).\n(٣) هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عَبْدَويه، البغدادي، البزَّاز المعروف بأبي بكر الشافعي، الإِمام المُحَدِّث المُتقِن الحُجَّة الفقيه مُسْنِد العراق، صاحب =","vol":"2","page":31},{"text":"أنا معاذ بن المثنى (١)، ثنا مسدَّد.\nو(٢) فيه من زيادات معاذ بن المثنى قليلًا.\nوَقَرَأْتُ الصَّغِيرَ (٣)، رِوَايَةَ أَبِي خَلِيفَةَ الْفَضْلِ بْنِ الحُبَاب (٤)، عَنْ مسدَّد، وَفِيهِ مِنْ زِيَادَاتِ أَبِي خَلِيفَةَ، وَفِي آخِرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدِ بن\n_________\n= (الغَيْلانيات) وهي من أعلى الحديث وأحسنه. ولد سنة ستين ومائتين، وسمع من إبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا، وعنه الدارقطني، وابن شاهين، وابن مَنْده، وخلق سواهم. قال الدارقطني: ثقة جَبَل، ما كان في ذلك الوقت أحد أوثق منه. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث، حسن التصنيف، جمع أبوابًا وشيوخًا وكتب عنه قديمًا وحديثًا، توفي ﵀ سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.\nانظر: تاريخ بغداد (٥/ ٤٥٦: ٢٩٩٥)؛ السير (١٦/ ٣٩)؛ طبقات الحفاظ (ص٣٦١: ٨١٨).\n(١) هو معاذ بن المثنى بن معاذ، أبو المثنى العَنْبَري، البصري، سكن بغداد، روى عن مسدَّد والقَعْنَبي، وعنه ابن قانع ويحيى بن صاعد، وغيرهم. قال الخطيب: ثقة، وقال الذهبي: ثقة متقن.\nتوفي ﵀ سنة ثمان وثمانين ومائتين، عن ثمانين سنة.\nوقد نقل الحافظ في المطالب شيئًا من زياداته التي أشار إليها هنا.\nانظر: (ل ١٥٠، ١٥٧).\nانظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٧١٢١:١٣٦)؛ السير (١٣/ ٥٢٧)؛ طبقات الحنابلة (١/ ٣٣٩).\n(٢) الواو سقطت من (عم) و(سد).\n(٣) ذكر الحافظ في المعجم المُفَهْرِس أنه يقع في مجلد لطيف، مرتب على أسماء الصحابة، وفي آخره جزه من فوائد أبي محمد السقَّا عن مسدَّد.\n(٤) تأتي ترجمته بعد قليل إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":32},{"text":"السقَّا (١) رِوَايَةً، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ خَدِيجَةَ بِنْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلْطَانَ (٢)، بِإِجَازَتِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ (مُظَفَّر) بْنِ عَسَاكِرَ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دُلَف (٤)، وزَهْرة بْنِتِ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(١) تأتي ترجمته بعد قليل إن شاء الله تعالى.\n(٢) البَعْلِيَّه، ثم الدمشقية، أحضرت على القاسم بن عساكر -وهي آخر من حدثت عنه بالسماع- وأجاز لها أبو نصر الشِّيرازي والدبابيسي وآخرون، توفيت سنة ثلاث وثمانمائة. قال الحافظ: أكثرت عنها. ماتت وقد قاربت التسعين.\nانظر: إنباء الغمر (٤/ ٢٧٥)؛ الضوء اللامع (١٢/ ٢٤)؛ أعلام النساء (١/ ٣١٩).\n(٣) في (حس): \"مطر\"، وفي (مح): \"مضر\"، وما أثبته من مصادر الترجمة، وهو القاسم بن أبي غالب المُظَفَّر بني محمود بن أحمد بن عساكر، الدمشقي الطبيب، بهاء الدين، ولد سنة تسع وعشرين وستمائة، وأحضر في مجالس عدد من الأئمة طفلًا، ثم شبَّ وسمع، واستجاز، حتى برع في فنِّه، ولقد قرأ عليه البِرْزالي نحوا من خمسمائة جزء، كان يعالج المرضى احتسابًا ويتودَّد إلى المحدثين، قال الذهبي: كان كثير المحاسن، صبورًا على الطلبة، وينسب إلى تخليط في نحلته. له معجم بلغ سبع مجلدات.\nانظر: العبر (٤/ ٦٨)؛الدرر (٣/ ٣٢٣: ٣٢٣٠)؛ الشذرات (٦/ ٦١).\n(٤) هكذا ضبطت في (مح) بضم ثم فتح، وفي (حس): \"دلو\"، وهو الثقة الإِمام المقرئ، أبو محمد عبد العزيز بن دُلَف بن أبي طالب البغدادي، حدث عن شُهْدَة الإبْرية، وغيرها وعنه الرشيد بن أبي القاسم وابن نُقطَة وغيرهما.\nوصفه الأئمة بالزهد والصلاح وحسن الخلق، ووثَّقه ابن نقطة وابن النجار والذهبي. حيث قال: كان عدلًا ثقة إمامًا صالحًا خيرًّا متعبِّدًا، له صورة كبيرة، وجلالة عجيبة، وفيه نفع للناس، توفي ﵀ سنة سبع وثلاثين وستمائة.\nانظر: التقييد (٢/ ١٣١: ٤٦٦)؛ المختصر المُحْتَاج إليه من تاريخ ابن الدُبَيْثي (٣/ ٥٠: ٨٢٨)؛ السير (٢٣/ ٤٤)؛ الشذرات (٥/ ١٨٤). =","vol":"2","page":33},{"text":"حَاضِرٍ (١)، قَالَ الْأَوَّلُ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَة بِنْتُ الإبْري (٢)، وَقَالَتْ زَهْرة: أَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ (٣) (قَالَا) (٤): أَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدار (٥)، أَنَا القاضي،\n_________\n(١) زَهْرَة بنت محمد بن أحمد بن حاضر، الأنبارية، شيخة صالحة صوفية، روت عن ابن البطِّيِّ، ويحيى بن ثابت، توفيت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة عن تسع وسبعين سنة.\nانظز: العبر (٣/ ٢١٦)؛ الشذرات (٥/ ١٥٩)؛ أعلام النساء (٢/ ٤٢).\n(٢) فَخْر النساء، شُهْدَة، بنت المحدث أبي نصر أحمد بن الفرج، الدِينَوَري، الإبْري -نسبة إلى بيع الإبَر وعملها، جمع إبرة- المعمَّرة، مُسْنِدة العراق، سمَّعها أبوها الكثير، روت عن طِراد والنِّعالي، أخذ عنها الكبار، مثل ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي وكير هم.\nقال الذهبي: كانت ديِّنة عابدة، صالحة، توفيت رحمها الله سنة أربع وسبعين وخمسمائة وقد شارفت المائة.\nانظر: وَفَيَات الأعيان (٢/ ٤٧٧: ٢٩٧)؛ السير (٢٠/ ٥٤٢)؛ العبر (٣/ ٦٥)؛ اللباب (١/ ٢٥).\n(٣) ابن إبراهيم، أبو القاسم، الدِيْنَوَري الأصل، البغدادي، البقَّال الوكيل، سمع أباه وطِرادًا، وعنه السمعاني وابن الجوزي، وعبد الغني، وغيرهم. وصفه الذهبي بالشيخ الجليل المُسْنِد العالم، وقال: سماعه صحيح، توفي ﵀ سنة ست وستين وخمسمائة عن نيِّف وثمانين سنة.\nانظر: العبر (٤٨/ ٣)؛ السير (٢٠/ ٥٠٥)؛ المختصر المُحْتاج إليه (٣/ ٢٣٩: ١٣٣٧).\n(٤) من (حس)، وهو كذا في المعجم المفهرس، وفي (مح): \"قال\" بالإفراد.\n(٥) ابن إبراهيم بن بُنْدار، أبو المعالي، الدِيْنَوَري، ثم البغدادي البقَّال الإِمام المقرئ، المحدث الثقة، بَقيَّه المشايخ، ولد سنة ست عشرة وأربعمائة، وطلب العلم حدثًا، سمع من البُرْقاني وابن شاذان، وعنه ابنه، والسِّلَفي، وغيرهم. =","vol":"2","page":34},{"text":"أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ (١)، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ (٢) أَيْضًا: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (٣): أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ أبي البركات. . . . . . . . . . . .\n_________\n=وثَّقه الانماطي، ووالد السمعاني والذهبي، وابن العِماد، وابن النجَّار وقال: كان من أعيان القراء، وثقات المحدثين، سمع الكثير بنفسه، وكتب بخطه، وروى كثر مسموعاته، توفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.\nانظر: الكامل في التاريخ (١٠/ ٣٩٦)؛ السير (١٩/ ٢٠٤)؛ العبر (٢/ ٣٧٧)؛ الشذرات (٣/ ٤٠٨).\n(١) هو: محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، الواسطي، الدِيْنَوري، ثم البغدادي، المقرئ، رحل، وجمع الكثير من الحديث وخرَّج أبوابًا وتراجم وشيوخًا، تتَلْمَذَ عليه الخطيب، وذكر في ترجمته أمورًا شاهدها بنفسه توجب ضعف الرجل -نصَّ على ذلك الذهبي-.\nقلت: بل قطعًا توجب ذلك، وهو أقل الأمور في حاله إذا اعتذرنا له وأحسنَّا الظنَّ به، وإلاَّ فلا ينزل عن درجة الترك والتُهْمَة بالكذب، لانه كَتَبَ سماعًا لنفسه على عدَّة أجزاء لغيره وادَّعى رواية أحاديث عوالِ، بلا أصول، بل قال مرَّة (نبأنا عبد الله بن موسى السُّلامي الشاعر) فاستنكر عليه الخطيبُ وجماعةٌ من الأئمة ذلك، حتى منعه أبو القاسم التنُوخي من التحديث بذلك فلما عرف أنَّهم كشفوا زَيْف ذلك قال: ما رأيت هذا السُّلامي ولا أعرفه.\nوبرغم ذلك فلا يعني هذا هدم كل روايته، فقد قال الخطيب: رأيت لأبي العلاء أصولا عُتُقًا سماعُه فيها صحيح، وأصولًا مضطربة. اهـ، توفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.\nوأيًّا كان ضعفه، فقد تابعه على رواية هذا المُسْنَد غيره كما سيأتي بعد ذلك.\nانظر: تاريخ بغداد (٣/ ٩٥: ١٠٩٤)؛ العبر (٢/ ٢٦٥)؛ الشذرات (٣/ ٢٤٩).\n(٢) هو ابن دُلَف السالف، كما أوضح ذلك الحافظ في المعجم المُفَهْرس.\n(٣) هو أبو المُظَفَّر، علي بن أبي الحسين علي بن أبي السعادات المبارك بن =","vol":"2","page":35},{"text":"(الجُمَّاري) (١)، أنا أحمد بن المُظَفَّر (٢)، قالا (٣):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسين، ابن نَغُوبا، الواسطي. سمع من جده أبي السعادات وابن الزاغوني.\nوغيرهم، وكان عنده مُسْنَد مسدَّد، إمامٌ عد لٌ صدوقٌ، جليل القدر، وصفه بذلك عدد من الأئمة ولا عَجَب في ذلك فهو من بيت علم وحديث، فأبُوه واخَوَاه وعَمَّاه وجَدُّه كلُّهم محدِّثون أئمة، توفي ﵀ سنة إحدى عشرة وستمائة عن نحو ثمانين سنة، وذلك في رمضان.\nانظر: المختصر المحتاج إليه (٣/ ١٣١: ١٠٢٢)؛ التكْمِلَة (٢/ ٣١٢: ١٣٦٤)؛ السِّيَر (٢٤/ ٢٢).\n(١) في (مح) و(حس) بالحاء المهملة، وفي المعجم المُفَهْرس بالحاء المهملة والزاي، وهو تصحيف، وما أثبته من كتب الإنساب ومصادر الترجمة. وهو: محمد بن إبراهيم بن محمد بن خَلَف، الواسطي، راوي مُسْنَدَ مُسَدَّد عن أحمد بن المُظَفَّر العطار، وعنه ابن نَغُوبا، وأبو طالب الكتَّاني، وغيرهم. وثَّقه خميس الحوزي. ذكر الذهبي أنه توفي في حدود سنة خمسمائة.\nانظر: سؤالات السِّلفي (ص ٦٥، ٦٦: ٢٨)؛ السير (١٩/ ٢٤٧)؛ تبصير المُنْتَبه (١/ ٣٤٦).\n(٢) ابن أحمد بن يَزْداد، أبو الحسن، العطَّار، الواسطي، حدَّث بمُسْنَد مسدد عن ابن السقَّا، ونقله عنه أبو نعيم الجُمَّاري. قال السِّلَفي: هو صاحب أبي محمد بن السقَّا، روى عنه مُسْنَد مسدَّد وحدث به عنه أبو نُعَيم الجُمَّاري، وكان عنده الأصل بخطه، والسماع عليه بخط مسعود بن ناصر السِّجزي الحافظ أضوأُمن الشمس، وسماع أبي الحسن من أبي محمد صحيح مُحَقق عند أصحابنا الواسطيين. اهـ. (بتصرف يسير). توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.\nانظر: سؤالات السِّلَفي (ص ٩٠: ٧٠)؛ التقييد (١/ ٢١٤: ٢٠٥)؛ العبر (٢/ ٢٧٨)؛ الشذرات (٣/ ٢٦٦).\n(٣) أي ابن المُظَفَّر وأبو العلاء الواسطي، الآنف الذكر- كما أوضح ذلك الحافظ في المعجم المُفَهْرس. =","vol":"2","page":36},{"text":"أَنَا ابْنُ السَقَّا (١)، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (٢).\nوَأَمَّا مُسْنَد الحُمَيدي (٣): فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد بن\n_________\n(١) هو الإِمام الحافظ، الثقة، الرحَّال، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان، الواسطي، المعروف بابن السَقَّا، محدث واسط، سمع أبا يعلى، وعَبْدان الأهوازي، وعنه الدارقطني وأبو نُعَيم، وغيرهم.\nقال السِّلَفِي في سؤالاته لخميس: وسألته عن أبي محمد بن السقَّا. فقال:\nعبد الله بن محمد بن عثمان المُزَني، مُزَينة مضر، لم يكن سقَّاءً وإنما هذا لقب نُبِز به. من وجوه الواسطيين، وذوي الثروة منهم والحفظ والإسناد والتقدُّم فيه، ثم ذكر رحلة أبيه به إلى بغداد، والموصل، والكوفة، والحجاز، والبصرة، وتُسْتَر، ثم قال: وعاد إلى واسط، وبارك له في سنه وعلمه، وأملى بواسط. وقال الجُلاَّبي: ابن السقَّا من أئمة الواسطيين الحفَّاظ المتقنين.\nتوفي ﵀ سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة بواسط.\nانظر: سؤالات السِّلفي (ص ١٠٩: ٩٥)؛ تاريخ بغداد (١٠/ ١٣٠: ٥٢٧٠)؛ السير (١٦/ ٣٥١).\n(٢) هو: الفضل بن الحُبَاب، وأسمه عمرو بن محمد بن شُعَيب الجُمَحي، البصري، الأعمى، شيخ الوقت، الإِمام العلامة المحدث الأديب، الأخباري، طلب العلم مبكرًا، ولقي الأئمة، وكتب علمًا جمَّا، روى عن القعنبي ومسدَّد وابن المديني، وعنه الطبراني وأبو عوانة وابن حبان وغيرهم.\nقال الذهبي: كان ثقة صادقًا مأمونًا، أديبًا فصيحًا مفرَّها، رُحِل إليه من الآفاق، وعاش مائة سوى أشهر. اهـ، توفي سنة خمس وثلاثمائة.\nانظر: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٥١)؛ السير (١٤/ ٧)؛ ولسان الميزان (٤/ ٤٣٨).\n(٣) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد في المعجم المُفَهْرس (ل ٥٤). بَيْد أن له في المعجم إسنادًا آخر من طريق محمد بن حفص البعلي، أنا أبو القاسم بن =","vol":"2","page":37},{"text":"الْمِقْدَادِ القَيْسي (١) فِي كِتَابٍ (٢) إِلَيْنَا مِنْ دِمَشْق، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٣)، وَالْمَجْدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ (٤) سَمَاعًا، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القُبَّيطي (٥)، أنا أحمد بن عبد الغني (٦)،\n_________\n= عبد الغني، ابن تيميَّه، أنا جدي، أنا عبد الله بن نصر الدَجاجي، أنا أبو منصور الخيَّاط، به من (المعجم بتصرف).\n(١) في (حس): \"الفيشي\" وهو تصحيف، وهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمدَ بْنِ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيُّ الصِقِلىِّ الأصل، الدمشقي، سمع من الحجَّار، وحفيد العِماد.\nقال الحافظ: وهو رجل جيد، أجاز لي غير مرة، وإن قد انفرد بسماع مسند الحُمَيدي، مات سنة ثمانمائة.\nانظر: إنباء الغمر (٣/ ٤٠٦)؛ الشذرات (٦/ ٣٦٥).\n(٢) وفي المعجم: (إجازةً مكاتبةً).\n(٣) هو أبو العباس، أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن، الصالحي الحجَّار، ابن شُحْنَة جبل الصالحية، سمع من ابن الزبيدي وابن اللُتِّي. رحل وجمع كثيرًا حتى ازدحم الحفاظ عليه، ورحلوا إليه، قال عنه الذهبي: مُسْنِد الدنيا، حدَّث يوم موته وله مائة وبضع سنين ونزل الناس بموته درجة. اهـ. (بتصرف)، توفي ﵀ سنة ثلاثبن وسبعمائة.\nانظر: العبر (٤/ ٨٨)؛ الدُرَرَ (١/ ١٥٢: ٤٠٤)؛ الشذرات (٦/ ٩٣).\n(٤) لم أقف على ترجمته.\n(٥) بضم القاف، وتشديد الموحدة المفتوحة، بعدها ياء ساكنة، الحرَّاني، ثم البغدادي، التاجر الجوهري، مُسْند العراق الشيخ الجليل الثقة، روى عن ابن البَطي، وابن النَقُور، وعنه ابن بَلَبَان، وابن الشُحْنَة وغيرهم، توفي سنة إحدى وأربعين وستمائة، عن نحو سبع وثمانين سنة، ﵀.\nانظر: التكْمِلَة (٣/ ٦٢٤: ٣١٢٦)؛ السير (٢٣/ ٨٧)؛ العبر (٣/ ٢٤١).\n(٦) ابن محمد بن حنيفة، أبو المعالي، الباجِسْرائي التانيء، نزيل بغداد، الشيخ =","vol":"2","page":38},{"text":"أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ (١) الخيَّاط، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّب (٢)،ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصوَّاف (٣)، ثَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى (٤)، ثَنَا الحُمَيدي.\n_________\n=المسند، روى عن ابن البَطِر، وثابت بن بُنْدار وعنه الحافظ عبد الغني والقُبَّيطي، وغيرهم، قال ابن الجوزي: ثقة، توفي ﵀ سنة ثلاث وستين وخمسمائة بهمذان.\nانظر: السير (٢٠/ ٤٧٢)؛ العبر (٣/ ٣٩)؛ الشذرات (٤/ ٤٠٧).\n(١) محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق، البغدادي الزاهد الإِمام القدوة المقرئ، شيخ الإِسلام، سمع ابن بِشْران وغيره، وعنه السِّلَفي وخطيب الموصل وجماعة، قال السمعاني: صالح ثقة عابد، كان يلقِّن الصبيان والعميان القرآن، توفي ﵀ سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وشهد جنازته خلق عظيم.\nانظر: معرفة القراء (١/ ٤٥٧: ٣٩٩)؛ السير (١٩/ ٢٢٢)؛ الشذرات (٣/ ٤٠٦).\n(٢) هو أبو طاهر، عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد، المؤدِّب البغدادي، روى عن أبي بكر الشافعي، وابن شاهين، وعنه الخطيب وغيرهم، قال الخطيب: سمعت أبا عبد الله الصوري يَغْمِزه ويذكره بما يوجب ضعفه، توفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.\nانظر: تاريخ بغداد (١١/ ١١٦: ٥٨١١)؛ العبر (٢/ ٢٥٩)؛ الشذرات (٣/ ٢٣٨).\n(٣) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن إسحاق البغدادي، الإِمام الفقيه المحدِّث الثقة الحجَّة، سمع عبد الله بن أحمد، والفِرْيابي، وعنه البُرْقاني وأبو نعيم وغيرهم، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصوَّاف، وفلان بمصر، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ﵀.\nانظر: تاريخ بغداد (١/ ٢٨٩: ١٤٠)؛ السير (١٦/ ١٨٤)؛ الشذرات (٣/ ٢٨).\n(٤) ابن صالح بن شيخ بن عَمِيرة، أبو علي الأسَدي، البغدادي الإِمام الحافظ الثقة المُعمَّر، سمع روح بن عبادة وسعيد بن منصور، وعنه الطبراني وابن نَجِيح، وغيرهم. وثقه الدارقطني، وقال الخطيب: كان ثقة أمينًا، عاقلًا ركينًا. =","vol":"2","page":39},{"text":"وَأَمَّا مُسْنَد إِسْحَاقَ بْنِ راهُويَه (١): فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي المَجْد (٢)، مُشافهة (٣)، عَنْ (٤) أبي الحسين علي بن محمد (٥) البَنْدنيجي (٦)، ويحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (٧) قَالَ الْأَوَّلُ: أَنَا أَبُو العباس أحمد بن يوسف البغدادي (٨)،\n_________\n= انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٦٧)؛ تاريخ بغداد (٧/ ٨٦: ٣٥٢٣)؛ السير (١٣/ ٣٥٢).\n(١) انظر إسناده هذا إلى إسحاق في المعجم المُفَهْرِس (ل ٥٤). وقد قال فيه عن هذا المُسْنَد بأنه ضخم يقع في ست مجلدات.\n(٢) الدمشقي، المعروف بابن الصائغ، تقدم عند إسناد الطيالسي.\n(٣) أي شافهه بالإجازة كما أوضح ذلك في المعجم بقوله: (إجازة مشافهة).\n(٤) قوله: (عن أبي الحسين علي) مكانه بياض في (عم) و(سد).\n(٥) ابن ممدود بن جامع، البَنْدَنيجي، البغدادي، الصوفي. سمع ابن المُنَى والنِشتبَري، وتفرد، وأكثر المحدثون الأخذ عنه، ثم تعاسر إلَّا بعطاء، توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة.\nانظر: ذيل العِبَر (٤/ ١٠٣)؛ الدُرَرَ (٣/ ١٩٤: ٢٨٩٢)؛ الشذرات (٦/ ١١٣).\n(٦) في (عم) و(سد): (البَنْديجي).\n(٧) ابن عبد الله بن سعد بن مفلح، الأنصاري، المقدسي، ثم الصالحين الحنبلي.\nأجاز له ابن رَوْزَبة، وسمع الشرف المُرْسي، ولي مشيخة الضيائية، وحدَّث كثيرًا، قال الذهبي: العبد الصالح، بَقيَّه السلف تفرَّد في زمانه، ونِعْمَ الشيخ كان خَيْرًا وسكينةً وتواضعًا.\nتوفي ﵀ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وقد جاوز التسعين.\nانظر: ذيل العبر (٤/ ٦٢)؛ الدرر (٥/ ٢٠١: ٥٠٤١)؛ الشذرات (٦/ ٥٦).\n(٨) \"البغدادي\" مكانها بياض في (عم) و(سد). وهناك إثنان بهذا الإسم:\n١ - أحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذي، أبو العباس البغدادي، كان يلقب بالملك المُحَسِّن، سمع الكثير بعد الستمائة وكتب بخطه واستنسخ وحصل =","vol":"2","page":40},{"text":"سَمَاعًا، أَنَا (١) أَبُو (الخَيْر) (٢)، أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطالقاني (٣)، إجازةً، (٤) وقال\n_________\n= الكتب الكثيرة والأصول. قال ابن النَجَّار: كان صدوقًا فاضلًا متديِّنًا، توفي ﵀ سنة أربع وثلاثين وستمائة عن نحو سبع وستين سنة.\nانظر: الوافي بالوَفَيات (١/ ٢٨٣: ٣٧٠٥)؛ الشذرات (٥/ ١٦٢).\n٢ - أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن صِرْما، أبو العباس البغدادي، الأزَجي، المشتري، سمع عددًا من الكتب والأجزاء وروى عن ابن الطلاَّية وأبي الوقت، وعنه الضياء والدُبَيثي وآخرون، توفي ﵀ سنة إحدى وعشرين وستمائة.\nانظر: التكْمِلة (٣/ ١٢٤: ١٩٨٨)؛ السِّيَر (٢٢/ ١٩١)؛ الوافي (١/ ٢٩١: ٣٧١٠).\n(١) (أنا) سقطت من (حس).\n(٢) في (مح): (أبو الخيرة)، وفي (عم) و(سد): (أبو الحسين) وما أثبته من (حس)، وهو كذا في مصادر الترجمة، بيد أن في طبقات الشافعية (أبو الحسين) فإما أن تكون كنية أخرى، أو أن فيها تصحيفًا، وهو الأقرب.\n(٣) هو: أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد، القَزويني، الطالقاني، الشافعي الملقب (رَضِي الدين) الإِمام الحافظ، الواعظ الزاهد العابد. ارتحل، وجمع حتى أصبح من مُسْنِدي: وقته فرحل إليه المحدثون من الآفاق، روى عن ابن البَطي، وعنه الإِمام الرافعي، وغيرهما.\nحدث بكبار الكتب كتاريخ الحاكم، وسنن البيهقي، وصحيح مسلم، ومسند إسحاق، وغيرها، توفي ﵀ سنة تسمعين وخمسمائة، وقد شارف الثمانين، وذلك بقزوين.\nانظر: التَدْوين في أخبار قزوين (٢/ ١٤٤)؛ التكملة (١/ ٢٠٠: ٢٢٤)؛ طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥)؛ اللباب (٢/ ٢٦٩).\n(٤) من قوله: (وقال الثاني ... إلى: البغداديان كتابة) لم أره في المعجم.","vol":"2","page":41},{"text":"الثَّانِي: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عُمَرَ (١)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (٢)، الْبَغْدَادِيَّانِ، كِتَابَةً، قَالَا: أَخْبَرَنَا الطَّالِقَانِيُّ، سَمَاعًا، أَنَا هِبَة اللَّهِ بْنُ سَهْل (٣) الصُعْلُوكي (٤)، أَنَا الْحُسَيْنُ (٥) بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَفْصُويَه، أَنَا أَبُو (سَعْدٍ) (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (حَمْدَانَ) (٧) بْنِ مُحَمَّدٍ (النَصْرَوي) (٨)،\n_________\n(١) هكذا في كل النسخ \"عمر\" ولم أر في نسبه أحدًا بهذا الإسم إلَّا أن يكون تصحف عن محمد وهذا يحصل كثيرًا، وقد مرَّ مثال لذلك قبل صفحات، والله أعلم، وهو: عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني، أبو القاسم، الطبري الأصل، البغدادي، المُقرىء، سمع بإفادة أبيه من أبي السعادات القزاز، وأبي الخَيْر أحمد بن إسماعيل الطالقاني، وأجاز للحافظ المُنْذِري.\nقال المنذري: كان مرضيًا حسن الطريقة، وذكر أنه توفي سنة ست وثلاثين وستمائة وقد جاوز الستين. انظر: التكْمِلَة (٣/ ٥٠١: ٢٨٥٦).\n(٢) ابن علي بن الحسن، أبو البقاء الهَمَذَاني الأصل، البغدادي سمع من أبي عبد الله بن النَحَّاس، والطالقاني، وأجاز الحافظ المُنْذري، توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة وقد جاوز السبعين.\nانظر: التكملة (٣/ ٥٢٤: ٢٩١١).\n(٣) في المعجم (سعيد).\n(٤) في (حس) سقطت العين من (الصعلوكي). ولم أقف على ترجمته.\n(٥) في (عم) و(سد): (الحسن). ولم أقف على ترجمته، غير أن الذهبي ﵀ سماه في ترجمة أبي سعد ابن حمدان، الآتية، (أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن مَحْمُويَه)، والله أعلم.\n(٦) من (عم) وكذا في المعجم ومصادر الترجمة، أما بقية النسخ (سعيد).\n(٧) في (عم) و(سد)، وكذا المعجم، ومصادر الترجمة، أما (مح) و(حس) ففيها (أحمدان بزيادة ألف).\n(٨) في (حس) (البصراوي) وبقية النسخ بدون ألف، والمعجم لم تظهر النقط، وما =","vol":"2","page":42},{"text":"(أَنَا (١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السِّمِّذي (٢) أَنَا عَبْدُ الله بن محمد بن شيرويه (٣)، عنه.\n_________\n= أثبته من مصادر الترجمة، والنصروي بصاد مهملة قبلها نون موحدة، نسبة إلى نَصْروَيْه جد جد المذكور، الإِمام المحدث الجليل، رحل وكتب الكثير، وروى مسند إسحاق، وغيره، روى عن ابن الحسن السَّرَاج، وأبي بكر القَطِيعي، وعنه الخطيب والبيهقي وأبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن مَحْمُويَه، وغيرهم، قال الذهبي: وسماعه المسند إسحاق من عبد الله بن محمد بن زياد السِّمِّذي. وكذا ذكر ابن العماد.\nتوفي ﵀ سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.\nانظر: الُلباب (٣/ ٣١١)؛ السير (١٧/ ٥٥٣)؛ الشذرات (٣/ ٢٥٠).\n(١) زيادة من (سد) والمعجم، وليس في (سد) الكنية ولا النسبة، وفيها زيادة أيضًا بعد ذلك (أنا أبو محمد أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن زياد). ونص ابن نُقْطَة في التقييد، انظر ترجمته فيه، أنه روى مُسند إسحاق عن ابن شيرويه، وعنه النَصْرَوي.\n(٢) أبو القاسم الدَوَرقي، نسبة إلى (سمِّذ) بكسر السين. وتشديد الميم المكسورة وقيل بفتحها، وهو نوع من الخُبْز الأبيض يصنع لخواصِّ الناس.\nقال ابن نُقْطَة: روى مسند إسحاق بن راهويه عن عبد الله بن محمد بن شيرويه. . .\nحدث عنه أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النَصْرَوي. قال الحاكم في تاريخه بعد أن نسبه: حدث من أصول صحيحة. وذكر أنه توفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.\nانظر: التقييد (٢/ ٦٥: ٣٨٣)؛ اللباب (٢/ ١٣٧).\n(٣) في (مح) طمس بسيط بالحبر الأسود، وهو: أبو محمد، القرشي، المُطَّلبي، المَديني، النيسابوري الإِمام الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف، سمع ابن مَنِيع وإسحاق، ومنه سمع المسند كله، وعنه ابن خُزَيمة، وابن الأخرم وغيرهم. قال الحاكم: ابن شيرويه الفقيه أحد كبراء نيسابور، له مصنَّفات كثيرة تدلُّ على عدالته، واستقامته، روى عنه حفِّاظ بلدنا ... واحتجُّوا به، وقال السيوطي: الثِّقة باتفاق، توفي ﵀ سنة خمس وثلاثمائة. =","vol":"2","page":43},{"text":"وَأَمَّا مُسْنَد ابْنِ أَبِي عُمَر (١): فَأَخْبَرَنِي بِهِ الْحَافِظُ (٢) أَبُو الفَضْل بْنُ الْحُسَيْنِ (٣)، بِقِرَاءَتِي، عَلَيْهِ سِوًى مِنْ أَثْنَاءِ سَلْمان (٤)، وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ\n_________\n= انظر: التقييد (٢/ ٦٠: ٣٨١)؛ السير (١٤/ ١٦٦)؛ طبقات الحفاظ (٣٠٨: ٧٠٠).\n(١) (انظر: سياق إسناد الحافظ لمسنده في المعجم المُفَهْرس (ل ٥٤)؛ المجمع المُؤَسِّس (ل ٧١).\n(٢) (الحافظ) سقطت من (عم) و(سد).\n(٣) هو حافظ العصر، الإِمام العلامة، عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن،\nالمَهْراني المولد، العراقي الأصل، الكُرْدي، زين الدين أبي الفضل، ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة. وطلب العلم مبكرًا، فسمع من ابن عبد الهادي، وأبي الفتح المَيْدُومي، وعنه الهيثمي وابن حجر وهما ألْمَع تلاميذه، وغيرهم، رحل وجمع ما لم يجمعه غيره، قال الحافظ: شرع في إملاء الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا الله به السنة بعد أن كانت داثرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه، مُتقَنَة مهذَّبة محرَّرة، كثيرة الفوائد الحديثية. اهـ.\nوقال أيضًا: لم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرَّج أهل عصره.\nروى كثيرًا من المصنَّفات والأجزاء، وألف الكتب النافعة الكثيرة ومنها \"تخريج الإحياء\"، ونظم مقدمة ابن الصلاح مع شرحها والنكت على ابن الصلاح، ونظم السيرة في أَلْف بيت، قال السيوطي في ترجمة الذهبي: والذي أقوله: أنَّ المحدثين عيالٌ الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المِزِّي، والذهبي، والعرافي، وابن حجر. وله ترجمة وافرة في المجمع المُؤَسِّس، توفي ﵀ في شعبان سنة ست وثمانمائة وله إحدى وثمانون سنة.\nانظر: المجمع المُؤَسِّس (ل ٦٩)؛ إنباء الغمر (٥/ ١٧٠)؛ طبقات الحفاظ (ص ٥٤٣: ١١٧٥، وص ٥٢٢)؛ الرسالة المستطرفة (ص ١٦١، ١٦٢).\n(٤) الظاهر أنه الفارسي، لأنه المراد عند الإطلاق، كنيته أبو عبد الله، وبقال له سلمان الخير، أصله من أصْبَهان، ويقال من رَامَهُزمُز، أول مشاهده الخندق، =","vol":"2","page":44},{"text":"الْكِتَابِ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ القيِّم (٢)، أنا الفَخْر بن الْبُخَارِيِّ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر (٤)، وَهِشَامِ بْنِ عبد الرحيم (٥)، قالا: أنا سعيد بن\n_________\n= توفي سنة أربع وثلاثين وفي عمره اختلاف، فقيل أنه بلغ ثلاثمائة، وقيل فوق ذلك، وقيل دون ذلك، قال الذهبي: بعد أن نَقَد الأقوال في عمره: وما أراه بلغ المائة فمن كان عنده علم فليُفِدْنا.\nانظر: السير (١/ ٥٠٥)؛ الإصابة (٢/ ٦٢: ٣٣٥٧).\n(١) في (عم) و(سد) نص العبارة (وهو في أواخر -بياض-، إلى آخر الكتاب).\n(٢) هو: عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نَصْر، الدمشقي، ثم الصالحين الحنبلي، المَرْوَزي، العطَّار، تقي الدين، المعروف بابن قيِّم الضيائية، مُسْنِد الوقت، المُعَمَّر المُكثِر، ولد سنة تسع وستين وستمائة وأخذ عن الفَخْر ابن البخاري وابن الكَمال، وعنه الذهبي وابن رجب وغيرهم، قال الحافظ: أكثر عنه شيخنا العراقي، قلت: وكثر الحافظ عن العراقي أيضًا، توفي ﵀ سنة إحدى وستين وسبعمائة.\nانظر: الوَفَيات (ص ٢/ ٢٢٩: ٧٣٨)؛ الدرر (٢/ ٣٨٨: ٢١٩٧)؛ الشذرات (٦/ ١٩١).\n(٣) هو: علي بن أحمد المقدسي، تقدم عند إسناد الطيالسي.\n(٤) ابن عبد الواحد بن الفاخر، المقدسي، أبو عبد الله القرشي، العَبْشَمي، الأصبهاني، الإِمام الفقيه المحدث الأديب الكامل، روى عن فاطمة الجَوْزَدانية، وابن أبي ذَرْ، وعنه الضياء، وأجاز لابن البخاري وغيرهم، قال الذهبي: كان رئيسًا مُحْتَشِمًا مُحَدِّثًا مفيدًا متفنِّنًا بصيرًا بمذهب الشافعي له صورة كبيرة في الدولة\" ... وكان لا يجيز المناكير والموضوعات. اهـ، توفي ﵀ سنة ثلاث وستمائة.\nانظر: التكملة (٢/ ١٠٤: ٩٦١)؛ السير (٢١/ ٤٢٨)؛ الشذرات (٥/ ١١).\n(٥) ابن أحمد بن محمد بن الإخوة، البغدادي، ثئم الأصبهاني، روى عن ابن =","vol":"2","page":45},{"text":"أَبِي (الرَّجاء) (١)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُعْمَان (٢)، أنا أبو بكر بن المُقْريء (٣)،\n_________\n= أبي الرَّجاء وزاهر الشِّحامي، وعنه ابن نُقطَة والضياء، وغيرهم. ومن مسموعاته مسانيد أبي يعلى، وابن أبي عُمَر، والرُّوياني وابن مَنِيْع، قال ابن نقطة: كان مُكثِرًا صحيح السماع، وقال الذهبي: كان ثقة في نفسه، توفي ﵀ سنة ست وستمائة.\nانظر: التقييد (٢/ ٢٢٩: ٦٥١)؛ التكْمِلَة (٢: ١١٠٩)؛ السير (٢١/ ٤٨٤).\n(١) في (عم) و(سد): (الرجال)، وفي (مح) و(حس): (المرجَّا)، وكلّه تصحيف، وما أثبته من مصادر الترجمة. وهر الشيخ الصالح، العالم الثقة، أبو الفرج سعيد بن أبي الرَّجاء، واسمه: محمد بن أبي منصور، الأصبهاني، الصيْرفَي، السِمْسار في العقار أخذ عن سِبط بَحْرُويه وعبد الواحد المعلم، وعنه السِّلَفي وابن عساكر، والسمعاني، وغيرهم، ومن طريقه يروى مسند ابن أبي عُمَر وأبي يعلى، وابن منيع، قال السمعاني: شيخ صالح مُكْثِر، صحيح السماع، توفي ﵀ سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.\nانظر: التقييد (٢/ ٢٢: ٣٤٩)؛ السِّيَر (١٩/ ٦٢٢)؛ العبر (٢/ ٤٤٢).\n(٢) أبو العباس الصائغ الأصبهاني، الشيخ الثقة النبيل، حدَّث بمسند العدني عن المقرئ، وروى عن ابن مَنْدَه، وعنه ابن أبي الرَّجاء وغيرهم، قال ابن أبي الرَّجاء عنه: الشيخ الثقة النبيل، وإن جميل الطريقة حسن الإعتقاد. وقال يحيى بن مسنده: هو ثقة مأمون، صالح قليل الكلام، توفي ﵀ سنة تسع وأربعين وأربعمائة عن ثمانين سنة.\nانظر: التقييد (١/ ١٩٧: ١٨٨).\n(٣) هو الإِمام الحافظ الثقة الجوَّال مُسْنِد الوقت، محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني، صاحب (المُعْجَم) والرِّحلة الواسعة حيث حكى عن نفسه أنه طاف الشرق والغرب أربع مرات. ولد سنة خمس وثمانين ومائتين وروى عن ابن المنذر وأبي يعلى وعنه ابن مَرْدُويه وأبو نُعَيم، وغيرهم خلق كثير، قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدِّث كبير، ثقة، =","vol":"2","page":46},{"text":"ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الخُزَاعي (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَر العَدَني.\nوَأَمَّا مُسْنَدُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (٢): فَأَنْبَأَنَا (٣) بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الغَزِّي (٤)، َشَفاهًا، عَنْ يُونُسَ بْنِ\n_________\n= صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة، ومعجمه المذكور حُقِّق في الجامعة الإِسلامية عبارة عن رسالة دكتوراه بتحقيق: محمد بن صالح الفَلَاح، إشراف الدكتور أَكْرَم العُمَري، سنة ١٤٠٤/ ١٤٠٥ هـ.\nتوفي ﵀ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.\nانظر: ذكر أصبهان (٢/ ٢٩٧)؛ السير (١٦/ ٤٠٢)؛ تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٧٣: ٩١٣).\n(١) هو أبو محمد، إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخُزَاعي المكي، شيخ الحرم، الإِمام المقرىء، المحدِّث الثقة. روى عن ابن أبي عُمَر مسنده، وأبي الوليد الأزرقي، وعنه المقرئ وإبراهيم الأنطاكي، وغيرهم. قال الذهبي: كان ثقة حجة، رفيع الذكر، وذكر أن له مصنفات في القراءات، توفي ﵀ بمكة سنة ثمان وثلاثمائة. انظر: السير (١٤/ ٢٨٩)؛ معرفة القرَّاء الكبار (١/ ٢٢٧: ١٢٦)؛ الشذرات (٢/ ٢٥٢).\n(٢) انظر: سياق الحافظ لإسناديه في المعجم المُفَهْرِس (ل ٥٦) إلَّا أنه روى الطريق الأولى عن أم عيسى الأَذْرعية بدل أبي الفرج الغزِّي وأما الإسناد الآخر فقد خرّج له وألحقه في الهامش الأيمن إلَّا أنه لم يظهر عند التصوير في النسخة التي بين يدي.\n(٣) في (حس) كرر (أبي شيبة فأنبأنا به) مرتين، وهو خطأ.\n(٤) في (عم) و(سد): (البكري) وقد تقدمت ترجمته عند إسناد الطيالسي.","vol":"2","page":47},{"text":"أَبِي إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيِّ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ (٣)، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق بن مَنْده (٤)، قال:\n_________\n(١) تقدمت ترجمته عند إسناد مسدَّد، لمسنده الكبير.\n(٢) هو أبو الحسن بن المُقَيَّر، تقدم عند إسناد مسدد، لمسنده الكبير.\n(٣) هو محمد بن ناصر بن علي بن عمر، السَّلَامي، الفارسي الأصل ثم البغدادي، المحدث، الأديب اللغوي. روى عن طراد والنَعَّال، وله إجازة قديمة من ابن ماكولا، وغيرهم، وعنه خلق كثير كالسِّلَفي وابن الجوزي، وأبو موسى. وصفه عدد من الأئمة بالثقة والإتقان التام، كالسِّلَفي وابن النجَّار وابن السمعاني، قال أبو موسى المديني: هو مقدَّم أصحاب الحديث في وقته ببغداد، وقال ابن الجوزي: كان حافظًا ضابطًا، متقنًا، ثقة من أهل السنة ... وعنه أخذت ما أخذت من علم الحديث.\nتوفي ﵀ سنة خمسين وخمسمائة، وقد قيس على الثمانين.\nانظر: مناقب الإِمام أحمد (ص ٥٣٠، ٥٣١)؛ ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٢٢٥: ١١٣)؛ تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٨٩: ١٠٧٩).\n(٤) العَبْدي، الأصبهاني، الإِمام الحافظ، الكبير، ابن الإِمام الشهير أبي عبد الله بن مَنْده، روى عن أبيه وابن مَرْدُوْيَه، وعنه أبو نصر المغازي، وأبو سعد البغدادي، وغيرهم من الأئمة والحفاظ، رَحَل وطاف البلاد، وجمع، وصنَّف المصنَّفات الكثيرة ... ومنها: (حُرْمة الدين) و(الرد على الجهمية) و(صيام يوم الشك).\nأثنى عليه أئمة عصره، حتى قال ابن الجوزي: كان كثير السماع كبير الشأن، سافر في البلاد، وصنَّف التصانيف، وخرَّج التخاريج، وإن ذا وَقار وسَمْت، وأتباع فيهم كثرة، وإن متمسِّكًا بالسُنَّة، مُعْرِضًا عن أهل البدع، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم.\nتوفي ﵀ سنة سبعين وأربعمائة بأصبهان.\nانظر: مناقب الإِمام أحمد (ص ٥٢٣)؛ طبقات الحنابلة (١/ ٢٦: ١٢)؛ السير (١٨/ ٣٤٩).","vol":"2","page":48},{"text":"أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ (١)، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان (٢)، ثنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ (٣) عَنْهُ، هَذِهِ طَرِيقُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمَشَارِقَةِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَنَا عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَغَارِبَةِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهَا: أَبُو الْفَرَجِ (٤)، الْمَذْكُورُ، إِجَازَةً، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مكِّي (٦)، عن خَلَف بن\n_________\n(١) هو الإِمام الحافظ المجود، أبو بكر ابن مَنْجُويَه، اليَزْدي، نزيل نيسابور، روى عن الإسماعيلي، وأبي بكر المقرئ، وعنه الخطيب والبيهقي، وغيرهم من الأئمة. رحل وجَمَع وصنَّف، حتى قال أبو إسماعيل الأنصاري عنه: أحفظ من رأيت من البشر. صنَّف (السنن) على نَسَق أبي داود، ووضع مستخرجًا على الصحيحين، وأبي داود والترمذي وكتابًا في رجال مسلم، وغيرها، وتوفي ﵀ سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وله إحدى وثمانون سنة.\nانظر: السير (١٧/ ٤٣٨)؛ التذكرة (٣/ ١٠٨٥: ٩٨٧)؛ والرساله (ص ٣٠: ٢٠٧).\n(٢) النيسابوري، النحوي، مُسْنِد خراسان، المقرئ، رَحَل وطاف البلاد، سافر إلى الحسن بن سفيان وأخذ عنه، وعن زكريا الساجي، وعَبْدان وغيرهم، قال الحاكم: له السماعات الصحيحة والأصول المُتْقَنَة. وقال الذهبي: محدِّث نيسابور ... أثنى عليه غير واحد، توفي ﵀ سنة ست وسبعين وثلاثمائة. انظر: العبر (٢/ ١٤٨)؛ لسان الميزان (٥/ ٣٨)؛ الشذرات (٣/ ٨٧).\n(٣) تقدمت ترجمته عند بداية مقدمة الحافظ.\n(٤) الغزي، تقدم آنفًا.\n(٥) العسقلاني، تقدم آنفًا.\n(٦) ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، جمال الدين الطرابلسي، ثم الإسكندراني أبو القاسم، سِبْط الحافظ السِّلَفي. سمعِ من جده كثيرًا، وروى عن شُهْدة، وعنه المُنْذِري، وابن دَقيق العيد، وغيرهم، تَفَرَّد، ورحل إليه المحدثون، حتى أصبح =","vol":"2","page":49},{"text":"عَبْدِ الْمَلِكِ (١)، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عتَّاب (٢) أنا (٣)، أبي (٤)،\n_________\n= من مُسْنِدي عصره، توفي ﵀ سنة إحدى وخمسين وستمائة.\nانظر: تكْمِلَة الإكمال (ص١٩٠: ١٥٣)؛ السير (٢٣/ ٢٧٨)؛ حُسْن المحاضرة (١/ ٣٧٩).\n(١) ابن مسعود بن موسى بن بَشكَوال، أبو القاسم، الأنصاري، الأندلسي، القُرْطُبي، الإِمام العالم الحافظ، الناقد، محدِّث الأندلس، سمع ابن عتَّاب فأكثر عنه، وهو أعلى شيخ له، وروى عن ابن العربي، وعنه ابن رشد وثابت الكلاعي، وغيرهم ممن لا يحصون، أَسَنَدَ عن مشايخه أَزْيَد من أربعمائة كتاب، وألَّف خمسين مؤلَّفًا في أنواع العلم، منها: كتاب (الصِّلَة) المشهور،\nو(غوامض الأسماء المُبْهَمَة) و(أخبار ابن المبارك) وغيرها، ورَحَل إليه الناس، توفي ﵀ في رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة.\nانظر: المعجم لابن الآبَّار (ص ٨٥: ٧٠)؛ السير (٢١/ ١٣٩)؛ وَفَيَات الأعيان (٢/ ٢٤٠: ٢١٧).\n(٢) ابن مُحْسِن، أبو محمد، الأندلسي القرطبي، مُسْند الأندلس في عصره. أكثر عن أبيه، وروى عن حاتم الطرابلسي، وعنه ابن بَشكَوال وابن أخيه أبو القاسم بن عبد العزيز بن عتَّاب، وغيرهم.\nقال ابن بشكوال: هو آخر الشيوخ الجُلَّة الاكابر بالأندلس، في علو الإسناد وسعة الرواية ... وكانت الرحلة في وقته إليه ومدار أصحاب الحديث عليه، لثِقَتِه وجلالته وعلوِّ إسناده وصحَّة كتبه، توفي ﵀ سنة عشرين وخمسمائة، وقد قارب التسعين.\nانظر: الصِّلَة (٢/ ٣٤٨: ٧٤٩)؛ بُغيَة المُلْتَمِس (ص ٣٥٧: ٩٨٦)؛ العبر (٢/ ٤١٣).\n(٣) من قوله: (أنا أبي ...، إلى، أنا أبو بكر بن خلاَّد عنه) مكانه بياض في (عم) و(سد).\n(٤) هو: محمد بن عتَّاب بن محسن، أبو عبد الله، مولى ابن أبي عتَّاب الأندلسي، =","vol":"2","page":50},{"text":"أَنَا خَلَف بْنُ يَحْيَى (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ العطَّاف (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وضَّاح (٣) عنه.\n_________\n= مفتي قُرْطَبة، الإِمام، العلاَّمة المحدِّث.\nروى عن عبد الرحمن التُجِيبي، وسعيد بن سلمة، وعنه ابنه، وغيره. قال ابن بَشْكَوال: كان فقيهًا عالمًا، عاملًا وَرِعا عاقلا، بصيرًا بالحديث وطُرُقه وعالمًا بالوثائق وعللها. وقال الغَسَّاني: أحد العلماء الاثبات، توفي ﵀ سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.\nانظر: الصلة (٢/ ٥٤٤: ١١٩٤)؛ بغية الملتمس (ص ١١٥: ٢٤١)؛ العبر (٢/ ٣١٣).\n(١) ابن غيث، أبو القاسم، الفِهْري، الطُلَيْطِلي، ثم القرطبىِ، الأندلسي، روى عن عبد الرحمن بن مِدْراج كثيرًا، ومَسْلَمة بن القاسم، وعنه محمد بن عتَّاب وغيرهم، قال ابن بشكوال: كان شيخًا فاضلًا خيرًا عالمًا مما روى، توفي ﵀ سنة خمس وأربعمائة.\nانظر: الصلة (١/ ١٦٣: ٣٦٤).\n(٢) هو: عبد الله بن محمد بن يوسف، الأحدب، الأندلسي، القرطبي، يكنى أبا محمد، ويعرف بابن أبي العطَّاف، سمع من ابن وضَّاح وغيره، قال ابن الفَرَضي: وإن من أبصر أهل زمانه بعقد الشروط، أخبرني عنه عبد الرحمن بن محمد الإِمام، أي ابن عتَّاب، وأثنى عليه. اهـ.\nانظر: تاريخ علماء الاندلس (١/ ٢٢٨: ٦٩٢).\n(٣) ابن بَزِيع، المرواني، مولاهم، أبو عبد الله، محدِّث الأندلس، الإِمام العابد الرحَّال. سمع ابن معين وابن أبي شيبة، وعنه قاسم بن أصْبَغ وأحمد الجبَّاب، وغيرهم. رحل إلى المشرق مرتين. قال ابن الفَرَضي: وبمحمد بن وضَّاح وَبقيِّ بن مَخْلَد صارت الاندلس دار حديث، وإن محمد بن وضاح عالمًا بالحديث بصيرًا بطرقه متكلمًا على علله ...، ورعا زاهدًا، فقيرًا متعفِّفًا. اهـ،=","vol":"2","page":51},{"text":"وَأَمَّا مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ مَنِيْع (١): فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيُّ (٢) -مُشَافَهَة- عَنْ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ (٣)، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شاميَّة بِنْتُ أَبِي علي الحسين بْنِ مُحَمَّدٍ البَكْري (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر بن الْفَاخِرِ (٥) وزاهِر بْنِ أَحْمَدَ (٦)، قَالَا: أَنَا سَعِيدُ بن أبي\n_________\n= توفي ﵀ سنة سبع وثمانين ومائتين.\nانظر: تاريخ علماء الأندلس (٢/ ١٥: ١١٣٦)؛ جَذْوَة المُقْتَبِس (ص ٩٣: ١٥٢)؛ السير (١٣/ ٤٤٥).\n(١) تقدمت ترجمته، والكلام عن مسنده، في مقدمة الكتاب.\nوفي المعجم المُفَهْرِس (ل: ٥٧، ٥٨) لم يذكر الطريق الأولى.\n(٢) جمال الدين، أبو المعالي، الهندي الأصل، المعروف بالحَلَاوي -بتخفيف اللام- روى عن يحيى بن المصري، وإبراهيم الخَيْمي، وعنه الحافظ، وغيرهم، قال الحافظ: وفي الجملة لم يكن في شيوخ الرواية من شيوخنا أحسن أداء، ولا أَصْغى للحديث منه، توفي سنة سبع وثمانمائة، عن نحو ثمانين سنة.\nانظر: إنباء الغمر (٥/ ٢٣٩)؛ الضوء (٥/ ٣٨)؛ الشذرات (٧/ ٦٧).\n(٣) ابن محمد بن أبي بكر، الفارقي الأصل، المصري، بدر الدين. وُلد سنة ستين وستمائة، وطلب العلم، ورحل فيه. روى عن المُنْقِذي وابن خطيب المِزَّة، وعنه ابن المُلَقِّن، والحَلَاوي وغيرهم. قال الحافظ: كان دَيِّنًا خيِّرًا كثير المروءة، محبًا للسماع، توفي ﵀ سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.\nانظر: الوَفَيات (١/ ٣٨١: ٢٧٠)؛ الدُرَر (٣/ ٤٠٤: ٣٣٦٥).\n(٤) تُلَقَّب بأمَة الحق، روت عن جد أبيها وجدها، وحنبل وابن طَبَرْزَد، وتفرَّدت بعدة أجزاء، توفِّيت بشَيزَر عند أقاربها سنة خمس وثمانين وستمائة، عن سبع وثمانين سنة.\nانظر: العبر (٣/ ٣٥٩)؛ الشذرات (٥/ ٣٩١).\n(٥) القرشي الأصبهاني، تقدَّمت ترجمته عند إسناد ابن أبي عمر.\n(٦) ويكنى أحمد بأبي طاهر، بن حامد بن أحمد بن محمود، الثقفي، أبو المجد =","vol":"2","page":52},{"text":"(الرَّجاء\" (١)، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ البقَّال (٢)، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ \"جَمِيلٍ\" (٣)، أَنَا جدِّي (٤)، أَنَا أحمد بن مَنِيْع.\n_________\n= الأصبهاني، روى عن زاهر الشحَّامي، وسعيد بن أبي الرَّجاء، وعنه المنذري وابن الفاخر، وغيرهم. قال المنذري: كان شيخًا صالحًا، مكثرًا، صبورًا؛ وذهب بصره في أواخر عمره. وبنحو ذا قال ابن نقطة: وعنده أيضًا سماع مسند أبي يعلى والرُّوياني، توفي ﵀ سنة سبع وستمائة.\nانظر: التقييد (١/ ٣٣٥: ٣٣٦)؛ التكملة (٢/ ٢١٤: ١١٧٣)؛ الشذرات (٥/ ٢٥).\n(١) هكذا في (مح) و(حس): (المرجَّاء) بالميم، وما أثبته من المعجم، ومصادر الترجمة. وقد تقدمت ترجمته عند إسناد ابن أبي عمر.\n(٢) هو الشيخ الجليل الأمين، أبو أحمد، عبد الواحد بن أحمد بن محمد، ابن مَنْده العبدي، الأصبهاني، البقَّال، ويُلَقَّب (كُلْة). روى عن ابن جَميل مسند ابن مَنِيع، وأبي عبد الله بن منده، وعنه الحدَّاد، وابن أبي الرَّجاء؛ ونصَّ الذهبي أن الأخير سمع منه مسند ابن منيع سنة خمسين وأربعمائة، توفي ﵀ سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.\nانظر: السير (١٨/ ٩٥)؛ العبر (٢/ ٣٠٠)؛ الشذرات (٣/ ٢٩١).\n(٣) في (مح) و(سد): (حميد) بالمهملة والدال، وما أثبته من المعجم ومصادر الترجمة.\nأبو أحمد الأصبهاني، الشيخ الثقة، سمع من جده مسند ابن منيع، وتفرد بروايته، وروى أيضًا عن الحسين بن عثمان الفَسَوي، وعنه ابن مَرْدُويَه، وأبو نعيم، وآخرون، توفي ﵀ سنةست وثمانين وثلاثمائة.\nانظر: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٠٦)؛ السير (١٦/ ٥٣٥)؛ الشذرات (٣/ ١٢٠).\n(٤) هو الشيخ المُعَمَّر، الثقة، أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جَمِيل، الأصبهاني. روى عن ابن منيع مسنده، وعنه الطبراني، وأبو بكر المقرئ، =","vol":"2","page":53},{"text":"وَقَرَأْتُ الْكَبِيرَ مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٢)، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدين المقدسي (٣) -في الأحاديث\n_________\n= وغيرهم، توفي ﵀ سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وقال أبو نعيم: سنة عشر.\nانظر: ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢١٨)؛ السير (١٤/ ٢٦٥)؛ الشذرات (٢/ ٢٥٩).\n(١) هي أم الحسن، فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المُنَجَّا -بضم الميم، وبالنون مع تشديد الجيم-، التَنوخية، الدمشقية. رَوَت عن ابن أبي التائب، وأبي بكر الدُشْتي، وآخرين، ذكر الحافظ أنها انفردت بالرواية في الدنيا عن عدد من الشيوخ، وقال: قرأت عليها الكثير من الكتب الكبار والأجزاء، وأثبت وفاتها بدمشق سنة ثلاث وثمانمائة، وقد قاربت التسعين.\nانظر: إنباء الغمر (٤/ ٣١٣)؛ المَجمَع المُؤَسِّس (ل: ١١٠ - ١١٩)؛ الإكمال (٧/ ٢٩٩).\n(٢) ابن أحمد بن عمر، ابن قُدامة المقدسي، تقي الدين أبو الفضل، الحنبلي القاضي، مُسْنِد العصر، الحافظ العابد، الإِمام العلَّامة. وُلد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وروى عن ابن المُقَيَّر، والضياء وسمع منه أَلْف جزء، وروى عنه ابن أبي المَجْد، وفاطمة بنت المُنَجَّا، وخلق كثير من البغداديين والأصبهانيين وغيرهم، وإن حَسَن الخُلُق، ليِّن الجانب، كثير العبادة، إلى أن توفي ﵀ سنة خمس عشرة وسبعمائة.\nانظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٤: ٤٧٥)؛ الدُّرر (٢/ ٢٤١: ١٨٣٧)؛ البدر الطالع (١/ ٢٦٧: ١٨٦).\n(٣) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، الإِمام الحافظ، الحجة، بقَيَّة السلف، أبو عبد الله، السَّعْدي، المقدسي، الجَمَّاعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي. صاحب التصانيف والرحلة الواسعة. وُلد سنة تسع وستين وخمسمائة.\nروى عن السَّلَفي، وأبي جعفر الصيدلاني، وعنه ابن نُقطة وابن النَجَّار، وغيرهم خلق عظيم من الأئمة والحفاظ. أثنى عليه أئمة عصره، حتى صار =","vol":"2","page":54},{"text":"المُخْتَارة- (١) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَر (٢)، وَزَاهِرُ (٣) بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَّفِيُّ، قَالُوا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي \"الرَّجاء\" (٤)، وَبِهَذَا الإِسناد.\nوَأَمَّا مُسْنَد عَبْدُ بْنِ حُمَيْد (٥): فَقَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إسحاق التَنُوخي (٦)،\n_________\n= عندهم فريد دَهْرِه، ودَارَقُطنِيَ وَقتِه. قال ابن النَجَّار: هو حافظ، مُتقِن، ثَبْت، صدوق، نبيل، حُجَّة، عالم بالحديث وأحوال الرجال ... ولَعَمْري ما رأت عيناي مثله. اهـ. له مصنَّفات كثيرة، منها: (الأحاديث المُخْتارة)،\nو(الأحكام)، و(الموافقات)، توفي ﵀ سنة ثلاث وأربعين وستمائة.\nانظر: السير (٢٣/ ١٢٦)؛ البداية والنهاية (١٣/ ١٦٩)؛ الشذرات (٥/ ٢٢٤).\n(١) هو كتاب للضياء، اسمه: (الأحاديث الجِياد المُخْتارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما .. رتَّبه على المسانيد على حروف المعجم، لكنه لم يكمل، وقد التزم فيه الصحة، وانفرد بتصحيح بعض الأحاديث. وقد ذكر شيخ الإِسلام ابن تيميَّه، والزَرْكَشي، وابن عبد الهادي أنَّ تصحيحه أعلى رُتْبَة من الحاكم.\nوالكتاب حُقِّق جزء كبير منه لدينا في القسم على شكل رسائل ماجستير، كما أن العلاَّمة الألباني حقَّق هذا الكتاب، لكنَّه لا يزال مخطوطًا بيده.\nانظر: الرسالة المستطرفة (ص ٢٤)؛ كشف الظنون (٢/ ١٦٢٤)؛ الباعث الحثيث (ص ٢٩)؛ حياة الألباني وآئاره (٢/ ٥٦٦).\n(٢) تقدمت الإحالة لترجمته آنفًا.\n(٣) قوله:\" وزاهر بن\" سقطت من المعجم، وقد تقدمت ترجمته آنفًا.\n(٤) تقدم آنفًا أنه في نسخ المطالب: (المرجَّا)، والتصويب من المعجم ومصادر الترجمة. وقد تقدمت الإحالة لترجمته آنفًا.\n(٥) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد في: المعجم المُفَهْرِس (ل: ٥٥).\n(٦) هو إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن، التَنُوخي، البَعْلي الأصل، الدمشقي المنشأ، نزيل القاهرة، ويُكنى أيضًا بأبي الفِداء. وُلد سنة تسع وسبعمائة. روى عن ابن النَقيب وابن القمَّاح، في ستمائة شيخ ذكرهم في =","vol":"2","page":55},{"text":"قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (١) -سَمَاعًا-، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) فِي آخَرِينَ -إِجَازَةً مُكَاتَبَةً-، قَالُوا: أَنَا أَبُو المنجَّا بْنُ اللُتِّي (٣) -سَمَاعًا-، إِلَّا أَحْمَدَ (٤) فَقَالَ: سِوَى: مِنْ حَدِيثِ عبد الرحمن بن\n_________\n= معجمه، وأكثر عنه الحافظ وقال: تفرَّد شيخنا بكثير من مسموعاته، وصار شيخ الديار المصرية في القراءات والإسناد، توفي ﵀ سنة ثمانمائة. وقد مضى شيء من ترجمته عند الكلام عن أهمِّ شيوخ الحافظ في أول مقدمة الرسالة.\nانظر: الدُرَر (١/ ١١: ١٤)؛ إنباء الغمر (٣/ ٣٩٨)؛ المَجْمَع المُؤَسِّس (ل: ١ - ١١).\n(١) الحجار، المعروف بابن الشُحْنَة، تقدم عند إسناد الحُمَيدي.\n(٢) ابن معالي بن أحمد، أبو محمد المقدسي، ثم الصالحين، الحنبلي، السِّمْسار، المُطْعِم، وُلد سنة ست وعشرين وستمائة، وسمع من الضياء وابن اللُتِّي، وعنه الحافظ وغيره، وقال: كان أُمِّيًا، بعيد الفهم على جَوْدة فيه، وصَبْر على الطلبة، توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة، أو تسع عشرة.\nانظر: الدرر (٣/ ٢٨٢: ٣١١٦)؛ ذيل العبر (٤/ ٥٥)؛ الشذرات (٦/ ٥٢).\n(٣) في (حس): \"من اللتّي\"، وهو تصحيف. وهو الشيخ المُسْنِد، المُعَمَّر، رِحْلة الوَقْت، عبد الله بن عمر بن علي بن زيد بن اللَتِّي، البغدادي، الحَرِيمي، الطاهري، القَزَّاز. سمع من أبي الوَقْت أشياء كثيرة، مثل: (الدارمي)، و(مُنْتَخَب عَبْدُ بن حُمَيد). وروى عن الصيدلاني، وعنه: ابن النَجَّار وابن الدُبَيْثي، وخلائق غيرهم.\nذكر ابن نُقْطَة وابن النَجَّار أن سماعه صحيح. وقال الذهبي: كان شيخًا صالحًا، مباركًا عامِّيًا، عَرِيًا من العلم، توفي ﵀ سنة خمس وثلاثين وستمائة.\nانظر: التكْمِلَة (٣/ ٤٧٧: ٢٨٠٤)؛ المستفاد (ص ١٤٤: ٩٩)؛ السير (٢٣/ ١٥).\n(٤) أي ابن أبي طالب.","vol":"2","page":56},{"text":"عُثْمَانَ التَيْمي (١)، إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢) ﵄: (مَنْ شَهِد إمْلَاك امرىءٍ مُسْلِم (٣»، فَإِجَازَةً مِنْهُ، أَنَا أَبُو الوَقْت (٤)، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ المُظَفَّر (٥)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسي (٦)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيم\n_________\n(١) القرشي ﵁، صحابي. قُتِل مع ابن الزبير ﵁ سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن أخي طلبة بن عبيد الله، وإن من مُسْلِمَة الفتح، وشَهِد اليرموك.\nانظر: المُنْتَخَب (١/ ٢٧٩: ٣١٣). وانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٧)؛ الإصابة (٢/ ٤١٠: ٥١٥٩)\n(٢) تأتي ترجمته في جزء التراجم.\n(٣) انظر: المُنْتَخَب (٢/ ٥٣: ٨٥١).\n(٤) هو: عبد الأول بن عيسى بن شُعَيْب بن إبراهيم، السِّجزي ثم الهروي، الماليني، الإِمام العابد، شيخ الإِسلام، مُسْنِد الآفاق. وُلد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. روى عن ابن المُظَفَّر (الصحيح) و(الدارمي) و(مُنْتَخَب عَبْدُ بن حُمَيْد)، وسمع أيضًا من أبي إسماعيل الأنصاري وعنه ابن عساكر، والسمعاني، وخَلْق لا يُحْصَون، رَحَل إليه الناس، وبَعُد صِيْتُه، وانتهى إليه علوُّ الإسناد. وتوفِّي ﵀ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.\nانظر: وَفَيَات الأعيان (٣/ ٢٢٦: ٤٠٣)؛ السير (٢٠/ ٣٠٣)؛ المستفاد (ص ١٠٥:١٥٠).\n(٥) الواسطي، تقدم عند إسناده مُسَدَّد.\n(٦) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حَمُّويَه، السَّرَخْسي، المحدِّث الثقة، روى عن الفِرَبْري \"صحيح البخاري\"، وعن عيسى السَمَرقَنْدِي كتاب (الدارمي)، وعن ابن خُزَيم (مُسْنَد عَند) و(تفسيره)، توفي ﵀ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.\nانظر: الكامل لابن الأثير (٧/ ١٥٦)؛ العبر (٢/ ١٥٨)؛ الشذرات (٣/ ١٠٠).","vol":"2","page":57},{"text":"الشَّاشي (١) عَنْهُ.\nوأمَّا مُسْنَد الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسامة (٢): فقرأتُ مُنْتَقى مِنْهُ (٣) -وَهُوَ مَسْمُوع خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، مِنَ الحدَّاد- (٤)، عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيِّ (٥)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ كُشْتُغْدي (٦)، أَنَا النَجِيب (٧)، أنا خليل بن بدر (٨) -في كتابه-\n_________\n(١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن خُزَيم بن قُمَيْر بن خاقان الشَّاشي، المَرْوَزي الأصل، المُحَدِّث الصدوق. سمع من عَبْد بن حُمَيد (تفسيره) و\"مسنده\" في سنة تسع وأربعين ومائتين، وروى عنه ابن حِبِّان، والشرخَسي، وغيرهم.\nقال الذهبي: وهو في عِداد الثِّقات، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.\nانظر: السير (١٤/ ٤٨٦).\n(٢) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد بشيء من التوضيح في المعجم المُفَهْرس (ل: ٥٥)، وقد وصف المُسْنَد بأنه غير مُرَتَّب.\n(٣) أوضح ذلك في المعجم بأنه من بداية الجزء السادس إلى نهاية الثاني عشر، ما عدا بعض السابع.\n(٤) ستأتي الإحالة على ترجمتيهما.\n(٥) هو أبو المعالي عبد الله بن عمر، المعروف بالحَلَاوي، تقدم عند إسناد ابن مَنِيْع.\n(٦) ابن عبد الله الخَطائي، المُعَزِّي، ابن الصيرفي، أبو العباس شهاب الدين المُسْنِد المُكثِر. سمع من النَجِيب الحرَّاني، وابن الصابوني، وعنه ابن أبي الوفاء الحَنَفي وغيرهم. حدَّث كثيرًا. قال الحافظ: كان سماعه صحيحًا، وأكثر عنه الطَلَبة ...، من أهل الخير والعفاف والوقار. اهـ.\nتوفي ﵀ سنة أربع وأربعين وسبعمائة.\nانظر: الجواهر المُضِيَّه (١/ ٢٣٩: ١٦٩)؛ الوَفَيَات (١/ ٤٤٩: ٣٥٩)؛ الدُرَر (١/ ٢٥٣: ٦٠٨).\n(٧) هو عبد اللطيف بن عبد المنعم، الحرَّاني. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.\n(٨) هو الرَّاراني. تقدم عند إسناد الطيالسي.","vol":"2","page":58},{"text":"أَنَا الحدَّاد (١)، أَنَا أَبُو نُعَيم (٢)، أَنَا أَبُو بكر بن خلاد (٣) عنه.\nوأئا مُسْنَد أَبِي يَعْلَى (٤)، رِوَايَةَ ابْنِ المُقْري (٥) عَنْهُ (٦): فَأَنْبَأَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَنُوخي (٧) -مُشَافَهَةً- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الآمِدي (٨)،\n_________\n(١) هو الحسين بن أحمد الأصبهاني. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.\n(٢) أحمد بن عبد الله الأصبهاني. صاحب الحِلْيهَ. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.\n(٣) قوله: \"أنا أبو بكر بن خلاَّد عنه\" سقطت من أجل (مح)، فخرَّج لها وألحقها في الهامش، وكتب بعدها: \"صح\". وهو أحمد بن يوسف بن خلاَّد بن منصور، النَصِيبي، ثم البغدادي العطَّار، مُسْنِد العراق. روى عن الحارث، وإبراهيم الحربي، وعنه الدارقطني وأبو نعيم، وغيرهم. وثَّقه أبو نعيم وابن أبي الفوارس وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا. وقال الخطيب: كان لا يعرف من العلم شيئًا، غير أن سماعه صحيح. وقد أوضح الذهبي في بضعة أسطر معنى التوثيق عند المتأخرين، وأنه يختلف عن المتقدمين، ومعناه عند المتأخرين صحَّة السماع وإتقانه، توفي ﵀ سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.\nانظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٢٠: ٢٦٩٦)؛ السير (١٦/ ٦٩)؛ الشذرات (٣/ ٢٨).\n(٤) تقدمت ترجمته والكلام عن مسنده في بداية مقدمة الحافظ، وانظر سياق الحافظ لإِسناده الثاني في المعجم المُفَهْرس (ل: ٥٧).\n(٥) من قوله (المقري -إلى- إسحاق) مكانه بياض في (عم) و(سد) بقدر نصف سطر تقريبًا.\n(٦) هو أبو بكر، محمد بن إبراهيم. تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.\n(٧) هو إبراهيم بن أحمد. تقدَّم عند إسناد عَند بن حُمَيد.\n(٨) عفيف الدين، نزيل دمشق. وُلد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، أخذ عن المجد ابن تيميَّة، ويوسف بن خليل، وغيرهم. وروى عنه عدد من حفَّاظ عصره. قال =","vol":"2","page":59},{"text":"أَنَا يُوسُفُ (١) بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ (٢) -إِجَازَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (٣) سَمَاعًا وَلَوْ لِبَعْضِهِ- أَنَا نَاصِرُ بْنُ \"مُحَمَّدٍ\" (٤) الوِيْري (٥)، أَنَا (٦) الْحُسَيْنُ بْنُ (٧) عَبْدِ الملك الخلاَّل (٨)، أنا إبراهيم بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذهبي: سمع من ابن خليل أجزاء كثيرة، وإن له أُنْسٌ بالحديث، ويعرف مسموعاته، توفي ﵀ سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وقد عمل لنفسه مُعْجَمًا.\nانظر: ذيل العبر (٤/ ٧٤)؛ الدرر (١/ ٣٨١: ٨٩٤)؛ الشذرات (٦/ ٦٦).\n(١) قوله (يوسف -إلى- وإن لم) مكانهما بياض في (عم) و(سد) بقدر ثلاث كلمات تقريبًا.\n(٢) تقدم عند إسناد الطيالسي.\n(٣) في (عم) و(سد) (بَكْر) بالموحدة والراء، وهو تصحيف.\n(٤) في كل نسخ المطالب (أحمد) وهو خطأ، صوبته من مصادر الترجمة.\n(٥) أبو الفتح الأصبهاني، المقرئ، القطَّان، المعروف بالوِيْرِج -وقد نصَّ الحافظ على أنَّه ينسب إلى هاتين النسبتين-. سمع من ابن أبي ذر، وابن أبي الرَّجاء، وعنه أبو رشيد الغَزَّال وابن خليل، وغيرهم. قال يوسف بن خليل: كان ثقة من المكثرين، توفي ﵀ سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.\nانظر: التقييد (٢/ ٢٨٤: ٦٣١)؛ التكْمِلَة (١/ ٢٩٤: ٤١٢)؛ السِّيَر (٢١/ ٣٠٦)؛ تبصير المُنْتَبِه (٤/ ١٤٧٨).\n(٦) في كل النسخ زيادة (أبو)، وهو خطأ، ولذا أسقطتها، اعتمادًا على مصادر ترجمته.\n(٧) قوله (بن عبد الملك الخلاَّل، أنا إبراهيم) مكانهما بياض في (عم) و(سد).\n(٨) أبو عبد الله الأصبهاني، الاثَري، الأديب، الإِمام، مسند أصبهان، شيخ العربية.\nسمع من ابن منصور، وعبد الرحمن بن مَنْدَه، وعنه السِّلَفي وابن عساكر، وغيرهم. قال ابن النَجَّار: كان من الأدباء الفضلاء. سمع الكثير، توفي =","vol":"2","page":60},{"text":"مَنْصُورٍ (١) -سِبْط \"بَحْرُويَه (٢) - أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي (٣) بِهِ.\nوَقَرَأْتُ كَثِيرًا (٤) مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٦)، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقَدْسِيُّ (٧) -فِي المُخْتارة- (٨)، أَنَا (٩) زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ (١٠)، والمُؤَيَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (١١)، قَالَا: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ به.\n_________\n= ﵀ سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.\nانظر: السير (١٩/ ٦٢٠)؛ تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٧٧).\n(١) هو أبو القاسم، إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد، السُّلَمي الكراني، الأصبهاني، مشهور بلقبه، الشيخ الثِّقة المُعَمَّر. سمع من المقرئ مسند أبي يعلى وتفسير عبد الرزاق. وروى عنه يحيى بن مسنده، والخلاَّل وغيرهم، توفي ﵀ سنة خمس وخمسين وأربعمائة.\nانظر: التقييد (١/ ٢٢٣: ٢١٦)؛ السير (١٨/ ٧٣)؛الشذرات (٣/ ٢٩٦).\n(٢) من (عم) و(سد)، وفي بقية النسخ (خَزُّويَة).\n(٣) تقدم عند إسناد ابن أبي عُمَر.\n(٤) قوله (كثيرًا منه على فاطمة بنت) مكانها بياض في (عم) و(سد).\n(٥) أم الحسين التنُوخية، تقدمت عند إسناد ابن مَنِيْع.\n(٦) المقدسي، تقدَّم عند إسناد ابن منيع.\n(٧) تقدَّم عند إسناد ابن منيع.\n(٨) قوله (في المختارة) سقطت من (حس). هو كتاب له، تقدَّم الكلام عنه عند إسناد ابن منيع.\n(٩) العبارة في (عم): (أنا ابن -ثم بياض بمقدار ثلاث كلمات- بن عبد الرحيم)،\nوفي (سد) بياض بعد (أنا) بمقدار كلمة، وبعد (ابن) بمقدار كلمتين.\n(١٠) الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن منيع.\n(١١) هو هشام بن عبد الرحيم، الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.","vol":"2","page":61},{"text":"قال زاهر: وأنا سعيد بن أبي المُرَجَّا (١)، أَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (٣)، أَنَا ابن المقري به.\n\nوَاللَّهَ أَسْتَعِينُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ كلِّها، لَا إله إلا هو.\n\n* * *\n_________\n(١) هو الصيرفي الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر. وفي (عم) و(سد) (الرِّجال)، وهو تصحيف كما سبق.\n(٢) من قوله (أنا أحمد -إلى- المقري به) ليس في أجل (مح)، وإنما خرَّج له وألحقه في الهامش وكتب بعده (صح) وهو ثابت في (حس)، أما (عم) و(سد) فمكانه بياض.\n(٣) هو أبو العبَّاس الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>١ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>١ - بَابُ الْمِيَاهِ</span>\n١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الحِمَّاني، ثنا شَرِيك، عَنِ المِقْدام بْنِ (١) شُرَيحْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (٢) ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (الْمَاءُ لَا يُنَجِّسه شَيْءٌ) قَالَ البزَّار: لَا نَعْلَمُهُ (٣) مَرْفُوعًا إِلَّا عَنْ شَرِيْك، قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَن \"فإنَّ الحِمَّاني وَهُوَ يَحْيَى لَمْ ينفرد\" (٤).\n_________\n(١) في (ك): (عن)، وهو تصحيف.\n(٢) مكانها بياض في: (عم).\n(٣) مكانها بياض في: (عم)، وعبارة البزَّار كما في كشف الأستار (١/ ١٣٢: ٢٤٩)، وأيضًا زوائد البزار لابن حجر (ص ٤١٣: ٢٤٩) هي: لا نعلم رواه إلَّا شريك.\n(٤) زيادة من (ك).","vol":"2","page":63},{"text":"١ - تخريجه:\nأخرج هذا الحديث: الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٩ - مسند ابن عباس ١٠٦٠)، والبزَّار في مسنده. (كشف الأستار ١/ ١٣٢: ٢٤٩، كتاب الطهارة، باب الماء لا ينجِّسه شيء)، عن أبي أحمد الزبيري، ثنا شَرِيك، به، قال البزَّار: لا نعلم رواه إلَّا شَرِيك.\nوالطبراني في الأوسط (٣/ ٦٠: ٢١١٤)، من طريق أبي أحمد، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلَّا شَرِيك.=","vol":"2","page":63},{"text":"وعزاه الحافظ ابن حجر ﵀ أيضًا إلى ابن السَّكَن في صِحاحه، وأحمد في مسنده، لكن ذكر أنه موقوف صحيح الإسناد، فقد قال: ... وعن عائشة بلفظ: (إن الماء لا ينجِّسه شيء). رواه الطبراني في الأوسط\" وأبو يعلى، والبزَّار، وأبو علي بن السَّكَن في صِحاحه، من حديث شَرِيك، ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة لكنَّه موقوف. اهـ.\nالتَّلْخِيص الحَبير (١/ ٢٦). وانظر: المسند (٦/ ١٧٢)، وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وكذا الهيثمي حيث قال: رجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤).\nوذكره البُرْهان فوري ﵀ في كنز العمال (٩/ ٣٩٥: ٢٦٦٤٨)، وعزاه للطبراني في الأوسط فقط.\nوأورده أيضًا السيوطي ﵀ في الجامع الصغير (ص ١٨٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤١) وعزياه للطبراني أيضًا في الأوسط، حسَّنه السيوطي، وأمَّا الألباني فصحَّحه.","vol":"2","page":64},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وذلك بسبب تَفَرُّد شريك به -وهو كما عرفت من كثرة خَطَئِه وأوهامه-. وأما ضَعْف الحِمَّاني فلا يضرُّ هنا لأن أبا أحمد الزبيري قد تابعه كما مضى عند التخريج.\nفقول الحافظ ﵀ عن إسناده بأنه حَسَن، فيه نظر وذلك لأنه علَّل ذلك بأن الحِمَّاني لم ينفرد، وهذا حق لأن أبا أحمد قد تابعه، لكن يبقى تفرد شَرِيك به.\nكما أن قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٤): رجاله ثقات مع أنه عزاه للبزَّار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط، فيه نظر كما عرفت من حال شَريك.\nوإعلال البزَّار ﵀ لهذا الحديث بتفرُّد شَريك برفعه جيد. خصوصًا إذا علمت أن كلَّ الطرق -التي اطلعت عليها- مدارُها على شَريك ما عدا طريقًا واحدة=","vol":"2","page":64},{"text":"عند أحمد ﵀ لكنها موقوفة، وقد صحَّح الحافظ إسنادها كما مر. كما أن تحسين السيوطي ﵀ وتصحيح الألباني حفظه الله لهذا الحديث اعتمادًا على إسناد الطبراني في الأوسط، فيه نظرٌ أيضًا؛ لأنه من طريق شريك، كما ذكر ذلك الحافظ.\nلكن للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وربما الصحيح لغيره، وهي:\n(أ) حديث ابن عباس ﵄، وقد أخرجه:\nالنسائي في سننه (١/ ١٧٣، كتاب المياه) بنحوه.\nوالإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، ٣٣٧) بعدَّة ألفاظ، بعضها بمثله، وبعضها بنحوه.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩) بمثله، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة، ولم يخرِّجاه، ولا يُحْفَظ له علَّة. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٧١، ٢٧٣: ١٢٣٨ - ١٢٣٩، ١٢٤٥ - كتاب الطهارة-، باب المياه بمثله)، والثاني بنحوه.\nوهذا الحديث صححه أحمد شاكر ﵀ (المسند بتحقيقه ٣/ ٣٥٣، ٤/ ١٩٥، ٢٨٩: ٢١٠٢، ٢٥٦٦، ٢٨٠٦، ٢٨٠٧، ٢٨٠٨).\nوالألباني حفظه الله (صحيح الجامع الصغير ٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠).\n(ب) حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقد أخرجه:\nأبو داود في سننه (١/ ٥٣ - ٥٥: ٦٦ - ٦٧) بنحوه، وزاد (طَهُور).\nوالنسائي في سننه (١/ ١٧٤) بمثله، وآخر بمثل أبي داود، والترمذي في سننه (١/ ٩٥: ٦٦) بمثل أبي داود، وحسنه. وقال: (وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد). اهـ.\nوأحمد ﵀ في مسنده (٣/ ٣١، ٨٦) بمثل لفظ أبي داود؛ والبيهقي في=","vol":"2","page":65},{"text":"سننه (١/ ٤، ٢٥٧، ٢٥٨) بعدَّة ألفاظ متقاربة.\nوهذا الحديث صحَّحه الإِمام أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم ﵏.\nالتلخيص الحبير (١/ ٢٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠)، والإرواء (١/ ٤٥)، وعبد القادر الأرناؤوط حفظه الله. (جامع الأصول ٧/ ٦٤: ٥٠٢٨)، حيث قال: وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ.\n(ج) حديث ميمونة ﵂، وقد أخرجه:\nالإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٠) بنحوه، لكن مع الشكِّ في المتن؛ والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨) بلفظه.\nوكلاهما من طريق شَريك عن سِماك، وقد عنعن.\nوقال الهيثمي (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤)، عن إسناد الطبراني: ورجاله موثَّقون. اهـ.\n(د) حَدِيثُ سَهْل بْنِ سَعْدٍ ﵁، وقد أخرجه:\nالدارقطني (١/ ٢٩)، وقاسم بن أصْبَغ في مصنَّفه، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن في مُسْتَخْرَجِه على أبي داود. فقد قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٥): قال ابن القطَّان: وله طريق أحسن من هذه ... فذكر الإسنادين، ولفظهما مثله، وقال قاسم بن أصْبَغ: هذا من أحسن شيء في بِئر بُضَاعة ... ويروى عن سهل بن سعد في بِئر بُضَاعة من طرق، هذا خَيْرها. اهـ.\nلكن مدار الإِسنادين على عبد الصمد بن أبي سُكَيْنَه، وقد قال عنه ابن حزم: ثقة مشهور، وأما ابن حجر وابن عبد البر وغير واحد فجعلوه مجهولًا، وقالوا: لم نجد عنه راويًا غير محمد بن وضَّاح. (من التلخيص بتصرف).\nأما الزَيلعي في نصب الراية (١/ ١١٣)، فنقل عن ابن القطان تصحيحه لسند قاسم بن أصْبَغ. وحسَّنه ابن المُلَقِّن (البدر المنير ق١، ص ٣٢٧).","vol":"2","page":66},{"text":"٢ - وقال مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن \"شُعْبَةَ\" (١)، عَنْ قَتَادة، عَنْ كُرَيب (٢) عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ (٣)، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهما بَدَأت.\n* هذا موقوفٌ، رجاله ثقات.\n_________\n(١) من (ك) و(عم) و(سد)، وفي (مح) و(حس): (سعيد)، ويؤيد ما أثبته ما في إتحاف الخِيَرة، كتاب الطهارة، باب المياه، (ص ١٥: ١١).\n(٢) قوله: (عن كُرَيب)، سقط من (عم) و(سد).\n(٣) المراد بهما ماء البحر المالح وماء النهر الحلو، ويعني بذلك أن ماء البحر لا يؤثر على طهوريته اختلاف طعمه، وهو في تطهيره كالماء الحلو تمامًا. (وانظر: جنى الجنتين ص ٢٥).","vol":"2","page":67},{"text":"٢ - تخريجه:\nهذا الأثَر، أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٠)، من رخص في الوضوء بماء البحر، من طريق عَبْدة -وهو ابن أبي سليمان الكِلابي- عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن سنان بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، فذكره بلفظ مُقَارِب، إلَّا أنه قال: (توضأت)، بدل: (بدأت) وفيه زيادة في آخره.\nقلت: هذا إسناد رجاله ثقات غير أن قتادة مدلس وقد عنعن، بل إن ابن حبَّان صرَّح أنه لم يسمع من سِنان، أما يحيى القطَّان فقد نصَّ على عدم سماعه لهذا الأثر من سِنان، كما جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١).\nوالبزَّار في مُسْنَده (كشف الأستار ١/ ١٤٣: ٢٧٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر)، قال: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، أبو موسى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادة، عن موسى بن سلمة، قال: أوصاني سنان بن سلمة أن أسأل ابن عباس، عن ماء البحر. . . فذكره بنحوه، وفيه زيادات، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن معاذًا هذا قال عنه الحافظ: صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٣٥٦: ٦٧٤٢)، كما أنَّ فيه عنعنة قَتادة.\nوقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦): رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.=","vol":"2","page":67},{"text":"وقد صَدَق، لكنَّه على غير شرط الصحيح.\nوعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٩٥: ٣٢٤، باب الوضوء من ماء البحر)، من طريق مَعْمَر عن قَتادة، به بمعناه، غير أنَّه أَرْسله عن ابن عبَّاس، إذ أنه لم يسمع منه.\nلكن تابع قتادة أبو التَيَّاح، حيث أخرجه أحمد في مُسْنَده (١/ ٢٧٩)، قال: ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أنا أبو التَيَّاح، عن موسى بن سَلَمة، فذكره بلفظ (ماء البحر طهور) وفيه قصة.\nقال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٦)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوهو كما قال ﵀: بل ظاهر الإسناد الصحة، وإن كان البخاري لم يخرج لحمَّاد في الأصول، فقد احتجَّ به مسلم.\nومن طريق حمَّاد، أخرجه ابن المُنذِر في الأوسط (١/ ٢٤٨: ١٦١ - كتاب المياه- باب ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر)، به مثل لفظ أحمد بدون القصة.\nوأخرجه الحاكم في المُسْتَدْرَك (١/ ١٤٠)، حيث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، ثنا سُرَيج بن النعمان، ثنا حمَّاد، به. غير أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.\nلكنَّ الدارقطني ﵀ أخرجه في سننه (١/ ٣٥: ١٠) من هذا الوجه، عن سُرَيج، ثم قال: كذا قال، والصواب موقوف. اهـ.\nولذا قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٣) بعد ذكره: رواه الحاكم والدارقطني، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه.","vol":"2","page":68},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ: موقوف رجاله ثقات، بل هو صحيح الإسناد، خصوصًا بعد المتابعة الصحيحة التي أخرجها أحمد فتوبع قتادة على رواية هذا الأثَر.","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>٢ - بَابُ قَدْرِ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ للوضُوء والغُسْل</span>\n٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، عَنْ حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا حجَّت، مرَّت عَلَى أُمِّ سَلمَة ﵂، قَالَتْ (١): فَقُلْتُ لَهَا: أَرِينِي الإِناء الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مكُّوك المُفْتي (٢)، فَقُلْتُ: أَرِينِي الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ فِيهِ؟ فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الْقَفِيزُ (٣) المُفتي (٤)، هُوَ قَدَح \"الشُطَّار\" (٥).\nوَفِي (٦) إِسْنَادِهِ مَقَالٌ (٧).\n* \"يزيد ضعيف، والمرأة لم أعرف حالها\" (٨).\n_________\n(١) قوله: (قالت)، سقطت من (ك).\n(٢) في (عم) و(سد): (المعني)، وفي (ك) غير منقوطة، والمكوك، قال ابن الأثير: اسم للمكيال: ويختلف باخنلاف الناس عليه في البلاد، وذكر أن المراد بالمكوك: المدُّ، وقيل: الصاع، قال: والاول أشبه، لانه جاء مفسَّرًا في حديث آخر -يعني هذا الحديث والله أعلم.\nوهكذا فسَّره بالمد أبو خيثمة -كما نقله ابن حبان- والنووي وقال: جمعه: مكاكيك ومكاكي.\nولعل المراد به هنا المدَّ كما جاء في الرواية الأخرى أنه يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.\nوقال الزبيدى: والمفتي كمُحْسن، مكيال هشام بن هبيرة، نفله ابن سيده والازهري عن الأصمعي، قال: والعمري: مكيال اللبن، والمدُّ الهشامي: هو الذي كان يتوضأ به سعيد بن المسيَّب، وفي الحديث أن امرأة سألت أم سلمة ﵂فذكر الحديث-، قال ابن الأثير: أرادت لله الإناء بمكوك هشام، أو أرادت مكوك صاحب المفتي، فحذفت المضاف، أو مكوك الشارب، وهر ما يكال به الخمر، فتامَّل ذلك. اهـ.\nانظر: الإحسان (٢/ ٢٥٦)؛ شرح النووي لمسلم (٤/ ٧)؛ تهذيب اللغة (١٤/ ٣٢٧)؛ تاج العروس (١٠/ ٢٧٦)؛ المخصص (٣/ ١٢/ ٢٦٥)؛ النهاية (٤/ ٣٥٠).\n(٣) في (حس): (الفقيز) تقديم الفاء، وهو تصحيف، والقفيز: قال ابن الأثير: مكيال يتواضع الناس عليه وهر عند أهل العراق ثمانية مكاكيك.\nانظر: النهاية (٤/ ٩٠)؛ وترتيب القاموس (٣/ ٦٦٥).\n(٤) في (عم) و(سد): (المعني)، وفي (ك) غير منقوطة.\n(٥) من (حس)، وفي (مح): (الشيطان)، وقوله: (هو قدح الشُطَّار) ليست في (ك) و(عم) و(سد).\n(٦) (وفي): مكانها بياض في (حس).\n(٧) قوله: (وفي إسناده مقال) ليست في (ك).\n(٨) زيادة من (ك).","vol":"2","page":69},{"text":"٣ - تخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير ابن أبي شيبة في مسنده، والحارث أيضًا في مسنده -كما سيأتي بعد هذا- لكن كلاهما من طريق حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قومه.","vol":"2","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nهو كلما قال الحافظ؛ لأن سبب ضعفه العلَّتان اللتان ذكرهما وهما ضعف يزيد، وجهالة المرأة، وكذا أعلّه البوصيري في الإتحاف (ص ٢٦٢: ١٧٣)، لكن له شواهد، تأتي في الحديثين التاليين.","vol":"2","page":70},{"text":"٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي \"بُكَير\" (١)، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقُلْتُ: أَرِينِي -فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ أَنَّهَا قَالَتْ فِي إِنَاءِ الْغُسْلِ- هَذَا مَخْتوم، -يَعْنِي الصَّاع- وَقَالَتْ: فِي إِنَاءِ الْوُضُوءِ: هَذَا رُبْع المُفْتي (٢).\n* وفي إسناده (٣) لِيْن.\n_________\n(١) في كل النسخ: (بكر)، وما أثبته في بُغْيَهَ الباحث (١/ ١٠٥: ٦٦)، وهو كذا في إتحاف الخِيَرة (ص ٢٦١: ١٧٣).\n(٢) في (عم) و(سد): المعني، وفي (ك) غير منقوطة.\n(٣) قوله: (في إسناده لين) ليست في (عم) ولا (سد) ولا (ك).","vol":"2","page":71},{"text":"٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة والحارث في مسنديهما كما تقدم.","vol":"2","page":71},{"text":"الحكم عليه:\nقد أجمل الحافظ الحكم عليه هنا، وهو مفصَّل عند الحديث السابق وغايته أنه ضعيف من هذا الوجه، غير أنَّ أجل الحديث له شاهد في الصحيحين من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمُد. أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٠٤: ٢٠١)، ومسلم (١/ ٢٥٨: ٣٢٥).\nوسيأتي مَزيد شواهد له عند الحديث الآتي.","vol":"2","page":71},{"text":"٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الفَضْل بْنُ دُكيْن (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ (٢) أَبِي حَفْص العطَّار، عَنِ البَهي (٣)، \"عن السُدِّي (٤) \" عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، تَوَضَّأَ بكُوز (٥).\n*وإسناده (٦) حسن.\n_________\n(١) في (عم): (بُكَير)، وهو تصحيف.\n(٢) من قوله: (ابن أبي حفص) في هذا الحديث، إلى قوله: (فرأيت عنده) في حديث (٢١) الآتي في باب الآنية، مكانه بياض في (عم).\n(٣) قوله: (عن البهي) سقطت من (ك).\n(٤) ليست في كل النسخ التي بين يدي، وما أثبته من الإتحاف (ص ٢٦٣: ١٧٥) ويؤيد صحة ذلك أن ابن أبي شيبة نفسه روى هذا الحديث في مصنفه -كما سيأتي في التخريج- على هذا الوجه سندًا ومتنًا، كما أن البزار -كما سيأتي- أخرجه على هذا الوجه.\n(٥) قال ابن منظور: كاز الشيء كوزًا: جمعه، والكوز من الأواني معروف وهو مشتق من ذلك، قال ابن الأعرابي: كاب يكوب إذا شرب بالكوب، وهو الكوز بلا عروة، فإذا كان بعروة فهو كوز. اهـ.\nانظر: لسان العرب (٥/ ٤٠٢، ٤٠٣).\n(٦) قوله: (وإسناده حسن) ليست في (ك).","vol":"2","page":72},{"text":"٥ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ٦٧، باب من كان يكره الإسراف في الوضوء)، بمثله سندًا ومتنًا.\nوالبزَّار في مسنده من طريق أبي نُعَيم الفضل بن دُكَين به، بنحوه.\nانظر: كشف الأستار، كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء للوضوء (١/ ١٣٥: ٢٥٦).","vol":"2","page":72},{"text":"الحكم عليه:\nقد مضى حُكْم الحافظ على إسناده بأنَّه حَسَن، فإن كان يعني أنه حَسَن لذاته=","vol":"2","page":72},{"text":"فهذا ليس بظاهر، وذلك لان مداره على محمد بن أبي حفص وحديثه مُحْتَمِل للتحسين، وإن كان الأولى أن يُتَابَع، وإن كان يعني أنه حَسَن لغيره، وذلك لشواهده المتوافرة، منها الحديث السابق وشاهده فهو حقٌ وسأذكر هنا شيئًا منها وأشير لبعضها.\nولذا قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٩): رواه البزَّار، وفيه محمد بن أبي حفص العطار، قال الأزدي: يتكلمون فيه. اهـ.\nأما شواهد الحديث غير ما سبق، فمنها:\n١ - عن سَفينة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يغسله الصَّاع من الماء من الجنابة، ويوضؤه المُدُّ. رواه مسلم (١/ ٢٥٨: ٣٢٦).\n٢ - عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يغتسل بالصَّاع ويتوضأ بالمُدِّ. أخرجه أبو داود (١/ ٧١: ٩٢).\nقال الأرناؤوط: هو حديث حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩٠).\n٣ - عن أم عِمارة ﵂ أن النبي - ﷺ - توضأ، فأتي بإناء فيه ماء قَدْر ثُلُثَي المُدّ. رواه أبو داود (١/ ٧٢: ٩٤).\nوالنسائي (١/ ٥٨)، قال الشيخ الارناؤوط: إسناده حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩١).\nوفي الباب عن جابر -وصحَّح الحافظ إسناده- وابن عبَّاس وابن عمر، وغيرهم ﵃.\nانظر: الفتح (١/ ٣٠٥)؛ مجمع الزوائد (١/ ٢١٨ - ٢١٩).","vol":"2","page":73},{"text":"٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا \"سُرَيْج\" (١) بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الصَّلْت بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوشَب، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، تَوَضَّأَ بِنصْف مُدّ.\n* وَفِي إسناده مقال (٢).\n_________\n(١) في جميع نسخ المطالب (شُرَيح) وما أثبته من إتحاف الخيرة (ص ٢٦٤: ١٧٦)، ويؤيّده ما في سنن البيهقى (١/ ١٩٦) حيث روى الحديث من هذا الطريق، كما أنَّني لم أجد في شيوخ أبي يعلى أو تلاميذ علي بن ثابت من اسمه (شريح) بل الذي وجدته (سُرَيج بن يونس)، والله أعلم.\n(٢) قوله: (وفي إسناده مقال) ليس في (ك).","vol":"2","page":74},{"text":"٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه: ابن عدي في الكامل (٣/ ١٣٩٨) من طريق سُرَيج، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، فقال ﵀:\nثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا سُرَيج (*) بن يونس به، فذكره بمثله.\nوقال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا سريج (*) بن يونس. وثنا محمد بن عبد الواحد الناقد، ثنا محمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، قالا: ثنا علي بن ثابت ... به، إلَّا أنه قال: (بأقلَّ من نصف مُدّ).\nوالبيهقي في سننه (١/ ١٩٦) من نفس الطريق، حيث قال: أخبرناه أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا سريج بن يونس ... به بمثله -ثم قال-: والصَّلْت بن دينار، متروك لا يُفْرَح بحديثه، وقد روى عنه في هذا الحديث، وقال مرة أخرى: (بقِسْط من ماء)، أخبرناه أبو حازم=\n= = =\n(*) في المطبوع من الكامل والمخطوط (ج ٢، ل ٩٩٥) \"شريح\" بالشين المعجمة وهو تصحيف، وزاد المخطوط تصحيفًا حيث جاء فيه \"بن موسى\" بدل \"بن يونس\".","vol":"2","page":74},{"text":"= الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الحافظ، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، ثنا سريج بن يونس فذكره بإسناده نحو حديث الماليني، وزاد: وقال مرة أخرى (بقِسْط من ماء)، وقد قيل عنه في هذا الحديث بأقلَّ من مد.\nأخبرناه أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن عبد الواحد الناقد، ثنا محمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، ثنا علي بن ثابت الجَزَري، عن الصَّلْت بن دينار، فذكره بإسناده.\nوالقِسْط: مكيال يسع نصف الصاع، وربما يتوضأ به. انظر: ترتيب القاموس (٣/ ٦١٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٤: ٨٠٧١) من طريق الصلت بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة، به مثله.","vol":"2","page":75},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، لأن فيه علتين:\n١ - عنعنة شَهْر، وهو يرسل.\n٢ - الصَّلْت بن دينار، وهو متروك لا يحتج بحديثه.\nأما المُتابعة التي أخرجها الطبراني ففيها الصلت أيضًا ولا يُفْرَح بهذا الوجه الجديد؛ لأن المتروكين لديهم أكثر من ذلك الإغراب، ولذا قال الهيثمي ﵀ في المجمع بعد الحديث المذكور: فيه الصلت بن دينار وقد أجمعوا على ضعفه. المجمع (١/ ٢١٩).","vol":"2","page":75},{"text":"٣ - باب الغَديرْ تَقَع فيه الجِيْفَة \"و\" (١) حُكْم الْمَاءِ الرَّاكِدِ\n٧ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ \"ثنا\" (٢) عوف، حدثني شيخٌ -كان يقضي عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ، قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأشْعَث (٣) - قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا فِي مَسِيْر، فَانْتَهَوْا إِلَى غَدِيرٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ، فأمْسَكوا عَنْهُ، حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ. فَقَالَ - ﷺ -: (اسْقُوا، واسْتَقُوا، فَإِنَّ الماء يَحِلُّ (٤) ولا يَحْرمُ).\n* \"سند ضعيف\" (٥).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) من (ك) وهو كذا في إتحاف الخيرة (ص ٣: ٣)، وفي النسخ الثلاث (بن)، أما (عم) فالحديث بكامله وقع في أثناء بياض كثير.\n(٣) وهي المسماة \"دير الجماجم\" قرب الكوفة سنة ٨٢ هـ، وكانت بين الحجاج وعبد الرحمن بن الاشعث، لما نقص الثاني بيعة وطاعة عبد الملك بن مروان- وكانت الدائرة على ابن الاشعث وقتل بينهما عدد لا يحصى فيهم جمع كبير من العلماء والمحدثين فإنا لله وإنا إليه راجعون.\nانظر: البداية والنهاية (٩/ ٤٠).\n(٤) في إتحاف الخيرة: (لا يحل)، والذي هنا اظهر، والله أعلم.\n(٥) زيادة من (ك).","vol":"2","page":76},{"text":"٧ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٤٢)، من قال: الماءُ طهورٌ لا يُنَجِّسه شيء، من طريق إسماعيل به مثله.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١٧٣: ٥٢٠، كتاب الطهارة، باب الحِيَاض)، والطَحَاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢، الطهارة)، من طريق شَرِيك بن عبد الله النَخَعي، عن طَريف البصري، عن أبي نَضْرة، عن جابر، أو أبي سعيد، قال: فذكر بنحوه. وعند ابن ماجه عن جابر بدون شك.\nوهذا إسناد فيه شَرِيك، وهو كثير الخطأ، تقدم عند ح (١).\nوطريف: وهو ابن شِهاب السَعْدي، ضَعيف. (التقريب ص ٢٨٢: ٣٠١٣).\nلكن يَصْلُح للمتابعات والشواهد.\nبَيْد أن هذا الاختلاف في راوي الحديث يزيدُ في ضعف هذا الإسناد، وإلى هذا يشير البَيهَقي، حيث أخرجه في سننه (١/ ٢٥٨، كتاب الطهارة، باب الماء الكثير لا يَنْجس بنجاسة ...) من طريقين عن طَريف، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد ﵁.\nفقد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فَوْرَك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يُونس بن حَبِيب، ثنا أبو داود، ثنا قيس -يعني ابن الربيع- عن طريف، به.\nوقال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن الصباح الدولاني، ثنا شَريك، عن طَريف، به.\nقال أبو جعفر الدولابي: طَريف، هو أبو سُفْيان.\nقال البيهقي: وليس هو بالقوي، إلَّا أني أخرجته شاهدًا لما تقدم، وقد قيل عن شَريك بهذا الإسناد عن جابر، وقيل عنه، عن جابر أوأبي سعيد -بالشك- وأبو سعيد كأنَّه أصح، وقد روي عن أبي سعيد قصة أخرى في معناه، إن كان راويها حفظها. اهـ.=","vol":"2","page":77},{"text":"=ومما يُؤَيِّد ما رجحه البيهقي أن عبد الرزاق روى في المصنَّف، (باب الماء لا ينجِّسه شيء. ... ١/ ٧٨: ٢٥٥)، حديث أبي سعيد هذا بنحوه، لكن فيه رجل مُبْهَم، هو الراوي عن أبي سعيد.","vol":"2","page":78},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده عن أبي سعيد ﵁ بهذه المتابعات لا بأس به ومُحْتَمِل للتحسين، أما المرفوع منه فحَسَن لغيره بلا شك، إذ يشهد له حديث عائشة وابن عباس وسهل بن سعد وميمونة ﵃. وقد تقدمت عندح (١).","vol":"2","page":78},{"text":"٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ (١) هَاشِمٍ.\n[٢] وقَالَ (٢) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا هُشَيْم، كلاهما، عن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَسْتَحِب أَنْ نَأْخُذَ مِنْ مَاءِ الغَدِير نَغْتَسل (٣) بِهِ فِي نَاحِيَةٍ، للنَّهي عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.\n_________\n(١) في (مح): كرر (بن) مرتين وهو سبق قلم.\n(٢) في (مح): كرر (قال) مرتين وهو سبق قلم.\n(٣) في (ك): (يغتسل) بالباء التحتية بدل النون.","vol":"2","page":79},{"text":"٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٤١، الرجل ينتهي إلى البير أو الغدير وهو جُنُب)، وأيضًا: من كان يكره أن يبول في الماء الراكد، من طريق علي بن هاشم، به مثله.\nومن طريق هُشَيم عن أبي الزبير، عن جابر، به، نحوه، لكن دون المرفوع.\nقلت: سياق البوصيري في الإتحاف (ص ١٤: ١٠) لسَنَدَي الحديث أدَقُّ من الحافظ، حيث أوضح أن طريق هُشَيم التي أخرجها ابن مَنِيْع ليس فيها ذكر المرفوع، تمامًا كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه.\nوأخرجه مسلم ﵀ في صحيحه (١/ ٢٣٥: ٢٨١)، من طريق الليث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ به، نحوه دون الموقوف منه.\nوالحديث له شاهد في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بمعناه. أخرجه البخاري (١/ ٣٤٦: ٢٣٩)، ومسلم (١/ ٢٣٥: ٢٨٢).","vol":"2","page":79},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح لغيره، بمتابعاته، وشاهده.","vol":"2","page":79},{"text":"٩ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ \"مَنْبُوذ\" (٢)، عَنْ أمِّه، قالت: كنَّا نسافر مع ميمونة، فتنزل عَلَى الغُدْران فِيهَا الجِعْلان \"والبَعَر\" (٣) فَنَسْتَقِي لَهَا منه لا ترى بذلك بأسًا).\n_________\n(١) هذا الحديث بكامله زيادة من (ك)، وهو في المجرّدة (١/ ٨: ٩) غير أني لم أقف عليه في إتحاف الخيرة للبوصيري.\n(٢) في (ك) كأنها: (مسود)، وفي المجردةكتبها (مسور)، وما أثبته من مصادر التخريج والترجمته.\n(٣) في (ك) والمجردة: (البقر) بالقاف بدل العين، وما أثبته من مصنَّف ابن أبي شيبة وسنن البيهقى -وستأتي عند التخريج-.\nوالجعلان: جمع جُعَل: وهو حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية، وهو الذي يدهده الخِرَءَ بأنفه.\nوالبعر: رجع ذوات الخف والظلف إلَّا البقر الاهلي، واحده بعرة.\nانظرة اللسان (١١/ ١١٢)؛ المعجم الوسيط (١/ ١٢٦: ٦٣).","vol":"2","page":80},{"text":"٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو عُبَيد في كتاب الطهارة (ل ٤٥)، باب ذكر ما لا ينجس الماء من الهَوَام ونحوها من خَشاش الأرض الذي لا دَمَ فيه. ثنا سفيان، به، نحوه.\nوعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٨٨: ٢٩٧، باب الجُعَل وأشباهه)، عن سفيان بن عيينة، به، نحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٤٢ من قال: الماء طهور لا ينجسه شيء)، حدثنا ابن عُيَيْنَة، به، بلفظ مقارب.\nوالبيهقي (١/ ٢٥٩، باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تَحْدُث فيه ما لم يَتَغَيَّر)، من طريق سفيان به، بلفظ مُقَارِب، وفيه: (فتشرب منه، أو تتوضأ به)،\nقال سفيان: وهذا ليس بشك، إنما أرادت: تشرب إن أرادت، أو تتوضأ إن أرادت.","vol":"2","page":80},{"text":"الحكم عليه: =","vol":"2","page":80},{"text":"= حديث الباب سندُه ضعيف للجهالة بحال أم مَنْبُوذ، وقد أعلَّ الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حديثًا لها بذلك. انظر: جامع الأصول (٧/ ٣٥١).\nوفي الباب عن عطاء ويحيى بن أبي كثير، وعِكْرمة، موقوفًا عليهم بأسانيد صحيحة.\nويشهد له حديث الذُباب في البخاري، (الفتح ٦/ ٣٥٩: ٣٣٢٠). قال ابن المُنْذر: وقال عوامُ أهل العلم: إن الماء لا يفسد بموت الذُباب والخُنْفُسَاء، وما أشبه ذلك فيه.\nوقال أبو عُبَيْد بن سلاَّم: ولا أحسب العلماء توسعت في هذه دون غيرها من ذوات الأرواح، إلَّا هذه لأنها لا تَروح في موتها ولا تَنْتنُ كغيرها لأنَّه لا دَمَ لها، فاستوت حياتها وموتها، وكذلك ما كان نحوها كالجَنادب والصَراصر والعناكب والعقارب، وجميع هَوام الأرض عندي مثل ذلك.\nانظر: كتاب الطهارة لأبي عُبَيد (ل ٤٥)؛ الأوسط (١/ ٢٨٢).","vol":"2","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>٤ - بَابُ الْمَاءِ المُسْتَعْمَل</span>\n١٠ - مُسَدَّد: حَدَّثَنَا مُعْتَمِر، سَمِعْتُ أبي يقول (١)، سمعت شيخًا\nيحدث عن \"جابر\" (٢) بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِي بِمَاءٍ، وَفِي \"الْمَاءِ\" (٣) قِلَّةٌ، فَتَوَضَّأَ فِي جَوْفِ الإِناء ثُمَّ أَمَر بِهِ فَنُضِحَ عَلَى الْقَوْمِ، فَسَعُد فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ، قَالَ: وأُراه \"قَدْ\" (٤) أَصَابَ الْقَوْمَ كلَّهم ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٥) بهم صلاة الصبح.\n* وفي إسناده شيخ (٦).\n_________\n(١) ليس في (سد) فعل القول هذا.\n(٢) من (ك) وفي (سد): (عايد)، وفي (مح) و(حس): (عائلة).\n(٣) في (مح): (إناء)، وما أثبته من (حس) و(سد) و(ك).\n(٤) زيادة من (ك).\n(٥) في (ك): (فصلى) بالفاء، بدل: الياء.\n(٦) هذه العبارة ليست في (ك)، والظاهر أنه يعني بذلك المبهم في إسناد الحديث وحاصله الجهالة بحاله.","vol":"2","page":82},{"text":"١٠ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مُسَدَّد في مُسنَده.","vol":"2","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم حكم الحافظ على إسناده، وهو إعلاله بهذا التابعي المُبْهَم الموصوف بالشيخ، وهر مجهول، وبذا يكون سندُ الحديث ضعيفًا، والله أعلم.","vol":"2","page":82},{"text":"١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة \"ثنا\" (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي \"خَارِجَةُ\" (٢) بْنُ \"الْحَارِثِ\" (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ (٤) سَرْج، عَنْ بِنْتِ قَيْسٍ، وَهِيَ خَوْلة، وَهِيَ جدَّة \"خَارِجَةَ\" (٢) بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: قَدِ اخْتَلَفَت يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n(١) وَحَدِيثُ حُذَيفة ﵁ يَأْتِي فِي بَابِ التَسَتُّر فِي الْغُسْلِ إن شاء الله تعالى، ورجاله (٥) ثقات.\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (بن)، وما أثبته من (ك) و(سد).\n(٢) في كل النسخ: (حارثة)، وما أثبته من الإتحاف (ص ٣٦٤: ٢٥٦)، وهو كذا في الاستيعاب (٤/ ٤٦٨)؛ والإصابة (٤/ ٢٩٣: ٣٧٦)؛ والتهذيب (٣/ ٧٣)، وهذا ما رجَّحه الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي. (المطالب العالية ١/ ٨: ١١).\n(٣) من (ك) وفي بقية النسخ: (حارثة)، بَيْد أنه ذكره على الصواب بعد ذلك في نهاية الإسناد، وهوكذا على الصواب في الإتحاف والتهذيب والإصابة.\n(٤) قوله: (بن) سقطت من (ك).\n(٥) قوله: (ورجاله ثقات) ليست في (ك)، وسيأتي الحديث برقم (١٦١).","vol":"2","page":83},{"text":"١١ - تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٤٩٦: ١٠٥٤، باب أكل الرجل مع امرأته)، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، به مثله.\nومن طريق إسماعيل أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٩٥ ترجمة أم صُبَيَّة). وأخرجه هو وأحمد (٦/ ٣٦٦)؛ وأبو نُعَيم في معرفة الصحابة (ج ٢ ل ٣٨١) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن ابن خَرَّبُوذ، به، مثله.\nوأخرجه أحمد: ثنا ابن مهدي، ثنى خارجة بن الحارث، به، مثله.\nوأخرجه ابن سعد: أنا خالد بن مَخْلَد البَجَلي، ثني خارجة بن الحارث، ثني سالم ونافع ابنا سَرْج، مولى أم صُبَيَّه، عن خولة بنت قيس، به، مثله. =","vol":"2","page":83},{"text":"= إلَّا أنَّ ابن سعد عطف عليه إسنادًا عن أسامة بن زيد بمثل الطرق الماضية، ثم قال: والقول: قول من قال: سالم بن سَرْج أبو النعمان.\nيعني بذلك: من دون ذكر أخيه نافع، لا سيَّما وقد رواه عدد من الأئمة عن خارجة، مثل ابن مهدي وإسماعيل بن أبي أويس، بدون ذكر نافع، بل ويؤيد ذلك رواية أسامة بن زيد، وقد رواه عنه عدد من الأئمة.\nوأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٨)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، حيث قال: حدثنا عبد الله بن محمد النُفَيْلي، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد عن ابن خَرَّبُوذ، عن أم صُبَيَّه، به، نحوه.\nقال عبد القادر الأرناؤوط عن إسناد أبي داود هذا: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧/ ٧٨: ٥٠٤٦).\nوقال الدعَّاس -محقِّق سنن أبي داود-: وفي (هـ) -يعني النسخة الهندية التي بين أيدينا- ورد هذا الحديث عن عائشة ﵂ بدلًا من الاقتصار على أم صُبيَّةَ هي هذا الكتاب. اهـ.\nثم ساق نفس الإسناد السابق، عن أم صُبَيَّةَ، عن عائشة ﵄، لكن الصواب هو أنه عن أم صُبَيَة، كما جاء ذلك في رواية حديث الباب، وطريق أبي داود الأول، وكذلك في الطرق الآتية، وهو مشهور عند الأئمة أنه من حديثها.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٣٥: ٣٨٢)، كتاب الطهارة، باب الرجل والمرأة يتوضآن ...، من طريق أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد، به، نحوه، غير أنه قال: عن سالم، أبي النعمان، ثم قال ابن ماجه: سمعت محمدًا يقول: أم صُبَيَة-، هي خولة بنت قيس، فذكرت ذلك لأبي زُزعة، فقال: صدق. اهـ.\nوابن أبي شيبة، في المصنف (١/ ٣٥، في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد)، من طريق وكيع عن أسامة، به، نحوه، إلَّا أنه قال: عن النعمان بن خَرَّبُوذ.\nوالطبراني، في الكبير (٢٤/ ٢٣٦: ٥٩٩، ٢٥/ ١٦٨: ٤٠٩)، من طريق سفيان =","vol":"2","page":84},{"text":"= عن أسامة به، نحوه، إلَّا أنه قال: النعمان بن خربوذ. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥، الطهارة، باب سُور بني آدم)، من طريق عبد الوهاب، عن أسامة، به، نحوه. وقال: سالم بن النعمان.\nوقال ابن أبي حاتم في العِلَل (١/ ٦١: ١٦١): سُئِل أبو زُزعة عن حديث رواه قَبِيصة، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان، عن امرأة من جُهَينة، يقال لها أم صُفَية -هكذا قال قَبِيصة- قالت: نازعت النبي - ﷺ - في الوضوء من إناء واحد. ورواه وكيع، عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خربوذ، هذا الحديث. ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان، عن أم صُبَية.\nورواه خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْج، سمعت أم صُبَية، فذكر الحديث.\nفقال أبو زرعة: هكذا قال قبيصة (أم صفية)، وإنما هي (أم صبية) واسمها (خولة بنت قيس) ووهم وكيع في الحديث الصحيح، حديث ابن وَهْب، وسالم بن النعمان.\nقال أبو محمد: يعني أن وكيعًا قال: عن النعمان بن خربوذ، فهذا الذي وهم فيه. اهـ.\nوما صوَّبه أبو زرعة، وابن أبي حاتم، هو الصواب إن شاء الله، كما ذكرت ذلك في ترجمته، آنفًا.\nوهذا الحديث كما رأيت أخرجه أبو داود وابن ماجه من نفس المخرج، وبلفظ مُقارِب، فلا أدري ما وجه إيراد الحافظ له في الزوائد، ولذلك صوب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، أنه ليس من الزوائد. المطالب العالية (١/ ٨: ١١).","vol":"2","page":85},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الحديث فيه إسماعيل بن أبي أُويس وهو صدوق يخطئ.\nلكن تابعه أُسامة بن زيد -وهو الليثي-، وهو صدوق يهم.=","vol":"2","page":85},{"text":"= فالحديث إذًا حَسَن الإِسناد.\nكما أَنَّ له شواهد بمعناه، يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها:\nحديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري، (الفتح ١/ ٣٦٣: ٢٥٠)، ومسلم (١/ ٢٥٥: ٣١٩).\nوحديث ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٦٦: ٢٥٣)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٢).\nوحديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٧٤: ٢٦٤) وحديث زينب بنت أبي سَلَمة ﵄ أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٢٢: ٣٢٢)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٤) إلى غير ذلك من الأحاديث، وأما قول الحافظ عند نهاية كلامه على الحديث \"ورجاله ثقات \" فهو يعني بذلك حديث حذيفة ﵁ المذكور، وقد توهّم البوصيري ﵀ كلما يظهر فجعل هذا الحكم لحديث خولة مع أن رجاله دون ذاك كما يظهر من حال رواته، وربما تكون النسخة التي نقل عنها سقطت هذه العبارة منها ولم يبق إلَّا آخرها.","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>٥ - بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ </span>(١)\n١٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ لَيْث -هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيم-، عَنْ حُدَير -مَوْلًى لِبَنِي عَبْسٍ- عَنْ مَوْلَى زَيْنَبَ (٢) بِنْتِ جَحْش ﵄ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْش ﵂ قَالَتْ: بيَّنَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي، إِذْ أقْبَل حُسَيْنٌ ﵁وَهُوَ غُلام- حتى جلسى عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ وَضَعَ (٣) ذَكَرَهُ فِي سُرَّته، فَقُمْتُ إليه، فقال (إيتني بِمَاءٍ) فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فصبَّه عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (يُغْسَل مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ مِنَ الْغُلَامِ). وَهُوَ (٤) صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي السَّمْح، آخِرَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، الأزْدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث ابن (٥) أبي سُلَيم، عن حُدَيربن الْحَسَنِ، الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ، أَوْ عَنْ بعض (٦) أهله، عن زينب ﵄ قَالَتْ: بَيْنَمَا (٧) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَيْتِي، وحُسين ﵁ عِنْدِي -حِينَ دَرَج- فَغَفَلت عَنْهُ (٨)، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَ على بطنه، فبال (٩)، فانطلقت لآخُذه، فاستيقظ\n_________\n(١) في (ك): (النجاسة) بالإفراد.\n(٢) في (حس): (لزينب) بزيادة لام.\n(٣) قوله: (وضع) سقطت من (حس).\n(٤) من قوله: (وهو ... -إلى- والمعنى واحد) ليس في (ك).\n(٥) في هامش (مح) و(حس) كتب: (ليث بن أبي سليم ضعيف).\n(٦) جملة (أو عن بعض أهله) ليست في (سد) ولعله الصواب كما يدلُّ عليه طريقا ابن أبي شيبة والطبراني الآتيتين في التخريج بعد، وما جاء في كتب التراجم كالتاريخ الكبير، والجرح والتعديل وغيرهما.\n(٧) في (ك): (بيَّنَّا) بدون ميم.\n(٨) في (ك): زيادة (فدرج).\n(٩) في (ك): (فقال) بالقاف بدل الباء، وهو تصحيف.","vol":"2","page":87},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: (دَعيه) فَتَرَكْتُهُ حَتَّى فَرغَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: (إنَّه ليُصَب (١) مِنَ الغُلام ويُغْسَل مِنَ الْجَارِيَةِ، فصُبُّوا صَبًّا). ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٢)، فَلَمَّا قَامَ احتَضَنَه إِلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ، أَوْ جَلَسَ، وَضَعَهُ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو، فَبَكَى، ثُمَّ مدَّ يَدَهُ، فَقُلْتُ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ صَنَعْتَهُ (٣)، قَالَ - ﷺ - (إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي هَذَا تَقْتُلُهُ (٤) أُمَّتِي، فقلت: أرني تربته، فأراني تربته حمراء).\n_________\n(١) السلام في (ليصب) ليست في (ك).\n(٢) في (ك): (فصلى).\n(٣) في (ك): (تصنعه).\n(٤) في كل النسخ (يقتله) بالياء، وما أثبته من إتحاف الخيرة (ص ١٠٩: ٨٠) ويؤيِّده السياق.","vol":"2","page":88},{"text":"١٢ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٤، ٥٧: ١٤١، ١٤٧)، من طريق ابن أبي شيبة، نحوه. ومن طريق آخر، عن ليث، به، نحوًا من طريق=","vol":"2","page":88},{"text":"=أبي يعلى، غير أنه في الإسناد الأول قال: عن ليث، عن حِدْمر -مولى لبني عبس- عن مولى لزينب ... إلخ.\nأما الإسناد الثاني، فقال: عن ليث، عن أبي القاسم -مولى لزينب بنت جَحْش- ...\nوهذا سبب الإشكال الذي جاء عن الأئمة، وذكرته في حديث ابن أبي شيبة.\nومن طريق أبي يعلى، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق. ترجمة الحسين (ص ١٨١: ٢٣٠).","vol":"2","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذين الإسنادين، ضعيفٌ، لضعف ليث بن أبي سُلَيم، والجَهالة بحال حُدَير -مولى بني عبس- وأبي القاسم -مولى زينب- إن كانا رجلين، أو واحدًا. ولذا قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٥): رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وفيه ضَعْف.\nومع ذلك نجد أن الحافظ يحكم له بالصحة، وقصده متن الحديث لأنَّه جاء من غير طريق زينب، عن عدد من الصحابة:\n١ - أبو السَّمْح -كما أشار إليه الحافظ- فقد أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٢٦٢: ٣٧٦) من طريق ابن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، حدثني مِحَل بن خليفة، حدثني أبو السَّمْح، به نحو حديث زينب، وهذا إسناد حَسَن، رجاله ثقات، إلَّا يحيى بن الوليد، وهؤ لا بأس به. قال عبد القادر الأرناؤوط بعد أن ذكره: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥١).\nوأخرجه النسائي في؛ سننه (١/ ١٥٨)، وابن ماجه (١/ ١٥٧: ٥٢٦) بنحوه، وبنفس سند أبي داود.\nقال البخاري: حديث أبي السَّمْح حديث حسن. انظر: المجموع (٢/ ٥٤٠)؛ البدر المُنِير (ق ١ ص ٥١٠).=","vol":"2","page":89},{"text":"= وأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٤٣: ٢٨٣) من طريق ابن مهدي، به نحوه، وأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ١٦٦) عن القَطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن ابن مهدي، به نحوه، وقد أخرجه على أنه شاهد صحيح لحديث علي ﵁ وقال: قد خرَّج الشيخان في بول الصبِّي حديث عائشة وأم قيس بنت مِحْصَن،. . . فأمَّا ذكر بول الصبيَّه فإنهما لم يُخَرِّجاه. اهـ.\nوذكره الذهبي في التلخيص وقال: (صحيح) وأورده الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٢٦)، ونقل عن الحاكم أنه قال: شاهد صحيح، وسكت على ذلك.\n٢ - لُبابة بنت الحارث ﵂ وقد أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٢٦١: ٣٧٥) بلفظ مُقارب.\nتنبيه: جاء في جامع الأصول: (حسن)، بدل: (حسين) مع أنه لم يعزه لغير أبي داود والذي بين يدي من نسخ أبي داود، وشروحه كلها فيها (حسين) وهو ما يترجَّح لدي الآن، والله أعلم.\nوالإمام أحمد (٦/ ٣٣٩، ٣٤٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٢٠) بنحوه. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١/ ١٧٤)، وابن خزيمة (١/ ١٤٣)، والحاكم (١/ ١٦٦) بنحوه، كلهم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن قابوس بن المُخَارق، عن لبابة، به.\nوصحَّحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا إسناد حسن لأن سِماكا، وإن كان قد اختلط فإن كثر اختلاطه في روايته عن عكرمة ولذا حكم عليه الأرناؤوط بالتحسين، كما في جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥٠)، وما ذلك إلَّا لما يشهد له من الأحاديث في ذلك.\nومن طريق آخر أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١/ ١٢١) ورجال إسناده ثقات، إلَّا أن فيه شيخ قتادة يقال له أبو جعفر، ولم أعرفه.\n٣ - أبو ليلى الأنصاري ﵁ وقد أخرجه: أحمد (٤/ ٣٤٧، ٣٤٨) =","vol":"2","page":90},{"text":"= بإسناد صحيح، وأخرجه هو وابن أبي شيبة (١/ ١٢٠) من طريق آخر فيه محمد بن أبي ليلى وهو مع سوء حفظه يُعْتبَر بحديثه. انظر ترجمته عندح (٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٧، ٩٠: ٦٤١٨، ٦٤٢٣، ٦٤٢٤) من طريق الإِمام أحمد بمثل الإسناد الثاني، ومن طريقين بمثل الإسناد الأول.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٤): رجاله ثقات.\n٤ - علي بن أبي طالب ﵁ وقد أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٢٦٣: ٣٧٧، ٣٧٨)، والترمذي في سننه (٢/ ٥٠٩: ٦١٠)، وابن ماجه (١/ ١٧٤: ٥٢٥)، وأحمد (١/ ٧٦، ٩٧، ١٣٧) بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رفع هشام الدَسْتَوائي هذا الحديث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عَرُوبَة عن قتادة، ولم يرفعه. اهـ.\nوابن خُزَيمة (١/ ١٤٣: ٢١٥)، وابن حبَّان (الإحسان ٢/ ٤٧٤: ١٣٦٥)، والحاكم (١/ ١٦٦)، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي.\nوقد صحَّحه جماعة من الأئمة، فقد قال الحافظ ابن حجر ﵀ في التلخيص (١/ ٥٠): قلت: إسناده صحيح، إلَّا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وارساله وقد رجَّح البخاري صحته، وكذا الدارقطني. اهـ.\nوصحَّحه أيضًا الألباني.\nصحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٤٩: ٨١١٧)؛ وإرواء الغليل (١/ ١٨٨: ١٦٦)، وذكر أن إسناده على شرط مسلم، لا كما قال الحاكم أنه على شرطهما، وضعف قول من أعلَّه بالوقف، وكذا صحَّحه عبد القادر الأرناؤوط. جامع الأصول (٧/ ٨٣: ٥٠٥٢).\nكما أن للحديث شواهد كثيرة، منها:\n١ - حديث عائشة ﵂ في بول الغلام، أخرجه: البخاري (الفتح (١/ ٣٢٥: ٢٢٢)، ومسلم (١/ ٢٣٧: ٢٨٦).","vol":"2","page":91},{"text":"٢ - حديث أم قيس بنت مِحْصَن، ﵂، بنحو حديث عائشة، أخرجه: البخاري (الفتح ١/ ٣٢٦: ٢٢٣)، ومسلم (١/ ٢٣٨: ٢٨٧).\nوانظر: المصنف (١/ ١٢٠ - ١٢١)؛ مجمع الزوائد (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥)؛ التلخيص الحبير (١/ ٥٠)، وبالجملة فالحديث بشواهده ومتابعاته صحيح لغيره كما حكم عليه الحافظ ﵀.","vol":"2","page":92},{"text":"١٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيْع: حَدَّثَنَا ابْنُ (١) عُلَيّه، ثنا عِمَارة بْنُ أَبِي حَفْصة، عَنْ أَبِي مِجْلَز، عَنِ (٢) حَسَنِ (٣) بْنِ عَلِيٍّ، \"أَوِ\" (٤) (أَنَّ) (٥) حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، قَالَتْ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ، يُلَاعِبُ صَبِيًّا (٦) عَلَى صَدْرِهِ، إِذْ بَالَ، فَقَامَتْ لِتَأْخُذَهُ، وَتَضْرِبَهُ، فَقَالَ - ﷺ -: (دعيه، إيتوني بِكُوزٍ (٧) مِنْ مَاءٍ) فَنَضَحَ \"الْمَاءَ\" (٨) عَلَى الْبَوْلِ حَتَّى تَفَايَضَ الْمَاءُ عَلَى الْبَوْلِ، فَقَالَ - ﷺ -: (هَكَذَا يُصْنَع بِالْبَوْلِ، يُنْضَح من الذكر، ويغسل من الأنثى).\n_________\n(١) في (ك): (أبي).\n(٢) في (حس): كرر حرف (عن) مرتين.\n(٣) في التلخيص الحَبير والبدر المُنير ساقا هذا الإسناد لكن قالا: (حسين بن علي)، بدل: (حسن بن علي).\n(٤) في (مح): بواو العطف، وما أثبته من بقية النسخ، وكذا في الإتحاف.\n(٥) من (ك) والمجرَّدة (١/ ٩)، وفي بقيَّه النسخ (ابن) وكذا هي في البدر المنير (ق ١ ص ٥١٨)؛ والتلخيص الحير (١/ ٥١)؛ وإتحاف الخيرة (ص ١١٠: ٨١) إلَّا أن المحقق ذكر أن المصنِّف قد ضبِّب عليها.\n(٦) هو الغلام في مختار الصحاح (ص ٣٥٥) وسبق بيانه عند الحديث السابق. والمقصود به إمّا الحسين، أو الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵃، كما قال الحافظ في التلخيص (١/ ٥١): وفي أحاديث أكثر هؤلاء أن صاحب القصة حسن، أو حسين بن علي. اهـ.\n(٧) سبق بيانه في حديث (٥).\n(٨) هذه ليست في (مح)، وهي ئابتة في بقية النسخ.","vol":"2","page":93},{"text":"١٣ - تخريجه:\nلم يعزه الحافظ في التلخيص (١/ ٥١)، ولا ابن المُلَقِّن في البدر المُنير (ق ١ ص ٥١٨) لغير ابن مَنِيع، وبحثت عنه فلم أجد من أخرجه سواه، غير أن البُرْهان فوري عزاه إلى سعيد بن منصور في سننه (الكَنْز ٩/ ٥٢٨: ٢٧٢٨٢).","vol":"2","page":93},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث جيِّد الإسناد، رجاله ثقات، لكن كأنَّ ابن معين يرى أن رواية أبي مِجْلَز عن الحسين مُرْسَلةوإن كانت عبارته غير صريحة لكن يفهم منها ذلك. ولم أجد من نسبه إلى ذلك غير ابن معين. مع أنه يمكن لقاؤهما. التهذيب (١١/ ١٧٢).\nوبالجملة فقد أسلفت أن هذا الحديث بمتابعاته وشواهده يصل إلى درجة الصحيح لغيره، بل في أعلى مراتبه لشهرته، وكثرة من نَقَله، والله أعلم.","vol":"2","page":94},{"text":"١٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا أَبُو الرَّبيع، \"ثنا إسماعيل -يعني ابن عيَّاش-\" (١) ثنا إِسْمَاعِيلُ (٢) عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ (٣) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ (٤) (الْمَاءُ) (٥)، ويُغْسَل بَوْلُ (٦) الْجَارِيَةِ).\n[٢] حَدَّثَنَا حَوْثَرة (٧)، حَدَّثَنَا مبارك، عن الحسين، عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ بِهِ، وَزَادَ (مَا لَمْ يَطْعَم) وَزَادَ (طَعِمَت أو لم تَطْعم) ولم يرفعه (٨).\n_________\n(١) سقط من كل النسخ، واستدركته من المسند (ل ٣١٧)، وهوهذا في إتحاف الخيرة (ص ١١١: ٨٢).\n(٢) في (مح) كتب فوق (إسماعيل): (ابن مسلم، وهو ضعيف).\n(٣) في (ك): (أبيه)، و(عن) التي بعدها ليست في (ك).\n(٤) في (سد): زيد دة (من) بعد (الغلام).\n(٥) هذه ليست في (مح)، وهي موجودة في بقية النسخ.\n(٦) في (سد): (من)، بدل: (بول).\n(٧) في (ك): (جويرية)، وهو تصحيف.\n(٨) هذا عجيب من الحافظ عماالله عنه إذ إن الحديث مرفوع صريحًا، فهو في المسند (ل ٣١٧) بهذا السياق عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - ﵂ قالت: قال النبي - ﷺ -: (بول الغلام يُصَبُّ عليه الماء صبًا ما لم يطعم، وبول الجارية يُغْسَل غسلاْ طعمت أولم تطعم). وهكذا حكم عليه البوصيري في الإتحاف (ص ١١٢: ٨٣) بالوقف، وساقه قبل ذلك موقوفًا، فلا أدري هل النسخة التي اعتمدا عليها من المسند يوجد الحديث فيها موقوفًا أم أن الحافظ وهم، فتابعه البوصيري، والذي يظهر لي الاحتمال الأول، والله أعلم.","vol":"2","page":95},{"text":"١٤ - تخريجه:\nالحديث في المسند (ل: ٣١٧).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (مَخمَع البحرين ج ١ل ٥١)؛ والكبير (٢٣/ ٣٦٦:=","vol":"2","page":95},{"text":"= ٨٦٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مُسْلَم، عن الحسن، به، بنحوه.\nورواية الأوسط أقرب إلى رواية مبارك، عن الحسن.\nقال الهيثمي في مجمع البحرين (ج ال ٥١): قال: لم يروه عن الحسن عن أمه إلَّا إسماعيل، تفرد به عبد الرحيم.\nوأخرجه أيضًا في الأوسط\" (مجمع البحرين ج ١ل ٥١)، من طريق هُشَيْم عن يونس، عن الحسن، به، بمعناه، وفي أوله قِصَّة.\nقال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلَّا يونس، تفرد به عمار بن هَاعَان.\nقلت: وفي هذا الإسناد أيضًا الرواية بالوَجادة، والصحيح أنها منقطعة. انظر: فتح المغيث (٢/ ١٣٦، ١٣٩)، وكذلك عنعنة هُشَيم، وهو مدلس.\nكما أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٣: ٣٧٩)، والبيهقي (٢/ ٤١٦)، من طريق عبد الوارث عن يونس، عن الحسن، به، بمعنى رواية حَوْثَرة، عن مبارك لكنه أوقفه على أم سلمة ولم يرفعه، وقد صحح إسناده البيهقي. وصحح الحافظ سند أبي داود. التلخيص (١/ ٥١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة، في المصنَّف (١/ ١٢١) من طريق وكيع عن الفضل بن دِلْهَم، عن الحسن، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم لكن موقوفًا.\nلكن في إسناده الفضل، وقد قال عنه الحافظ: ليِّن ورُمي بالاعتزال. التقريب (ص ٤٤٦: ٥٤٠٢).\nوأخرجه البيهقي (٢/ ٤١٥) من طريق معاذة بنت حُبَيش عن أم سلمة، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم. وفيه كَثير بن قَارَوَنْد، وهر مقبول. التقريب (ص ٤٦٠: ٥٦٢٢). ومُعاذة لم أجدها، وكذلك عبد الله بن حَزْم الراوي عنها، أما فُضَيل بن سليمان الراوي عن كثير فهو صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٤٤٧: ٥٤٢٧).","vol":"2","page":96},{"text":"الحكم عليه:=","vol":"2","page":96},{"text":"= الحديث عن أم سلمة جاء مرفوعًا، وموقوفًا.\nأما المرفوع فضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم فيه، ولا تصلح متابعة هُشَيم عن يونس، عن الحسن، التي رواها الطبراني في الأوسط لما أسلفته من ضعفها، وأن الثابت عن يونس، أنه يوقفه كما في رواية أبي داود والبيهقي.\nأما طريق مُعاذة بنت حُبَيش عن أم سلمة، فلا يصلح أيضًا للمتابعة، لجهالتها، وجهالة الراوي عنها.\nأما الموقوف، فإن في إسناده مبارك بن فضالة، وهو شديد التدليس، ويرسل أيضًا، وقد عنعن هنا. لكنه توبع على ذلك من يونس عند أبي داود والبيهقي، وإسناده صحيح، والفضل بن دِلْهَم -وهو ليِّن- عند ابن أبي شيبة.\nوقد صحح هذا الموقوف كل من البيهقي وابن حجر. فهو ثابت إذًا عن أم سلمة موقوفًا، والله أعلم.\nلكن متن الحديث يشهد له ما مضى من الأحاديث وشواهدها عند ح (١٢، ١٣) فيصبح بها صحيحًا لغيره.","vol":"2","page":97},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عيَّاش، ثنا سِمْعان (١) بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ (٢)، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِمَكَانِهِ فاحْتُفر (٣)، وصَبَّ عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ. الْحَدِيثَ (٤).\nوَأَخْرَجَهُ (٥) الْبُخَارِيُّ (٦) وَمُسْلِمٌ (٧)، بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أنس بن مالك، صحيح.\n_________\n(١) كتب في هاش (مح) و(حس) أمامه: (ليس بالقوي).\n(٢) الأعرابي، واحد الأعراب، وهو من سكن البادية، سواء كان عربيًا أم أعجميًا.\nانظر: اللسان (١/ ٥٨٦)؛ فتح الباري (١/ ٣٢٣).\nواختلف في تعيينه، فقيل هو ذو الخُويصِرة التميمي، وقيل: الأقرع بن حابس التميمي، وقيل: عُيينَة بن حُصْن الفزاري، والعلم عند الله. انظر: الفتح (١/ ٣٢٣: ٣٢٤).\n(٣) الفاء ليست في (سد).\n(٤) انظر: المسند (٦/ ٣١٠: ٣٦٢٦)؛ المقصد العلي (ص ٢٠٢: ١١٤)، وتتمة الحديث: (قال الأعرابي: يا رسول الله، المرء يحبُّ القوم ولما يعمل بعملهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: المرهُ مع من أحب).\n(٥) قوله: (وأخرجه ... -إلي- صحيح) ليس في (سد) ولا (ك).\n(٦) فتح الباري (١/ ٣٢٤: ٢٢١، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد)، لكن من دون ذكر القاء التراب.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٣٦: ٢٨٤)، بمثل رواية البخاري.","vol":"2","page":98},{"text":"١٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الدارفطني في سننه (١/ ١٣٢، كتاب الطهارة، باب في طهارة الأرض من البول)، من طريق أبي هشام الرفاعي، به، مثله.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤، الطهارة)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، به، نحوه.=","vol":"2","page":98},{"text":"= ونَسَبَه الحافظ في التلخيص (١/ ٤٩) إلى الدارمي، وأنه من طريق سِمْعان بن مالك -مع أني لم أره في السنن- والله أعلم.","vol":"2","page":99},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لضعف سمعان بن مالك، والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العِلل (١/ ٢٤: ٣٦)، ونقل عن أبي زرعة قوله: هذا حديث ليس بقوي.\nأما الحافظ فقال في التلخيص (١/ ٥٠): وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة: هو حديث منكر، وكذا قال أحمد، وقال أبو حاتم لا أجل له. وقال البيهقي (٢/ ٤٢٨): وقد روي ذلك -يعني إلقاء التراب- في حديث ابن مسعود ﵁ وليس بصحيح.\nلكن للحديث شواهد منها:\n١ - حديث أنس ﵁: أخرجه الدارقطني، من طريق عبد الجبار بن العلا، ثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به، نحوه.\nنقله عن الدارقطني ابن حجر في التلخيص (١/ ٤٩)، وذكر أن رجال إسناده ثقات، لكن أعله الدارقطني بان عبد الجبار تفزد به دون أصحاب ابن عُيَيْنَة الحفَّاظ، وأنه دخل عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلًا وفيه (احفروا مكانه) وعن يحيى بن سعيد عن أنس موصولًا، وليست فيه الزيادة، وهذا تحقيق بالغ. اهـ.\nقلت: انظر: كلام الدارقطني في العلل المتناهية (١/ ٣٣٤: ٥٤٥)؛ ومرسل طاوس في مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٢٤: ١٦٥٩).\n٢ - واثلة بن الأسقع ﵁: عزاه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٠) إلى أحمد والطبراني، على أنه شاهد لحديث ابن مسعود في مسألة الحفر للأرض.\nأما مسند أحمد فلم أجده في مسند واثلة، وهو في موضعين، والتمسته حول=","vol":"2","page":99},{"text":"= حديث أنس وأبي هريرة، فلم أجد، إذ إن أحمد ﵀ قد يورد حديث صحابي تحت مسند غيره لأمر له تعلق في الإسناد والمتن. كما أني بحثته عن طريق الفتح الرباني، حيث أورد الحديث من طريق أبي هريرة وأنس ﵄ فقط، ومفتاح كنوز السنة فلم أعثر عليه، ولم أره في العِلل له، مع أن الذي في البدر المُنيْر (ق ١ ص ٥٠٤)، وهو أجل التلخيص- أنه عزاه إلى ابن ماجه والطبراني فهل تصحَّف ابن ماجه إلى أحمد؟ يحتمل ذلك، والله أعلم. والحديث عند ابن ماجه (١/ ١٧٦: ٥٣٠).\nوأما الطبراني، فالذي وجدته في الكبير (٧٧/ ٢٢: ١٩٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي المَلِيح، عن واثلة، به، نحو رواية أنس التي ليس فيها الحفر للأرض.\nقال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٥٠) في ذكره لحديث واثلة: ... ثانيهما عن واثلة بن الأسقع، رواه أحمد والطبراني، وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهُذَلي، وهو منكر الحديث، قاله البخاري وأبو حاتم. اهـ.\nقلت: قال البخاري في عبيد الله هذا: يروي عن أبي المليح العجائب. وقال عنه الحافظ: متروك الحديث، فمثله لا يصلح حديثه شاهدًا. الميزان (٣/ ٥: ٥٣٥٤؛ التقريب (ص ٣٧٠: ٤٢٨٥).\n٣ - حديث عبد الله بن مَعْقِل المُزَني، مرسلًا: أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٥: ٣٨١)، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٢٨)، وأخرجه الدارقطني (١/ ١٣٢)، كلهم عن موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن ابن معقل، به بمعنى حديث ابن مسعود.\nقال أبو داود والدارقطني: هو مرسل.\nوقال الحافظ: رجاله ثقات. الفتح (١/ ٣٢٥).\nوهو كلما قال، بل ظاهره صحة الإسناد، إن سلم من تدليس ابن عُمَير وهو قليل=","vol":"2","page":100},{"text":"=التدليس، كما في التقريب (ص ٣٦٤: ٤٢٠٠).\n٤ - حديث طاوس، مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق -كما تقدم عند شاهد أنس- وأخرجه سعيد بن منصور. (التلخيص ١/ ٤٩؛ وفتح الباري ١/ ٣٢٥؛ وكنز العمال ٩/ ٥٣٠؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٤)، كلاهما من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، به، نحو حديث ابن مسعود.\nقال الحافظ: رجاله ثقات. الفتح (١/ ٣٢٥).\nقلت: بل الظاهر صحة إسناده، كما ذكر ذلك في التلخيص (١/ ٤٩).\nوبالجملة، فأصل الحديث صحيح -كما قرَّر ذلك الحافظ عند سياق الحديث- لأنه جاء من رواية أنس عند الشيخين، ومن رواية أبي هريرة عند البخاري. (الفتح ١/ ٣٢٣: ٢٢٠) ٠ أما رواية حَفر الأرض، ونَقل التراب، فهي بشاهديها المرسلين -مرسل ابن معقل، وطاوس- لا تكْتَسِب قوة تصل إلى درجة الاعتماد عليها. خصوصًا وأنها مع ضعف أسانيدها تخالف الروايات الصحيحة التي جاءت في الصحيحين. إذ إن الواقعة واحدة كما تدل على ذلك الروايات، فهي رواية منكرة كما قرر ذلك الإِمام أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم ﵏.","vol":"2","page":101},{"text":"١٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَضْر بْنُ شُمَيل، ثنا أَبُو العوَّام الْبَاهِلِيُّ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ (١) الرُّبَيِّع، أنا (٢) أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسيْر، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذب صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: (مَا يُعَذَّبان فِي كَبِيرٍ)، ثُمَّ قَالَ: (بَلَى، أمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ، فَكَانَ لَا يَتَأَدَّى مِنْ بَوْلِهِ) ثُمَّ أَخَذَ - ﷺ - جَريْدة رَطِبَةً، أَوْ جَرِيدَتَيْنِ، فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ غَرَسَ - ﷺ - كُلَّ كِسْرَةٍ عَلَى (٣) قَبْرٍ، فَقَالَ: (إِنَّهُ يُخَفَّف عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ -أَوْ قَالَ- مَا لَمْ يَيْبَسَا).\nوَأَخْرَجَهُ (٤) الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ (٥)، صَحِيحٌ.\n_________\n(١) (بن)، ليست في (حس).\n(٢) في (ك): (ثنا).\n(٣) في (ك): (قبرة)، وهو تصحيف.\n(٤) قوله: (وأخرجه ... -إلى- السياق) بي في (ك) ولا (سد).\n(٥) أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١٧: ٢١٦)، كتاب الوضوه، باب من الكبائر أن لا بستتر من بوله، ومسلم (١/ ٢٤٠: ٢٩٢)، كلاهما عن ابن عباس ﵄ بنحو لفظ حديث جابر، وربما يقصد الحافظ -بالنسبة لمسلم- ما أخرجه عن جابر.","vol":"2","page":102},{"text":"١٦ - تخريجه:\nالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٣٠٧: ٣٠١٢) من حديث جابر الطويل، حيث رواه من طريق هارون بن معروف، ومحمد بن عبَّاد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، أبي حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم ... إلى أن قال: حتى أتينا جابر ... فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر سبب التعذيب، وذكر أنهما غُضنان بدل جريدتين.\nكما أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٩٥: ٢٩٦)، من طريق أبي الزبير أنه سمع=","vol":"2","page":102},{"text":"= جابر بن عبد الله يقول: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا نخلًا لبني النَجَّار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يُعَذَّبون في قبورهم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فزعًا فأمر أصحابه (أن تعوَّذوا من عذاب القبر).\nقال الحافظ (الفتح ١/ ٣٢١) عن إسناده بأنه صحيح على شرط مسلم. وهو كما قال ﵀.\nوأخرجه أبو موسى المَديْني. انظر: (الفتح ١/ ٣٢١)، بإسناد فيه ابن لَهِيْعة، بنحو رواية أحمد، إلَّا أنه ذكر سبب التعذيب وأنه من البول والنميمة. وضعفه الحافظ بابن لَهِيْعة، واعتبر ذلك السبب من تخليطه. انظر: الفتح (١/ ٣٢١).","vol":"2","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلِّس.\nلكن تابعه على معناه عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عند مسلم -كما أسلفت- من غير ذكر السبب.\nأمَّا رواية أحمد، وأبي موسى -السابقتين في تخريج الحديث-، فالذي يظهر أنها حادثة أخرى، وقعت في حائط لبني النَجَّار في المدينة، وقد أيَّد ذلك أن هذه الحادثة جاءت من طريق زيد بن ثابت عند مسلم (٤/ ٢١٩٩: ٢٨٦٧)، وأحمد (٥/ ١٩٠)، ومن طريق أنس ﵁ عند أحمد (٣/ ١٧٥: ٢٨٤) وإسنادها صحيح، والطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٣٨)، وكلها أنه يمشي في حائط لبني النجار. أما رواية إسحاق -وهو حديث الباب- ورواية مسلم فهي تصرح بأنه في مَسيْر، بل ظاهر رواية مسلم أنه في غزوة، وأنه غرز عليهما غصنين، أو جريدتين، أما هناك فليس لهذا أي ذكر.\nكما أن للحديث شواهد أخرى هي:\n١ - حديث أبي بكرة ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ٣٥)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨)، وابن ماجه (١/ ١٢٥: ٣٤٩)، وابن=","vol":"2","page":103},{"text":"= أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٢)، وقال عنه الألباني (صحيح)، صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٦)؛ صحيح الجامع (١/ ٤٧٩: ٢٤٤١).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه ابن حبَّان في صحيحه.\n(الإحسان ٢/ ٩٦: ٨٢١). وقال عنه الألباني: (صحيح). صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٧).\n٣ - حديث عبد الرحمن بن حَسَنة ﵁: أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٤؛ ٣٤٦)، وابن حبَّان في صحيحه. انظر: (الإحسان ٥/ ٥١: ٣١١٧). وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٢). وقال عنه الألباني (صحيح). صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٧).\n٤ - حديث عائشة ﵂: أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨). وقال: لم يروه عن منصور إلَّا عُبَيدة تفرَّد به علي.\nقلت: أما عُبَيدَة فهو ابن حُمَيد -كما جاء في سند الحديث- الكوفي المعروف بالحَذَّاء، قال عنه الحافظ: صدوق ربما أخطأ. التقريب (ص ٣٧٩: ٤٤٠٨).\nوعلي هو ابن جعفر الأحمر، أبو الحسن التميمي الكوفي.\nقال عنه أبو حاتم: كان ثقة صدوقًا.\nالجرح والتعديل (٦/ ١٧٨)؛ تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٦: ٦٣١٦)، وقد عزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٧) إلى الأوسط فقط وقال: ورجاله موثَّقون، إلَّا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن جعفر، فإني لم أعرفه. اهـ.\nكذا قال ﵀ وقد نسبه الطبراني فقال (الوكيعي المصري)، وهو ثقة ثبت، توفي سنة ثلاثمائة. انظر: التقريب (ص ٤٦٦: ٥٧٠٩).\n٥ - حديث أبي أُمامة ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦).\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٨) فيه علي بن يزيد بن علي الألْنهاني عن القاسم، وكلاهما ضعيف. اهـ.=","vol":"2","page":104},{"text":"= أما الأول فهو كما قال ﵀، أما الثاني فإنه صدوق يُغْرِب كثيرًا. التقريب (ص ٤٥٠).\nوبالجملة فالحديث في عذاب القبر لرجلين بسبب النميمة وإصابة البول متواترٌ ثابت الصحة. انظر: نظم المتناثر (ص ٣٦: ٢٢)، وحديث الباب وإن كان ذكر الغيبة بدل النميمة، فإن الغيبة من معنى النميمة، وعلى هذا فهو بهذه الشواهد صحيح لغيره.","vol":"2","page":105},{"text":"١٧ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَراوَرْدي، أَخْبَرَنِي صَفْوان بْنُ سُلَيم، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن العَذِرَة الْيَابِسَةِ يَطَؤُهَا الرَّجُلُ فَقَالَ: (\"يطهِّره\" (٢) ذَلِكَ المكان الطيِّب».\n* هذا مُرْسَل أو مُعْضَل.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وهو موجود في المجرَّدة (١/ ١٠: ١٨) مع أنه ليس في باقي النسخ، وكذا لم أقف عليه في مظنَّته في إتحاف الخيرة، فالله أعلم.\n(٢) في (ك): (تطهِّره)، وما أثبته من المجرَّدة، لكونه ألْيَق بالسياق.","vol":"2","page":106},{"text":"١٧ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير إسحاق في مسنده.","vol":"2","page":106},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد منقطع، لأن صفوان تابعي، وقد رفع الحديث، فإن كان الساقط صحابيًا فهو مرسل، وإن كان معه الراوي عنه فهو معضل، والله أعلم.\nأما متن الحديث فله شواهد منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إذا وَطِىء أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طَهُور).\nأخرجه أبو داود (١/ ٢٦٧: ٣٨٥).\n٢ - وعن عائشة ر ضي الله عنها بمعناه، أخرجه أبو داود ح (٣٨٧)، وصحَّحهما الألباني (صحيح الجامع (١/ ٢٠٥: ٨٣٣، ٨٣٤)، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٧/ ٨٩).\nوفي الباب عن أم سلمة وابن مسعود وابن عباس وامرأة من بني عبد الأشهل وغيرهم ﵃ مرفوعًا وموقوفًا عليهم.\nانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ٢٨ - ٣٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٥٦ - ٥٧)؛ وجامع الأصول (٧/ ٨٨ - ٨٩).\nفمتن الحديث بهذه الشواهد ثابت ولا ينزل عن درجة الحَسَن لغيره.","vol":"2","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>٦ - بَابُ سُؤر الهِرَّة، وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ</span>\n١٨ - مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلة (٢)، حَدَّثَتْنِي (٣) \"أُمِّي\"، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﵂ فَأُهْدِيَ لَهَا (٤) صَحْفَة فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، وَقَامَتْ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقُمْنَا نُصَلِّي فخالَفَت هِرَّة إِلَى الطَّعَامِ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ، فلمَّا (٥) أنْ سَلَّمنا أَخَذَت أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ القَصْعَة فكَوَّرتَهْا (٦) حَتَّى كَانَ حَيْثُ أكَلَت الهِرَّة من نحوها، فأكلت منه.\n_________\n(١) في (ك): (بن)، وهو تصحيف.\n(٢) في (سد): (رملة)، وهو تصحيف.\n(٣) في (مح): كتب كلمة كأنها (حدثتني) ثم ضرب عليها وكتب أمامها في الهامش (حدثتني) وفي بقية النسخ بينها ويين قالت بياض، وهكذا بيَّض لها الأعظمي في المجرَّدة في (١/ ١١). وقال: هنا بياض في الاصلين.\nوما أثبته من مصادر التخريج حيث روت هذا الأثر بهذا الإسناد.\n(٤) في (حس): (بها)، وهوتصحيف.\n(٥) في (ك): (إلى).\n(٦) في (ك): (فدورتها).","vol":"2","page":107},{"text":"١٨ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه أبو عُبَيد في كتاب الطهارة (ل ٤٩)، باب ذكر سُؤر=","vol":"2","page":107},{"text":"= الهِرَّة ...)، عن يحيى بن سعيد، به، مثله.\nومن طريق أبي عُبَيد أخرجه ابن المُنْذر في الأوسط (١/ ٣٠٢ ث: ٢٢٤)، كتاب المياه، ذكر سؤر الهرة.","vol":"2","page":108},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أم عبد الرحمن. أما عبد الرحمن نفسه، فحديثه مُحْتَمِل للتحسين.\nلكن الأثر له شواهد يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها:\n١ - حديث أبي قتادة ﵁:\nسيأتي تخريجه عند أثر علي ﵁ برقم (٢٠).\nوهو حديث صحيح.\n٢ - حديث عائشة ﵁:\nأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٦) من طريق الدَراوَرْدي، عن داود بن صالح التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة ﵂ فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها، فجاءت هِرَّة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنها ليست بنَجَس إنمَّا هي من الطوافين عليكم)، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يتوضأ بفضلها.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٠)، والطبراني في الأوسط.\nانظر: مجمع البحرين (ج ١ ل ٣٩)، وقال الدارقطني: رفعه الدَراوَرْدي عن\nداود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة.\nوقال الطبراني: لم يروه عن داود إلَّا الدراوردي.\nوكذا قال البزَّار، وقال: لا يثبت، عزاه إليه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٥).\nوأُمُّ داود التَمَّار مجهولة. انظر: الميزان (٤/ ٦١٥:١١٠٣٩)؛ البدر المُنِيْر (ق ١ ص ٥٦٠).=","vol":"2","page":108},{"text":"= وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٣١: ٣٦٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٦٩) من طريق حارثة، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بمعناه.\nقال الحافظ ابن حجر والبوصيري عن حارثة هذا أنه ضعيف.\nانظر: التلخيص الحبير (١/ ٥٥)؛ مصباح الزجاجة (١/ ١٥٥). مع أن الزيلعي ﵀ نقل عن الدارقطني أنه قال: وحارثة لا بأس به. نصب الراية (١/ ١٣٤).\nقلت: وليس هذا في النسخة المطبوعة، فلا أدري هل هو في نسخة ثانية، أم أنه وهم.\nوقد جاء هذا الحديث من طرق أخرى لا يخلو شيء منها من ضعف، لكنه بمجموع طرقه يكون حسنًا لغيره، خصرصًا وأنه يشهد له حديث أبي قَتادة الآتي قريبًا. بل إن الجزء المرفوع منه يصبح بمتابعته وشواهده صحيحًا لغيره. ولذا صحَّحه الألباني. انظر: صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٧٩: ٢٤٣٧).\nانظر: طرق الحديث الأخرى في:\nصحيح ابن خزيمة (١/ ٥٤)، ومستدرك الحاكم (١/ ١٦٠)، وسنن الدارقطني (١/ ٦٦ - ٧٠)، وشرح معاني الآثار (١/ ١٩)، ومسند البزَّار (زوائد البزَّار لابن حجر ص ٤١٧)، وسنن البيهقي (١/ ٢٤٦)، ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٠١).\n٣ - حديث أنس بن مالك ﵁ بمعناه:\nأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٣٧٩: ٦٣٤) وقال: لم يروه عن جعفر إلَّا عمر بن حفص، ولا روي عن علي بن الحسين، عن أنس حديثًا غير هذا. اهـ.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢١٦): وفيه عمر بن حفص المكِّي، وثَّقه ابن حبَّان، قال الذهبي: لا يدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده ضعف. (الدراية ١/ ٦٢).\n٤ - حديث جابر بن عبد الله ﵄ بمعناه:\nأخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ١٤١: ١٤٥).","vol":"2","page":109},{"text":"١٩ - وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، وحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الرُّكَين بن الربيع، عن عَمَّته، قالت: إن الحسين بْنَ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: لَا بأس بسُؤر الهِرَّة.","vol":"2","page":110},{"text":"١٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٠٢: ٢٢٥)، كتاب المياه، ذكر سؤر الهر، من طريق مسدد به نحوه، إلَّا أنَّه جعله من مسند علي ﵁. وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠٢: ٣٥٧، باب سؤر الهر)، والبيهقي في سننه (١/ ٢٤٧، كتاب الطهارة، باب سور الهرة)، كلاهما من طريق سفيان، عن الرُّكين، به بمعناه، غير أن عندهما الحسين بن علي بدل الحسين بن علي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١)، من رخص في الوضوء بسور الهر من طريق شَرِيك عن الركين، به، بمعناه.","vol":"2","page":110},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف بهذا الإسناد، لجهالة صَفِيَّة بنت عَميلة عمَّة الرُكين لكن له شواهد من المرفوع والموقوف والآثار مضى بعضها في الأثر الذي قبله، وسيأتي مزيد لذلك في الأثر الذي بعده، كلما أن له شواهد عن جماعة من الصحابة والتابعين، مثل: ابن عباس، وابن عمر، والعباس ﵃.\nوأبو وائل، وإبراهيم النخعي، والحسن، وأبو سلمة، وعلقمة ﵏.\nانظر: المصنف لعبد الرزاق (١/ ١٥١ - ١٠٣)، ومصنف أبي شيبة (١/ ٣١ - ٣٢).","vol":"2","page":110},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْجَابِرِيِّ (١) قَالَ: إنَّ عَلِيًّا ﵁ سُئِل: الهِرُّ (٢) يَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بسُؤْر الهِرِّ.\nوَقَدْ (٣) رُوِيَ مَرْفُوعًا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ الْأَرْبَعِ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي الْهِرَّةِ: (إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عليكم والطوافات) (٤).\n* صحيح.\n_________\n(١) في (مح): (الحائري)، وما أثبته من بقية النسخ، ومصادر الترجمة والتخريج مع أنه في التهذيب (الخَبَائري).\n(٢) في (ك): (سئل عن الهرة تشرب ... الهرة)، بالتأنيث في الإسم والفعل.\n(٣) قوله: (وقد روي ... إلى صحيح) ليس في (ك).\n(٤) هذا الحديث رواه أبو داود (١/ ٦٠: ٧٥، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة)، والنسائي (١/ ٥٥، الطهارة، باب سؤر الهرة)، والترمذي (١/ ١٥٣: ٩٢، الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة)، وابن ماجه (١/ ١٣١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك)، وابن خزيمهَ في صحيحه (١/ ٥٥: ١٠٤، كتاب الوضوء، باب الرخصة في الوضوء بسؤر الهرة ...) كلهم من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن حُمَيدة بنت عُبَيْد بن رِفاعة، عن كَبْشَة بنت كعب بن مالك وكانت عند ابن أبي قَتَادة أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسَكَبْت له وضوءًا، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء، حتى شربت، قالت كَبْشَة: فرآني انظر إليه، فقال: أتعْجَبين يا بنت أخي؟، فقلت: نعم، قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (... فذكره). وألفاظهم متقاربة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: والحديث أخرجه أيضًا مالك في الموطأ (١/ ٢٢)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٠٣، ٣٠٩)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠١: ٣٥٣)، والدارمي (١/ ١٨٧)، وابن حبَّان في صحيحه. الإحسان (٢/ ٢٩٤: ١٢٩٦)، والحاكم (١/ ١٥٩)، والبيهقي (١/ ٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٣١)، والدارقطني (١/ ٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨). كلُّهم من طريق مالك، به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرِّجاه، على أنَّهما على ما أصَّلاه =","vol":"2","page":111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في تركه غير أنَّهما قد شهدا جميعًا لمالك بن أنس أنَّه الحكم في حديث المدنيين، وهذا الحديث مِمَّا صححه مالك واحتج به في الموطأ.\nووافقه الذهبي على ذلك.\nكما أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٩٦)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠٠: ٣٥١) من طريق سفيان بن عيينه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به، مثل حديث مالك.\nوأخرجه أيضًا: عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠٠) من طريق ابن جريج، عن هشام بن عروة، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢) من طريق وكيع، عن هشام بن عروة، وعلى بن المبارك.\nكلاهما عن إسحاق بن عبد الله، به، نحو رواية مالك. أخرجه البيهقي أيضًا (١/ ٢٤٥) من طريقين عن حسين المعلم، وهمام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، به، نحو رواية مالك والحديث صححه أيضًا البخاري، والدارقطني. نقل ذلك الحافظ في التلخيص (١/ ٥٤).\nكما صححه النووي (المجموع ١/ ٢١٥،٢١٦)، وقال البيهقي عنه: إسناده صحيح والإعتماد عليه (البدر المُنِيْر ق ١ ص٥٤٢). وصححه العُقَيلي حيث قال: إسناد صحيح ثابت. الضعفاء (٢/ ١٤٢).\nوصححه الألباني. الإرواء (١/ ١٩٢)؛ صحيح الجامع (١/ ٤٧٩: ٢٤٣٧). وعبد القادر الأرناؤوط. جامع الأصول (٧/ ١٠٢).\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ٥٤):\nوأعلَّه ابن مَنْدَه بأن حميدة وخالتها كَبْشَة، مَحَلُّهما محل الجهالة ولا يُعْرَف لهما إلَّا هذا الحديث. انتهى.\nفأما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلَّا هذا الحديث، فمُتَعَقَّب بأن لحميدة حديثًا آخر في تشميت العاطس، رواه أبو داود. ولها ثالث رواه أبو نُعَيم في المعرفة. وأما خالتها، فحميدة، روى عنها مع إسحاق، ابنه يحيى، وهو ثقة عند ابن معين. وأما كبشة فقيل: إنها صحابية، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها، والله أعلم. وانظر: سنن أبي داود (٥/ ٢٩١: ٥٠٣٦)، ولم أهتد إليه في معرفة الصحابة لأبي نعيم ولكن انظر البدر المنير (ق ١ ص ٥٤٥): حيث ذكر أن حديثها بلفظ (رهان الخيل طلق) من طريق رفاعة بن رافع، وهو في فيض القدير (٤/ ٤٠).\nوقال ابن دقيق العيد: لعلَّ من صححه، اعتمد على تخريج مالك، وأن كل من أخرج له فهو ثقة عند ابن معين، وأما كما صح عنه، فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه أعني تخريج مالك، وإلَّا فالقول ما قال ابن منده. اهـ. كلام الحافظ.\nقال ابن الملقن في البدر المنير (ق ١ ص ٥٤٤):=","vol":"2","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال شيخنا الحافظ أبو الفَتْح ابن سيِّد الناس اليَعْمُري: بقي على ابن مندة أن يقول: ولم يعرف حالهما من جارح، فكثير من رواة الأحاديث مقبولون.\nقلت: هذا لا بد منه، وأنا أستبعد كلَّ بُعْدٍ توارد الأئمة المتقدمين على تصحيح هذا الحديث، مع جهالتهم بحال حمَيْدَة وكُبْشَة، فإن الإقدام على التصحيح والحالة هذه لا يَحِلُّ بإجماع المسلمين، فلعلَّهم اطلعوا على حالهما، وخفي علينا.\nثم ذكر كلامًا يرفع به ما ذكره ابن مَنْده من جهالة حَميدة وكَبْشَة وتفرُّدهما بهذا الحديث، ثم ذكر متابعة الدارقطني، وستأتي قريبًا، وقال عنها:\n. . . فهذه متابعة لكبشة، وهذا سند لا أعلم به بأسًا، فقد اتضح وجه تصحيح الأئمة لهذا الحديث، وخطأ مُعَلِّله، وبالله التوفيق، فاستفده فإنه من المُهِمَّات. اهـ. كلامه.\nقال الألباني (الإرواء ١/ ١٩٣):\nقلت: وهذا تحقيق دقيق من الإمام ابن دقيق العبد، ويترجَّح من كلامه إلى أنه يميل إلى ما قاله ابن منده، وهو الذي يقتضيه قواعدُ هذا العلم، ولكن هذا كله في خصوص هذا الإسناد والاّ فقد جاء الحديث من طُرُق أخرى، عن ابي قتادة، منها ما في أفراد الدارقطني، من طريق الدَراوَرْدي، عن أُسيد بن أبي أُسَيد، عن أبيه، أن أبا قتادة كان يُصْغي الإناء. . . الحديث نحوه، سكت عليه الحافظ، وأبو أُسَيد اسمه يزيد، ولم أجد له ترجمة، وبقيَّة رجاله ثقات.\nوللحديث طُرُق أخرى وشاهد، أوردتها في صحيح أبي داود (٦٨، ٩٦).اهـ.\nوللحديث طريق ثالث:\nوهو ما رواه عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، نحوه أخرجه أحمد (٥/ ٣٠٩) من طريق مَعْمر بن سليمان، ثنا حجَّاج عن قتادة عن عبد الله بن أبي قتادة، به.\nوالشافعي (المسند ص٩) حيث قال: أنبأنا الثقة، عن يحي بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مثله، أو مثل معناه يعني حديث مالك.\nوإسناد أحمد فيه عنعنة حجاج، وهو ابن أرطاة، وقتادة وكلاهما يدلس، كما أن حجاجًا كثير الخطأ.\nأمَّا إسناد الشافعي، فرجاله ثقات، إلَّا أن يحيى يدلِّس، وقد عنعن. وأمَّا قول الشافعي: أنبأنا الثقة، عن يحيى فيعني به والله أعلم ابنه عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، ذكر ذلك الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٥٤٨: ١٥٧٠)، كما أنه جاء موقوفًا على أبي قتادة -﵁ -.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٩٩) من ثلاث طرق اثنان منهما صحيحان، والثالث فيه عنعنة يحيى بن كثير وهو مدلس.","vol":"2","page":113},{"text":"٢٠ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه:\nابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢) قال: حدثنا وكيع، قال حدثني يحيى بن مسلم ... به نحوه، غير أنه قال عن أمه، بدل أبيه، وذكر أنها مولاة لعوف بن مالك الجابري.\nوالبخاري في التاريخ (٧/ ٥٧) معلَّقًا عن وكيع وعلي بن هاشم، نا يحيى ابن مسلم، عن أبيه ... به.\nوالدارقطني في سننه (١/ ٧٠) من طريق مَسْعَدة بن اليَسَع، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عليًا ... فذكره بنحوه.\nقلت: ومَسْعَدة بن اليَسَع، هو الباهلي، هالك ضعَّفه الأئمة، بل كَذَّبه أبو داود.\nانظر: الميزان (٤/ ٩٨: ٨٤٦٧)؛ ديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٢٩٦: ٤٠٩٦).\nفمثله لا يُفْرح بمتابعته.","vol":"2","page":114},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة عوف بن مالك الجابري، والراوي عنه، وضَغفِ يحيى بن مسلم، حيث انفرد به، وهو ليِّن إذا انفرد لا يحتج به.\nلكن جاءت أحاديث وآثار تشهد لمعناه، ويكون بها حسنًا لغيره، وقد ذكرت هذه الشواهد تحت أثر رقم (١٨، ١٩)، وقد مضت قريبًا، مع حديث أبي قتادة الذي أشار إليه الحافظ هنا، وخرَّجته، وهو حديث صحيح، وعليه يَنْصَتُّ حكم الحافظ.","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>٧ - بَابُ طَهَارَةِ المِسْك</span>\n٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو همَّام، الْوَلِيدُ بْنُ شُجاع، ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ -مِنْ بَنِي بَياضة- ثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّع، عَنْ مَوْلًى لِسَلَمَةَ (١) بْنِ الأكْوع عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْخُذُ المِسْك وَيَمْسَحُ (٢) بِهِ رأْسَه ولحيته (٣).\n_________\n(١) في (ك) بدون اللام الأولى.\n(٢) في (ك) بالفاء بدل الواو، وكذا (سد).\n(٣) في (ك) بالفاء بدل الواو، وكذا (سد).","vol":"2","page":115},{"text":"٢١ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١١٤)، وعزاه إلى أبي يعلى فقط، وتبعه على ذلك المناوي في الفيْض (٥/ ١٩٣: ٦٩٣٢)، والألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢١٤: ٤٥٢١)، كما ذكره البُرْهان فوري في الكنز (٧/ ١٢٣: ١٨٢٩٢) وعزاه إلى أبي يعلى فقط.","vol":"2","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، لأن فيه محمد بن عبد الله الأنصاري ولم أجد له ترجمة، وأيوب بن عبد الله، وهو مجهول، كما أن مولى سلمة بن الأكوع وإن كان","vol":"2","page":115},{"text":"الاحتمال الاقوى أنه يزيد، ويحتمل أن يكون غير يزيد، وإبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف.\nلكن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، منها:\n١ - حديث عائشة ﵂ قالت: (كأنِّي انظر إلى وَبيص الطيب في مفارق رسول الله - ﷺ - وهو مُحْرِم).\nأخرجه البخاري (الفتح ٣/ ٣٩٦: ١٥٣٨)، ومسلم (٢/ ٨٤٩: ١١٩٠)، وفي لفظ عنده (المِسْك) وفي آخر (في رأسه ولحيته).\nحديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - سُكَّة يتطيَّب منها).\nأخرجه أبو داود (٤/ ٣٩٤: ٤١٦٢)، والترمذي في الشمائل (ص ١٨١: ٢٠٧)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ٩٨)، قال ابن المُلَقِّن (البدر المنير ق ١ ص ٤٦٧): إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات، مخرَّج لهم في الصحيح.\nكلما صححه الألباني (مختصر الشمائل ص ١١٦: ١٨٥)، وقال: وإسناده صحيح على شرط مسلم.\nكما يشهد له حديث أبي سعيد ﵁ عند مسلم (٤/ ١٧٦٥: ٢٢٥٢)، والترمذي (٣/ ٣١٧: ٩٩١، و٩٩٢)، وأحمد (٣/ ٤٠).\nوحديث أنس ﵁، عند النسائي (٧/ ٦١، ٦٢)، وأحمد (٣/ ١٢٨)، وصحح إسناده ابن المُلَقِّن في البدر المنير (ق ١ص ٤٦٨) وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول (٤/ ٧٦٦: ٢٩١٣).\nوحديث أنس أيضًا ﵁ في أن رسول الله - ﷺ - لا يرد الطيب. أخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٣٧٠: ٥٩٢٩).","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>٨ - بَابُ طَهَارَةِ النُّخَامَةِ وَالدُّمُوعِ</span>\n٢٢ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا ثَابِتُ بْنُ (١) حمَّاد -أَبُو زَيْدٍ- ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ (٢) بْنِ المسيِّب، عَنْ عمَّار ﵁ قَالَ: مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَسْقِي نَاقَةً لِي، بَيْنَ يَدَيَّ (٣) فَتَنَخَّمْت، فَأَصَابَتْ نُخَامتي (٤) ثَوْبِي، فَأَقْبَلْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الرَّكوة الَّتِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ: (يَا عمَّار، مَا نَخَامَتُكَ وَدُمُوعُ (٥) عَيْنَيْكَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي رَكْوَتك، إِنَّمَا يُغْسَل (٦) مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، والمَنِيِّ مِنَ الماء الأعظم، والدم، والقيء (٧).\n_________\n(١) كتَب في هامش (مح) و(حس): (ثابت بن حماد، ضعيف).\n(٢) في (حى): (شعبة).\n(٣) قوله: (بين يدي) ليست في المسند.\n(٤) في المقصد العلي: (نخامي) بدون تاء.\n(٥) في المسند: (ولا دموع ...).\n(٦) في المسند والمَقصَد: (تغسل) بالتاء الفوقية.\n(٧) في المقصد، تقديم القيء على الدم، والحديث في المسند (٣/ ١٨٥: ١٦١١)، المقصد العلي (ص ١١٣:٢٠٠).","vol":"2","page":117},{"text":"٢٢ - تخريجه:\nأخرجه البزَّار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٣١: ٢٤٨)، والدارقطني في سننه =","vol":"2","page":117},{"text":"= (١/ ١٢٧)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٥١). والكبير.\nانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢٨٣)، إذ يبدو أن مسند عمار في المفقود من المعجم الكبير، والبيهقي تعليقًا في سننه (١/ ١٤)، وأبو نُعَيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٠٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٢٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العِلَل (١/ ٣٣١: ٥٤٢)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٧٦: ٢٢٠)، كلُّهم من طريق ثابت بن حمَّاد، عن علي بن زيد، به. قال البزَّار عن ثابت بن حماد: وإن ثقة. ثم قال: تفرَّد به إبراهيم بن زكريا، ولم يتابع عليه، وثابت بن حماد لا نعلم روى غير هذا الحديث.\nوقال الدارقطني: لم يروه غير ثابت بن حماد، وهو ضعيف جدًا، وإبراهيم وثابت ضعيفان.\nوقال الطبراني: لا يروى عن عمار إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به ثابت.\nوقال البيهقي بعد ذكره للحديث: فهذا باطلٌ لا أصل له، وإنما رواه ثابت بن حمَّاد عن علي بن زيد، عن ابن المسيِّب، عن عمار، وعلي بن زيد غير مُجْتَج به، وثابت بن حماد متهم بالوضع.\nوقال ابن عدي: ولا أعلم روى هذا الحديث عن علي بن زيد، غير ثابت بن حمّاد. (الكامل ٢/ ٥٢٥).\nقلت: توثيق البزَّار لثابت هذا، وقوله إن إبراهيم بن زكريا تفرَّد به، فيه نَظَر.\nأمَّا ثابت فليس بثقة، ولا يَقْرُب من ذلك، بل هو ضعيف جدًا، كما حَكَم عليه الأئمة بذلك، قال الذهبي: ضعيف باتفاقهم. (المغني ١/ ١٢٠). وأما إبراهيم بن زكريا، فقد تابعه محمد بن أبي بكر المقدَّمي، كما عند أبي يعلى، والطبراني، وابن عدي، والعُقَيلي.\nكما تابعه إبراهيم بن عَرْعَرة، جاء ذلك عند ابن عدى.=","vol":"2","page":118},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذلك لتفرُّد ثابت بن حماد به وهو ضعيف جدًا، لا يحتج بحديثه.\nوقد مضى قريبًا أن الدارقطني، والطبراني، والبيهقي وابن عدي، حكموا على هذا الحديث أنه تفرد به ثابت.\nومضى أيضًا قول البيهقي: فهذا باطل لا أصل له.\nوقال الحافظ في لسان الميزان (٢/ ٧٦): وقال ابن تيميَّه فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في التنقيح: هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة. وقال ابن المُلَقِّن (البدر المنير ق ١، ص ٤٥٧): هذا الحديث باطل لا يحل الاحتجاج به.\nوأما قول الزيلعي ﵀ في نصب الراية (١/ ٢١١): قلت: وجدت له متابعًا عند الطبراني، رواه في معجمه الكبير من حديث حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، به سندًا ومتنًا. وبقيَّه الإسناد: حدثنا الحسين بن إسحاق التُسْتَرى، ثنا علي بن بحر، ثنا إبراهيم بن زكريا العجلي، ثنا حماد بن سلمة، به ...\n-ثم قال-: وثابت هذا قال شيخنا علاء الدين: ما رأيت أحدًا بعد الكشف التام جعله متهمًا بالوضع غير البيهقي. اهـ.\nقلت: ما نقله ﵀ عن الشيخ علاء الدين -وهو التُرْكُماني- لا ينفي التضعيف الشديد الذي حكم به الأئمة. وأمَّا هذه المتابعة التي ساقها، فالذي يظهر أنها خطأ من إبراهيم بن زكريا، فإنه أهلٌ لذلك، ومما يؤيد هذا الاحتمال، عِدَّةُ أمور هي:\n١ - قول الهيثمي ﵀ بعد أن خرّج الحديث من مُعْجَمي الطبراني الأوسط والكبير، ومسندي أبي يعلى والبزار: ومدار طُرُقه عند الجميع على ثابت بن حماد، وهو ضعيف جدًا، والله أعلم. انظر: مجمع الزوائد (١/ ٢٨٣).\n٢ - أن البزَّار، والدارقطني، وأبا نُعَيم، أخرجوا هذا الحديث من طريق إبراهيم بن زكريا عن ثابت بن حماد.=","vol":"2","page":119},{"text":"= ٣ - أن الدارقطني والبيهقي وابن عدي، وكلهم من الحفاظ ذوي الاستقراء العظيم للطرق والأسانيد، كلهم حكموا أن هذا الحديث تفرد به ثابت بن حماد فكيف تغيب عنهم هذه المتابعة المهمة من هذا الإِمام الكبير؟.\nبل إن الطبراني -نفسه- الذي نقل الزيلعي هذه المتابعة من معجمه قال: لا يُرْوَى عن عمار إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به ثابت.\n٤ - وقد جزم الحافظ ابن حجر، وابن الملقن بغلط إبراهيم بن زكريا في ذلك.\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ٤٤): قلت: رواه البزَّار والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ولكنَّ إبراهيم ضعيف وقد غلط فيه، إنما يرويه ثابت بن حماد.","vol":"2","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>٩ - بَابُ الآنِيَة</span>\n٢٣ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، \"ثنا\" (٢) حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ -أَخِيهِ (٣) - عَنْ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ قَدَحا مِنْ خَشَب، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يشرب منه ويتوضأ (٤).\n_________\n(١) كرر لفظ (قال) في (مح)، ولا معنى لذلك.\n(٢) في (مح): (و)، وما أثته في بقية النسخ.\n(٣) في (ك): (أخبرا).\n(٤) لم أقف عليه في مسند أنس من المسند.","vol":"2","page":121},{"text":"٢٣ - تخريجه:\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٨٤)، من طريق أحمد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، به، إلَّا أن في إسناده: محمد بن أبي إسماعيل.","vol":"2","page":121},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لجهالة محمد بن علي الجُعْفي وشيخه محمد بن إسماعيل. لكن له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، ومنها:=","vol":"2","page":121},{"text":"=\n١ - حديث عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وتوضأ بكُوز. أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -والبزَّار في مسنده- وقد مضى الحديث برقم (٥) فليراجع-، ولكن في إسناده محمد بن أبي حفص العطًّار، وثقه ابن حبَّان وقال: كان يخطئ، وقال الأزدي: يتكلمون فيه مع أن الحافظ -هناك- حسَّن إسناده، وعندي أنه لا يصل بهذا الإسناد إلى درجة الحسن، فلعلَّه يعني أنه حسن لغيره، والله أعلم.\n٢ - حديث أم سلمة ﵂ في أن رسول الله - ﷺ - يتوضأ بالمَكُّوك، ويغتسل بالقَفيز، وقد مضى برقم (٣، ٤) وإسناده ضعيف، أخرجه ابن أبي شيبة والحارث في مسنديهما.\n٣ - حديث أبي أمامة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - توضأ بنصف مُدٍّ. أخرجه أبو يعلى في مسنده. وفي إسناده ضعف، وقد مضى برقم (٦) فليراجع.\n٤ - ما أخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٢١٢)، حيث قال: قال موسى بن إسماعيل، حدثنا خازم بن القاسم، قال: رأيت أبا عَسيب يشرب في قَدَح من هذا الخشب الأبيض، لم يُنْحت، فقلت: ألا تشرب في أقداحنا هذه الرِّقاق؟ قال: وما يمنعني أن أشرب فيه وآكل فيه حتى أموت، وقد كان النبي - ﷺيشرب فيه.\nقلت: وموسى بن إسماعيل هو التبُوذكي، وهو ثقة ثبت. وأبو عَسيب: هو مولى النبي - ﷺ -، قيل اسمه أحمر. لكن عِلَّة هذا الإسناد، خازم المذكور، فقد قال عنه الذهبي: فيه جهالة، وقال أبو حاتم: شيخ.\nانظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٩٢)؛ الميزان (١/ ٦٢٦).\n٥ - ما أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/ ٩٩) عن عاصم الأحْول قال: رأيت قَدَح النبي - ﷺ - عند أنس بن مالك ﵁ وكان قد انْصَدَع فَسَلْسَله بفضَّة، قال: وهو قَدَح جيِّد عريض من نَضار، قال: قال أنس: لقد سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - في=","vol":"2","page":122},{"text":"= هذا القَدَح كثر من كذا وكذا.\nوالنَضار: هو أجود الخَشَب للآنية، وقيل: إنه من أَثْل وَرْسي اللون بغُور الحجاز. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٩٢٩)؛ ترتيب القاموس (٤/ ٣٨٧).\n٦ - ما أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٦٠)، عن أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتي بقدح من ماء فتوضأ، وإسناده صحيح.\n٧ - ما أخرجه أحمد -أيضًا- (٣/ ٣٤٣) عن عبد الرحمن بن أبي قِراد أنه خرج مع الرسول - ﷺ - حاجًا، ولما أراد - ﷺ - قضاء حاجته. تبعه بإداوة أو قَدَح، فتوضأ منها.","vol":"2","page":123},{"text":"٢٤ - \"قَالَ أَبُو يَعْلَى\" (١) حَدَّثَنَا حَفْص بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عُمَرَ، الْحُلْوَانِيُّ، ثنا دُرُسْت بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: (يَا بُنَيَّ ادْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوَضُوءٍ) فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ يَطْلب (٢) وَضُوءًا، فَقَالَ (٣): أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَهُ (٤) جِلْدُ مَيْتَةٍ، قَالَ - ﷺ -: (سَلْهُمْ هَلْ دَبَغُوهُ)؛ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (فإن دباغه طهرره) (٥).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (عم): (تطلب) بالتاء الفوقية.\n(٣) قوله: (فقال) ليست في (ك).\n(٤) في المسند: (دلونا)، وهذا المقصد العلى.\n(٥) الحديث في المسند (٧/ ١٥٧: ٤١٢٩)، وهو في المجمع (١/ ٢١٧)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٧: ١٠٩).","vol":"2","page":124},{"text":"٢٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦٩)، من طريق أبي يعلى، به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨)، من طريق أبي قُرَّة موسى بن طارق اليماني، عن ابن جرَيْج.\nأخبرني أبو قَزَعَة -وهو سُوَيد بن حُجَير الباهلي-، عن أنس بن مالك، به نحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن ابن جُرَيج، إلَّا أبو قُرَّة. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٧): وإسناده حسن.\nوهو كما قال ﵀، فإن رجاله ثقات، إلَّا أبو حمَّة محمد بن يوسف الزبيدي، الراوي عن أبي قُرَّة فإنه صدوق.\nومن هذا الطريق أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٦٣: ١٨٩) فقال: أخبرنا=","vol":"2","page":124},{"text":"= ابن جُرَيج، قال: حدثني غير عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، به، مثل لفظ الطبراني. وهذا مُرْسَل، والمُرْسِل له مبهم، أوضحه إسناد الطبراني وأنه موصول.","vol":"2","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف الإسناد بسبب دُرُسْت بن زياد ويزيد الرقاشي.\nوقد ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (ص ١٠١: ٧٣، كتاب الطهارة، باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه ...) نقلًا عن أبي يعلى، ثم قال: قلت يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. وفاته أن دُرُسْت أضعف منه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٧)، وقال: وفيه دُرُسْت بن زياد عن يزيد\nالرقاشي، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.\nلكن بعد المتابعة التي أخرجها الطبراني، وعبد الرزاق يصير الحديث بها حسنًا لغيره.\nكلما أن الحديث له شواهد يصل بها إلى درجة الصحيح لغيره، ومن هذه الشواهد:\n١ - حديث ابن عباس ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مرَّ بشاة ميتة، فقال: (هلَّا استمتعتم بإهابها؟)، قالوا: إنها مَيْتة، قال: (إنما حرم أكلها).\nأخرجه البخاري (٩/ ٦٥٨: ٥٥٣١)، ومسلم (١/ ٢٧٦: ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٥). واللفظ للبخاري.\n٢ - حديث ابن عباس أيضًا ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: (إذا دُبِغ الإهاب، فقد طَهُر). أخرجه مسلم (١/ ٢٧٧: ٣٦٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٩٨: ١٧)، وأبو داود (٤/ ٣٦٧: ٤١٢٣)، والترمذي (٤/ ٢٢١: ١٧٢٨)، والنسائي (٧/ ١٧٣)، وأحمد (١/ ٢١٩).\n٣ - حديث عائشة ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبغَت.=","vol":"2","page":125},{"text":"= أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٨: ١٨)، وأبو داود (٤/ ٣٦٨: ٤١٢٤)، والنسائي (٧/ ١٧٤)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٤: ٣٦١٢).\nوصححه الألباني (صحيح الجامع ١/ ٦٣٤: ٣٣٥٩)، وعبد القادر الأرناؤوط.\nانظر: جامع الأصول (٧/ ١١١).\nوفي الباب عن سَلَمَة بن المُحَبَّق، وسَودة بنت زَمْعَة وميمونة، وابن عمر، وابن عباس -أيضًا-، وأمُّ سلمة وزيد بن ثابت، وجابر، وأنس، وابن مسعود، ﵃، بل حكم لها الطحاوي، والكتَّاني بأنها متواترة.\nانظر: البخاري (١١/ ٥٦٩)، ومسلم (١/ ٢٧٧)، وأبي داود (٤/ ٣٦٧)، والترمذي (٤/ ٢٢١)، والنسائي (٧/ ١٧٣)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٤)، ومصنَّفي ابن أبي شيبة (٨/ ٣٧٨)، وعبد الرزاق (١/ ٦٢)، والدارقطني (١/ ٤١)، وأحمد (٣/ ٤٧٦، ٦/ ٣٢٩)، وابن حبَّان في الإحسان (٢/ ٢٨٦)، والحاكم (١/ ١٦١)، والبيهقي (١/ ١٩ - ٢١)، وشرح معاني الآثار (١/ ٤٦٩)؛ وقيل الأوطار (١/ ٧٥)؛ والبدر المنير (ق ١، ص ٥٧٤)؛ ونصب الراية (١/ ١١٥)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٥٨)؛ وكنز العمال (٩/ ٤١٨)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢١٧)؛ ونظم المتناثر (ص ٢١:٣٥).","vol":"2","page":126},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكَّار، ثنا فَرَج بْنُ فَضالة، عَنْ يَحْيَى بْنِ (سَعِيدٍ) (١) عَنْ عَمْرة، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: مَاتَتْ شَاةٌ لَنَا، كُنَّا نَحْتَلِبها، فسأَلنْا (٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْهَا فَقَالَ: (مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ يَا أمَّ سَلَمَةَ؟) قَالَتْ: قُلْتُ: مَاتَتْ فَأَلْقَيْنَاهَا، قَالَ - ﷺ - و: (أَلَا كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِإِهَابِهَا). قَالَتْ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ - ﷺ -: (إِنَّ دِبَاغَهَا أحلَّها، كَمَا أَحَلَّ الخمرَ الحلُّ).\nقَالَ فَرَج: يَعْنِي أَنَّ الْخَمْرَ إِذَا تَغَيَّرت فصارت خلاَّ، حلَّت (٣).\n_________\n(١) في (مح): (شعبة)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٢) ليس في (سد) و(عم) و(ك) ضمير المتكلم.\n(٣) لم أره في مسند أم سلمة ﵂، من المسند.","vol":"2","page":127},{"text":"٢٥ - تخريجه:\nأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٤٩: ٤/ ٢٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٦٠: ٨٤٧) والأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل ٣٩)، والبيهقي في سننه (٦/ ٣٨)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٥٤).\nكلهم من طريق فَرَج بن فضالة، به، وألفاظهم متقاربة، قال الدارقطني: تفرد به فرج بن فضالة، عن يحيى، وهو ضعيف، يروى عن يحيى بن سعيد أحاديث عدة لا يتابع عليها.\nوقال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إلَّا فرج بن فضالة.\nوقال ابن عدي: وحديث يحيى بن سعيد، عن عمرة، لا يرويه عن يحيى غير فرج، وله عن يحيى غيره مناكير.","vol":"2","page":127},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف فرج بن فضالة، خصوصًا وهو من=","vol":"2","page":127},{"text":"= روايته عن يحيى بن سعيد، وهي منكرة، ولذا ضعفه الحافظ في التلخيص (١/ ٦٢) بفَرَج بن فضالة، أمَّا قول البوصيري عنه في الإتحاف (ص ١٠٢: ٧٤): (إسناد رجاله ثقات)، ففيه نظر لحال فرج بن فضالة كما عرفت، لكن الحديث يشهد له أحاديث صحيحة، أوردت بعضها، وأشرف إلى أماكن أخرى غيرها، وقد مضت في الحديث الذي قبله، فهو بها حسن لغيره إن شاء الله تعالى.\nأمَّا إباحة الخمر بعد تخللها بنفسها. فيشهد له:\n١ - ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٥٢)، وأبو عُبَيْد في كتاب الأموال (ص ١٠٥: ٢٨٨)، والبيهقي في سننه (٦/ ٣٧)، واللفظ لابي عبيد، من طريق ابن أبي ذِئب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أسلم، قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأكل خلًاّ من خَمْرأُفْسِدت، حتى يبدأ الله بفسادها -وذلك حين طاب الخَلُّ- ولا بأس على امرئ أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه، ما لم يعلم أنهم تعمَّدوا إفسادها.\nورواية البيهقي، بنحو هذه، لكن جاء فيها أنه قال ذلك في الجابية.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nكلما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) من نفى هذا الطريق إلَّا أن عنده، أنه من قول أسلم.\nوادَّعى ابن قدامة ﵀ أن كلام عمر هذا قاله وهو على المنبر، وأن الصحابة لم ينكروا ذلك فكان إجماعًا منهم لما ذهب إليه. انظر: المغني (٨/ ٢٢٠).\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) بإسناد صحيح عن مثنى بن سعيد، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط، أن لا تحملوا الخمر من قرية إلى قرية، وما أدركت فاجعله خلًا.\nلكن وجَّة أبو عُبَيد عمل عمر هذا بأنه في خمر أهل الذمة، أما خمر المسلمين فلا يجوز.=","vol":"2","page":128},{"text":"= انظر: كتاب الأموال (ص ١٠٧).\n٣ - وروى عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٠٢)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٥)، وأبو عبيد الله في الأموال (ص ١٠٦: ٢٩١)، والبيهقي في سننه (٣٨/ ٦)، كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أم خِداش، قالت: رأيت عليًا ﵁ يصطبغ بخل الخمر، واللفظ لأبي عبيد.\nوأخرجه ابن سعد وأبو عبيد عن إسماعيل بن إبراهيم عن سليمان، والبيهقي عن يزيد بن هارون وهذا إسناد صحيح، إلَّا أن أم خِداش لم أعرف حالها، فقد ذكرها ابن سعد (٨/ ٤٨٥)، ولم يذكر فيها شيئًا إلَّا أنها روت عن علي، وأورد لها هذا الحديث.\n٤ - وروى عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٥٢) عن عطاء وابن سيرين بأسانيد صحيحة أنهم لا يرون بأسًا بخل الخمر.\nقلت: والمقصود بالخلِّ الواردة في حديث الباب -هي والله أعلم- المتغيرة بغير فعل آدمي، أو كانت متخلِّلة من خمر أهل الكتاب، فإن هذا هو الموافق لحديث أنس ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عن الخمر تُتَّخذ خلًّا. قال: (لا). أخرجه مسلم (٣/ ١٥٧٣: ١٩٨٣)، والترمذي (٣/ ٣٨٩: ١٢٩٤)، وأحمد (٣/ ١١٩: ٢٦٠)، وفي روايته أن أبا طلحة سأل النبي - ﷺ - عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: (أهْرِقها) قال: أفلا نجعلها خلًا؟ قال: (لا). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nكلما أن هذا هو الذي عليه جمهور العلماء، حكى ذلك ابن قدامة. (المغني ٨/ ٣٢٠). حيث قال: فأما إذا انقلبت بنفسها فإنها تطهير وتحلُّ في قول جميعهم.","vol":"2","page":129},{"text":"٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ \"ثنا\" (١) مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الخُزاعي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصيب مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأسقية والأوعية فنقسمها كلَّها ميتة.\n_________\n(١) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ.\nهو هكذا في بغية الباحث (ص ١٠٣: ٦٤).","vol":"2","page":130},{"text":"٢٦ - تخريجه:\nهذا الحديث له طريقان عن عطاء، عنا جابر ﵁:\n* الأول: سليمان بن موسى، عنه: أخرجه الحارث -كما هنا- في مسنده، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٢٧، ٣٤٣، ٣٧٩، ٣٨٩) من ثلاث طرق، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٨١٦ - ٨١٨: ١٢٠٥، ١٢٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٣)، كلهم عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، به، مثله. إلا أن في ألفاظ أحمد زيادة واو قبل (كلها)، وفي اللفظ الثالث: (فيقتسمها) بالياء، بدل النون. ولفظ الطحاوي فيه زيادة (فننتفع بذلك) في آخره. وعند الطبري طريق آخر عن عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان، به. * الثاني: بَرْد بن سنان، عنه: أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٩)، وأبو داود (٤/ ١٧٧: ٣٨٣٨)، ومن طريقه البيهقي في سننه (١/ ٣٢، ١٠/ ١١)، من طريق عبد الأعلى وإسماعيل عنه، به نحوه.؛ إلا أن أحمد من طريق عبد الأعلى فقط، وابن أبي شيبة (٨/ ٢٧٩)، من طريق إسماعيل فقط، لكن بمعناه.","vol":"2","page":130},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، ولا يؤثِّر فيه وصف الإرسال في عطاء وسليمان، فإن الأئمة لم يذكروا أن رواية سليمان، عن عطاء مرسلة، وهكذا الحال في رواية عطاء عن جابر.=","vol":"2","page":130},{"text":"= لكن الحديث جاء له متابع، من طريق برد بن سنان -وهو صدوق يرى القدر-، عند أحمد وأبي داود والبيهقي وابن أبي شيبة -وقد سبق الإشارة إلى أماكنها- وإسنادها حسن، فأصبح الحديث صحيحًا لغيره.\nوقد صحح إسناده الألباني، وقواه عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط.\nانظر: إرواء الغليل (١/ ٧٦)؛ جامع الأصول (١/ ٣٨٧)؛ شرح السنّة (١١/ ٢٠١). وللحديث شواهد تزيده قوة، منها:\n١ - حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁: أخرجه البخاري (٩/ ٦٢٢: ٥٤٩٦)، ومسلم (٣/ ١٥٣٢: ١٩٣٠)، وأبو داود (٤/ ١٧٧: ٣٨٣٩)، والترمذي (٤/ ١٢٩: ١٥٠٦)\n٢ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁، أخرجه البخاري (١/ ٤٤٧: ٣٤٤)، ومسلم (١/ ٤٧٤: ٦٨٢)، وأحمد (٤/ ٤٣٤).\n٣ - أثرين عن ابن سيرين ﵀:\n(أ) قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يظهرون على المشركين فيأكلون في أوعيتهم، ويشربون في أسقيتهم.\n(ب) كانوا يكرهون آنية الكفار، فإن لم يجدو منها بدًّا غسلوها، وطبخوا فيها.\nأخرجهما ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٨١) بإسنادين صحيحين.","vol":"2","page":131},{"text":"٢٧ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَبيب بْنُ \"جُرَيّ\" (١)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يُعْجِبُه الإِناء المُنْطَبِق.\n_________\n(١) في كل النسخ (جزء)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك)، وهوهذا في إتحاف الخيرة، كتاب الطهارة، باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه (ص ١٠٣: ٧٦).","vol":"2","page":132},{"text":"٢٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٣٠: ٤٢٧٤، كتاب الأشربة، في تخمير الشراب ووِكاء السِّقاء)، من نَقس طريق مسدد، فقد قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الودأك عن حَبيب بن جُرَي ... به بلفظه.\nوقد تصرف محقق المصنَّف، فأزال الصواب، وأثبت الخطأ، مُعْتَمِدًا على التهذيب، ومهملًا ما أجمعت عليه نسختا المصنف، فإنه ذكر أن العبارة في النسختين هكذا: (... أبي الورَّاك -وفي الأخرى (الوداك- أبي حبيب بن جُرَي)، فأشكل عليه أن هذه الكنية لجَبْر بن نوف الهَمْدَاني، فظنَّ أن هناك خطأً، فأزال هذه العبارة، وأثبت الإسناد هكذ .. (عن أبي الوداك جبر بن نوف، عن أبي جعفر) فأخطأ من حيث لا يدري، فإن (أبي) الثانية التي جاءت في نسخ المصنف يُحْتَمَل أنها تحرفت عن إحدى صِيَغ التَحَمُّل.\nوقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير (٢/ ١١٩)، والألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢٢٥: ٤٥٧٩)، والبرهان فوري في الكنز (٧/ ١١٠: ١٨٢٢٠) وعزوه إلى مسدد فقط.","vol":"2","page":132},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وسبب ضعفه علَّتان:\n١ - الإرسال.\n٢ - ضعف حال حَبيب بن جُرَي، فإن حديثه -والله أعلم- لا يصل إلى","vol":"2","page":132},{"text":"= درجة التحسين، وإنما يمكن أن يكون في أقوى الضعيف نظرًا لثناء ابن معين، وذكر ابن حبان له في الثقات. وأمَّا كلام ابن سعد في ترجمة الباقر فإنه أغلبي، وإلاَّ فقد روى عنه أئمة ثقات.\nولذا ضعفه السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١١٩)، وأقرَّه على ذلك المناوي في الفيض (٥/ ٢٣٢: ٧١٠٥)، كما ضعفه أيضًا الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢٢٥: ٤٥٧٩).\nلكن الحديث له شواهد ترفعه إلى درجة الحسين لغيره، ومنها:\n١ - حديث جابر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إذا كان جنح الليل -أو أمسيتم- فكفُّوا صبيانكم) وفيه (وأوْكُوا قِرَبكم، واذكروا اسم الله، وخَمِّروا آنيتكم، واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئًا ...) متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٨٨: ٥٦٢٣)، ومسلم (٣/ ١٥٩٥: ٢٠١٢).\n٢ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بقَدَح لبنٍ من النَقيع، ليس مخمَّرًا، فقال: (ألا خَمَّرته ولو تعرض عليه عودًا) متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح١٠/ ٧٠: ٥٦٠٥)، ومسلم، واللفظ له (٣/ ١٥٩٣: ٢٠١٠)، لكن البخاري جعله من مسند جابر ﵁.\n٣ - حديث جابر ﵄، أيضًا، قال: كنا مع رسول الله فاستسقى، فقال رجل: يا رسول الله، ألا نسقيك نبيذًا؟ فقال (بلى) قال: فخرج الرجل يسعى، فجاء بقدَح فيه نبيذ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (ألا خمَّرته ولو تعرض عليه عودًا) قال: فشرب.\nأخرجه مسلم (٣/ ١٥٩٣: ٢٠١١).\n٤ - حديث أبي هريرة الآتي برقم (٣١).","vol":"2","page":133},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي حَبيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أُمِّ \"مُسْلم\" (١) الأشَجْعِيَّة ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا فِي قُبَّه فَقَالَ: (نِعَمَ القُبَّة، إِنْ لَمْ يَكُنْ فيها مَيْته).\n_________\n(١) في كل النسخ (سليم)، وهو خطأ، والتصويب من مصادر الترجمة والتخريج.","vol":"2","page":134},{"text":"٢٨ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٥٦/ ٢٥: ٣٧٦)، من طريق مسدد، به، بلفظه، لكن وقع وهم من الناسخ والله أعلم، فجاء الحديث عنده من رواية يحيى بن سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، وهذا خطأ واضح، فإن يحيى بن سعيد لم يدرك حَبيبا، وما كان يدلس ولا يرسل، والراوي عن مسدد ثقة، وهر معاذ بن المثنى.\nكلما أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٣٧)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٣٠٨)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥٦: ٣٧٥)، وابن الأثير في أُسْد الغابة (٥/ ٦١٩)، وابن السكن، وابن منده. نقل ذلك الحافظ في الإصابة (٤/ ٤٩٦)، كلهم من طريق سفيان الثوري عن حبيب، به، ولفظه عند أحمد: أن النبي - ﷺ - أتاها وهي في قُبَّه، فقال: (ما أحسنها إن لم يكن فيها مَيْتَة) قالت: فجعلتُ أتتبعها.\nوالحديث ذكره البرهان فوري في الكنز (١٦/ ٧٤٢: ٤٦٦٠٦) ونسبه إلى مسدد فقط، لكنها بلفظ (الغُبَّه) بالغين الموحدة بدل القاف، وفسَّرها المحقق بالبُلْغَة من العيش، والظاهر أنه تحريف ولا معنى له.","vol":"2","page":134},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لأن فيه رجلًا مجهولًا، وتدليس حبيب بن أبي ثابت، وقد عنعن هنا.\nأما حديث ابن عكيم مرفوعًا بلفظ (لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) أخرجه أحمد (٤/ ٣١٠، ٣١١)، وأبو داود (٤/ ٣٧٠)، والترمذي (٤/ ٢٢٢)، والنسائي (٧/ ١٧٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٤) وغيرهم، فإنه حديث مضطرب لا يُقَوِّي هذا الحديث ولا يرفعه إلى درجة الحسن لغيره. انظر: البدر المنير (ق ١، ص ٥٨٦).","vol":"2","page":134},{"text":"٢٩ - وَقَالَ مُسَدَّد (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ صَدَقَة بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رِياح بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ نَاسٌ يُقْرئُهم فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَقَالَ: أمَا إِنَّ (٢) هَذَا الشَّرَابَ كَانَ فِي سِقاء مَنيحَة لنا ماتت.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) حرف (إن) ليس في (حس).","vol":"2","page":135},{"text":"٢٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٨١، كتاب العَقيقة، في الفِراء من جلود المَيْتَة إذا دُبغَت)، حدثنا عبد الرحيم، عن صَدَقة، به، مختصرًا.\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٦٧، كتاب الدباغ، ذكر اختلاف أهل العلم في الانتفاع ...) (ث: ٨٥٥)، ثنا أبو أحمد، ثنا يعلى، ثنا صدقة، به، نحوه، ولفظه أتم.\nوالطبري في تهذيب الآثار. (مسند ابن عباس ص ٨٣٠: ١٢٣٢)، ثنا أبو كُرَيب، ثنا ابن فُضَيل، عن صدقة، به، بنحوه.","vol":"2","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوفٌ صحيحُ الإسناد، ورجال إسناده ثقات.","vol":"2","page":135},{"text":"٣٠ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ \"بَحْر\" (٢) (ثنا) (٣) سُلَيْم بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا النَضْر بْنُ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنمَّا (٤) يُجَرْجِر فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ).\nوَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا (٥) عَنْ أُمِّ سَلَمة (٦).\n(٢) حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ فِي آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ، يَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ (٧) مِنْ كِتَابِ المناقب (٨) إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) في (مح) كرر كلمة (قال) مرتين، وقوله: (وقال)، ليست في (عم).\nوهذه الواو زيادة في (سد) و(حس) و(ك).\n(٢) في كل النسخ والمسند، المخطوط (ل ١٣٧)، والمطبوع (٥/ ١٠١: ٢٧١١)، (يحيى) وهو وهم. وما أثبته من معجم شيوخ أبي يعلى، المخطوط (ل ٢)، والمطبوع (ص ٤٠: ٦)، حيث روى هذا الحديث في ترجمة محمد بن بحر، ويؤيد ذلك أن الخطيب أخرجه -كما سيأتي- من طريق أبي يعلى عن محمد بن بحر الهجيمي في ترجمة سُلَيم بن مسلم من تلخيص المتشابه.\n(٣) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٤) قوله: (انما) ليست في (ك).\n(٥) انظر: فتح الباري (١٠/ ٩٦؛ ٥٦٣٤، كتاب الأشربة، باب آنية الفضة)، وصحيح مسلم (٣/ ١٦٣٤: ٢٠٦٥).\n(٦) هذه الجملة ليست في (ك) من (وأخرجه ... -إلى- أم سلمة)، وكذا (عم) و(سد).\n(٧) فى (ك): (فى)، بدل (من).\n(٨) سيأتي برقم (٤٠٨٩). وانظر: المحمودية (ج ٢، ق ٧١: ب)؛ والمطالب (٤/ ١٢٤: ٤١٢٥)","vol":"2","page":136},{"text":"٣٠ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٥/ ١٠١: ٢٧١١)، وفي معجم شيرخه (ص ٤٠:=","vol":"2","page":136},{"text":"= (٦) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٧٣: ١٢٥٤٦)، والأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٣٩)، والصغير (١/ ٢٠٠: ٣١٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٦٦)، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٥٦)، ومن وافقت كنيته اسم أبيه.\n(انظر: البدر المنير ق ١، ص ٦٣٦).\nكلهم من طريق محمد بن بَحْر الهُجَيمي، ثنا سُلَيم بن مُسْلِم، به، مثله. قال الطبراني في الصغير: لم يروه عن النَضْر بن عربي إلَّا سليم بن مسلم، تفرد به محمد بن بحر الهجيمي.\nوقال ابن عدي: هذا الحديث عن النضر بن عربي هذا صوابه، وفي النسخ:\nعزيز، ويرويه سليم، على أنَّه قد رواه غيره، إلَّا أنه ضعيف، عن النضر غير محفوظ.\nقال الهيثمي ﵀ في المجمع (٥/ ٧٧) عن هذا الحديث: رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى، ابن أبي سَمِيْنَة، وقد وثَّقه أبو حاتم، وابن حبَّان، وغيرهما، وفيه كلام لا يضر. وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nكذا قال، وهذا وَهْم، ولذا تعقَّبه الألباني حفظه الله في الإرواء (١/ ٦٩)، وذكر أن ابن أبي سَمِينَه ليس له ذكر في المعجمين الكبير والصغير.\nقلت: وأيضًا ليس في \"الأوسط\" ولا أبي يعلى، ولا من خرج الحديث سواهما، أما قوله: وبقية رجاله ثقات، ففيه نظر أيضًا، لأن فيه سُلَيم بن مسلم، والهُجَيمي، وكلاهما متروك الحديث.\nولعل في النسخة التي نقلوا عنها من مسند أبي يعلى: (ابن يحيى)، بدل (ابن بحر).\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٢١)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١: ٣٩)، من طريق خُصَيف، عن سعيد بن جُبَير، وعن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ولفظه مختصر.=","vol":"2","page":137},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٦): ورجالهما -يعني أحمد والطبراني- رجال الصحيح.\nوفي هذانظر، فإن خُصَيفًا ليس من رجال الصحيح، بل قال عنه الحافظ: صدوق سيِّئ الحفظ، خَلَّط بآخرة، ورُمي بالإرجاء. فمثله يستأنس بحديثه ولا يُعْتَمَد عليه، ولذا قال الألباني: وإسناده حسن في الشواهد والمتابعات. الإرواء (١/ ٧٠)؛ التقريب (ص ١٩٣: ١٧١٨).","vol":"2","page":138},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف؛ لأن فيه سُلَيم بن مسلم الخَشَّاب، وهو متروك، لا يحتج بحديثه.\nولذا ضَعَّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ٦٣)، وقال عن سند أبي يعلى:\nوفي السند النَضْر بن عربي، كذا قال، ولي عليه ملاحظتان:\n١ - أن في الإسناد: الهُجَيمي، منكر الحديث، وسليم بن مسلم متروك، والإعلال بهما هو الصحيح.\n٢ - أن النضر هذا قال عنه في التقريب: لا بأس به وهو كذلك، بل ربما كان أعلى من ذلك، ومثل هذا لا يتوقف في الاحتجاج به، فتأمَّل.\nكما ضعفه الألباني (الإرواء ١/ ٦٩)، من أجل سليم بن مسلم الخشاب. أما المتابعة التي رواها أحمد والطبراني، فإنها لا تقوِّي الحديث لأن فيها خُصَيفًا، ولا يعتمد على حديثه إلَّا إذا تابعه من هو قريب منه، أو أقوى.\nلكن للحديث شواهد يقوى بها ليكون حسنًا لغيره منها:\n١ - حديث أم سلمة ﵂ الذي أشار إليه الحافظ هنا، ولفظه: (الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يُجَرْجِر في بطنه نار جهنم)، وفي رواية لمسلم (من شرب في إناء من ذهب أو فضة. . .) الحديث. قال الحافظ ابن منده: وإسناده مجمع على صحته. (البدر المنير ق ١، ص ٦٢٩).=","vol":"2","page":138},{"text":"= ٢ - حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ ولفظه: (أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بسَبْع، ونهانا عن سَبْع -إلى أن قال-: ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، أو قال في آنية الفضة. . .) الحديث.\nأخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٩٦: ٦٥٣٥)، ومسلم (٣/ ١٦٣٥: ٢٠٦٦).\n٣ - حديث حذيفة ﵁ مرفوعًا: إلا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة).\nأخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٩٦: ٥٦٣٣)، ومسلم (٣/ ١٦٣٧: ٢٠٦٧). وفي الباب عن:\n- عائشة ﵂: أخرجه أحمد (٦/ ٩٨)، وابن ماجه (٢/ ١١٣٠: ٣٤١٥)، قال البوصيري (زوائد ابن ماجه ٣/ ١٠٩): إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nوقال عنه العلامة الألباني: إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيحين. الإرواء (١/ ٦٩)، بتصرف يسير.\n- ابن عمر ﵄: أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٣٣٩: ٥٦٣)، والدارقطني (١/ ٤٠)، والجرجاني (تاريخ جرجان ص ١٠٩)، وقال الدارقطني: إسناده حسن. وقال الذهبي: هذا حديث منكر. الميزان (٤/ ٤٠٦)، وضعفه الألباني (الإرواء ١/ ٧٠).\n- علي بن أبي طالب ﵁: أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٤١)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٨)، قال ابن المُلَقِّن عن إسناده: (جيد). البدر المنير (ق ١، ص ٦٣٧)، وقال الحافظ: (قوي). التلخيص (١/ ٥١).\n- أنس بن مالك ﵁: أخرجه البيهقي (١/ ٢٨).","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>١٠ - بَابٌ فِي الْأَمْرِ بتَغْطِيةَ الإِناء بِاللَّيْلِ</span>\n٣١ - قَالَ أبو يعلى: حدثنا إبراهيم -هو ابن الحجاج- ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو حُمَيد، أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَن مِنَ النَّقِيْع (١) نَهَارًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (أَلَا خمَّرته، وَلَوْ أَنْ تَعْرُض (٢) عَلَيْهِ بِعُودٍ) (٣).\n*صحيحٌ، وَالْمَحْفُوظُ من حديث جابر ﵁.\n_________\n(١) بفتح ثم كسر، اختلف في المقصود به في هذا الحديث، فقيل موضع قرب المدينة يسمَّى نقيع الخضمات، حماه عمر لنعم وخيل المجاهدين، وكأن الحافظ مال إلى ذلك.\n(٢) جاءت هذه الجملة في (سد): (وأمره أن يعرض عليه بعود) فأصبحت حكايه فعل مع أنها هنا قول له - ﷺ -.\n(٣) لم أره في مسند أبي هريرة من مسند أبي يعلى.","vol":"2","page":140},{"text":"٣١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٩: ٣٤١١، كتاب الأشربة، باب تخمير الإناء)، كلاهما من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، بمعناه. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا سهيلًا، فقد قال عنه الحافظ: (صدوق تغير بآخرة)، لكنه من=","vol":"2","page":140},{"text":"= رجال مسلم. وقد روى له البخاري مقرونًا، مما يعني أنه إذا وافق الثقات فحديثه صحيح، ولذا قال البوصيري (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٨): إسناده صحيح، ورجاله ثقات. كما أن الألباني صححه (صحيح ابن ماجه ٢/ ٢٤٨: ٢٧٥٤).\nولهذا الحديث متابع، أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٣) من طريق يونس بن عُبَيد، عن الحسين، عن أبي هريرة ﵁ بمعناه.\nوهذا إسناد حَسَن، لولا عنعنة الحسن ﵀ وهو البصري، وهو يرسل ويدلِّس. وقد صرَّح جمع كبير من الأئمة أنه لم يسمع من أبي هريرة، منهم أحمد، وابن المديني، وأيوب، وأبو زرعة، وأبو حاتم، بل صرح بَهْز بن حكيم ويونس بن عُبَيد الراوي عنه هنا، وابن معين بأنه لم يلق أبا هريرة. المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٤) وما بعدها. فيبقى الإِسناد منقطعًا.","vol":"2","page":141},{"text":"الحكم عليه:\nحكم عليه الحافظ ﵀ بأنه صحيح، وقال الهيثمي (المجمع ٥/ ٨٤): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات، وإسناده لا عِلَّة فيه.\nوالمتابعة التي جاءت من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، وأيضًا الحسن، عن أبي هريرة، زادته قوة.\nلكن الحافظ ﵀ أعلَّها بانها غير محفوظة، أي أنها شاذَّة، وإن لم يصرح بذلك، فقد أسلفت أن الذي يقابل المحفوظ هو الشاذ.\nوسبب هذا الإعلال الذي أورده ابن حجر ﵀ أن هذا الحديث رواه الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، وبهذا الوجه رواه عنه عدد من الأئمة، منهم:\n١ - جَرير بن عبد الحَميد، الضَبِّي، قال عنه الحافظ، ثقة، صحيح الكتاب، ترجمته عند ح (١٦٠)، أخرجه من طريقه البخاري ومسلم.\n٢ - حفص بن غياث النخعي، قال عنه الحافظ: ثقة، فقيه تغير حفظه قليلًا=","vol":"2","page":141},{"text":"= في الآخر، أخرجه من طريقه البخاري.\n٣ - أبو معاوية، محمد بن خازم، الضَرير، قال عنه الحافظ: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، أخرجه من طريقه مسلم، وأحمد، وأبو داود.\nانظر: فتح الباري (١٠/ ٧٠)؛ صحيح مسلم (٣/ ١٥٩٣)؛ سنن أبي داود (٤/ ١١٨)؛ المسند (٣/ ٣١٤).\nفمثل هؤلاء الأئمة الثقات، خصوصًا وأن أبا معاوية الضرير معهم، بل وفي حديث الأعمش أيضًا، لا يمكن أن تُرَجَّح عليهم رواية عبد العزيز بن مسلم وهو دون أحدهم في الثقة والضبط، فضلًا عن مجموعهم، بل فضلًا عن أبي معاوية في حديث الأعمش، ويغلب على الظن أنه يقع عليه ما وصفه به ابن حبَّان حين قال: (ربما وهم فأفحش)، ولا يمكن أن يقال هنا بتعدد الرواة للحادثة الواحدة، وأن أبا هريرة شاهدها، كما شاهدها جابر، فإن ذلك يمكن لو جاء عن أبي هريرة من غير هذا الوجه.\nومما يزيد احتمال الوهم، أن أبا صالح، معروف بكثرة الرواية عن أبي هريرة، فربما وهم عبد العزيز هذا فسلك به الجادة.\nوخلاصة القول، أن هذا الإعلال يتصل بسند الحديث، أما مَتْنه، فهو صحيح، ثبت عن جابر، وأبي حُمَيد، في الصحيحين، ومسند أحمد، وغيرها وقد سبق تخريجها عند حديث رقم (٢٧).","vol":"2","page":142},{"text":"٣٢ - \"وَقَالَ\" الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ -مِنْ آلِ (٢) أَبِي وَداعة- قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ (٣): أَلَا آتِيكَ بِشَرَابٍ نَصْنَعُهُ (٤)؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فأتي بإناء فيه نَبِيذ (٥)، قال - ﷺ -: (فَهَلَّا أَكْبَبَت عَلَيْهِ إناء وعَرَضْت (٦) عَلَيْهِ عُودًا؟) قَالَ: فَشَرِبَ - ﷺ - منه (٧) فقَطَّب (٨)، فَدَعَا بِمَاءٍ فصَبَّ (٩) عَلَيْهِ، ثم شرب وسقاه (١٠).\n_________\n(١) في (مح): اسم صاحب المسند غير واضح، وفي (حس): بياض كالعادة، وما أثبته من بقية النسخ، (وقال) زيادة من (ك).\n(٢) في بغية الباحث (من آل وداعة)، وكلاهما سائغ المعنى.\n(٣) الضمير يعود على أهل البيت وهم قريش، وقد جاء مصرَّحًا به في رواية الدارقطني كما سيأتي في التخريج.\n(٤) في (عم): (تصنعه)، وهو تصحيف.\n(٥) النبذ: هو الطرح، والنبيذ: ما يعمل من الأشربة، من التمر والزبيب والعسل وغيرها، تنبذ في الماء وتترك حتى تختمر، لكن يحمل نبيذ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى مَا لم يشتد ويسكر.\nانظر: النهاية (٥/ ٧)؛ الفتح (١٠/ ٥٦)؛ المعجم الوسيط (٢/ ٨٩).\n(٦) الهمزة ليست في (مح)، وهي في بقية النسخ.\n(٧) قوله: (منه) ليست في (ك).\n(٨) بتخفيف الطاء وتشديدها، أي زوى حاجبيه، وقبض ما بين عينيه، كما يفعل العبوس. انظر: النهاية (٤/ ٧٩).\n(٩) في (عم) و(ك): (فصبه)، بزيادة هاء الضمير.\n(١٠) الحديث في بغية الباحث (٢/ ٦٥٩: ٥١٠).","vol":"2","page":143},{"text":"٣٢ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦١، كتاب الأشربة وغيرها)، ومن طريقه الجَوْزُقاني (الأباطيل والمناكير ٢/ ٢٢٩: ٦١٩)، والبيهقي (٨/ ٣٠٤، كتاب الأشربة، باب الكسر بالماء وغيره)، ورواه من غير طريق الدارقطني.=","vol":"2","page":143},{"text":"= كلهم من طريق الكَلْبي، عن أبي صالح، عن المطلب ابن أبي وداعة، به نحوه. قال الدارقطني: الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف واسمه باذان مولى أم هانئ.\nوقال الجَوْزُقاني: هذا حديث باطل، والكلبي، وأبو صالح متروكان كما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ل ١٩٦).\nوالحديث جاء من غير هذا الوجه، ويأتي بيان ذلك في الشواهد، عند الحكم على الحديث.","vol":"2","page":144},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، بسبب ضعف ابن أبي ليلى والجهالة براوي الحديث، فإن كان غير صحابي، فهو مرسل، وإن كان هو جعفرًا، فحديثه مع الإرسال، ليِّن.\nولذا ضعفه البوصيري، بابن أبي ليلى الإتحاف (ج ٣ ل ١٧٣)، والحديث له شواهد، فإنه قد جاء من طريق:\n١ - أبي مسعود، عقبة بن عمرو الأنصاري قال: عَطِش النبي - ﷺ - فذكر نحوه:\nأخرجه النسائي (٨/ ٣٢٥ ذكر الأخبار التي اعتلَّ بها من أباح شراب الخمر)، ومن طريقه الجوزقاني (الأباطيل والمناكير ٢/ ٢٢٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠)، كتاب الاشربة في الرخصة في النبيذ ومن شربه، والدارقطني (٤/ ٢٦٣)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩١)، والبيهقي (٨/ ٣٠٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٨٧)، من طريق الدارقطني. كلهم من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، به.\nقال النسائي: وهذا خبر ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به، دون أصحاب سفيان. ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه، وكثرة خطئه.=","vol":"2","page":144},{"text":"= وقال الجوزقاني: هذا حديث منكر وليس بصحيح، وقال ابن الجوزي: هذا حديث منكر.\nوقال أبو زرعة: هذا إسناد باطل عن الثوري، عن منصور، وهم فيه يحيى بن يمان، وإنما ذاكرهم سفيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب ابن أبي وداعة مرسل، فلعل الثوري إنما ذكره تعجبًا من الكلبي حين حدث بهذا الحديث مستنكرًا على الكلبي.\nوقال أبو حاتم وأبو زرعة: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث وروى هذا الحديث عن الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ أبو حاتم: والذي عندي أن يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث، رواه الثوري عن منصور، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ أنه كان يشرب نبيذ الجر. وعن الكلبي، عن أبي صالح عن المطلب، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كان يطوف بالبيت، الحديث. فسقط عنه إسناد الكلبي فجعل إسناد منصور، عن خالد، عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي.\nوقال أبو زرعة: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب، عن النبي - ﷺ -. (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٥، ٢٦). وقال ابن عدي، (الكامل ٧/ ٢٦٩١):\nسمعت عبدان، سمعت محمد بن عبد الله بن نمير، يقول: ابن يمان سريع النسيان، وحديثه عن الثوري، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة.\nثم ساقه ابن عدي بإسناده مختصرًا، وقال: وهذا هو الحديث الذي أشار إليه ابن نمير، وأخطأ فيه ابن يمان حيث قال: عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود. إنما هو الكلبي، كلما ذكره ابن نمير.\n. . . ولابن يمان عن الثوري غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وابن=","vol":"2","page":145},{"text":"= يمان في نفسه لا يتعمَّد الكذب، إلَّا أنه يخطئ ويشتبه عليه.\nوذكر ابن عدي أيضًا في الكامل (٣/ ٨٩٩) قول البخاري في هذا الحديث: ولم يصح عن النبي - ﷺ - كما أورد علل هذا الحديث عن البخاري وابن نمير، وطرقه، ومن تابع ابن يمان على وهمه.\nوأخرجه أيضًا الدارقطني ﵀ (٤/ ٢٦٤)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٢/ ٢٢٧) معلقًا عن اليسع بن إسماعيل، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، به كما أخرجه الدارقطني ﵀ (٤/ ٢٦٤) عن عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، به.\nقال الدارقطني: لا يصح هذا عن زيد بن الحباب، عن الثوري، ولم يروه غير اليَسَع بن إسماعيل، وهو ضعيف وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي، عن أبي صالح، والله أعلم.\nوقال عن الطريق الثاني: عبد العزيز بن أبان متروك الحديث.\nوقال البيهقي (٨/ ٣٠٤): وقد سرقه عبد العزيز بن أبان فرواه عن سفيان، وسرقه اليسع بن إسماعيل، فرواه عن زيد بن الحباب، عن سفيان، وعبد العزيز بن أبان متروك، واليسع بن إسماعيل ضعيف.\nوقال الجوزقاني: لا يصح هذا عن زيد بن الحباب، عن الثوري، ولم يروه عنه غير. اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف، وهذا حديث معروف بيحيى بن اليمان.\n٢ - حديث ابن عمر ﵄ بنحوه: أخرجه النسائي (٨/ ٣٢٤)، ومن طريقه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٢/ ٢٢٨)، كما أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٣٩)، ومن طريقه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٣٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٤)، والدارقطني (٤/ ٢٦٢)، والبيهقي (٨/ ٣٠٥). كلهم من طريق عبد الملك بن نافع، ابن أخي القعقاع، عن ابن عمر، به.=","vol":"2","page":146},{"text":"= قال البخاري عن حديث عبد الملك هذا: لم يتابع عليه.\nوقال النسائي: عبد الملك بن نافع، ليس بالمشهور ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته -ثم روى بأسانيده عن ابن عمر في تحريم المسكر، من طرق عدة، ثم قال-: وهؤلاء أهل التثبت والعدالة، مشهورون بصحة النقل، وعبد الملك لا يقوم مقام واحد منهم، ولو عاضده من أشكاله جماعة.\nوبنحو هذا قال ابن حبان وزاد: لا يحل الإحتجاج به بحال، وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.\nوقال الجوزقاني: هذا حديث باطل.\nوقال أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم، عن عبد الملك هذا: مجهول. انظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤).\n٣ - حديث ابن عباس ﵄ بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٣٩)، والبيهقي (٨/ ٣٠٤)، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.\nالتقريب (ص ٦٠١: ٧٧١٧).\nقال البيهقي: وقد روى خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قصة طواف النبي - ﷺ -، وشربه، لم يذكر فيها ما ذكر يزيد بن أبي زياد، وإنما تُعْرَف هذه الزيادة من رواية الكلبي كما مضى، وزاد يزيد شربه منه قبل خلطه بالماء، ومو بخلاف سائر الروايات، وكيف يُظن بالنبي - ﷺ - أن يشرب المسكر، إن كان مسكرًا على زعمهم، قبل أن يخلطه بالماء فدل على أنه لا أصل له، والله أعلم.\nوبعد هذا يتبين أن هذه الشواهد لا تصلح لتقوية حديث الباب، فيبقى ضعيفًا، والله أعلم.","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>١١ - بَابُ الِاسْتِطَابَةِ</span>\n٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّمادي، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَم، ثنا نَافِعٌ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ هُوَ الجُمَحي- عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ إِلَى المُغَمَّس قال نافعٌ: نحو ميلين من مكَّة (٢).\n_________\n(١) اسم (عمرو) ليس في (حس).\n(٢) الحديث في المسند (٩/ ٤٧٦: ٥٦٢٦)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٨: ١١٠).","vol":"2","page":148},{"text":"٣٣ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥١: ١٣٦٣٨)، والأوسط.\nانظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٣) من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ويحيى بن أيوب العلاف المصريين، قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، به مثله.\nقال الطبراني: لم يروه عن عمرو إلَّا نافع، تفرد به ابن أبي مريم.\nوقال أبو نعيم: غربب من حديث عمرو، تفرد به نافع، وهو من ثقات أهل مكة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٧، من كره أن ترى عورته). قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، قال: (قال عبد الله بن عمر، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا أراد الحاجة برز حتى لا يرى أحدًا. ..) الحديث، ورجاله ثقات، إلَّا أن فيه=","vol":"2","page":148},{"text":"= انقطاعًا، لأن الأعمش لم بدرك ابن عمر.","vol":"2","page":149},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٣)، وقال عنه: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله رجال الصحيح، ولا يضره تفرد هؤلاء الثقات به، فأصل الإبعاد لقضاء الحاجة جاء من عدة طرق، فهي تشهد له ... ومن ذلك:\n١ - عن عبد الرحمن بن أبي قِراد ﵁ قَالَ: (خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلى الخلاء فكان إذا أراد الحاجة أبعد). أخرجه النسائي (١/ ١٧)، واللفظ له، وأحمد (٣/ ٤٤٣)، وابن ماجه (١/ ١٢١: ٣٣٤)، وإسناده صحيح، وقد صححه الألباني (صحيح الجامع ٢/ ٨٥١)، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٧/ ١١٦).\n٢ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في سفر، فأتى النبي - ﷺ - حاجته، وأبعد في المذهب. أخرجه الترمذي (١/ ٣١)، واللفظ له، وأبو داود (١/ ١٤)، والنسائي (١/ ١٨)، وابن ماجه (١/ ١٢٠)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني. (صحيح الجامع ٢/ ٨٦١: ٤٧٢٤).\n٣ - عن جابر ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٢١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١٠٧)، وفيه عنعنة أبي الزبير، عن جابر وهو مدلس، لكنه يصلح في الشواهد.\n- ويعلي بن مُرَّة، عند ابن ماجه (١/ ١٢٠).\n- وأنس، عند ابن ماجه (١/ ١٢٠).\nقال الترمذي (١/ ٣٢): وفي الباب -فذكر-: أبا قتادة، ويحيى بن عبيد عن أبيه، وأبا موسى، وابن عباس.","vol":"2","page":149},{"text":"٣٤ - حدثنا (١) محمد بن بكَّار (٢)، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبي ميمونة، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ تَبَاعَدَ حَتَّى (٣) لَا يَرَاهُ أحدٌ (٤).\n_________\n(١) في (ك): (حدثنا محمد بن يوسف بن عطية)، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): (بشار).\n(٣) في المسند: (حتى لا يكاد يرى).\n(٤) الحديث في المسند (٦/ ٣٣٧: ٣٦٦٤)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٨: ١١١).","vol":"2","page":150},{"text":"٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب الإبعاد لقضاء الحاجة، ص ٢٤: ١٥)، وعزاه لأبي يعلى فقط، وضعفه بعطاء بن أبي ميمونة.\nولم أجد من أخرجه عن عطاء بن أبي ميمونة بهذا الوجه غير أبي يعلى في مسنده.\nلكن الحديث رواه عن عطاء، شعبة، وروح بن القاسم، وإسماعيل بن علية وخالد الحذاء، بغير هذا اللفظ، بل لفظهم: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِذَا خرج لحاجته، أجيء أنا وغلام بإداوة من ماء).\nفأخرجه من طريق شعبة: البخاري ومسلم والنسائي.\nوأخرجه من طريق روح بن القاسم: البخاري ومسلم.\nوأخرجه من طريق خالد الحذاء: مسلم وأبو داود.\nانظر: فتح الباري (١/ ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٣٢١)، ومسلم (١/ ٢٢٧)، وأبو داود (١/ ٣٨)، والنسائي (١/ ٤٢).\nوبناءً على هذا -يظهر والله أعلم- أن يوسف بن عطية قد غلط في هذا الحديث، وهو أهل لذلك، فقد سبق أن ذكرت أنه متروك، منكر الحديث، فمثله لا يقابل هؤلاء الجبال في الحفظ، كيف لا وإن أحدهم ليساوي في الضبط والإتقان مائة من مثل يوسف، بل أكثر، وربما انطبق عليه هنا وصف ابن حبان له حين قال:=","vol":"2","page":150},{"text":"= كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة ويحدث بها، لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين (٣/ ١٣٤).\nغير أن حديث الباب جاء له متابع من طريق عطاء الخراساني عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سفر، فتنحى لحاجته، ثم جاء فدعا بوضوء فتوضأ).\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٠) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عمرو بن عبيد عن عمر (في السنن محمد، صوبته من تحفة الأشراف (١/ ٢٨٨) ابن المثنى، عن عطاء الخراساني، به.\nوهذا إسناد ضعيف، بسبب:\n١ - عمرو بن عبيد، التميمي، البصري، رأس المعتزلة، تركه الأئمة، وكذبه بعضهم. تهذيب التهذيب (٨/ ٧٠).\n٢ - عمر بن المثنى، قال عنه الحافظ: مستور. التقريب (ص ٤١٦)، وسيأتي كلام البوصيري على ضعف هذا الإسناد عند ح (١٠٦).\nومعنى (فتنحى) في الحديث: أي ذهب في ناحية وأبعد. انظر: (المعجم الوسيط ٢/ ٩٠٨).\nومثل هذه المتابعة لا يفرح بها ولا تزيد الحديث إلَّا وهنًا.","vol":"2","page":151},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف، منكر، لكن يشهد لمعناه الحديث الذي قبله، وشواهده.\nأما تضعيف البوصيري له -كما أسلفت- بعطاء بن أبي ميمونة، ففيه نظر لأمرين:\n١ - أن الأولى أن يعل الحديث بأضعف رجل في المسند ثم من دونه، وفي الإسناد يوسف بن عطية وهو دون عطاء بطبقات، بل لا يقارن به.\n٢ - أن الحق أن عطاء صدوق يحتج بحديثه، فمثله لايضعف الحديث بسببه، بل حديثه حسن وفي أعلى مراتب الحسن.","vol":"2","page":151},{"text":"٣٥ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ \"بْنُ أَبِي أُسامة\" (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢) بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (٣)، عَنْ وَاصِلٍ -مَوْلَى أَبِي عُيَيْنه- عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتبَوأُ (٤) لِبَوْلِهِ، كَمَا يَتبَوأ (٥) \"لمنزله\" (٦).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (أحمد)، وهو خطأ.\n(٣) في (عم): (يزيد)، وهو تصحيف.\n(٤) في (ك): (ينبو)، وهو تصحيف.\n(٥) في (ك): (ينبو)، وهو تصحيف.\n(٦) في (مح) و(ك): (المنزل). والحديث في بغية الباحث (١/ ٩٦: ٦٠)، كتاب الطهارة، باب التبوأ للبول.\nووهم محقق (بغية الباحث) فترجم ليحيى بن عبيد على أنه المكِّىُّ، مولى بني مخزوم، والصواب أنه ابن رُحي الجهضمي أو الجهني، والذي أوقعه في ذلك أن واصلًا مولى أبي عُيَيَنة روى عنه فظنه هو، ولو تأمل في ترجمة والده في الإصابة لوجد أن الحافظ نص على الفرق بينهما، كما سبقه إلى التفريق الإِمام البخاري. التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٣، ٢٩٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٧).","vol":"2","page":152},{"text":"٣٥ - [١] تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٦)، قال: حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيْلَحيني، به مثله، غير أنه جعله من مسند أبي هريرة. وبمثل هذا الوجه عن أبي هريرة أخرجه القطيعي في أماليه. انظر: الإصابة (٢/ ٤٤٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢١٤)، قال: ثنا علي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن سنان، ثنا أبو عاصم، ثنا سعيد بن زيد، به مثله.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢، ل ٦٦)، وابن عبد البر في الاستبعاب بهامش الإصابة (٢/ ٤٤١) معلقًا، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٤٩)، معلقًا أيضًا، وابن قانع في الصحابة وابن منده في الصحابة، وإبراهيم الحربي. انظر: الإصابة=","vol":"2","page":152},{"text":"= (٢/ ٤٤٣). كلهم من طريق واصل مولى أبي عيينة، به مثله. قال الطبراني: لم يروه عن واصل إلَّا سعيد، ويحيى هو: يحيى بن دحي، ولم يسند عبيد عن أبي هريرة إلَّا هذا الحديث.\nوذكره الترمذي (١/ ٣٢) معلقًا بصيغة التمريض، حيث قال: ... وفي الباب عن ... فذكر جماعة منهم يحيى بن عبيد عن أبيه، ثم قال: ويروى عن النبي - ﷺ -، فذكر نحوه.\nوسيأتي الحكم عليه عند النص الثاني.","vol":"2","page":153},{"text":"[٢] قال (١) سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصْبَهَانِيُّ -فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ- حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الفَرُّخان، ثنا ابْنُ أَبِي السَّري، ثنا وَكيع عَنِ سَعِيدِ (٢) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَاصِلٍ -مَوْلَى أَبِي عُيَيْنه (٣) - عَنْ عُبَيْد بْنِ صَيْفي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، كَانَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nفلزِم مِنْ هَذَا أَنْ تَرْجم لصَيْفي فِي الصلاة.\n_________\n(١) هذا الحديث سقط من (عم) و(سد) و(ك).\n(٢) في (حس): سقط اسم (سعيد).\n(٣) في كل النسخ (عبيد) إلَّا أنه صوبه في هاش (حس) فأثبته منها، وهو الصواب كما في الحديث السا بق، ومصادر الترجمة.","vol":"2","page":154},{"text":"٣٥ - [٢] تخريجه:\nأخرجه من هذا الوجه أبو موسى المديني في كتابه في الصحابة. انظر: أسد الغابة (٣/ ٣٤).\nتنبيه: وهذا الحديث ليس من زوائد المسانيد العشرة التي التزم بها ابن حجر، فهو خارج عن شرطه.","vol":"2","page":154},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذين الإسنادين ضعيف، لسببين:\n١ - أنه مُرْسَل، نص على ذلك أبو زرعة. المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٣٦، ١٦٣)، والعلل له (١/ ٤١).\n٢ - أن يحيى بن عُبَيد، وأباه، مجهولان، وقد نص على ذلك أيضًا أبو زرعة العراقي حيث قال: فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين.\nانظر: فيض القدير (٥/ ٢٠٠)، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٤): وهو من رواية يحيى بن عبيد بن دُحَي، عن أبيه، ولم أر من ذكرهما، وبقية رجاله موثقون.\nولذا ضعفه السيوطي ﵀ في الجامع الصغير (٢/ ١١٥)، وأقره المناوي=","vol":"2","page":154},{"text":"= في الفيض (٥/ ٢٠٠)، والألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢١٧).\nوالحديث له شاهد بنحوه عن أبي قتادة ﵁، أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٨٩)، وفيه عمر بن هارون البَلْخي، قال ابن عدي عن هذا الحديث: وهذا الحديث، بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عمر بن هارون.\nقال الحافظ عن عمر هذا: متروك، وإن حافظًا. التقريب (ص ٤١٧).\nكما يشهد له حديث أبي موسى بمعناه، أخرجه أبو داود (١/ ١٥)، وفي سنده رجل مبهم.\nفمثل هذين الشاهدين لا يعتبر بهما.","vol":"2","page":155},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا الحَكَم بْنُ مُوسَى، نا الْوَلِيدُ -هُوَ ابْنُ مُسْلم- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ \"بْنِ أَبِي\" (١) السَّائِبِ، عَنْ (٢) طَلْحَةَ بْنِ أَبِي قَنان (٣) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ \"يَبُولَ\" (٤) فَوَافَى (٥) عَزَازًا مِنَ الْأَرْضِ، أَخَذَ عُودًا فنكَت بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُثير (٦) التُّرَابَ، ثُمَّ (يَبُولُ) (٧) فيه (٨).\n_________\n(١) جاء مكانها في كل النسخ (عن)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك) وبُغْيهَ الباحث، وكذا هو في مراسيل أبي داود، ومصادر الترجمة.\n(٢) في (عم): (بن).\n(٣) في (ك): (ابن أبي صافة).\n(٤) من (ك)، وفي بغية الباحث (يتبوَّل) ومثلها الكلمة الأخيرة، أما الذي في النسخ كلها فهو (يتبوأ)، وهو خطأ.\n(٥) في (حس) حرف (في) بدل كلمة (فوافى)، وفي (سد): لم يظهر أول كلمة بسبب البياض، وفي (عم): (فواقًا)، وهو تصحيف.\n(٦) في بغية الباحث زيادة (من)، وفي (عم): ينثر.\n(٧) من (ك)، وفي بغية الباحث (يتبوَّل) ومثلها الكلمة السابقة، أما الذي في النسخ كلها فهو (يتبوأ)، وهو خطأ.\n(٨) لفظة (فيه) ليست في (حس).","vol":"2","page":156},{"text":"٣٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه أبو داود في مراسيله، (كتاب الطهارة ١/ ب)، من طريق موسى بن إسماعيل عن الوليد بن مسلم، به، بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط ٨/ ٥٨٠، ٥٨١)، من طريق الحارث، به. ورواه من طريق آخر عن الوليد بن مسلم، به مثله.\nورواه من طريق محمد بن شُعَب بن سابور عن ابن أبي السائب. وهو الوليد بن سليمان به، بلفظ مُقَارب، وإسناده حسن، وهذه متابعة تعضد طريق الوليد.","vol":"2","page":156},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعفه السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٠١)، والألباني في ضعيف الجامع (٤/ ١٧٣: ٤٣٣٦)، وهو كذلك، وسبب ضعفه ثلاثة أمور:\n١ - الإرسال وبه أعله كثير من الأئمة ومنهم البخاري، وعبد الحق الاشبيلي، والذهبي في التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٧)؛ الميزان (٢/ ٣٤٢)؛ فيض القدير (٥/ ٩٤).\n٢ - جهالة طلحة بن أبي قَنان، وبه أعلَّه ابن القطَّان في فيض القدير (٥/ ٩٤) ٣ - تدليس الوليد بن مسلم، وقد عنعن، ولا يؤمن أيضًا أن يكون استعمل تدليس التَسْوية، وهو تسوية الإسناد بإسقاط الضعفاء منه وجعل صيغة (عن) بين الرواة وهذا شرُّ أنواع التدليس. الباعث الحثيث (ص ٥٥).\nوبتدليس الوليد أعله البوصيري في الإتحاف (ص ٢٨: ١٨)، غير أن متابعة ابن شابور عند ابن عساكر تقوي روايته، فيبقى ضعف الحديث ناشىءٌ عن العلَّتين السابقتين.\nويشهد لأصل الحديث، حديث يحيى بن عُبيد الذي قبله وشاهده حديث أبي موسى، لكنهما ضعيفان لا يقوِّيانه، كما يشهد لمعناه أحاديث التوقِّي والتنزُّه من البول، وقد سقت جملة منها عند الحديث (١٦)، ومنها: حديث جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وعبد الرحمن بن حسنة، وأبي بكرة، وأبي أمامة، ﵃.\nقال في عون المعبود، في كلامه على حديث أبي موسى المذكور: ... والحديث فيه مجهول، لكن لا يضر، فإن أحاديث الأمر بالتنزه عن البول تفيد ذلك، والله أعلم. عون المعبود (١/ ٢١).","vol":"2","page":157},{"text":"٣٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيْع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ هَارُونَ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عطيَّة، عَنْ زَيْدٍ العمِّي (١)، عَنْ جَعْفَرٍ العَبْدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (سِتْرُ (٢) مَا بَيْنَ أَعْيُن الجنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَع الرجلُ ثوبَه، أَنْ يَقُولَ: يسم اللَّهِ).\nمُحَمَّدٌ (٣) ضَعِيفٌ، وَقَدْ خَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمة عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدٍ العمِّي، عَنْ أنس ﵁. أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدي والطَبَراني فِي الدَعوات (٤)، والأوسط (٥).\n_________\n(١) في (سد): كتبها هي والثانية في آخر الكلام (الغمي) بالمعجمة.\n(٢) في (ك): (سترت)، وقد وضع عليها ضبة، وصوبها في الهامش.\n(٣) يعني محمد بن الفضل بن عطية.\n(٤) هو كتاب الدعاء، وانظر الحديث فيه (٢/ ٩٦٦: ٣٦٨)، باب القول عند رفع الثوب للجلوس على الخلاء.\n(٥) قوله: (الأوسط) ليس في (ك).","vol":"2","page":158},{"text":"٣٧ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (ص ٢٩: ١٩، كتاب الطهارة، باب ما يُستَر به من أعين الجن ...) وقال: زيد العَمِّي ضعيف. رواه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق زيد العمي، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فذكره.\nقال العلامة الألباني حفظه الله: وأما حديث أبي سعيد فرواه البغوي في نسخة عبد الله الخَرَّاز (ق ٣٢٨/ ١)، وتمام أيضًا، والثقفي في الفوائد الثقفيات، رقم (٨)، منسوختي، وأبو بكر ابن النَّقُور في الفوائد الحسان (ج ١/ ١٣٢/ ٢)، وقال: تفرَّد به زيد العمي، رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية، وهو ضعيف. اهـ. الإرواء (١/ ٩٠).\nقد مضى تخريج الحديث من طريق أنس ﵁ عند متن الحديث.","vol":"2","page":158},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف بهذا الإسناد لعدَّة أمور سأذكرها، لكن متن الحديث جاء من طرق أخرى عن عدد من الصحابة، مما جعل العلماء، وسأذكرهم، يحكمون عليه بالصحة، وهي والله أعلم، الصحة لغيره.\nوأسباب ضعف هذا الإسناد:\n١ - ضعف محمد بن الفضل بن عطية، وضعفه شديد حتى كذَّبه بعضهم.\n٢ - ضعف زيد العمِّي، وبه أعله البوصيري كما سبق.\n٣ - نكارة هذه الطريق، وإلى هذا أشار الحافظ ﵀.\nأما شواهد هذا الحديث فهي:\n١ - حديث علي ﵁ بنحوه: أخرجه الترمذي (٢/ ٥٠٣: ٦٠٦)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١/ ٣٧٨)، وابن ماجه (١/ ١٠٩: ٢٩٧)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي وأقرَّه النووي في المجموع (٢/ ٧٧)، وذكر الألباني أن السيوطي أيضًا أقره في الجامع الكبير (١/ ٤٦/١).\nأما في الجامع الصغير (٢/ ٣٢) فرمز له بالحسن. قال المناوي في الفيض (٤/ ٩٦، ٩٧): وهو كما قال، أو أعلى فإن مُغلَطَاي مال إلى صحته، فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي، قال: ولا أدري ما يوجب ذلك؛ لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال قائل: إسناده صحيح لكان مصيبًا. إلى هنا كلامه. اهـ.\nأما أحمد شاكر ﵀ فقال متعقِّبًا الترمذي في حكمه: ونحن نخالف الترمذي في هذا، ونذهب إلى أنه حديث حسن، إن لم يكن صحيحًا، وقد تَرْجَمْنا رواته، وبيِّنا أنهم ثقات. اهـ. سنن الترمذي (٢/ ٥٠٤).\nقال الألباني متعقبًا الجميع: قلت: وهذا خطأ منهم جميعًا: مغلطاي، ثم=","vol":"2","page":159},{"text":"= السيوطي، ثم المناوي، ويضاف إليهم أحمد شاكر فليس الحديث بهذا السند صحيحًا، بل ولا حسنًا، فإن له ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة أبي إسحاق، واختلاطه، وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، قال الحافظ في التقريب: ثقة اختلط بآخره. ونسي أن يصفه بتدليس أيضًا، فقد وصفه بذلك جماعة من الحفاظ، منهم ابن حبان، وأبو جعفر الطبري، وحسين الكرابيسي، وغيرهم. ولذلك أورده الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين.\nالثانية: الحكم بن عبد الله النَصْري، فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان، ولهذا قال فيه الحافظ ابن حجر: (مقبول)، مشيرًا إلى أنه ليِّن الحديث عند التفرد.\nالثالثة: محمد بن حُمَيد الرازي، فإنه وإن كان موصوفًا بالحفظ فهو مطعون فيه حتى كذَّبه بعضهم كأبي زرعة وغيره، وأشار البخاري لتضعيفه جدًا بقوله: (فيه نظر)، ومن أثنى عليه لم يعرفه، كما قال الإِمام ابن خُزَيمة؛ ولهذا لم يسع الذهبي وابن حجر إلَّا أن يصرحا بأنه (ضعيف)، فلا يلتفت بعد هذا لتوثيق الشيخ أحمد شاكر ﵀ لمخالفته للقاعدة المقررة (الجرح مقدّم على التعديل)، فتبين من ذلك أن هذا الإسناد واهٍ. اهـ. الإرواء (١/ ٨٨، ٨٩).\nوهو كما قال -حفظه الله- فإن مع الجارح زيادة علم، إذا كان الجرح مفسَّرًا.\nوعزاه السيوطي ﵀ إلى أحمد في مسنده لكن ذكر الشيخ أحمد شاكر، والعلامة الألباني أنهما لم يجداه في المسند، قال الألباني: ولا عزاه إليه أحد غيره فما أظنه إلَّا وهمًا.\nقلت: وقد بحثت أنا عنه أيضًا فلم أجده، فالله أعلم.\n٢ - حديث ابن مسعود رضي لله عنه بنحوه: قال الألباني في الإرواء (١/ ٩٠): وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو بكر بن النَّقور، في الفوائد (ج ١/ ١٥٥، ١٥٦) عن محمد بن حفص بن عمر الضرير، ثنا محمد بن معاذ، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عنه.=","vol":"2","page":160},{"text":"= ٣ - وأما حديث معاوية بن حَيْدة، فرواه مكِّي بن إبراهيم، عَنْ بَهْز بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده: ذكره ابن النَّقور معلَّقًا وقال: (وهو غريب).\nقلت: وهذا سند حسن إن كان من دون مكي ثقات، والله أعلم. اهـ. كلام الألباني.\n٤ - أما حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه والذي أشار الحافظ إليه، وأنه المعروف من هذا الوجه، فله عنه ثلاثة طرق:\n(أ) أبو سنان، عن عمران بن وهب، عنه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١ ل ٣٧).\n(ب) عن بشر بن معاذ العقدي، ثنا محمد بن خَلَف الكِرْماني، ثنا عاصم الأحول، عنه.\nقال الألباني في الإرواء (١/ ٨٩): أخرجه تمَّام في الفوائد (ق ٢٧٠/ ١)، وقال: لم يروه إلَّا بشر بن معاذ.\nقلت: وهو ثقة، ولكن شيخه الكِرْماني لم أعرفه. اهـ.\n(ج) عن سعيد بن مسلمة، ثنا الأعمش، عن زيد العمي، عنه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١ل ٣٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٥، ١٢١٦)، والسَهْمي في تاريخ جرجان (ص ٥٤٢)، قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلَّا سعيد بن مسلمة وسعيد بن الصلت، وابن الصلت هذا لم أجده.\nوعزاه الألباني في الإرواء (١/ ٨٩) إلى تمام في فوائده وابن عساكر في تاريخه، وهو فيه (٦/ ٦٠٤)، وقال تمام: لم يقل عن الأعمش، عن زيد العمِّي، إلَّا سعيد بن مسلمة.\nلكن ذكر الألباني أنه تابعه يحيى بن العلاء عن زيد، به، وكذلك عبد الرحيم بن زيد العمِّي، عن زيد، به، ومن طريق يحيى بن العلاء، أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ=","vol":"2","page":161},{"text":"= اليوم والليلة (ص ١٨: ٢١)، إلَّا أن الألباني وصفهما بأنهما كذّابين، فلا يعرج على متابعتهما. ثم قال: رواه محمد بن عثمان العثماني في فوائد خُراسان (ج ١/ ١٦٩/١)، وقال: حديث صحيح. وكأنه يعني أنه صحيح لغيره كما هو قولنا أما متابعتهما سعيد بن مَسلَمة فضعيفه. اهـ.\nوقال الهيثمي ﵀ حين ذكر الحديث: رواه الطبراني في الأوسط، بإسنادين: أحدهما فيه سعيد بن مسلمة الأموي، ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان، وابن عدي، وبقية رجاله موثَّقون. اهـ. المجمع (١/ ٢٠٥).\nقلت: يغفر الله للهيثمي على وهمه هذا فإن سعيدًا هذا لم يوثقه ابن عدي، بل عبارته: وأرجو أنه ممن لا يترك حديثه. ويحتمل في روايته، فإنها مُقارِبة. اهـ.\nالكامل (٣/ ١٢١٦). أما ابن حبان فقد ذكره في الثقات فقط، بل وقال: يخطئ. الثقات (٦/ ٣٧٥)، وقوله: (يخطئ)، ليست في نسخة الثقات المطبوعة، وهي في المخطوطة (ق ٢٢١ أ) هذا مع العلم أن في المطبوعة تحريفًا ونقصًا. وليت ابن حبان اكتفى بهذا، حيث ذكره في المجروحين (١/ ٣٢١)، وقال عنه: منكر الحديث جدًا فاحش الخطأ في الأخبار.\nفأين هذا من قول الهيثمي، بل إن سعيدًا هذا لا يصل حتى درجة ليِّن الحديث وليس بالقوي، كيف لا وقد قال عنه البخاري وأبو حاتم، وابن حبان والسَّاجي: منكر الحديث، وهذه من أشدِّ الجرح عند البخاري، وقال عنه ابن معين: ليس بشيء. بل الجميع على تضعيفه.\nأمَّا قوله: (وبقية رجاله موثقون) فإن فيهم زيدًا العمىِّ، وسبق في ترجمته أنه ضعيف، والله أعلم.\nوما ذكره الحافظ من مخالفة محمد بن الفضل بن عطية لرواية سعيد بن مَسْلَمة، قد سبقه إلى ذلك تمَّام الرازي في فوائده، حيث نقل عنه الألباني قوله: وقد رواه محمد بن الفضل، عن زيد العَمِّي، مخالفًا لرواية سعيد بن مسلمة. الإرواء (١/ ٩٠).=","vol":"2","page":162},{"text":"= والحديث بمجموع طرقه صحَّحه الألباني -حفظه الله-. كما في صحيح الجامع (١/ ٦٧٥: ٣٦١٠، ٣٦١١)؛ الإرواء (١/ ٨٧ - ٩٠).\nوقال: وجملة القول: إن الحديث صحيح لطرقه المذكورة، والضعف المذكور في أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض، كما هو مقرَّر في علم المصطلح.\nكما صححه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط -حفظه الله- (جامع الأصول ٤/ ٣١٦) وسبق أن ذكرت تصحيح مُغْلَطَاي، وأحمد شاكر، والمناوي، لكن الذي يظهر لي أن حكم السيوطي له بالحسن أولى، وأنه حسن لغيره، وذلك أن كل طرقه لا تسلم من ضعفه، بل وفي بعض أسانيدها نكارة، لكن بمجموعها تقوى. والقاعدة الإصطلاحية أن الحديث الضعيف المُنْجَبِر إذا تعددت طرقه صار حسنًا لغيره. انظر: نزهة النظر (ص ٣٢ - ٣٤)، أما الصحيح لغيره فلا بد أن يكون على الأقل أحد طرقه حسنًا لذاته، وهذا غير موجود في حديثنا كما تراه. والله أعلم.","vol":"2","page":163},{"text":"٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا القَواريري، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي البَكَرات (١)، عَنْ مَحْفوظ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنِ الحَضْرمي -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -- أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِي النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ عَنِ الْغَائِطِ، فَقَالَ: (لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا تستدْبرها إِذَا اسْتَنْجَيْتَ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ - ﷺ -: (اعْتَرِضْ بحَجَرين، وضُمْ الثَّالِثَ).\nيُوسُفُ، مَتْرُوكٌ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أن رسول الله - ﷺ - (نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ).\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ قانع في ترجمة (حَضْرمي بن عامر الأسدي) مقتصرًا على الثاني، وزاد (ولا تستقبل الريح).\n_________\n(١) في (عم): (البكرائي)، وهو تصحيف.","vol":"2","page":164},{"text":"٣٨ - تخريجه:\nذكره الحافظ في الإصابة (١/ ٣٤١)، ونسبه إلى أبي يعلى في مسنده، وابن قانع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣: ٢٢، كتاب الطهارة، باب ما يُسْتَتَر به من أعين الجن ...) ونقله عن أبي يعلى في مسنده، وسَكَت عليه.\nوقد بحثت فلم أجد من أخرجه من هذا الطريق، وعن الحضرمي، غير أبي يعلى في مسنده، وابن قانع في معجم الصحابة أخرج القسم الثاني منه فقط، وزاد: (ولا تستقبل الريح)، أشار إلى ذلك الحافظ هنا وفي الإصابة.","vol":"2","page":164},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف،-كما ألْمَح إلى ذلك الحافظ هنا- وحكم عليه في التلخيص (١/ ١١٨) أن إسناده ضعيف جدًا، وسبب ضعفه أن في إسناده متروكًا=","vol":"2","page":164},{"text":"= ومجهولًا، فيوسف بن خالد متروك، وشيخه عمرو بن سفيان بن أبي البكرات لم أجد له ترجمة.\nوقال ابن أبي حاتم في العِلَل (١/ ٥١: ١٢٥): وسألت أبا زرعة عن حديث رواه عُبَيد الله القواريري- فذكر الحديث بإسناده ثم قال: فقلت لأبي زرعة: محفوظ، ما حاله؟ قال: لا بأس به، ولكن الشأن في يوسف، كان يحيى بن معين يقول: يكذب. اهـ. وانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٦٦٩). لكن متن الحديث صحيح، في النهي عن استقبال القبلة، له شواهد للفظه ومعناه، منها:\n١ - حديث أبي أيوب ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شَرِّقوا، أو غَرِّبوا).\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٤٥: ٤٩٨)، ومسلم (١/ ٢٢٤: ٢٦٤).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: (إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها)، أخرجه مسلم (١/ ٢٢٤: ٢٦٥).\n٣ - حديث سلمان ﵁بمعناه- أخرجه مسلم (١/ ٢٢٣:٢٦٢).\n٤ - حديث ابن عمر ﵄، بمعناه.\nأخرجه أبو داود (١/ ٢٠)، قال عبد القادر الأرناؤوط: وهو حديث حسن.\nجامع الأصول (٧/ ١٢٤).\n٥ - حديث جابر ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن نستقبل القبلة ببول. . .) الحديث.\nأخرجه أبو داود (١/ ٢١)، والترمذي (١/ ١٥)، وقال: حديث حسن غريب.\nوأحمد (٣/ ٣٦٠)، وابن خزيمة (١/ ٣٤)، وابن حبَّان (الإحسان ٢/ ٣٤٦)، والحاكم (١/ ١٥٤).\n٦ - حديث أسامة ﵁ الآتي برقم (٣٧).=","vol":"2","page":165},{"text":"= وفي الباب عن رجل من الأنصار، ومعقل الأسدي، وسهل بن حُنَيف، وطاوس (مرسلًا)، وسهل بن سعد، وسُراقة بن مالك، وعبد الله بن الحارث الزَّبيدي،\nوعائشة، وعمار بن ياسر، وأبي قتادة، وغيرهم ﵃.\nانظر: الموطأ (١/ ١٩٣)، وأبو داود (١/ ٢٠)، والترمذي (١/ ١٥)، وابن حبان في الإحسان (٢/ ٣٤٦)، ومسند أحمد (٤/ ١٩٠، ١٩١)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٠)، والتلخيص الحبير (١/ ١١٧، ١١٨)، وكنز العمال (٩/ ٣٦٠ - ٣٦٣)، ومجمع الزوائد (١/ ٢٠٥).\nومِمّا تجدر الإشارة إليه أن الشواهد الواردة في النهي عن استقبال الريح أثناء البول كلها ضعيفة، لكن بمجموعها تقوى، ويكون بها حسنًا لغيره، كما يشهد لها أحاديث التوقي من البول، وقد مضت عند حديث (١٦).","vol":"2","page":166},{"text":"٣٩ - مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى \"ثنا\" (١) زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ العزيز بن رُفَيع، عن مجاهد (٢)، قال: \"ما\" (٣) بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قائمًا غيره مرَّة في كثيب (٤) أعجْبَه.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): (بن) بدل (ثنا)، وما أثته من بقية النسخ، وهو كذا في إتحاف الخيرة (ص ٤٠: ٢٨)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٢٣).\n(٢) في (سد) و(عم): (مجالد)، وهو تصحيف.\n(٣) من (ك)، وهو كذا في الإتحاف والمصنف، وفي (عم): (ما قال) وهو تصحيف.\n(٤) الكثيب: التلُّ من الرمل. (ترتيب القاموس ٤/ ١٦).","vol":"2","page":167},{"text":"٣٩ - تخريجه:\nأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٣ من رخص البول قائمًا)، حيث قال: حدثنا وكيع، عن زكريا، به، مثله.","vol":"2","page":167},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل، إسناده صحيح ورجاله ثقات، لأن مجاهدًا تابعي، وقد رفع الحديث. أمَّا تدليس زكريا بن أبي زائدة، فإنه لا يضر، فقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم، وأخرجوا لهم في الصحيح، كما أن إطلاق التدليس عليه، ينبغي أن يُحصَّص بروايته عن الشعبي كما فعل الذهبي ﵀. الكاشف (١/ ٣٢٣). ويدل على ذلك تصريح أبي زرعة، وابنه يحيى بن زكريا، وأبو حاتم.\nلكن للحديث شواهد يرتفع بها، ويكون أصله صحيحًا، منها:\n١ - حديث حذيفة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - أتى ساباطة قوم فبال قائمًا.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٢٨: ٢٢٤، ٢٢٥)، ومسلم (١/ ٢٢٨: ٢٧٣).\n٢ - حديث ابن عباس ﵁ في بول النبي - ﷺ - قائمًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٠١: ٧٨٣) بإسناد صحيح.\n٣ - عن نافع مولى ابن عمر ﵄ قال: رأيت ابن عمر يبول قائمًا.=","vol":"2","page":167},{"text":"= أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٦٥)، قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: إسناده صحيح. (جامع الأصول ٧/ ١٢٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٣)، من طريق عبد الله الرومي، قال: رأيت ابن عمر، به، والرومي هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٢)، ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: التاريخ الصغير (٢/ ١٥).\n٤ - فعل أبي هريرة ﵁، ويأتي برقم (٤١).\n٥ - فعل علي ﵁، ويأتي برقم (٤٢).\n٦ - حديث أنس ﵁ وفعله، ويأتي برقم (٤٣).\n٧ - فعل سهل بن سعد ﵁، ويأتي برقم (٤٤).\n٨ - فعل سعد بن عبادة ﵁، ويأتي برقم (٤٥).\nوقد جاء فعل ذلك أيضًا، والقول بجوازه عن جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: عمر، وزيد بن ثابت، وابن المسيب، وعروة، وابن سيرين، والشعبي، ويزيد الأصَم، والحكم.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٢٣)؛ سنن البيهقي (١/ ١٠٢)؛ الفتح (١/ ٣٣٠).","vol":"2","page":168},{"text":"٤٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بُنْدار، ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيد، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد، ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَل (١) الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ (٢).\n[٢] حَدَّثَنَا (٣) الرِّفاعي، ثنا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفي، بِهِ، وَقَالَ فِيهِ: إِنَّ أسامة ﵁ أَخبَره -ولَفْظُهُ- (لَا تَسْتَقْبِلُوا).\nخالَفه أَيُّوبُ، فَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عن أبيه ﵁. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ومُسَدَّد (٤).\n_________\n(١) في (ك): و(عم) بالياء بدل التاء.\n(٢) قوله: (أو بول)، سقطت من (سد).\n(٣) أي وقال أبو يعلى في مسنده.\n(٤) أي في مسنديهما، فإني لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة، وهو في مسند أحمد (٥/ ٤٣٠).","vol":"2","page":169},{"text":"٤٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٨٣)، من طريق أبي يعلى بمثل الإسناد واللفظ الأول.\nوأخرجه من طريق ابن مكرم، ثنا محمد بن معمر، ثنا أبو بكر الحنفي، به مثل السند الثاني ولفظه.","vol":"2","page":169},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأمرين:\n١ - ضعف عبد الله بن نافع.\n٢ - نكارة هذا الإسناد، وقد أشار إلى ذلك الحافظ، فإن عبد الله بن نافع -الضعيف- خالف أيوب -الثقة المثبت- في روايته، وهذا حقيقة المُنْكر.=","vol":"2","page":169},{"text":"= ومن طريق أيوب أخرجه مسدد وابن أبي شيبة وأحمد، كما قال الحافظ- وقد ذكرت الأحالات هناك.\nكما رواه ابن الأثير في أُسْد الغابة (١/ ١٢٢) معلقًا من هذا الوجه، ثم قال: ورواه عاصم بن هلال، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والأول أصح. اهـ.\nفزاد وجهًا آخر للمخالفة، وما ذهب إليه من ترجيح الرواية الأولى حق، بل إن الرواية الثانية منكرة أيضًا فإن عاصم بن هلال، هو البارقي، إمام مسجد أيوب، قال عنه الحافظ: (فيه لِيْن). التقريب (ص ٢٨٦: ٣٠٨)، وقد خالف الإِمام الحافظ الثقة المثبت المتقن، إسماعيل بن عُلَيَّه عند أحمد. ترجمة إسماعيل تقدمت عند ح (٧).\nلكن طريق أيوب هذه فيها رجل مبهم، وهو (رجل من الأنصار)، وقد جاء بيانه، وأنه (عبد الله بن عمرو بن أبي عمرو العجلاني، جزم بذلك أبو زرعة العراقي، ونقله عن العثماني وابن السَّكَن. المستفاد (ص ١٥). وألْمَحَ إلى ذلك الطبراني ﵀ في المعجم الكبير (١٧/ ١٢)، حيث نَسَب العجلاني إلى الأنصار، وأخرج الحديث تحت هذه الترجمة. كما ألمح إلى ذلك الحافظ ابن حجر وابن الأثير، حيث ذكروا الحديث عند ترجمة العجلاني وأشاروا إلى الخلاف في ذلك.\nوالحديث أخرجه ببيان المُبْهَم: الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٢)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٨٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢، ل ٨٦)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٤/ ١٢٢) معلقًا، وابن أبي عاصم، وابن السكن. انظر:\n(الإصابة ٣/ ٨)، كلهم من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه أن عبد الله بن عمر العجلاني حدث ابن عمرو عن أبيه، به.\nغير أن هذا الإسناد ضعيف بسبب عبد الله بن نافع، وهو ضعيف كما مر. وبه أعله الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٥).\nقلت: ولولا تَوَارُد الأئمة على تعيين هذا المبهم لما كانت النفس تطمئن إلى=","vol":"2","page":170},{"text":"= بيانه بهذا الإسناد الضعيف.\nوالذي يظهر والله أعلم أنهم اعتمدوا عليه، ومن ثم إثبات الصحبة لعمرو والعجلاني، والذي انفرد بالرواية عنه ابنه عبد الله، كما نص على ذلك ابن الأثير.\nوعبد الله لم أجد له ترجمة.\nوبعد هذه الجولة فإن الحديث لا يزال بهذا الإسناد ضعيفًا. وذلك للجهالة بحال عبد الله بن عمرو العجلاني.\nلكن لمتنة شواهد يرتفع بها إلى درجة الحسن لغيره، وقد ذكرتها عند الحديث (٣٨).","vol":"2","page":171},{"text":"٤١ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَير (١)، عن رجلٍ من أخْوال \"المُحَرَّر\" (٢) ابن أَبِي هُرَيْرَةَ- أَنَّهُ رَأَى (٣) أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ بال قائمًا، وعليه مُورَّدَتان (٤)، فدعى بماء فَغَسَل ما هنالك.\n_________\n(١) في (حس) و(سد) و(عم): (جدير) بالجيم بدل الحاء، وهو تصحيف.\n(٢) من (عم) و(ك)، وفي بقية النسخ بالزاي بدل الراء، وهو تصحيف.\n(٣) في (عم): (أي أبو هريرة)، بدل: (رأى أبا هريرة).\n(٤) تثنية مورَّدة -بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة أو تخفيفها-، وهي ما طبع بلون واحد، أو بلون أحمر يضرب إلى الصفرة. (المعجم الوسيط ٢/ ١٠٢٤).","vol":"2","page":172},{"text":"٤١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٣، من رخَّص في البول قائمًا)، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، به، مثله.","vol":"2","page":172},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر، ضعيف بهذا الإسناد، للجهالة بحال هذا المُبْهَم، وبهذا أعلَّه البوصيري كما في الإتحاف، كتاب الطهارة، باب البول قائمًا (ص ٣٨: ٢٦). لكن يشهد لمعناه بول النبي - ﷺ -، وعدد من الصحابة والتابعين عن قيام، وقد تقدَّم تخريجها عند ح (٣٩).","vol":"2","page":172},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنِي (١) يَحْيَى \"ثنا\" (٢) \"وِقاء بْنُ (٣) إِيَاسٍ\"، حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيان، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ تَبُول قَائِمًا فِي الرُحْبَة (٤)، ثُمَّ تَوَضَّأَ ومَسَح عَلَى نعليه ودَخَل المسجد.\n_________\n(١) أي وقال مُسَدَّد في مسنده.\n(٢) في (مح): (بن)، بدل: (ثنا).\n(٣) من (عم) و(ك)، وكذا هو في الإتحاف (ص ٣٩: ٢٧)، وفي (حس) و(سد) لم يتضح الاسم الأول، أما (مح) فقد تصحف الاسم إلى (معاذ بن أوس).\n(٤) بضم الراء وسكون الحاء، موضع بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة، كان بها مبانٍ، ثم خربت. انظر: مراصد إلاطلاع (٢/ ٦٠٨).","vol":"2","page":173},{"text":"٤٢ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢١٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن أبي ظبيان، به، نحوه.\nوفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو: ضعيف كبر فتغيَّر وصار يتلقَّن وكان شيعيًا. قاله الحافظ في التقريب (ص ٦٠١: ٧٧١٧).\nوأخرجه أيضًا هو، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٣، ١٩٠، من رخص في البول قائمًا)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٣٤: ٢٧٦، كتاب آداب الوضوء، ذكر اختلاف أهل العلم في البول قائمًا)، من طريق الأعمش عن أبي ظبيان، به، نحوه.\nوفيه عنعنة الأعمش، وهو مدلس، لكن لعل تدليسه لا يضر، فقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية من المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم، كما أنه معروف بالرواية عن أبي ظبيان، حتى ضبطوا الأخير، بأنه من يروي عنه الأعمش.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا من طريق، حُصَين عن أبي ظبيان، به، مختصرًا، وروايته قرنها بالاعمش في الإسناد السابق.\nوحُصَين ثقة تغير حفظه في الآخر. وأخرجه أيضًا ابن ابن شيبة (١/ ١٩٠) من=","vol":"2","page":173},{"text":"= طريق عبد العزيز بن رُفَيع عن أبي ظبيان، به، نحوه، ولم يذكر القيام.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٦٨) من طريق سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي ظبيان، به مثل لفظ ابن أبي شيبة.\nوإسناده صحيح، رجاله ثقات، إلَّا شيخ الطحاوي وهو أبو بكرة، واسمه، بكَّار بن قتيبة، البصري، البَكْراوي، فقيه حنفي، قاضي مصر الكبير.\nكان عابدًا ورعًا، ووصفه الذهبي بالعلامة المحدث. انظر: السير (١٢/ ٥٩٩)؛ الشذرات (٢/ ١٥٨). وكذا عزاه صاحب الكنز (٩/ ٥١٨) إلى سعيد بن منصور في سننه.","vol":"2","page":174},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسنه البوصيري في الإتحاف (ص ٣٩: ٢٧) والحق أنه دون ذلك، فهو إسنادلين، علته وِقَاء بن إياس وهو ليِّن، إلَّا أنه لم يَنْفَرد، فقد تابعه كل من:\n١ - يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف كما مر.\n٢ - الأعمش وهو ثقة حافظ، مدلس من المرتبة الثانية.\n٣ - حُصين بن عبد الرحمن، وهو ثقة تغير حفظه بآخره.\n٤ - سلمة بن كُهَيل، وهو ثقة. التقريب (ص ٢٤٨).\n٥ - عبد العزيز بن رُفيع، وهو ثقة.\nفالأثر بهذه المتابعات يكون صحيحًا لغيره، وله من الشواهد التي تزيده قوة في جواز البول قائمًا، ما سبق أن ذكرته عند ح (٣٩).","vol":"2","page":174},{"text":"٤٣ - وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة: حَدَّثَنَا مَالك (١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهيَر، ثنا وَهْب بْنُ عُقْبة عَنْ محمدِ بْنِ سَعْد الأنْصَاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَس ﵁ أَنَّهُ أتَى المِهْراس فَبَالَ قَائمًا، ثُمَّ تَوضَّأ، ومسحَ عَلَى خُفَّيه، ثُمَّ توجَّه إِلَى المسجِد، فقلتُ لَهُ: لَقَدْ فَعلْت شَيْئًا يُكْرَه. فَقَالَ: خَدمتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - تسعَ سنينَ يَفعلُ ذلَك.\n_________\n(١) (مالك) ليس في (حس).","vol":"2","page":175},{"text":"٤٣ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٦٧ - ٦٨)، من طريق مالك بن إسماعيل، به، مختصرًا.","vol":"2","page":175},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف للجهالة بحال تَابِعِيِّه، سعد الأنصاري، الراوي عن أنس ﵁، وقد أشار البخاري إلى تضعيفه، بقوله بعد أن رواه بالإسناد السابق، وقال ابن أبي شَيْبة، نا ابن عُيَيَنة، عن يحيى بن أبي إسحاق سمع أنسًا: لم أر النبي - ﷺ - يمسح. حدثوني عنه وهذا أصح. اهـ. من التاريخ الكبير (٤/ ٦٨).\nلكن أصله ثابت، يشهد له عدد من الأحاديث والآثار، فبالنسبة لجواز البول قائمًا، تقدم ذكر شيء منها عند ح (٣٩)، أما المسح على الخفين، فقد تواتر هذا الحكم. انظر: نَظم المُتَنَاثِر (ص ٤٢).\nورواه عدد من الصحابة، يزيدون عن ستين نفسًا.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣٠٥)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٢٧)؛ ومصنف ابن. أبي شَيْبة (١/ ١٧٥).","vol":"2","page":175},{"text":"٤٤ - وَقَالَ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا قتُيبة بْنُ سَعيد، (ثنا) (٢) يَعْقُوب بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِم، أنَّه رأى سَهْل بن سعد ﵁ بَالَ (٣) بَوْل الشَّيخ الْكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ (٤) يَسْبِقه، ثُمَّ تَوضأ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّين، فَقُلْتُ: ألَا تَنْزِع الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: لَا. رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (وَمِنْكَ) (٥) مَسَحَ (٦) عَلَيْهَا -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ --.\n* إِسْنَادُهُ صحيح.\n_________\n(١) انظر: المسند له (١/ ١١٤/ ب).\n(٢) في (مح): (بن).\n(٣) في (ك): (قال)، وهو تصحيف.\n(٤) في (حس) و(سد): (فكاد).\n(٥) زيادة من (ك).\n(٦) في (حس) و(سد) و(عم): (يمسح) بالمضارع.","vol":"2","page":176},{"text":"٤٤ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب البول قائمًا ص ٤٢: ٣٠) ولم يَعْزُه لغير ابن أبي شَيْبة في مسنده.\nوعَزَاه في كَنْز العُمَّال إلى سعيد بن مَنْصور في سُنَنِه، من طريق يَعْقُوب بن عبد الرحمن، به نحوه، ولم يذكر البول، وعزاه أيضًا إلى ابن عَسَاكِر في تاريخه من طريق عبد المُهَيمِن بن العباس بن سَهْل بن سعد، عن أبيه، عن جده، الحديث، فذكر المرفوع فقط بمعناه.\nانظر: الكنز (٩/ ٦١٥: ٢٧٦٥٨، ٢٧٦٥٩).","vol":"2","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حكم عليه الحافظ بالصِّحَة، وهو كما قال ﵀، فإن رجاله ثقات، وليس فيه شُذُوذ ولا عِلَّة.\nكما يزيده قوةَ شواهد الأثر الذي قبله.","vol":"2","page":176},{"text":"٤٥ - وَقَالَ الحَارِث: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصم، ثنا ابْنُ عَوْن (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيْرِين قَالَ: بَيْنَمَا سعد بن عُبَادة ﵁ قائمًا يبول (٢)، فمات، قَتَله (٣) الجِن. (فقالوا) (٤)\nقَتَلْنا (٥) سيدَ الخَزْر ... جِ، سَعْدَ بْنَ عُبَادة\nرَميناهُ بِسَهْمين فَلَمْ ... نُخْط (٦) فُؤاده (٧)\n_________\n(١) في بُغية الباحث (١/ ١٠٢: ٦٣) زيادة: (أخبرناه) وكذا في إتحَاف الخِيَرة (ص ٤٢: ٣١).\n(٢) في بُغية الباحث زيادة: (إتكأ).\n(٣) في (ك): كتب في الأصل (فبكته)، ثم وضع عليها إشارة وصوَّبها في الهَامش.\n(٤) من البُغية، وفي (مح) غير واضحة، وليست في بقية النسخ.\n(٥) في (ك): خرّج قبلها وكتب في الهامش (نحن قتلنا).\n(٦) في (سد) و(ك): (يُخْط) بالياء التحتية.\n(٧) الأثر في بغية الباحث (١/ ١٠٢: ٦٣)، كتاب الطهارة، باب البول قائمًا.","vol":"2","page":177},{"text":"٤٥ - تخريجه:\nالأثر في بغية الباحث (١/ ١٠٢: ٦٣)، كتاب الطهارة، باب البول قائمًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٨: ٥٣٥٩، ٥٣٦٠) من طريق أبي عاصم الكَشِّي، ثنا أبو عاصم، به، مثله.\nوابن أبي شَيبة في المصنَّف (١/ ١٢٣، من رخص في البول قائمًا)، من طريق أبي أُسَامة وعبد الله بن إدريس، عن ابن عون، به، مختصرًا، فلم يذكر قصة القتل والشعر.\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٦١٧، ٧/ ٣٩١)، من طريق يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: سمعت محمد بن سيرين. فذكره، مع اختلاف يسير في ألفاظه، والحاكم (٣/ ٢٥٣)، من طريق أبي بكر بن بَالويه، ثنا أبو مسلم، ثنا بَكّار بن محمد، ثنا ابن عون، به، بلفظ مقارب.","vol":"2","page":177},{"text":"= وابن عَسَاكر في تاريخه (٧/ ١٢٦ ترجمة سعد بن عبادة)، وذكر الألباني أنه مرسل رجاله ثقات.","vol":"2","page":178},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن ابن سيرين لم يدرك سعد بن عُبَادة، كما حكم عليه الهَيْثمي ﵀ بذلك في المجمع (١/ ٢٠٦) وهو كما قال.\nوقد تابع محمد بن سيرين على روايته قَتَادة وعبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، وأبو رجاء العَطَارِدِي، وعَطَاء بن أبي رباح.\nأما مُتَابعة قتادة، فأخرجها:\nعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٩٧، كتاب الجنائز، باب موت الفُجاءة)، من طريق مَعْمَر، عنه بمعناه، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٨)، والحاكم (٣/ ٢٥٣).\nلكن هذه الطريق ضعيفة أيضًا، فقد قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٠٦): وقتادة لم يدرك سعدًا أيضًا.\nوهو كما قال ﵀. انظر: جامع التَّحْصيل (ص ٢٥٤: ٦٣٣).\nوأما متابعة عبد العزيز بن سعيد، فأخرجها: ابن سعد (٣/ ٦١٧، ٧/ ٣٩٠)، من طريق الواقدي، قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادة، عَنْ أبيه، فذكر بمعناه، وسياقه أطول.\nلكن الواقدي متروك.\nويحيى: مجهول، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه. الجرح والتعديل (٩/ ١٧١)، أما عبد العزيز بن سعيد، فقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات (٥/ ١٢٥) في التابعين، ولم أجد من ترجمه غيره.\nوبناء على ذلك يكون السند ضعيفًا.=","vol":"2","page":178},{"text":"= وأما متابعة أبي رجاء، فقد أوردها الإِمام الذهبي ﵀ في السير (٢٧٨/ ١)، حيث قال الأصمعي: حدثنا سَلَمة بن بِلًال، عن أبي رجاء قال: فذكره بمعناه، مختصرًا.\nومما ينبغي التنبيه عليه أن الذهبي ﵀ له فيما ينقل في السير من الأسانيد منهج خاص وهو أنه يذكر اسم المؤلف ثم يسوق الإسناد بعده مع أنها متصلة للذَّهَبي نفسه بالرواية ولعله يفعل ذلك اختصارًا، وقد أشار إلى هذا المنهج بقوله في السير (٢/ ١١٣): أبو يعلى في مسنده -سماعنا-. اهـ.\nفلعل ما أورده عن الأصْمَعي هنا إما من كتاب للأصمعي أو لغيره فاكتفى ببعض الإسناد.\nوهذه المتابعة متصلة إن صَحَّت إلى الأصمعي؛ لأن أبا رجاء -وهو العَطَارِدي- أدرك سعد بن عُبَادة، لكن سَلَمة بن بلال لم أجد له ترجمة.\nأما متابعة عطاء، فقد أوردها ابن عبد البَر في الاستيعاب بهامش الإصابة (٢/ ٤٠)، حيث ذكره بصيغة الجزم فقال: روى ابن جُرَيج عن عَطَاء، فذكره مختصرًا، وفيه انقطاع.\nوبعد هذه الجولة يتضح لنا أن أيًا من هذه الطرق لا تسلم من ضعف، ولذا حكم الألباني حفظه الله على هذا الأثر بالضعف، حيث قال: (لا يصح)، على أنه مشهور عند المُؤَرخين، ... ولم أجد له إسنادًا صحيحًا على طريقة المحدثين، فقد أخرجه ابن عَسَاكر (٧/ ٦٣/ ٢)، عن ابن سيرين مرسلًا ورجاله ثقات، وعن محمد بن عائذ، ثنا عبدُ الأعْلى، به. وهذا مع إعضاله، فعبد الأعلى لم أعرفه. اهـ.\nقلت: لكن توارد الأئمة على ذكر هذا السبب في قتله، واستشهادهم بهذه الآثار، مثل الإِمام الذهبي -وهو من كبار النُقَّاد المحققين- وابن الأثِير، بل ذهب هو وابن عبد البر رحمهما الله إلى أبعد من ذلك، حيث قالا: ولم يختلفوا أنه وجد=","vol":"2","page":179},{"text":"= ميتًا في مُغْتسله، وقد اخْضَرَّ جسده ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا يقول ولا يرون أحدًا: نحن قتلنا سيد ... إلخ البيتين.\nالاستيعاب بهامش الإصابة (٢/ ٤٠)؛ وأُسْد الغابة (٢/ ٣٨٤).\nفمثل هذا، ومع اشتهاره عند المُؤَرخين يُشعِر بثُبوتِ أصله، وإن كان لا يَثْبُت بحسب القواعد الحديثية، والله أعلم.","vol":"2","page":180},{"text":"٤٦ - (وَقَالَ مُسَدَّد) (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ بُدَيل، عَنْ مُطَرِّف، حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ، قال: صَحبتُ أبا ذر ﵁ فأعجبتني (٢) أَخْلَاقُهُ كُلُّهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخلاء انتضح.\n_________\n(١) سقطت من كل النسخ، وما أثبته من (سد) و(ك) وهو كذا في المُجَرَّدة (١/ ١٨)؛ والإتحاف، (كتاب الطهارة، باب البول قائمًا ص ٤٦: ٣٣).\n(٢) في (ك): (فأعجبني) بدون تاء.","vol":"2","page":181},{"text":"٤٦ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٣٧)، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قُرَّة بن خالد، به، فذكر نحوه، غير أنه قال: (رجل من أهل البادية)، بدل: (أعرابي) والمعنى واحد.","vol":"2","page":181},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، للجهل بحال هذا المُبْهم، وهو الأعرابي لكنه\nبشواهده يكون حسنًا لغيره، ومن هذه الشواهد:\n١ - حديث سُفْيان بن الحَكَم، أو الحَكَم بن سفيان، الثقفي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا بال توضأ، وينتضح، أخرجه أبو داود (١/ ١١٧، ١١٨)،\nواللفظ له، والنَّسَائي (١/ ٨٦)، وابن مَاجَه (١/ ١٥٧)، وعبد الرَّزاق في المصَنَّف (١/ ١٥٢) وإسناده صحيح، إلَّا أن المُنذري ﵀ قال في مختصر أبي داود (١/ ١٢٦): واختُلِف في سماع الثقفي هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. اهـ.\nوقال ابن عبد البر (الاستبعاب بهامش الإصابة ١/ ٣١٩)، عن حديث سفيان هذا: وهو حديث مضطرب جدًا.\nوعلل ذلك بالاختلاف في اسمه واسم أبيه، وبوصله وإرساله.\nوذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة (١/ ٣٤٥): ورجح الشيخ أحمد شاكر ﵀ أنه ليست له صُحْبة. سنن الترمذي (١/ ٧٢).=","vol":"2","page":181},{"text":"= وقال الترمذي ﵀ في السنن (١/ ٧٢)، وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان، وابن عباس، وزيد بن حارثة، وأبي سعيد الخُدْري. وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث. اهـ.\nوالذي يترجح لَدَي هو الاضطراب، وأنه لا يثبت به صُحْبة الحَكَم فيبقى الحديث مرسلًا.\nقال الحافظ في الإصابة (١/ ٣٤٥): قال ابن المديني والبخاري وأبو حاتم: الصحيح: الحكم بن سفيان، عن أبيه، وقال أحمد والبخاري: ليس للحَكَم صحبة. اهـ. بتصرف.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: جاءني جبريل، فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح. أخرجه الترمذي (١/ ٧١)، واللفظ له، وابن ماجه (١/ ١٥٧). قال الترمذي: هذا حديث كريب، قال: وسمعت محمدًا يقول: الحسن بن علي الهَاشِمي منكر الحديث. وقال المُنْذري في تهذيب السنن (١/ ١٢٦)، والهاشمي هذا ضعفه غير واحد من الأئمة.\n٣ - حديث زيد بن حارثة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّ جبريل ﵇ أتاه في أول ما أُوحي إليه، فعَلَّمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غَرْفة من ماء فنضح بها فرجه. أخرجه أحمد (١٦١/ ٤)، واللفظ له، وابن ماجه\n(١/ ١٥٧)، والدارقطني (١/ ١١١) لكن في إسناده ابن لهيعة وبه أعَلَّه البُوصيري.\n(مصباح الزجاجة ١/ ٦٧).\nوقد جاء هذا الحديث عن أسامة بن زيد ﵁ مرفوعًا، أخرجه الدارقطني (١/ ١١١) لكن في إسناده رِشْدِين بن سعد، قال عنه الحافظ: ضعيف.\n(التقريب ص ٢٠٩).\n٤ - حديث جابر ﵁ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فنضح فرجه.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٧) وأعله البوصيري بقيس بن عاصم وابن أبي ليلى.=","vol":"2","page":182},{"text":"= (مصباح الزجاجة ١/ ١٦٧).\nوفي الباب عن: سَلَمة بن الأكوع، وابن عمر، ومَيمُون بن مَهْران، والقاسم، وابن سيرين، ومحمد بن كعب، ومُجَاهد.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٥١ - ١٥٣)، وابن أبي شيبة (١/ ١٦٧ - ١٦٨).","vol":"2","page":183},{"text":"٤٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ زَمْعَة (١) بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي محمد بن عبد الرحمن، عن رجل -من بَنِي (٢) مُدْلج- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ سُرَاقة بن مالك ﵁، فجعل يقول: علَّمنا رسول لله - ﷺ - كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: كَيْفَ عَلَّمَكُمْ تَخْرُون (٣)؟ قَالَ: نعم، أمرنا (٤) أن نتكيء عَلَى الْيَمِينِ (٥) وَنَنْصِبَ الْيُسْرَى.\n[٢] وَقَالَ (٦) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُبَيري، بِهَذَا، لَكِنَّهُ عكسه في اليمين (٧) واليسرى.\n_________\n(١) في (ك): (ربيعة)، وهو تصحيف.\n(٢) في (ك): (خُدَيج)، وهو تصحيف.\n(٣) كتب في هامش (ك) بالخاء المعجمة: (تَخرؤون)، وكذا همزها في المتن، والمعنى تتغوطون.\n(٤) في (سد) زيادة: (رسول الله - ﷺ -).\n(٥) في (عم) و(حس) و(سد): (اليمنى).\n(٦) هذا الإسناد ليس في (ك)، وفي (سد) سقط من الأصل فألحقه في الهامش.\n(٧) في (عم) و(حس) و(سد): (اليمنى).","vol":"2","page":184},{"text":"٤٧ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه مع ابن أبي شيبة وابن منيع في مسنديهما كل من: الطَبراني في الكبير (٧/ ١٦٠: ٦٦٠٥)، من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زَمْعَة، به، نحو لفظ ابن منيع.\nوالبَيهقي (١/ ٩٦، كتاب الطهارة، باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء والاعتماد على الرجل اليسرى إذا قعد)، إن صح الخبر فيه، من طريق أبي عاصم، عن زمعة، به مثل لفظ ابن منيع.=","vol":"2","page":184},{"text":"= تنبيهان:\nا- تصحف اسم زَمْعة في البيهقي إلى ربيعة، وصوبته من البَدر المُنير -وسيأتي موضعه-.\n٢ - عزا البُوصيري هذا الحديث في الإتحاف (ص ٤٥: ٣٢) إلى الحاكم في المستدرك، ولم أقف عليه في المستدرك، وغالب ظني أنه وهم في ذلك، والذي أوقعه أنه وجد البَيْهقي روى هذا الحديث من طريقه، ويؤيد ما رجحته أن ابن المُلَقِّن -وهو ممن يستقصي- عزا هذا الحديث للطبراني والبيهقي فقط، وكذا تبعه الحافظ في التلخيص فلم يزد على ذلك.\nانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧٣)؛ التلخيص (١/ ١١٨).","vol":"2","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لثلاث علل:\n١ - فيه رجلان مبهمان، وهما الرجل المُدْلجي ووالده.\n٢ - فيه رجل مجهول، هو محمد بن عبد الرحمن.\n٣ - فيه زَمْعَة بن صالح، وهو ضعيف.\nولذا قال عنه البُوصيري في الإتحاف (ص ٤٥: ٣٢): هذا إسناد ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٦): وفيه رجل لم يُسَم وتعقبه حمدي السلفي في تحقيق المعجم الكبير (٧/ ١٦٠)، فقال: قلت: بل رجلان لم يسميا.\nوقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ١١٨): قال الحازمي: لا نعلم في الباب غيره، وفي إسناده من لا يعرف، وادعى ابن الرِفْعة في المطلب أن في الباب عن أنس، فلينظر. اهـ. وانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧٤).\nوقال النووي ﵀ في المجموع (٢/ ٩٢): هذا الحديث ضعيف ... إلى أن قال: وقد بيَّنَّا أن الحديث لا يحتج به، فيبقى المعنى، ويُسْتَأنس بالحديث، والله أعلم. اهـ.","vol":"2","page":185},{"text":"٤٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيد (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إِنَّ عَامَّة عَذَابِ القبرِ مِنَ البول، فتنزَّهوا من البول) (٢).\n_________\n(١) قوله: (وقال عَبْد بن حُميد)، سقط من أجل (سد) فخرّج له وألحقه في الهامش، وفي (ك) نسب هذا الحديث إلى أحمد بن منيع.\n(٢) الحديث في المنتخب (١/ ٥٥٠: ٦٤١).","vol":"2","page":186},{"text":"٤٨ - تخريجه:\nأخرجه البَزَّار في مسنده. (زوائد البَزَّار لابن حجرص ٣٩٨: ٢٤٣، كتاب الطهارة، باب الاستطابة). قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، به نحوه.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٨٤: ١١١٢٠)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٥٧)، كلاهما من طريق عبد الله بن رَجاء، أنا إسرائيل، به مثله.\nوالدَّارَقطني (١/ ١٢٨)، والحَاكم في المُسْتدرك (١/ ١٨٣، ١٨٤)، من طريق إسحاق بن منصور، ثنا إسرائيل، به نحوه.\nوالطَبَراني في الكبير (١١/ ٧٩: ١١١٠٤)، من طريق العَوَّام بن حَوْشَب عن مُجَاهد، به نحوه.","vol":"2","page":186},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أبا يحيى القَتَّات فإنه لَيِّن الحديث، ومثله إذا وافق الثقات في روايتهم صار حديثه مقبولًا في أقل درجات الحسن خصوصًا إذا انضم إلى ذلك توثيق ابن معين في رواية عنه. وقول البَزار ويعقوب بن سفيان لا بأس به. انظر: مصادر ترجمته.\nولذا قال الدارقطني بعد أن ساق الحديث: لا بأس به. وقال الحافظ ابن حجر:=","vol":"2","page":186},{"text":"= وإسناده حسن، ليس فيه غير أبي يحيى القَتَّات، وفيه لين. التلخيص (١/ ١١٧).\nأما الحاكم فقد أورده على أنه شاهد لما قبله وسكت عليه الذهبي.\nوقال البُوصيري في إتحاف الخيرة، (كتاب الطهارة، باب الاستنزاه من البول ص ٥٦: ٣٧): والقَتَّات مختلف في توثيقه. إلا أنه حسن إسناده، كما في النسخة المُجَرَّدة (١/ ٣٣/ أ).\nوحديث ابن عباس هذا أورده السيوطي في الجامع الصغير، والألباني في صحيح الجامع، وعزياه إلى الحاكم فقط، وصححاه. انظر: الجامع الصغير (٢/ ٥٧، ٥٨)؛ صحيح الجامع (٢/ ٧٣٦: ٣٩٧).\nقلت: لعلهما صححاه لشواهده، كما سيأتي.\nعلى أَن العَوَّام بن حَوْشَب قد تابع أبا يحيى القَتَّات، عن مجاهد في هذا الحديث، أخرج هذه المتابعة الطبراني في الكبير (١١/ ٧٩)، لكن في إسناده عبد الله بن خِرَاش، وهو تالف. قال عنه البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذبه آخرون واتهموه بالوَضْع. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ١٩٧)، فمثله لا يلتفت إلى متابعته.\nلكن متن الحديث صحيح جاء عن عدد من الصحابة، منهم:\n١ - أبو هريرة ﵁ وبنحو حديث الباب. أخرجه ابن أبي شيبة في المُصنَّف (١/ ١٢٢)، ومن طريقه ابن ماجه (١/ ١٢٥)، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩)، والدارقطني (١/ ١٢٨)، والآجري في كتاب الشريعة (ص ٦٣٢، ٣٦٣)، والحاكم (١/ ١٨٣)، كلهم من طريق الأعْمَش عن أبي صالح، عنه، به.\nقال الدارقطني: صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي. وقال البُوصبري: هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم مُحْتَج بهم في الصحيحين. (مصباح الزجاجة ١/ ٥١)، كما صححه العلامة الألباني (الإرواء ١/ ٣٣١)؛ وصحيح ابن ماجه (١/ ٦١).=","vol":"2","page":187},{"text":"= ٢ - أنس بن مالك ﵁ بنحو حديث الباب. أخرجه: الدارقطني (١/ ١٢٧)، من طريق أبي جعفر الرَازِي عن قتَادة، عنه مرفوعًا، وقال بعده: المحفوظ مرسل.\nوأَقَرَّه المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٨٦).\nقال الألباني: وعلة هذا الموصول: أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف لسُوء حفظه، لكن رواه حَمَّاد بن سَلَمة عن ثمامة بن أنس، عن أنس به هكذا رواه جماعة عن حَمَّاد. ورواه أبو سَلَمة عن حَمَّاد، عن ثمامة مرسلًا والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبي حاتم (١/ ٢٦) عن أبي زرعة.\nقلت: سنده صحيح. اهـ من الإرواء (١/ ٣١٠).\n٣ - حديث ابن عباس ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على قبرين فقال: أما إنهما ليُعذَّبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ... الحديث، متفق عليه.\nأخرجه البخاري. انظر: الفتح (١/ ٣١٧)، ومسلم -واللفظ له- (١/ ٢٤٠، ٢٤١)، وفي رواية لمسلم: (وإن الآخر لا يستنزه عن البول، أو من البول).\nكما أن في الباب عن جماعة من الصحابة. وقد مض ذكر بعضهم عند شواهد ح (١٦) فليراجع.","vol":"2","page":188},{"text":"٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَام بْنِ عُروة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (ثلاثة أحْجَار تُغنِي (١) في الاستنجاء).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): (يعني) بالمثناة التحتية أوله.","vol":"2","page":189},{"text":"٤٩ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص ٥٦: ٣٨)، ونسبه إلى مُسَدَّد فقط.\nوأخرجه مالك (١/ ٢٨) عن هِشَام، به بنحوه.\nوقال الأرْنَاؤوط ومحمد فُؤَاد عبد الباقي: وقد وصله أبو داود والنَّسَائي عن عائشة، وسيأتي في الحكم على الحديث.\nأما البُرْهَان فُوري في الكنز (٩/ ٣٥٥، ٣٥٦) فقد عزاه بلفظين مقاربين إلى عبد الرزاق، ولم أقف عليه في مصنفه ولا جامعه، ويقرب أن بكلون في القسم الساقط من أول المصنف، والله أعلم.","vol":"2","page":189},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث مُرْسل، صحيح الإسناد. على أنه ثبت موصولًا من طريق عروة، عن عائشة ﵂، بمعناه.\nأخرجه أحمد (٦/ ١٠٨، ١٣٣)، وأبو داود (١/ ٣٧)، والنَّسَائي (١/ ٤١)، والدَّارِمي (١/ ١٧١، ١٧٢)، والدَّارَقُطني (١/ ٥٤، ٥٥) وقال: إسناد صحيح، -وفي نسخة إسناد حسن- وذكر الحافظ أنه صحح إسناده في العلل، كما أن الحافظ نسبه إلى ابن ماجه ولم أقف عليه. انظر: التلخيص (١/ ١١٩).\nوصححه الألباني لشواهده (الإرواء ص ٨٤)؛ صحيح الجامع (١/ ١٥٦: ٥٤٧).\nوبالجملة، فإن متن الحديث صحيح يشهد له عدد من الأحاديث منها:=","vol":"2","page":189},{"text":"=\n١ - حديث جابر ﵁ مرفوعًا: (إذا استجمر أحدكم فَلْيَستجمِر ثلاثًا)، أخرجه مسلم (١/ ٢١٣)، وأحمد (٣/ ٤٠٠)، وابن خُزَيمة (١/ ٤٢)، واللفظ لهما.\n٢ - حديث ابن مسعود ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، الحديث أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٥٦).\nوفي الباب عن ابن عمر، وخُزَيمة بن ثابت، وأبي هريرة، وسلمان،\nوأبي أيوب، والسَّائِب بن خَلاَّد الجُهَنِي، وأنس، وأبي أُمَامة وغيرهم. انظر: مسند أحمد (٢/ ٤٦٣)؛ وصحيح ابن خُزَيمة (١/ ٤١ - ٤٣)؛ وسنن البيهقي (١/ ١٠٢)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٤، ١٥٥)؛ وكنز العمال (٩/ ٣٤٩ - ٣٥٨).\nوسيأتي مزيد لذلك عند حديث ابن مسعود بعد ثلاثة أحاديث.","vol":"2","page":190},{"text":"٥٠ - [١] وقال ابن أبي (١) عمر: حدثنا المُقْري، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم (٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافع، عَنْ عَبْدِ الله -هو ابن عمرو ﵄- قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الجِن، فَسَمِعْتُهُ وَهُمْ يَسْتَفْتُونَهُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ)، قَالُوا: كَيْفَ بِالْمَاءِ؟ قَالَ: (هُوَ أَطْهَرُ، وَأَطْهَرُ).\n[٢] وقال (أَحْمَدُ) (٣) بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عبد الرحمن بن زياد (٤) بن أَنْعم، به.\n_________\n(١) اسم صاحب المسند سقط من (ك).\n(٢) في (ك): (انغمس)، وهو تصحيف.\n(٣) زيادة من (عم) و(سد).\n(٤) في (ك): (زيادة) بتاء مربوطة، وهو تصحيف.","vol":"2","page":191},{"text":"٥٠ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص٥٧: ٣٩) وعزاه إلى ابن أبي عمر وابن منيع -كما صنع ابن حجر- ولم يعزه إلى غيرهما. وقد بحثت فلم أجد من أخرجه غيرهما.","vol":"2","page":191},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد، ضَعَّفه البُوصيري من أجل عبد الرحمن بن زياد بن أَنعُم، وهو كما قال.\nلكن حكم الاستجمار بالاحجار، وكونها ثلاثًا، ثابت يشهد له عدد من الأحاديث، مضى ذكرها، وذكر من أخرجها عند الحديث السابق، فليراجع. كما أن التطهير بالماء ثابت يشهد له عدد من الأحاديث، أذكر منها:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام، إدَاوة من ماء، وعَنْزة، يستنجي بالماه. متفق عليه.=","vol":"2","page":191},{"text":"= أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٥٢)، واللفظ له، ومسلم (١/ ٢٢٧).\n٢ - عن عائشة ﵂ قالت: مُرْن أزواجَكُن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم منه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كان يفعله.\nأخرجه الترمذي (١/ ٣٠، ٣١)، والنسائي (١/ ٤٣)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الأرناؤوط: وإسناده صحيح. (جامع الأصول ٧/ ١٤٠).\n٣ - عَنْ جَرِير بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فأتى الخلاء، فقضى الحاجة، ثم قال: (يا جرير هات طهورًا)، فأتيته بالماء، فاستنجى بالماء، وقال بيده، فَدَلك بها الأرض. أخرجه النسائي (١/ ٤٥) وقال: هذا أشبه بالصواب من حديث شَرِيك.\nقال الأرناؤوط (جامع الأصول ٧/ ١٤١): وفي سنده انقطاع.\nأما شهود ابن عمرو لليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فهذا من مناكير ابن أَنعُم عن ابن رَافِع، وإلا فقد أسلفت أنه لم يثبت أن أحدًا من الصحابة شهدها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غير ابن مسعود، إلا ما رواه الطبراني في الكبير (١/ ٨٥: ٢٥١) عن الزُبَير بن العَوَّام، وأنه شهدها، وحَسَّن الهيثمي إسناده في المجمع (١/ ٢١٠).\nأما الحافظ فقد ضَعَّف إسناده في التلخيص (١/ ١٢٠)، ووافقه عبد المجيد السلفي في تحقيقه للمعجم الكبير (١/ ٨٥)، حيث قال: وهو الحق لأن ابن قُحَافة لا يعرف، تفرد عنه نُمَير بن يزيد القَيْني. ونُمَير: ليس بشيء، قاله الأزْدي. وتَفَرَّد عنه بَقيَّه، ففيه ثلاثة مجاهيل: قحافة، ونمير، ووالده يزيد، فكيف يكون إسناده حسنًا. اهـ.\nكما نقله ابن كثير عن أبي نُعَيم، ثم قال: هذا حديث غريب، والله أعلم. تفسير ابن كثير (٧/ ٢٨٤)، وحق ما قال، فقد ثبت عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ لم يشهدها غيره.=","vol":"2","page":192},{"text":"= ولذا ذهب البُوصِيري ﵀ في الإتحاف (ص ٥٧، ٥٨: ٣٩) إلى أن هذا الحديث من مسند ابن مسعود، لا كما فعل الحافظ هنا، ففسره بابن عمرو بن العاص.\nولكن يُعَكِّر على هذا أنه عُرِف بالرواية عن ابن عمرو، ولم يذكر أحد -فيما أعلم- أنه روى عن ابن مسعود، بل يبعد أن يلقاه، فإن ابن مسعود قد تقدمت وفاته،\nفما ذهب إليه ابن حجر هو الأولى، ويحمل على أنه من منكرات ابن أنعم عن ابن رافع وهي كثيرة.\nوحاولت استقصاء روايات ليلة الجن فلم أجد منها شيئًا من طريق ابن عمرو، أو أنه حضرها، فالله أعلم.","vol":"2","page":193},{"text":"٥١ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق (المسيبي) (١)، حدثني عبد الله بن (نافع) (٢) عن (٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنُ (نَافِعٍ) (٤) -مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٥) ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَتْهُ وُفُودُ الْجِنِّ مِنَ الْجَزِيرَةِ، فَأَقَامُوا عند النبي - ﷺ - ثم بَدَا لَهُمْ، فَأَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُزَوِّدَهُمْ، فَقَالَ: (مَا عِنْدِي (٦) مَا أُزَوِّدُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِ ادْنُوا (٧) لِكُلِّ (٨) عَظْمٍ مَرَرْتُمْ بِهِ، فَهُوَ لَكُمْ لَحْم عَرِيض، وَكُلُّ رَوْثٍ مَرَرْتُمْ بِهِ، فَهُوَ لَكُمْ ثَمَر (٩)، فَلِذَلِكَ نَهَى (١٠) أَنْ (يُتمسح) (١١) بالبَعْر والرِّمة.\n_________\n(١) من (حس)، وفي (مع): (السبقى)، وفي (عم) و(سد): (السبتي)، وفي (ك): (المسني)، ويدل على صواب ما أثبته ما في مصادر الترجمة.\n(٢) في (مح): (قَانِع)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٣) قوله: (عن عبد الله بن نافع)، ليس في (ك).\n(٤) في (مح): (مانع)، وفي (عم) و(سد): (قانع)، وما أثبته من (حس)، وهو كذا في مصادر الترجمة.\n(٥) في (سد): زيادة (بن عمر).\n(٦) قوله: (ما عندي)، ليس في (ك).\n(٧) في (عم) و(سد): (أوبوا).\n(٨) في (ك): (فكل)، بالفاء.\n(٩) في (ك): (تمر)، بالمثناة الفوقية.\n(١٠) في (عم) و(سد): زيادة (- ﷺ -).\n(١١) في (مح) و(ك): (تمسح)، وما أثبته من بقية النسخ.","vol":"2","page":194},{"text":"٥١ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء ص ٦٥: ٤٤)، وعزاه إلى أبي يَعْلى فقط ولم أجد من أخرجه من طريق ابن عمر غيره. والله أعلم.","vol":"2","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف، بل مُنكر، بسبب عبد الله بن نافع، وبه ضَعَّفه البوصيري في الإتحاف، فقد صرح البخاري أنه في روايته عن أبيه منكر الحديث -كما سبق في ترجمته-.\nأما متن هذا الحديث فإنه صحيح ثابت من طريق ابن مسعود ﵁ مشهور بطرقه، كما قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ١٢٠).\nوقد أخرجه مسلم (١/ ٣٣٢)، وأبو داود (١/ ٣٦)، والنَسَائي (١/ ٣٧)، وغيرهم.\nكما يشهد لحديث الباب عدد من الأحاديث منها:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه.\nأخرجه البخاري (الفتح ٧/ ١٧١).\n٢ - حديث سليمان ﵁ بمعناه.\nأخرجه مسلم (١/ ٣٢٣)، وأحمد (٥/ ٤٣٩).\n٣ - خُزَيمة بن ثابت ﵁ بمعناه.\nأخرجه أبو داود (١/ ٣٧).\n٤ - جابر ﵁ بمعناه.\nأخرجه مسلم (١/ ٣٢٤)، وأبو داود (١/ ٣٦).\nوفي الباب عن الزُبَير بن العَوام -وقد مضى قريبًا- وابن مسعود أيضًا ورُوَيفِع بن ثابت، وسَفل بن حنيف، ورجل من الصحابة، وأبي هريرة، وسيأتي مزيد لذلك عند شواهد الحديث الآتي إن شاء الله تعالى، كما مضى بعض ذلك عند ح (٤٩)، والله أعلم.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٥، ١٥٦)؛ سنن الدارقطني وشرح معاني الآثار (١/ ١٢٣، ١٢٤، ١/ ٥٤ - ٥٧)؛ نصب الراية (١/ ٢١٥ - ٢٢٠)؛ التلخيص (١/ ١٢٠، ١٢١)؛ الكنز (٩/ ٣٥١ - ٣٥٩).","vol":"2","page":195},{"text":"٥٢ - (قَالَ أَبُو يَعلى) (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْران الأخْنسِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، ثنا إِبْرَاهِيمُ الهَجَري عن أبي الأحْوص عن عبد الله ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (إنَّ اللَّهَ وِتْر يحب الوتر، فإذا استجمرتَ فأوتِر «٢).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) الحديث في المسند (٩/ ١٧٨: ٥٢٧٠)؛ والمقصد العلي (ص ١٩٩: ١١٢).","vol":"2","page":196},{"text":"٥٢ - تخريجه:\nالحديث بهذا اللفظ، ومن هذا الوجه، انفرد بإخراجه أبو يعلى في مسنده، فقد ذكره البُوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب وجوب الاستنجاء، ص ٦٠: ٤٠)، والهَيثَمي في المجمع (١/ ٢١١)، والنَبْهاني في الفتح الكبير (١/ ٣٤٧)، والأَلْباني في صحيح الجامع (١/ ٣٧٥)، وكلهم عزوه لأبي يعلى فقط، وقد بحثتُ كثيرًا فوصلت إلى حيث انتهوا، والله الموفق.\nلكن أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٠٤: ٤٩٨٧)، وأبو داود (٢/ ١٢٨: ١٤١٧)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠: ١١٧٠)، وابن نَضر في كتاب الوِتر (ص ٢٤٥)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٨، ١٧٩: ١٠٢٦٢، ١٠٢٦٣)، وأبو نُعَيم في الحِلْيَة (٧/ ٣١٣)، والبيهقي (٢/ ٤٦٨)، كلهم من طريق عمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وتر يحب الوتر، أوتروا يا أهل القرآن)، وأبو داود لم يذكر اللفظ بل اكتفى بالإسناد والإحالة إلى حديث علي، وهو بمعناه، وليس عند الطبراني وأبي نعيم قوله: (إن الله وتر يحب الوتر).\nوهذا الحديث فيه علَّة، وهي أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وبه أعَلَّه البيهقي، ووافقه الذهبي في المُهَذَّب (٢/ ٤٣١)، والمنْذِري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ١٢١)، وعبد المجيد السلفي في نعليقه على المعجم الكبير، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٦/ ٤٤).=","vol":"2","page":196},{"text":"= كما أعله البيهقي وتبعه على ذلك الذهبي بالإرسال وأن الموصول غير مَحْفوظ.\nقلت: لكن الحديث يشهد له عدد من الأحاديث سيأتي ذكر بعضها في الشواهد، ومنها: حديث أبي هريرة بنحوه في الاستجمار فقط، أخرجه البخاري (الفتح ٢٦٢/ ١: ١٦١)، ومسلم (١/ ٢١٢: ٢٣٧)، وحديث علي ﵁ بنحوه وليس فيه ذكر الاستجمار.\nأخرجه أبو داود (٢/ ١٢٧)، والترمذي (٢/ ٣١٦)، والنَّسَائي (٣/ ٢٢٩)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠)، وحسَّنَه الترمذي، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٦/ ٤٣)، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر، وابن مسعود وابن عباس.\nولهذا صحح الألباني حديث ابن مسعود ﵁. انظر: صحيح الجامع (١/ ٣٧٥: ١٨٣٠).\nوأعل المُنَاوي حديث ابن مسعود -هذا- بعد أن ذكره بإبراهيم الهَجَري، وقد عزاه تبعًا للسيوطي إلى ابن ماجه في الفيض (٢/ ٢٦٧)، وهذا وَهْم فإن الهَجري هذا ليس له وجود أصلًا في سند ابن ماجه، بل هو في إسناد أبي يعلى فقط، والله أعلم.","vol":"2","page":197},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، بسبب رجلين:\n١ - أحمد بن عِمْران الأخْنَسي وهو منكر الحديث كما سبق.\n٢ - إبراهيم الهَجَري وهو لَيِّن الحديث كما سبق، وبه أعَلَّه البُوصيري. لكنه يَتَقوَّى بالطريق الآخر، وبالشواهد فيصير حسنًا لغيره، أما متنه فهو صحيح قطعًا قد جاء عن عدد من الصحابة، وها أنا أذكر بعضًا منها:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وفيه: (وإن الله وتر يحب الوتر) متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١١/ ٢١٤)، ومسلم (٤/ ٢٠٦٢) واللفظ له.=","vol":"2","page":197},{"text":"= ٢ - حديث جابر ﵁ مرفوعًا: (إذا استجمر أحدكم فَلْيُترتِر)، أخرجه مسلم (١/ ٢١٣).\nوفي الباب عن أبي أيوب، والسَّائِب بن خَلاَّد وابن عمر، وسلمان وعائشة، وأنس، وعن قَبِيصة بن هَلْب عن أبيه، وأبي أُمَامَة وسَلَمة بن قيس، كما مضى بعض ذلك عند ح (٤٩).\nانظر: مسند أحمد (٢/ ١٠٩، ٣١٤، ٤٩١)؛ والدارقطني (١/ ٥٤ - ٥٧)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٥٤، ١٥٥)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ١٢١، ١٢٢)؛ ونصب الراية (١/ ٢١٤ - ٢١٧)؛ وكنز العمال (٩/ ٣٥١ - ٣٥٧).","vol":"2","page":198},{"text":"٥٣ - (وَقَالَ) (١): حَدَّثَنَا مُعَلَّى (٢) بْنُ مَهْدي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَر عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَم، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (عَلَيْكُمْ بِإِنْقَاءِ الدُّبُر، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بالبَاسُور (٣».\n_________\n(١) زيادة من (ك). والقائل أبو يعلى.\n(٢) في (ك): (يعلى)، وهو تصحيف.\n(٣) مفرد بواسير، وهو داء معروف يصيب فتحة الشرج.\nانظر: لسان العرب (٤/ ٥٩)؛ المعجم الوسيط (١/ ٥٦).","vol":"2","page":199},{"text":"٥٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو نُعَيم في (الطِّب النَّبوي)، وابن السُّني أيضًا في (الطب النبوي) له في فيض القدير (٤/ ٣٥٠)، والسلسلة الضعيفة (٢/ ٢١٠)، وابن حِبَّان في المجروحين (٢/ ١٠٠)، وابن عَدِي في الكامل (٢/ ٧٢١، ٥/ ١٨١٢).\nكلهم من طريق عُثمان بن مَطَر، ثنا علي بن الحَكَم، به، إلَّا أن فيه (بغسل) بدل (بإنقاء).\nكما أن عثمان هذا مرة يذكر الحسين بن أبي جعفر بينه وبين علي بن الحَكَم كما في أسانيدهم جميعًا، إلَّا إسناد ابن عَدِي الثاني، فإنه رواه كرواية أبي يَعلى، أما في الإسناد الأول فقد قَرَنه بعلي بن الحَكَم، أما إسناده الثالث والذي رواه في الموضع الثاني فقد رواه كما رواه البقية.","vol":"2","page":199},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف جدًا بسبب عثمان بن مَطَر الشَيبَاني، فإنه كما قال البخاري: مُنكر الحديث، ولذا قال ابن عَدِي عن هذا الحديث: وهو حديث منكر ... وسائر أحاديثه -يعني عثمان- فيها مشاهير وفيها مناكير والضعف بيِّن على حديثه.\nوقال أيضًا عن الحديث: وهذا يرويه ابن أبي جعفر عن علي بن الحَكَم، وعن ابن أبي جعفر، عثمان بن مَطَر، ولعل البلاء من عثمان لأنه يرويه عن الحسن بن أبي جعفر.=","vol":"2","page":199},{"text":"= وقد أورده ابن حِبَّان والذهبي رحمهما الله في ترجمته في الميزان (٣/ ٥٤) على عادتهما في إيراد بعض مناكير الرواة.\nبل أبعد العلاَّمة الألباني النَجْعة حين حكم عليه بالوضع. (ضعيف الجامع ٤/ ٥٠)؛ والسلسلة الضعيفة (٢/ ٢١٠: ٧٩٨).\nويظهر لي أنه بَنى حكمه بقدر كبير على قول ابن حِبَّان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات.\nأما تصحيح السيوطي ﵀ له في الجامع الصغير (٢/ ٦٥)، فهذا من\nتساهله، والاَّ فأنَّى له الحُسْن، ناهيك عن الصحة، وفيه مثل هذا الرجل، أَضِف إلى ذلك حكم الأئمة بضعف الحديث ونكارته، مثل ابن عَدِي.\nأما الشاهد لهذا الحديث، والذي أورده الحافظ في اللسان (٤/ ٣١٦)، في ترجمة عمر بن عبد العزيز الهَاشمي، ومن طريقه، عن الحارث عن علي ﵁ مرفوعًا: (عليكم بغسل الدُّبُّر، فإنه يُذهِب البواسير).\nفقد أخرجه الخطيب في (المُتفِق والمُفتَرِق). انظر: لسان الميزان (٤/ ٣١٦) في ترجمة محمد بن سَلَمة البَزار الفَرغَانِي، عنه عن يونس بن أبي إسحاق، عنه إسحاق، عن أبيه عن الحارث، به.\nقال الحافظ عن عمر الهاشمي: شيخ مجهول، له أحاديث مناكير لا يتابع عليها.\nقال الألباني (الضعيفة ٢/ ٢١١): والحارث وهو الأعور مُتَّهم.\nفمثل هذا الشاهد لا يقوى به حديث ابن عمر، والله أعلم.","vol":"2","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>١٢ - بَابُ صِفَة الْوُضُوءِ</span>\n٥٤ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمر: حَدَّثَنَا بِشْر -هُوَ ابْنُ السَريّ- ثنا حَمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار، عَنْ سُمَيع، عَنْ أَبِي أُمَامة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ويُمضمِض ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارون، نا حَمَّاد بْنُ سَلَمة، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ (تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَتَمَضْمَضَ (٢) ثَلَاثًا، واسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا).\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، مِثْلَهُ، وَزَادَ (وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) (٣).\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحة، ثنا حَمَّاد، مِثْلَ حَدِيثِ بِشْر.\n_________\n(١) (ثلاثًا) الثانية ليست في (سد).\n(٢) في (ك): (ويُمضمض).\n(٣) (ثلاثًا) الثانية ليست في (سد).","vol":"2","page":201},{"text":"٥٤ - تخريجه:\nأخرجه غير ابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وابن مَنِيع، في مسانيدهم، كل من:=","vol":"2","page":201},{"text":"= أحمد في مسنده (٥/ ٢٥٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٩، في الوضوء كم هو مرة)، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، به، بنحوه. والبخاري في تاريخه (١/ ١٩٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٠٣: ٧٩٩٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩) في الوضوء للصلاة مرة مرة وثلاثًا ثلاثًا. كلهم من طريق حَمَّاد بن سَلَمة، به.\nوأيضًا فقد أخرجه الترمذي (١/ ٥٣: ٣٧)، وأبو داود (١/ ٩٣: ١٣٤). كلاهما من طريق قتُيبة حدثنا حَمَّاد بن زيد، عن سِنَان بن ربيعة، عَنْ شَهْر بْنِ حَوَشب، عَنْ أَبِي أُمامة، به بمعناه ولفظه أخصر من حديث الباب.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم.\nوهذا الحديث في إسناده شَهْر، وقد تقدمت ترجمته في ح (٦) وأنه مُختلف فيه، وحديثه مُحتمِل للتحسين جدًا.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه (١/ ١٣ في تخليل اللحية في الوضوء)، وعنه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٣) من طريق زيد بن الحُبَاب، عن عمر بن سُلَيم الباهلي، قال: حدثني أبو غالب قال: قلت: لأبي أمامة ﵁: أخبرنا عن وضوء رسول الله - ﷺ -، الحديث بمعناه مختصرًا.\nولفظ الطبراني ليس فيه تثليث الوضوء.\nوهذا إسناد حسن ليس فيه إلَّا أبو غالب الباهلي، وحديثه مُحتمِل للتحسين، فقد قال عنه ابن معين والذهبي صالح الحديث، ووثقه الدارقطني، وقال ابن عَدِي: ولم أر في أحاديثه، حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به. الكاشف (٣/ ٣٦٥)؛ وتهذيب الكمال (٣/ ١٦٣٦)؛ والكامل لابن عدي (٢/ ٨٦١)، وقال الترمذي عن حديث رواه من طريقه: هذا حديث حسن صحيح. (سنن الترمذي ٥/ ٣٧٩)، وأسوأ ما فيه تضعيف النسائي وأبي حاتم له.\nلكنه جَرح غير مُفَسر، ولهذا كان كلام ابن عدي فيه اعتدال، أما تضعيف الحافظ له فهو نزول به، وأما قول الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٥) بأن في إسناده=","vol":"2","page":202},{"text":"= الصَلت، فهذا أمر عَجَب، إذ هو ليس في الإسناد.\nوحديث الباب على غير شرط الحافظ في المطالب؛ لأنه كما ترى قد أخرجه الإِمام أحمد والترمذي، وأبو داود وهو قد التزم أن لا يُخَرِّج ما جاء في الكتب الستة أو المسند كما مر ذلك في مقدمته، فلذا يعتبر هذا من أوهامه ﵀.","vol":"2","page":203},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الحديث ضعيف بسبب جهالة سُمَيع، والانقطاع بينه وبين أبي أُمامة، وبينه وبين عمرو بن دينار كما صرح بذلك البخاري.\nلكن بهاتين المُتابعتين اللتين سبق ذكرهما عند التخريج يَتَقوَّى الحديث ليصل إلى درجة الحسين لغيره.\nأما قول الهَيثَمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٣٠) عن هذا الحديث: وإسناده حسن.\nمع أنه ذكر أنه من طريق سُمَيع، ففي هذا نظر؛ لأن سُمَيعًاكما عَرَفت لا يَحْسُن حديثه ولا يكاد إلَّا لمن اعتمد توثيق ابن حِبَّان كما فعل الهيثمي غفر الله له.\nوأخيرًا فإن معنى الحديث وهو تثليث الوضوء ثابت في عدد كبير من الأحاديث عن جمع غفير من الصحابة، وأسانيدها صِحَاح وحِسَان وبعضها ضعيفة أو أقل من ذلك.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٨ - ١١)؛ وجامع الأصول (٧/ ١٤٩ - ١٧٤)؛ والكَتز (٩/ ٤٢٤ - ٤٦١)؛ ونَصب الرَّاية (١/ ٣٠ - ٣٤)؛ والمجمع (١/ ٢٢٨ - ٢٣٤).","vol":"2","page":203},{"text":"٥٥ - [١] وَقَالَ أحمدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا الحَسن بْنُ مُوسى، ثنا أبو النَضْر عن (١) مَنْ رأى (٢) عثمان بن عَمان، قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وطَلحة ﵄ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا.\nثُمَّ قَالَ أَنشدُكم بِاللَّهِ، أَتعلَمُون أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.\n[٢] وقَال الحَارث: حَدَّثَنَا يونُس بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْث -هُوَ ابْنُ سَعْدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيب، عَنْ أَبِي النَضْر، قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ، والزُبير، وَسَعْدٌ، وَعَلِيٌّ (٣) ﵃ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَذَكَرَ فِيهِ (٤) الْوُضُوءَ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا، ثُمَّ (٥) قَالَ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: أنشُدكم بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ الْآنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَذَلِكَ لِشيءِ بَلغَه (٦) عَنْ وُضُوءِ رِجَالٍ.\n[٣] وَقَالَ (٧) أَبُو يَعلى: حَدَّثَنَا غَسَّان بْنُ الرَّبِيع، ثنا اللَّيْث بن سعد، به\n_________\n(١) في (ك): (أبي)، وهو خطأ.\n(٢) في (ك): زيادة (عن) بعد (رأى)، وهو خطأ.\n(٣) في بُغْية الباحث (١/ ١١٠: ٦٩)، تقديم (علي) على (سعد).\n(٤) في (ك): (صفة).\n(٥) اختصر الحافظ الحديث، وإلَّا فلفظه التام عند الحارث -نقلًا عن بُغية الباحث- (... ثم توضأ وهم ينظرون، فغسل وجهه ثلاث مرات ثم أفرغ على يمينه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يساره ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم رَشَّ على رجله اليمنى، ثم غسلها ثلاث مرات، ثم رَشَّ على رجله اليسرى، ثم غسلها ثلاث مرات، ثم قال للذين ...).\n(٦) في (سد) زيادة: (﵁).\n(٧) من قوله: (وقال أبو يعلى ... - إلى- به)، سقط من (ك).","vol":"2","page":204},{"text":"٥٥ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البُوصيري في الإتحاف (ص ٢٢١: ١٤٦)، وقال: حديث عثمان في الصحيح وغيره، وإنما أوردته لانضمام من ذُكر معه من الصحابة، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده من طريق بِسْر بن سعيد، عن عثمان بن عَفَّان، فذكره. اهـ.\nكما أن الهيثمي قال بعد إيراد هذا الحديث في بُغية الباحث (١/ ١١٠: ٦٩): حديث عثمان بعينه في الصحيح.\nقلت: حديث عثمان ﵁ مشهور في دواوين الإِسلام، فقد أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٥٩: ١٥٩)، ومسلم (١/ ٢٠٤: ٢٢٦)، وأبو داود (١/ ٧٨ - ٨١: ١٠٦ - ١١٠)، والنسائي (١/ ٦٤، ٦٥)، وابن ماجه (١/ ١٠٥: ٢٨٥).\nأما أحمد فقد أخرجه في مسنده (١/ ٦٧)، من طريق ابن الأشجعي -وهو أبو عبيدة بن عبيد الله- وعبد الله بن الوليد، ثنا سُفيان حدثني سالم أبو النَضْر، عن بِشْر بن سعيد، عن عثمان بن عفَّان، به، نحوه.\nكما أخرجه البيهقي (١/ ٧٩)، من طريق الحسين بن حَفْص والفِرْيابي، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النَهْدي، كلهم عن سفيان، به، نحو رواية أحمد، ثم قال البيهقي ﵀: وهكذا هو في جامع الثوري، رواية عبد الله بن الوليد العَدَني.\nوأخرجه مسلم (١/ ٢٠٧: ٢٣٠)، والدارقطني (١/ ٨٦)، والبيهقي (١/ ٧٨).\nكلهم من طريق وكيع عن سفيان، عن سالم أبي النَضْر، عن أبي أنس -مالك ابن أبي عَامر الأصبحي- أنَّ عُثمان توضأ بالمَقَاعد ... الحديث بنحوه.\nوأخرجه مسلم من طريق قُتَيبة بن سعيد، وابن أبي شيبة وزُهَير بن حرب، عن وكيع به.\nوأخرجه الدارقطني من طريق العباس بن يزيد عن وكيع، به.=","vol":"2","page":205},{"text":"= وأخرجه البيهقي من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن هاشم، عن وكيع، به.\nقال الدارقطني: وتابعه -يعني وكيعًا- أبو أحمد الزُبيري عن الثوري، وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٤٣٩) إلى مُسَدَّد في مسنده\" والله أعلم.","vol":"2","page":206},{"text":"الحكم عليه:\nقال البُوصيري ﵀ في الإتحاف (المُختصرة ١/ ٣٨/ ب): ورجال الإسناد ثقات إلَّا أنه منُقَطِع، أبو النَضْر -اسمه سالم- لم يسمع من عثمان. اهـ. وهو كما قال ﵀: فإن رجاله ثقات بمجموع السَنَدين لأن في الأول ابن لَهِيعة، وهو ضعيف، كما مر، أما السند الثاني فكلهم ثقات.\nوأيضًا الانقطاع ظاهر، وقد جاء مُصرَّحًا به في الإسناد الأول، وأن هناك مبهمًا بين أبي النَضْر وعثمان، وبه أعلَّه الدارقطني (العلل ٣/ ١٨)، وغيره من الأئمة المتقدمين -وسيأتي ذكرهم عند الكلام على علة الحديث الأخرى- وكذا الهيثمي حيث قال في المجمع (١/ ٢٢٩): وأبو النَضْر لم يسمع من أحد من العشرة.\nلكن الحديث جاء مُتَصِلًا عند مسلم، وأحمد، والدارقطني، والبيهقي -كما ذكرت ذلك عند التخريج- فأخرجه مسلم والدارقطني والبيهقي من طريق سفيان الثَوري، عن أبي النَضْر، عن أبي أنس أنه رأى عثمان ... الحديث.\nوأخرجه أحمد والبيهقي من هذا الوجه إلَّا أن عندهم بِسْر بن سعيد بَدَل أبي أنس، وهذه هي العلة الأخرى في الحديث، لكن الحق أن من جعله عن بِسْر بن سعيد هو الصواب، دإليك بيان الخلاف في ذلك من كلام الأئمة النقاد:\nقال ابن أبي حَاتِم في العلل: سُئِل أبو زُرعة عن حديث رواه الفِرْيابي، عن سُفيان، عن سالم أبي النَضْر، عن بِسْر بن سعيد، أن عثمان توضأ ... إلى الحديث.\nورواه وكيع عن سفيان، عن أبي النَضْر، عن أبي أنس، عن عثمان ... الحديث. قال أبو زُرعة: وَهِم فيه الفِرْيَابي، والصواب ما قال وكيع. سألت أبي عن=","vol":"2","page":206},{"text":"= هذا الحديث، فقال: حديث وكيع أصح، وأبو أنس جد مالك بن أنس، وأبو أنس عن عثمان متصل، وبِسْر بن سعيد عن عثمان مرسل. اهـ.\nوقال الدارقطني في السُنَن بعد أن ذَكَر رواية وكيع ومتابعة الزُبَيري له: والصواب عن أبي النَضْر، عن بِسر، عن عثمان. اهـ.\nوقال في التَتَبُّع: وأخرج مسلم حديث وكيع، عن الثوري، عن أبي النَضْر، عن أبي أنس، عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ توضأ ثلاثًا، وقد كتبنا علته في موضع آخر. اهـ.\nوقال في العلل لِمَّا سئل عن هذا الحديث: رواه أبو النَضر سالم، واختلف عنه، فرواه الثوري عنه، واختلف عنه أيضًا. ورواه أبو نُعَيم، وأبو حذيفة، والعَدَنِيان، عبد الله بن الوليد، ويزيد بن أبي حَكيم، وعبيد الله الأشجعي وغيرهم، عن الثوري، عن أبي النَضْر، عن بِسْر بن سعيد، عن عثمان.\nوخالفهم وكيع بن الجراح، وأبو أحمد الزُبَيري، روياه عن الثوري، عن أبي النَضْر، عن أبي أنس، وهو مالك بن أبي عامر، جد مالك بن أنس، عن عثمان.\nورواه يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي النَضر مرسلًا، عن عثمان، ولم يأت بحجة.\nوالصحيح قول من قال: عن بِسْر بن سعيد، والله أعلم. اهـ.\nوقال النووي ﵀ في شرح مسلم، بعد أن ذكر الإسناد: هذا الإسناد من جملة ما استدركه الدارقطني وغيره، قال أبو علي الغَسَّاني الجياني: مذكور أن وكيع بن الجَرَّاح وَهِم في إسناد هذا الحديث في قوله: عن أبي أنس وإنما يرويه أبو النَضْر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان بن عفَّان، روينا هذا عن أحمد بن حنبل وغيره، قال: وهكذا قال الدارقطني هذا مما وهم فيه وكيع على الثوري، وخالفه أصحاب الثوري الحُفَّاظ، منهم: الأشجعي عبد الله، وعبد الله بن الوليد، ويزيد بن أبي حكيم، والفِرْيابي، ومعاوية بن هشام، وأبو حذيفة وغيرهم، رووه عن الثوري،=","vol":"2","page":207},{"text":"= عن أبي النَضْر، عن بسر بن سعيد أن عثمان، وهو الصواب. كذا آخر كلام أبي علي. اهـ.\nوقال الذهبي في المُهذَّب بعد أن ساق الروايتين فجعل الأولى رواية وكيع والثانية رواية الفِرْيابي ومن تَبِعه: قلت: هذه علة مؤثرة في حديث وكيع. اهـ.\nوقال مقبل الوادعي في تحقيقه للالتزامات والتتبع، بعد أن ساق كلام الأئمة: إن أبا زُرعة وأبا حَاتم رحمهما الله لم يستوعبا طرقه، كما استوعبها الدارقطني ﵀، ومن ثم حكما لوكيع على الفِرْيابي، ولكن الفِرْيابي تابعه الحُفَّاظ على روايته كما ذكره الدارقطني، وأبو علي الغَسَّاني وأقرَّهما النووي على ذلك.\nثم ذكر روايتي أحمد والبيهقي، إلى أن قال:- فَتَحصَّلَ من هذا أن الحديث من طريق أبي أنس وَهْم، وأن الصحيح من طريق بسر بن سعيد، عن عثمان، وقول أبي حاتم ﵀ أن حديث بسر بن سعيد منقطع، فيه نظر، فقد ذكروا أنَّ بِسْر بن سعيد توفي سنة (١٠٠هـ)، وقيل سنة (١٠١هـ) عن عمر ٧٨ سنة كما في تهذيب التهذيب، وتوفي عثمان ﵁ سنة (٣٥ هـ)، فيكون عُمر بسر بن سعيد قبل موت عثمان قدر ثلاث عشرة سنة، ومسلم ﵀ يكتفي بالمُعاصرة مع إمكان اللقي، والله أعلم. اهـ.\nانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٥: ١٤٣)، السنن للدارقطني (١/ ٨٦)، العلل له (٣/ ١٧: ٢٥٩)، الإلزامات والتتبع له (ص ٤١٢: ١٣٤)، صحيح مسلم بشرح النووي (٣/ ١١٤)؛ والمُهذَّب (١/ ٩٧: ٣٠٠، ٣٠١).\nوعلى كل حال، فمتن الحديث صحيح، مُخرَّج في الصحاح وغيرها من دواوين الإِسلام كما سبق الإشارة إلى ذلك عند تخريج الحديث.","vol":"2","page":208},{"text":"٥٦ - وَقَالَ عَبْد بْنُ حُميد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيد، ثنا المُخْتار بْنُ\nنَافع، عَنْ (أَبِي) (١) مَطَر قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرِنِي وضوء رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟، فَدَعَا قُنبرًا (٢) فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا (٣) وَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيه.\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ (خَارِجَ الْأُذُنَيْنِ من الرأس، وباطنهما مِنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوًا (٤) بَعْدَ الْوُضُوءِ (٥)، ثُمَّ قَالَ: كَذَا (٦) كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٧).\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(ك): (ابن) وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (عم) و(سد) والمُنْتَخب، وكذا هو في إتحاف الخيرة (ص ٢٢٤: ١٤٧)، ومصادر الترجمة.\n(٢) ضبطها في هامش (مح) بضم القات مع سكون الباء.\n(٣) لفظة (ثلاثًا) الثانية ليست في (سد) ولا المنتخب.\n(٤) في (عم): (حِسية)، وفي (حس) و(سد) و(ك): (حَسرة) وكذا المُنتخَب.\n(٥) في (مح): (للوضوء).\n(٦) في المنتخب: (هكذا).\n(٧) الحديث في المنتخب (١/ ١٤٤: ٩٥)، وقد اختصر الحافظ هنا بعض ألفاظه.","vol":"2","page":209},{"text":"٥٦ - تخريجه:\nأخرجه أحمد بتحقيق أحمد شاكر (٢/ ٣٤٧: ١٣٥٥) بمثله سندًا ولفظًا، بل رواه عن نفس محمد بن عُبَيد الطنافسي شيخ عَبْد بن حُمَيد، وهذا عجيب من الحافظ مخالف لشرطه في المقدمة، وما أظنُّه إلَّا وهمًا منه رحمه الله تعالى.\nغير أن الحديث له طرق أخرى عن علي بغير ذكر أن ظاهر الأذنين من الرأس، وباطنهما من الوجه، ومن هذه الطرق:\n١ - عن عبد خير، عنه ﵁، نحوه.\nأخرجه: أبو داود (١/ ٨١ - ٨٣: ١١١ - ١١٣)، والنسائي (١/ ٦٧ - ٦٩)،=","vol":"2","page":209},{"text":"= والترمذي (١/ ٦٨: ٤٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٨ - ٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ١٩٧، ٢٠٥: ١٠٥٣، ١٠٧٦)، والبزار (التلخيص الحبير ١/ ٩١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩، ٣٥).\n٢ - الحارث الأعور عنه ﵁، نحوه:\nأخرجه: عبد الرزاق (١/ ٣٨ - ٤٠: ١٢٢)، والترمذي معلَّقًا (١/ ٦٨).\n٣ - أبي حَيَّه بن قيس عنه ﵁، نحوه:\nأخرجه: الترمذي (١/ ٦٧: ٤٨)، وأبو داود (١/ ٨٣ - ٨٤: ١١٦) مختصرًا، والنسائي (١/ ٧٥ - ٧١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، تحقيق شاكر (٢/ ٣٤٦: ١٣٥٣) مختصرًا، وعبد الرزاق (١/ ٣٨: ١٢٠، ١٢١)، وابن أبي شيبة (١/ ٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩، ٣٥).\n٤ - محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عنه ﵁ بنحوه:\nأخرجه: النسائي (١/ ٦٩ - ٧٥)، عبد الرزاق (١/ ٤٠: ١٢٣)، وابن جرير -ولعله في تهذيب الآثار- وصححه. انظر: كنز العمال (٩/ ٤٤٥: ٢٦٨٩٥).\n٥ - عبد الرحمن بن أبي ليلى، عنه ﵁، نحو مختصرًا: أخرجه: أبو داود (١/ ٨٣: ١١٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠، ١٥)، وصحح الحافظ إسناد أبي داود. التلخيص الحبير (١/ ٩١).\n٦ - زِرّ بن حُبَيش، عنه ﵁، نحوه:\nأخرجه: أبو داود (١/ ٨٣: ١١٤).\nوأعله أبو حاتم بأنه إنما يروى عن المنهال، عن أبي حَيَّه، عن علي رضي الله\nعنه. علل ابن أبي حاتم (١/ ٢١).\nوفي نسخة التلخيص التي عندي جاء فيها: وأعله أبو زرعة بأنه ... إلخ، فإما\nأن يكون نقله من غير العلل، أو أن هناك وهمًا. انظر: (التلخيص ١/ ٩٠).=","vol":"2","page":210},{"text":"= ٧ - رِبْعِي بن حِراش، عنه ﵁، نحوه:\nأخرجه: أحمد في المسند (١/ ١٠٢).\n٨ - النَزَّال بن سَبُرة، عنه ﵁، نحوه:\nأخرجه: البخاري مختصرًا (الفتح ١٠/ ٨١: ٥٦١٥، ٥٦١٦)، والطيالسي (ص ٢٢: ١٤٨، ١٤٩)، والنسائي (١/ ٨٤ - ٨٥)، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٨٢): هي على شرط الصحيح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٤)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ١٩٧: ١٠٥٥).\nوأخرج أحمد كثر هذه الروايات في المسند (١/ ٧٨، ١١٠، ١١٣، ١١٤، ١٢٠، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٧، ١٣٥، ١٥٨، ١٥٩).\nأما قوله: (خارج الأذنين من الرأس وباطنهما من الوجه)، فقد جاء ما يشهد له من طريق ابن عباس ﵄، قال: دخل على علي -يعني ابن أبي طالب- وقد أهْراق الماء، فدعا بوضوء ... - فذكر وصف وضوء النبي - ﷺ -، وفيه: (ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا، فأخذ بها حَفْنهَ من ماء، فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك ... إلى أن قال: ثم مسح رأسه وظهور أذنيه) الحديث.\nأخرجه أبو داود (١/ ٨٤: ١١٧)، وأحمد (١/ ٨٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٢، ٣٥)، والبزار (التلخيص الحبير ١/ ٩١)، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا من حديث عبيد الله الخولاني، ولا نعلم أن أحدًا رواه عنه إلَّا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة.\nقال الحافظ: وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه، وأخرجه ابن حبان من طريقه مختصرًا. اهـ.\nقلت: نعم. وانظر ذلك في صحيح ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠٦: ١٠٧٧)، بل رواه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٧٩: ١٥٣) والعزو إليه أولى لأنه أعلى إسنادًا=","vol":"2","page":211},{"text":"= وصحةً، ناهيك أن ابن حبان روى هذا الحديث من طريقه.\nأما عبيد الله الخولاني، ومحمد بن طلحة فكلاهما ثقتان. انظر: (التقريب ٣٦٩، ٤٨٥)، وبناء على ذلك فهذا الإسناد حسن، فإن ابن إسحاق إذا سلم من التدليس (صدوق) وعنده تلتقي الطرق. انظر: التقريب (ص ٤٦٧).\nبيد أن البخاري ﵀ ضعف هذا الحديث، نقل ذلك الخطابي وابن حجر، فقد قال الخطابي: وأما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا. اهـ.\nانظر: سنن أبي داود (١/ ٨٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٩١).\nوالذي يظهر أنه ضعفه من أجل نكارة في لفظه وهي أن عليًا ﵁ مسح قدميه ولم يغسلهما حيث قال ابن عباس: (ثم أدخل يديه جميعًا فأخذ حَفنَة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل، فَفَتَلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين- ثلاثًا، الحديث).\nإلَّا أن الخطابي وجه ذلك بقوله: وقد يحتمل إن ثبت الحديث أن تكون تلك الحفنة من الماء قد وصلت إلى ظاهر القدم وباطنه، وإن كان في النعل، ويدل على ذلك قوله: ففتلها بها ثم الأخرى مثل ذلك، والحَفْنَة من الماء إنما كفت مع الرفق في مثل هذا، فأما من أراد المسح على بعض القدم فقد يكفيه ما دون الحفنة، وقد روي في غير هذه الرواية عن علي ﵁ أنه توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وإذا احتمل الحديث وجهًا من التأويل يوافق قول الأئمة فهو أولى من قول يكون فيه مفارقتهم والخروج من مذاهبهم. اهـ. سنن أبي داود (١/ ٨٦).\nكما يشهد للعبارة المذكورة في حديث الباب ما رواه ابن أبي شيبة عن الشعبي، قال: ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس. وأخرج أيضًا عن إبراهيم النخعي أنه سأله رجل عن مسح الأذنين مع الرأس أو مع الوجه، فقال:=","vol":"2","page":212},{"text":"= مع كل. المصنف (١/ ١٧ - ١٨). وقال الترمذي في السنن (١/ ٥٥): وقال بعض أهل العلم: ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس. قال إسحاق: واختار أن يمسح مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس. اهـ.","vol":"2","page":213},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف لأن فيه علتين:\n١ - ضعف المختار بن نافع.\n٢ - جهالة أبي مطر، وبه أعلَّه البوصيري كما في الإتحاف. المجردة (١/ ٣٨ /ب). وبالاثنين أعله العدوي في تحقيقه للمنتخب (١/ ١٤٥).\nلكن الحديث ثابت صحيح عن علي ﵁ من عدة طرق سبق ذكرها في تخريج الحديث، كما أن الحديث له شواهد لا تحصى، سبق ذكر بعضها عند حديث عثمان ﵁ السابق.\nوبهذه المتابعات والشواهد يصبح سند هذا الحديث حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"2","page":213},{"text":"٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ ضَمْضَم، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ومَسَح رأسه مَرَّةَ واحدة (١).","vol":"2","page":214},{"text":"٥٧ - تخريجه:\nلم أجد أحدًا أخرجه من هذا الوجه، غير مسدد في مسنده.","vol":"2","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، للجهالة بحال ضمضم ووالده، وضعف محمد بن جابر.\nإلَّا أن متن الحديث له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وهو ثابت بلا ريب من وجوه تصل إلى حد التواتر إن شاء الله تعالى، وإليك بعضًا منها:\n١ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مرفوعًا، وفيه أنه مسح رأسه مرة واحدة، وقد مضى تخريجه وذكر طرقه قبل هذا الحديث.\n٢ - حديث عثمان ﵁، مرفوعًا وفيه أنه مسح برأسه مرة واحدة وقد مضى تخريجه عند ح (٥٥) وهو حديث متفق عليه لكن التقييد بمرة واحدة جاء في غير رواية الصحيحين إلَّا أن مفهوم رواية الصحيحين يفيد ذلك، حيث جاء ذكر التعدد، إلَّا في المسح على الرأس، ولذا قال الإِمام أبو داود ﵀ في سننه (١/ ٨٠): أحاديث عثمان ﵁، الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثًا، وقالوا فيها: ومسح رأسه، ولم يذكروا عددًا كما ذكروا في غيره. اهـ.\n٣ - حديث ابن عباس ﵄ في صفة وضوء النبي - ﷺ -، وفيه أنه مسح رأسه، بدون عدد كما في بقية الأعضاء، بل في إحدى روايات هذا الحديث المختصرة: (توضأ النبي - ﷺ - مرَّة مرَّة)، وبوَّب عليه البخاري، وأبو داود، (باب الوضوء مرة مرة)، أما في إحدى روايات أبي داود فقد قيَّد مسح الرأس بواحدة.=","vol":"2","page":214},{"text":"= أخرجه البخاري (١/ ٢٤٠، ٢٥٨)، وأبو داود (١/ ٩٢، ٩٥).\nوفي الباب عن عبد الله بن زيد، وسلمة بن الأكوع، وابن أبي أوفى وأنس، ورجل من الأنصار، والمِقْدام بن مَعدي كَرِب، وابن عمر ﵃، وغيرهم من التابعين مثل الحسن وعطاء، وابن أبي ليلى ﵏.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٦ - ٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٥)؛ وجامع الأصول (٧/ ١٥٦ - ١٦٧)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٩٤ - ٩٥).","vol":"2","page":215},{"text":"٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْص، عَنْ لَيْث، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ هَكَذَا -وأمرَّ حَفْصٌ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى مَسَح قَفَاهُ-.\n[٢]، وَقَالَ عَبْد بْنُ حُمَيْد (١): حَدَّثَنِي زَكَريا بْنُ عَدي، ثنا حَفْص بْنُ غِياث، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَوَضَعَ يَدَهُ، فَوْقَ رَأْسِهِ، ثُمَّ ردَّها إِلَى (٢) قَفاه، ثم أخرجها من تحت الحَنَك) (٣).\n_________\n(١) في (عم): (عبد الرحمن).\n(٢) في (عم) و(ك): (على).\n(٣) الحديث في المنتخب (١/ ٣٤٦: ٣٨٤)، والحنك: ما تحت الذقن من الإنسان وغيره.\nانظر: مختار الصحاح (ص ١٥٩).","vol":"2","page":216},{"text":"٥٨ - تخريجه:\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦، باب في مسح الرأس كيف هو)، بنفس السند واللفظ.\nوأخرجه أبو داود (١/ ٩٢: ١٣٢)، وأحمد (٣/ ٤٨١) كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، به، نحوه.\nقال أبو داود: قال مسدد فحدثت به يحيى فأنكره.\nقال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره، ويقول: إيش هذا طلحة عن أبيه، عن جده؟\nوأخرجه البيهقي (١/ ٦٠) من طريق حفص عن ليث، به، نحوه وفيه اختلاف يسير.\nولم أعرف سبب إيراد الحافظ له، وكذا البوصيري في الإتحاف (ص ٢٣٥: ١٥٨) حيث أخرجه أبو داود وأحمد بنفس الطريق، وبنحو اللفظ، خصوصًا رواية ابن أبي شيبة غير أنه ليس فيه وصف حفص للمسح، أما رواية عَبْد بن حُمَيد ففيها زيادة=","vol":"2","page":216},{"text":"= بسيطة في المعنى، وهو أنه مسح قدرًا أكبر من الرقبة، فالله أعلم بمرادهما.","vol":"2","page":217},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره على ليث بن أبي سليم، وقد ترك الأئمة حديثه بسبب اختلاطه وسوء حفظه، كما أن مصرِّفًا والد طلحة مجهول، وجده كعب بن عمرو مختلف في صحبته.\nوقد سبق أن ذكرت إنكار ابن عيينة ويحيى القطان لهذا الحديث.\nوأعله ابن القطان بجهالة مصرف، وقال عبد الحق: هذا إسناد لا أعرفه، وقال النووي عن هذا الحديث بأنه ضعيف بالاتفاق، وضعف الحافظ إسناده. (التلخيص الحبير ١/ ٩٠، ١٠٤؛ وعون المعبود ١/ ٢٢٢؛ والمجموع ١/ ٤٥٠).\nوبالجملة فالحديث منكر سندًا ومتنًا، أما نكارة السند فقد تقدم عن ابن عيينة والقطان، وأما نكارة المتن فلذكر مسح الرقبة فيه. فقد قال القاضي أبو الطيب: لم ترد فيه سنة ثابتة. وقال القاضي حسين: لم ترد فيه سنة -وهؤلاء من الشافعية- وذهب النووي إلى أنه بدعة، لم يثبت عن النبي - ﷺ -. وقال ابن القيم ﵀: لم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة.\nانظر: المجموع (١/ ٤٥٠)؛ وزاد المعاد (١/ ١٩٥)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٣، ١٠٤).\nهذا فيما يتصل بمسح الرقبة أو شيء منها، أما مسح الرأس فهو ثابت، وقد تقدم ذكر بعض النصوص الواردة والإشارة إلى بعضها الآخر، في الحديث السابق، والله الموفق.","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>١٣ - بَابُ فَرْض الوُضوء</span>\n٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن المُحَبَّر، ثنا حمَّاد (١) عن أيوب (و) (٢) حُمَيد أَوْ أَحْدِهِمَا عَنْ أَبِي قِلابة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلول) (٣).\n٦٠ - وعَنْ حمَّاد (٤)، عَنْ حُميد، وغَيْرِهِ، عن الحسين ﵁، عن النبي - ﷺ - مثله (٥).\n_________\n(١) في بُغية الباحث (١/ ١٠٤: ٦٥) زيادة: (ابن سَلَمة).\n(٢) في (مح) و(سد): (بن)، وما أثبته من (عم) و(ك) و(حس)، وكذا هو في بغية الباحث.\n(٣) الغلول: بضم الغين، مصدر \"غَلَّ\" وهو الخيانة في المغنم، والسرقة منه قبل قسمه، سمي بذلك لأن الأيدي فيه مغلولة، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: الآية ١٦١].\nانظر: النهاية (٣/ ٣٨٠)؛ وترتب القاموس (٣/ ٤١٢).\n(٤) في بُغية الباحث (١/ ١٠٤: ٦٥) زيادة: (حدثنا داود، ثنا حمَّاد ...) وهذا يوضح السياق هنا، وانظر: (إتحاف الخِيرة ص ٢١٠: ١٣٨).\n(٥) في بُغية الباحث (١/ ١٠٤: ٦٥) (قال)، بدل (مثله).","vol":"2","page":218},{"text":"٥٩ - ٦٠ - تخريجهما:\nولم أجد من أخرجهما من هذا الوجه غير الحارث في مسنده.=","vol":"2","page":218},{"text":"= الحكم عليهما:\nوهذان الإسنادان ضعيفان؛ لأن فيهما علتين:\n١ - ضَعْف داود بن المُحبَّر.\n٢ - الإرسال، فقد أرسل أبو قِلابة والحسن الحديث، وكلاهما تابعي، وبهما أعلَّه البُوصيري في الإتحاف (ص ٢١٠)، إلَّا أن متن الحديث قد صح من طرق أخرى عن عدد من الصحابة مثل:\n(أ) حديث أبي هريرة ﵁ وله عنه لفظان:\nالأول: (لا تُقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ).\nأخرجه البخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وأبو عَوانة في مسنده.\nالثاني: بمثل حديث الباب أو نحوه.\nأخرجه ابن خزيمة، وأبو عَوانة، وأبو نُعيم في الحِلية.\nانظر: فتح الباري (١/ ٢٣٤)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٠٤)؛ وصحيح ابن خُزيمة (١/ ٨، ٩)؛ وأبو عَوانة (١/ ٢٣٥، ٢٣٦)؛ والحِلية (٩/ ٢٥١).\n(ب) ابن عمر ﵄، ولفظه مقارب لحديث الباب.\nأخرجه مسلم (١/ ٢٠٤)، والترمذي (١/ ٥)، وابن ماجه (١/ ١٠٠)، وأحمد (٢/ ١٩، ٢٠، ٣٨، ٣٩، ٥٧)، وابن خزيمة (١/ ٨)، وأبو عَوانة (١/ ٢٣٤)، وقال الترمذي: هذا الحديث أَصح شيء في هذا الباب وأحسن. اهـ.\nوفي هذا نظر، فإن حديث أبي هريرة السابق أصح منه، وقد نبَّه على ذلك المُبَاركفُوري، وأحمد شاكر، والألباني.\nانظر: تحفة الأحوذي (١/ ٨)؛ وسنن الترمذي (١/ ٦)؛ وإرواء الغليل (١/ ١٥٤).\n(ج) أبو المُليح الهُذَلي عن أبيه أسامة بن عُمير ﵁، ولفظه مقارب لحديث الباب.=","vol":"2","page":219},{"text":"= أخرجه أبو داود (١/ ٤٨)، والنَّسائي (١/ ٨٧، ٨٨)، وابن ماجه (١/ ١٠٠)، وأحمد (٥/ ٧٤)، والدارمي (١/ ١٧٥)، وأبو عَوانة (١/ ٢٣٥)، والطَحاوي في مُشكل الآثار (٤/ ٢٨٧)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٢٩).\nوأبو قلابة ﵀ الذي أرسل حديث الباب، يروي عن أبي المُلَيح كثيرًا، لكن هذا الحديث رواه عن أبي المليح قَتَادة ﵀ فيحتمل جدًا أن يكون أبو قِلابة سمعه منه، والله أعلم.\nوفي الباب عن: أبي بكر الصديق، وأبي بكرة، وأنس، وعُمْران بن حُصين، وأبي سعيد الخُدري، والزُبير بن العوام، وابن مسعود ﵃.\nانظر: مسند أبي عوانة (١/ ٢٣٧)؛ وسنن ابن ماجه (١/ ١٠٠)؛ ومَجمَع الزوائد (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)؛ وحِلية الأولياء (٧/ ١٧٦)؛ والكامل لابن عدي (٣/ ٩٣١).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى درجة الحسين لغيره. والله أعلم.","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>١٤ - بَابُ السّوَاك</span>\n٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبة: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ وَاصل، حدثني (أبو) (١) سَوْرة بن أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: إِنَّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَستاك فِي اللَّيْلِ مِرَارًا.\n_________\n(١) في (مح): (ابن)، وما أثبته من بقية النسخ، وكذا في إتحاف الخِيرة (ص ٧٤: ٥٠)؛ وفي (ك): (مِسْورة) بالميم أوله.\n(٢) حرف (إن) و(كان) الآتيان سقطا من (ك).","vol":"2","page":221},{"text":"٦١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٠، ما ذكر في السواك) بهذا الإسناد مثله؛ وعبدُ بن حُميد في المنتخب (١/ ٢٢١: ٢١٩)، ثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، به، نحوه، ولفظه أطول؛ وأحمد (٥/ ٤١٧)، من طريق محمد بن عُبَيد، ثنا واصل، به بمعناه ولفظه أتَمّ.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٢١٣: ٤٠٦٦)، من طريق محمد بن عبيد، به، بنحو لفظ أحمد.","vol":"2","page":221},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعَّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٧٥).\nوقال البُوصيري بعد إيراده لهذا الحديث: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي","vol":"2","page":221},{"text":"سوْرة. إتحاف الخِيرة (ص ٧٤: ٥٠).\nقلت: وواصل بن السائب أيضًا ضعيف، وبه أعلَّه الهَيثمي في المجمع (٢/ ٩٩)، وبهما أعله محقق المنتخب من مسند عبدُ بن حُميد، فيزيد السند ضعفًا.\nلكن للحديث شواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، مثل:\n١ - حديث حُذَيفة ﵁ مرفوعًا: (كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قام من الليل يَشُوصُ فَاهُ بالسواك).\nأخرجه البخاري (١/ ٣٥٦)، ومسلم (١/ ٢٢٠).\n٢ - حديث ابن عباس ﵄ إنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ ليلة، فقام النبي - ﷺ - مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ... الحديث، وفيه أنه استاك مرتين في هذه الليلة.\nأخرجه البخاري (١/ ٣٥٥)، وبَوَّب عليه، (باب السواك. وقال ابن عباس: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فاسْتَنَّ). ومسلم -والسياق له- (١/ ٢٢١).\nوفي الباب عن بُريدة بن الحصيب، وخُزيمة بن ثَابت، وابن عمر وأبي هريرة، وأسامة، وعلي، وعائشة ﵃؛ وسيأتي بعضها قريبًا إن شاء الله تعالى.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٧٢)؛ وسنن أبي داود (١/ ٤٧)؛ والتلخيص الحَبير (١/ ٧٤ - ٨١)؛ وكنز العمال (٩/ ٤٦٢ - ٤٦٤)؛ ومَجمَع الزوائد (٢/ ٩٨، ٩٩).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث أبي أيوب ﵁ إلى درجة الحسين لغيره، والله أعلم.","vol":"2","page":222},{"text":"٦٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكيع، ثنا المُنْذِر بْنُ ثَعْلَبة (١) العَبْدي، عَنِ (ابْنِ) (٢) بُرَيدة، عَنْ (٣) أَبيه ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ، دَعَا (٤) جَارِيَةً -يُقَالُ لَهَا بَريرة- (٥) بالسِّواك.\n_________\n(١) في (ك): (ثَعْلب)، بدون تاء في آخره.\n(٢) في كل النسخ: (أبي)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك)، وكذا هو في الإتحاف (ص ٧٦: ٥٢).\n(٣) في (مح) كتب بعد قوله: (عن أبي بريدة) قرابة السطر، ثم ضرب عليه، وخرج له في الهامش وكتب. ما أثبته هنا، وهو ثابت في بقية النسخ.\n(٤) قوله: (دعا)، سقطت من (عم).\n(٥) الجارية: فتيَّه النساء، سميت بذلك لكثرة جريانها في العمل أو اللعب، وبريرة: مولاة لعائشة ﵂، اشترتها من قوم من الأنصار ثم أعتقتها، وكانت تخدمها قبل ذلك وبعده، وحديث عتقها مشهور في الصحيحين. انظر: ترتيب القاموس (١/ ٤٨٤)؛ والإصابة (٤/ ٢٥١: ١٧٧)؛ والاستيعاب بهاش الإصابة (٤/ ٢٤٩)؛ والفتح (١/ ٥٥٠)؛ ومسلم (٢/ ١١٤١).","vol":"2","page":223},{"text":"٦٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧١، ما ذكر في السِّواك)، من طريق وكيع، به مثله.","vol":"2","page":223},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ويزداد صحة بالحديث السابق وشواهده. لكن العجب أن البُوصيري قال في إتحاف الخِيرة (المُجرَّدة ١/ ٣٣/ ب) عن هذا الحديث:. . . وفي سنده المُنذِر بن ثَعلبة، لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nولذا علق الشيخ الأعظمي على هذا بقوله: سبحان من لا يسهو ولا ينسى، هو من رجال التهذيب، ترجم له في الكمال، وتهذيبه، وتهذيب التهذيب، وثقه أحمد وغيره. اهـ. المطالب العالية (١/ ٢٢).","vol":"2","page":223},{"text":"٦٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيبة: حَدَّثَنَا أَبُو خَالد الْأَحْمَرُ، عَنْ حَرَام (١) بْنِ عُثمان عَنْ أَبِي عَتيق (عَنْ جَابِرٍ) (٢)، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَخَذَ مَضْجعه، وَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ شَقَقت عَلَى نَفْسك بِهَذَا السِّواك، فَقَالَ: إنَّ أُسَامَةَ ﵁ أَخْبَرَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ هَذَا السِّواك (٣).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الهَيثم بْنُ خَارجة، ثنا حَفْص بْنُ مَيْسرة، عَنْ حَرَام (٤) بْنِ عُثْمَانَ بِهِ، وَزَادَ (قَالَ: و(٥) سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْتُ السِّواك عَزْمَة).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): (حزَام) بالزاي المعجمة، وكذا مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٩).\n(٢) في كل النسخ: (عن أبي عتيق، عن ابن جابر -وهو عبد الرحمن-)، وهذا خطأ صوبته من أجل المسند، وكذا هو في المصنف له، واتحاف الخيرة للبُوصيري.\nانظر: (مسند ابن أبي شيبة ١/ ٢٢/ أ؛ والمصنف له ١/ ١٦٩؛ وإتحاف الخِيرة ص ٧٥: ٥١).\n(٣) الحديث في مسند ابن أبي شيبة (١/ ٢٢ / أ).\n(٤) في (عم) و(سد): (حزام)، بالزاي المعجمة.\n(٥) هذه الواو ليست في (عم).","vol":"2","page":224},{"text":"٦٣ - تخريجه:\nأخرجه غير ابن أبي شيبة وابن منيع في مسنديهما كل من:\nابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٩، ما ذكر في السِّواك)، بمثل سنده في المسند ولفظه، إلا أن فيه نقصًا يسيرًا.\nوعزاه البُوصيري في الإتحاف (المُجرَّدة ١/ ٣٣/ ب) إلى إسحاق أيضًا -ولعله في المسند-.\nكلما عزاه الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٧٩، ٨٠) إلى أبي نعيم في كتاب السواك، له.=","vol":"2","page":224},{"text":"= وقد وجدت متابعًا لهذا الإسناد، عند ابن عَدِي في الكامل (٢/ ٥٦١)، من طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن جعفر بن الحَارث، عن منصور، عن أبي عتيق به، نحو زيادة ابن منيع؛ إلا أنه جعله من مسند جابر ﵁.\nلكن لا يُفرح بهذه؛ لأن فيها رواية إسماعيل بن عَيَّاش عن غير أهل بلده، وهو مُخلِّط في ذلك، وشيخه هنا واسطي كوفي، وإسماعيل شامي.\nكما أن في الإسناد ما هو أدهى وأمرّ، فهو من رواية عبد الوهاب بن الضَحَّاك عن إسماعيل، وعبد الوهاب متروك، لا يتابع على بعض حديثه، عن إسماعيل.\nانظر: الكامل (٥/ ١٩٣٣)؛ التقريب (ص ١٠٩: ٣٦٨).\nكما أن له متابعًا آخر، بنحو لفظ المتابع الأول. أخرجه ابن أبي حَاتِم في العلل (١/ ٣٥)، قال: حدثني أبو إسحاق الغَرَوي، عن ابن أبي الموالي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر، به -ثم قال-: فقال أبي: حدثنا به أبو زرعة، عن الغَرَوي، فقال أبي: ليس بمحفوظ، حدثنا به حَرمَلَة عن ابن وهب، عن أبي المَوالي، عن ابن عقيل، عن النبي - ﷺ - مرسل. قال أبي: والمرسل أشبه. اهـ.","vol":"2","page":225},{"text":"الحكم عليه:\nقال البُوصيري في الإتحاف (ص ٧٦: ٥١): هذا إسناد ضعيف لضعف حَرَام. اهـ. قلت: بل الحق أنه ضعيف جدًا، فمع أنه متروك، فقد سبق قول البخاري عنه أنه منكر الحديث.\nوبه أعله الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٨٠).\nلكن متن الحديث له شواهد تدل على أن له أصلًا، فمثلًا اللفظ الذي اتفق ابن أبي شيبة وابن منيع على روايته يشهد له الأحاديث السابقة وشواهدها.\nأما الزيادة الواردة في لفظ ابن منيع، فيشهد لها الحديث الآتي، والله أعلم.","vol":"2","page":225},{"text":"٦٤ - [١] قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِنَان بْنِ (١) حَبِيب، عَنْ شيخِ مِنْ أَهْلِ الحِجاز، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُبير ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لَوْلَا أَنْ أشُق عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ).\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثنا سُليمان، عَنْ (أَبِي حَبيب) (٣)، بِهِ (٤).\nحَدَّثَنَا مُعاوية (٥) بْنُ هِشام، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ (قَرْم) (٦)، عَنْ أَبِي (حَبيب) (٧)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحجاز، بهذا.\n_________\n(١) في كل النسخ: (ابن أبي حبيب)، وهو خطأ، صوَّبته من إتحاف الخِيرة (ص ٧٠: ٤٧) ومصادر الترجمة.\n(٢) هذا الإسناد ليس في (ك)\n(٣) في كل النسخ: (حبيب)، وهو خطأ ظاهر، صوابه كما في بقية الأسانيد ومصادر الترجمة.\n(٤) (به)، ليست في (سد).\n(٥) في كل النسخ: (فَروة)، وفي (ك): (فريرة)، وهما خطأ، صوبته من إتحاف الخِيرة ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٩) ومصادر الترجمة.\n(٦) في (ك): (معاذ)، وهو تصحيف.\n(٧) في كل النسخ: (حَبيبة)، وهو خطأ، صوبته من إتحاف الخِيرة ومصنف ابن أبي شيبة ومصادر الترجمة.\nكما أنه جاء في (عم) و(سد): (بن) بدل (أبي)، وكلاهما يصح. وفي (مح) و(سد) زيادة: (﵂)، ولا وجه لذلك.","vol":"2","page":226},{"text":"٦٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٩، ما ذكر في السِّواك)، قال: حدثنا مُعاوية بن هِشام، به، مثله.\nوالبزَّار في مسنده (كشف الأستار ١/ ٢٤١: ٤٩٢)، قال: ثنا خالد بن يوسف،=","vol":"2","page":226},{"text":"= ثنا أبو عَوانة، عن سِنان، به، ولفظه (أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالسِّواك).\nقال البزَّار: لا نعلمه يروى عن ابن الزُبير إلا من هذا الوجه. اهـ.\nقلت: وخالد بن يوسف هو السَمْتي، ضعيف. انظر: الكامل لابن عَدي (٣/ ٩١٥)؛ والميزان (١/ ٦٤٨: ٢٤٨٨)، وعزاه البُوصيري في الإتحاف (ص ٧١)، إلى مسدَّد في مسنده من طريق خالد بن يوسف، به.\nتنبيه: إذا ثبت أن مسدَّدًا قد أخرجه، فهذا من أوهام الحافظ ﵀.\nوعزاه الهيثمي والحافظ إلى الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد (١/ ٩٧)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٧٤)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم يُسَمّ.\nقلت: لعله في الأجزاء المفقودة من المعجم، وهي: (١٣، ١٤، ١٥، ١٦) لأن فيها أكثر مسانيد من اسمه (عبد الله)، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة، ولا في مجمع البحرين.\nوعزاه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٩٨) إلى أبي نعيم، ولعله في السواك.","vol":"2","page":227},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الحديث ضعيف بسبب جَهَالة هذا المُبْهم، وبه أعلَّه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٩٨)، والهيثمي -كما مرَّ آنفًا- وأيضًا البُوصيري في الإتحاف (ص ٧١)، حيث قال: هذا إسناد ضعيف لجَهالة التابعي. اهـ.\nلكن متن الحديث صحيح قطعًا، بل أشبه أن يكون متواترًا، وقد حكم له بذلك الكتَّاني في نَظْم المُتَناثر (ص ٣٧، ٣٨) فقد ثبت من طريق عدد كبير من الصحابة إليك بعضًا من ذلك:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بمثله. أخرجه البخاري (الفتح ٢/ ٣٧٤)، ومسلم (١/ ٢٢٠).\n٢ - حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَني ﵁ مرفوعًا، بمثله. أخرجه أحمد (٤/ ١١٤، ١١٦)، وأبو داود (١/ ٤٠)، والترمذي (١/ ٣٥)، وقال: هذا حديث=","vol":"2","page":227},{"text":"= حسن صحيح.\nقال المُنذري: رجاله ثقات، وصحَّحه الألباني، وحسنه عبد القادر الأرناؤوط.\nانظر: الترغيب والترهيب (١/ ١٦٦)؛ والإرواء (١/ ١٠٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ١٧٦).\nوفي الباب عن علي، وأم حبيبة، وعبد الله بن عمرو، وسَهل بن سعد، وجابر، وأنس، وابن عمر، وجعفر بن أبي طالب، وزينب بنت جَحْش، والعباس، ورجل مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وعبد الله بن حَنْظَلة، وعائشة، وابن عباس، وأبي أُمامة،\nوتَمام بن العباس، وأبي سَعيد، ﵃، ومرسلًا عن مكحول وحسَّان بن عطية، وغيرهم، كلهم بمثل حديث الباب أو بنحوه. أما بمعناه، فقد جاء من طرق أخرى، زادت بمجملها عند الكتَّاني على ثلاثين، وبعضها في سنده ضعف.\nوبهذا يكون حديث ابن الزُبير هذا حسنًا لغيره؛ لأن الضعيف والمجهول قد يُعرف ضَبطُه بمتابعته للثقات، والله أعلم.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٧٠)؛ ومجمع الزوائد (٢/ ٩٦ - ٩٩)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٨٩ - ١٠١)؛ ونَظْم المتناثر (ص ٣٧، ٣٨)؛ والتلحيص الحبير (١/ ٧٤)؛ والكنز (٩/ ٣١٦ - ٣١٨)؛ والإرواء (١/ ١٠٨ - ١١١).","vol":"2","page":228},{"text":"٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسف بْنُ عَطية، عَنِ العَلاء بْنِ كَثير، عَنْ مَكحُول، عَنْ وَاثِلة بْنِ الأسْقَع ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُوَثِّقُون مَسَاوِيكَهم فِي ذَوائب سُيُوفِهِمْ، والنساء في خُمُرهن.","vol":"2","page":229},{"text":"٦٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير ابن منيع في مسنده.","vol":"2","page":229},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، لأن فيه متروكَين، هما: يوسف بن عَطية، والعَلاء بن كثير.\nأما البُوصيري - ﵀ - فقد أعلَّه بتدليس مكحول وضَعف يوسف.\n(إتحاف الخِيرة ص ٧٧: ٥٣).\nلكن سبق أن أشرف أن في النفس شيئًا من تدليس مكحول، وقد ذكر الحافظ في ترجمه بأنه لم يره لأحد من المتقدمين غير ابن حِبِّان. نعم الإرسال تتابع الأئمة بوصفه به، لكنهم صرحوا أنه سمع من وَاثلة، وإن الأولى أن يُعلَّه بضعف العلاء مع يوسف، والله أعلم.\nإلا أنه يشهد له بعض الآثار، مثل:\n١ - حديث زيد بن خالد ﵁، الذي مضى ذكره قريبًا في شواهد الحديث السابق، وفيه زيادة: (فكان زيد بن خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب كلما قام إلى الصلاة استاك)، وقد مضى أن الحديث صحيح.\n٢ - عن صالح بن كيسان، أن عبادة بن الصامت، وأصحاب رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانُوا يروحون والسواك على آذانهم. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٩، ١٧١)، وإسناده لا بأس به في الشواهد والمتابعات، رجاله ثقات إلَّا أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. التقريب (ص ٩٨).=","vol":"2","page":229},{"text":"= ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة.\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ٨١): رواه الخطيب في كتاب (الرواة عن مالك) في ترجمة يحيى بن ثابت، عنه، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. اهـ.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إن صح إسناد الخطيب إليه، وهو شاهد قوي في معناه.\nوانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٢٤٤ - ٢٤٧).","vol":"2","page":230},{"text":"٦٦ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) (١)، ثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ (وَضُوئِهِ) (٢).\n[٢] وقَالَ البزَّار: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبِي، بِهِ.\n* يُوسُفُ: هُوَ السَّمْتِيُّ (٣)، ضَعِيفٌ جدًا (٤).\n_________\n(١) في (مح): (عبد الله)، وهو خطأ.\n(٢) في (مح) و(حس): (وضوء)، وما أثبته من بقية النسخ. والحديث في المسند (٧/ ٨٦: ٤٠٢٠)، وعزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦) إلى البزَّار فقط.\n(٣) في (ك): (السهمي)، وهو تصحيف.\n(٤) انظر: زوائد البزَّار لابن حجر (ص ٤١٥: ٢٧٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء، وكشف الأستار (١/ ٤٤: ٢٧٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل السواك.","vol":"2","page":231},{"text":"٦٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠) من طريق ابن أبي حية، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا يوسف بن خالد، به، مثله.\nكما أخرجه البزَّار أيضًا في مسنده من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش، عن مسلم -يعني الأعور- عن أنس، به، مثله.\nوأخرجه من هذا الوجه الدارقطني أيضًا.\nوأخرجه أبو نعيم (ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢١)، بالإسناد الأول بمثله.","vol":"2","page":231},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا لأن فيه يوسف بن خالد السمتي وهو متروك، وقد حكم عليه الحافظ هنا أنه ضعيف جدًا، وفي التقريب -كما مر في ترجمته- والتلخيص الحبير (١/ ٨٠) حكم عليه أنه متروك، وبه أعل الإسناد.\nوقال البوصيري في الإتحاف (ص ٧٨: ٥٤) تعليقًا على هذا الحديث:=","vol":"2","page":231},{"text":"= ويوسف بن خالد كذاب، كذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الرواية عنه. اهـ.\nبيد أن الحافظ قال عنه في زوائد البزَّار (ص ٤١٥: ٢٧٤): (كذاب)، فاختلف قوله بين ضعيف جدًا، ومتروك كذاب، وكل واحدة أخف من التي تليها، والذي يظهر لي أن يوسف تتردد حاله بين متروك وكذاب.\nكما أن في الإسناد عنعنة الأعمش، وهو مدلس، وقد ثبت أنه لم يسمع من أنس، نص على ذلك ابن المديني وأبو حاتم.\nانظر: المراسيل (ص ٨٢)؛ والجرح والتعديل (٤/ ١٤٦).\nوبهذا أعله البزَّار بعد أن أخرجه، بل إن الدارقطني ﵀ ذهب إلى أكثر من ذلك وهو أن رواية سعد بن الصلت أصح. البدر المنير (ق ٢، ص ٢٢٧ - ٢٢٨).\nقلت: لا يعني من ذلك أنها صحيحة، بل كل ما في الأمر أنها أصوب وأحسن بالمقارنة مع الطريق الأولى، وإلا فهي ضعيفة أيضًا كما سيأتي.\nوعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وضعفه.\nأما الألباني فقال: ضعيف جدًا. الجامع الصغير (٢/ ١١٧)؛ وضعيف الجامع (٤/ ٢٢١)، وبالنسبة للطريق الآخر والذي صرح فيه الأعمش بالواسطة بينه وبين أنس.\nفقد أعله الحافظ في التلخيص بالانقطاع، بعد أن أعل الإسناد الأول بيوسف وهذا ذهول منه ﵀ فإن الانقطاع في إسناد يوسف، أما الإسناد الآخر فهو متصل، لكنه ضعيف من أجل علتين: ضعف مسلم بن كيسان الأعور الراوي عن أنس، فإنه مجمع على ضعفه كما أنه من رواية سعد بن الصلت. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، وأما ابن أبي حاتم فسكت عنه.\nالتلخيص الحبير (١/ ٨٠)؛ والثقات (٦/ ٣٧٨)؛ والجرح والتعديل (٤/ ٨٦)؛ والتقريب (ص ٥٣٠).=","vol":"2","page":232},{"text":"= وبهذا يتضح أن هذه المتابعة لا تصلح لتقوية الحديث.\nولقد عجبت أيضًا من محقق زوائد البزَّار لابن حجر، حين اعتبر الأثرين الواردين عن جرير وإبراهيم واللذين أخرجهما ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٢)، والدارقطني (١/ ٤٠) مع أن معناهما يختلف مع معنى حديث الباب إذ أن معناه أن النبي - ﷺ - كان يستاك بالماء الباقي من وضوئه، أما الأثران فمعناهما جواز الوضوء بالماء الفاضل بعد السواك، كأن يخمر فيه، أو يغمس، أي أنه لا يؤثر في طهوريته.\nولقد خف عجبي حين عرفت أن له في ذلك سلفًا، وأنه تبعهم على ذلك كما يظهر، فلقد نقل صاحب التعليق المغني على سنن الدارقطني أن الإِمام أحمد سئل عن معنى حديث أنس ففسره بأن الرسول كان يدخل السواك في الإناء ثم يستاك وبعد ذلك يتوضأ بهذا الماء. كما أن الدارقطني جعل حديث أنس تحت (باب الوضوء بفضل السواك)، وجعل الحافظ أثر إبراهيم في معنى حديث أنس وشاهدًا له، وعندي في كل هذا نظر فتأمل.\nومع ذلك فيمكن أن يشهد له حديث علي ﵁ الماضي برقم (٥٣).","vol":"2","page":233},{"text":"٦٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (أَبُو) (١) خَيْثَمَةَ، ثنا (٢) يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله- يَقُولُ: (السِّوَاكُ (٣) مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ).\n[٢] (٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِهَذَا.\nقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: هُوَ خَطَأٌ (٥)، وَالصَّوَابُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عائشة ﵂ (٦).\n_________\n(١) في كل النسخ: (خيثمة) بدون (أبو) وهو خطأ، وما أثبته من (ك) وهو كذا في المسند والمقصد العلي (ص ٢١٠: ١٢٣)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٨٠: ٥٦).\n(٢) في (عم): (بن).\n(٣) في (عم): (المسواك).\n(٤) في (ك): زيادة (قال).\n(٥) في (ك): زيادة (يعني).\n(٦) الحديث في المسند (١/ ١٠٣، ١٠٤: ١٠٩، ١١٠، ٨/ ٥١، ٧٣: ٤٥٦٩، ٤٥٩٨). وانظر: الفتح (٤/ ١٥٩).","vol":"2","page":234},{"text":"٦٧ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٣)، والسراج في مسنده. انظر: فتح الباري (٤/ ١٥٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٨)، والمروزي في مسند أبي بكر (ص ١٤٥: ١٠٨). كلهم من طريق حماد عن ابن أبي عتيق، به.\nوعزاه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٩) إلى أبي نعيم -ولعله في كتاب السواك-.=","vol":"2","page":234},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nأما الهيثمي ﵀ فقد قال في المجمع (١/ ٢٢٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا أن عبد الله بن محمد، لم يسمع من أبي بكر. اهـ.\nوتبعه على ذلك شعيب الأرناؤوط في تحقيقه المسند أبي بكر للمروزي (ص ١٤٥)، وإن لم يصرح بالمتابعة للهيثمي.\nوفيما ذهبا إليه ومن تبعهما نظر، والحق أن الحديث متصل لا انقطاع فيه وذلك لأمرين:\n(أ) أن المعروف بابن أبي عتيق، هو عبد الله بن محمد، أما ابناه عبد الرحمن ومحمد، فقد شهرا بأبي عتيق كنية جدهما لا أنهما كانا يكنيان بابن أبي عتيق كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر.\nونص الدارقطني والبيهقي والبغوي أن ابن أبي عتيق، هو عبد الله. التقريب (ص ٦٩٦)؛ وسنن البيهقي (١/ ٣٤)؛ وشرح السنة (١/ ٣٩٨)؛ وعلل الدارقطني (١/ ٢٧٨).\nوعبد الله قد سمع من أبيه، وأبو محمد سمع من أبي بكر الصديق.\n(ب) أن الأئمة الجهابذة الذين أعلوا الحديث -وسيأتي ذكرهم وإعلالهم- لم يتعرضوا لهذا الأمر، ويبعد أن يخفى عليهم.\nولذا ذهب محقق المقصد العلي الدكتور: نايف الدعيس إلى اتصال السند، ورد ما قاله الهيثمي، ومن تبعه (المقصد العلي ص ٢١٠)، لكن العلة المؤثرة في الحديث هي ما أعله به الأئمة كأبي زرعة، وأبي حاتم، والدارقطني، وابن عدي، وما نقله أبو يعلى هنا عن عبد الأعلي بن حماد، وإليك نصوصهم في ذلك:\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٢): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، إلى نهاية الحديث ثم قال قالا: هذا خطأ، إنما=","vol":"2","page":235},{"text":"= هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبي: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق. اهـ.\nوقال الدارقطني في العلل (١/ ٢٧٧) حين سئل عن هذا الحديث: يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبي بكر، وخالفهم جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم، فرووه عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عن النبي - ﷺ -، وهو الصواب. اهـ.\nوقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٨) بعد أن روى الحديث بسنده: ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، اهـ.\nأما قول عبد الأعلى، فقد سبق في أجل النص.\nوأما متن الحديث فهو صحيح ثابت من طريق عائشة ﵂، وغيرها، وإليك بعضًا منها:\nعن عائشة ﵂، مرفوعًا بمثله.\nأخرجه أحمد (٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ٢٣٨)، والنسائي (١/ ١٠)، وابن خزيمة (١/ ٧٠)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠١)، وعلقه البخاري جازمًا به عن عائشة (الفتح (٤/ ١٥٨)، والحديث صححه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧)، والسيوطي (الجامع الصغير ٢/ ٣٨)، والألباني (الإرواء١/ ١٠٥).\nوفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأنس ﵃، وأسانيدها لا تخلو من ضعف، ولكن يشد بعضها بعضًا، وقد صحح الألباني حديث ابن عباس وابن عمر.\nانظر: البدر المنير (ج ١، ق ٢، ص ٦٠ - ٧٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٧١ - ٧٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٢٠)؛ والكنز (٩/ ٣١٠ - ٣١٤)؛ وصحيح الترغيب (١/ ٩٠)؛ وصحيح الجامع (١/ ٦٨٨).","vol":"2","page":236},{"text":"٦٨ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (١) مَرْيَمَ (٢)، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ (٣)، وَقَالَ: (إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ) (٤).\n_________\n(١) لفظة (أبي) سقطت من (عم).\n(٢) في بغية الباحث (١/ ٢٢١: ١٥٧) زيادة: (الغساني).\n(٣) في بغية الباحث (١/ ٢٢١: ١٥٧) زيادة: (وبالرمان).\n(٤) هذا الحديث ليس في (ك)، والجذام: مرض معروف تتآكل منه الأعضاء وتتساقط. انظر: النهاية (١/ ٢٥١)؛ والمعجم الوسيط (١/ ١١٣).","vol":"2","page":237},{"text":"٦٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠، كتاب الأدب، في التخلل بالقصب والسواك بعود الريحان)، من طريق عيسى بن يونس، عن أبي بكر الشيباني، عن ضمرة بن حبيب، به، نحوه. وفيه زيادة (الرمان).\nوعزاه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٢٤٣)، والمناوي في الفيض (٦/ ٣١٥) إلى أبي نعيم. وأوضح ابن الملقن أنه في كتاب الطب له.","vol":"2","page":237},{"text":"الحكم عليه:\nقال الحافظ عنه بعد أن أورده في التلخيص (١/ ٨٣): وهذا مرسل وضعيف.\nوضعفه السيوطي، والألباني (الجامع الصغير ٢/ ١٩٠)؛ وضعيف الجامع (٦/ ٢٩)؛ والفيض (٦/ ٣١٥). وبالضعف أعله أيضًا البوصيري في الإتحاف.\nالمخطوطة (١/ ١٨٩/ ب).\nومن دراسة الإسناد وكلام الائمة يتبين لنا أن علل هذا الحديث علتان هما:\n١ - ضعف إسناده بسبب ضعف ابن أبي مريم.\n٢ - إرساله لأن ضمرة تابعي، وقد رفع الحديث.\nوربما يكون معضلًا، لأن ضمرة من الرابعة، وكثر روايتهم عن كبار التابعين.","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>١٥ - بَابُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ</span>\n٦٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا قريش بن حيان، عن [حس٨ ب] وَاصِلٍ، قَالَ أَتَيْتُ (أَبَا أَيُّوبَ) (١) الْأَزْدِيَّ، فَصَافَحْتُهُ، فَرَأَى أَظْفَارِي طُوَالًا، فَقَالَ: أَتَى (٢) رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: (يَسْأَلُنِي أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كأظفار الطير، تجتمع (٣) فيها الجنابة وَالتَّفَثُ (٤).\nقَالَ الْبَيْهَقِيُّ (٥): أَبُو أَيُّوبَ هَذَا: تَابِعِيٌّ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ.\nوَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الرَّاوِي (٦) عن أبي داود: أخرجه أبو مسعود [ك ٢]-يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الْعَقَدِيِّ، عَنْ قُرَيْشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: (لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ) (٧). فذكره، ولم يقل الأزدي (٨).\n_________\n(١) في (مح): (أبا الأبواب)، وهو خطأ وما أثبته من المسند، وبقية النسخ، ويدل على صوابه أيضًا\nتعليق الحافظ على الحديث.\n(٢) (أتى): سقطت من (ك).\n(٣) في (ك): (يجمع).\n(٤) في (عم) و(سد): (النفث) بالنون أوله، وهو ما يجتمع تحت الأظفار من الوسخ والغبار بسبب عدم تقليمها. انظر: ترتيب القاموس (١/ ٣٧١)؛ والمعجم الوسيط (١/ ٨٥).\n(٥) السنن (١/ ١٧٥) ونصه: هذا مرسل، أبو أيوب الأزدى غير أبي أيوب الأنصارى.\n(٦) في (ك): (الرازي).\n(٧) في (مح): (أبو أيوب)، وهو خطأ، من جهة العربية لأنه مفعول، ولذا فهو في بقية النسخ كما أثبته هنا.\n(٨) الحديث في المسند ص (٨١: ٥٩٦).","vol":"2","page":238},{"text":"٦٩ - تخريجه:\nأخرجه أحمد (٥/ ٤١٧)، قال: ثنا وكيع، ثنا قريش، به، نحوه، إلَّا أنه قال: عن أبي واصل، ثم علق الحديث، وبين أنه ليس من حديث أبي أيوب الأنصاري، والبخاري في التاريخ (٤/ ١٢٨): حدثني ابن سلام، نا وكيع، به.\nوقال البخاري: أدخله ابن سلام في المسند.\nوالبيهقي (١/ ١٧٥)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به، مثله.\nوأخرجه البخاري في التاريخ (٤/ ١٢٨)، والبيهقي (١/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٢٠: ٤٠٨٦)، كلهم من طريق أبي الوليد -هشام بن عبد الملك الطيالسي-، ثنا قريش بن حيان، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ، به، نحوه. وقال البيهقي: لفظ الإسفاطي -أحد الرواة- هكذا رواه جماعة عن قريش.","vol":"2","page":239},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الحديث صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، قال الهيثمي ﵀ في المجمع (٥/ ١٦٨): رواه أحمد والطبراني -باختصار- ورجالهما رجال الصحيح، خلا أبا واصل، وهو ثقة. اهـ.\nوقال الإمام أحمد بعد أن روى الحديث: ولم يقل وكيع مرة (الأنصاري)، قال غيره: أبو أيوب العتكي -ثم قال-: يسبقه لسانه، يعني وكيعًا، فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو العتكي. اهـ. المسند (٥/ ٤١٧)، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي، عن قريش بن=","vol":"2","page":239},{"text":"= حيان، عن واصل بن سليم. . . الحديث، فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، ليس هو واصل بن سليم، إنما هو أبو واصل سليمان بن فروخ، عن أبي أيوب، وليس هو مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، هو أبو أيوب يحيى بن مالك العتكي من التابعين.\nقال ابن أبي حاتم: ولم يفهم يونس بن حبيب أن أبا أيوب الأزدي هو العتكي، فأدخله في مسند أبي أيوب، الأنصاري. اهـ. العلل (٢/ ٢٨٨).\nقلت: ما فعله يونس بن حبيب هو عين ما صنعه الإمام أحمد ولعلهما عرفا ذلك، بل أكاد أجزم، حيث أوردا ما يدل على ذلك فذكراه في هذا المكان لينبها على علته، كما هي عادة الأئمة ﵏، فقد يوردون الرجل في ترجمة غيره لينبهوا على أمر ما. أو الحديث في غير بابه ليزيلوا شبهة حوله، والله أعلم.\nوقال البيهقي ﵀ بعد الحديث: وهذا مرسل، أبو أيوب الأزدي، غير أبي أيوب الأنصاري. اهـ. السنن (١/ ١٧٦).\nوقال البخاري: سليمان بن فروخ أبو واصل، قال: لقيني أبو أيوب هو الأزدي، مرسل.\nوقال أيضًا: أدخله ابن سلام في المسند.\nقال المحقق معلقًا على قوله (في المسند): كأنه يريد أن محمد بن سلام أدخل هذا الحديث في مسند أبي أيوب الأنصاري. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٣٠: ١٢٨)، إلَّا أنه قد ورد الحث على تقليم الأظفار في عدد من الاحاديث أذكر بعضًا منها، وأشير إلى بعضها الآخر:\n١ - فمنها حديث: أبي هريرة ﵁ مرفرعًا (الفطرة خمس) وذكر منها (تقليم الأظفار) متفق عليه، أخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٣٤٩)، ومسلم (١/ ٢٢١).=","vol":"2","page":240},{"text":"= ٢ - حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا (مَنْ الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب). أخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٣٤٩).\n٣ - حديث عائشة ﵂ مرفوعًا (الفطرة عشر)، وقال فيه: (وقص الأظفار). أخرجه مسلم (١/ ٢٢٣).\nوفي الباب عن: أنس بن مالك، وابن عباس، وأبي الدرداء، وابن مسعود وسوادة بنت الربيع، ورجل من بني غفار، وعمار بن ياسر، وغيرهم ﵃.\nانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٢٢)؛ ومجمع الزوائد (٥/ ١٦٧، ١٦٨)؛ والكنز (٦/ ٦٥١ - ٦٦٠).","vol":"2","page":241},{"text":"٧٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (ثنا حَفْصُ) (١) بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ شَقِيقًا (٢) أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ (٣) وَلَمْ يمس ماء.\n_________\n(١) زيادة من (حس) و(سد) و(ك)، وكذا هو في إتحاف الخيرة (ص ٩٠ ت ٦١).\n(٢) في (عم): (سقيفًا).\n(٣) قوله: (والعصر) وليس في (ك).","vol":"2","page":242},{"text":"٧٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٣، الرجل يأخذ من شعره أيتوضأ؟) عن حفص، به، مثله.","vol":"2","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه حفص بن أبي داود، وهو متروك ويضاف إلى ذلك أن رواية عاصم عن أبي وائل فيها اضطراب.","vol":"2","page":242},{"text":"٧١ - [١] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (١): نَمْسَحُهُ (٢) بِالْمَاءِ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ (فِطْرٍ) (٣)، عَنْ بَشِيرٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا مَسَّهُ الْحَدِيدُ مِنْ ظُفُرٍ أَوْ شَعْرٍ، فَأَمِسَّهُ بالماء.\n_________\n(١) من قوله: (قال نمسحه)، إلى قوله: (قال إبراهيم)، في الأثر الآتي، سقط من أصل (مح)،\nفخرج له وألحقه بالهامش، وكتب في آخره (صح).\n(٢) في (عم) و(ك): (يمسحه) بالياء بدل النون.\n(٣) في كل النسخ: (مطر) بالميم، وهو خطأ صوبته من إتحاف الخيرة (ص ٩١: ٦٣).","vol":"2","page":243},{"text":"٧١ - تخريجه:\nهذا الأثر، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٣، من قال يعيد الوضوء ومن قال يجري عليه الماء)، من طريقين هما:\n١ - حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الأول.\n٢ - وحدثنا أبو معاوية، عن الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الأول.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٦: ٤٦٣، باب قص الشارب وتقليم الأظفار)، عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الثاني.\nفتابع حمادٌ -وهو ابن أبي سليمان- ومغيرة يونسَ في روايته عن إبراهيم.\nأما طريق مغيرة فرجاله ثقات، إلَّا أن فيه علتين هما عنعنة هثيم، ومغيرة، وكلاهما مدلسان، وضعف أحمد رواية مغيرة عن إبراهيم خاصة (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٠).\nوأما طريق حماد، فالإسناد إليه صحيح، إلَّا أنه صدوق، له أوهام. (التقريب ص ١٧٨). ومع هذا فهو إسناد حسن في المتابعات والشواهد.=","vol":"2","page":243},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف بسبب عنعنة هثيم وهو مدلس، وكذلك عنعنة يونس، وقد صرح المزي في ترجمته أنه رأى إبراهيم، ولم يذكر له رواية أو سماعًا منه.\nأما السند الثاني ففيه هذا الرجل المهمل الذي لم تعرف حاله إلَّا أنه بمتابعة مغيرة، وحماد، يقوى، ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره.\nوفي الباب عن عطاء، والحكم بن عتيبة، وحماد، وغيرهم ﵏.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٢٦)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٣)؛ وسنن البيهقي (١/ ١٥٠).","vol":"2","page":244},{"text":"٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى (١) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ/، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: مَا زَادَهُ إِلَّا طَهَارَةً، -يَعْنِي الْأَخْذَ مِنَ الشَّعْرِ والظفر-.\n_________\n(١) في (عم): (يعنى).","vol":"2","page":245},{"text":"٧٢ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.","vol":"2","page":245},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري ﵀ في الإتحاف، (المجردة ل ٣٤ أ): رواه مسدد بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته.\nوهو كما قال فإن شيخ الخريبي، وشيخ شيخه لم يتبينا.\nلكن الأثر له شواهد، عن ابن عمر، والحسن، وعطاء وسعيد بن جبير، وأبي جعفر، والحكم بن عتيبة والشعبي، وغيرهم ﵏. وقد مر نحو من ذلك في الأثر السابق وشواهده.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٢٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٢ - ٥٣)؛ وسنن البيهقي ١/ ١٥٠).","vol":"2","page":245},{"text":"٧٣ - حدثنا سفيان عن ابن حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ لِلْحَلَّاقِ: يَا غُلَامُ أَبْلِغِ الْعَظْمَيْنِ، قَالَ: فَلَمَّا حَلَقَهُ أَعْطَاهُ ذِرَاعَيْهِ وَصَدْرَهُ فَحَلَقَ شَعْرًا عَلَيْهِمَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ (١): يَا أَبَةِ، إِنَّ النَّاسَ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ، قَالَ: فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، وَلَكِنَّ ابْنَ عُمَرَ آذَاهُ شَعْرُهُ فأراد أن يخففه (٢) عنه.\n_________\n(١) في (ك): (سألته)، بدل: (له سالم) وهو خطأ.\n(٢) سقط الضمير من (عم).","vol":"2","page":246},{"text":"٧٣ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.","vol":"2","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، إلَّا الأزدي، فإنه صدوق.","vol":"2","page":246},{"text":"٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (ثنا) (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ (٢) فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى (٣) إِلَيْهِ: عَجِلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرَكَ بِآلَتِهِ، قَالَ: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك.\n_________\n(١) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٢) القدوم: بالتخفيف والتشديد: هي آلة للنجار يقطع بها الأخشاب، وقيل: غير ذلك، أما ابن شميل فلم يعرف غير آلة النجار، وصحَّح ذلك ابن القيِّم وابن حجر. انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٧٢)؛ والنهاية (٤/ ٢٧)؛ والمعجم الوسيط (٢/ ٧٢٠)؛ وتحفة المودود (ص ١٠٥)؛ وفتح الباري (٦/ ٣٩٠).\n(٣) في (عم) و(حس): (﷿)، بدل: (تعالى).","vol":"2","page":247},{"text":"٧٤ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي (٨/ ٣٢٦) من طريق الحاكم، وأبي سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، به، نحوه، وفيه زيادة في آخره.\nوعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٩٥: ٦٧) إلى الحاكم. ولم أجده في المستدرك، وكذا قال محقق الإتحاف د. سليمان السعود.\nقلت: لعله رواه في غير المستدرك، كالتاريخ وغيره أو أن البوصيري حين رأى البيهقي رواه من طريقه، عزاه إليه، اعتمادًا على البيهقي، ولم يحدد مصدره كما فعل مع البيهقي. وقد تقدم مثل هذا الصنيع من البوصيري عند ح (٤٧) ونبهت عليه هناك فليراجع. أما إذا كان يعني المتن، فهذا صحيح لأن الحاكم رواه -كما سيأتي قريبًا- عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا، والله أعلم بالصواب.=","vol":"2","page":247},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، علي بن رباح تابعي كبير.\nلكن هذا الأثر ورد مرفوعًا، وموقوفًا من غير طريق علي هذا، أما المرفوع:\nفقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فذكر بنحوه مختصرًا.\nانظر: فتح الباري (٦/ ٣٨٨)؛ وصحيح مسلم (٤/ ١٨٣٩).\nأما الموقوف فأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥١) من طريقين عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نحو لفظ الشيخين موقوفًا، ولفظه أطول وفيه ذكر سن الاختتان وأنه عشرين ومائة، بينما هو عند الشيخين ابن ثمانين.\nوأخرج مالك (٢/ ٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧٥) -واللفظ له- كلاهما من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال: إبراهيم أول من اختتن. . . -إلى أن قال- واختتن وهو ابن عشرين ومائة، ومات وهو ابن مائتي سنة.\nقال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم اسم، هكذا أخبرني معمر، لا شك. وإسناده صحيح، وهكذا قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول (٤/ ٧٧٦).\nوبهذا المرفوع والموقوف يعتضد أثر الباب، ويمكن الاعتماد عليه، والله أعلم.","vol":"2","page":248},{"text":"٧٥ - حدثنا أبوخيثمة، ثنا (١) يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ النجار، لأنه اختتن بالقدوم.\n_________\n(١) في (ك): (أنا).","vol":"2","page":249},{"text":"٧٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، وقد بحثت عنه في مجمع الزوائد، في مظانه، فلم أجده، وليس في المقصد العلي.","vol":"2","page":249},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري بعد أن أورده في الإتحاف (ص ٩٦: ٦٨): هذا إسناد رجاله ثقات. وهو كما قال ﵀.","vol":"2","page":249},{"text":"٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يحيى، عن يونس بن (١) مسيرة، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (الْمُطَهِّرَاتُ أَرْبَعٌ (٢): قَصُّ الشَّارِبِ، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك).\n_________\n(١) وقع خطأ في (سد) حيث دخل إسناد في إسناد، فأتم إسناد هذا الحديث من إسناد الحديث التالي، حيث قفز من (يونس بن ميسرة) في هذا الإسناد، إلى (عن أبيه عن جده) في الإسناد الآتى.\n(٢) فى (عم): (أربعة).","vol":"2","page":250},{"text":"٧٦ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده في كشف الأستار (٣/ ٣٧٠)، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٨) إلى الطبراني، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة، فلعله في المفقود منه.\nوعزاه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٤٣١: ١٢٧١) إلى أبي سعيد الأشج في حديثه (٢١٤/ ٢).","vol":"2","page":250},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأن فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، ومن أحاديثه بالري وهي أضعف، بل ومن رواية إسحاق بن سليمان عنه، وقد قال البخاري وأبو حاتم: روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من حفظه.\nالتاريخ الكبير (٧/ ٣٣٦)؛ والجرح والتعديل (٨/ ٣٨٤).=","vol":"2","page":250},{"text":"= ولذا أعل الهيثمي، والبوصيري، والألباني الحديث به، وضعفوه، كما ضعفه السيوطي أيضًا.\nانظر: المجمع (٥/ ١٦٨)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٩٨: ٦٩)؛ والجامع الصغير (٢/ ٥٧)؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٤٣١: ١٢٧١).\nإلَّا أن الحديث له شواهد، تشهد لأصله، مضى ذكر بعضها، والإشارة إلى بعضها الآخر في أول الباب، فلتراجع.","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٦ - بَابُ الذِّكْرِ عَلَى الْوُضُوءِ</span>\n٧٧ - (قَالَ) (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ (٢) السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبيه، عن جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ، وَتَمَامَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ، وَتَمَامَ (٣) مَغْفِرَتِكَ، فَهَذَا زَكَاةُ الوضوء) الحديث (٤).\n* هذا حديث ضعيف جدًا (٥).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في بغية الباحث (١/ ١١٦: ٧٣): (ثنا) بدل (عن).\n(٣) سقط من أصل (مح) إلى آخر الحديث، فخرج له وألحقه في الهامش.\n(٤) الحديث ذكره بتمامه البوصرى في إتحاف الخيرة (٣/ ٤٦/ أ).\n(٥) الحديث في بغية الباحث (١/ ١١٦: ٧٣، كتاب الطهارة، باب ما يقول بعد الوضوء).","vol":"2","page":252},{"text":"٧٧ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده إلَّا أنه جاء عن علي ﵁ من طرق أخرى، هي:\n١ - عن محمد ابن الحنفية، قال: دخلت على والدي علي بن أبي طالب=","vol":"2","page":252},{"text":"= وإذا عن يمينه إناء من ماء، فسمى ... الحديث، بمعناه، ولفظه أطول.\nعزاه ابن الملقن إلى القطب القسطلاني في كتابه (الأدوية الشافية في الأدعية الكافية).\nوعزاه هو والبرهان فوري إلى ابن عساكر في أماليه، لكن أعلاَّه بأصرم بن حوشب، فقال ابن الملقن: هالك. وقال البرهان فوري: كان يضع الحديث.\n٢ - عن الحسن البصري، عن علي ﵁ قال: علمني رسول الله - ﷺ - ثواب الوضوء ... الحديث، به، بمعناه ولفظه أطول.\nعزاه ابن الملقن، والبرهان فوري إلى المستغفري في كتاب الدعوات، وعزاه الثاني أيضًا إلى ابن منده في كتاب الوضوء، والديلمي، وابن النجار. ثم قال: قال الحافظ ابن حجر في أماليه: هذا حديث غريب، ورواته معروفون، لكن فيه خارجة بن مصعب، تركه الجمهور، وكذبه ابن معين، وقال (حب) -أي ابن حبان- كان يدلس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات الذين لقيهم، فوقعت الموضوعات في روايته. اهـ.\nكما أنه مرسل، لأن الحسن لم يسمع عليًا، كما صرح بذلك ابن المديني وأبو زرعة رحمهما الله (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١)، وبهذا أعله ابن الملقن.\n٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، رفعه إلى علي بن أبي طالب: (علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن عند الوضوء ...) الحديث بمعناه، ولفظه أطول. عزاه البرهان فوري إلى المستغفري في الدعوات، ونقل عن ابن دقيق العيد ﵀ قوله: أبو إسحاق عن علي، منقطع، وفي إسناده غير واحد يحتاج الى معرفته والكشف عن حاله.\nقال ابن الملقن في تخريج أحاديث الوسيط: وهو كما قال فقد بحثت عن أسمائهم في كتب الأسماء فلم أر إلَّا أحمد بن مصعب المروزي، قال في اللسان: هو متهم بوضع الحديث، والراوي عنه أبو مقاتل سليمان بن محمد بن الفضل=","vol":"2","page":253},{"text":"= ضعيف. اهـ. (من الكنز).\nانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٥٩١ - ٥٩٧)؛ وكنز العمال (٩/ ٤٦٥ - ٤٦٨).","vol":"2","page":254},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري: هو حديث ضعيف، السري، وحماد، وعبد الرحيم ضعفاء.\n(إتحاف الخيرة ص ٢٠٩: ١٣٦)، وقال البرهان فوري: فيه حماد بن عمرو النصيبي كان يضع الحديث. الكنز (٩/ ٤٦٩).\nأما الطرق الأخرى، فقد سبق ذكر الحكم عليها، وأنها شديدة الضعف، ولا تزيده إلَّا وهنا.\nوبهذا يتضح أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا كما قال الحافظ.","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٧ - بَابُ التَّسْمِيَةِ</span>\n٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا (١) ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَارِثَةَ (٢) بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ (عَمْرَةَ) (٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقوم للوضوء يكفي (٤) الْإِنَاءَ فَيُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى فَيُسْبِغُ (٥) الْوُضُوءَ.\n* حَارِثَةُ (٦) ضعيف (٧).\n_________\n(١) (ثنا)، سقطت من (ك).\n(٢) في (ك): (جارية) بالجيم.\n(٣) في النسخ الثلاث: (عمرو)، وما أثبته من (عم) و(ك)، وهو كذا في المسند والمقصد العلي.\n(٤) في المسند والمقصد (يكفأ)، وفي (عم) يطفىء، وهو خطأ.\n(٥) في (ك): (ثم يسبغ).\n(٦) في (ك): (جارية) بالجيم.\n(٧) قوله (حارثة ضعيف)، ليست في (سد). والحديث في المسند (٨/ ١٤٢: ٤٦٧٦)؛ والمقصد العلى (ص ٢٠٦: ١١٩).","vol":"2","page":255},{"text":"٧٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣، في التسمية للوضوء)، قال: حدثنا عبدة، عن حارثة، به، بنحوه.=","vol":"2","page":255},{"text":"= والدارقطني (١/ ٧٢، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء)، من طريق جعفر الأحمر، عن حارثة، به، بمعناه.\nوالبزار في مسنده (زوائد البزار لابن حجر ص ٤٢٨: ٢٦١، كتاب الطهارة، باب الوضوء)، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا أبو داود الحضري، ثنا سفيان، عن حارثة، به، بمعناه.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٦١٦)، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا الحسين بن الحسن المروزي، ثنا ابن أبي زائدة، به، بلفظ مقارب.","vol":"2","page":256},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، من أجل حارثة بن محمد، ومدار كل هذه الطرق عليه، ولهذا أعله الحافظ ﵀ به.\nقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٦١٦)، وبلغني عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه، فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث، فأنكره جدًا، وقال: أول حديث في الجامع، يكون عن حارثة.\nونقل الحافظ ابن حجر ﵀، عن إبراهيم الحربي أنه روى عن الإمام أحمد قوله: هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه.\nانظر: التلخيص الحبير (١/ ٨٦).\nوأعله البزار والهيثمي بحارثة بن محمد.\nانظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٢٨: ٢٦١)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٢٠)، بل ذهب الإمام أحمد إلى أبعد من ذاك، حيث قال حين سئل عن التسمية عند الوضوء: لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا. وقال مرة: ليس فيه شيء يثبت، وقال البزار: كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي، وقال العقيلي: الأسانيد في هذا الباب فيها لين. وقد أورد الحافظ عددًا من الأحاديث في الباب، لكن لا يسلم أي منها من ضعف.=","vol":"2","page":256},{"text":"= انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٢٤٩ - ٢٨٣)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٨٥ - ٨٧).\nوهذا التضعيف المجمل لما يتصل بالتسمية عند الوضوء، أما إكفاء الإناء للوضوء منه بعد النوم فهذا له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده).\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٦٣)، ومسلم (١/ ٢٣٣)، واللفظ له. أما إسباغ الوضوء فسيأتي له شواهد في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":257},{"text":"١٨ - بَابُ فَضْلِ (١) إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَفَضْلِ الْوُضُوءِ\n٧٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، تَغْسِلُ (٢) الْخَطَايَا).\n[٢] رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (٣) عَنْ صَفْوَانَ.\n[٣] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٤) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ، وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَبُو ضَمْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْعَيَّاسِ -وَهُوَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ وَالْمُهْمَلَةِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁.\nوَلَهُ شَاهِدٌ (٥) فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٦)،\nوَآخَرُ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ (٧).\n_________\n(١) في (ك): (فعل)، وهو تصحيف.\n(٢) في (عم): (يغسل)، بالياء بدل التاء.\n(٣) المنتخب (١/ ١٤٢: ٩١).\n(٤) المسند (١/ ٣٧٩: ٤٨٨)؛ والمقصد (ص ٣٠٩: ٢٤٣).\n(٥) في (حس): (شواهد).\n(٦) أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢١٩: ٢٥١)، ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟) قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: (إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المسجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط). وقد وهم البوصيرى ﵀ حين نسبه في الإتحاف (ص ١٤٨) إلى الصحيحين كليهما، فإني لم أره في البخاري، وكذا صنع ابن الأثير في جامع الأصول (٩/ ٤٢٠)، والمزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٢٢)، وعبد الباقي في فهارس صحيح مسلم (صحيح مسلم ٥/ ٢٤٢)، فإنهم لم بنسبوه إلى البخاري.\n(٧) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٤٨: ٤٢٧)، ولفظه: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: (ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به الحسنات ...) الحديث، به نحو حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه. (الإحسان ١/ ٣١٠ - ٣١١)، ولفظه أطول. كما وهم البوصيرى أيضًا ﵀ في نسبة هذا الحديث إلى السنن الأربع فإني لم أجده إلَّا في ابن ماجه، إلَّا أن الترمذى، والنسائي قد أخرجاه عن أبي هريرة، ولفظ الترمذي، مثل لفظ مسلم، أما أبو داود فإني لم أقف عليه من طريق كلا الصحابيين، بل إن الترمذي لما جاء على عادته في أواخر الأبواب، فقال: وفي الباب ... فذكر عددًا من الصحابة، ولم يذكر أبا سعيد. انظر: الترمذي (١/ ٧٢)، والنسائي (١/ ٨٩). ولعل الذي أوقعه في هذا الوهم ظاهر كلام الحافظ الذى ذكره هنا، والله أعلم. كما أخرج الحديث الإمام أحمد (٣/ ٣)، والدارمي (١/ ١٧٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٧)، والبيهقي (٢/ ١٦)، والبزار (كشف الأستار ١/ ٢٢٢)، والحاكم (١/ ١٩١)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال العلامة الألباني: وهو كما قالا. ولذا حكم الألباني بصحته. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٨٤)؛ وصحيح الجامع (١/ ٥١١).","vol":"2","page":258},{"text":"٧٩ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣: ٤٤٧، ٤٤٨، كتاب الصلاة، باب المشي الى المساجد)، قال: حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي، قالا: ثنا صفوان، به، نحوه=","vol":"2","page":259},{"text":"= حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا ابن أبي مريم، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن الحارث بن عبد الرحمن، ثنا أبو العباس، عن سعيد بن المسيب فذكره، والحاكم (١/ ١٣٢)، من طريق صفوان، به، بلفظ مقارب، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: وفي هذا نظر، يأتي بيانه.\nوابن جرير في تفسيره (٤/ ٢٢٢)، من طريق آخر، حيث قال: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جده، عن شرحبيل، عن علي ﵁، نحوه.\nوهذا إسناد ضعيف، لأن فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك. انظر: التقريب (ص ٣٠٦: ٣٣٥٦)، فمثله لا يحتج بمتابعته ولا يفرح بها.\nكما أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ١). انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٢)؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٢٣٧). قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي حثمة، ثنا إبراهيم بن موسى البصري، ثنا أبو حفص العبدي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، به، بمعناه، مختصرًا مقتصرًا على إسباغ الوضوء فقط.\nقال الطبراني: لم يروه عن علي بن زيد إلَّا أبو حفص، واسمه عمر بن حفص.\nقلت: وهو متروك. كما قال النسائي، وقال أحمد: تركنا حديثه وحرقناه. انظر: الميزان (٣/ ١٨٩)، وعلي بن زيد، هو ابن جدعان، تقدم في ح (٢٢)، وأنه شيعي ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٧)، بعد هذا الحديث: وفيه عمر بن حفص العبدي، وهو متروك.\nقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٣٧): وإبراهيم بن موسى البصري لم أعرفه، ولعله من أولئك الرواة الذين رووا عن العبدي، وقال فيهم أبو زرعة الرازي=","vol":"2","page":260},{"text":"= وقد سئل عن العبدي: واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد، إلَّا من لا يدري الحديث. اهـ.\nولذا حكم -أي الألباني- على هذا الحديث بأنه ضعيف جدًا.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٩١)، وعزاه الألباني إلى ابن النجار. انظر: السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٣٨: ٨٤٠). كلاهما من طريق محمد بن الفضل عن علي بن زيد، به، مثل اللفظ السابق، وفي آخره زيادة.\nومحمد بن الفضل، هو ابن عطية العبدي، كذاب، وصفه بذلك الائمة. التقريب (ص ٥٠٢: ٦٢٢٥).\nولهذا حكم عليه الألباني بالوضع، وقال عن سنده: هذا سند واهٍ بمرة، وأعله بعلي بن زيد، ومحمد بن الفضل، ووصف الأخير بالكذب.","vol":"2","page":261},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ليس بالقوي، من أجل الحارث بن أبي ذباب فهو، وإن كان في الجملة صدوق، يهم، وأخرج له مسلم. فقد تقدم قول أبي حاتم أن الدراوردي حدث عنه بأحاديث منكرة، وقد روى عنه الدراوردي هذا الحديث -كما مر- ويظهر والله أعلم أن هذا منها، لانفراده به، حيث أن المتابعات الأخرى تالفة لا يعتمد عليها، ولا يضير مسلمًا الرواية عنه، فكم انتقى هو والبخاري أحاديث لرجال رووا في غير الصحيحين أحاديث منكرة بل باطلة.\nأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٣٦): رواه أبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nفهذا حق إن كان يقصد صحيح مسلم، لأن صفوان والحارث لم يخرج لهما البخاري. كما لا يعني ثقة رجال الإسناد وكونهم من رجال الصحيح، صحة الإسناد أو المتن، فهناك الشذوذ والنكارة، وهي علل مؤثرة في المتن، والانقطاع والإرسال وهي علل مؤثرة في السند.=","vol":"2","page":261},{"text":"= ومع كل ذلك فإن متن الحديث له شواهد تقويه في الصحاح والسنن والمسانيد، وقد أشار الحافظ إلى اثنين منها. وفي الباب عن: جابر بن عبد الله، وامرأة من المبايعات، وأبي هريرة، وعبيدة بن عمرو الكلابي، وعثمان بن عفان، وأنس، وطارق بن شهاب، وخولة بنت قيس بن فهد، وابن مسعود، وأبي أمامة، وعمرو بن عبسة، وسلمان، وغيرهم، مما ستأتي أحاديثهم قريبًا.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥ - ٨)؛ والمجمع (١/ ٢٣٦ - ٢٣٨، ٢/ ٣٦ - ٣٩)؛ والكنز (٩/ ٢٨٤ - ٢٩٨)؛ وصحيح الترغيب والترهيب (١/ ٧٧ - ٨٥).","vol":"2","page":262},{"text":"٨٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إسماعيل بن رافع، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بمسجد الْخَيْفِ، فَجَاءَهُ (١) رَجُلَانِ، أَنْصَارِيٌّ وَثَقَفِيٌّ -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- قَالَ: فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ - ﷺ -: (جئت تسألني عن الصلاة (٢)، فإنك إذا غسلت وجهك انتشرت الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انتشرت الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انتشرت الذنوب عن رأسك، وإذا غسلت رجليك انتشرت الذنوب من أظفار رجليك) (٣) الحديث.\n(٣) و(٤) وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ، وأَبِي أُمَامَةَ ﵄ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ (ص) (٤).\n(٥) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي إِحْسَانِ (٥) الْوُضُوءِ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلَاةِ (٦) الضُّحَى.\n(٦) وَحَدِيثُ (أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ (٧) بِهِ طُهُورُهُ) يَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تعالى في أول الصلاة (٨).\n_________\n(١) قوله: (فجاه رجلان -إلى- فذكر الحديث)، سقط من أصل (سد) فخرج له وألحقه في الهامش.\n(٢) قوله: (عن الصلاة) ليست في (حس).\n(٣) في (عم)، و(سد)، و(ك): (قدميك).\n(٤) سيأتي برقم (٣٦٩٨). وانظر: (عم) (ص ٥١٨، ٥١٩)، وحديث ثوبان ذكره مختصرًا.\nوانظر: المجردة (٣/ ٣٦٣).\n(٥) قوله: (إحسان)، ليس في (ك).\n(٦) سيأتي برقم (٦٥٥). وانظر: (عم) (ص ١٠٦)، ولم يورده صاحب المجردة.\n(٧) في (عم): (حاسب)، وفي (ك) بياض مكان الواو والحاء والدال من (وحديث)، وكذا مكان (ما يحاسب به طهوره).\n(٨) سيأتي برقم (٢١١). وانظر: (عم) (ص ٤٢)، وهو من حديث مهاجر، أبي مخلد ولم يورده صاحب المجردة، بك حذف كل الباب الذي هو فيه.","vol":"2","page":263},{"text":"٨٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى عن أنس ﵁ بمعناه وسيأتي قريبًا، برقم (٨٣)، وهو ضعيف جدًا.\nوالبزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٣٨: ٢٦٣، كتاب الطهارة، باب إسباغ الوضوء)، قال: حدثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن آدم (ح)، وحدثناه سهل بن بحر، ثنا الحسن بن الربيع، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أنس، به، بمعناه مختصرًا.\nقال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم إلَّا أبو بكر.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٧): رواه البزار، وعاصم بن بهدلة لم يسمع من أنس، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، أما سماع عاصم من أنس، فلم أجد من أثبت له رواية أو سماعًا، ولا من نفى ذلك، ولقاوهما ممكن، والعلم عند الله.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل ٥٥) فال: حدثنا بكر، ثنا عمرو بن هاشم البيروتي، ثنا عبد الرحمن بن سليم العنسي، عن عباد بن كثبر البصري، عن أبي عبيدة، عن أنس، به، بمعناه.\nقال الطبراني: لم يروه عن حميد، عن أنس، إلَّا عباد تفرد به عبد الرحمن، وأبو عببدة، هو حميد الطويل. اهـ.\nفال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٢): فيه عباد بن كثير وقد أجمعوا على ضعفه. اهـ.\nوهو كما قال ﵀. وانظر: التقريب (ص ٢٩٠).=","vol":"2","page":264},{"text":"= ولذا ضعفه الألباني حفظه الله. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٥٨).","vol":"2","page":265},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، من أجل إسماعيل بن رافع، فإن أكثر الأئمة على أنه متروك.\nأما الطرق الأخرى التي أخرجها أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، فإنها لا تقويه، لأنها واهية. وأما طريق البزار، فإن فيها انقطاعًا -كما قال الهيثمي- كما أن لفظها مختصر جدًا بالنسبة للفظ حديث الباب، وبناء على ذلك لا يفرع عن درجة الضعف.\nإلَّا أن أصل الحديث يشهد له عدد من الأحاديث منها الحديث السابق وشواهده، وما سيأتي من الأحاديث.","vol":"2","page":265},{"text":"٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (هَاشِمٍ) (١)، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا تَعْرِفُ أُمَّتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (غرٌّ محجلين من أثر الوضوء) (٢).\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (هشام)، وهو خطأ، وما أثبته من (عم) و(ك) و(سد)، وبغية الباحث (١/ ١١٤: ٧٢)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٢٤٣: ١٦٣).\n(٢) الحديث في بغية الباحث (١/ ١١٤: ٧٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء وفضله)، قال ابن الأثير بعد أن ذكر الحديث: الغرُّ: جمع الأغر، من الغُرَّة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، وأصل الغرُّة البياض في وجه الفرس. والتحجيل: ارتفاع البياض في قوائم الفرس إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ ولا يجاور الركبتين.\nانظر: النهاية (١/ ٣٥٣، ٣٤٦)؛ والمعجم الوسيط (١/ ١٥٨).","vol":"2","page":266},{"text":"٨١ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط، (مجمع البحرين ج ١، ل ٤١)، حيث قال: حدثنا محمد بن الحصين أبو حصين، ثنا أحمد بن عبد الملك البجلي المعري، ثنا حسن بن حسين العرني، عن أبي إسرائيل، عن عطية، به، نحوه، ثم قال: لم يروه عن أبي إسرائيل إلا حسن.\nقلت: وحسن بن حسين العرني، قال عنه أبو حاتم: ليس بصدوق، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، ... لا يشبه حديثه حديث الثقات. ولذا أعله الهيثمي ﵀ به، فقال: وفيه حسن بن حسين العرني، وهو ضعيف جدًا.\nانظر: الكامل لابن عدي (٢/ ٧٤٣)؛ والمغني في الضعفاء (١/ ٥٨)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٢٥).\nوعزاه صاحب الكنز (٩/ ٢٩٢) إلى الطبراني في الكبير، وسعيد بن منصور في سننه، ولم أقف عليه في معجم الطبراني الكبير، فالله أعلم.","vol":"2","page":266},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد واهٍ، لأن فيه يحيى بن هاشم، وهو كذاب ووضاع، وعطية العوفي،=","vol":"2","page":266},{"text":"= وهو سيىء الحفظ، ومدلس، وقد عنعن، والعجب أن البوصيري في الإتحاف، (المجردة ١/ ٣٩/أ)، ضعفه بعطية وابن أبي ليلى، فكيف غاب عنه يحيى بن هاشم، عفا الله عنه.\nأما المتابعة التي رواها الطبراني في الأوسط، فإنها من طريق عطية أيضًا، والإسناد إليه ضعيف، لأن فيه حسن بن حسين العرني، وهو منكر الحديث، ومثلها لا تقوي إسناد الباب فيبقى ضعيفًا.\nإلا أن أصل الحديث ثابت من طريق أبي هريرة ﵁ بنحوه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٣٥)، ومسلم (١/ ٢١٦)، ومن طريق حذيفة بنحوه أخرجه مسلم (١/ ٢١٧).\nومن طريق ابن مسعود ﵁ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في المصنف (١/ ٦)، وابن حبان في صحيحه. (الإحسان ٢/ ٢٧٤).\nوفي الباب عن أبي أمامة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن بسر، وجابر ﵃.\nانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢٢٥)؛ وكنز العمال (٩/ ٢٩٢، ٢٩٣).","vol":"2","page":267},{"text":"٨٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا (بَشَّارُ) (١) بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ (٢) فِي الرَّجُلِ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطَهُورُ الرَّجُلِ (لِصَلَاتِهِ) (٣) يُكَفِّرُ اللَّهُ ﷿ بِطَهُورِهِ ذُنُوبَهُ، وَتَبْقَى صَلَاتُهُ نَافِلَةً (٤).\n[٢] (٥) قَالَ الْبَزَّارُ: نا سَهْلُ بْنُ (بَحْرٍ) (٦)، نا مُعَلَّى (٧) بْنُ أَسَدٍ، نا بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ نا أبو بدر الضبي، نا ثابت، به (٨).\n_________\n(١) ليس في (ك)، وفي بقية النسخ: (حجاج)، وهو خطأ، صوبته من هامش (مح) و(حس)، إلا أنهما قالا: (أبو الحكم) بدل (بن الحكم)، وكذا هو على الصواب في مسند أبي يعلى (٦/ ٥٢: ٣٢٩٧)؛ والمقصد العلي (ص ٢١٤: ١٢٩)، وإسناد البزار الآتي بعد هذا، وكذلك مصادر الترجمة.\n(٢) في (ك): (يكون) بالياء.\n(٣) من (حس) و(ك) والمسند والمقصد العلي، أما بقية النسخ ففيها: (الصلاة).\n(٤) الحديث في المسند (٦/ ٥٢: ٣٢٩٧)، والمقصد العلي (ص ٢١٤: ١٢٩).\n(٥) من قوله: (نا سهل -إلى قوله- وقال أبو يعلى) في الحديث الآتي سقط من أصل (مح)، فخرَّج له وألحقه في الهامش وكتب بعده (صح).\n(٦) في أكثر النسخ: (يحيى)، وما أثبته من (عم) و(ك) ومسند البزار. (كشف الأستار ١/ ١٣٣).\n(٧) في (ك): (يعلى)، وهو تصحيف.\n(٨) الحديث في كشف الأستار (١/ ١٣٣: ٢٥٣، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء).","vol":"2","page":268},{"text":"٨٢ - تخريجه:\nأخرجه غير أبي يعلى والبزار في مسنديهما، كل من:\nالطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل ٤٠)، من طريق أبي يعلى به مثله. ثم قال: لا يروى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلا بهذا الإسناد.=","vol":"2","page":268},{"text":"= وابن حبان في المجروحين (١/ ١٩١)، من طريق الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، به نحوه، مختصرًا.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٦)، من طريق أبي يعلى، به بلفظ مقارب.\nوعزاه السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٧٩) إلى البيهقي في شعب الإيمان.","vol":"2","page":269},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، لأن مداره على بشار بن الحكم، وهو منكر الحديث سيما وقد قال الأئمة أنه يروي عن ثابت أحاديث منكرة لا يرويها غيره، وغالب الظن أن هذا منها.\nقال البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٣٤)، بعد أن روى الحديث: لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار.\nولذا أعله الهيثمي في المجمع (١/ ٢٢٥) به.\nأما تحسين السيوطي له، فهذا من تساهله ﵀، أو من أوهامه. ولذا تعقبه المناوي في الفيض بكلام الهيثمي، والألباني في ضعيف الجامع وضعفه.\nانظر: فيض القدير (٢/ ٣٢٦)؛ وضعيف الجامع الصغير (٢/ ٤٣: ١٤٣٨)، إلا أن أصل الحديث جاء في عدد من الأحاديث الصحيحة، ومضى بعضها، وذكرت بعض الشواهد لها، كما سيأتي مزيد لذلك في الأحاديث التالية.","vol":"2","page":269},{"text":"٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُبَارَكٌ -هُوَ ابْنُ سُحَيْمٍ-، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ (عَنْ) (١) عَبْدِ الْعَزِيزِ بن صهيب- عن أنس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (مَثَلُ الْمَرْءِ (٢)، مَثَلُ نَهَرٍ يُغْتَسَلُ مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَيَنَّ (٣) عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ، يَقُومُ إِلَى الْوُضُوءِ، فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، فَيَتَنَاثَرُ (٤) كُلُّ خَطِيئَةٍ فَعَلَتْهَا يَدَاهُ (٥)، (وَيَتَمَضْمَضُ) (٦) فَتَتَنَاثَرُ (٧) كُلُّ خَطِيئَةٍ (تَكَلَّمَ) (٨) بِهَا لِسَانُهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، فَيَتَنَاثَرُ (٩) كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَتْ بِهَا عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ سَمِعَتْهَا (١٠) أُذُنَاهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فَيَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ (١١) بها قدماه (١٢).\n_________\n(١) من (عم) و(ك) والمسند، أما بقية النسخ ففيها: (بن)، وهو خطأ.\n(٢) في المسند والمقصد: (أمتي)، وفي (ك) مكان (المرء مثل نهر) بياض.\n(٣) في (ك): (يبقى).\n(٤) في (عم): (فتتناثر)، وفي (ك): (فتناثر)، أما المسند فكل الأربع (فتتناثر).\n(٥) في (عم) و(سد): (يديه)، وكتب في هامش (عم): (لعلها يداه)، وفي (ك): (فعلت بها يديه)، وفي المسند: (مس بها يديه).\n(٦) من (عم) و(سد)، وفي (مح) و(حس): (وتمضمض)، وفي (ك) والمسند: (ويمضمض).\n(٧) سقطت الفاء من (ك).\n(٨) من (ك) والمسند، أما بقية النسخ ففيها: (تتكلم) إلَّا (عم) فهي: (يتكلم).\n(٩) من قوله: (فيتناثر ... إلى فيناثر) سقط من (ك).\n(١٠) في (ك): (سمعت بها)، وكذا المسند.\n(١١) في (ك): (مشيت)، وهو تصحيف.\n(١٢) الحديث في المسند (٧/ ١٣: ٣٩٠٧)، والمقصد (ص ٢١٤: ١٣٠).","vol":"2","page":270},{"text":"٨٣ - تخريجه:\nتقدم تخريجه عند ح (٨٠)، لأنه من طريق أنس بنحوه، وقد أخرجه مسدد،=","vol":"2","page":270},{"text":"= والبزار في مسنديهما، وقد سبق ذلك عند الحديث المذكور.","vol":"2","page":271},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده واه، من أجل مبارك بن سحيم، أما المتابعة السالفة الذكر والتي أخرجها مسدد والبزار في مسنديهما فهي ضعيفة أيضًا لا تقوي الحديث، وقد سبق بيان ضعفها.\nأما معنى الحديث فيشهد له عدد من الأحاديث سبق أن أوردت بعضها عند رواية مسدد المذكورة.","vol":"2","page":271},{"text":"٨٤ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ رَفَعَهُ: وَأَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في (ك).\n(٢) الحديث في المسند (٤/ ١١٨: ٢١٦٢)، وكذا المجمع (١٠/ ٣٤٤)، وتقدم بيان الغُرَّة والتحجيل عند حديث (٨١).","vol":"2","page":272},{"text":"٨٤ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده.","vol":"2","page":272},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ليس بالقوي، من أجل سوء حفظ ابن يمان، لكن متن الحديث له شواهد تدل على ثبوته عنه - ﷺ - وقد مضى ذكرها والإشارة إليها عند ح (٨١)،فليراجع.\nأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١٠/ ٣٤٤): رجاله رجال\nالصحيح. اهـ. فإن كان يقصد مسلمًا فحق، لكن لا يلزم من كون الرجل أخرج له أصحاب الصحيح، صحة الإسناد، وقد سبق أن بينت شيئًا من ذلك عند ح (٧٩).","vol":"2","page":272},{"text":"٨٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا محمد (١) بن الحسن ابن أَبِي يَزِيدَ، ثنا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (زَيْدٍ) (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ، وَيُزَدْ (٣) فِي عُمُرِكَ، وَيَا أَنَسُ (٤) بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ (٥) قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ - ﷺ -: (تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنَقِّي الْبَشَرَةَ، (٦) يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ (٧) عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَى الشَّهَادَةَ ...) الْحَدِيثَ (٨).\n[٢] وَقَالَ (٩) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ:\nحَدَّثَنَا يَزِيدُ (١٠) بْنُ هَارُونَ، ثنا (١١) الْعَلَاءُ -أَبُو مُحَمَّدٍ (١٢) الثَّقَفِيُّ- حَدَّثَنَا أنس (١٣) ﵁.\n_________\n(١) ليس في (سد).\n(٢) من (عم) و(سد) و(ك) والمسند، وفي (مح) و(حس): (مزيد).\n(٣) في المسند: (يزاد)، بزيادة ألف.\n(٤) لم تظهر في (سد).\n(٥) في (عم): (مصيبة).\n(٦) في المسند: (ويا بني)، بزيادة واو.\n(٧) في المسند زيادة: (أبدًا) قبل (على).\n(٨) الحديث في المسند (٦/ ٣٠٦: ٣٦٢٤)، والمقصد (ص ٢٤٢: ١٦٤).\n(٩) في (عم) كرر هذا الحديث مرتين، وهو خطأ أو سهو منه.\n(١٠) في (ك): (زيد هو)، وهو خطأ.\n(١١) في (ك): (بن)، وهو تصحيف.\n(١٢) في (عم) و(سد): (ومحمد) بالعطف بدل الكنية، وفي (ك) زيادة: (بن) بعد (محمد).\n(١٣) في (ك) العبارة: (بها أنس به).","vol":"2","page":273},{"text":"٨٥ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٠ - ١٠٢: ٨٥٦): حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، البصري، ابن أخي العباس بن الوليد النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان، به، بنحوه بلفظ طويل.\nثم قال: لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به مسلم الأنصاري، وكان ثقة.\nقال الهيثمي بعد أن ذكره في المجمع (١/ ٢٧١، ٢٧٢): رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير ... وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف. وعبارته ﵀ توهم أن محمدًا في طريقيهما، والواقع أنه في طريق أبي يعلى فقط كما ترى، وهذا تساهل منه ﵀، إلَّا أن إسناد الطبراني من طريق ابن جدعان وهو ضعيف كما مر وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته.\nوأخرجه الترمذي (٢/ ٤٨٤: ٥٨٩)، حدثنا محمد بن حاتم البصري، به، فذكر قطعة منه، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه بهذا الإسناد (٥/ ٤٦: ٢٦٧٨)، لكن ذكر قطعة أخرى منه، ثم قال: وفي الحديث قصة طويلة.\nوقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد، صدوق إلَّا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعًا، ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلَّا هذا الحديث بطوله، وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يذكر فيه عن سعيد بن المسيب، قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك، سنة=","vol":"2","page":274},{"text":"= ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الصغير (٢/ ٨١: ٨١٩): حدثنا محمد بن محمد الجذوعي، القاضي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا علي بن الجند، عن عمرو بن دينار، عن أنس، به، مختصرًا. وقال: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّا علي بن الجند، ولا عن علي إلَّا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي. اهـ.\nوعلي بن الجند، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مجهول، خبره كذب، وأورد له هذا الحديث. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ١١٨: ٥٨٠١).\nوقال العقيلي في الضعفاه (٣/ ٢٢٤) عن علي هذا: مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، حدثناه أحمد بن محمد الجذوعي، به نحو سياق الطبراني مختصرًا. ثم قال: وهذا الحديث يروى عن أنس من غير هذا الوجه بأسانيد لينة.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أشعث بن براز، ثنا ثابت، عن أنس، به مختصرًا.\nلكن أشعث هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وذكر ابن عدي أن أحاديثه غير محفوظة والضعف بين على رواياته.\nوأخرجه أيضًا من طريق أزور عن غالب، عن سيمان التيمي، عن أنس، وعن أزور، عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن أنس، به نحوه، ولفظه أخصر.\nإلَّا أن أزور منكر الحديث كما قال البخاري، وأحاديثه غير محفوظة أيضًا كما قال ابن عدي.\nوأخرجه أيضًا من طريق سعيد بن زون التغلبي، عن أنس، به، نحوه، ثم قال:\nإلَّا أن هذا المتن الذي جاء به عن أنس الذي ذكرته، لم يأت بهذا المتن، أو أرجح منه إلَّا ضعيف مثله. اهـ.=","vol":"2","page":275},{"text":"= وسعيد هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه.\nانظر: الكامل لابن عدي (١/ ٣٦٧ - ٤٠٩، ٣/ ١٢٠٠، ١٢٠١).","vol":"2","page":276},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف لأن فيه ضعيفين هما: محمد بن الحسن الهمداني، وعلي بن زيد بن جدعان، ورجل ليس بالقوي وهو: عباد المنقري، أما الإسناد الآخر ففيه رجل تالف متروك الحديث، متهم بوضعه عن أنس وهو العلاء بن زيد الثقفي.\nأما المتابعات التي رواها الطبراني وابن عدي، والعقيلي، فهي كما يلي: أما إسناد الطبراني الأول والترمذي ففيه ابن جدعان، وهو ضعيف كما مر، ورجل لم أقف على ترجته، وأما بقية الطرق فكلها واهية بعضها أسقط من بعض، ولا تزيد إسنادي الباب إلَّا وهنًا.\nوقد أعلّ الهيثمي إسناد أبي يعلى بمحمد بن الحسن كما أسلفت ذلك قريبًا.\nأما متن الحديث، فإن كثيرًا من ألفاظه لها شواهد سبق كثير منها فيما مضى، وسيأتي مزيد لذلك، فيما يأتي. [(٣١٢٧)]","vol":"2","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وضوء</span>\n٨٦ - قال أبوداود الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، قال: إِنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ (١) وَقَالَ: (لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أني لم أكن متوضأ -أَوْ قَالَ- لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (٢) حَتَّى تَمَسَّحَ (٣) ورد عليه (٤).\n_________\n(١) في (ك): (يمسح) بالياء.\n(٢) في (عم): (علي).\n(٣) في (ك): (يمسح) بالياء.\n(٤) الحديث في مسند الطيالسي (ص ١٧٨: ١٢٦٥).","vol":"2","page":277},{"text":"٨٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٢٣٩)، عن أبيه معلقًا في ترجمة حنظلة حيث قال: وروى محمد بن المنكدر، عن رجل، عنه، سمعت أبي يقول ذلك.\nوعزاه البرهان فوري إلى البارودي. انظر: الكنز (٩/ ١٣٢: ٢٥٣٥٤).","vol":"2","page":277},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، لجهالة تابعيه، وبهذا ضعفه البوصيري في الإتحاف=","vol":"2","page":277},{"text":"= (ص ٣١: ٢٠).\nلكن متن الحديث صحيح له عدة شواهد، منها:\n١ - حديث أبي الجهم ابن الحارث الأنصاري، بمعناه.\nأخرجه مسلم (١/ ٢٨١).\n٢ - حديث المهاجر بن قنفذ ﵁، بنحوه.\nأخرجه أبو داود (١/ ٢٣)، والنسائي (١/ ٣٧)، وابن ماجه (١/ ١٢٦)، وأحمد (٥/ ٨٠)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٨٦، ٨٨)، والحاكم (٣/ ٤٧٩).\nوفي الباب عن ابن عمر وجابر ﵄ ...\nانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٨١)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٨٥ - ٨٦)؛ ونصب (١/ ٥ - ٦)؛ والكنز (٩/ ١٣١ - ١٣٢).","vol":"2","page":278},{"text":"٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ جَالِسًا بِالْمَقَاعِدِ (٤) يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ (وَضُوئِهِ) (٥) ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: (مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بين الوضوئين) (٦).\n_________\n(١) في (حس): (عبد الله)، وهو خطأ، أما (سد) فلم تظهر.\n(٢) قوله: (ثنا محمد بن الحارث)، ليست في (عم).\n(٣) في (ك): (السلماني)، وبدون (بن)، وهو تصحيف.\n(٤) جمع مقعد، قال ابن منظور: موضع قعود الناس في الأسواق وغيرها، وقال البغدادي عنها:\nموضع بالمدينة، وقيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان، وقيل: موضع بقرب المسجد، اتخذه عثمان للقعود لقضاء حوائج الناس، ونحو ذلك.\nقلت: ولا مانع أن تكون هي الدكاكين، وسميت بذلك لأن الناس يقعدون عندها، أو لأن عثمان يقعد عندها.\nانظر: لسان العرب (٣/ ٣٥٧)؛ صحيح مسلم بشرح النووى (٣/ ١١٤)؛ مراصد الاطلاع (٣/ ١٢٩٥).\n(٥) من (عم) و(سد) و(ك) أما (مح) و(حس)، ففيها (وضوء).\n(٦) مسند عثمان ﵁ ليس في المسند الذي بين أيدينا، وانظر: الحديث في المقصد (ص ٢٢٠: ١٣٧).","vol":"2","page":279},{"text":"٨٧ - تخريجه:\nأخرجه الدارقطني (١/ ٩٢، كتاب الطهارة، دليل تثليث المسح)، من طريق ابن البيلماني، به، مثله وفيه زيادة.=","vol":"2","page":279},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، توالى فيه ضعيفان، أحدهما متهم بالوضع، وهما ابن البيلماني، وأبوه.\nلكن متن هذا الحديث عن عثمان ﵁ بغير القصة التي في أوله، وقوله: (ثم لم يتكلم) والتقييد بما بين الوضوئين، ثابت في الصحيحين وغيرهما بطرق متعددة.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٢٥٩، ٢٦١، ٢٦٦؛ ٤/ ١٥٨، ١١/ ٢٥٠)، ومسلم (١/ ٢٠٤ - ٢٠٨)، وأبو داود (١/ ٧٨ - ٨١)، والنسائي (١/ ٦٤ - ٦٥)، والترغيب والترهيب (١/ ١٥١ - ١٥٢).","vol":"2","page":280},{"text":"٢٠ - (١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ\n٨٨ - أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ (٢) دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو (٣)، ثنا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - قال: بال (٤)، ثم تلى آيات من القرآن قبل أن يمس ماء).\n_________\n(١) هذا الباب سقط من (مح)، وهو ثابت في بقية النسخ، وأيضًا في المطالب المجردة (ص ٢٨).\n(٢) في (حس): (بن)، وهو تصحيف.\n(٣) من (ك)، وفي بقية النسخ (عمر)، ويؤيد ما أثبته ما في الإتحاف (ص ٣٤٧: ٢٣٧) ومصادر الترجمة.\n(٤) قوله: (بال ثم)، ليس في (حس) و(عم).","vol":"2","page":281},{"text":"٨٨ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٣٧) بمثله سندًا ومتنًا، وفيه من الزيادة تصريح هشيم بالسماع، وتردده في لفظ الحديث.","vol":"2","page":281},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، ليس فيه إلَّا عنعنة هشيم، حيث أنه مدلس، لكن قد صرح بالسماع في إسناد أحمد.\nأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٧٦): رجاله ثقات. ففيه نظر، لأن=","vol":"2","page":281},{"text":"= الراجح في داود بن عمرو أنه دون الثقة، كما مضى ذلك في ترجمته.\nوللحديث شواهد يتقوى بها، ففي الباب عن سلمان، وابن عباس، وابن عمر، وعمر، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم ﵃، كسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن، وابن طاوس، وإبراهيم النخعي ﵏.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٣٧ - ٣٤١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٠٣، ١٠٤).","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢١ - بَابُ مَنْعِ الْمُحْدِثِ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ</span>\n٨٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حِينَ بعثه إلى نجران (١)، (أن لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ، وَلَا يُصَلِّيَ (٢) الرَّجُلُ وهو عاقص (٣) شعره، وأن لا يَحْتَبِيَ وَلَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ...) الحديث.\n_________\n(١) بلد معروف في جنوب الجزيرة العربية، وبه وقعت قصة الأخدود.\n(٢) في (عم): (أو لا يعطي)، وهو خطأ ظاهر.\n(٣) اسم فاعل من \"عقص\" وهو: الليُّ، وإدحال أطراف الشعر في أصوله. انظر: النهاية (٣/ ٢٧٥).","vol":"2","page":283},{"text":"٨٩ - تخريجه:\nهذا الحديث مشهور الذكر عند العلماء، مخرج في كثير من دواوين الإسلام، لما اشتمل عليه من الأحكام والفرائض التي قلما توجد في مثله، وهو حديث طويل، وانما هذا قطعة منه، وقد جاء مرسلًا، كما في هذا الإسناد، ومسندًا، من عدة طرق هي:\n١ - بمثل إسناد حديث الباب: أخرجه الدارقطني (١/ ١٢١)، حدثنا ابن مخلد، نا حميد بن الربيع، نا ابن إدريس، به، مختصرًا.=","vol":"2","page":283},{"text":"= وأبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس به، مثل لفظ الدارقطني.\n٢ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه -مرسلًا- فتابع عبد الله، محمد بن عمارة على حديث الباب: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٤١: ١٣٢٨)، عن معمر، عن عبد الله، به، مختصرًا، بلفظ: (لا يمس القرآن إلَّا على طهر).\nوفي التفسير له، انظر: نصب الراية (١/ ١٩٧)، عن معمر، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، به، بنحو اللفظ السابق.\nومن طريق عبد الرزاق، أخرجه الدارقطني (١/ ١٢١)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٨٧)، وقال الدارقطني: مرسل ورواته ثقات.\nومالك (٢/ ٨٤٩)، عن عبد الله، به، فذكر جزءًا من الديات، ومن طريقه: النسائي في السنن (٨/ ٦٠)، وأخرجه البيهقي في الخلافيات. المختصرة (ص ١٢).\n٣ - عبد الله بن أبي بكر، مرسلًا: أخرجه مالك (١/ ١٩٩)، بمثل اللفظ السابق، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، وقال: روي مسندًا ولا يصح، والشافعي في المسند (ص ٣٤٧)، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عبد الله، به، مقتصرًا على جزء من الديات. ثم قال: قال ابن جريج: فقلت لعبد الله بن أبي بكر: في شك أنتم من أنه كتاب النبي - ﷺ -؟ قال: لا.\nومن طريق ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله.\n٤ - الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عن جده -مسندًا-: أخرجه النسائي (٨/ ٥٧ - ٥٩)، فذكره مطولًا في الديات وليس فيه شيء مما ذكر في حديث الباب، رواه من طريقين:\n(أ) أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا الحكم بن موسى، به، إلَّا أنه قال:=","vol":"2","page":284},{"text":"= سليمان بن داود، بدل ابن أرقم، ثم قال: خالفه محمد بن بكار.\n(ب) أخبرنا الهيثم بن عمران، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، به، ثم قال: هذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك.\nوأبو داود في المراسيل في مخطوط (ل ١٤)، عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه، وعمه، كلاهما عن يحيى بن أبي حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، به.\nوعن ابن أبي هبيرة قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم، بإسناده، نحوه، وعن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم -يعني قوله- (ابن داود).\nوعن وهب بن بيان الواسطي، وأبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قرأت في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ... فذكره ولم يذكر أبا بكر بن محمد، ولا أباه ولا جده. وانظر: تحفة الأشراف (٨/ ٤٠٣).\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه النسائي (٨/ ٥٩، ٦٠)، حيث قال: وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا. أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، به. وقال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سعيد -هو ابن عبد العزيز-، عن الزهري، قال جاءني أبو بكر ابن حزم بكتاب في رقعة من أدم، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، هذا بيان ... الحديث.\nقلت: فتابع سعيد بن عبد العزيز، يونس على رواية هذا الحديث عن الزهري مرسلًا، ومع هذا فروايتهما -عندي- لا تخالف رواية السابقين ونحوهم، ممن جعلوها عن الزهري عن أبي بكر مرسلًا، لأنه قد يكون الزهري رواه عنه ثم شاهد=","vol":"2","page":285},{"text":"= الكتاب بنفسه، أو العكس، فروى مرة هكذا ومرة هكذا، وقد فعل هذا عدد من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم.\nوأخرجه الدارقطني (١/ ١٢٢، ٢/ ٢٨٥) لكن جعله عن سليمان بن داود بدل ابن أرقم.\nوابن حبان (الإحسان ٨/ ١٨٠: ٦٥٢٥)، والحاكم (١/ ٣٩٥) بمثل حديث الباب في لفظ طويل، وسياقهما أتم سياق في هذا الباب، غير أنه ليس في لفظ الحاكم النهي عن الاحتباء، وعندهما عن سليمان بن داود بدل ابن أرقم.\nقال ابن حبان: سليمان بن داود هذا، هو: سليمان بن داود الخولاني، من أهل دمشق، مأمون، وسليمان بن داود لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري.\nوقال الحاكم: هذا حديث كبير، مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة، كما تقدم ذكري له، وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه، فقد عدله غيره كما أخبرنيه أبو أحمد الحسين بن علي، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت أبي، وسئل عن حديث عمرو بن حزم في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي كتبه له في الصدقات، فقال: سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به، قال أبو محمد بن أبي حاتم وسمعت أبا زرعة يقول ذلك. اهـ.\nوذكر أن إسناده من شرط الكتاب وأنه من قواعد الإسلام، وسكت عليه الذهبي، ومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي (١/ ٨٧).\nوعزاه من هذا الوجه الزيلعي إلى الطبراني، وأحمد وإسحاق في مسنديهما، ولم أجده في المطبوع من الطبراني ولعله في الأجزاء المفقودة، كما لم أقف عليه في مسند أحمد. انظر: نصب الراية (١/ ١٩٧).\n٥ - مالك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، عن جده، به. قال الزيلعي:=","vol":"2","page":286},{"text":"= أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، من طريق أبي ثور هاشم بن ناجية، عن مبشر بن إسماعيل، عن مالك، به، مختصرًا، ثم قال: تفرد به أبو ثور، عن مبشر، عن مالك، فأسنده عن جده، ثم رواه من حديث إسحاق الطباع أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nقال: وهذا الصواب عن مالك، ليس فيه عن جده. اهـ.\nقال الشيخ تقي الدين في (الإمام): وقوله فيه (عن جده) يحتمل أن يراد به جده الأدنى، وهو محمد بن عمرو بن حزم، ويحتمل أن يراد به جده الأعلى، وهو عمرو بن حزم، وإنما يكون متصلًا إذا أريد به الأعلى، لكن قوله: كان فيما أخذ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقتضي أنه عمرو بن حزم لأنه الذي كتب له الكتاب. اهـ. من نصب\nالراية بتصرف يسير (١/ ١٩٧).\n٦ - إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر عن أبيهما، عن جدهما: أخرجه البيهقي في الخلافيات (نصب الراية ١/ ١٩٨)، قال الزيلعي: وأبو أويس صدوق أخرج له مسلم في المتابعات.\n٧ - عن سعيد بن المسيب، مرسلًا: أخرجه النسائي (٨/ ٥٦)، أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، فذكره مختصرًا.\nوعزاه ابن عبد البر (التمهيد ١٧/ ٣٣٩) إلى ابن وهب عن مالك، والليث، عن يحيى بن سعيد، به، نحوه.\nقلت: وهذا إسناد غاية في الصحة.\nالكلام على علل الحديث، وثبوته:\nقال الشافعي في الرسالة (ص ٤٢٢): ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. اهـ.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٢٢): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن=","vol":"2","page":287},{"text":"= حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم، قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي، وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من يقول سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به، فلا أدري أيهما هو، وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم. اهـ،\nوقال يعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢١٦)، ولا أعلم في جميع الكتب، كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، وقال: كان أصحاب النبي - ﷺ - والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم. اهـ. وقال ابن عبد البر (التمهيد ١٧/ ٣٣٨): هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، معرفة يستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. اهـ.\nوذكر الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١ - ٢٢) كلامًا طويلًا عن هذا الحديث ألخصه فيما يلي:\nوقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث- ثم ذكر كلام أبي داود، ومنه: أن شيخه محمد بن الوليد قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم ثم قال: وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: أنه هو الصواب، وتبعه صالح بن محمد جزرة، وأبو الحسن الهروي، وغيرهما وقال جزرة نا دحيم، قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة، حديث عمرو بن حزم، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب هذه الحكاية عني مسلم بن الحجاج، قلت: ويؤكد هذا ما رواه النسائي -ثم ذكر روايته وقوله السابقين-، وقال ابن حزم: صحيفة عمرو بن حزم، منقطعة لا تقوم بها الحجة، وسليمان بن داود، متفق على تركه، وقال عبد الحق: سليمان بن=","vol":"2","page":288},{"text":"= داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري، ضعيف، ويقال أنه سليمان بن أرقم، وتعقبه ابن عدي فقال: هذا خطأ، إنما هو سليمان بن داود، وقد جوده الحكم بن موسى، انتهى، وقال أبو زرعة: عرضته على أحمد، فقال: سليمان بن داود هذا ليس بشيء، وقال ابن حبان: سليمان بن داود اليمامي، ضعيف وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري، والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن ضعفه فإنما ظن أن الراوي له هو اليمامي، قلت: ولولا ما تقدم من أن الحكم بن موسى وهم في قوله سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، لكان لكلام ابن حبان وجه. وصححه الحاكم وابن حبان والبيهقي، ونقل عن أحمد ابن حنبل أنه قال: أرجو أن يكون صحيحًا، وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا: أبو زرعة وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ، وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة، وقال العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ، إلَّا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري. اهـ.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي: قلت هذا منقطع، ذكر هو -يعني البيهقي- في كتاب المعرفة وهو فيها (ج ٢، ل ١٧٦). انظر: سنن البيهقي (١/ ٨٧).\nوضعفه العلامة الألباني. أما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فصححه.\nانظر: الإرواء (١/ ١٥٨)؛ وجامع الأصول (٤/ ٤٢٤).\nوانظر: تعليق الأستاذ محمد عوامة عليه في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١٥٢ - ١٥٤: ٨٠).","vol":"2","page":289},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، إلَّا أنه مرسل. وهو بهذه المتابعات يزداد قوة، وقد جاء مسندًا لكن بطرق لا تسلم من مقال، وعلى هذا اعتمد من ضعف الحديث.=","vol":"2","page":289},{"text":"= أما المتأمل لواقع هذا الحديث بطرقه لا يجد بدًا من القول بصحته وإليه أذهب بحمد الله وذلك للأمور التالية:\n١ - أن المرسل بهذه الطرق المتعددة، وفيها الصحيح الذي يشهد للمسند ويقويه، ولو إلى درجة الحسن لغيره، وهي درجة قبول.\n٢ - إن هذا الكتاب قد اشتهر بين العلماء سلفًا وخلفًا من الصحابة فمن بعدهم، واعتمدوه في أحكامهم، نص على ذلك عدد من الأئمة كالشافعي وابن عبد البر ويعقوب بن سفيان، وغيرهم، ويبعد أن يحصل ذلك لما لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٣ - أَنَّهُ قد ثبت أن هذا كِتَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى عمرو، وإنما الخلاف في نقله سماعًا عن عمرو، والصحيح أنها -أي الكتابة- إحدى طرق التحمل. وإن لم تكن في درجة السماع، وعلى ذلك العمل.\nولذا قال الشافعي ﵀: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- يثبت لهم أنه كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. انظر: الرسالة (ص ٤٢٢: ١١٦٣)؛ وتدريب الراوي (٢/ ٩١ - ٩٦).","vol":"2","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>٢٢ - بَابُ تَخْلِيلِ إلاَّصابع وَاللِّحْيَةِ</span>\n٩٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ -أَبِي أَيُّوبَ ﵁- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ (٣» قَالَ: قَالُوا (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ (٥)؟ قَالَ: (التَّخَلُّلُ مِنَ الوضوء، أن تخلل بين أصابعك، وأظفارك، وَالتَّخَلُّلُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي مَعَ الْعَبْدِ مِنْ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكِمْ رِيحَ الطَّعَامِ) (٦).\n* أَبُو (٧) سَوْرَةَ ضعيف، وقد أخرج (٨) أحمد أصله (٩).\n_________\n(١) في (ك): (حدثنا).\n(٢) في (عم): (عبد الرحمن)، وهو خطأ.\n(٣) في (ك): (المخللون)، بدون تاء.\n(٤) في (حس): بدلها (التخلل)، وهو خطأ أيضًا.\n(٥) في (ك): (المخللون)، بدون تاء.\n(٦) الحديث في مسند ابن أبي شيبة (ج ١، ل ١٠١).\n(٧) في (ك): (أبي)، وهو خطأ.\n(٨) في (حس): (خرج)، وفي (ك) سقط (أحمد).\n(٩) المسند (٥/ ٤١٦).","vol":"2","page":291},{"text":"٩٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢، في تخليل الأصابع في الوضوء)،=","vol":"2","page":291},{"text":"= بمثل هذا الإسناد، وفي لفظه اختصار.\nوأخرجه عبد بن حميد (المنتخب ١/ ٢٢١: ٢١٧، ٢١٨)، أخبرنا يزيد بن هارون أنا رياح بن عمرو، ثنا أبو يحيى، الرقاشي -وهو واصل-، به، مختصرًا، وقال: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، به، بمعناه، من فعله - ﷺ -، وأحمد بن منيع من هذا الوجه فذكر تخليل اللحية. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ١٧٧).\nوأبو يعلى -من طريقين- في المسند (٥/ ٤١٦).\nعن مروان بن معاوية، ثنا أبو سورة، به، بلفظ مقارب.\nوأحمد في المسند (٥/ ٤١٦)، ثنا وكيع، عن واصل، به، مختصرًا.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٢١١، ٢١٢: ٤٠٦١، ٤٥٦٢)، من طريقين عن واصل، به، واللفظ الأول بنحو حديث الباب، والثاني مثل لفظ أحمد.\nوابن ماجه (١/ ١٤٩: ٤٣٣)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ١١٤: ١٣).\nكلاهما من طريق محمد بن عبيد، عن واصل، به، من فعل النبي - ﷺ - بِلَفْظِ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - توضأ فخلل لحيته)، واللفظ لابن ماجه.\nوقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، فقلت:\nأبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدري ما يصنع به، عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب. اهـ.","vol":"2","page":292},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل واصل وأبي سورة، ومدار كل الطرق عليهما. بل ربما يكون هذا من مناكير أبي سورة عن عمه.\nأما تضعيف الحافظ -كما هنا- والهيثمي -رحمهما الله- في المجمع (١/ ٢٣٥) لهذا الحديث بأبي سورة فقط، فهذا قصور، لأن واصلًا أيضًا ضعيف. إلَّا أن متن الحديث له شواهد يتقوى بها، فمثلًا:=","vol":"2","page":292},{"text":"= قوله: (حبذا المتخللون من أمتي)، جاء من طريق أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦٧: ١٣٣٣)، وعزاه الألباني الى الحربي في الحربيات (٢/ ٤٨/ ٢). انظر: الإرواء (١/ ٣٥)، كلهم من طريق محمد بن عمار الموصلي، ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي حفص الأنصاري، عن رقبة بن مصقلة، عن أنس ﵁، به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن رقبة إلَّا محمد، ولا عنه إلَّا عفيف، تفرد به محمد.\nقال الألباني: هو ثقة، وكذلك سائر الرواة إلَّا محمد بن أبي حفص ...، روى عنه أربعة من الثقات، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء. اهـ. بتصرف.\nفمثل هذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات.\nوأما تخليل الأصابع:\nفعن لقيط بن صبرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (إذا توضأت فأسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع)، أخرجه أحمد (٤/ ٢١١)، وأبو داود (١/ ١٠٠)،\nوالنسائي (١/ ٦٦)، والترمذي (١/ ٥٦)، وابن ماجه (١/ ١٤٢)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٩٨)، والحاكم (١/ ١٤٨)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير واحد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال البغوي (مصابيح السنة ١/ ٢٢)، وابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٢/ ق ٢٢٨ ب) عنه: حديث صحيح.\nوعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: (إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك).\nأخرجه الترمذي (١/ ٥٧)، وفي العلل له (١/ ١١٧: ١٤)، وابن ماجه=","vol":"2","page":293},{"text":"= (١/ ١٥٣)، وأحمد (١/ ٢٨٧)، كلهم من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال في علله، (المخطوط ق ٥/ أ): سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه، فقال: حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا، فإنه يضعف سماعه. اهـ.\nوقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: صحيح. المسند بتحقيقه (٤/ ٢٠٧).\nوفي الباب عن المستورد بن شداد، وأبي هريرة، وعائشة، وواثلة بن الأسقع، وجابر، وعثمان، ووائل بن حجر، وابن مسعود ﵃، وسيأتي بعضها قريبًا بعد هذا الحديث.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١١، ١٢)؛ ونصب الراية (١/ ٢٦، ٢٧)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٥).\nوأما تخليل الأظفار، فلم أجد فيه حديثًا يمكن أن يكون شاهدًا، فيبقى هذا الجزء ضعيفًا، والله أعلم.\nوأما تخليل الأسنان ففيه أثر موقوف عن ابن عمر ﵄ قال: (إن فضل الطعام الذي يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس)، أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا أبو خليفة، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا ابن عون، عن محمد قال: قال ابن عمر فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع، عنه: رجاله رجال الصحيح.\nوقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خليفة واسمه الفضل بن الحباب، وهو ثقة حافظ. اهـ.\nانظر: مجمع الزوائد (٥/ ٣٠)؛ والإرواء (١/ ٣٣).\nوهذا الأثر وإن كان فيه الحث على تخليل الأسنان، إلأَ أنه لا يشهد له مرفوعًا، كما في حديث الباب، وعلى هذا يبقى عجز الحديث ضعيفًا، وبالله التوفيق.","vol":"2","page":294},{"text":"٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا موسى بن (١) أبي عائشة، عن عبد الله بْنِ شَدَّادٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: (هَكَذَا أَمَرَنِي ربي ﷿ أن أخلل).\n_________\n(١) في (حس): (عن) بدل (بن).","vol":"2","page":295},{"text":"٩١ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.","vol":"2","page":295},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين هما: ضعف محمد بن جابر، وإرسال الحديث، لأن عبد الله بن شداد لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، كما مضى في ترجمته، بل نص على ذلك الإمام أحمد. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٢).\nأما متن الحديث فله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وهي:\nقال الإمام الزيلعي ﵀: روى تخليل اللحية عن النبي - ﷺ - جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة. وكلها مدخولة، وأمثلها حديث عثمان. اهـ. نصب الر اية (١/ ٢٣).\nوزاد الحافظ في التلخيص (١/ ٩٦، ٩٧): علي، وجرير، وعبد الله بن عكبرة، ﵃ أجمعين. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٢ - ١٤)؛ والمجمع (١/ ٢٣٥، ٢٣٦) أما قول الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح ... وقول أبي حاتم: لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تخليل اللحية شيء. كما نقل ذلك الحافظ في التلخيص=","vol":"2","page":295},{"text":"= (١/ ٩٨) فهو محمول على الحكم على كل إسناد بمفرده، حيث لا يسلم أي منها كما أسلفت عن الإمام الزيلعي، أو أنهما لم يبلغهما شيء يعتمدان عليه، ويثبت عندهما، كيف لا وقد جاء فعل ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين، وأفتوا به غيرهم، كما روى ذلك ابن أبي شيبة، في المصنف، في الموضع الآنف الذكر.","vol":"2","page":296},{"text":"٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ، عَنْ مُصْعَبٍ (١) قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ قومًا يتوضؤون، فقال: (خللوا) (٢) -يعني بين الأصابع-.\n_________\n(١) في (ك) تصحفت العبارة إلى: (عن مصعب بن أبي عمر قومًا يتوضئون).\n(٢) من (ك) و(عم)، وليس فيها: (يعني)، وفي بقية النسخ: (تخللوا).","vol":"2","page":297},{"text":"٩٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١١، باب في تخليل الأصابع في الوضوء)، حدثنا وكيع، عن سفيان، به نحوه، إلَّا أنه جعله من مسند عمر، بدل ابنه، وعلى هذا يكون منقطعًا لأن مصعبًا لم يدرك عمرًا.","vol":"2","page":297},{"text":"الحكم عليه:\nهو موقوف، إسناده حسن، رجاله ثقات إلَّا واقدًا فإنه صدوق، ويحتمل أن يأخذ حكم الرفع لما يحتف به، فإن الآمر ابن عمر وهو معروف بدقته وشدة تحريه للسنّة، كما أنه أمرهم وهذا تكليف قد يبعد أن يطالبهم به لولا أنه عنده أصل شرعي، والله أعلم.\nوالأمر بالتخليل قد جاء مرفوعًا، وموقوفًا من طريق عدد من الصحابة، وقد مضى بيان هذا عند ح (٩٠) فليراجع.","vol":"2","page":297},{"text":"٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): ثنا مَسْرُوقٌ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ ﵁ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فعل ذلك (٢).\n_________\n(١) في (سد): (أحمد بن منيع).\n(٢) الحديث في المقصد (ص ٢١٩: ١٣٦)؛ والمجمع (١/ ٣٥)، ومسند عثان ﵁ ليس في المسند الموجود.","vol":"2","page":298},{"text":"٩٣ - تخريجه:\nهذا الحديث جاء عن إسرائيل، من عدة طرق هي:\n(أ) عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أخرجه: ابن الجارود (ص ٣٥: ٧٢)، وابن خزيمة (١/ ٧٨: ١٥٢)، بنحوه في لفظ طويل.\n(ب) أبي غسان، مالك بن إسماعيل النهدى، ومن طريقه أخرجه: ابن الجارود (ص ٣٦: ٧٢) بنحوه.\n(ج) خلف بن الوليد، ومن طريقه أخرجه: ابن خزيمة (١/ ٧٨: ١٥١)، بنحوه.\n(د) عبد الرزاق، ومن طريق أخرجه: الترمذي (١/ ٤٦: ٣١)، وفي العلل له (١/ ١١٤: ١٣)، وابن ماجه (١/ ١٤٨: ٤٣٠)، والحاكم (١/ ١٤٨، ١٤٩)، به، بمعناه، ولم يذكر فيه تخليل الأصابع. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه.\nلكن علق الذهبي على ذلك قائلًا: قلت: ضعفه ابن معين.\n(هـ) عبد الله بن نمير، ومن طريقه أخرجه: ابن أبي شيبة (١/ ١٣)، ومن طريقه ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠٦ -: ١٠٧٨) بنحوه، ولم يذكر تخليل الأصابع.\n(و) عبيد الله بن موسى العبسي، ومن طريقه أخرجه: الحاكم (١/ ١٤٨،=","vol":"2","page":298},{"text":"= ١٤٩) بنحوه في لفظ طويل، ولم يذكر تخليل الأصابع.\n(ز) يحيى بن آدم، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني (١/ ٩١)، بنحوه في لفظ طويل، من غير تخليل الأصابع. قلت: فتابع هؤلاء الأئمة السبعة ابن أبي زائدة على رواية هذا الحديث، وتابعه الثلاثة الأولون على رواية الأصابع.","vol":"2","page":299},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد لين فيه عامر بن شقيق، وهو ليس بالقوي.\nإلَّا أنه قد سبق تصحيح الترمذي والحاكم له، ونقل الترمذي عن البخاري قوله: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان.\nوفي العلل له: قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن. سنن الترمذي (١/ ٤٥)؛ والعلل الكبير له (١/ ١١٥).\nوقال الهيثمي ﵀ عن هذا الحديث: رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون. اهـ المجمع (١/ ٢٣٥).\nلكن في هذا نظر، لأن عامرًا لا يعرف بتوثيق، إلَّا بذكر ابن حبان له في الثقات، أوتصحيح الأئمة لحديثه، أما تصحيح الحاكم فاعتمد أنه لا يعرف في عامر طعنًا بوجه من الوجوه، وعدم الطعن لا يلزم منه التوثيق، والله أعلم.\nقلت: لعل من صحح الحديث، نظر إلى مجموع الروايات، حيث إن هذا الحديث -كما أسلفت عند ح (٩٠) - له شواهد كثيرة، فاطمأنوا إلى حفظ عامر لهذا الحكم لمجيئه من غير وجه، ولذا يقول ابن الملقن ﵀ بعد أن ساق شواهده:\nفهذا -كذا ولعل الصواب (فهذه) - اثنا عشر شاهدًا لحديث عثمان رضي الله عنة فكيف لا يكون صحيحًا، والأئمة قد صححوه: الترمذي في جامعه، وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والدارقطني كما تقدم عنه، والحاكم أبو عبد الله في مستدركه، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وشهد له إمام هذا الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن وبأنه أصح حديث في الباب، فلعل ما نقله=","vol":"2","page":299},{"text":"= ابن أبي حاتم عن أبيه من قوله: أنه لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تخليل اللحية حديث، ومن قول الإمام أحمد حيث سأله ابنه: لا يصح عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تخليل اللحية شيء، أن يكون المراد بذلك غير حديث عثمان.\nوقد قال الشيخ تقي الدين في الإمام: ذكر عن أبي داود أنه قال: قال أحمد: تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت فيه حديث، وأحسن شيء فيه حديث شقيق عن عثمان أن النبي - ﷺ - تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. اهـ. من البدر المنير (ق٢، ص ٤٥٣، ٤٥٤)، وصححه أيضًا الطوسي، كما نقل ذلك مغلطاي في ترجمة عامر بن شقيق. إكمال تهذيب الكمال (ل ١٥٨).\nفيتبين من هذا -والله أعلم- أن حديث عامر بن شقيق بهذه الشواهد، وأحكام الأئمة على أقل الأحوال حسن لغيره.","vol":"2","page":300},{"text":"٢٣ - بَابُ (١) الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ\n٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ سِيرِينَ- عَنْ أنس ﵁ أنه كان يمضمض (٢) من اللبن ثلاثًا.\n* موقوف (٣) صحيح.\n_________\n(١) هذا الباب ليس في (ك).\n(٢) في (عم) و(سد): (يتمضمض).\n(٣) في (عم): (وهو قول)، وهو تحريف ظاهر.","vol":"2","page":301},{"text":"٩٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٧، في اللبن يشرب، من قال يتوضأ)، حدثنا ابن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، أن أنس بن مالك والحارث الهمداني، به فذكر بلفظه التثنية.\nوأخرجه أيضًا (١/ ٥٨، الباب السابق)، حدثنا ابن علية، عن هشام بن حسان أن أبا موسى وأنسًا والحارث الهمداني كانوا يمضمضون من اللبن. وأخرجه عبد الرزاق (١/ ١٧٧: ٦٨٨، باب المضمضة من الأشربة)، عن معمر، عن أيوب، به، مثل لفظ ابن أبي شيبة الأول وزيادة (ثلاثًا) ثانية.=","vol":"2","page":301},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح موقوف، كما قال الحافظ ﵀، والمضمضة من اللبن، قد جاء فيها أحاديث مرفوعة، وآثار موقوفة ثابتة.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣١٣)؛ ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٧٦ - ١٧٨)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٧، ٥٨).","vol":"2","page":302},{"text":"٢٤ - بَابُ اسْتِحْبَابِ (١) عَدَمِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الطُّهُورِ\n٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ، هُوَ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ (٢)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ (٣)، أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَكِلُ (٤) صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَكِلُ وُضُوءَهُ إِلَى غير نفسه، حتى يكون هو الذي يهيىء وضوءه لنفسه حين (٥) يقوم من الليل.\n_________\n(١) قوله: (استحباب)، ليست في (عم).\n(٢) مكانها في (عم) بياض.\n(٣) في (حس) و(سد) زيادة: (قال).\n(٤) في (ك): (يرسل)، وهو تصحيف.\n(٥) فى (ك): (حتى)، وهو تصحيف.","vol":"2","page":303},{"text":"٩٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا السياق غير أحمد بن منيع في مسنده، أما أصل هذا الحديث فقد أخرجه عدد من الأئمة في مصنفاتهم، وقد اختصر الحافظ لفظ الحديث حيث أهمل من أوله، كما في إتحاف الخيرة (ص ١٩٤: ١٣٠)، قولها: (ما انتقم رسول الله - ﷺ - لنفسه من أحد قط، إلَّا أن يؤذى في الله ﷿ فينتقم ...)، وبنحو صدر هذا الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح ٦/ ٥٦٦: ٣٥٦٠)، ومسلم=","vol":"2","page":303},{"text":"= (٤/ ١٨١٣: ٢٣٢٧)، وأبو داود (٥/ ١٤٢: ٤٧٨٥)، ومالك (٢/ ٩٠٢)، وأحمد (٦/ ٣٢، ١١٤، ١١٦، ١٣٠، ...، ...)، كلهم من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: (ما خيِّر رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أمرين إلَّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله - ﷺ - إلَّا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها)، واللفظ للبخاري إلَّا أن عند مسلم طريقًا آخر عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، بلفظ أخصر من هذا.","vol":"2","page":304},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد لين، من أجل معاوية بن صالح، حيث انفرد ببعض الألفاظ، وقد طعن فيه الأئمة، بسبب هذا التفرد في بعض الألفاظ -كما أسلفت في ترجمته- والانقطاع، لأن أبا حمزة لم يدرك عائشة، أما متابعة الزهري عن عروة، التي أخرجها البخاري ومن معه، فهي في صدر الحديث فقط، أما عجزه، بل ثلثاه، فقد انفرد بها.\nإلَّا أن للحديث شاهدًا من طريق ابن عباس ﵄ مرفوعًا بلفط: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها حتى يكون هو الذي يتولاها بنفسه).\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٩: ٣٦٢)، لكن أعله مغلطاي في شرح ابن ماجه بعلقمة بن أبي جمرة وأنه مجهول، ومطهر ابن الهيثم وهو متروك، وبالأخير أعله البوصيري في المصباح، وابن حجر في التلخيص وضعف هذا الحديث السيوطي، وأقره المناوي والألباني.\nانظر: مصباح الزجاجة (١/ ٥٤)؛ وفيض القدير (٥/ ١٨٩)؛ والتلخيص (١/ ١٠٧)؛ وضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢١٢: ٤٥٠٩).\nوعلى هذا فلا يصلح أن يكون شاهدًا يقوي الحديث.\nوله شاهد أيضًا من حديث عائشة ﵂ في مباشرة النبي - ﷺ - وضوءه بنفسه، وقد مضى برقم (٧٦) لكنه ضعيف لا يصلح للاعتبار.","vol":"2","page":304},{"text":"٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا النَّضْرُ -يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ- ثنا أَبُو الْجَنُوبِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يَسْتَقِي (١) مَاءً لِوُضُوئِهِ (٢)، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ (٣) يَا أَبَا الْجَنُوبِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ (٤) عُمَرَ ﵁ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُ (٥) أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ. (مَهْ يَا عُمَرُ (٦)، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي في طهوري أحد) (٧).\n_________\n(١) في (سد): (يستقي).\n(٢) في (حس): (بوضوئه).\n(٣) ليست في (سد)، ووضع فوق مكانها حرف (ط).\n(٤) في (سد) سقطت هذه الجملة إلى قوله: (فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ...).\n(٥) في (عم): (فبادرته).\n(٦) جملة (مه يا عمر) لم تظهر في (سد).\n(٧) في (سد) زيادة: (من الناس)، وفي (مح) علق في الهامش أمام الحديث بقوله: (يطلب في رواية على ﵁ عَنْ عُمَرَ ﵁ ...).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١/ ٢٠٠: ٢٣١)، وكذا هو في المقصد (ص ٢١٧: ١٣٢)؛ والمجمع (١/ ٢٢٧).","vol":"2","page":305},{"text":"٩٦ - تخريجه:\nأخرجه غير أبي يعلى كل من:\nابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٩) (ترجمة النضر بن منصور)، قال: ثنا حمد بن حميد بن بيان الدقاق، ثنا أبو هشام الرفاعي، به نحوه.\nوالبزار في مسنده (زوائد ابن حجر ص ٤٣٥: ٢٦٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء). وابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٣)، ترجمة النضر بن منصور، وعزاه ابن=","vol":"2","page":305},{"text":"= الملقن كما في البدر (ق ٢، ص ٥٤٠) إلى الإمام الرافعي في أماليه الشارحة لمفردات الفاتحة.\nكلهم من طريق النضر بن منصور، به، نحوه، وفي لفظ الرافعي، بيان أن الماء الذي يتوضأ به رسول الله، من زمزم.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلَّا عن عمر بهذا الإسناد. اهـ.","vol":"2","page":306},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، توالى فيه ضعيفان هما: النضر، وأبو الجنوب، أما أبو هشام، فقد توبع كما عند البزار وابن حبان والرافعي.\nقال الطبراني: هذا حديث لا يصح، لأن راويه النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، عن علي، وهما غير حجة في الدين، ولا يتعبد بنقلهما.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بالقوي.\nوقال ابن الصلاح: هذا لم أجد له أصلًا، ولا وجدت له ذكرًا في شيء من كتب الحديث المعتمدة.\nنقلها عنهم ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٤٤٣ - ٤٤٥).\nوكلام ابن الصلاح ﵀ أنه لم يجده في شيء من كتب الحديث المعتمدة، هذا حسب علمه وبحثه، وإلاَّ فقد خرجته من الكتب المعتمدة، لكن بإسناد لا يعتمد عليه، والله أعلم.\nوقال الإمام النووي في المجموع (١/ ٣٥٧): باطل، لا أصل له، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله - ﷺ - كان يتوضأ بغير استعانة، والله أعلم.\nوأعله الهيثمي وابن حجر، والبوصيري بأبي الجنوب.\nانظر: المجمع (١/ ٢٢٧)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٤٣٥)؛ وإتحاف الخيرة (ص ١٩٦).\nقلت: ولا يكفي ما في إسناد هذا الحديث من ضعف، بل إن متنه مخالف لما=","vol":"2","page":306},{"text":"= ثبت في الأحاديث الصحيحة من أن النبي - ﷺ - استعان في طهوره بغيره من الصحابة، كما حصل له مع المغيرة وأسامة، والربيع بنت معوذ، وعمرو بن العاص، وأميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ورجل من قيس، وصفوان بن عسال، وأم عياش، ﵃.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٢٨٥)؛ ومسلم (١/ ٢٢٨ - ٢٣١)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٧، ١٠٨).","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>٢٥ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا (بَقِيَّةُ) (١) بْنُ الْوَلِيدِ (٢)، حَدَّثَنَا (٣) جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ (٤)، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ - ﷺ - بِيَدِهِ (٥) هَكَذَا: (إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْمَسْحِ) وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ كَفَّيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ.\n* رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٦)، وَلَيْسَ فِي سَمَاعِنَا (٧).\n_________\n(١) من (حس) و(سد) و(ك)، أما (مح) و(عم) ففيهما: (قتيبة)، وهو على الصواب في الإتحاف (ص ٤٢٣: ٢٩٧).\n(٢) في (ك): تصحفت الى (الزبير).\n(٣) في (ك): (حدثني).\n(٤) في (عم): (زيد)، أما (سد) فلم تظهر.\n(٥) في (عم)، جاءت العبارة: (فقال له يكفيك هكذا).\n(٦) انظر: سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب في مسح أعلى الخف وأسفله، (١/ ١٨٣: ٥٥١)، قال: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، قال: ثنا بقية، به، نحوه.\n(٧) انظر: سماع الحافظ له بأسانيده الى ابن ماجه في المعجم المفهرس للحافظ نفسه (ل ٧)، بل قرر هو والإمام الزيلي أن هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه دون بعض، ولذا استدركه المزي على ابن عسكر عند ذكر أطراف السنن. انظر: نصب الراية (١/ ١٨٢)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٦٩).","vol":"2","page":308},{"text":"٩٧ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٤٧)، من طريق بقية، به، نحوه، غير أنه ليس في إسناده منذر، ونسب جريرًا فقال: الكندي. وقال: لا يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به بقية.\nوأبو يعلى، (انظر: إتحاف الخيرة ص ٤٢٤) من طريق بقية، به، نحو لفظ الطبراني.\nوالعجب أن الحافظ لم ينسب هذا الحديث لأبي يعلى مع أنه زائد ولم أقف عليه في مسند جابر، ولا في مظنته من المجمع، فهل فات الحافظ إذ أن البوصيري ساقه بإسناده عن شيخ أبي يعلى محمد بن سهم فيحتمل أنه من الرواية الموسعة للمسند ولم يطلع عليه الحافظ.","vol":"2","page":309},{"text":"الحكم عليه:\nقال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف جدًا. (التلخيص الحبير ١/ ١٦٩)، وهو كما قال ﵀: فإن في إسناده مجهولين، أحدهما يحتمل أنه متروك، وفيه أيضًا عنعنة بقية وهو مدلس إلَّا أن هذا زال بتصريحه بالتحديث عند أبي يعلى، لكن تقدم في ترجمته أنه إذا روى عن المجهولين فروايته لا تقبل، وليست بشيء.\nأما المسح على الخفين فهو ثابت، بل متواتر عنه - ﷺ - رواه عنه قريبًا من سبعين صحابيًا. (انظر: نظم المتناثر ص ٤٢؛ ونصب الراية ١/ ١٦٢).","vol":"2","page":309},{"text":"٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ، سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ للمسافر، ويوم وليلة للمقيم (١).\n_________\n(١) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٢٢: ٧٨، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، وقد اختصر الحافظ هنا لفظ الحديث، حيث إن فيه: \"سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ البيض، فقال: كان عمر يصومهن. وسألته عن المسح على الخفين ... إلخ \".","vol":"2","page":310},{"text":"٩٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢، باب في المسح على الخفين)، حدثنا ابن علية عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، به، نحوه، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٣١: ٤٤٣، كتاب المسح على الخفين)، حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة، به، مثله.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٤، في الطهارة، باب المسح على الخفين ...)، من طريقين عن شعبة، به، بلفظ مقارب.\nوالبيهقي (١/ ٢٧٧، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين)، من طريق قتادة، به، مثله.\nكما جاء عن ابن عباس ﵄ من غير هذا الوجه، فقد أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٠٨: ٨٠٢)، وابن أبي شيبة (١/ ١٨٠)، كلاهما من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن عطاء. عنه، نحوه، وفيه اختصار. وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٦١٧: ٢٧٦٦٧، ٢٧٦٦٩) إلى سعيد بن منصور وابن جرير.\nوهذا إسناد ضعيف من أجل موسى بن عبيدة. انظر: التقريب (ص ٥٥٢: ٦٩٨٩)، وجاء مرفوعًا -لكن بسند ضعيف- فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣: ١٢٤٢٣)، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٩): وفيه مسلم=","vol":"2","page":310},{"text":"= الملائي وهو ضعيف.\nوهو كما قال ﵀ بل قال الذهبي: تركوه. (المغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٦: ٦٢٢٠).","vol":"2","page":311},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح، لكنه موقوف.\nوقد جاء الحديث مرفوعًا. وموقوفًا عن عدد كبير من الصحابة، يصل إلى حدّ التواتر، ففي الباب عن:\nعلي، وخزيمة بن ثابت، وصفوان بن عسال، وعوف بن مالك، وأبي هريرة، وعمر، وأبي بكرة، وغيرهم مرفوعًا، وموقوفًا عن: عمر، وابنه، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقّاص، وغيرهم من الصحابة والتابعين، ﵃. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٠٢ - ٢٠٩)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٧٥ - ١٨٣)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٥٨ - ٢٦٠)؛ وكنز العمال (٩/ ٦٠٠ - ٦٢٠).","vol":"2","page":311},{"text":"٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (١)، عَنْ أَفْلَحَ- مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (٢) ﵁) أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ هُوَ (٣) يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: كَيْفَ (٤) تأمر بالمسح؟ فقال بئسما (٥) لِي إِنْ كَانَ مَهْنَأُهُ لَكُمْ، وَإِثْمُهُ (٦) عَلَيَّ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ وَلَكِنَّهُ حَبَّبَ إِلَيَّ الوضوء (٧).\n* إسناده صحيح.\n_________\n(١) في (ك): (سري)، وهو تصحيف.\n(٢) من (عم)، وهو كذا في الإتحاف (ص ٤٢٠: ٢٩٥)، أما بقية النسخ والمسند فبدونه.\n(٣) (هو) ليست في (ك).\n(٤) في (ك): (كنت).\n(٥) في (عم): (يسير ماء لي) ولا معنى لذلك، وفي (ك): (نفس مالي)، وهو تصحيف.\n(٦) في المسند: (ومأثمه) وكذا في الإتحاف.\n(٧) الحديث في المسند (ج ١، ل ٩٩).","vol":"2","page":312},{"text":"٩٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٦، في المسح على الخفين)، بمثله سندًا ولفظًا. وأخرجه أيضًا (١/ ١٨١)، حدثنا ابن علية، عن أيوب، وابن عون، عن ابن سيرين. قال: نبئت أن أبا أيوب، فذكر بمعناه مختصرًا.\nوابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٣٢: ٤٤٩، كتاب المسح على الخفين)، من طريق هثيم، به، مختصرًا.\nوالحارث في مسنده. (انظر: بغية الباحث، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/ ١٢٠: ٧٦)، حدثنا يونس بن محمد، ثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، أن أبا أيوب، فذكر بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ١٨٢: ٣٩٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٩٣، كتاب الطهارة،=","vol":"2","page":312},{"text":"= باب جواز نزع الخف ...)، كلاهما من طريق هشيم، به، بلفظ مقارب.\nوأحمد (٥/ ٤٢١) وعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٤٢٠، ٤٢١) إلى ابن أبي شيبة في مسنده، ولم أقف عليه في مسند أبي أيوب في الجزء الموجود منه وكذا عزاه إلى أبي يعلى في مسنده، ومسند أبي أيوب لم أره في المسند الموجود بين أيدينا، كما لم أره في المقصد ولا المجمع في مظنّته، فالله أعلم بالصواب. والطبراني (٤/ ٢٠٣: ٤٠٤٠)، كلهم من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر بنحوه مختصرًا.\nوالطبراني (٤/ ٢٠٣: ٤٠٣٩)، من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر مثل اللفظ السابق.\nوعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٩٨: ٧٦٩، باب المسح على الخفين)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن أبا أيوب، فذكر بنحوه.\nوالطبراني أيضًا (٤/ ١٨٢: ٣٩٨٣)، من طريق أبي شعيب، عن ابن سيرين، ثنا أفلح غلام أبي أيوب، به، بمعناه مختصرًا وفيه زيادة المسح على الخمار.\nلكن قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٧): رواه الطبراني في الكبير، وفيه الصلت بن دينار -يعني أبا شعيب- وهو متروك.\nوعزاه الإمام الزيلعي إلى إسحاق بن راهويه في مسنده، والطبراني في معجمه -كلاهما من طريق جرير عن الأشعث، عن ابن سيرين-، به، بنحوه. (انظر: نصب الراية ١/ ١٦٨).\nقلت: لم أقف عليه في المعجمين الكبير والصغير، ولا في مجمع البحرين، فالله أعلم.","vol":"2","page":313},{"text":"الحكم عليه:\nقول الحافظ أن إسناده صحيح، حق إن شاء الله تعالى، ويزداد قوة بهذه المتابعات التي سقتها في تخريجه وإن كان في بعضها ضعف، أو انقطاع.","vol":"2","page":313},{"text":"١٠٠ - (وَقَالَ (١» الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن سهل ابن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا (٢) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: نَعَمِ، امْسَحْ (٣) عَلَيْهِمَا، قَالَ الشَّامِيُّ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ لِي أَبِي: (أَيْ (٤) بُنَيَّ (٥) ائْتِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فأخبره بما قُلْتُهُ (٦) قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: إِنْ (٧) أَدْخَلْتَهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (٨)، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى تنزعهما (٩).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) لم أقف على تعيينه.\n(٣) ألف (امسح) ليست في (عم).\n(٤) زيادة من (ك).\n(٥) قوله (بني) ليست في (عم) ولا (صد).\n(٦) هاء الضمير ليست في (عم) ولا (سد) ولا (ك) وليس في الأخيرة باء الجرّ في (بما).\n(٧) في بغية الباحث: (إذا).\n(٨) قوله: (طاهرتين) سقطت من أصل (مح) فخرج لها وألحقها في الهامش وهي ليست في (عم).\n(٩) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٢١: ٧٧، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، وقد اختصره الحافظ، ففيه من الزيادة: \"قال فأتاه رجل، فقال: كيف ترى فيمن قتل بالخلا هو والمعراض؟ قال: لا بأس به، ثم قال: فلعلكم ترعون الصيد فيما حول المدينة؟ قلنا: نعم، قال: فقد بلغنا أن النبي - ﷺ - نهى عن قتل ما بين لابتيها\".","vol":"2","page":314},{"text":"١٠٠ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده.\nأما أثر ابن المسيب: فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢، في المسح على الخفين)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: قال سعيد بن=","vol":"2","page":314},{"text":"= المسيب، فذكر بنحوه في لفظ أتمّ.\nقلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد والمتابعات.","vol":"2","page":315},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب موقوف، إسناده صحيح، رجاله ثقات، كما أن لمتنه شواهد تدلّ على أصله المرفوع، فصدر الحديث يشهد له الحديث الأول في هذا الباب، وسقت هناك شواهده، أما قول ابن المسيب، فيشهد له:\nحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سفر، فأهويت لأنزع خفّيه، فقال: \"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين\". أخرجه البخاري (الفتح١/ ٣٠٩)، ومسلم (١/ ٢٣٠).\nوفي الباب عن عمر، وابنه، وصفوان بن عسال، وأبي هريرة مرفوعًا. وموقوفًا عن جمع منهم عمر، وابن عباس، والبراء بن عازب ﵃ أجمعين.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٧٨ - ١٨٣)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)؛ وفتح الباري (١/ ٣٠٩)؛ والكنز (٩/ ٦٠٤ - ٦١٧)، بل قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا تطهّر فأكمل طهوره ثمّ لبس الخفين ثم أحدث فتوضأ أن له أن يمسح على خفّيه. الأوسط (١/ ٤٤١).","vol":"2","page":315},{"text":"١٠١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١) أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (ثنا) (٢) عبد الحميد بن عمران ابن (٣) أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقاَلَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ (٤).\n(٧) حَدِيثُ (٥) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ فِي (٦) الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِطَابَةِ (٧).\n_________\n(١) هذا الحديث جاء في (ك) تحت (باب ترك التوقيت) الآتي قريبًا.\n(٢) في (مح): (بن) وهو خطأ واضح، وهو على الصواب في بغية الباحث.\n(٣) في (حس): (عن) وهي ليست في (ك).\n(٤) الحديث في بغية الباحث (١/ ١١٩: ٧٥، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين).\n(٥) في (عم): (قال)، بدل: (حديث).\n(٦) قوله: (في المسح على الخفين) ليس في (ك).\n(٧) انظر: ح (٤٤) وإسناده صحيح.","vol":"2","page":316},{"text":"١٠١ - تخريجه:\nعزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٧) إلى الطبراني في الكبير، وقال: فيه الواقدي وهو ضعيف جدًا.\nلكن لم أجده في الأجزاء المطبوعة من المعجم الكبير، ويغلب على الظن أنه في الأجزاء المفقودة منه.\nوقد ساقه الأمام الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٧٢)، لكنه من طريق الواقدي به، مثله.","vol":"2","page":316},{"text":"الحكم عليه:\nكلام الهيثمي فيه قصور، لأن في إسناده ثلاث علل:=","vol":"2","page":316},{"text":"=\n١ - ضعف الواقدي، وهو متروك لا يحتج به.\n٢ - جهالة حال عبد الحميد بن عمران.\n٣ - جهالة حال عبد الله بن الطفيل.\nأما مسح النبي - ﷺ - خفيه فهو ثابت كما تقدم في الأحاديث السابقة، وخصوصًا الحديث الأول في الباب.","vol":"2","page":317},{"text":"١٠٢ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ\nأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَرِيمَ (١) بْنِ الأسعد الْخَارِفِيِّ (٢)، قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ وَقَدْ كَانَ خَدَمَ (٣) النَّبِيَّ (٤) - ﷺ - عَشْرَ سِنِينَ- قَالَ: ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ رَنْدَجَان (٥)، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (مَرَّةً. وَقَالَ هَكَذَا بِكَفِّهِ بِأَصَابِعِهِ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ (٦).\n[٢] حَدَّثَنَا (٧) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ يَرِيمَ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ بَالَ (٨)، ثُمَّ أُتَى دِجْلَةَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ مَرَّةً، وَقَالَ هَكَذَا بِكَفِّهِ بِأَصَابِعِهِ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ.\n_________\n(١) في (سد): (بريم) بالباء الموحدة، وهو أحد الوجوه في تسميته.\n(٢) في (عم): (بن أسعد الخارجي)، وكذا (سد).\n(٣) فى (عم): (يخدم).\n(٤) ويدل عليه أيضًا ما عند الحاكم في الأدب (٤/ ٢٩٠).\n(٥) جملة (وعليه خفّان رندجان)، ليست في (عم) ولا (سد)، وفي (ك): (زيدحان). وأصله أرندج، أو يرندج، ويجوز في أوله الكسر، معرب (رنده)، وهو الجلد الأسود تعمل منه الخفاف، أو السّواد يسوّد به الخفاف. (انظر: لسان العرب ٢/ ٢٨٣؛ وترتيب القاموس ٢/ ٣٢٢). وقد وهم الدكتور سليمان السعود حفظه الله في تحقيقه لإتحاف الخيرة (ص ٤٠٣: ٢٨١)، حين غير هذه الكلمة بـ (جديدين) بناءً على ظنه أن فيها تصحيفًا، وأنها وردت على الصواب في رواية الطبراني، وبالرجوع إلى القواميس تبين أنها في الأصل صوابًا.\n(٦) زيادة من (عم) و(سد)، وفي (حس): لم يتضح آخر هذا الحديث.\n(٧) أي وقال مسدد في مسنده.\n(٨) في (عم): (قال).","vol":"2","page":318},{"text":"١٠٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر (١/ ٤٣٢، ١/ ٤٥٣ ث: ٤٥١، ٤٧٢)، كتاب المسح على=","vol":"2","page":318},{"text":"= الخفين عن سفيان، وعن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٥٣): أخبرنا يعلى بن عبيد. قال حدثنا الأجلح، عن أبي إسحاق، به، بنحوه، وفيه زيادة واختصار ألفاظ.\nوابن أبي شيبة (١/ ١٨٢ - في المسح على الخفين-): حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، به، بنحوه، وفي أوله زيادة.\nوالبخاري في تاريخه (٨/ ٤٢٧) عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي إسحاق، به مختصرًا.\nوعبد الرزاق (١/ ٢١٩: ٨٥٢، باب في المسح على الخفين)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة، والتاريخ (٣/ ٨١)، والبيهقي (١/ ٢٩٣، كتاب الطهارة، باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين)، والخطيب في تاريخه (١٤/ ٣٥٧)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤٧: ٨٨٢)، كلهم من طريق أبي إسحاق، به، نحوه، إلَّا أن في لفظ الطبراني (لأنهما جديدين) -هكذا في الأصل والصواب (جديدان) لأنه خبر أن-.\nوعزاه صاحب الكنز (٩/ ٦١١) إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن عساكر.\nوأخرجه البيهقي (١/ ٢٩٣)، من طريق محمد بن يونس، ثنا روح، عن أبي عون، عن العلاء بن عرار، عن قيس بن سعد، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا بنفس السند، عن محمد بن يونس، ثنا روح، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار، عن قيس، به.\nفانظر إلى بريق هذه المتابعة، فإذا ما وصلها الباحث وجدها سرابًا بقيعة، فكم جنى هؤلاء الهلكى على حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وكم أهدروا على المحدثين من أوقات\nأضاعوها في التفتيش عن غرائبهم وكشف عوارها.\nقلت: كل هذا لأن محمد بن يونس، هو الكديمي، تالف متروك، متهم بالوضع، بل أطلق بعض الأئمة عليه الكذب، وقال الدارقطنى: يتهم بوضع الحديث،=","vol":"2","page":319},{"text":"= وما أحسن فيه القول إلَّا من لم يخبر حاله. (انظر: الميزان ٤/ ٧٤ - ٧٥).\nفقد انفرد هذا الهالك بهذه الطريق ليغرب على من لم يعرف حاله، أو لم يعرف طرق هذا الحديث، فمثل هذه المتابعة لا يلتفت إليها، ولولا بيان حالها لكان حقها أن تطرح من كتب الحديث.\nوخذ مثالًا على تلبيسه، فقد أوهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عفا الله عنه، في تحقيقه لمصنف عبد الرزاق، حيث روى عبد الرزاق هذا الحديث (١/ ٢١٩) عن الثوري، عن أبي إسحاق، كما رواه الأئمة فجاء إلى الأصل وجعله (عن أبي إسحاق، عن العلاء)، وقال في الهامش: في الأصل (أبو العلاء)، والصواب ما أثبتناه، وهو العلاء بن عرار كما في (هق). اهـ. فتأمّل.","vol":"2","page":320},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، بسبب جهالة حال يريم أبي العلاء.\nقال الهيثمي: ويريم ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر له راويًا غير أبي إسحاق.\nالمجمع (١/ ٢٥٨).\nوقال البوصيري في الإتحاف المجردة (ج ١، ل ٤٤): ويريم ما علمته، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوعندي في هذا نظر، لأن يونس دون الثقة كما أسلفت إلَّا أن المسح ثابت ليس موقوفًا فحسب بل ومرفوعًا من طريق عدد من الصحابة، كما تقدم في أول الباب.","vol":"2","page":320},{"text":"١٠٣ - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ (١) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ إِلَى (٢) الْمَدِينَةِ فكان يمسح على الخف ثلاثًا.\n_________\n(١) في (ك): (خرجنا).\n(٢) في (عم): (في) بدل (إلى).","vol":"2","page":321},{"text":"١٠٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٠٧: ٨٠٠، في الطهارة، باب كم يمسح على الخفين).\nوابن أبي شيبة (١/ ١٨٠، باب في المسح على الخفين).\nوالبيهقي (١/ ٢٧٧، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح).\nكلهم من طريق الأعمش، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (الإحالة السابقة)، وابن المنذر (١/ ٤٣١ ث: ٤٤٢، كتاب المسح على الخفين)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٤، في الطهارة، باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر)، كلاهما من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن عمرو بن الحارث، به، نحوه.\nوهذه متابعة رجالها ثقات، إلَّا أن فيها انقطاعًا فإن إبراهيم لم يسمع من عمرو، حيث صرّح غير واحد من الأئمة أنه لم يسمع من أحد من الصحابة. (انظر: المراسيل ص ٨ - ١٠).\nوأخرجه عبد الرزاق (الإحالة السابقة ٨٠١)، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أبي وائل، به نحوه، وفيه زيادة في أوله.\nوهذه متابعة رجالها ثقات، إلَّا عامر بن شقيق، وهو ابن جمرة الأسدي، فإنه ليّن الحديث. (انظر: التقريب ص ٢٨٧).=","vol":"2","page":321},{"text":"= الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٤١٠): هذا إسناد، رجاله ثقات، موقوف. قلت: وهو كما قال، بل ويصح متنه، فإنه وإن كان في إسناده عنعنة الأعمش، فهو ممن احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح، وقد سمعت شيخنا عبد العزيز بن باز حفظه الله قريبًا، قال عن سند في النسائي قد عنعن الأعمش فيه: هذا إسناد صحيح، لأنه ممن احتمل الأئمة تدليسه.\nأضف إلى ذلك أنه اعتضد بهاتين المتابعتين اللتين فيهما وهن، لكنهما يصلحان للاستشهاد، والله أعلم.\nوله شواهد مرفوعة وموقوفة، تقدم ذكرها قريبًا.","vol":"2","page":322},{"text":"١٠٤ - (وَقَالَ) (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وخَالِدٌ، قَالَا: أنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ نَضْلَةَ (٢)، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى ﵁ فِي بَعْضِ الْبَسَاتِينِ، فَأَخَذَتْنِي حَاجَةٌ، فَانْطَلَقْتُ لِحَاجَتِي، فَرَجَعْتُ، فَجَلَسْتُ عَلَى جَدْولٍ، فَأَتَى عَلَيَّ أَبُو مُوسَى، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْلَعَ خُفَّيَّ، فَقَالَ: أَقِرَّهُمَا (٣)، وَامْسَحْ حَتَّى تَضَعَهُمَا (٤) حين تنام.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (فضل)، وهو تصحيف.\n(٣) في (عم): بالإفراد بدل التثنية.\n(٤) نفس المصدر السابق.","vol":"2","page":323},{"text":"١٠٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة، (باب المسح على الخفين ١/ ١٨١)، وابن المنذر (١/ ٤٣٢ ث: ٤٥٢، كتاب المسح على الخفين) من طريق ابن علية، به، بلفظ مقارب.\nوعزاه البرهان فوري في الكنز (٩/ ٦١٦: ٢٧٦٦٣)، من طريق عياض، به نحوه، وفيه اختصار. إلى سعيد بن منصور في سننه.","vol":"2","page":323},{"text":"الحكم عليه:\nهذا أثر موقوف، ضعيف الإسناد للجهالة بحال تابعيه عياض، لكن لمعناه شواهد، تقدم ذكرها عند ح (١٠١) وغيره.","vol":"2","page":323},{"text":"١٠٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَنُؤْمَرُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: (سَمِعْتَهُ) (١) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال لا تغضب (٢).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نَمْسَحُ خِفَافَنَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّا سَمِعْنَاهُ، مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ (٣) مِنْ أَصْحَابِنَا، يَقُولُ: امْسَحْ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَاصْنَعْ (٤) كَذَا وَكَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ لا (يكنّي) (٥).\n_________\n(١) من (عم) و(ك)، وفي بقية النسخ: (سمعت)، وهو في إتحاف الخيرة (ص ٤١٣) على ما أثبته.\n(٢) في (سد): بالياء بدل التاء، وفي إتحاف الخيرة (ص ٤١٣): (فغضب) بالفاء.\n(٣) في (سد): (نتهم)، وفي (عم): (يفهم)، وهذا خطأ.\n(٤) في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢): (لأن صنع)، وهو أوضح.\n(٥) من (عم)، وفي بقية النسخ: (يكفي) بالفاء بدل النون، وهي غير واضحة في (ك)، وفي إتحاف الخيرة كما أثبته.","vol":"2","page":324},{"text":"١٠٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٨٢، في المسح على الخفين): حدثنا ابن علية به، نحوه.\nوعزاه صاحب الكنز (٩/ ٦١٩) إلى ابن جرير -ولم يقيده بكتاب- وسعيد بن منصور في سننه، من طريق يحيى بن أبي إسحاق به، بنحوه.","vol":"2","page":324},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو موقوف في الظاهر لكنه مرفوع حكمًا لأن رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هُوَ الآمر الناهى للصحابة فيما يتصل بالتشريع.","vol":"2","page":324},{"text":"١٠٦ - وحَدَّثَنَا (١) مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا زِيَادُ بنُ عُبَيْدَةَ أَوْ عُبَيْدَةُ -شَكَّ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ- أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ فَقَامَ بِالْغَلَسِ، وَقَالَ: (يَا أَنَسُ، فِي (إِدَاوَتِكَ) (٢) مَاءٌ؟) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (٣): فَتَنَحَّى فَبَالَ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ (٤)، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ، طَأْطَأْتُ ظَهْرِي لَأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَقَالَ (٥): (هُوَ مَا تَرَى)، وَمَسَحَ على خفيه.\n_________\n(١) أي وقال أحمد بن منيع في مسنده.\n(٢) في (مح): (إدواتك)، وهو خطأ، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٣) في (مح): زيادة (- ﷺ -) بعد قال ولا معنى لذلك.\n(٤) هذه الكلمة سقطت من (حس).\n(٥) لم تظهر في (عم).","vol":"2","page":325},{"text":"١٠٦ - تخريجه:\nجاء هذا الحديث عن أنس من غير طريق زياد بن عبيدة.\nأولًا: من طريق عطاء الخراساني:\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٨٢: ٥٤٨، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عمر بن عبيد الطنافسي، ثنا عمر بن المثنى، عن عطاء الخراساني، عن أنس، به، نحوه. ولفظه أخصر.\nقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٤١: ١٣٧، كتاب الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء ...): هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن المثنى الأشجعي، قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وقال أبو زرعة: عطاء لم يسمع من أنس. اهـ.\nقلت: وانظر: الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٩٠)؛ والمراسيل (ص ١٥٧)، وتقدم الكلام على ضعف هذا الإسناد عند ح (٣٤) فليراجع.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٣١، ٣٣٢: ٣٦٥٧، ٣٦٥٨) من طريقين،=","vol":"2","page":325},{"text":"= ثنا عمر بن عبيد، فذكره.\nثانيًا: من طريق أبي يعفور:\nأخرجه ابن حبان (الإحسان ٢/ ٣٠٧: ١٣١٥، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد -ببست-، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، قال: سألت أنسا، فذكر نحوه مختصرًا وليس فيه ذكر السفر.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلَّا شيخ ابن حبان وهو به أعرف، وقد ذكره في الثقات، وقال: كان شيخًا صالحًا.\nقال المعلمي ﵀ في (التنكيل ١/ ٤٣٧) عن توثيق ابن حبان ﵀: والتحقيق أن توثيقه على درجات:\nالأولى: أن يصرح به، كأن يقول (كان متقنًا) أو مستقيم الحديث أو نحو ذلك. الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم ... فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها.\nفعلّق على ذلك العلامة الألباني بقوله في الحاشية: قلت: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره فجزاه الله خيرًا.\nوأما ابن أبي حاتم فذكر أنهم سمعوا منه بالري، ولم يذكر فيه شيئًا.\nانظر: الثقات (٩/ ١٥٥)؛ والجرح والتعديل (٧/ ٢٩٥)، ولكن بحمد الله تأكد لي صحة ما ذهبت إليه، حيث أخرجه ابن المنذر (١/ ٤٣١ ث: ٤٤٧)، كتاب المسح على الخفين، من طريق أبي عوانة بإسناد صحيح إلَّا أنه وقع فيه نفس التصحيف الذي في صحيح ابن حبان.\nثالثًا: من طريق سليمان التيمي، عنه، بنحوه مختصرًا وفيه: (قبل موته بشهر)، أخرجه الطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٤٧، كتاب الطهارة، =","vol":"2","page":326},{"text":"= باب المسح على الخفين): حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، وأبو زرعة، ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا علي بن الفضيل بن عبد العزيز الحنفي، حدثني سليمان، عن أنس بن مالك، به.\nقال الهيثمي: قلت: أخرجته لقوله: (قبل موته بشهر)، وقال في المجمع (١/ ٢٥٥)، وفيه علي بن الفضيل بن عبد العزيز ولم أجد من ذكره.\nوهو كما قال، فإني لم أجده.","vol":"2","page":327},{"text":"الحكم عليه:\nقال البخاري عن هذا الحديث: لا يصح. (التاريخ الكبير ٣/ ٣٦١: ١٢٢٥)، وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٨)، والذهبي في الميزان (٢/ ٩٢: ٢٩٥٢) عنه: حديث باطل، وزياد مجهول. وهو كذلك، وهم بحكمهم إنما يحكمون على الإسناد، وإلا فقد جاء الحديث من غير طريقه كما أسلفت، أما طريقا عطاء وسليمان فلا يخلوان من ضعف لكن يثبت الحديث بمثل طريق ابن حبان حيث رواه من طريق أبي يعفور، لكن ليس فيه ذكر السفر، وبهذا يتقوى الحديث ليكون حسنًا لغيره، كما أن له شواهد تقدم ذكرها في أول الباب.","vol":"2","page":327},{"text":"١٠٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ (زَنْجَلَةَ) (١)، ثنا الصَّبَّاحُ (٢) بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ (٣) - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n[٢] (٤) وعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، لَا نَنْزِعُ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، لِحَاجَةٍ، فَقَضَيْنَاهَا (٥)، وَنَكُونُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً نَمْسَحُ (٦) على خفافنا.\n_________\n(١) من (حسن) و(سد)، وفي (عم): غير واضحة هل هي نون أو ياء، وفي (مح): (زيحله) بالياء.\n(٢) في (حسن): (صباح)، وفي (ك): (أنا) بدل (ثنا).\n(٣) في (عم): (ضمرة)، وفى (ك): (أبي يعلى).\n(٤) هذه الواو ليست في (عم). أي وعن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن زياد بن علاقة، فقد نص\nالدارقطني أن عمر روى عنه كما في الضعفاء والمتروكين (ص ٢٩٧).\n(٥) في الإتحاف (ص ٤٣٣: ٣٠٥): (قضيناها)، وهي أوضح.\n(٦) فى (ك): بالياء بدل النون، وهو تصحيف.","vol":"2","page":328},{"text":"١٠٧ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٥٤: ٤٩٢، ٢٢/ ٢٦٢: ٦٧٤)، والخطيب في تاريخه (٩/ ١١٧)، كلاهما من طريق سهل بن زنجلة، به، فلفظ الخطيب بنحوه، ولفظ الطبراني بمعناه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٢٢/ ٢٦٢: ٦٧٣) من طريق مروان بن معاوية، حدثني عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مرّة، به، بنحوه، وليس فيه ذكر الإسناد الآخر -أعني سند زياد-. =","vol":"2","page":328},{"text":"= الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٠): فيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو مجمع على ضعفه.\nقلت: وهو كما قال، وأبوه كذلك، بل ازداد مع الضعف شيئًا من الجهالة وبذا يتضح أن هذا الإسناد ضعيف بسبب هذين الرجلين.\nأما معناه فيشهد له ما سبق من الأحاديث. والله أعلم.","vol":"2","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>٢٦ - بَابُ صِفَةِ الْمَسْحِ</span>\n١٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أبي عامر (الخزّاز) (١)، ثنا الحسن عن المصيرة بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَالَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِ رسول الله - ﷺ - على الْخُفَّيْنِ.\nقُلْتُ: حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ فِي الْمَسْحِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ (٢) بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.\nوَأَبُو عَامِرٍ (الْخَزَّازُ) (٣) اسْمُهُ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ (٤)، فِيهِ ضَعْفٌ (٥) وَالْحَسَنُ لَمْ يسمع -عندي- من المغيرة (٦).\n_________\n(١) في كل النسخ: (الجزار) وهو خطأ، وما أثبته من إتحاف الخيرة (ص ٤٢٢: ٢٩٦) ومصادر الترجمة.\n(٢) انظر: صحيح البخاري في الفتح (١/ ٣٠٦: ٢٠٣، كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين)، ومسلم (١/ ٢٢٨: ٣٧٤، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، وأبو داود (١/ ١٠٣: ١٤٧، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، والنسائي (١/ ٨٢، باب المسح على الخفين)، والترمذي (١/ ١٦٢ - ١٧٠: ٩٧، الطهارة، باب المسح على الخفين)، وابن ماجه (١/ ١٨١: ٥٤٥، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين)، وهو كما قال الحافظ: فليس في الكتب الستة هذا السياق الذي جاء فيه صفة المسح.\n(٣) في (ك) غير منقوطة، وبقية النسخ: (الجزار)، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم): (رشيد)، وهو خطأ، وفي (سد) لم تظهر بسبب الكتابة بالحمرة.\n(٥) في (ك): (ضعيف) وهو تصحيف.\n(٦) الحسن لم يدرك من هو أقرب من المغيرة له، أمثال أبي هريرة وابن عباس وجابر وغيرهم، فكل هؤلاء تأخروا بعد المغيرة. ومع ذلك صرّح الأئمة أنه لم يسمع منهم، كما لا ننسى أن الحسن ﵀ مشهور بالإرسال. انظر ترجمته في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٣١).","vol":"2","page":330},{"text":"١٠٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١/ ١٨٧، في من كان لا يرى المسح)، بمثله سندًا ولفظًا.\nوالبيهقي، في سننه (١/ ٢٩٢، كتاب الطهارة، باب الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين)، من طريق ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة عن أشعث، عن الحسن، به، مثله.\nوعزاه صاحب الكنز -بنحو هذا اللفظ مختصرًا- إلى سعيد بن منصور في سننه. انظر: الكنز (٩/ ٦١٤: ٢٧٦٥٢).","vol":"2","page":331},{"text":"الحكم عليه:\nالحافظ أعله بضعف أبي عامر والانقطاع بين الحسن والمغيرة، كما أعله في التلخيص (١/ ١٧٠) بالانقطاع فقط.\nوما ذهب إليه الحافظ هو الحق إن شاء الله، فقد أسلفت أن الحكم بالانقطاع له وجه قوي، كما أن في حفظ أبي عامر من الضعف ما يجعلنا لا نقبل تفرّده، حيث روى الأئمة الثقات في الصحيحين وغيرهما هذا الحديث بغير هذا السياق. إلَّا أن الحديث له متابع وشواهد، أما المتابع: فما أخرجه أبو داود (١/ ١١٤)، والترمذي -واللفظ له- (١/ ١٦٥)، من حديث المغيرة ﵁: قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يمسح على الخفين على ظاهرهما. وقال الترمذي: حديث المغيرة حديث حسن =","vol":"2","page":331},{"text":"= -وأشار أحمد شاكر في الحاشية أن في بعض النسخ (حس صحيح) - وهو حديث عبد الرحمن بن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المغيرة، ولا نعلم أحدًا يذكر عن عروة عن المغيرة (على ظاهرهما) غيره، وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وأحمد. قال محمد: وكان مالك بن أنس يشير بعبد الرحمن بن أبي الزناد. اهـ. كلام الترمذي.\nوعلق أحمد شاكر ﵀ في الحاشية على كلام مالك بقوله:\nقوله: (يشير بعبد الرحمن) أي يضعفه ويتكلم فيه، قال في التهذيب: تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة، يعني الفقهاء، وقال: أين كنا عن هذا، وكلام مالك فيه من كلام الأقران الذي نستخير الله في الإعراض عنه، قال الشافعي: \"كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك\"، فهذا كما ترى، ومع ذلك فإن موسى بن سلمة قال: قدمت المدينة فاتيت مالك بن أنس، فقلت له: إني قدمت إليك لأسمع العلم، وأسمع ممن تأمرني به، فقال: (عليك بابن أبي الزناد) وهذا صنيع الرجال المنصفين، وقد ضعفه غير مالك أيضًا، والحق أنه ثقة ولا حجة لمن ضعفه، قال أحمد: أحاديثه صحاح، وقال ابن معين: عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هريرة حجة، ووثقه العجلي والترمذي، وصحح عدة من أحاديثه، وقال في: (اللباس) ثقة حافظ، كل ذلك نقلته من التهذيب، وكان على الترمذي إذ يصحح حديثه أن يصحح هذا الحديث أيضًا، فإن إسناده صحيح. اهـ.\nقال الأرناؤوط: وهو حديث حسن، (انظر: جامع الأصول ٧/ ٢٤٢).\nوأما الشواهد، فمنها:\n١ - حديث علي ﵁ حيث قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي - ﷺ - على ظهر خفيه، أخرجه أبو داود (١/ ١١٥).\nقال الأرناؤوط: هو حديث صحيح. انظر: جامع الأصول (٧/ ٢٤٣). =","vol":"2","page":332},{"text":"= ٢ - حديث قيس بن سهل ﵁، وقد مضى برقم (١٠١)، وفيه ضعف، لكنه مما يستأنس به في الشواهد والمتابعات.\n٣ - حديث جابر ﵁، وقد مضى برقم (٩٧)، وهو ضعيف جدًا.\n٤ - أثر الحسن الآتي بعد هذا الحديث.\nكما جاء موقوفًا على ابن عمر، والشعبي، وإبراهيم، والمغيرة، والزهري، وعطاء، وغيرهم.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢١٩، ٢٢٠)، وابن أبي شيبة (١/ ١٨٥)، وبهذا يتضح أن الحديث بهذا المتابع، وهذه الشواهد حسن لغيره.","vol":"2","page":333},{"text":"١٠٩ - وَقَالَ (١): حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، خَطَطٌ بِالْأَصَابِعِ.\n(٧) وَحَدِيثُ (٢) جَابِرٍ ﵁ تَقَدَّمَ أول الباب (٣).\n_________\n(١) أي وقال ابن أبي شيبة أيضًا.\n(٢) هذه العبارة في (ك) جاءت بعد الحديث السابق.\n(٣) مضى برقم (٩٧).","vol":"2","page":334},{"text":"١٠٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، (في المسح على الخفين كيف هو ١/ ١٨٥)، بمثله سندًا ومتنًا، إلَّا أنه. قال: (خطأ)، بدل (خطط).\nوالدارقطني (١/ ١٩٥، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه)، بمثله.\nوأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (الإحالة السابقة)، من طريق هشيم، عن يونس، عنه، بمعناه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن فيه عنعنة هشيم وهو مدلس.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢١٨: ٨٥١، باب في المسح على الخفين)، عن معمر، عن أيوب. قال: رأيت الحسن، فذكر بنحوه من فعله. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوعزاه في الكنز (٩/ ٦٢٠: ٢٧٦٦٧) إلى سعيد بن منصور بمثله، إلَّا أن فيه (خطوطًا).","vol":"2","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، وقد ازداد قوة بهذه المتابعات الآنفة. وله شواهد مرفوعة وموقوفة، تقدم ذكرها عند الحديث السابق.","vol":"2","page":334},{"text":"٢٧ - بَابُ أول (١) الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ\n١١٠ - قَالَ أَبُو داود الطيالسي: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ، مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ خُفَّيْنِ فِي الإسلام المغيرة بن شعبة ﵁، أَتَانَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ، فَجَعَلَ (٣) يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، وَيَعْجَبُ مِنْهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (أما (أنه) (٤) ستكثر (٥) لكم -أي الخفاف-)، قالوا: يا رسول الله (٦) فكيف نصنع؟ قال - ﷺ -: (تمسحون عليها وتصلون) (٧).\n_________\n(١) في (ك): (بدء).\n(٢) في (ك): (عبد العزيز بن يعلى المري)، وهو تصحيف.\n(٣) في المسند: (فجعلنا ننظر إليهما ونعجب).\n(٤) في (مح): (إن)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٥) في المسند: (سيكثر لكم من)، وفي (ك): (سيكون لكم أعنى).\n(٦) فاء العطف ليست في المسند.\n(٧) الحديث في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٢٣: ٩١٦).","vol":"2","page":335},{"text":"١١٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه =","vol":"2","page":335},{"text":"= الحسن بن دينار، وهو متروك. (انظر: المجمع ١/ ٢٥٥).\nقلت: ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير، والأقرب أن يكون في الأجزاء المفقودة.\nوقد تقدم أن حديث المغيرة في الكتب الستة وغيرها بغير هذا السياق.","vol":"2","page":336},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا لأن فيه الحسن بن دينار، وهو متروك.\nأما متن الحديث فتشهد له الأحاديث السابقة.","vol":"2","page":336},{"text":"٢٨ - باب (١) ترك التوقيت\n١١١ - قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عُمَرَ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ (٣) يَسَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ لِعَطَاءٍ (٤) كِتَابًا مَعَهُ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ- زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَخْلَعُ الرَّجُلُ خُفَّيْهِ كُلَّ سَاعَةٍ؟، قَالَ - ﷺ -: (لا، ولكن (يمسحهما) (٥) ما بدا له) (٦).\n_________\n(١) في (ك): قدم هذا الباب على الباب السابق، وكذا المجردة (ص ٣٥).\n(٢) في المسند: (عمرو)، وهو تصحيف، ويؤيد ذلك ما جاه في الإتحاف (ص ٤٢٨).\n(٣) في كل النسخ: (عن ابن يسار) بزيادة (عن)، وما أثبته من (عم) ويؤيده ما في مصادر التراجم، وما في المسند والمقصد.\n(٤) في (ك): (لفظًا)، وهو تصحيف.\n(٥) في (مح) و(حس) بالتاء بدل الياء، وما أثبته من بقية النسخ والمسند والمقصد.\n(٦) الحديث في المسند (ل ٣٢٥).\nوالمقصد العلي (ص ٢٤٠: ١٦٢، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح).","vol":"2","page":337},{"text":"١١١ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٣)، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، به، بمعناه. =","vol":"2","page":337},{"text":"= ومن طريق الإمام أحمد، أخرجه الدارقطني (١/ ١٩٩، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين).\nوأخرجه أيضًا من طريق آخر، عن أبي بكر الحنفي، به، بنحوه لفظ أحمد.","vol":"2","page":338},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ليس بالقوي، بسبب عمر بن إسحاق، إذ هو ليس بالقوي، كما أن روايته عن عطاء -يترجح عندي أنها- وجادة وهي وإن وجب العمل بها فلا تصح الرواية بها، كما قرر ذلك الأئمة. (انظر: فتح المغيث ٢/ ١٣٦ - ١٣٩).\nأما ما نقله محقق نصب الراية (١/ ١٨٠) عن الإمام العيني، أنه قال في (البناية): إسناده صحيح، ففيه نظر، لأن عمر أقل أحواله أنه لين الحديث إذا انفرد، وقد انفرد هنا.\nزد على ذلك روايته بالوجادة. (وانظر: البناية ١/ ١/ ٣٤١)، إلَّا أنه قد جاء للحديث شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:\nحديث خزيمة بن ثابت، وأبي بن عمارة، وعمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص ﵁ موقوفًا.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٨٤ - ١٨٥)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٧٩ - ٨٠)؛ ونصب الراية (١/ ١٧٥ - ١٨٠).\nوالمرفوع منها لا يخلو من مقال، وقد أوسعها بحثًا الإمام الزيلعي ﵀، وابن الملقن في البدر (ق ٣، ص ٣١٧ - ٣٣٧)، كما تكلم عنها الإمام الطحاوي ﵀ أيضًا ومن قوله بعد أن ذكر جملة من أحاديث التوقيت: فهذه الآثار قد تواترت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بالتوقيت ... فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبي بن عمارة، وأما ما احتجوا به مما رواه عقبة، عن عمر ﵁، فإنه قد تواترت الآثار أيضًا عن عمر بخلاف ذلك.=","vol":"2","page":338},{"text":"= ثم ساق عددًا من الأسانيد في ذلك، إلى أن قال: فهذه أقوال أصحاب\nرسول الله - ﷺ - قد اتفقت على ما ذكرنا من التوقيت في المسح على الخفين للمسافر والمقيم، فلا ينبغي لأحد أن يخالف في ذلك. اهـ.\nوجملة القول أنه على افتراض ثبوتها فيحمل إطلاقها على تقييد النصوص الأخرى، والله أعلم.","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>٢٩ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى (الْمُوقَيْنِ) </span>(١)\n١١٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أمامة ﵁ قَالَ: تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُوقَيْنِ، فِي رِجْلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثلاثًا (٢).\n_________\n(١) في (مح): (الخفين)، وما أثبته من بقية النسخ، ويشهد لصوابه ما جاء في المجردة (١/ ٣٦)، وصريح لفظ الحديث، والموق -بضم الميم- فارسي معرَّب، وفي المحكم: عربي صحيح، ضرب من الخفاف، وقيل: بل يلبس فوق الخفِّ. انظر: اللسان (١٠/ ٣٥٠)؛ النهاية (٤/ ٣٢٧)؛ المعرَّب (ص ٣٥٩)؛ ترتيب القاموس (٤/ ٢٩٨).\n(٢) الحديث في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٥٥: ١١٣٨).","vol":"2","page":340},{"text":"١١٢ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٨: ٧٧١٠)، والأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٤٦، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، من طريق عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عن أبي أمامة، به، بمعناه، ولم يذكر التوقيت.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٧): وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. وهو كما قال ﵀، وانظر: (التقريب ص ٣٩٣: ٤٦٢٦)، فإن باقي رجاله كلهم ثقات إلَّا شيخ الطبراني، وهو لا ينزل عن درجة الصدوق.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٤: ٧٥٥٨)، من طريق مروان أبي سلمة، ثنا شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، به، بمعناه، وفيه زيادة، ولم يقيد=","vol":"2","page":340},{"text":"= السفر بغزوة معينة.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٠): وفيه مروان أبو سلمة، قال الذهبي: مجهول.\nقلت: وهو كما قال، وذكره العقيلي في الضعفاء، وساق هذا الحديث من طريقه، ونقل هو وابن عدي أن البخاري قال فيه: منكر الحديث. انظر: الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٠٣)؛ ولسان الميزان (٦/ ١٨)، فمثله لا يعتضد بمتابعته.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (٨/ ١٤١: ٧٥٥٠)، عن أبي أمامة وثوبان ﵄ مختصرًا فيه ذكر المسح بعد البول فقط، وإسناده تالف، فيه لين، وضعيف، وكذاب، وهذا الأخير أحمد بن محمد بن عمر بن يونس. (انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٧١).","vol":"2","page":341},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا لأجل جعفر بن الزبير، فإنه متروك.\nأما المتابعات التي أوردتها في تخريجه، فإنها كما أسلفت واهية، أو ضعيفة لا تقوي الإسناد.\nأما متن الحديث فله شواهد تدل على ثبوته، مضى كثير منها قبل ذلك حيث أوردتها، أو أشرت إليها في أثناء الأحاديث. ومما لم أذكره، وهو شاهد للفظ الحديث:\n١ - حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بالمسح على الخفين ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ.\nأخرجه أحمد (٦/ ٢٧)، والبزار (كشف الأستار ١/ ١٥٧: ٣٥٩)، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ج ١، ل: ٤٧)، وعزاه في نصب الراية (١/ ١٦٨) إلى إسحاق بن راهويه في مسنده.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٩): رجاله رجال الصحيح. =","vol":"2","page":341},{"text":"= وقال أحمد: هذا من أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها. (نصب الراية ١/ ١٦٨).\n٢ - حديث أبي بردة ﵁ قال: آخر غزوة غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أمرنا أن نمسح على خفافنا للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة ما لم يخلع.\nعزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٩) إلى الطبراني في الكبير، ولم أقف عليه في الأجزاء الموجودة المطبوعة.\nويغلب على الظن أنه من حديث أبي برزة الأسلمي، ومسنده في الجزء (٢١) الذي لم يوجد كاملًا.\nقال الهيثمي: فيه عمر بن رديح، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن معين: صالح الحديث.\nقلت: ولعل ما ذهب إليه ابن معين هو الصواب، فقد ذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، ووثقه ابن أبي خيثمة. (انظر: لسان الميزان ٤/ ٣٠٦).","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>٣٠ - بَابُ النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ</span>\n١١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟، فَسَكَتَ (عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٢» حتى حضرت الصلاة، فدعى بِمَاءٍ، فَذَكَرَ صِفَةَ الْوُضُوءِ، قَالَ: ثُمَّ نَضَحَ - ﷺ - تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: (هذا إسباغ الوضوء) (٣).\n_________\n(١) سعيد: هكذا جاء مهملًا، بدون تقييد، ولم أجده مقيدًا في مصدر آخر مما ذكر فيها الحديث، ولأبي معشر شيخان بهذا الاسم: أولهما: ابن المسيب، وهو ثقة حجة. والثاني: ابن أبي سعيد المقبري. وكلاهما في عصر واحد وبلد واحد، ومن المكثرين في الرواية عن أبي هريرة، ولست بحمد الله بدعًا في هذا الاستشكال والحيرة، فقد سبقني من الأئمة من استشكل هذا الأمر. والعجب من بعض المحققين الذين عينوه، ولم يذكروا برهان هذا التخصيص، فقد جعله محقق المقصد العلى (أبن المسيب) وأما محقق زوائد مسند البزار، ومحقق إتحاف الخيرة فذهبا إلى أنه (المقبري). انظر: المقصد العلي (ص ٢٢١: ١٣٨)؛ وزوائد مسند البزار (ص ٤٥٤: ٢٦٥)؛ واتحاف الخيرة (ص ١٨٦: ١٢٦).\nأما استشكال الأئمة في معرفة المقصود بهذا المهمل، فإليك صورة من ذلك: فقد ذكر المزي ﵀ حديث (تهادوا، فإن الهدية تذهب وحر الصدر) الحديث من حديث أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. فال الحافظ في النكت بحاشية التحفة: أغفله ابن عساكر، وتبعه المزي وذكره أبو العباس الطرقي، وقال: رواه أبو سعيد المقبري عن أبي هريرة، هكذا استدركه مغلطاي، وفيه نظر، لأن المزي ذكر هذا الحديث تبعًا لابن عساكر في ترجمة أبي معشر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ح (١٣٣٧٤) ثم راجعت أصل الترمذي، فلم أر فيه (سعيدًا) منسوبًا، لكن جزم الطرقي بأنه المقبري معتمد، فإنه حافظ ... إلخ. اهـ.\n(انظر: تحفة الأشراف ٩/ ٥٠٠). ولم أجد هنا ما يمكن أن أتعلق به.\n(٢) زيادة من (عم) و(سد) والمسند، وفي (مح): (فسكت - ﷺ - حتى)، وفي (ك): (فسكت عند حتى).\n(٣) هذه ليست في (عم). والحديث في المسند (ل ٢٩٨)؛ والمقصد العلي (١/ ٢٢١: ١٣٨، كتاب الطهارة، باب إسباغ الوضوء).","vol":"2","page":343},{"text":"١١٣ - تخريجه:\nأخرجه البزار (كشف الأستار ١/ ١٣٨: ٢٦٥، الطهارة، باب إسباغ الوضوء)، ثنا عمرو، ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، به، بنحوه، ولفظه أتم.","vol":"2","page":344},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأجل أبي معشر، وخصوصًا في روايته عن المقبري -إن كان هو المراد- فقد قال ابن المديني والفلاس أن روايته عنه منكرة. (انظر: تاريخ بغداد ١٣/ ٤٣٠).\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٧): أبو معشر يكتب من حديثه الرقاق والمغازي، وفضائل الأعمال، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nلكن لمتن الحديث شواهد من حديث سفيان بن الحكم، وجابر وأبي هريرة، وزيد بن حارثة، وسلمة بن الأكوع، وابن عمر وغيرهم، وقد مضى تخريجها عند ح (٤٦)، وبها يكون متن الحديث حسنًا لغيره.","vol":"2","page":344},{"text":"١١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَأْخُذْ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَلْيَنْضَحْ بِهَا فَرْجَهُ، فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ إِنَّ ذَلِكَ منه).","vol":"2","page":345},{"text":"١١٤ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٥١: ٥٨٣، باب قطر البول، ونضح الفرج إذا وجد بللًا)، عن الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، وغيره عن ابن عباس ﵄، به، بنحوه، ولفظه أتم.\nوهذا إسناد صحيح، وعنعنة الأعمش احتملها الأئمة وصححوا له كما مر في ترجمته عند ح (٣١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٧، من كان إذا توضأ نضح فرجه)، حدثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن ابن عباس ﵄، به، بمعناه.\nويزيد لم يتبين لي من هو.\nوأخرجه ابن المنذر (١/ ٢٤٤: ١٥٥، كتاب الطهارة، ذكر استحباب نضح الفرج بعد الوضوء ...)، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا عبد الله بن حمدان، ثنا أبان بن صمعة، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.\nوهذا إسناد حسن في المتابعات، لأن أبان بن صمعة، صدوق تغير بآخره. (انظر: التقريب ص ٨٧).","vol":"2","page":345},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب موقوف إسناده صحيح رجاله ثقات، ويزيده قوة هاتان المتابعتان، خصوصًا طريق عبد الرزاق فإنها مثله أو أقوى، كما يشهد له أحاديث وآثار أشرت إليها عند الحديث السابق.","vol":"2","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٣١ - بَابُ التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ</span>\n١١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عن عطاء، عن جابر ﵁ أَنَّهُ كَرِهَهُ، -يَعْنِي الْمَسْحَ عَلَى الْوَجْهِ بِالْمِنْدِيلِ-.\n* صحيح موقوف (١).\n_________\n(١) جعل صاحب المجردة هذا الحكم للأثر السابق، وهذا وهم منه لأن كل النسخ على ما جاء هنا،\nوقد أشرت إلى هذا في المقدمة في الفروق بين المسندة والمجردة.","vol":"2","page":346},{"text":"١١٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٨٢: ٧٠٨، باب المسح بالمنديل)، عن ابن عيينة، به، من قول جابر: (إذا توضأت فلا تمندل).\nورواه منصور عن عطاء -وهو من شيوخه- فلم يذكر هلالًا، فيشبه أن يكون سمعه من الاثنين، فحدث به عن هذا تارة وعن هذا تارة، لأن منصورًا كما مر في ترجمته لا يدلس.\nومن طريق عبد الرزاق، أخرجه ابن المنذر (١/ ٤١٨ ث: ٤٢٦، كتاب صفة الوضوء، ذكر اختلاف أهل العلم في التمسح ...).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٤٩، من كره المنديل)، حدثنا ابن عيينة، به، بمثل إسناد مسدد، ونحو لفظ عبد الرزاق.=","vol":"2","page":346},{"text":"= وأخرجه البيهقي (١/ ١٨٥، كتاب الطهارة، باب التمسح بالمنديل)، من طريق ابن عيينة، به، نحو لفظ عبد الرزاق، ثم قال: وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأسًا، وعن الحسن بن علي أنه فعله.\nقلت: وما أشار إليه البيهقي حق، فإن هذا عن جابر محمول على اجتهاد خاص به، لأنه قد جاء جواز التمندل مرفوعًا وموقوفًا ومقطوعًا.\nوأمثل ما في الباب من المرفوع حديث سلمان ﵁ بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه. أخرجه ابن ماجه\n(١/ ١٥٨: ٤٦٨). وقال البوصيري (مصباح الزجاجة ١/ ١٨٦: ١٩١): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وفي سماع محفوظ من سلمان نظر.\nأما الترمذي ﵀ فإنه أخرج حديث عائشة ومعاذ وضعفهما وذكر أنه لا يصح في هذا الباب شيء، ثم قال: وقد رخص قوم من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري. اهـ.\nوانظر مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة، والبيهقي، الإحالات السابقة، فقد أوردوا عن جماعة من الصحابة والتابعين فعله وإباحته.","vol":"2","page":347},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ ﵀: فإنه موقوف، إسناده صحيح.","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>٣٢ - باب ما يقال بعد الوضوء</span>\n١١٦ - قال أبوبكر بن أبي شيبة: حدثنا حسين بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ\nعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن وهب (١)، النخعي، ثنا أبو الجوزاء (٢)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ، قَالَ رسول الله - ﷺ -: (ما مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا (٣) فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ (٤)، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ).\n(٨) وَحَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁ تَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ عَلَى غير وضوء (٥).\n_________\n(١) لم تظهر في (عم) و(سد) بسبب الكتابة بالحمرة.\n(٢) هكذا في كل النسخ، إلَّا نسخة (ك) ففيها (الحوراء)، والذي ترجح لدي أن النسخة التي اعتمد عليها الحافظ، وكذلك البوصيري ﵀ في إتحاف الخيرة (ص ١٥١: ١٠٧، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه)، فيها تصحيف، والذي يجعل الإنسان يكاد يجزم بذلك عدة أمور:\n١ - أن الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤) عن أنس بمثل هذا اللفظ، لكن من طريق عمرو النخعي عن زيد العمي المكنى بأبي الحواري عن أنس.\n٢ - وبمثل سياق ابن أبي شيبة الآنف أخرجه أحمد وابن ماجه، وبناء على ذلك يكون من غير الزوائد، ولا يعتذر للحافظ ومثله البوصيري إلَّا بوجود اسم (أبي الجوزاء) في الإسناد لأنه بذلك زيادة في الإسناد وإن اتفق صحابي الحديث ولفظه.\n٣ - أن زيدًا العمي الوارد عند ابن أبي شيبة في المصنف، وأحمد وابن ماجه كنيته (أبو الحواري) واحتمال التصحيف مع (أبي الجوزاء) كبير خصوصًا وأنه في (ك): (الحوراء) ولهذا يقوى الاحتمال.\n٤ - أني لم أجد في تلاميذ ابي الجوزاء عمرًا النخعي، ولا أنه روى عن أنس، مع أن إدراكه له ممكن جدًا، بعكس زيد العمي، فقد ذكر أنس في شيوخه، والنخعي في تلاميذه، وهذا الأمر وإن لم يكن قاطعًا، فإنه يستأنس به عند الإشكال.\nوبهذا يترجح أن الصواب (أبو الحوارى زيد العمي) لا أبو الجوزاء أوس الزبعي، والله أعلم.\nمع العلم أن هناك من يكنى بأبي الحواري وسمع أنسًا:\nأولهما: أحد موالي عبد الله بن شقيق، وثان اسمه (بزيع)، لكنهما لا يعرفان، وما سبق يؤيد أنهما ليسا هما المقصودين.\nانظر: الكنى للبخاري (ص ٢٦)؛ والميزان (١/ ٣٠٨).\n(٣) سقطت (إلَّا) من (سد).\n(٤) في (حس): (الجنتين)، وهو خطأ حيث دخلتًا (الجنة) في (من).\n(٥) تقدم برقم (٨٨).","vol":"2","page":348},{"text":"١١٦ - تخريجه:\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٦٥)، وابن ماجه (١/ ١٥٩: ٤٦٩، كتاب الطهارة، باب ما يقال بعد الوضوء)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤، في الرجل ما يقول إذا فرغ من وضوئه)، كلهم، من طريق زيد العمي، به، مثله.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ١٧٥، عند ترجمة عيسى بن يعقوب)، من طريق دينار خادم أنس بن مالك، عن أنس، به، بلفظ مقارب إلَّا أن دينارًا هذا تالف، متهم بالوضع، قال الإمام الذهبي: حدث في حدود الأربعين ومائتين بوقاحة عن أنس. (الميزان ٢/ ٣٠: ٢٦٩٢). ومن هذا الطريق عزاه صاحب الكنز إلى ابن النجار.\nولعله رواه إما في مسنده، أو تاريخ بغداد له. (انظر: الرسالة المستطرفة =","vol":"2","page":349},{"text":"= ص ٧٤، ١٣٢).\nفمثل هذه المتابعة لا تزيد الحديث إلَّا وهنًا، ولا القلب إلَّا غمًا.","vol":"2","page":350},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف علته زيد العمي، أبو الحواري.\nلكن للمتن شواهد يتقوى بها، وتدل على أن له أصلًا، ومنها:\n١ - حديث عثمان ﵁ الذي أشار إليه الحافظ، وهو مخرج في الصحيحين.\n٢ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ وهو أصرح من حديث عثمان، ولفظه بنحو حديث الباب، أخرجه مسلم (١/ ٢٠٩: ٢٣٤).\nوفي الباب عن ثوبان، والبراء ﵄، ومعاوية بن قرة عن أبيه، عن جده ﵄.\nانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢٣٩)؛ والكنز (٩/ ٢٩٧ - ٢٩٩).","vol":"2","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>٣٣ - بَابُ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ إِذَا صَلَّى بِالْأَوَّلِ</span>\n١١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، (ثنا) (١) صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (٢)، أنا أَبُو خَلْدَةَ (٣)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: هَذَا مَا حَفِظْتُ لَكُمْ (٤) مِنْهُ: كَانَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ فِي (٥) الْمَسْجِدِ حَتَّى (تَحْضُرَ) (٦) صَلَاتُهُ، تَوَضَّأَ (٧) وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد.\n_________\n(١) في (مح): (بن)، وهو خطأ، وما آثبته من بقية النسخ، ومصادر الترجمة واتحاف الخيرة (ص٢٢٨: ١٥١).\n(٢) في (ك): (بن عمرو، ثنا).\n(٣) في (عم) و(سد): (جلدة) بالجيم، وهو خطأ.\n(٤) في (عم) و(ك): (لك).\n(٥) في (عم): (إلى).\n(٦) من (عم) وبقية النسخ بالياء بدل التاء، وما أثبته أوضح، وفي (ك): \"تحضره\"، وكذا في إتحاف الخيرة (ص ٢٢٩: ١٥١) بزيادة هاء الضمير.\n(٧) في (عم): (يتوضأ)، بزيادة ياء.","vol":"2","page":351},{"text":"١١٧ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد. (انظر: الفتح الرباني ٢/ ٥٦: ٣١٦).\nتنبيه: حاولت تخريجه من أصل المسند، عن طريق فهرس الألباني ممن عنون له الإمام أحمد بـ (رجل من أصحاب النبي - ﷺ -) وعن طريق المعجم المفهرس، =","vol":"2","page":351},{"text":"= ومفتاح كنوز السنة.\nوهو في أطراف المسند لابن حجر (ج ٢، ل ١٦٨)، وقد بذلت جهدي وطاقتي في تخريجه من أصل المسند فلم أصل إليه، وأسال الله أن ييسر ذلك لاحقًا بحول الله وقوته.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٧، في الوضوء في المسجد)، كلاهما من طريق وكيع عن خالد بن دينار -وهو أبو خلدة- به، نحوه مختصرًا، إلَّا أن عندهما (رجل من أصحاب النبي - ﷺ -).","vol":"2","page":352},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٢١): رواه أحمد وإسناده حسن.\nكذا قال، وكان الأولى أن يقول إن إسناده صحيح، لأن رجاله ثقات، وليس له علة إن شاء الله وإرسال أبي العالية مأمون، لأنه صرح بالسماع من الصحابي، وأما جهالة الصحابي فتقدم أنها لا تضر.","vol":"2","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>٣٤ - بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ</span>\n١١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ العوراء يقولها.","vol":"2","page":353},{"text":"١١٨ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق، في المصنف (١/ ١٢٧: ٤٧٠، باب الوضوء من الكلام)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٤، في الوضوء من الكلام الخبيث والغيبة)، كلاهما من طريق الثوري، به، مثله، إلَّا أن عند عبد الرزاق (الطعام الطيب). كما أن عند ابن أبي شيبة (الخبيثة)، بدل: (العوراء)، وزيادة (لأخيه) في آخره.\nومن طريق عبد الرزاق، أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٣٢ ث: ١٣٦، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من الكذب والغيبة).","vol":"2","page":353},{"text":"الحكم عليه:\nهو موقوف الإسناد حسن لذاته، رجاله ثقات إلَّا عاصم بن أبي النجود، فإن الصواب أنه يخطىء.\nويشهد له ما جاء عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بنحوه، ورجال إسناده ثقات، إلَّا أن التيمي عنعن وهو يدلس.\nوفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود، وعبيدة، وعطاء، وإبراهيم التيمي وشيخ من الأنصار، وأبي صالح، موقوفة عليهم.\nانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٢٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٣٤ - ١٣٥)؛ والأوسط (١/ ٢٣٢).","vol":"2","page":353},{"text":"١١٩ - وَقَالَ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيحِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ صلاته، قال جرير (٢) ﵁: أو تعزم (٣) عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ قَالَ: نِعْمَ مَا قُلْتَ، جَزَاكَ الله خيرًا، فأمرهم بذلك.\n_________\n(١) أي وقال مسدد في مسنده.\n(٢) وقع في هذه الجملة في أصل متن (مح) خطأ ونقص، فصوبها في الهامش، وهي على الصواب في بقية النسخ.\n(٣) في (عم) و(سد) بالياء بدل التاء.","vol":"2","page":354},{"text":"١١٩ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٢٨: ٢٢١٣)، حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به، مثله، إلَّا بعض الاختلاف في اليسير.\nقال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله رجال الصحيح.\nوفي هذا نظر لأن مجالدًا، وإن كان من رجال مسلم، فقد روى عنه مقرونًا كما تقدم في ترجمته، فلم يعتمد عليه.","vol":"2","page":354},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده ليس بالقوي، بسبب مجالد والجمهور على تضعيفه.\nإلَّا أن معنى الحديث له شواهد تقويه، ويصل بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن له أصلًا في الشرع، ومن ذلك:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. =","vol":"2","page":354},{"text":"= أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٣٤: ١٣٥)، والسياق له، ومسلم (١/ ٢٠٤: ٢٢٥).\n٢ - عن عبد الله بن زيد ﵁ أنه شكا إلى النبي - ﷺ - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أويجد ريحًا)، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٣٧: ١٣٧)، ومسلم (١/ ٢٧٦: ٣٦١).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: (إذا وجد أحدكم من بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)، أخرجه مسلم (١/ ٢٧٦: ٣٦٢).\nوفي الباب عن علي بن طلق، وأنس، وقرة بن إياس، وعائشة، والسائب بن خباب، وأبي سعيد، وعبد بن زيد بن عاصم، وابن عباس، وعلي، وأبي أمامة، وقيس بن طلق، وعلي بن سبابة، ومجاهد، وعروة، ﵏.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٣٩ - ١٤٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٤٣)؛ والكنز (٩/ ٣٢٩ - ٣٣٦).","vol":"2","page":355},{"text":"١٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جامع، عن (ميمون) (١) بن مهران (٢)، (عمن) أَخْبَرَهُ (٣)، أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ، فَخَرَجَتْ مُتَلَطِّخَةً دمًا، أو عليها دم، ثم صلى.\n_________\n(١) في كل النسخ (منصور)، وكذا إتحاف الخيرة (ص ٢٦٦)، ولم أجد لغيلان شيخًا بهذا الاسم بل الذي وجدت أنه يروي عن ميمون بن مهران، ومنصور بن المعتمر، ويؤيد ما صوبته، ما جاء في مصنفي عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، كما سيأتي في التخريج ويحتمل أن أصل العبارة (منصور وابن مهران) لأنهما من شيوخه، لكن قوله: (عن من اخبره) وما جاء في المصنفين يرجح ما أثبته.\n(٢) في (حس): (منهران).\n(٣) في (ك): تصحفت إلى (عن ابن جسرة)، وفي بقية النسخ (عن من) لكن الأولى ما أثبته، وعللوا ذلك للاختصار، وهذا في: عن ومن.\n_________","vol":"2","page":356},{"text":"١٢٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٨، من كان يرخص فيه -أي الدم- ولا يرى فيه الوضوء): حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جامع، به، نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٤٥: ٥٥٦، باب الوضوء من الدم)، عن معمر، عن جعفر بن برقان، قال: أخبرني ميمون بن مهران، قال: رأيت أبا هريرة، به، بلفظ مقارب.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر (١/ ١٧٣ ث: ٦٦)، كتاب الطهارة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يجب على الراعف).\nقلت: وجعفر بن برقان تكلم الأئمة فيه في حديثه عن الزهري، أما غيره فهو ثقة، بل قال الإمام أحمد: جعفر ثقة ضابط لحديث ميمون، وقال الدارقطني: فأما حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم فثابت صحيح. (انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٨٦؛ وشرح علل الترمذي ٢/ ٦٣٤ - ٦٣٨)، وبين هذين الوجهين اضطراب لا يمكن معه الجمع، وليس لنا إلَّا الترجيح، وإذا صرنا إليه، فالذي يظهر لي أن رواية =","vol":"2","page":356},{"text":"= شعبة مقدمة على رواية جعفر لأنه أحفظ منه وأضبط.","vol":"2","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده ضعيف للجهالة بحال التابعي، ولذا قال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٦٦: ١٧٨): إسناد ضعيف.\nلكن له شواهد يتقوي بها، عن ابن عمر، وابن عباس وابن أبي أوفى، وجابر وعائشة ﵃، وعطاء، وابن المسيب، وغيرهم، ﵏.\nوقد علق بعضها البخاري. انظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٤٤ - ١٤٥)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٣٧ - ١٣٨)؛ والأوسط (١/ ١٧٢ - ١٧٣)؛ وفتح الباري (١/ ٢٨٠)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٤).","vol":"2","page":357},{"text":"١٢١ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طارق قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: اللمس: ما دون (٢) الجماع.\n_________\n(١) أي وقال مسدد أيضًا.\n(٢) في (ك): (من).","vol":"2","page":358},{"text":"١٢١ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر (١/ ١١٨ ث: ١٢، كتاب الطهارة، ذكر الوجه الثالث)، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، به، مثله.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ١٠٤، عند آية النساء السالفة)، حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، به، نحوه، ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم عن شعبة، به، مثله. (انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٧٦ عند الآية المذكورة).\nوأخرجه ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن بشار، فال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مخارق، به، مثله. وقال أيضًا: حدثنا ابن الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أو عن أبي عبيدة -منصور الذي شك- قال -أي عبد الله- فذكر بمعناه.\nحدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: قال ابن مسعود، فذكر بنحوه.\nحدثنا ابن وكيع، ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به، بمعناه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٣٣: ٤٩٩ - ٥٠٠)، من طريقين عن الأعمش، به، بمعناه. ولفظه في أحدهما أطول، ومن طريق عبد الرزاق أخرج الطريق الأولى ابن المنذر (الإحالة السابقة)، وأخرج الطريق الثانية من طريق ابن نمير عن =","vol":"2","page":358},{"text":"= الأعمش، به.\nوقال ابن جرير -أيضًا- ثنا أبو السائب، ثنا أبو معاوية، وحدثنا ابن وكيع، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، به، بمعناه.\nحدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، به، بمعناه.\nحدثنا ابن وكيع، ثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن أصحاب عبد الله، عن عبد الله، به، نحوه.\nثنا ابن وكيع، ثنا جرير عن بيان، عن عامر -أي الشعبي- عن عبد الله، به، نحوه.\nثنا ابن وكيع، ثني أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، نحوه.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٦، قوله: أو لامستم النساء)، عن وكيع، به مثل لفظ الباب.\nوقال ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن وكيع، ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال عبد الله، به، نحوه.","vol":"2","page":359},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وازداد قوة بهذه المتابعات التي ذكرتها.","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>٣٥ - بَابُ الْقَهْقَهَةِ</span>\n١٢٢ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (ثنا حَمَّادٌ) (١) عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (٢)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ (٣) أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي وَخَلْفَهُ أصحابه، فجاء رجل أعمى، فوطىء عَلَى خَصَفَةٍ (٤)، عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ فَتَرَدَّى فِي الْبِئْرِ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الوضوء (٥).\n_________\n(١) في كل النسخ، وكذا إتحاف الجرة (ص ٣٤٠: ٢٣٢) (داود عن خالد) أما بغية الباحث (١/ ١٣٣: ٨٧) فإن فيه زيادة، وسياقه هكذا، (ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ خالد ...) وهو الصواب إن شاء الله، فإن داود يروي عن الحمادين، ولم أره من الرواة عن خالد، فيما اطلعت عليه بل مما يزيد ما ذهبت إليه ان بين وفاتيهما قرابة خمس وستين سنة، ولعل في النسخة التي اعتمد عليها ابن حجر والبوصيري بن مسند الحارث سقطًا.\n(٢) في (حس): (الخذر)، وهو خطأ، وفي (ك): (الخزاعي).\n(٣) في بغية الباحث: (رفيع أبي العالية).\n(٤) الخصف: ضمُّ الشيء إلى الشيء، والخصفة تنسج من الخوص، وذكر ابن الأثير أنها الجلة التي يكنز فيها التمر، وشرحها في هامش (ك) بقوله: وهي الحصير من النخل. انظر: النهاية (٢/ ٣٧).\n(٥) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٣٣: ٨٧، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الضحك).","vol":"2","page":360},{"text":"١٢٢ - تخريجه:\nهذا الحديث جاء عن أبي العالية، من عدة أوجه هي: =","vol":"2","page":360},{"text":"=\n١ - حفصة بنت سيرين، عنه، به: أخرجه من هذا الوجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٧٦: ٧٣٦٠، ٧٣٦٢، ٧٣٦٣، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسم في الصلاة)، من ثلاث طرق، أحدها عن خالد الحذاء، عنها، بنحوه في جميع الطرق.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (ل: ٣، كتاب الطهارة)، والدارقطني (١/ ١٦٥ - ١٧٠، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها) من عدة طرق بألفاظ متقاربة.\nوابن المنذر (١/ ٢٢٦: ١٣٥، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من الضحك في الصلاة)، بنحوه.\n٢ - قتادة، عنه، به: أخرجه عبد الرزاق في المصنف، (الإحالة السابقة، ورقم ٧٣٦١) بنحوه. والدارقطني (١/ ١٦١ - ١٦٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها)، من عدة طرق بألفاظ متقاربة، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٧٣: ٦١٩، كتاب الطهارة، حديث في إسقاط الوضوء بالضحك في الصلاة)، بنحوه.\n٣ - أبو هاشم الرماني، عنه، به: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٨٨، من كان يعيد الصلاة والوضوء، أي من الضحك)، به، بنحوه.\nوالدارقطني (١/ ١٧٠، ١٧١، الإحالة السابقة)، من عدة طرق، بألفاظ متقاربة.\nهذه هي الأوجه الصحيحة في رواية هذا الحديث، وهذا ما قرره الإمام الزيلعي ﵀.\nوإلاَّ فقد اضطرب إسناد هذا الحديث جدًا، حيث جاء عن أبي العالية عن رجل من الأنصار، وعن أبي العالية عن أنس، وعن رجل يقال له معبد، مرسلًا، ومتصلًا، وعن الحسن وإبراهيم والزهري مرسلًا، وعن قتادة عن أبي موسى متصلًا وعن جابر، =","vol":"2","page":361},{"text":"= وعن أبي المليح عن أبيه، إلى غير ذلك من الأوجه الكثيرة التي بسطها الأئمة بشكل وافِ لا يتسع المجال لسردها هنا وكتفي بالإشارة -في الأخير- إلى مواضعه، خصوصًا الدارقطني في سننه، والبيهقي في خلافياته، وابن عدي في كامله، والزيلعي في نصب الراية.\nوحاصل الأمر أنه لا يثبت من غير طريق أبي العالية مرسلًا وكل الطرق لا تسلم من وهن، إما طعن في الإسناد، أو انقطاع وفي أقل الاحوال شذوذ ومخالفة لما رواه الثقات.\nوبعضها يعود إلى أبي العالية إذا اتضح الأمر.\nقال ابن مهدي: حديث الضحك في الصلاة ... كله يدور على أبي العالية، قال ابن المديني: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي، قال الإمام أحمد:\nلو كان عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه.\nوقال أيضًا ﵀: ليس في الضحك حديث صحيح، وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية، وقد اضطرب عليه فيه. وقال الذهلي حين سئل عن حديث أبي العالية وتوابعه في الضحك فقال: واه ضعيف، ونقل عنه الحافظ قوله: لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الضحك في الصلاة خبر.\nوقال الدارقطني: رجعت هذه الأحاديث كلها، التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية، وأبو العالية فأرسل هذا الحديث عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يسم بينه وبينه رجلًا سمعه منه عنه، وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين -وكان عالمًا بأبي العالية والحسن- فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية، فإنهما لا يباليان عمن أخذا.\nثم روى عن ابن سيرين قوله: كان أربعة يصدقون من حدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال، وداود بن أبي هند.\nوقال ابن المنذر: أجمعوا على أنه -أي الضحك- لا ينقض الوضوء خارج =","vol":"2","page":362},{"text":"= الصلاة، واختلفوا إذا وقع فيها، فخالف من قال به القياس الجلي، وتمسكلوا بحديث لا يصح، وحاشا أصحاب رسول الله يكونِ الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين يدي الله تعالى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وفي الأوسط (١/ ٢٣٠) بنحوه.\nوقال البيهقي: وفي رواية الحسن ... الزعفراني عن أبي عبد الله الشافعي في حديث الضحك في الصلاة، لو ثبت عندنا الحديث بذلك لقلنا به، والذي يزعم أن عليه الوضوء في القهقهة، يزعم أن القياس أن لا ينتقض، ولكنه يتبع الآثار، فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميدًا، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف، ويقبل الضعيف المنقطع. اهـ.\nوقال ابن عدي: روى هذا الحديث الحسن البصري وقتادة وإبراهيم النخعي، والزهري يحكون هذه القصة عن أنفسهم مرسلًا، وقد اختلف على كل واحد منهم موصولًا ومرسلًا، ومدار هؤلاء كلهم مرجعهم لأبي العالية، والحديث حديثه.\n... وأكثر ما نقم عليه -أي أبي العالية- حديث الضحك في الصلاة وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. اهـ.\nقال النووي في المجموع (٢/ ٦٢): والمعتمد أن الطهارة صحيحة، ونواقض الوضوء محصورة، فمن ادعى زيادة فليثبتها، ولم يثبت في النقض بالضحك شيء أصلًا.\nوأما ما نقلوه عن أبي العالية ورفقته، وعن عمران، وغير ذلك مما رووه فكلها ضعيفة واهية، باتفاق أهل الحديث، قالوا: ولم يصح في هذه المسألة حديث، وقد بين البيهقي وغيره وجوه ضعفها بيانًا شافيًا فلا حاجة إلى الإطالة بتفصيله مع الاتفاق على ضعفها. اهـ.\nجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد، وألف الشيخ الكندي فيه رسالة سماها: (الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة). =","vol":"2","page":363},{"text":"= انظر: سنن الدارقطني (١/ ١٦١ - ١٧٥)؛ والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٢٦ - ١٠٣٠)؛ والأوسط (١/ ٢٢٦ - ٢٣٠)؛ والسنن للبيهقي (١/ ١٤٤ - ١٤٨)؛ والخلافيات له (المختصرة ل ٢٥ - ٢٩)؛ والعلل المتناهية (١/ ٣٦٨ - ٣٧٤)؛ ونصب الراية (١/ ٤٧ - ٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٧٩٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٤، ١٢٥)؛ فتح الباري (١/ ٢٨٠)؛ إعلاء السنن (١/ ٩٥ - ١٠٥)؛ ورسالة الهسهسة لأبي الحسنات اللكنوي.","vol":"2","page":364},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب واهِ جدًا لأجل:\n١ - إرسال أبي العالية، وهو من أضعف المراسيل كما قال ابن سيرين وخصوصًا في هذا الحديث كما أشار إلى ذلك الأئمة.\n٢ - داود بن المحبر، وهو متروك.\n٣ - وربما تكون رواية حماد عن خالد بعد أن أنكر حفظه، فإني لم أقف على أنها قبل ذلك.\nأضف إلى ذلك أن المتن منكر كما ألمح إلى ذلك ابن المنذر ﵀ وأسانيده مضطربة جدًا، بل تقدم حكم الأئمة عليه بعدم الصحة، وأنه تكلم في أبي العالية بسببه.\nوأما تضعيف البوصيري ﵀ (الإتحاف ص ٣٤٠) له بداود فقط ففيه قصور لا يخفى.","vol":"2","page":364},{"text":"١٢٣ - [١] (وَقَالَ (١) الْحَارِثُ): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ (٢) بْنُ أَبِي خَالِدٍ (٣) أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ (٤) وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي (٥) يَضْحَكُ فِي الصَّلَاةِ، قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء (٦).\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في بغية الباحث (١/ ١٣٥: ٨٨، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الضحك)، ذكر المحقق أنها في الأصل: (أخبرني خالد)، فصوبها من الدارقطني والبيهقي ونصب الراية.\n(٣) في (عم) و(سد) زيادة: (قال).\n(٤) في المسند: (ثنا) بدل (عن).\n(٥) هذه ليست في (عم) ولا المسند.\n(٦) الأثر في المسند (٤/ ٢٠٤: ٢٣١٣)؛ والمقصد العلي (ص ٣٣٩: ٢٨٧، كتاب الصلاة، باب الضحك في الصلاة).","vol":"2","page":365},{"text":"١٢٣ - تخريجه:\nهذا الأثر رواه عن يزيد بن أبي خالد كل من:\n١ - ابن جريج، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.\n٢ - شعبة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني، من ثلاث طرق، وفي أحدها التصريح أن أبا سفيان سمعه من جابر، وسأتكلم عنها عند الحكم على الأثر قريبًا.\nوأخرجه أيضًا البيهقي.\n٣ - أبو شيبة، به مرفوعًا، أخرجه الدارقطني، ووهم ابن الجوزي في تسميته، حيث ظن أنه عبد الرحمن بن إسحاق، وإنما هو إبراهيم بن عثمان الواسطي، قال البيهقي: أبو شيبة ضعيف، والصحيح أنه موقوف، قال الحافظ عن أبي شيبة: =","vol":"2","page":365},{"text":"= (متروك). (التقريب ص ٩٢: ٢١٥).\nونص هو والبيهقي، وابن الملقن على أنه الواسطي، وأن ابن الجوزي وهم.\nورواه عن الأعمش جماعة من الأئمة مثل:\n١ - الثوري، ومن طريقه أخرجه الدارقطني، والبيهقي.\n٢ - أبو معاوية الضرير، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة، والدارقطني والبيهقي.\n٣ - وكيع، ومن طريقه أخرجه الدارقطني والبيهقي.\n٤ - الخريبي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.\n٥ - المقدمي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.\n٦ - زائدة بن قدامة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.\n٧ - محمد بن طلحة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.\n٨ - مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن الأعمش، به مرفوعًا، أخرجه الدارقطني، وقال: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا حديث منكر فلا يصح، والصحيح عن جابر خلافه، ثم قال الدارقطني: بزيد بن سنان، ضعيف، ويكنى بأبي فروة الرهاوي، وابنه ضعيف أيضًا، وقد وهم في الحديث في موضعين، أحدهما في رفعه إياه إلى النبي - ﷺ -، والآخر في لفظه، والصحيح عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ من قوله. اهـ.\nكما تابع أبا سفيان على رواية هذا الأثر عن جابر هؤلاء:\n(أ) عطاء، به، بمعناه، أخرجه الدارقطني.\n(ب) شعيب، به، بمعناه، أخرجه عبد الرزاق.\n(ج) الشعبي، به، بنحوه، أخرجه عبد الرزاق والدارقطني والبيهقي.\n(د) أبو الزبير، به بمعناه، أخرجه عبد الرزاق والدارقطني والطبراني في الصغير، والخطيب في تاريخه. =","vol":"2","page":366},{"text":"= قال الدارقطني: رفعه ثابت بن محمد، عن سفيان.\nوقال الخطيب: تفرد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت الزاهد، عن الثوري، هكذا مرفوعًا، ورواه أبو أحمد الزبيري، عن الثوري موقوفًا ... وهكذا رواه علي بن ثابت وعبد الله بن وهب عن الثوري موقوفًا ورفعه لا يثبت. ومن طريق ثابت عن سفيان الثوري، مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الصغير، وقال: لم يروه مرفوعًا عن سفيان إلَّا ثابت.\nوأخرجه ابن عدي، وقال: لا أعلم هذا الحديث إلَّا من رواية ثابت عن الثوري، ولعله شبه على ثابت، فلعل الحديث كان عنده عن العرزمي، عن أبي الزبير، والعرزمي يحتمل لضعفه، فشبه عليه، فضم إليه الثوري، فحمل حديث العرزمي على حديث الثوري، وهذا لما أتى به عن الثوري بهذا الإسناد غير ثابت.\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان، والخطيب في تاريخه. ورواه البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا به عن جابر موقوفًا، وعزاه الحافظ في الفتح إلى سعيد بن منصور.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٧٧، ٣٧٨: ٣٧٦٦، ٣٧٦٧، ٣٧٧٤، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسم في الصلاة)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٧، من كان يعيد الصلاة إذا ضحك)، فتح الباري (١/ ٢٨٠، كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء ...) سنن الدارقطني (١/ ١٧٢ - ١٧٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها).\nمعجم الطبراني الصغير (٢/ ١٨٥، ١٨٦: ٩٩٩، ١٠٠٠)؛ والكامل لابن عدي (٢/ ٥٢٣)؛ وذكر أخبار أصبهان (١/ ٨٦، ٢/ ٢٦٤)؛ سنن البيهقي (١/ ١٤٤، ١٤٥، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القهقهة). تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٥)؛ والبدر المنير (ق ٢ ص ٧٩٠ - ٧٩٥)؛ التلخيص الحبير (١/ ١٢٤، ١٢٥).","vol":"2","page":367},{"text":"الحكم عليه:=","vol":"2","page":367},{"text":"= هذا موقوف صحيح، وبهذا حكم عليه الأئمة كما مضى مثل أبي بكر النيسابوري، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم.\nقال ابن الملقن ﵀: فتلخص من كلام هؤلاء الأئمة ضعف رفع هذا الحديث، وصحة وقفه. البدر (ق ٣، ص ٧٩٥).\nوقال الحافظ: هو صحيح من قول جابر. الفتح (١/ ٢٨٠).\nأما قول الهيثمي ﵀ رواه الطبراني مرفوعًا وموقوفًا ورجاله موثقون.\n(المجمع ٢/ ٨٢)، ففيه إيهام لا يخفى على من نظر في الإسناد وكلام الأئمة عليه ابتداء من الطبراني نفسه، ثم عرج على الحافظ ابن عدي، والخطيب كما نقلته عنهم في التخريج.\nوأما إسناد الدارقطني -السالف- من طريق شعبة، وفيه إثبات سماع أبي سفيان من جابر. فعندي أنه لا يعتمد عليه لإثبات السماع، وذلك لأمور:\n١ - أن طريقي محمد بن جعفر (غندر) وابن مهدي، عن شعبة، لم يذكرا فيها سماعًا من جابر، بل جاءا بالعنعنة.\n٢ - أن الأعمش، وهو كما مر في ترجمة أبي سفيان يعتبر أحسن الناس رواية عنه، قد رواه عنه جمع من الأئمة، كما مر في التخريج، ولم يرد عنه واحد منهم الرواية بالسماع.\n٣ - نص الأئمة أنه لم يسمع منه إلَّا أربعة أحاديث، وتوقع الحافظ أنها هي التي أخرجه البخاري في صحيحه، وهذه ليست منها.\nوبناءً على ذلك يظهر لي أن رواية السماع شاذة بسبب وهم أحد الرواة. وقد تقدم في الحديث السابق أنه لا يصح في هذا الباب شيء مرفوع، صرح بذلك عدد من الأئمة ﵏.","vol":"2","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>٣٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ وَبَيَانُ نَسْخِهِ</span>\n١٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (١)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ﵁ توضأ (٢) مما غيرت النار.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): زيادة (قال).\n(٢) في (عم): (يتوضأ) بزيادة ياء في أولها.","vol":"2","page":369},{"text":"١٢٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر (١/ ٢١٤ ث: ١٠٦، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)، من طريق يحيى به مثله، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥١، من كان يرى الوضوء مما غيرت النار).\nوأحمد (٤/ ٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٢، كتاب الطهارة، باب أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء، أم لا؟) كلهم من طريق همام، قال: قيل لمطر الوراق وأنا عنده: عمن أخذ الحسن أنه كان يتوضأ مما مست النار؟ فقال: أخذه عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأبو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٥٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما مست النار): حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، الْعَطَّارُ، ثنا حَجَّاجُ بن نصير، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: توضؤوا مما=","vol":"2","page":369},{"text":"= غيرت النار.\nقال البزار: هكذا رواه مبارك عن الحسن، عن أنس، وقال مطرف: عن الحسن، عن أبي طلحة. وقال أشعث: عن الحسن، عن أبي هريرة.\nقلت: أما حديث أبي طلحة ﵁ فأخرجه أحمد (٤/ ٢٨، ٣٠)، والنسائي (١/ ١٠٦، باب الوضوء مما غيرت النار)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٧، ١٠٨: ٤٧٢٨، ٤٧٣٠).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ فأخرجه مسلم (١/ ٢٧٣: ٣٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦٥، ٢٧١، ٤٢٧، ٤٧٠، ٤٧٩، ٥٠٣، ٥٢٩)، والنسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، لكن كلاهما من غير طريق الحسن عنهما.\nوقال ابن أبي شيبة في المصنف، (الإحالة السابقة): حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، أن أنسًا وأبا طلحة -وذكر غيرهما- كانوا لا يتوضؤون مما غيرت النار.\nوأخرجه ابن ماجه عن أنس ﵁ لكنه رفع الحديث، ولم يذكر أبا طلحة فيه السنن (١/ ١٦٤: ٤٨٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار).\nوالحديث الآتي شاهد قوي لهذا.","vol":"2","page":370},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب موقوف إسناده صحيح لغيره، وما يخشى من تدليس قتادة قد اعتضد بالمتابعات التي ذكرتها.\nكما جاء الحديث مرفوعًا بلفظ (توضؤوا مما غيرت النار)، أو بنحوه عن عدد من الصحابة، مضى منها حديث أبي هريرة وأبي طلحة. كما جاء من طريق عائشة وأم حبيبة، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت وغيرهم ﵃ أجمعين.\nانظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٢، ٢٧٣)؛ وسنن أبي داود (١/ ١٣٤، ١٣٥)؛ وسنن النسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٧)؛ وسنن الترمذي (١/ ١١٤ - ١١٦).","vol":"2","page":370},{"text":"١٢٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ:\n[١] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسًا ﵁ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَعَدْتُ حَتَّى جَاءَ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ هَذَا -يَعْنِي الْحَجَّاجَ- فَأُتِيَ (١) بِطَعَامٍ، فأكلوا، ثم قاموا فصلوا، ولم يتوضؤوا (٢).\nفقلت: أو ما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ (٣).\n[٢] حَدَّثَنَا (٤) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ خَبِيثَ النَّفْسِ فَقُلْتُ (٥): أَرَاكَ (٦) خَبِيثَ النَّفْسِ. قَالَ: وَمَا لِي لَا أَكُونُ خَبِيثَ النَّفْسِ وَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ هَؤُلَاءِ آنِفًا، وَقَدْ أَكَلُوا خبزًا ولحمًا (٧)، وصلوا (٨) ولم يتوضؤوا.\n_________\n(١) في (مح): غير واضحة.\n(٢) في (عم): (يتوضأ).\n(٣) في (حس): (نفعل هذا).\n(٤) أي وقال ابن منيع أيضًا.\n(٥) سقطت من أصل متن (مح) فخرج لها وألحقها في الهامش، وهي ثابتة في بقية النسخ.\n(٦) في بقية النسخ (مالك).\n(٧) في (عم): بتقديم اللحم.\n(٨) في (ك): (ثم).","vol":"2","page":371},{"text":"١٢٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٧٣: ٦٧٠، باب ما جاء فيما مست النار من الشدة)، عن معمر، عن أيوب، به، نحوه، وفي آخره زيادة.=","vol":"2","page":371},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥١، من كان يرى الوضوء مما غيرت النار): حدثنا ابن علية، به، بلفظ مقارب.\nوابن المنذر (١/ ٢١٥ ش: ١١٠، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)، من طريق سفيان، عن أبي قلابة، به، ولفظه أقرب للرواية الثانية.","vol":"2","page":372},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات أثبات.","vol":"2","page":372},{"text":"١٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (١)، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: توضؤوا، والوضوء مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَمِمَّا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فرث ودم.\n_________\n(١) في (عم) و(حس) زيادة: (قال).","vol":"2","page":373},{"text":"١٢٦ - تخريجه:\nلم أجد من أخرج هذا الأثر غير مسدّد في مسنده.","vol":"2","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف بسبب جهالة أبي عثمان.\nأما قول البوصيري ﵀ في الإتحاف (ص ٣٠٣: ٢٠٢): هذا إسناد رجاله ثقات، مع أنه لم يذكر له طريقًا آخر غير هذا فإنه تساهل منه، لأن أبا عثمان تفرّد ابن حبان بذكره في الثقات، مع أن الأئمة جهلوه.\nإلَّا أن صدر الأثر له شواهد، تقدمت فيما سبق، وأما الوضوء مما يخرج من بين فرث ودم، وهو اللبن بدليل قوله سبحانه: ﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾ [النحل: ٦٦]، فقد جاء عن أبي هريرة وأبي سعيد بأسانيد صحيحة أنهما يقولان ذلك، لكن الثابت في السنة، وعن جمهور الصحابة والتابعين أنه لا يلزم منه الوضوء، بل المسنون فيه المضمضة فقط، والله أعلم.\nانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٧٦ - ١٧٨)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٧، ٥٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ٤٠٥).","vol":"2","page":373},{"text":"١٢٧ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَالَتِهِ، أَوْ عَمَّتِهِ -شَكَّ يَحْيَى- وَكَانَتِ امْرَأَةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ (٢): إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ كَانَ يتوضأ مما غيّرت النار.\n_________\n(١) أي وقال مسدد أيضًا.\n(٢) سقطت من (حس) و(ك)، وسقط أيضًا منها: (إن زيد بن ثابت).","vol":"2","page":374},{"text":"١٢٧ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير مسدد في مسنده، إلَّا أن عبد الرزاق (١/ ١٧٢، باب ما جاء فيما مست النار من الشدّة)، قال: قال معمر، قال الزهري: بلغني أن زيد بن ثابت، وعائشة كانا يتوضآن مما مست النار. وقد وصله ابن أبي شيبة (١/ ٥١: من كان يرى الوضوء مما غيرت النار)، فقال: ثنا ابن علية، عن معمر، عن الزهري، عن خارجة، عن زيد بن ثابت أنه قال: توضؤوا مما مست النار، ومن طريق ابن علية أخرجه ابن المنذر (١/ ٢١٤ ث: ١٠٩، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)، وهذا إسناد كالشمس.\nكما قال ابن أبي شيبة أيضًا: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه أنسًا -وذكر آخرين منهم زيد بن ثابت- كانوا يتوضؤون مما غيرت النار. وهذا مرسل جيد.","vol":"2","page":374},{"text":"الحكم عليه:\nهو موقوف إسناده بهذه المتابعات حسن لغيره.","vol":"2","page":374},{"text":"١٢٨ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ): أنا الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ (عَمَّتِهَا) (٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ مِنْ كتف شاة، ئم صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣).\nقُلْتُ (٤): أَظُنُّهُ مُرْسَلًا، وَمُحَمَّدُ بن أبي حميد ضعيف).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وهو في المجردة (١/ ٤٠: ١٣٢)، ولم أقف عليه في الإتحاف للبوصيري.\n(٢) في الأصل غير منقوطة، ويؤيد ما أثبته ما جاء في مصادر التخريج، حيث روي الحديث من عدّة طرق عن عمّتها.\n(٣) في الأصل كأنها بالباء بدل التاء، ولم أعرف وجه ذلك.\n(٤) في المجردة العبارة هكذا: \"فيه ضعف، وأظنه مرسلًا\".","vol":"2","page":375},{"text":"١٢٨ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٤٥: ١٠٩٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢، ل ٣٦٥)، من طريق محمد بن أبي حميد، به، فلفظ الطبراني مثله، ولفظ أبي نعيم بنحوه، وفيه زيادة الخبز.\nوأخرجاه أيضًا من طريق العباس بن فضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني أخي، عن سليمان بن بلال، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عن محمد بن كعب القرظي، حدثتني هند بنت سعيد بن أبي سعيد، به، مثل لفظ أبي نعيم الأول.\nوسيأتي الكلام عن هذا الإسناد في الحكم على الحديث.\nوأخرجاه أيضًا من طريق عمرو بن محمد بن معاذ الأنصاري، سمعت هند بنت سعيد، به، بنحوه. انظر: المعجم الكبير (١٠٩٢، ١٠٩٣)، وعمرو هذا لم أقف على ترجمته.\nوعزاه في الكنز إلى ابن أبي خيثمة وابن عساكر في تاريخيهما من طريق هند،=","vol":"2","page":375},{"text":"= به، بنحوه. انظر: الكنز (٩/ ٤٩٥: ٢٧١٣٣)؛ والرسالة المستطرفة (ص ١٣٠).","vol":"2","page":376},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علّتان:\n١ - الجهالة بحال التابعية، وهي هند بنت سعيد.\n٢ - ضعف محمد بن أبي حميد.\nأما قول الحافظ \"أظنه مرسلًا، ففيه نظر، لأنه هو ذكر فريعة -عمّة هند- في الإصابة ضمن القسم الأول، وهم من ثبتت صحبتهم لديه، بل صرّح بأنها شهدت بيعة الرضوان كما في التهذيب، مع أن صحبتها لا خلاف فيها. وأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٥٤): رواه الطبراني في الكبير من طرق، وبعض رجالها رجال الصحيح، إلَّا هند بنت سعيد، وقد وثقها ابن حبان، ففيه إيهام لا يخفى؛ لأن الطريق الوحيد الذي رواته رواة الصحيح هو طريق محمد بن كعب، وفيه العباس بن فضل الأسفاطي شيخ الطبراني، مجهول الحال، بل قال هو عنه في المجمع (٥/ ٦٦): لم أعرفه.\nوانظر: اللباب (١/ ٥٤)، ومقدمة الدعاء للطبراني (١/ ٣٨٦)، وهو وإن لم يكن في طبقة رواة الصحيح، فلا يحسن إهمال أثره في الإسناد.\nوبذا يتضح أن هاتين المتابعتين لمحمد بن أبي حميد فيهما مجهولان الأول فيه العباس الأسفاطي، والثاني فيه محمد بن عمرو الأنصاري.\nإلَّا أنه إذا ضمّ إلى ذلك ما ورد من الشواهد في الباب ارتقى متن الحديث إلى درجة الحسن لغيره، وقد ذكرت جملة من هذه الشواهد الصحيحة عند ح (١٣٠) الآتي قريبًا.","vol":"2","page":376},{"text":"١٢٩ - حدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن عمروبن مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: لَوْ أَكَلْتُ لَحْمًا وَشَرِبْتُ لَبَنَ اللِّقَاحِ ثُمَّ أُصَلِّي وَلَمْ أَتَوَضَّأْ، مَا بَالَيْتُ أَنْ (٢) لَا أُمَضْمِضَ فَمِي، وَأَغْسِلَ يَدِي مِنْ غَمْرِ الطَّعَامِ (٣).\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.\n(٢) في سنن البيهقي جاءت العبارة: (إلَّا أن أمضمض)، وهي أوضح مَعنًا، وأليق بالسياق.\n(٣) وغمر الطعام هو: ما يعلق باليد من دسمه.\nانظر: ترتيب القاموس (٣/ ٤١٦).","vol":"2","page":377},{"text":"١٢٩ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي (١/ ١٦٠، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك المضمضة من ذلك -أي شرب اللبن-)، من طريق آدم، نا شعبة، به، بنحوه، وفيه بعض الاختلاف.\nكما جاء عن ابن عباس ﵄ من فعله، وبنحو هذا القول مختصرًا.\nانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٧٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٨)؛ والأوسط ١/ ٢٢١ ث: ١١٧).","vol":"2","page":377},{"text":"١٣٠ - (١) حَدَّثَنَا عِيسَى، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دخل على ابنته فاطمة ﵂، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ لَحْمًا، فَأَكَلَ، فَلَمَّا قَامَ أَخَذَتْ ﵂ بردائه - ﷺ - فقالت: ألا تتوضأ؟ فقال - ﷺ -: \" (ممّ) (٢) يا بنية؟ \"، فقالت رضي الله تعالى عنها: مما غيّرت النار، فقال - ﷺ -: \"أو ليس أَطْهَرُ طَعَامِنَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ (٣)، وَالْحَارِثُ (٤)، وَأَبُو يَعْلَى (٥)، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ فاطمة ﵂- موصولًا.\n_________\n(١) أي وقال مسدد أيضًا.\n(٢) زيادة من (عم) و(ك).\n(٣) المسند (٦/ ٢٨٣).\n(٤) بغية الباحث (ص ١٣٩: ٩١)، كتاب الطهارة، باب فيمن أكل لحمًا أو شرب لبنًا).\n(٥) المسند (ل: ٣٠٥)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٤: ١٥٣، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).","vol":"2","page":378},{"text":"١٣٠ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى، والحارث في مسانيدهم، كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن، عن فاطمة ﵂، به، بنحوه، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٨: ٢٧٤٢)، قال: ثنا محمد بن عبدوس، ثنا عبد الله بن عمرو بن أبان، ثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه، إلَّا أنه جعل بدل الحسن بن أبي الحسن، الحسن بن علي ﵁، وجعله الطبراني في مسنده، وأنه هو الذي حضر القصة ورواها ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات إلَّا أن عبد الله بن عمرو لم أجد له ترجمة. وبناء عليه تبقى رواية الأئمة هي المحفوظة، لأنها زيادة على صحة بعض أسانيدها، جاءت من طرق متعددة، وتبقى علَّة الحديث كما هي حيث إن ابن إسحاق قد عنعن هنا أيضًا.=","vol":"2","page":378},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا مرسل إسناده صحيح، رجاله ثقات، أما متابعة محمد بن إسحاق الموصولة، فلها علتان أيضًا:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣١٢): ومدار حديث فاطمة على محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٣) بعد أن ذكر الحديث: والحسن بن أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع. اهـ.\nأما متن الحديث فله شواهد كثيرة منها:\n١ - حديث ابن عباس ﵄ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، وسيأتي بعد هذا الحديث.\n٢ - حديث عمرو بن أمية الضمري أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يحتزّ من كتف شاة في يده، ثم صلى ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١١: ٢٠٨)، ومسلم (١/ ٢٧٣: ٣٥٤).\n٣ - حديث ميمونة ﵂ أن النبي - ﷺ - أكل عندها كتفًا، ثم صلَّى ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١٢: ٢١٠)، ومسلم (١/ ٢٧٤: ٣٥٦).\nوفي الباب مرفوعًا عن عدد من الصحابة أيضًا، منهم:\nجابر، وأبو رافع، والمغيرة، وزينب بنت أبي سلمة، وسويد بن النعمان، وعبد الله بن الحارث، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وأبو هريرة، وعائشة، وغيرهم ﵃، كما جاء موقوفًا عن عدد كبير جدًا من الصحابة ﵃، ويشبه أن يكون هذا متواترًا.\nانظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٠ - ٥١)؛ والأوسط (١/ ٢١٩ - ٢٢٦)؛ والبيهقي (١/ ١٥٣ - ١٥٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ٢٢١ - ٢٢٥)، ومجمع الزوائد (١/ ٢٥١ - ٢٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٣، ص ٨٠٥ - ٨١١).","vol":"2","page":379},{"text":"١٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عباس، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَسَ (١) من كتف ثم صلى ولم يتوضأ (٢).\n_________\n(١) في (سد): (نهش)، بالمعجمة، وفي المسند (نهس كتفًا)، والنهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان، والنهش: الأخذ بجميعها. النهاية (٥/ ١٣٦).\n(٢) في (ك) جعل هذا الحديث قبل الحديث السابق. والحديث في المسند (١/ ٣٢: ٢٤)؛ والمقصد العلي (ص ٢٢٩: ١٤٦، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).","vol":"2","page":380},{"text":"١٣١ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده (زوائد البزار لابن حجر ص ٤٨٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء)، ثنا أبو كريب، ثنا موسى بن داود، ثنا حسام بن مصك، به، نحوه، وفيه أكل خبزًا ولحمًا\".\nوالمروزي في مسند أبي بكر (ص ٧٠، ٧١: ٣٣، ٣٤)، بمثل إسناد البزار ونحو لفظ أبي يعلى.\nورواه بإسناد آخر قال: ثنا سفيان بن وكيع، ثنا زيد بن حباب، عن حسام، به، مثل لفظ أبي يعلى.\nقال البزار: قد رواه هشام وأشعث، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، ولم يذكرا أبا بكر، وإنما قاله حسام وهو ليس بالقوي ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس. اهـ.\nوأشار الترمذي إلى حديث أبي بكر هذا في سننه (١/ ١١٨ - ١١٩) ثم قال: ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قبل إسناده إنما رواه حسام بن مصك، عن ابن سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، هكذا روى الحفاظ، وروي من غير وجه عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن النبي - ﷺ -، ورواه عطاء بن يسار، وعكرمة ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس=","vol":"2","page":380},{"text":"= عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَمْ يذكروا فيه: عن أبي بكر الصديق، وهذا أصح. اهـ. قلت: وقد أشار الشيخ أحمد شاكر ﵀ إلى هذه الروايات التي يشير إليها الترمذي في قوله، وهي في المسند بتحقيقه تحت الأرقام التالية: (١٩٨٨، ٢٠٠٢، ٢١٨٨، ٢٢٨٦، ٢٢٨٩، ٢٣٣٩، ٢٣٤١، ٢٤٠٦، ٢٤٦٧، ٢٥٤٥، ٢٩٤١، ٣٠١٤، ٣١٠٨، ٣٢٨٧، ٣٢٩٥، ٣٣١٢، ٣٣٥٢، ٣٤٣٣، ٣٤٥٣، ١٩٩٤، ٢٥٢٤، ٣٤٠٣، ٣٤٦٣). وقال الدارقطني في علله (١/ ٢١١: ١٨)، لما سئل عن هذا الحديث: خالفه -يعني حسامًا- أيوب السختياني، وهشام بن حسان، وأشعث بن سوار، وغيرهم، فرووه عن ابن سيرين، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم. اهـ.\nوالحديث من طريق ابن عباس، دون ذكر أبي بكر ﵄.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣١٠، ٩/ ٥٤٥)، ومسلم (١/ ٢٧٣)، وأبو داود (١/ ١٣٠ - ١٣٣)، والنسائي (١/ ١٠٨)، وابن ماجه (١/ ١٦٤)، وأحمد (١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٥٣) بأسانيد كثيرة، ومالك (١/ ٢٥)، وعبد الرزاق (١/ ١٦٤)، وابن أبي شيبة (١/ ٤٧).\nأما مسألة سماع ابن سيرين من ابن عباس، وأنه لم يثبت فمع كونه توبع على ذلك -كما تقدم- فقد نقل الحافظ في الفتح (٩/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، عن شعبة وخالد الحذاء، أنه سمعها من عكرمة أيام المختار.","vol":"2","page":381},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من هذا الوجه منكر، لأن فيه حسام بن مصك، وهو يكاد يترك، وقد خالف الثقات في إسناده إلى أبي بكر ﵁، قال الهيثمي (١/ ٢٥١): فيه حسام بن مصك وقد أجمعوا على ضعفه.\nأما أصل الحديث من رواية ابن عباس ﵄ فهو صحيح لا مرية في ذلك كما تقدم في التخريج.","vol":"2","page":381},{"text":"١٣٢ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ إِسْحَاقَ (٢) الْهَاشِمِيِّ (٣)، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةَ ﵂، قَالَتْ (٤): دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ، كَتِفًا (٥) بَارِدًا فَكُنْتُ أَسْحَاهَا (٦)، فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَامَ - ﷺ - فصلى (٧).\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى أيضًا.\n(٢) سقط هذا الاسم من (حس).\n(٣) فى (عم) و(سد) زيادة: (قال).\n(٤) سقطت التاء من (عم).\n(٥) في (ك) تصحفت الى: (لبنًا).\n(٦) قال في هاش (مح): (قوله: فكنت أسحاها)، أي أقشرها، وأكشف عنها اللحم. اهـ.\nمجمع. (وانظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٢٤)؛ والنهاية (٢/ ٣٤٨).\n(٧) الحديث في المسند (ل ٣٢٦)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٤: ١٥٤، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).","vol":"2","page":382},{"text":"١٣٢ - تخريجه:\nأخرجه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (١/ ٣٢١: ٨٠٨)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا جعفر بن سليمان، به، نحوه.","vol":"2","page":382},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي (١/ ٢٥٣): رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\nقلت: إلَّا جعفر بن سليمان فإن الحق فيه أنه صدوق، وبذا يكون إسناده حسنًا لذاته.\nويشهد لمتنه عدد من الأحاديث سبق الإشارة إليها قبل حديثين.","vol":"2","page":382},{"text":"١٣٣ - [١] قَالَ (١): وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَشَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَتِفًا مِنْ قِدْرِ (٢) الْعَبَّاسِ ﵁ فَأَكَلَهَا، وَقَامَ فَصَلَّى (٣) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n[٢] وقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، نحوه (٤).\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى أيضًا، وهو في المسند (١٠/ ٣٨٨: ٥٩٨٦)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٣: ١٥٢، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوه مما مست النار).\n(٢) في (عم): (كتفًا لعباس)، والنشل هنا: أي جذبه من القدر قبل نضوجه. انظر: النهاية (٥/ ٥٩).\n(٣) في المسند: (يصلي)، بالياء.\n(٤) انظر زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٨٦: ٢٩٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء).","vol":"2","page":383},{"text":"١٣٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٧: ٤٢، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن ترك النبي - ﷺ -)، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد الدراوردي- به، نحو سياق البزار.\nومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٣٥: ١١٤٨، كتاب الطهارة، باب البيان بأن ترك الوضوء. . .).\nوالبيهقي (١/ ١٥٦، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٧، كتاب الطهارة، باب أكل ما غيرت النار. . .)، حدثنا محمد بن خزيمة، ثنا حجاج، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سيل، به، نحو سياق البزار.\nوعبد العزيز بن مسلم، هو القسملي، ثقة عابد، ربما وهم. (انظر: ح ٣١)،=","vol":"2","page":383},{"text":"= والحديث أخرجه مسلم (١/ ٢٧٢: ٣٥٢)، عن عبد الله بن قارظ أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"توضؤوا مما مست النار\".","vol":"2","page":384},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٠) عن إسناد أبي يعلى: إسناد صحيح.\nوقال الحافظ في زوائد البزار (تقدمت الإحالة) عن إسناد البزار: هذا إسناد صحيح.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١) عن إسناد أبي يعلى، فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حديث حسن.\nقلت: وهو كما قال ﵀، لا كما قال البوصيري آنفًا، فإن محمدًا لا يبلغ حديثه الصحة، وقد نص على ذلك الذهبي في كلامه على طبقات كتابه (ديوان الضعفاء والمتروكين). انظر: ديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٣٧٣).\nوقال عن سند البزار: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار، وقد سبق أنه (مستور)، لكن الحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره بلا شك.","vol":"2","page":384},{"text":"٣٧ - (١) بَابُ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ\n١٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ أنه كان تمضمض (٢) من اللبن ثلاثًا.\n* هذا موقوف صحيح.\n_________\n(١) هذا الباب زيادة من (ك)، وهو في المجردة (١/ ٤١)، وقد أورده البوصيري في الإتحاف (ص ٢٢١: ١٤٥)، لكن العجب في وجه التناصب بين الحديث، والباب الذي ذكره فيه وهو (باب الوضوء وفيمن لم يتكلم عليه)، ويزيد في العحب أنه في مخطوط الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب ١٥)، جاء هذا الحديث في الهامش.\n(٢) في الإتحاف: (يمضمض) بالياء بدل التاء.","vol":"2","page":385},{"text":"١٣٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٧، في اللبن يشرب، من قال: يتوضأ)، حدثنا ابن عيينة وإسماعيل بن علية، به، مثله، من فعله ﵁ وفعل الحارث الهمداني. ومن هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٧٧: ٦٨٨، باب المضمضة من الأشربة)، عن معمر، عن أيوب، به، وفيه زيادة (ثلاثًا) ثانية، والحديث جاء عن أنس ﵁ مرفوعًا بمعناه، وسيأتي برقم (١٤٦)، لكن إسناده ضعيف.=","vol":"2","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ (موقوف صحيح).\nوالاكتفاء بالمضمضة من اللبن ثبت مرفوعًا وموقوفًا عن عدد من الصحابة.\nانظر: فتح الباري (١/ ٣١٣: ١٤٩).","vol":"2","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>٣٨ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ</span>\n١٣٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ (١)، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ (٢)، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ -يَعْنِي الزُّهْرِيَّ- وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (إِذَا\nمَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وقَالَ يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - (٣) صَلَّى ثُمَّ عَادَ فِي مَجْلِسِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَعَادَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ مَسِسْتُ ذَكَرِي، فَنَسِيتُ\" (٤).\n[٢] أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ (٥) فِي مَسْجِدِ الْرَّسُولِ - ﷺ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\" (٦) (وَقَالَ أَيْضًا: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ، ذَكَرَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهُ مَسَّ الذَّكَرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ -وَهِيَ إِحْدَى خَالَاتِي- قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعِنْدَهُ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى ذَكَرَتْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فليتوضأ\".\n_________\n(١) في (عم): (البرساقي).\n(٢) في (عم) و(حس): زيادة (قال)، وفي (ك): (ثنا ابن جريج).\n(٣) في (مح): زيادة (قال) ولا معنى لها، ولذا أسقطتها، وأثبت ما في بقية النسخ.\n(٤) قوله: (فنسيت) سقطت من (عم).\n(٥) في (عم): زيادة (لي) بعد (رجل).\n(٦) زيادة من (ك)، وهو كذا في المجردة (١/ ٤٢: ١٤٢).","vol":"2","page":387},{"text":"أَمَّا الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ فَصَحِيحٌ مُتَّصِلٌ، وَحَدِيثُ بُسْرَةَ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ (١)، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢) مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَدْ (تَبَيَّنَ) (٣) فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي سُقْنَاهُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، فَكَأَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ دَلَّسَهُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ (٤) لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِيهِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لِلْفَائِدَةِ، وَبَاقِي الطُّرُقِ الَّتِي هُنَا لم يخرجوها.\n_________\n(١) انظر: سنن أبي داود (١/ ١٢٥: ١٨١، كتاب الطهارة، باب الوضوه من مس الذكر)، والنسائي (١/ ١٠٠، باب الوضوه من مس الذكر)، والترمذي (١/ ١٢٦: ٨٢، أبواب الطهارة، باب الوضوه من مس الذكر)، وابن ماجه (١/ ١٦١: ٤٧٩، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من مس الذكر).\n(٢) المسند (٥/ ١٩٤).\n(٣) في (مح) و(حس): (بيّن) بدون تاء، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٤) هو شر أنواع التدليس، حيث يقوم الراوي بإسقاط الضعفاء في إسناده، ويجعل بدلًا عنهم من صيغ التحمل التي لا توجب السماع، فيظهر الإسناد صحيحًا ورجاله ثقات، وسمي بذلك لأنه يسوّي الإسناد، بإسقاط الضعفاء.\nانظر: التقييد والإيضاح (ص ٩٥)؛ وفتح المغيث (١/ ١٨١)؛ وتعريف أهل التقديس (ص ٢٥).","vol":"2","page":388},{"text":"١٣٥ - تخريجه:\nهذا الحديث كما ترى أورده الحافظ من طريق ثلاثة من الصحابة:=","vol":"2","page":388},{"text":"=\n١ - بسرة بنت صفوان، وحديثها مشهور في دواوين الإسلام، بل هو أصل هذا الباب، وفيه خلاف كثير، من حيث الاتصال والانقطاع والراجح أنه صحيح متصل، وله شواهد، نص على ذلك عدد من الأئمة وأخرجوه في مصنفاتهم، ثم جرى بينهم خلاف هل هو ناسخ أو منسوخ وكيف الجمع بينه وبين حديث طلق، وهذه التفاصيل لا حاجة إلى ذكرها أو استيعابها في مثل هذه الحال، بل يكفي إن شاء الله تعالى الإشارة إلى مواضعها في تلك الكتب لمن أراد التوسع، وذلك مثل: الأوسط (١/ ١٩٧ - ١٩٨)؛ وتنقيح كتاب التحقيق (ص ٢٤ - ٢٦)؛ ونصب الراية (١/ ٥٤ - ٧٦)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٨٧٨ - ٩٢٣)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٣١ - ١٣٦)؛ وإرواء الغليل (١/ ١٥٠ - ١٥١).\nولا بأس هنا من الإشارة على وجه السرعة إلى بعض من أخرجه من غير أصحاب السنن، وإسحاق في مسنده، فقد أخرجه:\nمالك في الموطأ (١/ ٤٢: ٥٨)، والشافعي في الأم (١/ ١٥)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١١٢ - ١١٣: ٤١٠ - ٤١١)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١/ ١٦٣)، وأحمد (٦/ ٤٠٦)، والدارمي (١/ ١٨٤ - ١٨٥)، وابن الجارود (ص ١٧: ١٦ - ١٨)، وابن خزيمة (١/ ٢٢: ٣٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٢: ١١٠٩ - ١١١٤)، والحاكم (١/ ١٣٦ - ١٣٧).\n٢ - زيد بن خالد الجهني: ومن طريقه أخرجه:\nأحمد (٥/ ١٩٤)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٣، من كان يرى من مس الذكر وضوء).\nوالبزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٤٨: ٢٣٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٩: ٥٢٢١ - ٥٢٢٢)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٣، في الطهارة، باب مسّ الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا).=","vol":"2","page":389},{"text":"= كلهم من طريق ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زيد بن خالد، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥): رجاله رجال الصحيح، إلَّا أن ابن إسحاق مدلس، وقد قال: حدثني.\nقلت: ذلك في سند أحمد والطحاوي، وفي غيرهما رواه بالعنعنة.\nقال الطحاوي ﵀ بعد رواية الحديث: ونفس هذا الحديث منكر وأخلق به أن يكون غلطًا، لأن عروة حين سأله مروان عن مس الفرج فأجابه من رأيه (أن لا وضوء فيه)، فلما قال مروان، عن بسرة، عن النَّبِيُّ - ﷺ - مَا قَالَ، قال له عروة: (ما سمعت به، وهذا بعد موت زيد بن خالد بكم ما شاء الله. اهـ.\nوهذا عجيب منه ﵀، وأعجب منه سكوت الإمام الزيلعي ﵀ على ذلك حين ساق كلامه هذا، وذلك أن الحكم بالنكارة لا يتم بهذه السهولة إذا صح الإسناد أو ثبت، فمن أين له أن حديث بسرة متأخر عنه، وذلك أن عروة روى حديث بسرة حين كان مروان على المدينة واليًا لمعاوية عليها، وقد جاء هذا صريحًا عند البيهقي (١/ ١٢٩)، قبل سنة إحدى وستين، وزيد بن خالد على أقل الأقوال في وفاته -وهو قول ابن سعد- أنه في آخر خلافة معاوية، مع أن الأكثرين على أنه توفي بعد ذلك بزمن، فذهب طائفة إلى أنه توفي سنة ثمان وستين، وقال آخرون سنة ثمان وسبعين، أما مروان فقد ترك المدينة بلا شك قبل وفاته بعدة سنوات حين ذهب إلى الشام، وتوفي قطعًا في سنة خمس وستين، فتأمل.\nوحديث زيد هذا أشار إليه الترمذي في سننه (١/ ١٢٨).\n٣ - حديث عائشة ﵂، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٣، في الطهارة، باب مس الفرج ...)، حدثنا أبو بكرة، ثنا أبو داود، ثنا هشام، به، نحوه، ومثل إسناد إسحاق، وأخرجه الحارث في مسنده. (وقد فات الحافظ فلم يذكره في المطالب العالية). (انظر: بغية الباحث ص ١٢٤: ٨٠، كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ -وهو=","vol":"2","page":390},{"text":"= الدستوائي- عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، به مثله فأسقط يحيى الواسطة بينه وبين عروة، أو يكون هذا من فعل ابن أبان فإنه متروك. انظر: التقريب (ص ٣٥٦: ٤٠٨٣)، وكلاهما محتمل أن يفعل ذلك، لأن يحيى أيضًا يدلس، وإسناد إسحاق -في حديث الباب- يوضح أن هناك واسطة أسقط بينه وبين عروة، بل صرح البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة ﵏ وذكروا أنه يقع بينهما رجل أو رجلان ولا يذكر سماعًا ولا رؤية، ولا سؤاله عن مسألة، ولا يضر إثبات يحيى السماع له من عروة، لأن قولهم أرجح لكثرتهم، ولأن حكمهم يشمّ منه رائحة السبر والتحرّي لأحاديثه، والله أعلم.\nانظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٩: ٨٨٠).\nكما أخرجه البزار في مسنده. (انظر: كشف الأستار ١/ ١٤٨: ٢٨٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر): حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، عن الزهري، عن عروة، به، نحوه.\nقال البزار: تفرّد به عمر بن شريح، وخالف فيه أكثر أهل العلم وهو عمر بن سعيد بن شريح، روى عن إبراهيم وفضيل وغيرهما.\nقلت: ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدي: أحاديثه عنه -يعني الزهري- ليست بمستقيمة.\nوساق له الذهبي هذا الحديث من طريق إبراهيم بن إسماعيل، به وضعف إبراهيم، ثم قال: ويروى عن سليمان بن موسى، عن الزهري مثله، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، وقال عقيل ويونس وشعيب، وعبد الرحمن بن نمر وغيرهم، عن الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، وقيل غير ذلك عن الزهري. (انظر: الكامل لابن عدي ٥/ ١٧١٧)؛ والميزان (٣/ ٢٠٠: ٦١٢٥). وبذا يتضح لك سبب سياق الحافظ لها مساق الحديث الواحد وكوني وضعت لها رقمًا واحدًا مع اختلاف أوجهها سواء في=","vol":"2","page":391},{"text":"= صحابي الحديث، أو إرسال الحديث واتصاله، وأنها تعود إلى حديث واحد، وما هذا الاختلاف إلَّا بسبب ضعف الرواة ومخالفتهم، أو تدليسهم كما يصنع يحيى.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٥): رواه البزار، وفيه عمر بن شريح، قال الأزدي: لا يصح حديثه.\nومن طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، به، نحوه. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٤، في الطهارة، باب مسّ الفرج. . .)، ثم حكم عليه بالنكارة وحجته في ذلك ما ذكره عند حديث زيد بن خالد، ويرد عليه، ما أوردته هناك -وهو أن ليس هناك قطع بتأخر حديث بسرة عن هذا الحديث- وكان الأولى أن يعلّه بضعف راويه عمر بن شريح -وقد صنع ذلك ﵀- وبنكارة إسناده كما فعل ابن عدي والذهبي.\nوأخرجه الدارقطني (١/ ١٤٧، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل. . .)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ العمري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، نحوه، وفيه زيادة. قال الدارقطني: عبد الرحمن العمري، ضعيف.\nوقال الزيلعي ﵀ في نصب الراية (١/ ٦٠): وهو معلول بعبد الرحمن هذا، قال أحمد: كان كذابًا، وقال النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة: متروك.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦: ٧٤)، من طريق حسن الحلواني عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حسين المعلّم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بن عكرمة، عن الزهري، عن عروة، به، مثله.\nوأما السياق الأول لحديث الباب، حيث جمع عروة بين بسرة وزيد بن خالد في رواية الحديث عنهما، فبمثله أخرجه عبد الرزاق في المصنف (الإحالة السابقة ح ٤١٢): أخبرنا ابن جريج، به، مثله، إلَّا أنه لم يذكر نفي سماع الزهري من عروة، وكذا جعله من رواية بسرة، عن زيد بن خالد وأيضًا أخرجه في المصنف (ح ٤١٣)،=","vol":"2","page":392},{"text":"= بنحو مرسل الرجل الذي من الأنصار لكنه جعله مرسلًا ليحيى، فقال: عن معمر بن راشد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، به.","vol":"2","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - من قوله، وخصوصًا حديث بسرة، كما نص على ذلك أحمد، وابن معين، والترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والحازمي، وغيرهم، ونص البخاري أنه أصح حديث في الباب، كما أنه يتقوّى بالشواهد الواردة عن عدد من الصحابة، والتي سأشير إليها لاحقًا إن شاء الله.\nأما حديث زيد بن خالد، فإسناده صحيح، وقد حكم عليه بذلك الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٣)، وتقدم حكم الهيثمي.\nوأما قول ابن المديني: أخطأ فيه ابن إسحاق، وذكره أنه من منكراته فهو متعقب بأنه لم ينفرد به -كما ظن ﵀- بل تابعه على ذلك ابن جريج كما في حديث إسحاق هنا، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق.\nوأما قول الترمذي في علله الكبير (١/ ١٥٦، في الوضوء من مس الذكر):\nوسألت محمدًا -يعني البخاري- عن أحاديث مس الذكر، فقال: أصح شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة، ابنة صفوان، والصحيح عن عروة، عن مروان، عن بسرة، فقلت له: فحديث محمد بن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بن خالد؟ قال: إنما روى هذا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن بسرة، ولم يعدّ هذا الحديث محفوظًا. قلت: فحديث عروة عن عائشة، وعروة عن أروى ابنة أنيس؟ قال: ما يصنع بهذا هذا لا يشتغل به ولا يعبأ به ..، قال: وحديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح. اهـ.\nففي بعضه نظر، إذ أن حديث بسرة صح من طريق عروة عن مروان عنها، وعن عروة عنها مباشرة، وقد بسط هذا الأمر جماعة من الأئمة في مصنفاتهم بما لا يدع مجالًا للشك فيه، وسبق أن أشرت إلى مواضعه عند تخريج الحديث، ويحمل قول=","vol":"2","page":393},{"text":"= البخاري على أنه لم يطلع على تلك الطرق أو أنها لم تصح عنده، وكذا يقال عن كلامه في حديث زيد بن خالد، بأنه إما لم يطلع على متابعة ابن جريج هذه، أو أنها لم تصح عنده، والله أعلم.\nأما حديث عائشة ﵂ فضعيف الإسناد، علته جهالة هذا الرجل المبهم، ويحتمل أنه المهاجر بن عكرمة كما في علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٦: ٧٤) حيث صرّح به يحيى، ونصّ عليه أبو حاتم ﵀، أو أنه عمر بن شريح لأن البزار أخرجه من طريقه، وهو من أهل تلك الطبقة، وقد نصّ البزار أنه تفرد بهذا الوجه، وخالف أهل العلم، كما أوضح الذهبي نكارته مع هذا المتن، وأنه هو صاحب هذه المخالفة، فلربما أن يحيى أبهمه لضعفه، حيث تقدم أنه ضعيف له مناكير.\nوقال أبو حاتم -كما في علل ابنه، الإحالة السابقة-: هذا حديث ضعيف، لم يسمعه يحيى من الزهري، وأدخل بينهم رجلًا ليس بالمشهور ولا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا يحيى، وإنما يرويه الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، عن النبي - ﷺ -، ولو أن عروة سمع من عائشة، لم يدخل بينهم أحد، وهذا يدل على وهن الحديث. اهـ.\nوقد تقدم تضعيف الدارقطني له، والزيلعي، ومال إلى ذلك الحافظ ﵏ كما في التلخيص (١/ ١٣٥)، وقال ابن الملقن ﵀ في البدر (ق ٢، ص ٩١٥ - ٩١٦) هذا الحديث ضعيف ...، وقد صح هذا من قولها. وكذا صحح الحاكم وقفه.\nالمستدرك (١/ ١٣٨).\nوأصل الحديث جاء من طريق عدد من الصحابة، أوصلهم ابن الملقن إلى سبعة عثسر صحابيًا، وقد ورد هنا ذكر بعضهم، ومن أراد التوسع فليطالع المصادر التي أحَلْتُ إليها في بداية التخريج حيث بسطت ذكرها بما فيه الكفاية إن شاء الله.\nكما جاء هذا المتن موقوفًا على عدد من الصحابة والتابعين.\nوانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١١٣ - ١٢١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٦٣ - ١٦٤).","vol":"2","page":394},{"text":"١٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (بْنُ هَاشِمٍ) (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (٢) بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمَرْأَةِ تَمَسُّ (٣) فَرْجَهَا، قال: \"تتوضأ\" (٤).\n_________\n(١) من (عم) و(ك)، وكذا في البغية،. وفي (سد): (يحيى بن هشام بن عروة).\n(٢) قوله: (عن عروة)، سقط من (ك).\n(٣) قوله: (تمس)، سقط من (حس).\n(٤) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٢٧: ٨٢، كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء).","vol":"2","page":395},{"text":"١٣٦ - تخريجه:\nمضى تخريج هذا الحديث عند الحديث السابق.","vol":"2","page":395},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، من أجل يحيى بن هاشم لأنه كذاب إلَّا أن الحديث صحيح جاء من عدة طرق، وقد مضى الحكم عليه عند الحديث السابق.","vol":"2","page":395},{"text":"١٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: من مسّ ذكره فعليه الوضوء.","vol":"2","page":396},{"text":"١٣٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٣، من كان يرى من مسّ الذكر الوضوء): حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٠)، باب الوضوء من مس الذكر: عن إبراهيم بن محمد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بلفظ (من مس ذكره فليس عليه وضوء)، لكن إبراهيم هو الأسلمي متروك لا يلتفت إليه إذا انفرد، فكيف إذا خالف هؤلاء الثقات. انظر: التقريب (ص ٩٣: ٢٤١).","vol":"2","page":396},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن لغيره، لشواهده المذكورة في ح (١٣٥)، كما أن ابن حزم والحازمي، نصًا على ثبوته عنه، بل قال الحازمي أنه أصح الروايتين عنه. انظر: المحلّى (١/ ٣٢٠)؛ والاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩).\nوفي هذا نظر، إلَّا أن يكون لهذا الأثر إسناد صحيح غير هذا لأن الإسناد القادم أصح، ولا يضر هذا مخالفة ما سيأتي، لأنه ربما يكون أفتى بأحدهما ثم تبين له خلاف ذلك فأفتى به، والله أعلم.","vol":"2","page":396},{"text":"١٣٨ - (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا -يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ- عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ.\n_________\n(١) من (ك).","vol":"2","page":397},{"text":"١٣٨ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٩، في الطهارة، باب مسّ الفرج. . .)، حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام -وهو الدستوائي-، ثنا قتادة، به، بمعناه.","vol":"2","page":397},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٨٤: ١٨٧): هذا الإسناد رجاله ثقات.\nقلت: بل وإسناده صحيح، لكنه موقوف على ابن المسيب.","vol":"2","page":397},{"text":"١٣٩ - [١] (وَقَالَ) (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ أَحْمَرَ (٢) الْكِلَابِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُ إِيَّاهُ، أَوْ أَنْفِي (٣) وَأُذُنِي، قَالَ يَحْيَى أَوْ (٤) أَحَدَهُمَا.\n[٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ (٥) سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ ﵁ عَنْ مسّ الذكر، فذكر نحوه.\n_________\n(١) من (ك)، أي وقال مسدد في مسنده أيضًا.\n(٢) في (عم) و(سد) كأنها: (أحمد).\n(٣) الهمزة ليست في (مح)، وأثبتها من بقية النسخ.\n(٤) الواو ليست في (مح)، ولا (ك)، وأثبتها من بقية النسخ.\n(٥) تصحفت في (ك) إلى: (بن).","vol":"2","page":398},{"text":"١٣٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر (١/ ٢٠١ ث: ٩٦، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من مسّ الذكر) من طريق سفيان، به، نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١١٧، باب الوضوء من مس الذكر) من طريق معمر، عن قتادة، عن المخارق به، وعن قتادة عن إياد به، نحوه. وأخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ١١٧، ترجمة البراء بن قيس: ١٨٨٩، قال لنا أبو نعيم: حدثنا مسعر، عن إياد بن لقيط، به، بمعناه، وقال لنا عمرو بن عاصم، عن همّام: قال: ثنا قتادة عن أبي حسان، به، نحوه، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٨، في الطهارة، باب مسّ الفرج ...) من طريقين عن إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، به، نحوه.\nومن طريق سدوس عن البراء، به، نحوه.=","vol":"2","page":398},{"text":"ومن طريق همام عن قتادة، عن المخارق، به، نحوه.\nقلت: فاتضح من إسناد مسدد الأول، وإسناد البخاري الثاني أن قتادة دلس في روايته عند عبد الرزاق والطحاوي، حيث عنعنه عن المخارق، والواقع أن بينهما أبا حسان الأعرج. كما أن المخارق، والبراء بن قيس، لم ينفردا بهذا الأثر -وهما مجهولان- عن حذيفة، فقد تابعهما على روايته كل من:\n١ - أبو عبد الرحمن السلمي، ومن طريقه أخرجه:\nابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٤، من كان لا يرى فيه -أي مسّ الذكر- وضوءًا)، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، به، نحوه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، جميعهم من رجال الشيخين، إلَّا أن حصين بن عبد الرحمن، قد تغير بآخره، ولم تتبين رواية ابن فضيل هل هي قبله أو بعده، بيد أن البخاري أخرج من طريقه عن حصين، لكن مما توبع عليه، نص على ذلك الحافظ.\n(انظر: هدي الساري ص ٣٩٨).\nإلَّا أن ابن فضيل قد تابعه عبثر بن القاسم الزبيدي -وهو ثقة من رجال الشيخين كما في التقريب (ص ٢٩٤: ٣١١٧) - عند الدارقطني (١/ ١٥٠، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل. . .)، حدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا أبو حصين، عبد الله بن أحمد بن يونس، نا عبثر، عن حصين، به، نحوه.\nوابن صاعد، وعبد الله ثقتان. (انظر: التقريب ص ٢٩٥)؛ وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٣١).\n٢ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، ومن طريقه، أخرجه:\nالدارقطني (الإحالة السابقة)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن زكريا، نا حصين، عن شقيق، به، نحوه.=","vol":"2","page":399},{"text":"= وهذا إسناد ورجاله ثقات، إلَّا إسماعيل بن زكريا، فإنه صدوق يخطىء قليلًا. (انظر: التقريب ص ١٠٧)، فمثله حديثه حسن في المتابعات والشواهد.\n٣ - قيس بن السكن، قال: إن عليًا وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبا هريرة لا يرون من مس الذكر وضوءًا، وقالوا: لا بأس به. أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٢٠: ٤٣٦، الإحالة السابقة) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قيس، به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات.\nوأما عنعنة الأعمش فهو ممن احتمل الأئمة تدليسه.\n٤ - إبراهيم النخعي مرسلًا عن حذيفة، بنحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٥ في الإحالة السابقة).\n٥ - الحسن مرسلًا: بنحو أثر قيس بن السكن السابق: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٣: ٩٢١٨).\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله ثقات من رجال الصحيح إلَّا أن الحسن مدلس، ولم يصرح بالسماع.\nقلت: بل جزما لم يلق من ذكره في هذا الأثر. (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١، وما بعدها).\nوعزاه في الكنز (٩/ ٥٠٧: ٢٧١٨٠)، إلى سعيد بن منصور في سننه.","vol":"2","page":400},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب موقوف صحيح لغيره بهذه المتابعات التي ذكرتها، ويشهد له أيضًا ما رواه عبد الرزاق (١/ ١١٧: ٤٢٧)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٣: ٩٢١٨)، وابن المنذر (الإحالة السابقة ١/ ٢٠٢ ث: ٩٩) بسنده عن الحسن ﵀ قال: أجمع لي رهط مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فمنهم من يقول: (ما أبالي إياه مسست، أو مسست أذني، أو ركبتي، أو فخذي).\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله ثقات.","vol":"2","page":400},{"text":"١٤٠ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ (٢) -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَدَّاعٍ (عَنْ أَبِيهِ) (٣) عَنْ سَيْفِ (٤) بْنِ عبيد اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ، وَعَنِ المَرَأَةِ تَمَسُّ فَرْجَهَا، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - / يَقُولُ:\n\"مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ أَوْ أنفي\" (٥).\n_________\n(١) قوله: (قال)، ليست في (عم).\n(٢) في المسند: (أيوب).\n(٣) زيادة من المسند، وهي هكذا في نصب الراية (١/ ٦٠)؛ والمجمع (١/ ٢٤٤)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٣٦)، وفيه وفي نصب الراية: (حسين بن أوزع)، وفي بعض نسخ التلخيص: (ذراع)؛ وفي إتحاف الخيرة (ص ٢٨٦: ١٨٨): (أودع)؛ وفي المجمع (١/ ٢٤٤): (دفاع)، وذكر المعلق أنه في زوائد أبي يعلى للهيثمي: (فادع)، ورجحه محقق المسند، مع أنه ذكر أن في أصليه: (أودع).\n(٤) في (سد): (يوسف).\n(٥) الحديث في المسند (٨/ ٢٨٦، ٢٨٧: ٤٨٧٥)، وكذا المقصد (ص ٢٢٨: ١٤٥)؛ والمجمع (١/ ٢٤٤).","vol":"2","page":401},{"text":"١٤٠ - تخريجه:\nلم أجد أحدًا أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، ويظهر ذلك من صنيع الأئمة فإن الزيلعي، والحافظ، والهيثمي لم يعزوه لغيره.","vol":"2","page":401},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رواه أبو يعلى من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن دفاع، عن أبيه، عن سيف، وهؤلاء مجهولون، وهو أقل ما يقال فيهم.\nوقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٦): إسناده مجهول.=","vol":"2","page":401},{"text":"= وقال حسين أسد في تحقيقه للمسند (الإحالة السابقة): إسناده مسلسل بالمجاهيل، ثم ذكر أنه يشهد له حديث طلق بن علي -وهو أشهر حديث في هذا الباب وأصحه- أخرجه أحمد (٤/ ٢٢، ٢٣)، وأبو داود (١/ ١٢٧)، ح (١٨٢)، والترمذي (١/ ١٣١: ٨٥)، والنسائي (١/ ١٠١)، وابن ماجه (١/ ١٦٣: ٤٨٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٢٣: ١١١٦، ١١١٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٥، ٧٦)، والبيهقي (١/ ١٣٤)، وغيرهم، بلفظ (هل هو إلَّا بضعة منك)، وصححه ابن حزم في المحلَّى (١/ ٣٢٣).","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>٣٩ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ</span>\n١٤١ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا (٢)، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَقِيلَ لَهُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَنَامُ مُضْطَجِعًا (٣) فَلَا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: لَسْتُمْ كَرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شيء (٤) علمه.\n_________\n(١) في (ك): بياض بعد (ابراهيم) بمقدار كلمة.\n(٢) في (عم): (مضجعًا).\n(٣) في (عم): (مضجعًا).\n(٤) في (مح) بدون الهمزة، ولذلك معنى، وهو أن رسول الله - ﷺ - كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، أما بإثبات الهمزة، فواضح وهو أنه يخبر بطريق الوحي، وإنما اعتمدت ما في النسخ الأخرى لأنه كذلك في إتحاف الخبرة (ص ٢٨٧: ١٨٩).","vol":"2","page":403},{"text":"١٤١ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا السياق غير إسحاق في مسنده، لكن أخرج عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٣٠: ٤٨٨، باب الوضوء من النوم)، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: سألته عن الرجل ينام وهو راكع أو ساجد قال: لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه.\nقلت: الضمير في قوله (سألته) غالبًا ما يعود على ابن مسعود لأنه إمام أهل الكوفة في زمانه، وإليه المرجع في الحديث والفتوى، وإبراهيم من أخص تلاميذه،=","vol":"2","page":403},{"text":"وهذا إسناد غاية في الصحة، إلَّا أن ابن أبي شيبة في المصف (١/ ١٣٢ - ١٣٣، من قال: ليس على من نام ساجدًا أو قاعدًا وضوء)، أخرجه من طريقين عن إبراهيم موقوفًا عليه، لكن هذا إن شاء الله لا يؤثر؛ بدليل أن إبراهيم يرسل ذلك ويرفعه إلى النبي - ﷺ -، وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (الإِحالة السابقة) حدثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - ينام في ركوعه، وسجوده ثم يصلي ولا يتوضأ، فلعله سأل ابن مسعود ليتثبت، أو أنه سأله قبل أن يكون عنده حديث مرفوع، ثم صار يفتي به الناس كما هو حال كثير من أئمة التابعين.\nكما أخرج عبد الرزاق (الإحالة السابقة)، عن ابن التيمي، عن فطر، عن عبد الكريم بن أبي أمية أن عليًا، وابن مسعود، والشعبي قالوا في الرجل ينام وهو جالس: ليس عليه وضوء، إلَّا أن عبد الكريم هو ابن أبى المخارق وهو ضعيف.\nانظر: التقريب (ص ٣٦١)، كما أنه لم يدرك عليًا ولا ابن مسعود. وكذا قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٨).","vol":"2","page":404},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه ضعف لأجل اختلاط المسعودي، ويحيى بن آدم لم تتحدد روايته عنه، إلَّا أنه بمتابعات وشواهده حسن لغيره، ومن شواهده التي يتقوّى بها:\n١ - حديث أنس بن مالك ﵁ وسيأتي قريبًا.\n٢ - عن ابن عمر ﵄ أنه كان ينام جالسًا ثم يصلي ولا يتوضأ أخرجه مالك في الموطأ بإسناد صحيح.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء، حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ.\nأخرجه البيهقي في سننه (١/ ١٢٢، ١٢٣)، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٢٩) إسناده جيد.\nوفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وابن سيرين وغيرهم موقوف عليهم.=","vol":"2","page":404},{"text":"= انظر: (مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٣٢ - ١٣٣).\nأما نوم النبي - ﷺ - مضطجعًا حتى ينفخ فهو ثابت من طريق عدد من الصحابة، منهم ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود.\nانظر: البخاري (الفتح ١/ ٢٣٨)؛ ومسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٣١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢ - ١٣٣).","vol":"2","page":405},{"text":"١٤٢ - وقال الحارث: حدثنا محمد بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: (٢) إذا وضع جنبه (٣) توضأ (٤).\n_________\n(١) في بغية الباحث: زيادة. (بن أسلم).\n(٢) في (مح) و(حس) و(سد) زيادة: (كان) ولا معنى لها، وما أثبته من (ك) و(عم) وبغية الباحث.\n(٣) فى (ك): (فليوضأ).\n(٤) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٣٠: ٨٤، كناب الطهارة، باب ما جاء في النوم).","vol":"2","page":406},{"text":"١٤٢ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه البيهقي في سننه (١/ ١١٩، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، من طريق الواقدي، به، مثله، وزيادة (أحدكم).\nومالك في الموطأ (١/ ١٢١، كتاب الطهارة، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة)، عن زيد بن أسلم، به، نحوه.\nومن طريق مالك أخرجه، عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٩: ٤٨٢، باب الوضوء من النوم)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٢، من قال: ليس على من نام ساجدًا أو قاعدًا وضوء)، والبيهقي (الإحالة السابقة) ثم قال: هذا مرسل.","vol":"2","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد مرسل -كما حكم عليه البيهقي- وذلك أن زيد بن أسلم لم يدرك عمر، بل ولا من دون عمر، كجابر وأبي هريرة ﵃. انظر: جامع التحصيل (ص ١٧٨)، وكذا حكم عليه بالإرسال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٩١)، أما ضعف الواقدي فقد زال بمتابعة مالك له.","vol":"2","page":406},{"text":"١٤٣ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (٢)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣)، (عَنْ حَرْمَلَةَ) (٤) -مَوْلَى زَيْدٍ- قَالَ: اسْتَفْتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي النَّوْمِ قَاعِدًا، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتُ إِنْ وَضَعْتُ جَنْبِي؟ قَالَ: توضأ.\n_________\n(١) أي وقال الحارث في مسْنده أيضًا، والحديث في بغية الباحث (١/ ١٣١: ٨٥، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم).\n(٢) في (ك): تصحفت إلى (أسرة).\n(٣) في (حس): (عبد الله) مكبر.\n(٤) زيادة من بغيهً الباحث، ويؤيدها سياق الإسناد فإن مولى زيد حرملة، ليس عاصمًا كما سيأتي في تراجمهما، أما إتحاف الخيرة (كتاب الطهارة، باب: ٣٢) -المخطوطة- فهي مثل المطالب.","vol":"2","page":407},{"text":"١٤٣ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده.","vol":"2","page":407},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد مظلم، فيه متروكان الواقدي وابن أبي سبرة، وضعيف هو عاصم بن عبيد الله.","vol":"2","page":407},{"text":"١٤٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وعَنْ (أَبِيهِ عَنْ) (٣) عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵄، قَالَا: مَنْ نَامَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَعْقِلُ (٤)، فَعَلَيْهِ الوضوء.\n_________\n(١) أي وقال الحارث في مسنده، وهو في بغية الباحث (ص ١٢٩: ٨٣، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم).\n(٢) في (ك): (بكر).\n(٣) زيادة من (سد)، وكذا هو ثابت في بغية الباحث، وأيضًا إتحاف الخيرة (ص ٢٩٣: ١٩٥).\n(٤) في (عم) و(سد): (يغفل) بالموحدة فيهما.","vol":"2","page":408},{"text":"١٤٤ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده، إلَّا أن الطبراني أخرجه -مرفوعًا- في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، حدثنا محمد بن يونس العَصْفَري، ثنا إسحاق بن إبراهيم، السواق، ثنا عبد القاهر بن سعيد، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن لَيْث ابن أَبِي سُلَيم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، وإذا وضع جنبه فعليه الوضوء\" لم يروه عن ليث إلَّا الحسن، تفرد به عبد القاهر. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٧): فيه الحسن بن أبي جعفر، الجَفْري، ضعفه البخاري وغيره، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة ولا يَتَعَمد الكذب. قلت: كان الأولى به ﵀ أن يبين أن الجمهور على عدم الاحتجاج به وأن يذكر جرح البخاري فإنه شديد حيث قال: (منكر الحديث)، وكذا قال الفلّاس، وعدم الكذب لا يعنى الضبط والاتقان فكم من صادق في كلامه، شديد الغَفْلة فاحش الغلط، ولذا قال ابن حبان: كان الجَفْري من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غَفَل عن صناعة الحديث فلا يحتج به. انظر: الميزان (١/ ٤٢٨: ١٨٢٦) كما أن ليثًا ضعيف.=","vol":"2","page":408},{"text":"= انظر: ح (١٢).\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٦٠، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعدًا ...)، من هذا الوجه حيث قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطيري، ثنا سليمان بن محمد الجنابي، نا أحمد بن أبي عمران الدورقي، نا يحيى بن بِسْطام، نا عمر بن هارون، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، به، نحوه.\nويحيى بن بسطام، وعمر بن هارون، متروكان لا يحتج بهما، بل أعلَّه ابن المُلَقَّن والحافظ أيضًا بمهدي بن هلال، ومقاتل بن سليمان وأنهما متهمان بالوضع، وهما كما قالا رحمهما الله. انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٨٦٢ - ٨٦٣)؛ والتلخيص (١/ ١٢٩).","vol":"2","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nما عند الحارث موقوف إسناده واه جدًا، لأن فيه الواقدي وهو متروك، أمَّا المرفوع من طريق ابن عمرو، فأسانيده أوهى من الموقوف.\nوللموقوف شاهد من قول ابن عباس ﵄ بنحوه، أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٢٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٣)، والبيهقي (١/ ١١٩)، لكن من طريق يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٦٠١).","vol":"2","page":409},{"text":"١٤٥ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَنَامُ قَاعِدًا حَتَّى أَسْمَعَ غَطِيطَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ولا [سد ٢٦] يتوضأ.\n_________\n(١) أي وقال الحارث في مسنده، وهو في بغية الباحث (١/ ١٣٢: ٨٦، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم).","vol":"2","page":410},{"text":"١٤٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده.","vol":"2","page":410},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا لأن فيه الواقدي وهو متروك، وعمر بن أبى بكر مستور، إلَّا أن هذا الأثر ثابت بمعناه من قول أبي هريرة ﵁وقد تقدم عند أول حديث في الباب- وجوَّد الحافظ إسناده، كما أن له شاهدًا من حديث أنس وسيأتي برقم (١٤٨).","vol":"2","page":410},{"text":"١٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَطَاءٍ -يَعْنِي نَوْمَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نَفَخ، ثُمَّ صَلَّى (١) - فَقَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - ﷺ - كغيره (٢).\n_________\n(١) اختصر الحافظ الحديث، وهو في المسند (٩/ ٢٨٣: ٥٤١١)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٢٩٤: ١٩٧)، عن حجاج، عن فضيل، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: نام النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نَفَخَ ثم قام فصلى، قال: فذكرته لعطاء ...\n(٢) يقصد أن هذا من خصائصه - ﷺ -.","vol":"2","page":411},{"text":"١٤٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٣، من قال: ليس على من نام ساجدًا ...)، حدثنا إسحاق بن منصور، عن منصور بن الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، به نحوه، فتابع الأعمش حجاجًا على روايته عن إبراهيم، وهي متابعة ناقصة، لأنه تابعه في شيخ شيخه، وهذا إسناده حسن، لأن إسحاق، ومنصور، صدوقان. التقريب (ص ١٠٣: ٥٤٦).\nوأخرجه أيضًا (١/ ١٣٢) من مرسل إبراهيم بنحوه، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أن النبي - ﷺ -، فذكره.","vol":"2","page":411},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن لغيره لأجل متابعة الأعمش، وإلاَّ فالحجاج مدلِّس وقد عَنْعَن، ويزيده قوة أن له شواهد صحيحة منها:\n١ - حديث ابن عباس ﵄ في الصحيحين، وقد تقدَّم عند الحديث الأول في هذا الباب.\n٢ - حديث عائشة ﵂ مرفوعًا بنحو حديث الباب، أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢) بإسناد صحيح.","vol":"2","page":411},{"text":"١٤٧ - [١] \"وَقَالَ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّهِ، \"ثنا\" (٢) خَالِدٌ، \"ثنا\" (٣) سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁، أو عن (٤) نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنهم كَانُوا يَضَعُونَ جنُوبَهم، فَذَكَرَهُ (٥).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ التمَّار، ثنا أَبُو هِلال، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ (٦): كُنَّا نَجِيءُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِنُصَلِّيَ (٧) فَنَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَمِنَّا مَنْ نَعَس، أَوْ نَامَ، فَلَا يُحْدث (٨) وُضُوءًا.\nقال هُشَيم: لا يُؤخَذ (٩) بهذا.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والمراد أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في (مح)، و(حس): (بن) في الموضعين، وما أثبته من بقية النسخ، والمسند (٥/ ٤٦٧: ٣١٩٩)، وهو كذا في المقصد العلي (ص ٢٢٦: ١٤٣).\n(٣) نفس المصدر السابق.\n(٤) في (ك) والمسند: (أناس)، بزيادة همزة، وفي (ك): (أو غيره) بدل (أو عن).\n(٥) اختصر الحافظ الحديث. وتتمته كما في المسند: \". . . فَيَنَامُونَ، مِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يتوضأ\"، وزاد في (ك): (قال الزار: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أصحاب النبي - ﷺ - كانوا يضعون جنوبهم ...) فدكره بعد.\n(٦) في (عم): (كنا على عهد النبي - ﷺ - ليُصلي).\n(٧) في (ك): (فنصلي) وهو تصحيف.\n(٨) في (سد) و(ك): (نحدث) بالنون.\n(٩) في (عم): (لم يؤخذ)، وفي (ك): (لا نؤخذ) بالنون بدل الياء.","vol":"2","page":412},{"text":"١٤٧ - تخريجه:\nأخرجه البزَّار في مسنده. انظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٧٠: ٢٨٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء)، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن سعيد، به، بنحو لفظ أبي يعلى.\nثم قال الحافظ بعده: إسناده صحيح، أما الهيثمي، فقال في المجمع=","vol":"2","page":412},{"text":"= (١/ ٢٤٨): رجاله رجال الصحيح، وقوله أسلم من قول الحافظ، لأنه وإن كان الرجال رجال الصحيح، إلَّا أن الإسناد ليس بصحيح، إذ إن سماع ابن عدي من سعيد بعد اختلاطه كما في تهذيب التهذيب (٤/ ٦٥)، وعلى هذا نص محقق الزوائد.\nوأخرجه ابن المنذر (١/ ١٥٤ ث: ٤٨، كتاب الطهارة، ذكر الوضوه من النوم): ثنا محمد بن نصر، ثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، به، نحو لفظ أبي يعلى.\nوالدارقطني في سننه (١/ ١٣٠، كتاب الطهارة، باب ما روي في النوم ...)، قرىء على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع، حدثكم طالوت بن عباد، نا أبو هلال، به، نحو لفظ ابن منيع. وقال: صحيح.\nوقد تابع شعبة سعيدًا وأبا هلال على رواية هذا الحديث عن قتادة ورواه عن شعبة، عبد الأعلى، ومن طريقه أخرجه البزار في مسنده، بنحو لفظ أبي يعلى، قال ابن القطَّان: هذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة.\nكما رواه بندار عن القطان عن شعبة، ومن طريقه أخرجه قاسم بن أصبغ بنحو رواية أبي يعلى، قال ابن القطان: وهذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة.\nانظر: نصب الراية (١/ ٤٧).\nومن طريق قاسم، أخرجه ابن حزم في المحلى (١/ ٣٠١)، إلَّا أن أحمد رواه من طريق يحيى القطان، به، وليس فيه يضعون جنوبهم، (المسند ٣/ ٢٧٧)، وكذا أخرجه الترمذي من طريق بُندار به، بدون ذكر وضع الجنوب. (سنن الترمذي ١/ ١١٣: ٧٨).\nوكذا أخرجه البيهقي (١/ ١٢٠)، من طريق تَمتام، عن بُندار بمثل الترمذي.\nقال الإمام أحمد: لم يقل شعبة قط كانوا يضطجعون.\nقلت: هذا بحسب ما اطلع عليه ﵀ من الطرق، ومن حَفِظ حجة على من لم يحفظ وهذا يحصل للأئمة النقاد كثيرًا والعصمة لكلام الله ورسله. وخذ مثالًا لهذا=","vol":"2","page":413},{"text":"= النوع، ومن كلام الإمام أحمد نفسه:\nحديث: \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وهو محرم، واحتجم وهو صائم\". أخرجه البخاري (الفتح ٤/ ١٧٤: ١٩٣٨)، من طريق أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄.\nقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: ليس فيه صائم إنما هو: (وهو محرم)، ثم ساقه من طرق عن ابن عباس.\nوفي رواية عنه قل: إن أصحاب ابن عباس لا يذكرون صيامًا.\nقال الحافظ بعد أن أشار إلى الطرق التي ذكرها أحمد: لكن ليس فيها طريق أيوب هذه، والحديث صحيح لا مرية فيه. انظر: الفتح (٤/ ١٧٧، ١٧٨)؛ وسبل السلام (٢/ ١٥٨)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٨).\nوالحديث بغير لفظ الاضطجاع صحيح مشهور، أخرجه:\nالبخاري (الفتح ٢/ ١٢٤: ٦٤٢، ٦٤٣، ١١/ ٨٥: ٦٢٩٢)، وليس فيه أنهم لم يتوضؤوا؛ ومسلم (١/ ٢٨٤: ٣٧٦)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٩: ٥٤٢)؛ والترمذي (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٦: ٥١٧، ٥١٨)؛ والنسائي (٢/ ٨١)، وغيرهم.","vol":"2","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي عن حديث الباب في المجمع (١/ ٢٤٨): رجاله رجال الصحيح. وقال حسين أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى (٥/ ٤٦٧): إسناده صحيح. وهو كما قالا، وهذا الحكم كله لأجل مسألة الاضطجاع وإلاَّ فأصل الحديث -كما سلف- ثابت في الصحيحين وغيرهما بأسانيد صحيحة، وهذه هي العلَّة الظاهرة في إيراد الحافظ للحديث هنا، والهيثمي في المجمع، إضافة إلى زيادة الطريق، لأنه في المصادر الأخرى من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وثابت عن أنس، وقتادة عن أنس لكن من طريق شعبة عنه.","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>٤٠ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ أَلْبَانِ الإِبل</span>\n١٤٨ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ يُحَدِّثُ (٢) عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَوِ ابْنٍ (لِمُوسَى) (٣) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ (٤) كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ، وَلُحُومِهَا وَلَا يُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا (٥).\n[٢] قَالَ إِسْحَاقُ: ذَكَرَهُ الْمُعْتَمِرُ لِغَيْرِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ -يَعْنِي عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ-.\n[٣] قُلْتُ: هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (أَتَوَضَّأُ (٦) مِنْ لُحُومِ الإِبل، وَلَا أُصَلِّي (٧) فِي أَعْطَانِهَا).\n[٤] وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ الْمُعْتَمِرِ، سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَوْ عَنِ ابْنٍ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ (٨)، عَنْ أَبِيهِ (٩)، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (لَا يُصَلَّى (١٠) فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ) (١١).\n[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ. ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَوْلًى لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أو عن ابن\n_________\n(١) في (عم): زيادة (قال).\n(٢) قوله: (يحدث) ليس في (ك).\n(٣) في (مح) و(حس) بدون اللام، وما أثبته من (عم) و(سد) و(ك).\n(٤) ليست في (عم).\n(٥) وقع في (سد) تحريف يسير في متن هذا الحديث، ففيه: (كان)، بدل: (كان)، و(نصلي)، بدل: (يصلي).\n(٦) في (ك): (أنتوضأ) و(نصلي).\n(٧) في (ك): (أنتوضأ) و(نصلي).\n(٨) سقط قوله: (بن طلحة) من (ك) و(عس).\n(٩) قوله: (عن أبيه عن جده طلحة) ليست في (سد).\n(١٠) في (ك): (نصلي).\n(١١) لم أره في مسند الحميدي الذي طبع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ولم أجد لطلحة مسندًا في الكتاب. والذي يظهر لي -بالنظر الأولي- أنه ساقط، فالله أعلم.","vol":"2","page":415},{"text":"لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ (١)، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ مِنْ أَلْبَانِ الإِبل وَلُحُومِهَا، وَلَا يُصَلِّي (٢) فِي أَعْطَانِهَا، وَلَا يَتَوَضَّأُ (٣) مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَلُحُومِهَا، وَيُصَلِّي (٤) فِي مرابضها (٥).\n_________\n(١) سقط قوله: (بن طلحة) من (ك).\n(٢) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء.\n(٣) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء.\n(٤) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء.\n(٥) الحديث في المسند (٢/ ٧: ٦٣٢)؛ وكذا في المقصد (ص ٢٢٧: ١٤٤).","vol":"2","page":416},{"text":"١٤٨ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير هؤلاء الثلاثة في مسانيدهم، أعني إسحاق، والحميدي، وأبا يعلى.","vol":"2","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٠): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال=","vol":"2","page":416},{"text":"البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٦): مدار طرق هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nفمن مجموع كلامهما يكون الحكم وافيًا، فيضعف الإسناد بضعف ليث، وجهالة شيخه. إلَّا أن الحديث لمتنه شواهد يتقوى بها وهي:\n١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، بنحوه، وليس فيه ذكر الألبان، أخرجه مسلم (١/ ٢٧٥: ٣٦٠).\n٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ بنحو حديث جابر بن سمرة.\nأخرجه أبو داود (١/ ١٢٨: ١٨٤)، والترمذي (١/ ١٢١: ٨١)، وأحمد (٤/ ٢٨٨، ٣٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٩: ٢٦)، وابن خزيمة (١/ ٢١: ٣٢)، وقال: ولم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضًا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.\nوصححه أيضًا أحمد وإسحاق كما سيأتي.\n٣ - حديث ذي الغرة ﵁ بنحو حديث جابر أيضًا.\nسيأتي قريبًا والكلام عليه.\n٤ - حديث ابن عمر ﵄ بنحو حديث الباب وفيه ذكر الألبان، أخرجه ابن ماجه (١/ ١٦٦: ٤٩٧).\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٩٧: ٢٠٥): فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٨: ٢٨): سمعت أبي يقول: كنت أنكر هذا الحديث لتفرده، فوجدت له أصلًا، حديث ابن المصفاة عن بقية، قال: حدثني فلان -سماه- عن عطاء بن السائب، عن محارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بنحوه. قال: وحدثني عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني عطاء بن السائب الثقفي، أنه سمع محارب بن دثار=","vol":"2","page":417},{"text":"يذكر عن ابن عمر بنحو هذا، ولم يرفعه.\nقال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه موقوف. اهـ.\nقال أحمد وإسحاق: صح في هذا الباب حديثان، حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. انظر: سنن الترمذي (١/ ١٢٥).\n٥ - حديث أسيد بن حضير ﵁ بنحو حديث الباب، لكنه معل وسيأتي الكلام عليه عند حديث ذي الغرة إن شاء الله.\nوعلى هذا فيبقى الوضوء من ألبان الإبل يحتاج إلى متابعة، وبقية الحديث حسن لغيره بهذه الشواهد.=","vol":"2","page":418},{"text":"١٤٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -هُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا يَتَوَضَّأُ منه، ويقطر على ثوبه ولا يغسله.","vol":"2","page":419},{"text":"١٤٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٦): حدثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا عباس الترقفي، ثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، عن أبان، به، نحوه.\nوأخرجه أبو داود (١/ ١٣٥: ١٩٧، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك أي الوضوء من اللبن)، عن أنس مرفوعًا بلفظ: (شرب لبنًا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى)، لكن في إسناده مطيع بن راشد، قال الذهبي: لا يعرف. وقال أبو داود:\nأثنى عليه شعبة، وحسن الحافظ هذا الإسناد.\nالميزان (٤/ ١٣٠)؛ والتهذيب (١٠/ ١٨١)؛ والفتح (١/ ٣١٣).","vol":"2","page":419},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا لأجل أبان بن أبي عياش، فإنه متروك، لكن بالمتابعة التي عند أبي داود يصبح صدر الحديث حسنًا ويبقى عدم غسل الثوب من اللبن بلا متابع مع أن الأصل طهارته، وهذه الرواية الضعيفة لا ترفع هذا الأصل، وعدم الوضوء من اللبن ثابت عن عدد من الصحابة كابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ﵃.\nانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٧٦ - ١٧٨)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٨ - ٥٩).","vol":"2","page":419},{"text":"١٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (الْأَذْرَمِيُّ) (١)، أنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) -هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذِي الْغُرَّةِ، قَالَ: عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِسَيْرٍ (٤)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، أَفَنُصَلِّي؟ فَقَالَ - ﷺ -: لَا، قَالَ: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ - ﷺ -: نَعَمْ، قَالَ: فَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ - ﷺ -: نَعَمْ، قَالَ: فَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قال - ﷺ -: لا (٥).\n_________\n(١) في كل النسخ (الأزدي) وهو خطأ صوبته من معجم شيوخ أبي يعلى (ص ١٨٨: ٢١٨) ومصادر الترجمة.\n(٢) في (ك): (عبيد الله)، وهو تصحيف.\n(٣) سقط قوله: (عن عد الرحمن) من (ك).\n(٤) في (ك): (فسأله).\n(٥) الحديث في الإتحاف (ص ٣٣٧: ٢٣٠).","vol":"2","page":420},{"text":"١٥٠ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٦٧)، وابنه عبد الله في زوائده (المسند ٥/ ١١٢) من طريق عمرو الناقد، حدثنا عبيدة، به مثله.\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧٦: ٧٠٩)، من طريق عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، نحوه.","vol":"2","page":420},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٥): رجال أحمد موثقون.\nقلت: ورجال أبي يعلى كذلك، إلَّا أن الحديث له علة وهو أن عبد الله رواه عن ابن أبي ليلى على ثلاثة وجوه، فمرة عن البراء بن عازب، ومرة عن أسيد بن=","vol":"2","page":420},{"text":"حضير، ومرة عن ذي الغرة، وإليك بيان ذلك:\nقال الترمذي ﵀ في علله (١/ ١٥١: ٢٩): حدثنا هناد، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى، عن البراء بن عازب قال: فذكر بنحوه مختصرًا.\nثم قال: وروى الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازي هذا الحديث، فقال: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أسيد بن حضير.\nوحديث الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ البراء أصح، وقال حماد بن سلمة عن حجاج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطأ فيه.\nوروى عبيدة الضبي هذا الحديث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذِي الغرة، عن النبي - ﷺ -، وذو الغرة لا يدري من هو، وحديث الأعمش أصح. ثم ذكر قول إسحاق السالف قبل حديث واحد.\nوقال في السنن (١/ ١٢٤) بعد أن ساق نحوًا من هذا الكلام:\nوالصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ البراء بن عازب.\nوقال ابن أبي حاتم في علله (١/ ٢٥: ٣٨): سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذي الغرة الطائي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الوضوء من لحم الإبل.\nقال: توضأوا. ورواه جابر الجعفي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي - ﷺ -.\nوحدثنا سعدويه، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن=","vol":"2","page":421},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أسيد بن حضير، عن النبي - ﷺ -.\nقلت لأبي: فأيهما الصحيح، قال: ما رواه الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - والأعمش أحفظ. اهـ.\nومتن الحديث له شواهد تقدمت قبل حديث واحد.","vol":"2","page":422},{"text":"١٥١ - (١) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ -هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ (أَبِي) (٢) عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ اللَّحْمَ ثُمَّ يَقُومُ إلى الصلاة فما يمس (٣) قطرة ماء (٤).\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده.\n(٢) سقطت من (مح)، وأثبتها من بقية النسخ والمسند.\n(٣) في (سد): (لمس)، وكتب فوقها (ط)، وغالبًا ما تكتب فوق كلمة غير واضحة خطأ، أو نطقًا، أو معنى.\n(٤) الحديث في المسند (٩/ ١٨٢: ٥٢٧٤)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٢: ١٥)، وكان الأولى بالحافظ ﵀ أن يضع هذا الحديث في باب الوضوء مما غيرت النار -الماضي قبل بابين- فإنه المناصب لمعناه، بل ليس فيه مناسبة لهذا الباب حتى يدخله هنا، وكذا حديث (١٥٤) الآتي قريبًا، سببه أن الحافظ كتب الحديث في الهامش ولم يهتدِ الناسخ إلى موضع التخريجة، فوقع الغلط، والله أعلم.","vol":"2","page":423},{"text":"١٥١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٤٠٣)، حدثنا أبو سلمة، أنبأنا عبد العزيز بن محمد -يعني الدراوردي- به، بمثله.\nوقال أيضًا (١/ ٤٠٠): ثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنبأنا إسماعيل، أخبرني عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وحمزة، ابني عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، به، نحوه.\nوقال أيضًا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، به، نحوه. ثم قال: ثنا أبو سعيد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حمزة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عن ابن مسعود، به، بنحوه.\nوعزاه صاحب الكنز (٩/ ٤٩٦، ٢٧١٣٤) إلى سعيد بن منصور في سننه بهذا اللفظ.=","vol":"2","page":423},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون.\nوقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٣: ٢٢٦) بعد أن ذكره من طريقهما: رواته ثقات.\nوكلام الهيثمي أدق لأن عمرو بن أبي عمرو (صدوق) أما الدراوردي فهو دون ذلك، لأنه سيِّىء الحفظ أيضًا، فأين التوثيق من هذين؟\nإلَّا أن الإسناد له علة غير ما ذكر، وهي الانقطاع بين عبيد الله وابن مسعود، كما سلف في ترجمة الأول، وقد نص عليها أحمد شاكر ﵀ في المسند بتحقيقه (٥/ ٣٠٢ - ٣١٧)، أما متابعة أخيه حمزة له فإنها لا تقويه لأنه مستور لم يوثقه غير ابن حبان. انظر: تعجيل المنفعة (ص ١٠٤: ٢٣٠)، غير أن متن الحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما، تقدم شيء منها قبل بابين، يرتفع بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره.","vol":"2","page":424},{"text":"١٥٢ - (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَبُو أَيُّوبَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ (عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ) (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ (لَبَئا) (٣)، ثم صلى ولم يتوضأ.\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده (ل ٣٤٠). وانظر: المقصد العالي (ص ٢٣٦: ١٥٦، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).\n(٢) سقط من كل النسخ، واستدركته من المسند، والمقصد العلي، وهو كذا في إتحاف الخيرة (ص ٣٣٤: ٢٢٧).\n(٣) في كل النسخ (لبنا)، وما أثبته من المسند، وهو هكذا في إتحاف الخيرة ومجمع الزوائد، ويأتي الإحالة لها في الحكم على الحديث، واللبأ: كالضلع، وهو أول اللبن بعد الولادة، يطبخ حتى ينعقد ويتجبَّن، ثم يؤكل. انظر: ترتيب القاموس (٤/ ١١٣)؛ والمعجم الوسيط (٢/ ٨١١).","vol":"2","page":425},{"text":"١٥٢ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده.","vol":"2","page":425},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٢): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٤: ٢٢٧): هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.\nوهو كما قالا رحمهما الله، وأيضًا فيه تدليس ابن جريج- وهو قبيح، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلَّا فيما سمعه بن مجروح، وقد عنعن هنا.","vol":"2","page":425},{"text":"١٥٣ - (١) وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ محمد بن علي، عن علي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْكُلُ الثَّرِيدَ (٢)، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ وَيُصَلِّي ولا يتوضأ.\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٤: ٥١٢)، وانظر المقصد العلي (ص ٢٣١: ١٤٩، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).\n(٢) هو: الحبز المفتوت ثم يبلُّ بالمرق، وقد يكون معه لحم.\nانظر: النهاية (١/ ٢٠٩)؛ والمعجم الوسيط (١/ ٩٥).","vol":"2","page":426},{"text":"١٥٣ - تخريجه:\nعزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٠٢: ٢٧١٦٠) إلى سعيد بن منصور في سننه، وابن جرير، ولعله يعني تهذيب الآثار.","vol":"2","page":426},{"text":"الحكم عليه:\nوهذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين: ضعف عبد الأعلى، وعدم سماعه من ابن الحنفية، بل روايته عنه شبه الريح كما قال أحمد، وإن كان شيخه هو الباقر ففيه انقطاع، لأن الباقر لم يدرك عليًا.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١): رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد وأبو حاتم، وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات وبقية رجاله رجال الصحيح.\nإلَّا أن الحديث للفظه ومعناه شواهد سبق الإشارة إليها عند ح (١٤٨)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٦٣ - ١٧١).","vol":"2","page":426},{"text":"١٥٤ - (١) حدثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، (عَنْ عِكْرِمَةَ) (٢)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَمُرُّ بِالْقِدْرِ فَيَتَنَاولُ مِنْهُ الْعَرْقَ (٣) فيصيب منه ثم (٤) يصلي ولا يتوضأ (٥).\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده (٧/ ٤٢٧: ٤٤٤٩)، وانظر: المقصد العلي (ص ٢٣٢: ١٥٠)، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار وقد تقدم عند ح (١٤٨) أن حق هذا الحديث أن يذكر قبل بابين ليوافق بابه.\n(٢) سقطت من كل النسخ إلَّا (ك)، وهي ثابتة في المسند والمقصد.\n(٣) بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.\nانظر: النهاية (٣/ ٢٢٠).\n(٤) قوله: (ثم يصلي) سقطت من (سد).\n(٥) زاد في (ك): (باب الوضوء بفضل المرأة: قال إسحاق: أخبرنا وكيع، ثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة: أن ميمونة اغتسلت من الجنابة فتوضأ رسول الله - ﷺ - بفضلها، قال إسحاق: وزاد فيه وكيع بعدها ابن عباس، قلت: أخرجه أحمد من رواية شريك عن سماك بذكر ابن عباس فيه). انظر الحديث في (مسند إسحاق ٤/ ٢١٣: ٢٠١٧). (سعد).","vol":"2","page":427},{"text":"١٥٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٠، من كان لا يتوضأ مما مست النار) من هذا الوجه، وبلفظه، وفيه زيادة ولم يمس ماء في آخره.\nوالإمام أحمد في مسنده (٦/ ١٦١): ثنا حسين بن علي، به مثله.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ١٥٣: ٢٩٨، كتاب الطهارة، باب ترك الضوء مما مست النار)، كلاهما من طريق يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا زائدة، به، نحوه، وفي آخره زيادة: (ولا يمضمض).\nقال الذهبي في المهذب (١/ ١٦٥: ٥٥٣) عن إسناد البيهقي: سنده صحيح.=","vol":"2","page":427},{"text":"= الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٣): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: بل أيضًا كما قال الذهبي: إسناده صحيح.","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>٤١ - بَابُ التيمُّم</span>\n١٥٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ بُرْدٍ -هُوَ ابْنُ سِنَانٍ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عن أبي هريرة ﵁ قال: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ (١) لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - (أَسْأَلُهُ) (٢)، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَ الَّذِي جِئْتُ لَهُ، فَضَرَبَ (بِيَدَيْهِ) (٣) إلى الأرض، فمسح (٤) وجهه.\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) هي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى. . .﴾ [النساء: الآية ٤٣].\n(٢) هذه ليست في (مح)، وهي ثابتة في بقية النسخ.\n(٣) من (عم) و(ك)، وفي بقية النسخ: (بيده) بالأفراد.\n(٤) في (حس) بالواو بدل الفاء.","vol":"2","page":429},{"text":"١٥٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٩، باب التيمم كيف هو)، بمثله سندًا ومتنًا.","vol":"2","page":429},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٣: ٣١٢): هذا إسناد رجاله ثقات.=","vol":"2","page":429},{"text":"= وفي هذا نظر، لأن بردًا وسليمان صدوقان.\nوأما قول الحافظ: هذا منقطع، فهو يعني، والله أعلم، أن سليمان لم يدرك أبا هريرة، وهذا حق، بل قال البخاري: لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله، وعلى هذا فهو ضعيف بسبب هذا الانقطاع غير أن أصل الحديث ثابت في نصوص أخرى. انظر: جامع الأصول (٧/ ٢٥٢).","vol":"2","page":430},{"text":"١٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ (ثنا) (١) ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: إِنَّ رِجَالًا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقالوا: إِنَّا نَاسٌ (٢) نَكُونُ بِالرَّمْلِ، فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ، وَفِينَا (٣) الْحَائِضُ، وَالنُّفَسَاءُ وَلَا نَجْدُ الْمَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: (عَلَيْكُمْ بالأرض) (٥).\n* فيه (٦) ضعف.\n_________\n(١) في (مح) كأنها (عن)، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٢) في المسند والمقصد العلى: (أناس) بالهمزة.\n(٣) قوله: (فينا)، ليست في المسند ولا المقصد العلي.\n(٤) في المسند والمقصد العلي زيادة: (أو خمسة أشهر).\n(٥) الحديث في المسند (١٠/ ٢٦٩: ٥٨٧٠)؛ والمقصد العلي (ص ٢٥٢: ١٧٣).\n(٦) في (ك): (متنه).","vol":"2","page":431},{"text":"١٥٦ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٣٦: ٩١١، باب الرجل يعزب عن الماء)، عن المثنى بن الصباح، أخبرني عمرو بن شعيب، به، بنحوه، إلَّا أنه قال: (أعرابيًا) بدل (رجال).\nوأحمد (٢/ ٢٧٨)، من طريق عبد الرزاق، به.\nوالطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢، ٢٠٣٢).\nقال ﵀: حدثنا أحمد بن محمد البزار الأصبهاني، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي، ثنا وكيع بن الجراح، عن إبراهيم بن يزيد، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن المسيب، به، نحوه، إلَّا أنه قال: (أقوامًا) بدل (رجال).\nثم قال: لا نعلم لسليمان الأحول، عن سعيد بن المسيب غير هذا، ولم يروه إلَّا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، وقد روي عن سعيد بن المسيب من وجه آخر، ورواه=","vol":"2","page":431},{"text":"= الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن سعيد.\nوهذه متابعة جيدة، لولا أن فيها إبراهيم بن يزيد وهو الخوزي، لأنه متروك.\nانظر: التقريب (ص ٩٥: ٢٧٢).\nوأخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢١٦، ٢١٧، كتاب الطهارة، باب الجنب يكفيه التيمم إذا لم يجد الماء)، من عدة طرق.\nفأخرجه من طريق الثوري، عن المثنى، به نحوه، إلَّا أنه جعل السائل أعرابيًا، ثم قال: هذا حديث يعرف بالمثنى بن الصباح عن عمرو، والمثنى غير قوي، وقد رواه الحجاج بن أرطاة عن عمرو إلَّا أنه خالفه في الإسناد، فرواه عن عمرو، عن أبيه، عن جده، واختصر المتن، فجعل السؤال عن الرجل لا يقدر على الماء، أيجامع أهله؟ قال: نعم.\nورواه أبو الربيع السمان أشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن أعرابًا أتوا النبي - ﷺ - بنحوه. أخبرناه محمد بن عبد الله ثم ساق بإسناده، وقال: وأبو الربيع السمان ضعيف.\nثم ساق بإسناده الى ابن المديني أنه قال: قلت لسفيان: أن أبا الربيع روى عن عمرو بن دينار، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الرجل يعزب في أبله فقال سفيان: إنما جاء بهذا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وإنما قال عمرو بن دينار سمعت جابر بن زيد يقوله. قال علي: قلت لسفيان: إن شعبة رواه هكذا عن جابر، فقال: إن شعبة كان من أهل الحفظ والصدق ولم يكن ممن يريد الباطل. قال البيهقي: وقد روي عن ابن أبي عروبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، وابن أبي عروبة إنما سمعه من أبي الربيع عن عمرو، كذلك رواه سعيد بن الصلت عن ابن أبي عروبة، وروي من وجه آخر ضعيف أخبرناه -ثم ساق بإسناده الى عبد الله بن سلمة الأفطس- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، بنحوه ثم قال: عبد الله بن سلمة الأفطس=","vol":"2","page":432},{"text":"= ضعيف، والله أعلم.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (١٤/ ١٦٨) عن إسناد أحمد الماضي: إسناده حسن -لأنه يرى تحسين حديث المثنى، والأولى أنه حسن إذا توبع كما سيأتي- ثم ذكر أن حديث الحجاج الذي أشار إليه البيهقي قد مضى في المسند برقم (٧٠٩٧)، قال: وإسناده عندنا صحيح، فهو شاهد قوي لهذا الحديث، لا نراه اختلافًا على عمرو بن شعيب، فيكون عنده الحديثان من وجهين.\nقلت: ولكلامه ﵀ وجه، خاصة وأن ابن لهيعة قد تابع المثنى على روايته كما في حديث الباب.\nوعزاه الزيلعي ﵀ إلى إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق المثنى، به.\nانظر: نصب الراية (١/ ١٥٦).\nومن طريق حجاج عن عمر وعن أبيه عن جده، أخرجه ابن المنذر (٢/ ١٨ ث: ٥٢١، كتاب التيمم، ذكر جماع المسافر الذي لا يجد الماء ...).\nوعزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٩٤: ٢٧٥٧٢) إلى سعيد بن منصور في سننه بنحوه.","vol":"2","page":433},{"text":"الحكم عليه:\nقول الحافظ (فيه ضعف) يعني، والله أعلم، كون ابن لهيعة في إسناده، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦١: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ...)، وفي المثنى بن الصباح، والأكثر على تضعيفه.\nقلت: ومن تأمل في حاله علم أنه ضعيف بسبب سوء حفظه واضطرابه وإلا فقد كان عابدًا صالحًا، وهو مضطرب خاصةً في حديث عمرو بن شعيب وعطاء، فيخلط بينهما، وليس معنى هذا أن كل روايته مطرحة عن عمرو وعطاء، بل قد يحفظ ويضبط، فقد قال ابن عدي ﵀ في كامله (٦/ ٢٤١٨): له حديث صالح عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nفموافقته لابن لهيعة تكسبه قوة ولو في أقل درجاتها، لأن كلًّا منهما أتاه الضعف=","vol":"2","page":433},{"text":"= من قبل سوء حفظه، وعندي أن الحديث حسن لغيره خصوصًا إذا ضم إلى ذلك تلك الطرق الضعيفة التي ساقها البيهقي وغيره، وشواهد لمعناه، منها:\n١ - حديث عائشة ﵂ في نزول آية التيمم، عندما فقد رسول الله - ﷺ - وأصحابه الماء، وأنهم تيمموا. متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٣١، ٣٣٤)، ومسلم (١/ ٢٧٩: ٣٦٧)، وفي رواية أبي داود (١/ ٢٢٤: ٢١٨)، والنسائي (١/ ١٦٦ - ١٦٨): (أنهم ضربوا بأيديهم الأرض).\n٢ - حديث عمار بن ياسر ﵁ حين أصابته الجنابة فتمرغ مثل الدابة، وفيه قوله - ﷺ -: إنما يكفيك أن تصنع هكذا، -وضرب بكفيه ضربة على الأرض-، متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٤٣: ٣٣٨)، ومسلم (١/ ٢٨٠: ٣٦٨).\n٣ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ في الرجل الذي اعتزل المصلى وأنه قال: أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك)، متفق عليه.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٥٧: ٣٤٨)، ومسلم (١/ ٤٧٤: ٦٨٢).","vol":"2","page":434},{"text":"١٥٧ - (حَدَّثَنَا (١) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ (٢) عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ (٣)، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نَزَلَ (٤) الْقَوْمُ، فَبَصُرَ بِهِمْ رَاعٍ (فَنَزَلَ) (٥) فَضَرَبَ بِيَدِهِ الصَّعِيدَ، فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ أَذَّنَ (٦).\n* الْحَدِيثَ فِيهِ ضعف (٧).\n_________\n(١) هذا الحديث سقط بكامله من (مح)، وهو ثابت في بقية النسخ. وصيغة التحمل لم تظهر في (حس)، وما أثبته من (عم) و(سد)، وفي (ك): (حدثنا سفيان)، وهو تصحيف. والقائل هو أبو يعلى.\n(٢) في كل النسخ: (بن أبي راشد)، وهو خطأ، وما أثبته من المسند والمقصد العلي، وفي (عم): (بن زائدة)، وهو خطأ أيضًا.\n(٣) في المسند: (سفر له).\n(٤) قوله: (نزل)، زيادة من (ك)، وهي كذا في المسند والمقصد العلي، وفي (عم): بدلها (قام).\n(٥) زيادة من المسند والمقصد العلي.\n(٦) في (حس): (الدين)، ولا معنى لذلك.\n(٧) في (حس): ضعيف.\nوالحديث في المسند (١٠/ ٣٢: ٥٦٦٠)؛ والمقصد العلي (ص ٢٥٣: ١٧٤).","vol":"2","page":435},{"text":"١٥٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢١٨): ثنا إبراهيم بن علي العمري، ثنا معلى بن مهدي، ثنا سعيد بن راشد، به، نحوه، ولفظه أتم.","vol":"2","page":435},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد واه، لأن فيه سعيد بن راشد وهو متروك، وبذا أعله الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٣)، وانقطاعًا، لأن عطاء لم يسمع ابن عمر.","vol":"2","page":435},{"text":"١٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَهْرَاقَ الْمَاءَ (فَتَمَسَّحَ) (٢) بِالْتُرَابِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَقَالَ - ﷺ -: (وَمَا يُدْرِينِي لَعَلِّي لا أبلغه) (٣).\n* ضعيف.\n_________\n(١) في (ك): (حفش) بالفاء بدل النون، وهو تصحيف.\n(٢) في (مح): (فتيمم)، وما أثبته من بقية النسخ، وهو كذا في بغية الباحث.\n(٣) الحديث في بغية الباحث (١/ ١٤٥: ٩٥، كاب الطهارة، باب التيمم).","vol":"2","page":436},{"text":"١٥٨ - تخريجه:\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٨٨)، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا ابن لهيعة، به، بلفظ مقارب. وأخرجه أيضًا (١/ ٣٠٣): ثنا يحيى بن إسحاق، وموسى بن داود، قالا: ثنا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ -قال يحيى: عن الأعرج، ولم يقل موسى: عن الأعرج- عن حنش، عن ابن عباس، به، بلفظ مقارب.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٨: ١٢٩٨٧): حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق، به، مثل إسناد أحمد الأول من الطريق الثاني.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده. انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٦٤)، أنا زيد بن أبي الزرقاء، ثنا ابن لهيعة، به، نحوه.","vol":"2","page":436},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم حكم الحافظ، وهو كما قال، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٣): فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٤: ٣١٣): هذا إسناد ضعيف، فيه حنش وابن لهيعة.=","vol":"2","page":436},{"text":"= وفي هذا نظر، لأن حنشًا كما تقدم ثقة، وإنما ظنه البوصيري ابن المعتمر، فإنه ضعيف، وبهذا تعقبه محقق بغية الباحث.\nومع ضعف ابن لهيعة اتضح من طريق أحمد الثاني، والطبراني أن في إسناد الباب انقطاعًا بين ابن لهيعة وبين حنش، لكن هذه العلة زالت بالطريق المذكور، ويبقى ضعف ابن لهيعة.\nلكن يشهد للحديث، ما أخرجه أبو داود (١/ ٢٤١: ٣٣٨)، والنسائي (١/ ٢١٣)، والدارمي (١/ ١٩٠)، والحاكم (١/ ١٧٨) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر فأتيا رسول الله - ﷺ - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: (أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإن عبد الله بن نافع ثقة، ووافقه الذهبي في تلخيصه.\nوقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: هو حديث حسن. جامع الأصول (٧/ ٢٦٦).","vol":"2","page":437},{"text":"١٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ (أَبِي إِسْحَاقَ (١» عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: التيمم عند كل صلاة.\n* ضعيف.\n_________\n(١) في (مح) مسح مكان الاسم، وما أثبته من بقية النسخ، وفي (حس): (عن ابن إسحاق)، وهو على ما أثبته في إتحاف الخيرة (ص ٤٣٨: ٣٠٨).","vol":"2","page":438},{"text":"١٥٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر (١/ ٥٧: ٥٥٠، كتاب التيمم، باب ذكر التيمم لكل صلاة ...)، من طريق مسدد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٠، باب التيمم كم يصلى به):\nحدثنا هشيم، عن حجاج، عن أبي إسحاق، به، بلفظ مقارب.\nومن طريق ابن أبي شيبة، أخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢٢١، كتاب الطهارة، باب التيمم لكل فريضة).\nفاتضح أن هشيمًا دلس حجاجًا في حديث الباب، وحجاج كما مضى في ح (١٤٦) يدلس أيضًا وقد عنعن هنا.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ١١٤) من طريقين عن هشيم، به، مثل سند ولفظ ابن أبي شيبة.\nوالدارقطني (١/ ١٨٤، كتاب الطهارة، باب التيمم، وأنه يفعل لكل صلاة)، حدثنا إسماعيل بن علي، نا إبراهيم الحربي، نا سعيد بن سليمان، نا هشيم، به مثل ابن أبي شيبة.","vol":"2","page":438},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ، فإن فيه حجاجًا مع تدليسه، وأبا إسحاق، وهو ضعيف، والحارث، وفيه ضعف، ويروي عن علي مناكير، وفي التلخيص (١/ ١٦٣) أعله الحافظ بحجاج والحارث، إلَّا أن مثل هذا القول ثبت عن ابن عمر ﵄.\nانظر: سنن البيهقي (١/ ٢٢١).","vol":"2","page":438},{"text":"١٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) (١) الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (٢)، عَنْ قَابُوسَ -هُوَ ابْنُ (٣) أَبِي ظَبْيَانَ- عَنْ أَبِيهِ،\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَطْيَبُ الصعيد حرث الأرض.\n* موقوف حسن.\n_________\n(١) من (عم) و(سد)، وفي (مح) و(حس) و(ك): (عبد الله) وهو خطأ.\n(٢) في (ك): تصحفت (عبد) إلى (حميد).\n(٣) سقط (ابن) من (ك).","vol":"2","page":439},{"text":"١٦٠ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢١١: ٨١٤، باب أي الصعيد أطيب)، عن الثوري، عن قابوس، به، بنحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦١، باب ما يجزىء الرجل في تيممه)، حدثنا جرير، به، بلفظ مقارب، وفيه زيادة.\nوالبيهقي (١/ ٢١٤، كتاب الطهارة، باب التيمم بالصعيد الطيب)، من طريق جرير، به مثله.\nومن طريق ابن إدريس، عن قابوس، به، بمعناه.\nوعزاه ابن كثير والحافظ ابن حجر إلى ابن أبي حاتم في تفسيره بنحوه، وعزاه ابن كثير إلى ابن مردويه، ولكن ذكر أنه رواه مرفوعًا.\nانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٢٨٠)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٥٧).","vol":"2","page":439},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٥: ٣١٤): موقوف رجاله ثقات.\nوفي هذا نظر، فإن قابوسًا ليس بثقة، ولا يقرب من ذلك بل هو لين الحديث=","vol":"2","page":439},{"text":"= كما سلف، أما قول الحافظ فعجيب؛ فإنه قد حكم على قابوس باللين في تقريبه، فكيف يقول مثل هذا؟\nإلَّا أن يكون قصده، بالنظر إلى شواهده، ومنها ما سبق عند ح (١٥٦)، وعلى هذا فيمكن أن يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.\nوإلاَّ فهذا الإسناد لين.","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>٢ - كِتَابُ الْغُسْلِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>١ - بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْغُسْلِ</span>\n١٦١ - [١] قَالَ أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ (١) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ (٢) زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ: قُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ، فَقَامَ يَغْتَسِلُ، وَسَتَرْتُهُ، فَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فِي الْإِنَاءِ، فَقَالَ: (إِنْ شِئْتَ فَأَرِقْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَصُبَّ عَلَيْهِ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْفَضْلَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا أَصُبُّ عَلَيْهِ، (قَالَ) (٣): فَاغْتَسَلْتُ بِهِ، وَسَتَرَنِي - ﷺ - فَقُلْتُ: لَا تَسْتُرْنِي (٤).\nفَقَالَ - ﷺ -: (بَلْ (٥) سَتَرْتُكَ كَمَا سَتَرْتَنِي).\n* جَابِرٌ هُوَ الجعفي، ضعبف.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عن النبي - ﷺ - فذكره مطولًا (٦).\n_________\n(١) في (حس): (سعيد).\n(٢) في (حس) و(سد): (عن زفر)، وهو خطأ.\n(٣) زيادة من (ك).\n(٤) في (ك): (استرني)، بالإثبات.\n(٥) فى (عم): (بلى).\n(٦) الحديث في بغية الباحث (١/ ٣٢٣: ٢٣٦، كتاب الصلاة، باب قيام الليل).","vol":"2","page":441},{"text":"١٦١ - تخريجه:\nلم أر من أخرجه من هذا الوجه غير ابن أبي شيبة، والحارث في مسنديهما، إلَّا أن الإمام مسلم أخرجه (٢/ ٦٩٧: ١٠٠٥)، والإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٩٨)، كلاهما من طريق أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ مختصرًا ولفظه مرفوعًا: (كل معروف صدقة).\nوهذه اللفظة جاءت في رواية الحارث الطويلة، فرواية مسلم متابعة لها دون بقية الحديث.","vol":"2","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة ضعيف جدًا كما أشار إلى ذلك الحافظ حيث أن علته جابر الجعفي، وهو متروك، إلَّا أن إسناد الحارث صحيح رجاله ثقات، فالحديث به صحيح إن شاء الله، ويزيده أيضًا قوة أحاديث في التستر عند الاغتسال في الصحيحين وغيرهما.\nانظر: فتح الباري (١/ ٣٨٧)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦).","vol":"2","page":442},{"text":"١٦٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرٍ -يَعْنِي وَهُوَ مُحْرِمٌ- وَأَنَا أَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، إِذْ قَالَ لِي: يَا يَعْلَى اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، قُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الْمَاءَ يَزِيدُ الشَّعْرَ إِلَّا شَعَثًا، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وأفاض على رأسه.\n_________\n(١) (ثنا): سقطت من (ك).","vol":"2","page":443},{"text":"١٦٢ - تخريجه:\nأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٢٤)، كتاب الحج، باب الغسل بعد الإحرام، أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، به، بنحوه.\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في سننه (٥/ ٦٣، كتاب الطهارة، باب الاغتسال بعد الإحرام).","vol":"2","page":443},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريج وإن كان مدلسًا فقد صرح بالإخبار هنا.","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>٢ - بَابُ مَنِ اسْتَدْفَأَ بِامْرَأَتِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ</span>\n١٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ (١) بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرجل من الجنابة ثم يستدفىء بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ (٢)، أَوْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ قبل الرجل فتستدفىء به.\n_________\n(١) في (ك): (الزبيري الخريت).\n(٢) في (عم) و(سد) و(حس) بالياء بدل التاء، وهو تصحيف.","vol":"2","page":444},{"text":"١٦٣ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.","vol":"2","page":444},{"text":"الحكم عليه:\nوهذا الأثر إسناده صحيح، رجاله ثقات.","vol":"2","page":444},{"text":"١٦٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ عَامِرٌ لِإِبْرَاهِيمَ: مَا تَقُولُ فِي الَّذِي يَغْتَسِلُ من الجنابة، ثم يستدفىء بِامْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ (٢): أَفَلَا أُنَبِّئُكَ عَنْ صَدِيقِكَ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى به بأسًا.\n_________\n(١) أي وقال مسدد أيضًا.\n(٢) في (ك): (هذه)، بدل: (قال).","vol":"2","page":445},{"text":"١٦٤ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٧٧)، ح (١٠٦٨، باب مباشرة الجنب)، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، بمعناه، وفيه زيادة. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٧٦، في الرجل يستدفىء بامرأته بعد أن يغتسل)، من طريق حفص، وكذلك أبي معاوية، عن الأعمش، به، نحو سياق عبد الرزاق.","vol":"2","page":445},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الأثر صحيح، رجاله ثقات، والأعمش وان كان مدلسًا ولم يصرح بالسماع، إلَّا أنه ممن احتمل الأئمة تدليسه، وخرجوا عنه في الصحيح.\nوفي الباب عن عدد من الصحابة والتابعين بأسانيد صحيحة وحسنة كعمر وابنه، وابن المسيب، والزهري، وغيرهم، وجاء مرفوعًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْ طريق عائشة ﵂ أن الرسول - ﷺ - كان يفعله، أخرجه ابن أبي شيبة، لكن في إسناده حريث بن أبي مطر، وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ١٥٦)، ح (١١٨٢).\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٧٦ - ٧٧).","vol":"2","page":445},{"text":"١٦٥ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كان لا يرى بأسًا بذلك.\n_________\n(١) أي وقال مسدد.","vol":"2","page":446},{"text":"١٦٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده، إلَّا أنه يمكن عزوه بمعناه إلى تخريج الأثر السابق، وذلك أن الأعمش قال بعده: فقلت لإبراهيم: أيتوضأ بعد هذا؟ قال: نعم.\nولازم ذلك موافقته على ما قبل ذلك من جواز الاستدفاء بعد الغسل، والله أعلم.","vol":"2","page":446},{"text":"الحكم عليه:\nهو موقوف في سنده ضعف بسبب تدليس هشيم، ومغيرة عن إبراهيم، لكن يمكن أن يتقوى بالإسناد السابق، حيث يفهم منه موافقة إبراهيم على مضمون فتوى علقمة رحمهما الله، وبدا يكون هذا الإسناد حسنًا لغيره.","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>٣ - بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ</span>\n١٦٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ أنه كان إذا اغْتَسَلَ نَضَحَ عَيْنَيْهِ بِالْمَاءِ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ.\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\nرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافع، وروي مرفوعًا ولا يصح (١).\n_________\n(١) قوله: (ولا يصح) ليست في (ص). وقال ذلك البيهقي أيضًا في سننه (١/ ١٧٧).","vol":"2","page":447},{"text":"١٦٦ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٤٥، كتاب الطهارة، باب العمل في غسل الجنابة)، عن نافع، أن ابن عمر، فذكر بنحوه، ولفظة أطول، وليس فيه إدخال الإصبع في السرة.\nوعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩: ٩٩٠، ٩٩١، باب اغتسال الجنب)، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع عن اغتسال عبد الله بن عمر من الجنابة، فذكر بنحو لفظ مالك، غير أنه أتم.\nثم رواه عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، فذكر بنحوه مختصرًا ثم قال عبد الله: ولا أعلم أحدًا نضح الماء في عينيه إلَّا ابن عمر.\nوأخرجه البيهقي في سننه (١/ ١٧٧، كتاب الطهارة، باب نضح الماء في=","vol":"2","page":447},{"text":"= العينين، وإدخال الأصبع في السرة): أخبرنا أبو الحسن ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحسن بن علي، الفسوي، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عن نافع، عن ابن عمر، بمثل سياق الباب.\nوأخرجه من طريق مالك -السالف قريبًا- ثم قال: قال مالك: ليس عليه العمل، قال الشافعي: ليس عليه أن ينضح في عينيه لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه.\nأما الحديث المرفوع الذي أشار إليه الحافظ، فلعله: ما أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦: ٧٣)، وابن حبان فى المجروحين (١/ ٢٠٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٩٠)، كلهم من طريق البختري بن عبيد الطائي، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: (إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان، وأشربوا أعينكم الماء).\nقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث وأبوه مجهول. وقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته، وقال ابن عدي: روى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قدر عشرين حديثًا عامتها مناكير،\nفيها (أشربوا أعينكم الماء).\nونقل الذهبي في الميزان (١/ ٢٩٩) عن أبي نعيم أنه قال: روى عن أبيه موضوعات، ثم قال الذهبي: أنكر ما روى -فذكر هذا الحديث-.\nولذا قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٠٣: ٩٠٣): موضوع.\nوهو قريب من ذلك، ولو قيل: منكر، أو واه جدًا لكان أحوط في الحكم، والله أعلم.","vol":"2","page":448},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ: صحيح موقوت فإسناده صحيح رجاله ثقات، بل وقد تابع فضيلًا على روايته كل من مالك وابن جريج، وقتادة، وعبد الله بن عمر، وهذا يزيده قوة.","vol":"2","page":448},{"text":"١٦٧ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ (شُعْبَةَ) (١) قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٌ ﵄ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ بيمينه على يساره سبعًا (٢).\n_________\n(١) من (ك)، وهو كذا في المسند، أما بقية النسخ، ففيها: (سعيد) وهو تصحيف.\n(٢) الحديث في المسند (ص ٣٥٦: ٢٧٢٨)، وقد اختصره الحافظ، وتكملته (قال: فجعل يومًا يصب على يساره، فقال: أتدري كم صببت؟ قلت: لا، قال: لا أم لك، ولم لا تدري، فأفرغ على يساره سبعًا، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صب على رأسه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - فعل ذلك).","vol":"2","page":449},{"text":"١٦٧ - تخريجه:\nوأخرجه أبو داود (١/ ١٧١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة)، حدثنا حسين بن عيسى، الخراساني، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به، بلفظ مقارب.\nوفي هذا إشكال، إذ كيف يضعه الحافظ في الزوائد، بل وتبعه على ذلك البوصيري في الإتحاف (ص ٢٥٧: ٢٤٦) إلَّا أنه برر ذكره في الزوائد بأنه ليس في لفظ أبي داود (فأفرغ على يساره سبعًا)، وقال: (على جلده)، بدل: (رأسه).\nقلت: أما اللفظ الأول ففيه احتمال الزيادة على اعتبار إعادة الإفراغ سبعًا لما نسي -وهذه ليست في أبي داود- إلَّا أن صنيع الحافظ هنا غفر الله له فيه إلباس، إذ يوهم أن الزيادة فيما أورده من الحديث كما هو الأصل، والواقع أن الزيادة فيما أهمله، أما المغايرة الثانية فهو كما قال، لكن هل تستحق هذه المغايرة البسيطة أن يجعل في الزوائد، خصوصًا وأنه يمكن الجمع بين الروايتين، وأنه في رواية أبي داود ذكر الجزء -وهو الرأس- وأراد الكل وهذا سائغ في اللغة بل لا يمكن الاغتسال بدون غسل بقية الجسد، إلَّا أن الذي خطر لي -والله أعلم- أن اللفظة الأولى يمكن أن تكون غير موجودة في نسخة أبي داود التي اعتمدها الحافظان.=","vol":"2","page":449},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناده لين، لأن فيه شعبة مولى ابن عباس وهو سيِّىء الحفظ.\nومما ينبغي التنبيه عليه أن في صنيع الحافظ إيهامًا، إذ أن الظاهر منه أن الأثر موقوف، والحق أنه مرفوع، لأنه قال في آخره عند الطيالسي نفسه، وعند أبي داود: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فعل ذلك.","vol":"2","page":450},{"text":"١٦٨ - وَقَالَ مسدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْمَعْرُورُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ أَمَّا أنا، فأحفن على رأسي ثلاث حفنات.","vol":"2","page":451},{"text":"١٦٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٦٤، في الجنب كم يكفيه).\nحدثنا وكيع، عن مسعر، به، نحوه.\nوأخرجه -بمعناه- عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨: ٩٨٧، ٩٨٨، باب اغتسال الجنب من طريق آخر)، حيث قال: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن رجل يقال له عاصم أن رهطًا أتوا عمر ﵁، وفيه أنهم سألوه عن ثلاثة أمور، منها غسل الجنابة، فقال لهم: (وأما الغسل من الجنابة فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اغسل رأسك ثلاث مرات، ثم أفض الماء على جلدك).\nثم رواه من طريق آخر فيه تقييد الرجل المهمل، فقال: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمر البجلي، فذكر بنحو اللفظ السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا عاصمًا فإنه صدوق. انظر: التقريب (ص ٢٨٦: ٣٠٧٣)، لكن فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس كما مضى في ترجمته عند ح (١٠٢)، غير أنه لا بأس به في الشواهد والمتابعات.","vol":"2","page":451},{"text":"الحكم عليه:\nوهو موقوت إسناده صحيح، رجاله ثقات، كما يشهد له الأثر الآتي بشواهده، كما أن هذا الحكم ثبت مرفوعًا من طريق عدد من الصحابة، وسيأتي بيان ذلك عند ح (١٧٠) قريبًا إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":451},{"text":"١٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا فُضَيْلُ (١) بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ (٢) أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ: ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وأطيب.\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (ابن فضيل)، وهو خطأ، ويدل على صواب ما أثبته ما جاء في المصنف -وسيأتي-، وإتحاف الخيرة (ص ٣٦١: ٢٥٣).\n(٢) في (ك): (بن)، بدل: (عن).","vol":"2","page":452},{"text":"١٦٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٥، في الجنب كم يكفيه)، بمثله سندًا، وبنحو لفظه.\nوأحمد في المسند (٢/ ٥٤): حدثنا وكيع، فذكر بمثل حديث الباب سندًا ولفظًا.","vol":"2","page":452},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ليس بالقوي، فيه فضيل، وهو صدوق يهم، وأيضًا عطية، وهو صدوق يخطىء كثيرًا، ويدلس تدليسًا قبيحًا، وهو تكنيته للضعفاء أمثال الكلبي، وقد عنعن.\nإلَّا أن للحديث شواهد صحيحة بنحو لفظه، يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، مثل:\n١ - حديث جابر ﵁، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٦٨: ٢٥٦)؛ ومسلم (١/ ٢٥٩: ٣٢٩).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١/ ٦٤)، لكن في إسناده محمد بن عجلان، وفي روايته عن أبي هريرة كلام. التقريب (ص ٤٩٦: ٦١٣٦)، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات. وسيأتي مزيد من الشواهد الصحيحة عند الحديث الآتي.","vol":"2","page":452},{"text":"١٧٠ - [١] حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عن أنس ﵁ قال: إن وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ فَمَا يَكْفِينَا مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ - ﷺ -: (أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا مُعْتَمِرُ بن سليمان، به (٢).\n* صحيح.\n_________\n(١) القائل أبو بكر ابن أبي شيبة. وفي إتحاف الخيرة (ص ٣٦٢: ٢٥٤): (ثنا البصري، ثنا معتمر بن سليمان ...) وعلق المحقق على البصري بأنه ابن أبي سمينة، وحيث إن مسند أنس ليس في القطعة الموجودة من مسند ابن أبي شيبة، فلم يكن هناك مجال للقطع بصحة نقل أحدهما، لكن مما يؤيد رجحان ما نقله الحافظ أني لم أجد ابن أبي شيبة مذكورًا في الرواة عن ابن أبي سمينة، بينما نصوا على روايته عن معتمر، والله أعلم بالصواب.\n(٢) الحديث في المسند (٦/ ٣٩٢: ٣٧٣٩)؛ والمقصد العلي (ص ٢٤٤: ١٦٥، كتاب الطهارة، باب -ولم يترجم له-).","vol":"2","page":453},{"text":"١٧٠ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير ابن أبي شيبة وأبي يعلى في مسنديهما إلَّا أن الحديث جاء من غير طريق أنس، وسيأتي عند الحكم عليه.","vol":"2","page":453},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧١): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: بل هو صحيح أيضًا كما قال الحافظ.\nكما أن الحديث له شواهد للفظه ومعناه، منها جملة كبيرة في الصحيحين، أو صحت خارجهما، بل إن تثليث غسل الرأس في غسل الجنابة يصل الى حد التواتر، لكثرة من نقله من الصحابة، وعلى رأسهم بعض أمهات المؤمنين.=","vol":"2","page":453},{"text":"= وأهمها حديث جابر ﵁ أن وفد ثقيف سألوا النبي - ﷺ - فقالوا. فذكر بنحو حديث أنس. أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩: ٣٢٨)، وأحمد (٣/ ٢٩٢، ٢٩٨، ٣٠٤)، وبأسانيد متعددة.\nوفي الباب عن جبير بن مطعم، وجابر أيضًا، وميمونة وعائشة، وأم سلمة، وابن عمر، وعمر، وتقدم تخريجه عند ح (١٦٨)، وغيرهم ﵃.\nانظر: فتح الباري (١/ ٣٦٠ - ٣٦٨)، ومسلم (١/ ٢٥٣ - ٢٦٠)، والنسائي (١/ ٢٠٥).","vol":"2","page":454},{"text":"١٧١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى، إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، الْخَطْمِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ (٢) قُنْفُذٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سِيلَانَ عَنِ ابْنِ (٣) مَسْعُودٍ ﵁ قال: إن رجلا سأل النبي - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الجنابة، فيخطىء بَعْضَ جَسَدِهِ الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (يَغْسِلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ ثُمَّ يصلي).\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) (ابن): ليست في (ك).\n(٣) في (عم): (أبي).","vol":"2","page":455},{"text":"١٧١ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٤: ١٠٥٦١)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج١، ل ٤٩): ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن موسى، به، مثله. ثم قال: لا يروى عن ابن مسعود إلَّا بهذا الإسناد.\nوالبيهقي في سننه (١/ ١٨٤، كتاب الطهارة، باب تفريق الغسل)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، نا أبو محمد عبد الله بن محمد، المعروف أبي الشيخ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، به، مثله. ثم ذكر بعده قول البخاري في عاصم بن عبد العزيز.","vol":"2","page":455},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد لين، فيه عاصم بن عبد العزيز، وهو ليس بالقوي، وكذلك جابر بن سيلان، وهو مقبول.\nإلَّا أن له شاهدًا من فعل النبي - ﷺ -.\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٦٥) عن العلاء بن زياد مرسلًا، وعن ابن جريج معضلًا.\nوأخرجه الدارقطني (١/ ١١٠)، من طريق عبد السلام بن صالح، نا إسحاق بن=","vol":"2","page":455},{"text":"= سويد عن العلاء، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - مرضي، فذكر نحوه. ثم قال: عبد السلام بن صالح هذا، بصري ليس بالقوي، وغيره من الثقات يرويه عن إسحاق، عن العلاء مرسلًا.\nثم أخرجه عن العلاء مرسلًا وقال: هذا مرسل، وهو الصواب. اهـ.\nوهذا الشاهد لا يقوي حديث الباب كثيرًا، فيبقى الحديث في قسم الضعيف، لا سيما وهو معارض للحديث الصحيح، الذي رواه مسلم (١/ ٢١٥: ٢٤٣)، عن جابر، أخبرني عمر بن الخطاب ﵄ أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي - ﷺ - فقال: (ارجع فأحسن وضوءك)، فرجع ثم صلى. إلَّا أن حمل هذا الحديث على مضي مدة على الوضوء بحيث جف الماء، وحديث الباب على ما إذا كانت الأعضاء لا تزال رطبة، وهذا صريح في مرسل العلاء، وابن جريج، فلا معارضة. وهذا جمع حسن ذهب إليه بعض الفقهاء. انظر: حاشية الروض المربع (١/ ١٨٧).","vol":"2","page":456},{"text":"١٧٢ - (وقال إسحاق (١): أخبرنا المقرىء، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا يَزِيدُ بن أبي حبيب عن ناعم -مولى أم سَلَمَةَ-: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ غُسْلِ الرَّجُلِ. فقالت: ينقي الشعر، ويروي البشر، وسألتها عن غسل المرأة (فقالت) (٢): تنظف فروتها (٣)، ولا تحل رأسها).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وهو في المجردة (١/ ٥٠: ١٨٣).\n(٢) في الأصل: (فقال)، وهو خطأ ظاهر.\n(٣) في المجردة: (قرونها)، بالقاف والنون.","vol":"2","page":457},{"text":"١٧٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٧٣: ١٠٥٠، باب غسل النساء)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٩، في المرأة كيف تؤمر أن تغتسل)، من طريق مسعر، عن أبي بكر بن عمارة الزهري، عن عمه، عن أم سلمة، بمعناه مختصرًا دون ذكر غسل الرجل.\nوعند ابن أبي شيبة: عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، عن امرأة عن أم سلمة.\nوأبو بكر هذا روى عن أبيه، وعنه مسعر وإسماعيل بن أبي خالد سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات ونسبوه إلى ثقيف، فمثله يكون (مستورًا).\nانظر: التاريخ الكبير، \"الكنى\" (ص ١١: ٦٥)؛ والجرح والتعديل (٩/ ٣٣٩)؛ والثقات (٥/ ٥٦٣).\nوأما الراوي عن أم سلمة ﵂ فلم أعثر عليه سواء كان رجلًا أو امرأة.\nوسيأتي عند ح (٢٠٢) أن إسحاق أخرجه لكن بلفظ آخر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١/ ٧٣، في المرأة تغتسل، أتنقض شعرها؟): ثنا أبو داود، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن امرأة سألت أم سلمة، به، بمعناه، مختصرًا في غسل المرأة فقط.=","vol":"2","page":457},{"text":"= وهذا إسناد رجاله ثقات ما عدا هذه المرأة فلم أقف على ترجمتها، لكن يستأنس في حالها بثلاثة أمور:\n١ - أن يحيى لا يحدث إلَّا عن ثقة.\n٢ - قول الذهبي: ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها. (الميزان ٤/ ٦٠٤).\nوهذان الأمران وإن كان فيهما إجمال إلَّا أنهما يشعران بقبول، سيما إذا ضممت إلى ذلك:\n٣ - أن هذا الأثر لم تنفرد به، بل توبعت، وله شواهد:\nوأخرجه ابن المنذر (٢/ ١٣٣ ث: ٦٨٢، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر اغتسال ضفرت رأسها)، من طريق علي بن زيد، عن أم محمد، عن أم سلمة، به،\nبمعناه في غسل المرأة.\nوعلي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.\nوأم محمد زوجة أبيه يقال لها أمية أو أمينة بنت عبد الله، روى عنها ربيبها علي، وروت عن عائشة، مجهولة لم أر فيها جرحًا ولا تعديلًا، والراوي عنها ضعيف.\nانظر: الميزان (٤/ ٦٠٤، ١٠٩٣٨)؛ والكاشف (٣/ ٤٦٥: ١٣)؛ والتقريب (ص ٧٤٤: ٨٥٣٩).\nوأخرجه البيهقي (١/ ١٨٢، كتاب الطهارة، باب ترك المرأة نقض قرونها ...)، من طريق ابن مهدي، عن بكار بن يحيى، عن جدته، عن أم سلمة، بمعناه في غسل المرأة.\nوبكار مجهول، وجدته لم أقف على اسمها ولا ترجمتها.\nانظر: الميزان (١/ ٣٤٢: ١٢٦٤)؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٤٧٩).=","vol":"2","page":458},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب موقوف إسناده صحيح رجاله ثقات، وهذه المتابعات الآنفة تزيده بعض قوة، لا سيما الثانية.\nأما أصل الحديث فهو ثابت من طريق أم سلمة ﵂ مرفوعًا في صفة غسل المرأة من الجنابة.\nأخرجه مسلم (١/ ٢٥٩: ٣٣٠)، وأبو داود (١/ ١٧٤)، والترمذي (١/ ١٧٥، ١٧٦)، والنسائي (١/ ١٣١).","vol":"2","page":459},{"text":"٤ - باب الحمام (و) (١) كراهية التعرِّي\n١٧٣ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قال: نِعم الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ الْوَسَخَ وَيُذَكِّرُ النَّارَ.\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (نِعْمُ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ سَأَلَ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَبِئْسَ الْبَيْتُ الْعُرْسُ، يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ رغبه في الدنيا، وأنساه الآخرة).\n_________\n(١) هذه الواو سقطت من (مح)، وهي ثابتة في بقية النسخ.\n(٢) في (ك): (عبد الله)، وهو تصحيف.","vol":"2","page":460},{"text":"١٧٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر، في الأوسط (٢/ ١٢١: ٦٥١، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلَّا بمئزر)، حدثنا يحيى، حدثنا مسدد، به، مثله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٩، باب من رخص في دخول=","vol":"2","page":460},{"text":"الحمام)، حدثنا جرير، عن عمارة، به، نحو سياق مسدد.","vol":"2","page":461},{"text":"الحكم عليه:\nالموقوف صحيح. وله أيضًا شواهد، منها:\n١ - قول ابن عمر ﵄ بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٩)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢١)، وعلقه البيهقي في سننه (٧/ ٣٠٩)، لكن في إسناده عطية العوفي، وهو صدوق كثير الخطأ ويدلس. انظر: ح (٨١)، وقد عنعن هنا، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات.\n٢ - قول أبي الدرداء ﵁ بمعناه: أخرجه ابن أبي شيبة، وابن المنذر -الإحالات السابقة- ورجال إسناده ثقات إلَّا أن داود بن عمرو الأودي لا بأس به.\nانظر: ح (٨٨)، ومثله يحسن حديثه في المتابعات والشواهد، وعزاه البوصيري في الإتحاف إلى مسدد في مسنده، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. انظر: الإتحاف (ص ١٢٣: ٩٣)، لكن تقدم أن داود دون الثقة بمراتب.\nوأما المرفوع، فإسناده ضعيف جدًا، فيه يحيى بن عبيد الله، وهو متروك، وأبوه، وهو مجهول.","vol":"2","page":461},{"text":"١٧٤ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء (١)، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَيْرَةَ (٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ - قَالَ أَبُو خَيْرَةَ (٣): لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَدْخُلَنَّ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي، فَلَا تَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ).\n_________\n(١) في (ك): (المقبري)، وهو تصحيف.\n(٢) في (ك): (حيوه) بدل (أبو خيرة).\n(٣) في (ك): (حيوه) بدل (أبو خيرة).","vol":"2","page":462},{"text":"١٧٤ - تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٢١) بمثل إسناده، ونحو لفظه. وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٣٨٩: ٢٦٦١٩) إلى ابن عساكر، أي في تاريخه، بمعناه.","vol":"2","page":462},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد لين لأن فيه أبا خيرة، وهو مستور وبه أعله الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧٧)، والبوصيري في الإتحاف (ص ١١٨: ٨٧)، أما الألباني فقال عنه (حسن). انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٧٠: ١٦٣)، لكن لعله يعني أنه كذلك بشواهده، وهو الصواب، فإنه بشواهده الكثيرة يصل إلى الحسن بغيره، أما متنه فهو صحيح لغيره بلا شك، ومن شواهده:\n١ - حديث جابر ﵁، وسيأتي برقم (١٧٩).\n٢ - حديث أبي أيوب ﵁، وسيأتي برقم (١٨٠).\n٣ - عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان=","vol":"2","page":462},{"text":"يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلَّا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام).\nأخرجه أحمد (١/ ٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢١٦)، إلَّا أن المنذري قال في الترغيب والترهيب (١/ ١٤٤): وقاص الأجناد -وهو الراوي عن عمر- لا أعرفه، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧٧) فيه رجل لم يسم -يعني قاص الأجناد-. غير أن الألباني قال في الإرواء (٧/ ٦): رجاله ثقات معروفون، غير قاص الأجناد. فقال المنذري، ثم ذكر قوله. قلت: لكن الحديث صحيح فإن له شواهد تقويه.\n٤ - عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نهى الرجال والنساء عن دخول الحمام، قالت: ثم رخص للرجال أن يدخلوه في المآزر. أخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٠)، والترمذي (٥/ ١١٣، ١١٤)، وحسن إسناده الأرناؤوط كما في جامع الأصول (٧/ ٣٣٩).\nوفي الباب عن ابن عباس، وابن عمرو، وأم سلمة، وأم الدرداء، والمقدام بن معدي كرب، وعائشة -أيضًا- وأبي سعيد، وأنس، وابن عمر، ﵃، وطاوس ﵀ مرسلًا، وغيرهم، وأسانيدها لا تخلو من مقال، لكن بعضها لا بأس به في الشواهد، بل صحح بعضها الحاكم وغيره، ووافقه الذهبي.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٩٠، ٢٩١)؛ ومستدرك الحاكم (٤/ ٢٨٨، ٢٨٩)؛ وتاريخ بغداد (١٢/ ٣٣٢)؛ والترغيب والترهيب (١/ ١٤٢ - ١٤٧)؛ والمجمع (١/ ٢٧٧ - ٢٧٩)؛ والكنز (٩/ ٣٨٩ - ٣٩٣)؛ وآداب الزفاف (ص ٥٩).","vol":"2","page":463},{"text":"١٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: كان عمر بن الخطاب ﵁ يكرهه.","vol":"2","page":464},{"text":"١٧٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا السياق غير مسدد في مسنده إلَّا أنه جاء عن عمر ﵁ بمعناه.\nفقد أخرج عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٩١: ١١٢٠، باب الحمام للرجال)، عن معمر، عن قتادة إن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أبي موسى الأشعري: ألا تدخلن الحمام إلَّا بمئزر، ولا يغتسل اثنان من حوض.\nثم روى عن ابن جريج برقم (١١٢١) أنه بلغه عن عمر مثله ولا يذكر فيه اسم الله حتى يخر.\nوفي هذين الإسنادين انقطاع، أما الثاني فواضح، وأما الأول فإن قتادة أيضًا لم يدرك عمر، بل ولا من هو دون عمر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١١٠، من كان يقول: إذا دخلته فأدخله بمئزر)، عن قتادة من وجه آخر، بنحوه.\nوقال أيضًا: حدثنا حفص بن غياث، عن أسامة بن زيد، عن مكحول، قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا يدخل رجل الحمام إلَّا بمئزر.\nوهذا مرسل أيضًا، لأن مكحولًا لم يدرك عمر.\nوأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢١: ٦٥٢، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلَّا بمئزر): حدثنا أبو أحمد، أنا جعفر بن عون، أنا إبراهيم بن إسماعيل، عن الزهري، عن قبيصة قال: نهى عمر أن ندخل الحمام إلَّا وعلينا الأزر.\nوهذا إسناد ضعيف علته إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابن مجمع الأنصاري، لكنه يقوي ما قبله ويعضده.","vol":"2","page":464},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب موقوف صحيح.","vol":"2","page":464},{"text":"١٧٦ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ (٢) بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ ابْنَ (٣) عُمَرَ ﵄ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، ويقول: هو مما أحدثوا من النعيم\n_________\n(١) أي وقال مسدد في مسنده.\n(٢) في (عم): (عن منصور، عن زاذان).\n(٣) في (حس): (ابن أبي عمر).","vol":"2","page":465},{"text":"١٧٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٩، من كان لا يدخل الحمام ويكرهه)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين، عن ابن عمر ﵄ قال: لا تدخل الحمام، فإنه مما أحدثوا من النعيم.\nكما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٩٢: ١١٢٤، باب الحمام للرجال)، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، أنه كان لا يدخل الحمام ولا يطلي.\nإلَّا أن عبد الله بن عمر، هو العمري، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣١٤: ٣٤٨٩)، وأخرجه أيضًا برقم (١٢٥)، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، وفيه أنه دخله مرة واحدة فإذا هو بالناس عراة، فخرج منه ولم يدخله بعد ذلك.\nوهذا إسناد كالشمس.\nوأخرجه أيضًا برقم (١١٢٦)، عن ابن عيينة، عن شيخ من أهل الكوفة، به، بمعنى اللفظ السابق.\nولم أعرف هذا المبهم.","vol":"2","page":465},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب موقوف إسناده صحيح، وأما عنعنة هشيم -وهو مدلس- فقد زال ما يخشى منها حيث صرح بالإخبار في سند ابن أبي شيبة، ويزيده قوة هذه المتابعات التي ذكرتها، خصوصًا طريق عبد الرزاق الثاني.","vol":"2","page":465},{"text":"١٧٧ - (١) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ، أنهما كانا لا يدخلان الحمام.\n_________\n(١) هذا الأثر ليس في (ك).","vol":"2","page":466},{"text":"١٧٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٩، من كان لا يدخل الحمام ويكرهه)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يكرهان دخول الحمام.","vol":"2","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وهشيم صرح بالإخبار عند ابن أبي شيبة.","vol":"2","page":466},{"text":"١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ دَاوُدَ- عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الحَمِّامَ فَيُنُوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامِ، فَإِذَا بَلَغَ حَقْوَهُ (١) قَالَ لِصَاحِبِ الحمام: اخرج.\n_________\n(١) (حقوه) مكانها بياض في (ك).","vol":"2","page":467},{"text":"١٧٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٢٣: ٦٥٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلَّا بمئزر)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦٦: ١٣٠٦٨)، كلاهما من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن نافع، عن ابن عمر، به.\nحيث قال ابن المنذر: حدثنا موسى بن هارون، ثنا شريح، ثنا محمد بن ربيعة، عن عبد الله بن سعيد، به نحوه.\nوقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الله بن داود، عن عبد الله بن سعيد، به مثله.\nوأخرجه البيهقي (١/ ١٥٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التنور)، من طريقين:\nأحدهما: عن أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن عبد الله بن عمر كان يطَّلي، فيأمرني أطليه، حتى إذا بلغ سفلته وليها هو.\nوالثاني: عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به، نحو اللفظ السابق إلَّا أنه أتم، وفيه زيادة أنه لا يدخل الحمام ويتنور في البيت، لكن أسامة صدوق يهم. انظر: التقريب (ص ٩٨: ٣١٧)، فمثله يكون حديثه حسنًا إذا توبع وهو كذلك، سيما وقد أخرج له مسلم في صحيحه، أما عبد الله بن عمر وهو العمري، فقد تقدم قبل حديثين أنه ضعيف، فمثله لا يركن إلى زيادته، هذا إذا انفرد فكيف إذا خالف من هو أقوى منه كما هو الحال هنا، حيث نفى شيئًا أثبته غيره، لكن يستأنس به فيما وافق غيره.=","vol":"2","page":467},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه ضعف، علته عطية العوفي، ومع قلة ضبطه عنعن وهو مدلس لكنه لم ينفرد بذلك، فقد تابعه نافع، وهو ثقة ثبت، كما أخرجه عنه ابن المنذر والطبراني والبيهقي.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧٩)، عن إسناد الطبراني: رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم أن له عن نافع طربقين أيضًا عند البيهقي، فيكون الأثر بهذه المتابعات حسنًا لغيره، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"2","page":468},{"text":"١٧٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن يدخل الماء (١) إلا بإزار (٢).\n_________\n(١) في بقية النسخ، وكذا المجردة المطبوعة (الحمام)، وهو خطأ، ويدل على صواب ما أثبته ما في المسند والمقصد العلي، والمراد به المياه المكشوفة للناس كمياه الآبار والأنهار والبحار، والبرك، ونحوها.\n(٢) في المسند (بمئزر)، والحديث في المسند (٣/ ٣٤٣: ١٨٠٧)؛ والمقصد العلي (ص ٢٥٨: ١٧٨، كتاب الطهارة، باب في الحمام).","vol":"2","page":469},{"text":"١٧٩ - تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه: العقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٢)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ١١٩: ٦٤٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الماء إلَّا بمئزر)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٦٠)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٥١)، كلهم من طريق حماد بن شعيب، به مثله.\nقال العقيلي: ولا يتابعه -يعني حمادًا- عليه إلَّا من هو دونه، ومثله.\nوقال ابن عدي: وهذا الحديث، ليس يرويه بهذا اللفظ: (أن يدخل الماء) غير أبي الزبير، وعن أبي الزبير، غير حماد بن شعيب.\nوقال ابن حبان بعد أن ساق له حديثين، هذا أولهما: ليس للحديث الأول أصل يرجع إليه، وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب، ورواه عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، وهم فيه.\nوتقدم في ترجمته أن الذهبي عد هذا الحديث من مناكيره.\nوأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٢٤: ٢٤٩)، كتاب الوضوء، باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل، والحاكم (١/ ١٦٢)، كلاهما من طريق الحسن بن بشر الهمداني، ثنا زهير، عن أبي الزبير، به مثله، وعند الحاكم زيادة: (الرجل) مع البناء للفاعل.=","vol":"2","page":469},{"text":"= قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط.\nإلَّا أن الحق لا هذا ولا ذاك، لأن الحسن بن بشر، من رجال البخاري فقط، وكذا قال حسين أصد في تحقيقه لمسند أبي يعلى، وكذا الشيخ عبد الله بن حمود التويجري في تحقيقه أيضًا للمسند (رسالة دكتوراه).\nانظر: القسم الثاني من مسند أبي يعلى بتحقيقه ح (٣٩٧).\nومع ذلك فإسناده ليس على شرط أحدهما، لأن عنعنة أبي الزبير لا تقبل خارج الصحيحين، أو من غير طريق الليث، كما هو متقرر عند أئمة هذا الفن، والحسن بن بشر، وإن كان من رجال البخاري، فقد تقدم قول ابن حبان أنه وهم في هذا الحديث. وقال أحمد: روى عن زهير أشياء مناكير، ولذا قال الحافظ: صدوق يخطىء.\nانظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٥٦)؛ والتقريب (ص ١٥٨: ١٢١٤)، فمثل هذه المتابعة لا يعتمد عليها.\nوالحديث جاء عن جابر بغير هذا السياق، وبلفظ الحمام، بدل الماء، فقد أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩)، من طريق ابن لهيعة، والنسائي (١/ ١٩٨، كتاب الغسل والتيمم، باب الرخصة في دخول الحمام)، والحاكم (٤/ ٣٨٨)، والخطيب في تاريخه (١/ ٢٤٤)، عن عطاء، كلاهما عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ مرفوعًا بلفظ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يدخل الحمام إلَّا بمئزر ...) الحديث.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقلت: عنعنة أبي الزبير خارج الصحيحين تقدم الكلام عنها قريبًا.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١١٣: ٢٨٠١، كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن جابر ﵁ به مثله.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلَّا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق، وربما يهم في=","vol":"2","page":470},{"text":"= الشيء، قال محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه. اهـ.\nتقدمت ترجمته عند ح (١٢)، وأنه ترك لاختلاطه جدًا، ولعله دخل عليه حديث في حديث، لأن طاوسًا روى عن ابن عباس بمعنى حديث جابر. انظر: مسند البزار (كشف الأستار ١/ ١٦١، ١٦٢)، والحاكم (٤/ ٢٨٨).\nوأخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (١/ ١٦٢: ٣٢٠، كتاب الطهارة، باب في الحمام)، من طريق: محمد بن كثير الملائي، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن أبي الزبير، به.\nلكن محمد ضعيف. (التقريب ص ٥٠٤: ٦٢٥٣).","vol":"2","page":471},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته حماد بن شعيب، وقد نص الأئمة -كما مر قريبًا- أنه تفرد به، وأنه من منكراته.\nأما بلفظ (الحمام) -بدل الماء- الذي أخرجه أحمد والنسائي ومن بعدهما، فهو صحيح لغيره بمتابعاته وشواهده.\nولذا قال العراقي: إسناد النسائي جيد. وصححه الألباني من هذا الطريق وحسنه من طريق الترمذي والحاكم -ولعله يعني بشواهده- (تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ١/ ٣١٠، صحيح الجامع ٢/ ١١٠٩)، وهذا حق إذا ما اعتبرنا شواهده الكثيرة، وقد استوفيت جلها -بحمد الله- عند ح (١٧٤).\nتنبيه: من العجب أنه برغم أن الهيثمي ذكر هذا الحديث في المقصد العلي، إلَّا أني لم أقف عليه في مجمع الزوائد، برغم التحري الذي صنعته، ومما يقوي هذا أن محقق المقصد، وأيضًا محقق المسند لم يعزواه كعادتهما، بل إن صاحب المقاصد السنية (ص ٦٠٧) عزاه إلى المطالب فقط، فالله أعلم.","vol":"2","page":471},{"text":"١٨٠ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ (٢) أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سويد الْخَطَمِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ)، قَالَ فَنَمَّيْتُهُ إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ فِي (٣) خِلَافَتِهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم، أن سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّهُ رَضِيٌّ (٤)، فَسَأَلَهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَمَنَعَ (٥) النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ (٦).\n* صَحَّحَهُ ابْنُ حبان والحاكم.\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في (حس): (بن أبي أيوب).\n(٣) في (ك): (من)، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم): (رضا)، بالممدودة.\n(٥) سقطت العين من (حس).\n(٦) قوله: (عن الحمام)، سقطت من (عم).","vol":"2","page":472},{"text":"١٨٠ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٤٧: ٣٨٧٣)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٥٠)، كتاب الطهارة، باب في الحمام، حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث حدثني يحيى بن أيوب به، نحوه، وفيه اختصار، ثم قال: لا يروى عن أبي أيوب إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.=","vol":"2","page":472},{"text":"= وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٤٤٥: ٥٥٦٨، كتاب الحظر والإباحة، باب ذكر الزجر عن دخول النساء. . .)، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، به، نحوه.\nوالحاكم (٤/ ٢٨٩)، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يعقوب، به، نحوه، فأسقط أبو صالح يحيى بن أيوب، بين الليث ويعقوب، وبهذا أوقع الحاكم في الوهم حين قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويعقوب بن إبراهيم هذا الذي روى عنه الليث بن سعد، هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، فذكر الحديث. اهـ.\nووافقه على ذلك الذهبي في تلخيصه.\nوفي هذا نظر لأمرين:\nأولهما: أن أبا صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق يخطىء إذا حدث من حفظه، وفيه غفلة، وثبت إذا حدث من كتابه. التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨) فمثله لا يصحح له إذا لم يثبت أنه حدث من كتابه.\nوثانيهما: أن البخاري وابن أبي حاتم، وابن حبان، نصوا على أن يعقوب هذا، غير أبي يوسف، كما مضى في ترجمته وترجمة عبد الله بن سويد.\nإلَّا إذا كان الحاكم والذهبي يقصدان غير صاحب أبي حنيفة -رحمهما الله- وهو احتمال بعيد، لكن على فرضه ففيه إيهام لا يخفى، حيث إن المشهور بهذه الكنية هو تلميذ أبي حنيفة.\nوالبيهقي (٧/ ٣٠٩، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق عمرو بن الربيع، به، مثله، وفيه اختصار.","vol":"2","page":473},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده لين للجهالة بحال يعقوب، وعبد الله بن سويد، بالإضافة للاختلاف على=","vol":"2","page":473},{"text":"= يحيى بن أيوب فيه.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٢: ١٩٢): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن أيوب، واختلف في الرواية على يحيى بن أيوب، فروى عبد الله بن وهب، عن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الله بن حنين، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله - ﷺ - قال: ... -فذكر الحديث-، فرواه الليث بن سعد، وعمرو بن الربيع بن طارق، كلاهما، عن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عبد الله بن حنين، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عبد الله بن سويد الخطمي، عن أبي أيوب، عن النبي - ﷺ -، غير أن الليث زاد في الإسناد رجلًا، روى الليث: عن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي من بني عبد الدار، أن عبد الله بن سويد الخطمي أخبره، عن أبي أيوب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فسمعت أبي يقول: عبد الله بن سويد أشبه، قال أبو محمد: والذي عندي -والله أعلم- أن الأصح على ما رواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب، عن محمد بن ثابت، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطَمِيِّ، عَنْ أبي أيوب. اهـ.\nإلَّا أن الحديث له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، وقد تقدمت عند ح (١٧٤)، أما متنه فهو صحيح لغيره كما تقدم.","vol":"2","page":474},{"text":"٥ - بَابُ أَمْرِ الْجُنُبِ (١) بِالْغُسْلِ إِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ\n١٨١ - [١] إِسْحَاقُ، وَمُسَدَّدٌ: (قَالَا) (٢): أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُشْمَعِلِّ، عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلُهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرٌ، بِهِ.\n_________\n(١) هذه الباء ليست في (عم).\n(٢) من (عم)، وفي بقية النسخ: (قال) بالإفراد.","vol":"2","page":475},{"text":"١٨١ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ١٩٢، كتاب النكاح، باب: الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة، أو أراد العود): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن اسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا المعتمر بن سليمان، به، مثله، ثم قال: هذا أصح -أي من حديث ابن عمر المرفوع الذي أخرجه قبل هذا، وقال عنه: ليس بمحفوظ- وليث بن أبي سليم لا يحتج به، وفي حديث أبي سعيد كفاية. اهـ. وابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧١)، ثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي السري، ثنا المعتمر، به، نحوه، إلَّا أنه قال: (المستهل) بدل (المتوكل).=","vol":"2","page":475},{"text":"= وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٥) بمثله، إلى أبي يعلى في الكبير، ثم قال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.\nتنبيه: في هذا رد على دعوى ابن حجر ﵀ حين ذكر فى مقدمته أن الهيثمي اقتصر في المجمع على الرواية المختصرة لأبي يعلى.\nكما عزاه أيضًا صاحب الكنز (١٦/ ٥٦٤: ٤٥٨٨١) إلى المحاملي في أماليه، وابن أبي شيبة.\nوعندي في هذا وقفة، لأن الذي وقفت عليه في ابن أبي شيبة يختلف فى سياقه عما أورده صاحب الكنز، خصوصًا المرفوع منه، فإنه جاء فيه الأمر بالوضوء، بدل الاقتصار على غسل الفرج فقط، كما أن في سياق ابن أبي شيبة اختصارًا.\nوإليك روايته في المصنف (١/ ٧٩، ٨٠، في الرجل يجامع أهله ثم يريد أن يعيد، ما يؤمر به): حدثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، قال: قال لي عمر: يا سلمان إذا أتيت أهلك، ثم أردت أن تعود كيف تصنع؟\nقال: قلت: كيف أصنع؟ قال: توضأ بينهما وضوءًا.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوعزاه أيضًا (١٦/ ٣٤٣: ٤٤٨٣٣) إلى الترمذي في سننه، وقبله السيوطي في زيادة الجامع الصغير. انظر: الفتح الكبير (١/ ٦٤)، وتبعه على ذلك الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ١٢٣: ٢٨٠)، إلا أن الذي رأيته في سنن الترمذي أنه أشار في آخر باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ. (تحفة الأحوذي ١/ ١٣٠، ١٣١)، حيث قال بعد إخراجه حديث أبي سعيد، وفي الباب عن عمر، قال أبو عيسى: ... وهو قول عمر بن الخطاب، وقال به غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا جامع امرأته ثم أراد أن يعود فليتوضأ قبل أن يعود. اهـ.\nوتقدم آنفًا أن ابن أبي شيبة أخرجه عنه بمثل هذا، وإسناده صحيح.=","vol":"2","page":476},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا من أجل ليث، فقد ترك الأئمة روايته بسبب كثرة تخليطه، وقد تقدم قول البيهقي والهيثمي فيه، بل إسناد هذا الحديث ومتنه منكران. أما إسناده فقد خلط فيه ليث تخليطًا عظيمًا، دخل عليه سند أبي سعيد في سند عمر، وحرف في اسم التابعي. وأما متنه فقد تقدم أن الثابت عن عمر غير هذا، وعليه نص الترمذي ﵀.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٤: ٦٧): سألت أبي عن حديث رواه لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي المستهل، عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنه قال -فذكره ثم قال-: قال أبي: هذا يرون أنه عاصم عن أبي المتوكل، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وهو أشبه. اهـ.\nوقال الدارقطني في العلل (٢/ ٢٤٠: ٢٤٢) بعد أن سُئل عن هذا الحديث: كذا رواه لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي المستهل، عن عمر، ورواه الثقات الحفاظ عن عاصم، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، منهم شعبة، والثوري، وابن المبارك، وجرير، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وابن عيينة، ومروان الفزاري وغيرهم. اهـ.\nقلت: حديث أبي سعيد ﵁ بلفظ: (إذا أتى أحدكم أهله، ثم بدا له أن يعاود، فليتوضأ بينهما وضوءًا).\nأخرجه مسلم (١/ ٢٤٩: ٣٠٨)، وأبو داود (١/ ١٤٩، ١٥٠: ٢٢٠)، والترمذي (تقدمت الإحالة)، والنسائي (١/ ١٤٢)، وابن ماجه (١/ ١٩٣: ٥٨٧) وغيرهم.\nولذا حكم الألباني على حديث الباب بالضعف.","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>٦ - بَابُ مَنْعِ الْجُنُبِ مِنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ</span>\n١٨٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مَحْدُوجٍ الْهُذَلِيِّ (١)، عَنْ جَسْرَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى صَرْحَةِ (٢) الْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: (أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ، وَلَا حَائِضٍ، إِلَّا لِلْنَّبِيِّ - ﷺ - وأزواجه، و(علي) (٣) وَفَاطِمَةَ، ﵃، أَلَا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الْأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا).\nأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) عَنْ أَبِي بَكْرٍ، دُونَ قَوْلِهِ: (إِلَّا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - إلى آخره).\n_________\n(١) هكذا في كل النسخ، وفي ابن ماجه ومصادر الترجمة: (الذهلي)، ولعله الصواب.\n(٢) في (عم) و(سد): (خوخة)، والصرحة: ساحته ووسطه. انظر: غريب الحديث للحربي (١/ ٥٨)؛ وغريب الحديث للخطابي، (١/ ٥٤٣).\n(٣) من (عم) و(سد)، وفي (مح) و(حس) و(ك): (عليًا)، بالنصب، وهو خطأ، لأنه معطوف على مجرور.\n(٤) في سننه (١/ ٢١٢: ٦٤٥، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد).","vol":"2","page":478},{"text":"١٨٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٩: ٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٣: ٨٨٣)، والبيهقي (٧/ ٦٥، كتاب النكاح، باب دخوله المسجد جنبًا)، وابن حزم في=","vol":"2","page":478},{"text":"= المحلى (٢/ ٢٥٢: ٢٦٢)، كلهم من طريق ابن أبي غنية به، وعند البيهقي زيادة الحسن والحسين، وليس عند ابن حزم: (ألا هل بينت لكم الأسماء ...).\nوأخرجه البيهقي من وجه آخر وضعفه، فقال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا مطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، سمعت عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، عن جسرة، به، نحو لفظه السابق، وليس فيه ذكر أزواجه - ﷺ -.","vol":"2","page":479},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه أبو الخطاب ومجدوح، وهما مجهولان، وقد انفردا بهذا الخبر المنكر، ولذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٠: ٢٤٢): هذا إسناد ضعيف، محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، وحكم ابن حزم عليه بعد إخراجه بأنه باطل. إلا أن أصل الحديث جاء بعدة ألفاظ عن عدد من الصحابة ﵃، لكن كلها معلة:\nفأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه أبو داود (١/ ١٥٧)، من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة بنت دجاجة، سمعت عائشة ﵂ بمعناه، إلا أن البخاري ﵀ في تاريخه (٢/ ٦٧)، لما ذكر الاختلاف على جسرة في هذا الحديث، وأن عندها عجائب، قال: وقال عروة وعباد بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -: (سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر)، وهذا أصح، قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٩: ٢٦٩): سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا حدثنا به- ثم ساق حديث الباب بإسناده- قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة، وسيأتي كلام ابن الجوزي على حديث أبي سعيد، كما أن البيهقي في سننه (٧/ ٦٥) روى عن البخاري أنه قال بعد أن ذكر الاختلاف على جسرة: ولا يصح هذا عن النبي - ﷺ -، وحكم عليه أيضًا ابن حزم بالبطلان.\nوأما حديث أبي سعيد ﵁، فأخرجه الترمذي (٥/ ٦٣٩) بلفظ:=","vol":"2","page":479},{"text":"= (يا علي لا يحل لأحد يجنب في المسجد غيري، وغيرك)، ثم قال: قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنبًا غيري وغيرك. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمع منى محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه. اهـ. إلا أن البيهقي أعلّه بعطية العوفي، وكذا ابن الجوزي وقال: هذا حديث لا صحة له، وإنما هو مبني على سد الأبواب غير بابه، وفيه آفات. وضعفه الألباني أيضًا، وعبد القادر الأرناؤوط، واعتذر النووي للترمذي على تحسينه بقوله: إنما حسنه الترمذي لشواهده. وقال الحافظ ﵀ في أجوبته عن بعض أحاديث المصابيح: ضعيف، ويجوز أن يحسن.\nوأما حديث سعد ﵁، فأخرجه البزار (كشف الأستار ٣/ ١٩٨)، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خارجة إلا الحسن.\nووثق الحافظ في رسالته المذكورة من دون خارجة، وكذا الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٥) وزاد: خارجة لم أعرفه.\nوفي الباب عن عمر، وجابر، وأبي حازم الأشجعي مرسلًا، لكن يبقى قول البخاري، وابن الجوزي، أن ذلك لا يصح ولا ترفع هذه الطرق حديث الباب إلى الحسن، أما حديث سد الأبواب إلا بابه، فقد قاله الحافظ في رسالته المذكورة: وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي - ﷺ - لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك. اهـ.\nوانظر لما مضى: الموضوعات (١/ ٣٦٧)؛ وتنزيه الشريعة (١/ ٣٨٤)؛ واللآلىء المصنوعة (١/ ٣٥٣)؛ وجامع الأصول (٨/ ٦٥٧)؛ ومجمع الزوائد (٥/ ١١٤، ١١٥)؛ وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح بذيل مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٨٩ - ١٧٩١)؛ وضعيف الجامع الصغير (٦/ ١٠٩).","vol":"2","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>٧ - بَابُ أَمْرِ الْجُنُبِ بِالْوُضُوءِ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ</span>\n١٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ (١) بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ ﵁ يُجْنِبُ ثم يتوضأ ويخرج.\n_________\n(١) في (ك) غير واضحة.","vol":"2","page":481},{"text":"١٨٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٧٥) في الجنب يخرج في حاجته قبل الغسل: حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسعر، به، بلفظ مقارب. وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٨٢: ١٠٩٠، باب الرجل يخرج من بيته وهو جنب)، عن الثوري، عن أبي سلمة، عن بكير، به، نحوه.","vol":"2","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات.","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>٨ - بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي طَهَارَةِ الْمَنِيِّ</span>\n١٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ (١) ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمَنِيَّ من ثوبه.\n_________\n(١) قوله: (عن سعد)، ليست في (سد) ولا (ك).","vol":"2","page":482},{"text":"١٨٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٤، من قال: يجزيك أن تفركه -يعني المني- من ثوبك): حدثنا هشيم، عن حصين، عن مصعب بن سعد، به نحوه، ثم قال: حدثنا جرير، عن منصور، به، بنحوه.\nوالشافعي في الام (١/ ٤٨، كتاب الطهارة، باب المني)، أخبرنا الثقة عن جرير، به، بمعناه، ولفظه أتم.\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٥٩: ٧٢٣، كتاب طهارات الأبدان والثياب، باب ذكر اختلاف أهل العلم في المني يصيب الثوب): حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سعد، به، نحوه.","vol":"2","page":482},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد ازداد قوة بهذه المتابعات التي مضت، وهذا الأثر صحح أيضًا ابن حزم في المحلى (١/ ١٦٣).\nوله شاهد من حديث عائشة ﵂، أخرجه مسلم (١/ ٢٩٠: ٢٣٩).","vol":"2","page":482},{"text":"١٨٥ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَنَّهُ (٢) سمع ابن عمر ﵄ يقول فِي الرَّجُلِ احْتَلَمَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ خَفِيَ عليه قال: اغسل الثوب كله.\n_________\n(١) أى: وقال مسدد في مسنده.\n(٢) قوله: (أنه) ليست في (عم).","vol":"2","page":483},{"text":"١٨٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٦٩: ١٤٤٣، باب المني يصيب الثوب ولا يعرف مكانه)، عن مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به بمعناه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٣، في الرجل يجنب في الثوب فطلبه فلم يجده)، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن أيوب، به، بنحو لفظ الباب.\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٦٢: ٧٣٠، كتاب طهارات الأبدان والثياب، ذكر الثوب الذي يصيبه المني، ويخفى مكانه).\nحدثنا ابن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن نافع، به بنحو لفظ الباب. وسياقه أتم.\nوعلقه البيهقي في سننه (٢/ ٤٠٦، كتاب الصلاة، باب النجاسة إذا خفي موضعها من الثوب).","vol":"2","page":483},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف في إسناده مبهم، وهو شيخ شعبة، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه على روايته كل من:\n١ - أيوب عن نافع، كما عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة.=","vol":"2","page":483},{"text":"= ٢ - الليث عن نافع، كما عند ابن المنذر.\nوأسانيدها صحيحة، وبها يكون سند الباب حسنًا لغيره.\nأما متنه، فهو صحيح لغيره بلا شك.\nوبذا يتضح لك ما فات البوصيري ﵀ حين قال في الإتحاف (ص ٣٩٢: ٣٧٤): هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.\nوكان الأولى أن يذكر أنه صح من طرق أخرى.","vol":"2","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>٩ - بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَنَسْخِ قَوْلِهِ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) </span>(١)\n١٨٦ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٣) -مَوْلَى ابْنَةِ صَفْوَانَ- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ فقال: أو كنتم تَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ؟ قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ (يَأْتِنَا) (٤) فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَهْيٌ.\n[٢] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (٦)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ (٨) وَكَانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ (٩) يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: النَّاسَ بِرَأْيِهِ- فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ (١٠)، فَقَالَ: أَعْجِلْ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ (١١)، أو قد بلغت\n_________\n(١) في (مح) كتب أولا: (باب الماء من الماء)، ثم ضرب عليه، وكتب في الهامش العوان الذي أثبته هنا، وهو كذا في (حس)، أما (عم) و(سد) و(ك) ففيها مثل ما ضرب عليه.\nوهذا النسخ الذي ذكره المصنف جاء في عدد من الأحاديث والآثار صريحًا، ومنها على سبيل المثال: عن أبي بن كعب رضي افه عنه أنه الفتيا التي كانوا يفتون أن (الماء من الماء) كانت رخصة رخصها رسول الله - ﷺ - في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. أخرجه أبو داود (١/ ١٤٦، ١٤٧: ٢١٤، ٢١٥)، واللفظ له، والترمذي (١/ ١٨٣: ١١٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك، ومال الحافظ إلى تصحيح الحديث كما في التلخيص (١/ ١٤٣)، وانظر: الاعتبار (ص ٥٢ - ٦١)؛ وأخبار أهل الرسوخ (في ذيل المستفاد ص ١٢٤).\n(٢) في (عم) و(ك) زيادة: (ابن عبد الأعلى).\n(٣) في (سد): (حبيبة)، وقد قيل هذا في نسبته كما سيأتي، وفي (حس): (معمر بن موسى بن أبي حبيبة)، وفي (ك): (معتمر).\n(٤) من (عم) و(ك) وفي بقية النسخ: (يأتينا).\n(٥) في مسنده (٥/ ١١٥).\n(٦) في (حس) سقط: (محمد)، أما (سد) فكتب أولًا: (محمد بن جعفر)، ثم ضرب على جعفر وكتب بعدها: (إسحاق).\n(٧) في (سد) و(المسند): (حبيبة)، وتقدم أنه قول في نسبته.\n(٨) قوله: (بن رافع)، ليس في (سد).\n(٩) في (حس) زيادة: (وكان).\n(١٠) في (حس) زيادة: (يفتي الناس) بعدَ: (ولا ينزل)، وهو خطأ.\n(١١) في (عم): (عدي)، وهو خطأ واضح، وفي (ك): (أقد بلغت).","vol":"2","page":485},{"text":"أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، حَدَّثَتْنِي (١) عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ -قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَبُو أَيُّوبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ- (٢)، فَالْتَفَتَ عُمَرُ ﵁ إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ (٣): فَسَأَلْتُمْ عنه رسول الله - ﷺ -؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ، فاتفق (٤) عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ومعاذ ابن جَبَلٍ ﵄، قَالَا: إِذَا جَاوَزَ (٥) الْخِتَانُ الخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: يا أمير المؤمنين، إن أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ -، فأرسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ﵂ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ، (فَتَحَطَّمَ) (٦) عُمَرُ ﵁، ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي (٧) أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً.\n[٣] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (٨): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٩) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا. وَمَعْمَرٌ (١٠)، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂ مَجُرَدًا (١١).\n[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (١٢)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ، فَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَالَطَ (١٣) الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ زَيْدٍ، فَأَتَى عُمَرَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁\n_________\n(١) في (عم): (سد) و(ك). (حدثني)، وكذا في المسند.\n(٢) من هنا الى آخر الحديث وقع اختلاف يسير، عما في المسند بزيادة أو نقص أو اختلاف في بعض الكلمات والحروف، لكن ليس فيه تأثير على سياق النص ما عدا الكلمة الآتية وقد أوضحتها.\n(٣) قوله: قَالَ: (فَسَأَلْتُمْ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -)، سقط من (سد).\n(٤) في (ك): (فأخبروه).\n(٥) في (ك): (جاز).\n(٦) من (ك): وهو كذا في المسند، وفي بقية النسخ: (فتحكم)، وقد فسّر تحطم في المسند بقوله: (يعني تغيّظ)، وهو كذلك. انظر: المعجم الوسيط (١/ ١٨٣)، ومعنى تحكم: أي أجاز حكمها وأنفذه بين الناس، أو اختار الأصوب من الأمرين لحكمته وتجربته. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٣)، والمعجم الوسيط (١/ ١٩٠).\n(٧) في (ك) تصحفت إلى: (لا ينبغي).\n(٨) في المسند (٥/ ١١٥).\n(٩) (عبد الله) ليست في (عم) ولا (سد)، أما المسند، ففيه (أبو بكر بن أبي شيبة) وهما بمعنى، لأن هذه كنيته، وذاك اسمه.\n(١٠) في (ك) تصحفت إلى: (يعمر وقفه).\n(١١) في (ك) تصحفت إلى: (مجردان).\n(١٢) في (عم): (ثنا).\n(١٣) مكانها بياض فى (ك).","vol":"2","page":486},{"text":"للرجل (١): اذهب إليه، فأتني بِهِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ (٢) عُمَرُ ﵁ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تُضِلُّ (٣) النَّاسَ بِغَيْرِ (٤) عِلْمٍ، فَقَالَ زَيْدٌ (٥) ﵁: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، و(إنما) (٦) أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْمَامِي، قَالَ: وَأَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أبي، وأبو أيوب، وَرِفَاعَةُ يومئذٍ عِنْدَ عُمَرَ ﵃، فَقَالَ (٧) رِفَاعَةُ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (٨) وَقَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعْلَمُ، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ، (٩) وَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ إِنَّ هَذَا الأمر (١٠) لا يصلح.\n_________\n(١) قوله: (للرجل)، ليست في (ك).\n(٢) قوله: (له)، ليست في (حس).\n(٣) في (عم): (فضل)، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم) و(حس): (بعد).\n(٥) في (مح) كرر لفظ: (قال)، ولا معنى لذلك.\n(٦) عن (حس) و(سد) و(ك)، أما (مح) و(عم) ففيها: (أنا).\n(٧) في (عم): (فقال له).\n(٨) الواو ليست في (عم).\n(٩) عن قوله: (قال ... الخ الحديث) سقط عن (حس).\n(١٠) في (عم) و(سد): (قد) بدل (الأمر)، وليس في (ك) قوله: (إن هذا الأمر).","vol":"2","page":487},{"text":"١٨٦ - تخريجه:\nتقدم أنه أخرجه مع ابن أبي شيبة وابن منيع في مسنديهما أحمد في مسنده.\nوابنه في زوائد المسند، وحيث أن الحافظ أدخل السياق المختصر على المطوّل، فلا بد من التنبيه على أن هذا الحديث بمجموعه له طرق كثيرة جدًا، كما أن شواهده أكثر، وأكتفي هنا بما يلزم لإثباته، وأشير الى الباقي، فأقول وبالله التوفيق: هذا الحديث له عن يزيد بن أبي حبيب ثلاث طرق:\n(أ) محمد بن إسحاق، عن يزيد، به: أخرجه ابن أبي شيبة في المسند\n-كما هنا-، وفي المصنف (١/ ٨٧، ٨٨ من قال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، بمثل سنده في مسنده لكن لفظه أتم، فهو بنحو لفظ أحمد.\nوأحمد في المسند، وابنه عبد الله في زيادته -كما هنا أيضًا- ومن طريقه الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٧: ١٠٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٨، ٥٩، في الطهارة، باب الذي يجامع ولا ينزل)، من طريق ابن إدريس، ومن طريق عبد الأعلى عنه، به، بمثل سياق أحمد في مسنده.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٣٥: ٤٥٣٧) أيضًا من طريق ابن إدريس وعبد الأعلى، عنه، به لكن مختصرًا، بذكر قول رفاعة فقط.\nوالبزار في مسنده (كشف الأستار (١/ ١٦٤: ٣٢٥، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، من طريق ابن إدريس، عنه، به، مختصرًا مثل الطبراني، ثم قال: لا نعلم أحدًا رواه بأحسن من هذا الإسناد، ولا روى معمر بن عبد الله بن أبي حبيبة عن=","vol":"2","page":489},{"text":"= عبيد، إلَّا هذا.\n(ب) الليث بن سعد، عن يزيد، به: أخرجه أحمد بن منيع في مسنده، كما هنا.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٣٤: ٤٥٣٦)، من طريق عبد الله بن صالح عنه به، بنحو سياق ابن منيع، وفيه زيادة في أثنائه وآخره، ومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٨: ١٠٢)، فتابع أبو صالح، يحيى بن سعيد القطان على روايته عن الليث هكذا، لكن خالفهما يحيى بن عبد الله بن بكير في روايته عن الليث. حيث أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٩، الإحالة السابقة)، وأيضًا في مشكل الآثار (٢/ ٣٧٣، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله في العزل. . .)، من طريق روح بن الفرج، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، حدثني معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: تذاكر أصحاب رسول الله - ﷺ - عند عمر، به، فذكر في شرح معاني الآثار، بنحو سياق الطبراني، أما في المشكل فقد اختصره، بل لم يذكر قصة الإنزال والغسل والخلاف فيها، بل قصر الأمر على مسألة العزل، وكذا صنع في رواية ابن لهيعة الآتية، ولعل هذا من تصرف الإمام الطحاوي وحمه الله وأن الحديث عنده طويل، فذكر بعضه هنا، وبعضه هناك بحسب التبويب، إلَّا أن روح بن الفرج هذا لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، إلَّا قول العيني ﵀: كان من الثقات. (مباني الأخبار ص ١٩٩)، وأخشى أن يكون التخليط منه، فقد خالف رواة هذا الحديث في السند والمتن، فأما السند فظاهر، وأما المتن فإن قصة العزل لم يذكرها أحد من رواة هذا الحديث إلَّا أبو صالح كاتب الليث وهو سِّيىء الحفظ، فيقبل ما توبع عليه، ويترك ما تفرد به أو خالف. انظر: ح (١٨٠).\nوهذه المخالفة في السند والمتن، خالف فيها الرواة عن الليث، وخالف أيضًا من تابع الليث كابن إسحاق، وابن لهيعة، ومما يؤيد ما ذهبت إليه ما تقدم -آنفًا- =","vol":"2","page":490},{"text":"= من كلام البزار، وعلى هذا تعتبر روايته غير محفوظة، والمعوّل على ما سبق.\n(ج) عبد الله بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، به: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، وفي مشكل الآثار (تقدمت الإحالة)، حدثنا صالح بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا ابن لهيعة، به، نحوه.\nوصالح بن عبد الرحمن، مصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر\nومحلّه الصدق. انظر: (الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٨) ومباني الأخبار ص ٢٤٩).\nأما ابن لهيعة فإن حديثه إذا كان من طريق العبادلة -وابن يزيد أحدهم- فإن الجمهور يصححونها، والحق أنها حسنة، كما تقدم في ترجمته عند ح (٥٥).\nوأصل الحديث كما أشار إليه الحافظ في صحيح مسلم (١/ ٢٧١، ٢٧٢: ٣٤٩، ٣٥٠)، وروى الترمذي حديث عائشة ﵂ مجردًا في سننه (١/ ١٨٢، ١٨٣: ١٠٨، ١٠٩، كتاب الطهارة، باب ما جاء: إذا التقى الختانان وجب الغسل)، ثم قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - من غير وجه ... وهو قول أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ.\nقال الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٩، ١٥٠): هذا حديث حسن، وقد جوّد محمد بن إسحاق إسناده حيث قال: عن عبيد بن رفاعة هو الذي حضر القصة عند عمر. وسياق الليث مشعر بذلك، لكن سياق ابن إسحاق أصرح في الاتصال، فالذي يظهر أن عبيدًا حضر ما وقع عند زيد، وحمل ما وقع عند عمر عن أبيه، وعبيد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وذكره البغوي في الصحابة، فقال: ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فعلى هذا لا يبعد حضوره القصة. اهـ. باختصار بسيط.\nوالحديث بجملته سواء المرفوع منه أو الموقوف، رواه الأئمة في مصنفاتهم بأسانيد صحيحة وحسنة، ويكفي أن تنظر: صحيح مسلم (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)؛ وسنن =","vol":"2","page":491},{"text":"= أبي داود (١/ ١٤٦، ١٤٧)؛ والترمذي (١/ ١٨٣ - ١٨٨)؛ والنسائي (١/ ١١٥)؛ والموطأ (١/ ٤٥ - ٤٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٢٤٥ - ٢٥١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٨٥ - ٨٩)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٥٤ - ٦٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٦٥ - ٢٦٧).","vol":"2","page":492},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٦): رجال أحمد ثقات إلَّا أن ابن إسحاق مدلس، وهو. ثقة. يعني أنه عنعن هنا، أما كونه ثقة، فقد تقدم في ترجمته أنه دون ذلك، ومع ذلك فقد توبع على روايته من الليث وابن لهيعة، وهذه متابعات تامة، وقد توبع متابعات ناقصة على أجزاء حديثه بجملتها -كما سبق الإشارة إلى ذلك- وأسانيدها ثابتة، بل بعضها في الصحيح كما مرّ.\nولذا صحح أسانيد هذا الحديث العلامة أحمد شاكر كما في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ١٨٨).\nفالحديث بمتابعاته وشواهده صحيح بلا شك بل أكثره شبه متواتر، لكثرة من نقله من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم.","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>١٠ - بَابُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ </span>(١)\n١٨٧ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ حَبِيبٍ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قال: إن رجلا قال لَهُ: الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: لَوْ (٤) هَزَّهَا حَتَّى يَهْتَزَّ (٥) قَرْنَاهَا لَيْسَ عَلَيْهِ غسل.\n_________\n(١) كاتب (مح) كتب العنوان السابق ثم ضرب عليه، وأثبت هذا العنوان، وهو بهذا الترتيب، من دون ضرب في (حس)، أما (عم) و(سد) و(ك) فهي على العكس، فعنوان هذا الباب جاء فيهما للباب السابق، وذلك لهذا، إلَّا أن الصواب الموافق للأحاديث التي تحته، هو ما أثبته هنا، وهو ما في (مح) و(حس).\n(٢) في (ك): (عن).\n(٣) في (سد): (بن أبي حبيب)، وهو خطأ، ولم تظهر شين (خرشة) في (ك).\n(٤) في (عم): (هو) بدل (لو)، وهو تصحيف.\n(٥) في (سد): (تهتز) بالتاء بدل الياء، وفي (ك): (يهز قرطاها)، وكذا الإتحاف (ص ٣٥١: ٢٤١).","vol":"2","page":493},{"text":"١٨٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٦، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمن جامع إذا لم ينزل ...)، حدثنا يحيى، ثنا مسدد، به، نحوه. =","vol":"2","page":493},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٠، من كان يقول: \"الماء من الماء\")، حدثنا غندر، عن شعبة، به، إلَّا أنه قال: (قرطاها).\nوالبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٩٥: ٧٢٧)، قال محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر -هو غندر-، حدثنا شعبة، به، نحوه مختصرًا.","vol":"2","page":494},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف: هذا إسناد ضعيف لجهالة خرشة.\nوهو كما قال ﵀، بل إن البخاري ألمح إلى علّة ثانية في هذا الأثر، وهو أنه غير محفوظ، وذلك أنه بعد سياق هذا الأثر، قال: قال أبو الوليد، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن علي، قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، وقال الجعفي: ثنا مروان بن معاوية، سمع عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، سمع أبا يحيى السائب بن يزيد، قال علي مثله.\nقلت: ومن الطريق الأول أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٠: ٥٧٨)، فكأنه يشير إلى أن هذا هو المحفوظ عن علي ﵁ ويشهد لهذا ما جاء في الحديث السابق، وشواهده التي أشرت إليها هناك، إلَّا أنه ثبت أيضًا عنه ﵁ القول بأن الغسل من الإنزال فقط، فلعله كان ذلك منه أولًا ثم رجع عنه بعد أن عرف نسخه، ولمعرفة ما جاء عنه أن الغسل من الإنزال:\nما أخرجه البخاري في صحيحه. الفتح (١/ ٣٩٦: ٢٩٢)، من طريق أبي سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب ﵃، فأمروه بذلك.\nوأخرجه أيضًا عبد الرزاق (١/ ٢٥٢: ٩٦٨)، من طريق عبيد الله بن أبي عياض، وابن أبي شيبة (١/ ٨٩، ٩٠)، من طريق زيد بن أسلم، وأيضًا من =","vol":"2","page":494},{"text":"= طريق أبي سلمة، كلهم عن عطاء به.\nقال الحافظ في الفتح (١/ ٣٩٧): وقد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول، لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث، وقد حكى يعقوب بن شيبة، عن علي بن المديني أنه شاذ، والجواب عن ذلك: أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده، وحفظ رواته، وقد روى ابن عيينة -فذكر طريق ابن أبي شيبة- فليس هو فردًا، وأما كونهم أفتوا بخلافه، فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال أنه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه، وكم من حديث منسوخ، وهو صحيح من حيث الصناعة الحديثية. اهـ.","vol":"2","page":495},{"text":"١٨٨ - [١] وَعَنْ (١) سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n[٢] (وَعَنْ سُفْيَانَ (٢»، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لَوْ بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنْهَا، لَاغْتَسَلْتُ.\n[٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ -أُرَاهُ- عَنْ عَلْقَمَةَ، -شَكَّ الأعمش فيه (٤) -.\n_________\n(١) أي وقال مسدّد في مسنده: حدثني يحيى، عن سفيان. . .، وهو كذا في إتحاف الخيرة.\n(٢) زيادة من (عم) و(حس) و(سد) و(ك)، وهي كذا في إتحاف الخيرة (ص ٣٥٤: ٢٤٤).\n(٣) قوله: (عن إبراهيم)، ليست في (حس).\n(٤) في (ك): (به).","vol":"2","page":496},{"text":"١٨٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٤٧: ٩٤٧، باب ما يوجب الغسل)، عن الثوري، به، مثله.\nوأخرجه أيضًا (١/ ٢٤٥: ٩٣٨)، عن الثوري، عن جابر -وهو الجعفي-، عن الشعبي، عن علقمة، به، بمعناه، وجابر تقدم عند ح (١٥٨) أنه متروك.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٦، من قال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به، مثله.\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٠: ٥٨٠، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمّن جامع إذا لم ينزل. . .)، من طريق عبد الرزاق، به مثله.\nومن طريق عبد الرزاق الأولى أيضًا، أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٠: ٩٢٥٢)، وأخرجه أيضًا برقم (٩٢٥٣)، من طريق منصور، به، مثله. =","vol":"2","page":496},{"text":"= والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٠، في الطهارة، باب الذي يجامع ولا ينزل)، حدثنا يزيد، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، به، مثله.\nوالبيهقي (١/ ٦٦، كتاب الطهارة، باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين)، من طريق شعبة، عن جابر الجعفي، به، مثل سياق عبد الرزاق في طريقه الثاني.","vol":"2","page":497},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف أسانيده صحيحة، خلا طريق جابر الجعفي لأنه متروك.","vol":"2","page":497},{"text":"١٨٩ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: الْمَاءُ من الماء، ولا بأس بالدرهم (و) (٢) الدرهمين.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) من (عم)، وفي بقية النسخ بالباء.","vol":"2","page":498},{"text":"١٨٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٧، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمّن جامع إذا لم ينزل ...)، حدثنا يحيى، ثنا مسدد به، دون قوله: (ولا بأس. . . إلخ).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٩، من كان يقول: \"الماء من الماء\")، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش به، مثل ابن المنذر.","vol":"2","page":498},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح، ولفظ (الماء من الماء)، جاء مرفوعًا وموقوفًا على عدد من الصحابة بأسانيد ثابتة، وتقدم الإشارة إلى ذلك عند الحكم على ح (١٨٦)، وسيأتي حديث ابن عباس ﵄ بعد هذا، وهو صحيح.","vol":"2","page":498},{"text":"١٩٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قال (٢): سمعت ابن عباس ﵄ يقول: الماء من الماء.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) (قال): ليست في (عم).","vol":"2","page":499},{"text":"١٩٠ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٥٢: ٩٦٧، باب ما يوجب الغسل)، عن ابن جريج، به، مثله، إلا أن ابن جريج قال: قال عطاء.\nوأخرجه أيضًا برقم (٩٦٩) عن ابن جريج، به، مثله، إلا أنه قال: قال لي عطاء.\nومن طريق عبد الرزاق الثاني، أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال. . .) مثله.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٩، من كان يقول: \"الماء من الماء\")، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن رجل من أهل الخدرة، عن ابن عباس، مثله.\nوقال أيضًا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ الله، عن ابن عباس، مثله.\nقلت: أما الإسناد الأول لابن أبي شيبة، ففيه رجل مبهم، وأما الإسناد الثاني، فسليم بن عبد الله، هو السلولي الكوفي، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وثقه العجلي، وابن حبّان. (تعجيل المنفعة ص ١٦٣: ٤٠٦)، فمثله إذا لم يخالف أو يتفرّد فحديثه حسن.\nوأصل الحديث أخرجه الترمذي (١/ ١٨٦: ١١٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء من الماء)، بلفظ: (إنما الماء من الماء في الاحتلام)، وقال: هذا حديث=\nحسن صحيح.","vol":"2","page":499},{"text":"= والذي دعا الحافظ إلى ذكره في الزوائد أن القيد المذكور عند الترمذي غير موجود عند مسدد، وله أثر في المعنى، لأن هذا القيد يخرجه عن معنى عدم إيجاب الغسل عند الجماع الخالي من الإنزال.","vol":"2","page":500},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم قول الحافظ: (صحيح موقوف)، وهو كما قال ﵀، فإن ابن جريج وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق وابن المنذر، بل إنه وإن لم يصرح فهو متصل في عطاء خاصة، لأنه قال: إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٦).","vol":"2","page":500},{"text":"١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (١): مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ لَا (تَغْتَسِلَ) (٢) مَا لَمْ تُنْزِلْ، قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ (٣).\n* أَبُو سَعْدٍ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ المرزبان (٤)، البقال، ضعيف.\n_________\n(١) قوله: (فقال)، سقطت من أصل (ك)، فألحقها في الهامش.\n(٢) من (ك)، وفي بقية النسخ: (تغسل)، بدون تاء ثانية.\n(٣) بين قوله (ذلك) و(أبو سعد) بياض في (ك) بمقدار كلمة، ولعلها: (قلت). والحديث في المسند (٥/ ٦٢: ٢٦٥٤)، وقد ذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٥٠: ١٧٠، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)؛ والمجمع (١/ ٢٦٥).\n(٤) في (ك): (الزبرقان)، وهو تصحيف.","vol":"2","page":501},{"text":"١٩١ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده. (زوائد مسند البزار لابن حجر ص ٥٢٣: ٣٢٨، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا طلحة بن سنان، به، بلفظ مقارب.\nثم قال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا من هذا الوجه، وأبو سعد اسمه: سعيد بن المرزبان.\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٢١)، ثنا ابن ناجية، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، به، مثله.","vol":"2","page":501},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته سعيد بن المرزبان، لأنه ضعيف، ومع ضعفه عنعن، =","vol":"2","page":501},{"text":"= وهو مدلس، فزاد الوهن هنا.\nأما أصل الحديث، وهو قصة الأنصاري الذي ناداه رسول الله - ﷺ -، وأنه أمره بعدم الغسل إذا لم ينزل، فهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من عدة طرق: عن عبد الرحمن بن عوف -وسيأتي بعد هذا-، وأبي سعيد، وعتبان بن مالك، وأبي هريرة، وجابر ﵃.\nانظر: فتح الباري (١/ ٢٨٤)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٦٩)؛ ومسند أحمد (٤/ ٣٤٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٦٤، ٢٦٥).","vol":"2","page":502},{"text":"١٩٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو (كُرَيْبٍ) (٢)، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ سَعْدٍ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ. رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما أَرَابَكَ (٤)؟، قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ، فَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ (٥)، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ - ﷺ - هل كنت أنزلت؟، قال: لا، - ﷺ -: فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلْ، (اغْسِلْ) (٦) مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ (٧).\n_________\n(١) القائل هو أبو علي.\n(٢) في (مح): (كرب)، وهو خطأ، وما أثبته من بقية النسخ والمسند.\n(٣) في (حس) زيادة: (سلمة) بين (بن) و(سعد)، وهو خطأ.\n(٤) وفي بقية النسخ: (أرائك) بالثاء المثلثة، وكلا اللفظين بمعنى التأخر في الخروج، إلا أن الذي في المسند (ما لرأسك)، وكذا هو في المقصد العلي، والسياق يحتمل معنى كلا اللفظين، وشهد لكل معنى عدد من روايات الحديث، منها الحديث السابق، وما سبق الإشارة إليه من رواياته، ومعنى أرابك: أي حيَّرك وأخَّرك. انظر: المعجم الوسيط (١/ ٣٧٩).\n(٥) قوله: (الماء)، ليست في (عم).\n(٦) في (مح) و(حس): (اغتسل)، وما أئبته من (عم) و(سد) و(ك).\n(٧) مسند أبي يعلى (٢/ ١٦٣: ٨٥٧). وانظر: المقصد العلي (ص ٢٤٨: ١٦٩، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، وذكره في المجمع (١/ ٢٦٥).","vol":"2","page":503},{"text":"١٩٢ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده. (زوائد البزار لابن حجر ص ٥٢٠: ٣٣٠، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا محمد بن العلاء -وهو أبو كريب- به، نحوه، ثم قال: لا نعلم روى عن زيد بن سعد هذا، إلا يونس بن بكير، وقد رواه غيره عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. =","vol":"2","page":503},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين، هما: جهالة حال زيد بن سعد، والانقطاع بين أبي سلمة وأبيه.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٥): أبو سلمة لم يسمع من أبيه، وزيد لم أجد من ترجمه.\nإلا أن الحديث له شواهد للفظه، تقدمت عند الحديث السابق، وشواهد لمعناه، تقدمت عند ح (١٨٦)، وحديث زيد بن خالد- فى البخاري- تقدم عند ح (١٨٧).\nوانظر أيضًا حديث أُبَي بن كعب ﵁ مرفوعًا بلفظ: (يغسل ما مسّ المرأة ثم يتوضأ ويصلي). قال ذلك لما سُئل - ﷺ - عمّن جامع ولم ينزل.\nأخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٩٨: ٢٩٣)؛ ومسلم (١/ ٢٧٠: ٣٤٦)، واللفظ للبخاري.\nفهو بهذه الشواهد حسن لغيره، إن شاء الله تعالى.","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>١١ - بَابُ الْغُسْلِ مِنَ الِاحْتِلَامِ</span>\n١٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (١) الْعَبْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالَ لَهَا (بُسْرَةُ) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا تَرَى أَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ - ﷺ -: إِذَا وَجَدْتِ بَلَلًا فَاغْتَسِلِي يَا بُسْرَةُ، قَالَ: فقالت (لها) (٢) عائشة وضي اللهُ عَنْهَا: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، قَالَ - ﷺ -: دَعِيهَا تَسْأَلُ عَمَّا بَدَا لَهَا، ترب جبينك، أو تربت يمينك.\n_________\n(١) في (سد): (بسر) بالسين المهملة.\n(٢) زيادة من (ك).","vol":"2","page":505},{"text":"١٩٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبد الله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، به، مثله، دون آخر الحديث من قول عائشة ﵂ ورد النبي - ﷺ - عليها. =","vol":"2","page":505},{"text":"= وعبد الله بن عامر هذا، هو الأسلمي، ضعيف. (التقريب ص ٣٠٩: ٣٤٠٦).","vol":"2","page":506},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن المؤمل، فإنه ضعيف لكن تابعه عبد الله بن عامر، ومع كون هذا ضعيفًا، غير أنه إذا ضمّ إلى ذلك شواهده عند الحديث الآتي، قوي هذا الحديث، وجاوز منطقة الضعف ليصل إلى الحسن لغيره.","vol":"2","page":506},{"text":"١٩٤ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، ثنا (١)\nإِسْرَائِيلُ، عَنْ (عَبْدِ الْعَزِيزِ) (٢) بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ -أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵄- قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ - ﷺ -: هَلْ تَجِدُ شَهْوَةً؟، قَالَتْ: لَعَلَّهُ (قَالَ (٣) - ﷺ -: (٤) فَهَلْ تَجِدُ مَاءً؟ قَالَتْ: لَعَلَّهُ)، قَالَ - ﷺ -: فَلْتَغْتَسِلْ.\n* هَذَا سَنَدٌ (٥) صَحِيحٌ، لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ.\n[٢] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (جَرِيرٌ) (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ﵂ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ (٧) مِثْلَهُ، (وَقَالَ: (بَلَلًا) بَدَلَ (مَاءً) (٨).\nوَقَالَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: (إِذَا (رَأَتْ) (٩) ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ) (١٠)، فَلَقِيَهَا نِسْوَةٌ، فَقُلْنَ لَهَا: فَضَحْتِينَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: (١١) مَا كُنْتُ (لِأَنْتَهِي) (١٢) حَتَّى أَعْلَمَ أَنَا (١٣) فِي حَلَالٍ أَمْ فِي حَرَامٍ.\nقُلْتُ: وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (١٤) مِنْ طَرِيقِ (١٥) سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵄، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١٦) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَعِيدٍ، (لَكِنَّ) (١٧) ظَاهِرَ سِيَاقِهِ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ ﵁، (وَأَصْلُ الْقِصَّةِ) (١٨) فِي الصَّحِيحَيْنِ (١٩) مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ (٢٠) بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ (٢١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٢٢)، قَالَتْ: جاءت أم سليم ﵂.\n_________\n(١) في (عم): (عن).\n(٢) في (مح) و(حس): (عبد الله)، وهو خطأ، وما أثبته من (عم) و(سد) و(ك).\n(٣) سقط من (مح)، وهو ثابت في بقية النسخ.\n(٤) الفاء ليست في (ك).\n(٥) في (ك): (إسناد).\n(٦) من (ك)، وفي بقية النسخ: (أحمر)، وهو خطأ، يدل على ذلك ما يأتي في التخريج.\n(٧) في (ك): (فذكره مرسلًا).\n(٨) من (ك) وفي بقية النسخ: (لكن قال: ينزل -وفي عم بالتاء- ماء)، غير أنه في (عم) و(سد) بياض بعد (قال)، وفي (مح) أشار إلى وجوده في الأصل.\n(٩) من (حس) و(سد) و(ك)، وفي (مح) و(عم): (رأيت).\n(١٠) في (حس): (فليغتسل)، وهو تصحيف.\n(١١) سقطت (ما) من (ك).\n(١٢) من (ك)، وفي (عم) و(سد) بياض، وفي (مح): أثار في الهامش أن مكانها في الأصل بياض.\n(١٣) جاءت الجملة في (ك): (أفي حلال أنا أم ...).\n(١٤) انظر: سنن النسائي (١/ ١١٢، كاب الطهارة، غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل).\n(١٥) في (ك): (رواية).\n(١٦) انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٥٠: ٣١١).\n(١٧) من (ك)، وفي بقية النسخ بالواو.\n(١٨) من (ك)، وفي بقية النسخ: (وهو).\n(١٩) انظر: صحيح البخاري، الفتح (١/ ٢٢٨: ١٣٠)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٥١: ٣١٣).\n(٢٠) مكانها بياض في (ك).\n(٢١) في (ك): تصحفت إلى (سليم).\n(٢٢) قوله: (أم سلمة)، سقطت من (عم).","vol":"2","page":507},{"text":"١٩٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل)، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، قالوا: إن أم سليم، به، نحوه. =","vol":"2","page":508},{"text":"= الحكم عليه:\nتقدم قول الحافظ عند الإسناد الأول: هذا سند صحيح لكن له علة.\nأما عن صحة الإسناد، فهو واضح، إذ إن رجاله ثقات، وهو متصل، لكن يبدو أن هناك علة خفية، والذي ظهر لي أن أبا سلمة مع مجاهد وعطاء أرسلوا الحديث، لانهم قالوا: إن أم سليم. . . ولم يقولوا: عن أم سليم. . .، وأبو سلمة لم أر من أثبت له سماعًا من أم سليم، أو نفاه، ولم أر له أيضًا سماعًا في غير هذا الحديث، ويقرب أن عدم سماعه أرجح، ويؤيد ذلك ما جاء في نسخة (ك)، وهو قول الحافظ عن الإسناد الثاني (فذكره مرسلًا)، وذلك أن الأئمة صرحوا بعدم سماعه من أناس توفوا معها، لأنها توفيت في خلافة عثمان ﵁، فنفوا سماعه من أبيه عبد الرحمن وعلل أحمد ذلك بأنه مات وهو صغير، بيد أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين -أي أواخر خلافة عثمان-، بل أنكروا سماعه من أناس تأخروا بعد ذلك بزمن طويل، أمثال أبي موسى، وأم حبيبة، وعمرو بن العاص، وطلحة، ولذا قال الحافظ ﵀ في ختام ترجمة أبي سلمة بعد أن نقل نصوص الأئمة فيمن لم يسمع منهم: ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضًا من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلاَّ منهما مات قبل طلحة، والله تعالى أعلم. اهـ. انظر: التهذيب (١٢/ ١١٧، ١١٨).\nفيظهر والله أعلم أنه وقع وهم لأحد هؤلاء الثقات ولا عجب في ذلك، فقد يقع مثل ذلك ممن هو أجلّ منهم.\nوأما متن الحديث فهو ثابت عن أم سليم، من طريقها، ومن طريق عائشة، وأم سلمة، وأنس ﵃، في الصحيحين وغيرهما، كما تقدم من اشارة الحافظ لذلك بعد الحديث.","vol":"2","page":509},{"text":"١٩٥ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكْرٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَتِيقٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ (٢) كَأَنَّ فُلَانًا يَنْكِحُنِي، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِذَا رَأَتِ الرطب فلتغتسل\").\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في الأصل، وأصل المجرّدة بزيادة: (أن) قبل كأن، ولا معنى لذلك، ولذا صوّبه الشيخ حبيب الرحمن بحذفها، وهو كذلك إن شاء الله تعالى. انظر: المطالب (١/ ٥٨).","vol":"2","page":510},{"text":"١٩٥ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده.","vol":"2","page":510},{"text":"الحكم عليه:\nهو إسناد تلوح عليه إمارات الإرسال، وإن سلم منه فلن يجاوز الضعف بسبب هذه المبهمة، وذلك أن سليمان لم يبين كيف أخذ القصة، فأما حضوره فمحال لأنه تابعي، وأما إن كان رواه عن السائلة، فهل أدركها، ومن هي؟ أما أم سليم فأكاد أجزم أنه لم يدركها لأنها توفيت في أواخر خلافة عثمان، ولو أدركها لأدرك جماعات من الصحابة، لا سيما من عاش بمكة والمدينة.\nأما متن الحديث فهو ثابت من طريق أم سليم وغيرها ﵅، وقد تقدم الكلام عنه عند الحديث السابق.","vol":"2","page":510},{"text":"١٢ - بَابُ (١) الْأَغْسَالِ الوَاجِبَةِ وَالْمَسْنُونَةِ\n١٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: الْغُسْلُ مِنْ خَمْسٍ (٢): الْحِجَامَةِ، والحّمام، والجنابة، والموتى، والجمعة، قال: فذكر (٣) ذلك لإبراهيم، وقال: مَا كَانُوا يَعُدُّونَ غُسْلًا وَاجِبًا، إِلَّا الْجَنَابَةَ، وكانوا يستحبون غسل الجمعة.\n_________\n(١) هذا الباب ليس في (ك).\n(٢) في (حس): (خمسة).\n(٣) في (حس): (فذكرت).","vol":"2","page":511},{"text":"١٩٦ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٠٠، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، مثله، إلَّا أن فيه: (كنا نغتسل) بدل (الغسل)، و(نتف الإبط) بدل (الموتى).\nثم روى بإسناده بعد ذلك عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش، به، إلَّا أنه ذكر: (الموسى) بدل (الموتى).\nقلت: وينبغي أن لا يتطرق الشك إلى أن في الكلمة تصحيفًا وأن أصلها: (الموتى) كما عند مسدّد، وذلك أن البيهقي ﵀ صدّر كلامًا بقوله: وله -أي =","vol":"2","page":511},{"text":"= حديث عائشة ﵂، وسيأتي- شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص، إلَّا أنه لم يذكر الغسل من غسل الميت. اهـ.\nوإسناد البيهقي الأول ضعيف، لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. انظر: التقريب (ص ٨١: ٦٤)، أما الإسناد الثاني فإنه صحيح رجاله ثقات.\nوأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٥، ٩٦، كتاب الجمعة، في غسل الجمعة)، كلام إبراهيم فقط، فقال: حدثنا وكيع، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يستحبون غسل يوم الجمعة، وقال أيضًا: حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، بنحو اللفظ السابق، وقال أيضًا:\nحدثنا الفضل بن دكين، ووكيع، عن عمرو بن زرّ، عن إبراهيم أنه كان يستحب الغسل في العيدين والجمعة.","vol":"2","page":512},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح.","vol":"2","page":512},{"text":"١٩٧ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِذَا (٢) كَانَ أَحَدُكُمْ جُنُبًا فَلَا يَرْقُدْ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ نَفْسَهُ (تُصَابُ) (٣) فِي مَنَامِهِ.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) في (عم): (أن).\n(٣) في (مح): (تصلي)، وما أثبته من بقية النسخ.","vol":"2","page":513},{"text":"١٩٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٠، في الجنب يريد أن يأكل أو ينام): حدثنا وكيع، عن هشام، به نحوه، إلَّا أن عنده زيادة: (فليتوضأ).\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٩: ٥٩٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم): حدثثا محمد بن عبد الوهاب، ثنا محاضر ثنا هشام، به، نحوه، وفي زيادة: (فليتوضأ وضوء الصلاة).\nوعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٧٨: ١٠٧٢، باب الرجل ينام وهو جنب، أو يطعم، أو يشرب)، عن أبن جريج، أخبرني عطاء، عن عائشة ﵂، قالت: فذكر بنحو لفظ ابن أبي شيبة، وابن المنذر، إلَّا أنه ليس عنده: (فإنه لا يدري لعل ...) إلخ.","vol":"2","page":513},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده صحيح.\nوفي الباب مرفوع، من فعل النبي - ﷺ - وقوله، عن عائشة -أيضًا-، وعمر، وعمّار.\nوموقوف، عن علي، وابن عمر، وشداد بن أوس، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن سيرين ﵃ أجمعين.\nأنظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣٩٢، ٣٩٣)؛ ومصنّفي عبد الرزاق (١/ ٢٧٨ - ٢٨٢)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٦٠ - ٦٢)؛ والأوسط (٢/ ٨٨ - ٩٠).","vol":"2","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>٣ - كِتَابُ الحَيْضِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>١ - بَابُ بَدْءِ الْحَيْضِ</span>\n١٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِآدَمَ: \"يَا آدَمُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْهَا\"؟ قَالَ: (فَاعْتَلَّ) (١) آدَمُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ، قَالَ: فَإِنِّي (عَاقَبْتُهَا) (٢) بِأَنْ لَا تَحْمِلَهَا إِلَّا كُرْهًا، وَلَا تَضَعَهَا إِلَّا كُرْهًا، وَدَمَيْتُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ.\nقَالَ: فَرَنَّتْ (٣) حَوَّاءُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ، وعلى بناتك.\n* هذا موقوف صحيح الإسناد.\n_________\n(١) من (عم) و(حس) و(ك)، وفي (مح) و(سد): (فاغتسل).\n(٢) من (عم) و(ك): وفي بقية النسخ بالتاء بدل القاف.\n(٣) الرنَّة: الصوت والصياح. انظر: ترتيب القاموس (٢/ ٣٩٨).","vol":"2","page":515},{"text":"١٩٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٠١: ٧٧٩، كتاب الحيض، ذكر الذنب الذي من أجله أعقب بنات آدم بالحيض)، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا =","vol":"2","page":515},{"text":"= أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٣٨١)، من طريق عمرو والناقد، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب، ثم قال: هذا حديث صحيح ولم يِخرجاه، ووافقه الذهبى في تلخيصه.","vol":"2","page":516},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم قول الحافظ: هذا موقوف صحيح الإسناد، وكذا قال في الفتح (١/ ٤٠٠)، وسبق قول الحاكم مثل ذلك ووافقه الذهبي، وهو كما قال ﵏.\nومعنى هذا الأثر جاء عن غير ابن عباس ﵄، فقد جاء عن ابن مسعود، ووهب بن منبّه، وأبي العالية، ومحمد بن قيس، وجابر بن زيد، وابن المسيب. انظر: جامع البيان (٣٣٥ - ٢٣٨).","vol":"2","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>٢ - بَابُ طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ </span>(١)\n١٩٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: قَالَ: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ، قِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: (إن حيضتك ليست في يدك) (٢).\n_________\n(١) هذا الباب زيادة من (ك)، وهو في المجردة (١/ ٥٩)، وفي (عم): (باب) بدون ترجمة.\n(٢) في المجردة (يديك) بالتثنية.\nتنبيه: هذا الحديث غير ظاهر الدلالة على أن المخاطبة بقوله: (إن حيضتك ...) لأم أيمن، غير أن الطبراني ساقه في مسندها ومن طريقين عن صالح بن رستم -كما سيأتي في التخريج- أحدهما صريح في أن المخاطب أم أيمن، لكن إسناده لا يعتمد عليه، والسبب في هذا الإشكال أن هذا الحديث رواه الأئمة بمثل هذا السياق عن عائشة، فقد أخرجه مسلم (١/ ٢٤٥)، وأبو داود (١/ ١٧٩)، والترمذي (١/ ٢٤١)، والنسائي (١/ ١٩٢)، وعبد الرزاق (١/ ٣٢٧)، وابن ماجه (١/ ٢٠٧)، وغيرهم عنها ﵂، قال لي رسول الله: (ناوليني الخمرة) من المسجد، قالت: قلت: إني حائض، قال: (إن حيضتك ليست في يدك). وعلى هذا فيحتمل أن أم أيمن حضرت القصة وأن القائل المضمر في حديثها هو عائشة ﵂. أما سياق الطبراني الثاني فهو مما لا يحتمل تفرده، وأن القصة تعددت لأجله، ويؤيد هذا التوجيه أن أبا هريرة ﵁، روى هذه القصة التي وقعت لعائشة بمثل سياقها غير أن فيها (الثوب) بدل الخمرهّ، أخرجه مسلم (١/ ٢٤٥)، والنسائي (١/ ١٩٢)، والله أعلم.","vol":"2","page":517},{"text":"١٩٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٧: ٢٣٤، ٢٢٥)، من طريق أبي نعيم به مثله.=","vol":"2","page":517},{"text":"= ومن طريق مطهر بن سوار أبو بشر، عن أبي عامر الخزاز -وهو صالح بن رستم- به، بلفظ مقارب.\nومطهر لم أقف على ترجمته.","vol":"2","page":518},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد لين، لأن صالحًا تفرد به، وخالف غيره إلَّا إن حمل على الوجه الآنف الذكر، فيكون بشواهده حسنًا لغيره.\nأما أصل الحديث فهو صحيح بلا شك، تقدم أنه جاء من طريق عائشة وأبي هريرة ﵄.\nوأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٢٨) فيه أبو نعيم عن صالح بن رستم، فإن كان هو أبو نعيم الفضل بن دكين فرجاله ثقات كلهم، وإن كان ضرار بن صرد فهو ضعيف، والله أعلم. اهـ.\nفعلّق على ذلك محقق المعجم الكبير: قلت: نعلم من تتبعنا للطبراني في معجمه الكبير أنه إذا أطلق أبا نعيم، فإنه يقصد الفضل بن دكين، وإذا أراد ضرار بن صرد فإنه يذكر اسمه أيضًا.\nقلت: بل هو أبونعيم جزمًا كما جاء مصرحًا بنسبته هنا وهي (الملائي)، وصالح وأبو يزيد وإن وثقهما بعض الأئمة فالحق أنهما دون ذلك خصوصًا صالحًا فحديثه إلى الضعف أقرب.","vol":"2","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّظَرِ إِلَى دَمِ الْحَيْضِ بِاللَّيْلِ </span>(١)\n٢٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي المَحِيْضِ، وتقول: قد تكون الصفرة، والكدرة.\n_________\n(١) من (ك) وهو كذا في المجردة (١/ ٦٠)، وفي (عم) و(سد): (باب) بدون ترجمة.","vol":"2","page":519},{"text":"٢٠٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٣، في المرأة تطهر ثم ترى الصفرة بعد الطهر): حدثنا ابن علية، به، مثله.\nوالدارمي في سننه (١/ ٢١٣، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو)، أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا ابن علية، به، مثله.\nوابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٣٤: ٨١٥، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة): حدثنا ابن صالح، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامُ، أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به، مثله.=","vol":"2","page":519},{"text":"= والبيهقي (١/ ٣٣٦، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض)، من طريق إسماعيل بن علية، به، مثله.","vol":"2","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nهذأ موقوف إسناده حسن لذاته، رجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الرحمن بن إسحاق، فإنه صدوق، وله شاهد عن عائشة ﵂ موقوفًا، أخرجه مالك (١/ ٥٩)، والبخاري في ترجمة باب (الفتح ١/ ٤٢٠)، سكت عنه الحافظ وسنده حسن.","vol":"2","page":520},{"text":"٢٠١ - (١) قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، قَالَتْ: كَانَتْ تُحَدِّثُنَا أَسْمَاءُ (وَبَنَاتُ أَخِيهَا) (٢) فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ ثُمَّ (٣) الْحَيْضَةُ، سَلَسُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ، (فَتَأْمُرُنَا) (٤) أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا نَرَى إِلَّا الْبَيَاضَ خَالِصًا).\n_________\n(١) الحديث زيادة من (ك)، وهو كلذا في المبردة (١/ ٦٠).\n(٢) صورته في الأصل (يأت أبيها)، وذكر الشيخ حبيب الرحمن أنه كذا في أصل المجردة، إلَّا أنه صوّبه في المطبوعة فجعله: (بنت أبيها)، واستظهر أن هذا هو المناسب للسياق، أما الذي دعاني إلى ترجيح ما أثبته فهو سببان:\n١ - أنه أقرب إلى صورة الخط في الأصلين.\n٢ - أنه جاء عن فاطمة -كما سيأتي في التخريج- أنها وبنات أخي أسماء كن في حجرها، وكانت تحدثهم وتفتيهم بذلك.\n(٣) ها هنا بياض في الأصلين، ولعل الساقط: (ترى) ويؤيد هذا لفظ الأثر عند ابن المنذر، أو (تنكس) ويؤيد هذا لفظ ابن أبي شيبة والبيهقي، وستأتي الإحالات في التخريج.\n(٤) في أصل (ك) بالياء، وهو خطأ، وما أثبته من المجردة، ويقتضيه السياق.","vol":"2","page":521},{"text":"٢٠١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٩٤، في الطهر ما هو، وبم يعرف؟)، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، به، نحوه. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي (١/ ٣٣٦، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض). وانظر: المهذب للذهبي (١/ ٣٢٩، ٣٣٠)، وأخرجه من طريق زهير عن محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه الدارمي (١/ ٢١٤، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو؟): أنا محمد بن عبد الله الرقاشي، عن يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ به، نحوه.=","vol":"2","page":521},{"text":"= وابن المنذر (٢/ ٢٣٤ ث: ٨١٦، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة)، من طريق زهير، به، نحوه.","vol":"2","page":522},{"text":"الحكم عليه:\nهذا موقوف إسناده حسن لذاته، ويشهد له الحديث السابق وشاهده.","vol":"2","page":522},{"text":"٢٠٢ - (١) (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ -هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ- ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَغْتَسِلُ، فتبقى صفرتها).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وهو كذا في المجردة (١/ ٦٠).","vol":"2","page":523},{"text":"٢٠٢ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غير إسحاق، إلَّا أن مما يغلب على الظن أن في لفظ هذا الحديث تخليطًا ووهمًا من رواته المجهولين، وذلك أنه تقدم تخريج هذا الأثر عند ح (١٧٢)، من طريق مسعر به، ولفظه عند عبد الرزاق: (إن كانت إحدانا لتبقي ضفيرتها عند الغسل)، وهذه رواية ابن عيينة عن مسعر ولفظ ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن مسعر: (إن كانت إحدانا إذا اغتسلت من الجنابة لتنقي ضفيرتها)، وتقدم تخريج ألفاظه الأخرى لكن من طرق غير هذه.","vol":"2","page":523},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه مجهولان هما:\nأبو بكر بن عمارة، وهو مجهول الحال، والمرأة القرشية، وهي مبهمة لا تعرف عينها ولا حالها، ومع هذا فمتنه منكر كما أسلفت في تخريج الحديث.","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>٤ - باب المستحاضة</span>\n٢٠٣ - قال أبويعلى: حدثنا حسن (١) بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (٢) أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ. - ﷺ - عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: (عُدِّي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ\" وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وتصلّي، وتغتسل لكل طهر.\n_________\n(١) في (ك): (الحسن).\n(٢) في (حس): (ابن أبي الزبير) وهو خطأ.","vol":"2","page":524},{"text":"٢٠٣ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٣: ٢٣٥): حدثنا إبراهيم بن أيوب الواسطي، المعدل، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا جعفر بن سيمان، به، نحوه، ثم قال: لم يروه عن ابن جريج إلَّا جعفر بن سليمان.\nوالدارقطني (١/ ٢١٩، كتاب الحيض): حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا قطن بن نسير الغبري، نا جعفر بن سيمان، به، نحوه، ثم قال: تفرّد به جعفر بن سليمان، ولا يصح عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وهم فيه، وإنما هي فاطمة بنت أبي حبيش.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥): حدثنا إسماعيل بن علي الخبطي ببغداد، ثنا=","vol":"2","page":524},{"text":"= عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس بن كامل، قالا: ثنا وهبه بن بقية الواسطي، ثنا جفر بن سليمان، به، نحوه، إلَّا أنه جعله من مسند جابر عن فاطمة، ثم قال: وقد روت عائشة وأم سلمة ﵄ عن فاطمة بنت قيس:\nأما حديث أم سلمة، فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا سريج بن النعمان، ثنا عبد الله بن عمر، عن سالم أبي النضر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أم سلمة ﵂ قالت: جاءت فاطمة بنت قيس -الحديث بنحوه-.\n-ثم قال- وأما حديث عائشة ﵂: فأخبرناه أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو جعفر أحمد بن سليمان التستري، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا حماد بن زيد، عن هام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت قيس ﵂الحديث بمعناه-.\nوسكت عنه الذهبي في تلخيصه.\nقلت: وعندى أن في هذين الإسنادين وهم، لأنه شبه تواتر عن عائشة وأم سلمة، بل وغيرهما، أن السائلة عن الاستحاضة بنقلهما هي بنت أبي حبيش كما في الصحيحين وغيرهما، من مصنّفات الأئمة، وسيأتي الإشارة ألى ذلك عند الحكم على الحديث.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٥٧: ١٦٢٠) من طريق أبي يوسف القاضي، عن عبد الله بن علي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أنه أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أبي أيوب الإفريقي، وهو عبد الله بن علي إلَّا أبو يوسف.\nوالبيهقي (١/ ٣٤٧، كتاب الحيض، باب المستحاضة تغسل عنها الدم ...)،\nمن طريق أبي يوسف هذا، به، بمثله. ثم قال: تفرد به أبو يوسف، عن عبد الله من علي، أبي أيوب الإفريقي، وأبو يوسف ثقة إذا كان يووى عن ثقة. اهـ.=","vol":"2","page":525},{"text":"= إلَّا أن الإفريقي هذا قال عنه أبو زرعة: لين، في حديثه إنكار ليس بالمتين. (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٦)، وقريب منه ابن عقيل، فقد قال عنه الحافظ (التقريب ص ٣٢١: ٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخره، فمثلهما لا يحتج بهما إلَّا إذا توبعا.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٠: ٢٣٠): حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثنا عمران بن أبي جميل، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فاطمة بنت قيس -الحديث بمعناه- ثم قال: لم يروه عن الأوزاعي إلَّا ابن سماعة، تفرّد به عمران بن أبي جميل، وفاطمة، بنت أبي حبيش، واسم أبي حبيش قيس،\nوليست بفاطمة بنت قيس الفهرية التي روت قصة طلاقها.\nقلت: نعم في هذا الحديث، أما حديث الباب فالأرجح أنها الفهرية، وعليه فهو شاهد لحديث الباب وليس متابعًا.","vol":"2","page":526},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري عن حديث الباب في الإتحاف (ص ٤٦١: ٣٢٨): هذا إسناد رجاله ثقات. كذا قال، وفيه نظر، لأن أبا الزبير، وجعفرًا، والحسن بن عمر بن شقيق كل منهم صدوق، ليس فيه من الثقات إلَّا ابن جريج، ومع ذلك فهو مدلس وقد عنعن، وهو مشهور بالتدليس القبيح الذي يسقط من أجله بعض الهلكى.\nأضف إلى ذلك أن في الإسناد نكارة، كما صرّح بذلك الدارقطني بعد أن أخرج الحديث -كما تقدم- حيث ذكر أنه لا يصح وأن جعفر بن سليمان وهم فيه. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٠: ١٢٠): سألت أبي عن حديث رواه جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر، قال: سألَت فاطمة بنت أبي حبيش رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، المرأة المستحاضة كيف تصنع؟ قال: (تغتسل عند كل طهر ثم تصلي)، قال أبي: هذا ليس بشيء.=","vol":"2","page":526},{"text":"= أما طريق أم سلمة وعائشة ﵄، اللذان أخرجهما الحاكم، فقد تقدم أن الصواب في السائلة أنها ابنة أبي حبيش كما عند البخاري ومسلم فيما سيأتي.\nوأما طريق الإفريقي عن أبي عقيل، التي أخرجها الطبراني، والبيهقي، فقد سبق أن فيهما من اللين، وعندهما من الوهم والنكار ما يجعل الطريق غير ناهض للتقوية مع مثل هذا الضعف في الإسناد المتابع.\nوأما طريق ابن سماعة عن الأوزاعي، التي أخرجه الطبراني فقد مضى أن الطبراني نصّ أن المراد بها ابنة أبي حبيش.\nوعلى كلٍّ فأصل الحديث ثابت من سؤال فاطمة بنت أبي حبيش، وحمنة بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش ﵅، من طريقهن، ومن طريق عائشة وأم سلمة وغيرهما ﵅ أجمعين.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٤٠٩ - ٤٢٦)، مسلم (١/ ٢٦٢ - ٢٦٤)، أبو داود (١/ ١٨٧ - ٢١٤)، الترمذي (١/ ٢١٧ - ٢٣٠)، النسائي (١/ ١٨١ - ١٨٦)، ابن ماجه (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، الموطأ (١/ ٦١، ٦٢)، عبد الرزاق (١/ ٣٠٣ - ٣٠٩)، ابن أبي شيبة (١/ ١٢٥ - ١٢٨)، البيهقي (١/ ٣٢٣ - ٣٣٥).","vol":"2","page":527},{"text":"٢٠٤ - (١) وحدثنا أبوهمام، ثنا عبد الأعلى، ثنا (الجلد) (٢) ابن أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: (لِتَنْظُرْ (٣) خَمْسًا، سَبْعًا، ثَمَانِيًا، تِسْعًا، عَشْرًا (٤)، فَإِذَا مَضَتِ العشر فهي مستحاضة).\n_________\n(١) أي وقال أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٧٣: ٤١٥٠). وأنظر: المقصد العلي (ص ٢٥١: ١٧١، كتاب الطهارة، باب في أكثر الحيض).\n(٢) في كل النسخ: (الخلد)، وفي (عم): (الخالد) بالخاء المعجمة فيهما، وما أثبته من المسند والمقصد العلي.\n(٣) في المسند والمجمع (١/ ٢٨٠): (لتنتظر) بزيادة تاء.\n(٤) قوله: (عشرا)، سقطت من (سد).","vol":"2","page":528},{"text":"٢٠٤ - تخريجه:\nهذا الأثر رواه عن الجلد بن أيوب عدد من الأئمة، بمثل هذا اللفظ. وبنحوه، وبمعناه، وهم كما يلي:\n١ - سفيان الثوري، ومن طريقه أخرجه: عبد الرزاق، والدارمي، والدارقطني.\n٢ - حماد بن زيد، ومن طريقه أخرجه: الدارمي، والدارقطني، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي.\n٣ - حماد بن سلمة، ومن طريقه أخرجه: الدارمي.\n٤ - إسماعيل بن عليّة، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني، والبيهقي.\n٥ - عبد السلام بن حرب، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني، وابن عدي.\n٦ - يزيد بن زريع، ومن طريقه أخرجه: ابن عدي.\n٧ - هشام بن حسان، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني.\n٨ - سعيد الجريري، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٩٩: ١١٥٠)؛ وسنن الدارمي (١/ ٢٠٩،=","vol":"2","page":528},{"text":"= ٢١٠، كتاب الطهارة والصلاة، باب ما جاء في أكثر الحيض)، والدارقطني (١/ ٢٠٩، ٢١٠، كتاب الحيض)، والبيهقي (١/ ٣٢٢، كتاب الحيض، باب أكثر الحيض)؛ والمجروحين (١/ ٢١٠، ٢١١)؛ والكامل لابن عدي (٢/ ٥٩٨). وللأثر طريق أخرى عن أنس ﵁ إلَّا أنها منقطعة فقد رواه الربيع بن صبيح، عمّن سمع أنس بن مالك، فذكره بمعناه، أخرجه الدارمي والدارقطني -تقدمت الإحالة-.\nكما أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٥) من طريق أبي يوسف، عن الحسن بن دينار، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ مرفوعًا، بنحوه.\nثم قال: وهذا حديث معروف بالجلد بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنس، وقد ذكرته فيما تقدم في باب الجيم. اهـ.\nوالحسن بن دينار تقدم عند ح (١١٠) وأنه متروك ورمي بالكذب.\nوأخرجه الدارقطني أيضًا -من طريق آخر- عن إسماعيل بن داود، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس -فذكر بنحوه-.\nقلت: وآفة هذه الطريق هو إسماعيل بن داود، وهو ابن مخراق، فإنه ضعيف جدًا، قال البخاري: (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث جدًا). اهـ.\nوانظر: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٤)؛ والتاريخ الصغير (٢/ ٢٩٣)؛ والجرح والتعديل (٢/ ١٦٧).","vol":"2","page":529},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد منكر علته الجلد بن أيوب، وهو متروك لا يحتج به، وبه أعلّه الأئمة، وأما المتابعات التي ذكرتها، فقد تقدم الكلام عليها وأنها لا تسمن ولا تغني من جوع.\nقال ابن حبان في ترجمته: هو صاحب حديث الحيض -ثم ذكر الحديث- يرويه عن معاوية بن قرّة عن أنس، وهذا موضوع عليه، ما أعلم أن أحدًا من أصحاب=","vol":"2","page":529},{"text":"= رسول الله - ﷺ - أفتى بهذا.\nوقال ابن عيينة: حديث الجلد بن أيوب في الحيض، حديث محدث لا أصل له.\nوقال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفون جلد بن أيوب، ويقولون: ليس بصاحب حديث، يعني روايته عن أنس قصة الحيض.\nوقال أبو معمر: ما سمعت ابن المبارك ذكر أحدًا بسوء إلَّا يوم ذكر عنده الجلد بن أيوب، فقال: أيش الجلد، وما الجلد، ومن الجلد؟\nوقال يزيد بن زريع: ذاك أبو حنيفة لم يجد شيئًا يحدث به في حديث الحيض إلَّا بالجلد.\nوقال حماد بن زيد: ذهبت أنا وجرير بن حازم إلى الجلد بن أيوب، فحدثنا بهذا الحديث، في المستحاضة تنتظر ثلاثًا، خمسًا، سبعًا، عشرًا، فذهبنا نوقفه -أي ليقولوا: الحائض- فإذا هو لا يفصل بين الحيض والاستحاضة.\nوقال الشافعي عن حديث الجلد: أخبرنيه ابن علية ... وقال لي: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث، وقال لي: قد استحيضت امرأة من آل أنس، فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حي فكيف يكون عند أنس بن مالك ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم؟\nقال الشافعي: لا نحن ولا أنت، لا نثبت حديث مثل الجلد، ونستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا.\nوأنكر أحمد هذا الحديث وقال: لو كان هذا صحيحًا لم يقل ابن سيرين: استحيضت أم ولد لأنس بن مالك فأرسلوني أسأل ابن عباس ﵁.\nكما حكم عليه بالنكارة البيهقي ﵀، والألباني حفظه الله.\nانظر: سنن الدارقطني، والبيهقي، والمجروحين -تقدمت الإحالة-؛ والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٤: ٢٥٢)؛ والسلسلة الضعيفة (٣/ ٦٠٥).","vol":"2","page":530},{"text":"٢٠٥ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ.\nقُلْتُ: لَيْثٌ: ضَعِيفٌ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ هِيَ: بِنْتُ جَحْشٍ، وَالْحَدِيثُ عنها أصله في السنن (٢) موصول).\n_________\n(١) الحديث زيادة من (ك)، وهو كذا في المجردة (١/ ٦١: ٢١٧).\n(٢) بل أصله في الكتب الستة جميعها، حيث أخرجوه من حديث عائشة ﵂، ولفظه عن أبي داود (أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فأمرها بالغسل لكل صلاة)، وعنده وعند غيره ألفاظ وروايات أخر، إلَّا أن الأمر بالاغتسال عند كل صلاة عنده وعند النسائي فقط. انظر: البخاري (الفتح ١/ ٤٢٦)، ومسلم (١/ ٢٦٣، ٢٦٤)، وأبي داود (١/ ١٩١ - ٢٠٥)، والترمذي (١/ ٢٢٩)، والنسائي (١/ ١٨١ - ١٨٣)، وابن ماجه (١/ ٢٠٥).\nوالنكتة والله أعلم في عزو الحافظ ﵀ هذا الحديث للسنن دون الصحيحين، لأنه ليس فيهما الأمر بالاغتسال لكل صلاة كما هنا، بل رفع ذلك إلى النبي - ﷺ - دليل على نكارة متنه، حيث روى مسلم والترمذي عن قتيبة، حدثنا الليث قال: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي. قال الحافظ: وأما ما وقع عند\nأبي داود -ثم ذكر رواية الأمر بالغسل لكل صلاة- فقد طعن الحفّاظ في هذه الزيادة لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، وقد صرّح الليث كما تقدم عند مسلم بأن الزهري لم يذكرها، ونقل عن الشافعي قوله: إنما أمرها - ﷺ - أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا. انظر: الفتح (١/ ٤٢٧).","vol":"2","page":531},{"text":"٢٠٥ - تخريجه:\nلم أر من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده.","vol":"2","page":531},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، بسبب علتين.=","vol":"2","page":531},{"text":"= (أ) ضعف ليث ابن أبي سليم.\n(ب) الإرسال، حيث أرسله الزهري، مع أن هذه العلة ليس لها أثر حيث علمنا أنه جاء موصولًا من طريقه في الصحيحين وغيرهما.\nكما أن في متنه نكارة وهو الأمر بالغسل لكل صلاة، وقد تقدم الكلام عن ذلك قريبًا.","vol":"2","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ، وَكَفَّارَةِ ذَلِكَ، وَمَا يَحِلُّ مِنْهَا</span>\n٢٠٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا المقرىء، عن الإفريقي، حدثني عمارة بن غراب قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، وَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ.\n* ضعيف.","vol":"2","page":533},{"text":"٢٠٦ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود في سننه (١/ ١٨٥: ٢٧٠، كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع)، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر بن غانم- عن عبد الرحمن -يعني ابن زياد-، عن عمارة بن غراب، قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة ﵂ قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلَّا فراض واحد، قالت: أخبرك بما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: دخل فمضى إلى مسجده -قال أبو داود تعني مسجد بيته- فلم ينصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد فقال: (ادني مني) فقلت: إني حائض، فقال: (وإن، اكشفي عن فخذيك) فكشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفىء ونام.=","vol":"2","page":533},{"text":"= قال المنذري في مختصر أبي داود (١/ ١٧٧): عمارة بن غراب والراوي عنه: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، والراوي عن الإفريقي: عبد الله بن عمر بن غانم، وكلهم لا يحتج بحديثه. اهـ. وأيضًا عمة عمارة فإنها مجهولة. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٣١٣، كتاب الحيض، باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع).\nفتبين من سياق أبي داود، سبب إخراج الحافظ له في الزوائد، حيث إن كلام عائشة الموقوف عليها تفرّد به ابن أبي عمر في روايته دون أبي داود وفتوى عائشة بمباشرة الحائض فيما فوق الإزار ونومها معه، ثابتة عن عائشة من غير هذا الطريق.\nفقد روى نافع أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أرسل إليها يسألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ قالت: تشدّ إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٩، كتاب الطهارة، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض)، وعبد الرزاق (١/ ٣٢٣: ١٢٤٠، ١٢٤١، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض)، وإسناده صحيح.","vol":"2","page":534},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، كما قال الحافظ، ففيه ضعيفان، ومجهولة، وقد تقدم كلام الحافظ المنذري أنه لا يحتج بحديثهم.\nإلَّا أنه قد تقدم أيضًا أن أصل الحديث ثابت عن عائشة ﵂، كما جاء مرفوعًا من أمر النبي - ﷺ - له، وفعلها معه، وفي الباب أيضًا عن أم سلمة وميمونة ﵄.\nانظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٤٠٣ - ٤٠٥)، ومسلم (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، وعبد الرزاق (١/ ٣٢١ - ٣٢٣)، والأوسط (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٨).","vol":"2","page":534},{"text":"٢٠٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ (١) بن ذرّ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ (نَجْبَةَ) (٢)، عَنْ عَمَّتِهِ، جُمَانَةَ (٣)، -وَكَانَتْ تَحْتَ حُذَيْفَةَ- قَالَتْ: إِنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَدْخُلُ معها في لحافه/ وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ، وَلَا يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهَا، تَعْنِي (٤) وهي حائض.\n* موقوف حسن.\n_________\n(١) في (ك): (عن عمرو)، بدل (عمر بن ذرّ).\n(٢) في كل النسخ (نجية) بالياء، إلَّا (ك) فغير منقوطة، وما أثبته من الإتحاف (ص ٤٥١: ٣١٩)، ومصادر الترجمة.\n(٣) في (عم): (جميلة).\n(٤) في (عم) و(سد): (يعني) بالياء بدل التاء.","vol":"2","page":535},{"text":"٢٠٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٢): أخبرنا خلاّد بن يحيى، حدثنا عمرو ابن دينار، قال: أخبرنا حنظلة بن سبرة، به، بلفظ مقارب.","vol":"2","page":535},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم حكم الحافظ عليه بأنه موقوف حسن، وهو كذلك إن شاء الله، خصوصًا بشواهده التي مضت عند الأثر السابق، يكون حسنًا لغيره.","vol":"2","page":535},{"text":"٢٠٨ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَادَهَا، اعْتَلَّتْ (١) بِالْحَيْضَةِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَتَاهَا فَوَجَدَهَا صَادِقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسِ (دِينَارٍ) (٢).\n* حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n[٢] وَأَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ، لَكِنَّ لَفْظَهَ (٣): أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَتَى جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَوَقَعَ بِهَا، فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ يَا أَبَا حفص، تصدّق بنصف دينار (٤).\n_________\n(١) في (سد): (له) بدل (عليه).\n(٢) من (سد) و(عم) و(ك)، وفي (مح) و(حس): دنانير، ويدل على صواب ما أثبته تخريج الحديث إن شاء الله.\n(٣) في (ك): (بلفظ).\n(٤) انظر: بغية الباحث (١/ ١٤٩: ٩٨، كتاب الطهارة، باب فيمن أتى حائضًا).","vol":"2","page":536},{"text":"٢٠٨ - تخريجه:\nأخرجه الدارمي (١/ ٢٥٥، كتاب الصلاة والطهارة، باب من قال عليه -أي=","vol":"2","page":536},{"text":"= على من أتى حائضًا- الكفارة): حدثنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، به، نحو رواية إسحاق.\nورواه معلقًا: أبو داود في سننه (١/ ١٨٣، كتاب الطهارة، باب في إتيان الحائض): عن الأوزاعي، بهء مختصرًا، ثم قال: وهذا معضل.\nوالبيهقي (١/ ٣١٦، كتاب الحيض، باب ما روي في كفارة من أتى إمرأته حائضًا)، من طريق إسحاق، به، ثم قال: وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر.","vol":"2","page":537},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، بسبب الإنقطاع بين عبد الحميد وعمر، وتقدم هذا عن أبي داود، والبيهقي، وهو كما قالا فإن الأئمة نصوا على أن حديثه عن حفصة مرسل، فعمر من باب أولى، وكذا فيه راو مستور.\nلكن لمتنه شاهد من حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار).\nأخرجه أبو دارد (١/ ١٨١)، والترمذي (١/ ٢٤٤)، والنسائى (١/ ١٥٣)، وابن ماجه (١/ ٢١٠)، وغيرهم.\nقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار، أو نصف دينار وربما لم يرفعه شعبة.\nإلَّا أن بعض الأئمة طعنوا في إسناد هذا الحديث، وأكثروا من الكلام عليه كالشافعي، والخطابي، وابن عبد البر، وابن حزم، وغيرهم، حتى قال النووي المجموع ٢/ ٣٤٣): اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس، واضطرابه، حتى عاب على الحاكم تصحيحه.\nلكن الحق أن الحديث صحيح إن شاء الله، صححه جماعة من الأئمة، وجمع أحمد شاكر ﵀ طرقه جمعًا لا مثيل له، شكر الله له سعيه.\nقال الحافظ: وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب.=","vol":"2","page":537},{"text":"= عن طرق الطعن فيه، بما يراجع منه، وأقرّ ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان، وقواه في الإمام، وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به، فيه من الإختلاف أكثر مما في هذا، كحديث بئر بضاعة، وحديث القلّتين، ونحوهما، وفي ذلك ما يردّ على النووي في دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة، أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح، والله أعلم.\nوقال أحمد شاكر: وحديث ابن عباس هذا في كفارة إتيان الحائض قد روي بأسانيد كثيرة، وبألفاظ مختلفة، واضطربت فيه أقوال العلماء جدًا، وسنحاول أن نبين وجه الصواب فيه، وتصحيح الصحيح من رواياته، وقد وجدث له نحوًا من خمسين طريقًا أو أكثر وذكرها مفصلة يطول به الأمر كثيرًا، وسأشير إليها وإلى مواضعها بالإيجاز مع الدقة في التعليل والترجيح إن شاء الله تعالى.\nإلى أن قال: وبعد: فإنا لم ننفرد بتصحيح هذا الحديث، وإن انفردنا بتحقيقه على هذا الوجه الذي لم نسبق إليه فيما رأينا، مما بين أيدينا من الكتب، والحمد لله على التوفيق.\nوقال ابن التركماني في الجوهر النقي: مقسم -أي الراوي عن ابن عباس- أخرج له البخاري، وعبد الحميد -الراوي عن مقسم- أخرج له الشيخان وكل من في الإسناد قبله من رجال الصحيحين، فلهذا أخرجه الحاكم في مستدركه، وصححه، وصححه أيضًا ابن القطان، وذكر الخلال عن أبي داود أن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد، يعني هذا الحديث، قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم إنما هو كفارة.\nوالحديث صححه الحاكم (١/ ١٧١، ١٧٢)، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الألباني، ونقل عن ابن القيم ذلك، وكذا صححه عبد القادر الأرناؤوط سوى من تقدموا.=","vol":"2","page":538},{"text":"= انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٧٦)؛ وسنن الترمذي (١/ ٢٤٦ - ٢٥٣)؛ وسنن البيهقي (١/ ٣١٤، ٣١٥)؛ والمحلى (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٧)؛ وإرواء الغليل (١/ ٢١٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ٣٤٧).\nفالحديث بهذا الشاهد حسن لغيره إن شاء الله تعالى، وبهذا يتضح وجه حكم الحافظ له بالحسن.\n\nانتهى المجلد الثاني\nويليه المجلد الثالث وأوله كتاب الصلاة","vol":"2","page":539},{"text":"الخاتمة\nوفي ختام رحلتي مع كتاب \"المطالب\" أود أن أسجل مجمل النتائج التي وصلت إليها، إذ إن تفاصيلها مبثوثة في مقدمهّ البحث، والدراسة عن الكتاب، وفي ثنايا تعليقى على النص، وهذه النتائج على وجه الإِيجاز هى:\n١ - يعتبر كتاب \"المطالب\" أحد روافد أكبر موسوعة حديثية، تتكون من ثلاثة كتب هي: كتابَي \"جامج الأصول\" و\"مجمع الزوائد\" مع كتاب \"المطالب\".\n٢ - هناك عدد كبير من الأحاديث والآثار فاتت أصحاب الكتب الستة ومسند أحمد.\n٣ - حفظ هذا الكتاب أحاديث أصول، من كتب أصبح أكثرها شبه مفقود.\n٤ - يتضح من صنيع المؤلف أهمية نقل الأحاديث بأسانيدها من مصادرها.\n٥ - أثر جمع الزوائد في تقريب السنة بين يدي الأمة.\n٦ - اختار الحافظ لكتابه عنوانًا نادرًا مع إيجاز لفظه، وشهرة معناه.\n٧ - العناية ببيان سبب التأليف ومنهج التأليف، يساعد كثيرًا في فهم مادة الكتاب ومدى أهميتها، وهكذا صنع الحافظ ﵀.","vol":"2","page":541},{"text":"٨ - قام الحافظ بتوثيق مادة كتابه، حيث ساق أسانيده إلى أصحاب تلك المسانيد في مقدمته.\n٩ - الكتاب مرتب ترتيبًا أشبه بالجوامع.\n١٠ - صور ﵀ فقهه لمضمون تلك الأحاديث بتلك التراجم الرائعة التي افتتح بها الأبواب.\n١١ - جاء كتاب \"المطالب\" مشابهًا إلى حد بعيد لكتاب \"الإتحاف\" للبوصيري إلَّا أنه امتاز عنه بإهمال الأحاديث التي رواها أحمد في مسنده.\n١٢ - مكانة هذه المسانيد بالنسبة لبعضها، ولغيرها، ويمكن أن أذكر هنا أبرز المعالم:\n(أ) يعتبر مسند أبي يعلى أكبرها.\n(ب) أهمية مسند مسدد، لكثرة أحاديثه، وارتفاع نسبة الصحيح والآثار فيها.\n(ج) قلة الزوائد في مسند الحميري وعبد بن حميد والطيالسي.\n(د) كثرة الضعيف والموضوع في مسند الحارث.\n١٣ - جرى الحافظ على عادته في كتبه من الكلام على الأسانيد والمتون والرواة، إلا أنه يعتبر قليلًا في هذا الكتاب.\n١٤ - لم يلتزم الحافظ بشرطه في كل الكتاب.\n١٥ - لم يعتن بكتابه العناية المعهودة عنه.\nوسبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلَّا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n\n* * *","vol":"2","page":542},{"text":"١ - فهرس المصادر والمراجع\nالقرآن الكريم.\n(أ) المخطوطات:\n٢ - إتحاف الخيرة \"المختصرة\"، للبوصيري- منه نسخة مصورة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٣ - إتحاف الخيرة، للبوصيري- عن نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية في المدينة.\n٤ - أطراف المسند، المسمى \"المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي\"، لابن حجر- منه نسخة مصورة بجامعة الإمام.\n٥ - إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي- نسخة مجمعة، لدى شيخنا محمود ميرة صورة منها.\n٦ - بيان الوهم والإيهام، لابن القطان- دار الكتب المصرية.\n٧ - تاريخ ابن عساكر، لأبي القاسم ابن عساكر- نسخة مصورة نشرتها مكتبة الدار- المدينة.\n٨ - تحفة التحصيل، للعلائي -المكتبة السليمانية- تركيا.","vol":"2","page":543},{"text":"٩ - التكميل، لابن كثير -من (م- آخر الكتاب) - نسخة دار الكتب المصرية.\n١٠ - ترتيب علل الترمذي الكبير، لأبي طالب القاضي أحمد الثالث- تركيا.\n١١ - تنقيح كتاب التحقيق، للذهبي- منه نسخة مصورة لدى الشيخ حماد الأنصاري.\n١٢ - تهذيب الكمال، للمزي- ش: دار المأمون- دمشق.\n١٣ - الثقات، لابن حبان- المكتبة الناصرية- لكنو- الهند،\n١٤ - الثقات القدريون، لابن المديني- نسخة مكتبة الشيخ حماد الأنصاري.\n١٥ - جمان الدرر، للبصروي- نسخة الظاهرية.\n١٦ - الجواهر والدرر، للسخاوي -بخط المؤلف- دار الكتب المصرية.\n١٧ - الخلافيات \"المختصرة\"، للبيهقي- منه نسخة مصورة من مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n١٨ - الطهارة، لأبي عبيد- نسخة معهد المخطوطات- الكويت.\n١٩ - الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي- منه نسخة فيلمية لدى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تحت رقم ٩٦٦٩، ٩٦٧٠، ٩٦٧١.\n٢٠ - مباني الأخبار للعيني.\n٢١ - المجمع البحرين- أحمد الثالث- تركيا.\n٢٢ - المجمع المؤسس، لابن حجر- منه صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n٢٣ - المراسيل، لأبي داود- مكتبة الأحقاف- اليمن.","vol":"2","page":544},{"text":"٢٤ - مسند ابن أبي شيبة، لابن أبي شيبة- منه صورة في الجامعة الإسلامية- برقم ٢٣٠٣.\n٢٥ - مسند أبي يعلى، لأبي يعلى الموصلي- منه صورة في الجامعة الإسلامية- المدينة- رقم ١١٤٩.\n٢٦ - مصنفات ابن حجر، للبقاعي- مكتبة لايدن بهولندا- ومنه صورة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٢٧ - المعجم المفهرس، لابن حجر، دار الكتب المصرية.\n٢٨ - معرفة السنن والآثار، للبيقهي- منه نسخة مصورة في جامعة الإمام.\n٢٩ - معرفة الصحابة، لأبي نعيم- نسخة أحمد الثالث- تركيا.\n(ب) المطبوعات والرسائل:\n٣٠ - آداب الزفاف، للألباني- ط: المكتب الإسلامي- ط: الخامسة.\n٣١ - الأباطيل والمناكير للجوزقاني - ت: الفريوائي- نشر: إدارة البحوث بالجامعة السلفية- بنارس- الهند.\n٣٢ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته للدكتور شاكر عبد المنعم. ج ١ ط: دار الرسالة للطباعة- بغداد. وج ٢ - عن صورة لأصل الرسالة لدى الشيخ محمود ميرة.\n٣٣ - إتحاف الخيرة للبوصيري. ق ١ - رسالة دكتوراه. ت: الباحث سليمان العريني، من أول الكتاب حتى بداية الطهارة -الجامعة الإسلامية بالمدينة- إشراف الشيخ: حماد الأنصاري- عام ١٤٠٥ - ١٤٠٦ هـ.\n٣٤ - إتحاف الخيرة للبوصيري. ق ٢ - رسالة دكتوراه. ت: المحاضر سليمان بن علي السعود- من أول كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب","vol":"2","page":545},{"text":"الأذان -الجامعة الإسلامية بالمدينة- إشراف الدكتور: سعدي الهاشمي- عام ١٤٠٦ - ١٤٠٧ هـ.\n٣٥ - أجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح \"بذيل المشكاة\"- مشكاة المصابيح، للتبريزي- ت: الألباني- ط: المكتب الإسلامي.\n٣٦ - الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان، لابن بلبان الفارسي. ت: الحوت -نشر: دار الكتب العلمية- بيروت عام ١٤٠٧ هـ.\n٣٧ - أخبار أهل الرسوخ \"بذيل المستفاد\" = المستفاد.\n٣٨ - أخبار القضاة، لوكيع بن حيان -نشر عالم الكتب- بيروت.\n٣٩ - الأدب المفرد، للبخاري -مع شرحه فضل الله الصمد، لفضل الله الجيلاني- ط: السلفية- القاهرة.\n٤٠ - إرواء الغليل، للألباني- ط: المكتب الإسلامي عام ١٣٩٩ هـ.\n٤١ - الاستغناء في معرفة الكنى، لابن عبد البر- ت: د. عبد الله السوالمة، نشر دار ابن تيمية- الرياض عام ١٤٠٥ هـ.\n٤٢ - الاستيعاب، لابن عبد البر \"بهامش الاصابة\" = الإصابة.\n٤٣ - أسد الغابة، لابن الأثير، نشر دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٤٤ - الإصابة، لابن حجر- نشر: المكتبة الخديويه- مصر عام ١٣٢٨ هـ.\n٤٥ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي- ط: دار الوعي- حلب عام ١٤٠٣ هـ.\n٤٦ - الأعلام، للزركلي- ط: دار العلم للملايين- بيروت عام ١٤٠٠ هـ.\n٤٧ - أعلام النساء، لعمر كحالة- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت عام ١٤٠٢هـ.","vol":"2","page":546},{"text":"٤٨ - الاغتباط، لسبط ابن العجمي- ط: الدار العلمية -دلهي- الهند عام ١٤٠٦هـ.\n٤٩ - الإكمال، لابن ماكولا- ت: المعلمي- نشر: محمد دمج- بيروت.\n٥٠ - الالتزامات والتتبع، للدارقطني- ت: مقبل الوادعي- نشر: دار الخلفاء- الكويت.\n٥١ - الإلماع، للقاضي عياض- ت: السيد صقر- نشر: دار التراث- القاهرة عام ١٣٩٨ هـ.\n٥٢ - الأم، للشافعي- ط: كتاب الشعب.\n٥٣ - الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام- ت: محمد خليل هراس- ط: دار الفكر- القاهرة عام ١٤٠١ هـ.\n٥٤ - إنباء الغمر، للحافظ ابن حجر- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند.\n٥٥ - الأوسط، لابن المنذر- ت: د. صغير حنيف- ط: دار طيبة- الرياض عام ١٤٠٥ هـ.\n٥٦ - الباعث الحثيث، لأحمد شاكر- ط: دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥٧ - بداية المجتهد، لابن رشد- ط: مطبعة حسان- القاهرة.\n٥٨ - البداية والنهاية، لابن كثير- نشر: دار الفكر- بيروت عام ١٣٩٤ هـ.\n٥٩ - البدر الطالع، للشوكاني- نشر: دار المعرفة- بيروت.\n٦٠ - البدر المنير، لابن الملقن -ق ١ - رسالة ماجستير. للباحث: جمال السيد، إشراف: د. ربيع مدخلي- الجامعة الإسلامية بالمدينة ١٤٠٦هـ.","vol":"2","page":547},{"text":"٦١ - البدر المنير، لابن الملقن -ق ٢ - رسالة ماجستير. للباحث: أحمد عبد الغني، إشراف: د. محمود ميرة -الجامعة الإسلامية ١٤٠٥ - ١٤٠٦هـ.\n٦٢ - البدر المنير، لابن الملقن -ق٣ - رسالة ماجستير. للباحث: إقبال محمد إسحاق، إشراف: د. ربيع مدخلي- الجامعة الإسلامية ١٤٠٦هـ.\n٦٣ - بذل المجهود، للسهارنفوري- دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٤ - بغية الباحث، للهيثمي- رسالة دكتوراه، ت: حسين الباكري- الجامعة الإسلامية عام ١٤٠٥ هـ.\n٦٥ - بغية الملتمس، للضبي- دار الكتاب العربي عام ١٩٦٧م.\n٦٦ - البناية في شرح الهداية، للعيني- ش: المكتبة الإمدادية- مكة.\n٦٧ - تاريخ ابن عساكر، لأبي القاسم ابن عساكر- ت: جماعة من المحققين- ط: مجمع اللغة- دمشق.\n٦٨ - تاريخ ابن معين، ليحيى بن معين- ت: د. أحمد نور سيف- ط: جامعة أم القرى.\n٦٩ - تاريخ أسماء الثقات، لابن شاهين- ت: صبحي السامرائي- نشر: الدار السلفية- الكويت عام ١٤٠٤ هـ.\n٧٠ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي- نشر: دار الكتاب العربي- بيروت.\n٧١ - تاريخ التراث، لسزكين- ط: جامعة الإمام.\n٧٢ - تاريخ الثقات، للعجلي- ت: د. عبد المعطي قلعجي-، دار الكتب العلمية- بيروت عام ١٤٠٥ هـ.","vol":"2","page":548},{"text":"٧٣ - تاريخ جرجان، للسهمي- نشر: عالم الكتب- بيروت عام ١٤٠١ هـ.\n٧٤ - تاريخ خليفة بن خياط، لخليفة بن خياط- ت: د. أكرم العمري- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت عام ١٣٩٧ هـ.\n٧٥ - التاريخ الصغير، للبخاري- ت: محمود زايد- ط: دار الوعي- حلب عام ١٣٩٧ هـ.\n٧٦ - تاريخ عثمان الدارمي- ت: د. أحمد نور سيف- ش: جامعة أم القرى.\n٧٧ - تاريخ علماء الأندلس، لابن الفرضي- الدار المصرية عام ١٩٦٦ م.\n٧٨ - التاريخ الكبير للبخاري- نشر: دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٨ - تاريخ الموصل، للأزدي- ت: د. علي حبيبة- ط: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- مصر ١٣٨٧ هـ.\n٨٠ - تاريخ واسط، لبحشل- ت: كركيس عواد- نشر مكتبة العلوم والحكم- المدينة عام ١٤٠٦ هـ.\n٨١ - تبصير المنتبه، لابن حجر- ت: البجاوي- النجار- نشر المكتبة العلمية- بيروت.\n٨٢ - التبيين لأسماء المدلسين، لسبط ابن العجمي = الاغتباط.\n٨٣ - تتبع مرويات عكرمة مولى ابن عباس في صحيح البخاري- رسالة ماجستير. للباحث: مرزوق الزهراني- الجامعة الإسلامية بالمدينة عام ١٣٩٩ هـ.\n٨٤ - تجريد أسماء الصحابة للذهبي- نشر: دار المعرفة- بيروت.\n٨٥ - تحفة الأحوذي، للمباركفوى- نشر: دار الكتاب العربي- بيروت.","vol":"2","page":549},{"text":"٨٦ - تحفة الأشراف، للمزي- نشر: الدار القيمة- بومباي- الهند، عام ١٣٨٤ هـ.\n٨٧ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، لمحمود الحداد- نشر: دار العاصمة- الرياض عام ١٤٠٨ هـ.\n٨٨ - تخريج الأذكار، لابن حجر -ق ١ - رسالة ماجستير. للباحث: عبد الله الدوسي، بإشراف د. مسفر الدميني- جامعة الإمام عام ١٤٠٦ - ١٤٠٨هـ.\n٨٩ - تخريج الأذكار، لابن حجر -ق ٢ - رسالة ماجستير. للباحث: عبد الله الجعيثن، بإشراف د. مسفر الدميني- جامعة الإمام عام ١٤٠٦ - ١٤٠٧هـ.\n٩٠ - تدريب الراوي، للسيوطي- ت: عبد الوهاب عبد اللطيف- نشر: دار إحياء السنة- مصر عام ١٣٩٩ هـ.\n٩١ - التدوين في أخبار قزوين، للرافعي- نشر: مكتبة الإيمان- المدينة عام ١٤٠٤هـ.\n٩٢ - تذكرة الحفاظ، للذهبي- ت: المعلمي- نشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٩٣ - ترتيب القاموس، للطاهر الزاوي- ط: البابي الحلبي- مصر.\n٩٤ - ترجمة الحسين، لابن عساكر- ت: محمد المحمودي- ط: مؤسسة المحمودي للطباعة- بيروت عام ١٣٩٨ هـ.\n٩٥ - الترغيب والترهيب، للمنذري- ت: مصطفى عمارة- نشر: إدارة إحياء التراث الاسلامي- قطر.\n٩٦ - تعجيل المنفعة، لابن حجر- نشر دار الكتاب العربي- بيروت.","vol":"2","page":550},{"text":"٩٧ - تعريف أهل التقديس، لابن حجر- ت: البنداري- محمد عبد العزيز- ط: دار الكتب العلمية- بيروت عام ١٤٠٥ هـ.\n٩٨ - تفسير ابن جرير، لابن جرير الطبري- ط: الحلبي- مصر عام ١٣٨٨ هـ.\n٩٩ - تفسير ابن كثير، لابن كثير- ت: غنيم، عاشور، البنا- ط: دار الشعب- مصر.\n١٠٠ - تقريب التهذيب، لابن حجر- ت: محمد عوامة- ط: دار البشائر- بيروت.\n١٠١ - تقريب التهذيب، لابن حجر- ت: عبد الوهاب عبد اللطيف- نشر: دار المعرفة- بيروت.\n١٠٢ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لابن نقطة- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٤٠٣ هـ.\n١٠٣ - التقييد والإيضاح، للعراقي- ش: دار الفكر- بيروت ١٤٠١ هـ.\n١٠٤ - تكملة إكمال الإكمال، لابن الصابوني- ط: عالم الكتب بيروت ١٤٠٦هـ.\n١٠٥ - التكملة لوفيات النقلة، للمنذري- ت: بشار عواد- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠١ هـ.\n١٠٦ - التلخيص الحبير، لابن حجرت: شعبان. إسماعيل- ش: مكتبة الكليات الأزهرية ١٣٩٩ هـ.\n١٠٧ - تلخيص المتشابه، للخطيب البغدادي- ت: سكينة الشهابي- ط: دار طلاس- دمشق ١٩٨٥ م.","vol":"2","page":551},{"text":"١٠٨ - التمهيد، لابن عبد البر- ت: مصطفى العلوي، محمد البكري- ط: المملكة المغربية ١٣٨٧ هـ.\n١٠٩ - تنزيه الشريعة، للكناني- ت: عبد الوهاب عبد اللطيف، عبد الله الصديق- ش: دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٠ - التنكيل، للمعلمي- ت: الألباني- ط: المطبعة العربية- لاهور باكستان ١٤٠١ هـ.\n١١١ - تهذيب الآثار، للطبري- ت: محمود شاكر- ط: المدني- مصر.\n١١٢ - تهذيب الأسماء واللغات، للنووي- ش: دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٣ - تهذيب تاريخ دمشق، لابن بدران- ط: دار المسيرة- بيروت ١٣٩٩ هـ.\n١١٤ - تهذيب التهذيب، لابن حجر، ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٢٦ هـ.\n١١٥ - تهذيب السنن، عون المعبود.\n١١٦ - تهذيب اللغة، للأزهري- ت: يعقوب عبد النبي- ش: الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١١٧ - توجيه القاري، لحافظ الزاهدي- ط: المكتبة العلمية- لاهور- باكستان ١٤٠٦ هـ.\n١١٨ - توضيح الأفكار، للصنعاني- ت: محيي الدين عبد الحميد- ط: مكتبة الخانجي ١٣٦٦ هـ.\n١١٩ - الثقات، لابن حبان- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٩٧ هـ.","vol":"2","page":552},{"text":"١٢٠ - جامع الأصول، لابن الأثير- ت: عبد القادر الأرناؤوط - ط: مطبعة الملاح - بيروت ١٣٩١ هـ.\n١٢١ - جامع البيان = تفسير ابن جرير.\n١٢٢ - جامع التحصيل، للعلائي- ت: حمدي السلفي- ط: عالم الكتب- بيروت١٤٠٧ هـ.\n١٢٣ - الجامع الصغير، للسيوطي- ش: دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٤ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي- ت: د. الطحان- ط: مكتبة المعارف- الرياض ١٤٠٣ هـ.\n١٢٥ - جذوة المقتبس، للحميدي- ط: الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٩٦٦م.\n١٢٦ - الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند.\n١٢٧ - الجمع بين رجال الصحيحين، للحميدي- ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٢٨ - جنى الجنتين، للمحبي- ط: مطبعة الترقي- دمشق ١٣٤٨ هـ.\n١٢٩ - الجواهر المضية، للقرشي- ت: عبد الفتاح الحلو- ط: الحلبي- مصر ١٣٩٨ هـ.\n١٣٠ - الجواهر والدرر، للسخاوي- ت: د. حامد عبد المجيد، د. طه الزيني- ط: وزارة الأوقاف- مصر ١٤٠٦ هـ.\n١٣١ - حاشية الروض المربع، لابن قاسم- ١٤٠٣ هـ.","vol":"2","page":553},{"text":"١٣٢ - الحافظ الخطيب البغدادي، للدكتور محمود الطحان- ط: دار القرآن- بيروت ١٤٠١ هـ.\n١٣٣ - حسن المحاضرة، للسيوطي- ت: أبو الفضل إبراهيم- ط: الحلبي- مصر ١٤٠١هـ.\n١٣٤ - الحطة في ذكر الصحاح الستة، لصديق حسن خان- ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٣٥ - حلية الأولياء، لأبي نعيم- ش: دار الكتاب العربي- بيروت ١٤٠٠هـ.\n١٣٦ - حياة الألباني، للشيباني- ط: الدار السلفية- الكويت ١٤٠٧ هـ.\n١٣٧ - الخصائص الكبرى، للسيوطي- ش: دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٣٨ - الخلاصة، للخزرجي- ت: محمود فايد- ط: الفجالة- القاهرة.\n١٣٩ - الدراية، لابن حجر- ط: الفجالة- القاهرة ١٣٨٤ هـ.\n١٤٠ - الدرر الكامنة، لابن حجر- ط: المدني- القاهرة\n١٤١ - الدعاء، للطبراني- ت: د. محمد البخاري- ط: دار البشائر- بيروت ١٤٠٧ هـ.\n١٤٢ - دلائل النبوة، للبيهقي- ت: عبد المعطي قلعجي- ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٤٣ - دول الإسلام، للذهبي- ش: مؤسسة الأعلمي- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٤٤ - ديوان الضعفاء والمتروكين، للذهبي- ت: حماد الأنصاري- ط: مطبعة النهضة- مكة ١٣٨٧ هـ.","vol":"2","page":554},{"text":"١٤٥ - ديوان المتنبي بشرح العكبرى- ت: السقا، الأبياري، شلبي- ط: الحلبي- مصر ١٣٩١ هـ.\n١٤٦ - ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم- ش: الدار العلمية- الهند.\n١٤٧ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق، للذهبي- ت: المياديني- ط: مكتبة المنار- الأردن ١٤٠٦ هـ.\n١٤٨ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للذهبي- ت: أبو غده- مكتب المطبوعات الإسلامية- حلب ١٤٠٤ هـ.\n١٤٩ - ذيل تذكرة الحفاظ، للحسيني- ش: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n١٥٠ - ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب- ش: دار المعرفة- بيروت.\n١٥١ - ذيل العبر= العبر.\n١٥٢ - الذيل على رفع الإصر، للسخاوي- ت: جودة هلال، محمود صبح- ط: الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٥٣ - الرجال الذين انفرد بهم ابن ماجه، (ماجستير). للباحث محمد القرني- إشراف: د. باسم الجوابرة- جامعة الإمام.\n١٥٤ - الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي- ت: عتر- ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٣٩٥ هـ.\n١٥٥ - الرد على الجهمية، للدارمي، ت: الشاويش، الألباني- ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٢ هـ.\n١٥٦ - الرسالة، للشافعي- ت: أحمد شاكر- ط: دار التراث- القاهرة ١٣٩٩ هـ.","vol":"2","page":555},{"text":"١٥٧ - الرسالة المستطرفة، للكتاني- ط: دار البشائر- بيروت ١٤٠٦ هـ.\n١٥٨ - رفع الإصر عن قضاة مصر، لابن حجر- ط: المطبعة الأميرية- القاهرة ١٩٥٧ م.\n١٥٩ - زاد المعاد، لابن القيم- ت: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط- مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠١ هـ.\n١٦٠ - زوائد مسند البزار، لابن حجر \"رسالة دكتوراه\". للباحث: عبد الله مراد- إشراف: الشيح حماد الأنصاري- الجامعة الإسلامية بالمدينة ١٤٠٤هـ.\n١٦١ - سبل السلام، للصنعاني- ط: جامعة الإمام ١٤٠٠ هـ.\n١٦٢ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني- ط: المكتب الإسلامي.\n١٦٣ - سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني- ط: المكتب الإسلامي.\n١٦٤ - سنن ابن ماجه، لابن ماجه- ت: عبد الباقي- ش: دار إحياء التراث العربي- بيروت ١٣٩٥ هـ.\n١٦٥ - سنن أبي داود، لأبي داود- ت: الدعاس- ش: محمد السيد- حمص ١٣٨٨ هـ.\n١٦٦ - سنن البيهقي، للبيهقي- ش: دار الفكر- بيروت.\n١٦٧ - سنن الترمذي، للترمذي- ت: أحمد شاكر- ش: المكتبة الإسلامية.\n١٦٨ - سنن الدارقطني- ط: دار المحاسن- القاهرة ١٣٨٦ هـ.\n١٦٩ - سنق الدارمي، للدارمي- ش: دار إحياء السنة النبوية.\n١٧٠ - سنن النسائي، للنسائي- ش: دار الفكر- بيروت ١٣٩٨ هـ.","vol":"2","page":556},{"text":"١٧١ - السنة لعبد الله بن أحمد، ت: د. محمد القحطاني- ش: دار ابن القيم- الدمام ١٤٠٦ هـ.\n١٧٢ - السنة ومكانتها من التشريع، للسباعي- ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٢هـ.\n١٧٣ - سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني، لمحمد بن أبي شيبة- ت: موفق عبد القادر- ط: مكتبة المعارف- الرياض ١٤٠٤ هـ.\n١٧٤ - سؤالات السلفي للحوزي، لأبي طاهر السلفي- ت: الطرابيشي- ط: دار الفكر- دمشق ١٤٠٣ هـ.\n١٧٥ - السير، للذهبي- ت: جماعة من المحققين- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠١ هـ.\n١٧٦ - السيرة النبوية، لابن هشام- ش: رئاسة البحوث والإفتاء- الرياض.\n١٧٧ - سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي- ت: نعيم زرزور- ش: مكتبة الباز- مكة ١٤٠٤ هـ.\n١٧٨ - شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي- ط: دار المسيرة- بيروت ١٣٩٩ هـ.\n١٧٩ - شرح ألفية العراقي، للعراقي- ش: دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٨٠ - شرح السنة، للبغوي- ت: شعيب الأرناؤوط- ط: المكتب الإسلامي ١٣٩٠ هـ.\n١٨١ - شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز- ت: الألباني ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٠ هـ.\n١٨٢ - شرح علل الترمذي، لابن رجب- ت: عتر- ط: دار الملاح- ١٣٩٨ هـ.","vol":"2","page":557},{"text":"١٨٣ - شرح معاني الآثار، للطحاوي- ت: جاد الحق- ط: مطبعة الأنوار المحمدية- القاهرة\n١٨٤ - الشريعة للآجرى- ت: محمد الفقي- ط: مطابع الأشراف- لاهور- باكستان ١٤٠٣ هـ.\n١٨٥ - شمس الضحى، للدهلوي- ط: المطابع الوطنية- الرياض.\n١٨٦ - صحيح ابن خزيمة، لابن خزيمة- ت: الأعظمي- ط: المكتب الإِسلامي ١٣٩٩ هـ.\n١٨٧ - صحيح ابن ماجه، للألباني- ش: مكتب التربية العربي ١٤٠٧ هـ.\n١٨٨ - صحيح الترغيب والترهيب، للألباني- ط: المكتب الإسلامي.\n١٨٩ - صحيح الجامع الصغير، للألباني- ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٦ هـ.\n١٩٠ - صحيح مسلم، للإمام مسلم- ت: عبد الباقي- ش: دار الفكر- بيروت ١٣٩٨ هـ.\n١٩١ - صحيح مسلم بشرح النووي، لمسلم والنووي- ط: المطبعة المصرية- القاهرة.\n١٩٢ - الصلة، لابن بشكوال- ط: سجل العرب- القاهرة.\n١٩٣ - الضعفاء، للعقيلي- ت: عبد المعطي قلعجي- ط: دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٩٤ - الضعفاء الصغير، للبخاري- ت: محمود زايد- ط: دار الوعي- حلب ١٣٩٦ هـ.\n١٩٥ - الضعفاء والمتروكون، لابن الجوزي- ت: عبد الله القاضي- ط: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٦ هـ.","vol":"2","page":558},{"text":"١٩٦ - الضعفاء والمتروكون، للدارقطني- ت: موفق عبد القادر- ط: مكتبة المعارف ١٤٠٤ هـ.\n١٩٧ - الضعفاء والمتروكون، للنسائي- ت: محمود زايد- ط: دار الوعي حلب ١٣٩٦.\n١٩٨ - ضعيف الجامع الصغير، للألباني- ط: المكتب الإسلامي ١٣٩٩ هـ.\n١٩٩ - الضوء اللامع، للسخاوي- ش: دار مكتبة الحياة- بيروت.\n٢٠٠ - طبقات ابن سعد، لابن سعد- ش: دار صادر- بيروت.\n٢٠١ - طبقات الحفاظ، للسيوطي- ط: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٣هـ.\n٢٠٢ - طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢٠٣ - الطبقات السنية، للغزي- ت: عبد الفتاح الحلو- ش: دار الرفاعي- الرياض ١٤٠٣ هـ.\n٢٠٤ - طبقات الشافعية، لابن هداية الله الحسيني- ت: عادل نويهض- ش: دار الآفاق- بيروت ١٩٧٩ هـ.\n٢٠٥ - طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢٠٦ - العبر، للذهبي- ت: زغلول- ط: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٥هـ.\n٢٠٧ - العلل، للإمام أحمد- ط: المكتبة الإسلامية- إستانبول ١٩٨٧م.\n٢٠٨ - العلل، لابن أبي حاتم- ش: دار السلام بحلب.\n٢٠٩ - العلل، للدارقطني- ت: محفوظ السلفي- ط: دار طيبة- الرياض ١٤٠٥هـ.","vol":"2","page":559},{"text":"٢١٠ - العلل الكبير، للترمذي- ت: حمزة مصطفى- ش: مكتبة الأقصى- الأردن ١٤٠٦ هـ.\n٢١١ - العلل المتناهية، لابن الجوزي- ت: إرشاد الحق الأشري- ط: دار نشر الكتب الإسلامية- لاهور- باكستان.\n٢١٢ - عمل اليوم والليلة، لابن السني- ت: عبد القادر عطا- ش: دار المعرفة- بيروت ١٣٩٩ هـ.\n٢١٣ - عون المعبود، لشمس الحق آبادي- ط: المكتبة السلفية- المدينة ١٣٨٨ هـ.\n٢١٤ - عيون الأثر، لابن سيد الناس- ط: دار الآفاق- بيروت ١٩٧٧.\n٢١٥ - غرائب الجن والشياطين، للشبلي- ت: إبراهيم الجمل- ط: دار الرياض- الرياض.\n٢١٦ - غريب الحديث، للحربي- ت: سليمان العايد- ش: جامعة أم القرى ١٤٠٥ هـ.\n٢١٧ - غريب الحديث، للخطابي- ت: عبد الكريم العزباوي- ش: جامعة أم القرى ١٤٠٣ هـ.\n٢١٨ - الفائق، للزمخشري- ت: أبو الفضل إبراهيم البجاوي- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢١٩ - فتح الباري، لابن حجر- ت: الشيخ ابن باز، عبد الباقي- ط: السلفية- القاهرة- ط: الأولى.\n٢٢٠ - الفتح الرباني، للساعاتي- ط: مطبعة الإخوان- القاهرة ١٣٥٨ هـ.\n٢٢١ - الفتح الكبير، للنبهاني- ط: دار الكتب العربية- مصر.","vol":"2","page":560},{"text":"٢٢٢ - فتح المغيث، للسخاوي- ط: العاصمة- القاهرة ١٣٨٨ هـ.\n٢٢٣ - فتح الوهاب، لحماد الأنصاري- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٦هـ\n٢٢٤ - فضائل الصحابة، للإمام أحمد- ت: وصي الله عباس- ش: جامعة أم القرى ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٥ - فقه السنة، للسيد سابق- ش: دار الفكر- بيروت ١٤٠١ هـ.\n٢٢٦ - فهرس الفهارس، للكتاني.\n٢٢٧ - فهرس مخطوطات الظاهرية، للألباني- ط: مجمع اللغة العربية- دمشق ١٣٩٠ هـ.\n٢٢٨ - الفوائد المجموعة، للشوكاني- ت: المعملي- ش: المكتب الإسلامي ١٣٩٢ هـ.\n٢٢٩ - فيض القدير، للمناوي- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢٣٠ - قواعد في علوم الحديث، للتهانوي- ت: أبو غدة- ش: مكتب المطبوعات الإسلامية- حلب ١٤٠٤ هـ.\n٢٣١ - الكاشف، للذهبي- ت: عزت عطية، موسى الموشي- ش: دار الكتب الحديثة- مصر ١٣٩٢ هـ.\n٢٣٢ - الكامل في التاريخ، لابن الأثير- ش: دار صادر- بيروت ١٣٨٦ هـ.\n٢٣٣ - الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي- ش: دار الفكر- بيروت ١٤٠٤هـ.\n٢٣٤ - كشف الأستار، للهيثمي- ت: الأعظمي- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٣٩٩ هـ.","vol":"2","page":561},{"text":"٢٣٥ - كشف الظنون، لحاجي خليفة- ش: دار الفكر- بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٢٣٦ - الكنى والأسماء، لمسلم- ط: دار الفكر- دمشق ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٧ - الكنى والأسماء، للدولابي - ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٢٢ هـ.\n٢٣٨ - كنز العمال، للبرهان فوري- ط: مطبعة البلاغة- حلب ١٣٩١ هـ.\n٢٣٩ - الكواكب النيرات، لابن الكيال- ت: عبد القيوم عبد رب النبي- ش: جامعة أم القرى ١٤٠١هـ.\n٢٤٠ - اللآلىء المصنوعة، للسيوطي- ش: دار المعرفة- بيروت ١٣٩٥ هـ.\n٢٤١ - اللباب، لابن الأثير- ش: دار صادر- بيروت.\n٢٤٢ - لحظ الألحاظ، لابن فهد- ش: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢٤٣ - لسان العرب، لابن منظور- ش: دار صادر- بيروت.\n٢٤٤ - لسان الميزان، لابن حجر- ش: مؤسسة الأعلمي- بيروت ١٣٩٠ هـ.\n٢٤٥ - لقط المرجان، للسيوطي- ت: مصطفى عطا- ط: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٦ هـ.\n٢٤٦ - المجروحين، لابن حبان- ت: محمود زايد- ط: دار الوعي- حلب-١٣٩٦ هـ.\n٢٤٧ - مجمع الزوائد، للهيثمي- ش: دار الكتاب العربي- بيروت ١٤٠٢هـ.\n٢٤٨ - المجموع، للنووي- ط: الفجالة- القاهرة.","vol":"2","page":562},{"text":"٢٤٩ - المحلى، لابن حزم- ط: دار الاتحاد العربي- القاهرة ١٣٨٩ هـ.\n٢٥٠ - مختار الصحاح، للرازي- ش: دار البصائر ١٤٠٥ هـ.\n٢٥١ - مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور- ت: رياض مراد- ط: دار الفكر- دمشق ١٤٠٤ هـ.\n٢٥٢ - مختصر سنن أبي داود، للمنذري- ت: محمد فقي- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢٥٣ - مختصر الشمائل، للألباني- ط: المكتبة الإسلامية- عمان ١٤٠٥هـ.\n٢٥٤ - المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي، للذهبي- ت: مصطفى جواد- ط: المجمع العراقي ١٣٩٧ هـ.\n٢٥٥ - المخصص، لأبي الحسن بن سيده- ش: المكتب التجاري- بيروت.\n٢٥٦ - المراسيل، لابن أبي حاتم- ت: شكر الله قوجاني- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٣٩٧ هـ.\n٢٥٧ - المراسيل، لأبي داود- ت: عبد العزيز السيروان- ط: دار القلم- بيروت ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٨ - مراصد الإطلاع، لصفي الدين البغدادي- ت: البجاوى- ض: دار المعرفة- بيروت ١٣٧٤ هـ.\n٢٥٩ - المستدرك، للحاكم-:ش: مطابع النصر- الرياض.\n٢٦٠ - المستفاد من تاريخ بغداد، لابن النجار، ابن الدمياطي- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٩٩ هـ.","vol":"2","page":563},{"text":"٢٦١ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، لأبي زرعة العراقي- ت: حماد الأنصاري- ط: مطابع الرياض.\n٢٦٢ - مسند أبي بكر، للمروزي، ت: شعيب الأرناؤوط- ط: المكتب الإسلامي ١٣٩٩ هـ.\n٢٦٣ - مسند أبي عوانة، لأبي عوانة- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٢٦٤ - مسند أبي يعلى، لأبي يعلى الموصلي- ت: حسين أسد- ط: دار المأمون دمشق- ١٤٠٧ هـ.\n٢٦٥ - مسند أبي يعلى، لأبي يعلى الموصلي -القسم الثاني- ت: د: عبد الله التويجري- إشراف: د: أبو لبابة حسين- جامعة الإمام.\n٢٦٦ - المسند، لأحمد- ش: المكتب الإسلامي- بيروت.\n٢٦٧ - مسند أحمد، للإمام أحمد- ت: أحمد شاكر- ط: دار المعارف- مصر ١٣٩١ هـ.\n٢٦٨ - مسند الحميدي، للحميدي- ت: الأعظمي- ش: مكتبة المتنبي- القاهرة.\n٢٦٩ - مسند الشافعي، ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٠ هـ.\n٢٧٠ - مسند الشهاب، للقضاعي- ت: حمدي السلفي- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n٢٧١ - مسند الطيالسي، لأبي داود الطيالسي- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٢١ هـ.","vol":"2","page":564},{"text":"٢٧٢ - مسند الطيالسي- ق ١، (رسالة ماجستير). ت: محمد بن عبد المحسن التركي، إشراف: د: أحمد معبد عبد الكريم- جامعة الإمام ١٤٠٦ - ١٤٠٧.\n٢٧٣ - مسند الطيالسي- ق ٤، ت: عبد الرحمن المليص- إشراف: د. ياسم الجوابره- جامعة الإمام ١٤٠٨ هـ.\n٢٧٤ - مسند عائشة من مسند إسحاق- رسالة دكتوراه. للدكتور: عبد الغفور البلوشي- الجامعة الإسلامية- المدينة ١٤٠٤ هـ.\n٢٧٥ - مسند عمر بن عبد العزيز، للباغندي- ت: محمد عوامه- ط: دار ابن كثير- دمشق- بيروت ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٦ - مشاهير علماء الأمصار، لابن حبان- ش: دار الكتب العلمية بيروت.\n٢٧٧ - المشتبه، للذهبي- ت: البجاوي- ط: البابي- مصر ١٩٦٢م.\n٢٧٨ - مشكاة المصابيح، للتبريزي- ت: الألباني- ط: المكتب الإسلامي ١٣٩٩هـ.\n٢٧٩ - مشكل الآثار، للطحاوي- ط: دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٣٣.\n٢٨٠ - المشوف المعلم، لأبي البقاء العكبري- ت: ياسين السواس- ط: دار الفكر- دمشق ١٤٠٣ هـ.\n٢٨١ - مصابيح السنة، للبغوي- ش: دار القلم- بيروت.\n٢٨٢ - مصباح الزجاجة، للبوصيري- ت: موسى علي، عزت عطية - ط: مطبعة حسان- القاهرة.","vol":"2","page":565},{"text":"٢٨٣ - المصنف، لابن أبي شيبة- ط: الدار السلفية- بومباي- الهند ١٣٩٩ هـ.\n٢٨٤ - المصنف، لعبد الرزاق- ت: الأعظمي- ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٣ هـ.\n٢٨٥ - المطالب العالية \"المجردة\" - نشر التراث الإسلامي- إدارة الشؤون الإسلامية- الكويت- وزارة الأوقاف ١٣٩٠ هـ.\n٢٨٦ - معالم السنن، للخطابي= مختصر أبي داود.\n٢٨٧ - المعجم، لابن الأبار-ش: دار الكتاب العربي- القاهرة ١٣٨٧ هـ.\n٢٨٨ - المعجم، لابن المقريء- \"رسالة دكتوراه\". ت: محمد بن صالح الفلاح- إشراف: د. أكرم العمري- الجامعة الإسلامية بالمدينة ١٤٠٤ - ١٤٠٥هـ.\n٢٨٩ - المعجم الأوسط، للطبراني- ت: د: الطحان- ط: مكتبة المعارف- الرياض ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٠ - معجم البلدان، لياقوت الحموي- ش: دار صادر.\n٢٩١ - المعجم، لأبي يعلى- ت: إرشاد الحق الأثري- ط: المكتبة العلمية لاهور- باكستان ١٤٠٧ هـ.\n٢٩٢ - المعجم الصغير، للطبراني- ت: محمد أمرير- ط: المكتب الإسلامي ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٣ - معجم قبائل العرب، لعمر كحالة- ط: مؤسسة الرسال- بيروت- ١٤٠٢هـ.\n٢٩٤ - المعجم الكبير، للطبراني- ت: حمدي السلفي- ط: مطبعة الأمة- بغداد.","vol":"2","page":566},{"text":"٢٩٥ - المعجم المشتمل، لابن عساكر- ت: سكينة الشهابي- ط: دار الفكر- دمشق ١٤٠٠ هـ.\n٢٩٦ - المعجم المفهرس، لجماعة من المستشرقين- ط: مطبعة بريل ١٩٥٥م.\n٢٩٧ - معجم المؤلفين، لعمر كحالة- ش: دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢٩٨ - المعجم الوسيط، لجماعة من الأساتذة في مجمع اللغة العربية ط: المكتبة الإسلامية- استانبول.\n٢٩٩ - المعرب، لأبي منصور الجواليقي- ت: أحمد شاكر- نشر: وزارة الثقافة- مصر ١٣٨٩ هـ.\n٣٠٠ - معرفة الرجال، لابن معين- ت: محمد مطيع، غزوة بدير- ط: مجمع اللغة العربية- دمشق.\n٣٠١ - معرفة الصحابة، لأبي نعيم- ت: محمد عثمان- ش: مكتبة الدار- المدينة ١٤٠٨ هـ.\n٣٠٢ - معرفة القراء الكبار، للذهبي- ت: بشار معروف، شعيب الأرناؤوط، صالح عباس- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٤ هـ.\n٣٠٣ - المعرفة والتاريخ، للفسوي- ت: أكرم العمري- ط: مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠١ هـ.\n٣٠٤ - المغني، لابن قدامة- ش: مكتبة الرياض- الرياض.\n٣٠٥ - المغني في ضبط أسماء الرجال، للهندي- ش: دار الكتاب العربي- بيروت ١٣٩٩ هـ.","vol":"2","page":567},{"text":"٣٠٦ - المغني في الضعفاء، للذهبي- ت: عتر.\n٣٠٧ - مفتاح كنوز السنة، لمحمد فؤاد عبد الباقي- ط: مطبعة معارف لاهور- باكستان ١٣٩٨ هـ.\n٣٠٨ - المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصبهاني- ت: كيلاني- ط: الحلبي- القاهرة ١٣٨١ هـ.\n٣٠٩ - مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني- ت: السيد صقر- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٣١٠ - مقدمة ابن الصلاح، لابن الصلاح- ش: دار الكتب العلمية- بيروت ١٣٩٨ هـ.\n٣١١ - المقصد العلي، للهيثمي- ت: نايف الدعيس- ط: تهامة ١٤٠٢ هـ.\n٣١٢ - مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي- ط: دار الآفاق- بيروت ١٣٩٣ هـ.\n٣١٣ - مناقب الشافعي، لابن أبي حاتم- ت: عبد الغني عبد الخالق- ط: مكتبة التراث الإسلامي- حلب- سوريا.\n٣١٤ - مناقب عمر بن الخطاب، لابن الجوزي، ت: زينب القاروط- ط: دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٠ هـ.\n٣١٥ - المناسك وأماكن طرق الحج، للحربي- ت: حمد الجاسر- ش: وزارة الحج والأوقات السعودية ١٤٠١ هـ.\n٣١٦ - المنتخب من مسند عبد بن حميد، لعبد بن حميد- ت: مصطفى شلباية- ش: دار الأرقم- الكويت ١٤٠٥ هـ.","vol":"2","page":568},{"text":"٣١٧ - المنتقى، لابن الجارود- ط: الفجالة- القاهرة ١٣٨٢ هـ.\n٣١٨ - منحة المعبود، للساعاتي- ش: المكتبة الإسلامية- بيروت\n٣١٩ - المنهل الصافي، لابن تغردي بردي- ت: محمد أمين- ط: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٤ هـ.\n٣٢٠ - المهذب، للذهبي- ت: حامد إبراهيم، محمد العقبي- ط: مطبعة الإمام- مصر.\n٣٢١ - موارد الظمآن، للهيثمي- ت: عبد الرزاق حمزة- ط: السلفية- مصر.\n٣٢٢ - موافقة الخبر الخبر، لابن حجر - \"رسالة دكتوراه\". للدكتور عبد الله الحمد- إشراف: الشيخ محمود ميره- الجامعة الإسلامية- المدينة ١٤٠٣ - ١٤٠٤هـ.\n٣٢٣ - الموطأ، للإمام مالك- ت: عبد الباقي- ط: الحلبي- مصر.\n٣٢٤ - ميزان الاعتدال للذهبي- ت: البجاوي- ش: دار المعرفة- بيروت.\n٣٢٥ - ناسخ الحديث ومنسوخه، لابن شاهين- ت: سمير الزهيري- ط: مكتبة المنار- الأردن ١٤٠٨هـ.\n٣٢٦ - نخبة الفكر = نزهة النظر.\n٣٢٧ - نزهة النظر، لابن حجر- ش: مؤسسة الخافقين- دمشق ١٤٠٠ هـ.\n٣٢٨ - نصب الراية، للزيلعي- ط: المجلسى العلمي ١٣٥٧ هـ.\n٣٢٩ - نظم العقيان، للسيوطي- ش: المكتبة العلمية- بيروت.","vol":"2","page":569},{"text":"٣٣٠ - نظم المتناثر، للكتاني- ش: دار الكتب العلمي- بيروت ١٤٠٠ هـ.\n٣٣١ - نقد ابن حزم للرواة في المحلى- رسالة دكتوراة بقسم السنة بجامعة الإمام، للدكتور إبراهيم الصبيحي، عام.\n٣٣٢ - النكت على ابن الصلاح، لابن حجر- ت: ربيع ابن هادي- ش: دار الراية الرياض ١٤٠٨ هـ.\n٣٣٣ - النهاية، لابن الأثير- ت: محمود الطناحي، طاهر الزاوي- ش: المكتبة الإسلامية ١٣٨٣ هـ.\n٣٣٤ - نيل الأوطار، للشوكاني- ط: الحلبي بمصر.\n٣٣٥ - هدي الساري، لابن حجر- ط: السلفية \"الطبعة الأولى\".\n٣٣٦ - هدية العارفين، لإسماعيل باشا البغدادي- ش: دار الفكر- بيروت ١٤٠٢هـ.\n٣٣٧ - الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة، لأبي الحسنات اللكنوي- ط: المطبعة اليوسيفة- لكنو- الهند ١٣٤٠ هـ.\n٣٣٨ - الوافي بالوفيات، صلاح الدين بن أيبك الصفدي- ش: دار النشر \"فرانز شتاينز\" ١٣٨١ هـ.\n٣٣٩ - الوتر، لمحمد بن نصر- ط: المطبعة العربية- لاهور- باكستان ١٤٠٢هـ.\n٣٤٠ - وفيات الأعيان، لابن خلكان- ش: دار صادر- بيروت.\n\n* * *","vol":"2","page":570},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n\nللحافظ أحمد بن عليِّ بن حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق وتخريج\nد. ناصر بن محمد بن عبد العزيز العبد الله\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد الثالث\n٥ - ٦\nأوّل كتاب «الصَّلاة»\n(٢٠٩ - ٤٥٢)\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"3","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"3","page":2},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n٥ - ٦","vol":"3","page":3},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق سعد بن ناصر الشثري - الرياض.\n٩٠٥ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٨ - ٩٠ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n١ - الحديث-مسانيد ٢ - الحديث-تخريج ٣ - الحديث-شرح ٤ - الحديث-زوائد\nأ- العبد الله، ناصر محمد عبد العزيز (محقق)\nب- العنوان\n٢٦١٥/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\nرقم الإيداع: ٢٦١٥/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٩٠ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١)\n\nحقوُق الطبع محفوظة للمنسّق\nالطّبعة الأولى\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨مـ\n\nدار العاصمة المملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"3","page":4},{"text":"لمسة ودّ ووفاء\nالحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى .. وبعد.\nفأشكر الله الكريم المنان، الذي منَّ عليّ ويسر لي إتمام هذه الرسالة، وقد تأذن جل وعلا بالزيادة لمن شكر، فقال: [لَئِن شَكرْتُم لَأَزِيدَنَكم﴾ [إبراهيم: الآية ٧].\nثم لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل من مدّ يد العون والمساعدة بشتى صورها، من أساتذتي الكرام، وإخواني الأفاضل.\nوأخص منهم بالذكر والتنويه شيخي المفضال فضيلة الدكتور/ محمود أحمد ميره -المشرف على هذه الرسالة- على ما قدمه لي من رعاية أبوية، وعلمية، وتوجيهات قيمة، وكتب نافعة نادرة. فجزاه الله عني كل خير.\nكما أشكر كلاَّ من فضيلة الشيخ الدكتور سليمان العريني، وفضيلة الشيخ الدكتور باسم فيصل الجوابرة لقبولهما مناقشة الرسالة ولِإبدائهما ملحوظات قيمة عليها.\nكما أخص من إخواني أخي الفاضل إبراهيم بن محمد بن حمد العبد الله، الذي كان نعم العون لي في مقابلة هذه الرسالة وتصحيحها.","vol":"3","page":5},{"text":"وأختم المقال بشكر هذه الجامعة العريقة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، وأخص بالثناء كلية أصول الدين بالرياض، ومشايخها الكرام.\nوَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ.","vol":"3","page":6},{"text":"بسم اِلله الرحمن الرحيم\n\nمقدمة المحقق\nالحمد لله الذي فضل علم الشريعة على سائر العلوم، وخص أهله بالذكر من بين خلقه، فقال جل شأنه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (١). ثم الصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على الذي قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقِّهه في الدين﴾ (٢)، وعلى صحابته الغر الميامين الذين حملوا لنا هذا الميراث العظيم. وعلى التابعين الذين رفضوا الدنيا ليتفرغوا لنشر هذا العلم العظيم. وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد.\nفإن أهم ما صُرفت إليه الهمم بعد كتاب الله الكريم سنة نبيه المصطفى الأمين - ﷺ -، إذ هي المصدر الثاني من مصادر هذا الدين القويم، وهي المفسرة لكلام أحكم الحاكمين، فمن ابتغى فهم كلامه من غير طريق نبيه ضل مع من ضل في الغابرين، ومن تمسك بهما وصل بإذن الله إلى دار النعيم. وقد صرف الصحابة ﵃، جُلَّ وقتهم للسماع من النبي\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٨.\n(٢) رواه البخاري (١/ ١٦٤: ٧١)، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين؛ ومسلم (٢/ ٧١٨: ١٠٣٧)، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة.","vol":"3","page":7},{"text":"الكريم، فحملوا إلى من جاء بعدهم علمًا عظيمًا، فتناقلته العقول السليمة والأيدي الأمينة حتى وصل إلينا مصفى من كل دخيل، فلزمنا حمله والعناية به ليضيء لنا ولمن جاء بعدنا معالم الطريق، ففكرت في عمل أدخل عن طريقه في سلك حملة هذا العلم العظيم، وإن كنت لست أهلًا لذلك، ولكن هم القوم لا يشقى جليسهم.\nفوقع اختياري على كتاب هذا الجِهْبِذ البصير، والناقد النحرير، مفيد شيوخه، وشيخ أقرانه، وحافظ زمانه، ابن حجر العسقلاني، وكتابه الموسوم بالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية.\nأهمية هذا الكتاب:\n١ - تكمن أهمية هذا الكتاب العظيم في كونه مكملًا للموسوعة الحديثية الكبرى، فإذا ضم هذا الكتاب إلى كتابَي: جامع الأصول للعلامة ابن الأثير المتوفَّى سنة ٦٠٦ هـ، ومجمع الزوائد للحافظ الهيثمي المتوفَّى سنة ٧٠٨ هـ اكتمل من الجميع ديوان عظيم يجمع هذه الموسوعة، وذلك أن جامع الأصول جمع فيه مؤلفه الأصول الستة -وقد جعل السادس كتاب الموطأ- ومجمع الزوائد جمع فيه مؤلفه زوائد مسند أحمد، والبزار، وأبي يعلى، ومعاجم الطبراني الثلاثة، على الأصول الستة.\nوكتابنا هذا أكمل به الحافظ ابن حجر هذا العمل العلمي، بجمعه زوائد مسند الطيالسي، والحميدي، ومسدد بن مسرهد، وأبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ العدني، وأحمد بن منيع، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، وما وجد من مسند إسحاق بن راهويه، وما فات شيخه الهيثمي من مسند أبي يعلى الموصلي، لكونه اعتمد على الرواية المختصرة له.\n٢ - إن الحافظ -رحمه الله تعالى- جعل كتابه زائدًا على الأصول","vol":"3","page":8},{"text":"السبعة، حيث أضاف إلى الستة، مسند أحمد بن حنبل، وقد أفاد هذا كثيرًا في تصغير حجم الكتاب، وزاد في أهميته عند الباحثين، فمن وجد فيه حديثًا لم يُحَمِّل نفسه مشقة البحث عنه في هذه الأصول، من طريق ذلك الصحابي -عدا ما وقع له من الأوهام القليلة في ذلك، إذ الكمال لله-.\n٣ - إن هذا الكتاب يغني الناظر فيه عن هذه المسانيد التي بعضها حتى الآن في حكم المفقود، وبعضها الآخر لم ير النور بعد.\n٤ - سياقه لأسانيد هذه الزوائد تامة كما جاءت عند مؤلفها، ولا يخفى ما لذلك من أهمية في سبيل معرفة درجة الحديث.\n٥ - تحليته لهذا الكتاب بفرائد من كلامه، وكلام من سبقه من أهل العلم الأفذاذ، على بعض الأحاديث، تصحيحًا وتضعيفًا، وبيانًا لعللٍ الظاهر السلامة منها، والكلام على رجال يعز وجود مثله فيهم.\n٦ - إن هذا الكتاب العظيم بقي أسيرًا في خزائن المخطوطات يصعب الوصول إليه على كل باحث.\n٧ - قيام بعض المعاصرين بطبعه، طبعة ما أعده الحافظ لها، وذلك أن ناشره اعتمد على مخطوطة سقيمة مجردة الأسانيد، فجاء مبتورًا، كالذي يولد ولا رأس له.\nومن أسباب اختياري لهذا الكتاب ما يلي:\n١ - أهميته العظيمة بين كتب السنة -كما تقدم بيانه-.\n٢ - ما قام به بعض المعاصرين من إخراجه مبتورًا محذوف الأسانيد مع ما حواه من أخطاء نبهت على بعضها في ثنايا البحث، مما شوه صورته، وقلل أهميته.\n٣ - رسوخ قدم مؤلفه في هذا العلم، وإمامته للمتأخرين فيه.","vol":"3","page":9},{"text":"خطة العمل في تحقيق هذا الجزء من هذا الكتاب:\nقدمت تحقيق نص هذا الجزء من هذا الكتاب بمقدمة اشتملت على: ترجمة للمؤلف، ودراسة وافية لهذا الكتاب، ومنهجه فيه، ومقارنة ذلك بعمل غيره ممن ألف في الزوائد، كما شملت المقدمة دراسة مسند الحميدي، ومؤلفه، وكذا مسند إسحاق بن راهويه، ومؤلفه. ولما أردنا طبع هذا الكتاب كاملًا رأى الإِخوة أن يكون له مقدمة واحدة تستخلص مما كتبه المحققون لأجزائه، وتكون في جزء مستقل كالمدخل إلى هذا السفر الكبير، وقد رأى المحققون أيضًا أن يكتفى بتراجم مختصرة لرجال أسانيد هذا الكتاب وتكون في جزء مستقل يلحق بآخر الكتاب لئلا يتكرر ذكر هذه التراجم مما يكون له الأثر الأكبر في تضخيم حجم هذا الكتاب الكبير، ولذا اكتفيت هنا بما يتعلق بنص الكتاب.\nوقد سلكت في تحقيق النص، وتوثيقه، والتعليق عليه الخطوات الآتية:\n١ - كتابة النص حسب قواعد الإِملاء، ومراعاة قواعد وضع علامات الترقيم بدقة.\n٢ - مقابلة النسخ المعتمدة في التحقيق، وهي النسخة المحمودية ورمزها \"مح\"، والنسخة السعيدية ورمزها \"حس\"، والعمرية ورمزها \"عم\"، ومكتبة الرياض السعودية ورمزها \"سد\"، والتركية ورمزها \"ك\"، واتخاذ أوثقها أصلًا وهي \"مح\"، وإثبات الفروق الهامة بالهامش.\n٣ - مقابلة النص بالموجود من المسانيد التي أخذت منها تلك الزوائد، وإثبات الفروق بالهامش.","vol":"3","page":10},{"text":"٤ - تصويب الأخطاء التي لا تحتمل وجهًا من الصواب، وذلك بإثبات الصواب في الأصل بين معقوفتين، والتنبيه على ذلك بالهامش، وأعتمد في ذلك التصويب- على المصادر الأصلية للزوائد، أو على المصادر الأخرى التي خرّجت الحديث.\n٥ - ضبط ما يحتاج إلى ضبط، وذلك بالشكل في الأصل، وبالحروف في الهامش.\n٦ - توثيق النص بتخريج الأحاديث على النحو التالي:\n(أ) تخريج الحديث بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أخذت منها الزوائد.\n(ب) تخريج الحديث من بقية المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في هذا الكتاب التقاءً كليًا أو جزئيًا، ولو في الصحابي.\n(ج) تخريج الروايات التي أشار إليها المؤلف ولم يوردها، مثل قوله:- عن بعض الأحاديث-: أصله في السنن من وجه آخر.\nوقوله- عن حديث آخر-: حديث أبي هريرة أخرجوه- يعني الستة-.\n(د) إذا كان الحديث ضعيفًا، أو حسنًا فأخرج من شواهده ما يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره، أو الصحيح لغيره.\n٧ - أنظر في اتصال السند وانقطاعه، سواء كان ذلك ظاهرًا، أو خفيًا، وذلك بمراجعة كتب المدلسين، والمراسيل، والعلل.\n٨ - النظر في الشذوذ، أو العلل الأخرى التي قد توجد في الحديث، وأقوال العلماء في درجة الحديث، خاصة البوصيري في كتابه.","vol":"3","page":11},{"text":"٩ - الحكم على الحديث بناء على الخطوات السابقة ودراسة سند الحديث، مع تقييد الحكم بالإِسناد المدروس.\n١٠ - عند احتياج الحديث لمتابع، أو شاهد لتقويته فأكتفي بذكر خلاصة القول في حال الرواة مع الإِحالة على المصادر الكافية في ذلك.\n١١ - الخاتمة.\nالرموز والاختصارات المستخدمة في ثنايا التعليق:\nالإِتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري.\nالإرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني.\nالإِكمال: الإِكمال لابن ماكولا.\nالانتقاء: الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر.\nبغداد: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي.\nالبغية: بغية الباحث إلى زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة، للهيثمي.\nالتاريخ: التاريخ الكبير للبخاري.\nالتبصير: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر.\nالتذكرة: تذكرة الحفاظ للذهبي.\nالتقريب: تقريب التهذيب لابن حجر.\nالتهذيب: تهذيب التهذيب لابن حجر.","vol":"3","page":12},{"text":"الثقات: كتاب الثقات لابن حبان.\nالجرح: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.\nالحلية: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني.\nالخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي.\nالديوان: ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي.\nالسير: سير أعلام النبلاء للذهبي.\nشرح العلل: شرح علل الترمذي لابن رجب.\nالصحيحة: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني.\nالضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني.\nالطبقات: الطبقات الكبرى لابن سعد.\nعلل: كتاب العلل ومعرفة الرجال.\nالعلل الكبير: علل الترمذي الكبير.\nالفتح: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي.\nالكفاية: كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي.\nاللسان: لسان الميزان لابن حجر.\nمجمع البحرين: مجمع البحرين في زوائد المعجمين -الصغير والأوسط- للهيثمي.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.\nالمجموع: المجموع شرح المهذب للنووي.\nمختصر إتحاف: مختصر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري.","vol":"3","page":13},{"text":"المراسيل: لابن أبي حاتم الرازي.\nالمدخل: المدخل إلى الصحيح للحاكم.\nمراتب المدلسين: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر.\nالمغني: المغني في ضعفاء الرجال للذهبي. وفي المسائل\nالفقهية: المغني لابن قدامة الحنبلي.\nالمقصد: المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي للهيثمي.\nموارد الظمآن: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.\nرواه ابن أبي شيبة: أعني في مصنفه.\nرواه ابن عدي: أعني في الكامل في ضعفاء الرجال.\nرواه البيهقي: أعني في السنن الكبرى.\nرواه الحاكم: أعني في المستدرك على الصحيحين.\nرواه الطحاوي: أعني في شرح معاني الآثار.\nرواه عبد الرازق: أعني في مصنفه.\nرواه العقيلي: أعني في الضعفاء له.\nح: حديث -وإذا وقعت في الإسناد فإنما تعني التحويل إلى إسناد آخر-.\nنا: حدثنا.\nثنا: حدثنا.","vol":"3","page":14},{"text":"أنا: أخبرنا.\nأرنا: أخبرنا.\nرنا: أخبرنا.\nأبنا: أنبأنا.\nخ: البخاري في صحيحه.\nخت: البخاري تعليقًا.\nم: مسلمًا.\nمق: مسلمًا في مقدمته.\nد: أبا داود.\nت: الترمذي.\nس: النسائي.\nق: ابن ماجه.\nع: الستة -خ، م، د، ت، س، ق-.\nالأربعة: د، ت، س، ق.\n* علامة (=) في آخر الصفحة: تعني أن بقية الكلام على الحديث يأتي في الصفحة التالية.\n* أحلت في تخريجي لأحاديث البخاري على المتنن المطبوع مع شرحه\nفتح الباري -طبعة المكتبة السلفية بمصر- لأنها هي المشتهرة والمنتشرة بأيدي الناس.\n* وضعت كلام الحافظ على الحديث بين نجمتين.\n* أقدم الكتب الستة على غيرها فى التخريج.","vol":"3","page":15},{"text":"* إذا ذكرت كتابًا من كتب الجرح والتعديل وبعده رقمًا بين قوسين - () - فهو رقم ترجمته، أو رقم الفقرة التي فيها الكلام عليه.\n* إذا نقلت كلام أحد ورأيت أنه سقط منه حرف، أوكلمة لا يستقيم الكلام إلا بها ألحقتها ووضعتها بين معقوفتين.\n\n* * *","vol":"3","page":16},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق وتخريج\nد. ناصر بن محمد بن عبد العزيز العبد الله\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد الثالث\n٥ - ٦\nأول كتاب \"الصلاة\"\n(٢٠٩ - ٤٥٢)","vol":"3","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>٤ - كِتَابُ الصَّلَاةِ </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ </span>(٢)\n٢٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٣)، عَنْ أَبِي قِلابة (٤)، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁، أَتَى عَلَى مُعَاذٍ ﵁، وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ مَا قِوام (٥) هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: الْإِخْلَاصُ، وَهِيَ: الفِطْرة (٦). وَالصَّلَاةُ، وَهِيَ: المِلَّة (٧) والطاعة (٨) (٩).\n_________\n(١) لم يذكر اسم الكتاب في (ك)، وأظنه سقط مع الأبواب الساقطة.\n(٢) لم أجد هذا الباب بجميع أحاديثه في (ك).\n(٣) هو ابن زيد.\n(٤) هو الجرمي البصري.\n(٥) قِوام -بكسر القاف-، هو نظام الأمر، وعماده ومِلَاكُه، والمراد بالأمر هنا دين الإسلام. (النهاية ٤/ ١٢٤؛ القاموس المحيط ٤/ ١٦٨)، مادة: (قوم).\n(٦) الفَطْر هو الابتداء والاختراع، والفِطْرة: الحالة منه، والمعنى أن كل إنسان فطره الله على إخلاص العبادة له، كما في حديث: \"كل مولود يولد على الفطرة ... الحديث\". (النهاية ٣/ ٤٥٧)، مادة: (فطر).\n(٧) المِلَّة: هي الدين، كمِلّة الإسلام، والنصرانية، واليهودية. وقيل: هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرُسُل. (النهاية ٤/ ٣٦٠)، مادة: (ملل).\n(٨) الطاعة: هي الإذعان والانقياد. (النهاية ٣/ ١٤٢)، مادة: (طوع).\n(٩) زاد في الإتحاف: (-أو قال: الجماعة- وسيكون اختلاف. فلما ولي عمر قال معاذ: أما سنيك من خير السني).","vol":"3","page":19},{"text":"٢٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٧ أ)، كتاب الصلاة، باب في الإِخلاص والنية الصالحة، وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":20},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - حماد بن زيد لم يدرك أبا قلابة، لأنه ولد بالبصرة سنة ثمان وتسعين، ومات أبو قلابة مرابطًا بمصر سنة أربع -وقيل سبع- ومائة.\n٢ - أبو قلابة لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁. فهو منقطع في موضعين. لذا فهو ضعيف جدًا.","vol":"3","page":20},{"text":"٢١٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ (١)، ثنا حَمَّادٌ- هُوَ (٢) ابْنُ سَلَمَةَ-، أنا (٣) مَعْبَدٌ (٤)، أَخْبَرَنَا (٥) فُلَانٌ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ (٦) قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺفَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَه (٧) - قَالَ (٨): قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ - ﷺ -: \"خيرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شاء أقل منه ومن شاء أكثر\".\n_________\n(١) هو ابن شميل.\n(٢) في (حس): (وهو).\n(٣) في (حس): (أبا).\n(٤) ابن هلال العنزي.\n(٥) في (عم) و(سد): (أخبرني).\n(٦) هو الأشجعي.\n(٧) في (عم) و(سد): (قيلة ﵂).\n(٨) في (سد): (قالت).","vol":"3","page":21},{"text":"١١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإِتحاف ١/ ١١٩ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لِإسحاق -بحروفه كما هنا في المطالب- ثم قال: فذكر الحديث بتمامه، وقد تقدم في كتاب العلم. اهـ. انظر: (١/ ٥٨ ب- ٥٩ ب)، كتاب العلم، باب حسن السؤال.\nورواه الحارث بن أبي أسامة (كما في بغية الباحث (١/ ٨٠)، كتاب العلم، باب الاستكثار من العلم)، من طريق يونس بن محمد المؤدب، ثنا حماد -وهو ابن سلمة- به. فذكره في أثناء حديث طويل.\nورواه أبو يعلى (كما في الإتحاف (١/ ٥٩ ب)، كتاب العلم، باب حسن السؤال)، من طريق هدبة، ثنا حماد، به فذكره.=","vol":"3","page":21},{"text":"= ورواه الطيالسي (ص ٦٥: ٤٧٨)؛ وأحمد (٥/ ١٧٨، ١٧٩)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٩٣: ١٦٠)، من طرق عن المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. فذكره في أثناء حديث.\nقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا عن أبي ذر، ولا نعلم روى عنه عبيد إلَّا هذا. اهـ.\nقلت: عبيد بن الخشخاش - بمعجمات، وقيل: بمهملات- لين الحديث.\n(التقريب ص ٣٧٦).\nوأبو عُمر -ويقال: عَمرو- الشامي الدمشقي، ضعيف. (التقريب ص ٦٦٠).\nوالمسعودي: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط.\n(التقريب ص ٣٤٤).\nورواه ابن حبان (١/ ٢٨٧: ٣٦٢)، وأبو بكر الآجري في كتاب الأربعين (ص ٢١٦: ٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦)، من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. فذكره في أثناء حديث طويل جدًا.\nوإبراهيم بن هشام بن يحيى، رماه أبو حاتم وغيره بالكذب، ووثقه ابن حبان فلم يصب. (الجرح ٢/ ١٤٢؛ الثقات ٨/ ٧٩) وسمى أباه هاشمًا. (الميزان ١/ ٧٢).\nوأبوه هشام بن يحيى قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث. (الجرح ٩/ ٧٠).\nوجده يحيى بن أبي زكريا الغساني، ضعيف. (التقريب ص ٥٩٠).\nورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩٩) في ترجمة يحيى بن سعد السعدي، والحاكم (٢/ ٥٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٨)، من طريق يحيى بن سعيد العبشمي السعدي، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. فذكره في أثناء حديث.=","vol":"3","page":22},{"text":"= قال ابن عدي: هذا حديث منكر عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر: وهذا الحديث ليس له من الطرق إلَّا من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد، عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج هذا، وهذا أنكر الروايات. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد به عن ابن جريج يحيى بن سعيد العبشمي. اهـ.\nوقال الذهبي: السعدي ليس بثقة. اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠٤): لا يتابع على حديثه. اهـ.\nوقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٩): شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ. ثم روى طرفًا من حديث الباب، ثم قال: وليس من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. اهـ.\nقلت: وقد تقدم ذكر ما في هذه الرواية.","vol":"3","page":23},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلَّا الذي لم يسم فلا ندري ما حاله، وما ذكرته من المتابعات لا تخلو من مقال -كما تقدم-.\nوقد حسنه الألباني بمجموع طرقه وشاهده من حديث أبي أمامة ﵁، قال - (صحيح الترغيب ١/ ١٥٤) -: أخرجه الطيالسي، وأحمد، والحاكم، من طريقين عن أبي ذر، وأحمد وغيره من حديث أبي أمامة، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. اهـ.\n١ - حديث أبي أمامة ﵁:\nرواه أحمد (٥/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨: ٧٨٧١).\nمن طريق أبي المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في المسجد=","vol":"3","page":23},{"text":"= جالسًا، وكانوا يظنون أنه ينزل عليه، فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فاقتحم ... الحديث بطوله.\nومعان بن رفاعة الدمشقي، قال فيه الذهبي: صاحب حديث ليس بمتقن.\n(الميزان ٤/ ١٣٤).\nوعلي بن يزيد الألهاني، ضعيف الحديث جدًا.\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر\".\nرواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٤ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة.\nمن طريق أحمد بن رِشدين، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب، به.\nقال الطبراني: لا يروى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو مودود. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٤٩): وفيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وعبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، أبو مودود المدني، مقبول. (التقريب ص ٣٥٧).","vol":"3","page":24},{"text":"٢١١ - مسدد: حدثنا بشر -هو (١) ابن المفضل-، ثنا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ طُهورَه، فَإِنْ أَحْسَنَ طُهوره فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، ثُمَّ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ حَسُنَت صلاته فسائر عمله كنحو من صلاته\".\n_________\n(١) لفظة (هو)، ليست في (عم).","vol":"3","page":25},{"text":"٢١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإِتحاف ١/ ٩١ ب)، كتاب الطهارة، باب المحافظة على الوضوء وتجديده. وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":25},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد معضل، فإن أبا مخلد لم يدرك النبي - ﷺ -، ولم يدرك أحدًا من أصحابه ﵃. وهو -أيضًا- صدوق ربما وهم.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.","vol":"3","page":25},{"text":"٢١٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، ثنا عِيسَى -هُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ [أَبِي] (٢) الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: أرأَيت رَجُلًا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ آخِرَهُ؟\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا قَرَأَ أَوَّلَهُ حَجَزَهُ آخِرُهُ أن يسرق [بغلس] (٣) \".\n_________\n(١) ابن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى.\n(٢) في (مح): (ابن)، وهو تحريف.\n(٣) في (مح) و(حس) و(سد): (اجلس)، وما أثبته من (عم) هو الأليق بالسياق.","vol":"3","page":26},{"text":"٢١٢ - تخريجه:\nلم أجد مسند جابر في الموجود من مسند أبي بكر بن أبي شيبة.\nوقد أعاده الحافظ بسنده ومتنه عدا قوله (بغلس) في كتاب التفسير، سورة البقرة (ق ٢٩ أ).\nوروى علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٨٠٥: ٢١٦٠)، ومن طريقه رواه أبو الطاهر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ص ١٤: ٥)، من طريق قيس عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: قال رجل للنبي - ﷺ -: إن رجلًا يقرأ القرآن الليل كله، فإذا أصبح سرق. قال: \"ستنهاه قراءته\".\nقلت: قيس هو ابن الربيع، وهو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. (التقريب ص ٤٥٧).\nوروى البزار كما في كشف الأستار (١/ ٣٤٦: ٧٢١)، قال: حدثنا يوسف ابن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: -أراه عن جابر- قال: قال رجل للنبي - ﷺ -: إن فلانًا يصلي، فإذا أصبح سرق. قال: \"سينهاه ما تقول\".=","vol":"3","page":26},{"text":"= ورواه أيضًا (١/ ٣٤٧: ٧٢٢).\nمن طريق زياد بن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: بنحوه، ولم يشك -يعني أبا صالح-.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٥٨): رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: الطريق الأولى كما قال الهيثمي إلَّا أن فيها تردد أبي صالح.\nوأما الثانية ففيها زياد بن عبد الله البكائي، وهو صدوق في حديثه لين.\n(التقريب ص ٢٢٠).","vol":"3","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيِّىء الحفظ جدًا.\nوفيه أيضًا: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. وقد توبعا في رواية نحو هذا الحديث عن جابر كما مر، إلَّا أن هذه المتابعات لا تخلو من مقال، فالحديث ضعيف بهذه الطرق، إلَّا أنه يرتفع بشاهده الآتي إلى الحسن لغيره.\nفللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٤٤٧)، قال: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، أخبرنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فذكره بلفظ البزار السابق.\nورواه ابن حبان (٦/ ٣٠٠: ٢٥٦٠)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.\nورواه البزار (كشف الأستار ١/ ٣٤٦: ٧٢٠)، من طريق: محاضر -يعني ابن المورع-، عن الأعمش، عن أبي صالح، به، فذكره. قال البزار: وقد اختلف فيه كما ترى -يريد الاختلاف في الطرق إلى الأعمش من نسبته تارة إلى جابر، وأخرى إلى أبي هريرة، وعندي، والله أعلم، أن هذا لا يضر لأن كليهما صحابي-. وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٢/ ٢٥٨)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ.=","vol":"3","page":27},{"text":"= قلت: رجال أحمد رجال الصحيح كما قال الهيثمي، فكلهم ثقات، وقد صرح الأعمش فيه بالسماع حيث قال: أخبرنا أبو صالح. وأما سند البزار ففيه محاضر بن المورع، صدوق له أوهام، ولم يصرح الأعمش فيه بالسماع، لكن تصريحه عند أحمد كاف لارتفاع هذه العلة، فيبقى لِينُ محاضر هو علة رواية البزار، لكنه توبع كما عند أحمد، فارتفع ما نخشاه من أوهامه. انظر: (الضعيفة ١/ ١٦).","vol":"3","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>٢ - بَابُ عِظَم قَدْرِ الصَّلَاةِ </span>(١)\n٢١٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سوَّار أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ [قَالَ] (٢): إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ [ابْنَ عَائِذٍ] (٣) يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَا تُسأل عَنْ أَعْمَالِ الناس ولكن تُسْألون عن الصلاة\" (٤).\n_________\n(١) لم أجد هذا الباب بجميع أحاديثه في (ك).\n(٢) ليست في (مح) و(سد).\n(٣) في (مح) و(سد): (ابن عابد)، وفي (حس): (عابد).\n(٤) سيعيد الحافظ هذا الحديث بسنده ومتنه تامًا، حديث رقم (٨٨٧)، كتاب الجنائز، بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا الله.","vol":"3","page":29},{"text":"٢١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ ب) من المختصرة، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من أعان على خير أو أثني عليه خيرًا، وعزاه لأحمد بن منيع وأبي يعلى، وقد ساقه تمامه.=","vol":"3","page":29},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - أبو عبد الرحمن شَعْوَذ بن عبد الرحمن الأزدي، وهو مجهول الحال.\n٢ - عبد الرحمن بن عائذ، وليس له صحبة، فيكون حديثه مرسلًا.\nلذا فالحديث ضعيف جدًا.","vol":"3","page":30},{"text":"٢١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا بَحِير (١) بْنُ سَعْدٍ (٢) الكَلاعي، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (٣)، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٤) -فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ-.\n(٩) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في الجنائز (٥).\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد): (يحيى)، وهو تحريف.\n(٢) في (حس): (سعيد)، وهو تحريف.\n(٣) هو الشامي، وقد اختلف في صحبته.\n(٤) في (حس) زيادة: (يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَا تُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِ الناس).\n(٥) كتاب الجنائز، بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إلَه إلَّا الله، حديث رقم (٨٨٨)، وزاد هناك: (فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصل عليه ... فذكر الحديث بتمامه)، ولم يذكر سوى ذلك.","vol":"3","page":31},{"text":"٢١٤ - تخريجه:\nرواه البغوي، وأبو أحمد الحاكم كما في الإصابة (٧/ ١٣١)؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق، ٢٧٩)، من طريق إسماعيل بن عياش.\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٧٨: ٩٤٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢٥٥)، من طريق بقية بن الوليد.\nكلاهما عن بحير بن سعد، به، ولفظه: (إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رسول الله لا تصل عليه. فَقَالَ: \"هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ من أعمال الخير؟ \" فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا، وكذا. قال: فصلى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثم مشى إلى قبره، ثم حثى عليه، ويقول: \"إن أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعُمَرَ: \"إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة\". وفي رواية الطبراني والبغوي وأبو نعيم: \"الفطرة\" بدل: \"الغيبة\"، زاد البغوي: (يعني الإسلام). وعلى رواية هؤلاء=","vol":"3","page":31},{"text":"= ليس في الحديث شيء يتعلق بهذا الباب، لكن لعل في رواية أبي يعلى: \"الصلاة\" بدل: \"الغيبة\"، وإن كان المفروض أن يذكر الحافظ اللفظ هنا أو في الجنائز بتمامه ولكنه لم يفعل، ولم أجده ذكر هذا الحديث في الجهاد -باب الحرس- فإنه من مظان وجوده.","vol":"3","page":32},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإسناد فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في حديث الشاميين، وهذا منه.\nوعليه فالحديث حسن، إن ثبت أن أبا عطية صحابي؛ فليست حجة من ذكره في الصحابة قوية، لأنه لم يذكر له إلَّا هذا الحديث، وليس فيه تصريح بسماعه من النبي - ﷺ -، ولا بشهوده تلك الجنازة -فالله أعلم-.","vol":"3","page":32},{"text":"٢١٥ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (١)، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"أَوَّلُ مَا يُحاسب بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ (٢): انْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ وَجَدُوهَا كَامِلَةً كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً (٣)، وَإِنْ [وَجَدُوهَا] (٤) [انْتُقِصَ] (٥) مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا، فَتُكْمَلُ صَلَاتُهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ\" بِهَذَا، أَوْ نَحْوِهِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ -هُوَ (٦) ابْنُ زَيْدٍ-، بِهِ (٧)، وَأَتَمَّ مِنْهُ (٨)، وَأَوَّلُهُ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمُ الصَّلَاةُ وَآخِرُ مَا يَبْقَى (٩) الصَّلَاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُونَ (١٠) بِهِ، الصَّلَاةُ، يَقُولُ: انْظُرُوا فِي (١١) صَلَاةِ عَبْدِي\" فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُتِمَّت (١٢) الْفَرِيضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ وُجِدَتْ نَاقِصَةً قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَمَت زكاته من الصدقة\".\n_________\n(١) هو ابن عيسى بن نجيح، الطباع.\n(٢) في (عم) و(سد): (لملائكته).\n(٣) لم ترد (له) في (حس).\n(٤) في (مح) و(حس): (وجدوا).\n(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث، والإتحاف، يقضيهما السياق. وقد بيض لها في (عم).\n(٦) في (عم) و(سد): (وهو).\n(٧) أي بسند الحديث السابق.\n(٨) أي أتم من متنه؛ لاشتماله على الصلاة والزكاة.\n(٩) في (عم): (ما تبقى).\n(١٠) في (عم): (تحاسبون).\n(١١) في (عم): (إلى).\n(١٢) في المسند والمقصد العلي والإتحاف: (تمت)، بدون الهمزة.","vol":"3","page":33},{"text":"٢١٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٥٣: ٤١٢٤).\nوذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٥٢: ١٠٠).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٢٨٨)، وعزاه لأبي يعلى وقال: وفيه يزيد الرقاشي، ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن معين، وابن عدي. اهـ.\nوذكره الهيثمي -أيضًا- في المقصد العلي (ص ٢٥٩: ١٧٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٢ ب)، كتاب الصلاة، باب الحساب على الصلاة، بهذين اللفظين السابقين، وعزى الأول للحارث بن أبي أسامة، والثاني لأبي يعلى. وقال: مدار حديث أنس على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥١٢: ١٨٨٠)، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قال: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله\".\nقال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة -يعني هذا الحديث وآخرين معه- عن أنس إلَّا بهذا الإسناد، تفرد بها القاسم. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٢): وفيه القاسم بن عثمان، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ.\nقلت: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. اهـ. وقال الدارقطني -في السنن-: ليس بالقوي.\nانظر: الثقات (٥/ ٣٠٧)؛ الضعفاء الكبير (٣/ ٤٨٠)؛ اللسان (٤/ ٤٦٣).=","vol":"3","page":34},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٢ ب)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، من طريق روح بن عبد الواحد القرشي، ثنا خليد بن دَعْلَج، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَا يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت فقد أفلح، وإن فسدت فقد خاب وخسر\".\nقال الطبراني: لم يروه عن قتادة عن أنس، إلَّا خليد، تفرد به روح. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٢): وفيه خليد بن دعلج، ضعفه أحمد، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره. اهـ.\nقلت: وتمام كلام ابن عدي: وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جدًا. اهـ.\nوضعفه -أيضًا- ابن معين. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة. اهـ. وقال الحافظ: ضعيف.\nالجرح (٣/ ٣٨٤)؛ الكامل (٣/ ٩١٧)؛ التهذيب (٣/ ١٥٨)؛ التقريب (ص ١٩٥).\nوفيه أيضًا روح بن عبد الواحد، قال فيه أبو حاتم: ليس بالمتقن، روى أحاديث فيها صنعة. وقال أيضًا: شيخ.\nقال المعلمي -محقق الجرح والتعديل- مفسرًا قوله (فيها صنعة): يعني أنه يتصرف فيها، ولا يأتي بها على الوجه. ووقع في اللسان -يعني لسان الميزان-:\n(أحاديث متناقضة) وهو تحريف. اهـ.\n(الجرح ٣/ ٣٩٩؛ اللسان ٢/ ٤٦٦).","vol":"3","page":35},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذين الطريقين ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. وقد توبع على بعضه كما مر، لكنها متابعة لا تخلو من مقال. وله شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.=","vol":"3","page":35},{"text":"=\n١ - فله، شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nرواه أبو داود في سننه (١/ ٥٤٠: ٨٦٤)، وأحمد (٢/ ٤٢٥)، والحاكم (١/ ٢٦٢)، والبيهقي (٢/ ٣٨٦).\nمن طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: خاف من زياد، أو ابن زياد، فأتى المدينة، فلقي أبا هريرة، قال: فنسبني فانتسبت له، فقال: يا فتى ألا أحدثك حديثًا؟ قال: قلت: بلى رحمك الله -قال يونس: وأحسبه ذكره عَنِ النَّبِيِّﷺ -، قَالَ: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ... الحديث -واللفظ لأبي داود- بنحو حديث الباب. وفي سنده أنس بن حكيم الضبي. قال الحافظ: مستور. (التقريب ص ١١٥)، كما أن فيه عنعنة الحسن وهو مدلس.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: هذا حديث قد اختلف فيه الحسن من أوجه كثيرة، وما ذكرنا أصحها إن شاء الله تعالى. اهـ.\nورواه ابن ماجه (١/ ٤٥٨: ١٤٢٥)، وأحمد (٢/ ٢٩٠)، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بن حكيم، به فذكر نحوه.\nورواه النسائي (١/ ٢٣٣: ٤٦٧)، حيث قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، مرفوعًا، فذكر نحوه.\nقلت: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكن اختلف على حماد بن سلمة فيه كما سيأتي. فرواه أحمد (٤/ ١٠٣)، من طريق الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، به، لكن قال: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ولم يقل عن أبي هريرة.\nورواه أيضًا (٤/ ١٠٣)، من طريق الحسن بن موسى، ثنا حماد، عن حميد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثله.=","vol":"3","page":36},{"text":"= ورواه أبو داود (١/ ٥٤١: ٨٦٥)، والحاكم (١/ ٢٦٣)، والبيهقي (٢/ ٣٨٦)، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بنحوه.\nورواه الترمذي (٢/ ٢٦٩: ٤١٣)، والنسائي (١/ ٢٣٢: ٤٦٥)، من طريق همام، حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فذكر نحوه.\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقد روى بعض أصحاب الحسن عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث، والمشهور هو قبيصة بن حريث. وروي عن أنس بن حكيم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، نحو هذا. اهـ.\nقلت: حريث بن قبيصة -ويقال: قبيصة بن حريث، وهو الأشهر- الأنصاري البصري، قال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال النسائي: لا يصح حديثه. اهـ. وجهله ابن القطان، وضعفه ابن حزم وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أبو العرب التميمي أن أبا الحسن العجلي قال: قبيصة بن حريث تابعي ثقة. اهـ. وقال الحافظ: صدوق.\nالثقات (٥/ ٣١٩)؛ التهذيب (٨/ ٣٤٥)؛ التقريب (ص ٤٥٣).\nوفيه أيضًا عنعنة الحسن، وهو مدلس.\nوقد صحح حديث أبي هريرة ﵁ هذا، الألباني - (صحيح الجامع ٢/ ٣٥٢) -، فكأنه نظر إلى تعدد طرقه وشواهده.\n٢ - ومن حديث تميم الداري ﵁.\nرواه أبو داود (١/ ٥٤١: ٨٦٦)؛ وابن ماجه (١/ ٤٥٨: ١٤٢٦)؛ وأحمد (٤/ ١٠٣)؛ والدارمي (١/ ٣١٣)؛ والحاكم (١/ ٢٦٢)؛ والبيهقي (٢/ ٣٨٧).\nمن طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن زرارة بن أبي أوفى، به نحو حديث أبي هريرة.=","vol":"3","page":37},{"text":"= قال الدارمي: لا أعلم أحدًا رفعه غير حماد. قيل للدارمي: صح هذا؟ قال: أي. وقال البيهقي: رفعه حماد بن سلمة ووقفه غيره. اهـ.\nثم رواه البيهقي من طريق يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، به موقوفًا.\nقال: ووقفه كذلك سفيان الثوري، وحفص بن غِياث، عن داود بن أبي هند. اهـ.\nقلت: حماد بن سلمة ثقة لكنه يخطىء في حديث داود بن أبي هند، فلا يؤخذ بزيادته هنا لمخالفته من هم أوثق منه في داود وأضبط لحديثه. فالراجح وقفه على تميم الداري ﵁، لكنه في حكم المرفوع لأنه مما لا مجال للرأي فيه.","vol":"3","page":38},{"text":"٢١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارَيِّ، ثنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ (١) أَبِي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: جِئْنَا أَبَا ذَرٍّ ﵁، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، سَادِسُنَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَحْنُ مِنْ أَسْلَمَ، فَوَجَدْنَاهُ مُرْتَحِلًا (٢) يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، [مَا جَاءَ بِكُمْ] (٣)؟ قَالُوا: جئنا نُسَلِّم (٤) عليك، ونقتبس مِنْكَ. قَالَ ﵁: نَعَمْ (٥)، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِنَّ لَمْ يُنْقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (٦) ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِلْءَ الْأَرْضِ\".\nفَقُلْنَا: فَكَيْفَ لما مضى في الجاهلية؟ قال: \"تمحوه (٧) التُّقَى - مَرَّتَيْنِ-\".\nفَقَالَ لَهُ الْجُهَنِيُّ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟\nقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ!! أَيَحِلُّ لِلَّرَجُلِ (٨) أَنْ يَكْذِبَ على رسول الله - ﷺ -!!؟\n_________\n(١) في (حس): (عن أبي مراون)، وابن أبي مروان هو عطاء بن سعيد -وقيل: معتب. وقيل: مغيث-، أبو مصعب المدني.\n(٢) في (عم) و(سد): (مرتحل).\n(٣) ليست في (مح).\n(٤) في (عم) و(سد): (لنسلم).\n(٥) ليست في (عم) و(سد).\n(٦) ليست في (عم) و(سد).\n(٧) في (عم) و(سد): (يمحوه)، بالياء.\n(٨) في (عم) و(سد): (لرجل).","vol":"3","page":39},{"text":"٢١٦ - تخريجه:\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٢ أ)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات، وعزاه لأبي يعلى. وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع. اهـ.","vol":"3","page":40},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وإبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، لكن للحديث شواهد يرتفع بها إلى الحسن لغيره.\nشواهده:\n١ - لأوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه ...، فذكره، وفيه \"فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا\".\nرواه البخاري (٢/ ١١: ٥٢٨)؛ ومسلم (١/ ٤٦٢: ٦٦٧) -واللفظ له-؛ والترمذي (٥/ ١٥١: ٢٨٦٨)؛ والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦٢).\n٢ - ومن حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خمس صلوات كتبهن الله ﷿ على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. . . \" الحديث.\nرواه مالك في الموطأ (١/ ١٢٣)؛ وأبو داود (٢/ ١٣٠: ١٤٢٠)؛ والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦١)؛ وابن ماجه (١/ ٤٤٩: ١٤٠١)؛ وأحمد (٥/ ٣١٥، ٣١٩)؛ وابن حبان (٣/ ١١٥: ١٧٢٨)، جميعهم رووه من طريق ابن محيريز عن المَخْدَجي عن عبادة بن الصامت، به. وقد تابع المخدجي في رواية هذا الحديث عبد الله الصنابحي، فرواه من طريقه أبو داود (١/ ٢٩٥: ٤٢٥)؛ وأحمد (٥/ ٣١٧)، وسندهما حسن.\nفالحديث بهذين الطريقين صحيح لغيره، وقد صححه غير واحد، منهم العلامة الألباني. (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٤٧).=","vol":"3","page":40},{"text":"٣ - ولآخِر الحديث شاهد من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قال: قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: \"من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر\" متفق عليه.\nالبخاري (١٢/ ٢٦٥: ٦٩٢١)؛ ومسلم (١/ ١١١: ١٢٠).\n٤ - ومن حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها ... الحديث\".\nرواه البخاري معلقًا (١/ ٩٨)، ووصله النسائي (٨/ ١٠٥: ٤٩٩٨)، وسنده حسن.\nوبهذه الشواهد السابقة لأول الحديث وآخره يرتفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره كما قدمنا.","vol":"3","page":41},{"text":"٢١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١)، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- هُوَ [الأبُلِّي] (٢) -، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"يَا أَنَسُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تصلي\".\n_________\n(١) ابن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه: التل.\n(٢) في نسخ المطالب: (الأيلي)، بالياء، والتصحيح من كتب الرجال، وتبصير المنتبه لابن حجر:\n(١/ ٣٣) -نسبة إلى الأبلة مدينة بالقرب من البصرة-.","vol":"3","page":42},{"text":"٢١٧ - تخريجه:\nلم أجد مسند أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي الموجود من مسند أبي بكر بن أبي شيبة.\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن عبد الله. اهـ.\nورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، في أثناء حديث طويل من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير أبو هشام الأبلي، سمعت أنس بن مالك.\nوجاء في المجروحين بعد هذا: يحدث عن معاوية بن قرة، وأظنه سبق نظر، لأن الحديث من مسند أنس، والكلام من الرسول - ﷺ - متوجه لأنس، فلا مدخل لمعاوية فيه.\nورواه تمام في فوائده. انظر: الروض البسام (١/ ٢٧٤: ٢٣٧)، كتاب الصلاة، باب فضائل الصلاة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، نا كثير بن عبد الله، به مثله.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٠٦: ٣٦٢٤) في أثناء حديث طويل، من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عن أنس، فذكره.=","vol":"3","page":42},{"text":"= ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد، ضعيف. (التقريب ص ٤٧٤)، وعباد المنقري، لين الحديث. (التقريب ص ٢٩١). وعلي بن زيد، ضعيف. (التقريب ص ٤٠١).","vol":"3","page":43},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه كثير بن عبد الله الأبلي، وهو ضعيف جدًا. وما ذكرته من متابعة أشد ضعفًا. لذا فالحديث ضعيف جدًا.","vol":"3","page":43},{"text":"٢١٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ (١) الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ (٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَقِيمُوا (٣) وَلَنْ تُحْصُوا (٤)، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إلَّا مُؤْمِنٌ\".\n* قُلْتُ: هَذَا مَقْلُوبٌ (٥)، وَالْمَحْفُوظُ (٦) عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁.\n_________\n(١) في (عم): (سليمان).\n(٢) هو ابن المعتمر السلمي.\n(٣) أي: دوموا على طاعة الله، واثبتوا عليها. النهاية (٤/ ١٢٥)، مادة: (قوم).\n(٤) أي: لن تطيقوا الاستقامة في كل شيء حتى لا تميلوا، ولكن سدِّدوا وقاربوا.\n(٥) هو إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير أو نحوه. انظر: الموقظة (ص ٦٠)؛ تدريب الراوي (١/ ٢٩١).\n(٦) أي رواية الثقات. انظر: تدريب الراوي (١/ ٢٣٥).","vol":"3","page":44},{"text":"٢١٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ١٥٥: ١٠٣). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nوقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة. اهـ.","vol":"3","page":44},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لضعف الحسن بن قتيبة.\nوهو مقلوب كما قال الحافظ؛ لأن الثقات رووه عن سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن ثوبان.\nوالحديث صحيح ثابت عن ثوبان، وروي عن غيره بأسانيد لا تخلو من مقال.\n١ - طرقه عن ثوبان ﵁:=","vol":"3","page":44},{"text":"(أ) رواه ابن ماجه (١/ ١٠١: ٢٧٧)؛ والحاكم (١/ ١٣٠)، من طريق وكيع بن الجراح عن سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن ثوبان، فذكره.\n(ب) ورواه الحاكم (١/ ١٣٠)، أيضًا من طريق الحسين بن حفص، وخلاد بن يحيى، كلاهما عن سفيان به.\n(ج) ورواه الدارمي (١/ ١٦٨)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، به. وهذه الطرق صحيحة إلَّا أن فيها انقطاعًا بين سالم وثوبان.\n(د) ورواه أحمد (٥/ ٢٧٦ - ٢٨٢)، والطيالسي (ص ١٣٤: ٩٩٦)، والحاكم (١/ ١٣٠)، والبيهقي (١/ ٨٢، ٤٥٧) من عدة طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، به. وهذه الطريق صحيحة إلَّا أن فيها عنعنة الأعمش -وهو مدلس-، والانقطاع؛ لأن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان ﵁.\nقاله أحمد وأبو حاتم والبخاري، وقال ابن حبان: وخبر ابن أبي الجعد عن ثوبان منقطع. اهـ.\nالعلل الكبير للترمذي (٢/ ٩٦٣)؛ والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٩)؛ وصحيح ابن حبان (٢/ ١٨٧).\n(هـ) ورواه أحمد (٥/ ٢٨٠)، من طريق حَرِيز بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ميسرة عن ثوبان، فذكر نحوه. ورجال أحمد كلهم ثقات.\n(و) ورواه أحمد (٥/ ٢٨٢)؛ والدارمي (١/ ١٦٨)؛ والطبراني في الكبير (٢/ ١٠١: ١٤٤٤)؛ وأبو يعلى كما في الإتحاف (١/ ٩٠ ب)؛ وابن حبان (٢/ ١٨٧: ١٠٣٤)؛ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان -وعند الطبراني عن ابن ثوبان- حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة السلولي حدثه أنه سمع ثوبان يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ... فذكر نحوه.\nورجال إسناده ثقات إلَّا ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه=","vol":"3","page":45},{"text":"= صدوق يخطىء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره. (التقريب ص ٣٣٧)، لكنه توبع كما سبق. فالحديث بهذه الطرق عن ثوبان صحيح إن شاء الله تعالى.\n٢ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص:\nروإه ابن ماجه (١/ ١٠٢: ٢٧٨)، إلاَّ أنه قال: (واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة)، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو صدوق عابد سيىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه، فلا يحتج به إلاَّ فيما وافق الثقات. لكنه هنا في موقع القبول حيث إنه في الشواهد.\n٣ - وعن أبي أمامة ﵁:\nرواه ابن ماجه (١/ ١٠٢: ٢٧٩)، وفيه زيادة: (ونعمَّا إن استقمتم)، ولم يذكر (ولن تحصوا)، وفي سنده أبو حفص الدمشقي مجهول. (التقريب ص ٦٣٣).\n٤ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁:\nرواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٥: ٦٢٧٠)، وفيه الواقدي وهو متروك.\n٥ - وعن ربيعة الجرشي:\nرواه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٥: ٤٥٩٦)، وفي سنده ابن لهيعة وهو ليِّن الحديث، واختلط بآخره. وربيعة الجرشي هذا مختلف في صحبته.","vol":"3","page":46},{"text":"(١٠) حَدِيثُ مَيْمُونَةَ ﵂: \"مَا تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرِيضَتِي\" (١)، يَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى في صلاة النافلة (٢).\n_________\n(١) في (عم): (الفرائض)، وفي (سد): (فرائضي).\n(٢) كتاب النوافل، باب النوافل المطلقة برقم (٥٧٥)، ولفظه: عن ميمونة زوج النبي - ﷺ -، ورضي عنها، قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: قال الله ﵎: (من آذى لي وليًا فقد استحق محاربتي، وما تقرب إليَّ عبد بمثل أداء فريضتي، وإنه ليتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه. . .) الحديث.\nقال: هذا ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة ﵁، عند البخاري، وعن عائشة وأنس ﵄. اهـ.\nوهو كما قال، ففي سنده خالد بن يوسف السمتي، وهو متروك. انظر: التقريب (ص ٦١٠).","vol":"3","page":47},{"text":"٢١٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن عبد العزيز (١). ح (٢).\n[٢] [و] (٣) قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى (٤).\nقَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهران، عَنِ ابْنِ عباس ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵊: حُبِّبَتْ إليك الصلاة فخذ منها ما شئت\".\n_________\n(١) هو القشيري مولاهم، أبو نصر التمار.\n(٢) هذه حاء مهملة تكتب عند الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر لنفس الحديث. وإذا انتهى إليها القارىء قال: (حا) واستمر في القراءة. انظر: إرشاد طلاب الحقائق للنووي (١/ ٤٤٩).\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(سد).\n(٤) هو الأشيب.\n(٥) ابن جدعان التيمي البصري.","vol":"3","page":48},{"text":"٢١٩ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٥٦٦: ٦٦٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأحمد بن منيع، وعبد بن حميد. وقال: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. اهـ.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٧٠)، وعزاه لأحمد، والطبراني في الكبير، وقال: وفيه علي بن زيد -تصحفت إلى يزيد- وفيه كلام، وبقة رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: يوسف بن مهران، ليس من رجال الصحيح، وهو في سنده أيضًا.\nورواه أحمد (١/ ٢٤٥)، من طريق يونس بن محمد المؤدب.=","vol":"3","page":48},{"text":"= وفي (١/ ٢٥٥)، من طريق عفان بن مسلم، وفي (١/ ٢٩٦)، من طريق الحسن بن موسى الأشيب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به، فذكره. إلاَّ أنه قال في أوله: \"إنه قد حبب. . . \" وقال الحسن بن موسى: \"حببت\". قال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (٤/ ٤١): إسناده صحيح.\nقلت: وعلى هذا فليس الحديث من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٥: ١٢٩٢٩)، من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، به، فذكره، إلاَّ أنه زاد في أوله \"قد\" وشيخ الطبراني وشيخ شيخه ثقات.","vol":"3","page":49},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو صدوق كثير الأوهام ولم يتابع في رواية هذا الحديث عن يوسف بن مهران.\nوأما تصحيح العلامة أحمد شاكر لسند أحمد فهو تساهل منه -رحمة الله عليه-. ويشهد لمعنى هذا الحديث حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"حبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة\".\nرواه النسائي (٧/ ٦١: ٣٩٣٩، ٣٩٤٠)، وأحمد (٣/ ١٢٨، ١٩٩، ٢٨٥)؛ والحاكم (٢/ ١٦٠)، -وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي- والبيهقي (٧/ ٧٨).\nوقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١١٦): رواه النسائي وإسناده حسن. اهـ. وحسنه السيوطي كما في فيض القدير (٣/ ٣٧٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣/ ٨٧).","vol":"3","page":49},{"text":"٢٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (١)، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، رَفَعَهُ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الجمعة، كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر\".\n_________\n(١) هو ابن عيسى الطباع.\n(٢) هو جعفر بن حيان التميمي السعدي البصري.","vol":"3","page":50},{"text":"٢٢٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث إلى زوائد مسند الحارث ١/ ١٥٧: ١٠٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nوفد خالف أبا الأشهب في هذا الحديث حميد الطويل، ويونس بن عبيد، وصالح المعلم، وعلي بن زيد بن جدعان، فرووه عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/ ٤١٤)، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ويونس بن عبيد، وحميد الطويل، وصالح المعلم، عن الحسن، عن أبي هريرة، به مثله.\nوأبو داود الطيالسي (ص ٣٢٤: ٢٤٧٠)، من طريق علي بن زيد، به مثله.\nوإسناد أحمد رجاله ثقات إلَّا أن فيه، وفي إسناد أبي داود انقطاعًا لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ﵁.\nورواه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٩٠)، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبي هريرة، به، فذكره بلفظ مقارب. وهو منقطع كسابقيه، كما أن فيه موسى بن زكريا التستري وهو متروك. الميزان (٤/ ٢٠٥).","vol":"3","page":50},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل لأن الحسن البصري لم يدرك النبي - ﷺ -،=","vol":"3","page":50},{"text":"= وإنما هو تابعي صغير، ومرسله ضعيف عندهم. وأما رواية أحمد وأبي داود والرامهرمزي فهي منقطعة، والمنقطع ضعيف لانقطاعه.\nلكن المتن صحيح ثابت مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ومروي عن غيره من الصحابة ﵃.\n١ - فأخرجه مسلم (١/ ٢٠٩: ٢٣٣)؛ والترمذي (١/ ٤١٨: ٢١٤)؛ وأحمد (٢/ ٤٨٤)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٢: ٣١٤)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٧)؛ من طريق العلاء بن عبد الرحمن، مولى الحُرَقَة، عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره. إلَّا أن فيه \"ما لم تغْش\" بدل: \"ما اجتنبت\". وعند مسلم: \"الصلاة\" بدل: \"الصلوات\" و\"كفارة\" بدل: \"كفارات\". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأخرجه مسلم -أيضًا- (١/ ٢٠٩: ٢٣٣)؛ وأحمد (٢/ ٤٨٤)؛ والبيهقي (١٠/ ١٨٧)؛ من طريق عمر بن إسحاق، مولى زائدة، عن أبيه، عن أبي هريرة، نحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٢٠٩: ٢٣٣)؛ وأحمد (٢/ ٣٥٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٦)؛ من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكر مثله، إلَّا قوله: (ما اجتنبت الكبائر) فلم يذكرها إلَّا أحمد.\n٢ - وعن أنس بن مالك ﵁:\nبلفظ حديث الباب وفي آخره زيادة: أخرجه الحارث بن أبي أسامة، كما في بغية الباحث (١/ ١٥٦: ١٠٤)؛ وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٤٩)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٧٥: ٣٤٧)، ولا يخلو سند كل منهم من مقال، ففي سند الحارث: داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع. انظر: الكشف الحثيثي (ص ١٧٤).\nوفي سند أبي نعيم: عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي، وهو منكر الحديث.\nانظر: الميزان (٢/ ٥٣٦).=","vol":"3","page":51},{"text":"= وفي سند البزار: زائدة بن أبي الرقاد، وهو منكر الحديث. انظر: التقريب (ص ٢١٣).\n٣ - وعن أبي بكرة ﵁:\nبلفظ حديث الباب: ذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٠)، وعزاه للطبراني في الكبير -ولم أجده في المطبوع- قال: وفيه الخليل بن زكريا، وهو متروك كذاب.","vol":"3","page":52},{"text":"٢٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى (١)، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقان، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مثل الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نهرٍ عذبٍ (٣) جارٍ (٤)، أَوْ غمْرٍ (٥)، عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا يُبْقي (٦) مِنْ دَرَنِهِ؟ \" (٧).\n_________\n(١) هو الملقب: زَحمُويه.\n(٢) هو ابن جدعان.\n(٣) أي: حلو طيب. انظر: النهاية (٣/ ١٩٥)، مادة: (عذب).\n(٤) أي: مندفع في انحدار واستواء. (المعجم الوسيط ١/ ١١٩)، مادة: (جرى).\n(٥) الغَمْر: بفتح الغين وسكون الميم -الكثير الذي يغمر من دخله ويغطيه-. (النهاية ٣/ ٣٨٣)، مادة: (غمر).\n(٦) في المسند والمقصد العلي والإتحاف، زيادة: (عليه) بعد قوله: (ما يبقى).\n(٧) الدرن: هو الوسخ.","vol":"3","page":53},{"text":"٢٢١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٦٧: ٣٩٨٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٣: ١٨٢).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٢٩٨)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. اهـ.\nورواه البزار (كشف الأستار ١/ ١٧٥: ٣٤٧)، من طريق زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ،\nعَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قال: فذكره بلفظ مقارب. قال البزار: وزائدة بن أبي الرقاد ضعيف، وزياد النميري ليس به بأس حدث عنه جماعة بصريون، ولو عرفنا هذا عند غيره لحدثنا به عنه. اهـ.\nورواه أبو نعيم (الحلية ٢/ ٢٤٤)، من طريق داود بن الزبرقان، عن مطر، عن=","vol":"3","page":53},{"text":"= قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَهُ بلفظ مقارب. قال أبو نجم: هذا حديث غريب من حديث أنس، وقتادة، ومطر، تفرد به داود عن مطر. اهـ.\nقلت: وداود متروك.","vol":"3","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن الزبرقان، وهو متروك، وما ذكرته من القابعات متهالكة لا تزيده إلَّا ضعفًا.\nلكن متن الحديث صحيح، قد رواه أهل الصحاح عن غير واحد من الصحابة، ﵃، منهم:\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يقول: \"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟ \" قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا. قال: \"فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا\".\nرواه البخاري (٢/ ١١: ٥٢٨) -واللفظ له-؛ ومسلم (١/ ٤٦٢: ٦٦٧)؛ والترمذي (٥/ ١٥١: ٢٨٦٨)؛ والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦٢)؛ وأحمد (٢/ ٣٧٩)؛ والدارمي (١/ ٢٦٧)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢٠)؛ وابن حبان (٣/ ١١٣: ٢٧٢٣)؛ والبيهقي (١/ ٣٦١)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ١٧٤: ٣٤٢)، كلهم من طريق يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة بن عبد الرحمن، به.\nورواه أحمد (٢/ ٤٤١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٩)، من طريق محمد بن عبيد، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إنما مثل هؤلاء الصلوات الخمس مثل نهر جارٍ. . . الحديث.\nوهذا إسناد رجاله ثقات أثبات، وأبو صالح ممن أكثر عنهم الأعمش، وروايته عنه محمولة على الاتصال. انظر: الميزان (٢/ ٢٢٤).\n٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مثل=","vol":"3","page":54},{"text":"= الصلوات الخمس كمثل نهر جار غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يوم خمس مرات\".\nرواه مسلم (١/ ٤٦٣: ٦٦٨) واللفظ له؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٩)؛ وأحمد (٢/ ٤٢٦)، (٣/ ٣١٧)؛ والدارمي (١/ ٢٦٧)؛ وأبو إسحاق الحربي في الغريب (٣/ ١٠٦٦)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤٤٥: ١٩٤١)؛ (٤/ ١٩٣: ٢٢٩٢)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢١)؛ وابن حبان (٣/ ١١٢: ١٧٢٢)؛ والبيهقي (٣/ ٦٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ١٧٥: ٣٤٣)، جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، به.\n٣ - وعن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ -: فذكره، بنحو حديث الباب.\nرواه ابن ماجه (١/ ٤٤٧: ١٣٩٧)؛ وأحمد (١/ ٧٢)، من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، حدثني صالح بن عبد الله بن أبي فروة، أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان، فذكره. وسنده حسن إن شاء الله تعالى.\n٤ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، فذكره بنحوه وفي أوله قصة.\nرواه مالك في الموطأ (١/ ١٧٤)؛ وأحمد (١/ ١٧٧)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٠: ٣١٠)؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٣ ب)؛ والحاكم (١/ ٢٠٠)، وهو في الموطأ معلقًا حيث قال مالك: بلغني عن عامر بن سعد.\nوعند الباقين من طريق عبد الله بن وهب، حدثني مخرمة، عن أبيه، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قال: سمعت سعدًا وناسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فذكره. قال الطبراني: لم يروه عن عامر عن أبيه إلَّا بكير، ولا عنه إلَّا ابنه، تفرد به ابن وهب، ورواه ابن أخي الزهري عن الزهري، عن صالح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن أبيه. اهـ. وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا=","vol":"3","page":55},{"text":"= أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو متعقب في قوله (فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير) لأن مسلمًا أخرج من طريقه عن أبيه عدة أحاديث وهي مما انتقد عليه.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٧)، رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، إلَّا أن فيه علة، وهي أن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه ما ثبت ذلك عنه بالإسناد الصحيح حيث قال: لم أسمع من أبي شيئًا. وما قال غير واحد من الأئمة، وإنما روايته عنه وِجَادة من كتبه. فيكون الإسناد على هذا منقطعًا.\nقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٣٠)، رقم (٣٦٠): سألت أبي عن حديث رواه مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامر بن سعد، قال: سمعت سعدًا وناسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"مثل الصلاة كمثل نهر\".\nورواه ابن أخي الزهري، عن عمه، عن صالح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقَالَ: هذا. أدخل بينه وبين عثمان، أبان وهو عندي أشبه. اهـ.\n٥ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فذكره بلفظ مقارب.\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٢: ٧٦٨٤)، من طريق عُفَير بْنُ مَعدان، عَنْ سُلَيم بْنِ عَامِرٍ، عنه.\nقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٠)، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جدًا.\nقلت: وهو كما قال؛ فإن عفير بن معدان ضعيف، وهو في روايته عن سليم بن عامر أشد ضعفًا.","vol":"3","page":56},{"text":"٢٢٢ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي (٢) إِسْرَائِيلَ، ثنا حَاتِمُ بن إسماعيل، عن حميد بن صخر (٣)، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صلَّى الْغَدَاةَ وَأُصِيبَتْ (٤) ذِمَّتُهُ فَقَدِ استُبِيح حِمَى اللَّهِ تَعَالَى، وخُفِرَت (٥) ذِمَّتُهُ (٦)، فَأنا (٧) طالبٌ بذمته\".\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) لفظة (أبي) ليست في (عم) و(سد) و(حس).\n(٣) أبو صخر الخراط.\n(٤) في المسند: (فأصيبت).\n(٥) في المسند: (وأخفرت) بإثبات الهمزة، ولا فرق. يقال: أخفرت بالرجل، وأخفرته إذا غدرت به، ويقال: خَفَرْت الرجل، بلا ألف، إذا أجرته، وحفظته. ويقال أيضًا: خفر به خَفْرًا، وخُفُورًا: نقض عهده وغدره كأخفره.\nانظر: تصحيفات المحدثين (١/ ٢٤٥)؛ النهاية (٢/ ٥٢)؛ القاموس المحيط (٢/ ٢٢)؛ المعجم الوسيط (١/ ٢٤٦)، مادة: (خفر).\n(٦) أي: عهد الله وأمانته. هدي الساري (ص ١١٣). ومعنى الحديث أن من صلى الفجر فهو في حمى الله وأمانه، فمن أصابه بأذى فقد استباح حمى الله وغدر بعهده وأمانه، فلينتظر العقوبة منه عاجلًا أو آجلًا.\n(٧) في المسند: (وأنا).","vol":"3","page":57},{"text":"٢٢٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٥١: ٤١٢٠).\nوذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٦)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف وقد وثق. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. اهـ.\nوقد توبع يزيد الرقاشي في رواية معنى هذا الحديث عن أنس ﵁، فرواه أبو يعلى (٧/ ١٤١: ٤١٠٧)، من طريق صالح المري، عن ثابت، وجعفر ابن=","vol":"3","page":57},{"text":"= يزيد، ويزيد الرقاشي، وميمون بن سياه، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من صلى الغداة فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته\".\nكما رواه أبر نعيم في الحلية (٦/ ١٧٣)، من طريق صالح به، لكن لم يذكر يزيد الرقاشي في سنده. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤٣)، من طريق صالح، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه، عن أنس، به، فذكره.\nقلت: أظن أنه وقع تحريف في هذا السند لأن سند أبي يعلى وأبي نعيم: (ثابت وميمون) وهنا (ثابت عن ميمون)، وثابت من أشهر الرواة عن أنس.\nورواه ابن عدي (الكامل ٢/ ٦٩١)، من طريق حاتم بن إسماعيل، به، فذكره بلفظ مقارب.","vol":"3","page":58},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وقد توبع في رواية معنى هذا الحديث عن أنس، ولكن هذه المتابعات مدارها على صالح بن بشير المري وهو ضعيف أيضًا.\nوللحديث شواهد عن عدد من الصحابة، فلعله يرتقي بها إلى الحسن لغيره، ومنها:\n١ - عن جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. فلا بطلُبَنَّكُم الله مِن ذِمَّتِه بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكبَّهُ على وجهه في نار جهنم\".\nرواه مسلم (١/ ٤٥٤: ٦٥٧) واللفظ له؛ وأبو داود الطيالسي: (ص ١٢٦: ٩٣٨)، من طريق أنس بن سيرين، قال سمعت جندبًا، فذكره.\nورواه مسلم (١/ ٤٥٥: ٦٥٧)؛ والترمذي (١/ ٤٣٤: ٢٢٢)؛ وأحمد (٤/ ٣١٢ - ٣١٣)؛ وأبو يعلى (٣/ ٩٥: ١٥٢٦)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٠: ١٧٤٠)؛=","vol":"3","page":58},{"text":"= وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٦)؛ والخطيب (١١/ ٣٠٤)، من طرق عن الحسن البصري، عن جندب، فذكر نحوه مختصرًا.\n٢ - وعن سمرة بن جندب، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ. فذكره مختصرًا.\nرواه ابن ماجه (٢/ ١٣٠١)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٢٧): (هذا إسناد صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. . . ورواه أحمد في مسنده من هذا الوجه)، قلت: هو في المسند (٥/ ١٠)، وسياقه أطول؛ ورواه الطبراني (الكبير ٧/ ٢٢٠ - ٢٢٤: ٦٩١٧ - ٦٩٣٤)، مختصرًا، وإسناده الأول هالك، والثاني صحيح لولا عنعنة الحسن البصري.\nوالجمهور على أن الحسن لم يسمع من سمرة إلَّا حديث العقيقة، وحديثًا آخر، وأما الباقي فكتاب وليس بسماع. ولو ثبت سماعه من سمرة سماعًا مطلقًا لكان الحديث هنا معلًا بعنعنته لأنه مدلس.\n٣ - وعن سعد بن إبراهيم، عن حابس بن سعد اليماني، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أن النبي - ﷺ -، قال: من صلى ... فذكره بنحوه.\nرواه ابن ماجه (٢/ ١٣٠١: ٣٩٤٥). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٢٦): هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع: سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سعد. قاله في التهذيب. ورواه الطبراني في الكبير. اهـ. (أقول: لم أجده في مسند أبي بكر الصديق).\n٤ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قال ... فذكر نحوه.\nرواه الترمذي (٤/ ٤٦٥: ٢١٦٤).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.\nقلت: وفي سنده معدي بن سليمان، وهو ضعيف. (التقريب ص ٥٤٠).\n٥ - وعن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الصبح فهو في ذمة الله ... الحديث).=","vol":"3","page":59},{"text":"= رواه أحمد (٢/ ١١١)؛ والبزار، (كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤٢)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٢: ١٣٢١١)؛ قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٦).\n(رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن له بعضهم).\nقلت: والتحسين له بعيد، إلَّا إذا توبع.","vol":"3","page":60},{"text":"٢٢٣ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عبد الملك ابن نُصَيْرٍ (٢) مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يُونُسَ أَبِي (٣) عِمْرَانَ بْنِ أَنَسٍ (٤)، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَنَسٍ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ (٥) اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ لَهُ (٦): جَعَلَكَ اللَّهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ (٧)، وَأَنَا مَعَكَ. قَالَ - ﷺ -: \"آمِينَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا صَالِحًا أَعْمَلُهُ؟ قَالَ - ﷺ -: \"أَقِيمِي الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَاهْجُرِي الْمَعَاصِيَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَاذْكُرِي اللَّهَ كَثِيرًا، [فَإِنَّ] (٨) أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى الله ﵎، أن تلقيه به\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى، وأبو كريب هو محمد بن العلاء الهمداني.\n(٢) في (عم) و(سد): (بشير)، وفي الإتحاف: (بشر)، وفي معجم الطبراني الكبير: (الحسن)، وهو الصواب.\n(٣) في (عم) و(سد): (أو). (وفي الإتحاف ومعجم الطبراني الكبير ومصادر الترجمة): (بن)، وهو الصواب.\n(٤) في معجم الطبراني الكبير، ومصادر الترجمة): (بن أبي أنس)، إلَّا أنه جاء في بعض نسخ التاريخ الكبير، كما هنا.\n(٥) في الإتحاف ومعجم الطبراني: (أتيت).\n(٦) لفظة (له): ليست في (سد).\n(٧) أي: جعلك الله مع جماعة الأنبياء في أعلى الجنة. انظر: النهاية (٢/ ٢٤٦)، مادة: (رفق).\n(٨) في (مح): (فإني)، وفي رواية الطبراني: (فإنه).","vol":"3","page":61},{"text":"٢٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٤٩: ٣٥٩)، في ترجمة أم أنس الأنصارية، قال: وليست بأم أنس بن مالك.=","vol":"3","page":61},{"text":"= من طريق أبي كريب، به مثله -عدا ما أشرنا إليه في فروق النسخ- ولم يذكر قوله (قال: آمين).\nقال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٧٥): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وقال: أم أنس هذه ليست أم أنس بن مالك. من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس، وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوقد ذكر الحافظ في الإصابة (٨/ ٢١٢): أن الطبراني رواه من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن موسى بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس. والذي وجدته في معجم الطبراني هو يونس وليس موسى، وكذلك رواية أبي يعلى هنا.\nورواه أيضًا (٢٥/ ١٢٩: ٣١٣) في ترجمة أم سليم والدة أنس بن مالك.\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مِرْبع، عن أم أنس، قالت: يا رسول الله أوصني. فذكر نحوه.\nقال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢١٨): رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن نسطاس، وهو ضعيف. اهـ.\nوهو كما قال. انظر: الميزان (١/ ١٧٨).\nومربع لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":62},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن إسماعيل بن محمد الأنصاري، وهو مجهول الحال.\n٢ - يونس بن عمران بن أنس، وهو مجهول.\nلذا فالحديث ضعيف.","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>٣ - بَابُ الْأَذَانِ</span>\n٢٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (١)، عَنِ الْمُغِيرَةِ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ وَكَرِهَ أن يَنْقُس (٣) كما تصنع أَهْلُ مَكَّةَ، فَكَانَ - ﷺ - يَبْعَثُ (٤) رِجَالًا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَيَشْغَلُهُمْ (٥) عَنِ الصَّلَاةِ (٦)، وَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ (٧) الْأَنْصَارِيُّ ﵁ مُهْتَمًّا بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأُتِي فِي النَّوْمِ، وَقِيلَ: لِأَيِّ شَيْءٍ اهْتَمَمْتَ؟ قَالَ: لِهمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ الَّذِي أَتَاهُ: ائْتِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَمُرْهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِالصَّلَاةِ:\nاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ -مَرَّتَيْنِ-، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -مَرَّتَيْنِ-، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ -مَرَّتَيْنِ-، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ -مَرَّتَيْنِ-، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ (٨): اجْعَلْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَأَتَى عبدُ اللَّهِ ﵁ رسولَ الله، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلِّمهَا بِلَالًا\".\nوَجَاءَ عمرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَلَكِنَّ عبد الله سبقني.\n_________\n(١) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٢) هو ابن مقسم الضبي مولاهم.\n(٣) ينقس: النَّقس الضرب بالناقوس، وهو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها. والنصارى يُعلِمون بها أوقات صلاتهم. النهاية (٥/ ١٠٦)، مادة: (نقس).\nوقوله: (كما تصنع أهل مكة) لم أجد ما يثبته ولا ينفيه، لكن المشهور -كما سبق- أن هذا من عمل النصارى.\n(٤) لفظة (يبعث) ساقطة من (حس).\n(٥) في (ك): (فيعلمهم).\n(٦) سقط قوله: (فيشغلهم عن الصلاة) من (عم).\n(٧) في (حس): يزيد.\n(٨) لفظة (له)، ليست في (ك).","vol":"3","page":63},{"text":"* هَذَا مُرْسَلٌ (١) صَحِيحُ الإِسناد، وَهُوَ شَاهِدٌ (٢) جَيِّدٌ لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن (٣).\n_________\n(١) المرسل: هو ما رفعه التابعي إلى النبي - ﷺ -، مسقطًا الواسطة بينه وبين النبي. هذا هو\nالمشهور عند المتأخرين. أما المتقدمون فقد يطلقونه على كل حديث سقط من إسناده رجل مهما كان موقعه.\nانظر: التقييد والإيضاح (ص ٥٥)؛ منهج النقد في علوم الحديث (ص ٣٧٠).\n(٢) الشاهد: هو كل حديث أتى عن صحابي آخر غير صحابي الحديث الأول سواء كان بلفظه، أو بمعناه. انظر: فتح المغيث (١/ ٢٠٨).\n(٣) يأتي تخريجه في الشواهد -إن شاء الله تعالى-.","vol":"3","page":64},{"text":"٢٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٧ ب)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه لإسحاق بن راهويه. وقال: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٌ لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن. اهـ.\nورواه أبو داود في المراسيل (ص ٢)، باب الأذان، من طريق هشيم، عن المغيرة، به مختصرًا، وزاد فيه ذكر الإقامة.=","vol":"3","page":64},{"text":"= الحكم عليه:\nرجال إسناده كلهم ثقات، إلَّا أن المغيرة لم يصرح بالسماع من الشعبي وهو مدلس، والشعبي تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -.\nفالحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ للِإرسال، وعنعنة مغيرة.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه ﵁. روي عنه من طرق كثيرة أمثلها طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، فذكره بطوله، بنحو حديث الباب.\nرواه أبو داود (١/ ٣٣٧: ٤٩٩)؛ والترمذي (١/ ٣٥٨: ١٨٩) مختصرًا؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٢: ٧٠٦)؛ وأحمد (٤/ ٤٣)؛ والدارمي (١/ ٢٦٨)؛ وابن خزيمة (١/ ١٩١، ١٩٣: ٣٧٠، ٣٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٩٣: ١٦٧٧)؛ والدارقطني (١/ ٢٤١) مختصرًا؛ والبيهقي (١/ ٣٩٠).\nقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد، حديث صحيح. اهـ.\nوقال ابن خزيمة (١/ ١٩٧): وخبر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. اهـ.\nوروى ابن خزيمة (١/ ١٩٣: ٣٧٢)، عن محمد بن يحيى الذهلي، تصحيحه لهذا الحديث.\nوروى البيهقي تصحيحه عن الذهلي، ثم قال: وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي-، فقال: هو عندي صحيح. اهـ.\nقلت: لم أجد كلام الترمذي -هذا- في كتاب العلل الكبير له، والذي رتبه أبو طالب القاضي، ولم أجده في كتاب العلل الصغير الذي شرحه ابن رجب.","vol":"3","page":65},{"text":"٢٢٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ (١): إِنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ﵁ أَذَّنَ الظُّهْرَ وَعُمَرُ ﵁ بِمَكَّةَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ [حِينَ] (٢) زَالَتِ الشَّمْسُ.\nفَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ أما خفت أن تنشق مُرَيْطَاؤُكَ (٣)؟ قَالَ ﵁: أَحْبَبْتُ أَنْ أسْمِعَك. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي سمعت رسول الله - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَإِنَّ (٤) الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (٥) جَهَنَّمَ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ [تَحَاجَّتْ] (٦) حَتَّى أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَاسْتَأْذَنَتِ (٧) اللَّهَ ﵎ فِي نَفَسَيْنِ. فَأَذِنَ (٨) لَهَا، فَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (٩) جَهَنَّمَ، وَشِدَّةُ الزَّمْهَرِيرِ (١٠) مِنْ بَرْدِهَا (١١) \".\n[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ (١٢)، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ (١٣)، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن المخزومي، بهذا. وقال: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا [عَنْ عُمَرَ] (١٤) إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\n_________\n(١) لفظة (قال)، ليست في (ك).\n(٢) في (مح) و(حس): (حتى)، وما أثبته أليق بالسياق.\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: (من نطاقك). والمريطاء هي الجلدة التي بين السرة والعانة. انظر: النهاية (٤/ ٣٢٠)، مادة: (مرط).\n(٤) في المقصد العلي والإتحاف: (فإن شدة الحر).\n(٥) فيح: الفيح سطوع الحر وفورانه. النهاية (٣/ ٤٨٤)، مادة: (فيح).\n(٦) في (عم) و(سد): غير منقوطة، وفي (مح): تحاجب. وتحاجت بمعنى اشتكت، كما عند البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n(٧) في (حس): (فاستأذن).\n(٨) من قوله: (فأذن لها) إلى قوله: (إلَّا من هذا)، ساقط من (حس).\n(٩) سقطت لفظة (فيح) من (سد).\n(١٠) الزمهرير: شدة البرد، وهو الذي أعده الله عذابًا للفار في الدار الآخرة. النهاية (٢/ ٣١٤)، مادة: (زمهر).\n(١١) في المقصد العلي والإتحاف والمجمع: (من زمهريرها).\n(١٢) ابن إبراهيم الأعرج أبو العباس البغدادي.\n(١٣) ابن أبان، أبو جعفر الكرابيسي.\n(١٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك) والإتحاف وكشف الأستار وزوائد البزار لابن حجر.","vol":"3","page":66},{"text":"٢٢٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٦٧: ١٨٧)، ورمز له بـ (ك) علامة أنه من مسند أبي يعلى الكبير.\nوذكره في (المجمع ١/ ٣٠٦)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٧ب)، وذكر رواية البزار وكلامه على الحديث، ثم قال -في محمد بن الحسن-: كذبه ابن معين، وأبو داود، ونسبه الساجي إلى وضع الحديث. وروى المرفوع منه دون القصة البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٨: ٣٦٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٥٩٢: ٢٢٤)، وهي التي ذكر الحافظ هنا في الأصل.\nورواه أيضًا ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٨)، بدون ذكر القصة، من طريق محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، به. ورواه أيضًا بقصته في ترجمة محمد بن الحسن بن زبالة (٦/ ٢١٨٠).\nوروى القصةَ وأمْرَ عمرَ بالإبرادِ دون المرفوع من الحديث:\n١ - عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٥: ٢٠٦٠)، من طريق عكرمة بن خالد قال: قدم عمر مكة ... فذكر نحوه.=","vol":"3","page":67},{"text":"ورجاله ثقات إلَّا أن عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر -قاله أحمد- فيكون منقطعًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٩).\n٢ - والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٩)، من طريق ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب قدم مكة ... فذكره. وفيه انقطاع لأن ابن أبي مليكة لم يسمع من عمر.\nانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١١٣)؛ جامع التحصيل (ص ٢١٤).\n٣ - ورواه أيضًا (١/ ٣٩٧)، من طريق ابن أبي مليكة عن أبي محذورة: وهذا متصل لكن هذه الرواية مختصرة، وليس فيها ذكر الأمر بالإِبراد، وفيها أبو عامر الخزاز صالح بن رستم: صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٢٧٢).","vol":"3","page":68},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيَف جدًا. لأن في إسناده محمد بن الحسن، وهو متروك، وأسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. لكن لقصته أصل عن عمر بن الخطاب ﵁ من غير طريق محمد بن الحسن كما مر في التخريج.\nوأما المرفوع من الحديث فثابت عن عدد من الصحابة ﵃، سوى عمر ﵁؛ فلم يصح عنه مرفوعًا، قاله الترمذي (١/ ٢٩٦)، بعد ح (١٥٧)، والبزار -كما تقدم في التخريج- ومنها:\n١ - عن أبي هريرة، وابن عمر ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أنه قال:\n\"إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم\". رواه البخاري (٢/ ١٥: ٥٣٣، ٥٣٤)؛ ورواه مسلم (١/ ٤٣٠: ٦١٥)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٤: ٤٠٢)؛ والترمذي (١/ ٢٩٥: ١٥٧)؛ والنسائي (١/ ٢٤٨: ٥٠٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٢: ٦٧٧، ٦٧٨)؛ ومالك (١/ ١٦) عن أبي هريرة وحده.\n٢ - وعن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، نحوه. رواه البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٣: ٦٧٩)؛ وأحمد (٣/ ٥٩)؛ وأبو يعلى (٢/ ٤٨٠: ١٣٠٩).\n٣ - وعن أبي ذر ﵁ قال: أذن مؤذن النبي - ﷺ - الظهر، فقال:=","vol":"3","page":68},{"text":"= \"أبرد أبرد -أو قال: انتظر انتظر- وقال: شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة حتى رأينا فيء التلول. رواه البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٣١: ٦١٦)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٣: ٤٠١)؛ والترمذي (١/ ٢٩٧: ١٥٨)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٩: ٣٢٨).\n٤ - ولآخر الحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا. فأذن لها بنفسين: نفسٌ في الشتاء، ونفسٌ في الصيف. فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير\" متفق عليه. البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٧)، و(٦/ ٣٣٠: ٣٢٦٠)؛ ومسلم (١/ ٤٣١: ٦١٧).","vol":"3","page":69},{"text":"٢٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا أَبُو حَيْوَة (١)، ثنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي (٢) الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ قَالَ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\"أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي السَّمَاءِ جِبْرِيلُ ﵊ فَسَمِعَهُ عُمَرُ وَبِلَالٌ ﵄، فَأَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا سَمِعَ (٤). ثُمَّ أَقْبَلَ بِلَالٌ ﵁ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا سَمِعَ. فَقَالَ لَهُ (٥) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَبَقَكَ (٦) عُمَرُ. يَا بِلَالُ أَذِّنْ كَمَا سَمِعْتَ\".\nقَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، أَنْ يَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ اسْتِعَانَةً بِهَا (٧) على الصوت.\n_________\n(١) هو شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي المؤذن.\n(٢) هو حُدَيْر بن كريب الحضرمي.\n(٣) لفظة (قال)، ليست في (ك).\n(٤) قوله: (بما سمع)، ساقط من (حس).\n(٥) لفظة (له)، ليست في (عم) و(سد) و(حس).\n(٦) قوله: (سبقك عمر) إلى قوله: (ثُمَّ أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -): ساقط من (حس).\n(٧) في (عم) و(سد) و(ك) والإتحاف: (بهما).","vol":"3","page":70},{"text":"٢٢٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٥: ١١٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سنان. اهـ.","vol":"3","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل ضعيف جدًا، لأن كثير بن مرة لم يدرك النبي - ﷺ -، ولأن في إسناده أبا مهدي سعيد بن سنان وهو متهم بالوضع.","vol":"3","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>٤ - باب مؤذن النَّبِيِّ - ﷺ </span>- (١)\n٢٢٧ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْح بْنُ عُبادة، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا: بِلَالٌ. وَالْآخَرُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَصَمِّ (٢) ﵄.\n[٢] قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ، بِهِ (٣).\n[٣] رَوَاهُ أَبُو قُرَّة الزَّبِيدي فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ (٤)، بِهِ سَوَاءً (٥)، وَزَادَ: (وَكَانَ بِلَالٌ ﵁ يُؤَذِّنُ بَلَيْلٍ، يُوقِظُ النَّائِمَ، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁، يَتَوَخَّى الْفَجْرَ فَلَا يُخْطِئُهُ).\n* وَكَأَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْأَصَمِّ ﵁، على هذا هو ابن أم مكتوم، والله أعلم.\n_________\n(١) لم أجد هذا الباب -مع حديثه- في (ك).\n(٢) عبد العزيز بن الأصم، ذكره الحافظ في الإصابة (٤/ ١٨٨) (القسم الأول) وسماه عبد شمس بن الأصم، وذكر أن أبا نعيم ذكره في كتابه -معرفة الصحابة- (في بعض النسخ) ثم روى حديث الحارث المتقدم، قال الحافظ: وهذا غريب جدًا، وموسي -ابن عبيدة- ضعيف. قلت: قوله: (عبد شمس) تصحيف من النساخ وإنما هو (عبد العزيز): وقد أوضحت زيادة أبي قرة الزبيدي أن عبد العزيز بن الأصم هو ابن أم مكتوم، وإنما الذي حصل في رواية الحارث، وأول رواية أبي قرة هو تسميته (عبد العزيز) ونسبته إلى جده، وهو مختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: الحصين، فلعل ما ذكر في هذا الحديث من باب الاختلاف في اسمه. والأكثر على أن اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة ابن الأصم القرشي وهو ابن أم مكتوم المؤذن الأعمى، وأمه أم مكتوم: عاتكة بنت عنكثة المخزومية. صحابي جليل كان النبي - ﷺ - يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في أكثر غزواته. شهد القادسية واستشهد بها، وقيل: بعد رجوعه إلى المدينة. (أسد الغابة ٣/ ٢٢٨، ٤/ ١٢٧؛ التجريد ١/ ٣٥٨ - ٤١٦؛ الإصابة ٤/ ١٨٨ - ٢٨٤) (القسم الأول).\n(٣) أي: بسنده المتقدم ذكره.\n(٤) في (عم): عبيد.\n(٥) أي: بسند الحارث ولفظه.","vol":"3","page":71},{"text":"٢٢٧ - تخريجه:\nرواه أبو نعيم (معرفة الصحابة ٢/ ٦٠ أ) (في ترجمة عبد العزيز بن الأصم)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به مثله. وليس بزائد، بناء على ما قررته في ترجمة (عبد العزيز بن الأصم) من أنه هو ابن أم مكتوم لأن الحديث مخرج في صحيح مسلم، من رواية عبد الله بن عمر ﵄، ولذلك لم يذكره الهيثمي في بغية الباحث. ولا البوصيري في الإتحاف.\nوأخرجه مسلم (١/ ٢٨٧: ٣٨٠، ٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولم يذكر مسلم المرفوع من الحديث في الموضع الأول.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١٧)، من طريق عبيد الله، به فذكره دون المرفوع.","vol":"3","page":72},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بسناد الحارث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، لكن تابعه عبيد الله بن عمر -كما في رواية مسلم وابن أبي شيبة- فزال ما نخشاه من قلة ضبطه فالحديث=","vol":"3","page":72},{"text":"= صحيح لغيره.\n١ - وقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄، أنه - ﷺ -، قال: \"إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم\".\nزاد البخاري: ثم قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. وهذه الزيادة عند مالك في الموطأ لكنها مرسلة.\nالبخاري (٢/ ٩٩: ٦١٧)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)؛ والموطأ (١/ ٧٤، ٧٥)، وهذا صريح في أنه كان له - ﷺ -، مؤذنان.\n٢ - وعن عائشة ﵂، مرفوعًا، مثل حديث ابن عمر، دون قوله: ثم قال. . . الحديث.\nالبخاري (٢/ ١٠٤: ٦٢٢)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)، ولم يذكر مسلم لفظه وإنما أحال على حديث ابن عمر، ولم يعطه المحقق رقمًا.\n٣ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ... \" لحديث.\nرواه البخاري (٢/ ١٠٣: ٦٢١)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٣)؛ وأبو داود (٢/ ٧٥٩: ٢٣٤٧)؛ والنسائي (٤/ ١٤٨: ٢١٧٠)؛ وابن ماجه (١/ ٥٤١: ١٦٩٦)؛ وأحمد (١/ ٤٣٥).","vol":"3","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>٥ - بَابُ صِفَةِ الْأَذَانِ وَمَوْضِعِهِ</span>\n٢٢٨ - [قَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: (أَنَّهُ كان يؤذن مثنى، مثنى، ويوتر (٣) الإِقامة).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) ابن عبد الأعلى الأسدي الكوفي، أبو يحيى ابن كُنَاسة.\n(٣) في (ك): (ويقيم)، وهو تحريف.","vol":"3","page":74},{"text":"٢٢٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٦: ١١٤).\nوالبوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٠ أ) وعزاه للحارث.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٠٥)، من طريق عَبدة، عن هشام، عن عروة، أن أباه كان يشفع الأذان ويوتر الأقامة. وهذا إسناد صحيح، وقد كان وقع في نفسي أن ما هنا خطأ، صوابه: (عن هشام بن عروة، أن أباه)، لكن وجدت الإسناد في النسخة التي حققها الأعظمي (٢/ ٧: ٢١٠٦)، كما هنا، فصار هذا من فعل الزبير بن العوام، وليس كما في حديث الباب، من فعل ولده عروة -والله أعلم-.=","vol":"3","page":74},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير -فعله-.\nوتثنية الأذان وإفراد الإقامة صحيح ثابت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ أنس ﵁: \"أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلَّا الإقامة\".\nرواه البخاري (٢/ ٨٢: ٦٠٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٢٨٦: ٣٧٨)؛ وأبو داود (١/ ٣٤٩: ٥٠٨)؛ والترمذي (١/ ٣٦٩: ١٩٣)؛ والنسائي (٢/ ٣: ٦٢٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤١: ٧٢٩، ٧٣٠).\nوفي الباب أيضًا: عن عبد الله بن زيد، وأبي محذورة، وابن عمر.","vol":"3","page":75},{"text":"٢٢٩ - [قال] (١) مسدد: حدثنا حماد (٢) بن زيد، عن أَيُّوبَ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكة، أَوْ عَنْ (٤) غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَمَرَ بِلَالًا ﵁، أَنْ يُؤَذِّنَ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ (٥).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (خالد)، وهو تحريف.\n(٣) هو السختياني.\n(٤) لفظة (عن)، ليست في (ك).\n(٥) اختصر الحافظ الحديث هنا، وقد ذكره في كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة الفتح، برقم (٤٣٠٥) بهذا السند، ولفظه: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَمَرَ بلالًا ﵁، أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة، والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان أحدهما بجنبي صاحبه يشيران إلى بلال ﵁، يقول أحدهما: انظر إلى هذا العبد؟ فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره\".","vol":"3","page":76},{"text":"٢٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان على ظهر الكعبة، بلفظه تمامًا، كما عند الحافظ في السيرة والمغازي، وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":76},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\nإحداهما: شك أحد الرواة حيث قال: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة)، ولم يعين ذلك الغير، وعلى هذا يكون في إسناده مبهم، والمبهم مجهول.\nالأخرى: الإرسال لأن ابن أبي مليكة لم يشهد القصة وإنما هو تابعي، وأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة ﵃، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nولهذا الحديث شاهد مرسل رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٤)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أمر بلالًا ...) الحديث، وإسناد أبي داود صحيح.","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٦ - بَابُ التَّأْذِينِ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ</span>\n٢٣٠ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (٣)، عَنْ\nأَبِي حَمْزَةَ السُّكَّري، عَنْ جَابِرٍ (٤)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ (٥) قَالَ: قَالَ بِلَالٌ ﵁: أذنتُ بِلَيْلٍ (٦) فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"منعتَ الناسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. انْطَلِقْ فَاصْعَدْ فَنَادِ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ\". فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَقُولُ:\nلَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّه ... وَابْتَلَّ مِنْ نضحِ (٧) دمٍ جَبِينِهِ\nفَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ (٨) نَامَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ (٩) ضعيف وفيه انقطاع.\n_________\n(١) سقطت لفظة (قال) من (عم) و(سد).\n(٢) في (ك): (حدثنا).\n(٣) هو الضبي السمرقندي.\n(٤) هو ابن يزيد الجعفي.\n(٥) هو خيثمة بن أبي خيثمة البصري.\n(٦) سقط قوله: (بليل، فقال) من (ك).\n(٧) في (عم) و(سد): فضح -بالفاء-.\n(٨) سقطت لفظة (قد) من (ك).\n(٩) في (عم): (إسناده).=","vol":"3","page":77},{"text":"٢٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر- وعزاه لإسحاق بن راهويه وقال: هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع. اهـ.\nورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٤٠)، من طريق جابر عن أبي نصر، قال: أذن بلال، فذكره.","vol":"3","page":78},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - جابر الجعفي، وهو رافضي متروك.\n٢ - أبو نصر البصري، وهو ضعيف جدًا.\n٣ - أبو نصر البصري لم يدرك بلالًا ﵁، وإنما هو تابعي صغير، فالإِسناد منقطع. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوقد روي هذا الحديث عن ابن عمر وأنس ﵃، وروي عن غيرهما مرسلًا.\nأما حديث ابن عمر فرواه أبو داود (١/ ٣٦٣: ٥٣٢)؛ والدارقطني (١/ ٢٤٤)؛ والطحاوي (١/ ١٣٩)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٣)، من طريق حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن بلالًا ... فذكره بنحوه.\nوإسناده صحيح، لكن أعله الحفاظ وقالوا: إن حماد بن سلمة وَهِمَ في رفعه\nوالصواب أنه موقوف على عمر ﵁، من فعله مع مؤذنه. قال محمد بن يحيى الذهلي: حديث حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر. اهـ. يعني حديث \"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا. . . \". رواه عنه البيهقي (٢/ ٣٨٣).","vol":"3","page":78},{"text":"= وقال الترمذي (١/ ٣٩٤، ٣٩٥): هذا حديث غير محفوظ. ثم نقل عن علي ابن المديني أنه قال: حديث حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي - ﷺ -، هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة.\nوقال أبو حاتم (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١١٤: ٣٠٨): حديث حماد بن سلمة خطأ. اهـ. وذكر الدارقطني وغيره أن سعيد بن زربي تابع حماد بن سلمة في رواية هذا الحديث عن أيوب لكن قالوا: سعيد ضعيف. انظر: علل الدارقطني (٤/ ١١٢ ب).\nوقال الحافظ (الفتح ٢/ ١٠٣)، اتفق أئمة الحديث: علي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه. اهـ. وقال ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٣٩٦): وهذه الأحاديث لا تثبت. ثم تكلم عليها.\nوأما حديث أنس فرواه الدارقطني (١/ ٢٤٥)، من طريق قتادة عن أنس بلفظ مقارب. وقال: تفرد به أبو يوسف عن سعيد -ابن أبي عروبة-، وغيره يرسله عن سعيد، عن قتادة، عن النبي - ﷺ -. ثم رواه من طريق سعيد عن قتادة أن بلالًا، فذكره.\nقال: والمرسل أصح.\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٤: ٣٦٤)، والدارقطني (١/ ٢٤٥)، من طريق الحسن عن أنس، نحوه.\nقال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلَّا محمد بن القاسم، وقد تقدم ذِكرنا له، تفرد به عن أنس. اهـ.\nوقال الدارقطني: محمد بن القاسم الأسدي، ضعيف جدًا. اهـ.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٩١: ١٨٨٨)، من طريق معمر عن أيوب قال: أذن بلال. . . فذكره. وسنده معضل فأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة.=","vol":"3","page":79},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢١)، من طريق أشعث عن الحسن مرسلًا. وأشعث هو ابن سوار وهو ضعيف.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٤٤)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٤)، من طريق حميد بن هلال أن بلالًا ... فذكره. وحميد لم يدرك بلالًا.\nقال الحافظ في الدراية (١/ ١١٩): وهذا مرسل قوي.\nوقال أيضًا في الفتح (٢/ ١٠٣) بعد إشارته لتلك الطرق السابقة: وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا قوة ظاهرة. اهـ.","vol":"3","page":80},{"text":"٢٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ (٢): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا (٣) تعتدُّوا بِأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَلَكِنْ أَذَانُ بِلَالٍ\"، قَالَ (٤): وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَعْمَى.\n* مُرْسَلٌ (٥).\n_________\n(١) في (بغية الباحث): (يعني ابن سلمة)، وفي (الإتحاف): (ابن سلمة).\n(٢) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٣) في (ك) والبغية، والإتحاف: (لا تغتروا).\n(٤) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٥) لأن عروة بن الزبير لم يدرك النبي - ﷺ -، فإنه لم يولد إلَّا في خلافة عثمان بن عفان ﵁.\nانظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٤٩)؛ وذكر أسماء التابعين للدارقطني (١/ ٢٧٦)؛ والتقريب (ص ٣٨٩).","vol":"3","page":81},{"text":"٢٣١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٧٠: ١١٨).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: داود بن المحبر ضعيف، بل كذاب. اهـ.","vol":"3","page":81},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\nالأولى: داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع.\nالثانية: عروة بن الزبير، لم يدرك النبي - ﷺ -، فهو مرسل.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nلكن الحديث روي موصولًا من طريق الدراوردي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ=","vol":"3","page":81},{"text":"= أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قال: \"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذن حتى يرى الفجر\".\nرواه ابن خزيمة (١/ ٢١١: ٤٠٦)، وقال: فأما خبر هشام بن عروة فصحيح من جهة النقل. اهـ.\nومن طريقه ابن حبان (٥/ ١٩٦: ٣٤٦٥)؛ ورواه البيهقي (١/ ٣٨٢).\nورواه ابن خزيمة (١/ ٢١٢: ٤٠٨)، من طريق أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، وقال: فيه نظر لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود. اهـ.\nورواه أحمد (٦/ ١٨٥)، من طريق يونس بن أبي إسحاق عن الأسود به، وأظن أنه وقع تحريف في هذا السند، وأن صوابه، عن يونس، عن أبي إسحاق لأن ابن خزيمة (١/ ٢١١: ٤٠٧)، رواه هكذا. ورواه (١/ ١١٢: ٤٠٨)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ولم أجد الأسود بن يزيد في شيوخ يونس، ولا يونس في تلاميذه، ولا أظنه سمع منه لبعد ما بينهما؛ فالأسود مات سنة أربع وسبعين، ويونس مات سنة تسع -وقيل اثنتين-، وخمسين ومائة، وقد أعل ابن خزيمة الحديث بأبي إسحاق كما بينا.\nوقد صحح العلامة الألباني (الإرواء ١/ ٢٣٧) رواية أحمد ولم يتنبه لهذا التحريف وقال: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ. وإذا ثبت ما قلته فرواية أحمد ضعيفة أيضًا لأن أبا إسحاق مدلس ممن لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع ولم يصرح هنا والله أعلم.\nوروى النسائي (٢/ ١٠: ٦٤٠)؛ وأحمد (٦/ ٤٣٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٠: ٤٠٤)؛ وابن حبان (٥/ ١٩٦: ٣٤٦٤)؛ والطبراني (٢٤/ ١٩١: ٤٨٢).\nمن طريق منصور بن زاذان، عن خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بنت خبيب قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن=","vol":"3","page":82},{"text":"= بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا\".\nورجاله ثقات. قال الهيثمي بعد ذكره لهذا الحديث: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (المجمع ٣/ ١٥٢).\nوروي هذا الحديث من طريق شعبة، عن خبيب، به. لكن اختلف على شعبة في متنه، فرواه الطيالسي (ص ٢٣١: ١٦٦١)؛ ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٨٢)، بلفظ: \"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم قال البيهقي: وهكذا رواه عمرو بن مرزوق، وجماعة عن شعبة. اهـ.\nورواه أحمد (٦/ ٤٣٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٠: ٤٠٥)؛ والطبراني (٢٤/ ١٩١: ٤٨٠، ٤٨١)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٢)، من طريق غندر، وعفان، وسليمان بن حرب، وغيرهم، عن شعبة، به على الشك: \"إن بلالًا، أو ابن أم مكتوم. . . \" الحديث. والظاهر أن شعبة -على جلالته- دخل عليه حديث في حديث. وأما رواية منصور فصحيحة لا غبار عليها لأنه من الثقات ولم يشك.\nورواه البيهقي (١/ ٣٨٢)، عن زيد بن ثابت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَهُ. وأعله بالواقدي وقال: ليس بحجة. اهـ. وهو كما قال لأنه متروك.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٩٢: ١٨٩١)، من طريق سعد بن إبراهيم أن النبي - ﷺ -، قال: \"إن ابن أم مكتوم أعمى، فإذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا، وإذا أذن بلال فأمسكوا لا تأكلوا\".\nوإسناده معضل لأن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لم يدرك أحدًا من الصحابة.\nوللجمع بين هذا الحديث وحديث ابن عمر، وعائشة، وابن مسعود- (إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا ... الحديث) متفق عليه- انظر الحديث رقم (٢٣٠).","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>٧ - بَابُ لَا يَكُونُ الإِمام مُؤَذِّنًا</span>\n٢٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ-[قَالَ] (١): قَالَ عُمَرُ ﵁: (لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ [الخِلِّيفَى] (٢) لَأَذَّنْتُ).\n* صَحِيحٌ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس) و(عم) و(سد).\n(٢) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (الخليفة) وما أثبته من (ك)، والإتحاف، وبقية المصادر التي خرجت الأثر. والخِلِّيفَى:- بالكسر والتشديد والقصر- هي الخلافة، وهو مصدر يدل على معنى الكثرة. يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها. انظر: الفائق (١/ ٣٩١)؛ النهاية (٢/ ٦٩)، مادة: (خلف).","vol":"3","page":84},{"text":"- تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لمسدد.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٨٦: ١٨٦٩)؛ وابن سعد (٣/ ٢٩٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٤، ٢٢٥)؛ وسعيد بن منصور، كما في التلخيص (١/ ٢١١ - ٣١٣)؛ وابن المنذر في الأوسط (١/ ١٢٩ ب)، كتاب الأذان، ذكر أذان العبد؛ والبيهقي (١/ ٤٢٦ - ٤٣٣)، من طريق بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد كلاهما عن قيس بن أبي حازم عن عمر، بألفاظ متقاربة.=","vol":"3","page":84},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح كما قال الحافظ، لأن رجاله كلهم ثقات وليس فيهم مدلس إلَّا إسماعيل بن أبي خالد، لكنه ممن احتمل الأئمة تدليسه لإمامته وقلة تدليسه، كما أنه قد تابعه في رواية هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم، بيان بن بشر الأحمسي، وهو ثقة ثبت. (التقريب ص ١٢٩).\nوقال ابن الملقن (خلاصة البدر المنير ١/ ١٠٦): رواه البيهقي بإسناد جيد. اهـ.","vol":"3","page":85},{"text":"٢٣٣ - حَدَّثَنَا (١) عِيسَى، [أنا] (٢) إِسْمَاعِيلُ، عَنْ شُبَيْل بْنُ عَوْفٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: مَنْ مُؤَذِّنُكُمْ؟ قَالُوا: عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ: مَوَالِينَا، وَعَبِيدُنَا؟!!! إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كثير (٣).\n_________\n(١) القائل هو مسدد، وعيسى هو ابن يونس، وإسماعيل هو ابن أبي خالد.\n(٢) في (مح): (أبا)، وفي (ك): ثنا.\n(٣) لفظة (كثير)، ليست في (ك).","vol":"3","page":86},{"text":"٢٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لمسدد.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٨٦: ١٨٧١)، من طريق الثوري عن إسماعيل، به نحوه.\nوابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)، من طريق يزيد ووكيع قالا: حدثنا إسماعيل، به مثله، إلَّا أنه قال: كثيرًا أو كبيرًا.\nورواه البيهقي (١/ ٤٢٦)، من طريق إسماعيل عن قيس قال: قدمنا على عمر فسأل من مؤذنكم؟ فقلنا: عبيدنا وموالينا. فقال بيده هكذا يقلبها: عبيدنا وموالينا!! إن ذلكم بكم لنقص شديد. لو أطيق الأذان مع الخِلِّيْفى لأذنت.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٢٩ ب)، كتاب الأذان، ذكر أذان العبد، من طريق يعلى بن عبيد قال: أخبرنا إسماعيل، به، فذكره بلفظ مقارب.","vol":"3","page":86},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٨ - بَابُ فَضْلِ الْمُؤَذِّنِينَ</span>\n٢٣٤ - قَالَ [عَبْدُ] (١) بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، [أنا مَعْمَر] (٣)، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ عَبَّادِ (٤) اللَّهِ تَعَالَى، إِلَى اللَّهِ ﷿، الَّذِينَ (٥) يُراعون (٦) الشمس والقمر\".\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (عبيد)، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): (حدثنا).\n(٣) في (مح) و(حس): (أبا معمرة)، وهو تحريف.\n(٤) في (عم): (إن أحب العباد إلى الله ﷿ الذين ...).\n(٥) في (ك): (الذي).\n(٦) أي: يراقبون الشمس والقمر ليعرفوا بها أوقات الصلوات وغيرها من مواسم العبادة. انظر: اللسان (١٤/ ٣٢٧)، مادة: (رعي).","vol":"3","page":87},{"text":"٢٣٤ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٢٠٤: ١٤٣٦).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ أ، ١/ ١٣٩ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لعبد بن حميد.\nورواه البيهقي (١/ ٣٧٩) موقوفًا على أبي هريرة ﵁، وفي سنده واصل بن أيوب الأسواري، لم أجد له ترجمة.=","vol":"3","page":87},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أبان بن أبى عياش، وهو متروك.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك.\n١ - عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله\".\nرواه المروزي في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٠: ١٣٠٤)، والبزار (كما في كشف الأستار ١/ ١٨٥: ٣٦٦)؛ والطبراني في الكبير كما في المجمع (١/ ٣٢٧)؛ وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٧: ١٨٧٦)؛ والحاكم (١/ ٥١) واللفظ له؛ وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٢٧)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٩)؛ وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٢٠).\nكلهم -عدا الطبراني في الكبير فلم أقف على سنده-، من طريق عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر، عن إبراهيم السكسكي، به.\nقال ابن شاهين -كما في نتائج الأفكار (١/ ٣٢٠) -: هذا حديث صحيح غريب، تفرد به ابن عيينة، عن مسعر، وما رواه ثقة عنه إلَّا عبد الجبار. اهـ. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار العطار ثقة، وقد احتج مسلم، والبخاري بإبراهيم السكسكي، وإذا صح مثل هذه الاستقامة لم يضره توهين من أفسد إسناده. اهـ. ثم رواه بسنده عن ابن المبارك عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي الدرداء، أنه قال: إن أحب عباد الله ... الحديث.\nقال: هذا لا يفسد الأول ولا يُعِلُّهُ، فإن ابن عيينة حافظ ثقة، وكذلك ابن المبارك، إلَّا أنه أتى بأسانيد أخر كمعنى الحديث الأول. اهـ.\nوقال أبو نعيم: تفرد سفيان عن مسعر، برفعه، ورواه خلاد وغيره عن مسعر موقوفًا. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٧): رجاله موثقون، لكنه معلول. اهـ.=","vol":"3","page":88},{"text":"= قلت: قول الحاكم: (وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم السكسكي) فيه وَهَمٌ، فلم يحتج مسلم بالسكسكي، وليس له في البخاري إلَّا حديثان، وهو صدوق ضعيف الحفظ، وقد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي أوفى. التهذيب (١/ ١٣٨)؛ (هدي الساري (ص ٣٨٨)؛ التقريب (ص ٩١).\nورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ١٨٥: ٣٦٦) -، من طريق محمد بن الوليد بن أبان، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سفيان بن عيينة، به، فذكر نحوه.\nقال البزار: لا نعلم رواه عن مسعر بهذا الإِسناد إلَّا سفيان، ومحمد بن الوليد لا نعلم أحدًا تابعه على روايته عن يحيى، والحديث إنما يعرف بعبد الجبار، والصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء. اهـ.\nقلت: قد توبع محمد بن الوليد على روايته عن يحيى، لكن المتابع ضعيف.\nفرواه ابن صاعد في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٠: ١٣٠٥)، من طريق محمد بن حميد قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، به نحوه. ومحمد بن حميد هو الرازي، وهو ضعيف. التقريب (ص ٤٧٥).\nومحمد بن الوليد بن أبان، الظاهر أنه هو القلانسي المخرمي البغدادي، قال ابن عدي: يضع الحديث، ويوصله، ويسرق، ويقلب الأسانيد والمتون. اهـ. انظر: الكامل (٦/ ٢٨٧)؛ الميزان (٤/ ٥٩).\nوقد ضعف الألباني هذا الحديث في ضعيف الجامع (٢/ ١٥٤: ١٨٥٤)، وهو كما قال.\n٢ - وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لو أقسمت لبررت: إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر -يعني المؤذنين- وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم\".\nرواه الطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٦٠ أ)، كتاب الصلاة،=","vol":"3","page":89},{"text":"= باب فضل الأذان)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٩٩)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٢١، ٣٢٢).\nمن طريق جنادة بن مروان، ثنا الحارث بن النعمان الليثي، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٦): وفيه جنادة بن مروان، اتهمه. أبو حاتم بالكذب. اهـ. انظر: الجرح (٢/ ٥١٦).\nوقال الحافظ: هذا حديث غريب. ونقل عن الطبراني أنه قال -بعد أن روي بهذا السند ستة أحاديث-: لم يرو هذه الأحاديث عن أنس إلَّا الحارث بن النعمان.\nقال الحافظ: وهو ابن أخت سعيد بن جبير، وقد ضعفه البخاري وأبو حاتم -انظر: الضعفاء الصغير (ص ٦٠) - والراوي عنه جُنادة -بضم الجيم وتخفيف النون- ضعفه أبو حاتم أيضًا، وخالفه ابن حبان فذكره في الثقات. اهـ.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد.\n٣ - أثر أبي الدرداء: رواه ابن المبارك في الزهد (ص ٤٦٠: ١٣٠٣)، ومن طريقه الحاكم (١/ ٥١).\nوالبيهقي (١/ ٣٧٩)، من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال: حدثني أصحابنا عن أبي الدرداء، فذكر نحوه.\nوفي إسناده مبهم، وإبراهيم السكسكي صدوق ضعيف الحفظ كما تقدم.","vol":"3","page":90},{"text":"(١١) حَدِيثُ بِلَالٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ: \"لَيْسَ شَيْءٌ (١) أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ إلَّا الْجِهَادُ\".\nيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي: فَضْلِ الْجِهَادِ (٢).\n_________\n(١) ساقطة من (عم).\n(٢) كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد، حديث رقم (١٩٣٤).","vol":"3","page":91},{"text":"٢٣٥ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء (١)، ثنا الإِفريقي (٢)، ثنا سَلَامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْباني، عَنْ أَبِي (٣) عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"الْمُؤَذِّنُ (٤) فَضْلُهُ (٥) عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ بِأَذَانِهِ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ: فَأَرْبَعُونَ وَمِائَتَا حَسَنَةٍ، إلَّا من قال [مثل] (٦) قوله\".\n_________\n(١) هو عبد الله بن يزيد القرشي المكي.\n(٢) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ.\n(٣) في (عم): (ابن).\n(٤) في (ك) والإتحاف: (للمؤذن).\n(٥) في (عم) و(سد) و(ك) والإتحاف: (فضل).\n(٦) في (مح): (من).","vol":"3","page":92},{"text":"٢٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الإفريقي واسمه عبد الرحمن. اهـ.\nورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٢٧) في ترجمة سعيد بن بشر بن حماد القرشي من طريق صاحب الترجمة، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، به مثله وزاد: (حسنة) بعد قوله: (عشرون ومائة).","vol":"3","page":92},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف الإفريقي، ولجهالة حال أبي عثمان الأصبحي. ولم أجد ما يشهد لهذا الحديث.","vol":"3","page":92},{"text":"٢٣٦ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبيل، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ [بْنِ] (١) أَبِي حبيب، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣)، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَن لَهُمْ فِي الْكَلَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* مُرْسَلٌ.\n[٢] وَقَدْ (٤) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ (٥) لَهِيعَةَ بِهَذَا الإِسناد إِلَى أَبِي الخير، عن عقبة بن عامر موصولًا.\n_________\n(١) هو مرثد بن عبد الله اليزني.\n(٢) ساقطة من (مح).\n(٣) قال ابن حبان في صحيحه (٣/ ٩٠): العرب تصف باذل الشيء الكثير بطول اليد، ومتأمل الشيء الكثير بطول العنق. فقوله - ﷺ -: \"الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أعناقًا يوم القيامة\"، يريد أطولهم لتأمل الثواب. اهـ. وقال النضر بن شميل -شرح النووي (٤/ ٩٢) -: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لنلا ينالهم ذلك الكرب والعرق. اهـ. قلت: ولعل الحديث شامل لهاتين المزيتين، فهم مؤملون في ثواب الله، ومرتفعة أعناقهم لئلا يلجمهم العرق. وقيل غير ذلك في المراد بها. انظر: فيض القدير (٦/ ٢٥٠).\n(٤) من قوله: (وقد أخرجه) إلى آخر الكلام، ليس في (ك).\n(٥) لفظة (ابن)، ساقطة من (حس).","vol":"3","page":93},{"text":"٢٣٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٩: ١١٧).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف ومرسل. اهـ.\nوروى الجزء الأول منه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٢: ٧٧٧)، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن أبي الخير، عن عقبة بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: فذكره.=","vol":"3","page":93},{"text":"= قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٦ ب)، رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف. اهـ.\nولم أجد الرواية التي ذكر الحافظ أن الطبراني أخرجها في الأوسط، في مظانها في مجمع الزوائد، ولا مجمع البحرين، فلعل قوله: (الأوسط) وهم، صوابه (الكبير).","vol":"3","page":94},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\nالأولى: ضعف ابن لهيعة، وخاصة أن الراوي عنه غير العبادلة.\nالثانية: الإرسال لأن أبا الخير تابعي.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لكن الجزء الأول منه صحيح ثابت عند مسلم وغيره من حديث معاوية ﵁، وروي عن غيره من الصحابة ﵃.\n١ - مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁:\nرواه مسلم (١/ ٢٩٠: ٣٨٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤٠: ٧٢٥)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)؛ وأحمد (٤/ ٩٥ - ٩٨)؛ وأبو عوانة (١/ ٣٣٣)؛ وابن حبان (٣/ ٨٩: ١٦٦٧)، من طرق عن طلحة بن يحيى بن عبيد الله، عن عمه عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ... فَذَكَرَهُ. ووقع في إسناد ابن أبي شيبة سقط أظنه من الناسخ فجاء السند هكذا: (حدثنا أبو بكر قال: نا يعلى بن عبيد، عن طلحة بن يحيى قال: سمعت معاوية)، وطلحة لم يسمع من معاوية قطعًا، وإنما الذي حصل هو أنه سقط اسم عيسى بن طلحة، وهو الذي سمع معاوية ﵁، ثم وجدته في طبعة حبيب الرحمن الأعظمي، (٢/ ٤٣: ٢٣١٥)، جاء على الصواب كما في بقية المصادر.\n٢ - أبو هريرة ﵁:=","vol":"3","page":94},{"text":"= رواه ابن حبان (٣/ ٨٩: ١٦٦٨)، من طريق معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة مرفوعًا: ... فذكره. ورجاله ثقات إلَّا عباد بن أنيس فقد ذكره ابن حبان في الثقات ولم يذكر في الرواة عنه إلَّا واحدًا، ولم أجد من ترجمه غيره فأخاف أن يكون مجهولًا. الثقات (٥/ ١٤١).\nورواه الطبراني في الأوسط، مجمع البحرين (١/ ٦٠ ب)، من طريق القعنبي، ثنا خالد بن أبي الصلت، عن أبيه، به.\nقال الهيثمي - (المجمع ١/ ٣٢٦) -: وفيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره. وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني في هذا الحديث، وبقية رجاله موثقون. اهـ.\nقلت: وقال الذهبي - (الميزان ٤/ ٥٤٠) - أبو الصلت عن أبي هريرة، لا يعرف، روى عنه: علي بن جدعان. اهـ.\nوبرواية ابنه عنه ارتفعت جهالة عينه لكن بقي مجهول الحال.\n٣ - أنس بن مالك ﵁:\nرواه أحمد (٣/ ١٦٩، ٢٦٤)، من طريق الأعمش قال: حُدِّثْتُ عن أنس مرفوعًا: ... فذكره. ولم يصرح الأعمش بمن حدثه فالحديث منقطع ضعيف.\n٤ - زيد بن أرقم:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٥)، من طريق يزيد بن هارون، نا شيخ من أهل البصرة قال: نا القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nفَذَكَرَهُ، وفي أوله زيادة. وهو ضعيف لأجل هذا الإبهام -شيخ من أهل البصرة-.\nورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٦: ٢٨٧٢)؛ والكبير (٥/ ٢٠٩: ٥١١٨)، من طريق سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا سهل بن حسان بن مِصَك، حدثني أبي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف -تحرفت في الأوسط إلى (عون) - الشيباني، به فذكره.=","vol":"3","page":95},{"text":"= قال الطبراني -في الأوسط-: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلَّا حسام بن مصك. اهـ.\nوقال الهيثصي في المجمع (١/ ٣٢٦): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه حسام بن مصك وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك. انظر: المغني (١/ ١٥٥).\nوسليمان بن داود الشاذكوني، حافظ متروك. انظر: الميزان (٢/ ٢٠٥).\nورواه البزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٤: ٢٦٩٣)؛ والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٩: ٥١١٩)؛ وابن عدي (٢/ ٨٤٠)؛ وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٧)، من طريق يزيد بن هارون، أنا حسام بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم -في كشف الأستار: الحسن. ولم أجد في الرواة أحدًا بهذا الاسم- ابن ربيعة، به فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ زيد بن أرقم إلَّا من هذا الوجه، ولم يرْوه عن قتادة إلَّا حسام. اهـ.\nوقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣١٢): هذا حديث غريب. اهـ.\nقلت: وفيه حسام بن مصك، وهو متروك، كما تقدم.","vol":"3","page":96},{"text":"٢٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَاب، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ (١)، عَنْ مُحارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إلَّا الْأَذَانَ\".\n* عبيد الله ضعيف جدًا.\n_________\n(١) الوصافي.","vol":"3","page":97},{"text":"٢٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن الوليد أجمعوا على ضعفه. وقال الحاكم: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعه. اهـ.\nورواه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٤: ١٢)، من طريق سحيم بن القاسم الحَرَّاني، حدثنا عيسى بن يونس به، فذكره. -سقطت صيغة التحديث بين عيسى والوصَّافي، فليتنبه لذلك-.\nورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٣)، من طريق أبي يعلى، به، فذكره.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣٠)، من طريق سعيد بن يحيى عن عبيد الله الوصافي، به، فذكره.\nومن طريق ابن عدي، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٩٤: ٦٥٩)،\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء.\nوقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٨٦: ١٨٦٨)، من طريق الثوري، قال: سمعت من يذكر أن أهل السماء ... الحديث.\nقلت: وقفه الثوري على شيخه، فلم يرفعه، ولم يسم شيخه الذي ذكر له ذلك وأظن أنه عبيد الله الوصافي، فإنه قد روى عنه، وإنما ترك تسميته هنا لضعفه.=","vol":"3","page":97},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف جدًا، وهو في روايته عن محارب بن دثار أكثر وهنًا.\nقال ابن عدي (الكامل ٤/ ١٦٣٠) بعد روايته لهذا الحديث وغيره: وهذه الأحاديث للوصافي، عن محارب، عن ابن عمر هو الذي يرويها ولا يتابع عليها. اهـ.\nوقال ابن الجوزي (العلل ١/ ٣٩٤): هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ. وقال الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١٥٠): ضعيف جدًا.","vol":"3","page":98},{"text":"٢٣٨ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ بِعَبَّادَانَ (٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الأَيْلي (٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أُدْخِلْتُ (٤) الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ (٥) مِنْ لُؤْلُؤٍ (٦). فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ (٧): لِلْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ\".\n* مُحَمَّدٌ شَيْخُ أَبِي يَعْلَى ضَعِيفٌ جدًا.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) عبَّادان -بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة-: هي بليدة بنواحي البصرة، قرب البحر في الجزيرة التي بين مصبي دِجلة فيه، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة.\nانظر: الأنساب (٤/ ١٢٢)؛ معجم البلدان (٤/ ٧٤).\n(٣) في (عم): (الأبلي).\n(٤) في (عم) و(حس) و(سد): (دخلت)، وفي (ك): (دخل).\n(٥) في (حس): (جنابة). والجنابذ: جمع جُنْبُذَة -بضم الجيم والموحدة- وهي ما ارتفع من الشيء واستدار كالقبة. (الصحاح ٢/ ٥٦١).\n(٦) في الإتحاف، وغيره زيادة: (وترابها المسك).\n(٧) في (عم) و(سد) و(ك): (قال ﵊).","vol":"3","page":99},{"text":"٢٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إبراهيم ضعفوه، وكذبه الدارقطني. وقال فيه ابن حبان: يروي الموضوعات، لا تحل الرواية عنه. اهـ.\nورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٤٩)، حديث رقم (٤١٧)، من طريق أبيه عن محمد بن إبراهيم بن العلاء، به فذكره، ثم قال: قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن العلاء مجهول. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٧٤)، من طريق محمد بن سعيد بن مهران=","vol":"3","page":99},{"text":"= الأيلي، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، به فذكره. قال: وهذا الإسناد منكر لا أعلم يرويه عن يونس غير محمد بن العلاء، وعنه محمد بن إبراهيم الشامي. اهـ.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٤٤: ٣٢٥)، والهيثم بن كليب في مسنده (٣/ ٣٢١: ١٤٢٨)، من طريق محمد بن العلاء، به.","vol":"3","page":100},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن إبراهيم الشامي، وهو متهم بالوضع.\n٢ - محمد بن العلاء الأيلي، وهو مجهول.\nولم أجد من تابعه في رواية هذا الحديث بهذا اللفظ عن يونس بن يزيد، ولا عن غيره، فهو ضعيف جدًا.\nوقد حكم عليه العلامة الألباني بالوضع في ضعيف الجامع (٣/ ١٥٠: ٢٩٦٣)؛ والضعيفة (٢/ ٢٢٧: ٨٢٦).\nوهذا الحديث دون قوله: (فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ قال: للمؤذنين والأئمة من أمتك) ثابت في الصحيحين وغيرهما، في آخر حديث الإسراء الطويل.\nرواه البخاري (١/ ٤٥٨: ٣٤٩)، (٦/ ٣٧٤: ٣٣٤٢)؛ ومسلم (١/ ١٤٨: ١٦٣)، من طرق عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس، عن أبي ذر ﵁، فذكر حديث الإسراء بطوله، وفيه: قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوىً أسمع فيه صريف الأقلام\".\nقال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله: \"ففرض الله على أمتي. . .\" الحديث، وفي آخره، قال: \"ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك\".","vol":"3","page":100},{"text":"٢٣٩ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ -هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ-، ثنا عَبْدَةُ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (٣)، عَنِ الْحَسَنِ [قَالَ] (٤): (بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ (٥) يُكْسَى (٦) يَوْمَ القيامة من ثياب الجنة المؤذنون).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) هو ابن سليمان.\n(٣) في (ك): (شهر).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس) و(عم) و(سد).\n(٥) في (عم): (من).\n(٦) في (عم) و(سد) و(حس): (يكتسي).","vol":"3","page":101},{"text":"٢٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى.\nوروى ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)، كتاب الأذان والإقامة، في فضل الأذان وثوابه، من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن الحسن قال: (المؤذن المحتسب أول من يكسى). وهشام هو ابن حسان الأزدي، ثقة إلَّا أن في روايته عن الحسن وعطاء مقالًا، لأنه قيل: كان يرسل عنهما. (التقريب ص ٥٧٢).\nورواه أيضًا من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحسن قال: أهل الصلاح والحسبة من المؤذنين أول من يكسى يوم القيامة.","vol":"3","page":101},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات عدا إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي البصري القاضي، فهو ثقة.\nلان كان هو المكي أبو إسحاق البصري، فهو ضعيف جدًا.\nوفد توبع كما تقدم من وجهين فيهما مقال.\nوهو بهذه الطرق مقطوع حسن.","vol":"3","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ</span>\n٢٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيم قَالَ: (كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا (٢)، وبالصلاة مرحبًا وأهلًا).\n_________\n(١) ابن سعد الواسطي.\n(٢) أي: مرضيًا مستقيمًا. انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٤٦)، مادة: (عدل).","vol":"3","page":102},{"text":"٢٤٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأحمد بن منيع.\nورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٦٠)، من طريق محمد بن فضيل عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم، به مثله، إلَّا أنه قال: (إذا قال المؤذن حي على الصلاة) بدل قوله: (إذا سمع الأذان).\nوقد بينت هذه الرواية الواسطة بين عبد الرحمن بن إسحاق وعبد الله بن عكيم وهو عبد الله القرشي، ولم أجد له ترجمة. وقد ذكروا في تلاميذ عبد الله بن عكيم، وشيوخ عبد الرحمن بن إسحاق: عبيد الله -مصغرًا- القرشي، ولم أجد له ترجمة أيضًا.=","vol":"3","page":102},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، كتاب الصلوات، ما يقول الرجل إذا سمع الأذان، من طريق سعيد بن أبي عروبة.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٨٧: ١٢٩)، وفي كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٦١)، من طريق أبي هلال الراسبي. (في الدعاء: أبي هلال، فزاد المحقق قبلها:\nسعيد بن. وادعى أنها كذلك في المعجم الكبير، وكل هذا خطأ محض).\nكلاهما عن قتادة، أن عثمان ﵁، فذكره. وفي أوله عند ابن أبي شيبة زيادة، وفي آخره: (ثم ينهض للصلاة).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤): رواه الطبراني في الكبير، وقتادة لم يسمع من عثمان. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، وعليه فالأثر بهذا الإسناد منقطع. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦٨).\nورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٥٩)، من طريق جرير، عن حُنيف المؤذن، قال: كان عثمان ﵁، فذكر مثله. وحنيف هو ابن رُستُم الكوفي المؤذن، روى عن أبي الرقاد النخعي، وعنه جرير بن عبد الحميد الضبي، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة. قال ابن معين: شيخ. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات -كعادته في توثيق المجاهيل- وقال أبو حاتم والذهبي وابن حجر: مجهول. الجرح (٣/ ٣١٨)؛ الثقات (٦/ ٢٤٨)؛ الميزان (١/ ٦٢١)؛ التقريب (ص ١٨٤).","vol":"3","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - النضر بن إسماعيل، ليس بالقوي، لكنه تابعه محمد بن فضيل كما تقدم في رواية الطبراني.=","vol":"3","page":103},{"text":"= ٢ - عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.\n٣ - الانقطاع بين عبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الله بن عكيم، فإن ابن عكيم مخضرم قديم الوفاة، وقد بينت رواية الطبراني -في كتاب الدعاء- الساقط، وهو عبد الله القرشي، كذا في كتاب الدعاء، والذي في تلاميذ عبد الله بن عكيم، وشيوخ عبد الرحمن بن إسحاق، في التهذيب وغيره: عبيد الله -مصغرًا- ولم أجد له ترجمة بكلا الاسمين.\nلذا فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوما ذكرته من المتابعات لا يخلو شيء منها من مقال -كما تقدم-.","vol":"3","page":104},{"text":"٢٤١ - [وَقَالَ (١) -أَيْضًا-]: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: (كَانَ عَلِيٌّ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: أَشْهَدُ بِهَا (٢) كُلِّ شاهد، وأتحملها عن (٣) كل جاحد).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ك). والقائل أحمد بن منيع.\n(٢) زاد في (ك) (مع) بعد قوله: (بها).\n(٣) في (الإتحاف): (على).","vol":"3","page":105},{"text":"٢٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأحمد بن منيع.","vol":"3","page":105},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا لضعف النضر بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن إسحاق، كما أن النعمان بن سعد يحتاج إلى متابع ولم أجد له متابعًا.\nوقد روى البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٣: ٣٦٢)، نحو هذا الأثر عن أبي هريرة ﵁، موقوفًا عليه.\nمن طريق روح بن عبادة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣٣): رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، لكن هشام بن حسان مدلس وقد عنعن.\n-مراتب المدلسين (ص ١١٤) من الثالثة-.\nورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١٢: ٤٦٤)، من طريق أبي عبيدة الحداد، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ رجل، عن أبي هريرة، فذكره.","vol":"3","page":105},{"text":"٢٤٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى (١)، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي [عَائِذٍ] (٢) -وَهُوَ (٣) عُفَير بْنُ مَعْدان-، عَنْ سُلَيم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فُتِحَت أَبْوَابُ السَّمَاءِ، واستُجِيب الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَل (٤) بِهِ كَرْبٌ، أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِيَ، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ (٥)، وَإِذَا تَشَهَّدَ (٦) تَشَهَّدَ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى (٧) الصَّلَاةِ قَالَ: حَيَّ عَلَى (٨) الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى (٩) الْفَلَاحِ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ التامةِ، دعوةُ الحقِ المستجابةِ المستجابُ لَهَا، دعوةُ الحقِ، وكلمةُ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا، وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خَيْارِ (١٠) أَهْلِهَا مَحْيَانَا ومماتَنا. ثُمَّ (١١) يَسْألُ اللهَ حَاجَتَهُ\".\n[٢] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ -فِي الدُّعَاءِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ (١٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، بِطُولِهِ.\n[٣] وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ -فِي الْمُسْتَدْرَكِ (١٣) - مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ، بِطُولِهِ.\n[٤] وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ\" وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بعده.\n_________\n(١) في (ك): (يونس) والصواب ما أثبته، وهو ابن أبي زهير البغدادي، أبو صالح القنطري.\n(٢) في (مح): (عاين)، وفي (عم): (عابد).\n(٣) في (عم) زيادة (ابن)، ولا محل لها.\n(٤) في (عم): (ينزل).\n(٥) في (عم)، (حس): (كبروا).\n(٦) في (حس): (وأتشهد وأتشهد)، وهو تصحيف من الناسخ.\n(٧): (٩) حرف الجر- (على) - ساقط من (حس) في هذه المواضع الثلاثة.\n(١٠) في (ك): (خير).\n(١١) زاد في (ك) بعد قوله (ثم): (قال).\n(١٢) ابن حنبل.\n(١٣) (١/ ٥٤٦) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن علي بن مسلم الأبار، ثنا الهيثم بن خارجة، به فذكره بطوله.","vol":"3","page":106},{"text":"٢٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٢ ب)، (١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، مختصرًا، وعزاه لأحمد بن منيع، ومطولًا وعزاه لأبي يعلى.\nوهو في كتاب الدعاء للطبراني، باب القول عند الأذان (٢/ ١٠١٠: ٤٥٨) ولم يذكر قوله: \"إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء\".\nوفي المستدرك (١/ ٥٤٦)، كتاب الدعاء. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقد تعقبه الذهبي فقال: قلت: عفير واه جدًا. اهـ.\nورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٤٩: ٩٨)، من طريق أبي يعلى به، فذكره.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢١٣)، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عفير بن معدان، به فذكره مطولًا بلفظ مقارب. ثم قال: غريب من حديث سليم، وعفير لا أعلم رواه عنه إلَّا الوليد. اهـ.","vol":"3","page":107},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذه الأسانيد فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الوليد بن مسلم، وهو كثير التدليس لكن هذه العلة زالت بتصريحه بالتحديث في رواية أبي نعيم -كما مر-.\nالثانية: أن مداره على عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وعفير ضعيف، وروايته عن سليم بن عامر أشد ضعفًا من روايته عن غيره، ولم أجد من تابعه.=","vol":"3","page":107},{"text":"= لكن الشطر الأول من الحديث وهو قوله (إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ واستجيب الدعاء)، له شواهد منها:\n١ - ما رواه الطيالسي في المسند (ص ٢٨٢: ٢١٠٦)؛ وأبو يعلى في المسند (٧/ ١٤٢: ٤١٠٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٢: ٤٨٥)؛ وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٤، ٦/ ٣٠٨)، من طريق يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا فذكره. ويزيد ضعيف.\nلكن تابعه سليمان التيمي، فرواه أبو يعلى، المسند (٧/ ١١٩: ٤٠٧٢)؛ والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٠٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٩)، من طريق سهل بن زياد، حدثنا سليمان التيمي عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَهُ.\nوفيه سهل بن زياد قال فيه الأزدي كما في اللسان (٣/ ١١٨): منكر الحديث.\nوذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩١)، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. والراجح عندي أنه ضعيف أخذًا بقول الأزدي، لضعف توثيق ابن حبان لمن هم في مثل طبقة المذكور -كما هو معلوم بالاستقراء-، وقد حسن الحافظ هذا الحديث من هذه الطريق، (نتائج الأفكار ١/ ٣٩٤)، فلعله حسنه بالنظر إلى شواهده.\nورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٣: ٤٨٨)، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بْنُ جَبَلَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سليمان التيمي، به مثله. وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، رمي بالوضع كما في اللسان (٣/ ٤٢٤) وقد خالفهما، أعني: سهل بن زياد، وعمرو بن النعمان، الإمام الجهبذ يحيى بن سعيد القطان. فرواه النسائي في اليوم والليلة (ص ١٦٩: ٧٢)، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي -يعني سليمان-، عن قتادة، عن أنس، فذكره موقوفًا. ورواه النسائي فيه أيضًا (ص ١٦٩: ٧١)، من طريق عبد الله بن=","vol":"3","page":108},{"text":"= المبارك، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس قال: (الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد).\nوهذا وان كان موقوفًا فإن له حكم الرفع لأنه مما لا مجال للرأي فيه، لكن في سنده عنعنة فتادة وهو مدلس. وقد صحح الألباني (الصحيحة ٣/ ٤٠٢: ١٤١٣) حديث أنس -بلفظه الأول- بمجموع طرفه، وبشاهده، وهو حديث الباب.\nورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٦: ٩٢٩٦)؛ وأحمد (٣/ ١٥٥، ٢٥٤)؛ والنسائي في اليوم والليلة (ص ١٦٧: ٦٧)؛ وأبو يعلى (٦/ ٣٥٣: ٣٦٧٩، ٣٦٨٠)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢١: ٤٢٥)؛ وابن حبان (٣/ ١٠١: ١٦٩٤)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٢: ٤٨٤)؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٥١: ١٠٢)، من طريق يزيد بن زريع، وأسود بن عامر، وحسين بن محمد بن بهرام التميمي، وغيرهم، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: \"إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، فادعوا\" وليس في رواية النسائي والطبراني قوله: (فادعوا). وعد أبي يعلى -في الرواية الثانية- وابن حبان: (مستجاب) -تحرفت في ابن حبان إلى: يستجاب. بالياء بدل الميم- بدل قوله: (لا يرد).\nهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وإسرائيل بن يونس من أثبت الناس في جده أبي إسحاق، وقد سمع منه قبل التغير:\nوقد عنعن أبو إسحاق في هذا الحديث وهو مدلس، لكن تابعه في رواية هذا الحديث عن بريد بن أبي مريم، ابنه يونس بن أبي إسحاق.\nفرواه أحمد (٣/ ٢٢٥)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢٢: ٤٢٧)، من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي.\nورواه أيضًا ابن خزيمة (١/ ٢٢٢: ٤٢٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٦٥: ١٣٦٥)، من طريق سَلْم بن قتيبة.=","vol":"3","page":109},{"text":"= كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق، -قال إسماعيل: حدثنا. وقال سلم: عن- بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الدعوة لا ترد بين الأذان والإقامة\"، زاد إسماعيل: \"فادعوا\".\nوهذا إسناد حسن، يونس بن أبي إسحاق، صدوق، يهم قليلًا. التقريب (ص ٦١٣).\nورواه أبو داود (١/ ٣٥٨: ٥٢١)؛ والترمذي (١/ ٤١٥: ٢١٢)، (٥/ ٥٧٦، ٥٧٧: ٣٥٩٤، ٣٥٩٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٩٥: ١٩٠٩)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٥: ٩٢٩٣)؛ وأحمد (٣/ ١١٩)، وسقط اسم شيخه من المطبوع؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٨: ٦٨، ٦٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢١: ٤٨٣)؛ والبيهقي (١/ ٤١٠)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٠٣: ١٢٠)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٩: ٤٢٥)، من طريق وكيع، وابن المبارك، وأبي نعيم، وغيرهم، عن الثوري، عن زيد العَمِّي، عن أبي إياس مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرة، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة\"، زاد الترمذي في إحدى رواياته: (قال: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: \"سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة\").\nقال الترمذي: وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف، قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة. اهـ.\nقلت: يحيى بن يمان، صدوق يخطىء كثيرًا، وقد تغير. التقريب (ص ٥٩٨)، فلا يعتد بزيادته.\nقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقد رواه أبو إسحاق الهَمداني عن بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَثَلُ هذا.\nوقال بعد الرواية الثانية: هذا حديث حسن. اهـ.=","vol":"3","page":110},{"text":"= وقال بعد الرواية الثالثة: وهكذا روى أبو إسحاق الهمداني هذا الحديث عن بريد -تحرفت إلى بريدة- بن أبي مريم الكوفي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، نحو هذا، وهذا أصح. اهـ.\nوقال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ.\nوقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٤): هذا حديث حسن، وهو غريب من هذا الوجه. . . قال أبو الحسن بن القطان: وإنما لم نصححه لضعف زيد العمي، وأما بريد فهو موثق، وينبغي أن يصحح من طريقه. وقال المنذري: طريق بريد أجود من طريق معاوية، وقد رواه قتادة عن أنس، موقوفًا، ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعًا.\nوقد نقل المصنف -يعني النووي- أن الترمذي صححه، ولم أر ذلك في شيء من النسخ التي وقفت عليها، ومنها بخط الحافظ أبي علي الصيرفي، ومنها بخط أبي الفتح الكروخي، وكلام ابن القطان والمنذري يعطي ذلك، ويبعد أن الترمذي يصححه مع تفرد زيد العمي به وقد ضعفوه. نعم طريق بريد التي أشار إليها صححها ابن خزيمة وابن حبان. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر.\nقلت: كلام المنذري الذي نقله الحافظ هنا هو في مختصره لسنن أبي داود (١/ ٢٨٣: ٤٨٩)، دون قوله: (ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعًا). وأما تصحيح الترمذي فقد بين العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٤١٦) أن ذلك جاء في نسختين من نسخ الترمذي التي اعتمدها في التحقيق.\nوزيد بن الحواري أبو الحواري العمي، ضعيف، لكن الحديث -أعني حديث أنس- بمجموع طرقه السابقة صحيح إن شاء الله.\n٢ - وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ثنتان لا تردان -أو قلما تردان-: الدعاء عند النداء، وعند الباس حين يُلْحم بعضهم بعضًا\".=","vol":"3","page":111},{"text":"= رواه أبو داود (٣/ ٤٥: ٢٥٤٠)؛ والدارمي (١/ ٢٧٢)؛ وابن الجارود (ص ٣٥٦: ١٠٦٥)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٩: ٤١٩)؛ والطبراني (٦/ ١٣٥: ٥٧٥٦)؛ والحاكم (١/ ١٩٨)، (٢/ ١١٣)؛ والبيهقي (١/ ٤١٠)، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي، ثنا أبو حازم، به.\nقال الحاكم: هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب، وقد يروى عن مالك، عن أبي حازم. وموسى بن يعقوب، ممن يوجد عنه التفرد. اهـ.\nوقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي. وقال البيهقي: رفعه الزَّمْعي، ووقفه مالك بن أنس الإمام. اهـ. قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٩، ٣٨٠): هذا حديث حسن صحيح ... ورجاله رجال الصحيح، إلَّا موسى، وهو مدني مختلف فيه. اهـ.\nقلت: موسى بن يعقوب الزمعي، صدوق سيِّىء الحفظ. التقريب (ص ٥٥٤)، لكنه توبع، فلعل الحافظ حكم عليه بناء على هذه المتابعات.\nفرواه الطبراني في الكبير (٦/ ١٥٩: ٥٨٤٧)؛ وفي الدعاء (٢/ ١٠٢٣: ٤٨٩)، من طرق عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، به فذكر نحوه. لكن عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، ضعيف. الكاشف (٢/ ١٣٤)؛ والتقريب (ص ٣٣٣).\nورواه ابن حبان (٣/ ١١٠: ١٧١٧)؛ والدارقطني في غرائب مالك (كما في نتائج الأفكار)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨٠)، من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، به مرفوعًا. ولفظه: \"ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة، وعند الصف في سبيل الله\" ورجاله ثقات.\nورواه ابن حبان (٣/ ١٢٨: ١٧٦١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٠: ٥٧٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٨، ١٣٩)، من طريق مؤمل بن إهاب، حدثنا=","vol":"3","page":112},{"text":"= أيوب بن سويد، حدثنا مالك، به مرفوعًا فذكر نحوه. ومؤمل صدوق له أوهام.\nالتقريب (ص ٥٥٥)، وأيوب بن سويد الرملي، صدوق يخطىء. التقريب (ص ١١٨)، لكنه منجبر بما قبله.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٩)، من طريق بكر بن سهل، عن محمد بن مَخْلد الرعيني، ثنا مالك، به مرفوعًا، فذكر نحوه.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، لم يروه عنه في الموطأ. اهـ.\nقلت: بل رواه في الموطأ -كما سيأتي- لكن وقفه على سهل بن سعد ولم يرفعه، وكذلك رواه جماعة من الثقات عن مالك موقوفًا.\nومحمد بن مخلد الرعيني متروك الحديث. انظر: الجرح (٨/ ٩٢)؛ الكامل (٦/ ٢٢٦٠)؛ الميزان (٤/ ٣٢)؛ اللسان (٥/ ٣٧٥).\nوقد رواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد الرعيني، وبشر بن عمر. قاله الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨١). لكن مالك بن أنس رواه في موطئه موقوفًا، ورواه عنه جماعة من الثقات كذلك موقوفًا.\nفرواه في الموطأ (١/ ٧٠)، ومن طريقه: عبد الرزاق (١/ ٤٩٥: ١٩١٠)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٤: ٩٢٩١)، من طريق معن -وهو ابن عيسى الأشجعي- عنه.\nوالبخاري في الأدب المفرد (ص ١٧١: ٦٦١)، من طريق إسماعيل -وهو ابن أبي أويس- عنه.\nوالبيهقي (١/ ٤١١)، من طريق ابن بكير -وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي- عنه، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فذكره.\nقال ابن عبد البر -في التمهيد (٢١/ ١٣٨) - هكذا هو موقوف على سهل بن سعد، في الموطأ عند جماعة الرواة، ومثله لا يقال من جهة الرأي، وقد رواه=","vol":"3","page":113},{"text":"= أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمرو، عن مالك، مرفوعًا.\n٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطه\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٦٠: ٥٢٤)، ومن طريقه: البيهقي (١/ ٤١٠).\nورواه النسائي في اليوم والليلة (ص ١٥٧: ٤٤)؛ وابن حبان (٣/ ١٠١: ١٦٩٣)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٠٤: ٤٤٤)، ومن طريقه: الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٧)، من طرق عن ابن وهب، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن الحُبُلي، به.\nقال الحافظ: هذا حديث حسن. . . ورجاله موثقون من رجال الصحيح إلَّا حيي -وهو بضم المهملة وفتح المثناة التحتية وبعدها مثلها مثقلة- ابن عبد الله معافري مصري مختلف فيه، ضعفه البخاري، ولينه أحمد والنسائي. وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وتابعه عمر مولى غُفُرة -بضم المعجمة وسكون الفاء- عن الحبلي. أخرجه الطبراني في الدعاء أيضًا، بسند ضعيف. اهـ.\nقلت: هو في كتاب الدعاء (٢/ ١٠٠٥: ٤٤٥)، من طريق رِشْدِين بن سعد، عن عمر مولى غفرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به مثله.\nورشدين بن سعد، ضعيف. التقريب (ص ٢٠٩).\nورواه أحمد (ص ١٧٢)، من طريق ابن لهيعة، ثنا حيي بن عبد الله، به فذكر مثله.\n٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله - ﷺ -، قال: \"إذا ثوب بالصلاة فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء\".\nرواه أحمد (٣/ ٣٤٢)، من طريق حسن -وهو ابن موسى الأشيب- ثنا ابن=","vol":"3","page":114},{"text":"= لهيعة، ثنا أبو الزبير، به.\nوابن لهيعة لين الحديث، واختلط بآخره، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nولقوله: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، دَعْوَةِ الْحَقِّ. . .) -الحديث- شاهد من حديث ابن عمر موقوفًا عليه.\nرواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠١٢: ٤٦٣)، من طريق عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو الوليد الطيالسي.\nوالبيهقي (١/ ٤١١)، من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء.\nكلاهما عن شعبة، عن عاصم الأحول، سمعت -وعند البيهقي: عن- أبا عيسى الأسواري قال: كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: (اللهم رب هذه الدعوة الْمُسْتَجَابَةِ، الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة).\nهذا لفظ البيهقي، ولفظ الطبراني مقارب.\nورجال الطبراني لهم ثقات إلَّا أبا عيسى الأسواري، فقد وثقه الطبراني والذهبي. وقال أحمد: لم يرو عنه إلَّا قتادة. اهـ. قلت: بل روى عنه غيره كما في هذا الحديث. وقال ابن المديني: مجهول. اهـ. وخالفه البزار فقال: مشهور. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.\nفالراجح عندي أنه صدوق، وحديثه حسن.\nالثقات (٥/ ٥٨٠)؛ الكاشف (٣/ ٣٢١)؛ التهذيب (١٢/ ١٩٥)؛ التقريب (ص ٦٦٣). وشيخ الطبراني عثمان بن عمر الضبي أبو عمرو البصري ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم: ثقة مشهور. الثقات (٨/ ٤٥٥)؛ سؤالات السجزي (٣٠٦).=","vol":"3","page":115},{"text":"= وقوله: (إذا كبر كبر، وإذا تشهد تشهد) صحيح ثابت من وجوه في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة.\nانظر: صحيح البخاري (٢/ ٣٩٦: ٩١٤)، فقد رواه عن معاوية ﵁.\nومسلم (١/ ٢٨٩: ٣٨٥)، عن عمر بن الخطاب.\nوفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن).\nالبخاري (٢/ ٩٠: ٦١١)؛ ومسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٣).","vol":"3","page":116},{"text":"٢٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: -مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَه- إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ (٣) إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ (٤) مِثْلَ ذَلِكَ. وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ\".\n* فِيهِ ضعف وانقطاع.\n_________\n(١) هو ابن سلمة.\n(٢) هو ابن جدعان.\n(٣) لفظة (كان)، ليست في (ك).\n(٤) لفظة (قال)، ليست في (حس).","vol":"3","page":117},{"text":"٢٤٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ١٦٨: ١١٦).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: علي بن زيد ضعيف، وداود كذاب. اهـ.","vol":"3","page":117},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - داود بن المحبَّر وهو متهم بالوضع.\n٢ - علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.\n٣ - الإبهام في قوله: (عن رجل من بني هاشم)، فيحتمل أن يكون الحديث مرسلًا، أو معضلًا، إذا كان المبهم غير صحابي، وهو الأظهر هنا، لأن علي بن زيد=","vol":"3","page":117},{"text":"= لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا أنس بن مالك وليس من بني هاشم. فهذا هو الانقطاع الذي أشار إليه الحافظ ﵀.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لما سبق، لكنه صح عن عدد من الصحابة بألفاظ مقاربة:\n١ - فرواه مسلم (١/ ٢٨٩: ٣٨٥)؛ وأبو داود (١/ ٣٦١: ٥٢٧)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٨: ٤١٧)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٦: ٤٢٤)، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ... ثم قال: حي على الصلاة، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. . .\" الحديث.\n٢ - وعن معاوية ﵁:\nرواه البخاري (٢/ ٩٠: ٦١٢)، (٢/ ٣٩٦: ٩١٤) فذكره مختصرًا.\nورواه الشافعي في المسند (١/ ٦٢: ١٨٢)؛ والنسائي (٢/ ٢٥: ٦٧٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٥: ٤٢٢)، مطولًا إلَّا أن في إسناده عبد الله بن علقمة بن وقاص الليثي، لم يوثقه أحد، إلَّا أن ابن حبان ذكره في الثقات (٧/ ٣٩)، وقال الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٣١٤)، وسقط شيخه علقمة بن وقاص من المطبوع من مسند الشافعي.\nورواه ابن خزيمة (١/ ٢١٧: ٤١٧)؛ وابن حبان (٣/ ٩٨: ١٦٨٥)، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن معاوية ﵁، عن النبي - ﷺ - فذكره مطولًا. لكن في سنده عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، كأخيه عبد الله السابق.\nوالحديث بمجموع الطريقين حسن.\n٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله - ﷺ -، قال: \"إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن\".=","vol":"3","page":118},{"text":"= رواه الجماعة وغيرهم، البخاري (٢/ ٩٠: ٦١١)؛ ومسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٢)؛ وأبو داود (١/ ٣٥٩: ٥٢٢)؛ والترمذي (١/ ٤٠٧: ٢٠٨)؛ والنسائي (٢/ ٢٣: ٦٧٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٨: ٧٢٠)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٥: ٤١١)؛ وابن حبان (٣/ ٩٨: ١٦٨٤)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨).","vol":"3","page":119},{"text":"٢٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، ثنا سلاَّم (٢)، عَنْ زَيْدٍ العَمِّي، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[عَرَّس] (٣) ذات ليلة فأذن بلال ﵁، فقال: \"مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ فله الجنة\".\n* إسناده (٤) ضعيف.\n_________\n(١) هو الزهراني.\n(٢) هو ابن سَلْم -وقيل: ابن سُلَيم- التميمي السعدي.\n(٣) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (غر من)، وما أثبته هو من (ك) ومسند أبي يعلى والمقصد والإتحاف. والتعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة الاستراحة ثم يرتحلون. مختار الصحاح (ص ١٧٨)، مادة: (عرس).\n(٤) في (عم) و(سد): (إسناد).","vol":"3","page":120},{"text":"٢٤٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٦٥: ٤١٣٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٨: ٢١٢).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٣٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن عدي وابن معين في رواية. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف، وكذا الراوي عنه زيد العمي. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٦)، من طريق عمر بن حفص العبدي، عن يزيد الرقاشي به فذكره بلفظ مقارب، وعمر بن حفص أبو حفص العبدي ضعيف جدًا، انظر: الميزان (٣/ ١٨٩).=","vol":"3","page":120},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - سلام بن سلم أبو سليمان الطويل، وهو متروك.\n٢ - زيد العمي وهو ضعيف.\n٣ - يزيد الرقاشي وهو شديد الضعف في روايته عن أنس.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، ولا أدري كيف حسنه العلامة الألباني.\nصحيح الترغيب (١/ ١٠٥: ٢٥٠). فلعله اغتر بكلام الهيثمي بعلال الحديث بيزيد الرقاشي -وهو ممن ينجبر ضعفه- ولم يطلع على سنده، أو أنه حسنه بالنظر إلى شواهده، وهذا غير سائغ لأن في سنده متروكًا، لكن متنه صحيح ثابت من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر. . . ثم قال: لا إلَه إلَّا الله، قال: لا إله إلَّا الله من قلبه دخل الجنة\".\nرواه مسلم وغيره -سبق تخريجه في الحديث السابق-.\nومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقام بلال ينادي فلما سكت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة\".\nرواه النسائي (٢/ ٢٤: ٦٧٤) واللفظ له؛ وأحمد (٢/ ٣٥٢)؛ والبخاري في التاريخ (٨/ ٧٨)؛ وابن حبان (٣/ ٨٨: ١٦٦٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ق ٩٦٦)، كلهم من طريق علي بن خالد الدؤلي أن النضر بن سفيان الدؤلي حدثه أنه سمع أبا هريرة قال: فذكره.\nوفيه النضر بن سفيان لم يوثقه أحد إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٥/ ٤٧٤)، وقال عنه الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٥٦١)، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١٦/ ٢٥٦: ٨٦٠٩)، كما حسنه العلامة الألباني،=","vol":"3","page":121},{"text":"= (صحيح الترغيب ١/ ١٠٤: ٢٤٩)، وقد رواه الحاكم (١/ ٢٠٤)، من طريق علي بن خالد الدؤلي أنه سمع أبا هريرة، فذكره.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.\nقلت: إن سلمت رواية الحاكم من أن يكون النضر بن سفيان قد سقط من سندها فهي صحيحة الإسناد كما قال لأن علي بن خالد سمع من أبي هريرة ومن النضر بن سفيان فلعله سمعه من كليهما.","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>١٠ - باب فضل من أذن محتسبًا</span>\n٢٤٥ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فقال: \"من تولى أذان مسجد من مساجد الله تعالى، يريد بذلك وجه الله ﷿، أعطاه الله تعالى ثَوَابَ أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ صِدَّيق، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ شَهِيدٍ، وَيَدْخُلُ في شَفَاعَتَهُ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ أمَّة، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ رَجُلٍ. وَلَهُ فِي كل جزء (٢) من الجنَّات (٣) أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، سَعة كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سعةُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ مَرَّةٍ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ وَصِيفَةٍ (٤)، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ مَائِدَةٍ (٥)، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ قَصْعَةٍ (٦)، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ لون، لو نزل به الثقلان (٧) لأوسعهم (٨) بأدنى بيت من بيوته بما شاؤا مِنَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَاللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ، وَالثِّمَارِ، وَأَلْوَانِ التُّحَفِ (٩)، وَالطَّرَائِفِ (١٠)، وَالْحُلِيِّ (١١)، وَالْحُلَلِ (١٢)، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مُكْتَفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ البيت الآخر.\n_________\n(١) في (مح) بعد هذا زيادة: (عن زيد بن عمر)، وهو سهو من الكاتب.\n(٢) في (ك) والبغية: (جنة).\n(٣) في (ك) والبغية: (الجنان). زاد في البغية: (أربعون ألف ألف مدينة في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر في كل قصر).\n(٤) الوصيفة: هي الخادمة. المعجم الوسيط (٢/ ١٠٣٧)، مادة: (وصف).\n(٥) المائدة: هي الطبق الذي عليه الطعام. المفردات في غريب القرآن (ص ٤٧٧)، والمراد هنا الخوان عليه الطعام والشراب.\n(٦) القصعة: هي وعاء يؤكل فيه ويثرد. المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٠)، مادة: (قصع).\n(٧) الثقلان: هما الجن والإنس، قال تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ سورة الرحمن: آية (٣١). المعجم الوسيط (١/ ٩٨)، مادة: (ثقل).\n(٨) في البغية: (لأدخلهم).\n(٩) اتحف: جمع تحفة وأصلها طُرفَة الفاكهة، ويستعمل في غير الفاكهة. المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١/ ٢٢٠)، مادة: (تحف).\n(١٠) الطرائف: جمع طريف وهو الطيب الغريب، يقال أطرفت فلانًا شيئًا. أى: أعطيته شيئًا لم يملك مثله فأعجبه. اللسان (٩/ ٢١٤)، مادة: (طرف).\n(١١) الحلي: ما يتزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة، وفي التنزيل ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ سورة الأعراف: آية (١٤٨). المعجم الوسيط (١/ ١٩٥)، مادة: (حلى).\n(١٢) الحلل: جمع حلة وهي ثوبان: إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون جديدة تُحَلُّ عن طَيِّها.\nغريب الحديث للخطابي (٢/ ١٠١).","vol":"3","page":123},{"text":"فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ (١) سَبْعُونَ ألفَ ألفِ (٢) مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ (٣) عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَهُوَ فِي ظل رحمة الله ﷿ حَتَّى يَفْرُغَ، ويكْتُب لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تعالى (٤).\n* هَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَقَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ [عَبْدِ رَبِّهِ] (٥)، فقبحه الله فيما افترى (٦).\n_________\n(١) اكتنفه: أي: أحاط به. مختار الصحاح (ص ٢٤٢)، مادة: (كنف).\n(٢) ليست في (عم)، وكذا البغية.\n(٣) يصلون: أي يدعون ويُبَرِّكون. انظر: النهاية (٣/ ٥٠)، مادة: (صلى).\n(٤) اختصر الحافظ ﵀، هذا الحديث ولم يورد منه إلَّا موضع الشاهد لهذا الباب، وإلا فالحديث طويل جدًا، وقد أورد منه الحافظ مقاطع أخرى في غير هذا الباب، منها: باب فضل من بنى مسجدًا باب رقم (٣٥)، حديث رقم (٢٤٥)، وباب إثم مَن لا يقتصد في إمامته باب رقم (٤٧)، برقم (٢٤٥). وانظر الحديث بطوله في بغية الباحث (١/ ٢٧٠ - ٢٨٥: ٢٠٠).\n(٥) في (مح): (عبد الله)، وهو خطأ.\n(٦) تأخر هذا الحديث في (ك) فأتى بعد ح (٢٤٦).","vol":"3","page":124},{"text":"٢٤٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ٢٧٠: ٢٠٠): في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله - ﷺ -، بلفظ طويل جدًا، ثم قال: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت:\nبل ميسرة بن عبد ربه شر منه وأكذب.\nوذكره البوصيري في (الإتحاف ١/ ٩١ أ- ٩٤ ب) من المختصرة، كتاب الجمعهّ، باب في خطبة كَذَبَها داود بن المحبر على رسول الله - ﷺ - وعزاه للحارث بن أبي أسامة.","vol":"3","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع -كما قال الحافظ- لأن في إسناده داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع، وما أورد الحافظ من متنه هنا كله موضوع لا يصح بهذا الإسناد ولا بغيره، بل فيه ما هو مخالف لقواعد الشريعة كقوله: (أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألفَ ألفِ نبي)، فالأنبياء هم أفضل الخلق بعد الرسل فكيف يعطى المؤذن ثواب أربعين ألف ألف منهم، وأما قول الهيثمي ﵀ (وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد)، فهو محمول على ألفاظ وردت في الحديث بطوله، ولم ترد فيما ذكره الحافظ هنا. والله أعلم.","vol":"3","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>١١ - بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْأَذَانِ </span>(١)\n٢٤٦ - [١، ٢] وَقَالَ (٢) أَبُو بكر بن أبي شيبة، وعبد بْنُ حُمَيْدٍ (٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٤) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَلُوا اللَّهَ تَعَالَى لِيَ الْوَسِيلَةَ (٥)، لَا يَسْأَلُهَا لِي مُؤْمِنٌ (٦) فِي الدُّنْيَا إلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ (٧) شَفِيعًا (٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٩).\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١٠)، ثنا مُوسَى بْنُ [عُبَيْدَةَ (١١) بِهَذَا].\n[٤] تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (١٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ. أَخْرَجَهُ الطبراني في الأوسط (١٣).\n_________\n(١) لم أجد عنوان هذا الباب في (ك)، وقد أدخل حديثه في الباب السابق.\n(٢) (الواو) ساقطة من (عم).\n(٣) في (عم) و(ك) بعد هذا: (جميعًا)، وفي (سد): (قالا).\n(٤) في (ك): (عبد الله).\n(٥) الوسيلة: هي أعلى درجة في الجنة، ما جاء ذلك في حديث أبي هريرة: قالوا يا رسول الله وما الوسيلة؟ قال: \"أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلَّا رجل واحد أرجوا أن كون أنا هو\".\nرواه الترمذي (٥/ ٥٨٦: ٣٦١٢)، وأحمد (٢/ ٢٦٥)، من طريق ليث بن أبي سليم، حدثني كعب، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب إسناده ليس بالقري، وكعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبي سليم. اهـ. قلت: كعب هو أبو عامر المدني، وهو مجهول. التقريب (ص ٤٦٢). وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٣/ ٢٠٩: ٣٥٣٠).\nوفي حديث عبد الله بن عمرو، عند مسلم، وغيره: \"فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن وكون أنا هو\" -يأتي تخريجه في الشواهد-.\n(٦) في (ك): (مسلم).\n(٧) (أو) هنا شك من أحد الرواة.\n(٨) أي: شافعًا. والشفاعة هي: السؤال في التجاوز عن الذنوب. النهاية (٢/ ٤٨٥)، مادة: (شفع).\n(٩) ليس في ألفاظ هذا الحديث ما يدل على أن ذلك يقال عقب الأذان، لكن دلت على ذلك الأحاديث الأخرى كحديث جابر، وعبد الله بن عمرو وغيرهما -وسيأتي تخريجها في الشواهد- فبوب له الحافظ بهذا الباب أخذًا من هذه الأحاديث.\n(١٠) هو الضرير.\n(١١) في (مح) و(حس): (عبيد هذا). والتصحيح من (عم) و(سد)، و(ك).\n(١٢) أبو وهب الحراني.\n(١٣) قال الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٣٧٠: ٦٣٧): حدثنا أحمد، قال: حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلَّا كنت له شهيدًا، أو شفيعًا يوم القيامة\". قال: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلَّا موسى. اهـ.","vol":"3","page":126},{"text":"٢٤٦ - تخريجه:\nلم أجد مسند ابن عباس في الموجود من مسند ابن أبي شيبة.\nوهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٥٨٥: ٦٨٧)، ولفظه: \"سلوا الله لي الوسيلة لا يسأل الله لِي مُؤْمِنٌ فِي الدُّنْيَا إلَّا كُنْتُ لَهُ شهيدًا أو شفيعًا، أوشهيدًا شفيعًا يوم القيامة\".=","vol":"3","page":127},{"text":"= وذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٣٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه الوليد بن عبد الملك الحراني. وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. قلت: وهذا من روايته عن موسى بن أعين وهو ثقة. اهـ.\nوذكره الهيثمي أيضًا في مجمع البحرين (١/ ٦٢ أ)، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند الأذان بسند الطبراني ومتنه المذكور هنا.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب- ١٤٤ أ)، كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع، وقال: موسى بن عبيدة ضعيف. اهـ.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٥٣: ٩٦٣٩)، بسنده، ومتنه كما هنا.","vol":"3","page":128},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع ضعيف لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف جدًا، لكن ينجبر ضعفه بمتابعة الوليد بن عبد الملك له بروايته هذا الحديث عن موسى بن أعين، عن محمد بن عمروبن عطاء، وهو شيخ شيخ موسى بن عبيدة الربذي، فهي متابعة قاصرة.\nوموسى بن عبيدة وإن كان ضعيفًا جدًا، إلَّا أن ضعفه من قبل حفظه فينجبر بالمتابعة فالحديث حسن إن شاء الله تعالى.\nوقد حسنه المناوي في فيض القدير (٤/ ١٠٩)؛ والتيسير (٢/ ٦٠)؛ والألباني في صحيح الجامع (٣/ ٢٠٩: ٣٥٣١)\nوله شواهد في الصحيحين وغيرهما يرتفع بها إلى درجة الصحيح لغيره منها:\n١ - عن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله قال: \"من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة\".=","vol":"3","page":128},{"text":"= رواه البخاري -واللفظ له- (٢/ ٩٤: ٦١٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٢: ٥٢٩)؛ والترمذي (١/ ٤١٣: ٢١١).\nوالنسائي (٢/ ٢٦: ٦٨٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٩: ٧٢٢)؛ وأحمد (٣/ ٣٥٤)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢٠: ٤٢٠)؛ وابن حبان (٣/ ٩٩: ١٦٨٧).\nقال أبو عيسى: حديث جابر: صحيح حسن غريب من حديث محمد بن المنكدر لا نعلم أحدًا رواه غير شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر. اهـ.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة\".\nرواه مسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٤) -واللفظ له-؛ وأبو داود (١/ ٣٥٩: ٥٢٣)؛ والترمذي (٥/ ٥٨٦: ٣٦١٤)؛ والنسائي (٢/ ٢٥: ٦٧٨)؛ وأحمد (٢/ ١٦٨)؛ وابن حبان (٣/ ٩٩، ١٠٠: ١٦٨٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠).\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>١٢ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ</span>\n٢٤٧ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى (١)، ثنا سَعِيدٌ السمَّاك، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَبْطَأَ بِلَالٌ ﵁ يَوْمًا بِالْأَذَانِ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ (٢)، فَجَاءَ بِلَالٌ ﵁، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ\".\n_________\n(١) في (حس): (بن حميد موسى)، فلعل زيادة (حميد) زلة قلم من الناسخ.\n(٢) قال الخطيب في الاسماء المبهمة: (ص ٨٥): هذا المؤذن كان زياد بن الحارث الصدائي.","vol":"3","page":130},{"text":"٢٤٧ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٣٨: ٨٠٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ أ)، كتاب الأذان، باب فيمن يقيم الصلاة ومتى تقام، وعزاه لعبد بن حميد.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٣)، بنحوه، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف. اهـ.\nورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ١٦١: ١٦٨)؛ وأبو الشيخ في الأذان.\nكما في نصب الراية (١/ ٢٨٠)؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٥)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٥: ١٣٥٩٠)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٢١٨)؛ والبيهقي (١/ ٣٩٩)؛ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٨٥)، مطولًا بنحو حديث الباب=","vol":"3","page":130},{"text":"= ورواه الدوري في تاريخ ابن معين (٤/ ٩٠: ٣٢٩٥)؛ والطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٧: ٢٥)؛ وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٤)، مختصرًا بدون ذكر القصة.\nومداره في كل هذه الروايات على سعيد بن راشد السماك.\nورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٦٠)، من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، حدثنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى المروزي الفقيه، حدثنا الهيثم بن خلف -ببغداد- حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: \"من أذن فهو يقيم\" قال عبدان: دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه. واستغربه جدًا.\nقلت: وفي هذه الرواية متابعة لرواية سعيد بن راشد السماك، لكن في سندها أحمد بن محمد المنكدري حافظ خراسان، قال الحاكم: له أفراد وعجائب. انظر: الميزان (١/ ١٤٧).\nوفيه أيضًا: الهيثم بن خلف لم أجد من ذكره إلَّا الخطيب. بغداد (١٤/ ٦٠).\nوقال: وما أظنه إلَّا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفًا -يعني أبا الحسن القرشي- فإن كان كما ظن الخطيب فهو صدوق يغرب، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٧٧)، وإن لم يكن هو فمجهول.\nوالخلاصة أنه لا يمكن التعويل على هذا الإِسناد لجهالة الهيثم بن خلف.","vol":"3","page":131},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لضعف سعيد السماك.\nقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث -وقال مرة-: متروك الحديث. اهـ. العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٢٢، ١٢٣).\nوقال البيهقي (١/ ٣٩٩): تفرد به سعيد بن راشد، وهو ضعيف. اهـ.=","vol":"3","page":131},{"text":"= وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٠٩): وسعيد بن راشد هذا ضعيف، وضعَّف حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبان في الضعفاء. اهـ.\nوقال الألباني في الضعيفة (١/ ٥٣، ٥٤: ٣٥): ضعيف. اهـ.\nولهذا الحديث شاهدان:\nالأول: عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني -يعني النبي - ﷺ-- فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظرناحية الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: \"لَا\" حَتَّى إِذَا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه -يعني فتوضأ- فأراد بلال أن يقيم، فقال له نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَنْ أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم\"، قال: فأقمت. . .\nرواه أبو داود (١/ ٣٥٢: ٥١٤)، واللفظ له؛ والترمذي (١/ ٣٨٣: ١٩٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٧: ٧١٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥: ١٨٣٣)؛ وأحمد (٤/ ١٦٩)؛ والبخاري في التاريخ (٣/ ٣٤٤)؛ والحازمي في الاعتبار (ص ١٠٤).\nمن طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن -وعند أبي داود وغيره: أنه سمع- زياد بن نعيم الحضرمي، به.\nقال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي. والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. اهـ.\nقلت: وقول البخاري (مقارب الحديث) لا يقتضي التوثيق وإنما يرفعه إلى درجة من يعتبر بحديثه، لكن البخاري نفسه ذكره في كتاب الضعفاء، وقال: (عنده بعض المناكير). وقد تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما من قبل حفظه. ولا يغتر بتوثيق العلامة أحمد شاكر له في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٧٦)، لأنه بناه على قول أحمد بن صالح المصرى، وسحنون المالكي، وقولهما لا يقاوم قول الجهابذة=","vol":"3","page":132},{"text":"= والنقاد، فلكل فن رجاله، فلا يكفي الدين والورع، وإنما لا بد من الحفظ والإتقان، وأكثر من أثنى عليه إنما قصد الزهد والورع. وقد أنكر عليه الثوري ستة أحاديث، قال: (جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي - ﷺ -، لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها)، فذكر منها هذا الحديث. انظر: التهذيب (٦/ ١٧٥).\nوقال الحازمي: هذا حديث حسن. اهـ.\nوقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٥)، -بعد روايته لحديث ابن عمر السابق-:\nوقد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح. اهـ. يعني حديث زياد بن الحارث الصدائي.\nورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٦٥)؛ وفي الحلية (٧/ ١١٤)؛ ومن طريقه الخطيب في السابق واللاحق (ص ١٢٠).\nمن طريق الثوري عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زياد، عن زياد بن الحارث الصدائي، فذكره مختصرًا. وقد سقط من هذا الإسناد زياد بن نعيم، ولم أر من ذكر للإفريقي سماعًا من زياد بن الحارث، وهو مدلس وقد عنعن.\nوقال البغوي في شرح السنة (١/ ٣٠٢): في إسناده ضعف. اهـ.\nوقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ق: ١٥٩): وفي حسنه وقفة، والله أعلم.\nالثاني: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من أذن فهو الذي يقيم\".\nرواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٣) وفيه محمد بن الفضل بن عطية المروزي وهو كذاب. انظر: التهذيب (٩/ ٤٠١).","vol":"3","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>١٣ - بَابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ</span>\n٢٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ سُفْيَانَ (٢)، عَنْ شَريك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٣) ﵁ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، رَجُلًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ: أَصَلَاتَانِ مَعًا؟!.\n* صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.\n_________\n(١) هو القطان.\n(٢) هو الثوري.\n(٣) في (حس): (مسلمة)، وهو خطأ.","vol":"3","page":134},{"text":"٢٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ ب)، كتاب الأذان، باب النهي عن الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة، وعزاه لمسدد، وقال: رجاله ثقات. اهـ.\nورواه مالك (١/ ١٢٨)، كتاب صلاة الليل، باب ما جاء في ركعتي الفجر، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سمع قوم الإقامة، فقاموا يصلون، فخرج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فقال: \"أصلاتان معًا؟ أصلاتان معًا؟ \"، وذلك في صلاة الصبح، في الركعتين اللتين قبل الصبح.=","vol":"3","page":134},{"text":"= قال ابن عبد البر -في التمهيد (٢٢/ ٦٧) -: لم تختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث. فيما علمت إلَّا ما رواه الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن مالك عن شريك، عن أنس اهـ.\nورواه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٨٣)، من طريق علي بن حجر، ثنا محمد بن عمار الأنصاري، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قال: أقيمت الصلاة، فرأى النبي - ﷺ - ناسًا يصلون، فقال: \"أصلاتان؟ \".\nثم قال البخاري: حدثني علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عن أبي سلمة عن النبي - ﷺ - بهذا. وهذا أصح مع إرساله. اهـ.\nورواه أيضًا في التاريخ الكبير (١/ ١٨٦)، مثل روايته في الصغير وقال: والمرسل أصح. اهـ.\nورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٣٤) رقم (٣٦٩)، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن شريك، عن أنس مرفوعًا، فذكره نحوه.\nقال أبو حاتم: وقد خالفهما -يعني: محمد بن عمار المؤذن، وإبراهيم بن طهمان- مالك والثوري والدراوردي عن شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة بن -تحرفت في المطبوع إلى (عن) - عبد الرحمن قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، رجلا يصلي. مرسل. وهذا أشبه وأصح. اهـ.\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٥٠: ٥١٧) من طريق محمد بن عمار عن شريك، عن أنس مرفوعًا فذكر نحوه. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nورواه أبو يعلى (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٨٥) من طريق عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رجلا يصلي والمؤذن يقيم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أصلاتان معًا\"؟.=","vol":"3","page":135},{"text":"= وعبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر جرحًا. وذكره ابن حبان في الثقات.\nالجرح (٦/ ٥٤)؛ الثقات (٨/ ٤٢١).\nومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام، قال ابن معين: ثقة -وقال مرة-: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل ليحيى: ما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. اهـ.","vol":"3","page":136},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل كما قال الحافظ، لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان ﵁.\nانظر: التقريب (ص ٦٤٥). أما رجاله فثقات إلَّا شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ فهو صدوق احتج به الشيخان وغيرهما.\nوقد اختلف الرواة في وصل هذا الحديث وإرساله، كما بينا في التخريج لكن الذي رجحه الأئمة -البخاري وأبو حاتم وغيرهما- هو الإرسال لأن جبال الحفظ -مالكًا، والثوري، ومعهما الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر- أرسلوه ولم يصله إلَّا إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة يغرب -كما قال الحافظ في التقريب (ص ٩٠) -، ومحمد بن عمار بن حفص المدني المؤذن، ولم يصل مرتبة الثقات. انظر: التهذيب (٩/ ٣٥٨).\nفالحديث ضعيف لهذا الإرسال، خاصة وأن أبا سلمة بن عبد الرحمن ليس من كبار التابعين الذين صحح بعض الأئمة مراسيلهم.\n١ - وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النبي، أنه قال: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ\".\nرواه مسلم (١/ ٤٩٣: ٧١٠)؛ وأبو داود (٢/ ٥٠: ١٢٦٦)؛ والترمذي=","vol":"3","page":136},{"text":"= (٢/ ٢٨٢: ٤٢١)؛ والنسائي (٢/ ١١٦: ٨٦٥، ٨٦٦)؛ وابن ماجه (١/ ٣٦٤: ١١٥١)؛ وأحمد (٢/ ٤٥٥، ٥٣١)؛ والدارمي (١/ ٣٣٧).\n٢ - ومن حديث عبد الله بن بُحَينة ﵁، قال: أقيمت الصبح فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رجلا يصلي، والمؤذن يقيم، فقال: \"أتصلي الصبح أربعًا\".\nرواه البخاري (٢/ ١٤٨: ٦٦٣)؛ ومسلم (١/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٧١١)، واللفظ له؛ والنسائي (٢/ ١١٧: ٨٦٧)؛ وابن ماجه (١/ ٣٦٤: ١١٥٣)؛ وأحمد (٥/ ٣٤٥)؛ والدارمي (١/ ٣٣٨).","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>١٤ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ</span>\n٢٤٩ - قَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نافع، ثنا عمران بن حُدَير (٢)، عن أبي مِجْلَز قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الْفَجْرِ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى (٣) صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، حَتَّى قِيلَ مَا يَحْبِسُهُ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى قِيلَ مَا يَحْبِسُهُ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ - ﷺ -: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \". قَالَ هَا أنَا ذَا. قَالَ - ﷺ -: \"أَشَهِدْتَنا أَمْسِ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ - ﷺ -: \"وَشَهِدْتَنَا الْيَوْمَ؟ \". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"أيَّ (٤) ذَلِكَ أردتَ فَهُوَ وَقْتٌ وَمَا بَيْنَهُمَا وقت\".\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (ك)، فأتى بعد رقم (٢٦٧).\n(٢) في (عم): (جدير).\n(٣) سقطت من (عم).\n(٤) في (ك): (أني).","vol":"3","page":138},{"text":"٢٤٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٤: ١١٢).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد مرسل فيه مقال؛=","vol":"3","page":138},{"text":"= السكن بن نافع أبو الحسن الباهلي قال فيه أبو حاتم: شيخ، وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ.","vol":"3","page":139},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن لكنه مرسل، لأن أبا مجلز تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٦).\nقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أول ما طلبت الحديث وقع في يدي كتاب فيه مرسلات عن أبي مجلز فجعلت لا أشتهيها وأنا يومئذ غلام. اهـ. (جامع التحصيل ص ٩١).\nقلت: والمرسل عمومًا ضعيف عند أكثر أهل الحديث. انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٥)؛ شرح العلل (١/ ٥٢٩).\nولهذا المرسل شاهد صحيح من حديث بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي ﵁، أن رجلًا أتى النبي، فذكر نحوه.\nرواه مسلم (١/ ٤٢٨، ٤٢٩: ٦١٣)؛ والترمذي (١/ ٢٨٦: ١٥٢)؛ والنسائي (١/ ٢٥٨: ٥١٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢١٩: ٦٦٧)؛ وأحمد (٥/ ٣٤٩).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوشاهد آخر من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، نحو حديث بريدة.\nرواه مسلم (١/ ٤٢٩: ٦١٤)؛ وأبو داود (١/ ٢٧٩: ٣٩٥)؛ والنسائي (١/ ٢٦٠: ٥٢٣)؛ وأحمد (٤/ ٤١٦).","vol":"3","page":139},{"text":"٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ (١)، عَنْ عَلِيِّ (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (٣) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ - ﷺ -: \"صَلِّهَا مَعِي (٤) الْيَوْمَ وَفِي غَدٍ\" (٥). فَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرة (٦) بالجُحْفَة (٧) صَلَّاهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي طَوى (٨) أَخَّرَهَا حَتَّى قَالَ النَّاسُ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَاهَا (٩)؟، فَخَرَجَ فَصَلَّاهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"مَاذَا قُلْتُمْ؟ \" قَالُوا: قُلْنَا: لَوْ صَلَّيْنَا. قَالَ - ﷺ -: \"لَوْ فَعَلْتُمْ أَصَابَكُمْ عذاب\". ثم دعى السائل فقال - ﷺ - (١٠): \"الصلاة ما بين هذين الوقتين\" (١١).\n_________\n(١) ابن المطلب بن أبي وداعة السهمي.\n(٢) في (المسند): (عبد الله). وهو علي بن عبد الله الأزدي الباقي.\n(٣) في (سد): (بن).\n(٤) في (ك): (في).\n(٥) في (المسند): (وغدًا).\n(٦) في (عم):، (يمره)، وهو خطأ. وقاع نمرة: موضع بقُدَيد، وقديد: موضع قرب مكة.\nمشارق الأنوار (٢/ ٣٤)؛ معجم البلدان (٤/ ٣١٣).\n(٧) الجُحفَة: بضم الجيم وسكون الحاء- مشهورة من المواقيت، وهي قرية جامعة على طريق المدينة إلى مكة، من المدينة على ثمانية مراحل. مشارق الأنوار (١/ ١٦٨).\nقلت: والذي يترجح عندي أن قاع نمرة المذكور في هذا الحديث هو موضع بالجحفة، وليس هو الذي بقديد.\n(٨) ذو طَوَى: بفتح الطاء والواو، وادٍ بمكة، وقيل: موضع قرب مكة. ولا منافاة بين القولين. مشارق الأنوار (١/ ٢٧٦)؛ معجم البلدان (٤/ ٤٥).\n(٩) في (ك) و(المسند): (لو صلينا).\n(١٠) في (مح) أعاد هنا (فقال)، ولا محل لها.\n(١١) في (المسند) و(المقصد) و(الإتحاف): (الصلاة ما بين هاتين الصلاتين).","vol":"3","page":140},{"text":"٢٥٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (ق ٣٣١ أ- ٣٣١ ب).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٢٧: ١٩٧).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣١٧)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، من رواية علي بن عبد الله بن عباس، عنه، وعلي لم يدرك زيد بن حارثة. اهـ.\nقلت: قوله: (من رواية علي بن عبد الله بن عباس) ليس له دليل قوي، لأن علي ابن عبد الله بن عباس الهاشمي لم يذكر في شيوخ كثير بن كثير، وكثير بن كثير لم يذكر في تلاميذه، وعلي بن عبد الله الأزدي البارقي مذكور في شيوخ كثير بن كثير، وكثير بن كثير مذكور في تلاميذه، وهما -أي علي الهاشمي، وعلي الأزدي- جميعًا أرسلا عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁، فالراجح عندي هنا أنه علي بن عبد الله الأزدي. وقد وجدت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رجح ما رجحت هنا في تعليقه على مصنف عبد الرزاق.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٦٧: ٢١٥٨)، عن ابن جريج قال: أخبرني كثير بن كثير، به، فذكره بلفظ مقارب.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٩: ٤٦٦٩)، من طريق الدَّبَري، عن عبد الرزاق، به فذكره.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"3","page":141},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\nالأولى: عنعنة ابن جريج، وقد زالت بتصريحه بالإخبار في رواية عبد الرزاق -التي سبق ذكرها-.\nالثانية: الإنقطاع بين علي بن عبد الله الأزدي، وزيد بن حارثة، لأنه توفي سنة=","vol":"3","page":141},{"text":"= ثمان في غزوة مؤتة، فأنى لعلي بن عبد الله الأزدي أن يدركه. انظر: الإصابة (٣/ ٢٥).\nولهذا الحديث شاهدان:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن سائلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، عن وقت الصبح، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بلالًا، فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: \"هذا وقت الصلاة\" هذا لفظ رواية النسائي، وفي رواية البزار: \"ما بين هذين وقت\".\nرواه النسائي (٢/ ١١: ٦٤٢)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٣: ٣٨٠)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٧). ورجال النسائي كلهم ثقات لكن حميد الطويل مدلس لا يقبل من روايته إلَّا ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا، ولم يصرح بالسماع عند جميعهم. وأما قول الألباني في الصحيحة (٣/ ١٠٩: ١١١٥)، عن سند البزار: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) فهو صحيح إذ إن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، لكنه معلول بعنعنة حميد الطويل، فالحديث ضعيف حتى يوجد له طريق مقبولة يصرح فيها حميد بالسماع.\n٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فغلَّس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها، ثُمَّ قَالَ - ﷺ - \"أَيْنَ السائل عن وقت صلاة الغَداة؟ فيما بين صلاتي أمس واليوم\".\nرواه أبو يعلى (١٠/ ٣٤٣: ٥٩٣٨)؛ ومن طريقه ابن حبان (٣/ ٢٥: ١٤٩٣)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، به، فذكره.\nورجاله ثقات إلَّا محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة- فإنه صدوق له أوهام.\nانظر: التقريب (ص ٤٩٩)، فالحديث حسن لغيره، إن شاء الله تعالى.","vol":"3","page":142},{"text":"٢٥١ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٢)، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ، قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: (كتبتَ فِي الصَّلَاةِ وَأَحَقُّ مَا تَعَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَمْرُ دِينِهِمْ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي، حَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَفِظْتُ، وَنَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسِيتُ، فصلِّ الظهرَ بِالْهَجِيرِ (٣)، والعصرَ والشمسُ حَيَّةٌ (٤)، والمغربَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، والعشاءَ مَا لَمْ تَخَفْ رُقاد النَّاسِ، والصبحَ بغلس، وأطِلِ القراءة فيها).\n_________\n(١) ليس في (عم).\n(٢) ابن فارس العبدي.\n(٣) في (حس): (بالفجر)، وهو خطأ. والهاجرة والهجير: هي نصف النهار عند اشتداد الحر.\nمختار الصحاح (ص ٢٨٨)، مادة: (هجر).\n(٤) إذا كانت الشمس مرتفعة عن المغرب لم يتغير لونها بمقارنة الأفق، قيل: هي حية، كأن مغيبها وتغير لونها موتها. جامع الأصول (٥/ ٢٢٠).","vol":"3","page":143},{"text":"٢٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nورواه البيهقي (١/ ٤٥٦)، من طريق الضحاك بن مخلد، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جندب، عن الحارث بن عمر -سقطت الواو من المطبوع- الهذلي، به فذكره.\nورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، وعبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٦)، والبيهقي (١/ ٣٧٠). كلهم من طريق أبي سهيل بن مالك -عم مالك بن\nأنس- عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه.=","vol":"3","page":143},{"text":"= وهذا سند صحيح رجاله ثقات.\nورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه.\nورجاله ثقات لكنه منقطع، لأن عروة بن الزبير لم يسمع من عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦).\nورواه مالك أيضًا في الموطأ (١/ ٦)، كتاب وقوت الصلاة؛ ومن طريقه رواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٨) من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر كتب إلى عماله. . . فذكر نحوه.\nونافع لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤١٤). لكن لهذا المتن طريق أخرى عند عبد الرزاق (١/ ٥٣٧: ٢٠٣٩) فرواه من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مثله. فأحال على المتن السابق، وهذه طريق متصلة، رجالها ثقات.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه.\nوفيه عنعنة قتادة، وهو ممن لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢).\nورواه عبد الرزاق أيضًا: (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٧) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الأمصار ... فذكر نحوه.\nوفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّيء الحفظ، لكن روايته منجبرة بما تقدم.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١٩)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير قال: كتب عمر إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب=","vol":"3","page":144},{"text":"= المدلسين (ص ٨٤): (من الثالثة). ونافع بن جبير بن مطعم لم يذكر له رواية عن عمر. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٤٠٣).","vol":"3","page":145},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة الحارث بن عمرو الهذلي، لكن الأثر صحيح ثابت عن عمر موقوفًا عليه من غير هذه الطريق كما بينت في التخريج.","vol":"3","page":145},{"text":"٢٥٢ - [١] [وقال (١) إسحاق] أخبرني (٢) بشر بن عمر الزهراني (٣) ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (٤)، حدثني أبو بكر بن عَمر [و] (٥) بن حزم، عن أبي (٦) مسعود الأنصاري ﵁، قَالَ: (جَاءَ جِبْرِيلُ (٧) ﵊، إِلَى النَّبي - ﷺ -، فَقَالَ (٨): \" [أقم] (٩) فصلِّ\" وذلك لِدُلُوكِ (١٠) الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا. . .) الحديث بطوله.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وقد تأخر هذا الحديث في (ك)، فأتى بعد رقم (٢٥٣).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): أخبرنا.\n(٣) في (ك): الرهباني.\n(٤) هو الأنصاري.\n(٥) سقطت الواو من (مح، حس) فزدتها من (عم) و(سد) و(ك).\n(٦) في (سد): ابن، وهو خطأ.\n(٧) سقطت لفظة (جبريل) من: (حس).\n(٨) سقط من (ك) قوله: (فقال: قم فصل) إلى قوله: (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -).\n(٩) في (مح): (ثم)، وما أثبته من (حس، عم، سد، والإتحاف).\n(١٠) يقال: دَلَكت الشمس إذا زالت، ومنه قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، سورة الإسراء، آية ٧٨. وانظر: مختار الصحاح (ص ٨٧)، مادة: (دلك).","vol":"3","page":146},{"text":"[٢] تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ (٢)، عند البيهقي وساقه بطوله (٣).\n* قلت: وأصله فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ (٤) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْأَوْقَاتِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ بِبَيَانِ الْأَوْقَاتِ (٥)، وَهَذَا الْإِسْنَادُ شاهد جيد لأبي داود (٦)، وأخرجته (٧) للفائدة (٨).\n_________\n(١) في (حس): أوس، وهو خطأ.\n(٢) هو ابن بلال.\n(٣) وتمامه عند البيهقي (١/ ٣٦١، ٣٦٢): (ثم أتاه حين كان ظله مثله فقال: \"قم فصل\"، فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه حين غربت الشمس فقال: \"قم فصل، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أتاه حين غاب الشفق فقال: \"قم فصل\" فصلى العشاء الآخرة أربعًا، ثم أتاه حين بَرق الفجر فقال: \"قم فصل\" فصلى الصبح ركعتين، ثم أتاه من الغد في الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، فقال: \"قم فصل\" فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين صار ظله مثليه، فقال: \"قم فصل\" فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس، فقال: \"قم فصل\" فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم، فقال: \"قم فصل\"، فصلى العشاء الآخرة أربعًا، ثم أتاه حين أسفر الفجر، فقال: \"قم فصل، فصلى الصبح ركعتين، ثم قال: \"ما بين هذين صلاة\".\nوقد ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٢٣)، بهذا اللفظ، مع اختلاف أحرف يسيرة، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nوسنده عند البيهقي: أنبأ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي -يعني: العباس بن الفضل- ئنا إسماعيل بن أبي أويس، به.\n(٤) بَشير بن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري المدني، \"له رؤية. وقال العجلي: تابعي ثقة\" -ع إلَّا الترمذي-. تاريخ الثقات (ص ٨٢)؛ الجرح (٢/ ٣٧٦)؛ الإصابة (١/ ١٧٤)، (القسم الثاني)؛ التهذيب (١/ ٤٦٦)؛ التقريب (ص ١٢٥).\n(٥) يأتي تفصيل ذلك في التخريج.\n(٦) في (ك): (لرواية أبي داود).\n(٧) في (عم) و(سد): (أخرجته) بدون الواو. وفي (حس): (وأخرجه).\n(٨) قوله: (وأخرجته للفائدة) أي إن هذا الحديث ليس من شرط كتابي لأنه مخرج في بعض الستة ومسند أحمد عن طريق ذلك الصحابي. وإنما ذكرته ليُعلم أن لرواية أبي داود شاهدًا.","vol":"3","page":147},{"text":"٢٥٢ - تخريجه:\nهو في سنن البيهقي (١/ ٣٦١، ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب عدد ركعات الصلوات الخمس.\nوقال عَقِبَهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنما هو بلاع بلغه. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\n١ - ورواه البخاري (٢/ ٣: ٥٢١، ٦/ ٣٠٥: ٣٢٢١)؛ ومسلم (١/ ٤٢٥: ٦١٠)؛ والنسائي (١/ ٢٤٥: ٤٩٤)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٠: ٦٦٨)، كلهم من طريق عروة بن الزبير، قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"نزل جبريل فأمّني فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه\"، يحسب بأصبعه خمس صلوات. هذا لفظ البخاري -في الرواية الثانية- والنسائي.\n٢ - ورواه أبو داود (١/ ٢٧٨: ٣٩٤)؛ وابن خزيمة (١/ ١٨١: ٣٥٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٥: ١٤٩٢)؛ والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٥٩: ٧١٦)؛ والدارقطني (١/ ٢٥٠)؛ والبيهقي (١/ ٣٦٤)، جميعهم من طريق أسامة بن زيد الليثي: أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدًا على المنبر، فأخر العصر شيئًا، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل، قد أخبر محمدًا - ﷺ - بوقت الصلاة، فقال له عمر: اعلم ما تقول. فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"نزل جبريل - ﷺ -. . . الحديث\"، وقد ذكر فيه أبو مسعود ﵁ رؤيته لصلاة النبي - ﷺالأوقات الخمسة بمواقيتها، ولم يذكر عدد الركعات. قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري: معمر، ومالك، وابن عيينة،=","vol":"3","page":148},{"text":"= وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى فيه ولم يفسروه. اهـ.\nقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٢٣٣)، (وهذه الزيادة في قصة الإسفار -يعني قوله: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلَّى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر- رواتها عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة). اهـ.\nقلت: بل فيهم أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. انظر: التهذيب (١/ ٢٠٨)؛ التقريب (ص ٩٨).\nوقال الخطابي: صحيح الإسناد. اهـ.\nوقال ابن سيد الناس: إسناده حسن. انظر: التعليق المغني على الدارقطني (وهو مطبوع بذيل السنن) (١/ ٢٥٠).\nقلت: والصواب فيه إن شاء الله، أنه حسن لغيره.\n٣ - ورواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١١٠: ٥٨)؛ والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٦٣: ٧٢٤)، كلاهم من طريق سليمان بن بلال به فذكره بلفظ حديث الباب.\n٤ - ورواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١١٣: ٦٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٦٠: ٧١٨)، من طريق أيوب بن عتبة قال: سمعت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: حَدَّث عروة بن الزبير عمر بن عبد العزيز، عن أبي مسعود الأنصاري أو -عند الباغندي (و) - بشير بن أبي مسعود -وكلاهما صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ-- إن جبريل، جاء إلى رسول الله - ﷺ - ... الحديث -ولم يذكر الباغندي متنه- وهو عند الطبراني بلفظ حديث الباب لكن دون ذكر عدد الركعات.\nورواه البيهقي في المعرفة. انظر: نصب الراية (١/ ٢٢٣) من هذه الطريق.=","vol":"3","page":149},{"text":"= وقال: فأيوب بن عتبة ليس بالقوي. اهـ.\nقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٥): رواه الطراني في الكبير وفيه: أيوب بن عتبة، ضعفه ابن المديني، ومسلم، وجماعة.\nووثقه عمرو بن علي -في رواية-، وكذلك يحيى بن معين -في رواية- وضعفه -في روايات- والأكثر على تضعيفه. اهـ.\nقلت: وتضعيفه هو الصواب. انظر: التهذيب (١/ ٤٠٨).\nوفيه علة أخرى وهي قوله: (عن أبي مسعود الأنصاري أو بشير بن أبي مسعود).\nفإن كان عروة سمعه من أبي مسعود الأنصاري فهو متصل، لكن لم أر من ذكر لعروة سماعًا منه، وهو محتمل لأن عروة ولد سنة ست وعشرين، وأبا مسعود مات بعد الأربعين. أما إن كان سمعه من بشير بن مسعود مرفوعًا فهو مرسل، لأن بشيرًا لم يثبت أنه أدرك النبي - ﷺ -. انظر: الإصابة (١/ ١٧٤) (القسم الثاني).\nوقد تكلم على هذه العلة الحافظ ابن حجر، فبين الصواب فيها. قال الحافظ في الإصابة (١/ ١٧٤): وهو من تخليط أيوب بن عتبة، وإنما رواه عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، كما هو في الصحيحين وغيرهما. اهـ.\n٥ - ورواه البيهقي (١/ ٣٦٥): من طريق سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، بلغه أن أبا مسعود قال: (نزل جبريل ﵇ على النبي - ﷺ - بالصلاة، فأمره فصلى الظهر حين زالت الشمس. . .) الحديث بنحوه، وليس فيه ذكر عدد الركعات.\nورجاله ثقات عن آخرهم، لكنه منقطع، لأن أبا بكر بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود، وإنما بلغه بلاغًا.\nوهذه الرواية تدل أيضًا على أن حديث الباب منقطع، حيث إن أبا بكر لم يصرح فيه بالسماع، وإنما عنعن فكانت هذه الرواية مبينة لهذا الانقطاع.","vol":"3","page":150},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد منقطع، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنما هو بلاغ بلغه، قاله البيهقي (١/ ٣٦٢).\nوقد بينت ذلك رواية البيهقي الأخرى (١/ ٣٦٥)، حيث قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم بلغه أن أبا مسعود، به فذكره.\nوفي رواية للباغندي والطبراني، أن أبا بكر سمعه من عروة بن الزبير عن أبي مسعود.\nورجال سند إسحاق كلهم ثقات وليس فيه إلَّا ما ذكرنا من الانقطاع. ومتن هذا الحديث صحيح إن شاء الله تعالى، لما ذكرناه من المتابعات ولما سنذكره من الشواهد، إلَّا أن في ذكر عدد الركعات فيه إشكالًا لأنها لم ترد في شيء من طرق حديث أبي مسعود، غير هذه الطريق المنقطعة، ولأنها مخالفة لحديث عائشة ﵂ الصحيح: \"الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر\". متفق عليه.\nالبخاري (٢/ ٥٦٩: ١٠٩٠)؛ ومسلم (١/ ٤٧٨: ٦٨٥).\nفتبقى هذه الزيادة ضعيفة شاذة، إلَّا أن تحمل على أن ذلك كان بعد زيادة صلاة الحضر، لكن ذلك بعيد جدًا؛ لأن نزول جبريل، وتعليمه النبي - ﷺ - كان أول ما فرضت الصلاة.\nولهذا الحديث شواهد عن عدد من الصحابة ﵃، منها:\n١ - عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي - ﷺ - حين زالت الشمس، فقال: \"قم يا محمد فصل الظهر. . . \" الحديث، بنحو حديث أبي مسعود، لكن ليس فيه ذكر عدد الركعات.\nرواه التر مذي (١/ ٢٨١: ١٥٠) مختصرًا؛ والنسائي (١/ ٢٦٣: ٥٢٦)؛ وأحمد (٣/ ٣٣٠)؛ وابن حبان (٣/ ١٦: ١٤٧٠)؛ والدارقطني (١/ ٢٥٦)؛ والحاكم=","vol":"3","page":151},{"text":"= (١/ ١٩٥)؛ والبيهقي (١/ ٣٦٨)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٨) مطولًا. من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن حسين بن علي بن حسين بن علي، قال: أخبرني وهب بن كيسان، عن جابر، به.\nقال البخاري كما في العلل الكبير (١/ ٢٠٢): أصح شيء في المواقيت حديث جابر. اهـ. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. اهـ.\nوقال الحاكم: حديث صحيح مشهور. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: ورجاله كلهم ثقات.\nورواه النسائي (١/ ٢٥٥: ٥١٣)؛ وأحمد (٣/ ٣٥١، ٣٥٢)؛ والدارقطني (١/ ٢٥٧)؛ والحاكم (١/ ١٩٦)؛ والبيهقي (١/ ٣٦٨)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٣٠)، من طريق بُرد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، به فذكر نحوه.\nوإسناد النساني حسن.\n٢ - وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أمني جبريل ﵇، عند البيت مرتين. . . الحديث \" بنجوه.\nرواه أبو داود (١/ ٢٧٤: ٣٩٣)؛ والترمذي (١/ ٢٧٨: ١٤٩)؛ والشافعي (١/ ٥٠: ١٤٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٣١: ٢٠٢٨)؛ وأحمد (١/ ٣٣٣)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٨: ٣٢٥)؛ والطحاوي (١/ ١٤٦)؛ والدارقطني (١/ ٢٥٨)؛ والحاكم (١/ ١٩٣)؛ والبيهقي (١/ ٣٦٤)؛ والبغوي (٢/ ١٨١: ٣٤٨)، من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ ابن عباس، به.\nوعبد الرحمن بن الحارث بن عياش، صدوق له أوهام. انظر: التهذيب (٦/ ١٥٦).\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣١: ٢٠٢٩)، من طريق عبد الله بن عمر، عن عمر بن=","vol":"3","page":152},{"text":"= نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عباس، به فذكره.\nتنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق خطأ مطبعي بلا شك فتحرفت (بن) إلى (عن) فقال: (عمر بن نافع، عن جبير بن مطعم، عن أبيه) فيكون جبير بن مطعم يروي عن أبيه، وأبوه لم يسلم.\nقال ابن دقيق العيد (التلخيص ١/ ١٧٣): هي متابعة حسنة. اهـ.\nقلت: فيه العمري، وهو صدوق سيء الحفظ، وعمر بن نافع لم أجد له ترجمة.\nوقد صَحَّح حديث ابن عباس ﵄هذا- جمع من أهل العلم، وحسنه آخرون.\nقال الترمذي: حسن صحيح. اهـ.\nوقال الحاكم: صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوصححه ابن السكن. انظر: تحفة المحتاج (١/ ٢٤٤).\nوقال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٨): تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو والله كلهم معروفو النسب مشهورون بالعلم. اهـ.\nوقال البغوي: حسن. اهـ.\nوصححه أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (١/ ٢٥٠، ٢٥١)، وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (٥/ ٣٤: ٣٠٨١)، وصححه الألباني في الأرواء (١/ ٢٦٨: ٢٤٩).\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"هَذَا جبريل ﵇، جاءكم يعلمكم دينكم\" فصلى الصبح ... الحديث.\nرواه النسائي (١/ ٢٤٩: ٥٠٢) مطولًا؛ والطحاوي (١/ ١٤٧)؛ والدارقطني (١/ ٢٦١)؛ والحاكم (١/ ١٩٤)؛ والبيهقي (١/ ٣٦٩) مختصرًا، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.=","vol":"3","page":153},{"text":"= قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوليس كما قالا، لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام ولم يخرج له مسلم إلَّا في المتابعات. انظر: التهذيب (٩/ ٣٧٥)؛ التقريب (ص ٤٩٩).\nفهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى، كما قال الذهبي في الميزان (٤/ ٦٧٣) خاصة وأنه قد توبع في هذا الحديث.\nفرواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ١٨٧: ٣٦٨)؛ والحاكم (١/ ١٩٤)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٦٩) وهو عندهما مختصرًا.\nمن طريق عمر بن عبد الرحمن بن أسيد، عن محمد بن عمار بن سعد المؤذن،\nعن أبي هريرة، به.\nلكن وقع في رواية الحاكم تسمية محمد بن عمار بن سعد: (محمد بن عباد بن جعفر المؤذن).\nوقد رواه البيهقي من طريقه فلم ينسبه وإنما قال: (عن محمد أنه سمع أبا هريرة)، ثم قال بعد تمام الحديث: (محمد هو ابن عمار بن سعد المؤذن).\nولم أجد من يسمى بهذا الاسم الذي ذكره الحاكم في رواة الحديث، ولم يذكر ابن أبي حاتم في الرواة عن عمر بن عبد الرحمن بن أسيد إلَّا محمد بن عمار بن سعد.\nوقد أشار الحافظ في التلخيص (١/ ١٧٤) إلى طريق الحاكم، ولم يتعقبها بشيء.\nوقد أفادني صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور، محمود ميره: أن هذا هو الموجود في كل ما لديه من نسخ المستدرك المخطوطة. فلا أدري ما وجهه.\nقال البزار: محمد بن عمار لا نعلم روى عنه إلَّا عمر هذا. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٣): رواه البزار، وفيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره ابن أبي حاتم وقال: سمع منه أبو نعيم، وعبد الله بن نافع، سست أبي يقول ذلك. وشيخ البزار إبراهيم بن نصر لم=","vol":"3","page":154},{"text":"= أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ.\nقلت: وتصحيحه بعيد جدًا فإن فيه عمر بن عبد الرحمن -كما ذكر الهيثمي- وقد ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ١٧٤)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٢١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال.\nوفيه محمد بن عمار بن سعد المؤذن، ولم يوثقه أحد، إلَّا ابن حبان فإنه ذكره في الثقات (٥/ ٣٧٢)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٨): مستور. اهـ. وهو كما قال إذ لا عبرة بذكر ابن حبان، فإنه يذكر المجاهيل والمجروحين.\nوأما شيخ البزار -إبراهيم بن نصر- فقد وجدت له ترجمة عند الذهبي في السير (١٣/ ٣٥٥)، قال الذهبي: إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز الحافظ الإمام المجود أبو إسحاق الرازي، محدث نهاوند، يروي عن: أبي نعيم. . . وعنه: أحمد بن محمد بن أوس. . . وقد صنف المسند، وقدم هَمَذان وحدث بها، وكان كبير الشأن عالي الإسناد، توفي في حدود الثمانين ومائتين، قال الخليلي: مسنده نيف وثلاثون جزءًا، وهو صدوق. اهـ.\nوذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٨٩)، وهو وإن لم يُذكَر البزار في تلاميذه فإنه في طبقة شيوخه، خاصة وأنه قد روى عن أبي نعيم، وهو في هذا الإسناد يروي عن أبي نعيم.\nوالخلاصة أن حديث أبي هريرة بمجموع الطريقين حسن لذاته، وصحيح لغيره بشواهده.\nقال البخاري (العلل الكبير ١/ ٢٠٣): وحديث مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة -في المواقيت- هو حديث حسن. اهـ.\nوقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٧٣): رواه النسائي بإسناد حسن، فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وصححه ابن السكن، والحاكم. اهـ.","vol":"3","page":155},{"text":"[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد، عن أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم [قَالَ] (٢): إِنَّ النَّبِيَّ (٣) - ﷺ -. . . فذكره مطولًا.\n_________\n(١) في (سد): أخبرنا.\n(٢) زدتها من (عم) و(سد).\n(٣) في (ك، والإتحاف): أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -.","vol":"3","page":156},{"text":"٢٥٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٥٨: ١٠٦) بطوله.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقد ساقه بطوله.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٣) من طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، وعن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فصلى به الظهر حين زالت الشمس. . هذا هو الموجود من متنه في المصنف، وقد ذكر المحقق أن فوق كلمة (الشمس) خط معقوف. قال المحقق: يشير به الكاتب إلى وقوع خطأ. اهـ.\nقلت: لعله ألحق الساقط بالهامش ووضع الخط المعقوف إشارة إليه، لكن هذا الهامش لم يظهر في نسخة المحقق فاضطر إلى هذا التأويل.","vol":"3","page":156},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، لكنه توبع في شيخ شيخه كما في رواية عبد الرزاق.\n٢ - الإعضال، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، تابعي صغير، ولم يثبت أنه سمع هذا الحديث من أحد من الصحابة، وإنما روى نحوه عن جده عمرو بن=","vol":"3","page":156},{"text":"= حزم ولم يدركه -قاله المزي- وروى نحوه أيضًا عن أبي مسعود الأنصاري، ولم يسمعه منه أيضًا. انظر تخريج الحديث السابق، والآتي برقم (٢٥٤)، فيكون الساقط هنا اثنين: التابعي، وصحابي الحديث.\nولم يذكروا لأبي بكر رواية عن أحد من الصحابة إلَّا أبا حبة الأنصاري، وخالدة بنت أنس الأنصارية، ولم أقف على هذا الحديث مرويًا عن أحدهما. وقد ذكر المزي أن روايته عن جده عمرو بن حزم مرسلة. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٥٨٧).\nومتنه معتضد بما قبله.","vol":"3","page":157},{"text":"٢٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ هَارُونَ-، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ (١) ابْنُ سِيرِينَ-، عَنْ أَبِي مُهَاجِرٍ (٢) قَالَ: (كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٣) بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وصل المغرب حين تغيب الشمس -أوحين تَغْرُبُ الشَّمْسُ- وَصَلِّ الْعِشَاءَ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، وأقم (٤) بسواد (٥)، أو بغلس، وأطل القراءة).\n_________\n(١) سقطت (هو) من (حس).\n(٢) كذا في جميع النسخ، وبغية الباحث، والإتحاف. وذكر حبيب الرحمن الأعظمي أنه عنده في مسند الحارث: مهاجر دون لفظة (أبي)، وهو الصواب.\n(٣) أي: باقية على شدة حرها، صافية اللون، لم يدخلها التغير بدنو المغيب، كأنه جعل مغيبها لها موتًا، وأراد تقديم وقتها -انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢١٨)؛ والنهاية (١/ ٤٧١)؛ وهدى السارى (ص ١١٠) -.\n(٤) يعني صلاة الفجر كما في رواية الطحاوى الآتية في التخريج.\n(٥) في (عم) و(سد): (لسواد).","vol":"3","page":158},{"text":"٢٥٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ١٦٠: ١٠٨).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن إدريس، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين قال: أخبرني المهاجر، قال: قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى، فيه مواقيت الصلاة. . . الحديث بنحوه مختصرًا.=","vol":"3","page":158},{"text":"= ورواه الطحاوي (١/ ١٨١) من طريق يزيد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن سيرين، عن المهاجر: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى: (أن صلِّ الفجر بسواد -أو قال: بغلس- وأطل القراءة).\nثم رواه من طريق يزيد بن هارون قال: أنا ابن عون، عن محمد، عن المهاجر، عن عمر ﵁: مثله -ولم يسق متنه-.","vol":"3","page":159},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا مهاجر البصري فإنه مجهول.\nلكن متنه قد صح من طرق -بألفاظ متقاربة- عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁، كما بينت ذلك في تخريج الحديث رقم (٢٥١)، وكان الأليق بهذا الأثر أن يكون بعده مباشرة -كما جاء في نسخة (ك) -.","vol":"3","page":159},{"text":"٢٥٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: (جَاءَ جِبْرِيلُ ﵊ [فَصَلَّى] (١) بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ ذَهَابَ الشَّفَقِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ حِينَ فَجَر (٢) الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَ جِبْرِيلُ ﵊ مِنَ الْغَدِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ (٣)، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ (٤) مَا ذَهَبَ هَوي (٥) مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا).\n* هَذَا إِسْنَادُ حَسَنٌ، إلَّا أَنْ مُحَمَّدَ (٦) بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، لِصِغَرِهِ، فَإِنْ كَان الضَّمِيرُ فِي (جَدِّهِ) يَعُودُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَوقَفَ (٧) عَلَى سَمَاعِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عَمْرٍو (٨).\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (يصلي)، وما أثبته من (عم) و(سد) و(ك) و(الإتحاف).\n(٢) فجر الفجر، أي: ظهر. انظر: أساس البلاغة (ص ٣٣٤)، مادة: (فجر).\n(٣) في (حس) كرر بعد هذا قوله: (ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ)، وهو سهو من الناسخ.\n(٤) في (عم): (حين).\n(٥) الهوي -بالفتح-: الحين الطويل من الزمان. النهاية (٤/ ٢٨٥)، مادة: (هوي).\nقلت: وعلى هذا يكون المراد هنا أنه مضى وقت طويل من تلك الليلة قبل أن يصلوا العشاء.\n(٦) قوله: (محمد بن عمرو) إلى قوله: (يعود على أبي بكر) ساقط من (ك).\n(٧) في (عم) و(سد): (فوقف)، وسقط قوله: (توقف على سماع أبي بكر) من (حس).\n(٨) قلت: بل هو عائد على أبي بكر بن محمد بلا شك، ولا دخل لمحمد بن عمرو بن حزم في هذا الإسناد، لأن الجد جاء معينًا فقال: (عن جده عمرو بن حزم) فلا مجال للاحتمالات هنا.","vol":"3","page":160},{"text":"٢٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإسحاق، وقال: هذا إسناد حسن. اهـ.\nقلت: فيه انقطاع -كما سيأتي-.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٤: ٢٠٣٢) من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أن جبريل ﵇ نزل فصلى. . . الحديث. وزاد في آخره (ثم صلى الفجر بعد ما أسفر بها جدًا، ثم قال: فيما بين هذين الوقتين وقت).\nهكذا جاء إسناد الحديث في مصنف عبد الرزاق (عبد الله بن أبي بكر، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ)، وعلى هذا يكون الحديث منقطعًا لأن عبد الله بن أبي بكر لم يدرك جده محمد بن عمرو، وقد علق المحقق على هذا مما يفيد أن هذا هو الموجود في المخطوط، لكن قال الزيلعي. (نصب الراية ١/ ٢٢٥): (وأما حديث عمرو بن حزم فرواه عبد الرزاق \"في مصنفه\" أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم)، فذكر الحديث، ثم قال: (وعن عبد الرزاق، رواه إسحاق في مسنده).\nوكذلك قال ابن حجر في الدراية (١/ ٩٩).\nفما وقع في المصنف -والله أعلم-. ما هو إلَّا تحريف من الناسخ، ومما يؤيد ذلك أن عبد الرزاق رواه بعد ذلك (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٣) من طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، وعن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد قال: جاء جبريل. . . الحديث. فهو هنا وإن كان مرسلًا فإنه من طريق أبي بكر بن محمد، وهذا يؤيد صحة ما ذكرناه.","vol":"3","page":161},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات، لكن قال المزي في تهذيب الكمال=","vol":"3","page":161},{"text":"= (٢/ ق ١٠٣٠، ٢/ ق ١٥٨٧)، وتحفة الأشراف (٨/ ١٤٩): أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم لم يدرك جده عمرو بن حزم، وروايته مرسلة. اهـ. بتصرف.\nولم أجد من صرح بذلك غير المزي ﵀، وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة عمرو بن حزم في التهذيب (٨/ ٢١): بأنه تكلم على قول المصنف: (إن أبا بكر لم يدرك جده)، في ترجمة أبي بكر حفيده، لكن لم أجد كلامه على هذه المسألة هناك. انظر: التهذيب (١٢/ ٣٨، ٣٩، ٤٠)، ويبدو أنه سقط إما من المطبعة أو المخطوط، لأن الترجمة انتهت بـ (قلت).\nوسماع أبي بكر من جده ممكن لأن جده توفي -على الصحيح- بعد سنة خمسين، واتفقوا على أن وفاة أبي بكر كانت قبل نهاية سنة عشرين ومائة، وذكروا أنه عاش أربعًا وثمانين سنة، فعلى هذا يكون سن أبي بكر عند وفاة جده لا يقل عن أربع عشرة سنة.\nويشهد لهذا الحديث حديث جابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃، التي سبق تخريجها في حديث رقم (٢٥٢).","vol":"3","page":162},{"text":"٢٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا غَسَّانُ -وَهُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ-، عَنْ مُوسَى بْنِ مُطَير (١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ، الَّتِي كَانَ يَدُوم عَلَيْهَا فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَّرَ وَقَدَّمَ، وَلَكِنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يَدُومُ عَلَيْهَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ كَانَ الصَّيْفُ أَبْرَدَ بِهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ، وَيَنْصَرِفُ وَمَا يُرَى ضَوْءُ [النَّجْمِ] (٢) وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى إِذَا خَافَ النَّوْمَ قَالَ: \"يَا بِلَالُ أَذِّنْ\"، وَسَمِعْتُهُ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ تَنَامَ أُمَّتِي عَنْهَا لَسَرَّنِي أَنْ أَجْعَلَهَا فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ، أونصف اللَّيْلِ\". وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنَ الْفَجْرِ وَنَحْنُ نَرَى ضَوْءَ النُّجُومِ).\n* فِي السُّنَنِ (٣) بَعْضُهُ مِنْ وَجْهٍ آخر.\n_________\n(١) في (ك): مطر.\n(٢) في (مح): (الفحم) وفي (حس) و(عم) و(سد): (الفجر) وما أثبته من (ك، والإتحاف).\n(٣) في (ك): (الشمس) وهو تحريف.","vol":"3","page":163},{"text":"٢٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفي إسناده مطير وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل فيه ابنه موسى بن مطير، وهو متهم بالكذب.\nوروى النسائي (١/ ٢٣٧: ٥٥٢)؛ وأبو داود الطيالسي (ص ٢٨٤: ٢١٣٦)؛ وأحمد (٣/ ١٢٩، ١٦٩)، من طرق عن شعبة، عن أبي صدقة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ=","vol":"3","page":163},{"text":"= ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ: (يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق، ثم قال على إثره: ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر) هذا لفظ النسائي.\nورجاله ثقات، وأبو صدقة هو توبة الأنصاري، مولى أنس بن مالك، أثنى عليه شعبة خيرًا. المسند (٣/ ١٦٩). ووثقه الذهبى في الميزان (١/ ٣٦١).\nوروى البخاري (٢/ ٢٨: ٥٥٠)؛ ومسلم (١/ ٤٣٣: ٦٢١)؛ وأبو داود (١/ ١٨٥: ٤٠٤)؛ والنسائي (١/ ٢٥٢، ٢٥٣: ٥٠٧، ٥٠٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٣: ٦٨٢)، عن أنس ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية. . .).\nوروى البخاري (٢/ ٢١: ٥٤٠)؛ والترمذي (١/ ٢٩٤: ١٥٦)؛ والنسائي (١/ ٢٤٦: ٤٩٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، حين زاغت الشمس فصلى بهم صلاة الظهر)، وعند الترمذي: (زالت) بدل: (زاغت).","vol":"3","page":164},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن شيخ أبي يعلى ضعيف، وموسى بن مطير متهم بالكذب، وأباه مطير متروك، لكن أكثر ألفاظ هذا الحديث رويت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ من طرق أخرى -كما بينت في التخريج-.\nويشهد لعمومه حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃، في إمامة جبريل، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٢٥٢).\nويشهد له أيضًا حديث أبي برزة الأسلمي ﵁، وفيه: (كان يصلي -أي رسول الله - ﷺ-- الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية. . . وكان=","vol":"3","page":164},{"text":"= يستحب أن يؤخر من العشاء -التي تدعونها العتمة- وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها. . .).\nرواه البخاري (٢/ ٢٦: ٥٤٧)؛ ومسلم (١/ ٤٤٧: ٦٤٧)؛ وأبو داود (١/ ٢٨١: ٣٩٨)؛ والنسائي (١/ ٢٤٦: ٤٩٥)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢١: ٦٧٤)، وهو عنده مختصر.","vol":"3","page":165},{"text":"٢٥٦ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ (٣) مَسْعُودٍ ﵁ قال: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: \"لَا تُقَدِّمُوهَا لِلْفَرَاغِ، وَلَا تُؤَخِّرُوهَا لِلْحَاجَةِ\".\n* هذا إسناد ضعيف.\n_________\n(١) قوله: (وقال إسحاق)، ليس في (ك).\n(٢) هو أبو صفوان الحميري.\n(٣) في (عم)، (سد): أبي.","vol":"3","page":166},{"text":"٢٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، أوقات الصلوات وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: هذا إسناد ضعيف، إسحاق بن ثعلبة قال فيه أبو حاتم: مجهول منكر الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة. اهـ.","vol":"3","page":166},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - إسحاق بن ثعلبة، وهو منكر الحديث.\n٢ - الانقطاع بين الحسن البصري وابن مسعود ﵁، لأنه لم يسمع منه. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣١: ٤٥).\nلذا فالحديث ضعيف جدًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ﵁، قال: سألت النبي - ﷺ -: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: \"الصلاة على وقتها. . . الحديث\".\nرواه البخاري (٢/ ٩: ٥٢٧)؛ ومسلم (١/ ٨٩، ٩٠: ٨٥)؛ والترمذي (١/ ٣٢٥: ١٧٣)؛ والنسائي (١/ ٢٩٢: ٦١٠، ٦١١).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.\nقلت: فلما كان من أحب الأعمال إلى الله: الصلاة على وقتها، كان تقديمها على الوقت أو تأخيرها مرغوبًا عنه.","vol":"3","page":166},{"text":"٢٥٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بن عبد العزيز (١) ابن أَبِي رَوَّادٍ، ثنا بَلْهط بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الرَّمْضَاءَ فَلَمْ يُشْكِنا (٢)، وَقَالَ: \"استعينوا بلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا تَدْفَعُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الضَّرَّاءِ (٣) أَدْنَاهَا الْهَمُّ\".\n_________\n(١) زاد في (ك): يعني.\n(٢) أي: لم يُزِل شكواهم. (النهاية ٢/ ٤٩٧)، مادة: (شكى).\nوالمراد منها طلب الإبراد بصلاة الظهر حتى تبرد الرمضاء فلا تؤذهم.\n(٣) في (عم) و(سد) و(ك): الضر. والضراء: الشدة. (مختار الصحاح ص ١٥٩)، مادة: (ضرر).","vol":"3","page":167},{"text":"٢٥٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٦)، وعزاه للطبراني في الصغير والأوسط، وقال: وفيه بلهط، ضعفه العقيلي، ووثقه ابن حبان. اهـ.\nوذكره أيضًا في مجمع البحرين (١/ ٥٥ ب)، كتاب الصلاة، باب وقت الظهر.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ ب)، كتاب المواقيت، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر. وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد فيه مقال؛ بلهط، قال الذهبي: لا يعرف، والخبر منكر.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وباقي الإسناد ثقات. اهـ.\nورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١٦٦)؛ والطبراني في الصغير (١/ ١٥٧)؛ وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٦)؛ وفي أخبار أصبهان (٢/ ٩٣)، من طرق عن محمد بن أبي عمر العدني، به. ووقع في روايتي أبي نعيم (سبعين بابًا) واختلفت ألفاظهم في حروف يسيرة.\nقال العقيلي: أما الكلام الأول: فرواه أبو إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن=","vol":"3","page":167},{"text":"= خباب، قال: \"شكونا إلى النبي ﵇ حر الرمضاء فلم يشكنا\". رواه عن أبي إسحاق: شعبة، وسفيان وغيرهما من الثقات.\nوأما اللفظ الآخر: فلا يصح فيه شيء. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلَّا بلهط بن عباد المكي، وهو عندي ثقة، تفرد به ابن أبي عمر عن عبد المجيد، ولا يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد ولا يحفظ لبلهط حديثًا غير هذا. اهـ.\nوقال أبو نعيم في الحلية: وحديث بلهط بن عباد تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد. اهـ.","vol":"3","page":168},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة بلهط بن عباد، وقد تقدم قول العقيلي: حديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه.\nوقال ابن أبي حاتم في الجرح (٢/ ٤٤٠): روى عن محمد بن المنكدر حديثًا منكرًا. اهـ. وقال الذهبي: لا يعرف والخبر منكر. اهـ.\nوقد جاء بعض ألفاظه في أحاديث صحيحة، وبعضها في حديث ضعيف:\n١ - عن خباب بن الأرت ﵁، قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ -، الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا).\nرواه مسلم (١/ ٤٣٣: ٦١٩)، واللفظ له؛ والنسائي (١/ ٢٤٧: ٤٩٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٢: ٦٧٥)؛ وأحمد (٥/ ١٠٨، ١١٠).\n٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، في سفر. . . الحديث، وفيه: فقال- يعني رسول الله -: (يا عبد الله بن قيس، قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كنز من كنوز الجنة\"، أو قال: \"ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلَّا بالله\".\nرواه البخاري (١١/ ١٨٧، ٢١٣، ٥٠٠: ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠)؛ ومسلم=","vol":"3","page":168},{"text":"= (٤/ ٢٠٧٦: ٢٧٠٤)؛ وأبو داود (٢/ ١٨٢: ١٥٢٦)؛ والترمذي (٥/ ٤٥٧، ٥٠٩: ٣٣٧٤، ٣٤٦١)؛ وأحمد (٤/ ٤٠٧) وغيرهم.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، كان دواء من تسعة وتسعين داء، أيسرها الهم\".\nرواه الحاكم (١/ ٥٤٢)، من طريق: عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن محمد بن عجلان عن أبيه، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وبشر بن رافع الحارثي ليس بالمتروك، وإن لم يخرجاه. اهـ. قال الذهبي: بشر واهٍ. اهـ.\nقلت: وهو كما قال. انظر: التهذيب (١/ ٤٤٨).","vol":"3","page":169},{"text":"٢٥٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) الْمَدَنِيُّ، ثنا هُرَير (٢) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيج قَالَ (٣): سَمِعْتُ جَدِّي رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"نَوِّر (٤) بِلَالُ بِالصُّبْحِ قَدْرَ مَا يُبْصِرُ (٥) الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نبلهم\" (٦).\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، والإتحاف. وفي مسند ابن أبي شيبة: (إبراهيم بن إسماعيل) وهو الصواب، ولا وجود لمن اسمه إسماعيل في تلاميذ هرير بن عبد الرحمن في تهذيب الكمال.\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد) و(ك): (هرمز) وهو تصحيف.\n(٣) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٤) أي: صلِّها وقد استنار الأفق كثيرًا. انظر: النهاية (٥/ ١٢٥)، مادة: (نور).\n(٥) في (حس): يبصره.\n(٦) النبل: السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها، فلا يقال: نَبْلة، وإنما يقال: سهم، ونُشَّابه. النهاية (٥/ ١٠)، مادة: (نبل).","vol":"3","page":170},{"text":"٢٥٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١١١ أ).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وقد ذكر قبل رواية ابن أبي شيبة رواية الطيالسي لهذا الحديث. ولا أدري لماذا أهمل الحافظ رواية الطيالسي، فلم يذكرها هنا وهي على شرطه.\nوقد رواه أبو داود الطيالسي (١/ ١٢٩: ٩٦١)، من طريق أبي إبراهيم، عن هرير، به فذكره، لكن قال: (أسفر)، مكان (نور).\nوأبو إبراهيم، شيخ أبي داود في هذا الحديث، الظاهر أنه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف منكر الحديث، فإنه من شيوخ أبي داود، ومن طبقة تلاميذ هرير بن عبد الرحمن، وكان مدنيًا.=","vol":"3","page":170},{"text":"ورواه البخاري في التاريخ (٣/ ٣٠١)؛ والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٧: ٤٤١٤)، من طريق أبي إسماعيل المؤدب، ثنا هُرَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بن خديج الأنصاري، عن جده رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لبلال، فذكره، إلَّا\nأن البخاري لم يذكر لفظه وإنما قال: نحوه -يعني نحو حديث أسفروا بالصبح-، وهذا إسناد حسن.\nأبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين، وهو \"صدوق\".\nالتهذيب (١/ ١٢٥).\nورواه أبو داود (١/ ٢٩٤: ٤٢٤)؛ والنسائي (١/ ٢٧٢: ٥٤٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢١: ٦٧٢)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٦٨: ٢١٥٩)؛ وأحمد (٣/ ٤٦٥)، (٤/ ١٤٠، ١٤٢)؛ والدارمي (١/ ٢٧٧)؛ وابن حبان (٣/ ٢٢، ٢٣: ١٤٨٧، ١٤٨٩)؛ والطحاوي (١/ ١٧٨، ١٧٩)؛ والطبراني (٤/ ٢٤٩: ٤٢٨٣، ٤٢٨٤)، من طرق عن محمد بن عجلان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم\"، أو \"أعظم للأجر\"، هذا لفظ أبي داود، وعند بعضهم بلفظ: \"أسفروا. . . \"، وبلفظ: \"نوروا. . . \"، ولم يذكر النسائي في روايته: \"فإنه أعظم للأجر\".\nوقد صرح محمد بن عجلان بالسماع كما في رواية النسائي، وابن ماجه، ورجاله ثقات.\nوقد تابع محمد بن عجلان، محمد بن إسحاق، فرواه عن عاصم، به.\nرواه الترمذي (١/ ٢٨٩: ١٥٤)؛ والطيالسي (ص ١٢٩: ٩٥٩)؛ والدارمي (١/ ٢٧٧)؛ والطحاوي (١/ ١٧٩)؛ وابن حبان (٣/ ٢٣: ١٤٨٨)؛ والطبراني في الكبير (٤/ ٢٥٠، ٢٥١: ٤٢٨٦، ٤٢٩٠)؛ والبيهقي (١/ ٤٥٧)؛ والبغوي في شرح السنة (١/ ١٩٦: ٣٥٤).\nقال الترمذي: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. اهـ.=","vol":"3","page":171},{"text":"= قلت: لكن ابن إسحاق مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، ولم أجد تصريحه في شيء من هذه الطرق، بل وجدت ما يقوي كونه دلس في هذا الحديث، ففي رواية أحمد (٣/ ٤٦٥)، صرح ابن إسحاق بتحمله هذا الحديث عن محمد بن عجلان، فقد قال: (أنبأنا محمد بن عجلان) لكن هذا ليس أمرًا قاطعًا، لأنه يمكن أن يكون سمعه من محمد بن عجلان، وسمعه مرة أخرى من عاصم بن عمر.\nوقال العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٣): يُروى عن رافع بن خديج بسناد جيد. اهـ.\nوقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٥): صححه غير واحد. اهـ.","vol":"3","page":172},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله كلهم ثقات، إلَّا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، فإنه ضعيف، وقد خطأ أبو حاتم أبا نعيم في قوله: (إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع)، وبين أن الصواب: (إبراهيم بن سليمان المؤدب)، وقد ذكرته في التخريج من روايته عن هرير، كما عند البخاري في التاريخ، والطبراني في الكبير.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٣٩: ٣٨٥): سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ هرير بن عبد الرحمن. . . فذكره بسنده ومتنه، ثم قال: قال أبي: حدثنا هارون بن معروف، وغيره، عن\nأبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن هرير، وهو أشبه. اهـ.\nوقال في موضع آخر من العلل (١/ ١٤٣: ٤٠٠): سمعت أبي وذكر حديث إبراهيم بن سليمان بن إسماعيل المؤدب، عن هرير بن عبد الرحمن ... وذكر\nالحديث بسنده ومتنه، ثم قال: قال أبي: روى أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث عن أبي. نعيم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ هرير بن عبد الرحمن، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قال أبي: وسمعنا من أبي نعيم، كتاب إبراهيم بن إسماعيل، الكتاب كله، فلم يكن لهذا الحديث فيه ذكر، وقد حدثنا غير واحد، عن أبي إسماعيل المؤدب.=","vol":"3","page":172},{"text":"= قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم، أو من أبي بكر بن أبي شيبة؟\nقال: أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، إما محمد بن يحيى، أو غيره، فعلى هذا يدل أن الخطأ من أبي نعيم. يعني أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب، وغلط في نسبته، ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع. اهـ.\nقلت: وعلى كل حال فهذا متن صحيح، لما ذكرته من المتابعات في تخريجه، وقد تقدم قول الحافظ: صححه غير واحد. وممن صححه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٢/ ٩٥).\nوله شاهد من حديث زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: فذكره.\nرواه النسائي (١/ ٢٧٢: ٥٤٩)؛ والطبراني (٤/ ٢٥١: ٤٢٩٤).\nوإسناد النسائي صحيح، وأما إسناد الطبراني ففيه شيخه إسحاق بن إبراهيم القطان المصري، لم أجد له ترجمة، أما الرجل المبهم في قوله: (رجل من الأنصار) فالظاهر أنه صحابي لأن جل رواية محمود بن لبيد عن الصحابة، ويحتمل أن يكون هو رافع بن خديج كما في الروايات المتقدمة.\nوقد أثبت بعضهم لمحمود بن لبيد الصحبة، لكن لم يثبت ذلك بسند صحيح صريح، والأكثر على أنه تابعي كبير. الإصابة (٦/ ٦٦)؛ التهذيب (١٠/ ٦٥). قال المزي في تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٣١١): ولد في حياة النبي، ولم تصح له رؤية ولا سماع من النبي - ﷺ -.\nورواه أحمد (٤/ ١٤٣) من طريق هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن محمود بن لبيد، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - .. فذكره.\nوهذا إسناد حسن. هشام بن سعد، قال فيه الذهبي: حسن الحديث. الكاشف (٣/ ١٩٦). وقد رواه زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد -كما في الرواية السابقة- وفي هذه الرواية أسقط عاصم بن عمر، فإما أن يكون=","vol":"3","page":173},{"text":"= دلسه، وإما أن يكون سمعه من كليهما.\nورواه الطحاوي (١/ ١٧٩)، من طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال من قومه مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - ... فذكره.\nوقد رواه من طريقين عن زيد بن أسلم، وهو حسن بمجموعهما.\nوتقويه رواية ابن أبي عمر القادمة برقم (٢٥٩).\nورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٦٨: ٥٧٣)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢١)، من طريق زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. وهذا مرسل لأن زيد بن أسلم تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -. انظر: التهذيب (٣/ ٣٦٥).\nولهذا الحديث شواهد أخرى أعرضت عن ذكرها لشدة ضعفها. انظر: نصب الراية (١/ ٢٣٥ إلى ٢٣٧)؛ وإرواء الغليل (١/ ٢٨١ إلى ٢٨٧).","vol":"3","page":174},{"text":"٢٥٩ - [١] وَقَالَ (١) ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَصْبِحُوا (٢) بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِهَا كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ\".\n[٢] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَقَالَ (٣): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (٤)، ثنا أَبُو عَامِرٍ (٥)، ثنا (٦) فُلَيْحٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ فُلَيْحًا.\n_________\n(١) في (مح): كرر (وقال).\n(٢) أي: صلوها عند طلوع الصبح. يقال: أصبح الرجل إذا دخل في الصبح. (النهاية ٣/ ٦)، مادة: (صبح).\n(٣) (الواو) ليست في (عم) و(سد) و(ك). ولفظة (قال) ليست في (ك).\n(٤) الغيلاني المازني.\n(٥) هو العقدي.\n(٦) في (ك): (حدثنا).","vol":"3","page":175},{"text":"٢٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لابن أبي عمر.\nورواه الطحاوي (١/ ١٧٩)، من طريقين عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر ابن قتادة، عن رجال من قومه من الأنصار من أصحاب رسول الله قَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فذكره.\nإسناد الطحاوي بطريقيه حسن إن شاء الله.=","vol":"3","page":175},{"text":"= وقد روي من عدة طرق عن زيد بن أسلم، كما بينت ذلك في شواهد الحديث السابق.\nوأما رواية البزار فلم أجد من أخرجها غيره. انظر: كشف الأستار (١/ ١٩٤: ٣٨٤)؛ زوائد البزار لابن حجر (١/ ٦٢٠: ٢٣٥).\nوقد ذكرها الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٥)، وعزاها للبزار وقال: ورجاله ثقات. اهـ.","vol":"3","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد ابن أبي عمر حسن، فبهام الصحابي لا يضر، لكن قد يكون عاصم بن عمر لم يسمعه من الصحابي مباشرة وإنما سمعه من تابعي عنه، فإنه لم يسمع إلَّا من نزر قليل من الصحابة، وروايات الحديث الصحيحة قد بينت أن بينه وبين الصحابي محمود بن لبيد، وهو من كبار التابعين -على الصحيح- خاصة وأن زيد بن أسلم قد اضطربت الروايات عنه في هذا الحديث، فمرة رواه عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رجال من الأنصار -كما عند النسائي والطبراني-، وهذه هي أصح طرق هذا الحديث عنه كما بينت في تخريج شواهد الحديث السابق.\nومرة رواه عن عاصم، عن رجل من الصحابة، كما هنا، وكما في روايتي الطحاوي.\nومرة أرسله كما في رواية عبد الرزاق وابن أبي شيبة التي تقدم تخريجها في الحديث السابق.\nوهو صحيح بشاهده الذي تقدم تخريجه -وهو حديث رافع بن خديج-.\nوأما رواية البزار فلم يتابع فليح عليها كما قال البزار، وفليح صدوق له أوهام وغرائب فلا يحتمل تفرده. وفي إسناده أيضًا عمر بن قتادة بن النعمان وهو مستور، لم يرو عنه إلَّا ابنه ولم يوثقه أحد.","vol":"3","page":176},{"text":"٢٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا (١) بكر بن عبد الله (٢)، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ (٥): (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَرْجِعُ نَاسٌ (٦) إِلَى أَهَالِيهِمْ وَهُمْ ينظرون (٧) مواقعَ النبلِ حين يرمونها).\n_________\n(١) في (ك): ثنا.\n(٢) في مسند ابن أبي شيبة: (عبد الرحمن) وهو الصواب، وهو بكر بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. فكأنه هنا نسبه إلى جده، ولم يرو عن عيسى بن المختار سوى بكر بن عبد الرحمن.\n(٣) هو محمد بن عبد الرحمن القاضي.\n(٤) ابن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية.\n(٥) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٦) في (ك) ومسند ابن أبي شيبة: (الناس).\n(٧) في (عم) و(سد) و(ك): (يبصرون).","vol":"3","page":177},{"text":"٢٦٠ - تخريجه:\nهو في مسند ابن أبي شيبة (١/ ١٧٢ ب).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٠ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت المغرب، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: محمد بن أبي ليلى ضعيف، لكن له أصل في الصحيحين وغيرهما من حديث سلمة بن الأكوع. اهـ.\nورواه ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٩٢)، رقم (٢٤٩)، من طريق أحمد بن عثمان الأودي، قال: حدثنا بكر بن عبد الرحمن، به فذكره.\nوقد سقط من إسناده ابن أبي ليلى، فلعله سهو من الناسخ.\nقال أبو حاتم: هذا خطأ إنما يروى عن الزهري، عن ابن كعب أن النبي - ﷺ - ... الحديث، مرسل، به. اهـ.=","vol":"3","page":177},{"text":"= ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٦٢: ١١٦)، من طريق أبي كريب، وأحمد بن عثمان الأودي، قالا: حدثنا بكر بن عبد الرحمن، به فذكره.\nورواه أيضًا (١٩/ ٦٢: ١١٤)، من طريق أبي زائدة، ثنا عمر بن حبيب القاضي، ثنا يحيى بن سعيد، عن الزهري، به فذكر نحوه.\nورواه أيضًا في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٦ أ)، من هذه الطريق، وقال: لم يروه عن يحيى إلا عمر، تفرد به أبو زائدة. اهـ.\nقلت: عمر بن حبيب القاضي، ضعيف. انظر: التهذيب (٧/ ٤٣١). ورواه أيضًا في الكبير (١٩/ ٦٢: ١١٥)؛ والأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٦ أ)، من طريق موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه، به فذكر نحوه.\nقال الطبراني: لم يرفعه عن إسحاق إلا موسى. اهـ.\nقلت: ورجاله ثقات إلا المعافى بن سليمان، فإنه صدوق. لكن بعض الأئمة كابن معين والذهلي وغيرهما، ضعفوا رواية إسحاق بن راشد الجزري عن الزهري، وقالوا بأن فيها اضطرابًا.\nانظر: شرح العلل (٢/ ٨٠٩)؛ التهذيب (١/ ٢٣٠)؛ هدي الساري (ص ٣٨٩).\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٥١: ٢٠٩٠)؛ ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٩/ ٦٣: ١١٧)، من طريق معمر، وابن جريج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أخبره أن رجالًا من بني سَلِمة كانوا يشهدون المغرب ... الحديث.\nقال الطبراني: ولم يقل معمر، وابن جريج، في هذا الحديث عن ابن كعب، عن أبيه. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٦٣: ١١٨)، من طريق يونس عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - أخبره ... الحديث.=","vol":"3","page":178},{"text":"= قال الطبراني: هكذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن ابن كعب، أخبرني رجل من أصحاب النبي - ﷺ -. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣١١): ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: شيخ الطبراني: إسماعيل بن الحسن الخفاف، لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":179},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لسوء حفظ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، وقد توبع في رواية هذا الحديث عن شيخ شيخه -كما مر في التخريج- لكن هذه المتابعات لا تخلو من مقال.\nوقد خالف الثقات -معمر، وابن جريج- هذه الروايات فرووه مرسلًا كما في رواية عبد الرزاق عنهما. وهذا مما يقوي صحة كلام أبي حاتم الرازي -الذي تقدم ذكره- في تخطئته لمن وصله، وتصحيح الإرسال فيه.\nوأما رواية يونس بن يزيد الأيلي المتقدِّمة فقد تفرد بها، وهو ثقة، وخاصة في حديثه عن الزهري، لكن يقع في حديثه المناكير إذا حدث من حفظه. انظر: شرح العلل (٢/ ٧٦٥)، فلعل هذه الرواية حدث بها من حفظه فوقعت له المخالفة، على أنه لا مانع من كون الحديث عند الزهري من طريقين أحدهما عن عبد الله بن كعب مرسلًا، والآخر عن ابنه عبد الرحمن متصلًا.\nوالحديث إن شاء الله تعالى، بمجموع هذه الطرق المرسل منها والموصول، وبما له من الشواهد الصحيحة لا ينزل عن درجة الحسن. فمن شواهده:\n١ - ما رواه البخاري (٢/ ٤٠: ٥٥٩)؛ ومسلم (١/ ٤٤١: ٦٣٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٤: ٦٨٧)؛ وأحمد (٤/ ١٤١)؛ وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (١/ ٤٩١: ٤٢٦). من حديث رافع بن خديج ﵁، قال: (كنا نصلي المغرب مع النبي - ﷺ -، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله).\n٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ=","vol":"3","page":179},{"text":"= رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، ثم نأتي بني سَلِمة ونحن نبصر مواقع النبل).\nرواه الطيالسي (ص ٢٤٣: ١٧٧١)؛ وأحمد (٣/ ٣٨٢)؛ وابن خزيمة (١/ ١٧٣: ٣٣٧)؛ والطحاوي (١/ ٢١٣)، من طرق عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ القعقاع بن حكيم، به. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات.\nورواه أحمد (٣/ ٣٦٩)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٠: ٣٧٤)، من طريق سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل، عن جابر، به مثله.\nقال البزار: لا نعلم له عن جابر طريقًا غير هذا. اهـ.\nقلت: بل له طرق أخرى كما ترى.\nوعبد الله بن محمد بن عَقيل، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره.\nانظر: التقريب (ص ٣٢١).\n٣ - وما رواه الطيالسي (ص ١٩٠: ١٣٣٥)؛ وأحمد (٤/ ١١٤، ١١٥، ١١٧)؛ وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (١/ ٢٥٤: ٢٨١)، من طرق عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، سمعت زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قال: (كنت أصلي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثم أخرج إلى السوق. فلو أرمي لأبصرت مواقع نبلي).\nورجاله ثقات إلا صالح مولى التوأمة فإنه قد اختلط آخر عمره، لكن ابن أبي ذئب ممن سمع منه قبل الاختلاط، وكان قبله معدود عند بعض العلماء من الثقات. انظر: التهذيب (٤/ ٤٠٥)؛ التقريب (ص ٢٧٤)؛ الكواكب النيرات (ص ٢٥٨)، فالحديث بهذا الإسناد حسن، وهو صحيح لغيره.\n٤ - وما رواه البخاري (٢/ ٤١: ٥٦١)؛ ومسلم (١/ ٤٤١: ٦٣٦)؛ وأبو داود (١/ ٢٩١: ٤١٧)؛ والترمذي (١/ ٣٠٤: ١٦٤)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٥: ٦٨٨)؛ وأحمد (٤/ ٥١)؛ وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (١/ ٣٥١: ٣٨٦)؛ وابن حبان (٣/ ٣٤: ١٥٢١)، من حديث سلمة بن الأكوع ﵁: (أن=","vol":"3","page":180},{"text":"= رسول الله - ﷺ - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب). هذا لفظ مسلم.\n٥ - وما رواه أحمد (٤/ ٣٦)؛ والطحاوي (١/ ٢١٣)، من طريق علي بن بلال، عن ناس من الأنصار قالوا: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المغرب، ثم ننصرف فنترامى حتى نأتي ديارنا، فما بخفى علينا مواقع سهامنا)، وفي لفظ آخر: (حتى يأتون ديارهم في أقصى المدينة)،\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ٤١): سنده حسن. اهـ.\nقلت: رجاله ثقات، إلا علي بن بلال الليثي، فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٠٨)، وقال: يروي المراسيل والمقاطيع، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عليه، ولم يذكره صاحب الميزان، وذكره في اللسان ولم يزد على كلام ابن حبان. وقال في تعجيل المنفعة (ص ٢٩١): ليس بمشهور.","vol":"3","page":181},{"text":"٢٦١ - [وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -أَيْضًا-] (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، عَنِ الْأَجْلَحِ (٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى أَتَى سَرِف (٣)، وَهِيَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ).\n* فِيهِ دليل على امتداد وقت المغرب.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو ابن عبد الله بن حُجَيَّهَ، أبو حجية الكندي.\n(٣) سَرِف -بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعدها فاء-: موضع على ستة أميال من مكة، من طريق مَرّ، وقيل: سبعة، وتسعة، واثنا عشر، وهناك أعرس رسول الله - ﷺ - بميمونة مَرجعَه من مكة، حيث قضى نسكه. (معجم ما استعجم ٣/ ٧٣٥).\nقلت: ولعل هذه الرواية تؤيد كونها تسعة أميال.","vol":"3","page":182},{"text":"٢٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٨ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت المغرب، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nورواه أحمد (٣/ ٣٠٥)، من طريق محمد بن فضيل، به فذكره بتمامه.\nورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٩٢: ١٥١٤)، من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن الأجلح، وحبيب بن حسان، عن أبي الزبير، به فذكره بلفظ مقارب. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلا عبد الرحيم، تفرد به عبد الله بن عمر. اهـ.\nقلت: وحبيب بن حسان متروك الحديث. انظر: الميزان (١/ ٤٥٠، ٤٥٤)، فلا فائدة من متابعته للأجلح، لأنها كعدمها.\nوفيه أيضًا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع.\nانظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨).=","vol":"3","page":182},{"text":"= ورواه أبو داود (٢/ ١٦: ١٢١٥)؛ والنسائي (١/ ٢٨٧: ٥٩٣)، من طريق يحيى بن محمد الجاري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، به، ولفظه عند النسائي: (غابت الشمس ورسول الله - ﷺ - بمكة، فجمع بين الصلاتين بسَرِف)، ولم يرد عندهما ذكر المسافة.\nورواه الطحاوي (١/ ١٦١)، من طريق نُعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، به فذكره. وفيه عنعنة أبي الزبير -وهو مدلس كما تقدَّم-.\nوهذا الحديث ليس من الزوائد، لأن أبا داود، والنسائي، أخرجا معناه، وأحمد أخرجه في مسنده بحروفه، وشرط الحافظ ﵀: أن لا يكون أخرجه أحد السبعة، من طريق ذلك الصحابي -أي ولو كان بمعناه كما صرح بذلك في المقدمة-.","vol":"3","page":183},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن أبا الزبير مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨)، وقد عنعن هنا، ولم أجد للحديث طريقًا أخرى فيها تصريحه بالسماع.\nلكن للحديث شواهد كثيرة دالة على تأخيره - ﷺ - صلاة المغرب في السفر، فالحديث بهذه الشواهد حسن لغيره.\n١ - فمنها حديث عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء) متفق عليه.\nانظر: البخاري (٢/ ٥٧٢: ١٠٩١)؛ ومسلم (١/ ٤٨٩: ٧٠٣).\n٢ - وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر).\nرواه البخاري (٢/ ٥٧٩: ١١٠٨)؛ ورواه مسلم (١/ ٤٨٩: ٧٠٤) بمعناه، وفيه: (ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق).","vol":"3","page":183},{"text":"٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن حسان العبدي (١)، [حَدَّثَتْنِي] (٢) جَدَّتَايَ: دُحَيبة، وَصَفِيَّةُ بِنْتَا عُلَيْبَةَ، عَنْ رَبِيبَتِهِمَا (٣) وَجَدَّةِ أَبِيهِمَا: قَيْلَة بِنْتِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْفَجْرَ حين [انشق (٤) الفجر (٥) و] النجوم شَابِكَةً (٦) فِي السَّمَاءِ [مَا نَكَادُ] (٧) نَتَعَارَفُ (٨)، وَالرِّجَالُ ما تكاد تعارف «٩).\n_________\n(١) في (المسند) و(مصادر الترجمة): (العنبري).\n(٢) في (مح) و(حس): (حدثني)، وما أثبته من باقي النسخ وهو أليق بالسياق.\n(٣) بيض لكلمة (ربيبتهما) في (ك)، ومعناها: حاضنتهما، والحاضنة هي التي تقوم على تربية الطفل في صغره. انظر: معجم مقاييس اللغة (٢/ ٣٨١)، مادة: (رب).\n(٤) يقال: شق الفجر، وانشق، إذا طلع، كأنه شق موضع طلوعه وخرج منه. النهاية (٢/ ٤٩١)، مادة: (شقق).\n(٥) في (عم): ليست واضحة، وفي (مح) و(حس): (انشقت). وفي (ك): (انشق). والتصحيح والزيادة من المسند.\n(٦) أي: ظاهرة جميعها ومختلط بعضها ببعض لكثرة ما هو ظاهر منها. انظر: النهاية (٢/ ٤٤١)، مادة: (شبك).\n(٧) في (مح) و(حس): ما يكاد. بالتحتانية، وهو خطأ.\n(٨) بعد هذا في المسند زيادة: (مع ظلمة الليل)، وهي ثابتة أيضًا في الإتحاف.\n(٩) في (عم) و(حس): (تتعاف).","vol":"3","page":184},{"text":"٢٦٢ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٣٠: ١٦٥٨).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣١ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي داود الطيالسي.\nورواه الطحاوي (١/ ١٧٧) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا عبد الله بن حسان العنبري، به فذكر نحوه.=","vol":"3","page":184},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة حال كل من دحيبة، وصفية بنتي عليبة، والراوي عنهما عبد الله بن حسان.\nلكن التغليس بالفجر ثابت في الصحاح عن عدد من الصحابة:\n١ - عن عائشة ﵂ قالت: (لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن، من تغليس رسول الله - ﷺ -، بالصلاة).\nرواه البخاري (٢/ ٥٤: ٥٧٨)؛ ومسلم (١/ ٤٤٥، ٤٤٦: ٦٤٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٢٩٣: ٤٢٣)؛ والنسائي (١/ ٢٧١: ٥٤٥، ٥٤٦)؛ والترمذي (١/ ٢٨٧: ١٥٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٠: ٦٦٩)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦، ٢٧: ١٤٩٦، ١٤٩٧، ١٤٩٨، ١٤٩٩).\nقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. اهـ.\n٢ - وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: سألنا جابر بن عبد الله ﵄، عن صلاة النبي - ﷺ -، فقال: (كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلو أخر، والصبح بغلس).\nرواه البخاري (٢/ ٤١، ٤٧: ٥٦٠، ٥٦٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٤٦: ٦٤٦)؛ وأبو داود (١/ ٢٨١: ٣٩٧)؛ والنسائي (١/ ٢٧٠: ٥٤٣)؛ والبيهقي (١/ ٤٣٤).","vol":"3","page":185},{"text":"٢٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١)، عَنْ لَيْثٍ (٢)، عَنْ طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَا (٣) تَفُوتُ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الأخرى).\n_________\n(١) هو ابن عيينة.\n(٢) هو ابن أبي سُليم.\n(٣) سقطت (لا) من (عم).","vol":"3","page":186},{"text":"٢٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٣ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد موقوف، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: بل فيه ليث بن أبي سليم، وهو يحتاج إلى متابع.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٨٤: ٢٢٢٦)، من طريق ليث، عن ابن طاوس، عن ابن عباس قال: (وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب، والمغرب إلى العشاء، والعشاء إلى الصبح).\nوفيه ليث بن أبي سليم، وابن طاوس -واسمه عبد الله- لم يدرك ابن عباس ﵄. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ق: ٦٩٦).\nورواه الطحاوي (١/ ١٦٥)، من طريق أبي داود، عن سفيان بن عيينة، به، فذكره بلفظ مقارب لحديث الباب.","vol":"3","page":186},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو يحتاج إلى متابع ولم أجد من تابعه، لكن لهذا الأثر شواهد تشهد بصحة معناه، فلعله بها يرتفع إلى درجة الحسن لغيره. فمنها:\n١ - ما رواه الشيخان: البخاري (٢/ ٥٦: ٥٧٩)؛ ومسلم (١/ ٤٢٤: ٦٠٨)، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس=","vol":"3","page":186},{"text":"= فقد أدرك العصر\".\nوقد رواه مسلم (١/ ٤٢٤: ٦٠٩) أيضًا من حديث عائشة ﵂، لكن فيه (سجدة) مكان (ركعة)، والمعنى واحد.\nفهذا الحديث الصحيح دال على معنى أثر ابن عباس ﵄، في الجملة.\n٢ - ما رواه عبد الرزاق (١/ ٥٨٢: ٢٢١٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٤)، من طريق الثوري، عن عثمان بن موهب -سقطت الميم في مصنف ابن أبي شيبة فصار عثمان بن وهب- قال: سمعت أبا هريرة وسأله رجل عن التفريط في الصلاة. فقال: (أن تؤخرها إلى وقت التي بعدها، فمن فعل ذلك فقد فرط) اللفظ لعبد الرزاق. وسنده صحيح.\nوعثمان بن موهب: هو عثمان بن عبد الله بن موهب، ثقة، وقد نسب إلى جده هنا. انظر: التقريب (ص ٣٨٥).\nووجدت لأثر ابن عباس شاهدًا صحيحًا:\n٣ - فعن أبي قتادة ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فقال: \"إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء ... \" بطوله، وفيه: \"أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ... \" الحديث.\nرواه مسلم (١/ ٣٧٢: ٦٨١)؛ وأبو داود مختصرًا (١/ ٣٠٧: ٤٤١). قال النووي في شرحه على مسلم (٥/ ١٨٧): فيه دليل على امتداد وقت كل صلاة من الخمس حتى يدخل وقت الأخرى، وهذا مستمر على عمومه في الصلوات إلَّا الصبح فإنها لا تمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس، لمفهوم قوله - ﷺ -: \"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح\". اهـ.","vol":"3","page":187},{"text":"٢٦٤ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -هُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٢) ﵄ الْفَجْرَ، ثُمَّ نَأْتِي جِيَادَ (٣) فَنَقْضِي حَاجَتَنَا، ثُمَّ نَرْجِعُ. وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عُمَرَ ﵁ بِغَلَسٍ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَلَا يَعْرِفُ صاحبه) (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث من مسند مسدد كسابقه. وسفيان هو ابن عيينة.\n(٢) ابن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، الأسدي، أبو بكر، وأبو خبيب، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، وأمه هي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وقد ولي الخلافة تسع سنين، قتل بمكة على يد الحجاج بن يوسف، في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين -ع-\nالإصابة (٤/ ٦٩)؛ التقريب (ص ٣٠٣).\n(٣) جياد -يسمى أيضًا: أجياد-: موضع بمكة يلي الصفا.\nمعجم البلدان (١/ ١٠٥).\n(٤) زاد في (ك): (وغيره).","vol":"3","page":188},{"text":"٢٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣١ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٧١: ٢١٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، به، فذكره، دون قول ابن الزبير، فلم يذكره.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٠) من طريق وكيع، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمرو بن دينار: أنه صلَّى مع ابن الزبير فكان يغلس بالفجر فينصرف ولا يعرف بعضنا بعضًا.\nوفي سنده تخليط كما ترى وأظن أن صوابه: وكيع بن نافع بن عمر -الجمحي- عن عمرو بن دينار. لكن تبادر إلى ذهن الناسخ السند المعروف -نافع عن ابن عمر-، وقد وجدت الشيخ حبيب الرحمن قد أثبت ما استظهرته هنا -في تحقيقه لمصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٤: ٣٢١٤) - من بعض نسخ المصنف.","vol":"3","page":188},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح. وله شواهد منها:\n١ - عن عمرو بن ميمون الأودي قال: (كنت أصلي مع عمر بن الخطاب الصبح، ولو كان ابني إلى جنبي ما عرفت وجهه).\nرواه عبد الرزاق (١/ ٥٧١: ٢١٧١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٢٠) بنحوه - وسنده صحيح.\n٢ - وعن نافع قال: (كان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير الصبح، ثم يرجع إلى منزله مع الصلاة، لأن ابن الزبير كان يصلي بليل -أو قال: بغلس-).\nرواه عبد الرزاق (١/ ٥٧١: ٢١٧٤) وسنده صحيح.\n٣ - عن مغيث بن سُمَيّ قال: (صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة، قال: هذه صلاتنا كانت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وأبي بكر، وعمر، فلما طُعِن عمر أسفر بها عثمان).\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٢١: ٦٧١) وسنده صحيح، وإن كان فيه الوليد بن مسلم، لأنه صرح بالتحديث وكذلك باقي رجال السند صرحوا بالتحديث، فأمن كل ما يخشى من أنواع تدليسه، وهو ثقة إذا أمن ذلك منه.","vol":"3","page":189},{"text":"٢٦٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ (٢): أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ (٣) الَّذِي ذكَّره بِمِيقَاتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ: بَلَى اشْهَدُوا (٤) أنَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ (٥) نَقِيَّةٌ (٦)، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (٧) -وَهِيَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ المدينة- وإن الشمس لم تفقد (٨).\n_________\n(١) هو ابن سلمة.\n(٢) لفظة (قال)، ليست في (ك).\n(٣) هذا الأنصاري هو عقبة بن عمرو، أبو مسعود البدري. انظر: البخاري (٢/ ٣)؛ الأسماء المبهمة (ص ٢٣٧).\nوهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة، واختلف في شهوده بدرًا،\nوشهد ما بعدها، توفي بعد الأربعين -ع-. الإصابة (٤/ ٢٥٢)؛ التقريب (ص ٣٩٥).\n(٤) في البغية: (أشهد).\n(٥) من قوله: (بيضاء نقية)، إلى قوله: (وإن الشمس) ساقط من (ك).\n(٦) سقطت من (عم) و(سد) لفظة (نقية). وقوله: (نقية)، أي: خالصة صافية، لم تدخلها صفرة ولا تغير. فتح الباري (٢/ ٤٢).\n(٧) هم بنو عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأزدي القحطاني، وهم أهل قباء. انظر: جمهرة النسب للكلبي (ص ٦٢١)؛ الانباه على قبائل الرواة (ص ١٠١، ١٠٤).\n(٨) في (عم)، و(سد)، و(ك)، و(الإتحاف)، و(البغية): لمرتفعة.","vol":"3","page":190},{"text":"٢٦٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٥٩: ١٠٧)، بلفظ أطول مما هنا فيبدوا أن الحافظ اختصره.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، بتمامه كما في البغية، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا الإسناد والذي قبله ضعيف لضعف داود بن المحبر. اهـ.=","vol":"3","page":190},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٧)، من طريق أبي أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (قدم رجل على المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فرآه يؤخر العصر، فقال له: لم تؤخر العصر؟ فقد كنت أصليها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثم أرجع إلى أهلي بني عمرو بن عوف والشمس مرتفعة). وسنده صحيح.\nورواه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٢٣٧)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به فذكره بتمامه.","vol":"3","page":191},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع.\nلكن الحديث قد ثبت من غير طريقه كما بينت في التخريج، والقصة وبعض ألفاظه ثابتة في الصحيحين وغيرهما.\nانظر: تخريج الحديث رقم (٢٥٢).","vol":"3","page":191},{"text":"٢٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو (١) مُعَاوِيَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى (٢)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ (٣)، فَقَدَّم، وأخَّر، وَقَالَ: الْوَقْتُ مَا (٤) بينهما\".\n_________\n(١) لفظة (أبو) ساقطة من (ك). وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n(٢) هو محمد بن عبد الرحمن.\n(٣) في مسند أبي يعلى بعد هذا زيادة: (فأمر بلالا).\n(٤) سقطت (ما) من (عم).","vol":"3","page":192},{"text":"٢٦٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤١: ١٦٧٩).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٥: ١٨٤).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٠٤)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه حفصة بنت عازب، ولم أجد من ذكرها. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف [لضعف] ابن أبي ليلى. اهـ. ما بين المعقوفتين زدته لتستقيم العبارة.","vol":"3","page":192},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، ولجهالة حفصة بنت عازب. وله شاهدان صحيحان:\n١ - من حديث بُريدة بن الحُصَيْب ﵁، وفيه: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم)، وفي لفظ: (ما بين ما رأيت وقت).\n٢ - ومن حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وفيه: (الوقت بين هذين).\nوقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٢٤٩).\nفالحديث حسن لغيره بهذه الشواهد.","vol":"3","page":192},{"text":"٢٦٧ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجوهري، ثنا أصرم ابن حَوْشب، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا (٢) إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلُّوا الظُّهْرَ\".\n(١٢) وَحَدِيثُ (٣) أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁، سَبَقَ فِي الأذان (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (مح) و(حس): (نصف).\n(٣) لم أجد هذه الإحالة في (ك).\n(٤) باب الأذان: حديث رقم (٢٢٥).","vol":"3","page":193},{"text":"٢٦٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٩/ ٣٧٧: ٥٥٠٢).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٦: ١٨٦).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٠٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه أصرم بن حوشب، وهو كذاب. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الظهر، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إشاد ضعيف لضعف أصرم. اهـ.\nورواه العُقَيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١١٨)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، به، فذكره. -وقد سقط زياد بن سعد من سنده، وهو خطأ مطبعي أو من الناسخ-. وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به. اهـ.-يعني أصرم بن حوشب-.\nورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٨٣) من طريق أبي يعلى، به فذكره.\nوقال: المتنان جميعًا باطلان -يعني هذا الحديث، وحديث آخر طويل-.\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٩٥) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا=","vol":"3","page":193},{"text":"أصرم بن حوشب، به فذكره. وقال: هذه الأحاديث عن زياد بن سعد، لا يرويها عن زياد غير أصرم بن حوشب هذا. اهـ.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٦) من طريق ابن عدي، به فذكره وقال: قال أبو جعفر العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلَّا بأصرم، وليس له أصل من جهة يثبت. وقال أبو حاتم ابن حبان: هذا متن باطل. وأصرم كان يضع الحديث على الثقات. قال يحيى بن معين: أصرم كذاب خبيث. وقال البخاري: متروك الحديث. اهـ.","vol":"3","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، لأن في سنده أصرم بن حوشب وهو وضاع، ولم أجد من تابعه عليه، وقد حكم عليه كثير من أهل العلم بأنه موضوع، كما تقدم عن ابن حبان، وابن الجوزي، وقد أورده في الموضوعات أيضًا:\nابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٦) في الفصل الأول.\nوعلي القاري في الأسرار المرفوعة (ص ١١٦: ٣٠).\nوالشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٢٢٠: ٢٢٤): موضوع. اهـ.","vol":"3","page":194},{"text":"٢٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَمْرٌو الجُعْفِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى (١)، عَنْ سُويد بْنِ غَفَلة، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسْفِرُ بالفجر) (٢).\n_________\n(١) الجعفي مولاهم.\n(٢) أي: يصليها إذا انكشف الصبح وأضاء.\nانظر: النهاية (٢/ ٣٧٢)، مادة: (سفر).","vol":"3","page":195},{"text":"٢٦٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٣: ١١١).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nوذكره السيوطي في مسند أبي بكر (ص ١٥٣: ٤٩٨)، وعزاه للحارث، وقال: عبد العزيز، وعمرو كلاهما متروكان. اهـ.","vol":"3","page":195},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متهم بالوضع، وفيه أيضًا عمرو بن شمر الجعفي، وهو متروك الحديث.\nلكن الأمر بالإسفار بصلاة الصبح قد دل عليه حديث رافع بن خديج الصحيح الذي تقدم تخريجه في حديث رقم (٢٥٨).","vol":"3","page":195},{"text":"٢٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَبَابة، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سِنَانٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلَالٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: \"أصبحوا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، والصواب: (سيار) كما في الإتحاف، ومصادر ترجمته، وكتب الحديث.","vol":"3","page":196},{"text":"٢٦٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٥)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير، وقال: وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو منكر الحديث جدًا.\nولم يعزه الهيثمي لأبي يعلى، وهذا يدل على أن هذا الحديث من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سيار. اهـ.\nورواه البزار، [كما في كشف الأستار (١/ ١٩٤: ٣٨٣)؛ وزوائد البزار لابن حجر (١/ ٦١٥: ٢٣٤)]. والطحاوي (١/ ١٧٩)؛ والعقيلي في الضعفاء (١/ ١١٢)؛ وابن حبان في المجروحين (١/ ١٧١)؛ والطبراني في الكبير (١/ ٣٣٩، ٣٥١: ١٠١٦، ١٠٦٧)؛ وابن عدي (١/ ٣٣٩)؛ والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٢١)، من طرق عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، به.\nقال البزار: وأيوب ضعيف. اهـ.\nوقال العقيلي: ليس لإسنادهما جميعًا، -يعني هذا الحديث وحديث بلال: (أذنت في ليلة باردة شديدة ...) -، أصلًا ولا يتابع عليهما -يعني أيوب بن سيار- قال: فأما متن الحديث الأول، في الإسفار بالفجر فيروى عن رافع بن خديج بإسناد=","vol":"3","page":196},{"text":"= جيد، والثاني: فليس بمحفوظ إسناده ولا متنه. اهـ.\nوقال ابن حبان: هذا متن صحيح وإسناد مقلوب. اهـ.\nوقال ابن عدي: وهذان الحديثان -يعني حديث الباب، وحديث بلال: (أذنت في غداة باردة ...) - لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار. اهـ.","vol":"3","page":197},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أيوب بن سيار، وهو منكر الحديث جدًا، ولم يتابع عليه كما تبين في التخريج من خلال أقوال بعض من خرجه من الأئمة، لكن المتن صحيح كما قال ابن حبان، من حديث رافع بن خديج. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٥٨).","vol":"3","page":197},{"text":"٢٧٠ - وَقَالَ (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُري (٢)، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ\".\n_________\n(١) لم أجد هذا الحديث في (ك): بعد البحث والتحري.\n(٢) هو سعيد بن أبي سعيد.\n_________","vol":"3","page":198},{"text":"٢٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها، ومن أخرها، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب. اهـ.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٤٨) من طريق إبراهيم بن الفضل، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أحدكم ليصلي الصلاة لوقتها، وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله\".\nوفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وهو متروك الحديث. انظر: الضعفاء للنسائي (ص ٤٥)؛ التقريب (ص ٩٢).","vol":"3","page":198},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه يعقوب بن الوليد، وهو كذاب متهم بالوضع، وقد تابعه إبراهيم بن الفضل المخزومي -كما في رواية الدارقطني- لكنه متروك، فوجود متابعته كعدمها.\nوللحديث شواهد، لكنه غير قابل للتقوية لوجود كذاب في سنده، ومن شواهده:\n١ - عن نوفل بن معاوية ﵁: أن النبي قال: \"من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله\".=","vol":"3","page":198},{"text":"= رواه ابن حبان (٣/ ١٤: ١٤٦٦) من طريق أبي عامر العَقَدي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام، به.\nورجاله ثقات، إلَّا أن ابن أبي ذئب وإن كان ثقة، فقد تُكلم في روايته عن الزهري، فقد قال ابن معين، ويعقوب بن شيبة: لم يسمع من الزهري وإنما عرض عليه، وحديثه عنه فيه شيء. انظر: شرح العلل (٢/ ٨٠٩).\nوتكلم مسلم في رواية العراقيين عنه وقال بأن فيها وهمًا كبيرًا. التمييز (ص ١٩١)؛ شرح العلل (٢/ ٧٧٩)، والراوي عنه هنا عراقي بصري، وهو أبو عامر العقدي. وظاهر هذا الإسناد الاتصال.\nوقد روى هذا الحديث البخاري (٦/ ٦١٢: ٣٦٠١، ٣٦٠٢)؛ ومسلم (٤/ ٢٢١٢: ٢٨٨٦)؛ والنسائي (١/ ٢٣٨: ٤٧٩)، ولفظه: (من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله). وفي رواية أخرى للنسائي: (١/ ٢٣٧: ٤٧٨): (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله).\nفقد صرحت رواية النسائي بهذه الصلاة المبهمة في رواية الشيخين. ورواية الشيخين والنسائي دالة على ضعف رواية ابن أبي ذئب التي جاء فيها الإطلاق على جميع الصلوات، لا صلاة بعينها.\nوهو عند الشيخين من طريق صالح بن كَيسان، عن الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية. فزاد صالح: عبد الرحمن بن مطيع، بين أبي بكر بن عبد الرحمن ونوفل بن معاوية، فلعله من المزيد في متصل الأسانيد.\n٢ - وعن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ مِنْ وقتها خير من أهله وماله\".\nرواه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٦١: ١٠٤٣، ١٠٤٤) بإسنادين:=","vol":"3","page":199},{"text":"= الأول: من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الزهري، به. ورجاله ثقات، لكنه منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عمر، وقيل سمع منه حديثين أو ثلاثة. (جامع التحصيل ص ٢٦٩).\nوالثاني: من طريق هشيم، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الرحمن\nالجُرَشي، عن ابن عمر، به. ورجاله ثقات، لكن هشيم مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب المدلسين (ص ١١٥).\nوحديث ابن عمر مخرج في الصحيحين: البخاري (٢/ ٣٠: ٥٥٢)؛ ومسلم (١/ ٤٣٥: ٦٢٦) لكن بلفظ: \"الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله\".\n٣ - وعن طَلْق بن حبيب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وقته أفضل من أهله وماله\".\nيأتي تخريجه في الحديث الآتي بعد هذا الحديث برقم (٢٧١).","vol":"3","page":200},{"text":"٢٧١ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ (٢)، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ (٣) بْنُ سُلَيْمَانَ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُدْعى يَعْلَى (٦)، قَالَ (٧): أَخْبَرَنِي طَلْقٌ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهِ أَفْضَلُ من أهله وماله\".\n_________\n(١) (الواو) ليست في (عم) و(سد)، ولم أجد هذا الحديث في (ك) بعد البحث والتحري.\n(٢) الأزدي العتكي.\n(٣) في الإتحاف (عبد الرحمن)، وهو سبق قلم.\n(٤) الكناني، أبو علي الأشل.\n(٥) هو الأنصاري.\n(٦) هو ابن مسلم بن هرمز المكي.\n(٧) في (عم) و(سد): (يقول).","vol":"3","page":201},{"text":"٢٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها ومن أخرها عنه، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٨٤: ٢٢٢٥) من طريق ابن أبي سَبْرة، عن يحيى بن سعيد، به، فذكره. بلفظ مقارب.\nوفي سنده ابن أبي سبرة، وقد رمي بالوضع. انظر: التقريب (ص ٦٢٣).\nورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٦٠، ٩٦١: ١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢) من ثلاث طرق:\nالطريق الأولى: من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن يعلى، عن طلق قال: بلغتا أن رسول الله - ﷺ -، قَالَ \"إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ، ولما فاته من وقتها أفضل من أهله وماله\".\nورجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل لأن طلقًا تابعي صغير، وقذ. حذف. يحيى بن سعيد=","vol":"3","page":201},{"text":"= الواسطة بينه وبين يعلى بن مسلم، وهو محمد بن المنكدر، فلا أدري أدلسه أم سمعه مرة من محمد، ومرة من يعلى -وسماعه منه ممكن-. انظر: مراتب المدلسين (ص ٤٧)، وهو من الأولى.\nالطريق الثانية: من طريق محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، به فذكر المتن السابق. ورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل كسابقه.\nالطريق الثالثة: من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن محمد بن المنكدر، عن طلق بن حبيب قال: كان يقال ...، بهذا الحديث -يعني بمثل الحديث السابق-.\nورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل كسابقيه، ولم يذكر محمد بن المنكدر يعلى بن مسلم في هذه الطريق، ومحمد ليس بمدلس وسماعه من طلق ممكن.","vol":"3","page":202},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل، حيث إن طلق بن حبيب العنزي، تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -.\nانظر: الطبقات (٧/ ٢٢٧)؛ ذكر أسماء التابعين للدارقطني (٢/ ١٢٤: ٥٦٨).\nوله شواهد خرجتها في الحديث السابق (٢٧٠).","vol":"3","page":202},{"text":"٢٧٢ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو الرَّبِيعِ (٢)، ثنا حَمَّادٌ (٣)، عَنْ عَاصِمٍ (٤)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، [قَالَ] (٥): قُلْتُ لِأَبِي (٦): يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ (٧)، أيُّنا لَا يَسْهُو؟ [أيُّنا] (٨) لَا يُحَدِّث نَفْسَهُ (٩)؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الْوَقْتِ، يَلْهو حتى يضيع (١٠) الوقت.\n_________\n(١) لم أجد هذا الحديث في (ك) بعد البحث والتحري. والحديث سابقه من مسند أبي يعلى.\n(٢) هو الزهراني.\n(٣) هو ابن زيد.\n(٤) هو ابن أبي النجود.\n(٥) ليست في (مح).\n(٦) في (عم)، و(سد): لأبتي.\n(٧) سورة الماعون: آية (٥).\n(٨) في (مح)، (حس): (أمنا) وما أثبته من بقية النسخ، والمسند، والمقصد العلي، والإتحاف.\n(٩) سقطت من (حس).\n(١٠) في (عم)، (سد): يضيق.","vol":"3","page":203},{"text":"٢٧٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٣: ٧٠٤).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٥: ٢٠٧).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٢٥)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده حسن.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد حسن. اهـ.\nورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٥: ٤٣)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٤)، من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به. وفي بعض ألفاظهم اختلاف يسير.=","vol":"3","page":203},{"text":"= ورواه البيهقى (٢/ ٢١٤)، من طريق عبد الله بن زبيد الأيامى، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، به فذكر نحوه.\nورواه الطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١) من طريق خلف بن حوشب، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب، به فذكر نحوه.","vol":"3","page":204},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أن عاصم بن أبي النجود في حفظه سوء، لكن قد تابعه سماك بن حرب -كما في روأية أبي يعلى الآتية- وطلحة بن مصرف -كما مر في التخريج-، فزال ما نخشاه من سوء حفظه، فالأثر صحيح لغيره.\nوله شاهد من كلام مسروق بن الأجدع رحمه الله تعالى، حيث قال في تفسير هذه الآية: (إغفال الصلاة عن وقتها) وفي رواية: (تضييع ميقاتها).\nروأه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٦: ٤٤)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١) من طريقين عن الأعمش، عن أبى الضحى مسلم ابن صَبِيْح، عنه به.\nورجاله ثقات أثبات، وليس فيه إلَّا ما يخشى من عنعنة الأعمش.\nانظر: مراتب المدلسين (ص ٦٧).","vol":"3","page":204},{"text":"[٢] حَدَّثَنَا (١) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (٢)، [ثَنَا] (٣) حَاتِمٌ (٤)، عَنْ سِمَاك، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾، [أَسَهْو] (٥) أَحَدِنَا فِي صَلَاتِهِ [حَدِيثُ] (٦) نَفْسِهِ؟ قَالَ سعد: (أوَ ليس كلنا نفعل (٧) ذلك؟ ولكن الساهي ... فذكره) (٨).\n_________\n(١) لم أجد هذا الحديث في (ك) بعد البحث والتحري. والحديث كسابقيه من مسند أبي يعلى.\n(٢) هو الواسطي.\n(٣) في (مح)، و(حس): بن.\n(٤) هو ابن أبي صغيرة.\n(٥) في نسخ المطالب: (أيسهو)، والتصحيح من المسند، والمقصد العلي.\n(٦) في نسخ المطالب: (الحديث)، والتصحيح من المسند، والمقصد العلي.\n(٧) في (عم)، و(سد) والمسند: يفعل بالتحتانية.\n(٨) تمامه -كما في المسند- (عن صلاته: الذي يصليها لغير وقتها، فذلك الساهي عنها) قال مصعب -مرة أخرى-: (تَرْكُه الصلاة في مواقيتها).","vol":"3","page":205},{"text":"٢٧٢ - [٢] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٤: ٧٠٥).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ١٨٦: ٢٠٨).\nوأشار إليه (المجمع ١/ ٣٢٥)، عند ذكره للرواية السابقة وعزاهما لأبي يعلى، وقال: اسناده حسن. اهـ. قلت: فلا أدري قصد مجموع الطريقين أو الأول فقط.\nوذكره البوصير (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة لوقتها ومن أخرها. وعزاه لأبي يعلى.","vol":"3","page":205},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أن سماك بن حرب ساء حفظه بآخره فربما=","vol":"3","page":205},{"text":"= قبل التلقين، لكن الراوي عنه حاتم بن أبي صغيرة من طبقة قدماء أصحابه كشعبة والثوري، وحديثهم عنه أصح من غيرهم، لكن لا أستطيع الجزم بسماعه هذا الأثر منه قديمًا، وإن كان ذلك الأقرب لما ذكرته سابقًا، وقد زال ما نخشاه من سوء حفظه بما مر في الأثر السابق من المتابعات، فارتقى بها إلى الصحيح لغيره.","vol":"3","page":206},{"text":"٢٧٣ - حَدَّثَنَا (١) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمير، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّهُ سأل النبي - ﷺ - عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾، \"هُمُ الَّذِينَ يُخْرِجُونَ (٢) الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا\".\n* قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عكرمة بن إبراهيم.\n_________\n(١) الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى. ولم أجده في (ك) بعد البحث والتحري.\n(٢) في المسند: (يؤخرون).","vol":"3","page":207},{"text":"٢٧٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٤٠: ٨٢٢).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٦: ٢٠٩).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٢٥)، وقال: رواه البزار، وأبو يعلى، مرفوعًا بنحو هذا، وموقوفًا، وفيه عكرمة بن إبراهيم، ضعفه ابن حبان، وغيره، وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفًا ولم يرفعه غيره. اهـ.\nوذكره أيضًا (المجمع ٧/ ١٤٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nوذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ١٩٨: ٣٩٢)، وقال: قال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا عكرمة، وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. اهـ.\nوذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٤١: ٢٤٤).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة لوقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وذكر طريق البزار وكلامه عليها. ثم=","vol":"3","page":207},{"text":"قال: وقال الحافظ عبد العظيم المنذري: عكرمة هذا مجمع على ضعفه، والصواب وقفه. اهـ.\nقلت: كلام المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٣٨٧).\nورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٤: ٤٢)؛ وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٨٧: ١٠٨١)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠٢)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٧٧)؛ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٨٧)، رقم (٥٣٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٤٦: ٣٩٧)؛ وفي تفسيره (٤/ ٥٣٢)، من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، به مرفوعًا.\nقال العقيلي: وقال الثوري، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وقيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا.\nوروى الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا أيضًا.\nورواه حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا أيضًا، والموقوف أولى.\nورواه ابن عيينة، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا أيضًا. اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح موقوف. اهـ.\nوقال البيهقي: وهذا الحديث إنما يصح موقوفًا. وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين، وغيره من أئمة الحديث. اهـ.\nوقال البغوي في شرح السنة: عكرمة بن إبراهيم ضعيف. اهـ.","vol":"3","page":208},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، ولم أجده صرح في شيء من طرق هذا الحديث.=","vol":"3","page":208},{"text":"= ٢ - ضعف عكرمة بن إبراهيم الأزدي، ومع ضعفه كان يخالف الثقات. قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٧٧): يخالف في حديثه، وفي حفظه اضطراب. اهـ.\nلذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وقد ورد بالأسانيد الصحيحة موقوفًا على سعد بن أبي وقاص -كما في الأثرين السابقين- فهذا يبين خطأ عكرمة في رفعه، كما قال البزار، والعقيلي، وأبو زرعة، والبيهقي، والمنذري -وقد ذكرت كلامهم في تخريج الحديث-.\nوقد سُئل الدارقطني في العلل (٤/ ٣٢٠)، رقم (٥٩٢)، عن هذا الحديث فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، فاختلف عنه: فأسنده عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وغيره يرويه عن عبد الملك بن عمير موقوفًا على سعد. وهو الصواب.\nوكذلك رواه طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. وهو الصواب. اهـ.","vol":"3","page":209},{"text":"٢٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (١)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ بُكَيْرٍ (٣)، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّهُ (٥) سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ فَسَقَةٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَصَلُّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا الصلاة معهم نافلة\" (٦).\n_________\n(١) هو المسيبي.\n(٢) هو ابن أبي نافع الصائغ.\n(٣) هكذا في (مح) و(حس) و(عم) و(سد) والإتحاف، والصواب: (بكر)، كما في المسند والمقصد العلي ومصادر الترجمة، وهو داود بن بكر بن أبي الفرات.\n(٤) هو أبو محمد الجصاص البصري.\n(٥) سقطت لفظة (إنه) من (عم).\n(٦) لم أجد هذا الحديث في (ك) بعد البحث والتحري.","vol":"3","page":210},{"text":"٢٧٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٩٣: ٤٣٢٣).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٧: ٢١٠).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٢٥)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفي إسناده من لا يعرف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب فيمن صلى الصلاة في وقتها، ومن أخرها. وعزاه لأبي يعلى.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٣٥، ٦/ ١٥٣)، من طريق إبراهيم بن المنذر، عن عبد الله بن نافع، به.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٥ أ)، من طريق المقدام بن داود، ثنا خالد بن نزار، ثنا عمر بن حفص بن ذكوان، به.\nقال الطبراني: لم يروه عن زياد إلا داود، تفرد به عمر. اهـ.=","vol":"3","page":210},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - زياد بن أبي زياد الجصاص، وهو متروك.\n٢ - عمر بن ذكوان، وهو مجهول الحال.\nفالحديث بهذ! الإسناد ضعيف جدًا، وغير قابل للتقوية.\nلكن معنى هذا المتن صحيح مروي عن عدد من الصحابة:\n١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قال لي رسول الله: \"كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها -أو يميتون الصلاة عن وقتها-؟ \" قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: \"صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة\".\nرواه مسلم (١/ ٤٤٨: ٦٤٨)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٢٩٩: ٤٣١)؛ والترمذي (١/ ٣٣٢: ١٧٦)؛ والنسائي (٢/ ١١٣: ٨٥٩)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٨: ١٢٥٦)؛ وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٥٩، ١٦٨)؛ والدارمي (١/ ٢٧٩)؛ والبيهقي (٢/ ٢٩٩، ٣٠١).\n٢ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عن النبي - ﷺ -، بنحو حديث الباب، رواه مسلم (١/ ٣٧٨: ٥٣٤)، في أثناء حديث التطبيق، من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عنه به.\nورواه أحمد (١/ ٤٥٥، ٤٥٩)، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، به فذكره.\nورواه أبو داود (١/ ٣٠٠: ٤٣٢)، من طريق حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الله، مرفوعًا، فذكره وفي أوله قصة.=","vol":"3","page":211},{"text":"= ورواه ابن ماجه (١/ ٣٩٨: ١٢٥٥)، من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر، عنه به فذكره.\n٣ - وعن عبادة بن الصامت، مرفوعًا، نحو حديث الباب.\nرواه أبو داود (١/ ٣٠١: ٤٣٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٨: ١٢٥٧)؛ وأحمد (٥/ ٣١٥، ٣٢٩)، من طريق هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى، عن أبي أُبَيّ -ابن امرأة عبادة بن الصامت، وقيل ابن أخته- عن عبادة، به.\nورجاله ثقات إلا أبا المثنى ضمضم الأملوكي الحمصي، ففيه خُلْف.\nانظر: التهذيب (٤/ ٤٦٣).\nوذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٥)، وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: ولم يصب، لأن أبا المثنى مختلف في توثيقه، ولم يخرج له الشيخان.\n٤ - وعن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قال: \"سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة ... \" الحديث رواه أحمد (٤/ ١٢٤)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٨: ٣٩٣)؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٥ أ)، من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن -وعند البزار والطبراني: حدثنا- راشد بن داود الصنعاني الدمشقي، عن أبي أسماء الرحبي، به.\nقال البزار: لا نعلمه يُروى عن شداد إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوقال الطبراني: لا يروى عن شداد إلا بهذا الإسناد. اهـ.\nوذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٥)، وعزاه لهم، ثم قال: وفيه راشد بن داود، ضعفه الدارقطني، ووثقه ابن معين، ودحيم، وابن حبان. اهـ.\nقلت: قال الحافظ: صدوق له أوهام. اهـ. انظر: التقريب (ص ٢٠٤)، فحديثه حسن بما قبله.=","vol":"3","page":212},{"text":"= ٥ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: (يكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة ...) الحديث.\nرواه مسدد كما فى الإتحاف (١/ ١٣١ ب)، من طريق أبي الأحوص، به.\nقال البوصيري: رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، وهو هنا موقوف لكن له حكم الرفع، لأن هذا إخبار عن المغيبات فلا سبيل لمعرفته إلا عن طريق النبي - ﷺ -.","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>١٥ - بَابُ مُرَاعَاةِ الْأَوْقَاتِ بِالْمَقَادِيرِ الْمُعْتَادَةِ </span>(١)\n٢٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيم، عَنْ عَبِيدة اليَزَني، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَحِبُّ الدِّيكَ الْأَبْيَضَ، وَيَأْمُرُ بِاتِّخَاذِهِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ، ويوقظ النائم، ويطرد الجن بصياحه\".\n_________\n(١) لم أجد هذا الباب بحديثيه في (ك) بعد البحث والتحري.","vol":"3","page":214},{"text":"٢٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ أ)، كتاب الأذان، باب عدد المؤذنين واتخاذ الديك الأبيض للصلاة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم. اهـ.\nقلت: وعبيدة مجهول، وحديثه مرسل.","vol":"3","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - الإرسال، لأن عبيدة اليزني ليس بصحابي. انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٨٣).\n٢ - عبيدة اليزني، وهو مجهول.\n٣ - ضعف الأحوص بن حكيم.=","vol":"3","page":214},{"text":"= لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nولبعضه شاهد من حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهني ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة\". لفظ أبي داود، وفي لفظ لعبد الرزاق وغيره: \"لا تلعنه فإنه يدعو للصلاة\".\nرواه أبو داود (٥/ ٣٣١: ٥١٠١)؛ والطيالسي (ص ١٢٩: ٩٥٧)؛ وعبد الرزاق (١١/ ٢٦٢: ٢٠٤٩٨)؛ وأحمد (٤/ ١١٥، ٥/ ١٩٢)؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٢٥: ٩٤٥)؛ وابن حبان (٧/ ٤٩٣: ٥٧٠١)، من طرق عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيسان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، به.\nورواه الطيالسي (ص ١٢٩: ٩٥٧)، من طريق صالح بن كيسان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nقال يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ -الرَّاوِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ-: وهذا أثبت عندي. اهـ.\nلكن قال أبو حاتم في العلل (٢/ ٣٤٥) رقم (٢٥٥٩): ليس لابن أبي قتادة عن أبيه ها هنا معنى. وحديث صالح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ زيد بن خالد عن النبي - ﷺ -، صحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال أبو حاتم، صحيح لا غبار عليه.\nوقال النووي في رياض الصالحين (ص ٦٢٤)؛ والأذكار (ص ٣٢٤): إسناده صحيح.\nوقال المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٩٩) -بعد نقل كلام النووي-: وقال غيره: رجاله ثقات. فرمز المؤلف -يعني السيوطي- لحسنه فقط تقصير، أو قصور. اهـ. وصححه الألباني. انظر: صحيح الجامع (٦/ ١٥١: ٧١٩١).\nولاستحبابه شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا ... الحديث\".=","vol":"3","page":215},{"text":"= رواه البخاري (٦/ ٣٥٠: ٣٣٠٣) واللفظ له؛ ومسلم (٤/ ٢٠٩٢: ٢٧٢٩)؛ وأبو داود (٥/ ٣٣١: ٥١٠٢)؛ والترمذي (٥/ ٥٠٨: ٣٤٥٩)؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٢٤: ٩٤٣، ص ٥٢٥: ٩٤٤)؛ وأحمد (٢/ ٣٠٦، ٣٢١، ٣٦٤).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.","vol":"3","page":216},{"text":"٢٧٦ - قَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنِي بِشْرٌ (٢)، عَنْ زَيْنَبَ، قَالَتْ: (كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂، تَتَّخِذُ دِيكًا لوقت صلاتها، ولوقت سَحُورها).\n_________\n(١) جاءت مكررة في (مح).\n(٢) هو ابن المفضل.","vol":"3","page":217},{"text":"٢٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ أ)، كتاب الأذان، باب عدد المؤذنين واتخاذ الديك الأبيض للصلاة، وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":217},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة زينب.","vol":"3","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>١٦ - بَابُ جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْحَاجَةِ </span>(١)\n٢٧٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ [الحناط] (٢)، حدثني يحيى بن هانىء بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَهْدَوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً (٣)، فَسَأَلُوهُ، وَمَا زَالُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى مَا صَلَّوُا الظُّهْرَ إِلَّا مع العصر.\n_________\n(١) تأخر هذا الباب بحديثه في (ك) فأتى بعد باب: تأخير العصر وتعجيلها.\n(٢) في جميع النسخ: (الخياط)، والصواب: (الحناط)، كما في المسند وكتب المشتبه، وهو أبو بكر بن عياش.\n(٣) زاد بعد هذا في المسند (فقال): \"أصدقة أم هدية؟ فإن الصدقة يُبتغى بها وجه الله، وإن الهدية يُبتغى بها وجه الرسول، وقضاء الحاجة\".","vol":"3","page":218},{"text":"٢٧٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٩٠: ١٣٣٦).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الظهر، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة أبي حذيفة، ولم يسم.\nقاله الذهبي في الكاشف. اهـ.\nورواه البخاوي في التاريخ الكبير (٥/ ٢٥٠)، من طريق يوسف بن يعقوب،=","vol":"3","page":218},{"text":"= حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن هانىء المرادي، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ محمد بن بشير، عن عبد الرحمن بن علقمة قال: قدم وفد ثقيف ... فذكر طرفه.\nورواه النسائي (٦/ ٢٧٩: ٣٧٥٨)، من طريق هنَّاد بن السَّرِي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى، عن أبي حذيفة، عن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن علقمة قال: قدم وفد ثقيف ... فذكره.\nورواه المزي في تهذيب الكمال (٢/ ق، ص ٨٦١)، من طريق لُوين، ثنا أبو بكر بن عياش، به. مثل رواية النسائي.\nقال: خالفه زهيربن معاوية، عن يزيد بن أبي خالد، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثقفي، عن النبي - ﷺ -. اهـ.\nقلت: رواه البخاري في التاريخ (٥/ ٢٤٩، ٢٥٠)، في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو خالد الأسدي، قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة السُّوائي، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: انطلقت في وفد إلى النبي - ﷺ -، فذكره. وليس فيه من لفظ حديث الباب شيئا.\nورواه الحاكم (١/ ٦٧)، من طريق عبد الجبار بن العباس الشِّبامي -تحرفت إلى (الشامي) -، عن عون بن أبي جحيفة، به، بنحو رواية البخاري السابقة.\nقال الحاكم: فأما عبد الجبار بن العباس فإنه ممن يجمع حديثه، ويعد مسانيده في الكوفيين. اهـ. قال الذهبي: قوّاه بعضهم، وكذبه أبو نعيم الملائي، وليس الحديث بثابت. اهـ.\nقلت: عبد الجبار شيعي صدوق ربما أخطأ، وقد توبع كما في رواية البخاري السابقة.=","vol":"3","page":219},{"text":"وأظن أن المخالفة التي عناها المزي هي أن عبد الرحمن بن علقمة يروي حديث الباب عن النبي، وفي هذا الحديث جاء يينه وبين النبي عبد الرحمن بن أبي عقيل، لكن المتن مختلف، فيمكن أن يقال: كان عبد الرحمن بن علقمة في وفد، وعبد الرحمن بن أبي عقيل في وفد آخر قبله، أو بعده -والله أعلم-.","vol":"3","page":220},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - أبو حذيفة، وهو مجهول.\n٢ - أبو حذيفة لم يسمع من عبد الرحمن بن علقمة. قال المزي في تهذيب الكمال (٢/ ق، ٨٠٥): الصحيح أن بينهما عبد الملك بن محمد بن بشير.\n٣ - أخطأ يونس بن حبيب في اسم الصحابي حيث قال: عبد الملك بن علقمة، وهو عبد الرحمن بن علقمة، كما في رواية البخاري -في تاريخه-، والنسائي.\nوقد نص على ذلك الحافظ ابن حجر في تعليقاته على الإتحاف، فكتب بهامشه: عبد الملك تصحيف من يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وإنما هو عبد الرحمن، أخرجه البخاري في تاريخه من طريق أبي بكر بن عياش، وهو الحناط المذكور. اهـ.\nقلت: العجب من الحافظ كيف يعلق على كتاب البوصيري، ويترك الحديث في كتابه غفلًا من ذلك\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًا.\nويشهد لهذا الحديث حديث ابن عباس ﵄المخرج في الصحيحين وغيرهما-، قال: (جمع النبي - ﷺ - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) هذا لفظ مسلم. وفي رواية له: (في غير خوف ولا سفر).=","vol":"3","page":220},{"text":"= البخاري (٢/ ٢٣: ٥٤٣، ص ٤١: ٥٦٢)، وليس عنده نفي الخوف ولا السفر ولا المطر؛ ومسلم (١/ ٤٨٩، ٤٩٠: ٧٠٥)؛ وأبو داود (١/ ١٦: ١٢١٤)؛ والنسائي (١/ ٢٩٠: ٦٠١، ٦٠٢، ٦٠٣)؛ والترمذي (١/ ٣٥٤: ١٨٧)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٤)؛ وعبد بن حميد (١/ ٥٩٧: ٧٠٨).","vol":"3","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>١٧ - بَابُ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ وَتَعْجِيلِهَا </span>(١)\n٢٧٨ - قَالَ (٢) أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: حدثنا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (٤) إِسْمَاعِيلَ (٥)، عَنِ عُمَارَةَ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- قَالَ: ثُمَّ أَتَتْهُ الْجَارِيَةُ فَقَالَتِ: الصَّلَاةَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ: أيُّ الصلاة؟ قالت: صلاة العصر.\n[قال: أَوَ قد صَلَّيتِها؟] (٦)، قالت: قَدْ صليتُها قَبْلَ أَنْ أدخلَ إِلَيْكَ. قَالَ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، لَمْ يَأْتِ الْعَصْرُ بَعْدُ.\nثُمَّ راجَعَتْهُ، فقال لها مثلَ قولها (٧) الْأَوَّلِ.\nثُمَّ رَاجَعَتْهُ، [فَقَالَتْ] (٨) لَهُ. فَقَالَ: قَدْ سمعتُ مَا قلتِ. نَاوِلِينِي وَضُوءًا، فَإِنَّ النَّاسَ يُصَلُّونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ قَبْلَ وَقْتِهَا. ثُمَّ صَلَّى.\n_________\n(١) تأخر هذا الباب في (ك) فأتى بعد الباب الذي يليه، وهو باب: الإبراد بالظهر.\n(٢) ليست في (عم).\n(٣) سقط من هنا شيخ أبي بكر بن أبي شيبة، وهو عبد الله بن نمير، كما في رواية أبي يعلى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٥) هو السلمي الكوفي.\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وقد ألحق بهامشها وكتب فرقه (ظ).\n(٧) في المطوع من مسند أبي يعلى: (قوله) وهي أليق بالسياق.\n(٨) في (مح) و(ك): (فقلت).","vol":"3","page":222},{"text":"٢٧٨ - تخريجه:\nلم أجده في مظنته من الإتحاف.\nوقد رواه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٠٥: ٤٣٤٤) من طريق أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [أَبِي] إِسْمَاعِيلَ، به فذكره، وفي أوله زيادة تتعلق بالأوعية. وقد أشار إليها الحافظ هنا بقوله: (فذكر الحديث).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١١٦: ٣٨٣٥)، كتاب الأشربة، باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيمَا نهى عنه من الظروف، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي إسماعيل، عن عمارة بن -تحرفت إلى (عن) - عَاصِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فسألته عن النبيذ ... الحديث، ولم يذكر لفظ حديث الباب، وكأنه اختصره هناك.","vol":"3","page":223},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - جهالة عمارة بن عاصم.\n٢ - سقوط رجل من إسناده، لأنه لم يذكر في الرواة عن عمارة بن عاصم إلَّا محمد بن أبي إسماعيل، وأبو بكر بن أبي شيبة لم يدركه، وقد بينت رواية أبي يعلى هذا الساقط وهو عبد الله بن نمير، أحد شيوخ أبي بكر بن أبي شيبة.\nفالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا، ويزيده ضعفًا وتوهينًا أنه قد روي عن أنس بن مالك نفسه ما يدل على خلاف ذلك.\nولا يصح في تأخير العصر حديث لا عنه، ولا عن غيره، وقد روى البيهقي:\n(١/ ٤٤٣) عن الدارقطني في الكلام على حديث ابن رافع عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يأمرهم بتأخير العصر. قوله: هذا حديث ضعيف الإسناد، والصحيح عن رافع وغيره ضد هذا. اهـ.\n١ - وقد روى مسلم (١/ ٤٣٤: ٦٢٢)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٨: ٤١٣)؛=","vol":"3","page":223},{"text":"= والترمذي (١/ ٣٠١: ١٦٠)؛ والنسائي (١/ ٢٥٤: ٥١١)؛ ومالك في الموطأ (١/ ٢٢٥)؟ وعبد الرزاق (١/ ٥٤٩: ٢٠٨٠)؛ والبيهقي (١/ ٤٤٣)، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له؟ إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - ﷺ -، يقول: \"تلك صلاة المنافق، يجلس يَرقُب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلَّا قليلًا\" هذا لفظ مسلم.\n٢ - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: (العصر، وهذه صلاة رسول الله - ﷺ -، التي كنا نصلي معه).\nرواه البخاري (٢/ ٢٦: ٥٤٩)؛ ومسلم (١/ ٤٣٤: ٦٢٣)؛ والنسائي (١/ ٢٥٣: ٥٠٩)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢: ١٥١٥).\n٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه).\nرواه البخاري (٢/ ٢٨: ٥٥٠)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٣٣: ٦٢١)؛ وأبر داود (١/ ٢٨٥: ٤٠٤)؛ والنسائي (١/ ٢٥٢: ٥٠٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٣: ٦٨٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٣: ١٥١٧).\n٤ - وعن عائشة ﵂ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها).\nرواه البخاري (٢/ ٥٢: ٥٤٤، ٥٤٥، ٥٤٦)؛ ومسلم (١/ ٤٢٦: ٦١١)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٦: ٤٠٧)؛ والترمذي (١/ ٢٩٨: ١٥٩)؛ والنسائي (١/ ٢٥٢:=","vol":"3","page":224},{"text":"= ٥٠٥)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٣: ٦٨٣)؛ وابن خزيمة (١/ ١٧٠: ٣٣٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٤: ١٥١٩)؛ والبيهقي (١/ ٤٤٢).\n٥ - وعن رافع بن خديج ﵁، قال: (كنا نصلي مع النبي - ﷺ -، العصر فننحر جزورًا، فتقسم عشر قِسَم، فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغرب الشمس).\nرواه البخاري (٥/ ١٢٨: ٢٤٨٥)؛ ومسلم (١/ ٤٣٥: ٦٢٥)؛ وأحمد (٤/ ١٤١، ١٤٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢: ١٥١٣).\n٦ - وعن أبي برزة الأسلمي قال: (كان يصلي، أي: الرسول الله - ﷺ - ... ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ...)\nمتفق عليه، سبق تخريجه في حديث رقم (٢٥٥).","vol":"3","page":225},{"text":"٢٧٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا زِيَادُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: تَمِيمَةُ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، [فَصَلَّتِ] (١) الْعَصْرَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا: بَيْن الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ قَالَتْ ﵂: إنا آل محمد لا نصلي الصفيرا (٢).\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (فصليت)، وما أثبته من (ك) أليق بالسياق والمعنى.\n(٢) تعني والله أعلم أنها لاتؤخر صلاة العصر حتى تصفر الشمس، وإنما تصليها كما رأت النبي - ﷺ -، يصليها، والشمس بيضاء نقية، كما ثبت ذلك عنه من حديث بريدة بن الحصيب\nوغيره. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٤٩).","vol":"3","page":226},{"text":"٢٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٨ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت العصر، وعزاه لابن أبي عمر.\nورواه البيهقي (١/ ٤٤٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن زياد بن لاحق، قال: حدثتني تميمة بنت سلمة أنها أتت عائشة في نسوة من أهل الكوفة، فقلنا: يا أم المؤمنين نسألك عن مواقيت الصلوات. قالت: اجلسن. فجلسنا ... فلما كانت الساعة التي تدعونها بين الصلاتين، صلت بنا العصر، فقلنا لها: يا أم المؤمنين إنا ندعو هذه في بلادنا بين الصلاتين، قالت: هذه صلاتنا آل محمد - ﷺ -، إنا آل محمد لا نصلي الصفراء ... الحديث.","vol":"3","page":226},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - جهالة تميمة بنت سلمة.\n٢ - جهالة حال زياد بن لاحق الراوي عنها.\nفالأثر بهذا الإسناد ضعيف.\nلكن تعجيل العصر ثابت عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مَنْ حديث عائشة، وغيرها. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٧٨).","vol":"3","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>١٨ - بَابُ الإِبراد بِالظُّهْرِ</span>\n٢٨٠ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ (١)، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ [أَظُنُّهُ] (٢) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي (٣) الْحَرِّ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ (٤)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، بِهِ. قَالَ أَبُو يَعْلَى: كَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَلَى الشَّكِّ.\n[٣] وَرَوَاهُ (٥) الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ (٦) مُحَمَّدٍ (٧)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، بِسَنَدِهِ وَلَمْ يَشُكَّ، وَلَفْظُهُ (٨): إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جهنم، فأبردوا بالصلاة\".\nوقال: غريب لانعرفه عَنْ عَائِشَةَ ﵂، إلَّا مِنْ هذا الوجه (٩).\n_________\n(١) هو الخريبي.\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، و(والإتحاف).\n(٣) في (الإتحاف): (قبل).\n(٤) سقط من (حس) قوله: (حماد ثنا عبد الله بن).\n(٥) الواو: ليست في (عم)، و(سد).\n(٦) قوله: (ابن محمد)، إلى قوله: (أن النبي - ﷺ -). ساقط من (ك).\n(٧) هو ابن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة.\n(٨) في (عم): وله فيه.\n(٩) عبارة البزار -كما في كشف الأستار (١/ ١٨٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٥٩٤: ٢٢٥) -: (لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه، وهو غريب. اهـ.).","vol":"3","page":227},{"text":"٢٨٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ١١٩: ١٤٥٦)، بسنده، عن عائشة -إن شاء الله- أن النبي - ﷺ - قال: \"أبردوا بالظهر في الحر\".\nثم أعاده بسنده مرة أخرى (٨/ ٣٦١: ٤٩٤٩)، عن عائشة -إن شاء الله، هكذا أملاه علينا عبد الأعلى- أن النبي - ﷺ - قال: \"أبردوا بالظهر في شدة الحر\". قلت: زاد هنا: \"شدة\".\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٨: ١٨٨).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٠٧)، وعزاه للبزار وأبي يعلى، وقال ورجاله موثقون. اهـ.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ١٨٩: ٣٧١).\nوذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٥٩٤: ٢٢٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٧ أ)، كتاب المواقيت، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر وقد ذكر رواية مسدد، ورواية أبي يعلى، ورواية البزار، وقال: حديث عائشة رجاله ثقات اهـ.\nورواه ابن خزيمة (١/ ١٧٠: ٣٣١) من طريق القاسم بن محمد بن عباد المهلبي، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، به، فذكره ولم يشك.","vol":"3","page":228},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد مسدد، وأبي يعلى، رجاله رجال البخاري، ثقات لا مطعن فيهم، وأما سند البزار ففيه محمد بن القاسم، لم يخرج له من الجماعة إلَّا ابن ماجه،=","vol":"3","page":228},{"text":"= وهو ثقة.\nفالحديث صحيح إن شاء الله.\nوأما ما وقع من الشك في رواية مسدد، ورواية أبي يعلى، فمنجبر برواية البزار، وابن خزيمة، فإنه لا شك فيهما. فلعل عبد الله بن داود الخريبي سمعه منه مرة بالشك، ومرة بالجزم.\nوهذا الحديث من أحاديث هشام بن عروة التي رواها أهل العراق عنه، وقد كان يحدث بالعراق وليس عنده كتب فكان ربما شك في وصل الحديث وإرساله، فتارة يصله وتارة يرسله، قال يعقوب بن شيبة: هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض الاختلاف، وذلك فيما حدث بالعراق خاصة، ولا يكاد يكون الاختلاف عنه فيما يفحش؛ يسند الحديث أحيانًا ويرسله أحيانًا، لا أنه يقلب إسناده، كأنه على ما يذكر من حفظه، يقول: عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ويقول: عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - يكون، إذا أتقنه أسنده، وإذا هابه أرسله. اهـ.\nقال ابن رجب: وهذا فيما نرى أن كتبه لم تكن معه في العراق فيرجع إليها، والله أعلم. اهـ. شرح العلل (٢/ ٧٦٩).\nوقال الذهبي في السير (٦/ ٤٧): في حديث العراقيين عن هشام أوهام تحتمل، كما وقع في حديثهم عن معمر أوهام. اهـ.\nوأما ما علل به البزار الحديث فليس بقادح لأنه لا يضر التفرد إذا كان رجال الإسناد ثقات، ولم يخالفوا من هو أوثق منهم، قال ابن الصلاح في المقدمة (ص ٣٧): إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه، فإن كان ما انفرد به مخالفًا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك، وأضبط، كان ما انفرد به شاذًا مردودًا، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره، فينظر في هذا الراوي المنفرد، فإن كان عدلًا حافظًا موثوقًا بإتقانه، وضبطه، قُبِل ما انفرد به، ولم يقدح الانفراد فيه. اهـ.=","vol":"3","page":229},{"text":"= قلت: ولا مخالفة هنا، فالحديث قد روي عن عدد من الصحابة، وروي عن عائشة بهذا الإسناد الصحيح فما المانع من القول بصحته!!\nوله شاهد من حديث أبي هريرة، وأبي ذر ﵄، في الصحيحين وغيرهما.\nومن حديث أبي سعيد، وابن عمر ﵃، عند البخاري وغيره -سبق نخريجهما في حديث رقم (٢٢٥) -.","vol":"3","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>١٩ - بَابُ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ</span>\n٢٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - على أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: \"صَلَّى الناسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\"، ثُمَّ (٢) قَالَ - ﷺ -: \"لَوْلَا ضعفُ الضعيفِ، وكِبَرُ الكبيرِ، لأخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ (٣) اللَّيْلِ\".\n* أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ \"فِي صَحِيحِهِ\" عَنْ أَبِي يَعْلَى.\nوَتَابَعَهُ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي معاوية [محمد بن خازم] (٤).\n_________\n(١) هو زهير بن حرب.\n(٢) لفظة (ثم)، ليست في (ك).\n(٣) الشطر: نصف الشيء، ويُستعمل في الجزء منه. (المعجم الوسيط ١/ ٤٨٢)، مادة: (شطر).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وهي زيادة توضيحية، فأبو معاوية هو محمد بن خازم.","vol":"3","page":231},{"text":"٢٨١ - تخريجه\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٤٤٤: ١٩٣٩).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٧٣: ١٩٣).","vol":"3","page":231},{"text":"= وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣١٢)، من طريق أبي الزبير، قال: سألت جابرًا ... الحديث. وعزاه لأحمد، وأبي يعلى. قال: وزاد أبو يعلى: \"ولولا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إلى شطر الليل\".\nقال: وإسناد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: لم أجد هذا الحديث بهذه الطريق في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي، ولا في الإتحاف. وأظن أن الهيثمي إنما عنى طريق أبي يعلى التي عندنا هنا في حديث الباب، وإنما سها عن التنبيه إلى ذلك.\nوهو في صحيح ابن حبان (٣/ ٣٦: ١٥٢٧)، وقد تحرّف فيه (أبو خيثمة) إلى (أبو حسين). وجاء على الصواب في موارد الظمآن (ص ٩١: ٢٧٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٠ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت العشاء، وعزاه لأبي يعلى.\nأما متابعة سعدان بن نصر فقد أخرجها البيهقي (١/ ٣٧٥).\nورواه ابن أبي شيبة في المُصَنَّف (١/ ٤٠٢)، من طريق أبي معاوية، به.\nورواه أيضًا في المُصَنَّف (١/ ٤٠٢)، من طريق الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جهّز رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَيْشًا حتى انتصف الليل، أو بلغ ذلك، ثم خرج إلينا فقال: \"صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها\".\nومن طريقه رواه أبو يعلى (٣/ ٤٤٢: ١٩٣٦)، والطحاوي (١/ ١٥٧).\nورواه أحمد (٣/ ٣٦٧)، من طريق أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، به.\nقلت: وفي هذه الرواية علتان:\n١ - أن أباسفيان طلحة بن نافع متكلم في سماعه من جابر بن عبد الله ﵄، فقد قال شعبة، وابن عيينة: روايته عن جابر إنما هي صحيفة.=","vol":"3","page":232},{"text":"= وروي عن شعبة، وأبي خالد الدالاني قالا: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث. وقد اعترض البخاري على هذا فقال: وما يدريه -يعني أبا خالد الدالاني- أوَ لا يرضى أن ينجو رأسًا برأس حتى يقول مثل هذا. اهـ. وعن عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليَشْكُري. اهـ. وقال البخاري: نا مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر. اهـ. وقال البخاري -أيضًا-: قال علي: سمعت عبد الرحمن قال: قال لي هشيم، عن أبي العلاء، قال أبو سفيان: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكري يكتب -يعني عن جابر-. اهـ.\nوقال ابن عدي: قد روى عن جابر أحاديث صالحة، رواه الأعمش عنه، ورواه عن الأعمش الثقات، وهو لا بأس به.\nوقال أبو زرعة: طلحة بن نافع عن عمر، مرسل، وهو عن جابر أصح. اهـ.\nقلت: فالراجح عندي هو ما قاله البخاري، لمجاورته جابرًا بمكة، لكنه مدلس، فمتى عنعن لم يقبل حديثه وقد عنعن هنا. انظر: معرفة الرجال (٢/ ٦٤٢)؛ التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٦)؛ العلل الكبير (٢/ ٩٦٦)؛ الجرح (١/ ٤٦، ١٤٥)، (٤/ ٤٧٥)؛ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٠٠)؛ الكامل (٤/ ١٤٣٢)؛ جامع التحصيل (ص ٢٠٢)؛ شرح العلل (٢/ ٨٥٢)؛ هدي الساري (ص ٤١١)؛ مراتب المدلسين (ص ٨٨)، (من الثالثة).\n٢ - أن فيه عنعنة الأعمش، وهو مدلس مشهور بذلك، وكان يدلس عن الضعفاء ﵀، لكن أبا سفيان من شيوخه الذين أكثر عنهم، وهو راويته، وقد قال الذهبي: إن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. لكن قال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه -يعني أبا سفيان-. (الثقات ٤/ ٣٩٣).\nانظر: التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٦)؛ جامع التحصيل (ص ٢٠٢)؛ هدي الساري (ص ٤٤١)؛ مراتب المدلسين (ص ٦٦).=","vol":"3","page":233},{"text":"= وقد جاء في سند أبي يعلى [عن زائدة، عن سليمان]، فتوارد عليه ثلاثة من المحققين كلهم يسميه (ابن طرخان التيمي) ولا أدري لماذا عدلوا عن الأعمش وهو راوية أبي سفيان، ولم أجد لهم مستندًا على هذا العدول، بل وجدت ما يؤكد خطأهم وهو أنه جاء مصرحًا به في مصنف ابن أبي شيبة: [عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان]. وجاء عند أحمد -كما سبق ذكره- مصرحًا به مثل المصنف. ولم يذكر المزي طلحة بن نافع في شيوخ سليمان بن طرخان التيمي، ولا ذكر سليمان في تلاميذه.\nانظر هذا الوهم في: مسند أبي يعلى (٣/ ٤٤٢: ١٩٣٦)؛ المقصد العلي (ص ٢٧٤: ١٩٤)؛ الإتحاف (ص ٥٨٣: ٤١٩) من المحققة.","vol":"3","page":234},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أن أبا معاوية محمد بن خازم يقع له الوهم في غير حديث الأعمش، وقد سُئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث وهم، وهم فيه أبو معاوية. اهـ. قال ابن أبي حاتم: لم يبين الصحيح ما هو، والذي عندي أن الصحيح ما رواه وهيب، وخالد الواسطي، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -. اهـ. علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٦)، رقم (٥٣٣).\nوبنحو ذا قال الدارقطني في العلل (٤/ ق ٥ أ).\nوحديث أبي سعيد الخدري ﵁، رواه أبو داود (١/ ٢٩٣: ٤٢٢)، من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -، فذكر نحوه.\nورواه النسائي (١/ ٢٦٨: ٥٣٨)، وفي الكبرى (١/ ٤٧٥: ١٥٢٠)، من طريق عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا داود، به نحوه.\nورواه ابن ماجه (١/ ٢٢٦: ٦٩٣)، من طريق عمران بن موسى، به.=","vol":"3","page":234},{"text":"= ورواه ابن خزيمة (١/ ١٧٧: ٣٤٥)، قال: نا بندار، نا ابن أبي عدي، عن داود، ح وحدثنا عمران بن موسى القزاز، نا عبد الوارث، نا داود ح، وحدثنا إسحاق بن إبرإهيم بن حبيب بن الشهيد، نا عبد الأعلى، عن داود، عن أبي نضرة، به نحوه.\nورواه البيهقي (١/ ٣٧٥، ٤٥١)، من طريق علي بن عاصم، أنا داود، به. قال البيهقي: هكذا رواه بشر بن المفضل، وغيره، عن داود بن أبي هند وخالفهم أبو معاوية الضرير عن داود، فقال: عن جابر بن عبد الله. اهـ.\nقلت: وبهذه الطرق الصحيحة المتعددة إلى داود بن أبي هند يتبين خطأ أبي معاوية في هذا الحديث، وأن الصواب ما رواه الجماعة عنه، عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوقد ثبت نحو هذا الحديث عن عدد من الصحابة:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَعْتَم رسول الله - ﷺ - ليلة بالعشاء، حتى رقد الناس، واستيقظوا، ورقدوا، واستيقظوا، فقام عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: الصلاة).\nقال عطاء: قال ابن عباس ﵄: (فخرج النبي - ﷺ - كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء، واضعًا يده على رأسه، فقال: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا\").\nرواه البخاري (٢/ ٥٠: ٥٧١)، (١٣/ ٢٢٤: ٧٢٣٩)؛ ومسلم (١/ ٤٤٤: ٦٤٢)؛ والنسائي (١/ ٢٦٥: ٥٣١) وغيرهم.\n٢ - وعن عائشة ﵂، قالت: (أعتم رسول الله - ﷺ - ليلة من الليالي بصلاة العشاء -وهي التي تدعى العتمة- فلم يخرج رسول الله - ﷺ - حتى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله فقال لأهل=","vol":"3","page":235},{"text":"= المسجد حين خرج عليهم: \"ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم\"، وذلك قبل أن يفشوا الإسلام في الناس).\nرواه البخاري (٢/ ٤٧، ٤٩: ٥٦٦، ٥٦٩)؛ ومسلم (١/ ٤٤١: ٦٣٨)؛ والنسائي (١/ ٢٦٧: ٥٣٥)؛ وابن حبان (٣/ ٣٨: ١٥٣٣)؛ والبيهقي (١/ ٤٥٠).\n٣ - وعن ابن عمر ﵄ قال: (شُغِل عنها ليلة فأخَّرها، حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثم قال: \"ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة غيركم\".\nرواه البخاري (٢/ ٥٠: ٥٧٠)؛ ومسلم (١/ ٤٤٢: ٦٣٩)؛ وفي رواية لمسلم (١/ ٤٤٢: ٩٣٩)؛ وأبي داود (١/ ٢٩٢: ٤٢٠)؛ والنسائي (١/ ٢٦٧: ٥٣٧)؛ وابن حبان (٣/ ٣٩: ١٥٣٤)؛ والبيهقي (١/ ٤٥٠)، قال: (مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - ﷺ - لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك، فقال حين خرج: \"إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة\"، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى).\n٤ - وعن أنس ﵁ قال: (أخر النبي - ﷺ - صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: \"صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها\".\nرواه البخاري (٢/ ٥١: ٥٧٢)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٤٣: ٦٤٠)؛ والنسائي (١/ ٢٦٨: ٥٣٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٦: ٦٩٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٩: ١٥٣٥)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٥).\n٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"لولا أن أشق على أمتي ... ولأمرتهم بتأخير العشاء\". زاد الترمذي: \"إلى ثلث الليل أو نصفه\".=","vol":"3","page":236},{"text":"= ولابن ماجه، وأحمد، وابن حبان: \"ولأخّرت العشاء إلى ثلث الليل، أو نصف الليل ... \".\nرواه أبو داود (١/ ٤٠: ٤٦)؛ والترمذي (١/ ٣١٠: ١٦٧)؛ والنسائي (١/ ٢٦٦: ٥٣٤)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٦: ٦٩٠، ٦٩١)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٥٦: ٢١٠٧)؛ والحميدي (٢/ ٤٢٨: ٩٦٥)؛ والشافعي في مسنده (ص ٣٠: ٧٢)؛ وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٢٥٩، ٤٣٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٧، ٤٠: ١٥٢٩، ١٥٣٦).\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. اهـ.","vol":"3","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>٢٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَسْمِيَتِهَا الْعَتَمَةَ</span>\n٢٨٢ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بحيى بْنُ سَعِيدٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \" لَا يَغْلِبَنَّكم (٢) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ [صَلَاتِكُمْ] (٣) فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: الْعِشَاءُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (٤)، وَإِنَّمَا تُسَمِّيهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ (٥)، مِنْ أَجْلِ إِبِلِهِمْ وحِلَابِها\" (٦).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ به.\n_________\n(١) هو القطان.\n(٢) في (عم): لا تغلبنكم -بالتاء الفوقية-.\n(٣) في (مح)، و(حس)، و(عم)، و(سد): صلاته. وما أثبته من (ك)، و(الإتحاف)، وهو أليق بالسياق.\n(٤) سورة النور، آية (٥٨).\n(٥) العَتَمَة: هي ظلام أول الليل بعد زوال نور الشفق.\nانظر: المعجم الوسيط (٢/ ٥٨٣)، مادة: (عتم).\n(٦) الحِلاب: اللبن الذي يحلبه صاحب الناقة.\nانظر: النهاية (١/ ٤٢١)، مادة: (حلب).\nقال الأزهري: أرباب النَّعم في البادية يريحون الإبل، ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا: أي يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة، تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة. اهـ.\n(النهاية ٣/ ١٨٠)، مادة: (عتم).","vol":"3","page":238},{"text":"٢٨٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٧٣: ٨٦٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٧٨: ١٩٨).\nوذكره أيضًا في المجمع (١/ ٢١٤)، وقال: رواه البزار، وأبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وغيلان بن شرحبيل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ١٩٢: ٣٧٩)، قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nوذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٠٨: ٢٣٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وعزاه لمسدد، ولأبي يعلى، وقال: مدار حديث عبد الرحمن بن عوف على شيخ عبد العزيز بن أبي رواد، وهو مجهول. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٣٩)، من طريق وكيع، عن ابن أبي رواد، عن رجل لم يسمه، عن عبد الرحمن بن عوف به، فذكره بلفظ مقارب.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٥)، والبيهقي (١/ ٣٧٢)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي رواد، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الرحمن بن عوف لم نكتبه إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٦٦: ٢١٥٣)، والبخاري في التاريخ (٢/ ١٥٣)، من طريق ابن جريج، أخبرت -وعند البخاري: عن- تميم بن غيلان الثقفي عن=","vol":"3","page":239},{"text":"= عبد الرحمن بن عوف، به. وهو عند البخاري مختصرًا.\nقلت: أسقط ابن جريج الواسطة بينه وبين تميم، وتميم مجهول الحال، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عليه، وذكره ابن حبان في الثقات. (التاريخ الكبير ٢/ ١٥٣؛ الجرح ٢/ ٤٤١؛ الثقات ٤/ ٨٦).","vol":"3","page":240},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه راويًا لم يسم، وغيلان بن شرحبيل لم أجد له ترجمة، وأما متابعة تميم بن غيلان فهي كعدمها لسقوط رجل من إسناده، ولجهالة حاله.\nولهذا الحديث شاهد من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل\".\nرواه مسلم (١/ ٤٤٥: ٦٤٤)، واللفظ له؛ وأبو داود (٥/ ٢٦١: ٤٩٨٤)؛ والنسائي (١/ ٢٧٠: ٥٤١، ٥٤٢)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٠: ٧٠٤)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٣٩)؛ وأحمد (٢/ ١٠، ١٩، ١٤٤)؛ والبغوي في شرح السنّة (٢/ ٢٢١: ٣٧٧).\nوعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مثله.\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٣١: ٧٠٥).\nقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٥): سنده حسن. اهـ.\nلكن حديث الباب لا يرتفع ضعفه لشدته.","vol":"3","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>٢١ - بَابُ كَرَاهَيةِ النَّوْمِ قَبْلَهَا </span>(١)\n٢٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ (٢)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا، وَعَنِ السَّمَر (٣) بعدها -يعني العشاء-).\n_________\n(١) في (ك): (قبل صلاة العشاء).\n(٢) هو عبد الله.\n(٣) في (عم) و(ك): (السهر) -والمعنى واحد-؛ إذ السَّمَر، والمسامرة: الحديث بالليل.\nمختار الصحاح (ص ١٣١)، مادة: (سمر).","vol":"3","page":241},{"text":"٢٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها والحديث بعدها، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (٢/ ٢٨٠)، كتاب الصلوات، من كره السمر بعد العتمة، بسنده ومتنه كما هنا، إلَّا أنه لم يذكر قوله: (يعني العتمة).\nورواه أيضًا في المصنف (٢/ ٣٣٣)، كتاب الصلوات، من كره النوم بين المغرب والعشاء، بسنده ومتنه إلَّا قوله: (وعن السمر بعدها) فلم يذكره.\nورواه أبو يعلى (٧/ ٩٨: ٤٠٣٩) من طريق جرير، عن ليث، عن أنس، به فذكره.=","vol":"3","page":241},{"text":"= قلت: لا أدري لماذا أهمل الحافظ ذكر رواية أبي يعلى، فلم يذكرها وهي مستدركة عليه، ولم أر البوصيري ذكرها -أيضًا- في الإتحاف.","vol":"3","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة تابعيه؛ ولضعف حديث ليث بن أبي سليم، وأما رواية أبي يعلى فقد أسقط ليث شيخه فيها وعنعن، ولم يثبت له رواية عن أحد من الصحابة.\nولهذا الحديث شاهد صحيح من حديث أبي برزة ﵁: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها\".\nرواه البخاري ٢/ ٢٦، ٤٩: ٥٤٧، ٥٦٨)؛ ومسلم (١/ ٤٤٧: ٦٤٧)؛ وأبو داود (١/ ٢٨١: ٣٩٨)؛ والترمذي (١/ ٣١٢: ١٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٩: ٧٠١)؛ وأحمد (٤/ ٤٢٣).","vol":"3","page":242},{"text":"٢٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ [عُقْبَة] (١)، قَالَ: سَمِعْتُ [كَبْشَةَ] (٢) بِنْتَ كَعْبٍ تَقُولُ (٣): كُنْتُ أَبِيتُ قَبْلَ الْعَتَمَةِ، فَإِذَا سَمِعْتُ الْإِقَامَةَ قُمْتُ (٤). فَصَلَّيْتُ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُكْره، فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، فَكَرِهَهُ (٥) وَقَالَ: (لَا تَنَامِي قبلها).\n_________\n(١) في (مح) و(حس): (عتيبة)، وفي (عم) و(سد) و(الإتحاف): (عيينة)، وفي (ك): (عنبسة)، والصواب: (عقبة) كما في مصادر الترجمة، وقد روى البخاري هذا الأثر عن مسدد عن إبراهيم بن عقبة. وهو إبراهيم بن عقبة أبو رِزَام الراسبي.\n(٢) في (مح) و(حس): (كبيشة).\n(٣) لفظة (تقول) ليست في (ك).\n(٤) سقطت هذه الكلمة من (حس).\n(٥) في (حس): (فكره).","vol":"3","page":243},{"text":"٢٨٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها، وعزاه لمسدد.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٠٦) من طريق مسدد، به مختصرًا.","vol":"3","page":243},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة حال إبراهيم بن عقبة، والتابعية التي يروي ويشهد له حديث أبي برزة الذي تقدم تخريجه في الحديث السابق.\nوفي الباب آثار كثيرة عن عدد من الصحابة. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٥٦١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٣، ٣٣٤).","vol":"3","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>٢٢ - بَابُ السَّمر بَعْدَ الْعِشَاءِ</span>\n٢٨٥ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيم، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ (١): سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعَتْ عائشةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينِ ﵂ كَلَامِي بَعْدَ الْعِشَاءِ، الَّتِي تُسَمِّيهَا الْأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ، -قَالَ: وكنا في حجرة بينها (٢) وَبَيْنَهَا (٣) سَعَف (٤) - فَقَالَتْ (٥): يَا عُرَيَّة -أَوْ يَا عُرْوة- مَا هَذَا السَّمَرُ؟ إِنِّي مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، [نَائِمًا قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَلَا مُتَحَدِّثًا بَعْدَهَا، إِمَّا نائمًا فَيَسْلَم (٦)، وإما مصليًا فَيَغْنَم] (٧).\n_________\n(١) لفظة: (قال)، ليست في (ك).\n(٢) في (الإتحاف): (بيننا) وهي أليق بالسياق.\n(٣) يعني بين عائشة ﵂، وبين الحجرة التي كانوا فيها.\n(٤) السعَف: هو أغصان النخيل اليابسة. -انظر: النهاية (٢/ ٣٦٨): (سعف) -.\n(٥) في (حس): فقال.\n(٦) في (ك): (فسلم، وإما مصليًا فنعم).\n(٧) ما ين المعقوقين ساقط من (مح). وأشار في الهامش إلى أنه سقط من الأصل -يعني الذي نقل منه- نحو سطر. وهو ثابت في بقية النسخ.","vol":"3","page":244},{"text":"٢٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها، والحديث بعدها، وعزاه لابن أبي عمر.=","vol":"3","page":244},{"text":"= ورواه محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر (ص ١١٥)، باب كراهة السمر بعد العشاء)، من طريق محمود بن آدم، ثنا يحيى بن سليم، به مثله.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٦٢: ٢١٣٧)، من طريق ابن جريج، قال: حدثني من أُصَدًق عن عائشة أنها سمعت عروة ... فذكر نحوه.\nقلت: وفيه رجل لم يسم وهو شيخ ابن جريج.\nورواه ابن ماجه (١/ ٢٣٠: ٧٠٢)؛ والطيالسي (ص ٢٠١: ١٤١٤)؛ وأحمد (٦/ ٢٦٤)؛ وأبو يعلى (٨/ ٢١٨: ٤٧٨٤)؛ والبيهقي (١/ ٤٥١).\nمن طريق عبد الله بن عبد الرحمن -في البيهقي: عامر- الطائفي عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما نَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ العشاء ولا سمر -في مسند أحمد: سهر- بعدها).\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٤٦: ٢٥٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: فيه: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، صدوق يخطىء ويهم.\nالتقريب (ص ٣١١). وباقي رجاله ثقات كما قال البوصيري ﵀.\nوروى عبد الرزاق (١/ ٥٦٥: ٢١٤٩)، من طريق جعفر بن سليمان، عن رجل من أهل مكة، عن عروة ... فذكر نحوه.\nوفيه راو مبهم -رجل من أهل مكة-.","vol":"3","page":245},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن؛ لأن فيه يحيى بن سليم، وهو ثقة يهم، لكن الحديث يرتفع إلى الصحيح لغيره، بما ذكرنا من الروايات عن عائشة، وبما يأتي في الحديث التالي، وبحديث أبي برزة، الأسلمي ﵁. وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٢٨٣).","vol":"3","page":245},{"text":"[٢] [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوف، ثنا ابْنُ وَهْبٍ،\nثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ (١)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - ﵂- قَالَتْ: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -] (٢) نَائِمًا قَبْلَ الْعِشَاءِ (٣)، وَلَا لَاغِيًا (٤) بَعْدَهَا، إِمَّا ذَاكِرًا فَيَغْنَم (٥) وَإِمَّا نَائِمًا فَيَسْلَمُ) (٦).\n_________\n(١) في (عم): (أبو جمرة) -بالجيم- (وأبو حمزة) -بالحاء المهملة- هو عيسى بن سليم الحمصي.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (مح).\n(٣) في (حس)، و(عم)، و(سد): (هذه الصلاة).\n(٤) في (حس)، و(عم)، و(سد): (لاعبًا) -بالموحدة-.\n(٥) سقطت من (حس)، وفي (ك): (فنعم).\n(٦) في (ك): (فسلم).","vol":"3","page":246},{"text":"٢٨٥ - [٢] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٨٨: ٤٨٧٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٠: ٢٠٠).\nوذكره -أيضًا- (المجمع ١/ ٣١٤)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمّى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها والحديث بعدها، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه البيهقي (١/ ٤٥٢)، من طريق بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، به مثله.","vol":"3","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجال إسناده ثقات، لكن لم أجد لأبي حمزة رواية عن أحد من الصحابة، وعلى هذا فالحديث منقطع حيث سقط تابعيه. وعليه فهو ضعيف.\nلكن هذا الحديث قد صح كما سبق عن عائشة ﵂. انظر الحديث السابق.","vol":"3","page":246},{"text":"٢٨٦ - قَالَ (١) مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: (السَّمَرُ لِثَلَاثٍ (٢): لعروسِ، أو مسافرٍ، أو متهجدٍ، بالليل).\n_________\n(١) القائل هو ابن وهب، فالحديث متصل بالإسناد السابق، وهو من مسند أبي يعلى.\n(٢) في (ك): لثلاثة.","vol":"3","page":247},{"text":"٢٨٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٨٩: ٤٨٧٩).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨١: ٢٠١).\nوذكره -أيضًا- (المجمع ١/ ٣١٤)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. أصدر الحكم عليه مع سابقه.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها، والحديث بعدها، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٨)، الكنى (ص ٤٨)، من طريق عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح، به، وفيه: (السهر) بدل (السمر) وزيادة: بالقرآن من الليل.","vol":"3","page":247},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أبا عبد الله الأنصاري الشامي فإنه مجهول، فالأثر ضعيف حتى تتبين حاله.","vol":"3","page":247},{"text":"٢٨٧ - وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٢)، أنا عُمَرُ بْنُ وَاصِلٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قالت: قال رسول الله: \"من نام قبل العشاء فلا نام\" (٤).\n_________\n(١) لفظة (وقال) ليست في (ك).\n(٢) هو ابن موسى العبسي.\n(٣) هو أبو واصل الجُبْلاني.\n(٤) فلا نام: هذا دعاء على من نام قبل صلاة العشاء، بأن يذهب عنه النوم، فيصيبه الأرق والتعب، جزاء لمخالفته هذا الأمر الشرعي.","vol":"3","page":248},{"text":"٢٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن سمى العشاء عتمة، وما جاء في النوم قبلها، والحديث بعدها، وعزاه لابن أبي شيبة.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٢: ٣٧٨)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٦١١: ٢٣١)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابن أبي مليكة، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ نَامَ قبل العشاء فلا أنام الله عينه\"، قالت عائشة: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نام قبلها ولا تحدث بعدها).\nقال البزار: لا نعلم روى ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة إلَّا هذا). اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٤): رواه البزار، وفيه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير وهو ضعيف. اهـ.\nقال الحافظ في زوائد البزار (ص ٦١١): بل هو متروك. اهـ.","vol":"3","page":248},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لضعف عمر بن واصل، وجهالة والده.\nوله شاهد من قول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: (مَنْ نام قبل العشاء فلا نامت عينه).=","vol":"3","page":248},{"text":"= رواه مالك في الموضأ (١/ ٦)، وعبد الرزاق (١/ ٥٦٣: ٢١٤٢) من طريق نافع عن عمر. وهو منقطع لأن نافعًا لم يدرك عمر.\nانظر: التهذيب (١٠/ ٤١٤).\nورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٤) من طريق أيوب، عن نافع، عن أسلم، عن ومن طريق عبد الله، عن نافع، عن صفية، عن عمر.\nوالطريق الأولى رجالها كلهم ثقات.\nوروى -أيضًا- عن ابن عمر نحوه، وفي سنده عنعنة الأعمش وهو مدلس.","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>٢٣ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٢٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَري، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ [سَعِيدِ] (١) بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (٢)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁، قَالَ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[قَالَ] (٤): \"سَلُوا حَوَائِجَكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ\".\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، إِنْ كَانَ أَبُو رَافِعٍ هُوَ الصَّحَابِيَّ، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ، أَوْ مُعْضَلٌ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: (سعد)، والصواب: (سعيد) كما في مسند الروياني. ومصادر الترجمة، وهو سعيد بن أبي أيوب -واسمه: مقلاص- الخزاعي مولاهم.\n(٢) هو أبو عبد الرحيم المصري الإسكندراني.\n(٣) لفظة (قال)، ليست في (ك).\n(٤) في (مح)، و(حس): قالوا.","vol":"3","page":250},{"text":"٢٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢٠٠ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في فضل صلاة الصبح، وما يقرأ فيها، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٤٣٢).\nورواه الرُّوياني في مسنده (ق ١٣٨ ب) في مسند أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، من=","vol":"3","page":250},{"text":"= طريق ابن إسحاق، نا محمد بن بكير، نا عبد الله بن وهب، به مثله، وزاد بعد قوله: (حوائجكم): (البتة).","vol":"3","page":251},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات كما قال الحافظ، لكن ليس لخالد بن يزيد الجمحي رواية عن أحد من الصحابة، وإنما يروي عن بعض التابعين.\nفإن كان أبو رافع المذكور هنا صحابيًا فالحديث منقطع، لأنه سقط منه الواسطة بين خالد بن يزيد والصحابي، وإن كان أبو رافع غير الصحابي فالحديث مرسل، لسقوط صحابيه، وقد يكون معضلًا -كما قال الحافظ- وقد ضعفه محدث العصر ناصر الدين الألباني. (ضعيف الجامع ٣/ ٢٢١)، وهو كما قال سواء كان إسناده منقطعًا أو مرسلًا، أو معضلًا وهو أشد.","vol":"3","page":251},{"text":"٢٤ - بَابُ (١) الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا\n٢٨٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو (٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ المَقْبُري (٤)، عَنْ عَون بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إذ جاءه عمرو بن عَبَسة (٥) ﵁، وَكَانَ قَدْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ عمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ؟ فَسَأَلَهُ عَنْ سَاعَاتِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ (٦) حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ اجْتَنِبِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ (٧) الشَّمْسُ وتَبْيَضّ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا ابْيَضَّتْ، وَارْتَفَعَتْ، فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى [يَنْتَصِفَ] (٨) [النَّهَارُ] (٩)، وَتَعْتَدِلَ الشَّمْسُ، وَيَقُومَ كُلُّ شَيْءٍ فِي ظِلِّهِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تُسَعَّر (١٠) فِيهَا جَهَنَّمُ، فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ بَيْنَ قرني شيطان\".\n[٢] قَالَ اللَّيْثُ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ -في (١١) هَذَا الْحَدِيثَ- أَنَّهُ قَالَ: \"إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يومئذٍ نِصْفَ النَّهَارِ، لأن جهنم لا تُسَعَّر فيه\".\n_________\n(١) في (ك) أتى باب (فضل الذكر بعد صلاة الصبح) قبل هذا الباب، وهو متأخر جدًا في باقي النسخ.\n(٢) ليست في (عم).\n(٣) في (عم): (عمر).\n(٤) هو سعيد بن كيسان.\n(٥) في (عم) و(ك): (عنبسة).\n(٦) مشهودة: أي تشهدها الملائكة، وتكتب أجرها للمصلي. النهاية (٢/ ٥١٣): (شهد).\n(٧) في (حس): (ترفع).\n(٨) في (مح) و(حس): (تنتصف) -بالتاء الفوقية- وما أثبته أليق بالسياق. وفي (ك): (ينتصب).\n(٩) في (مح): (الشيطان).\n(١٠) تُوقَد. النهاية (٢/ ٣٦٧): (سعر).\n(١١) لفظة (في) ليست في (ك).","vol":"3","page":252},{"text":"* قُلْتُ: هَذَا الْمَتْنُ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ عَبَسة (١) نَفْسِهِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ شَاهِدَةٌ لِتِلْكَ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَنَّ عَوْنًا لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ (٢) أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، غير هذا.\n_________\n(١) في (ك): عنبسة.\n(٢) في (عم): (جملة).","vol":"3","page":253},{"text":"٢٨٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٥ ب)، كتاب المواقيت، باب في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وعزاه لإسحاق، ثم قال: قال شيخنا أبو الفضل العسقلاني أبقاه الله تعالى: هذا إسناد صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا، لِأَنَّ عَوْنًا لم يدرك عبد الله بن مسعود، فقد جَاءَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ، عن ابن مسعود غير هذا. اهـ.","vol":"3","page":253},{"text":"= قلت: شيخه أبو الفضل هو ابن حجر مؤلف هذا الكتاب.","vol":"3","page":254},{"text":"الحكم عليه:\nما حكم به الحافظ على هذا الحديث صحيح لا غبار عليه، وما قاله من عدم سماع عون بن عبد الله من ابن مسعود قد قاله غير واحد من أهل العلم، كالترمذي، والدارقطني، بل حكى المِزْيُّ أنه يقال: إن روايته عن الصحابة مرسلة. وقد أثبت له السماع من أبي هريرة: البخاري، وابن أبي حاتم. انظر: مصادر ترجمته. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لعدم معرفة الواسطة بين عون وعَمِّ أبيه عبد الله بن مسعود، لكن كما ذكر الحافظ، قد روي هذا الحديث بألفاظ مقاربة للفظ حديث الباب، من طريق عمرو بن عبسة، عن النبي - ﷺ -: فرواه مسلم (١/ ٥٦٩: ٨٣٢)، وفي أوله قصة، وفي آخره ذكر الوضوء؛ وأبو داود (٢/ ٥٦: ١٢٧٧)؛ والنسائي (١/ ٢٨٣: ٥٨٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٦: ١٢٥١)؛ وأحمد (٤/ ١١١، ١١٢، ١١٣).\nوفي كل هذه الروايات نهيه عن الصلاة بعد العصر إلى أن تغرب الشمس.\nوعند النسائي (١/ ٢٧٩: ٥٧٢)، وأحمد (٤/ ٣٨٥) كما في حديث الباب، أي: أمره أن يصلي حتى تقرب الشمس من الغروب، وسند النسائي صحيح.\nأما قول الليث: وحدثني بعض إخواننا عن المقبري في هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّهُ قَالَ: \"إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ نِصْفَ النَّهَارِ لأن جهنم لا تسعر فيه\" فلم أجد فيما وقفت عليه من طرق الحديث له ذكرًا، وهو ضعيف جدًا لعدم معرفة الواسطة بين الليث والمقبري. فإن كان القائل: قال الليث، هو إسحاق، فهو معلق منقطع في موضعين.\nوستأتي أحاديث في الصلاة وسط النهار. انظر: حديث رقم (٣٠٠).","vol":"3","page":254},{"text":"٢٩٠ - [وَقَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق، عن (٣) محمد ابن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: انْصَرَفْنَا لِجَنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَعَلَى النَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (٤)، فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِكُمْ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ. فَجَلَسَ الْأَمِيرُ، وَالنَّاسُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، مَوْقُوفٌ، وَلِمَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، نحوه.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٣) قوله: (عن محمد بن) ساقط من (ك).\n(٤) الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب، ولِيَ لعمه معاوية المدينة، وكان ذا جود وحلم، وسؤدد، وديانة. وحج بالناس مرات. مات سنة أربع وستين.\nجمهرة النسب للكلبي (ص ٥١)؛ الثقات (٥/ ٤٩١)؛ جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ١١١)؛ السير (٣/ ٥٣٤)؛ شذرات الذهب (١/ ٧٢).","vol":"3","page":255},{"text":"٢٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ١١٩ أ)، كتاب الجنائز، باب هل يصلى على الجنازة في الأوقات المكروهة، وقال: رواه مسدد، إسحاق بإسناد حسن. اهـ.\nقلت: ولا أدري لماذا أهمل الحافظ عزو هذا الحديث إلى مسدد.\nوأما رواية مالك التي أشار إليها الحافظ، فهي في الموطأ (١/ ٢٢٩)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الإسفار، وبعد العصر إلى الإصفرار، عن محمد بن أبي حرملة، مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن=","vol":"3","page":255},{"text":"= حويطب: أن زينب بنت أبي سلمة توفيت، وطارق أمير المدينة، فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح، فوضعت بالبقيع. قال: وكان طارق يغلس بالصبح. قال ابن أبي حرملة: فسمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها: إما أن تصلوا على جنازتكم الآن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس.\nوهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقد صرح محمد بن أبي حرملة بالسماع من ابن عمر، وفي هذا رد لقول المزي: في سماعه منه نظر. اهـ. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١١٨٦).\nورواه البيهقي (٢/ ٤٦٠)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان بأن النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، من طريق مالك، به مثله.\nوروى عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣: ٦٥٦٥)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في الحين التي تكره فيه الصلاة، من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم ابن عبد الله، أن ابن عمر قال يوم وضعت جنازة رافع بن خَديج ببقيع الغرقد يريدون أن يصلوا عليها بعد الصبح، قبل أن تطلع الشمس، فصاح في الناس ابن عمر: ألا تتقون الله، إنه لا يصلح لكم أن تصلوا على الجنائز بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس. فانتهى الناس فلم يصلوا عليها حتى طلعت الشمس.\nوهذا إسناد رجاله ثقات.\nوروى البيهقي (٢/ ٤٦٠)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض، من طريق الحاكم، أنبأ أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيدبن مسعود، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة، عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت ابن عمر في جنازة رافع بن خديج يقول: إن لم تصلوا عليه حتى تطفل الشمس فلا تصلوا عليه حتى تغيب.\nوهذا إسناد صحيح. أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب بن=","vol":"3","page":256},{"text":"= فضيل المروزي، راوي جامع الترمذي. (السير ١٥/ ٥٣٧). ووصفه بالإمام المحدث.\nوسعيد بن مسعود هو صاحب النضر بن شميل، أبو عثمان المروزي، أحد الثقات. (السير ١٢/ ٥٠٤).\nوأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعيد بن أبي وقاص الزهري، اشتهر بكنيته، وكان ثقة. (التقريب ص ٣٠٠).\nوروى عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣: ٦٥٦٤)، من طريق الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قال: اخرجوا بالجنائز قبل أن تطفل الشمس للغروب.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٨)، كتاب الجنائز، ما قالوا في الجنائز يصلى عليها عند طلوع الشمس وعند غروبها، من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به فذكر نحو حديث عبد الرزاق، ورجال الإسنادين ثقات.\nوروى مالك (١/ ٢٢٩)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح إلى الإسفار، وبعد العصر إلى الإصفرار، ومن طريقه: عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣: ٦٥٦١)، والبيهقي (٢/ ٤٥٩)، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: يصلى على الجنازة بعد العصر، وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣: ٦٥٦٠)، من طريق معمر، عن أيوب، قال: قلت\nلنافع، فذكر نحوه.\nوروى عبد الرزاق (٣/ ٥٢٣: ٦٥٦٣)، من طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، أنه كان يكره أن يصلى على الجنائز إذا طلعت الشمس حتى ترتفع شيئًا.\nوهذا إسناد رجاله ثقات.=","vol":"3","page":257},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن إسحاق فإنه صدوق مدلس، وقد عنعن. لكن قد روي من غير وجه، عن ابن عمر نحوه، ولذلك حسن الحافظ إسناده، ويرتفع إلى الصحيح لغيره بمتابعاته السابقة، وبشاهده المرفوع، وهو حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁، قال: ثلاث ساعات كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بنهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.\nرواه مسلم (١/ ٥٦٨: ٨٣١)؛ وأبو داود (٣/ ٥٣١: ٣١٩٢)؛ والترمذي (٣/ ٣٣٩: ١٠٣٠)؛ والنسائي (٤/ ٨٢: ٢٠١٣)؛ وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٩)؛ وعبد الرزاق (٣/ ٢٢٥: ٦٥٦٩)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٣)؛ وأحمد (٤/ ١٥٢)؛ والدارمي (١/ ٣٣٣)؛ والطحاوي (١/ ١٥١)؛ وأبو عوانة (١/ ٣٨٦)؛ والبيهقي (٢/ ٤٥٤).\nوأثر ابن عمر هنا فيه النهي عن الصلاة على الجنازة من بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس، لكنه محمول على أنهم كانوا يؤخرون صلاة الصبح، ثم يذهبون للصلاة على الجنازة في البقيع وقد اقترب بزوغ الشمس، ويدل على ذلك ما سبق ذكره عنه ﵁، أنه لا يرى بذلك باسأ إذا صليتا -أعني الصبح والعصر- في وقتهما.","vol":"3","page":258},{"text":"٢٩١ - [١] [وَقَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا زُهَيْرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ-، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَة، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (٣)، ثنا زهير، به.\n* هذا الإِسناد (٤) حسن.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) سقط من (سد) لفظة: (أبو بكر).\n(٣) في (ك): (بكر).\n(٤) في (عم) و(سد) و(ك): (إسناد).","vol":"3","page":259},{"text":"٢٩١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٦)، وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح إلَّا بمكة، وعزاه لإسحاق، وأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد حسن. اهـ.\nورواه أحمد (٤/ ٥١)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، به، وفي آخره زيادة: (قط).\nوعلى هذا فليس هذا الحديث من الزوائد، فلعل الحافظ وهم في إيراده لأن من شرطه أن يكون الحديث غير مخرج في شيء من الأصول السبعة.\nورواه الطبراني في الأوسط؛ كما في مجمع البحرين (١/ ٩٥ أ)، كتاب الصلاة، باب الأوقات التي تكره الصلاة فيها، من طريق سعيد بن سلمة، ثنا يزيد بن=","vol":"3","page":259},{"text":"= خصيفة، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن سلمة، به.\nقال الطبراني: لم يروه عن ابن سلمة إلَّا يزيد، تفرد به سعيد بن سلمة. اهـ.\nقلت: سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي مولاهم، صدوق، صحيح الكتاب، يخطىء من حفظه. (التقريب ص ٢٣٦).\nوابن سلمة بن الأكوع إن كان هو إياس، فهو ثقة، وإن كان غيره فلا أدري ما اسمه وما حاله.","vol":"3","page":260},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا زهير بن محمد التميمي فإنه صدوق.\nوقد صحح أحمد ما رواه عنه أبو عامر العقدي، وعبد الرحمن بن مهدي.\nلكنه منقطع لأن يزيد بن خصيفة لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة غير السائب ابن يزيد، ولذا ذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وذكر أنه أدرك السائب ابن يزيد.\nوسلمة بن الأكوع مات قبل السائب بنحو عشرين سنة.\nوعلى هذا ففي تحسين الحافظ لهذا الإسناد نظر، لكن الحديث حسن بشواهده.\nوقد ذكر المزي يزيد بن خصيفة في تلاميذ سلمة بن الأكوع، لكن لم يذكر سلمة بن الأكوع في شيوخه، فاظن أن ذكره له في تلاميذ سلمة وهم، لأن أحدًا لم يذكر في شيوخه من الصحابة غير السائب بن يزيد ﵁. وقد أدخل بينه وبين سلمة رجلًا -كما في رواية الطبراني السابقة- تفرد بها سعيد بن سلمة، وليس هو بالحافظ، ولم يسم ابن سلمة بن الأكوع.\n١ - وله شاهد من حديث ابن عباس ﵄، قال: (شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نهى عن الصلاة بعد الصبح، حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب).\nرواه البخاري (٢/ ٥٨: ٥٨١)؛ ومسلم (١/ ٥٦٦: ٨٢٦)؛ وأبو داود (٢/ ٥٦:=","vol":"3","page":260},{"text":"= ١٢٧٦)؛ والترمذي (١/ ٣٤٣: ١٨٣)؛ والنسائي (١/ ٢٧٦: ٥٦٢)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٦: ١٢٥٠).\n٢ - ومن حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ -، يقول: \"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة يعد العصر حتى تغيب الشمس\".\nرواه البخاري (٢/ ٦١: ٥٨٦)؛ ومسلم (١/ ٥٦٧: ٨٢٧)؛ والنسائي (١/ ٢٧٧: ٥٦٦)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٥: ١٢٤٩).\n٣ - ومن حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عن\nصلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس).\nرواه البخاري (٢/ ٦١: ٥٨٨)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٥٦٦: ٨٢٥)؛ والنسائي (١/ ٢٧٦: ٥٦١)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٥: ١٢٤٨)؛ ومالك (١/ ٢٢١): (وقد أخطأ محققه محمد عبد الباقي، في تخطئة أحمد شاكر في قوله: رواه البخاري)؛ وأحمد (٢/ ٤٦٢).\n٤ - ومن حديث ابن عمر ﵄ قال: صحبت النبي - ﷺ -، فلم أره يسبح في السفر، وقال الله جل ذكره: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [سورة الأحزاب: آية ٢١].\nرواه البخاري (٢/ ٥٧٧: ١١٠١)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٧٩: ٦٨٩)؛ وأبو داود (٢/ ٢٠: ١٢٢٣)؛ والنسائي (٣/ ١٢٢: ١٤٥٧، ١٤٥٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣٤٠: ١٠٧١).\nوهذا الحديث وإن كان خاصًا بالتنفل بعد الصلوات فالجامع بينه وبين حديث الباب هو السفر وأنه إذا ترك أداء نوافل الصلوات فمن باب أولى أن لا يصلي في هذين الوقتين اللذين تواتر النهي عن الصلاة فيهما.","vol":"3","page":261},{"text":"٢٩٢ - وَقَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ (٢): إِنَّ رَجُلًا (٣) رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، [صَلَّى] (٤) وَقَدِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، تَنْهَوْنَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ؟!\nقَالَ: أَجَلْ، إلَّا أَنَّ هَذَا البَيْتَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ.\n_________\n(١) سقطت الواو من (عم). وسقط من (سد): (وقال مسدد).\n(٢) لفظة: (قال)، ليست في (ك).\n(٣) بينت رواية الطحاوي (٢/ ١٨٦) كان هذا الرجل هو عبد الله بن باباه المكي مولى آل حجير ابن أبي إهاب -ويقال: مولى يعلى ابن أمية-. روى عن: جبير بن مطعم، وأبي هريرة، وعنه: أبو الزبير المكي، وعمرو بن دينار، قال الحافظ: ثقة.\nانظر: التهذيب (٥/ ١٥٢)؛ التقريب (ص ٢٩٦)، روى له: مسلم والأربعة.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (مح) وزدته من بقية النسخ.","vol":"3","page":262},{"text":"٢٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الصبح إلَّا بمكة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٨: ١١١٢)؛ والطحاوي (٢/ ١٨٦)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٣)، من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عبد الله بن باباه، قال: (طاف أبو الدرداء بعد العصر، وصلى قبل مغارب الشمس، فقلت: أنتم أصحاب محمد - ﷺ -، تقولون: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)، فقال: (إن هذا البلد ليس كسائر البلدان) هذا لفظ الطحاوي.\nوفيه عند جميعهم عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. اتظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨).=","vol":"3","page":262},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، لأن أبا الدرداء مات في آخر خلافة عثمان بن عفان، فلم يدركه أبو الزبير، لكن قد بينَت رواية ابن أبي شيبة والطحاوي والبيهقي الواسطةَ بينه وبين أبي الدرداء، وهو عبد الله بن باباه، ولم يصرح أبو الزبير بالسماع عندهم فبقي الحديث على ضعفه لأنه مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨).\nوله شاهد من حديث جبير بن مطعم، وابن عباس، وأبي ذر، وغيرهم، وعن بعض الصحابة والتابعين موقوفًا عليهم، فيكون بهذه الشواهد حسنًا لغيره.\n١ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، أن النبي، قال: \"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلَّى أية ساعة شاء من ليل أو نهار\".\nرواه أبو داود (٢/ ٤٤٩: ١٨٩٤)؛ والترمذي (٣/ ٢١١: ٨٦٨)؛ والنسائي (١/ ٢٨٤: ٥٨٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٨: ١٢٥٤)؛ والشافعي في مسنده (١/ ٥٧: ١٧٠)؛ والحميدي في مسنده (١/ ٢٥٥: ٥٦١)؛ وابن أبي شيبة (ج ٤)، (القسم الأول)، (ص ١٦٦: ١١٠١)؛ وأحمد (٤/ ٨٠)؛ والدارمي (٢/ ٧٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٣: ١٢٨٠)؛ والطحاوي (٢/ ١٨٦)؛ وابن حبان (٣/ ٤٦: ١٥٥٠، ١٥٥٢)؛ والدارقطني (١/ ٤٢٣)؛ والحاكم (١/ ٤٤٨)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦١)؛ والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٣٣: ٧٨٠)، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عنه به، وقد صرح أبو الزبير بالسماع عند الحميدي، والنسائي، وغيرهما.\nقال الترمذي: حديث جبير حديث حسن صحيح. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: أقام ابن عيينة إسناده، ومن خالفه في إسناده لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة، والله أعلم. اهـ.","vol":"3","page":263},{"text":"= ورواه عبد الرزاق (٥/ ٦١: ٩٠٠٤)؛ وأحمد (٤/ ٨١، ٨٤)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٣: ١٢٨٠)، من طريق ابن جريج، أنا أبو الزبير، أنه سمع عبد الله بن باباه، به مثله.\nوهذا سند صحيح.\nورواه ابن حبان (٣/ ٤٦: ١٥٥١)، من طريق حرملة بن يحيى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أن أبا الزبير حدثه، عن ابن باباه به نحوه.\nوإسناده حسن لأجل حرملة بن يحيى فإنه صدوق. انظر: التقريب (ص ١٥٦).\nورواه أحمد (٤/ ٨٢، ٨٣)، من طريقين عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عبد الله بن باباه، به نحوه.\nوهذه متابعة جيدة لأبي الزبير المكي، حيث صرح ابن إسحاق بالتحديث، لكن شيخه عنعن، وهو مدلس من الثالثة، وهم من لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ٩٠).\n٢ - وعن أبي ذر ﵁، أنه أخذ بحلقة باب الكعبة، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"لا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بعد الفجر حتى تطلع الشمس، إلَّا بمكة، إلَّا بمكة\".\nرواه أحمد (٥/ ١٦٥)، واللفظ له، والدارقطني (١/ ٤٢٤)، والبيهقي (٢/ ٤٦١)، من طريق عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، به، هذه طريق الدارقطني والبيهقي. أما أحمد فإنه عنده من طريق ابن المؤمل عن قيس بن سعد، به.\nوعبد الله بن المؤمل ضعيف الحديث كما في التقريب (ص ٣٢٥)، لكن تابعه إبراهيم بن طَهمان، كما عند البيهقي (٢/ ٤٦١)، فرواه عن حميد مولى عفراء، عن قيس بن سعد، به مثله.=","vol":"3","page":264},{"text":"= قال البيهقي: حميد الأعرج ليس بالقوي، ومجاهد لايثبت له سماع من أبي ذر. اهـ.\nقلت: حميد الأعرج هو ابن قيس مولى عفراء، المكي، أخرج له الجماعة، وقال فيه ابن حجر: ليس به بأس. التقريب (ص ١٨٢). ووثقه الذهبي في الكاشف ١/ ١٩٣). وقد ظن ابن التركماني أنه حميد الأعرج الكوفي القاص المُلاَّئي، فتعقب البيهقي بقوله: تساهل في أمره، والذي في الكتب أنه واهي الحديث، وقيل ضعيف، وقيل منكر الحديث، وقيل: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مسعود نسخة كأنها موضوعة. اهـ. انظر: الجوهر النقي- مطبوع بذيل سنن البيهقي (٢/ ٤٦١) -، وقد نبه على هذا الوهم ابن الملقن ﵀، فقال في البدر المنير (٢/ ق ١٢٦ ب): وهذا عجيب من المعترض، فطبقتهما مختلفة، فإن هذا المتروك لم يرو [إلَّا]، عن عبد الله بن الحارث المؤدب، وحميد الآخر روى عن قيس بن سعد، وجماعة. اهـ.\nوأما مجاهد فكما قال البيهقي لم يسمع من أبي ذر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٧٤). فالحديث منقطع، والمنقطع ضعيف عند أهل العلم، وقد توسع ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ق ١٢٥ ب، ١٢٦ أ) في الكلام على هذا الحديث، فذكر علله، وأقوال العلماء فيه، ولم يحكم عليه بشيء.\n٣ - وعن عمرو بن دينار قال: رأيت أنا وعطاء بن أبي رباح: ابن عمر ﵄، طاف بعد الصبح، وصلى قبل أن تطلع الشمس.\nرواه الشافعي في مسنده (١/ ٥٨: ١٧١)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٢)، من طرق عن عمرو بن دينار، به.\nوهذا إسناد في غاية الصحة، وقد علقه البخاري (٣/ ٤٨٨)، بلفظ (وكان ابن عمر ﵄، يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس). وانظر: تغليق التعليق (٣/ ٧٧).=","vol":"3","page":265},{"text":"= ورواه عبد الرزاق (٥/ ٦٣: ٩٠١١)؛ وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (٣/ ٤٨٩)؛ وابن أبي شيبة (ج ٤) القسم الأول (١٦٧: ١١٥٣)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٣)؛ من طرق عن عطاء بن أبي رباح، قال رأيت ابن عمر ... الحديث بنحو حديث عمرو بن دينار.\nورواه سعيد بن منصور كما في الفتح (٣/ ٤٨٩)، قال: حدثنا داود العطار، حدثنا عمرو بن دينار (رأيت ابن عمر طاف سبعًا بعد الفجر، وصلى ركعتين وراء المقام). قال الحافظ: هذا إسناد صحيح. اهـ.\n٤ - وعن عبد العزيز بن رُفَيع قال: (رأيت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين ...) الحديث.\nرواه البخاري (٣/ ٤٨٨: ١٦٣٠)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٢).","vol":"3","page":266},{"text":"٢٩٣ - [وقال مسدد] (١): حدثنا (٢) يَحْيَى (٣)، ثنا [عَنْبَسَةُ] (٤) الْوَزَّانُ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِيهَا بُدَيْلٌ (٥)، فَقَالَ -وَالشَّمْسُ مُصْفَرَّةٌ عَلَى أَطْرَافِ الْحِيطَانِ-: لَا تُصَلُّوا هَذِهِ السَّاعَةَ.\nفَقَالَ أبو أمامة (٦) ﵁: صليت مع أبي هريرة ﵁ على جنازة هذه الساعة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): ثنا.\n(٣) هو القطان.\n(٤) في (مح)، و(حس)، و(عم)، و(سد): (عتبة)، والتصحيح من (ك) و(مختصر الإتحاف).\n(٥) بديل -بالتصغير- لعله: ابن ميسرة العُقيلي -بضم العين- البصري، روى عن أنس بن مالك، وعبد الله بن شقيق. وعنه: شعبة، وحماد بن زيد، \"ثقة\"، مات سنة ثلائين ومائة وقيل: سنة خص وعشرين ومائة -ع إلَّا البخاري-.\nالجرح (٢/ ٤٢٨)؛ الثقات (٦/ ١١٧)؛ تهذيب الكمال (٤/ ٣١). وتحرف اسمه إلى (بديد)؛ التهذب (١/ ٤٢٤)؛ التقريب (ص ١٢٠).\n(٦) هكذا جاء في نسخ المطالب -عدا (عم) ففيها (أبو أسامة) وهو تحريف- وفي هذه الطبقة: أبو أمامة: أسعد -وقيل: سعد- ابن سهل بن حُنَيف -بضم المهملة- الأنصاري المدني، ولد في حياة النبي - ﷺ -، وقد حنكه وسماه، وروى عنه مرسلًا، وعن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأبي هريرة ﵃. وعنه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، والزهري، \"ثقة\"، مات سنة مائة، وله اثنتان وتسعون سنة -ع-.\nانظر: الطبقات (٥/ ٨٢)؛ تاريخ الثقات (ص ٤٩٠)؛ الجرح (٢/ ٣٤٤)؛ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٥٢)، الثقات (٤/ ٢٩٥)؛ تهذيب الكمال (٢/ ٥٢٥)؛ شرح العلل (٢/ ٥٩٧)؛ الإصابة (١/ ٩٩)؛ التهذيب (١/ ٣٦٣).\nوجاء في مختصر الإتحاف (١/ ١١٩ ب): \"أبو لبابة\" وهكذا ورد عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٨٧)، وهو أقرب للصواب لأن أبا لبابة هو المذكور في شيوخ عنبسة الوزان، ولأن ابن معين نص على أن حديث الباب تفرد به يحيى القطان عن عنبسة الوزان عن أبي لبابة. انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٥٥٧).=","vol":"3","page":267},{"text":"= ٢٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ١١٩ ب)، كتاب الجنائز، باب هل يصلى على الجنازة في الأوقات المكروهة، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٧)، كتاب الجنائز، ما قالوا في الجنائز يصلى عليها عند طلوع الشمس وعند غروبها، من طريق يحيى بن سعيد، عن عنبسة الوراق، قال: حدثنا أبو لبابة قال: صليت مع أبي هريرة على جنازة والشمس على أطراف الجدر.","vol":"3","page":268},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوقال ابن معين في تاريخه (٢/ ٥٥٧): (ليس يرويه إلَّا يحيى القطان وحده، عن عنبسة الوزان، عن أبي لبابة هذا). اهـ.\nقلت: وما أظن ابن معين أراد تضعيف الأثر بهذا، وإنما أراد بيان تفرد هؤلاء بروايته، وحديث الثقة -وإن تفرد به- مقبول عند جمهور العلماء ما لم يخالف من هو أوثق منه.","vol":"3","page":268},{"text":"٢٩٤ - [١] [وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ:] حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢)، عَنِ الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (٣)، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَّا رَكْعَتَيْنِ (٤) \".\n[٢] وَقَالَ ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء (٥)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا (٦) يَعْلَى، ثنا الإِفريقي، به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وهي زيادة مهمة إذ بعَدَمِها يكون الحديث من مسند مسدد، تبعًا لما قبله، وهو في الإتحاف كما هنا معزو لأبي بكر بَن أبي شيبة.\n(٢) هو الضرير.\n(٣) هو أبو عبد الرحمن الحُبُلي.\n(٤) في (الإتحاف): (إلَّا الركعتين). قال الترمذي ﵀ (٢/ ٢٧٩) بعد حديث ابن عمر ﵄ الا صلاة بعد الفجر إلَّا سجدتين): ومعنى هذا الحديث إنما يقول: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر. اهـ.\nقلت: وهو مطلق هنا لم يعين هل المراد قبل الصلاة أو بعدها، لكن جاء التعيين في رواية ابن أبي شيبة في المصنف من طريق أبي معاوية نفسه، وفي رواية الثوري عند عبد الرزاق، والدارقطني، والبيهقي، وفي رواية ابن وهب عند البيهقي -وسيأتي بيان ذلك في التخريج-.\n(٥) هو عبد الله بن يزيد القرشي العدوي المكي المقرىء.\n(٦) في (ك): (ثنا). ويعلى هو ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي.","vol":"3","page":269},{"text":"٢٩٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢١٨)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير، وقال: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، واختلف في الاحتجاج به. اهـ.\nوذكره -أيضًا- في كشف الأستار (١/ ٣٣٨: ٧٠٣)، من طريق المقرىء، ثنا عبد الرحمن بن زياد، به، ولفظه: (لا صلاة قبل الفجر إلَّا ركعتي الفجر).=","vol":"3","page":269},{"text":"= وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٥ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في الصلاة بعد الصبح، وعزاه لأبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وعبد بن حميد، وقال: الإفريقي ضعيف. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ٥٣: ٤٧٥٧)، كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد طلوع الفجر، من طريق الثوري، عن الإفريقي، به. ولفظه: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥٥)، كتاب الصلوات، من كره إذا طلع الفجر أن يصلي أكثر من ركعتين، من طريق أبي معاوية، به، ولفظه: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتين قبل صلاة الفجر).\nورواه الدارقطني (١/ ٢٤٦)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر، من طريق الثوري، عن الإفريقي، به، ولفظه: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتين).\nورواه -أيضًا- (١/ ٤١٩)، كتاب الصلاة، باب لا صلاة بعد الفجر إلَّا سجدتين، من طريق الثوري، به، ولفظه: (لا صلاة بعد صلاة الفجر إلَّا ركعتين).\nقلت: اختلف اللفظ عند الدارقطني في الموضعين كما ترى، مع أن شيخه في الموضعين واحد، فلعل كلمة (طلوع) تصحفت إلى: (صلاة) التي جاءت في الموضع الثاني، لأن ما جاء في الموضع الأول هو الموافق لرواية عبد الرزاق عن الثوري.\nورواه البيهقي (٢/ ٤٦٥)، كتاب الصلاة، باب من لم يصل بعد الفجر إلَّا ركعتي الفجر ثم بادر بالفرض، من طريق ابن وهب، عن الإفريقي، به، ولفظه: \"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر\".\nثم رواه من طريق الثوري، عن الإفريقي، به، مثل لفظ ابن وهب.\nثم رواه (٢/ ٤٦٦)، من طريق جعفر بن عون، عن الإفريقي، به، موقوفًا على عبد الله بن عمرو، ولفظه: (لا صلاة بعد أن يصلي الفجر إلَّا ركعتين)، ثم قال: وهو=","vol":"3","page":270},{"text":"= بخلاف رواية الثوري، وابن وهب، في المتن، والوقف، والثوري أحفظ من غيره، إلَّا أن عبد الرحمن الإفريقي غير محتج به. اهـ.","vol":"3","page":271},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره في جميع طرقه على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف الحفظ، كما أنه مدلس ولم أر تصريحه بالسماع في شيء من طرق هذا الحديث، لكن للحديث شواهد يرتفع بها إلى الحسن لغيره، لأن ضعف الإفريقي من قِبَل حفظه، ومِنَ الأئمة من وثقه لصلاحه، فمن شواهده:\n١ - عن يسار مولى ابن عمر قال: رآني ابن عمر ﵄، وأنا أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار إن رسول الله خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: \"ليبلغ شاهدُكم غائبَكم، ولا تصلوا بعد الفجر إلَّا سجدتين\".\nرواه أبو داود (٢/ ٥٨: ١٢٧٨)، واللفظ له؛ والترمذي (٢/ ٢٧٨: ٤١٩)؛ وأحمد (٢/ ١٠٤)؛ والدارقطني (١/ ٤١٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٥)، من طريق قُدامة بن موسى، عن أيوب -وقيل: محمد- ابن حصين، عن أبي علقمة عن يسار، به.\nقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد. اهـ.\nقلت: قدامة بن موسى، ثقة. انظر: التقريب (ص ٤٥٤)، لكن علته: محمد -وقيل: أيوب- ابن حصين، فإنه مجهول. انظر: التقريب (ص ٤٧٤).\nوله طرق أخرى عند ابن عدي والطبراني -استوفى ذكرها الألباني في الإرواء (٢/ ٢٣٤) -، ولا تقوم بشيء منها حجة، ولذلك أعرضت عن الإطالة بذكرها.\n٢ - وعن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ النداء إلَّا سجدتين -يعني الفجر-\".\nرواه عبد الرزاق (٣/ ٥٢، ٥٣: ٤٧٥٥، ٤٧٥٦)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٦)، من طريق الثوري، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، به.=","vol":"3","page":271},{"text":"= ومن طريق الثوري، عن أبي رباح، عن سعيد، به نحوه.\nقال البيهقي: وروي موصولًا بذكر أبي هريرة - ﵁ - فيه ولا يصح. اهـ.\nقلت: ورجال الطريق الأولى -عند عبد الرزاق- ثقات إلَّا عبد الرحمن بن حرملة فإنه: صدوق ربما أخطأ، كما في التقريب (ص ٣٣٩).\nوهو مرسل لأن سعيد بن المسيب تابعي وليس بصحابي، لكن لمراسيله مكانة عند أهل العلم، قال ابن رجب في شرح العلل (١/ ٥٥٥): وأما مراسيل ابن المسيب فهي أصح المراسيل، كما قال أحمد وغيره، وكذا قال ابن معين: أصح المراسيل: مراسيل ابن المسيب. قال الحاكم: قد تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحة، قال: وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره. كذا قال. اهـ. ثم نقل عن ابن عبد البر تصحيحه لمرسل سعيد، ونص الشافعي على ذلك. وانظر: معرفة علوم الحديث (ص ٢٥، ٢٦)؛ التمهيد (١/ ٣٠)، وقد رواه متصلًا الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٩٦ أ) -، وفيه أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال فيه الذهبي: لا يعرف. اهـ. (الميزان ١/ ١١٧).\n٣ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لا يمنعن أحدكم -أو أحدًا منكم- أذان بلال من سَحُوره، فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم ... \" الحديث متفق عليه.\nالبخاري (٢/ ١٠٣: ٦٢١)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٣).\nقال ابن دقيق العيد، في كتاب الإمام: فلو كان التنفل بعد الصبح مباحًا لم يكن لقوله: \"حتى يرجع قائمكم\" معنى. اهـ. انظر: نصب الراية (١/ ٢٥٦).\n٤ - وعن ابن عمر ﵄، قال: أخبرتني حفصة: (أن رسول الله - ﷺ -، كان إذا اعتكف المؤذن للصبح، وبدا الصبح، صلَّى ركعتين خفيفتين=","vol":"3","page":272},{"text":"= قبل أن تقام الصلاة) متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا طلع الفجر لا يصلي إلَّا ركعتين خفيفتين\".\nالبخاري (٢/ ١٠١: ٦١٨)؛ ومسلم (١/ ٥٠٠: ٧٢٣).\n٥ - وعن عائشة ﵂: (أن النبي - ﷺ -، كان يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح)، متفق عليه، واللفظ لمسلم.\nالبخاري (٢/ ١٠١: ٦١٩)؛ ومسلم (١/ ٥٠١: ٧٢٤).\nفهذان الحديثان يدلان على أنه - ﷺ - لم يكن يصلي بعد طلوع الفجر قبل الصلاة إلَّا ركعتي الفجر.","vol":"3","page":273},{"text":"٢٩٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَير، عَنْ طَاوُسٍ (٢): أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.\nفَقَالَ طَاوُسٌ: إِنَّمَا نُهِي عَنْهَا أَنْ يَتخِذَها سُلَّمًا (٣).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ تَكُونَ (٤) لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٥) الْآيَةَ، وَمَا أَدْرِي أتعَذَّبُ (٦) عَلَيْهَا، أَمْ (٧) تُؤْجَر (٦).\n* إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَصْلُهُ في النسائي (٨).\n_________\n(١) هو ابن عيينة.\n(٢) في (عم) زيادة: (قال).\n(٣) أي: يتوصل بها إلى المحرم، وهو الصلاة عند غروب الشمس، وقد صرح بذلك الفاروق عمر بن الخطاب، في أثر عند عبد الرزاق (٢/ ٤٣١: ٣٩٧٢).\n(٤) في (سد): (يكون) -بالياء التحتية- وهذه قراءة أهل الكوفة ومنهم عاصم بن أبي النجود، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية. انظر: كتاب الإقناع في القراءات السبع (٢/ ٧٣٧)؛ فتح القدير (٤/ ٢٨٣)؛ الوافي في شرح الشاطبية (ص ٣٤٥).\n(٥) سورة الأحزاب: آية ٣٦.\n(٦) في (حس) و(عم) و(سد): (أيعذب عليها، أم يؤجر) -بالياء التحتية في الموضعين-.\n(٧) في (ك): (أو).\n(٨) يأتي بيان ذلك في التخريج والحكم على الأثر.","vol":"3","page":274},{"text":"٢٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد صحيح، وأصله في النسائي. اهـ.=","vol":"3","page":274},{"text":"قلت: وكأنه رأى توثيق هشام بن حجير فصححه، أو أنه تبع الحافظ في تصحيحه.\nوأما أصله الذي ذكر الحافظ أنه عند النسائي، فهو ما رواه في سننه (١/ ٢٧٨: ٥٦٩)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد العصر، من طريق أحمد بن حرب قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طاوس، عن ابن عباس ﵄، \"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نَهَى عن الصلاة بعد العصر\".\nوهذا إسناد حسن.\nورواه عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب الساعة التي يكره فيها الصلاة (٢/ ٤٣٣: ٣٩٧٤)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن المصعب، أن طاووسًا أخبره، أنه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر؟ فنهاه عنها، فقال: فقلت: لا أدعهما، فقال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ فتلا هذه الآية إلى ﴿مُبِينًا (٣٦)﴾.\nورواه الطحاوي، كتاب الصلاة، باب الركعتين بعد العصر (١/ ٣٠٥) مثل حديث عبد الرزاق إلَّا أنه سمى شيخ ابن جريج: عامر بن مصعب.\nوهذا أقرب للصواب لأن عمرو بن مصعب بن الزبير ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ٣٧٢)، وابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٦١)، ولم يذكرا ابن جريج في الرواة عنه ولا طاوس في شيوخه، أما عامر بن مصعب فقد ذكره في التهذيب (٥/ ٨١)، وذكر ابن جريج في تلاميذه وطاوسًا في شيوخه، وقال في التقريب (ص ٢٨٨): لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على عادته. اهـ.\nونقل في التهذيب عن الدارقطني أنه قال: ليس بالقوي.\nورواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ...: (٢/ ٤٥٣)، من طريق سعدان، ثنا سفيان بن عيينة، به فذكره، وفيه زيادة: (قال ابن عباس: إنه قد نهى النبي - ﷺ -، عن صلاة بعد العصر ...).=","vol":"3","page":275},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذ الإسناد رجاله ثقات، إلَّا هشام بن حجير فإنه صدوق وقد تابعه عامر بن مصعب كما تقدم، وهو وإن كان مختلفًا فيه، فإن متابعته صالحة، مع ما لهذا الأثر من الشواهد، فهو صحيح إن شاء الله، كما قال الحافظ ﵀، ومن شواهده:\n١ - حديث عمر بن الخطاب: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - (نَهَى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر، حتى تغرب).\n٢ - وحديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس\".\n٣ - وحديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس)، وكل هذه الأحاديث في الصحيحين وغيرهما، وقد شق تخريجها في حديث رقم (٢٩١).\nوقد ورد عن عدد من الصحابة ﵃، نَهْيُ من رَأوه يصلي بعد العصر وهذا متواتر عن عمر بن الخطاب، وسيأتي بيانه في تخريج الحديث رقم وروى عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨: ٣٩٦٠)، من طريق ابن عيينة، عن عبيد الله ابن أبي زيد، عن قزعة، قال: كنت أصلي ركعتين بعد العصر، فلقيني أبو سعيد الخدري، فنهاني عنهما، فقال -كذا في الأصل ولعل الصواب: (فقلت) - أتركهما لك؟ قال: نعم.\nوإسناده صحيح.","vol":"3","page":276},{"text":"٢٩٦ - [و] (١) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، قَالَ (٢): سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدَب ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَنْ يُصَلى بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنٍ -أو قرني- الشيطان) (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوقين زيادة من (ك).\n(٢) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٣) في (عم): (شيطان). قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٧٢٦): قرنا الشيطان ناحيتا رأسه.\nوقيل: معنى القرن القوة، وذلك أن القرون لذوات القرون أسلحة، يقول: إن الشمس إنما تطلع حين قوة الشيطان، أي: وقت يَقوَى أمر الشيطان، وهو أن عَبَدَة الشمس يرصدون بصلاتهم وقت بزوغها، فذا بزغت سجدوا لها، وذلك من تسويل الشيطان لهم، فنهى - ﷺ - عن الصلاة في ذلك الوقت، لتكون صلاة مَن عَبَدَ الله في غير وقت صلاة من عبد الشيطان، والله أعلم. اهـ.\nقلت: وهذا المعنى الأخير هو الأقرب للصواب.","vol":"3","page":277},{"text":"٢٩٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٥)، بنحو حديث الباب، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره -أيضًا- في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١٢)، من طريق عمرو بن علي، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، به، ولم يذكر الهيثمي متنه وإنما قال: ...، فذكر نحوه -يعني نحو الحديث الذي قبله- قال البزار: لا نعلم أسند المهلب عن سمرة غير هذا. اهـ.\nوذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١١)، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة، فذكر نحوه.\nقال البزار: وأحاديث إسماعيل لا نعلم رواها عن الحسن غيره. اهـ.\nقلث: وإسماعيل بن مسلم هذا هو أبو إسحاق المكي، وهو ضعيف الحديث.","vol":"3","page":277},{"text":"= (التقريب ص ١١٠)، وفيه عِلَّة أخرى وهي عنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، والجمهور على أنه لم يسمع من سمرة بن جندب غير حديث العقيقة، والباقي إنما هو كتاب. انظر: جامع التحصيل (ص ١٦٥).\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٧: ٦٩٤٦)، من هذه الطريق التي رواها البزار، وهي معلولة بما تقدم.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٤ ب)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في الصلاة بعد الصبح، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأبي بكر بن أبي شية، ثم ذكر روايتي أحمد في مسنده، وسأذكرهما فيما يأتي، ثم قال: هذا إسناد حسن، المهلب بن أبي صفرة ذكره ابن حبان في الثقات، وسماك مختلف فيه، قال ابن معين: ثقة. وكذا قال أبو حاتم، وزاد: صدوق.\nوقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن المبارك: ضعيف الحديث. وقال صالح جزرة: يضعف. وقال يعقوب بن سفيان: روايته عن عكرمة مضطربة وروايته عن غيره صالحة. وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ.\nورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٢١: ٨٩٦)، قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أبي صفرة يقول: سمعت سمرة بن جندب يخطب، يقول في خطبته: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عن صلاة قبل طلوع الشمس، فإنها نطلع بين قرني الشيطان، أو على قرني الشيطان).\nقلت: ولا أدري لِمَ لَم يذكر الحافظ هذه الرواية لأنها هي الأصل وهي أتم من جهة الإسناد لتصريح أبي داود بالتحديث، ثم يعطف عليها رواية ابن أبي شيبة كعادته.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤٩)، كتاب الصلاة، باب من قال لا صلاة بعد الفجر، من طريق أبي داود، به فذكر مثله. إلَّا أنه زاد في أوله (لا تصلوا، أو قال: نهى ...).=","vol":"3","page":278},{"text":"= ورواه أحمد (٥/ ١٥)، من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به، فذكره بلفظ:\n\"لا تصلوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان\".\nورواه أيضًا (٥/ ٢٠)، من طريق حجاج، ثنا شعبة، به فذكر نحو الرواية الأولى.\nورواه ابن خزيمة (٢/ ٢٥٦: ١٢٧٤)، كتاب الصلاة، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن صلاة التطوع فيهن، من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به فذكر مثل رواية أحمد الأولى.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣٤: ٦٩٧٤)، من طريق ابن أبي شيبة، به فذكره بلفظ حديث الباب.\nورواه الطحاوي (١/ ١٥٢)، كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، من طريق وهب، ثنا شعبة، به فذكره نحو رواية أحمد.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣٤: ٦٩٧٣)، من طرق عن شعبة، به فذكره بلفظ حديث أحمد.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٤٨: ٧٠٠٧، ٧٠٠٨)، من طريقين عن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه سليمان، عن سمرة بن جندب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يأمرنا أن نصلي أية ساعة شئنا ... الحديث بنحوه. وخبيب بن سليمان، مجهول. انظر: التقريب (ص ١٩٢)، وأبوه سليمان بن سمرة قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٢٥٢).","vol":"3","page":279},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه عنعنة أبي داود الطيالسي، وهو مدلس، لكن صرح بالتحديث في غير رواية ابن أبي شيبة، وفيه سماك بن حرب وهو ثقة، ساء حفظه بآخره فكان ربما تلقن، لكن الحديث له شواهد ترفعه إلى مرتبة الصحيح لغيره، فمنها:=","vol":"3","page":279},{"text":"=\n١ - حديث عمرو بن عَبَسة ﵁، وفيه: \"صلِّ صلاة الصبح ثم أقْصِر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ... \".\nرواه مسلم وغيره، تقدم تخريجه في حديث رقم (٢٨٩).\n٢ - حديث ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: (نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب)، متفق عليه.\n٣ - وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: (لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ...) متفق عليه.\n٤ - وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعدالعصر حتى تغرب الشمس)، متفق عليه. وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في حديث رقم (٢٩١).\n٥ - وحديث زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، نَهَى أن يصلى إذا طلع قرن الشمس، أو غاب قرنها، وقال: (إنها تطلع بين قرني شيطان، أو من بين قرني شيطان). رواه أحمد (٥/ ١٩٠)، من طريق عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن ابن سيرين، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٤)، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، لكن فيه عنعنة قتادة، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢).\nوقد تواترت الأحاديث في النهي عن الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح، روى ذلك أكثر من عشرين صحابيًا، جملة منها في الصحيحين -كما تقدم-.=","vol":"3","page":280},{"text":"= قال الطحاوي (١/ ٣٠٤): فقد جاءت الآثار عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - متواترة بالنهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعمل بذلك أصحابه من بعده، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك. اهـ. وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١٨٥)؛ وقطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة (ص ٨٢: ٢٧)؛ ونظم المتناثر من الحديث المتواتر (ص ١١١: ٨٣).","vol":"3","page":281},{"text":"٢٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوانَة، عَنْ مُغِيرة (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنِ الْأَسْوَدِ (٤)، قَالَ (٥): (أَنَّ عُمَرَ ﵁، كَانَ يضربُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ).\n* إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ من وجه آخر.\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) في (عم) زيادة: (عن عبد الرحمن).\n(٣) هو النخعي.\n(٤) في (سد): (عن أبي الأسود). وهو الأسود بن يزيد النخعي.\n(٥) لفظة (قال) ليست في (ك).","vol":"3","page":282},{"text":"٢٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.","vol":"3","page":282},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي، وهو مدلس، ولا سيما في حديثه عن إبراهيم النخعي، ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وفي حكم الحافظ على سنده بالصحة تجوز.\nوهذا الأمر -ضرب من صلى بعد العصر- قد ثبت عن عمر ﵁، من طرق كثيرة، وبها يكون هذا الأثر صحيحًا لغيره. فمن ذلك:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها)، قلت: يعني الركعتين بعد العصر.\nرواه البخاري (٣/ ١٠٥: ١٢٣٣)، كتاب السهو، باب إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده واستمع؛ ومسلم (١/ ٥٧١: ٨٣٤)، كتاب صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي - ﷺ - بعد العصر.=","vol":"3","page":282},{"text":"= ٢ - وعن مختار بن فُلْفُل قال: سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر؟ فقال: (كان عمر يضرب الأيدى على صلاة بعد العصر).\nرواه مسلم (١/ ٥٧٣: ٨٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥١).\n٣ - وعن زر بن حُبَيش قال: (رأيت عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد العصر).\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٤٢٩: ٣٩٦٥)، من طريق الثوري، عن عاصم، عن زر، به. وسنده حسن.\n٤ - وعن السائب بن يزيدد (أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁، يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر).\nرواه مالك في الموطأ (١/ ٢٢١: ٥٠)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٢٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥١)، من طرق عن الزهري، به. وسنده صحيح.\n٥ - وعن قزعة قال: كنت أصلي ركعتين بعد العصر فلقيني أبو سعيد الخدري فنهاني عنهما، فقال: -كذا بالأصل والصواب: (فقلت) - أتركهما لك؟ قال: نعم.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨)، من طريق ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به. وسنده صحيح.\nفلم ينفرد عمر ﵁، بالنهي عن هاتين الركعتين بل شاركه أبو سعيد الخدري -كما في هذا الأثر- ومعاوية ﵁، كما سيأتي في الحديث رقم (٢٩٨).\nوقد صح النهي عن الصلاة بعد العصر عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، مَنْ رواية عدد من الصحابة. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٩١ و٢٩٦).","vol":"3","page":283},{"text":"٢٩٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو التيَّاح، عَنْ مَعْبَد الجُهَني، قَالَ: خَطَبَنَا (١) مُعَاوِيَةُ ﵁، فَقَالَ: (أَلَا مَا بالُ أقوامٍ يُصَلُّونَ صَلَاةً قَدْ (٢) صحبتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا (٣) رَأَيْتُهُ (٤) يُصَلِّيهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَنْهَى عَنْهَا -يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العصر-).\n_________\n(١) في (المسند): (خطب).\n(٢) في (المسند): (فقد).\n(٣) في (ك): (وما).\n(٤) في (المسند): (رأيناه).","vol":"3","page":284},{"text":"٢٩٨ - تخريجه:\nلم أجد مسند معاوية بن أبي سفيان ﵄ في المطبوع من مسند أبي داود الطيالسي. وكذلك لم أجده في نسخة بتنة المخطوطة، وقد وجدته في نسخة مكتبة الأوقاف العراقية ووجدت هذا الحديث فيه (ق ٧٦ ب).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال رواه مسدد بسند فيه معبد الجهني.\nورواه البيهقي (٢/ ٤٥٣)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة ... وبعد العصر حتى تغرب الشمس: من طريق يونس بن جيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به، فذكر مثله.\nقال البيهقي: وكذلك رواه عثمان بن عمر، عن شعبة.\nورواه البخاري (٢/ ٦١: ٥٨٧)، كتاب مواقيت الصلاة، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، من طريق غندر قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حُمْران بن أبان يحدث عن معاوية قال: (إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله - ﷺ - فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما). يعني: الركعتين بعد العصر.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٤٩)، كتاب الصلوات، باب من قال=","vol":"3","page":284},{"text":"= لا صلاة بعد الفجر وبعد العصر، من طريق شبابة، والطحاوي (١/ ٣٠٤)، كتاب الصلاة، باب الركعتين بعد العصر، من طريق عبد الله بن حمران، والبيهقي (٢/ ٤٥٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة ... وبعد العصر حتى تغرب الشمس، من طريق محمد بن جعفر (غندر)، قالوا حدثنا شعبة، بمثل إسناد البخاري ومتنه.\nقال البيهقي: وكان أبا التياح سمعه منهما -يعني من معبد الجهني، وحمران ابن أبان-، والله أعلم. اهـ.\nوقال الحافظ في الفتح (٢/ ٦٢): والطريق التي اختارها البخاري أرجح، ويجوز أن يكون لأبي التياح فيه شيخان. اهـ.","vol":"3","page":285},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات إلَّا معبد الجهني، فإنه صدوق مبتاع، لكن لا علاقة لهذا الحديث ببدعته، وقد تابعه في رواية هذا الحديث عن معاوية ﵁ أبانُ بن حمران -كما في رواية البخاري وغيره- لذا فالحديث صحيح لغيره.\nويشهد لهذا الحديث ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة ﵃، (أنه - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر). انظر: تخريج الحديث رقم (٢٩١)، ورقم (٢٩٦).","vol":"3","page":285},{"text":"٢٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بَيَانٍ (٢)، عَنْ وَبَرة، قَالَ: (رَأَى عُمَرُ ﵁ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵁ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ تَمِيمٌ: لِمَ يَا (٣) عُمَرُ تَضْرِبُنِي عَلَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا تَمِيمُ ليس كل الناس يعلم ما تعلم).\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) هو ابن بشر الأحمسي.\n(٣) في (ك): (يا عمر لم) - بتقديم (يا عمر) على (لم).","vol":"3","page":286},{"text":"٢٩٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٩٦: ٢٠٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال: رواه الحارث وأبو يعلى بسند رجاله ثقات. اهـ.\nورواه أحمد (٤/ ١٠٢)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: خرج عمر على الناس يضربهم على السجدتين بعد العصر، حتى مر بتميم ... الحديث بنحوه ورجاله ثقات، لكن عروة لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ١٥٤)؛ جامع التحصيل (ص ٢٣٦).\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٨: ١٢٨١)؛ والأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٩٤ ب)، كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد العصر)، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: أخبرني (في الكبير: أخبر) تميم الداري -أو أخبِرتُ- أن تميمًا الداري ركع ركعتين ... الحديث بنحوه مطولًا.\nقال الطبراني: لا يروى عن تميم إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الليث. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح في=","vol":"3","page":286},{"text":"= الكبير. والأوسط ... وفيه عبد الله بن صالح، قال فيه عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون وضعفه أحمد، وغيره. اهـ.\nقلت: وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. اهـ. وفيه أيضًا: تردد عروة فلم يجزم بأن تميمًا أخبره به.","vol":"3","page":287},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده رجاله ثقات، لكن لم أجد من ذكر لوبرة بن عبد الرحمن سماعًا من عمر بن الخطاب ﵁، وإنما سمع من صغار الصحابة ﵃، فهو مرسل، لكنه يعتضد بمرسل عروة، فلعله يرتفع إلى الحسن لغيره لشواهده التي أسلفنا ذكرها في حديث رقم (٢٩٧).","vol":"3","page":287},{"text":"٣٠٠ - [وَقَالَ (١) الْحَارِثُ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ (٢)، أَنَّهُ (٣) سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ (٤) يُحَدِّثُ (٥) عن (٦) أبي هريرة ﵁، قَالَ (٧): \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). وقد تأخر هذا الحديث فيها فأتى بعد رقم (٣٠٤).\n(٢) ابن بانك، أبو مصعب المدني.\n(٣) لفظة (أنه) ليست في (ك).\n(٤) هو سعيد بن كيسان.\n(٥) لفظة (يحدث) ليست في (ك)، وفي (البغية): (بخير).\n(٦) سقط حرف الجر (عن) من (سد).\n(٧) لفظة (قال) ليست في (ك).","vol":"3","page":288},{"text":"٣٠٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٦٨: ١٩٨).\nورواه الأثرم في الناسخ والمنسوخ. انظر: البدر المنير (٢/ ١٢٥ أ)، من طريق الواقدي، به فذكره.\nورواه الشافعي في المسند (١/ ١٣٩: ٤٠٨)، كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، والبيهقي (٢/ ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، من طريق إبراهيم بن محمد، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ المقبري، به فذكر مثله، وفيه زيادة (حتى تزول الشمس).\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠): وإبراهيم بن محمد الذي روى عنه الشافعي هذا الخبر، هو ابن أبي يحيى المدني، متروك الحديث، وإسحاق بعده في الإسناد، وهو ابن أبي فروة، ضعيف أيضًا. اهـ.\nورواه البيهقي (٢/ ٤٦٤): من طريق أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة يقال له عبد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -=","vol":"3","page":288},{"text":"= قال: \"تحرم -يعني الصلاة- إذا انتصف النهار كل يوم إلَّا يوم الجمعة.\nقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٢٥ أ): وهذا الشيخ يُحْتاج إلى معرفة عينه وحاله. اهـ.","vol":"3","page":289},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ورواية الشافعي وإن خلت من الواقدي، فإن فيها إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك أيضًا. انظر: التقريب (ص ٩٣)، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك كذلك. انظر: التقريب (ص ١٠٢)، أما رواية البيهقي الثانية ففيها مجهول، وهو عبد الله -شيخ من أهل المدينة-، وللحديث شواهد لكن لا يخلو شيء منها من مقال، فلا أراه يرتفع بها عن الضعف، ومنها:\n١ - عن أبي قتادة، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ كره الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: \"إن جهنم تُسجَّر إلَّا يوم الجمعة\".\nرواه أبو داود (١/ ٦٥٣: ١٠٨٣)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٤، ٣/ ١٩٢)؛ والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٦٠)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠)، من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، به.\nقال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع\nمن أبي قتادة. اهـ.\nقلت: وكذلك قال الترمذي. انظر: جامع التحصيل (ص ١٩٨). وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث منهم من يوقفه. اهـ. وفيه أيضًا: ليث وهو ابن أبي سليم، وهو صدوق سيء الحفظ واختلط فلم يتميز حديثه، فيحتاج إلى متابع.\n٢ - وعن واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، ﵁، قَالَ: سأل سائل رسول الله - ﷺ -: ما بال يوم الجمعة يؤذن فيها بالصلاة في نصف النهار، وقد نهيت عن سائر الأيام؟ =","vol":"3","page":289},{"text":"= فقال: \"إن الله يُسَعِّر جهنم كل يوم في نصف النهار، ويخبثها في يوم الجمعة\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٠: ١٤٤)، من طريق بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، به.\nوفيه بشر بن عون القرشي، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٩٠): روى عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة، نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الإحتجاج به بحال. اهـ.\nوبكار بن تميم شيخه مجهول. انظر: الميزان (١/ ٣٤٠).\n٣ - وفي حديث عمرو بن عبسة ﵁، أن رسول الله - ﷺ -، قَالَ: \"إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ نِصْفَ النَّهَارِ لِأَنَّ جَهَنَّمَ لَا تسعر فيه\".\nرواه بهذه الزيادة إسحاق بن راهويه في مسنده. انظر: حديث رقم (٢٨٩)، وهي زيادة ضعيفة، لأن في سندها انقطاعًا سبق بيانه هناك.","vol":"3","page":290},{"text":"٣٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هُدْبة، وَإِبْرَاهِيمُ [السَّامِيُّ] (١)، قَالَا: ثنا أَبَانُ (٢)، عَنْ يَحْيَى (٣)، [أَنَّ] (٤) قُرَّةَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا أُسَيد حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَزَجَرَهُ، وَقَالَ: لَا تصلِّ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ\" -لَفْظُ هُدْبَةَ-.\n_________\n(١) في جميع النسخ (الشامي) بالمعجمة، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) هو ابن يزيد العطار.\n(٣) هو ابن أبي كثير الطائي، مولاهم.\n(٤) في جميع النسخ (بن)، والصواب ما أثبته لأنه ليس في الرجال -حسب علمي- من اسمه يحيى بن قرة، وإنما الموجود: قرة بن أبي قرة، يروي عن أبي أسيد -مالك بن ربيعة- وعنه يحيى بن أبي كثير. وهو الموافق لما في معجم الطبراني الكبير.","vol":"3","page":291},{"text":"٣٠١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٧)، ولم يذكر القصة التي في أوله، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفيه فروة بن أبي فروة ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: الذي في سند الطبراني: قرة بن أبي قرة، وليس فروة، وما في الطبراني هو الموافق لما في المطالب في هذا الحديث.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٣ أ) من المختصرة، كتاب النوافل، باب الصلاة بعد العصر؛ وقال: رواه أبو يعلى.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٨: ٥٩٣)، من طريق موسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد، قالا: حدثنا هدبة بن خالد، به، فذكر المرفرع فقط.=","vol":"3","page":291},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا قرة بن أبي قرة، فإنه مجهول. لذا، فالحديث ضعيف.\nوللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵃، وكلها في الصحيحين. وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٢٩١).","vol":"3","page":292},{"text":"٣٠٢ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدِ القارِيّ، قَالَ: (طُفْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁، بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَرَكِبَ فَلَمْ يُصْبِحْ حتى أتى ذا طَوَى (٢) فركع ركعتين).\n_________\n(١) هو ابن عوف الزهري المدني.\n(٢) ذو طَوَى: موضع قرب مكة.\nافظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٧٦)؛ ومعجم البلدان (٤/ ٤٥).","vol":"3","page":293},{"text":"٣٠٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ٢/ ٤٨٠: ٣٦٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٢ أ) من المختصرة، كتاب الحج، باب ما جاء في جمع الأسابيع، وركعتي الطواف، وما يقرأ فيهما، وجواز فعلهما في غير المسجد. وقال: رواه الحارث والبيهقي ورجاله ثقات.\nوذكره البخاري (٣/ ٤٨٨) تعليقًا مجزومًا به.\nورواه مالك في الموطأ: كتاب الحج، باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف (١/ ٣٦٨: ١١٧)، وعبد الرزاق، كتاب الحج، باب الطواف بعد العصر والصبح (٥/ ٦٣: ٩٠٠٨)، والطحاوي، كتاب المناسك، باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر (٢/ ١٨٧)، والبيهقي، كتاب الصلاة، باب البيان أن النهي مخصوص ببعض الأمكنة (٢/ ٤٦٣)، وفي كتاب الحج، باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان (٥/ ٩١)، من طريق الزهري، عن حميد، به مثله، وعند بعضهم زيادة: (فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت فركب ...) وهو عند عبد الرزاق من طريق معمر، وعند الباقين من طريق مالك، كلاهما عن الزهري.\nورواه الطحاوي (٢/ ١٨٧)، والبيهقي (٢/ ٤٦٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٧٨)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدِ القارِيّ، به مثله.=","vol":"3","page":293},{"text":"= قال البيهقي: وكذلك رواه الحُمَيدي عن سفيان، والصحيح عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ثم نقل البيهقي عن يونس بن عبد الأعلى قوله: قال لي الشافعي -﵀- في هذا الحديث: إتَّبعَ سفيانُ بن عيينة في قوله: (الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن) المجرة -يريد لزوم الطريق-. قال عبد الرحمن بن محمد -الراوي عن يونس-: وذلك أن مالكًا، ويونس، وغيرهما رووا الحديث عن الزهري، عن حميد، عن عبد الرحمن القاري، عن عمر، فأراد الشافعي أن سفيان وهِمَ، وأن الصحيح ما رواه مالك. اهـ.\nقلت: وكذا قال أحمد بن حنبل. انظر: فتح الباري (٣/ ٤٨٩)؛ تغليق التعليق (٣/ ٧٩)، وقد ذكر الحافظ في الفتح (٣/ ٤٨٩) أن الأثرم رواه من طريق نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري. مثل رواية سفيان -وهذا سند رجاله ثقات- فلعله كان عند الزهري من طريقين، وليس هذا بغريب على حافظ واسع الحفظ مثل الزهري، وهو أولى من توهيم سفيان بن عيينة -والله أعلم-. لكن وجدت أبا حاتم قد وافقهم على تخطئة ابن عيينة ومن وافقه. انظر: العلل لابنه (١/ ٢٨٢: ٨٣٥).\nورواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك: عن قتادة، عن عطاء، عن عمر مرسلًا. قاله الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٧٩).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف: (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٧)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: (طاف عمر ... الحديث).\nوهذا كسابقه، لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان ﵁. انظر: التهذيب (٧/ ٢٠٢).","vol":"3","page":294},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا عاصم بن علي، فإنه صدوق. لكن قد تابعه مالك، ومعمر -كما عند عبد الرزاق- فرووه عن شيخ شيخه الزهري. وعلى=","vol":"3","page":294},{"text":"= هذا، فالأثر صحيح.\nويشهد له ما جاء عن بعض الصحابة والتابعين، من فعلهم ﵃، ومن ذلك:\n١ - ما رواه عبد الرزاق (٥/ ٦٣: ٩٠١٠)، والبيهقي (٢/ ٤٦٤)، من طريق ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ أبيه قال: (قدم أبو سعيد الخدري حاجًا أو معتمرًا، فطاف بعد الصبح، فقال -وعند البيهقي: فقلت-: انظروا كيف يصنع، فلما فرغ من سُبعه قعد، فلما طلعت الشمس صلّى ركعتين). هذا لفظ عبد الرزاق. ورجاله ثقات.\nورواه ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٨)، من طريق أبي داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، نحوه.\n٢ - وروى عبد الرزاق (٥/ ٦٣: ٩٠٠٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٤)، من طريق أيوب قال: (رأيت سعيد بن جبير، ومجاهدًا يطوفان بعد العصر سبعًا واحدًا، ثم يجلسان ولا يصليان حتى تغرب الشمس) لفظ عبد الرزاق. وسنده صحيح.\n٣ - وفي الباب عن معاذ بن عفراء عند ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٦)؛ والطحاوي (١/ ٣٠٣)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٤).\n٤ - وعن عائشة ﵂ عند ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٥).\n٥ - وعن المسور بن مخرمة (عنده أيضًا: ١١١٣).","vol":"3","page":295},{"text":"٣٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أنا مَخْرَمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِي [أَبُو هُبَيْرَةَ] (١) الْأَنْصَارِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَنَا أُصَلِّي الْفَجْرَ (٢) حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَعَابَ ذَلِكَ عليَّ، وَنَهَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا تُصَلُّوا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَطْلُعُ فِي قَرْنِ (٣) شَيْطَانٍ\".\n_________\n(١) في (مح): (أبو هريرة)، والتصحيح من بقية النسخ، والمسند.\n(٢) في (ك)، والمسند، والمفاريد لأبي يعلى، والمقصد العلي، والإتحاف: (الضحى).\n(٣) في المفاريد: (قرون).","vol":"3","page":296},{"text":"٣٠٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٤٣: ١٥٧٢)، وفي المفاريد له (ص ٨٤: ٨٤).\nوذكره الهيثمي المقصد العلي ص ٣٧٤: ٣٤٤).\nوأيضًا (المجمع ٢/ ٢٢٦)، وسمى صحابيه أبا بشير الأنصاري، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، إلا أن أبا يعلى قال: رآني أبو هبيرة، ورجال أحمد ثقات. اهـ. ثم ذكر رواية البزار عن أبي اليسر وقال: رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: بل في كل طرق الحديث سعيد بن نافع، لم يرو عنه إلا واحد ولم يوثقه غير ابن حبان.\nوذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ٣٣٦: ٦٩٩)، من طريق محمد بن عبد الرحيم، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، عن مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قال: رآني أبو اليسر، فذكره بلفظ مقارب. قال البزار: لا نعلمه عن أبي اليسر إلا من هذا الوجه، وسعيد لا نعلمه حدث عنه إلا بكير. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٧ أ)، كتاب المواقيت، باب في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وعزاه لأبي يعلى.=","vol":"3","page":296},{"text":"= وذكره ابن الأثير في أُسد الغابة (٥/ ٣١٥)، من طريق أبي يعلى به، فذكر مثله. ثم قال: وسعيد -يعني ابن نافع- تابعي لم يدرك من قُتل بأُحد، وهو مرسل.\nوفي قوله: (رآني أبو هبيرة) نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أُحد، وإلا فهو منقطع. اهـ.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٧/ ١٩)، في ترجمة أبي بشر الأنصاري.\nوذكره أيضًا في الإِصابة (٧/ ١٩٨)، في ترجمة أبي هبيرة الأنصاري، ثم قال: خلطه -يعني الصحابي- ابن الأثير بالذي قبله -يعني أبا هبيرة بن الحارث بن علقمة- ثم قال: سعيد تابعي لم يدرك من يقتل بأُحد، فإن كان غيره وإلا فهو منقطع. انتهى، وكيف يحتمل أن يكون منقطعًا وهو يصرح بأنه رآه، فتعين الاحتمال الأول. اهـ.\nورواه أحمد، وابنه (٥/ ٢١٦)، من طريق هارون بن معروف، به، إلا أنه سمّى الصحابي أبا بشير الأنصاري، فذكره بلفظه إلا أنه قال: \"فإنها تطلع بين قرني الشيطان\".\nورواه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (١/ ٩٥ أ)، من طريق محمد بن زريق، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قال: (رآني أبو بشير صاحب رسول الله - ﷺ - وأنا أصلي ... الحديث).\nقال الطبراني: لا يروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب. اهـ.","vol":"3","page":297},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات، إلا سعيد بن نافع، فلم يرو عنه إلا بكير بن عبد الله الأشج، ولم يوثقه إلا ابن حبان، على عادته في توثيق المجاهيل، وهو عندي مجهول، وفيه أيضًا الانقطاع بين مخرمة وأبيه لأن روايته وجادة، وأما الاختلاف في اسم الصحابي فلا يضر لأن الصحابة كلهم عدول.\nوهذا المتن صحيح ثابت عن عدد من الصحابة ﵃، وقد تقدم=","vol":"3","page":297},{"text":"= تخريج بعض هذه الشواهد في حديث رقم (٢٩١)، ونضيف هنا ما يأتي:\n١ - عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله عنه: \"إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تبرز ... \" الحديث، وفيه: \"ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان -أوالشيطان-\" هذا لفظ البخاري، وعند مسلم: \"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان\".\nالبخاري (٦/ ٣٣٥: ٣٢٧٢)؛ ومسلم (١/ ٥٦٧: ٨٢٨).\n٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"وقت الظهر إذا زالت الشمس ... \" الحديث، وفيه: \"فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان\".\nرواه مسلم (١/ ٤٢٧: ٦١٢).\n٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: وهِمَ عمر، إنما نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها.\nرواه مسلم (١/ ٥٧١: ٨٣٣)، والنسائي (١/ ٢٧٩: ٥٧٠).","vol":"3","page":298},{"text":"٣٠٤ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (٢)، ثنا (٣) رَوْح، ثنا أُسَامَةُ بْنُ [زَيْدٍ] (٤)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٥)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنِ شَيْطَانٍ، وصلوا بين ذلك ما شئتم\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) هو محمد بن عبد الله.\n(٣) في (ك): (حدثنا).\n(٤) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (يزيد)، وما أثبته من (ك)، والمسند، والإتحاف، ومصادر الترجمة. وهو أسامة بن زيد الليثي مولاهم.\n(٥) في (ك): (عبد الله). وهو حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك الأنصاري.","vol":"3","page":299},{"text":"٣٠٤ - تخريجه:.\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٢٠: ٤٢١٦).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٧٥: ٣٤٥).\nولم أجده في مظنته في المجمع.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٧ أ)، كتاب المواقيت، باب في الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها، وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٥٦١: ٣١٤)، وقال: وهذا إسناد حسن، رجاله لهم ثقات، رجال الشيخين، غير أسامة بن زيد، وهو الليثي، وفيه كلام من قبل حفظه، والمتقرر أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد استشهد به مسلم. اهـ.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٨٩: ١٠٨٩)، من طريق روح بن عبادة، به، فذكر مثله، إلا أنه قال: \"لا صلاة\" مكان \"لا تصلوا\".\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٣: ٦١٣)، قال: حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، ثنا روح بن عبادة، به، وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد=","vol":"3","page":299},{"text":"= العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس\".\nقال البزار: لا نعلم رواه عن حفص إلا أسامة. اهـ.\nقلت: وهو بهذا اللفظ موافق لغيره من الأحاديث.","vol":"3","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nفيه أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. وللحديث شواهد كثيرة، كحديث عمرو بن عبسة -تقدم برقم (٢٨٩) -، وحديث عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵃، وكلها في الصحيحين -وقد تقدم تخريجها في حديث رقم (٢٩٠) - وحديث ابن عمر، وابن عمرو، وعائشة ﵃وتقدم تخريجها في حديث رقم (٣٠٣) - وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا\". رواه مسلم وغيره -وقد تقدم تخريجه في حديث رقم ٢٧٨ - . وحديث علي ﵁ أن النبي قال: \"لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة\"، وفي رواية النسائي: \"إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة\".\nرواه أبو داود (٢/ ٥٥: ١٢٧٤)؛ والنسائي (١/ ٢٨٠: ٥٧٣)؛ وأحمد (١/ ٨١، ١٢٩)؛ وأبو يعلى (١/ ٣٢٩: ٤١١)، و(ص ٤٣٧: ٥٨١)، من طرق عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع، به. وهذا سند صحيح.\nوله طريق أخرى عند أحمد (١/ ١٣٠)، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ﵁، عن النبي - ﷺ -، فذكر مثله، وهذه الطريق شاهد جيد للأولى.","vol":"3","page":300},{"text":"٢٥ - بَابُ لَا فَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ (١) غَيْرَ الْخَمْسِ\n٣٠٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا زَمْعَة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ (٢)، قَالَ: كُنْتُ (٣) جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ فِيهِمْ (٤) عُبادة (٥) ﵁ (٦)، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُولُ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، ﵊، مْنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله تعالى يقول (٧): إني فى ضت عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مَنْ وَفَّى (٨) بِهِنَّ عَلَى وُضُوئِهِنِّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَرُكُوعِهِنَّ (٩)، وَسُجُودِهِنَّ، فَإِنَّ لَهُ (١٠) بِهِنَّ عِنْدِي عَهْدًا أَنْ أُدْخِلَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ ... الحديث (١١).\n_________\n(١) في (حس)، و(سد)، و(عم): (الصلوات).\n(٢) هو الخولاني.\n(٣) في المسند: (كنت في مجلس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فيهم عبادة ...).\n(٤) في (ك): (فيه).\n(٥) في (سد): (سعد بن عبادة) وهو خطأ، (وفي المسند): عبادة بن الصامت.\n(٦) في المسند زيادة: (فذكروا الوتر، فقال بعضهم، واجب، وقال بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصات: أما أنا فأشهد أني سمعت ...).\n(٧) في المسند: (قال لك: إني قد فرضت).\n(٨) في المسند: (من وافاهن على وضوئهن).\n(٩) لفظة: (وركوعهن) ليست في المسند.\n(١٠) في المسند: (فإن له عندك بهن عهدًا).\n(١١) تمام الحديث في المسند: \"ومن لقيني قد أنقص من ذلك شيئًا -أو كلمة نسيتها- فليس له عندك عهدًا إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته\".","vol":"3","page":301},{"text":"٣٠٥ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٨ أ)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، وعزاه لأبي داود الطيالسي.\nورواه أبو داود (٢/ ١٣٠: ١٤٢٠)، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر، والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦١)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات الخمس؛ وابن ماجه (١/ ٤٤٩: ١٤٠١)، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، ومالك (١/ ١٢٣: ١٤)، صلاة الليل، باب الأمر بالوتر، وأحمد\n(٥/ ٣١٩)، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن مُحْيريز، أن رجلًا من بني كنانة يدعى المُخدَجي، سمع رجلًا بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب.\nقال المُخْدَجي: فَرُحْتُ إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله - ﷺ -، يقول: \"خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة\" لفظ أبي داود.\nورجاله ثقات، إلَّا المخدجي، واسمه رُفَيع، وقيل: أبو رُفيع، قال الحافظ فيه: مقبول. اهـ. انظر: التقريب (ص ٦٤٠)،\nونقل المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ١٢٣)، عن ابن عبد البر أنه قال: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث، وهو حديث ثابت. اهـ.\nورواه أبو داود (١/ ٢٩٥: ٤٢٥)، كتاب الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات، وأحمد (٥/ ٣١٧)؛ من طريق عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُّنَابحي، قال: زعم أبو محمد ... الحديث بنحوه، ورجاله ثقات إلَّا عبد الله الصُّنَابحي، فقيل=","vol":"3","page":302},{"text":"= صحابي وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، لكن أخطأ الرواة في تسميته، وقيل غير ذلك. انظر: التهذيب (٦/ ٩٠، ٢٢٩)؛ التقريب (ص ٣٣١)، وعلى كل حال فهو متابع جيد للمخدجي.","vol":"3","page":303},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات، إلَّا زمعة بن صالح، فإنه ضعيف الحديث لسوء حفظه، وحديثه عن الزهري أشد ضعفًا، وقد انفرد في هذا الحديث بلفظة لم نجد من تابعه عليها، وهي قوله: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ، ﵊، مْنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يقول: وأما باقي الحديث فحسن لغيره، لما ذكرت من المتابعات، ولما له من الشواهد الصحيحة، ومنها:\n١ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، من أهل نجد ثائر الرأس، يُسمَعُ دَوي صوته ولا يُفْقَه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله: \"خمس صلوات في اليوم والليلة\"، فقال: هل علي غيرها؟ قال: \"لا، إلَّا أن تطوع ... الحديث\" متفق عليه.\nالبخاري (١/ ١٠٦: ٤٦)؛ ومسلم (١/ ٤٠: ١١).\n٢ - وعن مالك بن صعصعة ﵁في حديث الإسراء الطويل-: \"فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسًا. فقال مثله. قلت: فسلمت.\nفنودي: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرًا\". متفق عليه.\nالبخاري (٦/ ٣٠٢: ٣٢٠٧)؛ ومسلم (١/ ١٤٩: ١٦٤)، ولم يورد اللفظ كاملًا وإنما أحال على سابقه، وهو حديث أنس عن أبي ذر ﵄.\n٣ - وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁فِي حديث الإسراء الطويل- \"قال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لديّ ... الحديث\" أي هي خمس في العدد، خمسون في الأجر والثواب، كما بيَّن ذلك حديث مالك بن صعصعة.=","vol":"3","page":303},{"text":"= البخاري (١/ ٤٥٨: ٣٤٩)؛ ومسلم (١/ ١٤٨: ١٦٣).\n٤ - وعن أبي مسعود البدري ﵁، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"نزل جبريل فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه\" يحسب بأصابعه خمس صلوات.\nرواه الشيخان وغيرهما. وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٢٥٢).","vol":"3","page":304},{"text":"٣٠٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ [الْعَبْدِيِّ] (١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: (فُرِضت الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَيْلَةَ الإِسراء (٢) خَمْسِينَ صَلَاةً (٣)، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: \"كَانَ (٤) لَكَ فِي الْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسَنَةُ بعشر أمثالها\".\n_________\n(١) في (مح)، و(حس): (العنزي). وما أثبته هو الصواب -إن شاء الله- وهو الموافق لما في المنتخب، والإتحاف، وكتب الرجال.\n(٢) في (المنتخب من مسند عبد بن حميد): (اسري به).\n(٣) سقطت من (عم).\n(٤) في (عم)، و(سد)، و(ك)، و(المنتخب)، و(مصنف عبد الرزاق): (فإن).","vol":"3","page":305},{"text":"٣٠٦ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٩٣: ٩٥٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٨ ب)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، وعزاه لعبد بن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوين. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٥٢: ١٧٦٩)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فرض الصلاة من طريق معمر، به، مثله.","vol":"3","page":305},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن في سنده أبا هارون العبدي، وهو متروك.\nوالمتن صحيح ثابت من حديث أنس بن مالك، ومالك بن صعصعة، وهما في الصحيح، وكونها خمس صلوات في اليوم والليلة جاء أيضًا في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله، ونحوه في حديث أبي مسعود الأنصاري ﵃ جميعًا -وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٣٠٥) -.","vol":"3","page":305},{"text":"٣٠٧ - وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا حُبَيِّب بْنُ حَبِيْب (٢)، أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزار بْنِ حُرَيث، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إنَّا أناس (٣) من المسلمين، وها هنا أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ يَزْعُمُونَ أنَّا لَسْنَا عَلَى شَيْءٍ (٤)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قال نبي الله - ﷺ -: \"مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَأَتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وصام رمضان، وقرى الضيف، دخل الجنة\".\n_________\n(١) وقعت مكررة في (مح).\n(٢) في (حس)، و(عم) زيادة: (أبي).\n(٣) في (حس)، و(عم)، و(سد): أناسًا -بالنصب-.\n(٤) زاد في الإتحاف: (ونحن نقيم الصلاة، ونؤتي الزاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان).","vol":"3","page":306},{"text":"٣٠٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٤٥)، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفي إسناده حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٦: ١٢٦٩٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا حبيب أخو حمزة الزيات، به فذكر الحديث ولم يذكر القصة التي قبله.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٢١)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، به، فذكره بمثل رواية الطبراني.\nقال ابن عدي: لحبيب أحاديث غيرها يرويها عنه عثمان وغيره، وهذان الحديثان -يعني هذا الحديث وحديثًا آخر ذكره- اللذان ذكرتهما لا يرويهما عن أبي إسحاق غيره، وهما أنكر ما رأيت له من الرواية. اهـ.=","vol":"3","page":306},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه حبيب بن حبيب، وهو واهي الحديث. وللحديث شواهد صحيحة، لكن حديث حبيب بن حبيب غير قابل للانجبار لشدة ضعفه.\nومن شواهده:\n١ - عن عبد الله بن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بني الإسلام على خمس: شهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقام الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِ، وصومِ رمضانَ\". رواه الشيخان وغيرهما.\nالبخاري (١/ ٤٩: ٨)؛ ومسلم (١/ ٤٥: ١٦)؛ والترمذي (٥/ ٥: ٢٦٠٩)؛ والنسائي (٨/ ١٠٧: ٥٠٠١).\n٢ - وعن طلحة بن عبيد الله ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى\nرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، من أهل نجد ثائر الرأس، يُسمَع دَوي صوته ولا يُفْقَه ما يقول، حتى دنا، فذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول - ﷺ -: \"خمس صلوات في اليوم والليلة\"، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: \"لا إلَّا أن تطوع. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وصيام رمضان\" قال: هل على غيره؟ قال: \"لا إلَّا أن تطوع قال: وذكر لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الزكاة، قال: هل على غيرها؟ قال: \"لا إلَّا أن تطوع\"، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق\". متفق عليه.\nالبخاري (١/ ١٠٦: ٤٦، ٤/ ١٠٢: ١٨٩١)؛ ومسلم (١/ ٤٠: ١١).\n٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: نُهِينا أن نسأل رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع ... (وفيه: الله أرسلك؟ قال؟ \"نعم\" قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: \"صدق\" ...) ثم ذكر الزكاة، وصوم رمضان، والحج وفيه: (قال: ثم=","vol":"3","page":307},{"text":"ولّى -أي الأعرابي- قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن، فقال النبي: \"لئن صدق ليدخلن الجنة\".\nرواه البخاري (١/ ١٤٨: ٦٣)، مختصرًا ولم يذكر الحج، ولا قوله \"لئن صدق ليدخلن الجنة\"، ومسلم (١/ ٤١: ١٢).\n٤ - وعن أبي شُرَيح العدوي أنه قال: سَمِعَت أُذُنَايَ وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله - ﷺ -، فقال: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه جائزته\"\nقالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: \"يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم.\nالبخاري (١٠/ ٤٤٥، ٥٣١: ٦٠١٩، ٦١٣٥)، (ص ٥٣١: ٦١٣٥)؛ ومسلم (١/ ٦٩، ٣/ ١٣٥٢: ٤٨).","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>٢٦ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالسُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي </span>(١)\n٣٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحِمّاني، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقة، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ ﵁وَكَانَ قَدْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا- قَالَ: إِنِّي لَفِي مَنْزِلِي (٢) إِذَا منادِ (٣) يُنَادِي عَلَى الْبَابِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَدْ تَحَوَّل (٤) إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا والرجال، والنساء، والصبيان، لقد صلوا إلى ها هنا -يعني بيت المقدس- وإلى ها هنا -يعني الكعبة-.\n_________\n(١) في (ك): (وسترة المصلي).\n(٢) في (عم): (ستر لي).\n(٣) في جميع النسخ (منادي) بإثبات الياء، وحذفها هو الصواب كما في المطبوع من المسند.\n(٤) في المسند، والمفاريد لأبي يعلى، والمقصد: (قد حول القبلة).","vol":"3","page":309},{"text":"٣٠٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٧٩: ١٥٠٩).\nوفي المفاريد -له أيضًا- (ص ٣٤: ٢١).\nوذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٢١: ٢٦٠).\nوأيضًا (المجمع ٢/ ١٣)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الكبير، وفي روايته: (قال: بينا نحن في إحدى صلاتي العشي إذ نادى منادٍ).=","vol":"3","page":309},{"text":"= قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة، والثوري، واختلف في الاحتجاج به. اهـ.\nقلت: وفي رواية أبي يعلى شيخه يحيى بن عبد الحميد الحمانى، وهو أسوء حالًا منْ قيس.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٣ ب)، كتاب القبلة، باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف قيس بن الربيع. اهـ.\nورواه ابن الجعد في مسنده (٢/ ٨٠٧: ٢١٦٩)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، به فذكر مثله.\nورواه ابن مردويه. انظر: تفسير ابن كثير (١/ ١٩٣)، من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا قيس، به فذكره بلفظ مقارب. ورجاله إلى قيس ثقات.\nورواه الذهبي في السير (١٠/ ٥٣٩)، في ترجمة يحيى الحماني، من طريق أبي يعلى، به، فذكر مثله.\nورواه أيضًا من طريق أبي القاسم البغوي، حدثنا يحيى الحماني، به، فذكره مختصرًا.\nقال الذهبي: هذا حديث غريب، من الأفراد العوالي.\nقلت: الظاهر أن الذهبي يعني بقوله: (غريب) غرابة السند، لانفراد قيس بن الربيع به، عن شيخه زياد بن علاقة، وقيس ممن لا يحتمل تفرده.","vol":"3","page":310},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، والكذب، وفيه أيضًا فيس بن الربيع، وهو صدوق سيِّىء الحفظ جدًا، وأدخل عليه ابنه، وغيره ما ليس من حديثه، فاستحق الترك، كما قال ابن حبان. لكن تابع يحيى الحماني في رواية هذا الحديث عن قيس بن الربيع، مالك بن إسماعيل=","vol":"3","page":310},{"text":"= النهدي -وهو ثقة- كما في رواية ابن مردويه، وبهذا يكون الحديث ضعيفًا غير شديد الضعف.\nوأما أحاديث تحويل القبلة فثابتة في الصحيحين، وغيرهما، وكذلك تحول أهل مسجد قباء حين بلغهم الأمر من جهة بيت المقدس إلى الكعبة وهم في الصلاة. فمن ذلك:\n١ - عن البراء بن عازب ﵄، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، صلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر -أو سبعة عشر- شهرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود- ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾ فصلى مع النبي - ﷺ -، رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: (هو يشهد أنه صلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحَرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة) متفق عليه واللفظ للبخاري.\nالبخاري (١/ ٥٠٢: ٣٩٩)؛ ومسلم (١/ ٣٧٤: ٥٢٥).\n٢ - وعن ابن عمر ﵄، قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله، قد أُنزِل عليه الليلة قرآن، وقد أُمرَ أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. متفق عليه.\nالبخاري (١/ ٥٠٦: ٤٠٣)؛ ومسلم (١/ ٣٧٥: ٥٢٦).\n٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رسول الله - ﷺ -، كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قد نرَى تَقَلُبَ وَجهك فِى السَمَاء فلنولينك قبلة ترضاها فولِ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، فمر رجل من بني سَلِمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة. رواه مسلم (١/ ٣٧٥: ٥٢٧)؛ وأبو داود (١/ ٦٣٣: ١٠٤٥).","vol":"3","page":311},{"text":"٣٠٩ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ- حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ السَّرِي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:، \"أَرْهِقوا الْقِبْلَةَ\" (٣).\n[٢] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا بِشْرُ بن السري، به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) ابن عبد الله بن الزبير الأسدي.\n(٣) أزهِقوا -بفتح الهمزة، وسكون الراء، بعدها هاء مكسورة-: أي: ادنوا من السترة التي تصلون إليها، بحيث يكون بينكم وبينها ثلاثة أذرع فأقل، والمراد بالقبلة -هنا-:\nالسترة. اهـ. من فيض القدير (١/ ٤٧٩). وانظر: تصحيفات المحدثين (١/ ٣١٧)؛ غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٤٢٤)؛ والنهاية (٢/ ٢٨٣).\nوقال ابن فارس: الراء والهاء والقاف أصلان متقاربان فأحدهما: غشيان الشيء الشيء، والآخر: العجلة والتأخير.\nفأما الأول فقولهم: رهقه الأمر: غشيه. اهـ.\nمعجم مقاييس اللغة (٢/ ٤٥١).","vol":"3","page":312},{"text":"٣٠٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٥٠: ٤٣٨٧)، من طريق مصعب، ثنا بشر بن السري، به. وفي (٨/ ٢٥٣: ٤٨٤٠)، من طريق هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، به.\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٢٢: ٢٦١).\nوأيضًا (المجمع ٢/ ٥٩)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: ورجاله موثقون. اهـ.\nقلت: بل مصعب بن ثابت: لين الحديث لكثرة غلطه.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢٨٣: ٥٨٨)؛ وابن حجر في زوائد البزار=","vol":"3","page":312},{"text":"= (ص ٨٠٠: ٣١٤)، من طريق عباس بن يزيد، ثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلَّا مصعب، ولا عنه إلَّا بشر. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٩)، من طريق محمود بن آدم، ثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله.\nورواه أيضًا (٦/ ٢٣٥٩)، من طريق بهلول بن إسحاق، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ بن ثابت، به، فذكره، وزاد: (وإن اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يتقنه).\nقال ابن عدي: وهذا لم يروه عن هشام غير مصعب هذا، وعن مصعب بشر بن السري. اهـ.\nورواه العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٣١٨)، من طريق العباس بن يزيد، حدثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله، غير أنه قال: (إرْهَقوا) بكسر الهمزة وفتح الهاء، والمحدثون يروونه بفتح الهمزة وكسر الهاء.","vol":"3","page":313},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه مصعب بن ثابت، وهو لين الحديث لكثرة غلطه، وقد تفرد بروايته عن هشام بن عروة ولم يتابعه أحد -قاله البزار، وابن عدي-.\nوقد جاءت الأحاديث بالإِخبار عن دنوه - ﷺ -، من سترته، وفي بعضها الأمر\nبذلك.\n١ - فعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قال: (كان بين مصلى رسول الله - ﷺ -، وبين الجدار ممر الشاة). متفق عليه.\nالبخاري (١/ ٥٧٤: ٤٩٦)؛ ومسلم (١/ ٣٦٤: ٥٠٨).\n٢ - وعن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: (كان جدار المسجد عند=","vol":"3","page":313},{"text":"= المنبر، ما كادت الشاة تجوزها) هذا لفظ البخاري، وعند مسلم (وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة).\nالبخاري (١/ ٥٧٤: ٤٩٧)؛ ومسلم (١/ ٣٦٤: ٥٠٩).\n٣ - وعن سهل بن أبي حثمة يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قال: \"إذا صلَّى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته\".\nرواه أبو داود (١/ ٤٤٦: ٦٩٥)؛ والنسائي (٢/ ٦٢: ٧٤٨)؛ والطيالسي (١/ ١٩١: ١٣٤٢)؛ والحميدي (١/ ١٩٦: ٤٠١)؛ وأحمد (٤/ ٢)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠: ٨٠٣)؛ والطحاوي في المشكل (٣/ ٢٥١)؛ وفي شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٨)؛ وابن حبان (٤/ ٤٩: ٢٣٦٧)؛ والحاكم (١/ ٢٥١)؛ والبيهقي (٢/ ٢٧٢)؛ من طرق عن ابن عيينة، عن صفوان بن سُلَيم، عن نافع بن جبير، به.\nقال أبو داود: رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه، أو عن محمد بن سَهْلٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده. اهـ.\nورواه البيهقي (٢/ ٢٧٢)، من طريق ابن وهب قرىء عليه أخبرك داود بن قيس المدني، أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه: أن رسول الله، فذكره مرسلًا.\nقال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\n٤ - وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها فإن الشيطان يمر بينه وبينها، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه\" هذا لفظ ابن حبان، ولأبي داود وابن ماجه (إذا صلى أحدكم فليصلِّ إلى سترة، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن جاء أحد يمر فليقاتله فإنه شيطان).\nرواه أبو داود (١/ ٤٤٨: ٦٩٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٧: ٩٥٤)؛ وابن أبي شيبة=","vol":"3","page":314},{"text":"= (١/ ٢٧٩)؛ وابن حبان (٤/ ٤٨: ٢٣٦٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٧)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، به.\nوفيه أبو خالد الأحمر، وهو ثقة ربما وهم. وابن عجلان مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٦)، وهو في الصحيحين -البخاري (١/ ٥٨١: ٥٠٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٢: ٥٠٥) - بلفظ: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحوه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان).\nوقوله: (في نحوه) ليست في رواية البخاري.","vol":"3","page":315},{"text":"٣١٠ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢)، ثنا (٣) سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (٤)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (مَا أَعْرِفْ شَيْئًا مِنْ أمور الناس غير القبلة).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو الكرماني.\n(٣) في المسند: (عن).\n(٤) الثوري، والد سفيان الثوري.","vol":"3","page":316},{"text":"٣١٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧٢: ٤٤١٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٤ أ)، كتاب القبلة، باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٩)، من طريق علي -هو ابن المديني- حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: (ما أعرف إلَّا القبلة). قال البخاري: ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن معاوية بن قرة، عن أنس.\nورواه البخاري أيضًا في التاريخ (٣/ ٩)، من طريق عمرو بن عباس، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن حصين بن عبد الله الهفاني، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قال: (ما أعرف شيئًا إلَّا الصلاة).\nوروى البخاري (٢/ ١٣: ٥٢٩)، كتاب مواقيت الصلاة، باب تضييع الصلاة عن وقتها: عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (مَا أعرف شيئًا مما كان على عهد النبي.\nقيل: الصلاة. قال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها؟).\nورواه الترمذي (٤/ ٦٣٢: ٢٤٤٧)، كتاب القيامة، وأحمد (٣/ ١٠٠)، من=","vol":"3","page":316},{"text":"= طريق زياد بن الربيع حدثنا أبو عمران الجوني، سمعت أنس بن مالك يقول: فذكر نحو رواية البخاري.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عمران الجوني، وقد روي من غير وجه عن أنس. اهـ.\nقلت: هو عند البخاري من طريق غيلان بن جرير، عن أنس، ورجال الترمذي وأحمد ثقات.\nوروى البخاري (٢/ ١٣: ٥٣٠)، عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: (لا أعرف شيئًا مما أدركت إلَّا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت).\nوروى أحمد (٣/ ٢٧٠)؛ وأبو يعلى (٦/ ٧٤: ٣٣٣٠)، من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: (ما أعرف شيئًا كنت أعرفه عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ليس قولكم: لا إله إلَّا الله.\nقال: قيل: الصلاة يا أبا حمزة؟\nقال: قد صليتموها عند المغرب، أفكانت تلك صلاة رسول الله - ﷺ -؟ مع أني لم أر زمانًا خيرًا لعامل من زمانكم هذا). لفظ أبي يعلى.\nوسنده صحيح.","vol":"3","page":317},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة حصين بن عبد الرحمن الشيباني، لكنه توبع في رواية معنى هذا الحديث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، كما بينت في التخريج.\nوقد شارك أنسًا غيره من الصحابة في التعبير عن استيائهم مما يفعله الناس، والحُكَّام، وما طرأ عليهم من التغير، والتغيير لسنة النبي - ﷺ -، فهذا أبو الدرداء ﵁، يغضب ويستاء مما عليه الناس، بالرغم من كونه مات في الخلافة الراشدة، لكنه كان يعيش بالشام بعيدًا عن مركز الخلافة، وهي التي بدًا منها الشقاق=","vol":"3","page":317},{"text":"= والتغيير. روى أحمد (٦/ ٤٤٣) من طريق محمد بن عبيد، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أم الدرداء قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت له: مالك؟ فقال: ما أعرف من أمر محمد - ﷺ -، إلَّا الصلاة. وفي رواية: والله لا أعرف فيهم من أمر محمد - ﷺ - شيئًا إلَّا أنهم يصلون جميعًا.\nوروى أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٥) نحوه.\nوإسناد أحمد رجاله ثقات، وليس فيه إلَّا ما يُخشى من عنعنة الأعمش.\nوروى مالك في الموطأ (١/ ٧٢)، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه: مالك بن أبي عامر الأصبحي أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركت عليه الناس إلَّا النداء بالصلاة.\nقلت: ومالك هذا من كبار التابعين، أدرك عمر بن الخطاب ﵁، ومات قبل أنس بن مالك بنحو عشرين سنة، لكنه أدرك ما أحدثه بنو أمية من تغيير مواقيت الصلاة وغير ذلك.","vol":"3","page":318},{"text":"٣١١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو الرَّبِيعِ، نا (٢) [أَبُو] (٣) شِهاب [الحَنّاط] (٤)، عَنْ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ (٥)، عَنِ (٦) ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ به القبلة\".\n_________\n(١) هذا الحديث الذي قبله من مسند أبي يعلى.\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): (ثنا)، وفي (حس): (أنا).\n(٣) في (مح) و(حس): (ابن)، وهو خطأ.\n(٤) في (مح) و(سد) و(حس): (الخياط) -بالخاء المعجمة والتحتانية-. وهو خطأ والصواب ما أثبته من (عم) و(ك) و(مصادر الترجمة). وهو عبد ربه بن نافع.\n(٥) في (عم): (الضبيعي). وهو خطأ. واسمه حمزة بن أبي حمزة الجعفي.\n(٦) لعل إسناده (النصيبي عن نافع عن ابن عمر) كما سيأتي.","vol":"3","page":319},{"text":"٣١١ - تخريجه:\nلم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر ﵄، فالظاهر أنه من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى، وليس من الرواية المختصرة التي بين أيدينا. ويدل على ذلك أن الهيثمي لم يذكره في المقصد العلي ولم يعزه في المجمع إلى أبي يعلى.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٨/ ٥٩)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه حمزة بن أبي حمزة، وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٤ أ)، كتاب القبلة، باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها، وفضلها، وأنها خير المجالس، وأفضلها، زادها الله شرفًا، وعزاه لأبي بعلى.\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ق ١٠٦ ب)، باب ما جاء في حسن الاختيار في المجالس وأن تعطى حقها-. وابن عدي (٢/ ٧٨٥)، من طرق عن أبي الربيع الزهراني، ثنا أبو شهاب، عن حمزة النصيبي، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ القبلة\".\nقال ابن عدي: وهذه الأحاديث -يعني هذا الحديث وأحاديث أخرى ذكرها- التي أمليتها من طريق نافع عن ابن عمر، منكرة ليس يرويها غير حمزة عن نافع. اهـ.=","vol":"3","page":319},{"text":"= ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٧٤، ٣٤٤)، من طريق عبد الله بن محمود بن الفرج، ثنا يزيد بن خالد أبو مسعود، ثنا زيد بن الحريش، ثنا محمد بن الصلت، عن إبي شهاب، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"خير المجالس ما استقبل به القبلة\".\nوفي سنده: عبد الله بن محمود بن الفرج، وقد ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٧٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد من ترجمه غيره، فهو مجهول الحال.\nوكذلك يزيد بن خالد أبو مسعود، ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٤)، وذكر الله كان تاجرًا، وأنه كان من الزهاد العباد. وهذه الأوصاف لا تقتضي توثيقه ولا قبول روايته، لأن العباد، والزهاد هم أضعف الناس في الحديث لإنقطاعهم للعبادة وانشغالهم عن حفظ الحديث، وهذا ليس على إطلاقه لأن بعض الأئمة جمع بينها وبين حفظ الحديث والإمامة فيه، ولم أجد من ترجم ليزيد بن خالد غير أبي نعيم.\nوفيه: زيد بن الحريش، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٥٦١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٥١)، وقال: ربما أخطأ.\nوذكره العراقي في ذيل الميزان (ص ٢٥٣)، ونقل عن ابن القطان قوله: مجهول الحال. والأظهر أنه صدوق يخطىء.\nوفيه أيضًا: عنعنة الأعمش، وهو مدلس يدل عن الضعفاء. انظر: مراتب المدلسين (ص ٦٧)؛ إتحاف ذوي الرسوخ (ص ٢٩).\nوفيه أيضًا: المخالفة في إسناده، فإن المشهور في هذا الحديث أنه من طريق أبي شهاب الحناط، عن حمزة النصيبي، عن نافع، وهنا قال: عن أبي شهاب عن الأعمش، عن نافع، فلعل أحد هؤلاء الضعفاء أبدل حمزة بن أبي حمزة بالأعمش ليصلح إسناده.=","vol":"3","page":320},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - أبو شهاب الحناط، وهو صدوق ربما وهم، وهذه علة خفيفة.\n٢ - حمزة بن أبي حمزة، وهو متروك متهم بالوضع.\n٣ - الانقطاع في سنده، بين حمزة، وابن عمر، لأنه لم يسمع من أحد من الصحابة، والصواب أنه رواه عن نافع، عن ابن عمر، كما في رواية الخرائطي، وابن عدي، وأكاد أجزم بأن إسقاط نافع من هذا السند إنما هو وهم من الحافظ ابن حجر ﵀حملت الوهم عليه لإجتماع جميع نسخ المطالب على ذلك- لأن ابن عدي ذكر في جملة من سمع منهم هذا الحديث أبا يعلى، وساقه كما قدمنا.\nوقد ذكره أيضًا الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٦٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في الأوسط وساق سنده على الصواب. لكن البوصيري ذكره في الإتحاف بسنده كما هنا في المطالب، فما أن يكون هكذا وقع في نسختهما من المسند، أو أن البوصيري إنما نقله من المطالب.\nوأما مخالفة محمد بن الصلت لأبي الربيع الزهراني في إسناد هذا الحديث فلا عبرة لها، لضعف من رواه عنه، ولأنه رواه جملة من الثقات عن أبي الربيع، ولم يختلفوا عليه في إسناده.\nولهذه العلل فالحديث ضعيف جدًا، وغير قابل للانجبار لأن فيه متروكًا متهمًا بالوضع.\nوقد روي نحو هذا الحديث عن اثنين من الصحابة ﵄، مرفوعًا، وعن ثالث من فعله.\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ ما استقبل به القبلة ... الحديث بطوله \"، وفي أوله قصة عند أكثرهم.=","vol":"3","page":321},{"text":"= رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على كتاب الزهد لأبيه (ص ٣٥٩)؛ والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٤٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٦٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٩: ١٠٧٨١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٠)، من طرق عن هشام بن زياد أبي المقدام، ثنا محمد بن كعب القرظي، به.\nقال العقيلي: وليس لهذا الحديث طريق يثبت. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد البصري، ومصادف بن زياد المديني على روايته عن محمد بن كعب القرظي، والله أعلم، ولم أستجز إخلاء هذا الموضع منه فقد جمع آدابًا كثيرة. اهـ.\nقال الذهبي في تلخيصه للمستدرك (٢/ ٢٧٠): قلت: هشام -يعني ابن زياد- متروك، ومحمد بن معاوية -أحد رجال الطريق الأخرى- كذبه الدارقطني، فبطل الحديث. اهـ.\nوهشام بن زياد، كما قال الذهبي: متروك. قاله: العقيلي في الضعفاء (١/ ١٧٠)؛ والهيثمي في المجمع (٨/ ٥٩)؛ وابن حجر في التقريب (ص ٥٧٢).\nوانظر: التهذيب (١١/ ٣٨).\nورواه الحاكم في مستدركه (٤/ ٢٦٩)، من طريق محمد بن معاوية، ثنا مصادف بن زياد المديني، قال: وأثنى عليه خيرًا، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، به فذكره مطولًا.\nوقد تقدم كلام الذهبي في محمد بن معاوية، وأن الدارقطني كذبه.\nومصادف بن زياد، قال فيه العقيلي (١/ ١٧٠): متروك.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٨٧)، من طريق عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب القرظي، به فذكره مطولًا.\nقال العقيلي: تابعه من هو نحوه في الضعف. اهـ.\nقلت: وعيسى بن ميمون، قال فيه البخارى في التاريخ الكبير (٦/ ٤٠١): منكر=","vol":"3","page":322},{"text":"= الحديث. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٤١): ضعيف.\nورواه العقيلي -أيضًا-: (١/ ١٧٠)، من طريق تمام بن بزيع، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، به فذكره مطولًا.\nقال العقيلي: لم يحدث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقة، رواه هشام ابن زياد أبو المقدام، وعيسى بن ميمون، ومصادف (في الأصل: مصارف)، ابن زياد القرشي، وكل هؤلاء متروك.\nوحدث به القعنبي، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب، عمن حدثه، عن محمد بن كعب. ولعله أخذه عن بعض هؤلاء. اهـ.\nقلت: وتمام بن بزيع، متروك أيضًا. انظر: الميزان (١/ ٣٥٨).\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سيدًا، كان سيد المجالس قبالة القبلة\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٨٢: ٢٣٧٥)، من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن خالد الوهبي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عنه به.\nقال الطبراني: لم يرو هذين الحديثين -يعني هذا الحديث وآخر بعده- عن محمد بن خالد إلَّا عمرو بن عثمان. اهـ.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٥٩)، وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن. اهـ.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٨/ ٥٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.\nوتبعهم السخاوي في المقاصد (ص ٧٧)، فقال: وسنده حسن، وقد قال ابن حبان في كتاب \"وصف الاتباع وبيان الابتداع\": إنه خبر موضوع تفرد به أبو المقدام، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، وقد كانت أحواله - ﷺ -، في مواعظ الناس، أن=","vol":"3","page":323},{"text":"= يخطب لها وهو مستدبر القبلة. قال السخاوي: كذا قال، وما استدل به لا ينهض للحكم بالوضع، إذ استدباره يكز القبلة ليكون مستقبلًا لمن يعلمه أو يعظه، ممن بين يديه لا سيما مع ما أوردته من طرقه. اهـ.\nقلت: وعندي أن تحسين إسناد حديث أبي هريرة ﵁، بعيد جدًا لأمرين:\n١ - أن شيخ الطبراني في هذا الحديث: إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، قد قال فيه الذهبي في الميزان (١/ ٦٣): غير معتمد. اهـ. ولم يتعقبه الحافظ في اللسان (١/ ١٠٥) بشيء. ولم أجد من ذكره غيرهما.\n٢ - أن فيه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩).\nولهذا فحديث أبي هريرة ﵁ ضعيف كسابقيه.\n٣ - وقد روى البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٩١: ١١٣٧)، من طريق سفيان بن منقذ، عن أبيه قال: (كان أكثر جلوس عبد الله بن عمر، وهو مستقبل القبلة ...).\nوسفيان بن منقذ، وأبوه، قال في كل منهما الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٢٤٥، ٥٤٧).","vol":"3","page":324},{"text":"٣١٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (١)، ثنا يعلى بن عطاء (٢)، عن يحيى ابن [قَمْطَةَ] (٣)، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ [عَمرو] (٤) ﵄، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِإِزَاءِ (٥) المِيْزاب (٦) وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (٧) فهذه القبلة هذه (٨) القبلة.\n_________\n(١) هو ابن بشير.\n(٢) العامري.\n(٣) في (مح) و(حس) و(ك): (قرطة)، وفي (عم) و(سد): قمرطة -ووضع في الهامش في كلا النسختين (كذا) أي أنه لم يفهمها ولم تتضح له- وكل هذا خطأ، والصواب (قُمْطَة) كما في الإتحاف، وفي ترجمته عند كل من ترجم له في كتب الرجال، وعند من روى هذا الحديث.\n(٤) في (حس): (عمر)، وفي (مح): (عمر) -فكأنه أراد احتمال الأمرين-.\n(٥) أي: مقابل ومواجه الميزاب.\nانظر: النهاية (٥/ ١٨٢)؛ المعجم الوسيط (٢/ ١٠٣٠)، مادة: (وزي).\n(٦) في (ك): (الميزان). والميزاب: المِثْعَب، فارسي معرب، وقد عُرِّب بالهمز، وربما لم يهمز، والجمع مآزيب إذا همزت، وميازيب إذا لم تهمز. اهـ. الصحاح (١/ ٢٣٢)، مادة: (وزب).\nقلت: والمثعب ما ينزل عن طريقه الماء من سطوح المنازل عند هطول الأمطار. والميزاب المقصود هنا هو ميزاب الكعبة المشرفة.\n(٧) سورة البقرة: آية ١٤٤.\n(٨) في (حس) و(عم) و(سد): (هي).","vol":"3","page":325},{"text":"٣١٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٦/ ٣١٦) نحوه، وقال: رواه الطبراني من طريقين، ورجال إحداهما ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٤ أ)، كتاب القبلة، باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها، وعزاه لأحمد بن منيع.=","vol":"3","page":325},{"text":"= ورواه عبد الرزاق في تفسيره (ص ٦٢)، من طريق هشيم، به فذكر مثله، إلَّا أنه لم يذكر قوله: (وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ لنبيه - ﷺ -). وإنما الذي في رواية عبد الرزاق: (وتلا هذه الآية).\nومن طريق عبد الرزاق، رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١٧٨: ٢٢٤٨).\nورواه ابن جرير أيضًا (٣/ ١٧٨: ٢٢٤٩)، من طريق الحسين، حدثنا هشيم، به، فذكر نحوه.\nورواه ابن جرير أيضًا (٣/ ١٧٧: ٢٢٤٧)، من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، به مختصرًا.\nورواه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (١/ ١٩٢)، من طريق الحسن بن عرفة عن هشيم -وتحرفت في بعض النسخ إلى هشام- به، ولم يذكر ابن كثير لفظه وإنما أحال على لفظ الحاكم.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٦٩)، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، به، ولفظه: (رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ جالسًا في المسجد الحرام بإزاء الميزاب، فتلا هذه الآية: ﴿فَلَنُوَليَنكَ قِبلَة تَرضاهَا﴾.\nقال: نحو ميزاب الكعبة). تحرف اسم والد يحيى بن قمطه في المستدرك إلى (قطة)، وهو في مخطوطة المستدرك على الصواب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٤٧) أيضًا إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.","vol":"3","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، وإن كان لم يرو عن يحيى بن قمطة، إلَّا يعلى ابن عطاء، لأن العجلي وثقه، وكذلك ابن حبان، بل إن ابن حبان وصفه بالإتقان، واليقظة، مما يدل على معرفته التامة به، والله أعلم.","vol":"3","page":326},{"text":"٣١٣ - وَقَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ (٢)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ (٣) قَالَ (٤): إِنَّ عُمَرَ ﵁ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعِيدًا مِنَ الْقِبْلَةِ (٥)، فَقَالَ: تَقَدَّمْ لَا تُفْسِدْ (٦) عَلَيْكَ صَلَاتَكَ، وَمَا قُلْتُ لَكَ إلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، [يقوله] (٧)\n_________\n(١) (الواو) ليست في (عم).\n(٢) هو ابن سعيد.\n(٣) هو ابن هبيرة العدوي.\n(٤) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٥) المراد بالقبلة هنا السترة.\n(٦) في (ك): (لا يفسد) -بالياء التحتية- وفي هذه النسخة كل ما كان بالياء كتب بالتاء والعكس، غالبًا.\n(٧) سقطة هذه الكلمة من (مح).","vol":"3","page":327},{"text":"٣١٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٢٨: ١٦٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٤ ب)، كتاب القبلة، باب في القرب من القبلة في الصلاة، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: (والأصوب عن إسحاق بن سويد عن عمر مرسلًا). اهـ.، ولم يتضح كلامه في نسختي من الإتحاف، جيدًا لكونه في الحاشية، وقد وقع بعضه في أعلى الصفحة.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ١٦: ٢٣٠٩)، كتاب الصلاة، باب كم يكون بين الرجل وسترته، من طريق ابن جريج قال: مر عمر بن الخطاب ﵁، بفتى وهو يصلي، فقال عمر: (فتى! يا فتى -ثلاثًا حتى رأى عمر أنه قد عرف صوته- تقدم إلى السارية، لا يتلعب الشيطان بصلاتك، فلست برأي أقوله، ولكن سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -).\nوابن جريج لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، فالحديث منقطع.=","vol":"3","page":327},{"text":"= وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٧٠)، كتاب الصلوات من كان يكره الصلاة بين السواري، من طريق محمد بن يزيد -وهو الواسطي- عن أيوب، عن أبي العلاء -وأظن (عن) هنا زائدة وإنما هو: أيوب أبو العلاء القصاب، لكن وجدت السند على هذه الصورة أيضًا في تغليق التعليق (٢/ ٢٤٦)، فلعل المحقق هو الذي وضع السند على هذه الصورة ولم يشر إلى ذلك كما هي عادة كثير منهم. وقد جاء السند على الصواب في المصنف الذي صدر بعض أجزائه أخيرًا بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي وأشار إلى أنه أتى في إحدى النسخ (عن) بدل (أبي)، (٤/ ٨٨: ٧٤٧٦) -عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رآني عمر وأنا أصلي بين أسطوانتين فأخذ بقفائي فأدنانى إلى سترة، فقال: (صل إليها).\nوذكره البخاري في صحيحه (١/ ٥٧٧) معلقًا مجزومًا به.\nهذا وإن كان موقوفًا على عمر ﵁، إلَّا أنه شاهد جيد لحديث الباب من حيث مشروعية اتخاذ السترة والقرب منها، وهذا متضمن لمعنى حديث الباب.\nوفي إسناده أبو العلاء القصاب، وهو صدوق له أوهام في التقريب (ص ١١٩)، فالأثر حسن لغيره.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ١٥: ٢٣٠٤)، كتاب الصلاة، باب كم يكون بين الرجل وسترتة، من طريق محمد بن سيرين قال: رأى عمر بن الخطاب ﵁ رجلًا يصلي ليس بين يديه سترة فجلس بين يديه، قال: لا تعجل عن صلاتك، فلما فرغ، قال له عمر: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، لا يحول الشيطان بينه وبين صلاته).\nوهذا في حكم المرفوع لأنه مما لا مجال للرأي فيه. انظر: تدريب الراوي (١/ ١٩٣)، ورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، لأن محمد بن سيرين لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، وإنما ولد في آخر خلافة عثمان بن عفان ﵁.\nانظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٩٣).=","vol":"3","page":328},{"text":"= لكن قال ابن عبد البر: مراسيل سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، عندهم صحاح. اهـ. انظر: التمهيد (١/ ٣٠)؛ جامع التحصيل (ص ٨٧).\nقلت: وهذا يعني عندي أن مراسيلهم أقوى من مراسيل غيرهم، ولا يعني الصحة المطلقة، لأن المنقطع والمرسل عند جمهور المحدثين من قبيل الضعيف، وإنما اختص هؤلاء بالتقديم لأن الأئمة سَبَروا حال مراسيلهم فوجدوهم -في الغالب- لا يرسلون إلَّا عن ثقة.","vol":"3","page":329},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - العباس بن الفضل الأزرق، وهو ذاهب الحديث.\n٢ - إسحاق بن سويد، لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، فهو منقطع.\nانظر: مراسيل ابن أبي حاتم (ص ١٣).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وغير قابل للإنجبار لشدة ضعف العباس بن الفضل، لكن أمر عمر باتخاذ السترة والدنو منها ثابت كما عند ابن أبي شيبة، والبخاري تعليقًا، وكما في مرسل محمد بن سيرين -وقد تقدم ذلك كله في التخريج-.\nوله شاهد من حديث سهل بن أبي حثمة يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته\".\nسبق تخريجه في حديث رقم (٣٠٩)، وهو حديث صحيح إن شاء الله.\nومن حديث أبي سعيد الخدري ﵁، نحوه وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣٠٩). ومن حديث ابن عمر عند مسلم وابن خزيمة (٨٠٠)؛ وابن حبان (٦/ ٢٦: ٢٣٦٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٨)، وهو عندهم -عدا مسلم- بصيغة الأمر لكن في سنده عندهم حتى مسلم، الضحاك بن عثمان، وهو صدوق يهم.","vol":"3","page":329},{"text":"٣١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَد الْبَصْرِيُّ، ثنا حُسَامُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أبيه، عن جده ﵁ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ (١) قِبَلِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ حَتَّى جَاءَ إِلَى وَجْهِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَخَطَّ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا عَرْضًا (٢)، ثُمَّ كَبَّرَ فصلى والناس يطوفون بين الخط والكعبة).\n_________\n(١) (من) ليست في (ك).\n(٢) قال أبو داود في سننه (١/ ٤٤٤: ٦٩٠): سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال: هكذا عرضًا مثل الهلال. اهـ. وقال بشر بن موسى: سألت الحميدي عن الخط، فأومأ لي مثل الهلال العظيم. سنن البيهقي (٣/ ٢٧١).","vol":"3","page":330},{"text":"٣١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٤ ب)، كتاب القبلة، باب في القرب من القبلة في الصلاة، والخط بين يدي المصلي، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"3","page":330},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - حسام بن عباد، لم أجد له ترجمة.\n٢ - إبراهيم بن عبد الملك بن أبي محذورة، مجهول.\nلهذا فهو ضعيف.\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فليخطط خطًا، ثم لا يضره ما مر أمامه\".\nرواه أبو داود (١/ ٤٤٣: ٦٨٩، ٦٩٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٣: ٩٤٣)؛ وعبد الرزاق (٢/ ١٢: ٢٢٨٦)؛ والحميدي (٢/ ٤٣٦: ٩٩٣)؛ وأحمد (٢/ ٢٤٩)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٣: ٨١١، ٨١٢)؛ وابن حبان (٤/ ٤٤: ٢٣٥٥)؛ والبيهقي (٢/ ٢٧٠)؛ والبغوي (٢/ ٤٥١: ٥٤١)، وغيرهم.=","vol":"3","page":330},{"text":"= وقد اختلف في إسناده: فرواه بشر بن المفضل، وروح بن القاسم، وابن عيينة -في رواية عنه- عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حُرَيث، عن جده حريث، عن أبي هريرة ﵁، به.\nقال ابن خزيمة: الصحيح ما قال بشر بن المفضل، وهكذا قال معمر والثوري: عن أبي عمرو بن حريث، إلَّا أنهما قالا: عن أبيه عن أبي هريرة. اهـ.\nورواه معمر، والثوري، وابن عيينة -في أخرى عنه-، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، به.\nورواه حميد بن الأسود، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم، عن أبيه، به.\nورواه عبد الوارث، ووهيب، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث، به.\nورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة ﵁، به.\nورواه ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث -رجل من بني عذرة- عن أبي هريرة ﵁، به. وغير ذلك من وجوه الاختلاف على إسماعيل بن أمية. انظر: تاريخ البخاري (٣/ ٧١)؛ علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٦)؛ علل الدارقطني (٣/ ١٧٥ أ)؛ البدر المنير (٣/ ٨٦ ب)؛ التبصرة والتذكرة للعراقي (١/ ٢٤٢)؛ التلخيص الحبير (١/ ٢٨٦)؛ تدريب الراوي (١/ ٢٦٢).\nوقد نقل ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٩٩)، عن ابن المديني وأحمد، تصحيحه، ونُقِل عن أحمد -أيضًا- خلاف ذلك. وسمعت شيخنا العلَّامة عبد العزيز بن باز، يقول به، ويحسنه. وأشار إلى ضعفه ابن عيينة، والشافعي، والطحاوي، والبيهقي، -لكنه قال: ولا بأس به في مثل هذا الحكم، إن شاء الله=","vol":"3","page":331},{"text":"= تعالى- والبغوي، وغيرهم.\nومن المتأخرين: أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٣/ ١٢٣: ٧٣٨٦).\nوالألباني في ضعيف الجامع (١/ ١٩٩: ٦٦٩).\nوالقول بتضعيفه هو الصواب -إن شاء الله- لاضطرابه، ولجهالة شيخ إسماعيل بن أمية، وشيخ شيخه. انظر: التمهيد (٤/ ٢٠٠)؛ الميزان (١/ ٤٧٥)، (٤/ ٥٥٦، ٥٦٩)، التهذيب (٢/ ٢٣٥)، (١٢/ ١٨٠، ٢٢٣)؛ التقريب (ص ١٥٦، وعن سعيد بن جبير ﵀، أنه قال: (إذا كنت في فضاء من الأرض وكان معك شيء تركزه فاركزه بين يديك، فإن لم يكن معك شيء فلتخطط خطًا بين يديك).\nرواه عبد الرزاق (٢/ ١٤: ٢٢٩٧)، ورجاله ثقات، إلَّا أن هشيمًا لم يصرح بالتحديث، وهو مدلس.\n* وقال الثوري: الخط أحب إليَّ من هذه الحجارة التي في الطريق إذا لم يكن ذراعًا.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٢٤: ٢٢٩٦)، والثوري من شيوخه.","vol":"3","page":332},{"text":"٣١٥ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"يَقْطَعُ (٢) الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ\". قُلْتُ: فَمَا يَسْتُرُنِي؟ قَالَ - ﷺ -: \"السهم (٣)، والرَّحْل (٤)، والحجر\".\n_________\n(١) هو ابن سلمة.\n(٢) في (عم) و(ك): تقطع -بالتاء الفوقية- وكلاهما جائز.\n(٣) السهم: عود من الخشب يسوى في طرفه نصل يرس به عن القوس.\nالمعجم الوسيط (١/ ٤٥٩)، مادة: (سهم).\n(٤) الرّحل: هو ما يوضع على ظهر البعير للركوب.\nالنهاية (٢/ ٢٠٩)، مادة: (رحل)؛ المعجم الوسيط (١/ ٣٣٥)، مادة: (رحل).","vol":"3","page":333},{"text":"٣١٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٢٥: ١٦٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٥ أ)، كتاب القبة، باب السترة للمصلي، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي هارون العبدي، واسمه عُمارة بن جوين. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٢٧: ٢٣٥٠)، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، من طريق معمر، عن أبي هارون العبدي، به، ولفظه: \"يقطع الصلاة: الكلب، والحمار، والمرأة\".\nوروى عبد الرزاق (٢/ ١٣: ٢٢٩٤)، كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي، من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، قال: (كنا نستتر بالسهم، والحجر في الصلاة -أو قال: كان أحدنا يستتر بالسهم والحجر في الصلاة-).\nوروى أيضًا (٢/ ١٣: ٢٢٩٥) من طريق جعفر بن سليمان، قال: أخبرني أبو هارون العبدي، قال: قلت لأبي سعيد الخدرى: ما يستر المصلي؟ قال: (مثل=","vol":"3","page":333},{"text":"= مؤخرة الرحل، والحجر يجزىء ذلك، والسهم تغرزه بين يديك).\nومدار روايات عبد الرزاق -المرفوع منها والموقوف- على أبي هارون العبدي، وهو متروك.\nوروى أبو داود (١/ ٤٦٠: ٧١٩، ٧٢٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٨٠)، والدارقطني (١/ ٣٦٨)، والبيهقي (٢/ ٢٧٨)، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان\" لفظ إحدى روايتي أبي داود. من طريقين عن مجالد، عن أبي الوداك، به.\nومجالد هو ابن سعيد الهَمْدَاني، ضعفه غير واحد لسوء حفظه، وقد تغير بآخره. انظر: شرح العلل (١/ ٤١٦، ٤١٨)؛ التهذيب (١٠/ ٣٩)؛ التقريب (ص ٥٢٠).\nوأبو الودَّاك جبر بن نوف، صدوق يهم. انظر: التقريب (ص ١٣٧). لذا فالحديث ضعيف.","vol":"3","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن المحبر، وأبا هارون العبدي، والأول متهم بالوضع، والثاني شيعي متروك الحديث، واتهمه بعضهم بالكذب،. لكن داود بن المحبر قد توبع -متابعة قاصرة- في رواية هذا الحديث، فقد تابعه معمر -كما في رواية عبد الرزاق- لكنه لم يصرح برفع آخر الحديث وإنما قال: (كنا نستتر ...). وكذلك سليمان بن جعفر قد روى آخره عن أبي هارون عن أبي سعيد موقوفًا.\nولهذا الحديث شواهد صحيحة لكن سنده غير قابل للانجبار، لشدة ضعف أبي هارون العبدي، فمن شواهده:\n١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرّحل، فذا لم يكن بين يديه مثل آخرة=","vol":"3","page":334},{"text":"= الرّحل فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود ... الحديث\".\nرواه مسلم (١/ ٣٦٥: ٥١٠) واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٤٥٠: ٧٠٢)؛ والترمذي (٢/ ١٦١: ٣٣٨)؛ والنسائي (٢/ ٦٣: ٧٥٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٦: ٩٥٢)؛ وأحمد (٥/ ١٥١)؛ وابن خزيمة (٢/ ١١: ٨٠٦)؛ وابن حبان (٤/ ٥٣: ٢٣٧٨).\nقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن صحيح. اهـ.\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عنه: \"يقطع الصلاة: المرأة، والحمار، والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرّحل\".\nرواه مسلم (١/ ٣٦٥: ٥١١)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٥: ٩٥٠)؛ ولم يذكر قوله؛ (ويقي ذلك ...)؛ وأحمد (٢/ ٤٢٥) بلفظ ابن ماجه؛ والبيهقي (٢/ ٢٧٤).\n٣ - وعن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ كان يُعَرِّض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟\nقال: (كان يأخذ هذا الرحل فيعدِّله فيصلي إلى آخرته -أو قال: مؤخره) - وكان ابن عمر ﵄ يفعله.\nرواه البخاري (١/ ٥٨٠: ٥٠٧)؛ ومسلم (١/ ٣٥٩: ٥٠٢)، إلَّا أنه لم يذكر قوله: (قلت: أفرأيت ...).\nوذكر الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٠): أن هذه الجملة من كلام نافع مولى ابن عمر، وليس من كلام ابن عمر ﵄، وعلى هذا يكون آخر الحديث مرسلًا لأن نافعًا لم يدرك القصة، وأفاد بأن رواية الإسماعيلي هي التي بينت ذلك.\n٤ - وعن سَبْرة بن معبد ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم) لفظ أحمد.=","vol":"3","page":335},{"text":"= رواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٨)؛ وأحمد (٣/ ٤٠٤)؛ وأبو يعلى (٢/ ٢٣٩: ٩٤١)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٣: ٨١٠)؛ والطبراني في الكبير (٧/ ١١٤: ٦٥٣٩، ٦٥٤٠، ٦٥٤١، ٦٥٤٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢٧٠)، من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه، عن جده.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٨): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: فيه عبد الملك بن الربيع بن سبرة، أخرج له مسلم حديثًا واحدًا متابعة، وقد وثقه العجلي، والذهبي، وحُكي عن ابن معين تضعيفه، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به. اهـ. وقال أبو خيثمة: سئل يحيى ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع، عن أبيه، عن جده. فقال: ضعاف. اهـ.\nانظر: الجرح (٥/ ٣٥٠)؛ والضعفاء لابن الجوزي (٢/ ١٤٨)؛ والكاشف (٢/ ١٨٤)؛ والميزان (٢/ ٦٥٤)؛ والمغني (٢/ ٤٠٥)؛ والتهذيب (٦/ ٣٩٣).\nوهو عندي صدوق إن شاء الله، لأنه لم يرد تضعيفه إلَّا عن ابن معين، وهو تضعيف مجمل؛ فقد ضَعَّف الأحاديث الواردة بهذه السلسلة جملة، فلعله حكم عليها بالنظر إلى الرواة والناقلين لها عن عبد الملك عن أبيه عن جده، وأما ما نقله ابن الجوزي عن ابن معين أنه قال فيه: ضعيف، فلم أره في شيء من الروايات عنه، ولعله استنبطه من هذا الحكم العام. وقد وثقه العجلي والذهبي ووصفه في الميزان والمغني بأنه صدوق، وهو عمدة في هذا الفن.\nوقد جاء في سند ابن خزيمة (عبد الملك -وهو ابن عبد العزيز بن سبرة الجهني-). والمعروف أن عبد الملك هو ابن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، كما في باقي طرق هذا الحديث. وجاء في روايتين عند الطبراني، وإحدى روايتي البيهقي، من طريق حرملة بن عبد العزيز بن الربيع، حدثني عمي عبد الملك بن الربيع. فلو كان=","vol":"3","page":336},{"text":"= عبد الملك هو ابن عبد العزيز لكان أخوه.\nورواه الحاكم (١/ ٢٥٢)، من طرق عن إبراهيم بن سعد (تحرفت إلى سعيد)، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَهُ. قَالَ الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ.\nوعلى هذا يكون الحديث مرسلًا لأن جده: الربيع بن سبرة ليس بصحابي، لكن أظن أن ما هنا خطأ من الحاكم، أو غيره، والصواب: (عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة)، فلم أجد في الرواة من اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن الربيع، وإنما الموجود هو من ذكرت. وفي الرواة عنه: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقد رواه الطبراني من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا. وكلام الحاكم على الحديث ساقط من المطبوع، وقد أفادني به شيخنا الدكتور محمود ميره، وأفادني أن الإسناد الموجود في المطبوع مطابق لما في المخطوط عدا قوله: (إبراهيم بن سعيد)، فالصواب (إبراهيم بن سعد). وتصحيح الحاكم له دال على وقوع الخطأ في إسناده، إما منه أو من النساخ، إذ كيف يسوغ له تصحيح حديث مرسل، ويقول على شرط مسلم.\nوقد رواه الحاكم أيضًا من طريق حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا. وهذا مرسل كسابقه لأن الربيع بن سبرة ليس صحابيًا، وقد رواه البيهقي من طريق الحاكم، وغيره، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا حرملة -يعني ابن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة-، قال: حدثني عمي، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا.\nفذكره، وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، فقد رواه البيهقي من طريق أخرى عن حرملة قال: حدثني عمي عبد الملك، به.\nورواه الطبراني من طريقين عن حرملة، بمثل رواية البيهقي.=","vol":"3","page":337},{"text":"= والحاكم إنما رواه من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا حرملة، به. فإما أن يكون الخطأ من الحاكم، أو من النساخ، لأن البيهقي -كما تقدم- رواه عن الحاكم، وأبي طاهر الفقيه، وأبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبي سعيد بن عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، به، فروايتهم أولى بالصواب من رواية الحاكم وحده -والله أعلم-.\nوانظر أيضًا شواهد الحديث رقم (٣٠٩).","vol":"3","page":338},{"text":"٣١٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ (٣): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلُ مُؤخِرة (٤) الرحْل فَقَدْ سَتَرَكَ\". [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ حَجَّاجٍ (٥)، نَحْوَهُ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(ك).\n(٢) هو ابن أرطأة.\n(٣) سقط من (حس) قوله: (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -).\n(٤) مُؤْخِرة -بضم الميم، وسكون الهمزة، وكسر الخاء- الرحل: هي لفة قليلة في (آخِرَة الرَّحل)، وهي الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير.\nانظر: الصحاح (٢/ ٥٧٧)؛ مشارق الأنوار (١/ ٢١)؛ النهاية (١/ ٢٩)، مادة: (أخر).\n(٥) تمامه كما في الإتحاف: عن أبي إسحاق، أنا المهلب بن أبي صفرة، قال: أخبرني من سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: \"إذا كان بينك وبين الطريق مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر بين يديك\".\nوكان على الحافظ أن يسوق إسناده بتمامه لتصريح أبي إسحاق فيه بالإخبار.","vol":"3","page":339},{"text":"٣١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٥ أ)، كتاب القبلة، باب قدر سترة المصلي، وعزاه لأبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وقد ساق إسناد كل منهما ومتنه بتمامه.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٧٧)، كتاب الصلوات، قدر كم يستر المصلي، من طريق أبي خالد الأحمر، به، مثله.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٠: ٢٢٧٦)، كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي، من طريق الثوري، عن أبي إسحاق قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة،=","vol":"3","page":339},{"text":"= قال: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إذا كان بينك وبين الطريق مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر عليك\".","vol":"3","page":340},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - حجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما وهم، وكان كثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعن.\n٢ - عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو أيضًا مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد تبين من سياق البوصيري لإسناد ابن منيع تصريحه بالإخبار عنده. وقد تابع حجاج بن أرطأة، سفيانُ الثوري -كما في رواية عبد الرزاق- وقد صرح أبو إسحاق بالسماع في رواية الثورى، فزال ما نخشاه من وهم حجاج بن أرطأة، وما نخشاه أيضًا من تدليسه، وتدليس أبي إسحاق. والثوري كان عنعن فإنه ممن احتمل الأئمة تدليسهم.\nلذا فالحديث حسن إن شاء الله تعالى، ولم أصححه لما في بعض حديث عبد الرزاق عن الثوري من الاضطراب، وله شواهد كثيرة صحيحة يرتفع بها إلى الصحيح لغيره. فمن شواهده:\n١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ... \" الحديث.\nرواه الجماعة إلَّا البخاري- وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣١٥).\n٢ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يقطع الصلاة: المرأة والحمار والكلب، ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل\".\nرواه مسلم (١/ ٣٦٥: ٥١١)، وغيره، وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣١٥).\n٣ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: سئل رسول الله في غزوة تبوك=","vol":"3","page":340},{"text":"= عن سترة المصلي؟ فقال: \"مثل مؤخرة الرحل\".\nرواه مسلم (١/ ٣٥٨: ٥٠٠)؛ والنسائي (٢/ ٦٢: ٧٤٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٨).\n٤ - وعن طلحة بن عبيد الله ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك\".\nوفي رواية: كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا، فذكرنا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فقال: \"مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم ثم لا يضره ما مر بين يديه\".\nرواه مسلم (١/ ٣٥٨: ٤٤٩) واللفظان له؛ وأبو داود (١/ ٤٤٢: ٦٨٥)؛ والترمذي (٢/ ١٥٦: ٣٣٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٣: ٩٤٠)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٧٦)؛ وأحمد (١/ ١٦١)؛ وابن الجارود (٦٥: ١٦٦)؛ وابن خزيمة (٢/ ١١: ٨٠٥)؛ وابن حبان (٤/ ٥٠: ٢٣٧٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٩) وغيرهم.","vol":"3","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>٢٧ - بَابُ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ</span>\n٣١٧ - [١] [قَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ سَالِمٍ (٣) -، عَنْ عطاء (٤)، عن جابر بن عبد الله ضي اللَّهُ عَنْهُما، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَسِيرٍ -أَوْ سَرِيَّةٍ- فَأَصَابَنَا غَيْمٌ، فَتَحَرَّيْنَا، فَاخْتَلَفْنَا فِي الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: \"قَدْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُكُمْ\".\n[٢] تَابَعَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ (٥)، عَنْ عَطَاءٍ.\n[٣] ورُوي أَيْضًا: عَنْ عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو الضبي، أبو سليمان البغدادي.\n(٣) الهمداني أبو سهل الكوفي الأعمى.\n(٤) هو ابن أبي رباح.\n(٥) هو العرزمي.","vol":"3","page":342},{"text":"٣١٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٨٧: ١٣١).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٥ أ)، كتاب القبلة، باب استبيان الخطأ في=","vol":"3","page":342},{"text":"= القبلة بعد الاجتهاد، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٧١)، كتاب الصلاة، باب الاجتهاد في القبلة، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٧١)، كتاب الصلاة، باب ما بين المشرق والمغرب قبلة، والبيهقي (٢/ ١٠)، كتاب الصلاة، باب الاختلاف في القبلة عند التحري، من طرق عن داود بن عمرو الضبي، به مثله، وعند الدارقطني والحاكم: (أو سفر) مكان قوله: (أو سرية).\nقال الدارقطني: كذا قال: عن محمد بن سالم، وقال غيره: عن محمد بن يزيد، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، وهما ضعيفان. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث محتج برواته كلهم، غير محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح. اهـ. قال الذهبي: هو أبو سهل واه. اهـ.\nورواه ابن مردويه في تفسيره -انظر: تفسير ابن كثير (١/ ١٥٩) - والبيهقي (٢/ ١٠)، كتاب الصلاة، باب الاختلاف في القبلة عند التحري، وأيضًا (٢/ ١١)، باب استبيان الخطأ بعد الاجتهاد، من طريق محمد بن عبيد اله العرزمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵄، فذكر نحوه.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٧١)، كتاب الصلاة، باب الاجتهاد في القبلة، وابن مردويه في تفسيره -انظر: تفسير ابن كثير (١/ ١٥٨) - والبيهقي (٢/ ١١)، كتاب الصلاة، باب استبيان الخطأ بعد الاجتهاد، والواحدي في أسباب النزول (ص ٣٤)، من طرق عن أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدت في كتاب أبي، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سرية كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: القبلة ها هنا قبل الشمال، فصلوا وخطوا خطًا، وقال بعضهم: القبلة ها هنا قبل الجنوب، وخطوا خطأ، فلما أصبحنا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فقدمنا من سفرنا فأتينا النبي - ﷺ - فسألناه=","vol":"3","page":343},{"text":"= عن ذلك، فسكت، وأنزل الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ أي حيث كنتم. هذا لفظ البيهقي.\nقال البيهقي: ولم نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًا، وذلك لأن عاصم بن عبيد الله بن عمر العمري -قلت: هو راوي حديث عامر بن ربيعة، وسيأتي ذكره في الشواهد- ومحمد بن عبيد الله العرزمي، ومحمد بن سالم الكوفي، كلهم ضعفاء، والطريق إلى عبد الملك العرزمي غير واضح، لما فيه من الوجادة، وغيرها، وفي حديثه أيضًا نزول الآية في ذلك، وصحيح عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن سعيد بن جبير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أن الآية إنما نزلت في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك. اهـ.\nقلت: هذا الأخير رواه مسلم (١/ ٤٨٦: ٧٠٠) وغيره. ورواية عبد الملك بن أبي سليمان لحديث جابر بن عبد الله ﵄، فيها أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، لَمْ يكن معهم في هذه السفرة، بخلاف الروايتين السابقتين فتحمل على تعدد القصة إن صحت هذه الرواية.\nلكن أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، لم تثبت عدالته. قاله الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٢١٨)، وأيضًا الوجادة عندهم تعتبر انقطاعًا. انظر: تدريب الراوي (٢/ ٦١).","vol":"3","page":344},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا محمد بن سالم، فإنه ضعيف جدًا؛ وما ذكره الحافظ من المتابعات فلا يخلو كل منها من مقال:\nفالأولى فيها محمد بن عبيد الله العرزمي، وقد أجمع الناس على ترك حديثه.\nوأما الثانية ففيها أحمد بن عبيد الله العنبري، ولم تثبت عدالته، والوجادة إذ لم يسمعه من أبيه، وإنما وجده في كتابه -وقد بيّنّا ذلك في التخريج-.\nوللحديث شواهد، لكن لا يخلو شيء منها من مقال، فالحديث ضعيف بجميع=","vol":"3","page":344},{"text":"طرقه وشواهده كما قال العقيلي -في كلامه على حديث عامر بن ربيعة-: وأما حديث عامربن ربيعة، فليس يروى من وجه يثبت متنه. اهـ. (الضعفاء الكبير ١/ ٣١)، وكما قال البيهقي -تقدم ذكر كلامه في التخريج-.\nومن شواهده:\n١ - عن عامر بن ربيعة ﵁، قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - ﷺ -، فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: آية ١١٥].\nرواه الترمذي (٢/ ١٧٦: ٣٤٥)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٦: ١٠٢٠)؛ والطيالسي (ص ١٥٦: ١١٤٥)؛ وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٣١: ١٨٤١)؛ (ص ٥٣٢: ١٨٤٣)؛ والدارقطني (١/ ٢٧٢)؛ وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٩)؛ والبيهقي (٢/ ١١)، من طريق أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان -زاد الطيالسي، ومن طريقه البيهقي: وعُمر بن قيس- كلاهما عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عنه، به.\nقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان. وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث. اهـ.\nقلت: عاصم بن عبيد الله بن عاصم. بن عمر بن الخطاب، ضعيف لسوء حفظه. انظر: الميزان (٢/ ٣٥٣)؛ التقريب (ص ٢٨٥).\nوأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان، متروك. انظر: التقريب (ص ١١٣).\nومُتَابِعُه -عند الطيالسي والبيهقي- عُمر بن قيس المكي، المعروف بسَندَل، متروك، ولذلك لم يُلق أهل العلم لمتابعته بالًا واعتبروها كَلا شيء. انظر ترجمته في: الكاشف (٢/ ٢٧٧)؛ التهذيب (٧/ ٤٩٠)؛ التقريب (ص ٤١٦)، وقد تحرف اسمه في المطبوع من مسند الطيالسي إلى (عَمرو)، أي أن الطابع زاد فيه واوًا من جعبته، وهذه الواو كفيلة بتحويله من متروك إلى ثقة.=","vol":"3","page":345},{"text":"= وقد حسن الألباني في الإرواء (١/ ٣٢٣: ٢٩١)، هذا الحديث، لظنه أن ما جاء في المطبوع من مسند الطيالسي صحيحًا، فيكون الراوي هو عمرو بن قيس الملائي، وهو ثقة متقن عابد. (التقريب ص ٤٢٦)، فلا يبقى في الحديث إلا ضعف عاصم بن عبيد الله، لسوء حفظه، فينجبر ذلك بشاهده وهو حديث جابر، لكن الأمر ليس كما ظن. وقد راجعت نسختين مخطوطتين من مسند الطيالسي، فإذا فيهما: عمر -بضم العين- الأولى: نسخة بتنة الهندية (ق ١٤٢ أ)، والثانية: نسخة مكتبة الأوقاف العراقية (ق ٩٨ أ).\n٢ - وعن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: (صلينا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم، تجلت الشمس. فقلنا: يا رسول الله، صلَّينا إلى غير القبلة، فقال: \"قد رُفعت صلاتكم بحقها إلى الله ﷿\".\nرواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٤: ٢٤٨)، من طريق أحمد بن رِشدِين، قال: حدثنا هشام بن سلام البصري، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله السكوني، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا إسماعيل بن عبد الله، ولا عن إسماعيل إلا أبو داود، تفرد به هشام بن سلام. اهـ.\nوقال الهيثمي في (المجمع ٢/ ١٥): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو عبلة والد إبراهيم، ذكره ابن حبان في الثقات، واسمه: شمر بن يقظان. اهـ.\nقلت: هو في الثقات (٤/ ٣٦٧)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٧٦)، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكرا في الرواة عنه إلا ابنه إبراهيم بن أبي عبلة، فهو مجهول، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في ثقاته، لأنه يذكر من التابعين من لا يعرفهم ولم يقف لهم على حال. وشيخ الطبراني: أحمد بن رشدين هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري، ضعيف. انظر:=","vol":"3","page":346},{"text":"= المغني (١/ ٥٤)؛ اللسان (١/ ٢٥٧).\nوهشام بن سلام البصري، وإسماعيل بن عبد الله السكوني، لم أعثر لهما على ترجمة.\n٣ - وعن ابن عباس ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بعث سرية، فأخذتهم ضبابة، فلم يهتدوا إلى القبلة، فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم بعدما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاؤوا رسول الله - ﷺ -، حدَّثوه، فأنزل الله تعالى هذه الآية:\n﴿وَللَهِ المشَرِقُ وَالمغرب فَأينَمَا تُوَلوا فَثَمَ وَجْهُ اللَه﴾.\nرواه ابن مردويه -انظر: تفسير ابن كثير (١/ ١٥٩) - من طريق الكلبي، عن أبي صالح، به.\nوهذا إسناد تالف. الكلبي: هو محمد بن السائب بن بشر، أبو النضر الكوفي، متهم بالكذب، ورُمي بالرفض. انظر: التقريب (ص ٤٧٩).\nوأبو صالح هو باذام مولى أم هانىء، ضعيف. وإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء. انظر: التهذيب (١/ ٤١٦)؛ التقريب (ص ١٢٠).","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>٢٨ - بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ</span>\n٣١٨ - [١] [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْح بْنُ عُبادة، أنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَقَدْ كَشَفَ عَنْ فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَا تَكْشِفْ عَنْ فَخِذِكَ (٣) فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ، وَلَا تَنْظُرٍ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ، فَإِنَّكَ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ (٤) ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبٍ، بِسَنَدِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: \"فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ\" وَدُونَ قَوْلِهِ: \"فإنك تغسل الموتى\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) قوله: (بن خالد) ليس في (ك).\n(٣) في (عم)، و(سد)، و(ك): (فخذيك) -وجاءت هكذا في الإتحاف أيضًا-.\n(٤) زاد في (ك): (روح عن) وأظنه وهمًا من الناسخ، لأن الحديث عند أبي داود ليس من طريق روح، إنما هو من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي عن ابن جريج، ورواية أحمد من طريق يزيد أبي خالد عن ابن جريج.","vol":"3","page":348},{"text":"[٢] وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ [الشَّاشِيُّ] (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعْدٍ] (٢) الْعُوفِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁، قَالَ: دَخَلَ عليَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَنَا كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِي، فَقَالَ: \"يَا عَلِيُّ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا من العورة\".\n_________\n(١) في (مح)، و(حس): الشاسي -آخره مهملة ثم ياء تحتانية-؛ وفي (ك): الشامي، وما أثبته هو الوارد في (سد)، و(عم) وهو الموافق لما في ترجمته في كتب الرجال. والظاهر أن الحافظ ابن حجر يعني بهذا أن الهيثم أخرجه في مسنده، لكني لم أجده في القطعة الموجودة من المسند، وتبدأ هذه القطعة من أول الجزء الخامس. وتنتهي هذه القطعة بالجزء الخامس عشر، وآخره حديث أبي اليسر عن النبي - ﷺ -.\n- صوّرَته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من المكتبة الظاهرية بدمشق- وهو فيها برقم (١٠٦٨)، ورقمه في المكتبة المركزية (٢٨٩٢ ف، ٩٨٠٦ ف). وقد طبعت هذه القطعة في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكنور محفوظ الرحمن زين الله.\nونشرته مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة سنة (١٤١٠ هـ).\n(٢) في (مح)، و(حس): (سعيد)، وهو خطأ والصواب ما أثبته.","vol":"3","page":349},{"text":"٣١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٨ أ)، كتاب القبلة، باب في ستر العورة وعزاه لإسحاق.\nورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١/ ١٤٦)، قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثني يزيد أبو خالد البَيْسَري القرشي، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لا تبرز فخذك، وَلَا تَنْظُرٍ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ\".\nورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٣٤)، من طريق أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، به فذكره.=","vol":"3","page":349},{"text":"= وعلى هذه الصورة يكون قد سقط من إسناد ابن عدي شيخ شيخه، وأبو خالد البيسري، لأن شيخ ابن عدي وهو أبو يعلى لم يدرك ابن جريج، ولا أبا خالد البيسري فلعله رواه عن القواريري، عن أبي خالد البيسري، عن ابن جريج، به. وقد راجعت نسخة من الكامل (صورت من مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ورقمها في مكتبة جامعة الإمام المركزية (٩٦٧١ ف الجزء الثالث: ق ٢٥٤ أ) فوجدته كما في المطبوع.\nوالقواريري ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص ٣٧٣).\nوأما يزيد أبو خالد: فهو يزيد بن عبد الله بن قسيط القرشي، أبو خالد البيسري البصري، روى عن: الثوري وابن جريج، وعمر بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وعنه، القواريري، وأبو كامل الجحدري، وأبو داود الطيالسي، وقطن بن نسير، وعلي بن أبي هاشم الطبراخ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات فقال: مستقيم الحديث، أصله من السند. اهـ.\nوذكره ابن عدي في الكامل، فقال: ليس هو بمنكر الحديث. اهـ. وقد روى ابن عدي هذا الحديث في ترجمته.\nوقال الذهبي: مقل، تُكلم فيه. اهـ. وقال الحسيني -في التذكرة برجال العشرة-: مجهول. وتبعه أبو زرعة ابن العراقي في ذيله على الكاشف، ولم يتعقبهما الحافظ ابن حجر بشيء في تعجيل المنفعة، وقد تصحف (البيسري) في تعجيل المنفعة إلى (النسري) فلعل هذا هو الذي دفع الحافظ إلى موافقة الحسيني وإلاَّ فإنه قد ذكره في اللسان، وذكر كلام ابن عدي، وابن حبان فيه، فكيف يوافق على تجهيل من هذه حاله، وعندي أنه صدوق، لذكر ابن حبان له في الثقات، وقوله:\nمستقيم الحديث، ولما قاله ابن عدي أيضًا -ليس بمنكر الحديث-\".\nالتاريخ الكبير (٨/ ٣٤٦)؛ الجرح (٩/ ٢٧٦)؛ الثقات (٩/ ٢٧٤)؛ الكامل (٧/ ٢٧٣٤)؛ المغني (٢/ ٧٥١)؛ الميزان (٤/ ٤٣١)؛ ذيل الكاشف (ص ٣١٠)؛=","vol":"3","page":350},{"text":"= توضيح المشتبه (١/ ٥١٥)؛ تعجيل المنفعة (٤٥٥)؛ اللسان (٦/ ٢٩٠).\nوقد صحح العلاَّمة أحمد شاكر هذا الإسناد -في تعليقه على المسند (٢/ ٣٠٣: ١٢٤٨) - وما أظنه يوافق على ذلك، لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس لايقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد تكلم غير واحد في سماعه من عاصم بن ضمرة.\nوقد أعله الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٨) بعلة أخرى، وهي أن تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له وهم. ولعل الذي دفع الحافظ إلى هذا القول أن أبا داود رواه من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت. وهذا فيه تصريح ابن جريج أنه لم يسمعه من حبيب، وقد قال أبو حاتم (علل ابن أبي حاتم ٢/ ٢٧١): ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب -وقد تحرفت في المطبوع إلى (لحسن) - رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث. اهـ.\nقلت: وكلام أبي حاتم خاص برواية حجاج عن ابن جريج، لقوله: (بذا الإسناد)، فلا يقدح هذا في تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له في طريق أخرى غير هذه الطريق، لأن ابن جريج حافظ واسع الحفظ فيمكن أنه سمعه أولًا من الحسن بن ذكوان، أو غيره، ثم سمعه من حبيب بن أبي ثابت مباشرة.\nوذكر يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني أنه قال في حديث ابن جريج هذا:\nرأيته في كتب ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن مسلم، عن حبيب. انظر: شرح العلل (٢/ ٨٢٨). وكلام ابن المديني هذا معارض لما ذهب إليه أبو حاتم لأن أبا حاتم لم يجزم بما قال، وإنما قال: (فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان)، فمن رآه في كتبه أثبت ممن قال بغلبة الظن، فيكون الساقط بين ابن جريج، وحبيب في رواية=","vol":"3","page":351},{"text":"= حجاج هو إسماعيل بن مسلم المكي، وهو من أقران ابن جريج، وكان ضعيف الحديث. انظر: التقريب (ص ١١٠).\nفتبقى رواية يزيد أبي خالد القرشي، عن ابن جريج، أخبرني حبيب، صحيحةً لا وهم فيها لما ذكرنا، ولأن يزيد صدوق، ولم ينفرد بهذا فقد تابعه محمد بن سعد العوفي قال: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: حدثني حبيب، به، كما في رواية الهيثم بن كليب التي ذكرها الحافظ.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٢٥)، كتاب الحيض، باب في بيان العورة والفخذ منها: من طريق أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، نا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج أخبرني حبيب، به، ولفظه: (لا تكشف عن فخذك، فإن الفخذ من العورة).\nومحمد بن سعد العوفي، وإن كان فيه لين، فروايته منجبرة بمتابعة أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، وهو صدوق. انظر: التقريب (ص ٨٥).\nوأما ما ذكره العلامة الألباني في الأرواء (١/ ٢٩٦)، من توهين الإخبار في هاتين الروايتين -أعني رواية عبد الله بن أحمد، ورواية الدارقطني- بأن يزيد بن عبد الله البيسري مجهول، وأحمد بن منصور قد خالفه الثقات فرووه عن روح، عن ابن جريج عن حبيب، ولم يصرح بالإخبار، فهو كلام مردود لأمور:\n١ - أن يزيد بن عبد الله البيسري، ليس بمجهول بل هو صدوق مشهور.\n٢ - أنه احتج برواية البيهقي (٢/ ٢٢٨)، كتاب الصلاة، باب عورة الرجل، من طريق أحمد بن كامل، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعُوفِيُّ، ثنا رَوْحُ، ثنا ابن جريج، عن حبيب، به. وهذه معارضة برواية الهيثم بن كليب -السابقة- ففيها تصريح ابن جريج بالتحديث، وهي من طريق محمد بن سعد العوفي نفسه.\nورواية الهيثم بن كليب مقدمة على رواية أحمد بن كامل، لأنه وإن كان ثقة، فقد قال فيه الدارقطني، كان متساهلًا فربما حدث من حفظه بما ليس في كتابه، وأهلكه العُجب. اهـ. وقال الذهبي: كان يعتمد على حفظه فيهم. اهـ.=","vol":"3","page":352},{"text":"= انظر: بغداد (٤/ ٣٥٧)؛ الميزان (١/ ١٢٩)؛ السير (١٥/ ٥٤٤)؛ اللسان (١/ ٢٤٩).\n٣ - توهينه لأحمد بن منصور، وأنه لم يوثقه أحد، عدا قول أبي حاتم: صدوق. وأن الصدوق قد يخطىء.\nفأقول: أما توهينه بأنه لم يوثقه أحد، فقول أبي حاتم كاف لتوثيقه وإن قال: (صدوق)؛ لتشدده في الرجال، وفي إطلاق العبارات، فكم رأيناه يطلق على مشاهير الثقات لفظ: (صدوق)، وأحمد بن منصور من شيوخه وقد كتب عنه -كما في الجرح (٢/ ٧٨) - فهو أعلم الناس بحاله.\nوأما قوله: (الصدوق قد يخطىء) فهو صحيح لكن أوثق الثقات قد يخطىء أيضًا، فهذا احتمال لا دليل عليه، فلم يصف أحمد بن منصور أحد بهذا.\n٤ - قوله: (قد خالف -يعني أحمد بن منصور- في ذلك كل من وقفنا على روايته لهذا الحديث عن روح من الثقات، مثل بشر بن آدم عند ابن ماجه، والحارث بن أبي أسامة عند الحاكم، ومحمد بن سعد العوفي عند البيهقي، فإنهم قالوا عن روح، عن ابن جريج، عن حبيب، كما تقدم. الأولان ثقتان، الأول احتج به البخاري، والثاني حافظ صدوق، والآخر قال الدارقطني: لا بأس به).\nفأقول:\n(أ) رواية الثقات لحديث بالعنعنة ليس موهنًا لرواية ثقة آخر بالتحديث، فهي زيادة ثقة، سيما وقد تابعه من ذكرنا.\n(ب) أن احتجاجه برواية محمد بن سعد العوفي، منقوض بما ذكرت سابقًا.\nحيث رواه الهيثم بن كليب من طريقه وفيه تصريح ابن جريج بالتحديث، وطريق الهيثم أصح من طريق البيهقي.\n(ج) أن قوله: (الأول احتج به البخاري) ليس بصواب لأن شيخ ابن ماجه في هذا الحديث هو بشر بن آدم بن يزيد البصري، وهو صدوق فيه لين، وليس من رجال=","vol":"3","page":353},{"text":"= البخاري. انظر: الكاشف (١/ ١٠٠)؛ التهذيب (١/ ٤٤٢)؛ التقريب (ص ١٢٢)، وأما الذي احتج به البخاري فهو بشر بن آدم الضرير أبو عبد الله البغدادي، وليس هو من شيوخ ابن ماجه وإنما يروي عنه بواسطة الذهلي. انظر: المراجع السابقة، ورجال البخاري للكلاباذي (١/ ١٠٧).\nوالخلاصة أنه لا معنى لتوهيم من ذكر تصريح ابن جريج بالإخبار، لأنه قول ليس له دليل قوي ينهض به. انظر: تعليق أحمد شاكر على هذا الحديث في شرحه للمسند (٢/ ٣٠٣: ١٢٤٨).\nوأما ما ذكره الحافظ من رواية أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، لهذا الحديث، فهي كما يلي:\n١ - لم أجد الإمام أحمد روى هذا الحديث في مسنده، وإنما رواه ابنه عبد الله في زياداته على المسند (١/ ١٤٦) وقد سبق ذكرها.\n٢ - رواه أبو داود (٣/ ٥٠١: ٣١٤٠)، كتاب الجنائز، باب ستر الميت عند ذمله، وأيضًا في: (٤/ ٣٠٣: ٤٠١٥)، كتاب الحمَّام، باب النهي عن التعري، من طريق علي بن سهل الرملي، حدثنا حجاج -وهو ابن محمد- عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، به، ولفظه: \"لا تكشف فخذك، وَلَا تَنْظُرٍ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ، قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة. اهـ. وعنده في الموضع الأول: (لا تبرز) بدل (لا تكشف).\n٣ - ورواه ابن ماجه (١/ ٤٦٩: ١٤٦٠)، كتاب الجنائز، با ما جاء في تغسيل الميت، من طريق بشر بن آدم، ثنا روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن حبيب، به، ولفظه: \"لا تبرز فخذك، وَلَا تَنْظُرٍ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ\".\nورواه الطحاوي (١/ ٤٧٤)، كتاب الصلاة، باب الفخذ هل هو من العورة أم لا، من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن ابن جريج، عن حبيب، به، ولفظه: \"الفخذ عورة\"، وقوله هنا: (عن سعيد) أظنه زيادة من النساخ أو الطابع، لأن=","vol":"3","page":354},{"text":"= يحيى بن سعيد القطان يروي عن ابن جريج مباشرة، وأيضًا لم يذكره في روايته للحديث في مشكل الآثار (٢/ ٢٨٤)، وهي بنفس سند ومتن روايته في شرح معاني الآثار.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٢٥)، كتاب الحيض، باب في بيان العورة، من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن حبيب، به، مثل رواية أبي داود.\nومن طريق أحمد بن منصور بن راشد، نا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب، به، وقد تقدم ذكرها.\nورواه الحاكم (٤/ ١٨٠)، كتاب اللباس، من طريق الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، ثنا ابن جريج، عن حبيب، به، مثل رواية أبي داود، إلَّا أنه قال: (لا تبرز فخذيك) بالتثنية. وسكت عليه ولم يتعقبه الذهبي بشيء.\nورواه البيهقي (٢/ ٢٢٨)، كتاب الصلاة، باب عورة الرجل، من طريق أبي داود، ثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال أخبرت عن حبيب، به، مثله.\nورواه أيضًا: من طريق أبي بكر أحمد بن كامل، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعُوفِيُّ، ثنا رَوْحُ، ثنا ابن جريج، عن حبيب، به، فذكره بلفظ رواية الهيثم بن كليب.","vol":"3","page":355},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - عباد بن منصور، وهو صدوق سيىء الحفظ، وتغير بآخره، وكان قدريًا، لكن قد تابعه -متابعة قاصرة- ابن جريج، حيث رواه عن حبيب بن أبي ثابت -كما تقدم بيانه- فزال ما نخشاه من سوء حفظه، وأما بدعته فلا تأثير لها هنا.\n٢ - عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح=","vol":"3","page":355},{"text":"= فيه بالسماع، وروايته هنا عن عاصم بن ضمرة، وقد تكلم غير واحد في سماعه منه -انظر: مصادر ترجمته وعلل ابن أبي حاتم (٢/ ٢٧١) - فقالوا إنه لم يسمع منه، وقال ابن المديني: سمع حديثًا واحدًا. اهـ.\nوقال ابن المديني أيضًا: أحاديث حبيب عن عاصم بن ضمرة، لا تصح، إنما هي مأخوذة عن عمرو بن خالد الواسطي. اهـ. انظر: شرح العلل (٢/ ٨٢٧)، وكذلك قال أبو داود. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٧٩): وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي. اهـ. قلت: وهو متروك. انظر: التقريب (ص ٤٢١).\nلذا فالحديث ضعيف جدًا، وله شواهد لكن لا تخلو من مقال، ومنها:\n١ - عن جرهد الأسلمي ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، مرَّ به وهو كاشف عن فخذه، فقال النبي - ﷺ -: \"غط فخذك فإنها من العورة، هذا لفظ إحدى روايات الترمذي.\nعلقه البخاري (١/ ٤٧٨)، قال: ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي - ﷺ - \"الفخذ عورة\".\nورواه أبو داود (٤/ ٣٠٣: ٤٠١٤) من طريق القعنبي، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه -قال: كان جرهد هذا من أصحاب الصفة- أنه قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وفخذي منكشفة فقال: \"أما علمت أن الفخذ عورة\".\nورواه البيهقي (٢/ ٢٢٨) من طريق ابن أبي أويس، عن مالك، به نحوه.\nورواه الترمذي (٥/ ١١٠: ٢٧٩٥)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ١١٨: ٦٧٤٣)؛ والدارقطني (١/ ٢٢٤)؛ والحاكم (٤/ ١٨٠)، من طريق ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، بجرهد في المسجد، وقد انكشف فخذه فقال: \"إن الفخذ عورة\".=","vol":"3","page":356},{"text":"= قال البخاري في تاريخه (٢/ ٢٤٩)، بعد الإشارة إلى هذه الطريق: وهذا لا يصح. اهـ.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، وما أرى إسناده بمتصل. اهـ.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورواه أحمد (٣/ ٤٧٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مر به ... الحديث.\nورواه الطحاوي في المشكل (٢/ ٢٨٥)، من طريق ابن وهب، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد، وكان من أصحاب الصفة، أنه قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عندي وفخذي منكشفة، فقال: \"خمر عليك، أما علمت أن الفخذ عورة\".\nورواه في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٥) من طريق ابن وهب، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، وكان من أصحاب الصفة، أنه قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عندي ... الحديث، بمثل لفظه السابق في المشكل.\nورواه أحمد (٣/ ٤٧٩) من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن جرهد، عن أبيه وكان من أصحاب الصفة ... الحديث.\nورواه الترمذي (٥/ ١١١: ٢٧٩٨)؛ وعبد الرزاق (١/ ٢٨٩: ١١١٥)؛ وأحمد (٣/ ٤٧٨)، من طريق معمر، عن أبي الزناد، أخبرني ابن جرهد، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، مرّ به وهو كاشف عن فخذه، فقال النبي - ﷺ -: \"غط فخذك فإنها من العورة\" هذا لفظ الترمذي، وعند أحمد: (مرّ بي)، وعند عبد الرزاق: (رآني).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ.\nورواه أحمد (٣/ ٤٧٩)، وابن حبان (٣/ ١٠٦: ١٧٠٧)، من طريق سفيان=","vol":"3","page":357},{"text":"= -وهو الثوري- قال: حدثني أبو الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جده جرهد قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وعليَّ بردة، وقد انكشفت فخذي، قال: \"غط فإن الفخذ عورة\".\nورواه الطحاوي (١/ ٤٧٥)، من طريق مسعر، عن أبي الزناد، عن عمه زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جده جرهد، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وعلي بردة قد كشفت عن فخذي فقال: \"غلط فخذك، الفخذ عورة\".\nورواه أيضًا في المشكل (٢/ ٢٨٦) بنفس الإسناد السابق، إلَّا أنه قال: (عن عمه زرعة بن عبد الله) وأظنه تحريفًا.\nورواه أحمد (٣/ ٤٧٩)؛ والبخاري في تاريخه (٢/ ٢٤٨)، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جرهد جده، ونفر من أسلم سواه ذوي رضا، أن رسول الله - ﷺ -، مرّ على جرهد، وفخذ جرهد مكشوفة فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يا جرهد غط فخذك، فإن يا جرهد الفخذ عورة\" ولم يذكر البخاري قوله: (ونفر من أسلم سواه ذوي رضا) كما أنه اختصر الحديث.\nورواه الترمذي (٥/ ١١١: ٢٧٩٧)؛ وأحمد (٣/ ٤٧٨)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٥)؛ وفي المشكل (٢/ ٢٨٥)، من طريقين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل، عن عبد الله بن جرهد الأسلمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وعند أحمد: سمع أباه جرهدًا يقول: سمعت النبي - ﷺ - قال: \"الفخذ عورة\" هذا لفظ الترمذي.\nوعند أحمد: \"فخذ المرء المسلم عورة\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.\nورواه البخاري في تاريخه (٥/ ٦٣)، والطحاوي (١/ ٤٧٥)، من طريق الحسن، -تحرفت في المطبوع من شرح معاني الآثار إلى (المحسن) - ابن صالح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن عبد الله بن مسلم بن جرهد، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ=","vol":"3","page":358},{"text":"= النبي - ﷺ - قال: \"فخذ الرجل من عورته\" أو قال: \"من العورة\" واللفظ للطحاوي.\nقال البخاري (التهذيب ٥/ ١٧٠): عبد الله بن مسلم أصح. اهـ.\nقال الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢١٢): فدخله أيضًا -يعني حديث عبد الله بن محمد بن عقيل- الاضطراب والإرسال. اهـ.\nقلت: وله طرق أخرى، منها المرسل، ومنها الموقوف، أعرضت عن ذكرها اختصارًا.\nقال ابن القطان الفاسي -انظر: نصب الراية (٤/ ٢٤٣) -: وحديث جرهد له علتان:\nإحداهما: الاضطراب المؤدي لسقوط الثقة به، وذلك أنهم مختلفون فيه، فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن، ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله ... قال: وإن كنت لا أرى الاضطراب في الإسناد علة، فإنما ذلك إذا كان من يدور عليه الحديث ثقة، فحينئذِ لا يضره اختلاف النقلة عليه إلى مرسل ومسند، أو رافع وواقف، أو واصل وقاطع، وأما إذا كان الذي اضطرب عليه الحديث غير ثقة، أو غير معروف، فالاضطراب يوهنه، أو يزيده وهنًا، وهذه حال هذا الخبر، وهي العلة الثانية أن زرعة وأباه غير معروف الحال، ولا مشهوري الرواية. اهـ.\nوقال الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٠٩): وأما حديث جرهد فإنه حديث مضطرب جدًا. اهـ.\nقلت: وهو كما قالا، فإن اضطرابه شديد، وليس له طريق مستقيمة، وأما حال زرعة بن عبد الرحمن فهي معروفة، فهو زرعة بن عبد الرحمن الأسلمي المدني، وقيل: زرعة بن مسلم بن جرهد، لكن قال البخاري وأبو حاتم: لم يصح، وقد وثقه النسائي وابن حبان.\nانظر: التاريخ الكبير (٣/ ١١٠)؛ الجرح (٣/ ٦٠٦)؛ الثقات (٤/ ٢٦٨)؛ التهذيب (٣/ ٣٢٦).=","vol":"3","page":359},{"text":"= وأما والده عبد الرحمن بن جرهد، فهو مجهول الحال. انظر: التهذيب (٦/ ١٥٥)؛ التقريب (ص ٣٣٨).\nوأما عبد الله بن جرهد، وقيل: عبد الله بن مسلم بن جرهد -وصححه البخاري- فلم يرو عنه إلَّا عبد الله بن محمد بن عقيل. قال ابن حبان بعد ذكره في الثقات: إن كان حفظه. اهـ. ولم يوثقه أحد إلَّا ما كان من ابن حبان حيث ذكره في الثقات وقال ما ذكرناه عنه، فهو مجهول.\nانظر: الثقات (٥/ ٢٢)؛ الميزان (٢/ ٤٠٠)؛ الكاشف (٢/ ٦٩)؛ التهذيب (٥/ ١٧٠)؛ التقريب (ص ٢٩٨).\nولمزيد الاطلاع على ما في هذا الحديث من الاضطراب. انظر: علل الدارقطني (٤/ ٩٢ ب)، وقد جاء مسند جرهد الأسلمي في وسط مسند ابن عمر، ثم انبتر الكلام على هذا الحديث بعد أن ذكر كثيرًا من طرقه، وأظن أن بعض الأوراق جاءت في غير محلها فانبتر الكلام.\n٢ - وعن محمد بن جحش ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فمرّ على معمر، وهو جالس عند داره بالسوق، وفخذاه مكشوفتان، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا معمر غط فخذيك، فإن الفخذين عورة\".\nرواه أحمد (٥/ ٢٩٠)؛ والبخاري في التاريخ (١/ ١٣)، وعلقه في الصحيح بصيغة التمريض (١/ ٤٧٨)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٤)؛ وفي مشكل الآثار (٢/ ٢٨٥)؛ والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٤٥، ٢٤٦: ٥٥٠، ٥٥١، ٥٥٢، ٥٥٣، ٥٥٤، ٥٥٥)؛ والحاكم (٣/ ٦٣٧، ٤/ ٨٠)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢٨)،\nواللفظ له؛ -والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٨٠) - من طرق عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كثير مولى محمد بن جحش، به.\nقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٧٩): رجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير، فقد روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل، ومعمر المشار إليه هو معمر بن=","vol":"3","page":360},{"text":"= عبد الله بن نضلة القرشي العدوي. اهـ.\nقلت: أبو كثير، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عليه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: شيخ. وقال الحافظ في التقريب: ثقة. فيبدو أن الحافظ إنما وثقه رغم أنه لم يجد فيه تصريحًا بتعديل، لرواية جماعة من الثقات عنه، ولعدم وجود النكارة في حديثه، ولذكر ابن حبان له في الثقات.\nالتاريخ الكبير (٨/ كنى ٦٥)؛ الجرح (٩/ ٤٢٩)؛ الثقات (٥/ ٥٧٠)؛ الكاشف (٣/ ٣٢٨)؛ التهذيب (١٢/ ٢١١)؛ التقريب (ص ٦٦٨).\n٣ - وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، على رجل وفخذه خارجة فقال: \"غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته\".\nذكره البخاري معلقًا (١/ ٤٧٨)؛ ورواه الترمذي (٥/ ١١١: ٢٧٩٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ١١٩: ٦٧٤٧)؛ وأحمد (١/ ٢٧٥)، واللفظ له؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٤)؛ وفي مشكل الآثار (٢/ ٢٨٥)؛ والطبراني في الكبير (١١/ ٨٤: ١١١١٩)؛ والحاكم (٤/ ١٨١)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢٨)؛ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٧٨)، من طرق عن إسرائيل بن يونس، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به.\nوأبو يحيى القتات مختلف في اسمه فقيل: زاذان، وقيل دينار، وقيل: مسلم، وقيل غير ذلك، قال الحافظ في التقريب (ص ٦٨٤): لين الحديث. اهـ.\nوقال أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جدًا، كثيرة. اهـ. انظر: الميزان (٤/ ٥٨٦)؛ التهذيب (١٢/ ٢٧٧).\nقال البيهقي بعد روايته لهذه الأحاديث الثلاثة -حديث جرهد، وحديث ابن عباس، وحديث محمد بن جحش-: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها. اهـ. (٢/ ٢٢٨).\nقلت: وقد مر بك ما فيها من العلل، لكن يتقوى بعضها ببعض.","vol":"3","page":361},{"text":"٣١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (١)، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ (٢) لمن قدر) (٣).\n_________\n(١) هو ابن علية.\n(٢) أي: درع، وخمار، وإزار. انظر: سنن البيهقي (٢/ ٢٣٥)، فقد جاء تفسيرها في رواية عن عمر ﵁.\n(٣) أي: لمن توفرت عنده هذه الثياب، أو استطاع شراءها، أما من كان في ضيق من أمره فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.","vol":"3","page":362},{"text":"٣١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ أ)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nوروى عبد الرزاق (٣/ ١٢٨: ٥٠٢٩)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة من الثياب، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٤)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي، عن مكحول، عمن سأل عائشة ﵂، في كم تصلي المرأة من الثياب؟ فقالت له: سل عليًا ثم ارجع إليَّ فأخبرني بالذي يقول لك، قال: فأتى عليًا فسأله فقال: في الخمار، والدرع السابغ. فرجع إلى عائشة فأخبرها، فقالت: صدق.\nورجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن مكحولًا لم يسمع من عائشة، ووقع في مصنف ابن أبي شيبة (عن مكحول قال: سألت عائشة)، وهو خطأ لاتفاقهم على عدم سماعه منها. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٥)؛ التهذيب (١٠/ ٢٨٩)، وقد تبين لي أن ما وقع في مصنف ابن أبي شيبة إنما هو خطأ مطبعي، فقد جاء في النسخة التي حققها حبيب الرحمن الأعظمي (٣/ ٢٧٠: ٦١٤٢): (عن مكحول قال: سُئلت عائشة ...) الحديث، فصرح أنه سألها غيره.=","vol":"3","page":362},{"text":"= وروى عبد الرزاق (٣/ ١٢٩: ٥٠٣١)، كتاب الصلاة، باب في كم تصلي المرأة من الثياب، عن ابن جريج قال: أخبرتني ليلى بنت سعيد: أنها رأت عائشة أم المؤمنين تصلي في الدار مؤتزرة و[عليها] درع، وخمار كثيف ليس عليها غير ذلك.\nوروى ابن أبي أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٦)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي- من طريق ابن فضيل، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة: (أنها قامت تصلي في درع وخمار، فأتتها الأمة فألقت عليها ثوبًا).\nوهذا إسناد حسن.","vol":"3","page":363},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، لأجل ابن إسحاق، فإنه صدوق مدلس، لكن قد صرح بالإخبار هنا فانتفى التدليس. وله شواهد عن بعض الصحابة والتابعين ﵃، يرتفع بها إلى الصحيح لغيره. فمن شواهده:\n١ - عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: (تصلي المرأة في ثلاثة أثواب)، وسيأتي بر قم (٣٢١)، وسنده صحيح.\n٢ - وعن عبد الله بن عمر، ﵄، قال: (إذا صلت المرأة فلتصل في ثيابها كلها: الدرع، والخمار، والملحفة).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥)، من طريق عبد الله بن نمير، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، به. وهذا سند صحيح.\n٣ - وعن ابن سيرين، قال: (تصلي المرأة في ثلاثة أثواب)، وفي رواية عنه: (كان يستحب أن تصلي المرأة في ثلاثة أثواب، في الدرع والخمار والحَقْو).\nقلت: كانت الأنصار تسمي الإزار: الحَقْوَ. انظر: ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٥). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥).\nالأولى: من طريق ابن علية عن أيوب، به. وهذا سند صحيح. والثانية: من طريق وكيع، قال: حدثنا أبو هلال، به. وهذا سند حسن، أبو هلال هو محمد بن سُلَيم الراسبي، صدوق فيه لين. انظرة التقريب (ص ٤٨١).","vol":"3","page":363},{"text":"٣٢٠ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، عَنْ مُجالد (٢) قَالَ (٣): سُئل مَسْرُوقٌ: كيف تصلي [الأمة] (٤)؟ قال: (كما تخرج) (٥).\n_________\n(١) القائل هو مسدد، فالحديث مس مسنده كسابقه. وهثيم هو ابن بشير.\n(٢) في (ك): (خالد).\n(٣) ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٤) في (مح) و(حس) و(سد): (المرأة)، وما أثبته مس (عم) و(ك) والإتحاف، ومصنف ابن أبي شيبة.\n(٥) أي: كما تخرج للسوق وغيره، وكانت الإماء تخرج بدون خمار لِيُعرَفْن من الحرائر، بل ورد عن عمر بن الخطاب أنه أجبرهن على ذلك، ونزع خمار من رآها تلبسه. انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ١٣٤: ٥٠٥٩، ٥٠٦١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٠، ٢٣١)، وهذا عندي في ما إذا لم تخش الفتنة، فإن خيت الفتنة بهن وجب سترهن دفعًا للمفسدة.","vol":"3","page":364},{"text":"٣٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ أ)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب. وعزاه لمسدد، وفال: مجالد ضعيف. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنف (٢/ ٢٣٠)، كتاب الصلوات، باب في الأمة تصلي بغير خمار، من طريق أبي أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: (تصلي الأمة كما تخرج).\nوفيه مجالد، وليس بالقوي، وتغير بآخره. انظر ترجمته في الجرح (٨/ ٣٦١)؛ الميزان (٣/ ٤٣٨)؛ التهذيب (١٠/ ٣٩).","vol":"3","page":364},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة هشيم، وهو مدلس، لكن تابعه أبو أسامة، كما في رواية ابن أبي شيبة.\n٢ - ضعف مجالد بن سعيد.=","vol":"3","page":364},{"text":"= ٣ - الانقطاع بين مجالد ومسروق، فلم أجد له رواية عنه، وإنما المشهور أنه يروي عنه بواسطة الشعبي، فإن كان الساقط هو الشعبي فلا يضر لأنه ثقة، لكن لا نعلم من هو الساقط، فقد يكون غيره. وقد جاء متصلًا عند ابن أبي شيبة، كما ذكرت في التخريج، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن مسروق. وبهذا ترتفع هذه العلة.\nلذا، فالأثر ضعيف. وقد جاء عن غير مسروق بأسانيد لا تخلو من مقال، وصح نحوه عن عطاء:\n١ - عن أبي إسحاق: أن عليًا وشُريحًا كانا يقولان: (تصلي الأمة كما تخرج).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طريق شريك، به.\nوشريك هو ابن عبد الله النخعي، صدوق يخطىء كثيرًا، تغير حفظه منذ وُلي القضاء. انظر: التقريب (ص ٢٦٦).\nوأبو إسحاق هو السبيعي، مدلس لا يقل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا، وليس له سماع من علي بن أبي طالب ﵁، وإنما رآه رؤية.\nانظر: جامع التحصيل (ص ٢٤٥).\nلذا، فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n٢ - وعن شُريح قال: (تصلي الأمة كما تخرج).\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٥: ٥٠٥٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طرق عن مجالد، عن الشعبي، به.\nومجالد قد عرفت حاله فيما تقدم.\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، (وسُئل كيف تصلي الأمة؟ قال: كما تخرج).\nرواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣١)، من طريق مجالد عن الشعبي، به.=","vol":"3","page":365},{"text":"= ٤ - وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما أدنى ما تكفي الأمة من الثياب؟ قال: نقول فيها ما قال عمر: ألقت فروتها وراء الدار، فيكفيها إزارها ودرعها، قال: وتجعل بعض درعها على رأسها، فلت: فكانت ناكحة عبدًا؟ قال: وكذلك أمة عند عبد. قلت: فكانت ناكحة حرًا؟ قال فلتلفف ذلك منها، لتصل في إزارها ودرعها وخمارها.\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٣: ٥٠٥٢). وسنده صحيح إلى عطاء بن أبي رباح، أما المنقول عن عمر فمنقطع، لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر، ﵁.\nانظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٧)، وقد روى مجاهد، عن عمر، نحوه.\nمصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣١)، ولم يدرك عمر أيضًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٧٣).\n٥ - وعن ابن جريج -أيضًا- قال: قلت لعطاء: أتصلي الأمة التي قد حاضت بغير خمار؟ قال: نعم.\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٥: ٥٠٥٧)، وسنده صحيح.\n٦ - وعن إبراهيم النخعي قال: (ليس على الأمة خمار، وإن كانت عجوزًا).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طريق سفيان، عن حماد، به.\nوسفيان هو الثوري، وحماد هو ابن أبي سليمان: ففيه صدوق له أوهام.\nانظر: التقريب (ص ١٧٨).","vol":"3","page":366},{"text":"٣٢١ - وقال أحمدبن مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّه، ثنا (١) سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: (تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثِة أَثْوَابٍ).\n* هَذَا إسناد صحيح.\n_________\n(١) في (ك): (عن).","vol":"3","page":367},{"text":"٣٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٤)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي. ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٤: ٢٤١٠) جماع أبواب اللباس في الصلاة، ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن علية -وسقط ابن أبي شيبة من المطبوع، فصار: (حدثنا موسى بن هارون، ثنا ابن علية). وموسى لم يدرك ابن علية-.\nوالبيهقي (٢/ ٢٣٥)، كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها. من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.\nكلاهما عن سليمان التيمي، به، مثله. وزاد البيهقي في روايته: (درع، وخمار، وإزار).","vol":"3","page":367},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن تكلم القطان في رواية التيمي عن الحسن، وابن سيرين، وقال: صالحة إذا قال: سمعت، أو: قلت. اهـ. وقد عنعن هنا. لكن الحافظ ابن حجر، وتلميذه البوصيري، قد صححا هذا الإسناد، فكأنهما لم يلتفتا إلى قوله. وله شواهد صحيحة، وبعضها حسن، عن عائشة، وابن عمر، وابن سيرين ﵃، من كلامهم، وقد تقدم تخريجها في رقم (٣١٩).","vol":"3","page":367},{"text":"٣٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُمَرَ] (١) الْأَسْلَمِيُّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ [عُثْمَانَ] (٢)، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، تَقُولُ: (رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٣)، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ، وَقَالَ (٤): يَا بُنَيَّةُ إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله صلَّى (٥) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهِ.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(حس) و(سد) ومصنف ابن أبي شيبة: (عَمرو)، والتصحيح من (ك) ومسند أبي يعلى، والمقصد العلي، والإتحاف، وكتب الرجال. ومحمد بن عمر الأسلمي هو الواقدي.\n(٢) في (مح) و(عم) و(حس) و(سد): (عمر)، والتصحيح من (ك) ومصنف ابن أبي شيبة، ومسند أبي يعلى، والإتحاف، وكتب الرجال.\n(٣) في مسند أبي يعلى: (قلت: يا أبه تصلي في ثوب واحد وثيابك موضوعة؟ فقال ...).\n(٤) في مصنف ابن أبي شيبة: (فقال).\n(٥) في (ك) ومصنف ابن أبي شيبة ومسند أبي يعلى والمقصد والمجمع والإتحاف: (خلفي).","vol":"3","page":368},{"text":"٣٢٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٥١: ٥١).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٦٤: ٣٢٣).\nوذكره الهيثمي -أيضًا- (المجمع ٢/ ٤٨)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الواقدي وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ) كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، شيخ ابن أبي شيبة: الواقدي. اهـ.\nوذكره السيوطي في مسند أبي بكر الصديق ﵁ (ص ٧: ١)، وعزاه لابن أبي شيبة.=","vol":"3","page":368},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٤)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد. وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٥٠: ١١٥)، من طريق الواقدي، به مثله، إلا أن المروزي ساقه بلفظ أبي يعلى، وفيه بعض إيضاح كما بينت في فروق النسخ.","vol":"3","page":369},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - الواقدي، وهو متروك.\n٢ - حبيب مولى عروة، وهو لين الحديث، ولم أجد من تابعه.\nلذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لكن الصلاة في الثوب الواحد ثابتة عنه - ﷺ -. روى ذلك غير واحد من الصحابة ﵃.\nفمن هذه الأحاديث:\n١ - عن محمد بن المنكدر قال: (رأيت جابر بن عبد الله ﵄، يصلي في ثوب واحد، وقال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يصلِّي في ثوب) زاد مسلم: (متوشِّحًا به).\nرواه البخاري (١/ ٤٦٨: ٣٥٣)؛ ورواه مسلم (١/ ٣٦٩: ٥١٨)، من طريق أبي الزبير، وأبو داود (١/ ٤١٦: ٦٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، بنحوه.\n٢ - وعن عمر بن أبي سلمة: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يصلي في ثوب واحد، في بيت أم سلمة، وقد ألقى طرفيه على عاتقيه.\nرواه البخاري (١/ ٤٦٨، ٤٦٩: ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٦٨: ٥١٧)؛ وأبو داود (١/ ٤١٥: ٦٢٨)؛ والترمذي (٢/ ١٦٦: ٣٣٩)؛ والنسائي (٢/ ٧٠: ٧٦٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٩)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٠).\n٣ - وعن أم هانىء ﵂ قالت: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره. قالت: فسلمت عليه. فقال: من هذه؟ =","vol":"3","page":369},{"text":"= قلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب. فقال: \"مرحبًا بأم هانىء\". فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد ...) الحديث.\nرواه البخاري (١/ ٤٦٩: ٣٥٧)، واللفظ له، ومسلم (١/ ٢٦٥: ٣٣٦).\n٤ - وعن أبي هريرة ﵁: أن سائلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عن الصلاة\nفي ثوب واحد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَوَلِكُلكم ثوبان؟! \".\nرواه البخاري (١/ ٤٧٠: ٣٥٨)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٥)؛ وأبو داود (١/ ٤١٤: ٦٢٥)؛ والنسائي (٢/ ٦٩: ٧٦٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٧)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٠).\n٥ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحًا، خلف أبي بكر).\nرواه النسائي واللفظ له (٢/ ٧٩: ٧٨٥)؛ والترمذي (٢/ ١٩٧: ٣٦٣)، ولفظه: (صلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في مرضه خلف أبي بكر، قاعدًا في ثوب متوشًحًا به)، وابن حبان (٣/ ٢٨٣: ٢١٢٢) بنحو رواية النسائي، من طريق حميد الطويل، عن ثابت، به.\nولم يذكر النسائي ثابتًا في روايته، وإنما هو عنده من طريق حميد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. وسيأتي لهذا الحديث مزيد تخريج عند الحديث رقم (٣٣٢).\nقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. قال: وهكذا رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس؛ ولم يذكروا فيه (عن ثابت)، ومن ذكر فيه (عن ثابت) فهو أصح. اهـ.","vol":"3","page":370},{"text":"٣٢٣ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: نَا (٢) أَبُو النَّضْرِ (٣)، نا (٤) اللَّيْثُ (٥)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٦) عَنْ بُسْر (٧) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٨) الْخَوْلَانِيِّ، رَبِيبِ (٩) مَيْمُونَةَ ﵄، قال (١٠): (رَأَيْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ -، تُصَلِّي فِي دِرْعٍ (١١) سَابِغٍ (١٢) ضَيِّقٍ، وَخِمَارٍ (١٣)، لَيْسَ عَلَيْهَا إزار) (١٤).\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) فى (عم) و(سد) و(ك): (حدثنا).\n(٣) هو هاشم بن القاسم.\n(٤) في (عم) و(سد): (ثنا).\n(٥) هو ابن سعد.\n(٦) هو الأشج.\n(٧) في (عم) و(سد): (بشر).-بالمعجمة- وفي (ك): (بشير).\n(٨) في (ك): (عبد الله).\n(٩) زاد هنا فى (عم): (عن) ولا محل لها.\n(١٠) ليست فى (ك).\n(١١) درع المرأة: قميصها. النهاية (٢/ ١١٤)، مادة: (درع).\n(١٢) قال ابن فارس: سبغ: السين والباء والغين. أصل واحد يدل على تمام الشيء وكماله. اهـ.\nوالسابغ ما طال إلى الأرض واتسع. معجم مقاييس اللغة (٣/ ١٢٩)؛ اللسان (٨/ ٤٣٢)، مادة: (سبغ).\n(١٣) قال ابن فارس في مادة (خَمَر): والخاء والميم والراء، أصل واحد يدل على التغطية، والمخالطة في ستر. اهـ. والخمار ما تغطي به المرأة رأسها. معجم مقاييس اللغة (٢/ ٢١٥)؛ اللسان (٤/ ٢٥٧)؛ والمعجم الوسيط (١/ ٢٥٥)، مادة: (خمر).\n(١٤) هو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن -يُذَكَّر ويُؤنث-. المعجم الوسيط (١/ ١١٦)، مادة: (أزر).=","vol":"3","page":371},{"text":"= ٣٢٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٩٣: ١٣٤).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢)، كتاب القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nورواه مالك في الموطأ (١/ ١٤٢) كتاب صلاة الجماعة، باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار -ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلاة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب- من طريق الثقة، عن بكير بن عبد الله الأشج، به، ولفظه: (كانت تصلي في الدرع والخمار وليس عليها إزار).\nقلت: لا يكتفى بتوثيق رجل دون تسميته، لأنه قد يكون ثقة عنده، ضعيفًا عند غيره. انظر: تدريب الراوي (١/ ٣١٠).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي، من طريق مالك، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني، عن مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ -: (أنها صلت في درع وخمار).\nقلت: قد رواه مالك في الموطأ، كما مر من طريق الثقة عنده، عن بكير.\nوروى ابن أبي حاتم في الجرح (١/ ٢٣) بإسناده: أنه قيل لمالك: سمعت من بكير بن عبد الله بن الأشج؟ فقال: لا أعلمه.\nوقال أحمد: لم يسمع من بكير بن الأشج شيئًا. اهـ.\nوقال العلائي: قد صرح الإمام مالك بالسماع منه، رواه عنه ابن وهب. اهـ.\nجامع التحصيل (ص ٢٧١). وكذلك بكير إنما يروي هذا الحديث من طريق بسر بن سعيد، كما مر.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٢/ ٢٢٤)، من طريق محمد بن إسحاق، عن بكير بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني قال: (رأيت ميمونة تصلي في درع واحد فضلا، وقد وضعت بعض كمها على رأسها).=","vol":"3","page":372},{"text":"= قال: وكان. عبيد الله يتيمًا في حجرها.\nوفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، وبكير بن الأشج إنما يروي هذا الحديث من طريق بسر بن سعيد، عنه، كما رواه الثقات.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٢: ٢٤٠٦) جماع أبواب اللباس في الصلاة: ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن وهب.\nوالبيهقي (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلاة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن لهيعة.\nكلاهما عن بكير بن عبد الله بْنِ الأشج، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله الخولاني، به مثله. وليس عند البيهقي قوله: (ضيق).\nتنبيه: وقع في أكثر المصادر تسمية بسر بن سعيد (بشر) بالمعجمة، وهو تصحيف.","vol":"3","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح كما قال الحافظ ﵀.\n١ - وله شاهد من حديث مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عن أمه أنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟\nفقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها.\nرواه أبو داود (١/ ٤٢٠: ٦٣٩)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٢)؛ وابن سعد (٨/ ٤٧٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥)؛ وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٢: ٢٤٠٥)؛ والبيهقي (٢/ ٢٣٢)، من طرق عن محمد بن زيد، به، -وجاء في المطبوع من طبقات ابن سعد: (محمد بن يزيد) فلعله تصحيف-.\nوأمه أم حرام، قال الذهبي: لا تعرف. (الميزان ٤/ ٦١٢).\nوقد روي مرفوعًا: رواه أبو داود (١/ ٤٢٠: ٦٤٠)، والحاكم (١/ ٢٥٠)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار، عن محمد بن زيد،=","vol":"3","page":373},{"text":"= عن أمه (وفي المستدرك: عن أبيه) -وقد راجع شيخنا ما لديه من نسخ المستدرك، فوجدها مثل المطبوع، فلا أدري هل هي تصحيف أم رواية- عن أم سلمة أنها سألت النبي - ﷺ -: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟\nقال: \"إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها\".\nقال أبو داود: روى هذا الحديث: مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي - ﷺ -، قصروا به على أم سلمة ﵂. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال الدارقطني (العلل ٥/ ١٨١ ب)، وهو الصواب -يعني وقفه-.\nقلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، صدوق يخطىء. (التقريب ص ٣٤٤)، وقد خالف كل هؤلاء الثقات، وعلى كل حال فهو ضعيف؛ لجهالة حال أم محمد بن زيد، وعلى فرض صحة ما في المستدرك من قوله: (عن أبيه)، فقد ذكره ابن أبي حاتم. (الجرح ٣/ ٥٧٢)، ولم بذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد له ترجمة عند غيره.\n٢ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: تصلي المرأة في درع وخمار.\nرواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به.\nوهذا سند صحيح، وتقدم تخريج هذا الأثر في رقم (٣١٩).","vol":"3","page":374},{"text":"٣٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ (١): (سَأَلْتُ عَطَاءً (٢) عَنِ الْقَوْمِ يَغْرِقُونَ فَيَخْرُجُونَ عُرَاةً كَيْفَ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنْ أَصَابُوا حَشِيشًا اسْتَتَرُوا بِهِ، وإلاَّ صَلَّوْا قُعُودًا، إِمَامُهُمْ بَيْنَهُمْ -أو قال: وسطهم-) (٣).\n_________\n(١) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٢) هو ابن أبي رباح.\n(٣) في (ك): (أوسطهم).","vol":"3","page":375},{"text":"٣٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ)، كتاب الإمامة، باب في إمامة الأعمى والعراة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج. اهـ.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦١)، من طريق ابن جريج قال: سئل عطاء عن الرجل يخرج من البحر عريانًا؟ قال: يصلي قاعدًا.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٩٢)، كتاب الصلوات في القوم يكونون عراة وتحضر الصلاة، من طريق حفص بن غِياث، عن ابن جريج، عن عطاء: سئل عن قوم انكسرت بهم سفينتهم فأدركتهم الصلاة وهم في الماء؟ قال: يومئون إيماء.\nفإن خرجوا عراة؟ قال: يصلون قعودًا.\nولم يصرح ابن جريج بالسماع من عطاء، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه: -الإحالة السابقة-، من طريق وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء في العراة، قال: يصلون قعودًا يومئون إيماء يقوم إمامهم وسطهم.\nوابراهيم بن يزيد، هو الخوزي، وهو متروك الحديث. (التقريب ص ٩٥).=","vol":"3","page":375},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعدم معرفة حال شيخ أبي يعلى. فإن كان عبدان بن يسار الشامي فهو مجهول.\nوأما ما أعل به البوصيري هذا الأثر بقوله: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج. اهـ. فلا أوافقه عليه، لأن حجاجًا صدوق ربما أخطأ، فإذا صرح بالسماع فلا ينزل حديثه عن درجة الحسن -إن شاء الله تعالى- خاصة وأنه كان فقيهًا وهذه مسألة فقهية.\nوأما ما ذكرته من المتابعات فليست بناهضة لتقوية هذا الأثر لما فيها من العلل.\nوقد روي نحو هذا الأثر عن بعض الصحابة والتابعين ﵃، فمن ذلك:\n١ - عن ميمون بن مِهران قال: سئل علي عن صلاة العريان، فقال: إن كان حيث يراه الناس صلى جالسًا، وإن كان حيث لا يراه الناس صلى قائمًا.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٤: ٤٥٦٦)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله، به.\nوإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. التقريب (ص ٩٣). وميمون بن مهران لا أراه أدرك عليًا، فقد قال أحمد: لم يرو إلَّا عن ابن عباس وابن عمر، ﵃. اهـ. وقال أبو زرعة ميمون بن مهران، عن سعد\nمرسل. اهـ. مراسيل بن أبي حاتم (ص ٢٠٦، ٢٠٧). فَمِن رِوايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة فبالأحرى أن تكون عن علي مرسلة أيضًا، لأن سعدًا تأخر موته فقد مات سنة خمس وخمسين. (التقريب ص ٢٣٢)، وعلي مات سنة أربعين. (التقريب ص ٤٠٢).\n٢ - وعن نافع، عن ابن عمر، في قوم عراة خرجوا من البحر، قال: يصلون قعودًا ويومئون إيماء.\nرواه ابن المنذر (الأوسط ١/ ق ٢٤٨ أ)، جماع أبواب اللباس في الصلاة، ذكر=","vol":"3","page":376},{"text":"= صلاة العاري لا يجد ما يستتر به، من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عبيد الله، به.\nوعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي، ضعيف جدًا، ولم يرو عنه إلَّا إسماعيل بن عياش. انظر: التهذيب (٦/ ٣٤٨).\nوأيضًا إسماعيل بن عياش مدلس، وقد عنعن.\n٣ - وعن ابن عباس ﵄، قال: الذي يصلي في السفينة، والذي يصلي عريانًا، يصلي جالسًا.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٤: ٤٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، به.\nوإبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. (التقريب ص ٩٣).\n٤ - وعن معمر، عن قتادة قال: إذا خرج ناس من البحر عراة فأمهم أحدهم، صلوا قعودًا، وكان إمامهم معهم في الصف، ويومئون إيماء.\nقال معمر: وإن كان على أحدهم ثوب أمهم قائمًا، ويقوم في الصف، وهم خلفه قعودًا صفًا واحدًا.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦٤)، وسنده صحيح.\nورواه أيضًا (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦٣)، عن معمر، عن قتادة، قال: إذا خرج الرجل من البحر عريانًا صلى جالسًا.\n٥ - وعن الحسن، في القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة كيف يصلون؟ قال: جلوسًا، وإمامهم وسطهم، ويسجدون ويغضون أبصارهم.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٩٢)، من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به. ورجاله ثقات، إلَّا أنه تكلم في رواية هشام، وهو ابن حسان، عن الحسن البصري فقيل: لم يسمع منه لصغره وإنما يرسل عنه. انظر: التهذيب (١١/ ٣٤).","vol":"3","page":377},{"text":"٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي (١) حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قال: (كَانَ عَامَّةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَصْحَابَ الْعُقَدِ). قُلْتُ: وَمَا أَصْحَابُ الْعُقَدِ؟ قَالَ: (لَمْ يَكُنْ لَأَحَدِهِمْ إلَّا ثَوْبٌ (٢) كَانَ يعقده على عنقه).\n_________\n(١) في (حس): (ابن). وأبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.\n(٢) زاد في المسند (واحد حتى).","vol":"3","page":378},{"text":"٣٢٥ - تخريجه:\nسقط مسند سهل بن سعد، من مسند الطيالسي المطبوع، وسقط كذلك من نسخة بتنة الهندية المخطوطة، وقد وجدته في نسخة مكتبة الأوقاف العراقية، ووجدت هذا الحديث فيه (ق ٧٦ أ- ب).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٨ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لأبي داود الطيالسي.\nورواه البخاري (١/ ٤٧٣: ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقًا، (٢/ ٢٩٨: ٨١٤)، كتاب الأذان، باب عقد الثياب وشدها، (٣/ ٨٦: ١٢١٥)، كتاب العمل في الصلاة، باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس.\nومسلم (١/ ٣٢٦: ٤٤١)، كتاب الصلاة، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال.\nوأبو داود (١/ ٤١٥: ٦٣٠)، كتاب الصلاة، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي.\nوالنسائي (٢/ ٧٠: ٧٦٦)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الإزار.\nوأحمد (٣/ ٤٣٣، ٥/ ٣٣١).\nمن طرق عن الثوري، عن أبي حازم، به، ولفظه: القد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان، من ضيق الأزر، خلف النبي - ﷺ -، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال\"، هذا لفظ مسلم وأبي داود.=","vol":"3","page":378},{"text":"= وفي لفظ للبخاري: (كان الناس يصلون مع النبي - ﷺ -، وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا).\nوأظن الحافظ اعتبره زائدًا بقوله فيه: (لم يكن لأحدهم إلَّا ثوب).\nورواه الطحاوي (١/ ٣٨٢)، كتاب الصلاة، باب في الثوب الواحد، من طريق بشر بن المفضل، قال: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أن رجالًا من المسلمين كانوا يشهدون الصلاة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، عاقدي ثيابهم في رقابهم، ما على أحدهم إلَّا ثوب واحد.\nوسنده حسن؛ عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني: صدوق. (التقريب ص ٣٣٦).","vol":"3","page":379},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عدي بن الفضل، وهو متروك، لكن قد تابعه سفيان الثوري، كما عند الشيخين وغيرهما، في رواية معنى هذا الحديث عن أبي حازم، وليس في حديث سفيان قوله: (لم يكن لأحدهم إلَّا ثوب)، وقد جاءت هذه اللفظة في رواية الطحاوي، من طريق عبد الرحمن ابن إسحاق، -كما بينا في التخريج- فالمتن صحيح، إلَّا ذكر الثوب، فإنه لم يرد إلَّا في رواية الطحاوي، وسنده حسن.\nوللحديث شواهد صحيحة كثيرة فيها صلاته - ﷺ -، وبعض أصحابه، في ثوب واحد، وقد ذكرت طرفًا منها عند الحديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>٢٩ - بَابُ جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٣٢٦ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مَهْدِيٍّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ ابنِ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عن أبيه: رَأَيْتُ (١) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا (٢) بِهِ).\n[٢] وَقَالَ أبو بكر [ابن أَبِي شَيْبَةَ] (٣): حَدَّثَنَا (٤) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن يُونُسَ، ثنا يَعْلَى (٥) بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ (٦): سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ يَقُولُ (٧): حَدَّثَنَا (٨) إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبِي ﵁: (أَمَنا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ).\n[٣] [وَقَالَ] (٩) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحِمَّاني، ثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، بِهِ (١٠).\n[٤] قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ (١١)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، به.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): (ما رأيت)، وهو خطأ يرده سياق الكلام.\n(٢) التوشح بالرداء مثل التأبط، والاضطباع، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المحرم. اهـ. قاله فى اللسان (٢/ ٦٣٣)، مادة: (وشح).\nوقال ابن الأثير: أي يتغشى به. اهـ. وقال في موضع آخر: واستغشى بثوبه وتغش: أي تغطى. اهـ. النهاية (٥/ ١٨٧)، مادة (وشح)، (٣/ ٣٦٩)، مادة (غشى).\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٤) في (ك): (ثنا).\n(٥) في مسند ابن أبي شيبة: (يحيى).\n(٦) لفظة (قال) ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٧) لفظة (يقول) ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٨) في (عم) و(سد) و(ك): (ثنا).\n(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(سد) و(ك).\n(١٠) لفظة (به) ليست في (ك).\n(١١) ابن حيان، أبو عمران البصري.","vol":"3","page":380},{"text":"٣٢٦ - تخريجه:\nهو في مسند ابن أبي شيبة (١/ ١٦١ ب).\nوفي مسند أبي يعلى (٣/ ٢٠٥: ١٦٣٩)، من طريق يحيى الحماني، حدثنا يعلى بن الحارث، به، وَلَفْظُهُ: (إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى في ثوب واحد متوشحًا به).\nوفي مسند أبي يعلى أيضًا (٣/ ٢١٠: ١٦٤٧)، من طريق موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به، وَلَفْظُهُ: (إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صلَّى في ثوب).\nوذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٤، ٣٦٥: ٣٢٤، ٣٢٥).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٤٩)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، كلاهما من رواية ابنِ لعمار، عن عمار. اهـ.\nوذكره البوصيرى (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الأمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك، بلفظ أبي بكر، وعزاه له.\nوذكره أيضًا (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، بلفظ حديث إسحاق، وعزاه له.=","vol":"3","page":381},{"text":"= ثم ذكره في (١/ ١٨٠ أ) بلفظ أبي بكر بن أبي شيبة، وعزاه له ولأبي يعلى، ولم يذكر لفظه.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٣)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، والطحاوي (١/ ٣٨٠)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، به، فذكره بلفظ حديث أبي بكر بن أبي شيبة المتقدِّم في حديث الباب.","vol":"3","page":382},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ذكر له الحافظ أربع طرق. فنذكر الحكم على كل طريق، ثم نذكر الحكم العام على مجموعها.\nالأولى: فيها علتان:\n١ - شيوخ إسحاق مبهمون، إذ لم يسم لنا أحدًا منهم، ومعنى هذا جهالة حالهم.\n٢ - ابن عمار بن ياسر، لم أجد من سماه ولا من ترجم له، فهو مجهول.\nالثانية: رجالها كلهم ثقات، إلا ابن عمار بن ياسر، المتقدِّم في الطريق الأولى.\nالثالثة: فيها يحيى الحماني، وهو متهم بالكذب وسرقة الحديث، بالإضافة إلى ابن عمار المتقدِّم ذكره.\nالرابعة: فيها موسى بن محمد، وهو صدوق ربما أخطأ، بالإضافة إلى ابن عمار.\nوالخلاصة أن الحديث بهذه الطرق ضعيف، لأن مداره على ابن عمار بن ياسر، وهو مجهول.\nوصلاته - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ متوشحًا به ثابتة من رواية عدد من الصحابة ﵃ في الصحيحين وغيرهما، وقد ذكرت طرفًا من هذه الأحاديث في حديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":382},{"text":"٣٢٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ (٢) عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، قَالَ: (زُرْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ. ﵂، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (٣) بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٤)، بِهِ.\n[٣] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٥)، ثنا [مُبَشِّرٌ] (٦) -يَعْنِي ابْنَ (٧) إِسْمَاعِيلَ-، وَالْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ (٨)، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (٩)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ [يَعِيشَ] (١٠) بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، نحوه (١١).\n_________\n(١) فى (ك): (ثنا).\n(٢) قوله: (عن عطاء الخراساني، عن معاوية) كرر سهوًا في (حس).\n(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف: (إسحاق بن يحيى بن أيوب)، ولم أجد أحدًا بهذا الاسم في هذه الطبقة في كتب الرجال، ولا ذكره أبو يعلى في معجم شيوخه، والصواب:\n(يحيى بن أيوب)، وهو الغافقي المصري، كما في المسند والمقصد، وهو أحد شيوخ أبي يعلى.\n(٤) تمامه كما جاء في المسند والمقصد والإتحاف: (قال: أخبرني عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ.\nأَبِي سُفْيَانَ قال: دخلت على أم حبيبة زوج النبي - ﷺ -، فرأيت النبي - ﷺ - قائمًا يصلي في ثوب واحد. زاد في المسند: قد خالف بين طرفيه، فقلت: يا أم حبيبة، أيصلِّي النبي - ﷺ - في ثوب واحد؟ قالت: نعم، وهو الثوب الذي كان فيه ما كان -تعني الجماع-.\n(٥) هو الأنطاكي.\n(٦) في جميع النسخ: (ميسرة)، والصواب: (مبشر) كما في المسند والمقصد والإتحاف وكتب الرجال.\n(٧) سقطت من (حس).\n(٨) أبو عبد الله البصري.\n(٩) ابن أبي عطاء الثقفي مولاهم.\n(١٠) في جميع النسخ (مغيث)، وفي الإتحاف: (معشر)، والصواب: (يعيش) ما في المسند والمقصد وكتب الرجال. وهو يعيش بن الوليد بن هشام القرشي الأموي المعيطي الدمشقي.\n(١١) هذه الطريق كسابقتها من مسند أبي يعلى.","vol":"3","page":383},{"text":"٣٢٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٦١: ٧١٤٠). (مسند أم حبيبة).\nوالرواية الثانية في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٤: ٧٣٧٣)، (مسند معاوية).\nوذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٧، ٣٦٨: ٣٣٠، ٣٣١).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٤٩)، بلفظ حديث أبي يعلى، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورواه في الكبير مختصرًا: (أن النبي - ﷺ - كان يصلي في الثوب الواحد)، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، بلفظيه، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: حديث معاوية رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄، (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى في ثوب واحد).\nوفيه عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وعطاء الخراساني لم يسمع من أحد من الصحابة ﵃. فهو ضعيف جدًا.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣١: ٧٦١)، من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا طلحة بن يحيى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كان يصلي في الثوب الواحد).\nوشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، وقد وجدت له ترجمة في أخبار أصبهان (١/ ١٨٨)، وليس فيها جرح ولا تعديل الا=","vol":"3","page":384},{"text":"= أنه قال: ضاع سماعه.\nوسليمان بن داود الشاذكوني، حافظ، اتُّهم بالكذب والوضع. انظر: الميزان (٢/ ٢٠٥)؛ اللسان (٣/ ٨٤).\nوالفضل بن العلاء الكوفي، صدوق، له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٤٦).\nوطلحة بن يحيى بن عبيد الله التيمي، المدني، نزيل الكوفة، صدوق يخطىء.\nانظر: التقريب (ص ٢٨٣).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦ أ)، من طريق محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن بانك، عن أبيه، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄، قال: (دخلت على أم حبيبة زوج النبي - ﷺ -، فوجدت النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي فِي ثوب واحد عاقده على قفاه).\nوخالد بن يزيد العمري، متروك. انظر: الجرح (٣/ ٣٦٠)؛ اللسان (٢/ ٣٨٩)، ومسلم بن بانك قال فيه أبو حاتم: يُروى عنه. اهـ. ولم يذكروا معاوية في شيوخه.\n(الجرح ٨/ ١٨١)، ولم يرو عنه إلا ابنه، وذكره ابن حبان. (الثقات ٥/ ٣٩٢).\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٩٨)، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن مطرف بن مطاع، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قال:\n(دخلت على أم حبيبة ...) فذكره، بنحو رواية أبي يعلى.\nوعثمان بن عطاء الخراساني، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٨٥).\nووالده عطاء مدلس وقد عنعن. ومطرف بن مطاع، لم أجد له ترجمة.\nفالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد.","vol":"3","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب له ثلاث طرق:=","vol":"3","page":385},{"text":"= الأولى: فيها عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وقد روى عن غير أهل بلده، وهو ضعيف في ذلك.\nوفيها عنعنة عطاء الخراساني، وهو مدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة ﵃، وقد أدخل بينه وبين معاوية ﵁ مطرف بن مطاع -كما في رواية ابن عدي-.\nالثانية: فيها علل الطريق الأولى، إلا أن إسماعيل بن عياش صرح بالإخبار.\nالثالثة: فيها إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، لم يوثقه إلا ابن حبان، وباقي رجالها ثقات.\nفالحديث بمجموع هذه الطرق وما سبق في التخريج ضعيف، لكنه منجبر بما في الباب من الأحاديث الكثيرة الدالة على صلاته - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. انظر: الحديث رقم (٣٢٢) وشواهده، فهو إن شاء الله تعالى، حسن لغيره.","vol":"3","page":386},{"text":"٣٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرٌ (٢)، عَنْ بُرْد (٣) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَي، عَنْ غُضَيْفِ (٤) بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ (٥): إِنَّا نَخْرُجُ فِي (٦) كُلِّ عَامٍ، وَلِي [بِنَاءٌ] (٧) فِيهِ صِغَرٌ، [فَإِنْ] (٨) صلَّيت فِيهِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحِذَائِي، وَإِنْ خَرَجت قُرِرْت (٩)، قَالَ: اقْطَعْ بَيْنَكُمَا بِثَوْبٍ ثُمَّ صَلِّ كيف شئت.\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) بيض في (عم) و(سد) لكلمة (معتمر). وهو ابن سليمان التيمي.\n(٣) بيض في (عم) و(سد) لكلمة (برد).\n(٤) بيض في (عم) و(سد) لقوله (غضيف بن الحارث).\n(٥) بيض في (عم) و(سد) لقوله (فقلت إنا) إلى قوله: (صليت فيه كانت).\n(٦) في (ك) زيادة: (الكعبة).\n(٧) في (مح) و(حس): (شا)، وما أثبته من (ك)، والبناء: واحد الأبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء. انظر: النهاية (١/ ١٥٧)، مادة (بني).\n(٨) في (مح) و(حس): (قال)، وما أثبته من (ك).\n(٩) من قوله: (قررت) إلى آخر النص بياض في (عم) و(سد). والقُر -بضم القاف-: البرد، ومنه: ليلة قرّة، وقارة أي: باردة. وليلة ذات قرة، أي: ليلة ذات برد، فالمعنى هنا: أصابني البرد. انظر: اللسان (٥/ ٨٢)، مادة (قر).\n_________","vol":"3","page":387},{"text":"٣٢٨ - تخريجه:\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٣٦: ٢٣٩١)، كتاب الصلاة، باب الرجل والمرأة يصليان أحدهما بحذاء الآخر، والبيهقي (٢/ ٣١٢)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن وقوت المرأة بجنب الرجل لا يفسد عليه صلاته، من طريق الثوري، عن أبي العلاء بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عن غضيف بن الحارث قال: قلت لأمير المؤمنين: إنا نبدو -زاد البيهقي: فنكون في الأبنية- فإن خرجت قررت وإن خرجت امرأتي قرت؟ قال: فاقطع بينك وبينها بثوب ثم صل ولتصل، -يعني اقطع في الخباء- هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ البيهقي فيه اختلاف يسير.=","vol":"3","page":387},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا برد بن سنان، فإنه صدوق رُمي بالقدر، ولأجله فالأثر حسن.\nوله شاهد من حديث الحارث بن معاوية الكندي، عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه الإمام أحمد بسند صحيح، ولذا فحديث الباب صحيح لغيره. قال الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، ... الحديث.\nقال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١/ ٢٠٣: ١١١): إسناده صحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀.\nوله شاهد من حديث أم المؤمنين ميمونة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي وأنا حائض، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ...) الحديث.\nرواه البخاري، واللفظ له (١/ ٤٨٨: ٣٧٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٣).\nوعن عائشة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مُرط، وعليه بعضه إلى جنبه).\nرواه مسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٤).","vol":"3","page":388},{"text":"٣٢٩ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٢)، عَنْ أَبِي هَارُونَ (٣)، قَالَ (٤): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِهِ مُشْتَمِلًا (٥)، وَلَكِنْ لَيَعْقِدْهُ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صلاته\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو ابن زيد.\n(٣) هو العبدي.\n(٤) لفظة (قال)، ليست في (ك).\n(٥) الاشتمال هو إدارة الثوب على الجسد كله حتى لا تخرج يده، وهو التوشح.\nانظر: أساس البلاغة (ص ٢٤٢)؛ اللسان (١١/ ٣٦٨)، مادة: (شمل)؛ وهدي الساري (ص ١٤٠).","vol":"3","page":389},{"text":"٣٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: رواه مسلم في صحيحه باختصار.، وأبو هارون العبدي ضعيف، واسمه عمارة بن جوين. اهـ.\nورواه تمام في فوائده كما في الروض البسام (١/ ٣٥٨: ٣٥٣)، من طريق برد بن سنان، عن أبي هارون، به، ولفظه: (لا يضر أحدكم أن يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، وليعقد طرفه يتفرغ لصلاته).\nورواه مسلم (١/ ٣٦٩: ٥١٩)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٨)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة في الثوب الواحد، وأحمد (٣/ ٥٣، ٥٩)، والطحاوي (١/ ٣٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، والبيهقي (٢/ ٢٣٧)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، من طرق عن الأعمش، عن -وعند الطحاوي: قال ثنا- أبي سفيان، عن جابر، حدثني أبو سعيد الخدري: (أنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، قال: فرأيته يصلي على=","vol":"3","page":389},{"text":"= حصير يسجد عليه. قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به)، هذا لفظ مسلم، وليس عند الباقين ذكر الحصير والصلاة عليه.","vol":"3","page":390},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أبو هارون العبدي، وهو متروك، واتَّهموه بالكذب. ولذا، فهو ضعيف جدًا، والذي صح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، هو حكايته لما رأى من رسول الله -ﷺ-، حيث رآه يصلي في ثوب واحد متوشحًا به -كما بينت في التخريج-.\nوفي الصحيحين وغيرهما عن عمر بن أبي سلمة قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه على عاتقيه).\nالبخاري (١/ ٤٦٩: ٣٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٦٨: ٥١٧).","vol":"3","page":390},{"text":"٣٣٠ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ سُفْيَانَ (٣)، عَنِ عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الْحَنَفِيَّةِ ﵁، قَالَ (٤): (إِنَّ عَلِيًّا ﵁، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طرفيه).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو القطان.\n(٣) هو الثوري.\n(٤) لفظة (قال)، ليست في (ك).","vol":"3","page":391},{"text":"٣٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٣)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق يحيى بن سعيد القطان، به، ولفظه: (أن عليًا قال: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد -أو صلى في ثوب واحد-).\nورواه أيضًا (١/ ٣١٤)، قال: حدثنا سفيان -وهو ابن عيينة-، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، به، ولفظه: (قال علي: إذا صلى الرجل في الثوب الواحد فليتوشح به).","vol":"3","page":391},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوتشهد له الأحاديث المتواترة عنه -ﷺ- في جواز الصلاة في الثوب الواحد. انظر حديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":391},{"text":"٣٣١ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ (٣)، عَنْ قَيْسٍ (٤) قَالَ (٥): (رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁، يَؤُمُّ النَّاسَ فِي الْجَيْشِ فِي ثَوْبٍ واحد).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل هو مسدد، فالأثر من مسنده، كسابقه. ولا أدري لما لم يعزه الحافظ لأبي يعلى -أيضًا- مع أنه رواه في مسنده -كما سيأتي في التخريج-.\n(٢) هو القطان.\n(٣) هو ابن أبي خالد.\n(٤) هو ابن أبي حازم.\n(٥) لفظة (قال)، ليست في (ك).","vol":"3","page":392},{"text":"٣٣١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المقصد (ص ٣٦٨: ٣٣٢).\nو(المجمع ٢/ ٥١)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وإسناده ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب\nالواحد، وعزاه لمسدد. ولا أدري لم يعزه البوصيري لأبي يعلى، مع أنه رواه في مسنده -كما سيأتي-.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٢)، كتاب الصلوات، في الصلاة في ثوب واحد من طريق أبي الأحوص، عن طارق، عن قيس بن أبي حازم قال: كان خالد بن الوليد يخرج فيصلي بالناس في ثوب واحد.\nورواه أيضًا: من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، قال: صلى بنا خالد بن الوليد في ثوب واحد في الوفود، وقد خالف بين طرفيه، وخلفه أصحاب النبي -ﷺ-.\nوَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى في مسنده (١٣/ ١٤٥)، (٧١٨٩) من طريق أبي الحارث -سريج بن يونس- ثنا يحيى، قال حدثني إسماعيل، به ولفظه: (رأيت خالد بن=","vol":"3","page":392},{"text":"= الوليد يَؤُمُّ النَّاسَ فِي الْجَيْشِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ)، وسنده صحيح وليس كما قال الهيثمي.\nورواه الطحاوي (١/ ٣٨٣)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، قال: صلى بنا خالد بن الوليد يوم اليرموك فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\nورواه أيضًا: من طريق شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، قال: أمنا خالد بن الوليد يوم اليرموك فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وخلفه أصحاب محمد -ﷺ-.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٢٤ أ)، جماع أبواب اللباس في الصلاة، الرخصة في الثوب الواحد، من طريق أبي أحمد قال: أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل، عن قيس قال: لقد رأيت خالد بن الوليد يؤمنا في ثوب واحد في الجيش.\nورواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٥: ٣٨٠٧) من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا بكير بن عامر البجلي، قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول: أم الناس خالد بن الوليد متوشحًا بثوب.\nقلت: وسنده ضعيف كما قال الهيثمي، لأن فيه بكير بن عامر البجلي، وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ١٢٨)، والذي يظهر من كلام الهيثمي أنه عمم الحكم على سند أبي يعلى، والطبراني، وسند أبي يعلى صحيح لا غبار عليه.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٥٥: ١٣٨٣)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب من طريق الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم: (أمنا خالد بن الوليد في مسفرة متوشحًا بها، والمسفرة: الملحفة). وهذا سند صحيح.","vol":"3","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وتشهد له الأحاديث المتواترة في صلاته -ﷺ- في الثوب الواحد، وإذنه لأصحابه في ذلك. انظر حديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":393},{"text":"٣٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ بْنُ المُحبر، ثنا حَمَّادٌ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِي (٤) ليس عليه ثوب (٥) غيره).\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) هو ابن سلمة.\n(٣) هو ابن أبي حميد الطويل.\n(٤) في (البغية، والإتحاف) زيادة: (متوشحًا -زاد في الإتحاف: به- فصلى بهم فيه). والقِطرِي -بكسر القاف وسكون الطاء المهملة-: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين. النهاية (٤/ ٨٠)، مادة: (قطر).\n(٥) لفظة (ثوب) ليست في (البغية، والإتحاف).","vol":"3","page":394},{"text":"٣٣٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ١٨٩: ١٣٢).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة.\nولهذا الحديث سبع طرق:\nالأولى: من طريق حميد عن أنس، كما في حديث الباب، وما يأتي:\nفرواه أَحْمَدُ (٣/ ٢٦٢) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ.\nوالترمذي في الشمائل (ص ١٢٤: ١٢٨)، باب ما جاء في اتكاء رسول الله -ﷺ- من طريق عمرو بن عاصم.\nكلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، به نحوه.\nقلت: عبد الله بن محمد أخشى أن يكون تحريفًا صوابه: عبيد الله بن محمد العيشمي التيمي، فهو شيخ أحمد وتلميذ حماد، وهو ثقة، التقريب (ص ٣٧٤)، وقد=","vol":"3","page":394},{"text":"= جاء في أطراف المسند لابن حجر (عبيد الله)، كما استظهرت. أما عمرو بن عاصم فهو صدوق في حفظه شيء. التقريب (ص ٤٢٣).\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥: ٢١٤٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، أو الحسن -شك أبو داود- أن النبي -ﷺ-. فذكر نحوه.\nورواه النسائي (٢/ ٧٩: ٧٨٥)، كتاب الإمامة، صلاة الإمام خلف رجل من رعيته. وأحمد (٣/ ١٥٩)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٢١: ٥١٤)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق إسماعيل بن جعفر -وهو ابن أبي كثير الأنصاري- حدثنا. -وعند أحمد: أخبرني- حميد، عن أنس قال: (آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مع القوم صلَّى في ثوب واحد متوشحًا خلف أبي بكر) وهذا الإسناد رجاله ثقات.\nورواه أبو يعلى (٦/ ٣٨٩، ٤٧٤: ٣٧٣٤، ٣٨٨٤)، قال: حدثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل، عن حميد، عن أنس قَالَ: (صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وصلى أبو بكر، جالسًا في ثوب متوشحًا في مرضه الذي مات فيه).\nوإسماعيل هنا الظاهر أنه ابن علية، لأنه هو المذكور في شيوخ أبي خيثمة، وأبو خيثمة مذكور في تلاميذه، وروايته عن إسماعيل بن جعفر ممكنة زمنًا لكن لم أره في تلاميذه -وابن علية وابن جعفر كلاهما ثقة-.\nورواه أحمد (٣/ ٢١٦)، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن حميد، عن أنس قال: (كان آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، عليه برد متوشحًا به، وهو قاعد). وعبد الله بن الوليد هو العدني، صدوق ربما أخطأ. (التقريب ص ٣٢٨).\nورواه أحمد (٣/ ٢٣٣)، من طريق عبد الوهاب، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (صلَّى النَّبِيُّ -ﷺ-، خلف أبي بكر في ثوب واحد، وهو قاعد).\nورجاله ثقات، عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف.=","vol":"3","page":395},{"text":"= ورواه أبو يعلى (٦/ ٣٩٩: ٣٧٥١)، من طريق صالح بن حاتم بن وردان، ثنا معتمر، سمعت حميدًا الطويل يحدث عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى خلف أبي بكر في ثوب. وصالح بن حاتم: صدوق. التقريب (ص ٢٧١).\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٥٠: ١٣٦٧)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، من طريق عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال: (آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه)، وعبد الله بن عمر هو العمري -المكبر- وهو صدوق سيىء الحفظ. انظر: التهذيب (٥/ ٣٢٦)، لكنه قد توبع كما مر في الروايات السابقة.\nورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٠١)، ذكر بردته -ﷺ-، من طريق أبي خليفة، نا داود بن شبيب، نا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، وعن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، خرج وهو متكىء على أسامة وعليه برد قطري.\nوأبو خليفة هو الفضل بن الحُبَاب الجمحي، ثقة. انظر: السير (١٤/ ٧)، وداود بن شبيب الباهلي، صدوق. (التقريب ص ١٩٨)، وأما طريق حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس فسيأتي ذكرها بالتفصيل إن شاء الله تعالى.\nالثانية: من طريق حميد، عن ثابت، عن أنس:\nرواه الترمذي (٢/ ١٩٧: ٣٦٣)، أبواب الصلاة، باب منه، أي من: إذا صلَّى الإمام قاعدًا فصلوا قعودًا، من طريق محمد بن طلحة، عن حميد، عن ثابت، عن أنس قَالَ: (صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، في مرضه خلف أبي بكر، قاعدًا في ثوب متوشحًا به)، ومحمد بن طلحة، صدوق له أوهام. (التقريب ص ٤٨٥)، لكن تابعه سليمان بن بلال كما يأتي.\nفرواه ابن حبان (٣/ ٢٨٣: ٢١٢٢)، كتاب الصلاة، ذكر البيان بأن هذه الصلاة كانت آخر الصلاتين اللتين وصفناهما قبل- من طريق سليمان بن بلال، عن حميد=","vol":"3","page":396},{"text":"الطويل، عن ثابت البناني، عن أنس قال: (آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مع القوم في ثوب واحد متوشحًا به -يريد قاعدًا خلف أبي بكر-).\nورجال ابن حبان كلهم ثقات.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس ولم يذكروا فيه (عن ثابت) ومن ذكر فيه (عن ثابت) فهو أصح. اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٢٢)، رقم (٣٣٣): سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة، وخالد الواسطي، والأنصاري، ومعتمر بن سليمان، كلهم رووه عن حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ صلَّى في ثوب واحد. وروى يحيى بن أيوب، عن حميد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قلت لأبي: أيهما أصح، قال: يحيى قد زاد رجلًا ولم يقل أحد من هؤلاء عن (في الأصل: غير -وهو تحريف-) حميد سمعت أنسًا، ولا حدثني أنس، وهذا أشبه قد زاد رجلًا. اهـ.\nقلت: قد تابع يحيى بن أيوب كلًا من سليمان بن بلال، ومحمد بن طلحة كما في رواية الترمذي، وابن حبان.\nالثالثة: من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، وأنس:\nرواه أحمد (٣/ ٢٣٩)، وقال: ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس والحسن: (أن رسول الله -ﷺ-، خرج متوكئًا على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قطن قد خالف بين طرفيه فصلى بهم).\nوحسن هو ابن موسى الأشيب، وهو ثقة. (التقريب ص ١٦٤).\nورواه أيضًا (٣/ ٢٥٧) من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا حميد، عن الحسن، وعن أنس -فيما يحسب حميد- (أن رسول الله -ﷺ- خرج وهو متوكىء على أسامة بن زيد، وهو متوشح بثوب قطن قد خالف بين طرفيه فصلى بالناس).\nورواه أيضًا (٣/ ٢٨١)، من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد، عن=","vol":"3","page":397},{"text":"الحسن، وعن أنس -فيما يحسب حماد- فذكر مثله.\nورواه ابن حبان (٤/ ٣٨: ٢٣٢٩)، كتاب الصلاة، ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الأبراد القطرية، من طريق داود بن شبيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، وأنس بن مالك (في الأصل: ومالك بن أنس، وهو خطأ وصوبته من موارد الظمآن (ص ١٠٥»، وحبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكر نحوه، ورجاله ثقات، وهو هنا عند حماد من طريقين:\n١ - من طريق حميد عن الحسن وأنس.\n٢ - من طريق حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس.\nالرابعة: من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن أنس:\nرواه أحمد (٣/ ٢٦٢)، من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، خرج وهو يتوكأ على أسامة بن زيد متوشحًا في ثوب قطري فصلى بهم، أو قال: مشتملًا فصلى بهم).\nوهذا منقطع لأن حبيب بن الشهيد لم يدرك أنس بن مالك ﵁ وإنما أرسل عنه. انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٣٧٨)؛ السير (٧/ ٥٦).\nالخامسة: من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس.\nوقد تقدمت رواية ابن حبان، وأبي الشيخ، من هذه الطريق، ومعها طريق أخرى.\nورواه أيضًا الترمذي في الشمائل (ص ٧٢: ٥٨)، باب ما جاء في لباس رسول الله -ﷺ- من طريق عبد بن حميد. وأبو يعلى (٥/ ١٧٠: ٢٧٨٥)، من طريق أبي خيثمة.\nكلاهما عن محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة -ولم ينسبه أبو خيثمة- عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وهو=","vol":"3","page":398},{"text":"= متكىء على أسامة بن زيد، عليه ثوب قطري قد توشح به فصلى بهم) هذا لفظ الترمذي، وعند أبي يعلى (ثوب قطن متوشحًا به ...).\nومحمد بن الفضل السدوسي، قد اختلط بآخره، لكن سماع أبي خيثمة وعبد بن حميد منه قديم، وقد روى له مسلم من طريق عبد بن حميد. انظر: الكواكب النيرات (ص ٣٨٢ وما بعدها).\nوالحسن البصري مدلس لكنه ممن احتمل بعض الأئمة تدليسه، وروايته عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ثابتة. انظر: جامع التحصيل (ص ١٦٥)؛ ومراتب المدلسين (ص ٥٦).\nورواه أحمد (٣/ ٢٦٢)، من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، خرج يتوكأ على أسامة بن زيد متوشحًا في ثوب قطري فصلى بهم -أو قال: مشتملًا فصلى بهم-).\nورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٨٥: ٥٩٣)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد- من طريق محمد بن المثنى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكره بنحو حديث محمد بن الفضل السابق.\nقال البزار: تفرد به أنس، ولا روى حبيب عن الحسن إلَّا هذا، ولا رواه عنه إلَّا حماد. اهـ.\nقلت: بل روى حبيب، عن الحسن غير هذا في البخاري، انظر: (٩/ ٥٩٠: ٥٤٧٢)، العقيقة: إماطة الاذى عن الصبي. والترمذي، انظر: (٥/ ٦١: ٢٧٠٣)، كتاب الأستئذان، باب ما جاء في تسليم الركب على الماشي.\nورواه الطحاوي (١/ ٣٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق ابن أبي داود، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح. وحدثنا محمد بن خزيمة، ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، أنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن=","vol":"3","page":399},{"text":"= الحسن، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وهو متكئ على أسامة متوشح ببرد فصلى بهم).\nوابن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان بن داود البَرَلُّسي، أبو إسحاق الأسدي الكوفي، ثقة ثبت. انظر: السير (١٢/ ٦١٢)؛ مباني الأخبار (ص ١٢٠)، وباقي رجال إسناديه ثقات.\nالسادسة: من طريق سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس: رواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٣)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكر نحو لفظ أحمد المتقدم.\nقلت: كذا وقع في رواية أبي نعيم (حماد بن زيد)، فإن لم يكن خطأ مطبعيًا فهو وهم من الحارث بن أبي أسامة، أو ممن دونه؛ لأن الثقات -أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى، وابن أبي داود- قد رووه عن سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة، وهو معروف من جميع طرقه من حديث حماد بن سلمة ليس لابن زيد فيه ذكر.\nالسابعة: من طريق عاصم الأحول، عن أنس:\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد.\nوالبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٨٥: ٥٩٢)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد.\nوأبو يعلى (٧/ ٩٢: ٤٠٣٠)، من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس قَالَ: (صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، في ثوب واحد خالف بين طرفيه) هذا لفظ ابن أبي شيبة وأبي يعلى، ولفظ البزار: (رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي في ثوب واحد).=","vol":"3","page":400},{"text":"= قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس، إلَّا عبد الله بن الأجلح. اهـ.\nقلت: وعبد الله بن الأجلح، صدوق، وقد خالفه محمد بن فضيل، وهو ثقة، فوقف الحديث عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٢)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد- من طريق ابن فضيل، عن عاصم، قال: (سئل أنس عن الصلاة في الثوب، فقال: يتوشح به).\nقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٨٠، رقم ٢١٥): سألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، صلَى في ثوب واحد؟ فقال أبي: الصحيح عن أنس موقوفًا؛ رواه فضيل بن سليمان، عن عاصم، عن أنس موقوفًا. ورواه غير واحد عن عاصم، عن أنس موقوفًا. اهـ.\nوقال الدارقطني (العلل ٤/ ١٩ أ): يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، مرفوعًا. وتابعه علي بن الحسن الشامي -وكان ضعيفًا- فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أنس، مرفوعًا. وخالفه علي بن مسهر، وثابت بن يزيد أبو زيد، فروياه عن عاصم، موقوفًا، وهو الصواب. اهـ.","vol":"3","page":401},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، لكنه روي من طرق أخرى عن حماد بن سلمة، وغيره -كما مر في التخريج- فهو حديث صحيح، كما قال الترمذي، وغيره، وله شواهد صحيحة، تقدم ذكرها في حديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":401},{"text":"٣٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٢)، عَنِ الجُرَيْري (٣)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ (٤) أبيٌ ﵁: (الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ (٥) الْوَاحِدِ حَسَنٌ، قَدْ فَعَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) زاد في (المسند): (ابن علية)، وعلية أمه.\n(٣) هو سعيد بن إياس أبو مسعود البصري.\n(٤) زاد في (الإتحاف) بعد قوله: (قال: قال): (لي).\n(٥) في (ك)، و(المسند)، و(المصنف لابن أبي شيبة)، و(الإتحاف): (ثوب واحد) بدون أل التعريف.","vol":"3","page":402},{"text":"٣٣٣ - تخريجه:\nهو في مسند ابن أبي شيبة (١/ ٨٤ ب).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في ثوب واحد -وعزاه لأبي بكر، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات- وكُتِبَ فوق هذه الجملة السابقة (بل صحيح على شرط مسلم)، والجريري هو سعيد بن إياس، وقد اختلط بآخره، لكن إسماعيل بن علية روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له مسلم في صحيحه، وأبو نضرة هو منذر بن مالك. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٢)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق ابن علية، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: [قَالَ أبي]-ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وقد استدركه في المحققة (٢/ ٢٠٨: ٣١٥١) -: إن الصلاة في ثوب واحد حَسَنٌ، قَدْ فَعَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٥/ ١٤١) من طريقين عن الجريري، عن أبي نضرة بن بقية -كذا بالمسند- قال: قال أبي بن كعب: (الصلاة في الثوب الواحد سنة كنا نفعله مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولا يعاب علينا)، فقال ابن=","vol":"3","page":402},{"text":"= مسعود: (إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٩)، وأبو نضرة لم يسمع من أبي، ولا ابن مسعود. اهـ.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٣)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد. والبيهقي (٢/ ٢٣٨)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أبي بن كعب، وابن مسعود، في الصلاة في الثوب الواحد، فقال أُبي: ثوب. وقال ابن مسعود: ثوبان. فخرج عليهما عمر فلامهما، وقال: إنه ليسوؤني أن يختلف اثنان من أصحاب محمد في الشيء الواحد، فعن أي فتياكما صدر الناس؟ أما ابن مسعود فلم يألوا -كذا في المصنف، والصواب: يأل- والقول ما قال أُبي.\nوهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٥٦: ١٣٨٤)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، من طريق معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: اختلف أبي ... الحديث، بلفظ مقارب لسابقه، وفيه انقطاع حيث إن الحسن لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، ولم يذكر من حدثه بها.\nوروى الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٨: ٩٥٠٦)، من طريق حماد بن سلمة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: (يصلي الرجل في ثوبين). فلقيت أبي بن كعب فأخبرته فقال: (كلكم يجد ثوبين!! يصلي في ثوب واحد).\nوعاصم هو ابن أبي النجود، وهو ثقة في حفظه سوء، وحديثه عن زر وأبي وائل فيه اضطراب.=","vol":"3","page":403},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن أبا نضرة لم يسمع من أبي بن كعب، قاله الهيثمي. وكان البوصيري صحح هذا الإسناد بناء على ما جاء عنده من قول أبي نضرة: (قال لي أبي)، ولم أجد من ذكر مولد أبي نضرة في أي سنة كان، وإنما ذكروا أنه أدرك طلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب مختلف في وفاته فقيل سنة تسع عشرة، وقيل: عشرين، وقيل: اثنتين وثلاثين، فالله أعلم.\nأما افتاؤه بذلك فهو ثابت كما مر من رواية ابن أبي شيبة، والبيهقي.\nويشهد لحديث الباب الأحاديث الكثيرة الواردة في جواز الصلاة في الثوب الواحد. انظر حديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>٣٠ - بَابُ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَفِيهِ </span>(١)\n(١٣) وَفِيهِ (٢) الْأَحَادِيثُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ- تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ مَا يُجْتَنَبُ في الصلاة (٣).\n٣٣٤ - [١] قال أبو بكر [ابن أَبِي (٤) شَيْبَةَ]: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ المِقْدَام (٥) بْنِ شريح بن هانىء، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُريح (٦)، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَجعَلْنَا جَهَنمَ (٧) لِلكًافِرِينَ حَصِيًرا (٨)﴾ (٨). قالت: [عائشة] (٩) ﵂: لا (١٠) لم يكن [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (١١) يُصَلِّي عَلَيْهِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) لفظة (وفيه): ساقطة من (عم) و(سد).\n(٢) قوله: (وفيه الأحاديث ... إلى قوله: في الصلاة) ليس في (ك).\n(٣) سيأتي هذا الباب برقم (٤٠)، وفيه ثمانية أحاديث، وأثر واحد من ح (٣٨٠) إلى (٣٨٨).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٥) في (ك): (العوام)، وهو خطأ.\n(٦) شريح: هو ابن هانىء بن يزيد.\n(٧) لفظة (جهنم): سقطت من (ك).\n(٨) سورة الإسراء: آية ٨.\n(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).\n(١٠) حرف (لا) ليس في مسند أبي يعلى.\n(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).","vol":"3","page":405},{"text":"٣٣٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٤٢٦: ٤٤٤٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٧٣: ٣٤٢).\nوذكره (المجمع ٢/ ٥٧)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: ورجاله موثقون. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى.\nوروى الطبراني في الأوسط (٣/ ٥٠: ٢٠٩٦)، من طريق حماد بن مسعدة، عن هشام الدستوائي، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يصلي على حصيرة). قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا حماد بن مسعدة، والمشهور من حديث حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس. اهـ.\nقلت: رجاله كلهم ثقات.","vol":"3","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن؛ لأجل يزيد بن المقدام حيث إنه صدوق.\nوهذا محمول على أن عائشة ﵂، لم تره يصلي على الحصير، أو نسيت ذلك، وقد روي عنها أنه كان يصلي على الحصير -كما في رواية الطبراني السابقة-.\nوصلاته -ﷺ-، على الحصير ثابتة في الصحيحين، وغيرهما.\n١ - فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: (أَنَّ جدته مليكة دعت رسول الله -ﷺ-، لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: \"قوموا فأصلي لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ركعتين ثم انصرف).=","vol":"3","page":406},{"text":"= رواه البخاري (١/ ٤٨٨: ٣٨٠)؛ ومسلم (١/ ٤٥٧: ٦٥٨)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٧: ٦١٢)؛ والترمذي (١/ ٤٥٤: ٢٣٤)؛ والنسائي (٢/ ٨٥: ٨٠١)؛ ومالك (١/ ١٥٣).\n٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁: (أنه دخل علي رسول الله -ﷺ-، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه).\nرواه مسلم (١/ ٤٥٨: ٦٦١)؛ والترمذي (٢/ ١٥٣: ٣٣٢) مختصرًا؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٨: ١٠٢٩).","vol":"3","page":407},{"text":"٣٣٥ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (٢)، ثنا سلاَّم بْنُ سُلَيم (٣)، عَنْ زَيْدٍ العَمي، عَنْ مجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (٤): (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يسجد على ثوبه).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو الزهراني.\n(٣) هو سلام بن سليم -ويقال: ابن سلم- التميمي السعدي.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":408},{"text":"٣٣٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٥: ٢٤٤٨).\nوذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٧٣: ٣٤١).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٥٧)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الكبير.\nوقال: ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وليس كما قال، بل فيه سلام بن سُلَيم، وهو متروك.\nوزيد العمي، وهو ضعيف، وليس لهما رواية في الصحيحين أو أحدهما.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على الخمرة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢: ١١٧٨)، من طريق الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، به، مثله.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٦٩)، كتاب الصلوات في الرجل يسجد\nعلى ثوبه من الحر والبرد. وأحمد (١/ ٢٥٦، ٣٠٣، ٣٢٠)؛ وأبو يعلى (٤/ ٣٣٤، ٤٥٠: ٢٤٤٦، ٢٥٧٦)، (٥/ ٨٦: ٢٦٨٧). والطبراني في الكبير (١١/ ٢١٠: ١١٥٢٠، ١١٥٢١)؛ وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٥ ب)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد.=","vol":"3","page":408},{"text":"= من طرق عن شريك، عن حسين بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ متوشحًا به يتقي بفضوله حر الأرض وبردها) هذا أحد ألفاظ أحمد. وفي آخر: (رأيت النبي -ﷺ-). وفي لفظ لأبي يعلى: (صلى في كساء يتقي بفضوله حر الأرض وبردها).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٨): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوضعفه أحمد شاكر في شرحه للمسند (٤/ ٩١، ٢٦٨، ٣٣٨: ٢٣٢٠، ٢٧٦٠، ٢٩٤٠)، وهو الصواب لأن فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطىء، وساء حفظه جدًا منذ ولي القضاء.\nوالحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس المطلبي الهاشمي، ضعيف أيضًا.\n(التقريب ص ١٦٧).\nلكن شَرِيكًا قد تابعه محمد بن إسحاق، في رواية نحو هذا الحديث عن حسين بن عبد الله.\nرواه أحمد (١/ ٢٦٥)، وأبو يعلى (٤/ ٣٥٥: ٢٤٧٠)، من طريقين عن محمد ابن إسحاق، عن (وعند أحمد: ثنا) حسين بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄، قال: (لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، في يوم مطير، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد) هذا لفظ أحمد، وهو عند أبي يعلى مختصرًا.\nوهذا ضعيف أيضًا لضعف الحسين بن عبد الله.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٥٠: ١٣٦٩)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، من طريق إبراهيم بن محمد، عن الحسين بن عبد الله، به فذكر نحوه.\nوإبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. التقريب (ص ٩٣).=","vol":"3","page":409},{"text":"= ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦١)، من طريق عمرو بن عبد الغفار، عن الثوري، عن حسين، به، نحو رواية شريك.\nوعمرو بن عبد الغفار الفقيمي، شيعي متروك، بل اتهمه بعضهم بالوضع، ولم يصب ابن حبان في ذكره في الثقات. الجرح (٦/ ٢٤٦)؛ الثقات (٨/ ٤٧٨)؛ الميزان (٣/ ٢٧٢).\nوقد توبع الحسين بن عبد الله في رواية نحو هذا الحديث ولكنها متابعة كعدمها.\nفرواه البيهقي (٢/ ١٠٨)، كتاب الصلاة، باب من سجد عليهما -أي الكفين- في ثوبه، من طريق الواقدي، ثنا خارجة بن عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يصلي في كساء أبيض، في غداة باردة، يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله).\nوالواقدي، متروك.\nوخارجة، صدوق له أوهام. (التقريب ص ١٨٦).\nوداود بن الحصين، وإن كان ثقة إلَّا أنه تكلم في حديثه عن عكرمة. انظر: التهذيب (٣/ ١٨١).","vol":"3","page":410},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه سلام بن سُليم، وهو متروك. وزيد العمي، وهو ضعيف.\nوقد تابع مجاهدًا عكرمة مولى ابن عباس في رواية معنى هذا الحديث، لكن الطريق إليه لا تخلو من ضعف لأن مدارها على الحسين بن عبد الله، وهو ضعيف، ولها طريق أخرى أشد ضعفًا -كما بينت في التخريج-. والسجود على الثوب اتقاء للحر ثابت من فعل أصحاب النبي -ﷺ-، وهم يصلون خلفه، وهو في حكم المرفوع=","vol":"3","page":410},{"text":"= لاقراره لهم فهو يراهم من خلفه، فعن أنس ﵁، قال: (كنا نصلي مع النبي -ﷺ-، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود).\nرواه البخاري (١/ ٤٩٢: ٣٨٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٣٣: ٦٢٠)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٠: ٦٦٠)؛ والترمذى (٢/ ٤٧٩: ٥٨٤)؛ والنسائي (٢/ ٢١٦: ١١١٦)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٩: ١٠٣٣)؛ وأحمد (٣/ ١٠٠).","vol":"3","page":411},{"text":"٣٣٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال (١): (دخلت عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فرأيته يصلي على حصير، فسجد (٢) عليه).\n_________\n(١) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): (يسجد).","vol":"3","page":412},{"text":"٣٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٩٩)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة على الحصر، وفي (٢/ ٤٨٠)، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها، من طريق حفص، عن حجاج، عن ثابت بن عبيد (تحرفت في الموضع الأول إلى: عبيد الله) قال: (رأيت زيد بن ثابت يصلي على حصير يسجد عليه).\nولفظه في الموضع الثاني: (دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه).\nوحفص هو ابن غِياث، وحجاج هو ابن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.\nورواه أيضًا: من طريق وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: (أخبرني من رأى زيد بن ثابت يصلي على حصير).\nورجاله ثقات، لكن عدي بن ثابت لم يسم من أخبره، فهو منقطع.","vol":"3","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، لكن الأعمش عنعن ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، وقد تابعه حجاج بن أرطأة، وهو مدلس أيضًا وقد عنعن.=","vol":"3","page":412},{"text":"= فالأثر ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم.\nوقد ثبت عنه -ﷺ-، من حديث أنس، وأبي سعيد ﵄، أنه صلى على الحصير، والأول في الصحيحين، والثاني في مسلم، وقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٣٣٤).","vol":"3","page":413},{"text":"٣٣٧ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، قَالَ (٢): (رَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، يصلي على لوح).\n_________\n(١) هذا الحديث كسايقه من مسند مسدد.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":414},{"text":"٣٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد","vol":"3","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لضعف محمد بن جابر اليمامي.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٧٥)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة على العود واللوح، من طريق إسماعيل بن سُمَيْع، عن مالك بن عمير قال: حدثني من رأى حذيفة مرض فكان يصلي، وقد جعل له وسادة، وجعل له لوح يسجد عليه.\nورجاله ثقات إلَّا إسماعيل بن سميع فإنه صدوق. (التقريب ص ١٠٨)، لكن مالك بن عمير لم يسم من حدثه فهو منقطع.\nوروى أيضًا من طريق رزين مولى آل عباس، قال: أرسل إلي علي بن عبد الله بن عباس: أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه.\nورزين ذكره البخاري وفرق بينه وبين رزين الأعرج مولى آل العباس، وجعلهما ابن أبي حاتم واحدًا، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات.\nالتاريخ الكبير (٣/ ٣٢٥)؛ الجرح (٣/ ٥٠٨)؛ الثقات (٦/ ٣٠٨)، وعليه فالأثر ضعيف، ولو صح فلا حجة فيه إلى مشروعية مثل ذلك، بل هذا من الإبتداع في الدين.","vol":"3","page":414},{"text":"٣٣٨ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ عمر، عن عمر ﵁ قال (٤):\n(مَا أُحب أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِمْ هَذَا المغلق) (٥) -يعني المقصورة- (٦).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وفد جاء هذا الحديث فيها ضمن باب الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها (ص ٧)، وهذا الباب لا وجود له في باقي النسخ.\n(٢) هو القطان.\n(٣) هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٥) في (عم): المعل. قال: في الحاشية كذا.\n(٦) المقصورة: هي الدار الواسعة المحصنة، أو هي أصغر من الدار فكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة، وهي هنا ناحية من المسجد، وسميت مقصورة لأنها قصرت على الإمام دون الناس.\nانظر: معجم مقاييس اللغة (٥/ ٩٧)؛ اللسان (٥/ ١٠٠)؛ القاموس المحيط (٢/ ١١٨)، مادة: (قصر).","vol":"3","page":415},{"text":"٣٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ب)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة في أعطان الإبل وبيت المال والمقصورة، وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":415},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن عبد الحميد بن جعفر ربما وهم، وفي إسناده مبهم، وهو قوله: (عن بعض ولد عمر) فالأثر ضعيف لأجل هذا، وفي تقديري أن نسبة هذا الكلام إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، خطأ من أحد الرواة المسمين هنا، أو المبهمين، لأن المقصورة لم تعرف إلَّا بعد زمن عمر ﵁، فقيل إن أول من اتخذها عثمان بن عفان ﵁، وقيل: معاوية ﵁، ولعله الأقرب، فصلاته فيها ثابتة في صحيح مسلم وغيره، ومسلم (٢/ ٦٠١: ٨٨٣).\nوانظر: الأوائل للعسكري (١/ ٣٣٥)، ولعل الصواب أن الكلام هنا صدر من=","vol":"3","page":415},{"text":"= عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، لأنه هو الذي جاء عنه كراهة الصلاة في المقصورة، روى ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٠)، كتاب الصلوات: من كره ذلك (يعني الصلاة في المقصورة)، من طريق وكيع، عن عيسى، عَنْ نَافِعٍ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حضرته الصلاة وهو في المقصورة خرج إلى المسجد).\nوعيسى هنا يحتمل أن يكون هُوَ ابْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب، وهو ثقة. (التقريب ص ٤٣٨).\nويحتمل أن يكون هو ابن أبي عيسى الحناط، وهو متروك. (التقريب ص ٤٤٠) لأن كلًا منهما شيخ لوكيع بن الجراح، وقد روى كل منهما عن نافع مولى ابن عمر، فالله أعلم.\nوروى أيضًا (٢/ ٤٩)، من طريق ابن إدريس، عن حصين، عن عامر بن ذؤيب، قال: (سألت ابن عمر عن الصلاة من وراء الحجر، فقال: إنهم يخافون أن يقتلوهم).\nوعامر بن ذؤيب ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكر اابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٤)؛ الجرح (٦/ ٤٠)؛ الثقات (٥/ ١٩٢).\nوحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، وهو ثقة، عُمر فنسي، ولم يختلط، ولم أر من ذكر عبد الله بن إدريس فيمن روى عنه قبل التغير.\nوروي عبد الرزاق (٢/ ٤١٥)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في المقصورة، من طريق الثوري، عن خصيف الذياك قال: سئل ابن عمر عن المقصورة فقال: إنما فعلوا ذلك مخافة أن يطعنوهم.\nقلت: لم أجد في الرواة من اسمه خصيف الذياك، وإنما فيهم خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون الحراني الحضرمي الأموي، فإن كان هو فإنه لم يدرك ابن عمر، وفي حفظه سوء. تهذيب الكمال (٨/ ٢٥٧).","vol":"3","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>٣١ - بَابُ مَا يُصَلَّى إِلَيْهِ وَمَا لَا يُصَلَّى إِلَيْهِ</span>\n(١٤) حَدِيثُ عُبَادَةَ ﵁، فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْبَعِيرِ، يَأْتِي فِي بَابِ الْخَمْسُ مِنَ الْجِهَادِ (١).\n٣٣٩ - [١] قَالَ (٢) أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (٣)، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا (٤): ثنا هُشَيْمٌ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى قَبْرٍ فَرَآنِي عُمَرُ ﵁، فَجَعَلَ يَقُولُ: الْقَبْرَ، الْقَبْرَ، فَجَعَلْتُ لَا أَفْهَمُ مَا يُرِيدُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: الْقَبْرُ أَمَامَكَ) (٥).\n[٢] قَالَا (٦): وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ (٧)، عَنِ الْحَسَنِ (٨)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n* هذا خبر صحيح علقه البخاري.\n_________\n(١) لم أجد هذا الباب في كتاب الجهاد، وقد بدأت كتاب الجهاد من أوله إلى آخره لعلي أجد هذا الحديث في أثناء باب من أبوابه، فلم أجده، فلعله سقط من النسخ التي بين أيدينا، أو أن الحافظ أغفل هذا الباب وسها عن التنبيه على ذلك.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (عم)، و(سد).\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٤) لفظة (قالا): ليست في (ك)، وجاء مكانها: (جميعًا).\n(٥) في (ك) جاء هذا الحديث في موضعين، الأول في ص ٧ باب الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها، وعزاه هناك لأحمد بن منيع بطريقيه، وعزى الطريق الثاني لابن أبي شيبة أيضًا، والثاني في هذا الباب كبقية النسخ.\n(٦) أي: أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع.\n(٧) هو ابن زاذان.\n(٨) هو البصري الإمام.","vol":"3","page":417},{"text":"٣٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٦)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة إلى القبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وابن منيع، من طريقين كما هنا، وقال: هذا حديث صحيح، رواه البخاري في صحيحه تعليقًا. اهـ.\nوذكره البخاري تعليقًا مجزومًا به (١/ ٥٢٣)، كتاب الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، قال: (ورأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال: القبر، القبر. ولم يأمره بالإعادة)، وهو في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٠).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٩)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق سفيان، ثنا حميد، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي فقال: القبر أمامك، فنهاني).\nورواه البيهقي (٢/ ٤٣٥)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة إلى القبور.\nوابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حميد، عن أنس قال: كنت [وعند البيهقي: قمت] يومًا أصلي وبين يدي قبر لم أشعر به، فناداني عمر: القبر، القبر، فظننت أنه يعني القمر، فقال لي بعض من يليني: إنما يعني القبر. فتنحيت عنه.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٠٤: ١٥٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على القبور من طريق معمر، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: (رآني عمر بن الخطاب وأنا أصلي عند قبر فجعل يقول: القبر. قال: فحسبته يقول: القمر، قال: فجعلت أرفع رأسي إلى السماء فأنظر فقال: إنما أقول القبر لا تصلِّ إليه).\nقال ثابت: فكان أنس بن مالك يأخذ بيدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور.=","vol":"3","page":418},{"text":"= وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن في رواية معمر عن ثابت ضعفًا. انظر: الميزان (٤/ ١٥٤)، لكن تابعه حماد بن زيد كما سيأتي.\nورواه أبو الحسن الدينوري في جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق ٣/ ١). ذكر ذلك الألباني في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص ٣٦)، وقال: بإسناد صحيح. اهـ.\nورواه الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٢٩)، من طريق أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، أنا علي بن عمر القزويني، أنا عمر بن محمد الزيات، ثنا موسى بن سهل، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت البناني، عن أنس قال: (كنت أصلي قريبًا من قبر، فرآني عمر بن الخطاب، فقال: القبر، القبر، فرفعت بصري إلى السماء، وأنا أحسبه يقول: القمر).\nقلت: وهذا المتن هو الذي ذكره الألباني وعزاه لأبي الحسن الدينوري، فيبدو أنه بنفس هذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح كما قال الألباني. وإن كان الدينوري، صدوقًا، كما قال الذهبي في السير (١٩/ ٥٢٥)، فلا يضر لأنه مجرد راوٍ لأمالي القزويني، وموسى بن سهل هو الجوني البصري نزيل بغداد، وهو ثقة.\nانظر: السير (١٤/ ٢٦١)، وقد أخطأ محقق تغليق التعليق -عفا الله عنه- فأضاف بين معقوفتين [بن كثير الوشاء] وهذا وهم قبيح، ومزلق خطير، أبدل به الثقة ضعيفًا، بلا علم، ولا دليل، بل بمجرد الظنة، فموسى بن سهل بن كثير الوشاء مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وولد عمر بن محمد الزيات سنة ست وثمانين ومائتين، فكيف يسمع ممن مات قبل ولادته بثماني سنين. انظر: ترجمة موسى بن سهل الوشاء في التهذيب (١٠/ ٣٤٨)، وترجمة عمر بن محمد الزيات في السير (١٦/ ٣٢٣).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٩)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق حفص، عن حُجَيَّة، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي إلى=","vol":"3","page":419},{"text":"= قبر، فجعل يقول: يا أنس القبر، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر. فقالوا: إنما هو يقول القبر).\nوحفص هو ابن غياث وهو ثقة. (التقريب ص ١٧٣).\nوحُجَيَّة -بوزن عُلَيَّه- هو ابن عدي الكندي، قال الحافظ: صدوق يخطىء.\n(التقريب ص ١٥٤).\nولم يذكر المزي في الرواة عنه إلَّا سلمة بن كهيل، وأبا إسحاق السبيعي.\nوذكر عن ابن المديني أنه قال: لا أعلم روى عن حجية إلَّا سلمة بن كهيل، روى عنه أحاديث. اهـ. تهذيب الكمال (٥/ ٤٨٥).\nوزاد الذهبي في الميزان (١/ ٤٦٦) في الرواة عنه: الحكم -يعني ابن عتيبة-، وقال: وهو صدوق إن شاء الله.\nوحجية قديم جدًا، فحفص لم يدرك أحدًا من الرواة عنه، كأبي إسحاق السبيعي، والحكم بن عتيبة، فكيف يدركه هو، لكن حفصًا موصوف بالتدليس فلعله دلس هنا. تهذيب الكمال (٧/ ٥٦)؛ ومراتب المدلسين (ص ٣٥).\nوقد روي نحو هذا الحديث عن أنس مرفوعًا:\nرواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٥)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إليه وفيه.\nوالبزار - (كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور) -.\nوابن حبان (٣/ ١٠٢: ١٦٩٦)، كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة، وأيضًا في (٤/ ٣١: ٢٣١١)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، ذكر الخبر المصرح بأن قوله: \"جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، أراد بعض الأرض لا الكل، -وأيضًا في (٤/ ٣٢: ٢٣١٣)، ذكر تخصيص قوله جعلت لي الأرض مسجدًا- من طرق عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس=","vol":"3","page":420},{"text":"= ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نهى عن الصلاة بين القبور) وفي لفظ لابن حبان (نهى أن يصلى بين القبور).\nقال البزار: قد رواه غير حفص، عن أشعث، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، مرسلًا، ولم يذكر أنسًا إلَّا حفص. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٧): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: فيه أشعث بن عبد الملك لم يخرج له البخاري إلَّا تعليقًا، وليس من رجال مسلم، والحديث معلول كما سيأتي.\nورواه ابن حبان (٤/ ٣٤: ٢٣١٧)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أشعث.\nقال: أخبرنا الحسن بن علي بن هذيل القَصَبي بواسط قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن بنت إسحاق الأزرق، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، وعمران بن حُدَير، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى عن الصلاة إلى القبور.\nولم أجد ترجمة لشيخ ابن حبان، ولا شيخ شيخه، لكن رواية ابن حبان لهما تصحيح لحديثهما فهو توثيق ضمني، أما أشعث فهو ابن عبد الملك الحمراني البصري، وهو ثقة فقيه. (التقريب ص ١١٣).\nوعمران بن حدير السدوسي أبو عبيدة البصري، وهو ثقة ثقة. (التقريب ص ٤٢٩).\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤٣)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور، من طريق أبي سفيان -يعني السعدي- عن ثمامة، عن أنس ﵁، (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نهى عن الصلاة بين القبور).\nوأبو سفيان السعدي: هو طَرِيف بن شهاب، وهو ضعيف بإجماعهم. انظر: التهذيب (٥/ ١١)؛ التقريب (ص ٢٨٢).=","vol":"3","page":421},{"text":"= وثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وهو صدوق. (التقريب ص ١٣٤).\nفهذه متابعة للحسن البصري، لكنها كعدمها لإجماعهم على ضعف أبي سفيان.\nورواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٥)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إليه وفيه، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نَهَى عن الصلاة بين القبور).\nوهذا إسناد في غاية الصحة، لكنه مرسل لأن الحسن البصري لم يدرك النبي -ﷺ-.\nقال الترمذي، بعد روايته لهذا الحديث متصلًا كما سبق ومرسلًا كما هنا: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث الحسن عن أنس خطأ، وروى ابن عون عن الحسن، عن أنس قال: رآني عمر وأنا أصلي إلى قبر. اهـ.\nقلت: وقد تابع ابن عون، منصور بن زاذان -كما في الطريق الثانية لحديث الباب-.\nورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ١١٩ أ)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة بين القبور. من طريق حسين بن يزيد الطحان، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نهى أن يصلى على الجنازة بين القبور).\nقال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلَّا حفص، تفرد به حسين. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٣/ ٣٦): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.\nقلت: وليس كما قال، لأن حسين بن يزيد الطحان، لين الحديث. (التقريب ص ١٦٩)، وهو بهذا اللفظ خاص بالصلاة على الجنازة، لكنه بالألفاظ السابقة عام لكل صلاة.=","vol":"3","page":422},{"text":"= وقد روي من طريق عاصم، عن أنس، مباشرة، بطريق أصح من هذه ولم يرفعه أنس. انظر: رواية البزار الآتية.\nورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤١)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور- من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، قال: (نهي عن الصلاة بين القبور).\nوعبد الله بن أجلح، صدوق. (التقريب ص ٢٩٥). وعاصم هو الأحول وهو ثقة. (التقريب ص ٢٨٥). فالإسناد حسن، لكنه هنا محتمل للرفع والوقف فليس صريحًا في أحدهما، فقد يكون أنسًا أراد بالناهي الرسول -ﷺ-، وقد يكون أراد عمر بن الخطاب ﵁.\nوقد أعله الدارقطني بالوقف، فقال في العلل (٤/ ١٩ أ): يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم الأحول، عن أنس. وخالفه عبد الواحد بن زياد، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، ومحاضر، فرووه عن عاصم الأحول، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كره ذلك. وهو الصحيح. اهـ.\nوالخلاصة: أن هذا الحديث لا يثبت رفعه، والأقرب للصواب والله أعلم أنه خطأ كما قال البخاري ﵀، لأنه تفرد بروايته عن أشعث بن عبد الملك، وعمران بن حدير -إن صحت هذه الطريق-: حفص بن غياث، وهو ثقة، لكن قال أبو زرعة في الجرح (٣/ ١٨٦): ساء حفظه بعدما استُقْضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلَّا فهو كذا. اهـ. وأيضًا: قد وصفه ابن سعد -الطبقات (٦/ ٣٨٩) -، وأحمد -جامع التحصيل (ص ١٠٦) - بالتدليس، وقد عنعن هنا ولم أره صرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث، لكن الأئمة احتملوا تدليسه.\nوقد خالفه يحيى بن سعيد القطان، وهو أوثق منه بلا شك، فروى هذا الحديث عن أشعث عن الحسن مرسلًا -كما في رواية الترمذي السابقة- وأيضًا: الحسن البصري مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع عند في أهل العلم -كما=","vol":"3","page":423},{"text":"= قال العلائي في جامع التحصيل (ص ١١٣) حيث اعتبره من أهل المرتبة الثالثة، ولا عبرة بكلام الحافظ ابن حجر حيث ذكره في أهل المرتبة الثانية، لأنه ثبت أنه يُحْسِن الظن بمن حدثه فيحذف اسمه وقد يكون ضعيفًا- وقد عنعن هنا ولم يصرح بالسماع من أنس، فلعله سمعه من ضعيف فدلسه.\nوأيضًا: فقد رواه ابن عون -كما ذكر البخاري- ومنصور بن زاذان -كما في الطريق الثانية لحديث الباب- عن الحسن عن أنس قال: (رآني عمر ... الحديث) ولم يرفعه، وهذه العلة الأخيرة قد لا تكون قادحة لأنه يمكن أن يرويه الحسن عن أنس مرفوعًا، وموقوفًا، ويكون كل واحد منهما صحيحًا في محله، لكنها صارت دليلًا على الضعف بسبب ما سبقها من العلل، ولأن هذه الرواية -أي الموقوفة- هي التي تابع الناس الحسن البصري على روايتها عن أنس، أما المرفوعة فلم يتابع عليها من طريق صحيح ولا حسن صريح في الرفع.\nوقد صحح هذا الحديث مرفوعًا العلامة الألباني. صحيح الجامع (٦/ ٤٤: ٦٧١١، ٦/ ٥٥: ٦٧٧٠). والأولى هي رواية الطبراني، وهي لا تصح كما بينت سابقًا، والثانية: رواية ابن حبان، وفيها ما ذكرت من كلام البخاري، والعلل، لكن كأن الشيخ نظر إلى الحديث من خلال رجال سنده، وما له من الشواهد الصحيحة، ولم يعبأ بغير ذلك.","vol":"3","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر من الطريق الأولى رجاله كلهم ثقات، لكن حميد عنعن، ولم يصرح بالسماع من أنس، وبعض الأئمة احتملوا تدليسه كما قال العلائي (جامع التحصيل ص ١١٣) حيث إنه سمع من أنس أكثر من عشرين حديثًا، والباقي سمعه من ثابت، والقليل سمعه من قتادة، وبكر بن عبد الله المزني، فدلسه عنهم، وهم كلهم ثقات.\nأما الطريق الثانية: فرجالها كلهم ثقات أيضًا، لكن فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.=","vol":"3","page":424},{"text":"= وقد تابعهما ثابت البناني فرواه عن أنس، كما في رواية عبد الرزاق وأبي الحسن الدينوري -وقد تقدم ذكرهما- وذكره البخاري تعليقًا.\nفالأثر صحيح.\nوله شاهد من حديث أبي مَرْثد الغنوي ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها\".\nرواه مسلم (٢/ ٦٦٨: ٩٧٢)؛ وأبو داود (٣/ ٥٥٤: ٣٢٢٩)؛ والترمذي (٣/ ٣٥٨: ١٠٥٠، ١٠٥١)؛ والنسائي (٢/ ٦٧: ٧٦٠)؛ وأحمد (٤/ ١٣٥)؛ وابن حبان (٤/ ٣٣، ٣٤: ٢٣١٥، ٢٣١٨)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣٥: ٤/ ٧٩).","vol":"3","page":425},{"text":"٣٤٠ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ (٢)، ثنا عبد الحكم (٣)، عن أنس ﵁، قَالَ (٤): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو الكلابي البصري.\n(٣) هو ابن عبد الله -ويقال: ابن زياد- القسملي.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":426},{"text":"٣٤٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٢٢: ١٥٨).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٦٠)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nورواه ابن خلاّد في عوالي مسند الحارث -وهو جزء صغير في خمس ورقات ونصف، لكنه ضمن مجموع-: (ق ٢١٣ أ) (وقد تحرف فيه اسم شيخ الحارث إلى): (يحيى بن عباد) والصواب كما هنا: (يعلى بن عباد).\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٨١: ٥٨٢)، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، من طريق يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير.\nوالخطيب في تاريخه (٧/ ٤٩)، من طريق أبي حمزة الأنصاري، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي.\nكلاهما قالا: حدثنا شعبة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ (وعند الخطيب: سمع أنسًا): أن النبي -ﷺ- قال: \"يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة\".\nقال الحافظ في زوائد البزار (ص ٨٠٢: ٣١٥)، قال الشيخ -يعني الهيثمي-: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وأقره ولم يتعقبه بشيء، وهو كما قالا لكن اختلف في رفعه ووقفه، وسيأتي بيان ذلك.=","vol":"3","page":426},{"text":"= وأما سند الخطيب ففيه أبو حمزة الأنصاري وهو أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، لم أجد من ذكره غير الخطيب في تاريخه (٧/ ٤٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٧٦)، من طريق جعفر بن عبد الواحد، قال: قال لنا الأنصاري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النبي -ﷺ- قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكلب، والحمار، والمرأة\".\nقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلَّا عن جعفر هذا، وقد ترك -كذا- فيه جعفر الطريق الواضح، إذ كان أسهل عليه عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. وروى سعيد بن أبي عروبة هذا عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عن أبي ذر. اهـ.\nقلت: وجعفر بن عبد الواحد هو الهاشمي، القاضي، متروك هالك. المغني: (١/ ١٣٣).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٨١)، كتاب الصلوات، من قال: يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار. من طريق أبي داود، وغندر.\nوابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٥١ ب)، أبواب سترة المصلي، ذكر التغليظ في مرور الحمار والمرأة والكلب، من طريق علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج بن منهال.\nكلهم عن شعبة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: (يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة).\nواجتماع هؤلاء الحفاظ الثلاثة على وقفه موهن لرفع من رفعه، خاصة وقد انفرد بذلك يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، لأن متابعة سعيد بن الربيع الهروي -كما في رواية الخطيب- ليس إسنادها بقائم فهي كعدمها، ويحيى بن كثير وإن كان ثقة فلا يقاوم مثل غندر محمد بن جعفر، وأبي داود الطيالسي، لأنهما من=","vol":"3","page":427},{"text":"= كبار أصحاب شعبة، وقد تابعهما حجاج بن منهال، وهو أيضًا ثقة فاضل. (التقريب ص ١٥٣).\nقال أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر، ولا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد. اهـ. وقال ابن مهدي: غندر أثبت مني في حديث شعبة. اهـ. وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم. اهـ. وقال الفلاس: كان يحيى، وعبد الرحمن، ومعاذ، وخالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. اهـ.\nوقال العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. اهـ.\nوقدم ابن معين أبا داود في شعبة على عبد الرحمن بن مهدي.\nوقال أبو مسعود بن الفرات: ما رأيت أحدًا أكبر في شعبة من أبي داود. اهـ.\nوقال ابن عدي: أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وغندر، وأبو داود خامسهم. اهـ.\nانظر: الجرح (٧/ ٢٢١)؛ شرح العلل (٢/ ٧٠٢).\nوقد روي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ما يخالف هذا:\nرواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ٥١: ٨).\nوأبو الحسين ابن المظفر في زياداته على مسند عمر، للباغندي (ص ٥٢: ٩).\nوالدارقطي (١/ ٣٦٧)، كتاب الصلاة، باب صفة السهو في الصلاة، وأنه لا يقطع الصلاة شيء يمر بين يديه.\nوالبيهقي (٢/ ٢٧٧)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن مرور الحمار بين يديه -أي المصلي- لا يفسد صلاته. من طريق إدريس بن يحيى، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة: أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، صلَّى بالناس فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، سبحان الله، فلما سلم رسول الله، قال: \"من المسبح آنفًا: سبحان=","vol":"3","page":428},{"text":"= الله وبحمده\"، فقال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، قال: \"لا يقطع الصلاة شيء\".\nقلت: وفيه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: صالح. اهـ.\nوقال ابن القطان: مجهول الحال، لا يعرف، ما روى عنه غير بكر بن\nمضر. اهـ.\nوقال الذهبي: شيخ حجازي قليل الحديث، ولا يكاد يعرف. اهـ.\nوقال الحافظ: مقبول.\nقلت: أما توثيق العجلي فمعروف مكانه عند أهل العلم فهو مشهور بالتساهل، وأما ابن حبان فقد ذكره مجرد ذكر، ولم يتكلم عليه بما يدل على معرفته له وقد عرف أن من منهجه ذكر كل من وقع عليه من الرواة من طبقات التابعين وتابعيهم إذا لم يعرف فيهم جرحًا، وإن لم يعرف أنهم ثقات.\nوأما النسائي فقد جعله في أدنى مراتب التعديل، وأهل هذه المرتبة لا يقبل من حديثهم إلَّا ما توبعوا عليه.\nوأما كلام ابن القطان فقد لا يوافق على بعضه حيث إنه قد عرفت حاله ضمنًا بتوثيق من ذكرنا، لكن لا تعرف عينه لأنه لم يرو عنه إلا واحد. والذى يظهر لي والله أعلم أن المرتبة التي وضعه فيها الحافظ هي الموافقة لحاله فإذا توبع عرفنا أنه ضبط وقبلنا حديثه، وإذا لم يتابع فلا تتوفر لدينا المعلومات الكافية عن حاله لنصحح حديثه فيبقى لينًا، وهذا هو الموافق لما أطلقه عليه النسائي، فعض بالنواجذ على كلام أئمة هذا الفن ودع عنك كلام أهل التساهل.\nتاريخ الثقات (ص ٢٢٧)؛ الجرح (٤/ ٤٢٧)؛ الثقات (٦/ ٤٧٣)؛ الميزان (٣/ ٣٠٨)؛ التهذيب (٤/ ٤١٢)؛ التقريب (ص ٢٧٥)؛ تدريب الراوي (١/ ٣٤٥).\nورواه أيضًا الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ٥٣: ١٠)، من طريق=","vol":"3","page":429},{"text":"= الوليد بن مسلم، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله المدلجي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فذكره.\nوالوليد بن مسلم، مدلس مشهور بذلك لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\nوعمر بن عبد العزيز ﵀، لم يدرك عياش بن أبي ربيعة، فهو منقطع.\nانظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٥).\nوصخر بن عبد الله يحتاج إلى متابع كما ذكرنا ولم نجد من تابعه على رواية هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، لذا فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وأيضًا فمن المستبعد أن يروي أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَثَلُ هذا الحديث ثم يروي عنه الثقات القول بمخالفته حيث صح عنه أنه قال: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة.\nوقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، حدث به عنه: بكر بن مضر، واختلف عنه، فرواه إدريس بن يحيى، عن بكر، عن صخر بن عبد الله، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس.\nوخالفه الوليد بن مسلم، رواه عن بكر، عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عياش بن أبي ربيعة. وغيرهما -يعني: إدريس بن يحيى، والوليد بن مسلم- يرويه عن صخر، مرسلًا، والمرسل أصح. اهـ.","vol":"3","page":430},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه يعلى بن عباد، ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: يخطىء. وفيه أيضًا: عبد الحكم بن عبد الله -ويقال: ابن زياد- القسملي، وهو منكر الحديث.\nلذا فالحديث ضعيف جدًا.\nوعبد الحكم قد توبع في رواية هذا الحديث عن أنس، تابعه عبيد الله بن أبي بكر، رواه عنه شعبة، وقد اختلف على شعبة فيه، فبعضهم رواه عنه مرفوعًا،=","vol":"3","page":430},{"text":"= وبعضهم وقفه على أنس، وقد بينت ذلك في التخريج، وأن من وقفه أكثر وأحفظ، وهم كبار أصحاب شعبة.\nوبهذا ثبت لدي أن هذا الحديث صحيح من كلام أنس ﵁، ولا يثبت رفعه، لكنه مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع، سيما وأن هذا المتن ثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، من رواية أبي ذر، وأبي هريرة، وغيرهما ﵄، وحديثهما في صحيح مسلم وغيره -وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في حديث رقم (٣١٥) -.","vol":"3","page":431},{"text":"٣٤١ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ [سَعْدِ] (٣) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يديَّ فَمَنَعْتُهُ (٤)، فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: يا ابن أخي لا يضرك).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو القطان.\n(٣) في (مح) و(حس): (سعيد).\n(٤) زاد ابن المنذر في روايته: (فمر).","vol":"3","page":432},{"text":"٣٤١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٢، ٦٣)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب المرور بين يدي المصلي، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٤٩) بسنده ومتنه.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ق ٢٥٢ أ)، أبواب السترة، ذكر التغليظ في مرور الحمار والمرأة والكلب، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثنا مسدد، به، فذكره، وزاد بعد قوله (فمنعته) لفظة: (فمر).\nوهذه اللفظة هي الدالة على المقصود، لأنه لو منعه فامتنع لما احتاج إلى سؤال عثمان بن عفان ﵁.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٧٢)، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، به، فذكره، وزاد بعد قوله: (فمنعته) لفظة: (فأبى).\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٣٨٧: ٥٢٣): إسناده صحيح. اهـ.=","vol":"3","page":432},{"text":"= وراه الطحاوي (١/ ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب المرور بين يدي المصلي -من طريق وهب- وهو ابن جرير بن حازم. قال: ثنا شعبة، عن سعد (تصحفت في المطبوع إلى: سعيد) ابن إبراهيم، عن أبيه: أنه كان يصلي، فمر بين يديه رجل.\nقال: فمنعته فغلبني إلا أن يمر بين يدي، فذكرت ذلك لعثمان بن عفان ﵁، وكان خال ابنه -قلت: الصحيح أنه خاله هو-[انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٣٤)]، فقال: لا يضرك.\nورواه الطحاوي أيضًا من طريق عبد الله بن صالح، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير: أن بسر بن سعيد، وسليمان بن يسار، حدثاه أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف حدثهما أنه كان في صلاة، فمر به سليط بن أبي سليط، فجذبه إبراهيم فخرّ فشجّ. فذهب إلى عثمان بن عفان ﵁، فأرسل إليَّ، فقال لي: ما هذا؟ فقلت: مر بين يدي، فرددته لئلا يقطع صلاتي. قال: ويقطع صلاتك؟! قلت: أنت أعلم. قال: إنه لا يقطع صلاتك.\nوعبد الله بن صالح، هو أبو صالح المصري، كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر: التقريب (ص ٣٠٨)، لكن حديثه معتضد بما قبله فهو حسن لغيره.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٢٩: ٢٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة.\nعن ابن جريج قال: أراد رجل أن يجيز أمام حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى عثمان، فقال للرجل: ما يضرك لو ارتددت حين ردك؟ ثم أقبل على حميد، فقال له: ما ضرك لو أجاز أمامك؟ إن الصلاة لا يقطعها شيء إلا الكلام والأحداث.\nقال عبد الرزاق: ذكره ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.\nوفيه عنعنة ابن جريج، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع.=","vol":"3","page":433},{"text":"= وهذه الرواية محمولة على التعدد، ولا منافاة بينها وبين رواية الباب، فهذه وقعت لحميد، والأولى لأخيه عبد الرحمن.","vol":"3","page":434},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"3","page":434},{"text":"٣٤٢ - حَدَّثَنَا (١) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ (٢)، وَأَيُّوبَ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ (٤)، قال (٥): (إنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّ الْحَارِثُ (٦) بَيْنَ يَدَيْهِ -أَوْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ- حَتَّى هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ شَعَرَهُ، فَشَكَى الْحَارِثُ إِلَى مَرْوَانَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى مَرْوَانَ (٧)، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ لَيُهَوِّدُنَّكُم (٨).\nفَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: [قد] (٩) كَذَبْتَ. وَاللَّهِ لَوْ تَهَوَّدْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ مَا تَهَوَّدْنَا مَعَكُمَا).\nقَالَ أَيُّوبُ (١٠): قَالَ مُحَمَّدٌ: صَدَقَ، قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْيَهُودِيَّةُ في الجاهلية فأبوها.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد.\n(٢) هو الطفاوي.\n(٣) هو السختياني.\n(٤) هو ابن سيرين.\n(٥) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٦) في (سد): (الحماد). ولم أعرف من الحارث هذا، لكن في الصحيحين في قصة مماثلة لهذه وقعت لأبي سعيد أنه شاب من بني أبي معيط، وفي مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٣)، في قصة مشابهة سمى المار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقطع ابن العراقي في \"كتاب المستفاد\" (ص ٢٠) أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام هو الذي جاء مبهمًا في سياق القصة في الصحيحين. لكن رد ذلك الحافظ فقال في الفتح (١/ ٥٨٣): وعبد الرحمن مخزومي ما له من أبي معيط نسبة. اهـ.\n(٧) قوله (إلى مروان): ليس في (عم)، ومروان هو ابن الحكم، الخليفة الأموي.\n(٨) قوله \"ليهودنكم\": أي يحولونكم عن الإسلام إلى اليهودية، ومعاذ الله أن يكون أصحاب محمد -ﷺ- كذلك. وإنما قصد المبالغة في التنفير عن اتباعه، وبئس ما قصد.\n(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).\n(١٠) قوله (قال أيوب: قال محمد: صدق، قد) بياض في (عم)، وفي (سد) ذكر قوله: (قال أيوب)، وبيض لباقي هذه العبارة.=","vol":"3","page":435},{"text":"= ٣٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب المرور بين يدي المصلي، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٣)، كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي، من طريق أبي معاوية، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كان أبو سعيد الخدري قائمًا يصلي، فجاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يمر بين يديه فمنعه وأبى إلا أن يمضي، فدفعه أبو سعيد فطرحه، فقيل له تصنع هذا بعبد الرحمن فقال: والله لو أبى إلا أن آخذه بشعره لأخذت.\nورجاله ثقات، وهو من نفس مخرج حديث الباب، وهو ابن سيرين. لكن يبدو أن هذه واقعة أخرى غير التي ذكر ابن سيرين في حديث الباب، إلا أن تكون هذه مختصرة، وتغير اسم من وقعت له القصة خطأ من أحد رواة الحديثين.\nوثبت في الصحيحين عن أبي سعيد ﵁، نحو هذه القصة التي في حديث الباب: فعن أبي صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري ﵁، في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان. فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان\".\nالبخاري (١/ ٥٨١: ٥٠٩)، كتاب الصلاة، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم (١/ ٣٦٢: ٥٠٥)، كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي.\nوروى النسائي (٨/ ٦١: ٤٨٦٢)، كتاب القسامة، باب من اقتص وأخذ حقه=","vol":"3","page":436},{"text":"= دون السلطان، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أنه كان يصلي، فإذا بابن لمروان يمر بين يديه، فدرأه فلم يرجع فضربه، فخرج الغلام يبكي حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: ما ضربته، إنما ضربت شيطانًا، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا كان أحدكم في صلاة، فأراد إنسان يمر بين يديه، فيدرؤه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان\".\nوهذا إسناد حسن لأجل عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، فإنه صدوق صحيح الكتاب، يخطىء إذا حدث من حفظه. لكن الحديث صحيح كما تقدم.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٢٠: ٢٣٢٨)، كتاب الصلاة، باب المار بين يدي المصلي، ومن طريقه أحمد في مسنده (٣/ ٥٧)، لكن اقتصر على المرفوع فقط دون القصة، من طريق دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: بينا أبو سعيد الخدري ﵁ يصلي، إذ جاءه شاب يريد أن يمر\nقريبًا من سترته، -وأمير المدينة يومئذٍ مروان- قال: فدفعه أبو سعيد حتى صرعه قال: فذهب الفتى حتى دخل على مروان، فقال: ها هنا شيخ مجنون دفعني حتى صرعني. قال: هل تعرفه؟ قال: نعم.\nوكانت الأنصار تدخل عليه يوم الجمعة، قال: فدخل عليه أبو سعيد.\nفقال مروان للفتى: هل تعرفه؟ قال: نعم، هو هذا الشيخ.\nقال مروان للفتى: أتعرف من هذا؟ قال: لا. قال: هذا صاحب رسول الله -ﷺ-.\nقال: فرحب به مروان وأدناه، حتى قعد قريبًا من مجلسه، فقال له: إن هذا الفتى يذكر أنك دفعته حتى صرعته. قال: ما فعلت. فردها عليه وهو يقول: إنما دفعت شيطانًا. قال: ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إذا أراد أحد أن يمر بين يديك وبين سترتك فرده، فإن أبى فادفعه، فإن أبى فقاتله، فإنما هو شيطان\".\nوإسناده صحيح.=","vol":"3","page":437},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، بل هو من أعلى مراتب الصحيح، فرجاله كلهم ثقات أثبات فقهاء.\nوأصل القصة ثابت في الصحيحين وغيرهما -كما ذكرت في التخريج- لكن دون ذكر كلام مروان على أبي سعيد؛ وقد جاء في رواية عبد الرزاق السابقة ترحيب مروان بأبي سعيد الخدري ﵁، وإجلاله له، وهذا هو اللائق في حق صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، لكن يبدو أن مروان غضب من أبي سعيد بسبب تكرر ذلك منه، خاصة وأنه في إحدى المرات ضرب ابنًا لمروان، فتفوه مروان بما تفوه به في حال شدة غضبه على أبي سعيد ﵁، والحق مع أبي سعيد ﵁ في كل ما فعل؛ لأنه إنما ينفذ ما أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nولم ينفرد أبو سعيد بهذا، فقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه كان لا يدع أحدًا يمر بين يديه، وجاء عن ابنه عبد الله ﵄، من طرق صحيحة أنه كان لا يدع أحدًا يمر بين يديه، بل يدفعه حتى يرجع. وجاء مثل ذلك عن سالم بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.\nانظر: الموطأ (١/ ١٥٥)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٠ - ٢٦)، كتاب الصلاة، باب المار بين يدي المصلي، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٢)، كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي.","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>٣٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ</span>\n٣٤٣ - قَالَ أَبُو يعلى: حدثنا سفيان بن (١) وكيع، ثنا أبي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ (٣): أن رسول الله -ﷺ- أَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ (٤)، فَاسْتَخْدَمَهُ (٥)، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- إِنْ أَصَابَ سَبْيًا.\nفَلَقِيَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَدْ أَصَابَ سَبْيًا، قَالَ (٦): فائته فَإِنَّهُ (٧) مُنْجِزٌ وَعْدَكَ (٨). فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ ﵄ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو الْهَيْثَمِ أَتَاكَ يَنْتَجِزُ وَعْدَكَ (٩). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قَدْ\nأَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\".\nقَالَ: فَإِنِّي أَسْتَشِيرُكَ، قَالَ -ﷺ-: (١٠) \"خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا، وَلَا تَضْرِبْهُ فإنا قد (١١) نهينا عن ضرب المصلين\".\n* أخرج الترمذي منه: \"المستشار مؤتمن\" مختصر.\n_________\n(١) في (عم): (ثنا).\n(٢) كذا في جميع النسخ والمسند. والصواب: (عبد الرحمن بن محمد)، كما في ترجمته في كتب الرجال.\n(٣) لفظة (قالت) ليست في (ك) والمسند.\n(٤) في (ك): (الشهاب)، وهو خطأ، وفي المسند: (أبو الهيثم الأنصاري).\n(٥) في (عم): (فاستنجد به)، ومعنى استخدمه: استوهبه، وسأله أن يعطيه خادمًا.\n(٦) لفظة (قال) ليست في (ك) والمسند.\n(٧) سقطت كلمة (فإنه) من (عم) والمسند.\n(٨) في المسند: (عدتك).\n(٩) في المسند: (عدته).\n(١٠) زاد في المسند: (المستشار مؤتمن).\n(١١) لفظة (قد) ليست في المسند.","vol":"3","page":439},{"text":"٣٤٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٧١: ٦٩٤٢).\nورواه أبو يعلى مختصرًا (١٢/ ٣٣٣: ٦٩٠٦)، عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق، ثنا وكيع بن الجراح، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابن جدعان -يعني عن جدته- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المستشار مؤتمن\".\nوذكره الهيثمي (المجمع ٨/ ٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الترمذي (٥/ ١٢٦: ٢٨٢٣)، كتاب الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن، مختصرًا، من طريق أبي غريب، حدثنا وكيع، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المستشار مؤتمن\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أم سلمة. اهـ.","vol":"3","page":440},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وكان يقبل التلقين.=","vol":"3","page":440},{"text":"= وفيه أيضًا داود بن أبي عبد الله مولى بني هاشم، وهو يحتاج إلى متابع.\nوفيه أيضًا عبد الرحمن بن محمد بن جدعان، فإنه وإن وثقه النسائي وابن حبان، غير معروف؛ لأنه لم يرو عنه إلا داود بن أبي عبد الله -على ضعفه-، وقد قال فيه الذهبي: لا يعرف. اهـ. وبعض الأئمة كثيرًا ما يطلقون التوثيق على مثل هذا بالنظر إلى ما يجدونه له من الحديث. فلعل النسائي لما رأى قلة حديثه ولم يجد له حديثًا منكرًا وثقه.\nوفيه أيضًا جدة ابن جدعان، فإنها مجهولة لا تُعرف. وقد قال الترمذي ﵀ عندما روى بعض هذا الحديث في سننه: هذا حديث غريب من حديث أم سلمة. اهـ. فإنه وإن كانت الغرابة لا تقتضي الضعف، فإن عدم تصحيحه أو تحسينه للحديث يدل على توقفه في أمره.\nوللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ولبعضه شواهد من حديث غيره:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: (قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لأبي الهيثم: \"هل لك خادم؟ \"، قال: لا. قال: \"فإذا أتانا سبي فائتنا\". فأُتي النبي -ﷺ- برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي -ﷺ-: \"اختر منهما\"، فقال: يا رسول الله اختر لي. فقال النبي -ﷺ-: \"إن المستشار مؤتمن، خُذ هذا، فإني رأيته يصلي واستوص به معروفًا\"، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي -ﷺ- إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق. فقال النبي -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يبعث نبيًا ولا خليفة إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي\".\nرواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٧٤: ٢٥٦)، باب المستشار مؤتمن.\nورواه الترمذي في سننه (٤/ ٥٨٣: ٢٣٦٩)، وفي أوله قصة طويلة. وفي الشمائل (ص ٢٩٠: ٣٥٤)، والحاكم (٤/ ١٣١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين=","vol":"3","page":441},{"text":"= ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوروى منه أبو داود (٥/ ٣٤٥: ٥١٢٨)؛ وابن ماجه (٢/ ١٢٣٣: ٣٧٤٥)، (المستشار مؤتمن) فقط. من طريق شيبان أبي معاوية، حدثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، به.\nقال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح غريب.\nثم قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن رسول الله -ﷺ- خرج يومًا وأبو بكر وعمر. فذكر نحو هذا الحديث ولم يذكر فيه (عن أبي هريرة)، وحديث شيبان أتم من حديث أبي عوانة وأطول، وشيبان ثقة عندهم، صاحب كتاب، وقد روي عن أبي هريرة هذا الحديث من غير هذا الوجه، وروي عن ابن عباس أيضًا. اهـ.\nثم رواه الترمذي (٥/ ١٢٥: ٢٨٢٢)، من طريق شيبان، به مختصرًا. ثم قال: وقد روى غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث، ويكنى أبا معاوية.\nحدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، عن سفيان بن عيينة قال: قال عبد الملك بن عمير: إني لأحدث الحديث فما أدع منه حرفًا. اهـ.\nقلت: وأبو عوانة ثقة، صاحب كتاب أيضًا؛ لكنه ربما وهم إذا حدث من حفظه.\nوعبد الملك بن عمير، ثقة ساء حفظه بآخره، وكان يدلس.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٦)، من طريق هشيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خرج ... الحديث بطوله. لكن ليس فيه قوله: (إن الله لم يبعث نبيًا ...).\nوعمر بن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري، صدوق يخطىء. انظر: التقريب (ص ٤١٣).","vol":"3","page":442},{"text":"= فتبين من هذا ضعف حديث أبي هريرة ﵁ بهذا اللفظ المذكور آنفًا، عدا قوله: (إن الله لم يبعث نبيًا، ولا خليفة ... الحديث). فإن له طرقًا أخرى، وليس هذا موضع بسطها. وسبب ضعفه أمران:\nالأول: عنعنة عبد الملك بن عمير، فإنه مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، وكذلك ساء حفظه بآخره، وليس أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن من كبار أصحابه.\nالثاني: الاختلاف في وصله وإرساله، فقد رواه أبو عوانة عن عبد الملك، به، مرسلًا -كما عند الترمذي-، ورواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه، مرسلًا أيضًا -كما عند الطحاوي-.\nإلا أنه بشواهده حسن لغيره، وقد صححه -كما مر- الترمذي رحمه الله تعالى، وأيضًا صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٢٧٨: ١٩٣١)، وقد عرفت ما فيه، فتأمل.\n٢ - وعن أبي أمامة ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أقبل من خيبر ومعه غلامان، فقال علي ﵁: يا رسول الله أخدمنا. فقال: \"خُذ أيهما شئت\"، فقال: خِرْ لي. قال \"خُذ هذا ولا تضربه، فإني قد رأيته يصلي مقبلنا من خيبر، وإني قد نهيت عن ضرب أهل الصلاة\". وأعطى أبا ذر الغلام الآخر، فقال: \"استوص به خيرًا\"، ثم قال: \"يا أبا ذر، ما فعل الغلام الذي أعطيناك؟ \"، قال: (أمرتني أن أستوصي به خيرًا فأعتقته).\nرواه أحمد (٥/ ٢٥٠)، [وتصحفت هنا (أبو غالب) إلى (أبو طالب)] و(٥/ ٢٥٨)، واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٥٢: ١٦٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٠، ٣٤٤: ٨٠٥٧، ٨١٠٠)، من طريق أبي غالب، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢٣٨): ومدار الحديث على أبي غالب، وهو ثقة، وقد ضعف. اهـ.=","vol":"3","page":443},{"text":"= قلت: هو: صدوق يخطىء.\nوعلى هذا، فحديث أبي أمامة ﵁ حسن لغيره.\n٣ - وعن أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا، وَقَالَ: \"أحسِنا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي\".\nرواه أبو يعلى (٦/ ١١٣: ٣٣٨٣)، من طريق محمد بن الحسن، حدثنا أبو جميع الهجيمي، عن ثابت، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢٣٨): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: هذا القول فيه تجوز، فإن محمد بن الحسن الأسدي صدوق، فيه لين.\nوأبا جميع الهجيمي، وثقه ابن معين. وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، لم يكن عنده إلا شيء يسير من الحديث. اهـ. وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الذهبي: صدوق. اهـ. فهو كالراوي عنه: صدوق فيه لين.\nانظر: الجرح (٤/ ١٨٠)؛ الثقات (٦/ ٤١١)؛ الكاشف (١/ ٢٧٠)؛ التهذيب (٣/ ٤٣٤).\nفيكون هذا الحديث حسنًا بما قبله -وهو حديث أبي أمامة-.\n٤ - وعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: وعد النبي -ﷺ- رجلًا غلامًا من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته، فقال: \"لم يبق إلا غلامان\". قال: يا رسول الله، فأشر علي أيهما آخذ؟ قال: \"خذ هذا -لأحدهما- ولا تضربه، فإني رأيته يصلي، وقد نهيت عن ضرب المصلين، والمستشار مؤتمن\".\nرواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٥)، وفيه: داود بن الزبرقان، وهو متروك.\nوقد جاء النهي عن ضرب العبيد مطلقًا غير مقيد بالمصلين:\n١ - فعن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكًا، قال: فأخذ من الأرض عودًا، أو شيئًا. فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا. إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ=","vol":"3","page":444},{"text":"= رسول الله -ﷺ- يقول: \"من لطم مملوكه، أو ضربه، فكفارته أن يعتقه\".\nرواه مسلم (٣/ ١٢٧٨: ١٦٥٧)؛ وأبو داود (٥/ ٣٦٤: ٥١٦٨).\n٢ - وعن أبي مسعود البدري ﵁ قال: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتًا من خلفي: \"اعلم أبا مسعود! \". فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلما دنا مني، إذا هو رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا هو يقول: \"اعلم أبا مسعود! اعلم أبا مسعود\"، قال: فألقيت السوط من يدي. فقال: \"اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام\"، قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.\nوفي رواية: فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: \"أما لو لم تفعل للفحتك النار -أو لمستك النار- \"، هذا لفظ مسلم. رواه مسلم (٣/ ١٢٨٠: ١٥٦٩)؛ وأبو داود (٥/ ٣٦٠: ٥١٥٩)؛ والترمذي (٤/ ٣٣٥: ١٩٤٨).","vol":"3","page":445},{"text":"٣٤٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي (١) هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ.\n[٣] وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَد، ثنا أبي، نا (٢) موسى، به.\n* [و] (٣) موسى ضعيف.\n_________\n(١) زاد في (عم): (قال).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): (ثنا).\n(٣) (الواو) زيادة من (ك).","vol":"3","page":446},{"text":"٣٤٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١١ ب).\nوفي مسند أبي يعلى (١/ ٨٨، ٨٩: ٨٨، ٨٩)، ثم ذكر أبو يعلى الحديث في مسند أنس (٧/ ١٦٩: ٤١٤٤)، من طريق عمرو بن الضحاك، به مثله.\nوذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٦)، وعزاه للبزار، وأبي يعلى، وقال: وفيه موسى بن عبيدة، متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٢ ب)، كتاب الصلاة، باب النهي عن ضرب المصلين، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى من طريقيه، وقال: موسى بن عبيدة الربذي ضعيف. اهـ.\nورواه أحمد بن علي بن سعيد الأموي في مسند أبي بكر الصديق له (ص ١١٩: ٧٥)، من طريق أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، قالا: حدثنا زيد بن الحباب، به، فذكر مثله.=","vol":"3","page":446},{"text":"= ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤١)، من طريق عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، عن موسى بن عبيدة، به مثله، إلا أنه قال: (عن قتل المصلين).\nقال الهيثمي: ثم أعاده بسنده إلا أنه قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن ضرب المصلين). اهـ.\nقال البزار: لا نعلم روى عن هود غير موسى بن عبيدة، وموسى تشاغل بالعبادة عن الحديث. اهـ.","vol":"3","page":447},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف جدًا. وفيه أيضًا هود بن عطاء، ضعفه ابن حبان ولم يوثقه أحد.\nوللحديث شواهد كثيرة سبق ذكرها في الحديث السابق، لكن لشدة ضعفه لا يرتفع عن مرتبة الضعيف.","vol":"3","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>٣٣ - بَابُ مَتَى يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ</span>\n٣٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى (١)، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ (٢): أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ (٣) سَأَلْنَا (٤) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، عَنْ صَلَاةِ الصِّبْيَانِ؟ قَالَ: \"إِذَا عَرَفَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ (٥) مِنْ شماله (٦) فمروه بالصلاة\".\n_________\n(١) هو الأشيب.\n(٢) و(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤) في (ك): (سألت).\n(٥) في (حس): زيادة (بشماله) قبل قوله: (من شماله)، ولا محل لها.\n(٦) في (عم): (و) بدل (من).","vol":"3","page":448},{"text":"٣٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٣ أ)، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة، وعزاه لأحمد بن منيع وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. اهـ.","vol":"3","page":448},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبد الله بن لهيعة، وهو مختلط لين الحديث، وكان يدلس، وقد عنعن، وفيه أيضًا رجل لم يسم، وكل ما عرفنا عنه أنه من أقارب سعيد بن أبي هلال. وأما عم هذا الرجل فلا تضر جهالته لأنه صحابي.=","vol":"3","page":448},{"text":"= وله شاهد من حديث ابن وهب، حدثنا هشام بن سعد، حدثني معاذ بن عبد الله ابن خبيب الجهني، قال: دخلنا عليه فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أنه سئل عن ذلك فقال: \"إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة\".\nرواه أبو داود (١/ ٢٣٥: ٤٩٧)؛ والبيهقي (٣/ ٨٤).\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٨٤): قال ابن القطان: لا تعرف هذه المرأة، ولا الرجل الذي روت عنه. اهـ.\nقلت: وهشام بن سعد المدني، صدوق له أوهام، كما في التقريب (ص ٥٧٢)، وأما معاذ بن عبد الله، فثقة. (الكاشف ٣/ ١٣٦). وأما قول الحافظ في التقريب (ص ٥٣٦): صدوق ربما وهم. اهـ. فإن مبناها على ما نقل عن الدارقطني أنه قال فيه: ليس بذاك. اهـ. لكن الذين نقلوا كلام الدارقطني سموه: معاذ بن عبد الرحمن بن حبيب، فيحتمل أن يكون غير هذا، ومع هذا الإحتمال، وتوثيق من وثقه من الأئمة فلا ينبغي إنزاله عن مرتبة الثقة، والله أعلم.\nانظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٧٦: ٤٩١)؛ التهذيب (١٠/ ١٩٢).\nوالخلاصة أن هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأن فيه هشام بن سعد، ولجهالة المرأة ومن روت عنه -كما قال ابن القطان- فلم تنص على أن من روت عنه كان من الصحابة، وقد ضعفه الألباني. (ضعيف الجامع ١/ ٢٠٦: ٦٩٣).\nوروى هذا الحديث السابق أبو يعلى في مسنده- كما في الإتحاف (١/ ١٢٣ أ)؛ والطبراني في الصغير (١/ ٩٩)، والأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٢ ب)، من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الله ابن خبيب الجهني، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة\".\nقال الطبراني في الصغير: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن خبيب، وله=","vol":"3","page":449},{"text":"= صحبة، إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن نافع. اهـ.\nوقال في الأوسط: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٤): رجاله ثقات. اهـ.\nوليس كما قال، لأن فيه هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام.\nوعبد الله بن نافع الصائغ، وإن كان ثقة، فقد تفرد بهذه الرواية كما قال الطبراني، وخالف من هو أوثق منه، وهو عبد الله بن وهب، فيخشى أن تكون هذه الرواية أملاها عبد الله بن نافع من حفظه، وقد كان يخطىء إذا حدث من حفظه.\nوهذا الشاهد الذي ذكرته آنفًا غير جابر لضعف حديث الباب لأنه ضعيف، وحديث الباب أشد ضعفًا.\nوفي الباب مثله، ونحوه عن بعض الصحابة والتابعين:\n١ - فعن عبد الله بن عمر ﵄، قال: (يعلم الصبي بالصلاة إذا عرف يمينه من شماله).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، من طريق أبي معاوية، عن نافع، به.\nثم رواه من طريق حفص، وهو ابن غياث، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر مثله، ولم يذكر المتن وإنما عطفه على متن سبقه، بنفس اللفظ الذي ذكرته أولًا.\nوالطريق الأولى رجالها ثقات لكنها منقطعة، لأن أبا معاوية محمد بن خازم، لم يدرك نافعًا، فإنه ولد سنة ثلاث عشر ومائة، ومات نافع سنة سبع عشرة ومائة.\nأما الطريق الثانية فإسنادها صحيح على شرط الشيخين.\n٢ - وعن ابن سيرين قال: (يعلم الصبي الصلاة إذا عرف يمينه من شماله).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٨)، من طريق حفص، عن أشعث، به.\nوحفص هو ابن غياث، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، ثقة فقيه. (التقريب ص ١١٣)، وهذا سند صحيح.=","vol":"3","page":450},{"text":"= ٣ - وعن إبراهيم النخعي قال: (كان يعلم الصبي الصلاة إذا أثغر).\nقلت: قال ابن فارس: [معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٧٩)، يقال: ثغر الصبي إذا سقطت أسنانه، وأثغر إذا نبتت بعد السقوط، وربما قالوا عند السقوط: أثغر. اهـ.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٧).\nمن طريق أبي معاوية، وحفص، عن الأعمش، به.\nومن طريق أبي بكر بن عياش، عن مغيرة، به نحوه.\nوالطريق الأولى صحيحة، وإن كان الأعمش عنعن، لأن إبراهيم من شيوخه الذين أكثر عنهم، وروايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.\nأما الثانية ففيها أبو بكر بن عياش، وهو ثقة يهم، وساء حفظه بآخره.\nوفيها عنعنة مغيرة -وهو ابن مقسم- وكان يدلس، ولا سيما عن إبراهيم النخعي لكنها منجبرة بالطريق الأولى.\n٤ - وعن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة).\nرواه ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٨٩: ٥٤٢)، عن أبي زرعة، حدثنا عباد بن موسى، عن طلحة بن يحيى الأنصاري، عن يونس بن يزيد، به.\nقال ابن أبي حاتم: فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح عن الزهري قط، قوله. اهـ.\nقلت: عباد بن موسى هو الختلي، وهو ثقة. (التقريب ص ٢٩١)، وطلحة ابن يحيى الزرقي الأنصاري، صدوق يهم. التقريب (ص ٢٨٣)؛ التهذيب (٥/ ٢٨).\nويونس بن يزيد الأيلي، ثقة حجة صحيح الكتاب، وربما وقع له الوهم اليسير إذا حدث من حفظه.","vol":"3","page":451},{"text":"٣٤٦ - وَقَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ [لِسَبْعٍ (٢)، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلَاثَ عَشْرَةَ\".\n* دَاوُدُ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ خَالَفَ فِي هَذَا الحديث سندًا ومتنًا].\n_________\n(١) الواو ليست في (عم)\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (مح).","vol":"3","page":452},{"text":"٣٤٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٥٣: ١٠١).\nوذكره أيضًا (المجمع ١/ ٢٩٤)، وقال: رواه الطبراني، وفيه داود بن المحبر، ضعفه أحمد والبخاري وجماعة، ووثقه ابن معين. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٣ أ)، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: داود بن المحبر ضعيف. اهـ.\nورواه الدارقطني في سننه (١/ ٢٣١)، كتاب الصلاة، باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، من طريق الفضل بن سهل، ثنا داود بن المحبر، به، مثله.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٢ ب)، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة، من طريق علي بن سعيد، ثنا أبو بكر الأعين، ثنا داود بن المحبر، ثنا أبي، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، به فذكر مثله.\nقال الطبراني: لم يروه عن ثمامة إلَّا المحبر بن قحذم، تفرد به أبيه. اهـ. كذا في الأصل، ولعل الصواب (ابنه).\nوقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٨٥): رواه الطبراني، وفي إسناده داود بن المحبر، وهو متروك، وفد تفرد به فيما قاله الطبراني. اهـ.=","vol":"3","page":452},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، بل بعض متنه، وهو قوله: (لثلاث عشرة) منكر، لأن داود بن المحبر، وهو متروك ومتهم بالوضع، قد خالف الثقات في هذه اللفظة، إذ المحفوظ: (واضربوهم عليها لعشر). وأيضًا قد خالف في سنده، فالحديث معروف من حديث سبرة بن معبد الجهني، وعبد الله بن عمرو ﵃، ولم يرو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ إلَّا من هذا الوجه، وهذا هو تفصيل قول الحافظ ﵀: (وَقَدْ خَالَفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَنَدًا وَمَتْنًا).\nومما جاء في هذا الباب من الأحاديث:\n١ - عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٣٢: ٤٩٤)، واللفظ له؛ والترمذي (٢/ ٢٥٩: ٤٠٧)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٧)؛ وأحمد (٣/ ٤٠٤)؛ والدارمي (١/ ٣٣٣)؛ وابن الجارود في المنتقى (ص ٥٨: ١٤٧)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠٢: ١٠٠٢)؛ والطحاوي في المشكل (٣/ ٢٣١)؛ والدارقطني (١/ ٢٣٠)؛ والحاكم (١/ ٢٠١)؛ والبيهقي (٢/ ١٤، ٣/ ٨٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٠٣). قال الترمذي: حديث سبرة بن معبد الجهني، حديث حسن صحيح. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الملك بن الربيع بن سبرة عن آبائه، ثم لم يخرج واحد منهما هذا الحديث. اهـ. وأقره الذهبي.\nقال الألباني في الإرواء (١/ ٢٦٧)، وفيما قالاه نظر، فإن عبد الملك هذا إنما أخرج له مسلم (٢/ ١٠٢٥: ١٤٠٦) حديثًا واحدًا في المتعة متابعة، كما ذكر ذلك الحافظ وغيره، وقد قال فيه الذهبي: \"صدوق إن شاء الله. ضعفه ابن معين فقط\" فهو=","vol":"3","page":453},{"text":"= حسن الحديث إذا لم يخالف، ويرتقي حديثه هذا إلى درجة الصحة بشاهده الذي قبله. اهـ. -يعني حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي إن شاء الله تعالى-.\nقلت: وهو كما قال، وقد فصلت القول في عبد الملك في شواهد الحديث رقم (٣١٥)، وعليه فالحديث بهذا الإسناد حسن، ويرتقي إلى الصحيح لغيره بشاهده الآتي حيث كان الربيع بن سبرة ثقة. (التقريب ص ٢٠٦)، وقد روي هذا الحديث من طرق عن عبد الملك.\nوهذا الحديث قد رواه ابن الجارود في المنتقى، كما بينت في تخريجه، وقد قال الذهبي في السير (١٤/ ٢٣٩): ابن الجارود صاحب كتاب \"المنتقى في السنن\" مجلد واحد في الأحكام، لا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدًا، إلَّا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد. اهـ.\n٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٣٤: ٤٩٥)، واللفظ له، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٧)، وأحمد (٢/ ١٨٠، ١٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٧)، والدارقطني (١/ ٢٣٠)، والحاكم (١/ ١٩٧)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩، ٣/ ٨٤)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٢٧٨)، من طرق عن سوار بن داود أبي حمزة المزني الصيرفي، به.\nقال العقيلي: فلا يتابع.-يعني سوارًا- عليهما -يعني هذا الحديث وحديثًا آخر ذكره- جميعًا بهذا الإسناد ... وأما الحديث الأول -يعني حديث الباب- ففيه رواية فيها لين أيضًا. اهـ.\nقلت: سوار بن داود المزني، أبو حمزة الصيرفي البصري، صدوق له أوهام.\n(التقريب ص ٢٥٩). وانظر: الميزان (٢/ ٢٤٥).\nوأما عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فهذه سلسلة قد تشعبت فيها أقوال=","vol":"3","page":454},{"text":"= العلماء، ولكن الجمهور على تحسين حديثها إذا لم يكن منكرًا، ونزاعهم يتلخص في أمرين:\n(أ) سماع شعيب من جده عبد الله، وأنه هو المقصود في قوله: (عن جده).\nوقد جاءت أحاديث فيها تصريح شعيب بسماعه من جده عبد الله، وأثبته غير واحد من الأئمة. انظر: سنن البيهقي (٧/ ٣٩٧)، وهذا يبين أيضًا أن المقصود بقوله: (عن جده) هو عبد الله بن عمرو ﵄. قال الذهبي (السير ٥/ ١٧٣): وعندي عدة أحاديث سوى ما مر، يقول: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فالمطلق -يعني عن أبيه عن جده- محمول على المقيد المفسر بعبد الله، والله أعلم. اهـ.\n(ب) أن رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، صحيفة، وليست سماعًا، وأن فيها أحاديث مناكير. والصواب، والله أعلم. أنها ليست كلها صحيفة، بدليل التصريح في بعضها بالسماع، لكن الأمر في الباقي محتمل، وهم يضعفون أحاديث الوِجادة.\nوقد روى علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: حديثه عندنا واه. اهـ. وفي مقابل هذا روى الحاكم بسنده عن إسحاق بن راهويه أنه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄. اهـ.\nوروى الترمذي عن البخاري قال: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، وشعيب قد سمع من جده. اهـ.\nقلت: قد جاء عن بعض من ذكرهم البخاري ترددهم في الاحتجاج بهذه السلسلة. والأقوال فيها كثيرة، ونختم بما قاله إمام المتأخرين في نقد الرجال الإمام الذهبي حيث قال: ولا ريب أن بعضها من قبيل المسند المتصل، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة أو سماعًا، فهذا محل نظر واحتمال، ولسنا ممن نعد نسخة=","vol":"3","page":455},{"text":"= عمرو، عن أبيه، عن جده، من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه، من أجل الوجادة، ومن أجل أن فيها مناكير، فينبغي أن يتأمل حديثه، ويتحايد ما جاء منه منكرًا، ويروى ما عدا ذلك في السنن، والأحكام، مُحَسِّنين لإسناده فقد احتج به أئمة كبار، ووثقوه في الجملة، وتوقف فيه آخرون قليلًا، وما علمت أن أحدًا تركه. اهـ. من السير.\nوقال في الميزان: ولسنا نقول إن حديثه من أعلى أقسام الصحيح، بل هو من قبيل الحسن. اهـ.\nانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٤٢)؛ العلل الكبير (١/ ٣٢٥)؛ المستدرك (١/ ٥٠٠)، (٢/ ٦٥)؛ تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨)؛ السير (٥/ ١٦٥، ١٧٥)؛ الميزان (٣/ ٢٦٣)؛ التهذيب (٨/ ٤٨).\nوعلى ضوء هذه النتيجة فإن هذا الحديث حسن لغيره، لأجل سوار بن داود، وقد تابعه الخليل بن مرة، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بن شعيب، به نحوه، روى ذلك ابن عدي (٣/ ٣٢٩)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩)، لكن الخليل بن مرة ضعيف. (التقريب ص ١٩٦).\nوقال فيه ابن عدي: ولم أر في حديثه حديثًا منكرًا قد جاوز الحد، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث. اهـ.\nوكذلك ليث بن أبي سليم، صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه فلا يحتج به إلَّا فيما توبع عليه.\nفهذه الطريق شاهدة للطريق الأولى، وإن كان فيها من الضعف ما ذكرت.\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَلِّمُوا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرقوا بينهم في المضاجع\".\nرواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٧٢: ٣٤١)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٩)، من طريق محمد بن ربيعة، عن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن محمد بن عبد الرحمن، به.=","vol":"3","page":456},{"text":"= قال البزار: لا نعلمه يروى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nوقد رواه العقيلي أيضًا، من طريق عبد الله بن داود، عن أبي سعيد بن عطية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nقال العقيلي: هذا أولى، والرواية في هذا الباب فيها لين. اهـ.\nقلت: محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي، وثقه الجمهور. (التهذيب ٩/ ١٦٢).\nومحمد بن الحسن بن عطية العوفي، أبو سعيد، ضعيف. (التهذيب ٩/ ١١٨).\nورجح العقيلي الإرسال -والله أعلم- لأن عبد الله بن داود الخريبي، قد خالف محمد بن ربيعة، والخريبي أوثق من محمد بن ربيعة، وقد أخرج البخاري في تاريخه (١/ ٦٦)، هذه الرواية المرسلة في ترجمة محمد بن الحسن بن عطية، ثم قال: ولم يصح حديثه. اهـ.\nوالخلاصة أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، للإرسال، ولضعف محمد بن الحسن.\n٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: وجدنا صحيفة في قِراب سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، بعد وفاته فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، فرقوا بين مضاجع الغلمان، والجواري، والإخوة، والأخوات، لسبع سنين، واضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا -أظنه- تسعًا ... الحديث\".\nرواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٧٣: ٣٤٢)، من طريق غسان بن عبيد الله، ثنا يوسف بن نافع، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، به.\nقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٤): رواه البزار، وفيه غسان بن عبيد الله، عن يوسف بن نافع، ولم أجد من ذكرهما. اهـ.\n٥ - عن عبد الله أبو مالك الخثعمي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعة ... الحديث\".=","vol":"3","page":457},{"text":"= رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤٣ أ)، من طريق علي بن غُراب، عن محمد بن عبيد الله، ثنا أبو يحيى، عن عمرو بن عبد الله أبو مالك الخثعمي، به.\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٨٥): إسناده ضعيف. اهـ. وجاء في التلخيص: عبد الله بن مالك. وهو تصحيف. وقال في التقريب (ص ٤٠٤): علي بن غراب، صدوق، وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه. اهـ.\nقلت: ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم، منكر الحديث.\nانظر: التهذيب (٩/ ٣٢١).\nوأبو يحيى لم أعرف اسمه.\nوعمرو بن عبد الله أبو مالك الخثعمي، لم أجد له ترجمة.","vol":"3","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>٣٤ - [بَابُ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَتَوْسِيعِهَا] </span>(١)\n٣٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِرْهم (٣) الْأَزْدِيُّ (٤)، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ (٤)، عَنِ ابْنِ (٥) أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ونحن نبني المسجد، فقال: \"أوسعوه [تملؤوه] (٦) \".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (مح). وقد تأخر هذا الباب بجميع أحاديثه في (ك) فأتى في\n(ص ١٤)، بعد الجزء الثاني من باب فضل ملازمه المسجد.\n(٢) هو الطيالسي.\n(٣) في (عم): (إبراهيم).\n(٤) في المسند: (الأسدي)، وفي نسخة أخرى للمسند مثل ما هنا. انظر: (ص ٣٨٤) من المسند.\n(٥) سقطت لفظة (ابن) من (سد). وابن أبي قتادة هو عبد الرحمن بن الحارث بن ربعي السلمي الأنصاري.\n(٦) في (مح): (تملا)، وفي (حس): (تملاه)، وفي (عم): (يملأه)، وفي (سد): (لملاه) بدون نقط، وفي المسند: (تملاوه)، وهو موافق لما أثبته وإنما الاختلاف في قواعد الإملاء، وفي (ك)، و(الإتحاف): (تملؤه).","vol":"3","page":459},{"text":"٣٤٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٨٤: ٦٠٥).\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ١١)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه=","vol":"3","page":459},{"text":"= محمد بن درهم، روى عنه شبابة بن سوار وقال: ثقة. وضعفه ابن معين والدارقطني. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٠ أ)، كتاب المساجد، باب في توسيع المسجد والزيادة فيه، وعزاه لأبي داود الطيالسي.\nورواه البيهقي (٢/ ٤٣٩)، كتاب الصلاة، باب في كيفية بناء المساجد، من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ محمد بن درهم، عن كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قتادة، فذكره.\nوهو مخالف لرواية أبي داود المشهورة عنه، والتي رواها في مسنده، فإنه قال: عن محمد بن درهم، عن كَعْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ أبي قتادة، عن أبيه. فالله أعلم بصحة ما جاء في رواية البيهقي.\nورواه ابن خزيمة (٢/ ٢٨٠: ١٣٢٠)، كتاب الصلاة، باب الأمر بتوسعة المساجد إذا بنيت، من طريق زيد بن الحباب.\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٦٥) في ترجمة محمد بن درهم.\nوالبيهقي (٢/ ٤٣٩)، كتاب الصلاة، باب في كيفية بناء المساجد.\nكلاهما -أعني العقيلي والبيهقي- من طريق حجاج بن منهال.\nوالخطيب في تاريخه (٥/ ٢٦٨) في ترجمة محمد بن درهم، من طريق عاصم بن علي.\nوعلقه البخاري في تاريخه (٧/ ٢٢٦) في ترجمة كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة، عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم.\nجميعهم عن محمد بن درهم، عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي قتادة، عن النبي -ﷺ-.\nورواه البخاري في تاريخه (٧/ ٢٢٥) في ترجمة كعب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد -وهو المسندي-، عن شبابة، عن محمد بن درهم، عن كعب بن=","vol":"3","page":460},{"text":"= عبد الرحمن الأنصاري، عن جده أبي قتادة.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٩٣: ١٨٠) من طريق قيس بن الربيع، وطلق بن غنام، كلاهما عن محمد بن درهم، عن كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فذكر مثله.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٦) في ترجمة محمد بن درهم، من طريق طلق بن غنام، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن درهم، عن كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جده كعب بن مالك قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ-، فذكر مثله.","vol":"3","page":461},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، للأسباب الآتية:\n١ - ضعف محمد بن درهم، قال العقيلي (٤/ ٦٥): ولا يعرف إلَّا به. اهـ.\n٢ - كعب بن عبد الرحمن، ووالده لم يوثقهما إلَّا ابن حبان.\n٣ - الاختلاف في سنده على محمد بن درهم -كما سبق في التخريج- لكن رجح الحفاظ -كالدارقطني، والذهبي- رواية من قال: عن محمد بن درهم، عن كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قتادة.\nورواية أبي داود الطيالسي -أعني حديث الباب- لا تنافي الرواية السابقة بل هي موافقة لها وكل ما في الأمر أن أبا داود لم يقل (عن أبيه)، وإنما قال: (عن ابن أبي قتادة) والأمران متساويان.\nقال الدارقطني (العلل ٢/ ٦٠ أ): والقول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم على خلاف قيس -يعني ابن الربيع-، ومحمد بن درهم ضعيف، والحديث غير ثابت. اهـ.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ٥٤١): فأما حجاج فقال: عن محمد بن درهم، عن أبيه، عن أبي قتادة، وهو أشبه. اهـ.\nوقال البيهقي (٢/ ٤٣٩): هذا حديث قد اختلف في إسناده. اهـ.=","vol":"3","page":461},{"text":"= وقال ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٤٠٢): هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: محمد بن درهم ليس بشيء. وقال الدارقطني: هو ضعيف [و] الحديث غير ثابت. اهـ.\nوقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٣٦: ١٥٢٩): ضعيف. اهـ.","vol":"3","page":462},{"text":"٣٤٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا سَلْم (١) بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قال: قال عُمَرَ ﵁: (لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ فِي قِبْلَتِنَا\" لَمَا زِدْتُ).\n[٢] حَدَّثَنَا (٢) أَبُو خَيْثَمَةَ (٣)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، مِثْلَهُ.\nقَالَ الْعُمَرِيُّ (٤): فَزَادَ مَا بين المنبر إلى موضع المقصورة.\n_________\n(١) في (حس): سلم.\n(٢) القائل هو أبو يعلى.\n(٣) هو زهير بن حرب.\n(٤) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.","vol":"3","page":463},{"text":"٣٤٨ - تخريجه:\nلم أجده في مسند عمر، ولا مسند ابن عمر في المطبوع من مسند أبي يعلى وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٩٨: ٢٢٥)، و(ص ٢٩٩: ٢٢٦).\nوذكره في (المجمع ٢/ ١١)، وعزاه لأحمد، والبزار، وأبي يعلى، قال: وفيه عبد الله العمري، وثقه أحمد وغيره، واختلف في الاحتجاج به، وإسناد أحمد منقطع بين نافع، وعمر. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٠ أ)، كتاب المساجد، باب في توسيع المسجد والزيادة فيه، وعزاه لأبي يعلى بكلا طريقيه، وقال بعد الأولى: وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. اهـ. وقال بعد الثانية: قلت: عبد الله بن عمر العمري ضعيف. اهـ.\nورواه أحمد (١/ ٤٧) من طريق حماد الخياط، حدثنا عبد الله، عن نافع: أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان. وقال عُمَرَ: لَوْلَا أَنِّي=","vol":"3","page":463},{"text":"= سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"نبغي نزيد في مسجدنا\" ما زدت فيه.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٢٩٨: ٣٣٠): إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن نافعًا مولى ابن عمر لم يدرك عمر، ولا عثمان. اهـ.\nقلت: وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، يزيد في الأسانيد كثيرًا.\nوعلى هذا فحديث الباب ليس بزائد على الأصول السبعة حيث إن أحمد أخرجه في مسنده، لكن قد يقال إن في حديث أبي يعلى زيادة تسوغ إيراده، وهي تصريح نافع بالواسطة بينه وبين عمر بن الخطاب ﵁.\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٦: ٤٠٧)، من طريق محمد بن المثنى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ في قبلتكم\" ما زدت.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إلَّا من هذا الرجه، تفرد به العمري. اهـ.","vol":"3","page":464},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لسوء حفظ عبد الله بن عمر العمري.\nلكن زيادة عمر ﵁، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثابتة في الصحيح.\nفعن نافع أن عبد الله أخبره أن المسجد كان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، مبنيًا باللَّبِن، وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.\nرواه البخاري (١/ ٥٤٠: ٤٤٦) واللفظ له، وأبو داود (١/ ٣١١: ٤٥١)، وأحمد (٢/ ١٣٠).","vol":"3","page":464},{"text":"٣٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-[قَالُوا] (٤): \"إن المساجد بيوت الله في الأرض\".\n_________\n(١) يحيى: هو ابن سعيد القطان.\n(٢) في (مح): (شعيب) وهو تحريف.\n(٣) هو السبيعي.\n(٤) في (مح)، و(حس): (قال) وما أثبته هو الصواب -إن شاء الله- ولم تذكر هذه اللفظة في (ك).","vol":"3","page":465},{"text":"٣٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٣ أ)، كتاب المساجد، باب خير البقاع المساجد، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد موقوف رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن المبارك في الزهد- من زيادة نسخة نعيم بن حماد (ص ٢: ٦) - من طريق يونس بن أبي إسحاق، وعبد الرحمن المسعودي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقولون: (إن بيوت الله في الأرض المساجد، كان حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها).\nورواه عبد الرزاق (١١/ ٢٩٦: ٢٠٥٨٤)، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد من طريق معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأودي، قال: [أخبر] رسول الله -ﷺ-، أن المساجد بيوت الله في الأرض، وأنه لحق على الله أن يكرم من زاره فيها.\nقلت: وهذا مرسل لأن عمرو بن ميمون تابعي أدرك النبي -ﷺ-، ولم يره وفيه أيضًا عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس.\nورواه هناد بن السَّري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥٣)، باب فضل المسجد والجلوس فيه، من طريق أبي الاحوص، عن أبي إسحاق.\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٤٩) من طريق مسعر، عن الوليد بن العَيْزار.=","vol":"3","page":465},{"text":"= كلاهما عن عمرو بن ميمون قال: (بيوت الله في الأرض المساجد، وحق على الله أن يكرم من زاره فيها) لفظ حديث أبي إسحاق، وحديث الوليد: (المساجد بيوت الله، وحق على المزور أن يكرم زائره).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣١٨: ١٦٤٦٣)، كتاب الزهد، ما جاء في لزوم المساجد من طريق أبي أسامة، عن مسعر، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون، عن عمر قال: (المساجد بيوت الله في الأرض، وحق على المزور أن يكرم زائره). وسنده صحيح.\nورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٩: ١٠٣٢٤)، من طريق عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا المسعودي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عبد الله -يعني ابْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن بيوت الله في الأرض المساجد، وإن حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها\".\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن يعقوب الكرماني، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: قيل في اسمه: عبد الله بن يعقوب، وقيل ابن أبي يعقوب، وهو ضعيف كما قال الهيثمي ﵀. انظر: اللسان (٣/ ٣٧٩).\nوالمسعودي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته. التقريب (ص ٣٤٤)؛ الكواكب النيرات (ص ٢٨٢).\nوأبو إسحاق السبيعي، قد عنعن وهو مدلس. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.","vol":"3","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن أبا إسحاق السبيعي ساء حفظه بآخرها وكان يدلس، لكن سماع شعبة منه صحيح، فهو من أثبت الناس فيه، وقد جاء=","vol":"3","page":466},{"text":"= عن شعبة قوله: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة، قال الحافظ في مراتب المدلسين (ص ١٥١): فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة. اهـ.\nقلت: وبهذا يكون الأثر صحيحًا.\nوفي الباب عن ابن عباس ﵄ أيضًا.\nرواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣١٩: ١٠٦٠٨) من طريق عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: (المساجد بيوت الله في الأرض، تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. اهـ.\nقلت: بكير بن شهاب الكوفي، قال فيه أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول. اهـ. فيحتاج إلى متابع، ولم أجد من تابعه، فالأثر بهذا الإسناد ضعيف.\nانظر: الثقات (٦/ ١٠٦)؛ التهذيب (١/ ٤٩٠)؛ التقريب (ص ١٢٨).","vol":"3","page":467},{"text":"٣٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرٌ (١)، عَنْ عَطَاءٍ (٢)، عَنْ مُحارب بْنِ دِثار (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قال (٤): (جاء رجل إلى رسول الله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ [شَرٌّ] (٥)؟\nقَالَ: \"لَا أَدْرِي -أَوْ سَكَتَ- \" فَقَالَ لَهُ (٦): أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"لَا أَدْرِي -أَوْ سَكَتَ-\".\nفَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.\nفَقَالَ: \"سَلْ رَبَّكَ\" فَقَالَ: مَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ. وَانْتَفَضَ انْتَفَاضَةً كَادَ (٧) يصعد (٨) منها روح النبي (٩) محمد (١٠) -ﷺ-، فلما صعد جبريل ﵊، قَالَ اللَّهُ ﷿: سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَدِّثْهُ أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شر البقاع الأسواق) (١١).\n* صححه ابن حبان.\n_________\n(١) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٢) هو ابن السائب.\n(٣) في (ك): (دينار) وهو تحريف.\n(٤) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٥) في (مح)، و(حس)، و(عم)، و(سد): (خير) وما أثبته من (ك)، و(البغية)، و(الإتحاف)، وهو أليق بالسياق.\n(٦) سقط من (حس)، قوله: (فَقَالَ لَهُ: أَيُّ البقَاع خَيْرٌ؟ قَالَ: لَا أدري أو سكت).\n(٧) في (حس): (كا) بدون الدال. وفي (عم)، و(سد): كان.\n(٨) في البنية: (يصعق).\n(٩) لفظة (روح النبي): ليست في البغية.\n(١٠) لفظة (محمد): ليست في (عم).\n(١١) عزاه البوصيري في الإتحاف إلى الحارث بن أبي أسامة، ولم يعزه لأبي يعلى، وكذلك ذكره الهيثمي في بغية الباحث، ولم يعزه في المجمع لأبي يعلى، فما أن يكون الحافظ ابن حجر أر من دونه من النساخ، وهم في عزوه لأبي يعلى حين رأى أن شيخه فيه زهير بن حرب، وهو ممن أكثر عنه أبو يعلى، أر أن أبا يعلى رواه في مسنده لكنه في الرواية المطولة -ولم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر في مسند أبي يعلى- فعزاه الحافظ لأبي يعلى وغفل عن عزوه للحارث أيضًا.","vol":"3","page":468},{"text":"٣٥٠ - تخريجه:\nلم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.\nوذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧١: ١١٩).\nوذكره (المجمع ٢/ ٦) مختصرًا، وعزاه للطبراني في الكبير، قال: وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون. اهـ.\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر من المعجم الكبير للطبراني، ومعلوم أن بعض مسند ابن عمر ﵄، واقع في القسم المفقدد من المعجم الكبير.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٣)، كتاب المساجد، باب خير البقاع المساجد، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في سننه، والطبراني في الكبير، من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب، وفي الحكم بصحته نظر فإن جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بعد اختلاطه، قاله أحمد بن حنبل، وشيخه يحيى بن سعيد القطان، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه. اهـ.\nورواه ابن حبان (٣/ ٦٤: ١٥٩٧)، كتاب الصلاة، باب المساجد من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إن رجلا سأل النبي -ﷺ-: أي البقاع شر؟ قال: \"لا أدري حتى أسأل جبريل\" فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق.=","vol":"3","page":469},{"text":"= ورواه الحاكم (١/ ٩٠)، كتاب العلم، (٢/ ٧)، كتاب البيوع.\nوالبيهقي (٣/ ٦٥)، كتاب الصلاة، بادٍ فضل المساجد و(٧/ ٥٠)، كتاب النكاح، بابٌ كان لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى.\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٤٩)، باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم، من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ البقاع خير؟ قال: \"لا أدري\"، قال: فأي البقاع شر؟ قال: \"لا أدري\" قال: فأتاه جبريل ﵇، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يا جبريل أي البقاع خير؟ \"، قال: \"لا أدري\". قال: \"أي البقاع شر\"، قال: \"لا أدري\". قال: \"سل ربك\". قال: فانتفض جبريل انتفاضة كاد يُصْعَق منها محمد -ﷺ-، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله سبحانه لجبريل ﵇: سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، فَقُلْتَ لَا أدري. وسألك أي البقاع شر فقلت: لا أدري، فأخبره أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الأسواق).\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا من أوهامهما لأن جريرًا وإنما سمع من عطاء في حال اختلاطه.\nورواه الحافظ في موافقة الخُبْر الخَبَر (ص ٦، ٧: ٣)، من طريق جرير، عن عطاء، به، مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن. اهـ.\nقلت: تحسين الحافظ لهذا الحديث من هذه الطريق فيه تساهل، لكن لعله إنما حسنه بالنظر إلى شواهده.","vol":"3","page":470},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، والراوي عنه هنا جرير بن عبد الحميد الضبي إنما سمع منه في حال اختلاطه،=","vol":"3","page":470},{"text":"= نص على ذلك أحمد، وغيره، ولم أجد من تابعه في رواية هذا الحديث عن عطاء، ولا من تابع عطاء في روايته عن محارب بن دثار.\nقال ابن الصلاح في المقدمة (ص ١٩٥): والحكم فيهم -يعني المختلطين- أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلم يُدْر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعد. اهـ.\nلذا فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nولهذا الحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁! أن رسول لله -ﷺ- قال:\" أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها\".\nرواه مسلم (١/ ٤٦٤: ٦٧١)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٩: ١٢٩٣)؛ وابن حبان (٣/ ٦٤: ١٥٩٨) والبيهقي (٣/ ٦٥).\n٢ - وعن جبير بن مطعم ﵁: (أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله؟ وأي البلدان أبغض إلى الله؟ قال:\" لا أدري حتى أسأل جبريل -ﷺ- \" فأتاه فأخبره، أن أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق).\nرواه البزار- كما في كشف الأستار (٢/ ٨١: ١٢٥٢) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.\nقال البزار: لا نعلمه عن جبير إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦) وفيه عبد الله بن محمد بن عَقِيل، وهو مختلف في الاحتجاج به. اهـ.\nوقال الحافظ في التقريب (ص ٣٢١): (صدوق في حديثه لين). اهـ.\nقلت: فالحديث ضعيف إذ لم يتابعه عليه أحد فيما قال البزار، لكن المتن صحيح بما قبله، وقد حسنه الحافظ، في موافقة الخبر الخبر (ص ٥: ٢).=","vol":"3","page":471},{"text":"= ورواه أحمد (٤/ ٨١)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٨: ١٥٤٥، ١٥٤٦)، والحاكم (١/ ٨٩، ٩٠)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٧٠)، من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، به، لكن ليس عندهم ذكر المساجد، وإنما الأسواق فقط.\n٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لجبريل: \"أي البقاع خير؟ \" قال: لا أدري. قال: \"فسل عن ذلك ربك ﷿ \" قال: فبكى جبريل -ﷺ-، وقال: يا محمد ولنا أن نسأله؟ هو الذي يخبرنا بما شاء، فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: \"خير البقاع بيوت الله في الأرض\"، قال: \"فأي البقاع شر؟ \" قال: \"فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: \"شر البقاع الأسوق\".\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١١٧٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الأسواق، من طريق محمد بن نوح بن حرب، نا محمد بن خالد بن خداش، ثنا عبيد بن واقد القيسي، عن عمار بن عمارة الأزدي، حدثني محمد بن عبد الله، به.\nقال الطبراني: لم يروه عن عمار بن عمارة -وهو أبو القاسم صاحب الزعفراني- إلَّا عبيد. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦): وفيه عبيد بن واقد القيسي، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة.\nومحمد بن خالد بن خداش المهلبي، صدوق يغرب. (التقريب ص ٤٧٥).\nومحمد بن عبد الله البصري، قال الذهبي: مجهول. (التاريخ الكبير ١/ ١٢٨؛ الميزان ٢/ ٦٠٨).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n٤ - وعن واثلة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شر المجالس الأسواق، والطرق، وخير المجالس المساجد، فإن لم تجلس في المسجد فالزم =","vol":"3","page":472},{"text":"= بيتك\"، وفي رواية: \"من شر المجالس\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٠: ١٤٢، ١٤٣) من طريقين:\n١ - من طريق بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، به.\n٢ - من طريق أيوب بن مدرك، ثنا مكحول، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦): رواه الطبراني في الكبير، وفيه بكار بن تميم، قال في الميزان: مجهول. اهـ.\nقلت: قال الذهبي في الميزان (١/ ٣٤٠): بكار بن تميم عن مكحول، وعنه: بشر بن عون، مجهول، وذا سند نسخة باطلة. اهـ.\nوبشر بن عون القرشي الشامي، قال ابن حبان: يروي عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ. (المجروحين ١/ ١٩٠؛ الميزان ١/ ٣٢١).\nوأيوب بن مدرك الحنفي، سكن دمشق، عداده في أهل الشام، يروي المناكير عن المشاهير، ويدعي شيوخًا لم يرهم ويزعم أنه سمع منهم، روى عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يره. قاله ابن حبان في المجروحين (١/ ١٦٨)، وانظر: الميزان (١/ ٢٩٣).\nومكحون الشامي، إمام أهل الشام وفقيههم، لم يسمع من واثلة، قاله أبو مسهر، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وقال ابن معين: سمع منه. والراجح عدم سماعه منه، وهو كثير الإرسال جدًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٥).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢٤٧: ٣٣٩٢): موضوع. اهـ.","vol":"3","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>٣٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا</span>\n٣٥١ - [١] قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ (٣) بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ).\n[٢]، [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (٤): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (٥)، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (٦)، -يَعْنِي عَنِ الْأَعْمَشِ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ-، وَغَيْرُهُ -يَعْنِي عَنِ الْأَعْمَشِ- وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\n[٣]، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ (٧) مَنْصُورٍ (٨)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٩)، [عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بُنِي لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً] (١٠).\n[٤] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان، عن الحجاج (١١)، عن الحكم ابن عُتَيْبَةَ (٩)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا ... \"، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n[٥]، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا قطبة (١٢) عن الأعمش، به مرفوعًا.\n_________\n(١) لفظة (قال): ليست في (عم) و(سد).\n(٢) هو ابن يزيد التيمي.\n(٣) قال أبو عبيد: غريب الحديث (٣/ ١٣٢). قوله: مفحص قطاة -يعني موضعها الذي تجثم فيه-، وإنما سمي مَفْحَصًا لأنها لا تجثم حتى تفحص عنه التراب، وتصير إلى موضع مطمئن مستو، ولهذا قيل: فحصت عن الأمور. إذا أكثرت المسألة عنها، والنظر فيها حتى تصير منها إلى أن تنكشف لك إلى ما تقنع به وتطمئن إليه منها. اهـ.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٥) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٦) هو محمد بن خازم.\n(٧) في (ك) و(الإتحاف): (ثنا).\n(٨) هو ابن زاذان.\n(٩) في (ك): (عيينة).\n(١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من (الإتحاف)، وقد رواه الطحاوي في المشكل من طريق هشيم به، مثله موقوفًا.\n(١١) هو ابن أرطأة.\n(١٢) هو ابن عبد العزيز -كما في الإتحاف-.","vol":"3","page":474},{"text":"[٦]، رَوَاهُ الرُّوياني -فِي مُسْنَدِهِ-: حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ مَرْفُوعًا.\nقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الْأَعْمَشِ وَهُوَ شَابٌّ.\n[٧]، وَقَالَ (٣) الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا سَلْم (٤) بْنُ جُناده، ثنا وَكِيعٌ -فِي دَارِهِ-، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، مَرْفُوعًا.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُ أَحَدًا تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ عَلَى هَذَا وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.\n[٨] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى -فِي مُسْنَدِهِ-: حَدَّثَنَا (٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرة، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، [ثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ] (٦) بِهِ مَرْفُوعًا [أَيْضًا].\n[٩] وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ مَرْفُوعًا أَيْضًا.\n* وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ، كتبت فيه عن نيفِ وثلاثين صحابيًا (٨).\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) هو الدوري.\n(٣) تكررت لفظة (قال): في (مح).\n(٤) في (حس): (سليم).\n(٥) في (ك): (ثنا).\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك) و(الإتحاف).\n(٧) في جميع النسخ: (النسائي) بالسين المهملة، والصواب بالشين المعجمة.\n(٨) ذكر الدكتور شاكر محمود عبد المنعم في كتابه \"ابن حجر ودراسة مصنفاته\" (١/ ٣٥٠) أنه وقف على هذا الجزء بالمكتبه الأزهرية، تحت رقم (١٠٩) مجاميع، من الورقة (٣٧) إلى (٥١).","vol":"3","page":475},{"text":"٣٥١ - تخريجه:\nلم أجد مسند أبي ذر في مسند أبي يعلى -رواية ابن حمدان-، ولا في الموجرد من مسند ابن أبي شيبة، ومسند الروياني.\nوذكر الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢٠٣: ٤٠١)، وابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٧٤: ٢٥٥)، رواية البزار التي ساقها المصنف هنا.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٧ ب، ١/ ١١٤٨)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا.\nبكل هذه الطرق التي ساقها المصنف هنا، وزاد طريقًا أخرى من مسند أبي داود=","vol":"3","page":476},{"text":"= الطيالسي -وسيأتي ذكرها-، وأخرى من مسند أبي يعلى قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش فذكره مرفوعًا. وهذان الطريقان بما فات الحافظ هنا وهما من شرطه.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٣: ٤٠١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٢٣: ٢٥٠٨)، جماع أبواب بناء المساجد، ذكر فضل بناء المسجد وإن صغر، والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩١: ٤٧٩)، والبيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، وفي شعب الإيمان (٣/ ٨١)، باب في الصلوات، فضل المشي إلى المساجد، من طرق عن أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ -سقطت لفظة (أبيه) من سنن البيهقي-، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قال رسول -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\" زاد الطحاوي والبيهقي: قال أحمد بن يونس: قيل لأبي بكر بن عياش إن الناس يخالفونك في هذا الحديث لا يرفعونه، فقال أبو بكر بن عياش: سمعنا هذا من الأعمش، والاعمش شاب.\nورواه أبو يعلى في مسنده\" كما في الإتحاف (١/ ١٤٧ ب)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٧)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به مرفوعًا.\nورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٣٨)، والبيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، من طريق علي بن المديني.\nوابن حبان (٣/ ٦٩: ١٦٠٨)، كتاب الصلاة، باب المساجد. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٧)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا يحيى ابن آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.=","vol":"3","page":477},{"text":"= قال الطبراني: لم يروه عن قطبة إلَّا يحيى بن آدم. تفرد به علي بن المديني. اهـ.\nقلت: قوله: (تفرد به علي بن المديني) ليس بصحيح فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، كما مر آنفًا.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)، كتاب الصلوات في ثواب من بني لله مسجدًا، من طريق يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي ذر ﵁، مرفوعًا فذكره.\nقلت: وعلى هذا يكون ليحيى بن آدم في هذا الحديث ثلاثة شيوخ:\n١ - قطبة بن عبد العزيز، ٢ - يزيد بن عبد العزيز، ٣ - قطبة بن العلاء، كما في رواية أبي يعلى -تقدمت في الأصل-.\nورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، وابن حبان (٣/ ٦٩: ١٦٠٩)، كتاب الصلاة، باب المساجد، من طريق محمد بن حرب النشائي، حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بْنِ عبيد، عن الأعمش، به مرفوعًا.\nوقد خولف محمد بن عبيد في هذا الحديث، فرواه البيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، عن أبي محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: من بني لله ﷿ مسجدًا ولو مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة.\nومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران النيسابوري، ثقة. التقريب (ص ٤٩٤).\nوأبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ذكره الذهبي. (السير ١٥/ ٣٦٤؛ تاريخ الإِسلام ٣٣١، ٣٥٠: ١٠٩)، فوصفه بالزهد والعبادة، ولم يذكر فيه توثيقًا لأحد.\nوشيخ البيهقي الحسن بن علي بن المؤمل، ثقة جليل.=","vol":"3","page":478},{"text":"= المنتخب من السياق (ص ١٨٠: ٤٨٤)، وتاريخ الإِسلام (٤٠١، ٤٢٠: ١٥٨).\nورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ١٢٠)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان -قال الطبراني في روايته: يعني ابن عيينة-، عن الأعمثس، به مرفوعًا.\nقال الطبراني: لم يروه عن ابن عيينة إلَّا مؤمل. اهـ.\nقلت: ومؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق سيِّئ الحفظ، يكثر رواية المناكير عن الشيوخ الثقات. (التهذيب ١٠/ ٣٨٠؛ التقريب ص ٥٥٥).\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٦٢: ٤٦١)، من طريق قيس، وهو ابن الرببع.\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)، كتاب الصلوات، في ثواب من بني لله مسجدًا، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٣٢).-انظر: الهامش-، من طريق أبي معاوية.\nكلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: (من بني دله مسجدًا ولو كمفحص قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ).\nوقيس بن الربيع، صدوق ساء حفظه وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، ولذلك ضعفوه، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، ثقة ثبت في الأعمثس، يلي شعبة والثوري فيه.\nورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، من طريق هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن الحكم، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، ولم يرفعه، وذكر مثله، وزاد (وكتب له حسنة). وهذا إسناد صحيح.","vol":"3","page":479},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه، ووصله وإرساله -كما تقدم- ومعظم الاختلاف فيه على الأعمش. وقد رواه عنه بعض الثقات مرفوعًا -كما سبق- لكن=","vol":"3","page":479},{"text":"= قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال سفيان -يعني الثوري- وشعبة: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من إبراهيم التيمي. اهـ. انظر: التمهيد (١/ ٣٢).\nولذا فروايته منقطعة.\nورواية الحكم بن عتيبة، المرفوعة مرسلة.\nولذلك لما ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ٨١أ، ب)، وذكر الخلاف فيه، قال: والموقوف أشبهها بالصواب. اهـ.\nوهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع. وللحديث شواهد كثيرة منها:\n١ - عن عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يقول -عند قول الناس فيه حين بني مسجد الرسول الله -ﷺ--: إنكم أكثرتم، وإني سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، يَقُولُ:\"من بني مسجدًا- قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بني الله له مثله في الجنة\".\nرواه البخاري (١/ ٥٤٤: ٤٥٠)؛ ومسلم (١/ ٣٧٨: ٥٣٣)، واللفظ لهما؛ والترمذي (٢/ ١٣٤: ٣١٨) وابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)؛ وأحمد (١/ ٦١، ٧٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٨: ١٢٩١)؛ وابن حبان (٣/ ٦٨: ١٦٠٧).\n٢ - وعن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" من بني لله مسجدًا مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة\".\nرواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٦٠) في ترجمة يعلي بن عطاء المحاربي، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٢/ ١: ٤٨٥)، من طريق الحكم بن يعلي بن عطاء المحاربى، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن أبي معمر، به.\nقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن طلحة -وهو محمد بن طلحة بن مصرف- غير الحكم بن يعلى، ومحمد بن عبد الرحمن شيخ قرشي مدني. اهـ.=","vol":"3","page":480},{"text":"= وقال أبو حاتم -العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٤٠)، رقم (٣٩٠) -: هذا حديث منكر، والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث. اهـ.\nقلت: وهو آفة هذا الحديث. انظر ترجمته في: اللسان (٢/ ٣٤١).\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٠) في ترجمة محمد بن عبد الرحمن القرشي، من طريق محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن أبي معمر، به.\nقال ابن عدي: هذا الحديث للحكم بن يعلى يعرف بأبي محمد البرغشي الكوفي، عن محمد بن طلحة. سرقه من الحكم بن يعلي بن عطاء، محمد بن عبد الرحمن هذا. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٥٦: ٧١١٠)، من طريق وهب بن حفص الحراني، ثنا حبيب بن فروخ، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، مرفوعًا فذكره.\nقال الطبراني: لم يروه عن طلحة إلَّا ابنه، ورواه حبيب عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بكر. اهـ.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه وهب بن حفص، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متهم بالوضع. انظر: اللسان (٦/ ٢٢٩، ٢٣٤).\n٣ - وعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (من بني مسجدًا يذكر فيه اسم الله، بني الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٥)، واللفظ له؟ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)؛ وأحمد (١/ ٢٠، ٥٣)؛ وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٨٥: ٣٤)؛ وابن حبان (٣/ ٦٨: ١٦٠٦)؛ والبيهقي (٩/ ١٧٢)، وفي أوله عند أحمد وعبد بن حميد والبيهقي زيادة: \"من أظل غازيًا كان له مثل أجره حتى يرجع أو يموت ... =","vol":"3","page":481},{"text":"= الحديث\". من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، به.\nوعثمان بن عبد الله بن سراقة هو ابن بنت عمر بن الخطاب، لكن روايته عنه مرسلة. قاله المزي: تهذيب الكمال (٢/ ق ٩١٢).\n٤ - وعن عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى لله مسجدًا من ماله بني الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٧)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٠)، من طريق الوليد بن مسلم عن -وعند أبي نعيم: ثنا- ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، به.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به عبد الله بن لهيعة، رواه عنه الكبار ابن المبارك، وابن وهب. اهـ.\nقلت: ابن لهيعة، مدلس -من الخامسة- وقد عنعن، وهو لين الحديث.\nوأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود الأسدي المدني، يتيم عروة، وهو ثقة. انظر: التهذيب (٩/ ٣٠٧).\nوعروة هو ابن الزبير بن العوام، أحد الأعلام، لكن روايته عن علي مرسلة، قاله أبو زرعة وأبو حاتم. (جامع التحصيل ص ٢٣٦).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n٥ - وعن جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله -ﷺ-، قال:\"من بني مسجدًا لله كمفحص قطاة، أو أصغر، بني الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٤: ٧٣٨)؛ والبخاري في التاريخ (١/ ٣٣٢)؛وابن خزيمة (٢/ ٢٦٩: ١٢٩٢)، وفي أوله عنده زيادة؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)، من طريق ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين النوفلي، عن عطاء بن أبي رباح، به.\nوإبراهيم بن نشيط الوعلاني، ثقة. تهذيب الكمال (٢/ ٢٢٩)؛ والتقريب=","vol":"3","page":482},{"text":"= (ص ٩٥).\nوعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي، ثقة. (التهذيب ٥/ ٢٩٣؛ التقريب ص ٣١١).\nفالحديث بهذا الإسناد صحيح. لكن البخاري روى بعض ألفاظه في التاريخ موقوفة على جابر ﵁، وصرح فيها عطاء أنه يشك في سماعه منه، وإنما أخبره بعض أصحابه. ثم رواه البخاري من طريق عطاء عن عائشة مرفوعًا، فكانه يشير إلى أن عطاء دخل عليه حديث في حديث آخر.\nوقال الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٢١٢)، إسناده جيد. اهـ.\n٦ - وعن واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من بني مسجدًا يصلى فيه بني الله ﷿ له في الجنة أفضل منه).\nرواه أحمد (٣/ ٤٩٠)؛ والبخاري في التاريخ (٢/ ٧١) والعقيلي في الضغفاء (١/ ٢٤٤)؛ والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٨: ٢١٣) وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٦)؛ وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٩)؛ والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٢٢٩)، من طريق الحسن بن يحيى الخشني، عن بشر بن حيان، قال: أتانا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدًا، فوقف علينا فسلم ثم قال: ... فذكره.\nقال العقيلي: ولا يتابع عليه. اهـ. -يعني الحسن بن يحيى-.\nوقال ابن عدي: ولا أعلم يروي هذا الحديث بهذا الإسناد غير الحسن بن يحيى الخشني. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد به الخشني، عن بشر. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧): وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني وابن معين -في رواية- ووثقه.-في رواية- ووثقه دحيم وأبو حاتم. اهـ.\nوقال الحافظ في الحسن بن يحيى: صدوق كثير الغلط. (التقريب ص ١٦٤).\nوبشر بن حيان الخشني القرشي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو عنه غير الحسن بن يحيى.=","vol":"3","page":483},{"text":"= انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٧١)؛ الجرح (٢/ ٣٥٤)؛ الثقات (٤/ ٧٠)، وقد فات أبا زرعة ابن العراقي فلم يذكره في ذيله على الكاشف، وكذلك الحافظ لم يذكره في تعجيل المنفعة مع أنه من شرطهما.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\n٧ - وعن أنسَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"من بني لله مسجدًا، صغيرًا كان أو كبيرًا، بني الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه الترمذي (٢/ ١٣٥: ٣١٩)، والبخاري في التاريخ (٥/ ٣٣٠)، وأبو يعلى (٤٢٩٨)، والدولابي في الكنى (٢/ ٤٥)، من طريق نوح بن قيس، عن عبد الرحمن مولى قيس، عن زياد النميري، به.\nوعبد الرحمن مولى قيس، قال فيه الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٣٥٤).\nوزياد بن عبد الله النميري، ضعيف. التقريب (ص ٢٢٠).\nورواه بحشل في تاريخ واسط (ص ٢٢٠)، وأبو يعلى (٧/ ٤٠١٨)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥١١: ١٨٧٨)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا شريك، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" من بني لله ﷿ مسجدًا كمفحص قطاة بني الله ﷿ له بيتًا في الجنة\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا شريك، تفرد به إسحاق. اهـ. قلت: وشريك هو ابن عبد الله النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا، وتغير حفظه منذ ولي القضاء. (التقريب ص ٢٦٦).\nوالأعمش لم يسمع من أنس-على الصحيح- فهو منقطع.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٨٣) في ترجمة عمر بن رديح البصري، من طريق العباس بن الحسن البلخي، ثنا يحيى بن غيلان، أخبرنا عمر بن رديح، أخبرنا ثابت البناني، عن أنس، مرفوعًا فذكره. وزاد: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إذا يكثر! قال:=","vol":"3","page":484},{"text":"= \"فالله أكثر\".\nالعباس بن الحسن البلخي، قال فيه الخطيب: ما علمت إلَّا خيرًا. وقال الحافظ: مقبول. (بغداد ١٢/ ١٤٠؛ التقريب ص ٢٩٢).\nعمر بن رديح البصري، قيل لأبي حاتم: إن ابن معين قال: صالح الحديث.\nقال أبو حاتم: بل هو ضعيف الحديث. اهـ. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. اهـ. \"الجرح ٦/ ١٠٨؛ الثقات ٧/ ١٨٥؛ اللسان ٤/ ٣٠٦).\nوقال ابن أبي حاتم \"العلل\" ٢/ ١٧١، رقم ٢٠٠٨): سألت أبي عن حديث رواه مؤمل بن إسماعيل، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّﷺ، قَالَ: (من بني مسجدًا في الدنيا بني الله له مسجدًا في الآخرة). قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه مؤمل. حدثنا أبو سلمة، عن حماد، عن ثَابِتٍ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ... -مرسل-. وعن حماد، عن أبان، عن النبي -ﷺ-. والصحيح حديث أبي سلمة. اهـ. يعني المرسلة، لأن الموصولة فيها أبان بن أبي عياش، وهو متروك.\n٨ - وعن سلمان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من بني لله مسجدًا في الدنيا بني الله له أوسع منه في الجنة\".\nرواه الدولابي في الكنى (١/ ١٨٨)، من طريق أبان بن فيروز، عن أبي عثمان، به.\nوأبان بن فيروز، هو ابن أبي عياش، وهو متروك.\n٩ - وعن عمرو بن عبسة ﵁: أن رسول الله -ﷺ-، قَالَ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يذكر الله فيه، بني الله ﷿ له بيتًا في الجنة\".\nرواه النسائي (٢/ ٣١: ٦٨٨)؛ وأحمد (٤/ ٣٨٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٥٥: ٢٤٢٠)، من طريق بقية، عن -وعند أحمد: حدثنا- يحيى بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كثير بن مرة، به.=","vol":"3","page":485},{"text":"= ورجاله ثقات، فبقية قد صرح بالتحديث وشيخه شامي، وليس فيه إلَّا ما يخشى من تسوية بقية. انظر: جامع التحصيل (ص ١٠٢، ١٠٣).\n١٠ - وعن أم حبيبة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة\".\nرواه البخاري في التاريخ (٣/ ١٤٢، ٧/ ٣٦)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٤)؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٢)، من طريق سلم بن زرير، عن خالد الربعي، عن شهر بن حوشب، عن عنبسة بن أبي سفيان، به. -وقد سقط شهر بن حوشب من سند ابن عدي-.\nوسلم بن زرير، روى له الشيخان، ووثقه جماعة، وضعفه ابن معين. (المغني ١/ ٢٧٣).\nوخالد بن باب الربعي الأحدب، ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٧٤).\nوشهر بن حوشب، صدوق كثير الإرسال والأوهام. (التقريب ص ٢٦٩).\nورواه عبد الرزاق (٣/ ٧٥: ٤٨٥٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٣١: ٤٣٧)، في آخر حديث \"من صلى في يوم. . .\"، من طريق معمر عن أبان، عن سليمان بن قيس، عن عنبسة، به.\nوأبان هو ابن أبي عياش، وهو متروك، ولم يدرك سليمان بن قيس اليشكري.\nورواه ابن عدي في الكامل أيضًا: (٧/ ٢٥٧٩)، من طريق أبي ظلال القسملي هلال بن ميمون، عن أنس، عن أم حبيبة أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، يَقُولُ: فذكره.\nقال ابن عدي: وعامة ما يروي -يعني أبا ظلال- ما لا يتابعه الثقات عليه. اهـ.\nوقال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٥٧٦).\nوقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٤٥): رواه سمويه في فوائده بسند حسن. اهـ.=","vol":"3","page":486},{"text":"= ١١ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة\".\nرواه البزار -كشف الأستار (١/ ٢٠٤: ٤٠٣) -؛ والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) -؛ والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٧)، من طريق الحكم بن ظهير، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، به.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ [إلَّا]، بهذا الإسناد، والحكلم لين الحديث، وقد روى عنه جماعة كثيرة. اهـ.\nقلت: بل الحكم بن ظهير متروك، ورمي بالرفض. (المغني ١/ ١٨٣؛ التقريب ص ١٧٥).\n١٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"من بني لله مسجدًا بني له بيت أوسع منه في الجنة\".\nولفظ الخطيب: \"من بني لله مسجدًا، ولو قدر مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة\".\nرواه أحمد (٢/ ٢٢١) -ومسدد وأبو يعلى-. الإتحاف (١/ ١٤٨ أ).\nوالخطيب في تاريخه (٩/ ٩٥)، من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nوفيه عند أحمد: الحجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن.\nوفيه عند الخطيب: أبو قتادة شيخ بالبصرة، ولم أجد له ترجمة.\n١٣ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من بني لله\nمسجدأبنى الله له بيثأ في الجنة أوسع منه\".\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٦٧: ٧٨٨٩)، من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، به.=","vol":"3","page":487},{"text":"= قال في المجمع (٢/ ٨): وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف. اهـ.\nوالقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا. (التقريب ص ٤٥٠).\nوعثمان بن أبي العاتكة بن سليمان الأزدي، صدوق، ضعفوه، في روايته عن علي بن يزيد الألهاني.\nوهذا منها. انظر: التقريب (ص ٣٨٤).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n١٤ - وعن أبي قرصافة ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول:\" ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها، فمن بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة\".\nقال رجل: يا رسول الله: وهذه المساجد التي تبنى في الطريق؟ قال: (نعم، وإخراج القمامة منها مهور حور العين\".\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٩: ٢٥٢١)، من طريق أيوب بن علي، ثنا زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض قالت: سمعت أبا قرصافة.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩): وفي إسناده مجاهيل. اهـ.\nقلت: أيوب بن علي بن هيصم أبو سليمان الكناني من شيوخ أبي حاتم، وقال فيه: شيخ. \"الجرح ٢/ ٢٥٢ \".\nوزياد بن سيار الكناني، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات.\nالتاريخ الكبير (٣/ ٣٥٧)؛ الجرح (٣/ ٥٣٤)؛ الثقات (٤/ ٢٥٥).\nوعزة بنت عياض، ذكرها ابن حبان في الثقات لكنه نسبها لجدها أبي قرصافة. (الثقات ٥/ ٢٨٩).\n١٥ - وعن أسماء بنت يزيد: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من بني لله مسجدًا فإن الله يبني له بيتًا أوسع منه في الجنة\". هذا لفظ أحمد.=","vol":"3","page":488},{"text":"= رواه أحمد (٦/ ٤٦١)؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦)؛ والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٥: ٤٦٨)؛ وفي الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) وابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٢).\nمن طريق أبان بن يزيد العطار، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمود ابن عمرو، به.\nقال الطبراني: لا يروى عن أسماء إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى. اهـ.\nقلت: لم يتفرد به موسى بن إسماعيل، بل تابعه شيخ أحمد سويد بن عمرو.\nومسلم بن إبراهيم -كما عند ابن عدي-.\nوفيه محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري، ضعفه ابن حزم، وقال الذهبي: فيه جهالة. وذكره ابن حبان في الثقات.\nالجرح (٨/ ٢٩٠)؛ الثقات (٥/ ٣٤)؛ الميزان (٤/ ٧٨).\nورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦) بعد روايته بالسند المتقدم، من طريق محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو سلمة، قال حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة، نحوه (موقوف)، وهذا أولى. اهـ.\nوقال عباس الدوري في التاريخ (٢/ ٦): حديث أبان -يعني العطار- حديث محمود بن عمرو، عن أسماء. قال يحيى: ليس هذا بشيء، وإنما هو عن أبي هريرة، موقوف. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل أيضًا -الإحالة السابقة- من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، ثنا يحيى بن عبد العزيز، ثنا يحيى بن أبي كثير، به نحوه.\nوالسند بهذه الصورة فيه خلل لأن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، ليس له رواية عن يحيى بن عبد العزيز وإنما يروي عن جده عمر بن يونس، فكأنه كان على هذه الصورة [أحمد بن محمد عن عمر بن يونس]، أو [أحمد بن محمد بن عمر بن=","vol":"3","page":489},{"text":"= يونس عن عمرو بن يونس]، وكلاهما صواب. وأحمد بن محمد بن عمر بن يونس، كذبه أبو حاتم وابن صاعد، وتركه الدارقطني. (الميزان ١/ ١٤٢).\n١٦ - وعن نُبَيط بن شَرِيط ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١١٥: ٢٢٣٦)؛ والصغير (١/ ٣٠)، من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط، حدثني أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده.\nقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن نبيط إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به، ولده عنه. اهـ.\nوفيه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي، قال الذهبي: لا يحل الاحتجاج به، فإنه كذاب. اهـ. (الميزان ١/ ٨٢).\nوفي الباب: عن معاذ بن جبل، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي موسى، وعمر بن مالك، وعائشة -وسيأتي برقم (٣٥٣) - وابن عباس -وسيأتي برقم (٣٥٢) -.\nذكر الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٢١٢): أن الدمياطي أخرجها في جزء المساجد- أعني حديث معاذ، وابن أبي أوفي، وأبي موسى، وعمر بن مالك ﵃.","vol":"3","page":490},{"text":"٢٤٥ - [وقال] (١) الحارث: حدثنا (٢) داود، ثنا ميسرة، عَنْ أَبِي (٣) عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وابن عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا- وَفِيهِ: \"وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ -أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ- أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ (٤) مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَدُرٍّ، وَيَاقُوتٍ، وَلُؤْلُؤٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ قَصْرٍ (٥)، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ ألفَ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ، وَذَلِكَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ فِي يوم واحد\".\n* هذا حديث موضوع (٦).\n_________\n(١) ما بين المعقرفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (ثنا).\n(٣) في (صد): (ابن).\n(٤) لفظة (ألف): ليست في (ك).\n(٥) قوله: (قصر، في كل قصر ... فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بيت)، ساقط من (عم) و(سد).\n(٦) تقدم هذا الحديث بسنده وجزء من متنه، في حديث (٢٤٥).","vol":"3","page":491},{"text":"٣٥٢ - [١]، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ [الطَّيَالِسِيُّ] (١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَابِرٌ (٢)، عَنْ عمَّار (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (٤): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n[٢]، وقال الحارث [ابن أَبِي أُسَامَةَ]، (٥)، وَأَبُو يَعْلَى، جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ (٦)، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ (٧)، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو ابن يزيد الجعفي.\n(٣) هو ابن معاوية الدهني.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٦) هو النخعي القاضي.\n(٧) في (عم، سد): الوهبي. وهو خطأ.","vol":"3","page":492},{"text":"٣٥٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٣٤١: ٢٦١٧).\nوفي مسند أبي يعلى (١/ ٤١٤: ٢٥٣٤)، لكنه من طريق يحيى بن عبد الحميد، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ولم أجد هذه الطريق التي ذكرها الحافظ هنا في مسند ابن عباس من المطبوع من مسند أبي يعلى.\nوذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٣: ١٢٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٨ أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وللحارث، وأبي يعلى، كعزو الحافظ هنا.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠) كتاب الصلوات، باب في ثواب من=","vol":"3","page":492},{"text":"= بني لله مسجدًا، وأحمد (١/ ٢٤١)؛والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٤: ٤٠٢)؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦) (وسقط من سنده عمار الدهني)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٣) في ترجمة عمار الدهني؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٤٢) في ترجمة جابر الجعفي، من طرق عن شعبة، به، مثله.\nوعلى هذا، فالحديث ليس من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده.\nورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا -من طريق علي- هو ابن عثمان اللاحقي، ثنا عمران -هو ابن عبد الله- قال: سمعت الحكم يحدث عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من بني مسجدًا يراه الله بني الله له بيتًا في الجنة، فإن مات في يومه غفر له\".\nقال الطبراني: لم يروه عن الحكم إلا عمران، تفرد به علي. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٨/ ٢): وفيه عمران بن عبد الله، وإنما هو ابن عبيد الله.\nذكره البخاري في تاريخه وقال: فيه نظر، وضعفه ابن معين أيضًا. وذكره ابن حبان في الثقات، وسمى أباه عبد الله، مكبَّرًا. اهـ.\nقلت: البخاري، وابن أبي حاتم سميا أباه عبيد الله، وأما ابن عدي والذهبي فقالا: عبد الله -مكبرًا-، والصواب أنه عبيد الله -مصغرًا-، وإنما الذي أوقع ابن عدي -وتبعه الذهبي- هو أن ابن معين في رواية الدارمي عنه قال: عمران بن عبد الله، ضعيف. اهـ. فظنّا أنه هو صاحب الترجمة، وليس كذلك؛ لأن ابن معين إنما عني بقوله هذا عمران بن عبدِ المعافري. فقد نقل العقيلي، وابن الجوزي، والمزي تضعيف ابن معين في ترجمة عمران بن عبدٍ المعافري، وسمى العقيلي وابن الجوزي أباه عبدَ الله -تبعًا لابن معين- والصواب عبد -بدون إضافة-. قال الحافظ: والذي ضعفه يحيى بن معين هو ابن عبد الله المعافري، الذي أخرج له (ق)، والذي قال فيه البخاري: فيه نظر. اسم أبيه عبيد الله مصغرًا. قال شيخنا:=","vol":"3","page":493},{"text":"= رأيته في ثلاث نسخ. قلت: وما نقله الذهبي قد سبقه إليه ابن عدي كما -كذا بالأصل، وأظن الصواب: فما- ذكر سواه، وقال: هو غير معروف. اهـ.\nالتاريخ الكبير (٦/ ٤٢٧)؛ الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠٠)؛ الجرح (٦/ ٣٠١)؛ الثقات (٨/ ٤٩٧)؛ الكامل (٥/ ١٧٤٩)؛ الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢١)؛ تهذيب الكمال (٢/ ق ١٠٥٧)؛ الميزان (٣/ ٢٣٨)؛ اللسان (٤/ ٣٤٦).","vol":"3","page":494},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الطيالسي فيه علتان:\n١ - جابر الجعفي، وهو متروك.\n٢ - الانقطاع بين عمار الدهني وسعيد بن جبير.\nوأما رواية الحارث وأبي يعلى ففيها علتان أيضًا:\n١ - ضعف يحيى الحماني حيث اتُّهم بسرقة الحديث والكذب.\n٢ - الانقطاع كما في الطريق الأولى.\nوأما رواية أبي يعلى التي ذكرتها في التخريج، ففيها يحيى الحماني أيضًا،\nوفيها سِمَاك بن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة. وقد ساء حفظه بآخره فكان ربما تلقن.\nوأما رواية الطبراني ففيها عمران بن عبيد الله البصري، وقد ضعف، والحكم بن أبان العدني وهو صدوق له أوهام.\nلكن لعله بمجموع هذه الطرق، وما له من الشواهد الكثيرة -وقد ذكرت جملة منها في حديث رقم (٣٥١) - يكون حسنًا لغيره.","vol":"3","page":494},{"text":"٣٥٣ - [١]، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ (١)، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنِي عطاء (٢)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي بِطَرِيقِ مَكَّةَ؟ قَالَ: (وَتِلْكَ).\n[٢]، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا (٣) مَرْوَانُ (٤)، عَنْ كَثِيرٍ الْمُؤَدِّبِ (٥)، بِهِ. وفيه: \"ولو قدر مَفْحَص قطاة\".\n_________\n(١) هو الخريبي.\n(٢) هو ابن أبي رباح.\n(٣) في (ك): ثنا.\n(٤) هو ابن معاوية الفزاري.\n(٥) في (ك): الموصي. وهو كثير بن عبد الرحمن الطحان.","vol":"3","page":495},{"text":"٣٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٩أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لمسدد، وابن أبي عمر.\nورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٣٢) (وألحق سنده بالهامش نقلًا عن بعض نسخ الغريب)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠) كتاب الصلوات، في ثواب من بني لله مسجدًا، والبخاري في التاريخ (١/ ٣٣٢) في ترجمة إبراهيم بن نشيط الوعلاني، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٥: ٤٠٤)، وهو أيضًا في زوائد البزار لابن حجر (ص ٦٨٣: ٢٥٨)، والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣) في ترجمة كثير بن عبد الرحمن، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٥٢، ١٥٣).=","vol":"3","page":495},{"text":"= من طرق عن كثير بن عبد الرحمن، به، بألفاظ متقاربة.\nقال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا كثير. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا، من طريق هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن عائشة ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من بني لله مسجدًا لا يريد به رياء ولا سمعة بني الله له بيتًا في الجنة\".\nقال الطبراني: لم يروه عن المثنى إلا محمد. تفرد به هشام. اهـ.\nقلت: والمثنى بن الصباح، ضعيف، اختلط بآخره. التقريب (ص ٥١٩).\nومحمد بن عيسى بن سميع، صدوق يخطئ ويدلس، ورُمي بالقدر. انظر: التقريب (ص ٥٠١)، وقد عنعن هنا، وهو من الرابعة. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٣٤).\nفالحديث من هذه الطريق ضعيف جدًا.","vol":"3","page":496},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بطريقيه رجاله ثقات، إلا كثير بن عبد الرحمن العامري، فهو ضعيف، وقد تابعه المثنى بن الصباح على نحو هذا الحديث عن عطاء، والمثنى ضعيف، والراوي عنه مدلس.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكنه يرتقي إلى الحسن لغيره، بما له من الشواهد الكثيرة. انظر حديث رقم (٣٥١)، حيث إن ضعفه ليس بشديد، بل قابل للانجبار.","vol":"3","page":496},{"text":"٣٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ (١) -، ثنا سُلَيْمَانُ (٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَنَى بَيْتًا لِيُعْبَدَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ (٣)، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ\".\n_________\n(١) الكندي الحنفي.\n(٢) هو ابن داود اليمامي أبو الجمل.\n(٣) لفظة (من حلال) ليست في (عم) ومكانها: (﷿).","vol":"3","page":497},{"text":"٣٥٤ - تخريجه:\nلم أجده في المطبوع من مسند أبي هريرة ﵁، ولم أجده أيضًا في القسم الذي لم يتم طبعه، فلعله من الرواية المطولة المسند أبي يعلى.\nوذكره البوصيري الإتحاف (١/ ١٥٠ أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٥) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي، من طريق بشر بن الوليد، ثنا سليمان بن داود، به مثله.\nورواه البزار -كما في كشف الأستار- (١/ ٢٠٥: ٤٠٥)، ووقع سقط في\nسنده هناك حيث سقط من وسطه (ثنا سليمان)، وهي ثابتة في زوائد البزار لابن حجر (ص ٦٨١: ٢٥٧).\nوالطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا-؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ١١٩)، من طريق سعيد بن سليمان -وهو سعدويه- حدثنا سليمان بن داود اليمامي، به مثله. إلا أن البزار لم يذكر قوله:\" من در وياقوت\".\nقال البزار: سليمان لا يشارك في حديثه، وأحاديثه تدل على ضعفه إن شاء الله، وهو ليس بالقوي. اهـ.=","vol":"3","page":497},{"text":"= وقال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. تفرد به سعيد. اهـ.\nقلت: بل تابعه بشر بن الوليد كما مر.\nورواه العقيلي (٢/ ١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود أيضًا. قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة ﵁، نحوه (موقوف) وهذا أولى. اهـ.\nونقل الحافظ في اللسان (٣/ ٨٤) عن العقيلي أنه قال: رواه أبان العطار عن يحيى -يعني فخالف في إسناده- قال: عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد. قال: واختلف على موسى بن إسماعيل، عن أبان في رفعه ووقفه. قال الحافظ: والمستغرب منه قوله فيه:\" من درّ وياقوت\". فإن للحديث طرقًا جيدة ليس هذا فيها. اهـ.\nقلت: يعني الحافظ أن حديث: \"من بني لله مسجدًا. . .\" له طرق عن عدد من الصحابة كما مر، لا أنه يعني حديث أبي هريرة خاصة.\nوقال ابن أبي حاتم \"العلل ١/ ١٧٧، رقم ٥٠٨\": سُئل أبو زرعة عن حديث رواه سعيد بن سليمان، عن سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، به مثله. قال: قال أبو زرعة: هذا الحديث من حديث أبي هريرة وهم.\nقال ابن أبي حاتم: ولم يُشبع الجواب، ولم يبين علة الحديث بأكثر مما ذكره، والذي عندي أن الصحيح على ما رواه أبان العطار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، عن -ﷺ-. وعن يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة موقوف. وسمعت أبي يقول: هو محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا- من طريق المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، عن المحرر بن -تحرفت في مجمع البحرين إلى (عن) - أبي هريرة،=","vol":"3","page":498},{"text":"= عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة\".\nقال الطبراني: لم يروه عن المحرر إلا عطاء. تفرد به المثنى. اهـ.\nقلت: والمثنى بن الصباح، ضعيف، واختلط بآخره. انظر: الميزان (٣/ ٤٣٥)؛ التقريب (ص ٥١٩).\nوالمحرر بن أبي هريرة الدوسي، قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٥٢١).","vol":"3","page":499},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه سليمان بن داود اليمامي، وهو منكر الحديث. وقد خولف في سند هذا الحديث حيث رواه أبان بن يزيد العطار، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن عمرو، عن أبي هريرة موقوفًا -كما في رواية العقيلي- وقد رجح العقيلي، وابن أبي حاتم هذه الرواية الموقوفة على حديث الباب. وهذه الرواية الموقوفة فيها ضعف واضطراب. فمحمود بن عمرو فيه جهالة، وأما الاضطراب فقد رواه أبان العطار مرة مرفوعًا، من حديث أسماء بنت يزيد، ومرة موقوفًا، من حديث أبي هريرة.\nوللحديث خلا قوله (من در وياقوت) شواهد كثيرة مضى ذكرها، في حديث (٣٥١). أما هذه اللفظة فمنكرة.","vol":"3","page":499},{"text":"٣٦ - بَابُ (١) كَرَاهِيَةِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ لِغَيْرِ (٢) صَلَاةٍ فِيهَا\n٣٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ (٤)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، مَرَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ (٥)، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ قَدْ أُحْدِث، فَيَسْأَلُ عَنْهُ. فَيَقُولُ: هَذَا مَسْجِدٌ أَحْدَثَهُ (٦) بَنُو فُلَانٍ.\nفَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ (٧) [يَتَبَاهَوْنَ] (٨) بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا).\nقَالَ أَيُّوبُ: فَجَاءَ الْجَارِفُ فَجَرَفَهُمْ.\n* عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ روي مرفوعًا.\n_________\n(١) في (ك): قال.\n(٢) في (حس)، و(عم)، و(سد): (بغير) -بالباء الموحدة-.\n(٣) هو ابن علية.\n(٤) هو السختياني.\n(٥) في (ك): الحارث. والطاعون: هو المرض العام، والوباء الذي يَفْسُد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. النهاية (٣/ ١٢٧)، مادة: (طعن).\nوالطاعون الجارف وقع بالبصرة سنة خمس -وقيل تسع- وستين، واستمر ثلاثة أيام، فمات في كل يوم أكثر من سبعين ألفا، ويقال: مات لأنس بن مالك ﵁، فيه سبعون ابنًا.\nانظر: تاريخ خليفة (ص ٢٦٥)، تاريخ الأمم والملوك (٥/ ٦١٢)، العبر (١/ ٥٦)، البداية والنهاية (٨/ ٢٦٢).\n(٦) في (عم): أحدثته.\n(٧) في (عم): المسجد.\n(٨) في (مح)، و(حس)، و(ك): يتناهون -بالنون بدل الباء الموحدة- وما أثبته هو الموافق لما جاء في روايات هذا الحديث.","vol":"3","page":500},{"text":"٣٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٩أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لمسدد، وقال: ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nوذكره البخاري تعليقًا -كما قال الحافظ- (١/ ٥٣٩)، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد، ولفظه: (وقال أنس: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٠٩)، كتاب الصلوات، في زينة المساجد وما جاء فيها، من طريق ابن علية به، دون ذكر القصة، ولفظه: (كان يقال: ليأتين عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ولا يعمرونها إلَّا قليلًا).\nوروى ابن خزيمة (٢/ ٢٨١: ١٣٢١)، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد وبنائها، باب كراهة التباهي في بناء المساجد وترك عمارتها بالعبادة فيها.\nوالبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥١: ٤٦٦)، كتاب الصلاة، باب ثواب من بني مسجدًا، من طريق سعيد بن عامر الضُّبَعي، حدثنا صالح بن رستم، قال: قال أبو قلابة الجرمي: غدونا مع أنس إلى الزاوية، فحضرت صلاة الصبح، فمررنا بمسجد، فقال أنس: لو صلينا في هذا المسجد. فقال بعض القوم: حتى نأتي المسجد الآخر. فقال أنس: أي مسجد؟ قالوا مسجد أحدث الآن. فقال أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال:\" سيأتي على أمتي زمان يتباهون في المساجد ولا يعمرونها إلَّا قليلًا\"، هذا لفظ البغوي. قال ابن خزيمة: الزاوية قصر من البصرة على شبه من فرسخين. اهـ.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٥/ ١٩٩: ٢٨١٧)، ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٦) من طريق يونس بن بكير، حدثنا صالح بن رستم، به نحوه.=","vol":"3","page":501},{"text":"= وفيه صالح بن رستم، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أبو داود، وقال الحافظ: صدوق كثير الخطأ. (التهذيب ٤/ ٣٩١، التقريب ص ٢٧٢)، لكنه توبع على نحو هذا الحديث عن أنس -كما سيأتي- وعلى هذا فالحديث حسن لغيره.\nفقد روى أحمد (٣/ ١٣٤، ١٤٥) (لكن سقط اسم شيخه من المطبوع)، ١٥٢، ٢٣٠، ٢٨٣، والدارمي (١/ ٣٢٧)، كتاب الصلاة، باب في تزويق المساجد، وأبو يعلى (٥/ ١٨٥، ١٨٦: ٢٧٩٨، ٢٧٩٩)، وابن حبان (٣/ ٧٠: ١٦١٢)، كتاب الصلاة، باب المساجد، والبيهقي (٢/ ٤٣٩)، كتاب الصلاة، باب في كيفية بناء المسجد، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد\".\nورواه أبو داود (١/ ٣١١: ٤٤٩)، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، وابن خزيمة (٢/ ٢٨٢: ١٣٢٣)، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب كراهة التباهي في بناء المساجد، والطبراني في الكبير (١/ ٢٥٩: ٧٥٢)، والصغير (٢/ ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٠: ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب ثواب من بني مسجدًا، من طرق عن محمد بن عبد الله الخزاعي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة ... الحديث\". قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا حماد، تفرد به\nالخزاعي. اهـ.\nقلت: محمد بن عبد الله الخزاعي، \"ثقة. (التقريب ص ٤٨٩). وما المانع أن يكون حماد بن سلمة سمعه منهما جميعًا.\nوالحديث بهذا الإسناد صحيح إن شاء الله.\nورواه النسائي (٢/ ٣٢: ٦٨٩)، كتاب المساجد، المباهاة في المساجد. وابن خزيمة (٢/ ٢٨٢: ١٣٢٢).=","vol":"3","page":502},{"text":"= والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٠: ٤٦٥)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به، ولفظه: \"إن من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد\" وليست \"إن\" في رواية النسائي.","vol":"3","page":503},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه رجل مبهم لم يسم، وباقي رجاله ثقات، فهو ضعيف حتى يعرف هذا المبهم. وقد جاء نحو قصة حديث الباب عن أيوب عن أبي قلابة، فسمى من حدثه، لكن أورد الحديث مرفوعًا، وسندها حسن لغيره -كما بينا في التخريج- وصح قوله -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يتباهى الناس بالمساجد\" وهذا كله فيه تقوية لحديث الباب.","vol":"3","page":503},{"text":"٣٧ - بَابُ صَوْنِ (١) الْمَسَاجِدِ\n٣٥٦ - [قَالَ] (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ (٤)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّﷺ-[قَالَ] (٥):\" جَنِّبُوا مساجدَكم صِبْيَانَكُمْ، وَمَجَانِينَكُمْ، وإقامَة حُدُودِكُمْ، وسلَّ سُيُوفِكُمْ، وبَيْعَكم، وخصومَتكم. وجمِّروها (٦) يَوْمَ جُمعكم، واجعلوا على أبوابها المطاهر\" (٧).\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) في (عم): (صفوف) وهو تحريف.\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٣) هو الطائفي.\n(٤) هو ابن عبد الله الشامي.\n(٥) لفظة: (قال) ليست في (مح).\n(٦) أي: طيبوها بالبخور. انظر: النهاية (١/ ٢٩٣)، مادة: (جمر).\n(٧) المطاهر جمع مِطهَرة، وهي الإناء الذي يُتَوضأ به ويتطهر، وكل إناء يتطهر منه مثل سطل أو رَكوة، فهو مِطهرة، والبيت الذي يتطهر فيه يسمى مطهرة أيضًا، فكان المقصود هنا الأمر بوضع أوانِ مملوءة ماء على أبواب المساجد، أو بناء بيوت -حمامات- لذلك، يتوضأ منه الغريب، وابن السبيل. انظر: الصحاح (٢/ ٧٢٧)، اللسان (٤/ ٥٠٦)، مادة: (طهر).=","vol":"3","page":504},{"text":"= ٣٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٧ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لِإسحاق، وقال: وكذا رواه الطبراني في الكبير، من رواية مكحول عن معاذ، ولم يسمع منه اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٤١: ١٧٢٦)، كتاب الصلاة، باب البيع والقضاء في المسجد، وما يجنب المسجد، من طريق محمد بن مسلم، عن عبد ربه بن عبد الله، به، ولفظه: \"جنبوا مساجدكم مجانينكم، وصبيانكم، ورفع أصواتكم، وسل سيوفكم، وبيعكم وشراءكم، وإقامة حدودكم، وخصومتكم، وجمروها يوم جمعكم، واجعلوا مطاهركم على أبوابها\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٣: ٣٦٩)، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد ربه بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن العلاء، عن مكحول، رفعه إلى معاذ بن جبل، ورفعه معاذ إلى النبي -ﷺ-، فذكره بلفظ مقارب.\nوقد زاد الطبراني في هذا الإِسناد: يحيى بن العلاء، بين عبد ربه، ومكحول وذكر محقق المعجم الكبير حمدي عبد المجيد السلفي، أن الطبراني رواه من طريق آخر في مسند الشاميين (٣٥٨١)، عن محمد بن مسلم، فجعل يحيى بن العلاء بين مكحول ومعاذ.\nقال البيهقي (١٠/ ١٠٣)، وقيل: عن مكحول، عن يحيى بن العلاء، عن معاذ مرفوعًا، وليس بصحيح. اهـ. قلت: كانه يشير إلى هذه الرواية.","vol":"3","page":505},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان.\n١ - الانقطاع بين مكحول ومعاذ بن جبل ﵁، وهذا هو الذي عناه الحافظ والله أعلم، بقوله: هذا منقطع. وقد سبقه إلى ذلك شيخه الهيثمي حيث قال في المجمع (٢/ ٢٦): ومكحول لم يسمع من معاذ. اهـ.=","vol":"3","page":505},{"text":"= وكذلك قال البوصيري -كما مر-.\n٢ - عبد ربه بن عبد الله الشامي، لم أجد من ذكره.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nوله شواهد، منها:\n١ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة، قالوا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يقول ...، فذكره بلفظ مقارب لحديث الباب.\nرواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٧) -في ترجمة العلاء بن كثير-، والطبراني في الكبير (٨/ ١٥٦: ٧٦٠١)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٦١)، والبيهقي (١٠/ ١٠٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٤).\nقال ابن عدي: وللعلاء بن كثير، عن مكحول، عن الصحابة، عن النبي -ﷺ-، نسخ كلها غير محفوظة، وهو منكر الحديث. اهـ.\nوقال البيهقي: العلاء بن كثير هذا شامي منكر الحديث. اهـ.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قال أحمد بن حنبل: العلاء ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حنبل: يروي الموضوعات عن الأثبات. اهـ.\n٢ - وعن واثلة بن الأسقع ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، قال ...، فذكره بلفظ مقارب.\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٥٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٧: ١٣٦)، من طريق الحارث بن نبهان، حدثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، به.\nوفيه الحارث بن نبهان، وهو متروك. (التقريب ص ١٤٨).\nوعتبة بن يقظان الراسبي، وهو ضعيف. (التقريب ص ٣٨١).\nوأبو سعيد الشامي، وهو مجهول. (التقريب ص ٦٤٤).=","vol":"3","page":506},{"text":"= ٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"جنبوا مساجدكم الصبيان والمجانين\".\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٢: ١٧٢٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٤)، من طريق عبد الله بن محرر: أن يزيد بن الأصم أخبره أنه سمع أبا هريرة.\nوفيه عبد الله بن محرر -براءين مهملتين-، وهو متروك. التهذيب (٥/ ٣٨٩).\n٤ - وعنه أَيْضًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقدلوا: لا أربح الله تجارتك. وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك،، وليس فيه عند ابن حبان وابن السني قوله: إ وإذا رأيتم من ينشد ... \".\nرواه الترمذي (٣/ ٦٠١: ١٣٢١)، واللفظ له؛ والدارمي (١/ ٣٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢١٩: ١٧٦)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٩٦: ٥٦٢)،وابن خزيمة (٢/ ٢٧٤: ١٣٠٥)، وابن حبان (٣/ ٨١: ١٦٤٨)،وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٨٠: ١٥٤)، والحاكم (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٢/ ٤٤٧)، من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني يَزِيدُ بْنُ خُصَيفة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، به.\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي. وصححه الألباني. الإرواء (٥/ ١٣٤: ١٢٩٥).\nورجاله ثقات عدا الدراوردي، فإنه صدوق صحيح الكتاب، يخطئ إذا حدث من حفظه. والذي يترجح عندي أنه حسن كما قال الترمذي ﵀.\nوقوله: \"إذا رأيتم من ينشد فيه ضالة ... \". رواه مسلم (١/ ٣٩٧: ٥٦٨)، من غير طريق الدراوردي.\n٥ - وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول الله -ﷺ-، نهى عن=","vol":"3","page":507},{"text":"= الشراء، والبيع في المسجد ... وأن ينشد فيه شعر ... الحديث.\nرواه أبو داود (١/ ٦٥١: ١٠٧٩) واللفظ له، والترمذي (٢/ ١٣٩: ٣٢٢)، والنسائي (٢/ ٤٧، ٤٨: ٧١٤، ٧١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٤٩)، وأحمد (١٧٩/ ٢) وقد سقط من إسناده لفظة: (عن)، فأصبح: (يحيى بن عجلان)، والصواب: (يحيى عن ابن عجلان) وقد نبه الشيخ أحمد شاكر إلى هذا الخطأ المطبعي (١٠/ ١٥٦: ٦٦٧٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٧٤: ١٣٠٤)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤٨)، من طريق عن محمد بن عجلان، عن -وعند أحمد والبيهقي: حدثنا- عمرو بن شعيب، به.\nقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن. اهـ.\nوقد توبع محمد بن عجلان في رواية بعضه عن عمرو بن شعيب، تابعه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، به ولفظه: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن البيع والاشتراء في المسجد\". رواه أحمد (٢/ ١١٢).\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٠/ ٥٦٠: ٦٦٧٦) إسناده صحيح. اهـ.\nقلت: هو حديث حسن، كما قال الإِمام الترمذي؛ لأن حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، حسن، كما قررت في شواهد الحديث رقم (٣٤٦)، والراوي عنه هنا ثقة، وقد تابعه على بعضه أسامة بن زيد الليثي -كما في رواية أحمد السابقة-.\nوهو صدوق يهم.\n٦ - وعن ابن عمر ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقًا، ولا يشهر فيه سلاح، ولا ينبض فيه بقوس، ولا ينشر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم نيء، ولا يضرب فيه حد، ولا يقتص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقًا\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٤٨) واللفظ له؛ وابن حبان في الضعفاء والمتروكين=","vol":"3","page":508},{"text":"= (١/ ٣١٠)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٣)، من طريق زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن حصين، عن نافع، به قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال ابن حبان: نتجنب رواية زيد، وداود جميعًا، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق التنكب عن روايته، وكذلك داود حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته. اهـ.\nقلت: داود بن الحصين، ثقة، إلَّا في روايته عن عكرمة. (التقريب ص ١٩٨) وليس هذا منها. لكن آفته زيد بن جبيرة الأنصاري المدني، فإنه متروك. (التقريب ص ٢٢٢).\n٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رجلًا مر بأسهم في المسجد، قد أبدى نصولها، فأُمِر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلمًا.\n(لفظة: كي -ليست عند البخاري-).\nرواه البخاري (١٣/ ٢٤: ٧٠٧٤)؛ ومسلم (٤/ ٢٠١٩: ٢٦١٤)، وفي رواية لهما عن جابر (مر رجل بسهام فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أمسك بنصالها\".\nالبخاري (١٣/ ٢٣: ٧٠٧٣) وهي عنده بصيغة السؤال من سفيان لعمرو بن دينار: سمعت جابر بن عبد الله ... قال نعم. ومسلم (٤/ ٢٠١٨: ٢٦١٤).\nوفي رواية لمسلم (١٤/ ٢٠١٩): عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أنه أمر رجلًا كان يتصدق بالنبل في المسجد، أن لا يمر بها، إلَّا وهو آخذ بنصولها.\n٨ - وعن أبي موسى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل فليمسك على نصالها -أو قال: فليقبض بكفه- أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء\".=","vol":"3","page":509},{"text":"= رواه البخاري (١/ ٥٤٧: ٤٥٢)، (١٣/ ٢٤: ٧٠٧٥)، ومسلم (٤/ ٢٠١٩: ٢٦١٥).\n٩ - وعن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تقام الحدود في المساجد ... الحديث\".\nرواه الترمذي (٤/ ١٩: ١٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٧: ١٥٩٩)، والدارمي (٢/ ١٩٠)، والدارقطني (٣/ ١٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨)، والبيهقي (٨/ ٣٩)، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ طاوس، به.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا، إلى من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي، قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. اهـ.\nقلت: إسماعيل بن مسلم المكي الفقيه، ضعيف الحديث. (التقريب ص ١١٠). وقد تابعه عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار، به مثله.\nرواه الدارقطني (٣/ ١٤٢)، والبيهقي (٨/ ٣٩)، لكن الراوي عنه أبا حفص السعدي التمار، واسمه عمر بن عامر، ليس بثقة، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٩)، وقال: روى عنه أبو قلابة، ومحمد بن مرزوق، حديثًا باطلًا. اهـ.\nوذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٣١٤)، ولم يزد شيئًا.\nوتابعه أيضًا سعيد بن بشير، عن عمرو بن دينار، به مثله.\nرواه الحاكم (٤/ ٣٦٩).\nوسعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن الشامي، ضعيف. (التقريب ص ٢٣٤).\nورواه الدارقطني (٣/ ١٤٢)، وابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار، به مثله.\nوهي كسابقتها.=","vol":"3","page":510},{"text":"= وقد ذكر الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٤٠)، أن البزار أخرجه من طريق قتادة عن عمرو بن دينار، به.\nولم يذكر اسم راويه عن قتادة، والظاهر أنه سعيد بن بشير -كما هنا- لأن ابن حزم رواه من طريق البزار.\nلذا فالحديث ضعيف.\n١٠ - عن حكيم بن حزام ﵁، أنه قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أن يستقاد في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود).\nرواه أبو داود (٤/ ٦٢٩: ٤٤٩٠)، والدارقطني (٣/ ٨٥)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٤٨٤: ٦٤٩)، وقد تحرف (الشعيثي) في المطبوع إلى (الشعبي)، والحاكم (٤/ ٣٧٨)، والبيهقي (٨/ ٣٢٨: ١٠/ ١٠٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٣: ٦٧٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣٥٤)، من طرق عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، به.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال الدارقطني: محمد بن سهل متروك، وقال مرة، يضع الحديث. اهـ.\nقلت: ليس محمد بن سهل عند أحد ممن ذكرت إلَّا ابن الجوزي، وهذا يدل على عدم تثبته -﵀-، حيث غفل عن باقي طرق الحديث، وكان الأولى أن يعله بزفر بن وثيمة بن مالك بن الحدثان، لأن مدار الحديث عليه، ولم يتابعه إلَّا من هو دونه.\nوزفر هذا قال فيه الحافظ. (التقريب ص ٢١٥): مقبول. اهـ.\nولم يرو عنه غير محمد بن عبد الله الشعيثي، لكن وثقه ابن معين، ودحيم، وزاد: لم يلق حكيم بن حزام.\nوقال ابن القطان: علته -يعني الحديث- الجهل بحال زفر، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعيثي. اهـ. الميزان (٢/ ٧١)، التهذيب (٣/ ٣٢٨).=","vol":"3","page":511},{"text":"= قلت: وقد عزاه الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١) لأحمد، من هذه الطريق، وليس بصواب لأنه عند أحمد موقوف.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠/ ٤٢: ٨٦٩٦)، وأحمد (٣/ ٤٣٤)، والدارقطني (٣/ ٨٦)، من طريق وَكِيعٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعِيثِيُّ، عن العباس بن عبد الرحمن، عن حكيم بن حزام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها\" وقد وقع في مصنف ابن أبي شيبة تحريف وهو زيادة (عن) بين محمد بن عبد الله ونسبه وهو الشعيثي، وأثبتوها هكذا: محمد بن عبد الله، عن الشعيثي.\nقال ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣): محمد بن عبد الله، والعباس، مجهولان. اهـ.\nقال ذلك بعد أن ذكر الحديث من طريق ابن وضاح، نا موسى بن معاوية، نا محمد بن عبد الله، عن العباس بن عبد الرحمن، عن -وتحرفت إلى (بن) - حكيم بن حزام، به.\nفإن كان محمد بن عبد الله الذي في هذا السند هو شيخ وكيع في الرواية السابقة فهو الشعيثي، وهو ثقة معروف. (التهذيب ٩/ ٢٨٠).\nوأما العباس بن عبد الرحمن، فمجهول كما قال ابن حزم. انظز: تعجيل المنفعة (ص ٢١٠)، وقد أنكر الحافظ أن يكون العباس بن عبد الرحمن، من رجال أحمد، وقال بان أحمد روى الحديث من طريق وكيع، عن الشعيثي، عن القاسم بن عبد الرحمن المزني، قال: وفي الجملة فليس للعباس بن عبد الرحمن في حديث حكيم مدخل في مسند أحمد، والله أعلم. اهـ.\nقلت: الذي في مسند أحمد (٣/ ٤٣٤) هو ما ذكره الحسيني، ولم أجد ما ذكره الحافظ، فلعل هذا من اختلاف النسخ.\nوقد قال الحافظ في التلخيص (٤/ ٧٨): لا بأس بإسناده. اهـ.=","vol":"3","page":512},{"text":"= وحسنه الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١: ٢٣٢٧).\nوعندي أن تحسينه بعيد، لما ذكرت من الكلام في زفر بن وثيمة، ولقول دحيم بأنه لم يلق حكيم بن حزام، فهو منقطع.\n١١ - وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، نهى عن إقامة الحد في المساجد.\nرواه ابن ماجه (١/ ٨٦٧: ٢٦٠٠)، من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عجلان، أنه سمع عمرو بن شعيب، به.\nوابن لهيعة، مدلس -وقد عنعن-، لين الحديث، واختلط بآخره.\n١٢ - وعن ابن مسعود ﵁، قال: (لا تقام الحدود في المساجد).\nرواه ابن أبي شيبة غير، مصنفه (١٠/ ٤٣: ٨٦٩٧)، من طريق وكيع، عن مبارك، عن ظبيان بن صبيح، به.\nقال ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣): ظبيان، مجهول. اهـ.\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٤٨): لا يدرى من ذا. اهـ.\nوذكره البخاري في التاريخ (٤/ ٣٦٨)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٤٠٠)، وهو مجهول كما قال ابن حزم والذهبي رحمهما الله تعالى.\n١٣ - وعن عمر ﵁، أنه كان يجمر المسجد في كل جمعة.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٣)، من طريق وكيع، قال: نا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، به.\nوالعمري: هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، يزيد في الأسانيد كثيرًا.\nوعلى هذا فالأثر بهذا الإسناد ضعيف.\n١٤ - وعن طارق بن شهاب قال: أتي عمر برجل في شيء، فقال: أخرجاه من المسجد، فاضرباه.=","vol":"3","page":513},{"text":"= رواه عبد الرزاق (١/ ٤٣٦: ١٧٠٦)، من طريق الثوري، عن قيس بن مسلم، به.\nوهذا سند صحيح رجاله ثقات.\n١٥ - وعن ثوبان ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا: فض الله فاك -ثلاث مرات- ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها -ثلاث مرات- ومن رأيتموه يبيع ويبتاع في المسجد، فقولوا: \"لا أربح الله تجارتك\"، كذلك قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nرواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٣: ١٤٥٤)، ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٨٨: ١٣٨٨) من المحققة.\nورواه ابن السني في عمل اليوم واليلة (ص ٧٨: ١٥٣) واقتصر على الجزء الأول منه فقط، من طريق محمد بن حمير، عن عباد بن كثير، عن يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده ثوبان.\nقال أبو نعيم: تفرد به ابن حمير، عن عباد.\nورواه عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مثله. اهـ.\nوقال ابن الأثير. (أسد الغابة ١/ ٢٥٠): غريب، تفرد ... اهـ. وقد ذكر كلام أبي نعيم بحروفه.\nوقال الحافظ في الإصابة (١/ ٢١٢): روى ابن منده، من طريق محمد بن حمير عن عباد بن كثير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: \"مَنْ رأيتموه ينشد شعرًا ... الحديث\". ورواه من طريق أبي خيثمة الجعفي عن عباد بن كثير، فلم يقل عن جده، وعباد فيه ضعف،\nوخالفه يزيد بن خصيفة فقال: عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وهو المحفوظ، أخرجه النسائي والترمذي. اهـ.=","vol":"3","page":514},{"text":"=قلت: قول الحافظ: وخالفه يزيد بن خصيفة ... إلخ، وهم وقع له بسبب سقوط يزيد بن خصيفة من سياق سند ابن منده عنده، وإلَّا فقد ساق ابن الأثير -في أسد الغابة (١/ ٢٥٠) - رواية ابن منده من طريق محمد بن حمير عن عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، به، فيكون الذي خالف عباد بن كثير بهذا هو الدراوردى، كما قال ابن الأثير، وقد تقدم تخريج حديث أبي هريرة في شواهد هذا الحديث برقم (٤)، فالعلة فيه من عباد بن كثير، وعبد الرحمن بن ثوبان. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥): لم أجد من ترجمه. اهـ. وثوبان هذا ليس مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وإنما هو أبو عبد الرحمن الأنصاري.","vol":"3","page":515},{"text":"٣٥٧ - [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو مُعَاوِيَةَ (٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٤) بْنِ كَرِيز، عَنْ أَبِي (٥) أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: أَخَذَ رجلٌ قَمْلَةً مِنْ ثَوْبِهِ [فَرَمَاهَا] (٦) فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" أَعِدْهَا فِي ثوبك\".\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): حدثنا.\n(٣) هو الضرير.\n(٤) في جميع النسخ: (عبد الله)، والصواب: (عبيد الله) مصغرًا، في مصادر ترجمته.\n(٥) سقطت لفظة (أبي) من (حس).\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس).","vol":"3","page":516},{"text":"٣٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٧ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لإسحاق.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده- كما في الإتحاف (١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها-.\nوأحمد (٥/ ٤١٩)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز،، عن شيخ من أهل مكة، من قريش، قال: وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" لا تفعل، ارددها في ثوبك حتى تخرج من المسجد\".\nورواه إسحاق بن راهويه من طريق يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، به، لكنه قال: عن رجل من أهل المدينة. فذكر نحوه. وستأتي هذه الرواية بعد هذا الحديث برقم (٣٥٨).=","vol":"3","page":516},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.\n٢ - لم أجد من ذكر لطلحة بن عبيد الله بن كريز رواية عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، ولعل هذا هو ما عناه الحافظ بقوله: هذا منقطع. اهـ.\nولأنه روي من طريقين عن ابن إسحاق، عن طلحة، عن رجل من أهل المدينة -وفي رواية من أهل مكة- فكانه هو الواسطة بين طلحة وأبي أيوب ﵁، وقد أورد الإِمام أحمد هذا الحديث في مسند أبي أيوب الأنصاري، رغم أنه في روايته عن رجل من أهل مكة من قريش، فكانه استأنس بهذه الرواية التي بين أيدينا، فتكون هنا منقطعة كما قال الحافظ إذ إنه سقط منها رجل وهو الذي قيل عنه إنه من أهل مكة، أو كما في الثانية: من أهل المدينة.\n٣ - الاختلاف على محمد بن إسحاق في إسناد هذا الحديث، فقد رواه أبو معاوية -كما هنا- فقال: حدثنا ابن إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن أبي أيوب الأنصاري.\nورواه يزيد بن هارون فقال: حدثنا ابن إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن رجل من أهل المدينة وستأتي هذه الرواية برقم (٣٥٨).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، قالا: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا ابن إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن رجل من أهل مكة من قريش -وقد سبق ذكر هذه الرواية في التخريج-.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوله شواهد مرفوعة لا تخلو من مقال. منها:\n١ - عن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرّها، ولا يلقيها في المسجد\" هذا لفظ أحمد. ولابن أبي شيبة: \"إذا=","vol":"3","page":517},{"text":"= وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها\". وفي رواية البيهقي: \"إذا وجد أحدكم القملة وهو يصلي فلا يقتلها ولكن يصرها حتى يصلي\".\nرواه مسدد في مسنده- كما في الإتحاف (١/ ١٥٥ ب)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٨)، وأحمد (٥/ ٤١٠)، وأبو داود في المراسيل (ص ٢)، والبيهقي (٢/ ٢٩٤)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، به، وفي ألفاظهم اختلاف بيَّنا بعضه. لكن قال مسدد في روايته: عن رجل من بني خطمة.\nوالمعنى واحد؛ إذ إن في بني خطمة بطن من الأنصار.-اللباب (١/ ٤٥٣) - ورجاله ثقات، إلَّا الحضرمي بن لاحق، فقال فيه الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ١٧١). وشيخه مبهم لم يسم، ولم يسمع الحضرمي بن لاحق من أحد من الصحابة ﵃. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥٥٣).\nفالحديث بهذا الإسناد مرسل، وفيه راوٍ لم يسم، فهو ضعيف جدًا. لكن قال البيهقي، هذا مرسل حسن في مثل هذا. اهـ.\nأقول: فلعله استحسنه بسبب عدم وجود ما يصح في هذا الباب من المرفوع. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها\". زاد الطبراني: \"أو ليمطها عنه\".\nرواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٩: ٤١٤). والطبراني في الأوسط (٢/ ١١٣: ١٢١٩)، من طريق خالد بن يوسف السمتي، حدثنا أبي، سمعت -عند الطبراني: حدثني- زياد -عند البزار: ابن سعد-، عن عتبة الكوفي -قال البزار: وهو عندي عتبة بن يقظان- عن عكرمة مولى ابن عباس، به.\nوقد تحرفت (عن) التي بين (زياد) و(عتبة) إلى (بن) في المطبوع من المعجم \"الأوسط\" وجاءت على الصواب في مجمع البحرين (١/ ٥٨ ب)، كتاب الصلاة، باب من وجد قملة وهو في المسجد.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد،","vol":"3","page":518},{"text":"= وعتبة بن يقظان مشهور حدث عنه جماعة. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يرو هذين الحديثين -يعني هذا الحديث وآخر قبله- عن زياد إلَّا يوسف، تفرد بهما ابنه عنه. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٠): وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك متهم بالكذب. انظر: الميزان (٤/ ٤٦٣).\nوابنه خالد بن يوسف، ضعيف. (الميزان ١/ ٦٤٨).\nوعتبة بن يقظان الراسبي البصري، ضعيف. (التقريب ص٣٨١).\nوهذه الأحاديث كلها ضعيفة، لكن قد جاء عن عدد من الصحابة والتابعين ﵃، أنهم كانوا يدفنون القمل، أو يقتلونه في المسجد، فلم يكونوا يلقونه فيه حيًا، وهي شاهدة لمعنى هذه الأحاديث حيث إنها تنهى عن إلقاء القمل في المسجد، وليس فيها النهي عن قتله، أو دفنه خارج الصلاة، وإن جاء في بعض الروايات النهي عن قتلها في المسجد، فهو مع ضعفه محمول على إلقائها. فمنها:\n١ - عن مالك بن يَخَامِر قال: رأيت معاذ بن جبل يقتل القملة، والبراغيث في الصلاة.\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٨: ١٧٥٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥: ٥١)، من طريق ثور بن يزيد عن راشد بن سعد، به.\nورجاله ثقات.\nورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧)، من طريق حسان بن عطية، قال كان معاذ بن جبل يأخذ البرغوث في الصلاة فيفركه بيده حتى يقتله ثم يبزق عليه.\nورجاله ثقات، لكن حسان بن عطية لم يدرك معاذ بن جبل. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٤)، فقد ذكر أنه لم يدرك أبا الدرداء، ومعاذ مات قبل أبي الدرداء بسنين.=","vol":"3","page":519},{"text":"= ٢ - وعن أبي أمامة ﵁، أنه كان يتفلى في المسجد، ويدفن القمل في الحصى.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٧: ١٧٤٥، ١٧٤٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٨، ٣٦٩)، وأحمد (٥/ ٢٦٣)، من طرق يتقوى بعضها ببعض.\n٣ - وعن يوسف بن مالك، أن عبيد بن عمير رأى على ابن عمر قملة في المسجد فأخذها فدفنها، وابن عمر ينظر إليه، ولم ينكر عليه ذلك.\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٦: ١٧٤٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٩)، من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، به.\nوسنده صحيح، وسقط بعض متنه في مصنف ابن أبي شيبة، وأشار في الهامش إلى وجوده في نسخة، وهو الصواب، إلَّا أن قوله: (وابن عمر ينظر إليه، ولم ينكر عليه ذلك) ليس في رواية ابن أبي شيبة. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٨٧: ٧٤٧٠) بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- من طريق أبي معاوية، عن ليث، عن\nالحسن بن مسلم، عن عبيد بن عمير، فذكر نحوه، وفيها رؤية ابن عمر وعدم إنكاره.\nوليث هو ابن أبي سليم، وهو صدوق سيِّئ الحفظ، واختلط فلم يتميز حديثه.\nوالحسن بن مسلم بن يناق، لم يدرك عبيد بن عمير، قاله المزي في تهذيب الكمال (٦/ ٣٢٥).\nوفي الباب عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري وإبراهيم النخعي وغيرهم.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٤٧)، ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧).","vol":"3","page":520},{"text":"٣٥٨ - [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ كَريز، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ (٣): رأى رسول الله -ﷺ- رجلا قد (٤) أخذ قملة. فذكر مثله.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب: (عبيد لله) -مصغرًا-.\n(٣) في (حس): (قد).\n(٤) لفظة (قد): ليست في (ك).\n= = =\n= ٣٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٧ ب)، كتاب المساجد، باب تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لإسحاق.\nورواه ابن أبي شيبة في مسنده\" وأحمد لكن قالا: عن شيخ من أهل مكة من قريش، وقد مضى تخريج هذه الرواية، وغيرها، في تخريج الحديث قبله فراجعه.","vol":"3","page":521},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أربع علل:\nا- عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.\n٢ - جهالة التابعي حيث لم يسم.\n٣ - الإرسال.\n٤ - الإختلاف على ابن إسحاق في إسناده -وقد بينت ذلك في الحكم على الحديث السابق فأغنى عن إعادته-.","vol":"3","page":521},{"text":"٣٥٩ - [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ (٢)، أنا (٣) ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، (أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، أَوْ يُنْشَد فِيهَا الْأَشْعَارُ، أَوْ يُسَلَّ فِيهَا السِّلَاحُ).\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ [يَسَارٍ] (٤) سَمِعَهُ مِنْ (٥) جُبَيْرٍ ﵁.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (عم) و(سد): (أحمد).\n(٣) في (ك): (ثنا).\n(٤) تحرفت في جميع النسخ إلى (بشار) إلَّا في (ك) فقد جاءت على الصواب.\n(٥) في (حس): (عن).","vol":"3","page":522},{"text":"٣٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٨أ)، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، وإقامة الحدود وإنشاد الشعر، وعزاه لإسحاق، وأعله بتدليس ابن إسحاق.\nورواه الروياني في مسنده (ق ٢٤٣ ب)، من طريق يعلي بن عبيد، نا محمد بن إسحاق قال: سمعت أصحابنا يذكرون عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أن تقام الحدود في المسجد، وأن ينشد فيها الشعر، ولا يسل فيها السلاح.","vol":"3","page":522},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - التوقف في كون إسحاق بن يسار سمع من جبير، أم لم يسمع منه، فلم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، سوى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.","vol":"3","page":522},{"text":"= ٢ - عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وأما قول الحافظ ﵀: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ سَمِعَهُ مِنْ جُبَيْرٍ ﵁. اهـ. ففيه تجوز لانه لو ثبت سماعه له من جبير لبقيت عنعنة ابنه حائلًا دون تحسينه، لان الأئمة اتفقوا على عدم قبول ما عنعن فيه من حديثه.\nولبعضه شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ﵄، وفيه:\"ونهى أن ينشد فيها شعر\"، وقد تقدم تخريجه في حديث رقم (٣٥٦).\nومن حديث ابن عمر ﵄: \"خصال لا تنبغي في المسجد: ... ولا يشهر فيه سلاح ... الحديث\". وهو حديث ضعيف.\nومن حديث جابر وأبي موسى، في الأمر بإمساك نصال النبال في المسجد، وهما في الصحيحين وغيرهما.\nومن حديث ابن عباس مرفوعًا: \"لا تقام الحدود في المساجد ... \".\nومن حديث حكيم بن حزام، وقد تقدم تخريج كل هذه الأحاديث والكلام عليها في حديث رقم (٣٥٦).","vol":"3","page":523},{"text":"٣٦٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ (١)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، رَفَعَهُ: \"لَا تُقَامُ الْحُدُودُ في المساجد\".\n_________\n(١) هكذا جاء في (جميع النسخ، والإتحاف، والبغية). لكن جاء في رواية البزار، والطبراني، وأبي نعيم، وابن حزم، من طريق الواقدي (ثنا إسحاق بن حازم، عن أبي الأسود). وهو الأشبه بالصواب إن شاء الله تعالى. وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الأصدي المدني، يتيم عروة بن الزبير.","vol":"3","page":524},{"text":"٣٦٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٨٤: ١٢٩)، وقد تصحف فيه (أبو الأسود) إلى (أبي الأشعث)، لكن المحقق عدلها على الصواب، والذي يظهر لي أن الخطأ في ذلك وقع في مسند الحارث بن أبي أسامة ﵀، فإما أن يكون منه، أو من النساخ بعده، لاتفاق الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري، على هذا النقل منه كما أسلفنا. ويرجح كونه من النساخ أن أبا نعيم رواه من طريق أبي بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. على الصواب، والله أعلم.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٨ ب)، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد واقامة الحدود، وعزاه للحارث، وقال -معلقًا على هذا الحديث والذي قبله-: إسناد حديث جبير ضعيف من الطريقين معًا، الأولى: لتدليس ابن إسحاق، والثاني: لضعف الواقدي. اهـ.\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٢: ١٥٦٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٩: ١٥٩٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ١٢٠)، وابن حزم في المحلى ١١/ ١٢٣)، من طرق عن محمد بن عمر الواقدي، ثنا إسحاق بن حازم، عن أبي الأسود، به، مثله.\nوهو عند أبي نعيم من طريق أبي بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.=","vol":"3","page":524},{"text":"= وروى عبد الرزاق (١/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة باب هل تقام الحدود في المسجد، قال: أخبرني من سمع عمرو بن دينار، يحدث عن نافع بن جبير بن مطعم، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أن تنشد الأشعار، وأن يتناس -كذا بالأصل - الجراحات، وأن تقام الحدود في المسجد).\nوهو مرسل إذ إن نافع بن جبير تابعي، وليس بصحابي، وفيه انقطاع إذ لم يسم عبد الرزاق من حدثه عن عمرو بن دينار.\nوروى الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٩: ١٥٨٩)، من طريق عيسى بن هلال الحمصي، ثنا محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن أبي الحسن، عن عمروبن دينار، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تسل السيوف، ولا تنثر النبل في المساجد ... \" الحديث.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٥): وفيه بشر بن جبلة، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وهو مجهول أيضًا، كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٩٩).","vol":"3","page":525},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه الواقدي، وهو متروك الحديث. وله شواهد سبق ذكرها في حديث رقم (٣٥٦). ولكنه بهذا الإسناد غير قابل للإنجبار، لشدة ضعف الواقدي.","vol":"3","page":525},{"text":"٣٦١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١)، عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ (٣)، قَالَ (٤): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَخْطُبُ فِي يَوْمٍ مَطِيْر، فَقَالَ: (صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ (٥)، وَلَا تَنْقِلُوا هَذَا الْخَبَثَ بِأَقْدَامِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ جِيرَانِ المسجد يسعه طهوركم).\n_________\n(١) هو ابن زيد.\n(٢) هو السختياني.\n(٣) هو العطاردي.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (عم) و(صد) و(ك).\n(٥) الرحال: هي الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع (رحل) يقال لمنزل الإنسان ومسكنه: رحله. النهاية (٢/ ٢٠٩): (رحل).","vol":"3","page":526},{"text":"٣٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ ب)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٤)، كتاب الصلوات: ما رخص فيه من ترك الجماعة، من طريق هشيم، قال: حدثنا عوف، عن أبي رجاء، قال: أصابنا مطر في يوم جمعة في عهد ابن عباس، فأمر مناديًا فنادى: أن صلوا في رحالكم.\nوهذه متابعة جيدة لأيوب -وإن كانت مختصرة- وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة. (التقريب ص ٤٣٣).\nورواه البخاري (٢/ ٩٧: ٦١٨)، كتاب الأذان، باب الكلام في الأذان، و(٢/ ١٥٧: ٦٦٨)، باب هل يصلي الإِمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟ و(٢/ ٣٨٤: ٩٠١)، كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر. ومسلم (١/ ٤٨٥: ٦٦٩)، كتاب صلاة المسافرين، باب الصلاة في الرحال في المطر. وأبو داود (١/ ٤٦٣: ١٠٦٦)، كتاب الصلاة، باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة. وابن ماجه (١/ ٣٠٢: ٩٣٨، ٩٣٩)، كتاب إقامة=","vol":"3","page":526},{"text":"= الصلاة والسنة فيها، باب الجماعة في الليلة المطيرة. وأحمد (١/ ٢٧٧) مختصرًا.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (قَالَ ابن عباس ﵄، لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا. قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة، وإني كرهت أن أُخرِجَكم، فتمشون في الطين والدحض).\nقوله: (عزمة)، أي: فرض النهاية (٣/ ٢٣١)، مادة: (عزم).\nورواه ابن خزيمة (٣/ ١٨٠: ١٨٦٤)، كتاب الجمعة، باب أمر الإِمام المؤذن في أذان الجمعة بالنداء أن الصلاة في البيوت، ليعلم السامع أن التخلف عن الجمعة في المطر طلق مباح، من طريق يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، أن ابن عباس أمر المؤذن، فذكره بنحو لفظ الشيخين، وزاد: (أن أخرج الناس ونكلفهم أن يحملوا الخبث من طرقهم إلى مسجدكم).\nويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان أبو يعقوب الكوفي، ثقة. (التهذيب ١١/ ٤٢٥).\nوجرير هو ابن عبد الحميد الضبي، وعاصم هو الأحول.\nفسنده صحيح على شرط البخاري.","vol":"3","page":527},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوالأمر بالصلاة في الرحال رواه الشيخان وغيرهما، عن ابن عباس ﵄، مرفوعًا -كما بينت في التخريج-.\nوله شواهد صحيحة، منها:\n١ - عن نافع مولى ابن عمر قال: أذَّن ابن عمر ﵄، في ليلة باردة بضَجْنَان، ثم قال: صلوا في رِحالكم. فأخبرنا أن رسول الله -ﷺ-، كان يأمر مؤذنًا=","vol":"3","page":527},{"text":"= يؤذن ثم يقول على إثره: (ألا صلوا في الرحال) في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر.\nهذا لفظ البخاري، ومسلم، وأبي داود. وفي رواية لهم وللباقين مثله، لكن لم يقيده بالسفر.\nرواه البخاري (٢/ ١١٢، ١٥٦: ٦٣٢، ٦٦٦)؟ ومسلم (١/ ٤٨٤: ٦٩٧)؛ وأبو داود (١/ ٦٤١: ١٠٦٠، ١٠٦١، ١٠٦٢، ١٠٦٣)، والنسائي (٢/ ١٥: ٦٥٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٠٢: ٩٣٧) مختصرًا؛ ومالك في الموطأ (١/ ٧٣)، كتاب الصلاة، باب النداء في لسفر وضجنان -بفتح الضاد المعجمة وبالجيم بعدها نون على وزن فعلان- هو جبل قرب مكة. انظر: الفتح (٢/ ١١٣).\n٢ - وعن جابر ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله في سفر، فمطرنا فقال:\" ليصلِّ من شاء منكم في رحله\".\nرواه مسلم (١/ ٤٨٤: ٦٩٨)؛ وأبو داود (١/ ٦٤٣: ١٠٦٥)؛ والترمذي (٢/ ٢٦٣: ٤٠٩).","vol":"3","page":528},{"text":"٣٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا (١) زَيْدُ بْنُ (٢) الحُباب، ثنا (٣) الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٤)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"البصاق في المسجد سيئة، ودفنها حسنة\".\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) لفظة (بن): ساقطة من (ك).\n(٣) في (ك): (عن).\n(٤) في (ك): (عاليه). وأبو غالب هو الراسبي البصري، صاحب أبي أمامة ﵁.","vol":"3","page":529},{"text":"٣٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٨ أ)، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: هذا حديث حسن. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٥)، كتاب الصلوات، من قال البصاق في المسجد خطيئة، من طريق زيد بن الحباب، به، ولفظه: \"البصاق في المسجد خطيئة، ودفنه حسنة\".\nورواه أحمد (٥/ ٢٦٠)، من طريق زيد بن الحباب، به، ولفظه: \"التفل في المسجد سيئة، ودفنه حسنة\".\nويبدو أن الحافظ رحمه اله تعالى إنما اعتبر هذا الحديث زائدًا لأنه عند أحمد بلفظ (التفل)، وعند ابن أبي شيبة: (البصاق)، ومعناهما متقارب، وإن كان التفل دون البصاق، والذي أرى أن هذا الحديث ليس بزائد على شرط الحافظ، لأن أحمد أخرجه في مسنده\" وإن اختلفت هذه الكلمة، لأنه قال في مقدمته (٢/ ٢٣) (ق اب)، وَشَرْطِي فِيهِ ذِكْرُ كُلِّ حَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ صِحَابِيٍّ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَوْ أَخْرَجُوهُ أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ، مع التنبيه عليه. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤١: ٨٠٩١)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به، ولفظه: \"البزاق في المسجد سيئة، ودفنه حسنة\".=","vol":"3","page":529},{"text":"= ورواه أيضًا (٨/ ٣٤١: ٨٠٩٢، ٨٠٩٣)، من طريق محمد بن قضاء الجوهري البصري، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قال: سمعت أبي، أنا الحسين بن واقد، به. ولفظه:\" من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه حسنة\".\nولم أجد لشيخه ترجمة، وأما محمد بن علي، ووالده فثقتان. (التقريب ص ٤٩٧ - ٣٩٩).\nورواه أيضًا (٨/ ٣٤١: ٨٠٩٤)، من طريق أحمد بن علي الأبار البغدادي، ثنا عبد الله بن أحمد بن سويه -لعل الصواب: شبوية-، ثنا علي بن الحسن ابن شقيق، به ولفظه:\" البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه\".\nوأحمد بن علي الأبار البغدادي، ثقة. (تاريخ بغداد ٤/ ٣٥٦).\nوعبد الله بن أحمد بن سويه، لم أجده إلَّا أن يكون تحرف من شبويه، وهو الراجح عندي لأن ابن شبويه يروي عن علي بن الحسن بن شقيق، ويروي عنه أحمد بن علي الأبار، وتحريفها سهل لتقارب الصورتين، وابن شبويه قال فيه ابن حبان: مستقيم الحديث. وقال الخطيب: من أئمة أهل الحديث.\nالثقات (٨/ ٣٦٦)؛ تاريخ بغداد (٩/ ٣٧١).","vol":"3","page":530},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أبا غالب فإنه صدوق يخطئ،\nومن هذه درجته يحتاج إلى متابع، ولم أقف على أحد تابعه في رواية هذا الحديث عن أبي أمامة ﵁، لذا فحديثه ضعيف.\nلكن له شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك ﵁، وأبي ذر ﵁، فيرتقي بهما، وبما في معناهما إلى الحسن لغيره.\n١ - فعن أنس ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\" البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها\"، وفي رواية لمسلم:\" التفل في المسجد ... \".\nرواه البخاري (١/ ٥١١: ٤١٥)؛ ومسلم (١/ ٣٩٠: ٥٥٢)؛ وأبو داود=","vol":"3","page":530},{"text":"= (١/ ٣٢١، ٣٢٢: ٤٧٤، ٤٧٥، ٤٧٦)؛والترمذي (٢/ ٤٦١: ٥٧٢)؛ والنسائي (٢/ ٥٠: ٧٢٣)؛ وأحمد (٣/ ٢٣٢).\n٢ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:\" إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلآه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه، فيدفنها\".\nرواه البخاري (١/ ٥١٢: ٤١٦)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٣٨٩: ٥٥٠) لكن ليس عنده قوله: (فيدفنها)، وهي شاهدنا هنا، وأبو داود (١/ ٣٢٢: ٤٧٧) بنحوه.\n٣ - وعن أبي ذر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:\" عرضت عليَّ أعمال أمتي، حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق.\nووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن\".\nرواه مسلم (١/ ٣٩٠: ٥٥٣)؛ وأحمد (٥/ ١٧٨:١٨٠)؟ والبيهقي (٢/ ٢٩١).","vol":"3","page":531},{"text":"٣٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّب، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٢): (إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْخَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَذْكُرُ أَيَّامَ (٣) الجاهلية، فاقرعوا رأسه بالعصا).\n*صحيح موقوف.\n_________\n(١) هو القطان.\n(٢) سقطت لفظة (عبد الله) من (ك) وبقي مكانها بياضًا. وعبد الله هو ابن مسعود.\n(٣) في (ك): بأيام.","vol":"3","page":532},{"text":"٣٦٣ - تخريجه:\n= = =\n= ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٥٨ أ) كتاب المساجد، باب البصاق في المسجد، وما جاء في تشبيك الأصابع، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر فيه، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات، وأبو إسحاق، واسمه: عمرو بن عبد الله، وإن اختلط بآخره فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له البخاري ومسلم في صحيحيهما، ويحيى هو ابن سعيد القطان. اهـ.","vol":"3","page":532},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وشعبة روى عن أبي إسحاق السبيعي قبل أن يسوء حفظه، بل إن جمهور أهل العلم لا يقدمون عليه هو والثوري في أبي إسحاق أحدًا. وقد عنعن أبو إسحاق وهر مدلس، لكن كما ذكرنا سابقًا أن ما رواه شعبة عنه محمول على الاتصال، لقوله: كفيتكم تدليس ثلاثة. فذكر منهم أبا إسحاق السبيعي. وعلى هذا، فالأثر صحيح، موقوف، كما قال الحافظ ﵀.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن البيع والابتياع، وعن تناشد الأشعار في المساجد).\nوقد تقدم تخريجه مع شواهد أخرى عند الحديث رقم (٣٥٦).","vol":"3","page":532},{"text":"٣٦٤ - [قَالَ] (١) الحُمَيْدِي: حَدَّثَنَا (٢) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ (٣) اللَّهِ -ﷺ- فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ [لَهُ] (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ (٥) هَذَا الْحَدِيثَ (٦) الَّذِي يُحَدَّثُ بِهِ عَنْكَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدم\"؟ فقال -ﷺ-: \"حق\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (ثنا)، وفي المسند: (قال)، ولم يذكر (قال) الثانية.\n(٣) في (ك): النبي.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٥) أرأيت: معاه الاستخبار، أي: أخبرني عن هذا الحديث أصحيح هو؟ انظر: هدي الساري (ص ١٢٠).\n(٦) قوله (الحديث) ليس في المسند.","vol":"3","page":533},{"text":"٣٦٤ - تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (١/ ١٦٢: ٣٣٩)، ذكره عقب حديث أم أيوب\nالانصارية قالت: نزل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فتكلفنا له طعامًا فيه من بعض هذه البقول، فكرهه، وقال لأصحابه: \"كلوا فإني لست كأحدكم، إني أكره أن أوذي صاحبي\".\nوقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على المطالب العالية (١/ ١٠١): لعل أبا إسماعيل الترمذي رواه في نسخته عن الحميدي. ولم أجده في النسخة التي نشرت بتحقيقي، وهي رواية بشر بن موسى عن الحميدي. اهـ. قلت: فجلّ من لا يسهو، ولا ينسى.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ أ)، كتاب الاطعمة، باب ما جاء في الثوم والبصل والكراث. وقد ذكر معه أيضًا حديث أم أيوب الأنصارية الذي تقدم ذكره، وعزاه للحميدي، ثم قال: رواه الترمذي في الجامع، عن الحسن بن الصباح، وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن سفيان، فذكراه، دون ما رآه سفيان في النوم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ.=","vol":"3","page":533},{"text":"= قلت: هو في سنن الترمذي (٤/ ٢٦٢: ١٨١٠)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وفي سنن ابن ماجه (٢/ ١١١٦: ٣٣٦٤)، بنحوه.\nورواه أحمد في مسنده (٦/ ٤٣٣، ٤٦٢)، وزاد في آخره: (يعني الملك)، ولم يذكر أجد منهم رؤيا سفيان بن عيينة.","vol":"3","page":534},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه رؤيا منامية، ولا تثبت الأحكام بالمنامات وإن كان الرائي صالحًا من كبار أهل العلم كسفيان بن عيينة.\nلكن قد صح هذا الحديث عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أكل البصل، والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: \"من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى بما يتأذى منه الإنس\".\nوفي رواية: \"من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم\".\nرواهما مسلم (١/ ٣٩٤، ٣٩٥: ٥٦٤)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٧)، الرواية الثانية فقط؛ وابن ماجه (٢/ ١١١٦: ٣٣٦٥)؛ والحميدي (٢/ ٥٤٤: ١٢٩٩)؛ وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٣: ١٦٦٤؛ ١٦٦٥)؛ والطحاوي (٤/ ٢٤٠)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠، ٢٦١: ١٦٤٢، ٢٠٨٣)؛ والبيهقي (٣/ ٧٦) بألفاظ متقاربة وفيها جميعًا: \"فإن الملائكة تتأذى ... \".\nوعن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كل من خضرواتكم هذه، ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم\".\nرواه الطحاوي (٤/ ٢٣٧)، من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، به.\nوطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي متروك. انظر: التقريب (ص ٢٨٣).","vol":"3","page":534},{"text":"٣٦٥ - قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو (٢) الزُّبَيْرِ، قَالَ (٣): سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، وسُئل عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: (مَا كَانَ بِأَرْضِنَا يومئذِ ثُومٌ، وإنما الذي نُهي عنه: البصل، والكراث).\n_________\n(١) يعني: الحميدي.\n(٢) تحرفت في (ك) إلى: ابن.\n(٣) لفظة (قال) ليست في (عم، سد، ك).","vol":"3","page":535},{"text":"٣٦٥ - تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٥٣٧: ١٢٧٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٦٦ ب) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الثوم والبصل والكراث، وعزاه للحميدي.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٨٥: ١٦٦٨)، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النهي عن ذلك لتأذي الملائكة بريحه إذ الناس يتأذون به، من طريق عبد الله بن هاشم، ثنا بهز بن أسد، نا يزيد -وهو ابن إبراهيم- التستري، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنْ أَكْلِ البصل والكراث. قال: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم. فقال: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذىء بما يتأذى منه الإنسان\".\nورجاله كلهم ثقات، إلا أن أبا الزبير قد عنعن، وهو مدلس، لكنه صرح بالسماع كما في حديث الباب، فيحمل ما هنا على السماع.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٦: ١٧٤١)، كتاب الصلاة، باب أكل الثوم والبصل ثم يدخل المسجد، من طريق ابن عيينة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\" من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يؤذينا في مسجدنا، وليقعد في. بيته\". قال ابن عيينة: فسمعت أبا الزبير يحدث عن جابر قال: ما كان الثوم بأرضنا إذ ذاك.=","vol":"3","page":535},{"text":"= وهذا مرسل رجاله ثقات؛ لأن عطاء بن يسار تابعي وليس بصحابي. انظر: التهذيب (٧/ ٢١٧). لكن الجزء الأخير منه، وهو قول جابر: (ما كان الثوم ...) متصل، وهو شاهدنا هنا.\nورواه أبو عوانة (١/ ٤١١)، كتاب الصلاة، باب النهي عن أكل البصل والكراث، والدليل على إباحة كلها وبأن من أكلها لا يقرب المسجد حتى يذهب ريحها، من طريق يوسف بن مسلم قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يأكلوا البصل والكراث، فلم ينتهوا ولم يجدوا من أكلها بدًّا فوجد ريحها، فقال:\" ألم ينهوا عن أكل هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة مَنْ أكلها فلا يَغْشَنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى به الإنسان\"، فقيل لجابر: والثوم؟ قال: لم يكن عندنا يومئذ ثوم.\nقال أبو عوانة: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أبنا ابن وهب، عن ابن جريج -بنحوه-.\nويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ثقة حافظ. انظر: التقريب (ص ٦٦١). وحجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته. انظر: التقريب (ص ١٥٣).\nورواه مسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٤)، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثومًا\nأو بصلًا أو كراثًا أو نحوها.\nوابن ماجه (٢/ ١١١٦: ٣٣٦٥)، كتاب الأطعمة، باب أكل الثوم والبصل والكراث. وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٧ - ٣٩٧). وابن حبان (٣/ ٨٠: ١٦٤٣)، كتاب الصلاة، باب المساجد: ذكر الزجر عن إتيان المسجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن تذهب رائحتهما. و(٣/ ٢٦١، ٢٦٢: ٢٠٨٣، ٢٠٨٤، ٢٠٨٧).\nوالبيهقي (٣/ ٧٦)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في منع من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أن يأتي المسجد، من طرق عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله=","vol":"3","page":536},{"text":"= عَنْهُمَا، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى ممايتأذى منه الإنس\". هذا لفظ مسلم، وليس عند أحد منهم ذكر الثوم.\nورواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٤، ٨٥٥)؛ ومسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٤)؟؛ وأبو داود (٤/ ١٧٠: ٣٨٢٢)؛ والترمذي (٤/ ٢٦١: ١٨٠٦)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٤٤: ١٧٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥١٠)؛ وأحمد (٣/ ٣٨٠، ٤٠٠)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٣: ١٦٦٤، ١٦٦٥)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١١، ٤١٢)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠، ٢٦٢: ١٦٤٢، ٢٠٨٦)، من طرق عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- قال: \"من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته\" وأنه أتي بقدر فيه خَضِرات من بقول، فوجد لها ريحًا، فسأل فأخبر مما فيها من البقول فقال:\" قربوها\" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: \"كل، فإني أناجي من لا تناجي\". هذا اللفظ للبخاري ومسلم.\nوفي رواية لمسلم، والنسائي، وابن خزيمة وغيرهم: \"من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ\".","vol":"3","page":537},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر، فارتفعت تهمة التدليس.\nلكن قول جابر بن عبد الله ﵄: (مَا كَانَ بِأَرْضِنَا يَوْمَئِذٍ ثُومٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي نُهي عنه البصل والكراث) مشكل لأنه قصر النهي على البصل والكراث دون الثوم، وقد صح عن جابر نفسه أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، نَهَى عن أكل الثوم، روى ذلك عنه=","vol":"3","page":537},{"text":"= عطاء. وصح أيضًا عن عدد من الصحابة ﵃كما سيأتي- أنه -ﷺ- نَهَى عَنْ أَكْلِ الثوم.\nوقد أجاب الحافظ ﵀الفتح (٢/ ٣٤١) - على ذلك فقال: وهذا لا ينافي التفسير المتقدم -يعني تفسير المنهي عنه بأنه الثوم والبصل والكراث.- إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم، حتى لو امتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، والله أعلم. اهـ. قلت: لكن يشكل هنا أيضًا أنه حصر النهي في البصل والكراث دون غيره فقال: (وإنما الذي نهي عنه: البصل والكراث)، فالمخرج أن يقال: إن رواية عطاء بن أبي رباح مقدمة على رواية أبي الزبير لأنه أوثق منه، وتعضد روايته رواية باقي الصحابة ﵃، ومنها:\n١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال- في غزوة خيبر-: \"من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يأتين المساجد\".\nرواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٣)؛ ومسلم (١/ ٣٩٣: ٥٦١)، واللفظ له؛ وأبو داود (٤/ ١٧٢: ٣٨٢٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٥: ١٠١٦) وابن خزيمة (٣/ ٨٢: ١٦٦١).\n٢ - وعن عبد العزيز بن صهيب، قال: سئل أنس عن الثوم؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا ولا يصلي معنا\".\nرواه البخاري (٢/ ٣٣٩: ٨٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٢)؛ وأحمد (٣/ ١٨٦).\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم\".\nرواه مسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٣)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٤: ١٠١٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٤٥: ١٧٣٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٦٤، ٢٦٦، ٤٢٩)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١١)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠: ١٦٤٣)؛ والبيهقي (٣/ ٧٦).=","vol":"3","page":538},{"text":"= ٤ - وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله -ﷺ-، في تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، الرِّيحُ، فقال: \"من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد\". فقال الناس: حرمت، حرمت، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فقال:\" أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها\".\nرواه مسلم (١/ ٣٩٥: ٥٦٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (٤/ ١٧١: ٣٨٢٣)، وليس عنده القصة، وفيه السؤال عن الثوم والبصل، وأحمد (٣/ ١٢)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١٢)؛ والبيهقي (٣/ ٧٧).\n٥ - وعن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال أثناء خطبة له: ثم إنكم أيها، الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلَّا خبيثتين: هذا البصل والثوم، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا.\nرواه مسلم (١/ ٣٩٦: ٥٦٧)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٤: ١٠١٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥١٠)؛ وأحمد (١/ ١٥، ٢٨، ٤٩)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٤: ١٦٦٦)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٣: ٢٠٨٨)؛ والبيهقي (٣/ ٧٨).","vol":"3","page":539},{"text":"٣٦٦ - [وَقَالَ] (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا (٢) أَبُو أَحْمَدَ (٣)، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ -هُوَ الْأَعْوَرُ- عَنْ [حَبَّةَ] (٤)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأَكْلِ الثُّومِ)، وَقَالَ: \"لَوْلَا أَنَّ المَلَك يَنْزِلُ عليَّ لأكلته\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (ثنا).،\n(٣) هو الزبيري.\n(٤) في (مح): (حية) -بالياء التحتية-. وفي (ك): (أهملت الباء فلم تنقط). وهو ابن جوين العرني.","vol":"3","page":540},{"text":"٣٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الثوم والبصل والكراث، وعزاه لأحمد بن منيع.\nورواه البزار، كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٩: ٢٨٦٤). والطحاوي (٤/ ٢٤٠)، كتاب الكراهية، باب أكل الثوم والبصل والكراث. والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٨٥: ٢٦٢٠)؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٣٥). والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٠٣) في ترجمة أبي الحسن أحمد بن موسى المعروف بابن أبي عمران النجار. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٨) في ترجمة محمد بن هارون الجوزداني، من طرق عن إسرائل، به مثله، لكن عند السهمي وأبي نعيم بلفظ الأمر: \"يا علي كل ... \". قال البزار: لا نعلمه يروى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ طريق إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nوقال ابن عدي: وهذان الحديثان -يعني حديث الباب وآخر ذكره قبله- يرويهما عن حبة مسلم الملائي، وقد رواه عن مسلم إسرائيل، وهو غريب من حديث إسرائيل، لا أعلم يرويه عن إسرائيل غير عبد الله بن رجاء، ويحيى بن يحيى الأسلمي. اهـ. قلت: بل رواه جماعة عن إسرائيل غيرهما وهم:\n١ - عبيد الله بن موسى العبسي، -كما عند البزار-، ٢ - عقبة بن خالد،=","vol":"3","page":540},{"text":"= -عند البزار أيضا-. ٣ - شبابة بن سوار، -كما عند الطحاوي-.\n٤ - أبو أحمد الزبيري، -كما في حديث الباب- وغيرهم.\nوقال الهيثمي (المجمع ٥/ ٤٦): وفيه حبة بن جوين، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه العجلي. اهـ. قلت: بل فيه مسلم الأعور، وهو متروك.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩) في ترجمة أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، من طريق علي بن الجعد، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن مسلم، عن حبة، به مثله.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٧٠: ١٠٩٤)، كتاب الأطعمة: حديث في الثوم، من طريق الحسن بن عرفة قال: نا محمد بن مروان، عن مسلم، عن حبة، به بلفظ: \"يا علي كُلِ الثوم فلولا أن الملك يأتيني لأكلته\".\nقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: هذا حديث مما أنكر على حبة بن جون -كذا بالأصل والصواب جوين-، وهو ضعيف. قال يحيى: ليس حديثه بشيء.\nوقال السعدي: غير ثقة. اهـ.\nقلت: ومحمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الصغير، متهم بالكذب. (اتقريب ص ٥٠٦). ومسلم الملائي الأعور، متروك.","vol":"3","page":541},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك الحديث، وفيه أيضًا حبة بن جوين، وهو ضعيف.\nولم أجد ما يشهد لهذا الحديث بل الأحاديث الصحيحة متضافرة في النهي عن أكله، ونهي من أكله عن قرب المساجد، والأسواق، وقد وصفه -ﷺ-، بالشجرة الخبيثة، لكنه علل عدم أكله له -في بعض الأحاديث الصحيحة- بنزول الملك ومناجاته له، وقد حمل ذلك، -أي: التعليل- على المطبوخ منه لا النيء، وقد بين -ﷺ-، أنه حلال وإنما كان يكرهه لأجل ريحه، كما في حديث أبي سعيد الخدري. انظر: الحديث رقم (٣٦٥).","vol":"3","page":541},{"text":"(١٥) حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁، فِي كَرَاهِيَةِ الرُّقَادِ فِي الْمَسْجِدِ، يَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ ﵁ (١).\n_________\n(١) كتاب المناقب، باب فضائل علي ﵁، حديث رقم (٣٩٤٨).","vol":"3","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>٣٨ - بَابٌ فِي فَضْلِ مُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ</span>\n٣٦٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي (٢) حُمَيْدٍ، ثنا سَعِيدٌ المَهري (٣)، عَنْ (٤) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ (٥):إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"فضل الرِّبَاطِ (٦) انْتِظَارُ الصَّلَاةِ، وَلُزُومُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ (٧)، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي ثُمَّ يَقْعُدُ فِي مُصَلَّاهُ (٨) إلَّا لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ (٩) حَتَّى يُحْدِث، أو يقوم\".\n_________\n(١) في (ك): (ثنا).\n(٢) لفظة (أبي): ليست في المسند.\n(٣) في (ك) و(المسند): (المهدي) -بالدال المهملة- وفي المسند زيادة (بن) قبلها.\n(٤) في المسند زيادة (عن أبيه) قبل قوله: (عن أبي هريرة).\n(٥) لفظة (قال): ليست في (ك) و(المسند).\n(٦) الرباط في الأصل: الإقامة في الثغور استعدادًا لدفع العدو، فشبه انتظار الصلاة بذلك، بل فضلها عليه.\nوقد يكون المقصود بالرباط هنا ما ووبط به كالعقال، وعلى ذلك يكون انتطار الصلاة ولزوم مجالس الذكر أفضل ما يربط عن المعاص.\nانظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٢٨٤)،النهاية (٢/ ١٨٥): (ربط).\n(٧) في (حس): (المجالس للذكر).\n(٨) في (ك) و(المسند): (مقعده).\n(٩) أي تدعو له. النهاية (٣/ ٥٠): (صلى). =","vol":"3","page":543},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٣٢٨: ٢٥١٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٥٢١: ١٩٩٤)، كتاب الصلاة، باب شهود الجماعة، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٣) في ترجمة محمد بن أبي حميد، من طريق محمد بن أبي حميد، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن -وعند ابن عدي: سمعت- أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أفضل الرباط: الصلاة بعد الصلاة، ولزوم مجالس الذكر، ما من عبد يصلي ثم يجلس في مجلسه، إلَّا صلت عليه الملائكة حتى يحدث\" هذا لفظ عبد الرزاق. ولفظ ابن عدي: \"إن الرباط أفضل الرباط: انتظار الصلاة بعد الصلاة، ولزوم مجالس أهل الذكر، وما من عبد مؤمن يصلي في مسجد ثم يجلس في مجلسه إلَّا صلت عليه الملائكة مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أو يقوم\".\nوروى مسلم (١/ ٢١٩: ٢٥١)، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره؛ والترمذي (١/ ٧٢، ٧٣: ٥١، ٥٢)، أبواب الطهارة، باب ما جاء في إسباغ الوضوء؛ والنسائي (١/ ٨٩: ١٤٣)، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٦١)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب انتظار الصلاة والمشي إليها.\nمن طرق عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، قال:\" ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ \"قالوا: بلى يا رسول الله. قال: \"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرباط\". =","vol":"3","page":544},{"text":"= وروى البخاري (١/ ٥٣٨: ٤٤٥)، كتاب الصلاة، باب الحدث في المسجد، و(٢/ ١٤٢: ٦٥٩)، كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة؛ ومسلم (١/ ٤٥٩: ٦٤٩)، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة؛ وأبو داود (١/ ٣١٩: ٤٦٩)، كتاب الصلاة، باب في فضل القعود في المسجد؛ والنسائي (٢/ ٥٥: ٧٣٣)، كتاب المساجد، باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة؛ والترمذي (٢/ ١٥٠: ٣٣٠)، أبواب الصلاة، باب ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل؛ وابن ماجه (١/ ٢٦٢: ٧٩٩)، كتاب المساجد والجماعات، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٦٠)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب انتظار الصلاة والمشي إليها؛ وأحمد (٢/ ٤١٥)؛ وأبو يعلى في مسنده (١١/ ١٩٢، ٣٥١: ٦٣٠٣، ٦٤٣٠). من طرق عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، قال: \"لا يزال العبد في صلاة ماكان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. حتى ينصرف أو يحدث\". هذا لفظ إحدى روايات مسلم، وعند الباقين بألفاظ مقاربة.","vol":"3","page":545},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أربع علل:\n١ - محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف منكر الحديث.\n٢ - سعيد المهري، وهو صدوق فيه لين.\n٣ - الانقطاع بين سعيد المهري وأبي هريرة ﵁؛ لأن سعيدًا لم يسمع من أحد من الصحابة، وإنما يروي عن أبيه، عنهم، لكن جاء في مسند الطيالسي متصلًا فقد قال: سعيد المهري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فلعل ما وقع هنا وفي الإتحاف من خطأ النساخ.\n٤ - الاختلاف في إسناده، فقد رواه عبد الرزاق وابن عدي -كما شق- من =","vol":"3","page":545},{"text":"= طريق محمد بن أبي حميد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فلا أدري هل لمحمد فيه شيخان، أو أن ذلك من تخليطاته.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، إلَّا أن بعض هذا الحديث قد صح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، من غير هذا الطريق -كما سبق بيان ذلك في التخريج-.\nأما قوله: (ولزوم مجالس الذكر)، فقد جاءت أحاديث صحيحة تشهد له، منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ... الحديث بطوله\".\nرواه البخاري (١١/ ٢٠٨: ٦٤٠٨)؛ ومسلم (٤/ ٢٠٦٩: ٢٦٨٩) بنحوه؛ وأحمد (٢/ ٣٥٨، ٣٨٣) بنحو رواية مسلم.\n٢ - وعن الأغر أبي مسلم، أنه قال: أشهد على أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنهما شهدا على النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ:\" لا يقعد قوم يذكرون الله ﷿، إلَّا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده\".\nرواه مسلم (٤/ ٢٠٧٤: ٢٧٠٠)؛ والترمذي (٥/ ٤٥٩: ٣٣٧٨)؛ وابن ماجه (٢/ ١٢٤٥: ٣٧٩١)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠٧: ٩٥٢٤)؛ وأحمد (٣/ ٩٢).","vol":"3","page":546},{"text":"٣٦٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ (١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: \"مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ (٣)، أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا لِلصَّلَاةِ (٤)، لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ مَا لَمْ يُحْدِث: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\".\n[٢]، وَقَالَ (٥) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا [دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ] (٦)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ -هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَهُوَ يَقْضِي -أَيْ يَمُوتُ- فِي مَسْجِدِهِ، فَقُلْتُ: لَوْ تحوَّلت إِلَى فِرَاشِكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ، فَذَكَرَهُ (٧). وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي مَسْجِدِي.\n_________\n(١) هو ابن السائب.\n(٢) هو السلمي.\n(٣) لفظة (في مصلاه): ليست في (ك).\n(٤) في (ك): (مسجد الصلاة).\n(٥) لفظة (وقال): ليست في (عم) و(سد).\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وفي (مح) حرف ليس بواضح وكتب فوقه (العله داود)، وفي (حس): (داود) فقط، وفي (عم) و(سد) بياض، وفي بغية الباحث: (عفان بن مسلم، وهو الأشبه بالصواب، وفي الإتحاف: (وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا حماد بن سلمة)، وكتب بالهامش: (سقط رجل هو: داود بن المحبر).\n(٧) لفظ حديث الحارث كما في بغية الباحث: \"لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه\".","vol":"3","page":547},{"text":"٣٦٨ - تخريجه:\nذكر الهيثمي رواية الحارث (بغية الباحث ص ١٨٠: ١٢٦).\nوذكر البوصيرى- (الإتحاف ١/ ١٥٩ ب)، كتاب المساجد، باب لزوم=","vol":"3","page":547},{"text":"= المساجد والجلوس فيها- كلا الروايتين، وعزا الأولى لأبي بكر بن أبي شيبة، والثانية للحارث بن أبي أسامة.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤٠٣)، كتاب الصلوات: من قال من انتظر الصلاة فهو في صلاة. وابن صاعد في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ١٤٢: ٤٢١).\nمن طريق ابن فضيل، به. ولم يذكر ابن صاعد لفظه وإنما أحال على ما قبله فقال: نحوه.\nوأما رواية ابن أبي شيبة ففيها: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"إذا صلى أحدكم ثم قعد في مصلاه يذكر الله فهو في صلاة، وإن الملائكة يصلون عليه، يقولون: اللهم ارحمه، واغفر له. وإن هو دخل مصلاه ينتظر كان مثل ذلك\".\nورواه ابن المبارك في الزهد (ص ١٤١: ٤٢٠). وابن سعد في الطبقات (٦/ ١٧٤)، من طريق عفان بن مسلم،\nكلاهما -أي: ابن المبارك وعفان- عن حماد بن سلمة، به مثل رواية الحارث. إلَّا أن رواية ابن المبارك مختصرة، وفيها: حدثني فُلَانٌ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ورواه أحمد (١/ ١٤٤) -وابن صاعد في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ١٤٢: ٤٢٢) - من طريق يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن الحلمي قال: سمعت -عند ابن صاعد: عن- عليًا ﵁، يقول:\" إن العبد إذا جلس في مصلاه بعد الصلاة ..، \"الحديث بنحوه.\nقال ابن صاعد: وكذلك رواه محمد بن ثابت، عن إسرائيل، وقال: عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، نَحْوَهُ. اهـ.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢/ ٢٩٢: ١٢١٨): إسناده حسن؛=","vol":"3","page":548},{"text":"= عطاء بن السائب اختلط بآخره، ولم يذكروا إسرائيل بن يونس فيمن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه. اهـ. قلت: رجاله ثقات، لكن لا وجه لتحسينه، بل يجب التوقف فيه حتى نعلم أن سماع إسرائيل من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وإلاَّ فالحديث ضعيف.\nوروى ابن المبارك في الزهد (١٤١: ٤١٩)، من طريق شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه كان يأمرهم أن يحملوه في الطين والمطر إلى المسجد، وهو مريض.\nوهذا سند صحيح -منصور هو ابن المعتمر- وهو شاهد لأصل القصة التي في حديث الباب.","vol":"3","page":549},{"text":"الحكم عليه:\nأما الطريق الأولى: ففيها محمد بن فضيل، ولم يسمع من عطاء بن السائب إلَّا بعد اختلاطه.\nوأما الطريق الثانية: فرجالها ثقات، وحماد بن سلمة قد سمع من عطاء ابن السائب قبل اختلاطه، على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولم يتعين من هو شيخ الحارث بن أبي أسامة في الحديث -كما سبق- لكن قد رواه ابن المبارك.\nورواه ابن سعد عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة -كما مر-.\nفالحديث صحيح ان شاء الله تعالى، وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، -وقد سبق تخريجه في الحديث السابق (٣٦٧) -.","vol":"3","page":549},{"text":"٣٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ -أَوْ قِيلَ (٢) لَهُ-: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ (٣) مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ\"، قَالَ: قُلْتُ: مَقْعَدُهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ؟ قال: (بل المسجد كله).\n_________\n(١) سقطت لفظة (عبيد) من (ك).\n(٢) في (ك): (قال)، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): (الصلاة).","vol":"3","page":550},{"text":"٣٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ ب)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها. وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"3","page":550},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري.","vol":"3","page":550},{"text":"٣٧٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى (٢)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁لَمْ يَرْفَعْهُ (٤) - قَالَ: (مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَطَّنُ (٥) الْمَسَاجِدَ فَيَحْبِسُهُ عَنْهَا مَرَضٌ، أَوْ عِلَّةٌ، ثُمَّ عَادَ إلَّا تَبَشْبَشَ (٦) اللَّهُ بِهِ ...) الْحَدِيثُ.\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ [مَرْفُوعًا] (٧) أَخْصَرَ مِنْهُ.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (ك) فأتى في (ص ١٤)؛ لأن باب فضل ملازمة المسجد أتى في موضعين: الموضع الأول كبقية النسخ، والثاني تأخر فأتى بعد باب فضل المشي إلى المساجد.\nوالحديث كسابقه من مسند مسدد.\n(٢) هو القطان.\n(٣) في (ك): (بياض).\n(٤) أي: لم ينسبه للنبي -ﷺ-.\n(٥) في (ك): (توطن).\n(٦) في (ك): (يسر).\n(٧) ما بين المعقوفتين زياده من (ك).","vol":"3","page":551},{"text":"٣٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٨ ب)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن ماجه (١/ ٢٦٢: ٨٠٠)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة؛ والطيالسي في مسنده (ص ٣٠٧: ٢٣٣٤)؛ وأحمد (٢/ ٣٢٨، ٤٥٣)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٩: ١٥٠٣)، كتاب الإمامة في الصلاة، باب فضل إيطان المساجد للصلاة؛ وابن حبان (٣/ ٦٧: ١٦٠٥)، كتاب الصلاة، باب نظر الله جل وعلا بالرأفة والرحمة إلى الموطن المكان في المسجد للخير والصلاة؛ والحاكم (١/ ٢١٣)، كتاب الصلاة.=","vol":"3","page":551},{"text":"= من طرق عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا يوطن الرجل المساجد ... الحديث\" بنحوه دون قوله:\"فيحبسه عنها مرض أو علة\" فليس عند أحد منهم.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد خالف الليث بن سعد ابن أبي ذئب، فرواه عن المقبري، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار [لحدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عبيدة، عن سعيد بن يسار] أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ. فذكر نحوه. ووافقه الذهبي.\nقلت: ما بين المعقوفتين أفادني به شيخنا الدكتور محمود ميره من مخطوطات المستدرك، حيث إنه ساقط من المطبوع.\nوحديث الليث بن سعد، رواه -أيضًا- أحمد (٢/ ٣٠٧، ٣٤٠، ٤٥٣)، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٤: ١٤٩١)، كتاب الإمامة في الصلاة، باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضئًا.\nمن طرق عنه، به.\nقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٥/ ٢٠٤: ٨٠٥١). إسناده صحيح. أبو عبيدة لم أستطع تعيين من هو؟ ولكنه على كل حال من التابعين، فهو يروي هنا عن تابعي كبير، وهو سعيد بن يسار، ويروي عنه تابعي آخر وهو سعيد المقبري، والمقبري سمع من أبي هريرة، وسمع من أبيه أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، وسمع من سعيد بن يسار عن أبي هريرة، وها هو ذا يروي ها هنا عن سعيد بن يسار بواسطة، وعن أبي هريرة بواسطتين. اهـ.\nقلت: وقد حاولت جاهدًا معرفة أبي عبيدة هذا فلم أستطع.\nوتصحيح الحديث قبل معرفته فيه بعد وإن كان تابعيًا، لأنه في حكم المجهول،=","vol":"3","page":552},{"text":"= بل وجدت الدارقطني في العلل (٣/ ١٩٤أ، ب)، صرح بذلك، فقال: وزاد -يعني الليث بن سعد- في الإسناد رجلًا مجهولًا. اهـ.\nوالليث بن سعد هو أثبت أصحاب سعيد المقبري، وابن أبي ذئب، ثبت فيه أيضًا.-انظر: شرح العلل (٢/ ٦٧٠) -. فيصعب ترجيح رواية أحدهما على الآخر لكن يقال: لعل سعيدًا المقبري سمعه من أبي عبيدة عن سعيد بن يسار، وسمعه من سعيد بن يسار مباشرة، لكن رأى أن ما سمعه أبو عبيدة من سعيد بن يسار أتم سياقًا مما سمعه هو، فكان تارة يحدث به هكذا وتارة هكذا. وعلى هذا يمكن تصحيح الحديث من طريق ابن أبي ذئب، إذ رجاله كلهم ثقات، ولهذا والله أعلم صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوقد ذكر الدارقطني هذا الحديث، واختلافهم فيه، ثم قال: ويشبه أن يكون الليث قد حفظه من المقبري. اهـ. وذكر -أيضًا- أن أبا عاصم النبيل قد وافق يحيى القطان على وقف هذا الحديث، وخالفهما سليمان بن بلال، ومحمد بن الزبرقان أبو هشام. فروياه عن ابن عجلان، بهذا الإسناد، مرفوعًا. العلل (٣/ ١٩٤ ب)","vol":"3","page":553},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة ابن عجلان، وهو مدلس.\n٢ - أنه من روايته عن سعيد المقبري، وقد ضعفوا روايته عنه لكونها اختلطت عليه فلم يميز ما رواه سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، وما رواه عن رجل، عن أبي هريرة، وما رواه عن أبي هريرة مباشرة، لكن قد أخبر أنه عند ما لم يستطع التمييز بينها جعلها كلها عن سعيد، عن أبي هريرة، وهنا قال: عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي هريرة، فتبين أن هذا الحديث حدث به قبل اختلاطها عليه، فيكون صحيحًاكما قال ابن حبان.=","vol":"3","page":553},{"text":"= ٣ - أن ابن عجلان قد خولف في إسناده، فرواه ابن أبي ذئب، عن المقبري، به مرفوعًا، وكذلك الليث بن سعد -كما سبق-، وقد ذكر الدارقطني -كما تقدم نقله- أنه اختلف على ابن عجلان -أيضًا- في وقفه ورفعه لكن يقال: لعل سعيدًا المقبري كان حينًا يرفع الحديث وحينًا يوقفه على أبي هريرة ﵁، كما هي عادة الحفاظ، فقد ينشطون فيرفعون الحديث، ويكسلون حينًا فيقفونه.\nوعلى كل حال فهو بهذا الإِسناد ضعيف، لعنعنة ابن عجلان، والمرفوع أصح منه. وتصحيح الحافظ ﵀ له مع ما فيه، فيه تساهل.","vol":"3","page":554},{"text":"٣٧١ - وَقَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الوَرَكاني، ثنا معتمر (٢)، عَنْ فَيَّاضِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ -[رَفَعَهُ] (٣) -:\"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا (٤) وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ (٥) يجاورك؟ فيقول: أين عمار المساجد (٦)؟ \".\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (ك) كسابقه، لكن تقدم عليه رقم (٣٧٢).\n(٢) في (ك): (معمر)، وفي (بغية الباحث): (معمر بن سليمان)، وفي (الإتحاف): (معتمر بن سليمان).\n(٣) لفظة (رفعه): ليست في (مح).\n(٤) حرف (الواو) ساقط من (عم).\n(٥) لفظة (ان): ليست في (سد).\n(٦) أي الذين يلزمونها، ويطيلون اللبث فيها. انظر: اللسان (٤/ ٦٠٤): (عمر).","vol":"3","page":555},{"text":"٣٧١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٤: ١٢١).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٨ ب)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.","vol":"3","page":555},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا محمد بن عطية السعدي، فإنه صدوق، لكن لا أدري أسمع فياض بن غزوان من محمد بن عطية، أم لم يسمع منه، فلم أجد من ذكره في شيوخه، وقد قال الذهبي في محمد بن عطية: لم يرو عنه سوى ولده عروة. اهـ. وقد نفى البخاري أن يكون فياض بن غزوان سمع من أنس بن مالك\n﵁، ومحمد بن عطية من طبقة أنس أو قريبًا منها. فإن ثبت سماعه منه فالحديث حسن، والَّا فهو ضعيف لانقطاعه.\nوقد دلت أحاديث صحيحة على فضل عمارة المساجد بالعبادة، والطاعة،=","vol":"3","page":555},{"text":"= وانتظار الصلوات، ذكرنا بعضها فيما سبق. انظر رقم (٣٦٧)، ومنها أيضًا:\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النبي -ﷺ-: \"من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح\".\nوفي رواية البخاري: \"من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة ... \" الحديث.\nرواه البخاري (٢/ ١٤٨: ٦٦٢)؛ ومسلم (١/ ٤٦٣: ٦٦٩)؛ وأحمد\n(٢/ ٥٠٨)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٦: ١٤٩٦)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٢: ٢٠٣٥)؛ والبيهقي (٣/ ٦٢).\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ١٤٨): النُزُل -بضم النون والزاي- المكان الذي يهيأ للنزول فيه، -وبسكون الزاي- ما يهيأ للقادم من الضيافة ونحوها. اهـ.","vol":"3","page":556},{"text":"٣٧٢ - [١] وقال (١) أبو داود (٢): حدثنا صالح المُزِّي، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عمَّار مَسَاجِدِ اللَّهِ ﷿ [هُمْ] (٣) أَهْلُ اللَّهِ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَالِحٌ، بِهِ (٤).\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ.\n[٤] قال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ.\nقَالَا (٥):ثنا صَالِحٌ، بِهِ.\n*وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا صَالِحٌ.\nوَكَذَا (٦) قَالَ الطبراني في (٧) الأوسط (٨).\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (ك) كسابقيه.\n(٢) في (عم): (أبو يعلى) وهو خطأ.\n(٣) ما بين المعقوقين زيادة من (ك)، و(المسند)، و(الإتحاف)، (وهي ثابتة عد كل من روى هذا الحديث).\n(٤) قلت: في رواية عد بن حميد زيادة في الإسناد واخلاف في المتن، ففيه: (ثنا صالح المري عن ثابت البناني، وميمون بن سياه وجعفر بن زياد عن أنس، به، ولفظه: \"إن عمار بيوت الله هم أهل الله\".\n(٥) في (ك): قالوا.\n(٦) في (ك): (وجزم بذلك) بدل قوله: (وكذا قال).\n(٧) لفظة (في الأوسط): ليست في (حس).\n(٨) المعجم الأوسط (٣/ ٢٤٤: ٢٥٢٣).","vol":"3","page":557},{"text":"٣٧٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٢٧٢: ٢٠٤١).\nوفي المنتخب من مسند عد بن حميد (٣/ ١٤٥: ١٢٨٩).=","vol":"3","page":557},{"text":"= وهو أيضًا في مسند أبي يعلى (٦/ ١٣٢: ٣٤٠٦)، وفيه: (بيوت) مكان كلمة: (مساجد).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٠٥: ٢٣٧) -وذكره أيضًا- في كشف الأستار (١/ ٢١٧: ٤٣٣)، وقال: قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس إلَّا صالح. اهـ.\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٢٣) ولفظه: \"إن عمار بيوت الله ... الحديث\"، وقال: رواه الطبراني في الأوسط\" وأبو يعلى، والبزار، وفيه صالح المري وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٧١٦: ٢٧٣).\nوذكره البوصيري - (الإتحاف ١/ ١٥٨ ب)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها- وعزاه لأبي داود الطيالسي، وعبد بن حميد، وأبي يعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، والبيهقي، وذكر كلامهم على الحديث، ثم قال: وقد ضعفه -يعني صالح المري- ابن معين وابن المديني والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم. اهـ.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٩٩) في ترجمة صالح المري؛ والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤: ٢٥٢٣)؛ وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٩) في ترجمة صالح المري؛ وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٣) في ترجمة صالح المري؛ والبيهقي (٣/ ٦٦)، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها، من طرق عن صالح المري، عن ثابت، به، مثله.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلَّا صالح. اهـ.\nوقال البيهقي: صالح المري غير قوي. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٩) في ترجمة صالح المري؛ وتمام في فوائده (كما في الروض البسام) (١/ ٢٩٩: ٢٧٠)، من طريق عبد الله بن معاوية=","vol":"3","page":558},{"text":"= الجمحي، ثنا صالح المري، عن ثابت، وجعفر بن زيد، وميمون بن سياه، عن أنس، به مثله. وقد تابع عبد الله بن معاوية على هذه الرواية يونس بن محمد المؤدب -كما في رواية عبد بن حميد التي سبق ذكرها-.","vol":"3","page":559},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من جميع طرقه المذكورة في الأصل والتخريج مداره على صالح المري، وهو ضعيف، منكر الحديث، وهو في ثابت أشد ضعفًا، وإذا جمع الضعيف في روايته لحديث ما بين عدة شيوخ حيث يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، فهذه أشد ضعفًا إذا لم يتابع لأنها تدل على تخليطه، وهذه حال رواية صالح المري التي جمع فيها بين عدة شيوخ.\nولذا فالحديث ضعيف جدًا، وله شاهد من حديث أنس السابق -رقم (٣٧١) - لكنه غير قابل للانجبار.\nوكما قدمنا فإن فضل عمارة المساجد بالطاعة، وانتظار الصلاة فيها ثابت بالأحاديث الصحيحة. انظر حديث رقم (٣٦٧، ٣٧١).\nوعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا رأيتم الرجل يتعاهد -وفي رواية: يعتاد- المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ الآية.\nرواه الترمذي (٥/ ١٢، ٢٧٧: ٢٦١٧، ٣٠٩٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦٣: ٨٠٢)؛ وأحمد (٣/ ٦٨، ٧٦)؛ وابن أبي عمر في كتاب الإيمان (ص ٦٨: ٢)؛ والدارمي (١/ ٢٧٨)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٩: ١٥٠٢)؛ وابن حبان (٣/ ١١٠: ١٧١٨)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٨١، ١٠١٣)؛ والحاكم (١/ ٢١٢، ٢/ ٣٣٢)؛ وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٧)؛ والبيهقي (٣/ ٦٦)؛ والخطيب في تاريخه (٥/ ٤٥٩)، من طريق أبي السمح دراج، عن أبي الهيثم، به.=","vol":"3","page":559},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن -وفي الموضع الثاني: قال- حسن غريب. اهـ. وقال ابن عدي: وعامة هذه الأحاديث التي أمليتها -يعني هذا الحديث وأحاديث أخرى معه- مما لا يتابع دراج عليه. اهـ.\nوقال الحاكم: هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها غير أن شيخي الصحيح لم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: دراج كثير المناكير. اهـ.\nوقال الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي ولم يتعقبه في هذا الموضع، فجل من لا يسهو.\nوقال مغلطاي -في شرح ابن ماجه-: حديث ضعيف. انظر: فيض القدير (١/ ٣٥٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١٨٤: ٦٠٨)، وهو كما قالا لأن في سنده دراجًا، وهو صدوق، لكن ضعفوا أحاديثه التي يرويها عن أبي الهيثم، قال أحمد: أحاديث دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف. اهـ. وكذلك قال أبو داود.\nوقد وثقه ابن معين، ولما ذكر لفضلك الحافظ توثيق ابن معين له، قال: ليس بثقة ولا كرامة. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك.\nانظر: الكا مل (٣/ ٩٧٩)؛ الميزان (٢/ ٢٤)؛ التهذيب (٣/ ٢٠٨)؛ التقريب (ص ٢٠١).\nوفي حديث أبي هريرة ﵁، في ذكر السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله: \"ورجل قلبه معلق في المساجد\".\nرواه البخاري (٢/ ١٤٣: ٦٦٠)؛ ومسلم (٢/ ٧١٥: ١٠٣١)؛ والترمذي (٤/ ٥٩٨: ٢٣٩١) وهو عنده عن أبي سعيد أو أبي هريرة -على الشك، وقد تكلم عليه- والنسائي (٨/ ٢٢٢: ٥٣٨٠)؛ وأحمد (٢/ ٤٣٩).","vol":"3","page":560},{"text":"٣٧٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ (١): [إِنَّ]، (٢) أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لِيَكُنْ بَيْتَكَ الْمَسْجِدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول:\"إن الْمَسْجِدَ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَتَمَّ (٣) اللَّهُ لَهُ بالرَّوْحِ (٤)، والرَّحْمَةِ (٥)، والجوازِ (٦) عَلَى الصراط إلى الجنة\".\n_________\n(١) لفظة: (قال) ليست في (ك).\n(٢) سقطت لفظة: (إن) من (مح) والدليل على سقوطها نصب (أبا) بعد (قال).\n(٣) أتم: أي: ختم، وضمن -كما في بعض روايات هذا الحديث فمن ختم الله له بهذه المذكورات فقد كمل له النعمة وضمن له الجنة-. انظر أيضًا: معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٣٩)، مادة: (تم).\n(٤) الرَّوْح: هو الراحة، والسرور، والفرح. المعجم الوسيط (١/ ٣٨٠)، مادة: (روح).\n(٥) الرَّحمة: الخير، والنعمة، والمغفرة. انظر: المعجم الوسيط (١/ ٣٣٤، ٣٣٥)، مادة: (رحم).\n(٦) أي العبور. انظر: النهاية (١/ ٣١٤)، مادة: (جوز).","vol":"3","page":561},{"text":"٣٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد لجهالة بعض روايته. اهـ.\nقلت:. كذا في الأصل، وأظن أنه سقط من الكلام لفظة (ضعيف)، بعد قوله: (هذا إسناد).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٧: ١٦٤٥٨)، كتاب الزهد ما جاء في لزوم المساجد. من طريق يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد، به، فذكره بلفظ مقارب.\nورواه هنَّاد بن السَّري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥١)، باب فضل المسجد=","vol":"3","page":561},{"text":"= والجلوس فيه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن محمد بن واسع، به مثله.\nوفي هذه الرواية لم يذكر إسماعيل الواسطة بينه وبين محمد بن واسع فإما أن يكون سمعه منه -وهذا ممكن زمنًا- أو دلسه، وقد وصفه النسائي بالتدليل، وهو ممن احتمل الأئمة تدليسهم، لكن يتوقف في هذه الرواية لأنه لم يصرح بالسماع من محمد بن واسع، وقد روى عنه هذا الحديث ثقتان -هما مروان الفزاري، ويعلى بن عبيد- وقال في روايتهما: عن رجل عن محمد بن واسع. انظر: مراتب المدلسين (ص ٥١).\nورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢١٧: ٤٣٤)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧١٣: ٢٧٢)، من طريق نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لتكن المساجد بيتك، فإني يسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله ﷿، ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة\".\nقال البزار: لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد روي نحوه بغير لفظه. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وقال: إسناده حسن. قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح. اهـ.\nوهو كما قال الهيثمي، فرجاله كلهم ثقات، على شرط مسلم، لكن قال الدارقطني في العلل (٢/ ٧٣ أ) بعد أن ذكر اختلافهم فيه: ورواه حماد بن سلمة ومطعم بن المقدام الصنعاني، والمرسل هو المحفوظ. اهـ. ويعني والله أعلم بقوله: (والمرسل)، أي الذي ليس فيه ذكر أم الدرداء، فحديث محمد بن واسع عن أبي الدرداء منقطع؛ إذ لم يدركه، والمتقدمون من أئمتنا يطلقون لفظ المرسل على المرفوع الذي سقط صحابيه، وعلى المنقطع والمعضل، وقيده المتأخرون بما سقط=","vol":"3","page":562},{"text":"= صحابيه فقط، والأول هو مذهب الفقهاء وأهل الأصول.\nانظر: تدريب الراوي (١/ ١٩٥).\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٧: ٧٢)؛ وابن عساكر (١٣/ ٣٧٨/ ١) ـكما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٤٢) - من طريق الربيع بن ثعلب، ثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام وغيره، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان ... وفيه: وليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول:\" المسجد بيت كل تقي\".\nقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع -كذا في الأصل والصواب: محمد بن واسع- وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة. اهـ. قلت: وفي ما قاله العلاَّمة الألباني تساهل كبير؛ فمطعم بن المقدام، صدوق. (التقريب ص ٥٣٤). وإسماعيل بن عياش، صدوق في حديث الشاميين، لكنه مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.\nورواه الخطيب في تاريخه (٨/ ٣٤٠) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٤١٠: ٦٩٠) من طريق عمرو بن جرير، حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكونن بيتك إلَّا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول. فذكر نحو حديث الباب.\nقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ.\nقلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (٦/ ٢٢٤)؛ الميزان (٣/ ٢٥٠).\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٤) من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن صاحب له، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي اغتنم صحتك ... بطوله وفيه:\nويا أخي ليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول:\" إن المساجد بيت كل=","vol":"3","page":563},{"text":"= تقي، وقد ضمن الله ﷿ لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب ﷿\". ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول.\nورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٤: ٦١٤٣)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٨: ٧٣)؛ وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦)، من طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. فذكره بنحو رواية أبي نعيم السابقة -وهو عند القضاعي مختصرًا-.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nقلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث، وقد خالف في هذا الحديث، فالناس يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقول هو: كتب سلمان إلى أبي الدرداء.\nوالجريري اختلط بآخره، لكن سماع صالح منه قديم؛ لأن أبا داود قال: من أدرك أيوب السختياني فسماعه من الجريري جيد. وصالح المري قد أدرك من هو أقدم موتًا من أيوب، وهو ثابت البناني.","vol":"3","page":564},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا المبهم -رجل- فلم يتين لي من هو فهو مجهول، ومحمد بن واسع لم يدرك أبا الدرداء ﵁ فهو منقطع.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nلكن قد رواه، البزار كما أسلفنا وحسَّن إسناده ورجاله رجال الصحيح.\nفلعله بهذه الرواية وبما ذكرت من المتابعات -التي لا تخلو من مقال- يكون حسنًا لغيره، ويشهد له عموم ما ذكرنا في الأحاديث السابقة (٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧١)، من فضل عمارة المساجد والمكث فيها.\nوله شاهد من كلام سلمان الفارسي ﵁، قال: (من توضأ فأحسن=","vol":"3","page":564},{"text":"= الوضوء ثم أتى المسجد ليصلي فيه كان زائرًا لله، وحق على المزور أن يكرم زائره).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٩: ١٦٤٦٥) وتصحف اسم شيخه حفص بن غياث إلى جعفر بن غياث؛ وأحمد في الزهد (ص ١٨٩)؛ وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥٢)، من طرق عن أبي عثمان النهدي، به.\nوقد رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣، ٢٥٥: ٦١٣٩، ٦١٤٥) مرفوعًا، ولا يصح رفعه؛ لأن في سنده -في الرواية الأولى- سعيد بن زرْبي، وهو منكر الحديث. (التقريب ص ٢٣٥). وعامر بن سيار، قال فيه أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. اللسان (٢٢٣)؛ الثقات (٨/ ٥٠٢).\nوفي الرواية الثانية: عَمُّ سعيد بن يحيى بن سعيد -وقد تصحفت في المطبوع إلى: شعبة- الأموي، واسمه: عبد الله بن سعيد بن أبان الأموي، سكت عليه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٥/ ١٠٤)؛ الجرح (٥/ ٧٢)؛ الثقات (٧/ ١٤).\nوقد خالف الثقات فهو يرويه عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سلمان، مرفوعًا، وقد خالفه أبو معاوية محمد بن خازم فرواه عنه موقوفًا. وهكذا رواه حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي عثمان -كما في رواية ابن أبي شيبة- ويحيى القطان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان -كما في رواية أحمد-.","vol":"3","page":565},{"text":"٣٧٤ - [١] حَدَّثَنَا (١) الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الحُبُلي-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ستُّ مَجَالِسَ مَا كَانَ المسلمُ فِي مجلسٍ مِنْهَا إلَّا كَانَ ضَامِنًا (٢) عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٣) ﷿، أَوْ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ يَتْبَعُ جَنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِط (٤) يُعَزِّره (٥) ويُوَقِّرُه\" (٦).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ [بْنُ حُمَيْدٍ] (٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (٨)، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ (٩)، ثنا عَبْدُ الله بن يزيد، به.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند ابن أبي عمر العدني.\n(٢) أي أن الله تعالى ضمن وتكفل له بأن ينجيه من أهوال القيامة ويدخله دار السلام. انظر: مختار الصحاح (ص ١٦١)، مادة: (ضمن). فيض القدير (٤/ ٩٥).\n(٣) في سبيل الله ﷿: أي غازٍ في سبيل الله يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا.\n(٤) المُقْسِط: هو العادل في أحكامه، وبين رعيته، قال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ سورة المائدة: آيه (٤٢). وانظر: مختار الصحاح (ص ٢٢٣)، مادة: (قسط).\nوفي الحديث:\"إن المقسطين عند الله على منابَر من نورِ، عن يمين الرحمن ﷿، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكلمهم، وأهليهم، وما وَلُوا. رواه مسلم (٣/ ١٤٥٨: ١٨٢٧).\n(٥) يعزره: يعينه وينصره. تفسير البغوي (٤/ ١٩٠). (تفسير سورة الفتح).\n(٦) يوقره: يعظمه ويفخمه. المرجع السابق.\n(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).\n(٨) في (ك): المهدي.\n(٩) في (عم)، و(الإتحاف): (سلم)، وفي كشف الأستار، وزوائد البزار لابن حجر: (سلمة) ولعله هو الصواب إن شاء الله؛ لأن سلمة وهو ابن شيب كان هو مستملي المقرئ، وهو من شيوخ البزار الذين روى عنهم كثيرًا، ولم يذكر المزي في تلاميذ المقرئ من اسمه سلم، أو مسلم، وما ذكرته ليس بدليل قاطع في هذه المسألة، لكن نظرًا لما ذكرت، ولسهولة التصحيف في هذا الاسم اعتمدته وتركت ما سواه.=","vol":"3","page":566},{"text":"= ٣٧٤ - تخريجه:\nهوفي المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٣٠٠: ٣٣٧).\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢١٨: ٤٣٥).\nوذكره -أيضًا- (المجمع ٢/ ٢٣)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، ورجا له موثقون. اهـ.\nوذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٧١٨: ٢٧٤).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لابن أبي عمر، وعبد بن حميد، والبزار، والطبراني في الكبير، وقال: مدار أسانيد هذا الحديث على الإفريقي، وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد من حديث معاذ بن جبل ... اهـ.","vol":"3","page":567},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من جميع طرقه المذكورة مداره -كما قال البوصيري- على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف من قِبَل حفظه، وكان يدلس، لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nلكن له شواهد صحيحة يرتفع بها إلى الحسن لغيره، ومنها:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من جاهد في سبيل الله كان ضامنًا على الله، ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنًا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنًا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانًا كان ضامنًا على الله\". هذا لفظ ابن حبان، وعند الباقين في أوله قصة.\nرواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (٢/ ٤٩١: ١٠٢٢) لكنه لم يذكر لفظه وإنما أحال على حديث ابن لهيعة الآتي، ورواه ابن خزيمة: (٢/ ٣٧٥: ١٤٩٥)؛ وابن حبان (١/ ٢٩٥: ٣٧٣)؛ والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧: ٥٤)؛ والحاكم=","vol":"3","page":567},{"text":"= (١/ ٢١٢، ٢/ ٩٠)؛ والبيهقي (٩/ ١٦٦)، من طرق عن الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير -وزاد بعضم في اسمه: ابن نفير وهو خطأ-، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: رجاله كلهم ثقات إلَّا قيس بن رافع القيسي، فلم يوثقه إلَّا ابن حبان، وقال الحافظ فيه: مقبول. الثقات (٥/ ٣١٥)؛ التقريب (ص ٤٥٦). لكن له طريق أخرى يرتفع بها إلى الحسن.\nفقد رواه أحمد (٥/ ٢٤١)؛ وابن أبي عاصم في كتاب السنَّة (٢/ ٤٩٠:\n١٠٢١)؛ والبزار (كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٧: ١٦٤٩)؛ والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧: ٥٥)، من طرق عن ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو، به نحوه، إلَّا أنه قال: أو تبع جنازة، ولم يذكر قوله: (ومن غدا إلى المسجد أو راح) ورجاله كلهم ثقات، إلَّا ابن لهيعة فإنه لين الحديث وكان يدلس- لكنه متابع جيد -كما أسلفت- للإسناد الأول.\n٢ - وعن أبي أمامة ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ثلاثة كلهم ضامن على الله ﷿: رجل خرج غازيًا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده مما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده مما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله ﷿\".\nرواه أبو داود (٣/ ١٦: ٢٤٩٤) وهذا لفظه؛ والطبراني في الكبير (٨/ ١١٨: ٧٤٩٢)؛ والحاكم (٢/ ٧٣)؛ والبيهقي (٩/ ١٦٦)، من طرق عن أبي مسهر عبد الأعلى الغساني، ثنا إسماعيل بن عبد الله -يعني ابن سماعة- ثنا الأوزاعي، ثني سليمان بن حبيب، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.=","vol":"3","page":568},{"text":"= وهو كما قالا فرجاله كلهم ثقات.\nوله طريق أخرى عن الأوزاعي:\nفقد رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٨: ٧٤٩١)، من طريق بكر بن سهل، عن عمرو بن هاشم البيروتي، عن الأوزاعي، به مثله. ورجاله ثقات إلَّا بكر بن سهل الدمياطي، ففيه خُلْف، والراجح أنه صدوق يخطئ. انظر: الميزان (١/ ٣٤٥)؛ السير (١٣/ ٤٢٥)؛ اللسان (٢/ ٥١)، وهو معتضد بالرواية الأولى.\nوله طريق أخرى:\nفقد رواه ابن حبان (١/ ٣٥٩: ٤٩٩) من طريق محمد بن المعافى، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، حدثني سليمان بن حبيب، به، فذكره بلفظ مقارب.\nوشيخ ابن حبان وصفه بالعبادة والزهد، وقال الدارقطني: ما علمت إلَّا خيرًا.\nسؤالات السهمي (٨٤). وعثمان بن أبي العاتكة، صدوق، ضعف في حديث علي بن يزيد الألهاني، وليس هذا منها. (التقريب ص ٣٨٤)، وهشام بن عمار، صدوق، كَبِر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (التقريب ص ٥٧٣)، ولا أدري هل هذا من قديم حديثه أم لا.\nوقد اقتصرت في ذكر الشواهد على ما وجد فيه موضوع الباب، وإلَّا ففي الجهاد، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، أحاديث في الصحيحين وغيرهما وليس هذا موضع بسطها.","vol":"3","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>٣٩ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ</span>\n٣٧٥ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (١)، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُريح، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ (٣) قُسَيط، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي لَأَقُولُ إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) (٤).\n* مَوْقُوفٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ (٥).\n_________\n(١) هو عبد الله بن يزيد القرشي المكي.\n(٢) هو حميد بن زياد الخراط.\n(٣) تحرفت لفظة (بن) في (ك) إلى: (به)، وهو تصحيف ظاهر.\n(٤) زاد في (الإتحاف): (وإذا خرجت قلتها).\n(٥) ما بين النجمتين ليس في (ك).","vol":"3","page":570},{"text":"٣٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لابن أبي عمر.","vol":"3","page":570},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد كما قال الحافظ رحمه الله تعالى، رجاله رجال الصحيح،=","vol":"3","page":570},{"text":"= لكنه منقطع؛ لأن يزيد بن قسيط لم يدرك أبا الدرداء بل ولد قبل وفاته بسنتين، أو أكثر قليلًا. وله شواهد مرفوعة، وموقوفة، منها:\n١ - عن أبي حميد -أو أبي أُسَيْدٍ-. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك.\nرواه مسلم (١/ ٤٩٤: ٧١٣)، من طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو عوانة (١/ ٤١٤)، من طريقين عن ابن أبي مريم؛ والبيهقي (٢/ ٤٤١)، من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، به.\nقال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال. قال بلغني أن يحيى الحماني يقول: وأبي أسيد. اهـ.\nورواه مسلم -أيضًا- (١/ ٤٩٥: ٧١٣)، ولم يذكر لفظه وإنما أحال على حديث يحيى بن يحيى؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٧: ٢٠٤٦)؛ وابن السني (ص ٨٠: ١٥٦)؛ وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (ص ١٢١)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤١)، من طرق عن بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به، مثله، وزادوا في أوله -عدا مسلم-: (فليسلم) بعد قوله: (إذا دخل أحدكم المسجد). قال البيهقي: ولفظ التسليم فيه محفوظ. اهـ.\nورواه النسائي (٢/ ٥٣: ٧٢٩)؛ وفي عمل اليوم والليلة (ص ٢٢٠: ١٧٧)؛ وأحمد (٣/ ٤٩٧، ٥/ ٤٢٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٧: ٢٠٤٧)، من طرق عن أبي عامر العَقَدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، قال: سمعت أبا حميد، وأبا أسيد، به، فذكره بمثل لفظ مسلم.\nورواه الدارمي (٢/ ٢٩٣)، من طريق القعنبي، ثنا سليمان -يعني ابن=","vol":"3","page":571},{"text":"= بلال-، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حمد أو أبي أسيد، فذكره بلفظ مسلم.\nورواه أبو داود (١/ ٣١٧: ٤٦٥)؛ والبيهقي (١/ ٤٤٢)، من طريق\nأبي الجماهر محمد بن عثمان، حدثنا الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، سمعت أبا حميد -أو أبا أسيد- الأنصاري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ ليقل: ... الحديث\"، بمثل لفظ مسلم.\nورواه الدارمي (١/ ٣٢٤)، من طريق يحيى بن حسان، أنا عبد العزيز بن محمد -يعني الدراوردي-، به مثله. إلَّا أن الهمزة سقطت من نسختي (سمعت أبا حمد، وأبا أسيد الأنصارى يقول). والدليل على سقوط همزة (أو) من نسختي وأنه ليس من أصل الرواية ما تقدم من رواية أبي داود والبيهقي، وأيضًا قوله: (أبا حميد وأبا أسيد الأنصارى يقول) فلو كان بواو العطف للزمه أن يقول: (الأنصاريين يقولان)، وبذا تكون رواية الدارمي موافقة لرواية أبي داود والبيهقي.\nثم وجدت الحافظ ابن حجر قد روى هذا الحديث في نتائج الأفكار (١/ ٢٧٤)، من طريق الدارمي على الصواب. فالحمد لله. وقد وقفت عليه -أيضًا- في سنن الدارمي (١/ ٢٦٤: ١٤٠١) بتحقيق عبد الله هاشم اليماني، فوجدته فيها كما في نسختي إلَّا أنه قال: (يقولان) بدل (يقول)، وقد علق المحقق في الحاشية، فقال: وفي الدمشقية: (وأبا أسيد)، وفيها: (يقول)، وفي الهندية: (أو أبا أسيد)، وفيها (يقولان). اهـ.\nورواه أبو عوانة (١/ ٤١٤)؛ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٧٨: ٥٠٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٣: ٤٢٦)، من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة به، وفيه: (أبا حميد وأبا أسيد)، وزاد: (وليسلم صلى النبي -ﷺ- ... وإذا خرج فليسلم على النبي -ﷺ- ... الحديث).=","vol":"3","page":572},{"text":"= ورواه ابن ماجه (١/ ٢٥٤: ٧٧٢)، من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، به، مثل رواية أبي عوانة، والطبرانى، سندًا ومتنًا، غير أنه قال: (عن أبي حميد) فقط.\nوشيخ إسماعيل بن عياش هنا مدني، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة.\nورواه أبو عوانة (١/ ٤١٤)، من طريق عبد العزيز الأويسي، ثنا عبد العزيز، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سويد -كذا في الأصل وكأنه نسبه لجده-، عن أبي حميد السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقول إذا دخل المسجد: \"اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وسهل لنا أبواب رزقك\".\nوعبد العزيز يحتمل أن يكون هو الدراوردي، ويحتمل أن يكون ابن الماجشون، فكلاهما يروي عن ربيعة، ويروي عنهما الأويسي. ثم وجدت الحافظ قد جزم بأنه الدراوردي. انظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٧٧).\nقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٧٨: ٥٠٩): سئل أبو زرعة عن حديث رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فاختلف عنه، فروى بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي، [أو -سقطت من الأصل-] عن أبي أسيد الساعدي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: فذكره.\nورواه سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ أبو زرعة: عن أبي حميد، وأبي أسيد كلاهما عن النبي -ﷺ-. أصح. قلت -أي ابن أبي حاتم-: لم يكن أخرج أبو زرعة من خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية، وأحسب أنه لم يكن وقع عنده، وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، عن النبي -ﷺ-، كما رواه سليمان بن بلال، فدل أن=","vol":"3","page":573},{"text":"= الخطأ من بشر بن المفضل. اهـ.\nقلت: لا أظن أن أبا زرعة، وابن أبي حاتم -رحمهما الله- أصابا في ذلك.\nوذلك أن سليمان بن بلال قد روى عنه ثلاثة من الثقات الأثبات، هم يحيى بن يحيى النيسابوري، وابن أبي مريم سعيد بن الحكم، والقعنبي، هذا الحديث بمثل رواية بشر بن المفضل. ولم أر من خالفهم في سليمان بن بلال، إلَّا أبا عامر\nالعقدي، وهو وإن كان ثقة، فهم أوثق منه وأكثر. ويحيى بن عبد الله بن سالم ليس بالمحل الذي يمكن أن تعارض رواية بشر بن المفضل بروايته، فإنه صدوق، وبشر ثقة ثبت.\nوقد رواه أيضًا الدراوردي -كما تقدم- عن ربيعة، فوافق بشر بن المفضل.\nوبهذا تظهر غزارة علم الإِمام مسلم، ومعرفته بالأحاديث، وطرقها الراجحة، والمرجوحة، فقد أخرج رواية الشك وترك رواية الجمع، وليس في ذلك أدنى أثر على صحة الحديث فكلاهما صحابي.\n٢ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بنت الحسين، عن جدتها فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال: \"رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك\". وإذا خرج صلى على محمد وسلم، وقال: \"رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك\".\nرواه الترمذي (٢/ ١٢٧)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٥٣: ٧٧١) بنحوه؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٨)، (١٠/ ٤٠٥: ٩٨١٣)؛ وأحمد (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣)؛ والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ١٠٥: ١٩٥)؛ والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٤: ١٠٤٤) باختصار؛ وفي الدعاء (٢/ ٩٩٢: ٤٢٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٦٧: ٤٨١)، من طرق عن ليث بن أبي سليم، به.\nثم روى الترمذي، وأحمد، من طريق ابن علية، أنه قال بعد روايته هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم: ثم لقيت عبد الله بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث،=","vol":"3","page":574},{"text":"= فحدثني به قال: كان إذا دخل قال: \"رب افتح لي باب رحمتك\"، وإذا خرج قال: \"رب افتح لي باب فضلك\".\nقال الترمذي: حديث فاطمة، حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي -ﷺ- أشهرا. اهـ.\nقال في تحفة الأحوذي (١/ ٢٦٢): فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة، فكيف قال: حديث فاطمة حديث حسن. قلت: الظاهر أنه حسَّنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد. اهـ.\nقلت: ومع انقطاعه ففيه ليث بن أبي سليم، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه فلا يحتج به إلَّا فيما توبع عليه، وقد تابعه تلميذه ابن علية -كما تقدم- فزال ما نخشاه من سوء حفظه.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥: ١٦٦٤)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٣: ١٠٤٣)؛ وفي الدعاء (٢/ ٩٩١: ٤٢٣)، من طريق قيس بن الربيع، عن عبد الله بن الحسن، به نحوه، ولم يذكر التسليم.\nوقيس بن الربيع، صدوق ساء حفظه، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه.\nورواه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة (ص ١٠٦: ١٩٦)، من طريق موسى بن داود، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الله بن الحسن، به نحوه.\nوموسى بن داود الضبي، صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٥٠).\nوهذا متابع جيد لما تقدم.\nورواه الدولابي فيه أيضًا: (ص ١٠٦: ١٩٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٢: ٤٢٥)، من طريق ابن وهب، أخبرني أبو سعيد التميمي، عن روح بن القاسم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فاطمة، أن رسول الله -ﷺ-، فذكر نحوه.=","vol":"3","page":575},{"text":"= ولم أجد ترجمة لأبي سعيد التميمي، وهذا مرسل فقد سقطت صحابيته، وهي فاطمة ﵂.\nورواه ابن السني (ص ٤٥: ٨٧)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤: ٢٨٦)، من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكندي الحضرمي الكوفي، ثنا سُعَيْر بن الخِمْس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عن جدته، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر نحوه، وليس فيه ذكر الصلاة.\nوسعير بن الخمس، صدوق. التقريب (ص ٢٤٣).\nوإبراهيم بن يوسف، صدوق فيه لين. التقريب (ص ٩٥).\nقال الحافظ: رجال هذا السند ثقات، لكن فيه انقطاع. اهـ. -يعني بين فاطمة وجدتها- وقوله رجاله ثقات فيه تجوز.\nورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٥)؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢)، من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحسن -تصحفت في الكامل إلى: حسين-، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن أمها فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-. فذكر نحوه. لكن رَويا عن أحمد بن حنبل، أنه قال: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم. اهـ.\nقلت: حسان بن إبراهيم، ثقة يخطئ، فلعل هذا من أخطائه.\nوبمجموع هذه الطرق يظهر أن نقطة الضعف الوحيدة في هذا الحديث هي الإنقطاع بين فاطمة الصغرى وفاطمة الكبرى ﵂.\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المسجد فليسلم على النبي -ﷺ-، وليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فليسلم على النبي -ﷺ-، وليقل: اللهم باعدني من الشيطان\"، وعند ابن ماجه: (اعصمني من الشيطان)، وعند ابن خزيمة: (أجرني)، وعند ابن السني: (أعذني).=","vol":"3","page":576},{"text":"= رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٨: ٩٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٤: ٧٧٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٣١: ٤٥٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٢٠٤٥، ٢٠٤٨)؛ والطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ٩٩٤: ٤٢٧)؛ وابن السني (ص ٤٤: ٨٦)؛ والحاكم (١/ ٢٠٧) مختصرًا؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤٢)، من طرق عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، ثنا سعيد المقبري، به. قال النسائي: خالفه محمد بن عجلان، رواه عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ كعب قوله. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي. وقد تابع الضحاك بن عثمان، أبو معشر، فرواه عن سعيد المقبري، به مثله. روى ذلك الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٤: ٤٢٨) لكن أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، ضعيف، أسن واختلط، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٥٩): فلا عبرة بمتابعته.\nوقد روى عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٧٠) خلاف ذلك، فرواه عن أبي معشر المدني، عن سعيد بن أبي سعيد، أن كعبًا قال لأبي هريرة ﵁: احفظ عليَّ اثنتين، فذكره بلفظ مقارب.\nفلعل ما وقع في رواية الطبراني من قبل شيخه محمد بن عيسى بن شيبة المصري، فإني لم أجد من ذكره، أو أنه من تخليطات أبي معشر.\nورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٨: ٩١)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٢٨: ١٦٧١)؛ ومسدد في مسنده كما في الإتحاف (١/ ١٥٦ أ)، وصرح ابن عجلان عنده بالتحديث، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩ - ١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٦)، من طرق عَنِ\nابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁: أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين، أوصيك بهما، إذا دخلت المسجد ... فذكره بلفظ مقارب لرواية الضحاك بن عثمان السابقة، ووقع في رواية ابن أبي شيبة: عن=","vol":"3","page":577},{"text":"= أبي هريرة، قال لي كعب بن عجرة، فذكره.\nوعبد الرزاق أحال على متن حديث أبي معشر السابق.\nوعند مسدد: \"احفظني من الشيطان الرجيم\".\nقال الإِمام أبو عبد الرحمن النسائي: خالفه ابن أبي ذئب، رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب. ثم رواه (ص ١٧٩: ٩٢)، من طريق عيسى بن إبراهيم، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال:\"ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة\"، ثم قدم علينا كعب، فقال أبو هريرة: وذكر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، سَاعَةٌ في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه. قال كعب: صدق والذي أكرمه، وإني قائل لك اثنتين فلا تنسهما، إذا دخلت المسجد فسلم على النبي -ﷺ- ... فذكره بلفظ الضحاك السابق.\nقال أبو عبد الرحمن النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمد بن عجلان، ومن الضحاك بن عثمان، في سعيد المقبري، وحديثه أولى عندنا بالصواب، وبالله التوفيق.\nوابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، ما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيد عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهما من مشايخ سعيد، فجعلها ابن عجلان كلها عن سعيد، عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقة. والله أعلم. اهـ.\nقلت: تقديم ابن أبي ذئب على المذكورين في سعيد المقبري، مما لا يختلفون فيه، قال ابن المديني: الليث وابن أبي ذئب ثبتان في حديث سعيد المقبري (شرح العلل ٢/ ٦٧٠)، وابن عجلان حاله كما ذكر أبو عبد الرحمن وهو موافق لابن أبي ذئب في الجملة.\nوأما الضحاك بن عثمان، فهو صدوق ربما وهم، فلا يعتد بمخالفته لمن ذكرنا.\nفالراجح أن هذا الحديث موقوف على كعب الأحبار، ولا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-=","vol":"3","page":578},{"text":"= قال الحافظ (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٠): وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث، من طريق الضحاك، وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم.\nقلت: تحسينه باعتبار سنده بعيد ولو بشواهده، لكن المتن صحيح مما تقدم من حديث أبي أسيد، وأبي حميد.\n٤ - وعن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إذا دخل المسجد قال: \"السلام على النبي ورحمة الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك والجنة\"، وإذا خرج قال: \"السلام على النبي ورحمة الله، اللهم أعذني من الشيطان، ومن الشر كله\".\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥: ١٦٦٣)، من طريق ابن جريج، أخبرني هارون بن أبي عائشة، به.\nقال الحافظ (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٨): ورجاله ثقات، ليس فيه سوى الإِرسال، والله أعلم. اهـ.\nقلت: لأن أبا بكر بن محمد تابعي صغير.\nوهارون بن أبي عائشة المدني، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكروا في الرواة عنه إلَّا ابن جريج، وعادة الحافظ في التقريب أن يطلق على من هذه حاله -غالبًا- لفظ (مقبول).\nالتاريخ الكبير (٨/ ٢٢٠)؛ وتاريخ الثقات (ص ٤٥٤)؛ والجرح (٩/ ٩٣)؛ والثقات (٧/ ٥٧٩).\n٥ - وعن سعيد بن ذي حُدَّان قال: سألت علقمة: ما تقول إذا دخلت المسجد؟ قال أقول: السلام عليكم أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد.\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٦٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩، ١٠/ ٤٠٧: ٩٨١٨) -وليس عنده ذكر السؤال- من طريق الثوري -وعند=","vol":"3","page":579},{"text":"= عبد الرزاق: ومعمر- عن أبي إسحاق، به.\nوتصحف اسم سعيد بن ذي حدان، إلى (جلدان)، وعند ابن أبي شيبة (ابن أبي حدان)، وفي الموضع الثاني (دي حدام)، وصححها المحقق، لكن الموضع الأول (ابن أبي) لم يصحح.\nوسعيد بن ذي حدان، لم يرو عنه إلَّا أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطاء وقال ابن المديني: وهو رجل مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا أبو إسحاق. اهـ.\nوقال الحافظ: كوفي مجهول.\nالتاريخ الكبير (٣/ ٤٧٠)؛ والجرح (٤/ ١٩)؛ والثقات (٤/ ٢٨٢)؛ والميزان (٢/ ١٣٥)؛ والتقريب (ص ٢٣٥)؛ والتهذيب (٤/ ٢٦).\nوأبو إسحاق السبيعي، ثقة ساء حفظه بآخره، وكان يدلس، لكن سماع الثوري منه صحيح، ولا يَرِدُ هنا إلَّا تدليسه -وهو من الثالثة-.\nوعليه فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n٦ - وعن إبراهيم -وهو النخعي- أنه كان إذا دخل المسجد قال:\n(بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وإذا دخل بيتًا ليس فيه أحد قال: السلام عليكم).\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٦٨) بصيغة الأمر ولفظه أطول مما هنا، من طريق الثوري ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩، ١٠/ ٤٠٧: ٩٨١٩)، واللفظ له، من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به.\nوهذا سند صحيح رجاله ثقات، ولا تضر عنعنة الأعمش هنا. قال الذهبي:\nوإذا قال (عن) تطرق إليه أحتمال التدليس إلَّا فى شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم النخعي ... فروايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. اهـ. ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢٤).","vol":"3","page":580},{"text":"٣٧٦ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أن النبي -ﷺ-، كان إِذَا خَرَجَ إِلَى (٢) الْمَسْجِدِ قَالَ: \" اللَّهُمَّ احْفَظْنِي من الشيطان الرجيم).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). والقائل هو ابن أبي عمر العدني.\n(٢) في (ك) و(والإتحاف): (من) مكان (إلى) ولعلها أترب للصو اب.","vol":"3","page":581},{"text":"٣٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ ب)، كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد مرسل أو معضل. اهـ.","vol":"3","page":581},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأنه معضل، فعبد الله بن سعيد بن أبي هند لم يدرك أحدًا من الصحابة ﵃، وإنما روى عن كبار التايعين كابن المسيب وغيره.\nويشهد له ما تقدم -في الحديث السابق- في مرسل أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، وأثر أبي هريرة ﵁، عن كعب الأحبار. فقد جاء في رواية مسدد: (اللهم احفظني من الشيطان الرجيم).\nوعن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كان إذا دخل المسجد قال:\" أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم\". قال: أَقَط؟ قلت: نعم. قال: \"فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظ مني سائر اليوم\".\nرواه أبو داود (١/ ٣١٨: ٤٦٦)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨١)، من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، به.=","vol":"3","page":581},{"text":"= قال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ورجاله موثقون، وهم من رجال الصحيح، إلَّا إسماعيل، وعقبة.\nوقال: ومعنى قوله: (أقط) أما بلغك إلَّا هذا خاصة، والهمزة للاستفهام، والمشهور في طاء (قط) التخفيف، والله أعلم. اهـ.\nقلت: إسماعيل بن بشر، صدوق. (التقريب ص ١٠٦).\nوعقبة بن مسلم، ثقة. (التقريب ص ٣٩٥).","vol":"3","page":582},{"text":"٣٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ [أَبَانَ] (١)، ثنا هِشَامٌ -هُوَ الدَّسْتَوائي-، عَنْ يَحْيَى -هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَام ﵁: أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ (٢) (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)، وَإِذَا خَرَجَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (٣)، وَيتَعوَّذ مِنَ الشَّيْطَانِ.\n* موقوف وفيه انقطاع.\n_________\n(١) في (مح): (أباب) بالموحدة، وهو خطأ والصواب بالنون كما في باقي النسخ ومصادر الترجمته.\n(٢) قوله: (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-) في (سد) و(ك).\n(٣) زاد في (مح): (ثم قال: اللهم)، وهي زيادة لا معنى لها هنا وأظنها سهوًا من الناسخ.","vol":"3","page":583},{"text":"٣٧٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٨: ١٢٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه. وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩)، كتاب الصلوات: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد وما يقول إذا خرج، وفي (١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٧)، كتاب الدعاء: ما يدعو به الرجل وهو في المسجد. من طريق أبي عامر العقدي، عن علي بن مبارك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن سلام كان ...\nالحديث بمثله.\nوقد أدخل يحيى بن أبي كثير في هذه الرواية محمد بن عبد الرحمن، بينه وبين عبد الله بن سلام. وقد ذكر المزي في شيوخ يحيى ثلاثة بهذا الاسم:=","vol":"3","page":583},{"text":"=\n١ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، القرشي العامري، روى عن جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت وغيرهما، وكان ثقة. انظر: التهذيب (٩/ ٢٩٤)، وسماعه من عبد الله بن سلام محتمل.\n٢ - محمد بن عبد الرحمن مولى بني زهرة، ويقال: هو الأول (التهذيب ٩/ ٣١٠).\n٣ - محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، روى عن عمته عمرة بنت عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو بن الحسن، وهو ثقة، مات سنة أربع وعشرين ومائة، وسماعه من عبد الله بن سلام، غير محتمل، فإن عبد الله بن سلام، مات سنة اثنتين وأربعين. انظر: التهذيب (٩/ ٢٩٨).","vol":"3","page":584},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - عبد العزيز بن أبان، وهو متهم بالوضع، لكنه توبع -كما في رواية ابن أبي شيبة-.\n٢ - يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أحد الصحابة ﵃، وهذه هي التي عني الحافظ بقوله: (فيه انقطاع)، وقد ذكر الواسطة بينه وبين عبد الله بن سلام -كما في رواية ابن أبي شيبة- لكن لم يتبين سماع هذا الواسطة من عبد الله بن سلام، وأيضًا: يحيي مدلس وقد عنعن.\nفالحديث بهذا الإسناد، وإسناد ابن أبي شيبة، ضعيف.\nوتشهد له الأحاديث السابقه. انظر: الحديث رقم (٣٧٥، ٣٧٦).","vol":"3","page":584},{"text":"٣٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (١)، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ (٢)، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵃، قَالَ (٣): إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ\"، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ\".\n* خَالَفَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَآخَرُونَ (٤)، [فَقَالُوا]، (٥): [عَنْ] (٦) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ (٧)، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ، عَنْ (٨) جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): (سعد).\n(٢) قوله: (بنت الحسين) ليس في (حس).\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤) لفظة (وآخرون): ليست في (ك).\n(٥) في (مح) و(حس) و(سد) و(ك): (فقال).\n(٦) لفظة (عن): ليست في (مح)، وفي (حس) و(عم) و(سد): (بزيادة واو).\n(٧) في (ك): (الحسين).\n(٨) قوله: (عن جدتها فاطمة) سافط من (ك).","vol":"3","page":585},{"text":"٣٧٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٧٨: ٤٨٦).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٠٨: ٢٤١)، وذكره في المجمع (٢/ ٣٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه صالح بن موسى، وهو متروك الحديث. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)،كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٨٨) في ترجمة صالح بن موسى الطلحي،=","vol":"3","page":585},{"text":"= من طريق محمد بن عبيد المحاربي، ثنا صالح بن موسى، به نحوه.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩)، كتاب الصلوات: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد وما يقول إذا خرج، وفي (١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٥)،كتاب الدعاء: ما يدعو به الرجل وهو في المسجد، من طريق أبي معاوية عن عبد الرحمن ابن أبي إسحاق، عن النعمان بن سعد، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كَانَ إذا دخل المسجد قال: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك.\nوهذا موقوف ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق الوسطي الأنصاري، ضعيف.\n(التهذيب ٦/ ١٣٦؛ التقريب ص ٣٣٦). والنعمان بن سعد بن حَبْتَه الأنصاري الكوفي، لم يرو عنه إلَّا ابن أخته عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يوثقه إلَّا ابن حبان.\nقال الحافظ: والراوي عنه ضعيف كما تقدم فلا يحتج بخبره. اهـ.\nوقال في التقريب: مقبول. (التهذيب ١٠/ ٤٥٣؛ التقريب ص ٥٦٤).","vol":"3","page":586},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه سويد بن سعيد، وهو صدوق لكنه عمي فكان يقبل التلقين، وفيه أيضًا صالح بن موسى الطلحي، وهو متروك. وقد توبع سويد بن سعيد -كما في رواية ابن عدي- في رواية هذا الحديث عن صالح بن موسى، وقد خولف في هذا الحديث -كما بيَّن الحافظ- فرواه الناس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فاطمة، عن جدتها فاطمة عن النبي -ﷺ-.- وقد استوفيت تخريجه في شواهد الحديث رقم (٣٧٥).\nقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨): وقد شذ صالح بن موسى الطلحي، فرواه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عن أبيها الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب. أخرجه أبو يعلى من طريقه، وصالح ضعيف. اهـ.","vol":"3","page":586},{"text":"٤٠ - بَابُ مَا يُجْتَنَبُ (١) فِي الصَّلَاةِ ومَا لَا يُجْتنَبُ (١)\n٣٧٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ، وَأَبُو بَكْرٍ، جَمِيعًا: عَنْ عُقْبَةَ -قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (٣) وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا (٤) عقبة بن خالد اليشكري (٥) - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله، عَنِ الصَّلَاةِ فِي [الْقَوْسِ] (٦).\nفَقَالَ: \"صَلِّ فِي [الْقَوْسِ]، وَاطْرَحِ القَرَن\" (٧).\n[٢]، قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا بِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَفَسَّرَهُ عِيسَى، قَالَ: القَرَن: الجَعْبَة (٨) الصَّغِيرَةُ تَكُونُ مَعَ الصَّيَّادِينَ.\n[٣] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ مُوسَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.\n[٤]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٩) أَبُو بَكْرٍ، بِهِ.\n_________\n(١) في (ك): يجنب.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (عم)، و(سد).\n(٣) في (ك): أنا، وهو اختصار لفظة: (أخبرنا).\n(٤) في (ك): ثنا، وهو اختصار لفظة (حدثنا).\n(٥) في (ك): (السكري)، ولم أجد لما هنا أصلًا في ترجمته وإنما هو (السكوني).\n(٦) في (مح)، و(سد): (الفرش)، وفي (عم): (العرس).\n(٧) في (عم)، و(سد): (العرى). والقَرَن: جَعْبَةٌ (كنانة توضع فيها السهام) من جلود، تشق ويجعل فيها النشاب، وأمره بنزعه لأنه من جلد غير مذكى ولا مدبوغ.\nانظر: النهاية (٤/ ٥٥): (قرن)، و(١/ ٢٧٤): (جعب).\nوهي تكون مع الصيادين كما قال عيسى بن يونس راوي الحديث.\n(٨) في (ك): (الجفنة).\n(٩) في (ك): (ثنا).","vol":"3","page":587},{"text":"٣٧٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٧)، وعزاه للطبراني في الكبير -فقط- وقال: وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢٢٢ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب الصلاة في القسي والسيوف، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلوات: في الصلاة في القوس والسيف؛ والطبراني في الكبير (٧/ ٢٨: ٦٢٧٧)؛ وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤١) في ترجمة موسى بن محمد التيمي؛ والدارقطني (١/ ٣٩٨)، باب الصلاة في القوس والقرن والنعل وطرح الشيء في الصلاة إذا كان فيه نجاسة؛ والحاكم (١/ ٣٣٥، ٣٣٦)، كتاب صلاة الخوف؛ والبيهقي (٣/ ٢٥٥)، كتاب صلاة الخوف، باب ما لا يحمل من السلاح لنجاسته أو ثقله.\nمن طرق عن عقبة بن خالد، به، مثله، وعند جميعهم -عدا الحاكم والبيهقي- زيادة، (والقرن) بعد قوله: (عن الصلاة في القوس).\nوفي رواية الطبراني زيادة: (يعني الكنانة)، قلت: وهو تفسير لكلمة (القرن).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، إن كان محمد بن إبراهيم التيمي سمع من سلمة بن الأكوع. اهـ. ووافقه الذهبي فقال: صحيح. اهـ.=","vol":"3","page":588},{"text":"= وقال البيهقي: موسى بن محمد غير قوي. اهـ.\nوسيأتي ذكر ما فيه في الحكم على الحديث.","vol":"3","page":589},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن في سنده موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو منكر الحديث، ولم أجد من تابعه عليه.\nومحمد بن إبراهيم التيمي لم أجد من ذكر له سماعًا من سلمة بن الأكوع، وقد جاء عن بعض الصحابة، والتابعين، ﵃، ما يشهد لهذا الحديث.\n١ - فعن مَكْحُولٍ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قال: كان أناس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم، فإن حضرت الصلاة استاكوا ثم صلوا، وكان أحدهم إذا حضرت الصلاة مع النبي -ﷺ-، فكان يأخذ سيفه، أو قوسه، فيصلي مع النبي -ﷺ-.\nرواه البيهقي (٣/ ٢٢٥)، من طريق أبي يحيى الحماني، عن أبي سعد، به.\nوقال: أبو سعد البقال غير قوي. اهـ.\nقلت: بل هو ضعيف مشهور بالتدليس، وقد عنعن هنا. انظر: التقريب (ص ٢٤١)؛ ومراتب المدلسين (ص ١٤١).\nوأبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن، صدوق يخطئ، ورمي بالإرجاء. (التقريب ص ٣٣٤).\n٢ - وعن الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يصلون وعليهم قسيهم.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٢).\nوفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف الحفظ. (التقريب ص ٩٦).\n٣ - وعن إبراهيم النخعي أنه قال: القوس بمنزلة الرداء.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، من طريق هشيم، أخبرنا عُبَيدَة، به.\nوعبيدة بن معتب الضبي، ضعيف واختلط بآخره. (التقريب ص ٣٧٩).","vol":"3","page":589},{"text":"٣٨٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ (١)، عَنِ الْعَلَاءِ (٢)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ ﵁، قَالَ (٣): (كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، في الْمُعَسْكَرِ فَأُقِيمَتِ (٤) الصَّلَاةُ وَثَبْنَا إِلَى قِسينا (٥)، وَسُيُوفِنَا، فصلينا فيها بمنزلة الرداء (٦).\n_________\n(١) هو ابن عطية الصفار.\n(٢) في (حس): العلامة. وهو تصحيف. والعلاء هو ابن كثير الليثي.\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤) في (عم)، و(ك): (وأقيمت).\n(٥) في (ك) لم تتضح هاتان الكلمتان: (وثبنا إلى قسينا)، وجاءت هكذا: (وسا إلى حمسا).\nوالقِسىُّ: جمع قَوْس، وتجمع أيضًا على أقواس. والقوس: آلة على هيئة هلال ترمى بها السهام -تُذكر وتؤنث-. انظر: أساس البلاغة (ص ٣٨١)؛ واللسان (٦/ ١٨٥)؛ والمعجم الوسيط (٢/ ٧٦٦)، مادة: (قوس).\n(٦) لفظة: (الرداء) سقطت من (سد) وبيض لمكانها. والرداء: هو الثوب، أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه، وسمي السيف رداء لأن من تقلده فكانه قد تردى به.\nوكذلك القوس تسمى رداء لأنها تحمل في موضع الرداء من العاتق. انظر: النهاية (٢/ ٢١٧)، مادة: (ردى).","vol":"3","page":590},{"text":"٣٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢٢٢ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب الصلاة في القسي والسيوف، وعزاه لأحمد بن منع.","vol":"3","page":590},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه يوسف بن عطية، والعلاء بن كثير، وكلاهما متروك.\nلذا فالحديث ضعيف جدًا. وله شواهد، منها:\n١ - الحديث السابق -على ضعفه- وأيضًا ما ذكرنا له من الشواهد.\n٢ - وعن عروة بن الزبير قال: كان يقال: السيوف أردية الغزاة.=","vol":"3","page":590},{"text":"= رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، من طريق الأحوص بن حكيم، حدثني راشد بن سعد، به.\nوالأحوص بن حكيم، ضعيف الحفظ. (التقريب ص ٩٦).\n٣ - وعن إبراهيم النخعي قال: كان أصحاب محمد -ﷺ-، يصلون في السيوف عليها الكمحت -وفي نسخة: اللمحت- من جلود الميتة.\nوجاء في المحقق: (الكيمخت) قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي -مفسرًا لهذه اللفظة-: لباس أو غطاء يصنع من جلد العير، أصله فارسي.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، وهو في المحققة (٣/ ٢٨٤: ٦٢٣٠)، من طريق وكيع، قال: حدثنا عُبَيْدَة، به.\nوعبيدة هو ابن معتب الضبي، وهو ضعيف واختلط بآخره. التقريب: (ص ٣٧٩).\n٤ - وعنه أيضًا قال: كانوا يرون أن السيوف بمنزلة الرداء في الصلاة. رواه عبد الرزاق (١/ ٣٦١: ١٤٠٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، واللفظ له من طريق الثوري، عن منصور، به.\nوهذا سند صحيح، فمنصور هو ابن المعتمر.","vol":"3","page":591},{"text":"٣٨١ - [و] (١) قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٢) عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: (نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أَنْ أُصَلِّيَ وَأَنَا عَاقِصٌ شَعْرِي، وَأَنْ أُقَلِّبَ الْحَصَى فِي الصلاة ... الحديث) (٣).\n_________\n(١) الواو ليست في (مح)، و(حس).\n(٢) في (ك): ثنا.\n(٣) اختصر الحافظ ﵀، هذا الحديث وذكر منه أجزاء في مواضع أخرى، ولفظه -كما في الإتحاف (١/ ١٨١ ب)، كتاب استقبال القبلة، باب في الرجل يصلي عاقصًا شعره-: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أربع، وسألته عن أربع، نهانى أن أصلي وأنا عاقص شعري، وأن أقلب الحصى في الصلاة، وأن اختص يوم الجمعة بصوم، وأن احتجم وأنا صائم، وسألته عن: أدبار السجود. فقال: \"الركعتين بعد المغرب. إدبار النجوم: الركعتين قبل الغداة\" وسألته عن الحج الأكبر. قال: \"هو يوم النحر\"، وسألته عن الصلاة الوسطى. قال: هي العصر التي فُرّط فيها\"، وذكره الهندي في الكنز بهذا اللفظ وعزاه لمسدد (٥/ ح) (١٤٥٦٣).","vol":"3","page":592},{"text":"٣٨١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف -كما تقدم-.\nوروى أحمد (١/ ١٤٦)؛ وعبد بن حميد (١/ ١٢١: ٦٧)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٢)، كتاب الجمعة، باب إذا أحصر الإِمام لُقِّن. من طريق إسرائيل بن يونس، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا علي إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا وأنت ساجد، ولا تصلِّ وأنت عاقص شعرك فإنه كفل الشيطان، ولا تُقْع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصى ... الحديث.\nوفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف الحديث، متهم بالكذب.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٤: ٢٨٣٦)، كتاب الصلاة، باب القراءة في الركوع والسجود، من طريق الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، به نحوه.=","vol":"3","page":592},{"text":"= وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٤)، كتاب الصلوات، في تحريك الحصى. من طريق وكيع، عن سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: (إذا صليت فلا تعبث بالحصى).\nوروى -أيضًا- في (٢/ ٤٣٥)، كتاب الصلوات: الرجل يصلي وشعره معقوص. بسنده السابق عن علي ﵁ قال: إلا يصلي الرجل وهو عاقص شعره) وهذان موقوفان ضعيفان، فالحارث هو الأعور.","vol":"3","page":593},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة محمد بن إسحاق، وهر مدلس.\n٢ - عنعنة أبى إسحاق السبيعي، وقد قال شعبة وغيره: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث والباقي إنما هو كتاب. وهو مدلس أيضًا.\n٣ - ضعف الحارث بن عبد الله الأعور، فقد كذبه الشعبي وغيره، ورمي بالرفض.\nوالعلة الأولى قد زالت بمتابعة إسرائيل لابن إسحاق في رواية معنى هذا الحديث عن أبي إسحاق -كما مر في التخريج-.\nوالحديث ضعيف جدًا لهاتين العلتين الأخيرتين.\nلكن متنه قد صح عن غير واحد من الصحابة ﵃، يرفعونه إلى النبي -ﷺ-. فمن ذلك:\n١ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبًا ولا شعرًا\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٩٥: ٨٠٩، ٨١٠)؛ ومسلم (١/ ٣٥٤: ٤٩٠)؛ وأبو داود (١/ ٥٥٢: ٨٨٩)؛ والترمذي (٢/ ٦٢: ٢٧٣)؛ والنسائي (٢/ ٢٠٨: ١٠٩٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٨٦: ٨٨٤)؛ وأحمد (١/ ٢٧٩، ٢٨٥، ٢٨٦).=","vol":"3","page":593},{"text":"= ٢ - وعن عبد الله بن عباس ﵄، أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوص من ورائه. فقام فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ورأسي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف\".\nرواه مسلم (١/ ٣٥٥: ٤٩٢)؛ وأبو داود (١/ ٤٢٥: ٦٤٧)؛ والنسائي (٢/ ٢١٥: ١١١٤)؛ وأحمد (١/ ٣٠٤، ٣١٦)؛ والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ وابن حبان (٤/ ٢٢: ٢٢٧٧)؛ والبيهقي (٢/ ١٠٨).\n٣ - وعن أبي سعيد المقبري، أنه رأى أبا رافع ﵁، مر بحسن بن علي ﵄، وهو يصلي قائمًا وقد غرز ضفره في قفاه، فحلها أبو رافع فالتفت حسن إليه مغضبًا. فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"ذلك كفل الشيطان\" يعني مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفره.\nرواه أبو داود (١/ ٤٢٤: ٦٤٦) واللفظ له؛ والترمذي (٢/ ٢٢٣: ٣٨٤) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ١٣٨: ٦٤٦).\nوعبد الرزاق (٢/ ١٨٣: ٢٩٩١)؛ والرُّوياني في مسنده (ق ١٣٦ أ)؛ وابن خزيمة (٢/ ٥٨: ٩١١)؛ وابن حبان (٤/ ٢١: ٢٢٧٦)؛ وابن المنذر (٣/ ٢٦٣: ١٦٢٨)؛ والطبراني (١/ ٣٣٢: ٩٩٣)؛ والحاكم (١/ ٢٦١)؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٤٧: ٧١٨)؛ والبيهقي (٢/ ١٠٩).\nمن طريق ابن جريج، أخبرني عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، به.\nقال الترمذي: حديث أبي رافع حديث حسن. اهـ. وقال الدارقطني في العلل (٢/ ٨٩ ب): وحديث عمران بن موسى، أصحها إسنادًا. اهـ. يعني أنه أصح طرق حديث أبي رافع.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتجا بجميع رواته غير عمر ان. اهـ. ووافقه الذهبي.=","vol":"3","page":594},{"text":"= قلت: رجاله ثقات، غير عمران بن موسى، فلم يوثقه إلَّا ابن حبان، وقال فيه الحافظ: مقبول. الثقات (٧/ ٢٤٠)؛ والتقريب (ص ٤٣٠).\nوقد تابعه مُخَوَّل بن راشد. فرواه عن أبي سعد رجل من أهل المدينة عن أبي رافع ﵁.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٣١: ١٠٤٢)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٣٤)؛ والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ والرواياني في مسنده (ق ١٣٤ أ) وليس في روايته قوله (رجل من أهل المدينة)؛ والطبراني (١/ ٣٣١: ٩٩١) من طرق عن شعبة، به نحوه. وهو عند ابن أبي شيبة والدارمي والطبراني مختصرًا. وتصحف (أبي سعد) إلى (أبي سعيد) في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة وسنن الدارمي والطبراني، إذ المعروف في هذا الحديث هو ما في رواية ابن ماجه (أبو سعد) وقد جاء على الصواب في المحقق من مصنف ابن أبي شبة (٤/ ١٨٠: ٨٠١٨) وأشار الشيخ حبيب الرحمن إلى أنه جاء في بعض النسخ محرفًا إلى (أبي سعيد) ورجاله ثقات إلَّا أبا سعد المدني، فقد قال الحافظ في التقريب (ص ٦٤٣): قيل هو شرحبيل بن سعد. اهـ.\nوجزم المزي بذلك في التحفة (٩/ ٢٠٤). وقال الحافظ: في جزمه نظر، وشُرْحبيل بن سعد، صدوق اختلط بآخره. (التقريب ص ٢٦٥؛ التهذيب ٤/ ٣٢٠).\nلكن وجدت الدارقطني في العلل (٢/ ٨٩ ب)، جزم بان أبا سعد، هو سعيد المقبري.\nوعلى هذا يكون منقطعًا لأنه لم يدرك أبا رافع.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٨٣: ٢٩٩٠)، ومن طريقه أحمد (٦/ ٨)؛ والطراني (١/ ٣٣١: ٩٩٠)، ورواه أحمد أيضًا (٦/ ٣٩١)، من طريق وكيع.\nكلاهما عن الثوري عن مخول بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع ﵁ فذكره مختصرًا.\nوفيه راو مبهم وهو قوله: رجل.\nورواه الطبراني (١/ ٣٣١: ٩٩٢) من طريق يحيى الحماني عن قيس بن الربيع=","vol":"3","page":595},{"text":"= عن مخول: حدثني شيخ من أهل الطائف يكنى أبا سعيد عن أبي رافع أنه رأى الحسين بن علي ساجدًا قد عقص شعره، فقال أبو رافع: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"لا يصلين أحدكم وهو عاقص شعره\".\nوالظاهر أنه حسن كما قال الترمذي، بمجموع هذه الطرق، وبشواهده الصحيحة السابقة.\nورواه الشافعي، كما في السنن المأثورة (ص ١١٥: ٥)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (٣/ ٢٧: ٣٥٤١)، من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمران بن موسى، أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه رأى أبا رافع. فذكره بطوله ولم يذكر (عن أبيه).\n٤ - وعن معيقيب ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد ... قال:\" إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة\".\nوفي رواية لمسلم: ذكر النبي -ﷺ-، المسح في المسجد -يعني الحصى- قال: \"إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة\".\nرواه البخاري (٣/ ٧٩: ١٢٠٧)؛ ومسلم (١/ ٣٨٧: ٥٤٦)، واللفظ لهما؛ وأبو داود (١/ ٥٨١: ٩٤٦)؛ والترمذي (٢/ ٢٢٠: ٣٨٠)؛ والنسائي (٣/ ٧: ١١٩٢)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٧: ١٠٢٦)؛ وأحمد (٣/ ٤٢٦)، (٥/ ٤٢٥).\n٥ - وعن أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى\".\nرواه أبو داود (١/ ٥٨١: ٩٤٥)؛ والترمذي (٢/ ٢١٩: ٣٧٩)؛ والنسائي (٣/ ٦: ١١٩١)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٨: ١٠٢٧)؛ وأحمد (٥/ ١٥٠)؛ وابن حبان (٤/ ١٩، ٢٠: ٢٢٧٠، ٢٢٧١)؛ والبيهقي (٢/ ١٢٨٤، من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي الأحوص، به.\nقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن. اهـ.=","vol":"3","page":596},{"text":"= قلت: رجاله ثقات، عدا أبا الأحوص مولى بني ليث -أو غفار- فلم يرو عنه إلَّا الزهري، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. اهـ. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وهو قليل الحديث، وعندي أنه إلى الضعف اقرب.\nتاريخ ابن معين (٢/ ٦٩٠)؛ والثقات (٥/ ٥٦٤)؛ والميزان (٤/ ٤٨٧)؛ والتهذيب (١٢/ ٥)؛ والتقريب (ص ٦١٧).\nوهذا الحديث حسن كما قال الترمذي ﵀، بشواهده.","vol":"3","page":597},{"text":"٣٨٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (١): حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَر، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ (٢): (مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ (٣) حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا كَانَ عَلَيْهِ). ثُمَّ (٤) أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صُمَّتا (٥) إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -ﷺ- سمعناه يقوله.\n_________\n(١) في المنتخب من مسند عبد بن حميد، والإتحاف: قال عبد بن حميد: أخبرنا الأسود بن عامر، حدثنا بقية).\n(٢) لفظة (قال): ليست في (عم، سد، ك).\n(٣) لفظة (درهم): ليست في (ك).\n(٤) قوله: (ثم أدخل) ساقط من (حس).\n(٥) في (عم): صمت. والصمم: ذهاب السمع. انظر النهاية (٣/ ٥٣)؛ والمعجم الوسيط (١/ ٥٢٤): (صمم).","vol":"3","page":598},{"text":"٣٨٢ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٥١: ٨٤٧).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢٢٣ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما يُجتنب في الصلاة، وغير ذلك مما يُذكر، وعزاه لعبد بن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد، وجهالة التابعي. اهـ.\nوذكره الهيثمي (المجمع ١٠/ ٢٩٢)، وقال: رواه أحمد من طريق هاشم، عن ابن عمر. وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، على أن بقية مدلس. اهـ.\nورواه أحمد (٢/ ٩٨)، من طريق أسود بن عامر، حدثنا بقية، به مثله. قال الذهبي في تنقيح التحقيق (ص ٥٤): هاشم لا يُدرى من هو. اهـ.\nوعلى هذا، فليس الحديث بزائد حيث أخرجه أحمد في مسنده.\nورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٢١) من طريق هارون بن أبي هارون العبدي، حدثنا بقية، عن مسلمة الجهني، حدثني هاشم الأوقص، قال: سمعت ابن عمر، فذكر مثله.=","vol":"3","page":598},{"text":"= قال الخطيب: هكذا رواه هارون عن بقية، وخالفه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي. اهـ. ثم رواه من طريق أبي العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا يزيد بن عبد الله الجهني، عن أبي جعونة، عن هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر. فذكره.\nقلت: ومن هذه الطريق رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٧).\nوقال: هذا إسناد شبه لا شيء. اهـ، ثم قال الخطيب: خالفهما مؤمل بن الفضل الحراني. اهـ. ثم رواه من طريق مؤمل بن الفضل، حدثنا بقية، عن أبي جَعْوَنة، عن هاشم الأوقص، عن نافع، عن ابن عمر، به مثله.\nقال الألباني (الأحاديث الضعيفة ٢/ ٢٤٠: ٨٤٤): ثم رواه ابن عساكر من طرق أُخرى، عن بقية على وجوه أخرى من الاضطراب عن هاشم. وقال: وهذا الاضطراب في الحديث من بقية، فإنه كان يخلط فيه. قلت -أي الألباني-: ومداره على هاشم الأوقص، وقد قال البخاري: ضال غير ثقة. كما رواه ابن عدي عنه. اهـ.\nقلت: الذي في المطبوع من الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٧٦). قال البخاري: هاشم الأوقص غير ثقة. اهـ.\nوهذا هو الذي نقله الذهبي في الميزان (٤/ ٢٨٨)، ج (٢).\nأما الذي قال فيه: ضال غير ثقة. فهو الجوزجاني في أحوال الرجال ص ٩٨.\nوقال الذهبي في الميزان (٤/ ٤٣١): يزيد بن عبد الله الجهني عن هاشم الأوقص، وعنه بقية: لا يصح خبره. اهـ. وقال الذهبي أيضًا في المقتنى في سرد الكنى (١/ ١٥٠): أبو جعونة، عن هاشم الأوقص لم يصح خبره. اهـ.\nورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٧) من طريق علي بن أحمد الجواربي، حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا عبد الله بن أبي علاج، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فذكره بلفظ مقارب.\nقال ابن حبان: فليس من حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولا ابن عمر رواه، ولا نافع=","vol":"3","page":599},{"text":"= حدث به، ولا مالك ذكره. وإنما هو مشهور من حديث الشاميين من رواية بقية بن الوليد بإسناد واهٍ. اهـ.\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٤): هذا كذب. اهـ.\nوعبد الله بن أبي علاج هو عبد الله بن أيوب بن أبي علاج، قال فيه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٧): شيخ يروي عن يونس بن يزيد، ومالك بن أنس، ما ليس من أحاديثهم، لا يشك المستمع لها -إذا كان ذلك صنعته- أنه كان يضعها. اهـ.\nوقال الذهبي (الميزان ٢/ ٣٩٤): متهم بالوضع كذاب، مع أنه من كبار الصالحين. اهـ.","vol":"3","page":600},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - عنعنة بقية، وهو مدلس.\n٢ - هاشم، إن كان هو الأوقص كما جاء في بعض طرق هذا الحديث، فهو غير ثقة، كما قال البخاري، والجوزجاني، دمان كان غيره فهو مجهول.\nوقد اضطرب بقية بن الوليد في إسناد هذا الحديث -كما تبين في التخريج- اضرابًا شديدًا.\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًا.\nوقد نقل الخلال عن أبي طالب قال: سألت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء ليس له إسناد. اهـ.\n(نصب الراية ٢/ ٣٢٥).","vol":"3","page":600},{"text":"٣٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ (٢)، ثنا زُهَيْرٌ (٣)، أنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عبد الله ﵁ قال: خَلَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- نَعْلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَلَعَ مَنْ خَلْفَهُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى خَلْعِ نِعَالِكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ -ﷺ-: \" إِن جِبْرِيلَ ﵊ أَخْبَرَنِي أَنَّ بِأَحَدِهِمَا قَذَرًا فَخَلَعْتُهُمَا لِذَلِكَ (٤)، فَلَا تَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ\".\n* أَبُو حمزة ضعيف.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو مالك بن إسماعيل النهدي.\n(٣) هو ابن معاوية بن خديج.\n(٤) في المسند: (لأجل ذلك).","vol":"3","page":601},{"text":"٣٨٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١٤٦ ب).\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٦) وقال: رواه البزار والطبرني في الأوسط والكبير. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أبو حمزة، وأبو حمزة هو ميمون الأعور، ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الخفاف والنعال، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٠: ٦٠٦)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧٨٨: ٣٠١)؛ والطحاوي (١/ ٥١١)، كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور بالنعال؛ والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٣: ٩٩٧٢)، -والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٧ أ) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين-، والحاكم (١/ ١٤٠)، كتاب الطهارة، -ولم يظهر في المطبوع من المستدرك إلا بعض المتن والباقي=","vol":"3","page":601},{"text":"= بياض-، من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، به مثله، وزاد البزار في روايته: قال إبراهيم: كانوا يخلعونها. قال: ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أبو حمزة. اهـ.\nقال الحافظ: وهو ميمون الأعور، ضعيف. اهـ.\nوقال البيهقي (٢/ ٤٠٣) حديث ابن مسعود إنما رواه أبو حمزة الراعي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر أضعف منه. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٢) في ترجمة محمد بن جابر اليمامي، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إبراهيم، به نحوه.\nومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ضعيف. وأبو إسحاق السبيعي مدلّس وقد عنعن. فلعل البيهقي إنما عني هذه الطريق حين قال: وروي من وجه آخر أضعف منه.","vol":"3","page":602},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أبا حمزة ميمون الأعور، فإنه ضعيف جدًا، وخاصة في أحاديثه التي يرويها عن إبراهيم النخعي، وهذا منها، ولم يتابع عليه إلا من طريق أضعف منه -كما تقدم في التخريج-. لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وله شواهد بعضها صحيحة.\nوصلاته -ﷺ- نعليه وخفيه ثابتة في الصحيحين، وغيرهما:\n[١] صلاته -ﷺ- في نعليه:\n(١) عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس بن مالك: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي في النعلين؟ قال: نعم.\nرواه البخاري (١/ ٤٩٤: ٣٨٦)؛ ومسلم (١/ ٣٩١: ٥٥٥)؛ والترمذي (٢/ ٢٤٩: ٤٠٠)؛ والنسائي (٢/ ٧٤: ٧٧٥)؛ وأحمد (٣/ ١٠٠، ١٦٦، ١٨٩)؛ والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠٥: ١٠١٠).=","vol":"3","page":602},{"text":"= (ب) وعن عبد الله بن الشِّخِّير ﵁ قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فرأيته تنخع فدلكها بنعله).\nوفي رواية لمسلم: (بنعله اليسرى).\nوفي رواية لأحمد بسند صحيح: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي في نعليه).\nرواه مسلم (١/ ٣٩٠: ٥٥٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٢٤، ٣٢٥: ٤٨٢، ٤٨٣)؛ والنسائي (٢/ ٥٢: ٧٢٧)، لكنه قال: (فدلكها برجله)؛ وأحمد (٤/ ٢٥).\n(ج) وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- يصلي حافيًا، ومنتعلًا).\nرواه أبو داود (١/ ٤٢٧: ٦٥٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٠: ١٠٣٨)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٥)؛ وأحمد (٢/ ١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦، ٢١٥)؛ والطحاوي (١/ ٥١٢)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣١)، من طرق عن عمرو بن شعيب، به. وهو حديث صحيح لغيره.\n(د) وعن عائشة ﵂، مثل حديث عبد الله بن عمرو ﵄.\nرواه النسائي (٣/ ٨٢: ١٣٦١)؛ والطبراني في الأوسط (٢/ ١٢٣: ١٢٣٥)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣١) من طرق عنها.\nوسند النسائي جيد، وسند الطبراني قال عنه الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٥): رجاله ثقات.\n(هـ) وعن شداد بن أوس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم\".\nوفي رواية ابن حبان \"خالفوا اليهود والنصارى\".\nرواه أبو داود (١/ ٤٢٧: ٦٥٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٦: ٢١٨٣)؛ والحاكم (١/ ٢٦٠)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣٢)، من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا هلال بن=","vol":"3","page":603},{"text":"= ميمون، ثنا يعلي بن شداد، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: سنده حسن، هلال بن ميمون الرملي، صعدوق. (الكاشف ٣/ ٢٥١؛ التقريب ص ٥٧٦؛ التهذيب ١١/ ٨٤).\nويعلي بن شداد، صدوق أيضًا. (الميزان ٤/ ٤٥٧؛ القريب ص ٦٠٩؛ التهذيب ١١/ ٤٠٢).\n[٢] صلاته -ﷺ- في خفيه:\n(أ) في حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁:\" ومسح على خفيه ثم صلى\" يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\nرواه البخاري (١/ ٤٧٣، ٤٩٥: ٣٦٣، ٣٨٨)؛ ومسلم (١/ ٢٢٩: ٢٧٤).\n(ب) عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله بال \" ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسُئل فقال: رأيت النبي -ﷺ- صنع مثل هذا. قال إبراهيم -هو النخعي-: فكان يعجبهم لأن جريرًا كان من آخر من أسلم.\nرواه البخاري (١/ ٤٩٤:٣٨٧)؛ والنسائي (٢/ ٧٣: ٧٧٤)؛ وأحمد (٤/ ٣٦٤).\nوحديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أخرجه الجماعة كلهم، وإنما اقتصرت على المذكورين هنا لأني لم أجد قوله: (ثم قام فصلى) إلا عندهم، وهو الشاهد هنا.\nقال الحافظ (الفتح ١/ ٤٩٤): قوله (ثم قام فصلى) ظاهر في أنه صلى في خفيه؛ لأنه لو نزعهما بعد المسح لوجب غسل رجليه، ولو غسلهما لنقل. اهـ.\nقلت؛ ولذلك ترجم له البخاري) بقوله: باب الصلاة في الخفاف.\n[٣] ذكر الأحاديث التي فيها صلاته -ﷺ- في نعليه، وإخبار جبريل ﵇، له أن بهما أذى:=","vol":"3","page":604},{"text":"= (أ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ... الحديث بنحو حديث الباب.\nرواه أبو داود (١/ ٤٢٦: ٦٥٠)؛ والطيالسي (ص ٢٨٦: ٢١٥٤)؛ وابن أبي شمبة في مصنفه (٢/ ٤١٧)؛ وابن سعد، وأحمد (٣/ ٢٠، ٩٢)؛ وعبد بن حميد، والحربي، وأبو يعلى، والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠٧: ١٠١٧)؛ وابن المنذر، والطحاوي (١/ ٥١١)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٥: ٢١٨٢)؛ والحاكم (١/ ٢٦٠)؛ والبيهقي (٢/ ٤٠٢، ٤٣١)، والحافظ في (موافقة الخبر).\nمن طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، به (ووقع في سنن أبي داود خطأ ظاهر، إذ نسب حماد، فقال: (بن زيد)، وإنما الحديث معروف بحماد بن سلمة. وكذلك وقع في عون المعبود (٢/ ٣٥٣)، وقد روى هذا الحديث البيهقي (٢/ ٤٣٢) من طريق ابن داسة عن أبي داود، فقال: حماد بن سلمة).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: هذا الحديث يُعرف بحماد بن سلمة عن أبي نعامة عبد ربه السعدي عن أبي نضرة. وقد رُووي عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي عامر الخزاز،\nعن أبي نعامة، وليس بالقوي؛ ورُوي من وجه آخر غيو محفوظ عن أيوب السختياني، عن أبي نضرة. اهـ.\nقال: وكأن الشافعي ﵀ رغبة عن حديث أبي سعيد لاشتهاره بحماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، وكل واحد منهم مختلف في عدالته، وكذلك لم يحتج البخاري في الصحيح بواحد منهم، ولم يخرجه مسلم في كتابه مع احتجاجه بهم في غير هذه الرواية. اهـ.\nوقد تعقبه ابن التركماني -في الجوهر النقى (مطبوع بحاشية. السنن الكبرى=","vol":"3","page":605},{"text":"= للبيهقي) - مما محصله أن حماد بن سلمة إمام جليل، ثقة ثبت، لم يُتَّهم بلون من الألوان -أي: البدع-، وأما أبو نعامة فوثقه ابن معين، وأبو نضرة وثقه ابن معين وأبو زرعة، وأخرج مسلم للثلاثة، ولا يلزم من ترك البخاري الاحتجاج بشخص أن يكون للاختلاف في عدالته؛ لأنه لم يلتزم هو ولا مسلم التخريج عن كل عدل على ما عرف.\nقلت: والأمر كما قال ابن التركماني، فإن الأئمة مجمعون على إمامة حماد بن سلمة، وجلالته، وأنه لا يتكلم فيه إلا مبتدع، لكن كان له بعض الأوهام عن بعض الشيوخ.\nوهذا الحديث قد توبع عليه ورُوي عن غير واحد من الصحابة ﵃كما تقدم ويأتي-.\nوأبو نعامة السعدي، واسمه عبد ربه، وقيل عمرو، ثقة أيضًا، وثقه ابن معين.\nوقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. واتفق على القول بتوثيقه الإمامان الحافظان: الذهبي، وابن حجر. (الثقات ٧/ ١٥٥؛ الكاشف ٣/ ٣٤٠؛ التهذيب ١٢/ ٢٥٧؛ التقريب ص ٦٧٩).\nوأبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي، ثقة.\nوقال النووي في المجموع (٣/ ١٣٢): رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.\nورواه ابن خزيمة (١/ ٣٨٤: ٧٨٦)، من طريق محمد بن عَقِيل، نا حفص، حدثني إبراهيم، عن الحجاج، عن أبي نعامة، به نحوه.\nوهذه متابعة جيدة لحماد بن سلمة، فمحمد بن عقيل، صدوق حدث من حفظه فأخطأ في أحاديث. (التقريب ص ٤٩٧).\nوحفص هو ابن عبد الله السلمي، صدوق. (الكاشف ١/ ١٧٨؛ التقريب ص ١٧٢).\nوإبراهيم هو ابن طهمان، ثقة يغرب، وهو أروى الناس عن حجاج بن حجاج=","vol":"3","page":606},{"text":"= الأحول. (التقريب ص ٩٠).\nوحجاج هو ابن حجاج الباهلي الأحول، ثقة. (التقريب ص ١٥٢).\nفهذا إسناد حسن، مما قبله.\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٦)، من طريق معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري، فذكر نحوه.\nوفيه رجل لم يسم، فهو مجهول.\nورواه البيهقي (٢/ ٤٠٣) من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به نحوه. لكن قال البيهقي: غير محفوظ. اهـ.\nقلت: وأحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس الشافعي المذكور في سند البيهقي، هو ابن بنت الشافعي، فقيه كبير القدر. (تهذيب الأسماء ٢/ ٢٩٦؛ طبقات السبكي ٢/ ١٨٦؛ طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٧٥؛ حسن المحاضرة ١/ ٣٠٦). وعمه هو إبراهيم بن محمد الشافعي، وهو من رجال التهذيب. وقد سُئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال في العلل لابنه: (١/ ١٢١: ٣٣٠)، رواه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي نعامة، عن أبي نضرة، أن النبي -ﷺ-، مرسل. قال أبو حاتم: أيوب أحفظ، وقد وهن أيوب رواية هذا الحديث حديث حماد بن سلمة.\nورواه أبراهيم بن طهمان، عن حجاج الأحول، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-. والمتصل أشبه؛ لأنه اتفق اثنان عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوقال الدارقطني (العلل ٤/ ٥ أ، ب): يرويه أبو نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. حدث به: حماد بن سلمة، والحجاج بن الحجاج، وأبو عامر الخزاز، [ومر .. القطان]-كذا بالأصل فلم يتبين آخر الكلمة الأولى، وأظن أن صواب الجملة: ومرحوم العطار. لأنه هو أحد الرواة عن أبي نعامة-.\nورُوي عن أيوب السختياني، عن أبي نعامة، مرسلًا. ومن قال فيه: عن=","vol":"3","page":607},{"text":"= أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم، والصحيح: عن أيوب سمعه من أبي نعامة، لم يحفظ إسناده فأرسله. والقول قول من قال: عن أبي سعيد. اهـ.\n(ب) وعن أنس بن مالك ﵁، نحو حديث الباب.\nرواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٦٧أ)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال-، والحاكم (١/ ١٣٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٠٤).\nورواه أيضًا البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٠: ٦٠٥)، لكن مختصرًا- من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، به.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: روي عن أنس بإسناد لا بأس به. وقال: تفرد به عبد الله بن المثنى. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٦). رواه الطبراني في الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار. اهـ.\nقلت: عبد الله بن المثنى، صدوق يخطئ، لكن روايته عن عمه ثمامة أحسن حالًا من غيرها.\nوثمامة بن عبد الله بن أنس، ثقة.\n(ج) وعن أبي هريرة ﵁، بنحو حديث الباب.\nرواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٨٩: ٦٠٤) - والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٦٧ ب) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال- من طريق يحيى بن أيوب، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن محمد، به. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عباد، وهو لين الحديث، ولا رواه عنه إلَّا يحيى. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يروه عن أيوب، عن محمد إلا عباد، تفرد به يحيى، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن أبي سعيد. اهـ.=","vol":"3","page":608},{"text":"= وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٥): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري، سكن مكة، ضعيف. اهـ.\nوقال الحافظ (التلخيص ١/ ٢٧٨): إسناده ضعيف، ومعلول أيضًا. اهـ.\nقلت: عباد بن كثير البصري، متروك. (التقريب ص ٢٩٠)، ولم يبين الحافظ علته، وأظنها المخالفة، فإن الناس يروون هذا الحديث عن أيوب، عن رجل، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، وليس عن محمد، عن أبي هريرة ﵁.\nثم وجدت الدارقطني قد نص على ذلك -كما تقدم في كلامه على حديث أبي سعيد- حيث قال: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم. والصحيح عن أيوب، سمعه من أبي نعامة، لم يحفظ إسناده فأرسله. اهـ.\n(د) وعن عطاء، عن النبي -ﷺ-، مرسلًا، نحوه.\nرواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٤)، من طريق ابن جريج، به. وقد قال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء بن أبي رباح. اهـ.\nوقال ابن عبد البر: مراسيل عطاء والحسن لا يُحتجُّ بهما؛ لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد. اهـ.\nانظر: التمهيد (١/ ٣٠)؛ جامع التحصيل (ص ٧٩، ٨٧، ٩٠).\n(هـ) وعن قتادة، عن النبي -ﷺ-، مرسلًا.\nرواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٧)،من طريق معمر، به. ولم يذكر متنه، وإنما قال: مثل ذلك -يعني حديث أبي سعيد-، وقد كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه. اهـ.\n(المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣؛ جامع التحصيل ص ٩٠).","vol":"3","page":609},{"text":"٣٨٤ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبة، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ (٢)، قَالَ: صلَّى النَّبِيُّ -ﷺ-، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ (٣): [لِمَ] (٤) خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \". قَالُوا: خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا (٥) أَذًى، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذًى فليخلعهما (٦)، وإلا فليصلِّ فيهما (٥) \".\n* مرسل.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): (المدني).\n(٣) لفظة (لهم): ليست في (عم، سد، ك، والبغية).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، ك، والبغية).\n(٥) في (ك): فيها.\n(٦) في (عم، سد): (فليمطهما). وفي (ك، والبغية، والإتحاف): فليمطه. وهي أشبه بالصواب.","vol":"3","page":610},{"text":"٣٨٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٩٧: ١٣٧).\nوذكره البوصيرى (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال والخفاف، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة. اهـ.\nورواه أبو داود (١/ ٤٢٧: ٦٥١)، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثني بكر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بهذا. ولم يذكر أبو داود متنه وإنما أحال على سابقه، وهو حديث أبي سعيد الخدرى ﵁، وبيَّن ما اختلف الحديثان فيه، وهو كلمة واحدة، ففي حديث أبي سعيد قال: فيهما قذرًا، أو قال أذى.=","vol":"3","page":610},{"text":"= وفي حديث بكر بن عبد الله: فيهما خبث.\nورجال أبي داود كلهم ثقات، إلا أنه مرسل.\nموسى بن إسماعيل المنقري، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٤٩).\nوأبان هو ابن يزيد العطار، ثقة حجة.\nوعلى هذا، فليس الحديث من الزوائد، إلا أن يكون الحافظ ﵀، أورده لأجل أن أبا داود لم يذكر لفظه، وما أرى هذا بمتجه لأنه جرت عادة المحدثين على الإحالة بالمتن على سابقه إذا كان بلفظه ويعتبرونه حديثًا مستقلًا.","vol":"3","page":611},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - بكر بن عبد الله المزني، تابعي لم يدرك النبي -ﷺ-، فحديثه مرسل كما قال الحافظ.\nوالعلة الأولى زالت بمتابعة قتادة -كما في رواية أبي داود-.\nفالحديث ضعيف للإرسال، لكن متنه قد صح من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. انظر شواهد الحديث السابق رقم (٣٨٣).","vol":"3","page":611},{"text":"٣٨٥ - [وقال] (١): حدثنا أبو النضر (٢)، ثنا سليمان بن (٣) حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ جَلْدِ بَعِيرٍ (٤). قَالَ: فَتَفَلَ عَنْ يساره، ثم حك حيث تفل بنعله.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) هو هاشم بن القاسم.\n(٣) هكذا جاءت في جميع النسخ وفي الإتحاف أيضًا، وفي البغية (عن)، وهو الصواب إن شاء الله، لأن الإِمام أحمد رواه (٥/ ٦) من طريق أبي هاشم، وبهز قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به. فنسب سليمان وحميدًا.\n(٤) في (ك) و(البغية) و(مسند أحمد): (بقر).","vol":"3","page":612},{"text":"٣٨٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٩٦: ١٣٦).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٥٤)، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال والخفاف، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٥)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة في النعلين، وأحمد (٥/ ٦)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١١٨): ذِكرُ نعله -ﷺ-، من طرق عن سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عمن سمع الأعرابي يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وهو يصلي وعليه نعلان من بقر، قَالَ: فَتَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ حَكَّ حَيْثُ تفل بنعله. هذا لفظ أحمد، وليس عند ابن أبي شيبة وأبي الشيخ ذكر التفل.\nوعلى هذا ليس الحديث من الزوائد، لأن أحمد أخرجه في مسنده، لكن لعل الحافظ اعتبره زائدًا بسبب ما وقع في سنده من التحريف في قوله (سليمان بن حميد)، والصواب كلما بينا: (سليمان عن حميد).=","vol":"3","page":612},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا الذي لم يسم فلا ندري ما حاله، فهو مجهول. وعليه فالحديث ضعيف.\nوقد تقدم في حديث رقم (٣٨٣) أحاديث صحيحة فيها صلاته جمع في نعليه، ودلكه البزاق بأحدهما- كما في حديث عبد الله بن الشخير، وانظر: أيضًا شواهد الحديث رقم (٣٦٢).\nوعن أبي ذر ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يصلي في نعلين مخصوفتين من جلود البقر.\nرواه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١١٨). والبيهقي (٢/ ٤٢٠)، من طريق علي بن سعيد، نا محمد بن سنان القزاز، نا أبو غسان العنبري، نا شعبة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت به.\nقال الدارقطني \"العلل\" ٢/ ٧٤ ب، ٧٥ أ): يرويه حميد بن هلال، وأختلف عنه: فرواه شعبة، عن حميد بن هلال. واختلف عن شعبة، فرواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عن أبي ذر.\nوقيل: عن شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف، عن أعرابي رأى النبي -ﷺ-.\n[و] رواه سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-. اهـ.\nوقال البيهقي: تفرد به أبو غسان يحيى بن كثير العنبري، كما أعلم. اهـ.\nقلت: أبو غسان ثقة. انظر: التقريب (ص ٥٩٥)، وتفرده لا يضر. لكن محمد بن سنان القزاز ضعيف. (التقريب ص ٤٨٢). وهو علة الأثر، عما ذكره الدارقطني من الاختلاف فيه.","vol":"3","page":613},{"text":"٣٨٦ـ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ -وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ- قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَتَى أَبَا مُوسَى فِي دَارِهِ (٢) فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، -فَأَنْتَ أَقْدَمُ مِنِّي سِنًّا وَأَعْلَمُ-. قَالَ: لَا (٣) بَلْ تَقَدَّمْ (٤) أَنْتَ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ وَمَسْجِدِكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ. فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى ﵁، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٥) [لَهُ] (٦): مَا أَرَدْتَ إِلَى خَلْعِهِمَا؟!! أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوى، أنت (٧)؟!!\n_________\n(١) زاد في (ك): (بن حرب)، وهو وهم فإنما هو ابن معاوية.\n(٢) لفظة (في داره): ليست في المسند.\n(٣) لفظة (لا): ليست في (سد) و(ك).\n(٤) لفطة (تقدم): ليست في (عم).\n(٥) لفظة (عبد الله): ليست في المسند. وعبد الله هو ابن مسعود، وأبو موس هو الأشعري.\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٧) لفظة (أنت): ليست في (حس). وزاد بعدها في المسند، والإتحاف: \"لقد رأينا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي في الخفين والنعلين). وطوى -بضم أوله وكسره- واد بأصل جبل الطور بالشام، وهو الذي نودي منه موسى ﵇، وهو واد مقدس، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)﴾ [سورة طه: الأيتان ١١، ١٢].\nوانظر: معجم ما استعجم (٣/ ٨٩٦، ٨٩٧)؛ وفتح القدير (٣/ ٣٥٨).","vol":"3","page":614},{"text":"٣٨٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ٦٠ أ- ٦٠ ب).\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٦)، وقال: رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، ورواه الطبراني متصلًا برجال ثقات. اهـ.\nوذكره الوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال والخفاف، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.=","vol":"3","page":614},{"text":"= ورواه أحمد (١/ ٤٦٠)؛ والطحاوي (١/ ٥١١)، كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور بالنعال؛ والطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٣: ٩٢٦٢).\nمن طرق عن زهير بن معاوية، به مثله، مع ذكر المرفوع من الحديث الذي لم يذكره الحافظ هنا، كما ذكرنا في فروق النسخ.\nوعلى هذا فالحديث ليس من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده.\nورواه ابن ماجه (١/ ٣٣٠: ١٠٣٩)، كتاب إقامة الصلاة، باب الصلاة في النعال؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٧)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة في النعلين.\nمن طريق يحيى بن آدم، به. فذكر المرفوع منه فقط، ولم يذكر ابن أبي شيبة في روايته (الخفين).\nورواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٦: ١٠٥٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٢: ٩٢٦١)، من طريق إسرائيل بن يونس.\nوابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٨)، من طريق شريك.\nكلاهما عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابن مسعود، به نحوه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، لولا ما فيه من عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس، فإن سماع شريك، وإسرائيل، منه قديم، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي، ثقة. التقريب (ص ٤٣٣).\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٣٩٢: ٣٨٢١)، كتاب الصلاة، باب الرجل يؤتى في ربعه، من طريق ابن عيينة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مرة الهمداني قال: أتيت ابن مسعود أطلبه في داره، فقيل: هو عند أبي موسى الأشعري. فأتيته، فإذا عبد الله وحذيفة ... الحديث، وفيه: قال: فاقيمت الصلاة فتقدم أبو موسى، فأمهم لأنهم كانوا في داره.=","vol":"3","page":615},{"text":"= وهذا إسناد صحيح؛ حصين بن عبد الرحمن هو السلمي، ثقة. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥١٩).\nلكن ليس فيه ذكر الصلاة في النعال، إنما هو مثبت لأصل القصة.\nوروى الطبراني في الكبير (٩/ ٩٠: ٨٤٩٣)، من طريق مغيرة قال: قال إبراهيم: أتى عبد الله أبا موسى، فتحدث عنده فحضرت الصلاة، فلما أقيمت فتأخر أبو موسى، فقال عبد الله: لقد علمت أن من السنة أن يتقدم صاحب البيت. فأبى أبو موسى، حتى تقدم مولى لأحدهما.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٦): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، فإن شيخ الطبراني محمد بن النضر الأزدي -اسم أبيه أحمد ونسب هنا لجده- وإن لم يكن من رجال التهذيب، فإنه ثقة. (تاريخ بغداد ١/ ٣٦٤). لكن مغيرة بن مقسم لم يصرح بالسماع من إبراهيم النخعي، وكان يدلس -من الثالثة- لا سيما عن إبراهيم النخعي. وإبراهيم النخعي لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فهو منقطع. لكن قال أحمد: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها.\nقال العلائي: وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود دون غيره. اهـ. (جامع التحصيل ص ٨٩). قلت: وهذا منها. وهذه الرواية فيها نوع تعارض مع ما تقدم لكن تحمل على التعدد.","vol":"3","page":616},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - زهير بن معاوية لم يسمع من أبي إسحاق إلَّا بعد الإختلاط.\n٢ - أبو إسحاق لم يسمع من علقمة بن قيس. لكن أبا إسحاق رواه من وجه آخر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود -كما تقدم في التخريج- وقد عنعن، ولم يصرح بالسماع، وهو مدلس -من الثالثة-.=","vol":"3","page":616},{"text":"= وعليه فالحديث ضعيف من طريقه، وقد صح منه إمامة أبي موسى الأشعري لهم -كما في رواية عبد الرزاق عن مرة الهمداني- وليس فيها ذكر النعال.\nوالمرفوع منه، وهو قوله: \"لقد رأينا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي في الخفين والنعلين\" قد صح من رواية غير واحد من الصحابة كما تقدم في حديث رقم (٣٨٣).\nأما النهي عن إمامة الرجل في بيته وسلطانه، فثابتة من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁، وغيره.\nففي حديث أبي مسعود الأنصاري: \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ... ولا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ... الحديث\".\nوفي رواية: \"ولا تؤمَّن الرجل في أهله ولا في سلطانه\".\nرواه مسلم (١/ ٤٦٥: ٦٧٣)؛ وأبو داود (١/ ٣٩٠، ٣٩١: ٥٨٢، ٥٨٣)؛ والترمذي (١/ ٤٥٨: ٢٣٥)؛ والنسائي (٢/ ٧٦: ٧٨٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٣: ٩٨٠).","vol":"3","page":617},{"text":"٣٨٧ - وقال (١) أبو يعلى: حدثنا إبراهيم -هو ابن عَرْعَرَةَ-، ثنا سَلْم بْنُ قتُيْبة، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ (٢): (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كَانَ يُصَلِّي فِي خُفَّيهِ).\n_________\n(١) الواو زيادة من (ك). ولفظة (قال): ليست في (عم) و(سد).\n(٢) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":618},{"text":"٣٨٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٢٩١: ٢٩١٢)، ولفظه\" كان يصلي في خفيه ونعليه\".\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٧٠: ٣٣٤).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٥٤)، وعزاه للطبراني في الأوسط\" وقال: في الصحيح منه الصلاة في النعلين فقط، ومدار الحديثين -هذا الحديث وحديث البزار- على عمر بن نبهان، وهو ضعيف. وروى أبويعلى منه الصلاة في الخفين. اهـ.\nقلت: عند أبي يعلى الصلاة في الخفين والنعلين.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في النعال والخفاف، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٠٢) في ترجمة عمر بن نبهان؛ وفي التاريخ الصغير (٢/ ١٢١)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٩٣)؛ والطبراني في الأوسط (٤٢٧/ ٣: ٢٩٢٢)؛ وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٩٠)، من طرق عن سلم بن قتيبة، به مثله، وزادوا -عدا البخاري في الكبير والطبراني-: \"ورأيته يدعو بباطن كفيه وبظاهرهما\".\nقال البخاري: لا يتابع -يعني عمر بن نبهان- في حديثه.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلَّا عمر، تفرد به سلم. اهـ.=","vol":"3","page":618},{"text":"= ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٨٧، ح (٥٩٧)، من طريق عقبة بن مكرم العمي، ثنا أبو قتبة، به ولفظه: \"خالفوا اليهود وصلوا في خفافكم ونعالكم، فإنهم لا يصلون في خفافهم ونعالهم\". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ إلَّا مِنْ هذا الوجه، ولا حدث به عن عمر إلَّا قتيبة، وعمر مشهور. اهـ.","vol":"3","page":619},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجل عمر بن نبهان، قال الدارقطني: يحدث عن قتادة عن أنس بغرائب. اهـ.\nقلت: وهذا منها، فلم يتابع على ذكر الخفين في حديث أنس، أما النعلان فثابتة في الصحيحين وغيرهما.\nوكذلك صلاته في خفيه، ثابتة في الصحيحين وغيرهما، لكن من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ وغيره، وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في الحديث رقم (٣٨٣).","vol":"3","page":619},{"text":"٣٨٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أنا المُؤمَّل، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّل بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يصلى الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ).\nقُلْتُ لِلْمُؤَمِّلِ: أَفِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ؟\nفَقَالَ: لَا أَشُكُّ (١)، كَتَبْتُهُ مِنْهُ أَوَّلًا بِمَكَّةَ.\n* قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَوَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، لَيْسَ فِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُمَا، وَبِسَبَبِ ذَلِكَ [اسْتَثْبَتُّ] (٢) إسحاقُ المؤمَّلَ، فَإِنْ كَانَ المؤمَّل حَفِظَهُ فَالِاخْتِلَافُ فِيهِ من سفيان لا عليه، والله أعلم (٣).\n_________\n(١) في نصب الراية (٢/ ٩٤): فقال: بلا شك، هكذا كتبته منه إملاء بمكة.\n(٢) في الأصل (استفتيت)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته إذ لا يتسق الكلام إلا به.\n(٣) هذا الحديث انفردت به (ك) من بين النسخ، ولم يذكره البرصري في الإتحاف، وهو مستدرك عليه.\nوقول الحافظ: فالاختلات فيه من سفيان لا عليه. اهـ. أي أن سفيان الثوري هو الذي تارة يزيد في الإسناد فيجعله عن أم سلمة وتارة يقصر به فيجعله عن أبي رافع.","vol":"3","page":620},{"text":"٣٨٨ - تخريجه:\nهو في مسند إسحاق بن راهويه (٤/ ٢١٧ ب).\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٨٦)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nورواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٥٤): أبواب الصلاهّ في كراهية كف الشعر في الصلاة، والدارقطني في العلل (٢/ ٩٠ أ).\nمن طريق محمد بن بشار، عن مؤمَّل، به، فذكره بلفظ: \"نهى أن يصلي الرجل=","vol":"3","page":620},{"text":"= وهو معقوص\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٢: ٥١٢)، من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ سعيد الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سلمهَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، فذكر مثله.\nوعلي بن عبد العزيز البغوي، ثقة. \"الجرح ٦/ ١٩٦؛ والسير ١٣/ ٣٤٨؛ والميزان ٣/ ١٤٣).\nوأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصري، صدوق سيِّئ الحفظ، وقد ضعفه في سفيانَ الثوري جماعةٌ منهم: أحمد، وابن معين -في رواية- والعقيلي.\n(الجرح ٨/ ١٦٣؛ الضعفاء للعقيلي ٤/ ١٩٧؛ الكاشف ٣/ ١٦٦؛ الميزان ٤/ ٢٢١؛ شرح العلل ٢/ ٧٢٦؛ التهذيب ١٠/ ٣٧٠؛ والتقريب ص ٥٥٤).","vol":"3","page":621},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا مؤمل بن إسماعيل فإنه صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي -كما في رواية الطبراني- وهو صدوق سيِّئ الحفظ، وضُعِّف في روايته عن الثوري.\nوإسناده قابل للتحسين بمجموع الطريقين، لكن الحديث معلول:\nفقد خولف مؤمل بن إسماعيل، وأبو حذيفة في إسناد هذا الحديث، فرواه وكيع بن الجراح -وهو من كبار أصحاب الثوري-، وعبد الرزاق، فقالا: عن الثوري، عن مخول بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث- وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث رقم (٣٨١).\nورواه غندر، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وسعيد بن عامر، وخالد بن الحارث، كلهم عن شعبة، عن مخول بن راشد، عن أبي سعد رجل من أهل المدينة، قال: رأيت أبا رافع مولى النبي -ﷺ-، رأى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره، فأطلقه، أو نهى عنه. وقال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يصلي الرجل وهو=","vol":"3","page":621},{"text":"= عاقص شعره. وقد سبق تخريجه في حديث رقم ٣٨١، وليس في طريق أبي أسامة، وسعيد بن عامر ذكر القصة-.\nوأبو سعد المدني هو شُرَحْبيل بن سعد، جزم بذلك المزي في تحفة الأشراف (٩/ ٢٠٤). وذكر الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٥٥): أنه رواه أسود بن عامر، عن زهير، عن مخول، عن شرحبيل المدني أن أبا رافع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث.\nففي هذه الطريق التصريح بأنه شرحبيل بن سعد المدني. لكن قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٥٧): وأبو سعيد، هو عندي سعيد المقبري .. اهـ.\nقلت: قوله: (أبو سعيد) أظنه تصحيفًا صوابه (أبو سعد) لأنه هكذا في أصل الرواية\" وقوله إنه سعيد المقبري، متعقب عليه؛ لأنه يلزم منه أن يكون حديث شعبة منقطعًا لأن سعيدًا المقبري لم يدرك أبا رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وفي رواية غندر، وخالد بن الحارث -عند ابن ماجه- التصريح بان أبا سعد رأى أباء رافع. ورواه ابن جريج، عن عمران بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبيه، قال: رأيت أبا رافع مولى النَّبِيِّ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وقد سبق تخريجه في حديث رقم ٣٨١.\nوقد وافق الدارقطني، الترمذيَ، بأن أبا سعد هو سعيد المقبري. انظر: علل الدارقطني (٢/ ٨٩ ب).\nوقال الترمذي (العلل الكبير ١/ ٢٥٧): وهذا الحديث -يعني حديث ابن جريج عن عمران بن موسى، السابق- هو الصحيح، وحديث مخول فيه اضطراب، ورواية شعبة عن مخول، أشبه وأصح من حديث مؤمل عن سفيان عن مخول؛ لأن شعبة قال: عن أبي سعيد، عن أبي رافع، وأبو سعيد هو عندي سعيد المقبري. اهـ.\nقلت: كنية سعيد المقبري أبو سعد، وليس أبا سعيد، وأظن أن ما وقع هنا تصحيف فقد روى الحديث قبل هذا الكلام بأسطر فقال: أبو سعد. وقوله: هو عندي سعيد المقبري متعقب كما ذكرت سابقًا.=","vol":"3","page":622},{"text":"= وقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٠٧: ٢٨٩): سألت أبي عن حديث رواه المؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن مخول، عن سعيد المقبري، عن أم سلمة قالت: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إن يصلي الرجل ورأسه معقوص.\nقال أبي: إنما روي عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، وكنية سعيد المقبري أبو سعيد. وأخطأ مؤمل إنما الحديث عن أبي رافع. اهـ.\nوقال الدارقطني في العلل (٢/ ٩٠ أ): واختلف عن الثوري، فرواه مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن مخول، عن أبي سعيد، عن أبي رافع، عن أم سلمة.\nووهم في ذكر أم سلمة، وغيره لا يذكر فيه أم سلمة. وحديث عمران بن موسى أصحها إسنادًا. اهـ. وقال أيضًا (٥/ ١٧٧ ب): يرويه مخول بن راشد. واختلف عنه، فرواه مؤمل وأبو حذيفة، عن الثوري، عن مخول، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سلمة. وغيرهما يرويه عن الثوري، عن مخول، ولا يذكر أم سلمة. و[هكذا]-زيادة من نصب الراية-، رواه شعبة [و]-في العلل (عن) - شريك، عن مخول، وهو الصواب. اهـ.\nوالنهي عن كف الشعر وعقصه ثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف ثوبًا ولا شعرًا\".\nوفي مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله. فلما انصرت أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يقول:\"إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف\".\nوحديث أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يصلي الرجل ورأسه معقوص.\n- وقد تقدم تخريج هذه الأحاديث في شواهد الحديث رقم (٣٨١).","vol":"3","page":623},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>٤١ - بَابٌ السِّوَاكُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>\n(١٦) تَقَدَّمَ فِي بَابِ السِّوَاكِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\" (١).\n_________\n(١) كتاب الطهارة، باب السواك حديث رقم (٦٤)، وقد ذكر هذا الحديث بسنده هنا في (ك): (ص ١٢)، ثم ذكر بعده حديث جابر، ثم حديث ضمرة بن حبيب، وكلها تقدمت -في (ك) و(بقية النسخ) - في كتاب الطهارة، باب السواك، حديث رقم (٦٣ و٦٨). فأغنى عن إعادتها هنا.","vol":"3","page":624},{"text":"٣٨٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (١)، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُضَيِّعُوا (٢) لَأَمَرْتُكُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة\" (٣).\n_________\n(١) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٢) في رواية البزار، وأبي نعيم: (تضعفوا). وفي إحدى روايتي الطبراني: (تضعف أمتي)، والمعنى على هذه الرواية هو: إذا فرضت عليكم وتهاونتم بها، فتضيعوا ما فرض عليكم وتحرجون.\n(٣) هذا الحديث انفردت بذكره (ك): (ص ١٢)، وليس له ذكر في باقي النسخ.","vol":"3","page":625},{"text":"٣٨٩ - تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (٤/ ٢٩٦ أ).\nولم أجده في مظنته من الإتحاف.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٧)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، من طريق مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف، وقال البزار: لا بأس به. اهـ.\nورواه البزار (كشف الأستار ١/ ٢٤١، ٢٤٢: ٤٩٤، ٤٩٥)؛ والطبراني في الكبير (١١/ ٨٥، ٨٧: ١١١٢٥، ١١١٣٣)؛ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ٢٤٠: ٢٢٠)؛ ومن طريقه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٥)، من طرق عن مسلم الملائي، به، ولفظ البزار الأول بمثل حديث الباب عدا قوله: (تضيعوا) فهي عنده (تضعفوا)، ولفظي الطبراني بنحوه، وفي الثاني (تضعف أمتي)، ولفظ أبي الشيخ وأبي نعيم مقارب وفيه (تضعفوا).\nقال البزار: قد روي نحوه من غير وجه بغير لفظه، والملائي ليس به بأس، يروي عنه شعبة والثوري والأعمش وإسرائيل وجماعة كثيرة، واحتملوا حديثه. اهـ.\nقلت: بل هو متروك. وهو عند أبي الشيخ معلقًا؛ لأنه لم يذكر من حدثه به عن يونس بن حبيب. وعند أبي نعيم منقطعًا لأن شيخه -وهو أبو الشيخ- لم يذكر من حدثه به عن يونس بن حبيب.=","vol":"3","page":625},{"text":"= قال أبو نعيم: هذا الحديث ذكره أبو محمد بن حيان عن يونس ولم يذكر من دونه. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٢) في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن أبان الصنعاني، من طريق صاحب الترجمة، عن أبيه، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لولا أن يضعفوا عن السواك لأمرتهم به عند كل صلاة\".\nوفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف، قال ابن عدي: وبلاؤه ما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ.\nوروى ابن عدي عن عباس بن عبد العظيم قال: كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل ليس فيها ابن عباس ولا أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه عن عكرمة. اهـ.\nوانظر: التهذيب (١/ ١١٥)؛ والتقريب (ص ٨٩).","vol":"3","page":626},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه مسلم بن كيسان الملائي الأعور، وهو متروك. ومدار كل الروايات عليه، إلَّا ما ذكرت من رواية إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس -كما في رواية ابن عدي، وقد بينت ضعفها في التخريج- وقد جاء نحو هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة ﵃.\nفمن ذلك:\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صلاة\"، رواه الجماعة وفي رواية: \"لولا أن أشق على المؤمنين\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٧٤: ٨٨٧)؛ ومسلم (١/ ٢٢٠: ٢٥٢)؛ وأبو داود (١/ ٤٠: ٤٦) في أثناء حديث؛ والترمذي (١/ ٣٤: ٢٢)؛ والنسائي (١/ ١٢: ٧)؛ وابن ماجه (١/ ١٠٥: ٢٨٧)؛ ومالك في الموطأ (١/ ٦٦)؛ وأحمد (٢/ ٢٤٥، ٢٨٧، ٣٩٩).=","vol":"3","page":626},{"text":"= ٢ - وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة\". قال أبو سلمة: فرأيت زيدًا يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك.\nرواه أبو داود (١/ ٤٠: ٤٧)؛ والترمذي (١/ ٣٥: ٢٣)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٦٨)؛ وأحمد (٤/ ١١٤، ١١٦)؛ (٥/ ١٩٣)؛ والطحاوي (١/ ٤٣)؛ والبيهقي (١/ ٣٧)، من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ونقل عن البخاري تصحيحه.\nوفيه محمد بن إسحاق، وهو صدوق مدلس، ولم أر في شيء مما وقفت عليه من طرق الحديث تصريحه بالسماع، فلعل من صححه وقف على ذلك، أو اعتمد على شواهده.","vol":"3","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>٤٢ - بَابُ الصُّفُوفِ</span>\n٣٩٠ - قَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ (٣) عُبَيْدِ اللَّهِ (٤)، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (٥): (إِذَا كَانُوا (٦) ثَلَاثَةً يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمْ وَيَتَأَخَّرُ اثْنَانِ يَصُفَّانِ خَلْفَهُ).\nقَالَ (٧): وَجِئْتُ مَرَّةً فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يمينه.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (ك) فجاء بعد الحديث رقم (٣٩٢).\n(٢) هو القطان.\n(٣) في (سد): (بن عبيد). وهو خطأ.\n(٤) هو ابن عمر العمري.\n(٥) لفظة (قال): لبست في (ك).\n(٦) في (ك): (قاموا).\n(٧) القائل هو نافع مولى ابن عمر رضي الله عهما.","vol":"3","page":628},{"text":"٣٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإِمامة، باب فيمن يلي الإِمام، وعزاه لمسدد.=","vol":"3","page":628},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨٧)، كتاب الصلوات، ما قالوا إذا كانوا ثلاثة يتقدم الإِمام.\nمن طريق وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبرهيم، عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (إذا كانوا ثلاثة تقدمهم أحدهم، وتأخر اثنان).\nوهذا إسناد ضعيف للإرسال، فإبراهبم هو: النخعي، ولم يسمع من أحد من الصحابة. (جامع التحصيل ص ١٤١).\nوحماد هو ابن أبي سليمان، فقيه صدوق له أوهام. (التقريب ص ١٧٨).\nورواه أيضًا في المصنف (٢/ ٨٧)، من طريق لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أنه كان إذا صلى ثالثَ ثلاثةِ جَعَلَ اثنين خلفه.\nوهذا إسناد ضعيف أيضًا، فليث هو ابن أبي سليم، وهو صدوق عابد سيِّئ الحفظ اختلط فلم يتميز حديثه فلا يحتج به إلَّا فيما توبع عليه، وقد توبع عليه كما في حديث الباب، فيرتفع حديثه هذا إلى الحسن لغيره.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٤٠٨: ٣٨٧٩)، كتاب الصلاة، باب الرجل يؤم الرجلين والمرأة، من طريق ابن جريج، عن نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قال: (يصليان وراءه)، وابن جريج مدلس وقد عنعن.\nوروى أيضًا (٢/ ٤٠٦: ٣٨٦٩)، من طريق ابن جريج، أخبرني نافع مولى ابن عمر: أنه قام وحده إلى يسار ابن عمر ﵄، فجر بيمينه، حتى جره إلى شقه الأيمن.\nوهذا إسناد صحيح، وقوله: (فجر بيمينه)، أي: أن ابن عمر أمسك بيد نافع اليمنى وجره بها.\nوروى مالك في الموطأ (١/ ١٣٤)، كتاب الصلاة، باب العمل في صلاة الجماعة، من طريق نافع: أنه قال: (قمت وراء عبد الله بن عمر ﵄، في=","vol":"3","page":629},{"text":"= صلاة من الصلوات، وليس معه أحد غيري، فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه) زاد ابن الأثير في جامع الأصول (٥/ ٦٠٥: ٣٨٥٩): (عن يمينه)، ولم أجدها في الموطأ الذي حققه محمد عبد الباقي، ولا في رواية يحيى بن يحيى الليثي، ووجدتها في رواية محمد ابن الحسن، ولفظه: (فجعلني عن يمينه)، ولم يذكر (بحذائه)، (ص ٧٦: ١٧٧)، وإسناده من أصح الأسانيد، ويعرف عند العلماء بسلسلة الذهب.\nانظر: تدريب الراوي (١/ ٧٨).\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٦)، كتاب الصلاة: في الرجل يصلي مع الرجل يقيمه عن يمينه، من طريق ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر -تحرفت في المطبوع إلى عمير وقد جاءت على الصواب في المحققة (٣/ ٨٠: ٤٨٩٥) -، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنه قام رجل يصلي عن يساره فحوله إلى يمينه.\nوإسناده صحيح.","vol":"3","page":630},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، كما قال الحافظ ﵀.\nوله شواهد مرفوعة منها:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: (أن جدته مُلَيكة، دعت رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ...) الْحَدِيثَ، وفيه: (وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا ركعتين، ثم انصرف) رواه البخاري، ومسلم وغيرهما، وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣٣٤).\n٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، قال في حديثه الطويل: (ثم جئت حتى قمت عن يسار رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذَ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذَ=","vol":"3","page":630},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، بيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه ...) الحديث.\nورواه مسلم (٤/ ٢٣٠٥: ٣٠١٠)، كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل -واللفظ له-؛ وأبو داود (١/ ٤١٧: ٦٣٤)؛ والطحاوي (١/ ٣٠٧)؛ وابن حبان (٣/ ٣١٠: ٢١٩٤)؛ والبيهقي (٣/ ٩٥)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٨٣: ٨٢٧)؛ والحازمي في الاعتبار (ص ١٦٦).\nوفي حديث ابن المنكدر عن جابر: (فقمت خلفه فأخذ باذني فجعلني عن\nيمينه)، رواه مسلم (١/ ٥٣٢: ٧٦٦)؛ وأحمد (٣/ ٣٥١)؛ والبيهقي (٣/ ٩٥).\n٣ - وعن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب ﵁، قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، إذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدنا).\nرواه الترمذي (١/ ٤٥٢: ٢٣٣).\nمن طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن به.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال: وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل ابن مسلم المكي من قبل حفظه. اهـ.\nقلت: إسماعيل بن مسلم المكي، فقيه ضعيف الحديث -التقريب (ص ١١٠) -، ورواية الحسن البصري عن سمرة كلها كتاب، عدا حديث العقيقة، قاله يحيى القطان، وغيره، واعتبرها بعض أهل العلم كابن المديني سماعًا. جامع التحصيل (ص ١٦٥).\n٤ - وعن ابن عباس ﵄في حديث مبيته عند ميمونة- قال: \"فجئت فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه ... الحديث\".\nرواه البخاري (٢/ ١٩٠، ١٩١: ٦٩٧، ٦٩٨)؛ ومسلم (١/ ٥٢٥: ٧٦٣)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٧: ٦١٠)؛ والترمذي (١/ ٤٥١: ٢٣٢)؛ والنسائي (٢/ ٨٧: ٨٠٦)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٢: ٩٧٣)؛ ومالك (١/ ١٢١)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٠٣: ٣٨٦١، ٣٨٦٢)؛ وأحمد (١/ ٢٨٣، ٢٨٤)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٧: ١٥٣٣،=","vol":"3","page":631},{"text":"= ١٥٣٤)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٩: ٢١٩٣)؛ والبيهقي (٣/ ٩٩).\n٥ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: (أَنَّ رسول الله -ﷺ-، صلى به وبأمه، أو خالته. قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا).\nرواه مسلم (١/ ٤٥٨: ٦٦٠)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٦٠٤: ٦٠٩)؛ والنسائي (٢/ ٨٦: ٨٠٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٢: ٩٧٥)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٦: ٨٨)؛ وأحمد (٣/ ١٩٤، ٢٥٨، ٢٦١)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٩: ١٥٣٨)؛ وابن حبان (٣/ ٣١٤: ٢٢٠٣، ٢٢٠٤)؛ والبيهقي (٣/ ٩٥).","vol":"3","page":632},{"text":"٣٩١ - [قَالَ (١) مُسَدَّدٌ] (٢): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ (٥): (كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الصَّفِّ، فَاتَّخَذْنَ قَوَالِبَ (٦) يَتَطَاوَلْنَ بِهَا، تَنْظُرُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى صَدِيقِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضُ فَأُخِّرْنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ ﷿).\n_________\n(١) تقدم هذا الحديث في (ك) فجاء قبل الحديث رقم (٣٩٠).\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٣) هو محمد بن خازم.\n(٤) هو عبد الله بن سخبرة.\n(٥) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٦) قوالب: جمع قالب: وهو نعل من خشب، وتكسر لامه وتفتح. وقيل: إنه معرب. النهايهَ (٤/ ٩٨)، مادة: (قلب).","vol":"3","page":633},{"text":"٣٩١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٨٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تأخير النساء خلف الرجال والصبيان، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٥)، كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة. ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٢: ٩٤٨٤). ومن طريقه: الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ١٦٧)، كتاب الحيض.\nمن طريق الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عن ابن مسعود ﵁، فذكره بلفظ مقارب،\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٥): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقال الحافظ (الفتح ١/ ٤٠٠): أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود، بإسناد صحيح. اهـ.=","vol":"3","page":633},{"text":"= وهو كما قالا رحمهما الله تعالى.\nورواه الطبراني أيضًا (٩/ ٣٤٢: ٩٤٨٥)، من طريق زائدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله -يعني ابن مسعود-.\nوقد سقط شيخ إبراهيم النخعي، فإما أن يكون أرسله، أو أن من دونه هو الذي أسقطه.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٩٩: ١٧٠٠)، كتاب الصلاة: جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، من طريق ابن عيينة، ثنا الأعمش، عن عمارة -وهو ابن عمير- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فذكره بلفظ مقارب،\nوفيه زيادة: (وحرمت عليهن المساجد).\nورجاله ثقات، لكن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس. وقد صحح الألباني إسناده في تعليقه على ابن خزيمة.","vol":"3","page":634},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، موقوف على ابن مسعود ﵁، ورواية الأعمش عن إبراهيم النخعي محمولة على السماع وإن عنعن.\nقال الحافظ (الفتح ٢/ ٣٥٠): بعد شرحه لحديث عائشة ﵂الآتي-: وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لانه لا يقال بالرأي. اهـ.\nقلت: وحديث الباب مثله.\nلكن تعقبه شيخنا عبد العزيز بن باز، فقال: هذا فيه نظر، والاقرب أنها تلقت ما ذكر عن نساء بني إسرائيل. ويدل على إنكار الرفع قولها: (وسلطت عليهن الحيضة)، والحيض موجود في بني إسرائيل، وقيل بني إسرائيل، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع: \"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم\"، البخاري (١/ ٤٠٠، ٤٠٧: ٢٩٤. ٣٠٥)؛ ومسلم (٢/ ٨٧٣: ١٢١١)، والكلام في=","vol":"3","page":634},{"text":"= أثر ابن مسعود المذكوركالكلام في أثر عائشة، والله أعلم. اهـ.\nقلت: وعندي أن ما ذهب إليه الحافظ أرجح، وإن كان ما قاله شيخنا محتمل، لأن عائشة، وابن مسعود ﵄، لم يشتهر عنهما الأخذ عن أهل الكتاب، وما استدل به شيخنا على إنكار الرفع قد أجاب عليه الحافظ من قبل بجواب لطيف فقال في الفتح (١/ ٤٠٠): ويمكن أن يجمع بينهما -يعني ما في أثر ابن مسعود وقوله -ﷺ-: \"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم \"-مع القول بالتعميم -يعني أن حديث النبي -ﷺ-، شامل نساء بني إسرائيل وغيرهن- بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن -يعني الحيض- عقوبة لهن، لا ابتدأ وجوده. اهـ.\nقلت: ويؤيد ذلك أيضًا أن نساء بني إسرائيل ابتلين بأحكام في الحيض، انفردن بها تشريعًا، ومن ذلك أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يساكنوهن في البيوت رواه مسلم (١/ ٢٤٦: ٣٥٢) -وغيره-. وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٨٠).\nوله شواهد، منها:\n١ - حديث عائشة ﵂، قالت: (كان نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلًا من خشب، يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة).\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٤).\nمن طريق معمر، عن هشام بن عروة عن أبيه، به.\nقال الحافظ (الفتح ٢/ ٣٥٠): أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح. اهـ. وهو كما قال.\n٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: \"لو أن رسول الله -ﷺ-، رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد، كما منعت نساء بني إسرائيل). قال: -أي يحيى بن سعيد الأنصاري- فقلت لعمرة: أنساء بني إسرائيل منعن المسجد؟ قالت: نعم.=","vol":"3","page":635},{"text":"= رواه البخاري (٢/ ٣٤٩: ٨٦٩)؛ ومسلم (١/ ٣٢٩: ٤٤٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٣٨٣: ٥٦٩)؛ ومالك (١/ ١٩٨)؛ وعبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٣).\n٣ - وتأخير النساء وراء الرجال والصبيان ثابت كما في حديث أنس بن مالك ﵁، وغيره. انظر: حديث رقم (٣٣٤، ٣٩٠).","vol":"3","page":636},{"text":"٣٩٢ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ (٢) أَبِيهِ، قَالَ: (دَخَلْتُ مَعَ [عُمَرَ] (٣) فِي سُبْحَةِ (٤) الظُّهْرِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ يَرْفَأ (٥)، فقمت أنا وهو خلفه).\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) هذا الحديث من مسند مسدد كسابقه، ويحيى هو القطان.\n(٢) (عن أبيه) ليست في (سد).\n(٣) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (عمي)، وما أثبته هو ما في (ك) و\"الإتحاف\": وصوبته لأن يرفأ هو حاجب عمر بن الخطاب ﵁، وكذلك هو في الموطأ وفي كل المصادر التي أخرجت هذا الأثر.\n(٤) السُّبْحة: هي صلاة التطوع والنافلة. النهاية (٢/ ٣٣١)، مادة: (سبح).\n(٥) يرفا بفتح الياء وإسكان الراء، ومنهم من همزه، والصحيح المشهور أنه غير مهموز -وهو حاجب عمر بن الخطاب ﵁- أدرك الجاهلية وحج مع عمر في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٦٠)؛ والإصابة (٦/ ٣٥٨): (القسم الثالث)، وذكره الطبري في تاريخه في مواضع أثبتناه كلامه على خلافة عمر. (٤/ ١٨٧، ١٨٨، ٢٢١).","vol":"3","page":637},{"text":"٣٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لمسدد.\nورواه مالك (١/ ١٥٤)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جامع سبحة الضحى. ومن طريقه: الطحاوي (١/ ٣٠٧)، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي بين الرجلين أين يقيمهما؟ والبيهقي (٣/ ٩٦)، كتاب الصلاة، باب الرجلين يأتمان بالرجل.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٤١٠: ٣٨٨٨)،كتاب الصلاة، باب الصلاة تحضر وليس معه إلَّا رجل، من طريق معمر.","vol":"3","page":637},{"text":"٣٩٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، ثنا محمد بن إسحاق، قال (٣): سمعت أبا [سعد] (٤) الخَطْمي يقول (٥): سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يُحَدِّثُ (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، صلى به وبجابر (٦) -أو جبار- ابن صَخْرٍ، فَأَقَامَهُمَا خَلْفَهُ).\n* أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عن جابر ﵁، بغير هذا السياق (٧).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو المقدمي.\n(٣) لفظة (قال): ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٤) في (مح) و(حس) و(عم) و(سد): (سعيد) .. وما أثبته من (ك) و(الإتحاف)، وهو الصواب إن شاء الله.\n(٥) لفظة (يقول): ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٦) في (ك): (عامر).\n(٧) سبق تخريجه في حديث رقم (٣٩٠) ولكنه من طريق عادة بن الوليد بن عادة عن جابر بن عبد الله.","vol":"3","page":638},{"text":"٣٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٠٣ أ)، كتاب الإمامة، ذكر قيام الاثنين خلف الإِمام.\nمن طريق موسى بن هارون، ثنا عاصم بن عمر بن علي المقدمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به، فذكر مثله، إلَّا أنه قال: وبجبار بن صخر -ولم يشك-.\nوعاصم بن عمر بن علي المقدمي، لا بأس به -تعجيل المنفعة (ص ٢٠٤) -.=","vol":"3","page":638},{"text":"= ورواه أحمد (٣/ ٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٨: ١٥٣٥)، كتاب الصلاة، جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإِمام، باب قيام الاثنين خلف الإِمام.\nمن طريق أبي بكر الحنفي، نا الضحاك بن عثمان، حدثني شرحبيل، وهو ابن سعد أبو سعد، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، يُصَلِّي المغرب فجئته فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه).\nوالضحاك بن عثمان، صدوق ربما وهم.\nورواه أحمد (٣/ ٤٢١)؛ والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٠: ٢١٣٧).\nمن طريق حسين بن محمد، ثنا أبوأويس -وسقطت لفظة: (أبو) من المسند- ثنا شرحبيل بن سعد، عن جبار بن صخر الأنصاري أحد بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وهو بطريق مكة: من يسبقنا ... الحديث. وفيه: ثم قام يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فحولني عن يمينه فصلينا فلم يلبث يسيرًا أن جاء الناس).\nهذا لفظ أحمد. ولفظ الطبراني: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فأقامني عن يمينه).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٥): وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وأبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، صدوق، يهم. (التقريب ص ٣٠٩).\nومدار هذه الطرق كلها على شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، واختلط بأخرة، وقد اضطرب في هذا الحديث، فمرة يرويه عن جابر بن عبد الله، ومرة عن جبار بن صخر، ويزيد وينقص في ألفاظه -كما مر-.\nوقد صح هذا الحديث -كما بَيَّن الحافظ-، من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄.=","vol":"3","page":639},{"text":"= رواه مسلم مطولًا، ورواه غيره أخصر منه -وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣٩٠) -.\nوفي اعتبار الحافظ هذا الحديث من الزوائد وقفة؛ فكل ما فيه من الزيادة على حديث عبادة بن الوليد بن عبادة، عن جابر -المخرج في مسلم، وأبي داود- هو الشك في المصلي مع جابر بن عبد الله هل هوجابر -أو جبار- ابن صخر، وقد رواه أحمد أيضًا من طريق شرحبيل كما مر، وشرط الحافظ- كما في مقدمته (٢/ ٢٣) -: ذِكْرُ كُلِّ حَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ صِحَابِيٍّ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَوْ أَخْرَجُوهُ، أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ مَعَ التَّنْبِيهِ عليه. اهـ.","vol":"3","page":640},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أبو سعد الخطمي شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف واختلط بأخرة، لكن تابعه على رواية هذا الحديث عن جابر بن عبد الله ﵄، عبادة بن الوليد بن عبادة، بلفظ أطول منه، ولم يشك في المصلي مع جابر، بل سماه: جبار بن صخر. أما الشك فلم يتابع عليه شرحبيل.\nلذا فحديث الباب ضعيف السند صحيح المتن، عدا ما ذكرنا من الشك.\nوله شواهد صحيحة، منها حديث أنس، وابن عباس، وغيرهما ﵃، وقد تقدم تخريجها في حديث رقم (٣٣٤، ٣٩٠).","vol":"3","page":640},{"text":"٣٩٤ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا ابن فضيل، عن الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيع، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رَاصُّوا (١) الصُّفُوفَ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ (٢) تَخَلَّلُكُمْ (٣) كَأَنَّهَا (٤) أَوْلَادُ [الحَذف] (٥) \".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن أبان، ثنا (٧) ابن فضيل، به.\n_________\n(١) في إحدى روايتي أبي يعلى \"تراصوا\".\n(٢) في (ك): (الشيطان)، وفي (مسند أبي يعلى): (فإني رأيت الشياطين).\n(٣) في (عم): (تختلكم). ومعنى تخللكم: أي تدخل بينكم. المعجم الوسيط (١/ ٢٥٣)، مادة: (خلل).\n(٤) في (عم) و(سد): (لحامها).\n(٥) في (مح) و(حس): الخذف -بالخاء المعجمة بعدها ذال معجمة-، وفي (ك): الحدمه.\nوأولاد الحَذف: هي الغنم الصغار الحجازية، وجاء تفسيرها في حديث البراء بن عازب -يأتي تخريجه في الشواهد- بأنها ضأن سود جرد صغار تكون باليمن.\nأما الخذف -بالخاء المعجمة- فهو رمي الحصاة الصغيرة بين السبابتبن.\nالفائق (١/ ٢٦٩)؛ والنهاية (١/ ٣٥٦).\n(٦) في (ك): (ثنا).\n(٧) لفظة: (ثنا) ساقطة من (ك).","vol":"3","page":641},{"text":"٣٩٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧٤: ٢٦٠٧، ٥/ ٦٤: ٢٦٥٧).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٢٠: ٢٥٩).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٩١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٧ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول وتسوية الصفوت والتراص فيها وإقامتها، وميامنها، وعزاه=","vol":"3","page":641},{"text":"= لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: هذا حديث ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.","vol":"3","page":642},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه رجل مبهم، فلم يبين الوليد بن جميع اسم الذي حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فهو مجهول.\nوعليه فالحديث ضعيف.\nلكن المتن قد صح من حديث أنس بن مالك ﵁، وغيره.\n١ - فعن حميد قال: حدثنا أنس ﵁، قال: (أقيمت الصلاة فأقبل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، بوجهه فقال:\" أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري\" زاد البخاري وابن أبي شيبة: (وإن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه)، وهي عند البيهقي، والبغوي، لكن دون قوله: (وقدمه بقدمه)، وزاد ابن أبي شيبة -أيضًا-: (ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كانه بغل شموس)، وسنده صحيح.\nرواه البخاري (٢/ ٢٠٨، ٢١١: ٧١٩، ٧٢٥)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٤)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥١)؛ وأحمد (١/ ١٠٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠١: ٢١٧٠)؛ والبيهقي (٢/ ٢١)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٥: ٨٠٧).\n٢ - وعن قتادة، عن أنس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة\"، وفي رواية: \"من تمام الصلاة\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٠٩: ٧٢٣)؛ ومسلم (١/ ٣٢٤: ٤٣٣)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٤: ٦٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٧: ٩٩٣)؛ وأحمد (٣/ ١٧٧، ١٧٩، ٢٧٤، ٢٩١)؛ والدارمي (١/ ٢٨٩)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٢: ٢١٧١)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٨: ٨١٢).=","vol":"3","page":642},{"text":"= ٣ - وعن قتادة قال: حدثنا أَنَسٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: رُصُوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف\".\nرواه أبو داود (١/ ٤٣٤: ٦٦٧)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٦٠، ٢٨٣)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٢: ١٥٤٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٨: ٢١٦٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠)؛ والبغوي في شرح السنة ٣/ ٣٦٨: ٨١٣).\nمن طرق عن أبان بن يزيد العطار، به.\nوإسناده صحيح، فقد صرح قتادة بالتحديث عند النسائي وأحمد.\n٤ - وعن البراء بن عازب ﵄ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: \"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم\"، وإن يقول: \"إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول\").\nرواه أبو داود (١/ ٤٣٢: ٦٦٤)؛ والنسائي (٢/ ٨٩: ٨١١)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٨: ٩٩٧)، مقتصرًا على الجزء الأخير فقط؛ والطيالسي (ص ١٠٠: ٧٤١)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٥، ٥١: ٢٤٣١، ٢٤٤٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٧٨) مثل ابن ماجه؛ وأحمد (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)؛ والدارمي (١/ ٢٨٩)؛ وابن الجارود (ص ١١٦: ٣١٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٤: ١٥٥١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٥، ٢٩٧: ٢١٥٤، ٢١٥٨)؛ والحاكم (١/ ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣)؛ وتمام في فوائده (كما في الروض البسام (١/ ٣٣٠: ٣١٣، ٣١٤) مثل ابن ماجه؛ وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٣: ٨١٨).\nمن طريق شعبة، والأعمش، ومالك بن مغول، وأبي إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر وغيرهم كثير (قال أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧): رواه الجم الغفير عن طلحة)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به.\nوهذا إسناد صحيح؛ طلحة بن مصرف اليامي ثقة قارئ فاضل. (الكاشف=","vol":"3","page":643},{"text":"= ٢/ ٤٠؛ التهذيب ٥/ ٢٥؛ التقريب ص ٢٨٣)؛ وعبد الرحمن بن عوسجة النهمي ثقة.\n(الكاشف ٢/ ١٥٩؛ التهذيب ٦/ ٢٤٤؛ التقريب ص ٣٤٧).\nورواه أحمد (٤/ ٢٩٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٤: ١٥٥٢).\nمن طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، قال سمعت أبا إسحاق الهمداني يقول: حدثني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النبي -ﷺ-، فذكر مثله.\nورجاله ثقات إلَّا أن جرير بن حازم، يهم أحيانًا إذا حدث من حفظه، وقد قال أحمد: حدث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ. اهـ. وقال الأزدي: صدوق خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة ولم يكن بالحافظ. اهـ. والظاهر أن هذا من أحاديثه في مصر، لأن الراوي عنه مصري، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال -العلل (١/ ١٢٤) رقم (٣٤٣) -: هذا خطأ، إنما يروونه عن أبي إسحاق، عن طلحة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عن النبي -ﷺ-. اهـ.\nقلت: قد تابع جرير بن حازم على هذه الرواية كل من عمار بن رزيق، وَأبو بكر بن عياش، روى ذلك أحمد (٤/ ٢٩٨، ٢٩٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٧٨).\nورواه أحمد أيضًا (٤/ ٢٩٨)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء به. لكن ليس في شيء من تلك الروايات تصريح أبي إسحاق السبيعي الهمداني، بالتحديث وهو مدلس مشهور، فهي محمولة على التدليس.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٦: ١٥٥٧).\nمن طريق أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به مثله.\nلكن قد روي من طرق أخرى عن زبيد اليامي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به. فإن صحت رواية ابن خزيمة ولم تكن من أخطاء أشعث فهي متابع جيد لطلحة ابن مصرف.=","vol":"3","page":644},{"text":"= وأشعث بن عبد الرحمن، صدوق يخطئ. (التقريب ص ١١٣).\nووالده، وثقه ابن حبان، ووهم من زعم أن البخاري تكلم فيه. (التاريخ الكبير ٥/ ٢٨٦؛ الجرح ٥/ ٢٣٥؛ الثقات ٧/ ٦٧؛ الميزان ٢/ ٥٦١؛ اللسان ٣/ ٤١٥).\nوذكر الحاكم (١/ ٥٧٥) أن الحكم بن عتيبة قد تابع طلحة بن مصرف، ثم رواه من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة بن مصرف، به مختصرًا.\nوعلى هذا الإسناد لا يكون الحكم تابع طلحة، إنما تابع منصورًا، وأظن أن الإسناد وقع فيه تحريف وأن صوابه: إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم وطلحة، به.\nلكن رأيت الذهبي في تلخيصه قال: إبراهيم بن طهمان لم يدرك الحكم. اهـ.\nفكأنه هكذا كان في نسخته -فالله أعلم- وإن من الواجب عليه أن ينبه على أن الحكم لم يتابع طلحة في هذه الرواية.\nوبعد مراجعة النسخ المخطوطة من المستدرك وجدته قد جاء فيها على الصواب كما استظهرت هنا -انظر: (١/ ٢٦٢ ب) - وتبين أن ما في المطبوع تصحيف من الطابع أو الناسخ وهو الأقرب لأن الذي يظهر من قول الذهبي السابق أنه اعتمد على هذه المصحفة ولم يتنبه لذلك، وعلى ما في المخطوط يكون الحكم قد تابع طلحة كما قال الحاكم ﵀.\nوإبراهيم بن طهمان، ثقة يغرب. (التقريب ص ٩٠).\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٤١٥: ٧٤٣)، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم، عن طلحة، عن عبد الرحمن، عن البراء، به.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث، عن منصور، عن الحكم، إلَّا إبراهيم بن طهمان، ورواه سفيان الثوري عن منصور، عن طلحة نفسه. اهـ.=","vol":"3","page":645},{"text":"= ٥ - وعن البراء بن عازب ﵄. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشياطين كأولاد الحذف\"، قيل: يا رسول الله وما أولاد الحذف؟ قال: \"ضان سود جرد تكون بأرض اليمن\".\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥١)، واللفظ له؛ وأحمد (٤/ ٢٩٦)؛ والطبراني في الصغير (١/ ١١٩)؛ والحاكم (١/ ٢١٧)؛ والبيهقي (٣/ ١٠١). من طريق الحسن بن عبيد الله -وتصحفت في المسند إلى (عمرو) - النخعي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به.\nقال الطبراني: لم يروه عن الحسن بن عبيد الله إلَّا أبو خالد الأحمر. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، فإن الحسن بن عبيد الله النخعي، ثقة فاضل. (التقريب ص ١٦٢)، وكل رجاله ثقات، إلَّا أن عبد الرحمن بن عوسجة لم يخرجا له في الصحيحين.\n٦ - وعن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث. وفيه: قال: ثم خرج علينا فقال:\" ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها\"؟ فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: \"يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف\".\nرواه مسلم (١/ ٣٢٢: ٤٣٠)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٤٣١: ٦٦١)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٦)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦: ٢٤٣٢)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥٣)؛ وأحمد (٥/ ١٠١، ١٠٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢١: ١٥٤٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٤، ٢٩٧: ٢١٥١، ٢١٥٩)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٦: ٨٠٩).","vol":"3","page":646},{"text":"٣٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن فاطمة بنت قيس ﵄، قَالَتْ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخرها وشرها أولها\".\n_________\n(١) في (حس): (قال)، وليست هذه اللفظة في (ك).","vol":"3","page":647},{"text":"٣٩٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٠٧: ١٤٥).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في خير الصفوف وشرها، وعزاه للحارث، وقال: مجالد ضعيف. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٣١) في ترجمة الخليل بن زكريا، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به، مثله.\nقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها بأسانيدها عن الخليل بن زكريا مناكير كلها من جهة الإسناد والمتن جميعًا. اهـ.","vol":"3","page":647},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه الخليل بن زكريا، وهو متروك.\nومجالد بن سعيد، وليس بالقوي، وإن يقبل التلقين بأخرة لاختلاطه.\nلكن قد صح هذا المتن مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وروي عن غيره أيضًا.\n١ - فعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (خير صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النساء آخرها وشرها أولها\".\nرواه مسلم (١/ ٣٢٦: ٤٤٠)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٨: ٦٧٨)؛ والترمذي (١/ ٤٣٥: ٢٢٤)، والنسائي (٢/ ٩٣: ٨٢٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٩: ١٠٠٠)؛ والطيالسي (ص ٣١٦: ٢٤٠٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٥)؛ وأحمد (٢/ ٢٤٧،=","vol":"3","page":647},{"text":"= ٣٣٦، ٣٥٤، ٣٦٧)؛ والدارمي (١/ ٢٩١)؛ وابن الجارود (ص ١١٧: ٣١٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٧، ٩٦: ١٥٦١، ١٦٩٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٣: ٢١٧٦)؛ والبيهقي (٣/ ٩٧، ٩٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧١: ٨١٥).\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا. ... \"\nالحديث.\nرواه البخاري (٢/ ٩٦: ٦١٥)؛ ومسلم (١/ ٣٢٥: ٤٣٧)؛ والنسائي (١/ ٢٦٩: ٥٤٠)؛ ومالك (١/ ٦٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٣٦، ٢٧٨، ٣٠٣)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٥: ١٥٥٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٤: ٢١٥٠).\n٣ - وعنه أيضًا، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لو تعلمون -أو يعلمون- ما في الصف المقدم لكانت قُرْعَة\"، وفي رواية: (الصف الأول ما كانت إلَّا قرعة، هذا لفظ مسلم.\nرواه مسلم (١/ ٣٢٦: ٤٣٩)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٩: ٩٩٨)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٥: ١٥٥٥)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٢).","vol":"3","page":648},{"text":"٣٩٦ - [وَقَالَ (١) الْحَارِثُ]: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (٢)، ثنا سُفْيَانُ (٣)، [أَوِ]، (٤) الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ (٥) ﵁، أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مُقِيمِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو هاشم بن القاسم.\n(٣) في (ك): سليمان. وسفيان هو الثوري.\n(٤) في (مح): (و)، والصواب ما أثبته من باقى النسخ، وهو الموافق لما في البغية والإتحاف، والشك يحتمل أن يكون من أبي النضر، ويحتمل أن يكون من الحارث وهو الأقرب.\n(٥) في (البغية والإتحاف): (عمرو).","vol":"3","page":649},{"text":"٣٩٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ٢٠٦: ١٤٤).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٧ ب) كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، وتسوية الصفوت والتراص فيها. وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٤٦: ٢٤٣٤) كتاب الصلاة، باب الصفوت؛ من طريق الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال عمر: (لتراصوا في الصف أو يتخللكم أولاد الحذف من الشيطان، فإن الله وملائكه يصلون على الذين يقيمون الصفوف).\nوحماد هو ابن أبي سليمان، وهو فقيه صدوق، له أوهام. انظر: التقريب (ص ١٧٨). وإبراهيم هو النخعي، ولم يسمع من عمر.","vol":"3","page":649},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا اللفظ لو صح لكان له حكم الرفع، لأنه مما لا مجال للرأي فيه.\nوعمر بن الخطاب لم يكن ممن يأخذ عن أهل الكتاب.\nلكنه منقطع، لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من عمر بن الخطاب ﵁.\nوكذا سفيان الثوري لم يسمع من إبراهيم النخعي، لكنه سمع من حماد بن أبي سليمان -كما عند عبد الرزاق- وحماد سمع من إبراهيم.=","vol":"3","page":649},{"text":"= وعليه، فهو ضعيف.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄؛ تقدم تخريجه في حديث رقم (٣٩٤). ومن أحاديث أبي هريرة ﵁، في ذكر فضل الصف الأول، تقدمت في رقم (٣٩٥).\nوله شواهد أخرى لا تخلوا من مقال، منها:\n١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٣١٩: ٩٩٩)؛ من طريق محمد بن المصفى الحمصي، ثنا أنس بن عياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، به.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٣٦: ٣٥٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: محمد بن المصفى، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٥٠٧). وقال الذهبي: ثقة يغرب. انظ: الكاشف (٣/ ٨٦)، والأول أصح. انظر: التهذيب (٩/ ٤٦٠).\nومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩)، وهو معلول أيضًا، فقد سُئل أبو حاتم عنه فقال: هذا خطأ بهذا الإسناد، الصحيح ما رواه الدراوردي عن ابن عجلان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ من العلل لابنه (١/ ١٧٢)، رقم (٤٩٢).\nقلت: وعلى هذا يكون مرسلًا؛ لأن عبد الله بن حنين تابعي. انظر: التقريب (ص ٣٠١).\nوقال الدارقطني في علله (٤/ ٢٨٧)، رقم (٥٧٠) عندما سُئل عن هذا الحديث بنحو هذا اللفظ: يرويه محمد بن مصفى، وانفرد به عن أنس بن عياض، عن=","vol":"3","page":650},{"text":"= محمد بن عمرو، عن إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، ووهم فيه، وإنما رواه مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي مرسلًا. اهـ.\n٢ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول\". قالوا: يا رسول الله وعلى الثاني؟ قال: \"وعلى الثاني ... \" الحديث.\nرواه أحمد (٥/ ٢٦٢)؛ وأبو يعلى- كما في الإتحاف (١/ ١٨٦ ب)؛ والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٥: ٧٧٢٧).\nمن طرق عن فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩١): ورجال أحمد موثقون. اهـ.\nقلت: فرج بن فضالة التنوخي، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٤٤٤)؛ التهذيب (٨/ ٢٦٠). ولقمان بن عامر، صدوق. انظر: التقريب (ص ٤٦٤).\n٣ - وعن النعمان بن بشير ﵁، عن النبي -ﷺ- ... فذكره بمثل حديث الباب.\nرواه أحمد (٥/ ٢٦٢)، والبزار- كما في كشف الأستار (١/ ٢٤٧: ٥٠٨)، من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، به.\nقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا حسين بن واقد. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩١): رواه أحمد، والبزار ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: حسين بن واقد، ثقة ربما وهم.\nوسماك بن حرب، ثقة، لكن ساء حفظه بأخرة، فكان ربما لقن.\n٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، مِثْلَهُ. رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٤٦: ٥٠٧)، من طريق معمر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، به.=","vol":"3","page":651},{"text":"= قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٢): رواه البزار، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ.\nقلت: الراجح أنه صدوق سيء الحفظ. انظر: التهذيب (٦/ ١٣)؛ التقريب (ص ٣٢١).\n٥ - وعن ابن مسعود نحوه. رواه عبد الرزاق، والطبراني (٩/ ٢٩٩: ٩٢٩٢)، وفيه رجل لم يسم.","vol":"3","page":652},{"text":"٣٩٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ سُفْيَانَ (٣)، حَدَّثَنِي عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُجَيْرَةَ بِنْتِ حُصَيْنٍ، قَالَتْ (٤): (أَمَّتْنا أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ فِي العصر، فقامت بيننا).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو القطان.\n(٣) هو الثوري.\n(٤) لفظة (قالت) ليست في (عم، سد، ك).","vol":"3","page":653},{"text":"٣٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ ب)، كتاب الإمامة، باب في إمامة المرأة، وعزاه لمسدد.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠: ٥٠٨٢)، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤتم النساء.\nومن طريقه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢٢٠) في المسألة رقم (٤٩١).\nورواه أيضًا ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢١٢ أ) كتاب الإمامة، جماع أبواب صلاة النساء في جماعة، من طريق علي بن الحسن، وهو ابن موسى الهلالي، ثنا عبد الله، وهو ابن الوليد العدني، كلاهما عن الثوري، به مثله.\nوقد وهم الزيلعي (نصب الراية ٢/ ٣١)، وتبعه الحافظ في تلخيص الحبير (٢/ ٤٢)، رقم (٥٩٨)، فقال: رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما، والشافعي في مسنده، قالوا ثلاثتهم: أخببرنا سفيان بن عيينة. اهـ.\nلأن عبد الرزاق رواه عن سفيان الثوري -كما سبق- وقد رواه ابن حزم من طريقه فقال: عن سفيان الثوري.\nورواه الشافعي في مسنده (١/ ١٠٧: ٣١٥) كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨) كتاب الصلوات، باب المرأة تؤم النساء، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٨٤) في ترجمة حجيرة بنت حصين.=","vol":"3","page":653},{"text":"= والبيهقي (٣/ ١٣١) كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، به، فذكره. وهو عند الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي مختصرًا: (أنها أمتهن فقامت وسطًا).\nولفظ ابن سعد بمثل حديث الباب، غير أنه قال: (وسطنا) ولم يقل: (بيننا). ورواه الدارقطني (١/ ٤٠٥) كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرحمن، أنا سفيان، عن عمار، به مثله.\nولم أستطع تعيين سفيان، هل هو الثوري أو ابن عيينة؟\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨) من طريق علي بن مسهر، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان.\nكلاهما عن سعيد -عند ابن حزم: ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن أم الحسن أنها رأت أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، تؤم النساء تقوم معهن في الصف.\nوفي رواية ابن حزم: عن قتادة أن أم الحسن بن أبي الحسن حدثتهم: أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف.\nقال ابن حزم: هي خيرة -يعني اسم أم الحسن- ثقة الثقات. وهذا إسناد كمالذهب. اهـ.\nقلت: وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبولة. اهـ. وقد أخرج\nلها مسلم والأربعة. (الثقات ٤/ ٢١٦؛ التقريب ص ٧٤٦؛ التهذيب ١٢/ ٤١٦). فهذا إسناد على شرط مسلم، فسماع يحيى القطان من سعيد قديم.","vol":"3","page":654},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه حجيرة بنت حصين، وهي مجهولة. لكن تابعتها أم الحسن البصري -كما سبق، ولم تذكر في روايتها أنها صلاة فريضة-. وعليه، فالأثر بمجموع الطريقين صحيح.=","vol":"3","page":654},{"text":"= وقد صحح إسناد حديث الباب النووي في المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسَّنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦).\nوله شاهد مرفوع، وشواهد موقوفة، منها:\n١ - في حديث أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نوفل الأنصارية: (وكان النبي -ﷺ- يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن له، وأمرها أن تؤم أهل دارها).\nرواه أبو داود (١/ ٣٩٦، ٣٩٧: ٥٩١، ٥٩٢)؛ وأحمد (٦/ ٤٠٥)؛ وابن خز يمة (٣/ ٨٩: ١٦٧٦)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٣)؛ والحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٣٠).\nرواه أبو داود من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثتني جدتي، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة، فذكره بلفظ أطول وليس فيه ذكر الإمامة عنده.\nوهكذا رواه الحاكم والبيهقي في إحدى روايتيه. لكن عندهما: عن ليلى بنت مالك. بدل: عن جدته، والمعنى واحد، فهي جدته. ورواه أبو داود أيضًا من طريق الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة.\nورواه ابن خزيمة من طريق الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة، به فذكره.\nورواه الدارقطني والبيهقي -في إحدى روايتيه- من طريق الوليد، حدثتنى جدتى، عن أم ورقة.\nورواه عبد العزيز بن أبان، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة. انظر: تحفة الأشراف (١٣/ ١١٠).\nقال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع، وهذه سنّة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا. اهـ.\nوحسّنه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة، وفي الإرواء (٢/ ٢٥٥: ٤٩٣).=","vol":"3","page":655},{"text":"= والوليد بن عبد الله بن جميع، ثقة يهم.\nوجدته ليلى بنت مالك. قال الحافظ؛ لا تُعرف. انظر: التقريب (ص ٧٦٣).\nوعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، مجهول الحال. انظر: التقريب (ص ٣٣٩)؛ الثقات (٥/ ٩٨). فمداره على مجاهيل، وفيه اضطراب يزيده ضعفًا.\n٢ - وعن عائشة ﵂، أنها كانت تؤم النساء، تقوم معهن في الصف، في الصلاة المكتوبة.\nوقد رُوي من طرق عنها:\n(أ) من طريق الثوري، عن ميسرة بن حبيب النهدي أبي حازم، عن ريطة الحنفية، به.\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٦)؛ وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٣)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٤)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٣١).\nوميسرة بن حبيب، صدوق. انظر: التقريب (ص ٥٥٥).\nوريطة الحنفية، لم أجد من ذكرها غير ابن سعد، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا.\nوقد صحح هذا الإسناد النووي. انظر: المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦).\n(ب) من طريق القطان، ثنا زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، به.\nرواه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩).\nوزياد بن لاحق مستور.\nوتميمة لم أجد لها ترجمة.\n(ج) من طريق وكيع، عن أبي ليلى، عن عطاء، به.\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨).\nومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق سيء الحفظ. لكنه توبع -كما يأتي-. وعطاء هو ابن أبي رباح.=","vol":"3","page":656},{"text":"= (د) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، به.\nرواه الحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨، ٣/ ١٣١).\nوليث بن أبي سليم، صدوق سيء الحفظ، واختلط بآخره، لكن حديثه مقبول في المتابعات.\n(هـ) من طريق ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد، أن عائشة، فذكره.\nرواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٧).\nويحيى بن سعيد الأنصاري، لم يدرك عائشة ﵂، فهو منقطع.\nوالأثر بمجموع هذه الطرق حسن، ويرتقي مما تقدم إلى الصحيح لغيره.","vol":"3","page":657},{"text":"٣٩٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ (٢)، عَنْ عِمْرَانَ (٣)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلة قَالَ: (كَانَ بِلَالٌ ﵁ يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا، وَيُضْرَبُ أَقْدَامَنَا (٤) لِإِقَامَةِ الصَّفِّ).\n(١٧) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁، يَأْتِي [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] (٥) فِي التأمين (٦).\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويحيى هو القطان. وسفيان هو الثوري.\n(٢) في (ك): عثمان.\n(٣) هو ابن مسلم الجعفي الكوفي.\n(٤) لفظة (أقدامنا) ساقطة من (عم)، وفي (سد): أمامنا.\n(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، سد).\n(٦) كتاب الصلاة، باب التأمين، حديث رقم (٤٧٦).","vol":"3","page":658},{"text":"٣٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٦ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، وتسوية الصفوف، والتراص فيها وإقامتها.\nوعزاه لمسدد، ونسب عمران فقال: ابن عمير، ولم ار في الرواة أحدًا بهذا الاسم، إلا عمران بن عمير مولى عبد الله بن مسعود، وهو أخو القاسم بن عبد الرحمن لأمه، ولم يرو إلا عن أبيه، وعنه: مسعر، قال البخاري: حديثه في الكوفيين. اهـ. ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nإلا أن الحسيني قال: فيه جهالة. اهـ. وقال ابن العراقي: لا أعرفه. اهـ.\n(التاريخ الكبير ٦/ ٤٢٠؛ الجرح ٦/ ٣٠١؛ ذيل الكاشف ص ٢١٥؛ تعجيل المنفعة ص ٢١٩).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥٢) كتاب الصلوات، ما قالوا في إقامة الصف.=","vol":"3","page":658},{"text":"= من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن عمران، به فذكر مثله، إلا كلمة: (يضرب)، فلم يذكرها.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٥). من طريق الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمران الجعفي، عن سويد بن غفلة، فذكر مثله.\nوالظاهر أن هذه الرواية مثل رواية ابن أبي شيبة السابقة، وإنما زاد بعض النساخ كلمة (عمارة بن)، فلم أجد في الرواة أحدًا بهذا الاسم، وقد ذكر ابن حزم هذا الأثر في المحلى (٤/ ٥٩) وقال: عمارة بن عمران الجعفي. مثل رواية عبد الرزاق -فالله أعلم- فلعل التصحيف وقع قديمًا في المصنف فنقله ابن حزم منه، وإن كان لم يعزه لعبد الرزاق.\nويحتمل أيضًا أن يكون شيخ الأعمش هنا هو عمارة بن القعقاع، فتحرفت (عن) إلى (ابن)، وهذا أقرب.\nويحتمل أيضًا أن يكون التحريف من عبد الرزاق، فإن في روايته عن الثوري بمكة، بعض الاضطراب.\nورواه الطبراني في الصغير (٢/ ٨١).\nمن طريق أحمد بن أبي الحواري، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غفلة، عن بلال رضي الله عه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يسوي مناكبنا في الصلاة).\nقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا ابن نمير، تفرد به أحمد بن أبي الحواري، ولا يروى عن بلال إلا بهذا الإسناد. اهـ.\nقلت: أحمد بن عبد الله بن ميمون بن أبي الحواري، ثقة. انظر: الجرح (٢/ ٤٧)؛ التقريب (ص ٨١). لكن خالفه أبو بكر بن أبي شيبة، والناس، وأخشى أن يكون النبلاء من شيخ الطبراني محمد بن علي بن خلف الدمشقي، فقد ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥/ ٧١٨، ٧١٩)، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا.=","vol":"3","page":659},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوله شواهد كثيرة، وقد تقدم بعضها في حديث رقم (٣٩٤)، ومنها أيضًا:\n١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لتسوّن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم\".\nهذا لفظ البخاري، وعند الباقين: \" بين وجوهكم\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٠٦: ٧١٧)؛ ومسلم (١/ ٣٢٤: ٤٣٦)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٢: ٦٦٣)؛ والترمذي (١/ ٤٣٨: ٢٢٧)؛ والنسائي (٢/ ٨٩: ٨١٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٨: ٩٩٤)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٤: ٢٤٢٩)؛ وأحمد (٤/ ٢٧١، ٢٧٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٨: ٢١٦٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠).\n٢ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول:\"استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم\". قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا\".\nرواه مسلم (١/ ٣٢٣: ٤٣٢)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٤٣٦: ٦٧٤)، وليس عنده إلا الجزء الأخير فقط (ليلني منكم ..)؛ والنسائي (٢/ ٩٠: ٨١٢)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٢: ٩٧٦)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٥: ٢٤٣٠)؛ وأحمد (٤/ ١٢٢)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٠: ١٥٤٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠١، ٣٠٣: ٢١٦٩، ٢١٧٥)؛ والبيهقي (٣/ ٩٧).\n٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (كان عمر لا يكبر حتى تعتدل الصفوت، يوكل بذلك رجالًا).\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٩).\nمن طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، به.=","vol":"3","page":660},{"text":"= وهذا سند صحيح.\nورواه مالك (١/ ١٥٨)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٧)، والبيهقي (٢/ ٢١)، من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر، فذكر نحوه.\nونافع لم يدرك عمر.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥٢).\nمن طريق. وكيع، عن عمران بن حُدَير، عن أبي عثمان قال: (كنت فيمن يقيم عمر بن الخطاب قدامه لإقامة الصف).\nوهذا إسناد صحيح.\n٤ - وعن أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: (كنت مع عثمان بن عفان ﵁، فقامت الصلاة، وأنا أكلمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلمه وهو يسوي الحصباء بنعليه، حتى جاءه رجل قد كان وكلهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أن الصفوف قد استوت، فقال لي: استو في الصف. ثم كبّر).\nرواه مالك (١/ ١٥٨)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٥٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢١). وإسناده صحيح.","vol":"3","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>٤٣ - بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ </span>(١)\n٣٩٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو العَقَدي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سيَّار الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي (٣) بَحْرِيَّه قَالَ: (دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، جَعْد قَطَط (٤)، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ وَلُؤْلُؤٌ، فَقُلْتُ (٥): مَنْ هَذَا)؟ قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ تَعَالَى، آمِنًا فَلْيَأْتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَيْثُ يُؤَذَّنُ لَهَا (٦)، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَمِمَّا سَنَّهُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ -ﷺ-، وَلَا يَقُلْ (٧) إِنَّ لِي مُصَلًّى فِي بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ -ﷺ-، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ بَيِّن النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عبد الأعلي بن حماد (٨).\n_________\n(١) في (ك): تأخر هذا الباب فجاء بعد رقم (٤٤)، وهو باب أقل الجماعة.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (سد) و(عم).\n(٣) لفظة (أبي): ليست في (عم). وأبو بحرية هو عبد الله بن قيس الكندي.\n(٤) جَعْد قَطَط: أي: معصوب الجوارح شديد الأسر والخلق، غير منسوخ ولا مضطرب، وكل ذلك في حسن. انظر: النهاية (١/ ٢٧٥)، (٤/ ٨١)؛ اللسان (٣/ ١٢٢)، (٧/ ٣٨٠)، مادة: (جعد، قطط).\n(٥) كررت لفظة (فقلت) سهوًا في (مح).\n(٦) في (حس) و(عم) و(سد): (لهن)، وفي (ك) و(الإتحاف): (بهن).\n(٧) في (عم) و(سد) و(ك): (ولا تقل) -بالتاء الفوقية مكان الياء التحتية-.\n(٨) هكذا في جميع النسخ، وعلى هذه الصورة الكلام مبتور فلم يذكر حديثًا جديدًا ولم يحل على السابق، إلَّا أني رأيت البوصيري -في الإتحاف- قال بعد ذكر حديث الباب: ورواه أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ... الخ. فذكر حديثًا آخر عن معاذ من غير هذه الطريق وبغير هذا اللفظ، فلعل الحافظ أراد سياق هذا الحديث ثم رأى عدم مناسبته للباب فتركه، فلم يمح ما كتب، والله أعلم.","vol":"3","page":662},{"text":"٣٩٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢١ ب)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه.","vol":"3","page":663},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أيوب بن سيار فإنه منكر الحديث جدًا، وعليه فالأثر ضعيف جدًا.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ﵁، موقوفًا عليه، بلفظ مقارب لحديث الباب وفيه زيادة.\nرواه مسلم (١/ ٤٥٣: ٦٥٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٣: ٥٥٠)؛ والنسائي (٢/ ٨٠١: ٨٤٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٥: ٧٧٧)؛ والطيالسي (ص ٤٠: ٣١٣)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥١٦: ١٩٧٩)؛ وأحمد (١/ ٣٨٢، ٤١٤، ٤١٩، ٤٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٧: ٢٠٩٧)، مختصرًا؛ والبيهقي (٣/ ٨٥).","vol":"3","page":663},{"text":"٤٠٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ (١) جَابِرٍ ﵁، رَفَعَهُ (٢): \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ صَارِخًا (٣) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ أتخلَّف عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم\".\n_________\n(١) في (المسند) و(الإتحاف): (أخبرني).\n(٢) في (المسند) و(الإتحاف): (أن رسول الله -ﷺ- قال: ...)، والمؤدى واحد.\n(٣) زاد في (المسند) بعد قوله (صارخًا): (يصرخ). والصارخ: هو المصوت الرافع لصوته، والمقصود به هنا المؤذن. انظر: النهاية (٣/ ٢١)؛ اللسان (٣/ ٣٣)، مادة: (صرخ).","vol":"3","page":664},{"text":"٤٠٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٢٣٨: ١٧١٧).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة، وعزاه لأبي داود الطيالسي.","vol":"3","page":664},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك، لكن صح هذا المتن من حديث أبي هريرة وغيره ﵃.\n١ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذَّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سمينًا أو مِرْماتين حسنتين لشهد العشاء\".\nرواه البخاري (٢/ ١٢٥: ٦٤٤)؛ ومسلم (١/ ٤٥١: ٦٥١)؛ وأبو داود (١/ ٣٧١، ٣٧٢: ٥٤٨، ٥٤٩)؛ والترمذي (١/ ٤٢٢: ٢١٧)؛ والنسائي (٢/ ١٠٧: ٨٤٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٩١)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥١٧، ٥١٨: ١٩٨٤، ١٩٨٥، ١٩٨٦، ١٩٨٧)؛ وأحمد=","vol":"3","page":664},{"text":"= (٢/ ٢٤٤، ٣١٤، ٥٢٥)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٦٩: ١٤٨١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٥: ٢٠٩٣)؛ والبيهقي (٣/ ٥٥).\n٢ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أن النبي -ﷺ-، قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم\".\nرواه مسلم (١/ ٤٥٢: ٦٥٢)؛ وأحمد (١/ ٣٩٤، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٦١)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٧٤: ١٨٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٢).","vol":"3","page":665},{"text":"٤٠١ - [قَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال (٢): (دخلت عَلَى زِيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعِنْدَهُ ابْنَاهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":666},{"text":"٤٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صلاة الجماعة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨٠)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها.\nمن طريق حجاج، عن ثابت بن عبيد، قال: دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه، وقال: فضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة خمس وعشرون درجة.\nوحجاج هو ابن أرطاة، صدوق ربما أخطأ، ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.\nوروى عبد الرزاق (١/ ٥٢٩: ٢٠٢٥)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في جماعة؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨١)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها. من طريق محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، قال: دخل علينا زيد بن ثابت ﵁، بيت المال، فصلى بنا العصر، ثم قال: (إن صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده بضعًا وعشربن).\nهذا لفظ عبد الرزاق. وابن أبي شيبة بنحوه.=","vol":"3","page":666},{"text":"= وهذا إسناد صحيح. كثير بن أفلح، ثقة. (التقريب ص ٤٥٩).\nوقد روي مرفوعًا: رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٨: ٩٤٣٦).\nمن طريق سهل بن عثمان، ثنا الربيع بن بدر، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن زيد بن ثابت ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين سهمًا، إلى صلاته خمسًا وعشرين\".\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٩): وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك. انظر: الكاشف (١/ ٢٣٥)؛ التهذيب (٣/ ٢٣٩)؛ التقريب (ص ٢٠٦).","vol":"3","page":667},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد تابعه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس أيضًا.\nوقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق أخرى صحيحة -كما بينا في التخريج-، لكنه قال: (بضعًا وعشرين)، ولا منافاة بينها وبين رواية (خمس وعشرين) فإن البضع من الثلاث إلى التسع فهو يصدق على الخمسة.\nفالأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، وهو مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع وقد رواه الطبراني مرفوعًا كما سبق، لكن إسناده واهٍ.\nوله شواهد كثيرة منها.\n١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال:\"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\"، وفي رواية لمسلم:\" بضعًا وعشرين\"، ولا منافاة بين الروايتين. وفي رواية لعبد الرزاق وأبي عوانة: \"بخمس وعشرين\".\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ١٣٢): لم يختلف عليه -يعني ابن عمر- في ذلك -يعني قوله: سبعًا وعشرين- إلَّا ما وقع عند عبد الرزاق، عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه:\"خمس وعشرون\" لكن العمري ضعيف. ووقع عند أبي عوانة في=","vol":"3","page":667},{"text":"= مستخرجه من طريق أبي أسامة عن عبد الله بن عمر عن نافع، فإنه قال فيه: \"بخمس وعشرين\"، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبد الله وأصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. اهـ.\nقلت: الذي في المطبوع من مصنف عبد الرزاق (عبد الله) وليس (عبد الله) لكن رواية عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر فيها ضعف أيضًا. وأما رواية أبي عوانة فليس الشذوذ فيها من أبي أسامة حماد بن أسامة كما قال الحافظ، وإنما هو من شيخ أبي عوانة وهو أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي الكوفي، ولم أجد من ترجمه إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٨/ ٥١)، والذهبي في السير (١٢/ ٥٠٨)، ونعته بالصدق، وقد خالفه الحافظ الجهبذ أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن أبي أسامة، به، وقال: \"سبع وعشرين\".\nرواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٥)؛ ومسلم (١/ ٤٥٠: ٦٥٠)؛ والترمذي (١/ ٤٢٠: ٢١٥)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٨٣٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٩)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٤: ٢٠٠٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ١٧، ٦٥، ١٠٢)؛ وأبو عوانة (٢/ ٣)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٦٤: ١٤٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٨: ٢٠٥٠)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩).\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، قال: \"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزاءً\"، وفي رواية \"تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة\".\nرواه البخاري (٢/ ١٣١، ١٣٧: ٦٤٧، ٦٤٨)؛ ومسلم (١/ ٤٤٩، ٤٥٠: ٦٤٩)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٨: ٥٥٩)؛ والترمذي (١/ ٤٢١: ٢١٦)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٧٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٨: ٧٨٦، ٧٨٧)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٢: ٢٠٠٠، ٢٠٠١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ٥٢٥)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٣: ١٤٩٠)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢، ٣)؛ وابن حبان=","vol":"3","page":668},{"text":"= (٣/ ٢٤٥، ٢٤٨: ٢٠٤١، ٢٠٤٩)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩، ٦٠).\n٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\".\nرواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٦)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٩: ٥٦٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٣/ ٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٩: ٢٠٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ٦٠).","vol":"3","page":669},{"text":"٤٠٢ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَنْسِيِّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رُفَيْع، ثنا (٢) مَيْمُونُ بْنُ مِهران، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، وَصَلَاتُهُ فِي رُفْقَتِهِ بِتِسْعِمِائَةِ صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ بِتِسْعَةٍ وأربعين ألف صلاة\".\n_________\n(١) لفظة (وقال): ليست في (عم) و(سد).\n(٢) في (ك): (حدثنا).","vol":"3","page":670},{"text":"٤٠٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٦أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة المجاهد وحده أو في جماعة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد. اهـ.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٥٤١: ٣٥٣٦)، إلَّا أنه قال: (وصلاته في رفقته سبع مائة صلاة ... الحديث).\nولم أقف على سنده في مسند الفردوس.","vol":"3","page":670},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس شديد التدليس، وقد عنعن، وشيخه مجهول.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا.","vol":"3","page":670},{"text":"٢٤٥ - [وقال] (١) الحارث: حدثنا داود، ثنا ميسرة، عن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ (٢): \"مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ (٣) كَانَ، وَمَعَ مَنْ كَانَ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ، وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ ليلة البدر، وإن لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا، أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n(١٨) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ (٤)، وَقَدْ مَضَى فِي الْأَذَانِ.\n* هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ في نحو خمسة أوراق (٥).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). وقد تأخر هذا الحديث فيها وتقدم عليه الحديثان اللذان بعده في النسخ الأخرى.\n(٢) لفظة: (قال) ليست في (ك).\n(٣) سقطت لفظة: (حيث) من (عم).\n(٤) في (عم) و(سد) و(ك): (المؤذن).\n(٥) تقدم الكلام على الحديث بسنده وجزء من متنه، برقم (٢٤٥).","vol":"3","page":671},{"text":"٤٠٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن مسعود ﵁ قال: (من سمع الأذان ثُمَّ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فلا صلاة له) (٢).\n_________\n(١) هو القطان.\n(٢) في (ك، والإتحاف): (من سمع الأذان من غير علة ثم لم يأت الصلاة فلا صلاة له).","vol":"3","page":672},{"text":"٤٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٤ ب)، كتاب الأذان، باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان أو سمع النداء فلم يأته إلا من عذر. وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥) كتاب الصلوات، باب من قال إذا سمع المنادي فليجب. ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٩٧ ب) كتاب الإمامة، باب ذكر إيجاب حضور الجماعة. لكنه قال: حدثنا إسماعيل، ثنا أبو بكر، أظنه عن رجل، عن سليمان بن المغيرة.\nوفي المصنف: من طريق وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، به، ولفظه: (من سمع المنادي ثم لم يجب، من غير عذر، فلا صلاة له).\nفلعل الشك والإبهام في مسند ابن المنذر من قبل شيخه إسماعيل بن قتيبة.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٦١) كتاب الصلوات، باب الرجل يمسح جبهته في الصلاة.\nمن طريق عاصم بن أبي النجود، عن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله: (أربع من الجفاء: أن يصلي الرجل إلى غير سترة، وأن يمسح جبهته قبل أن ينصرف، أو يبول قائمًا، أو يسمع المنادي ثم لا يجيبه).\nوعاصم بن أبي النجود، ثقة يهم.\nوالمسيب بن رافع، لم يسمع من ابن مسعود. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٠٧)؛ جامع التحصيل (ص ٢٨٠).=","vol":"3","page":672},{"text":"= فهو بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nورواه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ١١٠١: ٣٢٠٦).\nقال: أنا سليمان بن المغيرة، به، فذكره. ولفظه: (جار المسجد يسمع النداء لا يأتيه من غير علة لا صلاة له).","vol":"3","page":673},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه أبو موسى الهلالي، ووالده، وهما مجهولان، ولم أجد من تابعهما، إلا ما ذكرته من رواية المسيب بن رافع عن ابن مسعود (أربع من الجفاء ...)، وهي وإن كانت مغايرة للفظ حديث الباب إلا أنها مقوية له لو صحت، لكنها ضعيفة كما سبق.\nوللحديث شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر\" قالوا: وما العذر؟ قال: \"خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٧٣: ٥٥١)؛ ومن طريقه الدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والبيهقي (٣/ ٧٥)؛ ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٦: ١٢٢٦٦)؛ وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥).\nمن طريق جرير بن عبد الحميد الضبي، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به.\nوأبو جناب هو يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه. انظر: التقريب (ص ٥٨٩).\nومغراء العبدي، قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٥٤٢).\nورواه ابن ماجه (١/ ٢٦٠: ٩٧٣)؛ وابن حبان (٣/ ٢٥٣: ٢٠٦١)؛ والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٦: ١٢٢٦٥)؛ والدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥)؛=","vol":"3","page":673},{"text":"= والبيهقي (٣/ ١٧٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٧: ٧٩٤).\nمن طرق عن هشيم، عن -وعند الحاكم: حدثنا، وعند البيهقي: أنبأ- شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به مرفوعًا، ولفظه: \"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر\".\nورواه الدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٨: ٧٩٥).\nمن طرق عن قراد أبي نوح، عن شعبة، به مثله.\nقال الدارقطني: رفعه هشيم. وقراد شيخ من البصريين مجهول. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، وهر صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وهشيم، وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول فيه قولهما. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورواه الحاكم (١/ ٢٤٥) من طريق أبي محمد إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل الصفار، ثنا سوار بن سهل البصري، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عدي، به مرفوعًا.\nولم أجد من ترجم لأبي محمد إسماعيل بن يعقوب.\nورواه أيضًا من طريق أبي سليمان داود بن الحكم، ثنا شعبهّ، عن عدي به مرفوعًا\nوأبو سليمان داود بن الحكم، قال المزي: لا يُعرف. انظر: ذيل الميزان (ص ٢١٩)؛ اللسان (٢/ ٤١٦).\nورواه ابن حزم في المحلى (٤/ ١٩٠)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٤)؛ والخطيب في تاريخه (٦/ ٢٨٥).\nمن طرق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به مرفوعًا.=","vol":"3","page":674},{"text":"= قال الخطيب: قال لنا أبو بكر البرقاني: تفرد به إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب. اهـ.\nقلت: قد خولف إسماعيل بن إسحاق في رفعه من هذه الطريق.\nفقد رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٨: ١٢٣٤٤).\nمن طريق أحمد بن عمرو القطراني، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله. قال الطبراني: هكذا رواه القطراني عن سليمان بن حرب موقوفًا، ورواه إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حرب مرفوعًا. اهـ.\nوأحمد بن عمرو القطراني، ثقة. انظر: الثقات (٨/ ٥٥)؛ السير (١٣/ ٥٥٦). لكن حبيب بن أبي ثابت لم يصرح بالسماع في كلا الروايتين -المرفوعة والموقوفة- وهو كثير التدليس والإِرسال.\nورواه البيهقي (٣/ ١٧٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثثا أبو عمر الحوضي، وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا.\nورواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٥) من طريق وكيع، وابن الجعد في مسنده (١/ ٣٨٨: ٤٩٦)، والبيهقي (٣/ ١٧٤)، من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا.\nوروى الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٦٤) كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة-.\nمن طريق موسى بن هارون، حدثنا العباس بن الحسين القنطري، ثنا مبشر بن إسماعيل، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال:\"من سمع حيَّ على الفلاح، فلم يجب، فقد ترك سنّة محمد -ﷺ- \".\nقال الطبراني: لم يروه عن ميمون إلا جعفر، ولا عنه إلا مبشر، تفرد به=","vol":"3","page":675},{"text":"= العباس. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٤): رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال غير أن موسى بن هارون الحمال ليس له رواية في الكتب الستة، لكنه ثقة حافظ، وبقية رجاله ثقات، فمبشر بن إسماعيل، وإن قال فيه الحافظ: صدوق. فقد خولف في ذلك فوثقه ابن سعد والذهبي وغيرهما، وتكلم فيه ابن قانع بلا حجة.\nانظر: الكاشف (٤/ ١٠٤)؛ التهذيب (١٠/ ٣١)؛ التقريب (ص ٥١٩).\nوكذلك جعفر بن برقان قال فيه الحافظ: صدوق يهم في حديث الزهري. اهـ.\nوقد خولف في هذا أيضًا، فإنهم لا يختلفون في توثيقه والثناء عليه، إلا أنه يضطرب في حديث الزهري. (الكاشف ١/ ١٢٨؛ التهذيب ٢/ ٨٤؛ والتقريب ص ١٤٠)، وليس هذا منه.\nوالخلاصة في حديث ابن عباس ﵄ ثبوته موقوفًا. وأما مرفوعًا، فإن الرفع زيادة من ثقين، وهما هشيم، وقراد عبد الرحمن بن غزوان، لكن خالفهما أثبات أصحاب شعبة كغندر وغيره، ولم يأت من طرق أخرى سالمة من القدح، وقد اعتد الحاكم زيادتهما، وقال: إن القول فيه قولهما. ووافقه الذهبي، ومن المتأخرين الألباني في الإرواء (٢/ ٣٣٦: ٥٥١)، فالله أعلم بالصواب.\nوانظر: نلخيص الحير (٢/ ٣٠).\n٢ - وعن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من سمع النداء فارغًا صحيحًا، فلم يجب، فلا صلاة له\".\nرواه الحاكم (١/ ٢٤٦)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٤).\nمن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، به.\nوصححه الحاكم والذهبي.=","vol":"3","page":676},{"text":"= وأبو بكر بن عياش، ثقة يهم، وساء حفظه بآخره، لكن كتابه صحيح.\nوأبو حَصين هو عثمان بن عاصم الأسدي، ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص ٣٨٤)، وقد توبع أبو بكر عليه، تابعه عبد الرحمن بن محمد بن منصور العامري (الحارثي)، عن يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، عن أبي حصين، به مثله.\nرواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٢).\nلكن عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ليس بالقوي. انظر: الجرح (٥/ ٢٨٣)؛ بغداد (١٠/ ٢٧٣)؛ الميزان (٢/ ٥٨٦).\nوقد خالفه من هو أوثق منه.\nفرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥) من طريق وكيع.\nوالبيهقي (٣/ ١٧٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.\nكلاهما عن مسعر، عن أبي حصين، به موقوفًا.\nورواه الطبراني في الكبير. انظر: المجمع (٢/ ٤٢) مرفوعًا، وفيه قيس بن الربيع، وهو صدوق، ساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، وأدخل عليه ما ليس من حديثه. والعهدة في باقي إسناد الطبراني على الهيثمي، فإنه لم يذكر غيره.\nقال البيهقي (٣/ ٥٧): ورُوي عن أبي موسى الأشعري مسندًا وموقوفًا، والموقوف أصح. اهـ.\n٣ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيَّ -ﷺ- رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله -ﷺ- أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له. فلما ولّى دعاه فقال: \" هل تسمع النداء بالصلاة؟ \"، فقال: نعم. قال: \"فأجب\".\nرواه مسلم (١/ ٤٥٢: ٦٥٣)؛ والنسائي (٢/ ١٠٩: ٨٥٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ٦)؛ والبيهقي (٣/ ٥٧، ٦٦).\n٤ - وعن ابن أم مكتوم ﵁، إنه سأل النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله=","vol":"3","page":677},{"text":"= إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: \"هل تسمع النداء؟ \". قال: نعم. قال: \"لا أجد لك رخصة\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٧٤: ٥٥٢)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦٠: ٧٩٢)؛ والبيهقي (٣/ ٥٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٨: ٧٩٦).\nمن طرق عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رزين، به.\nوعاصم بن أبي النجود، ثقة يهم.\nوأبو رزين مسعود بن مالك، ثقة فاضل. لكن قال يحيى بن معين -وفي التهذيب: القطان-: لم يسمع من ابن أم مكتوم. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٧٨)؛ التهذيب (١٠/ ١١٨).\nوقد روي من طريق أخرى:\nفرواه أبو داود (١/ ٣٧٥: ٥٥٣)؛ والنسائي (٢/ ١٠٩: ٨٥١)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٨).\nمن طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به، ولفظه: عن ابن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. قال: \"هل تسمع حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ \". قَالَ: نعم. قال:\"فحي هلا\" ولم يرخص له.\nهذا لفظ النسائي، وليس عند أبي داود: ولم يرخص له.\nوعبد الرحمن بن عابس، ثقة. انظر: التقريب (ص ٣٤٣).\nوعبد الرحمن بن أبي ليلى، ثقة. لكن قال الذهبي: حدث عنه -يعني ابن أم مكتوم- عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل.\nانظر: السير (١/ ٣٦٥)؛ التقريب (ص ٣٤٩).\nوالحديث بمجموع هذين الطريقين وشواهده حسن إن شاء الله.\n٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: (من سمع المنادي فلم يجب لم يُرِد=","vol":"3","page":678},{"text":"= خيرًا، ولم يُرَد به).\nرواه عبد الرزاق (١/ ٤٩٨: ١٩١٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٥)، والبيهقي (٣/ ٥٧)، من طريق منصور بن المعتمر، عن عدي بن ثابت، به.\nوعند البيهقي من طريق حفص بن غياث عن مسعر، عن عدي، به.\nولم أجد من ذكر لعدي رواية عن عائشة ﵂، ولا أراه سمع منها، فلم يذكروا له رواية إلا عن بعض الصحابة الذين عاشوا إلى سنة سبعين فما بعدها، كالبراء بن عازب، وعبد الله بن أبي أوفى.\nفالذي يظهر أنه منقطع، والله أعلم.","vol":"3","page":679},{"text":"٤٠٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: (أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ سمع الإِقامة) (١).\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد.","vol":"3","page":680},{"text":"٤٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٤أ)، كتاب الأذان، باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان، أو سمع النداء، فلم يأته إلا من عذر. وعزاه لمسدد.\nوروى عبد الرزاق (١/ ٥٠٩: ١٩٤٨) كتاب الصلاة، باب الرجل يخرج من المسجد، من طريق الثوري، عن مغيرة قال: (إذا سمعت الإقامة فلا تخرج من المسجد)، وإن إبراهيم في الأذان أمين -قال المحقق: لعل الصواب: ألين- منه في الإِقامة).\nوقال الترمذي (١/ ٣٩٨): ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة.","vol":"3","page":680},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات أثبات، لكن شأن بعضهم نفسه بالتدليس، فكل من: هشيم، ومغيرة، مدلس شديد التدليس، ويكثر تدليس مغيرة في روايته عن إبرابيم النخعي.\nلذا، فالأثر ضعيف، وقد جاء الحديث الصحيح في النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، فيكون بعد الإقامة أولى. ولما ذكرت، فالأثر حسن لغيره.\nوله شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:\n١ - عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة ﵁، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-).\nرواه مسلم (١/ ٤٥٣: ٦٥٥)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٦: ٥٣٦)؛ والترمذي=","vol":"3","page":680},{"text":"= (١/ ٣٩٧: ٢٠٤)؛ والنسائي (٢/ ٢٩: ٦٨٣، ٦٨٤)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤٢: ٧٣٣)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٠٨: ١٩٤٧)؛ وأحمد (٢/ ٤١٠، ٤١٦، ٤٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٥٢: ٢٠٥٩)؛ والبيهقي (٣/ ٥٦).\nورواه أحمد (٢/ ٥٣٧) من طريق هاشم، ثنا المسعودي، وشريك، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، فذكره. وزاد: قال: وفي حديث شريك: ثم قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي)، ثم قال أحمد: ثنا هاشم، ثنا شريك، عن المسعودي قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا كنتم في المسجد\" .. الحديث).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: الطريق الأولى فيها المسعودي، وقد اختلط، وسماع هاشم بن القاسم أبي النضر منه بعد الاختلاط. انظر: الكواكب النيرات (ص ٢٨٧).\nوقد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطئ، وساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، ولم أر من ذكر هاشم بن النضر فيمن سمع منه قديمًا.\nأما الطريق الثانية، فهي كما ترى، لم يكتمل إسنادها. فلا أدري أحال على الطريق الأولى أم سقط سهوًا. وعلى كل حال ففيها شريك، وقد بيَّنَّا حاله، وروايته عن المسعودي الظاهر أنها قبل الاختلاط لأنه كوفي، وهو إنما حدث بعد اختلاطه ببغداد، وهو -أي المسعودي- صدوق. انظر: التقريب (ص ٣٤٤)، وإن يغلط في روايته عن صغار شيوخه، كعاصم بن أبي النجود، وسلمة بن كُهَيل، والأعمش، بعكس روايته عن الكبار، كعون بن عبد الله بن عتبة، وزياد بن عِلاقة، وغيرهما -قال معنى ذلك ابن المديني، وابن معين-. انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٨)؛ التهذيب (٦/ ٢١٠)؛ الكواكب النيرات (ص ٢٩٥).\nوشيخه في هذا الحديث أشعث بن أبي الشعثاء في طبقة صغار شيوخه، وهذا مما يزيد هذه الرواية وهنًا -والله أعلم-.=","vol":"3","page":681},{"text":"= وقد رواه الطيالسي (٣٣٧: ٢٥٨٨)، من طريق شريك، عن أشعث، به، فذكره بمثل لفظ أحمد السابق، ولا أدري سماع أبي داود من شريك قديم أم لا.\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يُخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يعود إليه إلا منافق\".\nرواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٦٢ أ): كتاب الصلاة، باب في من سمع النداء في المسجد ثم خرج-.\nمن طريق علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو مصعب، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، وصفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، به.\nقال الطبراني: تفرد به أبو مصعب، ولم يروه موصولًا عن أبي هريرة غير صفوان، وأبي حازم. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، إلا أن أبا مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري، صدوق. انظر: التهذيب (١/ ٢٠)؛ التقريب (ص ٧٨).\nوعبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، صدوق فقيه. انظر: التقريب (ص ٣٥٦)، وقد أخرج لهما الجماعة.\nوعلي بن سعيد بن بشير الرازي، متأخر ليس له رواية في الكتب الستة، وهذا لا يعكر على كلام الهيثمي، لأنه من المعلوم بداهة أن شيوخ الطبراني ليس لأحد منهم رواية في الصحيحين لتأخرهم، لأن أول سماعه للحديث كان سنة أربع وسبعين ومائتين. انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ١١٩).\nوعلي بن سعيد هذا قد تُكُلِّم فيه. قال الدارقطني: حدث بأحاديث لم يتابع عليها. اهـ. (سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٤٥؛ اللسان ٤/ ٢٣١).=","vol":"3","page":682},{"text":"= وقد روى هذا الحديث: عبد الرزاق (١/ ٥٠٨: ١٩٤٦)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، والبيهقي (٣/ ٥٦).\nمن طريق ابن عيينة، وغيره عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن ابن المسيب، فذكره مرسلًا، لم يذكر أبا هريرة وليس في هذه الرواية تخصيص ذلك بمسجده -ﷺ-. وفيها عند عبد الرزاق قصة.\nوعبد الرحمن بن حرملة، صدوق ربما أخطأ. انظر: التهذيب (٥/ ١٦١)؛ التقريب (ص ٣٣٩).\nوهذا الإسناد ضعيف للإرسال، ولحال عبد الرحمن بن حرملة. ورواه الدارقطني \"العلل\" ٣/ ٨٢أ).\nمن طريق بكر بن الشرود، عن سفيان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابن المسيب، قال: نادى مناد بالصلاة، فخرج رجل من المسجد، فقال أبو هريرة ﵁: أما هذا، فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-.\nقال الدارقطني: تفرد به بكر بن الشرود عن الثوري. اهـ.\nقلت: بكر بن الشرود، هو بكر بن عبد لله بن الشرود الصنعاني، وهو ضعيف، وكذبه ابن معين. انظر: الميزان (١/ ٣٤٦).\nوقال الدارقطني -الإحالة السابقة-: يرويه عبد الرحمن بن حرملة، وقد اختلف عنه، فرواه بكر بن الشرود، عن الثوري، عن ابن حرملة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وكذلك قيل عن ابن أبي حازم، عن أبيه، وصفوان بن سليم، عن ابن المسيب عن أبي هريرة -يشير الدارقطني إلى رواية الطبراني السابقة-. ورواه يحيى القطان، عن أبي حرملة، عن ابن المسيب، مرسلًا، وهو الصواب.\nوكذلك رواه أبو نعيم [و] قبيصة، عن الثوري، مرسلًا. اهـ.=","vol":"3","page":683},{"text":"= ٣ - وعن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٤٢: ٧٣٤).\nوفيه عبد الجبار بن عمر، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٣٢).\nوابن أبي فروة إسحاق بن عبد الله، متروك. انظر: التقريب (ص ١٠٢).","vol":"3","page":684},{"text":"٤٠٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، ثنا شعبة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ عبد الله بن عبد الرحمن ابن أسعد (١) بن زرارة-، عن عمه -هو يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ-، قَالَ: وَلَمْ أَرَ فِينَا رَجُلًا يُشْبِهُهُ (٢) يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مَنْ سَمِعَ نِدَاءَ الْجَمَاعَةِ ثُمَّ لَمْ يَأْتِ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَمِعَ، ثُمَّ لَمْ يَأْتِ ثَلَاثًا طُبِعَ عَلَى قلبه، فجعل قلبه (٣) قلبَ منافق\".\n_________\n(١) المحققون من أهل العلم على أن اسمه (سعد) وإنما (أسعد) جده لأمه، فيقال: محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد منسوبًا لجده لامه.\n(٢) في (عم): (يشك به).\n(٣) قوله: (فجعل قلبه) ليست في (عم) و(سد)، وزاد بعدها في (حس): (على).","vol":"3","page":685},{"text":"٤٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٤ ب)، كتاب الأذان، باب في من خرج من المسجد بعد الأذان، أو سمع النداء فلم يأته إلَّا من عذر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nورواه مسدد كما في المطالب العالية (ق ١٢٥)، كتاب الجمعة، باب زجر المتخلف عن الجمعة.\nمن طريق يحيى القطان، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:\"مَنْ تَرَكَ الجمعة ثلاثًا طبع الله عَلَى قَلْبِهِ، وَجُعِلَ قَلْبُهُ عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ\".\nورواه أبو يعلى (ص ٣٢٨ ب).\nمن طريق محمد بن الخطاب، ثنا الجُدّي، أنا شعبة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن به، ولفظه: \"من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأت- أو لم يجب-، ثم سمع النداء فلم يأت -أوفلم يجب-، ثم سمع النداه فلم يأت=","vol":"3","page":685},{"text":"= -أو لم يجب-، طبع الله ﷿ على قلبه، فجُعِل قلبَ منافق\".\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ١٩٣): رواه أبو يعلى. ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة، والراوي له عن محمد بن عبد الرحمن شعبة، واختلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الملك ابن إبراهيم الجُدي، والنضر بن شميل، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عمه.\nورواه أبو إسحاق الفزاري، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن ابن أبي أوفى كما سيأتي. اهـ.\nثم ذكر حديث عبد الله بن أبي أوفى، بلفظ مقارب للفظ السابق، وعزاه للطبراني في الكبير قال: وفيه من لم يعرف. اهـ.\nقلت: كذا قال الهيثمي: (عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، والذي في المسند -كما تقدم-: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ محمد بن عبد الرحمن، وشعبة يروي عنهما جميعًا.","vol":"3","page":686},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكن اختلفوا في صحبة يحيى بن أسعد بن زرارة، وقد جزم المزي بأنه لا صحبة له، فيكون الحديث مرسلًا ضعيفًا.\nوقد اختلف على شعبة في إسناده ومتنه كما مر.","vol":"3","page":686},{"text":"٤٠٦ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ (٢)، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي (٣) عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا\".\n(١٩) وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ يَأْتِي في الرقاق (٤) إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). وقد جاء هذا الحديث بها بعد رقم (٤٠١).\n(٢) في (ك): (سعد).\n(٣) لفظة: (أبان بن أبي) مضطربة وليست بواضحة في (عم) و(مد).\n(٤) كتاب الرقائق، باب وقوع البلاء بالمؤمن الكامل ابتلاء حديث رقم (٣١٤٠).","vol":"3","page":687},{"text":"٤٠٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢١٦: ١٥٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٥ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: داود بن المحبر ضعيف، لكن لم ينفرد به، فقد رواه البزار والطبراني في الأوسط، بسند صحيح، بلفظ: \"تفضل صلاة الجماعة صلاة الفذ -أو صلاة الرجل- وحده خمسًا وعشرين صلاة. اهـ.\nقلت: لكن داود بن المحبر انفرد بقوله في هذا الحديث: \"أربعة وعشرون جزءًا\".\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٢٧: ٤٥٩)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧٥٤: ٢٩١).\nمن طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ بلفظه الذي سقته عن البوصيري قبل أسطر.=","vol":"3","page":687},{"text":"= قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس، إلَّا حماد بن سلمة. اهـ.\nوقال الدارقطني (العلل ٤/ ١٩ أ): يرويه حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. ورواه أبو داود الطيالسي، عن حماد، موقوفًا وهو الصواب. اهـ.\nقلت: عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، صدوق يخطئ، وتغير حفظه لما سكن بغداد. (التقريب ص ٣٦٥)، وحماد بن سلمة، ثقة له أوهام.\nوعاصم هو ابن سليمان الأحول، ثقة. (التقريب ص ٢٨٥).\nورواه البزار أيضًا كما في كشف الأستار (١/ ٢٢٧: ٤٦٠)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧٥٤: ٢٩٢)؛ والطبراني في الأوسط (٣/ ٩٨: ٢١٩٩).\nمن طريق عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس، به نحوه. وقد سقط شيخ البزار من الإسناد الذي ساقه كل من الهيثمي وابن حجر؛ لأنه جاء عندهما. هكذا: حدثنا عبد السلام بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس.\nوالبزار لم يدرك عبد السلام بن شعيب قطعًا؛ لأنه مات سنة أربع وثمانين ومائة، وولد البزار بعد المائتين.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعيب إلَّا ابنه عبد السلام. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٨): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات. اهـ.\nقلت: عبد السلام بن شعيب، قال فيه الذهبي: وثق. وقال الحافظ: صدوق.\nوعبارة الذهبي أدق، فإنه لم يوثقه فيما ذكروا إلَّا ابن حبان. (الثقات ٧/ ١٢٨؛ الكاشف ٢/ ١٧٢؛ التهذيب ٦/ ٣١٩؛ التقريب ص ٣٥٥).\nوأما أبوه شعيب بن الحبحاب البصري، فثقة. (التقريب ص ٢٦٧).\nوالعهدة في شيخ البزار على الهيثمي فإنه قال: رجال البزار ثقات.=","vol":"3","page":688},{"text":"= أما إسناد الطبراني ففيه وهب بن يحيى بن زمام العلاف، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥٤): لم أجد من ترجمه. اهـ.\nوهو من شيوخ البزار. انظر: كشف الأستار (٢/ ٨٤: ٢٥٩)، فأخاف أن يكون هو شيخه في هذا الحديث، وإنما اعتمد الهيثمي في توثيق رجال البزار ما رآه أمامه في كشف الأستار من الرجال وليس فيهم شيخ البزار فصار وهمًا على وهم -فالله أعلم بالصواب-.\nوقال الدارقطني (العلل ٤/ ١٨ ب): يرويه عبد السلام بن شعيب، واختلف عنه فرواه صالح بن عبد الكبير بن شعيب، عن عمه عبد السلام، عن أبيه شعيب، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. ورواه أبو عتاب الدلال، عن عبد السلام بن شعيب، موقوفًا، وهو أشبه بالصواب. اهـ.\nقلت: صالح بن عبد الكبير بن شعيب، قال فيه الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٢٧٣).\nومخالفه: أبو عتاب سهل بن حماد الدلال البصري، صدوق. (التقريب ص ٢٥٧)، وروى له مسلم والأربعة.\nوالذي تمحص لي من حال هذا الحديث -من هذين الطريقين- بعد فحص أسانيده، واستعراض كلام الدارقطني فيه، أنه لا يصح رفعه، وإنما هو صحيح موقوفًا، لكنه مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع، ولذلك أشار إليه الحافظ في الفتح وصححه، ونسبه للسراج. الفتح (٢/ ١٣٢).\nوتشهد له الأحاديث الصحيحة الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة ﵃. انظر: الحديث رقم (٣٠١).","vol":"3","page":689},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وفيه أيضًا محمد بن سعيد، لم أستطع تعيينه.=","vol":"3","page":689},{"text":"= وفيه أيضًا أبان بن أبي عياش، وهو متروك الحديث.\nفهو بهذا الإسناد واهٍ بالمرة، ومخالف لرواية الثقات فإن الأحاديث من رواية أنس وغيره، جاءت بلفظ: (خمس وعشرين)، وفي حديث ابن عمر: (سبع وعشرين)، ولم يأت من طريق صحيح (أربع وعشرين).\nوقد جاء عن أنس ﵁ من طريق صالحة-كما مر في التخريج-بلفظ\n(خمس وعشرين)، وهذا هو الموافق للأحاديث الصحيحة. انظر: حديث رقم (٤٠٠).\nوروى عبد الرزاق (١/ ٥٢٣: ٢٠٠٢)، من طريق معمر، عمن سمع الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين صلاة\".\nوهذا مرسل وفيه انقطاع فلم يذكر معمر من حدثه.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨٠)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن داود، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: (فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده أربع وعشرون درجة).\nوأبو خالد سليمان بن حيان، ثقة ربما وهم، وداود هو ابن أبي هند، ثقة متقن، ربما وهم. إذا حدث من حفظه. وهذه رواية موقرفة شاذة مخالفة لرواية الثقات عن أبي هريرة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فلعل ذلك وهم من أحد هذين الثقتين. انظر: الحديث رقم (٤٠٠). وانظر: الفتح (٢/ ١٣٢).","vol":"3","page":690},{"text":"٤٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقان أَبُو هَمَّامٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بن تميم، عن عبد الله بن زيد ﵁، قال (١): سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿، وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّون عَلَى الَّذِينَ يَصِلُون الصُّفُوفَ، وَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَذِّ وَالْجَمَاعَةِ خَمْسٌ وعشرون درجةً (٢).\n_________\n(١) لفظة: (قال) ليست في (ك).\n(٢) في (عم) و(سد): (وعشرين).","vol":"3","page":691},{"text":"٤٠٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٨) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: فاته العزو لأبي يعلى، فلعله لم يكن في الرواية المختصرة التي اعتمد عليها، وإنما أخذه ابن حجر من الرواية المطولة التي جاء فيها مسند أبي يعلى على تمامه.\nوقد رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٢ ب)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الجماعة.\nمن طريق محمد بن النضر الأزدي، ثنا محمد بن الفرج، به مثله.\nقال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن زيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الزبير قان. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٥ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: موسى، ضعيف. اهـ.=","vol":"3","page":691},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن الزبرقان، وهو صدوق ربما وهم، وفيه أيضًا موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدًا.\nلذا فالحديث ضعيف.\nوالجزء الأخير من الحديث قد صح من طريق عدد من الصحابة. انظر: شواهد الحديث رقم (٤٠٠، ٤٠١).\nوأما الجزء الأول منه فله شاهدان:\n١ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (إن الله وملائكته يُصَلّون على الذين يَصِلُون الصفوف، ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٣١٨: ٩٩٥)، وأحمد (٦/ ٨٩).\nمن طريق إسماعيل بن عياش، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\nوإسماعيل بن عياش ضعيف في حديث الحجازيين، وشيخه في هذا الحديث هشام بن عروة حجازي.\nوقال أبو حاتم العلل لابنه (١/ ١٤٨: ٤١٥): هذا خطأ، إنما هو: عروة أن النبي -ﷺ-. مرسل. وإسماعيل عنده من هذا النحو مناكير. اهـ.\nقلت: لكن إسماعيل بن عياش قد توبع على هذه الرواية.\nفقد رواه ابن حبان (٣/ ٢٩٨: ٢١٦١).\nمن طريق العباس بن الفضل بن شاذان المقرئ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته، ثنا حسين بن حفص، عن سفيان، عن هشام، به، ولم يذكر آخره.\nوسفيان هو الثوري.\nوحسَّن بن حفص الهمدانى -بإسكان الميم- الأصبهاني قاضيها، صدوق.\n(التقريب ص ١٦٦).\nوعبد الرحمن بن عمر رسته، ثقة له غرائب. (التقريب ص ٣٤٧).=","vol":"3","page":692},{"text":"= وشيخ ابن حبان العباس بن الفضل، مقرىء مجود، ولم أجد من وثقه أو جرحه. (معرفة القراء الكبار ١/ ٢٣٦؛ وغاية النهاية ١/ ٣٥٢).\nورواه أحمد (٦/ ١٦٠)، من طريق أبي أحمد الزبيري. والبيهقي (٣/ ١٠٣)، من طريق قيصة، والأشجعي، كلهم عن الثوري.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٣: ١٥٥٠)، وابن حبان (٣/ ٢٩٧: ٢١٦٠)، والحاكم (١/ ٢١٤)، والبيهقي (٣/ ١٠١)، من طرق عن ابن وهب.\nكلاهما -أي الثوري وابن وهب- عن أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، به فذكره دون قوله: (ومن سد فرجة).\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورجاله كلهم ثقات، إلَّا أسامة بن زيد الليثي فإنه صدوق يهم.\nورواه أحمد (٦/ ٦٧)، من طريق عبد الله بن الوليد العدني.\nوالبيهقي (٣/ ١٠٣)، من طريق أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص.\nكلاهما عن سفيان الثوري، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، به فذكره بلفظ الرواية السابقة، وعبد الله بن الوليد هو العدني، وهو صدوق ربما أخطأ. (التقريب ص ٣٢٨).\nلكن تابعه الحسين بن حفص الهمداني الأصبهاني، وهو صدوق. (التقريب ص ١٦٦)، والراوي عنه أسيد بن عاصم أبو الحسين الأصبهاني، ثقة. \"الجرح ٢/ ٣١٨؛ والسير ١٢/ ٣٧٨).\nوعبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فاضل. (التقريب ٣١٤)، وأسامة هو ابن زيد الليثي تقدم الكلام عليه في السند السابق.\nوقد رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٦: ٢٤٧٠).\nمن طريق الثوري، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، به بلفظ: (إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلي في الصف الأول).=","vol":"3","page":693},{"text":"= وكأنه وقع فيه تحريف، فقد أشار البيهقي (٣/ ١٠٣) إلى أن عبد الرزاق رواه من هذه الطريق بلفظ أحمد السابق.\nوروى أبو داود (١/ ٤٣٧: ٦٧٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢١: ١٠٠٥)، وابن حبان (٣/ ٢٩٦: ٢١٥٧)، والبيهقي (٣/ ١٠٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٤: ٨١٩).\nمن طريق عثمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حدثنا سفيان، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂.\nقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف\".\nقال البيهقي: كذا قال: والمحفوظ بهذا الإسناد عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"إِنَّ الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف\".\nثم قال: قال لي الحسن بن عبدان: قال أبو القاسم الطبراني: كلاهما صحيحان.\nقال البيهقي: يريد كلا الإسنادين، فأما المتن فإن معاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول، فلا أراه محفرظًا. اهـ.\nقلت: معاوية بن هشام القصار، صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨) فلا يحتمل تفرده ومخالفته للثقات. وقد ضعف حديثه هذا الألباني كما في ضعيف الجامع (٢/ ١٠٦: ١٦٦٨).\nوأما حديث عائشة ﵂، المحفوظ من رواية الثقات عن أسامة بن زيد، واسماعيل بن عياش، والثوري، فقد حسنه الألباني كما في صحيح الجامع (١٣٥/ ٢: ١٨٣٩)، وهو كما قال حفظه الله.\nوأما الدارقطني ﵀ فقد ذهب إلى تصحيح قول من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة. فقال في العلل (٥/ ٤٩ أ): بعد أن ذكر طرق هذا الحديث والصحيح قول من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة. وكذلك رواه هشام بن سعد، عن عثمان بن عروة. اهـ.=","vol":"3","page":694},{"text":"= ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ولا يصل عبد صفًا إلَّا رفعه الله به درجة، وذرت عليه الملائكة من البر\".\nرواه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٢/ ٩١)؛ ومجمع البحرين (١/ ٧٠ ب)، كتاب الصلاة، باب صلة الصفوف وسد الفرج. لكنه نجاء فيه موقوفًا، فالظاهر أن ذلك سهو من الناسخ.\nوهو عنده من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن غانم بن الأحوص، أنه سمع أبا صالح السمان، به.\nقال الطبراني: لم يرو عن غانم بن الأحوص عن أبي صالح غير هذا الحديث. اهـ.\nوقال الهيثمي (٢/ ٩١): وفيه غانم بن الأحوص، قال الدارقطني: ليس بالقوي. اهـ.\nقلت: وقال ابن أبي حاتم: غانم بن أبي غانم روى عن عبد الله بن نيار، روى عنه محمد بن عمر. سمعت أبي يقول: هو مجهول. قال أبو محمد: هو غانم بن الأحوص، روى عن أبي صالح السمان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قال في الصلاة. روى عنه إسماعيل بن عبد الله بن خالد ابن أبي مريم، شيخ لإسماعيل بن أبي أويس. اهـ.\n(الجرح ٧/ ٥٩؛ الميزان ٣/ ٣٣٣؛ اللسان ٤/ ٤١٧).\nوإسماعيل بن عبد الله بن أويس، لين الحديث، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم مولى ابن جدعان، قال فيه أبو حاتم: لا أعلم روى عنه إلَّا ابن أبي أويس، وأرى في حديثه ضعفًا، وهو مجهول. اهـ. \"الجرح ٢/ ١٧٩؛ الميزان ١/ ٢٣٥\".=","vol":"3","page":695},{"text":"= وعبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، قال الأزدي: لا يكتب حديثه. اهـ.\nوقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الحافظ: مستور تكلم فيه الأزدي.\nووثقه أحمد بن صالح.\n(التهذيب ٥/ ١٩٦؛ التقريب ص ٣٠١).\nوخالد بن سعيد بن أبي مريم، وثقه الذهبي، وقال الحافظ: مقبول. وقد ابن حبان في الثقات. (الكاشف ١/ ٢٠٤؛ التهذيب ٣/ ٩٥؛ التقريب ص ١٨٨).\nوقد ضعف الألباني هذا الحديث. (ضعيف الجامع ٢/ ١٠٦: ١٦٦٧).\nوأقول بل هو ضعيف جدًا، فهو كما ترى مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.","vol":"3","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٤٤ - بَابُ أَقَلِّ الْجَمَاعَةِ </span>(١)\n٤٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْر (٢)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ (٤): وَفَدَ (٥) رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ\". قَالَ (٦): فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هَذِهِ الْجَمَاعَةُ، وَهَؤُلَاءِ جماعة\".\n_________\n(١) تقدم هذا الباب في (ك) (على باب صلاة الجماعة).\n(٢) في (حس) و(عم): (زجر) -بالجيم- وهو خطأ.\n(٣) في (حس): (زيد). وهو خطأ أيضًا.\n(٤) قوله: (قال: وقد رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-) ساقط من (حس).\n(٥) في (عم) و(سد) و(ك) و(الإتحاف): (دخل).\n(٦) قوله: (قال: فقام رجل نصلى معه) ساقط من (حس).","vol":"3","page":697},{"text":"٤٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الأتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، قال ابن معين: علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، وعنه عبيد الله، هي ضعف كلها. اهـ.=","vol":"3","page":697},{"text":"= ورواه أحمد (٥/ ٢٥٤، ٢٦٩)؛ والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٢: ٧٨٥٧)، من طريق عبد الله بن المبارك، به فذكره، وفيه: \"هذان جماعة \"،وليس فيه قوله: \"هذه الجماعة، وهؤلاء جماعة\".\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٥): رواه أحمد، والطبراني، ولها طرق كلها ضعيفة. اهـ.\nقلت: لعل الحافظ اعتبره زائدًا بسبب اختلاف هذه اللفظة.\nورواه الطبراني في الكبير أيضًا (٨/ ٢٩٦: ٧٩٧٤).\nمن طريق الحسين بن دينار، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، به فذكره بلفظ مقارب.\nوالحسن بن دينار أبو سعيد التميمي، متروك. (الميزان ١/ ٤٨٧؛ الديوان ص ٥٧)، وجعفر بن الزبير الحنفي -أو الباهلي- الدمشقي، متروك متهم بالوضع.\n(الميزان ١/ ٤٠٦؛ التقريب ص ١٤٠).\nورواه أيضًا في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٦٣ ب)، كتاب الصلاة، باب مقدار الجماعة.\nمن طريق أبي توبة، ثنا مسلمة بن علي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، به، ولفظه: \"الاثنان فما فوقهما جماعة\".\nقال الطبراني: لم يروه عن يحيى إلَّا مسلمة، تفرد به أبو توبة. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٥): وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك. (الميزان ٤/ ١٠٩؛ التقريب ص ٥٣١).\nوأبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي، ثقة حجة عابد. (التقريب ص ٢٠٧).","vol":"3","page":698},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف. وفيه أيضًا: علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف جدًا.=","vol":"3","page":698},{"text":"= وما ذكرته في التخريج من المتابعات كلها واهية، فهو ضعيف جدًا، وله شواهد مرفوعة، وموقوفة.\nمنها:\n١ - عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتى رجلان النبي -ﷺ-، يريدان السفر، فقال النبي -ﷺ-:\" إذا أنتما خرجتما فأذِّنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكم أكبركما\".\nرواه البخاري (٢/ ١١١، ١٤٢: ٦٣٠، ٦٥٨)، وقد بوب عليه في الموضع الثاني بقوله: (باب اثنان فما فوقهما جماعة).\nومسلم (١/ ٤٦٦: ٦٧٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٩٥: ٥٨٩)؛ والترمذي (١/ ٣٩٩: ٢٠٥)؛ والنسائي (٢/ ٧٧: ٧٨١)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٣: ٩٧٩)؛ والبيهقي (٣/ ٦٧).\n٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ\".\nوفي رواية الترمذي:\" أيكم يتجر على هذا\"؟ فقام رجل فصلى معه.\nرواه أبو داود (١/ ٣٨٦: ٥٧٤)، واللفظ له؛ والترمذي (١/ ٤٢٧: ٢٢٠)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٢٢)؛ وأحمد (٣/ ٦٤، ٨٥)؛ والدارمي (١/ ٣١٨)؛ وابن الجارود (ص ١٢١: ٣٣٠)؛ وابن خزيمة (٣/ ٦٣: ١٦٣٢)؛ وأبو يعلى (٢/ ٣٢١: ١٠٥٧)؛ وابن حبان (٤/ ٥٨: ٢٣٩٠، ٢٣٩١، ٢٣٩٢)؛ والطبراني في الصغير (١/ ٢١٨، ٢٣٨)؛ والحاكم (١/ ٢٠٩)؛ والبيهقي (٢/ ٣٠٣)، (٣/ ٦٨، ٦٩)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٣٦: ٨٥٩).\nمن طرق عن سليمان الأسود -ويقال: ابن الأسود- الناجي، عن أبي المتوكل الناجي، به.\nقال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن. اهـ.\nوقال الطبراني: لا يروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.=","vol":"3","page":699},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، سليمان الأسود هذا هو سليمان بن سحيم، قد احتج مسلم به، وبأبي المتوكل، وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوذلك خطأ منهما فليس على شرط مسلم لأن سليمان الأسود، غير سليمان بن سحيم فهما اثنان، ومسلم إنما أخرج لابن سحيم. نبه على ذلك العلامة أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١/ ٤٣٢).\nوسليمان الأسود الناجي بصري يكنى أبا محمد، روى له أبو داود، والترمذي، ووثقه ابن معين، وابن المديني، وأحمد بن صالح (نقل ذلك عنهما ابن خلفون)،\nوذكره ابن حبان في الثقات. ووثقه الذهبي، وقال الحافظ: صدوق. اهـ. وهو ثقة إن شاء الله.\nانظر: الجرح (٤/ ١٥٣)؛ الثقات (٦/ ٣٨٢)؛ الكاشف (١/ ٣٢١)؛ التهذيب (٤/ ٢٣١)؛ التقريب (ص ٢٥٥).\nوأبو المتوكل الناجي هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد (بضم الدال بعدها واو بهمزة، وهو ثقة.\nانظر: الجرح (٦/ ١٨٤)؛ التقريب (ص ٤٠١).\nوعلى هذا فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى.\n٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اثنان، فما فوقهما، جماعة\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٣١٢: ٩٧٢)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٣١)؛ والطحاوي (١/ ٣٠٨)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٨٩)؛ والدارقطني (١/ ٢٨٠)؛ والبيهقي (٦٩/ ٣).\nمن طرق عن الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده عمرو بن جراد، به.\nقال ابن عدى: وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير الربيع بن بدر. اهـ.=","vol":"3","page":700},{"text":"= وقال البيهقي: كذلك رواه جماعة عن عليلة، وهو الربيع بن بدر، وهو ضعيف، وقد روي من وجه آخر أيضًا ضعيف. اهـ. -يعني حديث أنس وسيأتي-.\n٤ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرجل أحق بصدر دابته، والرجل أحق بصدر فراشه\" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة\".\nرواه البيهقي (٣/ ٦٩).\nمن طريق سعيد بن زَزْبي، ثنا ثابت، به.\nوقد سبق تضعيف البيهقي لهذا الحديث، وهو كما قال لأن سعيد بن زربي، منكر الحديث. (التقريب ص ٢٣٥).\n٥ - وعن عثمان بن عبد الرحمن المدني، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اثنان فما فوقهما جماعة\".\nرواه الدارقطني (١/ ٢٨١).\nوعثمان بن عبد الرحمن بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ المدني، متروك، وكذبه ابن معين. (سؤالات ابن الجنيد ٢٤٥؛ التقريب ص ٣٨٥).\n٦ - وعن إبراهيم النخعي قال: إذا صلى الرجل مع الرجل فهما جماعة، لهما التضعيف: خمس وعشرون درجة.\nرواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٣١).\nمن طريق هشام الدستوائي، عن حماد، به.\nوحماد هو ابن أبي سليمان: وهو فقيه صدوق.\nالجرح (٣/ ١٤٦)؛ والكاشف (١/ ١٨٨)؛ والتهذيب (٣/ ١٦).\nوعليه فالإسناد حسن.","vol":"3","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>٤٥ - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْجَمَاعَةِ</span>\n٤٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ (١)، قَالَ (٢): (شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ بِمَكَّةَ، والحجاجُ محاصِرٌ (٣) ابنَ الزُّبَيْرِ ﵄، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، بَيْنَهُمَا، فَكَانَ رُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ، وَرُبَّمَا حَضَرَ [الصَّلَاةَ] (٤) مع هؤلاء).\n* إسناده صحيح.\n_________\n(١) في (ك): (لأي)، وهو تصحيف.\n(٢) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٣) في (عم، سد): (يحاصر)، والمعنى واحد.\n(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (عم، والإتحاف).","vol":"3","page":702},{"text":"٤٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١أ)، كتاب الإمامة، باب في إمامة الأعمى والعراة، ومن لا يحمد فعله. وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٨)، كتاب الصلوات: في الصلاة خلف الأمراء.\nمن طريق عيسى بن يونس، به مثله.=","vol":"3","page":702},{"text":"= ورواه عبد الرزاق (٢/ ٣٨٧: ٣٨٠٣).\nمن طريق الثوري، وغيره، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ، قال: رأيت ابن عمر -وابن الزبير، ونجدة، والحجاج- وابن عمر يقول: يتهافتون في النار كلما يتهافت الذبان في المرق، فإذا سمع المؤذن -يعني مؤذنهم- أسرع إليه فيصلي معه.\nورواه البيهقي (٣/ ١٢١ - ١٢٢).\nمن طريق الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانئ، قال: بعثني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج، فأتيته وقد نصب على البيت أربعين منجنيقًا، فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج، صلى معه، وإذا حضر ابن الزبير صلى معه ... إلخ.\nوروى البخاري (٣/ ٥١١: ١٦٦٠)، والنسائي (٥/ ٢٥٢: ٣٠٠٥)، ما يدل على أن ابن عمر ﵄ صلى خلف الحجاج بعرفة.\nوروى الشافعي في مسنده (١/ ١٠٩: ٣٢٣)، كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٢١)، كتاب الصلاة؛ باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله.\nمن طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نَافِعٌ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ اعتزل بمنى، في قتال ابن الزبير ﵁ والحجاج بمنى، فصلى مع الحجاج).\nومسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي، فقيه صدوق، كثير الأوهام. انظر: التقريب (ص ٥٢٩)، وابن جريج، شديد التدليس وقد عنعن. لكن يشهد له ما قبله، ولا تعارض بينهما، فلعله كان يقيم بمنى ويدخل أحيانًا إلى مكة ليصلي في المسجد الحرام، وكان ابن الزبير بداخله.","vol":"3","page":703},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح كما قال الحافظ ﵀، ويزيده قوة ما ذكرته -في=","vol":"3","page":703},{"text":"= التخريج- من المتابعات.\nويشهد له أيضًا ما رواه البخاري (٢/ ١٨٨: ٦٩٥)، كتاب الأذان، باب إمامة المفتون والمبتدع، عن عبيد الله بن عدي بن خيار: أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁، وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم.","vol":"3","page":704},{"text":"٤١٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (١) حُمَيْدٍ (٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ، عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يُحَافِظُ (٣) الْمُنَافِقُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَى [صَلَاةِ]، (٤) الْعِشَاءِ (٥) الآخرة \" -يعني في جماعة-.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، سد، ك، والمسند).\n(٢) تحرفت في (ك) إلى: حمنة.\n(٣) تحرفت في (عم) إلى: لا يخالط.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (المسند).\n(٥) في (مح، عم، سد): عشاء -بدون (ال) التعريف-.","vol":"3","page":705},{"text":"٤١٠ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (٣٢٥: ٢٤٨٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. اهـ.","vol":"3","page":705},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف منكر الحديث.\nويشهد لمعنى هذا الحديث أحاديث، منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\" ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ... الحديث\".\nرواه البخاري (٢/ ١٤١: ٦٥٧)؛ ومسلم (١/ ٤٥١: ٦٥١)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦١: ٧٩٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٢)؛ وأحمد (٢/ ٤٢٤، ٤٦٦، ٤٣١)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٠: ١٤٨٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٦: ٢٠٩٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٥).\n٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: (كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة=","vol":"3","page":705},{"text":"= العشاء، وصلاة الفجر أسأنا به الظن).\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٢)، والبزار -كما في كشف الأستار- (١/ ٢٢٨: ٤٦٣)، ولم يذكر العشاء، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٠: ١٤٨٥)، وابن حبان (٣/ ٢٦٦: ٢٠٩٦)، والبيهقي (٣/ ٥٩).\nمن طرق عن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- عن نافع، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٢٨: ٤٦٢).\nمن طريق خالد بن يوسف السمتي، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن نافع، به.\nويوسف بن خالد بن عمير السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين. انظر: التقريب (ص ٦١٠)، وابنه خالد بن يوسف بن خالد السمتي، ضعيف. انظر: الميزان (١/ ٦٤٨).\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧١: ١٣٠٨٥).\nمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٠): رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال الطبراني موثقون. اهـ.\nقلت: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال فيه ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل. وقال: إما أن يكون مغفلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكر هنا غير محفوظ. اهـ.\nانظر: الكامل (٤/ ١٥٦٨)؛ الميزان (٢/ ٤٩١)؛ المغني (١/ ٣٥٣)؛ اللسان (٣/ ٣٣٧). وقد خالف الثقات في هذا الإسناد، فإنهم يروونه -كما مر- عن يحيى بن سعيد، عن نافع، لا عن سعيد بن المسيب.","vol":"3","page":706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>٤٦ - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الإِمام فِي أَفْعَالِهِ</span>\n٤١١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَد، ثنا (١) سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ (٢) بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ (٣): سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: قَالَ معاوية بن أبي سفيان ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِذَا صَلَّى الإِمام (٤) جَالِسًا (٥) فَصَلُّوا جُلُوسًا\".\nقَالَ (٦): فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ صِدْقِ مُعَاوِيَةَ ﵁.\n_________\n(١) في (ك، والإتحاف): عن.\n(٢) هو الصادق.\n(٣) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٤) في (عم، سد، ك، والإتحاف، والمصنف): الأمير.\n(٥) سقطت لفظة (جالسًا) من (ك).\n(٦) القائل هو القاسم بن محمد.","vol":"3","page":707},{"text":"٤١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ أ)، كتاب الإمامة، باب متابعة الإِمام.\nوعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في مصنفه (٢/ ٣٢٧)، كتاب الصلوات، في الإِمام يصلي جالسًا.=","vol":"3","page":707},{"text":"= من طريق خالد بن مخلد، به مثله. إلا أنه قال (الأمير) بدل (الإِمام).\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٢: ٧٦٤).\nمن طريق علي بن المبارك الصنعاني، والعباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، به مثله، إلا الحرف الأول، فإنه عنده (إن) بدل (إذا).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٧): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: شيخ الطبراني علي بن المبارك، لم أجد له ترجمة.\nوأما العباس بن الفضل الأسفاطي، فصدوق. قاله الدارقطني في سؤالات الحاكم (١٤٣)، ولم يقف محقق كتاب الدعاء للطبراني على كلام الدارقطني هذا، فقال: لم أجد له ترجمة.\nوإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قد أخرج له الشيخان، لكنهما كانا ينتقيان من حديثه، وكان البخاري ينقل من أصوله ولا يعتمد على حفظه، وحديثه خارجهما لين، لكنه صالح في المتابعات.","vol":"3","page":708},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا خالد بن مخلد القطواني فإنه صدوق، وحديثه في الصحيحين، وقد تابعه إسماعيل بن أبي أويس -كما في رواية الطبراني-.\nلذا، فالحديث صحيح.\nوله شواهد صحيحة كثيرة، منها:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: سقط النبيﷺ- عن فرس، فَجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا ... الحديث، وفيه: \"وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون\".\nرواه البخاري (٢/ ١٧٣: ٦٨٩)؛ ومسلم (١/ ٣٠٨: ٤١١)؛ وأبو داود=","vol":"3","page":708},{"text":"= (١/ ٤٠١: ٦٠١)؛ والترمذي (٢/ ١٩٤: ٣٦١)؛ والنسائي (٢/ ٨٣: ٧٩٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٨)؛ ومالك (١/ ١٣٥)؛ والطيالسي ص (٢٨٠: ٢٠٩٠)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦٠: ٤٠٧٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)؛ وأحمد (٣/ ١١٠، ١٦٢)؛ والدارمي (١/ ٢٨٦)؛ وابن الجارود (٨٧: ٢٢٩)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٠٥، ١٠٦)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٣)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٦: ٢٠٩٩، ٢١٠٠)؛ والبيهقي (٣/ ٧٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤١٩: ٨٥٠).\n٢ - وعن عائشة ﵂ قَالَتْ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا، فصلوا بصلاته قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا. فلما انصرف قال:\" إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وَإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا\".\nرواه البخاري (٢/ ١٧٣: ٦٨٨)؛ ومسلم (١/ ٣٠٩: ٤١٢)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٥: ٦٠٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٧)؛ ومالك (١/ ١٣٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)؛ وأحمد (٦/ ٥١، ١٤٨، ١٩٤)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥٢: ١٦١٤)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٧٠)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٩: ٢١٠١)؛ والبيهقي (٣/ ٧٩)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٢٠: ٨٥١).\n٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال:\" إنما جُعِل الإمامُ ليؤتم به ... \" الحديث، وفيه: \"وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٠٨: ٧٢٢)؛ ومسلم (١/ ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١: ٤١٤، ٤١٦، ٤١٧)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٤: ٦٠٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٣: ١٢٣٩)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦١: ٤٠٨٢)؛ وأحمد (٢/ ٣١٤، ٤١١)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٠٩)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٧١: ٢١٠٤). وانظر: الإرواء (٢/ ١١٩، ١٢١)، فقد فصل القول في طرق هذا الحديث.","vol":"3","page":709},{"text":"٤١٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسين بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ أًبُو سَعِيدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ (١) -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ (٢): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا انْتَهَى (٣) [إِلَى] (٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- \" أَنْ مَكَانَكَ\"، فَصَلَّى، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ (٥).\n_________\n(١) سقطت لفظة (إبراهيم) من (ك).\n(٢) سقطت لفظة (قال) من (ك).\n(٣) في (عم): انهى.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك، والإتحاف).\n(٥) تأخر هذا الحديث في (ك) فجاء بعد رقم (٣١٤).","vol":"3","page":710},{"text":"٤١٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٦١: ٨٥٣).\nولم أجده في مظانه من المقصد العلي، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٧٤)، واقتصر على عزوه إلى أحمد بن حنبل، فقط.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١أ)، كتاب الإمامة، باب صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته. وعزاه لأبي يعلى.\nورواه أحمد (١/ ١٩١، ١٩٢).\nمن طريق رِشْدِين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يحدث عن أبيه: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في سفر، فذهب النبي -ﷺ- لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن، فجاء النبي -ﷺ-، فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: (أصبتم- أو أحسنتم-\".=","vol":"3","page":710},{"text":"= قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٤): رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثقه هيثم بن خارجة، وقال أحمد: لا بأس به في أحاديث الرقاق. وضعفه جماعة.\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. اهـ.\nوقال أحمد شاكر (٣/ ١٣٠): إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. اهـ.\nقلت: رشدين بن سعد، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٢٠٩). ومن أثنى عليه إنما أثنى عليه لصلاحه في نفسه لا لصلاح حديثه.\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن، لم يسمع من أبيه -كما قال الهيثمي- قاله ابن معين والبخاري. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٣)، ومع أن أحمد رواه في مسنده ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهذا ينافي شرطه فيها. لكن لعله أخرجه لاتصاله، فإن راويه عن عبد الرحمن بن عوف -في رواية أبي يعلى- هو ابنه إبراهيم وقد أدركه بيقين، وأيضًا إسناده هنا سالم من الضعفاء.","vol":"3","page":711},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أن إبراهيم بن سعد ربما أخطأ إذا حدث من حفظه، لكن اعتمده الشيخان، واحتمل الناس حديثه.\nورواية أحمد، وإن كانت ضعيفة، فإنها مقوية له في الجملة، فهو صحيح إن شاء الله تعالى.\nوله شاهد صحيح من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: أنه غزا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تبوك، ... الحديث، وفيه: قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم، فَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- صلا ته أقبل. عليهم ثم قال:\" أحسنتم\" أو قال:\" قد أصبتم\" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.\nوفي رواية: قال المغيرة؛ فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي -ﷺ-: \"دعه\".=","vol":"3","page":711},{"text":"= وصرح في رواية أبي داود، أن ذلك كان في صلاة الفجر.\nرواه مسلم (١/ ٣١٧: ٢٧٤)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ١٠٣، ١٠٦: ١٤٩، ١٥٢)؛ والنسائي (١/ ٧٧: ١٠٩)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٦)؛ ومالك (١/ ٣٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ١٩١: ٧٤٨)؛ وأحمد (٤/ ٢٤٩، ٢٥١)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨، ٩: ١٥١٤، ١٥١٥)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢١٤، ٢١٥)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢٠: ٢٢٢١، ٢٢٢٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢٩٥، ٣/ ٩٢).","vol":"3","page":712},{"text":"٤١٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مسلمة، ثنا (١) خالد بن إلياس، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ (٢)، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا (٣) يُصَلِّي لِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ، وَهُمْ جُلُوسٌ (٤). قَالَ: فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ، ثُمَّ (٥) قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تُصَلِّي بِهِمْ وَأَنْتَ جَالِسٌ؟! قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ، فَجَلَسْتُ، فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا (٦)، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ (٧): \"الإِمام جُنَّة، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جلوسًا\".\n_________\n(١) في (ك): حدثنا.\n(٢) زاد في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): بمكة.\n(٣) تصحفت في (عم، سد) إلى: قال.\n(٤) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): وهو جالس.\n(٥) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): (قال) بدل (ثم).\n(٦) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): زيادة (فيصلوا معي).\n(٧) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): (ما صلى رجل العتمة في الجماعة ثم صلى مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ إِلَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ لَقِيَ ليلة القدر في الإجابة.\nوَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ...) فذكر حديث الباب، وزاد في آخره: (قال: كنا ننادي في بيوتنا للصلاة، ونجمع لأهلنا).","vol":"3","page":713},{"text":"٤١٣ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسندعبدبن حميد (٣/ ٧٩: ١١٥٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٥ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة. وعزاه لعبدبن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن إياس. اهـ.\nورواه الدارقطني (١/ ٤٢٣).=","vol":"3","page":713},{"text":"= من طريق خالد بن إياس، به مثله، إلا أنه اختصر بعض القصة التي في أوله.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٢٦).\nمن طريق عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو الزبير أن جابرًا اشتكى عندهم بمكة، فلما أن تماثل خرج، وأنهم خرجوا معه يتبعونه حتى إذا بلغوا بعض الطريق حضرت صلاة من الصلوات، فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا.\nورواه الشافعي في اختلاف الحديث ص (٩٩). ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص (١٧٣) مختصرًا.\nوإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه أيضًا الحافظ في الفتح (٢/ ١٧٦).\nوروى ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٠٨ ب)، كتاب الإمامة، باب ذكر النهي عن صلاة المأموم قائمًا خلف الإِمام قاعدًا.\nمن طريق علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، نا حماد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير: أن جابر بن عبد الله الأنصاري، كان وجعًا فصلى بأصحابه قاعدًا وأصحابه قعود.\nوهذا سند صحيح أيضًا، علي بن عبد العزيز البغوي، ثقة. انظر: التيسير (١٣/ ٣٤٨)؛ الميزان (٣/ ١٤٣). وحجاج هو ابن منهال الأنماطي، ثقة فاضل.\nانظر: التقريب (ص ١٥٣).\nوحماد هو ابن سلمة، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وهما ثقتان.\nوأما المرفوع من الحديث، فقد صح نحوه أيضًا.\nفروى مسلم (١/ ٣٠٩: ٤١٣)، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام؛\nوأبو داود (١/ ٤٥٥: ٦٠٦)، كتاب الصلاة، باب الإِمام يصلي من قعود -ولم يسق لفظه كاملًا وإنما أحال على ما قبله-؛ والنسائي (٩/ ٣: ١٢٠٠)، كتاب السهو،=","vol":"3","page":714},{"text":"= باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٣: ١٢٤٠)، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في (إنما جُعِل الإِمام ليؤتم به)، وأحمد (٣/ ٣٣٤)، وأبو عوانة (٢/ ١٠٨، ١٠٩)، باب بيان الائتمام في الصلاة، والطحاوي (١/ ٤٠٣)، كتاب الصلاة، باب صلاة الصحيح خلف المريض، وابن حبان (٣/ ٢٨١: ٢١١٩، ٢١٢٠)، كتاب الصلاة، ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة في خبر عائشة، والبيهقي (٣/ ٧٩)، كتاب الصلاة، باب ما روي في صلاة المأموم جالسًا إذا صلى الإِمام جالسًا.\nمن طريق أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: (اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا قعودًا، فلما سلم قال: \"إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا\".\nورواه أبو داود -أيضًا- (١/ ٤٠٣: ٦٠٢)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)، كتاب الصلوات، في الإِمام يصلي جالسًا؛ وأحمد (٣/ ٣٠٠)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤١١: ١٨٩٦)، و(٤/ ١٩٥: ٢٢٩٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥٣: ١٦١٥)، كتاب الصلاة، باب النهي عن صلاة المأموم قائمًا خلف الإِمام قاعدًا، وابن حبان (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥: ٢١٠٩، ٢١١١)؛ والدارقطني (١/ ٤٢٢)، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد وكيفية صلاة الصحيح خلف الجالس؛ والبيهقي (٣/ ٧٩).\nمن طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر ﵁ قال: (صُرع النبي -ﷺ- من فرس له، فوقع على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي في مَشْرَبة لعائشة، فصلينا بصلاته ونحن قيام، ثم دخلنا عليه مرة أخرى وهو يصلي جالسًا، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ الينا أن اجلسوا، فلما صلى قال: \"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى جالسًا=","vol":"3","page":715},{"text":"= فصلوا جلوسًا، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائهم\".\nوهذا إسناد حسن، وقد عنعن الأعمش، لكنهم يتسامحون في حديثه عن شيوخه الذين أكثر عنهم. وطلحة بن نافع، صدوق، خرّج له مسلم والبخاري مقرونًا. انظر: السير (٥/ ٢٩٣)؛ والتقريب (ص ٢٨٣).","vol":"3","page":716},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه خالد بن إلياس، وهو متروك الحديث، لكن قد روى المرفوع من الحديث مسلم وغيره -كما مر-.\nوروى الموقوف الشافعي وغيره -كما مر- بأسانيد صحاح.\nوله شاهد من حديث أنس، وعائشة، وأبي هريرة ﵃، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٤١١).","vol":"3","page":716},{"text":"٤١٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين، ثنا عُمَرُ بْنُ\nمُوسَى، أنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ (١): \"أنه كان يصلي للناس ها هنا (٢)، فكان أناسٌ يضعون رؤوسهم قبل أن يضع رأسه، ويرفعون رؤوسهم قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتْ (٣) إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: لِمَ تأثَمُون وتُأثِّمُون (٤)، صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَا أخرم (٥) عنها).\n_________\n(١) زاد في (عم) و(سد): (قال).\n(٢) يعني بالكوفة، فإن عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي، كان أمير الكوفة لابن الزبير وذكر الحافط في الفتح (٢/ ١٨٢) أن في رواية للطبراني النص على ذلك.\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: (البيت).\n(٤) في (عم): (يوتمون) -أوله ياء تحتية-، وفي (ك) بدون نقط.\nوفي باقي النسخ (تأتمون وتوتمون) بالتاء الفوقية في الحرف الأول والثالث، ولا معنى لها قريب يفهم وإنما الصواب أن يكون الحرف الثالث في الكلمتين بالثاء المثلثة.\n(٥) أي: لا أعدل عنها، ولا أترك منها شيًا. انظر: النهاية (٢/ ٢٧)؛ والمعجم الوسيط (١/ ٢٣٠): (خرم).","vol":"3","page":717},{"text":"٤١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٧ أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن موسى. اهـ.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٩)، وعزاه للطبراني في الكبير، قال: وفيه محمد بن موسى الأنصاري، شيخ لأبي نعيم، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: أظن أن ما وقع في نسخة الهيثمي من معجم الطبراني تصحيف، حيث=","vol":"3","page":717},{"text":"= تصحف (عمر) إلى (محمد) ومسند عبد الله بن يزيد لا يوجد في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.","vol":"3","page":718},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه عمر بن موسى الوجيهي، وهو متروك متهم بالرضع، ولم أجد من تابعه.\nفالحديث ضعيف جدًا.\nوله شاهد من حديث أنس ﵁، مرفوعًا: \"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون\".\nومثله حديث عائشة، وحديث أبي هريرة ﵄، وكلها في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٤١١).\nويشهد له أيضًا ما بعده -وهو حديث علي بن شيبان ﵁ -.","vol":"3","page":718},{"text":"٤١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَرَفَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ قَبْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَنْ رَفَعَ (٢) رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمام أَوْ وَضَعَ فَلَا صَلَاةَ له \".\n_________\n(١) في (سد): (محمد).\n(٢) في (عم): (يرفع).","vol":"3","page":719},{"text":"٤١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر. اهـ.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٣٧٥: ٣٧٥٩)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف الإِمام.\nمن طريق رجل، عن محمد بن جابر، به، فذكر المرفوع فقط دون القصة ولم يذكر قوله: \"أو وضع\".\nوبهذا اللفظ ذكره السيوطي في الجامع الصغير. فيض القدير (٦/ ١٣٨)، وعزاه لابن قانع.\nورواه بقي بن مخلد في مسنده كما في الإصابة (٣/ ٢١٧).\nمن طريق محمد بن جابر، به فذكره بلفظ حديث الباب.\nقال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث من هذا الوجه لكن قال: عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف، وولده علي صحابي، وقد أخرج له أيضًا أبو داود وغيره. اهـ.\nقلت: الحديث الذي يشير إليه الحافظ، هو ما رواه ابن ماجه (١/ ٢٨٢: ٨٧١)، من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه -وكان من الوفد- قال: خرجنا حتى قدمنا على=","vol":"3","page":719},{"text":"= رسول الله -ﷺ-، فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلاته -يعني صلبه- في الركوع والسجود، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- الصلاة قال: \"يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود\".\nومتن هذا الحديث لا صلة له بمتن حديث الباب وإن كان كل منهما في الركوع فهما مختلفان، لكن الحافظ إنما عني بكلامه سياقة السند، وأن محمد بن جابر أخطأ في مسند حديث الباب، إذ لا يعرف لشيبان والد علي صحبة، وإنما الصحبة لعلي ابنه:","vol":"3","page":720},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد أخطأ في إسناده -كما بيَّنَّا في التخريج- إذ لا يعرف لشيبان بن محرز صحبة، وإنما الصحبة لابنه علي بن شيبان ﵁.\nفالحديث ضعيف.\nلكن الأمر بمتابعة الإِمام، وعدم سبقه في شيء من أعمال الصلاة ثابت في أحاديث صحيحة -تقدم بعضها في رقم (٤١٤) - وجاء الزجر الشديد عن الرفع من الركوع قبل الإِمام في أحاديث صحيحة.\nمنها حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال محمد -ﷺ-:\" أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام أن يحول الله رأسه رأس حمار\"؟.\nوفي رواية:\"ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإِمام أن يحول الله صورته في صورة حمار\".\nرواه البخاري (٢/ ١٨٢: ٦٩١)؛ ومسلم (١/ ٣٢٠: ٤٢٧)؛ وأبو داود (١/ ٤١٣: ٦٢٣)؛ والترمذي (٢/ ٤٧٥: ٥٨٢)؛ والنسائي (٢/ ٩٦: ٨٢٨)؛ وا بن ماجه (١/ ٣٠٨: ٩٦١)؛ وأحمد (٢/ ٢٦٠، ٤٢٥)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٧: ١٦٠٠)؛ وابن حبان (٤/ ٢٣: ٢٢٧٩)؛ والبيهقي (٢/ ٩٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٧: ٨٤٩).","vol":"3","page":720},{"text":"٤١٦ - [١] وَقَالَ الحُمَيْدِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ مَلِيح (١) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ (٢) عن أبي هريرة ﵁، قال: [إِنَّ] (٣) الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمام فإنما ناصيته (٤) بيد شيطان). قال (٥): وإن سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ.\n[٢]، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن محمد (٦) بن عمرو (٧) [و] (٨) قال: لَا نَعْلَمُهُ (٩) رَوَى مَلِيحٌ (١٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، إلَّا هذا.\n_________\n(١) تحرفت في (عم) و(سد) و(ك) إلى: (فليح) -بالفاء- وهو خطأ.\n(٢) سقطت لفظة (يحدث) من (عم) و(سد) و(ك)، وهي ثابتة في باقي النسخ والمسند.\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس) و(عم) و(سد) و(ك) و(المسند).\n(٤) أي: مقدم رأسه. المعجم الوسيط (٢/ ٩٢٧).\n(٥) القائل هو الحميدي، ويعني بكلامه هذا أن سفيان بن عيينة كان حينًا يرفع الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وحينًا بقفه على أبي هريرة ﵁، فلعله سمعه من شيخه محمد بن عمرو بن علقمة على هذين الوجهين، فإنه كان ذا أوهام.\n(٦) تحرفت في (سد) إلى: (عمر).\n(٧) لم يبين الحافظ ﵀ هل رواه البزار مرفوعًا، أو موقوفًا؟ فأقول: رواه البزار من هذا الطريق مرفوعًا، ولم يتطرق إلى الوقف.\n(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(سد) و(ك).\n(٩) في (ك) و(كشف الأستار): \"لا نعلم\".\n(١٠) تحرفت في (عم) و(سد) و(ك) إلى: (فليح) -بالفاء- وهو خطأ.","vol":"3","page":721},{"text":"٤١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الإمامه، باب مبادرة الإِمام.\nوعزاه للحميدي.\nوهو في مسند الحميدي (٢/ ٤٣٥: ٩٨٩).=","vol":"3","page":721},{"text":"= وذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢٣٣: ٤٧٥).\nوابن حجر في زوائد البزار (ص ٨٣٣: ٣٣٣).\nوذكره الهيثمي في (المجمع ٢/ ٧٨)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.\nوقد اختلف على محمد بن عمرو بن علقمة فيه، فروي من طريقه مرفوعًا، وموقوفًا وهو المحفوظ. قاله: أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وابن حجر في الفتح (٢/ ١٨٣).\nفرواه البزار -كما تقدم في الطريق الثانية لحديث الباب-.\nمن طريق الدراوردي، عن محمد بن عمرو، به مرفوعًا.\nوكذلك رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٩ أ)، كتاب الصلاة؛ باب من سابق الإِمام.\nمن طريق أبي سعد (في الأصل: سعيد) الأشهلي حدثني محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به مرفوعًا، وعنده (يسجد) بدل قوله: (يخفض).\nوأبو سعد محمد بن سعد الأشهلي الأنصاري، ثقة. التهذيب (٩/ ١٨٤)، وقد سبق قول الحميدي: وإن سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه. اهـ.\nفكأنه كان عند سفيان عن شيخه محمد بن عمرو على الوجهين، مرفوعًا وموقوفًا. وهذا من الأدلة على أن الاختلاف فيه من محمد بن عمرو.\nورواه مالك (١/ ٩٢)، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإِمام؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٧٣: ٣٧٥٣)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف الإِمام.\nمن طريق ابن عيينة.\nوابن أبي شبة في مصنفه (٢/ ٣٢٧)، كتاب الصلوات، من قال ائتم بالإمام.\nمن طريق عبدة وهو ابن سليمان.\nوأبو حاتم (العلل لابنه ١/ ٨٣: ٢٢٣).=","vol":"3","page":722},{"text":"= من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان.\nكلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، به موقوفًا.\nقال ابن عيينة -في رواية أبي حاتم-: فقدم علينا محمد بن عمرو، فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن عبد الله، عن أبي هريرة، موقوف -يعني أن ابن عيينة كان أولًا يرويه عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، ثم سمعه بنفسه من محمد بن عمرو-.\nفالذي تبين لي -كما أسلفت سابقًا- أن محمد بن عمرو بن علقمة كان يحدث به على الوجهين -فلعل ذلك من أوهامه-؛ لأنه رواه عنه مرفوعًا الدراوردي -كما عند البزار-، وابن عجلان -كما عند الطبراني-، وإن ابن عيينة ربما رفعه -كما قال الحميدي-.\nورواه عنه موقوفًا: مالك، وعبدة بن سليمان -كما عند ابن أبي شيبة-؛ وابن عيينة- كما عند عبد الرزاق، والحميدي، وأبي حاتم-؛ وابن عجلان -كما عند ابن أبي حاتم عن أبيه-.\nورواه تمام في فوائده، كما في الروض البسام (١/ ٣٢٦: ٣٠٥).\nمن طريق زهير بن عباد، نا أبو عمر حفص بن ميسرة، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إن الذي يسجد قبل الإِمام ويرفع رأسه قبله، إنما ناصيته بيد شيطان\".\nقال ابن أبي حاتم \"العلل\" ١/ ٨٣: ٢٢٣): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زهيربن عباد، عن حفص بن ميسرة، عن ابن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمام كأنما ناصيته بيد شيطان) قال أبي: هذا خطأ، كنا نظن أنه غريب ثم تبين لنا علته.\nقلت: وما علته؟ قال: حدثنا العباس بن يزيد العبدي وإياك -كذا بالأصل- عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن مليح بن عبد الله،=","vol":"3","page":723},{"text":"= عن أبي هريرة، موقوف.\nقال ابن عيينة: فقدم علينا محمد بن عمرو فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن عبد الله، عن أبي هريرة. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوف. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة لم يحدث عن محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة. اهـ.\nقلت: زهير بن عباد من شيوخ أبي حاتم فيبدو أنه سمعه منه.\nوزهير وثقه أبو حاتم. لكن قال ابن حبان: يخطئ ويخالف. اهـ.\nوضعفه ابن عبد البر. (الجرح ٣/ ٥٩١؛ الثقات ٨/ ٢٥٦؛ الميزان ٢/ ٨٣؛ اللسان ٢/ ٤٩٢).\nوشيخه حفص بن ميسرة، ثقة ربما وهم. (التقريب ص ١٧٤).\nوقال الدارقطني (العلل ٢/ ١٣٩ ب): وقال حفص بن ميسرة أبو عمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهو وهم. والصواب قول بكر بن صدقة: عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن مليح بن عبد اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nوقال أيضًا: رواه ثابت بن يزيد أبو زيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، موقوفًا.\nورواه حفص بن عمرو، عن مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، مرفوعًا.\nوكذلك رواه عمرو بن جرير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. وكلاهما وهم. اهـ.\nقلت: الصواب عن مالك هو ما رواه في الموطأ -وقد سبق ذكره-.","vol":"3","page":724},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام.\nوشيخه مليح بن عبد الله السعدي، مجهول.=","vol":"3","page":724},{"text":"= وجميع رواياته المرفوعة والموقوفة -عدا رواية تمام وهي أشد ضعفًا- مدارها عليهما.\nوعليه فهو ضعيف، ولا عبرة بتحسين المنذري.- (الترغيب والترهيب ١/ ٣٣٤) - والهيثمي -كما مر- لسنده فإنه لا ينهض لذلك.\nوقد جاء النهي والزجر الشديد عن سبق الإِمام. انظر: الحديث رقم (٤١٥)، وشواهده.","vol":"3","page":725},{"text":"٤١٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٢) مُعْتَمِرٌ قَالَ (٣): سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: (كنا إذا رفعنا رؤوسنا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ-، لَمْ نَزَلْ (٤) قِيَامًا حَتَّى نَرَى (٥) النَّبِيَّ -ﷺ- قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ نَسْجُدُ (٦) بَعْدَ ذَلِكَ (٧).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في (سد): (ثنا).\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤): (٦) في (عم) و(ك) كل هذه الكلمات بالياء التحتية بدل النون، والصواب ما في باقي النسخ -أي بالنون- ليرجع الضير إلى المتكلم.\n(٧) تأخر هذا الحديث في (ك) فأتى في باب إثم من لا يقتصد في إمامته وأظن ذلك سهوا من الناسخ، فلا مدخل له في هذا الباب. وقد فات الحافظ ﵀ أن يعزو هذا الحديث لأبي يعلى، وقد عزاه إليه البوصيري، وهو في مسنده من طريقين -وسيأتي بيان ذلك في التخريج-.","vol":"3","page":726},{"text":"٤١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٧أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لمسدد وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nوعزاه أيضًا لأبي يعلى من طريق أخرى سيأتي بيانها إن شاء الله.\nوقد ذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٤٢: ٢٩١، ٢٩٢).\nمن طريق حديث الباب ومن طريق أخرى سيأتي ذكرها.\nورواه أبو حاتم (العلل لابنه ١/ ١١٣: ٣٠٥)، من طريق مسدد، به مختصرًا.\nورواه أبو يعلى (٧/ ١٢٤: ٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي: أن رجلًا حدثه عن أنس بن مالك، أنه قال: (إن كان أحدنا ليقيم صلبه في الصلاة خلف النبي -ﷺ-، حتى يتمكن النبي -ﷺ-، من السجود، -أو قال: من الأرض- ثم يسجد عند ذلك).\nذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧)، وقال: وفيه رجل لم يسم. اهـ.=","vol":"3","page":726},{"text":"= قلت: عبد الأعلي بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، ثقة.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٤٦: ١٥٩٨)، كتاب الصلاة، باب مبادرة الإِمام المأموم بالسجود، وثبوت المأموم قائمًا، وتركه الانحناء للسجود حتى يسجد إمامه.\nمن طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-، إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قيامًا حتى نراه قد سجد).\nقال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.\nقلت: وليس كذلك، فإن الحديث بهذه الرواية منقطع، فلم يذكر سليمان التيمي الواسطة بينه وبين أنس بن مالك ﵁، وهو وإن كان سمع من أنس، فلم يسمع هذا الحديث، صرحت بذلك رواية مسدد، وعبد الأعلي بن حماد -كما في رواية أبي يعلى- عن ابنه معتمر.\nقال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١١٣: ٣٠٥): سألت أبي عن حديث رواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، أنه قال: (كان أحد منا لا يحني ظهره حتى يرى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، سَاجِدًا). قال أبي: هذا خطأ، هو كما حدثنا مسدد، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٣٢: ٤٧٢)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨٢٩: ٣٣٠).\nمن طريق الحسين -وتحرف في كلا المصدرين إلى: الحسن- ابن أبي كبشة، ثنا سعيد بن الفضل، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، كان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد أحد منا حتى نراه قد سجد).\nقال البزار: لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلَّا سعيد، وقد رواه المعتمر -تحرفت في كشف الأستار إلى (المعمر) - عن أبيه، عن رجل، عن أنس. اهـ.\nقال الحافظ: وسعيد قد ضعفه أبو حاتم. اهـ.","vol":"3","page":727},{"text":"= وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وفي حديث البزار سعيد بن الفضل -تحرفت إلى (المفضل) - ضعفه أبو حاتم، ووثقه غيره.\nقلت: قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث. اهـ. ولم أجد من وثقه غير أن ابن حبان ذكره في الثقات. وقد نقل محقق (زوائد البزار لابن حجر) عن البخاري أنه قال فيه: عنده مناكير وفيه نظر. اهـ. وأحال على التاريخ الكبير، والضعفاء الصغير، ولم أجده تكلم فيه في التاريخ، ولم أجد له ترجمة في الضعفاء الصغير، ولم ينقل هذا القول عنه أحد، والذي يظهر أن نظر المحقق وقع على ترجمة سلمة بن الفضل الأبرش، فإن البخاري قال هذا الكلام فيه.\nانظر: الضعفاء الصغير (ص ١١١)؛ التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٧)؛ الجرح (٤/ ٥٥)؛ الثقات (٦/ ٣٧٠)؛ الميزان (٢/ ١٥٤)؛ المغني (١/ ٢٦٥)؛ اللسان (٣/ ٤٠). أما شيخ البزار فهو الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة، وهو ثقة. (الكاشف ١/ ١٧٠؛ التهذيب ٢/ ٣٤٠).\nوفيه أيضًا: عنعنة حميد الطويل، وهو كثير التدليس عن أنس، لكن قالوا إن الواسطة بينهما معروف وهو إما ثابت أو قتادة وكلاهما ثقة، فاحتمل بعضهم تدليسه لذلك. والحديث من هذه الطريق ضعيف لضعف سعيد.\nورواه أبو يعلى (٧/ ٧٨: ٤٠٠٧)\nقال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا عثَّام بن علي، عن الأعمش، قال: قال أنس بن مالك، والبراء بن عازب: (كنا لا نحني ظهورنا حتى ننظر إلى النبي -ﷺ-، ساجدًا).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وحديث أبي يعلى منقطع بين الأعمش وأنس. اهـ.\nقلت: يثبتون له رؤية أنس بن مالك، وينفون أن يكون سمع منه، ولم يسمع من البراء. وعثام بن علي بن هجير، صدوق. (التقريب ص ٣٨٢).\nونصر بن علي بن نصر، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٦١).=","vol":"3","page":728},{"text":"= فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، لكن حديث البراء بن عازب مخرج في الصحيحين وغيرهما -وسيأتي تخريجه- من غير هذه الطريق.","vol":"3","page":729},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا الذي أبهم ولم يسم، فلا ندري ما حاله، ولم أجده مصرحًا به.\nوما ذكرته من متابعات لا يخلو شيء منها من قال.\nلذا فالحديث ضعيف.\nلكن المتن قد صح عن البراء، وغيره.\n١ - فعن البراء بن عازب ﵁: (أنهم كانوا يصلون خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدًا يعني ظهره حتى يضع رسول الله -ﷺ- جبهته على الأرض، ثم يخِرُّ مَنْ وراءه سجدًا).\nرواه البخاري (٢/ ١٨١: ٦٩٠)؛ ومسلم (١/ ٣٤٥: ٤٧٤)؛ وأبو داود (١/ ٤١٢: ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢)؛ والترمذي (٢/ ٧٠: ٢٨١)؛ والنسائي (٢/ ٩٦: ٨٢٩)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٧٤: ٣٧٥٤)؛ والحميدي في مسنده (٢/ ٣١٧: ٧٢٥)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٢٨)؛ وأحمد (٤/ ٣٠٠)؛ وأبو يعلى (٣/ ٢٣٨: ١٦٧٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٧٨، ١٧٩)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢١: ٢٢٢٣، ٢٢٢٤)؛ والبيهقي (٢/ ٩٢).\n٢ - وعن عمرو بن حريث قَالَ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- الفجر، فسمعته يقرأ: فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس [التكوير: الآيتان ١٥، ١٦]، وإن لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدًا).\nرواه مسلم (١/ ٣٤٦: ٤٧٥)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤١: ١٤٥٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٦: ١٥٩٩) بنحوه وليس عنده ذكر القراءة؛ وأبو عوانة (٢/ ٢٧٩)؛ وابن حبان (٣/ ١٥١: ١٨١٦).","vol":"3","page":729},{"text":"(٢٠) وَحَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْع، عَنْ شَيْخٍ (١) مِنَ الْأَنْصَارِ ﵁، يَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى في صفة الصلاة (٢).\n_________\n(١) في (ك): (ترك الناسخ مكان قوله): (شيخ من) بياضًا.\n(٢) جاءت هذه الإحالة في (ك) بعد الحديث السابق في باب إثم من لا يفتصد في إمامته.\nوانظر: الحديث رقم (٤٧٩) في باب وجوب القراءة في الصلاة على الإِمام والمأموم ومن أسقط القراءة عن المسبوق في أول ركعة خاصة.","vol":"3","page":730},{"text":"٤٧ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا (١) يَقْتَصِدُ فِي إِمَامَتِهِ\n٢٤٥ - قال (٢) الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس ﵄، قَالَا (٣): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر حَدِيثًا طَوِيلًا، فِيهِ: \"وَمَنْ أمَّ قَوْمًا (٤) وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ، وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَقُعُودِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكِ رُدَّتْ عَلَيْهِ صلاته، ولم تتجاوز (٥) تراقيَه (٦)، وإن بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ (٧) لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُم فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى)، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي: وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ لِرَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرٍ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ -ﷺ-: (هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِبْلِيسُ، وفِرْعَون، وَقَابِيلُ (٨) قَاتِلُ النَّفْسِ، وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رابعهم\".\n*هذا حديث موضوع (٩).\n_________\n(١) في (عم)، و(سد): لم -بدل (لا) -.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (عم)، و(سد).\n(٣) في (ك): قال.\n(٤) في (مح): أو، والصواب (و).\n(٥) في (حس)، و(سد): تجاوز.\n(٦) في (عم): مراقبه.\n(٧) في (سد)، و(ك): معتدي. وفي (عم): معتدل، وكتب بالهامش: لعله: معتد.\n(٨) في (ك): (وما قبل)، تصحيف.\n(٩) تقدم الكلام على هذا الحديث في باب فضل من أذن محتسبًا برقم ٢٤٥.","vol":"3","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>٤٨ - بَابُ أَمْرِ الإِمام بِالتَّخْفِيفِ</span>\n٤١٨ - [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" تَجوَّزُوا (٢) فِي الصَّلَاةِ فإنَ خلفَكُم الضعيفَ، والكبيرَ، وَذَا الحاجةِ\".\n٤١٩ - [١] قَالَ (٣) الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (٤)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ (٥).\n[٢] قَالَ (٦): [وَحَدَّثَنَا] (٧) إِبْرَاهِيمُ (٨) النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ (٩) اللَّهِ مِثْلَ (١٠) ذَلِكَ.\n٤٢٠ - قَالَ (١١): وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن النبي -ﷺ-، بِمِثْلِ (١٢) ذَلِكَ (١٣).\n* قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هريرة ﵁ أخرجوه (١٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) أي: خففوها وأسرعوا بها، من غير إخلال بأركانها وواجباتها. انظر: النهاية (١/ ٣١٥): (جوز).\n(٣) المتكلم هنا هو أبو عوانة، فالإسناد متصل مما قبله وليس بمعلق.\n(٤) هو النخعي.\n(٥) قوله: (عن عبد الله) ليس في (ك)، وعبد الله هو ابن مسعود ﵁.\n(٦) القائل هو الأعمش، وهذا الإسناد متصل كالذي قبله، لكن فيه انقطاع بين إبراهيم النخعي، وعبد الله بن مسعود ﵁، وسيأتي بيان ذلك.\n(٧) ما بين المعقوفتين من (عم)، و(سد)، و(ك)، و(الإتحاف)، و(مسند أحمد). وفي (مح)، و(حس): (وحديث).\n(٨) لفظة (إبراهيم) ليست في (ك).\n(٩) قوله: (عن عبد الله) ليست في (ك)، وعبد الله هو ابن مسعود ﵁.\n(١٠) أي: مثل حديث أبي هريرة ﵁، السابق.\n(١١) أي: الأعمش. وهذا الإسناد متصل كالذَيْن قبله، وليس بمعلق.\n(١٢) في (عم)، و(سد)، و(ك): مثل -بدون الباء الموحدة- والمعنى أنه: بمثل حديث أبي هريرة ﵁ السابق، رقم (٤١٨).\n(١٣) يعني: الجماعة، وأحمد، سوى ابن ماجه فلم يخرج حديث أبي هريرة. انظر التخريج.\n(١٤) في (سد): (أخره).","vol":"3","page":733},{"text":"٤١٨ - ٤١٩ - ٤٢٠ - تخريجها:\nذكرها البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٨ أ)، كتاب الإمامة، باب في تخفيف صلاة الإِمام، وعزاها لإسحاق بن راهويه.\nورواها أحمد (٢/ ٥٢٥).\nمن طريق يحيى بن حماد، به فذكر كل أحاديث الباب بأسانيدها، ومتنها، لكن قال: (تجاوزوا) بدل (تجوزوا). ولم يصرح الأعمش في رواية أحمد بالتحديث عن أبي صالح، وإنما عنعن.\nوبهذا يظهر أن هذه الأحاديث ليست من شرط هذا الكتاب؛ لأن أحمد أخرجها بنفس السند والسياقة -إلَّا ما أسلفنا ذكره من الفروق-، لكن لعل الحافظ إنما أخرجها -وإن لم يصرح بذلك- لتصريح الأعمش بالتحديث عن أبي صالح.=","vol":"3","page":734},{"text":"= ذكر من روى هذه الأحاديث متفرقة:\n(أ) حديث أبي هريرة ﵁:\nرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٤)، كتاب الصلوات، باب التخفيف في الصلاة [و]، من كان يخففها؛ وأحمد (٢/ ٤٧٢)؛ والخطيب في تاريخه (٧/ ٤١٦) من طريق وكيع عن -وعند أحمد: ثنا- الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ بمثل حديث الباب.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات.\nورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٣٣: ١٧٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٤)، من طريق محمد بن رافع النيسابوري، ثنا مصعب -تصحفت في الأوسط إلى (سيف) - ثنا داود بن نصير الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، به مثله.\nقال أبو نعيم: صحيح ثابت عن النبي -ﷺ-، بغير إسناد، لم يروه عن داود إلَّا مصعب. اهـ.\nقلت: رجاله كلهم ثقات عدا مصعب بن المقدام الخثعمي مولاهم الكوفي، فهو صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٣).\nورواه الخطيب في تاريخه (٧/ ٤١٥).\nمن طريق الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، به مثله.\nقال الخطيب: رواه يعقوب الدورقي، عن وكيع، عن الأعمش نفسه، لم يذكر بينهما سفيان. اهـ.\nقلت: وهذا هو الصواب -إن شاء الله- فقد رواه الثقات عنه هكذا، وصرح وكيع بالتحديث عند أحمد، وهذه الرواية انفرد بها علي بن المنذر الطريقين، وهو صدوق يتشيع. التقريب (ص ٤٠٥)، فلا تقاوم رواية الثقات.\nورواه البخاري (٢/ ١٩٩: ٧٠٣)؛ ومسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وأبو داود=","vol":"3","page":735},{"text":"= (١/ ٥٠٢: ٧٩٤)؛ والترمذي (١/ ٤٦١: ٢٣٦)؛ والنسائي (٢/ ٩٤: ٨٢٣)؛ ومالك (١/ ١٣٤)؛ وأحمد (٢/ ٤٨٦)؛ وأبو يعلى (١١/ ٢١٦: ٦٣٣١)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٨)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٧: ١٧٥٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٠٧: ٨٤٣).\nمن طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\"إذا صلًّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء\".\nوفي رواية الترمذي (والصغير) وعنده بدل (والسقيم): (والمريض).\nوفي رواية أبي يعلى: (وذا الحاجة) ولم يذكر: (والكبير).\nورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٢: ٣٧١٢)؛ وأحمد (٢/ ٣١٧)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنّة (٣/ ٤٠٧: ٨٤٢).\nمن طريق عبد الرزاق، عن معمر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال:\"إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الكبير، وفيهم الضعيف، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء\".\nورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وأحمد (٢/ ٥٠٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٨: ٢١٣٣)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥).\nمن طريق أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة به، ولفظه: \"إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن في الناس: الضعيف، والسقيم، وذا الحاجة\".\nورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥).\nمن طريق ابن شهاب الزهري، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، به فذكره بمثل اللفظ السابق إلَّا أنه قال: (والكبير) بدل (والسقيم).=","vol":"3","page":736},{"text":"= ورواه أبو داود (١/ ٥٠٢: ٧٩٥)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٦٢: ٣٧١٣)؛ وأحمد (٢/ ٢٧١).\nمن طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن المسيب وأبي سلمة\n-في رواية عبد الرزاق وأحمد: أو أحدهما- عن أبي هريرة، به مثل سابقه وزاد: (والشيخ الكبير).\nورواه الطيالسي (ص ٣١٢: ٢٣٧٠)؛ وأحمد (٢/ ٢٥٦، ٣٩٣، ٥٣٧).\nمن طرق عن ابن أبي ذئب، أخبرني أبو الوليد، عن أبي هريرة، به، ولفظه:\n\"إذا أممتم الناس فأخفوا فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف\".\n(ب) أثر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁:\nرواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٧: ٩٢٨٢).\nقال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بن سويد قال: كان عبد الله يقول: (تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الكبير، والضعيف، وذا الحاجة) وكنا نصلي مع إمامنا وعلينا ثيابنا فيقرأ السورة من المئين، ثم ننطلق إلى عبد الله فنجده في الصلاة.\nقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٦): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوهو كما قال، إلَّا أن محمد، بن أحمد بن النضر الأزدي، لا رواية له في الكتب الستة، لكنه ثقة، (بغداد ١/ ٣٦٤).\nومعاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي، ثقة. (التقريب ص ٥٣٨؛ والتهذيب ١٠/ ٢١٥). وزائدة بن قدامة الثقفي، ثقة ثبت صاحب سنة. (التقريب ص ٢١٣). والأعمش قد عنعن هنا لكنه صرح بالتحديث في حديث الباب.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٤٩: ١٦٠٧)، كتاب الصلاة، باب قدر قراءة الإِمام الذي لا يكون تطويلًا؛ والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٣: ١٠٥٠٧)؛ وفي الأوسط (٢١٨/ ٢: ١٣٩٠) وفيه أيضًا، من طريق أخرى كما في مجمع البحرين (١/ ٦٨ ب)،=","vol":"3","page":737},{"text":"= كتاب الصلاة، باب تخفيف الإِمام؛ وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٨).\nمن طرق عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار صاعقة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن إبراهيم التيمي، قال: (كان أبي قد ترك الصلاة معنا. قلت: مالك لا تصلي معنا؟ قال: إنكم تخففون الصلاة، قلت: فأين قول النبي -ﷺ-: \"إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة\"؟ قال: قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، ثم صلى بنا ثلاثة أضعاف ما تصلون\". وفي إحدى روايتي الطبراني في الأوسط: (قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، وكان يمكث في الركوع والسجود).\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عمار الدهني إلَّا عبد الجبار، تفرد به أبو أحمد. اهـ.\nوقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٣): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون. اهـ. وقال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال البخاري، غير عبد الجبار بن العباس، وهو ثقة، ولا اعتداد بما تكلم فيه. اهـ.\nقلت: عبد الجبار بن العباس، الشبامي الكوفي، قال فيه أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وكان يتشيع. اهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال العجلي: صويلح لا بأس به. اهـ. وقال البزار: أحاديثه مستقيمة إن شاء الله. اهـ.\nووثقه أبو حاتم. وقال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه. اهـ. قلت: أبو نعيم أعلم الناس بحاله فقد كان أحد شيوخه، لكن لعل هذا منه على سبيل المبالغة، وأن ذلك في غير الحديث إن ثبت. والراجح عندي ما قرره الإمامان الذهبي وابن حجر، وهو أنه: شيعي صدوق. فلا أراه يرتفع عن ذلك إن لم ينزل، وقد قال فيه ابن حبان أيضًا: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات. اهـ.\n(تاريخ ابن معين ٢/ ٣٤٠؛ الجرح ٦/ ٣١؛ المجروحين ٢/ ١٥٩؛ الميزان=","vol":"3","page":738},{"text":"= ٢/ ٥٣٣؛ الكاشف ٢/ ١٣١؛ التهذيب ٦/ ١٠٢؛ التقريب ص ٣٣٢).\nوعلى هذا فالإسناد حسن، وقول ابن مسعود صحيح بما قبله.\n(ج) حديث ابن عباس ﵄:\nرواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٧: ١٢٣٣٨)، من طريق فهد بن عوف، والعباس بن طالب، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. بمثل حديث الباب.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٣): ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: فهد بن عوف اسمه زيد، وفهد لقب، وهو عامري بصري، متروك.\n(التاريخ الكبير ٣/ ٤٠٤؛ تاريخ الثقات ٣٨٥) ولم يوافق على قوله)؛ الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٣؛ الجرح ٣/ ٥٧٠؛ الميزان ٢/ ١٠٥، ٣/ ٣٦٦؛ اللسان ٢/ ٥٠٩،٤/ ٤٥٥) والعباس بن طالب البصري نزيل مصر، ليس بذاك، قاله أبو زرعة.\nوذكره ابن جان في الثقات.\n(الجرح ٦/ ٢١٦؛ الثقات ٨/ ٥١٠؛ الميزان ٢/ ٣٨٤؛ اللسان ٣/ ٢٤٠).\nلكن قد تابعهما يحيى بن حماد -كما في حديث الباب-.","vol":"3","page":739},{"text":"الحكم عليه:\n(أ) حديث أبي هريرة ﵁:\nرجاله كلهم ثقات، وقد صرح الأعمش بالتحديث، فهو صحيح على شرط الشيخين، وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما -كما مر- من عدة طرق عن أبي هريرة وليست هذه الطريق في شيء من الكتب الستة.\n(ب) أثر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، موقوفًا عليه:\nله طريقان:\nالأول: رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح على شرط الشيخين، وهو من كلام=","vol":"3","page":739},{"text":"= عبد الله موقوفًا عليه.\nالثاني: رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع -كما مر- فإن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود، وهو موقوف أيضًا.\nوقد ذكرنا له طريقًا ثالثًا وهو صحيح موقوف.\n(ج) حديث عبد الله بن عباس ﵄:\nرجاله كلهم ثقات، لكن حبيب بن أبي ثابت، قد عنعن ولم أجده صرح بالتحديث فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث.\nلذا فالحديث ضعيف، لكن له شواهد صحيحة يرتفع بها إن شاء الله، إلى الحسن لغيره.\nومن شواهد هذه الأحاديث:\n١ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا.\nفما رأيت النبي -ﷺ-، غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذٍ.\nفقال: \"يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة\".\nرواه البخاري (٢/ ١٩٧، ٢٠٠: ٧٠٢، ٧٠٤)؛ ومسلم (١/ ٣٤٠: ٤٦٦)؛ وابن ماجه ١/ ٣١٥: ٩٨٤)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٦: ٣٧٢٦)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٤)؛ وأحمد (٤/ ١١٨)؛ والدارمي (١/ ٢٨٨)؛ وابن الجارود (ص ١١٩: ٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٨: ١٦٠٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٨: ٢١٣٤)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥، ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنّة (٣/ ٤٠٨: ٨٤٤).\n٢ - وعن أنس ﵁ قال: (ما صليت وراء إمامٍ قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله -ﷺ-).\nرواه البخاري (٢/ ٢٠١: ٧٠٦، ٧٠٨)؛ ومسلم (١/ ٣٤٢: ٤٦٩)؛ والترمذي=","vol":"3","page":740},{"text":"= (١/ ٤٦٣: ٢٣٧)؛ والنسائي (٢/ ٩٤: ٨٢٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٥: ٩٨٥)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٣: ٣٧١٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٤، ٥٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٣٣، ٢٦٢)؛ والدارمي (١/ ٢٨٨)؛ وأبو يعلى (٥/ ١٧٣، ٢٣٩: ٢٧٨٧، ٢٨٥٢)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٨: ١٦٠٤)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٨، ٨٩)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٦، ٢٨٨: ١٧٥٦، ٢١٣٥)؛ والبيهقي (٣/ ١١٤، ١٥٥)؛ والبغوي في شرح الستة (٣/ ٤٠٦: ٨٤٠، ٨٤١).\n٣ - وعن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁، أن النبي -ﷺ- قال له:\" أُمَّ قومك، فمن أم قومًا فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصلِّ كيف شاء\".\nرواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٦: ٩٨٧، ٩٨٨)؛ وزاد: (والبعيد) وسنده فيه ابن إسحاق وقد عنعن؛ والطيالسي (ص ١٢٧: ٩٤٠) مختصرًا؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٥)؛ وأحمد (٤/ ٢١، ٢٢، ٢١٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٦، ٨٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٦).","vol":"3","page":741},{"text":"٤٢١ - [و] (١) قَالَ (٢) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ قَالَ (٣): إِنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ: حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (٤) زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، وَهُوَ أَمِيرٌ (٥) فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً (٦) كَأَنَّهَا صَلَاةُ مسافرِ، أَوْ قريبٌ مِنْهَا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، [أَرَأَيْتَ] (٧) هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةُ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا لِصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا (٨) [إلَّا شَيْئًا] (٩) سَهَوْتُ عَنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كَانَ يَقُولُ:\" لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ (١٠) عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ (١١) قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ [وَالدِّيَارَاتِ] (١٢): ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا (١٣) مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ (١٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) لفظة (قال): ليست في (عم) و(سد).\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤) زاد في المسند (بالمدينة).\n(٥) يعني: على المدينة.\n(٦) في (ك): (حقيقة).\n(٧) في (مح): (رأيت).\n(٨) ليست في المسند.\n(٩) في (مح): (شيئًا إلَّا) تقدمت (شيئًا) على (إلَّا) وأظنه سهوًا من الناسخ.\n(١٠) في المسند زيادة: (الله).\n(١١) في (عم) و(سد): (فأتى)، وفي (ك): (كان).\n(١٢) في (مح): (والديرايات).\n(١٣) في (مح) و(حس) و(عم): زيادة (و)، وليست في (سد) و(ك) ولا (المسند) ولا (الآية الكريمة).\n(١٤) سورة الحديد: آية ٢٧. وفي المسند زاد بعد هذا أكثر من ستة أسطر، ولا علاقة لها بالصلاة.=","vol":"3","page":742},{"text":"= ٤٢١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦٥: ٣٦٩٤).\nورواه أبو داود في سننه (٥/ ٢٠٩: ٤٩٠٤)، كتاب الأدب، باب في الحسد، من طريق أحمد بن صالح المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، به مثله.\nوعلى هذا فالحديث ليس من الزوائد حيث إن أبا داود أخرجه.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٥)، كتاب الصلوات، التخفيف في الصلاة، من كان يخففها.\nمن طريق سهل بن يوسف، عن حميد، عن ثابت، قال: صليت مع أنس العتمة فتجوزما شاء الله.\nوهذا سند صحيح، سهل بن يوسف الأنماطي، ثقة. التهذيب (٤/ ٢٥٩).","vol":"3","page":743},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، لم يوثقه إلَّا ابن حبان، لكن الإمامين الذهبي وابن حجر قبلا ذلك منه، فقد قال الذهبي: وثق. اهـ. وأدخله الحافظ في درجة القبول.\nوقد تابعه ثابت -كما في رواية ابن أبي شيبة السابقة- حيث ذكر أنه صلى مع أنس فتجوز في الصلاة.\nوقد تقدم في حديث رقم (٤١٨) حديث أنس: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله -ﷺ-) أخرجاه في الصحيحين.\nوقد جاء الأمر بتخفيف الصلاة في أحاديث كثيرة صحيحة، وقد تقدم تخريج بعضها في حديث رقم (٤١٨).\nولآخر الحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:=","vol":"3","page":743},{"text":"= \"إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدينَ أحدٌ إلَّا غلبة، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحَة وشيء من الدُّلْجة\".\nرواه البخاري (١/ ٩٣: ٣٩)؛ وأوله عنده: \"إن الدين\"، ولم يذكر \"هذا\"، والنسائي (٨/ ١٢١: ٥٠٣٤)؛ وابن حبان (١/ ٢٨٢: ٣٥٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٨).\nوعليه فحديث الباب حسن لغيره.","vol":"3","page":744},{"text":"٤٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١)، ثنا\nالْحَجَّاجُ (٢)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْأَصْبَغِ (٣) بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ\nعَنْهُ، أَنَّهُ (٤) حَدَّثَهُمْ: (أَنَّ مُعَاذًا ﵁ صَلَّى بِقَوْمِهِ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ\nبِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ نَاضِحٌ (٥) لَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ\nالثَّانِيَةِ صَلَّى الْأَعْرَابِيُّ وَتَرَكَ مُعَاذًا ﵁، فَأَخْبَرُوا بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -،\nفَقَالَ: خِفْت عَلَى نَاضِحِي، وَلِي عِيَالٌ [أَكْتَسِبُ] (٦) عَلَيْهِمْ. فَقَالَ\nالنَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا\nالْحَاجَةِ [لا تكن] (٧) فتَّانًا\" (٨).\n_________\n(١) هو أبو يوسف القاضي الحنفي.\n(٢) هو ابن أرطأة.\n(٣) في (ك): (الاصقع بن بنانه).\n(٤) لفظة (أنه): ليست في (عم) و(سد) و(ك).\n(٥) الناضح: جمعه نواضح وهي الإبل التي يستقى عليها الماء، وقد تكون أيضًا من الثيران والحمير. انظر: النهاية (٥/ ٦٩)؛ اللسان (٢/ ٦١٩)، مادة: (نضح).\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك). وفي يأتي النسخ: (اكشف)، وفي (الإتحاف): (اكسب).\n(٧) في (مح) و(حس): (لا تكون).\n(٨) أي: تُضِل الناس عن الحق، فكأنه بتطويله عليهم يجرهم إلى ترك صلاة الجماعة، وهذا منهم ضلال عن الحق. انظر: النهاية (٣/ ٤١٠)، مادة: (فتن).","vol":"3","page":745},{"text":"٤٢٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٦٩)، كتاب الإمامة، باب في الإِمام يطول في الصلاة فيفارقه المأموم، وعزاه لأحمد بن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وحجاج بن أرطأة. اهـ.","vol":"3","page":745},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أبو يوسف القاضي، وهو صدوق، ربما غلط، وشيخاه=","vol":"3","page":745},{"text":"= صدوقان لكن حجاج ربما غلط، وإن يدلس، وقد عنعن هنا، وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ جدًا، وشيخهما أصبغ بن نباتة رافضي متروك.\nفالحديث بهذا الإسناد واهٍ.\nلكن قد صح نحوه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، قال: إن معاذ بن جبل كان يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذًا فقال: إنه منافق.\nفبلغ ذلك الرجل، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذًا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت، فزعم أني منافق.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا معاذ أفتان أنت؟ -ثلاثًا- اقرأ والشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، ونحوهما\"، هذا لفظ البخاري في الأدب.\nوجاء في الروايات الأخرى أن هذه الصلاة هي العشاء، وفي بعض الروايات -خارج الصحيح- أنها المغرب.\nرواه البخاري (٢/ ١٩٢، ٢٠٠: ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٥)، (١٠/ ٥١٥: ٦١٠٦)؛ ومسلم (١/ ٣٣٩: ٤٦٥)؛ وأبو داود (١/ ٥٠٠: ٧٩٠)؛ والنسائي (٢/ ٩٧، ١٧٢: ٨٣١، ٩٩٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٥: ٩٨٦)؛ والطيالسي (ص ٢٣٩، ١٧٢٨)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٥: ٣٧٢٥)؛ والحميدي (٢/ ٥٢٣: ١٢٤٦)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٨، ٣٦٩)؛ والدارمي (١/ ٢٩٧)؛ وابن الجارود (ص ١٢٠: ٣٢٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥١: ١٦١١)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨)؛ والطحاوي (١/ ٢١٣)؛ وابن حبان (٤/ ٥٨: ٢٣٩٣)؛ والبيهقي (٢/ ٣٩٢، ٣/ ١١٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٧١: ٥٩٩).\nويشهد له أيضًا ما تقدم من الأحاديث التي فيها الأمر بالتخفيف. انظر: ح (٤١٨).","vol":"3","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>٤٩ - بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الإِمام</span>\n٤٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ (١) [أَبُو سَعْدٍ] (٢) الصَّاغَانِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُفْتَحَ عَلَى الإِمام إِذَا اسْتَطْعَمَكَ). قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ما استطعام الإِمام. قال: إذا سكت.\n_________\n(١) في (ك) بدون نقط، والصواب: ميسر -بالياء التحتانية بعدها مهملة-كما في مصادر ترجمته.\n(٢) في (مح)، و(حس)، و(عم)، و(سد): (أبو سعيد). وما أثبته من (ك)، و(الإتحاف)، وهو الصواب.\n(٣) هو السلمي.","vol":"3","page":747},{"text":"٤٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإِمام، وعزاه لأحمد بن منيع.\nورواه البيهقي (٣/ ٢١٣)، كتاب الجمعة، باب إذا حصر الإِمام لقن.\nمن طريق أحمد بن منيع، به مثله.\nورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٢)، كتاب الصلوات: من رخص في الفتح على الإِمام، والبيهقي (٣/ ٢١٣).=","vol":"3","page":747},{"text":"= من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الأعلى، به، ولفظه: (إذا استطعمك الإِمام فأطعمه) وفي رواية البيهقي بضمير الجمع، وفيها شك، قال إسماعيل -هو ابن علية الراوي عن ليث- أحسبه عن علي. قال أبو عبيد: هكذا حفظته عنه، ثم بلغني بعد عنه أنه كان لا يشك فيه).\nوليث صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه، لكنه صالح للمتابعة.\nورواه الدارقطني (١/ ٤٠٠)، كتاب الصلاة، باب تلقين المأموم لإمامه.\nمن طريق أبي حفص الأبار. والبيهقي (٣/ ٢١٣)، من طريق الحسين بن عُمارة.\nكلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي -في رواية الدارقطني: أراه- عن علي ﵁ قال: (إذا استطعمكم الإِمام فأطعموه).\nوأبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار، صدوق، وإن يحفظ (التقريب ص ٤١٥) لكن لم أجد له ذكر فيمن روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، فإن عطاء ثقة اختلط بآخرة.\nوالحسن بن عُمارة، متروك (التقريب ص ١٦٢).\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٣١)، كتاب الصلاة، باب تلقينه الإِمام.\nمن طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي، قال: (إذا استطعمكلم فأطعموه) يقول: إذا تعايا فردوا عليه.\nقلت: جعله الثوري من كلام أبي عبد الرحمن السلمي.","vol":"3","page":748},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا اللفظ له حكم الرفع لقوله: (من السنة)، لكن في إسناده أبو سعد الصاغاني، وهو ضعيف. وفيه أيضًا عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف أيضًا، وقد تابعه عطاء بن السائب، لكنه مختلط ولم يتبين أن الراوي عنه روى عنه قبل ذلك.=","vol":"3","page":748},{"text":"= فالأثر ضعيف، لكنه ينجبر بما له من الشواهد فيرتقي إلى الحسين لغيره، وقد قال الحافظ (التلخيص ١/ ٢٨٤): وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال علي: إذا استطعمك الإِمام فأطعمه. اهـ.\nومن شواهده:\n١ - عن يحيى بن كثير الكاهلي الأسدي، عن المسور بن يزيد الأسدي المالكي، أن رسول الله -ﷺ- قال يحيى: وربما قال: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" هلا أذكرتنيها\" قال: كنت أراها نسخت.\nرواه أبو داود (١/ ٥٥٨: ٩٠٧)؛ وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٤/ ٧٤)؛ وابن خزيمة (٣/ ٧٣: ١٦٤٨)؛ وابن حبان (٤/ ٦: ٢٢٣٧، ٢٢٣٨)؛ والبيهقي (٣/ ٢١١).\nمن طرق عن مروان الفزاري، به.\nقال أبو حاتم (العلل لابنه ١/ ١٥٦: ٤٤١): لم يرو هذا الحديث غير مروان، ويحيى بن -زاد في الأصل (أبي) وهو خطأ- كثير، ومسور مجهولان. اهـ.\nقلت: مروان بن معاوية الفزاري، ثقة حافظ، وقد صرح بالتحديث. ويحيى بن كثير الكاهلي، لم يرو عنه إلَّا مروان، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ.\nوهنا قال: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ضعيف.\nوقال الحافظ: لين الحديث. اهـ. وهو كما قال النسائي والذهبي.\n(الجرح ٩/ ١٨٣؛ الثقات ٥/ ٥٢٧؛ الكاشف ٣/ ٢٣٣؛ التهذيب ١١/ ٢٦٧؛ التقريب ص ٥٩٥).\nوأما المسور بن يزيد فعدوه في الصحابة استنادًا على هذا الحديث (الإصابة ٦/ ٩٩)، القسم الأول.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف، لكنه يتقوى مما سيأتي إن شاء الله تعالى.=","vol":"3","page":749},{"text":"= ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، صلَّى صلاة فقرأ فيها، فلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لُأبي: \"أصليت معنا\"؟ قال: نعم، قال:\"فما منعك\"، زاد ابن حبان: \"أن تفتحها علي\" وكذلك الطبراني والبيهقي.\nرواه أبو داود (١/ ٥٥٨: ٩٠٧) -لم يعطه المحقق رقمًا فأعطيته رقم سابقه-؛ وتمام في فوائده، كلما في الروض البسام (١/ ٣٢٩: ٣١١)، من طريق هشام بن إسماعيل العطار؛ وابن حبان (٤/ ٦: ٢٢٣٩)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٣: ١٣٢١٦)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٢)، من طريق هشام بن عمار.\nكلاهما عن محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به.\nقال النووي (المجموع ٤/ ٢٤١): رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح. اهـ.\nقلت: هشام بن إسماعيل العطار، ثقة فقيه عابد (التقريب ص ٥٧٢)؛ وهشام بن عمار، صدوق كَبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح (التقريب ص ٥٧٣)، وانظر: الميزان (٤/ ٣٠٢)؛ ومحمد بن شعيب، وعبد الله بن العلاء، كلاهما ثقة.\n(الكاشف ٣/ ٤٧؛ الميزان ٣/ ٥٨٠؛ التهذيب ٩/ ٢٢٢؛ التقريب ص ٤٨٣، ٣١٧؛ تهذيب الكمال ١٥/ ٤٠٣)، فرجاله كلهم ثقات.\nلكن قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٧٧: ٢٠٧) سألت أبي عن حديث رواه هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد الله بن العلاء بن زبر -تحرفت في الأصل إلى (زيد) -، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أنه صلَّى فترك آية، فلما انصرف قال: \"أفيكم أبي ... \" وذكر الحديث. قال أبي: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث. نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث: رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، صلى فترك آية، هكذا مرسل. ورأيت بجنبه=","vol":"3","page":750},{"text":"= حديث عبد الله بن العلاء، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أنه سئل عن صلاة الليل فقال:\"مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح\" فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري، بإسناد حديث عبد الله بن العلاء، وهذا حديث مشهور يرويه الناس عن هشام بن عروة.\nفلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت البغداديين أدخلوه عليه. فقلت له: يا أبا الوليد ليس هذا من حديثك.\nفقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضع عشرة فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب فأخرجت إليَّ حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده، فقال: نعم هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم. فسكت. اهـ.\nقلت: وهذه علة لطيفة تدل على تبحر أبي حاتم ﵀ في هذا الفن، فإن هشام بن إسماعيل وإن كان ثقة حافظًا، فيجوز عليه الوهم، لكنه نادر؛ لأن كل إنسان مهما كان حفظه فجائز وقوع ذلك عليه، خاصة بمثل هذه الصورة الدقيقة التي ذكر أبو حاتم.\nأما هشام بن عمار فكان يتلقن -كما تقدم- وقد كتب له أبو حاتم حديث محمد بن شعيب وليس فيه هذا الحديث.\nكما أن إعراض الأئمة -عدا أبا داود، وابن حبان- عن إخراج هذا الحديث في كتبهم -على ثقة رجاله- ملمح إلى أنهم كانوا يرون أن فيه شيئًا.\n٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كنا نفتح على الأئمة عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-).\nرواه الدارقطني (١/ ٣٩٩)؛ والحاكم (١/ ٢٦٧)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٢)، من طريق يحيى بن غيلان، ثنا عبد الله بن بزيع، ثنا حميد، به.=","vol":"3","page":751},{"text":"= قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان. هذا حديث صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: يحيى بن غيلان، قال فيه ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. اهـ.\nوقال الحافظ: مقبول. اهـ.\n(الثقات ٩/ ٢٦٧؛ التقريب ص ٥٩٥)، وهو الراسبي التستري.\nوأما عبد الله بن بزيع التستري القاضي، فقد خرجوه، فقال الدارقطني: لين ليس بمتروك. اهـ.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه ليست بمحفوظة، وليس هو عندي ممن يحتج به. اهـ.\nوقال الساجي: ليس بحجة، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير.\n(الكامل ٤/ ١٥٦٦؛ الميزان ٢/ ٣٩٦؛ اللسان ٣/ ٢٦٣).\nفالحديث لين لكنه حسن بشواهده المرفوعة والموقوفة.\n٤ - وعنه -أيضًا﵁ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله -ﷺ-، يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة).\nرواه الدارقطني (١/ ٤٠٠)؛ والحاكم (١/ ٢٧٦)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٣).\nمن طريق جارية بن هرم، ثنا حميد، به.\nقال الذهبي: جارية متروك. اهـ.\nوهو كما قال. انظر: اللسان (٢/ ٩١).\n٥ - وسيأتي حديث ابن عباس ﵁: - (تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ...) الحديث- بعد هذا مباشرة. وهو ضعيف منجبر.\n٦ - وعن ابن جريج، قال: أخبرني نافع قال: (كنت ألقن ابن عمر في الصلاة فلا يقول شيئًا).\nرواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٢٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٢).=","vol":"3","page":752},{"text":"= وإسناده صحيح.\nوعن معمر، عن أيوب، عن نِافِع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، صلى المغرب فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾، جعل يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ مرارًا ورددها فقلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فقرأها، فلما فرغ لم يعب ذلك عليَّ.\nرواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٢٧)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢١٢).\nوسنده صحيح.\nوعن ابن فضيل، عن أشعث، عن نافع، قال: صلى بنا ابن عمر. قال: فتردد. قال: ففتحت عليه فأخذ عني.\nرواه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٣).\nوأشعث هو ابن سوار، صدوق فيه لين، لكن روايته منجبرة بالروايات السابقة عن ابن عمر.\n(الكاشف ١/ ٨٢؛ التقريب ص ١١٣؛ التهذيب ١/ ٣٥٢).\nوفي الباب عن عثمان بن عفان، وأنس، وأبي هريرة، والحسن، وابن سيرين وغيرهم من السلف ﵃، أنهم كانوا لا يرون بذلك بأسًا.\nانظر: عبد الرزاق (٢/ ١٤١، ١٤٣)؛ ابن أبي شيبة (٢/ ٧١)؛ البيهقي (٣/ ٢١٢).","vol":"3","page":753},{"text":"٤٢٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا (١) قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ (٢)، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ (٣)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ -هُوَ الْأَسَدِيُّ-، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي آيَةٍ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ (٤): \"أَمَا صلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ\"؟ قَالُوا: لَا. قَالَ (٥): فَرَأَى الْقَوْمُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَفَقَّدَهُ (٦) لِيَفْتَحَ عليه (٧».\n_________\n(١) في (عم)، و(سد)، و(ك): ثنا.\n(٢) هو ابن الصباح التميمي مولاهم.\n(٣) في (ك): حصن.\n(٤) في (سد): قال: \"ما صلى\" بدون همزة الاسفهام.\n(٥) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٦) في (ك) بيض لهذه الكلمة، وكتب بالهامش (سأل عنه).\n(٧) لفظة (عليه) ليست في (سد).","vol":"3","page":754},{"text":"٤٢٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٠٤: ١٤٣).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإِمام، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد حسن، قيس مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ.\nقلت: بل وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول.\nورواه البزار كلما في كشف الأستار (١/ ٢٣٤: ٤٧٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨١٦: ٣٢٢)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٦: ١٢٦٦٥)؛ وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٨ أ)، كتاب الصلاة، باب الفتح على الإِمام.\nمن طرق عن قيس بن الربيع، به مثله.=","vol":"3","page":754},{"text":"= قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد، ولا عن غير ابن عباس بهذا اللفظ، وأبو نصر فلا نعلم روى عنه إلَّا خليفة. اهـ.\nوقال الطبراني: لا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تفرد به قيس. اهـ.\nوقال الهيثمي: (المجمع ٢/ ٦٩): ورجاله ثقات خلا قيس بن الربيع، فإنه ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري. اهـ.\nقلت: انظر الحكم على الحديث.","vol":"3","page":755},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه قيس بن الربيع، وهو صدوق ساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديث، وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول، ولا يعرف سماعه من ابن عباس.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nلكن لعله ينجبر مما ذكرنا له في الحديث السابق من الشواهد، فيكون حسنًا لغيره.","vol":"3","page":755},{"text":"٥٠ - بَابُ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِجَمَاعَةٍ (١) فِي الْمَسْجِدِ\n٤٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: (مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، فِي مَسْجِدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قُلْنَا (٢): نَعَمْ، -وَذَلِكَ فِي (٣) صَلَاةِ الصُّبْحِ- فَأَمَرَ رَجُلًا فأذَّن، وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ).\n*صحيح موقوف.\n_________\n(١) في (ك): (جماعة).\n(٢) في (ك): (فقلنا).\n(٣) حرف (في) ليس في (ك).","vol":"3","page":756},{"text":"٤٢٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣١٥: ٤٣٥٥).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٩١: ٢١٧).\nوذكره أيضًا: (المجمع ٢/ ٤)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصري (الإتحاف ١/ ١٤٥ ب)، كتاب الأذان، باب من فاته صلوات أذن لكل صلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nوعلقه البخاري في صحيحه (٢/ ١٣١)، كتاب الأذان، باب فضل الجماعة،=","vol":"3","page":756},{"text":"= قال: (وجاء أنس إلى مسجد قد صُلِّيَ فيه فأذن وأقام، وصلى جماعة).\nورواه الحافظ (تغليق التعليق ٢/ ٢٧٦).\nمن طريق أبي يعلى، به مثله.\nقال الحافظ: هذا إسناد صحيح موقوف. اهـ.\nورواه ابن المنذر (الأوسط ١/ ١٣٢ ب)، كتاب الأذان، ذكر الأذان والإقامة لمن صلى في مسجد قد صلّى فيه أهله.\nمن طريق سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، به فذكره بلفظ مقارب.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٩١: ٣٤١٧)، كتاب الصلاة، باب الرجل والرجلان يدخلان المسجد؛ ومن طريقه ابن المنذر (الأوسط: الإحالة السابقة).\nمن طريق جعفر بن سليمان -وهو الضبعي- عن أبي عثمان، به نحوه، وفي آخره عند عبد الرزاق حديث مرفوع في الدعاء لأنس.\nوهذا سند صحيح مما قبله، لأن جعفر بن سليمان، وإن كان ثقة ففيه كلام يسير. انظر: التهذيب (٢/ ٩٥).\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٢٩٢: ٣٤١٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢١)، كتاب الصلوات، في القوم يجيئون إلى المسجد وقد صلي فيه، من قال لا بأس أن يجمعوا؛ والبيهقي (٣/ ٧٠)، كتاب الصلاة، باب الجماعة في مسجد قد صلي فيه إذا لم يكن فيه تفرق الكلمة.\nمن طريق الثوري -عند عبد الرزاق والبيهقي-، وهشيم -عند ابن أبي شيبة-، كلاهما عن -وقال هشيم: أخبرنا- يونس بن عبيد، حدثني أبو عثمان اليشكري، به نحوه. ورواية عبد الرزاق والبيهقي أخصر.\nوقال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن عيينة عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، بمثله.\nوهذان إسنادان صحيحان.=","vol":"3","page":757},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢١)، كتاب الأذان والإقامة، في الرجل يجيء إلى المسجد وقد صلوا، أيؤذن ويقيم؟.\nقال: ثنا ابن علية، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس: أنه دخل المسجد وقد صلوا، فأمر رجلًا فأذن وأقام.\nوهذا سند صحيح.\nورواه البيهقي (٣/ ٧٠).\nمن طريق أبي بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا أبو عبد الصمد العمي، ثنا الجعد أبو عثمان اليشكري، قال: صلينا الغداة في مسجد بني رفاعة وجلسنا، فجاء أنس بن مالك، في نحو من عشرين من فتيانه، فقال: أصليتم؛ قلنا: نعم. فأمر بعض فتيانه، فأذن وأقام، ثم تقدم فصلى بهم.\nوأبو بحر محمد بن الحسين بن كوثر البربهاري، واهٍ متهم بالكذب.\nانظر: الميزان (٣/ ٥١٩).","vol":"3","page":758},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح كما قال الحافظ ﵀.\nوله شواهد مرفوعة، منها:\n١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: \"أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ\".\nرواه أبو داود، وغيره، وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٤٠٨)، وهو حديث صحيح.\n٢ - وعن أنس ﵁: أن رجلًا جاء وقد صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقام يصلي وحده، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من يتَّجِر على هذا فليصلي معه\".\nرواه الدارقطني (١/ ٢٧٦).=","vol":"3","page":758},{"text":"= من طريق عمر بن محمد بن الحسين الأسدي، عن أبيه، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\nقال الزيلعي (نصب الراية ٢/ ٥٨): وسنده جيد. اهـ.\nقلت: وهو كما قال عمر بن محمد، صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٤١٧)، وأبوه، صدوق فيه لين.\nوهو منحبر مما قبله.","vol":"3","page":759},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>٥١ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَافُعِ فِي الإِمامة بَعْدَ الإِمام </span>(١) (٢)\n٢٢٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُ الْقَوْمُ الْإِمَامَةَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ هَذَا لِهَذَا، وَهَذَا لِهَذَا: تَقَدَّمْ، حَتَّى خُسِف بِهِمْ).\n_________\n(١) كذا في (ك)، والصواب عندي (الإقامة) كما في نص الأثر.\n(٢) هذا الباب وحديثه انفردت بذكره (ك) ولم أجده في باقي النسخ.","vol":"3","page":760},{"text":"٢٢٦ - تخريجه:\nلم أجده في الإتحاف.","vol":"3","page":760},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه من لم يسم، وهم بعض أهل العلم ويشبه أن يكون من أخبار بني إسرائيل، أخذه أبو عبد الرزاق عن شيخه وهب بن منبه، وإن عالمًا بأخبار بني إسرائيل.","vol":"3","page":760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>٥٢ - بَابُ مِقْدَارِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٤٢٧ - [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَر، ثنا رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ (٢): (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ).\n* هَذَا مُنْقَطِعٌ فِي [مَوْضِعَيْنِ] (٣)، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بن عازب ﵄.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) لفظة (قال) ليست في (ك).\n(٣) ما بين المعقوفتين من (ك) وفي (مح)، و(سد): موضع. وفي (حس): موضوع. وسقط قوله: (في موضعين) من (عم).","vol":"3","page":761},{"text":"٤٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٧ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب القراءة في العشاء، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: هذا إسناد منقطع في موضعين، وله شاهد من حديث البراء بن عازب، رواه أصحاب الكتب الستة. اهـ.","vol":"3","page":761},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد منقطع في موضعين كما قال الحافظ ﵀ فإن فيه رجلًا لم يسم، والحسن البصري لم يلق عبادة بن الصامت ﵁. لذا فالحديث ضعيف جدًا.=","vol":"3","page":761},{"text":"= وله شاهد -كما ذكر الحافظ- في الصحيحين وغيرهما مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عن عدي بن ثابت قال: (سمعت البراء بن عازب ﵄، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كان في سفر فصلى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين: والتين والزيتون).\nوجاء غير مقيد بالسفر في الصحيحين وغيرهما، لكن المطلق محمول على المقيد.\nرواه البخاري (٢/ ٢٥٠، ٢٥١: ٧٦٧، ٧٦٩)؛ ومسلم (١/ ٣٣٩: ٤٦٤)؛ وأبو داود (٢/ ١٩: ١٢٢١)؛ والترمذي (٢/ ١١٥: ٣١٠)؛ والنسائي (٢/ ١٧٣: ١٠٠٠، ١٠٠١)؛ وابن ماجه (١/ ٢٧٢: ٨٣٤)؛ ومالك (١/ ٧٩)؛ وعبد الرزاق (٢/ ١١١: ٢٧٠٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٥٩)؛ وأحمد (٤/ ٢٩١، ٢٩٨)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٦٣: ٥٢٢، ٥٢٤، ٥٢٥)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٥٤، ١٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ١٥٧: ١٨٣٥)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٧١: ٥٩٨).","vol":"3","page":762},{"text":"٤٢٨ - [وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ]: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا مَنْدل العَنَزي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ (٢) ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأوليين بفاتحة الكتاب (٣) وسورة، وفي الآخرتين (٤) بفاتحة الكتاب).\n* هذا إسناد ضعيف.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) ذكر الزيلعي هذا الحديث في (نصب الراية ١/ ٤٢٣) وقد نقله من مسند إسحاق بسنده، وفيه التصريح بأن عمه هو رفاعة بن رافع الأنصاري.\n(٣) قوله: (بفاتحة الكتاب) ساقط من (سد).\n(٤) في (عم)، (حس)، (ك): الأخريين -بيائين- وفي (الإتحاف): الأخيرتين.","vol":"3","page":763},{"text":"٤٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب الاقتصار على فاتحة الكتاب في الصلاة، وما جاء في قراءتها وسورة في الركعتين الأوليين.\nوعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق، وضعف مندل. اهـ.","vol":"3","page":763},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، كما قال الحافظ ﵀؛ لأن فيه مندل العنزي، وهو ضعيف، وفيه أيضًا عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس كثير التدليس عن الضعفاء وغيرهم.\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوله شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:\n١ - عن أبي قتادة ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب).=","vol":"3","page":763},{"text":"= رواه البخاري (٢/ ٢٤٣، ٢٤٦، ٢٦٠، ٢٦١: ٧٥٩، ٧٦٢، ٧٧٦، ٧٧٨)؛ ومسلم (١/ ٣٣٣: ٤٥١)؛ وأبو داود (١/ ٥٠٣، ٥٠٤: ٧٩٨، ٧٩٩)؛ والنسائي (٢/ ١٦٥: ٩٧٧)؛ وابن أبي شيبة (١: ٣٧٢)؛ وأحمد (٥/ ٣٠٠، ٣٠٥، ٣٠٧)؛ والدارمي (١/ ٢٩٦)؛ وابن الجارود (٧٣: ١٨٧)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٥٣: ٥٠٣، ٥٠٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٦٤: ٥٩٢). وقد ذكر النووي ﵀ في المجموع (٣/ ٣٦٢) أن قوله: (ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) مما انفرد به مسلم عن البخاري، وليس كذلك، بل بوب عليه البخاري (٢/ ٢٦٠: ٧٧٦) فقال: باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب.\n٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإِمام فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الأخريين بفاتحة الكتاب).\nرواه ابن ماجه (١/ ٢٧٥: ٨٤٣).\nمن طريق سعيد بن عامر الضبعي، ثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، به.\nورواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧١).\nمن طريق وكيع، عن مسعر، به نحوه.\nورواه الطحاوي (١/ ٢١٠)؛ والبيهقي (٢/ ٦٣).\nمن طريق يحيى بن سعيد، ثنا مسعر، به نحوه، وهذه أسانيد صحيحة.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١٠١: ٢٦٦١، ٢٦٦٢)، والطحاوي ١/ ٢١٠) من طرق عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، نحوه.\nوهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوفي الباب عن علي، وعائشة، وابن عمر، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مغفل، عند عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والطحاوى، بأسانيد جياد، وكلها موقوفات.","vol":"3","page":764},{"text":"٤٢٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ ثَوْرٍ (٢)، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الثُّمَالِيِّ (٣) -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّﷺ-- وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرٍ الثُّمَالِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّﷺ-- (٤) ﵄: (أَنَّهُمَا صَلَّيَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، [الصبح] (٥)، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ فسجد فيها).\n_________\n(١) هو القطان.\n(٢) هو ابن يزيد الكلاعي الشامي.\n(٣) في (ك): (اليمالي) ولا معنى لها وإنما هي تصحيف.\n(٤) قوله: (وعن الحجاج بن عامر، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-) ساقط من (عم)، و(سد).\n(٥) ما بين المعقوفتين زيارة من (عم)، و(سد)، و(ك).","vol":"3","page":765},{"text":"٤٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في فضل صلاة الصبح وما يقرأ فيها، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٢٥: ٣٢١٧).\nمن طريق معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به مثله، إلَّا أنه قال: (عبد الله بن عامر) بدل (عبد الله بن عبيد).\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٨٦): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله مو ثقون. اهـ.\nوروى ابن أبي شيبة (٢/ ٧، ٢٣)، كتاب الصلوات، من كان يسجد في المفصل قال: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا علي بن سويد بن منجوف، قال: أنا أبو رافع الصائغ، قال: صلى بنا عمر صلاة العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين الأوليين ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ فسجد، وسجدنا معه.\nوهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، معاذ بن معاذ العنبري، ثقة متقن.=","vol":"3","page":765},{"text":"= التقريب (ص ٥٣٦)، وعلي بن سويد بن منجوف، ثقة. التهذيب (٧/ ٣٣٠).\nوليس قوله هنا (في صلاة العشاء) مخالف لما في حديث الباب، بل هو محمول على التعدد، فكما قرأ بها هنا في العشاء، قرأ بها في الفجر كما في حديث الباب.\nوروى عبد الرزاق (٣/ ٣٤٠: ٥٨٨٤)، كتاب فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٧)؛ والطحاوي (١/ ٣٥٥)، كتاب الصلاة، باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟، والطبراني في الكبير (٩/ ١٥٨: ٨٧٢٩، ٨٧٣٠) من طرق عن إبراهيم -وهو النخعي- عن الأسود، قال: رأيت عمر، وعبد الله بن مسعود، يسجدان في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، قال -أي الأسود-: أو أحدهما. وهذا إسناد صحيح، لكنه يشك هل رآهما جميعًا أو أحدهما.","vol":"3","page":766},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن خالد بن معدان كان يرسل ويدلس، لكن احتمل الأئمة تدليسه، ولم يرو عن الحجاج بن عامر الثمالي الصحابي سواه، وقد ذكرنا في التخريج بعض المتابعات الصحيحية لبعض هذا الأثر.\nوعليه فالأثر صحيح.\nوقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قرأ هذه السورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ في الصلاة وسجد فيها.\nفعن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ فسجد، فقلت له. قال: سجدت خلف أبي القاسم -ﷺ-، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.\nهذا لفظ الشيخين، وفي بعض طرقه لم يذكر الصلاة، وفي بعضها زاد ذكر السجود في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ كما في إحدى روايات مسلم وهي رواية الترمذي.\nرواه البخاري (٢/ ٢٥٠، ٥٥٩: ٧٦٦، ١٠٧٨)؛ ومسلم (١/ ٤٠٦، ٤٠٧: ٥٧٨)؛ وأبو داود (٢/ ١٢٣: ١٤٠٨)؛ والترمذي (٢/ ٤٦٢، ٤٦٣: ٥٧٣،=","vol":"3","page":766},{"text":"= ٥٧٤)؛ والنسائي (٢/ ١٦١، ١٦٢: ٩٦١، ٩٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٦: ١٠٥٩)؛ ومالك (١/ ٢٠٥)؛ وعبد الرزاق (٣/ ٣٤٠: ٥٨٨٦ - ٥٨٨٧)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٦)؛ والدارمي (١/ ٣٤٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٨٠، ٢٨٢: ٥٥٩، ٥٦١)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢٠٨، ٢٠٩)؛ والطحاوي (١/ ٣٥٧)؛ وابن حبان (٤/ ١٨٧: ٢٧٥٠)؛ والبيهقي (٢/ ٣١٥)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٠٨: ٧٦٧).","vol":"3","page":767},{"text":"٤٣٠ - حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ، ثنا (٢) شُعْبَةُ (٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ (٤): (صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا الْحَجَّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ). قُلْتُ: الصبح؟ قال: (الصبح).\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويزيد هو ابن زريع.\n(٢) في (عم)، و(ك): حدثنا.\n(٣) في (ك): (سهل) وهو تحريف.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":768},{"text":"٤٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة الصبح، وما يقرأ فيها، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١١)، كتاب الصلوات: من قال في الحج سجدتان، وإن يسجد فيها مرتين. من طريق غندر.\nوالطحاوي (١/ ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟ من طريق أبي داود، وروح.\nوالدارقطني (١/ ٤٠٨)، كتاب الصلاة، سجود القرآن. من طريق الحجاج.\nوالحاكم (٢/ ٣٩٠)، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج؛ والبيهقي (٢/ ٣١٧)، كتاب الصلاة، باب سجدتي الحج.\nمن طريق يزيد بن هارون، وسعيد بن عامر.\nكلهم عن شعبة به، فذكروه بألفاظ مقاربة، ولم يذكر ابن أبي شيبة قوله: (الصبح).\nقال الذهبي في تلخيصه: صحيح.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١١)، من طريق هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمر ﵄: أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين.","vol":"3","page":768},{"text":"= وهذا إسناد على شرط الشيخين، إلَّا أن هشيمًا عنعن، وهو مدلس.\nورواه مالك (١/ ٢٠٥)، كتاب القرآن، باب ما جاء في سجود القرآن؛ والبيهقي (٢/ ٣١٧). من طريق عبد الله بن عمر العمري.\nكلاهما عن نافع، أن رجلًا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب، قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين. ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.\nولم يسم نافع الذي حدثه عن عمر، فهو منقطع.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ٣٤٢: ٥٨٩٥)، كتاب فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة.\nمن طريق الثوري، عن سعد بن إبراهم قال: أنباني من رأى عمر ﵁ بالجابية، سعيد في الحج مرتين.\nقلت: لم يسم سعد بن إبراهيم الذي حدثه في هذه الرواية، وهو عبد الله بن ثعلبة كما في حديث الباب.\nوالجابية: قرية من قرى دمشق بالشام، خطب فيها عمر بن الخطاب ﵁ خطبة عظيمة مشهورة. انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري (٤/ ٦٣، ٦٦)؛ ومراصد الاطلاع (١/ ٣٠٤).\nوروى عبد الرزاق -أيضًا- (٣/ ٣٤١: ٥٨٩٠).\nمن طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، أن عمر، وابن عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين. قال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة كانت السجدة الآخرة أحب إليَّ. قال: وقال ابن عمر: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.\nوهذا إسناد صحيح، إلَّا أن رواية نافع عن عمر منقطعة. فنقله عن ابن عمر صحيح، وعن عمر منقطع إلَّا أنه يعتضد مما تقدم.\nوروى مالك (١/ ٨٢)، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح؛ ومن طريقه: البيهقي (٢/ ٣٨٩)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة=","vol":"3","page":769},{"text":"= يقول: (صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح، فقرأ فيها بسورة يوسف، وسورة الحج، قراءة بطيئة) فقلت: والله، إذًا كان يقوم حين يطلع الفجر؟ قال: أجل.\nوهذا إسناد صحيح. عبد الله بن عمر بن ربيعة، ولد في عهد النبي -ﷺ-، واختلفوا في صحبته، واتفقدا على توثيقه، وأخرج له الجماعة. التهذيب (٥/ ٢٧٠).\nورواه عبد الرزاق (٢/ ١١٤: ٢٧١٥)، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. من طريق معمر، عن هشام بن عروة، به، فذكره بنحو رواية مالك.","vol":"3","page":770},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوقد جاء في إثبات سجدتي سورة الحج حديثان ضعيفان، وآثار صحيحة عن جمع من الصحابة ﵃، فهي تعضد هذين الحديثين.\n١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن: منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان.\nرواه أبو داود (٢/ ١٢٠: ١٤٠١)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٥: ١٥٧)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٨)؛ والحاكم (١/ ٢٢٣)؛ والبيهقي (٢/ ٣١٦).\nمن طريق الحارث بن سعيد العُتَقي، عن عبد الله بن مُنَيْن، به.\nوالحارث بن سعيد العتقي، قال فيه الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٤٦).\nوعبد الله بن منين اليَحْصِبي، لم يرو عنه سوى الحارث بن سعيد، ووثقه يعقوب بن سفيان، ولم أجد من تابعه على توثيقه، فالظاهر أنه مجهول.\n(الميزان ٢/ ٥٠٨؛ التهذيب ٦/ ٤٤؛ التقريب ص ٣٢٥).\n٢ - وعن عبد الله بن لهيعة، عن مِشرَح بن هاعان -بتقديم الهاء على العين- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قال: قلت لرسول الله -ﷺ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفي سورة الحج سجدتان؟ قال:\"نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما\".\nرواه أبو داود (٢/ ١٢٠: ١٤٠٢)؛ والترمذي (٢/ ٤٧٠: ٥٧٨)؛ وأحمد=","vol":"3","page":770},{"text":"= (٤/ ١٥١، ١٥٥)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٨)؛ والحاكم (١/ ٢٢١، ٢/ ٣٩٠)؛ والبيهقي (٢/ ٣١٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٠٤: ٧٦٥).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك القوي. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث لم نكتبه مسندًا إلَّا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أحد الأئمة، إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره، وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى، وأبي الدرداء، وعمار ﵃. اهـ.\nوقال أحمد شاكر -معقبًا على كلام الترمذي السابق-: بل هو حديث صحيح فإن ابن لهيعة ومشرح بن هاعان ثقتان. اهـ.\nقلت: لم يصب -﵀ - فإن ابن لهيعة، لين الحديث، واختلط بآخره.\nومِشْرَح بن هاعان، وثقه ابن معين، والذهبي، وقال ابن حبان -في الثقات- يخطئ ويخالف. اهـ. وقال -في المجروحين-: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد [به] من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات. اهـ.\nوقال الحافظ: مقبول. اهـ. أي يحتاج إلى متابع، وهذا هو الصواب إن شاء الله، في حاله.\n(الثقات ٥/ ٤٥٢؛ المجروحين ٣/ ٢٨؛ الكامل ٦/ ٢٤٦٠؛ الميزان ٤/ ١١٧؛ الكاشف ٣/ ١٢٩؛ التهذيب ١٠/ ١٥٥؛ التقريب ص ٥٣٢).\nلذا فالحديث ضعيف.\nوللوقوف على الآثار الصحيحة الموفوفة في إثبات سجدتي سورة الحج، انظر: الموطأ (١/ ٢٠٥)؛ مصنف عبد الرزاق (٣/ ٣٤٢)؛ مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١١)؛ شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٦٢)؛ مستدرك الحاكم (٢/ ٣٩٠، ٣٩١)؛ سنن البيهقي (٢/ ٣١٧، ٣١٨).","vol":"3","page":771},{"text":"٤٣١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا [عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ] (١)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ (٢): (إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين جاء هكذا في جميع النسخ، والبغية، والإتحاف لكن روى هذا الحديث أبو نعيم في معرفة الصحابة، من طريق الحارث بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بت أبي يحيى الأسلمي، عن بكير، به مثله. وهو الصواب إن شاء الله، لأني لم أجد في الرواة من اسمه علي بن عبد الله، يروي عن أبي يحيى الأسلمي، أو يروي عنه الواقدي.\nوأبو يحيى الاسلمي، يروي عن الصحابة، وبكبير من صغار التابعين، فهو أقدم منه، وهذا لا يمنع من روايته عنه لكنه قرينة في الدلالة على الخطأ، وعبد الله بن أبي يحيى، وهو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى يروي عن بكير بن الأشج، ويروي عنه الواقدي، والله أعلم.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٣) يعني: صو رة (الملك).","vol":"3","page":772},{"text":"٤٣١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٣٣: ١٦٨).\nوالبوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في فضل صلاة الصبح وما يقرأ فيها، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ محمد بن عمر هو الواقدي، ضعيف. اهـ.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٠٦).\nقال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن أبي يحيى الأسلمي، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، به مثله.","vol":"3","page":772},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ولذا فهو ضعيف جدًا.","vol":"3","page":772},{"text":"٤٣٢ - [وَقَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِﷺ-، أَنْ أَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ (٢)، و: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ (٣».\n[قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي هَذَا، وَالَّذِي قبله هو الواقدي، وهو متروك] (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) يعني: سورة (الليل).\n(٣) يعني: سورة (الشمس).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).","vol":"3","page":773},{"text":"٤٣٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٣٤: ١٦٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، وما يقرأ فيها. وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإسناد، والذي قبله -يعني الحديث السابق رقم (٤٣١) - هو الراقدي، متروك، ونسبه بعضهم لوضع الحديث. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٤: ١١٢٧٦).\nمن طريق ابن لهيعة، حدثني بكر بن عمرو، عن رباح أبي سعيد المكي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَمْرَهُ، فذكر مثله.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ١١٩): وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. اهـ.\nقلت: هو لين الحديث، واختلط بآخرة، وليس هذا الحديث من رواية العبادلة عنه، فروايتهم أحسن حالًا من رواية غيرهم عنه.\nورباح أبو سعيد المكي، ذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن عبد الله بن بديل، عن=","vol":"3","page":773},{"text":"= ابن عباس، ومعنى هذا أن عبد الله بن بديل قد سقط من هذا الإسناد. وقد سئل أبو زرعة عن رباح فقال: لا أعرفه، ولا أعرف عبد الله بن بديل.\n(الجرح ٣/ ٤٨٩؛ ذيل الميزان ص ٢٣٣؛ اللسان ٢/ ٤٤٣).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف أيضًا.\nورواه البخاري (التاريخ ٥/ ٥٧) من طريق ابن وهب عن حيوة: أخبرني بكر بن عمرو قال: قال أبو سعيد المكي: سمع عبد الله بن بديل قال: أخبرني ابن عباس. فذكره.","vol":"3","page":774},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، وقد رواه الطبراني لإسناد آخر إلى ابن عباس -كما مر- لكنه ضعيف أيضًا.\nلذا فالحديث بهذين الإسنادين ضعيف.","vol":"3","page":774},{"text":"٤٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى؛ حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (١)، [ثنا] (٢) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ (٣)، ثنا مُغَلِّسٌ (٤) الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ (٥)، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁، قَالَ (٧): (إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، قَرَأَ فِي الصُّبْحِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ (٨)، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ (٩)، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" الفلق: جهنم\" (١٠).\n_________\n(١) في (ك): (حناط) -بالحاء المهملة فنُون- وهو تصحيف.\n(٢) ما بين المعقوفتين جاء في (مح): (بن) وهو تصحيف.\n(٣) هو ابن صفوان الجمحي القرشي.\n(٤) في (ك): مقيس.\n(٥) ويقال: ابن زيد، القرشي.\n(٦) الذي يظهر لي أنه مسعود بن مالك مولى أبي وائل الأسدي.\n(٧) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٨) يعني: سورة (الفلق).\n(٩) يعني؛ سورة (الناس).\n(١٠) هذا هو أحد الأقوال في تفسير (الفلق)، وقيل: هو سجن في جهنم، وقيل: واد في جهنم. والذي عليه جمهور المفسرين أنه: الصبح. قال ابن كثير: وهذا هو الصحيح، وهو اختيار البخاري في صحيحه ﵀. اهـ.\nقلت: إنما رجحوا هذا القول لأن حديث الباب وما في معناه لم يصح عندهم، وإلاَّ للزم المصير إليه، كما قال الشوكاني ﵀. انظر: البخاري (٨/ ٧٤١)؛ تفسير البغوي (٤/ ٥٤٧)؛ تفسير ابن كثير (٤/ ٥٧٣)؛ فتح القدير للشوكاني (٥/ ٥١٩، ٥٢١).","vol":"3","page":775},{"text":"٤٣٣ - تخريجه:\nلم أجد مسند عمرو بن عبسة فيما لدينا من مسند أبي يعلى ولم أجد هذا الحديث في مظانه في المقصد العلي، ولا مجمع الزوائد. فلعل مسنده جاء في الرواية المطولة دون المختصرة.=","vol":"3","page":775},{"text":"= وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، وما يقرأ فيها: وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره الشوكاني في تفسيره (فتح القدير ٥/ ٥٢١)، وعزاه لابن مردويه، ولم يسق إسناده، وإنما ساق متنه بنحو حديث الباب.\nوذكر أيضًا أن ابن أبي حاتم أخرجه موقوفًا على عمرو بن عبسة ﵁.","vol":"3","page":776},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده مُظلم، فيه محمد بن عثمان القرشي، وهو ضعيف. وشيخه مغلس الخراساني، مجهول. وشيخه أيوب بن يزيد، مجهول أيضًا. وشيخه أبو رزين إن لم يكن مسعود بن مالك -كما رجحت- فهو مجهول أيضًا.\nلذا فالحديث بهذا الإسناد واهٍ.\nوهذا المتن دون قوله: \"الفلق جهنم\" قد صح من حديث عقبة بن عامر ﵁، إنه سأل النبي -ﷺ- عن المعوذتين؟ قال عقبة: فأمَّنَا بهما رسول الله -ﷺ- في صلاة الفجر -هذا أحد ألفاظ النسائي- وفي بعض ألفاظه النص على أن ذلك في السفر.\nرواه أبو داود (٢/ ١٥٢: ١٤٦٢، ١٤٦٣)؛ والنسائي (٢/ ١٥٨: ٩٥٢، ٨/ ٢٥٢، ٢٥٣: ٥٤٣٤. ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٦)؛ وأحمد (٤/ ١٤٤، ١٤٩، ١٥٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٦٦: ٥٣٤، ٥٣٥، ٥٣٦)؛ وابن حبان (٣/ ١٥١: ١٨١٥)؛ والحاكم (٢/ ٢٤٠)؛ والبيهقي (٢/ ٣٩٤). من طرق عن عقبة بن عامر منها:\n١ - الثوري عن معاوية بن صالح، عن جبير بن نفير، عن أبيه، به.\nوهذا إسناد حسن؛ معاوية بن صالح بن حُدَير ثقة، ربما وهم، وادعى بعضهم أن الثوري غَلِط في هذا الإسناد. وقد رد ذلك أبو حاتم وابن خزيمة. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢/ ٦٠).=","vol":"3","page":776},{"text":"= ٢ - من طرق كثيرة عن القاسم أبي عبد الرحمن، به.\nوالقاسم، صدوق يرسل. وقد قيل إنه لم يسمع من صحابي غير أبي أمامة، والراجح خلاف ذلك، وأنه سمع من عدد من الصحابة منهم عقبة بن عامر.\n٣ - من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن أبيه، به. وفيه عنعنة ابن إسحاق.\n٤ - من طريق مكحول، به -ومكحول لم يسمع من عقبة-.\n٥ - ومن طرق أخرى مرسلة.\nوهو صحيح بمجموع هذه الطرق، وأصله في مسلم (١/ ٥٥٨: ٨١٤) في فضل المعوذتين وليس فيه ذكر صلاته بها.\nقال الحاكم (٢/ ٢٤٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين -يعني رواية الثوري- ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>٥٣ - باب التجميع في البيوت</span>\n٤١٣ - قال عبد (١) [ابن حُمَيْدٍ] (٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ (٣): دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، بِمَكَّةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ (٤) ... الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: (كُنَّا نُنَادِي (٥) في بيوتنا للصلاة ونُجَمِّع (٦) لأهلنا) (٧).\n_________\n(١) لفظة (عبد): ليست في (ك).\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٤) في (ك): (لأصحابه).\n(٥) في (عم): (نتأذى) -وهو تحريف- وكتب بالهامش: لعله (نؤذن).\n(٦) في (سد): ونخرج وهو تحريف.\n(٧) أي: يصلون جماعة في البيت. النهاية (١/ ٢٩٧)، مادة: (جمع).\nوقد تقدم هذا الحديث بسنده ومتنه، دون قوله: (كنا ننادي في بيوتنا للصلاة ونجمع لأهلنا)، برقم (٤١٣).","vol":"3","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>٥٤ - بَابُ شُرُوطِ الْأَئِمَّةِ</span>\n٤٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا [عَنْبَسَةُ] (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن علاَّق (٢) أَبِي (٣) مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ إِلَى الله ﷿، فقدموا أفضلكم\".\n_________\n(١) في (مح)، و(حس)، و(عم)، و(سد): (عبد الله) وما أثبته من (ك)، و(البغية)\nو(الإتحاف) وهو الصواب.\n(٢) في (ك): (غلاف).\n(٣) في (البغية)، و(الإتحاف): (بن أبي) وهو الصواب. فتكون (ابن) ساقطة.","vol":"3","page":779},{"text":"٤٣٤ - تخريجه\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٠٠: ١٣٩).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٤ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن أحق بالإمامة، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: علاق ضعيف، وداود يروي الموضوعات. اهـ.","vol":"3","page":779},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد واهٍ؛ فإن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وعنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع، وعلاق، وهو مجهول.=","vol":"3","page":779},{"text":"= وفي الباب عن ابن عمر، ومرثد الغنوي، وأبي هريرة ﵃، بنحو حديث الباب، وكلها ضعاف لا تقوم بشيء منها حجة.\nانظر: معجم الطبراني الكبير (٢٠/ ٣٢٨: ٧٧٧)؛ سنن الدارقطني (٢/ ٨٨)، مستدرك الحاكم (٣/ ٢٢٢)؛ سنن البيهقي (٣/ ٩٠)؛ تاريخ بغداد (٢/ ٥١)؛ العلل المتناهية (١/ ٤٢٠)؛ سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٣٠٢، ٣٠٣: ١٨٢٢، ١٨٢٣)، وقد استوعبها تخريجًا ودراسة.\nويغني عنها أمرُه -ﷺ- في مرض موته، وقبلَه أبا بكر الصديق ﵁ أن يصلي بالناس، وقد راجعته عائشة وحفصة ﵄ في ذلك فأصرّ على أمره.\nوأبو بكر الصديق أفضل الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -ﷺ-، بإجماع المسلمين، لا يخالف في ذلك إلَّا من أعمى الله بصيرته من الروافض أخزاهم الله.\nقال البخاري في صحيحه، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. اهـ.\nثم ذكر أمره -ﷺ- في مرض موته أبا بكر أن يصلي بالناس، وقد رواه عن عدد من الصحابة ﵃.\nالبخاري (٢/ ١٦٤، ١٦٥: ٦٧٨، ٦٧٩، ٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢).\nوروى أبو مسعود البدري ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ قال: \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا\" وفي رواية \"سنًا\" الحديث.\nرواه مسلم (١/ ٤٦٥: ٦٧٣)؛ وأبو داود (١/ ٣٩٠: ٥٨٢)؛ والترمذي (١/ ٤٥٨: ٢٣٥)؛ والنسائي (٢/ ٧٦: ٧٨٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٣: ٩٨٠)؛ وأحمد (٤/ ١١٨)؛ والبيهقي (٣/ ١١٩).","vol":"3","page":780},{"text":"٤٣٥ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سُفْيَانَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ (٣): (كَانَ مُعَاذٌ ﵁ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْفَجْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ).\n*مُرْسَلٌ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) هو الثوري.\n(٣) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":781},{"text":"٤٣٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث (ص ٢٠١: ١٤٠).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وما جاء في من أمَّ بعد ما صلى، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة.","vol":"3","page":781},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف جدًا لأن في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متهم بالوضع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس.\nوهو مرسل كما قال الحافظ؛ فإن أبا صالح السمان لم يدرك هذه القصة فإنه ولد في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.\nوقد صح ذلك من حديث جابر بن عبد الله ﵁، وقد تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٢٢) أخرجاه في الصحيحين.\nإلَّا أن قوله هنا (الفجر) منكر، لأن الذي في الصحيحين، وغيرهما في هذه القصة، أنه كان يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- صلاة العشاء ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة، ولو صلى مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الْفَجْرَ لطلعت الشمس قبل أن يصلي بأصحابه، في بني سلمة، لأن منزلهم بعيد من مسجده -ﷺ-.","vol":"3","page":781},{"text":"٤٣٦ - [وَقَالَ] (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ (٢)، عَنْ\nعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (٣) جَابِرٍ قَالَ (٤): سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ\nيَقُولُ: إِنَّ سَلْمَانَ ﵁، قَدَّمَهُ قَوْمُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَأَبَى حَتَّى\nدَفَعُوهُ، فَلَمَّا صلَّى بِهِمْ قَالَ: (أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ:\n(الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: \"ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (٥)، وَالْعَبْدُ الْآبِقِ (٦)، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ القوم وهم له كارهون\").\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) في المسند (مخيمرة) ووضع فوقها إشارة. وهو حماد بن أسامة.\n(٣) في (حس): (عن) وهو تحريف.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (ك).\n(٥) لفظة (زوجها): ليست في المسند.\n(٦) الآبق: هو الهارب المستتر عن سيده. انظر: النهاية (١/ ١٥)، مادة: (أبق). والتعريفات (ص ٢٨).","vol":"3","page":782},{"text":"٤٣٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١٦٣ ب).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ ب): كتاب الإمامة: باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: قد قال جمع من الأئمة إن شيخ حماد بن أسامة الذي يسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، إنما هو ابن تميم، وابن تميم ضعيف.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤٠٧)، كتاب الصلوات، في الإِمام يؤم القوم وهم له كارهون.\nمن طريق أبي أسامة، به مثله.=","vol":"3","page":782},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف منكر الحديث، وقد تركه غير واحد، وإن أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما هو ابن تميم، كما بين ذلك الأئمة.\nوالقاسم بن مخيمرة لم أر من ذكر له رواية عن سلمان الفارسي، بل قال ابن معين: لم أسمع أنه سمع من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ. ورجح ابن حبان عدم سماعه من أبي موسى الأشعري، وذكره في أتباع التابعين.\nوسلمان ﵁ متقدم الوفاة، فقد مات في سنة ثلاث وثلاثين.\nفلا أراه سمع منه.\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوله شواهد عن عدد من الصحابة، منها:\n١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون\".\nرواه الترمذي (٢/ ١٩٣: ٣٦٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٨)؛ والطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٠، ٣٤٣: ٨٠٩٠، ٨٠٩٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٠٤: ٨٣٨).\nمن طريق حسين بن واقد، حدثنا أبو غالب، به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ.\nقال أحمد شاكر: بل هو حديث صحيح، فإن أبا غالب ثقة، وثقه موسى ابن هارون، والدارقطني. اهـ.\nقلت: لكن ضعّفه آخرون، والذي ترجح عندي في حاله. أنه صدوق يخطئ فحديثه هذا إنما هو حسن بشواهده.=","vol":"3","page":783},{"text":"= ٢ - وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان\".\nرواه ابن ماجه (١/ ٣١١: ٩٧١)، واللفظ له؛ وابن حبان (٣/ ١٢٦: ١٧٥٤) بنحوه.\nمن طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به.\nقال البوصيري (مصباح الزجاجة ١/ ٣٣٠: ٣٥١): إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: في هذا تجوز كبير فإن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، صدوق ربما أخطأ.\n(التقريب ص ٥٩٣، التهذيب ١١/ ٢٥٠).\nوشيخه عبيدة بن الأسود الهمداني، صدوق، وهو مدلس أيضًا وقد عنعن -من الثالثة-.\n(التهذيب ٧/ ٨٦؛ التقريب ص ٥٩٣، مراتب المدلسين ص ٩٨).\nوشيخه القاسم بن الوليد الهمداني، وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والذهبي، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف. اهـ. وقال الحافظ: صدوق يغرب. اهـ. ولعل هذا الأخير هو الأرجح في حاله.\n(الثقات ٧/ ٣٣٤، ٣٣٨؛ الكاشف ٢/ ٣٣٩؛ التهذيب ٨/ ٣٤٠؛ التقريب ص ٤٥٢).\nوالمنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق. (التهذيب ١٠/ ٣١٩).\nفتبين بهذا أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لحال من ذكرنا، وهو معتضد في=","vol":"3","page":784},{"text":"= الجملة بما قبله، ولذلك حسن النووي إسناده، المجموع (٤/ ٢٧٤). وقوله متصارمان: أي متقاطعان، لخصومة كانت بينهما.\n٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-،\nكان يقول (ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون ... الحديث\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٩٧: ٥٩٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣١١: ٩٧٠)؛ والبيهقي (٣/ ١٢٨).\nمن طريق: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، عن عمران بن عبدٍ المَعَافري، به.\nوالإفريقي ضعيف، وإن يدلس -من الخامسة- وقد عنعن هنا. وعمران، ضعيف. (التقريب ص ٤٣٠).\nفالحديث ضعيف جدًا، لكنه شاهد لما قبله.\nوقد ضعفه النووي (المجموع ٤/ ٢٧٥).\n٤ - وعن أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال:\"ثلاثة لا تقبل منهم صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون ... الحديث\".\nرواه ابن خزيمة (٣/ ١١: ١٥١٩).\nمِنْ طَرِيقِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، به.\nورجاله كلهم ثقات إلَّا عمرو بن الوليد بن عبدة، فإنه صدوق، وقد وثق (التهذيب ٨/ ١١٦؛ التقريب ص ٤٢٨). لكن أشار الحافظ في ترجمته في التهذيب إلى أن الدارقطني ذكر أنه اختلف على يزيد بن أبي حبيب في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد. وقيل: الوليد بن عبدة. انظر: التهذيب (١١/ ١٤١).=","vol":"3","page":785},{"text":"= وقد رواه الترمذي (٢/ ١٩١: ٣٥٨) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٤٠: ٧٤٤).\nمن طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن الحسين، قال سمعت أنس بن مالك، فذكر نحوه. قال الترمذي: حديث أنس لا يصح، لأنه قد روي هذا الحديث عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ..، مرسل، ومحمد بن القاسم، تكلم فيه أحمد وليس بالحافظ. اهـ.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؛ قال أحمد بن حنبل: أحاديث محمد بن القاسم موضوعة، ليس بشيء، رمينا حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: يكذب. اهـ.\nقلت: وقال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢).\n٥ - وعن طلحة بن عبيد الله ﵁، أنه صلَّى بقوم فلما انصرف قال: نسيت أن أستأمركم قبل أن أتقدمكم، أفرضيتم بصلاتي؟ قالوا نعم، ومن يكره ذلك يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟\nقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"أيما رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه\".\nرواه الطبراني في الكبير (١/ ١١٥: ٢١٠).\nمن طريق يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم، ثنا سليمان بن أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، به.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٨): سليمان بن أيوب الطلحي قال فيه أبو زرعة: عامة أحاديثه لا يتابع عليها. وقال صاحب الميزان: صاحب مناكير، وقد وثق. اهـ.\nقلت: هو سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبد الله، وما نسبه الهيثمي لأبي زرعة إنما هو وهم، فإنه مختصر من كلام ابن عدي فإنه قال: وعامة هذه الأحاديث أفراد بهذا (في الأصل لهذه) الإِسناد، لا يتابع سليمان=","vol":"3","page":786},{"text":"= عليها أحد. اهـ. وسبب الوهم في نظري أنه وقع في بعض نسخ الميزان نسبته لأبي زرعة، والدليل على أن الذهبي إنما أراد نسبته لابن عدي، أنه وصل به قوله: وحدثنا عبد الله بن أبان بن شداد ... فذكر حديثًا. وهذا إنما هو شيخ ابن عدي ومن طريقه روى ذاك الحديث في كامله.\nوذكر الحافظ أن ابن حبان ذكره في الثقات، ولم أجده في مظنته.\n(الجرح ٤/ ١٠١)؛ (الكا مل ٣/ ١١٣٢)؛ (الميزان ٢/ ١٩٧)؛ (التهذيب ٤/ ١٧٣)؛ (التقريب ص ٢٥٠) وقال فيه صدوق يخطئ. اهـ.\nوأبوه أيوب بن سليمان، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nالجرح (٢/ ٢٤٨)، ولم أجده عند غيره.\nوجدُّه سليمان بن عيسى، ذكره ابن حبان في الثقات.\n(التاريخ الكبير ٤/ ٣٠؛ الثقات ٦/ ٣٩٤) ولم أجده في الجرح والتعديل.\nفالحديث ضعيف، لضعف سليمان بن أيوب، والجهل بحال أبيه وجده.\n٦ - وعن الحسين البصري، أن النبي -ﷺ- قال: \"من أم قومًا وهم له كارهون لم تجاوز صلاته ترقوته\".\nرواه عبد الرزاق (٢/ ٤١١: ٣٨٩٣).\nمن طريق معمر عن قتادة، به.\nوابن أبي شيبة (١/ ٤٠٧).\nمن طريق وكيع، نا أبو عبيدة الناجي، به.\nومن طريق هشيم، قال: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا الحسين، فذكره.\nوسند عبد الرزاق رجاله ثقات إلَّا أن قتادة مدلس وقد عنعن.\nورواية ابن أبي شيبة الأولى فيها أبو عبيدة بكر بن الأسود الناجي، وهو ضعيف جدًا (الميزان ١/ ٣٤٢)، والثانية رجالها ثقات، صرحوا بالتحديث فذهب ما يخشى من تدليسهم وإرسالهم.=","vol":"3","page":787},{"text":"= والحديث مرسل؛ فالحسن البصري، تابعي، وقد ضعف أحمد مراسيله (جامع التحصيل ص ٧٩ - ٩٠).\n٧ - وعن عمرو بن الحارث بن المصطلق -وله صحبة﵁، قال: (كان يقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قوم وهم له كارهون).\nرواه الترمذي (٢/ ١٩٢: ٣٥٩)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٧).\nمن طريق جرير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زياد بن أبي الجعد، به ورجاله ثقات عدا زياد فلم يوثقه إلَّا ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول.\n(الثقات ٤/ ٢٥٣؛ التقريب ص ٢١٨).\nقال المباركفوري (تحفة الأحوذي ١/ ٢٨٧): قال العراقي: هذا كقول الصحابي: كنا نقول، وكنا نفعل، فإن عمرو بن الحارث له صحبة، وهو أخو جويرية بنت الحارث إحدى أمهات المؤمنين. وإذا حُمِل على الرفع فكأنه قال: قيل لنا. والقائل هو النبي -ﷺ-. اهـ.\nقلت: قول الصحابي: كنا نقول وكنا نفعل. إذا لم يضفه إلى زمن النبي -ﷺ-، فقد جزم ابن الصلاح، والنووي، وغيرهما أنه موقوف. وذهب العراقي وابن حجر إلى أنه مرفوع. انظر: تدريب الراوي (١/ ١٨٥). وعندي أن قوله: (كان يقال) ليس مثل (كنا نقول) لأن الأولى لم تقصر على هذه الأمة، بخلاف الثانية فهي محصورة في الصحابة ومن في زمنهم.\nوالخلاصة أن هذه الأحاديث في موضوع كراهة إمامة المرء لمن يكرهونه بمجموعها لا تنزل عن مرتبة الحسن.","vol":"3","page":788},{"text":"٤٣٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ (٢)، عَنِ الْحَجَّاجِ (٣)، قَالَ (٤): (إِنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَكْرَهُ أن يؤم المتيمم المتوضئين).\n_________\n(١) ما بين المعقوقين زيادة من (ك).\n(٢) هو ابن غياث.\n(٣) هو ابن ارطاة.\n(٤) لفظة: (قال) ليست في (ك).","vol":"3","page":789},{"text":"٤٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وعزاه لمسدد.\nورواه البيهقي (١/ ٢٣٤)، كتاب الطهارة، باب كراهية من كره ذلك (يعني أن يؤم المتيمم المتوضئين).\nمن طريق مسدد، ثنا حفص بن غياث، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، فذكر مثله.\nقال البيهقي: وهذا إسناد لا تقوم به الحجة. اهـ.\nوهو كما قال، ففيه الحجاج بن أرطأة وهو صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء.\nوالحارث الأعور وهو ضعيف، ورماه غير واحد بالكذب.\nوأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، وهو مدلس وقد عنعن.\nوقد تبيَّن بهذه الرواية الواسطة بين حجاج بن أرطأة وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\nورواه الدارقطني (١/ ١٨٥)، كتاب الطهارة، باب في كراهية إمامة المتيمم المتوضئين.=","vol":"3","page":789},{"text":"= من طريق هشيم، نا حجاج عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: \"لا يؤم المُقَيَّد المطلقين ولا المتيمم المتوضئين).\nورواه أيضًا من طريق يعقوب، وحفص، عن حجاج، بإسناده، نحوه في التيمم.\nقلت: كذا قال الدارقطني ولم يذكر متن هذه الرواية، وهاتان الروايتان كسابقتهما.\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٦) في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح من طريق صاحب الترجمة، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: \"لايؤم المتيمم المتوضئ، ولا المقيد المطلقين، ولا المفلوج الأصحاء).\nقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو ضعيف. اهـ.\nوانظر: الميزان (١/ ٢٣٩).","vol":"3","page":790},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه حجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء، وهو منقطع أيضًا بين حجاج وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. وقد رواه البيهقي -كما تقدم- من طريق مسدد، فبين الواسطة، وهو أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور. والأول. مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث لا أدري هذا منها أم لا، والحارث ضعيف رمي بالكذب.\nلذا فالأثر ضعيف جدًا.\nوله شاهد ضعيف من حديث جابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يؤم المتيمم المتوضئين\".\nرواه الدارقطني (١/ ١٨٥)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٣٤).=","vol":"3","page":790},{"text":"= من طريق أبي إسماعيل الكوفي أسدبن سعيد، نا صالح بن بيان، محمد بن المنكدر، به.\nقال الدارقطني: إسناده ضعيف. اهـ.\nقلت: صالح بن بيان، قال فيه الدارقطني: متروك. الميزان (٢/ ٢٩٠).","vol":"3","page":791},{"text":"٤٣٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ (٢): (إِنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁، أمهم في قميص).\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد- ويحيى هو القطان.\n(٢) لفظة (قال): ليست في (ك).","vol":"3","page":792},{"text":"٤٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمبم للمتوضئين، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك، وعزاه لمسدد.","vol":"3","page":792},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوقد ثبت عن غير واحد من الصحابة -في الصحيحين وغيرهم- إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلَّى في ثوب واحد. انظر شواهد الحديث رقم (٣٢٢).","vol":"3","page":792},{"text":"٤٣٩ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (٢)، وَضَمْرَةَ (٣)، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (٤): \"يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَا يؤمَّن أحدٌ بعدي جالسًا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) هو حكيم بن عمير الحمصي.\n(٣) في (سد): حمزة. وضمرة هو ابن حبيب الزبيدي الشامي.\n(٤) لفظة (قال): ليست في (حس).","vol":"3","page":793},{"text":"٤٣٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث (٢٠٣: ١٤٢).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب النهي عن أن يؤم أحد بعد النبي -ﷺ- جالسًا، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، ولم يذكر قوله (جالسًا). وقال عقبه: قلت: لعله: (جالسًا) فإنها سقطت من الأصل. اهـ.","vol":"3","page":793},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - سقط من إسناده شيخ داود بن رشيد، ولو أنه قال هنا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم؛ لأنه لم يدرك أبا بكر بن أبي مريم، فإن أبا بكر مات سنة ست وخمسين ومائة، ومات داود سنة تسع وثلاثين ومائتين، فبين وفاتيهما ثلاثة وثمانون سنة، وقد قال الذهبي في السير (١١/ ١٣٤)، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين وهو من أبناء الثمانين. اهـ.\nوأيضًا فإن من ذكر في ترجمته من شيوخه ليس من هذه الطبقة، وقد تتبعت وفيات أكابرهم فوجدتهم كلهم ماتوا بعد الثمانين ومائة.\n٢ - أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وهو ضعيف من قبل حفظه، ويزداد ضعفًا إذا جمع الشيوخ -كما هنا-.=","vol":"3","page":793},{"text":"= ٣ - الإرسال فإن كلا من أبي الأحوص، وضمرة، تابعي لم يدرك النبي -ﷺ-.\nلذا فالحديث ضعيف جدًا.\nوله شاهد مرسل أشد ضعفًا منه.\nفروى عبد الرزاق (٢/ ٤٦٣: ٤٠٨٧)؛ والدارقطني (١/ ٣٩٨)؛ والبيهقي (٣/ ٨٠).\nمن طريق الثوري، عن جابر، عن الشعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يَؤمّن رجل بعدي جالسًا).\nورواه البيهقي (٣/ ٨٠).\nمن طريق سفيان بن عيينة، عن رجل، عن جابر، به.\nقال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة. اهـ.\nوروى البيهقي (٣/ ٨٠)، عن الشافعي أنه قال: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة، وأنه لا يثبت؛ لأنه مرسل، ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه. اهـ.\nوجابر بن يزيد الجعفي رافضي كذاب متروك الحديث.","vol":"3","page":794},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>٥٥ - بَابُ مَا يَصْنَعُ مَنْ جَاءَ وَحْدَهُ فَوَجَدَ الصَّفَّ كَامِلًا</span>\n٤٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ (١) بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مَالِكُ ببن سَعْدٍ (٢)، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: (انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ وَحْدَهُ (٤)، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا (٥) الْمُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلَا تَكُونُ وَصَلْتَ (٦) صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ إِلَيْكَ رَجُلًا إِنْ ضَاقَ بِكُمُ الْمَكَانُ؟ أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ (٧) لَا صَلَاةَ (٨) لَكَ) (٩).\n_________\n(١) في (حس)، و(عم): (الفضل) والصواب ما أثبته وانظر ترجمته.\n(٢) كذا في جميع النسخ، وفي (المسند)، و(الإتحاف): (سعير) وهو الصواب.\n(٣) في (عم)، و(سد): إبر اهيم، وهو تحريف.\n(٤) لفظة (وحده): ليست في (المسند)، و(الإتحاف)، و(المجمع). وهي ثابتة في المفاريد.\n(٥) في المسند: (أيها) بدون ياء المنادى.\n(٦) في (المسند)، و(الإتحاف): وصلته.\n(٧) في (سد): (فإنك له صلاة) وهذا تحريف.\n(٨) في (عم): (لاصلاتك)، وهو تحريف أيضًا.\n(٩) لم أجد هذا الباب في (ك)، ولم أجد الحديث المذكور فيه في الأبوب الأخرى.=","vol":"3","page":795},{"text":"= ٤٤٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٦٢: ١٥٨٨)، وفي المفاريد له (ص ٩٩: ٩٩).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ٣١٩: ٢٥٧).\nوذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه السري بن إسماعيل، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: فاته عزوه للطبراني في الكبير.\nوذكره البوصيرى (الإتحاف ١/ ٢١٦ ب): كتاب افتتاح الصلاة، باب لا صلاة لفرد خلف الصف، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٤).\nمن طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، به مثله.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٣)، والبيهقي (٣/ ١٠٥)، كتاب الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده.\nمن طريق يزيد بن هارون، ثنا السري بن إسماعيل، به، فذكره وهو عند الطبراني مختصر، وعند البيهقي بلفظ مقارب لحديث الباب.\nورواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٢٣٨: ٩٨٥) من طريق أخرى عن السري به.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٢).\nمن طريق سهل بن عامر البجلي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن الشعبي، به مختصرًا.\nقال الدارقطني -كما في أطراف الغرائب-: تفرد به سهل بن عامر البجلي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد. اهـ.\nوهذه متابعة جيدة -لو صح سنده- للسري بن إسماعيل، لكن سهل بن عامر=","vol":"3","page":796},{"text":"= البجلي الكوفي، متروك، قال فيه البخاري: منكر الحديث، لا يكتب حديثه. اهـ.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث. اهـ.\nالتاريخ الصغير (٢/ ٣٠٧)، وتصحف اسم أبيه إلى عمار)؛ الجرح (٤/ ٢٠٢)؛ الكامل (٣/ ١٢٧٩)؛ الميزان (٢/ ٢٣٩)؛ اللسان (٣/ ١١٩).\nورواه أبو داود (١/ ٤٣٩: ٦٨٢)؛ والترمذي (١/ ٤٤٨: ٢٣١)؛ والطيالسي (ص ١٦٦: ١٢٠١)؛ وأحمد (٤/ ٢٢٧، ٢٢٨)؛ والطحاوي (١/ ٣٩٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣١١: ٢١٩٦)؛ والطبراني (٢٢/ ١٤٠: ٣٧١)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ٥٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٤)؛ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٢١)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٨: ٨٢٤).\nمن طريق عدد من كبار أصحاب شعبة -منهم: غندر، ويحيى القطان، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم- عن شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: (سمعت هلال بن يساف، قال: سمعت عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أبصر رجلًا يصلي في الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة) هذا سياق إسناد الطيالسي ولفظه. وفي رواية أبي داود في سننه: (يصلي خلف الصف وحده).\nقال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ.\nورواه ابن حبان (٣/ ٣١١: ٢١٩٥)؛ والطبراني (٢٢/ ١٤٠: ٣٧٢).\nمن طريقين عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة، به، ولفظه (أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رأى رجلًا يصلي وحده خلف الصفوف، فأمره أن يعيد الصلاة).\nورواه الطبراني (٢٢/ ١٤١: ٣٧٣).\nمن طريق: شجاع بن الوليد، ثنا أبو خالد الدالاني، عن عمرو بن مرة، به نحوه.=","vol":"3","page":797},{"text":"= ورجال الطريق الأولى كلهم ثقات، عدا عمرو بن راشد الأشجعي، فقد وثقه ابن حزم، ونقل عن أحمد توثيقه وقد جاء في مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (٣/ ٩١٦، ٩١٧: ١٢٣٣) قال أبو ثور: يا أبا عبد الله: من عمرو بن راشد؟ فقال: سبحان الله أما سمعت حديث شعبة ... ثم قال أبي: هو رجل معروف أو مشهور.\nووثقه أيضًا الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول.\nونقل الزيلعي عن البزار أنه قال: أما حديث عمرو بن راشد، فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلَّا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة، فلا يحتج بحديثه. اهـ. قلت: قد عرفه وعدله غيره، والمثبت مقدم على النافي، والذي يترجح عندي أنه يحتاج إلى متابع، كما يفهم من حكم الحافظ عليه.\nانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٠)؛ الجرح (٦/ ٢٣٢)؛ الثقات (٥/ ١٧٥)؛ الكاشف (٢/ ٢٨٤)؛ نصب الراية (٢/ ٣٨)؛ التهذيب (٨/ ٣١)؛ التقريب (ص ٤٢١).\nوقد توبع عمرو بن راشد في رواية هذا الحديث عن وابصة.\nفرواه: الترمذي (١/ ٤٤٥: ٢٣٠)، وابن ماجه (١/ ٣٢١: ١٠٠٤)، والحميدي (٢/ ٣٩٢: ٨٨٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٢)، وأحمد (٤/ ٢٢٨)، والدارمي (١/ ٢٩٤)، والطحاوي (١/ ٣٩٣)، وابن حبان (٣/ ٣١١: ٢١٩٧)، والطبراني (٢٢/ ١٤١، ١٤٢: ٣٧٦، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠)، والبيهقي (٣/ ١٠٤)، والخطيب في تاريخه (٤/ ١٢٣).\nمن طريق: شعبة، والثوري، وزائَدة بن قدامة، وعبد الله بن إدريس، وابن عيينة، وغيرهم، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف قال: أخذ زياد بن أبي الجعد، بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد -من بني أسد- فقال زياد: حدثني هذا الشيخ: (أن رجلًا صلى خلف الصف وحده -والشيخ يسمع- فأمره رسول الله -ﷺ-، أن يعيد الصلاة).=","vol":"3","page":798},{"text":"= هذا لفظ الترمذي، وقوله: (والشيخ يسمع) جاء من طريقين غير طريق الترمذي، عند الدارمي وعند الطبراني بإسنادين صالحين، وليس هو عند الباقين.\nقال الترمذي: وحديث وابصة حديث حسن ... وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالًا قد أدرك وابصة. قال: واختلف أهل الحديث في هذا: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معيد: أصح. وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد: أصح. قال: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. اهـ. كلام الترمذي.\nوقال الدارمي (١/ ٢٩٥): كان أحمد بن حنبل يثبت حديث عمرو بن مرة، وأنا أذهب إلى حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد.\nورجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة، حيث قال: عمرو بن مرة أحفظ -يعني من حصين- انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ١٠٠: ٢٧١).\nوقال ابن حبان (٣/ ٣١٢): سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد عن وابصة، والطريقان جميعًا محفوظان. اهـ.\nوقال ابن حزم (المحلى ٤/ ٥٣): ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوة للخبر، وعمرو بن راشد ثقة، وثفه أحمد بن حنبل وغيره. اهـ.\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٤/ ٥٤): وقد ظن بعض المحدثين أن هذا اختلاف على هلال، يضعف به الخبر، وهو ظن خطأ، بل هو انتقال من ثقة إلى ثقة، فيقوى به الحديث كما قال المؤلف. اهـ.=","vol":"3","page":799},{"text":"= وقال البزار (كما في نصب الراية ٢/ ٣٨): وأما حديث حصين، فإن حصينًا لم يكن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم. اهـ.\nقلت: وهذا عجيب جدًا، فمن قال إن حصين بن عبد الرحمن السلمي ليس بالحافظ؟ بل الأئمة يثنون عليه، حتى قال أحمد: الثقة المأمون، من كبار أصحاب الحديث. اهـ. ووثقوه باتفاق، إلَّا أنه ساء حفظه بآخره، لكن سماع شعبة، والثوري، وزائدة بن قدامة، قديم قبل ذلك.\nانظر: التهذيب (٢/ ٣٨١)؛ الكو اكب المنير ات (ص ١٢٦).\nوقد توبع حصين بن عبد الرحمن في رواية هذا الحديث عن هلال.\nفرواه عبد الرزاق (٢/ ٥٩: ٢٤٨٢)، ومن طريقه ابن الجارود (ص ١١٧:\n(٣١٩)،والطبراني (٢٢/ ١٤١: ٣٧٥).\nمن طريق منصور -وهو ابن المعتمر- عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، فذكره.\nلكن وقع في مصنف عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن معمر، عن منصور، به.\nوفي رواية ابن الجارود: قال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري عن منصور، به.\nوفي رواية الطبراني: قال عبد الرزاق: ثنا معمر والثوري، عن منصور، به.\nوالثوري قد روى هذا الحديث عن حصين كما سبق، فأخشى أن يكون ما هنا من سماع عبد الرزاق من الثوري، بمكة، ففيه اضطراب.\nوعندي أن حديث حصين بن عبد الرحمن السابق، حديث صحيح، لثقة رجاله، وسلامته من الشذوذ والعلة القادحة.\nلكن قد يقال: إن في إسناده زياد بن أبي الجعد، واسمه رافع الكوفي، ولم يوفقه إلَّا ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. اهـ.\n(التهذيب ٣/ ٣٥٩، التقريب ص ٢١٨).\nفالجواب من وجهين:=","vol":"3","page":800},{"text":"=\n١ - أن زياد بن أبي الجعد قد تابعه عمرو بن راشد -كما تقدم- فيتقوى كل منهما بالآخر، وقد حسن الترمذي حديثه كما مر.\n٢ - وهو القوي، أنه لا مكان لزياد بن أبي الجعد في إسناد هذا الحديث،\nفهو بمنزلة القارئ على الشيخ، فهل يذكر أحد من الرواة عن مالك -مثلًا- في إسناده من كان يقرأ على مالك، واسطة بينه وبينه؟\nقال أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٤/ ٥٤): وهذا صريح -يعني قوله: (والشيخ يسمع) - في رواية هلال عن وابصة، إذ هو من باب العرض على الشيخ، وهو حجة كالسماع عند العلماء، ولذلك قال الترمذي: وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالًا قد أدرك وابصة. اهـ.\nقلت: وفي رواية ابن ماجه ما يدل على أن هلالًا سمعه من وابصة، فقد قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد، فأوقفني على شيخ بالرقة، يقال له وابصة بن معبد، فقال: (صلى رجل خلف الصف وحده فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يعيد).\nقال المزي (تحفة الأشراف ٩/ ٧٦): وليس فيه -يعني رواية ابن ماجه- (أخبرني هذا الشيخ) كأن هلالًا رواه عن وابصة نفسه. اهـ.\nوقال في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥): وذكره -يعني زياد بن أبي الجعد- ابن ماجه في حديث وابصة. اهـ.\nوقد توبع هلال بن يساف في رواية هذا الحديث عن زياد بن أبي الجعد.\nفرواه أحمد (٤/ ٢٢٨)، والدارمي (١/ ٢٩٥)؛ وابن حبان (٣/ ٣١٢: ٢١٩٨)؛ والطبراني (٢٢/ ١٤١، ١٤٣: ٣٧٤، ٣٨٤)؛ والدارقطني (١/ ٣٦٢، ٣٦٣)؛ والييهقي (٣/ ١٠٥).\nمن طرق عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة بن معبد ﵁، أن رجلًا صلى خلف الصف=","vol":"3","page":801},{"text":"= وحده، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يعيد. وعند الدارقطني وغيره زيادة: (الصلاة).\nويزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي، وثقه أحمد وابن معين والعجلي، والذهبي. وقال أبو زرعة: شيخ. اهـ. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، صالح الحديث. اهـ.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: صدوق. اهـ. وهو لا ينزل عن هذه المرتبة بلا شك، وأما قول البزار -كما في نصب الراية (٢/ ٣٨) -: وأما حديث يزيد بن زياد، فلا نعلم أحدًا من أهل العلم إلَّا وهو يضعف أخباره، فلا يحتج بحديثه. اهـ. فلم أجد له مستندًا.\n(الجرح ٩/ ٢٦٢؛ الثقات ٧/ ٦٢١؛ الكاشف ٣/ ٢٤٣؛ التهذيب ١١/ ٣٢٨؛ التقريب ص ٦٠١).\nوعمه عبيد بن أبي الجعد، قال فيه الحافظ: صدوق. اهـ. (التقريب ص ٣٧٦).\nوقد توبع يزيد بن زياد في رواية هذا الحديث عن عمه عبيد.\nفرواه الطبراني (٢٢/ ١٤٣: ٣٨٥، ٣٨٦).\nمن طريقين عن عبد الواحد بن زياد -وهو العبدي- عن الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة، فذكره.\nوهذا إسناد جيد لولا عنعنة الأعمش، وقد احتمل بعض الأئمة تدليسه.\nورواه الطبراني (٢٢/ ١٤٤: ٣٨٨).\nمن طريق عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عبيد بن أبي الجعد، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة، فذكره.\nفلعل عبيد بن أبي الجعد كان يحفظه عن أخيه زياد، وعن سالم أيضًا. حيث إنه قد توبع في روايته عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة.\nفرواه الطبراني (٢٢/ ١٤٤: ٣٩٠).\nمن طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن سالم، عن سالم بن أبي الجعد،=","vol":"3","page":802},{"text":"= عن وابصة، به فذكره.\nلكن محمد بن سالم الكوفي، ضعيف جدًا.\nورواه أحمد (٤/ ٢٢٨)، والطبراني (٢٢/ ١٤٣: ٣٨٣)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (١/ ٣٣٢: ٣١٥).\nمن طرق عن أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة بن معبد ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن رجل صلَّى خلف الصفوف وحده؟ فقال: \"يعيد -زاد أحمد: الصلاة-\"\nوهذا إسناد صحيح إن سلم من تدليس الأعمش، وهلال بن يساف قد لقي وابصة بن معبد، وعرض عليه زياد بن أبي الجعد هذا الحديث وهلال يسمع، ولا يبعد أن يكون سمع منه بلفظه.\nوهذه الرواية في متنها اختلاف عن سابقتها، فلعله من تصرف الرواة.\nوقد رواه الطبراني (٢٢/ ١٤٣: ٣٨٧).\nمن طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت الحجاج بن أرطاة يحدث عن هلال بن يساف، عن وابصة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة.\nلكن حجاج بن أرطاة، صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء.\nوللحديث طريق أخرى عن وابصة:\nفرواه الطبراني (٢٢/ ١٤٦: ٣٩٦)، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٢١، ٣٢٢).\nمن طرق عن عمر بن علي المقدمي، عن -وفي رواية الطبراني: ثنا- أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش -تصحفت في الأسماء المبهمة إلى (وحيش) - ابن المعتمر، عن وابصة ﵁ قال: (رآني -تصحفت في الطبراني إلى: (وافى) - أصلي خلف الصف وحدي، فأمرني أن أعيد الصلاة) هذا=","vol":"3","page":803},{"text":"= لفظ الطبراني والخطيب بنحوه.\nورواه الطبراني (٢٢/ ١٤٦: ٣٩٧).\nمن طريق حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، عن بكير بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن وابصة، أن رجلًا صلَّى ... الحديث.\nوقد زاد في هذه الطريق بكير بن سوار، وأظن ذلك من زيادات النساخ فلم أجد في الرواة أحدًا بهذا الاسم.\nوقد سئل أبو حاتم عن حديث عمر بن علي المقدمي -السابق- فقال: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث. اهـ. قال ابنه: يعني أنه ضعيف الحديث،\nوهو أشعث بن سوار. قال: قلت لأبي: حنش -تصحفت إلى (حفش) - أدرك وابصة؟ قال: لا أبعده. علل ابن أبي حاتم (١/ ١٠٤: ٢٨١). وتصحف فيه أيضًا اسم والد بكير إلى: (الأحفش)، والصواب: (الأخنس). وانظر: (١/ ١٦٦: ٤٧٤). قلت: وأشعث بن سوار، ضعيف، كما أشار إلى ذلك أبو حاتم. (التقريب ص ١١٣).\nورواه الطبراني (٢٢/ ١٤٦: ٣٩٨).\nمن طريق أبي خالد الأحمر، ثنا أشعث بن سوار، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن وابصة. وأشعث، عن بكير بن الأخنس، عن وابصة ﵁ قال: صليت صفًا وحدي ... الحديث.\nففي هذه الطريق لم يذكر حنش بن المعتمر، وبكير بن الأخنس له رواية عن صغار الصحابة، لكن لم يذكر المزي وابصة في شيوخه.\nوقد أشار أبو حاتم إلى هذه الطريق، حين سئل عن حديث عمر بن علي السابق، فقال: رواه بعض الكوفيين عن أشعث، عن بكير، عن وابصة بن معبد، عن النبي -ﷺ-. اهـ. علل ابن أبي حاتم (١/ ١٦٦: ٤٧٤).\nوله طريق أخرى عن وابصة ﵁:=","vol":"3","page":804},{"text":"= فرواه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٩٢: ٢٥٠)؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٢: ٢/ ٣٦٤).\nمن طريق عقيل بن يحيى، ثنا الطائي -شيخ قدم علينا أيام أبي داود- ثنا قيس، عن السدي، عن زيد بن وهب، حدثني وابصة بن معبد، أن رجلًا صلَّى خلف النبي -ﷺ-، وحده، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- صلاته قال: \"ألا دخلت في الصف، أو جذبت إليك رجلًا. أعد الصلاة\".\nقال أبو نعيم: قال أبو محمد -يعني أبا الشيخ الأصبهاني-: هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادي، لأن هذا الحديث معروف به. اهـ.\nقلت: ومن طريقه رواه بن الأعرابي في المعجم- كما في إرواء الغليل (٢/ ٣٢٦). قال الألباني: وهذا إسناد واهٍ أيضًا، قيس هو ابن الربيع، قال الحافظ: صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.\nوبه أعله الحافظ في التلخيص (٢/ ٣٧).\nقال الألباني: وإعلاله بالراوي عنه يحيى بن عبدويه أولى، فإنه وإن كان قد أثنى عليه أحمد، فقد قال فيه ابن معين: كذاب رجل سوء. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (١٤/ ١٦٥)؛ الميزان (٤/ ٣٩٤)، ولسان الميزان (٦/ ٢٦٨)؛ وتعجيل المنفعة (ص ٤٤٣).","vol":"3","page":805},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه السري بن إسماعيل، وهو متروك الحديث.\nلكنه توبع على رواية معنى هذا الحديث عن وابصة بن معبد ﵁كما تقدم في التخريج-.\nفهو حديث صحيح بمجموع طرقه، سوى قوله: \"أَوِ اجْتَرَرْتَ إِلَيْكَ. رَجُلًا إِنْ ضَاقَ بِكُمُ المكان\" فلم يتابع عليها إلَّا من طريق واهية.=","vol":"3","page":805},{"text":"= وله شاهد ضعيف من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" إذا انتهى أحدكم إلى الصف وقد تم فليجبذ إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه\".\nرواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٧٠ ب)، كتاب الصلاة، باب في من وجد الصف قد تم.\nمن طريق بشر بن إبراهيم، حدثني الحجاج بن حسان، عن عكرمة، به.\nقال الطبراني: لا يُروى عن النبي -ﷺ-، إلَّا بهذا الإسناد. تفرد به بشر. اهـ.\nقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٦): وفيه بشر بن إبراهيم، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nقلت: بل قال ابن حبان، وابن عدي وغيرهما: كان يضع الحديث على الثقات.\nانظر: الضعفاء الكبير (١/ ١٤٢)؛ الكامل (٢/ ٤٤٦)؛ المجروحين (١/ ١٨٩)؛ الميزان (١/ ٣١١).\nوللجزء الصحيح من حديث وابصة، شاهد من حديث علي بن شيبان اليمامي ﵁، قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي -ﷺ-، فبايعناه، وصلينا خلفه، ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة، فرأى رجلًا فردًا يصلي خلف الصف. قال: فوقف عليه نبي الله -ﷺ-، حين انصرف قال: (استقبل صلاتك. لا صلاة للذي خلف الصف\".\nوعند غير ابن ماجه (حتى) بدل (حين). وعند كثرهم زيادة في أوله.\nرواه ابن ماجه (١/ ٣٢٠: ١٠٠٣) واللفظ له؛ ومسدد كما في الإتحاف (١/ ٢١٦ أ)؛ وابن سعد في الطبقات (٥/ ٥٥١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣)؛ وأحمد (٤/ ٢٣)؛ وابن خزيمة (٣/ ٣٠: ١٥٦٩)؛ والطحاوي (١/ ٣٩٤)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٥).\nمن طرق عن ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، به.\nقال ابن حزم: ملازم ثقة، وثقه ابن أبي شيبة، وابن نمير وغيرهما.\nوعبد الله بن بدر ثقة مشهور، وما نعلم أحدًا عاب عبد الرحمن بأكثر من أنه لم يرو عنه=","vol":"3","page":806},{"text":"= إلَّا عبد الله بن بدر، وهذا ليس جرحة. اهـ.\nقال أحمد شاكر: وعبد الرحمن روى عنه أيضًا ابنه يزيد، ووَعْلَة بن عبد الرحمن، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه، ووثقه العجلي وأبو العرب التيمي، وهذا الإسناد صحيح. اهـ.\nوحسن النووي إسناده. (المجموع ٤/ ٢٩٨).\nوقال شيخ الإِسلام (الفتاوى ٢٣/ ٣٩٣): وقد صحح الحديثين -يعني هذا وحديث وابصة- غير واحد من أئمة الحديث، وأسانيدهما مما تقوم بهما الحجة. اهـ.\nوقال البوصيري (مصباح الزجاجة ١/ ٣٣٩): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nوذكر الزيلعي (نصب الراية ٢/ ٣٩) أن البزار أخرج هذا الحديث في مسنده، وقال: وعبد الله بن بدر ليس بالمعروف، إنما حدث عنه ملازم بن عمرو، ومحمد بن جابر، فأما ملازم فقد احتمل حديثه، وإن لم يحتج به، وأما محمد بن جابر فقد سكت الناس عن حديثه. وعلي بن شيبان لم يحدث عنه إلَّا ابنه، وابنه هذه صفته، وإنما يرتفع جهالة المجهول إذا روى عنه ثقتان مشهوران، فأما إذا روى عنه من لا يحتج بحديثه لم يكن ذلك الحديث حجة، ولا ارتفعت جهالته. اهـ. كلام البزار.\nقلت: أما قوله: عبد الله بن بدر ليس بالمعروف ... إلخ، فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه أيضًا الذهبي، وابن حجر، وزاد: كان أحد الأشراف. اهـ. وقد ذكر المزي في الرواة عنه: ملازم بن عمرو، وعكرمة بن عمار، وياسين بن معاذ الزيات الكوفي، ومحمد وعمر ابنا جابر، وجهضم بن عبد الله القيسي.\n(الجرح ٥/ ١١؛ الثقات ٥/ ١٦، ٧/ ٤٦، تهذيب الكمال ١٤/ ٣٢٤؛ الكاشف ٢/ ٦٦؛ التهذيب ٥/ ١٥٤؛ التقريب ص ٢٩٦).=","vol":"3","page":807},{"text":"= وقوله: (فملازم احتمل حديثه وإن لم يحتج به) قد خولف فيه، فوثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به. اهـ.\nوقال أبو داود: ليس به بأس. اهـ.\nوقال أحمد: من الثقات -وعنه: ثقة- وعنه: حاله مقارب.\nوعنه قال: كان يحيى بن سعيد يختاره على عكرمة بن عمار، ويقول: هو أثبت حديثًا منه. اهـ.\nوقول أحمد: حاله مقارب. ليس بجرح، ويقابله قوله: ثقة.\nفَمَن الناس بعد هؤلاء؟ وقد حكى اين حزم كما تقدم، توثيقه عن ابن أبي شيبة وابن نمير.\nانظر: علل أحمد (١/ ٦١، ٧٣٣)؛ (الجرح ٨/ ٤٣٥؛ الثقات ٩/ ١٩٥؛ الكاشف ٣/ ١٦٩؛ الميزان ٤/ ١٨٠؛ التهذيب ١٠/ ٣٨٤؛ التقريب ص ٥٥٥).\nوعبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي السحيمي اليمامي، روى عنه -كما سبق- ابنه يزيد، وعبد الله بن بدر، ووعلة بن عبد الرحمن. ووثقه العجلي، وأبو العرب التميمي، وابن حزم، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر من تكلم فيه.\nوقال الحافظ: ثقة.\n(الجرح٥/ ٢٦٣؛ الثقات ٥/ ١٠٥؛ الكاشف ٢/ ١٥٨؛ التهذيب ٦/ ٢٣٣، التقريب ص ٣٤٧).\nوعلي بن شيبان، صحابي، وفد عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي وفد بني حنيفة، ولا يضر الصحابي إذا ثبتت صحبته أن لا يروي عنه إلَّا واحد، ففي الصحيحين غير واحد من الصحابة لم يرو عنهم إلَّا واحد.\nأسد الغابة ٤/ ١٥؛ التجريد ١/ ٣٩٢؛ الإصابة ٤/ ٢٦٩ (القسم الأول)؛ التهذيب ٧/ ٣٣٢).\nلذا فالحديث صحيح؛ وليس كما زعم البزار.","vol":"3","page":808},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>٥٦ - بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ </span>(١)\n٤٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (٢)، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺفِي مَنْ نَسِيَ صَلَاةً- قَالَ: \"يُصَلِّيهَا إِذَا ذكرها\".\n_________\n(١) لم أجد هذا الباب بجميع أحاديثه في (ك) بعد طول البحث والتحري.\n(٢) هو ابن حرب.\n(٣) هو الدستوائي.\n(٤) زاد في (المسند)، و(المقصد)، و(الإتحاف): (-قال أبو خيثمة: الأحول-، عن الحسن) إلَّا أن لفظة: (الأحول) سقطت من الإتحاف.\nوالمعنى أن أبا خيثمة زهير بن حرب ذكر لقب عامر بن عبد الواحد وهو الأحول.\nفسقط من السند هنا لقب عامر، وشيخه وهو الحسن البصري.","vol":"3","page":809},{"text":"٤٤١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤٠٧: ١١٩٠).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٤: ٢٠٤).\nوفي المجمع (١/ ٣٢٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢١٨ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها، وعليه قضاؤها إذا ذكرها لا كفارة=","vol":"3","page":809},{"text":"= لها إلَّا ذلك، وعزاه لأبي يعلى.\nوقد رواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٦ ب)، كتاب الصلاة، باب في من نسي صلاة أو نام عنها.\nمن طريق موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا معاذ بن هشام به مثله.\nقال الطبراني: لم يروه عن عامر إلا هشام، تفرد به معاذ. اهـ.\nوروى أبو داود (٢/ ١٣٧: ١٤٣١)؛ والترمذي (٢/ ٣٣٠: ٤٦٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٧٥: ١١٨٨)؛ والدارقطني (٢/ ٢٢)؛ والحاكم (١/ ٣٠٢)؛ والبيهقي (٢/ ٤٨٠)، من طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ من: \"من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره\" هذا لفظ أبي داود، وعند الباقين عدا الترمذي: \"فليصله إذا أصبح أو ذكر\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، اهـ. ووافقه الذهبي. وقد أعله الترمذي بالإرسال، فرواه (٢/ ٣٣٠: ٤٦٦).\nمن طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال:\"من نام عن وتره فليصل إذا أصبح\".\nقال: وهذا أصح من الحديث الأول. اهـ.\nثم تكلم على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، راوي الحديث الأول عن أبيه وبين أنه ضعيف، وأن أخاه عبد الله ثقة، وقد أرسل الحديث.\nلكن لم يروه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم إلَّا الترمذي، وابن ماجه، ورواه الباقون من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، ثنا أبو غسان مُحَمَّدُ بْنُ مُطرّف، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، به.\nوهذا سند رجاله ثقات لا مطعن فيهم.\nوقد روى ابن ماجه عقب هذا الحديث حديث أبي سعيد الخدري، رفعه: \"أوتروا قبل أن تصبحوا\".=","vol":"3","page":810},{"text":"= ثم قال: قال محمد بن يحيى: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واهٍ. اهـ. سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٥: ١١٨٩).\nقلت: لكن تابعه محمد بن مطرف، كما تقدم، وقد صحح سنده العراقي.\nانظر: التعليق المغني على الدارقطني (٢/ ٢٢).","vol":"3","page":811},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه معاذ بن هشام، وعامر الأحول وكلاهما صدوق ربما وهم، والحسن البصري لم يسمع من أبي سعيد الخدري ﵁.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nوله شواهد صحيحة، منها:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال:\" من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلَّا ذلك\".\nوفي رواية لمسلم: \"إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: أقم الصلاة لذكري\".\nرواه البخاري (٢/ ٧٠: ٥٩٧)؛ ومسلم (١/ ٤٧٧: ٦٨٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٠٧: ٤٤٢)؛ والترمذي (١/ ٣٣٥: ١٧٨)؛ والنسائي (١/ ٢٩٣: ٦١٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٧: ٦٩٦)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٦٣)؛ وأحمد (٣/ ١٨٤)؛ وابن خزيمة (٢/ ٩٧: ٩٩٢، ٩٩٣)؛ والطحاوي (١/ ٤٦٦)؛ وابن حبان (٣/ ٤٧: ١٥٥٤، ٤/ ١٤٧: ٢٦٣٩)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٨).\n٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ-، حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرَّس، وقال لبلال: \"اكلأ لنا الليل\" فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله -ﷺ-، وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته، مواجه الفجر، فغلبت بلال عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله -ﷺ-، ولا بلال ولا أحد من أصحابه، حتى ضربتهم الشمس، فكان=","vol":"3","page":811},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أولهم استيقاظًا. ففزع رسول الله -ﷺ-، فقال: \"أي بلال! \" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: \"اقتادوا\"\nفاقتادوا رواحلهم شيئًا. ثم تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح. فلما قضى الصلاة قال: \"من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (طه: آية ١٤).\nوفي رواية: \"ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سعيد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة\".\nرواه مسلم (١/ ٤٧١: ٦٨٠)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٣٠٢: ٤٣٥)؛ والترمذى (٥/ ٣١٩: ٣١٦٣)؛ والنسائي (١/ ٢٩٦، ٢٩٨: ٦١٩، ٦٢٠، ٦٢٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٧: ٦٩٧)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٧، ٢١٨).\nوليس في رواية الترمذي قوله: (من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها) وإسناده فيه ضعف -أعني الترمذى-.","vol":"3","page":812},{"text":"٤٤٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَيَّاشٍ (٢)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفِي سَفَرِهِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ- إِذْ طَلَعَتْ [عَلَيْهِمُ] (٣) الشَّمْسُ، فَقَالَ -ﷺ-: (إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ، فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيقَظَ، وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (٤)، ثنا الفضل بن دكين، به.\n_________\n(١) في (عم)، (سد): (أبو يعلى) وهو خطأ.\n(٢) هكذا في جميع النسخ: (عياش) بالياء التحتية والشين المعجمة. وهو تصحيف، والصواب: (عباس)، بالباء الموحدة والسين المهملة بيهما ألف.\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس)، و(سد).\n(٤) هو ابن حرب.","vol":"3","page":813},{"text":"٤٤٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بعلى (٢/ ١٩٢: ٨٩٥).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلى (ص ٢٨٣: ٢٠٣).\nوأيضًا (المجمع ١/ ٣٢٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: فيه عبد الجبار بن العباس الشبامي، وهو صدوق ربما أخطأ، وإن شيعيًا.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢١٨ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها، وعليه قضاؤها إذا ذكرها لا كفارة لها إلَّا ذلك، وعزاه لأبي بكر بن أبي شبية، وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد حسن؛=","vol":"3","page":813},{"text":"= عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه وباقي رجال الإسناد محتج بهم في الصحيح. اهـ.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٦٤)، كتاب الصلوات، الرجل ينسى الصلاة أو ينام عنها؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٨٨)، في ترجمة عبد الجبار بن عباس؛ والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٧: ٢٦٨).\nمن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، به مثله، إلَّا أنه عند العقيلي مختصرًا.\nقال العقيلي: لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلَّا عن هذا الشيخ -يعني عبد الجبار بن عباس- وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٦٣) في ترجمة عبد الجبار بن عباس. من طريق أبي قتيبة -وهو سلم بن جنادة- ثنا عبد الجبار بن عباس، به نحوه.\nقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن عون بن أبي جحيفة غير عبد الجبار هذا. اهـ.","vol":"3","page":814},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه عبد الجبار بن عباس الشبامي، وهو شيعي صدوق ربما أخطأ، وقد تفرد بهذا الحديث عن عون بن أبي جحيفة -قاله العقيلي وابن عدي-. لذا فالحديث ضعيف، لكن له شواهد صحيحة، سبق بعضها في حديث رقم ٤٤١ يرتقي بها إلى الحسين لغيره.\nومن شواهده أيضًا:\n١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سِرْنا مع النبي -ﷺ- ليلة، فقال بعض القوم: لو عرَّست بنا يا رسول الله. قال: \"أخاف أن تناموا عن الصلاة\"، قال بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام. فاستيقظ النبي -ﷺ- وقد طلع حاجب الشمس، فقال: \"يا بلال أين ما قلت؟؟ \"قال: (ما أُلقيت عليَّ نومة مثلها قط\".=","vol":"3","page":814},{"text":"= قال: \"إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها حين شاء، يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة\" فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس، وابيضت قام فصلى. وفي رواية للترمذي والنسائي وغيرهما: \"فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها\".\nرواه البخاري (٢/ ٦٦: ٥٩٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٧٢: ٦٨١) بنحوه مطولًا؛ وأبو داود (١/ ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٦: ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩)؛ والترمذي (١/ ٣٣٤: ١٧٧)؛ والنسائي (١/ ٢٩٤: ٦١٥، ١٠٥/ ٢: ٨٤٦)؛ والأخيرة بلفظ البخاري؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٨: ٦٩٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٦٦)، بلفظ البخاري؛ وأحمد (٥/ ٢٩٨، ٣٠٢، ٣٠٧)، والأخيرة بلفظ البخاري؛ والبيهقي (٢/ ٢١٦).\n٢ - وعن عمران بن حصين ﵁، نحو حديث أبي قتادة، في ذكر نومهم آخر الليل وطلوع الشمس ولم يصلوا الفجر.\nرواه البخاري (١/ ٤٤٧: ٣٤٤)؛ ومسلم (١/ ٤٧٤: ٦٨٢)، وهو عندهما مطولًا؛ وأبو داود (١/ ٣٠٨: ٤٤٣) -مختصرًا -؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٦٧)؛ وأحمد (٤/ ٤٣١، ٤٤١)، والطحاوي (١/ ٤٠٠)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٧).","vol":"3","page":815},{"text":"٤٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ لَيْثًا (١)، يُحَدِّثُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبعي بْنِ [حِراش] (٢)، عَنْ صِلَةَ قَالَ: (اسْتَخْلَفنِي (٣) حُذَيْفَةُ ﵁، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، وَأَتَيْنَا (٤) عَلَى قَوْمٍ يَصُلُّونَ الظُّهْرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، ثُمَّ صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، فَأَتَيْنَا عَلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا قُمْتُ فِي الثالثة احتبسني (٥).\n_________\n(١) في (عم): (أبي) وفي (سد) بيض لهذه الكلمة.\n(٢) في (مح)، و(حس): (خراش) -بالخاء المعجمة- وهو تحريف.\n(٣) في (الإتحاف): (استلحقني) وهو الصواب -في نظري- فإن معنى استخلفني: جعلني خليفة له (اللسان ٩/ ٨٣)، مادة: (خلف)، ولا معنى للاستخلاف هنا، فإنه كان يسير معه، وإنما الصواب: استلحقني، أي: استتبعني. قال ابن فارس (معجم مقاييس اللغة ٥/ ٢٣٨): (لحق)، وربما قالوا: لَحِقْتُه: اتَّبعْته. اهـ.\nومعنى استتبعني: طلب مني أن أتبعه. انظر: اللسان (٨/ ٢٧)، مادة: (تبع).\n(٤) في (عم): (فأتينا)، وفي (سد): (ثم أتينا).\n(٥) بيض لهذه الكلمة في (عم، سد).\nومعنى احتبسني: منعني وأمسكني. انظر: الصحاح (٣/ ٩١٥)؛ والمعجم الوسيط (١/ ١٥٢): (حبس).","vol":"3","page":816},{"text":"٤٤٣ - تخريجه:\nذكره البوصيبري (الإتحاف ١/ ٢١٦ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن صلى ثم وجد من يصلي، وعزاه لمسدد.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٧٦)، كتاب الصلوات، من قال إذا أعدت المغرب فأشفع بركعة.\nقال: حدثنا حفص، عن ليث، عن نعيم، عن صلة، عن حذيفة، أنه صلَّى الظهر مرتين، والعصر مرتين، والمغرب مرتين، وشفع في المغرب بركعة.=","vol":"3","page":816},{"text":"= قلت: سقط من هذا السند الواسطة بين نعيم بن أبي هند، وصلة بن زفر، وهو ربعي بن حراش -كما في حديث الباب- ولم أجد من ذكر لنعيم رواية عن صلة بن زفر.\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٤٢١: ٣٩٣٥)، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٧٦)؛ وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤٠١: ١١١٠)، كتاب المواقيت، ذكر المرء يصلي وحده المكتوبة ثم يدرك الجماعة.\nمن طرق عن سفيان الثوري، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ [سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ] عَنْ صلة بن زفر قال: (أعدت الصلوات كلها مع حذيفة، وشفع في المغرب بركعة) وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وهو عند الباقين بلفظ مقارب.\nورواه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٨٧٤: ٢٤٥٠).\nمن طريق شريك، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ (سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ)، عَنْ صلة بن زفر قال: (دخلت مع حذيفة مسجدًا فأقيمت فيه صلاة الظهر، فصلى معهم وقد كان صلى، ودخلت معه مسجدًا فأقيمت [فيه] صلاة العصر فصلى معهم، وقد كان صلى، ودخلت معه مسجدًا فأقيمت فيه صلاة المغرب فصلى معهم، وقد كان صلى، ثم قام فشفع بركعة).\nوجابر في هذين الإسنادين هو ابن يزيد الجعفي، وهو رافضي متروك الحديث. وكان يدلس.\nوسعد بن عبيدة السلمي أبو حمزة الكوفي، روى عن عدد من الصحابة، وعنه جابر الجعفي، والحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي، وغيرهم، وهو ثقة. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٩٠).\nوقد وقع في مصنف ابن أبي شيبة: سعيد بن عبيدة، وعند عبد الرزاق، وابن المنذر: سعيد بن عبيد، وعند علي بن الجعد: سعد بن عبيد، وفي نسخة: سعيد بن عبيدة.=","vol":"3","page":817},{"text":"= ولم أجد في الرواة عن صلة أحدًا بهذه الأسماء، وكذلك لم أجد أحدًا في شيوخ جابر الجعفي، وإنما وجدت جابر الجعفي في الرواة عن سعد بن عيدة السلمي فأثبته إذ هو الأقرب للصواب. والله أعلم.\nثم وجدته في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥: ٦٦٢٩) بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، كما أثبته هنا، وقد أشار إلى تصحفه في بعض النسخ وصوب ما صوبته، فلله الحمد والمنة.\nوشريك: هو ابن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطئ، وساء حفظه جدًا منذ ولي القضاء.\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٠٥)، كتاب الصلوات، الرجل تفوته الصلاة في مسجد قومه.\nمن طريق عيسى بن يونس، عن حفص بن سليمان، عن معاوية بن قرة قال: كان حذيفة إذا فاتته الصلاة في مسجد قومه يعلق نعليه ويتبع المساجد حتى يصليها في جماعة.\nوحفص بن سليمان -وقيل: سليمان بن حفص- لم أجد من وثقه، ولم يرو عنه إلَّا عيسى. قال البخاري: حفص بن سليمان، سمع معاوية بن قرة عن حذيفة، مرسل. روى عنه عيسى بن يونس، ويقال: سليمان بن حفص، يعد في البصربين. اهـ.\nقلت: فهو مجهول، والرواية مرسلة كما قال البخاري لأن معاوية لم يدرك حذيفة بن اليمان. فحذيفة مات سنة ست وثلاثين، وولد معاوية سنة سبع وثلاثين إذ إن عمره ست وسبعون سنة، وكانت وفاته سنة ثلاث عشرة ومائة. (التاريخ الكبير ٢/ ٣٦٣؛ الجرح ٣/ ١٧٤).","vol":"3","page":818},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه ليث بن أبي سليم، وهو صدوق سيِّئ الحفظ، اختلط=","vol":"3","page":818},{"text":"= فلم يتميز حديثه، فلا يحتج به إلَّا فيما توبع عليه.\nوقد تابعه من هو أشد منه ضعفًا، وهو جابر الجعفي، فرواه عن سعد بن عبيدة، عن صلة -كما تقدم-.\nوعليه فالأثر ضعيف بهذا الإسناد وما ذكرته من المتابعات.\nلكن إعادة الصلاة في جماعة قد صح الأمر بها عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقد أمر -ﷺ-،\nمن بُلِيَ بأمراء يؤخرون الصلاة أن يصلي الصلاة لوقتها ويجعل الصلاة معهم نافلة، صح ذلك من حديث حذيفة، وابن مسعود ﵄، وهما عند مسلم وغيره، وجاء ذلك أيضًا من حديث عبادة بن الصامت وغيرهم. وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٢٧٤).\n١ - وعن بسر بن محجن، عن أبيه محجن ﵁، أنه كان في مجلس مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فأذن بالصلاة، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه لم يصل معه. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ \". فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت\".\nرواه النسائي (٢/ ١١٢: ٨٥٧)؛ ومالك (١/ ١٣٢)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٢٠، ٤٢١: ٣٩٣٢، ٣٩٣٣)؛ وأحمد (٤/ ٣٤، ٣٣٨)؛ وابن حبان (٤/ ٦٠: ٢٣٩٨)؛ والدارقطني (١/ ٤١٥)؛ والحاكم (١/ ٢٤٤)؛ والبيهقي (٢/ ٣٠٠).\nمن طرق عن زيد بن أسلم، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في الموطأ، وهو من النوع الذي قدمت ذكره أن الصحابي إذا لم يكن له راويان لم يخرجاه. اهـ.\nقلت: بسر بن محجن الديلمي، لم يرو عنه إلَّا زيد بن أسلم، ولم يوثقه إلَّا ابن حبان، فإنه ذكره في الثقات، وبالرغم من ذلك قال فيه الحافظ: صدوق.=","vol":"3","page":819},{"text":"= (الثقات ٤/ ٧٩؛ التهذيب ١/ ٤٣٨).\nونقل عن ابن القطان أنه قال: لا يعرف حاله.\n(التقريب ص ١٢٢).\n٢ - وعن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه ﵁، أنه صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد، فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: (ما منعكما أن تصليا معنا؟ \" قالا: قد صلينا في رحالنا، فقال: \"لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإِمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة\".\nوفي رواية: \"شهدت مع النبي -ﷺ- حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ... الحديث\".\nرواه أبو داود (١/ ٣٨٧: ٥٧٥، ٥٧٦)؛ والترمذي (١/ ٤٢٤: ٢١٩)؛ والنسائي (٢/ ١١٢: ٨٥٨)؛ والطيالسي (ص ١٧٥: ١٢٤٧)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٢١: ٣٩٣٤)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٢٧٤)؛ وأحمد (٤/ ١٦٠، ١٦١)؛ وابن خزيمة (٣/ ٦٧: ١٦٣٨)؛ وابن حبان (٣/ ٥٠: ١٥٦٢، ١٥٦٣، ٤/ ٥٩: ٢٣٨٨)؛\nوالدارقطني (١/ ٤١٣، ٤١٤)؛ والحاكم (١/ ٢٤٤)؛ والبيهقي (٢/ ٣٠٠، ٣٠١).\nمن طريق: شعبة، والثوري، وهشيم، وغيرهم عن يعلي بن عطاء، به.\nقال الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث رواه شعبة، وهشام بن حسان، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، وأبو عوانة، وعبد الملك بن عمير، ومبارك بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وغيرهم، عن يعلي بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ (التلخيص ٢/ ٢٩): قال الشافعي في القديم: إسناده مجهول.\nقال البيهقي: لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه، ولا لابنه جابر راوٍ غير يعلى.=","vol":"3","page":820},{"text":"= قلت: يعلى من رجال مسلم، وجابر وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى: أخرجه ابن مندة في المعرفة من طريق بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر. اهـ. كلام الحافظ.\nأقول: هذه الرواية التي عزاها الحافظ لابن مندة، رواها أيضًا الدارقطني: (١/ ٤١٤)، وصرح بقية وشيخه بالتحديث، عنده.\nلكن لم أهتد إلى ترجمة إبراهيم بن ذي حماية.\nوأما يعلي بن عطاء العامري، فثقة.\n(الجرح ٩/ ٣٠٢؛ التهذيب ١١/ ٤٠٣؛ التقريب ص ٦٠٩).\nوجابر بن يزيد بن الأسود السوائي -ويقال: الخزاعي- روى عن أبيه وله صحبة، وعنه يعلي بن عطاه، وعبد الملك بن عمير -كما في رواية ابن مندة والدارقطني-.\nوقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: صدوق. اهـ.\nوهو ثقة إن شاء الله.\n(التاريخ الكبير ٢/ ٢١٠؛ الجرح ٢/ ٤٩٧؛ الثقات ٤/ ١٠٢؛ تهذيب الكمال ٤/ ٤٦٥؛ التهذيب ٢/ ٤٦؛ التقريب ص ١٣٧).\nوعلى هذا فحديث يزيد هذا صحيح إن شاء الله، ويعضده ما ذكرنا قبله.\nوقد قال البيهقي بعد حكايته لكلام الشافعي السابق: وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها فالاحتجاج به وبشواهده صحيح، والله أعلم. اهـ.\n(السنن الكبرى ٢/ ٣٠٢).\n٣ - وعن نافع، أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر، فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإِمام، أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله بن عمر: نعم. فقال الرجل: أيتهما أجعل صلاتي؟ فقال له ابن عمر: أَوَذلك إليك؟ إنما ذلك إلى الله يجعل أيتها شاء.=","vol":"3","page":821},{"text":"= رواه مالك (١/ ١٣٣)، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٠٢).\nوسنده صحيح.\nوروى عبد الرزاق (٢/ ٤٢٢: ٣٩٣٩).\nمن طريق ابن جريج أخبرني نافع، فذكر نحوه وزاد: غير صلاة الصبح وصلاة المغرب، التي يقال لها صلاة العشاء، فإنهما لا تصليان مرتين.\nوروى مالك (١/ ١٣٣)، عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: من صلّى المغرب أو الصبح، ثم أدركهما مع الإِمام، فلا يعد لهما.\nقلت: وهذه الجملة الأخيرة من كلام ابن عمر ﵄، معارضَةٌ بعموم الأحاديث السابقة.\n٤ - وعن سعيد بن المسيب أنه سأله رجل فأجاب بنحو إجابة ابن عمر.\nروى ذلك: مالك (١/ ١٣٣)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٢٢: ٣٩٣٨).\nمن طريق يحيى بن سعيد، به.\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"3","page":822},{"text":"٤٤٤ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزال بْنِ سَبْرة قَالَ: (صلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (٢) ﵁، بِالنَّاسِ، فَأَعَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِالنَّاسِ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ)\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويحيى هو القطان.\n(٢) قوله: (ابن عقبة) ليس في (حس)، و(سد)، وفي (عم) بيض لهذه الكلمة.","vol":"3","page":823},{"text":"٢٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢١٦ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن صلى ثم وجد من يصلي، وعزاه لمسدد.\nوقصة صلاته -أعني: الوليد بن عقبة- بأهل الكوفة الصبح أربعًا- وفي مسلم ركعتين- وقوله بعد ذلك: أزيدكم؟ صحيحة مشهورة.\nانظر: صحيح مسلم (٣/ ١٣٣١: ١٧٠٧)؛ وأحمد (١/ ٨٢، ١٤٠، ١٤٤)؛ والطحاوي (٣/ ١٠٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٥٢).\nوقد أقام عليه عثمان بن عفان ﵁، الحد، لأنه كان سكران، وإن أخوه لأمه، ﵄ جميعًا.\nانظر: البخاري (٧/ ٥٣: ٣٦٩٦)؛ ومسلم (٣/ ١٣٣١: ١٧٠٧)؛ وأبو داود (٤/ ٦٢٢: ٤٤٨٠)؛ وابن ماجه (٢/ ٨٥٨: ٢٥٧١)، وباقي المراجع السابقة وغيرها.","vol":"3","page":823},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"3","page":823},{"text":"٤٤٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو (١) إبراهيم التَّرجماني (٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمام فليصلِّ مَعَ الإِمام، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (٣) فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صلاها مع الإِمام\".\n_________\n(١) لفظة (أبو): ليست في (عم).\n(٢) ليست في (عم)، و(سد). وإنما بيض لها الناسخ.\n(٣) في (عم): الصلاة.","vol":"3","page":824},{"text":"٤٤٥ - تخريجه:\nلم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر، فيبدو أن الحافظ ﵀، أخذه من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى، ولا أعلم لهذه الرواية وجودًا الآن.\nوذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٤)، وعزاه للطبراني في الأوسط، فقط، وقال: رجاله ثقات إلَّا أن شيخ الطبراني محمد بن هشام المستملي لم أجد من ذكره. اهـ.\nقلت: وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، صدوق له أوهام، ولم يتابع على رفعه. ولم أجده في مظنته من المقصد العلي.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢١٩ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صفة قضاء الفوائت، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه النسائي في الكنى (كما في نصب الراية ٢/ ١٦٢)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ١١١: ١١٠)؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)؛ وابن حبان في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في المجروحين (١/ ٣٢٣)؛ والطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٧٠ ب)، كتاب الصلاة، باب في من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإِمام)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢١)، الصلاة، باب من ذى صلاة وهو في أخرى؛ وفي المعرفة (٣/ ١٤١: ٤٠٣٥)، كتاب الصلاة، قضاء=","vol":"3","page":824},{"text":"= الفائتة؛ والخطيب في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في تاريخه (٩/ ٦٧).\nمن طرق عن أبي إبراهيم الترجماني، به مثله مرفوعًا.\nقال النسائي: رفعه غير محفوظ. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلَّا سعيد. اهـ.\nوقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحدًا رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن. ويُروى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، من طريق واحد، وهو موقوف عن مالك أيضًا. لقن البغداديون بهلولًا الأنباري، عن محمد بن عمرو بن حبان، عن عثمان بن سعيد الحمصي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فلقنوه: عن النبي -ﷺ-. وهر موقوف، ثناه بهلول بها موقوفًا. اهـ.\nفبين ابن عدي أنه لم يرفعه إلَّا سعيد بن عبد الرحمن عندما رواه عن عبيد الله.\nوأن البغدادبين لقنوا بهلولًا فوواه مرفوعًا من طريق مالك. وقد سمعه منه ابن عدى ببغداد قبل ذلك موقوفًا على الصواب.\nوقال البيهقي: تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا.\nوالصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا، وهكذا رواه غير أبي إبراهيم عن سعيد. اهـ.\nوقد عارضه ابن التركماني في هذا، وادعى أن الرفع زيادة من ثفة وهو أبو إبراهيم الترجماني، فيجب قبولها.\nقلت: ليس أبو إبراهيم الترجماني -وإن كان لا بأس به-، بالذي يقبل تفرده كما أن شيخه صدوق له أوهام، وقد خولف فيه أيضًا، كما قال البيهقي -وسيأتي بيان ذلك-.\nوقال في المعرفة: وهذا خطأ من جهته -يعني الترجماني- وقد رواه يحيي بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن بهذا الإسناد موقوفًا وهو الصحيح. اهـ.\nوقد سأل ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٠٨: ٢٩٣) أبا زرعة عن هذا الحديث المرفوع فقال: هذا خطأ، رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا، وهو=","vol":"3","page":825},{"text":"= الصحيح. وأُخْبِرت أن يحيى بن معين انتخب على إسماعيل بن إبراهيم، فلما بلغ هذا الحديث جاوزه، فقيل له: كيف لا تكتب هذا الحديث؟ فقال يحيى: فعل الله في إن كتبت هذا الحديث. اهـ.\nوذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (١/ ٤٤٣: ٧٥٠)، ونقل عن الدارقطني أنه قال: وهم في رفعه، والصحيح أنه موقوف من قول ابن عمر، كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله. اهـ.\nورواه الدارقطني (١/ ٤٢١)، باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى؛ والخطيب في تاريخه (٩/ ٦٧)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢١).\nمن طريق يحيى بن أيوب، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره موقوفًا.\nقال الدارقطني: قال أبو موسى: وحدثناه أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد، به، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ووهم في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وفق للصواب. اهـ.\nقلت: يحيى بن أيوب المقابري، ثقة.\n(الكاشف ٣/ ٢٢٠، التهذيب ١١/ ١٨٨، التقريب ص ٥٨٨).\nورواه الطحاوي (١/ ٤٦٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤١٧: ١١٣٩)، الصلاة، ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى، لكن لم يسم شيخه، وإنما قال: حدثونا عن محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح به.\nمن طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن سعيد بن عبد الرحمن، فذكر بإسناده مثله، ولم يرفعه.\nوعبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.\n(التقريب ص ٨: ٣).=","vol":"3","page":826},{"text":"= فبهذا يتبين أن الوهم فيه من أبي إبراهيم الترجماني، إذ خالفه من ذكرنا في رواية هذا الحديث عن شيخه موقوفًا.\nويحتمل أن يكون ذلك من أوهام شيخه فحمله عنه على الوهم، فقد وصفه -أعني سعيد بن عبد الرحمن- ابن عدي بأنه يرفع الموقوفات.\nورواه مالك (١/ ١٦٨: ٧٧)، ومن طريقه: عبد الرزاق (٢/ ٥: ٢٢٥٤)، باب الرجل يأتي الجماعة لصلاة فيجدهم في التي بعدها؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)، باب الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها؛ والبيهقي في المعرفة (٣/ ١٣٩: ٤٠٣٠).\nعن نافع، عن ابن عمر، بمثله موقوفًا.\nورواه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤١٧: ١١٣٨)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢٢).\nمن طريق ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع عن ابن عمر، موقوفًا.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٦٨).\nمن طريق حفص بن غياث، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يقول: إذا ذكرت وأنت تصلي العصر أنك لم تصل الظهر، مضيت فيها ثم صليت الظهر، فإذا ذكرت أنك لم تصل الظهر فصليت أجزأتك.\nوهذا إسناد صحيح، ومتن فيه ركاكة، ظاهره مخالف لرواية مالك في الموطأ، ومن رواه عنه غير حفص بن غياث.","vol":"3","page":827},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه أبو إبراهيم الترجماني، وهو لا بأس به، لكن خالفه من هو أوثق منه.\nوفيه شيخه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو صدوق له أوهام، ووصفه ابن عدي بأنه يرفع الموقوفات.\nوقد بيَّنَّا في التخريج أن رفعه خطأ، والصواب وقفه على ابن عمر، قوله.=","vol":"3","page":827},{"text":"= وله شاهد من حديث أبي جمعة حبيب بن سباع ﵁وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، عام الأحزاب صلى المغرب ونسي العصر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لأصحابه \"هل رأيتموني صليت العصر؟ \" قالوا: لا يا رسول الله.\nفَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المؤذن، فأذن ثم أقام الصلاة فصلى العصر، ونقض الأولى، ثم صلى المغرب.\nرواه أحمد (٤/ ١٠٦)، والطبراني (٤/ ٢٣: ٣٥٤٢)، والبيهقي (٢/ ٢٢٠).\nمِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن محمد بن يزيد، عن عبد الله بن عوف، به.\nقال البيهقي: وقد روي بإسناد ضعيف، أنه نقض الأولى فصلى العصر ثم صلى المغرب. اهـ. وهو إنما عني هذا الحديث.\nوقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٤): وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. اهـ.\nقلت: بل هو مدلس لين الحديث، واختلط بآخره، وليس هذا الحديث من رواية العبادلة عنه.","vol":"3","page":828},{"text":"٤٤٦ - وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبيدة بْنُ حُميد، عَنْ يَزِيدَ بْنِ (٢) أَبِي زِيَادٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَعْرَسَ مِنَ اللَّيْلِ (٣)، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إلَّا بِالشَّمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِلَالًا ﵁ فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَا يَسُرُّنيِ بِهِ الدنيا وما فيها -يعني الرخصة-.\n_________\n(١) في (الإِتحاف): (وثنا)، عطفه على ما قبله فالضمير عائد على الأول وهو أبو يعلى، ومعنى ذلك أنه عزاه لأبي يعلى ولم يعزه المسند أبي بكر ابن أبي شيبة، وإنما رواه أبو يعلى من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والحديث موجود في مسند أبي يعلى، فيحتمل أن كليهما أخرجه في مسنده، ويحتمل ان ما هنا خطأ.\n(٢) لفظة (بن): ليست في (سد).\n(٣) زاد في مسند أبي يعلى: (فرقد).","vol":"3","page":829},{"text":"٤٤٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي بعلى (٤/ ٢٦٣: ٢٣٧٥).\nوذكره الهيثمي (المقصد العلي ٢٨٤: ٢٠٦).\nوأيضًا (المجمع ١/ ٣٢١)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، فرواه أحمد عن يزيد بن أبي زياد عن رجل عن ابن عباس، ورواه أبو يعلى والبزار والطبراني: عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ورجال أبي يعلى ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢١٨ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها إذا ذكرها، وعزاه لأبي يعلى، فقط دون غيره.=","vol":"3","page":829},{"text":"= ورواه أحمد (١/ ٢٥٩)، قال: ثنا عبيدة بن حميد، ثنا يزيد بن أبي زياد، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فذكره بلفظ مقارب.\nورواه الطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين ١/ ٥٦ ب)، كتاب الصلاة، باب فيمن نسي صلاة أو نام عنها.\nمن طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به فذكره بلفظ مقارب، ولم يذكر قول ابن عباس، وذكر بدله: قال مسروق: وما أحب أن لي الدنيا وما فيها بصلاة رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ طلوع الشمس).\nقال الطبراني: لم يروه عن مسروق إلَّا تميم، ولا عنه إلَّا يزيد، تفرد به عبيدة. اهـ.\nوقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، أخطأ فيه عبيدة. رواه جماعة فقالوا: عن تميم بن سلمة، عن مسروق: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ ... \" مرسل فقط. قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من عبيدة. اهـ. علل ابن أبي حاتم (١/ ٩٧: ٢٦٢). وقد رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٢)، عن مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. نَحْوَهُ.\nومحمد بن فضيل، ثقة، وروايته أولى من رواية عبيدة بن حميد.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠١: ٣٩٨).\nقال: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، ثنا حرمي بن حفص، ثنا صدقة بن عبادة، عن أبيه عبادة، عن ابن عباس، فذكر نحوه.\nقال البزار: قد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة أنه نام عن الصلاة، ولا نعلم عن ابن عباس إلَّا من طريقين، هذا، وطريق آخر رواه عبيدة بن حميد: ثنا يزيد بن أبي زيد، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. حدثنا به السري بن عاصم، عن عبيدة بن حميد.\nقال البزار: لا نعلم روى مسروق عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولا روى=","vol":"3","page":830},{"text":"= هذا متصلًا إلَّا عَبيدة، ورواه غيره مرسلًا. اهـ.\nقلت: شيخ البزار في الطريق الأولى هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، نسب هنا إلى جده، وهو صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٠٥).\nوصدقة بن عبادة بن نشيط الأسدي، وأبوه، ذكرهما ابن حبان في الثقات. ولم يرو عن عبادة إلَّا ابنه صدقة، فهو مجهول.\n(التاريخ الكبير ٤/ ٢٩٧، ٦/ ٩٦؛ الجرح ٤/ ٤٣٣، ٦/ ٩٦؛ الثقات ٥/ ١٤٥، ٨/ ٣٢٠) نحوه.\nورواه النسائي (١/ ٢٩٨: ٦٢٥)؛ والطيالسي (ص ٣٤٠: ٢٦١٢).\nمن طريق حبيب، عن عمرو بن هرم، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: (أدلج رسول الله -ﷺ-، ثم عرس فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى).\nوحبيب هو ابن أبي حبيب الجرمي البصري، وهو صدوق يخطئ.\n(التهذيب ٣/ ١٨٠؛ التقريب ص ١٥٠).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nوعلى هذا فليس الحديث من الزوائد، لان أحمد رواه كما تقدم بلفظ حديث الباب، ورواه النسائي بنحوه.\nلكن لعل الحافظ اعتبره زائدًا باختلاف الطريق وإن اتحد الصحابي، ولفظ الحديث.","vol":"3","page":831},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه يزيد بن أبي زياد، وهو صدوق ساء حفظه بآخره فكان يقبل التلقين، فوقع المناكير في حديثه، وإن يدلس ولم يصرح هنا بالتحديث.\nوقد روي عنه عن تميم عن مسروق مرسلًا -كما مر- وقد خطأ أبو حاتم وأبو زرعة عبيدةَ بن حميد حين رواه متصلًا- كما في حديث الباب.=","vol":"3","page":831},{"text":"= وقد توبع يزيد بن أبي زياد في رواية هذا الحديث متصلًا، كما في رواية البزار، لكن سنده ضعيف أيضًا.\nوتوبع في رواية معناه عن ابن عباس -كما في رواية النسائي- لكن في سندها ضعف أيضًا وله شواهد صحيحة تقدمت في حديث رقم (٤٤١، ٤٤٢) فهو بها حسن لغيره.","vol":"3","page":832},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>٥ - \" صِفَةُ الصَّلَاةِ</span>\" (١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>١ - بَابٌ فِي الِاسْتِفْتَاحِ وَغَيْرِهِ</span>\n(٢١) حَدِيثُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ، يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى في باب التسليم (٢).\n_________\n(١) زاد في (سد) قبل قوله: (صفة الصلاة): (باب)، وبحثت في (ك) فلم أجد هذا العنوان والباب الذي تحته بجميع أحاديثه.\n(٢) هذا الحديث الذي يشير إليه الحافظ سيأتي في هذا الباب برقم (٤٥٠)، عن عبد الله بن زيد ﵁، وقد ذكره أيضًا بحروف مرة أخرى في باب التسليم حديث رقم (٥٢٥).","vol":"3","page":833},{"text":"٤٤٧ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ (٢) -رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ-: (كَبَّرَ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ (٣) يُرْجع الْأَمْرُ كُلُّهُ، أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ).\n* قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ آدَمَ (٤)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ (٥) شَدَّادٍ قَالَ: (رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ -وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا-) (٦). وَبَقِيَّتُهُ عَلَى شَرْطِهِ، وَهُوَ هُنَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ، وَأَظُنُّ أَنَّ حُكْمَهُ الرَّفْعُ (٧).\n[٢] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، [قَالَ] (٨): سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (٩) بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَكَبَّرَ فَقَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\n* هَذَا حديث صحيح.\n_________\n(١) هو ابن ابن عبد الرحمن السلمي.\n(٢) هو الأنصارى الخزرجي الزرقي، شهد العقبة، وبدرًا وما بعدها هو وأبوه، ومات بعد سنة أربعين بسنة أو سنتين. (الإصابة ٢/ ٢٠٩) (القسم الأول).\n(٣) في (حس): وإليه.\n(٤) آدم: هو ابن أبي إياس -واسمه: عبد الرحمن- الخراساني، أبو الحسن العسقلاني.\n(٥) في (عم)، و(سد): أبي -وهو تصحيف-.\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٣١٩: ٤٠١٤)، ولم يرو البخاري من الحديث سوى هذا الجزء الذي ذكره المصنف.\n(٧) قلت: قد جزم المصنف في الفتح (٧/ ٣٢١): بأنه موقوف، فقال: ولم يذكر البخاري ذلك\n-يعني متن الحديث- لأنه موقوف ليس من غرضه. اهـ.\nوهذا هو الصواب -إن شاء الله- لأنه ليس فيه ما يدل على الرفع صراحة أو ضمنًا، إلَّا أن يقال: لم يعدل الصحابي عما جاء عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هذا الموضع من الصلاة إلَّا إلى شيء سمعه من نبيه -ﷺ-. لكن هذا غير مسوغ للحكم له بالرفع، فإنه أيضًا قد يكون فهم أن المقصود هو الدعاء، فدعا مما تيسر له، وبما حفظه من مجموع أحاديث الدعاء في الصلاة وخارجها.\n(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس)، و(عم)، و(سد).\n(٩) زاد في (سد): بن- ولا محل لها.","vol":"3","page":834},{"text":"٤٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٢ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وذكر الحديث بطريقيه، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: قال شيخنا الحافظ أبو الفضل: هذا حديث صحيح، رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ -وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا- وَبَقِيَّتُهُ عَلَى شَرْطِهِ، وَهُوَ هُنَا غير مرفوع، وأظن أن حكمه الرفع. اهـ.\nقلت: شيخ البوصيري الذي نقل عنه هذا الكلام هو الحافظ ابن حجر، مصنف هذا الكتاب -أعني المطالب العالية-.\nورواه الإسماعيلي في مستخرجه على البخاري -كما في الفتح (٧/ ٣٢١) - من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، بلفظ: (سمع رجلًا من أهل بدر يقال له: رفاعة بن رافع كبر في صلاته حين دخلها).\nومن طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، ولفظه: (عن رفاعة رجل من أهل بدر، أنه دخل في الصلاة، فقال: الله أكبر كبيرا).","vol":"3","page":835},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذين الأسنادين صحيح، على شرط البخاري -كما قال الحافظ﵀.","vol":"3","page":835},{"text":"٤٤٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عطَّاف بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إسماعيل بن رافع، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، في مَسْجِدِ الخَيْف (١)، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ: أَنْصَارِيُّ، وَثَقَفِيُّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"جئت تسألني عن الصلاة\" ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ -ﷺ-:\n\"ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ وَجْهَكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وصلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ\".\nقَالَ: أَرَأَيْتَكَ إِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ؟\nقَالَ -ﷺ-: \"فإنك إذًا أنت\" (٢).\n_________\n(١) ينقل الكلام على مسجد الخيف من الأصل.\n(٢) تقدم هذا الحديث بسنده وقصته وجزء آخر من متنه غير مذكور هنا، في كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء حديث رقم (٨٠).","vol":"3","page":836},{"text":"٤٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٨٩ ب)، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه، وعزاه لمسدد، ولم يسق لفظه وإنما قال: فذكره مطولًا وسيأتي لفظه في كتاب الحج، في باب الطواف بالبيت. اهـ.\nثم ذكره بطوله (١/ ١٦١ أ) من المختصرة، كتاب الحج، باب في الطواف بالبيت وفضله، وقال: رواه مسدد، والبزار، والأصبهاني، بسند ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع. اهـ.\nورواه البزار (كما في كشف الأستار ٢/ ٩: ١٠٨٣).=","vol":"3","page":836},{"text":"= من طريق الحسين بن الربيع، ثنا العطاف بن خالد المخزومي، به فذكره بطوله.\nقال الهيثمي (المجمع ٣/ ٢٧٦): رواه البزار، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"3","page":837},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عطاف بن خالد، وهو صدوق ربما وهم.\n٢ - إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف جدًا.\n٣ - لم أجد من ذكر لإسماعيل بن رافع رواية عن أحد من الصحابة رضي الله\nعنهم، وكل من ذكر في شيوخه هم من التابعين، وقال ابن حجر: من السابعة. اهـ.\nوهم عنده من لم يلق أحدًا من الصحابة. لكن ابن سعد ذكره في الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة. وسنه محتملة والله أعلم.\nوالحديث ضعيف جدًا -لما تقدم ذكره-.\nوللألفاظ الواردة فيه شواهد صحيحة كثيرة، عدا قوله: (أرأيتك إن صليت الليل كله؟ ... الحديث) فإنه مخالف لسنته العملية والقولية، فإنه -ﷺ- كان يصلي وينام، وقد نهى من أراد أن يقوم فلا ينام، وبين أن ذلك مخالف لسنته.\nفعن عبد الله بن عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ \"، فقلت: بلى يا رسول الله. قال: (فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا ... \" الحديث.\nرواه البخاري (٤/ ٢١٧: ١٩٧٥)؛ ومسلم (٢/ ٣١٢، ٣١٥: ١١٥٩).\nوعن أنس ﵁ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -ﷺ-، يسألون عن عبادة النبي -ﷺ-، فلما أُخْبِرُوا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبِيُّ -ﷺ-؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي=","vol":"3","page":837},{"text":"= الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر. أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال:\"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني\".\nرواه البخاري (٩/ ١٠٤: ٥٠٦٣) واللفظ له؛ ومسلم (٢/ ١٠٢٠: ١٤٠١) بنحوه.\n١ - ومن شواهده حديث المسيء صلاته، رواه أبو هريرة، وغيره.\nوفي حديث أبي هريرة ﵁: قال -أي النبي -ﷺ-:\"إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها\".\nرواه البخاري (٢/ ٢٧٦: ٧٩٣)؛ ومسلم (١/ ٢٩٨: ٣٩٧)؛ وأبو داود (١/ ٥٣٤: ٨٥٦)؛ والترمذي (٢/ ١٠٣: ٣٠٣)؛ والنسائي (٢/ ١٢٤: ٨٨٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٦: ١٠٦٠).\n٢ - وفي حديث أبي حميد الساعدي: (وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه)، يعني النبي -ﷺ-.\nوفي رواية لأبي داود بسند فيه ابن لهيعة: (فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه).\nروى الحديث بطوله: البخاري (٢/ ٣٠٥: ٨٢٨).\nوأبو داود (١/ ٤٦٧، ٤٦٨: ٧٣٠، ٧٣١)؛ والترمذي (٢/ ١٠٥: ٣٠٤)؛ والنسائي (٢/ ١٨٧: ١٠٣٩) مختصرًا؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٧: ١٠٦١).","vol":"3","page":838},{"text":"٤٤٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَقَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّه (١) يسأل الله من فضله).\n_________\n(١) هُنَيَّه: أي قليلًا من الزمان، وهو تصغير (هَنَةٍ)، ويقال: هُنيَهَة أيضًا. النهاية (٥/ ٢٧٩)، مادة: (هنى).","vol":"3","page":839},{"text":"٤٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تكبيرة الإِحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وساقه بلفظ: دخل علينا أبو هريرة المسجد فقال: (ثلاث كان يعمل بها نبي الله -ﷺ-، تركهن الناس، كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مدًا، وإن يقف قبل القراءة هنية ليسأل الله من فضله، وإن يكبر كلما رفع رأسه وكلما ركع، وكلما سجد).\nقال: ورواه أبو داود الطيالسي-فذكره بلفظ مقارب- ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nولم يعزه الحافظ لأبي داود الطيالسي، فلا أدري ترك ذلك عمدًا، أو سهوًا.\nورواه النسائي (٢/ ١٢٤: ٨٨٣)؛ والطيالسي (٣١٣: ٢٣٧٤)؛ وأحمد (٢/ ٤٣٤، ٥٠٠)؛ والبخاري في جزء القراءة خلف الإِمام (ص ٦١: ٢٧٩)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٤١: ٤٧٣)؛ وابن المنذر في الأوسط (١/ ق ١٣٨ أ)، كتاب صفة الصلاة: ذكر سؤل العبد ربه جل ثناؤه من فضله؛ وابن حبان (٣/ ١٣٤: ١٧٧٤)؛ والييهقي (٢/ ١٩٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٠).\nمن طرق عن ابن أبي ذئب، به، فذكره بألفاظ مقاربة لحديث الباب الذي ساقه البوصيري، إلَّا قوله: (كلما رفع رأسه) فليس عند أحد منهم كلمة (رأسه).\nوليس عند النسائي قوله: (ليسأل الله من فضله) وهي عند أحمد والباقين، وفي أكثر الروايات تعيين المسجد بأنه مسجد بني زريق.=","vol":"3","page":839},{"text":"= ولم أر لذكر الحافظ هذا الحديث في الزوائد وجهًا، لأن النسائي أخرجه عدا هذه الكلمة، وأخرجه أحمد بتمامه، ولو أن الحافظ ساقه بتمامه كما فعل البوصيري لقلنا لعله اعتبره زائدًا بقوله فيه: (وكلما رفع رأسه) فإن النص على الرأس ليس عند أحد منهم، ولم أر الحافظ ذكره في باب التكبير، ولا في باب رفع اليدين. انظر:\n(ق ٨/ ب) من المطالب العالية، فقد ذكر فيها هذين البابين.\nوقد روى هذا الحديث مختصرًا أبو داود (١/ ٤٧٩: ٧٥٣)؛ والترمذي (٢/ ٦: ٢٤٠).\nمن طريق ابن أبي ذئب، به، وَلَفْظِهِ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًا).\nورواه الحاكم (١/ ٢٣٤) بنحو هذا اللفظ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورواه البخاري (٢/ ٢٢٧: ٧٤٤)؛ ومسلم (١/ ٤١٩: ٥٩٨)؛ وأبو داود (١/ ٤٩٣: ٧٨١)؛ والنسائي (٢/ ١٢٨: ٨٩٥)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦٤: ٨٠٥)؛ وأحمد (٢/ ٢٣١، ٤٩٤)، والدارمي (١/ ٢٨٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٣٧: ٤٦٥)؛ وابن حبان (٣/ ١٣٣، ١٣٤: ١٧٧٢، ١٧٧٣، ١٧٧٥)؛ والبيهقي (٢/ ١٩٥).\nمن طرق عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله -بأبي أنت وأمي- أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: (أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ... الحديث\" وهذا لفظ مسلم.\nوقد وهم ابن الأثير -﵀- في جامع الأصول (٤/ ١٨٣: ٢١٤٦)، فقال: (وزاد أبو داود والنسائي، في أول الدعاء، قال: \"أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كلما باعدت بين المشرق والمغرب .. والباقي مثله\". اهـ.=","vol":"3","page":840},{"text":"= لأن هذا الذي عزاه لأبي داود والنسائي، عند الشيخين بحروفه، ولم ينبه المحقق -عبد القادر الأرناؤوط- على ما وقع للمصنف في هذا الحديث.","vol":"3","page":841},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بذا الإسناد صحيح.\nوقد رواه الشيخان وغيرهما من غير طريق حديث الباب، ببعض لفظه، ومعنى باقيه -كما تقدم في التخريج-.","vol":"3","page":841},{"text":"٤٥٠ - وقال (١) الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بْنِ زَيْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"افْتِتَاحُ (٢) الصَّلَاةِ الطُهُور (٣)، وتحريمها التكبير (٤)، وتحليلها التسليم (٥) \".\n_________\n(١) سيعيد المؤلف هذا الحديث بحروفه مرة أخرى في باب التسليم (ق ١٨ ب) حديث رقم (٥٢٥).\n(٢) أي: أولها، فإن فاتحة الشيء أوله، فكأنه لما تطهر ابتدأ في الصلاة حيث أدى أحد شروطها.\nانظر: اللسان (٢/ ٥٣٩)، مادة: (فتح).\n(٣) الطُهور -بالضم-: التطهر، والمراد به ها التطهر من النجاسات، والوضوء للصلاة. انظر: النهاية (٣/ ١٤٧)، مادة: (طهر).\n(٤) قوله: (وتحريمها التكبير)، قال ابن الأثير: كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعًا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم لمنعه المصلي من ذلك. اهـ. النهاية (١/ ٣٧٣)، مادة: (حرم).\n(٥) وتحليلها التسليم: أي صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير، من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حرامًا عليه.\nالنهاية (١/ ٤٢٩)، مادة: (حرم).","vol":"3","page":842},{"text":"٤٥٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٢٩: ١٦٤).\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٠ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: محمد بن عمر هو الواقدي، ضعيف. اهـ.\nوذكره مرة أخرى (الإتحاف ١/ ٢١٠ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تحليل الصلاة التسليم، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد فيه=","vol":"3","page":842},{"text":"= محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الروياني في مسنده (ص ١٧٧ أ) والطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين ١/ ٧٣ أ)، كتاب الصلاة، باب تحريم الصلاة وتحليلها، والدارقطني (١/ ٣٦١)، كتاب الصلاة، باب مفتاح الصلاة الطهور.\nمن طريق محمد بن عمر الواقدي، به مثله، إلَّا أن الروياني، والطبراني قالا: (مفتاح الصلاة) ولم يقول لا: (افتتاح).\nقال الطبراني: لايروى عن عبد الله بن زيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الواقدي. اهـ.\nقلت: وليس في سند الروياني: أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، فلا أدري سقط من الناسخ، أم هكذا في أصل الرواية.\nورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٩) في ترجمة محمد بن موسى بن مسكين.\nمن طريق صاحب الترجمة، عن فليح بن سليمان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عباد بن تميم، به مثله.\nإلَّا أنه قال: (مفتاح الصلاة).\nقال ابن حبان: كان -يعني صاحب الترجمة- ممن يسرق الحديث ويحدث به ويروي عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لها. اهـ.\nوانظر: الميزان (٤/ ٤٩).","vol":"3","page":843},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث.\n٢ - يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، ولم أجد له ترجمة.=","vol":"3","page":843},{"text":"= ٣ - أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، وهو مستور.\nوللحديث شواهد حسنة بمجموعها، ولكنه غير قابل للانجبار.\nفمن شواهده.\n١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم\".\nوفي رواية الشافعي، وإحدى روايتي أحمد: (مفتاح الصلاة الوضوء).\nرواه أبو داود (١/ ٤٩، ٤١١: ٦١، ٦١٨)؛ والترمذي (١/ ٨: ٣)؛ وابن ماجه (١/ ١٠١: ٢٧٥)؛ والشافعى في مسنده (١/ ٧٠: ٢٠٦)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٧٢: ٢٥٣٩)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٩)؛ وأحمد (١/ ١٢٣، ١٢٩)؛ والدارمي (١/ ١٧٥)؛ وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٥٦: ٦١٦)؛ وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٤٨) في ترجمة عبد الله بن محمد بن عقيل؛ والدارقطني (١/ ٣٦٠)؛ والطحاوي (١/ ٢٧٣)؛ وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٢)؛ وفي أخبار أصبهان (١/ ٢٧١)؛ والبيهقي (٢/ ١٥، ١٧٣، ٢٥٣، ٣٧٩)؛ والخطيب في تاريخه (١٠/ ١٩٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٧: ٥٥٨).\nمن طريق الثوري، وغيره، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن محمد بن الحنفية، به.\nقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي، يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل. قال محمد: وهو مقارب الحديث. اهـ.\nوقال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ.\nوقال العقيلي: في الضعفاء (٢/ ٢٢٩): فيه لين. اهـ.=","vol":"3","page":844},{"text":"= وانظر التلخيص الحبير (١/ ٢١٦) رقم (٣٢٣)؛ والإرواء (٢/ ٨: ٣٠١)، وقد صححه بشواهده.\n٢ - وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر مثله. وفي بعض رواياته: (مفتاح الصلاة الوضوء).\nرواه الترمذي (٢/ ٣: ٢٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ١٠١: ٢٧٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٩)؛ وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٦، ٣٦٦: ١٠٧٧، ١١٢٥)؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢٩)؛ وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨١)؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨٢)؛ والبيهقي (٢/ ٣٨٠).\nمن طرق عن أبي سفيان طَرِيف بن شهاب السعدي، عن أبي نضرة، به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي الباب عن علي وعائشة. قال: وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، وقد كتبناه في أول كتاب الوضوء. اهـ.\nقلت: أبو سفيان طريف بن شهاب السعدي، ضعيف -التهذيب (٥/ ١١)؛ التقريب (ص ٢٨٢) - لكن الحديث معتضد بما قبله.\nورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨١) في ترجمة أبي سفيان طريف بن سفيان ويقال: ابن شهاب؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٣، ٧٨٤) في ترجمة حسان بن إبراهيم الكرماني؛ والحاكم (١/ ١٣٢).\nمن طرق عن حسان بن إبراهيم الكرماني، عن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي نضرة، به مثله.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشواهده عن أبي سفيان عن أبي نضرة، كثيرة، فقد رواه أبو حنيفة، وحمزة الزيات، وأبو مالك النخعي، وغيرهم، عن أبي سفيان. وأشهر إسنادٍ فيه حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي. والشيخان قد أعرضا عن=","vol":"3","page":845},{"text":"= حديث ابن عقيل أصلًا. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال ابن حبان: هذا -يعني قول حسان: عن سعيد بن مسروق- وهم فاحش؛ ما روى هذا الخبر عن أبي نضرة إلاَّ أبو سفيان السعدي، فتوهم حسان لما رأى أبا سفيان أنه والد الثوري، فحدث عن سعيد بن مسروق، ولم يضبطه، وليس لهذا الخبر إلاَّ طريقان: أبو سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي، وابن عقيل قد تبرأنا من عهدته فيما بعد. اهـ.\nوبنحو هذا الكلام قال ابن عدي في الكامل، دون قوله: وليس لهذا الخبر إلاَّ طريقان ... الخ. وذكر أن حسان حدث به مرتين، مرة على الخطأ كما هنا، ومرة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، به مثله.\nوقال الدارقطني (العلل ٤/ ٤ ب): يرويه أبو سفيان السعدي طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وروى حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة، قاله أبو عمر الحوضي. وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبي نضرة.\nولعل حسان حدثهم عن أبي سفيان، فيوهم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثوري سعيد بن مسروق، وقد حدث به عبيد الله العبسي، عن حسان، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، وهذا هو الصحيح. اهـ.\nقلت: حسان بن إبراهيم الكرماني، ثقة يخطئ، أخرجا له في الصحيحين أحاديث توبع عليها. فهذا من أخطائه.\nوانظر: التلخيص الحبير (١/ ٢١٦) رقم (٣٢٣).","vol":"3","page":846},{"text":"٢ - بَابُ مَتَى يُقَامُ (١) إِلَى (٢) الصَّلَاةِ\n٤٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سهم الأنطاكي، ثنا حجاج بن فزُّوخ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: (كَانَ بِلَالٌ ﵁، إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-).\n_________\n(١) في (عم): تقام -بالتاء الفوقية-.\n(٢) حرف الجر (إلى) ليس في (عم).","vol":"3","page":847},{"text":"٤٥١ - تخريجه:\nلم أجد مسند عبد الله بن أبي أوفى فيما بين يدي من مسند أبي يعلى، المطبوع والمخطوط، ولم أجده في مظنته من المقصد العلي.\nوذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٥)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، من طريق حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جدًا. اهـ. وفي آخره: (فكبر).\nوذكره في (٢/ ١٠٣)، وزاد في آخره (بالتكبير)، وقال: رواه البزار، وفيه الحجاج بن فروخ وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ أ)، كتاب الأذان، باب فيمن يقيم الصلاة، ومتى تقام، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناده ضعيف لضعف الحجاج. اهـ.\nوذكره أيضًا (الإتحاف ١/ ١٩١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تكبيرة الإحرام،=","vol":"3","page":847},{"text":"= وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، وقال: قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا الحجاج بن فروخ -شيخ واسطي- به مثله، وزاد في آخره (فكبر).\nقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج، وتقدم في كتاب الأذان. اهـ.\nورواه البزار [كما في كشف الأستار (١/ ٢٥٢: ٥٢٠)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨٨٤: ٣٦٥)]؛ وبحشل في تاريخ واسط (ص ٤٣)؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٥٠)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ١١٧) مسألة (٤٤٩)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢).\nمن طرق عن حجاج بن فروخ، به مثله، وزاد البزار، وابن حزم في آخره (بالتكبير)، وزاد ابن عدي، والبيهقي (فكبر).\nقال البزار: لا نعلمه إلَّا عن ابن أبي أوفى بهذا الإسناد، وحجاج بن فروخ ضعيف. اهـ.\nوقال ابن حزم: وهذان أثران -يعني هذا الحديث وآخر عن عمر قوله- مكذوبان.\nأما حديث ابن أبي أوفى فمن طريق الججاج بن فروخ، وهو متفق على ضعفه وترك الاحتجاج به. اهـ.\nوقال البيهقي: وهذا لا يرويه إلَّا الحجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين يضعفه. اهـ.","vol":"3","page":848},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - الانقطاع بين العوام بن حوشب، وعبد الله بن أبي أوفى ﵁، فقد قال أحمد لم يلق ابن أبي أوفى.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.=","vol":"3","page":848},{"text":"= وقد جاء عن بعض التابعين أنه يكبر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة -كسويد بن غفلة- رواه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٤) وفي سنده شريك القاضي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا وساء حفظه بعد توليته القضاء.\nوعن قيس بن أبي حازم، رواه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٥)، وسنده صحيح.\nوعن إبراهيم النخعي، رواه عبد الرزاق (٢/ ٧٤: ٢٥٥٠، ٢٥٥٢)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٥)، من طرق عنه.","vol":"3","page":849},{"text":"٤٥٢ - حدثنا عبدان، [ثنا] (١) عبد الواحد، [ثنا] (٢) يونس بن عبيد، قال: (كان الحسن (٣) ﵁ يكره (٤) أن يكبر حتى [يفْرَغ] (٥) المؤذن من الإقامة) (٦).\n_________\n(١) في (مح): (بن).\n(٢) في (مح)، و(حس): (بن).\n(٣) هو الحسن البصري، الإِمام.\n(٤) زاد في (الإتحاف) بعد قوله: (يكره) للإمام.\n(٥) في (مح)، (حس): (يرفع).\n(٦) في (حس): (الأول). وهذا الحديث من مسند أبي يعلى كسابقه.","vol":"3","page":850},{"text":"٤٥٢ - تخريجه:\nلم أجده في المطبوع ولا المخطوط من مسند أبي يعلى. فالظاهر أنه من الرواية المطولة. وقد ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ أ)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لأبي يعلى، وعنده زيادة: (اللإمام) بعد قوله: (يكره).\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤٠٥)، كتاب الصلوات، في الإِمام متى يكبر، إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة.\nقال: حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن: كره أن يقوم الإِمام حتى يقول المؤذن: قد قامت الصلاة. وكره أن يكبر حتى يفرغ المؤذن من إقامته.\nوعبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري السامي ثقة. التقريب (ص ٣٣١).\nوهشام بن حسان، ثقة، إلَّا أن في روايته عن الحسين مقالًا، فقد قيل: إنه لم يلقه. (التقريب ص ٥٧٢، التهذيب ١١/ ٣٤)، وهو مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\n(مراتب المدلسين ص ١١٤).","vol":"3","page":850},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا شيخ أبي يعلى فلم يتبين لي أمره. وهو معتضد برواية ابن أبي شيبة السابقة -وكان كان فيها ضعف-.","vol":"3","page":850},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وجوده تبلغ الغايات، وتنال الدرجات العاليات من الجنات، أشهد أن لا إله إلَّا هو رب العرش والسماوات، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْآيَاتِ البينات، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور.\n\nوبعد فقد منَّ الله عليّ بالانتهاء من تحقيق هذا القسم من كتاب المطالب العالية، لمؤلفه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، بعد أن قدمت ما استطعت تقديمه من خدمة متواضعة لهذا الكتاب النافع الجليل، وأنا على يقين بأن ما قدمته من خدمة لهذا القسم، ما هو إلَّا جهد من مقل بضاعته مزجاة، وليس بأهل للتصدي لمثل هذه المهمات، لكن لا سبيل إلى بلوغ الغايات إلَّا بقطع المفازات وإن قل الزاد وضعفت الملكات.\nوقد ظهر لي من خلال هذا العمل بعض النقاط المهمات، فأحببت أن أختم بها هذه الصفحات، ومنها:\n١ - عظم ما تكبده السلف الصالح من المشاق في سبيل جمع سنة المصطفى -ﷺ-، فرحلوا في سبيل ذلك إلى شرق الدنيا وغربها، ثم ألفوا الكتب على شتى أنواع تصنيفها لتكون لما جمعوا حافظات.","vol":"3","page":851},{"text":"٢ - أن ما وصل إلينا في هذا العصر من مؤلفات سلفنا لا يمثل إلَّا اليسير مما ألفوه، وما ذلك إلَّا بسبب ما لاقته هذه الأمة من النكبات، وما حل بها من الأزمات، وخاصة في عصورها المتأخرة؛ فقد احتواه العدو بقوته العسكرية والفكرية، وسلب ما لديها من هذا التراث العظيم، فأتلف منه ما أتلف، وحفظ في مكتباته ما حفظ.\n٣ - ضخامة بعض هذه المسانيد العشرة، واشتمالها على كثير من أقوال الصحابة والتابعين ﵃، إذ إن أحاديث هذا الكتاب -أعني المطالب العالية- كلها عدا ما ذكر للفائدة، أو بسبب الوهم، زوائد على الكتب الستة ومسند الإِمام أحمد.\nوأحب هنا أن أذكر عدد زوائد كل مسند في هذا القسم المحقق، إذ عن طريقها يمكن تصور حجم كل مسند من هذه المسانيد تصورًا تقريبيًا:\n- مسند الطيالسي: (١١) حديثًا.\n- مسند الحميدي: (٣) أحاديث.\n- مسند مسدد: (٥٦) حديثًا.\n- مسند أبي بكر بن أبي شيبة: (٣٤) حديثًا.\n- مسند إسحاق بن راهويه -ولم يقع للحافظ منه إلَّا قدر النصف-: (٣٢) حديثًا.\n- مسند ابن أبي عمر العدني: (١٢) حديثًا.\n- مسند أحمد بن منيع: (١٨) حديثًا.\n- المنتخب من مسند عبد بن حميد: (١٠) أحاديث.","vol":"3","page":852},{"text":"- مسند الحارث بن أبي أسامة: (٤٠) حديثًا.\n- مسند أبي يعلى -وهو الكبير رواية ابن المقرئ-: (٧٢) حديثًا.\n\n٤ - عظم ما قدمه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى للحديث وعلومه من خدمات تقصر العبارة عن وصفها، ولكن يبقى العمل خير شاهد على ذلك، فما هذا الكتاب الذي انتزعه من بطون المسانيد الضخام إلاَّ جزء يسير مما قدمه.\n٥ - رسوخ قدمه في شتى علوم الحديث، وثقابة رأيه، ونفاذ بصيرته، ودقة عبارته في ذلك، فهو إمام المتأخرين في كل فن من فنونه.\nوالناظر في هذا الكتاب يدرك مصداقية ما قلته مما لا مجال لبسطه هنا.\n٦ - بلغ عدد الأحاديث الصحيحة في هذا القسم: (١٧) حديثًا. وبلغ عدد الأحاديث الحسنة: (٢٧) حديثًا.\nوبلغ عدد الأحاديث الضعيفة: (١٢٤) حديثًا، وهي ضعيفة بأسانيدها هنا، أما متونها فجلها صحيحة.\nوبلغ عدد الأحاديث الموضوعة: (٢)، كرر الحافظ أحدهما في أكثر من باب.\nوبلغ عدد الآثار الصحيحية: (٣٩) أثرًا، عن الصحابة وبعض التابعين ﵃.\nوبلغ عدد الآثار الحسنة: (٨) آثار.","vol":"3","page":853},{"text":"وبلغ عدد الآثار الضعيفة: (٢٧) أثرًا.\nوالله أسأل أن يحسن عاقبتي وإخواني المسلمين في الأمور كلها، والحمد لله أولًا وآخرًا.\n\n• • •\n\nانتهى المجلد الثالث ويليه المجلد الرابع وأوله آخر الصلاة","vol":"3","page":854},{"text":"فهرس المصادر والمر اجع\n(أ) المخطوطات:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بأطراف المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، نسخة المكتبة الأزهرية، وعنها صورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمد بن سعود. وبعضه مصور من مكتبة جار الله، بتركيا.\n٢ - إكمال مغلطاي، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة في خزانة شيخنا الدكتور محمود ميره.\n٣ - الأوسط لابن المنذر، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة في خزانة شيخنا الدكتور محمود ميره.\n٤ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للرافعي، تأليف: الحافظ سراج الدين عمر بن علي بن الملقن، نسخة مكتبة أحمد الثالث بتركيا، وفي مكتبتي صورة منها.\n٥ - تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم علي بن الحسين بن هبة الله بن عساكر، نسخة المكتبة الظاهرية، صورته مكتبة الدار بالمدينة المنورة ومنه نسخة في مكتبة الشيخ أبي عبد الله سعد الحميد.\n٦ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، من مخطوطات مكتبة فيض الله بتركيا ورقمها هناك (٢٩٦) وعندي صورة منها.","vol":"3","page":855},{"text":"٧ - تهذيب الكمال للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، صورته دار المأمون للتراث.\n٨ - جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث بن أبي أسامة، منه نسخة بالمكتبة المروزية برقم (١٠٦٦٣ ف) وعندي نسخة منه وهو ثلاث ورقات بسماعاته لكنه في الأصل ضمن مجموع.\n٩ - جمان الدرر بترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لابن خليل الدمشقي، منه نسخة أصلية بالمكتبة المركزية، بجامعة الإِمام محمد بن سعود، محفوظة تحت رقم (١٣٧٩خ).\n١٠ - الجواهر والدرر للسخاوي، منه نسخة مصورة بالمكتبة المركزية برقم (٥٠٥ ف).\n١١ - علل الدارقطني للحافظ أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، نسخة دار الكتب المصرية المحفوظة فيها برقم (٣٩٤) وعندي صورة منها.\n١٢ - عوالي مسند الحارث: جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث بن أبي أسامة.\n١٣ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (ج ٣)، نسخة أحمد الثالث منه صورة بالمكتبة المركزية (٩٦٧١ ف).\n١٤ - الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج القشيري، صورة النسخة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق قدم له مطاع الطرابيشي. وصورته دار الفكر.\n١٥ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين للحافظ نور الدين الهيثمي، صورت الجزء الأول منه من مصورات شيخنا الدكتور محمود ميره.\n١٦ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس. منه نسخة مصورة بالمكتبة المركزية وهو جزءان برقم (٢٥٨٥خ، ٢٥٨٦خ) وهو للحافظ ابن حجر.","vol":"3","page":856},{"text":"١٧ - مختصر إتحاف الخيرة للبوصيري، منه نسخة بالمكتبة المركزية. برقم\n١٨ - المراسيل لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، عندي منه نسخة مصورة عن معهد المخطوطات العربية بالكويت.\n١٩ - مستدرك الحاكم، نسخة رواق المغاربة بالأزهر. ومنها صورة في خزانة شيخنا الدكتور محمود ميره.\n٢٠ - مسند أبي داود الطيالسي. نسخة بتنه الهندية (عند شيخنا الدكتور محمود ميره نسخة عنها).\n٢١ - مسند أبي داود الطيالسي، نسخة دار الأوقاف العراقية وعنها نسخة في مكتبة الشيخ محمد بن عبد المحسن التركي.\n٢٢ - مسند ابن أبي شيبة، يوجد قطعة منه. وفي المكتبة المركزية صورة لهذه القطعة برقم (٩٧٨٦ ف).\n٢٣ - مسند أبي يعلى، منه نسخة مصورة بالجامعة الإِسلامية برقم (١١٤٩) ومنه نسخة بمكتبة شيخنا الدكتور محمود ميره.\n٢٤ - مسند إسحاق بن راهويه، يوجد منه المجلد الرابع، وهو محفوظ في دار الكتب المصرية برقم (٤٥٤) وعنه صورة بالجامعة الإِسلامية بالمدينة برقم (٣٧٩).\n٢٥ - مسند الحميدي، نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق (رقم ٥٤١ حديث)، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية برقم (٢٩٢٣ ف) وعندي نسخة منها.\n٢٦ - مسند محمد بن هارون الروياني، والموجود منه من أول الجزء السادس عشر إلى آخر المسند- نسخة الظاهرية، ومنها صورة في خزانة شيخنا الدكتور محمود ميره.","vol":"3","page":857},{"text":"٢٧ - معاني الأخبار في رجال معاني الآثار للحافظ بدر الدين محمود بن أحمد العيني الحنفي. وعندي نسخة منه.\n٢٨ - معجم شيوخ أبي يعلى، للإمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وعندي نسخة منه مصورة عن مصورة الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة (٢٨٠١).\n٢٩ - المعجم المفهرس، وهو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة لابن حجر، نسخة دار الكتب المصرية (ف ١٣٨ ق ٥٣١)، وعند شيخنا الدكتور محمود ميره نسخة منه.\n٣٠ - معرفة الصحابة لأبي نعيم نسخة مكتبة أحمد الثالث بتركيا وفي مكتبة الأخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري صورة منها.\n٣١ - مكارم الأخلاق للخرائطي، نسخة رئيس الكتاب باسطنبول بتركيا وعنها نسخة في مكتبة الأخ عبد الكريم بن عبد الله بن صالح البديوي.\n٣٢ - المنهل الصافي لابن تغري بردى، منه نسخة بالمكتبة المركزية (٧١٢ف) (ب) الرسائل الجامعية:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، القسم الثاني، حققه الدكتور سليمان بن علي السعود ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n٢ - الإرشاد إلى معرفة علماء الحديث، للحافظ أبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني، حققه الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس، ونال به درجة الدكتوراه، من كلية أصول الدين بالرياض عام ١٤٠٦ هـ.","vol":"3","page":858},{"text":"٣ - بغية الباحث في زوائد مسند الحارث للحافظ نور الدين الهيثمي، حققه الدكتور حسين أحمد الباكري، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٥ هـ.\n٤ - الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم، إعداد وجمع الشيخ صالح بن حامد الرفاعي، ونال بها درجة الماجستير من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٦ هـ.\n٥ - دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب، أعدها الشيخ عبد العزيز بن سعد التخيفي، ونال بها درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين بالرياض عام ١٤٠٥ هـ.\n٦ - زوائد البزار للحافظ ابن حجر، حققه الدكتور عبد الله مراد السلفي، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n٧ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم، للعلامة سراج الدين عمر بن أحمد المعروف بابن الملقن، حقق النصف الأول منه الشيخ عبد الله اللحيدان، ونال به درجة الماجستير، من كلية أصول الدين بالرياض عام ١٤٠٤ - ١٤٠٥ هـ.\n٨ - مسند أم المؤمنين عائشة ﵂ من مسند إسحاق بن راهويه، حققه وخرج أحاديثه الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٣ -\n٩ - موافقة الخُبْر الخَبَر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، القسم الأول حققه الدكتور عبد الله بن سليمان الحمد، ونال بها درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.","vol":"3","page":859},{"text":"(ج) الكتب المطبوعة:\n١ - آداب الشافعي ومناقبه: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق عبد الغني عبد الخالق، طبعة مكتبة التراث الإِسلامي- سوريا.\n٢ - الأباطيل والمناكير: للحافظ أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجورقاني، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، طبعة الجامعة السلفية- بنارس الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته: للدكتور شاكر محمود عبد المنعم، طبعة دار الرسالة بغداد ١٩٧٨ م.\n٤ - أبو زرعة الرازي وكتابه الضعفاء، تحقيق الدكتور سعدي الهاشمي، طبعة الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٥ - إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ، تأليف حماد بن محمد الأنصاري، طبعة مكتبة المعلا الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٦ - أحوال الرجال: لأبي إسحاق الجوزجاني، تحقيق السيد صبحي البدري السامرائي، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٧ - أخبار أصبهان: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، طبعة الدار العلمية- الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٨ - أخبار القضاة، تأليف محمد بن خلف بن حيان المعروف بوكيع، طبعة عالم الكتب - بيروت.\n٩ - اختلاف الحديث: للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق عامر أحمد حيدر، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":860},{"text":"١٠ - أخلاق النبي وآدابه: للحافظ أبي محمد عبد الله بن حيان الأصبهاني، تحقيق السيد الجميلي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١١ - الأدب المفرد: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، أشرف عليه عبد الوهاب الخلجي.\n١٢ - الأذكار: الإِمام أبي زكريا محيي الدين النووي، طبعة دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٣ هـ.\n١٣ - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق: للِإمام أبي زكريا محيي الدين النووي، تحقيق عبد الباري السلفي، طبعة مكتبة الإيمان بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٤ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل: للمحدث محمد ناصر الدين الألباني، إشراف محمد زهير الشاويش، طبعة المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٥ - الإلزامات والتتبع: للإمام أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، تحقيق مقبل الوادعي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ\n١٦ - أساس البلاغة: لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق عبد الرحيم محمود، طبعة دار المعرفة - بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n١٧ - أسباب النزول: لأبي الحسين علي بن أحمد الواحدي، تحقيق السيد أحمد صقر، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n١٨ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، تحقيق الدكتور عبد الله مرحول السوالمة، طبعة منشورات دار ابن نيمية عام ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":861},{"text":"١٩ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: مطبوع بهامش الإصابة، لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، طبعة مطبعة السعادة- مصر، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ.\n٢٠ - أسد الغابة في معرفة الصحابة: للعلامة عز الدين أبي الحسن علي بن محمد المعروف بابن الأثير، طبكة دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢١ - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، تأليف نور الدين علي بن محمد القاري، تحقيق الدكتور محمد بن لطفي الصباغ، طبعة المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٢ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، تأليف الخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق عز الدين علي السيد، طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣ - الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٤ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ: لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، طبعة دار الوعي- حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٥ - الأعلام: لخير الدين الزركلي، طبعة دار العلم للملايين - بيروت.\n٢٦ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ: للحافظ شمس الدين السخاوي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٧ - الإقناع في القراءات السبع، تأليف أحمد بن علي بن خلف الأنصاري، تحقيق عبد المجيد قطامش، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.","vol":"3","page":862},{"text":"٢٨ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى: للأمير الحافظ ابن ماكولا، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، طبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند، الطبعة الثانية.\n٢٩ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: للقاضي عياض اليحصبي، تحقيق السيد أحمد صقر، طبعة دار التراث- القاهرة ١٣٩٨ هـ.\n٣٠ - إنباء الغمر بأبناء العمر: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد عبد المعيد خان، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ\n٣١ - إنباه الرواة على أنباء النحاة، تأليف جمال الدين علي بن يوسف القفطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار الفكر العربي- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٢ - الإِنباه على قبائل الرواة: لابن عبد البر يوسف بن عمر القرطبي، تحقيق إبراهيم الأبياري، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ\n٣٣ - الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء: للحافظ أبي عمر بن عبد البر القرطبي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٣٤ - أنيس الفقهاء، تأليف قاسم القونوي، تحقيق أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي، طبعة دار الوفاء- جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٥ - الأنساب: لأبي سعد عبد الكريم السمعاني، تحقيق عبد الله عمر البارودي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"3","page":863},{"text":"٣٦ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، تحقيق أبي حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، طبعة دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٧ - الأوائل: لأبي هلال العسكري، تحقيق وليد قصاب ومحمد المصري، طبعة دار العلوم- الرياض.\n٣٨ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، تأليف أحمد شاكر، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٩ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: للإمام محمد بن رشد القرطبي المالكي، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة السابعة ١٤٠٥ هـ.\n٤٠ - البداية والنهاية: للحافظ أبي الفداء ابن كثير الدمشقي، طبعة مكتبة المعارف- بيروت، الطبعة الثالثة ١٩٨٠ م.\n٤١ - البدر الطالع: للعلامة محمد بن علي الشوكاني، طبعة مكتبة ابن تيمية- القاهرة.\n٤٢ - بغية الوعاة: لجلال الدين السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة المكتبة العصرية- بيروت.\n٤٣ - بين الإمامين مسلم والدارقطني: للدكتور ربيع بن هادي المدخلي، طبعة الجامعة السلفية- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٤٤ - تاريخ ابن معين: رواية العباس بن محمد الدوري، تحقيق أحمد محمد نور سيف، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٤٥ - تاريخ أسماء الثقات: للحافظ أبي حفص ابن شاهين، تحقيق صبحي السامرائي، طبعة الدار السلفية تونس. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"3","page":864},{"text":"٤٦ - تاريخ الإِسلام: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٧ - تاريخ الإِسلام: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، طبعة مكتبة القدسي- القاهرة ١٣٦٩ هـ.\n٤٨ - تاريخ الأمم والملوك: للِإمام المجتهد محمد بن جرير الطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار سويدان- بيروت.\n٤٩ - تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، طبعة دار الكتب العليمة- بيروت.\n٥٠ - تاريخ التراث العربي: لفؤاد سزكين، ترجمة محمود فهمي حجازي، طبعة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية.\n٥١ - تاريخ الثقات: بترتيب الهيثمي، تأليف أحمد بن عبد الله العجلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٢ - تاريخ جرجان: للحافظ أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، تحقيق محمد عبد المعيد خان، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثالثة.\n٥٣ - تاريخ خليفة بن خياط، تأليف خليفة بن خياط العصفري، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، طبعة دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ\n٥٤ - التاريخ الصغير: للإمام البخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، طبعة دار المعرفة- بيروت.","vol":"3","page":865},{"text":"٥٥ - تاريخ الدارمي: للحافظ عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف، طبعة دار المأمون للتراث- دمشق.\n٥٦ - التاريخ الكبير: للإمام البخاري، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥٧ - تاريخ واسط، تأليف أسلم بن سهل الواسطي، تحقيق كوركيس عواد، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٨ - تبسيط علوم الحديث، تأليف محمد نجيب المطيعي، طبعة مطبعة حسان- القاهرة.\n٥٩ - التبصرة والتذكرة: لأبي الحسين عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٠ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد النجار، طبعة المكتبة العلمية- بيروت.\n٦١ - تبيين كذب المفتري: لابن عساكر الدمشقي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٦٢ - تجريد أسماء الصحابة: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٦٣ - تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، تأليف محمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثالثة.\n٦٤ - تحذير الساجد من بدعة منع الصبيان من المساجد، تأليف أبي حذيفة بن محمد البرقاوي، طبعة دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٦٥ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لمحمد بن عبد الرحمن المباركفوري، صورته عن الطبعة الهندية- دار الكتاب العربي ١٤٠٤ هـ.","vol":"3","page":866},{"text":"٦٦ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: لأبي الحجاج يوسف المزي، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٦٧ - تحفة المودود بأحكام المولود: لشمس الدين أبي عبد الله ابن قيم الجوزية، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبعة مكتبة دار لبنان، الطبعة الأولى ١٣٩١ هـ.\n٦٨ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج: لابن الملقن، تحقيق عبد الله بن سعاف اللحياني، طبعة دار حراء- مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٦٩ - تدريب الراوي: للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة دار الكتب الحديثة، الطبعة الثانية ١٣٨٥ هـ.\n٧٠ - تذكرة الحفاظ: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، طبعة دار إحياء التراث العربي.\n٧١ - تذكرة الطالب المعلم بمن قيل إنه مخضرم: لبرهان الدين سبط ابن العجمي، نشره عبد الوهاب الخلجي، طبعة الدار العلمية- الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٧٢ - تراجم الأحبار من رجال معاني الآثار: لمحمد أيوب السهارنبوري، طبعة المكتبة العزيزية- دلهي.\n٧٣ - ترتيب المدارك: للقاضي عياض اليحصبي المالكي، طبعة دار مكتبة الحياة- بيروت.\n٧٤ - الترغيب والترهيب: لزكي الدين المنذري، تحقيق مصطفى محمد عمارة، طبعة دار إحياه التراث العربي، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.","vol":"3","page":867},{"text":"٧٥ - تسمية أصحاب رسول الله -ﷺ-: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تحقيق عماد الدين أحمد حيدر، طبعة دار الجنان- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٧٦ - تصحيفات المحدثين: لأبي أحمد الحسن بن سعيد العسكري، تحقيق الدكتور محمود أحمد ميره، طبعة المطبعة العربية الحديثة- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٧٧ - تعجيل المنفعة برجال الأربعة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٧٨ - التعديل والتجريح لمن خرَّج له البخاري في الجامع الصحيح: لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، حققه الدكتور أبو لبابة حسين، طبعة دار اللواء- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٧٩ - التعريفات: للسيد الشريف علي بن محمد الجرجاني، تحقيق عبد الرحمن عميرة، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٨٠ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: لابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري ومحمد أحمد عبد العزيز، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥.\n٨١ - تعظيم قدرة الصلاة: للإمام محمد بن نصر المروزي، تحقيق\nعبد الرحمن الفريوائي، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعه الأولى ١٤٨٦ هـ.\n٨٢ - التعليق المغني على الدارقطني، عطبوع بحاشية سنق الدارقطي، لأبي الطيب محمد آبادي.","vol":"3","page":868},{"text":"٨٣ - تغليق التعليق: لابن حجر العسقلاني، تحقيق سعيد عبد الرحمن القزقي، طبعة المكتب الإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٨٤ - تفسير البغوي: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق خالد عبد الرحمن العك ومروان سوار، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٨٥ - تفسير الطبري: لمحمد بن جرير الطبري، تحقيق محمود شاكر، طبعة دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية.\n٨٦ - تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٨٧ - تقريب التهذيب: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد عوامة، طبعة دار الرشد- سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٨٨ - التقييد والإيضاح: للحافظ زين الدين العراقي، طبعة دار الحديث- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٨٩ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد: لأبي بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة، طبعة دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد.\n٩٠ - تكملة الإكمال: لأبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٩١ - تلخيص الحبير: لابن حجر العسقلاني، تحقيق السيد عبد الله هاشم المدني، طبعة دار المعرفة - بيروت.\n٩٢ - تلخيص المتشابه في الرسم: للخطيب البغدادي، تحقيق سكينة الشهابي، دار طلاس- دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٥ م.","vol":"3","page":869},{"text":"٩٣ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، تحقيق مجموعة من المحققين.\n٩٤ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: لأبي الحسن علي بن محمد الكناني، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٩٥ - تهذيب الآثار: لأبي جعفر الطبري، تحقيق محمود محمد شاكر، طبعة مطبعة المدني- القاهرة، طبع في ١٤٠٢ هـ.\n٩٦ - تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا محيي الدين النووي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٩٧ - تهذيب تاريخ دمشق الكبير، تأليف عبد القادر بدران، طبعة دار المسيرة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٩٨ - تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، طبعة دائرة المعارف- الهند، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٢٥ هـ.\n٩٩ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ جمال الدين يوسف المزي، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٠٠ - توالي التأسيس: لابن حجر العسقلاني، تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٠١ - توضيح الأفكار: لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، طبعة دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.","vol":"3","page":870},{"text":"١٠٢ - توضيح المشتبه: لابن ناصر الدين شمس الدين القيسي الدمشقي، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، طبعةمؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٠٣ - الثقات: للإمام محمد بن حبان البستي، تحقيق محمد عبد المعيد خان، طبعة دائرة المعارف- حيدرآباد، مصورة عن الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n١٠٤ - الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، طبعة دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n١٠٥ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور محمد رأفت سعيد، طبعة مكتبة الفلاح- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n١٠٦ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، تأليف المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبعة مكتبة دار البيان، طبعة ١٣٨٩ هـ.\n١٠٧ - جامع بيان العلم وفضله: لأبي عمر يوسف ابن عبد البر القرطبي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، ١٣٩٨ هـ.\n١٠٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للحافظ صلاح الدين بن خليل العلائي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مكتبة النهضة العربية، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١٠٩ - الجرح والتعديل: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، طبعة دار إحياء التراث العربي- بيروت، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٧١ هـ.","vol":"3","page":871},{"text":"١١٠ - الجمع بين رجال الصحيحين: لأبي الفضلى القيسراني، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n١١١ - جمهرة أنساب العرب: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٢ - جمهرة النسب: لأبي النذر هشام الكلبي، تحقيق ناجي حسن، طبعة مكتبة النهضة العربية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١١٣ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لشمس الدين محمد السخاوي، تحقيق حامد عبد المجيد، وغيره، طبعة لجنة إحياء التراث الإِسلامي ١٤٠٦ هـ.\n١١٤ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لمحيي الدين أبي محمد القرشي، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، طبعة داو العلوم- الرياض، طبعة ١٣٩٨ هـ.\n١١٥ - الجوهر النقي على سنن البيهقي: لابن التركماني الحنفي، مطبوع بحاشية سنن البيهقي الكبرى.\n١١٦ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: لجلال الدين السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١١٧ - حلية الأولياء: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، طبعة دار الكتب العلمية بيروت.\n١١٨ - خلاصة البدر المنير: للحافظ سراج الدين عمر بن علي ابن الملقن، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، طبعة دار الرشد- الرياض.","vol":"3","page":872},{"text":"١١٩ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: لصفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي، تحقيق محمود عبد الوهاب فايد، طبعة مكتبة القاهرة- طبعة ١٣٩٢ هـ.\n١٢٠ - خير الكلام في القراءة خلف الإِمام: للِإمام البخاري، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٢١ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الله هاشم المدني، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n١٢٢ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للسيوطي، تحقيق محمد الزهري الغمراوي، طبعة الناشر محمد أمين دمج- بيروت، مصووة عن طبعة الحلبي، ١٣١٤ هـ.\n١٢٣ - الدعاء: للِإمام أبي القاسم أحمد بن سليمان الطبراني، تحقيق محمد سعيد البخاري، طبعة دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ\n١٢٤ - الدليل الشافي إلى المنهل الصافي: لجمال الدين أبي المحاسن ابن تغري بردي، تحقيق فهيم محمد شلتوت، طبعة جامعة أم القرى.\n١٢٥ - دول الإِسلام: للحافظ شمس الدين الذهبي، طبعة منشورات مؤسسة الأعلمي- بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n١٢٦ - ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين: للحافظ شمس الدين الذهبي، تحقيق حماد بن محمد الأنصاري،\nطبعة مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة- مكة، طبعة ١٣٨٧ هـ.\n١٢٧ - الذرية الظاهرة النبوية: لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي، تحقيق سعد المبارك الحسن، طبعة الدار السلفية- تونس، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ","vol":"3","page":873},{"text":"١٢٨ - ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم: لأبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، تحقيق بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢٩ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق: للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق محمد شكور المياديني، طبعة مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣٠ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (مطبوع مع قاعدة في الجرح والتعديل): لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبعة مكتب المطبوعات الإِسلامية بحلب، الطبعة الخامسة ١٤٠٤ هـ.\n١٣١ - ذيل تذكرة الحفاظ المسمى لحظ الألحاظ: للحافظ تقي الدين ابن فهد المكي، طبعة دار إحياء التراث العربي.\n١٣٢ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين: للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق الشيخ حماد بن محمد الأنصاري، طبعة مكتبة النهضة الحديثة- مكة، طبعة ١٤٠٦ هـ.\n١٣٣ - الذيل على رفع الإصر: للسخاوي، تحقيق جودة هلال ومحمد محمود صبح، طبعة الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٣٤ - ذيل الكاشف: للحافظ أبي زرعة ابن الحافظ العراقي، تحقيق بوران الضناوي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣٥ - ذيل ميزان الاعتدال للحافظ أبي الفضل العراقي، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"3","page":874},{"text":"١٣٦ - رجال صحيح البخاري: للإمام أبي نصر الكلاباذي، تحقيق عبد الله الليثي، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٣٧ - رجال صحيح مسلم: للإمام أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني، تحقيق عبد الله الليثي، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ\n١٣٨ - الرحلة في طلب الحديث: للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.\n١٣٩ - الرسالة المستطرفة: للإمام الشريف محمد الكتاني، تحقيق محمد المنتصر الكتاني، طبعة دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦هـ\n١٤٠ - رفع الإصر عن قضاة مصر: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حامد عبد المجيد، طبعة المكتبة الاميرية بالقاهرة ١٩٥٧ م.\n١٤١ - الرواة الذين وثقهم الإِمام الذهبي في الميزان: لمحمد إبراهيم شحاذة الموصلي، طبعة دار القبلة.\n١٤٢ - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام: لأبي سليمان جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري، طبعة دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٤٣ - رياض الصالحين: للإمام النووي، طبعة مكتبة الغزالي- دمشق.\n١٤٤ - الزهد: للإمام وكيع بن الجراح، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، طبعة مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"3","page":875},{"text":"١٤٥ - الزهد: للإمام أحمد بن حنبل، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٤٦ - الزهد: للإمام هناد بن السري الكوفي، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، طبعة دار الخلفاء- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٤٧ - الزهد والرقائق: للإمام عبد الله بن المبارك، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٤٨ - السابق واللاحق للحافظ الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد بن مطر الزهراني، طبعة دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١٤٩ - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق عزت الدعاس وعادل السيد، طبعة دار الحديث- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n١٥٠ - سنن ابن ماجه: للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد الربعي المعروف بابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة المكتبة العلمية- بيروت.\n١٥١ - سنن ابن ماجه: للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد الربعي المعروف بابن ماجه، تحقيق محمد الأعظمي، طبعة شركة الطباعة السعودية، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n١٥٢ - سنن الترمذي: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.\n١٥٣ - سنن الدارقطني: للحافظ أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.","vol":"3","page":876},{"text":"١٥٤ - سنن الدارمي: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، طبعة دار إحياء السنة النبوية.\n١٥٥ - سنن الدارمي: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، طبعة حديث أكادمي- باكستان، طبعة ١٤٠٤ هـ، تحقيق عبد الله هاشم اليماني.\n١٥٦ - السنن الكبرى: للحافظ أبي بكر أحمد بن علي البيهقي، طبعة دار الفكر.\n١٥٧ - سنن النسائي: للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، طبعة مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٥٨ - السنة: لأبي بكر عَمرو بن أبي عاصم الشيباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n١٥٩ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n١٦٠ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٥ هـ.\n١٦١ - سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين: لابن الجنيد، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ،\n١٦٢ - سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي: للدارقطني، تحقيق سليمان آتش، طبعة دار العلوم، طبعة ١٤٠٨ هـ.","vol":"3","page":877},{"text":"١٦٣ - سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني، تحقيق محمد علي سالم العمري، طبعة إحياء التراث الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ\n١٦٤ - سؤالات الحاكم النيسابوري: للدارقطني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ\n١٦٥ - سؤالات حمزة السهمي: للدارقطني وغيره من المشايخ، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٦٦ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة: لعلي بن المديني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٦٧ - سؤالات مسعود بن علي السجزي: للحاكم النيسابوري، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة دار الغرب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٦٨ - سير أعلام النبلاء: للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين أسد وغيرهم، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n١٦٩ - سيرة عمر بن عبد العزيز: لجمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي، طبعة دار الفكر.\n١٧٠ - شذرات الذهب: لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي، طبعة دار المسيرة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.","vol":"3","page":878},{"text":"١٧١ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسين الطبري اللالكائي، تحقيق أحمد سعد حمدان، طبعة دار طيبة- الرياض.\n١٧٢ - شرح السنة: للإمام الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق زهير الشويش وشعيب الأرناؤوط، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٧٣ - شرح صحيح مسلم؛ للإمام أبي زكريا يحيى النووي، طبعة دار الفكر.\n١٧٤ - شرح علل الترمذي: لابن رجب الحنبلي، تحقيق الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، طبعة مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ\n١٧٥ - شرح معاني الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، تحقيق محمد زهرى النجار، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٧٦ - شعار أصحاب الحديث: للإمام أبي أحمد الحاكم، تحقيق عبد العزيز بن محمد السدحان، طبعة دار البشاثر الإِسلامية- الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٧٧ - الشمائل المحمدية: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق محمد عفيف الزعبي، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n١٧٨ - الصحاح: لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق عبد الغفور عطار، طبعة دار العلم للملايين- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.","vol":"3","page":879},{"text":"١٧٩ - صحيح ابن حبان: رتبه ابن بلبان، لمحمد بن حبان البستي، تحقيق كمال يوسف الحوت، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٨٠ - صحيح الجامع الصغير: لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n١٨١ - صحيح ابن خزيمة: للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٨٢ - صحيح البخاري (مطبوع مع شرحه فتح الباري): لمحمد بن إسماعيل البخاري، طبعة المكتبة السلفية- بمصر.\n١٨٣ - صحيح الترغيب والترهيب: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٨٤ - صحيح سنن الترمذي: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٨٥ - صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة إحياء التراث الإِسلامي- بيروت.\n١٨٦ - الضعفاء الصغير: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق بوران الضناوي، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٨٧ - الضعفاء الكبير: لأبي جعفر محمد بن حماد العقيلي المكي، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٨٨ - الضعفاء والمتروكون: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي،","vol":"3","page":880},{"text":"تحقيق بوران الضناوي وكمال الحوت، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٨٩ - الضعفاء والمتروكون: لأبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٩٠ - الضعفاء والمتروكون: لجمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٩١ - الضوء اللامع: للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، طبعة منشورات مكتبة الحياة- بيروت.\n١٩٢ - ضعيف الجامع الصغير وزياداته: لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٩٣ - الطبقات: للإمام أبي عَمرو خليفة بن خياط العصفري، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، طبعة دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١٩٤ - طبقات الأسماء المفردة: للإمام أبي بكر أحمد البرديجي، تحقيق سكينة الشهابي، طبعة طلاس- دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٧ م.\n١٩٥ - طبقات الحفاظ: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٩٦ - طبقات الشافعية: لأبي بكر تقي الدين ابن قاضي شهبة، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"3","page":881},{"text":"١٩٧ - طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناحي، طبعة مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n١٩٨ - طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي، تحقيق إحسان عباس، طبعة دار الرائد العربي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n١٩٩ - طبقات فقهاء اليمن: لعمر بن علي الجعدي، تحقيق فؤاد سيد، طبعة دار القلم- بيروت.\n٢٠٠ - الطبقات الكبرى: للإمام محمد بن سعد، كاتب الواقدي، طبعة دار صادر- بيروت.\n٢٠١ - الطبقات الكبرى (القسم المتمم): للإمام محمد بن سعد، كاتب الواقدي، تحقيق زياد محمد منصور، طبعة مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٢٠٢ - طبقت المحدثين بأصبهان: لأبي محمد عبد الله بن حيان، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق عبد الغفور البلوشي، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٠٣ - طبقات المفسرين: للحافظ شمس الدين محمد بن علي الداودي، تحقيق علي محمد عمر، طبعة مكتبة وهبة- مصر، الطبعة الأولى ١٣٩٢هـ.\n٢٠٤ - عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لابن العربي المالكي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٠٥ - العبر في خبر من غبر: للحافظ الذهبي، تحقيق أبي هاجر محمد زغلول، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":882},{"text":"٢٠٦ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: للإمام تقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي، تحقيق فؤاد سيد، طبعة السنة المحمدية- القاهرة، ١٣٨٥ هـ.\n٢٠٧ - العلل: لعلي بن عبد الله بن المديني، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، طبعة ١٩٨٠ م.\n٢٠٨ - علل الترمذي الكبير: ترتيب أبي الطالب القاضي، تحقيق حمزة ديب مصطفى، طبعة مكتبة الأقصى- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٩ - علل الحديث: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، طبعة دار المعرفة- بيروت، طبعة ١٤٠٥ هـ.\n٢١٠ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق إرشاد الحق الأثري، طبعة دار نشر الكتب الإِسلامية- لاهور، باكستان، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٢١١ - العلل ومعرفة الرجال عن أحمد بن حنبل: رواية المروذي وغيره، تحقيق وصي الله بن محمد عباس، طبعة الدار السلفية- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢١٢ - العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله، طبعة المكتبة الإِسلامية- بتركيا.\n٢١٣ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: لأبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي، طبعة دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢١٤ - عمل اليوم والليلة: للإمام أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.","vol":"3","page":883},{"text":"٢١٥ - عمل اليوم والليلة: لأبي بكر أحمد الدينوري المعروف بابن السني، تحقيق بشير محمد عيون، طبعة مكتب دار البيان- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢١٦ - عيون الأثر في معرفة المغازي والسير: لابن سيد الناس اليعمري، طبعة دار الآفاق- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٢١٧ - غاية النهاية في طبقات القراء: لشمس الدين محمد ابن الجزري، طبعة مكتبة المتنبي- القاهرة.\n٢١٨ - غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢١٩ - كريب الحديث: لأبي إسحاق إبراهيم الحربي، تحقيق سليمان بن إبراهيم العايد، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٠ - غريب الحديث: لأبي سليمان الخطابي، تحقيق عبد الكريم إبراهيم العزباوي، طبعة جامعة أم القرى، طبعة ١٤٠٢ هـ.\n٢٢١ - غريب الحديث: لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٢ - الفائق في غريب الحديث، تأليف جار الله محمود الزمخشري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية.\n٢٢٣ - فتاوى شيخ الإِسلام: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام.\n٢٢٤ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ عبد العزيز بن بار (حقق الأجزاء الثلاثة الأول)، طبعة المكتبة السلفية- بمصر.","vol":"3","page":884},{"text":"٢٢٥ - الفتح الرباني: لأحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي، طبعة دار الفكر.\n٢٢٦ - فتح القدير: لمحمد بن علي الشوكاني، طبعة دار الشهاب- القاهرة.\n٢٢٧ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي: لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٨ - فردوس الأخبار: للحافظ شيرويه بن شهردار الديلمي، تحقيق فواز أحمد الزمرلي ومحمد البغدادي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٢٩ - الفقيه والمتفقه: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٢٣٠ - الفهرست: لابن النديم محمد بن إسحاق، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢٣١ - فهرس الفهارس والإثبات، تأليف عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق إحسان عباس، طبعة دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢.هـ.\n٢٣٢ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: للعلامة محمد بن علي الشوكاني، تحقيق محمد عبد الرحمن عوض، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٣ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: لمحمد عبد الرؤوف المناوي طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٢٣٤ - القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي، طبعة عالم الكتب- بيروت.","vol":"3","page":885},{"text":"٢٣٥ - قطف الأزهار المتناثرة من الأخبار المتواترة: لجلال الدين السيوطي، تحقيق خليل محيي الدين لميس، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣٦ - قواعد في علوم الحديث: لظفر أحمد العثماني التهانوي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، طبعة شركة العبيكان- الرياض، الطبعة الخامسة ١٤٠٤هـ.\n٢٣٧ - القواعد الفقهية: لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٢٣٨ - القول المسدد في الذب عن المسند: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبعة إدارة ترجمان السنة- لاهور.\n٢٣٩ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٤٠ - كتاب أمثال الحديث: لأبي محمد الحسين بن خلاد الرامهرمزي،\nتحقيق أمة الكريم القرشية، طبعة المكتبة الإِسلامية- تركيا.\n٢٤١ - كتاب الأربعين: لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري، تحقيق محمود النقراشي السيد علي، طبعة مكتبة دار العليان- بريدة.\n٢٤٢ - كتاب الأم: للإمام محمد بن إدريس الشافعي، طبعة دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٥٣ هـ.\n٢٤٣ - كتاب الأوائل: لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم الشيباني، تحقيق محمد بن ناصر العجمي، طبعة دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي.","vol":"3","page":886},{"text":"٢٤٤ - كتاب الأيمان: للحافظ محمد بن يحيى العدني، تحقيق حمد بن حمدي الحربي، طبعة الدار السلفية، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٤٥ - كتاب التمييز: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٤٦ - كتاب التوحيد: لأبي بكر محمد بن خزيمة، تحقيق الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، طبعة دار الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٧ - كتاب الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، تحقيق محمد محمد أحيد الموريتاني، طبعة مكتبة الرياض الحديثة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٢٤٨ - كتاب المعجم: للإمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق إرشاد الحق الأثري، طبعة دار العلوم الأثرية- باكستان، الطبعة الأولى.\n٢٤٩ - الكنى والأسماء: لأبي بشر الدولابي، صورته دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٠ - الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، طبعة دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٥١ - كشف الأستار عن رجال معاني الآثار: لأبي التراب رشد الله السندهي، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٢٥٢ - كشف الأستار عن زوائد البزار: للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.","vol":"3","page":887},{"text":"٢٥٣ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث: لبرهان الدين الحلبي، تحقيق صبحي السامرائي، طبعة مطبعة العاني- بغداد.\n٢٥٤ - كشف الخفاء ومزيل الإلباس: لإسماعيل بن محمد العجلوني، تحقيق أحمد القلاش، طبعة مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٥ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني، طبعة دار الفكر، طبعة ١٤٠٢ هـ.\n٢٥٦ - الكفاية في علم الرواية: للخطيب البغدادي، طبعة المكتبة العلمية.\n٢٥٧ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لأبي البركات ابن الكيال، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٢٥٨ - لسان العرب: لأبي الفضل جمال الدين ابن منظور المصري، طبعة دار صادر- بيروت.\n٢٥٩ - لسان الميزان: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبعة دار الفكر.\n٢٦٠ - اللباب في تهذيب الإنساب: للعلامة عز الدين ابن الأثير الجزري، طبعة دار صادر- بيروت، طبعة ١٤٠٠ هـ.\n٢٦١ - المجرد في رجال سنن ابن ماجه: للإمام الحافظ الذهبي، تحقيق الدكتور باسم فيصل الجوابرة، طبعة دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٦٢ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين: لمحمد بن حبان بن أحمد البستي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، طبعة دار المعرفة- بيروت.","vol":"3","page":888},{"text":"٢٦٣ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين علي الهيثمي، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٢٦٤ - مجمل اللغة: لأبي الحسين أحمد بن زكريا المعروف بابن فارس، تحقيق زهير عبد المحسن سلطان، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٦٥ - المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا محيي الدين النووي، طبعة دار الفكر.\n٢٦٦ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية، جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢٦٧ - المجموع المغيث: لأبي موسى محمد بن المديني الأصفهاني، تحقيق عبد الكريم العزباوي، طبعة جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٦٨ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: للرامهرمزي، تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب، طبعة دار الفكر، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٢٦٩ - المحلى: لابن حزم الظاهري، تحقيق أحمد محمد شاكر، طبعة مكتبة دار التراث- القاهرة.\n٢٧٠ - مختار الصحاح: للإمام محمد بن أبي بكر الرازي، طبعة مكتبة لبنان- بيروت.\n٢٧١ - مختصر سنن أبي داود: للحافظ المنذري، تحقيق محمد حامد الفقي، طبعة مكتبة السنة المحمدية- القاهرة.\n٢٧٢ - مختصر الشمائل المحمدية للترمذي: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتبة الإِسلامية- الأردن،، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.","vol":"3","page":889},{"text":"٢٧٣ - مختصر قيام الليل: لأبي عبد الله محمد بن نصر المروزي، طبعة الناشر حديث أكادمي- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٧٤ - المختلف فيهم: لابن شاهين، مطبوع بآخر تاريخ جرجان.\n٢٧٥ - المختلف فيهم: للمنذري، ألحقه بآخر الترغيب والترهيب.\n٢٧٦ - المدخل إلى الصحيح: لأبي عبد الله محمد النيسابوري، تحقيق ربيع بن هادي المدخلي، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٧٧ - مرآة الجنان: لعفيف الدين اليافعي اليمني، تحقيق عبد الله الجبوري، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٨ - المراسيل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق شكر الله بن نعمة الله قوجاني، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٧٩ - مراصد الاطلاع: لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي، تحقيق علي محمد البجاوي، طبعة دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٧٣ هـ.\n٢٨٠ - مسائل الإِمام أحمد بن حنبل: رواية أبي داود سليمان السجستاني، تحقيق السيد رشيد رضا، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٢٨١ - مسائل الإِمام أحمد بن حنبل: رواية ابنه عبد الله، تحقيق الدكتور علي سليمان المهنا، طبعة مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٢٨٢ - المستدرك: لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، صورته مكتبة المعارف- الرياض.","vol":"3","page":890},{"text":"٢٨٣ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد: للحافظ ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق الشيخ حماد الأنصاري، طبعة مطابع الرياض.\n٢٨٤ - مسند علي بن الجعد: لأبي الحسين علي بن الجعد الجوهري، تحقيق الدكتور عبد المهدي بن عبد الهادي، طبعة مكتبة الفلاح- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٨٥ - مسند أبي بكر الصديق،: لأبي بكر أحمد المروزي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦هـ. ٢٨٦ - مسند أبي بكر الصديق: لأبي الفضل جلال الدين السيوطي، تحقيق عبد الله بن محمد الغماري، طبعة مكتبة النهضة الحديثة- مكة.\n٢٨٧ - مسند أبي داود الطيالسي: رواية يونس بن حبيب، عنه، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٢٨٨ - مسند أبي عوانة (وهو المستخرج على مسلم): لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٢٨٩ - مسند أبي يعلى الموصلي: للإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي، تحقيق حسين سليم أسد، طبعة دار المأمون للتراث- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٩٠ - المسند: للإمام أحمد بن حنبل، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢٩١ - مسند الأمام أحمد بن حنبل، تحقيق أحمد محمد شاكر، طبعة دار المعارف- مصر، طبعة ١٣٧٧ هـ.","vol":"3","page":891},{"text":"٢٩٢ - مسند الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٩٣ - مسند الحميدي: لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي.\n٢٩٤ - مسند الشهاب: لأبي عبد الله محمد القضاعي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٥ - مسند عبد الله بن عمر: لأبي أمية محمد الطرسوسي، تحقيق أحمد راتب عرموش، طبعة دار النفائس- بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٧هـ.\n٢٩٦ - مسند علي بن أبي طالب: لجلال الدين السيوطي، تحقيق عزيز بيك، طبعة المطبعة العزيزية- بالهند، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٧ - مسند عمر بن عبد العزيز: لأبي بكر محمد الباغندي، تحقيق الدكتور محمد عوامة، طبعة دار ابن كثير- دمشق- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧هـ.\n٢٩٨ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار: لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي، طبعة المكتبة العتيقة- تونس.\n٢٩٩ - مشكل الآثار: لأبي جعفر الطحاوي، طبعة مؤسسة قرطبة السلفية، الطبعة الأولى.\n٣٠٠ - مشاهير علماء الأمصار: للحافظ محمد بن حبان البستي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"3","page":892},{"text":"٣٠١ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق موسى محمد علي، طبعة دار الكتب الحديثة.\n٣٠٢ - مصنف ابن أبي شيبة: للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، تحقيق عبد الخالق الأفغاني، طبعة الدار السلفية- الهند.\n٣٠٣ - مصنف ابن أبي شيبة (التتمة): للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، طبعة إدارة القرآن والعلوم الإِسلامية- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٠٤ - مصنف ابن أبي شيبة: للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة مطابع الرشد بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٥ - المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٦ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٣٠٧ - المعجم الأوسط: للحافظ الطبراني، تحقيق محمود الطحان، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٠٨ - معجم البلدان: لشهاب الدين ياقوت الحموي، طبعة دار صادر- بيروت، طبعة ١٣٩٩ هـ.\n٣٠٩ - معجم الشيوخ: لأبي الحسين محمد بن جُمَيع الصيداوي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":893},{"text":"٣١٠ - المعجم الصغير للطبراني: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، طبعة ١٤٠٣ هـ.\n٣١١ - المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية.\n٣١٢ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، تأليف عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، تحقيق مصطفى السقا، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٣١٣ - المعجم المشتمل: لأبي القاسم علي بن الحسين ابن عساكر، تحقيق سكينة الشهابي، طبعة دار الفكر- دمشق، طبعة ١٤٠١هـ.\n٣١٤ - معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن زكريا بن فارس، تحقيق عبد السلام محمد هارون، طبعة دار الكتب العلمية- إيران.\n٣١٥ - المعجم الوسيط: لإبراهيم أنيس وعبد الحليم منتصر وغيرهما، أشرف عليه حسن علي عطية، طبعة دار إحياء التراث العربي.\n٣١٦ - معرفة الرجال: للإمام أبي زكريا يحيى بن معين، تحقيق محمد كامل القصار، طبعة مجمع اللغة العربية- بدمشق، طبعة ١٤٠٥ هـ.\n٣١٧ - معرفة الصحابة: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق محمد راضي عثمان، طبعة مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣١٨ - معرفة علوم الحديث: لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق معظم حسين، طبعة المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧هـ.","vol":"3","page":894},{"text":"٣١٩ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق بشار عواد معروف وغيره، طبعة مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٢٠ - المعرفة والتاريخ: لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، طبعة مطبعة الإرشاد- بغداد ١٣٩٤ هـ. ٣٢١ - المغني لابن قدامة: لأبي محمد عبد الله بن محمد بن قدامة، طبعة مكتبة الرياض الحديثة- الرياض.\n٣٢٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم: لمحمد طاهر بن علي الهندي الفتني، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت، طبعة ١٤٠٢ هـ.\n٣٢٣ - المغني في الضعفاء: للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق نور الدين عتر.\n٣٢٤ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، طبعة مكتبة دار الأقصى، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٢٥ - المفردات في غريب القرآن: لأبي القاسم الحسين الأصفهاني، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٣٢٦ - المفاسد الحسنة: للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق عبد الله بن محمد بن الصديق، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٣٢٧ - المقاصد السنية في الأحاديث القدسية: لأبي القاسم على المقدسي، تحقيق محيي الدين مستو ومحمد الخطراوي، طبعة مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.","vol":"3","page":895},{"text":"٣٢٨ - المقتنى في سرد الكنى: للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق محمد صالح المراد، طبعة إحياء التراث الإِسلامي، المدينة المنورة.\n٣٢٩ - مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: لأبي عمرو ابن الصلاح، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة ١٣٩٨ هـ.\n٣٣٠ - المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي: للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق الدكتور نايف بن هاشم الدعيس، طبعة تهامة- جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٣٣١ - مناقب الإِمام أبي حنيفة وصاحبيه: للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق محمد زاهد الكوثري وأبي الوفاء\nالأفغاني، طبعة إحياء الحروف النعمانية- الهند، الطبعة الثالثة ١٤٠٨هـ.\n٣٣٢ - مناقب الإِمام أحمد بن حنبل: لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد الَمحسن التركي، طبعة مكتبة الخانجي- مصر.\n٣٣٣ - من اسمه عطاء من رواة الحديث: للإمام الطبراني، تحقيق إسماعيل السقا، طبعة عالم الكتب- الرياض، طبعة ١٤٠٥ هـ.\n٣٣٤ - من كلام أبي زكريا يحيى بن معين: رواية الدقاق، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف، طبعة دار المأمون للتراث- دمشق.\n٣٣٥ - المنتخب من مسند عبد بن حميد: للحافظ عبد بن حميد الكسي، تحقيق أبي عبد الله العدوي شلباية، طبعة دار الأرقم- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":896},{"text":"٣٣٦ - المنتقى لابن الجارود: لأبي محمد عبد الله بن الجارود النيسابوري، طبعة حديث أكاديمي- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٣٧ - المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإِمام أحمد: لأبي اليمن مجير الدين العليمي، تحقيق محمد عبد الحميد، طبعة عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٣٣٨ - منهج النقد في علوم الحديث: للدكتور نور الدين عتر، طبعة دار الفكر- دمشق، الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٣٣٩ - المنهل الصافي: ليوسف بن تغري بردي، تحقيق محمد محمد أمين وعبد الفتاح عاشور.\n٣٤٠ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان: للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٣٤١ - المؤتلف والمختلف: لأبي الحسين علي بن عمر الدارقطني البغدادي، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، طبعة دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٤٢ - الموضح لأوهام الجمع والتفريق: للخطيب البغدادي، تحقيق عبد الرحمن المعلمي، طبعة دار الفكر الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n٣٤٣ - الموقظة في علم مصطلح الحديث: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، طبعة مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٤ - الموضوعات: لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، طبعة المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ.","vol":"3","page":897},{"text":"٣٤٥ - موطأ الإِمام مالك: للإمام مالك بن أنس، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار إحياء الكتب العربية.\n٣٤٦ - موطأ الإِمام مالك: رواية يحيى بن يحيى الليثي، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٧ - موطأ مالك بن أنس: رواية ابن القاسم، تحقيق محمد بن علوي مالكي، طبعة دار الشرق- مكة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٨ - موطأ الإِمام مالك (رواية محمد بن الحسين الشيباني): لأبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة دار القلم- بيروت.\n٣٤٩ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٣٥٠ - ناسخ الحديث ومنسوخه: للحافظ عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، تحقيق سمير الزهيري، طبعة مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٣٥١ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: للحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مكتبة المثنى- بغداد.\n٣٥٢ - نزهة الألباء في طبقات الأدباء: لأبي البركات الأنباري، تحقيق إبراهيم السامرائي، طبعة مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ.","vol":"3","page":898},{"text":"٣٥٣ - نزهة النظر شرح لخبة الفكر: للحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، طبعة مؤسسة الخافقين- دمشق، طبعة ١٤٠٠ هـ.\n٣٥٤ - نصب الراية: للحافظ جمال الدين أبي محمد الزيلعي، طبعة دار المأمون- القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ.\n٣٥٥ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر: لأبي الفيض الإدريسي الكتاني، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٦ - النهاية في غريب الحديث والأثر: للعلامة المبارك بن محمد ابن الأثير الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، طبعة دار الباز- مكة المكرمة.\n٣٥٧ - نيل الأوطار: للعلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ومصطفى الهواري، طبعة مكتبة المعارف- الرياض.\n٣٥٨ - هدية العارفين بأسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون: لإسماعيل باشا البغدادي، طبعة دار الفكر، ١٤٠٢ هـ.\n٣٥٩ - هدي الساري مقدمة فتح الباري: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز بن عبد الله بن باز، طبعة المكتبة السلفية- مصر.\n٣٦٠ - الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع، تأليف عبد الفتاح عبد الغني القاضي، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.","vol":"3","page":899},{"text":"٣٦١ - الوسائل في مسامرة الأوائل ويليه الأوائل: لجلال الدين السيوطي وللحافظ الطبراني، تحقيق أبي هاجر زغلول، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٦٢ - وفيات الأعيان: لأبي العباس شمس الدين بن خلكان، تحقيق إحسان عباس، طبعة دار صادر- بيروت.\n\n• • •","vol":"3","page":900},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nد. أم عبد الله هيا بنت حمود بن سعد البدراني\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد الرابع\n٧ - ٨\nآخركتاب الصلاة- أول كتاب الجمعة\n(٤٥٣ - ٧١١)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"4","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"4","page":2},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n٧ - ٨","vol":"4","page":3},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية /\nتحقيق هياء حمود سعد العرموش - الرياض.\n٧٥٩ ص؛ ١٧×٢٤سم\nردمك:١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٩١ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج٤)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تحريج ٣ - الحديث-شرح ٤ - الحديث-زوائد\nأ- العرموش، هياء حمود سعد (محقق)\nب- العنوان\n٢٦١٦/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الايداع:٢٦١٦/ ١٨\nردمك:١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠٠ (مجموعة)\n٦ - ٩١ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج٤)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسّق\nالطبعة الأولى\n١٤١٩هـ -١٩٩٨م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض- ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب:٣٢٥٩٤ - الرياض:١١٤٣٨ - تلفاكس:٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"4","page":4},{"text":"المقدمة\nإنَّ الحَمدَ لِلَّه نحْمَدُه، ونَستَعِينُه، وَنَستَغفِرهُ، وَنَعُوذُ بالله مِنْ شرُورِ أنْفُسِنَا ومن سيئات أَعْمَالِنَا، مَن يَهدِه اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ، وَأشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًايُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤).\n_________\n(١) من خطبة الحاجة التي رواها من الصحابة: ابن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وابن عباس، وجابر، ونبيط بن شريط، وعائشة ﵃ واللفظ لابن ماجه من حديث ابن مسعود، انظر \"سننه\" (١/ ٦٠٩: ١٨٩٢)، وانظر أيضًا جامع الترمذي (٣/ ٤٠٤: ١١٥٥)، سنن النسائي (٣/ ١٠٤، ١٠٥) وأخرجه غيرهم. وقد جمع طرقها وحقق فيها وصححها المحدث الشيخ الألباني في جزء صغير سماه (خطبة الحاجة) وطبع مرارًا.\n(٢) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٣) سورة النساء: الآية ١.\n(٤) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠ - ٧١.","vol":"4","page":5},{"text":"أما بعد: فلقد مَنَّ الله تعالى على هذه الأمة ببعثة محمد -ﷺ- هاديًا للبشرية ومعلمًا، فأتَمَّ الله به النعمة، وأكمل به الذين.\nقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (١).\nفبَلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لهذه الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، -ﷺ-، ومَكَثَ بين صحابته منذ بعثته إلى أن اختاره الله يعلمهم أمور دينهم بالقول، والفعل، والتقرير، والشمائل والصفات التي عزَّ لها النظير. والصحابة ينقلون سنته نقلًا حيًا دقيقًا واعيًا، حرصوا فيه على نقاء المصدر الثاني من مصادر التشريع الإِسلامي.\nثم توالى نقل السنة، وشُرع في تدوينها الفعلي في نهاية المائة الأولى، وتتابعت الجهود في التدوين، وكثر في القرن الثاني والثالث فما بعد، حتى لم تنقضِ المائة الخامسة إلَّا وقد أُثبت الكثير بما نُقل من السنة.\nولم يسلك في هذه المدونات مسلكًا واحدًا، بل كانت تتفاوت في الحجم، والشرط وطريقة التصنيف وهيئته تبعًا لِتَنَوُّع الأغراض.\nفكان التصنيف على طريقة: الجوامع، والسنن، والمسانيد، والأجزاء الحديثية، والفوائد، وا لأمالي، والمَشْيخات، والمعاجم، والأطراف، والمستدركات، والمستخرجات، وغيرها.\nوفي منتصف القرن الثامن تقريبًا، ظهر التصنيف على طريقة الزوائد. والمتأمل لنماذج بما صُنف على الطرق السابقة: يدرك كم عانى مصنفوها، وكم لاقوا من المشاق، وَتكبَّدُوا من المصاعب في سبيل إثبات ما فيها، وظهوره بالصورة التي استقر عليها، على تفاوت في ذلك.\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٦٤.","vol":"4","page":6},{"text":"والطريقة الأخيرة، وهي التصنيف على الزوائد: خدمة جليلة لما صنف على الطرق المتقدمة: خاصة المسانيد، والمعاجم، والأمالي، وما شاكلها بما يصعب الكشف عن الحديث فيها، وقد لا يمكن إلاَّ بالاستقراء والتتبع الدقيق عن طريق قراءة الكتاب كله.\n- وعندما يتم استخراج الأحاديث الزوائد في كتاب أو مجموعة كتب، على كتاب أو مجموعة أخرى، لا سيما مع الإبقاء على الأسانيد فإِن الفائدة تعظم لأن في هذا إحياءً لأصولٍ هذه الكتب التي أُخذت منها الزوائد، وتيسير أمر البحث في عصر قلَّت فيه الهمم، وكثرت الشواغل، والصوارف عن المهمات والضروريات وعلى رأسها القرب من السنة النبوية والحياة معها، فاحتاج الناس إلى تقريبها منهم أكثر ليسهل عليهم أمر العثور على ما فيها من سنن، كما حَظِيَت بعض الكتب الأصول باهتمام المحققين والناشرين، فظهرت -ولله الحمد- منذ زمن طويل، وظل بعضها الآخر مبعثرًا بين المتاحف، والمكتبات.\n- وفي طور الغفلة والركود الذي انتاب المسلمين: انتقلت أفواج من مدونات وموسوعات السنة، واستقرت في العديد من المتاحف والمكتبات في بلاد الكفار والوثنيين، وأودعوها هناك في سباتٍ عميقٍ، وكانت بضاعة سهلة المَأخَذ آنذاك.\nولم يقف الحال عند هذا، بل امتدت الأيدي العابثة من لصوص التراث الإِسلامي وأعداء الدَّين إلى بعضها فاهلكته، حتى صرنا نسمع به، ونقرأ عنه، ومنه في الكتب ولا نراه. وكان من جملة ما هلك، بعض المسانيد التي صنفت في القرون الأولى ومنها، مسند بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد ابن أبي عمر العَدَني، والمسند الكبير لمُسَدّد، والمسند الكبير لأبي يَعلى المُوصلي ... وغيرها.","vol":"4","page":7},{"text":"- ومن فضل الله علينا أن قَيّضَ لهذه المسانيد مَنْ خَدَمها واعتنى بها قبل اغتيالها، فقام بعض الحفاظ من شيوخ الإِسلام في القرن الثامن والتاسع وعرضوا هذه المسانيد على كتب السنة الستة أو بعضها وجَرَّدُوا زوائد هذه المسانيد عليها، وأضافوا إليها زوائد كتب أخرى، ورتبوها بحيث صارت سهلة المنال.\nلكن كتب الزوائد، ظلت زمنًا تنتظر من طلاب العلم دورها في الإِحياء والخدمة، إلى أن نشطت حركة التحقيق، والنشر، وبدأت جهود علماء المسلمين وطلاب العلم تتضافر لإِخراج هذه الكنوز الثمينة من تراث المسلمين، وكان للجامعات الإِسلامية دور كبير في هذه الحركة المباركة، ولكتب الزوائد منها نصيب.\nولقد تَفَضل قسم السنة وعلومها بكلية أصول الذين بافتتاح أحد دواوين الزوائد، وهو كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" للحافظ ابن حجر العسقلاني، وأتيحت فرصة التسجيل فيه لطلاب مرحلة الماجستير.\n\nأهميته:\n- ولأن هذا الكتاب قد طبعت منه النسخة المُجَرَّدة من الأسانيد قبل عدة سنوات (١) بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، فقد قارنت بينه وبين النسخة المسندة التي تقرر -من قسم السنة- بداية العمل بها، فألفيت الفرق كبيرًا، بل وجدت أبوابًا بكاملها قد سقطت من المجردة، أضف إلى أن الأسانيد فيها محذوفة أيضًا بما يجعل الوقوف على سند الحديث في بعض المرات شبه المتعذر، خاصةَ فيما فقد بكامله من المسانيد، في حين أن ظهور هذا الكتاب بالأسانيد فيه فائدة عظيمة في مجال النقد والدراية.\n_________\n(١) طبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية في الكويت سنة ١٣٩٠ هـ.","vol":"4","page":8},{"text":"- وإِضافةً إلى ما تَقَدَّم مِنْ أنَّ هذا العمل إحياء لأصول المسانيد التي استخرجت زوائدها، فإنَّ فيه أيضًا تيسيرًا للبحث، وتقريبًا لهذه الكتب مع المحافظة على هيكل الحديث سندًا ومتنًا، ليتمكن من قراءته، والاستخراج منه من لا يستطيع الاستفادة منه في صورته الأولى؛ لاسيما وأن بعضها لم يرتب على نسق معين كمسند الحارث ابن أبي أسامة.\n- وغالب كتب الزوائد يتم ترتيبها بحسب أبواب الفقه فتجمع بين الترتيب، واستخراج الزائد.\n- ويمكن عن طريق كتاب \"المطالب\" إعطاء تصور -وإن كان جزئيًا- عن نسبة الصحيح والحسن، والضعيف، في المسند الأصلي، والوقوف على طريقة صاحب المسند في سياق ألفاظ التحمل والأداء.\n- كما يمكن الاستفادة من أحكام الحافظ ابن حجر على بعض الأحاديث، وكلامه في الرواة والاستفادة من تبويبه الدقيق الجيد.\n- واحتواء هذا الكتاب على أحاديث زائدة بتمامها على الكتب الستة ومسند أحمد، وعلى زيادات هامة في المتون والأسانيد أحيانًا.\n\nأسباب اختياره:\nلِما تقدم من بيان جانب من أهمية هذا الكتاب، ولأن الاشتغال بالسنَّة النبوية رواية ودراية من خير ما تُصْرَف فيه الأوقات، وتُعَبَّأُ له الجهود والطاقات، ولرغبتي في التَدَرُّب على خدمة السنة تحت إشراف علمي، ولما للحافظ ﵀ من مكانة بين علماء الحديث.\nلهذه الأسباب، ولغيرها، وبعد مشاورة لشيوخنا، استخرت الله تعالى، ومضيت قدمًا للمشاركة في تحقيق هذا السفر العظيم.","vol":"4","page":9},{"text":"ولقد اتبعت في تحقيق الكتاب المنهج الآتي:\nاعتمدت في التحقيق على خمس نسخ خطية، هي نسخة المكتبة المحمودية ورمزت لها بـ\"مح\" ونسخة المكتبة السعيدية ورمزت لها ب \"حس\"، ونسخة المكتبة العمرية ورمزت لها بـ\"عم\"، ونسخة المكتبة السعودية ورمزت لها بـ\"سد\"، والنسخة التركية وإليها رمزت بـ\"ك\"، وكانت النسخة \"مح\" هي الأصل، لذا أثبت ما فيها في متن الكتاب، وقابلت باقي النسخ مع ما أثبت، وكان منهجي في المقابلة على النحو التالي:\n١ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسخ الأخرى فإن رأيت أن ما في النسخة الأصل \"مح\"- هو الصواب أو أن الوجهين محتملان أثبت ما في الأصل وجعلت ما في النسخة أو النسخ الأخرى المخالفة في الحاشية.\n٢ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى -غير الأصل \"مح\"- أثبت الصواب في صلب النص، وأشرت إلى ما في \"مح\" في الحاشية مع بيان وجه التصويب فيما أثبته.\n٣ - إذا اتفقت جميع النسخ مع \"مح\" على خطإ ظاهر أثبت الصواب في الأصل وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه تخطئته ويظهر هذا في رجال الأسانيد.\n٤ - وقد يغلب على ظني أنه خطأ ولا أجزم بتخطئة ما جاء في النسخ فأثبت ما فيها في النص وأُنبِّه على ما أراه صوابًا.\n٥ - اعتبرت ما وقفت عليه من أصول المسانيد أو زوائدها المفردة المسندة بمثابة نسخ أخرى أثبت فروقها في الغالب.\n٦ - توجد في \"عم- حس\" بياضات، في عناوين الكتب والأبواب فتختفي كلها أو بعضها، وكذا صيغة التحمل بين صاحب المسند وشيخه؛ لأنها كتبت بلون باهت فلم تظهر في التصوير، لذا قابلت ما ظهر منها، وتركت التنبيه","vol":"4","page":10},{"text":"على ما اختفى لكثرته كيلا أثقل الحواشي، واكتفيت بالتنبيه عليه هنا.\n٧ - أثبت جميع الفروق في الحاشية إلَّا ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته كأن يأتي في بعضها (حدثنا)، وفي بعضها (ثنا) أو (نا)، لأن هذين الرمزين اختصار لـ (حدثنا)، ومثله (أخبرنا) إذا جاءت في بعضها (أنا).\nكما أهملت التنبيه على الفروق في ألفاظ الصلاة على النبي (ﷺ)، وألفاظ الترضي عن الصحابة.\nفيحدث أن يوجد في بعضها (﵌)، وفي بعضها (ﷺ) وفي بعضها تختفي تمامًا، وألفاظ الترضي تظهر في بعض النسخ وتختفي تمامًا في بعضها، وقد تطلق في بعضها على التابعين، لذا أثبته للصحابة بقولي (﵁)، وأثبت في الصلاة على النبي (ﷺ)، وربما فاتني استدراك القليل منها في أول الرسالة.\n٨ - عند وقوع تقديم وتأخير في النسخة \"ك\"، فإن ترتب عليه تركيب متن حديث متأخر على إسناد حديث متقدم فإني أشير إلى ذلك، وكذا إذا لم يكن التقديم والتأخير في الباب كثيرًا، أما إذا كثر فإني أترك التنبيه عليه، ومثله حذف كلمة (قال) من هذه النسخة عند إنتهاء السند وبداية المتن تركت التنبيه عليه لكثرة تكرره.\n٩ - اتبعت في كتابة النص: الرسم الإملائي الحديث، ولو كان مخالفًا لما جاء في إحدى النسخ أو فيها جميعًا، وكذا لو كتب فيها على وجه غير صحيح إملائيًا، ولا أشير إلى الأول أبدًا، ولا الأخير في الغالب.\n١٠ - بينت مواضع الآيات من سورها، بذكر اسم السورة، ورقم الآية منها.\n١١ - عند وجود سقط في \"مح\" أضيفه وأجعله بين قوسين كبيرين، وعند وجود سقط في غيرها أكتفي بوضعه بين نجمتين (* ... *) وأشير في الحاشية إلى أن ما بينهما ساقط من النسخة كذا.","vol":"4","page":11},{"text":"١٢ - خرجت الأحاديث بعزوها إلى الموجود من المساند التي أخذت منها الزوائد أو بعزوها إلى بقية المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب التقاءً كليًا أو جزئيًا، ولو في الصحابي، مع المقارنة بين الروايات.\n١٣ - إن كان المصدر الذي خرجت الحديث منه مطبوعًا أشرت إلى الجزء إن كان متعدد الأجزاء، ثم الصفحة، ثم رقم الحديث إن وجد، وأثبت اسم الباب في الغالب لقناعتي بأهمية إثباته خاصةً في كتب الأئمة الذين برعوا في الفقه والاستنباط كالبخاري، ومالك، ثم محمد بن نصر وغيرهم، أو شيوخ الزوائد: الهيثمي، والبوصيري؛ ليتمكن القارئ من الوقوف على وجهة كل واحد منهما في الاستنباط، ويقارنها بوجهة ابن حجر.\nوإن كان المصدر الذي خرجت منه مخطوطًا أشرت إلى رقم الجزء إن وجد ورقم الصفحة، أو الورقة ووجهها.\n١٤ - راعيت في التخريج التوسع والاستقصاء ما أمكن، خاصةً عندما يكون الحديث من باب الأذكار لأجمع الألفاظ الزائدة أوالمختلفة، لأن الأذكار توقيفية لابد فيها من الدقة والشمول، أوأن يكون حديث الباب ضعيفًا، فيحتاج إلى ما يعضده، أو حسنًا لذاته فأخرج من متابعاته، وشواهده، ما يرتقي به إلى الصحيح لغيره.\nوإذا كان الحديث أو الأثر صحيحًا لذاته، أو متواترًا، أو مرويًا، في الصحيحين فإني لا أتوسع في تخريجه.\n١٥ - ثم أبين درجة الإسناد الذي قمت بدراسة رواته فأحكم عليه بناء على نتيجة دراستهم، بعد النظر في اتصاله وانقطاعه سواء كان الانقطاع ظاهرًا أو خفيًا وذلك بمراجعة كتب المدلسين، والمختلطين، والمراسيل، والعلل، وحكمي هنا إنما هو على الإِسناد الذي درسته بغض النظر عن كون الحديث قد صح من طرق أخرى.","vol":"4","page":12},{"text":"١٦ - ثم أنظر في متنه من حيث الشذوذ والنكارة أو عدمها، وأنظر في إمكانية تقوِّيه إن كان ضعيفًا، أو بلوغه مرتبة الصحيح لغيره إن كان حسنًا لذاته عن طريق ما تقدم في تخريجه من المتابعات، فإن كان غير ممكن إما لعدم وجودها أو لكون مدارها كلها على نقطة واحدة هي سبب الضعف سقت من شواهده ما يتقوى به ثم أشرت بعد ذلك إلى ما انتهيت إليه في درجته، مع الحرص فيما سبق على الاستفادة من أحكام العلماء على الحديث.\n١٧ - أشرت إلى نهاية كل ورقة من النسخ الأربع في الهامش الأيسر مع بيان وجه الورقة من \"مح\"، \"سد\"ورقم الصفحة من \"عم\"، \"سد\"، وأهملته في \"ك\" لعدم انضباط ترتيبها.\n١٨ - اعتمدت في العزو لكتاب البوصيري على الموجود من المسندة، أما بقية أحاديث السهو، وأبواب التطوع، والجمعة، فإنها مفقودة من المسندة لذا خرجتها من المجردة، وقد أعزو للمجردة في غيرها أحيانًا.\n١٩ - خرجت الروايات التي أشارالحافظ إلى من أخرجها دون أن يوردها أو أشار إلى من رواها من الصحابة، دون أن يعزوها إلى شيء من الكتب.\n٢٠ - ضبطت في النص ما رأيت أنه يحتاج إلى ضبط.\n٢١ - أثناء عملي كنت في العزو أختصر بعض أسماء الكتب، أشير هنا إلى بعضها والباقي يطالع في فهرس المصادر:\n- الإتحاف = أعني به إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري.\n- الإرواء = إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني.\n- الأسد، أو أسد الغابة = أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير.","vol":"4","page":13},{"text":"- الإصابة = الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر.\n- البغية = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، للحافظ الهيثمي.\n- التبصير = تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر.\n- التحفة = تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ المزي.\n- التعجيل = تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، للحافظ ابن حجر.\n- التقريب = تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر.\n- التلخيص = التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ ابن حجر. وإذا كان مع المستدرك عنيت به تلخيص الذهبي للمستدرك.\n- الجامع العلائي = جامع التحصيل لأحكام المراسيل، للحافظ العلائي.\n- الحلية = حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني.\n- الزاد = زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام ابن القيم.\n- السير = سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي.\n- الشعب = الجامع لشعب الإِيمان، للبيهقي.\n- الصحيحة = سلسلة الأحاديث الصحيحة، لفضيلة الشيخ الألباني.\n- الضعيفة = سلسلة الأحاديث الضعيفة، له أيضًا.\n- العلل الكبير = ترتيب أبي طالب المكي لعلل الترمذي الكبير.\n- الفائق = الفائق في غريب الحديث، للزمخشري.\n- الفتح = فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر.\n- الكاشف = الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للحافظ الذهبي.\n- الكشف، للسندهي = كشف الأستار عن رجال معاني الآثار.","vol":"4","page":14},{"text":"- اللسان = إن كان في اللغويات: عنيت به لسان العرب، لابن منظور.\nوإن كان في التراجم: عنيت به لسان الميزان، للحافظ ابن حجر.\n- المجتبى = السنن الصغرى، للنسائي.\n- المراسيل = أعني مراسيل ابن أبي حاتم الرازي.\n- المستدرك = أعني المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري.\n- المعرفة = إن كان في تراجم الصحابة أو منسوبًا لأبي نعيم: عنيت به معرفة الصحابة له. وإن كان في التخريج والتراجم- ويكون غالبًا منسوبًا للبيهقي- عنيت به معرفة السنن والآثار له.\n- المغني = إن كان في التراجم: عنيت به كتاب المغني في الضعفاء، للحافظ الذهبي. وإن كان في ضبط الأسماء: عنيت به المغني في ضبط الأسماء، للفتني الهندي. وإن كان في الأحكام والفوائد: عنيت به المغني في الفقه، لابن قدامة المقدسي.\n- المقتنى = المقتنى في سرد الكنى، للحافظ الذهبي\n- المنتقى = المنتقى من أخبار المصطفى، لمجد الدين ابن تيمية.\n- المنحة = منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي، للبنا.\n- الموضح = موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي.\n- الميزان = ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للحافظ الذهبي.\n- النصب = نصب الراية = نصب الراية لتخريج أحاديث الهداية، للحافظ الزيلعي.\n- وحيثما أطلقت العزو إلى تهذيب الكمال عنيت به المخطوط، فإن عزوت للمطبوع وضحت في الغالب، أو أشرت إلى رقم الترجمة فيتبين أنه المحقق.","vol":"4","page":15},{"text":"- وحيثما أطلقت كلمة الحافظ فإني أعني الحافظ ابن حجر في غير جحود وتقليل من شأن الأئمة والحفاظ الآخرين كالحافظ الذهبي مثلًا، لكني هنا بصدد تحقيق كتابه وعليه فيكثر الكلام عنه دون غيره لذا آثرت الاختصار والتنبيه هنا.\n\n* * *\n\nوبعد: فإن كتاب \"المطالب العالية\" من خير ما خلفه الحافظ ﵀ ومن أولى الكتب بالعناية والدراسة.\nولقد -والله- بذلت ما في وسعي، وهو جهد المقل، وحاولت جاهدة تخطي ما يعترضني من عقبات لتقديمه في المدة المحددة.\nفأشكر الله تعالى، وأحمده على تيسيره، وعونه، وأسأله أن يرزقنا صلاح النية، وسلامة القصد، والسَّدَاد في القول والعمل.\nثم أشكر جامعة الإِمام ممثلة في إدارتها وفي عمادة كلية أصول الدين، وقسم السنة وعلومها، على ما أتاحته لي من فرصة مواصلة طلب علم الحديث الشريف.\nكما أشكر شيخنا الفاضل المشرف على تحقيق هذا الكتاب: الدكتور محمود بن أحمد ميرة على تفضله بقبول الإِشراف، ولقد استفدت كثيرًا من خبرته، وتوجيهاته، وأمدني بكثير مما احتجته من المصادر المطبوعة\nوالمخطوطة، فله من التقدير أوفره، ومن الشكر أجزله، وجزاه الله عني خير الجزاء.\nوكذلك أتقدم بالشكر الجزيل، والدعوات الصادقة، بأن يجزي الله خيرًا كل من أعانني: بتوجيه أو مشورة، أو تصوير، أو إعارة، أو شراء لما احتجته من مصادر أو مراجع، ولولا ما أتوقعه من عدم رغبتهم في ذكر أسمائهم لنوهت ببعضها.","vol":"4","page":16},{"text":"وأخيرًا: فما أنا إلَّا طالبة علم، وفي بداية الطريق، وإني إذ أقدَّم عملي هذا لأعترف مسبقًا بالتقصير، ولا أدعي الكمال، ولا أزعم الإِجادة، فالإِنسان جُبِلَ على التقصير والنقص الملازم؛ والكمال لله وحده، والعصمة لأنبيائه، ورسله، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وبتوفيقه وعونه، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان.\nوحسبي أني بذلت ما في وسعي، ويعلم الله أني ما ادخرت عن هذا البحث شيئًا أستطيعه في حاضري.\nولولا أني أعلم يقينًا أن بحثي هذا سيَطَّلِع عليه من هو أعلم مني، ويرشدني إلى الصواب فيما أخطأت فيه لَمَا كتبته، فرحم الله من أهدى إليّ عيوبي، وساهم في النقد البَنَّاء.\nوأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يوفقني وإخواني وأخواتي المسلمين والمسلمات لما يحبه ويرضاه، وأن يكرمنا بطاعته، ويحسن عاقبتنا في الأمور كلها. وأن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه، وينفع به من كتبه، ومن قرأه، ويجعله في ميزان حسناتي، إن ربي قريب مجيب.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n\nوكتبت\nد. أم عبد الله هيا بنت حمود بن سعد البدراني\nالرياض","vol":"4","page":17},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nد. أم عبد الله هيا بنت حمود بن سعد البدراني\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\n\nالمجلد الرابع\n٧ - ٨\nآخركتاب الصلاة - أول كتاب الجمعة\n(٤٥٣ - ٧١١)","vol":"4","page":19},{"text":"[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٣ - بَابُ مَتَى يُكَبِّرُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى</span>\n٤٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فِي الرَّجُلِ (١) يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَالْقَوْمُ رُكُوعٌ يُكَبِّر؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تأخُذ مَقَامَكَ فِي الصَّفِّ.\n* صَحِيحٌ (٢) موقوف (٣).\n_________\n(١) في (حس): \"رجل\"، مُنَكَّرًا.\n(٢) تصحيح الحافظ هنا متعقب لأن مدار الموقوف على ابن عجلان، وهو في تخريج الأذكار تعقب النووى في تصحيح ما يتفرد به ابن عجلان وقال: أن ما يتفرد به حديث حسن فقط (١/ ١١٠) فيمكن توجيه عبارة ابن حجر يحمل الصحة على الرجحان أي الراجح الوقف.\n(٣) من تخريج الروايات يتضح أنه اختلف فيه على ابن عجلان رفعًا ووقفًا ويترجح الوقف لكونه من طريق يحيى القطان وقد توبع بخلاف الرفع.","vol":"4","page":21},{"text":"٤٥٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٦): باب من كره أن يركع دون الصف: قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان به بنحوه.\nوكذا أخرجه في الباب نفسه من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان به بنحوه. إلا أنه لم يذكر التكبير بل ذكر الركوع فقط.\nوأبو خالد الأحمر، صدوق يخطئ. (التقريب: ٢٥٠).=","vol":"4","page":21},{"text":"= وكذا رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٩٦): باب من صلى خلف الصف وحده، فقال:\nحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: حدثني عمر بن علي، قال: ثنا ابن عجلان به لكن رفعه، وذكره بنحوه بلفظ الركوع دون التكبير.\nوقد حسن الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري. انظر (٢/ ٢٦٩).\nوفيه عمر بن علي المقدمي: جعله الحافظ نفسه في الرابعة من المدلسين، وأهلها اتفق على أنه لا يقبل حديثهم ما لم يصرحوا بالسّماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.\nوقال أيضًا: ثقة مشهور، كان شديد الغلو في التدليس.\nوانظر تعريف أهل التقديس (ص ١٢٣:١٣٠)، وطبقات ابن سعد (٧/ ٢٩١).\nقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٤٠٨: ٩٧٧) معلقًا على هذا الطريق:\n(... قلت: وأنا أخشى أن يكون دلس في هذا الحديث عن بعض الضعفاء، حيث زاد الرفع، والمعروف أنه موقوف). اهـ.\nلكن زيادة الرفع ليست تدليسًا بل التدليس حذف للراوي لضعفه أو لغير الضعف كصغر سنه ونحو ذلك. فالصواب أن يقول: إن هذا من وهم الثقة يرفع ما وقفه الأوثق منه.\nكيف وقد صرح بالتحديث في حديث الباب.\nوحديث الباب بطريق ابن أبي شيبة الذي تقدم، ذكره الألباني ورجح وقفه\n- لكن يرى أن متنه لا يعمل به لوجود ما يعارضه وسيأتي بيان هذا إن شاء الله-.\nوذكره البوصيري في إتحاف السادة المهرة (ق ٢٠٢/ ب): باب فيمن أدرك القوم ركوعًا، وقال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ من المسندة، وفي المجردة أضاف قوله: موقوف. انظر (ق ٧٧/ ب).=","vol":"4","page":22},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث من طريق مسدد حسن لذاته لحال محمد بن عجلان وله شاهد من حديث أبي بكرة أنه جاء ورسول الله -ﷺ- رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصف ثم مشى إلى الصف فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي -ﷺ-: زادك الله حرصًا، ولا تعد.\nأخرجه أبو داود، انظر سننه مع عون المعبود (٢/ ٣٧٩: ٦٧٠): باب الرجل يركع دون الصف.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٠: ٢٣٠) بعد أن ذكره: قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأصله في صحيح البخاري. اهـ.\nقلت: وإنما اخترت إيراده عند أبي داود لأنه أطول، وإلا فقد أخرجه البخاري مختصرًا، انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٢٦٧: ٧٨٣)، وأخرجه غيره أيضًا.\nووجه إيرادي له هنا شاهدًا: أنه لا يتأتى الركوع دون الصف إلا بتكبير، ولما أنكر عليه -ﷺ- إنكارًا عامًا بقوله: \"ولا تَعُد\" كان إنكارًا للتكبير أيضًا.\nوحديث أبي بكرة وإن كان عند البخاري في صحيحه احتجاجًا: إلا أن الدارقطني قد أعله: لأن مداره على الحسن عن أبي بكرة، ويرى الدارقطني ﵀ أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، وحجته في ذلك أنه روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة.\nلكن رد ذلك من وجهين، فقد:\n١ - أجاب ابن الملقن في البدر المنير حديث (٣٥/ ق) وذلك بعد أن ساق إعلال الدارقطني له فقال: (وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري).\nوقال -قبل ذلك بقليل-:\n(... لكن البخاري لا يكتفي بإمكان اللقاء فلا بد أن يكون ثبت عنده سماعه منه). اهـ.=","vol":"4","page":23},{"text":"= ٢ - وأقوى منه ما قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٦٨): فقال:\n(ورد هذا الإِعلال برواية سعيد بن أبي عروبة عن الأعلم قال: (حدثني الحسن أن أبا بكرة حدثه) أخرجه أبو داود والنسائي. اهـ.\nوعلى ما تقدم فالراجح في حديث مسدد الوقف. وبشاهده يرتقي إلى الصحيح لغيره فهو كما وصفه الحافظ ﵀.\nوالأصل في الإِطلاق هو التصحيح الذاتي. لكن تدل القرائن هنا على تصحيح الحديث لغيره لحال بعض رواته.","vol":"4","page":24},{"text":"٤٥٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ حذيفة ﵁: (أنه دخل والشعبي -ﷺ- رَاكِعٌ، فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، فَذَكَرُوا صنيعَه لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَحْسَنَ حُذَيْفَةُ، وأَجْمَلَ\"\n* هَذَا إِسناد واهٍ جدًا.","vol":"4","page":25},{"text":"١٤٥٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في إتحاف السادة المهرة: باب فيمن أدرك القوم ركوعًا: (ق ٧٧/ ب).\nثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف جويبر بن سعيد البلخي. اهـ.\nقلت: وفيه يوسف بن خالد أيضًا، وحاله كما عرفت.\nوهذا الباب وأحاديثه ليس في المطبوع من المطالب.\nوفي معناه آثار عن بعض الصحابة ﵃ منها:\nما أخرجه البيهقي بسنده إلى سهل بن حنيف أنه قال: \"دخل زيد بن ثابت المسجد فوجد الناس ركوعًا فركع ثم دب حتى وصل الصف\".\nانظر السنن الكبرى (٢/ ٩٠): باب من ركع دون الصف. وفي ذلك دليل على إدراك الركعة، ولولا ذلك لما تكلفوه.\nوهو عند مالك في الموطأ. انظر (حس ١١٥: ٣٩٣): باب ما يفعل من جاء، والإِمام راكع. وعند مالك في الباب نفسه برقم (٣٩٤) عن ابن مسعود بلاغًا، هـ إِسناده منقطع.\nوإسناد البيهقي صححه الألباني، انظر السلسلة الصحيحة (١/ رقم ٢٢٩).\nوعند البيهقي في الكبرى (٢/ ٩٠): روى بسنده إلى مكحول عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هشام \"أن أبا بكر الصديق، وزيد بن ثابت: دخلا المسجد، والإِمام راكع: فركعا، ثم دبا، وهما راكعان حتى لحقا في الصف\".=","vol":"4","page":25},{"text":"= وفيه عنعنة مكحول الشامي وهو في الثالثة من المدلسين لا يقبل تدليسه ما لم يصرح، وقال الحافظ في التقريب (حس ٥٤٥: رقم ٦٨٧٥): مكحول الشامي أبو عبد الله، ثقة فقيه كثير الإِرسال مشهور. اهـ.\nوما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف: (١/ ٢٥٥): باب في الرجل يدخل والقوم ركوع: فيركع قبل أن يصل الصف: قال: نا أبو الأحوص، عن منصور، عن زيد بن وهب قال: \"خرجت مع عبد الله من داره إلى المسجد: فلما توسطنا المسجد ركع الإِمام، فكبر عبد الله ثم ركع، وركعت معه، ثم مشينا راكعين: حتى انتهينا إلى الصف، حتى رفع القوم رؤوسهم، قال: فلما قضى الإِمام الصلاة قمت أنا: وأنا أرى لم أدرك، فأخذ بيدي عبد الله فأجلسني وقال: إنك قد أدركت\".\nوكذا أخرجه البيهقي بسنده إلى أبي الأحوص به (٢/ ٩٠ - ٩١): الباب السابق. وقد صحح الألباني هذا الإسناد. انظر تعليقه على الحديث (٢٢٩) من الصحيحة.\nقال البيهقي: وروينا فيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄. اهـ.","vol":"4","page":26},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده كما وصفه الحافظ واهٍ جدًا لحال يوسف بن خالد، وجويبر ابن سعيد.\nومعنى الركوع قبل الدخول في الصف قد ثبت بالآثار التي تقدمت، ولم أقف عليه مرفوعًا من طريق يثبت.","vol":"4","page":26},{"text":"٤٥٦ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن أَبِي فَرْوَةَ: يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا أَبُو (١) عُبَيْدٍ الْحَاجِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إِنَّ لِكُلِّ شيءٍ أُنْفَةً، وَإِنَّ أُنْفَةَ الصَّلَاةِ: التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا\".\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ، فَقَالَ: (حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄ (٢».\n* إِسناده حسن.\n_________\n(١) في (حس): \"أبو الحاجب\" بحذف عبيد.\n(٢) في (عم) و(سد): \"عنهم\" بصيغة الجمع.","vol":"4","page":27},{"text":"٤٥٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٦) بمثله.\nوأخرجه أيضًا في المصنف (١/ ٢٣٠): قال: نا ابن فضيل، ووكيع: عن مسعر، عن عثمان الثقفي، عن سالرقال: قال أبو الدرداء: \"لكل شيء شعار، وشعار الصلاة التكبير\".\nوهذا المتابع: أتى بلفظ الشعار، وفيه عموم التكبير، ولم تخص فيه التكبيرة الأولى.\nوهو أيضًا: منقطع، فإن سالمًا: هو ابن أبي الجعد: رافع الأشجعي: ثقة لكنه لم يدرك أبا الدرداء كما نقله ابن أبي حاتم عن أبيه في المراسيل (حس ٧١).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٧٧): قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، قال: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله. ثم قال: غريب من حديث رجاء: لم يروه عنه إلا أبو فروة، عن أبي عبيد. اهـ.\nوالبيهقي في شعب الإِيمان (١/ ق ٢٠٨/ ب: ش ٢١) قال: أخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن أسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حماد أبو أسامة، حدثنا أبو فروة به مثله.=","vol":"4","page":27},{"text":"= والبزار في مسنده\" انظر: كشف الأستار (١/ ٢٥٢)، وزوائد البزار للحافظ ابن حجر (٢/ ٨٨٦: ٣٦٧): قال البزار: حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا حماد بن أسامة به بلفظه ثم قال: (لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا بهذا الإِسناد، وقد روي بعض كلامه بغير لفظه ...) إلخ. اهـ. وسيأتي بيان هذه الرواية عند الكلام على الشواهد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٠/ ب)، وفي المجردة (ق ٧٢/ ب): باب تكبيرة الإِحرام وصفة رفع اليدين: مثله، ثم قال: هذا إِسناد حسن، وساق كلام البزار السابق.\nوكذا ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٣)، وقال بعد أن ساقه: (رواه البزار والطبراني في الكبير بنحوه موقوفًا، وفيه رجل لم بسم). اهـ.\nوقد نقل الشيخ الأعظمي كلام الهيثمي السابق -في تحقيقه كشف الأستار- ثم قال: (قلت: لكن تابعته أم الدرداء في الطريق التي بعده). اهـ. قلت: لكن في الحديث علة أخرى، وهي: ضعف يزيد بن سنان، والطرق التي تقدمت كلها مدارها عليه.","vol":"4","page":28},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لحال يزيد.\nلكن يشهد لمعناه: ما أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد، والبزار، وصححه الحاكم، وذكره البيهقي في المعرفة: عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم\". قال المباركفوري في التحفة عند شرحه لقوله -ﷺ- \"وتحريمها التكبير\" (١/ ٣٨): (قال المظهري: سمي الدخول في الصلاة تحريمًا لأنه يحرم الأكل والشرب، وغيرهما على المصلي، فلا يجوز الدخول في الصلاة إلا بالتكبير مقارنًا به النية). اهـ.=","vol":"4","page":28},{"text":"= وقال في (٢/ ٤٠): (الحق في هذا الباب: هو ما ذهب إليه الجمهور من أن تحريم الصلاة التكبير، ولا يكون الرجل داخلًا في الصلاة إلا بالتكبير كما عر فت ..). اهـ.\nوإلى هذا المعنى يشير تبويب البيهقي في المعرفة (١/ ق ١٥٦/ ب): قال: (النية في الصلاة، وما يدخل به فيها من التكبير): فقرنها بالنية التي لا بد من استصحابها ابتداءً.\nفالتكبيرة الأولى: إنما هي لبدء الدخول في الصلاة.\nومعنى أنفة الشيء ابتداؤه، فلا تنعقد صلاته أصلًا إلا بالتكبير كما يدل عليه الحديثان.\nفحديث الباب بشاهده حسن لغيره.\nوعندما أخرج البزار حديث أبي الدرداء قال: (لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، وقد روي بعض كلامه بغير لفظه: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت الحسن بن السكن يحدث عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"الكل شيء صَفْوة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى\". اهـ).\nوفي سنده الحسن بن السكن لم يتابع عليه، ولا يعرف إلا به كما قال العقيلي، واثظر الضعفاء له (١/ ٢٤٤: ٢٩١).\nومن طريق الحسن: أخرجه الذهبي في الميزان: انظر: (١/ ٤٩٣: ١٨٥٤)، والبيهقي في الشعب (١/ ق ٢٠٨/ ب/ ش) (٢١).\nوكذا روى متنه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٧): من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وفيه الحسن بن عمارة: قال فيه الحافظ في التقريب (١٦٢: ١٢٦٤): الحسن بن عمارة البجلي: مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك). اهـ. فإسناده ضعيف جدًا.","vol":"4","page":29},{"text":"٤٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: (بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كَانَ يَقُولُ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: مِنْ هَمزِهِ، ونَفْثِهِ، ونَفْخِهِ. قِيلَ: مَا هَمْزُه؟ قَالَ: هَمْزُه: المُوْتَة (١) الَّتِي تَأْخُذُ بَنِي آدم، ونَفْثُه: الشِّعر، ونَفْخُه: الكِبْر\").\n_________\n(١) في (عم) و(حس): \"الموت الذي يأخذ\" بصيغة التذكير.","vol":"4","page":30},{"text":"٤٥٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود في المراسيل: باب في الاستفتاح (ق ٤/ ب)، قال: حدثنا أبو كامل، أن خالد بن الحارث حدثهم، ثنا عمران بن مسلم: أبو بكر عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد: قال قبل أن يكبر: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا: أعرذ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ، قال: ثم يقول: الله أكبر، ورفع عمران يديه يحكي. اهـ.\nهكذا دون تفسير الألفاظ.\nوأخرجه مرسلًا أيضًا: ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل (ق ١٨٨/ ب) قال: حدثنا علي بن الجعد، ثنا علي بن علي الرفاعي، عن الحسن به مرفوعًا نحوه وفيه أن ذلك في قيام الليل.\nوأخرجه في السنن (٤/ ٥١٣): مع بذل المجهود: باب من رأى الاستفتاح بسبحانك: قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر، نا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا قام من الليل كبر، ثم يقول:\"سبحانك الله وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله -ثلاثًا-، ثم يقول: الله أكبر كبيرًا -ثلاثًا-: أعرذ بالله السميع العلم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه\" ثم يقرأ).=","vol":"4","page":30},{"text":"= قال أبو داود: (وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن مرسلًا: الوهم من جعفر). اهـ.\nقال السهارنفوري: (أي وهم جعفر بن سليمان فرفعه موصولًا). اهـ. قلت: هو جعفر بن سليمان الضُّبَعي: أبو سلمان البصري، قال فيه الحافظ في التقريب (١٤٠: ٩٤٢): صدوق زاهد: لكنه كان يتشيع. اهـ.\nوقد ضعفه بعضهم بسبب تشيعه، لكن دافع عنه القاضي ابن شاهين، انظر رسالته في \"المختلف فيهما\": في نهاية تاريخ جرجان (حس ٥٥٣): ورد تضعيفه بسبب التشيع لأنه لم يكن داعية، وفي حديثه قال (حس ٥٥٤): (وما رأيت من طعن في حديثه إلا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي). اهـ.\nوفي سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني: (٥٣: ١٤)، قال علي: (ثقة عندنا، وقد كان يحيى بن سعيد: لا يروى عنه). اهـ.\nوذكره ابن الملقن في البدر المنير انظر (١/ ق ٩/ ب): الحديث الثاني والعشرون: من طرق ثم قال: (رواه الأئمة أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وربما يزيد بعضهم على بعض).\nوحول طريق أبي سعيد الخدري قال: (قال الترمذي: هذا الحديث: أشهر حديث في هذا الباب، وقد تكلم في إِسناده: كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، -يعني المذكور في إِسناده-، وقال أحمد: هذا الحديث لا يصح، قلت: فلم أخرجته في مسندك، وشرطك فيه الصحة كما رواه عنك الحافظ أبو موسى المديني، وقد سألك حرب الكرماني عن علي بن علي فقلت: لم يكن به بأس، وسيأتي عنه أنه صالح أيضًا ... إلخ). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٢/ ب): مثله، وقال: (هذا حديث مرسل لكن له شواهد فمنها: ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري ... إلخ).=","vol":"4","page":31},{"text":"= ومن طريق أبي داود:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٥): باب التعوذ بعد الافتتاح: قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود به نحوه باختصار يسير.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٥٠): قال: ثنا محمد بن الحسن بن أنس، ثنا جعفر -يعني ابن سليمان- به بزيادة يسيرة في وسطه.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٥): بعد أن ذكره: (رواه أحمد ورجاله ثقات). اهـ.\nوذكر نحوه من حديث أبي أمامة الباهلي: إلا أنه قال: (وشَرَكِه) بدلًا من: ونَفَثِه، ثم قال: رواه أحمد، وفيه من لم يسم.\nوأخرجه الترمذي في جامعه (١/ ٩: ٢٤٢): باب ما يقول عند افتتاح الصلاة: قال: حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي به نحوه.\nومن طريقه:\nأخرجه ابن الجرزي في التحقيق (١/ ٢٨٦: ٤٨٤): قال: أخبرنا عبد الملك، قال: أنبأنا الأزدي، والغورجي، قالا: أنبأنا ابن الجراح، قال: حدثنا المحبوبي، قال: حدثنا الترمذي به نحوه.\nقال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٢٨٦): (وقد رواه أبو داود من حديث جعفر بن سليمان مرفوعًا: قال ابن دقيق العيد: وقد أعل، وقد روته عائشة مرفوعًا).اهـ.\nقلت: هذه الطرق، وإن كان مدارها على جعفر بن سليمان فإنه صدوق يتشيع، وليس ضعيفًا، على أنه لم يتفرد بالرفع: بل روي الحديث مرفوعًا: من غير طريقه، عن غير أبي سعيد الخدري.\nفقد أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٦٥: ٨٠٧): من السنن: باب الاستعاذة في الصلاة: قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ،=","vol":"4","page":32},{"text":"= عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حين دخل في الصلاة قال: \"الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا\" -ثلاثًا- \"الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا\" -ثلاثًا- \"سبحان الله بكرةٌ وأصيلًا\" -ثلاث مرات-. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، من همزه، ونفخه، ونفثه\".\nقال عمرو: همزه المُوْتَة، ونَفثه الشِّعر، ونَفْخه الكِبْر. اهـ.\nوفيه عاصم بنعمير العنزي، قال الحافظ في التقريب (حس ٢٨٦/ ٣٠٧٤): مقبول. اهـ.\nوقال الألباني في الإرواء عند كلامه على الحديث رقم (٢٤٢)، (حس ٥٥):\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: وفي ذلك نظر فإن عاصمًا هذا العنزي لم يوثقه أحد، اللهم إلا ابن حبان: فإنه أورده في الثقات ٢/ ٢٢٢، وساق له هذا الحديث). اهـ.\nثم ذكر الألباني هذا الحديث وأررد له شاهدًا آخر لكن فيه من لا يُعْرَف، ثم قال: (ولكنه على كل حال هو شاهد جيد للأحاديث الآتية). اهـ.\nيقصد حديث ابن مسعود وغيره.\nوذكر ولي الدين أبو زرعة في المستفاد (حس ٢٥) أن هذا المبهم هو عاصم العنزي واستدل برواية أبي داود وابن ماجه للحديث بتسمية عاصم العنزي عن ابن جبير، وأن ابن جبير اسمه نافع، فإن صح كلونه عاصمًا صارا طريقًا واحدًا.\nورواه ابن حبان في صحيحه: انظر موارد الظمآن (١٢٣/ ٤٤٣): باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره، والإحسان (٣/ ١٣٥: ١٧٧٧): قال ابن حبان: أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن عاصم العنبري (*)، عن ابن جبير بن مطعم به مثله.=\n_________\n(*) كذا في الموارد والإِحسان.","vol":"4","page":33},{"text":"= ورواه ابن حزم في المحلى (٣/ ٢٤٨): باب ما ورد في الاستعاذة في الصلاة: قال: حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، ثنا أحمد بن عون الله، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عن عاصم العنزي به دون تفسير الألفاظ.\nوكذا رواه البيهقي في السنن (٢/ ٣٥): من حديث جبير بن مطعم بلفظ مقارب جدًا لرواية الحسن: التي أخرجها مسدد- ويعتبر أقرب الألفاظ السابقة كلها.\nولم أذكره في أول التخريج مع أنه الأقرب لفظًا وذلك لأني بدأت برواية أبي سعيد فهي مرتبطة كما هو واضح برواية الحسن من حيث السند فأوردها أبو داود وأورد بعدها مرسل الحسن وأجاب عنه، وهذه الرواية قريبة من مرسل الحسن من حيث المتن.\nومن حديث جبير بن مطعم أخرجه أبو داود الطيالسي في مسند جبير (حس ١٢٨) قال: حدثنا شعبة به بنحوه بدون تفسير الألفاظ.\nوابن أبي الدنيا في (التهجد وقيام الليل) (ق ١٨٨/ ب) قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة به نحوه.\nوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٨٣)، فقد أورده بسنده إلى عمرو بن مرة عن عَبَّاد بن عاصم عن نافع بن جبير به بنحوه، وفيه تفسير حصين للألفاظ فالحديث هنا: هو إبدال عبَّاد بن عاصم بدل من عاصم العنزي، وعباد لم أجد له ترجمة.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٣٨): باب ما يجزئ من افتتاح الصلاة:\nقال: حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة به نحوه بدون تفسير الألفاظ.\nومن حديث ابن مسعود أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٦٦: ٨٠٨): قال: حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّﷺ- قال: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وهمزه، ونفخه، ونفثه\".=","vol":"4","page":34},{"text":"= قال: همزه: الموتة، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر\".\nوإسناده ضعيف لأن عطاء بن السائب ﵀: اختلط بآخره، وقد سمع منه ابن فضيل بعد اختلاطه، نص عليه أبو حاتم فقال: (كان محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط: صالح مستقيم الحديث، ثم بآخره تغير حفظه ... إلى أن قال: وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب؛ رَفَعَ أشياء كان يرويها عن التابعين، فرفعها إلى الصحابة). اهـ.\nوقال ابن معين: (جميع من روى عن عطاء: روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان). اهـ. انظر تهذيب الكمال (٢/ ٩٣٥).\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٤٠٤)، وبتحقيق الشيخ أحمد شاكر (٥/ ٣١٧: ٣٨٢٨)، و(حس ٣١٨: ٣٨٣٠): قال:\n٣٨٢٨/ حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن زريق، عن عطاء بن السائب، به. وقال: \"الكبرياء\" بدلًا من الكبر. قال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده حسن. اهـ.\nوبرقم ٣٨٣٠/ حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: (قال عبد الله بن أحمد):\nوسمعته أنا من عبد الله، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ به نحوه، وقال: الكبر.\nوهذا قال فيه المحقق إِسناده حسن. اهـ.\nوفي كلا الطريقين عطاء بن السائب لكن الراوي عن عطاء في الطريق الأول: عمار، فيُحَسَّن أحدهما بالآخر.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٢٠٧): قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو بكر بن أبي شيبة به نحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب. اهـ.\nووافقه الذهبي في التلخيص، وتقدم بيان ضعف إِسناده إذا انفرد.=","vol":"4","page":35},{"text":"= والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٦): قال: حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، به نحوه: دون تفسير الألفاظ.\nويرى الهيثمي أن حماد بن سلمة قد سمع من عطاء قبل الاختلاط وعزا هذا القول لأبي داود فيما رواه عنه الآجري: انظر هامش كشف الأستار ونسبه ابن الكيال إلى الجمهور، وقال بأن يحيى بن معين وأبا داود والطحاوي وحمزة الكناني قالوا ذلك، وأن ابن عدي في الكامل ذكره عن ابن معين، وعباس الدوري وأبي بكر بن أبي خيثمة. انظر الكواكب النيرات (حس ٦٣: ٣٩): بتحقيق حمدي السلفي.\nورواه الإِمام أحمد في المسند ٦/ ١٥٦ مرسلًا من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن فقال: حدثنا قراد أبو نوح، أنا عكرمة بن عمار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام كبر ... فذكره بطوله) زاد أبو سلمة في آخره: (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه، ونفثه، قالوا: يا رسول الله: وما همزه ونفخه ونفثه؟ ... الحديث).\nفيفترق هذا المرسل عن مرسل الحسن بأنه أتى بصيغة الأمر، وأتى في سياق افتتاح صلاة الليل.\nوقد صحح الألباني هذا الإسناد إلى أبي سلمة وقال: وفيه رد على من أنكر من المعاصرين ورود هذا التفسير مرفوعًا. اهـ. الإرواء (٢/ ٥٧).\nويبدو أن المقصود هو الشيخ أحمد شاكر ﵀ فقد قال ذلك، وخَطأ الزمخشري لما ذكر رفعها في الفائق، وذلك في تعليقه على الترمذي (٢/ ١٠).=","vol":"4","page":36},{"text":"= الحكم عليه:\nوالحديث إلى الحسن البصري صحيح،. لكنه مرسل.\nفإذا ما ضم إلى مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن -وقد سبق تصحيح الشيخ الألباني له-، وكذا الأحاديث المرفوعة السابقة- على ما أوضحته من اختلاف ألفاظها، لكنها كلها تشهد لمعنى الحديث بل وللفظه أيضًا، وهذا الحديث من الشواهد على قول أبي زرعة حول إرسال الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وبناء على ما تقدم، فإن هذا الحديث: صحيح بشواهده، ومتابعه.\nقال الشيخ الألباني في الإِرواء (٢/ ٥٧): بعد أن خرج الحديث: (وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة، معها حديث الحسن البصري وحديث أبي سلمة المُرْسَلَيْن إذا ضم بعضها إلى بعض: قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة، وثبوت نسبتها إلى النبي -ﷺ-، فعلى المصلي الإتيان بها اقتداء به ﵊). اهـ.","vol":"4","page":37},{"text":"٤٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا محمد ابن جَابِرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عبد الله ﵁، قال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄: \"فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إلَّا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ\".\nوَقَدْ قَالَ (١): \"فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ بَعْدَ (٢) التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى\".\nأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ: \"فَلَمْ يَرْفَعْ يديه إلَّا عند التكبيرة الأولى\".\n_________\n(١) وقع هنا في مسند أبي يعلى تسمية القائل، فقال: \"وقد قال محمد\".\n(٢) في (سد): \"إلَّا بعد\"بصيغة الاستثناء.","vol":"4","page":38},{"text":"٤٥٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٥٣: ٥٠٣٩): مثله إلَّا أنه سمى القائل في اللفظ الثاني فقال: وقد قال محمد: \"فلم يرفعوا أيديهم ... \" الحديث.\nومحمد هو ابن جابر، الراوي عن حماد.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٢٣: ٢٦٣): مثله.\nثم قال: (قلت: الذي في السنن من حديثه: \"ألا أصلي بكم صلاة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إلَّا عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى\".\nوالبوصيري في الإِتحاف (ق ١٩٠/ ب): مثله.\nثم ساق كلام الهيثمي السابق، وقال بعد ذلك: محمد بن جابر ضعيف. اهـ.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٩٥: ٢٥): وساقه بسنده إلى إسحاق بن أبي إسرائيل به مثله مقتصرًا على اللفظ الأول منه.\nوانظر العلل له (٤/ ١٠٦ - ١٠٧).\nوأخرج اللفظ الأول منه: ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٧٥: ٤٦٧): ساقه بسنده إلى إسحاق بن أبي إسرائيل به مثله.=","vol":"4","page":38},{"text":"= وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٢) بسنده إلى إسحاق به مثله إلَّا أنه قال استفتاح بدلًا من افتتاح.\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٧٠)، بسنده إلى إسحاق به نحوه. وقال: فيه محمد بن يسار، وهو خطأ -فيما يظهر- إذ هو: محمد بن جابر بن سيار. ولم أقف على من اسمه محمد بن يسار في تلامذة حماد، وانظر تهذيب الكمال (١/ ٣٢٧).\nوذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٤٩٦): عن إسحاق به نحوه دون صيغة النفي. ورواه غيرهم.\nوهو في طرقه السابقة ضعيف لحال محمد بن جابر، وحماد بن أبي سليمان، وأعله بعض المحققين بعنعنة إبراهيم، ولا أرى هذا علة فهو في الثانية من المدلسين وتدليسه محتمل، ويستقيم الإعلال لو أنه أرسله.\nوبعد أن ساق الدارقطني ﵀ هذا الحديث: ذكر أن الوقف على ابن مسعود هو الراجح، وهو رأي الحاكم وغيره.\nوالرواية الموقوفة:\nأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٧): قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إبراهيم، قال: \"كان عبد الله لا يرفع يديه في شيء من الصلاة إلَّا في الافتتاح\".\nوالبيهقي في الخلافيات (ق ٧٦/ ب): من طريق حماد بن سلمة، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أن ابن مسعود: \"كان إذا دخل في الصلاة: كبر ورفع يديه أول مرة، ثم لا يرفع بعد ذلك\" وهو منقطع -كما ترى- بين إبراهيم وابن مسعود.\nقال البيهقي بعد أن ساقها: (قال أبو عبد الله الحاكم: هذا هو المحفوظ (أي: الوقف) وإبراهيم النخعي لم ير ابن مسعود، والحديث منقطع ... إلخ). اهـ.\nوقد صحح ابن التركماني في هامشه على البيهقي (٢/ ٨٩): إِسناد هذه الرواية مع انقطاعه بين إبراهيم وعبد الله.=","vol":"4","page":39},{"text":"= وللحديث متابعات أخرج طائفة منها أصحاب السنن -كما أشار المصنف- وكذا غيرهم، وسأذكر بعضها:\nفمنها ما أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠: ٢٥٧):\nقال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به بنحوه، وفيه أنه قال: (فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة).\nفعاصم بن كليب، قال فيه الحافظ: صدوق. انظر: التقريب (٢٨٦: ٣٠٧٥).\nوعبد الرحمن هو ابن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، قال فيه الحافظ: ثقة.\nانظر: التقريب (٣٣٦: ٣٨٠٣)، فقد توبع حماد عليه عن غير إبراهيم.\nوكذا أخرجه النسائي (٢/ ١٩٥) قال: أخبرنا محمود بن غيلان المروزي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان به بمثل رواية الترمذي.\nوأخرجه غير واحد من أصحاب السنن، والمسانيد، والأجزاء، وغيرها.","vol":"4","page":40},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي يعلى إِسناده ضعيف، وقد سبق بيان سبب ذلك.\nومتابعه الذي أخرجه الترمذي، والنسائي من طريق \"وكيع عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به\".\nهذا المتابع اختلفت فيه أقوال العلماء، وقد عرضها الزيلعي في نصب الراية.\nانظر (١١/ ٣٩٥، ٣٩٦)،وأشار ابن أبي حاتم في العلل إلى رأي أبيه (١/ ٩٦).\nوملخص كلام الزيلعي ﵀:\n١ - أن ابن المبارك قال: حديث وكيع لا يصح. ويرى الزيلعي أن الحديث صحيح إلَّا زيادة (ثم لا يعود) فيبقى لفظ: \"فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة\" دالًا على عدم الرفع، حتى مع عدم ثبوت هذه الزيادة (ثم لا يعود). وساق طائفة ممن ضعفها، ونسب ابن القطان وغيره الوهم فيها لوكيع لأنه زادها مرة وتركها مرة، ونسبها إلى ابن=","vol":"4","page":40},{"text":"= مسعود مرة أخرى، لكنه توبع عليها.\n٢ - هناك من يرى أن الوهم من سفيان الثوري لا من وكيع، ومن هؤلاء: البخاري، وأبوحاتم -فيما أورده عنه ابنه في العلل رقم ٢٥٨ قال-:\n(سألت أبي عن حديث رواه الثوري عن عاصم، عن عبد الرحمن بن الأسود،\nعن علقمة، عن عبد الله أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"قَامَ: فكبر فرفع يديه ثم لم يعد\".\nقال أبي: هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري، فقد رواه جماعة عن عاصم:\nوقالوا كلهم: أن النبيﷺ-: افتتح فرفع يديه، ثم ركع، فطَبَّق، وجعلها بين ركبتيه،\nولم يقل أحد ما رواه الثوري). اهـ.\nوبعدما عرض الزيلعي ﵀ الخلاف بين الفريقين قال: (وهذا اختلاف يؤدي إلى طرح القولين، والرجوع إلى صحة الحديث لوروده عن الثقات). اهـ. نصب الراية (١/ ٢٩٦).\nقلت: ويضاف إلى ذلك أن النزاع هو حول زيادة (ثم لا يعود) والحديث قال على نفي الرفع من قوله: \"فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة\" أي حتى على فرض عدم ثبوت الزيادة فإن الرفع منتف.\nإذا هذا المتابع لا ينزل عن رتبة القبول. على أن الأحاديث الواردة في نفي الرفع متعددة، وإن كانت لا تخلو من وجود الضعيف وقد أجملها ابن عبد الهادي في \"التنقيح\" في ستة، وعرضها ونقد أسانيدها.\nفبعضها ثابت وينتهي إلى علقمة عن ابن مسعود، وبعضها عن غيره وفيه مقال، وبعضها عن غيره وفي سنده كذاب، وذكرها هنا إطالة لا طائل تحتها لا سيما وقد ثبت المتابع.\nوانظر: التنقيح بهامش التحقيق لابن الجوزي (١/ ٢٧٥ - ٢٨٢).","vol":"4","page":41},{"text":"٤٥٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: شَهِدْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَرْفع يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَع رأسَهُ من الركوع\".","vol":"4","page":42},{"text":"٤٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ أ): من المسندة، باب تكبيرة الإِحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، ثم قال في المجردة -بعد أن ذكره-: رواه أحمد بن منيع عن سلمة بن صالح وهو ضعيف. اهـ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١١٧٧): قال: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحارث بن عبد الله الخازن، ثنا سلمة بن صالح به بنحوه.\nوالخطيب البغدادي في تاريخه (٩/ ١٣٣): من طريق: حسين بن علي البسطامي عن أبيه قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر به بنحوه مختصرًا جدًا.\nوفي كل الطرق السابقة مداره على سلمة بن صالح، وهو متروك كما عرفت من حاله.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٨١: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبوحذيفة، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أن جابر بن عبد الله: فذكره بنحوه.\nقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٠٨): هذا إِسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه النسائي. اهـ.\nقلت: وإبراهيم بن طهمان: هو الخراساني أبو سعيد قال الحافظ في التقريب (حس ٩٠: ١٨٩) ثقة يُغرب. اهـ.\nوأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي: أبو الزبير المكي، قال فيه الحافظ: صدوق إلَّا أنه يدلس. انظر: التقريب (حس ٥٠٦: ٦٢٩١) وقد وضعه الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين: انظر: تعريف أهل التقديس (حس ١٠٨: رقم ١٠١).=","vol":"4","page":42},{"text":"= فلا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، ويستثنى من ذلك كما هو معروف ما كان من رواية الليث عنه عن جابر.\nانظر الفصل الأخير في تعريف أهل التقديس (حس ١٥١).\nولم يصرح هنا بالسماع، فهذا السند رجاله -كما يظهر- ليس فيهم ضعيف لكنه منقطع.","vol":"4","page":43},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لحال سلمة بن صالح، وقد صح في معناه ما يغني عنه.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: (كَانَ إِذَا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين: رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله -ﷺ-).\nانظر: فتح الباري (٢/ ٢٢٢)، وأخرجه مسلم أيضًا. انظر: (٤/ ٩٣، ٩٤) من صحيح مسلم بشرح النووي.","vol":"4","page":43},{"text":"٤٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا ثَوْر بْنُ (يَزِيدَ) (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَاد: مولى آل دَارِج، قَالَ: \"مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أن أبا بكر الصديق ﵁ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَامَ هَكَذَا، وَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى لَازِقًا بالكُوع\".\n_________\n(١) وقع في (مح): \"زيد\" بحذف الياء الأولى، والصواب ما أثبته.","vol":"4","page":44},{"text":"٤٦٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١: ٣٩١): قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ -مولى آل دراج- (بدلًا من دارج):\n\"مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنَّ أبا بكر كان إذا قام في الصلاة قال: هكذا، فوضع اليمنى على اليسرى\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف: انظر (١: ق ١٩٠/ ب: ١٥٩٧) من المسندة:\nباب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.","vol":"4","page":44},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق مسدد ضعيف وذلك لحال أبي زياد خيار بن سلمة، حيث لم يتابع عليه.\nلكن له شواهد، منها:\nما أخرجه البخاري -وله حكم الرفع- من حديث سهل بن سعد قال: \"كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة\". انظر: فتح الباري (٢/ ٢٢٤).\nويشهد لكون الكف اليمنى لازقًا بالكوع: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٤٣: ٤٨٠) قال: نا محمد بن يحيى، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عاصم بن كليب، حدثني أبي، أن وائل بن حجر أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله -ﷺ- كيف يصلي. قال: فنظرت إليه، فقام وكبر، ورفع يديه حتى حاذتا=","vol":"4","page":44},{"text":"= أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كله اليسرى، والرسغ، والساعد\".\nوإسناده صحيح.\nوقد صححه الألباني. انظر صفة صلاة النبي -ﷺ- له (حس ٦٨: ط ١٢).\nقال السندي في حاشيته على النسائي (١: ١٢٦).\n(والمراد أنه وضع: بحيث صار وسط كله اليمنى على الرسغ، ويلزم منه أن يكون بعضها على الكف اليسرى، والبعض على الساعد)\nقلت: الكوع في اللغة أصل اليد بما يلي الإبهام، وأما الكرسوع فإنه رأس أصل اليد، بما يلي الخنصر، والرسغ أعم منهما، فهو مفصل ما بين الكف والذراع. انظر لسان العرب: مادة كرسع، رستم.\nفإذا أخذ بكفه اليمنى على رستم اليسرى صار آخذًا بالكوع، لأن الأخذ بالكل أخذ بالجزء ولا عكس.\nومن الشواهد أيضًا:\nما أخرجه النسائي في المجتبى (١: ١٢٥، ١٢٦): قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن موسى بن عمير العنبري، وقيس بن سليم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله\".\nوإسناده صحيح.\nوقد صححه الألباني أيضًا -في تعليقه على كتابه صفة صلاة النبي -ﷺ-- (حس ٦٨: هامش ٦).\nوبلفظ الأخذ أخرجه الدارقطني في سننه: من حديث ابن مَسْعُودٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة\" (١: ٢٨٣).\nوعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى مرتبة \"الحسن لغيره\".","vol":"4","page":45},{"text":"٤٦١ - [١]، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ \"خُنَيْس\" (١)، أنا الْحَجَّاجُ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ (٢) اللَّهِ -ﷺ- افْتَتَحَ الصَّلَاةَ: فَرَفَع يَدَيْهِ: حَتَّى تَجَاوَز (٣) بِهِمَا أُذُنَيْهِ\"\n[٢]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"حنيش\" بحاء مهملة وستين معجمة، وفي (سد) و(حس): \"حنيس\" بالحاء المهملة. والظاهر أنه \"خنيس\" بالخاء المعجمة والسين المهملة.\n(٢) في (عم) و(سد): \"النبي\" بدلًا من \"رسول الله\".\n(٣) في (عم): \"يجاوز\" بياء تحتانية بدلًا من التاء.","vol":"4","page":46},{"text":"٤٦١ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٣): قال: ثنا عبد القدوس بن بكر ابن خنيس، قال: أنا حجاج به ونحوه بلفظ مقارب.\nوقال: قرئ على سفيان وأنا شاهد: سمعت ابن عجلان، وزياد بن سعد، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، به وفيه: \"وعقد ابن الزبير\".\nقلت: وكل من محمد بن عجلان وزياد بن سعد قد لقي عامر بن عبيد الله، وروى عنه: وانظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٤٠، ٢/ ١٢٤٢).\nوزياد هو: ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري.\nروى له الجماعة. اهـ.\nانظر: التقريب (٢١٩: ٢١٨٠).\nوكلاهما: قد تابعا حجاج بن أرطأة على هذا الحديث عن عامر.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٢١): نحوه بلفظ مقارب. ثم قال: لا يعرف لحجاج سماع من عامر. اهـ.=","vol":"4","page":46},{"text":"= والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠١): وعزاه للطبراني في معجمه الكبير فقط، ثم قال: وفيه الحجاج بن أرطأة، واختلف في الاحتجاج به. اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ أ): مثله.\nأورده البوصيري بعد أن ساق الحديث، ثم قال: وحجاج ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":47},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أحمد بن منيع \"ضعيف الإسناد\"، وذلك لحال الحجاج، وانقطاعه بينه وببن عامر؛ فقد عنعنه، وهو مدلس من الرابعة، وقد تقدم أن ليس له سماع من عامر.\nلكنه بمتابعه -الذي أخرجه الإِمام أحمد- حسن لغيره.\nوله شاهد بمعناه:\nففد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٩٦): قال: حدثنا محمد ابن عمرو بن يونس السوسي الكوفي، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، مثله، إلَّا أنه قال: \"حتى يحاذي بهما فوق أذنيه\".\nفقوله (مثله): أي مثل حديث وائل بن حجر، فقد ساقه قبل ذلك، وفيه أن الرفع حيال أذنيه.\nوقوله (فوق): يشهد للفظ المجاوزة الوارد في هذا الحديث.","vol":"4","page":47},{"text":"٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، ثنا مُعَاوية بْنُ صَالِحٍ، ثنا يُونُس بْنُ سَيْف العَنْسِي، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ \"غُضَيْف\" (١)، أَوْ (٢) \"غُضَيْفِ\" (١) بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ -شَكَّ مُعَاوِيَةُ-، قَالَ: \"مَهْمَا نَسِيتُ: لَمْ أَنْس أَنِّي (٣) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى- يعني في الصلاة\".\n_________\n(١) وقع في جميع النسخ \"غطيف\"، والصواب ما أثبته.\n(٢) في (ص): \"أن\" بدلًا من \"أو\".\n(٣) قوله: \"أني\" ساقط من (حس).","vol":"4","page":48},{"text":"٤٦٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩٠) قال: حدثنا زيد بن حباب قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ الْعَنْسِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ غطيف، أو غطيف بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ -شَكَّ مُعَاوِيَةُ- قَالَ: (مَهْمَا رأيت نسيت: لم أنس ... \" الحديث.\nوالإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٩٠): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن غطيف، أو غطيف بن الحارث، قال: ما نسيت من الأشياء، لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- واضعًا يمينه على شماله في الصلاة\".\nففي هذه الرواية: تابع عبد الرحمن بن مهدي زيد بن الحباب عليه من معاوية.\nوقد تابعهما عليه أيضًا عبد الله بن وهب إلَّا أنه زاد رجلًا بين يونس وغضيف فقد:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠١): قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عمرو بن ثور الزوفي بمصر، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، ثنا معاوية، عن يوسف بن سيف، عن أبي راشد الحبراني، عن الحارث بن غضيب قال: ما نسيت نسيت من الأشياء أَنِّي: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- واضعًا يمينه على شماله في الصلاة\".=","vol":"4","page":48},{"text":"= والتصحيف في سند هذا الحديث ظاهر.\nوأبو راشد هو الحُبْراني، الشامي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان، ثقة، انظر: التقريب (٦٣٩: ٨٠٨٨).\nوقد ذكر الحافظ: المزي وابن كثير للحبراني رواية عن غضيف، انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٣)، والتكميل (٤/ ق ١٦١/ ب). ويوسف بن سيف في هذا السند تصحيف والصواب يونس بن سيف، ولم يذكرا ليونس بن سيف رواية عن الحبراني.\nانظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٥٦٧، ٣/ ١٦٠٣)، والتكميل (٤/ ق ١٣٣/ أ).\nوكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤)، (١١٣): (٤٤٩)، قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية، عن يونس بن يوسف، عن غضيف أو الحارث بن غضيف السكوني به بنحوه.\nوعبد الله هو: أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، المصري كاتب الليث بن سعد، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.\nانظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٣٤٥)، التقريب (ص ٣٠٨): (٣٣٨٨).\nفهذا الإِسناد ضعيف لحال عبد الله.\nوقد تابع عبد الله عليه معن. قال البخاري: وقال معن عن معاوية به.\nقلت: ومعن هو: ابن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى المدني، القزاز، ثقة، ثبت. اهـ.\nوانظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٣٤٥)، والتقريب (٥٤٢): (٦٨٢٠)، والإِصابة (٥/ ١٨٩)، وبه يكون إِسناده صحيحًا. وفي السند بعض التصحيفات التي تقدم ضبطها.\nومن هذا الطريق الأخير عند البخاري:\nذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة: (٥/ ١٨٩)، مع تصحيح التصحيفات الموجودة في السند في التاريخ الكبير.=","vol":"4","page":49},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٠/ أ): من المسندة (١٥٩٨)، باب وضع اليمنى على اليسرى، مثله: إلَّا أنه قال: (معناه) بدلًا من: (يعني في الصلاة).\nثم قال في المجردة: في باب تكبيرة الإِحرام وصفة رفع اليدين:\nرواه ابن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شواهد في السنن من حديث ابن مسعود، وقبيصة، ووائل بن حجر. اهـ.","vol":"4","page":50},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد \"حسن لذاته\"، وذلك لحال زيد بن الحباب.\nوله شاهد قوي عند الإِمام مسلم فقد أخرج في صحيحه من حديث وائل بن حجر مرفوعًا وفيه:\n\" ... ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ... \" الحديث.\nانظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ١١٤).\nوعليه فالحديث بشاهده: \"صحيح لغيره\".","vol":"4","page":50},{"text":"٤٦٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: \"أتى رجل والشعبي -ﷺ- فِي الصَّلَاةِ: فَقَالَ -حِينَ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ-: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرةً واصِيلًا، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- صلاته قال: \"من صاحب الْكَلِمَاتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ (١): \"لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ لَهُنَّ\". قَالَ ابْنُ عمر ﵁: \"فما تركتهن بعد ما سمعتهن\".\n_________\n(١) في (حس): \"وقال\" بالواو بدلًا من الفاء.","vol":"4","page":51},{"text":"٤٦٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٧٦: ٢٥٥٩) عن معمر به مثله، إلَّا أنه قال: \"والله ما أردت\". وقال: \"فتحت\" بدلًا \"من تفتح\".\nوالإمام مسلم في صحيحه (٥/ ٩٧): مع شرح النووي: قال: حدثنا زهير ابن حرب، حدثنا إسماعيل بن عُلَيه، أخبرني الحجاج بن أبي عثمان، أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر به نحوه.\nوالحديث فيه عنعنة أبي الزبير المكي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، وهو في الثالثة من المدلسين لا يقبل حديثه ما لم يصرح، انظر: تعريف أهل التقديس (٤٥/ ١٠١).\nوله رواية عن عون، انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٠).\nوقال الحافظ في التقريب: صدوق إلَّا أنه يدلس. اهـ. انظر: (٥٠٦: ٦٢٩١).\nوقال في الهدي (حس ٤٤٢): (وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم لكثرة التدليس، وغيره ... إلى أن قال واحتج به مسلم، والباقون). اهـ.=","vol":"4","page":51},{"text":"= قلت: ووجه احتجاج الإِمام مسلم به هنا هو: أن أبا الزبير قد توبع عليه، فقد تابعه عمرو بن مرة الجَمَلي المرادي عليه عن عون، وعمرو قال فيه الحافظ: ثقة عابد: كان لا يدلس، ورمي بالإِرجاء. اهـ. التقريب (٤٢٦: ٥١١٢).\nفزال ما يخشى من تدليس أبي الزبير بمتابعة عمرو والذي نص الحافظ على أنه لم يكن يدلس.\nويبدو أن الإِمام مسلمًا قد اطلع على أن أبا الزبير قد سمعه من عون لكنه آثر إيراد هذا الطريق لميزة فيه عنده، أو نحوها.\nوهذه المتابعة: أخرجها أبو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم -المسمى بالمسند-. انظر: (٢/ ١٠٠)، باب ما يقال في السكتة لتكبيرة الإِفتتاح.\nوقد وافق مسلمًا على تصحيحه بصورته هذه عدد من الأئمة منهم الترمذي، فقد أخرجه في جامعه (٤/ ٥٧٥: ٣٥٩٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان به مثله، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ.\nوكذا صححه: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على \"المسند\" فقد: أخرجه الإِمام أحمد في موضعين من مسند عبد الله بن عمر ﵁، انظر: (٢/ ١٤، ٩٧)، والمحققة (٦/ ٢٨٦: ٤٦٢٧): قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم به مثله.\nقال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده صحيح. اهـ.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٢/ ١٦): قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو ثور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم به مثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٠/ ب): من طريق أبي داود الطيالسي نحوه، وقال: ورواه مسدد، ثنا أبو الأحوص فذكره، ثم قال في الحاشية: إِسناد رجاله ثقات. اهـ.=","vol":"4","page":52},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث من طريق ابن أبي عمر: ضعيف الإِسناد، وذلك لوجود الرجل المبهم. لكنه -كما تقدم- توبع عليه عن ابن عمر، فقد تابعه عون بن عبد الله بن عتبة، وإسناده صحيح.\nفيكون بمتابعه حسنًا لغيره.\nوقد أخرج الحديث غير من سبقوا، عن غير ابن عمر نحوه، منهم على سبيل الإجمال: أبو داود من حديث أنس. انظر: السنن مع بذل المجهود (٤/ ٤٩٩)، وأحمد في \"المسند\"من حديث ابن أبي أوفى (٤/ ٣٥٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥)، وبعضه من فعل النبي -ﷺ- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٣٣): من حديث ابن مسعود، وغيرهم.","vol":"4","page":53},{"text":"٤٦٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ: الأسْوَد بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيك، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (قَامَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيَّ -ﷺوَهُوَ فِي الصلاة-، فقال: الحمد الله (١) كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- صلاته، قال: من القائل؟ (٢): فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ -ﷺ-: \"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونها، أيهم يكتبها؟ \").\n_________\n(١) في (عم) و(حس) و(سد) زيادة: \"حمدًا\".\n(٢) في (عم) و(حس): \"قال: فقال\" بزيادة \"قال\" الأولي.","vol":"4","page":54},{"text":"٤٦٤ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٢٨) قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا ابن الأصفهاني، ثنا يزيد بن هارون، عن شريك به بنحوه.\nإلَّا أن فيه أن الرجل عطس في الصلاة فقال ذلك.\nوالبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٤١: ٧٢٧): قال: أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، نا العباس بن عبد العظيم، نا يزيد بن هارون به بنحوه.\nوقد ذكر فيه أن الرجل قد عطس فقال تلك الكلمات، وقال البغوي: فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كان في التطوع، أما في المكتوبة فيحمد في نفسه. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ ب): من المسندة، من طريق عن أنس، وقال: حديث صحيح، رجاله ثقات.","vol":"4","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث هو بهذا الإِسناد ضعيف لحال عاصم بن عبيد الله، ولعدم يتميز نوع رواية شريك هنا.=","vol":"4","page":54},{"text":"= لكن قد صح متنه، من غير هذا الطريق، فقد أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٥/ ٩٧) مع شرح النووي: قال مسلم ﵀: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حَفَزَهُ النَّفَس، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرمَّ القوم، فقال أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأسًا. فقال الرجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يرفعها\".\nوأرَمَّ قيل: سكت عامة، وقيل سكت من فَرَقٍ.\nانظر: لسان العرب، مادة: (رم م).\nوعليه فالحديث بشاهده يرتقي إلى الحسن لغيره.\nومن طريق أنس أخرجه أيضًا: عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٧٧: ٢٥٦١)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٧: ٤٦٧)، والنسائي في المجتبي (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، وأبو داود في السنن (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨): مع بذل المجهود، وأبو عوانة في مستخرجه (٢/ ٩٩)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٦، ١٦٧، ١٨٨، ٢٥٢)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٢٩٤: ٢٩١٥)، (حس ٤١٤: ٣١٠٠)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٦٨/ ٢٠٠١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٧)، من حديث أبي ثعلبة الخشني، وعزاه للطبراني في معجمه \"الأوسط\" وقال: فيه محمد بن سنان الرهاوي.\nضعفه ابن معين، والبخاري، والنسائي. ووثقه ابن حبان. اهـ.\nوانظر: الفتح (٢/ ٢٨٤: ٧٩٩)، الفتوحات الربانية (٢/ ٢٦١)، ونتائج الأفكار (ق ١١٤/أ).","vol":"4","page":55},{"text":"٤ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّبَبُ (١) فِي تَخْفِيفِهَا\n٤٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَير (٢)، ثنا عَبَّاد بْنُ كَثِير، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا فَقَدَ رَجُلًا\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"فَقَالَ الرَجُلٌ: مَرَرْتُ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَصَلَّيْتُ مَعَكَ، وأنت تقرأ هذه السورة: القارعة\".\n_________\n(١) في (ك) والمجردة: \"والسنة\".\n(٢) في (عم): \"كثير\" بدلًامن \"بكير\".","vol":"4","page":56},{"text":"٤٦٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٠: ٣٤٢٩): قال: حدثنا أبو الجهم: الأزرق بن علي به ضمن حديث طويل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣)، باب ما جاء في عيادة المريض، وفضلها، وما يفعله العائد: في كتاب الطب: ذكره بطوله، وعزاه لأبي يعلى ثم قال: (بسند ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير. ومن طريق عباد: رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله ي -ﷺ- والمتهم به عباد بن كثير. اهـ. كلام ابن الجوزي: ثم قال البوصيري: لم ينفرد بيع عباد: بل له أصل صحيح كما سيأتي في بقية أحاديث الباب. اهـ.\nثم ذكر بعضه دون حديث الباب ثم قال: (رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه فذكره، وزاد ... إلخ).=","vol":"4","page":56},{"text":"= والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٩٥): ك الجنائز: ساقه بطوله ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن كثير، وكان رجلًا صالحًا، ولكنه ضعيف الحديث: متروك لغفلته). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب في (١/ ١٢١: ٤٤٢): باب القراءة في الصلاة والسنة في تخفيفها: مثله وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره أيضًا: في (٢/ ٣٤٥: ٢٤٣٦): في كتاب الطب: باب فضل العيادة: بطوله وعزاه لأبي يعلى.\nوفي (٣/ ٢٦٢: ٣٤٤٠): ك الأذكار والدعوات: بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْبَلَاءِ لِمَنْ لَا يطيقه. بعضه، وعزاه لأبي يعلى ثم قال:\nقُلْتُ: أَوَّلُ الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ مَسَاقُهُ، وَمِنْ سُؤَالِ عُمَرَ إِلَى آخِرِهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وهو واهي، وآثار الوضع لائحة عليه. اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: (٥/ ١٥٢: ٦٧٦٠) (مع فيض القدير وعزاه لأبي يعلى فقط، ورمز له له بالضعف، وقد علق عليه المناوي، ونقل كلام الهيثمي السابق).\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ١٩٧: ٤٤٤٥)، وقال: موضوع. اهـ.\nوأصله الذي عناه البوصيري: انظره في صحيح مسلم مع شرح النووي (١٧/ ١٣): باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا: من حديث أنس بعضه، ولا علاقة له بحديث الباب وهو قراءهّ سورة \"القارعة\" في صلاة المغرب.\nوانظر أيضًا: مسند أحمد (٣/ ١٠٧)، كتاب الزهد لابن المبارك:\n(٣٤٦/ ٩٧٣)، وحلية الأولياء: (٢/ ٣٢٩). كلهم بنحو ما أخرجه مسلم.","vol":"4","page":57},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف، وذلك لحال عباد بن كثير.","vol":"4","page":57},{"text":"٤٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ خُثَيم، حَدَّثَنِي (١) دَاوُدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁ قَالَ: \"وَقَّتَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن أَقْرَأَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَأَشْبَاهِهَا (٢) مِنَ القرآن\".\n_________\n(١) في مسند أحمد (٤/ ٢١٨) أبو داود.\n(٢) في (ك) سقط قوله: \"وأشباهها من القرآن\".","vol":"4","page":58},{"text":"٤٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف بطوله: باب تخفيف الصلاة (١/ ق ١٩٥/ ب): المسندة: (١٦٣٢).\nوساقه بسنده إلى عثمان قال: \"آخر كلام كلمني به رسول الله -ﷺ- حين استعملني على الطائف قال: خفف الصلاة على الناس. حتى وقّت لي أن اقرأ: بسبح اسم ربك الأعلى الذي خلق، وأشباهها من القرآن\".\nوأخرج مسلم النصف الأول منه في صحيحه (٤/ ١٨٦): مع شرح النووي قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: \"آخر ما عهد إلى رسول الله -ﷺ- إذا أممت قومًا، فأخف بهم الصلاة\".\nومن طريق شعبة:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ١١٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة به بلفظه.\nوهو في المطبوع من المطالب: (١/ ١٢١) برقم (٤٤٦).\nإلَّا أنه زاد (الذي خلق) بعد قوله (سبح اسم ربك الأعلى).=","vol":"4","page":58},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، وذلك لحال ابن خثيم، لكنه يرتقي بمتابعه الذي رواه مسلم وغيره إلى الصحيح لغيره.","vol":"4","page":59},{"text":"٤٦٧ - حَدَّثَنِي (١) عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ [أَبِي مَالِكٍ] (٢) ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ مِنَ الظُّهْرِ والعصر\".\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا\"، والقائل هو: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) في النسخ الأربع \"ابن مالك\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وهومن (ك) والمجردة وكتب التراجم والتخاريج، ومن الإِتحاف، ولا رواية لشهرعن أنس في حين روى عن أبي مالك الأشعري.","vol":"4","page":60},{"text":"٤٦٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٧١): قال: حدثنا عبد السلام عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أن النبي -ﷺ-: كان يقرأ في الظهر والعصر في كلهن، وكذا أخرج نحوه موقوفًا على ابن عمر (١/ ٣٧١).\nومن طريق ابن أبي شيبة:\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٣٠: ٣٤٣٧) فيما رواه شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري.\nقال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بنحوه، وفيه تأكيد القراءة في الركعات الأربع بقوله \"كلهن\".\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٥/ ب: ١٦٣٩): مثله.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٦): من حديث أبي مالك وعزاه لمعجم الطبراني ثم قال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لأبي بكر.","vol":"4","page":60},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق ابن أبي شيبة ضعيف الإِسناد وذلك لحال ليث بن أبي سليم، وشهر بن حوشب.=","vol":"4","page":60},{"text":"= لكن له شاهد عند الإِمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين نصف ذلك).\nوله رواية أخرى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - لم يذكر فيها العدد وإنما ذكر سورة السجدة.\nانظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ١٧٢)، والفتح الرباني (٣/ ٢٢٤: ٥٧٣)، وشرح معاني الآثار (١/ ٢٠٧)، والكبرى للبيهقي (٢/ ٦٤): فقد ذكر حديث مسلم السابق وغيره تحت عنوان: (باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الآخريين).\nوعليه فالحديث بشاهده: حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":61},{"text":"٤٦٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ فِي الْمَكْتُوبَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ (١) زَادَ مَعَهَا شَيْئًا فهو أحب إلى\".\n_________\n(١) في (عم): \"ومن قرأ\" بدلًا من \"وإن زاد\".","vol":"4","page":62},{"text":"٤٦٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه انظر: (٢/ ٢٥١: ٧٧٢): مع فتح الباري: قال البخاري ﵀: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ -﵁- يقول: أسمْعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه: انظر: (٤/ ١٠٥) مع شرح النووي، قال مسلم ﵀: حدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب، واللفظ: لعمرو، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم به بنحو لفظ البخاري.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى بنحوه (٢/ ٦١): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا إسماعيل به بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٣: ٢٦٢٢) قال: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أواجبة قراءة أم القرآن قال: أما أنا فلا أدعها في المكتوبة والتطوع،\nفاتحة القرآن، قال: وأما أنا فسمعت أبا هريرة يقول: إذا قرأ أحدكم بأم القرآن فإن انتهى إليها كفته، وإن زاد عليها فخير\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة بنحوه (١/ ٣٦١): قال: حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: \"تجزئ فاتحة الكتاب\"، قال: فلقيته بعد، فقلت: في الفريضة؟ فقال: \"نعم\".=","vol":"4","page":62},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٣/ ب): باب الاقتصار على فاتحة الكتاب في الصلاة، مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":63},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق مسدد صحيح لذاته، وقد صح مرفوعًا كما سبق.\nوله شاهد عند ابن أبي شيبة في المصنف من حديث جابر (١/ ٣٧١).","vol":"4","page":63},{"text":"٤٦٩ - وَحَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حَنْظَلَة السَّدُوسِي، \"قَالَ\": قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ: \"إِنِّي رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي الْمَغْرِبِ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وَإِنَّ نَاسًا يُعْتِبُونَ (٢) عَلَيَّ!؟، قَالَ: سُبْحَانَ الله!: اقرأ (٣) بهما (٤)، فإنهما (٥) من القرآن\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدد.\n(٢) في المجردة: \"يعيبون\" بالياء التحتية.\n(٣) في (ك): \"أقرأتهما\".\n(٤) في المجردة: \"بها\".\n(٥) \" فإنها\" بالإفراد.","vol":"4","page":64},{"text":"٤٦٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد، انظر: المسند (١/ ٢٨٢)، والفتح الرباني (٣/ ٢٢٧: ٥٧٩)، قال: ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لعكرمة: إني أقرأ في صلاة المغرب بقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وإن ناسا يعيبون ذلك علي. فقال: وما بأس بذلك، اقرأهما فإنهما من القرآن. ثم قال: حدثني ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جاء فصلى ركعتين: لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب\".\nوأخرج الجزء الأخير منه البيهقي في الكبرى (٢/ ٦١) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، أنبأ جعفر بن محمد الصائغ قراءة عليه، ثنا عفان، ثنا عبد الوارث به بمثله.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٨٢٩) قال: ثنا محمد بن منير، ثنا أحمد بن أبي العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة، ثنا حنظلة السدوسي به بنحوه.\nوالبزار في مسنده: انظر كشف الأستار (١/ ٢٣٩: ٤٩٠): حدثنا محمد بن=","vol":"4","page":64},{"text":"= المثنى، ثنا أبو بحر البكراوي عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حنظلة عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به بنحوه.\nوأبو يعلى في مسنده\" انظر: المقصد العلي (١/ ٣٢٨: ٢٧١): حدثنا زهير ثنا القاسم بن مالك المزني، عن حنظلة عن شهر به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٥)، بلفظ الإِمام أحمد فقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والبزار، وفيه حنظلة السدوسي. ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -بتمامه- أي بنحو رواية الإِمام أحمد.\nثم ساقه من طريق الحارث بن أبي أسامة: ثنا العباس بن الفضل ثنا عبد الوارث فذكره.\nومن طريق أبي يعلى السابق ساقه أيضًا.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٤): في الباب نفسه، نحوه بلفظ مقارب.","vol":"4","page":65},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق مسدد ضعيف الإِسناد، وذلك لحال حنظلة السدوسي. ويشهد للموقوف منه ما رواه ابن خزيمة في صحيحه بإِسناد صحيح قال: ثنا بندار، حدثنا أبو بكر-يعني الحنفي- أنا الضحاك -وهو ابن عثمان- حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثنا سليمان بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: \"ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله -ﷺ- من فلان: -لأمير كان بالمدينة- قال سليمان: فصليت أنا وراءه، فكان يطيل في الأوليين، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، وكان يقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ... \" الحديث.\nانظر صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٦١: ٥٢٠)، فتح الباري (٢/ ٢٤٨). والمفصل=","vol":"4","page":65},{"text":"= يبتدىء من سورة (ق) إلى آخر القرآن الكريم -على الصحيح- وقصاره تبدًا من الضحى إلى آخره، وعليه فإن المعوذتين تدخلان في القصار.\nفيرتقي الحديث بشاهده إلى الحسن لغيره.\nويشهد للمرفوع فيه -والذي أخرجه الإِمام أحمد وذكره البوصيري وغيره- الحديث الذي تقدم برقم (٤٦٨).","vol":"4","page":66},{"text":"٤٧٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبة، عَنْ حَيَّان البَارِقِي (١)، قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُصَلِّي خَلْفَ فُلَانٍ، وَإِنَّهُ يُطِيلُ الصَّلَاةَ (٢)، فَقَالَ: \"إِنَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \"كَانَتَا\" (٣) أَخَفَّ مِنْ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ فُلَانٍ، أَوْ \"كَانَتَا\" (٣) مِثْلَ صَلَاةِ فُلَانٍ، أَوْ مثل ركعة من صلاة فلان\"\n_________\n(١) في (ك) كأنها: \"العارقي\".\n(٢) في (عم) و(سد) و(حس): \"القراءة\" بدلًا من \"الصلاة\".\n(٣) في الأصل: \"كان\" بالإفراد وكذلك (ك)، وما أثبته من مسند الطيالسي، وهو المناسب للسياق، ووقع في المطبوع وكذلك (ك) مكان الثانية \"قال\".","vol":"4","page":67},{"text":"٤٧٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود الطيالسي (٢٥٩: ١٩١): قال: حدثنا شعبة، عن حيان البارقي: به مثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٥/ ب) من المسندة: مثله ثم قال: (هذا إِسناد صحيح ...). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٢: ٤٤٥)، في الباب نفسه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. انظر: (٢/ ٧٤).","vol":"4","page":67},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":67},{"text":"٤٧١ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ- فِيمَا يَعْلَم عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى بِهِمُ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ (١) بِهِمْ بأقْصر سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ أوْجَز، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ: قَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَوْ مُعَاذٌ ﵄: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً، مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ مِثْلَهَا قَطُّ، قال -ﷺ-: \"أو ما سَمِعْتَ (٢) بُكَاءَ الصَّبِيِّ خَلْفِي فِي صَفِّ النِّسَاءِ؟ أَرَدْتُ أَنْ أُفْرِغَ لَهُ أُمَّهُ\".\n[٢]، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: \"صَلَّى بِنَا، فذكره\".\n_________\n(١) في (ك): \"يقرأ\" بدلًا من \"قرأ\".\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"أما\" بدون واو.","vol":"4","page":68},{"text":"٤٧١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٦٤: ٣٧٢١): عن معمر عن أبي هارون العبدي به بنحوه ثم قال: قال ابن جريج: قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ يومئذٍ. اهـ. وفيه الجزم بأقصر بدلًا من أوجز.\nوابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا (٢/ ٥٧): قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سعيد فيما نعلم، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إني لأكون في الصلاة، فاسمع بكاء الصبي فاخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٢: ٤٤٧).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١): باب تخفيف الصلاة والقراءة بأقصر السور: من المجردة: ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند ضعيف لضعف=","vol":"4","page":68},{"text":"= أبي هارون العبدي لكن له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، ورواه البخاري وغيره من حديث قتادة. اهـ.","vol":"4","page":69},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث في كل الطرق السابقة مداره على أبي هارون العبدي، وقد عرفت حاله، فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف.\nلكن يغني عنه ما أخرجه الشيخان في الصحيحين من طرق عن أنس ﵁ قال: \"إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز بما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه\" متفق عليه واللفظ للبخاري. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٢٠٢: ٧١٠)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٤/ ١٨٧) وأخرجه البخاري عن أبي قتادة (٢/ ٢٠١: ٧٠٧). وأخرجه غيرهما.\nانظر: شرح السنة (٣/ ٤١٠: ٨٤٥، ٨٤٦)، السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٣)، جامع الأصول (٥/ ٥٩١: ٣٨٣٥، ٣٨٣٦)، ومجمع الزوائد (٢/ ٧٤).\nوأخرجه البزار من طريق أبي هريرة ﵁، انظر: كشف الأستار (١/ ٢٣٧: ٤٨٥).","vol":"4","page":69},{"text":"٤٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا سُكَيْن:- هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْمُثَنَّى الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي (٢) وَالِدَ السُّكَيْنِ- قَالَ: \"أَتَيْتُ أَنَسًا ﵁، فَقُلْتُ: أخْبِرْني عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأمَّ (٣) أَهْلَ بَيْتِهِ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَقَرَأَ (٤) هَمْسًا (٥)، فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ، والنازعات، وعم يتساءلون، ونحوهما (٦) من السور\".\n_________\n(١) في (ك): \"حدثني\".\n(٢) لفظة \"يعني\" ساقطة من (سد).\n(٣) في (ك): \"قام\".\n(٤) في (عم): \"قرآء\" بدون فاء، وفي (ك): \"قراهُ\".\n(٥) سقطت لفظة \"همسًا\" من (ك).\n(٦) في (عم) و(سد) و(ك): \"ونحوها\" بالإِفراد.","vol":"4","page":70},{"text":"٤٧٢ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١): باب فصل صلاة الصبح وما يُقرأ في الصلوات: من المجردة، وفي باب القراءة في الظهر والعصر من المسندة (١/ ١٩٠: ١٦٤٦)\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٦)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في الأوسط ثم قال: وفيه سكتتين بن عبد العزيز. ضعفه أبو داود، والنسائي. ووثقه وكيع وابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣): في الباب نفسه.","vol":"4","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وذلك لحال المثنى، وعبد العزيز بن قيس.=","vol":"4","page":70},{"text":"= وقد أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف موقوفًا على ابن عمر مقيدًا بالعصر دون الظهر، قال: عن جعفر بن سليمان عن أبان عن مورق قال: (\"صلينا مع ابن عمر العصر فقرأ: \"بالمرسلات\" و\"عم يتساءلون \"). انظر: (٢/ ١٠٧: ٢٦٨٩).\nقلت: وأبان هو ابن أبي عياش فيروز الصبري: متروك.\nوانظر: التقريب (٨٧: ١٤٢).\nوعليه فهذا الشاهد شديد الضعف، ولم أجد له غيره، فيبقى الحديث على ضعفه.","vol":"4","page":71},{"text":"٤٧٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المُقْرىء، ثنا حَيْوة، ثنا جَعْفر بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعرج، قال: إنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّث عَنِ (ابْنِ) (١) مَسْعُودٍ ﵁: أن رسول الله -ﷺ- \"قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ: حم: الَّتِي يُذكر فِيهَا الدُّخان\" (٢).\n_________\n(١) في (مح) و(حس): \"أبي\" بدلًا من \"ابن\" والصواب ما أثبته وسيأتي بيان ذلك، والتصويب من (عم) و(سد)، ومن الإِتحاف.\n(٢) متن هذا الحديث قد سقط من (ك) ورُكِّب إِسناده على متن الحديث الآتي.","vol":"4","page":72},{"text":"٤٧٣ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٧/ أ): المسندة من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ ثم قال: رواه النسائي في الصغرى من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود مرسلًا. اهـ.\nقلت: أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٦٩): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا حيوة، وذكر آخر، قالا: حدثنا جعفر بن ربيعة: أن عبد الرحمن بن هرمز حدثه أن معاوية بن عبد الله بن جعفر حدثه أن عبد الله بن عتبة بن مسعود حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- \"قرأ في صلاة المغرب بحم الدخان\".\nوعبد الله بن عتبة بن مسعود: هو الهذلي ابن أخي عبد الله بن مسعود. يرى ابن عبد البر أنه: تابعي، وابن البرقي أنه: أدرك ولم يرو عن النبي -ﷺ- شيئًا، وبقولهما يقول البوصيري كما مر آنفًا.\nفي حين رد الحافظ ابن حجر ذلك وقال: كان صغيرًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وقد حفظ عنه يسيرًا. اهـ.\nكما ذكره العقيلي أيضًا في الصحابة، وعلل ابن حجر لذلك تعليلًا جيدًا. انظر: الإصابة (٤/ ١٠٠).=","vol":"4","page":72},{"text":"= وقال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على الحديث في جامع الأصول (٥/ ٣٤٦: هامش٣): وفي سنده معاوية بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشمي المدني، لم يوثقه غير ابن حبان، والعجلي، وباقي رجاله ثقات. اهـ.\nومعاوية قد وثقه أكثر من واحد، لكن يبقى: احتمال انقطاعه بينه وبين عبد الله بن مسعود ﵄.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٨)، موقوفًا على ابن عباس من فعله قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد بن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس \"قرأ الدخان في المغرب\".\nوسفيان هو الثوري.","vol":"4","page":73},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لاحتمال انقطاعه بين معاوية بن عبد الله وبين عبد الله بن مسعود، وتطرق هذا الاحتمال أيضًا إلى شاهده الذي أخرجه النسائي لكنهما مع موقوف ابن عباس يعتضدان إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":73},{"text":"٤٧٤ - [١] [وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، \"عَنْ\" (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ] (٢) ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"قرأ في الْمَغْرِبِ: التِّينَ (٣) وَالزَّيْتُونَ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حدثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل به.\n_________\n(١) في (سد): \"بن\" بدلًا من \"عن\" ولم تتضح في (مح)، وما أثبته من (عم) و(حس)، وكتب التراجم والمصنف والمنتخب.\n(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ك)، ومتنه فيها جاء لسند الحديث السابق، وأحال عليه عند عبد بن حميد ولا تسقيم إحالته لأنه سند مغاير تمامًا.\n(٣) في (عم) و(سد): \"والتين\" بزيادة واو.","vol":"4","page":74},{"text":"٤٧٤ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (٢/ ٤٩٠: ٤٩٢): قال:\nحدثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد الأنصاري، قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يقرأ في المغرب: والتين والزيتون\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٨): قال:\nحدثنا وكيع به مثله.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٤): قال:\nحدثنا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وَكِيعُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄: \"أن رسول الله -ﷺ-: قرأ في المغرب: والتين والزيتون\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف: باب فضل صلاة الصبح، وما يقرأ في الصلوات: (من المجردة): ثم قال:\nرواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند فيه جابر الجعفي. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٨): ثم قال:=","vol":"4","page":74},{"text":"= رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان وضعفه بقية الأئمة. اهـ.","vol":"4","page":75},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف جدًا، وذلك لحال جابر الجعفي.\nلكن قد صح مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عند الطيالسي، وأحمد في مسنديهما، وفيه عندهما أن ذلك كان في سفر، وعند أحمد أنه كان في العشاء الآخرة.\nوقال أبو داود الطيالسي ﵀:\nحدثنا شعبة عن عدي بن ثابت سمع البراء قَالَ: (كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في سفر، فقرأ في المغرب، في الركعة الثانية بالتين والزيتون). انظر: مسند الطيالسي (٩٩: ٧٣٣)، منحة المعبود (٩٤: ٤٠٩).\nوفي مسند الإِمام أحمد (٤/ ٢٨٤):\nثنا بهز، ثنا شعبة به بنحوه إلا أنه قال: في العشاء الآخرة.\nوقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف موقوفًا على عمر ﵁، وكانت القراءة فيه في الركعة الأولى وليس في الثانية قال:\nعن الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قال: صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب، فقرأ في الركعة الأولى \"بالتين والزبتون وطور سنين\" وفي الركعة الأخيرة \"ألم تر، ولئيلاف\" جميعًا.\nوأبو إسحاق هو: السبيعي: مدلس من الثالثة فلا يقبل حديثه ما لم يصرح.\nوانظر: تعريف التقديس (١٠١: ٩١). وقد عنعنه هنا فإسناده ضعيف.\nأما كونه في صلاة الصبح فلم أقف على ما يشهد له خاصة.","vol":"4","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>٥ - بَابُ التَّأْمِينِ</span>\n٤٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ (١) مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \"إنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ بِأَهْلِ مَسْجِدٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ آمِينَ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي عَلَّمَكم آمِينَ إنَّكَم لعلى الحق\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(حس): \"ثنا\" مصرحًا بالتحديث.","vol":"4","page":76},{"text":"٤٧٥ - تخريجه:\nالحديث في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣: ٤٤٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٤/ ب)، باب التأمين وما جاء فيمن لم يؤمن.\nفساقه ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات. اهـ.","vol":"4","page":76},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":76},{"text":"٤٧٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أبَان، ثنا زَرْبِي مَوْلَى خَلاَّد (١)، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُعْطِيت ثَلَاثَ خِصَالٍ: صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ، وأُعطيت السَّلَامُ، وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وأُعطيت آمِينَ: وَلَمْ يُعطها (٢) أَحَدٌ (٣) مِمَّنْ (٤) كَانَ قَبْلَكُمْ: إلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَبَارَكَ (٥) وَتَعَالَى: أَعْطَاهَا هَارُونَ: فإِن مُوسَى ﵇ كَانَ يَدْعُو، ويؤَمِّن هَارُونُ ﵇\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زَرْبِيٍّ لَكِنْ قَالَ: ابْنُ بِنْتِ (٦) الْحُرِّ.\nقُلْتُ: لَمْ (يَثْبُتْ) (٧) لِضَعْفِ زربي (٨).\n_________\n(١) في (ك): \"خالد\".\n(٢) في (عم): \"يعطهن\" بنون النسوة.\n(٣) في (حس): زيادة \"منهن\" وهو خطأ.\n(٤) في (حس): \"منهن\" بدلًا من \"ممن\".\n(٥) لفظة \"تبارك\" ساقطة من (عم)، و\"﵎\" ساقطة من (سد) و(ك).\n(٦) في (حس): \"ابن أبحر\".\n(٧) في (مح): \"تثبت\" بالتاء المثناة بدل الياء والتصويب من بقية النسخ، وهو الموافق للسياق.\n(٨) كلام الحافظ ليس في (ك) وفيها زيادة حديث على ما في النسخ الأربع.","vol":"4","page":77},{"text":"٤٧٦ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٩: ١٥٨٦)، وتردد في ثبوته فقال: إن ثبت الخبر، قال: نا محمد بن معمر القيسي، نا أبو عامر، ثنا محمد بن معمر أيضًا، ثنا حرمي بن عمارة عن زربي مولى لآل المهلب به بنحوه.\nوحرمي بن عمارة هو ابن أبي حفصة، ثابت العتكي، البصري، أبو روح: صدوق يهم. انظر: التقريب (١٥٦/ ١١٧٨)، تهذيب الكمال (١/ ٢٤٤).=","vol":"4","page":77},{"text":"= وقد تابع عبد العزيز بن أبان عليه عن زربي.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث، باب ما جاء في الصفوف (١/ ٢٠٦: ١٤٧)، وساق سند الحارث قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان به مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣: ٤٥٠)، وعزاه للحارث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٤/ أ)، باب في التأمين رقم (١٦٢١) به مثله ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف: زربي بن عبد الله، أبو يحيى الأزدي، قال البخاري: فيه نظر ... إلخ).\nوالمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٦: ٧٠٤) وقال: رواه ابن خزيمة في صحيحه من رواية زربي مولى آل المهلب، وتردد في ثبرته. اهـ.\nوالسيوطي في الجامع الصغير بمثله، وعزاه المسند الحارث، وابن مردويه في تفسيره. انظر: فيض القدير (١/ ٥٦٦: ١١٧٣).\nوضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٠٠: ١٠٤٧).\nوكذا ذكره في الدر المنثور (١/ ١٧) مثله، وعزاه للحارث، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن مردويه.\nقلت:\nأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ق ٤٧/ أ): من (المسندة) في الأصل الثامن والأربعين ومائة، وفي (المجردة) في الأصل (١٤٦ حس ١٨٥)، قال في المسندة: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا رزين: مؤذن مسجد هشام بن حسان، قال: حدثنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله أعطى أمتي ثلاثًا لم يعط أحد قبلهن: السلام، وهي تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين، إلَّا ما كان من موسى وهارون\"، قوله: رزين: الصواب زربي.\nوذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٢)، نحوه مختصرًا وعزاه لابن=","vol":"4","page":78},{"text":"= مردويه، وقال المحقق: (حديث أنس لم أجد سنده، والغالب على ما تفرد به ابن مردويه الضعف). اهـ.\nقلت: سنده قد تقدم عند الحارث وابن خزيمة، والحكيم الترمذي فلم يتفرد ابن مردويه بإخراجه، لكنه ضعيف كما قال.","vol":"4","page":79},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال زربي بن عبد الله، ومداره عليه، ولم أقف له على متابع.\nأما عبد العزيز بن أبان فقد تابعه عليه حرمي بن عمارة.","vol":"4","page":79},{"text":"٤٧٧ - (١) قَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أمِ الْحُصَيْنِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا صَلَّتْ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ فلما قرأ (ولا الضالين) قَالَ: آمِينَ، حَتَّى سَمِعَتْهُ وَهِيَ فِي صَفِّ النساء.\n_________\n(١) هذا الحديث هو زيادة في نسخة (ك) و(بر).","vol":"4","page":80},{"text":"٤٧٧ - تخريجه:\nهذا الحديث: أخرجه إسحاق (٥/ ٢٤٤: ٢٣٩٦) به.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٥٨) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا هدبة بن خالد ثنا هارون به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٧): رواه الطبراني في الكبير؛ وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\nوفي حديث وائل بن حجر قال: (سمعت رسول الله -ﷺ- قرأ: (ولا الضالين) فقال (آمين) يمد بها صوته). رواه أحمد (٤/ ٣١٦)، والترمذي (٢/ ٢٧: ٢٤٨)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في التأمين، وأبو داود (١/ ٢٤٦: ٩٣٢)، كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإِمام، والنسائي في السنن الكبرى (٨٣/ ٢: ٢٤٤٥ - ٢٤٤٩)، وابن ماجه (١/ ٢٧٨: ٨٥٥) كتاب إقامة الصلاة باب الجهر بآمين. قال الترمذي: حديث وائل بن حجر حديث حسن، قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة.","vol":"4","page":80},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم. (سعد).","vol":"4","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>٦ - بَابُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الإِمام وَالْمَأْمُومِ، وَمَنْ أَسْقَطَ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْمَسْبُوقِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ خَاصَّةً</span>\n٤٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة ﵁ قال: \"مَنْ (١) أدْرك الْقَوْمَ رُكُوعًا: فَلَا يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الركعة\".\n_________\n(١) في (ك): \"وأدرك\".","vol":"4","page":81},{"text":"٤٧٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإِمام (حس ٣٧): قال: حدثنا مسدد، وموسى بن إسماعيل، ومعقل بن مالك، قالوا: حدثنا أبو عوانة به قال: \"لا يجزئك إلا أن تدرك الإِمام قائمًا\".\nحدثنا عبيد بن يعيش قال: حدثنا يونس قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرني الأعرج به.\nوذكره ابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ١٥١/ أ- ب) رقم (٥١): ثم قال: (... رأيته في طبقات الفقهاء لأبي الحسن العبادي: أحد أصحابنا أصحاب الوجوه من قول أبي هريرة ... إلى أن قال: والرافعي حكاه عن أبي عاصم العبادي أنه حي عن ابن خزيمة أنه قال: لا تدرك الركعة بإِدراك الركوع، ويجب تداركها، ثم قال: واحتج بما روي عن أبي هريرة فذكره). اهـ.=","vol":"4","page":81},{"text":"= قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤١: ٥٩٥) (قلت: وراجعت صحيح ابن خزيمة، فوجدته أخرج:\nعن أبي هريرة: (من أدرك ركعة من الصلاة: فقد أدركها قبل أن يقيم الإِمام صلبه).\nوترجم له: (ذكر الوقت الذي يكون المأموم مدركًا للركعة إذا ركع إمامه قبل).\nوهذا مغاير لما نقلوه عنه، ويؤيد ذلك أنه ترجم بعد ذلك:\n(باب إدراك الإِمام ساجدًا، والأمر بالاقتداء به في السجود، وأنه لا يعتد به، إذ المدرك للسجدة، إنما يكون بإِدراك الركوع قبلها). اهـ.\nوانظر: صحيح ابن خزيمة (٣/ ٤٥: ١٠٢؛ ١٥٩٥).\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٤: ٤٥٢)، في الباب نفسه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١)، باب فيمن أدرك القوم ركوعًا (٢٠٢/:١٧٣٠) ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق). اهـ.","vol":"4","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق، وهو معارض بأحاديث صحاح، سبق بيانها مع شيء من فقهها في الحديث الأول، وأذكر هنا أيضًا:\nما أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحيهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة\" هذا لفظ البخاري. وزاد مسلم: (مع الإِمام)، بعد قوله: (من الصلاة). انظر البخاري مع الفتح (٢/ ٥٧)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ١٠٤).\nوما أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٩٠)، عن ابن عمر أنه كان يقول: \"من أدرك الإِمام راكعًا فركع قبل أن يرفع الإِمام رأسه، فقد أدرك تلك الركعة\".\nوفيه أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة بن خريم الناعم، المري صدوق له أوهام، انظر ترجمته في التقريب (٥٥٢: ٦٩٧٩)؛ تهذيب الكمال (٣: ١٣٨٨).=","vol":"4","page":82},{"text":"= لكن أخرجه بنحوه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٤٣) بإِسناد صحيح، عن ابن عمر، قال: \"إذا جئت والإِمام راكع فوضعت يديك على ركبتيك: قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت\".\nوقد تابعه عليه عبد الرزاق بن همام: فقد أخرجه في المصنف (٢/ ٢٧٩: ٣٣٦١) قال: عن ابن جريح قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: \"إذا أدركت الأمام راكعًا فركعت قبل أن يرفع فقد أدركت، وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك\" أي الركعة.\nفإذا ما ضمت هذه الأحاديث، وكذا الحديث الآتي برقم (٤٧٩)، وحديث أبي بكرة إلى بعضها: يتبين أن مدرك الركوع يعتبر مدركًا للركعة: حتى وإن فاته القيام، والقراءة فيه، وهو رأي الجمهور. وممن خالف في هذا: البخاري. انظر: \"جزء القراءة\" له (حس ٣٧) وما بعدها.","vol":"4","page":83},{"text":"٤٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيع، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَفْقَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سلَّم قَالَ: كَيْفَ (١) أَدْرَكْتَنَا (٢)؟ قَالَ: سُجُودًا فَسَجَدْتُ، قَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلْ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِالسَّجْدَةِ: مَا لَمْ تُدْرِكُوا الرَّكْعَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الإِمام قَائِمًا: فقدموا، وَرَاكِعًا: فَارْكَعُوا، وَسَاجِدًا فَاسْجُدُوا، وَجَالِسًا: فَاجْلِسُوا.\n*\"صَحِيحٌ\".\n_________\n(١) في (ك): \"كنت\".\n(٢) في (سد): \"أدركت\" بدون \"نا\".","vol":"4","page":84},{"text":"٤٧٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (٢: ٢٩٦): قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا سفيان، به بمثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٢٠٦/ ب): المسند: باب فيمن أدرك الإِمام ساجدًا (١٧٧١). ثم قال: وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو داود في سننه وغيره.","vol":"4","page":84},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>٧ - بَابُ الْقُنُوتِ</span>\n٤٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ (١)، ثنا هِشَامُ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ قبل الركعة، وقال: \"إنما أقنت بكم: لتدعو (٢) ربكم وتسألوه حاجتكم\".\n* يحيى ضعيف جدًا.\n_________\n(١) في (مح): \"هشام\"، وهو خطأ، والصواب \"هاشم\" وهو الموافق لبقية النسخ، والبغية، وكتب التراجم.\n(٢) في (ك): \"ليدعو\".","vol":"4","page":85},{"text":"٤٨٠ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث بسند الحارث قال: حدثنا يحيى بن هاشم به بمثله (١/ ٢٤١): باب القنوت.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٨): بلفظ (حوائجكم)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإِسناده حسن.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ب): المسندة: (١٧٤٤)، وقال: هذا إِسناد ضعيف، لضعف يحيى بن هاشم.\nوهو في المطبوع من المطالب: باب القنوت (١/ ١٢٤: ٤٥٤).=","vol":"4","page":85},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف جدًا لحال يحيى بن هاشم، كذبه غير واحد وتركه آخرون، ومداره -فيما أعلم- عليه.","vol":"4","page":86},{"text":"٤٨١ - [١]، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عن عبد الله ﵁ قال: \"إنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ أُمِّي مِنَ الْقَابِلَةِ، فَأَخْبَرَتْنِي مِثْلَ ذَلِكَ\".\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا أَبَانُ (١) بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ:\nفَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-: لأنظر كيف يقنت فِي وِتْرِهِ؟: فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ (٢) أُمِّي أُمَّ عَبْدٍ، فَقُلْتُ: بَيِّتِي مَعَ نِسَائِهِ -ﷺ- فَانْظُرِي: كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ -ﷺ- قنت قبل الركوع\". أبان متروك.\n_________\n(١) في (حس): \"يزيد بن أبان\"، ففيه \"بن\" بدلًا من \"ثنا\"، وهو خطأ، لأن يزيد هو ابن هارون، وفي (عم): \"أنا\" بصيغة الإِخبار بدلًا من التحديث.\nوفي جميع نسخ المطالب: \"أبان عن ابن عباس\"، إلَّا (ك) فيها: \"أبان ابن أبي عباس\"، وهو خطأ، وصوابه: \"أبان ابن أبي عياش\" فينتهي السند بابن مسعود كالذي قبله، وبهذه الصورة أخرجه البيهقي في الكبرى كما سيأتي، وهو الموافق للمجردة من المطالب، وكذا في الإِتحاف، ويؤيده: أنه في الحديث ذكر أن أمه: أم عبد، وهذه كنية أم عبد الله ابن مسعود، وابن عباس أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، انظر الإصابة (٤/ ٩٠).\n(٢) في (ك): \"يقنت\" بدل \"بعثت\" والنص في (ك) فيه إهمال نقط، كما جاء فيها بعد هذا زيادة حديث.","vol":"4","page":87},{"text":"٤٨١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني باللفظين في سننه (٢/ ٣٢): قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنا أبان ابن أبي عياش ...، به نحو رواية أحمد بن منيع.\nوبنحو رواية ابن أبي عمر قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد المؤذن، ثنا=","vol":"4","page":87},{"text":"= السري بن يحيى ثم قال: ثنا قبيصة ثنا سفيان عن أبان به نحوه، ثم قال الدارقطني: وأبان متروك. اهـ.\nوالبيهقي في الكبرى (٣/ ٤١): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أبان به مثله. ثم قال:\nورواه سفيان الثوري عند أبان ابن أبي عياش، ومدار الحديث عليه، وأبان متروك. اهـ.\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٣٠): قال: عن الثوري عن أبان به، دون ذكر القصة.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٠٢): قال: حدثنا سفيان، عن أبان به نحوه، دون ذكر القصة. وقال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبان ابن أبي عياش به مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٤)، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ن): باب القنوت، مثله.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٢٤)، وعزاه لابن أبي شيبة في المصنف، والدارقطني في السنن.\nوالحافظ في الدراية (١/ ١٩٣: ٢٤٤): مثله دون ذكر القصة، وعزاه لابن أبي شيبة، والدارقطني، ثم قال: وفيه أبان وهو متروك، ثم قال: (وأخرجه الخطيب من وجه آخر ضعيف، وأخرجه الطبراني من وجه آخر صحيح، لكن موقوفًا: أن ابن مسعود \"كان لا يقنت في شيء من الصلوات في الوتر قبل الركوع\"). اهـ.\nقال الزيلعي: (وذكره ابن الجوزي في التحقيق من جهة الخطيب وسكت عنه، إلا أنه قال: أحاديثنا مقدمة). اهـ.\nقلت: هو في التحقيق (١/ ق ١٤٤/ أ): باب الأفضل في القنوت بعد الركوع: قال: \"وأخبرنا أبو المعمر، قال: أخبرنا محمد بن مرزوق، قال: أخبرنا=","vol":"4","page":88},{"text":"= أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، قال: حدثنا منصور ابن أبي نويرة، عن شريك عن منصور عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أن النبي -ﷺ- كان يقنت في الوتر قبل الركوع\".\nوالجواب: أن حفاظ الحديث قدموا أحاديثنا، فقال أبو بكر الخطيب: الأحاديث التي جاء فيها قبل الركوع كلها معلولة). اهـ.\nقلت: وأحاديث كونه بعد الركوع، لا تخلو من مقال أيضًا. وانظر بيان ذلك في العرض الموجز لفقه أحاديث باب القنوت فيما سيأتي.\nوذكره البيهقي في الخلافيات انظر (ق ١١٣/ ب): بنحو رواية أحمد بن منيع.","vol":"4","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال أبان ابن أبي عياش، ورواه عليه في الطرق السابقة، لكن: أخرج البيهقي في الخلافيات له طريقًا آخر تابع فيه الأعمش أبان ابن أبي عياش، انظر (ق ١١٤/أ)، قال البيهقي معلقًا على طريق أبان: هذا الحديث لم نكتبه إلا من حديث أبان، وأبان متروك الحديث لا يحل الاحتجاج به. اهـ ثم قال:\n(أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف المعدل من أصل كتابه، ثنا أحمد بن الخليل البغدادي، ثنا أبو النضر، ثنا سفيان الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد الله: \"أن النبي -ﷺ- قنت في الوتر قبل الركعة\" ثم قال: هذا غلط، والمشهور: رواية الجماعة عن سفيان، عن أبان، عن إبراهيم). اهـ.\nومن ابن التركماني أكملت سنده من المصنف إلى أبي النضر.\nوهذا الشاهد منقطع بين أبي النضر وسفيان الثوري فإِسناده ضعيف. وبالتالي يبقى حديث الباب على ضعفه.","vol":"4","page":89},{"text":"٤٨٢ - (١) قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ أَبُو يُوسُفَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفني رعلًا وذكران وعضلًا وعصية عصت الله ورسوله.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).","vol":"4","page":90},{"text":"٤٨٢ - تخريجه:\nوقد ورد معناه من حديث أنس عند البخاري برقم (٢٨٠١) كتاب الجهاد، باب من ينكب في سيل الله. ومسلم برقم (٦٧٧) كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزل بالمسلمين نازلة.\nومن حديث أبي هريرة رواه مسلم برقم (٦٧٥) كتاب المساجد، باب استحباب القنوت ...\nومن حديث خفاف بن إيماء الغفاري عند مسلم برقم ٦٧٩ كتاب المساجد، إلَّا أنه لم يرد فيها (عضل)، وجاءت بلفظ (العن) بدل (اكفني).","vol":"4","page":90},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لضعف يعقوب ويزيد وثبت معناه في أحاديث أخر. [سعد].","vol":"4","page":90},{"text":"٤٨٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: \"لَمْ يَقْنُتِ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَّا شَهْرًا: لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ\".\n* أَبُو حَمْزَةَ: هُوَ مَيْمُونٌ الْأَعْوَرُ: ضَعِيفٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"قَنَتَ -ﷺ- شَهْرًا يَدْعُو عَلَى عُصَيَّة، وذَكْوَان، فَلَمَّا ظَهَرَﷺ- عليهم ترك القنوت\".","vol":"4","page":91},{"text":"٤٨٣ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٥): قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا أبو معشر، قال: ثنا أبو حمزة، به بمثله، مصرحًا فيه بعبد الله بن مسعود.\nوأخرجه بنحوه (١/ ٢٤٣): قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكربن عياش عن نصير عن أبي حمزة به قال: (قنت رسول الله -ﷺ- ثلاثين يومًا\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٢١٣): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا ابن منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا شريك به، بلفظ أبي يعلى.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٠): قال: حدثنا وكيع، قال حدثنا مسعر، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله بن مسعود: \"قد علموا أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: إِنَّمَا قنت شهرًا\".\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠٧): قال: ثنا ابن أبي ذريح، ثنا=","vol":"4","page":91},{"text":"= مسروق بن المرزبان، ثنا شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عن عبد الله به بنحوه.\nوالبزار في مسنده\" انظر (١/ ٢٦٨): من كشف الأستار برقم (٥٥٥): ساقه الهيثمي بسند البزار، قال: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا مالك بن إسماعيل به بمثله، إلا أنه مَيَّز شهرًا فقال: (واحدًا).\nقال البزار: وهذا روي عن حماد عن إبراهيم عن علقمة. رواه عنه محمد بن جابر، ولا نعلم روى هذا الكلام عن أبي حمزة إلا شريك.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٤٨: ٢٩٨): بسند أبي يعلى قال: حدثنا بشر، ثنا شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنحوه.\nوذكره من طريق آخر قال: حدثنا محمد ثنا يوسف بن يزيد: يعني: أبا معشر، ثنا أبو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، به بمثله.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ١٣٧): بلفظ أبي يعلى، وعزاه له وللبزار والطبراني في الكبير ثم قال: وفيه أبو حمزة الأعور القصاب، وهو ضعيف.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٢٧)، ثم قال: وهو معلول بأبي حمزة القضاب. اهـ. وحكى فيه قول ابن حبان وابن معين.\nوالحافظ فيأ \"الدراية\" (١/ ١٩٤: ٢٤٦): وقال: (وإِسناده ضعيف). اهـ.\nوقال: (وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابن مسعود قال: \"صليت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأبي بكر وعمر، فما رأيت أحدًا منهم قانتًا في صلاة إلا في الوتر\" وفيه ضعف). اهـ.\nوالمزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٠٠ - ١٤٠١)، من طريق ابن عدي.\nوالبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ق ٢٧٣/ ب): بمثل لفظ رواية أبي يعلى، وأشار إلى ضعفه، قال البيهقي: (وروي في رواية غير قوية عن علقمة،=","vol":"4","page":92},{"text":"= عن ابن مسعود قال: قنت رسول الله -ﷺ- شَهْرًا: يَدْعُو عَلَى عصية وذكوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ب) باب في القنوت.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٥: ٤٥٨، ٤٥٩).","vol":"4","page":93},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي الأعور.","vol":"4","page":93},{"text":"٤٨٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَن بْنُ نَافِعٍ (١)، ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَير قَالَ: ذُكِرَ لِأَبِي مِجْلَز الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ رَجُلًا إِلَى بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: \"انْظُرْ، فَإِنْ كَانُوا أَذِنُوا فَجَاوِزْهُمْ إِلَى بَنِي فُلَانٍ\"، فَلَمَّا أَتَاهُمْ يَسْأَلُهُمْ (٢)، قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَلَبِسَ لأْمَته -يَعْنِي سِلَاحَهُ- ثُمَّ خَرَجَ (٣) إِلَى رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَطَعَنَهُ (٤)، فَصَرَعَهُ، فَقَالَ: رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِكَ: اقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ\"، قَالَ (٥): فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"وَعَلَيْكُمْ (٦) السَّلَامُ\"، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْنَا مِنْ أَحَدٍ!، فقَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ فُلَانًا قُتل، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ السَّلَامَ\"، فَقَامَ بِهِمْ شَهْرًا فِي آخِرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِبَنِي عُصَيَّة: عَصَوْا رَبَّهُمْ، وَعَلَيْكَ بِبَنِي ذَكْوَانَ\"، قَالَ: ثُمَّ تركه: لم يكن غيره).\n*مرسل.\n_________\n(١) لم تتضح هذه الكلمة في (مح)، وبعدها كلمة \"قانع\" ولا وجه لإِيرادها. وجاءت في (حس) بدلًا من \"نافع\".\n(٢) في (عم) و(ك) و(سد) و(حس): \"فسألهم\" بصيغة الماضي.\n(٣) في (سد): \"فخرج\" بالفاء بدلًا من ثم.\n(٤) في (عم) و(ك) و(سد) و(حس): \"فطعنه\" بصيغة الماضي، وجاءت في (حس) بالمضارع.\n(٥) من هنا إلى قوله \"من أحد\" ساقط بن (حس).\n(٦) في (عم) و(سد) و(ك): \"وعليك، بالإِفراد.","vol":"4","page":94},{"text":"٤٨٤ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ١١٦) قال: ثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس قال: \"قنت رسول الله -ﷺ- شهرًا بعد الركوع، يدعو على رعل وذكران، وقال: عصية: عصت الله ورسوله\".=","vol":"4","page":94},{"text":"= فسمى الصحابي وهو أنس ﵁، وقد أسقطه في رواية الحارث.\nواقتصر على فعل النبي -ﷺ- دون ذكر القصة.\nويحيى هو الإِمام الحافظ يحيى بن سعيد القطان.\nوالتيمي: هو سليمان بن بلال التيمي مولاهم: أبو محمد المدني: ثقة، روى له الجماعة، انظر التقريب (٢٥٠: ٢٥٣٩).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٠)، بنحو رواية الإِمام أحمد، بدون ذكر القصة، لكن وقع فيه التصريح بالحصر فقد حصر القنوت في هذا الشهر: مقبولة:\n(إنما): فهو من هذه الناحية أقرب إلى لفظ الحارث قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن التيمي، عن أبي مجلز عن أنس قال: \"إنما قنت رسول الله -ﷺ- في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان\" وإسناده صحيح.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٠: ١٧٣)، بسند الحارث قال: حدثنا السكن بن نافع به بمثله.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ب): باب القنوت: (١٧٤٣): من طريق الحارث به بمثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٥ - ١٢٦: ٤٦٠): في الباب نفسه.\nوأشار إليه البيهقي في المعرفة (١/ ق ٢٧٣/ ب): القنوت في صلاة الصبح.\nوكلام البيهقي ﵀ يقتضي أن السبب في الدعاء على هذه القبائل هو قتل أهل بئر معونة، لا ما ساقه الحارث في روايته من الدعاء على قتلة رسوله -ﷺ-.\nوفي الخلافيات، انظر (١/ ق ١١٣/ أ).","vol":"4","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال السكن بن نافع شيخ الحارث، ولإرساله.\nلكن تابعه عليه -دون ذكر القصة-: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن=","vol":"4","page":95},{"text":"= معاذ، كما مر في رواية الإِمام أحمد. وابن أبي شيبة للحديث، وكلا الروايتين إسنادهما صحيح متصل مرفوع.\nوعليه فإن هذا الحديث -دون القصة- يرتقي بمتابعة إلى درجة الصحة، ويترجح فيه الوصل.\nأما القصة فلم أجد لها شاهدًا ولا متابعًا فتبقى على ضعفها.","vol":"4","page":96},{"text":"٤٨٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمي، عَنْ أَبِي مِجْلَز، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ (١) وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃: \"الكِبَر يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْقُنُوتِ؟ قَالَا: لَمْ نَأْخُذْهُ من (٢) أصحابنا\".\n*صحيح موقوف.\n_________\n(١) في (عم): \"ابن\" بدون اللام، وفي (ك): \"لأبي\".\n(٢) في (حس) و(ك) و(سد): \"عن\" بدلًا من \"من\".","vol":"4","page":97},{"text":"٤٨٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١١) قال: حدثنا مروان بن معاوية عن التيمي، عن أبي مجلز قال: \"صليت خلف ابن عمر فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده\".\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٦): قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة عن أبي مجلز قال: \"صليت خلف ابن عمر ﵄ الصبح، فلم يقنت، فقلت: آلكبر يمنعك؟ فقال: ما أحفظه عن أحد من أصحابي\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٧): بنحوه.\nقال: وعن أبي مجلز قال: صليت خلف ابن عمر، فلم يقنت فقلت: ما منعك من القنوت؟ قال: إني لا أحفظه عن أحد من أصحابي. ثم قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في \"الإِتحاف\" (١/ ٢٠٤/ أ: ١٧٤٥): باب ترك القنوت بمثله ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه مرفوعًا، رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منيع في مسانيدهم، وأبو داود، والترمذي والنسائي في سننهم، وابن حبان في \"صحيحه\" ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أم سلمة. اهـ.=","vol":"4","page":97},{"text":"= قلت: ويضاف إلى من سبقوا الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٠٧) وغيرهم.","vol":"4","page":98},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته موقوف على هذين الصحابيين.","vol":"4","page":98},{"text":"٨ - باب وضع اليمين (١) على اليسرى\n٤٨٦ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ: هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنا معشر الأنبياء: أمرنا أن (٢) نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا، وَأَنْ (٣) نُؤَخِّرَ سُحُورنا، وَأَنْ نَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا طلحة بن عمرو، فذكره بلفظ: \"أمرنا معشر الأنبياء أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُمْسِكَ بِأَيْدِينَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ\".\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا طَلْحَةُ بِهِ.\n*غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ.\nوَقَدْ أَتَى فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حرملة التُّجِيبي: \"بآبد\"، قال (٤): حدثنا (٥) جَدِّي، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ \"عَنْ عَطَاءٍ (٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يذكره، فأبطل فِي قَوْلِهِ: عَنْ عَمْرِو (٧) بْنِ الْحَارِثِ\"\nوَإِنَّمَا هو طلحة بن عمرو، وأحمد \"بن طاهر\" كذبه الدارقطني، وغيره، وأخرجه (٨) الطَّبَرَانِيُّ فِي \"الْأَوْسَطِ\" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ (٩).\n_________\n(١) \"في (عم) و(سد): \"اليمني\".\n(٢) حرفا \"أن\" غير موجود في مسند الطيالسي (٣٤٦: ٢٦٥٤).\n(٣) نفس التعليق السابق.\n(٤) في (عم): \"وقال\" بزيادة واو.\n(٥) في (حس): \"حدثني\" بصيغة الإفراد.\n(٦) ما بين المعكوفتين: ساقط من (مح)، والأخيرة ساقطة من (مح) و(سد).\n(٧) \"عن\" ساقطة من (سد).\n(٨) في (عم) و(سد): \"أخرجه\" بدون الواو.\n(٩) كلمة \"طاهر\": ليست في (عم).","vol":"4","page":99},{"text":"٤٨٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢٤٦: ٢٦٥٤): قال: حدثنا طلحة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَهُ مثله.\nوفي منتخب مسند عبد بن حميد (٢/ ٦٢٤: ٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد به مثله.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر الإِحسان (٣/ ١٣٠). قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس به بلفظ مقارب.\nقال أبو حاتم: سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث، وطلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح.\nوالدارقطني في سننه (١/ ٢٨٤): قال: حدثنا ابن السكين، ثنا عبد الحميد بن محمد، نا مخلد بن يزيد، نا طلحة، عن عطاء، عن ابن ابن عباس به مثله.\nومن طريق الدارقطني.\nوأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٨٤: ٤٧٩) قال: أخبرنا ابن عبد الخالق، قال: أنبأنا أبو طاهر بن يوسف، أنبأنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا=","vol":"4","page":100},{"text":"= أحمد بن عيسى بن السكين، به بلفظه مختصرًا، واقتصر فيه على ذكر وضع اليمين على الشمال، ولم يذكر الباقي.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى عن طريق أبي داود الطيالسي. انظر (٤/ ٢٣٨) قال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا طلحة عن عطاء به بلفظه ثم قال: هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكي، هو ضعيف، واختلف عليه، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن عطاء عن أبي هريرة. وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن عمر، وروي عن عائشة ﵂ من قولها: \"ثلاث من النبوة ... \" فذكرهن، وهو أصح ما ورد فيه، وقد مضى في كتاب الصلاة. اهـ.\nقلت: سيأتي بيان طرقه عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، ويعلي بن مرة، وأبى الدرداء باختصار.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٥) قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، ثنا جدي: حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب به بلفظ مقارب.\nوأخرجه في (١١/ ٧: ١٠٨٥) قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاوس، عن ابن عباس: فذكره مثله بتمامه إلَّا أنه قال: (نضرب) بدلًا من (نضع).\nورجال هذا الإِسناد ثقات: إلَّا العباس بن محمد، شيخ الطبراني، فقد قال فيه ابن القطان: لا يعرف. اهـ.\nانظر: لسان الميزان (٣/ ٢٤٥: ١٠٧٥).\nفإِسناده ضعيف.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣١٨)، وعزاه للدارقطني، واقتصر منه على=","vol":"4","page":101},{"text":"= القدر الذي أخرجه ابن الجوزي في التحقيق، ثم قال: وطلحة هذا: قال فيه أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء. وتكلم فيه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، والدارقطني، وابن عدي. اهـ.\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥) بمثله ثم قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح!\nوكذا ذكره في (٣/ ١٥٥) بمثله وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح!\nقلت: وقد تقدم بيان حالهم.\nوفي مجمع البحرين (١/ ك) الصوم: بتمامه بمثله: من طريقين إلى ابن عباس.\nومن طريق أبي هريرة ﵁:\nأخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا ابن صاعد، نا زياد بن أيوب، نا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن عطاء، عن أبي هريرة قال: فذكره بمثله.\nومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٨٤: ٤٨٠) قال: أخبرنا ابن عبد الخالق قال: أنبأنا أبو طاهر بن يوسف: أنبأنا محمد بن عبد الملك.\nقال: قال الدارقطني: حدثنا يحيى بن صاعد به قال: أمرنا معاشر الأنبياء أن نضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣١٨) وعزاه للدارقطني قال:\nأخرجه الدارقطني أيضًا عن النضر بن إسماعيل عن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا نحو حديث ابن عباس.\nثم قال الزيلعي: والنضر بن إسماعيل قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: وأبو زرعة: ليس بالقوي، وابن أبي ليلى أيضًا ضعيف. اهـ.=","vol":"4","page":102},{"text":"= قلت: فإسناده ضعيف.\nوذكره البيهقي (٢/ ٢٩) وضعفه.\nومن طريق عائشة ﵂:\nأخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شجاع بن مخلد، ثنا هشيم، قال منصور: ثنا عن محمد بن أبان الأنصاري، عن عائشة قالت: \"ثلاث من النبوة: تعجيل الإِفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة\".\nورجحه البيهقي على الروايات السابقة. انظر الكبرى له (٢/ ٢٩) حيث أورده من طريق الدارقطني.\nقلت: وفيه محمد بن أبان الأنصاري، قال في التعليق المغني (١/ ٢٨٤):\nقال البخاري: لا يصح السماع لمحمد بن أبان من عائشة. اهـ.\nفإِسناده منقطع.\nومن طريق ابن عمر ﵁:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩) قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، ثنا يحيى بن سعيد بن سالم القداح، قال ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبي رواد عن أبيه عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: فذكره بمثله.\nثم قال: تفرد به عبد المجيد، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وليس بالقوي عن عطاء عن ابن عباس. اهـ.\nقلت: مراده ﵀: تفرد عبد المجيد بعزوه لابن عمر، والله أعلم، وانظر تعليقه (٤/ ٢٣٨) من الكبرى.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ك الصوم: ج ١) من الطريق نفسه، والتقى معه في إسحاق إلَّا أنه قال ابن إبراهيم المكي.=","vol":"4","page":103},{"text":"= وساقه بمثل لفظه.\nوحديث يعلي بن مرة:\nذكره في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥) عن يعلي بن مرة بلفظ: ثلاثة يحبها الله ﷿: فذكره ولم يعين أي اليدين توضع على الأخرى.\nوفي مجمع البحرين أيضًا عن يعلي بن مرة بمثل ما ساقه في مجمع الزوائد.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد ما ساقه: وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف. اهـ.\nوحديث أبو الدرداء ﵁:\nكذا ذكره في مجمع الزوائد عن أبي الدرداء رفعه، قال: \"ثلاث من أخلاق النبوة ... \" الحديث بمثله.\nثم قال: رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على أبي الدرداء.\nالموقوف: صحيح. والمرفوع: في رجاله من لم أجد من ترجمه. اهـ.","vol":"4","page":104},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث -في جميع الطرق الثلاثة الأولى التي ساقها الحافظ- مداره على طلحة بن عمرو، وهو متروك كما عرفت من حاله، فإِسناده ضعيف جدًا.\nوالطريق الأخير في سنده أحمد بن طاهر، وهو أشد ضعفًا من سابقه.\nلكن يتبين للمتأمل في شواهده أنه يحصل منها مجموع يصح أن يقال: إنه \"حسن لغيره\".\nوأما الجزء الخاص بوضع اليمين على الشمال \"فصحيح\" وله شاهد قوي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد. انظر الفتح (٢/ ٢٢٤: ٢٢٥) ولفظه: \"كان الناس يؤمرون: أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة\".\nقال أبوحازم -الراوي عن سهل-: لا أعلمه إلَّا ينمي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وهذا الشاهد له حكم المرفوع. انظر الفتح في الجزء اليسار إليه.","vol":"4","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>٩ - باب الخشوع</span>\n٤٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبان، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَزَالُ اللَّهُ تعالى مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يلتفت\"، فكان ذلك الرجل الذي حدثني هذا الحديث، إن (١) قام في الصلاة، كأنه وَتِدٌ (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"إذا\" بدلًا من \"إن\" وفي (سد): \"في قايم\" ولا وجه له.\n(٢) في هامش (مح) ضبطها فقال: وتد بفوقية قبل الدال. اهـ. يعني بمثناة فوقية: التاء.","vol":"4","page":105},{"text":"٤٨٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢١٣: ١٥٠): بسند الحارث قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان به بمثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٩/ أ)، باب في الخشوع وترك الالتفات.\nولم أجده بهذا السند عند أحد، وإنما وجدته من حديث أبي ذر ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٢) قال: ثنا علي بن إسحاق قال: قال عبد الله: حدثني يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا الأحوص مولى بني ليث، يحدثنا في مجلس ابنه -كذا ولعله ابن- المسيب، وابن المسيب جالس: أنه سمع=","vol":"4","page":105},{"text":"= أبا ذر يَقُولُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يزال الله ﷿ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يلتفت، فإذا صرف وجهه: انصرف عنه).\nوالحديث من هذا الطريق لا ينزل عن رتبة الحسن.\nوأخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك به بمثل لفظ الإِمام أحمد.\nوأبو داود في سننه (٣/ ١٧٧: ٨٩٦)، من عون المعبود قال: حدثنا أحمد بن صالح: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب به بمثله.\nوالدارمي في سننه (١/ ٢٧١: ١٤٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس بمثله.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٦)، من طريق ابن وهب، وعبد الله بن صالح، كلاهما قالا: ثنا الليث به، فذكره بمثله ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الأحوص هذا: مولى بني الليث: تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري، وروى عنه. اهـ.\nوقال الذهبي في هامشه: صحيح. اهـ.\nقلت: صحيح بشواهده كما سيأتي.\nوالبيهقي من طريق الليث. انظر: (٢/ ٢٨٢).\nوأخرجه بنحوه من حديث الحارث الأشعري.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٩) بمثله.\nوالحافظ في الدراية (١/ ١٨٣: ٢٣٢)، وسكت عنه.\nومجد الدين بن تيمية في المنتقى، انظر: (٤٨٨: ١٠٩١)، ونيل الأوطار (٢/ ٣٧٨).\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٨٩: ٣) بمثله.\nوابن الأثير في جامع الأصول (٥/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٣٦٩٩).=","vol":"4","page":106},{"text":"= الحكم عليه:\nمن طريق الحارث: إِسناده ضعيف جدًا، لحال عبد العزيز بن أبان، ولِعِلَّة الإِرسال فالتابعي ممن يرسلون عن الصحابة ولم يُسَم من حدثه.\nومن طريق أبي ذر: حسن لذاته.\nوصحيح لغيره بشواهده في مستدرك الحاكم، وسنن البيهقي، وسنن النسائي.\nوورد النهي عن الالتفات في حديث عائشة عند البخاري. انظر: (٢/ ٢٣٤: ٧٥١) من الصحيح مع الفتح.","vol":"4","page":107},{"text":"٤٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ (١): \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يُحَرِّك الْحَصَى وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال للرجل: هو حَظَّكَ مِن صَلاتك\".\n_________\n(١) ليست في مسند أبي يعلى.","vol":"4","page":108},{"text":"٤٨٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٨٢: ٤٠١٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي به بمثله.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٨: ٢٨٥) باب مس الحصى في الصلاة.\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٧٥: ٥٦٩)، ذكره بسند البزار قال:\nوبه، أي: بقوله: حدثنا خالد بن يوسف، ثنا أبي، عن الأعمش، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"رأى رجلًا يُحَوِّل في الحصى في الصلاة. قال: ذاك حظك من صلاتك\".\nوذكره أيضًا في مجمع الزوائد (٢/ ٨٦) بمثله ثم قال:\nرواه أبو يعلى، والبزار وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.\nفاكتفى بوصفه بالضعف مع أنه قال في (١/ ٩٢): (كذاب خبيث).\nوأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٤)، عن قيس بن عباد، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن عمران بن حدير مولى عطية قال: صليت إلى جنب قيس بن عباد، فأخذت عودًا، فرفعته إلى في فضرب ذقني، فلما صلَّى قلت له: ما حملك وقد أعجبني، فقال: كان يقال: من عبث بشيء في صلاته كان حظه من صلاته\".=","vol":"4","page":108},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٠/ ب)، وضعفه.","vol":"4","page":109},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جدًا.\nومن طريق ابن أبي شيبة صحيح.\nوقد ثبت النهي عن مس الحصى في الصحيحين وغيرهما من الكتب الأخرى.\nففي رواية عند مسلم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، حدثنا هشام الدستوائي: عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب قَالَ: \"ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- المسح في المسجد -يعني الحصى-، قال: إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة\".\nانظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٣٧).\nوفي لفظ البخاري \"يسوى التراب\" بدلًا من الحصى، لكن ترجم له فقال: باب مسح الحصى في الصلاة. قال ابن رشيد: (ترجم بالحصى، والمتن الذي أورده \"في التراب\" لينبه على إِلحاق الحصى بالتراب في الاقتصار على التسوية مرة، وأشار بذلك أيضًا إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الحصى). اهـ.\nمن الفتح (٣/ ٧٩).\nوانظر: الفتح الرباني (٤/ ٨١ - ٨٢).","vol":"4","page":109},{"text":"٤٨٩ - حدثنا (١) محمد بن الخَطَّاب، ثنا مؤمَّل، ثنا شعبة، عن حُصَين، عن عبد الملك بن عُمير، عن عمرو بن حريث (٢) ﵁ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- ربما مس لحيته في الصلاة\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) في جميع نسخ المطالب: \"عمرو بن الحارث\"، والصواب ما أثبته كما سيأتي.","vol":"4","page":110},{"text":"٤٨٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى (٣/ ٤٤ ح ١٤٦٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٨٩)، باب في مس اللحية في الصلاة.\nقال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبد الملك بن عمرو بن حويرث (أن رسول الله -ﷺ- كان ربما مس لحيته، وهو يصلي\"، وفيه تصحيف كما ترى.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٦٤) قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو محمد، دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن حُصين به قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وربما مس لحيته وهو يصلي\".\nقال البيهقي: هكذا رواه هشيم بن بشير، ورواه شعبة.\nكما أخبرنا أبوعبد الله الحافظ: ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو المثنى، ثنا أبي، ثنا شعبة.\n(قال: وثنا) أبو المثنى، ثنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث، عن رَجُلٌ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان يصلي فربما تناول لحيته في صلاته\".\nوروى عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة وذكر الرجل الذي لم يسمه وهو: عمرو بن حريث.=","vol":"4","page":110},{"text":"= ورواه سليمان بن كثير عن حصين، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث المخزومي ابن أخي عمرو بن الحريث قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ ... الحديث. اهـ.\nوروي الحديث من وجه آخر، ذكره البيهقي، فيه زيادة: (من غير عبث)، لكنه ضعيف لضعف عيسى القداح، قال ابن عدي: (عامة ما يرويه لا يتابع عليه). اهـ.\nقلت: وفيه عنعنة الوليد بن مسلم عنه أيضًا.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (ق ٥/ أ) قال: حدثنا حفص بن عمر وأبو الوليد الطيالسي قالا: ثنا شعبة، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن أخي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. فذكره بمثله.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٦: ٢٨٢)، باب ما ورد من الأفعال في الصلاة، بسند أبي يعلى قال: حدثنا محمد بن الخطاب به بمثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٠/ ب)، باب في مس الرأس واللحية في الصلاة. بطريق أبي يعلى بمثله ثم قال:\nورواه البيهقي في سننه عن الحاكم، وله شاهد من حديث ابن عمر: رواه البيهقي في سننه، وَلَفْظِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث\". اهـ.\nقلت: وقد سبقت الإِشارة إلى هذا الطريق وأنه ضعيف.","vol":"4","page":111},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى، وسوء حفظ مؤمل. لكن كلاهما قد توبع عليه فيما أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٦٤).","vol":"4","page":111},{"text":"٤٩٠ - حدثنا (١): أبو معمر، حدثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان يمس رأسه ولحيته في الصلاة\" (٢).\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) الحديث بتمامه ساقط من (عم).","vol":"4","page":112},{"text":"٤٩٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٩٦: ٢٧٠٦) مثله لكن بدون مس الرأس.\nوجعله أبو يعلى في مسند ابن عباس مع أنه هنا، وهناك عن الحسن مرسلًا.\nوفي المقصد العلي (١/ ٣٣٦: ٢٨٣) مثل ما في المسند.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وهو مرسل. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٧٩)، باب صفة رد السلام في الصلاة، من (المجردة)، ثم قال: (رواه أبو يعلى مرسلًا). اهـ.\nوإسناده ضعيف؛ فيه يزيد الدالاني مدلس ضعيف، وقد عنعنه، وفيه إرسال الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nأما الجزء الخاص بمس اللحية فيشهد له الحديث السابق.\nوأما الجزء الخاص بمس الرأس: فلم أجد ما يشهد له.","vol":"4","page":112},{"text":"٤٩١ - حدثنا (١) أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ به، ولم يذكر لحيته.\n_________\n(١) القائل حدثنا هو: أبو يعلى.","vol":"4","page":113},{"text":"٤٩١ - تخريجه:\nتقدم في حديث رقم (٤٩٠) أنه في مسند أبي يعلى، وقد وضعه هناك في مسند ابن عباس مع كونه مرسلًا، بينما هو هنا من حديث ابن عباس صراحة، ولم أقف عليه فيه، ولا في المقصد العلي، ولا في مجمع الزوائد.\nوالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٧٨)، باب صفة رد السلام في الصلاة: (المجردة)، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- كان يمس رأسه في الصلاة.","vol":"4","page":113},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال ليث بن أبي سليم، وعنعنة عبد الرحمن المحاربي عن ليث. ولم أقف له على شاهد أو متابع.\nوهو معارض أيضًا مما أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ٣٠٦/ ب)، وهو في مجمع البحرين (ق/٤١/ ب): باب مسح الجبهة في الصلاة، من طريق يشبه طريق الباب ليس فيه الليث، وبلفظ مغاير قليلًا قال الطبراني: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي، ثنا أبو جعفر النفيلي، نا مروان بن معاوية، ثنا أبو العلاء الخفاف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لا يمسح وجهه في الصلاة، ثم قال:\nلم يرو هذا الحديث عن خالد بن طهمان أبي العلاء، إلَّا مروان بن معاوية تفرد به النفيلي. اهـ.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٤): رجاله موثقون. اهـ.","vol":"4","page":113},{"text":"٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عبد السلام، هو (١) ابن حرب، عن إسحاق بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا وَجَد أحَدُكم فِي بطنه رِزًَّا، أَوْ شَيْئًا وَهُوَ (٢) فِي الصَّلَاةِ: فَلْيَضَعْ يَدَهُ على أنفه، وليخرج\".\n_________\n(١) في (عم): \"وهو\" بزيادة واو.\n(٢) قوله: \"وهو\" ليس في (عم).","vol":"4","page":114},{"text":"٤٩٢ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير مختصرًا. انظر: (١/ ١٦: ٣٩١)، قال حدثنا الحسين بن محمد الخياط الرامهرمزي، حدثنا إبراهيم بن راشد الآدمي، حدثنا محمد بن بلال البصري، حدثنا عمران القطان، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا وجد أحدكم- وهو في صلاته- رِزَّا: فلينصرف، فليتوضأ\".\nوقد صحح الألباني هذا الحديث، من هذا الطريق. انظر: صحيح الجامع (١/ ٢٠٤: ٨٢٣).\nوأخرجه الدارقطني (١/ ١٥٦: ٢١)، من حديث علي ﵁، قال الدارقطني: حدثنا يزيد بن الحسين بن يزيد البزار، نا محمد بن إسماعيل الحساني، نا وكيع، نا علي بن صالح وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ﵁ قال: \"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ: رُزْءًا، أَوْ قيئًا، أو رعافًا، فلينصرف: فليتوضأ، ثم ليبن علي صلاته ما لم يتكلم. اهـ.\nوقال أيضًا: حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا الزعفراني، نا شبابة، نا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عاصم بن حمزة والحارث، عن علي ﵁ قال: \"إذا أم الرجل القوم، فوجد في بطنه رزءًا، أو رعافًا، أو قيئًا: فليضع ثوبه=","vol":"4","page":114},{"text":"= على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه، الحديث\".\nإِسناد هذا الحديث ضعيف بسبب عنعنة أبي إسحاق، لكن إذا ما ضم إليه الطريق السابق عند الطبراني ارتقى إلى الحسن لغيره.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. انظر: (٢/ ٨٩) في باب صلاة الحاقن.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨٥/ ب) -من المجردة- عن ابن عمر.\nوقال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: فيه إسحاق بن أبي فروة وحاله معروف، فلعل البوصيري ﵀ قصد الطريق الذي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقد:\nأخرجه من حديث علي. انظر: المصنف (٢/ ١٩٥) قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع قال: نا علي بن صالح وإسرائيل، فساقه بالطريق الأول عن الدارقطني.","vol":"4","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال إسحاق بن أبي فروة. لكن قد صح مختصرًا كما تقدم عند الطبراني، ومضى عند الدارفطني بإسناد حسن لغيره.","vol":"4","page":115},{"text":"٤٩٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مُعَاذٌ (١)، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"لَا تُدَافِعُوا الْأَذَى مِنَ (٢) البول، أو الغائط (٣) في الصلاة\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): زيادة \"ابن جنادة\" وحذف \"قتادة\".\n(٢) في (سد): \"المذي\"، وهو خطأ.\n(٣) في (عم): \"والغائط\" بدون ألف قبل الواو.","vol":"4","page":116},{"text":"٤٩٣ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢١٤: ١٥١): بسند الحارث. قال: حدثنا داود بن المحبر به مثله.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٥١: ١٧٦٢): باب مدافعة البول والغائط في الصلاة. قال: عن الثوري، عن منصور، عن ليث، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: لا تدافعوا الأخبثين في الصلاة: \"الغائط والبول\".\nوهو منقطع بين مجاهد وعمر ﵁.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ٨٥/ ب) من \"المجردة\"، ثم قال: (رواه الحارث بسند ضعيف، وفيه انقطاع). اهـ.","vol":"4","page":116},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده شديد الضعف؛ لحال داود بن المحبر، ولأنه منقطع بين قتادة وعمر ﵁، وفيه معاذ وهو مجهول.\nلكن قد صح في معناه عدة أحاديث، منها الحديث السابق، وكذا ما رواه الإِمام مسلم وغيره من حديث عائشة ﵂، وفيه: (... إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان\"). انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٤٧).","vol":"4","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>١٠ - بَابُ التَّبَسُّمِ وَالتَّفَكُّرِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٤٩٤ - [١]، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثنا الْوَازِعُ بْنُ (١) نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- يصلي العصر في غزوة (٢) بَدْرٍ إِذْ (٣) تَبَسَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا (٤) قَضَى الصَّلَاةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبَسَّمْتَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ؟! قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ مِيكَائِيلَ ﵊ مَرَّ بِي (٥) وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، وَعَلَى جَنَاحِهِ غبار: فضحك إليَّ، فتبسمت إليه\" (٦).\n* (قلت: علي متروك، ورماه ابن حبان بالوضع (٧) والوازع ضعيف جدًا، واهٍ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (عَمْرُو بْنُ) (٨) مُحَمَّدٍ الناقد، ثنا علي بن ثابت نحوه.\n_________\n(١) قوله: \"بن نافع\" ساقط من (عم)، وفي بقية النسخ \"عن\"، والصواب ما أثبته كما سيأتي.\n(٢) في (عم): \"غزاة\" بدون \"بدر\"، وبإِبدال الواو ألفًا. وفي (سد) و(حس): \"غزاة بدر\".\nوفي (مح) لم يتضح كونها واوًا أو ألفًا.\n(٣) في (عم): \"رأيته يتبسم\": بزيادة رأيته، وابدال الفعل الماضي مضارعًا.\n(٤) قوله: \"فلما قضى الصلاة\" ليس في (عم).\n(٥) في (عم): \"مر ني\" بالنون بدلًا من الباء.\n(٦) في (عم) و(سد): \"به\" بدلًا منا \"إليه\".\n(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح) و(سد).\n(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح) و(حس)، وأثبته من (عم) و(سد).\nوسيتبيّن ترجمة على انه ليس متروكًا. فلعل هذه التعليقة كانت على هامش النسخة، فأضافها الناسخ.","vol":"4","page":117},{"text":"٤٩٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٩: ٢٩٥)، قال: حدثنا عمرو الناقد به مثله.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٧٥)، وقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، نا يعقوب بن إبراهيم، نا علي بن ثابت ح.\nوحدثنا أبو حامد محمد بن هارون، نا محمد بن حاتم الزمي، ثنا علي بن ثابت: عن الوازع بن نافع العقيلي به بنحوه، إلَّا أنه جعله في صلاة العصر ولم يذكر أنه في غزوة.\nوذكره عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الكبرى، انظر: (ص ١٢٣)، نحوه، وقال قبله: (وذكر الدارقطني من حديث الوازع بن نافع العقيلي -وهو متروك- عن أبي سلمة به). اهـ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٥٦)، من طريق أبي يعلى، قال: ثنا أبو يعلى، أخبرنا عمرو الناقد به بمثله دون تسمية الغزوة.\nومن طريق أبي يعلى أيضًا.\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٤)، قال بعد ما ساقه: أخبرناه أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد به بمثله.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٢): بمثله وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوازع بن نافع وهو ضعيف.=","vol":"4","page":118},{"text":"= وعن جابر بن ثابت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مر بي جبريل ﵇، وأنا أصلي، فضحك إلى فتبسمت إليه.\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه الوازع، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره في مجمع البحرين (ق ٤٤/ ب)، وساق بعده قول الطبراني: لم يروه عن جابر إلا أبو سلمة، ولا عنه إلَّا الوازع: تفرد به علي. اهـ.\nوذكره المناوي في فيض القدير (٥/ ٤٥٢)، وعزاه للدارقطني. والبوصيري في الإِتحاف (١/ ٨٤/ ب): المجردة: باب صفة رد السلام في الصلاة. وقال: رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى، والبيهقي بسند ضعيف لضعف الوازع بن نافع.","vol":"4","page":119},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف جدًا، ومتنه منكر.\nوهو مع ذلك معارض بما هو أخف ضعفًا منه، فقد روى الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٢٤)، قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا ابن عياش، عن عمارة بن غزية الأنصاري، أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني معلى يقول: سمعت ثابتًا البناني يحدث عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال لجبريل ﵇: \"ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا\" قط قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار\".\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين، ورواه ابن شاهين في السنة عن حديث ثابت مرسلًا، قاله الحافظ العراقي.\nقلت وذكره السيوطي أيضًا في الجامع الصغير.\nفأما إِسناد الإِمام أحمد ففيه إسماعيل بن عياش، وقد ضعفه أيضًا الألباني في ضعيف الجامع.\nوأما طريق ابن أبي الدنيا فلم أطلع عليه، لكن قال الحافظ العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين من رواية ثابت عن أنس: بإسناد جيد. اهـ. وانظر:=","vol":"4","page":119},{"text":"= إحياء علوم الدين (٤/ ١٨١): باب أحوال الأنبياء والملائكة ﵈ في الخوف.\nلذا فالذي أراه أنه لو حكم على هذا الحديث بالوضع لما عد ذلك مبالغة، والله أعلم.\nوقد نقل المناوي ﵀ جواب السهيلي حول تعارض هذين الحديثين كعادته ﵀ مع أن الحديث من الضعف على ما ترى.\nفقال: وأجاب السهيلي بان المراد: لم يضحك منذ خلقت النار إلَّا تلك المرة فالحديث عام: أريد به الخصوص، أو أنه حدث بالحديث الأول ثم حدث بعده بما حدث من ضحكه إليه. اهـ.\nانظر: فيض القدير (٥/ ٤٥٢: ٧٩٣٠)، ضعيف الجامع (٥/ ٩٩: ٥٠٩٣)، معارج القبول (٢/ ٦٥)، إحياء علوم الدين (٤/ ١٨١).\nوأما ما يتعلق بالضحك، فهو أيضًا معارض بأحاديث ثابتة فيها إنكار النبي ﵊ على من ضحك.","vol":"4","page":120},{"text":"٤٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ (١)، قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَتَوَحَّ (٢)، وَإِذَا كُنْتَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ فَتَمَكَّثْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَإِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَلَا تُؤَخِّرْهُ، وَإِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فقال: إنك مراءٍ، فأطِلْها\".\n_________\n(١) في (عم): \"حنش\" بدلًا من \"قيس\"، وفي (سد): \"جنس\".\n(٢) في (حس): \"فبرح\" بالباء الموحدة والحاء المهملة وفي (عم): بإِهمال الباء وفي بقية النسخ اهملت الكلمة كلها، مما يدل على أنه قد اضطرب ضبطها، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله.","vol":"4","page":121},{"text":"٤٩٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ١٢: ٣٥): باب التحضيض على طاعة الله ﷿. قال الراوي: أخبركم أبو عمر بن حيوية وأبو بكر الوراق قالا: أخبرنا يحيى قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سفيان الثوري عن سليمان الأعمش، عن خيثمة، عن الحريث بن قيس، قال: \"إذا أردت أمرًا من الخير فلا تؤخره لغد، وإذا كنت في أمر الآخرة فامكث ما استطعت، وإذا كنت في أمر الدنيا فتوح، وإذا كنت في الصلاة فقال لك الشيطان: إنك ترائي، فزده طولًا\".\nومن طريق ابن المبارك:\nأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٢١٨) في ترجمة الحارث بن قيس نحوه بلفظ مقارب.\nوأخرجه أحمد في الزهد، ولم أقف عليه عنده.\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية. انظر: (٤/ ١٣٢): قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. حدثني أبي ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن خيثمة، عن الحارث بن قيس، قال: ...، فذكره نحوه.\nوأخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٥٢١: ٢٥٩): قال: حدثنا الأعمش به بلفظ: (إذا=","vol":"4","page":121},{"text":"= كنت في أمر الدنيا فتوح، وإذا كنت في أمر الاخرة فتمكث، وإذا هممت بخير فلا تؤخر، وإذا أتاك الشيطان وأنت تصلي، فقال: إنك ترائي، فزدها طولًا).\nإِسناده صحيح.\nوقد أخرج وكيع ﵀ أثرًا عن عمر برقم (٢٦١)، بإِسناد صحيح، قال: حدثنا سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قال: قال عمر ﵁:\n\"التؤدة في كل شيء خير، إلَّا ما كان في أمر الآخرة).\nولا يتعارض مع سابقه: فإن التؤدة مذمومة هنا قبل أن يشرع في الأمر الأخروي إذ فيه الحث على المبادرة، فإذا شرع في العمل تمكث فيه، وأطال واستزاد من الطاعة والأجر، ويؤيده قوله في حديث مسدد: \"وإذا هممت بخير فلا تؤخره). وبنحو هذا أجاب المحقق الشيخ الفريوائي. انظر: (٢/ ٥٢٢).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -المجردة (١: ق ٨٤) -، وقال: رواه مسدد والنسائي في الكبرى. اهـ.\nوذكره الذهبي في السير في ترجمة الحارث، مختصرًا، وعزاه المحقق لتاريخ الإِسلام (٢/ ٢١٥).","vol":"4","page":122},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>١١ - بَابُ النَّهْيِّ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n٤٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ وَهُوَ رَاكِعٌ فَقَالَ: \"إن رجالًا يقرؤون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهم، فَإِذَا رَسَخَ فِي القلب يقع\" (١).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"نفع\".","vol":"4","page":123},{"text":"٤٩٦ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠١/ أ): باب (٣٨) بمثله.","vol":"4","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال أبي خالد، وعلى تقدير كون عبد الله هو ابن مسعود فالحديث منقطع أيضًا .. وقد صح معناه لوروده في الصحيحين كما سيأتي: فقد روى البخاري في صحيح من حديث أبي سعيد الخدري قال: سَمِعْتُ رَسُولَ -ﷺ- يَقُولُ: يخرج فيكم قوم: تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ... \" الحديث.\nانظر: الفتح (٩: ٩٩ - ١٠٠).\nوأخرج مسلم من حديث عبد الله بن مسعود، فروى بسنده إلى الأعمش عن أبي وائل قال: جاء رجل يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله فقال: يا أبا=","vol":"4","page":123},{"text":"= عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف: ألفًا تجده أم ياء: \"من ماء غير آسن\"، أو \"من ماء غير ياسن\" فقال عبد الله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: هَذًَّا كهذ الشعر.\n\"إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. إن أفضل الصلاة ... \" الحديث.\nانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ١٠٤، ١٠٥).\nوأخرج مسلم النهي عن القراءة في الركوع والسجود من طرق عبد الله بن عباس وعلي ﵃.\nفعن ابن عباس قال: (كشف رسول الله -ﷺ- الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: \"أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلَّا الرؤيا الصالحة: يراها المسلم: أو تُرَى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا فأما الركوع ... \"\nالحديث. انظر: (٤/ ١٩٦).","vol":"4","page":124},{"text":"٤٩٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عن ابن عباس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ\nنَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ ساجدًا\" (١).\n_________\n(١) الحديث بتمامه ساقط من (عم) و(سد).","vol":"4","page":125},{"text":"٤٩٧ - تخريجه:\nأخرجه مسلم في صحيحه، (٤/ ١٩٨ - ١٩٩) مع شرح النووي، من طرق عن ابن عباس.\nقال مسلم: حدثني عمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنين، عن ابن عباس، أنه قال: \"نهيت أن أقرأ، وأنا راكع\". اهـ.\nوأخرجه من طرق غيره.\nووقع في بعضها: زيادة علي بن أبي طالب ﵁ بين ابن عباس ﵁ والنبي - ﷺ -، وفي طرق أخرى كثيرة عند مسلم إضافة السجود مع الركوع.\nوأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٣١٧) قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال: حدثنا أبو علي الحنفي، وعثمان بن عبد الله بن حنين عن أبيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁ قال: (نهاني حبي - ﷺ - عن ثلاث، لا أقول نهى الناس، \"نهاني عن تختم الذهب، وعن لبس القسي، وعن المعصفر المُفَدَّمَة، ولا أقرأ ساجدًا ولا راكعًا\").\nوالمُفَدَّمَة: المُفْدَمُ من الثياب: المُشْبَعُ حمرة، والفَدْم: الثقيل من الدم. اهـ.\nانظر: اللسان (١٢)، مادة: (ف د م).\nوأخرجه من طريق آخر أيضًا عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن علي ﵄.=","vol":"4","page":125},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠١: أ).","vol":"4","page":126},{"text":"الحكم عليه:\nهو من طريق أحمد بن منيع ضعيف جدًا.\nلحال أبي يوسف، وجهالة الحجاج، وانقطاع بين أبي بكر بن حفص وابن عباس: إذ تبين أن بينهما عبد الله بن حنين.\nلكن بمتابعه يصح متنه.","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>١٢ - بَابُ الطَّمَأْنِينَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n٤٩٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ (٢) عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ المَقْبُرِي قَالَ: \"صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَانْتَصَبْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَميّ، ورُكْبَتَيّ، فضرب فخذي حتى اطمأننت\".\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) في (عم) و(سد) جُعِل هذا الحديث بدلًا من سابقه تبعًا للباب السابق وقاله قبله: \"وقال أحمد بن منع\" بدلًا من \"قال مسدد\".\n(٢) في (سد): \"عن عجلان\" بدون \"ابن\".","vol":"4","page":127},{"text":"٤٩٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٨٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: \"صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي هريرة فانتصبت على صدور قدمي فجذبني حتى اطمأننت\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠٨/ ب): باب التشهد والجلوس، وما جاء في الطمأنينة من طريق مسدد، ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات.\nوأخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار نحوه مرفوعًا، قال:\nحدثنا أحمد بن داود قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله ابن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة=","vol":"4","page":127},{"text":"= ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، نَحْوَهُ.\nأي نحو حديث رفاعة بن رافع وفيه (... ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم قم حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا، فإذا فعلت ذلك ... الحديث).","vol":"4","page":128},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده حسن لذاته، ارتقى بشاهده الذي أخرجه الطحاوي إلى الصحيح لغيره، فهو كما قال الحافظ ﵀ صحيح موقوف.","vol":"4","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>١٣ - بَابُ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ</span>\n٤٩٩ - [١]، قَالَ أَبُو دَاوُدَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ (٣)، قَالَ: رَأَيْتُ وَهْبَ بْنَ كيسَان يَسْجُدُ عَلَى قِصَاص الشَّعْرِ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ ﵁: \"أن رسول الله -ﷺ- كان يفعله\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ:\nقُلْتُ لِوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: يا أبا نعيم: مالك لَا تُمَكِّنُ جَبْهَتَكَ وَأَنْفَكَ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَسْجُدُ عَلَى أَعْلَى جَبْهَتِهِ عَلَى قُصَاصِ الشَّعْرِ\".\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بن عمير (٤)، عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ مَعَ قُصَاصِ الشعر\".\n* هذا إِسناد ضعيف والذي قبله كذلك.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"قال مسدد\"، وهو خطأ كما تقدم في الذي قبله.\n(٢) في (سد): \"عبد الله\" بدون ياء مثناة، وفي مسند الطيالسي: \"عبد الرحمن\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) قوله: \"ابن صهيب\" ساقط من (عم) و(سد).\n(٤) وقع في نسخ المطالب \"عمر\"، والصواب \"عمير\"كما في مسند أبي يعلى وكتب التراجم.","vol":"4","page":129},{"text":"٤٩٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود الطيالسي (ص٢٤٧: ١٧٩١)، قال: حدثنا يونس، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا أبو عيينة، عن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حمزة، ابن صهيب به بمثله.\nوقال: عبد الرحمن وصوابه عبيد الله كما أثبته الحافظ ابن حجر، وقال: أبو عيينة وصوابه أبو عتبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٦٢)، قال: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عبيد الله قال: قُلْتُ لِوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ: مالك لَا تُمَكِّنُ جَبْهَتَكَ وَأَنْفَكَ مِنَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"يسجد في أعلى جبهته على قصاص الشعر\".\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٢٧:٤١٢) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغَسَّانِيُّ، عن حكيم بن عمير، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"كان يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر\".\nومن طريقه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٧) قال أخبرناه أبو يعلى فذكره بمثل لفظ أبي يعلى، في ترجمة أبي بكر الغساني.\nوالدارقطني في سننه (١/ ٣٤٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز وجماعة قالوا: ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عبيد الله قال: قلت لوهب بن كيسان، فذكره بنحوه.\nقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وليس بالقوي. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٢٥): بلفظ أبي يعلى وعزاه له وللطبراني في الأوسط بنحوه ثم قال: وفيه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وهو ضعيف لاختلاطه. اهـ.\nقلت: وهو الغساني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل: اسمه بكير، وقيل:=","vol":"4","page":130},{"text":"= عبد السلام، ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط. اهـ.\nانظر: التقريب (٦٢٣: ٧٩٧٤).\nوقال ابن حبان: (من خير أهل الشام ولكنه كان رديء الحفظ، يحدث بالشيء ويهم فيه، وهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد). اهـ. المجروحين (١/ ١٤٦).\nوأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٥٠: ٥٨٧) من طريق الدارقطني قال: أخبرنا ابن عبد الخالق، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ به بمثل لفظ الدارقطني.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠٤/ ب)، باب صفة السجود، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى ثم قال:\nقلت: عبد العزيز ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":131},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال عبد العزيز بن عبيد الله.\nوقد أعله صاحب التنقيح (١/ ٣٥١) بإسماعيل بن عياش ولا يستقيم هذا لأن إسماعيل قد رواه عن عبد العزيز وهو شامي وإسماعيل أقل أحواله في الشاميين أن يكون حديثه حسنًا.\nلكن الحديث إذا ما ضم لطريق أبي يعلى يرتقي إلى الحسن لغيره.\nأما زيادة (الألف) في رواية ابن أبي شيبة فلم أجد ما يشهد لها فتبقى على ضعفها لا سيما وقد صح الأمر بالسجود على الأنف.","vol":"4","page":131},{"text":"٥٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ سُمَيّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: شَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْهِ الِاعْتِمَادَ فِي السُّجُودِ: فَرَخَّصَ لَهُمْ أن يعتمدوا على رُكَبهم بمرافِقِهم\".\n*مرسل.","vol":"4","page":132},{"text":"٥٠٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ١١٧) قال: أخبرنا: أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان -يعني ابن عيينة- عَنْ سُمَيَّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: (شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الاعتماد، والإِدعام في الصلاة. فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو فخذيه\". ثم قال: وكذلك رواه سفيان الثوري عن سُمي، عن النعمان، قال: \"شكا أصحاب النبي -ﷺ-\" فذكره مرسلًا.\nقال البخاري: وهذا أصح بإرساله. اهـ.\nقلت: والإِدعام: يقال: دَعَم الشيء يدعمه دعمًا: مال فأقامه ليستقيم، وادعَم الرجل على يده إذا اتكأ عليها، وانظر اللسان، النهاية (٢/ ١٢٠)، مادة: (د ع م).\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٢٢٩) من حديث أبي هريرة، قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شعيب بن الليث بن سعد، ثنا أبي عن محمد بن عجلان عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: (شكا أصحاب رسول الله -ﷺ- مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا. فقال: \"استعينوا بالركب\").\nقال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقه على ركبتيه إذا أطال السجود، ودعا، هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٩) قل: حدثنا ابن عيينة، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قال: \"شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- الإدعام، والاعتماد في=","vol":"4","page":132},{"text":"= الصلاة، فرخص لهم أن يستعين الرجل بمرفقيه على ركبتيه أو فخذيه\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٦/ ب)، باب الاعتماد في السجود على المرافق، ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات. اهـ.","vol":"4","page":133},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق مسدد مرسل صحيح، ويشهد له أيضًا الحديث الذي أخرجه الحاكم موصولًا.","vol":"4","page":133},{"text":"٥٠١ - حدثنا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرة، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: \"أَمَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ إِذَا سَجَدْنَا: أَنْ نَضَعَ مرافِقَنَا، وسَوَاعِدَنا عَلَى الْأَرْضِ\" فذكرته لطاوس، فقال: كذب.\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو مسدد.","vol":"4","page":134},{"text":"٥٠١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٩): قال: حدثنا وكيع، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الأحوص قال: قال عبد الله: إذا سجدتم: فاسجدوا حتى بالمرافق: حتى يستعين بمرفقيه. وإسناده صحيح.\nوهذا اللفظ هو الذي أراه صوابًا إذ هو مشعر أن الأمر على سبيل الرخصة. أما لفظ رواية مسدد فهو مع سلامة إِسناده لا يستقيم متنه لمعارضته الأحاديث الصحيحة الكثيرة والتي تنهى عن بسط الأيدي سواء بالمرافق أو بها مع السواعد على الأرض، وأذكر -على سبيل المثال- ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب\".\nوبوب له فقال: باب لا يفترش ذراعيه في السجود. وانظر الصحيح مع الفتح (٢/ ٣٠١). ولهذا أنكره طاوس بهذا اللفظ وقال: كذب. ويبدو أنه أراد أخطأ.\nوحديث البخاري الذي مضى قد أخرجه أبو داود من حديث أنس وأبي هريرة ﵁ وختم به الباب ثم قال في الباب الذي يليه: باب الرخصة في ذلك الضرورة.\nقال الشارح: (في ذلك) أي في ترك التفريج. اهـ. انظر: عون المعبود (٣/ ١٦٨).\nقلت: فلا يفهم إذًا أن أبا داود رخص في تلك الهيئة التي نهى عنها النبي -ﷺ- وهي هيئة انبساط الكلب.=","vol":"4","page":134},{"text":"= ثم أخرج حديث أبي هريرة والذي قد مضى تخريجه من المستدرك في الحديث (٤٥) وإِسناده صحيح ولفظه عنده: \"اشتكى أصحاب رسول الله -ﷺ- إلى النبي -ﷺ- مشقة السجود عليهم إذا انفرجو (إذا تَفَرَّجوا) فقال: \"استعينوا بالركب\". فالمقصود هنا ما تضمنه الحديث رقم (٤٥) من الرخصة في الاعتماد بالمرفق على الفخذ أو الركبة فقط، دون أن يبسط الذراع على الأرض فيكون كانبساط الكلب. إذا عرف هذا تبين أن لا تعارض بحمد الله بين أحاديث التجافي وأحاديث النص عن انبساط الكلب، وهذا الحديث حديث الرخصة في الاعتماد بالمرفق، وأما وضعهما على الأرض فلا يصح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠٦/ ب) باب الاعتماد في السجود على المرافق ثم قال: رجاله ثقات. اهـ.","vol":"4","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح لذاته. أما متنه بهذا اللفظ فهو موقوف على ابن مسعود، معارض بوروده بغير هذا اللفظ عند ابن أبي شيبة، من حديثه ﵁، وكذا أحاديث النهي عن انبساط الكلب، فيبدو أن فيه خطأ كما قال طاوس.","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>١٤ - بَابُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ فِيهِمَا</span>\n٥٠٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يَرْفَعُ إزَارَهُ فَوْقَ عَقِبَيْهِ، ويباشر بكفيه الأرض\".\n*جابر هو الجعفي: متروك.","vol":"4","page":136},{"text":"٥٠٢ - تخريجه:\nالحديث أخرجه بنحوه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٧٩)، واقتصر على الجزء الأول منه دون ما يتعلق بمباشرة الكفين الأرض، قال: ثنا يونس بن محمد، ثنا أبان وعبد الصمد، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قال ...، فذكر قصة في أوله .. إلى أن قال: فقالوا يا رسول الله: مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكتَّ عنه؟ قال: \"إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره\".\nوكذا أخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ٣٤١: ٦٢٤) من السنن مع عون المعبود، قال أبو داود: حدثنا سليمان بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: \"بينما رجل يصلي مسبلًا إِزاره ... \" فذكر نحو القصة التي ذكرت في رواية الإِمام أحمد ... ثم قال: \"وإن الله=","vol":"4","page":136},{"text":"= جل ذكره: لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره\". وفي كلا الطريقين مداره على أبي جعفر.\nرجح المنذري في مختصر السنن (١/ ٣٢٤) أنه المدني قال: في إِسناده أبو جعفر، وهو رجل من أهل المدينة، لا يُعرف اسمه. اهـ.\nفي حين يرى صاحب عون المعبود أنه أبو جعفر المؤذن. وهذا الأخير قال فيه الحافظ: مقبول. اهـ. انظر التقريب (٦٢٨: ٨٠١٧).\nقال صاحب العون: وقال في الخلاصة: أبو جعفر الأنصاري المؤذن المدني عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير حسنن الترمذي حديث. اهـ (٢/ ٣٤٢).\nقلت: ويضاف إلى هذا أن عدم نظر الله ﷿ لمن يسبل إزاره خيلاءً أو بطرًا، قد صح فيه أحاديث كثيرة فيها العموم للصلاة وغيرها، وقد أخرج البخاري ومسلم طائفة منها، ورواية البخاري عامة في الثوب. ولم يُخَصَّصْ فيها إزار ولا غيره. وانظر الفتح (١٠/ ٢٥٨)؛ صحيح مسلم مع شرح النووي (١٤/ ٦٠) كتاب اللباس، تحريم جر الثوب خيلاء.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ أبي داود دون القصة، وعزاه له، ورمز له بالصحة. وذكر المناوي قول النووي: إِسناده صحيح على شرط مسلم.\nوتعقبه بإيراد قول المنذري فيه، وقد تقدم.\nوانظر فيض القدير (١/ ٢٧٤. ٢٧٥: ١٨٢٧).\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨٠/ أ): باب إِسبال الإِزار في الصلاة، مثله.\nثم قال: قلت: جابر ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":137},{"text":"الحكم عليه:\nوالحديث من طريق إسحاق بن راهويه. شديد الضعف، لحال أحمد بن أيوب، وفيه جابر الجعفي، وقد تقدم قريبًا أنه ضعيف جدًا.\nأما المعنى الأول وهو التغليط في الإسبال وأثره على الصلاة فقد صح، بأحاديت أخرى كما تقدم.","vol":"4","page":137},{"text":"٥٠٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا دَاوُدُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ، أَنَّهُ (١) سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ: أَنَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ بِرَجُلٍ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ. قَالَ: لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمَاتَ (٢) عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-؛ فأما الركوع مع السجود، فَإِنَّ مَثَل الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ كَمَثَلِ الْجَائِعِ الَّذِي لَا يَأْكُلُ إلا التمرة (٣) أو التمرتين، لَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هذا الحديث؟ [أو أنت سمعته؟] (٤) قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: خَالِدُ بن الوليد، وشرحبيل بن حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵃: [إنهم سمعوه من رسول اللهﷺ] (٥).\n_________\n(١) قوله: \"أنه\" ساقط من (عم).\n(٢) في (عم): \"مات\" بدون لام.\n(٣) في (سد): \"والتمرتين\" بالواو بدلًا من \"أو\".\n(٤) ما بين المعكوفتين أضفته من هامش (مح)، وليس هو في باقي النسخ.\n(٥) ما بين المعكوفتين أضفته من الإِتحاف وبقية الكتب التي أخرج فيها الحديث، والشاق يقتضيه.","vol":"4","page":138},{"text":"٥٠٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (١٣/ ١٣٩ ح ٧١٨٣ و٧٣٥٠)، وفيه: (شيبة بن الأحنف).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٣٢: ٦٦٥): قال: نا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعي، حدثنا أبو سلام الأسود به قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل، فقام يصلي، فجعل يركع، وينقر سجوده، فقال=","vol":"4","page":138},{"text":"= النبي -ﷺ-: \"أترون هذا، من مات على هذا مات على غير ملة محمد، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع، لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، فماذا تغنيان عنه؟!، فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، أتموا الركوع والسجود\".\nقال أبو صالح، فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أمراء الأجناد: عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة. كل هؤلاء سمعوه من النبي -ﷺ-. اهـ. وفي هذا الطريق تصريح الوليد بالتحديث، وإسناده حسن.\nوالمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٥٧٧) في ترجمة شرحبيل بن حسنة قال المزى: أخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا أبو القاسم بن بوش، قال أخبرنا:\nأبو طالب بن يوسف، قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال أخبرنا أبو حفص الزيات، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعي به بمثل لفظ ابن خزيمة، وفيه أيضًا تصريح الوليد بالتحديث.\nوأخرج ابن ماجه بعضه (١/ ١٥٥: ٤٥٥): قال: حدثنا العباس بن عثمان، وعثمان بن إسماعيل الدمشقيان. قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبة بن الأحنف، عن أبي سلام الأسود به قال: كل هؤلاء -أي أمراء الأجناد- سمعوا من رسول الله -ﷺ- قال: \":أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار\".\nوذكره البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٦): باب غسل الأعقاب، وقال: هذا إِسناد حسن، ما علمت في رجاله ضعفًا. اهـ.\nوذكره في المقصد العلي (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤: ٢٧٩): باب فيمن لا يتم ركوعه ولا سجوده.\nبطريق أبي يعلى: حدثنا داود بن رشيد فذكره به بمثله.=","vol":"4","page":139},{"text":"= وأعله المحقق بعنعنة الوليد، وقول الحافظ في التقريب: شيبة بن الأحنف مقبول. اهـ.\nفأما الوليد فقد عرفت حاله وهو ثقة وقد صرح في الطرق السابقة بالتحديث.\nوشيبة قد حسن له المنذري، والهيثمي، وتبعهما البوصيري، وكذا الألباني. وما ذهبوا إليه هو الذي أراه صوابًا إن شاء الله.\nوذكره في مجمع الزوائد (١/ ١٢١): بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وإِسناده حسن. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٢/ أ- ب) بمثله وقال: حكم هذا الإِسناد حكم الذي قبله -أي فيه عنعنة الوليد-. وحسن المنذري هذا الإِسناد، ورواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه. اهـ.","vol":"4","page":140},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي يعلى حسنه الإِسناد فإن عنعنة الوليد قد زال ما يخشى منها بوقوع التصريح بالتحديث في كثر من طريق.\nوله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.\nمنها ما أخرجه البخاري من حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي -وربما قال: من بعد ظهري- إذا ركعتم وسجدتم\".\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٥): (\"أقيموا الركوع والسجود\" أي كملوها وفي رواية عند الإسماعيلي \"أتموا\" بدل أقيموا). اهـ مختصرًا.\nوأخرج أيضًا من حديث حذيفة (٢/ ٢٧٥): \"أنه رأى رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: ما صليت، ولومتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا -ﷺ-\" قلت: وله حكم الرفع ومثله لا يقال من قبيل الرأي، ونص على ذلك الحافظ وذكر أنه رأي البخاري.\nوكذا حديث المسيء صلاته، أخرجه البخاري وغيره. وانظر الفتح (٢/ ٢٧٧).","vol":"4","page":140},{"text":"٥٠٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا إسماعيل بن رافع، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١) ﵁ (٢) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِرَجُلٍ: \"إِذَا رَكَعْتَ: فَضَعْ يديك على ركبتيك، وفَرِّج بين أصابعك\".\n_________\n(١) في (عم): \"أنس\" فقط بدون \"ابن مالك\".\n(٢) في (حس):\"عنهم\".","vol":"4","page":141},{"text":"٥٠٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٠/ ب): باب في الركوع وقال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ. ولم أجده بهذا الطريق، وقد روي من طرق أخرى: فقد:\nأخرج البخاري من حديث أبي حميد الساعدي قال: \"أنا كنت أحفظكم لِصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ... الحديث\".\nوأخرج في (باب وضع الأكف على الركب): من حديث مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: \"صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كَفَّيّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي وقال: \"كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب\" انظر (٢/ ٢٧٣).\nوأما التفريج بين الأصابع أثناء القبض على الركب فقد روي من طرق أخرى متعددة أذكر منها:\nما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٠١: ٥٩٤): قال: نا موسى بن هارون بن عبد الله البزار حدثني أبو الحسن الحارث بن عبد الله الهمداني -يعرف بابن الخازن-، حدثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان إذا ركع فرجَ أصابعه\".=","vol":"4","page":141},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث من طريق ابن أبي عمر ضعيف الإِسناد، لكن يرتقي بشاهديه إلى الحسن لغيره وإِنما حكم عليه بالضعف من هذا الطريق لجهالة التابعي، وحال إسماعيل بن رافع.","vol":"4","page":142},{"text":"٥٠٥ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سَلاَّم -هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ-، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّار بْنِ المَغْرُور، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أن رسول الله -ﷺ- بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فإِذا اشْتَدَّ الزَّحَام: فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أخيه\". ورأى قومًا يصلون في الطريق فقال لهم (١): \"صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ: فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: \"على ظهر أخيه\".\n_________\n(١) قوله: \"لهم\" ساقط من (سد) و(حس).","vol":"4","page":143},{"text":"٥٠٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (١٣/ ٧٠) قال: حدثنا سلام، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ المغرور، به مثله، لكن دون قوله \"ورأى قومًا يصلون ... \" الحديث.\nوفي مسند ابن أبي شيبة (ق ٢٥/ أ): قال: ثنا أبو الأحوص به نحوه إلى قوله (فصلوا فيه) بلفظ: \"خطبنا عمر ﵁ فقال ... الحديث\".\nوفي المصنف له (١/ ٢٦٥): باب في الرجل يسجد على ظهر الرجل، من كلام عمر، قال أبو بكر: نا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر قال: \"إذا لم يستطع الرجل أن يسجد يوم الجمعة، فليسجد على ظهر أخيها\".\nوإِسناده صحيح.\nومن طريق الطيالسي:\nأخرجه الإِمام أحمد في \"المسند (١/ ٢١٨: ٢١٧): في مسند عمر، قال:=","vol":"4","page":143},{"text":"= حدثنا سليمان بن داود: أبو داود، حدثنا سلام -يعني أبا الْأَحْوَصِ- عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بن المَغْرور، قال: \"سمعت عمر يخطب، وهو يقول: فذكره بتمامه\".\nوصحح الشيخ أحمد شاكر إِسناده.\nوفيه سيار بن مغرور، وربما صححه لوجود ما يعضده عنده لا سيما:\nما أخرجه ابن حزم في المحلى (٤/ ٨٤): ففيه: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود، ثنا أحمد بن سعيد بن حزم، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا عبد لله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، قال: \"إذا اشتد الحر، فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل\".\nقال الشيخ أحمد شاكر في الهامش (١): هذا الإسناد ليس في مسند أحمد المطبوع فإما أنه سقط من النسخ، وإما أنه من كتاب آخر من كتب أحمد. اهـ.\nوإِسناده من الإِمام أحمد إلى نهايته صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق من طريق عن عمر ﵁. انظر المصنف (٣/ ٢٣٣): باب من حضر الجمعة فزحم فلم يستطع، يركع مع الإِمام: مختصرًا.\nانظر الأرقام: (٥٤٦٥، ٣٤٦٦، ٥٤٦٩).\nوذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٥٣: ١٧٩): ساقه الراوي مختصرًا. قال: وسُئل عن حديث سيار بن مغرور عن عمر \"إن هذا مسجد بناه رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ معه\" ... وفي السجود على ظهر المسلم.\nفقال: هو حديث يرويه سماك بن حرب عنه.\nحدث به عن سماك أبو الأحوص، وأسباط بن نصر، واتفقا على أنه سيار بن معرور ... إلخ. اهـ.=","vol":"4","page":144},{"text":"= وذكره النووي في الخلاصة (ق / ١١٦ أ): باب من زحم عن السجود: نحوه مختصرًا وقال: رواه البيهقي بإِسناد صحيح. اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف: المجردة انظر (٢/ ق ٩٦/ ب): باب الزحام يوم الجمعة وفيمن أدرك الجمعة ....\nذكره بتمامه ثم قال: (رواه أبو داود الطيالسي، وعنه أحمد بن حنبل، ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا، وأبو داود، والنسائي بنقص ألفاظ). اهـ.","vol":"4","page":145},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق الطيالسي ضعيف لجهالة سيار.\nلكن بمتابعاته حسن لغيره.","vol":"4","page":145},{"text":"٥٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَبْدُ الله بن عبد الله الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان إذا سجد: يُرى وَضَحُ إبطيه\".","vol":"4","page":146},{"text":"٥٠٦ - تخريجه:\nالحديث من طريق مسدد:\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد به مثله إلا أنه قال: (رُئي) بدلًا من (يرى) ثم صححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي بنحوه في باب صفة السجود (٢/ ٢١٢): قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عمران، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: \"لوكنت بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لأبصرت إبطيه\"، قال أبو مجلز: كأنه قال ذلك لأنه في صلاة.\nوعمران هو ابن حدير -بمهملات- السدوسي، أبو عبيدة البصري، ثقة ثقة.\nانظر التقريب (٤٢٩: ٥١٤٨)، وقد تقدم في حديث (٤٨٤).\nوالحديث بهذا الإِسناد صحيح لذاته.\nوأخرجه مسلم وغيره من طرق عن البراء، وأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، وعبد الله بن مالك بن بحينة ﵃، وسأسوقها هنا مكتفية بطرق مسلم، مبتدئة بأقربها لحديث مسدد: قال مسلم:\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، قال:\nحدثنا عبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ يزيد بن الأصم: أنه أخبره عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-: قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا سجد خوَّى بيديه، يعني جَنح حتى يرى وَضَحُ إبطيه من ورائه، وإذا قعد أطمأن على فخذه اليسرى\".\nوقال: حدثنا عمرو بن سوَّاد، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، بهذا الإِسناد.=","vol":"4","page":146},{"text":"= وفي رواية عمرو بن الحارث: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه). اهـ.\nوالسند الذي أحال عليه مسلم بقوله (بهذا الإِسناد) أي على قوله:\nحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر -هو ابن مضر- عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة: \"أن رسول الله -ﷺ-: (كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه).\nوهذا قد أخرجه البخاري. انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٢٩٤).\nومن حديث البراء ﵁ قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد عن إياد عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك\".\nوانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٤/ ٢١٠ - ٢١٢).\nوالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق / ٢٠٥ أ): باب صفة السجود قال: وقال مسدد: ثنا عبد الواحد به فذكره بمثله ثم قال:\nقلت: له شاهد من حديث عمرو بن حريث، رواه مسلم في صحيحه، وغيره. اهـ. كذا قال ﵀. والذي يغلب على ظني أنه إنما أخذ هذا من قول مسلم، وقد مضى ذكره عند تخريج الحديث؛ وأنه قال: (وفي رواية عمرو بن الحارث \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث\") فظن الحافظ البوصيري أنه عمرو بن الحارث أو عمرو بن حريث الصحابيان، ولا أراه كذلك فليس عند مسلم من حديث عمرو بن حريث أو عمرو بن الحارث في هذا الباب شيئًا بل ولا عند الستة كلهم ولا في مسند أحمد، وانظر صحيح مسلم في الصفحة المشار إليها انفًا، وتحفة الأشراف مسند عمرو بن الحارث (٨/ ١٤١)، وعمرو بن حريث (٨/ ١٤٣)، ومسند أحمد (٤/ ٢٧٨، ٣٠٦).\nوالذي في طريق مسلم هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري بالولاء=","vol":"4","page":147},{"text":"= المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، من السابعة.\nروى له الجماعة.\nوانظر التقريب (٤١٩/ ٥٠٠٤).\nوهو من طبقة الليث بن سعد وكلاهما اشتركا في الأخذ عن جعفر بن ربيعة. ومسلم ﵀ من عادته ودقته أنه يميز الألفاظ ويذكر كل لفظ ويرجعه لمن قاله عند اشتراك الرواة في الحديث ومتابعتهم لبعضهم عليه فمن هذا الباب قال: وفي رواية عمرو بن الحارث: (كان رسول الله ...) الحديث، والله أعلم.\nوالحديث ذكره الذهبي في السير (٤/ ٥١٩): في ترجمة يزيد بن الأصم. قال الذهبي: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه\".","vol":"4","page":148},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق مسدد صحيح لذاته.","vol":"4","page":148},{"text":"٥٠٧ - وقال أبويعلى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: في يوم مَطِير، وَهُوَ يَتَّقِي بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ الطِّينَ إِذَا سَجَدَ\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى المطبوع: \"عبد الرحيم\"، وكذا في \"المخطوط\". انظر: (١/ ق ١٢٤/ ب).","vol":"4","page":149},{"text":"٥٠٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى من طرق عن ابن عباس: في المطبوع (٤/ ٣٥٥: ٢٤٧٠)، وفي المخطوط (١/ ق ١٢٤/ ب): قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق به مثله.\nوفي (٥/ ٨٦: ٢٦٨٧): قال: حدثنا محرز، حدثنا شريك، عن حسين بن نحوه، قَالَ: \"صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في ثوب متوشحًا به، قد خالف بين طرفيه، يتقي بفضله حر الأرض وبردها\".\nوفي (٤/ ٣٣٤: ٢٤٤٦): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا شريك بن عبد الله به مثل لفظ الذي قبله.\nوفي (٤/ ٣٣٥: ٢٤٤٨): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مجاهد، عن ابن عباس قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يسجد على ثوبه\".\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٥٦): قال: ثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا منه، عن شريك عن حسين به باللفظ الثاني الذي تقدم عند أبي يعلى.\nوكذا أخرجه في (١/ ٢٦٥): قال: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: ثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، مولى عبد الله بن عباس به بمثل اللفظ الأول وزاد فيه: -يجعله دون يديه إلى الأرض-.\nوأخرجه في (١/ ٣٠٣): قال: ثنا أسود، ثنا شريك، عن حسين به بنحو اللفظ الثاني عند أبي يعلى.=","vol":"4","page":149},{"text":"= وبمثله أيضًا في (١/ ٣٢٠): قال:\nثنا أبو النضر، ثنا شريك، عن حسين به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١١): قال:\nحدثنا شريك، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦١): قال: ثنا محمد بن الحسين المحاربي الكوفي عن عباد بن يعقوب، ثنا شريك عن حسين الهاشمي به بنحو سابقه.\nوقال أيضًا: ثناه ابن سعيد، ثنا الحسين بن القاسم البجلي، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٠٨): من طريق الحارث بن أبي أسامة. قال البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الواقدي، ثنا خارجة بن عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ داود بن الحصين، عن عكرمة به قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يصلي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله\". اهـ.\nوفيه الواقدي، وهو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. قاله الحافظ في التقريب (٤٩٨: ٦١٧٥)، فإسناده ضعيف جدًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٥٧: ٤٨) فقال ص (٥٧): باب الصلاة على الخمرة: (وعن ابن عباس قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: يصلي يسجد على ثوبه\"\nرواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح). اهـ.\nوتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال في تحقيق المسند (٤/ ٩١: ٢٣٢٠): (وهو وهم منه وخطأ فما كان حسين هذا من رجال الصحيح، ولا روى له واحد من صاحبي الصحيحين). اهـ. كما نبه عليه أيضًا الأستاذ حسين أسد في تحقيقه المسند أبي يعلى.","vol":"4","page":150},{"text":"وفي حس (٤٨): باب الصلاة في الثوب الواحد وأكثر منه، بلفظ الإِمام أحمد وباللفظ الثاني عند أبي يعلى دون قوله: (وقد خالف بين طرفيه).\nوقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وتعقبه الشيخ أحمد شاكر كما تقدم، وانظر أيضًا المسند برقم (٢٣٨٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨٠/ أ): باب الصلاة في الكساء، وعزاه لابن أبي عمر قال: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله به فذكره بنحوه.\nوفي طريق آخر قال: وقال ثنا وكيع، ثنا شريك عن حسين به بنحوه ثم قال: هذا إِسناد مداره على حسين بن عبد الله، وهو ضعيف. اهـ.\nوفي كل الطرق السابقة مداره على حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو ضعيف كما تقدم.","vol":"4","page":151},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حسين، ولعنعنة محمد بن إسحاق، وهو في الرابعة من المدلسين كما مضى في ترجمته.\nلكن له شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره.\nفقد أخرج البخاري في باب بسط الثوب في الصلاة للسجود عليه (٢/ ٨٠) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: \"كنا نصلي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي شدة الحر، فإِذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه\".\nوحديث أبي يعلى وإن كان فيه اتقاء الطين، لكن الحديث فيه أن هذا كان في يوم مطير، ووقع في بعض متابعاته -كما تقدم- اتقاء حر الأرض وبردها- فلا يعترض عليه بعدم نصه على اتقاء الطين في هذا الشاهد، لا سيما وأنه عاد فأفاد دخول=","vol":"4","page":151},{"text":"= كل ما يعيق التمكين من برد أو حر أو طين أو غيره بقوله: (فإِذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض ... الحديث).\nوأخرجه مسلم في المساجد، انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٢١): باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت. أخرجه من حديث أنس ﵁ بمثل لفظ البخاري، إلا أنه قال: \"يمكن جبهته\" بدلًا من وجهه.\nوعليه فالحديث بشواهده حسن لغيره.","vol":"4","page":152},{"text":"٥٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ، وَلَا يَرْكَعُ، فَقَالَ: \"كَذَبْتَ لَا سُجُودَ إلَّا بِرُكُوعٍ\".","vol":"4","page":153},{"text":"٥٠٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٨٨) بنحوه: من حديث أبي هريرة. قال ابن أبي شيبة: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: \"إن الرجل ليصلي ستين سنة ما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع\".\nوالحديث لحال محمد بن عمرو يحتاج إلى متابع يرتقي به إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":153},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث هو من طريق مسدد ضعيف الإِسناد وذلك لعنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين، وحديثهم لا يقبل ما لم يصرحرا بالتحديث أو الإِخبار.\nلكن إذا ما ضم إلى سابقه أعني متابعه الذي رواه ابن أبي شيبة فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوالأحاديث التي وردت بتعليم الصلاة كحديث المسيء صلاته، وغيره مما أتى بصيغة القول عن النبي -ﷺ-، وكذا ما ورد بصيغة وصف الفعل كحديث أبي هريرة، وأبي حميد، وغيرهما في صفة صلاة النبي -ﷺ-: مما امتلأت به كتب السنة، وكلها تضمنت الإِشارة إلى ركنية الركوع، ولم يُغفَل ذكره في واحد منها، وهي مشهورة في الصحيحين وغيرهما، قد تقدمت الإِشارة إلى بعضها.","vol":"4","page":153},{"text":"٥٠٩ - [١] حَدَّثَنَا (١): يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (٢)، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"كُنَّا نَدْعُو قيامًا وقعودًا، ونسبَّح رُكُوعًا وَسُجُودًا\".\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يزيد، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: \"صَلَّى بِنَا الْحَسَنُ (٣) ﵁ إحدى صلاتي (٤) العَشِيّ: فَأَطَالَ (٥)، فَرَأَيْتُ اضْطِرَابَ لِحْيَتِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ له: أكنت تَقْرَأُ؟ قَالَ: إِنَّ عَامَّتَهُ تَسْبِيحٌ، وَدُعَاءٌ، ثُمَّ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، فذكره\".\n_________\n(١) القائل حدثا: هو مسدد.\n(٢) في (عم): \"الحصين\" بدلًا من \"الحسن\".\n(٣) قوله: \"الحسن\" ساقط من (عم) و(سد).\n(٤) في (حس): \"صلاة\" بدون \"تثنية\".\n(٥) قوله: \"فأطال\" ساقط من (عم) و(سد).\n(٦) قوله: \"ثم قال\" ساقط من (عم).","vol":"4","page":154},{"text":"٥٠٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه. انظر: (٣/ ٦٢: ٨١٨، ٨١٩)، من السنن مع العون، وفي مختصر السنن (٣٩٦: ٧٩٦، ٧٩٧)، قال أبو داود: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أنبأنا أبو إسحاق -يعني الفزاري- عن حميد عن الحسن عن جابر ابن عبد الله قال: \"كنا نصلي التطوع ندعو قيامًا وقعودًا ونسبح ركوعًا وسجودًا\".\nوفي رواية قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن حميد مثله، لم يذكر التطوع، قال: \"كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر إمامًا أو خلف إمام بفاتحة الكتاب، ويسبح، ويكبر، ويهلل: قدر قاف، والذاريات\". اهـ.\nقال المنذري: ذكر علي بن المدني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من=","vol":"4","page":154},{"text":"= جابر بن عبد الله. اهـ.\nوعزاه البوصيري في الإِتحاف لأحمد بن منيع أنه قال: ثنا يزيد، ثنا حميد الطويل قال: صلى بنا الحسن إحدى صلاتي العشي فَأَطَالَ، فَرَأَيْتُ اضْطِرَابَ لِحْيَتِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ له: أكنت تقرأ، فقال: إِنَّ عَامَّتَهُ تَسْبِيحٌ وَدُعَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا جابر بن عبد الله قال: كنا ندعو ... فذكره.\nوانظر:. الإِتحاف (١/ ق ٢٠٠/ ب): باب التسبيح في الركوع والسجود، وسيأتي هذا الطريق عند أحمد بن منيع فهو الحديث التالي لهذا.","vol":"4","page":155},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه بين الحسن البصري، وجابر، ولا عبرة بالتصريح الذي ورد في رواية أحمد بن منيع.\nفأما الجزء الثاني منه وهو الخاص بالتسبيح في الركوع والسجود فقد ثبت التسبيح والدعاء في السجود فهو مظنة الإِجابة قال البخاري: باب الدعاء في الركوع.\nثم روى حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك الله ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي\".\nانظر: البخاري مع الفتح (٢/ ٢٨١: ٧٩٤)، وفي (٢/ ٢٩٩): قال: باب التسبيح والدعاء في السجود، وذكر حديث عائشة ﵄.\nوعليه فإن هذا الحديث يشهد لما يختص بالتسبيح في الركوع والسجود وإن كان قد ورد أيضًا الدعاء في السجود.\nأما الجزء الأول فلا أعلم له أصلًا ثابتًا ولا ما يعضده بل قال في عون المعبود بعد أن أورد قول المنذري في الحديث:\n(وأيضًا هو معارض بحديث حبيب بن الشهيد: \"لا صلاة إلَّا بقراءة\".\nرواه مسلم مرفوعاٌ من رواية أبي أسامة عنه، وبحديث عبادة بن الصامت:\n\"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\" وقوله -ﷺ-: \"لا صلاة\" عام يشمل التطوع=","vol":"4","page":155},{"text":"= والفريضة ... إلى أن قال: هذا فعل الحسن البصري ﵁، وما ثبت عن النبي -ﷺ- أحق با لاتباع). اهـ.\nانظر: عون المعبود (٤/ ٦٢ - ٦٣).\nقلت: وحديث عبادة قد أخرجه البخاري في صحيحه: (باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت).\nانظر البخاري مع الفتح (٢/ ٢٣٧: ٧٥٦).\nوهو عام يشمل ما ذكر البخاري ويشمل التطوع والفريضة لا فرق بينهما، فلا يكفي إذًا مجرد الدعاء في القيام ولا تتم الصلاة ما لم تقرأ فيها الفاتحة في كل ركعة إلَّا عن المسبوق إذًا أدرك الركوع عند من أجاز اعتبارها ركعة.","vol":"4","page":156},{"text":"٥١٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عثيم (١) الحضرمي يقول (٢): حدثني عثيم، عن عثمان بن عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فانْسَلَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَتَى (٣) بَعْضَ نِسَائِهِ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى، فإِذا به (٤) -ﷺ- سَاجِدًا كَالثَّوْبِ الطرِيحِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"سَجَدَ لَكَ سَوَادي، وخَيَالي (٥)، وَآمَنَ (٦) بِكَ فِؤَادي، هَذِهِ يَدِي، وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسي: ياعظيم يرْجَى (٧) لِكُلِّ عَظِيمٍ، فَاغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ\"، فَرَفَعَ -ﷺ- رَأْسَهُ وَقَالَ (٨): مَا أَخْرَجَكِ؟ قُلْتُ (٩): ظَنَنْتُ ظَنًّا، قَالَ -ﷺ-: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ، فَاسْتَغْفِرِي الله تعالى: إن (١٠) جبريل ﵊ أَتَانِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودك، فإِنه (١١): مَنْ قَالَهَا لم يَرْفع راسهُ حتى يُغْفَر له\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى زيادة: \"أبا ذر\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"قال\" بصيغة الماضي.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"فظننت أنما انسل إلى\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"فإِذا أنا به\".\n(٥) في (سد) و(عم): \"حياتي\" بدلًا من \"خيالي\".\n(٦) في (حس): \"وأمر\".\n(٧) في المسند: \"ترجى\" بالتاء المثناة من فوق.\n(٨) في المسند:\"فقال\" بالفاء.\n(٩) في المسند: \"قالت: ظنًا ظننته\".\n(١٠) في (سد) و(عم): \"فإن\" بزيادة فاء.\n(١١) في (سد): \"فإن\" بدون هاء.","vol":"4","page":157},{"text":"٥١٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ص ١٢١: ٤٦٦١).=","vol":"4","page":157},{"text":"= قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عثيم أبا ذر الحضرمي.\nقال حدثني عثيم به بمثله.\nقال المحقق: (... ومحمد بن عثيم تصحفت في الكنى عند الدولابي (١/ ١٧١) إلى غنيم.\nقال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن عدي: هو كذاب، وقال الدارقطني: ضعيف). اهـ.\nقلت: وقع نسبة هذا القول (كذاب) لابن عدي خطأ في بعض كتب التراجم، والذي قال ذلك هو يحيى بن معين، وانظر: الكتب المشار إليها في ترجمة محمد.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١١٦): في ترجمة محمد بن عثيم، قال العقيلي: حدثنا أحمد بن داود القومسي، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا معمر، حدثنا محمد بن عثيم، عن عطاء به، دون ابنه عثمان، ودون قوله: ما أخرجك وما بعده.\nقال العقيلي: (أما الحديث الأول فلا يتابع عليه -أي محمد- وأما الآخر -أي هذا الحديث- فيروى من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ). اهـ.\nقلت: وسيأتي بيان هذا إن شاء الله.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٤٤): في ترجمة محمد بن عثيم.\nقال ابن عدي: أخبرنا الحسن بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا معتمر عن محمد بن عثيم أبي ذر، عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه به.\nوذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٦٤٤: ٧٩٣٧): قال: محمد بن أبي السري، حدثنا معتمر به دون قوله: ما أخرجك وما بعده.\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٢٨): بمثله ثم قال: (رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وثقه دحيم وضعفه البخاري ومسلم وابن معين، وغيرهم). اهـ.=","vol":"4","page":158},{"text":"= والبوصيرِي في الإِتحاف (١/ ق ٢٠١/ أ) وقال في هامش النسخة: له شاهد في صحيح مسلم، وعزاه إلى كتاب الدعاء للطبراني وساق لفظه عنده وهو: \"كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس ... \" الحديث عن عائشة.","vol":"4","page":159},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي يعلى ضعيف الإسناد؛ لحال محمد بن عثيم وعثمان، ولانقطاعه بين عطاء وعائشة.\nوقد روي من طريق عائشة ﵂ بنفس القصة لكن الدعاء بلفظ آخر مغاير تمامًا للفظه عند أبي يعلى ومن سبقوا، فقد أخرجه مسلم، والنسائي في التطبيق، وأحمد في مسند عائشة (٦/ ١٥١) كلهم بلفظ متقارب، قال مسلم: حدثني حسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء كيف تقول أنت في الركوع، قال: أما (سبحانك وبحمدك لا إله إلَّا أنت)، فأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: \"افتقدت النَّبِيُّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت، فإِذا هو راكع، أو ساجد، يقول: سبحانك، وبحمدك لا إله إلَّا أنت، فقلت: بأبي أنت وأمي إني لفي شأن، وإنك لفي آخر\". انظر: صحيح مسلم (٢/ ٥١).\nوأما لفظ الدعاء فقد صح من حديث ابن مسعود ﵁ فقد: أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٦٤: ٥٤٣): قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، وإبراهيم بن زياد، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: \"كَانَ رسول الله -ﷺيقول في سجوده إذا سجد: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أبوء بنعمتك علي، هذه يداي وما جنيت على نفسي\".\nقال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. (٢/ ١٢٨).=","vol":"4","page":159},{"text":"= قلت: إِسناد الحديث من هذا الطريق ضعيف لحال حميد. وانظر أيضًا: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (١/ ٩٠٨: ٥٤٣).\nلكن إذا ما ضم لطريق أبي يعلى فإِنه يرتقي إلى الحسن لغيره.\nومن هذا الطريق أيضًا.\nأخرجه المروزي في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزي (ص٨٠)، قال المروزي: حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ به بمثله إلَّا أنه قال (بما جنيت) بالباء بدلًا من الواو.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٣): قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ به نحوه وبأطول منه، ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد: إلَّا أن الشيخين لم يخرجا عن حميد الأعرج الكوفي، إنما اتفقا على إخراج حديث حميد بن قيس الأعرج المكي. اهـ.\nوقال الذهبي: حميد متروك. اهـ.","vol":"4","page":160},{"text":"٥١١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (١)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا سَجَدَ العبد سجد على سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه، فما لم يصنع: فقد إنتقص\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا. * قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: هُوَ الْوَاقِدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ (٢) بِهِ، فَقَدْ:\n[٣] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ: أَبُو الْمُطَرِّفِ، عَنْ عَبْدِ الله بن جعفر: بنحوه (٣).\n* تفرد (٤) بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ -وَهُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ (٥) -:\nوَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ أَخْطَأَ في إِسناده، وإنما رواه عامر بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁. هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْحَابُ السنن.\n_________\n(١) وقع في جميع النسخ \"عمرو\"، وفي هامش (عم) قال: لعله \"عُمَر\"، قلت: وهو الصواب، والتصويب من كتب التراجم، ومن بقية السياق.\n(٢) في (مح): \"إلَّا أنه تفرد به\" بصيغة الإثبات وهو خطأ بين، وفي (سد): \"يَنْفَرِد\" بالنون والتخفيف بدلًا من التاء والتشديد.\n(٣) من قوله:\"بنحوه\" إلى قوله: \"جعفر\" ساقط من (عم).\n(٤) في (سد) و(حس): \"فالمتفرد\".\n(٥) في (حس): \"المدني\" بدون الياء الأولى.","vol":"4","page":161},{"text":"٥١١ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (١/ ١٩٤: ١٥٦): قال:=","vol":"4","page":161},{"text":"= حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عمر به مثله.\nوأخرجه أبو داود في سننه من حديث العباس بن عبد المطلب. انظر: العون (٣/ ١٦٢: ٨٧٨):\nقال أبو داود:\nحدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا بكر -يعني ابن مضر- عن ابن الهاد، عن محمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ العباس به مثله، دون قوله (فما لم يضع فقد انتقص).\nوأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٢٠٨).\nقال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا بكر، عن ابن الهاد به مثل رواية أبي داود.\nوالترمذي في جامعه (٢/ ٦١: ٢٧٢): قال:\nحدثنا قتيبة، حدثنا بكر به بمثل لفظ أبي داود، والنسائي.\nوأحمد في المسند. انظر: (٣/ ٢٠٠: ١٧٦٤): قال:\nحدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد، عن عامر بن سعد، عن العباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا سجد الرجل سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفيه وركبتيه، وقدميه\".\nقال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده صحيح. وانظر: (١٧٦٥، ١٧٦٩، ١٧٨٠). اهـ.\nوعنده من طرق أخرى منها:\nحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر القرشي عن ابن الهاد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عامر بن سعد، به مثله.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ١٠١): قال:\nحدثنا أبو سعد الزاهد إملاءً، وأبو صالح بن أبي طاهر العنبري قراءة:\nقالا: أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي به مثل=","vol":"4","page":162},{"text":"= لفظ أصحاب السنن ثم قال: رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة. اهـ.\nقلت: نسبته إلى صحيح مسلم من حديث العباس فيها نظر، وبلفظ \"الآراب\" فيها نظر أيضًا.\nفهو في الستة من حديث ابن عباس بلفظ \"الأعظم\".\nوفي السنن الأربع من حديث العباس بن عبد المطلب بلفظ \"الآراب\".\nهذا هو الصحيح فيه.\nوعندما ذكره المزي في التحفة (٤/ ٢٦٥) في مسند العباس، رمز لمسلم مع باقي أصحاب السنن، فوضع المحقق عليه علامة استفهام.\nوقال الحافظ في النكت الظراف:\nقال ابن شيخنا -يعني الحافظ أبو زرعة العراقي-: لم أقف عليه في الصلاة من صحيح مسلم. وتعقب قول المزي في رواية النسائي وابن ماجه نحوه بأن لفظهما بلفظ رواية مسلم.\nقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٨٤): (واعلم أن حديث العباس: \"إذا سجد العبد: سجد معه سبعة آراب\" عزاه جماعة إلى مسلم: منهم أصحاب الأطراف، والحميدي في الجمع بين الصحيحين، والبيهقي في سننه، وابن الجوزي في جامع المسانيد وفي التحقيق، ولم يذكره عبد الحق في الجمع بين الصحيحين.\nولم يذكر القاضي عياض لفظ \"الآراب\" في مشارق الأنوار الذي وضعه على ألفاظ البخاري، ومسلم، والموطأ، فأنكره في شرح مسلم فقال: قال المازري: قوله ﵇: \"سجد معه سبعة آراب\" قال الهروي: \"الآراب\" الأعضاء، وأحدها: أرب، قال القاضي عياض: وهذه اللفظة لم تقع عند شيوخنا في مسلم، ولا هي في النسخ التي رأينا، والتي في كتاب مسلم سبعة أعظم، انتهى.\nقال الزيلعي:\nوالذي يظهر -والله أعلم- أن أحدهم سبق بالوهم، فتبعه الباقون، وهو محل=","vol":"4","page":163},{"text":"= اشتباه، فإنأ \"العباس\" يشتبه بابن عباس، \"وسبعة آراب، قريب من \"سبعة أعظم\"). اهـ.\nوانظر: أيضًا شرح الأُبِّي لصحيح مسلم (٢/ ٢١١).\nوهو في مسند أبي يعلى. انظر: (٢/ ٦١: ٧٠٢): قال:\nحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَنْ عبد الله بن جعفر به. ولفظه موقوفًا قال:\n\"أمر العبد أن يسجد على سبعة آراب منه: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه، أيها لم يضع فقد انتقص\".\nومن هذا الطريق:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥٥): باب ما يبدأ بوضعه في السجود: قال:\nحدثنا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، قال: ثنا عبد الله بن جعفر به مثله، إلَّا أنه قال \"أيها لم يقع\" بالقاف.\nوساق طرقًا أخرى له. انظر: (ص ٢٥٦) منه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٤١: ٢٨٩): مثله.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ١٢٤): من حديث سعد مثله، وعزاه لأبي يعلى، وقال: (وفيه موسى بن محمد بن حيان، ضعفه أبو زرعة، وضبطه الذهبي بالجيم). اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٥٥/ أ) وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى وقال: له شاهد:\nرواه الترمذي. اهـ.","vol":"4","page":164},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي بكر، وعبد بن حميد شديد الضعف لحال الواقدي كما=","vol":"4","page":164},{"text":"= ذكر ذلك الحافظ في المتن، وفيه أيضًا عبد الله بن جعفر، وموسى بن محمد ابن حيان.\nومن طريق أبي يعلى ضعيف الإِسناد: لحال موسى وعبد الله بن جعفر، وقد أخطأ فيه عبد الله كما أشار إليه الحافظ في المتن، فكونه عن العباس هو الصواب، وأخرجه أبو يعلى في مسند العباس من طريق عبد الله أيضًا.\nانظر: المخطوط (٢/ ق ٣٠٣/ أ).\nوأخرجه الشيخان من حديث ابن عباس.\nانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٢٩٧). ومسلم. انظر: صحيحه (٢/ ٥٢).\nفالحديث بشواهده ومتابعاته حسن لغيره.","vol":"4","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>١٥ - باب التَّكْبِيرِ</span>\n٥١٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا زَمَعَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كَانَ يُكبِّر إِذَا ركع (١)، وإذا خفض \".\n_________\n(١) في (حس): \"إذا رفع رأسه\" بدلًا من \"إذا ركع\".\nوفي مسند الطيالسي:\"يكبر: إذا خفض، وإذا رفع، وإذا ركع\".","vol":"4","page":166},{"text":"٥١٢ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود الطيالسي: (ص٢٣٦: ١٦٩٩) قال: حدثنا زمعة به بلفظ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يكبر إذا خفض، وإذا رفع، وإذا ركع\".\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٦٠).\nقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، ورجاء بن محمد السقطي قالا: ثنا أبو عامر، ثنا زمعة به بلفظ: \"كان يكبر كلما خفض، ورفع\".\nثم قال البزار: (لا نعلمه عن جابر إلَّا من هذا الوجه، تفرد به زمعة وقد حدث عنه جماعة). اهـ.\nوانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (١/ ٩١٠: ٥٣٤).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣١) بلفظ البزار، وعزاه له، وقال: (ورجاله ثقات). اهـ.=","vol":"4","page":166},{"text":"= قلت: وزمعة تقدم بيان حاله فليس هو بثقة.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٦/ ب) بمثله، وقال: هذا إِسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح)، وقال: (رواه البزار من طريق زمعة، وقال: تفرد به). اهـ.\nوذكره بنحوه مالك في الموطأ (٦١/ ١٦٦)، باب ما جاء في افتتاح الصلاة: قال: عن جابر بن عبد الله، \"أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة، قال: فكان يأمرنا نكبر كلما خفضنا ورفعنا\".","vol":"4","page":167},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال زمعة بن صالح، لكن متنه صحيح؛ فقد روي من طرق عدة عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب ﵃، في الصحيحين وغيرهما.\nسأقتصر على إيراد شاهد واحد منها:\nفقد أخرج البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في باب إتمام التكبير في الركوع (٢/ ٢٦٩) من البخاري مع الفتح ونصه: عن أبي هريرة: \"أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع: فإِذا انصرف قال: \"إني لأشبهكم صلاة برسول الله -ﷺ-\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه. انظر: (٢/ ٧)، باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة ...\nقال: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة: \"كان يصلي لهم، فيكبر كلما خفض ورفع ... \" الحديث.","vol":"4","page":167},{"text":"٥١٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِي، ثنا إسرائيل، عن ثُوير (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ نَقَصَ التَّكْبِيرَ: الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَقَصُوهَا: نَقَصَهُمُ اللَّهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ، وَكُلَّمَا سَجَدَ، وكلما رفع رأسه\".\n_________\n(١) في جميع نسخ المطالب: \"ثور\"، والصواب ما أثبته وهو من كتب التخريج والتراجم.","vol":"4","page":168},{"text":"٥١٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٦٠: ٥٣٣): باب في التكبير: مصرحًا فيه بعبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nقَالَ البزار: حدثنا يوسف بن موسى ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه به بمثله دون قوله (رأسه).\nوانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (١/ ٩١٢: ٥٣٣): باب صفة الصلاة:\nذكره ثم قال: ثوير ضعيف هـ اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٩/ ب): باب في التكبير عند الركوع وعدد التكبيرات: حديث (١٦٩٤).\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣١): باب صفة الصلاة والتكبير فيها: بمثله ثم قال: (رواه البزار، وفيه ثوير بن أبي فاختة).","vol":"4","page":168},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال ثوير.\nفإما المرفوع منه فقد تقدم ذكر شواهده في الصحيحين في الذي قبله.\nوانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٢٦٩)، وصحيح مسلم (٢/ ٧).\nوأما ترك التكبير من قبل بعض الأمراء والخلفاء فقد ورد عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ لما أسن وكبر وضعف صوته.\nانظر: الفتح الرباني (٣/ ٢٤٩): باب ذكر أول من ترك تكبيرات الانتقال.=","vol":"4","page":168},{"text":"= وورد عن معاوية ﵁ وغيره كما في الفتح (٢/ ٢٧٠): باب إتمام التكبير في الركوع.\nقال الحافظ: (فكأن معاوية ﵁ تركه بترك عثمان ﵁، وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء). اهـ.\nوتقدم نقل بقية كلامه ﵀ في هذه المسألة في الذي قبله.\nوقد روى البخاري أيضًا في: باب إتمام التكبير في السجود: من حديث مطرف ابن عبد الله: قال: \"صليت خلف علي بن أبي طالب ﵁ أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة: أخذ بيدي عمران بن حصين ﵁ فقال: \"قد ذكرني هذا صلاة محمد -ﷺ- أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد -ﷺ-\".\nانظر: البخاري مع الفتح (٢/ ٣٧١: ٧٨٦).","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>١٦ - بَابُ الْفِعْلُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ</span>\n٥١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَمَّنْ (١) حدثه، عن عائشة ﵄: \"أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ (٢) تَرَى (٣) بَأْسًا أَنْ يُحَوِّل الرَّجُلُ خَاتَمَهُ إِلَى أَصَابِعِهِ يَتَحَفَّظ بِهِ (٤) الصَّلَاةَ\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"عن من\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"يكن\" بالياء بدلًا من التاء.\n(٣) الفعل \"ترى\" ساقط من (سد).\n(٤) في (عم): \"يتحفظ به في الصلاة\" بزيادة \"في\".","vol":"4","page":170},{"text":"٥١٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٢ ب): باب الصلاة في القسي والسيوف وجواز تحويل الرجل خاتمه في الصلاة.\nفذكره بمثله، وقال: هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nولم أجده عند غيره.","vol":"4","page":170},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لأن شيخ الأعمش مبهم.\nوهو معارَض بأحاديث ترك العبث في الصلاة وهي كثيرة مشهورة، والساهي في الصلاة إن كان في القراءة في غير الفاتحة فلا يضره لأنها ليست واجبة وإنما سنة=","vol":"4","page":170},{"text":"= مؤكدة على التفصيل المعروف فيها، وان كان في الفاتحة وغيرها من الأركان، وكذا الواجبات قد شرع فيه سجود السهو مع التفرقة بين الركن والواجب، فالركن يأتي به ثم يسجد للسهو، والواجب يسجد، والتفصيل في أحكامه موجود في مظانه من كتب الفقه والحديث، وعليه فلا يسوغ التمسك بظاهر هذا الحديث الضعيف، لا سيما وقد وضع الشارع المخرج في حال السهو.","vol":"4","page":171},{"text":"٥١٥ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي فِي بَيْتِي، فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَأَقْبَلَتْ عَقْرَبٌ نَحْوَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا دَنَت مِنْهُ: صُدَّت عَنْهُ، فَأَقْبَلَتْ نحو عليَّ، فَأَخَذَ النَّعْلَ فَقَتَلَهَا، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ ﵁: (قَاتَلَهَا اللَّهُ!: أَقْبَلَتْ نَحْوَ النَّبِيِّ -ﷺ-، ثم صُدَّت عنه، ثم أقبلت (٢) تُرِيدُنِي)، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقتلها في الصلاة بأسًا\".\n_________\n(١) وقع في (مح): \"الزهيري\" بخلاف بقية النسخ ففيها \"الزهري\"، وهو الصواب.\n(٢) في مسند أبي يعلى زيادة: \"إليّ\".","vol":"4","page":172},{"text":"٥١٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ١٨٤: ٤٧٣٩): قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي به بمثله.\nوأخرجه البيهقي في \"الكبرى\" (٢/ ٢٦٦): من طريق الحاكم: قال البيهقي: وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا الأوزاعي، عن أم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر الصديق عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي في الببت، فجاء علي بن أبي طالب- كرم الله تعالى وجهه- فدخل: فلما رأى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي قام إلى جانبه يصلي قال:\nفجاءت عقرب حتى انتهت إلى رسول الله -ﷺ- ثم تركته وأقبلت إلى عليِّ، فلما رأى ذلك عليّ ضربها بنعله، فَلَمْ يَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقتله إياها بأسًا).\nوهذا الإِسناد حسن لذاته.=","vol":"4","page":172},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢١/ ب): باب قتل العقرب في الصلاة:\nبمثله، ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف: لضعف معاوية بن يحيى الصدفي، ولكن لم يتفرد به معاوية بن يحيى فقد: رواه الحاكم من طريق الأوزاعي عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، عَنْ عَائِشَةَ -زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي في البيت، فجاء علي بن أبي طالب، فجاءت عقرب، فذكره، ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم به.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وغيرهم، وبه يقول أحمد وإسحاق، وكره بعض أهل العلم قتل الحية والعقرب في الصلاة قال: وقال إبراهيم: إن في الصلاة لشغلًا. والقول الأول أصح). اهـ. انظر: جامع الترمذي (٢/ ٢٣٣: ٣٩٠): باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة. وهذا القول لا يتعارض مع حديث \"إن في الصلاة لشغلًا\" لأنه جاء بالنص فهو مما يستثنى.\nقلت: فأما عند البيهقي فقد تقدم، وأما عند الحاكم فلم أقف عليه إلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بصيغة الأمر، وأما قول إبراهيم وهو النخعي ﵀ فقد رده البوصيري كما ترى، وكذا البغوي في شرح السنة فقال: (والسنة أولى بالاتباع). انظر: (٣/ ٢٦٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٧: ٢٨٤): باب قتل العقرب في الصلاة: بمثله.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٨٤): باب قتل العقرب في الصلاة: مختصرًا ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، وفي طريق الطبراني: عبد الله بن صالح:\nكاتب الليث. قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة، مأمون وضعفه الأئمة:\nأحمد، وغيره. ورجال أبي يعلى: رجال الصحيح غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، كما قال البخاري، وهذا منها، وضعفه الجمهور. اهـ.=","vol":"4","page":173},{"text":"= قلت: إن كان ﵀ يقصد عبارة البخاري التي في التاريخ الكبير فليس فيها، ما يدل على ما قال، وقد سبق نقلها في ترجمة معاوية.","vol":"4","page":174},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي يعلى ضعيف الإِسناد وذلك لحال معاوية بن يحيى لكنه قد توبع كما في الطريق الذي أخرجه البيهقي بما يجعله حسنًا لذاته.\nوقد صح من شواهده ما يجعله يرتقي إلى الصحيح لغيره.\nفقد أخرج الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٤٧٣): قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن علي بن المبارك، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني ضمضم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب\".\nقال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده صحيح. انظر في تحقيقه لمسند أبي هريرة الأرقام الآتية (٧٣٧٣، ٧٤٦٣، ٧٨٠٤، ١٠١٢٠، ١٠١٥٧، ١٠٣٦٢).\nوفي رقم (٧١٧٨) صرح الراوي يكون تفسير الأسودين بالحية والعقرب إنما هو من قول يحيى بن أبي كثير.\nفمتنه (\"أمر رسول الله -ﷺ- بقتل الأسودين في الصلاة\" فقلت ليحيى: ما يعني بالأسودين؟ قال: الحية والعقرب). اهـ.\nوأخرجه غيره. انظر: المستدرك (١/ ٢٥٦): وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوانظر: شرح السنة (٣/ ٢٦٧: ٧٤٤، ٧٤٥)، والفتح الرباني (٤/ ١١٣)، وعزاه للأربعة، وابن حبان، والحاكم.\nوانظرة السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٦٦).","vol":"4","page":174},{"text":"٥١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، ثنا (١) مُحَمَّدٌ -هُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى- عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: \"جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁ إِلَى رسول الله -ﷺ- وهو ساجد: فرَكِبَ على (٢) ظهره، فأخذ -ﷺ- بِيَدِهِ، فَقَامَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَذَهَبَ ﵁\".\n_________\n(١) تكرر ذكر \"محمد\" في (مح).\n(٢) في (حس): \"أعلى\" بزيادة ألف.","vol":"4","page":175},{"text":"٥١٦ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٢/ أ): باب حمل الصغير في الصلاة بطريق أبي بكر بن أبي شيبة بمثله، ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لضعف عطية العوفي). اهـ.\nقلت: وفيه علة أخرى وهي سقط عيسى بن المختار، وجعل اسمه لأبي بكر بن عبد الرحمن، وهو وإن كان ثقة إلَّا أنه هنا سقط من الإِسناد.\nولم أقف عليه من طريق أبي سعيد، ولكن روي بنحوه من طريق عن شداد بن الهاد ﵁ فقد:\nأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٢٢٩): قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا جرير بن حازم، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب البصري، عن عبد الله بن شداد، عن أبيه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَوَضَعَهُ ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله -ﷺ- وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الصلاة قال الناس: يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى=","vol":"4","page":175},{"text":"= إليك، قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته\".\nوإسناده حسن لذاته لحال شيخ النسائي فقد قال فيه الحافظ: لا بأس به.\nورواه الإِمام أحمد في موضعين في المسند (٣/ ٤٩٣): قال: ثنا يزيد قال أنا جرير بن حازم به.\nفعبد الرحمن شيخ النسائي قد تابعه هنا الإِمام أحمد وبطريقه يكون الحديث صحيحًا.\nوالموضع الثاني: وهو آخر حديث في المسند (٦/ ٤٦٧) بالسند والمتن السابقين.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٥): قال:\nحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو جعفر محمد بن عبيد الله بن المناوي، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي، به بمثله ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ولم يخالفه الذهبي.","vol":"4","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ضعيف الإِسناد لحال عطية العوفي، ولوجود السقط بين شيخ أبي بكر وبين محمد بن أبي ليلى.\nوحمل الصغير في الوقف قد صح من حديث أبي قتادة ﵁ وهو مشهور في الصحيحين وغيرهما، وأسوق هنا لفظ البخاري. فقد أخرجه في باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (١/ ٥٩٠): من صحيح البخاري مع الفتح:\nمن حديث أبي قتادة الأنصاري:\n\"أن رسول الله -ﷺ-: \"كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإِذا سجد وضعها، وإذا قام حملها\".=","vol":"4","page":176},{"text":"= وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٣/ ٣١): باب جواز حمل الصبيان في الصلاة.\nوانظر: جامع الأصول (٥/ ٥٢٤: ٣٧٤٩).\nوعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>١٧ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ</span>\n٥١٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، أنه سمع ابن عمر ﵄ يَقُولُ: \"إنَّ رَفْعَكم أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ لَبِدْعَةٌ، وَاللَّهِ مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على هكذا: يعني بإصبعه\".","vol":"4","page":178},{"text":"٥١٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة بشر (٢/ ٤٤١) قال: أخبرنا ابن عقبة ثنا جبارة، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ ابن عمر: \"رأيتكم رفعتم أيديكم في الصلاة، والله إنها لبدعة، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- فعل هذا قط\".\nوقال حماد: وضع يده عند حنكه هكذا.\nوذكره الذهبي في الميزان في ترجمة بشر أيضًا (١/ ٣١٥) قال: جبارة بن المغلس، حدثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب به بمثل لفظ ابن عدي.\nوابن حبان في المجروحين (١/ ١٨٦) قال في ترجمة بشر: (وهو الذي روى عن ابن عمر قال: \"أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة؟ إنها لبدعة! مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على هذا\".\nوقد تعلق بهذا الخبر جماعة ممن ليس الحديث صناعتهم، فزعموا أن رفع\nاليدين في الصلاة عند الركوع، وعند رفع الرأس منه بدعة، وإنما قال ابن عمر: \"أرأيتم رفعكم أيديكم في الدعاء: بدعة، يعني إلى أذنيه، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺعلى هذا\"، يعني ثدييه، هكذا فسره حماد بن زيد وهو ناقل الخبر.=","vol":"4","page":178},{"text":"= أنبأناه الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: (أرأيتم رفع أيديكم في الصلاة هكذا -ورفع حماد يديه حتى حاذاهما أذنيه- والله إنها لبدعة، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- على هذا شيئًا قط)، وأومأ حماد إلى ثدييه.\nوالعرب تسمي الصلاة دعاء، فخبر حماد هذا: \"أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة\" أراد به في (الدعاء). والدليل على صحة ما قلت أن الحسن بن سفيان ثنا قال: ثنا محمد بن علي الشقيقي، ثنا أبي، ثنا الحسين بن واقد عن أبي عمرو الندبي بشر بن حرب قال: حدثني ابن عمر قال: والله ما رفع نبي الله -صلي الله عليه وسلم- يديه فوق صدره في الدعاء.\nجَوَّد الحسين بن واقد حفظه وأتى الحديث على جهته كما ذكرنا).\nانتهى كلامه ﵀ وقد نقلته بكامله لما فيه من فائدة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٢٠٠/ أ)، باب رفع اليدين عند الركوع بمثله إلَّا أنه أبدل بشر بن حرب، ببشر بن الحارث وهو خطأ.\nثم قال: قلت: بشر بن الحارث ضعيف وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه الترمذي. اهـ.\nوبقية الكلام مطموس.","vol":"4","page":179},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال حماد بن سلمة، وبشر بن حرب.\nوقول البوصيري ﵀ \"ويشهد له حديث ابن مسعود، عند الترمذي\" فيه نظر، والذي أراه أنه لا يشهد له، ففرق بين المعنيين، وإليك نص حديث ابن مسعود.\nأخرجه الترمذي (٢/ ٤٠: ٢٥٧) قال:\nحدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله بن مسعود: \"ألا أصلي بكم=","vol":"4","page":179},{"text":"= صلاة رسول الله -ﷺ-؟ فصلى، فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة.\nقال: وفي الباب عن البراء بن عازب.\nقال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن. اهـ.\nفهذا الحديث وإن كان فيه قد ترك، لكنه لم يشعر بأن هذا الترك مستمر وأنه لا يرى الرفع أبدًا بل قد صحت الأدلة الكثيرة في الرفع في الصحيحين وغيرهما وقد تقدم ذكرها في الحديث (٤٥٩). وحديث ابن مسعود يمكن الجمع بينه وبين أحاديث الرفع في غير تكبيرة الإحرام وقد تقدم في الحديث السادس. أما حديث ابن عمر، وفيه النفي المطلق ووصف الرفع بأنه بدعة فلا يمكن الجمع بينه وبينها، وهو ضعيف سندًا ومتنًا. والله تعالى أعلم.","vol":"4","page":180},{"text":"٥١٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعَ كَفَّيْهِ حَتَّى حَاذَتَا (١) أَوْ بَلَغَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ، كَأَنَّهُمَا مِرْوحتان\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"حاذيا\" بالياء بدلًا من التاء.","vol":"4","page":181},{"text":"٥١٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٦) قال: ثنا هاشم، وبهز قالا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلال، قال: حدثني من سمع الأعرابي قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ... \" فذكره بمثله.\nوذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٢٢٠)، بنحوه ثم قال: (رواه أبو نعيم في الصلاة، وروى مالك في الموطأ عن سليمان بن يسار مرسلًا مثله، وروى عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن مرسلًا مثله). اهـ.\nوالهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٣٩: ١٧٢) بمثله سندًا ومتنًا.\n٤ - وفي مجمع الزوائد (٢/ ١٠١): بنحوه ثم قال: (رواه أحمد وفيه رجل لم يسم). اهـ.\n٥ - والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ أ: ١٧٣٥) مثله ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ.","vol":"4","page":181},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال البوصيري ﵀.\nلكن شواهده في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر. وعند مسلم أيضًا من حديث مالك بن الحويرث، وانظرها في الحديث رقم ٤٥٩.","vol":"4","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>١٨ - بَابُ التَّشَهُّدِ</span>\n٥١٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَقِيتُ الأسْوَد، فَقُلْتُ (١) لَهُ (٢): \"إِنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -فِي التَّشَهُّدِ-: الْمُبَارَكَاتِ، فَقَالَ: ائْتِهِ فَانْهَهُ عن هذا، وقيل لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّمَ عَلْقَمة التَّشَهُّدَ فعقدهن في يده\".\n*صحيح.\n_________\n(١) في مسند الطيالسي زيادة: \"وكان لي أخًا وصديقًا\" والمتن فيه تقديم وتأخير.\n(٢) قوله: \"له\" ساقط من (عم) و(سد).","vol":"4","page":182},{"text":"٥١٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود الطيالسي (٣٩: ٣٠٥) قال:\nحدثنا أبو داود قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: \"أتيت الأسود بن يزيد، وكان لي أخًا، وصديقًا، فقلت: إن أبا الأحوص يزيد في التشهد عن عبد الله فقال: ائته، فانهه عن هذا، وقيل لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّم عَلْقَمَةَ التَّشَهُّدَ يعقدهن في يده\".\nوهو في المنحة (١٠٢: ٤٦٠): باب في هيئة التشهد وألفاظه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧: ١٧٧٧): باب في تعليم التشهد بمثل سياق أبي داود.","vol":"4","page":182},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته كما وصفه الحافظ.","vol":"4","page":182},{"text":"٥٢٠ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحارب بْنِ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلَّم المُكْتِبُ الولدانَ\".\n[٢] حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِهِ، وَزَادَ \"عَلَى الْمِنْبَرِ\".\n[٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ (٢) زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: وكان أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ على المنبر (٣) كما يُعَلَّم الغلمانُ في المَكْتَبِ.\n_________\n(١) في (حس): \"يحيى عبد الواحد\".\n(٢) الذي يظهر: هو وجود سفيان الثوري بين يحيى وزيد، كما في كتب التخريج والتراجم.\n(٣) في (عم) و(سد) و(حس): \"كما يعلم المعلم الغلمان في المكتب\" بوجود لفظ المعلم، وعدم البناء للمجهول.","vol":"4","page":183},{"text":"٥٢٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٤: ٥٨): باب ما جاء في التشهد، قال: حدثنا محمد بن المثنى، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن زيد العمي به نحوه بلفظ مقارب.\nقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر.\nوروى (سيف) عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود.\nقال محمد: وهو المحفوظ عندي.\nقلت: فإِنه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ويُروى عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق؟ قال محمد: يحتمل هذا، وهذا.\nقال محمد: وعبد الرحمن بن إسحاق، الذي روى عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في التشهد هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف الحديث.=","vol":"4","page":183},{"text":"= حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيمن بن نابل، قال: حدثني أبو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ... \" الحديث.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦٤): قال: وحدثنا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن زيد العمي به نحوه بلفظ مقارب، \"ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود ﵁ سواء\" قاله الطحاوي.\nوحسين هو ابن نصر بن المبارك أبو علي البغدادي صهر أحمد بن صالح المقري، روى عن أبي نعيم، وغيره، وعنه الطحاوي وغيره، قال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال ابن يونس: كان ثقة: كذا في المغاني. اهـ مختصرًا من كشف الأستار للسندهي (ص ٢٦).\nوأبو نعيم هو الفضل بن دكين الكوفي التيمي مولاهم، ثقة ثبت.\nوسفيان هو الثوري، ثقة إِمام.\nوإسناد هذا الحديث ضعيف لحال زيد العمي.\nوقد أشار إليه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٣٩).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٦١٣): قال:\nوعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دثار قال: رأيت ابن عمر في حلقة يحدث قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- على المنبر يعلم الناس التشهد كما يعلم المكتب الولدان\".\nوإسناده ضعيف لحال عبد الرحمن بن إسحاق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٤): قال:\nحدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب الولدان\".=","vol":"4","page":184},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧/ ب): باب في تعليم التشهد مثله إلَّا أنه في الطريق الأخير قال:\nقال مسدد: وثنا يحيى، عن سفيان، عن زيد العمي به مثله.\nفزاد هنا (سفيان) بين يحيى وزيد، وهو الظاهر والله أعلم، وقد سقط سفيان من نسخ المطالب، وإثباته -كما فعل البوصيري- هو الأولى، وكما تقدم في تخريجه عند الطحاوي، وهو الذي تقتضيه الطبقة فإن يحيى من التاسعة وزيد من الخامسة.\nوهو الثوري: معدود في تلامذة زيد، دون ابن عيينة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٠): مثل اللفظ الثاني إلَّا أنه قال: (المعلم) ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شبة، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده بهذه الطرق التي عند مسدد: ضعيف.\nففي الطريق الأول: عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وعنعنة هشيم.\nوفي الثاني عبد الرحمن أيضًا.\nوفي الثالث: زيد ضعيف يكتب حديثه للاعتبار، وسقط سفيان.\nوتعليمه -ﷺ- التشهد للناس، صحيح عند مسلم وغيره دون قوله على المنبر، وهو عنده من طرق منها ما أخرجه في (٤/ ١١٩) من الصحيح مع شرح النووي قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حدثنا عبد الرحمن بن حميد، حدثني أبو الزبير عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺيُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يعلمنا السورة من القرآن\". وعنده عن ابن مسعود من طريق آخر.\nوعليه فالحديث بشاهده حسن لغيره، وفي رواية أبي موسى عنده (٤/ ١١٩)، \"خطبنا\" والخطبة عادة لا تكون إلَّا على المنبر، فيشهد هذا لكونه علمهم وهو على المنبر.","vol":"4","page":185},{"text":"٥٢١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أعُطِيت فَوَاتِحَ الكَلِمِ، وجَوَامِعَهُ، وخَوَاتِمَهُ، فقلنا: عَلَّمنا بما علمك الله تعالى: فعلمنا التشهد).","vol":"4","page":186},{"text":"٥٢١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٤): قال: حدثنا أبو بكر قال: نا هشيم بن بشير قال: نا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ به بمثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧/ ب): باب في تعليم التشهد وقال: رواه أبو يعلى، ثنا إسحاق الهروي، ثنا هشيم فذكره.\nوأصله عند مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.\nانظر: الصحيح مع شرح النووي (٤/ ١١٩): وهوحديث طويل، وفيه \"أن رسول الله -ﷺ-: خطبنا فبَيَّن لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا. إلى أن قال: (وإذا كان عند القعدة: فليكن من أول قول أحدكم (التحيات الطيبات ... \" الحديث، واقتصر منه على ما يخص التشهد. وقال البوصيري في المصباح (١/ ١١١): (هذا إِسناد صحيح رجاله ثقات ...). اهـ.","vol":"4","page":186},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال عبد الرحمن بن إسحاق، وأما عنعنة هشيم فقد انتفت في رواية أبي بكر في المصنف؛ فإِنه صرح فيه بالسماع.\nويشهد لي ما أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٤٣٧): قال:\nثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سمعت أبا إسحاق يحدث عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"إنَّ محمدًا -ﷺ- علم فواتح الخير، وجوامعه، وخواتمه، فقال: \"إذا قعدتم في كل ركعتين: فقولوا التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى=","vol":"4","page":186},{"text":"= عباد الله الصالحين: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله. ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه ﷿. وإن محمدًا -ﷺ- قال: ألا أنبئكم ما العضة؟ قال: هي النميمة، القالة بين الناس. وإن محمدًا -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يصدق حتى يكتب صديقًا، ويكذب حتى يكتب كذابًا\".\nوإِسناده صحيح، فإن أبا إسحاق -هو السبيعي- قد اختلط إلَّا أن شعبة قد سمع منه قديمًا.\nوقد صحح إِسناده الشيخ أحمد شاكر في المسند عند رقم (٣٨٧٧) فيه: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر، عن أبي إسحاق به بمثل اللفظ السابق، وكذا أورده بنحوه مختصرًا السيوطي في الجامع الصغير من حديث أبي موسى ورمز لحسنه، وكذا في نسخة المناوي. انظر: الفيض (١/ ٥٦٥: ١١٧٠).\nوهو في صحيح الجامع (١/ ٢٤١: ١٠٥٨) وقال صحيح؛ والسلسلة الصحيحة (٣/ ١٤٨٣). يضاف إلى ما سبق شاهده عند مسلم وغيره.\nفالحديث بشواهده: حسن لغيره.","vol":"4","page":187},{"text":"٥٢٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ خُصَيف قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في الْمَنَامِ فَقُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا في التشهد! فقال فلان (١) كذا، وقال فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: نِعْمَ التشهد تشهد ابن مسعود\".\nوأخرجه الترمذي مختصرًا (٢).\n_________\n(١) قوله: \"وقال فلان كذا\" ساقط من (حس).\n(٢) قوله: \"وأخرجه الترمذي مختصرًا\" موجود في الهامش الأيسر من (مح)، وليس هو في بقية النسخ، وبعد \"مختصرًا\" كلمة لم أتبيها بسبب الطمس.","vol":"4","page":188},{"text":"٥٢٢ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٨٢): قال:\nحدثنا أحمد بن محمد بن موسى، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خصيف قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- في المنام: فقلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في التشهد؟ فقال: عليك بتشهد ابن مسعود\".\nوأحمد بن محمد بن موسى: هو العباس السِّمسَار المعروف بمَردُيه، ثقة حافظ. وانظر: القريب (٨٤: ١٠٠).\nوبقية رجاله مترجم لهم، وإِسناده إلى خصيف صحيح، وخصيف وإن كان صدوقًا سيِّئ الحفظ فإن هذا الحديث من قوله هو ورؤيته؛ فإِنه عاين النبي ﵊ في المنام وسمعه منه وليس الخبركالمعاينة، لكن الرؤيا لا تثبت بها الأحكام.\nوأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٥٠/ ق ١٤/ أ): قال:\nحدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَرٌ عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في المنام، قلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في=","vol":"4","page":188},{"text":"= التشهد فقال فلان كذا وكذا، وقال فلان كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعمَ السُّنة سُنَّة ابن مسعود\").\nوإِسناده صحيح.\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤١): قال:\nثنا أبو عروبة، حدثنا أحمد بن بكار والشهيدي قالا: ثنا عتاب بن بشير عن خصيف قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- في المنام: فعرضت عليه تشهد ابن مسعود، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"نَعَمْ السنة سنة عبد الله، نعم السنة سنة عبد الله، يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا قلت أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار\".\nوفيه عتاب بن بشير الجزري أبو الحسن مولى بني أمية صدوق يخطئ. التقريب (٣٨٠: ٤٤١٩).\nوعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٠٥: ٣٠٧٧): قال:\nعن معمر عن خصيف الجزري قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في النوم جاءني فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي التشهد؛ قال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، وقال ابن مسعود: كذا، قال: السنة سنة ابن مسعود\".\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤١٩): بنحوه وفيه: \"عليك بتشهد ابن مسعود\"، وعزاه للترمذي.","vol":"4","page":189},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده إلى خصيف صحيح وهو وإن كان سيئ الحفظ إلَّا أن هذا بما رآه وعاينه وسمعه فهو آكد مما سمعه فقط، وترجيح حديث ابن مسعود لا لهذه الرؤيا، ولكن للأحاديث الصحيحة الثابتة، التي تقدمت الإِشارة إليها، فجاءت هذه الرؤيا متفقة معها.","vol":"4","page":189},{"text":"٥٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان لا يزيد في الركعتين على التشهد\".\n_________\n(١) وقع في نسخ المطالب كلها: \"أبو معمر، عن إسماعيل ... \" بوجود \"عن\"، والصواب حذفها.\nكذا هو في مسند أبي بعلى، والمقصد العلي؛ وهو اسم شيخ أبي يعلى هنا.","vol":"4","page":190},{"text":"٥٢٣ - تخريجه:\nفي مسند أبي يعلى (٧/ ٣٣٧: ٤٣٧٣): به بمثله.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٩٨: ٣٨٢): به بمثله في باب ما يقرأ في ركعتي الفجر.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ١٤٢): بمثله ثم قال:\n(رواه أبو يعلى: من رواية أبي الحويرث، عن عائشة، والظاهر أنه خالد بن الحويرث، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ.\nقال الشيخ حسين أسد. في هامش مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٨):\n(وهذا وهم من الحافظ الهيثمي ﵀ لأن بديل بن ميسرة هو الذي يروي عن أبي الجوزاء، ولا تعرف له رواية عن أبي الحويرث. وانظر: كتب الرجال). اهـ.","vol":"4","page":190},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>١٩ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٥٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَابٌ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْرَانَ (٢)، ثنا صَفْوَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَالَ: \"دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الصلاة واضعًا (٣) يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى (٤) فَخِذِهِ الْيُمْنَى يُشِيرُ بالسَّبَّابة، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقلب الْقُلُوبِ ثَبِّت (٥) [قَلْبِي] (٦) على دينك\".\n_________\n(١) وقع في جميع نسخ المطالب: \"شبابة\" بإثبات التاء في آخره، والصواب حذفها، وهو لقب خليفة بن خياط شيخ أبي يعلى هنا.\n(٢) في (عم): \"جبران\" بالجيم، والباء الموحدة، والراء المهملة.\nوفي (مح) و(حس) و(ك) ما يشعر بكون الراء دالًا.\n(٣) في (ك): \"واضع\".\n(٤) في (سد): \"في\"بدلًا من \"على\".\n(٥) في (حس): \"ثلث\" باللام بدلًا من الباء، والثاء المثلثة بدلًا من التاء المثناة.\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح) تمَّ استدراكه من بقية النسخ، والسياق يقتضيه أيضًا.","vol":"4","page":191},{"text":"٥٢٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ترجمة شهاب: قال:\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا شباب، ثنا محمد بن حمران، ثنا أبو معدان به بمثله، إلَّا أنه قال رافعًا السبابة بدلًا من يشير.","vol":"4","page":191},{"text":"= ثم قال: رواه معلي بن أسد عن محمد بن حمران:\nوأبو معدان اسمه عبد الله بن معدان، بصري نزل بني ناجية، سماه سعيد بن سفيان الجحدري، فيما حدثناه محمد بن محمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، ثنا عبد الله بن معدان شيخ كان ينزل بني ناجية حدثني عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وهو يصلي فذكره مثله. اهـ.\nقلت: ومن هذا الطريق الأخير:\nأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٢٧٣: ٣٥٨٧): قال:\nحدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا عبد الله بن معدان، أخبرني عاصم بن كليب الجرمي به بنحوه، ثم قال:\nهذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ.\nوالحديث بهذا السند يحتاج إلى متابع لحال سعيد -وهو صدوق-، وابن معدان.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٥٢): قال:\nحدثنا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي، ثنا محمد بن معاوية الزيادي، ثنا معلي بن أسد، ثنا محمد بن حمران بن عبد العزيز، ثنا أبو معدان، عن عاصم بن كليب به بمثله دون قوله في الصلاة.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦): في ترجمة شهاب: بنحوه.\nثم قال:\nأخرجه الثلاثة إلَّا أن ابن منده ترجم عليه: شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي.\nوترجم عليه أبو نعيم، وأبو عمر: شهاب بن المجنون وهما واحد.\nوالحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢١٥): قال:\nوروى الترمذي وأبو يعلى، والبغوي، ومطين، والباوردي، والطبري،=","vol":"4","page":192},{"text":"= وآخرون، من طريق أبي معدان عن عاصم بن كليب فذكره به بمثله.\nثم قال: قال الترمذي والبغوي: غريب تفرد به محمد بن حمران عن ابن معدان.","vol":"4","page":193},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال ابن معدان، ومحمد بن حمران.\nوبهذا السياق لم أقف على متابع له ولا شاهد.\nأما الدعاء في حد ذاته فقد صح قوله عنه دون تقييده بهذه الهيئة وهذا الوقت.\nفقد روى الترمذي في جامعه (٥/ ٢٣٨: ٣٥٢٢): قال:\nحدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي بن كعب: صاحب الحرير، حدثني شهر بن حوشب، قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول اللهﷺ- إذا كان عندك؟ قالت: كان كثر دعائه: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ). قالت: قلت: يا رسول الله: ما كثر دعاءك: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟)! قال: \"يا أم سلمة: إنه ليس آدمي إلَّا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ\"، فقال معاذ: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا).\nوقال: حديث حسن.\nومن طريقه أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٦/ ٣٠٢): قال:\nثنا هاشم، ثنا عبد الحميد قال: حدثني شهر بن حوشب به نحوه.\nقلت: وهذا الإِسناد وإن كان فيه شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإِرسال والأوهام. التقريب (٢٦٩: ٢٨٣).\nإلَّا أن حديثه هذا قد رواه كثير من الأئمة، وخرجوه في كتبهم بما يشهد له ويترقى به إلى الصحيح لغيره.\nوانظر على سبيل المثال: الشريعة للآجري (ص ٣١٦ - ٣١٨): باب الإِيمان=","vol":"4","page":193},{"text":"= بأن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الرب ﷿ بلا كيف: من حديث أم سلمة، وأنس، وعائشة، وجابر، وبشر بن الحارث ﵃.\nوطرق أنس عنده اثنان: أحدها: قوله:\nأخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا فضيل بن عياض عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- يُكْثِرُ أن يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك ... الحديث\".\nوصححه الشيخ الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٠٠ - ١٠٦: ٢٢٣ - ٢٣٨، ١/ ١٠١: ٢٢٥) من طرق عدة. صححها الشيخ الألباني وحسن أسانيد بعضها.\nوفي جامع الأصول (٤/ ٣٤٢: ٢٣٦٥)، عزاه للترمذي باللفظ الذي تقدم.\nونقل المحقق تحسين الترمذي، وقال به، وقد مضى أنه لا يقف عند الحسن فقط بل هو صحيح.\nوانظر: صحيح الجامع (٢/ ١٣٢٣: ٧٩٨٨).","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>٢٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ</span>\n٥٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عبد الله بن زيد ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُور، وتَحْريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التسليم\" (١).\n_________\n(١) في (عم): \"التسبيح\"، وهو خطأ.","vol":"4","page":195},{"text":"٥٢٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦١: ٥) قال:\nحدثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي به بمثله.\nإلَّا أنه زاد بعد عباد بن تميم قوله: (عن عمه) عبد الله بن زيد.\nوذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٩). في ترجمة محمد بن موسى بن مسكين: قال:\nروى عن فليح بن سليمان بن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد فذكره به بمثله.\nثم قال: أخبرناه عبد الجبار بن أحمد بِتِنِّيس قال: حدثنا النضر بن سلمة، قال:\nحدثنا أبو غزية عن فليح، ثم قال: (والنضر بن سلمة أيضًا قد تبرأنا من عهدته). اهـ.\nوهو في بغية الباحث (١/ ٢٢٩): باب في تحريم الصلاة، وتحليلها قال: حدثنا=","vol":"4","page":195},{"text":"= مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله.\nوفي الإِتحاف (١/ ق ٩٢/ ب)، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه: (المسندة):\nمن طريق أبي يعلى بسنده إلى أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ: \"مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وإحلالها التسليم، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها\".\nوعزاه للترمذي وابن ماجه، ثم قال:\n(وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد، وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة). اهـ.\nثم ذكره في كتاب الافتتاح، باب تحليل الصلاة التسليم (١/ ق ٢١٠/ أ): من طريق الحارث قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله، ثم قال:\n(هذا إِسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف: لكن المتن له شاهد صحيح من حديث عائشة، رواه مسلم في صحيحه وغيره، ورواه الترمذي في الجامع من حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم في كتاب الطهارة بطرقه في باب الوضوء واسباغه). اهـ.\nثم ساق كلام الترمذي في جامعه حول هذا الحديث، وذكر له شواهد أخرى عند الحاكم وغيره.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٤)، ثم قال:\nرواه الطبراني في الأوسط\" وفيه الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":196},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة شيخه يعقوب، لكن متنه قد صح بلفظه، وبمعناه.\nفمن أخرجه بلفظه: الترمذي في جامعه (١/ ٨: ٣)، باب ما جاء أن مفتاح=","vol":"4","page":196},{"text":"= الصلاة الطهور: قال:\nحدثنا قتيبة، وهناد، ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا وكيع، عن سفيان ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن محمد بن الحنفية، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم\".\nقال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.\nوعبد الله بن محمد بن عقيل: هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ... إلى أن قال: وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد. اهـ.\nوأخرجه في كتاب الصلاة (٢/ ٣: ٢٣٨)، باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها من حديث أبي سعيد مثله وزاد في آخره: \"ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة، في فريضة أو غيرها\".\nوحسنه ثم قال: وفي الباب عن علي، وعائشة.\nقال: وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، والعمل عليه عند أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ومن بعدهم، وبه يقول: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، أن تحريم الصلاة التكبير، ولا يكون الرجل داخلًا في الصلاة إلَّا بالتكبير. اهـ. مختصرًا.\nوأخرج حديث علي أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (١/ ٨٨: ٦١) قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، قال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل به مثله. وفي كلا الطريقين:\nعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني أمه زينب بنت علي. قال في التقريب: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره. اهـ.\nانظر: التقريب (٣٢١: ٣٥٩٢). وحديثه هنا له شواهد متعددة فلا يقل عن الحسن.=","vol":"4","page":197},{"text":"= وممن أخرجه بمعناه: الإِمام مسلم. انظر: صحيحه مع شرحه النووي (٣/ ٢١٣): باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به:\nمن حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ... إلى قولها: وكان يختتم الصلاة بالتسليم ... الحديث\".\nوهو الذي عناه البوصيري عندما أشار إلى شواهده.","vol":"4","page":198},{"text":"٥٢٦ - حدثنا (١) محمد بن عمر ثنا سعيد بن مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ (٢)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵄ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ (٤) -: سَلّم (٥) عن يمينه تسليمة واحدة\" (٦).\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو الحارث.\n(٢) في (ك): \"بابل\".\n(٣) في (ك): \"الحميدي\".\n(٤) قوله: \"سلّم\" ساقط من (حس) و(ك).\n(٥) قوله: \"يمينه\" تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"النية\".\n(٦) كذا وقع في نسخ المطالب: \"عطاء بن يسار ﵄\"، وفي بعضها: \"عنه\"، والذي يظهر لي أنها تصحفت عن \"رَفَعَه\"، ويؤيدها أنه في البغية على هذه الصورة أي \"رفعه\"، ويندر أن يحدث الترضي عن التابعين، ثم إنه هنا أرسله.","vol":"4","page":199},{"text":"٥٢٦ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٤: ١٧٧) بمثله إلَّا أنه بعد عطاء ابن يسار: رفعه، ووقع فيه أيضًا: بانك الحميري، وليس الجزري.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة: (المسندة):\nمن طريق الحارث مثله، ثم قال: وله شاهد من حديث عائشة: رواه الترمذي في الجامع وضعفه ... إلى أن قال: نقلا عن الترمذي: قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة، وإن شاء سلم تسليمتين. اهـ.\nوأحاديث التسليمة الواحدة متعددة، سأذكر بعضها، وجانبًا من أقوال أهل العلم فيها، والراجح في هذه المسألة إن شاء الله فأقول وبالله التوفيق:\nأخرج الترمذي في جامعه (١/ ٩٠: ٢٩٦): من حديث عائشة قال:\nحدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا عمرو بن أبي سلمة: أبو حفص التِّنِّيسي، عن زهير بن محمد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة: \"أن=","vol":"4","page":199},{"text":"= رسول الله -ﷺ- كان يسلم في الصلاة: تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا\".\nقال: وفي الباب عن سهل بن سعد:\nوحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوذكره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى (ص١١٩): ثم قال:\n(هذا يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمة لا يصح مرفوعًا، وزهير: ضعفه ابن معين، وغيره). اهـ.\nقلت: رواية التنيسي عنه من قبيل ما انتقد من حديثه لكنه توبع عليه وله شواهد أيضًا.\nومن طريق الترمذي:\nأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٦٧: ٦١٩): قال:\nأخبرنا ابن عبد الملك قال: أنبأنا الأزدي، والغورجي، قالا: أنبأنا ابن الجراح قال: حدثنا ابن محبوب قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري به مثله.\nوقال (ص ٣٦٩): والجواب أن هذه الأحاديث ضعاف: أما الأول ففيه زهير بن محمد، قال البخاري: هو من أهل الشام: يروى عنه مناكير، وقال يحيى ضعيف، وقال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوبنحوه قال صاحب التنقيح، وقد عرفت حال زهير.\nوأخرج ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٣/ ٢٢٤: ١٩٩٢): من حديث عائشة ﵂ قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂: \"أن النبي -ﷺ- كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه يميل بها وجهه إلى القبلة\".=","vol":"4","page":200},{"text":"= ومن طريقه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٠) قال:\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا عمرو ابن أبي سلمة، به نحوه، وبمثل لفظ الترمذي.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nلكن قال الحافظ في الدراية (١/ ١٥٩: ١٩٢):\n(واحتج من اختار التسليمة الواحدة بحديث زهير بن محمد عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه\". أخرجه الترمذي وابن ماجه واستنكره أبو حاتم، والطحاوي، وغيرهما، وصوبوا وقفه، وغفل الحاكم فصححه). اهـ.\nوانظر: شرح معاني الآثار (٢/ ٢٧)، وجامع الترمذي (١/ ٩١).\nونقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٣٣): عن الخلاصة للنووي:\n(هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحيح الحاكم له). اهـ.\nقلت: وينظر باقي كلام الزيلعي ﵀ في الصفحة المشار إليها، وقد اقتصر في نقله على الطرق التي فيها ضعف وأكثر من إيراد الأقوال في تضعيف رواتها خاصة زهير بن محمد، وزهير قد تقدم التفصيل في ترجمته وتبين أنه لا يصل من الضعف إلى ما يشعر به كلام الزيلعي ﵀.\nوالحاكم عندما صححه ووافقه الذهبي لم يقل صحيح الإِسناد، على شرط الشيخين بل قال: \"صحيح على شرط الشيخين\"، وقد عرف عنه التقييد بالإسناد في كثير من المواضع في مستدركه.\nلكن الحكم صحح الحديث بناء على متابعه فإن زهيرًا قد تابعه عليه زرارة ابن أوفى رواه عن سعيد بن هشام عن عائشة ﵂ فقد: أخرجه ابن حبان في=","vol":"4","page":201},{"text":"= صحيحه. انظر: (٤/ ٧٢: ٢٤٣٣) من الإحسان: قال ابن حبان:\nأخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ قَالَتْ \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلَّا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره، ويدعو، ثم ينهض، ولا يسلم ثم يصلي التاسعة، ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعناه ثم يصلي ركعتين، وهو جالس\".\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٩) بعد أن ذكره:\n(وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمناه). اهـ.\nقلت: ونقله عنه الشوكاني في النيل (٢/ ٣٤٢): وزاد بعده:\n(وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضًا فهو على شرط مسلم فقط، ومما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء، وكذا قول ابن القيم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح). اهـ.\nقلت: وَوَجَّه ابن القيم ﵀ هذه الرواية الأخيرة عن عائشة ﵂ بأن قال: (على أن حديث عائشة: ليس صريحًا في الاقتصار على التسليمة الواحدة، بل أخبرت أنه كان يسلم تسليمة واحدة يوقظهم بها، ولم تنف الأخرى، بل سكتت عنها وليس سكوتها عنها مقدمًا على رواية من حفظها وضبطها، وهم أكثر عددًا وأحاديثهم أصح). اهـ. انظر: الزاد (١/ ٢٥٩).\nقلت: ما قاله شيخنا ﵀ متجه لو لم يرد إلَّا هذه الرواية بهذا الطريق، لكن قد مضى له طريق عنها، وسيأتي عن غيرها بما لو جمعناه لما قل عن الحسن، فإِذا ما ضم إلى هذه الرواية الأخيرة عنها والصحيحة -كما تقدم- لتبين بذلك أن التسليمة الواحدة قد ثبتت عنه -ﷺ-.\nفلما انتفى احتمال وجود الثانية في هذه الرواية صح الاستدلال به على أنه شاهد=","vol":"4","page":202},{"text":"= للطريق الأول كما صنع الحافظ ابن حجر ﵀ وتبعه الشوكاني ﵀.\nأما طرقه عن أنس ﵁ فقد:\nأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط. انظر: مجمع البحرين (١/ ق ٤٣/ أ): ذكره الهيثمي بسند الطبراني قال:\nثنا معاذ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: \"أن النبي -ﷺ-: كان يسلم تسليمة واحدة\"، ثم قال الهيثمي: لم يرفعه عن حميد إلَّا عبد الوهاب: اهـ.\nوعبد الوهاب ثقة.\nوهذا الحديث ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة المجلد الأول: (٤/ ٣١٦:١٩).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٧٩): جواز الاقتصار على تسليمة واحدة قال:\nأما حديث أنس: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ به بمثله.\nوفي معرفة السنن والآثار: باب التسليم: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حماد، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي به بمثله.\nوقد ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤): وسكت عليه:\nوقال الحافظ في الدراية (١/ ١٥٩: ١٩٢): ورجاله ثقات. اهـ.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠١): من كان يسلم تسليمة واحدة: قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سلم تسليمة.=","vol":"4","page":203},{"text":"= وإذا ما ضم هذا الطريق إلى الذي قبله تبين صحته عن أنس ﵁ مرفوعًا.\nومن حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁:\nأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٩٧: ٩١٨): باب من يسلم تسليمة واحدة: قال:\nحدثنا أبو مصعب المديني، أحمد بن أبي بكر، ثنا عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد الساعدي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ-: \"سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه\".\nقال البوصيري في المصباح (١/ ١١٤):\n(هذا إِسناد ضعيف: عبد المهيمن: قال فيه البخاري: منكر الحديث، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في جامعه، وقال: أصح الروايات عن النبيﷺ-، والتابعين ومن بعدهم قال: ورأى قوم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّﷺ- وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة). اهـ. ومن حديث سلمة بن الأكوع:\nأخرجه ابن ماجه أيضًا في سننه (١/ ٢٩٧: ٩٢٠): قال:\nحدثنا محمد بن الحارث المصري، ثنا يحيى بن راشد، عن يزيد، مولى سلمة عن سلمة ابن الأكوع، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- \"صلى فسلم مرة واحدة\".\nقال البوصيري في المصباح (١/ ١١٤): (هذا إِسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد). اهـ.\nومن حديث سمرة بن جندب:\nأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٣٥٨: ٨): قال:\nثنا ابن مخلد، ثنا الرمادي، ثنا نعيم، ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمون عن أبيه، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- يسلم واحدة في الصلاة قبل وجهه، فإِذا سلم عن يمينه سلم عن يساره\".=","vol":"4","page":204},{"text":"= قال الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ٨/ أ)، باب كيفية التسليم: (روح بن عطاء ضعيف). اهـ.\nوقال عبد الحق في الأحكام الكبرى (ق ١١٩): (وذكر أبو أحمد من حديث عطاء ابن أبي ميمونة، وكنيته أبو معاذ قال: حدثني أبي، وحفص المقبري: عن الحسن، عَنْ سَمُرَةَ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه\": عطاء هذا ضعيف، معروف بالقدر، مع كلامهم في سماع الحسن عن سمرة). اهـ.\nقلت: لكن عطاء قال فيه الحافظ في التقريب (٣٩٢: ٤٦٠١):\n(عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، ثقة، رمي بالقدر). اهـ. باختصار.\nهذا عرض لبعض طرق حديث التسليمة الواحدة، وانظر أيضًا: التحقيق لابن الجوزي (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩)، وجامع الترمذي (١/ ٩٢ - ٩٣)، شرح معاني الآثار (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، التلخيص الحبير (١/ ٢٧٠: ٤١٩)، السنن الكبرى (٢/ ١٧٩ - ١٨٠)، سنن الدارقطني (١/ ٣٥٧ - ٣٥٩) لمعرفة بقية طرقه عن هؤلاء الصحابة الخمسة، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٠١) للوقوف عيها وعلى طرق أخرى وآثار.\nيتبين مما سبق أنه قد صح عن عائشة، وأنس ﵄.\nوطرقه عن الباقين ضعيفة، وثبوته عن عائشة وأنس ﵄ كافٍ لثبوت التسليمة الواحدة، وبالتالي فإِنه يشهد لحديث الحارث.","vol":"4","page":205},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة أبي مالك الجزري، وإرساله.\nلكن قد صح من حديث أنس وعائشة ﵄.","vol":"4","page":205},{"text":"٥٢٧ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ: جَمِيعًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ \"أَنَّهُ سلَّم وَاحِدَةً تجاه القبلة\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو الحارث.","vol":"4","page":206},{"text":"٥٢٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٤: ١٧٨): بمثله.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة من طريق الحارث مثله، وضعفه بسبب الواقدي.","vol":"4","page":206},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وابن أبي سبرة، وجهالة علي بن عمر ابن عطاء، وضعف عمر بن عطاء.\nوقد صح كما تقدم في الذي قبله، لكن فيه التسليم عن اليمين لا تلقاء الوجه، وفي بعضها تلقاء وجهه يميل بها إلى جهة اليمين، وعليه يحمل ما في هذا الحديث لو صح لكنه كما تقدم شديد الضعف، ثم هو موقوف على ابن عباس ﵄ من فعله هو، والمرفوع أولى، لا سيما وأنه أصح.","vol":"4","page":206},{"text":"٥٢٨ - [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ] (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: \"أَنَّهُ\" (٢) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ قَالَ (٣): رَأَيْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ: \"إِذَا سَلَّمَ: سَلَّمَ وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ \"مَوْهَبٍ\" (٤)، قَالَ: سَأَلْتُ قَبِيصَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يُسَلم (٥) واحدة تجاه القبلة\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ليس في نسخ المطالب كلها، واستدركته من البغية، وهو الصواب، فإن الحارث بن أبي أسامة ﵀ لا يصل إلى عبد الرحمن بن عبد العزيز إلَّا بواسطة وهو هنا الواقدي. وانظر: تهذيب الكمال وغيره من كتب التراجم.\n(٢) قوله: \"أنه\" لا يوجد في (مح) و(ك)، وهو موجود في بقية النسخ.\n(٣) في (عم) و(سد): \"يقول\" بالمضارع، وهي ساقطة من (ك).\n(٤) في نسخ المطالب الأربع: \"مؤمل\" عدا (ك): \"موهب\"، والصواب ما أثبته. من (ك) والبغية، والإتحاف، وكتب التراجم.\n(٥) في (ك): \"سلم\".","vol":"4","page":207},{"text":"٥٢٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٦: ١٨٠): بسند الحارث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد العزيز به بمثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٩: ٤٧٧) بمثله:\nوقال في الهامش (٢): (مسند الحارث المخطوط (٢/ ١٥٤) رواه عن الواقدي). اهـ.\nقلت: وهو أولى كما تقدم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة مثله، وأعله بالواقدي.","vol":"4","page":207},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده شديد الضعف لحال الواقدى.=","vol":"4","page":207},{"text":"= فعِلَّته كالذي قبله، أما ثبوت التسليمة الواحدة فقد تقدم مرفوعًا، وكونها في بعض الأحيان تلقاء الوجه كما في هذه الرواية، والتي قبلها فإِنه يضاف إليه يميل جهة اليمين قليلًا، هذا على فرض ثبوت التسليم تلقاء الوجه دون تقييده بالميل جهة اليمين.","vol":"4","page":208},{"text":"٥٢٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد بن عَطَاءِ بْنِ (١) أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ، وَخَلَفَ عَلِيٍّ، وَخَلَفَ أَبِي ذَرٍّ ﵃ فَكُلُّهُمْ رَأَيْتُ يُسَلَّم عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ\".\n_________\n(١) في (حس): \"عن\" بدلًا من \"بن\"، وهو خطأ.","vol":"4","page":209},{"text":"٥٢٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٥: ١٧٩) مثله.\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب) بمثله وقال:\n(قلت محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإِسناد، والذي قبله هو الواقدي وهو ضعيف. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨٠).","vol":"4","page":209},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة سعيد، وجده والتسليم عن اليمين والشمال ثبت عن النبي -ﷺ- عند مسلم وغيره، وقد استوعب ابن الملقن في البدر المنير تخريجها وقال بعد أن ساق حديث \"أن النبي -ﷺ- كان يسلم عن يمينه: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خده الأيمن، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خده الأيسر\". هذا الحديث له طرق كثيرة يحضرنا منها أحد عشر طريقًا. اهـ.\nثم ساقها كلها وخرجها، ثم الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠ - ٢٧١: ٤٢٠)، وانظر: البدر المنير (١/ ق ٥٦/ أ- ٥٨/ أ): الحديث الخامس والعشرون بعد المائة، وانظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٠ - ٢٧١)، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢١٩)، وما بعدها. وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٨) وما بعدها، للوقوف على الآثار عن الصحابة والتابعين فيه.","vol":"4","page":209},{"text":"= وسأكتفي هنا بإيراد لفظ الإِمام مسلم: فقد أخرج من حديث عامر بن سعد عن أبيه، قال: \"كنت أَرَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يسلم عن يمينه، وعن يساره: حتى أرى بياض خده\".\nانظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٨٢).","vol":"4","page":210},{"text":"٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّان، عَنْ أَبِي\"مُعَاذٍ\" (١) الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السلام عليكم ورحمة الله\".\n_________\n(١) في (عم): \"ابن معاذ\"، وفي (سد): \"ابن سعاد\"، وفي (مح) و(حس) و(ك): \"أبي سعاد\" وما أثبته من (عم)، وهو الذي يظهر لي أنه صواب.","vol":"4","page":211},{"text":"٥٣٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في البغية (١/ ٢٤٣: ١٧٦): في باب الانصراف من الصلاة في حين أورده الحافظ في باب التسليم وهو أنسب لمضمون الحديث، وهو في البغية بمثل ما في المطالب، إلَّا أبا معاذ الجهني، وقد تقدم بيان هذا.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨١): بمثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله. وضعفه بالواقدي.","vol":"4","page":211},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال الواقدي، وعبد الله بن سليمان لكنه قد صح من طرق أخرى منها:\nما أخرجه الترمذي بإِسناد صحيح، قال:\nحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أنه كان يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\".\nوَقَالَ: حديث ابن مسعود: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق. اهـ. انظر: جامعه (٢/ ٨٩: ٢٩٥).","vol":"4","page":211},{"text":"= وأبو إسحاق هو السبيعي وإن كان قد اختلط إلَّا أن الشيخين قد أخرجا له من رواية سفيان الثوري عنه. وانظر: الكواكب (ص٣٥١).\nوللحديث طرق وشواهد أخرى ساق جملة منها النسائي في \"المجتبى\". انظر: (٣/ ٦٢ - ٦٤)، وشرح معاني الآثار (١/ ٢٦٨)، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩)، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢١٩: ٣١٢٧).\nوذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٨): قال:\n(\"حديث ابن مسعود: أنه -ﷺ-: كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله \" الأربعة والدارقطني، وابن حبان، واللفظ: لإحدى روايات النسائي والدارقطني وله ألفاظ، وأصله في صحيح مسلم من طريق أبي معمر ... إلى أن قال: وقال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء). اهـ.\nوقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ٥٣/ ب، ٥٤/ أ):\n(الحديث الثالث بعد العشرين والمائة: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كَانَ يُسَلِّمُ عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله\".\nهذا الحديث صحيح رواه أصحاب السنن الأربعة د، ت، س، والدارقطني في سننه وأبو حاتم ابن حبان في صحيحه ... إلخ)، ثم ساق تخريجه مقارنًا بين ألفاظ الروايات وكلها بألفاظ التسليم واحدة.","vol":"4","page":212},{"text":"٥٣١ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ \"أَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يساره ثم قام\".","vol":"4","page":213},{"text":"٥٣١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٢)، باب من كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رزين به بمثله إلَّا أنه قال: (ثم وثب كما هو) بدلًا من قوله (ثم قام).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧): من طرق: عن علي ﵁، قال الطحاوي:\nحدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين، قال: \"صليت خلف علي بن أبي طالب ﵁ فسلم عن يمينه، وعن يساره\".\nوقال: حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين به بنحوه.\nوعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢١٩): باب التسليم: برقم (٣١٣١): قال: عن معمر، والثوري، عن عاصم، عن أبي رزين أن عليًا كان يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السلام عليكم.\nوبرقم (٣١٣٣): قال: عن الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ مثله: أي مثل الرواية التي تقدمت عند عبد الرزاق.\nوأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): قال:\nحدثنا ابن فضيل عن إبراهيم بن سمع، قال: سمعت أبا رزين يقول: \"سمعت عليًا يسلم في الصلاة عن يمينه، وعن شماله، والتي عن شماله أخفض\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٨): من طريق الحاكم: قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن الخضر الشافعي، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا علي بن=","vol":"4","page":213},{"text":"= الجعد، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين به بمثل حديث الباب.\nثم قال البيهقي، ورواه مغيرة عن أبي رزين، وزاد فيه سلام عليكم، سلام عليكم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم.\nوعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٧٨): بترتيب مخالف لما في المسندة.","vol":"4","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته، وهو موقوف على علي ﵁، وقد تقدم نحوه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.","vol":"4","page":214},{"text":"٥٣٢ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، عَنْ \"حُرَيْثٍ\" (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ (٣) اللَّهِ: حتى يُرَى بياض خده\".\n_________\n(١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) وقع في النسخ: \"جرير\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في (سد) تكرر قوله: \"السلام عليكم ورحمة الله\".","vol":"4","page":215},{"text":"٥٣٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): باب من كان يسلم في الصلاة تسلمتين: قال:\nحدثنا وكيع عن حريث عن الشعبي به بنحوه.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦٩): قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن البراء: \"أن رسول الله ي: كان يسلم في الصلاة تسليمتين\".\nثم قال: حدثنا: أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، وأبو الربيع: قالا: ثنا عبد الله بن داود، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء، عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ- مثله. اهـ.\nوالإسناد الثاني ضعيف لحال حريث، وبقية رجاله ثقات.\nوالإسناد الأول فيه: أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وأهلها لا يقبل تدليسهم ما لم يصرحوا بتحديث أوإخبار، وقد عنعنه هنا، وكذا فيه حديج بن معاوية. وهو صدوق يخطئ. اهـ. وانظر: التقريب (١٥٤/ ١١٥٢).\nفحريث لم ينفرد بحديثه هذا إذ تابعه عليه معاوية، والشعبي تابع أبا إسحاق عليه، فحصل من مجموع الطريقين ما يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٧): قال:=","vol":"4","page":215},{"text":"= أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله: هو ابن موسى، أنبأ حريث عن الشعبي، عن البراء بن عازب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يسلم عن يمينه وعن شماله: حتى يبدو خده: السلام عليكم ورحمة الله\".\nوهو ثابت عن سعد بن أبي وقاص، وجابر بن سمرة عن النبي\". اهـ.\nوسمَّى حريثًا فقال: ورواه حريث بن أبي مطر عن الشعبي، عن البراء، ثم ساقه.\nوفيه حريث وقد عرفت حاله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٧٩):\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب) مثله، وقال: وحريث هو ابن أبي مطر الحَنَّاط: ضعيف، وله شاهد من حديث عدي بن عميرة، تقدم في باب صفة السجود. اهـ.","vol":"4","page":216},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق ابن أبي شيبة ضعيف لحال حريث، وبمتابعه الذي تقدم عند الطحاوي يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":216},{"text":"٥٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (١) بْنِ مُضَرِّب قَالَ: (كَانَ عَمَّارٌ ﵁ \"عَلَيْنَا\" (٢) أَمِيرًا سَنَةً: فَمَا صَلَّى بِنَا صَلَاةً إلَّا سلَّم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (٣): السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السلام عليكم ورحمة الله\" (٤).\n_________\n(١) في (ك): \"جارية بن منصور\".\n(٢) قوله: \"علينا\" ليس في (مح) ولا (حس).\n(٣) في (سد) و(عم): \"شماله\".\n(٤) تأخر هذا الحديث في (ك) عن هذا الباب، وجاء آخر حديث في باب (القول عقب الصلاة).","vol":"4","page":217},{"text":"٥٣٣ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧١): قال:\nحدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق به بمثله إلَّا أنه قال: شماله، بدلًا من يساره.\nوابن مرزوق: شيخ الطحاوي، هو إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري نزيل مصر، ثقة عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع. اهـ. الكشف (ص ٧).\nووهب: هو ابن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري: ثقة. اهـ. الكشف (ص ١١٢)، تهذيب الكمال (٣/ ١٤٧٨) التقريب (٥٨٥: ٧٤٧٢).\nوبقية رجاله تقدمت ترجمتهم فليس ثمة ما يعل به إلَّا ابن مرزوق وقد توبع عليه، فقد:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٢٠: ٣١٣٤): قال:\nعن معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أن عمار بن ياسر: \"كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره مثل ذلك\".\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): قال:=","vol":"4","page":217},{"text":"= حدثنا أبو الأحوص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قال: \"صليت خلف عمار فسلم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله\".\nوأبو الأحوص: سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وقد أخرج له الشيخان عنه، فإسناده صحيح.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٩٦: ٩١٦) مرفوعًا من حديث عمار ﵁، قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَر، عن عمار بن ياسر، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله\").\nقال البوصيري في المصباح: هذا إِسناد حسن ... وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. اهـ. انظر: (١/ ١١٣): باب التسليم.\nوهو في المطبوع من المطالب في باب القول عقب الصلاة: وكان الأولى أن يوضع في باب التسليم. انظر: (١/ ١٣١: ٤٨٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله ثم قال:\n(هكذا روي موقوفًا، ووقع هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه: عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر، قال: ...، وفي بعضها عن صلة بن زفر، عن حذيفة.\nوطريق حذيفة أخرجها المزي، ويؤيد كونه عن عمار أن الدارقطني رواه من هذا الوجه فقال: عن عمار). اهـ.","vol":"4","page":218},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح لذاته، موقوف على عمار ﵁، وقد روي مرفوعًا كلما تقدم عنه وعن غيره.","vol":"4","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>٢١ - بَابُ الْقَوْلِ عَقِبَ الصَّلَاةِ</span>\n٥٣٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (١)، عَنْ صِلَة بْنِ زُفَر: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ فِي دُبُر الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ\"، ثُمَّ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ!، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ (٢): \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُهُنَّ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٣) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَعَدَ يَدْعُو فَذَكَرَهُ، (٤) (٥) قَالَ: ثُمَّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: \"هَذَا دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَخِيكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٦) ﵄.\n_________\n(١) هنا في (ك) والمصنف والإتحاف زيادة سيأتي بيانها في تخريجه.\n(٢) في (ك) زيادة: \"سمعت\".\n(٣) في (مح): \"وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن عمر ﵁: حدثنا عبد الواحد بن زياد ... \" ولا وجه لوجود الصحابي قبل عبد الواحد!.\n(٤) في (ك): \"كلمة أخرى\".\n(٥) في (حس): زِيد قبل قوله \"فلما ... \" قوله: \"فقال مثلها فقال له الرجل\" ولا وجه لزيادته.\n(٦) في (ك): \"عمرو\".","vol":"4","page":219},{"text":"٥٣٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٣)، باب ماذا يقول الرجل إذا انصرف قال:\nنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، قال: حدثني شيخ، عن صهيب بن زفر، قال: سمعت ابن عمر يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكرام)، ثُمَّ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو فسمعته يقولهن قال: فقلت له: إني سمعت ابن عمر يَقُولُ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقولهن.\nوبمثل هذا الإِسناد:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ ب) قال:\nورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عمرو بن مرة، حدثني شيخ عن صلة بن زفر، سمعت عبد الله بن عمرو في دبر الصلاة يقول: \"اللهم أنت السلام: فذكره بتمامه). اهـ.\nففي طريقه عند ابن أبي شيبة والبوصيري زِيدَ (شيخ) بين عمرو وصلة، في حين خلا من هذه الزيادة سنده في المطالب إلَّا (ك) كما تقدم وعند:\nالطبراني فقد أخرجه في كتاب الدعاء (٢/ ١٠٩٠: ٦٥٠) باب جامع القول في أدبار الصلوات: قال:\nحدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يوسف بن خالد السمتي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ صلة بن زفر، عن عبد الله بن عمر ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكرام\".=","vol":"4","page":220},{"text":"= فرواه بدون الزيادة بين عمرو وصلة، وطريقه عند الطبراني فيه يوسف بن خالد السمتي أبو خالد البصري، متروك، وعليه فتبقى مناقشة الزيادة بين طريقه عند ابن أبي شيبة في المصنف وهو الذي نقله عنه البوصيري، والطريق الذي ساقه الحافظ في المطالب.\nفطبقة عمرو بن مرة عند ابن حجر هي الخامسة، وصلة في الثانية، ثم إن الطريق الخالي منها في موضعها فيه العنعنة؛ فإن عمرو بن مرة عنعنه عن صلة، في حين صرح بالتحديث عن الشيخ المبهم، بما يجعل جانب الزيادة يترجح ويكون الطريق الخالي منها -وهو الذي ساقه الحافظ في المطالب- فيه إرسال جلي لأن عَمْرًا لم يعاصر صلة.\nوذِكْر صهيب بن زفر في المصنف يبدو أنه تصحيف عن صلة.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨٢) في باب القول عقب الصلاة بمثله.","vol":"4","page":221},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في المطالب ضعيف؛ لانقطاعه بين عمرو بن مرة، وصلة بن زفر فبينهما شيخ مبهم لم يسم.\nلكن قد صح متنه من غير هذا الطريق فقد:\nأخرجه مسلم في صحيحه من حديث ثوبان ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا انصرف من صلاته: استغفر ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام\". قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: \"أستغفر الله، أستغفر الله\". وسنده عند مسلم:\nحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأوزاعي، عن أبي عمار: اسمه شداد بن عبد الله عن أبي أسماء عن ثوبان به.\nوالوليد بن مسلم وإن كان في الرابعة من المدلسين، إلَّا أن سؤاله للأوزاعي في=","vol":"4","page":221},{"text":"= نهاية الحديث وتعليم الأوزاعي له مشعر بالسماع، ولعله لهذا أخرجه مسلم، أو أنه صرح في غير هذا الطريق. والله أعلم.\nوكذا أخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ قال:\nحدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا سلم لم يقعد إلَّا مقدار ما يقول: \"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام\". وفي رواية ابن نمير: (يا ذا الجلال والإِكرام\"، وفي رواية عنده عن عائشة: (يا ذا الجلال والإِكرام\".\nوانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٨٩، ٩٠).\nوالدعاء للطبراني (٢/ ١٠٨٧، ١٠٩١)؛ والأذكار للنووي (٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة؛ ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٣٧: ٣١٩٧)؛ والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٨٣)، باب من استحب أن يذكر الله في مكثه ذلك.\nوعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":222},{"text":"٥٣٥ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ (٢) عَائِذِ (٣) بْنِ نُصَيْب، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ (٤) فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا (٥) سَلَّمَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ (٦) الْخَيْرَ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعلم، وَأَعُوذُ بِكَ (٧) مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ منه وما لم أعلم\".\n_________\n(١) في (ك): \"أبو داود الطيالسي\".\n(٢) في (عم): \"ابن\".\n(٣) في (عم):\"عابد\"، وفي (سد): \"عابد\" بإهمال النقط.\n(٤) في المسند: \"إصبعه\" بالتثنية ولا وجه له.\n(٥) في المسند سقط قوله: \"سلم\"، والسياق يقتضي وجوده.\n(٦) في المسند هنا زيادة: \"من\".\n(٧) في (حس): \"شر\" بدون أل التعريف.","vol":"4","page":223},{"text":"٥٣٥ - تخريجه:\nأخرجه في \"مسند الطيالسي\" (١٠٦/ ٧٨٥) قال: حدثنا قيس عن عائذ بن نصيب به بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٦٦) قال: حدثنا علي بن سعيد قال: ثنا محمد بن بكار، ثنا قيس بن الربيع، عَنْ عَائِذِ بْنِ نُصَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة: \"كان النبي -ﷺ-: يُشِيرُ بإِصبعه فِي الصلاة: فإِذا قضاها، قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشركله، ما علمت منه وما لم أعلم\".\nوفيه قيس، لا يطمئن القلب لانفراده.\nوذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٥) قال:\nمحمد بن بكار، حدثنا قيس بن الربيع به بمثل لفظ ابن عدي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق / ٢٠٩ أ)، باب الإِشارة بالمسبحة، والدعاء في التشهد: بمثله إلَّا أنه زاد: (من) قبل قوله: (الخير).=","vol":"4","page":223},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣١: ٤٨٤) باب القول عقب الصلاة بمثله.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٢: ٢٠٥٨) قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، ح وعمر بن حفص السدوسي، وحدثنا عاصم بن علي: كلهم قالوا: حدثنا قيس بن الربيع عن عائد بن نصيب به بمثله بوجود (من) قبل الخير.\nوفي كل الطرق السابقة مداره على قيس بن الربيع.","vol":"4","page":224},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال قيس بن الربيع، لكن له شواهد.\nفقد أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢١) قال:\nأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة.\n(وأخبرنا) أبو بكر محمد بن أحمد بن الحلاب (و) أبو بكر أحمد بن جعفر، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة: أن أبا بكر الصديق ﵁: دخل علي رسول الله -ﷺ- فكلمه في شيء يخفيه من عائشة، وعائشة تصلي: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا عائشة: عليك بالكوامل\": أو كلمة أخرى: فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها: (قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عاجله وآجله، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك خير ما سألك عبدك ورسولك محمد، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسوله محمد -ﷺ-، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدًا\" هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.=","vol":"4","page":224},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ١٣٤) قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: أنا جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، بنت أبي بكر، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إني أسألك ... \" الحديث بنحو لفظ الحاكم.\nوهذا الإِسناد صحيح.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٦٤: ٣٨٤٦): قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- علمها هذا الدعاء: (اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله عاجله وآجله مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة وما قرَّب. إليها من قول وعمل ... \" الحديث بمثل لفظ الإِمام أحمد.\nقال البوصيري في الزوائد:\nفي إِسناده مقال، وأم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها، وعدها جماعة في الصحابة، وفيه نظر، لأنها ولدت بعد موت أبي بكر، وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ. من السنن.\nقلت: واستدرك الشيخ الألباني على هذا القول فقال في الصحيحية (٤/ ٥٦: ١٥٤٢).\nقلت: يكفيها توثيقًا أن مسلمًا أخرج لها في صحيحه، وروى عنها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري ...) إلخ، وذلك بعد أن أورد قول البوصيري السابق.\nوذكر حديث ابن ماجه وصححه وقال: وهذا إِسناد صحيح، رواته ثقات: رواه مسلم: غير جابر بن حبيب: وهو ثقة. اهـ.\nفإسناده عند ابن ماجه صحيح أيضًا.=","vol":"4","page":225},{"text":"= وعليه فالحديث بشواهده صحيح.\nوثمة شاهد آخر:\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر مجمع البحرين (١/ ق ٤٣/ أ) ذكره الهيثمي بسند الطبراني أنه قال:\nمحمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، عن جدي، عن نهشل، عن\nالضحاك، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: (كان من دعاء النبي -ﷺ- بعد التشهد في الفريضة: \"اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم. وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم إنا نسألك ما سألك منه عبادك الصالحون، وأستعيذ بك بما استعاذ منه عبادك الصالحون. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سياتنا، وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد\"، ويسلم عن يمينه وعن شماله).\nثم قال الهيثمي: لم يروه عن الضحاك هكذا إلَّا نهشل. اهـ.\nهذا الحديث لو صح لكان قريبًا من حديث الحاكم، إلَّا أن هذا الدعاء فيه يقال قبل التسليم، وفي حديث أبي داود والحاكم أنه يقال بعد التسليم.\nلكن في إِسناده: نهشل بن سعيد بن وردان، الورداني: البصري الأصل، سكن خراسان: متروك وكَذَّبه إسحاق بن راهويه. اهـ. التقريب (٦٦٥: ٧١٩٨)، وقال يحيى الدارقطني: ضعيف، وبمثل قولهما قال: الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ١٦/ أ)، وقال الذهبي في المغني (٢/ ٧٠٢: ٦٦٧٣): بصري واه. اهـ. وهو قريب من قول الحافظ في التقريب: وعليه فهذا الحديث شديد الضعف. وانظر: الميزان (٤/ ٢٧٥: ٩١٢٧).","vol":"4","page":226},{"text":"٥٣٦ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- إِذَا سلَّم مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون﴾ (١) ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢». [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو هَارُونَ العبدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: \"سمعت رسول الله -ﷺ- غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ\" فَذَكَرَهُ.\n[٣] قَالَ (٣) عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي دُبُر كُلِّ صَلَاةٍ -لَا أَدْرِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ قَبْلِ التَّسْلِيمِ-) فَذَكَرَهُ.\n[٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (٤)، ثنا سُفْيَانُ، أَوِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.\n[٥] وَقَالَ أبو يعلي: حدثنا إسحاق -هو ابن أبي إِسْرَائِيلَ-، ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ أَبِي هَارُونَ، فَذَكَرَهُ (٥) نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.\n* تَفَرَّدَ بِهِ \"أَبُو\" (٦) هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) في (عم) سقط قوله: \"عما يصفون\"، وفي (سد): زيادة \"وسلام\".\n(٢) من سورة الصافات (١٨٠)، والاية تنتهي عند قوله: \"يصفون\"، ولعله قصد إلى آخر السورة.\n(٣) في (عم) و(سد): \"وقال\" زيادة واو، وفي (عم): زيادة \"ابن حميد\".\n(٤) في (حس): \"أبو النضر بن سفيان\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"فذكر\" بدون هاء.\n(٦) في (مح): \"هارون\" بدون \"أبو\"، وقد تمَّ استدراكها بقية النسخ، وهي كنية العبدي.=","vol":"4","page":227},{"text":"= ٥٣٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣٦٣: ١١١٨) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، عن أبي هارون قال: قلنا لأبي سعيد: هل حفظت عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ- شيئأ كان يقوله بعد ما يسلم؟ قال: نعم، كان قول: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ الصا فات (١٨٠ - ١٨٢).\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٣) قال: حدثنا هشيم، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عِنْدَ إنصرافه: \"سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين\".\nوهو في المنتخب (٢/ ٩٦٤: ٩٥٢) قال: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ- لَا أَدْرِي قبل التسليم أو بعد التسليم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٥٣: ١٨٥) باب ما يقول في دبر الصلاة بسند الحارث قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُفْيَانُ، أَوِ الْأَشْجَعِيُّ، عن سفيان، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري به بمثله إلَّا أنه قال: (إذا فرغ من صلاته قال -ما أدري أقبل التسليم أم بعد التسليم-).\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣/ ١١٩) باب ما يقول في دبر صلاة الصبح، قال: أخبرني أبو عروة، حدثني سفيان بن وكيع، حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن أبي هارون العبدي به نحوه بلفظ مقارب.\nوالطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩١: ٦٥١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن أبي هارون به نحوه بلفظ مقارب.=","vol":"4","page":228},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق: ٢١٢/ أ) باب ما يقوله بعد السلام، بمثله، بتقديم أبي بكر على عبد، وإتباع روايتي عبد لرواية أبي بكر، ثم تلاهما عنده الحارث ثم أبو يعلى.\nثم قال: (قلت مدار حديث أبي سعيد على أبي هارون، وهو ضعيف، واسمه عمارة بن جوين). اهـ.\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٧) قال: عن أبي هريرة قال: (قلنا لأبي سعيد: هل حفظت ...) الحديث به، بلفظ أبي يعلى.\nوكما هو ظاهر فقد تصحف أبو هارون إلى أبي هريرة، قال الهيثمي بعد أن ساقه: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.\nوكما تقدم من عرض تراجم الرواة فإن أبا هارون ليس ثقة بل هو متروك. وليس هو في المطبوع من المطالب.","vol":"4","page":229},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث كما قال الحافظ مداره على أبي هارون العبدي: وهو متروك.\nفالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف، واكتفى الحافظ بقوله ضعيف.\nوثمة طريق آخر لهذا الحديث فقد:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٥١٢٤) قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الأَنَسي من ولد أنس: عن عبد الله بن زيد بن أرقم عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"من قال في دبر كل صلاة: (سبحانْ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) ثلاث مرات، فقد أكتال بالجريب الأوفى من الأجر\".\nوالجريب من الطعام والأرض: مقدار معلوم، ومكيلة معروفة، والجمع أجربة وجربان.=","vol":"4","page":229},{"text":"= وقال ابن دريد لا أحسبه عربيًا، وانظر اللسان، مادة: (ج. ر. ب) (١/ ٢٦٠)، النهاية (١/ ٢٥٣).\nوقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث في (١٠/ ١٠٣) رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nقلت وعليه، فإِسناده هذا ليس بأحسن حال من سابقه، ويقرب منهما:\nما أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١١/ ١١٥: ١١٢٢١) من حديث ابن عباس، وأخرجه في الدعاء (٢/ ١٠٩١: ٦٥٢) وقد:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٣٦: ٣١٩٦) قال: عن ابن عيينة عن أبي حمزة الثمالي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي: \"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل عند فروغه من صلاته: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾\nوفيه أبو حمزة الثمالي:\nضعيف رافضي. التقريب (١٣٢: ٨١٨).\nوعليه فإِن هذا الحديث يبقى على ضعفه: لم أجد ما يمكن أن يتقوى به.","vol":"4","page":230},{"text":"٥٣٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: (أَنَّهَا جَاءَتْ بعُكَّة سَمْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ...) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: قَالَ: \"ثُمَّ عَلَّمَهَا (١) أَنْ تقول في دبركل صَلَاةٍ عَشْرًا: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عشرًا (٢)، والله أكبر عشرًا\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"لم أعلمها\".\n(٢) قوله: \"عشرًا\" في هذا الموضع سقط من (حس).","vol":"4","page":231},{"text":"٥٣٧ - تخريجه:\nمن طريق ابن أبي شيبة:\nأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٦١٦) قال:\nأخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده، عن ابن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عن أم مالك الأنصارية قالت: \"جاءت بعكة من سَمْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها، فإِذا هي مملوءة، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يا رسول الله: نزل فِيَّ شيء؟! قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ قَالَتْ: رددت عليَّ هديتي، قالت: فدعا بِلَالًا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال: هنيئًا لك يا أم مالك! هذه بركة، والله عجل ثوابها.\nثُمَّ عَلَّمَها أَنْ تَقُولَ فِي دُبًرِ كَلِّ صلاة: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أكبر عشرًا\".\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق / ٣٨٨/ أ) في ترجمة أم مالك الانصارية:\nقال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بن فضيل به نحوه بلفظ مقارب.=","vol":"4","page":231},{"text":"= وذكره الحافظ في الإصابة (٨/ ٢٧٧: ١٤٧٨) قال: أورد ابن أبي عاصم في الوحدان، وابن أبي خيثمة من طريق عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عن رجل حديثه عن أم مالك قالت: فذكره بنحوه باختلاف يسير. ثم قال: لفظ ابن أبي عاصم، واقتصر ابن أبي خيثمة على آخره. اهـ. أي هذا لفظ ابن أبي عاصم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٣/ أ): باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن شيبة، وذكره بطوله، بمثله باختلاف يسير ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٤٥: ٣٥١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ ابن فضيل به بمثله إلا أن فيه فرجعت بدلًا من فرفعتها.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٩): بمثل لفظ الطبراني، وعزاه له ثم قال: وفيه راو لم يسم، وعطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله: رجال الصحيح. اهـ.","vol":"4","page":232},{"text":"الحكم عليه:\nوهو كما قال البوصيري ﵀: إِسناده ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nويضاف إليه اختلاط عطاء بن السائب ﵀.\nوموضع الشاهد: وهو الذكر الذي يقال: دبر الصلاة، قد ثبت بالأحاديث الصحيحة، منها: الحديث المتفق على صحته، وهو حديث: أهل الدثور: فقد:\nأخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١١/ ١٣٢): باب الدعاء بعد الصلاة: ك الدعوات من حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: قالوا:\n\"يا رسول الله: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وانفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكلم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا،=","vol":"4","page":232},{"text":"= وتكبرون عشرًا\". ثم قال: تابعه عبيد الله بن عمر عن سمي: -أي تابع ورقاء راويه عن سمي- ورواه ابن عجلان عن سمي، ورجاء بن حيوة، ورواه جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أبي صالح عن أبي الدرداء.\nورواه سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ.\nقلت: فهذا شاهد لحديث أم مالك ﵂، وقد صحت الأحاديث أيضًا بغير هذا العدد، ورواية سهيل التي أشار إليها البخاري ﵀ ستأتي، وفيها ثلاث وثلاثون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة.\nوقد أشار الحافظ إلى هذا الاختلاف قال -بعد أن سرد الروايات المختلفة-: (وهذا اختلاف شديد على سهيل، والمعتمد في ذلك رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة والله أعلم). اهـ. (١١/ ١٣٥): الفتح.\nورواية سمي توافق رواية أم مالك ﵂، أما الرواية الثانية فهي:\nما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٣٢٥: ٨٤٣) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"جاء الفقراء إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالُوا: \"ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، والنعيم المقيم يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلَّا من عمل مثله: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون\". اهـ.\nوأخرج هذا الحديث مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٩٣): باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته.\nوانظر: الأذكار للنووي (ص٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة.","vol":"4","page":233},{"text":"٥٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي دُبُرِ كَلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَقَالَ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)، غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ، وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ\".","vol":"4","page":234},{"text":"٥٣٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع وقد ذكره الهيثمي في المجمع لكنه عزاه للطبراني في الصغير والأوسط، وليس هو عنده من مسند أبي يعلى فهو من زوائد نسخة الحافظ على نسخة شيخة الهيثمي.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٠) قال: ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا سعيد بن راشد به بمثله.\nومن طريقه أيضًا: ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٦: ١٢٦) قال: حدثنا أبويعلى، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا سعيد بن راشد عن الحسين بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات فَقَالَ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هو الحي القيوم وأتوب إليه)، غفر الله ﷿ ذنوبه، وإن كان قد فَرَّ بن الزحف\".\nقال المحقق: وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك، وسعيد بن راشد وهو ضعيف.\nقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٤١٠) ضعيف جدًا. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤): باب الاستغفار عقب الصلوات: دون قوله ثلاث مرات ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمرو بن فرقد كما سيأتي فيما أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٣٠٧: ٨٢٦) قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب، حدثنا يعقوب أبو يوسف القلوسي، حدثنا=","vol":"4","page":234},{"text":"= علي بن حميد الذهلي، حدثنا عمرو بن فرقد القزاز عن عبد الله بن المختار، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ به بمثله، دون قوله (ثلاث مرار) ثم قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلَّا عبد الله بن المختار البصري، ولا عن عبد الله إلَّا عمر بن فرقد.\nتفرد به علي بن عبد الحميد.\nقلت: لم يتفرد به فقد تابعه عليه الحسن بن ذكوان عند أبي يعلى كما ترى، وإِسناده عند الطبراني: ضعيف فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وهو في الثالثة فلا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالتحديث أو الإخبار، وهو مختلط أيضًا.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (٦/ ٥٧: ٨٤١٧) بمثله وعزاه لأبي يعلى وابن السني ورمز لضعفه.\nوتقدم قول الألباني في ضعيف الجامع وعزاه أيضًا للضعيفة (/ ٤٥٤٦).\nوالبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٤/ أ): باب في الذكر والتسبيح بعد الصلاة بسند أبي يعلى هنا بمثله ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط وله شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه). اهـ.","vol":"4","page":235},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جدًا لحال عمرو بن الحصين، والحسن ابن ذكوان، وعنعنة أبي إسحاق واختلاطه.\nوالشاهد الذي عناه البوصيري هو ما أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ في الباب السابق، عن معاذ قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا محمد بن جامع الموصلي، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم: حدثني معاذ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من قال بعد الفجر ثلاث مرات وبعد العصر ثلاث مرات: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الحي القيوم وأتوب إليه) كُفِّرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر\".\nقال المحقق:=","vol":"4","page":235},{"text":"= (فيه عكرمة بن إبراهيم: لعله الموصلي الأزدي، وهو ضعيف، انظر: الميزان (٣/ ٨٩ - ٩٠)، وفيه محمد بن محمد بن سليمان، قال الدارقطني مُخَلِّط مدلس يكتب عن بعض أصحابه ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ رحمه الله تعالى). اهـ.\nقلت: فإسناده إذًا ضعيف.\nوعليه ففيه، وفيما تقدم من الروايات مسائل:\n١ - في رواية أبي يعلى ومن روى من طريقه: عموم هذا الذكر، وأنه يقال (دبركل صلاة): وهذا المعنى لا أعلمه إلَّا من هذا الطريق الذي فيه عمرو بن الحصين فهو ضعيف جدًا ولا يقبل الاعتضاد، وكذا في الطريق الذي أخرجه الطبراني في الصغير وإسناده ضعيف كما تقدم، ولم أجد ما يعضده وعليه فتبقى على ضعفها أيضًا.\n٢ - الشاهد الذي مضى عند ابن السني من حديث معاذ ﵁ فيه أنه يقال (بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات).\nفأما كونه يقال بعد الفجر والعصر فوروده في هذا الطريق بهاتين الصلاتين يجمع ضعف هذه الرواية -أعني رواية حديث معاذ- مع رواية الطبراني والتي فيها دبركل صلاة فيشهد هذا الحديث لما جاء به دون غيره -أعني كونه يقال بعد الفجر والعصر- وتبقى الصلوات الباقية لا يقال بعدها لعدم اعتضاد الرواية الواردة فيها.\nولوروده في هذه الرواية في الفجر والعصر وجه؛ ففيهما يتعاقب ملائكة الليل والنهار كما جاء في الحديث، والفجر بداية النهار، والعصر فيه تنزل ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار وهو آخره، والاستغفار ثلاثًا بقوله (أستغفر الله) ثابت ومعروف أنه يقال دبر الصلاة، والذي فيه الكلام هو هذا اللفظ الموجود في الحديث.\nقوله (وإن كان فَرَّ من الزحف) ورد في طريق أبي يعلى ومن روى عنه: وهو كما تقدم ضعيف جدًا، وفي طريق الطبراني وإسناده ضعيف وليس في حديث معاذ بل جاء فيه (وإن كانت مثل زبد البحر) وهذا معروف بالأحاديث الصحيحة.=","vol":"4","page":236},{"text":"= وعليه فتبقى عبارة (وإن كان فر من الزحف) على ضعفها.\nوبناءً على ما تقدم فإن هذا الحديث بطريقه الذي عند الطبراني وحديث معاذ عند ابن السني يرتقي منه إلى الحسن لغيره.\nأما الباقي فهو متردد بين كونه ضعيفًا أو ضعيف جدًا.","vol":"4","page":237},{"text":"٥٣٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ (٢): الْأَصَمُّ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي (٣) عُثْمَانَ، [عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁] (٤) قَالَ: \"صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي مَسْجِدِ بَنِي رَفَاعَةَ: ها هنا، فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ: فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ: أقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمِلٍ يُخزيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنَىً يُطغيني] (٥)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ (٦) يُلْهِيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِيني\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nوَقَالَ (٧): لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا الْجَعْدُ، وَلَا عَنْهُ إلَّا أَبُو عِمْرَانَ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إلَّا بَكْرٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.\nكَذَا قَالَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عقبة كما ترى.\n_________\n(١) في المسند: زيادة \"ابن فروخ\".\n(٢) وقعت هنا في النسخ زيادة \"عن\"، والصواب حذفها لأنه لقب عقبة. وقد نبَّه الحافظ نفسه في التقريب على وهم من فرَّق بينهما.\n(٣) في المسند: \"أبي\"، ومنه أثبته، وفي النسخ: \"ابن\"، والصواب الأول.\n(٤) ما بين المعكوفتين ليس في مسند أبي يعلى.\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٦) في المسند: \"أمر\" بالراء.\n(٧) في (عم) و(سد): \"قال\" بدون واو.=","vol":"4","page":238},{"text":"= ٥٣٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣١٣: ٤٣٥٢) قال: حدثنا شيبان بن فروخ به بمثله بالفروق التي تقدمت في ضبط النص.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩٥: ٦٥٧) قال:\nحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ الأيلي به باختصار القصة في أوله: أما الدعاء فمثله ترتيبًا ولفظًا.\nقال المحقق: (وأخرجه المعمري في عمل اليوم والليلة -قاله ابن حجر-.\nومن عجيب منهج ابن حجر: أنه قال: عُقبة شبيه ببكر بن خنيس في الضعف، لكن اتفاق روايتها تُرَقي الحديث إلى درجة الضعيف الذي يعمل به في الفضائل). اهـ.\nقلت: الذي يظهر أن الحافظ عني الضعيف المنجبر، فإِذا انفرد الطريقان كانا من قبيل ما يعمل به في الفضائل مع ضعفه، وإذا اجتمعا صارا من قبيل الحسن لغيره وهو الضعيف المنجبر، إذ أن كُتُب الحافظ في علم الدراية وتقريراته فيها حول الضعيف المنجبر وباعه الطويل في هذا المجال يجعلنا نُجِلّه عن أن يتناقض هنا مع قواعد في الحديث الضعيف كان له فضل في رسوخها ووضوحها للناس.\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣/ ١٢٠) قال:\nأخبرنا ابن منيع حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران، عن الجعد به مقتصرًا على الدعاء بنحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١١٠)، بمثله ثم قال:\nرواه البزار وفيه بكر بن خنيس، وهو متروك، وقد وثق، ورواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nقلت أما بكر فتقدم أنه لا يصل إلى درجة الترك وأنه يكتب حديثه خاصة في الرقاق وهذا منه، وكذا عقبة ضعيف فقط بدون جدًا، وتقدم بيان هذا في ترجمتيهما.=","vol":"4","page":239},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب: (٣/ ٢٤٨: ٣٤٠١): باب الذكر عقب الصلاة بمثله وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٢٨/ ب): باب ما يقال بعد الصلاة الصبح: بنحوه باختلاف يسير، ثم قال: رواه أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء فقال: فذكره وقال: لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلَّا عقبة بن عبد الله الرفاعي، وليس كما قال: فقد رواه الْبَزَّارُ (ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنِ الجعد فذكره.\nقال البزار: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا الْجَعْدُ ولا عنه إلَّا أبو عمران، ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره وَلَا حَدَّثَ بِهِ إلَّا بَكْرٌ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ولا نعلم حدث به غيره، قلت حدث به مثله كما تقدم. اهـ مختصرًا.","vol":"4","page":240},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال عقبة.\nومن طريق البزار لحال بكر بن خنيس.\nلكن قد توبع بكر بن خنيس عليه، تابعه عقبة عن الجعد، وبكر قد رواه عن أبي عمران عن الجعد.\nوبكر صدوق له أغلاط وهو ممن يكتب حديئهم للاعتبار، وحيث قد توبع عليه في رواية أبي يعلى فإن حديثه يرتقي بمتابعه إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":240},{"text":"٥٤٠ - وقال أبويعلى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ بَعْدَ الركعتين مِنَ الْفَجْرِ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَئِيلَ (١) ... \" الْحَديثَ.\nأَخْرَجَهُ النسائي مطلقًا (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"جبرئيل\" بدون همزة.\n(٢) في (عم): \"معلقًا\". وانظر تخريجه.","vol":"4","page":241},{"text":"٥٤٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢١٣: ٤٧٧٩): قال:\nحدثنا سفيان بن وكيع به قال: إن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي الركعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول في مصلاه: \"اللهم رب جبريل، وميكائيل، ورب إسرافيل، ورب محمد، أعوذ بك من النار\" ثم يخرج إلى صلاته.\nوالرواية التي أشار إليها الحافظ عند النسائي وقال مطلقًا -أي بدون تقييد بكونه قبل وقت الفجر- هي:\nما أخرجه النسائي (٨/ ٢٧٨): باب الاستعاذة من حر النار قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن سفيان بن سعيد، عن أبي حسان، عن جسْرة، عن عائشة أنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر\".\nوإِسناده فيه ضعف، لكن له متابع عند البخاري من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يقول: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد ...) الحديث.=","vol":"4","page":241},{"text":"= انظر البخاري مع الفتح (١١/ ١٨٢: ١٨١)، بلفظ مختصر.\nفهو بشاهده حسن لغيره.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١١٠): قال: (وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول في دبركل صلاة: اللهم رب جبريل وميكائيل، وإسرافيل أعذني من حر النار، وعذاب القبر) ثم قال:\nقلت: رواه النسائي غير قولها في دبر كل صلاة، رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات.\nوفي (١٠/ ١١٠) أيضًا قال: وعن أبي المليح بن أسامة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى صلاة فسمعته يقول: رب جبريل وميكائيل ومحمد \"أجرني من النار\". ثم قال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه. اهـ.\nوفي (١٠/ ١٠٤): باب ما يقول بعد ركعتين الفجر: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يصلي ركعتين قبل طلوع الفجر ثم يقول: \"اللهم رب جبريل، وميكائيل، ورب إسرافيل، ورب محمد أعوذ بك من النار\". ثم يخرج إلى الصلاة\".\nثم قال: (قلت: رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتي الفجر- رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (٣/ ٢٤٨: ٣٤٠٢): بمثل سياقه هنا، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده شديد الضعف لحال سفيان بن وكيع، وعبيد الله بن أبي حميد.\nلكنه قد ثبت من حديث عائشة ﵂ كما تقدم عند النسائي والبخاري.\nبدون اقترانه بقوله رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل، لكن قد ثبت الدعاء بهذا اللفظ \"اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة=","vol":"4","page":242},{"text":"= أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم\".\nأخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله -ﷺ- يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته (اللهم رب جبرائيل ...) الحديث. انظر صحيحه مع شرح النووي في (٦/ ٥٦).\nأما كون الدعاء المذكور يقال بعد سنة الفجر فلا أعلمه ثابتًا، بل أُطلقت الاستعاذة بدون قيد كما تقدم.","vol":"4","page":243},{"text":"٥٤١ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا (٢) مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: \"شَكَى فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا (٣): آمَنُوا إِيمَانَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَصَامُوا صِيَامَنَا، وَلَهُمْ (٤) عَلَيْنَا فَضْل فِي الْأَمْوَالِ: يَتَصَدَّقُونَ (٥)، ويَصِلُون الرَّحِمَ، ونحن فقراء: لا نجد (٦) ذلك؟ فقالو: \"أَفَلَا أُخبِركم بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ أَدْرَكْتُمْ (٧) فَضْلَهم؟: قُولُوا فِي دُبُر كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ (٨) مَرَّةً (تَدَارَكُوا) (٩) مِثْلَ فَضْلِهِمْ\". فَبَلَغ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. \"فجاؤُه فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ. قَالَ -ﷺ-: \" ذلك فضل الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ؟ إنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ (١٠) بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّكَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزبْرِقَان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ.\nوَزَادَ: وَتَلَا مُوسَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (١١).\nوَقَالَ (١٢): لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.\nوَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ فِي الزهد بعضه (١٣).\n_________\n(١) في (عم): \"وقال مسدد\".\n(٢) قوله: \"ثنا موسى\" ساقط من (حس)، وفي المنتخب \"عن\".\n(٣) في (عم): \"إخوانهم\".\n(٤) في المنتخب: \"لهم\" بدون واو.\n(٥) في (عم): \"يتصدقوا\" بخلاف بقية النسخ، وهو مخالف للغة من حيث الإعراب.\n(٦) في (حس): \"ألا نجد\" بزياة الألف.\n(٧) في المنتخب: زيادة \"مثل\" هنا.\n(٨) في (عم) و(سد): \"عشر\" بدون تاء، والصواب إثباتها كما في (مح)، وهو المرافق لقواعد اللغة.\n(٩) في المنتخب: \"تدركوا\"، وفي الأصل: \"تدركون\" بإثبات النون، وما في المنتخب هو الموافق للغة لأنه مجزوم.\n(١٠) في (عم): \"أغنياءهم\".\n(١١) سورة الحج: الآية (٤٧).\n(١٢) القائل هنا: هو البزار.\n(١٣) انظر سننه: (٢/ ١٣٨١: ٤١٢٤).","vol":"4","page":244},{"text":"٥٤١ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (٢/ ٨٠١: ٧٩٥): قال:\nأخبرنا عبيد الله بن موسى به نحوه بفروق يسيرة تقدمت.\nأخبرنا ابن ماجه في سننه: ك الزهد (٢/ ١٣٨١: ٤١٢٤): مختصرًا قال:\n(حدثنا إسحاق بن منصور، أنبأنا أبو غسان بهلول، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قال: \"اشتكى فقراء المهاجرين إلى رسول اللهﷺ- ما فضل الله به عليهم أغنياءهم. فقال: \"يا معشر الفقراء! ألا أبشركم إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بنصف يوم، خمسمائة عام\".\nثم تلا موسى هذه الآية:\n﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.\n(في الزوائد: عبد الله بن دينار لم يسمع من عبد الله بن عمر، وموسى بن عبيدة ضعيف). اهـ من السنن.=","vol":"4","page":245},{"text":"= ويبدو أن صاحب الزوائد ﵀ يرى أن عبد الله بن دينار هو البهراني أبو محمد الحمصي وهذا الثاني ضعيف، ولم يسمع من ابن عمر وإنما روى عن مولاه نافع.\nفي حين يشعر تعليق الحافظ على الحديث وعدم إعلاله له به أنه لا يرى هذا بل يرى أنه عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، وبهذا يشعر سياقه لترجمته من التهذيب ص (٢٠٢، ٢٠٣). وهو الذي يظهر لي.\nيبقى إعلاله بموسى بن عبيدة. على أن المحقق قد نقل عن البوصيري في رقم (٤١٢١) قوله: متروك. اهـ.\nورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٨): قال: أخبرنا حمد بن محمد، قال: حدثنا وهب بن مسرة، قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا موسى ابن عبيدة به بمثل لفظ ابن ماجه.\nوذكره الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٣٠٥: ٧٨٥٣): قال: \"يامعشر الفقراء: ألا أبشركم؟ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بنصف يوم: خمسمائة عام\".\nوعزاه لابن ماجه، وتخريج المشكاة (٥٢٤٣)، وقال: صحيح.\nقال الفريوائي في هامشه على الزهد لوكيع (١/ ٣٧٨): بعد أن ساق تصحيح الألباني:\n(قلت: تصحيحه لشواهده الكثيرة، وإلا فهو ضعيف الإِسناد كما مر). اهـ.\nوقد استوعب تخريجه هناك.\nوالذي يتعلق بالباب هنا هو الذكر الذي عَلَّمهم إياه وقد تقدم في حديث أم مالك الأنصارية ﵂ أنه في صحيح البخاري بنحوه فليطالع. وينظر أيضًا البخاري مع الفتح (١١/ ١٣٤): فقد تَعَقَّب الحافظ قول من قال أن العدد هنا=","vol":"4","page":246},{"text":"= لا مفهوم له.\nقلت: وهذا لا يعني أنه يُخَطِّىء ما اشتهر عند الأصوليين من أن العدد لا مفهوم له، بل قصد أن الأذكار توقيفية إذا قرنت بأجر معين لا بد أن يؤتى بها على الصورة التي ذكرها لمن أراد تحصيل الفضل المذكور، هذا ما تبين لي والله أعلم. وانظر\nالفتوحات الربانية (١/ ٢٠٨).","vol":"4","page":247},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق عبد: ضعيف الإِسناد لحال موسى بن عبيدة، ومن طريق البزار أيضًا للعلة السابقة، ولحال محمد بن الزبرقان، وكونه صدوقًا ربما وهم.\nولما تقرر ثبوت سؤالهم له -ﷺ- ورده عليهم بأن عَلَّمَهم الذكر الوارد في الحديث وصحته بشهادة ما أخرجه البخاري له. بقي بيان بشارته -ﷺ- الفقراء المؤمنين، وسأتعرض لها لسببين:\n١ - أن الحافظ ﵀ لم يقتصر على ما يشهد للباب ويترك هذه الزيادة إلى باب الزهد بل أوردها هنا، فلزم تخريجها، كغيرها، بغض النظر عن علاقتها بالباب.\n٢ - أنها بشارة عظيمة تبين جانبًا من رحمة المولى ﷿ بعباده وأنه في ميزان العدل الإلهي لايضيع للمؤمن ولا مثقال حبة من خردل، فعليه بالصبر والاحتساب ومثل هذا حَرِيُّ بألَّا يؤجل.\nوعليه فقوله -ﷺ-: (أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ؟ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قبل أغنيائهم، بنصف يوم خمسمائة عام)، قد روي عن عدد من الصحابة:\nابن عمر ﵄ كما هو هنا، وابن عمرو بن العاص ﵄، وأبي هريرة ﵁، وأبي سعيد الخدري ﵁، وأنس بن مالك ﵁، وجابر بن عبد الله ﵄، وعند أحمد دون تسمية الصحابي.\nوإليك بيان هذا:=","vol":"4","page":247},{"text":"= ابن عمر تقدم.\nعبد الله بن عمرو بن العاص: جاءت الروايات عنه بتخصيص فقراء المهاجرين إن صبروا بدخولهم الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا، قال النووي (١٨/ ١١٠) أي أربعين سنة، وقد صرح بها في رواية الدارمي.\nوأخرج مسلم في صحيحه في ك الزهد: انظر صحيحه مع شرح النووي (١٨/ ١١٠): قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو هانئ، سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادمًا قال: فأنت من الملوك! .. قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده فقالوا: يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شيء: لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم؟ إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم، ما يَسَّرَ الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفًا، قالوا فإنا نصبر لا نسأل شيئًا\".\nوعند الدارمي في سننه (٢/ ٢٤٥: ٢٨٤٧): قال:\nحدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمرو، قال: \"بينا أنا قاعد في المسجد، وحلقة من فقراء المهاجرين قعود، إذ دخل النبي -ﷺ- فقعد إليهم، فقعدت إليهم، فقال النبي -ﷺ- لهم: \"ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا.\" ... الحديث.\nومعاوية هو ابن صالح كما وقع مصرحًا به فيما: أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان (٢/ ٣٤: ٦٧٦، ٦٧٧): فقال:=","vol":"4","page":248},{"text":"= أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به بنحو لفظ الدارمي. وانظر رقم (٦٧٧) بعده أيضًا.\nومعاوية بن صالح هو ابن حُدَير الحضرمي: ثقة.\nوحرملة بن يحيى: هو التجيبي صدوق.\nوانظر المشكاة (٣/ ١٤٤٤: ٥٢٤٤)، والرسالة الملحقة بالمشكاة من أجوبة الحافظ ابن حجر: الحديث الرابع عشر (٣/ ١٧٨٦).\nومن حديث أبي هريرة:\nلعموم الفقراء سوى المهاجرين، أنهم يدخلون قبل الأغنياء بخمسمائة عام وهو المطابق لحديث الباب هنا فمما ورد فيه:\nما أخرجه ابن حبان في صحيحه انظر الإحسان (٢/ ٣٣: ٦٧٤): قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ- قال: \"يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة سنة\".\nوإسناده ضعيف لحال محمد بن عمرو، وهو صدوق له أوهام. كما في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨)؛ واحتمال غلط إسحاق فيه.\nفأما إسحاق فقد توبع عليه فيما:\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٨٠: ٤١٢٢): ك الزهد قال:\nحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بن بشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلي الله عليه وسلم-: \"يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام\".\nومحمد بن بشر: هو العَبْدي: أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ. اهـ. انظر التقريب (٤٦٩: ٥٧٥٦).=","vol":"4","page":249},{"text":"= والترمذي (٤/ ٥٧٨: ٢٣٥٣): قال:\nحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو به بنحوه.\nأي بنحو لفظ ابن ماجه.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوبر قم (٢٣٥٤): قال:\nحدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرة به بنحوه، وقال: وهذا حديث صحيح.\nومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة الذي تقدم عند ابن ماجه:\nأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٨): قال:\nحدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو به بمثله ثم قال:\nفهذه الآثار يؤيد بعضها بعضًا في فضل القناعة والرضى بالكفاف.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٦): قال:\nثنا يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة به بمثله إلا أنه قال أغنيائهم.\nوأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١): قال:\nحدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصايغ، ثنا قبيصة ح:، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى قالا: ثنا سفيان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به بمثله وزاد \"نصف يوم\" ثم قال: مشهور من حديث الثوري.\nوالخطيب في الموضح (٢/ ٢٠٩): في ذكر عبد الله بن محمد بن سنان السعدي.=","vol":"4","page":250},{"text":"= قال الخطيب: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، حدثنا أبو محمد جعفر بن هارون النحوي المؤدب، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان السعدي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا زائدة بن قدامة، عن محمد بن عمرو به بمثله.\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٥٩): قال:\nحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن سوادة، ثنا عمرو بن حأتم: أبو بشر المقرئ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُدْخِلُ فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام\".\nوأبو بكر بن عياش هو: ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحَنَّاط، مشهورٌ بكنيته والأصح أنها اسمه وقيل غير هذا، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. اهـ. التقريب (٦٢٤: ٧٩٨٥).\nوهذا المتابع إذا ما ضم لسابقه فإِنه لا يقل عن الحسن لذاته.\nوذكره الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٣٣٨): وقال: صحيح، انظر رقم (٧٩٣٢).\nونقل المنذري تصحيح الترمذي له ولم يتعقبه بشيء، انظر (٥/ ٢٥٦) من مختصر السنن، وذلك بعد أن أعل طريق أبي سعيد بالمعلي بن زياد أبي الحسن قال: (في إِسناده: المعلي بن زياد: أبو الحسن، وفيه مقال). اهـ.\nإذا تقرر ثبوت الحديث فإني لخشية الإطالة سأكتفي في بقية الطرق بالعزو: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁:\nانظر جامع الترمذي (٤/ ٥٧٧: ٢٣٥١)؛ البداية والنهاية (٦/ ٥٧) باب زهده ﵇؛ سنن ابن ماجه (٢/ ١٣٨١: ٤١٢٣)، وغيرهم.\nأنس بن مالك ﵁:=","vol":"4","page":251},{"text":"= انظر: جامع الترمذي (٤/ ٥٧٧: ٥٣٥٢).\nجابر بن عبد الله ﵄:\nفي دخول فقراء المهاجرين قبل بأربعين خريفًا.\nالترمذي (٤/ ٥٧٨: ٢٣٥٥): وحَسَّنَه؛ مختصر سنن أبي داود للمنذري (٥/ ٢٥٦). وغيرهم.","vol":"4","page":252},{"text":"٥٤٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ بالإِيمان: دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وزُوِّج مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شاء: من عفى عَنْ قَاتِلِهِ، وأدَّى دَيْنا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ (١) صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ (٢)، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَوْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ- أَوْ إِحْدَاهُنَّ\" (٣).\n(٢٢) وَبَقِيَّةُ الذِّكْرِ عُقَيْبَ الصَّلَاةِ سَيَأْتِي (٤) -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- في باب الذكر (٥).\n_________\n(١) لفظة \"كل\" ساقطة من (عم) و(سد).\n(٢) في (عم) و(سد): هنا زيادة \"عشر مرات\".\n(٣) هذا الحديث لا يوجد في هذا الباب من (ك).\n(٤) في (عم): \"ستأتي\".\n(٥) انظر بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ في (عم) (٢/ ٤٧٨) حديث رقم (٣٣٩٩).","vol":"4","page":253},{"text":"٥٤٢ - تخريجه:\nحديث الباب من زيادات نسخة الحافظ ابن حجر على نسخة شيخه الهيثمي.\nوهو في المطبوع من المسند (٣/ ٣٣٢: ١٧٩٤)، وفيه: (عن أبي شداد).\nوهو في المطبوع من المطالب (٣/ ٢٤٩: ٣٤٠٤): بمثله إلا أنه أثبت قوله (عشر مرات).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٣٣١/ أ): باب ما يقال في دبر الصلوات وحين يأوي إلى فراشه: بمثله بزيادة عشر مرات، ثم قال: (... هذا إِسناد ضعيف لضعف عمر بن نبهان ...). اهـ.=","vol":"4","page":253},{"text":"= الحكم عليه:\nهو كما قال البوصيري ﵀ إِسناده ضعيف لحال عمر بن نبهان.\nولم أقف له على شاهد بهذا اللفظ.\nوسورة الإِخلاص قد ثبت أنها تقرأ إذا أصبح وإذا أمسى، قال النووي في الأذكار ص (٨٦): (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن خبيب -بضم الخاء المعجمة﵁، قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي -ﷺ- ليصلي لنا فأدركناه فقال: قل، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل، فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: \"قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات يكفيك من كل شيء\" قال الترمذي حديث حسن صحيح). اهـ.\nوروى الترمذي في جامعه بسند ضعيف جدًا: ما يشبه حديث الباب: انظر (٥/ ٥١٤: ٣٤٧٣).\n(حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: \"من قال أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له إلهًا واحدًا أحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، عشر مرات، كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة.\nثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث. قال محمد بن إسماعيل: هو منكر الحديث). اهـ.\nقلت: وهو منقطع أيضًا بين أزهر وتميم. ومثل هذه المجازفات من تعليق الأجر العظيم على عمل يسير كهذا مما يشهد بان هذا الحديث إما غلط أو أن واضعه متعمد.","vol":"4","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>٢٢ - بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ</span>\n(٢٣) حَدِيثٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلَاةِ الضُّحْىَ (١).\n٥٤٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ (٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمٍ (٤)، قَالَ: (تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ امْرَأَةً مِنَّا (٥)، فَسَكَنَ فِينَا، فَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ طَعَامًا، فَدَعَا الْحَيَّ وَدَعَا الْحَسَنَ ﵁ قَالَ: فَلَمْ أَرَ الْحَسَنَ ﵁ أَجَابَهَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ ﵁ يُشِيرُ إِلَى مَوْلًى لَهُ، فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ ﵁ (٦) فَانْصَرَفَ: جِئْتُ (٧) لِأَسْأَلَ مَوْلَاهُ عَمَّا بَطَّأَ بِهِ عَنِ الدَّعْوَةِ، وَعَمَّا كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهَا (٨) قَالَ: فَلَقِيتُ الْحَسَنَ ﵁، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَحَيَّانِي، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا فُلَانُ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قُلْتُ (٩): يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (١٠): جِئْتُ لِأَسْأَلَ مَوْلَاكَ عَمَّا بَطَّأَ بِكَ عَنِ الدَّعْوَةِ، وَعَمَّا كُنْتَ تُشِيرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ الْحَسَنُ ﵁: \"أَنَا أُحَدِّثُكَ ذَلِكَ (١١): أَمَّا الَّذِي بَطَّأَنِي (١٢) عَنْهَا، فَكُنْتُ صَائِمًا، وَأَمَّا الَّذِي كُنْتُ أُشِيرُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ (١٣): أَطَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صَلَّى الصَّبْحُ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حتى تطلع الشمس: كان له سترًا أو حجابًا من النار\".\n_________\n(١) برقم (٦٤٥).\n(٢) في (مح) و(حس) و(سد): \"حجارة\"، وما أثْبَتُّه من (عم)، وهو المطابق لكتب التراجم.\n(٣) في (عم): \"عيينة\".\n(٤) في (سد): \"أرم\".\n(٥) قوله: \"منا\" ساقط من (عم).\n(٦) في (حس): \"قام الْحَسَنَ ﵁: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ علي وحيا، فانصرف ... \" بزيادة ما بين الأقواس الصغيرة.\n(٧) في (سد): \"حيث\".\n(٨) كذا في النسخ.\n(٩) قوله: \"قلت\" ليس في (حس).\n(١٠) في (سد): \"حيث\".\n(١١) في (عم): \"ذاك\"، وفي (سد): \"ذاكاك\".\n(١٢) في (عم): \"أبطأني\" بزيادة همزة في أوله.\n(١٣) في (عم) و(سد): \"أسأل\" بدون هاء.","vol":"4","page":255},{"text":"٥٤٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٢/ ب)، باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة: بمثله.\nوفي المجردة (ق/ ٨١)، باب ما يقال بعد الصلاة من ذكر وتسبيح ودعاء وغير ذلك: بمثله ثم قال: (رواه مسدد عن حفص بن سليمان وهو ضعيف). اهـ.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٧٥/ ١٤٦)، باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر، مقتصرًا على المرفوع منه: قال: (أخبرني أبو عروبة، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قال: \"سمعت جدي -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا مِنْ عبد صلى صلاة الصبح ثم جلس يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس إلَّا كان له حجابًا من النار أو سترًا\".\nوالطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٤٠١: ١١٠٩) قال: حدثنا يعقوب بن=","vol":"4","page":256},{"text":"= مجاهد البصري، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة، عن الحسن بن علي قال: سمعت جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلَّا كان ذلك له حجابًا من النار\".\nثم قال الطبراني: \"لم يروه عن محمد بن جحادة إلَّا الحسن، تفرد به المنذر.\nولا يروى عن الحسن بن علي إلَّا بهذا الإِسناد) اهـ.\nقلت: ولم يتفرد به الحسن عن محمد بن جحادة، فقد رواه عنه حفص بن سليمان كما تقدم عند مسدد وفي إِسناده عنده رجل من دارم بين الحكم والحسن ﵁.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٠٤)، باب من كان إذا صلى جلس في مصلاه قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن الحكم، قال: بلغني عن رجل من بني تميم أنه دخل على الحسن بن علي، وهو قاعد في مصلاه وقال: ما من مسلم يصلي الصبح ثم يقعد في مصلاه إلاَّكان له حجابًا من النار\".\nوسيأتي في هذا الحديث بنحو هذا السند برقم (٦٤٥).\nوعمير قال فيه الحافظ مقبول وهو إلى الضعف أقرب.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٦) بمثل لفظه عند الطبراني دون قوله له: ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف من قبل حفظه، وهو في نفسه صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ٨٢: ٢٨٤)، بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أن تطلع الشمس، بمثله وعزاه لمسدد.\nوعزاه المحقق للبوصيري، وابن السني، ثم قال: (وعند مسدد بينهما رجل من بني دارم). اهـ.=","vol":"4","page":257},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا من طريق مسدد لحال حفص بن سليمان وجهالة الرجل الدارمي، فأما حفص: فقد تابعه عليه الحسن بن أبي جعفر الجفري عند الطبراني، وابن السني. وهو كما قال الهيثمي: ضعيف من قبل حفظه وهو في نفسه صدوق، وعليه فالإِسناد ضعيف لحاله وجهالة الرجل الدارمي -إن لم يكن ابن مأموم-.\nوله شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، لكن دون القصة التي في أوله.\nفقد أخرجه الترمذي في جامعه (١/ ٤٨١: ٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو ظلال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ صَلَّى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: (تامة، تامة، تامة\").\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب: وسألت محمد بن إسماعيل، عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: واسمه هلال. اهـ.\nفهو بهذا الإِسناد ضعيف. لضعف أبي ظلال كما في التقريب (٥٧٦: ٧٣٤٩).\nلكن قال الشيخ أحمد شاكر (ص ٤٨٢): هامش (٣): (وأبو ظلال هو القسملي البصري، الأعمى، اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا، فبعضهم ضعفه جدًا، وبعضهم جعله مقارب الحديث، وقد حسن الترمذي حديثه كما ترى، وذكر ابن الجوزي في الموضوعات حديثًا آخر من طريقه رواه أحمد في المسند (٣/ ٢٣٠: ١٣٤٤٤)، ودافع عنه الحافظ في القول المسدد (٣٦، ٣٧).\nوقال المباركفوري في التحفة (٣/ ١٩٤): (حسنه الترمذي وفي إِسناده أبو ظلال، وهو متكلم فيه، لكن له شواهد، فمنها حديث: أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"من صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة\" أخرجه الطبراني، قال المنذري في=","vol":"4","page":258},{"text":"= الترغيب: إِسناده جيد، ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعًا: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ ثبت حتى يسبح لله سُبحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تامًا له حجة وعمرة\" أخرجه الطبراني.\nقال المنذري: وبعض رواته مختلف فيه.\nقال: وللحديث شواهد كثيرة، انتهى وفي الباب أحاديث عديدة ذكرها المنذري في الترغيب. اهـ.\nقلت: ويضاف إلى هذه الشواهد أيضًا: ما أخرجه الترمذي وصححه (٢/ ٤٨٠: ٥٨٥) قال: (حدثنا قتيبة، حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جابر بن سمرة قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إذا صلى الفجر قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.\nقال الشارح: (وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي). اهـ.\nوسماك بن حرب: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن، وروايته هنا ليست عن عكرمة، ورواية أبي الأحوص عنه قد أخرج له عنه مسلم كما تقدم، وصحح له الترمذي عنه كما في هذا الحديث، وانظر أيضًا جامعه (٢/ ١٥٦ - ١٥٨: ٢٣٥).\nوكذا صحح له عنه الشيخ أحمد شاكر: انظر مسند أحمد (١/ ٢١٨: ٢١٧)، وعليه فإِن: ما كان من حديث أنس دالًا على المكوث في المصلى بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس يذكر الله، لا يقل عن الحسن لغيره.\nوفي تشبيه أجره بأجر الحاج والمعتمر قال المباركفوري (٣/ ١٩٤): (قال الطيبي: شبه استيفاء أجر المصلي تامًا بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تامًا بالنسبة إليه، وأما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارة إلى المبالغة). اهـ.\nولم أجد في شيء من الروايات فيه \"كان له سترًا أو حجابًا من النار\" كما في حديث الحسن ﵁ هنا.","vol":"4","page":259},{"text":"٥٤٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مِقْدام، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ إِيَاسِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: فِي مَسْجْدِهِمْ فَقَالَ: أَقْبِلْ عَلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ أَبِي، عَنْ رَسُولٍ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لأن أُصَلِّي الصَّبْحُ ثُمَّ أَجْلِسُ فِي مَجْلِسِي أَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّدِّ عَلَى جِيَاد الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْ حِينِ أُصَلِّى الصَّبْحُ إِلَى أن تطلع\" (١).\n_________\n(١) هنا في (عم): زيادة \"الشمس\".","vol":"4","page":260},{"text":"٥٤٤ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٣٠: ٢٠٢٧) قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: أخبرني حازم بن تمام، عن عباس بن سهل الأنصاري ثم الساعدي كذا قال: عن أبيه أو جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"لَأَن أُصَلِّي الصَّبْحُ ثُمَّ أَجْلِسُ فِي مَجْلِسِي فأذكر الله حتى تطلع الشمس أحب إلى من شد على جياد الخيل في سبيل الله\". اهـ.\nوحازم بن تمام تصحيف صوابه: أبو حازم التمار، وفي قوله عباس نظر أيضًا، ومحمد بن أبي حميد: ضعيف كما تقدم.\nوالطبراني في المعجم الكبير (٦/ ١٢٥: ٥٦٣٨)، قال: حدثنا عبيد بن غنام، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مصعب بن المقدام، قال: حدثني محمد بن إبراهيم المدني، عن أبي حازم به بنحوه باختلاف يسير.\nونقل المحقق قول الحافظ في الإصابة والذي تقدم في ترجمة إياس.\nوأخرجه أيضًا في (٦/ ١٦٨: ٥٧٦١)، قال: حدثنا المقدام بن داود، حدثنا خالد بن نزار، حدثنا حماد بن أبي حميد عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أن=","vol":"4","page":260},{"text":"= رسول اللهﷺ- قال: \"لأن أشهد الصبح ثم أجلس أذكر الله حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَحْمل على جياد الخيل في سبيل الله حتى تطلع الشمس\".\nوفي (٦/ ١٥٨: ٥٧٣٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن محمد بن أبي حميد، حدثنا حازم ابن تمام عن عياش بن سهل الأنصاري ثم الساعدي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأن أصلي الصبح ثم أجلس مجلسي فأذكر الله حتى تطلع الشمس أحبّ إليّ من شَدَّ على جِيَاد الخيل في سبيل الله\". هكذا قال الدبري: عياش وإنما هو عباس. انظر: التدريب (٢/ ٣٧٧).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٥، ١٠٦): بمثل اللفظ الثاني. عند الطبراني بزيادة فاء قبل قول (وأذكر).\nثم قال: رواه الطبراني بأسانيد في الكبير والأوسط، وأسانيده ضعيفة، وفي بعضها محمد بن أبي حميد، وفي بعضها المقدام بن داود وغيره، وكلهم ضعفاء. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٢/ ب)، باب في الذكر والتسبيح، والدعاء بعد الصلاة بنحوه باختلاف يسير.\nوابن حبان في الثقات (٤/ ٣٦): في ترجمة إياس.\nقال: يروي عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَأَن أُصَلِّي الصَّبْحُ ثُمَّ أَجْلِسُ في مجلسي أذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس أحب إلي من شد على جياد في سبيل الله\".\nوذكره أبو نعيم في المعرفة فذكر سنده دون متنه في ترجمة إياس (١/ ١٤٤).\nوتقدم أن الحافظ قد ذكره في الإصابة في (٣/ ١٤٣)، وذكره أيضًا في (١/ ٩١: ٤٧٤) في ترجمة إياس: قال: وروى مصعب بن المقدام عن محمد بن إبراهيم المدني عن أبي حازم أنه جلس إلى إياس بن سهل الأنصاري في مسجد بني ساعدة فقال لي: أقبل علي أبا حازم أحدثك عن النبي -ﷺ-.=","vol":"4","page":261},{"text":"= قلت: فيه محمد بن إبراهيم وهو ابن أبي حميد أحد الضعفاء. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ٨٢: ٢٨٥) في الباب نفسه، وعزاه لابن أبي شيبة.","vol":"4","page":262},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف؛ لحال محمد بن إبراهيم المدني، ومصعب بن المقدام. لكن معنى المكوث في المصلى للذكر بعد صلاة الصبح قد ثبت في الذي قبله فإِنه يشهد له.\nأما كونه أفضل مِنَ الشَّد عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ الله فهذا ما لا أعرف له شاهدًا. وعليه فإِنه يبقى على ضعفه.","vol":"4","page":262},{"text":"٢٣ - بَابُ الِانْصِرَافِ (١) مِنَ الصَّلَاةِ\n٥٤٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ -هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ-، عَنْ عُمَيْرِ (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٣) \"فَرَأَيْتُهُ يَنْفَتِلُ (٤) عَنْ يَمِينِهِ، وعن يساره\".\n_________\n(١) في (عم):االانحراف\" بالحاء المهملة.\n(٢) وقع في نسخ المطالب: \"عمر\" بدون ياء، والصواب: \"عمير\" بالتصغير، وهو كذا في المسند وكب التراجم.\n(٣) هنا في المسند: زيادة \"في وفد ثقيف، فأقمنا عنده نصف شهر ... \".\n(٤) في (عم): \"منفتل\" باسم الفاعل، بدلًا من صيغة المضارع.","vol":"4","page":263},{"text":"٥٤٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٥١: ١١١٢): قال: حدثنا قيس، عن عمير بن عبد الله به مثله بالزيادة التي تقدمت.\nوفي المنحة (١/ ١٠٣: ٤٦٥): باب ما جاء في كيفية الانصراف عن الصلاة ومتي ينصرف.\nقال: حدثنا قيس عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، به مثل لفظ أبي داود.=","vol":"4","page":263},{"text":"= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢١٩: ٥٩٦) في مسند أوس بن أوس قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا قيس ابْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أوس بن أوس الثقفي قال: (أقمنا عند النبي -ﷺ- نصف شهر فرأيته ينفتل عن يمينه ورأيته ينفتل عن يساره، ورأيت نعليه له قبالان\".\nوبرقم (٥٩٧): قال حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: أخبرنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن عمير بن عبد الله الخثعمي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أوس بن أوس قال: أقمت عند النبي -ﷺ- نصف شهر فرأيته يصلي وعليه نعالان مقابلتان، ورأيته يبزق عن يمينه وعن شماله\".\nقوله (نعلاه له قبلان): أي زمامان: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٨): (\"كان لنعله قبالان\" القِبَال: زِمَام النعل، وهو السَّيْر الذي يكون بين الأصبعين وقد أَقْبَل نعله وقابلها.\nومنه قَابِلوا النعال أي اعمَلُوا لها قبالًا، ونَعْل مقبلة إذا جعلت لها قبالًا، ومقبولة إذا شددت قبالها). اهـ.\nوكلا الطريقين عند الطبراني: فيهما عبد الملك بن المغيرة الطائفي؛ فالإسنادان ضعيفان.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٦): بنحو لفظ الطبراني الأول ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، ومع ذلك في بعضهم خلاف. اهـ. وزاد محقق المعجم بعد أن نقل قول الهيثمي: (وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أئمة الحديث، ولا اعتبار بتوثيق ابن حبان. قاله شيخنا محب الله شاه)، قلت: وفيه عبد الملك بن مغيرة أيضًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٥٥): باب الصلاة في النعلين: عن=","vol":"4","page":264},{"text":"= أوس بن أوس أيضًا قال: أقمت عند النبي -ﷺ- نصف شهر فرأيته يصلي وعليه نعلان متقابلتان، ورأيته يبزق عن يمينه وعن شماله، ثم قال:\nقلت: روى ابن ماجه منه في الصلاة في النعلين، رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. اهـ.\nقال محقق المعجم: قلت: ويحيى الحماني ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٤/ أ): باب صفة الانصراف من الصلاة بلفظ: (قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في وفد ثقيف، فأقمنا عنده نصف شهر \"فرأيته ينفتل عن يمينه، وعن يساره\"). اهـ.","vol":"4","page":265},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال عبد الملك، وقيس بن الربيع.\nلكن:\nأخرج الحميدي في مسنده (٢/ ٤٣٨: ٩٩٧): قال: (ثنا سفيان قال: ثنا عبد الملك بن عمير قال: سمعت رجلًا يقول: سمعت أبا هريرة يَقُولُ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي قائمًا، وقاعدًا، وحافيًا، وناعلًا، ورأيته ينفتل عن يمينه، وعن شماله\" قال سفيان: قالوا: هذا أبو الأوبر).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٩٥): قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأوبر، عن أبي هريرة قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"يصلي حافيًا وناعلًا، وقائمًا وقاعدًا، وينفتل عن يمينه، وعن شماله\".\nوهذا الشاهد إذا ما ضم لحديث الباب فإِنه يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":265},{"text":"٥٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَزِيدُ بن هارون، أخبرنا (١) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان (٢): أخبره (٣) [أن عمه واسع بن حَبَّان] (٤) كان قائمًا يصلي في المسجد، و\"ابن\" (٥) عمر ﵄ مسندًا ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع (٦)، (٧) انْصَرَفَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَجَلَسَ إِلَيْهِ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ (٨) ﵄: مَا يَمْنَعُكَ (٩) أَنْ تنصرف عن يمينك؟ قال (١٠): لأني رأيتك فانصرفت إليك، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: \"إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ!، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ:\nفَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ، قَالَ ابن عمر -﵄-: \"إذا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ، فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يمينك، وإن شئت عن يَسَارك\" (١١).\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(سد): \"أنا\"، وفي (عم): \"أنبأنا\"، وفي مسند أبي يعلى: \"أخبرنا\"، وهو ما أثبته هنا.\n(٢) في (مح) و(حس): \"حيان\" بالياء التحتية المثناة، والصواب: \"حبان\" بالباء الموحدة كما سيأتي في ترجمته.\n(٣) في (عم) و(حس) و(سد) ومسند أبي بعلى: \"أخبره\" بزيادة الهاء، وهي غير مرجودة في (مح).\n(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من مسند أبي يعلى، وهي ضرورية، والطبقة تقتضيها، فإِن محمدًا من الرابعة، على ما قرره الحافظ وعليه فلم يَلْق ابن عمر، وإنما أخذ عن عمه واسع: عنه، وليست هي في شيء من نسخ المطالب (الأربع).\n(٥) زيادة: \"وابن\" في مسند أبي يعلى و(عم) و(سد)، بخلاف (مح) و(حس)، وسيأتي من السياق أيضًا ما يوضح أنَّ الصواب هو كونه \"ابن عمر\".\n(٦) في النسخ الأربع \"واتبع\"، والصواب: \"واسع\"، وهو كذا في مسند أبي يعلى ومنه أثبته، والسياق أيضًا يقتضيه.\n(٧) في (سد): \"وانصرف\" بزيادة واو.\n(٨) في (سد): زيادة \"ابن الخطاب\".\n(٩) في (سد): \"ما منعك\" بصيغة الماضي.\n(١٠) في (سد): \"لا أني\"، وفي مسند أبي يعلى:\"لا، إلَّا أني ... \".\n(١١) في النص طول وفيه بعض الزيادات عند أبي يعلى.","vol":"4","page":266},{"text":"٥٤٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٠٨: ٥٧٤١): في مسند ابن عمر بلفظ أطول قال: حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حبان أن عمه واسع بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي في المسجد وابن عمر مستقبله، مسندًا ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع، انصرف عن يساره إلى ابن عمر، فجلس إليه. فقال له ابن عمر: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ؟ قَالَ: لا، إلَّا أني رأيتك فانصرفت إليك.\nقال: فقال ابن عمر: فإِنك قَدْ أَحْسَنْتَ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ، فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ.\nقَالَ ابْنُ عمر: إذا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرَفْتَ، فَانْصَرِفْ إِنْ شِئْتَ عَنْ يمينك، وإن شئت عن يسارك. قال ابن عمر: ويقول ناس آخرون: إذا جلس للغائط فلا يستقبل القبلة، ولا بيت المقدس، ولقد صعدت يومًا على بيتنا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺعلى حاجته- شك أبو يعلى مستقبل بيت المقدس\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٥): مقتصرًا. على ما ذكره الحافظ في المطالب بمثله بدون فاء في قوله: (إنك).\nثم قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات). اهـ.\nوفي المقصد (١/ ٣٤٥: ٢٩٥): بمثل ذكره في مجمع الزوائد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٤/ ب): باب صفة الانصراف من الصلاة: بنحوه ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات. اهـ.=","vol":"4","page":267},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته. وقد:\nأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٢٥٠) من البخاري مع الفتح مقتصرًا. على الجزء الخاص باستقبال القبلة عند قضاء الحاجة: بنحوه.\nوأخرجه غير البخاري أيضًا من أصحاب السنن والمسانيد بمثل ما أخرجه البخاري.\nوأخرج البخاري في صحيحه (٢/ ٣٣٧): من البخاري مع الفتح: باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال: من حديث عبد الله بن مسعود قال: \"لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي -ﷺ- كثيرًا ينصرف عن يساره\".\nوأخرجه أبو يعلى (١٠٥/ ٥١٧٤): بنحوه وزاد في آخره: قال عمارة: فأتيت المدينة فرأيت منازل رسول اللهﷺ- عن شماله\".\nوإسناده عند أبي يعلى صحيح. وأخرجه مسلم. انظر: (٥/ ٢١٩، ٢٢٠).\nكما أخرج مسلم في صحيحه (٥/ ٢٢٠): مع شرح النووي، في باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال: قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن السدي قال: سألت أنسًا كيف أنصَرِف إذا صليت: عن يميني وعن يساري، قال: أما أنا فأكثر مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ينصرف عن يمينه\".\nفائدة: ظاهر هذه الأحاديث الصحيحة التعارض:\nوقد جمع بينها النووي فقال في شرحه لصحيح مسلم (٥/ ٢٢٠): (... وجه الجمع بينهما أن النبي -ﷺ-: كان يفعل تارة هذا، وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما، ولا كراهة في واحد منهما، وأما الكراهة التي اقتضاها كلام ابن مسعود، فليست بسببِ أصلٍ للانصراف عن اليمين أوالشمال، وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه فإِن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين=","vol":"4","page":268},{"text":"= مخطيء ولهذا قال: (يرى أن حقًا عليه) فإنما ذم من رآه حقًا عليه، ومذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت يمينه أو شماله فإِن استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها). اهـ.\nوحكى البيهقي ما يشبه هذا عن الشافعي فقال (٢/ ٢٩٥): (... قال الشافعي: فإِن لم يكن له حاجة في ناحية وكان يتوجه ما شاء: أحببت أن يكون توجهه عن يمينه لما كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُحِبُّ من التيامن غير مضيق عليه في شيء من ذلك). اهـ.\nوجمع الحافظ في الفتح (٢/ ٣٣٨): فمما قال -بعد أن ساق قول النووي السابق ذكره-:\nويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة في المسجد، لأن حجرة النبي -ﷺ- كانت من جهة يساره، ويحمل حديث أنس على ما سوى ذلك كحال السفر.\nثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبي -ﷺ- وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس ... إلخ.\nكذا في الفتح، وليس المقصود الاعتقاد الذي هو علم التوحيد كما هو بين من السياق والصحابة ﵃ متفقون في أمور الاعتقاد لا خلاف بينهم فيها.\nثم ظهر لي أن يمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال كان أكثر انصرافه عن يساره، نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ... ثم ذكر نحو ما نقله البيهقي عن الشافعي. اهـ.\nوحكى التخيير صاحب المغني (١/ ٥٩٩)، والكاساني في بدائع الصنائع (١/ ١٦٠)، والذي يظهر لي أن الأول والثاني أقوى وجوه الجمع.=","vol":"4","page":269},{"text":"= أما الثالث ففيه تقديم اعتقاد ابن مسعود على أنس عن التعارض، والذي يظهر لي أنه حتى وإن كان على ما وصف الحافظ من كونه أعلم، وأسن، وأجل، وأكثر ملازمة، فإِنه لا تعارض، فأنس خادمه في البيت يراه وهو يصلي السنن من الليل والنهار، وابن مسعود يراه في المسجد، وابن مسعود ﵁ خفيت عليه سنة القبض على الركب وإنها ناسخة للتطبيق مع أنها في المسجد، ولا حاجة للترجيح فلا تعارض بحمد الله، وقد جمع النووي والحافظ رحمهما الله جمعًا جيدًا كما تقدم.","vol":"4","page":270},{"text":"٢٤ - بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْره، وَجَوَازِ الركوع عند سجود (١) التِّلَاوَةِ\n٥٤٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال (٢): سمعت الأسود يحدث عن عبد الله ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي السُّورَةِ يَكُونُ آخِرَهَا السُّجُودُ قَالَ: \"اقْرَأْ وَاسْجُدْ، ثُمَّ قُمْ فَاقْرَأْ وَارْكَعْ، وَإِنْ شِئْتَ: فَارْكَعْ فِي الْأَعْرَافِ، وَالنَّجْمِ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وَأَشْبَاهِهِنَّ\".\n* هَذَا إِسناد صَحِيحٌ موقوف.\n_________\n(١) في (ك): \"سجدة\".\n(٢) قوله: \"قال\" ساقط من (عم) و(سد).","vol":"4","page":271},{"text":"٥٤٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٧: ٥٩١٨): قال أخبرنا معمر عن أبي إسحاق: سمعته يقول: قال ابن مسعود: (إذا كانت السجدة آخر السورة فاركع إن شئت أو اسجد فإِن السجدة مع الركعة). قلت: من حدثك هذا يا أبا إسحاق؟ قال: أصحابنا علقمة والأسود، والربيع بن خثيم.\nوبرقم (٥٩١٩) قال: عن الثوري عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله قال: \"إذا كانت السجدة خاتمة السورة فإِن شئت ركعت، وإن شئت سجدت\".=","vol":"4","page":271},{"text":"= وهو من طريق عبد الرزاق: صحيح.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٢٣) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ العباس بن الفضل، ثنا يوسف بن موسى، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله في الرجل يقرأ السورة آخرها السجدة قال: \"إن شاء ركع وإن شاء سجد\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٦) بألفاظ متعددة عن ابن مسعود وعزاه للطبراني في الكبير قال:\nوعن عبد الله بن مسعود: \"أنه كان يسجد في النجم واقرأ باسم ربك الذي خلق\". رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\nوعنه قال: \"من قرأ سورة الأعراف أو النجم أو اقرأ باسم ربك أو إذا السماء انشقت أو بني إسرائيل فشاء أن يركع بآخرهن ركع أجزأه سجود الركوع، وإن سجد فليضف إليها سورة أخرى\".\nوعنه قال: \"من قرأ الأعراف والنجم واقرأ باسم ربك الذي خلق، فإِن شاء ركع بها وقد أجزأ عنه وإن شاء سجد ثم قام فقرأ السورة وسجد\".\nرواهما الطبراني في الكبير ورجالهما ثقات إلَّا أنهما منقطعان بين إبراهيم وابن مسعود.\nوعن ابن مسعود قال: \"إذا كانت السجدة آخر السورة فاركع إن شئت أو اسجد فإِن السجدة مع الركعة\".\nرواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. اهـ. بتصرف.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٧: ٤٦٦) في الباب نفسه.\nهذا فيما يتعلق بالشق الأول من الحديث.\nأما قوله: (وإن شئت ... الحديث).\nفإِن السجود في النجم قد أخرجه البخاري: انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٥٣):=","vol":"4","page":272},{"text":"= قال: باب سجدة النجم. قاله ابن عباس ﵄ عن النَّبِيَّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ (١٠٧٠):) حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق عن الأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَرَأَ سورة النجم فسجد بها، فما بقي أحد من القوم إلَّا سجد، فأخذ رجل من القوم كفًا من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال: يكفيني هذا، فلقد رأيته بعد قتل كافرًا\"). اهـ.\nوالأعراف من طريق ابن مسعود هذا، وسورة \"اقرأ\" في شرح معاني الآثار للطحاوي عن ابن عمر (١/ ٣٥٦، ٣٥٧)، وعن أبي هريرة من طرق متعددة.","vol":"4","page":273},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته موقوف على ابن مسعود ﵁ كما وصفه الحافظ.","vol":"4","page":273},{"text":"٥٤٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَجُلَيْنِ: كِلَاهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: (أَنَّ احدَهُما سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١)، أو في (٢) ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٣)، ولم يسجد الآخر، فكان الذي سجد (٤) أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ، فإِن لَمْ يكن [عمر ﵁] (٥) فهو: خير من عمر ﵁).\n(٢٤) وحديث عمر ﵁ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ (٦) تقدم في القراءة في الصلاة (٧).\n_________\n(١) سورة الانشقاق: الآية (١).\n(٢) في (عم): \"أفي\" بدون واو، وفي (حس): \"وفي\".\n(٣) سورة العلق: الآية (١).\n(٤) في (ك): \"يسجد\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٦) في (ك): زيادة \"وفي الحج\".\n(٧) انظر الحديث رقم (٤٢٩).","vol":"4","page":274},{"text":"٥٤٨ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٥٨) قال: (حدثنا ابن أبي داود، قالا -كذا فيه-: ثنا مسدد، قال: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (عَنِ رَجُلَيْنِ، كِلَاهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَحَدَهُمَا سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ وكان الذي سجد أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ، فإِن لَمْ يكن عمر، فهو خير من عمر). اهـ.\nوشيخ الطحاوي هنا هو: إبراهيم بن سليمان بن سليمان بن داود: أبو إسحاق بن أبي داود الأسدي المعروف بالبرلسي: ثقة له ترجمة في المباني=","vol":"4","page":274},{"text":"= (١/ ١١٩)، وقد أكثر الطحاوي عنه وكان راويًا حافظًا.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢٣) قال: (أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا مسلم (ح وأخبرنا) أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، أنبأ مسلم بن. إبراهيم، ثنا عبد الله بن بكر المزني، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: \"حدثني رجلان كلاهما خير مني -إن لم يكن أظنه قال: أبو بكر أو عمر بن الخطاب ﵄ فلا أدري من هو- أَنَّ أَحَدَهُمَا سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وفي اقرأ باسم ربك الذي خلق.\nقال وكان عبد الله بن مسعود: إذا قرأ النجم مع القوم سجد، وإذا قرأها في الصلاة. وكان ابن عمر: إذا وصل إليها قرآنا سجد، وإذا لم يصل إليها قرآنًا ركع.\nوكان عثمان ﵁ إذا قرأها سجد، ثم يقوم فيقرأ بالتين والزيتون أو سورة تشبهها. قال: وسجد بها النبي -ﷺ-. وفي حديث البرتي: إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -ﷺ- أو عمر ابن الخطاب ﵁). اهـ.\nوأخرجه النسائي (٢/ ١٦١): بنحوه مختصرًا، قال: أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا قرة بن خالد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: سجد أبو بكر وعمر ﵁ في إذا السماء انشقت ومن هو خير منهما.\nوفي (٢/ ١٦٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر، عن قرة، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سجد أبو بكر، وعمر ﵄ ومن هو خير منهما -ﷺ- في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك.\nوأصل هذين الحديثين موجود في الصحيحين وغيرهما: انظر صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٥٥٩)، وصحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٧٦ - ٧٨)، وجامع الترمذي (٢/ ٤٦٢)، وما بعدها (٥٧٣)، وسنن أبي داود مع العون (٤/ ٢٨٣) وما بعدها (١٣٩٤).=","vol":"4","page":275},{"text":"= وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة، ثنا محمد بن سيرين به بمثل لفظ النسائي إلَّا أنه جمع بين الروايتين عنده في سياق وإسناده واحد.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٥٦٧) في الباب نفسه، وقدم باب سجود التلاوة على باب التسليم، ذكره بنحوه باختلاف يسير.\nثم قال المحقق في الهامش: قال البوصيري: رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح. اهـ.","vol":"4","page":276},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث -كما قال البوصيري ﵀ - إِسناده صحيح لذاته موقوف عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄.","vol":"4","page":276},{"text":"٥٤٩ - أخبرنا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عن أبي هريرة ﵁ قال: \"قرأ عمر بن الخطاب ﵁ النَّجْمَ، فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى\".\n_________\n(١) القائل أخبرنا: هو مسدد.","vol":"4","page":277},{"text":"٥٤٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥٥) قال: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: رأيت عمر ﵁ يسجد في \"النجم\" في صلاة الصبح، ثم استفتح في سورة أخرى.\nوقال أيضًا: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أنا مالك، عن الزهري، عن الأعرج به بلفظ \"صلَّى بنا عمر ﵁ فقرأ النجم، فسجد فيها\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٤) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو عمرو بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن الأعرج به، بنحو لفظ مسدد باختلاف يسير.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٤٦٨): بمثله ثم قال المحقق: قال البوصيري: بسند الصحيحين. اهـ.","vol":"4","page":277},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته، مسلسل بالثقات الأثبات.","vol":"4","page":277},{"text":"٥٥٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَاهِلِيِّ، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁، قَالَ: \"إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو مسدد.","vol":"4","page":278},{"text":"٥٥٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥) قال: حدثنا وكيع عن أبي العوام، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"إِنَّمَا السجدة على من جلس لها\" وإِسناده صحيح. وأخرجه أيضًا في موضع آخر قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عباس به بمثله، وإسناده صحيح.\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٥: ٥٩٠٨) قال: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس به بمثله وزاد: \"فإِن مررت فسجدوا فليس عليك سجود\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٢٤) قال: وعن سفيان، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فذكره بمثل لفظه عند مسدد وابن أبي شيبة.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٤٦٩) بمثله.","vol":"4","page":278},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق مسدد صحيح لذاته إن كان عبد الله هو الخريبي، وحسن لذاته إن كان ابن أبي كثير.\nوبمتابعاته عند ابن أبي شيبة وعبد الرزاق يرتقي إلى الصحيح.\nوقد روى نحوه عنه سلمان الفارسي، وابن عمر ﵃ وغيرهم عند عبد الرزاق وغيره.","vol":"4","page":278},{"text":"٥٥١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ يُقَالَ لَهُ: حُمَيْدٌ: أَبُو (١) عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو بكر فذكره.\n_________\n(١) كذا وقعت: \"أبو\"، ولعلها: \"ابن\".","vol":"4","page":279},{"text":"٥٥١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٦٢: ٨٥٤) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بكر بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن حميد بن أبي عبد الله، عبد أبي سلمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"رأيته يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ عشر مرار\".\nأخرجه البزار في مسنده. انظر كشف الأستار (١/ ٣٦٠: ٧٥٢) باب سجود التلاوة، قال: حدثنا محمد (قال محققه: صوابه: محمود) بن بكر بن عبد الرحمن، ثنا أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن حميد بن عبد الله، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه، قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، عَشْرَ مَرَّاتٍ\".\nقال البزار: هكذا رواه ابن أبي ليلى، ورواه الثوري عن حميد عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوزوائد البزار لابن حجر (ص ١١٤٧/ ٥٠٩) قال ابن حجر بعد ما ساقه: ونقل كلام البزار: (قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح من غير عدد). اهـ.\nوبمقارنة إِسناده عند أبي يعلى مع إِسناده عند الحافظ في المطالب، وعند البزار يتبين أنه قد سقط من إِسناده عند أبي يعلى: عيسى بن المختار. نبه على هذا محقق=","vol":"4","page":279},{"text":"= زوائد البزار لابن حجر فقال (ص ١١٤٨): (قلت هكذا الإِسناد عند أبي يعلى، وقد سقط منه راويان كما يظهر من سنده عند البزار، ولأن بكر بن عبد الرحمن متأخر لا يروي عن ابن أبي ليلى مباشرة؛ حيث كانت وفاة ابن أبي ليلى (١٤٨)، وتوفي بكر عام (٢١٩) كما في التهذيب، ولم ينتبه لهذا الأمر محقق المقصد العلي). اهـ.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١٦: ٤١٦) بمثله دون قوله عشر مرار، وقال: (ليس في إِسناد أبي يعلى مجهول). اهـ.\nوقد تقدم أن حميد بن عبد الله مجهول وصفه بذلك الحافظ وغيره، ولينه بعضهم.\nوحكلى ذلك الذهبي في المغني فقال (١/ ١٩٦: ١٧٨٩): حميد الشامي روى عنه ابن جحادة خبرًا منكرًا في ذكر فاطمة، لا يعرف: ولينه بعضهم. اهـ.\nقلت: وهو بلا شك مجهول. نص على هذا الإِمام أحمد وغيره كما تقدم في ترجمته. ومقتضى كونه مجهولًا أن يُلَيَّن فلا تعارض.\nوذكره في مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٦) دون قوله: (عشر مرات) ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار. وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام، وأبو سلمة: لم يسمع من أبيه ﵁). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٤٧٠) وقال المحقق: أخرجه أبو يعلى والبزار، وليس عندهما: \"عشر مرات\" كما في الزوائد (٢/ ٢٨٦).\nقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وفي سند البزار محمد بن أبي ليلى.","vol":"4","page":280},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ضعيف لحال ابن أبي ليلى، وجهالة حميد، وانقطاعه بين أبي سلمة وأبيه عبد الرحمن بن عوف ﵁.\nعلى أنه يظهر لي -والله أعلم- أن إضافة عبد الرحمن ﵁ وهم=","vol":"4","page":280},{"text":"= وغلط من ابن أبي ليلى ﵀، وقد أخرجه جمع من الأئمة وعلى رأسهم البخاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٥٦: ١٠٧٤)، دون قوله عشر مرات.\nوقد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٥٨) له طرقًا عدة عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنِ عطاء بن مينا عن أبي هريرة، ليس في شيء منها ابن أبي ليلى.\nومداره في الطرق التي تقدمت في تخريجه عليه.\nومجرد السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ قد مضى ما يشهد له، وكذا ما تقدم عند البخاري، والطحاوي وغيرهما.\nأما كونه عشر مرات فهذا ما لم أجد ما يشهد له.\nوطريقه عند أبي يعلى إضافة إلى ما تقدم من علله عند ابن أبي شيبة فإِن فيه سقطًا كما تقدم. فإِسناده عنده ضعيف أيضًا.\nوبشواهده يرتقي دون قوله عشر مرات إلى الحسن لغيره.\nوانظر في شواهده: صحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٧٦)، سنن النسائي (٢/ ١٦١)، وجامع الترمذي (٢/ ٤٦٢: ٥٧٣)، والكبرى للبيهقي (٢/ ٣١٥)، وغيرها.","vol":"4","page":281},{"text":"٥٥٢ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عن الحسن وأبي قِلَابَةَ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"لَيْسَ فِي المُفَصَّلِ (١) سُجُودٌ\".\n[٢] حَدَّثَنَا (٢): حَمَّادٌ عن أيوب (٣) عن أبي قلابة مثله.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"الفصل\" بدون ميم.\n(٢) القائل حدثنا: هو مسدد.\n(٣) في (عم) و(سد): \"أبيه\" بدلًا من \"أيوب\".","vol":"4","page":282},{"text":"٥٥٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٦) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن خالد، عن أبي قلابة والحسن قالا: قال عمر: \"ليس في المفصل سجود\".\nوقال: حدثنا هشيم أنا خالد عن الحسن كان يقول: \"ليس في العربي سجود يعني المفصل\".\nحدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة، عن ابن المسيب وعكرمة والحسن قالوا: \"ليس في المفصل سجود\".\nحدثنا الفضل بن دكين عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار قال: \"سألت أبي بن كعب في المفصل سجود؟ قال: لا\".\nونفي السجود فيه مروي عن طاوس، ومجاهد.\nوإِسناده إلى أُبَيّ صحيح.\nومن حديث أبي بن كعب ﵁ أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥٤) قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن الحسين اللهبي، قال: حدثني ابن أبي فديك، قال: حدثني داود بن قيس، به بمثله.\nثم نقل الطحاوي عن المعترض على وجود السجود في المفصل قال: قال: فأبي بن كعب قد قرأ عليه النبي -ﷺ- القرآن كله، فلو كان في المفصل سجود إذًا لعله سجود النبي -ﷺ- فيه لما أتى عليه في تلاوته.=","vol":"4","page":282},{"text":"= ثم قال الطحاوي: (ولا حجة له في هذا -عندنا- لأنه قد يحتمل أن يكون النبي -ﷺ- ترك ذلك فيه، لمعنى من المعاني التي ذكرناها في الفصل الأول). اهـ.\nوالمعاني التي قصدها الطحاوي هي ما ذكره (ص٣٥٢) وأذكر منها واحدًا هو الذي يبدو أنه أظهرها وهو قوله: (... ويحتمل أن يكون تركه، لأن الحكم كان عنده في سجود التلاوة أن من شاء سجد، ومن شاء تركه). اهـ.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٤٣: ٥٩٠٠) من حديث ابن عباس موقوفًا عليه، قال عبد الرزاق: عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عباس قال: \"ليس في المفصل سجدة\".\nوعن معمر، عن أبي جمرة، الضُّبعي عن ابن عباس مثله.\nوعن معمر، عمن سمع أنسًا والحسن يقولان: \"ليس في المفصل سجدة\".\nوإِسناده عن ابن عباس صحيح من كلا الطريقين.\nوعن أنس والحسن فيه مبهم.\nوفي جامع الأصول (٥/ ٥٦١: ٣٨٠١) ذكر عن ابن عباس وعزاه لأبي داود: أن رسول الله -ﷺ-: \"لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة\".\nقال المحقق (هامش ٢): وفي إِسناده ضعف.\nقلت: وإسناده عنده: حدثنا محمد بن رافع، أخبرنا أزهر بن القاسم -قال محمد: رأيته بمكة- أخبرنا أبو قدامة عن مطر الوراق، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة\".\nقال في عون المعبود (٤/ ٢٨٠): قال التوربشتي: هذا الحديث إن صح لم يلزم منه حجة: لما صح عن أبي هريرة قال: \"سجدنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ وَفِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ وأبو هريرة متأخر\".\nقال ابن عبد الملك: ولأن كثيرًا من الصحابة يروونها فيه فالإِثبات أولى بالقبول.=","vol":"4","page":283},{"text":"= قال النووي: هذا حديث ضعيف الإِسناد، ومع كونه ضعيفًا مناف للمثبت المقدم عليه، فإِن إسلام أبي هريرة سنة سبع، وقد ذكر أنه سجد مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الانشقاق، واقرأ، وهما من المفصل. وعلى أن الترك يحتمل أن يكون لسبب من الأسباب. اهـ.\nوبنحوه قال المنذري إذا استدل بتأخر إسلام أبي هريرة وقدومه سنة سبع من الهجرة، وانظر عون المعبود (٤/ ٢٨٠، ٢٨١).\nوقال ابن القيم ﵀ في تهذيب السنن ط مع عون المعبود (٤/ ٢٨٠): وقال الإِمام أحمد: أبو قدامة مضطرب الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال النسائي: صدوق، عنده مناكير. وقال البستي: كان شيخًا صالحًا ممن كثر وهمه.\nوعَلَّله ابن القطان بمطر الوَرّاق، وقال: يشبه في سوء الحفظ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، وقد عيب على مسلم إخراج حديثه، وضعف عبد الحق هذا الحديث. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٤٧١) بمثله وعزاه لمسدد.\nوقال في الهامش (٦): قال البوصيري: رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: لكنه منقطع بين الحسن البصري وأبي قلابة وبين عمر ﵁.","vol":"4","page":284},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لانقطاعه.\nوما صح عن بقية الصحابة، فتقدم أنه نافٍ، والمثبت مقدم عليه، على أن ما ورد عن زيد بن ثابت: كان يقرأ والنبى -ﷺ- يستمع فلما لم يسجد لم يسجد النبي -ﷺ-، وبهذا يشعر أيضًا قول أبي داود بعد سياقته للحديث (قال أبو داود: كان زيد الإِمام فلم يسجد فيها). اهـ.\nانظر: السنن مع عون المعبود (٤/ ٢٨١). فتبعه النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى ذَلِكَ؛ لأنها لا تلزم وإنما هي مستحبة.\nوقول عمر الذي تقدم إيراده عند البخاري يشعر بهذا أيضًا.","vol":"4","page":284},{"text":"٥٥٣ - وقال الحارث: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن ابن خُزَيمة، عن عمه قال: \"أَنَّ خُزَيْمَةَ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: أَنَّهُ سَجَدَ (١) عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- فاضْطَجَع له (٢) -ﷺ- وقال: (صَدَّق رُؤْيَاك\"، فسجد على جبهته\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"يسجد\" بصيغة المضارع.\n(٢) في (عم) و(سد) لا يوجد قوله: \"له\".","vol":"4","page":285},{"text":"٥٥٣ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢١٦) قال: ثنا سكن بن رافع أبو الحسن الباهلي، ثنا صالح يعني ابن أبي الأخضر، عن الزهري، أخبرني عمارة بن خزيمة، رأى في المنام أنه يسجد على جبهة رسول اللهﷺ- قال: \"فأتى خزيمة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبِرْهُ قال: فاضطجع رسول اللهﷺ-، ثم قال له: صدق رؤياك فسجد على جبهة رسول الله -ﷺ-\".\nوأخرجه أيضًا في (٥/ ٢١٦) قال: ثنا عامر بن صالح الزبيري، حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري به بنحوه.\nوشيخه هو: عامر بن صالح الزبيري قال فيه الحافظ في التقريب (٢٨٧: ٣٠٩٦): عامر بن صالح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ القرشي الأسدي الزبيري أبو الحارث المدني، نزل بغداد، متروك الحديث أفرط فيه ابن معين، فكذبه، وكان عالمًا بالأخبار. اهـ.\nوفي (٥/ ٢١٤): قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: (رأيت في المنام أني أسجد عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- فأخبرت بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"إن الروح لا تلقى الروح\"، وأقنع النبي -ﷺ- رأسه هكذا فوضع جبهته عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-).\nكذا في المسند \"لا تلقى\"، وفي معرفة الصحابة وفي الفتح الرباني (ليلقى الروح)، وهو أولى، انظر: الفتح الرباني (١٧/ ٢١٧).=","vol":"4","page":285},{"text":"= وفي (٥/ ٢١٥) قال: ثنا عثمان بن عمر-هو ابن فارس-، أنا يونس عن الزهري، عن ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري -صاحب الشهادتين- عن عمه أن خزيمة بن ثابت الأنصاري: \"رأى في المنام أنه سجد على جبهة رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... \" الْحَدِيثَ.\nقال الشيخ أحمد البنا ﵀: تقدم في الطريق الأولى أن ابن شهاب قال: أخبرني عمارة بن خزيمة عن عمه، عن خزيمة بن ثابت، وفي هذا الطريق قال: أخبرني عمارة بن خزيمة أن خزيمة رأى في المنام ... إلى آخره. ولا بأس بذلك:\nفإِنه يجوز أن عمارة روى هذا الحديث مرتين، مرة عن خزيمة بواسطة عمه، ومرة عن خزيمة مباشرة بغير واسطة، فروى ابن شهاب الروايتين عنه كما سمع، والله أعلم. اهـ.\nقلت: هذا لا يستقيم إذ من شرط هذه الصورة أن يرد في موضوع الزيادة في الطريق الخالي منها بصيغة أداء تدل على الاتصال كحدثني أو حدثنا، أو سمعت، أو أخبرنا، أو نحوها، وهنا لم يرد شيء من هذا بل قال \"أن\" وحكمها كـ\"عن\" على رأي الأكثرين، وعليه فالطريق الخالي من عمه منقطع وإن كان الواسطة صحابيًا هنا، وقد عرف.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ق ٢١١): قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد به بمثله. ثم قال: ورواه حماد بن سلمة: حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن العباس، ثنا سريج بن النعمان ح.\nوحدثنا ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عفان، قالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الخطمي، عن عمارة بن خزيمة أن أباه قال: (رأيت في المنام ...) فذكر نحوه، وَزَادَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"الروح لا تلقى الروح. فأقنع النبي -ﷺ- رأسه هكذا، وأمره أن يسجد من خلفه على جبينه\".=","vol":"4","page":286},{"text":"= ورواه شعبة عن أبي جعفر الخطمي فقال: سمعت عمارة عن يحيى بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خزيمة.\nوقوله فأقنع رأسه: أي رفعه. انظر: مفردات الراغب (٤١٣)، مادة: (ق ن ع).\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٢٥: ٢٢٣٨): باب في السجدة الواحدة قال: حدثنا عثمان بن عمر به بمثله.\nوفي مجمع الزوائد (٩/ ٣٢٠): في المناقب: باب ما جاء في خزيمة بن ثابت ﵁: بنحوه ثم قال: (رواه أحمد عن شيخه عامر بن صالح الزبيري، وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. وقد تقدمت له طرق في التعبير). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٨: ٤٧٢): بمثله وعزاه للحارث.","vol":"4","page":287},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده صحيح لذاته.\nويونس وإن كان قد استنكر الأمام أحمد وغيره بعض حديثه إلَّا أن الإِمام أحمد أخرج حديثه هذا في غير ما موضع من مسنده.\nيضاف إلى هذا أنه قد توبع عليه ووافقه غيره كما مر من عرض طرقه عند الإِمام أحمد، ومنها متابعة صالح بن أبي الأخضر له -وهو كما تقدم ضعيف يعتبر به-، وحماد بن سلمة، وغيرهما.","vol":"4","page":287},{"text":"٥٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا الْيَمَانُ بْنُ نَصْرٍ (١): صَاحِبُ الدَّقِيقِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ (٢) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف (قَالَ) (٣): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: (رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ (٤) تَقْرَأُ (ص)، فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ: سَجَدَتْ فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا ذَنْبًا (٥)، اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي: كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سجدتَهُ. فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: سَجَدْتَ أَنْتَ يَا أَبَا سعيد (٦)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ -ﷺ-: فَإِنَّكَ (٧) أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سُورَةَ (ص)، ثم أتى على السجدة، (و) (٨) قال فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا\".\n_________\n(١) في النسخ الأربع للمطالب: \"نفير\" بالنون الموحدة والفاء الموحدة، وزيادة ياء تحتية مثناة، وما أثبته من مسند أبي يعلى وكتب التراجم.\n(٢) في النسخ الأربع (سعيد) بزيادة ياء، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\nونسبته هنا ليست في شيء من النسخ، وفي المسندة المزي بالزاي والذي يظهر لي أنه المدني.\n(٣) في مسند أبي يعلى (عم) و(حس) و(سد): زيادة \"قال\"، وهي ضرورية.\n(٤) في (حس): \"شجرة\" بالتنكير بدون الألف واللام، وفي المسند وبقية النسخ بإثباتها.\n(٥) قوله: \"ذنبًا\" ليس في مسند أبي يعلى.\n(٦) في (سد): \"يا سعيد\" بدون لفظ الكنية \"أبا\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"فأنت\" بدلًا من: \"فإنك\".\n(٨) الواو ليست في نسخ المطالب الأربع، وهي في مسند أبي يعلى، وهي ضرورية.","vol":"4","page":288},{"text":"٥٥٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣٣٠: ١٠٦٩): قال: حدثنا الجراح بن مخلد به بمثله.=","vol":"4","page":288},{"text":"= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١٥: ٤١٤): في باب سجود التلاوة سجدة (ص). بنحوه باختلاف يسير.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٤): في الباب الثالث من سجود التلاوة بنحوه باختلاف يسير. ثم قال: (رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط إلَّا أنه قال: قالت: اللهم اكتب لي بها أجرًا، والباقي بنحوه، وفيه اليمان بن نصر: قال الذهبي: مجهول). اهـ.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٣٧: ٥٨٦٩): قال: عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمان، عن بكر بن عبد الله بن المزني \"إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله! رأيت كأن رجلًا يكتب القرآن وشجرة حذاءه فلما مر بموضع السجدة التي في (ص) سجدت، وقالت: اللهم أحدث لي بها شكرًا، وأعظم لي بها أجرًا، واحطط بها وزرًا. فقال النبي -ﷺ- فنحن أحق من الشجرة\".\nوقد أرسل بكر عن أبي ذر ﵁. انظر: جامع التحصيل (١٥٠: ٦٥).\nوله رواية عن عدد من الصحابة، ولم يذكر المزي فيهم أبا سعيد الخدري.\nانظر: (١/ ١٥٧). وأبو سعيد ﵁ توفي سنة ثلاث، أو أربع، أو خمس\nوستين على الصحيح وقيل أربع وسبعين، في حين توفي بكر سنة (١٠٦)، والفرق بين الوفاتين قرابة ٤٢ سنة فيبعد أن يكون قد روى عنه.\nوممن رجح انقطاعه البيهقي فقد:\nأخرجه في معرفة السنن والآثار (١/ ٥: ٢٤٢/ ب) من نسخة أحمد الثالث، وفي (ص ٤٧٩) من النسخة الأخرى: باب السجود في (ص): قال: (أخبرنا إبراهيم ابن محمد، قال أخبرنا شافع، قال: أخبرنا أبو جعفر، قال: حدثنا المزني، قال: حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن بهدلة، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: \"رأيت كأن رجلًا يكتب القرآن:=","vol":"4","page":289},{"text":"= فلما مر بالسجدة التي في (ص) سجدت الشجرة فقالت: \"اللهم أعظم لي بها أجرًا، واحطط بها وزرًا، وأحدث بها شكرًا\". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فنحن أحق بالسجود من الشجرة. فسجدها وأمر بالسجود\".\nثم قال البيهقي: (هذا منقطع، ورواه حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: أخبرني مخبر عن أبي سعيد الخدري قال: رأيت في المنام كأني أقرأ سور (ص) فلما أتيت على السجدة سجد كل شيء رأيت: الدواة والقلم واللوح، فغدوت على النبي -ﷺ- فأخبرته، فأمر بالسجود فيها\".\nأخبرناه: أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق [الفقيه قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم]، قال: أخبرنا حميد: صح). اهـ.\nومن قوله الفقيه إلى هشيم سقط من نسخة أحمد الثالث وتم استدراكه من حاشية النسخة الأخرى من كتاب المعرفة.\nوممن نبه على الانقطاع أيضًا الدارقطني، في العلل (٤/ ق ٢/ أ): عندما (سئل عن حديث بكر بن عبد الله المزني، عن أبي سعيد قال: \"رأيتني في المنام كأني أتيت على السجدة في (ص) فسجد كل شيء رأيته، وأخبرت النبي -ﷺ-، فأمر بالسجدة فيها\".\nفقال: يرويه حميد الطويل، وعاصم الأحول، ومحمد بن جحادة عن بكر، واختلفوا فيه:\nفرواه حميد الطويل واختلف عنه:\nفقال هشيم: عن حميد، عن بكر، عن أبي سعيد.\nوقال مسدد عن هشيم، عن حميد، عن بكر، عن رجل، عن أبي سعيد أرسله ابن أبي عدي.\nوحماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم.=","vol":"4","page":290},{"text":"= وقال ابن جحادة عن بكر أن أبا موسى الأشعري: أتى النبي -ﷺ- وقال عاصم: عن بكر إن رجلا أتى النبي -ﷺ-، ولم يسمه. وقول مسدد: عن هشيم: أشبهها بالصواب). اهـ.\nفترجيح الدارقطني لطريق مسدد وفيه وجود رجل بين بكر وأبي سعيد: مصير منه إلى القول بانقطاعه في الطرق التي خلت منه.\nوهذه الرواية الأخيرة عن أبي سعيد والتي فيها سجود الدواة واللوح والقلم والتي رجحها الدارقطني، أخرجها عدد، منهم:\nالبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢٠): قال:\nأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا هشيم، نبا حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: أخبرني مخبر عن أبي سعيد فذكره بمثله، إلَّا أنه قال: رسول الله، بدلًا من النبي -ﷺ-.\nومن حديث ابن عباس:\nأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٤٧٢: ٥٧٩): باب ما يقول في سجود القرآن قال: (حدثنا قتيبة، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، حدثنا الحسن بن محمد بن عبيد الله بن يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول:\n\"اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود\".\nقال الحسن: قال لي ابن جريج: قال لي جدك، قال ابن عباس: فقرأ النبي -ﷺ- سجدة ثم سجد، قال فقال ابن عباس فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل عند قول=","vol":"4","page":291},{"text":"= الشجرة\".\nقال: وفي الباب عن أبي سعيد.\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلَّا من هذ الوجه). اهـ.\nقال الشيخ أحمد شاكر: (وهو حديث صحيح). اهـ. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي. وستأتي طرقه عندهم.\nوحسنه النووي في الخلاصة (ق ٩٠/ أ):\nوأما ابن خزيمة فقد أخرجه في صحيحه (١/ ٢٨٢: ٥٦٢): باب الذكر والدعاء في السجود عند قراءة السجدة قال: نا الحسن بن محمد، نا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: قال لي ابن جريج، قال: حدثني ابن عباس: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ - فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي رأيت في هذه الليلة فيما يرى النائم: كأني أصلي خلف شجرة، فرأيت كأني قرأت سجدة فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها تسجد بسجودي، فسمعتها، وهي ساجدة، وهي تقول: \"اللهم اكتب لي عندك بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود\".\nقال ابن عباس: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَرَأَ السجدة ثم سجد، فسمعته -وهو ساجد- يقول مثل ما قال الرجل عن كلام الشجرة\". وانظر: رقم (٥٦٣) عنده.\nقال المحقق: إِسناده صحيح، وعزاه للترمذي.\nومن طريقه:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه: انظر: الإحسان (٤/ ١٨٩: ٢٧٥٧): باب ذكر ما يدعو المرء به في سجود التلاوة في صلاته: قال: أخبرنا ابن خزيمة قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح به بنحوه باختلاف يسير.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢١٩): باب التأمين قال: أخبرنا=","vol":"4","page":292},{"text":"= عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس به بنحوه. ثم قال: (... هذا حديث صحيح، رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح، ولم يخرجاه). اهـ.\nووافقه الذهبي فقال: \"صحيح. ما في رواته مجروح). اهـ.\nوأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٤٧): قال: (محمد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع أبا سعيد الخدري: سجد النبي -ﷺ- في (ص). قاله لي عمرو بن علي قال: حدثنا يمان بن نصر، قال: حدثنا عبد الله المدني، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن محمد).\nقال: (وروى عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن قال: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فِي سجدة الشكر). اهـ. فهذا الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ﵁ في السجود في (ص)، من حمل السجدة على أنها سجدة شكر لا سجدة تلاوة استدلالًا بقوله -ﷺ- في سجدة (ص): \"سجدها داود توبة، وسجدتها شكرًا\" أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن عمر بن ذر عن أبيه به.\nانظر: المصنف (٣/ ٣٣٨: ٥٨٧٠)، وأخرجه أبو داود من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ:\n\"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سورة (ص)، وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّن الناس للسجود، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزنتم فنزل فسجد وسجدوا\". وانظر: جامع الأصول (٥/ ٥٥٦: ٣٧٩٢)، والمعر فة (١/ ق ٢٤٣/ أ).\nوأخرج النسائي (٢/ ١٥٩) في باب سجود القرآن: السجود في (ص): قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن المقسمي، قال: حدثنا حجاج بن محمد عن عمرو ابن ذر، عن أبيه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"سَجَدَ في (ص) وقال سجدها داود توبة ونسجدها شكرًا\".=","vol":"4","page":293},{"text":"= وإسناده صحيح، وقال النووي في الخلاصة بعد أن ساقه: رواه أبو داود بإِسناد صحيح على شرط البخاري. انظر: الخلاصة (ق ٨٩/ ب): باب عدد السجدات.\nوقد استدل قوم بهذا الحديث برواياته المتعددة على أن سجدة (ص) ليست من سجود التلاوة في شيء وإنما هي سجدة شكر. على أن الذي يظهر لي هو كونها سجدة شكر وتلاوة أيضًا فقد روى البخاري في صحيحه. انظر: الصحيح مع الفتح (٢/ ٥٥٢): باب سجدة ص: من حديث ابن عباس ﵁ قال: \"ص ليس من عزائم السجود، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-: يسجد فيها\". وأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٤٦٩: ٥٧٧)\nوالإمام البخاري يبرز فقهه في تراجمه وقد جعل باب سجدة ص أحد أبواب سجود التلاوة لكنها كما يشعر به معنى الحديث ليست من العزائم قال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٢): (المراد بالعزائم ما وردت العزيمة على فعله كصيغة الأمر مثلًا بناءً على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب). اهـ. ومن حملها على أنها سجدة شكر مقتصرًا. على هذا أي عدم اعتبارها سجدة تلاوة وقع في بعضهم في الخلط بين هذا المتن وبين متن حديث عبد الرحمن بن عوف في سجود الشكر وقد نبه على هذا ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩٦): نقلًا عن أبيه قال: (سمعت أبي وذكر حديثًا رواه عمرو بن علي الصيرفي عن علي بن نصر عن عبيد الله المديني عن محمد بن عبد الرحمن بن عوف سمع أبا سعيد الخدري قال: \"سجد النبي -ﷺ- سجدة فأطال السجود حتى ظننت أن الله قبض روحه ثم رفع رأسه فسألته عن ذلك فقال: إن جبريل ﵇ لقيني فقال: \"من صلى عليك صلى الله عليه، ومن سلم عليك سلم الله عليه\" أحسبه قال عشرًا فسجدت لله شكرًا.\nورواه عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، عن النبي -ﷺ-. فسمعت أبي يقول: حديث أبي سعيد وهم، والصحيح حديث عبد الرحمن بن عوف). اهـ.=","vol":"4","page":294},{"text":"= أي أن هذا المتن إنما هو من حديث عبد الرحمن بن عوف.\nوهذا السند هو سند حديث أبي يعلى ومتنه على الصحيح هو ما ورد عند أبي يعلى وغيره في السجود ص.\nوثبوت السجود في ص استنبط أيضًا من قوله ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.\nروى البخاري في صحيحه بسنده إلى مجاهد قال: \"سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ...﴾ الآية.\nفكان داود ممن أُمِرَ نبيكم -ﷺ- أن يَقْتَدِى به، فسجدها داود فسجدها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\nانْظُرْ: الصحيح مع الفتح (٨/ ٥٥٤: ٤٨٠٧).\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ٥٥٣)، معلقًا على سبب الخلاف في مشروعية السجدة:\n(وسبب ذلك كون السجدة التي في ص إنما وردت بلفظ الركوع فلولا التوقيف ما ظهر أن فيها سجدة). اهـ.\nوالحديث ذكره الحافظ بمثله في المطالب -المطبوع- بمثله، وعزاه لأبي يعلى. انظر: (١/ ١٢٩: ٤٧٣).\nوالهيثمي في مجمع البحرين (١/ ق ٥٣/ أ): من طريق محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد الخدري بنحوه، ثم قال: (لا يروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإِسناد).","vol":"4","page":295},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث الباب إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لجهالة اليمان بن نصر، وعبد الله المدني، وقد تقدم من متابعته وشواهده ما يرتقي به إلى الصحة.=","vol":"4","page":295},{"text":"= وبمقارنة الروايات ببعضها يتبين أمور، منها:\n١ - قراءة الشجرة لسورة ص ليست إلَّا في طريق أبي يعلى، وعليه فإنها لا تثبت. ويؤيد هذا أيضًا أنه قال: \"وكأن الشجرة تقرأ ص\" فشبه ولم يجزم.\n٢ - رواية أبي يعلى، وعبد الرزاق والبيهقي في المعرفة فيها زيادة \"وأحدث لي بها شكرًا\"، وهي ثابتة لوجود ما شهد لها.\n٣ - في رواية أبي يعلى أن الشجرة تقرأ، وفي رواية عبد الرزاق والبيهقي في المعرفة: \"أن رجلًا يكتب القرآن وشجرة حذاءه فلما مر بموضع السجدة التي في ص سجدت وقالت: اللهم ... \" الحديث.\nوفي رواية الترمذي وطائفة أن رجلًا قال: \"يا رسول الله إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة، فسجدْتُ فسجدَتِ الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول ... الحديث\".\nففي الأولى قرأت الشجرة، وفي الثانية استعمت للقراءة ثم سجدت ودعت، والثالثة ائتمت بالقراءة والسجود، وأْتَمَّ الصحابي بالدعاء الذي قالته.\n٤ - اتفقت الروايات تقريبًا في الباقي.","vol":"4","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>٢٥ - بَابُ صَلَاةِ الْمَعْذُورِ</span>\n٥٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا قُرَّان بْنُ تَمَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا يَرْفَعَنَّ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا، وَلْيَكُنْ سُجُودُهُ: رُكُوعًا، وَلْيَكُنْ رُكُوعُهُ أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ\".\n* فِي إِسْنَادِهِ ضعيفان.","vol":"4","page":297},{"text":"٥٥٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٧٥: ٤١٣٧) قال: عن ابن جريج، عن عطاء قال: دخل ابن عمر على صفوان الطويل وهو يصلي على وسادة فنهاه أن يصلي على حصىً أو على وسادة، وأمره بالإِيماء، فقال سليمان بن موسى:\nحدثنا نافع أن ابن عمر كان يقول: \"إذا كان أحدكم مريضًا فلم يستطع سجودًا على الأرض، فلا يرفع إلى وجهه شيئًا، وليجعل سجوده ركوعًا، وليومىء برأسه.\nوقد رأى نافع أن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه صلى، فوضع جبهته مرة واحدة، ثم لم يستطع بعد، فجعل سجوده ركوعًا\".\nوهو عند عبد الرزاق من طرق عدة عن ابن عمر موقوفًا باختلافات يسيرة بينها وهي مختصرة، وذكرت هذا لاجتماع معنى حديث الباب فيه، وجمعه بين قول ابن=","vol":"4","page":297},{"text":"= عمر ﵄ وفعله. وعند ابن أبي شيبة في معناه مختصرًا عن عدد من الصحابة والتابعين. انظر: المصنف (١/ ٢٧٢) وما بعدها.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٧٢): باب من كره للمريض أن يسجد على الوسادة وغيرها: قال: نا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عاد ابن صفوان فوجده يسجد على وسادة فنهاه وقال أومىء إيماء.\nكذا في المصنف (ابن صفوان) وفيه سقط والصواب كما عند عبد الرزاق (٢/ ٤٧٥) (... دخل ابن عمر على صفوان الطويل ...). اهـ.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٠٦): قال: (أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر: كان يقول: \"إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماءً ولم يرفع إلى جبهته شيئًا\".\nوكذلك رواه جماعة عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، ورواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ نَافِعٍ مرفوعًا، وليس بشيء، وقد روي من وجه آخر عن ابن عمر موقوفًا). اهـ.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) في باب صلاة المريض وصلاة الجالس. بنحوه باختلاف يسير.\nوعزاه للطبراني في الأوسط وقال: (ورجاله موثقون ليس فيهم كلام يضر والله أعلم). اهـ.\nوهو في المعجم الأوسط للطبراني (٢/ ق ١٤٤/ ب): قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بكير، ثنا سريج بن يونس، ثنا قرآن بن تمام، عن عبيد الله بن عمير، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول اللهﷺ-:\n\"من استطاع منكم أَنْ يَسْجُدَ فَلْيَسْجُدْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَا يرفع إلى جبهته شيئًا=","vol":"4","page":298},{"text":"= يسجد عليه، ولكن ركوعه وسجوده يومئ برأسه\".\nثم قال: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلَّا قرآن بن تمام، تفرد به سريج بن يونس. اهـ.\nوفي مجمع البحرين (١/ ق ٤٣/ ب) (عبد الله بن عامر) لا عمير، وهو الصواب، وقد عرفت أن رفعه خطأ من عبد الله بن عامر ﵀، والصواب -والله أعلم- هو وقفه على ابن عمر ﵄.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٦: ٤٦٣): في الباب نفسه مثله وعزاه لأحمد بن منيع وقال: فيه ضعيفان. اهـ.\nقلت: عبد الله بن عامر ضعيف بالاتفاق، أما قرآن بن تمام فتقدم أنه ليس ضعيفًا -فيما ظهر لي- بل هو صدوق: حديثه لا يقل عن الحسن لذاته.","vol":"4","page":299},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق أحمد بن منيع ضعيف لحال عبد الله بن عامر الأسلمي، وبمتابعه الذي تقدم عند عبد الرزاق وعند غيره يتقوى، ويصل إلى الحسن لغيره. إلا رفعه فليس له متابع، والصواب فيه الوقف -والله أعلم-.","vol":"4","page":299},{"text":"٥٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵄ قَالَ: (عَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَرِيضًا، وَأَنَا مَعَهُ، فَرَآهُ يُصَلِّي، وَيَسْجُدُ عَلَى وِسَادَةٍ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: \"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تسجد على الأرض فاسجد وإلاَّ فأوميء إِيمَاءً، وَاجْعَلِ السُّجُودَ (١) أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ \").\n*حَفْصٌ ضعيف.\n_________\n(١) في (مح) هنا زيادة واو، وقد حذفتها لأنه لا وجه لها.","vol":"4","page":300},{"text":"٥٥٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٥: ١٨١١)، قال: حدثنا أبو الربيع به بمثله.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٧٤: ٥٦٨): باب صلاة المريض: قال البزار: حدثنا محمد بن معمر بن مرداس، قالا: ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا سفيان الثوري، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: (أن رسول -ﷺ- عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها، فأخذ عودًا يصلي عليه فرمى به، وقال: \"إن أطقت الأرض والاَّ فاومىء إيماءً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك\").\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثوري إلا الحنفي. اهـ.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١١٣: ٣٠٧): سئل أبي عن حديث رواه أبو بكر الحنفي عن الثوري عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دخل على مريض وهو يصلي على وسادة\". قال: هذا خطأ إنما هو عن جابر قوله أنه دخل على مريض.\nفقيل له: فإِن أبا أسامة قد روى عن الثوري هذا الحديث مرفوعًا، فقال: ليس بشيء: هو موقوف. اهـ.\nوعليه: فقول البزار ﵀ لا نعلم أحدًا رواه ... إلخ فيه احتياط كبير بخلاف ما لو قال: لم يروه، وقد نبه ابن أبي حاتم هنا إلى رواية أبي أسامة له عن=","vol":"4","page":300},{"text":"= الثوري. وساق البيهقي في السنن له طريقًا آخر أيضًا كما سيأتي، فانتفى تفرد أبي بكر الحنفي.\nومن طريقه:\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٠٦): فقال:\nأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو بكر الحنفي به بنحوه مرفوعًا.\nثم قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن معمر البحراني عن أبي بكر الحنفي، وهذا الحديث يعد في أفراد أبي بكر الحنفي عن الثوري. اهـ.\nثم أورد له طريقًا آخر قال: أخبرنا أبو سهل المروزي، ثنا أبو بكر بن خبيب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها ثم ذكر بمثله إلَّا أنه قال: صل بالأرض إن استطعت\".\nوفي طرقه الثلاثة الأول عند البزار والباقي عند البيهقي، فيها عنعنة أبي الزبير المكي، وهو في الثالثة من المدلسين، وتدليس هؤلاء لا يقبل ما لم يصرحوا بالسماع.\nوقد صححه الحافظ ابن حجر في تجريده لزوائد البزار فقد:\nذكره في \"باب صلاة المريض\" (٩٣٩/ ٢: ٣٩٩) بسند البزار قال: حدثنا محمد بن معمر، ومحمد بن مرداس، قالا: ثنا أبو بكر الحنفي به بمثله إلَّا أنه قال في العود (عليها) بدلًا من عليه.\nثم ساق كلام البزار وقال بعده: هذا الإِسناد صحيح.\nوتعقبهما المحقق (ص٩٤٠) قائلًا:\n(قلت: فقول البزار لا نعلم أحدًا رواه عن الثوري إلَّا الحنفي فيه نظر، وكذلك في تصحيح الحافظ بالإِسناد).=","vol":"4","page":301},{"text":"= أما رفعه فقد توارد عليه ثلاثة هم أبو أسامة، وعبد الوهاب بن عطاء، وأبو بكر الحنفي.\nوقد اجتمع هؤلاء الثلاثة على رفعه، لكن لا يزال مداره في هذه الطرق على أبي الزبير وقد عنعنه.\nوذكر عبد الحق في الأحكام الكبرى (ص ١٢٤): بمثل لفظ البزار الأول، وعزاه له ثم قال عبد الحق:\n(رواه أبو بكر الحنفي، وكان ثقة عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر، وقد تقدم الكلام في حديث أبي الزبير عن جابر، وأنه لا يصح من حديثه عنه إلا ما ذكر فيه السماع أو كان من رواية الليث عن أبي الزبير). اهـ.\nقلت: وعلى هذا مشى الأئمة فيما رواه أبو الزبير عن جابر.\nوأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ق ٢٣٧/ ب) من نسخة أحمد الثالث وفي الأخرى (ص٣٦٩)، باب صلاة المريض: قال:\n(أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز بالطابران، قال حدثنا أبو الأحرز محمد بن عمرو بن جميل الأزدي، قال: حدثنا أبو بكر يحيى بن جعفر -هو ابن أبي طالب-، حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر به، بنحو لفظ البزار الأول.\nثم قال: هذا الحديث يعد في أفراد أبي بكر الحنفي، وقد تابعه عبد الوهاب ابن عطاء عن الثوري، وهذا يحتمل أن يكون في وسادة مرفوعة إلى جبهته، ويحتمل أن يكون في وسادة موضوعة مرتفعة عن الأرض، والله أعلم). اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٨): باب صلاة المريض وصلاة الجالس بروايتين الأولى بمثله، أي بمثل حديث الباب، والثانية بنحوه بمثل لفظ البزار، ولم يذكره كله، وقال بعد أن ساق الأولى: رواه البزار، وأبو يعلى بنحوه إلَّا أنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة فرمى بها فأخذ عودًا=","vol":"4","page":302},{"text":"= يصلي عليه فرمى به.\nورجال البزار: رجال الصحيح. اهـ، وفي المقصد العلي (١/ ٣٥٨: ٣١٤): باب صلاة المريض بمثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٧: ٤٦٣): باب صلاة المعذور، بمثله وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه ضعف.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٧٥)، بلفظ البزار، وعزاه له وللبيهقي في المعرفة، وأبي يعلى في مسنده.\nوذكره الحافظ في الدراية وعزاه للبزار ثم قال: أخرجه البيهقي ورواته ثقات، وهو عند أبي يعلى من وجه آخر عن جابر، وعند الطبراني من حديث ابن عمر نحوه. اهـ.\nانظر: الدراية (١/ ٢٠٩): باب صلاة المريض.\nوهو عند الطبراني من طريقين عن ابن عمر أما أحدهما وهو الذي في الأوسط فقد تقدم في تخريج الذي قبله.\nوأما الثاني فهو في الكبير ذكره الزيلعي في النصب (٢/ ١٧٦)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٨): ثم قال الهيثمي:\n(رواه الطبراني في الكبير وفيه حفص بن سليمان النقري، وهو متروك.\nواختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه، والصحيح أنه ضعفه -والله أعلم- وقد ذكره ابن حبان في الثقات). اهـ.\nوقد تقدم أنه حسن بشواهده.","vol":"4","page":303},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث من طريق أبي يعلى شديد الضعف لحال حفص بن سليمان، لكن معناه ثابت في الذي قبله فالحديث الماضي عن ابن عمر إذا ما ضم لحديث جابر من غير طريق أبي يعلى صار من مجموعهما ما يشعر بثبوته عن جابر ﵁.","vol":"4","page":303},{"text":"٥٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا حفص بن (١) عمر، ثنا (٢) مختار بن فلفل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَّى عَلَى الْأَرْضِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَاعِدًا (٤)، وفي التسبيح قعد في الأرض فأومأ إيماءً\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى هنا زيادة: \"قاضي حلب\".\n(٢) في (مح) هنا طمس، فلم تتضح \"ثنا\"، واستدركتها من بقية النسخ.\n(٣) ليست في مسند أبي يعلى.\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"وقعد في التسبيح في الأرض\" بتقديم الفعل \"قعد\" على المصدر \"التسبيح\".","vol":"4","page":304},{"text":"٥٥٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٤٢: ٣٩٥٥): قال: حدثنا محمد بن بكار به بنحوه بالفروق التي تقدمت في التصويب.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٥٩: ٣١٥): باب صلاة المريض. به بمثل لفظ أبي يعلى في المسند.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ١٤٩): باب صلاة المريض، وصلاة الجالس به بمثل لفظ أبي يعلى في المسند.\nثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه حفص بن عمر، قاضي حلب، وهو ضعيف). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٧: ٤٦٥): في باب صلاة المعذور بمثله وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":304},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حفص بن عمر، ومختار بن فُلْفُل.\nفأما ما يتعلق منه بالصلاة في المكتوبة قاعدًا:=","vol":"4","page":304},{"text":"= فقد أخرجه عدد من الأئمة من قوله وفعله -ﷺ-، أقتصر هنا على ما يشهد لحديث الباب:\nأخرج البخاري في صحيحه، (٢/ ٥٨٤) مع الفتح: باب صلاة القاعد: من حديث أنس ﵁، قال: \"سقط رسول الله -ﷺ- من فرس: فَخُدش -أو فجحش- شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا ... الحديث\".\nففيه فعله -ﷺ-. وهو من حديث أنس راوي حديث الباب هنا.\nوروى البخاري في الباب نفسه وغيره: من حديث عائشة، وعمران بن حصين في هذا المعنى.\nوأما ما يتعلق بالإيماء عند التسبيح: فقد تقدم في الحديثين السابقين ما يشهد له.\nوالمقصود بالتسبيح هنا هو صلاة النافلة، فقد وقع هذا الإِطلاق عليها في بعض الروايات عن عدد من الصحابة. ومن أمثلة ذلك، ما رواه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٧٥): مع الفتح، من حديث عامر بن ربيعة: قَالَ:\n\"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو على الراحلة يُسبح، يومئ برأسه قِبَل أيّ وجه توجه، ولم يكن رسول -ﷺ- يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة\".\nقال الحافظ في الفتح: في الصفحة نفسها:\n(قوله يسبح: أي يصلي النافلة، وقد تكرر في الحديث كثيرًا، وسيأتي قرببًا حديث عائشة في (سبحة الضحى). والتسبيح حقيقة في قول: \"سبحان الله\"، فإِذا أطلق على الصلاة فهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل، أو لأن المصلي منزِّه لله ﷾ بإِخلاص العبادة، والتسبيح التنزيه فيكون من باب الملازمة، وأما اختصاص ذلك بالنافلة، فهو عرف شرعي والله أعلم). اهـ.=","vol":"4","page":305},{"text":"= وأشار إلى هذا الاختصاص ابن الأثير في النهاية. انظر: (٢/ ٣٣١): مادة (س ب ج).\nوجزم بعض المحققين: بأن المقصود بالتسبيح في حديث أبي يعلى: وقت السجود. ولعله ذهب إلى هذا لما قيل من أن (السُّبُحات: مواضع السجود). اهـ.\nاللسان (٢/ ٤٧٣): مادة (س ب ح).\nوالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>٢٦ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ</span>\n٥٥٨ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابن إسحاق، حدثني عيسى بن عبد الله بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ (١)، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا -فِي (٢) الْأَمْرِ الَّذِي تُرِيدُ (٣) -: خَيْرًا لِي (٤) فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي: وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقدرُ لِيَ (٥) الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، وَلَا (٦) حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (٧).\n[٣] وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يعقوب به.\n_________\n(١) قوله: \"العظيم\" ليس في مسند أبي يعلى.\n(٢) في المسند: \"من\" بدلًا من: \"في\".\n(٣) في (سد) ومسند أبي يعلى: \"يريد\" بالياء المثناة التحتية بدلًا من التاء.\n(٤) في المسند: \"لي خيرًا\" بتقديم الجار والمجرور على المصدر.\n(٥) في (حس): \"إلى\" بزيادة ألف في أوله.\n(٦) في المسند: \"لا حول ... \" بدون واو.\n(٧) في (عم) و(سد) ومسند أبي يعلى: سقط قوله \"العلي العظيم\".","vol":"4","page":307},{"text":"٥٥٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤٩٧: ١٣٤٢)، قال: حدثنا زهير به نحوه بالفروق التي تقدمت.\nومن طريقه الحافظ:\nأخرجه في نتائج الأفكار (ق ٥٨/ أ- ب): في المجلس العاشر بعد الثلاثمائة قال: وأما حديث أبي سعيد: فقرأته على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد، قال: أخبرنا محمد بن أسماعيل الخطيب، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا زهير: هو ابن حرب ح:\nوبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا: أبو خليفة قال: حدثنا علي بن المديني، قالا (أي أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني): حدثنا أبو خيثمة: هو زهير بن حرب قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به دون قوله: (العلي العظيم).\nثم قال الحافظ: هذا حديث حسن: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب: الدعاء عن أبي خيثمة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي خليفة، فوقع لنا موافقة عالية من الطريق. اهـ.\nوهو في صحيح ابن حبان، انظر الإحسان (٢/ ١٢٢: ٨٨٢): باب ذكر الأمر بالاستخارة إذا أراد المرء أمرًا قبل الدخول عليه قال:\nأخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم به نحوه بزيادة في وسطه.=","vol":"4","page":308},{"text":"= وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (٣/ ١٤٠٨: ١٣٠٤): قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح)، وحدثنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني: قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد به نحوه بلفظ مقارب.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٨١): باب الاستخارة: نحوه ثم قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه). اهـ.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٤): الرقم (٣٩٢): باب الاستخارة.\nبنحوه وهو أقرب إلى لفظ أبي يعلى في المسند.\nوأشار إليه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ١٥٦): باب ما جاء في إثبات القدرة: فقال بعد أن سرد عدة ألفاظ له من غير حديث أبي سعيد.\n(... ومن وجه آخر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-). اهـ.","vol":"4","page":309},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده حسن لذاته لحال ابن إسحاق وقد تقدم عن الحافظ في النتائج: أنه حسنه وله شواهد قوية في صحيح البخاري وغيره، أذكر هنا واحدًا منها:\nروى البخاري في صحيحه: (١١/ ١٨٣) من الصحيح مع الفتح: باب الدعاء عند إلاستخارة من حديث جابر ﵁ قال: حدثنا مطرف بن عبد الله أبو مصعب، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (كان النبي -ﷺ- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي.\nوإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، وأقدر لي الخير حيث كان ثم=","vol":"4","page":309},{"text":"= رضّني به، ويسمي حاجته\".\nوهذا الحديث أخرجه أيضًا: أبو داود في السنن. انظر سننه مع عون المعبود (٤/ ٣٩٦: ١٥٢٤)، والترمذي في جامعه (٢/ ٣٤٥: ٤٨٠) ثم قال:\n(وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وأبي أيوب.\nقال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي.\nوهو شيخ مديني ثقة، روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة، وهو عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي). اهـ.\nوقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ. اهـ.\nوقال في الهدي (٤١٩): وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة، وقال أحمد وأبو حاتم لا بأس به، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث. وأنكر أحمد حديثه عن محمد بن المنكدر عن جابر في الاستخارة، قلت: هو من أفراده، وقد أخرجه البخاري، والخطب فيه سهل. اهـ.\nوقال ابن عدي في نهاية ترجمة عبد الرحمن: (وقد روى حديث الاستخارة غير واحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- كما رواه ابن أبي الموال). اهـ. الكامل (٤/ ١٦١٧).\nوقال الحافظ في الفتح- معلقًا على قول ابن عدي (١١/ ١٨٤): (قلت: يريد أن للحديث شواهد، وهو كما قال، مع مشاححة في إطلاقة) ثم ذكر حديث أبي أيوب وفيه\" ... أكتم الخطبة، وتوضأ فأحسن الوضوء ثم صل ما كتب الله لك\" الحديث. اهـ.\nونقل ابن عدي قول الإِمام أحمد: بأن عبد الرحمن: روى حديثًا منكرًا في الاستخارة.\nفذكره الحافظ في النتائج (ق ٥٥/ أ- ب): ثم قال: (وكأنه -أي ابن عدي- فهم من قول أحمد: له منكر: تضعيفه، وهو المتبادر، لكن اصطلاح أحمد إطلاق=","vol":"4","page":310},{"text":"= هذا اللفظ على الفرد المطلق، ولو كان رواية ثقة، وقد جاء عنه ذلك في حديث \"إنما الأعمال بالنيات\" فقال في رواية محمد بن إبراهيم التيمي: وروى حديثًا منكرًا.\nووصف محمدًا مع ذلك بالثقة). اهـ.\nوساق الشواهد التي نبه عليها ابن عدي، واستوعب سياقتها في المجلس التاسع بعد الثلاثمائة (ق ٥٥/ ب) وما بعدها.\nوقال في الهدي: (٤١٩) في نهاية ترجمة عبد الرحمن: (وقد احتج به البخاري وأصحاب السنن). اهـ.\nوقد تقدم ذكر بعض من وثق عبد الرحمن، فهذا مع احتجاج البخاري به كاف لاعتبار توثيقه ومجرد تفرده بهذه الزيادة وروايته ما لم يرو غيره من الثقات لا يجعل حديثه منكرًا بل ولا شاذًا وتقدم أن ذكر الصلاة جاء في بعض الروايات لكن دون تحديد بأنها ركعتين.\nفحديث ابن أبي الموالي في الاستخارة حجة بكل ما فيه، وقد صححه بالزيادة الدارقطني في الأفراد.\nوقد ذكره النووي في الخلاصة (ق ٨٢/ أ): (وساقه عن جابر ثم قال: رواه البخاري في مواضع من صحيحه، وفي بعضها \"فرضِّني به\"). اهـ.\nولم يذكر فيه شذوذًا، ولا نكارة، كما ذكره في الأذكار (ص ١٣١) باب دعاء الاستخارة، وأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ٨٠).\nوهو عند الطبراني في الصغير (ص ٢٠٨/ ٥١٥) من حديث ابن مسعود دون ذكر الصلاة.","vol":"4","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>٢٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى سَجْدَتَيْنِ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ</span>\n٥٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ (١): ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: \"إن استطعت ألا تُصَلِّيَ صَلَاةً إلَّا سَجَدْتَ بَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ فَافْعَلْ\".\n* هذا إِسناد صحيح.\nوكأن المراد بالسجدتين: الركعتان، وَبِالصَّلَاةِ: الْمَفْرُوضَةِ، وَيُحْتَمَلُ (٢) أَنْ يَكُونَ يَرَى السُّجُودَ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَسْهُ احْتِيَاطًا (٣) لِأَنْ يَكُونَ سها، والله أعلم.\n(٢٤) وسيأتي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ السَّهْوِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ التَّابِعِيِّ مَا يؤيد ذلك (٤).\n_________\n(١) في (سد): تكرر لفظ \"قال\".\n(٢) في (مح) و(حس): \"وتحمل\"، وما أثبته من بقية النسخ.\n(٣) في (عم) و(حس): \"إلا أن يكون بينها\".\n(٤) يأتي إن شاء الله تعالى برقم (٦٦٦).","vol":"4","page":312},{"text":"٥٥٩ - تخريجه:\nولم أقف عليه بهذا السند والمتن ولا أظنه يراد به المعنى المتبادر للسجدتين وما=","vol":"4","page":312},{"text":"= رجحه الحافظ أولًا من أن المراد بالسجدتين: الركعتان، وبالصلاة: المفروضة، هو أولى من المحمل الثاني وهو أن يراد بهما سجدتي السهو.\nأولًا: لورود لفظ السجدتين بدلًا من الركعتين في كلام الصحابة. مثال هذا ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣/ ٥٠): باب التطوع بعد المكتوبة.\nفقد أخرج من حديث ابن عمر ﵄ قال: \"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - سجدتين قبل الظهر، وسجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء ففي بيته\". اهـ.\nويمكن اعتبار هذا الحديث شاهدًا لهذا الأثر عن ابن عباس ﵄.\nوأخرج البخاري بعده من حديث صفية ﵂: \"أن النبي -ﷺ- كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي -ﷺ- فيها\".\nثانيًا: لأن الحديث في لفظه ما يشعر بالدوام، وإثبات سجدتين بعد كل صلاة على وجه الدوام احتياطًا للسهو: فيه إثبات ما لم يثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وإحداث ما لم يفعله -ﷺ-، والخير فيما سنه وعلمه لأمته ونقله عنه أصحابه، وأحكام السهو هي من جملة ما علمه لهم لكن لم يكن ديدنه -ﷺ- أن يسهو ثم يسجد، أو يحتاط لأن يكون سها ثم يسجد وإلاَّ لنقل.\nثالثًا: على فرض أن المراد سجدتان خوف السهو، فإِن هذا فعل صحابي وقوله، واجتهاده. وما فعله النبي -ﷺ- أولى بالاتباع، لا سيما وقد توفرت الدواعي لنقله، فهو يتكرر كل يوم خمس مرات، وحديث عبد الله بن شقيق سيأتي إن شاء الله برقم (٦٦٦) وليس فيه ما يشعر بدوام هذا منه بل فعله مرة حين أمَّ المصلين فسألوه فقال: \"حدثت نفسي\" أي أنه خشي أنه سها أو أنه سها فعلًا.","vol":"4","page":313},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده حسن لذاته، وبشاهده يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"4","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>٢٨ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٥٦٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n* أَبُو هَارُونَ ضَعِيفٌ.","vol":"4","page":314},{"text":"٥٦٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٣٣): قال:\nثنا الحسن، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، ثنا أبو هارون العبدي به بمثله.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (١/ ق ٣٧/ ب): بسند الطبراني قال: أحمد بن القاسم بن مشاور، ثنا محمد بن إبراهيم أخو ابن معمر، ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي هارون العبدي به بمثله.","vol":"4","page":314},{"text":"الحكم عليه:\nوإِسناده ضعيف جدًا لحال أبي هارون العبدي.\nلكن قد صح متنه بمثله عند البخاري وغيره من حديث أبي هريرة وغيره، أذكر هنا حديث أبي هريرة فقد:\nأخرجه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٣/ ٧٧): باب التصفيق للنساء، قال:=","vol":"4","page":314},{"text":"= حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء\".\nوفي الباب والصفحة أخرج أيضًا من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ مثله.\nومن حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (٤/ ١٤٨)؛ وأبو داود، انظر سننه مع عون المعبود (٣/ ٣١٦: ٩٢٧)؛ والترمذي، انظر جامعه مع تحفة الأحوذي (٢/ ٣٦٦: ٣٦٧)؛ ومسند أحمد (٢/ ٢٦١)؛ والفتح الرباني (٤/ ١١٠)؛ وعبد الرزاق في المصنف من طرق عنه (٢/ ٤٥٦).\nقال الترمذي -بعد أن ساق حديث أبي هريرة-: وفي الباب عن علي، وسهل بن سعد، وجابر، وأبي سعيد، وابن عمر ... إلى أن قال:\nقال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. اهـ.\n\nتتمة: هنا مسائل ثمان متعلقة بهذا الحديث:\nالمسألة الأولى:\nحكم التصفيق في الصلاة لمن نابه شيء\nاتفق الفقهاء على أن الرجل لو نابه شيء في صلاته فإِنه يشرع له التسبيح، أي يقول: \"سبحان الله\". وذلك لقوله -ﷺ- في الحديث الذي رواه أبو هريرة: \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\" (١) متفق عليه، وقوله -ﷺ- في الحديث الذي رواه سهل بن سعد ﵁: \"إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء\" (٢).\nوقد خالف في هذا الإِمام أبو حنيفة ﵀ فيما لو كان التسبيح جوابًا، فإِنه=\n_________\n(١) أخرجه البخاري، باب (التصفيق للنساء) ٣/ ٩٣، ومسلم في باب (تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة) ٤/ ١٤٨.\n(٢) أخرجه أبو داود والدارمي، وأصله في الصحيحين.","vol":"4","page":315},{"text":"= يرى أنه يقطع الصلاة (١)، وسيأتي بحثه إن شاء الله.\nأما التصفيق للنساء فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:\nالقول الأول: ذهب الجمهور إلى مشروعية التصفيق للمرأة إذا نابها شيء في صلاتها.\n\nأدلتهم:\n١ - ما رواه سهل بن سعد ﵁ عن النبي -ﷺ-: \"إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء\" (٢).\n٢ - ما رواه أبو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\" (٣).\n٣ - ما رواه سهل بن سعد ﵁ عن النبي -ﷺ-: \"من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال\" (٤).\n٤ - ما رواه ابن ماجه عن ابن عمر ﵄ بلفظ: \"رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- للنساء في التصفيق وللرجال بالتسبيح\" (٥).\nفقد دلت الأحاديث السابقة بمنطوقها على جواز التصفيق للمرأة.\nالقول الثاني: ذهب المالكية في المشهور عنهم إلى كراهية التصفيق للمرأة في الصلاة، وأن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق.\nدليلهم: حديث النبي -ﷺ-: \"من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله\" (٦).=\n_________\n(١) المغني، لابن قدامة ٢/ ٥٤.\n(٢) أخرجه أبو داود والدارمي، وأصله في الصحيحين.\n(٣) أخرجه البخاري، ومكانه في الفتح ٣/ ٩٣؛ وشرح مسلم للنووي ٤/ ١٤٨.\n(٤) انظر: الفتح الرباني ٤/ ١٠٩.\n(٥) الفتح الرباني مع شرحه ٤/ ١١١.\n(٦) المرجع السابق.","vol":"4","page":316},{"text":"= وجه الدلالة: قوله -ﷺ-: \"من\" فهي من صيغ العموم، فتشمل الرجال والنساء في التنبيه بالتسبيح في الصلاة. ولذا قال خليل -وهو من المالكية-: ولا يصفقن، أي النساء في صلاتهن لحاجة (١).\nوقد أجاب أصحاب القول الثاني عن حديث: \"التصفيق للنساء\"، فقالوا: هو من شأنهن في غير الصلاة، وهو على جهة الذم له، ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة (٢).\n\nمناقشة الجمهور لأدلة المخالفين وتأويلاتهم\n١ - رد الجمهور على استدلال أصحاب القول الثاني بحديث: \"من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله\" بأن دلالة العموم لفظية ووضعية، ودلالة المفهوم من لوازم اللفظ عند الأكثرين، وقد قال في الحديث: \"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء\"، فكأنه قال: لا تسبيح إلا للرجال، ولا تصفيق إلا للنساء، وكأنه قدم المفهوم على العموم للعمل بالدليلين، لأن في إعمال العموم إبطالًا للمفهوم، ولا يقال إن قوله: \"للرجال\" من باب اللقب، بل نقول: هو من باب الصفة لأنه في معنى الذكور البالغين\" (٣).\nإضافة إلى أن الأحاديث قد دلَّت بمنطوقها على تخصيص كل من المرأة والرجل بما شرع له.\n٢ - تعقب أصحاب القول الأول تأويل القول الثاني لحديث: \"التصفيق للنساء\" برواية حماد بن زيد عن أبي حازم في الأحكام: \"فليسبح الرجال ولتصفق النساء\" حيث ورد بصيغة الأمر، وهذا نص يدفع ما تأوله أهل هذه المقالة (٤).=\n_________\n(١) الموسوعة الفقهية ١٢/ ٧٩.\n(٢) فتح الباري ٣/ ٩٣، باب (التصفيق للنساء).\n(٣) فتح الباري ٣/ ٩١، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال).\n(٤) فتح الباري ٣/ ٩٣، باب (التصفيق للنساء).","vol":"4","page":317},{"text":"= والراجح -والله تعالى أعلم- هو القول الأول، هو مشروعية التصفيق للمرأة إذا نابها شيء في صلاتها.\nقال القرطبي ﵀: القول بمشروعية التصفيق للنساء هو الصحيح نظرًا وخبرًا (١)، وفي هذه الأحاديث أبواب كثيرة من الفقه لا تخفى على متأمل فطن\". اهـ. (٢).\n\nعلَّة منع النساء من التسبيح\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح: \"وكأن منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقًا لما يخشى من الافتتان، ومُنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء\" (٣). اهـ.\nوقال القرطبي في المفهم بعد أن حكى رأي المالكية: \" ... وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق، لان أصواتهن عورة كما ينبغي من الأذان، ومن الجهر بالإقامة والقراءة، وهو معنى مناسب شهد الشرع له بالاعتبار\" (٤).\nوقال فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: \"والتفريق بالحكم بين الرجال والنساء ظاهر لأن المرأة لا ينبغي لها أن تظهر صوتها عند الرجال لا سيما وهم في صلاة، لأن هذا قد يؤدي إلى الفتنة، فإِن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلو سبحت المرأة فربما يقع في قلب الإنسان فتنة، لا سيما إذا كان صوت المرأة جميلًا وقد أخبر النبي -ﷺ- \"أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وأنه ما ترك فتنة أخبر على=\n_________\n(١) فتح الباري ٣/ ٩٣، باب (التصفيق للنساء).\n(٢) المفهم ١/ ٢٥٨، باب (من نابه شيء في الصلاة).\n(٣) فتح الباري ٣/ ٩٣، باب (التصفيق للنساء).\n(٤) المفهم في شرح تلخيص مسلم ١/ ٢٥٨، باب (من نابه شيء في الصلاة).","vol":"4","page":318},{"text":"= الرجال من النساء\" (١).\n*هل يختلف الحكم في مشروعية التصفيق للمرأة فيما إذا كانت المرأة مع نساء لا رجال معهن، أو كانت مع رجال؟\nقال الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله: ظاهر كلامه -أي المؤلف- العموم سواء كانت امرأة مع نساء لا رجال معهن أو مع رجال، فإنها لا تسبح، وإنما تصفق.\nوقال بعض العلماء: إذا لم يكن معها رجال فإنها تسبح كالرجال، وذلك لأن التسبيح ذكر مشروع جنسه في الصلاة، بخلاف التصفيق، فإِنه فعل غير مشروع جنسه في الصلاة، ولجأت إليه المرأة فيما إذا كانت مع رجال؛ لأن ذلك أصون لها وأبعد عن الفتنة، ودليل هذه المسألة قول النبي -ﷺ-: \"إذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء\"، وفي رواية: \"ولتصفح النساء\" وإذا رأينا إلى عموم الحديث قلنا إن ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون مع المرأة رجال أو لا. وإذا تأملنا قلنا بل ظاهر الحديث أن هذا فيما إذا كانت المرأة مع الرجال، لأنه قال: \"فليسبح الرجال ولتصفق النساء\"، وظاهر الحديث أن المسألة مسألة اجتماع رجالٍ ونساء، فوظيفة الرجال التسبيح، ووظيفة النساء التصفيق. والمسألة محتملة، فمن نظر إلى ظاهر العموم قال: تصفق، ومن نظر إلى ظاهر السياق قال: هذا فيما إذا كان معها رجال لا سيما إذا أخذنا بالتعليل الذي ذكرنا أن التسبيح ذكر مشروع جنسه في الصلاة، بخلاف التصفيق. اهـ (٢).=\n\nالمسألة الثانية: المراد بالتصفيق، وهل التصفيق والتصفيح بمعنى واحد؟ وبيان الصيغ الواردة فيه.\n_________\n(١) مذكرة كتاب الصلاة، صفة الصلاة، من زاد المستقنع شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين، ص ١٦٠.\n(٢) المرجع السابق ص ١٦٠ - ١٦١.","vol":"4","page":319},{"text":"= للتصفيق في اللغة معانٍ عدة، ومنها:\nالضرب الذي يُسمع له صوت، وهو كالصفق في ذلك. والتصفيق باليد:\nالتصويت بها، كأنه أراد معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾، فقد كانوا يصفقون ويصفرون، وقد كان ذلك عبادة في ظنهم. وقيل في تفسيرها أيضًا: أنهم أرادوا بذلك أن يشغلوا النبي -ﷺ- والمسلمين في القراءة والصلاة .. وصفّق يديه بالثقيل: ضرب إحداهما على الأخرى.\nوهو في الاصطلاح: لا يخرج عن هذا المعنى (١).\n* هل التصفيق والتصفيح بمعنى واحد؟\nفي المسألة قولان:\nالقول الأول: أنهما بمعنى واحد.\n١ - ورد في بعض الروايات كرواية سهل بن سعد عن البخاري: ... فأخذ الناس بالتصفيح، قال سهل: هل تدرون ما التصفيح؟ هو التصفيق ... \" (٢) الحديث.\n٢ - قال الحافظ العراقي في حديث أبي هريرة: التصفيق بالقاف، وفي حديث سهل بن سعد التصفيح بالحاء، والمشهور أن معناهما واحد (٣).\n٣ - قال ابن الأثير: \" ... التصفيق والتصفيح واحد، وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر، يعني إذا سهى الإِمام نبّهه المأموم، إن كان رجلًا قال: سبحان الله، وإن كان امرأة ضربت كفها على كفها عوض الكلام\" (٤). اهـ.=\n_________\n(١) الموسوعة الفقهية ١٢/ ٧٧ - ٧٨.\n(٢) من حديث أخرجه البخاري، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال) في الفتح (٣/ ٩١).\n(٣) شرح الترمذي ٢/ ٣٣٩.\n(٤) النهاية ٣/ ٣٣ مادة (ص. ف ح)","vol":"4","page":320},{"text":"= وبه صرح الخطابي وأبو علي القالي والجوهري وغيرهم (١).\nالقول الثاني: أنهما مختلفان في المعنى.\n(أ) قيل: إن التصفيح: الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى. والتصفيق: الضرب ببطان إحداهما على باطن الأخرى. حكاه صاحب الإكمال وصاحب المفهم (٢).\n(ب) قيل: إن التصفيح: الضرب بأصبعين للإِنذار والتنبيه، وبالقاف: بالجميع للهو واللعب (٣).\nدليلهم: عن عيسى بن أيوب قال: قوله: \"التصفيح للنساء\" تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى.\n*وما جاء عن الصحابي سهل بن سعد ﵁، وأخرجه البخاري، وقال به أئمة اللغة من أنهما بمعنى واحد هو الصواب إن شاء الله.\n\nالصيغ الواردة في كيفية تصفيق المرأة في الصلاة\n١ - أن تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى. وذلك للأثر المروي عن عيسى بن أيوب، وهو قوله: \"التصفيح للنساء تضرب بأصبعين من يمينها على كفها اليسرى\" (٤)، وهو الأولى؛ وبه قال غير واحد من أهل العلم، وحكاه العراقي والقرطبي وابن عبد البر في الاستذكار. وهذا ليس على جهة الالزام، وقد لا يحصل التنبيه به فيحتاج إلى هيئة أخرى لا تخرج صفتها عن التصفيق.=\n_________\n(١) انظر: المفهم في شرح تلخيص مسلم، للقرطبي ١/ ٢٥٨، باب (من نابه شيء في صلاته).\n(٢) الفتح ٣/ ٩٢، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال).\n(٣) أخرجه أبو داود في سننه مع عون المعبود ٣/ ٢٢٠.\n(٤) نيل الأوطار، للشوكاني ٢/ ٣٢٧، وتقدَّم تخريج الأثر.","vol":"4","page":321},{"text":"= ٢ - أن تضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر، وهو الأيسر والأقل عملًا، وهذا هو المشهور عن الحنفية والشافعية.\n٣ - أن تضرب بأكثر أصابعها اليمنى على ظهر أصابعها اليسرى.\n٤ - أن تضرب بأصبعين على ظهر الكف.\n٥ - أن تضرب بظهر أصبعين من يمينها على باطن كفها اليسرى (١).\n٦ - أن تضرب بباطن إحدى يديها على باطن الأخرى.\nوفي هذا قال الرافعي ﵀: \"ولا ينبغي أن تضرب بطن الكف على بطن الكف وإن كان ذلك قليل، لان اللعب ينافي الصلاة. اهـ.\nوقوله هذا فيه نظر، فلو فعلته على وجه التنبيه فإِنه لايبطل صلاتها، إذ إن المعنى اللغوي للتصفيق لا زال يشمله، وقال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: تضرب بطن كفها على بطن الأخرى. وقال بعض العلماء: بظهر كفها على بطن الأخرى.\nوقال بعض العلماء: ببطن كفها على بطن الأخرى كما هو المعروف عند النساء الآن.\nعلى كلٍ، المسألة ما هي مشكلة، سواء كان التصفيق بالظهر على البطن، أو بالبطن على الظهر، أو بالبطن على البطن؛ فالأمر في هذا واسع، المهم أن لا تسبح بحضرة الرجال (٢). اهـ.\nوعلى هذا، فلا بأس بفعل أيٍ من الأوجه المذكورة ما كان أيسر في العمل وأدعى للتبيه.\n٧ - حكى الماوردي في الحاوي وجهًا وهو: التصفيق بالظهر على الظهر، وهر بعيد.=\n_________\n(١) الموسوعة الفقهية ١٢/ ٨١ - ٨٢، شرح العراقي، لسنن الترمذي ٢/ ٣٤٠.\n(٢) مذكرة كتاب الصلاة (صفة الصلاة) من زاد المستنقع شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص ١٦١.","vol":"4","page":322},{"text":"= ٨ - الضرب بالأكف على الأفخاذ. قال ابن حجر ﵀: وأغرب الداودي، فزعم أن الصحابة ضربوا بأكفهم على أفخاذهم.\nقال عياض ﵀: كأنه أخذه من حديث معاوية بن الحكم الذي أخرجه مسلم، وفيه: \"فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم\" (١).\nوهذه الكيفية فيها نظر؛ لأنها صدرت من الرجال والمشروع في حق الرجال التسبيح لا التصفيق. ولذا قال النووي ﵀ في شرحه لهذا الحديث:\nوهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شيء في صلاته (٢).\nقال الشوكاني ﵀: ولا يقال إن ضرب اليد على الفخذ تصفيق، لأن التصفيق إنما هو ضرب الكف على الكف، أو الأصابع على الكف.\nقال القرطبي ﵀: ويبعد أن يسمى من ضرب على فخذه وعليها ثوبه مصفقًا، ولهذا قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ولو كان يسمى هذا تصفيقًا لكان الأقرب في اللفظ أن يقول: يصفقون لا غير (٣).\nالمسألة الثالثة: الأمر بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء هل هو على سبيل الندب أو الإباحة أو الوجوب؟\nنقل العراقي عن الشيخ تقي الدين السبكي قوله: \"إنما يكونان سنتين إذا كان التنبيه قربة، فإِن كان مباحًا كانا مباحين وقياس ذلك: إن كان التنبيه واجبًا كإيذان الأعمى من الوقوع في بئر أن يكونا واجبين إذا تعين طريقًا وحصل المقصود بهما\" (٤). اهـ.=\n_________\n(١) فتح الباري شرح صحيح البخاري ٣/ ٩٢.\n(٢) شرح صحيح مسلم للنووي ٥/ ٢٠، باب (تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته).\n(٣) نيل الأوطار، للشوكاني ٢/ ٣٢١، باب (النهي عن الكلام في الصلاة).\n(٤) الشرح الكبير ٢/ ٣٣٩.","vol":"4","page":323},{"text":"= وما قاله السبكي من أن مدار حكمهما على السبب جيد والوسائل تأخذ أحكام المقاصد.\n\nالمسألة الرابعة: إذا كان التسبيح أو التصفيق جوابًا فهل يؤثر في الصلاة؟ ومثال ذلك: \"كان يستأذن عليه إنسان في الصلاة أو يكلمه أو ينوبه شيء فيسبح الرجل ليعلم أنه في صلاة أو يخشى الوقوع في شيء فيسبح ليوقظه أو يخشى أن يتلف شيئًا فيسبح به ليتركه\" (١)، فهل يؤثر ذلك في الصلاة أم لا؟\nاختلف العلماء في ذلك:\nالقول الأول: وهو قول أكثر أهل العلم، منهم الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور، أن هذا لا يؤثر في الصلاة (٢).\nأدلتهم:\n١ - قول النبي -ﷺ-:\"إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء\" (٣).\nوجه الدلالة: قوله \"أمر\" نكرة في سياق الشرط تفيد العموم، فهو عام في كل أمر ينوب المصلي.\n٢ - ما رواه أبو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة فإذنها التصفيق\" (٤).\n٣ - لأنه نبّه بالتسبيح أشبه ما لو نبّه الإِمام ولو كان تنبيه غير الإِمام كلامًا لكان تنبيه الإِمام كذلك (٥).=\n_________\n(١) المغني ٢/ ٥٤.\n(٢) المرجع السابق.\n(٣) متفق عليه.\n(٤) رواه البيهقي وقال: رواته كلهم ثقات.\n(٥) المغني ٢/ ٥٥.","vol":"4","page":324},{"text":"= القول الثاني: حكي عن أبي حنيفة أن من أفهم غير أمامه بالتسبيح فسدت صلاته.\nالعلة في ذلك: قالوا: لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام (١).\nومن أدلتهم: حديث زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكل الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾، فأُمِرنا بالسكوت ونُهِينا عن الكلام (٢).\nوالراجح -والله تعالى أعلم- هو القول الأول، فأي شيء ينوب المصلي في صلاته ويحتاج معه إلى التسبيح بالنسبة للرجال والتصفيق بالنسبة للنساء، وهذا عن الشافعية والحنابلة. أما المالكية، فيقولون بالتسبيح مطلقًا (٣)، فإِن هذا لا يؤثر في الصلاة ولا تنقطع بسببه خلافًا لأبي حنيفة ﵀، فإِنه يرى أن ما كان جوابا فإِنه يقطع.\n_________\n(١) المغني ٢/ ٥٥.\n(٢) رواه الجماعة إلا ابن ماجه. قال الشوكاني ﵀: قوله \"نهينا عن الكلام\" هذه الزيادة ليست للجماعة كما يشعر به كلام المصنف، وإنما زادها مسلم وأبو داود. انظر: نيل الأوطار (٢/ ٣١٩)، باب النهي عن الكلام في الصلاة، ح.\n(٣) الموسوعة الفقهة ج ١٢ (تشبيه- تعليل).","vol":"4","page":325},{"text":"٥٦١ - حدثنا (١) عبيدة (٢) بن حميد، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي (٣) الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر ﵁ مثله.\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) في (مح) و(حس): \"عبد\"، والصواب ما أثبته. وهو من (عم) و(سد) والمصنف وكتب التراجم.\n(٣) في (مح) و(حس): \"ابن\".","vol":"4","page":326},{"text":"٥٦١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤٢): باب من قال: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء: قال:\nحدثنا عبيدة بن حميد، عن ابن أبي ليلى، به مثله.\nوالإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٥٧): قال:\nثنا عبيدة بن حميد، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى به مثله إلا أنه زاد: (في الصلاة)، والمتن الذي أحال عليه الحافظ هنا ليس فيه هذه الزيادة، ويبدو أنه أورده في الزوائد لهذا السبب.\nوأخرجه في (٣/ ٣٤٨): قال:\nحدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة.، عن أبي الزبير به نحوه بزيادات يسيرة.\nقال الحافظ العراقي في شرحه على الترمذي (٢/ ق / ٣٣٩ أ): (... اختلف في رفعه، ووقفه على أبي الزبير). اهـ. ثم وضح بعدُ أنه روي مرفوعًا، وفي هذا الطريق صرح أبو الزبير بالسماع من جابر، وابن لهيعة سيء الحفظ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ق ٣٧/ ب): قال:\nأحمد بن القاسم، ثنا عيسى بن مشاور، ثنا مروان بن أبي معاوية، عن أشعث، عن أبي الزبير به مثله، وزاد: في الصلاة.\nثم ساق قول الطبراني: لم يروه عن أشعث إلا مروان: تفرد به عيسى. اهـ.\nوأخرجه الحافظ أبو القاسم: تمام الرازي في الفوائد، انظر الروض البسام=","vol":"4","page":326},{"text":"= (١/ ٣٦٧: ٣٦٦): قال:\nحدثني أبي ﵀ نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، أنا يحيى بن المغيرة الرازي، أنا زافر بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير به مثله.","vol":"4","page":327},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي بكر ضعيف بسبب عنعنة أبي الزبير، وقد صرح بسؤاله لجابر ﵁ في أحد طريقيه عند أحمد، ومضى ما يشهد له في الصحيح، فهو بهذا الإِسناد حسن لغيره.","vol":"4","page":327},{"text":"٥٦٢ - وقال أبو يعلي: حدثنا إسحاق -هو ابن أَبِي إِسْرَائِيلَ-، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"كُنْتُ اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فإِن كَانَ فِي الصَّلَاةِ سَبَّحَ، وَإِنْ كَانَ في غير صلاة (٢) أذِن لي\".\n_________\n(١) في (عم): \"زجر\" بالجيم المعجمة.\n(٢) في (سد) و(عم) و(حس): جاءت بأل التعريف.","vol":"4","page":328},{"text":"٥٦٢ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في مواضع من مسنده من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. ففي (١/ ٩٨) قال:\nثنا يحيى بن آدم، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ ابن الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ علي ﵁ قال: \"كنت إذا استأذنت على رسول الله -ﷺ- إن كان في صلاة سبح، وان كان في غير ذلك أذِن\".\nوفي (١/ ٧٩): من زيادات عبد الله بن أحمد قال:\nحدثني أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن زحر، به -مع وجود علي ﵁- في الإِسناد، بنحوه قريبًا من لفظ أبي يعلى.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (٢/ ٥٩٧: ٥٩٨): إِسناده ضعيف جدًا. اهـ.\nقلت: وهذان الطريقان فيهما زيادة صحابي كما ترى وهو الظاهر؛ فقد روي متنه بلفظ قريب جدًا من رواية أبي يعلى من غير حديث أبي أمامة عن علي ﵄ فهو معروف عنه.\nويبدو أن الحافظ أورده هنا في الزوائد لخلو إِسناده من ذكر علي ﵁. =","vol":"4","page":328},{"text":"= والصواب هو وجوده كما في رواية الإِمام أحمد التي تقدمت.\nوقد أخرج الإِمام أحمد في (١/ ٧٧): قال:\nثنا أبوسعيد، ثنا عبد الواحد بن زياد الثقفي، ثنا عمارة بن القعقاع عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعَكَلِيِّ، عَنْ أَبِي زرعة، عن عبد الله بن نجي قال: قال علي: \"كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله -ﷺ- فإِن كان قائمًا يصلي سبح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذِن لي\".\nقال الشيخ أحمد شاكر في (٢/ ٥٦٨: ٥٧٠): إِسناده ضعيف: عبد الله بن نُجَي، بالتصغير، ابن سلمة الحضرمي: ثقة، وثقه النسائي، وابن حبان، ولكنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه، كما جزم بذلك ابن معين، فهذا منقطع). اهـ.\nوأشار إلى رواية النسائي له.\nفقد أخرجه في (٣/ ١٢): باب التنحنح في الصلاة: قال:\nأخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني شرحبيل: يعني ابن مدرك، قال: حدثني عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي منزلة من رسول الله -ﷺ- لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سحر فأقول: السلام عليك يا نبي الله: فإِن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه.\nورواه بنحوه مطولًا الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٥):\nوصحح إِسناده الشيخ أحمد شاكر. انظر (٢/ ٦٤٧).","vol":"4","page":329},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال علي بن يزيد، وعبيد الله بن زحر، ويحيى بن أيوب. وهو منقطع بين أبي أمامة والنبي -ﷺ-، وبينهما علي ﵁، فهو مرسل صحابي، وقد عرفت الواسطة فيه أيضًا، وقد تقدم ما يشهد لهذا الحديث.\nفيكون بذلك حسنًا لغيره.","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>٢٩ - بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ</span>\n٥٦٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (١) جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ: لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ: إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ، وَالصَّحَابِيِّ ﵁.\n_________\n(١) في (حس): \"عن\"، وفي (مح): لم أتبين أيهما قصد الناسخ، فقد وضع \"عن\" فوق \"ابن\"، وفي (سد) و(عم): \"ابن\"، وهو الصواب وما سيأتي في ترجمة عبد الرحمن.","vol":"4","page":330},{"text":"٥٦٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٣/ ٢٤٦: ٢٠٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أبي معشر أبو عروبة، بحرّان: حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، وأيوب بن محمد الوزان قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورًا يوم القيامة\". =","vol":"4","page":330},{"text":"= قال أبو حاتم: هكذا حدثنا أبو عروبة فقال: جنادة بن أبي أمية من التابعين: أقدم من مكحول، وجنادة بن أبي خالد من أتباع التابعين، وهما شاميان ثقتان. اهـ.\nوالدارمي في سننه (١/ ٢٧١: ١٤٢٩)، باب فضل المشي إلى المساجد في الظلم: قال:\nحدثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جنادة، عن مكحول عن أبي إدريس بنحوه.\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٢) قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة، وأحمد بن خليد: قالا: ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد، عن مكحول عن أبي إدريس به بنحوه بمثل لفظ ابن حبان لكن بإفراد المساجد.\nوزكريا بن عدي: شيخ الدارمي هو: ابن الصلت التيمي مولاهم: أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ. اهـ. التقريب (٢١٦: ٢٠٢٤).\nوعبيد الله بن عمرو: هو الرقي أبو وهب الأسدي ثقة فقيه ربما وهم. اهـ.\nالتقريب (٣٧٣: ٤٣٢٧).\nوزيد بن أبي أنيسة: هو الجزري أبو أسامة، أصله من الكوفة ثم سكن الرها، ثقة له أفراد. اهـ. التقريب (٢٢٢: ٢١١٨).\nوفي هذه الطرق التي تقدمت عنعنة مكحول عن أبي إدريس، ومضى أنه من الثالثة فلا بد أن يصرح بالسماع، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل، طبعة دار العلوم الأثرية باكستان (١/ ٤٠٩: ٦٨٨) قال: نا محمد بن ناصر قال: أنبأنا أحمد بن علي بن خلف قال: أنا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، قال الحسين بن الحسن بن أيوب، قال: نا حاتم الرازي، قال: نا عبد الله بن جعفر، قال: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة، عن =","vol":"4","page":331},{"text":"= جنادة بن أبي خالد، عن مكحول، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ به نحوه.\nثم قال: قال أحمد: زيد بن أبي أنيسة في حديثه بعض النكارة. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠): بمثل لفظ أبي بكر وقال: (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. ولأبي الدرداء أيضًا عند الطبراني: \"من مشى في ظلمة الليل إلى مسجد آتاه الله نورًا يوم القيامة\" وفيه جنادة بن أبي خالد، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات). اهـ.\nقلت: قد تقدم أن ابن حبان نص على توثيق جنادة بن أبي خالد.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢: ٤٨٦)، باب فضل المشي إلى المسجد وعزاه لأبي بكر ثم قال: فيه انقطاع بين مكحول والصحابي.","vol":"4","page":332},{"text":"الحكم عليه:\nهو بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه بين مكحول وأبي الدرداء، فإِن بينهما أبا إدريس الخولاني كما تقدم في تخريجه لكن مكحول لم يصرح بالسماع منه.\nوالحديث له شواهد كثيرة أشار إليها محقق \"اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى\" من طريق اثني عشر من الصحابة انظر (ص ٦٢/ ١٢٨).\nوكلها بالنظر إلى كل طريق بمفرده لا تخلو من مقال، لكن غالب هذا المقال إما جهالة أو نحوها إلَّا القليل منها.\nوبمجموعها ترتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"4","page":332},{"text":"٥٦٤ - وقال الحارث: حدثنا (١) داود، ثنا ميسرة، عن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَا: (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ: \"وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَتُمُحَى (٢) عَنْهُ (٣) عَشْرُ سيئات، وترفع (٤) بها عشر درجات\".\n*هذا حديث موضوع.\n_________\n(١) في (حس): \"عن\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"يمحى\" بالياء بدلًا من التاء.\n(٣) في (عم) و(سد): زيادة \"بها\" هنا، وكذا في البغية.\n(٤) في (عم) و(سد): \"يرفع\" بالياء بدلًا من التاء.","vol":"4","page":333},{"text":"٥٦٤ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٢/ ٢٧٠: ٢٠٠) في حديث طويل جدًا بلغ خمس عشرة صفحة، ذكر هذا المقطع (ص ٢٨١) بنحوه باختلاف يسير.\nبَوَّب له الهيثمي بقوله: باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ- وقال بعد أن ساقه:\nقلت: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإِن داود بن المحبر كذاب. اهـ.\nقلت: ولا يتهم به وحده فإِن لميسرة بن عبد ربه نصيبًا من هذه التهمة لا سيما وقد أقر على نفسه بالوضع في الفضائل فهو به أليق.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢: ٤٨٧)، باب فضل المشي إلى المسجد، بمثله إلَّا أنه قال (ومحى) بالماضى.\nوعزاه للحارث، وأشار إلى وضعه.","vol":"4","page":333},{"text":"الحكم عليه:\nهو موضوع كما قال الحافظان ابن حجر والهيثمي.","vol":"4","page":333},{"text":"٥٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ (١) أَبِي الْمُسَاوِرِ، عن محمد بن عمرو (٢) بن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ (٣) فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ: يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ له بكل خطوة حسنة\" (٤).\n_________\n(١) في (مح) و(حس): \"عن\"، وما أثبته من (عم) و(سد) وكتب التراجم.\n(٢) في (حس): زيادة \"عن\"، فصار: \"محمد بن عمرو عن ابن عطاء\".\n(٣) في (حس): \"فليحسن\" بصيغة الأمر.\n(٤) في المقصد العلي زيادة: \"ويمحى عنه بالأخرى سيئة، ويرفع له بالأخرى درجة\".","vol":"4","page":334},{"text":"٥٦٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٠٨: ٢٤٠)، باب المشيء إلى المساجد، بمثله بزيادة: (ويمحى عنه بالأخرى سيئة، ويرفع له بالأخرى درجة).\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٩)، باب المشي إلى المساجد، بمثله بالزيادة التي تقدمت.\nثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور، وهو ضعيف. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢:٤٨٨) بمثله دون الزيادة وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال عبد الأعلي بن أبي المساور.\nلكن أخرج البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أيضًا ما يشبهه.\nوسأذكر هنا لفظ رواية البخاري: فقد أخرجه في باب فضل صلاة الجماعة.\nانظر صحيحه مع الفتح (٢/ ١٣١: ٦٤٧): ساقه بسنده إلى أبي صالح أنه يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلاة الرجل في الجماعة تضعف على=","vol":"4","page":334},{"text":"= صلاته في بيته، وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلَّا الصلاة: لم يخط خطوة إلَّا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. فإِذا صلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ في مصلاه، اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة\".\nوالحديث الذي تقدم برقم (٥٦٤) وفيه أن الذي يكتب له (عشر حسنات) لكنه موضوع.\nوقد جاءت المضاعفة بعشر فيما أخرجه أبو يعلى. انظر المقصد (١/ ٣٠٧: ٢٣٩) من حديث عقبة بن عامر الجهني عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من خرج من بيته إلى المسجد كتبت له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته\". وفي إِسناده ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ، وأبو قبيل المعافري، وهو حيي بن هانئ بن ناضر صدوق يهم، وانظر التقريب (١٨٥: ١٦٠٦).\nلكن قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٩).\n(رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفي بعض طرقه ابن لهيعة وبعضها صحيح وصححه الحاكم). اهـ.\nوفي الجمع بين ورود الرواية \"بعشر حسنات\" تارة و\"بحسنة واحدة\" تارة أخرى قال محقق المقصد العلي (١/ ٣٠٨) هامش (٤):\n(لا اختلاف بين قوله هنا \"حسنة\" وقوله في الحديث المتقدم \"عشر حسنات\"\nوذلك يحمل اللفظ في الحديث الأول على مضاعفة الأجر كما هو معروف).\nوقال (ص٣٠٧): تحت حديث العشر:\n(ويؤيد حديث الباب أيضًا حديث مضاعفة الحسنات \"الحسنة بعشر أمثالها\" والله أعلم).","vol":"4","page":335},{"text":"٥٦٦ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدٌ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ (١) اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٣) ﵁ قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى الْمَسْجَدِ يَمْشِي (٤)، وَأَنَا مَعَهُ نَقَارِبُ (٥) فِي الْخُطَا فَقَالَ: \"إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِيَكْثُرَ عَدَدُ (٦) خُطَانَا فِي طَلَبِ الصَّلَاةِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n* قُلْتُ: الضَّحَّاكُ ضَعِيفُ الْحِفْظِ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثابت -﵁-.\n_________\n(١) في (حس): \"عبد الله\".\n(٢) في (حس): \"نبراسي\".\n(٣) في المنتخب: هنا زيادة. \"عن زيد بن ثابت\"، فيكون عن زيد مرفوعًا لا عن أنس.\n(٤) قوله: \"يمشي\" ساقط من (عم).\n(٥) في المنتخب: \"فقارب\" بالفاء.\n(٦) في (حس): \"عدو\".","vol":"4","page":336},{"text":"٥٦٦ - تخريجه:\nهو في المنتخب (١/ ٢٦٧: ٢٥٦) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يمشي، وأنا معه فقارب في الخطا ثم قال لي: أتدري لم فعلت هذا؟ لتكثر عدد خطانا في طلب الصلاة).\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٢٦: ٤٧٩٨): قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح: وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا عبد الله بن موسى، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأنا معه، فقارب بين =","vol":"4","page":336},{"text":"= الخطى، وقال: \"إنما فعلت هذا ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة\").\nوبرقم ٤٧٩٧: قال: حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الضحاك بن نبراس الجهضمي، ثنا ثابت قال: (كنت مع أنس بن مالك بالزاوية، إذ سمع الأذان، فنزل ونزلت معه، فلما أن استوى على الأرض مشى بي، ثم قارب في الخطا حتى دخلت المسجد، فقال: أتدري يا ثابت لم مشيت بك هذه المشية حتى دخلت المسجد: إن النبي -ﷺ- مشى بي هذه المشية، وقال: \"أتدري لم مشيت بك هذه المشية\"؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"ليكثر عدد الخطا في طلب الصلاة \"). اهـ.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢): (رواه الطبراني في الكبير وأسقط زيد بن ثابت، وقد رواه أنس، عن زيد بن ثابت، والله أعلم، وفيه الضحاك بن نبراس، وهو ضعيف).\n[قلت:] ولو كان زيد بن ثابت هو المسقط لما خرج الحديث في مسند زيد، فنسبة الإسقاط إليه غير مسلمة. ولو كان هو المسقط لثبت في رواية من تقدمه وهو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الذي رواه من طريق ابن أبي شيبة كما في الأصل: بل الطبراني أخرج رواية عن ابن أبي شيبة بإثبات زيد كما ذكر في التخريج بعد ذلك.\n(معبد).\nوبرقم (٤٧٩٩) قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا الضحاك بن نبراس به بنحو اللفظ الذي تقدم برقم (٤٧٩٨)، إلَّا أن فيه السؤال وفي نهايته \"لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة\".\nوبرقم (٤٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه به بنحو اللفظ الذي تقدم (٤٧٩٩) دون قوله: \"لا يزال العبد ... \" الحديث بل قال في آخره =","vol":"4","page":337},{"text":"= \"لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة\".\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩١: ٥٤٨): (سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن محمد بن ثابت عن أبيه، عن أنس، عن زيد بن ثابت أن رسول الله - ﷺ -: كان يقارب بين الخطا إلى المسجد، وقال: \"إنما فعلته لتكثير خطاي إلى المسجد\". فسمعت أبي يقول: روى هذا الحديث جماعة عن ثابت البناني، فلم يصله أحد إلَّا الضحاك بن نبراس، والضحاك: لين الحديث، وهو ذا يتابعه محمد بن ثابت، ومحمد أيضًا ليس بقوي، والصحيح موقوف). اهـ.\nقلت: وقد أخرجه الطبراني أيضًا موقوفًا فقال في (٥/ ١٢٦: ٤٧٩٦): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا السري بن يحيى بن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: كنت أمشي مع زيد بن ثابت: فقارب في الخطى فقال: \"أتدري لم مشيت بك هذه المشية؟ فقلت: لا؟ فقال: \"لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة\". ولم يرفعه السري بن يحيى. اهـ.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢): (... ورواه موقوفًا على زيد بن ثابت، ورجاله رجال الصحيح). اهـ.\nوالسري بن يحيى: هو ابن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني البصري، ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه. اهـ. التقريب (٢٣٠: ٢٢٢٣). لكن سند الطبراني إليه ضعيف حيث إنه يروي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مريم وهو ضعيف كما في الكامل (٤/ ١٥٦٨).\nوقد وافق السريَّ على وقفه جعفرُ بن سليمان الضُّبَعي، وقد قال فيه الحافظ: صدوق زاهد لكنه يتشيع. اهـ. التقريب (١٤٠: ٩٤٢).\nفقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥١٧: ١٩٨٣): مختصرًا قال: عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: وضع زيد بن ثابت يده عليّ وهو يريد الصلاة، فجعل يقارب خَطْوَه. =","vol":"4","page":338},{"text":"= وإسناده حسن لذاته.\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٣٢٦): في ترجمة الضحاك بن نبراس (٣٩٤٥) قال:\nعبيد الله بن موسى، حدثنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قَالَ: \"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأنا معه، فقارب في الخطا، وقال: إنما فعلت ذلك ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢: ٤٨٩) بمثله إلَّا أنه بصيغة المفرد (فقارب)، (خطاي).","vol":"4","page":339},{"text":"الحكم عليه:\nهو بهذا الإِسناد ضعيف لحال الضحاك، فلا يصح مرفوعًا. وهو كما قال الحافظ تبعًا لأبي حاتم في تصحيح وقفه، فإِن رواة الموقوف أقوى، والصواب وقفه عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.","vol":"4","page":339},{"text":"٥٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أريد المسجد، فإِذا أنا يزيد (٢) بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فَوَضَعَ يَدَهُ على منكبي -يتوكأ عليّ- فَبَقِيتُ أَجُرُّ الْخَطْوَ -لِلشَّبَابِ- (٣)، فَقَالَ لِي زَيْدٌ ﵁ (قَرِّبْ خَطْوَكَ، فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ: كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عشر حسنات).\n* أبان ضعيف.\n_________\n(١) في (عم): \"المخبر\" بالخاء المعجمة.\n(٢) في (عم): \"زيد\"، وفي (حس): \"يزيد\".\n(٣) في البغية والمطبوع من المطالب: \"فذهبت أخطو خطو الشباب\"، وصوبه محقق المطبوع ورجحه، وجزم بأنه ما هنا في المسندة تحريف.","vol":"4","page":340},{"text":"٥٦٧ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (١/ ١٧٧: ١٢٤) باب فيمن توضأ وأتى المسجد.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٢٧: ١٢) الترغيب في المشي إلى المساجد: قال: (وعن زيد بن ثابت قَالَ: \"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ونحن نريد الصلاة فكان يقارب الخطأ فقال: أتدرون لم أقارب الخطا؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة\"، وفي رواية: \"إنما فعلت لتكثر خطاي في طلب الصلاة\". رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على زيد، كما في المعجم المطبوع (٥/ ١٢٦، ١٢٧)، وإحدى رواياته التي برقم (٤٨٠٠) من طريق الطيالسي، وهو الصحيح). اهـ. فرجح المنذري وقفه على زيد.\nوالبوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢) باب المشيء إلى المساجد سيما في الظلم، وما يقوله حين يخرج: نحوه وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأعله =","vol":"4","page":340},{"text":"= بمحمد بن ثابت. ولابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وأبي يعلى، وأعله بالضحاك بن نبراس. والحارث وأعله بداود بن المحبر، وذكر زيادته عنده، ثم قال: (ورواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على زيد، وهو المحفوظ، قال الحافظ المنذري: وهو الصحيح). اهـ.\nوليس في المطبوع من مسند الطيالسي، ولكن الطبراني أخرجه في إحدى رواياته من طريقه عن محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، عن زيد مرفوعًا رقم (٨٠٠) طبراني. وعند عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (١/ ٢٤٠)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، ثنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد مرفوعًا.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩٠) بنحوه وعزاه للحارث.","vol":"4","page":341},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث اختلف فيه على أنس وعلى بعض من دونه من الرواة في رفعه ووقفه على زيد، وعلى أنس رفعه أيضًا كما في إحدى روايات الطبراني (٤٧٩٧) فاختلف فيه على أنس في الرفع والوقف على زيد واختلف فيه على الضحاك بن نبراس بالرفع والوقف على زيد، وبعدم ذكر زيد ورفع أنس له. (معبد).\nوإسناده ضعيف جدًا لحال داود بن المحبر، وأبان بن أبي عياش، وجهالة محمد بن سعيد، وأعله الحافظ بأبان مع أن داود أشد منه.\nومعنى مقاربة الخطو قد ورد عن زيد موقوفًا عليه بسند حسن. انظر الحديث الذي تقدم برقم (٥٦٦). وكون الساعي له بكل خطو عشر حسنات انظر: ما تقدم برقم (٥٦٥).","vol":"4","page":341},{"text":"٥٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى الْغَسَّانَيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَشْيُكَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَانْصِرَافُكَ إِلَى أهلك: في الأجر سواء\" (١).\n_________\n(١) في (مح): \"سواه\"، وفي (حس): \"سوأه\"، وفي (سد): \"سوأ\"، وما أثبته من (عم).","vol":"4","page":342},{"text":"٥٦٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد. انظر زيادات نعيم بن حماد على ما رواه المروزي عن ابن المبارك (ص٣) برقم (١٠)، باب المشي إلى المسجد قال: (أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بن يَحْيَى الْغَسَّانَيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَشيك إلى المسجد، ورجوعك إلى بيتك في الأجر سواء\"، سمعت ابن المبارك قال: أفادني هذا الحديث حديث يحيى بن يحيى الغساني بالرقة، فرجعت بعد إلى حمص. حتى سألته). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩١) بمثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":342},{"text":"الحكم عليه:\nفيه علتان: ضعف ابن أبي بكر بن أبي مريم، وهو معضل -كما ترى- فإِن يحيى الغساني من السادسة عند الحافظ في التقريب.","vol":"4","page":342},{"text":"٥٦٩ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَثَوْبَانَ ﵄: \"أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ... الْحَدِيثَ\".\n(٢٥) الْحَدِيثُ بِطُولِهِ: مَرَّ فِي بَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (١)، وَفِيهِ \"الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ\"، وَفِيهِ \"انْتِظَارُ الصلاة\".\n_________\n(١) لم يمر في باب (فضل إسباغ الوضوء، وفضل الوضوء)، بل أشار إليه بنحو ما أشار هنا، انظر كتاب الطهارة، باب رقم (١٨) من الجزء الثاني، ونبه إلى انه سيأتي في تفسير سورة (ص)، وذكره بطوله في تفسير سورة (ص)، من حديث أبي أمامة مطولًا، ومن حديث ثوبان مختصرًا، وسيأتي تخريجه، وانظر المطالب حديث رقم (٣٦٩٩ و٣٧٠٠).","vol":"4","page":343},{"text":"٥٧٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ (١)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدًا مِنَ الْمَسَاجِدِ: يَخْطُو خُطْوَةً: إلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا (٢) خَطِيئَةً وَرَفَعَهُ بها درجة\".\n_________\n(١) في (مح): \"الفجري\" بالفاء المعجمة الموحدة.\n(٢) في (حس): سقط قوله \"بها\".","vol":"4","page":344},{"text":"٥٧٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥١٦: ١٩٧٩)، باب شهود الجماعة: قال: عن الثوري، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: \"من سَرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هذه الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن ... إلى أن قال: ولقد رأيت الرجل يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، فما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، فيخطو خطوة يعمد بها إلى مسجد لله تعالى، إلَّا كتب الله له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى إن كنا لنقارب في الخطا\".\nفلفظه هنا موقوف على عبد الله -كما ترى- في حين جاء في المطالب مرفوعًا فيبدو أن هذا مما وهم فيه إبراهيم فرفعه تارة ووقفه تارة أخرى.\nومما جاء فيه مرفوعًا ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر (١/ ٣٨٢) قال: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"من سره أن يلقى الله ﷿ غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى ... إلى أن قال: ولقد رأيت الرجل يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يأتي مسجدًا من المساجد فيخطو خطوة إلَّا رفع بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة، أوكتبت له بها حسنة: حتى إن كنا لنقارب بين الخطا، وإن فضل صلاة=","vol":"4","page":344},{"text":"= الرجل في جماعة على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة\".\nقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٥/ ٢٢٢: ٣٦٢٣): (إسناده ضعيف؛ إبراهيم بن مسلم الهجري العبدي: ضعفوه من قبل حفظه). اهـ.\nويحتمل أن الحافظ أورده في الزوائد هنا لأنه جاء في رواية الإِمام أحمد (أو حط عنه، أو كتب له) في حين جاء في رواية أبي بكر بالواو فجمع له بين الأوجه الثلاثة.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٥٨): قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي الحربي في مسجد الحريبة ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو العميس قال: سمعت علي بن الأقمر يذكر عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله بن مسعود: \"من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات ... إلى أن قال: وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور. ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلَّا منافق معلوم نفاقه ... \" الحديث.\nثم قال: \"رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم الفضل بن دكين\".\nوفي الصغرى (ق ٤٥/ أ)، باب فضل الصلاة بالجماعة، بمثل ما ذكره في الكبرى بطوله ثم قال: ورواه إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، وزاد في آخره: \"حتى إن كنا لنقارب بين الخطا\".\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٢): بنحو لفظ البيهقي.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩٢) بنحو ما هنا باختلاف يسير وعزاه لابن أبي شيبة.\nقال المحقق: قال البوصيري: في سنده إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. اهـ.=","vol":"4","page":345},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال إبراهيم الهجري.\nلكن قد تقدم في أول الباب ما يشبهه عند البخاري.\nوأخرج مسلم نحوه انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٦٥) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ وأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلاَّ الصلاة لا يريد إلاَّ الصلاة فلم يخط خطوة إلاَّ رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد ... \" الحديث.\nوبمتابعه الذي أخرجه البيهقي يرتقي إلى الحسن لغيره، وبشاهده إلى الصحيح لغيره، إلاَّ قوله: \"حط عنه بها خطيئة\" يبقى حسنًا لغيره.","vol":"4","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>٧ - كِتَابُ النَّوَافِلِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>١ - بَابُ إِكْمَالِ الْفَرْضِ مِنَ التَّطَوُّعِ</span>\n(٢٦) تقدَّم فِي بَابِ عِظَمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٢ - بَابُ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ</span>\n٥٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَبِي الْخَلَّالِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ (٢) يَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً: حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ\" قَالَ: فما تركتهن بعد).\n_________\n(١) اسمه في (عم) باب \"فضل الصلاة\"، وانظر الحديث رقم (٢١٥).\n(٢) هنا في (حس): زيادة \"قال\".","vol":"4","page":347},{"text":"٥٧١ - تخريجه:\nهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٧: ٥٠١) بمثله وعزاه لأبي يعلى، ويبدو أنه من زيادات نسخة الحافظ على نسخة شيخه الهيثمي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٣/ ب)، كتاب النوافل: بمثله لكن بدون فاء في قوله: (فما).=","vol":"4","page":347},{"text":"= ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواه مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن، من حديث أم حبيبة. والنسائي، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة. والترمذي من حديث عائشة. اهـ.\nأقول: ما رواه مسلم وأصحاب السنن وإن كان فيه إثبات اثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلَّا أن جزاءها يختلف عما هنا، فقد جاء بلفظ (نبي الله له بيتًا في الجنة)، وفي رواية عند النسائي (دخل الجنة).\nوليس في شيء منها ولا عند الإِمام أحمد ولا البيهقي ولا الحاكم -فيما أعلم- أنها جاءت بلفظ \"حرمه الله على النار\" وهذا الجزاء ورد في أجر من صلى أربعًا قبل الظهر فقد روى الترمذي في جامعه (٢/ ٢٩٢: ٤٢٧): من حديث أم حبيبة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صلى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرمه الله على النار\".\nوقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ.\nقال الشيخ أحمد شاكر -في هامش-: (بل هو حديث صحيح لصحة إِسناده ولما سيأتي). اهـ.\nوحديث الباب أخرجه -كما تقدم عن البوصيري- مسلم وغيره بالاختلاف المذكور: وهو عند مسلم بألفاظ متعددة. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٧٠٦):\nومنها ما أخرجه من حديث (أم حبيبة تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة\"، قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله -ﷺ-) وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة .. إلخ. اهـ.\nوانظر: سنن أبي داود مع عون المعبود (٤/ ١٣٢:١٢٣٧)، وجامع الترمذي (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤: ٤١٤، ٤١٥)، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٦١: ١١٤٠، ١١٤١،=","vol":"4","page":348},{"text":"= ١١٤٢)، والمستدرك (١/ ٣١٢)، والبيهقي (٢/ ٤٧٢، ٤٧٣)، ومسند أحمد (٦/ ٣٢٦، ٤٢٦، ٤٢٨، ٤/ ٤١٣).","vol":"4","page":349},{"text":"الحكم عليه:\nهو بهذا الإِسناد صحيح لذاته.","vol":"4","page":349},{"text":"٥٧٢ - وَحَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ (٢) بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الطُّفَاوي، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: مَا أقْدَمك إِلَى (٣) هَذِهِ الْبِلَادِ، وَمَا عَنَّاك إِلَيْهَا؟ فَقُلْتُ: مَا عَنَّانِي إلَّا صِلَة مَا بَيْنَكَ، وَبَيْنَ وَالِدِي، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ غَيْرِ مَكْتُوبَةٍ: أتمَّ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثم يستغفر الله، إلَّا غفر له\").\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) قوله: \"إسحاق\" ساقط من (عم) و(سد).\n(٣) قوله: \"إلى\" ساقط من (عم) و(سد).","vol":"4","page":350},{"text":"٥٧٢ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٦/ ٥٤٠): قال:\nثنا أحمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير بن الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي ... فذكره بنحوه وبزيادة يسيرة.\nقال عبد الله: وثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: ثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي. قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك وهم في اسم الشيخ فقال سهل بن أبي صدقة، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي. اهـ.\nوفي (٦/ ٤٤٢): قال الإِمام أحمد:\nثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ميمون- يعني أبا محمد المرئي التميمي، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قال: صحبت أبا الدرداء أتعلم منه فلما حضره الموت قال: (آذِن الناس بموتي، فآذنت الناس بموته فجئت وقد مليء=","vol":"4","page":350},{"text":"= الدار وما سواه. قال: فقلت: قد آذنت الناس بموتك، وقد ملىء الدار وما سواه، قال: أخرجوني. فأخرجناه، قال: أجلسوني. قال: فأجلسناه، قال: يا أيها الناس:\nإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما:\nأعطاه الله ما سأل معجلًا: أو مؤخرًا\" قال أبو الدرداء: يا أيها الناس: إياكم والإلتفات: فإِنه لا صلاة للملتفت، فإِن غُلبتم في التطوع فلا تُغلَبُن في الفريضة). اهـ.\nوخشية الخطأ من شيخ أحمد زالت بمتابعة غيره له فهو حسن.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق) (٦/ أ): قال:\nحدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا خالد بن خداش، قال: نا صدقة ابن أبي سهل الهنائي، قال: حدثني كثير: أبو الفضل عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ به بنحوه بلفظ مقارب. ثم قال:\nلا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد: تفرد به صدقة بن أبي سهل. اهـ.\nوفي الدعاء (٣/ ١٦٢٦: ١٨٤٨)، باب فضل الاستغفار في أدبار الصلوات: قال:\nحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ح: وحدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا خالد بن خداش، (ح).\nوحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قالوا: ثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي، ثنا كثير أبو الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، به بنحوه بلفظ أقرب من لفظ الإِمام أحمد.\nوقال المحقق: إِسناده حسن.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٧): باب فيمن صلى ثم استغفر.\nنحوه ثم قال: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه. اهـ.=","vol":"4","page":351},{"text":"= قال محقق الدعاء: (قلت بل كلهم معروفون). اهـ.\nكما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد أيضًا: (٢/ ٢٧٨)، باب صلاة الحاجة: باللفظ الثاني عند الإِمام أحمد ثم قال:\nرواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ميمون: أبو محمد، قال الذهبي: لا يعرف. اهـ.\nوذكره أيضًا باللفظ الأول عند أحمد وهو بنحو حديث الباب ثم قال:\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير إلَّا أنه قال: ثم قام فصلى ركعتين أو أربعًا مكتوبة أو غير مكتوبة يحسن فيها الركرع والسجود، وإسناده حسن. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ ب): من المجردة: باب فيمن صلى أربع ركعات:\nبنحوه ثم قال: (رواه أبو يعلى وأحمد). اهـ.","vol":"4","page":352},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده حسن لذاته لحال إسحاق.\nلكنه مما تقدم من متابعاته يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"4","page":352},{"text":"٥٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ثنا (١) عَمْرُو بْنُ يحيى، عن زياد ابن أَبِي (٢) زِيَادٍ، عَنْ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلٍ (٣) أَوِ امْرَأَةٍ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لَكَ حَاجَةٌ؟ حَتَّى كَانَ ذَاتَ (٤) يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: حَاجَتِي، قَالَ -ﷺ-: ومَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ -ﷺ-: وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟! قَالَ: رَبِّي، قَالَ -ﷺ-: فأعِنِّي بكَثْرَة (٥) السجود\".\n_________\n(١) في (عم): \"خالد بن عمرو\".\n(٢) \"بن أبي زياد\" ساقط من (ك).\n(٣) قوله: \"رجل\" ساقط من (حس).\n(٤) في (ك): \"ذلك\".\n(٥) في (عم): \"على كثرة\".","vol":"4","page":353},{"text":"٥٧٣ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٥٠٠): قال:\nثنا عفان، ثنا خالد: يعني الواسطي، قال: ثنا عمرو بن يحيى الأنصاري، عن زياد بن أبي زياد -مولى بني مخزم- عن خادم للنبي -ﷺ- رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- مما يقول للخادم: \"ألك حاجة؟ ... \" الحديث بنحوه باختلاف يسير.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٩): بمثل لفظ الإِمام أحمد ثم قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.\nثم ذكر الهيثمي روايات أخرى، عن ربيعة، وأبي فاطمة، وعن مبهم. لا داعي للإطالة بذكرها، وانظر أيضًا كتاب الشفاعة للوادعي (ص ٢٤٩) وما بعدها.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف، المجردة (٢/ ق ١٠٢/ أ): باب فيمن سجد لله سجدة. بمثله.","vol":"4","page":353},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":353},{"text":"٥٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ غَانِمٍ السُّلَفي (١)، عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ: تَعْدِلُ صَلَاتَهُ على أعين الناس خمسًا وعشرين\" (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"السكبي\".\n(٢) في (حس): \"أبي صهيب\" فقط دون ذكر أبيه.\n(٣) في (عم): زيادة \"درجة\".","vol":"4","page":354},{"text":"٥٧٤ - تخريجه:\nالحديث في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٨: ٥٠٤) بمثله، إلَّا أنه قال: (تعدل\nصلاة) بتنكيرها، وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٢/ أ): المجردة، في الهامش، باب صلاة التطوع في البيت: بلفظ يبدو أنه مثل لفظ المصنف ولم أتبينه جيدًا ثم قال: رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم. اهـ.\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى ولا في المجمع ويبدو أنه من زوائد نسخة الحافظ.","vol":"4","page":354},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال جابر بن غانم، وجهالة شيخه.\nلكن يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة صهيب ابن النعمان: قال:\nحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا قيس بن الربيع، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ صهيب بن النعمان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فضل صلاة الرجل في بيته عن صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة\". اهـ.=","vol":"4","page":354},{"text":"= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٥٣: ٧٣٢٢): قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوراق، ثنا محمد بن مصعب القرقسائي، ثنا قيس بن الربيع به نحوه بلفظ مقارب.\nوقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): ثم قال:\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن مصعب القرقساني، ضعفه ابن معين، وغيره، ووثقه أحمد. اهـ.\nقلت: لكنه مع ذلك يشهد لحديث الباب.\nوفضل المكتوبة على النافلة جاء في بعض الروايات بخمس وعشرين. وبشاهده يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.\nوقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: الجامع مع فيض القدير (٤/ ٢٢٥: ٥٠٨٢): ورمز السيوطي لضعفه. من حديث صهيب، وعزاه لأبي يعلى ووافقه المناوي.\nلكن صححه الألباني في صحيح الجامع. انظر: (٣/ ٣٥٤: ٣٧١٥): وأحال على الديلمي.\nوذكر في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٧٨: ٤٤١) لفظًا قريبًا من الشاهد السابق ثم نقل قول المنذري، رواه البيهقي، وإسناده جيد إن شاء الله. اهـ.\nوربما أنه صححه لما يشهد له من أحاديث عموم أفضلية الصلاة في البيت إلَّا المكتوبة، وهي مشهورة.","vol":"4","page":355},{"text":"٥٧٥ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةَ: زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: \"مَنْ آذَى (٢) لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي وَمَا تَقَرب (٣) إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي (٤)، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (٥)، فإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي (٦) يَمْشِي بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي (٧) يَعْقِلُ بِهِ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ (٨)، وما توددت (٩) عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١٠) \".\n*هَذَا ضَعِيفٌ.\nقُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (١١)، وَعَنْ عَائِشَةَ (١٢)، وأنس (١٣) ﵄.\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى. كما في (ك).\n(٢) في (سد): \"عادي\".\n(٣) في (ك): \"يقرب\".\n(٤) في (عم): \"فريضتي\" بالإفراد والتأنيث.\n(٥) قوله: \"حتى أحبه\" ساقط من (حس).\n(٦) في (عم) و(سد): \"الذي\" بالتذكير.\n(٧) في (عم): \"التي\" بالتأنيث.\n(٨) في (ك): \"أجيبه\".\n(٩) في (ك): \"ولما\".\n(١٠) في (ك): \"مسائهم\".\n(١١) انظر: الصحيح مع الفتح (١١/ ٣٤٥).\n(١٢) انظر: كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا (ص٥٧) رقم (٤٥) أخرجه من حديث عائشة نحوه.\n(١٣) انظر كتاب الأولياء (ص٢٨) رقم (١)، حلية الأولياء (٨/ ٣١٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠)، من حديث أنس نحوه.","vol":"4","page":356},{"text":"٥٧٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٢٤/ ب) قال:\nثنا العباس بن الوليد به فذكره.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٩: ٥٠٥): بمثله ثم قال: (لأبي يعلى بضعف). اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠): باب فيمن آذى أولياء الله، بنحوه من حديث ميمونة ﵂ ثم قال:\n(رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب). اهـ.","vol":"4","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال يوسف بن خالد.\nوقد أخرج نحوه البخاري مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. انظر: صحيحه مع الفتح (١١/ ٣٤٠: ٦٥٠٢)، باب التواضع:\nقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا كره مساءته\".\nفتفترق رواية البخاري عن حديث الباب بعدم وجود قوله: \"وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ به\" فيها.\nوتزيد عنه بوجود ذكر السمع، والبصر.=","vol":"4","page":357},{"text":"= قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٤١) في ترجمة خالد بن مخلد القطواني:\n(ومما انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه)، عن ابن كرامة، عنه ... ثم ساقه الذهبي بسنده إلى محمد بن كرامة شيخ البخاري به بمثل لفظ البخاري إلَّا أنه قال: \"آذنني بالحرب\" بدلًا من آذنته.\nثم قال: فهذا حديث غريب جدًا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدُّوه في منكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه، ولأنه مما ينفرد به شريك، وليس بالحافظ، ولم يرو هذا المتن إلَّا بهذا الإِسناد، ولا خرجه من عدا البخاري. اهـ.\nقال الحافظ في الفتح (١١/ ٣٤١): معلقًا على قول الذهبي:\nوإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلَّا بهذا الإِسناد مردود، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد: فيه مقال أيضًا ... ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلًا. اهـ. ثم أشار الحافظ إلى هذه الطرق.\nوانظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية: (١٨/ ١٣١)، جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب: (ص٣٤٠).","vol":"4","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>٣ - بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى</span>\n٥٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: \"كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَرَى أَنَّهَا الصُّبْحَ -يعني الصلاة الوسطى-\".\n_________\n(١) \"قال مسدد\" سقطت من (ك).","vol":"4","page":359},{"text":"٥٧٦ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٧٦: ٢١٩١): باب صلاة الوسطى: قال أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الذي تفوته صلاة العصر: فكأنما وتر أهله، وماله\" قال: فكان عبد الله يرى أنها الصلاة الوسطى.\nوعن عبد الرزاق:\nأخرج بعضه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٤٥): قال:\nثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله\".\nوفيه في الصفحة نفسها:\nثنا أبو كمال، ثنا إبراهيم، أنا ابن شهاب ويعقوب: قال: حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن سالم به بنحو اللفظ الأول.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٧٠): باب الصلاة الوسطى أي الصلوات؟ قال:=","vol":"4","page":359},{"text":"= حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث ح: وحدثنا يونس قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: \"الصلاة الوسطى صلاة العصر\". اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٩: ٥٠٦): بمثله.","vol":"4","page":360},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إِسناده رجال الصحيح، لكن سفيان قد تغير بآخره، وروايته هنا جاءت مخالفة لرواية غيره عن الزهري.\nوقد قدمه يحيى بن سعيد على معمر في الزهري، لكن مخالفته هنا ليست لمعمر فقط بل خالف غيره كابن الهاد عند الطحاوي، وهو: يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر. اهـ. التقريب (٦٠٢: ٧٧٣٧).\nومن خالفه رواه بلفظ: \"العصر\" بدلًا من \"الصبح\"، فيبدو والله أعلم أنه مما أخطأ فيه سفيان فهو بهذا اللفظ ضعيف.\nومما يؤيد رواية من أداها بلفظ \"العصر\":\n١ - ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٢٧)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: \"لما كان يوم الأحزاب قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ملأ الله قبورهم، وبيوتهم نارًا كما حبسونا، وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس\".\nوفي رواية شُتَيْر بن شَكْل عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (٥/ ١٢٨):\n(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم الأحزاب: \"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا\" ثم صلاها بين العشائين بين المغرب والعشاء).\nوعنده بعدة روايات، وأخرج في (٥/ ١٣٠): عن عائشة أن العصر هي الصلاة الوسطى بلفظ: \"حافظوا على الصلوات وصلاة العصر\" هكذا بزيادة واو وسيأتي=","vol":"4","page":360},{"text":"= الجواب عنها.\nوعنده أيضًا في (٥/ ١٢٦): قال:\nحدثني هارون بن سعيد الأيلي: واللفظ له قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله\".\nوعنده (٥/ ١٢٥): قال:\nحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ ... فَذَكَرَ نحو اللفظ السابق. ثم قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عمرو: يبلغ به، وقال أبو بكر: رفعه. وهذا الإِسناد موافق لإسناد مسدد.\nوأخرج الترمذي في جامعه (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠: ١٨١): باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر، وقد قيل: إنها الظهر: قال\nحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، وأبو النضر، عن محمد ابن طلحة بن مُصَرِّف، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاة الوسطى، صلاة العصر\".\nثم قال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.\nوقال (١٨٢):\nحدثنا هناد، حدثنا عَبْدَة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ابن جندب، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"صلاة الوسطى: صلاة العصر\".\nقال: وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعائشة وحفصة، وأبي هريرة، وأبي هاشم بن عتبة. قال أبو عيسى: قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة بن جُندَب حديث صحيح، وقد سمع منه.=","vol":"4","page":361},{"text":"= وقال أبو عيسى: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن، وهو قول أكثر العلماء مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وغيرهم. اهـ.\nفتبين بهذا أن مجموع روايات تفسير الوسطى بأنها العصر لا يقل عن الصحيح.\nوتفسيرها بالوسطى هو الذي يظهر لي والله أعلم. وهو كما نقله ابن قدامة، والنووي عن طائفة من أهل العلم: ينظر: المغني (١/ ٣٨٧)، شرح النووي لصحيح مسلم (٥/ ١٢٨).\nوروي عن زيد بن ثابت أنها صلاة الظهر، وذلك فيما أخرجه أبو داود.\nانظر: سننه مع عون المعبود (٢/ ٨١: ٤٠٧).\nوأخرجه الإِمام أحمد. انظر: المسند (٥/ ١٨٣).\nوذكره الشيخ الوادعي في الصحيح المسند من أسباب النزول (ص ١٩)، وقال: (الحديث رجاله رجال الصحيح إلَّا عمرو بن أبي حكيم والزبرقان، وهما ثقتان). اهـ.\nوقال طاوس وعطاء وعكرمة، ومجاهد والشافعي: هي الصبح.\nوقيل: هي المغرب:\nوقيل: إنها جميع الصلوات.\nوقيل: إنها العشاء.\nوالحاصل أن مجموع الأقوال في الصلاة الوسطى أوصله الدمياطي إلى تسعة عشر. ذكره الحافظ في الفتح (٨/ ١٩٦).","vol":"4","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>٤ - بَابُ التَّهَجُّد</span>\n٥٧٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا تَهَجَّدَ سَجَدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا وَاصِلٌ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢): يَسْتَاكُ مِنَ الليل مرتين أوثلاثًا، فإِذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ: صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَتَكَلَّمُ (٣) بِشَيْءٍ، وَلَا يَأْمُرُ (٤) بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ (٥) من كل ركعتين\".\n*هذا إِسناد ضعيف.\n_________\n(١) في (ك): \"إسحاق\" ساقطة، وأشار فيها إلى حديث أنس: \"فإِن صليت الليل كله فأنت إذًا أنت\".\n(٢) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -\" غَيْرَ موجودة في (سد) ولا (عم) ولا (ك).\n(٣) في (ك): \"تتكلم\".\n(٤) في (ك): \"تأمر\".\n(٥) في (ك): \"تسلم\".","vol":"4","page":363},{"text":"٥٧٧ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٥/ ٤١٧): قال:=","vol":"4","page":363},{"text":"= ثنا محمد بن عبيد به نحوه.\nومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل. انظر: المختصر للمقريزي (ص٩٥):\nباب السواك عند الوضوء لقيام الليل: قال المروزي:\nحدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أيوب، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إذا قام من الليل يتسوك مرتين أو ثلاثًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢): بنحوه بلفظ الإِمام أحمد، وعزاه له وللطبراني في الكبير ثم قال: (وفيه واصل بن السائب وهو ضعيف). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٠: ٥٠٩): بمثله وعزاه لعبد بن حميد. وذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٦/ ب): قال:\n(وعن أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا تهجد سجد بين كل ركعتين\". رواه إسحاق بسند ضعيف لضعف أبي سورة). اهـ.","vol":"4","page":364},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف، وفيه إضافة إلى ضعف أبي سورة، ضعف واصل.\nوفي لفظ إسحاق هكذا جاء بلفظ السجود، في حين جاء في لفظ عبد بن حميد \"سلم\"، وهو الظاهر.\nومجرد التسوك قبل صلاة التهجد دون عدد يشهد له ما أخرجه البخاري. انظر:\nصحيحه مع الفتح (٣/ ١٩: ١١٣٦): من حديث حذيفة ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كان إذا قام للتهجد من الليل يَشُوصُ فاه بالسواك\".\nوالتسليم بين كل ركعتين يشهد له قوله -ﷺ- للرجل عندما سأله: يا رسول الله: كيف صلاة الليل؟ قال: \"مثنى مثنى، فإِذا خفت الصبح فأوتر بواحدة\".\nأخرجه البخاري من حديث ابن عمر. انظر: صحيحه مع الفتح (٣/ ٢٠: ١١٣٧).","vol":"4","page":364},{"text":"٥٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (عُمَيْرٍ) (٢)، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِأُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً: لَيْسَتْ بِالْخَفِيفَةِ، وَلَا بِالرَّفِيعَةِ: قِرَاءَةً حَسَنَةً يُرَتِّلُ (٣) فِيهَا يُسْمِعُنَا، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"سَمِعَ الله لمن حمده: ذو الجَبَرُوت، والمَلَكُوت، والكبريا، وَالْعَظَمَةِ\". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ (٤) قِيَامَهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ قَالَ: وَسَجَدَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الطُّوَل، وَعَلَيْهِ سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، قال عبد الملك: وهو تطوع (٥) الليل.\n_________\n(١) في (عم): \"ابن\" بدلًا من \"عن\".\n(٢) وقع في النسخ \"عمرو\"، وكذا في الإِتحاف، ووقع في نسخة موثقة مخطوطة من كتاب التهجد\nلابن أبي الدنيا \"عبد الملك بن عمير\"، وكذا في مسند الإِمام أحمد، وفي فضائل القرآن للفريابي، وهو الصواب ومنها أثبته.\n(٣) في (ك): \"سهل فيها سها\".\n(٤) \"إن\" ساقطة من (ك).\n(٥) في (ك):\"بطوع\".","vol":"4","page":365},{"text":"٥٧٨ - تخريجه:\nأخرجه من طريق أبي بكر:\nالفريابي في فضائل القرآن. انظر: (ص٢٣٢: ١٢٠): قال:\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن عمير، به نحوه وقال: (الخفيضة) بدل الخفيفة.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٠١): قال:\nثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابن أخي حذيفة، عن حذيفة به نحوه بلفظ مقارب.=","vol":"4","page":365},{"text":"= وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٦/ ب): قال:\nحدثنا محمد بن عثمان العجلي، ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، أخبرني ابن أخي حذيفة به نحوه بلفظ أقرب من سابقه.\nوابن المبارك في الزهد. انظر: (٣٣/ ١٠١): باب ما جاء في فضل العبادة قال: (أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة -رجلًا من الأنصار-، قال ابن صاعد: يقال له: طلحة مولى قرظة بن كعب القرظي. وقال لنا ابن صاعد مرة أخرى -سلمة مولى قرظة: يحدث عن رجل من بني عبس- قال ابن صاعد: وهذا الذي لم يسم هو عندي صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة ابن اليمان: \"أنه صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من الليل: فلما دخل في الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت، والجبروت، والكبرياء، والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوعه نحوًا من قراءته، فكان يقول: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوًا من ركوعه، فكان يقول: لربي الحمد، لربي الحمد، ثم سجد: فكان سجوده نحوًا من قيامه، فكان يقول: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحوًا من السجود، فكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي،.\nحتى قرأ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، قال شعبة: لا أدري المائدة أو الأنعام). اهـ.\nوالمروزي في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزى (ص٩٩)، باب ما يفتتح به قيام الليل: قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال سمعت أبا حمزة، يحدث عن رجل من بني عبس، عن حذيفة: \"أنه صلى مع النبي -ﷺ- فقام إلى جنبه: فسمعه حين افتتح الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت، والجبروت، والكبرياء، والعظمة\".\nوعنده في (ص١١٣): باب الاختيار لطول القيام في صلاة الليل: قال:=","vol":"4","page":366},{"text":"= حدثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا أبو عوانة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ المستورد، عن صلة، عن حذيفة قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليلة: فاستفتح بالبقرة. قلت: يقرأ بالمائة ثم يركع، فلما جاوزها قلت: يقرؤها في ركعتين، فلما بلغ الناس: قلت يقرؤها في ركعة، فلما فرغ منها افتتح سورة آل عمران، فجعل لا يمر بتسبيح، ولا تكبير، ولا تهليل، ولا ذكر جنة ولا نار إلَّا وقف، وسأل أو تعوذ ثم ركع فجعل يقول: وهو راكع سبحان ربي العظيم قدر قيامه أو أطول ثم قال: سمع الله لمن حمده، فقام طويلًا، ثم سجد فجعل يقول وهو ساجد سبحان ربي الأعلى\".\nوأخرج نحو هذا في (ص ١٦٤) من حديث حذيفة.\nوعنده في (ص ١٦٨)، باب ما يقال في ركوع صلاة الليل وسجودها وفيما بين ذلك: بابهام الصحابي: بلفظ قريب من لفظ أبي بكر بن أبي شيبة لكن فيه أن قوله: \"سبحان ذي الجبروت ... \"، قاله في الركوع لا بعد الرفع منه، وهذا هو المعروف.\nوابن أبي الدنيا في التهجد (٣/ ق ١٨٥/ ب): قال:\nوحدثنا علي بن الجعد (.....) شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت أبا حمزة الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة به نحوه وعد خمسًا من الطول فقط في نهايته.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٥): نحوه مع اختصار فيه ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سنان بن هارون البرجمي: قال ابن معين سنان بن هارون أخر سيف، وسنان أحسنهما حالًا، وقال مرة: سنان أوثق من سيف، وضعفه غير ابن معين). اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ ب): بمثله ثم قال: (رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده راو لم يسم). اهـ.\nقلت: هو ابن أخي حذيفة وقد عرف.=","vol":"4","page":367},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٠: ٥١٠): باب التهجد: بنحوه باختلاف يسير. وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"4","page":368},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده حسن.\nوبمتابعاته التي تقدمت يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"4","page":368},{"text":"٥٧٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَجَعْدَةُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ -لَهُ صُحْبَةٌ- (١)، فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ، وَصَامَتِ النَّهَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ، وَأُفْطِرُ ... الْحَدِيثَ\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- ... فذكره.\n_________\n(١) في (ك): \"أصحبه\".","vol":"4","page":369},{"text":"٥٧٩ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٨):\nمن طريق مسدد قال:\nحدثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى -يعني ابن سعيد- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جعدة بن هبيرة قَالَ: \"ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- مولاة لبني عبد المطلب: تصلي ولا تنامِ، وتصوم ولا تفطر، فقال: \"أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، ولكل عمل شِرَّةٌ وفَتْرَة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن يكون إلى غير ذلك فقد ضل. اهـ.\nهكذا ذكره بتمامه ثم قال:\nحدثنا فهد بن سليمان، ثنا علي بن معبد، ثنا جرير بن عبد الحميد، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا ويحيى بن جعدة على رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وذكر الحديث. اهـ.\nوفي إِسناده يحيى بن جعدة وليس جعدة وسيأتي أنه عند البوصيري من هذا الطريق كذلك.=","vol":"4","page":369},{"text":"= وأخرج بعضه مرفوعًا بتسمية الصحابي قال:\nحدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن حصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد أفلح ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك\". اهـ.\nومن حديث ابن عباس أيضًا قال الطحاوي (٢/ ٨٩):\nحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا اسد. بن موسى، ثنا محمد بن حازم، عن مسلم بن كيسان الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بنحو اللفظ السابق عن ابن عمرو، وزاد في آخره:\n\"إني لأصلي وأنام، وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني\". اهـ. وبنحو لفظ مسدد قال:\nحدثنا روح بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبيدة بن حميد النحوي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا ويجيى بن جعدة عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: قيل: يا رسول الله: \"إن مولاة لبني عبد المطلب ... \" ثم ذكر مثله، وزاد \"ومن يرغب عن سنتي فليس مني\". اهـ.\nوفي الرويات السابقة (شِرَّة): وهي النشاط والرغبة. اهـ. النهاية (٢/ ٤٥٨).\nو\"الفترة\" هي حال السكون والتقليل من العبادات والمجاهدات. اهـ. النهاية (٣/ ٤٠٨).\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (١/ ١٠٧: ١١) ذكر إثبات الفلاح لمن كان شِرته إلى سنة المصطفى -ﷺ-: قال:\nأخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خثيمة قال: حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا شعبة عن حصين بن عبد الرحمن، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به بمثل اللفظ (٣) والذي تقدم عند الطحاوي من طريق إبراهيم بن مرزوق، أي=","vol":"4","page":370},{"text":"= دون ذكر \"المَوْلاة\".\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (١٧٠/ ٥٦٣): باب القصد في العبادة.\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٨): قال:\nثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حصين، عن مجاهد به بمثل إِسناده عند ابن حبان، وبنحو لفظه، بقصة في أوله.\nوعنده في (٢/ ٢١٠):\nثنا روح، ثنا شعبة، أخبرني حصين: سمعت مجاهدًا يحدث عن عبد الله بن عمرو فذكره باللفظ المختصر، \"لكل عمل ... الحديث\".\nوعنده في (٢/ ١٦٥): قال: ثنا يعقوب، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزبير المكي عن أبي العباس -مولى بني الديل- عن عبد الله بن عمرو قال: ذكر لرسول الله -ﷺ- رجالًا ينصبون في العبادة من أصحابه نصبًا شديدًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تلك ضراوة الإِسلام وشرته ... \" الحديث بنحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوئاد (٢/ ٢٥٩): من حديث عبد الله بن عمرو، وعزاه للطبراني في الكبير، وأحمد بنحوه ثم قال: (ورجال أحمد ثقات، وقد قال ابن إسحاق: حدثني أبو الزبير فذهب التدليس). اهـ.\nقلت: هو صرح لكن أبا الزبير نفسه لم يصرح وهو في الثالثة من المدلسين، وعلى كل حال فالحديث حسن بمتابعاته.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٩): عن جعدة بن هبيرة قَالَ: \"ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام، ويصوم ولا يفطر، فقال: أنا أصلي وأنام ... الحديث\"، ثم قال: (رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن نمير، وهو ضعيف). اهـ.\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: زوائده للحافظ ابن حجر (٣/ ١١١٨): رقم (٤٩٤): ذكره الحافط في باب التهجد: قال البزار:=","vol":"4","page":371},{"text":"= حدثنا يوسف بن موسى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس، قال: \"كانت مولاة للنبي -ﷺ- تصوم النهار، وتقوم الليل، قيل له: إنها تصوم النهار، وتقوم الليل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لكل عمل شِرَّة، والشرة إلى فترة فمن كانت فترته إلى سنتي نقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك نقد ضل\". اهـ.\nثم قال الحافظ:\nقال البزار: لا نعلمه إلَّا عن ابن عباس، وليس له إلَّا هذا الطريق بهذا اللفظ، تفرد به مسلم.\nقال الشيخ: رجاله رجال الصحيح.\nقلت: كلا بل مسلم هو ابن كيسان الأعور: ضعيف جدًا. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث ابن عباس: في باب الاقتصار في العمل والدوام عليه: بمثل لفظ البزار ثم قال:\n(رواه البزار ورجاله رجال الصحيح). اهـ.\nواستدرك الحافظ عليه هذا الإطلاق.\nوقال الفلاس: متروك الحديث.\nوتعقب الحافظ ابن حجر على الحافظ الهيثمي هو الصواب، ويبدو أن الحافظ الهيثمي إنما قال: (رجاله رجال الصحيح) ظنًا منه أن مسلمًا هو ابن عمران البَطِين أبو عبد الله الكوفي، وهذا ثقة أخرج له الستة، وله رواية عن مجاهد بن جبر. انظر: التقريب (٥٣٠: ٦٦٣٨)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٣٢٦).\nوالرواية التي تقدمت عند الطحاوي، جاء فيها باسمه ولقبه: مسلم بن كيسان الأعور، وسبق الحافظ إلى الجزم بأنه الملائي ابن كيسان -إضافة إلى ما عند الطحاوي- أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه حيث:\nذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤٣ - ١٤٤: ١٩٢٧): قال:\n(سألت أبي عن حديث رواه حصين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عن=","vol":"4","page":372},{"text":"= النبي -ﷺ-: \"لكل عمل شرة ثم يصير إلى فترة ... الحديث\" قال أبي:\nروى هذا الحديث مسلم الملائي عن مجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nورواه الحكم بن عتيبة عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عمرة، عن النبي -ﷺ- مرسل. وقد اختلفوا في هذا الحديث أيضًا ... إلى أن قال: وحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة عن النبي -ﷺ- مرسل، أشبه. اهـ.\nقلت: لكن لمجاهد رواية عن ابن عباس، وكذا ابن عمرو بن العاص، وقد صح في الطرق المتقدمة أكثر من طريق فيه مجاهد عن ابن عمرو.\nأما الصحابي الأنصارى فلم أعرفه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣١: ٦٢): قال:\nثنا إسماعيل بن سالم، ثنا هشيم، ثنا مغيرة وحصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من رغب في سنتي فليس مني\".\nهكذا مقتصرًا على هذه العبارة منه، قال المُخَرِّج الشيخ الألباني إِسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم، وابن سالم هو الصائغ البغدادي. اهـ.\nقلت: وابن سالم انفرد مسلم عن الستة بالتخريج له وهو ثقة.\nوبرقم (٥١/ ص ٢٧):\nثنا أبوبكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حصين، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة ... الحديث ... \".\nوقال المُخَرج: إِسناده صحيح على شرط الشيخين. اهـ.\nقلت: هذا يستقيم على القول بتوثيق ابن فضيل فقد احتج به الجماعة لكن قال الحافظ في التقريب: محمد بن فضيل بن غزوان، الضبي، مولاهم أبو عبد الرحمن=","vol":"4","page":373},{"text":"= الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع. اهـ. روى له الجماعة احتجاجًا. انظر: التقريب (٥٠٢: ٦٢٢٧)، الهدي (٤٤١).\nوذكره البوصيري في عدة مواضع من الإِتحاف.\nفي باب عرى الإِسلام وشرائعه وسهامه، وشرواته وشرته من (ك) الإيمان.\nانظر: (١/ ق ٢٠/ ب) من المسندة.\nذكره فيه من حديث ابن عمرو من طريق أبي العباس مولى الديلي عنه. ومن طريق مجاهد عنه.\nوفي المسندة، أيضًا، كتاب العلم، باب اتباع كتاب الله ﷿ وسنة سيدنا محمد -ﷺ- والخلفاء الراشدين بعده، وترك الابتداع. (١/ ق ٥٦/ ب) بإِسناد أحمد بن منيع، ومسدد، وذكر له طريقًا آخر ينتهي إلى منصور عن مجاهد به، وعزاه لأحمد بن منيع أيضًا ثم قال: قلت: له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، وقد تقدم بطرقه في (ك) الإِيمان، باب عرى الإِسلام وشرائعه. اهـ.\nوفي المجردة (٢/ ق ١٠٦/ ب): بلفظ مسدد وعزه له ثم قال ورجاله ثقات.\nوبنحو لفظ أحمد بن منيع لكن فيه أن مجاهدًا قال:\nدخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار ... الحديث.\nثم قال: وتقدم في العلم، باب اتباع الكتاب والسنة، ورواه البزار، من حديث ابن عباس، وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١١): بمثل لفظ أحمد بن منيع، وعزاه له، وبمثل سياقه عند مسدد، وعزاه له وكلاهما في باب التهجد.","vol":"4","page":374},{"text":"الحكم عليه:\nبالنسبة لحديث الباب فإِن مجاهدًا ﵀ له رواية عن الأنصار فإسناده من طريق أحمد بن منيع. صحيح لذاته.=","vol":"4","page":374},{"text":"= ومن طريق مسدد مرسل، فجعدة ليست له رواية عن النبي -ﷺ- كما تقدم في ترجمته.\nوشواهد هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما كثيرة، فمعناه موجود في قصة عبد الله بن عمرو المشهورة، وقد أخرجها البخاري في مواضع من صحيحه -انظرها مطولة في صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٩٤: ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤)، وشرح الحافظ له- وقصة عثمان بن مظعون، والرهط الثلاثة الذين سألوا نساء النبي -ﷺ-، وغيرها.","vol":"4","page":375},{"text":"٥٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ: الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ زِيَادَ بْنَ \"خَيْثَمَةَ\" (٢) حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي يَحْيَى -بيَّاع القَتّ-، عَنْ (٣) مُجَاهِدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: (ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قِيَامَ اللَّيْلِ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى تَحَادَرَتْ (٤) دُمُوعُهُ، وَقَالَ: \"تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ\").\n_________\n(١) في (عم) و(سد): زيادة \"قال\".\n(٢) في نسخ المطالب: خثيم إلا \"عم\"، ففيها \"خيثم\" بتقديم الياء والتصويب من كتب التراجم والتخريج.\n(٣) في (حس): سقط قوله \"عن مجاهد\".\n(٤) في (حس): \"تجاورت\" بالجيم المعجمة وبالواو بدلًا من الدال.","vol":"4","page":376},{"text":"٥٨٥ - تخريجه:\nأخرجه الترمذي في جامعه مطولًا انظر (٥/ ١١: ٢٦١٦): ك الإيمان باب: ما جاء في حرمة الصلاة: قال:\nحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معاذ الصنعاني، عن معمر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وائل، عن معاذ بن جبل قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه، ونحن نسير، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، ويباعدني من النار، قال: لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ... إلى أن قال: وصلاة الرسول من جوف الليل. قال: ثم تلا \"تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ\" ... الحديث.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفيه عاصم بن أبي النجود: صدوق له أوهام، واختلف في سماع أبي وائل من معاذ، وسكت العلائي عن سماعه عن معاذ، في حين نقل ولي الدين أبو زرعة قوله ثم زاد فقال:=","vol":"4","page":376},{"text":"= (قلت: وجدت بخط والدي: قال ابن طاهر: لا يعرف لأبي وائل عن معاذ رواية). اهـ.\nوفي الهامش: وكذا قال الحافظ المنذري. اهـ. انظر تحفة التحصيل (ق ١٦٧/ أ).\n(وتعقب الحافظ ابن رجب تصحيح الترمذي له لهذا السبب وينظر شرح الأربعين له).\nوبالطريق نفسه أخرجه ابن ماجه انظر سننه (٢/ ١٣١٤: ٣٩٧٣): بلفظ مقارب للترمذي، وكذا أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف انظر (١١/ ١٩٤: ٢٠٣٠٣). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٣: ٢٠٠) قال:\n(حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به وفيه: (وقيام العبد من الليل، وقرأ رسول الله -ﷺ-: \"تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ\" ... الحديث)،\nوأخرجه بنحوه أحمد (٥/ ٢٤٨).\nوشهر بن حوشب على ضعفه لا يعرف له رواية عن معاذ، وعاصم تقدم الكلام عليه. على أن الدارقطني رجح رواية شهر مع وصلها فقد:\nذكره الدارقطني في العلل (٢/ ق ٤٥/ أ): وأطال الكلام عليه واستعراض طرقه ونقدها ثم قال: (ق ٤٦/ ب):\n(وروى هذا الحديث عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه، فرواه معمر عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ، وخالفه حماد بن سلمة:\nفرواه عن عاصم عن شهر عن معاذ.\nوقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عنه، وأحسنها إسنادًا حديث عبد المجيد بن بهرام، ومن تابعه عن شهر عن ابن غنم، عن معاذ ...). اهـ.=","vol":"4","page":377},{"text":"= قلت: وثمة طريق آخر عن معاذ غير طريق أبي وائل، وشهر:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٢): في تفسير سورة السجدة قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن نصر الأزدي، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفزاري عن الأعمش (وأخبرنا):\nأبو زكريا العنبري، واللفظ له، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في غزوة تبوك ... وفيه:\nالصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله، قال ثم قرأ هذه الَاية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ... الحديث.\nوقال: هذا لفظ حديث جرير ولم يذكر أبو إسحاق الفزاري في حديثه الحكم بن عتيبة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٢/ ق ١٧٣/ أ) مختصرًا مقتصرًا.\nعلى ما يخص التهجد قال:\n(حدثنا علي بن أحمد المري، ثنا أسد بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قال: قيام الليل\"). اهـ. وشهر لم يرو عن معاذ كما تقدم.\nومحمد بن نصر في قيام الليل انظر المختصر للمقريزي ص (٢١) باب: ما جاء في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾: قال:\n(حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة، عن الحكم سمعت=","vol":"4","page":378},{"text":"= عروة بن النزال، عن معاذ بن جبل قال: أقبلنا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ غَزْوَةٍ تبوك ... إلى أن قال: \"أولا أدلك على أبواب الجنة: الصوم جنة، والصدقة برهان، وقيام الرجل في جوف الليل يكفر الخطيئة، وتلا هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. اهـ.\nوأشبه الألفاظ بلفظ أبي يعلى:\nما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٨٧): قال:\nحدثنا الحسين بن علي التميمي قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: ثنا العلاء بن سالم الرواس قال: ثنا أبو بدر قال: ثنا زياد بن خيثمة قال: ثنا ابن أبجر عن مجاهد عن ابن عباس، قَالَ:\nذَكَرَ النَّبِيَّ -ﷺ- قيام الليل وفاضت عيناه، فقرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾.\nوإنما أخرته لانه جاء عن ابن عباس وإلا فهو أقرب الألفاظ لحديث الباب.\nوقال في الدر المنثور (٥/ ١٧٠):\nأخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن نصر في الصلاة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في الشعب. وانظر الفتوحات الربانية لابن علان (٦/ ٣٥٨)، والفتح السماوي رقم (٧٩٩).\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٣): بمثله في الباب نفسه وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":379},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي يحيى، وانقطاعه بين مجاهد ومعاذ، وتقدم من متابعاته ما يرتقي به إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":379},{"text":"٥٨١ - حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غياب (٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ\" (٣).\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) في (ك): \"عتاب\".\n(٣) في (ك): \"الركعتين\".","vol":"4","page":380},{"text":"٥٨١ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٢٠: ٤٩٢٤): قال:\nحدثنا الحسن بن حماد: سَجّادَة، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١١: ٤٠٥): بنحوه بمثل لفظ أبي يعلى وهو: \"أن رسول الله -ﷺ- قسم سورة البقرة في ركعتين\".\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٤): بمثل لفظه في المسند والمقصد ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nونقل محقق المطالب مثله عن البوصيري.\nفهو في المطبوع من المطالب في (١/ ١٤١: ٥١٤): بمثل لفظه هنا في المسندة وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":380},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته.\nفإِن هشام بن عروة وإن كان دلسه عن أبيه إلا أن تدليسه لا يضر لأنه في الأولى من مراتب المدلسين.","vol":"4","page":380},{"text":"٥٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا (١) محمد بن عمر \"و\" (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ -هُوَ (٣) التَّيْمِيُّ- قَالَ: \"رَأَيْتُ عُثْمَانَ ﵁ عِنْدَ الْمَقَامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ: قَدْ تَقَدَّمَ بِقِرَاءِ (٤) الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ انصرف\".\n*إِسناده حسن (٥).\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) في (مح): \"عمر\" بدون واو، وفي بقية النسخ جاءت بإثباتها، وهو الصواب كما سيأتي.\n(٣) قوله: \"هو\" ساقط من (سد).\n(٤) في نسخ المطالب: \"بقراءة\" بالباء، وفي المطبوع والإِتحاف: \"فقرأ\"، وكذلك في (ك) وفي المصنف: \"وقرأ\". ومعناه والله أعلم: أن أمير المؤمنين ﵁ حين أمن السآمة ورأى من نفسه القدرة، تقدم وقرأه كله في ليلة لكن التعبير مشعر بان القراءة كانت للتدارس والحفظ والاستذكار لا لقصد الصلاة بها: قال ابن منظور في اللسان (١/ ١٢٩: ق ر أ): وقارأه مقارأة وقراة بغير هاءٍ: دارسه.\n(٥) في (ك): \"هذا إِسناد حسن\".","vol":"4","page":381},{"text":"٥٨٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٢): قال:\nحدثنا يزيد بن هارون عن مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمن بن عثمان قال:، قمت خلف المقام أصلي، وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإِذا رجل من خلفي يغمزني فلم ألتفت إليه، ثم غمزني فالتفت، فإِذا هو عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم، وقرأ القرآن كله في ركعة ثم انصرف\".\nوفيه محمد بن عمرو قد تقدم أنه صدوق له أوهام.\nلكنه قد توبع عليه ففد أخرج ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٢/ ٥٠٦): قال:=","vol":"4","page":381},{"text":"= حدثنا وكيع عن يزيد، عن ابن سيرين، عن عثمان \"أنه قرأ القرآن في ركعة في ليلة\".\nفزال ما كان يخشى من وهم محمد وعليه فالحديث حسن.\nوالبيهقي في الشعب (١/ ق ١٦٦/ أ): ش (١٩): قال: أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن أعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون به نحوه بأطول منه.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١:٥١٥): بمثله إلا أنه قال (فقرأ) وعزاه لأحمد بْنِ مَنِيعٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ ب): باب الوتر بركعة أو بثلاث ...، نحوه بأطول منه وفيه (فتقدم فقرأ).","vol":"4","page":382},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده حسن، ومحمد بن عمرو دمان كان له أوهام فإِن الذهبي حسن حديثه.\nوما قاله الحافظ أحوط لكنه حكلم عام عند وجود ما يوافق رواية محمد فإِن حديثه لا يقل عن الحسن، وهو موقوف على عثمان ﵁ من فعله.","vol":"4","page":382},{"text":"(٢٧) وَحَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْمَغَازِي (١).\n٥٨٣ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ\" (٣).\n[٢] وَقَالَ (٤) أَبُو بَكْرٍ وَمُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"الْأَذَانِ الْأَوَّلِ\".\n_________\n(١) في [مح ٢/ ق ٨٥/ أ] باب الحديبية من مسند أبي بكر بن أبي شيبة. انظر الحديث رقم (٤٢٩٠)\n(٢) في مسند الطيالسي: \"أبي الحارث\" بزيادة: \"أبي\".\n(٣) فيه هنا زيادة \"ويصلي ركعتين عند الإقامة\"، لكن يبدو أن الحافظ اقتصر على ما يخص الباب.\n(٤) \"وقال\": تكرَّرت في (مح).","vol":"4","page":383},{"text":"٥٨٣ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٧): قال:\nثنا إبراهيم بن أبي العباس، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عن النبي -ﷺ-: \"كان يوتر عند الأذان ويصلي الركعتين عند الإِقامة\".\nقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢/ ٧٠: ٦٥٩): (إِسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور). اهـ.\nوقد الأذان في حديث الباب بكونه الأول وعليه تحمل بقية الروايات التي جاء فيها مطلقًا.\nويؤيد كونه الأول ما خرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٣٤):=","vol":"4","page":383},{"text":"= مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: \"أوتروا قبل أن تصبحوا\".\nوعنه ﵁ أنهم سألوا النبي -ﷺ- عن الوتر فقال: \"أوتروا قبل الصبح\".\nوعنده عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإِن صلاة آخر الليل مشهورة وذلك أفضل\" وقال أبو معاوية: \"محضورة\" فقال آخر الليل ولم يقل بعد الفجر.\nثم إن قوله: \"كان يوتر عند الأذان\" مشعر بأن هذا هو الغالب ويفترق عن قوله: \"أَوتَرَ عند الأذان\" فإِن هذا الأخير يشعر بأن هذا حدث منه وحصل في وقت ما وفي مرة ما.\nوالحديث جاء بالصيغة الأولى التي تشعر بالدوام ومعلوم أن الغالب من حاله هو الإيتار آخر الليل. والله أعلم.\nما أخرجه مسلم أيضًا من حديث حفصة ﵂. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢): روي عن ابن عمر عن حفصة ﵃:\nقَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين\".\nأما إذا نام عن الوتر أو نسيها فذاك أمر آخر.\nوهو في مسند الطيالسي (١٩/ ١٢٦): قال:\nحدثنا شريك به مثله.\nوتمامه عنده: \"ويصلي ركعتين عند الإقامة\".\nوفي المنحة (١١٩: ٥٥٦) مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٦): مثله وعزاه لأبي داود الطيالسي وانظر مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، مجمع البحرين (١/ ق ٤٨/ أ) وما بعدها.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف، انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ ب): باب صلاة=","vol":"4","page":384},{"text":"= ركعتي الفجر وفضلها ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما ....\nذكره بتمامه مثله ثم قال: رواه الطيالسي، ومسدد، وابن أبي شيبة، إلا أنهما قالا عند الأذان الأول ... ومدار هذه الأسانيد على الحارث الأعور وهو ضعيف.","vol":"4","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال الحارث الأعور.\nلكن يشهد له إضافةً إلى ما تقدم، ما أخرجه مسلم عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"مَنْ كل الليل قد أوتر رسول الله -ﷺ- من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر\" وفي رواية \"فانتهى وتره إلى آخر الليل\" وانظر صحيح مسلم مع الشرح (٥/ ٢٤ - ٢٥).","vol":"4","page":385},{"text":"٥٨٤ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْراق: قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵁: \"إن عندنا أقوامًا يقرؤون الْقُرْآنَ: مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا (١) فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَتْ: \"أُولَئِكَ قوم قرؤوا (٢)، ولم يقرؤوا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي اللَّيْلِ التِّمَام، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَجَاءٍ إِلَّا سَأَلَ رَبَّهُ وَدَعَا، وَلَا بِآيَةِ تَخْوِيفٍ إِلَّا دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَعَاذَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ (٣) طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ، قَالَ: \"يَقُومُ اللَّيْلَ التَّمَامَ بِقِرَاءَةِ (٤) الْبَقَرَةِ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ\" والباقي نحوه.\n_________\n(١) هكذا في (عم)، وفي بقية النسخ: \"ثلاثة\".\n(٢) في (ك): \"اقليل\".\n(٣) في (ك): \"ثنا\" بدلًا من (بن).\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"يقرأ\" بصيغة المضارع، وكذلك (ك).","vol":"4","page":386},{"text":"٥٨٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٥٧: ٤٨٤٢): قال:\nحدثنا كامل بن طلحة الجحدري، ثنا ابن لهيعة به نحوه.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤١٢: ٤٠٨): باب صلاة رسول الله - ﷺ -، بسند أبي يعلى قال:\nحدثنا كامل بن طلحة الجحدري به نحوه.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٢): ذكره الهيثمي بنحوه وعزاه لأحمد ثم قال: (وجاء عنده في رواية: يقرأ أحدهما القرآن مرتين أو ثلاثًا. وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام). اهـ.=","vol":"4","page":386},{"text":"= وأخرجه الفريابي في فضائل القرآن (٢٢٨: ١١٦): قال:\nحدثنا قتيبة، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ به بلفظ قريب من لفظ أبي يعلى لكنه أطول منه وفيه (ليلة التمام).\nوعنده برقم (١١٧: ٢٢٩): قال:\nحدثنا عبد الله بن حماد، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نعيم، به نحوه.\nومن الطريق الأول:\nأخرجه الإِمام أحمد في \"المسند\" (٦/ ٩٢): قال:\nثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا ابن لهيعة به نحوه، قريبًا جدًا من لفظ الفريابي.\nوفي (٦/ ١١٩) أخرجه بطريق آخر: قال:\nثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله، قال أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد به نحوه.\nومن الطريق الثاني عند الفريابي:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٠): باب الوقوف عند آية الرحمة، واية العذاب، وآية التسبيح: قال:\nأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ وهب بن جرير به نحوه، وفيه قال (الليل التام).\nوذكره الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن ص (١٥٠): باب الترتيل في القراءة قال:\nقال الإِمام أحمد: ثنا قتيبة به مثل لفظ الإِمام أحمد.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٢: ٥١٨، ٥١٩): الأول: بنحو لفظ أحمد بن منيع باختلاف يسير عزاه له.\nوالثاني: بمثل ما اختصره هنا إلا أنه قال: (يقرأ) وهكذا جاء في مسند=","vol":"4","page":387},{"text":"= أبي يعلى كما تقدم، وعزاه له.\nونقل المحقق قول البوصيري: (رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة). اهـ.","vol":"4","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي يعلى وأحمد بن منيع ضعيف لحال ابن لهيعة وعنعنته لكنه توبع عليه في الطريق الثاني عند الفريابي، وهو الذي أخرجه البيهقي به.\nكما وأن في الطريق الأول عند الفريابي، والإمام أحمد، قالا: حدثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة به.\nوتقدم أن قتيبة بن سعيد قد كتب حديث ابن لهيعة من أصول ابن وهب عنه، ثم سمعه من ابن لهيعة، وقد استفسر منه الإِمام أحمد عن سبب كون أحاديثه عن ابن لهيعة صحاح فأجاب بهذا، كما في السير في ترجمة عبد الله.\nوعليه فروايته عنه من قبيل الحسن هنا لولا وجود عنعنة ابن لهيعة عن الحارث.\nلكن يعضده: الذي خلا ابن لهيعة، وهو ما أخرجه الفريابي والبيهقي.\nوعليه فهو بمتابعاته حسن لغيره.","vol":"4","page":388},{"text":"٥٨٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْفِهْرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: \"لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ العَتَمَة، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَتَعَبَّدُ بِعِبَادَتِكَ (١) ..\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ: قَالَ: \"فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ: لَا يَمُرُّ (٢) بآيةِ رحمةٍ إلَّا سَأَلَ، وَلَا خَوْفٍ إلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَل إلَّا فَكَّر: حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ (٣) الْعَظِيمِ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ وَيَحْمَدُهُ: فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قيمه ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ (٤): فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، وَأَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ، فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ رُكُوعِهِ: ثُمَّ نَهَضَ، حَتَّى (٥) فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْهِ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ (٦) الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ\".\nقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: \"فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ (٧) أشد عليَّ منها\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"لعبادتك\" باللام.\n(٢) في (ك): \"ولا تمر\".\n(٣) في (عم) و(سد): زيادة \"الله\" هنا.\n(٤) في (ك): \"وسجد\".\n(٥) في البغية والمطبوع من المطالب و(ك): \"حين\" وهو أولى.\n(٦) في (ك): \"بفاتحة\".\n(٧) في (ك): \"كان\".","vol":"4","page":389},{"text":"٥٨٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٣: ٢٣٦)، باب قيام الليل:\nذكره الهيثمي بطوله بسند الحارث قال:=","vol":"4","page":389},{"text":"= حدثنا عمر بن سعيد، ثنا سعيد به نحوه: بزيادات عليه ثم قال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح بإختصار. اهـ.\nوهو في:\nصحيح مسلم فقد أخرجه فيه. انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ٦١)، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل: قال:\nوحدثنا ابن نمير -واللفظ له-: حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد ابن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها: يقرأ مترسلًا: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، لماذا مر بسؤال سأل، لماذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه \"قال\": وفي حديث جرير من الزيادة \"فقال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد\".\nوأخرجه الأمام أحمد في المسند من طريق عن حذيفة. انظر: (٥/ ٣٩٧)، قال:\nثنا ابن نمير، ثنا الأعمش به- أي بسنده عند مسلم بمثل لفظه عنده.\nوله عنده طرق أخرى. انظر: (٥/ ٣٩٤، ٣٨٩، ٣٨٢).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٨): قال:\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا عمر بن سعيد التنوخي به بطوله نحوه. ثم قال: غريب من حديث سعيد، ومحمد لم نكتبه إلَّا من حديث عمر بن سعيد. اهـ.\nوانظر: قيام الليل للمروزي بإختصار المقريزي (ص١١٣): باب الاختيار لطول=","vol":"4","page":390},{"text":"= القيام في صلاة الليل، وفضائل القرآن للفريابي (ص ٢٣٠، ٢٣١) برقم (١١٨، ١١٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٥/ أ) بأطول مما ذكره الحافظ في المطالب \"ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة وهو في الصحيح باختصار. اهـ:\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٢): باب التهجد: برقم (٥٢٠) بنحوه باختلاف يسير جدًا، وعزاه للحارث.","vol":"4","page":391},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال شيخ الحارث بن عمر بن سعيد، لكن قد صح مختصرًا في صحيح مسلم وغيره كما تقدم.","vol":"4","page":391},{"text":"٥٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُفْيَانُ: أوالأشجعي عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: \"إِذَا صلَّى الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ: (كُتِبا) (٢) مِنَ الذاكرين الله [كثيرًا] (٣)، والذاكرات\". (٤)\n_________\n(١) في (عم) تأخر هذا الحديث إلى رقم (٥٨٦).\n(٢) في نسخ المطالب: \"كُتِب\"، وما أثبته من البغية وكتب التخريج.\n(٣) قوله: \"كثيرًا\" في (عم) وفي البغية، وليس في الباقي من النسخ.\n(٤) في (سد): \"والذاكرين\".","vol":"4","page":392},{"text":"٥٨٦ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٢٣: ١٣٣٥): باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل: قال:\nحدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر به موفوعًا قال:\n\"إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\".\nهكذا بالتثنية وبزيادة أبي هريرة مع أبي سعيد.\nوأبو داود في السنن. انظر: سننه مع عون المعبود (٤/ ١٩٤: ١٢٩٥): باب قيام الليل: قال:\nحدثنا ابن كثير، أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، ح وحدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة قَالَا:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين=","vol":"4","page":392},{"text":"= جميعًا كُتِبَ \"كتبا\" في الذاكرين و\"أو\" الذاكرات\".\nثم قال: ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة جعله كلام أبي سعيد.\nقال: أبو داود: رواه ابن مهدي عن سفيان قال: وأراه ذكر أبا هريرة: قال أبو داود وحديث سفيان موقوف. اهـ.\nوقال الشارح (وعلى كل حال هذا الحديث من طريق سفيان عن مسعر موقوف على الصحابي، ومن طريق شيبان عن الأعمش مرفوع إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ المنذري، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ.\nوذكره المنذري في اختصار السنن (٢/ ٩٢: ١٢٦٤): وقال: (وذكر أبو داود أن بعضهم لم يرفعه ولا ذكر أبا هريرة، جعله من كلام أبي سعيد، وأن بعضهم رواه موقوفًا، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ.\nوابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص ١٦٨، ٦٤٥)، باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة، وانظر: الإحسان (٤/ ١١٨: ٢٥٥٩، ٢٥٦٠).\nحدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي.\nحدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغربة قال: \"من استيقظ من الليل وأيقظ أهله، فقاما فصليا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٥٠١): باب الترغيب في قيام الليل: قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن علي المهرجاني ابن السقاء، وأبو صادق ابن أبي الفوارس العطار، وأبو النصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي: قالوا:\nثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، أخو الحسن، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، به\nقال: \"من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا، كتبا ليلتئذِ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات\".=","vol":"4","page":393},{"text":"= ثم ذكر البيهقي الاختلاف وساق كلام أبي داود ثم زاد:\nورواه عيسى بن جعفر الرازي عن سفيان مرفوعًا، نحو حديث الأعمش. اهـ.\nوأخرجه مثله في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٨/ ب ش ٢١)، ونحوه الحاكم في (١/ ٣١٦)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٨/ أ): مرفوعًا قُرن فيه أبو سعيد، وأبو هريرة.\nوطريق عيسى بن جعفر الذي عناه البيهقي.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٦): عندما قال:\nحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد أنه قال ... فذكره موقوفًا.\nوحدثنا أبو عبد الله محمد يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامدي المقري، حدثنا عيسى بن جعفر الرازي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ مرفوعًا، فذكره عنهما نحو حديث الباب قريبًا من لفظ ابن ماجه.\nقال الحاكم: لم يسنده أبو نعيم، ولم يذكر النبي -ﷺ- في الإِسناد، وأسنده عيسى بن جعفر، وهو ثقة، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nومن طريق عيسى بن جعفر:\nأخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة الليل (ق ١٩٩/ أ): قال:\nأخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو الفرج، عثمان بن أحمد البرجي، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو علي المغيرة بن يحيى بالري، ثنا عيسى بن جعفر -قاضي الري- ثنا محمد بن جابر- هو الحنفي، عن علي ابن الأقمر، عن الأغر: أبي مسلم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إذا أيقظ=","vol":"4","page":394},{"text":"= الرجل ... الحديث\".\nفرفعه هنا عن أبي سعيد وحده.\nوأخرجه الحافظ في نتائج الأفكار. انظر: (١/ ٣٤):\nبسنده إلى العباس بن عمر الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر به نحو لفظ حديث الباب من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، قرنهما مرفوعًا.\nثم قال بعد أن أخرجه: هذا حديث صحيح: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عن صفوان ابن صالح، عن الوليد، فوقع لنا عاليًا.\nوأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان أيضًا، والحاكم كلهم من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان.\nواختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر: فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي: أخرجه أبو يعلى من طريقه.\nوخالفهما سفيان الثوري فوقفه. اهـ.\nثم أخرجه عاليًا له من طريق سفيان بسنده إليه عن علي به موقوفًا على أبي سعيد نحو حديث الباب ثم قال:\nأخرجه أبو داود عن محمد بن كثير، والحاكم من رواية أبي نعيم عن سفيان، قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه، وحديث سفيان موقوف.\nوقال الحاكم: رفعه عيسى الرازي عن سفيان.\nثم قال الحافظ ابن حجر:\nتنبيه: قول الشيخ هذا حديث مشهور: يريد شهرته على الألسنة لا أنه مشهور اصطلاحًا، فإِنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر.\nوقوله: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا=","vol":"4","page":395},{"text":"= هريرة مع أبي سعيد فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا، وأما من أفرد أبا سعيد فإِنه أخرجه موقوفًا، كما قدمت جميع ذلك واضحًا. اهـ. مختصرًا.\nقلت: تفرد محمد بن جابر اليمامي الحنفي: برفعه عن أبي سعيد رفعًا مستقلًا دون أن يقرنه بأحد، وليس هو في مرتبة من يحتمل تفرده لا سيما إذا خالفه غيره ممن هم أولى منه، وذلك لما اعتراه ﵀ من سوء الحفظ والتخليط.\nوهيئة رواية الأعمش لهذا الحديث محتملة فإِنه قرن أبا سعيد بأبي هريرة ثم رفعه فيحتمل أنه أراد الإِختصار مع علمه التام أنه عن أبي سعيد موقوفًا فيكون التقدير:\n(عن أبي سعيد موقوفًا، وأبي هريرة مرفوعًا) وذلك لتطابق المتن.\nوعليه فالذي يظهر لي: تصويب وقفه على أبي سعيد، ورفعه عن أبي هريرة ﵄ واعتبار رفعه عن أبي سعيد غلط ممن رفعه والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٥/ أ): مثله ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢١): مثله وعزاه للحارث.\nوهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٢: ٢٣٥): باب قيام الليل مثله إلَّا أنه قال: (كتبا).","vol":"4","page":396},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده هنا صحيح لذاته موقوف على أبي سعيد، وقد صح عن أبي هريرة مرفوعًا. ويبدو أن الحفاظ الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري: أوردوه في الزوائد لهذا السبب أي وروده موقوفًا.","vol":"4","page":396},{"text":"٥٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (ذَكَرْتُ الْقِيَامَ (٢)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"نِصْفَهُ (٣) رُبُعَهُ فُوَاق حلب ناقة\").\n_________\n(١) في (ك): زيادة \"عن أبيه\"، وكذلك مسند أبي يعلى.\n(٢) في (عم) و(سد): \"الغنائم\"، وفي مسند أبي يعلى: \"صلاة الليل\".\n(٣) في (مح) و(حس): \"نصف\" بدون هاء والصواب إضافتها.","vol":"4","page":397},{"text":"٥٨٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٨٠: ٢٦٨٨): قال:\n\"حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ أبيه، عن ابن عباس قال: (فذكرت صلاة الليل، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة\").\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٦: ٣٩٦): باب قيام الليل والحث عليه وفيه (تذكرت) بدلًا من (فذكرت) و(قيام الليل) بدلًا من (صلاة الليل) والباقي مثله.\nوذكره في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٢): في باب صلاة الليل:\nمن حديث ابن عباس بمثله في المقصد العلي ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢٢): في الباب نفسه: بمثل حديث الباب وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب. وانظر: صحيحه (١/ ٢٥٧: ٦٢٣):\nمن حديث ابن عباس بمثل لفظه في مسند أبي يعلى ثم قال المنذري:\nرواه أبو يعلى ورجاله محتج بهم في الصحيح وهو بعض حديث. اهـ.\nوصححه الشيخ الألباني، وتعقب قول المنذري وهو بعض حديث فقال في الهامش: لا وجه لقوله: \"وهو بعض حديث\" كما بينته في الضعيفة (٣٩١٢).=","vol":"4","page":397},{"text":"= وقال معلقًا: على الإختلاف في \"ذكرت\":\nقال (فذكرت) كذا في الأصل (أي في أصل الترغيب) وفي المجمع \"تذكرت\" ووقع في مسند أبي يعلى يمكن أن يقرأ على الوجهين، والنسخة غير جيدة، وفي المخطوطة (ذكرت) ولعله الصواب. اهـ.\nوذكر البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٥/ أ): بتمامه من حديث ابن عباس ثم قال: رواه أبو يعلى بسند الصحيح، فُواق الناقة بضم الفاء هو ههنا: قدر ما بين رفع يديك عن الضرع، وقت الحلب. اهـ.","vol":"4","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لانقطاعه بين مخرمة وأبيه، وبين أبيه وابن عباس ﵄.\nلكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧١: ٧٨٧): في مسند إياس بن معاوية المزني: قال: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري، ثنا محمد بن هشام السدوسي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا بد من صلاة بليل ولو ناقة، ولو حَلْب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل\".\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٩ - ١٤٠): قال:\nحدثنا إبراهيم بن أحمد بن بشير القطان العسكري، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا يزيد بن هارون به قَالَ:\n(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا بد من قيام الليل، ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد العشاء الآخرة فهو من الليل\".\nوفيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو في الرابعة من المدلسين، وحديثه حسن في الأحكام إلا فيما شذ فيه إن صرح بالتحديث.\nفهذا الحديث يشهد لحديث الباب فقد ضرب بمقدار حلب الناقة أو الشاة مثلًا=","vol":"4","page":398},{"text":"= للقلة فصار الفواق وهو أكثر من مقدار الحلب مرادًا، أو أن يقدر محذوف فيكون المراد الفواق وذلك أنهم كانوا يحلبون الناقة ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتَدِرَّ ثم تُحْلَب. فيكون معناه مطابقًا لحديث الباب فيكون تقديره. أي: ولو فواق حلب ناقة، ولو فواق حلب شاة، ولا يبعد فقد سقط بعضه من رواية الطبراني.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد شاهدًا آخر من حديث جندب بن سفيان. انظر: (٢/ ٢٥٢)، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة\"، ثم قال الدارقطني، ولم أجده في السنن ولا في العلل.\nفحديث الباب على هذا حسن لغيره.","vol":"4","page":399},{"text":"٥٨٨ - حَدَّثَنَا (١) \"عَبْدُ اللَّهِ\" (٢) بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ \"عَبْدِ الْوَاحِدِ\" (٣) عَنْ أَيُّوبَ بْنِ \"عُتْبَةَ\" (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قال: (سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ (٥)، وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ: فليصنع قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فإِذا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ بيمينه قبضة (٦) ثم ليَحْصِب (٧) عن شماله\").\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) في جميع الشخ: \"عبيد الله\"، وهو خطأ، والتصويب من كتب التراجم والتخريج.\n(٣) في جمغ النسخ: \"عبد الرحمن\": وهو خطأ، والتصويب كتب التراجم والتخريج.\n(٤) في جميع النسخ: \"عقبة\" إلَّا (ك)، ففيها عتبة، وهو الصواب.\n(٥) في (مح) طمس \"كم\" فلم تبدُ واضحة، وفي بقية النسخ: \"أحدكم\".\n(٦) في (حس) سقط قوله: \"ثم\".\n(٧) في (عم): \"ليصحب\" بالحاء والصاد المهملتين، كما هو مثبت هنا، وفي (مح) و(حس): \"ليخضب\" بالحاء والضاد المعجمتين، وفي (ك): \"ليخصب\" بإعجام الحاء وإهمال الصاد، وفي (سد): \"ليحطب\" بإبدال الصاد طاء.","vol":"4","page":400},{"text":"٥٨٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٠): من طريق أبي يعلى قال:\nحدثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، ثنا أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير به مثله دون قوله (قبضة).\nوالطبراني في الأوسط (١/ ق ٢٦٢/ أ): قال:\nحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن بكار قال: نا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عتبة به نحوه.\nثم قال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلَّا أيوب بن عتبة، تفرد به عنبسة بن عبد الواحد. اهـ.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٤٠: ٧٠٩): باب ما يفعل إذا=","vol":"4","page":400},{"text":"= قام من الليل: قال البزار:\nحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا ريحان بن سعيد ابن عباد -يعني ابن منصور-، عن أيوب، عن أبي قلابة به قال:\n(إذا أراد أحدكم أن يصلي من الليل فليأخذ قبضة من تراب فليضعها عنده، فإِذا انتبه فليحصب بها عن يمينه وعن شماله). ففيه أن الحصب عن اليمين وعن الشمال في حين اقتصر فيما مضى على الشمال.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٤): باب ما يفعل إذا قام من الليل من حديث النعمان بن بشير بنحوه ثم قال:\nرواه الطبراني في الأوسط والكبير، والبزار وفيه أيوب بن عتبة، وثقه أحمد في رواية وكذلك ابن معين، وضعفاه في رواية، ضعفه البخاري ومسلم وجماعة. اهـ.\nوفي مجمع البحرين (ق ٤٩/ أ): باب التهجد: بسند الطبراني في الأوسط ثم قال: تفرد به عنبسة. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٥/ أ). اهـ. (المجردة): بمثل حديث الباب ثم قال رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أيوب بن عتبة. اهـ.\nوالذهبي في الميزان (١/ ٢٩١): في ترجمة أيوب بعد نقله قول ابن حبان يهم شديدًا حتى فحش الخطأ منه: عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثنا أيوب بن عتبة به نحوه ثم قال: وهذا باطل. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢٣): من حديث النعمان بن بشير: في الباب نفسه: بمثله، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":401},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال أيوب بن عتبة، وانقطاعه بين أبي قلابة والنعمان ابن بشير، ومدار طرقه عليهما.\nومتنه منكر -فيما يظهر لي- ولا أعرف له متابعًا ولا شاهدًا.","vol":"4","page":401},{"text":"٥٨٩ - وَحَدَّثَنَا (١) صَالِحٌ: (أَبُو مَعْمَرٍ (٢)، ثنا (٣» سَلَّام (٤) بْنُ (٥) أَبِي: (خُبْزَة) (٦)، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحسن، عن سَمُرة ﵁ قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُر، وَأَنْ نَجْعَلَ (٧) ذلك وِتْرًا\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) في جميع نسخ المطالب: \"وحدثنا صالح ثنا أبو معمر سلام ... \"، وهو خطأ، ومخالف لما في كتب التراجم والتخريج. وأبو معمركنيته: صالح بن حرب، شيخ أبي يعلى، كما سيأتي.\n(٣) سقطت: \"ثنا\" من (ك).\n(٤) في (عم): \"سلامة\" بإثبات التاء في آخره.\n(٥) في (عم) و(سد): \"عن\" بدلًا من \"ابن\".\n(٦) في (مح): \"حرة\" بدون إعجام، وفي (حس) و(عم): \"حيرة\" بالحاء المهملة والياء المثناة التحتية، وفي (سد): \"حبيرة\"، وفي (ك): \"حرة\"، والصواب ما أثبته، وهو من كتب التخريج والتراجم.\n(٧) في (ك): \"يجعل\" بياء المضارعة.","vol":"4","page":402},{"text":"٥٨٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه (١٨١/ ٢٠٨) قال: ثنا صالح بن حرب: أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، ثنا يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بن جندب قَالَ: \"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ مَا قَلَّ أوكثر، وأن نجعل ذلك وترًا\".\nفرواه هكذا على الصواب لا كسياق سنده في حديث الباب.\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١١٥٠) قال:\nأنا أبو يعلى والهيثم الدوري، وعبد الله بن العباس الطيالسي، أبو معمر: صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي خبزة به مثله.\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٩: ٦٩٢٥) قال:=","vol":"4","page":402},{"text":"= حدثنا علي بن بيان المطرز، وعبد الله بن العباس الطيالسي قالا: ثنا أبو معمر: صالح بن حرب به مثله.\nوفي الأوسط (١/ ق ٢٢٢/ ب) قال:\nحدثنا علي بن بيان المطرز قال: ثنا أبو معمر: صالح بن حرب به مثله.\nوالبزار في مسنده: انظر كشف الأستار (١/ ٣٤٤)، برقم (٧١٣)، قال: حدثنا الحسن بن قزعة، ثنا سلام بن أبي خبزة به نحوه.\nوبرقم (٧١٤) قال: حدثناه خالد بن يوسف، ثنا أبي، ثنا جعفر بن سعد، عن خبيب بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده سمرة بن جندب: أن رسول الله -ﷺ-:\n\"كان يأمر أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أوكثر، ويجعل -أحسبه قال-: آخر ذلك وترًا\".\nقال البزار: حديث الحسن عن سمرة تفرد به سلام، وهو بصري ضعيف قدري. اهـ.\nوخالد هو ابن يوسف بن خالد السمتي البصري قال الذهبي في المغني (١/ ٢٠٨: ١٨٩٨) خالد بن يوسف السمتي: فيه تضعيف، وأبوه يوسف ساقط. اهـ.\nويوسف بن خالد، متروك وكذلك يحيى بن معين.\nوعليه فالطريق الثاني الذي ساقه البزار شديد الضعف.\nوالأول ضعيف فقط لحال سلام، ومداره عليه في الطرق التي قبله.\nلكن الطريق الثاني عند البزار جاء من أوجه أخر فقد:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٧:٧٠٠١، ٧٠٠٢) قال: حثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون، قالا: ثنا مروان بن جعفر السمري، ثنا محمد بن إبراهيم عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة بن جندب قال: \"أما بعد: فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان يأمرنا أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو أكثر، ويجعلها وترًا\".=","vol":"4","page":403},{"text":"= ورقم (٧٠٠٢) قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا دحيم، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن موسى، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سمرة به نحوه.\nوفيهما: (جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الغَزَاري السَّمُري نسب إلى جده ليس بالقوي، وانظر التقريب (١٤٠: ٩٤١).\nلكنه يصلح متابعًا لحديث الباب وطرقه التي فيها سَلَّام.\nوذكره الحافظ في زوائد البزار (٣/ ١١١٤: ٧١٣، ٧١٤)، باب التهجد، وساق قول البزار الذي تقدم.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٥/ أ): بنحوه ثم قال: رواه أبو يعلى.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٢): مثله ثم قال:\nرواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، وأبو يعلى، وللبزار في رواية: أن رسول الله -ﷺ- كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ... نحوه، وإِسناده ضعيف. اهـ.\nقلت وهو شديد الضعف لحال يوسف بن خالد السمتي.\nوفي مجمع البحرين (١/ ق ٤٨/ ب)، باب التهجد: مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢٤) نحوه من حديث سمرة، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":404},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال سلام بن أبي خبزة، لكن بمتابعه الذي أخرجه الطبراني يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":404},{"text":"٥٩٠ - حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢) الشَّامِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"عُدَّ الْآيَ (٣) في التطوع لا الفريضة\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.\n(٢) وقع في (سد): \"سعيد\"، وفي الباقي: \"سعد\"، والصواب سعيد كما سيأتي.\n(٣) في (سد): \"الآتي\".","vol":"4","page":405},{"text":"٥٩٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٤٦/ أ): قال: ثنا الحسن بن حماد به مثله.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٣/ ٣٥٥) قال:\nحدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، حدثنا عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ، حدثنا محمد بن هارون المقرئ المعروف بالسواق، حدثنا الحسن بن حماد: سجادة، قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعيد الشامي عن مكحول به مرفوعًا قال: \"عد الآي في الفريضة والتطوع\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر الفيض (٤/ ٣٠٨: ٥٤٠٣) بمثل لفظ الخطيب وعزاه له من حديث واثلة، ورمز لضعفه ووافقه المناوى.\nفي حين ذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٢٧: ٣٦٩٢) وقال: \"موضوع\" وأحال على الضعيفة (٣٨٥٧).\nوعلى تقدير كونه ضعيفًا فقط فإِنه لا يفيد في تقوية حديث الباب، لأن مدار الطريقين على أبي سعيد الشامي، وفيه عنعنة مكحول عن واثلة، ثم التسوية في متنه بين الفريضة والتطوع.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤١٤: ٤١١)، باب عد آيات القرآن في التطوع: قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الكوفي به قال: \"عُدَّ الآي في التطوع، ولا تعده في الفريضة\".=","vol":"4","page":405},{"text":"= وفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٧)، باب كم يقرأ في الليل، من حديث واثلة بمثل لفظه في المقصد ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه أبو يحيى التميمي الكوفي، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٥/ أ)، بمثل لفظه في المقصد وقال: رواه أبو يعلى. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢٥) من حديث واثلة بمثل حديث الباب، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال أبي حيى الكوفي، وجهالة أبي سعيد الشامي، وععنة مكحول عن واثلة.\nوقد زالت العلة الأولى بمتابعه عند الخطيب وبقيت الثانية والثالثة في كلا الطريقين.","vol":"4","page":406},{"text":"٥٩١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَتَسوَّك مِنَ اللَّيْلِ مرتين أو ثلاثًا كما رَقَد وَاسْتَيْقَظَ: اسْتَاكَ، وَتَوَضَّأَ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، أَوْ ركعات\".","vol":"4","page":407},{"text":"٥٩١ - تخريجه:\nهو في المنتخب (٣/ ١١٤٧: ١١٢٥) قال: حدثنا يعلي بن عبيد به مثله.\nوأخرجه البزار في مسنده انظر: كشف الأستار (١/ ٣٤٩: ٧٢٨)، باب صلاة رسول الله -ﷺ- قال البزار:\nحدثنا محمد بن معمر، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ وهو الفضل بن مبشر، عن جابر قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يتسوك من الليل مرتين أوثلاثًا كما رقد فاستيقظ استاك، وتوضأ، وصلى ركعتين أو ركعة\".\nكذا بقوله: (ركعة) وفي المطالب والإتحاف ركعات وهو الصواب.\nوذكره في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٤) في الباب نفسه، بمثل لفظه في زوائد البزار.\nثم قال: (رواه البزار، وفيه أبو بكر المديني وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين وجماعة). اهـ.\nقلت: ابن حبان ذكره فقط في الثقات ولم ينص على توثيقه انظر الثقات (٥/ ٢٩٦) وذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر المجردة (٢/ ق ١٠٥/ أ)، باب السواك لصلاة الليل: من حديث جابر بمثله لكن بنقص قوله \"وركع\" وأظنها سقطت سهوًا.\nثم قال: رواه عبد بن حميد، والبزار بسند حسن. اهـ.\nوفيه أبو بكر المدني وفيه لين.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٤: ٥٢٦) من حديث جابر مرفوعًا بمثله لكنه قال: (ثلاثة).=","vol":"4","page":407},{"text":"= وعزاه لعبد بن حميد.\nالحكبم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال أبي بكر المدني.\nوله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري تقدم برقم (٥٧٧) عند عبد بن حميد ونصه: \"كان يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فإِذا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ، وَلَا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كل ركعتين\".\nوإسناده ضعيف لكنه يعتضد به، ولهما شواهد عند البخاري في صحيحه. انظر الصحيح مع الفتح (٣/ ١٩: ١١٣٦، ٣/ ٢٠: ١١٣٧).","vol":"4","page":408},{"text":"٥٩٢ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مطَرِّف، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ (١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ العَتَمة، وَبَعْدَهَا، يُغَلَّط أَصْحَابَهُ فِي الصَّلَاةِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ (٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ: بِهِ (٣)، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُغَلِّطُ أصحابَهُ، والقوم يصلون\".\n_________\n(١) في (سد): \"الحارثة\" بإثبات تاء في آخره.\n(٢) في (عم): \"هالك\" بالهاء بدلًا من الميم.\n(٣) سقطت \"به\" من (ك).","vol":"4","page":409},{"text":"٥٩٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٨٤/ ٤٩٧): قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي به.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٧، ٨٨) قال: ثنا خلف، حدثنا بن خَالِدٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الحارث به ولفظه: \"نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها: يغلط أصحابه وهم يصلون\".\nوفيه الحارث وحاله كما عرفت.\nونقل الحافظ في تهذيب التهذيب (٣/ ١٠١) عن التمهيد لابن عبد البر في ترجمة يحيى بن سعيد في الكلام على حديث البياضي في النهي عن الجهر بالقرآن بالليل. (رواه خالد الطحان عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ نحوه، وقال تفرد به خالد: وهو ضعيف، وإسناده كله ليس مما يحتج به.=","vol":"4","page":409},{"text":"= قال الحافظ: قلت: وهي مجازفة ضعيفة، فإِن الكل ثقات إلَّا الحارث، فليس فيهم ممن لا يحتج به غيره). اهـ.\nوفي المحقق من المسند نبه الشيخ أحمد شاكر على خطأ في الإِسناد وقع في إحدى النسخ المخطوطة وهو هنا موجود في الطبعة التي نقلت عنها آنفًا، وأيضًا في النسخة التي رمز لها الشيخ (بح) قوله ثنا خلف بن خالد عن مطرف، فصححه إلى حدثنا خلف حدثنا خالد. وهو الصواب.\nوانظر المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (٢/ ٧٢: ٦٦٣).\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ق ١٩٣/ ب: ش ١٩): قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، وأنا محمد بن (سودب) (لعله: كذا) التركي، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا عمرو بن عون، عن خالد، عن مطرف به ولفظه:\n\"أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء، وبعدها: يغلط أصحابه في الصلاة\".\nوفيه الحارث أيضًا.\nوقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٥٧٣):\nوللبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن علي مرفوعًا: \"لايجهر بعضكم على بعض بالقراءة قبل العشاء وبعدها\"، وهو عند الغزالي في الأحياء بلفظ \"بين المغرب والعشاء\".\nوأخرجه أبو عبيد. اهـ.\nوذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (١/ ٢٧٨) قال: وفي الخبر \"لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة بين المغرب والعشاء\".\nقال الحافظ العراقي:\n(رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله: \"بين المغرب والعشاء\".\nوالبيهقي في الشعب من حديث علي \"قبل العشاء وبعدها\" وفيه الحارث الأعور=","vol":"4","page":410},{"text":"= وهو ضعيف). اهـ.\nوفي تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ٦٩٥: ٨٣٣):\nأن عبارة \"في القراءة بين المغرب والعشاء\" ليست من أصل الحديث وقال: ظنها العراقي كذلك فقال رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله بين المغرب والعشاء ... ثم ذكر نحو معناه عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود قال: \"اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر، وقال: \"ألا إن كلكم مناجٍ لربه فلا يؤذي بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة\".\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١٩: ٤٢٠)، باب النهي عن رفع الصوت بالقراءة بحضرة من يصلي أو يقرأ: قال:\nحدثنا وهب بن بقية الواسطي ثنا خالد به ولفظه: \"نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العتمة، وبعدها يغلط أصحابه، والقوم يصلون\".\nوفي إِسناده الحارث.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٥)، باب الجهر بالقرآن وكيف يقرأ: من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ولفظه: \"نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء، وبعدها يغلط أصحابه، وهم يصلون\". اهـ.\nثم قال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الحارث وهو ضعيف). اهـ.\nقلت: وهذا لفظ الإِمام أحمد، وعند أبي يعلى سميت العشاء بالعتمة كما في المقصد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف انظر المجردة باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله: ذكره من حديث علي ﵁ بمثل لفظ مسدد، ثم قال:\nرواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ واحد، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى إلَّا أنهما قالا: يغلط أصحابه والقوم يصلون، ومدار أسانيدهم على الحارث الأعور وهو ضعيف. اهـ.=","vol":"4","page":411},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٤: ٥٢٧) بمثله.\nوعزاه لمسدد، وأبي بكر، وأبي يعلى دون تعليق.","vol":"4","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث في جميع طرقه التي تقدمت مداره على الحارث الأعور وهو ضعيف وعليه فهو بإسناد الثلاثة ضعيف، وفيما تقدم عند غيرهم أيضًا.\nلكن يشهد له ما أخرجه:\nأبو داود في السنن انظر سننه مع عون المعبود (٤/ ٢١٣: ١٣١٨)، باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل: قال: حدثنا الحسن بن علي: أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: \"اعتكف رسول الله -ﷺ- في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: ألا إن كلكم مناجٍ رَبَّه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة\".\nوشيخ أبي داود هو:\nالحسن بن علي بن محمد الهُذَلي أبو علي الخلال الحُلْواني، نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، روى له الجماعة إلَّا النسائي. وانظر التعريف (١٦٢: ١٢٦٢).\nوشيخ معمر هو: إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة ثبت، روى له الجماعة، وانظر: التقريب (١٠٦: ٤٢٥).\nوإسناد هذا الشاهد صحيح.\nوبه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.\nوثمة شاهد آخر: أخرجه البيهقي في الشعب (١/ ق ١٩٣/ ب) (ش ١٩) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن العرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أبي حازم التمار، عن البياضي: \"أن رسول الله - ﷺ -: خرج على الناس،=","vol":"4","page":412},{"text":"= وهم يصلون: قد علت أصواتهم بالقرآن: فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة\".\nوذكره مالك في الموطأ انظر (٦٣: ١٧٤)، باب العمل في القراءة، من رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك وعبارته الأخيرة:\n\"إن المصلي يناجي ربه فلينظر مما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن\".\nقال السخاوي في المقاصد الحسنة (٥٧٢: ٩٣٧): (قال شيخنا ... وهو صحيح من حديث البياضي في الموطأ). اهـ.","vol":"4","page":413},{"text":"٥٩٣ - [١] حدثنا (١) عبد الله (٢) بن عون الخزاز (٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (٤)، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ (٥)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حتى تَوَرَّمت (٦) قدماه أو ساقه، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ -ﷺ-: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا).\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا (٧) مِسْعَرٌ بِهِ.\nقُلْتُ (٨): هُوَ مَعْلُولٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁.\n_________\n(١) القائل حدثنا هو أبو يعلى: وكذا في (ك).\n(٢) في (سد): \"عون بن عبد الله\".\n(٣) في (عم): (حس) و(سد): \"الجزار\" بالجيم والزاي وآخرها راء مهملة.\n(٤) في (عم) و(سد) و(حس): \"بشير\" بزيادة ياء.\n(٥) في (مح): \"عبادة\" بالباء الموحدة التحتية، والعين المهملة بدلًا من القاف.\n(٦) في (عم) و(سد): \"ورمت\" بدون التاء.\n(٧) في (عم) و(سد) و(ك): \"ثنا\".\n(٨) في (عم): زيادة واو هنا.","vol":"4","page":414},{"text":"٥٩٣ - تخريجه:\nذكره الحافظ في زوائد البزار (٣/ ١١٢٨: ٤٩٩): في باب التهجد: قال البزار:\nحدثنا الحسين بن الأسود، ثنا محمد بن بشر به نحوه.\nثم قال: رواه غير واحد عن محمد بن بشر عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة، وهو الصواب. اهـ.=","vol":"4","page":414},{"text":"= قلت: أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٣/ ١٤: ١١٣٠): بنحو ما ذكر البزار أنه الصواب، لكن قول البزار هنا رواه غير واحد عن محمد بن بشر عن زياد ... إلخ فيه نظر إلَّا أن يكون خطأ في القراءة أو الطباعة وإلاَّ فالصواب أن يقال رواه غير واحد عن مسعر عن زياد، أي من أصحاب مسعر خالفوا محمد بن بشر، وهو تلميذ مسعر، وإليك سنده عند البخاري، وبيان الحافظ في الفتح لهذا الاشكال قال البخاري:\nحدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مسعر، عن زياد، قال: سمعت المغيرة ﵁ يقول: \"إن كان النبي -ﷺليقوم- أو ليصلي حتى تَرِم قدماه -أو ساقاه- فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا\".\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ١٥):\nتنبيه: هكذا رواه الحفاظ من أصحاب مسعر عنه، وخالفهم محمد بن بشر وحده فرواه عن مسعر عن قتادة، عن أنس أخرجه البزار، وقال: الصواب عن مسعر عن زياد، وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية أبي قتادة الحراني عن مسعر، عن علي ابن الأقمر، عن أبي جحيفة، وأخطأ فيه أيضًا، والصواب مسعر، عن زياد بن علاقة). اهـ.\nوانظر أيضًا في بيان علته: السير (٧/ ١٧١ - ١٧٢) فقد أخرجه الذهبي ووضح علته والصواب فيه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٨): قال:\nثنا محمد بن عبد الحميد الفرغاني بدمشق، ثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا محمد بن بشر به نحوه.\nقال ابن عدي: وهذا يعرف بعبد الله بن عون الخراز، عن محمد بن بشر، ولم يروه من الثقات غيره، وعن محمد بن بشر فقال: عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، وهو خطأ، وقد اختلفوا على مسعر في هذا الحديث على ألوان.=","vol":"4","page":415},{"text":"= والحسين بن علي بن الأسود: سرق هذا الحديث من عبد الله بن عون على أن غير الحسين من الضعفاء قد سرقه منه أيضًا). اهـ. والله أعلم.\nوالطبراني في الأوسط (٢/ ق ٥١/ ب)، (٥٢/ أ): قال:\nحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: ثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: ثنا محمد بن بشر به مثله لكن بنقص قوله: (أو ساقاه).\nثم قال: لم يرو هذا الحديث عن مسعر، عن قتادة، عن أنس إلَّا عبد الله بن عون، عن محمد بن بشر، ورواه غيره عن محمد بن بشر، عن مسعر (فيها مسعود)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة، ورواه أبو قتادة الحراني عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ورواه سيف بن محمد بن أخت سفيان عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة. وهو مذكور أيضًا في مجمع البحرين (١/ ق ٤٩/ ب):\nباب التهجد: ولخص فيه قول الطبراني.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١٠: ٤٠٣): باب صلاة سيدنا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَمِثْلِهُ.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧١): في باب صلاة سيدنا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: مِثْلَهُ من حديث أنس ﵁ وقال:\nرواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: رجال البزار ليسوا كلهم رجال الصحيح ففيهم الحسين بن الأسود أخرج له الترمذي واختلف في إخراج أبي داود له، ورجال أبي يعلى كلهم من رجال الصحيح وانفرد مسلم بالتخريج للخراز دون البخاري، والله أعلم.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٤: ٥٢٩): مثله في الباب نفسه.","vol":"4","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لعنعنة قتادة عن أنس، وإن كان رجاله ثقات كما تقدم.","vol":"4","page":416},{"text":"= ومن طريق البزار ضعيف لحال الحسين، وعنعنة قتادة أيضًا.\nوهذا الحديث مشهور أخرجه عدد من الأئمة في الجوامع، والسنن، والمسانيد، والأجزاء، ومنها كتب الزهد، ولا معنى للإِطالة هنا بسياقتها، وقد تقدم إيراده عند البخاري بتعليق الحافظ عليه.\nفهو صحيح لذاته من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ يعضد هذا الحديث فيكون حسنًا لغيره.","vol":"4","page":417},{"text":"٥٩٤ - وَقَالَ أَبُو (١) يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا مؤمَّل، ثنا (٢) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: (وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا: فَلَمَّا أَصْبَحَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن أثر الوَجَع لَيَبِينُ (٣) عَلَيْكَ!، قَالَ -ﷺ-: \"إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ: قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السبع الطُّول\").\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"أبو يعلى\"، وكذا في المطبوع، وهو عنده، وفي بقية النسخ: \"البزار\".\n(٢) في (عم): \"ابن\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"عليك لبين\".","vol":"4","page":418},{"text":"٥٩٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٦٤: ٣٤٤٤): قال:\nحدثنا محمد بن الصباح البزار به: بالفرق الذي تقدم والمرفوع مثله.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤١١: ٤٠٦): باب صلاة سيدنا رسول الله -ﷺ-: بمثل ما جاء في المسند.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٤): بنحوه: من حديث أنس ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣٠): بمثل لفظ أبي يعلى وعزاه له من حديث أنس: باب التهجد.","vol":"4","page":418},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال مؤمل بن إسماعيل.\nوبهذا السياق لا أعرف له متابعًا، أو شاهدًا لكن أخذ النبي -ﷺ- نفسه بالشدة ثابت بأحاديث صحيحة، منها الحديث الذي تقدم قبل هذا فإِنه في صحيح البخاري من حديث المغيرة بن شعبة ورواه غيره أيضًا.","vol":"4","page":418},{"text":"٥٩٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: \"رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ خَفَضَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ (١) صَنَعْتَ هَذَا؟! قَالَ: \"عَجِبْتُ لِمَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: نَزَلَا إِلَى الْأَرْضِ يَلْتَمِسَانِ عَبْدًا فِي مُصَلَّاهُ فَلَمْ يَجِدَاهُ (٢)، ثُمَّ عَرَجَا إِلَى رَبِّهِمَا (٣)، فَقَالَا (٤): يَا رَبَّنَا كُنَّا نَكْتُبُ لعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مِنَ الْعَمَلِ: كَذَا، وَكَذَا: فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالتك (٥)، فَلَمْ نَكْتُبْ لَهُ شَيْئًا: فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ، وَلَيْلَتِهِ، وَلَا تُنْقِصُوهُ مِنْهُ شَيْئًا، عَلَيَّ أَجْرُهُ (٦):\nاحْتَبَسْتُهُ (٧)، فله (٨) أجر (٩) ما كان يعمل\".\n_________\n(١) في المسند: \"مم\" بالميم بدلًا من اللام. وفي (ك): \"بم\".\n(٢) في (حس): \"يجده\" بدون \"تثنية\".\n(٣) في (مح): \"ربها\" بالإفراد والتأنيث.\n(٤) في المسند: \"يارب\" بالإفراد.\n(٥) في (ك): \"حاكبك\".\n(٦) في المسند: \"أجرما احتبسته\" بوجود \"ما\" الموصولة بدلًا من ضمير الغائب.\n(٧) في (عم): \"أحبسته\": بدون التاء الأولى.\n(٨) في المسند: \"وله\" بالواو بدلًا من الفاء، وكذا في المطبوع من المطالب و(ك).\n(٩) في (ك): \"كما\" بدلًا من \"ما\".","vol":"4","page":419},{"text":"٥٩٥ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص٤٦/ ٣٤٨): قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به بالفروق التي تقدمت.\nومن طريقه:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٧): قال:\nحدثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: ثنا=","vol":"4","page":419},{"text":"= يحيى بن أبي بكير قال: ثنا الليث بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن عون بن عبد الله أخبره عن ابن مسعود قال: \"تبسم رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا، فقلنا مالك يا رسول الله؟ قال:\n\"إنى عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال مريضًا، ثم تبسم، فقلنا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: إني عجبت للملكين أتيا يلتمسان العبد في مصلاه ... فذكر الباقي في نحوه\". ثم قال: وروى عن محمد بن أبي حميد بهذه الزيادة (أي تعجبه من الملكين) مجردًا أبو داود الطيالسي:\nحدثناه عبد الله بن جعفر قال: ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبو داود به مثله.\nوالطبراني في الأوسط (١/ ق ١٣٠/ أ): قال:\nحدثنا إبراهيم، قال نا محمد بن عبد الرحيم بن شروس قال: نا يحيى بن أبي الحجاج البصري عن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أبيه، عن جده (كذا مع أنه عم أَبِيهِ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عجبًا لِلْمُؤْمِنِ وَجَزَعِهِ مِنَ السَّقَمِ، وَلَوْ يَعْلَمُ مَا له في السقم: أحب أن يكون سقيمًا الدهر\"، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رفع رأسه إلى السماء، فضحك، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم رفعت رأسك ... فذكر الباقي نحوه.\nثم قال الطبراني:\nلا يروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به محمد بن أبي حميد. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين، كتاب الجنائز، باب ثواب المرض وكفارته (ق ٥٢/ أ): بسند الطبراني، وساق كلامه بعد الحديث.\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٤): كتاب الجنائز، باب ما يجري على المريض:\nنحو حديث الباب ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار، وفيه محمد بن=","vol":"4","page":420},{"text":"= أبي حميد، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nكما أخرجه البزار في مسنده، وذكره الهيثمي في كشف الأستار. انظر:\n(١/ ٣٦٤: ٧٦٦)، كتاب الجنائز، باب ثواب المريض: لكنه اقتصر على المقطع الأول الذي تقدم عند الطبراني في الأوسط.\nثم قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣١)، باب التهجد: وعزاه لأبي داود.","vol":"4","page":421},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال محمد بن أبي حميد، شيخ أبي داود.\nوله شواهد عدة: منها ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٥٩): قال:\nثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم -يعني ابن مخيمرة- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ما أحد من الناس يصاب ببلاء في جسده إلَّا أمر الله ﷿ الملائكة الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي\".\nوأخرجه الحاكم بإسناده إلى سفيان به نحوه قريبًا منه، قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انظر: المستدرك (١/ ٣٤٨)، ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني. انظر: الصحيحة (٣/ ٢٣٢: ١٢٣٢).\nوأخرجه أيضًا هناد بن السري في الزهد. انظر: (١/ ٢٥٢: ٤٣٨): قال: حدثنا قبيصة عن سفيان به نحوه، قريبًا من لفظ الإِمام أحمد.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٢٤: ٢٧٧٣)، كتاب الرقاق، باب المرض كفارة: قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان به نحوه قريبًا منه.\nوله شاهد مجمل عند البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٦/ ١٣٦: ٢٩٩٦).\nوشواهد هذا الحديث كثيرة وعليه فإِنه يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":421},{"text":"٥٩٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ إِيَاسٍ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ: \"مَنْ (٢) نَعَسَ مِنْكُمْ فِي الْمَسْجِدِ: فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى فراشه: حتى يعقل ما يقول\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"أبان\".\n(٢) في (حس): \"متى\".","vol":"4","page":422},{"text":"٥٩٦ - تخريجه:\nأخرجه بنحوه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١/ ٣١٥: ٢١٣): قال:\nحدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ\".\nومسلم: انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٧٤): لكن غير أنس:\n١ - من حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإِن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه\".\n٢ - ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \"إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع\".\n٣ - وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣٢): مثله، وعزاه لابن أبي عمر، وهو آخر أحاديث الباب في المطبوع، وفي المسندة.","vol":"4","page":422},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات لكنه نقطع بين مروان، وإياس فيما يظهر لي، وشيخ مروان هنا قد سقط، لكن يشهد له ما تقدم في الصحيحين.\nفيكون حسنًا لغيره بهذا اللفظ.","vol":"4","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>٥ - بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ</span>\n٥٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"اسْتَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ النَّاسَ مِنَ الْقِيَامِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مما مضى منه\".","vol":"4","page":423},{"text":"٥٩٧ - تخريجه:\nأخرجه المروزي في قيام الليل انظر مختصر المقريزي: في كتاب قيام رمضان (ص ١٩٧): بنحوه قال:\nحدثنا يحيى، عن مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن القاري قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد ... إلى أن قال:\" ... والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون\" يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله. اهـ.\nوذكره في (٢٠٥) باب اختيار قيام آخر الليل على أوله: قال:\nطاووس ﵀: سمع ابن عباس ﵁ يقول: دعاني عمر ﵁ أتغدى عنده -يعني السحر- فسمع هيعة الناس، فقال: ما هذا؟ فقلت: الناس خرجوا من المسجد. قال: \"ما بقي من الليل أي مما مضى\" هكذا جاء لفظه وأظن أن فيه سقطًا أو تصحيفًا وقد جاء عن عكرمة ﵀: \"كنا نصلي ثم أرجع إلى ابن=","vol":"4","page":423},{"text":"= عباس ﵁ فأوقظه، فيصلي، فيقول لي: يا عكرمة هذه أحب إلى مما تصلون، ما تنامون من الليل: أفضله- يعني آخره\".\nوانظر الباب والصفحة المشار إليها آنفًا.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٥: ٥٣٣): باب في قيام رمضان: مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر ﵁.","vol":"4","page":424},{"text":"٥٩٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا يزيد، أنا (١) إبراهيم ابن عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَم (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"أن رسول اللَّهِ -ﷺ-: كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ \"بْنُ حُمَيْدٍ\" (٣): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا (٤) أَبُو شيبة، -هو إبراهيم (٥) - بهذا.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) في (ك): \"ميسرة\".\n(٣) في (عم) و(ك): زيادة \"بن حميد\".\n(٤) في (ك): سقطت \"ثنا\".\n(٥) سقطت \"هو إبراهيم\" من (ك).","vol":"4","page":425},{"text":"٥٩٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٩٤): باب كم يصلي في رمضان من ركعة: قال:\nحدثنا يزيد بن هارون قال: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مقسم عن ابن عباس به مثله.\nوعبد بن حميد في المنتخب انظر (١/ ٥٥٧: ٦٥٢): قال:\nحدثنا أبو نعيم قال: حدثني أبو شيبة به وَلَفْظِهِ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي في رمضان عشرين ركعة، ويوتر بثلاث\".\nقال المحقق: فيه أبو شيبة، وهو إبراهيم بن عثمان العبسي: متروك، والحَكَم ربما دلس، وقد عنعن ها هنا. اهـ.\nقلت: إعلاله بأبي شيبة مستقيم، أما الحكم فهو وإن كان ربما دلس فإِن تدليسه قليل ومحتمل، وقد اتفق الحافظان العلائي، وابن حجر على وضعه في الثاني من مراتب المدلسين فلا تضر عنعنته هنا.=","vol":"4","page":425},{"text":"= والطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٣: ١٢١٠٢): قال:\nحدثنا محمد بن جعفر الرازي، ثنا علي بن الجعد، ثنا أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان به مثله.\nوفي الأوسط (٢/ ق ٣٣/ ب): قال:\nحدثنا محمد بن جعفر الرازي، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا أبو شيبة به مثله. ثم قال: لم يرو هذه الأحاديث عن الحكم إلا أبو شيبة. اهـ.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٩٦): قال:\nأنبأ أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به ولفظه: (كان النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي فِي شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر\".\nثم قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو ضعيف. اهـ.\nوالخطيب في الموضح (١/ ٣٨٢): قال:\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا داود بن سليمان بن داود، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا إبراهيم بن عثمان به ولفظه (يصلي في رمضان إحدى وعشرين ركعة والوتر\".\nوابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٠): قال:\nثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو شيبة به ولفظه: كان النَّبِيَّ -ﷺ-: يُصَلِّي فِي شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر\".\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ٤٨): قال:\n(ومن مناكير أبي شيبة: ما روى البغوي أنبأنا منصور بن أبي مزاحم أنبأنا أبو شيبة به مثل لفظه عند ابن عدي.=","vol":"4","page":426},{"text":"= والزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٥٣): وعزاه لبعض من سبقوا ثم قال: (... ورواه الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي في كتاب الترغيب\" فقال: ويوتر بثلاث، وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان، جد الإِمام أبي بكر بن أبي شيبة، وهو متفق على ضعفه، ولينه ابن عدي في الكامل ثم إنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله - ﷺ - في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره، على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله: أتنام قبل أن توتر؟ قال: \"يا عائشة إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي\" ... ثم نقل عن عبد الحق في الجمع بين الصحيحين قوله: هكذا في هذه الرواية، وبقية الروايات عند البخاري، ومسلم أن الجملة ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٢): من حديث ابن عباس بمثل لفظ حديث الباب.\nوقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو شيبة إبراهيم، وهو ضعيف. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٤): مثله، وعزاه لأبي بكر، وعبد بن حميد.\nوذكره النووي في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وضعفه، ونقل عن البيهقي أيضًا تضعيفه ثم ذكر حديث عائشة المخرج في الصحيحين.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف: انظر المجردة المجلد الثاني: باب في قيام رمضان: مثل حديث الباب ثم قال: (رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد ولفظه: كان يصلي في رمضان: عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، والبيهقي ولفظه: كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر.","vol":"4","page":427},{"text":"= ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن عثمان: أبي شيبة، وهو ضعيف ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله -ﷺ- بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة: منها ركعتا الفجر). اهـ.","vol":"4","page":428},{"text":"الحكم عليه:\nومداره فيما تقدم على أبي شيبة وهو متروك الحديث، وعليه فالحديث ضعيف جدًا.\nوثمة آثار موقوفة على عمر ﵁ فيها أن الناس كانوا يصلون في زمانه عشرين ركعة: فقد:\nأخرج علي بن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٠٩: ٢٩٢٦): قال: أنا ابن أبي ذئب عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد قال: \"كانوا يقومون على عهد عمر في شهر رمضان بعشرين ركعة، وإن كانوا ليقرؤون بالمئين من القرآن\". وبرقم (٢٩٢٧): أنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن السائب قال: \"كانوا يتوكؤون على عصيهم من شدة القيام في عهد عمر ﵁ في رمضان). يزيد بن خصيفة، ثقة، والسائب بن يزيد صحابي صغير، -على ما قرره الحافظ في التقريب-، وقد ذكر النووي هذا الأثر في الخلاصة (ق ٨١/ ب) وقال رواه البيهقي بإِسناد صحيح. اهـ. وفي حال يزيد بن خصيفة رجح الحافظ توثيقه في التقريب لكن نبه الشيخ الألباني في رسالته في \"صلاة التراويح\" إلى شيء يتعلق بحاله فقال (ص ٤٩): معلقًا على هذا الأثر:\n(قلت: هذا الطريق بلفظ العشرين هي عمدة من ذهب إلى مشروعية العشرين في صلاة التراويح، وظاهر إِسناده الصحة، ولهذا صححه بعضهم، ولكن له علة تمنع القول بصحته، وتجعله ضعيفًا منكرًا، وبيان ذلك من وجوه:\nالأول: أن ابن خصيفة هذا وإن كان ثقة فقد قال فيه الإِمام أحمد في رواية عنه \"منكر الحديث\" ولهذا أورده الذهبي في الميزان، ففي قول أحمد هذا إشارة إلى أن ابن خصيفة قد ينفرد مما لم يروه الثقات، فمثله يرد حديثه إذا خالف من هو أحفظ=","vol":"4","page":428},{"text":"= منه ... وهذا الأثر من هذا القبيل فإِن مداره على السائب بن يزيد كما رأيت، وقد رواه عنه محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- وابن خصيفة واختلفا عليه في العدد فالأول قال عنه: (١١)، والآخر قال: (٢٠)، والراجح قول الأول لأنه أوثق منه فقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه \"ثقة ثبت\"، واقتصر في الثاني على قوله: \"ثقة فهذا التفاوت من المرجحات عند التعارض ... إلخ\". اهـ.\nقلت ورواية محمد بن يوسف:\nأخرجها البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٩٦): قال:\nأنبأ أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- عن السائب بن يزيد أنه قال: \"أمر عمر بن الخطاب ﵁ أبي بن كعب، وتميم الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر- هكذا في الرواية\".\nوذكره في المعرفة أيضًا (٣/ ق ١٥/ أ).\nفتبين أن رواية العشرين عن عمر معارضة أيضًا مما جاء عنه من الصلاة بإحدى عشرة في عهده في هذا الأثر.\nوكذا هناك أثر عن علي رواه البيهقي أيضًا (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) من الكبرى: وفيه الصلاة بعشرين الأول (ص٤٩٦): في إسناده عطاء ابن السائب، وهو ﵀ قد اختلط، ولفظ الحديث: \"عن علي ﵁ دعا القراء في رمضان فأمر منهم رجلًا يصلي بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي ﵁ يوتر بهم\".\nوالثاني: من طريق الحسن بن صالح عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء أن علي بن أبي طالب: \"أمر رجلًا أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة\" قال: وفي هذا الإِسناد ضعف والله أعلم. اهـ.=","vol":"4","page":429},{"text":"= قلت: وانقطاع بين أبي الحسناء وبين علي ﵁ فإِنه لا يروى عنه مباشرة إضافة إلى أنه مجهول وانظر التقريب (٦٣٣: ٨٠٥٣).\nثم إن في متنه خطأ فإِن خمس ترويحات لا تكون عشرين ركعة بل عشر إلا أن قصد الراوي فترات الاستراحة بين التسليمات فيمكن، وعلى آية حال فهو ضعيف.\nوهذه الآثار جاءت بعشرين، وغيرها جاء بأكثر وأقل، والذي يظهر لي أن لا حرج على من زاد عن إحدى عشرة، فلديه العمومات \"صلاة الليل مثنى مثنى\" وغيره، حيث لم تصح الآثار التي تقدمت، ولو قلنا بتقوي طريقي أثر عليٍّ فهو من فعله ﵁ وله اجتهاده، وقول عائشة \"لم يزد على إحدى عشرة\" يبين أن هذا كان دأبه -ﷺ- وهي أعرف بصلاته في الليل من غيره، كما نبه إلى مثل هذا الحافظ في الفتح أيضًا في (٤/ ٢٠٥).\nلكن هذا لا ينفي أن في الزيادة على هذا سعة إذا ما طبقت السنة في كيفية هذه الركعات.\nوالذي يظهر لي هو العمل بحديث عائشة ﵂ فهو أصح، وهو حاله -ﷺ- وهو أولى، وانظر في بقية الأعداد الواردة قيام رمضان للمروزى باختصار المقريزي (ص ٢٠٠ - ٢٠٣).","vol":"4","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>٦ - بَابُ الْأَمْرِ بالتَّنَفُّلِ فِي الْبُيُوتِ</span>\n٥٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ (١) بْنِ حَيَّانَ (٢)، أنا (٣) أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٤): \"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا، فإِن صَلَاتَكُمْ وَسَلَامَكُمْ تبلغني (٥) أينما كنتم\".\n_________\n(١) قوله: \"محمد\" سقط من (عم).\n(٢) في (ك): \"حبان\".\n(٣) في (عم): \"أنبأنا\"، وفي (ك): \"ثنا\".\n(٤) في (ك): زيادة \"ثم\".\n(٥) في (ك): \"يبلغنى\".","vol":"4","page":431},{"text":"٥٩٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ق / ٣٠٧ / أ)، قال:\nحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا أبو بكر الحنفي به مثله.\nوأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٥٢): قال:\nأخبرني أبو الفرج الطناجيرى، حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق=","vol":"4","page":431},{"text":"= حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، قال: حدثنا حاتم بن أبي حاتم الجوهري، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا جعفر بن إبراهيم الطالبي، قال: حدثني علي بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن حسين، قال: حدثني أبي، عن جدي علي ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا تجعلوا قبرًا عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا على حيثما كنتم، فإِن صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيثما كنتم\".\nقال الشيخ الألباني في تحذير الساجد (ص٩٥) وسنده مسلسل بأهل البيت ﵃ إلَّا أن أحدهم -وهو علي بن عمر-: مستور، كما قال الحافظ في التقريب. اهـ.\nوالقاضي إسماعيل المالكي، في فضل الصلاة على النبي -ﷺ-: (ص٣٨: ٣٠): قال:\nحدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، قال:\nجئت أسلم على النبي -ﷺ- وحسن بن حسين يتعشى في بيت عند النبي -ﷺ- فدعاني، فجئته فقال: ادن فتعش، قال: قلت: لا أريده، قال: مالي رأيتك وقفت؟، قال: وقفت أسلم عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال:\n\"صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله يهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإِن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم\".\nفأخرجه القاضي بتمامه.\nقال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح. اهـ.\nقلت: حكم عليه الشيخ بالصحة لشواهده ومتابعاته كما سيأتي: وبر قم (٢٠): (ص٣٣ - ٣٤):\nحدثنا جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عمن أخبره من أهل بلده، عن علي بن حسين بن علي: أن رجلًا كان يأتي كل غداة=","vol":"4","page":432},{"text":"= فيزور قبر الرسول الله -ﷺ- ويصلي عليه، ويصنع من ذلك ما انتهره عليه علي بن الحسين فقال له علي بن الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال علي بن الحسين: هل لك أن أحدثك حديثًا عن أبي؟ قال: نعم، فقال له علي بن حسين: أخبرني أبي عن جدي أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليّ وسلموا حيثما كنتم، فسيبلغني سلامكم وصلاتكم\".\nقال المحقق الشيخ الألباني: حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٧٧: ٦٧٢٦): قال:\nعن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل عن الحسن بن الحسن بن علي قال: رأى قومًا عند القبر فنهاهم، وقال: أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم فإِن صلاتكم تبلغني\".\nوسهيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٩: ١٠٧١): فقال:\nسهيل روى عن الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: روى عنه محمد بن عجلان، وسفيان الثوري. اهـ. مختصرًا.\nومحمد بن عجلان إذا توبع حديثه في أعلى درجات الحسن، وسفيان وإن كان هنا أخذ عنه بواسطة، إلَّا أن ظاهر كلام ابن أبي حاتم أنه روى عنه مباشرة.\nوقد تقدم في الطريق الأول برقم (٣٠) عند القاضي إسماعيل أنه روى عنه عبد العزيز بن محمد، وذكر الألباني في هامش تحذير الساجد (ص ٩٦/ ٢): أن له تلميذًا آخر هو: إسماعيل بن علية وعزاه لابن خزيمة في حديث \"علي بن حجر\" ثم قال: (وهذه فائدة عزيزة لا تجدها في كتب الرجال، فقد روى عنه ثلاثة من الثقات، فهو معروف غير مجهول والله أعلم). اهـ.\nقلت: والرابع مضى أنه عبد العزيز بن محمد، لكن لم أر بيانًا لحاله -أعني سهيلًا- من القوة أو الضعف.\nومع هذا فالحديث بمتابعاته لا يقل عن الصحيح لغيره، والله أعلم.=","vol":"4","page":433},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): باب التطوع في البيوت: من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب، مرفوعًا مثله، ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن نافع، وهو ضعيف). اهـ.\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٣٩: ٧٠٧): باب النافلة في البيت.\nقال: حدثنا حاتم بن الليث البغدادي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا عيسى ابن جعفر بن إبراهم الطالبي ثنا علي بن عمر بن علي عن علي بن الحسين حدثني أبي عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تجعلوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ وسلموا فإِن صلاتكم تبلغني\".\nقال البزار: لَا نَعْلَمْهُ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الإِسناد، وقد روي به أحاديث مناكير وفيها أحاديث صالحة وهذا منكر، قد روي من غير وجه: \"لا تجعلوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا\". اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٥): مثله إلَّا أنه قال (يبلغني) بالياء.\nوذكره المجرد من حديث علي بن أبي طالب، لا من حديث الحسن كما هو في المسندة هنا، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"4","page":434},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى موسى بن محمد بن حيان، وضعف عبد الله بن نافع.\nوإسناده إلى الحسن من الحال على ما ترى وهو مرفوع في جميع حالاته.\nعن علي، وابنه الحسن، وحفيده.\nوبمتابعاته التي تقدمت، وشواهده الآتية لا يقل عن الصحيح لغيره.\nفيشهد للمعنى الذي أورده الحافظ من أجله في الباب وهو التنفل في البيوت:=","vol":"4","page":434},{"text":"= ما أخرجه البخاري وغيره. انظر: صحيحه مع الفتح (١/ ٥٢٨): من حديث ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا\".\nوانظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ٦٧)، وسنن أبي داود مع العون (٣/ ٣٦٣: ١٠٣٠)، وجامع الترمذي مع التحفة (٢/ ٥٣١: ٥٤٠)، وسنن النسائي (٣/ ١٩٧).\nوأخرج مسلم من حديث زيد بن ثابت ﵁ حديثًا: في أوله قصة، وفي آخره قال -ﷺ-:\n\"ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإِن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة\".\nانظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ٦٩)، وسنن أبي داود مع العون (٣/ ٣٦٤: ١٠٣١)، والترمذي مع التحفة (٢/ ٥٣٠: ٤٤٩)، وسنن النسائي (٣/ ١٩٨).\nويشهد له كله ما أخرجه الإِمام أحمد. انظر مسنده (٢/ ٣٦٧).\nمن حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: \"لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وحيثما كنتم فصلوا عليّ، فإِن صلاتكم تبلغني\".","vol":"4","page":435},{"text":"٦٠٠ - حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ: هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، هُوَ الْأَحْمَرُ، ثنا زِيَادٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ ﵁ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ (٢)، فَقَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْفَرِيضَةُ فِي الْمَسْجِدِ، (٣) وَالتَّطَوُّعُ فِي الْبَيْتِ).\n*قُلْتُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁.\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى، كما في (ك).\n(٢) في (ك): \"في الصلاة\".\n(٣) في (ك): زيادة \"ثم\".\n(٤) انظر سننه (١/ ٤٣٧: ١٣٧٥): باب ما جاء في التطوع في البيت. وقوله: \"ماجه من\" سقط من (عم).","vol":"4","page":436},{"text":"٦٠٠ - تخريجه:\nهو في المقصد العلي (١/ ٣١١: ٢٤٦): باب الصلاة في الجماعة: ورمز له بكاف (ك) وفسرها المحقق بأنها إشارة إلى أنه في مسند أبي يعلى الكبير.\nوذكره بأتم من لفظه هنا، قال: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ:\n(حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سألوا عمر بن الخطاب ﵁ عن الصلاة في المسجد -يعني التطوع- فقال عمر ﵁: (سألتموني عما سألت عنه رسول الله -ﷺ-، قال: \"الفريضة في المسجد أو المساجد، والتطوع في البيت\").\nوفي المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٦): في الباب نفسه.\nبزيادة \"ثم\" قبل \"الفريضة\" وعزاه لأبي يعلى.\nوبنحوه من وجه آخر:\nأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٣٧: ١٣٧٥)، قال:\nحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الأحوص، عن طارق، عن عاصم بن عمرو، قال: خرج نفر من أهل العراق إلى عمر: فلما قدموا عليه، قال لهم: ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العراق. قال: فبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فسألوه عن صلاة=","vol":"4","page":436},{"text":"= الرجل في بيته، فقال عمر: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"أما صلاة الرجل في بيته فنور، فنوروا بيوتكم\"، وأخرجه من وجه آخر نحوه.\nوعاصم بن عمرو هو البجلي الكوفي، قدم الشام، صدوق رمي بالتشيع. اهـ.\nالتقريب (٢٨٦: ٣٠٧٣).\nوالإمام أحمد في المسند (١/ ١٤): قال:\nثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سمعت عاصم بن عمرو البجلي، يحدث عن رجل من القوم الذين سألوا عمر بن الخطاب، فقالوا له: \"إنما أتيناك نسألك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوعًا وعن ... إلى أن قال: أسُحَّار أنتم: لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: صلاة الرجل في بيته تطوعًا نور فمن شاء نَوَّر بيته ... \" الحديث.\nولم أجد الحديث في مجمع الزوائد.","vol":"4","page":437},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إِسناده ضعيف لحال أبي خالد الأحمر، وزياد الجصاص.\nويشهد له ما تقدم في شواهد الحديث الأول في هذا الباب:\nومنها حديث ابن عمر عند البخاري. انظر: الصحيح مع الفتح (١/ ٥٢٨)، مرفوعًا، ولفظه: \"اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا\".","vol":"4","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>٧ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>\n٦٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّاف بْنُ (١) خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سمعت عبد الله يقول: \"قدمت مع الزهري (٢) (٣) الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ اليَرْموك (٤): فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حيثما تَوَجَّهت\".\n_________\n(١) في (ك): \"عطاب بالباه الموحدة\".\n(٢) هكذا في النسخ الأربع، وفي (ك) الزبير، وكذا في الإِتحاف والمطبوع من المطالب، وهو الصواب.\n(٣) في (ك): زيادة \"من\".\n(٤) في السنة (١٤) من الهجرة. البداية والنهاية (٧/ ٣).","vol":"4","page":438},{"text":"٦٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ١٠٨/ ب): قال: (وعن عمر بن عبد الله بن عروة، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ من الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حبثما توجهت\"، ثم قال:\nرواه مسدد، ورجاله ثقات، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص.\nرواه البزار، فذكره، وزاد: ولا يفعل ذلك في المكتوبة. اهـ.\nهكذا بقوله الزبير بدلًا من الزهري، وهو الصواب كما سيأتي.=","vol":"4","page":438},{"text":"= وقد جاء من طرق مرفوعًا وفيها الزهري منها:\nما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٧٥: ٤٥١٧): قال:\nأخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n(رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي على ظهر راحلته في كل جهة\".\nوعنده عدة آثار عن غيره. انظر: (٢/ ٥٧٥): وما بعدها في باب صلاة التطوع على الدابة.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٩٦): باب من كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به: قال:\nحدثنا عبد الأعلى -أو حدثت عنه- عن معمر به نحوه باختلاف يسير.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٨): عن ابن عمر: قال الطحاوي:\nحدثنا يونس، قال: أنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به نحوه مرفوعًا، وزاد \"ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٧): صلاة التطوع على الراحلة: قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بن الزبير، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ من الشَّامَ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي على راحلته حيثما توجهت\". اهـ.\nوعزاه لمسدد.\nوفيه مثل ما في الإِتحاف من استبدال الزهري بالزبير، وهو الصواب، ولا يمكن أن يكون الزهرى قد شهد اليرموك فإنها كانت في السنة الرابعة عشرة والزهري ولد سنة (٥٠) على أقل تقدير، وعليه فما ورد في النسخ الأربع يبدو أنه تصحيف من الزبير إلى الزهري.\nأو أنه وهم من عطاف بن خالد.=","vol":"4","page":439},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات كما قال البوصيري، لكنه عن الزهري خطأ، وعن الزبير إِسناده ضعيف لحال عطاف.\nويشهد له ما تقدم عن عامر بن ربيعة.\nوما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا:\nقَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يصلي في السفر على راحلته، حيث توجهت به يومئ إيماءً، صلاة الليل إلَّا الفرائض، ويوتر على راحلته\".\nانظر: الصحيح مع الفتح (٢/ ٤٨٩: ١٠٠٠): باب الوتر في السفر.","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ</span>\n٦٠٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانَ (١)، نا (٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زِيَادٌ إِلَى أَنَسٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ: \"اقْرَأْ، فَقَرَأَ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَرَفَعَ أَنَسٌ ﵁ الْخِرْقَةَ عَنْ وَجْهِهِ صُعُدًا، فَقَالَ: أَهَكَذَا تَصْنَعُونَ (٣)؟! \".\nقَالَ حَمَّادٌ: فَحَدَّثَنِي (٤) مَنْ شَهِدَ الْحَسَنَ قَالَ: رَفَعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَرَفَعَ كَفًّا (٥) مِنْ حَصًى فَضَرَبَ (٦) وَجْهَهُ، وَقَالَ: مَا هذا؟!\n_________\n(١) في (ك): \"سادان، بدون نقط.\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"ثنا\". وفي البغية: \"أنبأ\".\n(٣) في (ك): \"يصنعون\".\n(٤) في (عم): \"حدثني\" بدون فاء.\n(٥) سقطت \"كفًا\" من (ك).\n(٦) في (عم): \"وضرب\" بالواو بدلًا من الفاء.","vol":"4","page":441},{"text":"٦٠٢ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث للبيهقي (٢/ ٣١٥: ٢٢٨): باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره: قَالَ الْحَارِثُ:\nحَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانَ به نحوه.=","vol":"4","page":441},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٣٠): باب من كره رفع الصوت واللغط عند قراءة القرآن: عن الحسن مرفوعًا: قال:\nحدثنا يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الحسن: أن النبي -ﷺ-: \"كان يكره رفع الصوت عند قراءة القرآن\".\nوفيه علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري وهو ضعيف. انظر: التقريب (٤٠١/ ٤٧٣٤).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ ب): باب النهي عن الجهر بالقرآن إذا تأذى به من حوله: قال:\nوعن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ به نحوه ثم قال:\nرواه الحارث بن أبي أسامة، ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٦: ٥٣٨): في الباب نفسه: مثله. لكن بوجود همزة قبل (هكذا).","vol":"4","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح فقد زال ما يخشى من تغير حماد بن سلمة بوجود ما يشهد له.\nأما ضرب الحسن لوجه الرجل ففي إِسناده مبهم ولا أظنه يثبت عنه.","vol":"4","page":442},{"text":"٦٠٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (١)، ثنا عَنْبَسَة (٢) بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ -وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ-، فَقَالَ (٤): \"لَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فإِن ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّي\".\n(٥) (٢٨) وَحَدِيثُ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ تقدم قريبًا (٦).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): زيادة \"قال\".\n(٢) في (ك): \"عنبر\".\n(٣) في (ك): \"البصر\".\n(٤) في (عم): \"وقال\" بالواو بدلًا من الفاء.\n(٥) من هنا سقط من (عم) و(سد).\n(٦) برقم (٥٩٢).","vol":"4","page":443},{"text":"٦٠٣ - تخريجه:\nحديث الباب في البغية (٢/ ٣١٣: ٢٢٦): باب النهي عن الجهر بالقرآن مخافة أن يغلط غيره: مثله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ ب): باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله: مثله من حديث جابر ثم قال:\nرواه الحارث وله شاهد في سنن البيهقي وغيره: من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث البياضي. اهـ.\nقُلْتُ: هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد، وقد تقدمت الإِشارة إلى شواهده.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٧: ٥٤٠): مثله في الباب نفسه وعزاه للحارث.=","vol":"4","page":443},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لجهالة محمد بن يعقوب.\nلكن له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره تقدم إيراد بعضها في الحديث (٥٩٢).","vol":"4","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّفِ وَالْمَشَقَّةِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n٦٠٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي (١) إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: مَا دَامَ عَلَيْهِ العبد وإن قل\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"ابن\".","vol":"4","page":445},{"text":"٦٠٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٤/ ٩٣: ٢٤٩٨): قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به ولفظه: \"مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه العبد وإن كان يسيرًا\".\nوقد أخرج الشيخان لشعبة عن أبي إسحاق، فروايته عنه صحيحة.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (١٦٧/ ٦٣٧): باب في العمل الدائم: مثل ما في الصحيح.\nوالإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٢٠): قال:\nثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق به مثل حديث الباب.=","vol":"4","page":445},{"text":"= وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢١: ٢٣٤) باب أي الأعمال أحب إلى الله: مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٧: ٥٤١): في الباب نفسه مثله وعزاه للحارث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): المجردة: مثله، وعزاه للحارث في باب أحب الأعمال أدومها وإن قل، والنهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه.","vol":"4","page":446},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال شريك، واحتمال تلقيه عن أبي إسحاق بعد ما تغير أبو إسحاق.\nهذا ظاهر إِسناده.\nلكن شواهده تشعر بأنه مما ضبطه شريك وأبو إسحاق أيضًا.\nومنها: ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٨٩): باب فضيلة العمل الدائم. من حديث أبي سلمة عن عائشة ﵂: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: سئل: أي العمل أحب إلى الله: قال \"أدومه، وإن قل\"). اهـ. وهو عنده بألفاظ عدة.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (١/ ٢٧٠: ٣٢٣).","vol":"4","page":446},{"text":"٦٠٥ - وَحَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا وُهَيْب (٢)، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ (٣)، (أَنَّ شَابًّا تَعَبَّدَ (٤) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ-، [فَانْطَلَقَ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-]، (٥) فَقَالَ: \"إِنَّ ابْنِي (٦) قَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ فقَالَ -ﷺ-: مره فليَرْبَع على (٧) نفسه\").\n_________\n(١) القائل حدثنا هو الحارث.\n(٢) في (مح): \"وهب\" بدون تصغير، وفي بقية النسخ والبغية: \"وهيب\" بالتصغير، وهو الصواب.\n(٣) في (ك): \"حبله\" بدون نقط.\n(٤) في (ك): \"سعيد\".\n(٥) ما بينهما ساقط من (حس).\n(٦) في (ك): زيادة \"هذا\".\n(٧) في (ك): \"فَليرفع\".","vol":"4","page":447},{"text":"٦٠٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٢/ ٣١٦: ٢٢٩): باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه: مثله بزيادة:\n(فإِن تلك شدة العبادة، وكل عبادة فترة، ولك فترة شدة\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٣): نحوه وفيه: (فليرفق بدلًا من فليربع). وعزاه للحارث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): في باب أحب الأعمال وأدومها وان قل ... نحوه بالزيادة التي في البغية لكن قال في آخرها (ولكل فترة شرة) بالراء وليس بالدال.","vol":"4","page":447},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لجهالة جبلة فلم أدر من هو.\nوشواهده كثيرة منها ما تقدم برقم (٥٧٩).=","vol":"4","page":447},{"text":"= وفيه (ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ، وَصَامَتِ النَّهَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وأصوم وأفطر ...) الحديث.\nوفي رواية البزار:\n(إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل).\nكما يشهد له حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ المشهور والذي أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، وأخرجه غيره أيضًا.\nوانظر على سبيل المثال: صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٩٤: ٥٠٥٢).\nوروايات أخرى: وعليه فهو حسن لغيره بشواهده.","vol":"4","page":448},{"text":"٦٠٦ - وَحَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ يُونُسَ أَبُو يُونُسَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ (٢) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ (٣) الْأَدْرَعِ (٤) ﵁ قَالَ: (إِنَّ (٥) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَأَتَاهُ ثُمَّ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ \"بِالْتَيْسِيرِ\" (٦)، وَكَرِهَ لَهَا التَّعْسِيرَ، [قَالَهَا: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّ هَذَا أَخَذَ (٧) بِالتَّعْسِيرِ، وَتَرَكَ التَّيْسِيرَ، ثُمَّ نَشَلَهُ نَشْلًا] (٨)، فَمَا رؤي بعد ذلك\").\n_________\n(١) القائل وحدثنا: هو الحارث.\n(٢) قوله: \"عن\" ساقط من (عم).\n(٣) قوله: \"بن\" ليس في (عم).\n(٤) من هنا سقط في (سد) إلى آخر الجزء.\n(٥) سقطت \"أن\" من (ك).\n(٦) في (عم): \"التيسير\"، ومنها أثبته. وفي (مح) والباقي: \"اليسير\"، والأول هو المناسب.\n(٧) في (عم): \"الآخر\".\n(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"4","page":449},{"text":"٦٠٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٢/ ٣١٠: ٢٣٢): باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه، قال الحارث: حدثنا أبو يونس سعيد بن يونس به، ولفظه:\nأن رسول الله - ﷺ - بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال: \"إن الله ﷿ رضي لهذه الأمة اليسر، وكره لها العسر-قالها ثلاث مرات- وإن هذا أخذ بالعسر، وترك اليسر، ونشله نشلًا فما رؤي بعد ذلك\".\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٣٨): مطولًا قال:\nثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء قال: (كان بريدة على باب المسجد فمر محجن عليه، وسَكْبَة=","vol":"4","page":449},{"text":"= يصلي، فقال بريدة -وكان فيه مزاح - لمحجن: ألا تصلي كما يصلي هذا؟!، فقال محجن: أن رسول الله -ﷺ- أخذ بيدي، فصعد على أُحد فأشرف على المدينة فقال:\n\"ويل أمِّها قرية يدعها أهلها خير ما تكون أو كأخير ما تكون، فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ... \" إلى أن قال: ثم نزل وهو آخذ بيدي فدخل المسجد وإذا هو برجل يصلي، فقال لي: \"من هذا؟ \" فأتيت عليه، فأثنيت عليه خيرًا، فقال:\n\"اسكت لا تسمعه فتهلكه ... \" فنفض يده من يدي، قال: \"إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره\").\nوعنده القصة دون اللفظ الأخير وسنده: قال:\nثنا يونس، ثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن سعيد الجريري، عن عبد الله ابن شقيق عن محجن بن الأدرع نحوه.\nوأخرجه في (٥/ ٣٢): قال:\nثنا محمد بن جعفر ثنا كهمس، ويزيد، قال: أنا كهمس، قال: سمعت عبد الله ابن شقيق، قال محجن بن الأدرع .. فذكره نحو اللفظ الأول.\nوعنده أيضًا.\nثنا حجاج، حدثني شعبة عن أبي بشر قال: سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، ورجل من أسلم فذكر نحوه.\nوعنده قال:\nثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، قال عفان -وهو ابن الأدرع- قال: وثنا حَمَّادٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق، عن محجن بن الأدرع قال ... قال رجاء: أقبلت مع محجن ذات يوم: حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسًا، قال .. فذكره نحو اللفظ الأول.\nوأبو داود الطيالسي في مسنده (١٨٣: ١٢٩٦): قال:=","vol":"4","page":450},{"text":"= حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رجاء، عن محجن، قال: فذكر نحو اللفظ الأول عند أحمد.\nوعنده من طريق آخر برقم ١٢٩٥ قال:\nحَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رجاء عن محجن قال: أخذ محجن بيدي.\nفذكر نحو اللفظ الخامس عند أحمد.\nومن طريقه:\nأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في حرف الميم ترجمة محجن: قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، قال ثنا أبو داود به.\nوحدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ محجن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة فذكره نحو لفظ أحمد وأبي داود.\nوقال: رواه شعبة عن أبي بشر، عن عبد الله، عن رجاء، عن محجن نحوه.\nحدثناه عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود ثنا شبابة، ثنا شعبة به.\nوقال: حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الرحمن بن حماد، ثنا كهمس بن الحسن، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بن الأدرع به، نحو لفظ أحمد.\nونبه أبو نعيم على وهم في طرقه فقال:\nورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق عن عمران بن حصين، ووهم، والصواب ما تقدم. اهـ.\nقلت والذي يتأمل طرقه الماضية: يجد:\n١ - أنه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مِحْجَنِ لم يأتِ مصرحًا فيه بالسماع بل (عن- قال)، ولم يعرف عبد الله بتدليس، وقد لقي محجنًا فعنعنته عنه محمولة على الاتصال لو لم يرد ما يعارضه من روايته هو نفسه عن رجاء عن محجن.=","vol":"4","page":451},{"text":"= ٢ - لَمَّا كان بالعنعنة فإِنه لا يستقيم القول بأنه سمعه تارة منه وتارة من رجاء، ذلك لأنه لم يصرح بالسماع من محجن في هذا الحديث ولا في طريق واحد منها، فجاء بالعنعنة في موضع الزيادة، ومصرحًا بالتحديث عندما يرويه عن رجاء مما يؤيد كونه هنا سمعه من رجاء عن محجن، ولم يسمعه هو من محجن مباشرة، وإن كان له رواية عنه لكن لعله لم يتلق منه هذا الحديث والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٦/ أ): في باب أحب الأعمال أدومها ...: من حديث محجن ﵁ نحوه باختلاف يسير.\nثم قال: رواه الحارث عن سعيد بن يونس، ولم أقف له على ترجمة وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٣): في الباب نفسه من حديث محجن ﵁: نحوه باختلاف يسير.\nوعزاه للحارث.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (٢/ ٢٣٦:\n١٧٤٢): ذكر العبارة الأخيرة منه فقط وعزاه للطبراني من حديث محجن بن الأدرع ﵁، ورمز له بالصحة. اهـ.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.","vol":"4","page":452},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق الحارث ضعيف لجهالة شيخ الحارث، وهو منقطع بين عبد الله بن شقيق والصحابي.\nلكن بمتابعاته التي تقدمت يكون صحيحًا.\nوأحاديث هذا الباب يشهد بعضها لبعض.","vol":"4","page":452},{"text":"٦٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: (دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵄ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-: فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ! قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ، أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ، قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَلَقِيَهُ (١) النبي ﷺ فقال (٢):\n\"يا عُثْمَانُ: أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟! قَالَ: وَمَا ذلكَ (٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ -ﷺ-: أَمَّا أَنْتَ فَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ الليل (٤)، وإن لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصَلِّ وَنَمْ، وَأَفْطِرْ وَصُمْ\"، قَالَ:\nفَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرة كَأَنَّهَا عَرُوسٌ، فَقُلن (٥) لَهَا: مَهْ!؟ قالت (٦): أصابنا ما أصاب الناس) (٧).\n_________\n(١) في (عم): \"فلعنه\"!.\n(٢) في (حس): سقط قوله \"فقال\".\n(٣) في (حس) و(عم): \"ذاك\".\n(٤) في (عم): زيادة واو.\n(٥) في (عم): \"فقلت\" بالتاء المثناة.\n(٦) في (عم): \"فقالت\" بزيادة فاء.\n(٧) هذا الحديث ليس في (ك).","vol":"4","page":453},{"text":"٦٠٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإِحسان (١/ ٢٦٧: ٣١٦):\nقال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الخطاب البلدي الزاهد، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا إسرائيل به نحوه باختلاف يسير.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن: باب في حق المرأة على الزوج، كتاب=","vol":"4","page":453},{"text":"= النكاح (٣١٣:١٢٨٧). بالسند الذي تقدم نحو حديث الباب، وسمى شيخ أبي يعلى كما في الإحسان.\nوله عنده سند آخر برقم (١٢٨٨): قال ابن حبان:\nأخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دخلت امرأة عثمان بن مظعون ... فذكره مختصرًا وفي آخره: يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك في أسوة حسنة؟ فوالله إني لأخشاكم لله وأحفظكم لحدوده\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية مختصرًا. انظر: (١/ ١٠٦): قال:\nحدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثني أبي، ثنا شريك، عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون ... فذكره مختصرًا. قد سقطت فيه الواسطة بين أبي إسحاق والصحابية.\nوأخرج ابن المبارك في الزهد (ص٣٩٠: ١١٠٥): نحوه من حديث أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة: أن عثمان بن مظعون أراد أن يجرب أيستطيع السياحة أم لا؟ قال: ويعدون السياحة قيام الليل، وصيام النهار، قال ففعل ذلك حتى ذهلت المرأة عن الخضاب والطيب، والكحل، ودخلت عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فقالت: ما لك مغيبة ... الحديث.\nوالطبراني في المعجم الكبير (٨/ ص٢٠٠: ٧٧١٥): من حديث أبي أمامة نحوه قال:\nحدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار.\nح: وحدثنا إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي.\nح: وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا داود بن رشيد: قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"كانت امرأة عثمان بن مظعون امرأة جميلة عطرة، تحب اللباس والهيئة=","vol":"4","page":454},{"text":"= لزوجها، فزارتها عائشة، وهي تفلة قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إن نفرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث وفيه أن عثمان كان أحد جماعة سلكوا هذا المسلك. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٠٢): ثم قال:\nرواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف. اهـ.\nوانظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٠/ ٥١٧: ١٢٣٤٥)، وتخريج الزيلعي للكشاف (ق ٨٢/ أ: ٣٠).\nوليس هو في المطبوع من المطالب فقد انتهى الباب عند أثر لعمر رواه الحسن عنه أنه قَالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عليه القرآن فلينم\".\nوعزاه لمسدد: (١/ ١٤٨: ٥٤٤)، وقد تقدم نحوه في باب التهجد.","vol":"4","page":455},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى وشيخ شيخه.\nلكنهما توبعا عليه كما تقدم، وعليه فثبوت هذه القصة عن عثمان بن مظعون يرتقي إلى الحسن لغيره، وأصلها في الصحيح.\nومعنى القصد والاعتدال بين الصوم والفطر، والصلاة والنوم، وغيره قد صح وثبت في الصحيحين وغيرهما، كما تقدمت الإِشارة إلى حديث ابن عمرو بن العاص، وحديث الرهط الثلاثة، وهو عند البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٩/ ١٠٤: ٥٠٦٣).\nمن فقهه وفوائده:\n- في هذا الحديث الحث على الاعتدال والقصد في الحياة، والأخذ بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، وفيه اهتمام أمهات المؤمنين بشؤون الصحابيات وقربهن منهن وفيه البيان والإيجاز في السؤال والجواب.\nفيه أدب نساء الصحابة ﵅ وعنهم وحفاظهن على أسرار بيوتهن وأزواجهن إذ توقفت امرأة عثمان عن الكلام حتى سئلت، ولما سئلت كانت تكتفي=","vol":"4","page":455},{"text":"= بالتلميح عن التصريح، وبالإِيجاز عن التفصيل فوضحت الأمر بأسلوب هو إلى مدح زوجها أقرب منه إلى الذم، بأدب واعتدال بالغين، يقل وجوده بين النساء اليوم فإلى الله المشتكى من جرأة وحماقة وقلة حياء وتفاهة سيطرت على أحاديث كثير من مجالس النساء في وقتنا الحاضر، ونسأل الله أن يفتح على قلوبهن ويرزقهن التقى والصلاح والاقتداء بنساء خير القرون والله المستعان.","vol":"4","page":456},{"text":"٦٠٨ - (١) قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَلْيَنَمْ.\n*قُلْتُ: إِسناده منقطع وأصله في الصحيحين.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة في (ك).","vol":"4","page":457},{"text":"٦٠٨ - تخريجه:\nورد هذا المعنى فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا، ولفظه: \"إذا تام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع\" رواه مسلم برقم (٧٨٧)، كتاب صلاة المسافرين: باب أمر من نعس في صلاته؛ وأبو داود برقم (١٣١١)، كتاب الصلاة: باب النعاس في الصلاة، وابن ماجه برقم ١٣٧٢، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في المصلي إذا نعس؛ وأحمد في المسند (٢/ ٣١٨).\nكما ورد من حديث أنس وسبق تخريجه برقم (٥٩٦).\nكما ورد في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا، ولفظه: \"إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإِن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه\" رواه البخاري برقم (٢١٢)، كتاب الوضوء، باب الوضوء من النوم؛ ومسلم برقم (٧٨٦)، كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته بأن يرقد، (سعد).","vol":"4","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>١٠ - بَابُ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ</span>\n٦٠٩ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّب، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"لَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تلك الليلة كلها، وهو مسافر\".\n_________\n(١) قوله: \"قال\" سقط من (عم).\n(٢) في (عم): \"علي\"، وفي النسخ الثلاث: \"يعلى\"، والصواب ما أثبته.","vol":"4","page":458},{"text":"٦٠٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٢٤٢:٢٨٠): قال: حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة، عن أبي إسحاق به نحوه، وانظر أيضًا (٢/ ٢٦٠: ٣٠٥)، (٢/ ٣٢٩: ٤١٢).\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٢٥): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به ولفظه:\n\"ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا، وما فينا إلا نائم إلا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شجرة يصلي، ويبكي حتى أصبح\".\nوعنده في (١/ ١٣٨): قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي إسحاق قال: سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي ﵁ قال:=","vol":"4","page":458},{"text":"= \"لقد رأيتنا ليلة البدر، وما منا إنسان إلا نائم إلا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فإِنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح، وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود\".\nوأبو إسحاق السَّبيعي وإن كان مدلسًا من الثالثة إلا أنه صرح بالسماع في الطريق الثاني كما ترى، ورواية شعبة عنه صحيحة.\nفإسناده صحيح.\nوذكره المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٥٧: ١٠٠٦١): في مسند علي ﵁ بلفظ: \"لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائم، إلا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فإِنه كان يصلي إلى سحره ويدعو حتى أصبح\".\nوعزاه للنسائي في الكبرى (ك الصلاة).\nوسنده عند النسائي: محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق به.\nوسنده كما نرى مثل السند الثاني عند أحمد ولفظه نحوه.\nوانظر البداية والنهاية (٣/ ٢٦٧)، وذكره في ص (٢٧٧) مطولًا، في أحداث غزوة بدر الكبرى.","vol":"4","page":459},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال حسان بن إبراهيم فهو صدوق يخطئ، فيه عنعنة أبي إسحاق، لكن قد تقدمت متابعاته، وبها ينتفي احتمال وقوع الخطأ، أو الانقطاع.\nوعليه فهو بمتابعاته: حسن لغيره.=","vol":"4","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>١١ - بَابُ رَوَاتِبِ الصَّلَاةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا</span>\n٦١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ (١)، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: \"يَا أَبَا يَحْيَى: أَلَمْ تَرَ أَنِّي (٢) نِمْتُ اللَّيْلَةَ عَنِ الْوِتْرِ!؟ أَتَانِي ابْنُ (٣) مَخْرَمَةَ، وَآخَرُ مَعَهُ، فَشَغَلَانِي (٤) عَنِ الْوِتْرِ فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ \"فَأَيْقَظَتْنِي\" (٥) الْجَارِيَةُ، فَقُلْتُ لَهَا (٦): انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟، [فَقَالَتْ: لَا، فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ قُلْتُ: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟] (٧) قَالَتْ: لَا، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفجر\".\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(سد): أم مسلم، و(عم) و(ك): \"أبو سليمان\"، وأظنه هو الصواب فيرد في شيوخه عند من ترجم له خاصة ابن عدي: أبو سليمان ولم أر أُمّ مُسلم في شيوخه.\n(٢) سقطت: \"تر أني\" من (ك).\n(٣) في (عم): \"أبي\".\n(٤) في (حس): \"فشغلا\".\n(٥) في (مح) و(حس): \"فأيقظني\"، وما أثبته من (عم)، والسياق يقتضيه.\n(٦) في (عم): سقط قوله \"لها\".\n(٧) في (حس): سقط مابيهما.","vol":"4","page":460},{"text":"٦١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ ب): باب صلاة ركعتي=","vol":"4","page":460},{"text":"= الفجر، وفضلها، ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما، وأن لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر:\nقال: وعن أبي يحيى أنه أتى ابن عباس ﵄ فقال له: يا أبا يحيى ألم تر ... الحديث مثله. ثم قال: رواه مسدد. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٥): باب رواتب الصلاة والمحافظة عليها: مثله وعزاه لمسدد.\nوقال المحقق إِسناده حسن، وسكت عليه البوصيري. اهـ.\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف نحوه: انظر (٢/ ٥٣: ٤٧٥٩): قال: عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: قال مجاهد لطاوس: يا أبا عبد الرحمن: إني رأيت ابن عباس بعد ما ذهب بصره يسأل غلامه عن الفجر فإِذا أخبره أنه قد طلع، صلى ركعتين ثم جلس. ورأيت ابن عمر يلتفت، فإِذا رأى الفجر صلى ركعتين، ثم جلس ... \".","vol":"4","page":461},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لجهالة أم مسلم، أو أبي سليمان، لكنه حسن لغيره مما رواه عبد الرزاق.\nكما يشهد له أحاديث، منها ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢): من حديث حفصة مرفوعًا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين\".\nوعند البخاري من حديث عائشة في باب المداومة على ركعتي الفجر، مرفوعًا قالت:\" ... وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا\".\nانظر الصحيح مع الفتح (٣/ ٤٢: ١١٥٩).\nوفسر الحافظ تبويب البخاري (باب المداومة على ركعتي الفجر) قال: أي سفرًا وحضرًا. اهـ. وهذا هو المعروف عنه -ﷺ-.","vol":"4","page":461},{"text":"٦١١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثنا (١) شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ (٢) أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فإِن فيهما الرغائب\".\n_________\n(١) في البغية: \"حدثني\".\n(٢) في البغية: \"ثنا\" مصرحًا بالتحديث.","vol":"4","page":462},{"text":"٦١١ - تخريجه:\nهو في البغية (٢/ ٢٩٤: ٢٠٧): باب ما جاء في ركعتي الفجر: مثله مع الفروق التي تقدمت.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٩: ٥٤٦): في الباب نفسه: مثله وعزاه للحارث من حديث أنس مرفوعًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ ب): في الباب الذي تقدم مثله وعزاه للحارث ثم قال:\n(وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الكبير، وسيأتي في اللباس في باب جر الإِزار، ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وتقدم في باب غسل الجمعة). اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع انظر الجامع الصغير مع فيض القدير (٤/ ٣٤٩: ٥٥٦٥) وعزاه للحارث من حديث أنس، ورمز لضعفه ووافقه المناوي.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٤٩: ٣٧٨٧)، وقال ضعيف، وعزاه للضعيفة (٣٩١١).","vol":"4","page":462},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال يعلى وشيخه عبد الحكم.\nوروى الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠٨: ١٣٥٠٢): قال:\nحدثنا إبراهيم بن موسى التوزي، ثنا عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ثنا=","vol":"4","page":462},{"text":"= عبد الرحمن بن مغراء أنا جابر بن يحيى الحضرمي، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا تدعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر فإِن فيهما الرغائب\" وفيه عبد الرحيم بن يحيى، وليث بن أبي سليم، وهما ضعيفان.\nوروى الإِمام أحمد -انظر المسند (المحقق) (٧/ ٢٥٤: ٥٥٤٤) - حديثًا طويلًا وفي آخره: \" ... وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل\"، وصححه الشيخ أحمد شاكر بشواهده.\nوانظر لبقية شواهده مجمع الزوائد (٢/ ٢١٧):\nوعند مسلم حديث عائشة مرفوعًا في ركعتي الفجر عند طلوع الفجر:\n\"لهما أحب إلى من الدنيا جميعًا، انظر الصحيح مع الشرح (٦/ ٥).\nوالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":463},{"text":"٦١٢ - وقال ابن أبي عمرة حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عائشة ﵂ قالت: \"أَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ- الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فيهما: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.","vol":"4","page":464},{"text":"٦١٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٤٢): قال:\nحدثنا ابن إدريس، عن هشام به نحوه.\nو(ص ٢٤٣) قال: حدثنا ابن إدريس عن هشام، عن ابن سيرين قال: \"كانوا يقرؤون فيهما بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أحد\". اهـ.\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٩: ٤٧٨٨): قال:\nعن هشام بن حسان به نحوه.\nوالإمام أحمد في المسند (٦/ ١٨٤): قال:\nثنا علي، عن خالد وهشام، عن ابن سيرين به نحوه وليس فيه أنه يسر القراءة و(ص ٢٢٥): قال: ثنا عبد الرزاق، قال أنا هشام، عن محمد به نحوه.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٧): قال:\nحدثنا أبو بكرة قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا هشام، عن محمد به نحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ ب) في الباب الذي تقدم: من حديث عائشة مثله ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات. اهـ\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٨: ٥٤٥): في الباب نفسه من حديث عائشة مثله، وعزاه لابن أبي عمر.","vol":"4","page":464},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لانقطاعه بين ابن سيرين وعائشة ﵁.\nوشواهده كثيرة، منها:=","vol":"4","page":464},{"text":"= ما أخرجه مسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٥): مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ \"أن رسول الله - ﷺ -: قرأ في ركعتي الفجر قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\nوبه يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"4","page":465},{"text":"٦١٣ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابن سيرين، عن عائشة ﵁ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُومُ فِيهِمَا (٢) قَدْرَ مَا يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الكتاب\" (٣).\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو ابن أبي عمر.\n(٢) أي في ركعتي الفجر.\n(٣) في (ك): رُكِّب متن الحديث رقم (٦١٤) على هذا السند، ولم يذكر هذا المتن، ولا سند الحديث رقم (٦١٤).","vol":"4","page":466},{"text":"٦١٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢١٧): قال:\nثنا إسماعيل قال: أنا خالد الحذاء عن محمد بن سيرين به نحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٤٣): قال:\nحدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن محمد قال: فذكره بنحوه، مثل لفظ الإِمام أحمد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٤/ ب): في الباب الذي تقدم: من حديث عائشة مثله، وعزاه لابن أبي عمر.\nوليس هو في المطبوع من المطالب وقدم الحديث الآتي (حديث ابن عباس) مكانه وجعله من حديث عائشة وعزاه لابن أبي عمر، وطوى ذكر هذا الحديث نهائيًا، وأراه قد سقط والله أعلم، كما حدث هذا في التُّركية.","vol":"4","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات لكن إِسناده منقطع بين ابن سيرين وعائشة، ومداره عليه.\nويشهد له ما أخرجه البخاري. انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٤٦: ١١٧١): من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يخفف في الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب\"؟ وأخرجه مسلم. انظر صحيحه مع الشرح (٦/ ٤): من حديث عائشة أيضًا.=","vol":"4","page":466},{"text":"= وانظر مصنف عبد الرزاق (٣/ ٦٠: ٤٧٩٢، ٤٧٩٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٤)، وشرح المعاني للطحاوي (١/ ٢٩٧).\nووجه كونه شاهدًا لحديث الباب أنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، فأقل أحواله هنا أن يكون قرأها، واقتصر عليها.\nوعليه فهو حسن لغيره.","vol":"4","page":467},{"text":"٦١٤ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ: أَبُو أَيُّوبَ الْبَصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ: أَبُو تُمَيْلَة (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الفجر في الركعة الأولى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ ...﴾ (٢) حَتَّى يَخْتِمَهَا، وَفِي الثَّانِيَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...﴾ الْآيَةَ) (٣).\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: فِي الْأُولَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ...﴾ التي في البقرة (٤)، والباقي نحوه.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"نميلة\" بالنون الموحدة، وفي (مح): \"نهيلة\" بالنون والهاء وفي كتب التراجم تميلة بالتاء المثناة وبالتصغير، وهو الصواب.\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢٨٥).\n(٣) سورة آل عمران: الآية (٦٤).\n(٤) سورة البقرة: الآية (١٣٦).","vol":"4","page":468},{"text":"٦١٤ - تخريجه:\nأخرجه مسلم: انظر صحيحه مع الشرح (٦/ ٥): قال:\nحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفزاري -يعني مروان بن معاوية-، عن عثمان بن حكيم الأنصاري قال: أخبرني سعيد بن يسار أن ابن عباس أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"كان يقرأ في ركعتي الفجر: الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ...﴾ الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢)﴾.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٤٢): قال:\nحدثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان يقرأ في ركعتي الفجر فِي الْأُولَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ =","vol":"4","page":468},{"text":"= ﴿إِلَيْنَا ...﴾ الآية، وفي الثانية: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾.\nومن طريقه:\nأخرجه مسلم أيضًا. انظر صحيحه مع الشرح (٦/ ٦): قال:\nوحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به نحوه.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٨): قال:\nحدثنا ابن أبي داود قال: ثنا سويد بن سعيد قالا: ثنا مروان بن معاوية قال: ثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال: أنا سعيد بن يسار به نحوه.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٩: ٥٤٨) مثله، وعزاه لابن أبي عمر، لكنه ذكره من حديث عائشة كما تقدم بيان هذا في الذي قبله، والصواب ما في المسندة هنا فهو من حديث ابن عباس.","vol":"4","page":469},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، ويبدو أنه مما تفرد به فالأصح في متنه عن ابن عباس كما عند مسلم وغيره هذا ما ظهر لي، والله أعلم.","vol":"4","page":469},{"text":"٦١٥ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بحديث: \"من صلى في يوم اثني عَشْرَةَ رَكْعَةً ... الْحَدِيثِ، قَالَ عَاصِمٌ: كَأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ تَحَرُّوا بِهَا عِنْدَ الْفَرَائِضِ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي السُّنَنِ دُونَ قَوْلِ عَاصِمٍ هَذَا.\n_________\n(١) هذا الأثر: ورد في (ك) و(بر) فقط.","vol":"4","page":470},{"text":"٦١٥ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٤/ ٢٤٢ ح ٢٠٥٥) به.\nوأصل الحديث رواه مسلم برقم (٧٢٨) كتاب صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وأبو داود برقم (١٢٥٠) كتاب الصلاة تفريع أبواب التطوع وركعات السنة، والترمذي برقم (٤١٥) كتاب الصلاة باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة، والنسائي (٣/ ٢٦١) كتاب قيام الليل، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشر ركعة، وابن ماجه برقم (١١٤١) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة. (سعد).","vol":"4","page":470},{"text":"٦١٦ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (١): حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا بَشِيرٌ: أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ رَجُلٍ من الأنصار، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَيْنَ يَدَيِ الظُّهْرِ: كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ -هُوَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ مثله.\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من (عم)، فألحق في الحاشية بمثل خط النسخة، وكتب في آخره \"صح\".","vol":"4","page":471},{"text":"٦١٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٩٩): قال:\nحدثنا وكيع عن بشير، عن شيخ من الأنصار، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صلى أربعًا قبل الظهر كان له كعتق رقبة من ولد إسماعيل\".\nوالطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٣٨٧: ٩٦٥): قال:\nحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن سلمان، عن شيخ من الأنصار، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"من صلى قبل الظهر أربعًا: كان كعدل رقبة من بني إسماعيل\".\nوعنده برقم (٩٦٦):\nحدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا الفضل بن موسى، ثنا بشير بن سلمان، عن عمر الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال مثله.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٢١):\nمثله بالطريقين، ثم قال معلقًا عليهما:\nرواهما الطبراني في الكبير، وفيهما عمرو الأنصاري، والشيخ الأنصاري، ولم أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات. اهـ.=","vol":"4","page":471},{"text":"= قلت: ولم يتبين لي من المبهم ولا أدري إن كان هو القاسم، أو أبو عمرو الأنصاري.\nوفي الحالات الثلاث الحديث ضعيف يحتاج إلى متابع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ أ): باب الصلاة قبل الظهر: وعزاه لابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، وسكت عليه.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٠: ٥٥٠، ٥٥١)، مثله، وعزاه لأحمد بن منيع، وابن أبي عمر.","vol":"4","page":472},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال التابعي في الطريقين.\nوثبوت الركعات الأربع عن النبي -ﷺ- قد تحقق، وهو في الصحيح؛ فقد روى مسلم من حديث عائشة ﵂ قال:\nحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق قال:\nسألت عائشة عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عن تطوعه، فقالت: \"كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلي بالناس ... \" الحديث.\nانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ٨): فضل السنن الراتبة.\nوجاء فيها من الفضل غير ما ذكر في الحديث منه:\nما رواه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٤٢: ٤٧٨): باب ما جاء في الصلاة عند الزوال:\nفي حديث عبد الله بن السائب ﵁ \"أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح\".\nوسنده عنده:\nحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا محمد بن=","vol":"4","page":472},{"text":"= مسلم بن أبي الوضاح -هو أبو سعيد المؤدب-، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب به.\nقال الترمذي: حسن غريب. اهـ.\nوتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: بل هو حديث صحيح متصل الإِسناد، رواته ثقات. اهـ. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (٥٨٥).\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٩٩): قال:\nحدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع قال: قال أبو أيوب الأنصاري: يا رسول الله: ما أربع ركعات تواظب عليهن قبل الظهر فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إن أبواب الجنة تفتح عند زوال الشمس فلا تروح حتى تقام الصلاة فأحب أن أقدم\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف انظر (٣/ ٦٥: ٤٨١٤): قال:\nعن الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن رجل، عن أبي أيوب الأنصاري قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي قبل الظهر أربعًا فقيل له: إنك تصلي صلاة تديمها، فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا تَرْتَجُ حَتَّى تُصَلِّي الظُّهْرَ، فَأُحِبُّ أن يصعد لي إلى السماء خير\".\nوفيه احتمال كبير للانقطاع فإِن المسيب مختلف في سماعه من أبي أيوب ويرى يحيى بن معين وجماعة أنه لم يسمع منه، وهو عند الطبراني في الكبير والأوسط من حديث أبي أيوب قاله المنذري وذكر لفظه نحو ما تقدم، وحسنه الشيخ الألباني. انظر صحيح الترغيب والترهيب ص (٢٣٨: ٥٨٤). وهو بشواهده حسن، وفي حديث أم حبيبة \"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار\".\nوهو صحيح بشواهده كما سيأتي تخريجه تحت رقم (٦٢٠).\nأما بهذا اللفظ الذي جاء في حديث الباب، فلم أر له غير هذا الطريق أعني قوله: \"كان كعدل رقبة ... \" الحديث.","vol":"4","page":473},{"text":"٦١٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"لَمْ يَكُونُوا عَلَى شَيْءٍ مُحَافَظَةً فِي التَّطَوُّعِ مِنْهُمْ عَلَى صَلَاةٍ قبل الظهر\".","vol":"4","page":474},{"text":"٦١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ أ): من حديث أنس مثله في باب الصلاة قبل الظهر ثم قال: رواه أحمد بن منيع موقوفًا بسند الصحيح. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٠: ٥٥٢): في الباب نفسه من حديث أنس مثله وعزاه لأحمد بن منيع.\nوقد أخرج عبد الرزاق في المصنف نحوه من قول إبراهيم. انظر: (٣/ ٦٩: ٤٨٢٩): قال:\nعن الثورى، عن حماد، عن إبراهيم قال:\n\"لم يكن أصحاب النبي -ﷺ- على شيء مثابرة منهم على أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة\".","vol":"4","page":474},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته موقوف على أنس ﵁.","vol":"4","page":474},{"text":"٦١٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا (١) عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أبيه ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا بكر بهذا.\n_________\n(١) في (حس): \"بن\" بدلًا من \"ثنا\".","vol":"4","page":475},{"text":"٦١٨ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٩٦/ أ): في حديث شيخه محمود بن محمد الواسطي قال الطبراني:\nحدثنا محمود، ثنا أبو كريب، ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن، عن عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى به مثله ثم قال:\n(لا يروى هذا الحديث عن البراء إلَّا بهذا الإِسناد: تفرد به بكر القاضي). اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ق ٤٦/ ب): باب التطوع دبر الصلوات بسند الطبراني، وساق كلامه الذي تقدم.\nوعند الطبراني في الأوسط (٢/ ق ٩٣/ أ):\nحدثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا ناهض بن سالم الباهلي، ثنا عمار أبو هاشم، عن الربيع بن لوط، عن عمه الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"من صلى قبل الظهر أربع ركعات، كأنما تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر، وإذا ... \" الحديث.\nثم قال: (لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن لوط إلَّا عمار أبو هاشم، تفرد به ناهض بن سالم). اهـ.\nوهو في مجمع البحرين (ق ٤٦/ ب): باب التطوع دبر الصلوات.\nوذكره في مجمع الزوائد (٢/ ٢٢١) وقال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ناهض بن سالم الباهلي، وغيره، ولم أجد من ذكرهم). اهـ.=","vol":"4","page":475},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ أ): باب الصلاة قبل الظهر: مثله من حديث يزيد بن البراء مرسلًا وقال: (رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى مرسلًا، ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا بسند ضعيف، ولفظه \"من صلى قبل الظهر أربع ركعات فكأنما ... الحديث \"). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٠: ٥٥٣، ٥٥٤)، مثله وعزاه لابن أبي شيبة، وأبي يعلى مرفوعًا عند الأول.","vol":"4","page":476},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال ابن أبي ليلى.\nلكن يشهد له اللفظ الثاني عند الطبراني في الأوسط وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوله شاهد آخر قوي أخرجه مسلم في صحيحه وقد تقدم.\nوهو من حديث عائشة ﵄. انظر: صحيح مسلم مع الشرح (٦/ ٨): عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عن تطوعه، فقالت: \"كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس ... \" الحديث.","vol":"4","page":476},{"text":"٦١٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّة، ثنا (١) الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ (٢)، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ حُذَيفة بْنِ أسِيد ﵁ قَالَ.\n\"رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صلَّى أَرْبَعًا طُوَالًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: [رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّيْهَا (٣) فَسَأَلْتُهُ] (٤) فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلَا تُرْتج حَتَّى تُصَلَّى (٥) الظُّهْرَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ لي إلى الله ﷿ عملًا\".\n_________\n(١) في (ك): \"عن\".\n(٢) في (ك): رسمها هكذا \"ـهرام\".\n(٣) في (حس): \"يصليهما\" بالتثنية.\n(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ك).\n(٥) في (عم) و(ك): \"يُصَلَّى\": بالياء المثناة التحتية بدلًا من التاء، مبنيًا للمجهول، وهما بمعنى واحد.","vol":"4","page":477},{"text":"٦١٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٠٠): قال:\nحدثنا أبو عيينة [كذا ولعله: ابن أبي غنية]، عن الصلت بن بهرام، عمن حدثه عن حذيفة بن أسيد به واقتصر منه على الموقوف ولفظه:\n\"رأيت عليا إذا زالت الشمس: صلى أربعًا طوالًا\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق١٠٣/ أ)، باب الصلاة قبل الظهر: عن حذيفة بن أسيد قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄ .. فذكره نحوه. ثم قال:\n(رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته لكن له شاهد من حديث السائب بن يزيد، رواه الترمذي وحسنه). اهـ.\nقلت: أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٤٢: ٤٧٨): قال:\nحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا محمد بن=","vol":"4","page":477},{"text":"= مسلم بن أبي الوضاح، هو أبو سعيد المؤدب، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب: \"أن رسول الله -ﷺ-: كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح\".\nثم قال: وفي الباب عن علي، وأبي أيوب.\nقال أبو عيسى: حديث عبد الله بن السائب حديث غريب. اهـ.\nوتقدم أن الشيخ أحمد شاكر صححه. وقال في (ح ٦ ص ٣٤٣):\nبل هو حديث صحيح متصل الإِسناد رواته ثقات. اهـ.\nقلت: ليس كل رواته في مرتبة الثقة.\nومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح: المثنى، القُضاعي، الجزري، نزيل بغداد أبو سعيد المؤدب مشهور بكنيته، وهو صدوق يهم قاله الحافظ في القريب (٥٠٧: ٦٢٩٨).\nفإِن قصد الشيخ تصحيح الإِسناد لا يسلم هذا، وقول الترمذي بتحسينه أصوب -فيما أرى والله أعلم-.\nوإن قصد أنه صحيح لغيره أي بشواهده فيمكن.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥١: ٥٥٥): باب رواتب الصلاة والمحافظة عليها. من حديث علي ﵁ نحوه، وعزاه لأبي بكر ابن أبي شيبة.","vol":"4","page":478},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لإِبهام شيخ الصلت، وباقي رجاله ثقات.\nويشهد له حديث عبد الله بن السائب ﵁.\nفيكون حسنًا لغيره. وانظر: أيضًا جامع الترمذي (٢/ ٢٨٩: ٤٢٤)، والفتح الرباني (٤/ ٢٠٠ - ٢٠٢).","vol":"4","page":478},{"text":"٦٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ (١) الْمُؤَذِّنَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، قَالَ (٢): سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ تَقُولُ (٣): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقُلْتُ:. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ بِلَفْظِ قَبْلَ الظُّهْرِ (٤).\n_________\n(١) في (عم) و(حس) و(ك): \"سعد\" بدون ياء، والصواب ما في (مح) كما في ترجمته.\n(٢) في (ك): \"يقول\".\n(٣) في (ك): \"يقول\".\n(٤) انظر سننه مع العون (٤/ ١٤٧: ١٢٥٥): باب الأربع قبل الظهر وبعدها وسيأتي في تخريجه.","vol":"4","page":479},{"text":"٦٢٠ - تخريجه:\nحديث الباب في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٢٧/ أ): قال:\nثنا هارون بن معروف به مثله.\nوهذا الحديث قد صح عن أم حبيبة، لكن بلفظ آخر فيه أن الصلاة \"الظهر\" وليست \"العصر\". وفيه: \"حرمه الله على النار\" وما في معناه، وليس فيه \"بني الله له بيتًا في الجنة\"، وهذه العبارة الأخيرة تثبت في حديث أم حبببة في السنن والرواتب الذي رواه مسلم.\nوعليه فلدينا ثلاث صور لروايته عن أم حبيبة ﵂: الأولى: حديث السنن الرواتب: أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع الشرح (٦/ ٦ - ٧) من حديث أم حبيبة بألفاظ منها: \"من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة تطوعًا بني له بيت في الجنة\".\nوقد استوعب الكلام حول طرقه الدارقطني في العلل. انظر: (٥/ ق ١٨٨/ أ-=","vol":"4","page":479},{"text":"= ١٩٠/ أ)، وانظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ١٧١: ٤٨٨)، وسنن النسائي (٣/ ٢٦٣).\nالثانية: حديث الصلاة قبل الظهر:\nأخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٤/ ١٤٧: ١٢٥٥): باب الأربع قبل الظهر وبعدها: قال:\nحدثنا مؤمل بن الفضل، أخبرنا محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان، قال: قالت أم حبيبة زوج النبي -ﷺ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n\"مَنْ حَافَظَ عَلَى أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حَرم على النار\".\nقال أبو داود: رواه العلاء بن الحارث، وسليمان بن موسى عن مكحول بإسناده مثله. اهـ.\nقلت: هو من طريق العلاء: عند الترمذي، والطبراني، وغيرهما.\nففي جامع الترمذي: (٢/ ٢٩٢: ٤٢٨): قال:\nحدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي الشامي، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء: -هو ابن الحارث- عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عنبسة ابن أبي سفيان قال: \"سمعت أختي أم حبيبة زَوْجَ النَّبِيِّ -ﷺ- تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار\".\nثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوالقاسم: هو ابن عبد الرحمن: يعني \"يكنى أبا عبد الرحمن\" وهو مولى عبد الرحمن بن خالد ابن يزيد بن معاوية، وهو ثقة شامي. اهـ.\nوفي المعجم الطبراني الكبير (٢٣/ ٢٣٥:٤٥٣): قال:\nحدثنا يحيى بن عثمان، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الهيثم بن حميد به نحوه.\nوكَنَّى القاسم: أبا عبد الرحمن.\nوطريق سليمان بن موسى عن مكحول:=","vol":"4","page":480},{"text":"= أخرجه النسائي (٣/ ٢٦٥): قال:\nأخبرنا محمود بن خالد عن مروان بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان ابن موسى عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به نحوه.\nثم قال: قال أبو عبد الرحمن: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئًا. اهـ.\nوعنده أيضًا في (٣/ ٢٦٥): قال:\nأخبرنا عبد الله بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سعيد ابن عبد العزيز قال: سمعت سليمان بن موسى يحدث عن محمد بن أبي سفيان به بقصه في أوله ثم قال:\n\"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار\".\nوأخرجه ابن خزيمة من هذا الطريق. انظر: صحيحه (٢/ ٢٠٥: ١١٩٠): نحوه.\nوعند النسائي في (٣/ ٢٦٦): قال:\nأخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبيه، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من صلى أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها لم تمسه النار\" هكذا بلفظ \"لم تمسه النار\".\nثم قال: قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب حديث مروان من حديث سعيد بن عبد العزيز. اهـ.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٢): قال:\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا الهيثم بن حميد، ثنا، النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة مرفوعًا، \"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار\". اهـ.=","vol":"4","page":481},{"text":"= وقد أشار إلى هذا الطريق الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تحقيقه للترمذي (٢/ ٢٩٣ ح ٩) وقال: وهذا إِسناد صحيح. اهـ.\nقلت: فيه عنعنة مكحول عن عنبسة، بل إرساله فإِنه لم يسمع منه.\nوانظر: تحفة التحصيل (ق ١٨٧/ ب)، وجامع التحصيل (٢٨٥/ ٧٩٦). وقال محقق معجم الطبراني الكبير (٢٣/ ٢٣٤): (وأعل بالانقطاع لأن مكحولًا لم يسمع من عنبسة، وأجيب بأن دحيمًا أثبت سماعه منه، وهو أعرف بحديث الشاميين، وعلى كل للحديث شواهد فهو صحيح بشواهده). اهـ.\nقلت: سماع مكحول عن عنبسة غير ثابت، ولا يصح له فيما يظهر لي، وإن كان دحيمًا قد أثبته وهو يعرف حديث الشاميين، فإِن هشام بن عمار قد نفاه وهو شامي بل دمشقي أيضًا، يضاف إليه نفي البخاري، وأبي زرعة وغيرهما لسماعه منه.\nهذا مع أن كون الحديث صحيحًا بشواهده أمر ظاهر.\nوقد توبع مكحول عليه عن عنبسة.\nانظر: مثلًا ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٣٧: ٤٥٩): قال:\nحدثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا محمد بن عوف، ثنا الربيع بن روح، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله البصري، عن أبيه، عن عبد الله بن المهاجر، عن عنبسة بن أبي سفيان قال: حدثتني أم حبيبة فذكره.\nوهذا الطريق وإن كان فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف عن غير أهل الشام، فإِنه حسن لغيره بشواهده.\nوللحديث طرق أخرى عن أم حبيبة أحدها معدود في عوالي الطبراني.\nفقد أخرج في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٣٣: ٤٤): قال:\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس عن محمد بن عبيد الله بن المهاجر، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة مرفوعًا بلفظ \"من صلى أربع ركعات قبل الظهر حرم الله عليه النار\".=","vol":"4","page":482},{"text":"= هكذا بلفظ قبل دون بعد.\nوانظر: رقم (٤٤٣، ٤٤٢، ٤٤١)، عند الطبراني. وانظر: الفتح الرباني (٤/ ٢٠٠: ٩٤٢)، وصحيح الترغيب والترهيب (٢٣٨): باب الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها.\nهذا جملة ما جاء في رواياته عن أم حبيبة، وعامتها في صلاة الظهر كما تقدم، لا أعرف أنه روي عنها بلفظ العصر، من غير طريق حديث الباب.\nالثالثة: حديث الصلاة قبل العصر عن أم حبيبة:\nفيه حديث الباب: وقد: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ أ): مثله في باب الصلاة قبل العصر من حديث أم حبيبة ثم قال:\n(رواه أبو يعلى، وفي سنده محمد بن سعد المؤذن، قال الحافظ المنذري:\nلا يدرى من هو. قلت: وثقه البيهقي، وباقي رجال الإِسناد ثقات، ورواه أبو داود وغيره عن أم حبيبة بلفظ قبل الظهر). اهـ.\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٢٢): باب الصلاة قبل العصر نحوه من حديث أم حبيبة وقال:\n(رواه أبو يعلى وفيه ابن سعد المؤذن، ولم أعرفه). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥١: ٥٥٦): من حديث أم حبيبة مرفوعًا مثله وعزاه لأبي يعلى ثم علق عليه بمثل ما هنا.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٩٤): في ترجمة محمد بن سعيد: قال:\nقال يحيى بن سليم، سمعت محمد بن سعيد المؤذن، عن عبد الله بن عنبسة سمعت أم حبيبة عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"مَنْ حافظ أربعًا قبل الظهر بني الله له بيتًا في الجنة\".\nهكذا عنه بلفظ الظهر.\nوابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤): في ترجمة محمد: قال: روي عن عبد الله بن عنبسة عن أم حبيبة فذكره بلفظ \"الظهر\" مثل البخاري.=","vol":"4","page":483},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإِسناد والمتن ضعيف لحال يحيى بن سليم، وعبد الله بن عنبسة.\nوهو مخالف للأحاديث التي تقدمت، وطرقها أحسن حالًا من طريقه وأظن أن يحيى بن سليم أخطأ فيه:\nفركب من الصورة الأولى وهي رواية الرواتب، وفيها: \"بني له بيت في الجنة\" والصورة الثانية وفيها \"من صلى قبل الظهر\" فظن أنها العصر، وحدث بهذا الحديث.\nأو أن يكون فهم من قوله في بعض الروايات وبعدها أربعًا إنها قبل صلاة العصر، ولا وجه له.\nفالحديث بهذه الهيئة ضعيف والصواب فيه ما تقدم في الصورة الأولى، والثانية، والله أعلم.","vol":"4","page":484},{"text":"٦٢١ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: دَعَوْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى مَنْزِلِي فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِنٌ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى فَسَأَلْتُ (١) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ يصليهما\" (٢).\n_________\n(١) في (ك): \"فسألته\".\n(٢) في (حس) و(عم): \"يصليها\" بالإِفراد والتأنيث.","vol":"4","page":485},{"text":"٦٢١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٦): باب من كان يصلي ركعتين قبل المغرب: مع اختلاف في سياقه قال:\nحدثنا شريك، عن عاصم، عن زر قال: \"رأيت عبد الرحمن بن عوف، وأبي بن كعب، إذا أذن المؤذن للمغرب، قاما يصليان ركعتين\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها وبعد العشاء: مثله وقال:\n(رواه مسدد، ورجاله ثقات). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥١: ٥٥٧): مثله وفيه (ذاك) بدون لام، وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":485},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته، موقوف على أُبَيّ والصحابي الآخر ﵄.","vol":"4","page":485},{"text":"٦٢٢ - وَبِهِ (١) إِلَى شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَاشِدِ (٢) بْنِ يَسَار، قَالَ: \"أَشْهَدُ (٣) عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، أَنَّهُمْ كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب).\n_________\n(١) أي وبالإِسناد الذي تقدم عند مسدد وهو قوله: \"حدثنا يزيد، ثنا شعبة به، والقائل هو الحافظ\"، وفي (ك): \"نسبه\" بدلًا من قوله \"وبه\".\n(٢) وقع في نسخ المطالب \"بشار\" بالباء الموحدة والشين المعجمة، والصواب ما أثبته، وهو من كتب التخريج والتراجم، وفي الجرح والتعديل: \"سيار\" بتقديم السين، والصواب: \"يسار\"، والله أعلم.\n(٣) في (ك): \"شهد\".","vol":"4","page":486},{"text":"٦٢٢ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧٦): قال:\nوأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن به، ولفظه:\n\"أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة، منهم مرداس أو ابن مرداس أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب\".\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة: حرف الميم في ترجمة مرداس من أهل بيعة الرضوان: فقال: له ذكر في حديث:\nأخبرناه محمد بن يعقوب في كتابه، ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب ابن عطاء، ثنا شعبة به مثل لفظ البيهقي، دون قوله (ركعتين).\nوذكره المروزى في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزي (ص٦٠ /) باب الركعتين قبل المغرب بنحو لفظ حديث الباب.\nوابن حزم في المحلى (٢/ ٢٥٧): من طريق عبد الرحمن بن مهدى، عن شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ راشد بن يسار قال: أشهد ... الحديث بنحوه.=","vol":"4","page":486},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها ... إلخ مثله وعزاه لمسدد والبيهقي.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥١: ٥٥٨): مثله وعزاه لمسدد.\nوذكره الحافظ في الإصابة في ترجمة مرداس (٦/ ٨٠): وعزاه لأبي نعيم في المعرفة ثم قال: رجاله إلى راشد ثقات، وراشد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ... إلخ. اهـ.","vol":"4","page":487},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال راشد بن يسار.\nوقد ذكر المروزي طائفة من الآثار عن الصحابة، انظر قيام الليل (ص٥٩ - ٦٠)، عن راشد وغيره.","vol":"4","page":487},{"text":"٦٢٣ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، قَالَ: \"مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عمر، ولا عثمان: الركعتين قبل المغرب\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو مسدد.\n(٢) في (عم): سقط قوله \"عن أبيه\"، وهو موجود في المطبوع، والإِتحاف، وفي بقية النسخ.","vol":"4","page":488},{"text":"٦٢٣ - تخريجه:\nذكره المروزي في قيام الليل (ص٦٣) من مختصر المقريزي ذكر من لم يركعهما -أي الركعتين قبل المغرب- قال:\nوفي رواية: \"أن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃: كانوا لا يصلون الركعتين قبل المغرب\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ): في الباب السابق: قال: وعن منصور، عن أبيه قال: فذكره مثله، وقال رواه مسدد. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٢: ٥٥٩) مثله، وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":488},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لتعذر معرفة المعتمر والد منصور.\nوفي معنى نفي صلاة الركعتين عن بعض الصحابة، جمع المروزي عددًا من الآثار التي استدل بها من أثبت تركهم لها بالكلية، وجملة ما ذكره في باب ذكر من لم يركعهما (ص٦٣،٦٤)، ما يأتي:\nعن زيد بن وهب قال: \"لما أذَّن المؤذن للمغرب، قام رجل فصلى ركعتين وجعل يلتفت في صلاته، فعلاه عمر ﵁ بالدرة، فلما قضى الصلاة قال: يا أمير المؤمنين: نِعْمَ ما كسرت!، قال: رأيتك تلتفت في صلاتك\"، قال ابن نصر: ولم يعب الركعتين.\nعن النخعي قال: \"كان بالكوفة من خيار أصحاب النبي -ﷺ-:- عَلِيَّ بْنَ=","vol":"4","page":488},{"text":"= أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبو مسعود الأنصاري، وعمار بن ياسر، والراء بن عازب ﵃- فأخبرني من رمقهم كلهم، فما رأى أحدًا منهم يصليها قبل المغرب\".\nوقيل لإبراهيم: أن ابن الهذيل: كان يصلي قبل المغرب ركعتين، فقال: إن ذاك لا يعلم\".\nولم أقف على أسانيدها، وعلى فرض ثبوتها، فإِن الدلالة فيها غير واضحة، بل إن بعضها قد طرقه الاحتمال:\nقال محمد بن نصر (ص ٦٣): \"ليس في حكايته هذا الذي روي عنه إبراهيم أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما دليل على كراهتهم لهما، إنما تركوهما لأن تركهما كان مباحًا. اهـ.\nهذا على فرض التسليم يكون الغالب من حالهم هو الترك.\nمع أن له محملًا آخر وهو كونهم يصلونها في بيوتهم.\nقال محمد بن نصر (ص ٦٣): وقد يجوز أن يكون أولئك الذين حكى عنهم من حكى أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما قد صلوهما في غير الوقت الذي رمقهم هذا، ويجوز أن يكون النبي -ﷺ- قد ركعهما في بيته حيث لم يره الناس، لأن أكثر تطوعه كان في منزله، وكذلك الذين رُمقُوا بعد النبي -ﷺ- يجوز أن يكونوا قد صلوا في بيوتهم، ولذلك لم يرهم يصلونهما، فإِن كثيرًا من العلماء كانوا لا يتطوعون في المسجد). اهـ.\nوبمثل هذا يمكن أن يجاب عما أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٤/ ١٦٣:١٢٧٠) قال:\nحدثنا ابن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: \"سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال ما رأيت أحدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يصليهما، ورخص في الركعتين بعد العصر\"، قال أبو داود سمعت=","vol":"4","page":489},{"text":"= يحيى بن معين يقول هو شعيب، يعني وهِمَ شعبة في اسمه.\nقال الشارح: وشعيب الراوي عن طاوس هو شعيب بياع الطيالسة، قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات ... إلى أن قال: وعندي أن هذا الحديث وهم من شعيب الراوي عن طاوس، وتفرد بروايته عن طاوس، وكيف تصح هذه الرواية ... إلخ.\nقلت: ولا يبعد أن يكون وهم. وانظر المحلى لابن حزم (٢/ ٢٥٤).\nواشتهر القول بأن النبي -ﷺ- لم يركعهما، وإنما رغَّبَ فيهما فقط وحث عليهما: وهو مردود بما أخرجه ابن حبان في صحيحه انظر: الإحسان (٣/ ٥٩: ١٥٨٦): باب ذكر أمر المصطفى -ﷺ- بالركعتين قبل صلاة المغرب: قال:\nأخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الوارث، حدثنا أبي، حدثني أبي، حدثنا حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أن عبد الله المزني حَدَّثَهُ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صلى قبل المغرب ركعتين، ثم قال عند الثالثة لمن شاء\". اهـ. هكذا في الإحسان ويبدو أن فيه اختصار من وسطه أو سقط، وفي الموارد (ص ١٦٢/ ٦١٧) بالسند نفسه قَالَ:\n\"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صلى قبل المغرب ركعتين قال الهيثمي (قلت: فذكر الحديث) أي حديث الأمر بصلاتهما لمن شاء.\nوفي سنده في الموارد لم يتكرر قول عبد الوارث حدثنا أبي.\nوالقولي منه ثابت في صحيح البخاري. انظر الصحيح مع الفتج (٣/ ٥٩: ١١٨٣) وسنده عنده:\nحدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين عن ابن بريدة قال: حدثني عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"صلوا قبل صلاة المغرب -قال في الثالثة- لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة\".\nوحول ثبوته من فعله -ﷺ- قال ابن نصر \"وهي مسألة مهمة\".=","vol":"4","page":490},{"text":"= قلت: وعلى فرض أنه لم يُرَ وهو يصليها فإِن ما تقدم من احتمال كونه يصليها في البيت أمر قائم.\nوقد ثبت الترك عن عقبة بن عامر الجهني فيما رواه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٩:١١٨٤) من حديث مرثد بن عبد الله اليزني قال: \"أتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب! فقال عقبة: إنا كنا نفعله عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: \"الشغل\".\nوفي صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ١٠٦: ٦٢٥): باب كم بين الأذان والإقامة: من حديث أنس ﵁ قال:\n\"كان المؤذن إذا أذن قام ناس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -ﷺ- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء\"، قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة: \"لم يكن بينهما إلَّا قليل\".\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٧): قوله: (قام ناس): في رواية النسائي: \"قام كبار أصحاب رسول الله -ﷺ- \". اهـ.\nهذا إضافة إلى عدد كبير من الآثار عن الصحابة وغيرهم قولية وفعلية في مشروعية هذه السنة وأنهم فعلوها، وانظر مختصر قيام الليل (ص٥٨)، وما بعدها؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٦، ٣٥٧):/ باب من كان يصلي ركعتين قبل المغرب؛ وسنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٧).=","vol":"4","page":491},{"text":"٦٢٤ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ (٢) سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي في بيته بعد المغرب ركعتين\".\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو مسدد.\n(٢) قوله: \"عن سعد\" سقط من (حس).","vol":"4","page":492},{"text":"٦٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيوي في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ): في الباب نفسه مثله وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٢: ٥٦٠): مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":492},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذات، وهو موقوف على عبد الرحمن ﵁ من فعله.","vol":"4","page":492},{"text":"٦٢٥ - وَحَدَّثَنَا (١) الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُبَيْدٍ (٢): مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ\".\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ (٣)، عَنِ التَّيْمِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَحَدَّثَنَا عَنْ عبيد به.\n_________\n(١) القائل: هو مسدد.\n(٢) في (حس): \"عبيد الله\".\n(٣) رواه هكذا أحمد في المسند، وأبو نعيم في المعرفة، وانظر تخريجه.","vol":"4","page":493},{"text":"٦٢٥ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣١) قال: ثنا معتمر، عن أبيه عن رجل به وَلَفْظِهِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يأمر بصلاة بعد المكتوبة، أو سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء\".\nوعنده قال: ثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة عن التيمي قال: طرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي، فحدثنا عن عبيد مولى النبي -ﷺ- وسئل عن صلاة النبي -ﷺ- فذكر صلاته بين المغرب والعشاء\".\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (حرف العبن) باب عبيد: قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا معتمر بن سليمان به مثل اللفظ الأول عند أحمد نحو حديث الباب.\nوعنده أيضًا قال:\nحدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا أبو داود سليمان بن داود ثنا شعبة عن سليمان التيمي به مثل اللفظ الثاني إلَّا أنه قال: (صلاة) بدلًا من (صلاته).\nوقال: ورواه ابن المبارك، عن سليمان نحوه.=","vol":"4","page":493},{"text":"= وأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\". انظر المختصر (ص٧٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا المعتمر بن سليمان به نحو اللفظ الأول، وفيه المبهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ) في الباب السابق: مثله باللفظ الأول ثم قال:\nرواه مسدد وأحمد بن حنبل والبيهقي في سننه بسند ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. ولم أقف عليه في سنن البيهقي.\nوالهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٢٩): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها.\nنحوه وعزاه لأحمد، وفي اللفظ الأول في حديث الباب قال:\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير، ومدار هذه الطرق كلها على رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره الحافظ في الإصابة (٤/ ٢٠٨) وعزاه لأحمد، وقال: وأخرجه ابن منده من هذا الوجه إلى سليمان فقال عن شيخ، عن عبيد. اهـ.\nوالوجه المقصود هنا هو اللفظ الأول الذي تقدم عند أحمد، وفي حديث الباب أيضًا، وذكره ابن الأثير في الأسد (٣/ ٣٤٩) نحوه.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٢:٥٦١) مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":494},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لجهالة التابعي، ومداره في الطرق السابقة عليه، أما الأمر فلم أجد له شاهدًا لكن يؤيده فعله -ﷺ- وأما الباقي فيشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٩٨)، وابن نصر في \"قيام الليل\".\nانظر المختصر (ص٧٣)، وسيأتي برقم (١٧١).\nقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حباب، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ، عن المنهال، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثم قام يصلي حتى صلاة العشاء\". اهـ.=","vol":"4","page":494},{"text":"= وإسناده حسن لذاته، وقد أخرجه ابن نصر بلفظ أطول. انظر المختصر (ص ٧٣).\nوحديث الباب مع شاهده يكون حسنًا لغيره. ففيهما الصلاة بين المغرب والعشاء دون تحديد، وفي الشاهد دلالة على كونه بعد المكتوبة.","vol":"4","page":495},{"text":"٦٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ المِصِّيْصِي، ثنا أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ غَزَا مَعَنَا الرُّومَ (١)، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا عَابِدًا (٢) عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ: قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ (٣) الْكِتَابِ، وقيل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: خَمْسَ عَشْرَةَ (٤) مَرَّةً: جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ (٥): هَذَا مِنَ الصديقِين (٦)، فيَجُوزُهم، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ، فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ، فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَجُوزُهُمْ، وَلَا يَحْجُبُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عرش الرحمن\".\n* قلت: هذا متن موضوع.\n_________\n(١) في البغية: زيادة \"بلاد\".\n(٢) في البغية: هنا زيادة \"فحدثنا\".\n(٣) في (عم): \"بفاتحة\" بوجود الباء.\n(٤) في (عم): \"خمسة عشر مرة\"، وهو خطأ.\n(٥) في البغية: \"فقيل: هذا\".\n(٦) في (عم): \"المُصَدَّقين\": بصينة اسم الفاعل.","vol":"4","page":496},{"text":"٦٢٦ - تخريجه:\nهو في البغية (٢/ ٣٠١: ٢١٥): باب الصلاة بعد المغرب: نحوه بالفروق التي تقدمت، ثم قال الهيثمي:\nقلت: هذا حديث ضعيف فيه الحسن بن قتيبة، وفيه من لا يعرف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ)، في الباب السابق، نحو من حديث علي مرفوعًا ثم قال:\n(رواه الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو متروك، وقال شيخنا أبو الفضل هذا متن موضوع). اهـ.=","vol":"4","page":496},{"text":"= وذكره ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ١٢٣: ١٣٧) مثله وعزاه للحارث في مسنده من حديث علي ونقل قول الحافظ في المطالب هذا موضوع. اهـ.\nوالشوكاني في الفوائد المجموعة (ص٧٥/ ١٢٣) النوع الحادي عشر من ك الصلاة:\nذكره مختصرًا ثم قال:\nقال ابن حجر: هذا متن موضوع. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٢: ٥٦٢) مثله وعزاه للحارث وقال: قلت: هذا متن موضوع. اهـ.","vol":"4","page":497},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث كما وصفه الحافظ موضوع، وذلك لحال الحسن بن قتيبة وهو متروك، والمصيصي لا يعرف، ولنكارة متنه.","vol":"4","page":497},{"text":"٦٢٧ - وقال مسدد: حدثنا يحيى بن سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: \"الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ\"، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُ بِهِ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: آمُرُهَا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَتِ ابْنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتِّ سِنِينَ\".","vol":"4","page":498},{"text":"٦٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ): نحوه وعزاه لمسدد فقط، ولفظه:\n(وعن إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ القرآن قال: قلت: مَا تَأْمُرُ بِهِ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: آمُرُهَا بِرَكْعَتَيْنِ بعد العشاء قال: وكانت ابنة خمس سنين أوست سنين\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٣: ٥٦٣) مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":498},{"text":"الحكم عليه:\nوإِسناده صحيح لذاته، مقطوع، من كلام إبراهيم.","vol":"4","page":498},{"text":"٦٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأذْرَمِي (١)، ثنا زيد ابن الْحُبَابِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ المِنْهَال بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرّ بْنِ حُبَيش (٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حتى صلى العشاء\".\n_________\n(١) في (ك): \"الأدمي\" بدون راء.\n(٢) في (ك): \"حنش\" بالنون بدلًا من الباء.","vol":"4","page":499},{"text":"٦٢٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٩٨) قال: حدثنا زيد بن حباب به نحوه. وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٠٦: ١١٩٤) باب فضل التطوع بين المغرب والعشاء: قال:\nثنا أبو عمر: حفص بن عمرو الربالي، ثنا زيد بن الحباب به نحوه.\nوأحمد في فضائل الصحابة. انظر (٢/ ٧٨٨: ١٤٠٦) قال:\nحدثنا العباس بن إبراهيم، نا محمد بن إسماعيل، نا عمرو العنقزي، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش به نحوه أثناء قصة. وفي المسند (٥/ ٣٩١) قال:\nثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة.\nوأخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٦٦٠: ٣٧٨١) كتاب المناقب: باب مناقب الحسن والحسين: قال:\nحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة به نحوه ضمن قصة ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلَّا من حديث إسرائيل. اهـ.\nوالنسائي في الكبرى (ص ٦٦) من مخطوطة الخزانة العامة بالرباط: كتاب المناقب، في مناقب حذيفة: قال:=","vol":"4","page":499},{"text":"= أخبرنا الحسين بن منصور، قال: نا الحسين بن محمد، أبو أحمد، قال: نا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة.\nوانظر أيضًا تحفة الأشراف (٣/ ٣١).\nوالمروزي في قيام الليل. أَنظر مختصر المقريزي (ص٧٣) قال ابن نصر:\nحدثنا إسحاق، أخبرنا عمرو بن محمد العنقزى، ويحيى بن آدم، قالا: ثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب النهدي به نحوه، ضمن قصة.\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا الحسن بن عطية البزار، ثنا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة أطول من رواية ابن نصر. ثم قال:\nتفرد به ميسرة، عن المنهال، عن زر، وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة عن عدي بن ثابت، عن زر، ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم عن زر، عن حذيفة مختصرًا. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/ أ) في الباب السابق: مثله وزاد:\nفلما انصرف تبعته، فقال: ما هذا؟ قلت: حذيفة، قال: اللهم اغفر لحذيفة ولأمه.\nثم قال: رواه أبو يعلى، والنسائي بإِسناد جيد ولفظه أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فصلى إلى العشاء، وأبو بكر ابن أبي شيبة وسيأتي. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٣: ٥٦٤) مثله وعزاه لأبي يعلى من حديث حذيفة مرفوعًا.","vol":"4","page":500},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده حسن لذاته، ويشهد له حديث عُبَيْدٍ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - المتقدم برقم (٦٢٤). فيكون صحيحًا لغيره، وهذا الحديث -كما ترى- أخرجه الترمذي وأحمد من الطريق نفسه فربما كان سبب إيراده في الزوائد روايته من طريق أبي يعلى مختصرًا دون قصة.","vol":"4","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>١٢ - بَابُ الوِتْر</span>\n٦٢٩ - قَالَ (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التِّيَّاح، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي (٢) عَنَزَةَ (٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ﵁ حِينَ ثَوَّب المُثَوَّب فَقَالَ: \"إِنَّ نبيَّكم -ﷺ- أمَر بالوِتر، ووَقَّت لَهُ هَذِهِ السَّاعَةَ، أَذَّن يا ابن (٤) النَّبَّاح\" (٥).\n_________\n(١) في (ك): \"أبو داود الطيالسي\".\n(٢) قوله: \"بني\" سقط من (ك).\n(٣) في (ك): \"غيره\" بالغين المعجمة والياء المثناة التحتية والراء المهملة.\n(٤) في (مح) و(حس): \"النباح\" بالنون والباء الموحدة التحتية، وهو الصواب، وفي مسند الطيالسي و(عم) و(ك): \"التياح\" بالتاء، والياء المثناة التحتية. وانظر بيانه فيما سيأتي.\n(٥) هذه العبارة: \"أذن يا ابن النباح\" في مسند أبي داود جاءت: \"ادن يا ابن التياح أو أقم يا ابن التياح \"هكذا بِدَال في \"أَذِّن\"، وبالشك، وأظنها \"أقم\"، والله أعلم، لأن التثويب لا يكون إلَّا في الأذان الثاني، فكيف بأمره بأذان ثالث!.","vol":"4","page":501},{"text":"٦٢٩ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٥٨: ٨٦٠): قال:\nحدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال:\nسمعت رجلًا من عنزة يحدث عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: خَرَجَ علينا علي فَقَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بالوتر، ثبت وتره هذه الساعة، يا ابن التياح أذن أو ثوب\".=","vol":"4","page":501},{"text":"= وبعده برقم (٨٦١):\nحدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به نحوه، وفيه: (أقم يا ابن النواحة).\nوفي (٢/ ٨٢: ٦٨٩): قال:\nحدثنا أبو نوح -يعني قرادا-، أنبأنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: \"خَرَجَ علينا علي بن أبي طالب فسألوه عن الوتر؟ فقال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أن نوتر هذه الساعة، ثوب يا ابن التياح، أو أذن أو أقم\". فسمى شيخ أبي التياح هنا.\nومداره فيما تقدم على الرجل الأسدي المبهم.","vol":"4","page":502},{"text":"الحكم عليه:\nلهذا فإسناده ضعيف لإِبهام التابعي.\nوقد روي من أوجه أخرى عن علي ﵁: منها:\nما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٨: ٤٦٣٠): باب أي ساعة يستحب فيها الوتر: قال:\nعن الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن السلمي قال:\nخرج علي حين ثوب ابن النباح، فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾، نعم ساعة الوتر هذه، أين السائلون عن الوتر\".\nوفيه عاصم بن أبي النجود، وهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢٨٥: ٣٠٥٤).\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧٩): باب من أصبح ولم يوتر، فليوتر ما بينه وبين أن يصلي الصبح قال:\nوأنبا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، قالا، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان به نحو لفظه عند عبد الرزاق.=","vol":"4","page":502},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٨٦): فيمن كان يؤخر وتره: قال:\nحدثنا هشيم عن حصين قال: حدثنا أبو ظبيان قال: كان علي يخرج إلينا ونحن ننتظر تباشير الصبح فيقول الصلاة الصلاة نعم الساعة الوتر هذه، فإِذا طلع الفجر صلى ركعتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى\".\nومن طريق أبي ظبيان:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧٩): قال:\nأنبأ أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي ظبيان به نحوه بقصة في أوله.\nوفي طريقه عند ابن أبي شيبة عنعنة هشيم وهو ابن بشير السلمي أبو معاوية في الثالثة من المدلسين لا يقبل تدليسه ما لم يصرح بالسماع.\nلكنه توبع عليه في الطريق الذي رواه البيهقي.\nفهو حسن لغيره.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٨: ٤٦٣١): قال:\nعن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال: (خرج علينا علي حين طلع الفجر فقال: \"والليل إذا عسعس\"، وأشار بيده إلى المشرق ثم قال أين السائلون عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه).\nوفيه الحسن بن عمارة البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي قاضي بغداد متروك. اهـ. التقر يب (١٦٢: ١٢٦٤).\nوعند الإِمام أحمد متابعة لهذا الطريق إلى عبد خير، فقد:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند: (٢/ ٢٠٥: ٩٧٥): قال:\nحدثنا غسان بن الربيع، حدثنا أبو إسرئيل عن السدي، عن عبد خير به نحوه، أطول منه.=","vol":"4","page":503},{"text":"= قال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده ضعيف. اهـ.\nوغسان بن الربيع: هو الأزدي البصري نزيل الموصل قال ابن حبان: كان ثقة فاضلًا ورعًا. اهـ. وأخرج له في صحيحه. اهـ. التعجيل (٣٣٠: ٨٤٣).\nوأبو إسرائيل:\nهو إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي، معروف بكنيته، صدوق سيئ الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع. اهـ. التقريب (١٥٧: ٤٤٠).\nفإسناده كما قال الشيخ، وبمتابعاته يكون حسنًا لغيره.\nوأخرجه ابن الجعد في مسنده (١/ ٢٩٧: ١٢٣): قال:\nأخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: إذا سمعتم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حديثًا فظنوا برسول الله أهناه، وأهداد، وأتقاه، قال: وخرج علينا حين ثَوّب المثوب لصلاة الصبح، فقال: أين السائل عن صلاة الوتر، هذا حين وتر حسن\".\nوأبو البختري:\nهو سعيد بن فيروز ابن أبي عمران الطائي مولاهم ثقة ثبت فيه تشيع قليل، كثير الإرسال. اهـ. التقريب (٢٤٠: ٢٣٨٠).\nقلت: ويرسل كثيرًا عن علي. انظر: تحفة التحصيل (ق ١٦٤/ أ)، لكنه هنا لم يرسل.\nوأبو عبد الرحمن السلمي:\nهو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي المقرئ مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت. اهـ. التقريب (٢٩٩: ٣٢٧١).\nفإسناد هذا الحديث صحيح.\nومن طريق شعبة:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢١١: ٩٨٧): قال:=","vol":"4","page":504},{"text":"= حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة به نحوه باختلاف يسير.\nقال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده صحيح. اهـ.\nوهو كما قال:\nوأخرجه من طريق أبي عبد الرحمن السلمي البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧٩) مختصرًا.\nوانظر: مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٦): باب في الوتر أول الليل وآخره، وقبل النوم: ذكره نحوه وعزاه للطبراني في الأوسط ثم قال:\nوفيه الحسن بن أبي جعفر الحفري، وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ أ): باب وقت الوتر: عن رجل من بني أسد مثله بزيادة، أو أقم يا ابن التياح بالتاء المثناة.\nثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، وفي سنده من لم يسم. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٣): مثله وعزاه لأبي داود.\nوهو حسن لغيره بمتابعاته التي تقدمت.=","vol":"4","page":505},{"text":"٦٣٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بن مسلمة (٢)، ثنا خالد بن إلياس، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ بِمَكَّةَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي (٣) جَالِسًا ...\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ (٤): إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: (مَا صَلَّى رَجُلٌ العَتَمَة فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ (٥): إلَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ (٦) كَأَنَّهُ لَقِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\" (٧».\n_________\n(١) في المنتخب: \"أخبرنا\".\n(٢) في (ك): \"مسلم\" بدون تاء في آخره.\n(٣) في المنتخب: \"جالسًا يصلي\".\n(٤) في (عم): \"فقال\" بزيادة فاء في أوله.\n(٥) في المنتخب: \"وريم\".\n(٦) في (عم): \"الليل\" بدون تاء في آخره.\n(٧) في المنتخب: هنا زيادة \"في الإِجابة\"، وفيه زيادة أخرى تتعلق بالإمامة.","vol":"4","page":506},{"text":"٦٣٠ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (٣/ ١١٨٠: ١١٥٠): قال:\nأخبرنا عبد الله بن مسلمة، به بطوله بالفروق التي تقدمت.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٧١/ أ)، كتاب افتتاح الصلاة: باب صلاة الجماعة: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ بمكة، فوجدته جالسًا يصلي لأصحابه العصر -وهو جالس- قال: فنظرت حتى سلم، قال: قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ! أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تُصَلِّي بِهِمْ وَأَنْتَ جَالِسٌ! قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ فَجَلَسْتُ فَأَمَرْتُهُمْ أن يجلسوا، فصلوا معي، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا صَلَّى رَجُلٌ الْعَتَمَةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا مَا بَدَا لَهُ ثُمَّ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ إلَّا كَانَ تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الإِجابة، وسمعت ... الحديث\").","vol":"4","page":506},{"text":"= قال البوصيري: رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف خالد بن إياس). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٣:٥٦٦): باب الوتر: مثله وعزاه لعبد بن حميد.\nوذكر جزءًا منه أيضًا في (١/ ١٢٠: ٥٣٥): باب التجميع في البيوت.\nوفي (١/ ١١٤: ٤١٤): باب الأمر باتباع الإِمام في أفعاله.","vol":"4","page":507},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده شديد الضعف لحال خالد بن إياس.\nومشروعية الوتر ثابتة بأحاديث كثيرة منها على سبيل المثال:\nما أخرجه البخاري وغيره. انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٤٨٨: ٩٩٨) من حديث عبد الله بن عمر ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا\".\nوفعله قبل أن ينام المصلي قد ثبت أيضًا بأحاديث منها:\nما أخرجه الشيخان مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥٦: ١١٧٨): قَالَ:\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر\". ولفظ مسلم:\n\"أوصاني خليلي -ﷺ- بثلاث بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد\". وعنده عن أبي الدرداء أيضًا. انظر: صحيحه مع الشرح (٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥).\nوأما كونه يعدل ليلة القدر فلم أره في غير حديث الباب.","vol":"4","page":507},{"text":"٦٣١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَصْبَحْتُ، وَلَمْ أُوتِرْ، قَالَ -ﷺ- (١): \"إِنَّمَا الْوِتْرُ بِاللَّيْلِ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: اذْهَبْ فَأَوْتِرْ\").\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقط من (حس).","vol":"4","page":508},{"text":"٦٣١ - تخريجه:\nهو من طريق ابن أبي عمر مرسل كما ترى، وقد روي موصولًا، فقد:\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير في مسند الأغر المزني ﵁ (١/ ٣٠٢: ٨٩١): قال:\nحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثثا زهير، ثنا خالد ابن أبي كريمة، حدثنا معاوية بن قرة، عن الأغر المزني، (أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر فقال: \"أنما الوتر بالليل قال: يا نبي الله أني اصبحت، ولم أوتر قال: \"فأوتر\".\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧٩): باب من أصبح ولم يوتر ... قال: أنبأ أبوعبيد الله أسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو بكر محمد بن مؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا عبد الله بن محمد العقيلي، ثنا زهير ح.\nوحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو محمد دعلج السجزي، ببغداد، أنبأ أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثني أحمد ابن وافد الحراني، ثنا زهير، ثنا خالد بن أبي كريمة به نحوه، وقال: (ثلاث مرات أو أربعًا) أي تكرير السؤال والجواب.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٦): باب فيمن فاته الوتر: مثل لفظ الطبراني من حديث الأغر، ثم قال:=","vol":"4","page":508},{"text":"= (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، وإن كان في بعضهم كلام لا يضر). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٦٧): مثله مرسلًا، وعزاه لابن أبي عمر.","vol":"4","page":509},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده يحتاج إلى متابع لأن خالدًا صدوق يخطئ.\nويشهد له ما أخرجه ابن نصر في كتاب الوتر. انظر: مختصر المقريزي (ص٢٥٨): باب اختيار الوتر في آخر الليل لمن قوي عليه: قال:\nحدثنا محمد بن عمار الرازي، ثنا عيسى بن جعفر، ثنا مندل، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري: قلنا: يا رسول -ﷺ-: أتوتر قبل الأذان؟ قال:\nأوتر قبل الأذان، قلنا: يا رسول الله بعد الأذان؟ قال: أوتر قبل الأذان. قلنا: يا رسول الله أنوتر بعد الأذأن؟ قال: أوتر بعد الأذان\".\nوفي إِسناده: مندل وهو ابن علي العنزي، أبوعبد الله الكوفي: ضعيف. اهـ.\nالتقريب (٥٤٥: ٦٨٨٣). لكنه يتقوى بحديث الباب.\nوكل واحد منهما يصبح حسنًا لغيره.","vol":"4","page":509},{"text":"٦٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:\nقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"إِنَّ الأكْيَاس الَّذِينَ يُوتِرُونَ أَوَّلَ الليل، والأقوياء (١): الذين يوترون آخر الليل\".\n_________\n(١) في (ك): \"إلَّا قومًا\".","vol":"4","page":510},{"text":"٦٣٢ - تخريجه:\nذكره محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر. انظر: مختصر المقريزي (ص ٢٥٧): باب اختيار الوتر في آخر الليل لمن قوي عليه: قال:\nوعن عمر بن الخطاب: \"إن الأكياس الذين يوترون أول الليل وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل، وهو أفضل\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٨: ٤٦٢٩): عن قتادة مرسلًا قال:\nعن معمر، عن قتادة، قال: سئل عن الوتر فقال: وتر الأكياس أول الليل، ووتر الأقوياء آخر الليل، قلت: فكيف تصنع؟ قال: أما أنا إن استطعت أن أكون من الأكياس كنت\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ ب): باب الوتر في أول الليل وأوسطه وآخره: عن عمر ﵁ مثله. ثم قال: (رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات إلَّا أنه منقطع). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٦٨): مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":510},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده منقطع بين إبراهيم وعمر ﵁ وفيه عنعنة هشيم عن مغيرة، ومغيرة عن إبراهيم.\nومرسل قتادة يشهد له.\nكما يشهد له ما رواه ابن أبي شيبة وغيره. انظر: المصنف (٢/ ٢٨٢): مرفوعًا: قال:=","vol":"4","page":510},{"text":"= حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَبِي بكر: \"متى توتر؟ قال: من أول الليل بعد العتمة قبل أن أنام، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: من آخر الليل. قال لأبي بكر أخذت بالحزم. وقال لعمر: أخذت بالقوة\".\nوفيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أبي طالب الهاشمي صدوق، في حديثه لين، ويقال تغير بآخره. اهـ. التقريب (٣٢١: ٣٥٩٢).\nلكنه يصلح شاهدًا لحديث الباب، وقد روي من أوجه عدة.\nانظر: مصنف عبد الرزاق (٣/ ١٤). ومختصر كتاب الوتر (ص٢٥٧)، ومجمع الزوائد (٢/ ٢٤٥).\nفالأثر حسن لغيره بشواهده.","vol":"4","page":511},{"text":"٦٣٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، عَنْ قتادة، عن أنس ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال:\"أُمِرت بالوتر، والأضحى\"، ولم يَعْزِم.\n*إِسناده ضعيف.","vol":"4","page":512},{"text":"٦٣٣ - تخريجه:\nتوبع عليه أبو يوسف القاضي:\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٢١) ك الوتر. قال: حدثنا الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المروروذي، قال: وجدت في كتاب جدي، وحدثني به أبي عن جدي، ثنا بقية، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس مثله رفيه (... ولم يعزم علي).\nوابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص١٩٣: ٢٠٢) قال: حدثنا محمد بن عيسى البروجردي، قال: حدثنا عمير بن مرداس، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عبد الله بن محرر به ولفظه:\n\"أمرت بالضحى، والوتر، ولم يفرض علي\".\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٢)، قال:\nثنا محمد بن خريم، ثنا هشام بن خالد، ثنا مروان الفزاري، عن عبد الله بن محرر، به، مثل لفظ الدارقطني.\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٥٠٠): مثلهما\nوعبد الحق في الأحكام الكبرى: باب الوتر (ص١٣٢): بلفظ الدارقطني وعزاه له ثم قال: وعبد الله بن محرر متروك. اهـ.\nوابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ١١٥/ أ): وعزاه للدارقطني بلفظه، وقال ورراه ابن شاهين في ناسخه ومنسوخه، وقال: \"ولم يفرض علي\" لكنه حديث ضعيف أيضًا فيه عبد الله بن محرر فإِنه متروك بإجماعهم. اهـ.=","vol":"4","page":512},{"text":"= وذكره الحافظ في موضعين من التلخيص في (٢/ ١٨): وعزاه للدارقطني وقال: (لكنه من رواية عبد الله بن محرر، وهو ضعيف جدًا). اهـ.\nوفي (٣/ ١١٨) ثم قال: (وعبد الله بن محرر: متروك). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٧/ أ): باب هل الوتر واجب أو مستحب: مثله، ثم قال:\n(رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف، وأصله في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله، وفي مسلم من حديث أبي هريرة). اهـ.\nوسيأتي بيان الحاكم لهذا الأصل، وأظنه هو الذي عناه البوصيري.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٦٩): من حديث أنس، قال:\nرفعه. وعزاه لأحمد بن منيع، وقال: بضعف. اهـ.","vol":"4","page":513},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده شديد الضعف لحال عبد الله بن محرر؛ متروك الحديث، وفيه عنعنة قتادة عن أنس ﵁.\nوقد عارضه حديث آخر لا يبعد عنه في الضعف:\nأخرجه الإِمام أحمد، انظر المسند (١/ ٢٣١): قال:\nثنا شجاع بن الوليد، عن أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع، الوتر، والنحر، وصلاة الضحى\".\nومن طريق شجاع:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٠٠) ك الوتر قال:\nحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد به.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦٤) باب الأضحية. قال: أخبرنا أبو علي=","vol":"4","page":513},{"text":"= الروذباري، وأبو الحسن بن بشران، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو بدر به نحو لفظ الإِمام أحمد بوجود (ركعتي الضحى) بدلًا من (الفجر).\nقال الحاكم بعد ما أخرجه:\n(الأصل في هذا حديث الإيمان وسؤال الأعرابي النبي -ﷺ- عن الصلوات الخمس قال: هل عليّ غيرها؟ قال: \"لا إلَّا أن تطوع\" وحديث سعيد بن يسار عن ابن عمر في الوتر على الراحلة، وقد اتفق الشيخان على إخراجهما في الصحيح). اهـ.\nوتعقبه الذهبي في التلخيص قائلًا: (قلت: ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي، والدارقطني). اهـ.\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" بهامش البيهقي معلقًا على الحديث (٩/ ٢٦٤):\n(قلت: في سنده أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي سكت عنه البيهقي هنا، وضعفه فيما مضى في باب: لا فرض أكثر من الخمس. وفي كتاب الضعفاء لابن الجوزي كان يحيى القطان يقول: لا أستحل أن أروي عنه. وقال عمرو بن علي:\nمتروك الحديث. وقال يحيى وعثمان بن سعيد، والنسائي، والدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن حبان: كان يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير فحمل عليه أحمد بن حنبل حملًا شديدًا). اهـ.\nوانظر: التعليق المغني (٢/ ٢١).\nوقال النووي في الخلاصة (ق ٧٧/ أ): (ضعفه البيهقي وآخرون لضعف أبي جناب، وأجمعوا على تدليسه، وقد قال عن عكرمة). اهـ.\nوقال الحافظ في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧): ضعفوه لكثرة تدليسه. اهـ.\nووضعه في الخامسة من المدلسين.\nوقال عبد الحق في الأحكام الكبرى بعد أن ذكر الحديث (ص١٣٢):=","vol":"4","page":514},{"text":"= (... أبو جناب هذا لا يؤخذ من حديثه إلَّا ما قال فيه حدثنا، لأنه كان يدلس وهو أكثر ما عيب به، ولم يقل في هذا الحديث نا عكرمة، ولا ذكر ما يدل عليه). اهـ.\nوقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ١١٤/ ب):\n(ورواه الحاكم في مستدركه مستشهدًا له بلفظ الدارقطني، وهو حديث ضعيف، وإن ذكره ابن السكن في سننه الصحاح، لأن مداره على أبي جناب الكلبي ... \" ثم ذكر أقوال من سبقوا، ونبه على اختلاف قول ابن حبان فيه.\nمما تقدم من أقوال الأئمة يتلخص لنا أن هذا الحديث بهذا الإِسناد لا يصح.\nوثمة طريق آخر خال من أبي جناب الكلبي:\nأخرجه الإِمام أحمد، انظر: المسند (١/ ٢٣٤) قال:\nثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر وعطاء قالا: الأضحى سنة، وقال عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أمرت بالأضحى والوتر، ولم تكتب\".\nومن طريق وكيع:\nأخرجه محمد بن نصر في كتاب الوتر. انظر مختصر المقريزي (ص٢٥٢): قال ابن نصر:\nحدثنا أحمد بن عمرو، أخبرنا وكيع به نحوه، وفيه \"الوتر وركعتي الضحى\" فقط.\nوعند الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣١٧) قال:\nثنا هاشم بن القاسم، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة به ولفظه: \"أمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى، ولم تكتب\".\nوقال أيضًا: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جابر، عن عكرمة، به مثل اللفظ السابق.\nوقال أيضًا:=","vol":"4","page":515},{"text":"= ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جابر به ولفظه:\n\"كتب علي النحر، ولم يكتب عليكم، وأمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها\".\nومن طريق شريك أخرجه البيهقي (٩/ ٢٦٤): باب الأضحية:\nومدارها على جابر وهو ابن يزيد الجعفي: ضعيف جدًا.\nوأخرج البيهقي -في الكبرى (٩/ ٣٦٤) - طريقًا ظاهره أنه خال من جابر: قال البيهقي:\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا ابن بنت السدي (ح).\nوأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو يعلى، ثنا إسماعيل بن موسى -وهو ابن بنت السدي-، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رفعه، قال: \"كتب عليّ النحر، ولم يكتب عليكم\" زاد الأصبهاني في روايته، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها -كذا قالا عن سماك-. اهـ.\nوإسماعيل بن موسى هو الفزاري أبو محمد الكوفي ابن بنت السدي صدوق، يخطئ، رمى بالرفض. اهـ. التقريب (١١٠: ٤٩٣).\nوهذا الإِسناد -فيما يظهر لي- مُعَل.\nوالذي أتوقعه هو وجود جابر بدلًا من سماك، فإِن إسماعيل بن موسى يخطئ وكذا شريك، وإسماعيل كوفي فيبدو أنه سمع من شريك بعد تغيره وذلك بعد توليه قضاء الكوفة.\nففيه وهم يرجع إلى أحد الاثنين، وقد تابع شريكًا عليه عن جابر اثنان:\nفقد قال البيهتى (٩/ ٢٦٤): (ورواه الحسن بن صالح، وقيس بن الربيع، عن جابر -هو ابن يزيد الجعفي-، عن عكرمه، عن ابن عباس به). اهـ.=","vol":"4","page":516},{"text":"= في حين لم أجد لشريك من يتابعه عليه عن سماك، ويؤيد احتمال الخطأ بإبدال سماك محل جابر أن البيهقي عندما ساقه قال:\n(كذا قالا: عن سماك!) فكأنه استغربه.\nعلى أن رواية سماك عن عكرمة مضطربة.\nوعلى ما تقدم يكون إِسناده هذا ضعيفًا جدًا.\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١١٨):\n(ورواه ابن حبان في الضعفاء، وابن شاهين في ناسخه من طريق وضاح بن يحيى، عن مندل، عن يحيى بن -في الأصل بدون بن- سعيد، عن عكرمة عنه بلفظ: \"ثلاث عليّ فريضة، وهن لكم تطوع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى\"، والوضاح ضعيف). أهـ.\nوالوضاح بن يحيى: هو النهشلي الأنباري أبو يحيى سكن الكوفة: قال ابن حبان: منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه، وإن اعتبر معتبر مما وافق الثقات من حديثه فلا ضير). أهـ. المجروحين (٣/ ٨٥).\nقلت: وحديثه هذا ليس من رواية الثقات المحتج بها بل فيها ما قد سبق بيانه.\nوانظر الميزان (٤/ ٣٣٤: ٩٣٥١)، والمغني (٢/ ٧٢٠: ٦٨٤٠).\nوزاد ابن الملقن: (ومندل ضعفه أحمد، والدارقطني، ولم يترك لا جرم). اهـ.\nفهو ضعيف. وانظر التقريب (٥٤٥: ٦٨٨٣)، وهو العنزي الكوفي. وانظر أيضًا حديث عائشة في التلخيص (٣/ ١١٩) وكلام الحافظ عليه، فقال: هو ضعيف جدًا. هذا جملة ما تحصل من طرق هذا الحديث المعارض، فالطريق الأول والأخير لا يصحان لضعف إسناديهما، الأول فيه أبو جناب الكلبي، والأخير فيه الوضاح ومندل، والثاني والثالث ضعف إسناديهما شديد. والحقيقة أن ابن الملقن وكذا الحافظ في التلخيص قد أورداه، وعارضاه بحديث الباب.=","vol":"4","page":517},{"text":"= وأوردته هنا بعده لأنه يتحتم على تخريج حديث الباب قبل.\nوأورده ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ بسبب التعارض إذ في حديث الباب (ولم يعزم علي) وفي حديث ابن عباس أن ما ذكر فيه فرائض عليه -ﷺ- دون أمته، والفريضة حتم، وعدم العزيمة ليس بحتم، ومن هنا جاء التعارض.\nوالاثنان لا تقوم بهما حجة كما عرفت.\nوقد يقال: نقوي طريق أبي جناب بطريق وضاح بن يحيى، فيكون حسنًا لغيره فكلاهما ضعيف فقط.\nفأقول: قد حكم الذهبي على طريق أبي جناب بأنه منكر غريب، فهذا انتقاد منه للمتن أيضًا، ثم قول ابن حبان في حديث وضاح: منكر الحديث ... إلخ فلا يبعد أن يكون مما أخطأ فيه.\nولو سُلِّم هذا: وقلنا بتقويته لوجدنا في متنه ما يمنع ذلك ففيهما فرضية ركعتي الفجر، وسنة الضحى عليه، وهذا مخالف لما عليه جمهور السلف.\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١١٨):\n(... فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه، ويلزم من قال به أن يقول:\nبوجوب ركعتي الفجر عليه، ولم يقولوا بذلك، وإن كان قد نقل ذلك عن بعض السلف، ووقع في كلام الآمدي وابن الحاجب). اهـ.\nوقال ابن الملقن: في البدر المنير (١/ ق ١١٥/ أ).\n(وقال ابن الجوزي في علله: إنه حديث لا يصح، وقال في الإِعلام: إنه حديث لا يثبت، وضعفه في تحقيقه أيضًا، على أنه قد جاء ما يعارضه أيضًا، وهو ما رواه الدارقطني من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس رفعه: \"أمرت بالوتر والأضحى ولم يعزم علي\" ورواه ابن شاهين في \"ناسخه ومنسوخه\"، وقال: \"ولم يفرض علي\" لكنه حديث ضعيف أيضًا فيه عبد الله بن محرر، فإِنه متروك بإجماعهم ... إلى أن قال:=","vol":"4","page":518},{"text":"= وأغرب ابن شاهين: (فذكر في ناسخه ومنسوخه: حديث ابن عباس السالف من طريق الوضاح، وحديث أنس هذا). اهـ. ثم نقل قول ابن شاهين:\n(والحديث الأول -أي حديث ابن عباس-: أقرب إلى الصواب: لأن الثاني فيه عبد الله بن محرر وليس عندهم بالمرضي، ولا أعلم الناسخ منهما لصاحبه، ولكن الذي عندي أشبه أن يكون حديث عبد الله بن محرر -على ما فيه- ناسخًا للأول، لانه ليس يثبت أن هذه الصلوات فرض، والله أعلم). اهـ. انظر الناسخ (ص١٩٤)، ثم قال ابن الملقن: (ولا ناسخ في ذلك ولا منسوخ، لان النسخ إنما يصار إليه عند تعارض الأدلة الصحيحة، وأين الصحة هنا فيهما؟؟). اهـ.\nقلت: وهو تعقب جيد منه، ﵀.","vol":"4","page":519},{"text":"٦٣٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، \"حَدَّثَتْنِي\" (١) أُمُّ شَبِيبٍ (٢)، عَنْ أُخْتِهَا أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ (٣): \"إِنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ ﵂:\nتُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، فَأَوْتَرَتْ بِرَكْعَةٍ \"قَرَأَتْ\" (٤) فِيهَا بِسُورَةِ (٥) إِبْرَاهِيمَ\".\n[٢] وَبِهِ (٦) أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ تقول: \"إذا سمعت الصرخة فأوتر بركعة\".\n_________\n(١) في (مح): \"حدثني\" بصيغة المذكر، فزدتها تاء لضرورة السياق.\n(٢) في (حس): \"شيب\" بدون الباء الموحدة الأولى.\n(٣) في (حس): \"قال\" بدون تاء التأنيث.\n(٤) في (عم) و(حس) و(ك): زيادة \"قرأت\"، وليست في (مح)، وأضفتها لضرورة السياق.\n(٥) في (عم): \"بسور\" بدون تاء في آخره.\n(٦) أي وبالإِسناد الذي تقدَّم عند مسدد. والقائل: هو الحافظ.","vol":"4","page":520},{"text":"٦٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ ب): في باب الوتر بركعة أو بثلاث ركعات، وما يقرأ فيه: مقتصرًا على اللفظ الأول وقال:\n(رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٧٠، ٥٧١)، مثل اللفظ الأول إلَّا أنها قالت (سورة) بدون باء.\nونحو اللفظ الثاني ذلك لأنه جاء بصيغة الخطاب للمؤنث وعزاهما لمسدد.","vol":"4","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لجهالة أم شبيب.\nفأما الإِيتار بركعة فقد ثبت مرفوعًا عنه -ﷺ- في أحاديث كثيرة منها:\nما أخرجه البخاري انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٤٧٧: ٩٩٣) من حديث ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صلاة الليل مثنى مثنى، فإِذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت\".=","vol":"4","page":520},{"text":"= أما قراءة سورة إبراهيم في الوتر فلم أقف على شاهد لها واللفظ الثاني \"إذا سمعت الصرخة فأوتر بركعة\".\nيشهد له الحديث الذي تقدم برقم ٥٨٣ عن علي ﵁:\n\"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كان يوتر عند الأذان، وفي رواية \"الأذان الأول\" فهو حسن لغيره بشاهده.","vol":"4","page":521},{"text":"٦٣٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن (١) زرارة بن أبي أَوْفَى (٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي الأولى بـ\"سبح\" (٣)، وفي الثانية بـ\"قل يا أيها الكافرون\"، وفي الثالثة: بـ \"قل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\n* أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٤) مِنْ وَجْهٍ آخر مقتصرًا على سبح (٥).\n_________\n(١) قوله: \"زرارة بن أبي أوفى\" غير واضح في (مح).\n(٢) المذكور كتب التراجم: \"ابن أوفى\" بدون \"أبي\".\n(٣) في (حس): زيادة \"اسم\"، فتكون \"بسبح اسم\".\n(٤) انظر: (المجتبى ٣/ ٢٤٧).\n(٥) وفي (مح): \"شيخ\".","vol":"4","page":522},{"text":"٦٣٥ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٢/ ٣١٠): باب ما جاء في الوتر (٢٢٣) بمثل سنده إلى زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أن رسول الله -ﷺ- \"كان يوتر بثلاث، كان يقرأ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وفي الثاني، بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هو الله أحد\".\nقال الهيثمي: قلت: له عند النسائي: \"أن النبي -ﷺ- كان يوتر\"بسبح اسم ربك الأعلى، من غير زيادة على ذلك\". اهـ.\nقلت: أخرجه النسائي في المجتبى. انظر (٣/ ٢٤٧): قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا شبابة، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوفى، عن عمران بن حصين، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَوْتَرَ بسبح اسم ربك الأعلى\".\nثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث، خالفه يحيى بن سعيد.=","vol":"4","page":522},{"text":"= أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، قَالَ:\"صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الظهر فقرأ رجل بسبح اسم ربك الأعلى، فلما صلَّى قال: \"من قرأ بسبح اسم ربك الأعلى قال رجل: أنا. قال: قد علمت أن بعضهم خالجنيها\". اهـ.\nقلت: وما جاء في الطريق الأول -طريق شبابة- من إفراد (سورة الأعلى) بالوتر كما قال النسائي لم يتابعه عليه أحد، وما رواه يحيى بن سعيد لا علاقة له بالوتر، فافترقا من هذه الوجهة عن حديث الباب، ولهذا أورده الحافظ في الزوائد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٨) باب الوتر ما يقرأ فيه:\nقال: حدثنا شباب قال: حدثنا شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عن عمران ابن الحصين ﵁ به مختصرًا كلفظ النسائي الأول.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٠): باب الوتر: قال: حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج به نحو حديث الباب باختلاف يسير.\nوالطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢١٥: ٥٣٨): قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي سمينة، ثنا عباد بن العوام (ح)، وحدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن، ثنا أبو خالد الأحمر: كلاهما:\nعن الحجاج بن أرطاة، عن قتادة به نحوه.\nوطريق شبابة الذي استغربه النسائي، أخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٣٧).\nقال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى به مثل لفظ النسائي.\nوالذهبي في السير (٨/ ٥١٢) قال: أخبرنا عبد الحافظ، أخبرنا موسى، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا علي بن البُسْري، أخبرنا المخلِّص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا عباد بن العوام به مثله.=","vol":"4","page":523},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٣): نحوه دون قوله: (كان يوتر بثلاث).\nوعزاه للنسائي بالفرق السابق، ثم قال:\n(رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ) في الباب السابق: مثله بأطول منه، وعزاه للحارث، وقال:\n(ورواه النسائي مختصرًا، ورواه الترمذي من حديث علي بن أبي طالب، وقال: قد ذهب قوم من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل بثلاث، قال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٧٢): من حديث عمران بن الحصين مثله وعزاه للحارث.","vol":"4","page":524},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال خالد بن القاسم فهو متروك، وفيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف. لكن قد روي من طرق، منها ما روي عن: ابن عباس ﵄:\nأخرجه الدارمي في سننه (١/ ٣١٠: ١٥٩٤): باب كم الوتر؟ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\nوبرقم (١٥٩٧) قال: حدثثا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة قال: ثنا زكريا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يوتر بثلاث: يقرأ في الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: بِقُلْ هو الله أحد\".=","vol":"4","page":524},{"text":"= والنسائي في المجتبي (٣/ ٢٣٦) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة به مثل اللفظ الثاني عند الدارمي.\nثم قال النسائي: أوقفه زهير:\nأخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه: \"كان يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\".\nوالترمذي في جامعه (٢/ ٣٢٥؛ ٤٦٢) قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به مرفرعًا، نحوه مختصرًا، وفي آخره (في ركعة ركعة).\nقال الترمذي: (والذي اختاره أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ومن بعدهم: أن يقرأ: \"سبح اسم ربك الأعلى؛ وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؛ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة\".\nوابن ماجه في سننه (١/ ٣٧١: ١١٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، ثنا أبو أحمد، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نحوه مرفرعًا.\nوقال: حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا يونس بن إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير به نحوه مرفرعًا.\nوابن نصر في كتاب الوتر انظر مختصر المقريزي (ص ٢٦٨) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، ثنا يونس، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به نحوه مرفرعًا.\nقال: وفي الباب عن عمران بن حصين، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، وأنس بن مالك، ﵃. اهـ.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٩)، باب الوتر ما يقرأ فيه:=","vol":"4","page":525},{"text":"= قال: حدثنا أبو الأحوص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به موقوفًا مختصرًا.\nوقال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به موقوفًا نحوه.\nوقال: حدثنا شبابة قال: حدثنا يونس عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به مرفوعًا نحوه.\nوقال: حدثنا شاذان قال: حدثنا شريك عن مكحول، عن مسلم البطين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا نحوه.\nوفي جميع ما تقدم من الطرق عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو في الثالثة من المدلسين.\nوالطريق الأخير عند ابن أبي شيبة: خلا من أبي إسحاق، لكن فيه شريك، وعنعنة مكحول، وهو في الثالثة أيضًا.\nأما مسلم البطين، فهو ثقة.\nوالحديث مع هذا لا يقل عن الحسن لغيره، فيشهد لطرق حديث الباب التي خلت من شيخ الحارث.\nوالراجح فيه الرفع لا الوقف، وعليه أغلب روايات الحديث.\nويؤيد هذا مجيئه مرفوعًا من طرق أخرى.\nوانظر مثلًا: جامع الترمذي (٢/ ٣٢٦: ٤٦٣)؛ وسنن النسائي (٣/ ٢٣٥)؛ وسنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠، ٣٧١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨)؛ ومستدرك الحاكم (٣٠٥)، وصحح طريقه عن عائشة على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي؛ ومسند أحمد (٥/ ١٢٣)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٢٩٢).","vol":"4","page":526},{"text":"٦٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَشْعَثِ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ \"مَعْدَان\" (١)، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفي الثانية بـ (٣) ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثالثة بـ (٣) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.\n_________\n(١) في (مح) و(ك): \"سعدان\"، وما أثبته من (عم) و(حس) وكتب التراجم.\n(٢) في مسند أبي يعلى زاد: \"ابن مسعود\".\n(٣) في مسند أبي يعلى خلا الفعل من الباء في الموضعين.","vol":"4","page":527},{"text":"٦٣٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٦٤: ٥٠٥٠): نحوه باختلاف يسير تقدم.\nوأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه ص (١٦٦: ١٨٦): قال:\nثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، أنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به مثل حديث الباب.\nومن طريق سعيد أخرجه:\nالبزار في مسنده: انظر كشف الأستار (١/ ٣٥٤: ٧٣٨): باب ما يقرأ في الوتر: قال البزار:\nحدثنا العباس بن أبي طالب، ثنا سعيد بن الأشعث بن مسكين، ثنا عبد الملك بن الوليد به نحوه باختلاف يسير.\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٣:١٠٢٤٩): قال:\nحدثنا محمد بن عبيد الله الحضرمي وإبراهيم بن هاشم البغوي قالا: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان به نحوه باختلاف يسير مثل سابقه.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٤٥): قال:=","vol":"4","page":527},{"text":"= حدثنا عبدان، ثنا سعيد بن أشعث، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به نحوه باختلاف يسير.\nقال ابن عدي: وهذان الحديثان مع أحاديث يرويها عبد الملك بن الوليد عن عاصم بهذا الإِسناد وغيره ما لا يتابع عليه. اهـ.\nقلت: لكن يوجد ما يشهد له.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٣): باب ما يقرأ في الوتر: نحوه مثل ما سبقه عند ابن عدي وغيره.\nثم قال: (رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الملك بن الوليد بن معدان، وثقه ابن معين وضعفه البخاري وجماعة). اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): في الباب الذي تقدم: ثم قال: (رواه أبو يعلى والبزار، وله شاهد من حديث عائشة، رواه أصحاب السنن\"\nوابن حبان في صحيحه والنسائي من حديث أبي بن كعب وغيره). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٥: ٥٧٣): من حديث عبد الله مرفوعًا وعزاه لأبي يعلى: مثله.","vol":"4","page":528},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال عبد الملك بن الوليد، وعاصم بن بهدلة.\nوقد تقدم في الذي قبله ذكر شواهد يمكن أن يرتقي بها فيكون حسنًا لغيره وانظر فقهه في الذي قبله أيضًا.","vol":"4","page":528},{"text":"٦٣٧ - [١] وقال الحارث (١): حدثنا أبو النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ (٢): قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: أُوتِرُ (٣) بِثَلَاثٍ ثُمَّ يُؤَذِّنُ ثُمَّ أَخْرُجُ (٤)، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ (٥) إِلَّا بَخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ (٦)، قَالَ الحاكم: فَأَخْبَرْتُ بِهِ مُجَاهِدًا وَيَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ، فَقَالَا لِي: سَلْهُ عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنِ الثِّقَةِ (٧) عائشة وميمونة -﵄-\".\n[٢] وقال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَر عَنْ شُعْبَةَ بِهِ ولم يذكر مراجعته لمجاهد ويحيى (٨) (٩).\n_________\n(١) هذا الحديث في (ك) من زوائد إسحاق قال: أن النضر هو ابن شميل ثنا شعبة به، وهو كذلك في مسند إسحاق (٤/ ٢١١: ٢٠١٤)، وليس من زوائد الحارث فيها، وفيه مغايرات كثيرة سأوردها في تخريجه، وهو في المطبوع من زوائد إسحاق أيضًا.\n(٢) في (عم): زيادة \"قال\".\n(٣) في البغية: زيادة \"إني\"، زادها المحقق من المطبوعة من المطالب. قال: ومن المسند. اهـ.\n(٤) في البغية: زيادة \"إلى الصلاة\".\n(٥) في (حس): \"لا تصلح\" بالتاء المثناة الفوقية بدلًا من الياء التحتية.\n(٦) في (عم): \"وسبع\" بالواو بدلًا من \"أو\".\n(٧) ربما كان الصواب وجود \"عن\" هنا، كما سيأتي في بعض طرقه، وفي (ك): عن الثقة عن الثقة عن عائشة.\n(٨) ومن طريقه أخرجه الطبراني ففي الكبير (٢٤/ ٢٦: ٦٥) قال: حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر به.\n(٩) الطريقان الباقيان زيادة من (ك).","vol":"4","page":529},{"text":"٦٢٧ - تخريجه:\nأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٥): قال:\nثنا محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحكم: قال:\nسألت مقسمًا، قال: قلت: أوتر بثلاث ثم اخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني قال:\nلا يصلح إلا بخمس، أو سبع. فأخبرت مجاهدًا، ويحيى بن الجزار بقوله، فقالا=","vol":"4","page":529},{"text":"= لي: سله عمن؟ فسألته، فقال: عن الثقة، عن ميمونة، وعائشة، عن النبي -ﷺ-\".\nوليس فيه زيادة على حديث الباب إلا قوله (مخافة أن تفوتني) ولعل الحافظ أورده في الزوائد لأجلها، مع أنها موجودة في رواية الطيالسي له ولذلك لم يخرج في زوائد الطيالسي بل ساقه في زوائد الحارث وأبي بكر.\nوفيه وجود (عن) بين الثقة وبين ميمونة وعائشة ﵄، وهو أقرب -فيما يظهر لي- إذ لا تحتاج أمهات المؤمنين إلى إثبات ثقتهن.\nوأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٢٤: ٧١٠٧) قال: حدثنا زهير، حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة بنحوه.\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٥: ٤٦٥٦): باب كم الوتر: قال: عن عبد الله، عمن سمعه عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: \"إِنِّي أُوتِرُ بثلاث، ثم أخرج إلى الصبح خشية أن تفوتني الصلاة، فكره ذلك: أن يوتر إلا بخمس، أو سبع، قلت:\nعمن هذا؟ قال: عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل (ص ١٧٢).\nوأخرجه الطيالسي، انظر المنحة (١/ ١٢٠): قال:\nحدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: إِنِّي أوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني ... فذكره نحوه.\nوفي آخره: قال فسألته فقال: \"عن الثقة، عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي -ﷺ-\". اهـ.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٤١: ١٠٦٩)، قال: حدثنا عثمان الضبي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة به.\nوأخرجه النسائي في المجتبي (٣/ ٢٣٩): باب كيف الوتر بخمس، وذكر الاختلاف في الحكم في حديث الوتر: قال:\nأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن=","vol":"4","page":530},{"text":"= الحسين عن الحكم عن مقسم قال: الوتر سبع، فلا أقل من خمس، فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: عمن ذكره؟ قلت: لا أدري. قال الحكم: فحججت، فلقيت مقسمًا، فقلت له: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وعن ميمونة\". اهـ. وفيه نقص عن حديث الباب، واختلاف في المسؤول فهو هنا إبراهيم.\nكما أخرجه كذلك في الكبرى (١/ ٤٤٢: ١٤٠٥) وبرقم (١٤٠٦) من طريق إسماعيل بن مسعود، نا يزيد بنحوه.\nوهو في البغية (٢/ ٣١١: ٢٢٤): باب ما جاء في الوتر: بالفروق التي تقدمت.\nوفي الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرركعة:\nقال البوصيري: عن عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ-: (كان يوتر بخمس، وقال: نحن أهل بيت نوتر بخمس\" رواه أبو داود والطيالسي ورجاله ثقات، وابن أبي شيبة ولفظه: \"عن الحكم، عن مقسم قال: سألته فقلت أوتر بثلاث ... \" فذكره نحوه ثم قال:\nرواه أحمد بن حنبل، ومسلم، والنسائي، والترمذي. اهـ.","vol":"4","page":531},{"text":"الحكم عليه:\nفي جميع طرقه التي تقدمت إبهام التابعي، فإسناده ضعيف. لكن يشهد له حديث أبي هريرة المرفوع، ولفظه:\n\"لا توتروا بثلاث، ولا تشبهوا بصلاة المغرب، أوتروا بخمس، أو بسبع\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٠٤)، وابن حبان (٢٤٢٩)، والبيهقي (٣/ ٣١)، والدارقطني (٢/ ٢٤)، وقال: رواته ثقات وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":531},{"text":"٦٣٨ - [١] وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: إِنَّ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ، قُلْتُ لِمِقْسَمٍ (٢): إِنِّي أُوتِرُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا وِتْرَ إلَّا بِسَبْعٍ أَوْ خَمْسٍ فَلَقِيتُ مُجَاهِدًا وَيَحْيى بْنَ الْجَزَّارِ فَذَكَرْتُ لَهُمَا، فَقَالَا: سله: عن من؟ فَقَالَ: عَنِ الثِّقَةِ عَنِ الثِّقَةِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n[٢] قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ بهذا الإِسناد مثله.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة في (ك) و(بر) وليس في النسخ الأخرى.\n(٢) في ك: \"معمر\".","vol":"4","page":532},{"text":"٦٣٨ - تخريجه:\nينظر الحديث السابق. [سعد].","vol":"4","page":532},{"text":"٦٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: نا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: \"كَانَ أَبُو مُوسَى ﵁: إِذَا (١) صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ: يُقْرِئُنَا، فَأَتَى عَلِيٌّ ﵁، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَخَمْسٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ من خمس\" (٢).\n_________\n(١) في (عم): بدون قوله \"بنا\".\n(٢) هذا الحديث سقط من (ك).","vol":"4","page":533},{"text":"٦٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرة: مثله، وقال: (رواه مسدد: بسند الصحيح). اهـ.\nوليس هو في المطبوع من المطالب.","vol":"4","page":533},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال البوصيري إِسناده صحيح لذاته.\nوقد روي نحوه من طرق عن أبي أيوب، انظر شرح معاني الآثار (١/ ٢٩١).","vol":"4","page":533},{"text":"٦٤٠ - حدثنا (١) عيسى، ثنا إبراهيم بن الفصل، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: أَوْتَرَ عَلَى حِمَارِهِ (٢)، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إلي خيبر\" (٣).\n_________\n(١) القائل حدثنا: هو مسدد.\n(٢) في (عم): \"حمار\" بدون هاء.\n(٣) هذا الحديث سقط من (ك).","vol":"4","page":534},{"text":"٦٤٠ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب القنوت في الوتر، وما جاء في الوتر على الدابة: مثله وفيه (حمار) بدون هاء، ثم قال: رواه مسدد معضلًا، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس. اهـ.","vol":"4","page":534},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال إبراهيم بن الفضل، ومعضل بين إبراهيم النخعي والنبي -ﷺ-.\nوقد صح متنه من طريق آخر:\nأخرجه مسلم انظر صحيحه مع الشرح (٥/ ٢٠٩): باب جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت: قال:\nحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي على حمار، وهو موجه إلى خيبر\".\nوأخرجه أبو داود، انظر سننه مع العون (٤/ ٩٢: ١٢١٤): باب التطوع على الراحلة والوتر: قال:\nحدثنا القعنبي، عن مالك به وفيه (متوجه) بدلًا من (موجه) والباقي مثله.\nونقل الشارح في عون المعبود (٤/ ٩٢ - ٩٣): قال:=","vol":"4","page":534},{"text":"= \" (يصلي على حمار): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني قالوا: وإنما المعروف في صلاة النبي -ﷺ- على راحلته أو على البعير، والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم، ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو.\nهذا كلام الدارقطني ومتابعيه، وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئًا محتملًا، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ، فإِنه مخالف لرواية الجمهور في البعير، والراحلة، والشاذ مردود، وهو المخالف للجماعة. ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١١). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٥٩): وأخرجه مسلم والنسائي. وقال النسائي في المجتبى (٢/ ٦٠): عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله (يصلي على حمار)، وربما يقول:\n(على راحلته)، وقال غيره: وَهَّمَ الدارقطني وغيره عمرو بن يحيى في قوله (على حمار) والمعروف (على راحلته)، (وعلى البعير). هذا آخر كلامه\". اهـ.\nوأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٦٠): باب الصلاة على الحمار: قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عمرو بن يحيى به مثل لفظ أبي داود وأخرج آخرًا قال:\nأخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال حدثنا داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس مالك أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي على حمار، وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحدًا تابع عمرو بن يحيى على قوله \"يصلي على حمار\"، وحديث يحيى بن سعيد، عن أنس: الصواب موقوف، والله ﷾ علم. اهـ.\nقلت: قد أخرج الموقوف مسلم، انظر صحيحه مع الشرح (٥/ ٢١٢) قال: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين=","vol":"4","page":535},{"text":"= قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام، فتلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه ذاك الجانب، \"وأومأ همام عن يسار القبلة\" فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، قال: لولا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يفعله لم أفعله\". اهـ.\nوقد أخرجه البخاري، انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٧٦: ١١٠٠): باب صلاة التطوع على الحمار: نحوه باختلاف يسير.\nقال الحافظ معلقًا على ترجمة البخاري:\n(قال ابن رشيد: مقصوده أنه لا يشترط في التطوع على الدابة أن تكون الدابة طاهرة الفضلات، بل الباب في المركوبات واحد بشرط أن لا يماس النجاسة. وقال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث طهارة عَرَق الحمار، لأن ملابسته مع التحرز منه متعذر لا سيما إذا طال الزمان في ركوبه واحتمل العرق). اهـ.\nقلت: يمكن أن يتقي بشيء يجعله بينه وبين الحمار.\nوعند شرح الحافظ لقوله (رأيتك تصلي لغير القبلة) قال الحافظ:\n(فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط.\nوفي قول أنس: \"لولا أني رأيت النبي -ﷺ- يفعله\" يعني ترك استقبال القبلة للمتنفل على الدابة. وهل يؤخذ منه إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبي -ﷺ- راكبًا تطوعًا لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنة لا وجه له عندي. أهـ. وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس: (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر) إِسناده حسن. وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار عن ابن عُمَرُ \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر\" فهذا لا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاري). اهـ.\nقلت: وأنس ﵁ عندما قال: لولا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فعله=","vol":"4","page":536},{"text":"= ما فعلته، دال على أنه يحرص على فعل مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يفعله، فاقتدائه لا يكون في جزئية دون أخرى، ولو علم منه -ﷺ- امتناعًا من التنفل على الحمار لما فعله.\nوما قاله النووي من تعدد الوقائع فيكون صلى على البعير تارة، وعلى الحمار تارة أخرى، وكذا الروايات التي جاءت بعموم الراحلة لا يمتنع أن يدخل فيها الحمار -هذا فيما يظهر لي، والله أعلم- أولى من القول بالشذوذ واطراح روايات صحيحة.\nإذا تقرر هذا فإِن التطوع -وترًا كان أو غيره- يستوي في كونه يصلى على الراحلة حمارًا كانت أو بعيرًا، أو غيره مما سخر الله لبني آدم ركوبه. وفي عموم الوتر على الراحلة انظر أيضًا جامع الترمذي (٢/ ٣٣٥)، سنن النسائي (٣/ ٢٣٢)، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٧٩).","vol":"4","page":537},{"text":"٦٤١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ:\n\"بِتُّ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، لأنظر كيف يقنت في وتره، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ أُمِّي أُمَّ عَبْدٍ ﵁ فَقُلْتُ لَهَا: بَيِّتِي مَعَ نِسَائِهِ -ﷺ- فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ، فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ -ﷺ- قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ\".\n*أبان متروك (١).\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في (ك).","vol":"4","page":538},{"text":"٦٤١ - تخريجه:\nوقد تقدم في \"باب القنوت\" من طريق ابن أبي عمر قال: حدثنا وكيع به نحوه، ومن طريق أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد به مثله باختلاف يسير.\nوهو عند أبي بكر في المصنف مثل طريق ابن أبي عمرو وأحمد بن منيع.\nوانظر حديث رقم (٤٧٠).","vol":"4","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>١٣ - بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n٦٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْري، ثنا حَنْظَلَةُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: \"إِنَّ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ ﵄: حَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، وَقَالَ: مَنْ صَلَّاهَا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَغُفِرَ لَهُ: مَا كَانَ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ ذنب\".","vol":"4","page":539},{"text":"٦٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق / ١٠٩ أ): باب صلاة الضحى: من حديث الحسن والحسين ولفظه:\n\"أن رسول الله - ﷺ -: كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، وَقَالَ: مَنْ صَلَّاهَا بُنِيَ له بيت في الجنة، قال: وأظنه قال: غفر لَهُ مَا كَانَ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ ذنب\".\nوقال: رواه أحمد بن منيع. اهـ.\nوليس في كتاب صلاة من المطبوع، والنسخة التركية إلَّا حديثًا واحدًا هو: باب صلاة الضحى.\nقال إسحاق: أنا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث قال:\nقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، (وَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآية ﴿يُسَبِّحْنَ (١) بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ قَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ يَعْنِي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أول النهار). اهـ. الباب.=","vol":"4","page":539},{"text":"= الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال حنظلة، وشيخه عبد الكريم، وإعضاله بينه ويين الحسن والحسين -﵄-.\nوهذا الحديث بهذا السند واللفظ لم أقف له على متابع ولا شاهد، وسيأتي في أواخر الباب حديث فيه شيء من لفظه لكن فيه تفصيل=","vol":"4","page":540},{"text":"٦٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا (١) سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ \"حَدَّثَتْنَا\" (٢) شَعْثَاءُ، قَالَتْ (٢): \"رَأَيْتُ عبد الله بن أبي أوفى ﵁:\n(صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا صَلَّيْتَ إلَّا رَكْعَتَيْنِ (٣)! قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّر بِالْفَتْحِ، وَبِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ\").\nقُلْتُ: بعضه في سنن ابن ماجه.\n_________\n(١) في (حس): سقط اسم (سلمة).\n(٢) في (مح)، (حس): (حدثنا، قال) بصيغة المذكر ولا يستقيم لأنها امرأة.\n(٣) هنا في (عم)، (حس): زيادة (الضحى)، وكذلك في الإِتحاف، وتهذيب الكمال.","vol":"4","page":541},{"text":"٦٤٣ - تخريجه:\nمن طريق المصنف:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٨): قال:\nأنا أبو يعلى، ثنا القواريري، ثنا سلمهّ بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء قالت: فذكره بنحوه.\nوشيخ أبي يعلى هنا هو القواريري، وليس أبا ألاشعت.\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٨٩): وعده في أفراد سلمة بن رجاء.\nوأخرج ابن ماجه جزءًا منه. انظر: سننه (١/ ٤٤٥: ١٣٩١): باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر: قال:\nحدثنا أبو بشر: بكر بن خلف، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء عن عبد الله بن أبي أوفى: \"أن رسول الله -ﷺ- صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين\".\nقال البوصيري في المصباح (٢/ ١٠ - ١١).\n(هذا إِسناد فيه مقال: شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع=","vol":"4","page":541},{"text":"= عليها، وقال النسائي ضعيف، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث ... إلى أن قال:\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن القواريري، حدثنا سلمة، وذكره بزيادة كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب النوافل). اهـ.\nقلت: هو في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سلمة بن رجاء وابن ماجه ولفظه أن رسول الله -ﷺ-: صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين). اهـ.\nوأخرجه بتمامه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٦): قال في ترجمة شعثاء:\nروى لها ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثها بعلو:\nأخبرنا به الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، وأبو إسحاق بن الواسطي، وشامية بنت الحسن بن البكري: قالوا:\nأخبرنا أبو البركات بن ملاعب، قال: أخبرنا أبو شتكين بن عبد الله الرضواني، قال أخبرنا: أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا صلت بن مسعود، قال: حدثنا سلمة بن رجاء به نحوه باختلاف يسير.\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٠): قال:\nحدثنا علي بن عبد العزيز، قال:\nحدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة ابن رجاء، عن الشعثاء -امرأة من بني دارم-، قالت: دخلت على ابن أبي أوفى، فرأيته يصلي الضحى ركعتين، فقلت له: أراك إنما صليت ركعتين؟ فَقَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إنما صلى الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل\".\nقال العقيلي: والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانئ، وصلاة ركعتين حين أتى برأس أبي جهل، لا يعرف إلَّا من هذا الطريق. اهـ.=","vol":"4","page":542},{"text":"= والدارمي في سننه (١/ ٢٨١: ١٤٧٠): باب سجدة الشكر: قال:\nحدثنا أبو نعيم، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَتْنَا شَعْثَاءُ قَالَتْ: رأيت ابن أبي أوفى صلى ركعتين، وقال: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، أو برأس أبي جهل\".\nفأما الفتح فله شواهد سيأتي أحدها، وأما مقتل أبي جهل فمداره كما تقدم على الشعثاء، وهي مجهولة.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٥٧: ٧٤٨): باب صلاة الشكر: قال البزار:\nحدثنا محمد بن يزيد الرَّوَّاس، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني الشعثاء -امرأة من بني أسد- به نحو حديث الباب باختلاف يسير.\nثم قال الهيثمي: قلت الصلاة حين بشر برأس أبي جهل عند ابن ماجه. اهـ.\nوانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ١٠٩٤: ٤٧٧): باب الضحى: من أبواب صلاة التطوع.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٨): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال:\nقلت: روى له ابن ماجه الصلاة حين بشر برأس أبي جهل فقط، رواه البزار والطبراني في الكبير ببعضه، وفيه شعثاء، ولم أجد من وثقها، ولا من جرحها. اهـ.","vol":"4","page":543},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال سلمة، وجهالة شعثاء. لكن يشهد لصلاته عند الفتح ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أم هانئ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥١: ١١٧٦): باب صلاة الضحى في السفر: أخرجه من حديث أم هانئ قَالَتْ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دخل بيتها يوم الفتح مكة، فاغتسل، وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود\".=","vol":"4","page":543},{"text":"= وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (٥/ ٢٢٩) نحوه.\nوفي رواية للحديث أخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٣٤: ١٢٣٤): \"أن رسول الله -ﷺ- يوم صلى سبحة الضحى ثماني ركعات كان يسلم من كل ركعتين\".\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٣): معلقًا على هذه الرواية:\n(وفيه رد على من تمسك به في صلاتها موصولة سواء صلى ثماني ركعات أو أقل.\nوفي الطبراني: من حديث ابن أبي أوفى: \"أنه صلى الضحى ركعتين، فسألته امرأته فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- يوم الفتح ركعتين\".\nوهو محمول على أنه رأى من صلاة النبي -ﷺ- ركعتين، ورأت أم هانيء بقية الثمان، وهذا يقوي أنه صلاها مفصولة والله أعلم). اهـ.\nقلت: والفصل أولى للأدلة، كما أن في الفصل زيادة تشهد، وصلاة على النبي -ﷺ- وزيادة تسليم، فهذا لا يتأتى عند وصل الثاني ببعضها.\nوالحديث بشاهده حسن لغيره إلَّا ما يتعلق منه برأس أبي جهل فلا أعرف له شاهدًا وفي طرقه كلها شعثاء وهي مجهولة.","vol":"4","page":544},{"text":"٦٤٤ - إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ قال (١): \"ما من امرىء يَأْتِي فَضَاءً مِنَ الْأَرْضِ، فَيُصَلِّي بِهِ (٢) الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ عَلَى (٣) عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ، أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئًا، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، فإِنه قَدْ أرْهَقَتْنِي ذُنُوبِي، وَأَحَاطَتْ بِي، إلَّا أَنْ تَغْفِرَهَا لِي فَاغْفِرْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)، إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ المَقْعَد ذَنْبَهُ، وَإِنْ كَانَ مثل زَبَد البحر\".\n_________\n(١) هنا في (عم) زيادة: (قال).\n(٢) في (حس): (بها).\n(٣) في (عم): زيادة (و) هنا.","vol":"4","page":545},{"text":"٦٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: مثله دون قوله (فاغفرها) ثم قال:\nرواه أسحاق بن راهويه بسند فيه أبو قرة الأسدي، قال فيه ابن خزيمة، لا أعرف بعدالة، ولا جرح، وباقي رجال الإِسناد رجال الصحيح. اهـ.","vol":"4","page":545},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لجهالة أبي قرة، ولم أجد له شاهدًا بهذا السياق.","vol":"4","page":545},{"text":"٦٤٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا (أبو) (١) معاوية، ثنا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ (عُمَيْرِ (١) بْنِ مَأْمُومٍ عَنِ الْحَسَنِ) (٢) بْنِ عَلِيٍّ (٣) ﵄ رَفَعَهُ:- \"مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ (تَطْعَمَهُ) (٤) أَوْ (تَلْفَحَهُ) (٥).\n_________\n(١) في (مح): حدثنا معاوية بن سعيد بن طريف عن ابن علي ﵁. وفي (عم): (حدثنا معاوية، ثنا سعد بن طريف به). وفي (حس): (حدثنا معاوية بن اسد. بن طريف عن عمير بن مأمون به)، والصواب أن أبا معاوية شيخ أحمد بن منيع، وشيخه سعد بن طريف، وعمير اختلف هل هو ابن مأمون بالنون الموحدة أو بالميم، واختار الحافظ في التقريب كونه بالميم تبعًا للمزي وغيره ومنه أثبته.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح)، ونبه على هذا الناسخ في الحاشية اليمنى فقال: (سقط من الأصل نحو ربع سطر).\n(٣) في (حس): (عنه الحسن، عن ابن علي) بزيادة عن.\n(٤) في (مح): (يطعمه)، بالياء المثناة التحتية.\n(٥) في (مح): (يلقى) ولا وجه لها، وما أثبته من (حس)، و(عم)، وهذا ما يبدو أيضًا من تخريجه.","vol":"4","page":546},{"text":"٦٤٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٨٧): قال:\nثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب.\nوالبيهقي في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٠/ ب ش ٢١): قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد السلمي، ثنا بشر، عن أبي (.....)، ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب وفيه: (ثم قعد في مجلسه يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس).\nوأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة الضحى: (ق ٢٠٢/ أ) قال:=","vol":"4","page":546},{"text":"= أخبرنا عبد الغفار، ثنا أبوسعيد النقاش، ثنا أبو الحسن علي بن الجعد الواسطي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا خالد بن يزيد، ثنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب ﵁ يَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"من صلى الغداة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، كان له حجابًا من النار\" فأسند الحسن هنا إلى أبيه، ثم إلى رسول الله -ﷺ- دون ذكر الركعتين، وفيه سعد بن طريف وهو متروك الحديث كما تقدم.","vol":"4","page":547},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال سعد بن طريف وهو متروك، وفيه شيخه عمير بن مأموم وهو إلى الضعف أقرب، وقد تقدم نحوه عن الحسن ﵁ دون ذكر الركعتين في بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أن تطلع الشمس. انظر: تخريج الحديث ٥٤٣.\nوصلاة ركعتين بعد مكوثه في مصلاه حتى تطلع الشمس قد ثبت بأحاديث حسان بمجموعها قد تقدم بعضها في تخريج الحديث ٥٤٣.\nلكن الجزاء المترتب عليها يختلف عما في حديث الباب هنا، وفيها ثبوت الركعتين، ومنها: حديث أنس ﵁ عند الترمذي ونصه:\n\"من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تامة، تامة، تامة\" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.\nقلت: بشواهده.\nوانظر: جامع الترمذي (٥/ ٤٨١: ٥٨٥) باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح تطلع الشمس، وصحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٨٨ - ١٩٠)، وفي (١/ ٢٧٧).","vol":"4","page":547},{"text":"٦٤٦ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ-، أنا (١) مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ: رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إليه وقال: يَا أَبَا ذَرٍّ: أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ -ﷺ-: قُمْ فَصَلِّ الضُّحَى (٢) قَالَ: فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَذَكَرَ (٣) الْحَدِيثَ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حماد، عن معبد بن هلال \"العنبري\" (٤)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هدبة، ثنا حماد به.\n_________\n(١) في (عم): (أنبأنا).\n(٢) قوله: (... الضحى قال: فصلى) ليس في (عم).\n(٣) في (عم): (وذكر) بالواو. وذكره المصنف أيضًا في كِتَابُ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ: بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. انظر: حديث رقم (٣٣٢٢).\n(٤) وقع في (مح)، (عم)، (حس): العبدي بالباء الموحدة التحتية، والصواب بالنون والزاي كما ذكر في كتب التراجم، والبغية.","vol":"4","page":548},{"text":"٦٤٦ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٨): قال:\nثنا وكيع، ثنا المسعودي، أنبأني أبو عمر الدمشقي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وهو في المسجد، فجلست، فقال:\nيا أبا ذر: هل صليت؟ قلت: لا قال: قم فصل، قاله: فقمت فصليت ثم جلست فقاله: يا أبا ذر ... الحديث بطوله\".=","vol":"4","page":548},{"text":"= وفي (٥/ ١٧٩): قال:\nثنا يزيد، أنا المسعودي به نحو اللفظ المتقدم.\nوفي هذين الطريقين لم يسمِّ الوقت ولا الصلاة التي صلاها.\nوفيه قال: \"الصلاة خير موضوع، فمن شاء أكثر، ومن شاء أقل ... \".\nوالطيالسي في مسنده (٦٥/ ٤٧٨): قال:\nحدثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش به نحوه لفظ الإمام أحمد دون تسمية الوقت والصلاة، ويبدو أن الحافظ لم يخرجه في الزوائد من طريق الطيالسي لهذا السبب إذ هو عند الإِمام أحمد على هذه الصورة، وبعضه عند النسائي.\nوفي حاشية عوارد الظمآن (ص٥٢): (١) قال المحقق:\nفي هامش الأصل من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: ابْنُ أَبِي عُمَرَ.\nحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَمَّنْ أخبره عن أبي ذر قال: دخلت المسجد، فإِذا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فذكر قصة ثم ذكر أن النبي -ﷺ- قال له: \"يا أبا ذر، فقلت: لبيك يا رسول الله، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَرَكَعْتَ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قم فاركع ... الحديث بطوله. اهـ.\nوفي طريق أحمد والطيالسي:\nعبيد بن الخشخاش: قال الحافظ: لين، من الثالثة. اهـ. التقريب (٣٧٦: ٤٣٧١)، وفيه المسعودي: وهو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته. وضابطه أن من سمع منه ببغداد فيعد الاختلاط. اهـ. التقرب (٣٤٤: ٣٩١٩).\nوتلامذته عند أحمد: وكيع وهو كوفي، ويزيد بن هارون وهو واسطي، والطيالسي بصرى، فليس فيهم بغدادى، لكنهما مع ذلك رويا عنه بعد الاختلاط.=","vol":"4","page":549},{"text":"= والحديث بمتابعه الذي ذكره الحافظ عند ابن أبي عمر، يكون حسنًا لغيره، وله متابعات أخرى لبعضه. فقد:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص٥٢/ ٩٤): باب السؤال للفائدة: قال:\nأخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم -واللفظ للحسن- قالوا:\nحدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: \"دخلت المسجد فإِذا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالس وحده فقال: يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم، فاركعهما، قال:\nفقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع ... وذكر حديثًا طويلًا جدًا\".\nثم نقل عن أبي حاتم -وهو الرازي- قوله: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني كذاب. اهـ.\nقلت: وذكر ابن الجوزي نحوه عن أبي زرعة، وقد نهاه أبو حاتم عن التحديث عنه وعلل ذلك. انظر: الجرح والتعديل.\nوالذي يظهر لي أنه لا يصل إلى درجة أن يوسف بأنه كذاب.\nقال الذهبي في الميزان: (وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن أبيه عن جده.\nقال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلَّا ولده، وهم ثقات.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في الأنواع). اهـ.\nوبعد أن ذكر ابن أبي حاتم قول أبيه: (أظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب).\nقال: ذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال: صدق أبو حاتم، ينبغي ألا يحدث عنه. اهـ.=","vol":"4","page":550},{"text":"= وقال الذهبي في ترجمة: يحيى بن سعيد القرشي من الميزان: (والصواب إبراهيم بن هشام: أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب). اهـ.\nقلت: والقول مما عبر به الذهبي بقوله متروك أولى من الجزم بأنه كذاب والله أعلم.\nوقول ابن الجنيد فيه إقرار لأبي حاتم على الترك لا على التكذيب.\nويستغرب من ابن حبان ﵀ ذكره له في الثقات، والتخريج له في صحيحه مع أنه ذكر في المجروحين أناسًا أحسن حالًا من إبراهيم -فيما يظهر، والله أعلم-.\nوانظر: الميزان (١/ ٧٢:٤٤٢)، (٤/ ٣٧٧: ٩٥١٤)، اللسان (١/ ١٢٢، ٦/ ٢٥٧)، الجرح والتعديل (٢/ ١٤٢: ٤٦٩)، المغني (١/ ٢٩:٢٠١)، الثقات (٨/ ٧٩)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. ومن هذا الطريق:\nأخرجه الآجري في الأربعين (ص ٢١٦): الحديث (٤٠): قال:\nقال محمد بن الحسين: هذا الحديث الذي ختمت به هذه الأربعين حديثًا: هو حديث كبير جامع لكل خير يدخل في أبواب كثيرة من العلم، يصلح لكل عاقل أديب.\nحدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي -املاء في شهر رجب من سنة سبع وتسعين ومائتين-، ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثني أبي عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: \"دخلت المسجد فإِذا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جالس وحده، فجلست إليه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فما الصلاة ... وذكره بطوله نحو لفظ ابن حبان\".\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٩٣: ١٦٠)، كتاب العلم، باب اغتنام خلوة العالم: قال:=","vol":"4","page":551},{"text":"= حدثنا محمد بن معمر، ثنا يعلي بن عبيد وأبو داود قالا: ثنا المسعودي قال أبو داود: عن أبي عمر، وقال يعلى: عن أبي عمرو:\nعن عبيد بن الحسحاس عن أبي ذر قَالَ: \"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فجلست إليه في المسجد فقال: يا أبا ذر استعذ بالله من شياطين الإنس والجن ... الحديث.\nثم قال الهيثمي قلت: لم أره بتمامه، وعند النسائي طرف منه، أهـ.\nوذكره في مجمع الزوائد (١/ ١٦٠): باب السؤال للانتفاع ولو كثر، نحوه، وعزاه له ولأحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وقال: وعند النسائي طرف منه وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ. اهـ.\nوفيه عبيد بن الخشخاش:\nويقال بالمهملات أيضًا -يعني الحسحاس-، وهو لين كما تقدم.\nوليس فيه ذكر للركعتين وهما سبب إيراد الحافظ له في هذا الباب.\nولم يذكره الحافظ ابن حجر في زوائد البزار؛ لأنه عند أحمد في المسند.\nوهو في بغية الباحث (٢/ ٣٠٥: ٢١٨): باب صلاة الضحى ولفظه:\nعن أبي ذر أنه قعد إلى النبي -ﷺ- أو قعد إليه النبي -ﷺ- فقال: \"أصليت الضحى\"؟ قلت: لا، قال: \"قم فأذن وصل ركعتين\" قال فقمت وصليت ركعتين\".\nقال الهيثمي قلت: فذكر الحديث، وهو في الاستكثار من العلم. اهـ.\nقلت: هو في كتاب العلم: باب الاستكثار من العلم (١/ ٨٠: ٤٩) بطوله. وفيه اللفظ الذي تقدم، وقوله: (أذن) ربما قصد به: أعلم أهل البيت.\nوهو في المطبوع من المطالب (٣/ ١١٢: ٣٠٢٣): دون تسمية للباب، كتاب العلم بطوله بلفظ ابن أبي عمر وعزاه له.\nفليس فيه التصريح بكون الركعتين هما الضحى.=","vol":"4","page":552},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لإبهام الرجل الشامي، ويشهد لمتنه:\nما أخرجه مسلم وغيره. انظر: صحيحه مع الشرح (٢٣٣/ ٥): من حديث أبي ذر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى\".\nوبشاهد يكون حسنًا لغير.\nوانظر أيضًا: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥٦)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٢٣٤) في وصية النبي -ﷺ- لأبي هريرة بثلاث وفي رواية مسلم حدد عدد ركعات الضحى فقال: \"وركعتي الضحى\" ولا يمنع هذا من الزيادة وبنحو وصية النبي -ﷺ- لأبي ذر في حديث الباب رواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب لكن الوصية كانت لجابر. انظر: (ق ٢٠١/ أ): باب الترغيب في صلاة الضحى.\nولا يعارضه ما رواه ابن حبان ومضى ص ٥٥٠، ٥٥١: وفيه أنه نبهه على تحية المسجد لا على ركعتي الضحى، لأن رواية ابن حبان ضعيفة جدًا.","vol":"4","page":553},{"text":"٦٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،\nعَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: \"خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى حَرَّة بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَاتَّبَعْتُ أَثَرَهُ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهَا، فَصَلَّى الضُّحَى: ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ طَوَّل فِيهِنَّ، فَقَالَ -ﷺ-: يَا حُذَيْفَةُ: طَوَّلْتُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ فِيهَا ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ (١)، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَّا يُظْهِرَ عَلَى أُمَّتِي غَيْرَهَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَهَا بِالسِّنِينَ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ (٢) أَلَّا يجعل بأسها بينها فمنعنيها\".\n_________\n(١) في (حس): (اثنين) بالتذكير.\n(٢) في (مح)، (حس): (وسألناه).","vol":"4","page":554},{"text":"٦٤٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عن حكيم بن حكيم به مقتصرًا على ما يخص صلاة الضحى.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب صلاة الضحى: من حديث حذيفة نحوه باختلاف يسير. ثم قال:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق، لكن له شاهد من حديث أنس رواه أحمد بن حنبل وغيره. اهـ.","vol":"4","page":554},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وجهالة علي بن عبد الرحمن، ويشهد له ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٣/ ١٤٦): قال:\nثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب، قال:=","vol":"4","page":554},{"text":"= وأخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أن الضحاك بن عبد الله القرشي حدثه عن أنس بن مالك أنه قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، فلما انصرف قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة سألت ربي ﷿ ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت أن لا يبتلي أمتي بالسنين ففعل وسألت أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل وسألته أن لا يلبسهم شيعًا فأبَى عليّ\".\nوفي (٣/ ١٥٦): قال:\nثنا حسين بن غيلان، ثنا رشدين، قال: حدثني عمرو بن الحارث عن بكير، عن الضحاك القرشي به نحوه.\nوفيه الضحاك بن عبد الله القرشي لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nانظر: تعجيل المنفعة (١٩٤/ ٤٨١) د ذيل الكاشف (١٤٣: ٦٨٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٩: ٢٠٢٥).\nلكن هذا الحديث يُقَوِّي حديث الباب فيكون حسنًا لغيره.","vol":"4","page":555},{"text":"٦٤٨ - قَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (٢)، أنا (٣) شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: (أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ: قَاعِدَةً، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂: تُصَلِّيهَا أَرْبَعًا!، فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ امْرَأَةً شَابَّةً، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صلاة القائم\").\n_________\n(١) في (حس): (وقال): بزيادة واو.\n(٢) في (عم): (علي بن أبي الجعد) بزيادة (أبي).\n(٣) في (عم): (أنبأنا)، وفي البغية: (ثنا)، وفيها اختلاف يسير.","vol":"4","page":556},{"text":"٦٤٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال:\nحدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن رجل به نحوه إلى قولها \"شابة\".\nبلفظ مقارب.\nوهو في البغية (٢/ ٣٠٧: ٢٢٠): باب منه -أي من النوافل- في صلاة الضحى وصلاة القاعد: نحوه بلفظ مقارب جدًا.\nوذكره البغوي في شرح السنة (٤/ ١٤١): تبعًا للحديث (١٠٠٦). نحوه بلفظ مقارب جدًا.\nوفي الطرق الثلاثة يوجد الرجل المبهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: نحوه مثل لفظه في البغية بزيادة (الضحى).\nثم قال: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة التابعي، وله شاهد من حديث المطلب ابن أبي وداعة، وتقدم في باب الصلاة قبل المغرب وبعدها. اهـ.\nقلت: هو في الباب الذي ذكر (٢/ ق ١٠٤/ أ)، ولفظه:\n\"مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِرَجُلٍ يصلي قاعدًا، فقال: أما علمت أن صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى=","vol":"4","page":556},{"text":"= النصف من صلاة القائم قال: فتَجَشَّمَ الناس للقيام\".\nثم قال البوصيري: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف صالح ابن أبي الأخضر وسيأتي له شاهد من حديث أم سلمة في باب صلاة الضحى. اهـ.\nوهو حديث الباب.\nوصالح بن أبي الأخضر هو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة.\nضعيف يعتبر به. اهـ. اتقريب (٢٧١: ٢٨٤٤).\nقلت: والصلاة التي كان الرجل يصليها تطوع.","vol":"4","page":557},{"text":"الحكم عليه:\nوحديث الباب إِسناده ضعيف لإبهام التابعي.\nويشهد لصلاة الضحى أربعًا:\nما أخرجه مسلم في صحيحه. انظر: الصحيح مع الشرح (٥/ ٢٣٩): باب استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة ﵂: فيه أن معاذة العدوية سألتها: كم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما يشاء\".\nوأجر صلاة القاعد: يشهد له إضافة إلى ما ذكره البوصيري آنفًا، ما أخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (٦/ ١٤): من حديث عبد الله بن عمرو، قال:\nحدثت أن رسول الله -ﷺ- قال: \"صلاة الرجل قاعدًا. نصف الصلاة ... الحديث\".","vol":"4","page":557},{"text":"٦٤٩ - [١] وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ (٢): حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ المَقْبُرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"بَعَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ، وَأَسْرَعُوا الكَرَّة، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ مِنْهُ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ (٣) - ﷺ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْهُ: رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى (٤) فِيهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ عَقِبَهُ بِصَلَاةِ الضُّحَى (٥)، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ\".\n[٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\n[٣] وَابْنِ حَبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى.\nوَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا \"قَالَ\" (٦) -أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ ...\n_________\n(١) قبل هذا الحديث في (عم) يوجد حديث آخر سيأتي برقم (٦٥٦).\n(٢) في (عم): (الحارث).\n(٣) في (عم): (رسول الله).\n(٤) في (عم): (يصلي فيه) بالياء، وفيه (حسن): (يصلي لله).\n(٥) في (عم): (الأضحى) بزيادة همزة.\n(٦) في (عم) هنا زيادة (قال) أضفتها ليستقيم المعنى.","vol":"4","page":558},{"text":"٦٤٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده. انظر: (١١/ ٤٣٥: ٦٥٥٩): من طريق أبي بكر قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا حاتم، به نحوه بلفظ مقارب.\nوبرقم (٦٤٧٣) مختصرًا.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٣: ٣٩١): باب في صلاة الضحى، وفي مجمع=","vol":"4","page":558},{"text":"= الزوائد (٢/ ٢٣٥): باب صلاة الضحى: وقال بعده: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوعنده من حديث عبد الله بن عمرو، نحوه ثم قال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب. اهـ.\nومن طريق أبي يعلى:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٤/ ١٠٤: ٢٥٢٦): باب ذكر أعظم الغنيمة تعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى قال:\nأخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حاتم ابن إسماعيل به نحوه.\nوهو في موارد الظمآن (١٦٥/ ٦٢٩) باب صلاة الضحى.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٩١): قال: أنا القاسم بن مهدي قال:\nثنا أبو مصعب، وثنا محمد بن جعفر بن نصر بن عون الكوفي ببلد، ثنا عثمان ابن أبي شيبة قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه.\nومن طريق عثمان أيضًا:\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٤٠: ١٢٥): باب صلاة الضحى قال:\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم الخليل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، به نحو حديث الباب قريبًا منه.\nوحَسَّن المحقق إِسناده، وقال وللحديث شواهد. اهـ.\nومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٧٥): قال:\nثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني يحيى بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن=","vol":"4","page":559},{"text":"= الحُبلي، حدثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سرية فغنموا، وأسرعوا الرجعة فتحدث الناس بقرب مغزاهم، وكثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا أدلكم على أقرب منه مغزى وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة؟: من توضأ، ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب مغزى، وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة\".\nوهذا هو الإِسناد فيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ.\nوقد صححه الشيخ أحمد شاكر. انظر: تحقيقه للمسند (١٠/ ١٢٥: ٦٦٣٨).\nوالذي يظهر أنه مع حديث الباب يقوي كل واحد منهما الآخر فيكون حسنًا لغيره.\nوانظر: أيضًا صحيح الترغيب والرهيب (١/ ٢٧٧)، وجامع الترمذي (٥/ ٥٥٩: ٣٥٦١).","vol":"4","page":560},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال حاتم، وحميد، وهو بشاهده المتقدم حسن لغيره.","vol":"4","page":560},{"text":"٦٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ (رُمَيْثَةَ) (١) قَالَتْ (٢): رَأَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ صَلَّتِ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَقُلْتُ لَهَا: شَيْءٌ (٣) رَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ، أَوْ شَيْءٌ أَمَرَكِ بِهِ؟! قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُحَدِّثَتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِيهِنَّ (٤) شَيْئًا، وَلَكِنْ لَوْ نُشِر لِي أَبِي مِنَ الْقَبْرِ عَلَى أَنْ أَدَعَهُنَّ لَمْ أدعهن\".\n_________\n(١) في (مح): (رميئة) بالهمزة، والصواب ما أثبته.\n(٢) في (حس): (قال).\n(٣) في (عم): (أَنْتِ رأيتِ رسول ...) بوجود (أنت) مكان (شيء).\n(٤) في (عم): لا يوجد (فيهن).","vol":"4","page":561},{"text":"٦٥٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): قال:\nحدثنا أبو خالد الأحمر، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ به نحوه مختصرًا.\nوشيخ أبي بكر هو سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمد صدوق يخطئ.\nانظر: التقريب (٢٥٠: ٢٥٤٧).\nوفيه عنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين.\nوعنده في (٢/ ٤٠٩): له متابعة: قال أبو بكر:\nحدثنا ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن أبي رمثة، عن جدته، قالت: \"دخلت على عائشة وهي تصلي من الضحى فصلت ثماني ركعات\".\nوالمزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٤): قال:\nأخبرنا به أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو طاهر الخشوعي، قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، ويحيى بن بطريق الطرسوسي، قالا: أخبرنا أبو الحسن=","vol":"4","page":561},{"text":"= محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري، قدم علينا دمشق، قال: أخبرنا الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة العلوي، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الوارث ابن جرير العسال، قال: حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن القعقاع، أن رميثة بنت حكيم به مختصرًا نحوه.\nوعنده من طرق أخرى: (٣/ ص ١٦٨٣).\nومالك في الموطأ. انظر: (ص ١٠٨/ ٣٥٧): صلاة الضحى نحوه مختصرًا، وانظر: أيضًا الموطأ مع شرح الزرقاني (١/ ٣٠٨: ٣٥٨) قال:\nعن زيد بن أسلم، عن عائشة: \"أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول: لو نشر لي أبواي: ما تركتهن\".\nومن طريق مالك:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٧٨: ٤٨٦٦): قال:\nعن مالك عن زيد بن أسلم به نحوه وليس فيه (ثم) وفيه الواو بدلًا منها.\nونقل العلائي عن ابن الجنيد أن زيد بن أسلم عن عائشة مرسل وأن بينهما القعقاع بن حكيم. انظر: جامع التحصيل (١٧٨: ٢١١).\nوهو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، وأبو أسامة المدني ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة. اهـ. التقريب (٢٢٢: ٢١١٧).\nوأبو يعلى في مسنده (٨/ ٨١: ٤٦١٢): قال:\nحدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا يوسف بن الماجشون، أخبرني أبي، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة قالت: (أصبحت عند عائشة ﵂ فلما أصبحنا قامت فاغتسلت ... الحديث وفي آخره قالت عائشة: \"يا رميثة رأيت رسول الله يصليهن، ولو نشر لي أبي على تركهن، ما تركتهن\").\nوإسناده حسن.=","vol":"4","page":562},{"text":"= وهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٢: ٣٨٩).\nوأخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٣٨): قال: ثنا وكيع، ثنا أبي، عن سعيد بن مسروق، عن أبان بن صالح، عن أم حكيم به ولفظه:\n\"صليت صلاة كنت أصليها عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- لو أن أبي نشر فنهاني عنها ما تركتها\".\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب صلاة الضحى: نحوه ثم قال: (رواه مسدد موقوفًا، وفي رواية له أن عائشة: كانت تصلي الضحى فتطيلها وابن حبان في صحيحه ولفظه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بيتي، فصلى الضحى ثماني ركعات\"، وأصله في الصحيح، ولفظه: قالت: \"ما سبح رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سبحة الضحى قط وإني لأسبحها\". اهـ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥٥: ١١٧٧)، وصحيح مسلم مع النووي (٥/ ٢٢٨).","vol":"4","page":563},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لعنعنة ابن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين وبمتابعاته وشواهده يكون حسنًا لغيره.","vol":"4","page":563},{"text":"٦٥١ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: \"إِنَّ عَائِشَةَ ﵂: كانت تصلي الضحى فتطيلها\".\n_________\n(١) القائل هو مسدد.","vol":"4","page":564},{"text":"٦٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق١١٠/ ب): باب صلاة الضحى عند ذكره للحديث الذي تقدم واعتبره إحدى رواياته.","vol":"4","page":564},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته موقوف على عائشة ﵂.","vol":"4","page":564},{"text":"٦٥٢ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (٢)، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لَا يُحَافِظُ (٣) عَلَى الدُّعَاءِ إلَّا أوَّاب\".\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) في (عم): (عمر) بدون الواو.\n(٣) في (مح): (تحافظ) بالتاء المثناة الفوقية.","vol":"4","page":565},{"text":"٦٥٢ - تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٤): قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، ثنا خالد بن عبد الله، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يحافظ على صلاة الضحى إلَّا أواب، وقال: وهي صلاة الأوليين\".\nهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. أهـ.\nووافقه الذهبي على كونه على شرط مسلم، واستدرك ذلك الألباني عليهما، ونبه في السلسلة الصحيحة فقال:\nقلت: وذلك من أوهامهما، فإِن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وابن زرارة لم يخرج له مسلم أصلًا، وهو صدوق تكلم فيه الأزدى بغير حجة كما في التقريب فالسند حسن ... إلخ). اهـ.\n(٤/ ٦٤٨: ١٩٩٤)، وهو في التقريب (١٠٨: ٤٥٧). وانظر: أيضًا الصحيحة (٢/ ٣٢٣: ٧٠٣).\nوشيخ ابن زرارة الرقي: هو خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت. اهـ. التقريب (١٨٩: ١٦٤٧).\nفإسناده حسن.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحة (٢/ ٢٢٨: ١٢٢٤): قال:\nثنا محمد بن يحيى، نا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ببغداد، ثنا=","vol":"4","page":565},{"text":"= خالد بن عبد الله، وحدثني مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يحافظ على صلاة الضحى إلَّا أواب\" قال: وهي صلاة الأوابين\".\nقال أبو بكر: لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر:\nرواه الدراوردي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مرسلًا، ورواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قوله:\nقال الشيخ الألباني: قلت: إِسناده حسن، وقد توبع ابن زرارة عليه خلافًا للمؤلف كما تراه مبينًا في الأحاديث الصحيحة (١٩٩٤). اهـ.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٥): قال:\nحدثنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري، ثنا عباد بن الوليد، حدثني قيس ابن حفص، ثنا محمد بن دينار، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة به مثله لفظ ابن خزيمة.\nوالطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ق ٤٧/ ب): باب صلاة الضحى المحافظة عليها:\nقال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا نوح بن أنس الرازي، ثنا عمرو بن حمران، عن محمد بن عمرو به مرفوعًا مثل سابقه.\nثم قال: لم يروه عن محمد إلَّا عمرو. اهـ.\nوقد تقدم أن غيره رواه عنه، وفيما سيأتي أيضًا.\nوأبو القاسم الاصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٢٠١/ ب): بسنده إلى محمد ابن دينار، عن محمد بن عمرو به مرفوعًا مثل لفظ ابن عدي ثم زاد:\n(وقال الإِمام -﵀-: الأوَّاب السريع الرجوع إلى طاعة الله الكثير الفرار إلى الله في النوائب). اهـ.=","vol":"4","page":566},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب صلاة الضحى: عن أبي سلمة، مثل لفظ ابن عدي، ثم قال: (رواه مسدد مرسلًا، ورجاله ثقات، وسيأتي من حديث أنس ابن مالك مرفوعًا: \"يا أنس صلَّ صلاة الضحى، فإنما هي صلاة الأوابين من قبلك\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٩): عن أبي هريرة مثل لفظ ابن عدي ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام، وفيه من لم أعرفه). اهـ.","vol":"4","page":567},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي سلمة، والشعبي -ﷺ- ويظهر أن هذا الحديث مما وهم فيه محمد بن عمرو: فرواه مرسلًا بلفظ \"الدعاء\"، وقد تقدم في ترجمته ما نقله ابن أبي خيثمة قال:\n(سئل ابن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه قيل له:\nوما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة). اهـ.\nولقد أدرك الحافظ -﵀- فأودعه في باب صلاة الضحى مع أنه بلفظ الدعاء.\nفالصورة الصحيحة لسنده ومتنه هي ما تقدم في تخريجه عند الحاكم، وغيره إلَّا أن يكون محمد بن عمرو قصد أن الدعاء من الصلاة فعبر به، وهو بعيد.","vol":"4","page":567},{"text":"٦٥٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَتَيْنَاهُ عِنْدَ رَأْسِ الثَّنيَّة قَالَ: عَنْ عُمَرَ الذَّكْوَانِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، أَوْ عَشْرٍ، فَقَالَ: \"يَا أَنَسُ: اُّكثِر الطُّهُورَ يُزَد فِي عُمُرِكَ، وصَلِّ الضُّحَى: فَإِنَّهَا صَلَاةُ الاَّوَّابِين ... الْحَدِيثَ\".\nوَيَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى بقيته في كتاب المواعظ (١).\n_________\n(١) لم أقف في كتاب المطالب على كتاب اسمه المواعظ وإنما أورد الحافظ هذا الحديث تامًا في كتاب الرقائق باب الوصايا النافعة برقم (٣١٢٨).","vol":"4","page":568},{"text":"٦٥٣ - تخريجه:\nالحديث بهذا الطريق إلى أنس لم أجده لكن جاء من طرق أخرى عنه فقد: أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٩): قال:\nثنا ابن ذريح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب عن سليمان التيمي، عن أنس، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يا أنس: أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك، وسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وصل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين قبلك، وصل بالليل والنهار\nيحفظك الحفظة، ولا تنم إلَّا وأنت طاهر فإِن مِتّ مِتّ شهيدًا وَوَقِّر الكبير، وارحم الصغير\".\nوفيه سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي وهو صدوق ترك حديثه لأجل وراقه، لما أدخل فيه ما ليس منه.\nوفيه يحيى بن سليم الطائفي صدوق سيِّىء الحفظ. اهـ. التقريب (٥٩١: ٧٥٦٣)، والأزور ابن غالب: قال الذهبي في المغني: منكر الحديث. اهـ. وهو قول العقيلي. انظر: الضعفاء (١/ ١١٨: ١٤٣)، والكامل (١/ ٤٠٩)، والمغني (١/ ٦٥: ٥١٦). فإِسناده ضعيف لأجل هؤلاء.=","vol":"4","page":568},{"text":"= فأما سفيان فقد توبع عليه فيما:\nرواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٩): قال:\nحدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي قال: حدثنا يحيى بن يوسف الذمي، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي به نحو لفظ ابن عدي باختلاف يسير.\nثم العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت. اهـ.\nوأما الباقون فقد توبعوا عليه في طريق آخر أخرجه العقيلي أيضًا.\nفي (١/ ١٤٨): قال:\nحدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب قال: حدثنا بكر الأعنق، عن ثابت بن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصل من الليل والنهار ما استطعت يحبك الحفظة، وصل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين، فإِن استطعت أن لا تنام إلَّا على طهارة فإنك إن مت مت شهيدًا، وسلم على أهل بيتك، يكثر خير بيتك، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقي في الجنة\".\nثم قال: ليس لهذا المتن عن أنس إِسناد صحيح. اهـ.\nقلت: هذا الإِسناد: فيه بكر الأعنق أبو عتبة قال الذهبي في المغنى (١/ ١١٤: ٩٨٩): \"لا يصح حديثه\". اهـ.\nومن طريق بكر الأعنق أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٣٢: ١٢١): باب فضل صلاة الضحى وعددها: قال:\nحدثنا علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا بكار بن محمد بن شعبة الربعي، حدثني أبي، عن بكر الأعنق، به نحو حديث الباب مثل لفظ العقيلي، واقتصر ابن شاهين على ما يخص صلاة الضحى.=","vol":"4","page":569},{"text":"= وطرقه وإن لم يصح كل واحد منها بمفرده إلَّا أن هذا المقدار من حديث أنس حسن لغيره.\nهذا ما وقفت عليه مما جاء فيه ذكر صلاة الضحى منه، وذكره أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٢٠١/ أ): باب الترغيب في صلاة الضحى قال: (وعن أنس ﵁ قال: \"أوصاني رسول الله - ﷺ - فقال: يا أنس: صل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلي\". اهـ. وله طرق أخرى بألفاظ أخرى موجزة ومطولة، فقد:\nأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق. انظر: المنتقى (ص ١٨٨: ٤٤١): قال:\nحدثنا محمد بن جابر، نا علي بن شجاع، نا غسان بن عبيد، عن أبي العاتكة عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أنس، إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم يكثر خير بيتك\".\nوالبيهقي في شعب الإِيمان (١/ ق ٢٠١/ أ): العشرون قال:\nأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثنا بشر بن الوليد، ثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم الناجي، قال: سمعت أنسًا فذكره مقتصرًا على ما يخص النوم طاهرًا، نحوه.\nوالترمذي في جامعه (٥/ ٤٦: ٢٦٧٨)، كتاب العلم: باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع: قال:\n(حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري، حدثنا محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال: قال أنس بن مالك: (قل لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل\"، ثم قال لي: \"يا بني، وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة\"، وفي الحديث قصة طويلة). اهـ. ثم قال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ... ولا نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلَّا هذا الحديث=","vol":"4","page":570},{"text":"= بطوله. وقد روى عباد بن ميسرة المنقرى هذا الحديث عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يذكر فيه عن سعيد بن المسيب.\nثم قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل: فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره ...). اهـ.\nوفيه علي بن زيد بن جدعان التيمي ضعيف. اهـ. التقريب (٤٠١: ٤٧٣٤).\nوأخرجه مطولًا:\nأبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٠٦: ٣٦٢٤): قال:\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن بن أبي يزيد الصدائي، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مالك به بطوله دون ذكر سنة الضحى فيه، وبقصة في أوله.\nوالطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٣١٢: ٨٤٢): قال:\nحدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري ابن أخي العباس بن الوليد النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عبد الله بن المثنى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أنس به بقصة في أوله، دون ذكر سنة الضحى، أطول من لفظ أبي يعلى نحوه.\nثم قال: لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به مسلم الأنصاري وكان ثقة. اهـ.\nوذكره كل من: الغزالي في الإحياء (٢/ ٢٠٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧١)، وفي المقصد العلي (١/ ٢٤٢: ١٦٤)، وفي مجمع البحرين (ق٤١/ ب)، والبوصيري في الإِتحاف في مواضع منه. انظر: المسندة (ج ١)، كتاب الطهارة: باب المحافظة على الوضوء وتجديده (ق ١٤٩/ ب)، وهو في المطبوع من المطالب (٢/ ٤٤١: ٢٦٨٨).=","vol":"4","page":571},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال عمر بن حفص الذكواني ووجود من لم يعرف.\nلكن قد مضى منه مقادر يتضمن المعنى الخاص بسنة الضحى ويكون بمجموع طرقه حسنًا لغيره.","vol":"4","page":572},{"text":"٦٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ (١)، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ ﵁: يَا عَمِّ أَقْبِسْنِي خَيْرًا (٢)، قَالَ: نَعَمِ ابْنَ أَخِي، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا أَبَا ذَرٍّ: إِذَا صليت الضحى ركعتين لم يكتب مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا: كُتِبْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا سِتًّا: لَمْ يَتْبَعْكَ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا عَشْرًا لَمْ (٣) \" ..... \" (٤)، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بُنِيَ لَكَ بِهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\".\n_________\n(١) في (عم): (وهد) بالدال المهملة.\n(٢) في (عم): (خبرًا) با لباء الموحدة.\n(٣) قوله (لم): ليس في (عم).\n(٤) في (جميع النسخ بياض هنا)، وفي هامش (مح) قال: (كذا بياض في الأصل)، وفي سنن البيهقي: \"لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب\".","vol":"4","page":573},{"text":"٦٥٤ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٤٨): قال:\nأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك بن مخلد، ثنا إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر قال: (لقيت أبا ذر، فقلت: يا عم: أقبسني خيرًا، فقال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كما سألتني فقال: \"إن صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ: لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا: كُتِبْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ صليتها ستًا: كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانيًا: كتبت من الفائزين، وان صليتها عشرًا: لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة: بني لك بيتًا في الجنة\".=","vol":"4","page":573},{"text":"= وقد روي من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو، عن أبي ذر، وقد ذكرناه في كتاب الجامع. اهـ.\nوهذ المتن يباين حديث الباب في الست والعشرة، ويزيد عنه بوجود الثمان.\nوشيخ أبي رافع هو: إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد، ثقة. اهـ. التقريب (١٠٩: ٤٦٦).\nوتلميذه هو: الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني أبو عاصم النبيل ثقة ثبت. اهـ. التقريب (٢٨٠: ٢٩٧٧).\nوتلميذ الضحاك: هو يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، أبو بكر البغدادي وكنية أبيه: أبو طالب، وقد يقال له يحيى بن أبي طالب.\nوثقه الدارقطني وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق. اهـ. وقال مسلمة بن قاسم: ليس به بأس تكلم الناس فيه. اهـ.\nوقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. اهـ. قال الذهبي: (عني في كلامه، ولم يَعْنِ في الحديث، فالله أعلم، والدارقطني مِن أَخْبر الناس به). اهـ.\nذكره في الميزان، والمغني.\nوقال الآجري خط أبو داود على حديثه. اهـ.\nقلت: يحتمل أنه لما ذكر موسى بن هارون.\nوعليه فقول أبي حاتم: محله الصدق، هو الذي يظهر والله أعلم.\nوانظر: السير (١٢/ ٦١٩)؛ والجرح والتعديل (٩/ ١٣٤: ٥٦٧)؛ والميزان (٤/ ٣٨٦: ٩٥٤٧)؛ واللسان (٦/ ٢٦٢)؛ والمغني (٢/ ٧٣٨: ٦٩٩٣)؛ وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٠: ٧٥١٢)، فإسناد يحتاج إلى متابع.\nوقد أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٣): قال:\nأنبأنا محمد بن مسرور بأرغيان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال:=","vol":"4","page":574},{"text":"= قلت: لأبي ذر: أوصني، قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كما سألتني فقال:\n\"إن صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليت أربعًا كنت من الفائزين، وإن صليت ستًا لم يتبعك يومئذ ذنب، وإن صليت ثمانيا كتبت من القانتين، وإن صليت اثنتي عشرة بني الله لك بيتًا في الجنة، وما من يوم وليلة ولا ساعة ... الحديث\".\nفهذه الرواية تباين حديث الباب في أجر الأربع، وفي وجود العشرة في حديث الباب، ولا توجد في هذا، والباقي متفق.\nوتباين رواية البيهقي بعدم وجود العشرة، واختلاف أجر الأربع، والست، والثمان، والباقي متفق.\nوقد أورد ابن حبان هذا الحديث في ترجمة حسين بن عطاء المدني وقال فيه:\n(يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات). اهـ.\nولم يتفرد هنا.\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٣٤: ٦٩٤): باب صلاة الضحى: قال:\nحدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى وإبراهيم بن هانىء: قالوا: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا حسين بن عطاء، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال: قلت: لأبي ذر: يا عماه أوصني، قال: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فقال: \"إن صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليت أربعًا كتبت من العابدين، وإن صليت ستًا لم يلحقك ذنب، وإن صليت ثمانيا كتبت القانتين، وإن صليت اثنتي عشرة ركعة بني لك بيت في الجنة، وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلَّا لله فيها صدقة يَمُنّ بها على من يشاء من عباده، وما مَن على عبد بمثل أن يلهمه ذكره\".\nثم قال البزار: لا نعلمه إلَّا عن أبي ذر، ولا روى ابن عمر عنه إلَّا هذا. اهـ.=","vol":"4","page":575},{"text":"= قلت: قد روي نحوه عن أبي الدرداء وغيره من الصحابة. وانظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٧٩: ٦٧٤).\nوهذا اللفظ يباين حديث الباب بوجود: \"الثماني، وكذا في أجر الأربع\".\nوأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب الترهيب (ق٢٠٠/ ب): باب الترغيب في صلاة الضحى: قال:\nثنا أبو نصر بن عمير، ثنا أبو عبد الله الجرجاني، ثنا محمد بن محمد ابن عبد الله بن حمزة البغدادي، ثنا محمد أحمد بن أبي العوام الواسطي الرياحي، ح:\nقال أبو عبد الله الجرجاني: وثنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهان واللفظ له، ثنا أحمد بن عصام، قالا: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر بالإسناد السابق ولفظه:\n\" ... إِذَا صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الغافلين، وإذا صليتها أربعًا كتبت من العابدين، وإذا صلت ستًا لم يتبعك ذلك اليوم ذنب، وإذا صليت ثمانيًا كتبت مغ القانتين، وإذا صليت ثنتي عشرة ركعة بني الله لك بيتًا في الجنة، وما من يوم وليلة، ولا ساعة، إلَّا لله ... الحديث\". وهذا اللفظ كسابقه.\nوذكره الحافظ في زوائد البزار. انظر: (٣/ ١٠٩١: ٦٩٤): في باب الضحى: وساق بعده كلام البزار ثم قال:\nوحسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره. اهـ.\nوالحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، وذكره الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٣٧٩: ٦٧٥): وحَسَّنه.\nوابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٦٦:٤٧١): بإبهام زيد بن أسلم فقال: (مولى لعمر بن الخطاب) مقتصرًا منه على العبارة الأولى فقط، وهي ما يخص الركعتين، وسأل أباه عن مولى عمر فقال: زيد بن أسلم فيما أرى). اهـ.=","vol":"4","page":576},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي رافع، لكنه حسن لغيره، بمتابعاته وفيها كما ترى أبدل عبد الله بن عمرو بابن عمر، والطرق التي تقدمت لا تخلو من ضعف إذا نظرنا إليها بمفردها فالله أعلم، ولا يضر الحديث إبدال هذا بهذا، وانظر أيضًا صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٧٩: ٦٧٤) ففيه شاهد آخر من حديث أبي الدرداء نحوه، وحَسَّنه الألباني.\nوقال المنذري:\n(رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، وفي موسى بن يعقوب الزمعي خلاف، وقد روي عن جماعة من الصحابة، ومن طرق، وهذا أحسن أسانيده فيما أعلم). اهـ.","vol":"4","page":577},{"text":"٦٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، ثنا طَيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ \"قَالَتْ\" (٢): سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَعَدَ (٣) مَقْعَدَهُ (٤)، فَلَمْ يَلغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيُذْكَرُ اللَّهَ تَعَالَى: حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ: لَا ذَنْبَ (٥) لَهُ\".\n_________\n(١) زاد في مسند أبي يعلى (ابن فروخ).\n(٢) في مسند أبي يعلى (تقول)، وفي (حس)، (مح): (قال) بالتذكير.\n(٣) في (حس): (فقد).\n(٤) في مسند أبي يعلى زيادة (في).\n(٥) في (حس): (إلَّا) بزيادة ألف.","vol":"4","page":578},{"text":"٦٥٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٢٩: ٤٣٦٥): مثله بالفروق التي تقدمت.\nوفي المقصد العلي (١/ ٤٠٣: ٣٩٠): باب صلاة الضحى: مثل إِسناده لكن المتن فيه اختلاف ونصه:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام\".\nثم قال الهيثمي: قلت: أخرجته لقولها: \"لا يفصل بينهن بكلام\" وباقيه في الصحيح. اهـ. انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٢٢٩): باب استحباب صلاة الضحى.\nوفي مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٥)، كتاب الأذكار: باب يقول بعد ركعتي الفجر: مثل لفظ أبي يعلى ثم قال الهيثمي:\n(رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح). اهـ.=","vol":"4","page":578},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١١١): باب صلاة الضحى: مثل لفظ أبي يعلى ثم قال: (رواه أبو يعلى بإِسناد حسن). اهـ.","vol":"4","page":579},{"text":"الحكم عليه:\nوهو كما قال البوصيري إِسناده حسن لذاته، وما قيل في شيبان بن فروخ من أنه يهم لا وجه له -فيما يظهر لي- وانظر: تفصيل ترجمته.\nومثله تضعيف طيب بن سلمان، ومعنى صلاة الأربع ركعات مع الرواية التي أخرجها مسلم يكون صحيحًا لغيره.","vol":"4","page":579},{"text":"٦٥٦ - حَدَّثَنَا (١) هُدبة، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حكيم، عن عبد الله ابن \"غَابِرٍ\" (٢)، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ لَبِثَ فِي مَجْلِسِهِ، حَتَّى صَلَّى سُبْحَة الضُّحَى، فَلَهُ أَجْرُ [حَجَّةٍ، وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ] (٣) حَجَّتِهِ، وَعُمْرَتِهِ\").\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) في نسخ المطالب (عامر)، والصواب ما أثبته، وانظر: كتب التراجم.\n(٣) ما بين المعكوفتين: وهو قوله: (حجة، وعمرة تامة) سقط من (حس).","vol":"4","page":580},{"text":"٦٥٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٦): قال:\nثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية، عن الأحوص، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلى الفجر، وجلس في مصلاه، يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين من الضحى كأن صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة\".\nوابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٦): قال في ترجمة الأحوص:\nوقد روى عن خالد بن معدان عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلى الفجر، ثم جلس في مصلاه يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين من الضحى كانت له صلاته كعدل حجة وعمرة متقبلتين\".\nثناه الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثثا أبو معاوية ثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان به.\nساقه ابن حبان بعد حديثين في ترجمة الأحوص ثم قال:\n(والحديث الثالث: وإن روي من غير هذا الطريق: فليس يصح). اهـ.\nوفي الطريقين عن ابن عمر ﵄ وليس عن أبي أمامة.=","vol":"4","page":580},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤)،كتاب الأذكار: باب ما يفعل بعد صلاة الصبح والمغرب والعصر:\nقال وعن عبد الله بن عامر، أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نحوه بلفظ مقارب.\nثم قال: (رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم، وثقه العجلي وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر). اهـ.\nوعامر نقل المحقق تصويبها عن العراقي: غابر كما في هامش الأصل.\nوالمنذري في الترغيب والترهيب. انظر: الصحيح (١/ ١٨٩: ٤٦٩): قال:\nوعن عبد الله بن غابر أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تامًا له حجة وعمرته\".\nرواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه، وللحديث شواهد كثيرة. اهـ.\nوحسنه الألباني.","vol":"4","page":581},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال الأحوص بن حكيم، لكن له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.\nمنها: ما أخرجه الترمذي. انظر: جامعه (٢/ ٤٨١: ٥٨٦): قال:\nحدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو ظلال، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تامة، تامة، تامة\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.\nقال: وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث.\nقال محمد: واسمه هلال. اهـ.=","vol":"4","page":581},{"text":"= وقال الحافظ في التقريب: ضعيف. اهـ. (٥٧٦: ٧٣٤٩)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (١/ ١٨٢: ٥٩١)، فالحديث: حسن بشواهده.\nوذكر الهيثمي عن أبي أمامة نحوه. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤): قال:\nوعن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة.\nرواه الطبراني، وإِسناده جيد. اهـ.\nوله شواهد أخرى.","vol":"4","page":582},{"text":"٦٥٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\n\"صَلَاةُ الأوَّابين حِينَ (١) تَرْمَض الفِصَال\".\n* قُلْتُ: هَذَا إِسناد صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَمِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ أَيْضًا، عَنِ الْقَاسِمِ (٢).\n_________\n(١) في (عم): (حتى).\n(٢) انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢٩ - ٣٠).","vol":"4","page":583},{"text":"٦٥٧ - تخريجه:\nهو في المنتخب (٢/ ٥٢٦: ٥٢٦): قال: حدثني أبو نعيم به مثله.\nوأخرجه ابن صاعد البغدادي في جزء عبد الله بن أبي أوفى (ص٩٦: ٣):\nقال: حدثنا ابن منصور، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن عيينة، به مثله.\n(وص ٩٤:١): قال:\nحدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة به مثله.\n(وص ٩٦: ٢): قال:\nحدثنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد المخزومي قال: حدثنا سفيان به مثله.\nومخرج هذا الحديث والذي بعده واحد، وهو زيد بن أرقم ﵁ هذا هو المحفوظ فيه، أما إِسناده فحسن.","vol":"4","page":583},{"text":"٦٥٨ - وَقَالَ عَبْدٌ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُسَامُ بْنُ المِصَكّ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّﷺ- أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاء فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ: \"هَذِهِ صَلَاةُ الأوَّابين، قَالَ: فَكَانُوا (٢) يُصَلُّونَهَا: إِذَا رَمِضَت الفِصَال\").\n* قُلْتُ: وَهَذَا يُبَايِنُ سِيَاقَ مُسْلِمٍ، فإِن لَفْظَهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ: \"لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"صَلَاةُ الأوَّابين حين تَرْمَض الفِصَال\").\n_________\n(١) في نسخ المطالب (الصك) بدون الميم، وهو خطأ والصواب ما أثبته، وانظر ترجمته.\n(٢) في المنتخب: \"وكانوا\"، بالواو.","vol":"4","page":584},{"text":"٦٥٨ - تخريجه:\nهو في المنتخب (١/ ٢٦٨: ٢٥٨): قال: أخبرنا يزيد بن هارون به نحوه بلفظ مقارب.\nوأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢٩: ٣٠) من طريقين عن زيد ابن أرقم في باب صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال: قال:\nحدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل -وهو ابن علية- عن أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"صلاة الأوابين حين ترمض الفصال\").\nوهذا السياق أشبه بالحديث (١٩٩)؛ لأن القول فيه للنبي -ﷺ- وليس فيه تسمية مكان المصلين، وهنا قد سمي وجاء عند مسلم مسمى: قال (٦/ ٣٠):\nحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام ابن أبي عبد الله، قال:=","vol":"4","page":584},{"text":"= حدثنا القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على أهل قباء، وهم يصلون فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال\".\nفمرور النبي -ﷺ- على أهل قباء وهم يصلون ثبت بهذه الرواية عند مسلم، ومضمونها في حديث الباب، والاختلاف بينهما جاء فقط في العبارة الأخيرة ففي حديث الباب: هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ قَالَ: فَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رمضت الفصال\".\nوفي رواية مسلم الثانية جاء القول مباشرة مرفوعًا كما تقدم.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٢٩: ١٢٢٧): باب استحباب تأخير صلاة الضحى: قال:\nحدثنا بشر بن معاذ العقدي، نا يزيد -يعني ابن زريع- نا سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم:\nأن رسول الله - ﷺ - خرج على قوم، وهم يصلون الضحى في مسجد قباء حين أشرقت الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال\".\nوثنا بشر بن معاذ، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ.\nفجمع ابن خزيمة في هذا المتن بين السياق الذي فيه صلاة القوم، وبين كون هذا في مسجد قباء، وافترقت عن رواية مسلم في كون الرائي للقوم، هو زيد في رواية مسلم، وهنا رسول الله -ﷺ-، ولا يمتنع أن يكون عبر أهل قباء بقوله خرج على قوم وهم يصلون الضحى في مسجد قباء، فتكون حادثتين مرة مع النبي -ﷺ-، ومرة مع زيد.\nوالدارمي في سننه (١/ ٢٧٩: ١٤٦٥): باب في صلاة الأوابين: قال:\nأخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام الدستوائي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم: أن رسول الله - ﷺ -: خرج عليهم، وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال\".=","vol":"4","page":585},{"text":"= وقال المحقق: رواه أيضًا: أحمد ومسلم وابن أبي شيبة، والترمذي، والطبراني في الكبير. اهـ.\nوأحمد في المسند (٤/ ٣٦٦): قال:\nثنا وكيع، ثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى\".\nوفي رواية (٤/ ٣٦٧): قال:\nثنا إسماعيل بن علية أنا أيوب، عن القاسم الشيباني (أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون ... الحديث مثل اللفظ الأول عند مسلم.\nوفي (٤/ ٣٧٢): قال: ثنا إسماعيل به نحوه بلفظ مقارب.\nوفي (٤/ ٣٧٥): قال: ثنا عبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني به نحوه قريبًا من لفظ ابن خزيمة.\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ١٤٥: ١٠١٠): باب وقت صلاة الضحى: قال:\nأخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الرَّوقي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل لفظ مسلم الثاني بزيادة الضحى.\nوابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٤٧: ١٢٨): قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل اللفظ الأول عند مسلم إلَّا أنه قال: \" ... رأى قومًا يصلون الضحى في مسجد قباء ... \".\nفجمع بينهما كما في رواية ابن خزيمة إلَّا أن الرأي هناك رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، وهنا زيد ﵁ كما هو عند مسلم.=","vol":"4","page":586},{"text":"= لا يمتنع حدوث هذا مرتين مرة مع النبي -ﷺ-، ثم مع زيد فتذكر مرور النبي -ﷺ- على أهل قباء وقوله لهذا الحديث فقاله هو، بدليل قوله (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال ... الحديث فكأن زيدًا - ﵁ - يعاتبهم لأنهم قد علموا أن الصلاة بعد هذا الوقت أفضل حين مر عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأعلمهم، وهذا المعنى هو الذي لاحظ الحافظ خلو رواية عبد بن حميد منه فساقها، وبيِّنه، ولم أقف عليه في زوائد البوصيري، ولا الهيثمي.","vol":"4","page":587},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده لحال حسام بن المصدق، ويبدو أن التغير الذي جاء في لفظه -وكان سببًا في إيراد الحافظ له في الزوائد- هو منه.\nلكنه توبع عليه برفع اللفظ الأخير منه في سائر الروايات، واحتمال تكرر المرور منه -ﷺ- ومن زيد أيضًا، كما في الروايات التي تقدمت.\nفهو على الصورة التي جاءت في متابعاته حسن لذاته لحال القاسم بن عوف.\nوالله أعلم.","vol":"4","page":587},{"text":"٦٥٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (١)، ثنا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي الضُّحَى (٢) قَطُّ\"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ هَذَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَقَالَ:\n\"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، فيَعْمَل بِهِ خَالِيًا، وَإِنِّي لَأُصَلِّيهَا.\nسَعْدٌ ﵁ (٣) يَقُولُ ذَلِكَ.\n* قُلْتُ: مُحَمَّدُ بن عمر: هو الواقدي وقد خالفه غَيْرَهُ فِي هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁.\n_________\n(١) هنا في البغية زاد (الواقدي).\n(٢) هنا في البغية: (يصلي صلاة الضحى) بزيادة (صلاة).\n(٣) هنا في (حس) زيادة (كان يترك العمل).","vol":"4","page":588},{"text":"٦٥٩ - تخريجه:\nهو في البغية (٢/ ٣٠٢: ٢١٦): باب صلاة الضحى: قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا عمر بن إسحاق به مثله بالفرق الذي تقدم.\nوفي الإِتحاف (٢/ ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: قال:\nوعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁- قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-:\n\"يصلي صلاة الضُّحَى قَطُّ\"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ ذلك لسعد بن أبي وقاص، فَقَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فَيَعْمَلُ بِهِ خَالِيًا وَإِنِّي لَأُصَلِّيهَا، سَعْدٌ يقول ذلك\". ثم قال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.=","vol":"4","page":588},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال الواقدي، وشيخه عمر بن إسحاق، وهو مرسل بين عمر بن الحكم، وسعد بن أبي وقاص.\nوقول الحافظ: (وقد خالفه -أي الواقدي- غَيْرَهُ فِي هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁-) فيه إشارة إلى الحديث الآتي برقم (٦٦١).\nويشهد لهذا الحديث، ما أخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢٢٨): باب استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة: أنها قَالَتْ: \"مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي سبحة الضحى قط، واني لأسبحها، وان كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم\".","vol":"4","page":589},{"text":"٦٦٠ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى لَا يُرَى (١) أَنَّهُ تَرَكَهَا (٢)، وَيَتْرُكُهَا حَتَّى لَا يرى (١) أن يصليها (٣) \".\n_________\n(١) في المنتخب: (نرى) بالنون بدلًا من ياء المضارعة.\n(٢) في المنتخب: (عم): (يتركها) بصيغة المضارع.\n(٣) في المنتخب: (عم): (أنه): بزيادة هاء.","vol":"4","page":590},{"text":"٦٦٠ - تخريجه:\nهو في المنتخب (٢/ ٨٩٩: ٨٨٩): قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق به نحوه بالفرق الذي تقدم.\nأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٤٢: ٤٧٧): باب ما جاء في صلاة الضحى: قال:\nحدثنا زياد بن أيوب البغدادي، حدثنا محمد بن ربيعة، عن فضيل بن مرزوق به ولفظه: \"كان نبي اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى حتى نقول لا يدع، ويدعها حتى نقول لا يصلي\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. اهـ.\nوفيه عطية وهو ضعيف.\nوهذا اللفظ عند الترمذي، وكذا عند أحمد له لفظان، هذه الألفاظ الثلاثة لا تبعد عن حديث الباب.\nوفي طرقها الثلاثة عن عطية رواه بالعنعنة في حين جاء في حديث الباب مصرحًا بالتحديث، لم أر وجهًا لإيراده في الزوائد غير هذا.\nوعزاه الحافظ في الفتح (٣/ ٥٥) للحاكم.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢١): قال: ثنا يزيد، أنا فضيل بن=","vol":"4","page":590},{"text":"= مرزوق، عن عطية العوفي به وَلَفْظِهِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها\".\nوفي (٣/ ٣٦): قال:\nثنا يحيى بن آدم، ثنا فضيل، عن عطية به وَلَفْظِهِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي الضحى حتى نقول لا يتركها ويتركها حتى نقول لا يصليها\".","vol":"4","page":591},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف لحال عطية العوفي أولًا ثم فضيل بن مرزوق.\nولم أجد له بهذا اللفظ متابعًا ولا شاهدًا.","vol":"4","page":591},{"text":"٦٦١ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآية ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢) قَالَ هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ: يَعْنِي: ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أول النهار.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) سورة ص، آية رقم ١٨.","vol":"4","page":592},{"text":"٦٦١ - تخريجه:\nفي إِسناده يزيد بن أبي زياد ضعيف.\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٩: ٢١١٦)، بنحوه.\nوأخرجه الحميدي (١/ ١٥٩: ٣٣٣) قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الكريم أبو أمية، قال: قال عبد الله بن الحارث به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٥٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، انبأ سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث به.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ٧٩) قال: عن معمر عن عطاء الخراساني قال قال ابن عباس لم يزل في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى قرأت ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾.\nوقد ورد عن ابن عباس ﵄ تسمية صلاة الضحى بصلاة الإشراق وتفسير الآية بها رواه ابن جرير برقم (٢٩٨٠٣ - ٢٩٨٠٥) وعبد الرزاق (٣/ ٧٩) برقم (٤٨٧٠ - ٤٨٧١) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٠٦) وفي الأوسط (٥/ ١٣٥) برقم (٤٢٥٨) من طريق عطاء عن ابن عباس. (سعد).","vol":"4","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>١٤ - بَابُ حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ</span>\n٦٦٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فقد برئت منه ذمة الله تعالى\".","vol":"4","page":593},{"text":"٦٦٢ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٢٤: ٥٠٠٨): باب من ترك الصلاة عن مكحول معضلًا قال: عن محمد بن راشد، أنه سمع مكحولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله تعالى\".\nومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٤): قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجُلٍ عن أبي ذر ﵁، به مثله.\nوالإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٢١): من حديث أم أيمن أطول منه:\nقال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أم أيمن أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تتركي الصلاة متعمدًا، فإِنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله ورسوله\". وهو منقطع بين مكحول، وأم أيمن، فإِنه لم يسمع منها.\nومن حديث أم أيمن: أخرجه:\nمحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٦: ٩١٣): قال:=","vol":"4","page":593},{"text":"= حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي، قالا: حدثنا أبو مسهر قال:\nحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ -﵂- قَالَتْ:\nأوصى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْضُ أهله: \"لا تترك الصلاة عمدًا، فإِنه من يترك الصلاة عمدًا، فقد برئت منه ذمة الله تعالى\".\nوبرقم (٩١٢): أطول منه، من حديث أميمة: قال:\nحدثني محمود بن آدم، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو فروة الرهاوي، عن أبي يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة مولاة النبي -ﷺ- قالت: \"كنت أوضئه يومًا، أفرغ على يديه الماء، إذ جاءه أعرابي فقال: أوصني يا رسول الله! فإني أريد اللحوق بأهلي، قال: لا تشركن بالله شيئًا ... إلى أن قال:\nولا تدعن صلاة متعمدًا، فإِنه من تركها، فقد برئت منه ذمة الله تعالى، وذمة رسوله -ﷺ- \".\nوبعد أن أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٦): من طريق أبي فروة يزيد بن سنان إلى أميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال:\nقال أبو عبد الله: قال محمد بن يحيى: هذه أم أيمن، فقال أبو فروة: أميمة. اهـ.\nقلت: ولا يبعد هذا، فإِن أبا فروة ضعيف فيكون أخطأ فيه والله أعلم.\nوذكره الحافظ في ترجمة أميمة في الإصابة (٨/ ٢١: ١١٦): وعزاه للمروزي وأبي علي بن السكن، والحسن بن سفيان، قال وغيرهم، ذكر بعضه نحو الذي تقدم ثم قال:\n(قال ابن السكن: رواه سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أم أيمن نحوه، ثم أسنده تامًا في ترجمة أم أيمن، وقال: وهو مرسل: لأن مكحول لم يدرك أم أيمن. اهـ.\nقلت: وهو عندنا بعلو في مسند عبد بن حميد). اهـ.=","vol":"4","page":594},{"text":"= ولم يذكره الحافظ هنا في الزوائد لأنه عند أحمد كما تقدم في تخريجه.\nوالطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩): قال:\nحدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثني أبي حدثنا مروان بن معاوية (ح).\nوحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عيسى بن يونس، كلاهما عن يزيد بن سنان به نحوه. وفي إِسناده يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة الرهاوي، ضعيف. اهـ. التقريب (٦٠٢: ٧٧٢٧).\nوأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٤: ٩٩١): من حديث أبي الدرداء: قال:\nحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن راشد أبي محمد، عن شهر بن حوشب، عن أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁-، قال: \"أوصاني خليلي ... إلى أن قال: ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا، فمن تركها عمدًا، فقد برئت منه الذمة ... الحديث\". وفيه شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإِرسال، والأوهام التقريب (٢٦٩: ٢٨٣٠).\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه. اهـ.\nوصححه الألباني، وقال: قلت: لكن له شواهد عن معاذ وغيره. اهـ.\nوانظر صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٧: ٥٦٦، ٥٦٧).\nومن حديث معاذ -﵁-:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٧: ٢٣٣، ٢٣٤): من طريقين عنه قال:\n(٢٣٣) حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مريم، حدثني حريث بن عمرو الحضرمي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قال لمعاذ بن جبل: \"مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله\".=","vol":"4","page":595},{"text":"= وبرقم (٢٣٤) قال:\nحدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا بقية ابن الوليد، حدثني أبو بكر بن أبي مريم به نحوه، دون قوله (متعمدًا) وقال (الذمة) دون إضافتها لله ﷿.\nوفيه أبو بكر بن أبي مريم، الغساني الشامي ضعيف. اهـ. التقريب (٦٢٣: ٧٩٧٤). وقد عنعن بقية في الطريق الأول، لكنه صرح في الثاني بالتحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٥): باب في تارك الصلاة: من حديث أم أيمن، وعزاه لأحمد، وأعله بانقطاعه بين مكحول، وبين أم أيمن ﵂ ومن حديث معاذ، وعزاه للطبراني في الكبير، وأعله بعنعنة بقية.\nوهو عند ابن نصر (٢/ ٨٩٠: ٩٢١)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٣٨).","vol":"4","page":596},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف: فيه إبهام التابعي، وعنعنة مكحول عنه.\nلكنه حسن لغيره بشواهده التي تقدمت.","vol":"4","page":596},{"text":"٦٦٣ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشام، مَكْحُولٍ، قَالَ: \"مَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تعالى فقد كفر\".","vol":"4","page":597},{"text":"٦٦٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق كما تقدم في الحديث السابق، بإِسناد حسن لذاته، إلى مكحول.\nوأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٥): قال:\nقال أبو عبد الله: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ قال: \"ومن بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ كَفَرَ\".","vol":"4","page":597},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده هنا ضعيف لإبهام شيخ عبد الرزاق، ويحتمل أن يكون أيضًا منقطعًا بين مكحول وإسماعيل بن عياش، فقد توفي مكحول سنة (١١٨) تقريبًا، وولد إسماعيل في (١٠٨) وقد يكون قبلها بقليل فعمره حين وفاة مكحول قرابة عشر سنوات.\nوليس من عادة أهل الشام السماع في هذا السن إذ يستحبون إسماع أبنائهم الحديث في حدود الثلاثين، فالله أعلم.\nوعلى آية حال فالواسطة بين إسماعيل، ومكحول معروفة وهي أبو وهب الكلاعي، وهو صدوق، فمتن الحديث بمتابعه يكون حسنًا لغيره.","vol":"4","page":597},{"text":"٦٦٤ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إِيَادُ بْنُ أبي حميد، قالا: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: فِيمَنْ يَقُولُ الصَّلَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا (أُصَلِّيهَا) (٢)، وَالزَّكَاةُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا أُزَكِّيهَا، قَالَ: \"يُسْتَتَابُ، فإِن تاب، وإلا قتل\".\n_________\n(١) القائل: هو إسحاق.\n(٢) في (مح): (نصليها) بالنون، وفي (عم)، (حس) (أصليها)، وهو المناسب للسياق ولذلك أثبته.","vol":"4","page":598},{"text":"٦٦٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا اللفظ عن مكحول.","vol":"4","page":598},{"text":"٦٦٥ - أَخْبَرَنَا (١) المَوْصِلِيُّ (٢)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أيوب، فيمن يَقُولُ: الصَّلَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿، وَلَا أُصَلِّيهَا: يُضْرَبُ (٣) عُنُقُهُ مِنْ هَا هُنَا، -وَأَشَارَ إِسْحَاقُ إِلَى قَفَاهُ- لَيْسَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فيه خلاف.\n_________\n(١) القائل -فيما يظهر- هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (عم)، (حس): زيادة (أبو علي).\n(٣) في (عم): (تضرب): بالتاء المثناة الفوقية.","vol":"4","page":599},{"text":"٦٦٥ - تخريجه:\nأخرج محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٢٥:٩٧٨): في باب ذكر النهي عن قتل المصلين، وإباحة قتل من لم يصل: عن أيوب أثرًا يبدو أنه جزء مما جاء في الباب قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: \"ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه\".\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب انظر صحيحه (١/ ٢٣٠: ٥٧٤).\nولم أقف عليه عند غيره.","vol":"4","page":599},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر إلى أيوب صحيح لذاته.\nوفيه بيان رأيه فيمن امتنع عن أداء الصلاة مع إقراره بوجوبها وأنه يقتل وقد تقدم بيان هذا.\nوالله تعالى أعلم.","vol":"4","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>١٥ - بَابُ السَّهْوِ</span>\n٦٦٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُميد بْنِ طَرْخَان، قَالَ: \"صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا، فَلَمَّا سَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وهمًا! قال: إني حدثت نفسي\".","vol":"4","page":600},{"text":"٦٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨٥/ أ): كتاب السهو قال: وعن حُمَيْدِ بْنِ طَرْخَانَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا، فَلَمَّا سَلَّمَ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وَهْمًا، قَالَ: إني حدثت نفسي.\nثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.\nوباب السهو لم أقف عليه في المطبوع من المطالب.","vol":"4","page":600},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته موقوف على عبد الله بن شقيق من قوله وفعله.","vol":"4","page":600},{"text":"٦٦٧ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ، قَالَ: صَلَّى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ بِالنَّاسِ، فَقَامَ عَنْ تَشَهُّدِهِ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَصَلَّى كَمَا هُوَ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ:\nسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ (إِنَّهُ) (١) لَمْ يَخْفَ (٢) عَلَيَّ الَّذِي أَرَدْتم، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْجُلُوسِ: إلَّا الَّذِي صَنَعْتُ مِنَ السُّنَّةِ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ قام في صلاته: فذكر مثله.\n_________\n(١) في (مح): (إن) بدون هاء.\n(٢) في (حس): (يحق) بالقاف.","vol":"4","page":601},{"text":"٦٦٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥): باب ما قالوا فيما إذا نسي فقام في الركعتين ما يصنع: قال:\nحدثنا شبابة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ (أَنَّ عقبة بن عامر: قام في صلاة، وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله! فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين، وهو جالس ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة\". وشبابة: هو ابن سوّار المدائني، ثقة حافظ رمي بالإرجاء. اهـ. التقريب (٢٦٣: ٢٧٣٣).\nفإسناده صحيح لذاته.\nوالطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣١٣: ٨٦٧): قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب،=","vol":"4","page":601},{"text":"= أن ابن شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ فذكره نحوه قريبًا من لفظ ابن أبي شيبة.\nوهو في البغية (١/ ٢٤٩: ١٨٢): باب السهو في الصلاة قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه قريبًا من لفظ ابن أبي شيبة.\nوعند الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣١٤: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه أطول منه. وفيه (فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال ...). اهـ.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٥): كتاب السهو: قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، به نحوه. وفيه: فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم ... الحديث). اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ.\nووفيه الذهبي.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٤).\nقلت: عبد الرحمن بن شماسة احتج به مسلم دون البخاري.\nوابن حبان في صحيحه: انظر الإحسان (٣/ ١٩٩:١٩٧٣): باب ذكر الخبر الدال على أن التشهد الأول في الصلاة غير فرض على المصلين: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: \"صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس ... الحديث نحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٣): باب السهو في الصلاة: من حديث عقبة بن عامر، ثم قال:=","vol":"4","page":602},{"text":"= رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه عبد الله بن صالح، وهو مختلف في الاحتجاج به. اهـ.\nقلت: قد مضى تخريجه من طريقين عند الطبراني في مسند عقبة ﵁ وليس في أحدهما الزهري، وليس في مسند الزهري عن عقبة إلَّا حديث واحد في الأذان، فلم أقف عليه عند الطبراني من رواية الزهري عن عقبة إلَّا أن يكون في موضع آخر فالله أعلم.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ أ): ك السهو: من حديث عمرو بن العاص مثله إلَّا أنه قال: \"يا أيها\" بزيادة ياء، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات. اهـ.\nوفي (ق ٨٥/ ب): من حديث عقبة بن عامر نحوه ثم قال: رواه الحارث، وابن حبان في صحيحه. اهـ.","vol":"4","page":603},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب من كلا الطريقين إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":603},{"text":"٦٦٨ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁: \"أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى انْصَرَفَ، قَالَ: كُنْتُمْ تَرَوْنَنِي أَجْلِسُ، إِنِّي صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَصْنَعُ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ عَمْرٌو: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\n[٣] قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا.\nوَرَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ (٢)، عَنْ قَيْسٍ، عن المغيرة.\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى.\n(٢) في (عم) (شميل) بالميم، والصواب ما أثبته.","vol":"4","page":604},{"text":"٦٦٨ - تخريجه:\nمن طريق أحمد بن منيع:\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١١٦: ١٠٣٢) قال: نا أحمد بن منيع، وزياد بن أيوب، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص:\nأَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ، ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف، ثم قال: أكنتم ترونني أجلس؟! إنما صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: يصنع\".\nثم قال: هذا لفظ حديث ابن منيع، قال أبو بكر: لا أظن أبا معاوية إلَّا وهم في لفظ هذا الإِسناد. اهـ.=","vol":"4","page":604},{"text":"= قلت: أما المتن فقد صح مرفوعًا من حديث ابن بجينة وغيره، وموقوفًا وله حكم الرفع من حديث سعد ﵁ قال محقق زوائد البزار لابن حجر (قلت: هو -أي ابن خزيمة- يرى أن المحفوظ وقفه كما يفهم كذلك من قول البزار). اهـ.\nومن طريق أبي معاوية:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ق ٤٧/ ب)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٥٩: ٣١٦: ٣١٧) قَالَ أَبُو يَعْلَى:\nحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الناقد، عن أبو معاوية محمد بن خازم، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ به نحوه، ثم قال أبو يعلى:\nقال أبو عثمان: عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحدًا يرفع هذا الحديث غير أبي معاوية. اهـ.\nوعنده برقم (٣١٧): حدثنا عمرو، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن أبي خالد به نحو حديث أبي معاوية، ولم يذكر النبي -ﷺ- (أي لم يرفعه).\nوالبزار في مسنده انظر كشف الأستار (١/ ٢٧٧: ٥٧٥) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد فذكره نحوه ثم قال البزار:\nقد رواه غير واحد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفًا، ورواه المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة). اهـ.\nوانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ٩٤٣: ٤٠١) باب السهو في الصلاة.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٢) قال:\nأخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى أنبأ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبي حازم به نحوه بذكر النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٤) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل=","vol":"4","page":605},{"text":"= ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية به دون ذكر السجود، ثم قال: ورواه يحيى بن يحيى عن أبي معاوية، وزاد فيه (ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف). اهـ.\nثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم به بسند الحاكم الذي تقدم.\nثم قال: ورواه بيان عن قيس، فوقفه على سعد. اهـ.\nوأما الموقوف فمن طرقه:\nما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣١٠: ٣٤٨٦): قال: عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، وبيان، عن قيس بن أبي حازم، أن سعدًا قام في الركعتين، فسبحوا به، فجلس، ولم يسجد\" وزيادة (ولم يسجد) فيها نظر وهي مخالفة لباقي الروايات، ونبه المحقق على ذلك.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤) قال:\nحدثنا محمد بن فضيل، عن بيان، عن قيس، قال: \"صلى سعد بن مالك بأصحابه فقام في الركعة الثالثة، فسبح به القوم، فلم يجلس، وسبح هو وأشار إليهم أن قوموا، فصلى وسجد سجدتين\".\nوتقدم في الطريق الأخير عند أبي يعلى موقوفًا، وعند الطحاوي (١/ ٤٤١)، وعن المغيرة بن شعبة:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣١٠: ٣٤٨٣): قال: عن يحيى عن الثوري عن جابر، قال: حدثنا المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إذا قام الإِمام في الركعتين، فإِن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس ويسجد سجدتي السهو\".\nوجابر هو الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي. اهـ. التقريب (١٣٧: ٨٧٨).\nلكنه توبع عليه، فقد أخرجه:=","vol":"4","page":606},{"text":"= الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤٠): قال:\nحدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فقام من الركعتين قائمًا، فقلنا سبحان الله، فأومأ وقال: سبحان الله فمضى في صلاته فلما قضى صلاته وسلم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: \"إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس، فإِن لم يستتم قائمًا فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإِن استوى قائمًا، فليمض في صلاته، وليسجد سجدتين، وهو جالس\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٥٣): قال: حدثنا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، عن جابر عن المغيرة بن شبل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال:\n\"أَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في الظهر أو العصر فقام فقلنا: سبحان الله فقال: سبحان الله وأشار بيده يعني قوموا فقمنا فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم قال: إذا ذكر أحدكم قبل أن يستتم قائمًا فليجلس وإذا استتم قائمًا فلا يجلس\".\nوقال: ثنا حجاج قال: سمعت سفيان عن جابر بن عبد الله، عن المغيرة بن شبل، عن قيس فذكره نحو وزاد:\n(ويسجد سجدتي السهو).\nوقال: ثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فنهض في الركعتين فسبحنا به فمضى فلما أتم الصلاة سجد سجدتي السهو، وقال مرة: فسبح به من خلفه فأشار أن قوموا.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤):\nنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عن الشعبي قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الثانية فسبح الناس به فلم يجلس فلما سلم وانفتل سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صنع\".=","vol":"4","page":607},{"text":"= وفي (٢/ ٣٥) قال: حدثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين\".\nوانظر الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٤٤)، والمعرفة له (١/ ق ٢٤٩/ أ).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب) من الطريق الأخير لابن أبي شيبة، من حديث المغيرة نحوه وعزاه لأحمد بن منيع، وعن سعد أيضًا قال:\nرواه أحمد بن منيع واللفظ له، ورجاله ثقات، والبزار، ورواه أبو يعلى مرفوعًا وموقوفًا. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥١): وقال: رواه أبو يعلى أيضًا ورجاله رجال الصحيح والمقصود أن روايات هذا الحديث جاءت متعارضة من وجهين:\nالرفع، والوقف، واختلف الوقف بين سعد والمغيرة.\nفي رواياته عن سعد كان قبل التسليم، وفي بعضها عن المغيرة بعد التسليم.\nفأما الوجه الأول فإِنه غير ممتنع أن يقع لسعد، والمغيرة موقوفًا من فعلهما، وأن يكون وقع للنبي -ﷺ- معهما في جمع من الصحابة أثناء صلاته بهم.\nكما وقع فيما نقله عبد الله بن بحينة فيما رواه البخاري ومسلم وغيرهما وتقدم في الذي قبله.\nوأما الوجه الثاني: فيظهر لي أن رواية (بعد التسليم) مرجوحة وهذا المسلك سلكه البيهقي: فقال في المعرفة (١/ ق ٢٤٨/ أ): (وروي عن المغيرة بن شعبة في هذه القصة أنه سجدهما بعد السلام وإسناد حديث ابن بحينة أصح، ومع حديثه حديث معاوية، وعقبة بن عامر والعدد أولى بالحفظ من الواحد ...). اهـ. ونحوه في الكبرى (٢/ ٣٤٤). وحديث معاوية يأتي بعد حديثين، وحديث عقبة هو الحديث السابق.","vol":"4","page":608},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":608},{"text":"٦٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْس (١) قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵄، وَهُمَا قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ (٢) ﵁: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ صلاة المغرب، فلم يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (٣)، فَسَهَا، فَلَمَّا قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ، ثُمَّ عَادَ: فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ، ثُمَّ مَضَى: حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، (٤) ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السهو\".\n_________\n(١) وقع في نسخ المطالب (جوشن) بالشين المعجمة بعدها نون، والصواب ما أثبته، وانظر ترجمته، وفي الإِتحاف جاء على الصواب.\n(٢) في (عم): (ابن حنظلة) دون عبد الله.\n(٣) هنا في البغية زيادة: (شيئًا).\n(٤) في البغية: (ثم مضى في صلاته حتى قضى صلاته ...).","vol":"4","page":609},{"text":"٦٦٩ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤١): قال: حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس الحنفي، عن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب، إن عمر بن الخطاب ﵁: \"صلى صلاة المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا، فلما كانت الثانية قرأ فيها بفاتحة القرآن، وسورة: مرتين، فلما سلم، سجد سجدتي السهو\".\nهكذا بإبدال عبد الرحمن مكان عبد الله بن حنظلة، والمعروف عبد الله.\nوالبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٨٢): قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. (ح).=","vol":"4","page":609},{"text":"= وأنبا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ابن الحمامي ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عتاب، ثنا شعبة، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا فلما قام في الركعة الثانية قرأ بفاتحة الكتاب، وسورة ثم عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتبن بعد ما سلم\".\nلفظ حديث شعبة وفي رواية عاصم بن علي \"ثم مضى فصلى صلاته ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم\"، وزاد عند قوله شيئًا نسيها، وهذه الرواية على هذا الوجه تفرد بها عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، وسائر الروايات أكثر وأشهر، وإن كان بعضها مرسلًا، والله أعلم. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب): مثله.\n٤ - وهو في البغية (١/ ٢٥٠: ١٨٣): باب السهو في الصلاة: قريب منه بالفرق الذي تقدم.","vol":"4","page":610},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده يحتاج إلى متابع لحال عكرمة بن عمار.\nولم أجد هذا المعنى من غير طريق عكرمة، والظاهر والله أعلم هو ما قاله البيهقي إذ قال:\nوهذه الرواية على هذا الوجه تفرد بها عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ. اهـ. ثم يبدو لي أن ترك أمير المؤمنين عمر ﵁ لقراءة الفاتحة، وهو إمام، وفي صلاة جهرية بحضور عدد من الصحابة الفقهاء ببعد أن يتم دون أن يسبحوا أو ينبهوه إذا تعداه فورًا فيعود فيقرؤها، فهذه الهيئة الواردة في هذا الأثر لم أرها في حديث ولا فيما طالعته من فقه الأئمة الأربعة في هذه المسألة. بل الوارد عن عمر نفسه خلاف هذا، كما سيأتي.","vol":"4","page":610},{"text":"٦٧٠ - حَدَّثَنَا (١) عَفَّان، ثنا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ-، أنا (٢) ثَابِتٌ، عَنْ صِلَةَ رَحِمهَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُر فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، لَمْ (٣) يَسْأَلِ اللَّهَ ﷿ فِيهَا شَيْئًا، إلَّا أَعْطَاهُ الله (٤) إياه\").\n_________\n(١) القائل هو: الحارث.\n(٢) في (عم)، (أنبأنا) وفي البغية (أنبأ).\n(٣) هنا في (عم): (لا يوجد) (لم).\n(٤) في (عم)، والبغية: لا يوجد لفظ الجلالة.","vol":"4","page":611},{"text":"٦٧٠ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (١/ ٢٥٢: ١٨٤): باب فيمن صلى صلاة لا يذكر فيها أمر الدنيا: مثله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٨٦): باب فضل الصلاة: قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت بن أسلم، قال: ثنا صلة بن أشيم أن رسول -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَلَّى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا: لم يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه إياه\".\nهكذا قيدت بركعتين.\nوابن المبارك في الزهد (ص ٤٠٢: ١١٤٣): قال:\nأخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ صلة بن أشيم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُرُ فِيهَا شَيْئًا من أمر الدنيا ثم سأل الله شيئًا أعطاه\".\nوذكره الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٦٠): في ترجمة صلة: قال: (أرسل حديثًا فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة وهو من طريق حماد عن ثابت عنه=","vol":"4","page":611},{"text":"= عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُرُ فِيهَا شَيْئًا من أمر الدنيا لم يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه\".\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب): في باب السهو مثله.\nوقال: رواه الحارث مرسلاورجاله ثقات. اهـ.\nوالغزالي في \"الإحياء، (١/ ١٥٠) ة باب فضيلة الخشوع: بلفظ مغاير قال: وقال النبي -ﷺ-: \"من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه\"). اهـ.\nوفي تعليق الحافظ العراقي عليه أشار لحديث الباب، وإلى رواية حديث الإحياء في الصحيحين.\nوفي (١/ ٣٣٧: ٣٨١): من تخريج الإحياء زيادة:\n(وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء: \"من صلى ركعتين يتم ركوعه وسجوده لم يسأل الله تعالى شيئًا إلَّا أعطاه إياه عاجلًا أو آجلًا\"). اهـ. قلت: وهذه الرواية، وإن قيدت بركعتين إلَّا أنها تصلح شاهدًا جيدًا لحديث الباب لكني لم أقف على سندها عند الطبراني.","vol":"4","page":612},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إِسناده ثقات لكنه مرسل بين صلة والنبي -ﷺ- إذ الصحيح أن صلة من كبار التابعين وليس صحابيًا. ويغلب على الظن أن الساقط صحابي.\nوفيما ذكر عند الطبراني عن أبي الدرداء ما يشهد لمعناه لكن بتحديد الصلاة بركعتين، ولم أقف على إِسناده.\nوفيما تضمناه من معنى، دون الأجر المترتب وهو إجابة الدعاء يشهد له ما أخرجه البخاري وغيره. انظر صحيحه مع الفتح (١/ ٢٥٩: ١٥٩): باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا: من حديث عثمان ﵁:\n(أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ... الحديث إلى قوله:=","vol":"4","page":612},{"text":"= ثم قال -أي عثمان-: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه\").\nفرتب الأجر بالمغفرة، وليس بإجابة الدعاء في تلك الصلاة، ولا مانع -فيما يظهر لي- من حصول الاثنين ففضل الله تعالى واسع.\nوهذا الحديث على ما تقدم حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":613},{"text":"٦٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ (١)، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنيسة، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: (صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، فَقَامَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ (٢)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ: انْصَرَفَ فَخَطَبَهُمْ، قَالَ: \"رَأَيْتُ (٣) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ (٤)، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُهُ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ\".\n_________\n(١) هنا في المسند زيادة (الرقي).\n(٢) هنا في المسند زيادة: (أن قوموا).\n(٣) في (عم): (قال: إن رسول الله ...).\n(٤) في (عم): (فعلته) بزيادة هاء.","vol":"4","page":614},{"text":"٦٧١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٤٢/ أ): قال: ثنا عمرو بن محمد به قريبًا منه.\nوفي المقصد العلي (١/ ٣٦٠: ٣١٨): مثله بزيادة \"أن قوموا\" بعد قول الراوي \"فأومأ إليهم\".\nوذكره الوصيري في الإِتحاف (٢/ ٨٥/ ب): باب السهو مثله، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"4","page":614},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال العلاء بن هلال، وتعذر معرفة معاوية بن علي.\nلكن له شواهد عن عبد الله بن بحينة عند البخاري وغيره، وتقدم برقم (٢٦٧) عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وبرقم (٢٦٨) عن سعد بن أبي وقاص ﵃، فهو حسن لغيره بشواهده.","vol":"4","page":614},{"text":"٦٧٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سَجْدَتَا السَّهْوِ تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ\".\n[٢] وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ، ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ فَذَكَرَهُ.\n* حكيم ضعيف.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى.","vol":"4","page":615},{"text":"٦٧٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٦٨: ٤٥٩٢): بالإسناد الأول ولفظه: \"وسجدتا السهو تجزيء في الصلاة من كل زيادة ونقصان\".\nوفي (٨/ ١٤٠: ٤٦٨٤) بالإسناد الثاني مثل لفظ حديث الباب لكنه قال: (نقصان) بالألف والنون.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٣٦٣: ٣٢١، ٣٢٢) ولم يسم الباب.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٩): قال: ثنا أحمد بن منصور الحاسب، وعلي بن سعيد الرازي قالا: حدثنا محمد بن بكار، (ح).\nوحدثنا أحمد بن حفص قال: ثنا الترجماني قالا:\nحدثنا حكيم بن نافع الرقي به نحوه قال: ولم يقل الحاسب، وعلي تجزئان. ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن هشام بن عروة غير حكيم بن نافع، وروي عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة، ويقال: إن أبا جعفر هو كنيته حكيم بن نافع، فكان الحديث رجع إلى أنه لم يروه عن هشام غير حكيم. اهـ.\nقلت: فيه نظر -فيما يظهر لي- لأن حكيمًا إن كانت كنيته أبا جعفر فلم أجد في نسبته الرازى عند من ترجم له، والذي يظهر لي أنه غيره. وأبو جعفر الرازي=","vol":"4","page":615},{"text":"= التميمي مولاهم مشهور بكنيته ولا يبعد أن يكون هو وهو صدوق سيِّئ الحفظ خصوصًا عن مغيرة، وانظر: التقريب (٦٢٩: ٨٠١٩).\nوالبزار، انظر: كشف الأستار (١/ ٢٧٧: ٥٧٤): باب سجود السهو قال: حدثنا حميد بن الربيع، ثنا محمد بن بكار، ثنا حكيم بن نافع به نحوه. وفي زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ٩٤٧: ٥٧٤): زاد الحافظ: (حكيم ضعفه أبو زرعة ووثقه غيره). اهـ.\nومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٦): في باب من أكثر عليه السهو في صلاته فسجدتا السهو تجزئان عن ذلك كله: قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن بكار، ثنا حكيم بن نافع الرقي عن هشام بن عروة. (ح).\nوأخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا أحمد بن حفص ثنا الترجماني، ثنا حكيم بن نافع الرقي به نحوه.\nقال: وهذا الحديث يعد من أفراد حكيم بن نافع الرقي، وكان يحيى بن معين يوثقه، والله أعلم.\n(ليس هو أن أفراد حكيم بل أسنده ابن عدي في الكامل من حديث أبي جعفر الرازي عن هشام بذلك، ثم إن البيهقي اقتصر على توثيق ابن معين له وهو متكلم فيه قال الساجي: منكر الحديث ... إلى أن قال:\nثم إن البيهقي فهم من قوله (من كل زيادة ونقصان) تكرر السهو في صلاة واحدة وقد تقدم ما على هذا في باب من قال يسجدها بعد التسليم). اهـ. من الكبرى (٢/ ٣٣٦).\nوأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٢٦٢): قال: أنبأنا أحمد بن محمد العتيقي، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن عرفة السمسار، حدثنا أبو جعفر=","vol":"4","page":616},{"text":"= محمد بن صالح بن ذريح العكبري، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا حكيم بن نافع القرشي به نحوه.\nوفي (١٠/ ٨٠): قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا عبد الله بن محمد بن سورة البلخي، حدثنا علي بن محمد الحنظلي، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن هشام بن عروة به نحوه.\n٦ - وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥١): باب السهو في الصلاة، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه حكيم بن نافع ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن معين. اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ٨٥/ ب): باب السهو وقال: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حكيم بن نافع). اهـ. وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة وحسنه. انظر (٤/ ٥١٠: ١٨٨٩).","vol":"4","page":617},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حكيم وهو ضعيف -وحديثه صالح للاعتبار- ولجهالة ابن بشر. لكن حكيمًا توبع عليه من طريق أبي جعفر الرازي، وعلى فرض كون أبي جعفر الرازي هو حكيم، فإِن شواهد هذا المعنى كثيرة.\nمنها ما أخرجه مسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٦١)؛ من حديث ابن مسعود ﵁ وفيه: (... إنه لو حدث في صلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإِذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين). اهـ.\nوعنده من حديث غيره انظر (٥/ ٦٠ - ٦٧).\nوفي رواية لحديث ابن مسعود (٥/ ٦٧): قال: \" ... إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين، قال: ثم سجد سجدتين\". اهـ.\nوعليه فهو حسن لغيره.","vol":"4","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>٨ - أَبْوَابُ الْجُمُعَةِ</span>\n١ - بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ، وَالسَّاعَةِ الَّتِي تُرْجى (١) فِيهَا إِجَابَةُ الدُّعَاءِ\n٦٧٣ - [١] قَالَ (٢) أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"جَاءَنِي جِبْرِيلُ - ﵊ - بِمِرْآةٍ بَيْضَاءَ: فِيهَا (٣) نُكْتَة سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ فِيهَا سَاعَةٌ).\n[٢] وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الحِميري، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ (٤) حُمْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَير (٥)، عَنْ أَنَسٍ -﵁ - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه سلم-: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ: فَعُرِضَ عَلَيَّ مِنْهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فإِذا هِيَ كَالْمِرْآةِ الْحَسْنَاءِ، وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا السَّوَادُ؟ قال: هذه الساعة\".\n_________\n(١) في (ك): (يرجى) بالياء المثناة التحتية، وما قبلها ساقط من (حس).\n(٢) في (عم): لا يوجد (قال).\n(٣) هنا في (ك): سقط قوله (فيها).\n(٤) في (ك): سقط (ابن).\n(٥) في (عم): (حمير) بالحاء المهملة.","vol":"4","page":618},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده من الطريقين ضعيف: في الأول لحال يزيد الرقاشي، وفي الثاني لحال الضحاك وكلاهما ضعيف يعتبر حديثه.","vol":"4","page":618},{"text":"[٣] وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ (١)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ -﵊- بِالْجُمُعَةِ، وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ: فِيهَا (٢) كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ: فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: يَكُونُ (٣) عِيدًا لَكَ، وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدَكَ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ، قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ (٤) مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ- إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا (٥) قَسْمٌ، وَإِلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ -إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِقَسْمٍ-، أَوْ تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مِنَ (٦) الْبَلَاءِ: مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ؟! قَالَ: لِأَنَّ رَبَّكَ -﵎-: اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فإِذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ: هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ حُفَّ (٧) الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ من ذهب مكللة بالجوهر، ثُمَّ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ: فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُحَفُّ (٨) الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ يَجِيءُ بِالشُّهَدَاءِ\n_________\n(١) في (ك): (البخاري)، بالباء الموحدة، والخاء المعجمة.\n(٢) في (ك): تكرر قوله (فيها).\n(٣) في (عم): (تكون). بالتاء المثناة من فوق.\n(٤) في (مح):. (عيد) بالياء المثناة التحتية، والصواب (عبد) بالباء الموحدة.\n(٥) هنا في (ك): زيادة (له).\n(٦) في (ك): (في) بالفاء والياء.\n(٧) في (حس): (حق) بالقاف.\n(٨) في (ك): (يخف) بالياء والخاء المعجمة، وفي (عم): (يخف) بالياء بدل التاء الفوقية، وفي (حس): لا يوجد (ثم).","vol":"4","page":619},{"text":"حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ (٩) فَيَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ (١٠): فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: [رِضَائِي: أُحِلُّكُمْ دَارِي، \"وَأُنِيلُكُمْ\" (١١) كَرَامَتِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا] (١٢)، فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ.\nقِيلَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعَ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ، قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: ثم يرتفع (١٣) مَعَهُ النَّبِيُّونَ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ (١٤) أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّة بَيْضَاءُ، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ (١٥) خَضْرَاءُ مِنْهَا (١٦) غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدة (١٧) أَنْهَارُهَا، رَفِيعَةٌ (١٨) ثِمَارُهَا (١٩) مُتَدَلِّيَةٌ، لَيْسَ فِيهَا غَمٌّ (٢٠)، وَلَا هَمٌّ. قَالَ: فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ:\nلِيَزْدَادُوا (٢١) إِلَى ربهم نظرًا، ويزدادوا منه كرامة\".\n_________\n(٩) في (ك): (القرآن).\n(١٠) في (ك): (أعظكم) بالظاء المعجمة بدل الطاء.\n(١١) في (عم): (وأنيلكم) وهو المناسب ومنها أثبته، وفي الباقي (وأنالكم).\n(١٢) ما بين القوسين ساقط من (ك).\n(١٣) تكرار قوله (يرتفع) في (عم)، (حس).\n(١٤) في (عم): (ترجع) بالتاء المثناة من فوق.\n(١٥) في (ك): (ذبرجدة) بالذال المعجمة وآخرها تاء وفي (عم): (زبرجد) بدون تاء التأنيث.\n(١٦) في (ك): (فيها).\n(١٧) في (ك): (متطردة) بزيادة تاء.\n(١٨) في (ك): (رقيقة) بقافين.\n(١٩) في (حس): (نمارها) بالنون.\n(٢٠) هنا في (ك) سقط قوله (غم ولا هم) ومكانها فراغ بمقدار كلمة واحدة. وبعدها (ولا).\n(٢١) في (حس): (ليزداد).","vol":"4","page":620},{"text":"= الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لحال: ليث، وعثمان البجلي.\nوكلاهما اختلط حديثه ولم يتميز.","vol":"4","page":621},{"text":"[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، ثنا الصَّعِْق بْنُ حَزْن (٢)، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ (٣)، عَنْ أَنَسٍ -﵁- فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: \"وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا يَوْمَ الْمَزِيدِ، قُلْتُ: مَا الْمَزِيدُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ (٤) وَادِيًا أَفْيَحَ (٥)، وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ (٦)، فإِذا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةُ: نَزَلَ فِيهِ (٧) وَقَالَ: اكْسُوا عِبَادِي، أَطْعِمُوا عِبَادِي، اسْقُوا عِبَادِي، طيِّبوا (٨) عِبَادِي ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ رِضْوَانَكَ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ، فَيَنْطَلِقُونَ، وَتَصْعَدُ (٩) الْحُورُ الْعِينُ إِلَى الْغُرَفِ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ (١٠) خَضْرَاءَ، أَوْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ\".\nهَذَا [آخِرُ الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ ما بعده] (١١)، وإِسناده أجود من الأول.\n_________\n(١) في (ك): (سفين).\n(٢) في (ك): (حرب).\n(٣) في (ك): (النساى).\n(٤) في (ك): (واديًا في الجنة) بتقديم واديًا.\n(٥) في (ك): (منح) بلا نقط ولا ألف.\n(٦) في مسند أبي يعلى زاد (الأبيض).\n(٧) في (ك): (دفيه) وفي (عم): (منه) هكذا غير ظاهر، واستشكله الناسخ، وقال في الحاشية (كذا).\n(٨) في (ك): (طيبوا) بتقديم الباء.\n(٩) في (ك): (يصعد) باليا. التحتية المثناة.\n(١٠) في (ك): (زمردة).\n(١١) ما بين المعكوفتين سقط من (ك).","vol":"4","page":622},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده حسن لذاته لحال شيبان وهو صدوق، وهو صحيح لغيره كما سيأتي.","vol":"4","page":622},{"text":"[٥] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-:\n\"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت (١) الْكَبَائِرُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)، وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَتُكَفِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ \"قَالَ نَعَمْ\"، وَزِيَادَةُ (٣) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنَّ فِيهَا (٤) سَاعَةً (٥) لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ الْأَيَّامُ، فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهَا (٦) كَأَنَّهَا (٧) مَرْآةٌ بَهَاءً، وَنُورًا، فَسَرَّنِي (٨)، ثُمَّ رَأَيْتُ فِيهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ ﵊، فَقَالَ: هِيَ السَّاعَةُ التي تقوم (٩) فيها القيامة\".\n_________\n(١) في (ك): (ما اجتنب) بدون تاء التأنيث.\n(٢) هنا في (مح) نبه الناسخ في الحاشية اليمنى فقال: الظاهر أن هنا سقطًا فليتأمل. اهـ.\nقلت: هو صحيح، وقد وضعته بين حاصرتين، واستدركته من البغية وهو ضروري.\n(٣) في (عم): (ويزيد) بصيغة المضارع، وفي (حس): (ومَزِيْد) بصيغة اسم المفعول.\n(٤) في (ك): (فيه).\n(٥) في (ك)، (حس): (الساعة) بزيادة لام.\n(٦) في (ك): (منها) بالميم والنون.\n(٧) في (ك): (كأنه مرة)، وفي (عم): لا يوجد (كأنها).\n(٨) قوله (فسرني) سقط من (ك).\n(٩) في (ك): (يقوم) بالياء التحتية المثناة.","vol":"4","page":623},{"text":"٦٧٣ - تخريجه:\nومن طريق أبي بكر عن وكيع:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ١٣٠: ٤٠٨٩): قال:\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وكيع، عن الأعمش به مثله.","vol":"4","page":623},{"text":"= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٧٩: ٣٥٣): باب الجمعة، و\"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٦٤) وقد تابع وكيعًا عليه أبو معاوية، فقد:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥١): باب فضل الجمعة، ويومها قال:\nحدثنا أبو معاوية، عن الأعمش به مثله.\nوفي الطريقين يزيد الرقاشي.\nومن طريق أبي سفيان الحميري:\nأخرجه بحشل في موضعين من تاريخ واسط ص (٦٤، ١٧١): قال: ثنا حمدون بن سلم بن بزرج الحذاء، قال: ثنا أبو سفيان الحميري، قال: ثنا الضحاك بن حمرة ولفظه: \"عرضت علي الأيام، وعرض علي فيها يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فإِذا هِيَ كَالْمِرْآةِ الْحَسْنَاءِ، وَإِذَا فِي وَسَطِهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فقيل لي الساعة\" وفيه الضحاك وهو ضعيف.\nلكنه حسن لغيره بالذي قبله.\nوفيه أن المرآة البيضاء هي يوم الجمعة، والنكتة السوداء هي الساعة في حين لم يكن هذا المعنى واضحًا في لفظ الذي قبله.\nوالطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٦٠/ ب): قال:\nحدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن حرب النسائي، ثنا أبو سفيان الحميري، ثنا الضحاك بن حمرة به نحوه قريبًا مما في تاريخ واسط.\nثم قال: لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن خمير إلا الضحاك بن حمرة، تفرد به أبو سفيان الحميري. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٤)، ومجمع البحرين (ق ٤٣/ أ).\nومن طريق المحاربي:=","vol":"4","page":624},{"text":"= أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٠): قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ ليث به نحوه وفيه تصحيفات.\nوبعد قوله (إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أعظم منه) زيادة في المصنف: (قال: قلت له: وما هذه النكتة فيها، قال: هي الساعة، هي تقوم يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن ندعوه يوم القيامة ويوم المزيد). اهـ.\nوفيه ليث بن أبي سليم، وعثمان البجلي.\nأما ليث: فقد تابعه عليه زياد بن خيثمة، وذلك فيما:\nأخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب باب في فضل الجمعة والترغيب في العمل في يوم الجمعة: (ق ٩٠/ ب): قال:\nأخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، ثنا والدي، ثنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن سعيد، واللفظ له، قالا: ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا زياد بن خيثمة، عن عثمان بن أبي مسلم -وهو ابن عمير-، به بقصة في أوله، وفيه زيادة على لفظ حديث الباب، ونقصان أيضًا، والألفاظ الباقية نحوه.\nوزياد بن خيثمة هو الجعفي الكوفي ثقة. اهـ. التقريب (٢١٩/ ٢٠٧٠).\nوشجاع بن الوليد بن قيس السَّكُوني أبو بدر صدوق ورع له أوهام. اهـ.\nالتقريب (٢٦٤: ٢٧٥٠).\nقال الحافظ: والذي ظهر لي أنه ثقة يهم قليلًا، انظر ترجمته في الحديث (١٢٥).\nويحيى بن جعفر بن الزبرقان هو يحيى بن أبي طالب: قال الدارقطني: لم يطعن فيه أحد بحجة لا بأس به عندي، وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب. اهـ. قال الذهبي: في كلامه لا في الرواية. اهـ. المغني (٢/ ٧٣٢، ٧٣٨). ومن طريق شيبان:=","vol":"4","page":625},{"text":"= أخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٢٢٨: ٤٢٢٨): قال:\nحدثنا شيبان بن فروخ به نحوه أخرجه بطوله، وفيه زيادة عما هنا ونقصان يسير. وانظر مجمع الزوائد (٢/ ١٦٣ - ١٦٤، ١٠/ ٤٢١).\nومن طريق ابن المحبر:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة، انظر بغية الباحث (١/ ٢٥٧: ١٩٠): باب ما جاء في فضل يوم الجمعة: قال:\nحدثنا داود بن المحبر به نحوه قريبًا منه.\nوفيه \"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لتكفر إلى الجمعة؟ قال: نعم، وتزيد ثلاثة أيام\". اهـ. فتبين أن السائل هو الرجل، والمقرِّر هو الرسول -ﷺ- وفيه قبل قوله \"فسرني\": \"وفضلت على سائر الأيام\". اهـ.\nوله طرق أخرى عن غير الخمسة الذين تقدموا عن أنس، منها: ما أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٢٠/ أ): قال:\nحدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سالم بن عبد الله، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكر الحديث نحو لفظ أبي يعلى [٤].\nثم قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا الوليد بن مسلم. اهـ.\nوعنده أيضًا: في الأوسط (١/ ق ١١٤/ ب): قال:\nحدثنا أحمد بن زهير: قال: نا محمد بن عثمان بن كرامة، قال: نا خالد بن مخلد القطواني، قال: نا عبد السلام بن حفص، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك به نحو اللفظ الثالث عند أبي بكر.\nوهو في مجمع الزوائد (١٠/ ٤٢١): ثم قال الهيثمي بعده:\nرواه البزار، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، واحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير=","vol":"4","page":626},{"text":"= عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم، وإِسناد البزار فيه خلاف. اهـ.\nقلت: عبد الرحمن قال فيه الحافظ في التقريب: العنسي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطئ ورمي بالقدر، وتغير بآخره. اهـ. (٣٣٧/ ٣٨٢٠).\nوفيه عنعنة الوليد بن مسلم عنه، لكن كلاهما قد توبع عليه كما مضى وكما سيأتي.\nوأخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق ٩٠/ ب): قال:\nأخبرنا أبو عمر بن عبد الوهاب، ثنا والدي، ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عمرو بن دحيم الدمشقي، ثنا أبو هشام إسماعيل بن عبد الرحمن الكناني، ثنا الوليد بن الوليد، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به نحوه. فقال الوليد بن الوليد، بدلًا من الوليد بن مسلم.\nوطريق عبد الرحمن عند الطبراني رجحه الهيثمي كما تقدم.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٢٧٤): فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم ﵎: بطوله ثم قال:\n(رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي، وأبو يعلى مختصرًا، ورواته رواة الصحيح، والبزار، واللفظ له). اهـ. وفي باب الترغيب في صلاة الجمعة والسعي إليها، انظر صحيح الترغيب والترهيب: (١/ ٢٩١: ٦٩٤): ذكره بنحوه، وقال المنذري:\n(رواه الطبراني في الأوسط بإِسناد جيد). اهـ. وصححه الألباني.\nومن طريق الوليد بن مسلم عن غير عبد الرحمن:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٢): قال:\nحدثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا جرير بن عرفة، قال: ثنا يزيد بن عبد ربه الجرجاني قال: ثنا الوليد عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن أنس بن مالك به مختصرًا ثم قال:=","vol":"4","page":627},{"text":"= غريب من حديث الأوزاعي عن يحيى متصلًا مرفوعًا لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وقيل: إنه تفرد به يزيد. اهـ.\nقلت: هذا مجمل طرقه عن أنس، وروي نحوه عن حذيفة -﵁- وغيره، وهو كما ترى صحيح لغيره بمتابعاته المتعددة لأغلب ألفاظه.\nوذكره السيوطي في رسالتيه اللمعة في خصائص يوم الجمعة ص (٦٩)، وعزاه للشافعي في الأم، وفي إسبال الكساء على النساء ص (١٧)، وعزاه للبزار، والطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، والآجري، والبيهقي كلاهما في كتاب الرؤية، قال ورواه غيرهم من طرق جيدة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁-. اهـ.\nوالبوصيرى في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب، ٨٦/ أ): كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة، وما جاء في ساعتها: فقال عن [١] رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده يزيد الرقاشي. اهـ.\nوقال عن [٢] رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند حسن. اهـ.\nونحو [٣]، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث، وأبو يعلى، والطبراني مختصرًا بسند جيد، ورواه أبو يعلى أيضًا بسند صحيح ولفظه ... ثم ذكر [٤].\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٧ - ١٥٩: ٥٧٧ - ٥٨١).","vol":"4","page":628},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا لحال ابن المحبر، وأبان وهما متروكان.","vol":"4","page":628},{"text":"٦٧٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي، عَنْ عَوَّامٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ (١) الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ: أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ: إلَّا وَلِلَّهِ تَعَالَى فِيهَا سِتُّمِائَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ\" قَالَ: فَخَرَجْنَا (٢) مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ، فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ \"كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ\".\n[٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْر (٣)، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا الْأَزْوَرُ (٤) بْنُ غَالِبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ نَحْوَهُ: لَكِنْ قَالَ فِيهِ: \"سِتُّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ\"، وَقَالَ فِي آخِرِهِ، قال أحدهما (٥): \"كلهم قد استوجب (٦) النار\" (٧).\n_________\n(١) في (مح): (عبد الله الواحد). وليس في المسند ولا بقية النسخ.\n(٢) في المسند (ثم خرجنا).\n(٣) في نسخ المطالب محمد، والصواب بحر كما في المسند وكتب التراجم.\n(٤) في (ك): (الأوز) بتقديم الواو، وبالزاى المعجمة.\n(٥) أي ثابت أو سليمان التيمي.\n(٦) في (المسند): (استوجبوا): بوجود واو الجماعة.\n(٧) في (ك) زيادة لفظ ثالث هو [حدثنا محمد بن بحر، ثنا أبو ميمون شيخ بصرى، عن ثابت مثله، وقال: \"في كل ساعة من ساعات الدنيا\"، وقال: \"كلهم قد استوجب النار\"]. انظره في المطبوع (١/ ١٦١)، وفي تخريجه من المسند، وزيادة حديث هو في المطبوع برقم (٥٨٣).","vol":"4","page":629},{"text":"٦٧٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٠١: ٣٤٨٤): قال:\nحدثنا عبد الله بن عبد الصمد به مثله بإبدال ثم مكان فاء العطف في الفعل (خرجنا).=","vol":"4","page":629},{"text":"= وبرقم (٣٤٣٤): حدثنا محمد بن بحر به مثله بقوله (استوجبوا) بالواو.\nوبرقم: (٣٤٣٥): حدثنا محمد بن بحر، حدثنا أبو ميمون شيخ من أهل البصرة، حدثنا ثابت به ولفظه: \"إن لله في كل ساعة من ساعات الدنيا ست مائة ألف عتيق يعتقهم من النار، كلهم قد استوجب النار\".\nقال المحقق: إِسناده ضعيف جدًا. اهـ.\nوهو في المقصد العلي (١/ ٣٨١: ٣٥٥): باب فيما يعتق الله من النار في يوم الجمعة وليلته.\nمن الطريق الأول:\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٨): من طريقين الثاني من طريق أبي يعلى قال في الأول: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا الأزور بن غالب عن سليمان التيمي به نحوه ثم قال: ثناه أَبُو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ مثله -أي مثل لفظه الأول عند ابن عدي-.\nوابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٨) قال في ترجمة الأزور:\nروى عن سليمان التيمي، وثابت عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقول: \"إن لله ﷿ في كل يوم ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار\".\nثناه الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ثنا عمرو بن هشام الحراني، ثنا يحيى بن سليم عن الأزور بن غالب.\nثم قال: (هذا متن باطل لا أصل له). اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٥): باب في الجمعة وفضلها: باللفظ الأول ثم قال: (رواه أبو يعلى من رواية عبد الصمد بن أبي خداش عن أم عوام البصري ولم أجد من ترجمها). اهـ. كذا في المجمع والذي تقدم أنه (العوام البصري)، والله أعلم.=","vol":"4","page":630},{"text":"= والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٠: ٢٠): الترغيب في صلاة الجمعة وفضلها: شبيهًا بطريقة سياقة الحافظ للفظ الأول ثم قال: (رواه أبو يعلى، والبيهقي باختصار ولفظه \"لله في كل جمعة ستمائة ألف عتيق من النار\"). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٦/ ب): باب فضل يوم الجمعة: باللفظ الأول ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده عبد الواحد بن زيد، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه. اهـ.\nوباللفظ الثاني ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه الأزور بن غالب، قال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد، قال ومتن الحديث الذي رواه باطل لا أصل له. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٠ - ١٦١: ٥٨٢) بالألفاظ الثلاثة عند أبي يعلى وعزاها له.","vol":"4","page":631},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده من الطريقين اللذين ذكرهما الحافظ ضعيف جدًا.\nالأول لحال عبد الواحد بن زيد، والثاني لحال الأزور بن غالب إضافة إلى ما فيهما من علل أخرى.\nوالطريق الثالث عند أبي يعلى ضعيف لحال محمد بن بحر، وإن ثبت فلا علاقة له بالجمعة.\nفالحديث كما وصفه ابن حبان (باطل لا اصل له). اهـ.","vol":"4","page":631},{"text":"٦٧٥ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَدْعُو بِخَيْرٍ إلَّا اسْتُجِيبَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: إِذَا تَدَلَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَقُولُ لِغُلَامٍ يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ: أَصْعَدِ عَلَى الظِّرَابِ فإِذا رَأَيْتَ الشَّمْسَ تَدَلَّتْ لِلْغُرُوبِ فَأَخْبِرْنِي، فَيُخْبِرُهَا وَكَانَتْ تَقُومُ إِلَى مَسْجِدِهَا فَلَا تَزَالُ تَدْعُو حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ثُمَّ تُصَلِّي.\n* قُلْتُ: زَيْدٌ لَمْ يُدْرِكْ فَاطِمَةَ، وسعيد بن راشد واه.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).","vol":"4","page":632},{"text":"٦٧٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ١٢: ٢١٠٩) به.\nورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٩٣) برقم (٢٩٧٧) من حديث المحاربي، ثنا الأصبغ عن سعيد، عن زيد، عن مرجانة، عن فاطمة، ومرة عن زيد، عن أبيه، عن فاطمة ومرة عن زيد عمن حدثه عن فاطمة قال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٤٢١): في إِسناده اختلاف على زيد بن علي وفي بعض رواته من لا يعرف حاله.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٥: ٦٤٣٦) مقتصرًا. على المرفوع من طريق الأصبغ حدثني زيد حدثني على حدثني مرجانة به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٦): مرجانة لم تدرك فاطمة وهي مجهولة وفيه مجاهيل غيرها ومرجانة ذكرها ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٦٦) وقال عنها ابن حجر: مقبولة. (سعد).","vol":"4","page":632},{"text":"٦٧٦ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا (٢) سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُصَيْرَةَ (٣) الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدَي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ (٤): \"بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ لِمَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ؟ فَقَالَ -ﷺ-: نَعَمْ، ثُمَّ (٥) زَادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ: كُلُّ قَدَمٍ مِنْهَا لِعَمَلِ (٦) عِشْرِينَ سَنَةً، فإِذا فَرَغَ مِنْ (٧) صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أُجِيزَ (٨) بِعَمَلِ مِائَتَيْ (٩) سَنَةٍ\".\n[٢] أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَة (١٠)، عَنْ أَبِي نُصَيْرَة (١١)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُفّرَت (١٢) عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ.\nفإِذا (١٣) أَخَذَ (١٤) فِي الْمَشْيِ (١٥) كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ عِشْرِينَ سَنَةً، فإِذا فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ، أُجِيزَ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ\".\n* قَالَ إِسْحَاقُ (١٦): الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ: ثِقَةٌ في الحديث.\n- أحمد في الزهد.\n_________\n(١) في (ك): زيادة (ابن راهويه).\n(٢) في (ك): (حدثنا).\n(٣) في (ك): (نضرة) بالنون والضاد المعجمة.\n(٤) في (حس) هنا: زيادة (نَعَمْ ثُمَّ زَادَهُ فَقَالَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ...) ولا وجه له.\n(٥) سقطت (ثم) من (ك).\n(٦) في (ك): (بعمل) بالباء وكأنها لام لولا النقطة.\n(٧) سقطت (من) من (ك).\n(٨) في (ك): (اخر) بخاء معجمة وإهمال الباقي.\n(٩) قوله: (مائتي) ليس في (حس).\n(١٠) في (مح)، (حس)، (عم): حمزة بالزاي المعجمة وهو بالراء المهملة.\n(١١) في (عم): (بصير) بدون تاء والصواب أبو نصيرة بالنون والصاد المهملة مصغر نصرة.\n(١٢) في (عم): (غفرت) بالغين المعجمة بدلًا من الكاف.\n(١٣) في (عم): (فإن) بالنون.\n(١٤) في (مح): (أحد) بالإهمال.\n(١٥) في (عم): (الشيء).\n(١٦) من قوله (قال إسحاق) إلى آخر النص ساقط من (ك) وهو موجود في الباب الذي بعده.","vol":"4","page":633},{"text":"٦٧٦ - تخريجه:\nمن طريق بقية:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤١٨): قال:\nثنا أبو قصي: إسماعيل بن محمد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا بقية، ثنا الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ أَبِي نُصَيرة، عَنْ أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، وأبي بكر الصديق مرفوعًا، ولفظه: \"من اغتسل يوم الجمعة: كفرت عنه خطاياه، وذنوبه كعمل عشرين سنة فإِذا فرغ من صلاته أجيز بعمل مائتي سنة\".\nوالبيهقي في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٥/ أ): قال:\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق السمسي، ثنا عمار بن نصير، ثنا عيسى المروزي، ثنا بقية بن الوليد الحمصي عن الضحاك بن حمرة به نحو حديث الباب.\nوفي طريقه عند ابن عدي: خالف في متنه، وجعل التكفير بمقدار عمل عشرين سنة، في حين جعله في حديث الباب: لكل خطوة عمل عشرين سنة، وإذا فرغ أيضًا أجيز بعمل مائتي في سنة!.\nوقد أعله بعض المحققين بعنعنة بقية فقط، وصرح بقية بالتحديث كما تقدم في طريقه عند ابن عدي.\nلكن فيه عللًا أخرى، وأيضًا فإِن تصريح بقية لا يفيد كثيرًا لأنه يدلس تدليس تسوية.\nومن طريق الضحاك:=","vol":"4","page":634},{"text":"= أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ق ٢٦٨/ ب): قال:\nحدثنا عبد الله بن محمد الأشعث قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة، قال: ثنا أبي قال: ثنا الجراح بن مليح، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الحميد عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ به ولفظه \"من اغتسل يوم الجمعة كفرت ذنوبه وخطاياه، فإِذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة، فإِذا انصرف من الصلاة: أجيز بعمل مائتي سنة\".\nوفي متنه اختلاف كما ترى، إذ جعل بكل خطوة عشرين حسنة، لا عمل عشرين سنة كما في حديث الباب وما تقدم، وبينهما فرق كبير.\nومن طريق سويد بن عبد العزيز:\nأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ق ٢١٥/ أ): قال:\nأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، ثنا داود بن الحسين، ثنا محمد بن هشام البعلبكي، ثنا سويد عن أبي نصيرة الواسطي به من حديث أبي بكر وحده نحوه.\nوهو في علل الدارقطني في مسند أبي بكر الصديق. انظر: المطبوع (١/ ٢٦٠: ٥٣): وقال الدارقطني:\nيرويه أبو نصير الواسطي، واختلف عنه.\nفرواه سويد بن عبد العزيز، عن أبي نصير، عن أبي رجاء، عن أبي بكر وخالفه الضحاك بن حمرة:\nفرواه عن أبي نصير، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وعن أبي بكر الصديق.\nوقيل: عنه عن أبي رجاء، عن عمران، عن أبي بكر.\nوأبو نصير ضعيف، والحديث غير ثابت. اهـ.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٧: ٩): باب الترغيب في صلاة=","vol":"4","page":635},{"text":"= الجمعة والسعي إليها: قال: عن عتيق أبي بكر الصديق، وعن عمران بن حصين -﵃- قالا: فذكره بمثل لفظ الطبراني الذي تقدم ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي الأوسط أيضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁- وحده وقال فيها كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ عِشْرِينَ سَنَةً\". اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الاغتسال يوم الجمعة: مثل اللفظ الثاني ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد ورواه الطبراني في الكبير. اهـ. ذكره من حديث عمران، وأبي بكر -﵄-.\nومن حديث أبي بكر -﵁-، وحده، نحو اللفظ الأول ثم قال: (رواه إسحاق، والطبراني في الأوسط). اهـ.\nوانظر: مجمع البحرين (ق ٤٣/ ب): باب الغسل يوم الجمعة، ومجمع الزوائد (٢/ ١٧٤): باب حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك، بلفظين وقال في الأول: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الضحاك بن حمرة ضعفه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ.\nوقال في الثاني: رواه الطبراني في الأوسط\" وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر ضعفه البخاري، وابن حبان. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ برقم ٥٨٤. ٥٨٥. ٥٩٣، ٥٩٤)، في باب فضل الجمعة، باب الغسل يوم الجمعة، والمشي عليها.\nوقال بعد قول إِسْحَاقُ: الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ ثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ.\nقلت: قوله (وأحمد في الزهد).\nقال المحقق: كذا في المسندة، فكأنه كان في موضع البياض، ذكر غير أحمد ممن خرجه، فسقط، أو ابن حجر نفسه بيَّض لذكره ثم لم يتأت له. اهـ.\nقلت: وهو الظاهر والله أعلم، فإِن كتاب الزهد أحمد ليس من شرط الحافظ في=","vol":"4","page":636},{"text":"= كتابه المطالب، إضافة إلى أن حديث الباب له علاقة بموضوع كتاب الإِمام أحمد.\nوقول (أحمد في الزهد) جاء في النسخ متصلًا مما بعده مما يوهم بأن سند الحديث الآتي، لأحمد، وليس كذلك فيما يظهر.\nجاء في (ك) بعد باب فضل الجمعة، باب من تجب عليه الجمعة، ثم جاء بعده باب الغسل يوم الجمعة والمشي إليها، وأحاديث هذا الباب هي الأحاديث:\n(٢/ ٢١٦، ٢١٧)، ثم جاء بعده باب الغسل للجمعة مرة ثانية.","vol":"4","page":637},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده من الطريق الأول ضعيف لحال سويد بن عبد العزيز، ومن الطريق الثاني أيضًا لحال الضحاك بن حمرة، وعنعنة بقية.\nوقد مضى في طريقه عند ابن عدي أنه صرح بالتحديث، لكن يبقى حال الضحاك وهو وسويد قد توبعا عليه.\nلكن مداره على أبي نصيرة، وهو يخطئ، وأظن هذا الحديث والله أعلم مما أخطأ فيه، واختلف عليه في سنده، ومتنه أيضًا.\nوقد روى مسلم في صحيحه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من توضأ، فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع، وأنصت غفر له ما بينه، وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا\". انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ١٤٦).","vol":"4","page":637},{"text":"٦٧٧ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا مَخْلَدٌ، عَنْ هِشَامٍ (٢)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ (٣) يستحب أن لايجعل بَيْنَ غُسْلِ (٤) الْجُمُعَةِ وَالصَّلَاةِ حَدَثًا (٥)، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل\".\n_________\n(١) هنا يظهر أن القائل هو إسحاق، فيكون قوله قبل ذلك: (أحمد في الزهد) متعلق بجملة محذوفة ضمن تعقيب الحافظ ابن حجر على الحديث السابق والله أعلم. وهذا الحديث في (ك) في باب غسل الجمعة.\n(٢) في (ك): (هشيم).\n(٣) في (حس): (كنا نستحب).\n(٤) في (حس): (الغسل): بزيادة الألف والسلام.\n(٥) في (ك): (حديثًا) بزيادة ياء.","vol":"4","page":638},{"text":"٦٧٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٩): باب في الرجل يغتسل يوم الجمعة ثم يحدث أيجزيه الغسل: قال:\nحدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: \"كان محمد يستحب أن لا يكون بينه وبين الجمعة حدث\".\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٠١: ٥٣٢٠): باب الغسل أول النهار: قال: عن هشام بن حسان، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يحدث غسلًا يصلي به الجمعة، وقال هشام: وقال الحسن: \"إذا اغتسل يوم الجمعة بعد طلوع الفجر فقد أجزأه للجمعة، فإِن أحدث فليتوضأ\".\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٤: ٥٩٥): في باب الغسل يوم الجمعة والمشي إليها: بقوله (حديثًا)، دون قوله (الجمعة) في المرفوع منه.=","vol":"4","page":638},{"text":"= وأخرج مسلم المرفوع منه بنحوه من حديث عبد الله بن عمر -﵄- ولفظه \"إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل\". انظر: صحيح مسلم مع الشرح (٦/ ١٣٠).","vol":"4","page":639},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":639},{"text":"٦٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ (١): وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عن عطاء، عَنِ (٢) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: بَعْدَ الْعَصْرِ، فَخَلَقَه مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا من أديم الأرض كلها، ألا ترى أن (٣) مِنْ ذُرِّيَّتِهِ: الْأَحْمَرَ، وَالْأَسْوَدَ، وَالْخَبِيثَ، وَالطَّيِّبَ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَمِنْ ثَمَّةَ سُمِّيَ (٤) الْإِنْسَانُ، فَبِاللَّهِ: مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حتى أهبط إلى الدنيا\".\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من (ك).\n(٢) قوله (عن) سقط من (عم).\n(٣) في (عم)، (حس) سقطت (أن).\n(٤) في (عم): (نسمي) بالجمع بين نسي، سمي.","vol":"4","page":640},{"text":"٦٧٨ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٦٣: ٥٥٨٠، ٥٥٨١): من طريقين عن ابن عباس قال:\nعن ابن جريج قال: حدثني حسن بن مسلم -لا أعلمه إلَّا- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال ابن جريج:\nوحدثني عثمان بن أبي سليمان نحوه عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وسئل عن تلك الساعة، فقال: \"خلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة، وخلقه من أديم الأرض كلها، أحمرها، وأسودها، وطيبها، وخبيثها، ولذلك كان في ولده الأسود، والأحمر، والطيب، والخبيث، فأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته، فلله ما أمسى ذلك اليوم حتى عصاه فأخرجه منها\".\nوقال: عن إبراهيم بن يزيد قال: حدثني حسن بن مسلم عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: أبا عباس الساعة التي تذكر في يوم الجمعة؟ فقال: الله أعلم،=","vol":"4","page":640},{"text":"= مرات، خلق الله آدم في آخر ساعات الجمعة ... إلى أن قال: وعهد إليه عهدًا فنسي، فسمي الإنسان. فلله مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أخرجه منها\". ففي هذين اللفظين: التصريح بأن المسئول هو ابن عباس.\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٨٥ /ب): باب فضل الجمعة وما جاء في ساعتها: من حديث ابن عباس نحوه بلفظ مقارب ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ. وليس هو في المطبوع من المطالب.","vol":"4","page":641},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته، موقوف على ابن عباس، لكنه مرفوع حكمًا. فمثله لا يقال بالرأي والاجتهاد.\nوقد ثبت بعضه نحوه مرفوعًا من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٦٢: ٤٩١)، وأبو داود. انظر سننه مع عون المعبود (٣/ ٣٦٧: ١٠٣٣): مطولًا وأخرجه غيرهما.","vol":"4","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>٢ - بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ</span>\n٦٧٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: \"كان أنس ﵁: يكون فِي قَصْرِه، فَأَحْيَانًا (١) يُجَمِّع، وَأَحْيَانًا (١) لَا يُجَمِّع\".\n_________\n(١) هنا في (حس)، (عم): زيادة (أحيانًا).","vol":"4","page":642},{"text":"٦٧٩ - تخريجه:\nذكره البخاري في صحيحه تعليقًا. انظر: الصحيح مع الفتح (٢/ ٣٨٥): قال: باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب؟ ... إلى أن قال: \"وكان أنس ﵁ في قصره أحيانًا يجمع، وأحيانًا لا يجمع\"، \"وهو بالزاوية على فرسخين\".\nووصله الحافظ بطريق مسدد هذا:\nفقال في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣٥٥):\nوأما حديث أنس فقال مسدد في مسنده الكبير: ثنا أبو عوانة به مثله، وفي الفتح. انظر: (٢/ ٣٨٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع: مثله ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٢: ٥٨٦): باب من تجب عليه الجمعة.\nمثله وعزاه لمسدد.=","vol":"4","page":642},{"text":"= الحكم عليه:\nوهو صحيح لذاته موقوف على أنس ﵁ من فعله. ولا يتعارض معه: ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٢): باب مِنْ كَم تؤتى الجمعة؟\nقال: حدثنا وكيع عن أبي البختري قال: رأيت أنسًا شهد الجمعة من الزاوية وهي فرسخان من البصرة\".\nلأنه محمول على رؤيته في الأحيان التي كان يُجَمِّع فيها.","vol":"4","page":643},{"text":"٦٨٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي \"مَيْمُونَةَ\" (٢)، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (كَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ ﵁ نَسْأَلُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ بالبَحْرَيْن فكتب إلينا أن جَمعُوا حيثما كنتم\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدد.\n(٢) في (عم): (ميمونة) بزيادة تاء، وفي الباقي (ميمون)، والصواب الأول كما في كتب التراجم.","vol":"4","page":644},{"text":"٦٨٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠١): باب من كان يرى الجمعة في القرى وغيرها: قال:\nحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ به نحوه دون تسمية المكان الذي كانوا فيه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٨٧ / ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع: مثله من حديث أبي هريرة، وعزاه لمسدد.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٢: ٥٨٧): باب من تجب عليه الجمعة، مثله. وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":644},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر ﵁.","vol":"4","page":644},{"text":"٦٨١ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرٍ: مَوْلَى ابْنِ (٢) سَمُرَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرة ﵁ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ (٣): \"مَا خَطَب أَمِيرِكُمْ؟ فَقُلْنَا: أو ما سمعت (٤)؟ قال: لا، حبسنا (٥) هذا الردغ\" (٦).\n_________\n(١) في (ك): (قال) زائدة هنا. والقائل: هو مسدد.\n(٢) في (ك): (أبي) بالياء.\n(٣) في (ك): (قال) بدون فاء.\n(٤) في (عم)، (حس): (جمعت) بالجيم، وكذا في الإِتحاف، ومصنف ابن أبي شيبة والمجردة من المطالب.\n(٥) في (عم): (حسبنا) بتقديم السين.\n(٦) في (مح)، (عم): (الردع) بالعين المهملة، والصواب ما أثبته وهو من (حس)، وكتب التخريج واللغة.","vol":"4","page":645},{"text":"٦٨١ - تخريجه:\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٢): باب من كان إذا مطرف لم يشهدها: قال:\nحدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد به نحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع: نحوه باختلاف يسير ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٢: ٥٨٨): باب من تجب عليه الجمعة مثله بالفرق الذي تقدم، وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":645},{"text":"الحكم عليه:\nورجاله ثقات لكن فيه عنعنة قتادة عن كثير.\nلكن يشهد له ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٣٨٤:=","vol":"4","page":645},{"text":"= ٩٠١)، كتاب الجمعة، باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر: عن ابن عباس: أنه قال لمؤذن في يوم مطير: \"إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني إن الجمعة عزمة، وإني كرهت فتمشون في الطين والدَّحْض\". والدّحض: الزَّلَق.","vol":"4","page":646},{"text":"٦٨٢ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (٢): \"الضَّرِيرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ قَائِدًا، فَلَا جُمُعَةَ عليه\".\n_________\n(١) القائل: مسدد.\n(٢) هنا تكررت قال في (ك).","vol":"4","page":647},{"text":"٦٨٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٤): باب الأعمى إذا كان له قائد أيجب عليه الجمعة: بمعناه قال:\nحدثنا عباد بن العوام، عن هشام عن الحسن قال: \"يجب الجمعة على الأعمى إذا وجد قائدًا، وعلى العبد إذا كان يؤدي الضريبة قال: وكان يرخص للخائف في الجمعة\"، وفي (٢/ ١٥٣): باب من رخص في ترك الجمعة قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الفضل، عن الحسن قال: \"ليس على الخائف، ولا على العبد الذي يخدم أهله، ولا على ولي الجنازة، ولا على الأعمى إذا لم يجد قائدًا الجمعة\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع: مثله ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٣: ٥٨٩): باب من تجب عليه الجمعة: مثله.","vol":"4","page":647},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته وهر من كلام الحسن ﵀.","vol":"4","page":647},{"text":"٦٨٣ - حَدَّثَنَا (١) سُلَيم (٢) بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: \"كَانَ أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى الأبُلَّة (٣)، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ عُمَّالِ الْحَجَّاجِ أَتْقَى مِنْ أَبِي الْمَلِيحِ، فَكَانَ (٤) إِذَا كَانَ يَوْمُ (٥) الْجُمُعَةِ: جَاءَ فجَمَّع بالبصرة ثم رجع\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدد.\n(٢) في (عم): (سلم) بدون ياء.\n(٣) في (عم): (المابله) هكذا.\n(٤) في (ك): (وكان) بالواو.\n(٥) في (ك): (يوم) ساقطة.","vol":"4","page":648},{"text":"٦٨٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٢٠): قال:\nأخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن عون عن أبي المليح \"أنه كان عاملًا على الأبلة، وكان يشهد الجمعة بالبصرة\". اهـ.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٢): باب من كم تؤتى الجمعة: قال: حدثنا أزهر، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْمَلِيحِ عاملًا على الأبلة فكانت إذا أتت الجمعة جمع فيها\". اهـ.\nوهو -كما ترى- معارض لحديث ابن عون من رواية سليم بن أخضر، ووهيب عنه فتلك فيها شهوده للجمعة بالبصرة، وهذه فيها شهوده لها في الأبلة. وهو في المصنف قد تحرفت بعض كلماته، ولا أراه سليمًا.\nوأشار محقق المطالب إلى مثل هذا فقال مشيرًا إلى نص ابن أبي شيبة أنه: (محمول على أنه كان يجمع تارة في الأبلة: إن كان نص المطبوعة موثوقًا به). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٣: ٥٩٠): باب من تجب عليه الجمعة: مثله وعزاه لمسدد.=","vol":"4","page":648},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب فيمن جمع ومن لم يجمع: نحوه مختصرًا ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ.","vol":"4","page":649},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته: من فعل أبي المليح ﵀.","vol":"4","page":649},{"text":"٦٨٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا \"سُرَيج\" (١)، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (٢): \"احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمام، فإِن الرَّجُلَ لَيَتَخَلَّفُ (٣) عَنِ الجمعة، وإنه لمن أهلها\".\n_________\n(١) في (حس): (شريج) بالجيم والشين المعجمة، وفي باقي نسخ المطالب (شريح)، والصواب (سُرَيج): بالسين المهملة، والجيم، وانظر: ترجمته.\n(٢) في (ك): (قال) ساقطة.\n(٣) في (ك): (يستخلف) بزيادة سين.","vol":"4","page":650},{"text":"٦٨٤ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٤٥: ٣٣٨): قال:\nحدثنا الحسن بن المتوكل البغدادي، حدثنا سريح بن النعمان الجوهري، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة به ولفظه:\n\"احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمام، فإِن الرَّجُلَ ليكون من أهل الجنة فيتأخر عن الجمعة، فيؤخر عن الجنة، وإنه لمن أهلها\" لم يروه عن قتادة إلَّا الحكم تفرد به سريج بن النعمان. اهـ.\nوفي الكبير (٧/ ٢٤٩: ٦٨٥٤): حدثنا محمد بن العباس المؤدب والحسن بن المتوكل، قالا، ثنا سريج بن النعمان الجوهري به ولفظه: \"احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمام، فإِن الرَّجُلَ ليكون له المنزلة في الجنة، فيتأخر عن الجمعة، فيؤخر عنها\".\nوعند البزار بعضه. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٩٩: ٦٢٢): قال:\nحدثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي يوسف بن خالد، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب، فذكر أحاديث بهذا ثم قال: وبإسناده: \"أن رسول الله -ﷺ- كان يأمرنا أن نشهد الجمعة، ولا نغيب عنها، وقال: إن أحدكم أحق بمقعده إذا رجع إليه\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في زوائد البزار ثم قال: يوسف ذاهب الحديث. اهـ.=","vol":"4","page":650},{"text":"= انظر: (٢/ ٩٩٤: ٤٢٥: ٦٢).\nوهو في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٧): باب التبكير إلى الجمعة: كما في معجم الطبراني الصغير وعزاه له وقال: (وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ أ): باب من جمع ومن لم يجمع والضرير إذا لم يجد قائدًا والأمر بالحضور للجمعة ...\nمن حديث سمرة بمثل اختصار الحافظ وبمثل لفظه ثم قال:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والبيهقي، ومدار أسانيدهم على الحكم ابن عبد الملك، وهو ضعيف. اهـ. وأشار إلى روايته بنحوه عند أبي داود وسيأتي بيانها.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٣: ٥٩١): باب من تجب عليه الجمعة: بمثله هنا وعزاه لأبي بكر.","vol":"4","page":651},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف: فيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف، وفيه عنعنة قتادة عن الحسن لكن روي بلفظ آخر:\nأخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٣/ ٤٥٦: ١٠٩٥): باب الدنو من الإِمام عند الموعظة \"الخطبة\": من أبواب الجمعة.\nقال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه، وقال قتادة: عن يحيى بن مالك، عن سمرة بن جندب أن نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"احضروا الذكر، وادنوا من الإِمام، فإِن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها\"، وقال المنذري في مختصر السنن (٢/ ٢٠: ١٠٦٦): ثم قال: (في إِسناده انقطاع). اهـ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ (٥/ ١١):\nوجدت في كتاب أبي بخط يده، وأكبر ظني أني قد سمعته منه قال: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا معاذ به مثل لفظ أبي داود.=","vol":"4","page":651},{"text":"= والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٣٨): باب الدنو من الإِمام عند الخطبة والصلاة في المقصورة: قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا علي بن عبد الله به مثله ثم قال: كذا رواه أبو داود عن علي وهو الصحيح. وقد أخبرناه: أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا إسماعبل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ فذكره، ولا أحسبه إلَّا واهمًا في ذكر سماع معاذ عن أبيه هو أو شيخه، فأما إسماعيل القاضي فهو أجل من ذاك، والله أعلم.\nوقد أخبرنا: محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن أبي الحسن، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن الحسن بن شهريار (ح). وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن غالب، ومحمد بن العباس المؤدب قالا: ثنا سريح بن النعمان، ثنا الحكم ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"احْضُرُوا الْجُمُعَةَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمام فإِن الرَّجُلَ يتخلف عن الجمعة حتى إنه ليخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها\".\nوفي رواية ابن شهريار: \"ليتأخر عن الجمعة حتى إنه ليؤخر عن الجنة، وإن كان من أهلها\".\nوالذكر المراد في رواية أبي داود وأحمد: هو الخطبة، المشتملة على ذكر الله، وتذكير الأنام قاله في عون المعبود (٣/ ٤٥٧).\nوعليه فالحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره، باللفظ التام لا كما اختصره الحافظ.\nوالحث على التبكير إلى الجمعة والدنو واستماع الخطبة موجود في الصحيحين وغيرهما.\nانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٣٦٦)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ١٣٥) على سبيل المثال.","vol":"4","page":652},{"text":"٦٨٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: \"رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يُخرج النِّسَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ \"مِنَ الْمَسْجِدِ\" (١).\n*إِسناد (٢) صَحِيحٌ.\n_________\n(١) قوله: (من المسجد) ليس في (مح)، وأضفته من بقية النسخ، وفي (ك): (في المسجد).\n(٢) في (ك): (إِسناده) بزيادة الهاء.","vol":"4","page":653},{"text":"٦٨٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٧٣: ٥٢٠١): باب من تجب عليه الجمعة: قال:\nأخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني \"أنه رأى ابن مسعود يخرج النساء من المسجد، ويقول: أخرجن إلى بيوتكن خير لكن\".\nوالبيهقي في الكبرى (٣/ ١٨٦): باب من لا جمعة عليه إذا شهدها صلاها ركعتين: قال:\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق، عن سعد بن إياس به، ولفظه: \"رأيت عبد الله يخرج النساء من المسجد يوم الجمعة، ويقول: اخرجن فإِن هذا ليس لكن\". واستدرك ابن التركماني على البيهقي، وضعه في هذا الباب وقال: هذا ليس بمناسب لهذا الباب بل موضعه باب من لا تلزمه الجمعة. اهـ.\nقلت: وانتقاده فيه نظر لأن الباب يتسع لهذا المعنى الذي جاء عن ابن مسعود .. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٨٩ ب): باب التبكير يوم الجمعة وما جاء في خروج النساء: مثله ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ.=","vol":"4","page":653},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٣: ٥٩٢): باب من تجب عليه الجمعة: مثله وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.","vol":"4","page":654},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته موقوف على ابن مسعود ﵁ من فعله.","vol":"4","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>٣ - بَابُ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ</span>\n٦٨٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا (١) هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- عَنْ عُمَرَ -﵁- قَالَ: (\"أُمِرنا بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\"، قُلْتُ: أَنْتُمْ أَيُّهَا (٢) الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ، أَمِ (٣) النَّاسُ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا أَدْرِي).\n* هَذَا إِسناد حَسَنٌ- إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عباس -﵄-.\n_________\n(١) في (عم): (أنبأنا).\n(٢) في (ك): سقط قوله (أيها).\n(٣) في (ك): (أمر).","vol":"4","page":655},{"text":"٦٨٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤) باب غسل الجمعة قال: حدثنا هشيم عن منصور، عن ابن سيرين قال: أقبل رجل من المهاجرين يوم الجمعة، فقال له عمر: هل اغتسلت؟ قال: لا، قال: لقد علمت أنا أمرنا بغير ذلك، قال الرجل: بم أمرتم؟ قال: بالغسل، قال: أنتم معشر المهاجرين أم الناس؟ قال: لا أدري\".\nثم قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب، ثم ذكر نحوه. اهـ.=","vol":"4","page":655},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة:\nمثله، وقال: رواه أحمد بن منيع، ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٤: ٥٩٦): باب الغسل للجمعة: نحوه بإسقاط (أيها) من (أنتم أيها المهاجرون): وعزاه لأحمد بن منيع.","vol":"4","page":656},{"text":"الحكم عليه:\nورجاله ثقات لكنه منقطع بين ابن سيرين، وابن عباس -﵄- وهو صحيح على تقدير سلامته من الانقطاع لا حسن كما قال الحافظ ولعله حكم بحسنه لأجل هشام، وقد نص هو على توثيقه في التقريب كما تقدم في ترجمته، وهو مقدم في ابن سيرين.\nوحرص عمر -﵁- على الأمر بالغسل يوم الجمعة معروف ومروي في الصحيحين وغيرهما، فعند البخاري من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: \"أن عمر -﵁- بينما هو يخطب يوم الجمعة، إذ دخل رجل، فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة، فقال الرجل: ما هو إلا أن سمعت النداء توضأت، فقال: ألم تسمعوا النبي -ﷺ-؟ قال: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل\".\nانظر الصحيح مع الفتح (٢/ ٣٧٠: ٨٨٢)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ١٣١)، وجمع بينهما في رواية للحديث عند عبد الرزاق في المصنف انظر (٣/ ١٩٥: ٢٥٩٣): باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك.\nفالحديث حسن لغيره.","vol":"4","page":656},{"text":"٦٨٧ - وَقَالَ (١) أَيْضًا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نوفل، قال: سمعت سعدًا -﵁- يَقُولُ: \"مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنْ أَحَدًا يَدَعُ الغسل يوم الجمعة\".\n_________\n(١) القائل: أحمد بن منيع.","vol":"4","page":657},{"text":"٦٨٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤) باب غسل الجمعة: قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، به ولفظه: \"كنت مع سعد فجاء ابن له، فقال له: هل اغتسلت؟ قال: لا: توضأت، ثم جئت فقال له سعد: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنْ أَحَدًا يَدَعُ الْغُسْلَ يوم الجمعة! \".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الاغتسال يوم الجمعة: مثله وعزاه لأحمد بن منيع.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٥: ٥٩٧): باب الغسل للجمعة: مثله وعزاه لأحمد بن منيع.","vol":"4","page":657},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال يزيد بن أبي زياد، لكن يبدو أنه مما ضبطه يزيد وأداه قبل تغيره، وشواهده في فضيلة الغسل يوم الجمعة كثيرة، منها الحديث الذي تقدم عن عمر، وأصله في الصحيحين فهو حسن لغيره.","vol":"4","page":657},{"text":"٦٨٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُنْدَل (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ بَعجة (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عمر -﵄ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \" ... (٣) فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ:\nوَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، وَالْيَوْمُ كسبعمائة (٤) \" (٥).\n_________\n(١) في (حس): (منذل) بالذال المعجمة، وفي (ك): (مدى) هكذا وبدون إعجام.\n(٢) في نسخ المطالب (نعمة) والصواب ما أثبته من كتب التراجم.\n(٣) هنا في (عم): بياض يبدو أنه لغرض الاختصار.\n(٤) في (عم): (لسبعمائة) باللام في أوله، وفي (ك) (بتسع مائة).\n(٥) هذا الحديث لا يوجد في (ك) في هذا الموضع، ومكانه فيها بعد أربعة أحاديث ورقمه في الباب.","vol":"4","page":658},{"text":"٦٨٨ - تخريجه:\nوالحديث أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (ق٩١/ ب): فصل في غسل يوم الجمعة وفضله: قال:\nأخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عمر الهاشمي إملاءً بالبصرة سنة عشر، ثنا أبو العباس أحمد بن داود الهاشمي الكوفي، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي، ثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، ثَنَا مِنْدَلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ مَرْوَانَ عن بعجة به ولفظه:\n\"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من شهد ملاك امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، وَمَنْ شَهِدَ جَنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ واليوم بسبعمائة، ومن عاد امرءًا مسلمًا فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة يوم، ومن شهد امرءًا مسلمًا قال أبو أسامة: يعني دفنه، فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْيَوْمُ بسبعمائة وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا في سبيل الله واليوم بسبعمائة يوم\".=","vol":"4","page":658},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الاغتسال يوم الجمعة:\nإشارة فقال: وسيأتي في باب فضل الصلاة على الميت من حديث ابن عمر مرفوعًا بسند ضعيف\" ... ومن اغتسل يوم الجمعة ... الحديث\" ..\nثم ذكره في ك الجنائز باب فضل الصلاة على الجنازة بنحو لفظ الأصفهاني لكنه لم يذكر العيادة، وشهود الدفن ثم قال:\nرواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف مندل بن علي. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٢): باب الغسل للجمعة نحوه وقال (تسعمائة) وعزاه لعبد بن حميد.","vol":"4","page":659},{"text":"الحكم عليه:\nوإِسناده ضعيف لحال مندل العنزي، وجهالة شيخه، ولم أجد له شاهدًا.","vol":"4","page":659},{"text":"٦٨٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ (١)، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَطَهَّر، فَأَحْسَنَ الطُّهُور ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يلهُ، وَلَمْ يَجْهَلْ: كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ، وَفِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ\".\n_________\n(١) في (ك): (هشيم) بالياء.","vol":"4","page":660},{"text":"٦٨٩ - تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده انظر كشف الأستار (١/ ٣٠٣: ٦٣٢): قال:\nحدثنا محمود بن بكير بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى به نحوه.\nثم قال الهيثمي: قلت: عند أبي داود بعضه، ولم أره بتمامه.\nوالإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٩): قال:\nثنا معاوية، ثنا شيبان، عن فراس، عن عطية به نحوه.\nومن طريق معاوية: أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٥٩): قال:\nحدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، ثنا معاوية بن هشام، به مقتصرًا على ما يخص ساعة الإِجابة دون الباقي.\nوالطبراني في الأوسط (١/ ق ١١٤/ أ) وانظر مجمع البحرين (١/ ق ٤٤/ ب):\nباب صفة الخطبة، والخطيب يوم الجمعة: قال الطبراني:\nحدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي، ثنا داود بن عبد الحميد الكوفي، ثنا زكريا ابن أبي زائدة، عن عطية به نحوه.\nثم قال: لم يروه عن زكريا ابن أبي زائدة إلا داود بن عبد الحميد، تفرد به إسحاق البغوي. اهـ.=","vol":"4","page":660},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧١): باب حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك: من حديث أبي سعيد نحوه ثم قال:\nقلت: رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد والبزار، والطبراني في الأوسط إلا أنه زاد \"وركع شيئًا إن بدا له كفر عنه ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام\" وفيه عطية وفيه كلام كثير. اهـ.\nقلت: اللفظ المتقدم عند الطبراني ليس فيه هذه الزيادة، وله عند الطبراني\nطريق آخر هو الذي أشار إليه الهيثمي هنا، في باب الغسل يوم الجمعة: قال الطبراني:\nحدثنا بكر، ثنا شعيب بن يحيى أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن حرب بن قيس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وأبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إذا اغتسل الرجل يوم الجمعة، ومس طيبًا ولم يلغ، حتى يقضي الإِمام وركع شيئًا إن بدا له كفر عنه: ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام\". اهـ. وانظر مجمع البحرين (ق ٤٣/ ب، ٤٤/ أ).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب): باب فضل الجمعة وما جاء في ساعتها: من حديث أبي سعيد الخدري -﵁-: مثله.\nثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف لضعف عطية العرفي والراوي عنه، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من هذا الوجه لكن المتن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم وغيره. اهـ.\nوالشاهد استدركها في الهامش ولم أتبينها جيدًا بسبب الطمس.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٥: ٥٩٨): باب الغسل للجمعة: وعزاه لأبي بكر.","vol":"4","page":661},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال عطية العوفي، وابن أبي ليلى.=","vol":"4","page":661},{"text":"= وله متابعات منها ما تقدم عند الطبراني في الأوسط.\nوشواهد في الصحيحين وغيرهما: انظر صحيح البخاري في الفتح (٢/ ١١: ٥٢٨): باب الصلوات الخمس كفارة: من حديث أبي هريرة.\nوصحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ١٣٩): في ساعة الإِجابة من حديث أبي هريرة.\nوفي (٦/ ١٤٦): حول كفارة الجمعة إلى الجمعة الأخرى وزيادة من طريقين عن أبي هريرة -﵁-، فالحديث حسن لغيره.","vol":"4","page":662},{"text":"٦٩٠ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: (أَوْصَانِي خَلِيلِي -ﷺ- بِالْغُسْلِ يَوْمَ الجمعة\".\n_________\n(١) القائل هو أبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"4","page":663},{"text":"٦٩٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٣): باب في غسل الجمعة: قال: حدثنا هشيم به مثله.\nوالإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٢٩): قال:\nثنا هشيم، وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونس عن الحسن به تامًا ولفظه:\n\"أوصاني خليلي بثلاث -قال هشيم: فلا أدعهن حتى أموت-: بالوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة\".\nوصحح إِسناده الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تحقيقه للمسند انظر (١٢/ ١٠٧: ٧١٣٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: من حديث أبي هريرة بتمامه ثم قال:\n(رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسنده، ورواه البخاري ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن خزيمة، دون غسل يوم الجمعة، وجعلوا مكانه سنة الضحى). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٥: ٥٩٩): باب الغسل للجمعة، مثله وعزاه لأبي بكر.","vol":"4","page":663},{"text":"الحكم عليه:\nإِسناده صحيح لذاته.","vol":"4","page":663},{"text":"٦٩١ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَبَرة، عَنْ هَمام (١) بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ (٢): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ -﵁-: \"إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الغسلَ يومَ الْجُمُعَةِ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (٣)، ثنا المسعودي به.\n_________\n(١) في (عم)، (حس): (قال) مرة واحدة بدون تكرار.\n(٢) في نسخ المطالب (هشام) والصواب همام بالميم بدل الشين، كذا في المسند وكتب التراجم.\n(٣) قوله (حدثنا المقري) ليس في (عم).","vol":"4","page":664},{"text":"٦٩١ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (٥١/ ٣٩١): قال:\nحدثنا المسعودي، عن وبرة به مثله.\nوفي بغية الباحث (٢/ ٢٦٧: ١٩٧): قال الحارث:\nحدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به مثله.\nوأخرجه البزار في مسنده: انظر كشف الأستار ١/ ٣٠١: ٦٢٧): باب من السنة الغسل يوم الجمعة: قال:\nحدثنا محمد بن سعيد بن يزيد، عن إبراهيم التستري، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن مسعر، والمسعودي، عن وبرة به مثله دون قوله (إن).\nقال البزار: روي عن المسعودي، ومسعر من وجوه فذكرناه عن شعبة. اهـ.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٦): باب في غسل الجمعة: قال:\nحدثنا محمد بن بشر، وابن فضيل قال: حدثنا مسعر، عن وبرة به مثله.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٣): باب حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك: مثل لفظ البزار وعزاه له وقال: ورجاله ثقات. اهـ.\nوالبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: مثله وفيه هشام بدلًا من همام، وعزاه للطيالسي، والحارث.=","vol":"4","page":664},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٥: ٦٠٠): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لهما.","vol":"4","page":665},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده حسن لذاته لحال المسعودي، وأبو داود الطيالسي وإن كان قد روى عنه بعد اختلاطه إلا أنه قد توبع عليه عنه، كما توبع المسعودي أيضًا تابعه مسعر كما تقدم عند البزار، وابن أبي شيبة.\nفهو صحيح لغيره.","vol":"4","page":665},{"text":"٦٩٢ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا أَبُو \"حَرَّةَ\" (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ\".\n* قُلْتُ: الْمَشْهُورُ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ لَا عَنْ عَبْدِ الرحمن بن سمرة.\n_________\n(١) قوله: (أيضًا) سقط من (عم). وفي (ك): (وقال أبو داود أيضًا).\n(٢) في مسند الطيالسي (أبو حرة) بالحاء المهملة، وفي (ك): (حمرة) بزيادة ميم، وفي الباقي (قرة) بالقاف.","vol":"4","page":666},{"text":"٦٩٢ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (١٩٢/ ١٣٥٠): قال: حدثنا أبو حرة به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٩٢/ أ) قال: حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا حفص بن عمرو الرمالي، ثنا حفص بن عمر الرازي، ثنا أبو حرة عن الحسن به مثله. ثم قال:\nلم يرو هذا الحديث عن أبي حرة إلَّا حفص بن عمرو الإِمام النجاد الرازي. اهـ.\nوهذا الحديث مروي عن سمرة بن جندب، وأنس، وجابر، وأبي سعيد الخدري -﵃- وله عنهم طرق منها:\nعن سمرة -﵁-:\nوأخرجه أبو داود. انظر: السنن مع عون المعبود (٢/ ١٨: ٣٥٠): قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه بلفظ مقارب.=","vol":"4","page":666},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٧): باب من قال الوضوء يجزئ من الغسل: قال:\nحدثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه مقارب له.\nوأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٦٩: ٤٩٧): باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة: قال:\nحدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن بن سمرة بن جندب به مثله.\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس.\nقال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن.\nوقد رواه بعض أصحاب قتادة، عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ورواه بعضهم، عن قتادة عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: مرسلًا والعمل على هذا عند أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - ومن بعدهم، اختاروا الغسل يوم الجمعة ورأوا أنه يجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة. اهـ.\nوالنسائي في المجتبى (٣/ ٩٤): قال: أخبرنا أبو الأشعث، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة به مثله.\nثم قال: الحسن عن سمرة كتابًا، ولم يسمع من سمرة إلَّا حديث العقيقة والله تعالى أعلم. اهـ.\nقلت: قد تقدم في ترجمته ما يشعر بخلاف هذا، وأنه سمع من سمرة، ولا يمتنع من السماع أن يكون له كتاب.\nوعن الحسن مرسلًا:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١١) فقال عن معمر، عن قتادة، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل=","vol":"4","page":667},{"text":"= فهوا أفضل\". وعن أنس ﵁:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١٢): قال: عن الثوري، عن عكرمة بن عمار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ ابن مالك به نحوه مقارب له.\nويزيد بن أبان الرقاشي أبو عمر والبصري القاص، زاهد، ضعيف. اهـ.\nالتقريب (٥٩٩/ ٧٦٨٣).\nوأبو داود الطيالسي في المسند (٢٨٢/ ٢١١٠): قال:\nحدثنا الربيع عن يزيد، عن أنس به مثله (أي مثل حديث الباب).\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٠١): باب فيمن توضأ يوم الجمعة: قال: حدثنا عيسى بن موسى السامي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، ويزيد الرقاشي، عن أنس به مثله.\nثم قال البزار: إنما يعرف هذا عن يزيد، عن أنس: هكذا رواه غير واحد، وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن، ويزيد عن أنس، فحمله قوم على أنه عن الحسن عن أنس، وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلًا، وعن يزيد عن أنس، فلما لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن، عن أنس، وعن يزيد عن أنس. اهـ.\nقلت: لكن رواه ابن عدي من طريق الحسن عن أنس:\nأخرجه في الكامل (٤/ ١٤١٧): قال:\nثنا عبد الله بن موسى بن الصقر، ثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن حرب، ثنا الضحاك ابن حمرة، عن حجاج- يعني ابن أرطأة، عن إبراهيم، عن مهاجر، عن الحسن، عن أنس به ولفظه \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، وقد أدى الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل\".\nإلَّا أن فيه الضحاك بن حمرة، وحجاج بن أرطأة، وهما ضعيفان.\nومن حديث: جابر -﵁-:=","vol":"4","page":668},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١٣): قال: عن الثوري، عن رجل عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ بلفظ مقارب.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٠٢: ٦٢٩): قال: حدثنا ابن الصامت حدثني عمي محمد بن الصلت، ثنا قيس، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ به مثله.\nقال البزار: لا نعلمه عن جابر إلَّا من حديث قيس عن الأعمش. اهـ. ثم أخرج نحو الطريق المتقدم عند عبد الرزاق لكنه انتهى إلى أبي سعيد.\nأخرجه برقم: (٦٣٠) من كشف الأستار قال:\nحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ثنا أسيد بن زيد، ثنا شريك، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به مثله. ثم قال:\nلا نعلمه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم. اهـ.\nقلت: هو أسيد بن زيد بن نجيح الجَمَّال الكوفي قال الحافظ في التقريب:\nضعيف. أفرط ابن معين فكذبه. اهـ. وتركه النسائي، وأبو حاتم، وتكلم فيه غيرهم.\nوبالجملة فطرق هذا الحديث عن الحسن اختلف عليه فيها، فمنها ما انتهى إلى سمرة بن جندب، وهو أمثلها، ومنها ما انتهى إلى عبد الرحمن بن سمرة، ومنها ما انتهى إلى أنس، ومنها ما روي عن الحسن مرسلًا.\nإلَّا أنه قد جاء من طرق أخرى عن أنس وجابر، وأبي سعيد، وهي وأن كان فيها مقال إلَّا أنها بمجموعها مع ما تقدم عن الحسن تؤكد أن للحديث أصلًا ثابتًا بهذا اللفظ أو قريب منه.\nوذكره الشافعي -﵀- في الرسالة معلقًا. انظر: (٣٠٥/ ٨٤٥): قال:\n(وروي البصريون أن النبي -ﷺ- قال: (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغتسل فالغسل أفضل\". اهـ. وصرح الثاني بأن الأمر بالغسل الذي روي في=","vol":"4","page":669},{"text":"= أحاديث صحاح كحديث عمر: هو أمر اختيار لا أمر وجوب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة ...، مثله، وقال رواه أبو داود بإِسناد حسن. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٥): باب فيمن اقتصر على الوضوء:\nمثله ثم قال:\nرواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. اهـ. وذكره عن غير عبد الرحمن أيضًا.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٠: ٥٧٥)، ونقل عن أبيه تصحيح طريق همام الذي تقدم والذي ينتهي إلى سمرة -﵁-.\nوهو في المطبوع (١/ ١٦٥: ٦٠١): باب الغسل للجمعة.","vol":"4","page":670},{"text":"الحكم عليه:\nوحديث الباب إِسناده ضعيف لعنعنة أبي حرة عن الحسن.\nولا يعرف عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ -﵁- إلَّا من طريق أبي حرة، والمشهور عن الحسن عن سمرة، كما نبه عليه الحافظ.\nلكن متنه حسن لغيره، لشواهده.","vol":"4","page":670},{"text":"٦٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ:\nاغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ: إِنْ شِئْتَ، قَالَ: لَا، بَلِ الغسلُ: أَيِ (١) الْمُسْتَحَبُّ، قَالَ:\nاغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ (٢)، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النحر، ويوم عرفة\".\n_________\n(١) (أي) في قوله: (أي المستحب) ليست في (عم).\n(٢) (يوم) في قوله: (كل يوم جمعة) ليس في (عم).","vol":"4","page":671},{"text":"٦٩٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤): باب في غسل الجمعة: قال:\nحدثنا حفص، عن حجاج، عن عمرو بن مرة به نحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: نحوه ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٣): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":671},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده حسن لذاته موقوف على علي -﵁-.","vol":"4","page":671},{"text":"٦٩٤ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ (٢) مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: (كَانُوا يُحِبُّون أَنْ يُجامعوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِيُوجِبُوا الْغُسْلَ\".\n(٢٨) وَحَدِيثُ (٣) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في النهي عن التخطي (٤).\n_________\n(١) في (ك): (وقال أيضًا: حدثنا ...)، والقائل: هو مسدد.\n(٢) في (حس): (وعن منصور) بزيادة واو، ولا وجه لها.\n(٣) من هنا إلى قوله: (التخطي) ساقط من (ك).\n(٤) ونصه: (جَاءَ رَجُلٌ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ-: يخطب يوم الجمعة فقال النبي -ﷺ-: \"يلهو أحدكم حتى إذا كادت الجمعة تفوته: جاء يتخطى رقاب الناس يؤذيهم\"! فقال: ما فعلت يا نبي الله، ولكن كنت راقدًا ثم استيقظت نقمت، وتوضأت، ثم أقبلت فقال النبي -ﷺ-: \"أوَ يومُ وضوء هذا؟! \"). اهـ. انظر المحمودية (ق ٢٦/ أ): باب الزجر عن تخطي رقاب الناس يوم الجمعة.\nحديث (رقم ٧٢٠).","vol":"4","page":672},{"text":"٦٩٤ - تخريجه:\nوالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: عن إبراهيم مثله، وعزاه لمسدد، وسكت عنه.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٤): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":672},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال محمد بن جابر اليمامي فهو صدوق سيء الحفظ، ولا أعرف له بهذا المعنى متابع أو شاهد.","vol":"4","page":672},{"text":"٦٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاق (١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: \"إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ: فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ (٢) بالسواك\" (٣).\n_________\n(١) في (عم): (ابن)، وفي باقي النسخ (أبي)، وفي (حس): (السياق) بالياء التحتية المثناة.\n(٢) في (عم): (عليك) بدون الميم.\n(٣) هذا الحديث والذي بعده ليس في (ك) ولا المطبوع، وفي (ك): (جعله في باب وقت الجمعة في آخره).","vol":"4","page":673},{"text":"٦٩٥ - تخريجه:\nوهذا الحديث روي مرسلًا، متصلًا: رواه مرسلًا:\nالبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٣): قال:\nأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا:\nثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب به نحوه.\nثم قال: هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولًا، ولا يصح وصله. اهـ.\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٦): باب غسل الجمعة: قال:\nحدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن الزهري به نحوه، مرسلًا.\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٧: ٥٣٠١): باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك: قال:\nعن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني من لا أتهم عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنهم سمعوا رسول الله - ﷺ - في يوم جمعة ... الحديث.\nوهو في الموطأ أيضًا مرسلًا (٥٣/ ١٤١): باب ما جاء في السواك: عن ابن السبَّاق به نحوه.=","vol":"4","page":673},{"text":"= ووصله:\nابن ماجه في السنن (١/ ٣٤٩: ١٠٩٨): باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة قال:\nحدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا علي بن غراب، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبيد بن السباق، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن هذا يوم عيد ... فذكر الحديث نحوه.\nقال البوصيري في المصباح (١/ ١٣٢): (هذا إِسناد فيه صالح بن أبي الأخضر لينه الجمهور، وباقي رجال الإِسناد ثقات). اهـ.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٣: ٥): نحوه وقال: رواه ابن ماجه بإِسناد حسن. اهـ، وحسنه الألباني أيضًا. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٩٨).\nقلت: قد مضى قول البوصيرى في صالح بن أبي الأخضر، وهو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، قال فيه الحافظ في التقريب: ضعيف يعتبر به. اهـ.\nفالحديث حسن بشواهده لا بإسناده منفردًا. ووصله فيه نظر.\nوقد ذكر ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٥: ٥٩١): قال:\nسمعت أبي: وحدثنا عن ابن خلف يزيد بن سعيد بن يزيد الأصبحي الاسكندراني قال: سمعت مالك بن أنس يسأل فقال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ - في جمعة من الجمع:\n\"يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدًا فاغتسلوا وعليكم بالسواك\" قال أبي:\nوهم يزيد بن سعيد في إِسناد هذا الحديث إنما يرويه مالك بإِسناد مرسل. اهـ.\nفتقرر أن الصواب عن مالك مرسل. وانظر: أيضًا: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٤٣).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب): باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: مثله، عن ابن السباق مرسلًا ثم قال:=","vol":"4","page":674},{"text":"= (رواه مسدد والبيهقي مرسلًا بسند رجاله ثقات، ورواه البيهقي مرفوعًا من حديث أبي هريرة، ومن حديث أنس، وقال: الصحيح أنه مرسل. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦١٠): باب وقت الجمعة: مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":675},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات لكنه مرسل ويشهد له: ما أخرجه مسلم، والبخاري مختصرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- ولفظ مسلم:\n\"أن رسول الله -ﷺ- قال: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه\"، وفي رواية \"ولو من طيب المرأة\".\nوانظر: صحيح مسلم مع الشرح (٦/ ١٣٢)، والبخاري مع الفتح (٢/ ٣٦٤): باب الطيب يوم الجمعة.","vol":"4","page":675},{"text":"٦٩٦ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: مِنَ الْأَنْصَارِ -﵃- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَتَسَوَّكَ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كان له\".\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) قوله: (عن محمد بن عبد الرحمن) ساقط من (ك). وتأخر هذا الحديث فيها إلى آخر باب وقت الجمعة، وليس منه.","vol":"4","page":676},{"text":"٦٩٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤): باب في غسل الجمعة قال:\nحدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، يحدث عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وذكره نحوه.\nوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٤): قال:\nثنا عبد الرحمن، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رجل من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة: يتسوك ويمس من طيب إن كان لأهله\".\nوعنده في (٤/ ٣٤): أيضًا: وقال:\nثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: يحدث عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قال: \"ثلاث حق على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إن وجد\".\nووجه إيراد الحافظ لهذا الحديث في الزوائد -فيما يظهر لي-: هو أن=","vol":"4","page":676},{"text":"= الحديث الأول افترق عن حديث الباب بأن لفظه \" ... يغتسل يوم الجمعة: يتسوك ... الحديث\".\nفكأن معناه: حق على كل مسلم يغتسل أن يتم الفضيلة بالاستياك والتطيب.\nوفي حديث الباب جعل الثلاثة أمور كلها حقًا.\nوفي الثاني: في إِسناده عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- في حين أن الصحابي في حديث الباب هو الأنصاري فقط.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٦: ٢٥٩٦): قال:\nعن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن عبد العزيز، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: فذكره نحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب) باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: مثل إبهام الصحابي، نحو لفظه وقال: رواه مسدد، وأبو يعلى، واللفظ له، وأحمد بن حنبل. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦١١): باب وقت الجمعة: مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":677},{"text":"الحكم عليه:\nورجاله ثقات، محمد بن عبد الرحمن له رواية عن الصحابة. فإسناده صحيح.\nومعناه مروي في الصحيحين، تقدمت الإِشارة إلى هذا في الذي قبله وهو نحو معناه.","vol":"4","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>٤ - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ</span>\n٦٩٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ -﵁- قَالَ: (إِنَّ رسول الله -ﷺ-: \"كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ (٢) الشمس\".\n_________\n(١) (ابن) ساقط هنا من (ك).\n(٢) في البغية (حين ترتفع الشمس).","vol":"4","page":678},{"text":"٦٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ...: من حديث سعد بن أبي وقاص -﵁- مثله إلا أنه قال:\n(حين تزيغ الشمس) بدلًا من تزول، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.\nوهما متشابهان في المعني، فإِذا بدأت الشمس بالزوال بدأت تميل عن كبد السماء.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦٠٧): مثله وعزاه للحارث.\nوهو في البغية (٢/ ٢٨٦: ٢٠١): باب وقت الجمعة:\nمثله إلا أنه قال: \"حين ترتفع الشمس\" وما في المطالب، والإتحاف، أقرب إذ أن التعبير بمجرد (الارتفاع) يوهم أن يدخل فيه وقت النهي.=","vol":"4","page":678},{"text":"= الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف جدًا لحال الواقدي.\nومعناه موجود في الصحيحين، وغيرهما.\nومن ذلك: ما أخرجه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٧/ ٤٤٩: ٤١٦٨):\nك المغازي، ومسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ١٤٨): صلاة الجمعة حين زوال الشمس:\nأخرجاه من حديث سلمة بن الأكوع -﵁- واللفظ لمسلم: قال: كنا نجمع مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء\".\nوعند البخاري أيضًا من حديث أنس -﵁- \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس\" انظر (٢/ ٣٨٦:٩٠٤): باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس.\nقال الحافظ في (٢/ ٣٨٧): معلقًا على ترجمة البخاري للباب- (جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده. اهـ.","vol":"4","page":679},{"text":"٦٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الحكم بن عتيبة (١)، قال: (\"إن رجلًا أخر الصلاة (٢) يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي (٣)، فَمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ (٤) كَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ! قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ (٥) رَأَيْتَهُ صَنَعَ؟، قَالَ: رَأَيْتُهُ -ﷺ-] (٦) خَرَجَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ\" وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو جحيفة (٧) -﵁-).\n_________\n(١) في (عم)، (ك): (عيينة) بالياء والنون.\n(٢) في (ك): زيادة (في).\n(٣) في (عم): (صلى) بالماضي. وفي (ك): (صلى) ساقطة.\n(٤) في (عم)، (ك): (فما رأيته صنع؟).\n(٥) في (ك): (ما كنت).\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٧) في (ك): (أبو صحة) هكذا، وبدون إعجام.","vol":"4","page":680},{"text":"٦٩٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٨٧: ٨٨٦): قال:\nحدثنا زهير به وصرح فيه بأن الرجل الذي أخر الصلاة هو الحجاج.\nوذكره البوصيرى في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ...: نحوه وسمى فيه الرجل فقال: (الحجاج).\nثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٦): باب وقت الجمعة نحوه وعزاه لأبي يعلى.\nوعند ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٤٦): عن الزهري نحوه.","vol":"4","page":680},{"text":"الحكم عليه:\nوإِسناده صحيح لذاته، ولا يضره ما فيه من إبهام.","vol":"4","page":680},{"text":"٦٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄-: \"أَنَّهُ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ (٢) -﵁- فجلس على المنير، فأخذ المؤذن فهب أَذَانِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ: قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وأثنى عليه\".\n* هذا إِسناد صحيح.\n_________\n(١) زاد في (عم)، و(ك) (ابن عبد الله).\n(٢) قوله (عليهم عمر) سقط من (عم).","vol":"4","page":681},{"text":"٦٩٩ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٧٤: ٥٢٠٩): باب وقت الجمعة قال: عن معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة عن ابن عباس به نحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ...: مثله، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب: (١/ ١٦٦: ٦٠٥): باب وقت الجمعة: من حديث ابن عباس مثله، وعزاه لأحمد بن منيع.","vol":"4","page":681},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر -﵁-.","vol":"4","page":681},{"text":"٧٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيل، عَنْ مُصْعَبِ بن سعد، قال: \"كان سعد -﵁-: يَقِيل (١) بعد الجمعة\".\n* صحيح.\n_________\n(١) في (عم): (يوم).","vol":"4","page":682},{"text":"٧٠٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٦): باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هي أول النهار: قال:\nحدثنا غندر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل به مثله.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦٠٨): باب وقت الجمعة مثله وعزاه لمسدد.","vol":"4","page":682},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته -كما وصفه الحافظ-، موقوف على سعد -﵁-.","vol":"4","page":682},{"text":"٧٠١ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ (٢) بْنُ عَبْدِ (٣) الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ (٤) أُنيْسَة -﵂-، وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: \"كَانَ رِجَالُنَا (٥) يُجَمِّعُون مَعَ عُمَرَ -﵁- ثم يرجعون وأَرْدِيَتهم على رؤوسهم يَتَّبِعون فَيْءَ الْحِيطَانِ، يقِيلون بَعْدَهَا\".\n* إِسناده صَحِيحٌ.\n_________\n(١) هنا في (ك): زيادة: (قال مسدد).\n(٢) في (ك): (حسين).\n(٣) سقطت (بن) من (ك).\n(٤) في (ك): (عمة أبيه).\n(٥) في (ك): (رجال).","vol":"4","page":683},{"text":"٧٠١ - تخريجه:\nهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦٠٩): باب وقت الجمعة، نحوه، وعزاه لمسدد.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف نحوه مختصرًا من حديث امرأة لم يسمها انظر (٢/ ١٠٧)","vol":"4","page":683},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده صحيح لذاته -كما وصفه الحافظ-، موقوف على عمر -﵁-.","vol":"4","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>٥ - بَابُ آدَابِ الْخُطْبَةِ </span>(١)\n٧٠٢ - قَالَ (٢) أَبُو يَعْلَى:. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حتى أسمع العواتق في خدورها (٣) ... الحديث\".\n_________\n(١) في (عم): (الجمعة).\n(٢) في (عم)، (ك): سقط قوله (قال).\n(٣) (عم)، (حس): (خدرها) بالإفراد.","vol":"4","page":684},{"text":"٧٠٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ق ٩٤/ ب): قال:\nثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ به ولفظه:\n\"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حتى أسمع العواتق في بيوتها أو قال فِي خُدُورِهَا، فَقَالَ:\nيَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فإِنه من يتتبع عورة أخيه يتتبع الله عورته ومن يتتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٠/ أ): باب رفع الصوت بالخطبة والإنصات لها ... من حديث البراء ولفظه:\n\"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حتى أسمع العواتق في بيوتها أو قال فِي خُدُورِهَا، فَقَالَ:=","vol":"4","page":684},{"text":"= يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإِنه من يتتبع عورة أخيه يتتبع الله عورته ومن يتتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته\".\nثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ورواه أحمد بن حنبل، والحاكم، والبيهقي في الكبرى. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٩٣): باب ما جاء في الغيبة والنميمة: من حديث البراء ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: إلَّا مصعب بن سلام فهو صدوق له أوهام.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٨: ٦١٢): باب آداب الخطبة.\nوفي (٢/ ٣٩٥: ٢٥٦٢): باب النهي عن الغيبة، وتتبع العورات من حديث البراء نحوه وعزاه لأبي يعلى.\nوهذا الحديث رواه أصحاب السنن وغيرهم من غير حديث البراء ﵁ من ذلك:\nما أخرجه الترمذي. انظر: جامعه (٤/ ٣٧٨: ٢٠٣٢): باب ما جاء في تعطيم المؤمن من حديث ابن عمر قال:\n\"صعد رسول الله -ﷺ- المنير، فنادى بصوت رفيع، فقال: يا معشر من قد أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه ... الحديث\".\nوقال: حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الحسين بن واقد. اهـ.\nقلت: وهو ثقة له أوهام. انظر: التقريب (١٦٩: ١٣٥٨)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٠٦)، ونقل عن أبيه ما يشعر بتضعيفه لهذا الإِسناد.\nوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٤٢٤): من حديث أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: \"نادى رسول الله - ﷺ - حتى أسمع العواتق فقال: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه ... الحديث).\nومن حديث أبي برزة أيضًا أخرجه البيهقي. انظر: الكبرى (١٠/ ٢٤٧).=","vol":"4","page":685},{"text":"= وعند إلامام أحمد في المسند من حديث جابر ﵁ في (٣/ ٣١٠: ٣١١)، وفيه معنى رفع الصوت عند ذكر الساعة.","vol":"4","page":686},{"text":"الحكم عليه:\nوحديث الباب إِسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي إسحاق، والبراء ﵁.\nوربما والله أعلم أن إضافته إلى البراء وهم من مصعب بن سلام، فإِن له أوهامًا.\nوأبو إسحاق السبيعي، قد اختلط أيضًا.\nوهو حسن لغيره بشواهده.","vol":"4","page":686},{"text":"٧٠٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ (١)، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: قُرِئَ عَلَى بِشْرٍ (٢) -يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ-: أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حَجَّاجٍ بِهِ، وَزَادَ \"فَجَلَسَ جُلُوسًا خفيفًا\".\n_________\n(١) في (عم): (البخارى).\n(٢) في (ك): (سر).","vol":"4","page":687},{"text":"٧٠٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١١٣): من كان قائمًا: قال: حدثنا المحاربي، عن حجاج به مثله.\nومن طريقه:\nأخرجه أبو يعلى. انظر: المسند (٣/ ٣٧٢: ٢٤٩٠)، (٤/ ٣١: ٢٦٢٠): وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٨٤: ٣٦١)، (٣٦٢): باب الخطبة قائمًا: قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي به نحوه بلفظ مقارب. وقال أيضًا: قرئ على بشر، أخبركم أبو يوسف به، ثم قال في آخره: (فزاد ابن أبي ليلى حرفًا قال: فجلس جلوسًا خفيفًا).\nوأخرجه البزار في مسنده. انظر كشف الأستار (١/ ٣٠٧: ٦٤٠): باب الجلوس بين الخطبتين قال:\nحدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن الحجاج به دون ذكر مقسم، وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة\".\nثم قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه. اهـ.=","vol":"4","page":687},{"text":"= والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ق ٤٤/ ب): باب صفة الخطبة والخطيب يوم الجمعة: قال:\nحدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن حسين بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ به نحوه.\nثم قال: لم يروه عن ابن عجلان إلَّا حاتم، تفرد به هشام. اهـ.\nقلت: وعلى هذا لم يتفرد به الحكم عن مقسم عن ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٨٧): باب الخطبة قائمًا، والجلوس بين الخطبتين: مثله ثم قال: (رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني ثقات. وفي البزار أن النبي -ﷺ-: \"كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة\" ورجال الطبراني رجال الصحيح). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٢/ ب): باب الخطبة يوم الجمعة ...: من حديث ابن عباس ﵄ مثله ثم قال:\n(رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وزاد \"فجلس جلوسًا خفيفًا، ومدار إسنادهما على حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، وأصله في الصحيحين، وغيرهما من حديث ابن عمر). اهـ.\nقلت: ولفظه عن ابن عمر عند البخاري: \"كان النبي -ﷺ-: يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن\"، ونحوه عند مسلم. وعنده -أي مسلم- من حديث جابر بن سَمُرَةَ\" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكان يخطب قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا، فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة\".\nوهو عند أحمد في أكثر من موضع في مسند جابر بن سمرة:=","vol":"4","page":688},{"text":"= انظر: (٥/ ٨٧: ٩٢، ٩٣)، (١٠١: ١٠٣).\nوانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٤٠١): باب الخطبة قائمًا، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٦/ ١٤٩): باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة والجلسة بينهما).\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٨: ٦١٣): باب: آداب الخطبة مثله وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى.","vol":"4","page":689},{"text":"الحكم عليه:\nومدار إسناديه على حجاج بن أرطأة وهو ضعيف، وقد عنعنه أيضًا، وهو في الرابعة من المدلسين، وفيه ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيِّيء الحفظ جدًا.\nلكن له متابع عند الطبراني كما تقدم.\nوأخرجاه في الصحيحين بنحوه من حديث ابن عمر، ومسلم من حديث جابر بن سمرة.\nفالحديث حسن لغيره بمتابعه، وشواهده.","vol":"4","page":689},{"text":"٧٠٤ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (١) الْوَاقِدِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ..\n[٢] وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ..\n[٣] وَعُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ..\n* وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣) ..\n﵃: كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ، وَيَجْلِسُ جَلْسَتَيْنِ: أَوَّلَ (٤) مَا يَصْعَدُ (٥)، وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ\" (٦).\n_________\n(١). في (حس): (عمرو).\n(٢) الأنصاري، والباهلي، وعمر بن صالح، ومحمد بن نعيم. كلهم هنا شيوخ الواقدي.\n(٣) قوله: (عن أبي هريرة) سقط من (عم)، وفيهما (عن أبيه نعيم بن ... الأنصاري) هكذا.\n(٤) هنا في (عم): (جلستين: أولاهما ...) هكذا أيضًا دون تكملة.\n(٥) في (مح): (أول ما يصعده) بزيادة هاء في آخر الفعل ولا وجه لها، وكذلك في (حس).\n(٦) سياق الهيثمي في في البغية للأسانيد يختلف قليلًا عن الحافظ. انظر: (٢/ ٢٦٩: ١٩٩).","vol":"4","page":690},{"text":"٧٥٤ - تخريجه:\nوهو في بغية الباحث (٢/ ٢٦٩: ١٩٩): باب الخطبة: نحوه دون قوله: (وبين الخطبتين).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٢/ ب): باب الخطبة يوم الجمعة ...: من حديث سلمة بن الأكوع، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة ﵃ دون قوله: (وبين الخطبتين).\nثم قال: (رواه الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف). اهـ.=","vol":"4","page":690},{"text":"= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٨: ٦١٤): باب آداب الخطبة: مثله وعزاه للحارث.","vol":"4","page":691},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف جدًا لحال الواقدي، وجهالة ثلاثة من شيوخه.\nوفي هذا المعنى:\nروى أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٣/ ٤٤٠: ١٠٧٩): باب الجلوس إذا صعد المنير: قال:\nحدثنا محمد بن سلمان الأنباري، أخبرنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء-، عن العمري، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ النبي -ﷺ-: يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أراه المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب\".\nقال المنذري في مختصر السنن (٢/ ١٧: ١٠٥١): في إِسناده العمري، وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال. اهـ.\nوقال الحافظ في التقريب: ضعيف عابد. اهـ. انظر: (٣١٤/ ٣٤٨٩).\nلكن له شواهد: أخرج عبد الرزاق في المصنف عن عمر موقوفًا متصلًا، وعن النبي -ﷺ- مرسلًا. انظر: (٣/ ١٨٨: ٥٢٦٣)، وأيضًا (٣/ ٢٠٨: ٥٣٥٢).\nفهو حسن لغيره.\nوالجلوس بين الخطبتين قد ثبت في الصحيحين وغيرهما، وتقدمت الإِشارة إلى هذا الحديث الذي قبله.","vol":"4","page":691},{"text":"٧٠٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ (١)، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ المائدة، وسورة التوبة\" (٢).\n_________\n(١) في (عم): (مقسم).\n(٢) لم يرد هذا الحديث في (ك).","vol":"4","page":692},{"text":"٧٥٥ - تخريجه:\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥/ ب): باب الخطيب يكلم الرجل في خطبته وما يقرأ في الخطبة:\nمن حديث ابن عباس ﵄، مرفوعًا مثله وزاد فيه:\nثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"أَحِلُّوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيهِمَا وَحَرِّمُوا مَا حرم الله فيهما\". ثم قال:\nرواه عبد بن حميد، عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"4","page":692},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال إبراهيم بن الحكم حيث ضعفه بعض الأئمة وتركه بعضهم، وحال أبيه إذ فيه ضعف يسير.\nولم أجد له متابعًا ولا شاهدًا.","vol":"4","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>٦ - باب اتخاذ المنير</span>\n٧٠٦ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ (٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لي قَالَ: \"إِنْ (٣) أَتَّخِذْ مِنْبَرًا، فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﵊، وَإِنْ أَتَّخِذُ الْعَصَا، فَقَدِ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﵊\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ، عَنْ عُقْبَةَ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n_________\n(١) هذا الحديث جاء الثاني في الباب في (ك)، والذي بعده جاء مكانه هنا. وسقط منها: (إسحاق).\n(٢) قوله: (عن السلولي) ليس في: (عم)، ومكانه بياض، وفي (حس) كأنها (السلوني).\n(٣) في (حس): (إن) ساقطة.","vol":"4","page":693},{"text":"٧٠٦ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٦٧: ٣٥٤): قال:\nحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا عقبة بن خالد، عن موسى بن إبراهيم، ثنا أبي، عن السلولي به مثله إلَّا قوله: (اتخذه)، أي المنبر، و(اتخذها)، أي العصا.=","vol":"4","page":693},{"text":"= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٧٥): قال:\nحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا عقبة -هو ابن خالد-، عن موسى بن محمد بن إبراهيم نحوه بلفظ مقارب.\nوالبزار في مسنده. انظر: زوائده للحافظ ابن حجر (٢/ ١٠١٦: ٤٣٨): باب الجمعة: قال:\nحدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا عقبة بن خالد السكوني به نحوه بلفظ مقارب.\nثم قال البزار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ. وانظر أيضًا: كشف الأستار (١/ ٣٠٤: ٦٣٣): باب في المنبر.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٨١): باب في المنبر: نحوه ثم قال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٠/ أ): باب اتخاذ المنبر، وقدره ...: مثله ثم قال: رواه إسحاق، والبزار بسند فيه موسى بن محمد بن إبراهيم وهو ضعيف. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٩: ٦١١): باب اتخاذ المنبر: مثله وعزاه لإسحاق، والبزار.","vol":"4","page":694},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف جدًا لحال موسى بن محمد وحديثه ضعيف جدًا.\nوقد روى البزار جزاءً منه لكنه مقطوع من قول إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف الزهري موقوفًا عليه، ولفظه:\n\"أول من خطب على المنابر إبراهيم علية الصلاة والسلام\".=","vol":"4","page":694},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٨١): رواه البزار، وهو منقطع الإِسناد، وتعقبه محقق زوائد البزار الأستاذ عبد الله السلفي فقال:\n(قلت: الإِسناد ظاهره الاتصال حسب وفيات الرواة، وسنهم، وثبوت سماع بعضهم عن بعض، ويحتمل أن يريد الهيثمي بالانقطاع: أنه ليس بمرفوع، والأمر كذلك). اهـ.\nانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٢/ ١٠١٩: ٤٣٩).\nوفي إِسناده: ربيعة بن عثمان أبو عثمان المدني، من رجال مسلم، وقال فيه الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. انظر: (٢٠٧/ ١٩١٣).","vol":"4","page":695},{"text":"٧٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا \"خَالِدُ\" (١) بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ \"مُوسَى\" (٢) بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنِي (٣) أَبُو حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي (٤) سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: إِنَّ الْعُودَ الَّذِي فِي الْمَقْصُورَةِ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَّكِئُ عَلَيْهِ إِذَا قَامَ، فَلَمَّا قُبِضَ -ﷺ- سُرِق فَطُلِبَ فَوُجِدَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتِ الْأَرَضَةُ قَدْ أَخْرَجَتْهُ (٥)، فنُحِتَت لَهُ خَشَبَتَانِ، وجُوِّفتا، ثُمَّ أُطبقا (٦) عَلَيْهِ ثُمَّ شُعَبِت الْخَشَبَتَانِ عَلَيْهِ، فَأَنْتَ (٧) إِذَا رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشعْب (٨) فِيهِ\".\n_________\n(١) في (مح)، (عم)، (حس): (مخلد بن مخلد)، وفي التركيه (خالد بن مخلد)، وهو الصواب.\n(٢) في (مح)، (عم)، (حس)، (ك): (عيسى)، والصواب (موسى)، وهو من كتب التراجم.\n(٣) في (ك): (أنا).\n(٤) في (ك): (أحمد بن).\n(٥) في (ك): (أصابته).\n(٦) في (حس)، (ك) والمطبوع: (أطبقتا) بزيادة التاء.\n(٧) في (ك): قال دون قوله: (فأنت).\n(٨) في (حس): (الشعيب) بالتصغير.","vol":"4","page":696},{"text":"٧٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (ق ٩٠/ أ): باب اتخاذ المنبر ...: من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ مرفوعًا قال:\n\"إن العود الذي كان في المقصورة: جعل لرسول الله - صلي الله عليه وسلم - حين أسن، فكان يتكئ عليه إذا قام ... الحديث نحوه\".\nففيه زيادة (حين أسن).\nثم قال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وسيأتي لفظه في باب معجزات النبوة. اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٩): باب اتخاذ المنبر (٦١٥) نحوه وعزاه لأبي بكر، وترتيبه في المطبوع الأول في الباب كما في التركية.=","vol":"4","page":696},{"text":"= الحكم عليه:\nوإسناده يحتاج إلى متابع لحال موسى بن يعقوب إذ هو صدوق سيِّىء الحفظ.\nوله شواهد منها:\nما أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٣/ ٤٤٥:١٠٨٣): باب الرجل يخطب على قوس: قال:\nحدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا شهاب بن خراش، حدثنا شعيب ابن رزيق الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله -ﷺ- يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدثنا قال: (وفدت إلى رسول الله -ﷺ- سابع سبعة ... فذكر الحديث إلى أن قال:\nفأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقام متوكئًا على عصا\nأو قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ... الحديث\".\nوفيه شهاب بن خراش: قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ. اهـ.\n(٢٦٩/ ٢٨٢٥)، وذكر الحديث في التلخيص (٢/ ٦٤): ثم قال:\nوليس للحكم غيره، وإسناده حسن، فيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه، فحديث الباب حسن لغيره.","vol":"4","page":697},{"text":"٧٠٨ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (١): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد الخدري ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يخطب يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: \"قَدْ كَثُرَ\" (٢) النَّاسُ، وَإِنَّهُمْ لَيُحِبُّونَ (٣) أَنْ يَرَوْكَ فَلَوِ اتَّخَذْتَ مِنْبَرًا تَقُومُ (٤) عَلَيْهِ \"فَيَرَاكَ\" (٥) النَّاسُ، قَالَ: نَعَمْ، مَنْ يَجْعَلُ (٦) لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ -وَلَمْ يَقُلْ (٧) إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ (٨) إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: اقْعُدْ، فَقَعَدَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَنْ يَجْعَلُ لَنَا هَذَا الْمِنْبَرَ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ (٩): أَنَا، قَالَ: تَجْعَلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (١٠)، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ، قَالَ اجْعَلْهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: اجْتَمَعَ النَّاسُ، فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ \"النَّاسَ\" (١١)، حَنَّتِ النَّخْلَةُ: حَتَّى أَسْمَعَتْنِي، وَأَنَا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن الْمِنْبَرِ فَاعْتَنَقَهَا، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَكَنَتْ (١٢)، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ إِنَّمَا حَنَّتْ شَوْقًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا فَارَقَهَا، فَوَاللَّهِ: لَوْ لَمْ (١٣) أَنْزِلْ إِلَيْهَا فَأْعَتَنِقْهَا لَمَا سَكَنَتْ (١٤) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِيُّ فَقَالَ: أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ، فَصَنَعَ (١٥) لَهُ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ، فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ يَخْطُبُ حَنَّ الْجِذْعُ حنين الناقة\n_________\n(١) في (ك): (عبد بن حميد).\n(٢) كذا في المنتخب وهو أصوب ومنه أثبته، وفي (عم): (تذكر) بالتاء المثناة الفوقية، وفي (ك): (يذكر) بالياء المثناة التحتية، وفي الباقي فذكر بالفاء.\n(٣) في (عم): (يحبون) بدون اللام.\n(٤) في (حس): (يقوم) بالياء المثناة التحتية.\n(٥) في (عم)، (ك): (فيراك)، وفي الباقي (فيروك)، وما أثبته أفصح.\n(٦) في (حس): (جعل) بدون ياء.\n(٧) في (حس): (ولم يقل له) بزيادة (له).\n(٨) في (ك): (فقال).\n(٩) هنا في (حس): زيادة (قال: اجعله).\n(١٠) في (حس): ثلاثة لم يقولوا إن شاء الله، وفي الباقي اثنان فقط والثالث هو إبراهيم.\n(١١) في (المنتخب): (الناس)، وفي نسخ المطالب (القبلة)، ولا وجه له إذ لا يمكن أن يخطب مستدبرًا للناس مسعقبلًا للقبلة.\n(١٢) في (عم)، (ك): (سكتت).\n(١٣) في (ك): (لولا).\n(١٤) في (عم)، (ك): (سكتت).\n(١٥) في (ك): زيادة (منبره) هنا.","vol":"4","page":698},{"text":"إِلَى وَلَدِهَا، فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، فَسَكَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ \"يُحْفَرَ (١) لَهُ، وَيُدْفَنَ\".\n[٣] وَرَوَاهُ (٢) أَبُو يَعْلَى: عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ \"المَرَزُبْان\" (٣)، عَنْ يحيى ابن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ: رأيتُها قَدْ حُوِّلَتْ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا!؟، قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، فَحَوَّلُوهَا\".\n[٤] وَبِهِ (٤) عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي \"كَرِبٍ\" (٦) عَنْ جَابِرٍ ﵁، فذكر: نحوه بالزيادة (٧).\n_________\n(١) في (مح)، (حس)، (ك): (أن يدفن، ويحفر له)، وما أثبته من (عم)، وهو أقوم للعبارة.\n(٢) في (حس)، (ك): (رواه ...) بدون واو.\n(٣) في (مح)، (حس): (الزبرقان)، وما أثبته من (عم)، (ك)، وكتب التراجم، وهو الصواب.\n(٤) قول الحافظ (وبه) يعود الضمير فيه على الإِسناد المتقدم عند أبي يعلى، وهو: مَسْرُوقِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي زائدة، وفي قول الحافظ: وَبِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ أَبِي إسحاق ... إلخ ابن أبي زائدة المقصود هنا هو: زكريا، والد يحيى، فله رواية عن أبي إسحاق وابن يحيى له رواية عنه، ولا يتأتى ليحيى أن يسمع من أبي إسحاق لأن أبا إسحاق توفي سنة (١٢٩)، وقيل قبل ذلك، ويحيى توفي سنة (١٨٣)، وقيل (١٨٤)، وقرر الذهبي في ترجمته من السير أنه عاش (٦٣) سنة، فعلى أكبر تقدير يكون عمره حين وفاة أبي إسحاق (٩) سنوات بل وقد يكون أقل، وليس من عادة الكوفيين أن يسمعوا أبناءهم الحديث في هذه السنن.\nوقد عبر الحافظ بقوله: بن أبي زائدة، وهذا التعبير قابل لكون المراد الأب لا الإبن.\nوقد يقال: لم لا يكون ابن إسحاق صاحب المغازي، ولا يكون أبا إسحاق السبيعي فإِنه ليحيى بن زكريا رواية عنه، وقد وقع في نسختين (ابن إسحاق).\nقلت: قد وقع في مسند أبي يعلى، وزوائد الهيثمي (المقصد العلي)، واثنين من نسخ المطالب إحداهما هي الأصل: إنه أبو إسحاق، وأبو إسحاق له رواية عن (سعيد بن أبي كرب)، وكلاهما همدانيان، كوفيان، وابن إسحاق مدني هذا اضافة إلى وروده من طرق أخرى عن أبي إسحاق، في حين لم أقف عليه من رواية محمد صاحب المغازي، ولم أره مصرحًا في أحد أسانيده بأن تلميذ أبي إسحاق هنا هو يحيى، وان اعتبره بعض المحققين يحيى في حين يكون قد أثبت أن الشيخ هو أبو إسحاق السبيعي وينسبه، ولا أظنه ممكنًا.\nفالذي يظهر لي والله أعلم خلاف هذا، كما تقدم، ثم وجدته في مسند أبي يعلى كما ذكرت.\nفقد أخرج إِسناده كاملًا في (٢/ ٣٢٩: ١٠٦٨): من حديث جابر لكنه في مسند أبي سعيد، قال أبو يعلى: حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق به.\nوزكريا هو ابن أبي زائدة: خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي: ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بآخره. اهـ. التقريب (٢١٦/ ٢٠٢٢)، توفي سنة بضع وأربعين ومائة. وتد وضعه الحافظ في الثانية من المدلسين فتدليسه محتمل، انظر: تعريف أهل التقديس (٦٢/ ٧٤).\n(٥) هنا في (عم)، (ابن) بالنون.\n(٦) هنا وقع في النسخ (كريب) بالتصغير، وما أثبته من كتب التراجم.\n(٧) في (حس): سقط قوله: (بالزيادة).","vol":"4","page":699},{"text":"٧٠٨ - تخريجه:\nوهذا الحديث قد عرف من طرق عديدة عن أكثر من عشرة من الصحابة ﵃، وهو موجود في أغلب دواوين السنة في الجوامع، والسنن، والمصنفات، والأجزاء، والمسانيد، بل وفي الأمالي والرحلات، وكتب السير، وفيما ألف في علامات النبوة، وخصائص المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو في كتب المتواتر أيضًا، لأنه قد بلغ في كثرة طرقه حد التواتر.\nوهو مروي عن: أبي سعيد الخدري، وجابر كما هو هنا، وسهل بن سعد، وابن عمر، وأبي بن كعب، وبريدة، وابن عباس، وأنس، وأم سلمة، والمطلب بن أبي وداعة السهمي، وغيرهم.\nوممن نص على تواتره:\nالقاضي عياض في الشفا (١/ ٣٠٣): قال:\nفصل في قصة حنين الجذع:\n(ويعضد هذه الأخبار حديث أنين الجدع، وهو في نفسه مشهور منتشر والخبر به متواتر، قد خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر ... إلى أن قال:\nقال القاضي أبو الفضل وفقه الله: فهذا حديث كما تراه خرجه أهل الصحة من ذكرنا، وغيرهم من التابعين، ضعفهم إلى من لم نذكره، وبدون هذا العدد يقع العلم لمن اعتنى بهذا الباب، والله المثبت على الصواب). اهـ.\nوذكره الكتاني في نظم المتناثر (ص ١٣٤): ونقل قول بعض أهل العلم فيه ومن ذلك قال: (وفي شرح ألفية السير للعراقي للشيخ عبد الرؤوف المناوي: ورد حنين الجذع من طرق كثيرة صحيحة يفيد مجموعها التواتر المعنوي ثم ذكر أنه ورد عن جمع من الصحابة نحو العشرين، وممن نص على تواتره أيضًا: التاج السبكي في=","vol":"4","page":701},{"text":"= شرحه لمختصر ابن الحاجب الأصلي، وأبو عبد الله ابن النعمان في كتاب المستغيثين بخير الأنام، نقل كلامه الدميري في \"حياة الحيوان\" في مبحث \"العُشَرَاء\" فراجعه). اهـ.\nونقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال في أماليه: طرقه كثيرة. اهـ.\nوقال أيضًا: حديث حنين الجذع، وانشقاق القمر: نُقِل كل منهما نقلًا مستفيضًا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم، ممن لا ممارسة له في ذلك والله أعلم. اهـ.\nوقال البيهقي في الدلائل بعد أن ساق جملة من طرق عن عدد من الصحابة: (٢/ ٥٦٣): (هذه الأحاديث التي ذكرناها في أمر الحنانة كلها صحيحة، وأمر الحنانة من الأمور الظاهرة، والأعلام النيرة التي أخذها الخلف عن السلف، ورواية الأحاديث فيه كالتكليف والحمد لله على الإسلام والسنة، وبه العياذ والعصمة). اهـ. وانظر: منتخب مسند عبد بن حميد (٢/ ٨٨٠: ٨٧١): وهو فيه بفروق تقدمت.","vol":"4","page":702},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده من طريق عبد بن حميد: فيه ضعف: لحال علي بن عاصم إذ هو صدوق يخطىء ورمي بالتشيع.\nومن طريق أبي بكر: ضعيف لحال مجالد. وهو ليس بالقوي.\nومن طريق أبي يعلى الأول فيه ضعف لحال مسروق. وهو صدوق له أوهام.\nومن طريق أبي يعلى الثاني: لاختلاط أبي إسحاق وسماع زكريا بن أبي زائدة منه في زمن الاختلاط، وقد تابع زكريا عليه عن أبي إسحاق جماعة منهم إسرائيل حفيد أبي إسحاق، وروايته عن جده مستقيمة لطرل ملازمته له كما تقدم بيان هذا في ترجمة أبي إسحاق.=","vol":"4","page":702},{"text":"= أخرج هذه المتابعة أبو القاسم الأصفهاني في دلائل النبوة (ص ١٥٥): رقم (١٧٣): قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان، وغيره، قال: أنا إبراهيم بن عبد الله ابن خورشيد، ثنا المحاملي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عمر بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق به، فذكر نحوه بدون الزيادة التي في طريق مسروق.\nلكنه صحيح متواتر كما تقدم، وانظر أيضًا: لقط اللآليء المتناثرة للزبيدي (ص ٢٨ - ٣٠)، وقطف الإزهار للسيوطي (ص٢٦٨: ٩٨).\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٩: ٦١٧، ٦١٨)، في باب اتخاذ المنبر.\nوانظر: مجمع الزوائد (٢/ ١٨٢): باب في المنبر.\nوذكره البوصري في الإِتحاف. انظر: (٢/ ق ٨٩/ ب ٩٠/ أ): باب اتخاذ المنبر، وقدره، واسم من صنعه، وحنين الجذع، واتخاذ العصا، وذكره في معجزات النبوة أيضًا.\nكما ذكره المصنف أيضًا في كتاب المناقب، باب: علامات النبوة (٢/ ق ٥١/ ب) من النسخة (مح).","vol":"4","page":703},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>٧ - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّجَمُّلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ </span>(١)\n٧٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ \"زَيْدِ\" (٢) بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: بَاذّة هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: مَا ضَرَّ رَجُلًا لو اتخذ لهذا اليوم ثوبين، فلم يأت (٣) الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى: حَتَّى قَدِمَتْ ثِيَابٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ غلاظ، فذو (٤) الثوبين والنَّمِرة\".\n* موسى ضعيف.\n_________\n(١) في (عم): (يوم العيد).\n(٢) في (مح): كأنها (زايد) بزيادة ألف، وفي الباقي (زيد).\n(٣) في (ك): (تأت) بالتاء المثناة الفوقية، وكذا في (الإِتحاف).\n(٤) في (ك): (قدر)، وفي \"الإِتحاف\" (جدد).","vol":"4","page":704},{"text":"٧٠٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شبة في المصنف (٢/ ١٥٦): باب في الثياب النظاف، والزينة لها: قال:\nحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ به مثله لكنه في المطبوع تصحيف.\nوهو بهذا الطريق عنده إلى قوله: ثوبين.\nثم أخرجه من طريق آخر قال:=","vol":"4","page":704},{"text":"= حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زيد بن أسلم به قال مثله وزاد فيه (ثوبين يروح فيهما).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب): باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: من حديث جابر -﵁- نحوه ثم قال:\n(رواه ابن أبي شيبة، وفي سنده موسى بن عبيدة). اهـ.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٧١: ٦١٩): باب الأمر بالتجمل للجمعة مثل لفظه في التركية.","vol":"4","page":705},{"text":"الحكم عليه:\nوإِسناده ضعيف لحال موسى بن عبيدة، وانقطاعه ببن زيد بن أسلم وجابر -﵁-.\nويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٠٣: ٥٣٣٠): باب اللبوس يوم الجمعة: قال: عن الثوري عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان قال: (كان الناس يأتون الجماعة -كذا ويظهر أنها الجمعة-، وعلى أحدهم النمرة والنمرتان كان يعقدهما عليه، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا على أحدكم -أو ما عليكم- إذا وجد أن يتخذ ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته\"). اهـ.\nوهو مرسل وقد يكون معضلًا، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان بن منقذ الأنصاري المدني ثقة فقيه توفي سنة ١٢١ وعمره (٧٤) سنة. انظر: التقريب (٥١٢/ ٦٣٨١).\nلكنه يصلح شاهدًا لحديث الباب، ومعناهما مشهور معروف.\nفيكون الحديث حسنًا لغيره.","vol":"4","page":705},{"text":"٧١٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (أَبِي) (١) يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ذَكْوَانَ: (أَبِي) (٢) عمرو، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فإِذا انْصَرَفَ طَوَاهُمَا، وَرَفَعَهُمَا (٣) \".\n_________\n(١) في البغية زيادة (أبي) هنا).\n(٢) في (مح)، (حس): (ابن عمر) وفي (عم)، و(ك): (أبو عمر)، وفي البغية وكتب التراجم: (أبو عمرو) بزيادة واو.\n(٣) قوله (ورفعهما): ليس في (عم).","vol":"4","page":706},{"text":"٧١٠ - تخريجه:\nوالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: (١/ ق ٢٠/ ب): قال: حدثنا حجاج بن عمران السدوسي: كاتب بكار القاضي، قال نا سليمان بن داود الشاذكوني، قال: نا محمد بن عمر الواقدي، قال: أنا عبد الله بن أبي يحيى به ولفظه:\n\"وكان لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: ثَوْبَانِ يلبسهما في جمعته فإِذا انصرف طويناهما إلى مثلها\" ثم قال:\nلا يروى هذا الحديث عن عائشة إلَّا بهذا الإِسناد: تفرد به الواقدي. اهـ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع البحرين\" (ق ٤٣/ ب) وقال: مثله، وفي مجمع الزوائد (٢/ ١٧٦): ثم قال: باب اللباس للجمعة من حديث عائشة وقال أيضًا \"مثله\" ولم يقل \"مثلها\" ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وسقط من الأصل بعض رجاله، ويدل على ذلك كلام الطبراني فممن سقط الواقدي، وفيه كلام كثير. اهـ.\nقلت: هو متروك الحديث، وقد تقدم تخريجه عند الطبراني في الأوسط ولم يسقط من إِسناده الواقدي ولا أحد ممن فوقه.\nوهو في بغية الباحث (١/ ٢٦٠: ١٩٢): باب اللبس للجمعة: نحوه بلفظ=","vol":"4","page":706},{"text":"= مقارب. وفي المطبوع من المطالب (١/ ١٧١: ٦٢٠): باب الأمر بالتجمل للجمعة مثله وعزاه للحارث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٨٨/ ب): باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: مثله وقال:\n(رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف لكن المتن رواه ابن ماجة بإِسناد صحيح وابن خزيمة، وعنه ابن حبان في صحيحه ولفظهم ...). اهـ.\nرواه ابن ماجة في سننه (١/ ٣٤٩: ١٠٩٦): باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة:\nقال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خطب الناس يوم الجمعة. فرأى عليهم ثياب النمار، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته، سوى ثوبي مهنته\". وعنده أيضًا من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ -﵁- قال: (خطبنا النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ.\nأي قوله: ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوب مهنته\".\nوقال البوصيري في المصباح (١/ ١٣١): معلقًا على إِسناده عن عائشة: (هذا إِسناد صحيح رجاله ثقات). اهـ.\nوهو من حديث عائشة في صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٣٢: ١٧٦٥): نحوه بلفظ مقارب وصححه الألباني.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق ابن خزيمة. انظر: الإحسان (٤/ ١٩٤: ٢٧٦٦): مثل لفظ ابن خزيمة.\nوحديث الباب، وحديث عائشة بلفظ ابن ماجة، وحديث عبد الله بن سلام -﵃- وغيرها مما هو نحوها ذكرها الحافظ في التلخيص. انظر: (٢/ ٧٠: ٦٦٢).=","vol":"4","page":707},{"text":"= الحكم عليه:\nوإِسناده من طريق الحارث ضعيف جدًا لحال الواقدي.\nلكنه قد ثبت معناه من طرق أخرى عن عائشة وغيرها كما تقدم.","vol":"4","page":708},{"text":"٧١١ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرٍ﵁-: أَنَّ رسول الله - ﷺ -: \"كان يَلْبَسُ بُرْدَة الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ (١)، وَالْجُمُعَةِ\").\n* حَجَّاجٌ ضعيف (٢).\n_________\n(١) في (عم): (العيد) بالإفراد.\n(٢) زيادة (حجاج ضعيف) من (ك).","vol":"4","page":709},{"text":"٧١١ - تخريجه:\nوالحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٨٠): في باب الزينة للعيد: من طريق مسدد، قال:\nأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد: (ح).\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد: ثنا حفص بن غياث به مثله.\nوابن خزيمة في صحيحه. انظر: (٣/ ١٣٢: ١٧٦٦):\nقال: (باب استحباب لبس الجبة في الجمعة- إن كان الحجاج بن أرطأة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي.\nثنا الحسن بن الصباح البزاز، ثنا حفص -يعني ابن غياث-، عن حجاج به ولفظه: \"كانت للنبي -ﷺ- جبة يلبسها في العيدين ويوم الجمعة\").\nفقال هنا جُبَّة: قال في اللسان: الجُبَّة: (ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جُبَبٌ، وجِبَاب، والجُبَّة من أسماء الدرع). اهـ. مادة (ج ب ب). وضعفه الألباني وأحال على الضعيفة (٢٤٥٥).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٦): \"في الثياب النظاف والزينة لها\" -أي الجمعة- قال:=","vol":"4","page":709},{"text":"= حدثنا هشيم، قال أنا الحجاج به مرسلًا: عن أبي جعفر مرفوعًا، ولفظه قال: \"كان يلبس برده الأحمر يوم الجمعة، ويعمّ يوم العيدين\".\nوعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٠٣: ٥٣٣١): باب اللبوس يوم الجمعة: قال: عن ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"كان يلبس في كل يوم عيد بُردًا له من حِبَرَة\".\nوجعفر بن محمد هو الصادق ابن الباقر صدوق فقيه إمام. وانظر: التقريب (١٤١/ ٩٥٠) وقد تابع حجاجًا عليه عن محمد بن علي لكنه أرسله، لكن الصحابي قد عرف وهو جابر -﵁-.\nولفظه هنا يختلف فقال: بُرْدًا من حِبَرة: قال ابن الأثير:\n(الحبير من البُرُود: ما كان مَوشِيًّا مخططًا، يقال بُردُ حَبِير، وبُردُ حِبَرة بوزن عِنَبه: على الوصف والإضافة، وهو بُرْد يَمانٍ، والجمع حِبَرٌ، وحِبَرَات). اهـ\nقلت: أما اختصاصه بكونه أحمر فلم أقف عليه من غير طريق الحجاج.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧/ أ): (ك) صلاة العيدين: باب الغسل والزينة للعيدين: من حديث جابر -﵁- مثله ثم قال: (رواه مسدد، والحاكم، وعنه البيهقي، وفي سندهم الحجاج بن أرطأة، وسيأتي في باب لباس الأحمر). اهـ.\nوأشار في كتاب الجمعة باب الزينة والطيب إلى وروده في العيدين.\nوهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٧١: ٦٢١): في باب الأمر بالتجمل للجمعة مثله، وعزاه لمسدد وقال: بضعف. اهـ.","vol":"4","page":710},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لحال حجاج بن أرطأة وتدليسه أيضًا لكنه بمتابعه حسن لغيره.","vol":"4","page":710},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.\nوأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينًا محمد -ﷺ- وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين: وبعد.\n\nفقد تم بحمد الله وتوفيقه- تحقيق هذا القسم من كتاب \"المطالب\" وكنت أثناء عملي فيه أدون النتائج التفصيلية التي أصل إليها مما يطالع بين أقسام، وفصول هذه الرسالة، وأعود هنا لأجمل القارىء بعض ما توصلت إليه من النتائج، مع إضافة بعض النتائج العامة التي سجلتها بعد النظر في الكتاب كله إتمامًا للفائدة، وبالله التوفيق.\n\n١ - يعتبر كتاب المطالب للحافظ ابن حجر من الموسوعات الحديثية الضخمة.\n٢ - بالرغم من وجود التقارب بينه وبين كتاب الاتحاف للبوصيري في الموضوع وأصل المادة إلَّا أن لكل منهما مميزات يمكن معها القول بأن من أراد الاستقصاء واستيعاب المادة والفوائد المتعلقة","vol":"4","page":711},{"text":"بالاستنباط ودرجة الحديث، وشواهده، وغير ذلك: لا غنى له عن الكتاببن.\n٣ - تضمن هذا الكتاب عددًا ليس بالقليل من المتون الزائدة زيادة تامة، على ما في الكتب الستة ومسند أحمد، وأعترف بأني في الأبواب الأخيرة من الكتاب وقفت على أحاديث أقرؤها لأول مرة.\n٤ - أكثر الزوائد كانت من مسند أبي يعلى الموصلي يتلوه مسند مسدد، وأقلها مسند الحميدي.\n٥ - لم يلتزم الحافظ شرطه في الاقتصار على زوائد المسند الكبير لأبي يعلى.\nبلغ عدد الآثار في القسم المحقق (٧٣) وأكثرها من مسند مسدد وتميزت زوائده بقوة أسانيدها فكثير منها من قبيل الصحيح لذاته أو الحسن لذاته.\n٧ - بالرغم من أن كتاب المطالب بصورته هذه لم يكن الإخراج الأخير الذي أراده الحافظ للكتاب، إلا أن القارىء فيه يقف على دقة تبويبه وشدة احتياطه، وفِكرِه اللَّمَّاح حين يكشف عن العلل الخفية في أسانيد ظاهرها الصحة، كما يقف على حسن تسلسل أحاديث الباب أثناء عرضه لها.\n٨ - أكثر الضعيف كان من مسند الحارث ابن أبي أسامة -﵀- ومن أسباب ذلك إكثاره عن الواقدي، وروايته عن داود بن المحبر، والحسن ابن قتيبة نحوهم.","vol":"4","page":712},{"text":"٩ - في القسم المحقق بلغ عدد الأحاديث التي بقيت على ضعفها ولم أجد ما يعضدها سبعة عشر حديثًا، وأعني به ما كان كله ضعيفًا.\n١٠ - وبلغ عدد الأحاديث الموضوعة اثنين وكلاهما من مسند الحارث ابن أبي أسامة.\n١١ - وجود نسبة من الضعيف، وبعض الأوهام في الإحالات لا تقلل من قيمة هذا الكتاب فهو بحق من أعظم دواوين السنة.\n١٢ - عظمت فائدة هذا الكتاب بذكر الأسانيد ولو لم يكن فيه إلَّا هذه الميزة لكفته، فاستطعنا عن طريقه الوقوف على نسبة ليست قليلة من الأحاديث التي تضمنتها المسانيد المفقودة كمسند مسدد، والعدني، وأحمد بن منيع.\nوهذا كله توصلت إليه بحول الله وقوته وعونه بعد دراسة مضنية وتتبع دقيق للكتاب إجمالًا وللقسم الذي حققته تفصيلًا، وهي نتائج -فيما أعتقد- دقيقة أرجو أن أكون قد وفقت فيها، وهذا جهد المقل.\nوالحمد لله أولًا وآخرًا، وسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك.\n\n• • •","vol":"4","page":713},{"text":"انتهى المجلد الرابع ويليه المجلد الخامس وأوله آخر الجمعة","vol":"4","page":714},{"text":"فهرس المصادر والمراجع (١)\nأولًا - المطبوعات\n١ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته ومنهجه، وموارده في كتابه الإصابة د. شاكر محمود عبد المنعم. ج ١ - دار الرسالة للطباعة- بغداد.\n٢ - الإتقان في علوم القرآن/ للسيوطي.\n٣ - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان/ لابن بلبان، تحقيق: كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م). دار الكتب العلمية- بيروت.\n٤ - أحكام الجنائز وبدعها/ الشيخ ناصر الدين الألباني. الطبعة الثانية (١٤٠٢هـ -١٩٨٢ م) - المكتب الإِسلامي.\n٥ - أحكام الخواتيم/ الحافظ ابن رجب الحنبلي. تصحيح وتعليق: عبد الله القاضي. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) -دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦ - أحوال الرجال/ لأبي إسحاق الجوزجاني. حققه وعلق عليه: صبحي البدري السامرائي. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - مؤسسة الرساله- بيروت.\n_________\n(١) المفاتيح والفهارس لم أدخلها ضمن هذا الفهرس.","vol":"4","page":715},{"text":"٧ - إحياء علوم الدين / للغزالي. دار الندوة الجديدة -بيروت- لبنان.\n٨ - أخبار أبي حنيفة وأصحابه/ أبو عبد الله الحسين بن علي الصميري. (ت ٤٣٦ هـ). الهند -مطبعة المعارف الشرقية- حيدرآباد (سنة ١٣٩٤هـ).\n٩ - أخبار القضاة/ لوكيع محمد بن خلف بن حيان (ت ٣٠٦ هـ). عالم الكتب- بيروت.\n١٠ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه/ لأبي عبد الله الفاكهي. دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش. الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ -١٩٨٦ م) - مكتبة النهضة الحديثة.\n١١ - اختلاف الحديث/ للإمام محمد بن إدريس الشافعي. (ت ٢٠٤هـ) برواية الربيع بن سليمان المرادي (ت ٢٧٠ هـ). تحقيق عامر أحمد حيدر. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م). مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت- لبنان.\n١٢ - اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى/ الحافظ ابن رجب الحنبلي. تحقيق وتعليق/ جاسم الفهيد الدوسري. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م) -مكتبة دار الأقصى- الكويت.\n١٣ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ للألباني. الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) - المكتب الإِسلامي.\n١٤ - الأذكار من كلام سيد الأبرار/ الإمام النووي. اعتنى به وفهرسه محيى الدين الشامي. الطبعة الثانية (١٤٠٦هـ -١٩٨٦م) - مؤسسة الريان.\n١٥ - إسبال الكساء على النساء/ السيوطي. الطبعة الأولى (٤٠٥ اهـ - ١٩٨٤ م)، دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان.","vol":"4","page":716},{"text":"(١٦) - أسد الغابة في معرفة الصحابة/ عز الدين بن الأثير. طبعة دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n١٧ - الأسماء والصفات/ للإمام البيهقي. دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n١٨ - الإصبة في تمييز الصحابة/ الحافظ ابن حجر العسقلاني. الطبعة الأولى (١٣٢٨ هـ) -دار إحياء التراث العربي- بيروت. مطبعة الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n١٩ - إعلام الموقعين/ لابن القيم. راجعه وعلق عليه/ طه عبد الرؤوف سعد. طبعة سنة (١٩٧٣ م) -دار الجيل- بيروت- لبنان.\n٢٠ - الإفصاح في فقه اللغة/ تأليف حسين بن يوسف موسى وعبد الفتاح الصعيدي. ط. دار الفكر العربي- القاهرة.\n٢١ - الاقتراح في بيان الاصطلاح/ الحافظ ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ). طبعة دار الكتب العلمية- بيروت (١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م).\n٢٢ - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم/ شيخ الإِسلام ابن تيمية بتحقيق ودراسة د. ناصر بن عبد الكريم العقل. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - توزيع مكتبة الرشد- الرياض.\n٢٣ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والإنساب/ الحافظ ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ). تصحيح وتعليق الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني. بيروت- لبنان.\n٢٤ - أنباء الغمر بأبناء العمر/ للحافظ ابن حجر العسقلاني. الطبعة الثانية (١٤٠٦هـ -١٩٨٦ م) -دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"4","page":717},{"text":"٢٥ - الإنساب/ للإمام أبي سعيد السمعاني. الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩م) - مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية -حيدرآباد- الهند.\n٢٦ - الأولياء/ للحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا. تحقيق: مجدي السيد إبراهيم- طبعة مكتبة القرآن، القاهرة.\n٢٧ - الإيمان/ للحافظ محمد بن إسحاق بن مندة. بتحقيق/ د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي ... المجلس العلمي- الجامعة الإِسلامية. الطبعة الأولى (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م).\n٢٨ - الإيمان/ للحافظ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ. دراسة وتحقيق حمد بن حمدي الجابري الحربي. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م) - الدار السلفية- الكويت.\n٢٩ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع/ علاء الدين الكاساني (ت ٥٨٧ هـ)، الطبعة الثانية (١٤٠٦هـ -١٩٨٦ م) -دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٣٠ - بدائع الفوائد/ الإمام ابن القيم. دار الفكر.\n٣١ - البداية والنهاية/ للحافظ ابن كثير. الطبعة الثالثة (١٩٧٩ م) -مكتبة المعارف- بيروت.\n٣٢ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع/ الشوكاني. الطبعة الأولى سنة (١٣٤٨ هـ) -دار المعرفة- بيروت.\n٣٣ - بذل المجهود في حل أبي داود/ للسهارنفوري. مع تعليق الكاندهلوي. دار الكتب العلمية -بيروت- لبنان.\n٣٤ - بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني/ أحمد البنا. الطبعة الثانية- دار إحياء التراث العربي.","vol":"4","page":718},{"text":"٣٥ - البنيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف/ لابن حمزة الحسيني. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م). المكتبة العلمية- بيروت- لبنان.\n٣٦ - تاج العروس من جواهر القاموس/ محمد بن مرتضى الزبيدي. الطبعة الأولى سنة (١٣٠٦ هـ) بالمطبعة الخيرية- مصر.\n٣٧ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي/ للحافظ عبد الرحمن بن عمرو النصري (ت ٢٨١ هـ). دراسة وتحقيق شكر الله بن نعمة الله القوقجاني. طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق.\n٣٨ - تاريخ الأمم والملوك/ لأبي جعفر ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ). بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. طبعة دار سويدان- بيروت.\n٣٩ - تاريخ بغداد/ للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). دار الكتاب العربي- بيروت.\n٤٠ - تاريخ التراث العربي/ فؤاد سزكين. نقله إلى العربية د. محمود فهمي\nحجازي، وراجعه: د. عرفة مصطفى، د. سعيد عبد الرحيم. طبعة (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - من مطبوعات جامعة الإِمام.\n٤١ - تاريخ ثغر عدن/ لأبي عبد الله الطيب بن عبد الله بن أبي مخرمة (ت ٩٤٧ هـ)، اعتنى به علي حسن عبد الحميد. الطبعة الثانية (١٤٠٨ هـ -١٩٨٧ م).\n٤٢ - تاريخ جرجان/ للسهمي. ومعه المختلف فيهم لابن شاهين. الطبعة الثالثة: (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م) - عالم الكتب- بيروت.\n٤٣ - تاريخ خليفة بن خياط (ت ٢٠٤ هـ). تحقيق د. أكرم العمري. الطبعة الثالثة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) دار طيبة.","vol":"4","page":719},{"text":"٤٤ - تاريخ داريا، ومن نزل بها من الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين للقاضي عبد الجبار الخولاني. حققه وقدم له سعيد الخولاني. حققه وقدم له سعيد الأفغاني. دار الفكر.\n٤٥ - تاريخ الرقة ومن نزلها/ لأبي علي الحراني الحافظ (ت ٣٣٤ هـ). بتحقيق وتعليق طاهر النعساني. الطبعة الأولى عن مخطوطة المكتبة الظاهرية- بدمشق.\n٤٦ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ) عن يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ). تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي- جامعة الملك عبد العزيز مكة المكرمة.\n٤٧ - التاريخ الكبير/ للإمام البخاري. الطبعة الثانية (١٣٨٢ هـ - ١٩٦٢م).\n٤٨ - تاريخ مدينة دمشق/ تصنيف أبي القاسم ابن عساكر. تحقيق سكينة الشهابي. من مطبوعات مجمع اللغة العربية- بدمشق.\n٤٩ - تاريخ واسط/ تأليف أسلم بن سهل الرزاز الواسطي المعروف ببحشل. تحقيق كوركيس عواد. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - عالم الكتب.\n٥٠ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه/ ابن حجر العسقلاني. تحقيق محمد النجار، وعلي محمد البجاري. المكتبة العلمية- بيروت.\n٥١ - التبيان في آداب حملة القرآن/ الإمام محيي الدين النووي. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م). بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط -مكتبة دار البيان- دمشق. والطبعة الثانية (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) بتحقيق الشيخ عبد العزيز السيروان/ دار النفائس- بيروت.","vol":"4","page":720},{"text":"٥٢ - التبيين لأسماء المدلسين/ برهان الدين سبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ) \"مع الرسائل الكمالية\". مكتبة المعارف- الطائف.\n٥٣ - التتبع/ للإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني. بتحقيق الشيخ مقبل بن هادي الوادعي. الطبعة الثانية/ توزيع دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي- الصباحية- الكويت.\n٥٤ - تجريد أسماء الصحابة/الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي. دار المعرفة- بيروت.\n٥٥ - تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد/ الشيخ ناصر الدين الألباني. الطبعة الرابعة (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٥٦ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي/ المباركفوري. أشرف على مراجعة أصوله وتصحيحه/ عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الثالثة (١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) - دار الفكر للطباعة والنشر.\n٥٧ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف/ للحافظ المزي. تحقيق/ عبد الصمد شرف الدين. الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - المكتب الإسلامي- بيروت- لبنان.\n٥٨ - التحقيق في اختلاف الحديث/ لابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). وبهامشه التنقيح لابن عبد الهادي (ت ٧٧٤ هـ). بتحقيق محمد حامد الفقي.\nطبعة سنة (١٣٧٣ هـ).\n٥٩ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي وابن السبكي والزبيدي. استخراج أبي عبد الله محمود الحداد. دار العاصمة للنشر- الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).","vol":"4","page":721},{"text":"٦٠ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي/ لجلال الدين السيوطي. حققه وراجع أصوله عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) - دار إحياء السنة النبوية.\n٦١ - تذكرة الحفاظ/ للحافظ الذهبي. دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٦٢ - تراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار/ محمد أيوب المظاهري. طبعة المكتبة الخليلية- الهند - توزيع مكتبة الإيمان- المدينة النبوية.\n٦٣ - ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته. عوني نعيم الشريف وعلي حسن علي عبد الحميد. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) - مكتبة المعارف- الرياض.\n٦٤ - ترتيب ثقات العجلي (ت ٢٦١ هـ) / للحافظ الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). توثيق وتخريج عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى- دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٥ - ترتيب علل الترمذي الكبير/ لأبي طالب القاضي. تحقيق ودراسة حمزة ديب مصطفى. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - مكتبة الأقصى- عمان- الأردن.\n٦٦ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك/ القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ). تحقيق محمد بن تاويت الطنجي. مطبعة الشمال الأفريقي (١٣٨٨ هـ).\n٦٧ - الترغيب والترهيب/ للمنذري. مكتبة الأرشاد.\n٦٨ - تصحيفات المحدثين/ لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري (ت ٣٨٢ هـ). دراسة وتحقيق الشيخ محمود ميرة. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م)، المطبعة العربية الحديثة- مصر- القاهرة.","vol":"4","page":722},{"text":"٦٩ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة/ ابن حجر. دار الكتاب العربي- بيروت - لبنان.\n٧٠ - التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح/ لأبي الوليد الباجي. بتحقيق ودراسة د. أبو لبابة حسين. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) دار اللواء للنشر والتوزيع- الرياض.\n٧١ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس/ للحافظ ابن حجر العسقلاني تحقيق د. عاصم القربوني. الطبعة الأولى/ مكتبة المنار.\nوتحقيق د. عبد الغفار البنداري ومحمد أحمد عبد العزيز، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٢ - تعظيم قدر الصلاة/ الأمام محمد بن نصر المروزي. حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وآثاره د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ). الناشر: مكتبة الدار بالمدينة.\n٧٣ - تغليق التعليق على صحيح البخاري/ الحافظ ابن حجر العسقلاني. دراسة وتحقيق سعيد بن عبد الرحمن القزقي. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - المكتب الإِسلامي- دار عمار.\n٧٤ - تفسير القرآن العظيم/ لابن كثير. طبعة سنة (١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م) - مكتبة التراث الإِسلامي- حلب.\n٧٥ - تقريب التهذيب/ لابن حجر الحافظ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢). تقديم وتحقيق: محمد عوامة. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٧٦ - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد/ للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي (ابن نقطة) (ت ٦٢٩ هـ). تحقيق كمال يوسف","vol":"4","page":723},{"text":"الحوت - الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ -١٩٨٨ م) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٧ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح/ للحافظ العراقي (ت ٨٠٦ هـ). بتحقيق محمد راغب الطباخ. الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م) دار الحديث- بيروت.\n٧٨ - تلخيص المتشابه في الرسم/ للخطيب البغداد (ت ٤٦٣ هـ). تحقيق سكينة الشهابي. الطبعة الأولى (١٩٨٥م).\n٧٩ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير/ للحافظ ابن حجر العسقلاني. بتصحيح وتعليق الشيخ عبد الله هاشم اليماني (١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م) بالمدينة المنورة.\n٨٠ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة/ لابن عراق الكناني تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، وعبد الله الصديق. الطبعة الثانية (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م) - دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان.\n٨١ - التنكيل مما في تأنيب الكوثري من الأباطيل للمعلمي. تحقيق الألباني. طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م) الرياض.\n٨٢ - تهذيب الأسماء واللغات/ للإمام النووى. دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٣ - تهذيب تاريخ دمشق الكبير/ للحافظ المؤرخ أبو القاسم ابن عساكر (ت ٥٧١ هـ) تهذيب وترتيب الشيخ عبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦ هـ). الطبعة الثانية (١٣٩٩ - ١٩٧٩ م - دار المسيرة- بيروت.","vol":"4","page":724},{"text":"٨٤ - تهذيب التهذيب/ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢). الطبعة الأولى سنة (١٣٢٥ هـ) - مجلس دائرة المعارف النظامية- حيدرآباد الدكن.\n٨٥ - توجيه القاري/ حافظ ثناء الله الزاهدي. مجلس التحقيق الأثري- جهلم- باكستان. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م).\n٨٦ - توضيح المشتبه/ لابن ناصر الدين. تحقيق محمد نعيم العرقسوسي. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٦ م) - مؤسسة الرسالة- بيروت.\n٨٧ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/ للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦ هـ). طبعة سنة (١٤٠٤ هـ) - الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء- الرياض- المملكة العربية السعودية.\n٨٨ - الثقات/ للإمام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي (ت ٣٥٤ هـ). الطبعة الأولى- مجلس دائرة المعارف النظامية- حيدرآباد- الدكن.\n٨٩ - جامع الأصول في أحاديث الرسول/ لمجد الدين ابن الأثير الجزري.\nحقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه عبد القادر الأرناؤوط. الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الفكر- بيروت- لبنان.\n٩٠ - جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله/ للإمام أبي عمر ابن عبد البر. وقف على طبعه وتصحيحه وتقييد حواشيه إدارة الطباعة المنيرية (١٣٩٨ - ١٩٧٨ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٩١ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ لأبي جعفر بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ). بتحقيق وتعليق محمود شاكر، ومراجعة وتخريج أحمد شاكر. دار المعارف بمصر- القاهرة.","vol":"4","page":725},{"text":"٩٢ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل/ للحافظ العلائي. تحقيق حمدي السلفي. الطبعة الثانية (١٤٠٧ هـ -١٩٨٦ م) - عالم الكتب- بيروت.\n٩٣ - الجامع الصحيح/ للإمام البخاري. طبعة مكتبة الجمهورية العربية- مصر.\n٩٤ - الجامع الصحيح/ للإمام مسلم. بتعليق ذهني أفندي. دار المعرفة- بيروت.\n٩٥ - الجامع الصحيح/ للإمام الترمذي. بتحقيق: أحمد شاكر. الطبعة الثانية (١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م). مصطفى البابي- مصر.\n٩٦ - جامع العلوم والحكم شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم/ الحافظ ابن رجب الحنبلي. دار المعرفة للطباعة والنشر/ بيروت- لبنان.\n٩٧ - الجرح والتعديل/ ابن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ). الطبعة الأولى- دائرة المعارف النظامية- حيدرآباد- الدكن.\n٩٨ - جزء حديث عبد الله بن أبي أوفى/ لأبي محمد يحيى بن صاعد. تحقيق سعد آل حميد.\n٩٩ - الجمع بين رجال الصحيحين/ لأبي الفضل ابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ). الطبعة الثانية (٤٠٥ اهـ) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٠٠ - جمهرة أنساب العرب/ لأبي محمد بن حزم الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ). الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٠١ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر/ للسخاوي (ت ٩٠٢ هـ) - ج ١. بتحقيق: د. حامد عبد المجيد، د. طه الزيني. القاهرة (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م).","vol":"4","page":726},{"text":"١٠٢ - الجوهر النقي/ لابن التركماني بهامش سنن البيهقي.\n١٠٣ - حادي الأرواح بلاد الأفراح/ الإمام ابن القيم. دار الندوة الجديدة- بيروت.\n١٠٤ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة/ جلال الدين السيوطي (ت ٩٩١ هـ). بتحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الأولى (١٣٨٧ هـ -١٩٦٨ م) - دار إحياء الكتب العربية- مصر.\n١٠٥ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء/ لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ). الطبعة الثالثة (١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م) - دار الكتاب العربي- بيروت- لبنان.\n١٠٦ - حياة الحيوان الكبرى/ كمال الدين محمد الدميري (ت ٨٠٨ هـ). الطبعة الخامسة (١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م) - مطبعة مصطفى البابي الحلبي- مصر.\n١٠٧ - خير الكلام في القراءة خلف الإِمام/ للإمام البخاري. الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - الناشر: مكتبة الإيمان- المدينة.\n١٠٨ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية/ لابن حجر العسقلاني. صححه وعلق عليه: عبد الله هاشم اليماني. دار المعرفة- بيروت- لبنان.\n١٠٩ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور/ السيوطي (ت ٩١١ هـ). الناشر: المكتبة الإسلامية ومكتبة جعفري في طهران، ودار الكتب العراقية- كاظمية. طبعة سنة (١٤٠٣ هـ) - دار الفكر للطباعة والنشر.\n١١٠ - دلائل النبوة/ للبيهقي. بتحقيق: عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار الكتب العلمية.","vol":"4","page":727},{"text":"١١١ - دلائل النبوة/ الإمام إسماعيل الأصفهاني (ت ٥٣٥ هـ). إعداد: أبي عبد الله محمود الحداد. الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ -١٩٨٨ م) - دار طيبة- الرياض.\n١١٢ - دلائل النبوة/ لأبي بكر الفريابي (ت ٣٠١ هـ). تخريج: أم عبد الله بنت المحروس العسلي. دار طيبة- الرياض.\n١١٣ - دليل القاري إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري. وضعه: الشيخ عبد الله الغنيمان. الطبعة الثانية (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - مؤسسة الرساله- بيروت.\n١١٤ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب/ لابن فرحون المكي (ت ٧٩٩ هـ). بتحقيق: د. محمد الأحمدي أبو النور. طبعة دار التراث.\n١١٥ - ديوان الضعفاء والمروكين/ للإمام الذهبي. بتحقيق: الشيخ حماد الأنصاري.\n١١٦ - ذكر أخبار أصبهان/ لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ). الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - الدار العلمية- دلهي- الهند.\n١١٧ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق/ للإمام شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). بتحقيق وتعليق: محمد شكور المياديني. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م) - مكتبة المنار الأردن- الزرقاء.\n١١٨ - الذيل على رفع الاصر/ شمس الدين السخاوي. تحقيق: د. جودة هلال، الأستاذ محمد محمود صبح؛ مراجعة علي البجاوي- الدار المصرية للتأليف والترجمة.","vol":"4","page":728},{"text":"١١٩ - ذيل الكاشف/ للحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي (ت ٨٢٦ هـ). بتحقيق: بوران الضناوي. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٠ - ذيل ميزان الاعتدال/ للحافظ زين الدين العراقي. بتحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي. الطبعة الأولى (٤٠٦ اهـ) - مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى.\n١٢١ - رجال الحلي= خلاصة الأقوال في معرفة الرجال/ تأليف: الحسن بن يوسف الحلي (ت ٧٢٦ هـ). تصحيح: محمد صادق بحر العلوم. الطبعة الثانية (١٣٨١ هـ - ١٩٦١ م) - المطبعة الحيدرية- النجف.\n١٢٢ - رجال الطوسي، وفهرسه/ تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت ٤٦٠ هـ)، حققه وعلق عليه: محمد صادق آل بحر العلوم. الطبعة الأولى (١٣٨١ هـ - ١٩٦١ م) - المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف.\n١٢٣ - الرسالة/ الإمام محمد بن إدريس الشافعي. بتحقيق وشرح: الشيخ أحمد شاكر. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) - مكتبة دار التراث- القاهرة.\n١٢٤ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة/ محمد بن جعفر الكتاني. الطبعة الثانية (١٤٠٠ هـ) - دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٥ - الرواة الذين تكلم فيهم الحافظ ابن حجر/ تأليف: نبيل بن منصور البصارة. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٦ م) - دار الدعوة- الكويت.","vol":"4","page":729},{"text":"١٢٦ - الرواة الذين وثقهم الإِمام الذهبي في الميزان وقد تكلم فيهم بعض النقاد من حيث البدعة/ لابن إشحاذة الموصلي. مراجعة: أبي تراب الظاهري. الناشر: دار القبلة للثقافة الإِسلامية.\n١٢٧ - الروح/ الإمام ابن القيم. الناشر: مكتبة المدني للطباعة والنشر.\n١٢٨ - الروض البسام ترتيب فوائد الحافظ تمام/ جاسم الفهيد الدوسري. الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ -١٩٨٧ م) - دار البشائر- بيروت- لبنان.\n١٢٩ - زاد المعاد في هدي خير العباد/ للإمام ابن القيم. حقق نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرناووط، وعبد القادر\nالأرناؤوط. الطبعة السادسة (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - مؤسسة الرسالة- مكتبة المنار الإِسلامية.\n١٣٠ - الزهد/ للإمام أحمد بن حنبل. الطبعة؟؟؟\n١٣١ - الزهد/ هناد بن السري. حققه وخرج أحاديثه: عبد الرحمن الفريوائي. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م) - الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإسلامي- الكويت.\n١٣٢ - الزهد والرقائق/ ابن المبارك. حققه وعلق عليه: حبيب الرحمن الأعظمي. دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n١٣٣ - الزهد/ لوكيع بن الجراح (ت ١٩٧ هـ). حققه وقدم له وخرج أحاديثه: عبد الرحمن الفريوائي. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) - مكتبة الدار- المدينة.\n١٣٤ - سؤالات الحاكم/ للدارقطني. دراسة وتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) - مكتبة المعارف- الرياض.","vol":"4","page":730},{"text":"١٣٥ - سؤالات ابن الجنيد/ أبي إسحاق إبراهيم الختلي لأبي زكريا يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ). بتحقيق: د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى- مكتبة الدار- المدينة النبوية.\n١٣٦ - سؤالات محمد بن عثمان/ ابن أبي شيبة لعلي بن المديني = الثقات القدريون. دراسة وتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) - مكتبة المعارف- الرياض.\n١٣٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة/ للألباني. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) - المكتب الإِسلامي.\n١٣٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة/ للألباني. الطبعة الرابعة (ت ١٣٩٨ هـ) - المكتب الإِسلامي.\n١٣٩ - السنة/ لابن أبي عاصم. تحقيق: الألباني. الطبعة الأولى (١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م) - المكتب الإِسلامي.\n١٤٠ - السنن/ للإمام الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) وبذيله التعليق المغني لأبي الطيب الآبادي، بتصحيح وتحقيق: عبد الله هاشم اليماني. طبعة سنة (١٣٨٦ هـ -١٩٦٦ م) - المدينة المنورة.\n١٤١ - سنن الدارمي/ للحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥ هـ). تخريج وتحقيق: الشيخ عبد الله هاشم اليماني. الناشر: حديث أكاديمي (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) - توزيع إدارات البحوث العلمية والإفتاء.\n١٤٢ - السنن الكبرى/ للبيهقي. الطبعة الأولى سنة (١٣٤٤ هـ) بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية- الهند - حيدرآباد - الدكن.","vol":"4","page":731},{"text":"١٤٣ - سنن ابن ماجه. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. طبع سنة (١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م) - دار إحياء التراث العربي.\n١٤٤ - سنن النسائي الصغرى/النسائي. دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٤٥ - سير أعلام النبلاء / للإمام شمس الذين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). الطبعة الثالثة (١٤٠٥ هـ)، مؤسسة الرسالة.\n١٤٦ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ لابن العماد الحنبلي. (ت ١٠٨٩ هـ). طبعة دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n١٤٧ - شرح الزرقاني على موطأ الإِمام مالك بن أنس/ للمحقق محمد الزرقاني. طبعة سنة (١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م) - دار المعرفة- بيروت.\n١٤٨ - شرح السنة/ للبغوي. تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط. الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م). المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٤٩ - شرح علل الترمذي/ للحافظ زين الذين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي. تحقيق ودراسة: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ) - مكتبة المنار- الأردن.\n١٥٠ - شرح معاني الآثار/ لأبي جعفر الطحاوي (ت ٣٢١ هـ). بتحقيق: محمد سيد جاد الحاق- مطبعة الأنوار المحمدية- القاهرة.\n١٥١ - الشريعة/ للإمام الآجري. تحقيق: محمد حامد الفقي. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكب العلمية- بيروت- لبنان.\n١٥٢ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى/ القاضي عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ). طبعة سنة (١٤٠٥ هـ -١٩٨٥ م) - دار الفكر- بيروت.","vol":"4","page":732},{"text":"١٥٣ - الشفاعة/ مقبل بن هادي الوادعي. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م) - نشر وتوزيع مكتب دار الأرقم- الكويت.\n١٥٤ - صحيح الترغيب والترهيب/ الشيخ ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٥٥ - صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير) / تأليف: الألباني. الطبعة الثانية (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - المكتب الإِسلامي.\n١٥٦ - صحيح ابن خزيمة. حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: د. محمد مصطفى الأعظمي. طبع المكتب الإِسلامي.\n١٥٧ - صحيح مسلم بشرح النووي. دار إحياء التراث العربي- بيروت - لبنان.\n١٥٨ - الصحيح المسند من أسباب النزول/ مقبل بن هادي الوادعي. طبعة سنة (١٤٠٠ هـ - ١٩٧٩ م) - مكتبة المعارف- السعودي؛ والطبعة الثالثة دار الأرقم- الكويت.\n١٥٩ - صفة صلاة النبيﷺ- / للألباني. المكتب الإِسلامي.\n١٦٠ - صلاة التراويح/ الشيخ ناصر الذين الألباني. الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٦١ - الصلاة وحكم تاركها/ الإمام ابن قيم الجوزية. بتحقيق: تيسير زعيتر. الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - المكتب الإسلامي.\n١٦٢ - الضعفاء/ للحافظ أبي جعفر العقيلي المكي. بتحقيق: د. عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"4","page":733},{"text":"١٦٣ - الضعفاء/ لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ). تحقيق: د. فاروق حمادة. الطبعة الأولى- دار الثقافة- المغرب.\n١٦٤ - الضعفاء والمتروكون/ للحافظ الدارقطني. دراسة وتحقيق/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر. مكتبة المعارف- الرياض- الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ-١٩٨٤ م)\n١٦٥ - ضعيف الجامع الصغير/ الألباني. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٦٦ - ضعيف سنن ابن ماجه/ الشيخ ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ -١٩٨٨ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٦٧ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع/ السخاوي. دار مكتبة الحياة- بيروت.\n١٦٨ - طبقات الحفاظ/ السيوطي. تحقيق: علي محمد عمر. الطبعة الأولى (١٣٩٣ هـ -١٩٧٣ م) - الناشر: مكتبة وهبة- مصر.\n١٦٩ - طبقات الشافعية الكبرى/ تاج الدين السبكي. الطبعة الثانية- دار المعرفة- بيروت- توزيع دار الباز.\n١٧٠ - طبقات فقهاء اليمن/ عمر بن علي بن سمرة الجعدي. تحقيق: فؤاد سيد. طبعة دار القلم- بيروت.\n١٧١ - الطبقات الكبرى/ لابن سعد. دار بيروت للطباعة والنشر- بيروت.\n١٧٢ - طرح التثريب في شرح التقريب/ لزين الدين أبي الفضل عبد الرحيم العراقي. دار إحياء التراث العربي.\n١٧٣ - العبر في خبر من غير/ لمؤرخ الإِسلام الحافظ الذهبي. حققه: أبو هاجر محمد السعيد زعلول. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.","vol":"4","page":734},{"text":"١٧٤ - عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب/ للإمام الحافظ أبي بكر محمد بن أبي عثمان الحازمي. حققه وعلق عليه وفهرس له: عبد الله كنون. الطبعة الثانية (١٣٩٣ هـ -١٩٧٣ م) - القاهرة- الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية.\n١٧٥ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين/ للإمام تقي الدين الفاسي المكي (ت ٨٣٢ هـ). طبع سنة (١٣٨٣ هـ -١٩٦٤ م) - القاهرة- مطبعة السنة المحمدية.\n١٧٦ - علل الحديث/ للحافظ أبي محمد بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ). طبع سنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار المعرفة- بيروت.\n١٧٧ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية/ابن الجوزي. الطبعة الثانية (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م). تحقيق: إرشاد الحق الأثرى- إدارة العلوم الأثرية فيصل أباد- باكستان.\n١٧٨ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية/ الحافظ الدارقطني. تحقيق وتخريج: د. محفوظ الرحمن السلفي. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار طيبة- الرياض.\n١٧٩ - العلل ومعرفة الرجال/ للإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ). نشرة كلية الإلهيات بجامعة أنقرة عام (١٩٦٣ م).\n١٨٠ - علوم الحديث/ للحافظ ابن الصلاح (ت ٦٤٢ هـ). دار الكتب العلمية- بيروت (١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م).\n١٨١ - عمدة القاري شرح صحيح البخاري/ بدر الدين العيني (ت ٨٥٥ هـ).\nعنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية. دار إحياء التراث العربي.","vol":"4","page":735},{"text":"١٨٢ - عمل اليوم والليلة/ للحافظ أبي بكر الدينوري (ابن السني) (ت ٣٦٤ هـ). تحقيق وتعليق: بشير محمد عيون. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م)؛ توزيع: مكتبة المؤيد- الطائف.\n١٨٣ - عمل اليوم والليلة/ النسائي. دراسة وتحقيق: د. فاروق حمادة. الطبعة الثالثة (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) - مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٨٤ - عمل اليوم والليلة/ لابن السني.\n١٨٥ - عون المعبود شرح سنن أبي داود/ لشمس الحق آبادي. ضبط وتحقيق: عبد الرحمن عثمان. الطبعة الثانية (١٣٨٨ هـ -١٩٦٨ م). الناشر: محمد عبد المحسن صاحب المكتبة السلفية بالمدينة النبوية.\n١٨٦ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير/ لابن سيد الناس. طبعة دار المعرفة- بيروت.\n١٨٧ - غريب الحديث/الإِمام أبي إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ). تحقيق ودراسة: د. سليمان بن إبراهيم العايد. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى.\n١٨٨ - غريب الحديث/ لأبي سليمان الخطابي البستي (ت ٣٨٨ هـ). تحقيق: عبد الكريم بن إبراهيم العزباوي. طبعة سنة (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م) - دار الفكر- دمشق.\n١٨٩ - الغريبين/ لأبي عبيد الهروي (ت ٤٠١ هـ). بتحقيق: محمود محمد الطناحي- القاهرة. سنة (١٣٩٠ هـ) - المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية.","vol":"4","page":736},{"text":"١٩٠ - غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة/ تأليف: أبي القاسم بن بشكوال. تحقيق: عز الدين السيد، ومحمد كمال الدين. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) - عالم الكتب.\n١٩١ - الفائق في غريب الحديث/ لأبي القاسم محمد بن عمر الزمخشري (ت ٥٨٣ هـ). تحقيق: علي البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم.\nطبع في مطبعة عيسى البابي الحلبي.\n١٩٢ - فتح الباري شرح صحي البخاري/ لابن حجر العسقلاني. رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي. قرأ أصله تصحيحًا وتحقيقًا: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز. مكتبة الرياض الحديثة- البطحاء- الرياض.\n١٩٣ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير/ لمحمد بن علي الشوكاني. دار الفكر للطباعة والنشر.\n١٩٤ - فتح القدير للعاجز الفقير/ للشيخ كمال الدين محمد بن عبد الواحد السكندري ابن الهمام. طبع دار إحياء التراث العربي- بيروت- لبنان.\n١٩٥ - فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد/ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ. طبع وتوزيع: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء (١٤٥٣ هـ -١٩٨٣ م).\n١٩٦ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي/ تأليف: الإِمام شمس الدين السخاوي. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان.","vol":"4","page":737},{"text":"١٩٧ - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب/ تأليف: الشيخ حماد بن محمد الأنصاري. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م) - مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٩٨ - الفتح الرباني بترتيب مسند الإِمام أحمد/ البنا. انظر بلوغ الأماني.\n١٩٩ - الفتوحات الربانية على الأذكار النووية/ محمد بن علان الصديقي (ت ١٠٥٧ هـ). طبعة مصورة عن أصل نشرته المكتبة الإِسلامية.\n٢٠٠ - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان/ لشيخ الإِسلام ابن تيمية. الطبعة الرابعة (١٣٩٧ هـ) - المكتب الإِسلامي.\n٢٠١ - الفروق اللغوية/ لأبي هلال العسكري. ضبطه وحققه: حسام الدين القدسي. طبع سنة (١٤٠١ هـ -١٩٨١ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٢٠٢ - فضائل الصحابة/ الإِمام أحمد بن حنبل الشيباني. حققه وخرج أحاديثه: وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م). مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى.\n٢٠٣ - فضائل القرآن/ للحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير الدمشقي. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - دار المعرفة- بيروت.\n٢٠٤ - فضل الصلاة على النبيﷺ- /القاضي إسماعيل المالكي (ت ٢٨٢ هـ). بتحقيق: فضيلة الشيخ الألباني. الطبعة الثالثة (١٣٩٧ هـ -١٩٧٧ م) - المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢٠٥ - الفوائد/ للإمام محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية. حققها وعلق عليها جماعة من العلماء. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان.","vol":"4","page":738},{"text":"٢٠٦ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة/الشوكاني. دراسة وتحقيق: محمد بن عبد الرحمن عوض. الطبعة الأولى- الناشر: دار الكتاب العربي. والطبعة التي بتحقيق: عبد الرحمن المعلمي مطبعة السنن المحمدية.\n٢٠٧ - فهرس الفهارس والإثبات/ عبد الحي الكتاني. تحقيق: د. إحسان عباس. الطبعة الثانية (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - دار الغرب الإِسلامي- بيروت.\n٢٠٨ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية- المنتخب من مخطوطات الحديث- الشيخ ناصر الدين الألباني. طبعة سنة (١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠م) - مجمع اللغة العربية بدمشق.\n٢٠٩ - الفهرست/ ابن النديم. طبعة المكتبة التجارية الكبرى.\n٢١٠ - فيض القدير شرح الجامع الصغير/ للمناوي. الطبعة الثانية (١٣٩١ هـ -١٩٧٢ م) - دار المعرفة للطباعة والنشر- بيروت- لبنان.\n٢١١ - القاموس المحيط/ تأليف مسجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. دار الجيل- بيروت.\n٢١٢ - قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة/ جلال الدين السيوطي. بتحقيق: خليل الميس. طبعة المكتب الإِسلامي (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥).\n٢١٣ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية/ محمد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣ هـ). تحقيق: محمد بن أحمد دهمان. طبع سنة (١٤٠١ هـ).","vol":"4","page":739},{"text":"٢١٤ - قواعد في علوم الحديث/ للمحدث ظفر أحمد التهانوي (ت ١٣٩٤ هـ). تحقيق وتعليق: عبد الفتاح أبو غدة. الطبعة الخامسة (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - الرياض.\nا٢١٥ - القول المسدد في الذب عن مسند الإِمام أحمد/ للحافظ ابن ججر العسقلاني. الطبعة الرابعة (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - مكتبة المعارف- الرياض.\n٢١٦ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة/ للإمام الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق وتعليق: عزت عطية- موسى الموشي. الطبعة الأولى (١٣٩٢ هـ -١٩٧٢ م) - دار الكتب الحديثة.\n٢١٧ - الكامل في ضعفاء الرجال/ لابن عدي الجرجاني. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - دار الفكر.\n٢١٨ - كتاب الأربعين حديثًا/ للإمام أبي بكر محمد الآجري (ت ٣٦٠ هـ).\nدراسة وتحقيق: د. محمود النقراشي، السيد علي. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) مكتبة دار العليان- بريدة.\n٢١٩ - كتاب الدعاء/ لأبي القاسم الطبراني. دراسة وتحقيق وتخريج: د. محمد بن سعيد النجاري. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) - دار البشائر الإِسلامية للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت- لبنان.\n٢٢٠ - كشف الأستار عن رجال معاني الآثار/ لأبي التراب رشد الله السندهي. مكتبة الدار- المدينة النبوية.\n٢٢١ - كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة/ للحافظ نور الدين الهيثمي. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) - مؤسسة الرسالة- بيروت.","vol":"4","page":740},{"text":"٢٢٢ - كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون/ حاجي خليفة. مكتبة المثنى- بيروت.\n٢٢٣ - الكنى والأسماء/ لأبي بشر الدولابي (ت ٣١٠ هـ). الطبعة الثانية- المكتبة الأثرية- باكستان.\n٢٢٤ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات/ لأبي البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال (ت ٩٣٩ هـ). تحقيق ودراسة: حمدي السلفي. والطبعة الأولى (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م). تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي- دار المأمون للتراث.\n٢٢٥ - لسان العرب/ لابن منظور الإفريقي. طبع دار صادر- بيروت.\n٢٢٦ - لسان الميزان/ للحافظ ابن حجر العسقلاني. الطبعة الثالثة (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م) - منشورات مؤسسة الأعلمي- بيروت- لبنان.\n٢٢٧ - لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة/ لأبي الفيض محمد مرتضى الزبيدي- تحقيق: محمد عبد القادر عطا- دار الكتب العلمية سنة (١٤٠٥ هـ -١٩٨٥ م).\n٢٢٨ - اللآلئ المصنوعة/ لجلال الدين السيوطي. الطبعة الثانية (١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م) - دار المعرفة- بيروت.\n٢٢٩ - اللباب في تهذيب الأنساب/ عز الدين ابن الأثير. طبع سنة (١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م).\n٢٣٠ - اللمعة في خصائص يوم الجمعة/ جلال الدين السيوطي. تحقيق وتخريج: محمد شكور المياديني. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م) - مكتبة المنار- الأردن.\nالمجتبى= السنن الصغرى للنسائي.","vol":"4","page":741},{"text":"٢٣١ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين/ للإمام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد بن أبي حاتم التميمي البستي (ت ٣٥٤ هـ). تحقيق: محمود إبراهيم زايد. الطبعة الثانية عام (١٤٠٢ هـ) - دار الوعي.\n٢٣٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد/ للحافظ الهيثمي. الطبعة الثالثة (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - دار الكتاب العربي- بيروت- لبنان.\n٢٣٣ - مجموعة الرسائل الفقهية (رسالة السهو) / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ -١٩٨٣ م) - دار طيبة- الرياض.\n٢٣٤ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية/ جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم وابن محمد. الطبعة الثانية (١٣٩٨ هـ).\n٢٣٥ - المجموع شرح المهذب/ للنووي. دار الفكر.\n٢٣٦ - المحدث الفاضل بين الراوي والواعي/ للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت ٣٦٠ هـ). تحقيق: محمد عجاج الخطيب. طبع سنة (١٣٩١ هـ) - دار الفكر- بيروت.\n٢٣٧ - المحلى/ لابن حزم. تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي. منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.\n٢٣٨ - مختار الصحاح/ للرازي. دار القلم - بيروت.\n٢٣٩ - مختصر سنن أبي داود/ للمنذري، وبهامشه معالم السنن للخطابي، وتهذيب السنن لابن القيم. تحقيق: أحمد شاكر، ومحمد حامد الفقي. طبع سنة (١٤٠٠ هـ -١٩٨٠ م). دار المعرفة- بيروت - لبنان.","vol":"4","page":742},{"text":"٢٤٠ - مختصر قيام الليل، وقيام رمضان، والوتر/ لمحمد بن نصر المروزي. اختصار: أحمد بن علي المقريزي. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - حديث أكاديمي- باكستان. الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - عالم الكتب- بيروت.\n٢٤١ - المدونة الكبرى/ للإمام مالك بن أنس الأصبحي. رواية: سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن بن قاسم عنه. طبع دار الفكر.\n٢٤٢ - مرآة الجنان وعبرة اليقظان/ للإمام أبي محمد عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي (ت ٧٦٨ هـ). الطبعة الثانية (١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م) - مؤسسة الأعلمي- بيروت.\n٢٤٣ - المراسيل/ لابن أبي حاتم. علق عليه أحمد عصام الكاتب. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٢٤٤ - المستدرك على الصحيحين/ للحاكم النيسابوري. الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٤٥ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد/ ولي الدين أبو زرعة العراقي.\nتصحيح وتعليق: الشيخ حماد الأنصاري. مطابع الرياض.\n٢٤٦ - مسند الإِمام أحمد بن حنبل. طبعة دار المعارف بمصر. بتحقيق: الشيخ أحمد شاكر (١٣٩٢ هـ -١٩٧٢ م). طبعة المكتب الإِسلامي مع فهرس الألباني.\n٢٤٧ - مسند الحميدي. حقق أصوله وعلق عليه: حبيب الرحمن الأعظمي. عالم الكتب- بيروت. ومكتبة المتنبي- القاهرة.","vol":"4","page":743},{"text":"٢٤٨ - مسند أبي داود الطيالسي. دار المعرفة- بيروت- لبنان. توزيع مكتبة المعارف - الرياض.\n٢٤٩ - مسند علي بن الجعد/ للحافظ علي بن الجعد الجوهري (ت ٢٣٠ هـ). تحقيق: د. عبد المهدي بن عبد القادر. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - مكتبة الفلاح- الكويت.\n٢٥٠ - مسند أبي عوانة. دار المعرفة- بيروت- لبنان.\n٢٥١ - مسند أبي يعلى. تحقيق: حسين سليم أسد. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار المأمون للتراث.\n٢٥٢ - مشكاة المصابيح/ للخطيب التبريزي بتحقيق الألبائي. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) - بيروت - المكتب الإِسلامي.\n٢٥٣ - مشكل الآثار/ للحافظ أبي جعفر الطحاوي. الطبعة الأولى - دار الجيل مصور عن نسخة مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية- الهند- حيدرآباد- الدكن (١٣٣٣ هـ).\n٢٥٤ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/ابن حجر العسقلاني. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الأولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- الكويت.\n٢٥٥ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه/ للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري. بتحقيق وتعليق: محمد الكشناوى. الطبعة الأولى سنة (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار المعرفة- بيروت.\n٢٥٦ - المصنف لابن أبي شيبة. تحقيق: عامر الأعظمي. الدار السلفية- بومباي- الهند.","vol":"4","page":744},{"text":"٢٥٧ - المصنف/ بعد الرزاق الصنعاني. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - المكتب الإِسلامي.\n٢٥٨ - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد/ تأليف حافظ حمكي. الطبعة الأولى /١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان.\n٢٥٩ - معجم البلدان/ ياقوت الحموي. طبع سنة (١٤٠٤ هـ -١٩٨٤ م) - دار صادر- بيروت.\n٢٦٠ - معجم الشيوخ/ لابن فهد الهاشمي المكي (ت ٨٨٥ هـ). تحقيق وتقديم: محمد الزاهي، ومراجعة: حمد الجاسر. طبع سنة (١٤٠٢ هـ).\n٢٦١ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع/ لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧ هـ). بتحقيق: مصطفى السقا. الطبعة الأولى - القاهرة.\n٢٦٢ - المعجم/ للحافظ أبي يعلى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ). تحقيق وتعليق: إرشاد الحق الأثري. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ) - إدارة العلوم الأثرية- فيصل آباد - باكستان.\n٢٦٣ - المعجم الأوسط/ للطبراني. تحقيق: محمود الطحان. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - مكتبة المعارف- الرياض.\n٢٦٤ - المعجم الصغير/ لأبي القاسم الطبراني. تقديم وضبط/ كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت - لبنان.\n٢٦٥ - المعجم الكبير/ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. حققه وخرج أحاديثه/ حمدي بن عبد المجيد السلفي. الطبعة الثانية- مطبعة الزهراء الحديثة.","vol":"4","page":745},{"text":"٢٦٦ - المعجم الوسيط. مجمع اللغة العربية- بإشراف: عبد السلام هارون. طبع سنة (١٣٨٥ هـ) - مطبعة مصر.\n٢٦٧ - معرفة الرجال/ ليحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ). بتحقيق محمد كامل القصار. طبع سنة (١٤٠٥ هـ -١٩٨٥ م) - مجمع اللغة العربية- دمشق.\n٢٦٨ - المعرفة والتاريخ/ ليعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ هـ). بتحقيق: د. أكرم ضياء العمري.\n٢٦٩ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألفاظهم وأنسابهم/ للعلامة المحدث الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي (ت ٩٨٦ هـ). طبع سنة (١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) - دار الكتاب العربي.\n٢٧٠ - المغني في الضعفاء/ للإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). حققه وعلق عليه: نور الدين عتر.\n٢٧١ - المغني مع الشرح الكبير/ للموفق بن قدامة المقدسي، وشمس الدين بن قدامة المقدسي. طبع سنة (١٤٠٣ هـ -١٩٨٣ م) - دار الكتاب العربي- بيروت - لبنان.\n٢٧٢ - المفردات في غريب القرآن/ للراغب الأصفهاني. تحقيق: محمد سيد كيلاني. دار المعرفة- بيروت - لبنان.\n- مقدمة ابن الصلاح = انظر علوم الحديث.\n٢٧٣ - مقدمة مسند بقي بن مخلد. تحقيق: أكرم ضياء العمري. الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م).","vol":"4","page":746},{"text":"٢٧٤ - المقصاد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة/ للحافظ السخاوي (ت ٩٠٢ هـ). دراسة وتحقيق: محمد عثمان الخشن. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار الكتاب العربي.\n٢٧٥ - المقتنى في سرد الكنى/ للحافظ شمس الدين الذهبي. تحقيق: محمد بن صالح المراد. طبع سنة (١٤٠٨ هـ) - الجامعة الإِسلامية- المجلس العلمي- إحياء التراث الإِسلامي.\n٢٧٦ - المقصد العلي/ للهيثمي. تحقيق: نايف بن هاشم الدعيس. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م) - الناشر: تهامة- جدة.\n٢٧٧ - منال الطالب في شرح طوال الغرائب/ مجد الدين ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ). تحقيق: د. محمود الطناحي. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى.\n٢٧٨ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود/ تأليف أحمد بن عبد الرحمن البنا (الساعاتي). الطبعة الثانية (١٤٠٠ هـ) - المكتبة الإسلامية- بيروت.\n٢٧٩ - من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال/ رواية أبي خالد الدقاق عنه. بتحقيق وتعليق: د. أحمد محمد نور سيف. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي- جامعة الملك عبد العزيز- مكة المكرمة.\n٢٨٠ - المنتخب/ للحافظ عبد بن حميد الكشي. تحقيق وتعليق مصطفى بن العدوي شلباية. الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م) - دار الأرقم - الكويت.","vol":"4","page":747},{"text":"٢٨١ - المنتقى في أخبار أم القرى/ أصله للفاكهي. حققه وعلق عليه: محمد بن عبد الله مليباري- مطابع الصفا - بمكة المكرمة (١٤٠٥ هـ -١٩٨٥ م)\n٢٨٢ - المنتقى من أخبار المصطفى/ لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية. تحقيق: محمد بن حامد الفقي.\n٢٨٣ - المنتقى من أخبار المصطفى/ لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية. تحقيق: محمد بن حامد الفقي. طبع ونشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء (١٤٠٢ هـ -١٩٨٣ م).\n٢٨٤ - المنتقى من مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي/ انتقاء الحافظ أبي طاهر السلفي الأصبهاني. تحقيق محمد مطيع الحافظ، غزوة بدير. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - دار الفكر- دمشق.\n- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/ الإِمام النووي = صحيح مسلم بشرح النووي.\n٢٨٥ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان/ الحافظ الهيثمي. تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة. دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٨٦ - موضح أوهام الجمع والتفريق/ الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). طبع سنة (١٣٧٨ هـ -١٩٥٩ م). دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد - الدكن- الهند.\n٢٨٧ - المؤتلف والمختلف/ للأزدي. توزيع مكتبة الدار بالمدينة.\n٢٨٨ - المؤتلف والمختلف للدارقطني. تحقيق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م) - دار الغرب الإسلامي/ بيروت - لبنان.","vol":"4","page":748},{"text":"٢٨٩ - الموطأ للإمام مالك بن أنس الأصبحي: رواية يحيى ابن يحيى الليثي. إعداد: أحمد راتب عرموش. الطبعة الثانية (١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م) - دار النفائس.\n٢٩٠ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال/ لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: علي محمد البجاوي- دار المعرفة.\n٢٩١ - ناسخ الحديث ومنسوخه/ للإمام الحافظ أبي حفص ابن شاهين (ت ٣٨٥ هـ). الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ) - مكتبة المنار- الأردن.\n٢٩٢ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار/ لابن حجر العسقلاني. تحقيق: حمدي السلفي. طبع سنة (١٤٠٦ هـ) - منشورات مكتبة المثنى ببغداد/ مطبعة الإرشاد - بغداد.\n٢٩٣ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة/ لابن. تغري بردي (ت ٨٧٤ هـ). مصورة عن طبعة دار الكتب- المؤسسة المصرية العامة.\n٢٩٤ - نصب الراية لأحاديث الهداية/ للحافظ الزيلعي. الطبعة الثانية- المجلس الأعلى.\n٢٩٥ - نظم العقيان في أعيان الأعيان/ للسيوطي. تحرير د. فيليب حتي (١٩٢٧ م) - المكتبة العلمية- بيروت.\n٢٩٦ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر/ الكتاني. طبع سنة (١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٢٩٧ - النهاية في غريب الحديث والأثر/ ابن الأثير. تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود الطناحي- المكتبة الإِسلامية.","vol":"4","page":749},{"text":"٢٩٨ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول / الحكيم الترمذي. طبعة دار صادر- بيروت.\n٢٩٩ - نيل الأوطار بشرح منتقى الأخبار/ لمحمد بن علي الشوكاني. طبع سنة (١٩٧٣ م) - دار الجيل - بيروت.\n٣٠٠ - الهداية في تخريج أحاديث بداية المجتهد/ لابن رشد القرطبي (ت ٥٩٥ هـ). تأليف: أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (١٣٢٠ هـ - ١٣٨٠ هـ). تحقيق: يوسف المرعشلي، وعدنان شلاق. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م) - عالم الكتب - بيروت.\n٣٠١ - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين/ تأليف: إسماعيل البغدادي. مكتبة المثنى: بيروت.\n٣٠٢ - وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى/ نور الدين السمهوري. بتحقيق وتعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد. الطبعة الرابعة (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م) - دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان.\n٣٠٣ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان/ لابن خلكان. حققه: د. إحسان عباس. طبع سنة (١٣٩٨ هـ -١٩٧٨ م) - دار صادر- بيروت.\n٣٠٤ - يحيى بن معين وكتابه التاريخ. دارسة وترتيب وتحقيق: د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة الملك عبد العزيز.","vol":"4","page":750},{"text":"ثانيًا - المخطوطات\n\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة/ للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت ٨٤٠ هـ). المسندة مصورة عن نسخة المكتبة الأزهرية- مصر. المجردة مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث - تركيا.\n٢ - الأحكام الكبرى/ للحافظ عبد الحق الإشبيلي مصورة عن نسخة محفوظة بدار الكتب الظاهرية- دمشق.\n٣ - إكمال تهذيب الكمال/ للحافظ علاء الدين مغلطاي عن نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٤ - البدر المنبر في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير/ لابن الملقن.\n٥ - بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان مصورة عن نسخة محفوظة بدار الكتب المصري.\n٦ - التاريخ الكبير/ لابن أبي خيثمة أحمد بن زهير بن حرب النسائي (ت ٢٧٩ هـ).\n٧ - تحفة التحصيل في أحكام رواة المراسيل/ ولي الدين أبو زرعة العراقي، عن نسخة محفوظة بالمكتبة السليمانية- تركيا.\n٨ - التحقيق في مسائل التعليق/ ابن الجوزي. عن نسخة دار الكتب الظاهرة- دمشق.\n٩ - تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني/ للحافظ أبي محمد عبد الله الغساني. مصورة عن نسخة المكتبة السليمانية بتركيا وله مصورة في مكتبة جامعة الإِمام.","vol":"4","page":751},{"text":"١٠ - تخريج أحاديث الكشاف/ للحافظ جمال الدين الزيلعي/ مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية.\n١١ - تذهيب التهذيب/ للحافظ الذهبي عن نسخة محفوظة بدار الكتب الظاهرية- دمشق.\n١٢ - الترغيب والترهيب/ لأبي القاسم إسماعيل الأصفهاني. عن نسخة مصورة بالجامعة الإِسلامية- المدينة النبوية.\n١٣ - تفسير عبد الرزاق بن همام الصنعاني. مصورة عن نسخة ...\n١٤ - تكملة شرح جامع الترمذي/ للحافظ العراقي: مصورة عن نسخة محفوظة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n١٥ - التكميل في الجرح والتعديل/ للحافظ ابن كثير من حرف الميم إلى آخر الكتاب. عن نسخة دار الكتب المصرية- ومنه صورة في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري.\n١٦ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق/ اختصار الإِمام الذهبي. مصور\nعن نسخة محفوظة في.\n١٧ - التهجد/ للحافظ عبد الحق الإشبيلي. مصورة عن نسخة محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق.\n١٨ - التهجد وقيام الليل/ للحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا. مصورة عن نسخة محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق.\n١٩ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال/ للحافظ جمال الدين المزي (ت ٧٤٢ هـ)، بتقديم عبد العزيز رباح، أحمد الدقاق، مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية. الناشر: دار المأمون للتراث (١٤٠٢ هـ).","vol":"4","page":752},{"text":"٢٠ - الثقات/ أبو حاتم بن حبان البستي. نسخة محفوظة في المكتبة الناصرية بلكنو- الهند- ومنها نسخة مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة. الثقات القدريون- سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني.\n٢١ - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة: قاسم بن قطلوبغا الحنفي، عن نسخة مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٢٢ - الجامع لشعب الإيمان/ للإمام أبي بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث بتركيا.\n٢٣ - الجواهر والدر في ترجمة ابن حجر: للسخاوي. مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية.\n٢٤ - خلاصة الأحكام تخريج كتاب السنن وقواعد الإِسلام/ للإمام النووي. عن نسخة مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٢٥ - الخلافيات للبيهقي/ المختصرة. مصورة عن نسخة محفوظة بمكتبة أحمد الثالث (١٠٨١) بتركيا.\n٢٦ - السنن الصغرى/ للإمام البيهقي. مصورة عن نسخة محفوظة بمكتبة أحمد الثالث- تركيا.\n٢٧ - السنن الكبرى/ للإمام أحمد بن شعيب النسائي. مصورة عن نسخة الخزانة العامة بالرباط.\n٢٨ - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح/ برهان الدين الانباسي (ت ٨٠٢ هـ)، مصورة عن نسخة مكتبة لاله لي- بالمكتبة السليمانية، ومنها نسخة في معهد المخطوطات والجامعة الإِسلامية.","vol":"4","page":753},{"text":"٢٩ - شرح حديث ذي اليدين في السهو/ للحافظ العلائي (ت ٧٦١ هـ)، مصورة عن نسخة محفوظة بالمكتبة المحمودية- المدينة النبوية.\n٣٠ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية/ الحافظ الدارقطني. مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية.\n٣١ - مباني الأخبار في شرح معاني الآثار/ لبدر الدين العيني. عن نسخة مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٣٢ - المتفق والمفترق/ للخطيب البغدادي. مصورة عن نسخة مكتبة با يزيد -استامبول- تركيا - برقم (١٢٠٨).\n٣٣ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين/ للحافظ الهيثمي (٨٠٧)، عن نسخة مكتبة الحرم المكي (٨١٢ حديث).\n٣٤ - المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس/ ابن حجر. منه نسخة مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٣٥ - المراسيل/ لأبي داود السجستاني. مصورة عن نسخة محفوظة بمكتبة الأحقاف- اليمن الجنوبي.\n٣٦ - مسند أبي يعلى الموصلي. مصورة عن نسخة خطية محفوظة في المكتبة السليمانية- استامبول.\n٣٧ - المعجم الأوسط/ لأبي القاسم الطبراني (ت ٣٦٠ هـ). عن نسخة تركية توجد مصورتها لدى الشيخ محمود ميرة.\n٣٨ - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي/ مصور عن مصور عن صورة محفوظة في الجامعة الإِسلامية.\n٣٩ - المعجم المفهرس/ الحافظ ابن حجر. وهو تجريد أسانيده إلى الكتب المشهورة والإجزاء المنثورة. مصور عن نسخة دار الكتب المصرية.","vol":"4","page":754},{"text":"٤٠ - معرفة السنن والآثار/ للبيهقي. مصورة عن نسخة محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ونسخة أخرى في مكتبة الشيخ المشرف محمود ميرة.\n٤١ - معرفة الصحابة/ لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ). مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث (١/ ٤٩٧).\n٤٢ - المفهم في شرح تلخيص مسلم/ لأبي العباس القرطبي، عن نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٤٣ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار/ الحافظ ابن حجر العسقلاني. عن نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٤٤ - نهاية السول في تراجم رواة الستة الأصول/ للحافظ سبط ابن العجمي، مصورة عن نسخة مكتبة رضا- رامبور- شمال الهند.\n٤٥ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول - الحكيم الترمذي (المسندة) عن نسخة خطية مصورة في مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n\nثالثًا- الرسائل العلمية\n١ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث/ الحافظ الهيثمي. تحقيق د. حسين أحمد الباكري- رسالة دكتوراه- الجامعة الإِسلامية ١٤٠٤ هـ - ١٤٠٥ هـ).\n٢ - الترغيب في فضائل الأعمال/ الحافظ أبي حفص بن شاهين. بتحقيق الأستاذ محمد بن صالح الوعيل: رسالة ماجستير في قسم السنة الجامعة الإسلامية.\n٣ - تلخيص العلل المتناهية/ للحافظ الذهبي- دراسة وتحقيق الشيخ محفوظ الرحمن السلفي- الجامعة الإِسلامية.\n٤ - الثقات الدين ضعفوا في بعض شيوخهم/ صالح ابن أحمد الرفاعي رسالة ماجستير- قسم السنة- الجامعة الإِسلامية- المدينة المنورة.","vol":"4","page":755},{"text":"٥ - زوائد البزار على مسند الإِمام أحمد والكتب الستة- لابن حجر العسقلاني. تحقيق ودراسة عبد الله بن مراد السلفي. رسالة دكتوراة عام (١٤٠٤ هـ).\n٦ - الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي عبد الرؤوف المناوي. رسالة ماجستير- قسم السنة- الجامعة الإِسلامية.\n٧ - فضائل القرآن، وما جاء فيه من الفضل، وفي كم يقرأ، والسنة في ذلك/ لأبي بكر جعفر بن محمد الفريابي (ت ٣٠١). تحقيق وتخريج ودراسة/ يوسف بن عثمان جبريل. رسالة ماجستير بكلية التربية جامعة الملك سعود (١٤٥٥ هـ).\n٨ - المتكلم فيهم من رجال الإِمام مسلم/ سلطان ابن سند العكايلة- رسالة ماجستير- قسم السنة- الجامعة الإِسلامية.\n٩ - مسند أبي يعلى الموصلي/ من بداية إلى نهاية مسند أبي سعيد الخدري ﵁. دراسة وتحقيق رسالة دكتوراة- أعدها الشيخ فالح بن محمد الصغير (١٤٠٤ هـ - ١٤٠٥ هـ) كلية أصول الدين- جامعة الإِمام.\n١٠ - المقتنى في سرد الكنى/ الحافظ شمس الدين الذهبي. بتحقيق محمد بن صالح المراد: (رسالة ماجستير) - بكلية أصول الدين بالرياض (١٤٠٠ هـ).\n١١ - المنتخب من مسند الإِمام عبد بن حميد بن نصر الكشي المتوفَّى سنة (٢٤٩ هـ). تحقيق ودراسة سالم بن عبد الله الدخيل- رسالة دكتوراة (١٤٠٥ - ١٤٠٦ هـ) جامعة الإِمام.\n١٢ - نزهة الألباب في الألقاب/الحافظ ابن حجر العسقلاني. تحقيق عبد العزيز بن محمد السديري. رسال ماجستير- كلية أصول الدين- جامعة الإِمام (١٤٠٥ هـ - ١٤٠٦ هـ).\n\n• • •","vol":"4","page":756},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nباسم بن طاهر خليل عناية\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\n\nالمجلّد الخامِس\n٩ - ١٠\nآخركتاب الجمعة- أول كتاب الزكاة\n(٧١٢ - ٩٨٦)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"5","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"5","page":2},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n٩ - ١٠","vol":"5","page":3},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية اثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق باسم بن طاهر بن خليل عناية - الرياض.\n٧٧٣ ص؛ ١٧×٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٤ - ٨٩ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٥)\n١ - الحديث - مسانيد ٢ - الحديث - تخريج ٣ - الحديث - شرح ٤ - الحديث - زوائد\nأ- عناية، باسم بن طاهر بن خليل (محقق)\nب- العنوان\n٢٦١٤/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الايداع: ٢٦١٤/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٤ - ٨٩ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٥).\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالظبْعَة الأولى\n١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ هـ\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض- ص ب٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٣٥٩٤ - الرياض:١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"5","page":4},{"text":"شكر وتقدير\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشْرف الأنبياء والمرسلين، نَبِينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن اِتَّبَع سُنَّته، وسَلَك سَبِيله إلى يوم الذين.\n\nوبعد:\nفَمِنْ واجبي أنْ أعْترف في هذه الرسالة بالفضل، فالشكر لله أولًا وآخِرًا على نِعَمه، والتي منها أنْ تَمَكَّنْت من الِانْتِهاء من هذه الرسالة.\nثم الشكر لفضيلة الدكتور محمود ميرة، المُشْرِف على الرسالة، الذي قاسمني عنائي وجُهْدي خلال المدة التي أمْضاها معي لِإنْجَاز هذا الجهد، وعَرْضِه بهذه الصورة المرضية -إنْ شاء الله -.\nكما أشكر سائر المشايخ والأساتذة والزملاء الذين ساعدوني بما أَحْتاجه من الكتب التي لم تتَوَفر في مكتبتي، فجزاهم الله جميعًا خَيْر الجزاء.\nولا يَفُوتُنِي أَنْ أنوه بما كُنْت أَحظاه من العناية الكريمة من وَالِدِي الذي كان يَحُثُّنِي وَيُشَجِّعُنِي على المُضِىَّ في الرسالة، ويُتَابِع اطْمِئْنَانه على سَيري، فجزاه الله خَيْر الجزاء، وأحْسَن عاقبته في الأمور كُلِّها، وأمده بالصحة والعافية.\nكما وأشكر قسم السنة وعلومها بكلية أصول الذين بالرياض، وكلية","vol":"5","page":5},{"text":"أصول الذين وجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية على عنايتهم بالعلم الشرعي وطُلابه وتيسيرهم سُبُلَ تَخصِيله، وبَذل كُل الجهود في سبيل ذلك.\n\nجزى الله الجميع خَيْر الجزاء، وأخَذَ بأيديهم إلى طريق الحقّ والنور، وصلى الله على نَبِينا محمد وعلى آله وصَحْبه وسَلّم.\n\nبَاسم عناية","vol":"5","page":6},{"text":"المقدمة\nإنَّ الحَمدَ لِلَّه نحمَدُه، ونَستَعِينُه، وَنَستَغفِرهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شرُورِ أنْفُسِنَا ومن سَيئاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهدِه اللَّهُ فَلا مُضِل لَهُ، وَمَنْ يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لَا الهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشهَدُ أنَ مُحمدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\n\nأما بعد: فإنَ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمد -ﷺ-. وشَر الْأُمُورِ مُحدَثَاتها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nوبعد: فإِنَّ السنَّة النبويَّة هي المصدر الثاني للتشريع الإِسلامي بعد\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: الآية ا.\n(٣) سورة الاحزاب: الآيتان ٧٠ - ٧١.","vol":"5","page":7},{"text":"كتاب الله ... وعليه فإِنَّ الاشتغال بها: متونًا وأسانيد، ورواية ودراية، مِنْ خير ما بُذِلَتْ فيه الأوقات، وأفْنِيَت فيه الساعات.\nوإنَّ مِنْ فضل الله على هذه الأمة أنْ قَيَّض لها -على مر الأجيال والقرون- مَنْ يتصدرون لخدمة السنة ودراستها، وتمييز صحيحها من سقيمها، حتى تركوا لنا تراثًا ضخمًا من المصنفات في شتَّى أنواع العلوم المختلفة المتعلقة بالسُّنَّة.\nومِنْ أولئك الذين قَيضهم الله لخدمة السنة، حافظ عصره ووحيد دهره الإِمام ابن حجر العسقلاني ... ومن تلك المُصَنَّفات التي أَلَّفها: \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".\nوهو كتاب جمِّ الفوائد، عظيم في بابه، لم يُسبَق إليه مؤلفه ... ولذا رأى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الذين الحاجة ماسَّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللاَّئِقة به.\nوبعد اسْتِشارة عددِ من الشيوخ الأفاضل المتخصصين في هذا المجال مضيت قُدُمًا للمشاركة في تحقيق قسم مِنْ هذا الكتاب، وكان نصيبي منه: من: باب الإنصات للخطبة -من كتاب الجمعة- وينتهي بنهاية كتاب الزكاة.\n\nالعوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب، والعقبات التي واجهتني في التحقيق:\nلقد دفعني إلى تحقيق ودراسة قسم من هذا الكتاب بعض العوامل وهي كالتالي:\n١ - حبي لعلم الحديث وما يتصل به.\n٢ - قيمة الكتاب العلمية من ناحية مادته الغزيرة، فقد جمع لنا زوائد كتب أصول، معظمها في عالم المفقود، ضاعت ضمن ما ضاع مِنْ تراث","vol":"5","page":8},{"text":"المسلمين الأوائل .. ذلك التراث الضخْم، الذي تقع مسؤولية تحقيقه، وإخراجه إلى عالم النور على عواتق طُلاَّب العلم وأهله.\n٣ - الرغبة الأكيدة في المشاركة في إحياء التراث الإسلامي، ونفض الغبار عن دُرَرِه الثمينة التي أودِعَها هذا الكتاب.\n٤ - الحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات، عسى أنْ يوفقني الله لخدمة هذا العلم الشريف في حياتي العلمية في المستقبل.\n٥ - التدرُّب على دراسة الأسانيد، والحكم على المتون من حيث القبول والرد.\n٦ - أنّ الكتاب مِنْ تأليف عالم فَذٍّ، جِهْبِذ، مُتخصِّص، مُتْقِن، قد شهد له الجميع بذلك. انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعِلَل، وأسماء الرجال وأحوال الرواة، وحَلّ الغوامض والمشكلات.\nفأحببت تآليفه، ووجدت المُتْعَة في قراءتها .. فكيف إذا عَلِمْتُ أنَّ أحدها بحاجة إلى خدمة!\nلهذه الأسباب المتقدمة وغيرها، رَأيْتُ المشاركة بتحقيق قسم من هذا الكتاب العظيم.\n\nوقد واجهني -خلال العمل- عقبات كثيرة، اسْتَدعت مزيدًا من بذل الجهد والعناء. منها ما يتعلَّق بدراسة الأسانيد، إذْ كثيرًا ما يَمُرُّ راوٍ ليس من السهولة تمييزه، فقد يأتي باسمه، وقد يأتي بكنيته، وقد يأتي بلقبه. أو قد يَمُر بعض الرواة الذين لَمْ أجِد لهم ترجمة. ومنها ما يتعلق بوقوع بعض التحريفات في النصوص، وحيث إن أكثر أصول المسانيد مفقوده، فمن الصعب أحيانًا تحديد الوجه الصحيح، وسيدرك ذلك القارئ للكتاب، المُطَّلِعُ على التحقيق بوضوح.\nومنها ما يتعلّق بالباحث نفسه، وقِصَر باعه في مجال التحقيق والبحث.","vol":"5","page":9},{"text":"منهج التحقيق والتعليق:\nويمكن توضيح منهجي في التحقيق والتعليق فيما يلي:\nأثبت ما في النسخة المحمودية ورمزها \"مح\" في صلب الكتاب، إذ اعْتَبرتها أصْلًا، وقَابَلْت النسخ: السعيدية ورمزها \"حس\"، والعمرية ورمزها \"عم\"، والسعودية ورمزها \"سد\" مع ما أثْبَتّ، وكان منهجي في المقابلة كالآتي:\n١ - إذا وَجَدت مخالفة في إحدى النسخ الأخرى، فإنْ رأيت أن ما في النسخة الأصل \"مح\" صحيح، أو أن الوجهين محتملان، أَثْبَتّ ما في الأصل، وجعلت ما في النسخة الأخرى في الحاشية.\n٢ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى - غير النسخة الأصل\n\"مح\" - أثبت الصواب، وأشَرت إلى ما في \"مح\" في الحاشية، مع بيان\nوجه التصويب فيما أثبته.\n٣ - إذا اتفقت جميع النسخ -مما فيها نسخة \"مح\"- على خطأ ظاهر أثبت الصواب في الأصل، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه التخطئة، ويظهر هذا خاصة في رجال الأسانيد.\n٤ - إذا لم أجْزم بالحكم بتخطئة ما اتفقت فيه النسخ أَثْبَتَ ما فيها، وأشَرْت في الحاشية إلى ما أرَجِّحه.\n٥ - يلاحظ في النسخة \"حس\" أن عناوين الكتب والأبواب وكذا صِيَغ تحفل أصحاب المسانيد للأحاديث عن شيوخهم كُتِبت في الأصل بالحُمْرة ... ولذا لم تظهر في النسخ التي بين أيدينا بسبب","vol":"5","page":10},{"text":"التصوير .. وعليه فلم أُثْبِت ذلك في الحواشي خشية من إثْقالها، واكْتَفيت هنا بهذه الإِشارة، إلَّا إذا كان العنوان طويلًا فإِنه يكتب أوّله فقط بالحمرة فلا يظهر بالتصوير. فَأَثْبَتّ ما ظهر بين المعقوفتين وأشَرت إليه في الحاشية.\n٦ - أثبت جميع الفروق في الحاشية إلَّا ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته، كأن يأتي في بعضها \"أخبرنا\" وفي بعضها \"أنا\" وذلك لأن الثانية اختصار للأولى. وكذا إذا جاء في بعضها \"حَدثنا\" وفي بعضها \"ثنا\".\nوكذلك زيادة \"قال\" بعد: \"أخبرنا\" لكونها تُزَاد نطقًا لا خطًا. وكذا الاختلاف في الصلاة على النبي -ﷺ-، وفي بعضها:\n\"صلَّى الله تعالى عليه وسلم\"، وفي بعضها: \"﵌\" وقد تُحْذف من بعضها في بعض المواضع، وكذا \"﵁\" بالنسبة للصحابة. واخْتَرت إثبات جملة -ﷺ- وجملة -﵁-، واكتفيت بالإشارة هنا عن التكرار في حاشية كل حديث.\n٧ - أهْملت التنبيه على التقديم والتأخير الحاصل في النسخة السليمانية التركية ورمزها \"ك\" لكثرة وقوع ذلك.\n٨ - وكذا لم أُنَبِّه على حَذْف كلمة \"قال\" عند إنتهاء السند وبداية المَتْن في النسخة \"ك\" مكتفيًا بالإشارة التي تقدمت في مبحث دراسة النسخ.\n٩ - اتبعت الرسم الإملائي الحديث في كتابة النص، ولو كان مخالفًا لما جاء في إحدى النسخ أوفيها جميعًا، وكذا لو كُتِب فيها على وجه غير صحيح إملائيًا ولا أشير إلى ذلك.","vol":"5","page":11},{"text":"وفيما يتعلق بالتعليق على الكتاب:\n١ - بيّنت مواضع الاَّيات من سورها، بذكر اِسْم السورة ورقم الآية منها.\n٢ - بينت درجة الإِسناد المدروس، بناء على ما توصّلت إليه في مراتب رواته، وبعد النظر في اتصال السند وانقطاعه سواء كان ذلك ظاهرًا أو خَفْيًا، وذلك بمراجعة كُتُب المُدلَّسين والمراسيل والعِلَل، وكذا النظر في الشذوذ أو العِلَل الأخرى التي قد توجد في الحديث، ولا أكتفي بذكر رأيي في ذلك، بل أنْقل أقوال العلماء، خاصة البوصيري في كتابه:\n\"إتْحاف الخِيَرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\".\n٣ - وَثّقت النص بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أُخِذت منها الزوائد، أو بعزوه إلى بقيّة المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب الْتِقاء كُلّيًا أو جزئيًا، ولو في الصحابي، فإنْ كانت المصادر مطبوعة فأُحِيل إليها ببيان رقم الجزء والصفحة وأحيانًا أُضِيف إلى ذلك رقم الحديث. وأمّا المصادر المخطوطة، فأُحيل إليها برقم الجزء -إنْ كان مُتعدد الأجزاء- ورقم الورقة ووجهها، أو الصفحة، إنْ تيسر لي الوقوف على ذلك المصدر المخطوط، وإلَّا أحَلْت إلى المرجع الذي نَقَلْتُ منه.\nوقد راعيت في التخريج، التوسع والإطالة والاستقصاء ما أمْكن، وخاصّة إذا كان سند الباب ضعيفًا، يمكن تقويته، فأُحَاوِل جَمْع متابعاته وطرقه وشواهده التي تُرَقِّيه، وأُبَيِّن ذلك مُفصَّلًا، مستنيرًا بأقوال أهل الاختصاص في ذلك.","vol":"5","page":12},{"text":"وكذلك إنْ كان الحديث صحيحًا أو حَسَنًا، فقد أَجْمع له شواهده وأَتوَسّع فيها، وقد أسْلُك سبيل الاختصار وذلك كأنْ يكون من شواهده حديث في الصحيحين.\n٤ - خَرّجت الروايات التي أشار إليها المُؤَلِّف ولم يوردها، مثل قوله عن بعض الأحاديث: أَصْله في السنن من وجه آخر، وقوله عن حديث آخر مثلًا: أخرجوه -يعني الستة-.\n٥ - اعْتَمَدت في العزو إلى كتاب البوصيري في الزوائد على\nالمختصر إذْ إنّ القسم المُسْنَد الذي أقوم بتحقيقه منه مفقود.\n٦ - ضَبَطْتُ في النص ما يَحْتاج إلى ضَبط.\n٧ - نبهت على ما ظهر لي مِنْ وَهم وقع للمُؤَلِّف، سواء فيما يتعلَّق بالحكم على الرجل، أو على الحديث أو الأثر، أو في العَزْو إلى بعض المصادر، وذلك حسب اجتهادي القاصر.\n٨ - أشَرْت إلى نهاية كل ورقة من النسخ الأربع \"مح، حس، عم، سد\" في الهامش مع بيان كون ذلك الوجه الأول أو الثاني منها، ورمزت للورقة بـ\"ق\" وللوجه الأول منها بـ\"أ\" وللثاني بـ\"ب\"، وأما النسخة \"ك\" فلم أشِر إليها لعدم انْضباط ترتيبها.\n٩ - اخْتَصَرْت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها لشهرتها ومعرفتها، كـ\"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم اختصرته إلى: \"المستدرك\"، و\"كشف الأستار عن زوائد البزار\" إلى:\"الكشف\" أو \"كشف الأستار\"، و\"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\" إلى \"مجمع الزوائد\"، و\"مجمع البحرين في زوائد المُعجَمَيْن\" إلى \"مجمع البحرين\"، والتلخيص الحبير في","vol":"5","page":13},{"text":"تخريج أحاديث الرافعي الكبير\" إلى \"التلخيص الحبير\"، و\"البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير\" إلى \"البدر المنير\"، و\"نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية\" إلى \"نصب الراية\"، و\"فتح الباري بشرح صحيح البخاري\" إلى \"الفتح\"، و\"إتْحاف الخِيَرَة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة\" إلى \"الإتْحاف\" وقد رجعت فيه إلى المختصر فأحيانًا أقول: مختصر وأحيانًا لا أذكر ذلك مع أنّه منه، و\"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل\" إلى: \"إرواء الغليل\" وأحيانًا أقول: \"الإرواء\"، و\"تهذيب تهذيب الكمال\" لابن حَجَر إلى: \"التهذيب\"، و\"تقريب التهذيب\" إلى \"التقريب\"، و\"ميزان الاعتدال في نَقْد الرجال\" إلى \"الميزان\". وما أَحَلْت إلى \"تهذيب الكمال\" للقسم المُحقَّق نَصَصْت على ذلك فأقول \"مُحقَّق\" وما أطلقته فأعني به النسخة المخطوطة المتداولة.\nو\"لسان الميزان\" إلى \"اللسان\"، و\"سِيَر أعلام النبلاء\" إلى \"السير\"، و\"المُغْنِي في \"الضعفاء\" إلى: \"المغني\"، و\"المغني في ضبط أسماء\" الرجال ومعرفة كُنى الرواة وألقابهم وأنسابهم\" إلى: \"المُغْني في ضبط الأسماء\"، وأحيانًا أكتفي بقولي: \"المغني في الضبط\"، و\"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" إلى \"تعريف أهل التقديس\" وأحيانًا أقول: \"مراتب المُدلسين\"، وأحيانًا أكتفي بقولي: \"المُدلسين لابن حَجَر\" وأحيانًا: \"مراتب الموصوفين بالتدليس\"، و\"جامع التحصيل في أحكام المراسيل\" إلى \"جامع التحصيل\"، وأسد الغابة في معرفة الصحابة\" إلى \"أسْد الغابة\"، و\"الاستيعاب في أسماء الأصحاب\" إلى \"الاستيعاب\"، و\"الإصابة في تمييز الصحابة\" إلى \"الإصابة\"، و\"تاج العروس بشرح القاموس\" إلى \"تاج العروس\".","vol":"5","page":14},{"text":"وغير ذلك من الاختصارات مِمَّا يُدْرك بسهولة ولا يُخْفى على القارئ اللبيب.\n١٠ - عَزَوْت إلى الأجزاء والصفحات وقد أذكر الأرقام، ولا أنصّ على الكتاب والباب في المُصنَّفات خشية الإطالة، إذْ لو نَقَلْت كل ذلك لجاءت الرسالة قَدْر الحجم الذي هي عليه ومثله معه.\n\nوقد ختمتُ البحث بإشارة سريعة إلى أهم النتائج التي توصلْتُ إليها مِنْ خلال التَّحقيق.\nثم زَوَّدْتُه بفهارس منوَّعة شاملة.\n\nهذا، وإنَني لا أدعي الكمال فيما قُمْتُ به، بل هو جُهْد المُقِلّ، فما كان مِنْ صواب فهو مِنْ توفيق الله، ﷿، وله الحمْد والشكر. وما كان فيه مِنْ خَطَأ أوْ سهوِ أو خَلَلِ فهو منّي ومن الشيطان، وأستغفر الله مِنْ ذلك، وأتوب إليه، وحسبي أنَّني بذلت قصارى جهدي، وأفْرغت ما في وسعي، ويعلم الله أنَني لَمْ أبْخَل على هذا البحث بأي شَىءِ أستطيع فعله، وصرفت فيه من الجهد والوقت ما لا يعلمه إلَّا الله الواحد الأحد.\nوأختم كلمتي هذه بالشكر والعرفان بالجميل، والدعاء بالتوفيق، لكل مَنْ أعانني على إخراج هذا العمل بصورته الحالية.\nوأخصُّ بذلك، مُشرِفي على الرسالة، الأستاذ الفاضل، والشيخ الجليل فضيلة الدكتور/ محمود أحمد ميرة، الذي تفضل مشكورًا بقبول الإشراف على هذه الرسالة، على كثرة أعماله، فبذل لي من وقته الثمين، وأرشدني برأيه السديد، وأفادني بعلمه الغزير وأعارني ما أحتاجه من كُتُبِه المخطوطة والمطبوعة، ولم يَبخَل عليّ بشيء من ذلك، وقد ألْفَيْته والدًا","vol":"5","page":15},{"text":"حنونًا، وأستاذًا مُخْلِصًا، صابرًا على زَلاَّت تلميذه، ولم يضايقه كثرة مراجعتي له في أي وقت من ليل أو نهار، كما كان لخُلُقِه الفاضل، وتواضعه الجمّ وحرصه على خروج هذا البحث بالصورة المُرْضِية -كان لكل ذلك- أثر حميد في نفسي. فأسأله تعالى أن يجزيه عنِّي وعن طلبة العلم خير الجزاء، والله عنده حسن الثواب، وله الحمد أوّلًا وآخِرًا.\nوسبحانك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِك، أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا انت، استغفرك وأتوب إليك.\nوصلى للهُ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَم.","vol":"5","page":16},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nد. باسم بن طاهر خليل عنَاية\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلّد الخامِسْ\n٩ - ١٠\nآخركتاب الجمعة - أول كتاب الزكاة\n(٧١٢ - ٩٨٦)","vol":"5","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>٨ - بَابُ الْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ</span>\n٧١٢ - قَالَ [إِسْحَاقُ (١)]، (٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ -مِنْ وَلَدِ المِسْور- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ (٣) بن سعد، [أخبره] (٤) عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: \"كُنَّا نُصَلِّي في زمن عمر - ﵁- يوم الجمعة، فإِذا خرج عمر -﵁- وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَطَعْنَا الصَّلَاةَ. وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ ويحدثنا، فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سُوقِهم، وخدامهم (٥)، فإِذا سَكَتَ (٦) الْمُؤَذِّنُ خَطَبَ، فَلَمْ نَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ\".\n* هَذَا إِسناد صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) هو ابن راهويه.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٣) جاء في جميع النسخ: \"إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ\"، وهو خطأ. والتصويب من كتب التراجم.\n(٤) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٥) في (ك): \"وحدائقهم\".\n(٦) تحرفت في الأصل إلى: \"اسكت\"، والتصويب من باقي النسخ.","vol":"5","page":19},{"text":"٧١٢ - الحكم عليه:\nحسن، موقوف. رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين، عدا عبد الله بن جعفر،=","vol":"5","page":19},{"text":"= وهو من رجال مسلم، صدوق، حسن الحديث.\nوصححه ابن حجر هنا في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ٨٩: أمختصر)، والأصح تحسينه كما علمت. إلَّا أنه صحيح بمجموع الطرق التي ذُكرت في التخريج. وقال الحافظ في الدراية (١/ ٢١٧): إِسناده جيد.","vol":"5","page":20},{"text":"تخريجه:\nورد هذا الأثر من رواية ثعلبة بن أبي مالك القرظي من طرق متعددة كما يلي: أولًا: ورد من طريق الزهري:\n١ - أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٢٦ تنوير الحوالك) كتاب الجمعة: باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب. بنحوه قال: عن ابن شهاب، عن ثعلبة، به. ولفظه: \"أنّهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإِذا خرج عمر، وجلس على المنبر، وأذن المؤذنون -قال ثعلبة-: جلسنا نتحدث، فإِذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد\".\nقال ابن شهاب: فخروج الإِمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام.\nقال الألباني: إِسناده صحيح. انظر: السلسلة الضعيفة (١/ ١٢٤).\nورواه عن مالك:\n(أ) الشافعي في المسند (١/ ١٣٩)، والأم (١/ ١٩٧) بنحوه. ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٩٢). ولفظه: \"أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب، فإِذا خرج وجلس على المنبر، وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون، حتى إذا سكت المؤذن، وقام عمر سكتوا ولم يتكلم أحد\".\n(ب) ورواه عن مالك: يحيى بن بُكَير. أخرجه البيهقي (٣/ ١٩٢) بمثله.\nوفي سماع يحيى بن بكير من مالك كلام، فقد سمع الموطأ بعرض حبيب، كاتب الليث، وكان شرَّ عرض، إذ كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح الورقتين ثلاثًا. انظر: التهذيب (١١/ ٢٣٨).=","vol":"5","page":20},{"text":"= ٢ - وأخرجه عبد الرزاق: كتاب الجمعة: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (٣/ ٢٠٨: ٥٣٥٢): عن معمر، عن الزهري، أخبرني ثعلبة، به.\nولفظه: \"كان عمر يجيء فيجلس على المنبر، والمؤذن يؤذن، ونحن نتحدث فإِذا قضى المؤذن أذانه انقطع حديثنا\".\n٣ - وأخرجه الشافعي في المسند (١/ ١٣٩)، والأم (١/ ١٩٧)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٩٣) بنحوه، وفي أوله زيادة. قال: حدثني ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب قال: حدثني ثعلبة به. ولفظه: \"إنَّ قعود الإِمام يقطع السبحة، وإن كلامه يقطع الكلام، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة، وعمر جالس على المنبر، فإِذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلَّم أحد، حتى يقضي الخطبتين كلتيهما، فإِذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا\".\nوإسناده حسن، رجاله ثقات. وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وهو صدوق من رجال الشيخين -كما في التقريب (٤٦٨: ٥٧٣٦) -. والزيادة التي في أوله: \"إن قعود الإِمام ... \" ليست من كلام ثعلبة، وإنما هي مِن كلام الزهري كما هو بيِّن في رواية مالك، التي أخرجها في الموطأ السابق ذكرها.\n٤ - وأخرجه يعقوب الفسوي (١/ ٤٠٨)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٩٩) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ثعلبة -وقد أدرك عمر بن الخطاب- به.\nولفظه: \"كنا نتحدث حتى يجلس عمر بن الخطاب على المنبر، حتى يقضي المؤذن تأذينه، ويتكلم عمر، فإِذا تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم أحد منا، حتى يقضي الإمام خطبته\".\nوأبو اليمان: هو الحكم بن نافع متكلم فيه من جهة روايته عن شعيب، فيقال: إن أكثرها مناولة -كما في التقريب (١٧٦: ١٤٦٤) -.\nوالمناولة حجة عند المحدثين. انظر: تدريب الراوي (٢/ ٤٤).=","vol":"5","page":21},{"text":"= ثانيًا: وورد من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَاد، عن ثعلبة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف: كتاب الصلوات: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (٢/ ١١١). وباب في الكلام إذا صعد الإِمام المنبر وخطب (٢/ ١٢٤) قال: حدثنا عباد بن عوام، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن عبد الله، عن ثعلبة بن أبي مالك -وفي المصنف (٢/ ١٢٤): ابن مالك، وهو تحريف- القرظي به.\nولفظه: \"أدركت عمر وعثمان فكان الإِمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة، فإِذا تَكَلَّم تركنا الكلام\".\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nثالثًا: وورد من طريق يحيى بن سعيد، عن ثعلبة به.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠١): ورواه مؤمِّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن أبيه قال: \"كنا نتكلم وعمر على المنبر والمؤذن يؤذن، فإِذا سكت المؤذن سكتنا\".\nوهذا إِسناد معلول. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما هو ثعلبة فقط، ليس فيه عن أبيه.\nوبالجملة فالأثر صحيح موقوف. والله سبحانه الموفق.","vol":"5","page":22},{"text":"٧١٣ - وقال أبو بكر (١): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (٢)، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ [عَامِرٍ] (٣)، عَنْ جَابِرٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ لِرَجُلٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ (٤): \"لَا جُمُعَةَ لَكَ\". قَالَ: فَذَكَرَ الرَّجُلُ ذَلِكَ للنبيِّ -ﷺ-[فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَعْدًا قَالَ لِي لَا جُمُعَةَ لَكَ\" فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-] (٥): \"لِمَ يَا سَعْدُ\". فَقَالَ (٦): \"أنَّه تكَلَّم وَأَنْتَ تخطُب\". فَقَالَ [ﷺ] (٧): \"صدق سعد\".\n* [إِسناده مقارب] (٨).\n_________\n(١) هو ابن أبي شيبة.\n(٢) تصحفت في الأصل إلى: \"أبو أسامة\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٤) في (حس) بلفظ: \"يوم الجمعة\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ليس في صلب الأصل، بل ملحق في هامشها وختم بـ (صح).\n(٦) في (عم) و(سد): \"قال\".\n(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(سد).\n(٨) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).","vol":"5","page":23},{"text":"٧١٣ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، وذلك لضَعْف مجالد بن سعيد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٨٥)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية. اهـ.\nقلت: الراجح تضعيفه.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٠: أمختصر)، وأعله بمجالد.","vol":"5","page":23},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢/ ١٢٥)؛ والبزار (١/ ٣٠٨ كشف الأستار)؛ وأبو يعلى (ص ٣٨٥ من المقصد العلي) كلهم من طريق مجالد به.=","vol":"5","page":23},{"text":"= وسنده ضعيف. وفي سند أبي يعلى -مع مجالد-: أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعيّ. قال البخاريّ: رأيتهم مجتمعين على ضعفه -كما في التهذيب (٩/ ٥٢٦) -.\nوجملة القول: فإِن هذا الحديث على الرغم مِن تعدُّد من أخرجه، إلَّا أنَّ مداره على مجالد، وقد علمت حاله.\nوقال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث: إِسناده مقارب، لعله يعني للخلاف في مجالد، فلم يحكم عليه بالضعف.\nوقد تعددت الوقائع والروايات في ذكر الصحابة الذين وقع بينهم مثل ذلك، سيأتي تفصيل شيء منه عند تخريج الحديث التالي برقم (٧١٤). والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":24},{"text":"٧١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ (١)، [عَنْ جَابِرٍ] (٢)، ﵁ قَالَ: \"دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ [الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ (٣) (أُبَيِّ بْنِ) (٤) كَعْبٍ ﵁] (٥)، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يرُدّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ أَنَّهَا مَوْجِدَة (٦)، فَذَكَرَ ذَلِكَ للنبيِّ -ﷺ-، فَقَالَ أُبي ﵁: يَا عَبْدَ اللَّهِ إنَّك لَمْ (٧) تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ. فَقَالَ: [ﷺ] (٨): \"صَدَقَ أُبيّ\" (٩).\n(٣١) وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ فِي بَابِ الْغُسْلِ (١٠).\n_________\n١ - صحفت في الأصل و(حس) إلى: \"حارثة\"، والتصويب من باقي النسخ.\n٢ - ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n٣ - في الأصل و(حس): \"إلى جنبه\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n٤ - ما بين الهلالين غير واضح في الأصل، وأثبته من باقي النسخ.\n٥ - ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل ومثبت في أصل باقي النسخ.\n٦ - تصحفت في (حس) إلى: \"موحدة\" بالحاء المهملة.\n٧ - في الأصل و(حس): \"لن\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n٨ - ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و(حس).\n٩ - جاء في المقصد العلي (حس ٣٦٤) هكذا: [فظن أنها مَوْجِدة، فلما انفتل النبي -ﷺ- من صلاته، قال ابن مسعود: يا أُبي، ما منعك أن ترد عَليّ؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة. قال: لِمَ؟ قال: تكلمت والنبي -ﷺ- يخطب. فقام ابن مسعود فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر ذلك له فقال رسول الله: \"صدق أبي، أطع أُبيًّا\"].\nوكذا في الإِتحاف (١/ ٩٠: أمختصر) دون قوله في آخره: \"أطع أُبيًّا\".\n(١٠) أي من كتاب الجمعة، حديث رقم (٦٨٩).","vol":"5","page":25},{"text":"٧١٤ - الحكم عليه:\nحسن. من أجل عيسى بن جارية.=","vol":"5","page":25},{"text":"= وقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٠٧): سنده جيد. وكذا قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٨٠: أمختصر).","vol":"5","page":26},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (٤/ ٢٠٠ الإحسان) عن أُبيّ يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلي بن حماد قالا: حدثنا يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية به. وزاد في آخره: \"أطع أُبيًّا\".\nورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٨٩: ب مجمع البحرين) من نفس هذه الطريق.\nوهذا إِسناد محتمل التحسين؛ للخلاف الذي في عيسى بن جارية. ويقويه ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٢٤: ٥٤٢) -وفيه تفسير ما سأل عنه ابن مسعود أُبيًّا وهو ما يتعلَّق بآية من سورة الجمعة- قال: عن معمر قال: أخبرني عمرو، وغيره، عن الحسن، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَرَأَ آية الجمعة، فقال ابن مسعود: يا أُبيّ بن كعب أهكذا تقرؤها؟ فصمت عنه أُبي وكانوا في الجمعة، فلما فرغ النبيُّ قال أُبيّ لابن مسعود: لم تجمِّع اليوم. فأتى النبيَّ فسأله. فقال النبي: \"صدق أُبيّ\".\nوهذا إِسناد صحيح مرسل؛ الحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب وهو من التابعين.\nوقد وردت القصة عن ثلاثة آخرين من الصحابة باختلاف عن حديث جابر.\nوفيما يلي بيان ذلك:\nأولًا: حديث أُبيّ بن كعب: وفيه وجهان:\n(١) القصة فيه بين أبي ذرّ وأُبيّ بن كعب، وفيه السؤال عن نزول سورة \"تبارك\" وقد ورد من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أُبيّ بن كعب، أن رسول الله - ﷺ - قرأ يوم الجمعة \"تبارك\" وهو قائم فذكرنا بأيَّام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال: متى أُنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلَّا الآن. فأشار إليه أن اسكت. فلما انصرفوا=","vol":"5","page":26},{"text":"= قال: سألتك متى أُنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلَّا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله -ﷺ- فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال أُبيّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صدق أُبيّ\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ١٩٩: ١٩٨) من طريق مُحْرِز، حدثنا عبد العزيز به.\nوتابعه مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد به. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٤٣) قال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٠٥): وهذا إِسناد حسن.\nوقال الألباني في \"الإرواء\" (٣/ ٨٠: ٦١٩): إِسناده جَيِّد، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٢١٠): هذا إِسناد صحيح رجاله ثقات.\nقلت: هو حسن، فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال في التقريب (٣٥٨: ٤١١٩): صدوق.\nوقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٠) عن هذا الحديث: \"ورواه عبد الله بن جعفر، عن شريك، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن أُبيّ بن كعب، وجعل القصة بينهما\".\n(ب) وقال: \"ورواه حرب بن قيس، عن أبي الدرداء، وجعل القصة بينهما\".\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٠٦): ورواه أحمد (٥/ ١٩٨) من رواية حرب بن قيس، عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. اهـ.\nثانيًا: حديث أبي هريرة:\nوفيه أن القصة وقعت بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وفيه أنَّ السؤال كان عن سورة لم يحددها.\nوهذا من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى أنزلت هذه السورة، فلم يجبه، فلما قضى صلاته قال له: مالك من=","vol":"5","page":27},{"text":"= صلاتك إلَّا ما لغوت. فأتى أبو ذر النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ له. فقال: \"صدق أُبيّ\". أخرجه الطيالسي (٣١٢: ٢٣٦٥)، واللفظ له. قال: حدثنا حماد بن سلمة به.\nقلت: هذا إِسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وفيه اختلاف كما قال الهيثمي (٢/ ١٨٥)، وابن علقمة هذا أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، والراجح تحسين حديثه. انظر: التهذيب (٩/ ٣٧٥).\nوقد أخرجه البزَّار (١/ ٣٠٨: ٦٤٣ زوائد) من هذا الطريق قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا أسود بن عامر، عن حماد به، نحوه.\nثم قال -البزار-: \"رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٠) من طريق الطيالسي به.\nوقال البيهقي: \"وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أبي ذر وبين أُبيّ بن كعب في شيءٍ سأله عنه\".\nقلت: وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٢٤: ٥٤٢٤) عن ابن شريح، عن رجل، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بينما النبي على المنبر يوم الجمعة إذ قرأ آية فسمعها أبو ذر. فقال أبو ذر لأُبيّ بن كعب: متى أنزلت هذه الآية؟ فانصت عنه أُبيّ ثلاثًا، كل ذلك ينصت عنه، حتى إذا نزل النبي قال أُبيّ لأبي ذر: ليس لك من جمعتك إلَّا ما قد مضى منها، فسأل أبو ذر النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ فقال: \"صدق أُبيّ\".\nوهذا إِسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - جهالة الرجل الراوي عن أبي سلمة.\n٢ - إرسال أبي سلمة. والله أعلم.\nثالثًا: حديث أبي ذر:\nوفيه أن القصة أيضًا بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وأن السؤال عن نزول سورة \"براءة\".=","vol":"5","page":28},{"text":"= وهذا من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثنا شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: دخلت الْمَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ، فجلستُ قريبًا من أُبيّ بن كعب، فقرأ النبي -ﷺ- سورة \"براءة\" فقلت لأُبيّ: متى نزلت هذه السورة؟ ... الحديث.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٨٧، ٢/ ٢٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢١٩) من طريق سعيد بن أبي مريم به.\nثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر.\nقلت: ولم أجد من قال بمثل قول الذهبي سواه.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٥٤) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا ابن أبي مريم به. وزاد تمام الحديث: قال -أبو ذرّ-: فَتَجَهَّمني ولم يكلِّمني، ثم مكثتُ ساعة، ثم سألته فتجهمني ولم يكلمني ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني. فلما صلى النبي -ﷺ- قلت لأُبيّ: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني! قال أُبيّ: مالك من صلاتك إلَّا ما لغوت. فذهبت إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقُلْتُ: يا نبي الله كنت بجنب أُبيّ وأنت تقرأ \"بَرَاءَة\"، فسألته متى نزلت هذه السورة؟ فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: مالك من صلاتك إلَّا ما لغوت. قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"صَدَقَ أُبيّ\".\nرابعًا: حديث ابن عباس:\nوفيه أن القصة بين رجل غير مسمَّى وبين عبد الله بن مسعود، وأن المصيب عبد الله بن مسعود بدل أُبيّ، وأن السؤال عن نزول آية خطب بها الرسول -ﷺ- يوم الجمعة.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٥٥) من طريق حسين بن عيسى-يعني الحنفي-، حدثنا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية، فقال رجل -وهو إلى جنب عبد الله بن=","vol":"5","page":29},{"text":"= مسعود- متى أنزلت هذه الآية؟ فإنّي لم أسمعها إلَّا الساعة؟ فقال عبد الله: سبحان الله. فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى. فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك. فقال عبد الله: سبحان الله. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال: سبحان الله. قال؟ فذهب إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ له ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صدق ابن أم عبد ... صدق ابن أم عبد\".\nوهذا إِسناد ضعيف؛ الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ في التقريب (١٦٨: ١٣٤١): ضعيف.\nقال البيهقي (٣/ ٢٢٠): [وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إِسناده والله أعلم، وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أُبيّ ذر وبين أُبيّ بن كعب في شيء سأله عنه، وأسنده مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أُبيّ سَلَمَةَ، عَنْ أُبيّ هريرة].\nقلت: يريد بذلك الحديث: حديث أُبيّ ذر، إذ القصة بينه وبين أُبيّ بن كعب.\nويُرَجِّح ذلك بالإضافة إلى ما ذكره البيهقي:\n- أن الحديث رواه خمسة من الصحابة:\n* حديث جابر: وفيه أنَّ القصة بين ابن مسعود وأُبيّ.\n* حديث اُبيّ: وله وجهان:\nأن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.\nأن القصة بين أبي الدرداء وأُبيّ.\n* حديث أبي هريرة: وفيه أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.\n* حديث أبي ذر: أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر.\n* حديث ابن عباس: وفيه أن القصة بين رجل غير مسمى وبين عبد الله بن مسعود، وإسناده ضعيف.\nوأكثر هذه الطرق عن الصحابة على أنها بين أُبيّ وأبِي ذر، بالإضافة إلى أنها أصح من غيرها. والله أعلم.=","vol":"5","page":30},{"text":"= وأصل هذا الحديث قوله ﵊: \"إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت\".\nأخرجه البخاري (٢/ ٤١٤ فتح)؛ ومسلم (٢/ ٥٨٣: ٨٥١)؛ والنسائي (٣/ ١٠٣: ١٠٤، ١٤٠١، ١٤٠٢)؛ والترمذي (٢/ ٣٠٠ عارضة)، وصححه؛ والدارمي (١/ ٣٦٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٥٢: ١١١٠)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٧٢، ٣٩٣، ٣٩٦، ٤٧٤، ٤٨٥، ٥١٨، ٥٣٢) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا به.\nوتابعه الأعرج، عن أبي هريرة به. أخرجه مسلم (٢/ ٥٨٣)؛ ومالك (١/ ١٢٥ تنوير الحوالك)؛ وعنه أبو داود (١/ ٦٦٥: ١١١٢)؛ وكذا الدارمى (١/ ٣٦٤)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٩)؛ وأحمد (٢/ ٢٤٤، ٤٨٥).\nوتابعه عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه به: أخرجه مسلم (٢/ ٥٨٣)؛ والنسائي (٣/ ١٠٤)؛ وأحمد (٢/ ٢٧٢).","vol":"5","page":31},{"text":"٩ - بَابُ (١) خُطْبَةِ (٢) النَّبِيِّ -ﷺ-\n٧١٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المحبَّر، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس -﵃- قَالَا (٤): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ-: ثُمَّ خَطَبَ (٥) فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ (٦)، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، [وَنُؤْمِنُ بِهِ] (٧)، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ [لَهُ] (٨)، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (٩) وَنَعُوذُ بِاللَّهِ (١٠) مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ (١١) أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له\".\n_________\n(١) هذا الباب ساقط من نسخة (سد).\n(٢) في نسخة (ك) والمطبوع من المطالب: \"خُطَب\" بالجمع.\n(٣) كذا في الأصل و(حس) و(ك)، وفي (عم): \"يزيد بن عَمرو\"، وفي بغية الباحث (١/ ٢٧١): \"يزيد بن عمر بن عبد العزيز\".\n(٤) في الأصل و(حس): \"قال\" بالإفراد، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٥) في (ك): \"ثم خطبنا\".\n(٦) في بغية الباحث (١/ ٢٧١): \"أحمده\" بالإفراد.\n(٧) في (عم): \"ونعوذ به\".\n(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٩) سقطت الواو من (مح) و(حس)، واستدركتها من (عم) و(ك).\n(١٠) في (عم): \"به\"، بدل: \"بالله\".\n(١١) في بغية الباحث: \"ومن سيئات\".","vol":"5","page":32},{"text":"٧١٥ - الحكم عليه:\nهذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في مواضع متعددة من المطالب، وأحيانًا يسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه وقال: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خمسة أوراق، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بورك فيه.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٠/ ب مختصر): خطبة كَذَبَها داود بن المحبر، ثم ساقها بتمامها. وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (١/ ٢٨٥ محقق): هذا حديث موضوع، فإِنّ داود بن المحبر كذاب. اهـ. بتصرف يسير.\nولقد أورد السيوطي هذا الحديث بتمامه في اللآلىء (٢/ ٣٦١ - ٣٧٣) ثم نقل قول الحافظ ابن حجر السابق.\nوعلى ذلك فالخطبة موضوعة؛ في سندها:\n١ - داود بن المحبر كذاب. انظر: التقريب (٢٠٠: ١٨١١).\n٢ - ميسرة بن عبد ربه كذاب أيضًا. انظر: الميزان (٤/ ٢٣٠).\n٣ - أبو عائشة السعدي، لم أعرفه.\n٤ - يزيد، لم أعرفه أيضًا.","vol":"5","page":33},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١)، من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خراش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به، وذكره ابن الجوزي مختصرًا.=","vol":"5","page":33},{"text":"= قال ابن الجوزي: [هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال: السعدي ليس بقوي.\nومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث.\nقال. عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب].\nوذكره السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١)، وذكر له شاهدًا، وهو طريق الحارث -طريق الباب- وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨)، ونقل كلام السيوطي.","vol":"5","page":34},{"text":"١٠ - بَابُ (١) تحيَّة الْمَسْجِدِ والإِمام يَخْطُبُ\n٧١٦ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سفيان، حدثنا حسان بْنُ جَعْدَةَ، [قَالَ] (٢): \"رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الحسن ﵁ دَخَلَ مَسْجِدَ \"وَاسِطٍ\" يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ (٣) هُبَيْرة يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ\".\n_________\n(١) هذا الباب ساقط من (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: \"أبي هبيرة\".","vol":"5","page":35},{"text":"٧١٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف لجهالة حسان بن جعدة. فقد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٢٤)، ولا يخفى ما فيه. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٤ ب مختصر).","vol":"5","page":35},{"text":"تخريجه:\nذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥) معلّقًا: عن حسّان به.\nوسنده ضعيف كما علمت.\nلكن ذكره ابن حزْم في المحلّى (٥/ ٦٩)، من طريق أخرى عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال:=","vol":"5","page":35},{"text":"= رأيت الحسن البصري دخل يوم الجمعة وابن هبيرة يخطب، فصلّى ركعتين في مؤخر المسجد، ثم جلس. وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.\nوعلى ذلك فالأثر صحيح لغيره.\nوأخرجه عبد الرزّاق في مصنَّفه في كتاب الجمعة: باب الرجل يجيء والإمام يخطب (٣/ ٢٤٤: ٥٥١٥) بنحوه: عن الثوري، عن ربيع، عن الحسن قال: \"رأيته صلى ركعتين والإمام يخطب يوم الجمعة\". وهذا إِسناد ضعيف؛ الربيع بن صَبِيح -بفتح المهملة وكسر الموحدة- ضعيف، ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (٤٧)، وقال: كان يحيى القطان لا يحدث عنه.\nوقد تابع عبد الرزاق: محمد بن يوسف أخرجه الدارمي: باب فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب (١/ ٣٦٤)، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان به، نحوه.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: باب الرجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب يصلي ركعتين (٢/ ١١٠)، قال: \"حدثنا حفص، عن حماد بن أبي الدرداء، عن الحسن أنه كان يصلي ركعتين والإمام يخطب\".\nوإسناده صحيح.\nورواه أيضًا عن أزهر، عن ابن عون قال: فذكره بمثله. وإسناده صحيح أيضًا.\nوبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح.\nوله أصل في الصحيح، مستنبط من فعل سُلَيْك الغَطَفَانِي، في حديث جابر ﵁ قال: جاء سُلَيْك الغطفاني يوم الجمعة وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فقال له: يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما.\nأخرجه مسلم (٢/ ٥٩٧).\nوأصله في الصحيحين دون تسمية سُلَيْك. رواه البخاري (٢/ ٤٠٧ فتح)، ومسلم (٢/ ٥٩٦).","vol":"5","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>١١ - بَابُ زَجْرِ التَّخَلُّفِ [عَنِ الْجُمُعَةِ] </span>(١)\n٧١٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ (٢)، وجعل قلبه [على] (٣) قلب منافق\" (٤).\n_________\n(١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين، وفي (ك): \"زجر المتخلف\".\n(٢) في (عم): \"طبع الله على قلبه\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٤) هذا الحديث ساقط من (حس).","vol":"5","page":37},{"text":"٧١٧ - الحكم عليه:\nإِسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات. وقد صححه البوصيري في الإِتحاف (١/ ٨٨/ أمختصر).","vol":"5","page":37},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المقصد العلي (٣٦٧/ ٣٨٨) - بنحو حديث الباب، وفيه زيادة تكرار سماع النداء ثلاثًا. قال: حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا الجدي -بضم الجيم وتشديد الدال- أخبرنا شعبة، عن سعيد (كذا، والصواب: سَعْدِ) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، قال: سمعت عمي يحدث عن النبي قال: فذكره.=","vol":"5","page":37},{"text":"= ولفظه: \"من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأت أو لم يُجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب طبع الله ﷿ على قلبه فجعل قلب منافق\".\nوإسناده ضعيف؛ محمد بن الخطاب هذا قال ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٤٦): سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه.\nوفي الميزان (٣/ ٥٣٧): وقال الأزدي: منكر الحديث. وأقره الحافظ في اللسان وزاد عليه أن ابن الخطاب هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤١٠). قلت: ولا يخفى ما فيه.\nوالجدي: هو عبد الملك بن إبراهيم، قال الحافظ في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٣): صدوق.\nومن هنا تعلم أن قول الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٣): (رواه أبو يعلى -ثم ذكر الاختلاف على شعبة وسيأتي- ثم قال: وبقية رجاله ثقات\" ليس بصواب؛ فإِن محمد بن الخطاب ضعيف -كما سبق-.\nثم إن الهيثمي قد صرح في الزوائد (٢/ ١٩٣) بأن الراوي عن محمد بن عبد الرحمن إنما هو شعبة فلعل ذكر سعيد بن إبراهيم سبق قلم كما يقول محقق المقصد العلي. انظر: المقصد العلي (ص ٣٨٨).\nهذا وقد اختُلف على شعبة في هذا الحديث:\nفرواه عنه الجدي والنضر بن شميل عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عمه. أخرجه مسدد -حديث الباب- وأبو يعلى كما سبق.\nورواه أبو إسحاق الفزاري عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن ابن أبي أوفى. ولفظه: \"من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها، ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثًا طبع على قلبه فجعل قلب منافق\". قال الهيثمي (٢/ ١٩٣): رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم يعرف.=","vol":"5","page":38},{"text":"= لم أجد مسند ابن أبي أوفى في المطبوع من المعجم، فلعله من القسم الساقط منه.\nوالحديث أخرجه أيضًا أبو بكر بن علي المروزي في كتاب \"الجمعة\" له -كما في التلخيص (١/ ٥٣) -: من طريق محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عن عمه، عن النبي قال: فذكره مثل لفظ حديث الباب.\nوأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٥/ ١٠٠) في ترجمة يحيى بن أسعد بن زرارة.\nوالحديث ورد عن عدد من الصحابة كما يلي:\n١ - عن أبي الجعد الضمري، ولفظه: \"من ترك ثلاث جمع تهاونًا من غير عذر طبع الله ﵎ على قلبه\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤) واللفظ له، والبَزَّار -كما قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٥٢) -، والشافعي في الأم (١/ ٢٠٨)، وأبو داود (١/ ٦٣٨: ١٠٥٢)، والترمذي (٤٨٩) وحسنه، والنسائي (٣/ ٨٨: ١٣٦٩)، وابن ماجه (١/ ٣٥٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٥٤)، والدارمي (١/ ٣٦٩) دون ذكر ثلاثًا، وابن خزيمة (٣/ ١٧٦: ١٨٥٨).\nوابن حبان -كما في الإحسان (٤/ ١٩٨: ٢٧٧٥) -، وابن الجارود (٢٨٨)، والطبراني في الكبير من طرق متعددة (٢٢/ ٣٦٥)، والدولابي في الكنى (١/ ٢١، ٢٠٢)، والحاكم (١/ ٢٨٠).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٢١٣: ١٠٥٣)، والبيهقي (٣/ ١٧٢: ٢٤٧) بأسانيدهم جميعًا عن محمد بن عمرو بن علقمة، حدثنا عبيدة بن سفيان، عن أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره.\nوفي رواية لابن خزيمة (٣/ ١٧٦: ١٨٥٧)، وابن حبان (٤/ ١٩٨ الإحسان): \"من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر فهو منافق\".=","vol":"5","page":39},{"text":"= والإسناد صححه ابن السكن. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الألباني (في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٧٦: ١٨٥٨): إِسناده حسن صحيح.\nورواية ابن خزيمة وابن حبان الثانية، قال الألباني (في حاشية صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٧٦: ١٨٥٧): إسنادها حسن صحيح.\nقلت: وهو عندي حسن، فإِن مدار جميع طرق من أخرجه على: محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، فقد قال الحافظ في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨): صدوق له أوهام.\nنعم، هو صحيح لغيره، أما ذات الإِسناد فحسن.\nوقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٠٩): وفي رواية ذكرها رزين وليست في الأصول: \"فقد برئ من الله\".\nقلت: ويبدو أنها ضعيفة فلم يذكرها الشيخ الألباني حفظه الله في صحيح الترغيب (١/ ٣٠٧).\nوقد اختلف في حديث أبي الجعد هذا على أبي سلمة:\n- فقيل هكذا: ... عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد. وقد سبق تخريجها.\nقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٥٢): وهو الصحيح.\n- وقيل: ... عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي معشر عنه. ثم قال: تفرد به حسان بن إبراهيم، عن أبي معشر. قال الدارقطني في العلل (٢/ ١٤٠/ ب): وهو وهم.\nقلت: والاختلاف هذا منشؤه أبو معشر والله أعلم، فالآفة منه واسمه نَجِيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف اتفاقًا، وضعفه يحيى بن سعيد جدًا، وكذا البخاري حيث قال: منكر الحديث. وانظر: التهذيب (١٠/ ٤١٩).=","vol":"5","page":40},{"text":"= والحديث ذكره ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٦٤/ ب)، ولم يتكلم على هذا الاختلاف.\n٢ - ثم إن الحديث قد روي عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا. أخرجه أبو داود الطيالسي (٣١٩: ٢٤٣٥)، قال: حدثنا وُهَيْب، عن سُهَيْل بن أبي صالح عن صفوان بن سُلَيم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره.\nولفظه: \"من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع الله على قلبه\". ورجال إِسناده كلهم ثقات، لكنه منقطع بين صفوان وأبي هريرة، فقد قال أبو داود السجستاني -كما في التهذيب (٤/ ٤٢٦) -: لم ير أحدًا من الصحابة إلَّا أبا أمامة وعبد الله بن بسر.\n٣ - حديث جابر بن عبد الله.\nولفظه: \"من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع على قلبه\". أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٠٢)، وابن خزيمة (٣/ ١٧٥: ١٨٥٦)، والحاكم (١/ ٢٩٢)، والبيهقي (٣/ ٢٤٧) بأسانيدهم عن أَسِيد بن أبي أَسِيد البراد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جابر به. وفي صحيح الجامع (٥/ ٢٦٨): \"ثلاث مرات متواليات\"، وصححه الذهبي، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢١٢: ٤٠٦): إِسناده صحيح رجاله ثقات.\nوحديث جابر هذا قد اختلف فيه على أَسِيد -كما سيأتي بيان ذلك في حديث أبي قتادة-.\n٤ - حديث أبي قتادة: ولفظه: \"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه\".\nوقد اختلف فيه على أَسِيد بن أبي أَسِيد راويه عن عبد الله بن أبي قتادة:\n- فأخرجه أحمد (٥/ ٣٠٠) من طريق أَسِيد بن أبي أَسِيد، عن عبد الله، عن أبيه.=","vol":"5","page":41},{"text":"= قال المنذري في الترغيب (١/ ٥٠٩): وإسناده حسن، وكذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢).\nوقد صحح ابن عبد البر هذه الطريق ورجحها على طريق أَسِيد الآتي -كما قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٥٢) -.\nوأخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٧٥: ٨٥٦)، والحاكم (١/ ٢٩٢) عن أَسِيد، عن عبد الله، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني -كما في التلخيص (٢/ ٥٢) -: والصحيح طريق جابر.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٣): ابن أبي ذئب -راويه عن أَسِيد، عن عبد الله، عن جابر- أحفظ من الدراوردي راويه عن أَسِيد، عن عبد الله، عن أبيه.\nوكذا رجحه الألباني في حاشية صحيح الترغيب (١/ ٣٠٧).\n٥ - عن ابن عباس. ولفظه: \"من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقًا في كتاب لا يمحى ولا يبدل\". وفي بعض الحديث \"ثلاثًا\".\n- أخرجه الشافعي في مسنده (٧٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: فذكره. وهذا إِسناد ضعيف جدًا؛ إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى المدني متروك -كما قال ابن حجر في التقريب (٩٣: ٢٤١) -، وكذلك قال الألباني في الضعيفة (٢/ ١١٢).\n٦ - حديث أسامة بن زيد. ولفظه: \"من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من الغافلين\".\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٧٠). وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٣): وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثرين.\nوقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٦٥/ أ): وفيه محمد بن مسلم الطائفي وفيه مقال؛ ضعفه أحمد وابن معين وغيره.=","vol":"5","page":42},{"text":"= ٧ - والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٦٥) \"باب من لم يشهد الجمعة\"، قال: عن مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رجل من أصحاب النبي قال: -لا أعلمه إلا رفع الحديث إلى النبي قال-: \"من سمع الأذان ثلاث جمعات ثم لم يحضر كتب من المنافقين\".\nوهذا إِسناد ضعيف: يحيى بن أبي كثير، وإن كان ثقة إلا أنه كان يدلس -كما في التقريب (٥٩٦: ٧٦٣٢) -، وهو في المرتبة الثالثة -كما في جامع التحصيل (ص ٣٦٩) -، وهؤلاء لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا.\n٨ - وقد رواه مالك في الموطأ (٥٩: ٢٤٣) مع التردد في رفعه فقال: عن صفوان بن سليم -قال مالك: لا أدري أعن النبي أم لا- أنه قال: \"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه\".\nقلت: وهذا إِسناد منقطع، صفوان بن سليم من التابعين، فضلًا عن التردد في رفعه.\n-والحديث قد ورد عن أبي هريرة وابن عمر موقوفًا. أخرجه سعيد بن منصور -كما في \"اللمعة في خصائص الجمعة\"، للسيوطي (ص ٤٩) -.\nوعن ابن عباس، وبيانه في الحديث التالي برقم (٧١٨).\nوفي الباب عن ابن أبي أوفى وعائشة وغيرهما، وتكلم على هذه الشواهد ابن الملقن في البدر المنبر (١/ ١٦٤ /ب)، والزبيدي في شرح إحياء علوم الدين (٣/ ٢١٤) بتوسع فلتراجع.","vol":"5","page":43},{"text":"٧١٨ - [و] (١) قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا حُمَيد بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ (٢) سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَوْفٍ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (٤) أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ (٥) الْجُمُعَةِ ثَلَاثًا (٦) مُتَوَالِيَاتٍ فَقَدْ نَبَذَ الإِسلام وَرَاءَ ظهره\" (٧).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٢) في المقصد العلى (ص ٣٨٨): \"حدثنا حميد بن مسعدة، وحدثنا سفيان بن حبيب\"، وهو خطأ مطبعي.\n(٣) تحرفت في (حس) إلى: \"عون\".\n(٤) في (عم): \"عن سعيد، عن أبي الحسن\"، وهو تحريف.\n(٥) في الأصل: \"الصلاة الجمعة\". وكتب على هامشها: \"صلاة الجمعة\".\n(٦) هذا في جميع النسخ، وفي المقصد العلي (ص ٣٨٩): \"ثلاث جمع\".\n(٧) هذا الحديث ساقط من نسخة (سد).","vol":"5","page":44},{"text":"٧١٨ - الحكم عليه:\nصحيح؛ رجاله ثقات، رجال مسلم غير سفيان بن حبيب وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٣): رجاله رجال الصحيح. وهذا وَهَم لما علمت.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٨٨/ ب مختصر): رواه أبو يعلى موقوفًا بسند صحيح.","vol":"5","page":44},{"text":"تخريجه:\nتابع سفيان بن حبيب في هذا الحديث: جعفر بن سليمان الضُّبَعِي فرواه عن عوف به. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٦٦) بنحوه إلَّا أن فيه \"أربع جمع\" بدل ثلاث. قال: عن جعفر بن سليمان، قال: أخبرنا عوف العبدي به. ولفظه: \"من ترك الجمعة أربع جمع تواليات من غير عذر فقد نبذ الإِسلام وراء ظهره\".=","vol":"5","page":44},{"text":"= وجعفر بن سليمان هو الضُّبَعِي حديثه حسن، إذ إنه صدوق لكنه كان يتشيع -كما في التقريب (١٤٠: ٩٤٢) -، وهذا لا يمنع من الاحتجاج بروايته إن لم يكن داعية إلى بدعته، وقد قال عنه ابن حبان في الثقات (٦/ ١٤٠): كان جعفر من الثقات في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن داعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها الاحتجاج بخبره جائز.\nقلت: لكن رواية سفيان بن حبيب أرجح لأنه أوثق من جعفر، ولذلك فرواية \"أربع جمعات\" مرجوحة.\nوتابعه أيضًا هشيم فرواه عن عوف به.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٤) بنحوه. قال: حدثنا هشيم، عن عوف به. ولفظه: من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات طبع الله على قلبه.\nوهشيم هذا هو ابن بشير ثقة ثبت إلَّا أنه كثير التدليس والإرسال الخفي -كما في التقريب (٥٧٤: ٧٣١٢) -، وقد عنعنه هنا فإسناده ضعيف.\nوتابعه أيضًا شَرِيك بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن الحمامي الصوفي في \"منتخب من مسموعاته\" -كما في الضعيفة (٢/ ١١٢: ٦٥٧) - والشيرازي في الألقاب -كما في إتحاف السادة المتقين (٣/ ٢١٤) -، من طريق شَرِيك، عن عوف الأعرابي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا: (من ترك أربع جمعات من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره\".\nقال العلامة الألباني في الضعيفة (٢/ ١١٢): (وهذا إِسناد ضعيف لأن شَرِيكًا هذا هو ابن عبد الله القاضي، ضعفوه لسوء حفظه لا سيما وقد خولف في لفظه ورفعه\"، ثم ذكر إِسناد أبي يعلى، وقال: صحيح.\nوأما مخالفته في لفظه: فهو قوله \"أربع جمعات\". وفي رفعه: فقد أخرجه أبو يعلى موقوفًا بإِسناد صحيح من طريق سفيان بن حبيب. (أثر الباب).","vol":"5","page":45},{"text":"٧١٩ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا (٢) الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَطِيبًا (٣) يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ (٤): \"عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ (٥) الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُهَا\"، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: \"وَهُوَ عَلَى قَدْرِ (٦) مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يَحْضُرُهَا\" ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"وَهُوَ عَلَى قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ (٧)، فَلَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ، وَيَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ\".\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أيضًا\". اهـ. قلت: يعني أبا يعلى.\n(٢) في (ك): \"سعيد بن عبيد بن الفضل الرقاشي\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"خطبنا\".\n(٤) في (عم): \"قال\".\n(٥) في (ك): \"يحضره\".\n(٦) في الأصل: \"قد\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٧) في (عم): \"من الجمعة\"، وهو تحريف. أما في (حس) و(ك) فهي ساقطة.","vol":"5","page":46},{"text":"٧١٩ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا. فيه الفضل الرقاشي، ضعيف جدًا، لكثرة المناكير في حديثه، وهو ما يفيده كلام أبي زرعة وابن أبي حاتم؛ إذ قالا فيه: منكر الحديث، وهو اختيار ابن حجر وقبله الذهبي. ثم إن فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف -كما في التقريب (٢٤٥: ٢٤٥٦) -.\nوقال المنذري في الترغيب (١/ ٥١٠): إِسناده لين. وسكت عنه البوصيري (١/ ٨٨ / أمختصر). وقال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٣): رواه أبو يعلى ورجاله موثقون.","vol":"5","page":46},{"text":"تخريجه ودرجته:\nقال الألباني في حاشية صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٣٠٨): \"وهذا من=","vol":"5","page":46},{"text":"= تساهله، كيف لا وفيه الفضل الرقاشي وهو ضعيف اتفاقًا، بل قال فيه أبو داود: كان هالكًا، وقال النسائي: ليس بثقة\".\nقلت: وقد قواه الشيخ الألباني حفظه الله بشواهده مع أنه في نظري لا يتقوى لشدة ضعفه، لكن له شواهد تغني عنه وبيانها كما يلي:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا هل عسى أحدكم أن يتّخذ الصُّبَّة من الغنم على رأس ميل أوميلين فتعذر عليه الكلأ على رأس ميل أوميلين، فيرتفع حتى تجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها حتى يطبع على قلبه.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٧)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معدي بن سليمان، حدثنا ابن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله فذكره.\nوأخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٧٧) بنفس ذلك اللفظ، والحاكم (١/ ٢٩٢) دون تكرار جملة \"حتى تجيء الجمعة فلا يشهدها\" -ثلاثًا- من نفس طريق محمد بن عجلان. وفيه معدي بن سليمان، قال ابن حجر في التلخيص: وفيه مقال. ولذلك قال الألباني في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٧٧): إِسناده ضعيف.\n٢ - حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ألا هل عسى أحد منكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميلين أو ثلاثة تأتي الجمعة فلا يشهدها ثلاثًا فيطبع الله على قلبه\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٨٨/ ب) -، قال: حدثنا أحمد بن رشدين، حدثني سعيد بن خالد الربعي المروزي، حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي محمد يزيد، عن أيوب بن موسى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله قال: فذكره.\nوقال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٣): رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم.=","vol":"5","page":47},{"text":"= ٣ - حديث حارثة بن النعمان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يتخذ أحدكم السائمة فيشهد الصلاة في جماعة فتتعذر عليه سائمته فيقول: لو طلبت لسائمتي مكانًا هو أكلأ من هذا، فيتحول ولا يشهد إلَّا الجمعة، فتتعذر عليه سائمته فيقول: لو طلبت لسائمتي مكانًا هو أكلأ من هذا فيتحول، فلا يشهد الجمعة ولا الجماعة فيطبع الله على قلبها.\nأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٣)، والبيهقي (٣/ ٢٤٧)، ومسدد -كما في الإِتحاف (ق ٨٨/ أ) -، وحسنه البوصيري، من رواية عمر بن عبد الله مولى غفرة، أنه سمع ثعلبة بن أبي مالك، يخبر عن حارثة به. قال المنذري في الترغيب (١/ ٥١١): وهو ثقة.\nقلت: لكن ضعفه الأكثر، ولذلك جزم بضعفه الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٢)، فقال: فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وهو ضعيف. اهـ.\nوقال ابن حجر في التقريب (٤١٤: ٤٩٣٤): ضعيف وكان كثير الإِرسال.\nولذلك حكم الألباني بضعفه، انظر: التعليق على صحيح الترغيب (١/ ٣٠٩).\nوحديث حارثة هذا عزاه الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٩٢) للطبراني في الكبير، وبحثت عنه في المطبوع فلم أجده، فالله أعلم.\n-وروي الحديث مرسلًا عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: قال رسول الله: \"هل على أحدكم أن يتخذ الضيعة من الغنم على رأس الميلين من المدينة أو الثلاثة ثم يأتي الجمعة فلا يشهدها، ثم يأتي الجمعة فلا يشهدها، فطبع الله على قلبه\".\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٦٥) من طريقين:\nالأولى: عن إبراهيم بن أبي يزيد، أنه سمع محمد بن عباد بن جعفر يقول: ... فذكره. وأظن أنه قد وقع تحريف في إبراهيم بن أبي يزيد، فلم أجده بهذا الاسم، وإنما وجدت إبراهيم بن يزيد الخوزي، يروي عن محمد بن عباد بن جعفر، وروى عنه عبد الرزاق فلعله هذا، فإِن كان كذلك فالإسناد ضعيف جدًا، لأن إبراهيم هذا متروك الحديث، بل قال البرقي فيه: كان يتهم بالكذب.=","vol":"5","page":48},{"text":"= ثم إن الإِسناد مرسل، والمرسل من أنواع الضعيف.\nالأخرى: عن معمر وابن جريج كل واحد منهما عن رجل، عن محمد بن عباد بن جعفر به. وهذا فيه علتان:\nالأولى: إرسال محمد بن عباد بن جعفر.\nالأخرى: الرجل المبهم.\nوعلى ذلك فالإسناد أيضًا ضعيف.\nوأخرجه مرسلًا أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٤) بمعناه.\nقال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره.\nوإسناده ضعيف، فإِنه مرسل بالإضافة إلى أن فيه ابن جريج وهو وإن كان ثقة، فقيهًا، فاضلًا، إلَّا أنه كان يدلس ويرسل وقد عنعنه هنا.\nوبالجملة فالمتن صحيح بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"5","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>١٢ - بَابُ الزَّجر عَنْ تَخَطِّي [رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ] </span>(١)\n٧٢٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّري، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشِّنِّي (٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَلْهُو أَحَدُكُمْ، حَتَّى إِذَا كَادَتِ الْجُمُعَةُ تَفُوتُهُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ\".\nفَقَالَ: مَا فَعَلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَكِنْ (٣) كُنْتُ رَاقِدًا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَقُمْتُ،\nوَتَوَضَّأَتُ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَوَ يَوْمُ وُضُوءٍ هَذَا\"؟!!.\n* رِجَالُهُ ثقات إلا عمر ففيه مقال.\n_________\n(١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في الأصل و(حس): \"الشتي\"، وفي (عم) و(ك): \"السني\"، والصواب ما أثبته -كما في كتب الرجال-. انظر: الإكمال (٤/ ٥٠٤).\n(٣) في (ك): \"ولكنني\".","vol":"5","page":50},{"text":"٧٢٠ - الحكم عليه:\nصحيح.\nولذلك قال البوصيري في الإِتحاف (ق: ٩٥: أمختصر): رواه ابن أبي عمر ورجاله ثقات.=","vol":"5","page":50},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١: ق: ٨٨: أ) - من طريق محمد بن أبي عمر العدني. قال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٧٥): وفيه عمر بن الوليد السني (*) قال النسائي: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شواهد وردت بمعناه:\nأولًا: حديث جابر بن عبد الله أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله -ﷺ- يخطب، فجعل يتخطى رقاب الناس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اجلس فقد آذيت وآنيت\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٤: ١١١٥) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جابر به.\nقلت: وهذا الإِسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف إسماعيل بن مسلم، فإِنه ضعيف الحديث -كما في التقريب (١١٠: ٤٨٤) -. ومنه تعلم أن قول البوصيري في الزوائد (١/ ٢١٠): هذا إِسناد رجاله ثقات، فيه تساهل لا يخفى.\nالثانية: رواية الحسن البصري، عن جابر، فإِنه لم. يسمع منه، والحسن معروف بالتدليس ولذلك عنعنه هنا، وبذلك فالإسناد منقطع. وانظر: جامع التحصيل (١٦٢).\nالثالثة: المحاربي: لا بأس به -وما في التقريب (٣٤٩: ٣٩٩٩) -، لكنه كان يدلس، وقد عده ابن حجر من أصحاب المرتبة الثالثة من الموصوفين بالتدليس، وهؤلاء لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالتحديث والسماع -كما في تعريف أهل التقديس (٩٣) -.\nوالمحاربي هنا عنعن ولم يصرح بالتحديث.\n_________\n(*) كذا ورد في المجمع، وصوابه: \"الشني\".","vol":"5","page":51},{"text":"= وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nثانيًا: حديث عبد الله بن بُسْر -بضم الباء وسكون السين المهملة- قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اجلس فقد آذيت\".\nورواه أبو داود (١/ ٦٦٨: ١١١٨) واللفظ له، والنسائي (٣/ ١٠٣)، والبيهقي (٣/ ٢٣١ - ووقع فيه عبد الله بن بشر وهو خطأ)، والحاكم (١/ ٢٨٨) من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية (واسمه حدير -بالتصغير- كما في التقريب ١٥٤: ١١٥٣) - عن عبد الله بن بسر به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: بل هو حسن؛ حدير: صدوق -كما في التقريب (١٥٤: ١١٥٣) -، ومعاوية بن صالح صدوق له أوهام -كما في التقريب (٥٣٨: ٦٧٦٢) -.\nثالثًا: حديث أنس بن مالك قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- يخطب، إذ جاءه رجل يتخطّى رقاب الناس حتى جلس قريبًا من النبي -ﷺ-، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صلاته قال: \"ما منعك يا فلان أن تجمع معنا؟ قال: يا رسول الله قد حرصت أن أضع نفسي بالمكان الذي ترى. قال: قد رأيتك تخطّى رقاب الناس وتؤذيهم، من آذى مسلمًا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ﷿\".\nرواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق: ٨٩: أ) -. والصغير (١٦٨) من طريق واحد، قال: حدثنا سعيد بن محمد بن المغيرة الواسطي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا موسى بن خلف العمي الواسطي، حدثنا القاسم العجلي، عن أنس بن مالك به.\nقال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٧٩): وفيه القاسم بن مطيَّب، قال ابن حبان في المجروحين - (٢/ ٢١٣) -: كان يخطئ كثيرًا فاستحق الترك.\nوقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٥٢: ٥٤٩٦): فيه لين.=","vol":"5","page":52},{"text":"= قلت: وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nرابعًا: عن الحسن مرسلًا: أن رجلًا جاء يتخطّى رقاب الناس والنبي -ﷺ- يخطب فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- خطبته وصلاته قال: \"يا فلان أجمَّعْت اليوم؟ قال: أما رأيتني يا رسول الله؟ قال: \"قد رأيتك وآذيت وآنيت\".\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٤٠) قال: عن معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: فذكره. وإسناده ضعيف؛ قتادة: ثقة إلَّا أنه مشهور بالتدليس -كما في تعريف أهل التقديس (١٠٢) -، وقد عنعنه هنا، ثم هو مرسل، والمرسل من أنواع الضعيف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٤٤) قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا هشيم عن يونس ومنصور، عن الحسن قال فذكره بنحوه.\nوإسناده صحيح مرسل.","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>١٣ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ [رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا] </span>(١)\n٧٢١ - [قَالَ] (٢) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ (٣) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى\".\n* هَذَا مرسل.\n_________\n(١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٣) في (عم) و(حس): \"راشد بن سعيد\" وهو تحريف.","vol":"5","page":54},{"text":"٧٢١ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف، فيه علتان:\n١ - ضعف الأحوص بن حكيم. انظر: التقريب (٩٦: ٢٩٠).\n٢ - إرسال راشد بن سعد، والمرسل من أنواع الضعيف.\nقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥ /أمختصر)، رواه مسدَّد بسند ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم. اهـ.=","vol":"5","page":54},{"text":"= قلت: وفيه العلة الأخرج وهي الإِرسال -كما سبق- والمرسل من أنواع الضعيف على الراجح، والله أعلم.","vol":"5","page":55},{"text":"تخريجه:\nلم أجده مرسلًا، وقد ورد الحديث موصولًا، وانظر تفاصيل طرقه وشواهده في الحديث التالي وما بعده.","vol":"5","page":55},{"text":"٧٢٢ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا، أَوْ ظهرًا، أو (١) الأُولَى.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"إذا\"، وأثبتها من باقي النسخ.","vol":"5","page":56},{"text":"٧٢٢ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف جدًا من أجل ياسين بن معاذ الزيات؛ متروك. قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٢): يروي الموضوعات عن الثقات، وينفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجال به بحال. وقد قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥ / أمختصر) رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه ياسين الزيات.","vol":"5","page":56},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٤٢): من رواية يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سلمة معًا، عن أبي هريرة به.\nولفظه: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى، فإِن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا\".\nوأخرجه الدارقطني أيضًا (٢/ ١٠) على الشك من رواية ياسين الزيات عن الزهري، عن سعيد، أو أبي سلمة، عن أبي هريرة به. ولفظه كلفظ ابن أبي عمر.\nوأخرجه الدارقطني أيضًا (٢/ ١٠)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٢٥٧) -عن سعيد وحده- من رواية ياسين الزيات، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة به. ولفظ الدارقطني: \"من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى\". وزاد الخطيب: \"ومن أدركهم في التشهد صلى أربعًا\".\nوقال الدارقطني بعد أن ساق ذلك: ياسين ضعيف.","vol":"5","page":56},{"text":"= قلت: بل هو متروك، لكنه توبع كما يلي:\n- تابعه: عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، عن الزهري، عن سعيد به.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٠)، ولفظه: \"من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى\".\nوعبد الرزاق متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره -كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٨٠٨) -، التقريب (٣٥٤: ٤٠٦٢).\n- وتابعه أيضًا: الحجاج بن أرطأة، عن الزهري، عن سعيد به.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١١)، ولفظه كلفظ عبد الرزاق. والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس -كما في التقريب (١٥٢: ١١١٩) -.\n-وتابعه: عمر بن قيس، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة به. أخرجه الدارقطني (٢/ ١١)، ولفظه كلفظ عبد الرزاق. وعمر بن قيس هو المكي وهو متروك، كذا في التقريب (٤١٦: ٤٩٥٩).\n-وتابعه: سليمان بن أبي داود الحرائي، عن الزهري، عن سعيد به.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١١)، ولفظه كلفظ عبد الرزاق وزاد: (فإِن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا\". وسليمان ضعفه الأكثرون. انظر: اللسان (٣/ ٩٠)، والمغني في الضعفاء (١/ ٢٧٩: ٢٥٨٢).\n- وتابعه: يحيى بن راشد البراء، عن داود بن أبي هند، عن سعيد به.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٥)، ولفظه كلفظ عبد الرزاق. ويحيى هذا قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤٠): \"ضعيف، وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٨٤/ ب): حديثه غير محفوظ\".\n- ورواه ابن ماجه (١/ ٣٥٦: ١١٢١)، قال: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا عمر بن حبيب، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. ولفظه: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى\".=","vol":"5","page":57},{"text":"= قال البوصيري في الزوائد (١/ ٢١١): هذا إِسناد ضعيف؛ عمر بن حبيب متفق على تضعيفه.\nقلت: عمر بن حبيب هو العدوي القاضي البصري، قال في التقريب (٤١٠: ٤٨٧٤): ضعيف. وقال في التلخيص (٢/ ٤٠): \"متروك\". قلت: وهذا الثاني أقرب. انظر: الميزان (٣/ ١٨٤)، والتهذيب (٧/ ٤٣١).\n-ورواه أبو يعلى (٣٨٦: مقصد) قال: قرئ على بشر، أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ به. وسيأتي الكلام على ذلك في المتابعة \"٢\" التالية من متن المطالب.\n- وكذا رواه الْحَاكِمُ (١/ ٢٩١) مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وسيأتي الكلام على ذلك أيضًا في المتابعة \"٣\" من المتن.\n-ورواه النسائي (٣/ ١١٢): أخبرنا قتيبة، ومحمد بن منصور، واللفظ له، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك\". ورواه الأثرم -كما في الإرواء (٣/ ٨٤) - بنفس هذا اللفظ وزاد \"الصلاة\" بعد قوله \"فقد أدرك\".\nولفظ قتيبة: \"من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة\" رواه الطحاوي (٣/ ١٠٥)، عن النسائي.\nقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٤: ٦٢٢): وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير محمد بن منصور وهو إما الخزاعي أو الطوسي، وكلاهما ثقة يروي عن سفيان بن عيينة، وعنهما النسائي، لكن قوله: \"الجمعة\" شاذ، والمحفوظ \"الصلاة\" كما سيأتي. اهـ.\n- وأخرجه الحاكم (١/ ٢٩١)، وابن خزيمة (٣/ ١٧٣: ١٨٥٠)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني الزهري، به. ولفظه كلفظ الأثرم.=","vol":"5","page":58},{"text":"= وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.\nقال الألباني: وهو كما قال، لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه.\n- وأخرج ابن خزيمة (٣/ ١٧٤: ١٨٥١)، والحاكم (١/ ٢٩١) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٠٣) - والدارقطني (٢/ ١١) عن أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nولفظه: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى\".\nوقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه أسامة بن زيد، وقد قال فيه ابن حجر في التقريب (٩٨: ٣١٧): صدوق يهم. فحديثه من قبيل الحسن. ولذلك قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٤): هو حسن.\n-ورجح ابن حجر رواية الأوزاعي فقال في التلخيص (٢/ ٤٠): وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي على ما فيها من تدليس الوليد، وقد قال ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ٢٢): أنها كلها معلولة. وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه - (٢٠٣/ ١) -: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن \"من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها\".\nوذكر الدارقطني الاختلاف في علله - (٣/ ٨٦/ ١) - فقال: والصحيح \"من أدرك من الصلاة ركعة ... \"، وكذا قال العقيلي -في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٩٨) - والله أعلم. اهـ.\nوتعقبه الألباني بقوله: [بل أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائي، فإِنه لا علة فيها إن سلم من الشذوذ، وقد فاتت الحافظ فلم يذكرها، فلعل هذا هو السبب في ترجيحه رواية الأوزاعي عليها.\nعلى أن هذا الترجيح وذاك إنما هو شكلي لا يعطي الحديث حجة مع إعلال الأئمة، وترجيحهم للفظ الآخر عليه، وهو الذي ليس فيه ذكر الجمعة، وهو الذي=","vol":"5","page":59},{"text":"= تطمئن إليه نفس الباحث في طرقه فإِن جميعها ضعيفة بينة الضعف غير ثلاث]. ثم ذكر وفصل القول فيها، وخلاصة ذلك ما يلي:\nالطريق الأولى: طريق ابن عيينة. وسيأتي الكلام عليها.\nالطريق الثانية: طريق الأوزاعي. وقد أعلها الحافظ ابن حجر بالتدليس كما سبق.\nالطريق الثالثة: طريق أسامة بن زيد. وأسامة متكلم فيه من قبل حفظه ولذلك اعتمدنا تحسين إِسناده. ومثله عند الاختلاف لا يحتج به فيقدم من هو أوثق منه.\nوأما الطريق الأولى فلا علة فيها سوى الشذوذ من قبل محمّد بن منصور، والذي يجعلنا نحكم بشذوذ روايته: مجيء روايات ومتابعات من قبل ثقات وأثبات آخرين وكلها بلفظ \"الصلاة\" بدل \"الجمعة\" وبيانها كالتالي:\n١ - تابعه أحمد فقال (٢/ ٢٤١): حدثنا سفيان، عن الزهري، به، بلفظ \"صلاة\" بدل \"الجمعة\".\n٢ - وكذلك أخرجه مسلم (١/ ٤٢٤)، والترمذي (٢/ ٤٠٣)، والدارمي (١/ ٢٧٧)، وابن ماجه (١/ ٣٥٦: ١١٢٢)، وابن خزيمة (٣/ ١٧٣: ١٨٤٨)، والحميدي (٩٤٦)، والطحاوي في المشكل (٣/ ١٠٥)، والبيهقي (٣/ ٢٠٢)، من طرق عديدة عن سفيان، به. بلفظ: \"صلاة\" بدل \"الجمعة\".\n٣ - وكذلك أخرجه مسلم (١/ ٤٢٤)، والنسائي (١/ ٢٧٤)، والدارمي (١/ ٢٧٧)، وابن خزيمة (٣/ ١٧٣: ١٨٤٩)، والبيهقي (٣/ ٢٠٢) عن الأوزاعي، عن الزهري به، بلفظ \"صلاة\" بدل \"الجمعة\".\n٤ - وتابعهما عليه مالك عند البخاري (١/ ١٥٤)، ومسلم (١/ ٤٢٤)، وأبي داود (٢/ ١١٢١)، والنسائي (١/ ٢٧٤)، والبيهقي (٣/ ٢٠٢)، وكذا الشافعي (١/ ٥١)، والطحاوي في المشكل (٣/ ١٠٥).\n٥ - ومعمر عند مسلم (١/ ٤٢٤)، والبيهقي (٣/ ٢٠٣)، وأحمد (٢: ٢٧٠، ٢٧١، ٢٨٠).=","vol":"5","page":60},{"text":"= ٦ - وعبيد الله بن عمر عند مسلم (١/ ٤٢٤)، والنسائي (١/ ٢٧٤)، وأحمد (٢/ ٣٧٥).\n٧ - ويونس بن عبيد عند مسلم (١/ ٤٢٤)، والبيهقي (٣/ ٢٠٢)، وزاد \"مع الإِمام\".\n٨ - وابن عبد الهاد عند الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٠٥).\n٩ - وشعيب عند البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٢٠٢).\n١٠ - ورواه عراك بن مالك، عن أبي هريرة به. أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٥)، ورجاله ثقات.\nقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٣): [فهؤلاء جماعة من الثقات الاثبات رووه عن سفيان والأوزاعي بلفظ \"الصلاة\" خلافًا لمن روى عنهما اللفظ الآخر \"الجمعة\".\n- فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما.\n- وأيّد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ \"الصلاة\".\n- وزاده تاييدًا الطريق الأخرى عند أبي هريرة.\n- وزيادة معمر في رواية البيهقي عقب الحديث \"قال الزهري: والجمعة من الصلاة\".\nفهذا يؤكد أن ذكر لفظ \"الجمعة\" في الحديث عن الزهري خطأ عليه، إذ لو كان هذا اللفظ محفوظًا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو ظاهر]. اهـ.\nولذلك قال البيهقي في السنن الكبرى عقبه (٣/ ٢٠٣): \"هذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة عن الزهري، وفي رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث في الصلاة مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات\".\nوجملة القول: أن لفظ \"الجمعة\" في الحديث لم يثبت من حديث أبي هريرة -وهو حديث الباب هنا في المطالب الذي رواه ابن أبي عمر-، لكن صح هذا=","vol":"5","page":61},{"text":"= اللفظ \"الجمعة\" من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، ومن حديث غيره موقوفًا.\nأولًا: حديث ابن عمر المرفوع:\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٣) قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، -حدثنا يعيش بن الجهم، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد-.\nوحدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر به.\nولفظ عبد العزيز: \"من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها، وليضف إليها أخرى\". ولفظ ابن نمير: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى\". وأخرجه الطبراني في الصغير (ص٢٠٤)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (ق/ ٩٠/ أ) -، من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن يحيى بن سعيد، به. ثم قال -الطبراني-: لم يروه عن يحيى إلَّا عبد العزيز، تفرد به إبراهيم.\nوطريقا الدارقطني السابقان يردان كلام الطبراني هذا، ذلك أن الطبراني يقول: لم يروه عن يحيى بن سعيد سوى عبد العزيز بن مسلم وتفرد بروايته عن عبد العزيز: إبراهيم بن سليمان. وهذا مناقض لطريقي الدارقطني: فقد رواه عن عبد العزيز بن مسلم بالإضافة إلى إبراهيم: عيسى بن إبراهيم الشعيري.\nورواه عن يحيى بن سعيد بالإضافة إلى عبد العزيز بن مسلم: عبد الله بن نمير.\nوهما -أعني عيسى بن إبراهيم وعبد الله بن نمير- ثقتان حجتان. فثبتت بذلك صحة الحديث مرفوعًا، مع أن الدارقطني ذكر في \"العلل\" الاختلاف فيه وصوب الوقف -وسيأتي حديثه موقوفًا-.\nوبما أن زيادة الثقة مقبولة -كما هو مقرر عند علماء الحديث- فهي ها هنا من ثقتين، وكفى بها ثبوتًا.\nقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٩): \"ومجيئه -يعني حديث ابن عمر- موقوفًا=","vol":"5","page":62},{"text":"= -كما رواه البيهقي وغيره- لا ينافي الرفع؛ لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانًا ويرفعه أحيانًا، والكل صحيح\".\nويؤيد رواية الرفع ما ورد من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ \"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة\".\nأخرجه النسائي (٣/ ١١٢: ١٤٢٥)، وابن ماجه (١/ ١١٢٣)، والدارقطني (٢/ ١٢)، من طريق بقية بن الوليد، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم به.\nإلَّا أن هذه الطريق معلولة من وجوه:\n١ - قال الدارقطني في العلل (٨٦/ ٣/ أ): \"قال أبو بكر بن أبي داود: لم يروه عن يونس إلَّا بقية\".\n٢ - وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٧٢)، عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد، وإنما هو: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها\". وأما قوله: \"من صلاة الجمعة\" فوهم. قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤١): \"إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه، فهو يدلس تدليس التسوية، لأنه عنعن عن شيخه\".\nوله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء (١/ ١٠٩) من حديث إبراهيم بن عطية -الثقفي- عن يحيى بن سعيد، عن الزهري به. قال ابن حبان: \"وإبراهيم منكر الحديث جدًا، وكان هشيم يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها، وهو حديث خطأ\".\nوقد تابع بقية: سليمان بن بلال فقال: عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم أن رسول الله قال: \"من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلَّا أنه يقضي ما فاته\". أخرجه النسائي (١/ ١٧٥) عن أبي بكر عنه. قال الألباني (٣/ ٨٩): \"وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي وهو ثقة، وكذلك سائر الرجال، فالسند صحيح مرسل. وهو يدلنا على أمور:=","vol":"5","page":63},{"text":"= الأول: خطأ بقية في وصله وفي ذكر الجمعة فيه.\nالثاني: أن له أصلًا من رواية الزهري، عن سالم، خلافًا لما يشعر به كلام أبي حاتم.\nالثالث: أنه شاهد جيد لرواية نافع، عن ابن عمر المتقدمة، فإِن قوله \"صلاة من الصلوات\" يعم الجمعة أيضًا، والله أعلم.\nثانيًا: حديث ابن عمر الموقوف:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٢٩)، قال: حدثنا هشيم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، قال: \"من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى\".\nوأخرجه البيهقي (٣/ ٢٠٣)، من طريق جعفر بن عون: أنبأ يحيى بن سعيد به، ولفظه: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا إلَّا أنه يقضي ما فاته\".\nقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٣): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. ثم رواه البيهقي (٣/ ٢٠٤)، من طريق الأشعث، عن نافع به بلفظ \"إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى، وإن أدركتهم جلوسًا فصل أربعًا\".\nثم قال البيهقي: تابعه أيوب، عن نافع.\nوالأشعث هذا هو ابن سوار الكندي وهو ضعيف -كما في التقريب (١٣٣: ٥٢٤) -، لكنه لم يتفرد به -كما ذكر البيهقي-، بل تابعه أيوب، فحديثه قوي بهذه المتابعة، والله أعلم.\nوجملة القول: أن حديث أبي هريرة -حديث الباب- ضعيف، وإنما ثبت شطره الأول من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، وشطره الثاني من حديث ابن عمر وابن مسعود موقوفًا.\nأما حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا فقد سبق بيانه.\nوأما حديث ابن مسعود موقوفًا فهو قوله: \"إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى، فإِذا فاتك الركوع فصل أربعًا\".=","vol":"5","page":64},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٢٨)، والطبراني في معجمه الكبير (٩/ ٣٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٢٠٤)، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود به. وسنده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، وقد قصر الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢)، فقال: حسن.\nوأما أبو إسحاق السبيعي فقد قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٢): \"وهو وإن كان اختلط فمن رواته عنه سفيان الثوري وهو من أثبت الناس فيه -كما في تهذيب التهذيب (٨: ٦٤) -، على أنه إنما يخشى من اختلاطه غالبًا أن يرفع الموقوف، وهنا رواه موقوفًا، وما أظن بلغ به الاختلاط إلى اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعًا، ولا موقوفًا\".\nوالخلاصة:\nأن هذا المتن شطره الأول ثبت من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، وشطره الثاني من حديث ابن عمر وابن مسعود موقوفًا، والله أعلم.","vol":"5","page":65},{"text":"٧٢٢ - [٢] وقال أبو يعلى: قرىء عَلَى بِشْرٍ، هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ (١)، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢) بِهِ. وَلَفْظُهُ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْهَا أخرى\".\n_________\n(١) في (حس): \"يوسف\"، وهو خطأ.\n(٢) في الأصل: \"الزهيري\"، وهو تصحيف، وأثبتها على الصواب من باقي النسخ.","vol":"5","page":66},{"text":"٧٢٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من وجهين:\n١ - الحجاج بن أرطأة ضعيف، ثم إنه مدلس، وقد عنعن هنا.\n٢ - أبو يوسف حديثه أقرب إلى الضعف.\nوالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه الحجاج بن أرطأة.","vol":"5","page":66},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٠)، قال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد القدوس بن بكر، حدثنا الحجاج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة به.\nوقد تقدم بيان طرق الحديث، ومتابعاته، وشواهده في رقم (٧٢٢) [١].\nفليراجع.","vol":"5","page":66},{"text":"٧٢٢ - [٣] وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ (١) مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ [الزُّهْرِيِّ] (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فَذَكَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ (٣)، وَلَفْظُهُ: \"فإِن أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صلى أربعًا\".\n_________\n(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٩١) من رواية حماد بن زيد، عن مالك بن أنس، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ من الجمعة ركعة فيصل إليها أخرى\". هذا لفظه. وبه يتبين وهم الحافظ ابن حجر ﵀ حين نسب هذه الزيادة \"فإِن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا\" للحاكم، وقد رأيت أنها ليست من لفظه. وإنما رواها الدارقطني في السنن (٢/ ١١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠٣) من رواية يحيى بن المتوكل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. ولفظه: \"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، فإِن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا\". وهذا الإِسناد ضعيف: فيه صالح بن أبي الأخضر، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، والبخاري، والنسائي .. وغيرهم. انظر: التهذيب (٤/ ٣٨٠).\nوقد أشار لمثل ذلك البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ أمختصر).\nويحيى بن المتوكل هو الباهلي، قال في التقريب (٥٩٦: ٧٦٣٤): صدوق يخطىء.\nومع ذلك فقد صحح السند الحاكم ووافقه الذهبي، ولعلهما أخذا بعين الاعتبار كثرة الطرق والمتابعات، مع العلم أن تصحيحهما لذات السند، والله وحده أعلم.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٣) في (عم) و(سد): \"ياسين بن الزيات\".","vol":"5","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>١٤ - بَابُ مَنْ صَلَّى [بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ] </span>(١)\n٧٢٣ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (٢)، أَوْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، قَالَ (٣): \"رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ\".\nفَقَالُوا: \"أكْمَلَها ... أكْمَلَها (٤) \". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ (٥) ﵁، فَقَالَ: \"لَأَنْ يَخْتَلِفَ النَّيَازِكَةُ (٦) فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ [عَمْدًا] (٧) \".\nفَرَمَقْتُهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّى، ثُمَّ احْتَبَى، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى قَامَ إلى العصر.\n_________\n(١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في الأصل: \"ابن الأعرج\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (عم) و(ك): \"فقال\"، وهو تحريف. وفي المطبوع: \"فقيل\".\n(٤) في الأصل سقطت كلمة \"أكملها\" الثانية من النص، وأثبتت في هامش النسخة وفي المطبوع: \"أكملها أربعًا\".\n(٥) في (حس): \"لعمران بن حصين\".\n(٦) في (عم) و(حس): \"تختلف الينازكة\"، وفي (ك): \"لأن يحتلب إِسناد له في حوى\". وقد جاءت هذه الجملة مختلفة في جميع المصادر التي ذكرت هذا الأثر. قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي معلقًا (١/ ١٧٦):\"ونصُّ هذا الأثر محرف في الأصلين، وقد صححته في ضوء نص ابن أبي شيبة. وقد تحرف فيه أيضًا لفظ؟ \"النيازك\"، فصار: \"التنازل\"؟ ونص الأصلين هكذا: \"فقال أكملها أكملها\"، فذكرت ذلك لعمران فقال: \"لأن يختلف إِسناد له في حرى\". وفي الإِتحاف:\n\"أكملها أكملها\"، و\"الساركة\" مكان: \"النيازك\".\nوعلى ذلك فلعلّ الراجح ما ذكره الأعظمي، إذ إنّ النيازك جمع نيزك. وقد ذكر الزبيدي في تاج العروس (٧/ ١٨٦) أن جمع نيزك نيازك. ولم أجد من ذكر نيازكة، والله أعلم.\n(٧) ما بين المعقوفتين مثبت من (عم) و(حس)، وساقط من باقي النسخ.","vol":"5","page":68},{"text":"٧٢٣ - الحكم عليه:\nحسن. من أجل صالح بن رستم فإنّه حسن الحديث وثقه أبو داود، وغيره وضعفه ابن معين، ورجح تحسينه الذهبي. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٤).","vol":"5","page":69},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٣٢) قال: حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين بنحوه. وإسناده رجاله ثقات، وهشيم هان كان يدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، فقد صرح هنا فأمِنّا تدليسه. ولله الحمد.","vol":"5","page":69},{"text":"٧٢٤ - [١] وَقَالَ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا مُسْلِمٌ إلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ إِثْمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا رِيحٍ إلَّا وَهِيَ تُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n[٢] أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدي عن عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بِهِ.\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ شُرَحْبِيلُ سَمِعَ مِنَ جَدِّهِ (٢) سَعْدِ بن عبادة.\n_________\n(١) زاد في (ك) و(بر) هنا [باب فضل يوم الجمعة] وأورد فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم (٦٧٨)، ثم أورد هذا الحديث؛ والقائل هو مسدد.\n(٢) شرحبيل روى هنا عن أبيه، لا عن جدِّه.","vol":"5","page":70},{"text":"٧٢٤ - تخريجه:\nإِسناده حسن إن سلم من الانقطاع.\nعمرو بن شرحبيل مقبول، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق.\nورواه من طريق أبي عامر الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٨٤)، والبزار في المسند (١/ ٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر.=","vol":"5","page":70},{"text":"= ورواه من طريق زهير: عبد بن حميد -كما في المنتخب (١/ ٢٧٥) -، قال حدثني موسى بن مسعود أنا زهير، وكذلك البيهقي في شعب الإيمان.\nورواه من طريق عبد الله: الشافعي في المسند (٧١) برقم (٤٢٤) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله. والطبراني في الكبير (٦/ ١٩) برقم (٥٣٧٦).\n(سعد).","vol":"5","page":71},{"text":"١٥ - [بَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ] (١) وَمَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ\n٧٢٥ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٢) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: صَلَّى عَلِيُّ ﵁ الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ (٣) [رَكْعَتَيْنِ] (٤)، ثُمَّ: دَخَلَ فسطاطه، فصلى ركعتين، وأنا انظر.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (حس): \"حدثني\".\n(٣) في (ك): \"من السفر\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و(حس).","vol":"5","page":72},{"text":"٧٢٥ - الحكم عليه:\nحسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم وهو صدوق، وأبو إسحاق السبيعي وإن كان مُدَلِّسًا، وقد اختلط، لكن شعبة انْتقى حديثه، فأمِن تدليسه إنْ كان من طريقه، فإنه قال -كما في غرائب شعبة لابن حجر (ص ١٥١) -: قد كفيتكم تدليس ثلاثة وهو أحدهم، ثم إنّه قد روى عنه قبل الاختلاط -كما في مقدمة الفتح (ص٤٣١) -، ولذلك أَدْخل البخاري رواية شعبة عنه في الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":72},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في سننه بلفظه (٢/ ٤٥٨) من نفس هذه الطريق.","vol":"5","page":72},{"text":"٧٢٦ - [١] وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، إلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا\".\n[٢] وَكَذَلِكَ (٢) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ/ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ/ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَفِي روايتهم: \"إلَّا المغرب فإِنه صلاها ثلاثًا\".\n_________\n(١) القائل: مسدد في مسنده.\n(٢) في باقي النسخ: \"وكذا\".","vol":"5","page":73},{"text":"٧٢٦ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا؛ فيه الحارث الأعور، ضعيف جدًا، متهم. قال أبو زرعة وأبو حاتم:. لا يحتج بحديثه. وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشييع، واهيًا في الحديث. انظر التهذيب (٢/ ١٤٥)، ثم إن فيه:\n١ - أبا إسحاق السبيعي: مدلس من الطبقة الثالثة، فلا يُقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا، خاصة أنه يرسل عن الحارث، فقد قال شعبة: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث.\n٢ - الحجاج بن أرطأة مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر)، وأعله بالحارث.","vol":"5","page":73},{"text":"تخريجه:\nقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر): رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، بلفظ واحد، ومدار إسنادهم على الحارث الأعور وهو ضعيف.\nوقال الحافظ في المطالب: وفي روايتهم -غير مسدد-: \"إلَّا المغرب فإِنه صلاها ثلاثًا\".=","vol":"5","page":73},{"text":"= -وأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٢٨: ٦٨١) - من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بنحوه، وفي أوله زيادة. ولفظه: \"صلَّيت مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- صلاة الخوف ركعتين إلَّا المغرب ثلاثًا، وصليت معه في السفر ركعتين إلَّا المغرب ثلاثًا\". ثم قال البزار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإِسناد.\nقلت: وهو من نفس طريق مسدد، ومداره على الحارث أيضًا وهو ضعيف جدًا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٥): \"رواه البزار وقال: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإِسناد\". قلت: وفيه الحارث وهو ضعيف. اهـ.\nوقد ورد بمعناه أحاديث كثيرة أقربها حديث عائشة فإِنه يشهد له -كما قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر) -. رواه أحمد بن حنبل (٦/ ٢٦٥)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٤/ ١٨١) -، والبيهقي (٣/ ١٤٥)، واللفظ له من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: (فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، إلَّا المغرب فرضت ثلاثًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا أقام زاد مع كل ركعتين ركعتين إلَّا المغرب لأنها وتر، والصبح تطول فيها القراءة). وسنده صحيح.\nوالحديث عزاه البوصيرى في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر) للحاكم. وقد بحثت عنه في مظانه من المستدرك فلم أجده.","vol":"5","page":74},{"text":"٧٢٧ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُتِمُّ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ\"، يَعْنِي فِي السَّفَرِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، بِهِ. وَزَادَ: \"ويؤخِّر الظُّهْرَ، وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، ويُؤخر المغرب، ويعجل العشاء\".","vol":"5","page":75},{"text":"٧٢٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، غير المغيرة بن زياد وهو صدوق حسن الحديث. لكنه كان يأتي بالمناكير، وقد عد الإِمام أحمد هذا الحديث من منكراته، فقد سأله ابنه عبد الله عن هذا الحديث: يصح؟ فقال: \"له -يعني المغيرة- أحاديث منكرة\"، وأنكر هذا الحديث -كما في مسائله (ص ١٠٧) -.","vol":"5","page":75},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤١٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٢)، والبزار (١/ ٣٢٩ كشف)؛ والدارقطني (٢/ ١٨٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٤١ - ١٤٢) من طريق المغيرة أيضًا به.\nورواه أبو يعلى -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب- من نفس هذه الطريق وبهذا اللفظ وزاد في آخره: \"وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ العشاء\".\nوقد تابع المغيرة: طلحة بن عمرو. روى ذلك الإِمام الشافعي في كتابه الأم (١/ ١٨٣)، ومسنده -كما في ترتيبه (١/ ١١٤) -، ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (٤/ ١٦٦)، وأخرجه أيضًا الدارقطني (٢/ ١٨٩)، والبيهقي (٣/ ١٤٢).\nوهذه متابعة ضعيفة جدًا؛ طلحة هذا قال فيه أحمد والنسائي: متروك الحديث.\nوقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب=","vol":"5","page":75},{"text":"= حديثه ولا الرواية عنه إلَّا على جهة التعجب. انظر: التهذيب (٥/ ٢٣)، والتقريب (٢٨٣: ٣٠٣٠).\nوخالفهما عمر بن ذر المرهبي، فجعله من فعل عائشة فقال: أخبرنا عطاء بن أبي رباح، إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تُصَلِّي في السفر المكتوبة أربعًا.\nأخرجه البيهقي في سننه (٣/ ١٤٢)، وقال: عمر بن ذر كوفي ثقة، قال الألباني في الإرواء (٣/ ٦): فروايته أولى، وهي تدل على أن الإتمام إنما هو عن عائشة موقوفًا عليها، وهذا ثابت عنها من غير طريق في الصحيحين وغيرهما، وأما الرفع فلم يثبت عنها من وجه يصح. اهـ.\nوالحديث أخرجه الشافعي -كما في ترتيب مسنده (١/ ١٨٢) -، والدارقطني (٢/ ١٨٩)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٤٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٣: أ) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد -ووقع عند الدارقطني \"عمرو\" وهو تصحيف. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (٦/ ١١٠) - عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَائِشَةَ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺكان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم\".\nقال الألباني في الإرواء (٣/ ٦): [ورجاله كلهم ثقات غير ابن ثواب فإني لم أجد له ترجمة في غير تاريخ بغداد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال، فلا تطمئن النفس لصحة هذا الحديث].\nقلت: هو مترجم في تاريخ بغداد (٩/ ٩٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا،\nلكن وثقه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٧٢) قال: مستقيم الحديث وصحح هذا الإِسناد الدارفطني وكذا البيهقي، وقال ابن حجر عن هذا الإِسناد في الدراية (٢١٤): رواته ثقات، فتوثيق ابن حبان له وتصحيح هذبن الإمامين لحديثه، وتوثيق ابن حجر لهذا الإِسناد دليل على توثيقه كما لا يخفى، ولمَّا كان مجهول الحال ترتفع جهالة حاله بتوثيق إمام معتبر له، فكذلك ابن ثواب هذا ارتفعت جهالة حاله بتوثيق ابن حبان له،=","vol":"5","page":76},{"text":"= وتصحيح الدارقطني لحديثه، ومتابعة البيهقي له، وتصريح الحافظ بتوثيق رواة إِسناده.\nوجملة القول: أن الحديث بهذا الإِسناد وسند الباب حسن على أقل الأحوال، لكنه معارض برواية عمر بن ذر المرهبي الموقوفة على عائشة، فرواية عمر هذه أصح، ثم إنه معارض لحديث عائشة قالت: \"فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله -ﷺ-، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى\". قال الزهري: قلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت كما تأول عثمان. أخرجه البخاري (انظر: الفتح ٢/ ٤٧٠) التقصير: باب يقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم (١/ ٦٨٥) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين، من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة به.\nوحديث عائشة هذا أصح، فتكون رواية سعيد بن محمد بن ثواب معلولة، لأن عائشة لو كانت تعلم أنه ﵊ أتم أحيانًا لما تأولت كما تأول عثمان، والله أعلم.\nعلى أنه اختلفت الرواية في لفظ \"يُتم\"، فإِن كانت \"يُتم\" فالقول ما سبق، وإن كانت \"تُتم\" و\"تصوم\" -كما أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢: ٤٤) - مصرحًا ومضبوطًا بأنه بالمثناة من فوق، فحينئذ لا إشكال، لأنه موقوف صراحةً على عائشة، فيكون هذا من فعلها.\nقال الحافظ ابن القيم في الزاد (١/ ٤٦٥): [وقد أتمت عائشة بعد موت النبي -ﷺ-، قال ابن عباس وغيره: إنها تأولت كما تأول عثمان، وإن النبي -ﷺكان يقصر دائمًا، فركب بعض الرواة من الحديثين حديثًا، وقال: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقصر وتتم هي. فغلط بعض الرواة. فقال: كان يقصر ويتم، أي هو].","vol":"5","page":77},{"text":"٧٢٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ بِالْبَلْدَةِ وَهِيَ مِنًى (١)، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ صلَّى أَرْبَعًا، فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فصلوا ركعتين. ثم قام فصلى أربعًا.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) هكذا: \"سمى\".","vol":"5","page":78},{"text":"٧٢٨ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف، وذلك لجهالة الرجل الراوي عن أبي. ذرّ ﵁، ولضعف القاسم بن عوف. قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق، وضعفه شعبة والنسائي. انظر: التهذيب (٨/ ٣٢٦).\nقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أمختصر) رواه ابن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.\nقلت: ولضعف القاسم -كما تقدم-.","vol":"5","page":78},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٦٥)، وفي أوله قصة وفي آخره زيادة من نفس هذه الطريق قال: حدثنا يزيد، ومحمد بن يزبد، قالا حدثنا العوام، قال محمد: عن القاسم، وقال يزيد في حديثه: حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل، قال: ... فذكره.\nولفظه: \"كنا قد حملنا لأبي ذر شيئًا نريد أن نعطيه إياه فأتينا الربذة فسألنا عنه فلم نجده. قيل: استأذن في الحج فأذن له. فاتيناه بالبلدة وهي مني، فبينا نحن عنده إذ قيل له: إن عثمان صلى أربعًا فاشتد ذلك على أبي ذر وقال قولًا شديدًا وقال: صلَّيت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فصلى ركعتين، وصليت مع أبي بكر وعمر، ثم قام أبو ذر فصلى أربعًا. فقيل له: عبت على أمير المؤمنين شيئًا ثم صنعت. قال: الخلاف أشد،=","vol":"5","page":78},{"text":"= أن رسول الله -ﷺ- خطبنا فقال: \"إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه، وليس بمقبول منه توبة حتى يسد ثلمته التي ثلم، وليس بفاعل، ثم يعود فيكون فيمن يعزه\". أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"أن لا يغلبونا على ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن\".\nوإِسناده ضعيف -كما سبق-، وقال الهيثمي في الزوائد: (٢/ ١٥٧، ٥/ ٢١٦): رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسم، وبقية رجاله ثقات\".\nوقد وقع نحو هذه القصة مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فعن عبد الرحمن بن يزيد -أخو الأسود النخعي- قال: صلى بنا عثمان بن عفان بمنى أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فقال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فيا ليت حظِّي من أربع ركعات ركعتان متقلبتان.\nأخرجه البخاري (٢/ ٤٦٥ فتح)، ومسلم (١/ ٦٩٥)، وأبو داود (٢/ ١٩٦)، والنسائي (٣/ ١٢٠)،والبيهقي (٣/ ١٤٤).\nوفي رواية لأبي داود: أن عبد الله صلى أربعًا فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا. قال: الخلاف شر. وفي رواية للبيهقي: إني لأكره الخلاف. وهذه الرواية من طريق الأعمش، عن معاوية بن قرة، عن أشياخه، أن عبد الله بن مسعود ...\nوسندها صحيح.\nوبالجملة فالقصة ثابتة عن عبد الله بن مسعود -كما هي رواية الصحيح-، ولا تصح عن أبي ذر، والله الموفق.","vol":"5","page":79},{"text":"٧٢٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ نَضْلَةَ (١)، قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ (٢) رَاكِبًا كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ مُحَمَّدًا ﵌ غَيْرِي، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعًا. فَقَالَ سَلْمَانُ ﵁: \"مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ، تَكْفِينَا (٣) نِصْفُ المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر\".\n_________\n(١) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"بقيلة\"، والصواب ما في الأصل و(حس)؛ وفيه وجه آخر وهو: \"نُضَيْلة\" -كما في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٠)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠) -.\n(٢) في (عم): \"اثنا عشر رجلًا راكبًا\".\n(٣) في (عم) و(سد) و(ك): \"يكفينا\".","vol":"5","page":80},{"text":"٧٢٩ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف، وذلك لأن الربيع بن نضلة لم يعرف راو عنه سوى علي بن ربيعة، وعلى ذلك فهو مجهول، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠)؟ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nومن هنا نعلم أن قول البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أ، مختصر): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند الصحيح من تساهله كما لا يخفى.","vol":"5","page":80},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٨) من نفس هذه الطريق بنحوه وفي آخره زيادة.\nقال: حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الموالي، عن الربيع بن نضلة قال: ... فذكره.\nولفظه: \"خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكبًا كلهم قد صحب النبي -ﷺ- وغزا معه قال: فحضرت الصلاة، فتدافع القوم فتقدم شاب منهم، فصلى بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان: ما لنا وللمربوعة، يكفينا نصف المربوعة،=","vol":"5","page":80},{"text":"= نحن إلى التخفيف أفقر. فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا. فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحن الوزراء.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٢/ ٤٤٧)، وعبد الرزاق (٢/ ٥٢٠: ٤٢٨٣)، ومن طريقه أخرجه: الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٧: ٦٠٥٣)، والبيهقي (٣/ ١٤٤) عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، قال: فذكره بنحو رواية الباب.\nقال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٥٦): وأبو ليلى الكندي ضعّفه ابن معين.\nقلت: وهذا منه وهم ﵀، فإِن أبا ليلى الكندي الذي ضعفه ابن معين هو الذي يروي عن سويد بن غفلة، وعنه عثمان بن أبي زرعة. قال الحاكم أبو أحمد: ولم نقف على اسمه.\nوأما أبو ليلى الكندي هذا -الذي في إسنادنا- فمن رجال أبي داود، وابن ماجه، وهو ثقة، وثقه ابن معين والعجلي.\nوقد حكى التفريق بينهما الحافظ ابن حجر، ومِن قبله الذهبي، فراجعه في: الميزان (٤/ ٥٥٦)، التهذيب (١٢/ ٢١٦).\nلكن في الإِسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي وهو مدلس مشهور بذلك، عده ابن حجر ضمن الطبقة الثالثة، ولا تقبل روايته إلَّا إذا صرح بالسماع -كما سبق بيانه في الحكم على الحديث رقم (٧٢٥) -. وعلى ذلك فالإسناد هذا أيضًا ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":81},{"text":"٧٣٠ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهُزَيْلَ هُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ فأخَّر الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا.\n* لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرُويَ [أَنَّ] (١) ابْنَ أَبِي ليلى [وصله عن (٢) عبد الله] (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٢) تحرفت في (ك) هكذا: \"وصله بعبد الله\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في صلب الأصل، وانما كتب في هامشها.","vol":"5","page":82},{"text":"٧٣٠ - الحكم عليه:\nصحيح مرسل، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أمختصر)، وعزاه للطيالسي وسكت عليه.","vol":"5","page":82},{"text":"تخريجه:\nورد موصولًا وهو الطريق الآتي.","vol":"5","page":82},{"text":"[٢] [وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى] (٢)، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (٣)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٤)، ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ في السفر\".\n_________\n(١) عيسى هو ابن المختار. هكذا وقع مصرحًا في رواية ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٨)، وهو الصواب. وقد وقع عند البزار: \"عيسى بن عبد الرحمن\" -كما في كشف الأستار (١/ ٣٣٠) -، وهو خطأ. وقد اغتر بذلك محقق المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، فاعتبره \"عيسى بن عبد الرحمن\"، واعتبر ابن أبي ليلى هو \"عبد الرحمن\" الثقة، وبناء على ذلك صحح الإِسناد، وهذا في نظري خطأ ليس بصواب، وذلك من وجوه:\n١ - أن بكر بن عبد الرحمن يروي عن عيسى بن مختار. كذا في ترجمته في التهذيب (١/ ٤٨٥)، ولم يذكر أنه يروي عن عيسى بن عبد الرحمن.\n٢ - مجيء رواية ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٨) مصرِّحة بأنه ابن المختار، ولا يبعد أن يكون طريق ابن أبَي شيبة في المسند هي ذاتها في المصنف، ان لم يكن هو الغالب.\n٣ - أن ما ورد في الأسانيد: عيسى بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى خطأ، وصوابه بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى -كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب (٨/ ٢١٩)، والتقريب (ص ٤٣٩) -.\n٤ - وبذلك ثبت أن عيسى هنا هو ابن المختار. وعلى ذلك، فابن أبي ليلى هنا هو محمد؛ لأن ابن المختار هو الذي يروي عن محمد بن أبي ليلى، بل إن ابن المختار هو راوية مصنفه -كما في طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٦) -.\n٥ - ومما يؤيد ذلك قول البوصيري في الإِتحاف (ق: ٩٦: ب) بعد أن ذكر مخرجي الحديث؛ وفيه محمد بن أبي ليلى، فأعلَّ الإِسناد بمحمد بن أبي ليلى لأنه ضعيف -كما سيأتي-. أما عبد الرحمن بن أبي ليلى، فثقة متفق على إمامته. انظر: التقريب (٣٤٩: ٣٩٩٣). وبذلك يكون ما جاء عند البزار \"عيسى بن عبد الرحمن\" تحريفًا، وصوابه: \"عيسى بن المختار\"، والله أعلم.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في صلب الأصل وملحق بالهامش.\n(٣) تصحفت في الأصل و(ك) إلى: \"الأزدي\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٤) في (سد): \"عبد الله بن مسعود\"، وتحرَّفت في (ك) إلى: \"أبي مسعود\".","vol":"5","page":83},{"text":"٧٣٠ - الحكم عليه:\nضعيف، من أجل ابن أبي ليلى، فقد ضعفه أحمد، وشعبة، والنسائي، ويحيى القطان .. وغيرهم. انظر: التهذيب (٩/ ٣٠١)، وقد خولف -كما سيأتي-. وقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: ب مختصر): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند فيه محمد بن أبي ليلى.\nقلت: وهو ضعيف، فالإسناد ضعيف، ثم إنه خولف -كما سيأتي-.","vol":"5","page":84},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٥٨)، قال: حدثنا بكر بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى به وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- جمع بين الصلاتين في السفر\".\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى- كما في المقصد العلي (حس ٣٧٩) -، قال: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبة بِهِ. ولفظه كلفظ ابن أبي شيبة سواء.\nوأخرجه البَزَّار- كما في كشف الأستار (١/ ٣٣٠) -، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا بكر بن عبد الرحمن به، ولفظه كلفظ ابن أبي شيبة أيضًا.\nومداره على ابن أبي ليلى، وقد علمت حاله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٤٧: ٩٨٨١) قال: حدثنا محمد بن عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمران بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى به. ومحمد بن عمران: صدوق -كما في التقريب (٥٠٠: ٦١٩٧) -، وأبوه عمران بن أبي ليلى: مقبول -كما في التقريب (٤٣٥: ٥١٦٦) -، ومقبول في اصطلاح ابن حجر في التقريب: يعني عند المتابعة والَّا فلين الحديث. انظر: مقدمة التقريب (ص ٧٤)، وقد تابعه عيسى بن المختار -كما سبق-.=","vol":"5","page":84},{"text":"= ومما سبق نلاحظ أن الحديث قد اختلف في وصله وإرساله، وأن من أرسله -وهو شعبة- ثقة، ومن وصله -وهو محمد بن أبي ليلى- ضعيف، وبناء على ذلك فرواية الإِرسال صحيحة، ورواية الوَصل ضعيفة، فترجح رواية الإِرسال على الوصل، وعلى ذلك فالحديث صحيح مرسلًا، وضعيف متصلًا.\nلكن رواية الوصل يشهد لها حديثان آخران:\n١ - حديث أبي سعيد ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يجمع بين الصلاتين\nفي السفر\"، أخرجه البزار وهذا لفظه -كما في كشف الأستار (١/ ٣٣٠) - قال:\nحدثنا إبراهيم بن هانيء حدثنا محمد بن عبد الواهب، حدثنا أبو شهاب، عن عوف، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ... فذكره.\nقال البزار: لا نعلمه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ومحمد ثقة مشهور بالعبادة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق: ٨٤: ب) - قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا محمد بن عبد الواهب به.\nولفظه: \"جمع رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، أخر المغرب وعجل العشاء فصلاهما جميعًا\". قال الطبراني: لم يروه عن أبي نضرة إلَّا عوف، تفرد به عبد الواهب.\nقال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٥٩): [رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به محمد بن عبد الواهب الحارثي، ورواه البزار مختصرًا \"كان يجمع بين الصلاتين في السفر\" وقال: لا نعلمه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ومحمد بن عبد الوهاب ثقة مشهور بالعبادة.\nقلت: وبقية رجاله ثقات].\nقلت: وأبو شهاب هو الحناظ الأصغر، واسمه عبد ربه بن نافع وهو صدوق يهم -كما في التقريب (٣٣٥: ٣٧٩٠) -، وعلى ذلك فالإسناد حسن.=","vol":"5","page":85},{"text":"= ٢ - حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يجمع بين الصلاتين في السفر.\nأخرجه البزار وهذا لفظه -كما في كشف الأستار (١/ ٢٣١) - قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا محمد بن أبان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي هريرة قال: ... فذكره.\nوأخرجه البزار أيضًا قال: حدثنا ابن عبيد الله بن يزيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن أبان به.\nقال البزار: تفرد به محمد بن أبان.\nوقد أعله الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٥٩) بمحمد هذا وهو الجعفي فقال عنه: ضعيف.\nقلت: وهو كما قال، وانظر ترجمته في الجرح والتعديل (٧/ ١٩٩)، وعلى ذلك فإلإسناد ضعيف.\nوبالجملة فحديث ابن مسعود المتصل ضعيف، لكن يشهد له حديثي أبي سعيد، وأبي هريرة فيكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":86},{"text":"٧٣١ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: شَهِدْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ جَمَعَ بين المغرب والعشاء.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة من (ك) و(بر).","vol":"5","page":87},{"text":"٧٣١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٦١: ٢١٦٦).\nلم أجد من أخرجه ولم يتميز لي عمر بن حفص وأبوه. (سعد).","vol":"5","page":87},{"text":"٧٣٢ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ (١)، عَنْ بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى [﵁: \"إِنَّ جَمْعًا بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الكبائر\".\n* هذا مولْوت مُنْقَطِعٌ بَيْنَ بَكْرٍ وَأَبِي مُوسَى ﵁] (٢).\n_________\n(١) تصحفت في (حس) و(عم) إلى: \"زادان\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك)، وترك مكانه بياض مقدار كلمتين.","vol":"5","page":88},{"text":"٧٣٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أن فيه انقطاعًا؛ بكر بن عبد الله لم يُدْرِك أبا موسى -كما قال الحافظ هنا في المطالب-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: ب مختصر)، وعزاه لمسدَّد، وسكت عليه.","vol":"5","page":88},{"text":"تخريجه:\nورد عن عمر من طريقين آخرين:\n(أ) طريق أبي العالية، عن عمر.\nرواه الثوري في جامعه -كما في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٨٤) -، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٧٥)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩).\nعن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال: \"جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر\". وقد أعله البيهقي، ومن قبله الشافعي بأن أبا العالية لم يسمع من عمر.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٣/ ١٦٩) متعقبًا: [أبو العالية أسلم بعد موت النبي -ﷺ- بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وقد قدمنا غير مرة أن مسلمًا حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإِسناد المعنعن ثبوت كون الشخصين في عصر واحد].=","vol":"5","page":88},{"text":"= قلت: وفيه علة أخرى، وهي عنعنة قتادة، فإِنه ثقة لكنه يدلس كثيرًا، وروايته إنما تقبل إذا صرح فيها بالتحديث، قال الذهبي في السير (٥/ ٢٧١): وقتادة حجة بالإجماع إذا بين السماع، فإِنه يدلس معروف بذلك. اهـ. وقد عنعنه هنا.\nأضف إلى ذلك أنَّه لم يسمع هذا من أبي العالية، فقد ذكر ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي (٢/ ٨٥٠): [قول شعبة: لم يسمع -يعني قتادة منه-أي من أبي العالية- إلَّا أربعة أحاديث:\n١ - حديث يونس بن متى، وهو حديث: \"ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى\". رواه البخاري (٦/ ٤٢٨ فتح)، ومسلم (٤/ ١٨٤٦).\n٢ - وحديث ابن عمر في الصلاة، وهو: أن النبي نهى عن الصلاة حتى تغرب الشمس ... رواه البخاري في المواقيت (٢/ ٥٨ فتح)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٦٦)\n٣ - وحديث \"القضاة ثلاثة\"، وهو من حديث بريدة أن النبي -ﷺ- قال: \"القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار\". انظر: تخريجه موسعًا في الإرواء (٨/ ٢٣٥).\n٤ - وحديث ابن عباس: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر ... الحديث.\nوتمامه: إلا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس)، أخرجه البخاري في المواقيت (٢/ ٥٨ فتح)، ومسلم (١/ ٥٦٧)، وأبو داود (٢/ ٥٦: ١٢٧٦)، والترّمذي (١/ ٢٩٦ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٣٩٦: ١٢٥٠).\nوزاد ابن رجب (٢/ ٨٥١): وقد خرجا له في الصحيحين عن أبي العالية حديثين آخرين، أحدهما: حديث دعاء الكرب، وهو: أن النبي -ﷺ- كان يقول عند الكرب: \"لا إله إلَّا الله العظيم الحليم، لا إله إلَّا الله رب العرش العظيم\". أخرجه=","vol":"5","page":89},{"text":"= البخاري (١١/ ١٤٥ فتح)، ومسلم (٤/ ٢٠٩٢).\nوالثاني: حديث رؤية النبي -ﷺليلة أسري به- موسى وغيره من الأنبياء.\nرواه البخاري (٦/ ٤٢٨ فتح)، ومسلم (١/ ١٥١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٩) قال: حدثنا وكبع، حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن رجل، عن أبي العالية، عن عمر، قال: ... فذكره. وإِسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الراوي عن أبي العالية.\n(ب) طريق أبي قتادة العدوي، عن عمر.\nولفظه: أنه كتب إلى عامل له: (ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلَّا في عذر، والفرار من الزحف، والنهبى).\nرواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩): عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، به.\nوإسناده حسن؛ يحيى بن صبيح صدوق -كما في التقريب (٥٩٢: ٧٥٧٠) -، وقال البيهقي: أبو قتادة العدوي أدرك عمر ﵁، فإِن شهده كتب فهو موصول، وإلَّا فهو إذا انضم إلى الأول صار قويًا.\nوبالجملة فمجموع هذه الطرق عن عمر، وإن كانت كلها لا تخلو من ضعف إلَّا أنها ترتقي إلى الحسن.\nوفي الباب عن ابن عباس مرفوعًا، وأبي موسى موقوفًا.\nفأما حديث ابن عباس: فلفظه: \"أن النبي -ﷺ- قال: \"من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر\".\nأخرجه الترمذي (١/ ٣٠٣ عارضة)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩)، والدارقطني (١/ ٣٩٥)، وابن حبان في المجروحين في ترجمة حسين بن قيس الرحبي المعروف \"بحنش\" (١/ ٢٤٢)، والديلمي في الفردوس (٤/ ١٢٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠١).=","vol":"5","page":90},{"text":"= قال الحاكم: وحنش بن قيس ثقة. كذا قال. ولم أر أحدًا وثقه غيره، ولذا تعقبه الذهبي بقوله: (قلت: بل ضعفوه).\nوكيف يكون ثقة، وقد جرحه أهل العلم جرحًا شديدًا، قال العقيلي عن هذا الحديث في ترجمة حنش هذا من الضعفاء الكبير (١/ ٢٤٨): لا يتابع عليه ولا يعرف إلَّا به، ولا أصل له. وقد صح عن ابن عباس بإِسناد جيد: \"أن النبي -ﷺ- جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء\". أخرجه مسلم (١/ ٧٠٥)، وأحمد (١/ ٢٨٣)، والترمذي (٣/ ١٧ عارضة)، وأبو داود (٢/ ١٤: ١٢١١)، والنسائي (١/ ٢٩٠)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٩٨). وانظر: جامع الأصول (٥/ ٧٢٤: ٤٠٤٥)\nقال البيهقي: تفرد به -يعني بالحديث- أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره.\nقلت: وقال أحمد وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم: متروك الحديث.\nوعلى ذلك فالحديث ضعيف جدًا، ثم إنه معارض بحديث ابن عباس في الصحيح وغيره الآنف ذكره.\nوأما أثر أبي موسى ولفظه: \"الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر\".\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٩)، قال: حدثنا وكيع، حدثنا أبو هلال، عن حنظلة السدوسي، عن أبي موسى به.\nوإِسناده ضعيف من أجل حنظلة السدوسي فهو ضعيف -كما في التقريب (١٨٤: ١٥٨٣) -.","vol":"5","page":91},{"text":"٧٣٣ - [إِسْحَاقُ] (١): قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: \"كَانَتِ الصَّلَاةُ فُرِضَتْ سَجْدَتَيْنِ .. [سَجْدَتَيْنِ] (٢)، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ. فَكَانُوا (٣) يُصَلُّونَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ. فَكُتِبَ عَلَيْهِمُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ أَرْبَعًا، فَتَرَكُوا ذَاكَ حِينَ (٤) كُتِبَ عَلَيْهِمْ، وَأُقِرَّتِ صَلَاةُ السَّفَرِ (٥). وَكَانَتِ الْحَضَرُ أَرْبَعًا؟ فَأَقَرَّ بِهِ، وقال: نعم.\n* هذا حديث حسن.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ليس في (ك).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من صلب الأصل ومثبت في هامشها.\n(٣) في (سد) و(ك): \"وكانوا\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"حتى\".\n(٥) في (ك): \"وأقرت صلاة السفر ركعتين\".","vol":"5","page":92},{"text":"٧٣٣ - الحكم عليه:\nحسن. من أجل سعد بن سعيد، فإِن في حفظه كلامًا ينزله إلى رتبة الحسن إن شاء الله. فقد وثقه العجلي، وابن سعد، وابن عمار؛ وضعفه أحمد، وابن معين في رواية. وفي رواية: صالح، وعليه فهو صدوق في نفسه، إلا أن في حفظه شيئًا. فقد قال أبو حاتم: يؤدي. يعني أنه كان لا يحفظ، ويؤدي ما سمع، لكن ضعفه ليس بالكثير. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه. انظر: التهذيب (٣/ ٤٧٠).\nوعلى ذلك فالأثر ثابت، وله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من قبيل الرأي.\nوحسنه ابن حجر هنا في المطالب، وكذا البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر).","vol":"5","page":92},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥: ٦٦٧٦، ٦٦٧٧) من نفس هذه الطريق.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٥): رجاله رجال الصحيح.\nقلت: وهو حسن -كما علمت-، والله الموفق.","vol":"5","page":93},{"text":"٧٣٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيِّ (١)، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ [قَالَ] (٢): \"مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا [كَانَ] (٣) كَمَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ\".\n* هَذَا مَوْقُوفٌ ضعيف.\n_________\n(١) لم تنقط في (ك).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد) و(ك).\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":94},{"text":"٧٣٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من حيث:\n١ - ضعف حميد العقيلي، فقد ضعفه الدارقطني والذهبي. انظر: الميزان (١/ ٦١٤)\n٢ - الضحاك لم يلق ابن عباس، فهو يروي عنه مرسلًا. انظر: التهذيب (٤/ ٤٥٣)\n٣ - مروان مدلس من المرتبة الثالثة الذين لا يقبل حديثهم إلا مصرحًا بالسماع. وقد عنعن هنا.\nولذلك قال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب: هذا موقوف ضعيف.","vol":"5","page":94},{"text":"تخريجه:\nأخرجه سعيد بن منصور من هذه الطريق -كما في المحلى (٤/ ٢٧٠) -.\nوأحمد في المسند (١/ ٣٤٩)، ولفظه:\nعن ابن عباس قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين سافر ركعتين وحين أقام أربعًا، قال: قال ابن عباس: فمن صلى في السفر أربعًا كمن صلى في الحضر ركعتين. قال: وقال ابن عباس: لم يقصر الصلاة إلَّا مرة واحدة حيث صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ركعتين وصلى الناس ركعة ركعة.=","vol":"5","page":94},{"text":"= وإسناده ضعيف -كما سبق-، وكأن الهيثمي أشار لضعفه في المجمع (٢/ ١٥٥).\nوقد عزاه البوصيري لابن أبي شيبة فقال في الإِتحاف (ق ١٥/ أ): [وفي رواية أبي شيبة بإِسناد صحيح: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين سافر ركعتين وحين أقام أربعًا، قال: فقال ابن عباس: فمن صلى في السفر أربعًا كمن صلى في الحضر ركعتين. ورواه مسلم في صحيحه من حديث أنس].\nقلت: قد بعثت عنه في مصنف ابن أبي شيبة فلم أجده فلعله في المسند أو وهم منه.\nوأما حديث أنس عند مسلم (١/ ٤٨٠)، ولفظه: عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- صلى الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين.\nلكن يشهد لهذا الأثر ما رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٦٢: ٤٤٦٦)، من طريق أيوب السختياني، عن ابن عباس قال: لا ينبغي للمسافر أن يصلي صلاة المقيم.\nلكن في سنده إرسالًا، فأيوب لم يسمع من أنس بن مالك -كما في جامع التحصيل (ص١٧٦) -، فمن باب أولى لم يسمع من ابن عباس.\nوللأثر شاهد مرفوع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: المتم للصلاة في السفر كالمقصر في الحضر.\nأخرجه الدارقطني في الأفراد -كما في العلل المتناهية-، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٥/ ب)، والعلل المتناهية (١/ ٤٤٣)، قال -الدارقطني-: حدثنا أحمد بن محمد بن المفلس، حدثنا أبو همام، حدثني بقية بن الوليد، عن أبي يحيى المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nواعترضه ابن الجوزي في التحقيق، فقال: شيخ الدارقطني فيه أحمد بن محمد بن المفلس كان كذابًا. انتهى.=","vol":"5","page":95},{"text":"= قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٩٠): [قال في التنقيح: اشتبه عليه ابن المفلس هذا بآخر، وهو أحمد بن محمد بن الصلت بن المفلس الحماني، وهو كذاب وضاع. قال: والحديث لا يصح فإِن في رواته مجهولًا].\nقلت: وفيه أيضًا بقية وهو مدلس، وقد عنعنه هنا.\nوالحديث ضعفه ابن حجر في الدراية (١/ ٢١٣) فقال: ضعيف جدًا، والألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٥: ٥٩٢٤).\nوقد اختلف فيه على أبي سلمة. فرواه بقية، عن أبي يحيى المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبي سلمة -كما سبق-.\nورواه بقية أيضًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عمر بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٦٢) في ترجمة عمر بن سعيد، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٦: أ)، والعلل المتناهية (١/ ٤٤٣).\nثم قال العقيلي: [وليس في هذا المتن شيء يثبت، فإنما روي هذا الحديث بلفظ: \"الصائم في السفر كالمفطر في الحضر\" مع ضعف الرواية فيه، وليس في هذا المتن شيء يثبت، وعمر مجهول في النقل].\nقلت: ولعل سبب هذا الاختلاف الوهم من بقية، والله أعلم.\nوبالجملة فالمتن لا يثبت مرفوعًا، ولا موقوفًا .. والله أعلم.","vol":"5","page":96},{"text":"٧٣٥ - [١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \"كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَسَافَرَ (١) فَرْسَخًا، قَصَرَ الصَّلَاةَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا (٢) [أَبُو] (٣) هَارُونَ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ [بِهِ] (٤).\n[٤] وَقَالَ عَبْدٌ (٥): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ [بِهِ] (٦)، وَلَفْظُهُ: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ (٧) إِذَا جَاوَزَ فَرْسَخًا قصر الصلاة\".\n* أبو هارون ضعيف.\n_________\n(١) في (ك): \"فسار\".\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من (ك).\n(٥) في (عم) و(ك): \"عبد بن حميد\".\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (ك).\n(٧) في (ك): \"وكان\"، وفي (عم): \"حتى إذا جاوز\".","vol":"5","page":97},{"text":"٧٣٥ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، تالف، فيه أبو هارون العبدي، وقد علمت حاله، وأعله بذلك الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر) إلَّا أنهما قالا عنه: ضعيف، والحق أنه متروك.","vol":"5","page":97},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند -كما قال الحافظ هنا في المطالب.\nوفي المصنف (٢/ ٢٤٤) -، وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا هشيم -قال ابن=","vol":"5","page":97},{"text":"= أبي شيبة-: أخبرنا أبو هارون به. وكذا أخرجه عبد بن حميد، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ به.\nوسنده ضعيف جدًا، لأن مداره على أبي هارون، وقد علمت ما فيه.\nوقد جاء أصله مرفوعًا عن أنس، وموقوفًا على ابن عمر.\nأما حديث أنس فمن رواية يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ (شعبة الشاك) صلى ركعتين.\nأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين (٢/ ١٤٥)، وأبو عوانة في مسنده باب بيان التوقيت في قصر الصلاة (٢/ ٣٤٦)، وأبو داود باب متى يقصر المسافر (٢/ ٨: ١٢٠١)، وابن أبي شيبة في مصنفه باب في مسيرة كم يقصر الصلاة (٢/ ٤٤٣)، والبيهقي في سننه باب لا يقصر الذي يريد السفر حتى يخرج من بيوت القرية ... (٣/ ١٤٦)، وأحمد في مسنده (٣/ ١٢٩)، وزادا بعد قوله: \"عن قصر الصلاة\" قال: \"كنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع\".\nوالثلاثة أميال تساوي فرسخًا -كما في القاموس (١٣٦٩) -.\nوأما أثر ابن عمر قال: \"تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال\".\nأخرجه ابن أبي شيبة، باب في مسيرة كم يقصر الصلاة (٢/ ٤٤٣)، عن محمد بن زيد بن خليدة، عق ابن عمر به.\nوإسناده رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن زيد بن خليدة، فقد روى عنه جماعة من الثقات -كما في الجرح والتعديل (٧/ ٤٥٦) -، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٧٠) فهو يشبه أن يكون مجهول الحال، وذِكْر ابن حبان له في الثقات لا يكفي.\nوعليه فالإسناد محتمل التحسين، وتساهل الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٨) فصححه.\nوبالجملة فالمتن ثابت مرفوعًا من حديث أنس، وموقوفًا عن ابن عمر ﵁، والله سبحانه الموفق.","vol":"5","page":98},{"text":"٧٣٦ - وَقَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، [قَالَ] (١): سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ الصَّلَاةِ في السفر. فقال: \"ركعتين .. ركعتان، من خالف السنة (٢) كفر\".\n* إِسناده صحيح.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٢) في (عم): \"فقد كفر\".","vol":"5","page":99},{"text":"٧٣٦ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات رجال الشيخين إلَّا أنه من رواية معمر عن قتادة، وقتادة بصري، ورواية معمر عن البصريين فيها ضعف. ثم إن قتادة مدلس وقد عنعنه هنا. وقال ابن حجر هنا في المطالب: إِسناده صحيح. قلت: أما لذاته فلا، وأما لغيره فنعم -كما سبق في التخريج-، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب).","vol":"5","page":99},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في سننه (٣/ ١٤٠) بنحوه من طريق عبد الوارث بن سعيد التنوري، حدثنا أبو التياح، عن مورق العجلي، عن صفوان بن محرز، قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر، قال فذكره.\nولفظه: \"ركعتان من خالف السنة كفر\".\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وعليه فطريق الباب يتقوى به فيصبح صحيحًا لغيره.\nوأخرجه ابن عدي في كامله في ترجمة محمد بن عون الخراساني من طريق أخرى (٦/ ٢٢٤٨)، قال: حدثنا رباح بن ظبيان، حدثنا أبو أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم، حدثنا يعلي بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، سألت نافعًا مولى ابن عمر، عن صلاة المسافر، فقال: قال ابن عمر: \"صلاة المسافر ركعتان، فمن خالف السنة كفر\".=","vol":"5","page":99},{"text":"= وهذا إِسناد ضعيف جدًا، محمد بن عون هذا. قال الحافظ في التقريب (٥٠٠: ٦٢٠٣): متروك.\nوقد روي عن ابن عمر مرفوعًا وهو شاذ، رواه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢٦٦)، من طريق محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا هشام الدستوائي، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره. ولفظه: \"صلاة السفر ركعتان، من ترك السنة فقد كفر\".\nوالغلط في رفعه والله أعلم من عبد الله بن رجاء، فإِنه ثقة تغير حفظه قليلًا -كما في التقريب (٣٠٢: ٣٣١٣) -، وقد قال الإِمام أحمد فيه: زعموا أن كتبه ذهبت، فكان يكتب من حفظه فعنده مناكير. انظر: التهذيب (٥/ ٢١١).\nقلت: ولعل هذا من مناكيره.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٤/ ٢٦٦): أما هذا الحديث بهذا اللفظ مرفوعًا فإني لم أجده إلَّا في هذا الموضع، وهو أشبه بأن يكون من كلام ابن عمر، ويحتمل أن الخطأ في رفعه من محمد بن الصباح أو من شيخه عبد الله بن رجاء. اهـ. بتصرف يسير.\nوجملة القول: أن هذا الأثر صحيح من رواية. البيهقي، ولا يصح مرفوعًا، والله أعلم.","vol":"5","page":100},{"text":"٧٣٧ - وَقَالَ (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (٢) ﵄ عَنْ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رَكْعَتَيْنِ .. رَكْعَتَيْنِ .. إلَّا المغرب\".\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أبو داود الطيالسي\".\n(٢) تحرفت في (ك) إلى: \"عبد الله بن عمرو\".","vol":"5","page":101},{"text":"٧٣٧ - الحكم عليه:\nصحيح. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر)، وعزاه لأبي داود وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":101},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن ورد معناه في أحاديث كثيرة. انظر: تخريج الحديث رقم (٧١٨).","vol":"5","page":101},{"text":"٧٣٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ (١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نافع، عن ابن عمر، ﵄ أَنَّهُ \"كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْغَابَةِ (٢)، فَلَا يفطر ولا يقصر\".\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"معمر\".\n(٢) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام، فيه أموال لأهل المدينة. وهي على نحو بريد من المدينة على طريق الشام. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٨٢).\nوالبريد: اثنا عشر ميلًا، أي ما يعادل (١٧.٦) كيلو مترًا.\nانظر: حاشية الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان (حس ٧٧).","vol":"5","page":102},{"text":"٧٣٨ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.\nقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٥/ ب مختصر): \"رواه مسدد، ورجاله ثقات\".","vol":"5","page":102},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nلكن يؤيده ما أخرجه مالك في الموطأ (٧٤)، ومن طريقه الشافعي في المسند -كما في ترتيبه (١/ ١٨٥) -، والأم (١/ ١٨٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٧) بسند صحيح عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد، فلا يقصر الصلاة\".","vol":"5","page":102},{"text":"٧٣٩ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: أَقْصُرُ إِلَى عَرَفَةَ (٢)؟، قَالَ: \"لَا تُقْصَرُ الصلاة إلَّا مسيرة اليوم التام\".\n_________\n(١) القائل: مسدد في مسنده.\n(٢) يعني من مكة إلى عرفة.\nوعرفة هي على اثنتي عشر ميلًا من مكة من جهة الشرق. انظر: تاج العروس (٦/ ١٩٣).\nوالميل -كما في حاشية الإيضاح والتبيان (ص ٧٧) -، (١٨٤٨ مترًا).","vol":"5","page":103},{"text":"٧٣٩ - الحكم عليه:\nصحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا لكنه صرح هنا بالسماع، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":103},{"text":"تخريجه:\nورد مفرقًا، فأخرج بعض الأئمة شطره الأول فقط، وبعضهم شطره الآخر كما يلي:\n١ - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٥) الشطر الأول فقط، والسائل هو عطاء، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: أقصر بعرفة؟ قال: لا. وسنده صحيح.\n٢ - وأخرج الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ١٨٥) -، والأم (١/ ١٨٣)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٧)، وذكره ابن حزم في المحلى (٥/ ٦)، قال: -أي الشافعي- أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه سئل: أتقصر الصلاة إلى عرفة -يعني من مكة-؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جده، وإلى الطائف، وسنده صحيح.\nوساقه ابن الملقن في البدر المنبر (٢/ ١٥٨/ أ)، ولم يتكلم عليه بشيء.\nوصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٤٦).\n٣ - وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٦) معنى شطره الآخر، فقال:=","vol":"5","page":103},{"text":"= حدثنا معاذ، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس، فذكره.\nولفظه: تقصر الصلاة في اليوم التام، ولا تقصر فيما دون ذلك.\nوسنده صحيح.\n٤ - وأخرج ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (٢/ ٤٤٣) عن علي بن مسهر، عن الشيباني -وهو سليمان بن أبي سليمان-، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة.\nوسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.\n٥ - وأخرج البيهقي في السنن (٣/ ١٣٧) بسند صحيح من طريق منصور ابن المعتمر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إذا سافرت يومًا إلى الليل فاقصر الصلاة.\nوذكره ابن حزم في المحلى (٥/ ٦) بمعناه من نفس هذه الطريق. ولفظه: لا يقصر المسافر في مسيرة يوم إلى العتمة إلَّا في أكثر من ذلك. وسنده صحيح.","vol":"5","page":104},{"text":"٧٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي سَفَرٍ، فَغَابَتِ الشَّمْسُ. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، الصَّلَاةَ. فَقَالَ: \"إِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ\". ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَنَزَلَ، وَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَيْثُ قِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فرسخين.","vol":"5","page":105},{"text":"٧٤٠ - الحكم عليه:\nإِسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا وروى هنا بالعنعنة، لكنها محمولة على الاتصال في روايته عن عطاء -كما في التهذيب (٦/ ٤٠٦) -، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥ /ب مختضر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":105},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n٧٤١ - قَالَ [أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ] (١) ومسدَّد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا (٢) الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ، إلَّا المغرب ثلاثًا\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ليس في (ك).\n(٢) في (ك): \"عن الحجاج\".","vol":"5","page":106},{"text":"٧٤١ - تخريجه:\nتقدم هذا الحديث بنفس هذا الإِسناد في باب قصر الصلاة في السفر حديث رقم (٧١٨) بلفظ: \"صلاة السفر\" وأورده هنا بلفظ \"صلاة الخوف\" وسنده ضعيف جدًا -كما تقدم هناك-.","vol":"5","page":106},{"text":"٧٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ﵁ كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَمَا كَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ (١) خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ -ﷺ-. فَجَعَلَهُمْ (٢) صَفَّيْنِ، طَائِفَةً مَعَهَا السِّلَاحُ، مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةً مِنْ قُدَّامِه (٣) فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قاموا مقام الآخرين. يتخفلونهم، حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ (٤) يَلُونَهُ، وَالْآخَرُونَ فَصَلُّوا رَكْعَةً [رَكْعَةً] (٥)، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ (٦) لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً [رَكْعَةً] (٧).\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي مُوسَى ﵁.\n_________\n(١) في (ك): \"كثير\".\n(٢) في (ك): \"فجمعهم\".\n(٣) في (ك): \"من ورائه\".\n(٤) في (ك): \"الذي\"، وهو تحريف.\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٦) في (ك): \"فتم الإِمام\".\n(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":107},{"text":"٧٤٢ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد رجاله ثقات. إلَّا أن قتادة مدلِّس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعنه هنا، ثم إنه لم يسمعه من أبي العالية فذكر شعبة ان قتادة لم يسمع من أبي العالية سوى ثلاثة أو أربعة أشياء، ثم ذكرها. وليس هذا منها.\nوسعيد بن أبي عَرُوبة، هان كان مدلسًا، لكنه أثبت الناس في قتادة -كما في=","vol":"5","page":107},{"text":"= ترجمته-، فحديثه عنه محمول على الاتصال، وهو وإن كان مختلطًا فسماعه من قتادة قديم فلا يؤثر.\nوأما إعلال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب -ومثله البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ ب مختصر) - الأثر بالانقطاع بين أبي العالية وأبي موسى، فلا أدري ما وجهه، فقد أثبت علي بن المديني سماعه من أبي موسى -كما في التهذيب (٣/ ٢٨٥) -.","vol":"5","page":108},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٢) في كتاب الصلوات، باب صلاة الخوف كم هي. من نفس هذه الطريق، قال: حدثنا محمد بن بشر به، ولفظه مثله.\nوكذا أخرجه أبو الشيخ ابن حبان في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٤٢ مختصرًا). ولفظه: أن أبا موسى الأشعري، وهو بالدار من أصبهان صلى بهم صلاة الخوف، وما بهم يومئذ من كبير خوف ولكن أحب أن يُعلِّمهم سنته وصلاته، فصفهم صفين، فتمَّت لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً ركعة.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٦٤)، وعزاه لابن أبي شيبة فقط.\nوقد تابع سعيدًا كل من أبي جعفر الرازي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي.\nأما متابعة أبي جعفر الرازي فأخرجها أبو الشيخ في طبقات أصبهان (١/ ٢٤١)، ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان من طرق (١/ ٥٩)، والبيهقي (٢٥٢/ ٣) مختصرًا.\nوكذا أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق ٩٣/ أ) -، والكبير -كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٧) -.\nوقال الطبراني: لم يروه عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ موسى إلَّا أبو جعفر ولا عنه إلَّا حكام تفرد به.\nقلت: وليس كذلك، فقد تابع أبا جعفر سعيد، وهشام -كما سبق وسيأتي-.\nلكن الإِسناد منقطع بين قتادة وأبي العالية -كما سبق-.=","vol":"5","page":108},{"text":"= وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: \"ورجال الكبير رجال الصحيح\". اهـ. ولم أجده في المطبوع من الكبير، ويبدو أنه من القسم الساقط وله طريق أخرى عن أبي موسى. فقال ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٥): حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن: \"أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان، فصلت طائفة منهم معه، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بهم ركعة، ثم نكصوا، وأقبل الآخرون يتخللونهم، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، وقامت الطائفتان فصلتا ركعة\".\nورجاله ثقات رجال الشيخين لكنه مرسل، قال الألباني في الإرواء (٣/ ٤٣): لكنه شاهد جيد لما قبله.\nوتابعه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٣٩) باختصار عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن يونس بن جبير، أن أبا موسى صلى بـ\"دارا\" صلاة الخوف.\nوسنده حسن، معاذ بن هشام، قال في التقريب (٥٣٦: ٦٧٤٢): صدوق ربما وهم.\nوبالجملة، فالأثر صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":109},{"text":"٧٤٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ (١)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ، وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ، وَإِنْ أعجله (٢) أمر، فقد حل (٣) القتال [والكلام] \".\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ، ففي (ك): \"سليم بن نمير\"، وفي باقي النسخ: \"سليم بن عمر\"، والتصويب من كتب التراجم، ومسند أبي داود الطيالسي (ص ٥٧).\n(٢) في مسند أبي داود: \"فإِن أعجلك\".\n(٣) في مسند أبي داود: \"فقد حل لك القتال ... \"، وتحرفت في (ك) هكذا: \"فيدخل القتال\".","vol":"5","page":110},{"text":"٧٤٣ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف من وجهين:\n(أ) من أجل شريك، وهو وإن كان يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أثبت الناس فيه وسمع منه قديمًا -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٣٤) -، إلَّا أن شريكًا قد اختلط، وصار حديثه كثير الاضطراب ولا يعرف سماع أبي داود منه قبل الاختلاط أم بعده.\n(ب) سليم، مجهول.\nومن هنا تعلم أن قول البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٠٠/ ب مختصر): (رواه أبو داود الطيالسي موقوفًا بسند رجاله ثقات). من تساهله كما لا يخفى.","vol":"5","page":110},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٥) في كتاب الصلوات، باب صلاة الخوف كم هي. قال: حدثنا شريك بنحوه.\nولفظه: صلاة الخوف ركعتان، وأربع سجدات، فإِن أعجلك العدو فقد حل لك القتال والكلام بين الركعتين.\nوسنده ضعيف من أجل شريك، وسليم.=","vol":"5","page":110},{"text":"= لكن شريكًا تابعه وكيع، عن أبي إسحاق، عن سليم، عن حذيفة به إلَّا أن مداره على سليم، وقد علمت حاله.\nثم إنه يرده ما ثبت من صلاة حذيفة يعلم الناس، فقد صلى بكل طائفة ركعة، ولم يقض أحد من الطائفتين.\nفقد ورد من طريق سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي، قال: كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان)، فقام فقال: (أيكم صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا\".\nأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨: ١٢٤٦)، والنسائي (٣/ ١٦٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٦١)، والطحاوي (١/ ١٨٣)، والحاكم (١/ ٣٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٩٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nورجاله ثقات رجال مسلم غير الأسود، وقد قال عنه ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٥): إنه صحابي حنظلي وفد على رسول الله -ﷺ-، وسمع منه، وروى عنه، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ١١٤).","vol":"5","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>١٧ - بَابُ صَلَاةِ الكسُوف</span>\n٧٤٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ (١) هُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﷿، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة\".\n_________\n(١) تحرفت في (عم) إلى: \"زيد\".","vol":"5","page":112},{"text":"٧٤٤ - الحكم عليه:\nوإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. فقد ضعفه الأئمة لسوء حفظه، كأبي حاتم، وابن معين، وابن عدي، والدارقطني. انظر: التهذيب (١١/ ٣٢٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":112},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا (٢/ ٤٦٩) بنفس هذا السند وبنحو متنه.\nولفظه: \"إن كسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٩٢/ أ، ب) -، من طريق زياد بن عبد الله البَكَّائي، عن ليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حدثني بلال، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ=","vol":"5","page":112},{"text":"= آيَاتِ اللَّهِ ﷿، فإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فافزعوا إلى الصلاة\". ثم قال -الطبراني-: لم يروه عن بلال إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عَنْهُ إلَّا ليث، تفرد به زياد.\nقلت: والليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف. قال في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه، فَتُرك.\nوزياد بن عبد الله البكائي في حديثه لين عن غير ابن إسحاق -كما في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٥) -.\nلكن الحديث بمجموع هذين الطريقين صحيح لغيره، والله أعلم.\nويشهد له حديث محمود بن لبيد ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيات الله، وانهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد\" ...\nأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عاصم بن عمر، عن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: كسفت الشمس يوم مات إبراهيم فقالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله، فذكره.\nوسنده حسن؛ عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢: ٣٨٨٧): صدوق فيه لين.\nوأصله في الصحيحين من حديث أبي مسعود الأنصاري، وأبي موسى الأشعرى.\nأما حديث أبي مسعود الأنصاري فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٢٦ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٢٨)، والنسائي (٣/ ١٢٦: ١٤٦٢)، وابن ماجه (١/ ٤٠٠: ١٢٦١)، والشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ١٦٦) -، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٦٢).\nولفظه قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم -ابن رسول اللهﷺفقال=","vol":"5","page":113},{"text":"= الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال النبي -ﷺ-: \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، وإلى الصلاة\".\nوحديث أبي موسى: أخرجه البخاري (٢/ ٥٤٥ فتح) في كتاب الكسوف: باب الذكر في الكسوف، ومسلم (٢/ ٦٢٨) في كتاب الكسوف: باب ذكر النداء لصلاة الكسوف \"الصلاة جامعة\" عنه، قال: \"خسفت الشمس، فقام النبي -ﷺ- فزعًا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته قط يفعله وقال: هذه الآيات التي، يُرسل الله لا تكون لموت أحد، ولا لحياته، ولكن يُخوِّف الله بها عباده، فإِذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره\". وبالجملة: فحديث الباب صحيح بهذه الشواهد.","vol":"5","page":114},{"text":"٧٤٥ - وَقَالَ مُسدَّد: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابة، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"صلوا كأحدث (١) صلاة صليتموها من المكتوبة\".\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"كاحديث\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من باقي النسخ.","vol":"5","page":115},{"text":"٧٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، ثم إنه معلول بالاضطراب في سنده ومتنه -كما سيأتي بيان ذلك في التخريج-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ ب مختصر)، وقال: رواه مسدد مرسلًا.","vol":"5","page":115},{"text":"تخريجه:\nورد في السنن وغيرها باضطراب في سنده ومتنه:\nفأخرجه النسائي (٣/ ١٤١) من طريق عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، عَنْ\nأَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-،\nفخرج يجر ثوبه فزعًا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي بنا حتى انجلت. قال: \"إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلَّا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله ﷿، إن الله ﷿ إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة\".\nوأخرجه بمعناه ابن ماجه (١/ ٤٠١:١٢٦٢)، وأحمد (٤/ ٢٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٧٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٣٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٧).\nوسنده ضعيف، أبو قلابة لم يسمع من النعمان -كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٧) -. وكذا أعله البيهقي فقال -بعد أن رواه-: هذا مرسل، أبو قلابة لم=","vol":"5","page":115},{"text":"= يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل، عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة. اهـ.-يعني فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة-.\nوتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي فلم يصب، إذ قال: إن صاحب الكمال -في أسماء الرجال وهو عبد الغني المقدسي- صرح بسماع أبي قلابة من النعمان، وإن قول البيهقي بعدم سماعه منه دعوى بلا دليل، ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي وفيه: عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان، بل يحتمل أنه سمعه منه، ثم من رجل عنه. اهـ.\nثم استشهد-ابن التركماني- بقول ابن حزم -في المحلى (٥/ ٩٧) -: أبو قلابة أدرك النعمان. اهـ. وبأن ابن عبد البر صرّح بصحة هذا الحديث فقال: من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة، عن النعمان. اهـ.\nقلت: ولي على تعقب ابن التركماني -﵀- ملاحظات، فإِن كلامه كله يدور حول ثلاثة محاور:\n١ - دعوى ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان.\n٢ - استشهاده بإثبات ابن حزم للحديث.\n٣ - تقوية قوله بتصحيح ابن عبد البر للحديث.\nوالجواب على ذلك كما يلي:\n١ - أما ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان، فقد نفاه ابن معين -كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٧) - وهذا هو الحق إن شاء الله، فإِن كون الرجل قد أدرك النعمان لا يعني سماعه منه، وقد أشار إلى نحو ذلك أبو حاتم ﵀، فقال -كما في المراسيل (ص١١٠) -: أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير ولا أعلم سمع منه. اهـ.\n٢ - فإِذا تقرر هذا، علم سقوط دعوى ابن حزم بإثبات الحديث بناء على إدراك أبي قلابة للنعمان.=","vol":"5","page":116},{"text":"= ٣ - وإما ما قاله ابن عبد البر فإِنه لا يفيد التصحيح، إذ قال: من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة، عن النعمان. اهـ.\nومن المعلوم أن قولهم هذا أحسن ما في الباب لا يعني التحسين فضلًا عن التصحيح، بل غاية ما فيه أنه أقوى ما في الباب، بغض النظر عن صحته أو ضعفه، فقد يكون أحسن أو أصح ما في الباب مقبولًا، وقد يكون مردودًا كما لا يخفى على أولي الألباب.\nعلى أنه لو فرض ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان، فقد اضطرب فيه، اضطرابًا شديدًا: ففي بعض الطرق: عن النعمان -كما تقدم آنفًا-. وفي بعض الطرق: عن أبي قلابة، عن قبيصة بن مُخارق الهلالي قال: كسفت الشمس، ونحن إذ ذاك مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالمدينة، فخرج فزعا يجر ثوبه، فصلى ركعتين أطالهما، فوافق انصرافه انجلاء الشمس، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتم من ذلك شيئًا فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٦٠، ٦١)، وأبو داود (١/ ٧٠١: ١١٨٥)، والنسائي (٣/ ١٤٤)، وابن خزية (٢/ ٣٣٠)، والحاكم (١/ ٣٣٣) كلهم من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن هلال بن عامر، عن قبيصة. وحديث يرويه موسى بن إسماعيل، عن وهيب لا يعلله حديث ريحان وعباد. اهـ. وسكت على ذلك الذهبي.\nورواية ريحان هذه أخرجها أبو داود (١/ ٧٠١: ١١٨٦).\nوعباد، قال في التقريب (٢٩١: ٣١٤٢): صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة.\nوريحان، قال في التقريب (٢١٢: ١٩٧٤): صدوق ربما أخطأ.=","vol":"5","page":117},{"text":"= والحديث أخرجه النسائي (٣/ ١٤٤)، واللفظ له، وابن خزيمة (٢/ ٣٢٩) من طريق قتادة، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أن نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا انخسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة صليتموها\".\nوسنده ضعيف، قتادة مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا، وأبو قلابة لم يسمع من النعمان بن بشير.\nوكذا ضعفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٣٠).\nوفي بعض الطرق: عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير، قال: كسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: وكان يصلي ركعتين، ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين، ثم يسأل حتى انجلت الشمس قال: فقال: \"إن ناسًا من أهل الجاهلية يقولون أو يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذاك ليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله، فإِذا تجلى الله -﷿- لشيء من خلقه خشع له\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧).\nفأنت ترى الاضطراب في سنده ومتنه:\nفأما في سنده: فكما تلاحظ في بعض الروايات: عن أبي قلابة، عن النعمان وفي بعضها: عنه، عن قبيصة. وفي بعضها: عنه، عن هلال بن عامر أن قبيصة حدثه.\nوفي بعضها: عنه، عن رجل، عن النعمان.\nؤأما في المتن: ففي رواية: أنه لم يزل يصلي حتى انجلت، وأنه خطب بعد الصلاة فكان مما قال: \"فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة\".\nوفي رواية لم يذكر فيها هذا القول.\nوهناك روايات أخرى راجعها في جامع الأصول (٦/ ١٨٦).\nولهذا الاضطراب الشديد أعله الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٣١).\nوفي الباب: عن بلال -﵁- قال: كسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ=","vol":"5","page":118},{"text":"= رسول الله -ﷺ- فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها\".\nرواه البزار (١/ ٣٢١)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ٩٢/ ب)، والكبير (مجمع الزوائد ٢/ ٢٠٨)، ولم أجد مسند النعمان من المطبوع إذ هو ساقط: من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن ليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بلال به.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن بلال إلَّا بهذا الإِسناد.\nوقال الطبراني: لم يروه عن بلال إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عَنْهُ إلَّا ليث، تفرد به زياد. اهـ. قلت: وسنده ضعيف: زياد قال في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٥): في حديثه عن غير ابن إسحاق لين. اهـ. وروايته هنا عن غير ابن إسحاق، ثم إنه منقطع؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من بلال -كما في المراسيل (ص١٢٦) -.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٨): رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالًا، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: بل فيهم زياد بن عبد الله البكائي، في روايته عن غير إسحاق لين -كما تقدم آنفًا-.\nوبالجملة: فلفظ \"فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة\" لا يصح، لأنه معل بالاضطراب الشديد في سنده ومتنه، والصحيح المختار في صلاة الكسوف أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان -كما صح من رواية أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁-. أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٢)، وأبو داود (١/ ٦٩٧: ١١٧٩)، والنسائي (٣/ ١٣٦)، والطيالسي (رقم ١٧٥٤)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٢٤)، ومعرفة السنن والآثار (١/ ق ٧٧٠)، وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٢).\nوكذا صح عن عائشة وغيرها. انظر: تفاصيل ذلك في إرواء الغليل (٣/ ١٢٦ وما بعدها). والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":119},{"text":"٧٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى (١)، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- صَلَاةَ الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفًا\".\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"الحسن بن محمد\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب الرجال.","vol":"5","page":120},{"text":"٧٤٦ - الحكم عليه:\nضعيف، لضعف ابن لهيعة. انظر: التقريب (٣١٩: ٣٥٦٣).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٩/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى والبيهقي بسند فيه ابن لهيعة.","vol":"5","page":120},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٩٣)، والبيهقي في السنن الكبري (٣/ ٣٣٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٧٩) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ به.\nوفي رواية لأحمد (١/ ٣٥٠)، بلفظ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- صلاة الخسوف ... والإسناد ضعيف -كما سبق-.\nوتابع ابن لهيعة عبد الحميد بن جعفر. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ) من طريق الواقدي، حدثنا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب به.\nوشده ضعيف جدًا، والواقدي، قال في التقريب (٤٩٨: ٦١٧٥): متروك.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٠: ١١٦١٢)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٧٧٩/ أ)، من طريق موسى بن عبد العزيز، حدثنا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به. ولفظه:=","vol":"5","page":120},{"text":"= \"صليت إلى جنب رسول الله -ﷺ- يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة\".\nوسنده ضعيف؛ موسى بن عبد العزيز، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٨): صدوق سيِّىء الحفظ.\nوأخرجه أيضًا في معجمه الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق ٩٣/ أ) -، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا حفص بن عمر العدني: حدثنا الحكم بن أبان به.\nوفيه: فكنت إلى جنب النبي -ﷺ- فلم أسمع القراءة.\nوسنده ضعيف؛ حفص بن عمر العدني، قال في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف.\nوفي الباب عن سمرة بن جندب:\nأخرجه أبو داود (١/ ٧٠٠: ١١٨٤) مطولًا، والنسائي (٣/ ١٤٨: ١٤٩٥)، والترمذي (٣/ ٤٠ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٠٢: ١٢٦٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٤٧٢) كلهم مختصرًا، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٢٢) - مطولًا كلفظ أبي داود، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٠) مطولًا، (٣/ ٣٣٤) مختصرًا، كلهم من طريق الأسود بن قيس قال: حدثني ثعلبة بن عباد أنه سمع سمرة بن جندب يقول .. فذكره.\nواللفظ المختصر: صلى بنا النبي -ﷺ- في كسوف ولا نسمع له صوتًا. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nقلت: وفيه علتان:\n١ - أن في سنده ثعلبة بن عباد -بكسر العين وتخفيف الموحدة- عده علي بن المديني وابن حزم وابن القطان من المجاهيل -كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٤) -.\n٢ - أنه لو صح فهو مخالف للحديث الصحيح الصريح؛ حديث عائشة ﵂ قالت: جهر النبي -ﷺ- في صلاة الخسوف بقراءته.\nأخرجه البخاري (٢/ ٥٤٩ فتح) في كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم (٢/ ٦٢٠: ٩٠١/ ٥) في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.","vol":"5","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>١٨ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ (١)، عَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ (٤) يَقُولُونَ (٥) مُطِرْنَا بنوء كذا وكذا\".\n_________\n(١) في مسند أبي داود (ص ١٧٨) زيادة: \"الليثي\".\n(٢) في (حس): \"ابن الليثي\".\n(٣) تحرفت في (عم) هكذا: \"أن رسول الله يصبح ... \" فسقطت: \"قال\".\n(٤) تحرفت في (حس) هكذا: \"إلى المشركين\".\n(٥) في مسند أبي داود: \"فيقولون\".","vol":"5","page":122},{"text":"٧٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد حسن إلَّا أن فيه عنعنة قتادة لكن يمكن قبولها، إذ إن عمران القطان من أخص الناس به، فيمكن حمل روايته على الاتصال.\nوقد أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وقال: رواه الطيالسي، وعنه أحمد بسند حسن. وادعى أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٨٦) الاضطراب في إِسناده، ولا أدري ما وجهه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في ترجمة معاوية في الإصابة (٣/ ٤١٧)، بعد أن ذكر هذا الحديث ونقل دعوى ابن=","vol":"5","page":122},{"text":"= عبد البر: وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادعاه أبو عمر. اهـ.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٢): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله مُوَثقون.","vol":"5","page":123},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٢٩)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٨) -، من طريق أبي داود الطيالسي به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير -كما في مجمع الزوائد ٢/ ٢١٢) -، و(مجمع البحرين ١/ ٩٢/ ب)، والبخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٣٢٩) في ترجمة الليثي، وابن أبي خيثمة والبغوي -كما في الإصابة (٣/ ٤١٧) - كلهم من طريق عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عاصم الليثي، عن معاوية الليثي به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٣١)، وعزاه لأحمد فقط.\nويشهد له ما رواه أبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن الله ﷿ لَيُصَبحُ القوم بالنعمة، ويُمَسِّيهم، فَيُصْبِح طائفة منهم كافرين، ليقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا\". أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٥٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nولفظ البيهقي: \"إن الله ﷿ ليبيِّت القوم بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا\". وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق. انظر ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٨).\nوأصله في الصحيح من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ما أنزل الله من السماء من بركة إلَّا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: بكوكب كذا وكذا\".\nرواه مسلم في صحيحه (١/ ٨٣: ١٢٥/ ٧٢) في كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، وابن مندة في الإيمان (٢/ ٥٩٢).","vol":"5","page":123},{"text":"= وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: \"هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب\".\nأخرجه مالك (٩٥)، وعنه البخاري (٢/ ٥٢٢ فتح)، وكذا مسلم (١/ ٨٣: ١٢٥: ٧١)، وأبو عوانة (١/ ٢٦)، وأبو داود (٢/ ٣٩٠٦)، والبيهقي (٣/ ٣٥٧)، وأحمد (٤/ ١١٧)، كلهم من طريق مالك، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زيد بن خالد الجهني.","vol":"5","page":124},{"text":"٧٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ (١) هُوَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- كان يَتَمَطَّرُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ، فَيَنْزِعُ (٢) ثِيَابَهُ إلَّا الإزار\".\n_________\n(١) في (ك): \"عن يزيد هو ابن أبان الرقاشي\".\n(٢) في (عم): \"وينزع\".","vol":"5","page":125},{"text":"٧٤٨ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - ضعف الرَّبِيع بن صَبِيح. فقد كان سيِّيء الحفظ. انظر: التهذيب (٣/ ٢٤٧).\n٢ - ضعف يزيد بن أبان الرقاشي -كما في التقريب (٥٥٩: ٧٦٨٣) -.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه يزيد الرقاشي.\nقلت: وفيه أيضًا الربيع بن صبيح وقد علمت حاله.","vol":"5","page":125},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nلكن ورد معناه من حديث أنس ﵁ قال: \"أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مطر قال: فحسر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ثوبه حتى أصابه من المطر. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ صَنَعْتَ هَذَا؟ قال: لأنه حديث عهد بربِّه.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٥/ ٦١٢: ٨٩٨)، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.","vol":"5","page":125},{"text":"٧٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر\".","vol":"5","page":126},{"text":"٧٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا، آفته محمد بن القاسم الأسدي، ضعفه النسائي وأبو حاتم، وكذبه أحمد والدارقطني -كما في التهذيب (٩/ ٤٠٧) -، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وسكت عليه. وقد علمت ما فيه.","vol":"5","page":126},{"text":"تخريجه:\nرواه أحمد وابنه (٥/ ٨٩ - ٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٢)، والبزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٦: ٢١٨١) -، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٠٨: ١٨٥٣)، والأوسط والصغير -كما في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٣) -.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلَّا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث. اهـ.\nقلت: بل هو متروك متهم -كما تقدم-، فمثله لا يُستشهد بحديثه ولا كرامة.\nلكن المتن ورد من حديث أبي محجن، وطلحة بن مصرِّف، وأنس، وأبي الدرداء ﵃ من طرق ضعيفة ترتقي إلى درجة الصحة، وبيان ذلك كما يلي:\n١ - حديث أبي محجن، ولفظه: \"أخاف على أمتي من بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر\".\nورواه ابن عبد البر (في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -كما في السلسة الصحيحة (٣/ ١١٩) -: نا حسن بن أبي زيد الدباغ: نا علي بن يزيد الصُّدائي: نا أبو سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول الله -ﷺ- أنه قال: فذكره.\nوهذا سند ضعيف فيه علتان:=","vol":"5","page":126},{"text":"=\n١ - أبو سعد البقال: هو سعيد بن مَرزُبان العبسي، قال في التقريب (٢٤١: ٢٣٨٩): ضعيف مدلس. قلت: وقد عنعنه هنا.\n٢ - علي بن يزيد الصدائي: قال في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٦): فيه لين.\n٣ - حديث طلحة بن مصرف مرفوعًا. ولفظه: \"إن أخوف ما أتخوفه على أمتي آخر الزمان ثلاثًا: إيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر، وحيف السلطان\".\nرواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن -كما في الصحيحة (٣/ ١١٨: ١١٢٧) - عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة رفعه به.\nوإسناده ضعيف، وذلك لضعف ليث واختلاطه -كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ٤٦٥) -. وقد رواه من طريقه الطبراني في المعجم الكبير (مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٦) من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي: (وفيه ليث بن أبي سليم، وهو لين، وبقية رجاله وثقوا\".\nولم أجده في المطبوع من مسند أبي أمامة من المعجم الكبير.\n٤ - حديث أنس. ولفظه: \"أخاف على أمتي بعدي تكذيبًا بالقدر، وتصديقًا بالنجوم\". رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٥٠): عن شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي. حدثنا أنس مرفوعًا به.\nوسنده ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي.\n٥ - حديث أبي الدرداء. ولفظه: \"أخاف على أمتي ثلاثًا: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر\". رواه الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٦)، وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف -كما في التقريب (٥٣٨: ٦٧٧٢) -، وبذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٣).\nوبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، إلَّا أن حديث جابر بن سمرة لا يتقوى لضعفه الشديد، وقد تقرر عند المحدثين أن الحديث إذا كان شديد الضعف لا ينجبر -كما في مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٠)، المطبوع بحاشيته التقييد والإيضاح-.","vol":"5","page":127},{"text":"٧٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنِ العباس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ:\"إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ برَّأ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُضِلُّهُمُ النُّجُومُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"ينزل الغيث، فيقولون: مطرنا بنوء كذا\" (٢).\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ليس في (ك).\n(٢) في (ك): \"بنوء كذا وكذا\".","vol":"5","page":128},{"text":"٧٥٠ - [١] الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، وذلك لضعف قيس بن الربيع. فقد ضعفه أكثر أهل العلم -كما في التهذيب (٨/ ٣٩١) -.","vol":"5","page":128},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار مختصرًا -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢١: ٢٨٤٨) -، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٩) -.\nولفظه: لقد برأ الله هذه الجزيرة من الشرك، ما لم تضلهم النجوم.\nوقال البزار: لا نعلم رواه إلا العباس، ولا له عنه إلَّا هذا الإِسناد.\nوقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. قلت: الراجح في قيس أنه ضعيف -كما تقدم-.\nويظهر من كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من طريق أخرى غير هذه، فلعلها المذكورة في الحديث التالي، والله أعلم.\nلكن المتن يتقوى بالطريق الآتية فيصبح حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":128},{"text":"١٢١ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشرك، إلَّا أن تضلهم النجوم\".","vol":"5","page":129},{"text":"٧٥٠ - [٢] الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف من وجهين:\n١ - ضعف موسى بن محمد -كما في ترجمته في الميزان (٤/ ٢٢١) -.\n٢ - عمر بن إبراهيم العبدي -كما في ابن حجر-. انظر: التهذيب\n(٧/ ٤٢٥)، والتقريب (٤١٠: ٤٨٦٣).وان كان صدوقًا لكنه في قتادة ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١١٤)، وقال: إِسناده حسن.\nقلت: بل ضعيف.","vol":"5","page":129},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٣٩) من نفس هذه الطريق بنحوه، ولفظه: النقد طهر الله هذه الجزيرة من الشرك إن لم تضلهم النجوم\".\nوالحديث أورده المتقي الهندي في كنز العمال (١٢/ ٣٠٥) بلفظ: \"إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن خفت أن يضل من يبقى منكم بالنجوم\".\nوعزاه للطبراني في الكبير، ومسند العباس منه غير موجود لأراجعه.\nوبالجملة، فالمتن بهذه الطريق والتي قبلها برقم (٧٤١) [١] حسن لغيره، إذ الضعف في كلا الإسنادين ليس شديدًا، فيقوي كل منهما الآخر، والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>١٩ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n٧٥١ - [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان، أنبأني قرَّة (٢) ابن أَبِي الصَّهباء، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، قَالَ: خَرَجَ علِيّ ﵁ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَى نَاسًا يصلُّون، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ شَهِدْنَا نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ (٣)، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ، أَوْ قَبْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-\".\nفَقَالَ (٤) رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَنْهَى أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الإِمام. فَقَالَ: \"لَا أُرِيدُ أَنْ أنهى عبدًا إذا صلّى، ولكن نحدثهم مما شَهِدْنَا مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-\". أَوْ كَمَا [قَالَ] (٥).\nقُلْتُ: ورَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طريق (٦)] إبراهيم بن محمد بن النعمان.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين زيادة من (ك).\n(٢) غير واضحة في الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.\n(٣) في (ك): \"في مثل اليوم هذا\".\n(٤) في (سد): \"قال\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٦) كذا في الأصل، ولم يذكر الطريق. وفي (حس) كتب عبارة: \"بياض في الأصل\"، وكتب في هامش (عم) عبارة: \"كذا بياض في الأم\". وفي (سد): \"ترك بياض مقدار كلمتين\". وفي (ك): \"بياض مقدار ثلاث كلمات\".\nوما أثبته بين معقوفتين من كشف الأستار (١/ ٣١٣: ٦٥٤).","vol":"5","page":130},{"text":"الجعفي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سَعِيدٍ الْجُعْفِيَّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حريث، به] (٧).\n_________\n(٧) قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ أ): ورواه البزار وسياقه أتم.\nقلت: ولفظه -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٣: ٦٥٤) -: \"خرجنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تقول في الصلاة يوم العيد قبل الإِمام وبعده؟. فلم يرد عليهم شيئًا. ثم جاء قوم فسألوه كما سأله الذين كانوا قبلهم، فما رد عليهم. فلما انتهينا إلى الصلاة، فصلى بالناس، فكبر سبعًا وخمسًا، ثم خطب الناس، ثم نزل فركب. فقالوا: يا أمير المؤمنين! هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت أن أمنع، سألتموني عن السنّة، فإِن النبي -ﷺ- لم يصل قبلها ولا بعدها، فمن شاء فعل، ومن شاء ترك، أترون أمنع قومًا يصلون فأكون بمنزلة من منع عبدًا إذا صلى\".\nوقال البزار: لا نعلمه عن علي متصلًا إلَّا بهذا الإِسناد، وفيه من لم نعرفه.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٣): رواه البزار ... وفيه من لم أعرفه.\nقلت: كأنه يعني: الربيع بن سعيد الجعفي، د إبراهيم بن محمد الجعفي.\nأما الربيع بن سعيد، وإن كان قال فيه الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠): كوفي لا يكاد يعرف، وأقرَّه ابن حجر في اللسان (٢/ ٤٤٥) لكن لا يُسَلَّم ذلك، فإِن الربيع هذا وثقه ابن معين وابن شاهين. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات.\nانظر في ترجمته: تاريخ ابن معين (٢/ ١٦١)، والجرح والتعديل (٣/ ٤٦٢)، وثقات ابن حبان (٦/ ٢٩٧)، وثقات ابن شاهين (ص ١٢٦).\nوعلى ذلك فهو حسن الحديث على أقل الأحوال.\nوأما إبراهيم بن محمد بن النعمان الجعفي أبو إسحاق، فلم أجد له ترجمة، إلَّا أن يكون إبراهيم بن محمد أبا إسحاق المقدسي، فإِن كان كذلك، فقد وثقه التنيسي، وضعفه أبو حاتم فقال: ضعيف الحديث، مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: اللسان (١/ ١٠٣).\nوعلى كلٍ، فالأثر بطريق إسحاق المتقدِّمة، وطريق البزار هذه حسن لغيره على أقل الأحوال.\nثم إن لترك الصلاة قبل صلاة العيد شواهد كثيرة منها:\n١ - حديث ابن عباس: أن النبي -ﷺ- خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما.\nأخرجه البخاري (٢/ ٤٧٦ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٠٦)، وأبو داود (١١٥٩)، والنسائي=","vol":"5","page":131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٢٣٥)، والترمذي (٣/ ٨ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٧٦)، وابن ماجه (١/ ٤١٠: ١٢٩١)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٧٧)، والطيالسي (٣٤٣: ٢٦٣٧)، وأحمد (١/ ٣٥٥)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢).\n٢ - حديث ابن عمر: يرويه عنه أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن ابن عمر ﵄، أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي -ﷺ- لم يفعله.\nأخرجه الترمذي (٣/ ٩ عارضة)، والحاكم (١/ ٢٩٥)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢).\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وجابر، وأبي سعيد، وعلي.\nانظر: تفاصيل طرق ذلك في: البدر المنبر (٣/ ١٩٩/ أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٣)، وإرواء الغليل (٣/ ٩٩).","vol":"5","page":132},{"text":"٧٥١ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف من وجهين:\n١ - قرة بن أبي الصهباء مجهول لا يعرف. وهو ما قاله ابن حجر في الميزان (٤/ ٤٧٢).\n٢ - العلاء بن بدر، عن علي مرسل -كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٥١) -، والمرسل من أنواع الضعيف.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٨/ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه والبزار وسياقه أتم، وقال: فيه من لا نعرفه.","vol":"5","page":132},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه (٣/ ٢٧٢: ٥٦٠٥) عن ابن التيمي -هو معاذ بن معاذ-، عن شيخ من أهل البصرة قال: سمعت العلاء بن زيد (وهو تصحيف والصواب بدر)، يقول: .. فذكره.\nولفظه: (خرج عليّ يوم عيد، فوجد الناس يصلون قبل خروجه.\nفقيل له: لو نهيتهم؟ فقال: ما أنا بالذي أنهى عبدًا إن صلاها، ولكن سأخبركم=","vol":"5","page":132},{"text":"= بما شهدنا -أو قال: بما حضرنا-). وسنده ضعيف من أجل الشيخ البصري، فهو مجهول، ثم إنه مرسل.\nوقال المتقي الهندي في كنز العمال (٨/ ٦٣٨): أخرجه ابن راهويه والبزار وزاهر في -تحفة العيد- من حديث العلاء بن بدر.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٣/ ٢٧٦: ٥٦٢٦) عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن رجل قد سماه، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب في يوم عيد إلى الجبانة، فرأى ناسًا يصلون قبل صلاة الإِمام فقال كالمتعجب: ألا ترون هؤلاء يصلون!، فقلنا: ألا تنهاهم؟، فقال: أكره أن أكون كالذي ينهى عبدًا إذا صلى. قال: ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ولم يصل قبلها ولا بعدها.\nوفيه الحسن بن عمارة وهو متروك -كما في التقريب (١٦٢: ١٢٦٤) -، وشيخ المنهال مجهول.\nلكن له طريق أخرى عند البزار وهي التي ذكرها الحافظ بعد، وستأتي، فيتقوى بها، فيصير حسنًا لغيره.","vol":"5","page":133},{"text":"٧٥٢ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا\".\nوَزَادَ [فِيهِ] (٢) غَيْرُهُ: عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، يَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ، وَيَأْخُذُ فِي أُخْرَى\" (٣).\n* هَذَا إِسناد ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ خَالِدٍ.\nلَهُ (٤) شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ جابر ﵁.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٣) في (عم) و(ك): \"آخر\".\n(٤) في (ك): \"وله\".","vol":"5","page":134},{"text":"٧٥٢ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا من أجل خالد بن إلياس، فإِنه متروك الحديث -كما قال ابن حجر في التقريب (١٦١٧:١٨٧) -.\nثم إنه اضطرب فيه، فتارة عن يحيى، عن النبي - ﷺ-، وتارة عن يحيى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺكما سبق في التخريج-.\nوقد ضعف الحديث الحافظ ابن حجر هنا وأعله بخالد، وكذا البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ ب). والحق أنه ضعيف جدًا.","vol":"5","page":134},{"text":"تخريجه:\nورد هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن أبان وخالد بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حاطب، عن أبيه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يأتي العيد، يذهب من طريق ويرجع في آخر.=","vol":"5","page":134},{"text":"= أخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة (١/ ١٣٧)، والطبراني وابن قانع -كما في الإصابة (٣/ ٦٧) -، وأبو نعيم -كما في التلخيص الحبير (٢/ ٨٦) -، وابن مندة وابن عساكر في التاريخ -كما في كنز العمال (٨/ ٦٤٢) -، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠١): رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إلياس وهو متروك.\nقلت: فالآفة إذن خالد بن إلياس، فتارة يرويه عن يحيى عن النبي -ﷺ-، وتارة عن يحيى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ولا يبعد أن يكون من وضعه، إذ قد وصفه ابن حبان بذلك.\nوعلى ذلك: فلا يصلح هذا الإِسناد شاهدًا أو يمكن انجباره بغيره.\nعلى أن الحديث فيه أمران:\n١ - الخروج إلى العيد ماشيًا.\n٢ - الذهاب من طريق والعودة من أخرى.\nفأما المخالفة في الطريق فله شواهد في الصحيح.\nوأما الذهاب إلى العيد ماشيًا فشواهد ذلك ضعيفة، وبمجموعها تثبت أن للحديث أصلًا.\nوقد وردت هذه الشواهد عن جملة من الصحابة كما يلي:\n١ - عن جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٧٢ فتح)، من طريق أبي تُمَيْلَة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إذا كان يوم عيد خالف الطريق.\n٢ - عن أبي هريرة: وقال -البخاري-: تابعه يونس بن محمد، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح.\nأما رواية يونس هذه فقد وصلها أحمد في مسنده (٢/ ٣٣٨): حدثنا محمد بن=","vol":"5","page":135},{"text":"= يونس به عن أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٠٨)، والحاكم (١/ ٢٩٦).\nوتابعه محمد بن الصلت: حدثنا فليح به عن أبي هريرة: أخرجه الترمذي (٣/ ١١ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٧٨)، والبيهقي (٣/ ٣٠٨)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب،\n-وتابعه أبو تميلة أيضًا عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة: أخرجه البيهقي (٣/ ٣٠٨)، وابن ماجه (١/ ٤١٢: ١٣٠١).\nفمتابعة يونس بن محمد، ومحمد بن الصلت، وموافقة أبي تُمَيْلَة لهما في رواية عن أبي هريرة جعل البيهقي وأبا مسعود في الأطراف -كما في الفتح (٢/ ٤٧٣) -، وابن التركماني: يرجحون حديث أبي هريرة. وقد أجاد الحافظ ابن حجر حيث علق التبعة على فليح، فقال في الفتح (٢/ ٤٧٤): \"والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخة سمعه من جابر، ومن أبي هريرة ...\nوقد رجح البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح، والله أعلم\".\nولعل هذا هو الأرجح، ويقويه أن فليحًا فيه كلام، وقد قال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٧٢): \"وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن\".\n٣ - عن ابن عمر:\nرواه أبو داود (١/ ٦٨٣: ١١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٤١٢: ١٢٩٩)، والحاكم (١/ ٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨١، ٣٠٩)، وأحمد (٩/ ١٠٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر به.\nولفظه: أن رسول الله -ﷺ- أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر.\n٤ - عن سعد القرظ:=","vol":"5","page":136},{"text":"= رواه ابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٤)، واللفظ له، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٣٠٩)، من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺكان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا.\nوأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن عمار، عن أبيه به.\nوسنده ضعيف. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٥): هذا إِسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه.\n٥ - عن أبي رافع.\nرواه ابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٧)، من طريق مندل، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه.\nوقال البوصيرىٍ في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٣٥): هذا إِسناد فيه مندل ومحمد بن عبيد الله وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب.\n٦ - عن علي بن أبي طالب:\nرواه الترمذي (٣/ ٢ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨١)، من طريق أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقال الترمذي: حديث حسن.\nقلت: الإِسناد ضعيف جدًا، الحارث هنا هو الأعور، وهو ضعيف جدًا. ولعل الترمذي إنما حسن حديثه لشواهده الكثيرة، إذ الحسن عند الترمذي ما لم يكن في إِسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذًا، ويروى من غير وجه نحوه. انظر: شرح العلل (٢/ ٦٠٦) فهو عنده ضعيف لكنه يتقوى بشواهده ولذلك يتبعه بقوله: وفي الباب ... إلَّا أن الحارث هذا ضعيف جدًا، فلا يصلح الإِسناد أن يتقوى فضلًا عن أن يقوي غيره.\n٧ - عن سعد بن أبي وقاص:\nرواه البزار (كشف الأستار ١/ ٣١٢: ٦٥٣)، من طريق خالد بن إلياس، عن=","vol":"5","page":137},{"text":"= مهاجر بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يخرج إلى العيدين ماشيًا، ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج فيه.\nوسنده ضعيف جدًا، من أجل خالد بن إلياس وهو متروك، وبذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٠)، فقال: فيه خالد بن إلياس وهو متروك.\nوعليه فلا يصلح للمتابعة.\nوبالجملة، فحديث الباب ضعيف جدًا، لا يمكن تقويته، لكن لشطره الثاني أصل في الصحيح وشواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، وشطره الأول وهو الخروج إلى العيد ماشيًا وإن كانت شواهده فيها ضعف إلَّا أنها ترتقي إلى درجة الحسن أو الصحيح، والله أعلم.\nوانظر: البدر المنير (٢/ ٢٠٤/ أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٦)،وإرواء الغليل (٣/ ١٠٣).","vol":"5","page":138},{"text":"٧٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يصلي (١) يَوْمَ الْعِيدِ.\nقَالَ: كَانَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ الإِمام، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ، فَيَغْتَسِلُ [غُسْلَهُ] (٢) مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيَتَطَيَّبُ بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهُ، [ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى] (٣)، فَيَجْلِسَ فِيهِ، حَتَّى يَجِيءَ الإِمام، فإِذا جَاءَ [الْإِمَامُ] (٤) صَلَّى مَعَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْخُلُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَيُصَلِّي فيه ركعتين، ثم يأتي بيته.\n_________\n(١) في (ك): \"يصنع\"، ولعلها أقرب.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٣) في (سد): \"ثم يأتي المسجد\" بدل العبارة التي بين المعقوفتين.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم)، وفي (ك): \"للإمام\"، وهو تحريف.","vol":"5","page":139},{"text":"٧٥٣ - الحكم عليه:\nإِسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق -كما في التقريب (٤٦٧: ٥٧٢٥) -، وهو وإن كان مدلسًا إلَّا أن روايته هنا محمولة على الاتصال. وقد أورد هذا الأثر الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٢٨٧ المحقق)، وسكت عنه، وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، ورجاله ثقات.","vol":"5","page":139},{"text":"تخريجه:\nلم أجده مخرجًا بمجموعه، إلَّا أن بعضه ورد مفرقًا، يشهد لبعض هذا الأثر:\n١ - فقد أخرج مالك في الموطأ (٨٨)، وعنه الشافعي في الأم (١/ ٢٣١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٠٩)، والفريابي في أحكام العيدين (٧٨)، عن نافع، أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو.\nوسنده صحيح -كما في المجموع (٥/ ١٠) -.=","vol":"5","page":139},{"text":"= ورواه من هذه الطويق البيهقي أيضًا في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٨). وفي رواية أخرى له: \"في العيدين الفطر والأضحى\".\n٢ - ويشهد لصلاة ركعتين بعد صلاة العيد، لكن في البيت، ما روى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإِذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤١٠: ١٢٩٣)، وأحمد في مسنده (٣/ ٢٨، ٤٠) نحوه، وابن خزيمة (٢/ ٣٦٢: ١٤٦٩)، والحاكم (١/ ٢٩٧)، وعنه البيهقي (٣/ ٣٠٢) مقتصرًا على الشطر الثاني منه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ به.\nوقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإِسناد صحيح، ووافقه الذهبي.\nوهو حسن؛ عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ في بلوغ المرام -كما في سبل السلام ٣/ ٦٧) -: هذا إِسناد حسن، وكذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٤).\nلكن جاء ما يعارض أثر الباب عن ابن عمر موقوفًا، ومرفوعًا.\n- أما موقوفًا فهو من رواية أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سعد بن أبو وقاص، عن ابن عمر: أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمْ يفعله.\nأخرجه الترمذي (٣/ ٩ عارضة)، والحاكم (١/ ٢٩٥)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nويجمع بين هذا وبين صلاته بعد العيد أن النفي إنما وقع في الصلاة في المصلى، أفاده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٨٣).\n٣ - وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٠٩)، والفريابي في أحكام=","vol":"5","page":140},{"text":"= العيدين (٨٣) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر كان يغتسل ويتطيب يوم الفطر. وإسناده صحيح.\n٤ - ويشهد للبس أحسن الثياب ما رواه ابن أبي الدنيا -كما في فتح الباري (٢/ ٤٣٩) -، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨١)، من طريق ابن أبي زائدة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر: كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه.\nقال الحافظ (٢/ ٤٣٩):وإسناده صحيح.","vol":"5","page":141},{"text":"٧٥٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، [أَنَّهُ] (١) سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ (٢)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَوْمَ النَّفْرِ (٣) \"كَانَ (٤) يُكَبِّرُ، وَيَأْمُرُ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يُكَبِّرُوا، عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٥).\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ليس في (ك).\n(٢) في (عم) و(سد): \"يقول\" بدل: \"يحدث\"، وهي ساقطة من (ك).\n(٣) كذا في جميع النسخ، وإتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (١/ ٩٧/ أ)، وجاء في تفسير ابن عيينة -كما في الدر المنثور (١/ ٥٦٢) -، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٣): يوم الصدر.\n(٤) في (عم) و(سد): \"أن ابن عباس كان يوم النفر\".\n(٥) كذا في جميع النسخ. وجاء في تفسير ابن عيينة -كما في الدر المنثور (١/ ٥٦٢) -، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٣): فلا أدرى تأول قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، أو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ ونحوه في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أ).","vol":"5","page":142},{"text":"٧٥٤ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أمختصر)، وقال: رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.","vol":"5","page":142},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عيينة في تفسيره -كما في الدر المنثور (١/ ٥٦٢) -، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٣)، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عباس ﵄ يكبر يوم الصدر، ويأمر من حوله أن يكبروا، فلا أدري تأول قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، أو قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾، وسنده صحيح -كما تقدم آنفًا-.=","vol":"5","page":142},{"text":"= وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ١٧٦) من طريق ابن جريج، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سمعه يوم الصدر يقول بعدما صدر يكبر في المسجد ويتأول ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.\nوفيه عنعنة ابن جريج.","vol":"5","page":143},{"text":"٧٥٥ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، إن ابن عمر ﵄ كان يَغْدُو إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، وَيُكَبِّرُ (٢) حَتَّى يَأْتِيَ الإِمام.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال مسدد\".\n(٢) في (ك): \"فيكبر\".","vol":"5","page":144},{"text":"٧٥٥ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، إذ إنه من رواية ابن عجلان، عن نافع، وروايته عنه فيها ضعف، وابن عجلان وان كان مدلسًا إلَّا أنه صرح بالتحديث في رواية الباب، لكن الأثر يتقوى بالمتابعات التي وردت في التخريج:\nوقد أورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أ)، وقال: رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.\nقلت: لكن في رواية ابن عجلان، عن نافع ضعف -كما علمت-.","vol":"5","page":144},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق مسدد هذه: البيهقى في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٩)، وصحح وقفه -كما سيأتي-.\nوقد تابع مسددًا: يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان به. أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٨).\nوتابعه أيضًا: إبراهيم بن محمد، عن ابن عجلان به. أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٣١)، وفي المسند (١/ ١٥٣) مقتصرًا. على الشطر الأول منه فقط.\nوإبراهيم بن محمد الأسلمي المدني، قال في التقريب (٩٢: ٢٤١): متروك.\nفلا يفرح بهذه المتابعة.\nوتابعه أيضًا: عبد الله بن إدريس، عن نافع به. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٤)، والفريابي في كتاب العيدين (١١١).=","vol":"5","page":144},{"text":"= وابن عجلان مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الثالثة (١٠٦)، لكنه صرح بالتحديث في رواية مسدد هذه، وكذا عند الفريابي، فأمنا ما يخشى من تدليسه، لكن في روايته عن نافع ضعف، إلَّا أنه توبع كما يلي:\n- تابعه موسى بن عقبة. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (١١٤). بسند صحيح.\n- وتابعه أيضًا: عبيد الله بن عمر. أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٣١)، والمسند (١/ ١٥٣)، والفريابي (١١٦) بسند صحيح، وزاد عند الأخير في آخر الحديث \"فيكبر بتكبيرة\".\n- وتابعه أيضًا: أسامة، بزيادة \"فيكبر تكبيرة\"، أخرجه الفريابي أيضًا (١١٦).\nوبالجملة فالأثر بمجموع هذه المتابعات من طريق نافع، عن ابن عمر صحيح لغيره.\nوروى الفريابي (في أحكام العيدين ١١١) بسند صحيح: عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأرزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين. قالا: نعم، كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإِمام.\nوقد روى البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٩)، من طريق يحيى بن سعيد العطار، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر: أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى.\nوقال البيهقي: ذكر الليلة فيه غريب.\nقلت: وذلك بسبب يحيى بن سعيد العطار فإِنه ضعيف -كما في التقريب (٥٩١: ٧٥٥٨) -. وانظر: البدر المنبر (٣/ ١٩٤/ أ)، والجوهر التقي (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\nوقد روي حديث ابن عمر هذا مرفوعًا من وجهين ضعيفين: أما الوجه الأول:\nفرواه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٧)،=","vol":"5","page":145},{"text":"= والبيهقي في السنن (٣/ ٢٧٩)، ونصر المقدسي في \"جزء من الأمالي\" -كما في الأرواء (٣/ ١٢٢) -، عن عبد الله بن محمد بن خنيس، عن موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، حدثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر أَخْبَرَهُ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى\".\nوقال الحاكم: \"غريب الإِسناد والمتن غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن محمد المقري، ولا بموسى بن عطاء البلقاوي، وهذه سنة تداولها أئمة أهل الحديث\".\nوقال الذهبي في التلخيص: قلت هما متروكان.\nوقال البيهقي بعد أن ذكر الحديث: موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد المقري ضعيف لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله.\nوقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢١٠): والحديث ضعفه ابن القطان، ثم ذكر الكلام في تضعيف موسى والوليد.\nوقال ابن الملقق في البدر المنبر (٣/ ١٩٤/ أ): وعبد الله بن محمد بن خنيس قال ابن القطان: لا يعرف حاله.\nقلت: فهذا الإِسناد ضعفه شديد، لا ينجبر، فلا يصلح شاهدًا لغيره.\nوأما الوجه الآخر:\nفقد أخرجه البيهقي هي السنن الكبرى (٣/ ٢٧٩) من طريق عبد الله بن عامر، عن نافع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن ابن أم أيمن ﵃ رافعًا صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله.=","vol":"5","page":146},{"text":"= وضعفه البيهقي إلَّا أنه قال: إنه أمثل من الوجه المتقدم. اهـ. لكن لا يعني ذلك تصحيحًا منه، بل فيه عبد الله بن عمر العمري، قال ابن حجر في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف، ورمز له بأنه من رجال مسلم، فمثله يمكن أن ينجبر طريقه ويتقوى بغيره، فإِذا وجدنا له شاهدًا صح المتن مرفوعًا.\nوقد ورد عن الزهري مرسلًا مرفوعًا، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٦٤) قال: \"حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، أن رسول الله -ﷺ- كان يخرج يوم الفطر، فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإِذا قضى الصلاة قطع التكبير\".\nوسنده صحيح مرسلًا. قال العلامة الألباني في الإرواء (٣/ ١٢٣): ومن هذا الوجه أخرجه المحاملي.\nوجملة القول أن الأثر صحيح عن ابن عمر موقوفًا، ولا يصح عنه مرفوعًا، لكن المتن مرفوعًا صحيح بالإسناد الذي أخرجه البيهقي، وبالشاهد المرسل الذي أخرجه ابن أبي شيبة معًا، والله أعلم. وانظر: التلخيص الحبير (٢/ ٧٩)، والبدر المنبر (٣/ ١٩٤/ أ، ب)، وإرواء الغليل (٣/ ١٢٢ - ١٢٣).","vol":"5","page":147},{"text":"٧٥٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا (١) ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ (٢) قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: إِنَّ نَاسًا لايستطيعون الْخُرُوجَ (٣)، مِنْهُمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْعُدُ عَلَيْهِ (٤) الْمَسْجِدُ. فَقَالَ ﵁: \"صلوا ههنا، وَفِي الْمَسْجِدِ، وَصَلُّوا (٥) أَرْبَعًا: رَكْعَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَرَكْعَتَيْنِ للخروج (٦).\n_________\n(١) - غير منقوطة في (ك).\n(٢) - غير منقوطة في (ك).\n(٣) - جاء في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٤)، وكنز العمال (٨/ ٦٣٨): \"لا يستطيعون الخروج إلى الجبَّانهّ\".\n(٤) - كلمة: \"عليه\" مكررة في (عم)، وهو خطأ من الناسخ.\n(٥) - في (عم): \"وصلى\".\n(٦) - قال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٠): [يحتمل أن يكون أراد ركعتين تحية المسجد، ثم ركعتي العيد مفصولتين عنهما]. وتعقَّبه ابن التركماني في الجوهر النقي فقال: [الظاهر أن البيهقي فهم من قوله ركعتان للسنة أنه أراد قحية المسجد، ومن قوله ركعتان للخروج أنه أراد ركعتي العيد، وأراد بقوله \"وركعتان للخروج\" أي لترك الخروج إلى المصلى، ويدل على ذلك أن ابن أبي شيبة أخرج في مصنفه (٢/ ١٨٤) هذا الحديث ولفظه:\n\"قيل لعلي: إن ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبَّانة، فأمر رجلًا يصلي بالناس أربع ركعات، ركعتين للعيد، وركعتين لمكان خروجهم إلى الجبَّانة\" .. فظهر بهذا ضعف ما تأوله البيهقي].","vol":"5","page":148},{"text":"٧٥٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:\nأ- ضعف الليث بن أبي سُلَيْم -كما في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥) -.\n٢ - ضعف حَنَش بن المُعْتَمِر. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٢٩١).\nوقد أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨: ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع، وحنش ضعيف.=","vol":"5","page":148},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٨٤) قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث به.\nوتقدم لفظه.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٠) من طريق الشافعي، عن ابن علية يه.\nوقال المتقي الهندي في كنز العمال (٨/ ٦٣٨): رواه ابن أبي شيبة وابن منيع والمروزي في العيدين.\nوقد اختلفت الرواية عن علي في ذلك:\nفورد أنه أمره أن يصلي أربع ركعات. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٠) من طريق أبي قيس، أنه كان يحدث عن هزيل، أن عليًا أمر رجلًا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعًا.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي: [في سنده أبو قيس هو الأودي، قال البيهقي (٧/ ١١٢): مختلف في عدالته. وقال في باب مس الفرج بظهر الكف (١/ ١٣٦): لا يحتج بحديثه، قاله ابن حنبل].\nوأخرج الشافعي -كما في كنز العمال (٨/ ٦٣٩) -، ولم أجده في الأم ولا في المسند)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٠) عن أبي إسحاق، أن عليًا أمر رجلًا فصلى بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين.\nوأبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس -كما هو معروف-، على أنه اختلف عليه فيه: فرواه ابن مهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق أن عليًا ... -كما سبق-=","vol":"5","page":149},{"text":"= ورواه بُندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه أن عليًا ...\nقلت: وابن مهدي وبندار -هو محمد بن بشار- ثقتان من رواة الصحيح، لكنه معلول بأبي إسحاق لتدليسه -والله أعلم-.","vol":"5","page":150},{"text":"٧٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ فَرُّوخَ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ كَانَ يُكَبر [مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَكَانَ لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَغْرِبِ، وَكَانَ تَكْبِيرُهُ] (٢): اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ (٣) [اللَّهُ] (٤) أَكْبَرُ، [أَوْ قَالَ] (٥): اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا\".\n* رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ يحيى مختصرًا (٦).\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"فروج\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) ما بن المعكوفتين ساقط من الأصل، وملحق بالهامش، ومثبت في باقي النسخ.\n(٣) في (سد): \"والحمد لله كثيرًا، وقال: الله أكبر على ما هدانا\". وفي باقي النسخ -كما أثبته-.\nوجاء عند ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٧): \"الله أكبركبيرًا .. الله أكبركبيرًا .. الله أكبر وأجل .. الله أكبر ولله الحمد\". وعند البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٥): \"الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. الله أكبر وأجل .. الله أكبر على ما هدانا\".\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (ك).\n(٥) الكلمة غير مفهومة في (ك).\n(٦) في (سد): \"ورواه أحمد ... \".","vol":"5","page":151},{"text":"٧٥٧ - الحكم عليه:\nصحيح موقوف.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧: أمختصر)، وقال: رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.","vol":"5","page":151},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٧) بنحوه. قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، به. ولفظه: عن ابن عباس: أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، لا يكبر في المغرب. يقول: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ أكبر وأجل .. الله أكبر ولله الحمد.=","vol":"5","page":151},{"text":"= ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٤) من طريق يحيى مختصرًا- عزاه ابن حجر هنا في المطالب لأحمد، وقد بعثت عنه في مسند ابن عباس من مسند أحمد فلم أجده. وكذا لم يذكره البنا في الفتح الرباني، فلعل ابن حجر وهم. والله أعلم- ولفظه: عن ابن عباس أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى مختصرًا ومطولًا.\nأما المطول: فرواه (٣/ ٣١٥) من طريق بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، به.\nولفظه: عن ابن عباس: كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أيام النفر. لا يكبر في المغرب. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. الله أكبر وأجل، الله أكبر علي ما هدانا.\nوأما المختصر: فأخرجه (٣/ ٣١٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن يحيى بن سعيد به. ولفظه: عن ابن عباس أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخر أيام التشريق. وفي لفظ: أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخر أيّام التشريق .. يكبر في العصر، ويقطع في المغرب.\nانظر: البدر المنبر (٣/ ٢٠٨: أ).\nورواه المحاملي في صلاة العيدين -كما في الإرواء (٣/ ١٢٦) - من طريق أخرى عن عكرمة به ولفظه: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا .. اللَّهُ كبر وأجل .. الله كبر على ما هدانا. وسنده صحيح، وكذا صححه الألباني.\nوروى الدارقطني في السنن (٢/ ٥١) قال: حدثنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يكبر في الصلوات أيام التشريق: الله أكبر .. الله أكبر. الله أكبر ثلاثًا. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٨٨): وسنده ضعيف.\nوقد روى الحديث مرفوعًا ولا يصح: رواه الدارقطني (٢/ ٤٩)، والخطيب في=","vol":"5","page":152},{"text":"= تاريخ بغداد (١٠/ ٢٣٨) من طريق عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر، وعبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر .. اللَّهُ أَكْبَرُ .. اللَّهُ أَكْبَرُ .. لَا إِلَهَ إلَّا الله .. والله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.\nوإِسناده واه، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٨٧): [وفي إِسناده عمرو بن شمر وهو متروك، عن جابر الجعفي وهو ضعيف، عن عبد الرحمن بن سابط عنه. قال البيهقي: لا يحتج به. وروي عنه من طرق أخرى مختلفة، أخرجها الدارقطني- (٢/ ٤٩، ٥٠، ٥١) - مدارها عليه، عن جابر، اختلف عليه فيها في شيخ جابر الجعفي].\nوانظر البدر المنبر (٣/ ٢٠٤: ب، ٢٠٥: أ)، ونصب الراية (٢/ ٢٢٤)، وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٦٢): ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي -ﷺ- حديث.","vol":"5","page":153},{"text":"٧٥٨ - قَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الأحمر في العيدين والجمعة.\n* حجاج ضعيف.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).","vol":"5","page":154},{"text":"٧٥٨ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف لضعف حجاج.","vol":"5","page":154},{"text":"تخريجه:\nالحديث رواه البيهقي (٣/ ٢٨٠) من طريق مسدد.\nوروى الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٩٥: ٧٦٠٥) قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق قال حدثني أبي قال: حدثنا سعيد بن الصلت عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده علي بن حسين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يلبس يوم العيد بردة حمراء.\nثم قال: لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن محمَّد إلَّا سعيد بن الصلت، تفرد به شاذان.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٩٨): رجاله ثقات. (سعد).","vol":"5","page":154},{"text":"٧٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُلَيم (١) بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٢)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: \"لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنَ الْمُصَلَّى\".\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"سليمان\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) في (سد): \"عبيد الله بن عمرو\"، وهو تحريف. وعبيد الله هذا هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.","vol":"5","page":155},{"text":"٧٥٩ - الحكم عليه:\nصحيح موقوف.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧: أمختصر)، وقال: رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.","vol":"5","page":155},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٢) بنحوه قال: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع به.\nولفظه: عن ابن عمر أنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ولا يطعم شيئًا.\nوأخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٣) من طريق الحسن بن علي، عن ابن نمير، به.\nولفظه: (عن ابن عمر أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئًا). وسنده حسن.\nوتابع سليمَ بن أخضر أيضًا: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، به.\nأخرجه الفريابي في أحكام العيدين (ص ٧٩). ولفظه: أنَّ ابن عمر كان يغتسل للعيدين، ويغدو قبل أن يطعم. وإسناده صحيح.\nوتابع عبيدَ الله بن عمر: ليثٌ، عن نافع به. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (١٠٠)، ولفظه: أن ابن عمر كان لا يأكل ولا يشرب يوم الفطر حتى يغدو إلى المصلى، وليس بواجب على الناس. وسنده صحيح.=","vol":"5","page":155},{"text":"= وتابعه أيضًا: أيوب، عن نافع. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٠٧)، بسند صحيح قال: عن معمر، عن أيوب السختياني، عن نافع به، ولفظه: كان ابن عمر يغدو يوم الفطر من المسجد، ولا أعلمه أكل شيئًا.\nوتابعه أيضًا: عبد الله بن عمر، عن نافع به.\nلكن عبد الله بن عمر الصحابي لا يروي عن نافع أبدًا.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٠٧) ولفظه: أن ابن عمر كان لا يأكل يوم الفطر. وفيه عبد الله بن عمر العمري، قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف.","vol":"5","page":156},{"text":"٧٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا موسى [بن محمَّد] (١) بن إبراهيم التيمي، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، أَنَّهُ قَسَمَ بين أصحابه تمرًا قبل أن يغدوا إِلَى الْعِيدِ وَقَالَ: \"كُلُوا قَبْلَ أَنْ تَغْدُوا فَقَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ [أَبِي قَارِظٍ] (٢)، عَنْ أبي سعيد ﵁ [قال] (٣): إن النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يَفْعَلُهُ\".\n* أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ (٥) عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، نحوه.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٢) كذا في جميع النسخ عدا (ك)، إذ فيها بياض مقدار كلمة، وفي بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (١/ ٢٨٩): \"إبراهيم بن عبد الله بن قارظ\". وقد اختلف في اسمه، فجاء في طبقات ابن سعد (٥/ ٥٨): \"إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ\"، وفي تهذيب الكمال (١٢٦/ ٢):\n\"إبراهيم بن عبد الله بن قارظ\"؛ ويقال \"عبد الله بن إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ\". أما ابن أبي حاتم فقد جعل في الجرح والتعديل (٢/ ١٠٩): \"إبراهيم بن عبد الله بن قارظ\"، و\"عبد الله بن إبراهيم بن قارظ \" ترجمتين منفصلتين.\nقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١/ ١٣٤): والحقّ أنهما واحد، والاختلاف فيه على الزهري وغيره. وقال ابن معين: كان الزهري يغلط فيه. اهـ. قلت: وعلى ذلك فمن قال إبراهيم بن عبد الله بن قارظ فقد نسبه إلى أييه، ومن قال: إبراهيم بن أبي قارظ فقد نسبه إلى جده -والله أعلم-.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و(ك)، واستدركته من باقي النسخ.\n(٤) في مسنده (٣/ ٤٠) سيأتي ذلك في تخريج الحديث.\n(٥) تحرفت في (ك) إلى: \"أبي عقيل\".","vol":"5","page":157},{"text":"٧٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضيف جدًا فيه علتان:=","vol":"5","page":157},{"text":"=\n١ - الواقدي: متروك الحديث. انعقد الإجماع على تركه. انظر: التهذيب (٩/ ٣٦٣).\n٢ - موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي: منكر الحديث -كما قاله أبو زرعة والنسائي .. وغيرهما، ووافقهم ابن حجر-. انظر: التهذيب (١٠/ ٣٦٨)، والتقريب (٥٥٣: ٧٠٠٦).","vol":"5","page":158},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط من نفس هذه الطريق وبلفظه -كما في مجمع البحرين (١/ ٩١: أ) -، وقال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به الواقدي. اهـ. قلت: والإسناد ضعيف جدًا.\nلكن ورد مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج\".\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٢)، وأحمد بن حنبل في مسنده (٣/ ٤٠)، وأبو يعلى -كما في المقصد العلي (حس ٣٩٠) -، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٢) -.\nوفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث إن شاء الله، فقد قال الحافط في التقريب (٣٢١: ٣٥٩٢): صدوق، في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة.\nوقال العراقي -كما في نيل الأوطار (٣/ ٢٨٩) -: إِسناده جيد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٩): وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وفيه كلام وقد وثق. وقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة منهم: أنس، وبريدة وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن سمرة، وابن عمر.\n١ - أما حديث أنس، وَلَفْظِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. فأخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٤٦ فتح)، وابن ماجه (١/ ٥٥٨: ١٧٥٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٤٢)، والدارقطني في السنن (٢/ ٤٥)،=","vol":"5","page":158},{"text":"= والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٢)، وأحمد في المسند (٣/ ١٢٦)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٠٦) كلهم من طريق عبيد الله بن أبي بكر. عنه به.\nوأخرجه الترمذي (٣/ ١٣ عارضة)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٠)، والدارمي في سننه (١/ ٣٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٣) كلهم من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\n٢ - حديث بريدة. ولفظه: كان النبي -ﷺ- لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم الاضحى حتى يصلي. أخرجه الترمذي (٣/ ١٢ عارضة)، واللفظ له، وابن ماجه (١/ ٥٥٨: ١٧٥٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٤١)، والدارقطني في سننه (٢/ ٤٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٤)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٩٤)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٠٥)، وأبو داود الطيالسي في المسند (١٠٩)، وأحمد في مسنده (٥/ ٣٦٠)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٠٦) -، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٢٨) كلهم من طريق ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة، به.\nقلت: ثواب بن عتبة فيه كلام، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٣٤: ٨٥٧): مقبول، يعني عند المتابعة -كما نص على ذلك في مقدمة التقريب- وإلاَّ فليِّن الحديث.\nوقد تابعه عقبة بن عبد الله الأصم -كما قال ابن عدي- أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٣٥٣)، والدارمي في سننه (١/ ٣٧٥)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٩١: أ) -، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٨٣) عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ به.=","vol":"5","page":159},{"text":"= وعقبة قال في التقريب (٣٩٥: ٤٦٤٢): ضعيف. إلَّا أنه صالح في المتابعات، لأن ضعفه ليس شديدًا، فيكون الحديث بمجموع هذين الطريقين حسنًا لغيره، ولذلك حسنه النووى في المجموع (٥/ ٩)، وصححه ابن القطان -كما قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٨٤) -.\n٣ - حديث ابن عباس. ولفظه: من السنة أن تطعم قبل أن تخرج ولو بتمرة. رواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٢) - من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس به. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٩): وفي إِسناده من لم أعرفه.\nقال الحافظ في زوائد البزار له (٦٥١) متعقبًا: لا أدري من عني بهذا، فكلهم ثقات معروفون والإسناد متصل. قلت: رجاله ثقات، غير أبي شهاب عبد ربه بن نافع، قال الحافظ في التقريب (٣٣٥: ٣٧٩): صدوق يهم، قلت: فالحديث حسن -إن شاء الله-.\n٤ - حديث علي بن أبي طالب: ولفظه: قال: من السنة أن تأتي العيد ماشيًا، وأن تأكل قبل أن تخرج.\nرواه الترمذي (٣/ ٢ عارضة)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٣) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به.\nقلت: فيه علتان:\n١ - الحارث هو الأعور، وهو ضعيف.\n٢ - أبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس وقد عنعنه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٢/ ٩٢: أ) - من طريق سوار بن مصعب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى.=","vol":"5","page":160},{"text":"= قال الطبراني: لا يروى عن علي إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به سوار. قلت: وسوار هذا متروك. انظر: اللسان (٣/ ١٢٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٩): وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف جدًا.\n٥ - حديث جابر بن سمرة: ولفظه: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا كان يوم الفطر أكل قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئًا حتى يرجع. رواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١١) -، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٧)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥١١) من طريق ناصح أبي عبد الله، عن سماك به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٩): وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله الحائك متروك.\n٦ - حديث ابن عمر: ولفظه: كان النبي -ﷺ- لا يغدو يوم الفطر حتى يغدِّي أصحابه من صدقة الفطر.\nرواه ابن ماجه (١/ ٥٥٨: ١٧٥٥)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣١١): هذا إِسناد مسلسل بالضعفاء، عمر بن صهبان فمن دونه ضعفاء.\nوبالجملة، فالمتن ثابت من حديث أنس وغيره، فأما بسند الباب فلا يثبت لشدة ضعفه.","vol":"5","page":161},{"text":"٧٦١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: \"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ\".\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"عبيد الله\".","vol":"5","page":162},{"text":"٧٦١ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا القائل فإِنه مجهول، وعليه فالسند ضعيف.","vol":"5","page":162},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (٨٩) بلاغًا، ومن طربقه الفريابي في \"أحكام العيدين\" (١٢٥)، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال (٨/ ٦٣٦)، وعزاه لمسدد ومالك وابن أبي شيبة، ولم أجده في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع.\nوأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (٣/ ٢٨٢) عن معمر، عن هشام، عن وهب، عن رجل به. ولفظه: شهدت مع أبي بكر يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدته مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدته مع عثمان، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة.\nقلت: وفيه جهالة القائل -كما تقدم آنفًا-.\nلكن أصله في الصحيح من حديث ابن عمر -﵁- بزيادة النبي -ﷺ- ولفظه: كان النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة\".\nرواه البخاري في الصحيح (٢/ ٤٥٣ فتح)، ومسلم (٣/ ٢٠)، والترمذي (٣/ ٣ عارضة)، والنسائي (٣/ ١٨٣)، وابن ماجه (١/ ٤٠٧: ١٢٧٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٩)، والفريابي في \"أحكام العيدين\" (٥٤، ١٣٢)، والدارقطني (٢/ ٤٦)، والحاكم (١/ ٢٩٨)، والبيهقي (٣/ ٢٩٦)، وأحمد في المسند (٢/ ١٢، ٣٨) من طريق نافع، عنه به.\nوفي الباب عن ابن عباس. ولفظه: \"شهدت العيد مع النبي -ﷺ- ومع أبي بكر=","vol":"5","page":162},{"text":"= وعمر وعثمان فبدأوا بالصلاة قبل الخطبة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٥٣ فتح)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٠٢: ٨٨٤)، وأحمد (١/ ٣٣١، ٣٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٧٩)، ومن طريقه ابن حزم (المحلّى ٥/ ٨٥)، وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين (٥٩، ١٣٢)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٩٦).","vol":"5","page":163},{"text":"٧٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ.\nقَالَ أَبُو إسحاق: حيث يباع الطعام.\n_________\n(١) في (ك) زيادة: \"ابن أبي شيبة\"، وفي (عم): \"ابن أبي عمر\"، وهو وهم.","vol":"5","page":164},{"text":"٧٦٢ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أن رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي ضعيفة، لانه سمع منه بعد الاختلاط -كما قال أبو زرعة وغيره-. انظر: التهذيب (٣/ ٣٥١)، وفتح الباري (١/ ٩٦)؛ وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٧: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وسكت عنه.","vol":"5","page":164},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nلكن ثبت من حديث أبي سعيد الخدري أنه ﵊ كان يخرج يوم الفطر والاضحى إلى المصلى. أخرجه البخاري (٢/ ٤٤٨ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٠٥: ٨٨٩)، والنسائي (٣/ ١٨٧)، والبيهقي (٣/ ٢٨٠)، وأحمد (٣/ ٣٦، ٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢٩٣).","vol":"5","page":164},{"text":"٧٦٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا حميد، عن أنس ﵁، قال: \"كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة\".","vol":"5","page":165},{"text":"٧٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد رجاله كلهم ثقات، وحميد وإن كان مدلسًا، إلَّا أن روايته هنا عن أنس، وقد قالوا: إن كل ما يرويه معنعنًا عن أنس فإنما أخذه عن ثابت عنه، وثابت ثقة حجة، وعلى ذلك فالإسناد صحيح.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح.","vol":"5","page":165},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٠)، قال حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس قَالَ: كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\nوأصله في الصحيح من فعل النبي -ﷺ- وخلفائه الراشدين، من حديث ابن عباس، وابن عمر -﵃- وقد تقدما في تخريج الحديث السابق رقم=","vol":"5","page":165},{"text":"٧٦٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (١)، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: \"التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ تَكْبِيرَةً (٢) وَاحِدَةً، تُفْتَتَحُ (٣) بِهَا الصَّلَاةُ، [ثُمَّ] (٤) يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ خمسًا، ثم يقرأ، ثم يكبر، فيركع.\n_________\n(١) في صلب الأصل: \"يحيى بن أبي جريج\"، وصوبت في هامشها: \"يحيى، عن ابن جريج\".\nوفي (حس): \"عن يحيى بن جريج\"، وما أثبته هو الصواب كما في (عم) و(سد) و(ك) وهامش الأصل.\n(٢) في (ك): \"يكبر واحدة\".\n(٣) في (عم) و(سد) و(ك): \"يفتتح\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.","vol":"5","page":166},{"text":"٧٦٤ - [١] الحكم عليه:\nصحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا إلَّا أنه صرح بالتحديث هنا، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه.","vol":"5","page":166},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الفريابي في أحكام العيدين (١٧٦)، من طريق محمَّد بن المثنى حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ به، إلَّا أن فيه: التكبير في الفطر يكبر مرة واحدة، تفتتح بها الصلاة، ثم يكبر ستًا ... قلت: وهذا اللفظ مخالف للفظ حديث الباب مع أن الإسنادين كليهما من طريق واحدة وهي طريق يحيى بن سعيد القطان، وإنما الاختلاف -والله أعلم- ممن روى عنه وهما مسدد ومحمد بن المثنى، وكلاهما من الحفاظ الأثبات.\nلكن يؤيد رواية مسدد ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٧٣) مختصرًا، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٩١) مطولًا: عن ابن جريج، عن عطاء، قال: التكبير في الصلاة ثلاث عشرة تكبيرة، يكبرهن وهو قائم، سبعة في الركعة الأولى، منهن تكبيرة الاستفتاح للصلاة، ومنهن تكبيرة الركعة، ومنهن ست قبل القراءة، ومنهن=","vol":"5","page":166},{"text":"= واحدة بعدها. وفي الأخرى ست تكبيرات، منهن تكبيرة الركعة، ومنهن خمس قبل القراءة، وواحدة بعدها. قلت له: إن يوسف بن ماهك أخبرني أن ابن الزبير كان لا يكبر إلَّا أربعًا في كل ركعة سواء، يكبرهن في كل ركعتين، سمعنا ذلك منه. فقال عطاء: إن الذي أخذت هذا الحديث عنه، واللهِ، أعلمُ من ابن الزبير. قلت: من؟ قال: ابن عباس.\nوإِسناده صحيح، مما يقوي رواية مسدد ويرجحها على رواية ابن المثنى، فلعلها وهم منه -﵀- والله أعلم.\nوقد ورد عن ابن عباس وأكثر من هذا العدد، وهو ما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما سيأتي-.","vol":"5","page":167},{"text":"[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس (١).\n_________\n(١) كذا في جميع النسخ بذكر الإِسناد دون المتن، فهو ساقط منها جميعها ونصه من بغية الباحث (١/ ٢٩٢ محقق): (عن ابن عباس ﵄ أنه كان يكبر -أي يقول: الله أكبر- في العيدين -أي في صلاة العيدين- ثلاث عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وستًا في الآخرة، يوالي بين القراءتين -يعني يتابع بين القراءتين-، وذلك بأن يكبر سبعًا في الأولى، ثم يقرأ. وفي الثاني يقرأ، ثم يكبر التكبيرات الزوائد، وبذلك يكون قد والى بين القراءتين) \". ومثله في أحكام العيدين للفريابي (ص ١٧٨).","vol":"5","page":168},{"text":"٧٦٤ - [٢] الحكم عليه:\nالإِسناد حسن لغيره من أجل عبد الملك بن أبي سليمان فإِنه صدوق له أوهام -كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٦٣: ٤١٨٤) -.","vol":"5","page":168},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي أيضًا في السنن الكبرى (٢/ ٢٨٨)، والشحامي في تحفة عيد الفطر (ق ١٩٥/ أ)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء به. إلَّا أنه يلفظ: اثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة.\nوقال البيهقي: هذا إِسناد صحيح، وقد قيل فيه عن عبد الملك بن أبي سليمان ثلاث عشرة تكبيرة، سبع في الأولى، وست في الآخرة، فكأنه عد تكبيرة القيام. اهـ.\nوتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بأن الأولى: أنه عد تكبيرة الركعة لا تكبيرة القيام؛ لأن ابن جريج قد صرح في روايته بأن الست في الآخرة تكبيرة الركعة.\nقلت: رواية ابن جريج هذه أخرجها: ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٣)، قال: \"حدثنا ابن إدريس، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس أنه كان يكبر في العيد: في الأولى سبع تكبيرات تكبيرة الافتتاح، وفي الآخرة ستًا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة\" وكذا أخرجها الفريابي في أحكلام العيدين (١٧٦)، وإسنادها صحيح،=","vol":"5","page":168},{"text":"= وابن جريج وإن كان مدلسًا وقد عنعنه هنا، فقد صرح بالتحديث عند الفريابي (١٧٩).\nوقد تابع يزيد: هشيم بن بشير، عن عبد الملك، عن عطاء به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٣)، والفريابي في أحكام العيدين (١٧٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٣٤٧) كلهم من طريق هشيم به. ولفظه عن ابن عباس أنه كان يكبر في العيدين ثلاث عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى، وستًا في الآخرة، يوالي بين القراءتين.\nوسنده حسن، وهشيم وان كان ثقة يدلس وقد عنعنه هنا، لكنه صرح بالتحديث عند الطحاوي فأمن تدليسه.","vol":"5","page":169},{"text":"[٣] وَيَزِيدَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نحوه (١).\n_________\n(١) ولفظه -كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث (١/ ٩٢) -، وأحكام العيدين (ص ١٧٨): \"أنه كبر ثنتي عشرة تكبيرة في يوم عيد، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة\".","vol":"5","page":170},{"text":"٧٦٤ - [٣] الحكم عليه:\nإِسناده حسن من أجل الكلام في عمار. قال الحافظ في التقريب (٤٠٨: ٤٨٢٩): صدوق ربما أخطأ.","vol":"5","page":170},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٦)، والفريابي في أحكام العيدين، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٩)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ق ٧٤٩)، وفي الخلافيات (١/ ق ٥٣/ أ) كلهم من طريق حميد به. ولفظه: أنه كبر ثنتي عشرة تكبيرة في يوم عيد.\nوبالجملة فقد وردت الرواية عن ابن عباس من أربع طرق: طريق عطاء، وطريق عمار بن أبي عمار وقد تقدمتا.\n٣ - طريق عبد الله بن الحارث، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٤)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، عن عبد الله بن الحارث، قال: صلى بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات: خمسًا في الأولى، وأربعًا في الآخرة، ووالى بين القرائتين.\nوأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٤٠١)، وسنده صحيح، رواته كلهم ثقات، عبد الله هذا هو الأنصاري أبو الوليد البصري من رجال الشيخين.\n٤ - طريق عكرمة، فنقل عنه أنه قال: \"من شاء كبر سبعًا، ومن شاء كبر تسعًا، وبإحدى عشرة، وثلاث عشرة\". أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٤٧)، وسنده صحيح.=","vol":"5","page":170},{"text":"= ويُحمل هذا الاختلاف في الروايات -والله أعلم- على أن ابن عباس كان يرى جواز التكبير سبعًا، أو تسعًا، أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة تكبيرة -كما في رواية عكرمة- أو يحمل بعض الاختلاف في عدد التكبيرات على اختلاف الرواة في عد الأولى في الافتتاح وعند الركوع، والله أعلم. وانظر: نيل الأوطار (٣/ ٣٦٧).","vol":"5","page":171},{"text":"٧٦٥ - قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الآخرة.\n_________\n(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة في مسنده.","vol":"5","page":172},{"text":"٧٦٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، عبد الله بن عامر وشيخه فرج ضعيفان. انظر ترجمتهما في: التهذيب (٨: ٢٦٠، ٥: ٢٧٥).\nوفي علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٠٧): سألت أبي عن حديث ابن عمر أنه كان يكبر في العيدين سبعًا في الأولى، وخمسًا في الثانية، فقال: هذا خطأ، رُوي هذا الحديث عن أبي هريرة أنه كان يكبر ... (أخرجه مالك في الموطأ (تنوير الحوالك ١/ ١٩١)، ومن طريقه الشافعي في الأم (١/ ٢٣٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٩٢)، والفريابي في العيدين (ص ١٦٨)، كلهم: عن مالك، عن نافع، عن أبي هريرة \"أنه كان يكبر ثنتي عشرة تكبيرة في العيدين سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، كلهن قبل القراءة\" وسنده صحيح).\nوأعله ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٢٠٢/ ب) بفرج. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٧/ ب مختصر)، وأعله بعبد الله بن عامر الأسلمي.\nوأورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٩١)، وسكت عليه.","vol":"5","page":172},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٤٤) من طريق فرج به.\nوسنده ضعيف -كما سبق-؛ لضعف فرج وابن عامر.\nلكن تابعه إسماعيل بن عياش، أخرجه الشحامي في تحفة عيد الفطر=","vol":"5","page":172},{"text":"= (ق ١٩٤/ ب)، من طريق الفضل بن زياد، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عامر به بنحوه.\nوإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين -كما في ترجمته في التهذيب (١/ ٣٢١) -، والتقريب (١٠٩: ٤٧٣)، وروايته هنا عن غيرهم.\nإلَّا أن مداره على عبد الله بن عامر وهو ضعيف، لكن تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري، أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٤٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٦٤/ ب)، من طريق فرج بن فضالة عن يحيى به ... وجعله من قول النبي -ﷺ-. وفرج ضعيف.\nويغني عن ذلك متابعة مالك عند الخطيب في \"تاريخ بغداد (١٠/ ٣٦٤)، وابن عساكر -كما في إرواء الغليل (٣/ ١١٠) -، من طريق عبد الله بن عبد الحكم، عن مالك، عن نافع به. وَلَفْظِهِ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- يكبر في العيدين سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة سوى تكبيرة الافتتاح\".\nوسنده حسن على أقل الأحوال: عبد الله بن عبد الحكم وهو المصري أبو عند الفقيه المالكي، قال في التقريب (٣١٠: ٣٤٢٢): صدوق، أنكر عليه ابن معين شيئًا.\nوبالجملة، فحديث ابن عمر بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، والله أعلم.\nوالحديث ورد من طرق عن سبعة من الصحابة آخرين من فعله ﵇، ومن طريقين من قوله. وبيان ذلك باختصار -كما يلي-:\nأولًا: الأحاديث الفعلية: وردت كما يلي:\n١ - عن كثير بن عبد الله بن عوف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِﷺ- كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الثانية خمسًا قبل القراءة.\nرواه الترمذي في سننه (٣/ ٧ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٠٧: ١٢٧٩)، والدارقطني (٢/ ٤٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٦)، وابن عدي (٦/ ٢٠٩٧)، وقال الترمذي: \"حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة=","vol":"5","page":173},{"text":"= والسلام\". قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٨٤): وأنكر جماعة تحسينه على الترمذي.\nقلت: وذلك لضعف كثير، فقد قال فيه الشافعي: هو ركن من أركان الكذب، وقد أطال ابن الملقن الكلام فيه في البدر المنير (٣/ ق ٢٠٠/ ب) فراجعه.\n٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يُصلِّ قبلها ولا بعدها.\nأخرجه أبو داود (١/ ٦٨٢: ١١٥٢)، وابن ماجه (٧/ ٤٠١: ١٢٧٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ٣٤٤)، وابن الجارود في المنتقى (١٣٨)، والدارقطني (٢/ ٤٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٧٢)، والفريابي (٢٢٨)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو به.\nوأخرجه أبو داود (١/ ٦٨١: ١١٥١) من قوله ﵇ بلفظ: \"التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما\".\nوأعله الطحاوي بقوله: الطائفي ليس بالذي يحتج بروايته. وقال في التقريب (٣١١: ٣٤٣٨): صدوق يخطئ ويهم.\nوأطال ابن الملقن الكلام عليه في البدر المنير (٣/ ق ٢٠١/ ب).\n٣ - حديث عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا.\nأخرجه أبو داود (١/ ٦٨٠: ١١٤٩)، والفريابي في أحكام العيدين (١٤٢)، والحاكم (١/ ٢٩٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٦)، من طريقين عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف من قبل حفظه، وقال الدارقطني في علله (٥/ ٢٦/ أ): إِسناده مضطرب، والاضطراب فيه من ابن لهيعة.\nوانظر: تفاصيل ذلك في العلل للدارقطني (٥/ ٢٦/ أ)، والإرواء (٣/ ١٠٧).\n٤ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، حَدَّثَنَا=","vol":"5","page":174},{"text":"= أبي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ فِي العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠٧: ١٢٧٧)، والحاكم (٣/ ٦٠٧)، والبيهقي (٣/ ٢٨٨)، والدارمي (١/ ٣٧٦). وسنده ضعيف؟ فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، قال في التقريب (٣٤١: ٣٨٧٣): ضعيف. وانظر: البدر المنير (٣/ ٢٠٢/ أ).\n٥ - عن أبي واقد الليثي: أن رسول الله -ﷺ- صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر في الركعة الأولى سبعًا وقرأ (ق والقرآن المجيد،، وفي الثانية خمسًا وقرأ \"اقتربت الساعة وانشق القمر\".\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٤٣)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٤٦)، من طريق سعيد بن كثير بن عُفَير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي واقد به.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٧): سألت أبي عنه، فقال: باطل. قلت: وذلك بسبب اضطراب ابن لهيعة فيه.\n٦ - عن حميد بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- تخرج له العَنَزَة في العيدين حتى يصلي إليها، وكان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة، وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك. أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٤) - من طريق الحسن البجلي، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه به.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف، إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. قال: والحسن هذا: لين الحديث. اهـ.\nقلت: وقد جاء الحديث مرسلًا، وهو أصح -كما أفاده ابن الملقن في البدر المنبر (٣/ ٢٠٢/ أ) -.\n٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة، في=","vol":"5","page":175},{"text":"= الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا، وكان يذهب من طريق ويرجع من أخرى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٥٧). قال في البدر المنير (٣ ق ٢٠٢/ أ): وفيه سليمان بن أرقم وقد تركوه. وضعفه ابن حجر في التلخيص (٢/ ٨٥).\nوله طريق آخر أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٦٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ق ١٧١/ أ)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٨)، من طريق محمَّد بن عبد العزيز عن أبيه، عن طلحة بن يحيى، قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين ... وفيه: كبر في الأولى سبع تكبيرات، وكبر في الثانية خمس تكبيرات.\nوصححه الحاكم، ورده الذهبي في التلخيص لضعف عبد العزيز.\nثانيًا: الأحاديث القولية: عن أبي هريرة وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ق ١٦٤/ ب). قال أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن لهيعة. حدثنا الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: \"التكبير في العيدين سبعًا قبل القراءة، وخمسًا بعد القراءة\".\nوسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة.\nوأما حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فهو عند أبي داود (١/ ٦٨١: ١١٥١) بلفظ: \"التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما\".\nوسنده ضعيف من أجل عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي.\nوالحاصل أن جميع الأحاديث الواردة في هذه المسألة فيها ضعف على اختلاف في قوة الضعف وخفته، ولذلك قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٢٠٢/ ب): [وفي=","vol":"5","page":176},{"text":"= الجملة فأحاديث الباب كلها متكلم فيها. قال الإِمام أحمد: ليس يروى في التكبير في العيدين عن النبي -ﷺ- حديث صحيح. نقله العقيلي وابن الجوزي في تحقيقه (١/ ق ١٦٤/ أ) عنه].\nلكن بعضها ضعفه ليس بشديد؛ فيشد بعضها بعضًا؛ فيكون الحديث بمجموعها -على كثرتها- صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":177},{"text":"٧٦٦ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ (١): حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ (٢)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَعِنْدَهُ شَيْخٌ فَذَكَرْنَا مَا يُقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ الشَّيْخُ: صَحِبْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ إِلَى الزَّاوِيَةِ (٣)، يَوْمَ عِيدٍ (٤)، فإِذا مَوْلًى لَهُمْ يُصَلِّي بِهِمْ. فَقَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾.\nقَالَ أَنَسٌ ﵁: \"لَقَدْ قَرَأَ بِالسُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَرَأَ بهما رسول الله -ﷺ-\" (٥).\n_________\n(١) في (ك) زيادة: (الطيالسي).\n(٢) وقع تحريف هنا في جميع النسخ. فقد جاء فيها: \"عمار عن زاذان\"، ووقع في (عم) و(ك): \"زادان\"، والصواب ما أثبته -كما في مسند أبي داود الطيالسي (ص٢٧٢) -، وكذا من كتب الرجال.\n(٣) غير واضحة في (مح)، ويبدو أنها الزوايذ. فإن كانت كذلك فهو تصحيف من الناسخ -والله\nأعلم-، والصواب ما أثبته كما في (حس) و(عم). ووقع في (سد) و(ك): \"الرواية\".\n(٤) في (ك): \"يوم العيد\".\n(٥) في (ك) زيادة: \"في العبد\".","vol":"5","page":178},{"text":"٧٦٦ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف من وجهين:\n١ - عمارة ضعيف.\n٢ - جهالة الشيخ الذي حدثهم عن أنس، فإِنه لم يسم.","vol":"5","page":178},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٧) من هذا الوجه مع اختلاف في لفظه، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عمارة الصيدلاني، عن مولى أنس قد سماه، قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى الزاوية، فإِذا مولى له يقرأ في العيد بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\"، و\"هل أتاك حديث الغاشية\". فقال أنس: إنهما السورتان اللتان قَرَأَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.=","vol":"5","page":178},{"text":"= قلت: فقد جاء في هذه الرواية أن السورتين: الأعلى والغاشية. وفي رواية الباب أنهما الأعلى والليل. ومنشأ هذا الاختلاف والله أعلم اضطراب عمارة بن زاذان، فتارة قال: الأعلى والغاشية، وتارة قال: الأعلى والليل، فإِنه كان يضطرب في حديثه بسبب سوء حفظه -كما قال البخاري-، وسبق ذلك في ترجمته.\nوالمحفوظ في هذا الحديث ما جاء في رواية ابن أبي شيبة الدالة على قراءة \"سبح اسم ربك الأعلى\"، و\"هل أتاك حديث الغاشية\". فإِنه يشهد لها ما في الصحيح من حديث النعمان بن بشير، وما ورد من حديث سمرة بن جندب وابن عباس ﵃.\n١ - أما حديث النعمان بن بشير. فلفظه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول في العيدين وفي الجمعة بـ: سبح اسم ربك الأعلى\"، و\"هل أتاك حديث الغاشية\". قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقول بهما أيضًا في الصلاتين.\nرواه مسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٨: ٦٢)، واللفظ له، وكذا رواه أبو داود (١/ ٦٧٠)، والترمذي (٣/ ٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٠٨: ١٢٨١)، والنسائي (٣/ ١٨٤)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٧٦)، والدارمي (١/ ٣٧٦)، وابن الجارود في المنتقى (٢٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠١، ٢٩٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٧١، ٢٧٣)، كلهم من طريق إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، عنه، به.\n٢ - وأما حديث سمرة بن جندب. فلفظه: كان النبي -صلي الله عليه وسلم- يقرأ في العيدين بـ\"سبح اسم ربك الأعلى\"، و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ق ١٦٦/ أ)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٩٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٨٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٨٢) من طريق معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب به. وسنده صحيح. وكذا قال العلامة الألباني في الإرواء (٣/ ١١٦).=","vol":"5","page":179},{"text":"= ٣ - وأما حديث ابن عباس. فلفظه: كان النبي -ﷺ- يقرأ في العيدين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و\"سبح اسم ربك الأعلى\"، وفي الآخرة بفاتحة الكتاب و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠٨: ١٢٨٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٩٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٧)، من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرِو بن عطاء، عن ابن عباس به.\nوسنده ضعيف؛ موسى بن عبيد هو الربذي، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٩): ضعيف، والله أعلم.","vol":"5","page":180},{"text":"٧٦٧ - حَدَّثَنَا (١) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: خَرَجْتُ (٣) مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَأَى النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"إِنَّ هذا (٤) لبدعة وترك (٥) السنة\".\n_________\n(١) في (ك) زيادة: \"وقال أبو داود\". والقائل هو: أبو داود الطيالسي، وذلك في مسنده (ص ١٤٣).\n(٢) تحرفت في (سد) إلى: \"سعيد\".\n(٣) في (ك): \"خرجنا\".\n(٤) في (ك): \"إن هذه البدعة\".\n(٥) في (ك): \"تلك\"، وهو تحريف.","vol":"5","page":181},{"text":"٧٦٧ - الحكم عليه:\nالأثر حسن؛ عبد الملك بن كعب بن عجرة حسن الحديث. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ أ. مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، في إِسناده راو لم يسم.\nقلت: يعني عم سعد بن إسحاق، وقد سماه الطبراني في روايته: عبد الملك بن كعب بن عجرة، وهو حسن الحديث -كما تقدم آنفًا-.","vol":"5","page":181},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٨) من هذا الوجه. ولفظه: \"قال -أي عبد الملك-: خرجت مع كعب بن عجرة يوم العيد إلى المصلى، فجلس قبل أن يأتي الإِمام، ولم يصل حتى انصرف الإِمام، والناس ذاهبون كأنهم عنق نحو المسجد.\nفقلت: ألا ترى. فقال: هذه بدعة وترك السنة. وسنده حسن -كما تقدم-.\nوقد تابع ابن أبي ذئب:\n-أنس بن عياض: أخرجه الفريابي في أحكام العيدبن (٢٣١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٩) من طريق أنس، حدثني سعد بن إسحاق به نحوه.=","vol":"5","page":181},{"text":"= ولفظه: \"قال عبد الملك: شهدت مع كعب أحد العيدين، فقال -فلما انصرف الناس ذهب أكثرهم إلى المسجد ورأيته يعمد إلى البيت- قلت: يا أبه ألا تعمد إلى المسجد، فإني أرى الناس يعمدون إليه، قال: إن كثيرًا بما ترى جفاء وقلة علم، إن هاتين الركعتين سبحة هذا اليوم حتى تكون الصلاة تدعوك.\nقال العراقي: -كما في نيل الأوطار (٣/ ٣٠١) -: إِسناده جيد.\nوتابع عبد الملك بن كعب: أخوه إسحاق بن كعب. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (٢٣٠) من طريق سعد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده كعب بن عجرة قال:\nقلت لأبي بعد أن انصرف الإِمام يوم العيد: ألا نذهب إلى المسجد كما يذهب الناس؟ فقال: يا بني هاتان السجدتان يلغيان من السبحة يومنا.\nقلت: وسنده ضعيف؛ إسحاق بن كعب، قال ابن القطان: مجهول الحال.\nوانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٧).","vol":"5","page":182},{"text":"٧٦٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: إِنَّ مَيْسَرَةَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الإِمام يَوْمَ الْعِيدِ. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ عَلِيٌّ ﵁ [كَانَ] (١) يَكْرَهُ الصَّلَاةَ قبلها! قال: بلى.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (سد)، وجاءت العبارة في (ك) هكذا: \"أليس كان علي ... \".","vol":"5","page":183},{"text":"٧٦٨ - الحكم عليه:\nفيه ميسرة وهو مقبول، يعني عند المتابعة، وقد توبع، وسقت شواهده ومتابعاته في تخريج الحديث رقم (٧٥١) فراجعه وعليه فالأثر ثابت.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ أ)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات.\nقلت: بل ميسرة، لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات.","vol":"5","page":183},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن له شواهد ومتابعات سقتها في تخريج الحديث رقم (٧٥١) فلتراجع، وعليه فالأثر حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":183},{"text":"٧٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ ﵄ يُصَلِّيَانِ يَوْمَ الْعِيدِ، قَبْلَ خُرُوجِ الإِمام.\nقَالَ: وَرَأَيْتُ محمَّد بن سيرين جاء (١) فجلس، ولم يصل.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"فجاء\"، وما أثبته من باقي النسخ.","vol":"5","page":184},{"text":"٧٦٩ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (ص ٣٩١).\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٨/ أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":184},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٢٧١) مقتصرين على الشطر الأول منه، من طريق أَيُّوبُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ يصليان قبل خروج الإِمام يوم العيد.\nويشهد لطرفه الأول أيضًا ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٠) من طريق معاذ التيمي، قال: رأيت أنس بن مالك والحسن بن أبي الحسن يصليان يوم العيد قبل خروج الإِمام.\nوفي رواية له أيضًا في المصنف (٢/ ١٨٠)، ولعبد الرزاق (٣/ ٢٧٢) من نفس هذه الطريق بزيادة جابر بن زيد. وسنده صحيح.","vol":"5","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>٩ - كِتَابُ الْجَنَائِزِ</span>\n١ - [بَابُ] (١) أَحْوَالِ الْمُحْتَضِرِ\n٧٧٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، [﵁ أَنَّهُ أَوْصَى] (٢): \"إِذَا حُضِرْتُ فَأَجْلِسُوا عِنْدِي مَنْ يُلَقِّنُنِي لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا تَنْعُونِي إِلَى النَّاسِ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَعْيًا كَنَعْيِ الْجَاهِلِيَّةِ\".\n* مَوْقُوفٌ عَلَى عَلْقَمَةَ (٣)، صحيح.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٣) جاء في (ك): \"هذا موقوف صحيح عن علقمة، وقصة النعي أخرجها الترمذي من وجه آخر عن علقمة، عن عبد الله\".","vol":"5","page":185},{"text":"٧٧٠ - الحكم عليه:\nصحيح -كما قال الحافظ-. وحصين وإن كان قد اختلط إلَّا أنه هنا من رواية هشيم عنه. وقد سمع منه قبل الاختلاط -كما قال يحيى بن معين، كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٣٩)، وهدي الساري (٣٩٨) -. وهشيم وإن كان مدلسًا إلَّا أنه من أعلم الناس بحديث حصين -كما قال ابن مهدى، كما في تاريخ=","vol":"5","page":185},{"text":"= واسط لبحشل (١٠٨) - بل قال الإِمام أحمد: هشيم لايكاد يسقط عليه شيء من حديث حصين، ولا يكاد يدلس عن حصين -كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧٣٩) -.\nوالأثر أورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٢: أمختصر)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات.","vol":"5","page":186},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٨٧)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ٩٢) من طريق سفيان الثوري، عن حصين به. ولفظه: \"أن علقمة قال: لقنوني لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى حفرتي، ولا تنعوني، فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية\".\nوزاد عبد الرزاق بعده: \"فإِذا خرج الرجال بجنارتي فأغلقوا الباب، فإِنه لا أرب لي بالنساء\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٢٣٧)، قال: حدثنا محمَّد بن فضيل، عن حصين به. ولفظه: \"لما ثقل علقمة قال: أقعدوا عندي من يذكرني لا إله إلَّا الله\".\nوقد تابع حصينا: علي بن مدرك النخعي، عن إبراهيم به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٥)، وابن سعد في طبقاته الكبرى (٦/ ٩٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠١) من طريق علي به.\nولفظه عند ابن أبي شيبة: \"عن علقمة أنه أوصى أن لا تؤذنوا أحدًا فإني أخاف أن يكون النعي من أمر الجاهلية\".\nولفظه عند ابن سعد: \"عن علقمة أنه أوصى: إن استطعت أن تلقنِّى آخر ما أقول لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له فافعل، ولا تؤذنوا بي أحدًا، فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية، فإِذا أخرجتموني فعليّ الباب يعني أغلقوا الباب، ولا تتبعني=","vol":"5","page":186},{"text":"= امرأة\". ونحوه عند أبي نعيم. وسنده صحيح.\nوتابعه: الحَكَم، عن إبراهيم به. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠١) من طريق الحكم به، ولفظه: عن علقمة، قال: لا تنعوني كنعي أهل الجاهلية ولا تؤذنوا بي أحدًا، وأغلقوا الباب، ولا تتبعني امرأة، ولا تتبعوني بنار، وإن استطعتم أن يكون آخر كلامي لا إله إلَّا الله فافعلوا. وسنده صحيح.\nوقد ورد الأثر من طريق أخرى. أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ٩٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمرن: ذكراني لا إله إلَّا الله عند الموت، ولا تؤذنا بي أحدًا. فإنها نعي الجاهلية، أو دعوى الجاهلية.\nورجاله ثقات، لولا أن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد اختلط، وزهير هو ابن معاوية بن خديج، روى عنه بعد الاختلاط.\nثم إنه قد قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة -كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ٦٥) -، وعلى ذلك فالسند ضعيف.\nولبعض هذا الأثر أصل في الصحيح من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري. أما حديث أبي هريرة مرفوعًا فلفظه: \"لقنوا موتاكم لا إله إلَّا الله\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٣١: ٩١٧ - ٢)، وابن ماجه (١/ ٤٦٤: ١٤٤٤)، وابن الجارود في المنتقى (٢٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٣)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٤) عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري، فلفظه: \"لقنوا موتاكم لا إله إلَّا الله\".\nأخرجه سلم (٢/ ٦٣١:٩١٦ - ١)، وأبو داود (٣/ ٣١١٧)، والنسائي (٤/ ٥: ١٨٢٦)، والترمذي (٤/ ١٩٩ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٦٤: ١٤٤٥)، والبيهقي (٣/ ٣٨٣)، وأحمد (٣/ ٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٨) عن أبي سعيد مرفوعًا به.=","vol":"5","page":187},{"text":"= وفي الباب عن حذيفة بن اليمان أنه كان إذا مات له الميت، قال: \"لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا، إني سمعت رسول الله -ﷺ- ينهى عن النعي\".\nأخرجه الترمذي (٤/ ٢٠٧ عارضة) وحسنه، وابن ماجه (١/ ٤٧٤: ١٤٧٦)، وأحمد (٥/ ٤٠٦)، والسياق له، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٤)، وأخرج المرفوع منه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٩٨)، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ١١٧)، وكذا الألباني في أحكام الجنائز (٣١).","vol":"5","page":188},{"text":"٧٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ (١)، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ (٢)، عَنْ أَنَسِ [بْنِ مَالِكٍ] (٣) ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ كَئِيبٌ، فَقَالَ: \"مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا\". [قَالَ] (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عمِّ لِيَ الْبَارِحَةَ فُلَانٍ، وَهُوَ يَكِيدُ (٥) بِنَفْسِهِ. قَالَ -ﷺ-: \"فَهَلَّا لَقَّنْتَهُ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ\". قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ-: \"فَقَالَهَا\" (٦)؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ -ﷺ-: \"وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هِيَ لِلْأَحْيَاءِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ، هِيَ أهدم لذنوبهم\".\n_________\n(١) وقع هنا تحريف في جميع النسخ والمقصد العلي، فقد جاء فيها: \"أبي الزناد\". عدا (ك) فجاء فيها: \"أبي الرناد\" دون نقط. وجاء في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٣): \"أبي الوقاد\"، والصواب ما أثبته -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٣) -، وإتحاف الخيرة المهرة (١: ١١٢/ أ).\n(٢) في الأصل و(حس): \"النمري\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٥) تحرفت في (ك) إلى: \"يكبر\".\n(٦) في (ك): \"فقال؟ \".","vol":"5","page":189},{"text":"٧٧١ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد، فقد قال فيه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٣/ ٦١٣) -: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه أو من زياد.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٢١)، وفي مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٣)، وقال: وفيه زائدة بن أبي الرقاد وثقه القواريري وضعفه البخاري وغيره.=","vol":"5","page":189},{"text":"= وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٢: أمختصر)، وقال: سنده ضعيف، لضعف زائدة بن أبي الرقاد.\nوكذلك شيخه زياد بن عبد الله النميري ضعيف -كما قال ابن حجر في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٧) -.","vol":"5","page":190},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ١٠٨٣) في ترجمة زائدة، قال: حدثنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، به.\nوالعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٨١) في ترجمة زائدة أيضًا: عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري به.\nوالبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٣) -، قال: حدثنا أحمد بن مالك القشيري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، به.\nقلت: ومداره على زائدة وهو منكر الحديث، وشيخه أيضًا زياد ضعيف.","vol":"5","page":190},{"text":"٧٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (١) بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَأَجْلَسُوهُ، فَقَالَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: \"مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، هَدَمَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، فَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ\". قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فكيف هي للأحياء. قال (٢): أهدم وأهدم (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"إسحاق هو ابن أبي إسرائيل\".\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"هي أهدم\".\n(٣) في (ك) زيادة: \"فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف، وهو منقطع أيضًا بين مكحول ومعاذ بن جبل\".","vol":"5","page":191},{"text":"٧٧٢ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\n١ - ضعف فرج بن فضالة.\n٢ - اختلاط العلاء، ولم يعرف هل حدث عنه فرج قبل الاختلاط أو بعده.\n٣ - الانقطاع بين مكحول ومعاذ، فإِنه لم يلقه، قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول عن أحد من الصحابة إلاَّ أنسًا.-نقلًا عن المراسيل لابن أبي حاتم (٢١١) -.\nوأرده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٢: أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه فرج بن فضالة وهو ضعيف، وهو منقطع أيضًا بين مكحول ومعاذ بن جبل.","vol":"5","page":191},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن يشهد لقوله: \"من كان آخر كلامه لا اله إلاَّ الله ... \" حديث معاذ بن جبل مرفوعًا \"من كان آخركلامه لا إله إلاَّ الله دخل الجنة\" رواه أبو داود=","vol":"5","page":191},{"text":"= (٣/ ٣١١٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥١)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٣٣) كلهم من طريق صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل به.\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: سنده حسن، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٠٣): [وأعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب وأنه لا يعرف، وتعقب بأنه روى عنه جماعة. وذكره ابن حبان في الثقات]، وقد حسنه الألباني أيضًا في إرواء الغليل (٣/ ١٥٠).\nوفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: \"من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله عند الموت دخل الجنة يومًا من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه\". وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٧٧٠).\nوروى ابن أبي الدنيا في كتاب \"المحتضرين\" -كما في التلخيص الحبير (١٠٣/ ٢) - من طريق عروة بن مسعود، عن أبيه، عن حذيفة بلفظ: \"لقنوا موتاكم لا إله إلاَّ الله، فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا\". وسكت عنه الحافظ.\nوانظر: البدر المنير لابن الملقن (٤/ ١٥: ب).","vol":"5","page":192},{"text":"٧٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ (٢)، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (٤) ﵁، فَرَأَيْتُ بِهِ الموت، فقلت: هيج .. هيج (٥):\nمن لايزال دَمْعُهُ (٦) مُصَنَّعًا (٧) ... فإِنه فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ (٨)\nفَقَالَ ﵁: لَا تَقُولِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.\n_________\n(١) لم تظهرفي (حس).\n(٢) في المقصد العلي (٤٣١) زيادة: \"النرسي\".\n(٣) في جميع النسخ: \"وهب\"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته -كما في المقصد العلي (ص ٤٣١)، وكتب الرجال-.\n(٤) في (سد): \"دخل علي أبو بكر\".\n(٥) في الأصل و(حس) و(عم): \"هيح\" بالحاء المهملة، وفي (ك): \"هج\"؛ وما أثبته من (سد) والمقصد العلى (٤٣١)، وكذا أثبته ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٢٥٣).\n(٦) تحرف في (سد) (سد): \"معه\".\n(٧) في جميع النسخ عدا (ك): \"مقنعًا\"، وما أثبته من (ك)، والمقصد العلي (ص ٤٣١)، وفتح الباري (٣/ ٢٥٣)، والنهاية في غريب الحديث (٤/ ١١٥).\n(٨) في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠): \"مدفون\". وقد ورد البيت على عدة روايات، منها ما ذكره ابن الأثير في النهاية (٤/ ١١٥)، وابن منظور في اللسان (٨/ ٣١٠).\nمن لا يزال الدمع فيه مقنعًا ... فلا بد يومًا أنه مهراق","vol":"5","page":193},{"text":"٧٧٣ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوأورد. الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠)، وقال: إِسناده رجاله رجال الصحيح، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٧: ب مختصر)، وسكت عنه.=","vol":"5","page":193},{"text":"= تخريجه:\nأصله في صحيح البخاري (٣/ ٢٥٢ فتح)، قال: حدثنا معلى بن أسد، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"دَخَلْتُ عَلَى أبي بكر ﵁ فقال: في كم كفنتم النبي -صلي الله عليه وسلم-؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ قالت: يوم الإثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل.\nفنظر إلى ثوب عليه كان يمرّض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يُتوفّ حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح\".\nولفظ الباب زيادة أخرجه أبو نعيم في المستخرج -كما في فتح الباري (٣/ ٢٥٣) - من طريق وهيب بهذا الوجه أيضًا.\nوتابع وهيبًا: معمر، عن هشام به، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٦٣).\nولفظه: عن عائشة: أن أبا بكر أخذته غشية الموت. فبكت عليه -يعني عائشة- ببيت من الشعر:\nمن لا يزال دمعه مصنعًا ... لا بد يومًا أنه مهراق\nقال: فأفاق. قال: بل ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾. وسنده صحيح.\nوتابعه ابن جريج، عن هشام بن عروة به، أخرجه عبد الرزاق أيضًا في مصنفه (٣/ ٥٦٣) بلفظ معمر سواء. وابن جريج مدلس وقد عنعنه.\nوتابعه: حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة به. أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٩٧)، قال: أخبرنا حماد به.\nولفظه: عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر:=","vol":"5","page":194},{"text":"= من لايزال دمعه مقنعًا ... فإِنه لا بد مرة مدفوق\nفقال أبو بكر: ليس كذاك يا بنية. ولكن ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾. وسنده صحيح.\nوتابعه أنس بن عياض. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٩٩) من طريق أنس بن عياض، عن هشام به. وفي آخره سؤاله عن موت النبي وكفنه -كما في رواية البخاري المتقدِّمة-.\nوتابع هشامًا: مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة به.\nأخرجه ابن حبان (الإحسان ٥/ ١٦). ومجاهد، قال في التقريب (٢٥٠: ٦٤٨٤): صدوق.\nوقد ورد الأثر من طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ١٩٨)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن سمية، أن عائشة قالت:\nمن لا يزال دمعه مقنعًا ... فإِنه لا بد مرة مدفوق\nفقال أبو بكر: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.\nورجاله ثقات إلاَّ سمية هذه، قال في تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٢٦): بصرية، روت عن عائشة، وعنها ثابت البناني. وفي التقريب (٧٤٨: ٨٦١٠): مقبولة، من الثالثة.\nقلت: فحديثها صحيح إذا توبعت، وقد توبعت في رواية عروة -كما تقدم-.\nفالأثر صحيح لغيره من طريق عروة. وصحيح لغيره من طريق سمية.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٩٨) -، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، أخبرنا عباد بن عباد، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: فذكره. ولفظه: إن عائشة قالت: حضرت أبي ﵁ وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه، فأخذته غشية فتمثلت ببيت من الشعر:=","vol":"5","page":195},{"text":"= من لا يزال دمعه مقنعًا .... فإِنه لا بد مرة مدفوق\nقالت: فرفع رأسه، فقال: يا بنية ليس كذلك، ولكن كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.\nوسنده حسن؛ محمَّد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام -كما في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨) -.","vol":"5","page":196},{"text":"٧٧٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ (٢)، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ (٣)، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَحَدَّثُوا (٤) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فإِنه كَانَتْ (٥) فِيهِمْ أَعَاجِيبُ\".\nثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ، فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَوْنَا اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ إِلَيْنَا (٦) بَعْضَ الْأَمْوَاتِ يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ. قَالَ: فَفَعَلُوا (٧). فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ أَطْلَعَ (٨) رَجُلٌ رَأْسَهُ مِنْ قَبْرِ، حَبَشِيٍّ (٩)، [بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ] (١٠). فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ [مُتُّ] (١١) مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي (١٢) حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ (١٣) الْآنَ، فَادْعُوا الله تعالى أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ.\n[٢] [رَوَاهُ عَبْدٌ، عَنْ أبي بكر] (١٤).\n_________\n(١) في (ك): \"أبو بكر بن أبي شيبة\".\n(٢) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"أبي سابط\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٣) تحرفت في (سد) إلى: \"ساط\".\n(٤) تحرفت في (ك) إلى: \"حدثونا\".\n(٥) في (سد): \"كان\"، وهو جائز، لأن أعاجيب مؤنث مجازي، وفصل بين كان وبينها الجار والمجرور.\n(٦) كذا في الأصل و(حس)، وفي باقي النسخ: \"لنا\".\n(٧) في (حس): \"فبينهما\"، وهو تحريف.\n(٨) في (ك): \"طلع\".\n(٩) في رواية وكيع عن الزهد (١/ ٢٨٢): \"خِلاسي\"، وهو قريب من معناه.\n(١٠) الجملة بين المعقوفتين محرفة في (ك) هكذا: \"من عبيد أبي النجود\"، وهذا تحريف عجيب.\n(١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(١٢) في (حس): \"مني\".\n(١٣) في (حي): \"كانت\".\n(١٤) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).","vol":"5","page":197},{"text":"٧٧٤ - [١] الحكم عليه:\nصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر، إلَّا أن الراجح ثبوته ويؤيده رواية ابن منيع الآتية برقم (٧٧٤) [٣].\nوقال ابن رجب في أهوال القبور (ص ٦٨): هذا إِسناد جيد.","vol":"5","page":198},{"text":"تخريجه:\nأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٨٠)، ومن طريقه ابن أبي شيبة في مسنده -وهي رواية الباب- وعنه عبد بن حميد في مسنده -كما في المطالب هنا-، وأبو يعلى -كما قال البوصيري في الإِتحاف-، وأحمد في الزهد: (٢٣)، وابن أبي الدنيا -كما في شرح الصدور (ص ٤٢) -.\nوأخرجه عبد الله بن أبي داود في البعث (ص ٣٢)، قال: حدثنا أيوب بن محمَّد الوزان، حدثنا مروان، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن سابط، حدثنا جابر بن عبد الله أُراه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر نحوه.\nقلت: وسنده صحيح، وفيه سماع ابن سابط من جابر، وبه يترجح ثبوت سماعه خلافًا لابن معين.\nوأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ١٠٨) -، قال: حدثنا جعفر بن محمَّد بن أبي وكيع، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الربيع بن سعيد، به، وذكر الشطر الأول فقط إلى قوله: فإِنه كان فيهم الأعاجيب.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٩١): رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمَّد بن أبي وكيع، عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: في المطبوع من كشف الأستار لم يذكر \"عن أبيه\".\nوأخرجه ابن منيع -كما سيأتي برقم (٧٧٤) [٢]-.=","vol":"5","page":198},{"text":"= قال ابن رجب الحنبلي في أهوال القبور (ص ٦٨): [لكن قوله: ثم أنشأ يحدث ... إلى آخر القصة إنما هو حكايه عن عبد الرحمن بن سابط]. اهـ. وتبعه على ذلك محقق كتاب: \"البعث\" لابن أبي داود: الأخ الأستاذ أبو إسحاق الحويني.\nوليس كذلك بل القائل جابر بن عبد الله؛ كما جاء ذلك صريحًا في رواية ابن منيع الآتية برقم (٧٧٤) [٣]، إذ جاء فيها قول عبد الرحمن بن سابط: وحدثنا جابر فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إسرائيل .. فذكر القصة، والله أعلم.","vol":"5","page":199},{"text":"٧٧٤ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ حَسَّانَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ فإِنه كان (١) فيهم الأعاحبيب\".\nقال: [و] (٢) حدثنا جَابِرٌ ﵁ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ وَيُفَكِّرُونَ فِيهَا، فَمَرُّوا بِمَقْبَرَةٍ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ [بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ] (٣)، أَسْوَدُ، أَوْ حَبَشِيٌّ: أَحَدُهُمَا. وَفِيهِ: مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ، لَقَدْ رَكَنْتُمْ (٤) مِنِّي أَمْرًا عَظِيمًا، [وَاللَّهِ لَقَدْ] (٥) وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ وَحَرَارَتَهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَوَافَقَتْ دَعْوَتُكُمْ سُكُونَهُ عَنِّي، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ. [فَدَعَوْا فأعاده (٦) كما كان] (٧).\n_________\n(١) في (ك): \"فإِنه كانت\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٣) جاءت في (ك) هكذا: \"من عبيد أبي النجود\"، وهو تحريف.\n(٤) في (عم) و(سد): \"ركبتم\"، ولها معنى جيد إذ تعني: \"ارتكبتم\". وفي (ك): \"رأيتم\". ولعلها أنسب.\n(٥) في (ك) بدل الكلمة بين المعقوفتين: \"وفيه لقد ... \".\n(٦) في (عم): \"فعاده\".\n(٧) في (حس): \"فدعوا فأعاده عامًا فوافقت كما كان\"، والجملة بين المعقوفتين ساقطة أصلًا من\n(ك).","vol":"5","page":200},{"text":"٧٧٤ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إِسناد صحيح، أوله مرسل، وبقيته موقوف، ومروان وإن كان مدلسًا إلَّا أنه صرح بالتحديث هنا.=","vol":"5","page":200},{"text":"= وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٢: ب مختصر)، وقال: روى أحمد بن منيع أوله مرسلًا وبقيته موقوفًا.\nقلت: وقد تقدم أنه صح مرفوعًا متصلًا، وعلى ذلك فهو صحيح مرسلًا ومتصلًا.","vol":"5","page":201},{"text":"تخريجه:\nتقدم ذلك في الطريق الماضية.","vol":"5","page":201},{"text":"٧٧٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ محمَّد بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَلْم (١) بْنِ عَطِيَّةَ الفُقَيْمي (٢) قَالَ: عَادَ سَلْمَانُ ﵁ مَرِيضًا فَرَآهُ قَدِ اشْتَدَّ فِي نَزْعِهِ. فَقَالَ (٣): \"يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِهِ، فإِنه مُؤْمِنٌ\". فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي بكل مؤمن رفيق.\n_________\n(١) في (ك): \"مسلم\".\n(٢) في (ك): \"الفقمي\"، وهو تحريف.\n(٣) القائل هو: سلمان ﵁.","vol":"5","page":202},{"text":"٥٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف؛ سَلْم بن عطية لين الحديث.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٠٩: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: رجاله ثقات. قلت: كذا قال، ولا يخفى ما فيه.","vol":"5","page":202},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة سلمان الفارسي (١/ ٢٠٤) بنحوه.\nمن طريق هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن محمَّد بن قيس، عن سلم بن عطية، قال فذكره.\nولفظه: دخل سلمان على رجل يعوده وهو في النزع، فقال: أيها الملك ارفق به. قال: يقول الرَّجُلُ: إِنَّهُ يَقُولُ إِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ.\nوعزاه السيوطي في شرح الصدور (ص٦٠) للمروزي في الجنائز.\nوسنده ضعيف لضعف سلم -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ١٣٢) -.\nلكن ورد مرفوعًا عن ابن عباس، وخزرج الأنصاري.\nأما حديث ابن عباس فلفظه: أن رسول الله -ﷺ- دخل على رجل من الأنصار وهو يموت فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبنا هذا فقِدْمًا فجعت الأحبة. فقال ملك الموت على لسان الأنصاري: يا محمَّد إني بكل رجل مسلم رفيق.=","vol":"5","page":202},{"text":"= أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٧٤) في ترجمة سيف بن سليمان المكي قال: أخبرنا عبد الله بن نصر، أخبرنا سليمان بن عبد العزيز، أخبرنا محمَّد بن إدريس الشافعي، عن عبد الله بن الحارث المخزومي، عن سيف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nقال ابن عدي: وهذا لا أعرفه إلَّا من هذا الوجه.\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٩٦) ثم قال -ابن الجوزي-: هذا حديث لا يعرف إلَّا من هذه الطريق وفيه مجاهيل.\nوله شاهد من حديث الحارث بن الخزرج، عن أبيه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبي، فإِنه مؤمن، فقال ملك الموت: طب نفسًا، وقَرَّ عينًا، واعلم أني بكل مؤمن رفيق ... ثم ذكر مطوّلًا كيفية قبض الروح.\nأخرجه ابن شاهين في الجنائز، وابن قانع في الصحابة -كما في الإصابة (١/ ٤٢٤) -، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٢٠)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٢) - إلى قوله: واعلم أني بكل مؤمن رفيق -وأبو نعيم وابن منده كلاهما في شرح الصدور (ص٥٩) - والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣١) كلهم من طريق عمرو بن شمر، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سمعت الحارث به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٦): وفيه عمر (كذا وقع، وصوابه عمرو) بن شمر الجعفي، والحارث بن الخزرج ولم أجد من ترجمهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: عمرو بن شمر الجعفي كذبه الأئمة -كما في ترجمته في الميزان (٣/ ٢٦٨) -، واللسان (٤/ ٣٦٦)، والحارث بن الخزرج لم أجد من ترجمه -كما قال الهيثمي-. وبالجملة، فالحديث لا يصحّ مرفوعًا، ولا موقوفًا، والله أعلم.","vol":"5","page":203},{"text":"٧٧٦ - وقال الحارث: حدثنا الحسن (١) بن قتيبة، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي روَّاد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إلَّا وكُلّ عِرْقٍ مِنْهُ يَأْلَمُ عَلَى حِدَةٍ\" (٢).\nقَالَ الْحَارِثُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَبَشَّرُهُ بِالْجَنَّةِ فإِن (٣) الْكَرْبَ عَظِيمٌ، وَالْهَوْلَ (٤) شَدِيدٌ، وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ عدو الله منه تلك الساعة\".\n_________\n(١) جاء في (ك): وقال الحارث: حدثنا الحسن، قال البدصودي: رواه عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف ابن قتيبة. اهـ. وهذه جملة مقحمة إقحامًا عجيبًا، ويبدو أن ذلك من تصرف الناسخ، والله أعلم.\n(٢) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"قائم على حد\"، والتصويب من (ك).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم)، وفي (سد) و(ك): \"قال الكرب\".\n(٤) في (حس): \"الحول\"، وهو تحريف.","vol":"5","page":204},{"text":"٦٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا: الحسن بن قتيبة متروك ثم إنه مرسل عن عطاء.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٢: ب مختصر)، وقال: رواه الحارث مرسلًا، عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.","vol":"5","page":204},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٢٠١). قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة به.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣/ ٢٥٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٢٠)، وأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٤١٦) من طريق محمَّد بن القاسم البلخي، حدثنا أبو عمرو الأبُلّي، عن كثير، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- فذكره. ولفظه: \"لمعالجة مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ\".=","vol":"5","page":204},{"text":"= وسنده هالك تالف، قال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصحّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ - وإنما يروى عن الحسن. قال أبو عبد الله الحاكم: كان محمَّد بن القاسم يضع الحديث، وقال النسائي: وكثير متروك الحديث].\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٣٥: ٤٧٧٧) عن هذا الحديث: ضعيف جدًا.\nوالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٦٥)، وعزاه للخطيب البغدادي في تاريخه -كما تقدَّم- من حديث أنس وقال: لا يصحّ: فيه محمَّد بن القاسم البلخي. وتعقبه السيوطي بأنه ورد بهذا اللفظ من مرسل عطاء، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند جيد، وله شواهد من مرسل الحسن والضحاك بن حمزة وعن علي موقوفًا، أخرجها ابن أبي الدنيا في كتاب ذكر الموت.\nقلت: كذا قال ولا يخفى ما فيه، فإِن إِسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه الحسن بن قتيبة -كما تقدَّم-، فأنى له الجودة! ولعله قد قلد في ذلك السيوطي فقد حكم عليه بذلك في كتابه الحاوي للفتاوى (٢/ ١١٩)، وقلّده محمَّد طاهر الهندي في تذكرة الموضوعات (٢/ ٤٢٥)، وهو خطأ تتابعوا عليه، يظهر لكل من درس إِسناده، وقد نقل عبارة السيوطي في الحاوي هذه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٦٤٦)، ولم يتعقبها، وكأنه لم يطلع على سند الحارث.\nوقد ورد متن الباب ضمن حديث آخر عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: أُحْضُروا موتكم، ولَقِّنُوهم لا إله إلَّا الله، وبشروهم بالجنة، فإِن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان لأقرب ما يكون عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله.\nأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٥/ ١٨٦) في ترجمة مكحول الشامي، من=","vol":"5","page":205},{"text":"= طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي معاذ عتبة بن حميد، عن مكحول، عن واثلة به.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلَّا من حديث إسماعيل.\nقلت: وإسماعيل هذا ضعيف في روايته عن غير الشاميين -كما في ترجمته في التهذيب (١/ ٣٢١) -، والتقريب (١٠٩: ٤٧٣)، وروايته هنا عن غيرهم، فإِن أبا معاذ عتبة بن حميد، بصري، ثم قد قال فيه الحافظ في التقريب (٣٨٠: ٤٤٢٩): صدوق له أوهام.\nثم إن مكحولًا مدلس من المرتبة الثالثة عند ابن حجر (ص١١٣)، وقد عنعن هنا فروايته غير محمولة على الاتصال. والحديث قد حكم عليه بالضعف الألباني أيضًا في السلسلة الضعيفة (٣/ ٦٤٥: ١٤٤٨).","vol":"5","page":206},{"text":"٧٧٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حُسَامٌ هُوَ ابْنُ مِصَكّ (١) عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. عَنْ عَلْقَمَةَ (٢)، أنَّه غَزَا خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ (٣) سَنَتَيْنِ (٤)، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يُجَمِّعُ، فَحَضَرَتِ ابْنَ عَمٍّ لَهُ الْوَفَاةُ، فَذَهَبَ يَعُودُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَّا وَلَهُ ذُنُوبٌ يُكَافَأُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَبْقَى (٥) عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ يشدَّد بِهَا (٦) عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَا أحب موتًا [كموت الحمار] (٧)، يعني الفجأة\".\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى \"مصد\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) في جميع النسخ: \"إبراهيم بن علقمة\"، وكتب في هامش (عم) مقابله: لعله عن علقمة. قلت: وهو الصواب -كما في كتب الرجال-.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"فأقام\".\n(٤) في (عم) و(سد) و(ك): \"سنين\".\n(٥) في (ك): \"ويبقي\".\n(٦) في (ك): \"يشدد عليه بها\".\n(٧) في (عم) بياض مقدار كلمتين لكن هكذا رسم [كـ ...... ر].","vol":"5","page":207},{"text":"٧٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، حسام بن مِصَكّ ضعيف يكاد أن يُترك -كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٥٧: ١١٩٣) -.","vol":"5","page":207},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الديلمي في مسنده -كما في فردوس الأخبار (٤/ ٣٢٤) - مقتصرًا. على المرفوع منه فقط.\nوأخرجه بمعناه الترمذي في سننه (٤/ ٢٠٣ عارضة) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حسام بن مصك، حدثنا أبو معشر عن=","vol":"5","page":207},{"text":"= إبراهيم، عن علقمة، قال: سمعت عبد الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إن نفس المؤمن تخرج رشحًا، ولا أحب موتًا كموت الحمار. قيل: وما موت الحمار؟ قال: موت الفجاة. وفيه ابن مصك وقد تقدم بيان حاله في هذا الحديث وهو ضعيف يكاد أن يترك. وأخرج الشطر الأخير من المرفوع أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ٢٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٨٩٢)، وكذا أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٠)، والأسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٠٨: أ) -، وأعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٥) بحسام بن مصك فأصاب، وأعلّه ابن الجوزي بأبي معشر وحسام فأخطأ، إذ إن أبا معشر ثقة، احتج به مسلم -كما في ترجمته في التهذيب (٣/ ٣٨٢) - فالضعف في حسام فقط، والله أعلم.\nوأخرج الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٦) من طريق القاسم بن مُطَيّب العجلي، حدثني الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن نفس المؤمن تخرج رشحًا، وإن نفس الكافر تسيل كما تخرج نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدد بها عليه عند الموت لِيُكَفَّر بها، وإن الكافر ليعمل الحسنة، فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٦): وفيه القاسم بن مطيّب وهو ضعيف.\nقلت: قال فيه ابن حِبان -في المجروحين (٢/ ٢١٣) -: كان يخطئ كثيرًا فاستحق الترك. وانظر ترجمته في التهذيب (٨/ ٣٣٨)، والتقريب (٤٥٢: ٥٤٩٦).\nلكن أخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣١٧) موقوفًا. قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إن المؤمن ليعمل السيئة، فيشدد عليه بها عند موته ليكون بها، وإن الفاجر ليعمل الحسنة فيخفف بها عليه عند موته ليكون بها.\nوإسناده صحيح رجاله ثقات.\nوبالجملة فلم يصحّ من الحديث إلَّا التشديد على الميت عند الموت، موقوفًا عن ابن مسعود والله أعلم.","vol":"5","page":208},{"text":"٧٧٨ - وَبِهَذَا الإِسناد: إنَّ مَوْتَ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ (١)\n_________\n(١) تقدمت دراسة الإِسناد في الحديث السابق، وهو ضعيف فيه حسام بن مصك ضعيف يكاد أن يترك.\nلكن تابعه يونس بن عبيد -كما سيأتي في تخريج الحديث (٧٧٩) -.","vol":"5","page":209},{"text":"٧٧٩ - [١] وَقَالَ (١) أَيْضًا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيّة، عَنْ يُونُسَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ ﵁: \"مَوْتُ الْمُؤْمِنِ (٢) عَرَقُ الْجَبِينِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ [تَبْقَى (عَلَيْهِ) (٣) خَطَايَا مِنْ خَطَايَاهُ يُجازى بِهَا] (٤) عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَعْرقُ مِنْ ذَلِكَ جَبِينُهُ\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حدثنا يونس مثله.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أحمد أيضًا\"، أي أحمد بن منيع في مسنده.\n(٢) في (عم): \"من عرق الجبين\".\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من باقي النسخ.\n(٤) الجملة بين المعقوفتين تحرفت في (ك) هكذا: \"يبقى خطاياه تجازى بها\".","vol":"5","page":210},{"text":"٧٧٩ - الحكم عليه:\nصحيح موقوف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٢: ب مختصر)، وقال: موقوف صحيح.","vol":"5","page":210},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدد قال: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، به. ولفظه: \"موت المؤمن عرق الجبين، تبقى خطاياه، فيجازى بها عند الموت، فيعرق لذلك جبينه.\nوقد ورد مرفوعًا من حديث ابن مسعود. أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٠٨: أ) - من طريق يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّﷺ- قال: المؤمن يموت بعرق الجبين.\nوسنده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٥): رجاله ثقات، رجال الصحيح.\nوأخرجه البزار من وجه آخر عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعًا -كما سيأتي برقم (٧٨٠) -.","vol":"5","page":210},{"text":"٧٨٠ - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْر (١)، حَدَّثَنَا (٢) الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيّب (٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"موت المؤمن بعرق الجبين\".\n_________\n(١) تحرَّفت في جميع النسخ إلى: \"منصور\"، والصواب ما أثبته -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٠)، وكتب التراجم-.\n(٢) في (ك): \"بن\"، وهو تحريف.\n(٣) تحرَّفت في جميع النسخ إلى: \"مطر\"، والصواب ما أثبته -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٠)، وكتب التراجم-.\n(٤) في (سد): \"عبد الله بن مسعود\".","vol":"5","page":211},{"text":"٧٨٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه القاسم بن مُطَيّب، وحجّاج بن نُصَير، وهما ضعيفان. والحديث أورده الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٣٧٠)، ومجمع الزوائد (٢/ ٣٢٥)، وأعقه في الأخير بالقاسم.","vol":"5","page":211},{"text":"تخريجه:\nلم أجده (*). لكن ورد من حديث بُرَيْدة بن الحُصَيب ﵁ أنه كان بخراسان فعاد أخًا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو يعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: موت المؤمن بعرق الجبين.\nأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٧: ٣٦٠)، والسياق له، والنسائي (٤/ ٥: ١٨٢٨)، والترمذي (٢/ ٢٠٤ عارضة)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (١/ ٤٦٧: ١٤٥٢)، وابن حِبان (٥/ ٦ الإحسان)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٦١)، والطيالسي في المسند (١٠٩: ٨٠٨)، وهو صحيح. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠٥: ٦١٠)، وأحكام الجنائز (٣٥).=\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: أشار إليه الترمذي في سننه بعد حديث (٩٨٢)، وأخرجه أحمد بن منيع كما في إتحاف الخيرة (١٨٣٨/ ٢)، والبزار في مسنده (١٥٣٠، ١٥٤٦، ١٥٤٧، ١٥٤٨) والشاشي في مسنده (٣٤٣، ٣٤٤، ٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ٨٨٦٦، ١٠/ ١٠٠١٥، ١٠٠٤٩، ١٠٤١٧)، والأوسط (١٥٠٧، ٥٩٠٢) وابن عدي في الكامل (٩/ ١٤)، والبيهقي في الشعب (٩٧٣٧، ٩٧٣٨)، والديلمي في الفردوس (٦٥٥٧).\nوقد أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٠١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٩).","vol":"5","page":211},{"text":"= وبالجملة فالحديث بلفظ \"موت المؤمن بعرق الجبين\" صح مرفوعًا من حديث بريدة السابق، وكذا من حديث ابن مسعود عند الطبراني -وما تقدَّم-، وصح موقوفًا على ابن مسعود عند ابن منيع ومسدّد -والله أعلم-.","vol":"5","page":212},{"text":"٧٨١ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُم، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عبد الله بن عمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ\" (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابن المبارك، به.\n(١) هذا الحديث ليس في (ك).","vol":"5","page":213},{"text":"٧٨١ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف فيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، ويحيى بن عبد الحميد وهما ضعيفان. والخديث أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٢: أمختصر)، وأعله لعبد الرحمن الأفريقي.","vol":"5","page":213},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما قال الحافظ-، وابن المبارك في الزهد (ص ٢١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٠).\nوقال أبو نعيم: غريب. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، وتعقبه الذهبي في التلخيص، بقوله: قلت: ابن زياد هو الأفريقي ضعيف.\nلكن أورده المنذري في الترغيب (٤/ ٣٣٥)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٠) من رواية الطبراني في الكبير. وقال المنذري: إِسناد جيد. وقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nقلت: مسند عبد الله بن عمرو من معجم الطبراني الكبير غير موجود لنراجعه هل=","vol":"5","page":213},{"text":"= هو من طريق الأفريقي أم من غيره. لكن وقعت على طريق الطبراني، فقد أفاد المناوي في فيض القدير (٣/ ٢٣٤) أن القضاعي قد رواه في الشهاب عن طريق الطبراني فإِن كان كذلك، فسند القضاعي فيه الأفريقي، ويحيى الحِماني وهما ضعيفان -كما تقدَّم-. فقول الهيثمي: رجاله ثقات ليس بصواب كما علمت.\nوقد ورد الحديث من طريق جابر، وابن عمر.\nأما حديث جابر: فرواه الديلمي -كما في فردوس الأخبار (٤/ ٥١٢) -، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٨٥) من طريق القاسم بن بهرام، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن النبي -ﷺ- قال: \"الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار ربيع المنافق، وهما رادّان أهليهما إلى النار\".\nوسنده ضعيف جدًا، قال ابن الجوزي في العلل: تفرد به القاسم بن بهرام، قال ابن حبان -في المجروحين (٢/ ٢١٤) -: لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ.\n٢ - وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: تحفة المؤمن ثلاثة: الفقر والمرض والموت، فمن أحب الله أحبه، وكافأه الجنة\".\nرواه الديلمي -كما في فردوس الأخبار (٢/ ١١٢) -، وقال العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ١٩٥): سنده ضعيف جدًا.\nوبالجملة، فالمتن لا يثبت بهذه الطرق لشدة ضعفها -والله أعلم-.","vol":"5","page":214},{"text":"٧٨٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ (١) بن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ، أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من ميت يموت [و] (٢) يقرأ عِنْدَهُ يس، إلَّا هَوَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ\".\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"عبد الحميد\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).","vol":"5","page":215},{"text":"٧٨٢ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:\n١ - مروان بن سالم اتهم بالوضع. انظر: التقريب (٥٢٦: ٦٥٧٠).\n٢ - شريح، عن أبي الدرداء مرسل، لم يسمع منه. انظر: جامع التحصيل (٢٣٧).\nوالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٢: ب)، وعزاه للحارث، ولعله وهم، فلم يورده الهيثمي في بغية الباحث، رغم أنني فتشت عنه في مظانه فلم أجده.","vol":"5","page":215},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن مردويه في التفسير والديلمي في مسند الفردوس وابن أبي الدنيا -كما في الدر المنثور (٧/ ٣٨) -، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٨٨) من طريق مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن شريح، عن أبي الدرداء مرفوعًا به.\nوفي الباب عن صفوان بن عمرو، عن المشيخة، وعن أبي ذر، وأصله في السنن من حديث معقل بن يسار.\n١ - أما ما ورد عن صفوان بن عمرو قال: حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي حين اشتد سَوْقُه، فقال: هل منكم أحد يقرأ (يس) قال:\nفقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين منها قبض. قال: فكان المشيخة=","vol":"5","page":215},{"text":"= يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. قال صفوان: وقرأها عيسى بن المعتمر عند ابن معبد.\nفأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٠٥)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٤٣)، وسنده صحيح إلى غضيف بن الحارث، رجاله ثقات غير المشيخة، فإنهم لم يسموا، منهم مجهولون، لكن جهالتهم تنجبر بكثرتهم. وانظر: إرواء الغليل (٣/ ١٥٢).\n٢ - وأما ما ورد عن أبي ذر مرفوعًا، فلفظه: \"ما من ميت يقرأ عنده يس إلَّا هون الله عليه\". قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٠٤): أخرجه أبو الشيخ في فضائل القرآن. اهـ.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٣٨)، وعزاه لأبي الشيخ والديلمي.\n٣ - وأصله في السنن من حديث معقل بن يسار أن النبي -ﷺ- قال: \"اقرؤوا (يس) على موتاكم\".\nأخرجه أبو داود في السنن (٣/ ٤٨٩: ٣١٢١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٨١)، وابن أبي شبة في المصنف (٣/ ٢٣٧)، وابن ماجه في السنن (١/ ٤٦٦: ١٤٤٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٣)، والطيالسي في مسنده (ص ١٢٦). وأحمد في المسند (٥/ ٢٦، ٢٧)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٣) من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان -وليس بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار، به.\nوقال الحاكم: \"أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك -فقد رواه موصولًا- إذ الزيادة من الثقة مقبولة، ووافقه الذهبي.\nقلت: لكنه معلول. قال ابن الملقّن في البدر المنبر (٤/ ١٧: ب)، وابن حجر في التلخيص (٢/ ١٠٤): وأعله ابن القطان بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه. اهـ.=","vol":"5","page":216},{"text":"= قلت: أما الوقف فلا يعل به، فقد قدمنا كلام الحاكم.\nوأما الاضطراب فوجهه: أن بعض الرواة يقول: عن أبي عثمان، عن أبيه، عن معقل، وبعضهم يقول: عن أبي عثمان، عن معقل، ولا يقول عن أبيه.\nوأما الجهالة، فهي جهالة حال أبي عثمان، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٥٠) في ترجمة أبي عثمان هذا: عن أبيه، عن معقل بن يسار بحديث (اقرءوا (يس) على موتاكم) لا يعرف أبوه ولا هو.\nقلت: فتناقض الذهبي في التلخيص؛ إذ وافق الحاكم على تصحيحه وعلى ذلك فنى الحديث ثلاث علل:\n١ - جهالة أبي عثمان.\n٢ - جهالة أبيه.\n٣ - الاضطراب.\nقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٧: ب): [عن ابن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإِسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث].\nوكذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٠٤)؛ وانظر: إرواء الغليل (٣/ ١٥٠). وعلى ذلك، فالحديث لا يثبت -والله أعلم-.","vol":"5","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ</span>\n٧٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى امْرَأَةٍ (٢) بِالْبَقِيعِ جَاثِمَةٍ عَلَى قَبْرٍ تَبْكِي، فَقَالَ -َصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- (٣):\n\"يَا أَمَةَ اللَّهِ اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي\". فَقَالَتْ (٤): يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَنَا الْحَزْنَى الثَّكْلَى. فَقَالَ: \"يَا أَمَةَ اللَّهِ اتَّقي اللَّهَ وَاصْبِرِي\". فَقَالَتْ (٥): يَا عَبْدَ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتُ (٦) فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا [قَالَ] (٧) لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ عَرَفْتِيهِ (٨)؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَذَاكَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (١٠). فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ، أَنَا أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ (١١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى .. الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى\".\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، فإِن أَبَا عُبَيْدَةَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ، فإِن لِلْأَصْلِ شَاهِدًا قَوِيًّا مِنْ حَدِيثِ [أَنَسٍ ﵁ (١٢)]، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وغيره.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"الباجي\"، ولم ينقط الحرف الأول بعد \"أل\" في (سد). وفي (ك): \"اليياض\"، والصواب ما أثبته كما في (عم) وكتب التراجم.\n(٢) في (ك): \"مرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بالبقيع على امرأة جاثمة على قبر ... \".\n(٣) في (ك): \"فقال لها\".\n(٤) في (ك): \"فقال\"، وهو خطأ.\n(٥) في (عم) و(سد) و(ك): \"قالت\".\n(٦) في (ك): \"قد أسمعت\".\n(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٨) في (ك): \"تعرفينه\".\n(٩) غير واضحة في الأصل. وفي \"ك\": \"ذاك\"، وما أثبته من بقيهّ النسخ.\n(١٠) في (ك) زيادة: \"قال: فوثبت\".\n(١١) في (ك): \"قال\".\n(١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":218},{"text":"٧٨٣ - الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف، فيه أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف مضطرب الحديث. والحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وقال: سنده ضعيف، لضعف أبي عبد الله بكر بن الأسود.","vol":"5","page":219},{"text":"تخريجه:\nروى البزار طرفًا منه من حديث أبي هريرة -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٥) - من طريق أخرى. قال: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا فهد بن حيان، حدثنا عمران، عن محمَّد، عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: الصبر عند الصدمة الأولى.\nوفيه فهد بن حيان، قال في الجرح والتعديل (٧/ ٨٩): قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث.\nلكن ورد نحو هذه القصة من حديث أنس، ويعقوب بن زيد مرسلًا، وورد مرفوعًا من حديث ابن عباس.\nأما حديث أنس فسياقه عند البخاري: مرَّ النبي -ﷺ- بامرأة تبكي عند قبر، فقال: \"اتقي الله واصبري\"، قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي. ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي -ﷺ-، فأتت النبي -ﷺ-، فلم تجد عنده بوابين فقالت: لم أعرفك،=","vol":"5","page":219},{"text":"= فقال: \"إنما الصبر عند الصدمة الأولى\".\nأخرجه البخاري واللفظ له (٣/ ١٤٨ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٣٧: ٩٢٦)، وأحمد (٣/ ١٣٠، ١٤٣، ٢١٧)، وأبو داود (٣/ ٤٩١)، والنسائي (١/ ٢١٥)، وعمل اليوم والليلة (٥٧٨)، والترمذي (٣/ ٢٠٨ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٠٩: ١٥٩٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ٦٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٧٢).\nوقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأما حديث يعقوب بن زيد مرسلًا، فلفظه: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ على امرأة تبكي، فكلمها فلم تلتفت إليه. فأُخبِرَت بَعْدُ أنه النبي -ﷺ-، فأتته. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"إِنَّمَا الصبر عند الصدمة الأولى\".\nأخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٤٥٥) قال: عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زيد، به مرسلًا.\nوسنده ضعيف، موسى بن عبيدة قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٩): ضعيف، ثم إن فيه إرسال يعقوب بن زيد.\nوحديث ابن عباس مرفوعًا: \"الصبر عند أول صدمة\" أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٦) -، قال: حدثنا محمَّد بن عمر بن واقد، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به، وسنده ضعيف جدًا، محمَّد بن عمر بن واقد متروك.\nوحديثا ابن عباس، وأبي هريرة، رمز لهما السيوطي في الجامع الصغير -كما في فيض القدير (٤/ ٢٣٣) - بالصحة، وتبعه الألباني في صحيح الجامع (٣/ ٢٦٢)، وإنما ذلك للشواهد، وإلاَّ فالإسنادان ضعيفان.\nوبالجملة فحديث الباب حسن لغيره، فإِن أَبَا عُبَيْدَةَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ، فإِن لِلْأَصْلِ شَاهِدًا قَوِيًّا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁كما تقدَّم-، قاله الحافظ ابن حجر هنا في المطالب.","vol":"5","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>٣ - بَابُ ثَوَابِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ </span>(١)\n٧٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ شَيْبَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رحمته إياهم\".\n_________\n(١) هذا الحديث غير موجود في النسخة (ك)، وترك مكانه بياض مقدار نصف سطر تقريبًا.","vol":"5","page":221},{"text":"٧٨٤ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف: شيبة القرشي لم أعرفه، ثم إن فيه راويًا مجهولًا.","vol":"5","page":221},{"text":"تخريجه:\nلكن أصله في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، وقد ورد أيضًا بمعناه عن عدة من الصحابة وبيان ذلك باختصار كما يلي:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، ولفظه: قال: قال النساء للنبي -ﷺ-: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلَّا كان لها حجابًا من النار، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين.\nرواه البخاري في كتاب العلم (١/ ١٩٥ فتح)، باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم، وفي الجنائز (٣/ ١١٨ فتح)، باب فضل من مات له ولد فاحتسب،=","vol":"5","page":221},{"text":"= وفي الاعتصام (١٣/ ٢٩٢ فتح)، باب تعليم النبي -ﷺ- أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٢٨: ٢٦٣٣ - ١٥٢)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.\nوللحديث ألفاظ أخرى انظرها في جامع الأصول (٩/ ٥٨٨، ٥٨٩).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁ ولفظه: قال النبي -ﷺ-: لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلَّا تحِلّة القسم. أخرجه البخاري في كتاب الجنائز (٣/ ١١٨ فتح)، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، وفي الأيمان (١١/ ٥٤١ فتح)، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾.\nومسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٢٨: ٢٦٣٢ - ١٥٠)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، ومالك في الموطأ (ص ١١٥)، والترمذي (٤/ ٢٨١ عارضة)، والنسائي (٤/ ٢٥: ١٨٧٦).\nوللحديث ألفاظ وروايات أخرى، انظرها في جامع الأصول (٩/ ٥٩٠، ٥٩١).\n٣ - حديث عبد الله بن مسعود، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا،، قال أبو ذر: قدمت اثنين؟ قال: واثنين.\nفقال أُبي بن كعب سيد القراء: قدمت واحدًا؟ قال: وواحدًا، ولكن إنما ذلك عند الصدمة الأولى.\nأخرجه الترمذي (٤/ ٢٨٢ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥١٢: ١٦٥٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٣)، من طريق أبي محمَّد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ به. وسنده ضعيف فيه علتان: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه -كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٢٥٦) -.\nوأبو محمَّد مولى عمر بن الخطاب مجهول، انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٧٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.=","vol":"5","page":222},{"text":"= وقال الألباني في ضعيف الجامع ٥/ ٢٣٢: ٥٧٦٦): ضعيف.\n٤ - حديث أنس بن مالك، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنْث، إلَّا أدخله الله الجنة بفضل رحمته\".\nأخرجه البخاري في الجنائز (٣/ ١١٨ فتح)، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، وباب ما قيل في أولاد المسلمين (٣/ ٢٤٤ فتح)، والنسائي (٤/ ٢٤: ١٨٧٣).\n٥ - حديث أبي ذر الغفاري، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، إلَّا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم.\nأخرجه النسائي (٤/ ٢٤: ١٨٧٤)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٦٠) -، وسنده صحيح.\n٦ - حديث أبي النضر السلمي، وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم، إلَّا كانوا له جنة من النار، فقالت امرأة عند رسول الله: يا رسول الله: أو اثنان؟ قال: أو اثنان.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣٥ تنوير الحوالك)، بسند صحيح.\n٧ - حديث جابر، ولفظه: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة، قال: قلنا يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان. قال محمود: -يعني ابن لبيد- فقلت لجابر: أراكم لو قلتم واحدًا لقال واحدًا. قال: وأنا والله أظن ذلك.\nرواه أحمد (١٩/ ١٣٩ الفتح الرباني)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٦٢) -، من طريق محمَّد بن إسحاق، حدثني محمَّد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، عن جابر به.\nوسنده حسن، من أجل ابن إسحاق. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧)، وقال: رجاله ثقات.=","vol":"5","page":223},{"text":"= ٨ - حديث معاذ بن جبل، ولفظه: ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة من الولد إلَّا أدخلهما الله الجنة، بفضل رحمته إياهما، فقالوا: يا رسول الله أو اثنان. فقال: أو اثنان. قالوا: أو واحد. قال: أو واحد. ثم قال: والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته.\nرواه أحمد (٥/ ٢٤١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٤٥)، من طريق يحيى بن الجابر، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي، عن معاذ به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣): روى ابن ماجه منه - (١/ ٥١٣: ١٦٠٩) - \"إن السقط ... إلى آخره وفيه يحيى بن عبيد الله التيمي ولم أجد من وثقه ولا جرحه.\nقلت: له ترجمة في تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٨) فإِنه يحيى بن عبد الله الجابر بعينه -كما قال الحافظ ابن حجر-، وقال في التقريب (٥٩٢: ٧٥٨١): لين الحديث.\n٩ - حديث أم سليم ابنة ملحان -أم أنس بن مالك- ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من مسلمين يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلَّا أدخلهما\nالله الجنة بفضل رحمته، قالها ثلاثًا. قلت: يا رسول الله واثنان. قال: واثنان\".\nرواه أحمد (٦/ ٣٧٧، ٤٣١)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٢٦) من طريق عثمان بن حكيم، عن عمرو بن عاصم الأنصاري، قال: سمعت أم سليم به.\nوعمرو بن عاصم له ترجمة في تهذيب التهذيب (٨/ ٥٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولذلك قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨): فيه عمرو بن عاصم الأنصاري ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n١٠ - حديث عتبة بن عبد السُّلَمي، ولفظه قال رسول الله: \"ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل\".=","vol":"5","page":224},{"text":"= أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣، ١٨٤)، وابن ماجه (١/ ٥١٢: ١٦٠٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٥): عن حريز بن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة، قال: لقيني عتبة بن عبد السلمي فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ... فذكره.\nوسنده حسن، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٨٦): [هذا إِسناد فيه شرحبيل بن شفعة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو داود: وشيوخ جرير كلهم ثقات.\nقلت: وباقي رجال الإِسناد على شرط البخاري]. وكذا حسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٨: ١٣٠٣).\n١١ - حديث عقبة بن عامر، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله ﷿، وجبت له الجنة\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٤٤) من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة أنه سمع عقبة بن عامر، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٠) من طريق عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه به.\nوهو حديث صحيح.\n١٢ - حديث عبد الرحمن بن بشير الأنصاري، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلَّا عابر سبيل، يعني الجواز على الصراط. رواه الطبراني في الكبير قال المنذري في الترغيب (٣/ ٧٧): إِسناده لا بأس به، وله شواهد كثيرة، وأورده ابن حجر في الفتح (٣/ ١٢٤)، وسكت عنه.\n١٣ - حديث أبي أمامة، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁، قال: قلت له: \"حدثنا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليس فيه انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول: من ولد له ثلاثة أولاد في الإِسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة برحمته إياهم، ومن أنفق زوجين في سبيل الله، فإِن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء من الجنة\".=","vol":"5","page":225},{"text":"= رواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٨٦)، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الفرج، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة به.\nوسنده ضعيف، الفرج هو ابن فضالة وهو ضعيف -كما تقدم في ترجمته في الحديث رقم (٥١) -، وتساهل المنذري في الترغيب (٣/ ٧٧) فحسنه.\n١٤ - حديث حبيبة أنها كانت عند عائشة ﵂، فجاء النبي -ﷺ- حتى دخل عليها فَقَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ من الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا جيء بهم يوم القيامة حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُمُ:\nادخلوا الجنة. فيقولون: حتى تدخل آباؤنا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٥)، قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت هشام بن حسان يحدث عن محمَّد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة قال: حدثتني حبيبة به.\nورجاله ثقات غير يزيد لم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧): ورجاله رجال الصحيح خلا يزيد بن أبي بكرة ولم أجد من ترجمة.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٢٤/ ٢٢٤) بلفظ آخر، قال: حدثنا محمَّد بن صالح بن الوليد النرسي، حدثنا محمَّد بن المثنى، وأبو حفص عمرو بن علي، قالا: حدثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبان بن صمعة قال: سمعت محمَّد بن سيرين يقول: حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: كنت قاعدة في بيت عائشة فدخل النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: \"مَا من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلَّا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم\".\nوسنده حسن في الشواهد، أبان بن صمعة قال في التقريب (٨٥: ١٣٨):=","vol":"5","page":226},{"text":"= صدوق تغير آخرًا. ومحمد بن عبد الله الأنصاري قال في التقريب (٤٨٧: ٦٠١١): صدوق.\n١٥ - حديث أم مبشر، وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في الحديث رقم (٧٨٩).\n١٦ - حديث عثمان بن أبي العاص وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في الحديث رقم (٧٩٢).\n١٧ - حديث أبي بريدة، عن أبيه وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في الحديث رقم (٧٩٣).","vol":"5","page":227},{"text":"٧٨٥ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (١) بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا القاسم، عن (٢) أبي أمامة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ تعالى [الجنة] (٣) بفضل رحمته إياهما\" (٤).\n_________\n(١) في (ك): \"عبد الرحمن بن عوف\"، وهو خطأ محض.\n(٢) في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٣): \"القاسم بن أبي أمامة\"، وهو تحريف.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٤) في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٣): \"إياهم\".","vol":"5","page":228},{"text":"٧٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد رجاله ثقات، إلَّا أن أبا أسامة لم يسمع من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ موسى بن هارون -كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٢٩٨) - روى أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقى ابن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة وابن تميم ضعيف -كما في التقريب (٣٥٣: ٤٠٤٠) -.وانظر: مزيد تفصيل وبيان لرواية أبي أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابر. التهذيب (٦/ ٢٩٦).","vol":"5","page":228},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٣)، كتاب الجنائز، باب في ثواب الولد يقدِّمه الرجل بنفس الإِسناد والمتن.\nوسنده ضعيف -كما تقدِّم- لكن له شواهد ذكرتها في الحديث السابق رقم (٧٧٤).","vol":"5","page":228},{"text":"٧٨٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، [عَنْ مُجَاهِدٍ] (١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"مَنْ قَدَّمَ مِنْ وَلَدِهِ ثَلَاثَةً (٢) صَابِرًا مُحْتَسِبًا حَجَبُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ النَّارِ\".\n* [هذا موقوف حسن] (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٢) في (سد): \"ثلاثة من ولده\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).","vol":"5","page":229},{"text":"٧٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد صحيح موقوف، وقد ادّعى قوم عدد سماع مجاهد من عائشة وهو قول مرفوض. انظر: جامع التحصيل (٣٣٦).\nوقول الحافظ: حسن، فيه نظر، فرجاله كلهم ثقات.\nوالأثر أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر)، وسكت عنه، ولا يخفى ما في ذلك -كما علمت-.","vol":"5","page":229},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٣) في كتاب الجنائز، باب في ثواب الولد يقدمه الرجل، قال: حدثنا عباد بن عوام، عن موسى الجهني به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٢: أ) - مرفوعًا بنحوه، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حدثنا أبو يحيى التيمي، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره، ولفظه: من قدَّم شيئًا من ولده صابرًا محتسبًا حجبوه بإذن الله من النار.\nوقال الطبراني: لم يروه عن موسى إلَّا أبو يحيى.\nقلت: هو إسماعيل بن إبراهيم التيمي، قال في التقريب (١٠٦: ٤٢١): ضعيف.","vol":"5","page":229},{"text":"٧٨٧ - وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا (١) مَسْلَمَةُ (٢)، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ (٣)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِلْأَنْصَارِ ﵃ (٤): \"مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ\". قَالُوا: [الَّذِي لَا وَلَدَ (٥) لَهُ]. قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكُمْ بِالرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ الَّذِي يَقْدِمُ عَلَى رَبِّهِ ﷿، وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدًا مِنْ وَلَدِهِ\".\n* [هَذَا مُرْسَلٌ قوي].\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أيضًا: ما من مسلم عن أبي حرب. .. \"، وهذا إقحام عجيب.\n(٢) \"سلمة\" في جميع النسخ، والصواب: \"مسلمة\".\n(٣) في (ك): \"مطرف بن عبد الله بن المثنى\"، وهو خطأ عجيب.\n(٤) في (عم) و(سد): \"يا للأنصار ما الرقوب فيكم\".\n(٥) في (عم): \"الذي لا يولد له\"، وفي (ك) بياض مقدار كلمة.","vol":"5","page":230},{"text":"٧٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد حسن مرسل، مطرف بن عبد الله بن الشخير تابعي، روايته عن النبي -ﷺ- مرسلة.\nولذلك قال الحافظ ابن حجر: هذا مرسل قوي، وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٦: أ)، وعزاه لمسدد مرسلًا وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":230},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن له شواهد من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة، أما حديث ابن مسعود فلفظه: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما تعدون الرقوب فيكم، قال: قلنا: الذي لا يولد له، قال: ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئًا، قال: فما تعدون الصرعة فيكم؟ قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال. قال: ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب.\nأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب (٤/ ٢٠١٤: ٢٦٠٨)،=","vol":"5","page":230},{"text":"= باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأخرج أبو داود شطره الثاني المتعلق بالصرعة في كتاب الأدب من سننه (٥/ ١٣٨: ٤٧٧٩)، وانظر: تحفة الأشراف (٧/ ١٧)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٦٥، ٦٦).\nوأما حديث أنس بن مالك فسيأتي الكلام عليه تفصيلًا في رقم (٧٧٨)، وحديث أبي هريرة سيأتي الكلام عليه أيضًا في رقم (٧٨٠).","vol":"5","page":231},{"text":"٧٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ (١)، حَدَّثَنَا رُشَيْدٌ (٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: وَقَفَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ [فَقَالَ: يَا بني سلمة] (٤) ما الرقوب. فذكر مثله.\n_________\n(١) في (ك): \"سعيد بن أبي رشيد أبو عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٢) فط (عم): \"راشد\".\n(٣) في عبارة (عم) اختلاف، وهذا نصها: \"دخلت ورسول اللَّهِ -ﷺ - عَلَى مَجْلِسٍ\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":232},{"text":"٧٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف لجهالة رشيد.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر)، وسكت عليه.\nقلت: وفيه رشيد وقد علمت حاله.","vol":"5","page":232},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٦) - من طريق قتادة، عن أنس به.\nولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"ما تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ له، قال: بل هو الذي لا فرط له\".\nقال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة إلَّا همام ولا عنه إلَّا يعقوب.\nقلت: وسنده صحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٢): ورجال البزار رجال الصحيح.\nوأورده المتقي الهندي في كنز العمال (٣/ ١٦٥: ١٤٥٦)، وعزاه لأبي عوانة ويشهد له حديث مطرف السابق برقم (٧٣)، وحديث أبي هريرة الآتي برقم (٧٨٧).","vol":"5","page":232},{"text":"٧٨٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ (٣) ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا (٤) وَهِيَ تُطْبَخُ حَيْسًا (٥)، فَقَالَ -ﷺ-:\"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ (٦) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانُوا لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ\". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واثنان. قال -ﷺ-: \"ثلاثة\". قُلْتُ (٧): وَاثْنَانِ. قَالَ -ﷺ-: \"ثَلَاثَةٌ\" (٨)، ثُمَّ سَكَتَ. ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"اثْنَانِ (٩) يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ .. اثْنَانِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ\" (١٠).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) في (ك): زيادة \"ابن أبي شيبة\".\n(٢) تحرفت في (عم) إلى: \"عبد الله\".\n(٣) تصحفت في (ك) إلى: \"أم ميسر\".\n(٤) في (ك): \"أنه دخل على، ثم بياض مقدار كلمة، وهي تطبخ.\n(٥) جاء في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر): \"حشيشًا\"، وفي رواية: \"حيسًا\".\n(٦) في (عم):\"ثلاثًا\".\n(٧) في (عم) و(ك): \"قالت\".\n(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٩) تصحفت في (ك) إلى: \"أم ميسر\".\n(١٠) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).","vol":"5","page":233},{"text":"٧٨٩ - [١] الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، فيه محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف، ثم إن فيه راويًا مجهولًا، وهو الراوي عن أم مبشر.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر)، وقال: سنده ضعيف=","vol":"5","page":233},{"text":"= لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم.","vol":"5","page":234},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى -كما قال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب - قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر به، وسنده ضعيف -كما علمت-، لكن ورد من طريق أخرى وهي الآتية برقم (٧٧٩) [٣]، وهي وإن كانت ضعيفة لكنها تتقوى بهذه الطريق.","vol":"5","page":234},{"text":"[٣] وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، [حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ مختصرًا] (١).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين بياض في (ك).","vol":"5","page":235},{"text":"٧٨٩ - [٣] الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه المثنى بن الصباح وقد علمت حاله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩)، وأعله بالمثنى.","vol":"5","page":235},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٠٣)، قال: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن المثنى بن الصباح به ... ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال لها: (يا أم مبشر من كان له ثلاثة أفراط من ولده أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وكانت أم مبشر تطبخ طبيخًا، فقالت: أو فرطان، فقال: أو فرطان.\nوسنده ضعيف، من أجل المثنى بن الصباح، لكنه يتقوى بطريق الباب السابقة برقم (٧٧٩) [١]، فيكون الحديث حسنًا لغيره.\nثم إن له شواهد كثيرة ذكرت بعضها في تخريج الحديث رقم (٧٧٤)، والله الموفق.","vol":"5","page":235},{"text":"٧٩٠ - [١] [وَقَالَ (أَبُو بَكْرٍ) (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ\". قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قَالَ -ﷺ-: \"لَا، بَلِ الَّذِي لَا فَرَطَ بِهِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهَذَا] (٢).\n[٣] وَحَدَّثَنَا (٣) أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حدثنا أبو خالد، به.\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من الأصل، وأثبته من باقي النسخ.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك).\n(٣) القائل هو: أبو يعلى الموصلي، وذلك في مسنده.","vol":"5","page":236},{"text":"٧٩٠ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد حسن أبو خالد الأحمر، صدوق يخطئ -كما قال ابن حجر في التقريب (٢٥٠: ٢٥٤٧) -. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٦: أ)، وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":236},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر)، قال: حدثنا أبو بكر به.\nورواه أيضًا أبو يعلى من وجه آخر فقال: حدثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ بِهِ، وأبو هشام الرفاعي ضعيف -كما في التقريب (٥١٤: ٦٤٠٢) -.\nومن شواهده: حديث مطرف المرسل وقد تقدم برقم (٧٣). وحديث ابن مسعود وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٧٧٧) أيضًا، وحديث أنس وتقدم برقم (٨٧٤).","vol":"5","page":236},{"text":"٧٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَشْفِيَ ابْنِي هَذَا، فَقَالَ -ﷺ-: \"هَلْ لكِ فَرَط\". قَالَتْ: بَلْ فِي الإِسلام. قَالَ -ﷺ-: \"جُنَّة حَصِينه، [جُنَّةٌ حَصِينَةٌ\"] (٢).\n* هَذَا إِسناد حَسَنٌ (٣)، فإِن أَبَا عُبَيْدَةَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَقَالٌ، لَكِنْ جَاءَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة ﵁.\n_________\n(١) جاءت في (ك) غير منقوطة، وفيها خطأ هكذا: \"حدثنا أبو عبيدة الناجي ابن محمد بن سيرين\"، وهو خطأ واضح.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (حس).\n(٣) في (ك): \"هذا أشبه وحسن\"، وبأباه السياق.","vol":"5","page":237},{"text":"٧٩١ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، فيه أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف، مضطرب الحديث.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠)، وعزاه لأبي يعلى ثم أعلّه بأبي عبيدة.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":237},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن يشهد له ما جاء من وجه آخر صَحِيحٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نحوه -كما قال الحافظ ابن حجر-.\nولفظه: قال -أبو هريرة-: أتت امرأة النبي -ﷺ- بصبي لها، فقالت: يا نبي الله، ادع الله له، فلقد دفنت ثلاثة، قال: دفنت ثلاثة؟ قالت: نعم. قال: \"لقد احتظرت بحظار شديد من النار\". أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣٠: ٢٦٣٦):\nكتاب البر والصلة والأداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والنسائي=","vol":"5","page":237},{"text":"= (٤/ ٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٣: ١٤٤).\nويشهد له أيضًا حديث زهير بن علقمة نحوه إلَّا أن فيه: قالت: مات لي ابنان .. أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٣١٤)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٥) -، وسنده حسن، فيه عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال الحافظ في التقريب (٣٦٩: ٤٢٧٧): صدوق، ليّنه البزار وحده.\nوأورده المتقي الهندي في الكنز (٣/ ١٦٦)، وعزاه للبغوي والبارودي وابن قانع.","vol":"5","page":238},{"text":"٧٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ (١)، عَنْ عُثْمَانَ (٢) بْنِ أَبِي الْعَاصِ (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَقَدِ اسَّتَجَنَّ (٤) جُنّة حَصِينة مَنْ سَلَفَ (٥) لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْلَادِ فِي الْإِسْلَامِ\".\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل وأثبتها من باقي النسخ.\n(٢) في (ك): \"عن يزيد بن الحكم، عن عمه، عن أبي العاص\"، وهو خطأ.\n(٣) غير واضحة في الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.\n(٤) في (ك): \"استحق\".\n(٥) في (عم): \"قدم\" بدل: \"سلف\".","vol":"5","page":239},{"text":"٧٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة وهما ضعيفان، ويزيد بن الحكم مجهول الحال، والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦)، وأعله بعبد الرحمن فقط، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":239},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار ١/ ٤٠٦) -، والطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٦) -، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٧٣)، من طريق عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nتحرّفت في المعرفة والتاريخ إلى عمرو، والصواب أنه عمر. انظر ترجمته في كتب الرجال مثل التهذيب (٧/ ٤٣٥)، والتقريب (٤١١: ٤٨٨٠).\nووقع في كشف الأستار: عمر بن حفص بن غياث، عن عبد الرحمن، والصواب ما أثبته -كما في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٧) -، وحتى يستقيم الإِسناد.\nقال البزار بعد أن ذكر الحديث: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإِسناد، وعبد الرحمن كوفي يقال له: أبو شيبة، حدث عنه مروان بن معاوية=","vol":"5","page":239},{"text":"= ومحمد بن فضيل والقاسم بن مالك وعبد الواحد بن زياد وحفصر وغيرهم، وليس حديثه حديث حافظ.\nقلت: هو ضعيف -كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ١٣٦) -، فالإسناد ضعيف، ويزيد بن الحكم مجهول الحال.\nلكن للحديث شواهد كثيرة تقدم ذكر بعضها في تخريج الحديث رقم (٧٧٤)، وعليه فالمتن ثابت، والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":240},{"text":"٧٩٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثنا (١) بَشِيرُ بْنُ المهاجر، عن أبي بُرَيْدَةَ (٢) [عَنْ أَبِيهِ] (٣) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَتَعَهَّدُ الْأَنْصَارَ وَيَعُودُهُمْ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَبَلَغَنَا أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ لَهَا ابْنٌ فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَأَتَاهَا -ﷺ- فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّبْرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ رَقُوبَةٌ (٤)، لَا أَلِدُ، وَلَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ غَيْرَهُ. فَقَالَ -ﷺ-: \"الرَّقُوبُ (٥) الَّتِي يَبْقَى (٦) وَلَدُهَا\". ثُمَّ قَالَ -ﷺ-:\"مَا مِنِ امرىء مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ، يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، إلَّا يُدْخِلُهُمَا (٧) الْجَنَّةَ\". فَقَالَ عُمَرُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ (٨) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاثْنَانِ. قَالَ -ﷺ-: \"وَاثْنَانِ\".\n_________\n(١) في (عم): \"عن بشير\".\n(٢) في (ك): \"عن ابن بريدة\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٤) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: \"رقوب\".\n(٥) في (ك): \"الرب\"، وهو خطأ محض.\n(٦) في (ك): \"تبقى\". وجاء في هامش الأصل تفسير لهذه الكلمة: \"يعيش\".\n(٧) في (عم): \"يدخلها\".\n(٨) في (ك): \"بأبي أنت وأمي يا رسول الله -ﷺ- \".","vol":"5","page":241},{"text":"٧٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، أبو هشام الرفاعي ضعف، لكن تابعه أحمد بن عثمان شيخ البزار وورد من وجه آخر -كما سيأتي في التخريج-.\nوالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":241},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٥) - بنحوه. قال: حدثنا=","vol":"5","page":241},{"text":"= أحمد بن عثمان، حدثنا جعفر بن عون، عن بشير بن المهاجر به.\nولفظه: عن بريدة، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فبلغه أن امرأة من الأنصار مات ابن لها، فجزعت عليه، فقام النبي -ﷺ- ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة قيل للمرأة: إن نبي الله يريد أن يدخل يعزيها، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أما إنه قد بلغني أنك جزعت على ابنك. فقالت: يا نبي الله! ما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنما الرقوب الذي يعيش ولدها، إنه لا يموت لامرأة مسلمة أو أمرىء مسلم نسمة، أو قال: ثلاثة من ولده، فيحتسبهم إلَّا وجبت له الجنة، فقال عمر: وهو عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ -ﷺ-: بأبي وأمي واثنين؟ فقال نبي الله: \"واثنين\".\nوسنده حسن من أجل بشير بن المهاجر، فهو صدوق فيه لين -كما في التقريب (١٢٥/ ٧٢٣) -، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨)، وعزاه للبزار وقال:\nرجاله رجال الصحيح.\nوقد أخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ٣٨٤) من طريق واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا بشير بن المهاجر به.\nولفظه مثل لفظ الباب. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: وسنده حسن، من أجل بشير، ففي حفظه ضعف -كما تقدم-، وكذا حسن هذا السند العلامة الألباني في أحكام الجنائز (١٦٥)، وصحح الحديث في صحيح الجامع (٣/ ١٨٩: ٣٥٤٩)، وذلك بشواهده ومتابعاته.\nوالحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لابن أبي الدنيا عن بريدة ورمز له بالصحة -كما في فيض القدير (٤/ ٥٧) -.","vol":"5","page":242},{"text":"٧٩٤ - وبهذا الإِسناد: [و] (١) كان رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُجَالِسُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ خُمَاسِيٌّ، فَمَاتَ، فَجَزِعَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَسُرُّكَ (٢) أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إلَّا وَجَدْتَهُ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ. قال: نعم. قال -ﷺ-: فهو كما أقول لك.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٢) في (حس): \"أيسرك\".","vol":"5","page":243},{"text":"٧٩٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي، وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٦: ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":243},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكنه ورد من حديث قرة بن إياس المزني ﵁. أخرجه أحمد (٥/ ٣٤) واللفظ له، والنسائي باختصار (٤/ ٢٣: ١٨٧٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٤)، وصححه ووافقه الذهبي، وكذا رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٤)، وابن حبان (الإحسان ٤: ٢٦٢) كلهم من طريق شيبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه به.\nولفظه عند أحمد: أن رجلًا كان يأتي النَّبِيَّ -ﷺ-، وَمَعَهُ ابْنٌ له، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أتحبه؟ فقال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه، ففقده النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: مَا فعل ابن فلان، قالوا: يا رسول الله مات. فقال النبي -ﷺ- لأبيه: أما تحب أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إلَّا وجدته ينتظرك. فقال الرجل يا رسول الله: أله خاصة أو لكلنا؟ قال: بل لكلكلم.=","vol":"5","page":243},{"text":"= ولفظ النسائي: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- ومعه ابن له، فقال له: أتحبه. فقال: أحبك الله كما أحبه، فمات، ففقده، فسأل عنه، فقال: ما يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الجنة إلَّا وجدته عنده يسعى يفتح لك.\nوسنده صحيح، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوبالجملة فحديث الباب صحيح بهذا الشاهد.","vol":"5","page":244},{"text":"٤ - بَابُ الْمَوْتِ (١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ\n٧٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ (٣)، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"موت\" بالتنكير، وفي (ك): \"باب فضل موت يوم الجمعة\".\n(٢) في (عم): \"إسماعيل بن علية\"، وهو خطأ، والصواب أنه: \"أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن سر الهلالي القطيعي\".\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: \"عبد الله بن جبير\".\n(٤) في هامش الأصل: \"يزيد الرقاشي، فيه كلام.","vol":"5","page":245},{"text":"٧٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، مسلسل بثلاثة ضعفاء، عبد الله بن جعفر، وشيخه، وشيخ شيخه كلهم ضعفاء وذكره كل من الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١٩)، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أ)، وأعلاه بيزيد الرقاشي، وضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٥٣).","vol":"5","page":245},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٥٤) عن أبي يعلى به، وسنده ضعيف=","vol":"5","page":245},{"text":"= -كما علمت-، لكنه يتقوى بالشواهد، فقد ورد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص، وجابر بن عبد الله، وعمر بن الخطاب، وإياس بن بكير مرفرعًا، وعن عطاء مرسلًا.\n١ - أما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٢٠) من طريق بقية بن الوليد، حدثني معاوية بن سعيد التجيبي سمعت أبا قبيل يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر\".\nوبقية مدلس، لكنه صرح بالتحديث هنا، فأمن تدليسه، لكن فيه معاوية ابن سعيد التجيبي -بضم التاء وكسر الجيم- قال الحافظ في التقريب (٥٣٧: ٦٧٥٧): مقبول، يعني إذا توبع.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٧ الفتح الرباني)، والترمذي في سننه (٢/ ٢٦٨ عارضة) من طريق هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به.\nولفظه: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلَّا وقاه الله فتنة القبر.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إِسناده بمتصل ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عمرو.\nقلت: وقد ضعفه الحافظ في الفتح (٣/ ٢٥٣)، وكذا المباركفررى في تحفة الأحوذي (٤/ ١٨٨)، قال العراقي -كما في إتحاف السادة المتقين (٣/ ٢١٧) -: ووصله الترمذي الحكيم في النوادر بزيادة عياض بن عقبة الفهري بينهما، وقيل لم يسمع عياض أيضًا من عبد الله بن عمر، وبينهما رجل من الصدف.\nقال الزبيدى في شرحه على إحياء علوم الدين (٣/ ٢١٧): ووجد بخط=","vol":"5","page":246},{"text":"= الحافظ ابن حجر في طرة الكتاب ما نصه: الرواية التي فيها رجل من الصدف رواها حميد بن زنجويه في الترغيب له من طريق ربيعة بن سيف، عن عبد بن مجدم، عن رجل من الصدف، عن عبد الله بن عمرو، ورجح الخطيب هذا الطريق.\n٢ - وأما حديث جابر بن عبد الله: فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٥) قال: حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، حدثنا أحمد بن داود السجستاني، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا عمر بن موسى بن الوجيه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.\nولفظه: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أُجِير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة وعليه طابع الشهداء. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث جابر ومحمد، تفرد به عمر بن موسى، وهو مدلس فيه لين. قلت: بل قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا.\nانظر: ترجمته في الميزان (٣/ ٢٢٤). وعلى ذلك، فالإسناد ضعيف جدًا على أقل الأحوال، لا يصلح في المتابعات والشواهد.\n٣ - وأما حديث عمر بن الخطاب، فقال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٣/ ٢١٧): أخرجه الشيرازي في الألقاب، ولفظه: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة عوفي من عذاب القبر وجرى له عمله.\n٤ - وأخرج حميد بن زنجويه في الترغيب -كما في تحفة الأحوذي (٤/ ٨٨) -: عن إياس بن بكير أن رسول الله -ﷺ- قال: من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر.\n٥ - وأخرج حميد أيضًا في ترغيبه من طريق ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مسلم أو مسلمة يموت في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلَّا وقي=","vol":"5","page":247},{"text":"= عذاب القبر، وفتنة القبر، ولقي الله، ولا حساب عليه، وجاء يوم القيامة ومعه شهود يشهدون له أو طابع.\nوسنده مرسل، أو معضل.\nوبالجملة، فطرق هذا الحديث ومتابعاته وشواهده كلها لا تخلو من مقال، لكن بمجموعها يكون الحديث حسنًا، أو صحيحًا لغيره، ولذلك رمز له السيوطي في الجامع الصغير بالحسن -كما في فيض القدير (٥/ ٤٩٩) -، وتابعه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ١٨١: ٥٦٤٩)، وأحكام الجنائز (ص ٣٥).","vol":"5","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>٥ - بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ</span>\n٧٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثنا الْمُعْتَمِرُ (١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَكَتَمَ عَلَيْهِ طَهَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذُنُوبِهِ، فإِن (٢) كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللَّهُ ﷿ من السندس.\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا النعمان\" بدل: \"المعتمر\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"وإن\".","vol":"5","page":249},{"text":"٧٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الله، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١)، وقال: فيه أبو عبد الله الشامي.\nروى عن أبي خالد، ولم أجد من ترجمه.\nوأورده البوصيري في الاتحاف (١/ ١٧٧/ أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":249},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٣٧: ٨٠٧٨) من نفس هذه الطريق.\nوالسند ضعيف -كما تقدم لجهالة أبي عبد الله الشامي-.\nلكن أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٣٧: ٨٠٧٧) من طريق أخرى فقال: حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، حدثنا عبد الملك بن مروان الحذاء،=","vol":"5","page":249},{"text":"= حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا سعيد بن الخمس، عن أبي غالب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من غسل ميتًا فستره، ستره الله من الذنوب، ومن كفّنه كساه الله من السندس. ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة.\nوللمتن شواهد من حديث علي بن أبي طالب، وجابر، وعائشة، وأبي رافع مرفوعًا، ومعاوية بن خديج، ومعاذ بن جبل موقوفًا.\n١ - أما حديث علي بن أبي طالب: فأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٦٩: ١٤٦٢)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٩) في ترجمة عباد، والخطيب في تاريخ بعداد (٨/ ٤٥٧)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١٤) من طريق عبد الرحمن المحاربي، حدثنا عباد بن كثير بن عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره، ولفظه:\n\"من غسل ميتًا وكفّنه وحنطه وحمله وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه عمرو بن خالد القرشي، قال الحافظ في التقريب (٤٢١: ٥٠٢) متروك، ورماه وكيع بالكذب، وفيه أيضًا عباد بن كثير: قال الحافظ في التقريب (٢٩٠: ٣١٣٩): متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب، وذكره البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٦١)، وقال: هذا إِسناد ضعيف، فيه عمرو بن خالد، كذبه أحمد وابن معين.\nقلت: وعليه فهو ضعيف جدًا -كما تقدَّم آنفًا-.\n٢ - وأما حديث جابر: فأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤ /أ) - قال: حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا موسى بن أعين، عن الخليل بن مرة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.\nولفظه: \"من حفر قبرًا بني الله له بيتًا في الجنة، ومن غسل ميتًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ=","vol":"5","page":250},{"text":"= كيوم ولدته أمه، ومن كفن ميتًا كساه الله من حلل الجنة، ومن عزى حزينًا ألبسه الله التقوى، وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصابًا كساه الله حلتين من حلل الجنة، لا تقوم لهما الدنيا، ومن أَتبع جنازة حتى يقضي دفنها كتب له ثلاثة قراريط، القيراط منها أعظم من جبال أُحُد، ومن كفل يتيمًا أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة.\nقال الطبراني: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد.\nقلت: وفيه الخليل بن مرة الضبعي البصري قال في التقريب (١٩٦: ١٧٥٧): ضعيف. وكذا ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١).\n٣ - وأما حديث عائشة: فأخرجه أحمد في مسنده (٧/ ١٥٣ - الفتح الرباني)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤/ أ) -، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٩٦) من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره، ولفظه: \"من غسل ميتًا، فأدى فيه الأمانة، يعني ستر ما يكون منه عند ذلك كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه\"، قالت: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِيَلِه من كان أعلم فإِن كان لا يعلم فرجل ممن ترون أن عنده ورع وأمانة\".\nوسنده ضعيف، جابر الجعفي قال في التقريب (١٣٧: ٨٧٨): ضعيف.\nوقال الذهبي في المهذب (٣/ ٣٧٣): هذا حديث منكر سمعه إبراهيم بن الحجاج من سلام، وجابر الجعفي واه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١): فيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير.\n٤ - وأما حديث أبي رافع: فأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ٣٥٤، ٣٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٩٥)، وفي المعرفة (٢/ ق ٨).\nولفظه: من غسل مسلمًا فكتم عليه غفر له الله أربعين مرة، ومن حفر له فأجنّه أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة، ومن كفّنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة، وسنده صحيح.=","vol":"5","page":251},{"text":"= وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١): ورجاله رجال الصحيح، وقال الذهبي في المهذب اختصار السنن (٣/ ٣٧٣): إِسناده جيد.\nورواه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢١) -، والترغيب للمنذري ٤/ ٣٣٨) نحوه، ولفظه: \"من غسل ميتًا فكتم عليه، غفر الله له أربعين كبيرة، ومن حفر لأخيه قبرًا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنًا حتى يبعث\". قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح، وتبعه الهيثمي، قال ابن حجر في الدراية (ص ١٤٠): إِسناده قوي.\n٥ - وأما أثر معاوية بن خديج: فأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٠١)، والبخارى في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٥) موقوفًا.\nولفظه: \"من غسل ميتًا، وكفّنه، وتبعه، وولي جنبه، رجع مغفورًا له\".\nوسنده ضعيف، فيه صالح بن حجير. قال الخيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١): مجهول. وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ١٨٠)، وذكر له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٦ - وأمّا أثر معاذ بن جبل، فأخرجه ابن أبي شيْبة في المصنف (٣/ ٢٧٠) قال: حَدثنا عبد الرحيم، عن لَيث، عن عبد الكريم، عن معاذ بن جبل قال: \"من غسّل ميتًا فأدّى فيه الأمانة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\nوأخرجه عبد الرزّاق في المُصنّف (٣/ ٤٠٤) من طريق ليث، عن رجل، عن معاذ به.\nوبالجملة: فالحديث جميع أسانيده لا تخلو من ضعف، فما كان الضعف فيها يسيرًا تقوّت وارتفع بمجموعها الحديث إلى الحسن، والله أعلم.","vol":"5","page":252},{"text":"٧٩٧ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ. فقال: لقد نجَّستم صاحبكم إذًا (١).\n_________\n(١) جاء في (ك) هذا الأثر بحد ٧٨٧ [١]، وتقدم الأثر الآتي برقم ٧٨٧ [٢]، ويبدو أنه تصرف من الناسخ.","vol":"5","page":253},{"text":"٧٩٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا إِسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن هنا، وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٧/ أ)، وسكت عنه.","vol":"5","page":253},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٠٥) قال: عن ابن جريج، عن عطاء قال: سئل ابن عباس: أعلى من غسّل ميتًا غسل؟ قال: لا، قد إذن نجّسوا صاحبهم ولكن وضوء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٧) بنحوه، قال: حدثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس قال: لا ينجس ميتكم يعني ليس عليه غسل. وفيه عنعنة عبد الملك -كما تقدِّم-، وفي رواية بنفس إِسناد الباب: يكفي منه الوضوء -كما سيأتي-.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٦، ٣/ ٣٩٨) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، إن ميتكم لمؤمن طاهر وليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوروي مرفوعًا ولا يصح: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٦) من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عبد الله، حدثنا=","vol":"5","page":253},{"text":"= خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن بي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقال البيهقي: هذا ضعيف والحمل فيه على أبي شيبة -كما أظن-. اهـ.\nوتعقبه الذهبي في تهذيبه لسننه (١/ ٣٠٤) فقال: قلت بل هو -يعني أبا شيبة- ثقة، لكن هذا من مناكير خالد، فإِنه يأتي بأشياء منكرة مع أنه شيخ محتج به في الصحيح، وفيه ابن عقدة الحافظ مجروح. اهـ.\nوأخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح (٣/ ١٢٧) -، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٨٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٦) من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لا تنجسوا موتاكم، فإِن المؤمن ليس بنجس حيًا ولا ميتًا، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذا صححه ابن حجر في الفتح.\nوورد من نفس هذه الطريق مرفوعًا أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٠)، والبيهقي (١/ ٣٠٦)، ورجح البيهقي الوقف.\nوبالجملة فسند الباب وإن كان فيه عنعنة عبد الملك، لكن متنه صحيح لمجيئه من طرق أخرى عن ابن عباس -كما تقدَّم-. وقد ورد مرفوعًا. انظر التلخيص (١/ ١٣٧). وأصله في البخاري تعليقًا (الفتح ٣/ ١٢٥).\nقال البخاري: وقال ابن عباس ﵄: \"المسلم لا ينجس حيًا أو ميتًا\"، ثم ذكر الحافظ في الفتح الطرق التي ذكرتها آنفًا، وانظر تغليق التعليق (٢/ ٤٦٠)، والله أعلم.","vol":"5","page":254},{"text":"[٢] وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يكفي منه الوضوء.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال مسدد\".\n(٢) تحرفت في (ك) إلى \"أبي جريج\".","vol":"5","page":255},{"text":"[٢] الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن جريج.","vol":"5","page":255},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٥) من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: سئل ابن عباس: هل على من غسّل ميتًا غُسْل فقال: أنجَّستم صاحبكم، يكفي منه الوضوء.\nوفيه عنعنة ابن جريج -كما علمت آنفًا-، وتقدم بيان شيء من طرقه في الطريق المتقدمة.","vol":"5","page":255},{"text":"٧٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى عَلَى الَّذِي يُغسِّل الْمَيِّتَ غسلًا.","vol":"5","page":256},{"text":"٧٩٨ - الحكم عليه:\nحسن من أجل عبد الواحد بن غياث، فهو صدوق. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٧/ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"5","page":256},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":256},{"text":"٧٩٩ - الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَأَدَّى الْأَمَانَةَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ.\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَكَيْفَ يُؤَدِّي الأمانة فيه يا رسول الله، قال في: يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ، فإِن هُوَ لَمْ يَكْتُمْ شَيْنَهُ وَلَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ أَبْدَى اللَّهُ تعالى عورته على رؤوس الخلائق (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"وقال الحارث\".\n(٢) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"عن عبد الرحمن\"، وكتب في هامش (عم): \"لعله ابن\".\n(٣) هذا حديث طويل موضوع، تقدم إِسناده وذكر شطر منه برقم (٧٠٨).","vol":"5","page":257},{"text":"٨٠٠ - [١] وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر أنها قالت: إذا من فاغسلوني وَكَفِّنُونِي وَحَنِّطُونِي وَأَجْمِرُونِي وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حَنُوطًا وَلَا تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ.\n[٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ تُبَخَّرَ ثِيَابُهَا عَلَى مُجْمَرَةٍ وَلَا تُتْبَعَ بِمُجْمَرٍ، وَأَوْصَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: لَا تَجْعَلُوا عَلَى نَعْشِي حَنُوطًا.\n_________\n(١) هذا الأثر إنما ورد في (ك) و(بر).","vol":"5","page":258},{"text":"٨٠٠ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٧: ٢٢٥٧) به.\nقال البوصيري: إِسناده قوي.\nوقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٦٤) عن إِسناد عبد الرزاق: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤١٧): عن معمر أو ابن جريج -الشك من أبي سعيد-، عن هشام عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لأهلها:\nأجمروا ثيابي إذا أنا مت ثم كفنوني ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حناطًا.\nوأخرجه في (٣/ ٥٥٠)، ولفظه: أوصت أسماء أن لا يذر على ثوب نعشها حنوط.\nوقال ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٥): حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء أنها قالت عند موتها: إذا أنا من فاغسلوني وكفنوني وأجمروا ثيابي.\nوقال مالك في كتاب الجنائز (باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار) عن هشام بن=","vol":"5","page":258},{"text":"= عروة عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لأهلها: اجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حناطًا ولا تتبعوني بنار.\nورواه البيهقي (٣/ ٤٠٥) من طريق مالك عن هشام، عن أبيه، عن أسماء. (سعد).","vol":"5","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>٦ - بَابُ الْكَفَنِ</span>\n٨٠١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْر، عَنْ عُبَادة بْنِ نُسَيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْر الكَفَن الحلة\" (١).\n* مرسل.\n_________\n(١) ذكره البوصيري في إتحاف الخِيَرة المَهَرة (١/ ١١٧: ب) بلفظ: \"خَيْر الكفن الحلة، وخيرة الأضحية الكبش\".","vol":"5","page":260},{"text":"٨٠١ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف من وجهين.\n١ - حاتم بن أبي نَصْر مجهول.\n٢ - الانقطاع؛ عبادة بن نُسَىّ عن النبي -ﷺ- مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٧ ب)، وقال: رواه ابن أبي عمر مرسلًا وفي سنده حاتم بن أبي نصر، قال ابن القطان والذهبي مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإِسناد ثقات.","vol":"5","page":260},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن روي من هذه الطريق موصولًا، أخرجه ابن ماجه في سننه، في كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يستحب من الكفن (١/ ٤٧٣: ١٤٧٣) قال: حَدثنا=","vol":"5","page":260},{"text":"= يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نصر، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن أبيه، عَنْ عُبادة بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: فذكره.\nولفظه مثل لفظ الباب، وسنده ضعيف، فيه نُسَيّ، قال الحافظ في التقريب\n(٥٦٠/ ٧١٠٨) مجهول، وكذا فيه حاتم وهو مجهول -كما تقدَّم-.\nوأخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن (٣/ ٥٠٩: ٣١٥٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٣) من نفس هذه الطريق، وبنفس اللفظ زاد في آخره: \"وخير الأضحية الكبش الأقرن\". وسنده ضعيف -كما تقدَّم-.\nوورد المتن من حديث أبي أمامة: أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٣٦ عارضة)، وابن ماجه في السنن أيضًا (٢/ ١٠٤٦: ٣١٣٠) من طريق عُفَيْر بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وسلم .. فذكره.\nولفظه: \"خير الأضحية الكبش، وخير الكفن الحلة\".\nوقال الترمذي: حديث غريب. قلت: وسنده ضعيف جدًا، فيه عُفَير بن معدان، قال أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٧/ ٣٦) -: هو ضعيف الحديث، يُكثِر الرواية عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عن النبي -ﷺ- بالمناكير بما لا أصل له، لا يشتغل بروايته.\nقلت: فالسند شديد الضعف، لا يصلح، لأن يكون شاهدًا للباب، وعلى ذلك فالحديث ضعيف مرسلًا وموصولًا.","vol":"5","page":261},{"text":"٨٠٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدّثنا [عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى] (١)، حَدَّثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُفِّن حَمْزَةُ ﵁ فِي نَمِرَة، إِذَا خُمِّر رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة بهذا (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد) بياض مقدار الكلمتين ما بين المعقوفتين.\n(٢)","vol":"5","page":262},{"text":"٨٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد حسن من أجل الكلام في أسامة بن زيد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤) بلفظ أتم وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورد البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٧: ب)، وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":262},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما قال الحافظ ابن حجر-، وكذا عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٧: ب). قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، ولفظه -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤) -: (لما كان يوم أُحُد مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بحمزة، وقد جدع أنفه، ومثل به، فقال: \"لولا أن تجد صفية في نفسها تركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير\"، فكفن فِي نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمروا رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء، وقال: \"أنا شهيد عليكم اليوم\"، وكان يجمع الثلاثة في قبر، ويسأل: \"أيّهم كان أكثر قرآنًا\"، فيقدّمه في اللحد، ويكفن الرجلين والثلاثة في ثوب واحد).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٥، ٢/ ١٢٠، ٣/ ١٩٦)، والطبراني في=","vol":"5","page":262},{"text":"= المعجم الكبير (٣/ ١٤٤: ٢٩٣٩) من طريق أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ به. ولفظه مثل لفظ أبي يعلى.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٨). وانظر فيها مزيدًا من الإيضاح.\nوأخرج أبو داود في سننه (٣/ ٤٩٨: ٣١٣٦) بعضه من غير ذكر الكفن من طريق أسامة، عن الزهري، عن أنس به، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- مر على حمزة، وقد مُثِّل به فقال: \"لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يُحْشر من بطونها\" وقلّت الثياب، وكَثُرت القتلى، فكان الرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد. وزاد في رواية أخرى: ثم يدفنون في قبر واحد، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسأل: \"أيهم أكثر قرآنًا\"؟ فيقدمه إلى القبلة. وانظر مزيدًا من الكلام على بعض طرقه: البدر المنير (٤/ ٢٨: ب)، ونصب الراية (٢/ ٣٠٩).\nولحديث الباب شاهد من حديث أبي أُسَيد الساعدي، وحديث ابن عباس. أمّا حديث أبي أُسَيْد الساعدي فلفظه: عن أبي أُسَيد الساعدي قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على قبر حمزة، فجعلوا يجرون النمرة على وجهه فتنكشف قدماه، ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه فقال -ﷺ-: \"اجعلوها على وجهه، واجعلو على قدميه من هذا الشجر\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٠)، والمسند -كما في الإِتحاف (١/ ١١٧: ب مختصر) -، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٦٥) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ، مولى أسيد، عن أبي أُسَيد قال فذكره نحوه.\nقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٧: ب مختصر): وسنده ضعيف، لضعف محمد بن صالح الهمداني.\nقلت: وفيه يزيد بن زيد المدني، قال الدارقطني:. مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٤٠) كذا في اللسان (٦/ ٢٨٧).=","vol":"5","page":263},{"text":"= وعليه فهو ضعيف، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٠٣)، وقال: إِسناده حسن. وذكره في \"المجمع أيضًا (٦/ ١٢٢)، وقال: رجاله ثقات، قلت: وهذا من تساهله وأوهامه. فليسوا بثقات -كما علمت آنفًا-.\nوأما حديث ابن عباس ﵄ فلفظه: قال: لَمَّا قتل حمزة بن عبد المطلب كانت عليه نمرة فكان عَلِيّ هو الذي أدخله قبره، فكان إذا غَطّى بها رأسه خرجت قدماه، وإذا غطّى قدميه خرجت رأسه فسأل عن ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأمره أن يغطِّي رأسه، وأن يأخذ شجرًا من هذا العلجان فيجعله على رجليه.\nرواه الطبراني في معجمه الكبير (١١/ ٣٩٥: ١٢١٠٧) من رواية أبي شيبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: فذكره،\nوأبو شيبة قال الحافظ في التقريب (٩٢: ٢١٥): متروك الحديث، لكن قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤): رواه الطبراني في الكبير من رواية أيوب، عن الحكم بن عتيبة، وأيوب لم أعرف من هو، وبقية رجاله ثقات. والله أعلم.\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٢٧) قال: عن معمر، عن هشام بن عروة قال: كُفِّن حمزة في ثوب واحد، قال عبد الرزاق قال معمر: وبلغني أنه كان إذا خُمِّر رأسه انكشفت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه أنكشف رأسه.","vol":"5","page":264},{"text":"٨٥٣ - حَدَّثَنَا (١) سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عباس ﵄، عن الْفَضْلِ ﵁ قَالَ: كُفِّن رَسُولُ الله في ثوبين أبيضين سحرليَّين (٢).\n(١) في (ك): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) ما أثبته من (سد) و(ك)؛ وفي الأصل و(حس): \"سحولين\"؟ وفي (عم): \"بيضين سحوليتين\"","vol":"5","page":265},{"text":"٨٠٣ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا، مسلسل بأربع علل:\n١ - ضعف عثمان بن عطاء.\n٢ - جهالة يحيى بن أبي الهيثم.\n٣ - سليمان الشاذكوني متهم بالوضع.\n٤ - الانقطاع بين عطاء الخراساني وابن عباس، فإِنه لم يدركه.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: مخئصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":265},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٠١)، وابن حبان في صحيحه \"الإحسان (٥/ ١٦) - من طريق يعقوب بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن الفضل بن عباس به.\nوسنده ضعيف، فيه يعقوب بن عطاء، قال في التقريب (٦٠٨: ٧٨٢٦): ضعيف، ثم إنه منقطع بين عطاء وابن عباس، وذكره ابن الملقب في البدر المنير (٤/ ٢٢: أ)، وقال: سنده ضعيف، بعقوب ضعَّفوه. اهـ. إنه مخالف لما ورد في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: كفن رسول الله: في ثلاثة أثواب يمانية، بيض، سحولية، من كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة.=","vol":"5","page":265},{"text":"= أخرجه البخاري في الصحيح (٣/ ١٣٥ فتح) كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن، ومسلم (٢/ ٦٤٩: ٩٤١) كتاب الجنائز، باب في كفن الميت. وقد وردت عدة روايات في بيان ما كُفِّن فيه ﵊، قال الترمذي: وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض أصحّ ما ورد في كفنه. وانظر في تلك الراويات: نصب الراية (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١)، والبدر المنير (٤/ ٢٠: ب)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٠٨).","vol":"5","page":266},{"text":"٨٠٤ - [١] و[قال] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (٢)، حَدَّثَنَا [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْيَرِيُّ] (٣) [عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ] (٤) صَيْفِيٍّ قَالَتْ: جِئْتُ حِينَ حَضَرَ أبي الوفاة [فقال (٥): لا تكفنونني فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ. قَالُوا: لَا بُدَّ. فَأَرْسَلْتُ] (٦) إِلَى الْقَصَّارِ، وَلِأَبِي قَمِيصٌ [فِي الْقِصَارَةِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَأُلْبِسَ وَذُهِبَ بِهِ، فَأَغْلَقْتُ بَابِي وَاتَّبَعْتُهُ، وَرَجَعْتُ] (٧) إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَدْتُ الْقَمِيصَ (٨) فِي [الْبَيْتِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي، فَقُلْتُ؟ كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصِهِ] (٩)، قَالُوا: نَعَمْ. قُلْتُ: هُوَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ.\n[٢] [أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ] (١٠) مُخْتَصَرًا (١١)، وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنَةِ أُهْبَانَ (١٢) أَنَّ أَبَاهَا أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُكَفِّنُوهُ وَلَا يُلْبِسُوهُ قَمِيصًا. قَالَتْ: فَأَصْبَحْنَا وَالْقَمِيصُ على المشجب (١٣).\n_________\n(١) في (ك) بياض مقدار ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (عم): \"عثمان بن أبي شيبة\"، وهو خطأ.\n(٣) في (عم): \"عبد الله بن عمر\"، وفي (سد): \"عبد الله بن محمد\"، وهو خطأ.\n(٤) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (عم) و(سد).\n(٥) في حس: \"قال\"، وهو خطأ.\n(٦) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار ست كلمات تقريبًا.\n(٧) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار سبع كلمات تقريبًا.\n(٨) في (ك): \"ورجعت إلى منزلي، والقميص في البيت\".\n(٩) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار أربع كلمات تقريبًا.\n(١٠) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).\n(١١) هذه الكلمة ساقطة من (سد).\n(١٢) في (عم): \"عن أبيه أُهبان قال ... \"، وهو تصحيف، وفي (سد): \"عن ابنة أهبان قالت: ... \".\n(١٣) في (عم) و(ك): \" الشجب\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":267},{"text":"=٨٠٤ - الحكم عليه:\nإِسناده حسن إلى عديسة.\nوأورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٥٢ المحقق): وسكت عليه، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: أ)، وعزاه للحارث وأحمد مختصرًا وسكت عليه.","vol":"5","page":268},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧١) من طريقين: الأولى: من طريق عثمان بن الهيثم وهي طريق الحارث وبلفظه. والأخرى: من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمرو القسملي، عن بنت أهبان. ومن طريق حماد، أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٦٩) مختصرًا.\nأما ما أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٦٩) مختصرًا، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمرو القسملي، عن ابنة أهبان به. ولفظه -كما في المسند-: عن ابنة أهبان أن علي بن أبي طالب أتى أهبان، فقال: ما يمنعك من اتباعي؟ فقال: أوصانى خليلي وابن عمك، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"ستكون فتن وفرقة، فإِذا كان ذلك فاكسر سيفك، واتخذ سيفًا من خشب\"، فقد وقعت الفتنة والفرقة، وكسرت سيفي واتخذت سيفًا من خشب. وأمر أهله حين ثقل أن يكفنوه، ولا يلبسوه قميصًا. قال: فألبسناه قميصًا، فأصبحنا والقميص على المشجب.\nذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٥)، وقال: فيه أبو عمرو القسملي قال الحسيني: لا يعرف. اهـ.\nقلت: بل هو معروف، وثّقه أحمد وابن معين.\nانظر: العلل للإمام أحمد (١/ ٢٢١، ٢٢٤: ٢/ ١٠٦)، ولسان الميزان (٢/ ١٧٥)، والأنساب (١٠/ ٤٢٢).\nلكن فيه عُديسة، وهي مقبولة -كما في التقريب (٧٥٠: ٨٦٣٠) -.","vol":"5","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>٧ - بَابُ الْمَشْي مَعَ الْجَنَازَةِ وَالْقِيَامِ [مَعَهَا إِلَى أَنْ تُدْفَنَ] </span>(١)\n٨٠٥ - إِسْحَاقُ (٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحاربي (٣)، حَدَّثَنَا مُطَّرِحُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قال: قال أبوسعيد الْخُدْرِيُّ لِعَلِيٍّ ﵄: أَخْبِرْنَا يَا (٦) أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَازَةِ أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَاللَّهِ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: فَوَاللَّهِ (٧) مَا جلستُ مُنْذُ شَهِدْتُ جَنَازَةً شَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا.\nفَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا إِنَّ خِيَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -ﷺ- أَبُو بَكْرٍ وعمر\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) تأخر هذا الحديث في النسخة (ك) فجاء بعد الحديث رقم (٨١٠).\n(٣) في الأصل: \"المجازى\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٤) في (ك): \"عبد الله\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك): \"علي بن زيد\"، وهو تحريف.\n(٦) في (ك): \"يا أبا الحسن أخبرنا عن ... \".\n(٧) في (سد): \"والله\".","vol":"5","page":269},{"text":"﵄، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمَ الْخَيِّرَ (٨) أَيْنَ هُوَ، وَلَئِنْ (٩) [كنتَ] (١٠) رَأَيْتَهُمَا فَعَلا ذَلِكَ، لَقَدْ فَعَلَا وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خلفها على المشي أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ كَمَا نَعْلَمُ (١١) أَنَّ دُونَ غَدٍ (١٢) لَيْلَةً، وَلَكِنَّهُمَا (١٣) أَحَبَّا أَنْ يَنْبَسِطَ (١٤) النَّاسُ وَكَرِهَا أَنَّ يَتَضَايَقُوا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُمَا يُقْتَدَى (١٥) بِهِمَا. [قَالَ] (١٦) يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ حَمْلِ الْجَنَازَةِ أَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ ﵁: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، مَنْ شَاءَ أَخَذَ (١٧) وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ (١٨)، فإِذا (١٩) كُنْتَ مَعَ جَنَازَةٍ فَقَدِّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَاجْعَلْهَا نُصْبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فإِن بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهَا فَانْظُرْ مُؤَخِّرَ السَّرِيرِ الْأَيْسَرِ، فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ، فإِذا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ (٢٠) فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: (أخوك، أخوك كان ينافسك في الدنيا\n_________\n(٨) في (ك): \"بالخير\".\n(٩) في (ك): \"وإن كنت\".\n(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(١١) ما أثبته من الأصل، وفي (ك): \"يعلم\"، وفي باقي النسخ: \"تعلم\".\n(١٢) في (حس): \"عند\"، وهو تصحيف. وفي (ك): \"الغد\".\n(١٣) في (عم): \"وإنهما\".\n(١٤) في (عم) و(سد): \"يبسط\".\n(١٥) في (ك): \"يُهتدى بهما\".\n(١٦) بياض في (ك) مقدار كلمة.\n(١٧) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: \"فمن شاء أخذه\".\n(١٨) في (عم): \"تركه\".\n(١٩) في (عم): \"وإذا\"، وفي (سد): \"فإِن كنت\".\n(٢٠) في (ك): \"إلى القبر\".","vol":"5","page":270},{"text":"وَيُشَاحُّكَ فِيهَا، فَضَايَقَ (٢١) فِي سُهُولَةِ الْأَرْضِ قُصُورًا، أُدخل فِي قَبْرٍ تَحْتَ جَوْفِ قَبْرٍ (٢٢) مُحَرَّفٍ (٢٣) عَلَى جَنْبِهِ، فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى تشنَّ عَلَيْهِ التُّرَابَ شَنًّا (٢٤)، فإِن لَمْ يَدَعْكَ النَّاسُ، وَلَيْسُوا بِتَارِكِيكَ، وَقَالُوا: مَا هَذَا وَاللَّهِ بشَيْءٍ. فَقُمْ وَلَا تَقْعُدْ حَتَّى يُدلّى فِي حُفْرَتِهِ وَإِنْ قَاتَلُوكَ قِتَالًا.\n* قُلْتُ: هَذَا إِسناد (٢٥) ضَعِيفٌ بمرّة.\n_________\n(٢١) ومصنف عبد الرزاق (٣/ ٤٤٨): \"تضايق به سهولة الأرض ... \".\n(٢٢) في مصنف عبد الرزاق (٣/ ٤٤٩): \"فإِذا هو يدخل في جوف قبر\".\n(٢٣) في الأصل: \"مجرف\"، وما أثبته من باقي النسخ. وفي مصنف عبد الرزاق (٣/ ٤٤٩): \"منحرفًا على جنبه\".\n(٢٤) في (عم): \"تسنن التراب سنًا\"، وفي (سد): \"تسن التراب سنًا\"، وفي (ك): \"تسن عليه التراب سنًا\".\n(٢٥) في (عم) و(سد) و(ك): \"هذا الإِسناد\".","vol":"5","page":271},{"text":"٨٠٥ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا -كما قال الحافظ ابن حجر-؛ مسلسل بثلاثة ضعفاء: مطّرح، عن عبيد الله زَحْر، عن علي بن يزيد، نسخة لا يحل الاحتجاج بها. قال ابن حبان في كتابه المجروحين (٢/ ٦٣) في ترجمة عبيد الله بن زحر: إذا اجتمع في إسنادِ خبرِ عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة.","vol":"5","page":271},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٤٧: ٦٢٦٧) بتمامه، عن حسين بن مهران، عن المطَّرح أبي المهلّب به.\nوأخرجه ابن الجوزي في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩).\nوأخرجه أيضًا في العلل المتناهية (٢/ ٨٩٩: ١٥٠٢)، ولفظه: عن أبي سعيد الخُدري قلت لعلي بن أبي طالب: المشي أمام الجنازة أفضل؟ فقال: إن فضل =","vol":"5","page":271},{"text":"= الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع. قلت: برأيك تقول؟ قال: بل سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبع مرار.\nوأخرجه من هذه الطريق أيضًا الديلمي في الفردوس (٣/ ١٢٢)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٥٨٧) إلى أبي الشيخ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٤٠) في ترجمة مطّرح، وعده من مناكيره، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون بن الأصبع، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا المحاربي، عن مطرح بن يزيد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عن علي قال: فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة.\nوأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٩٤: ٨٣٩) - ناقصًا من حديث أبي سعيد الخدري. قال البزار: حدثنا عبد الله بن أيوب، حدثنا علي بن زيد الصدائي، عن سعدان الجهني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري به.\nولفظه: قال: \"سألت علي بن أبي طالب فقلت: يا أبا الحسن أيهما أفضل، أيمشي خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال لي: يا أبا سعيد! ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت ومن يسأل عن هذا إلَّا مثلي؟ رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال: رحمهما الله وغفر لهما، والله لقد سمعا كما سمعنا، ولكنهما كانا سهلين، يحبان السهولة، يا أبا سعيد! إذا مشيت خلف أخيك المسلم فأنصت، وفكر في نفسك كأنك قد صرت مثله، أخوك كان يشاحّك على الدنيا، خرج منها حربيًا سلبيًا، ليس له إلَّا ما تزود من عمل صالح.\nفإِذا بلغت القبر، فجلس الناس فلا تجلس، ولكن قم على شفير قبره، فإِذا دُلّي في قبره فقل: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- اللَّهُمَّ عبدك نزل بك، وأنت خير منزول به، خلف الدنيا خلف ظهره، فاجعل ما قدم عليه خيرًا مما خلف، فإنك قلت: (ما عند الله خير للأبرار). ثم احثُ عليه ثلاث حثيات\". =","vol":"5","page":272},{"text":"= قال البزار: لا نعلم روى عطية، عن أبي سعيد، عن علي إلَّا هذا.\nقلت: وعطية العوفي، قال الحافظ في التقريب (٣٩٣: ٤٦١٦): صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلّسًا. وعلى ذلك هو ضعيف. وبهذا جزم الذهبي في الميزان (٣/ ٧٩)، وكان تدليسه خبيثًا، فكان يقول: عن أبي سعيد يوهم أنه الخدري وهو يعني الكلبي الكذاب، فيتوهم من سمعه أنه يريد أبا سعيد الخدري. انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٧٦). ثم إن في إِسناد البزار: عبد الله بن أيوب، وهو ابن أبي علاج الموصلي، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٤): متهم بالوضع مع أنه من كبار الصالحين.\nوعلى ذلك فالإسناد ضعيف جدًا، وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٤)، وأعلّه بعبد الله بن أيوب.","vol":"5","page":273},{"text":"٨٠٦ - أَخْبَرَنَا (١) النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يسار، قال: إن عمرو بن حُرَيْثٍ عَادَ حَسَنًا وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ ﵃ ... الْحَدِيثَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: مَا تَقُولُ (٢) فِي الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: فَضْلُ الْمَاشِي [خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي] (٣) أَمَامَهَا كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا. فَقَالَ: إِنَّهُمَا كرها أن يخرجا النَّاسَ.\nرَوَى أَحْمَدُ مِنْهُ [قِصَّةَ الْعِيَادَةِ] (٤) فَقَطْ دون ما في آخره.\n_________\n(١) في (ك): \"وإسحاق\"، والقائل هو إسحاق بن راهويه في مسنده.\n(٢) في (عم): \"ما يقول\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٤) تصحفت في (عم) إلى: \"هذه العبارة\".","vol":"5","page":274},{"text":"٨٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، فيه عبد الله بن يسار وهو مجهول -كما في التقريب (٤٢٠: ٥٠٠٨) -، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":274},{"text":"تخريجه:\nرواه أحمد بن منيع في مسنده -كما في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: ب) -، ولفظه: إنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَادَ الْحَسَنَ بْنَ علي، فقال له: أتعود الحسن، وفي نفسك ما فيها؟ قال: فقال عمرو: لست تصرف قلبي حيث شئت.\nفقال له علي: أما ذاك فَلَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إلَّا ابْتَعَثَ الله له سبعين ألف ملك يصفون عليه من أي ساعات النهار حتى يمسي ومن أي ساعات الليل حتى يصبح\". فقال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال له علي: إن فضل الماشي =","vol":"5","page":274},{"text":"= خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الواحدة. فقال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. فقال علي: إنما كرها أن يحرجا الناس.\nورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده -كما في زوائد مسند الحارث (٢/ ٣٣١ المُحَقَّق) - قال الحارث: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة به. لكنه جعله من قصة الحسين.\nورواه ابن حبان في صحيحه -كما في موارد الظمآن (ص ١٨٢) - من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن عبد الله، أن عمرو بن حريث ... فذكره.\nوفيه أن القصة مع الحسن، واقتصر على ذكر العيادة وفضلها فقط.\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٩٤) عن ابن جريج قال: حدثني من أصدق أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي فذكره مقتصرًا على العيادة وفضلها.\nورواه أحمد بن حنبل في مسنده (١/ ٩١)، والترمذي (٢/ ٢٢٢)، وأبو داود (٣/ ٤٧٥)، والحاكم (٣/ ٣٤١)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧) لكن فيه أن العائد أبا موسى الأشعري من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي، قال: فدخل علي ﵁ فقال: أعائدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا. فقال: يا أمير المؤمنين لا، بل عائدًا. فقال علي ﵁: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ما عاد مسلم مسلمًا إلَّا صلى عليه سبعون ألف ملك من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى له خريفًا في الجنة. قال: فقلنا يا أمير المؤمنين: وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل.\nوسنده ضعيف فيه؛ ثوير بن أبي فاختة. قال في التقريب (١٣٥: ٨٦٢): ضعيف، رمي بالرفض.\nوأخرجه أيضًا أحمد في مسنده (١/ ٨١)، وأبو داود (٣/ ٤٧٦: ٣٠٩٩)، وابن ماجه (١/ ٤٤٠: ١٤٤٢)، والحاكم (١/ ٣٤٩)، والبيهقي (٣/ ٣٨٠) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جاء موس إلى الحسن بن علي يعوده فقال له علي =","vol":"5","page":275},{"text":"= ﵁: أعائدًا جئت أم شامتا؟ قال: لا بل عائدًا. قال: فقال له علي ﵁: إن كنت جئت عائدًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإِذا جلس غمرته الرحمة، فإِن كان غدوة صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ ملك حتى يصبح\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوبالجملة، فهذه الطرق تشهد لما ورد في فضل العيادة، أما المشي خلف الجنازة، فسند الباب فيه ضعيف، وإنما يتقوى بما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٤٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٨٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٥)، وسعيد بن منصور -كما في الفتح (٣/ ١٨٣) - من طريقين عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: كنت مع علي ﵁ في جنازة قال: وعلي آخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها، فقال: إن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، وانهما ليعلمان من ذلك ما أعلم، ولكنهما لا يحبان أن يَشُقا على الناس.\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ١٨٣): وإِسناده حسن، وهو موقوف له حكم الرفع.\nومشي أبي بكر وعمر ﵄ أمام الجنازة له أجل في السنن من حديث ابن عمر. أخرجه أحمد (٢/ ٨، ٣٧، ١٢٢، ١٤٠)، وأبو داود (٣/ ٥٢٢: ٣١٧٩)، والترمذي (٢/ ٢٣٧)، والنسائي (٤/ ٥٦)، وابن ماجه (١/ ٤٧٥: ١٤٨٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٣٢) من طريق الزهري، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.\nوسنده صحيح. وقد روي مرسلًا. ورجح البيهقي الموصول، وجزم بصحته موصرلًا ابن المنذر وابن حزم. وانظر: الكلام على الحديث مطولًا في نصب الراية (٢/ ٢٩٣)، والتلخيص الحبير (٢/ ١١١)، وإرواء الغليل (٣/ ١٨٦).","vol":"5","page":276},{"text":"٨٠٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ (١): إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من وَافَقَ صِيَامَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعَادَ مَرِيضًا، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَأَعْتَقَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.\n[٢] تَابَعَهُ حَيْوَةُ (٢)، عَنِ [ابْنِ] (٣) أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بن قيس. أخرجه ابن حبان.\n_________\n(١) في (حس): \"قال: أخبرنى أن أبا سعيد\".\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد): \"أبو حيوة\"، وهو خطأ.\n(٣) ما بين المعقوفتين من (ك)، وساقط من باقي النسخ.","vol":"5","page":277},{"text":"٨٠٧ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، ولو كان من رواية العبادلة عنه -كما هنا-، ثم إن فيه عنعنته، وهو مدلس لا يقبل تدليسه إلَّا مصرِّحًا بالسماع.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠: أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":277},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ١٩١) -، وفي كتابه الثقات (٢/ ٢٩). قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، أن بشير بن أبي عمرو الخولاني أخبره به.\nوَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة\".\nوسنده حسن. حرملة بن يحيى، قال في التقريب (١٥٦: ١١٧٥): صدوق.\nوقد أخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده بنفس لفظ ابن حبان -كما في المقصد العلي (ص ٣٨٢) - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عبد الله بن وهب، =","vol":"5","page":277},{"text":"= أخبرني حيوة بن شريح به. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٢١: ١٠٢٣)، وصحيح الجامع (٣/ ١١٦: ٣٢٤٧).\nويشهد له ما فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: وأنا. قال: من عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال -ﷺ-: ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلَّا دخل الجنة.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٥٧: ١٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٤).\nويشهد لبعضه أيضًا ما رواه مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنًا على الله ﷿: من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس.\nرواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٤١)، والبزار -كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٧) -، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٩) -، وفيه عند الجميع ابن لهيعة، وهو ضعيف لكنه يتقوى بشواهده.\nوبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.","vol":"5","page":278},{"text":"٨٠٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُغفر لِجَمِيعِ مَنْ تبع (١) جنازته.\n_________\n(١) في (عم): \"يتبع\".","vol":"5","page":279},{"text":"٨٥٨ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا، فيه مروان بن سالم، وهو متروك، اتُهم بالوضع.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩)، وقال: فيه مروان بن سالم الشامي وهو ضعيف.","vol":"5","page":279},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٨) -، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٣٩) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مروان بن سالم به.\nقال البزار: لا نعلمه إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه إلَّا ابن عباس. وقد روى عن مروان: محمد بن الزبرقان وعبد المجيد، وهو مع ذلك لين الحديث.\nقلت: السند ضعيف جدًا -كما تقدَّم-.\nوضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١٤٥: ١٨٢٣).","vol":"5","page":279},{"text":"٨٠٩ - وَقَالَ عَبْدٌ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُندل بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مروان، عن نعمة (١)، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، [وَالْيَوْمُ بِسَبْعِمِائَةِ يَوْمٍ، ومن شهد جنازة امرىء مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿] (٢)، واليوم بسبعمائة [يوم] (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"عن معمر\"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ملحق بهاش الأصل.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":280},{"text":"٨٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف مظلم؛ فيه أبو نعمة لم أعرفه، وابنه نعمة ضعيف، والراوي عنه عبد الله بن مروان: ضعيف -إن كان هو الخراساني- والراوي عنه مَُِندل ضعيف أيضًا.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لعبد بن حميد، وقال: سنده ضعيف لضعف مَُِندَل بن عليّ.","vol":"5","page":280},{"text":"تخريجه:\nذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٢٦٦) في ترجمة نعمة، ونقل فيه قول الأزدي: لا يقوم إِسناد حديثه، ثم قال: روى له -أي الأزدي- من طريق جبارة بن المغلس رواه عن مِنْدَلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهُ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ نعمة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا: \"من شهد جنازة امرىء فكأنما صام يومًا في سبيل الله، اليوم بسبعمائة يوم\". وأقره ابن حجر في اللسان (٦/ ١٦٨)، وزاد: رواه أيضًا مالك بن إسماعيل النهدي ثقة، عن عبد الله بن مروان. أخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ٢/ ٥٣). =","vol":"5","page":280},{"text":"= ونعمة بن عبد الرحمن، كذا في الميزان (٤/ ٢٦٦)، واللسان (٦/ ١٦٨) قال محقق الميزان: هكذا في الأصول، وفوقها \"كذا\" في النسخة (س) -يعني الميزان-.\nقلت: يشير إلى خلاف الموجود في أجل الترجمة: إذ فيه: نعمة بن عبد الله -والله أعلم-.","vol":"5","page":281},{"text":"٨١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ (١) الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ مَشَى مَعَهَا حَتَّى تدفن فله قيراطان.\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا أبو المنعم\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":282},{"text":"٨١٠ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد ضعيف جدًا، فيه عبد المنعم البصري، وهو متروك الحديث.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عنه.","vol":"5","page":282},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن: أصله في الصحيحين وغيرهما، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: من شهد الجنازة، حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان من الأجر. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين.\nأخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ١١٠ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٢: ٩٤٥: ٥٢ - ٥٥)، وأبو داود (٣/ ٥١٥: ٣١٦٨)، والترمذي (٤/ ٢٦١ عارضة) وصحّحه، وابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٩)، وابن الجارود (ص ١٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤١٢)، والطيالسي (٢٥٨١)، وأحمد (٢/ ٢٣٣، ٢٤٦، ٢٧٣، ٢٨٠، ٣٢٠، ٤٠١، ٤٣٠، ٤٥٨، ٣٧٠، ٤٧٤، ٤٩٣، ٥٠٣، ٥٢١، ٥٣١) من طرق كثيرة عن أبي هريرة.\nوله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة:\n١ - عن ثوبان ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَى جنازة فله قيراط، فإِن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد.\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤: ٩٤٥ - ٥٧)، والطيالسي في مسنده (٩٨٥)، وأحمد =","vol":"5","page":282},{"text":"= (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤).\n٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من تبع جنازة حتى يصلي عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد. أخرجه النسائي (٤/ ٥٤)، وأحمد (٤/ ٨٦).\n٣ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإِن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط\".\nأخرجه النسائي أيضًا (٤/ ٥٥)، وأحمد (٤/ ٢٩٤).\n٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من صلى على جنازة وشيعها كان له قيراطان، ومن صلى عليها ولم يشيعها كان له قيراط، والقيراط مثل أحد.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٠، ٢٧) من طريقين في أحدهما عطية العوفي لكنه يتقوى بالآخر. وأخرجه من طريق عطية أحمد بن منيع -كما في الإِتحاف (١١٨/ ١: ب) -.\n٥ - عن ابن مسعود ﵁. أخرجه أبو عوانة في مسنده، وسنده صحيح -كما قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٩٦) -.\n٦ - عن أبي بن كعب أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. والذي نفس محمد بيده! القيراط أعظم من أحد هذا\". أخرجه ابن ماجه (١/ ٩٤٢: ١٥٤١)، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف ومدلس وقد عنعنه.\n٧ - عن أنس: وسيأتي الكلام عليه مفصلًا برقم (٨٠٠).\n٨ - عن واثلة بن الأسقع. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٢٧) قال: حدثنا أبو قصي، حدثنا أبي: محمد بن إسحاق، وعمي: عبد الله بن إسحاق، حدثنا معروف الخياط، حدثنا واثلة بن الأسقع الليثي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من شهد =","vol":"5","page":283},{"text":"= جنازة، ومشى أمامها، وجلس حتى يأخذ بأربع زوايا السرير، وجلس حتى تدفن كتب له قيراطان من أجر، أخفّهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد\".\nوسنده مظلم؛ شيخ ابن عدي، لم أعرفه.\nومعروف الخياط، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢): ليس بالقوي.\nوقال ابن عدي: له أحاديث منكرة جدًا، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وقد عدّ هذا الحديث من مناكيره، وقال المناوي في التيسير (٢/ ٤١٥): إِسناده ضعيف.\nقلت: بل ضعيف جدًا -كما علمت-، وانظر: السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٦٦).\n٩ - عن حفصة. أخرجه حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال. قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٩٦): وفيه ضعف.\nوبالجملة فالمتن ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، والله الموفق سبحانه. وانظر: فتح الباري (٣/ ١٩٦)، والبدر المنير (٤/ ٤٩: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٣٤)، ومصباح الزجاجة (١/ ٢٧٣)، وأحكام الجنائز (ص ٦٨).","vol":"5","page":284},{"text":"٨١١ - [١] حَدَّثَنَا (١) الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ [مُحْتَسِبٍ] (٢)، عَنْ يَزِيدَ (٣) الرَّقَاشِيِّ، [عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ] (٤):\n[٢] وَحَدَّثَنَا (٥) عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ (٦)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْوَانَ الأُسيدي (٧)، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعَيْبِ (٨) بْنِ [الْحَبْحَابِ] (٩)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ: مَا من مسلم يشهد (١٠) جنازة امرىء مُسْلِمٍ إلَّا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، فإِن قَعَدَ حَتَّى صَلُّوا عَلَيْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك): \"مقدار كلمة\".\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: \"زيد\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٥) القائل هو أبو يعلى في مسنده.\n(٦) تحرفت في الأصل و(ك) إلى: \"شيبة\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٧) بياض في (سد) مقدار كلمة، وفي الأصل: \"الأسدي\"، وما أثبته من باقي النسخ، والمقصد العلي (ص ٤٥١)، والجرح والتعديل (٩/ ٣٤٥).\n(٨) في (ك): \"عن سعيد\"، وهو خطأ.\n(٩) ما بين المعقوفتين بياض في (سد).\n(١٠) في (حس): \"يشهد مع\".","vol":"5","page":285},{"text":"٨١١ - [٢] الحكم على الطريق الأول:\nهذا إِسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ومحتسب بن عبد الرحمن وهما ضعيفان.","vol":"5","page":285},{"text":"الحكم علي الطريق الثاني:\nإِسناد حسن، من أجل أبي بكر بن مروان، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل =","vol":"5","page":285},{"text":"= (٩/ ٣٤٥) كتبت عنه وليس به بأس. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أ)، وسكت عليه.","vol":"5","page":286},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى من الطريق السابقة بسند ضعيف، لكنه ينجبر بهذه الطريق، فيصبح الحديث عن أنس مرفوعًا صحيحًا لغيره، ثم إن له شواهد تقدم ذكرها في الحديث رقم (٨١٠).","vol":"5","page":286},{"text":"٨١٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ (١) بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا سَوّار بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: [مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَأَخَذَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ] (٢) الْأَرْبَعِ غَفَرَ لَهُ أَرْبَعِينَ ذنبًا كلها كبيرة.\n* ضعيف (٣).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"جعفر بن حمزة\"، وهو خطأ -كما في الأصل وبغية الباحث (٢/ ٣٥٣)، وكتب التراجم-.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).\n(٣) في (ك): \"هذا حديث ضعيف\".","vol":"5","page":287},{"text":"٨١٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\n١ - عمارة الهمداني لم أعرفه.\n٢ - سوّار بن مصعب متروك الحديث.\n٣ - حفص بن حمزة مستور.\nولذلك قال الحافظ في المطالب: ضعيف. والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أ)، وأعلّه بسوّار.","vol":"5","page":287},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن ورد من حديث أنس، وواثلة.\nأما حديث أنس بن مالك مرفوعًا، ولفظه: \"من حمل جوانب السرير الأربع كفّر الله عنه أربعين كبيرة\". فأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ١١٥: أ)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٤)، وابن الجوزى في العلل المتناهية (٢/ ٤١٦) من طريق علي بن أبي سارة: سمعت ثابتًا البناني، سمعت أنسًا .. مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به عليّ. اهـ. =","vol":"5","page":287},{"text":"= قلت: وعليّ ضعيف جدًا. قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: تركوا حديثه. وقال ابن حبان: غلب على روياته المناكير فاستحق الترك. انظر: الميزان ٣/ ١٣٠)، وساقه الذهبي فيه، وعده من منكرات علي.\nوذكره ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢١: ب)، وقال فيه: علي بن أبي سارة، وهو متروك. وذكره ابن حجر في التلخيص (٢/ ١١١)، ولم يتكلم عليه.\nوقال الألباني في الضعيفة (٤/ ٣٦٥: ١٨٩١): منكر. اهـ،\nوأما حديث واثلة، فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٧٩٩)، وهو ضعيف جدًا.\nوقد ورد موقوفًا: عن ابن مسعود، وأبي الدرداء.\nأما أثر ابن مسعود: فرواه الطيالسي في مسنده (٤٤/ ٣٣٢)، وابن ماجه (١/ ٤٧٤:١٤٧٨)، والبيهقي في السنن الكبري (٤/ ٢٠) من رواية أبي عبيدة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: (من اتبع جنازة، فليحمل بجوانب السرير كلها، فإِنه من السنَّة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع). وهو منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه. قاله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٤: ب) ثم إنه اختلف في إِسناده على منصور بن المعتمر، وقد ساق أوجه الاختلاف الإِمام الدارقطني في العلل (٢/ ٢٥: ب)، وبيّن أوجهها، فليراجع.\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٤): [هذا إِسناد موقوف، رجاله ثقياث، وحكمه الرفع، إلَّا أنه منقطع، فإِن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله أبو حاتم -كما في المراسيل (ص ٢٥٦) ...]-.\nوأما أثر أبي الدرداء، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٨٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن عامر بن جَشِيب، وغيره من أهل الشام قالوا: قال أبو الدرداء: من تمام أجر الجنازة أن يشيعها من أهلها وأن يحمل بأركانها الأربعة، وأن يحثوا في القبر. =","vol":"5","page":288},{"text":"= وعامر بن جشيب، قال في التقريب (٢٨٧: ٣٠٨٧): وثّقه الدارقطني، وقال: لم يسمع من أبي الدرداء.\nوعليه فالسند ضعيف لانقطاعه. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٤: ب): إِسناده جيد. اهـ.\nكذا قال ولا يخفى ما فيه.\nوفي الباب عن ابن عمر وغيره. انظر: التلخيص الحبير (٢/ ١١١).\nوبالجملة فالمتن لا يثبت إذ جميع شواهده المرفوعة من الضعف الشديد الذي لا ينجبر. والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":289},{"text":"٨١٣ - وَقَالَ [أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا أبي، (حَدَّثَنَا (١) أَبِي (٢»] (٣)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤)، قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ [فِي جَنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ] (٥) ﵁ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ المتقدمين (٦) واضعًا السرير على [كاهله] (٧).\n_________\n(١) في (ك): \"حدثني\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (حس).\n(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).\n(٤) في (سد): \"عن حميد بن عبد، عن عبد الرحمن\"، وهو تحريف.\n(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).\n(٦) في (ك): \"المقدمين\".\n(٧) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).","vol":"5","page":290},{"text":"٨١٣ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي وسكت عليه.","vol":"5","page":290},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٦٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٠) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده. قال: رأيت سعد ابن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ.","vol":"5","page":290},{"text":"٨١٤ - [حَدَّثَنَا (١) أُمَيَّةُ بْنُ (٢) بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا] (٣) [مُعْتَمِرٌ] (٤)، حَدَّثَنَا اللَيْثٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحبّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ القرآن، وعند الزحف، وعند الجنازة.\n_________\n(١) في (ك): \"وقال أبو يعلى\"، والقائل هو أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"حدثنا أمية، حدثني بسطام\"، وهو تحريف، والتصويب من (حس) و(ك)، وكتب التراجم.\n(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد).\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":291},{"text":"٨١٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف مسلسل بثلاث علل:\n١ - جهالة التابعي.\n٢ - إبراهيم، الراوي عن التابعي لم أعرفه.\n٣ - ليث بن أبي سليم. ضعيف مضطرب الحديث.\nوالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: ب مختصر)، وقال: سنده ضعيف لجهالة التابعي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالضعف -كما في فيض القدير (٢/ ٢٨٨) -، وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١١٤: ١٧٠٣).","vol":"5","page":291},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٤٢: ٥١٣٠) بلفظه قال: حدثنا إبراهيم ابن هاشم البغوي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا ثابت بن زيد، عن رجل، عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فذكره.\nوسنده ضعيف، فيه رجل لم يسم.\nلكن يغني عنه ما ورد عن قيس بن عُباد قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-=","vol":"5","page":291},{"text":"= يستحبّون خفض الصوت عند القتال، وعند القرآن، وعند الجنائز. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٨) من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: فذكره.\nوفيه عنعنة الحسن، وباقي رجاله ثقات. وهو في سنن أبي داود (٣/ ١١٣: ٢٦٥٦) مختصرًا، ولفظه: عن قيس بن عباد: كان أصحاب النبي -ﷺ- يكرهون الصوت عند القتال. وأخرجه أيضًا (٣/ ١١٤: ٢٦٥٧) من طريق قتادة، عن أبي بردة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمثل ذلك.","vol":"5","page":292},{"text":"٨١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ بِأَعْلَى مَكَّةَ، يَتَقَدَّمَانِ فَيَجْلِسَانِ، فإِذا جَازَتْ (١) بهما قاما.\n_________\n(١) في سنن البيهقي (٤/ ٢٤): \"حاذت\"، وما جاء في الأم (٢/ ٢٧٢) موافق للفظ المطالب.","vol":"5","page":293},{"text":"٨١٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع -كما سيأتي في التخريج- فيُعتبَر بحديثه.","vol":"5","page":293},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من هذا الطريق الإِمام الشافعي في الأم (٢/ ٢٧٢)، والمسند -كما في ترتيبه (١/ ٢١٣) -، ولفظه: عن عبيد مولى السائب قال: رأيت ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ جنازة، فتقدماه فجلسا يتحدثان، فلما جازت بهما الجنازة قامًا.\nوأخرجه عن الشافعي: البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤)، ولفظه مثل لفظ الشافعي إلَّا قوله: فلما جازت، ففي سنن البيهقي: فلما حاذت.\nوالإسناد فيه عبيد مولى السائب، وهو مقبول عند المتابعة، وقد توبع عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٨) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عطاء قال: رأيت ابْنَ عُمَرَ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الجنازة.\nوفيه حجاج وهو ابن أرطأة، صدوق كثير الخطأ والتدليس -كما في التقريب (١٥٢: ١١١٩) -، فالإسناد ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":293},{"text":"٨١٦ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (٢): أَوْصَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَضْرِبُوا علَيّ فُسْطَاطًا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي.\n_________\n(١) في (ك): \"عن سعيد بن عبد الرحمن\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): \"قال: أوصى ... \".","vol":"5","page":294},{"text":"٨١٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد حسن، من أجل عبد الرحمن مولى أبي هريرة. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: ب)، وسكت عنه.","vol":"5","page":294},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (٣٠٧: ٢٣٣٦)، وأحمد بن منيع -كما في الإِتحاف (١/ ١٢٢: أ) -، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٣٥)، ولفظ الطيالسي: أوصى بنا أبو هريرة إِذَا أَنَا مِتّ فَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، ولا تُتبعوني نارًا، وأسرعوا بي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إن المؤمن إذا وضع على سريره قال:\n\"قدموني، قدموني. وإن الكافر إذا وضع على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي\"، وإنما ذكر المؤلف شطره الأول لأنه من الزوائد، والأ فبقيته في السنن -كما سيأتي-.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢١)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٩٢، ٤٧٤، ٥٠٠): من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن مولى أبي هريرة به. ولفظه مثل لفظ أبي داود.\nوسنده حسن -كما تقدم-.\nوهو في سنن النسائي (٤/ ٤٠) من طريق ابن أبي ذئب لكن دون زيادة الباب إذ لفظه: عن عبد الرحمن بن مهران، أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِذَا وضع الرجل الصالح على سريره قال: قدموني، قدموني،=","vol":"5","page":294},{"text":"= وإذا وضع الرجل -يعني السوء- على سريره قال: يا ويلي أين تذهبون بي.\nوبنحو لفظ النسائي أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٨٤ فتح)، والنسائي أيضًا (٤/ ٤١)، والبيهقي (٤/ ٢١)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٤٤)، وأحمد (٣/ ٢١، ٥٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم، فإِن كانت صالحة قال: قدموني ...\nقدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها؟ ويسمع صوتها كل شىء إلَّا الإنسان، ولو سمعه صعق\".","vol":"5","page":295},{"text":"٨١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) حُمَرَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي (٢) جَنَازَةٍ فَرَأَى [نِسْوَةً] (٣)، فَقَالَ: أَتَحْمِلْنَهُ. قُلْنَ: لَا، قَالَ: أَتُدْلِيَنَّهُ. قُلْنَ: لَا. قَالَ: فَارْجِعْنَ مأزورات غير مأجورات.\n_________\n(١) لم تظهرفي (حس).\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد): \"إلى جنازة\"، وفي المقصد العلي (ص ٤٣٦) كما في الأصل (ك).\n(٣) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.","vol":"5","page":296},{"text":"٨١٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه الحارث بن زياد وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه الحارث بن زياد وهو ضعيف.\nوأورده البوصير في الإِتحاف (١/ ١٢٢: أ)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لجهالة التابعي.","vol":"5","page":296},{"text":"تخريجه:\nورد نحوه من حديث أنس من طريق آخر. أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ٢٠١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٢٠) من طريق محمد بن عبد الله المنادي: حدثنا أبو هدبة، عن أنس ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تبع جنازة فإِذا هو بنسوة خلف الجنازة، فنظر إليهنّ (*) وهو يقول: \"ارجعن مأزورات غير مأجورات، مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات\".=\n_________\n(*) في الأصل: \"إليهم\"، والأقرب: \"إليهن\".","vol":"5","page":296},{"text":"= وسنده تالف، وفيه أبو هدبة: قال ابن الجوزي: وقد أجمعوا على أنه كذاب.\nوانظر: ترجمته في الميزان (١/ ٧١).\nلكن يشهد لحديث الباب حديث عليّ بن أبي طالب قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فإِذا نسوة جلوس، فقال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال: هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قُلْنَ: لَا. قَالَ: فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ.\nأخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ٥٠٢: ١٥٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٢٠) من طريق إسماعيل بن سلمان، عن دينار أبي عمر، عن ابن الحنفية، عن علي به.\nوسنده ضعيف: فيه إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأَزرق التيمي، قال في التقريب (١٠٧: ٤٥٠): ضعيف.\nلكنه يصلح شاهدًا لحديث الباب، فيصبح المتن حسنًا لغيره.","vol":"5","page":297},{"text":"٨١٨ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، [وَابْنِ عباس] (١) ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[فقال] (٢): \"من تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ (٣)، وَمَحْوُ (٤) مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ (٥)، وَرَفْعُ مِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، فإِن صَلَّى عَلَيْهَا وُكِّل (٦) بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا اسْتَغْفَرُوا لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ\".\n* هَذَا حَدِيثٌ موضوع (٧).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٣) تصحفت في (سد) إلى سنة.\n(٤) في (عم): \"ومحيت\"، وهي ساقطة من (سد).\n(٥) في (عم) و(سد): \"مائة سيئة\".\n(٦) في (ك): \"فلك\"، وهو تحريف وخطأ من الناسخ.\n(٧) هذا جزء من الخطبة المكذوبة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَقَدِ ذكرها المصنف مرارًا. انظر الحديث رقم (٧١٥).","vol":"5","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>٨ - بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n٨١٩ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَامَ [حَتَّى] (١) تُجاوِزه.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ.\n* إِسناده صحيح، وهو موقوف.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":299},{"text":"٨١٩ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد صحيح على شرط مسلم، وهو موقوف -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: أ)، وقال: رواه عبد بن حميد بسند الصحيح.","vol":"5","page":299},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد، وما ذكره المصنف هنا هو الزائد، والاَّ فلفظه عند عبد، عن عامر بن ربيعة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا رأيت الجنازة فقم أو قال:=","vol":"5","page":299},{"text":"= قف حتى تجاوزك. قال: وكان ابن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه. قال: وكان ابن عمر إِذَا خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إِلَى المقابر.\nوأصله المرفوع أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٥٩: ٩٥٨)، واللفظ له والنسائي في سننه (٤/ ٤٤) من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع.","vol":"5","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>٩ - بَابُ تَقْدِيمِ الإِمام [فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ] </span>(١)\n٨٢٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يصلِّي عَلَى جَنَائِزِكُمْ أَحَدٌ غَيْرِي مَا دُمْتُ فيكم\".\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) ما أثبته من (ك)، وهو الموافق لما في تهذيب التهذيب (١/ ٤٨٦)، والتقريب (ص ١٢٧). وجاء في باقي النسخ: \"حدثنا بكر بن عيسى\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":301},{"text":"٨٢٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو ضعيف، وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلِّس من الطبقة الثالثة الذين لا يُقبل حديثهم إلا مصرحًا بالسماع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٣ /ب)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: سنده ضعيف، لضعف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى.","vol":"5","page":301},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده، وإنما ذكر المصنِّف هنا الزائد فقط تحقيقًا لشرطه في الكتاب، وإلا فلفظه -كما في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٣/ ب) - عن جابر قال: توفي رجل من أهل المدينة فدفن ليلًا قال: فزجر عنه النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ:=","vol":"5","page":301},{"text":"= \"لا يدفن أحدكم ليلًا إلا أن يضطر إلى ذلك إنسان، ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري، هاذا دفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه\".\nوسنده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى.\nوأصل الحديث في الصحيح دون قوله: \"ولا يصلي على جنائزكم أحد ما دمت فيكم غيري\" وليس فيه: من أهل المدينة.\nرواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٥١: ٩٤٣ - ٤٩)، وأبو داود (٣: ٥٠٥: ٣١٤٨)، والنسائي (٤/ ٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٣، ٤/ ٣٢) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث به.\nفهذه الزيادة: \"لا يصلي على جنائزكم ... \" من ابن أبي ليلى، وقد أُتي من جهة حفظه، فهي ضعيفة.","vol":"5","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>١٠ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ [أَنْ يَتْبَعَ الْجَنَازَةَ] </span>(١)\n٨٢١ - قال أبو يعلى (٢): قرىء عَلَى بِشْرٍ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن جابر ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى أن يتبع الميّت صوت أو نار.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (ك): \"قال أبو بكر\"، وهو خطأ.\n(٣) ما أثبته من (ك)، وتصحفت في جميع النسخ إلى: \"محرز\". ووقع في المقصد العلي (ص ٤٣٧)، ومجمع الزوائد (٣/ ٢٩): \"محدر\"، وهو تحريف أيضًا.","vol":"5","page":303},{"text":"٨٢١ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه عبد الله بن محرّر وهو متروك الحديث -كما قال أحمد والدارقطني-، وفيه بشر بن الوليد وهو ضعيف، وأبو يوسف في حديثه ضعف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عبد الله بن المصدر ولم أجد من ذكره.\nقلت: صوابه عبد الله بن المحرّر.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥/ ب)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عبد الله بن محرر وهو ضعيف.=","vol":"5","page":303},{"text":"= قلت: بل متروك، فالسند ضعيف جدًا.","vol":"5","page":304},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤: ١٤٥٤) في ترجمة عبد الله بن المحرر. قال ابن عدي: أخبرنا أبو يعلى به.\nوله شواهد من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وأبي موسى -﵃- وبيان ذلك كما يلي:\n١ - أما حديث أبي هريرة فلفظه: قال رسول -ﷺ-: \"لا تُتْبَع الجنازة بصوت ولا نار\".\nأخرجه أبو داود (٣/ ٥١٧: ٣١٧١)، وأحمد (٢/ ٤٢٧، ٥٢٨، ٥٣٢)، والبيهقي (٣/ ٣٩٤)، وفي إِسناده رجلان مجهولان.\n٢ - وأما حديث ابن عمر، فلفظه: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تُتْبَع جنازة معها رانة\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٠٤: ١٥٨٣)، وأحمد (٢/ ٩٢) من طريقين عن مجاهد عنه، وفي سند ابن ماجه أبو يحيى القتات قال في التقريب (٦٨٤: ٨٤٤٤): ليّن الحديث.\n٣ - وأما حديث أبي موسى، فلفظه: عن أبي بردة قال: أوصى أبو موسى حين حضره الموت، فقال: لا تتبعوني بمجمر. قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٧: ١٤٨٧)، وأحمد (٤/ ٣٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٩٥)، وسنده حسن.\nوجملة القول: أن حديث الباب لا يصح، ولا ينجبر لشدة ضعفه، لكن يغني عنه الشواهد التي ذكرتها، فالمتن بمجموعها ثابت، والله الموفق.","vol":"5","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>١١ - بَابُ الدَّفْنِ</span>\n٨٢٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي (٢) يُونُسَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ كَانَ أَصْلُهُ رُومِيَّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَقُولُ: أُوَّهْ ... أُوَّهْ، فِي دُعَائِهِ، قَالَ: فخرجتُ ليلة (٣) فإِذا رسول الله يدفن ذلك الرجل ليلًا على [مصباح] (٤).\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا جبير، حدثنا أبو كريب\"، وهو خطأ، واقحام عجيب.\n(٢) في (ك): \"عن ابن يونس\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"ذات ليلة\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":305},{"text":"٨٢٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف لجهالة التابعي الراوي عن أبي ذر.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٣ ب)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"5","page":305},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٤٦) قال: حدثنا وكيع به نحوه. وأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ٣٦٨) من طريق شعبة، عن أبي يونس قال:=","vol":"5","page":305},{"text":"= سمعت رجلًا كان بمكّة، وكان روميًا. وفي حديث شعبة اسمه: وقاص، يحدث عن أبي ذرّ به.\nقال الحاكم: وسنده معضل، وواففه الذهبي في التلخيص. لكن يشهد له -كما قال الحاكم-، ووافقه الذهبي في التلخيص- ما رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٨) من طريق إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر أنّ رجلًا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أن هذا خفض من صَوْتَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فإِنه أوّاه. قال: فمات، فرأى رجل نارًا في قبر، فأتاه فإِذا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيه. وهو يقول: هَلُمُّوا إلى صاحبكم، فإِذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر.\nتابعه أبو أحمد الزبيري، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٨)، ولفظه: عن جابر بن عبد الله قال: رأيت نارًا في المقابر، فأتيتهم فإِذا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في القبر، وهو يقول: ناولوني صاحبكم.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: محمد بن مسلم الطائفي، إنما أخرج له مسلم متابعة، والبخاري تعليقًا.\nانظر هدي الساري (ص ٤٥٨).\nوبالجملة، فحديث أبي ذر حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":306},{"text":"٨٢٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: [إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-] (١) حضرنا مَيِّتًا يُدْفَنُ فَقَالَ: \"لَا تُثْقِلُوا صَاحِبَكُمْ\"، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى تُرَابِ الْحُفْرَةِ. وَرُبَّمَا (٢) قَالَ فِي الْحَدِيثِ: \"خَفِّفُوا عَنْ صَاحِبِكُمْ\". قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٢) في (ك): \"ودعا\"، وهو تحريف عجيب.","vol":"5","page":307},{"text":"٨٢٣ - الحكم عليه:\nالإسناده ضعيف، لجهالة التابعي، ثم إن فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن هنا، وعنعنته غير محمولة على الاتصال.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٢: أ)، وعزاه لابن أبي عمر، وأعله بجهالة التابعي، وعنعنة ابن إسحاق.","vol":"5","page":307},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن يشهد له حديث جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى أن يُبْنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص.\nرواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٤١٠) من طريق حفص بن غياث، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر به، قال الحاكم:\nصحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقلت: لكن فيه عنعنة ابن جريج، وهو من المرتبة الثالثة، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع. وعند البيهقي (٣/ ٤١٠): ورواه أبان بن أبي عياش، عن=","vol":"5","page":307},{"text":"= الحسن، وأبي نضرة، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ولا زياد على حفيرته التراب\".\nقال البيهقي: وفي الحديث الأول -يعني الطريق الأول- كفاية؛ أبان ضعيف. يعني أن الطريق الأولى تغني عن الثانية، إذ في الثانية من هو ضعيف.\nوبالجملة فحديث الباب يتقوى بشواهده، فيصبح حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"5","page":308},{"text":"٨٢٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، [أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ (١)، (عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) (٢)] (٣)، ﵄ قَالَ: أَوْصَانِي عُمَرُ ﵁ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي، فافْضِ بِخَدِّي إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى لَا [يَكُونَ] (٤) بَيْنَ جلدي وبين الأرض شيء (٥).\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا مالك\"، وهو تحريف، والصواب ما في الأصل؛ وكذا في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب).\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من سد.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٤) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار كلمة. وفي (سد): \"حتى لا يصير\".\n(٥)","vol":"5","page":309},{"text":"٨٢٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من وجهين:\n١ - ضعف مجالد بن سعيد.\n٢ - ثم إن فيه انقطاعًا بين الشعبي وابن عمر، فإِنه لم يسمع من ابن عمر -كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٤٩) -.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب)، وعزاه لأحمد بن منيع وقال: سنده ضعيف لضعف مجالد.","vol":"5","page":309},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":309},{"text":"٨٢٥ - [وَقَالَ] (١) أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ (٢) بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ طَاعُونُ الْجَارِفِ احْتَفَرَ بُشَير بْنُ كَعْبٍ (٣) لِنَفْسِهِ قَبْرًا، فَقَرَأَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى خَتَمَهُ، فَلَمَّا مَاتَ ﵁ دُفِن فيه (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"عبد الحكيم\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: \"بشر\"، وفي (عم): \"أبي بن كعب\"، وهو خطأ.\n(٤)","vol":"5","page":310},{"text":"٨٢٥ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات سوى عبد الحكم بن سليمان فلم أجد له ترجمة.","vol":"5","page":310},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٣٢) قال: قال الحسن بن واقع، حدثنا ضَمرة، عن الحكم بن سليمان، حدثنا ابن أبي غيلان: لما كان طاعون الجارف احتفر بشير بن كعب العدوي قبرًا فقرأ فيه القرآن، فلما مات دفن فيه.\nوفيه الحكم بن سليمان ولم أجد له ترجمة، وابن أبي غيلان، لم أعرفه، إلَّا أن يكون الذي يروي عن ابن مسعود، فإِن كان كذلك فقد قال فيه أبو زرعة: مجهول -كما في اللسان (٧/ ١٤٤) -.","vol":"5","page":310},{"text":"٨٢٦ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ، [هُوَ] (١) ابْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مطرِّف، [عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ] (٢)، قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ ﵁ أَوْصَى بنيه فقال: [و] (٣) ادفنوني حَيْثُ لَا يَرَانِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ فَإِنِّي كنت أغادِرِهم (٤) في الجاهلية.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ. وقد ذكر المصنف هذا الأثر في باب النهي عن المسألة من كتاب الزكاة، حديث رقم (٩٣١)؛ وساق إِسناده، على الصواب وأثبته كذلك هنا.\nوكذا هو في مسند أحمد (٥/ ٦١)، وطبقات ابن سعد (٧/ ٣٦).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس) و(عم) و(سد).\n(٤) في (ك): \"أعاديهم\".","vol":"5","page":311},{"text":"٨٢٦ - [١] الحكم عليه:\nالإِسناد حسن من أجل حكيم. وقتادة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية أحمد (٥/ ٦١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩). والأثر ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠: ب)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":311},{"text":"تخريجه:\nأصله في مسند أحمد (٥/ ٦١) لكن دون متن الباب، فقد أخرجه أحمد قال:\nحدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث عن مطرف بن الشِّخِّير وحجاج قال: حدثني شعبة، قال حجّاج في حديثه: سمعت مطرِّف بن الشِّخِّير يحدث عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبيه أنه أوصى ولده عند موته قال: اتقوا الله. ﷿ وسوِّدوا أَكْبَرَكُمْ، فإِن الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خلفوا أباهم. فذكر الحديث: وإذا مت فلا تنوحوا علي، فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يُنَح عليه. وكذا أخرج هذه المتابعة البزار -كما في الأستار (٢/ ١٣٧: ١٣٧٨) -.\nوقد تابع أميةَ بنَ خالد:\nعبدُ الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا شعبة به. أخرجه ابن سعد في=","vol":"5","page":311},{"text":"= الطبقات الكبرى (٧/ ٣٦) قال: أخبرنا عبد الوهاب به. ولفظه: يا بني سوِّدوا عليكم أكبركم، فإِن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه، فإِنه مأبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل، ولا تنوحوا عَلَيّ فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم ينح عليه، ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل، فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.\nوتابعه عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة به. أخرجه البخاري في الأدب (٩٩: ٣٦١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٦٩)، والمزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٢١)، ولفظه مثل لفظ ابن سعد.\nوفي سنن النسائي (٤/ ١٦): النهي عن النياحة فقط دون القصة، أخرجه من طريق خالد قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حكيم بن قيس، أن قيس بن عاصم قال: لا تنوحوا عَلَيّ فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يُنح عليه.\nوله طريق أخرى عن الحسن، عن قيس بن عاصم، سيأتي الكلام عليها مفصلًا في الطريق الآتية.\nوله طريق أخرى عن عبد الملك بن أبي سوية المنقري قال: سمعت ابن عاصم وهو يوصي، فجمع بنيه وهم اثنان وثلاثون ذكرًا فقال: فذكره. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) مطوّلًا وفيه شعر، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤١: ٨٧١)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢٢) - من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثني أبي: الفضل بن عبد الملك، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية به. قال الهيثمي: وفي إِسناده العلاء بن الفضل، قال المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٣): ذكره بعضهم في الضعفاء. قلت: هو ضعيف، -كما في التقريب (ص ٤٣٥) -.\nوفي الإِسناد أيضًا محمد بن زكريا الغلابي ضعيف جدًا، ومنهم من اتهمه. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٠).","vol":"5","page":312},{"text":"[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، [قَالَ] (١): إِنَّهُ أَوْصَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فإِنه قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ [هَنَّاتٌ] (٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يُدخِلوها عَلَيْكُمْ في الإِسلام فيعيبوا (٣) عليكم دينكم.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم)، وفي (ك): \"هماسات\"، ويبدو أنها محرفة من خماشات.\n(٣) في (ك): \"فيفتنوا\"، ولعلها أقرب من حيث المعنى؛ وفي (بر): \"فيغيروا\".","vol":"5","page":313},{"text":"٨٢٦ - [٢] الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، من أجل زياد بن أبي زياد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٨)، وقال: فيه زياد الجصاص وفيه كلام وقد وثق.\nقلت: بل هو ضعيف جدًا، والذي وثقه ابن حبان مع أنه قال فيه: ربما وَهِم. لكن الراجح فيه تضعيفه.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠ ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":313},{"text":"تخريجه:\nأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١١٣٦) في ترجمة قيس من طريق البغوي: حدثنا عبد الله بن مطيع به. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٧٠)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٨) -، وابن حبان في الثقات (٦/ ٣٢٨) في ترجمة زياد بن أبي زياد، من طريق محمد بن يزيد، حدثنا زياد الجصاص، عن الحسن، حدثني قيس بن عاصم المنقري قال: فذكر قصة قدومه على النبي -ﷺ- ووصيته لبنيه.\nوسنده ضعيف جدًا من أجل زياد -كما تقدَّم-.=","vol":"5","page":313},{"text":"= وقد تابع زيادًا القاسم بن مطيب، عن الحسن البصري، عن قيس بن عاصم السعدي فذكره نحو لفظ زياد.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٤٥: ٩٥٣)، والبزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٢٧٧: ٢٧٤٤) -.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه القاسم بن مطيب وهو متروك.\nوتابعه أيضًا: أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم المنقري، أنه قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فلما رآه قال: هذا سيد أهل الوبر. قال: فسلمت عليه. ثم قلت: يا رسول الله، المال الذي لا تبعة علي فيه، في ضيف أضياف، أو عيال وإن كثروا.\nقال: \"نِعْمَ المال الأربعون، وإن أكثر فستون، ويل لأصحاب المئين، ويل لأصحاب المئين، إلَّا من أدى حق الله في رِسْلها وبجدتها، وأطرق فحلها، وأقفر ظهرها، وأحمل على ظهرها، ومنح عزيزتها، ونحر سمينها، وأطعم القانع والمعتر. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأخلاق وأحسنها، أما إنه ليس يحل بالوادي الذي أنا به أحد له مثل كثرة إبلي. قال: كيف تصنع بالمنيحة؟ قلت: تغدوا الإبل ولا تغدوا الناس، فمن شاء أخذ برأس بعيره، فذهب به. فقال: يا قيس، أمالُك أحب إليك أم مال مولاك؟ قلت: لا بَلْ مَالِي. قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أعطيت فأمضيت، وما بقي فلورثتك. قلت: يا رسول الله، لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدتها قَلِيلًا\".\nقَالَ الْحَسَنُ: ففعل ﵀. فلما حضرته الوفاة دعى بنيه فقال: \"يا بني خذوا عني، فإِنه لا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي. إِذَا أَنَا مُتُّ فسوّدوا كبيركم ولا تسوِّدوا صغيركم، فتستسفه الناس، وعليكم بإصلاح الْمَالِ، فإِنه مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، ولم يسأل أحد إلَّا وترك كسبه، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة، فإني سمعت رسول الله ينهى عنها، وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد، فإِنه كانت تكون بيننا وبين بكر بن=","vol":"5","page":314},{"text":"= وائل خماشًا في الجاهلية، فأخاف أن يدخلوا بها عليكم في الإِسلام، فيفسدوا عليكم دينكم\".\nقال الحسن ﵀: \"نصحهم في الحياة والممات\".\nرواه الحارث بن أبي أسامة -كما في زوائده (٢: ٥٩٥) عن داود بن المحبر-، حدثنا أبو الأشهب به. وسنده تالف، داود بن المحبَّر متروك، ذاهب الحديث، وسيأتي هذا المتن مطولًا لكن من رواية أبي يعلى برقم (٩٥٣)، ويغني عن ذلك كله الطريق المتقدمة.","vol":"5","page":315},{"text":"٨٢٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ (١)، [عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ] (٢)، قَالَ: لَمَّا ماتت ميمونة ﵂وَهِيَ خَالَتُهُ- أَخَذْتُ رِدَائِي فَبَسَطْتُهُ فِي لَحْدِهَا، فَأَخَذَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ فَرَمَى به.\n_________\n(١) في (ك): \"حدثني عبد الله بن الأصم\"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":316},{"text":"٨٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب)، وقال: رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح على شرط مسلم.","vol":"5","page":316},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٣٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير بن حازم، قالا حدثنا جرير بن حازم، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قال: دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بني فيها رسول الله -ﷺ- وكانت يوم ماتت محلوقة، قد حلقت في الحج، فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس، فلما وضعناها مال رأسها فأخذت ردائي، فوضعته تحت رأسها، فانتزعه ابن عباس فألقاه، ووضع تحت رأسها كذّانًا يعني حجرًا.\nوسنده صحيح.","vol":"5","page":316},{"text":"٨٢٨ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، وَشَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الحَدُوا ولا تشقوا.","vol":"5","page":317},{"text":"٨٢٨ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، من أجل عثمان بن عمير. وقيس وإن كان ضعيفًا فقد تابعه شريك فينجبر ضعف كل منهما، لكن يبقى ضعف الإِسناد في عثمان.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: أ)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وغيره ثم قال: وفي سنده عثمان بن عمير وهو ضعيف.","vol":"5","page":317},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن ماجه (١/ ٤٩٦: ١٥٥٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٦٢)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٥٣: ٨٠٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧٧: ٦٣٨٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٦٠ - ٤٦٢: ١٣١٩، ٢٣٢٠، ٢٣٢١، ٢٣٢٢، ٢٣٢٣، ٢٣٢٤، ٢٣٢٥، ٢٣٢٦، ٢٣٢٨)، وابن عدى في الكامل (٤/ ١٣٢٩، ٥/ ١٨١٤)، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة زذان (٤/ ٢٠٣) كلهم من طريق عثمان بن عُمَير، عن زاذان به. ولفظه: اللحد لنا، والشق لغيرنا.\nوعثمان بن عمير ضعيف.\nلكنه ورد من طريق أخرى، ففد رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٤) من طريق عبد الله بن نمير، عن أبي حمزة الثمالي، عن زاذان به. ولفظه: \"اللحد لنا، والشق لأهل الكتاب\".\nوأبو حمزة الثمالي: اسمه ثابت بن أبي صفية، قال في التقريب (١٣٢: ٨١٨): ضعيف.\nوورد من طريقين آخرين:\n- فأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٦٣: ٢٣٣٠) من=","vol":"5","page":317},{"text":"= طريق حمّاد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن زاذان به، وفيه قصّة. ولفظ الشاهد منه: (اللَّحد لنا، والشق لغيرنا\".\nوالحجّاج هو ابن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، فحديثه ضعيف، وأيضًا فقد عنعنه هنا.\n- وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٨) من طريق إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان به. وفيه قصَّة، ولفظ الشاهد منه: \"اِلْحدوا ولا تشقّوا، فإِنّ اللّحد لنا والشقّ لغيرنا\".\nوأبو خباب اسمه يحيى بن أبي حية قال في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧) ضعفوه لكثرة تدليسه.\nفهذه طرق أربعة لحديث جرير، وإن كل منها لا يخلو من مقال، إلَّا أنه يقوِّي بعضها بعضًا، فضلًا عن أن في الباب عن ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر، وبُرَيدة، وبيان ذلك كما يلي:\nأما حديث ابن عباس، فلفظه: اللحد لنا، والشق لغيرنا.\nأخرجه أبو داود (٣/ ٥٤٤: ٣٢٠٨)، والنسائي (٤/ ٨٠)، والترمذي (٢/ ٢٥٤)، وابن ماجه (١/ ٤٩٦: ١٥٥٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٨). وسنده ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٢٧:٢)، وفي إِسناده عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف، وكذا ضعفه المناوي في فيض القدير (٥/ ٤٠١)، وصححه ابن السكن، ولعل ذلك لشواهده. وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فرواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٥: ٩٦٦ - ٩٠)، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ في مرضه الذي مات فيه: اِلحَدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما فُعِل برسول الله -ﷺ-.\nوأما حديث ابن عمر، فرواه الإِمام أحمد في مسنده (٢١/ ٢٥٦ الفتح الرباني)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٣) من طريق العمري، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ=","vol":"5","page":318},{"text":"= النبي -ﷺ- أُلْحِد له. وفيه العمري، وهو: عبد الله بن عمر -كما في التلخيص (٢/ ١٢٧) - قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٣) من طريق حجّاج، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُلْحِد له ولأبي بكر وعمر.\nوحجاج هو: ابن أرطأة، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، وأيضًا فقد عنعنه هنا.\nوأما حديث بريدة، فرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٨٨)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٥)، ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٤) كلهم عن عمرو بن يزيد التيمي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قَالَ: أُخِذ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من قبل القبلة، وأُلْحِد له، ونصب عليه اللبن نصبًا. ونقل ابن عدي تضعيف عمرو بن يزيد عن ابن معين. وقال ابن عدي: هو في جملة من يُكْتَب حديثه من \"الضعفاء\" وقال العقيلي: لا يتابع عليه.\nوبالجملة فحديث الباب يتقوى بمجموع هذه المتابعات والشواهد ويرتفع إلى رُتبة الحسن، بل الصحيح.\nوانظر: نصب الراية (٢/ ٢٩٦ وما بعدها)، والبدر المنير (٤/ ٤١: ب)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٧)، وأحكام الجنائز وبدعها (ص ١٤٥).","vol":"5","page":319},{"text":"٨٢٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ [أَنَسٌ ﵁ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عن جنبيه ووسع] (١) عليه حفرته.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ملحق في هامش الأصل.","vol":"5","page":320},{"text":"٨٢٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، من أجل عباس بن الفضل، ثم إن فيه عنعنة قتادة وهو ممن لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٢ مختصر)، وأعله بالعباس بن الفضل.","vol":"5","page":320},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٣٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٢١٦) من طريق قتادة، عن أنس أنه دفن ابنًا له، فقال: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وافتح أبواب السماء لروحه، وأبدله بداره دارًا خيرًا من داره.\nسنده صحيح لولا عنعنة قتادة.\nوروى أبو داود في سننه (٣/ ٥٤٦: ٣٢١٣)، والحاكم (١/ ٣٦٦)، والبيهقي (٤/ ٥٥) عن أبي الصديق الناجي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله.\nوانظر: نصب الراية (٢/ ٣٠١ وما بعدها) ففيه الكفاية.","vol":"5","page":320},{"text":"٨٣٠ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، [حدثنا أبو جلاس] (٢)، حدثني عثمان بن الشماخ (٣)، وَكَانَ ابْنُ أَخِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِسَمُرَةَ قَدْ سَعَى، فَسَمِعَ بُكَاءً، فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالُوا: عَلَى فُلَانٍ. فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ بعُسّ (٤)، فَغُسِل بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كُفَّن بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِمَوْلًى لَهُ:\nيَا فُلَانُ اذْهَبْ إِلَى حُفْرَتِهِ، فإِذا وَضَعْتَهُ (٥) فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ (٦) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَطْلِقْ عُقَدَ رَأْسِهِ، وعقد رجليه، وقيل: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ (٧).\n_________\n(١) في (ك): \"وقال الحارث\"، والقائل هو الحارث بن أبي أسامة في مسنده.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النبي، وقد استدركته من بغية الباحث (٢/ ٣٦٣ المحقق).\n(٣) كذا في جميع النسخ عدا (ك) فإِنّ فيها: عثمان بن السماح. وفي المطبوع من المطالب (١/ ٢١٩): عثمان بن السماح، وكذا في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب)، ويبدو -والله أعلم- أنها محرفة من شماس، فضلًا عن أن عثمان هذا قد اختلف في اسم أبيه، فقد قال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٨٤): \"عثمان بن شماس\"، أو: \"ابن جحاش\". قيل: وهو أصوب.\n(٤) ما أثبته من (ك)، وتصحفت في الأصل إلى: \"نفس\"، وفي (حس) إلى: \"نعش\"، ولم أستطع قراءتها من (عم) و(سد).\n(٥) وفي بغية الباحث (٢/ ٣٦٣ محقق): \"بشن\"، ومثله في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب).\nفي (ك): \"فإِذا وضعته في قبر، فقل ... \".\n(٦) في (ك): \"وعلى ملة\".\n(٧) ورد في (ك) بعد ذلك [باب الحثي في القبر: تقدم، باب تسوية القبور، حديث علي في البيوع].","vol":"5","page":321},{"text":"٨٣٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه عثمان بن شماس لم يتابع، والعباس بن الفضل وهو ضعيف جدًا.=","vol":"5","page":321},{"text":"= تخريجه:\nرواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧) من طريق إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا عبد الوارث، عن عقبة بن سيار، عن عثمان بن أخي سمرة، قال: فذكره.\nوسنده ضعيف أيضًا، لأن مداره على عثمان، وهو يحتاج إلى متابع.\nلكن لأجزائه شواهد:\nمنها ما يقال عند وضع الميت في القبر، وقد ورد من حديث ابن عمر، وقد تقدم ذكره في تخريج الحديث السابق برقم (٨١٨).","vol":"5","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>١٢ - بَابُ دَفْنِ الشَّهِيدِ حَيْثُ يُقْتَلُ</span>\n٨٣١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّه (١) السُّوائي قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قُتلا (٢) عِنْدَ بَابِ بَنِي سَالِمٍ (٣)، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ قُتلا، فاحتُملا مِنْ حَيْثُ أُصِيبَا، فَوَافَقَهُمْ ذَلِكَ عند مقبرة بني هلال فدُفنا هنالك.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"معبد\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) في (سد): \"كان رجلين قتلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قتلا عند باب ... \".\n(٣) تحرفت في: (عم) و(سد) إلى: \"بني سلام\".","vol":"5","page":323},{"text":"٨٣١ - الحكم عليه:\nالإِسناد حسن، وجهالة الصحابي لا تضر.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٢/ ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":323},{"text":"تخريجه:\nأصله عند النسائي في سننه (٤/ ٧٩) بلفظ مختصر. قال النسائي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سعيد بن السائب، عن رجل يقال له عبيد الله بن مُعَيَّه قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله -ﷺ-، فأمر أن يُدفنا حيث أصيبا. وكان ابن معية ولد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.=","vol":"5","page":323},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٩٥) بنحو لفظ النسائي ويشهد له ما رواه جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم أحد، حُمِل القتلى، ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله -ﷺ-: أن رسول الله -ﷺ- يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم.\nأخرجه أبو داود (٣/ ٥١٤: ٣١٦٥)، والنسائي (٤/ ٧٩)، والترمذي (٦/ ٣٨)، وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٦)، وابن حبان في صحيحه -كما في موارد الظمآن (ص ١٩٦) -، وأحمد (٣/ ٢٩٧، ٣٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٧) بإِسناد صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"5","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>١٣ - باب التعزية</span>\n٨٣٢ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المُقرىء، حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَا عزّى مؤمن مؤمنًا قط بمصيبة إلا كُسي يوم القيامة حلة يُحبر فيها (٢) \".\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٢) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"يجترفيها\"، وفي (عم) و(سد): \"يحترفها\"، وفي (ك): \"يخبر فيها\"، والصواب ما أثبته من إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٥/ ب)، ولمناسبة المعنى.","vol":"5","page":325},{"text":"٨٣٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ عمر بن عبد الله العبسي مجهول، ثم إنه مرسل. وأورده البوصيرى في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٥/ ب)، وسكت عليه.","vol":"5","page":325},{"text":"تخريجه:\nتابع عمرَ بن عبد الله أبو مودود، فجعله موقوفًا على طلحة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٨٦) قال: حدثنا وكيع، عن أبي مودود، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: من عزى مصابًا كساه الله رداء يحبر به -يعني يغبط به-\".\nوأبو مودود هذا: اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان، قال الحافظ ابن حجر في=","vol":"5","page":325},{"text":"= التقريب (٣٥٧: ٤٠٩٩): مقبول -يعني عند المتابعة-، وقد توبع هنا -كما تقدَّم-.\nوابن كريز تابعي، فالحديث مرسل حسن، وهو وإن كان موقوفًا عليه فإِنه في حكم المرفوع؛ لأنه مما لا يقال من قبل الرأي. انظر: الإرواء (٣/ ٢١٧).\nويشهد له حديث أنس مرفوعًا: \"من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلة خضراء يحبر بها. قيل: ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها\".\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٧) عن قدامة بن محمد، حدثنا أبي، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا به.\nوهذا سند رجاله كلهم ثقات غير محمد والد قدامة وهو الأشجعي لم أجده فيما وقفت عليه من كتب التراجم.\nوللحديث شاهد أيضًا من حديث جابر، ومحمد بن عمرو بن حزم، وأبي برزة.\nفأما حديث جابر فقد تقدم بيان حاله في تخويج الحديث [٧٨٦] وهو ضعيف.\nوأما حديث محمد بن عمرو بن حزم، فأخرجه ابن ماجه (١/ ٥١١: ١٦٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٩) من طريق قيس أبي عمارة مولى الأنصار قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلا كساه الله ﷿ من حلل الكرامة يوم القيامة\".\nوفيه قيس أبو عمارة، قال في التقريب (٤٥٨: ٥٥٩٨): فيه لين.\nثم إنه مرسل، فإِنه من رواية عبد الله بن أبي بكر بن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، وجده هو محمد بن عمرو بن حزم. قال ابن حجر في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٢): له رؤية، وليس له سماع، إلا من الصحابة.","vol":"5","page":326},{"text":"= وانظر: السلسلة الضعيفة (٢/ ٧٧: ٦١٠).\nوأما حديث أبي برزة فرواه الترمذي (٢/ ٢٦٩) من طريق أم الأسود، عن مُنيَّه بنت عبيد بن أبي برزة عن جدها أبي برزة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من عزى ثكلى كُسي بردًا في الجنة\" وقال -الترمذي-: هذا حديث غريب، وليس إِسناده بالقوي.\nقلت: وذلك من أجل مُنيّة هذه، فقد قال ابن حجر في التقريب (٧٥٣: ٨٦٨٦): لا يعرف حالها.\nوبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن لغيره على أقل الأحوال.","vol":"5","page":327},{"text":"١٤ - باب صُنعة (١) الطعام [لأهل الميت] (٢)\n٨٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قال: (كنت أسمع عمر ﵁ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي باب إلا دخل معه ناس)، فلا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ، حَتَّى طُعن عُمَرُ ﵁، فأمر صُهيبًا ﵁ أن يصلي بالناس ثلاثًا، وأمر أن يجعل للناس (٣) طعامًا. فلما رجعوا من الجنازة جاؤوا وقد وُضعت الموائد فأمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه، فجاء العباس بن عبد المطلب ﵁ فقال: يا أيها الناس قد مات ... الحديث.\n(٣٢) وسيأتي إن شاء الله تعالى بتمامه (٤) في مناقب عمر ﵁ (٥).\n_________\n(١) في (ك): \"صفة\"، وهو تحريف.\n(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٣) في (حس) و(عم): \"الناس\"، وهو خطأ.\n(٤) في (ك): \"يأتي في المناقب\".\n(٥) كذا قال ﵀، ولم يورده في مناقب عمر، بل ذكره في باب فضل قريش برقم (٤١٢٧)، ثم إنه لم يذكره هناك بتمامه بل ذكر أوله وقال: وقد مضى في كتاب الجنائز. وهذا من أوهامه ﵀.=","vol":"5","page":328},{"text":"= ٨٣٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جُدعان، سيِّىء الحفظ.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ أ)، وأعله بعلي.","vol":"5","page":329},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":329},{"text":"٨٣٤ - وَقَالَ [أَحْمَدُ] (١) فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القاسم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان قال: قال طاوس: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعًا، فكانوا (٢) يستحبون أن يطعم (٣) عنهم تلك الأيام.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٢) في (ك): \"كانوا\".\n(٣) في (ك): \"أن يطعموا\".","vol":"5","page":330},{"text":"٨٣٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين سفيان وطاوس. فهو ضعيف.","vol":"5","page":330},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ١١) قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هاشم بن القاسم به.","vol":"5","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>١٥ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ [وَالْأَدَبِ فِي ذَلِكَ] </span>(١)\n٨٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي نَهَيْتكُم [عَنْ ثَلَاثٍ وَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِيهِنَّ، نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْبِذُوا فَانْبِذُوا (٢)، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ] (٣) أَنْ تَدَّخِرُوا لَحْمَ (٤) الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزُورُوا القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْرًا.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (عم) و(سد): \"أن تنتبذوا فانتبذوا\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.\n(٤) في باقي النسخ: \"لحوم\".","vol":"5","page":331},{"text":"٨٣٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد حسن، مُعضَل، إذ إن رواية محمد بن يحيى عن بعض الصحابة مرسلة.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ أ)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.=","vol":"5","page":331},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ٣٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٧) موصولًا مختصرًا من طريق عبد الله بن وهب: أخبرني أسامة بن زيد، أن محمد بن يحيى بن حبان الأنصارى أخبره، أن واسع حبان حدثه، أن أبا سعيد الخدري حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ. اللَّهِ -ﷺ- قال: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإِن فيها عبرة، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وانظر البدر المنير (٢/ ٥٢/ ب).\nومن. حديث أبي سعيد أيضًا رواه ابزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٧) - قال: حدثنا سليمان، حدثنا شعبة، حدثنا عمر بن محمد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا ما يسخط الرب، ونهيتكم عن الأوعية فانتبذوا، وكل مسكر حرام\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨): رواه البزار بإسناده رجاله رجال الصحيح.\nوقد ورد المتن من حديث جملة من الصحابة، وبيان ذلك كما يلي:\n١ - من حديث بريدة: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"قد نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فزوروها فإنها تذكركم الآخرة\".\nرواه الترمذي (٢/ ٥٩)، وقال: حسن صحيح، وسيأتي مزيد بيان فيه في الحديث الآتي برقم (١٢١).\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٦) بلفظ: \"إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرًا\". ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.=","vol":"5","page":332},{"text":"= وقد رواه الحاكم من طرق مختلفة وبألفاظ متعددة. قد تكلم عليها ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٥٢/ أ) فراجعه.\n٢ - من حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: كُنْتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر في الآخرة.\nرواه ابن ماجه (١/ ٥٠١: ١٥٧١) قال في البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب): \"وفيه أيوب بن هانئ، ضعفه ابن معين، وقواه أبو حاتم، واقتصر الذهبي في المغني (١/ ٩٨) على مقالة ابن معين، وقال في الكاشف (١/ ٩٥): إنه صدوق، ولم يذكر غير ذلك\".\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٥) من نفس تلك الطريق بلفظ أتم، فلفظه:\nإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور وكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبذ الأوعية، ألا فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي وأبقوا ما شئتم فإنما نهيتكم عنه إذ الخير قليل، توسعة على الناس، ألا إن وعاء لا يحرِّم شيئًا فإِن كل مسكر حرام\".\nقال الذهبي في تلخيصه: أيوب ضعّفه ابن معين.\nقلت: ولعل الأقرب إلى الصواب قول من ضعفه. انظر ترجمته في التهذيب (١/ ٤١٤).\n٣ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- زار قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله. فقال: \"استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٧١: ١٠٨)، وأبو داود (٣/ ٥٥٧: ٣٢٣٤)، والنسائي (٤/ ٩٠)، وابن ماجه (١/ ٥٠٠: ١٥٦٩)، والحاكم (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، وعنه البيهقي (٤/ ٧٦)، وأحمد (٢/ ٤٤١)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاء، ووافقه الذهبي، وهو وهم، فقد أخرجه مسلم -كما علمت-.=","vol":"5","page":333},{"text":"= ٤ - من حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زُر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتى، فإِن معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يُحزِنك، فإِن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير\".\nرواه الحاكم في الجنائز من المستدرك (١/ ٣٧٧)، وفي الرقاق (٤/ ٣٣٠)، وقال في الجنائز: هذا حديث رُواته عن آخرهم ثقات.\nوتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث، ويحيى لم يدرك أبا مسلم فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول، لكنه صححه في الرقاب. انظر (٤/ ٣٣٠)، وانظر: البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب).\n٥ - من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية، وأن تُحبس لحوم الاضاحي بعد ثلاث. ثم قال: \"إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبرا ما أسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحتبسوا فوق ثلاث فاحتبسوا ما بدا لكم\".\nرواه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨) -، وعبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه (٨/ ١٥٧ الفتح الرباني).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨): وفيه ربيعة بن النابغة. قال البخاري: لم يصحّ حديثه عن علي في الأضاحي. وانظر: البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب).\n٦ - من حديث زيد بن الخطاب ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مكة نحو المقابر، فقعد رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَحْوَ قبر فرأيناه كأنه يناجي، فقام يمسح الدموع من عينيه، فتلقّاه عمر ﵁، وكان أولنا، فقال: بأبي أنت وأمي ما يُبكيك؟ قال: \"إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي، وكانت والدة، ولها قِبَلي حق، فأردت أن أستغفر لها فنهاني\". قال: ثم أومأ إلينا أن اجلسوا، فجلسنا،=","vol":"5","page":334},{"text":"= فقال: \"إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن شاء منكم أن يزور فيزر، هاني نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام فكلوا وادخروا ما بدا لكم، وإني نهيتكم عن ظروف، ونهيتكم عن ظروف فانتبذوا فإِن الآنية لا تحل شيئًا، ولا تحرمه، واجتنبوا كل مسكر\".\nرواه الطبراني في معجمه الكبير (٥/ ٨٢: ٤٦٤٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، حدثنا محمد بن حزام الضبعي البصري، حدثت إسماعيل بن محمد أبو عامر الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي جناب الكلبي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه قال: فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٨): وفي إِسناده من لم أعرفه.\nقلت: وفي إِسناده جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيّة قال في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧): ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوفي الباب أحاديث أخرى. انظر في ذلك مجمع الزوائد (٣/ ٥٧، وما بعدها)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٣٧).","vol":"5","page":335},{"text":"٨٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالأبطح إذ قَامَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُسْتَبْشِرًا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَجَلَسَ عِنْدَ قَبْرٍ مِنْهَا، ثُمَّ جَلَسَ إِلَيْنَا كَئِيبًا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتَ مِنْ عِنْدِنَا [قَبْلُ] (٤) مُسْتَبْشِرًا وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ كَئِيبٌ. قَالَ -ﷺ-: \"اسْتَأْذَنْتُ (٥) رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِي، أَوْ قَالَ فَرَخَّصَ لِي، فَذَهَبْتُ لأشفع لها فمنعت.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"السنجي\"، والصواب ما أثبته -كما في كتب التراجم-.\n(٢) تحرفت في (عم) إلى: \"زيد\".\n(٣) في (حس): \"إذا قام\"، وهو خطأ.\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٥) في (ك): \"إني استأذنت\".","vol":"5","page":336},{"text":"٨٣٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، من ثلاثة أوجه:\n١ - جابر بن يزيد: مجهول حالًا وعينًا.\n٢ - ضعف فرقد السبخي.\n٣ - عمرو بن حصين العقيلي ضعيف جدًا.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٦/ ب)، وسكت عنه.","vol":"5","page":336},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٤٣)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٥٩) مختصرًا، من هذه الطريق، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، حدثنا فرقد السبخي، حدثنا جابر بن يزيد، حدثنا مسروق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زيارة القبور، فإِنه قد أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه،=","vol":"5","page":336},{"text":"= فزوروها تذكركم الآخرة\". وسنده ضعيف جدًا -كما تقدَّم-. لكن يغني عنه:\n- حديث بردة ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- في سفر، فنزل بنا ونحن معه، قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله ما لك؟ قال: \"إني سألت ربي ﷿ في الاستغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، واستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرًا\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٥، ٣٥٧، ٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٢)، والحاكم (١/ ٣٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوفي الحديث كلام طويل، انظر له: البدر المنير (٤/ ٥٢ /أ)، وإرواء الغليل (٣/ ٢٢٤ وما بعدها).\n- وقد تقدم حديث أبي هريرة، وزيد بن الخطاب في تخريج الحديث الماضي برقم (٨٢٤).","vol":"5","page":337},{"text":"٨٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ مَا دُونَ لَحْمِي حَتَّى تُفْضِي إِلَيَّ أَحَبُّ (١) مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ.\nقَالَ عُثْمَانُ [بْنُ حَكِيمٍ] (٢): وَرَأَيْتُ (٣) خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْمَقَابِرِ (٤)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا ذلك لمن أحدث عليه.\n_________\n(١) في (ك): \"أحبّ إليّ\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).\n(٣) في (ك): \"فرأيت\".\n(٤) في (عم): \"في المقبرة\".","vol":"5","page":338},{"text":"٨٣٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد صحيح موقوف، على شرط مسلم. وقال ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٢٤): إِسناده صحيح.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ ب)، وقال: رواه مسدد موقوفًا.","vol":"5","page":338},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٣٩) -دون قصة عثمان مع خارجة- من طريق أخرى. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه قال: كنت أتبع أبا هريرة في الجنائز، فكان يقضي القبور، قال: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، ثم قميصه، ثم إزاره، حتى تخلص إلى جلده، أحب إلي من أن يُجْلس على قبر.\nوسنده حسن، أبو يحيى اسمه سمعان الأسلمي، قال في التقريب (٢٥٦: ٢٦٣٣): لا بأس به.\nوأثر خارجة علقه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٢٢ فتح) قال: وقال عثمان بن=","vol":"5","page":338},{"text":"= حكيم: أخذ بيدي خارجة، فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه.\nقال الحافظ في الفتح: وصله مسدد في مسنده الكبير، ثم ساقه -كما ههنا-، وقال: هذا إِسناد صحيح، وكذا قال في تغليق التعليق (٢/ ٤٩٣).\nوقد ورد حديث أبي هريرة مرفوعًا -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٣٨) -.","vol":"5","page":339},{"text":"٨٣٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"مَنْ جَلَسَ عَلَى قَبْرٍ يتغوَّط أَوْ يَبُولُ فَكَأَنَّمَا جَلَسَ عَلَى جَمْرَةٍ.","vol":"5","page":340},{"text":"٨٣٨ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف. فيه محمد بن أبي حُمَيد ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وغيرهم كثير، بل قال فيه البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٢). وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ ب)، وأعله بمحمد بن أبي حُمَيْد.","vol":"5","page":340},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ١٦٨ منحة المعبود)، من نفس هذه الطريق، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به نحوه. ولفظه: لأن يجلس أحدكم على جمرة خير له من أن يجلس على قبر. قال أبو هريرة: يعني يجلس بغائط أو بول.\nوكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١٧)، وسنده ضعيف -كما تقدم-.\nلكن يشهد له ما ورد من طريق أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧: ٩٧١ - ٩٦)، وأبو داود (٣/ ٥٥٣: ٣٢٢٨)، والنسائي (٤/ ٩٥)، وابن ماجه (١/ ٤٨٤: ١٥٦٦)، والبيهقي (٤/ ٧٩)، وأحمد (٢/ ٣١١، ٣٨٩، ٤٤٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٠٩).\nوانظر: أحكام الجنائز (ص ٢٠٩).\nوبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.\nوفي النهي عن القعود على القبر أحاديث -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٣٩) -.","vol":"5","page":340},{"text":"٨٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى نَبِيُّ اللَّهِﷺ- أَنْ يقعد على القبور، أو يصلى عليها (٢).\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"القاسم بن محمد\"، والتصويب من باقي النسخ، والإتحاف (١/ ١٢٧/ أمختصر)، وكتب التراجم.\n(٢) في (عم): \"إليها\".","vol":"5","page":341},{"text":"٨٣٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٦١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات.\nقلت: لكنه منقطع -كما تقدم-.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٧/ أ)، وقال: رواه القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد ولم يسمع منه.","vol":"5","page":341},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٩٨: ١٥٦٤) مختصرًا من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وُهيب به -وقع في المطبوع من سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٨): \"وهب\"، وهو تحريف-. وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى أن يبنى على القبر.\nلكن يشهد له حديث أبي مرثد الغنوي وعمرو بن حزم الأنصاري.\nأما حديث أبي مرثد الغنوي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها\".\nفأخرجه مسلم (٣/ ٦٦٨: ٩٧٢ - ٩٧)، وأبو داود (٣/ ٥٥٤: ٣٢٢٩)، والترمذي (٢/ ٢٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥١٥)، والبيهقي (٣/ ٤٣٥)، وأحمد (٤/ ١٣٥).=","vol":"5","page":341},{"text":"= وأما حديث عمرو بن حزم الأنصاري مرفوعًا: \"لا تقعدوا على القبور\".\nفأخرجه النسائي (٤/ ٩٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب، حدثنا الليث، حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، عن النضر بن عبد الله السلمي، عمرو بن حزم به.\nوسنده صحيح.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١٥) بلفظ: رآني رسول الله -ﷺ- على قبر، فقال: انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر، ولا يؤذيك.\nلكن في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، إلا أنه يتقوى بطريق النسائي.\nوأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٣/ ب) من طريق أحمد: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم قال: رآني رسول -ﷺ- وأنا متكئ على قبر فقال: \"لا تؤذ صاحب القبر\". ورجاله ثقات.","vol":"5","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>١٦ - بَابُ الدَّفْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ </span>(١)\n٨٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: قُتِلَ أَبِي وَعَمِّي يَوْمَ أُحُدٍ فدُفِنا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ أَجِدْ مِنْ مِيرَاثِهِمَا شَيْئًا أَخَذَتْهُ الْحُلَفَاءُ (٢).\n* قُلْتُ: جَابِرٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عَمَّهَا أَخَذَ مَوْجُودَ أَبِيهَا وَأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَنَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسُؤَالِ أُمِّهَا وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا نِصْفَهَا فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِ سورة النساء (٣).\n_________\n(١) هذا الباب والحديث موجود في (بر) فقط.\n(٢) وإسناده ضعيف، لضعف الجعفي، قال ابن حجر عنه في التقريب: ضعيف رافضي. وقد أشار إلى هذه القصة ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٥٧)، وابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٥).\n(٣) لم أجده في تفسير الطبري ولم يشر له في الدر المنثور وقد رواه الترمذي برقم (٢٠٩٣) كتاب الفرائض: باب ما جاء في ميراث البنات، وأبو داود برقم (٢٨٩١)، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب، وابن ماجه برقم (٢٧٢٠) كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب، وأحمد (٣/ ٣٥٢) (سعد).","vol":"5","page":343},{"text":"٨٤٠ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف فيه جابر الجعفي، بل هو منكر لمخالفته ما هو أقوى منه. (سعد).=","vol":"5","page":343},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ٢٦٩: ٢٠٩٢) به.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٥) فقال: وأخرج ابن منده من طريق مسعر عن ثابت بن عبيد بنحوه.","vol":"5","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>١٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ [مَوْتِ الْفُجْأَةِ] </span>(١)\n٨٤١ - أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا دُرُسْت هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ [هُوَ] (٢) الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيُّ -ﷺ- ثُمَّ مَاتَ، فأُخْبر رَسُولُ اللَّهِﷺ- أَنَّهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ (٣) -ﷺ-: \"الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا آنِفًا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ -ﷺ-: \"كَأَنَّهَا أَخْذَة عَلَى غَضِبٍ\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ [بِهِ] (٤).\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حدثنا درست ابن زياد به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في عم.\n(٣) في (عم): \"فقال\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.","vol":"5","page":345},{"text":"٨٤١ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ودُرُسْت بن زياد، ركلاهما ضعيف.\nوالحديث أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٣٢٧)، وحسن سنده، ولا يخفى ما فيه=","vol":"5","page":345},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه مسدد -كما قال الحافظ هنا في المطالب-، قال مسدد: حدثنا درست بن زياد به -كما سيأتي-.\nوأخرجه أبو يعلى -كما هنا في المطالب- قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، حدثنا درست بن زياد به -كما سيأتي-.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦٨) في ترجمة درست، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١١).\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (رقم ٢١١٢)، وفيه زيادة: والمحروم من حرم وصيته.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت -كما في الفتح (٣/ ٢٥٤) -، ولفظه مثل لفظ ابن عدي.\nولحديث أنس طريقان آخران:\nالأول: عن سمعان بن المهدي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"موت الفجاة رحمة للمؤمنين، وعذاب للكافرين\".\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المنناهية (٢/ ٤١١)، وقال: فيه سمعان وهو مجهول منكر الحديث .. والآخر: عن الحسن بن عمارة، عن ابن زِيَادٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أن من اقتراب الساعة فشو الفالج، وموت الفجاة\".\nأخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١١)، وقال: فيه الحسن بن عمارة، قال شعبة: كان الحسن يحدث بأحاديث وضعها. اهـ. وقال في التقريب (١٦٢: ١٢٦٤): متروك.\nوقد ورد الحديث عن عبيد بن خالد السلمي، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعائشة ﵃، وبيان ذلك كما يلي:=","vol":"5","page":346},{"text":"= أما حديث عبيد بن خالد: فرواه أبو داود في سننه (٣/ ٤٨١: ٣١١٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٢، ٤/ ٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي -ﷺ- قال مرة: عن النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ مرة: عن عبيد قال: موت الفجاة أخذة آسِف.\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ٢٥٤): رجاله ثقات. اهـ.\nوالوقف فيه لا يؤثر لأنه مما لا مجال للرأي فيه، فكيف وقد أسنده الراوي مرة.\nوأما حديث ابن مسعود ﵁، فقد تقدم بيانه في الحديث رقم (٧٦٧)، والشاهد منه هنا ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة، فهو من طريق إبراهيم بن الفضل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بحائط مائل، فأسرع المشي، فقالوا: يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إني كرهت موت الفجاة.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤١١)، وقال: فيه إبراهيم بن الفضل، قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك.\nوأما حديث عائشة ﵂ فهو من طريقين:\nالأول: من طريق عبيد الله بن الولد، عن عبد الله بن عد بن عمير، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن موت الفجاة. فقال: \"راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر\".\nرواه أحمد في مسنده (٧/ ٧٠ الفتح الرباني)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٩)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٣١٨) -، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك اهـ.\nوقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣١): وهو ضعيف جدًا، يتبين ضعفه على حديثه. اهـ.=","vol":"5","page":347},{"text":"= لكن صحح إِسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٤/ ٤٦٣)، وتبعه الزبيدي في شرحه (١٠/ ٢٦٢)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٦)، وتبعه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٤٠١)، ولا يخفى ما فيه.\nوالآخر: من طريق صالح بن موسى الطلحي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: قلت لعائشة: إن عبد الله بن عمر يقول: إن موت الفجاة سخطة على المؤمن، فقالت: يغفر الله لابن عمر أوهم الحديث، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"موت الفجاة تخفيف على المؤمن، وسخط على الكافر\".\nرواه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١٢)، وقال: فيه صالح بن موسى، قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى شهد لها أنها معلولة. اهـ.\nوجملة القول أن أكثر هذه الشواهد فيها مقال، بل بعضها لا يصلح للاعتبار، وإنما يمكن أن يشهد لحديث الباب في كراهية موت الفجاة حديث عبيد بن خالد، فيتقوى به، فيكون حديث الباب حسنًا لغيره. والله أعلم.","vol":"5","page":348},{"text":"١٨ - [بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ] (١) عَلَى فِرَاشِهِ\n٨٤٢ - [١] قَالَ الحارث: حدثنا (٢) المقري، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ يَعْقُوبَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَضَنُّ بِدَمِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِكَرِيمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ.\n[٢] [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٣) أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد المقري، به] (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) لم تظهر في (حس).\n(٣) لم تظهر في (حس).\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).","vol":"5","page":349},{"text":"٨٤٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، لجهالة يعقوب المعافري، ثم إنه يغلب على الظن أنه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو، فإِن يعقوب هذا أنما ذكروا له رواية عن أبيه عن ابن عمرو. انظر التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٧).\nثم ان فيه عبد الرحمن الأفريقي ضعيف.=","vol":"5","page":349},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى -كما ذكره الحافظ-.\nوأخرجه الحارث -كما في بغية الباحث برقم (٧٧٨) -.","vol":"5","page":350},{"text":"١٩ - [بَابُ الرُّخْصَةِ] (١) فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ\n٨٤٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سعد بن أبي وقاص ﵁ قَالَ: قَبَضَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومئذٍ (٣) رُكْبَتَيْهِ، فَدَخَلَ مَلَكٌ (٤) فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا، قَالَ: \"فَأَوْسَعْتُ لَهُ\"، وَأُمُّ سَعْدٍ يَعْنِي ابن معاذ تبكيه وهي تقول (٥):\nوَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... بَرَاعَةً وَمَجْدَا\nبَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدَا ... [يُقَدِّمُ شَبَابَهُ سُدَّا] (٦)\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُلُّ البواكي [تكذب] (٧) إلَّا أم سعد\".\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما ببن المعقوفتين.\n(٢) غير واضحة في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٣) أي يوم مات سعد بن معاذ الأنصاري واستشهد من سهم أصابه بالخندق، وانظر التخريج.\n(٤) تحرفت في جميع النسخ إلى مالك، والتصويب من طبقات ابن سعد (٣/ ٤٣٠)، وفضائل الصحابة لابن حنبل (٢/ ٨٢٠).\n(٥) في الأصل، و(حس): \"وهو يقول\"، وهو خطأ، والتصويب من باقي النسخ والطبقات وفضائل الصحابة.\n(٦) في (حس): \"مقدم سذا به سدا\". وفي (عم): \"جدّ إياد له ومجدا، مقدم سد به مسدا\"، وقد اختلفت ألفاظ الشعر. انظر في ذلك تخريج الحديث.\n(٧) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل، وفي (عم): \"يكذب\".=","vol":"5","page":351},{"text":"= ٨٤٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ فيه أشعث بن إسحاق لم يوثقه أحد، ثم إنه منقطع؛ أشعث لم يسمع من جده سعد. وقد تساهل البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٤ ب) فحكم على الإِسناد بالصحة.","vol":"5","page":352},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٠: ١٤٩٠) من طريق محمد بن عمرو، أخبرني الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: ... فحضر رسول الله -ﷺ-، وهو -أي سعد- يُغسل، قال: فقبض رسول الله -ﷺ- ركبته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"دخل ملك فلم يجد مجلسًا فأوسعت له\". قال: وأمه تبكي وهي تقول:\nويل لأم سعد سعدا ... براعة وحدا\nبعد أياديا له ومجدا ... مقدم سد به سُدَّا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل البواكي يكذبن إلَّا أم سعد\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩) في ترجمة سعد بن معاذ.\nقال -ابن سعد-: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن سعد بن إبراهيم قال -فذكر شيئًا من جنازة سعد- وفيه: وحَضَره رسول الله -ﷺ- وهو يُغسل، فقبض ركبته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دخل ملك فلم يكن له مكان، فأوسعت\nله\"، قال: وأمه تبكي وهي تقول:\nويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدًا\nبعد أيادٍ له ومجدا ... مُقدَّمًا سدّ به سُدَّا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل البوكي يكذبن إلَّا أم سعد\".\nوسنده رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع؛ سعد بن إبراهيم لم يسنده عن أحد من الصحابة، فضلًا عن أنه لم يسمع من أحد منهم.=","vol":"5","page":352},{"text":"= وقد ورد من أربعة طرق أخرى كما يلي:\nالأولى: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ... فانتهى رسول الله -ﷺ-، وأم سعد تبكي وهي تقول:\nويل أم سعد سعدا ... جلادة وجدا\nفقال عمر بن الخطاب: مهلًا يا أم سعد، لا تذكري سعدًا. فقال النبي -ﷺ-: \"مهلًا يا عمر، فكل باكية مكذبة إلَّا أم سعد، ما قالت من خير فلم تكذب\".\nوسنده ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن عمر وهو الواقدي: متهم.\nالثاني: أخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٣/ ٤٢٧): أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل من الأنصار قال:- فذكر قصة موت سعد وفيه-: وأمه تبكي وهي تقول:\nويل أمك سعدا ... حزامة وجدا\nفقيل لها: أتقولين الشعر على سعد! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دعوها فغيرها من الشعراء أكذب\".\nورجاله ثقات، إلَّا الرجل الأنصاري: فإِنه لم يسم، فهو مجهول، ولا يحكم على الإِسناد بالصحة ولو كان الأنصاري هذا صحابيًا؛ لأن إسماعيل بن أبي خالد تابعي صغير، لم يسمع من بعض الصحابة فلا بد من تسميته.\nالثالث: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٧) قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد، قال -فذكر شيئًا من موت سعد وفيه-: فانتهى رسول الله -ﷺ- إلى البيت وهو يغسل، وأمه تبكيه وهي تقول:\nويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدّا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل نائحة تكذب إلَّا أم سعد\".=","vol":"5","page":353},{"text":"= وسنده حسن في الشواهد؛ عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢: ٣٨٨٧): صدوق فيه لين. وتساهل الألباني فصحح ذات الإِسناد في الصحيحة (٣/ ١٤٨: ١١٥٨).\nالرابع: أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٨) قال: حدثنا إبراهيم بن مثويه الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن مسلم بن أبي مسلم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جعلت أم سعد تقول: ويل أمك سعدا ... حزامة وجدّا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لا تزيدين على هذا\". وكان والله ما علمت حازمًا في أمره قويًا في أمر الله.\nوسنده ضعيف؛ فيه مسلم بن أبي مسلم كيسان الضبي، الملائي، قال في التقريب (٥٣٠: ٦٦٤١): ضعيف. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف. وضعفه ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٥).\nوالحديث أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة سعد بن معاذ (٢/ ٣٥)، وقال: أخرجه ابن إسحاق بغير سند. اهـ. وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٥٢)، والبيت هكذا:\nويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدا\nوسؤددا ومجدا ... وفارسًا معدا\nسد به مسدا ... يقدها ما قدا\nوقد ذكره عنه ابن كثير في تاريخه (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٩) عن محمد بن إسحاق: قالت أم سعد حين احتُمِل نعشُه وهي تبكيه:\nويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدا\nوسيدا سد به سدًا=","vol":"5","page":354},{"text":"= فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل باكية تكذب إلَّا باكية سعد بن معاذ\".\nوذكره -دون سند- ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٣) فقال: ولما دفنه رسول الله -ﷺ-، وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر على لحيته، ويده في لحيته، ونَدَبَته أمه فقالت:\nويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدا\nويل أم سعد سعدا ... صرامة وجدا\nفقال النبي -ﷺ-: \"كل نادبة كاذبة إلَّا نادبة سعد\".\nوبالجملة: فالحديث بإِسناد الباب ضعيف، لكنه يتقوى بحديث محمود بن لبيد، وغيره من الطرق والشواهد، فيصبح صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":355},{"text":"٨٤٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١) فِي قَضِيَّةِ (٢) إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ، وَوَعْدُ صِدْقٍ، وَسَبِيلٌ نَأْتِيهِ (٣)، وَأَنَّ أُخْرَانَا سَيَلْحَقُ أُولَانَا، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حزنًا أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدٌ (٤): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٥) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِهِ.\n[٣] أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَصْلَهُ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ: وَفِي (٦) الْحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا. فَأَشَارَ إِلَى مَا ذَكَرْتُهُ هُنَا.\n[٤] وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ، حَسْبٌ.\nوَخَالَفَهُمْ أَبُو الْمُغِيرَةِ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ فَرَوَيَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁. جَعَلَاهُ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَوْفٍ (٨)، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّ جَابِرًا ﵁ أخذه عنه.\n_________\n(١) سنن الترمذي (٤/ ٢٢٦ عارضة).\n(٢) في (ك): \"في قصة إبراهيم\".\n(٣) في (ك): \"وسبيل مأتية\".\n(٤) في (عم): \"وقال مسدد\".\n(٥) ما أثبته من (ك). وتحرفت في باقي النسخ إلى: \"عبد الله\".\n(٦) في (سد): \"في الحديث\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"عن جابر بن عطاء\"، وأظنه سبق قلم من الناسخ.\n(٨) في (عم): \"في مسند عبد الرحمن بن عوف\".","vol":"5","page":356},{"text":"٨٤٤ - [١، ٢، ٣، ٤] الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده ضعيف؛ فيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف.\nوقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا (٣/ ٣٩٣) قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى، عن عطاء، عن جابر، قال: أخذ النبي -ﷺ- بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، فخرج به إلى النخل، فأتى إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضعه في حجره، فقال: \"يا بني، لا أملك لك من الله شيئًا\"، وذرفت عينه. فقال له عبد الرحمن: تبكي يا رسول الله، أو لم تَنْه عن البكاء؟ قال: \"إنَّما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنَّة شيطان. إنَّما هَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرحم، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا أنَّه أَمْرُ حَقٍّ، ووعد صدق، وسببل مأتية، وأنَّ أُخْرَانا سيلحق أولانا لحزِنّا عليك هزنًا أشدّ من هذا، وإنّا بك لمحزونون، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يسخط الرب\".","vol":"5","page":357},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٢٢٦ عارضة) قال: حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: أخذ النبي -ﷺ- بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَوَضَعَهُ في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: \"لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند مصيبة، خمش، وشق جيوب، ورنة شيطان\".=","vol":"5","page":357},{"text":"= ثم قال: وفي الحديث كلام أكثر من هذا. قال الحافظ: فأشار إلى ما ذكرته هنا، يعني لفظ ابن أبي شيبة المتقدم برقم (٨٣٢) [١].\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ. أي ضعيف.\nوقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٣٢٥: ١٦٨٣) عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن عطاء، عن جابر قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ومعه عبد الرحمن بن عوف، فانتهى إلى ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه، فوضع الصبي في حجره، فبكت عائشة. فقال له عبد الرحمن: أتنهانا عن البكاء. قال: \"لم أنه عن البكاء، إنما نهيت عن صوتين فاجرين، صوت مزمار عند نغمة، مزمار شيطان ولعب، وصوت عند رنة مصيبة، شق الجيوب، ورنة شيطان، وإنما هذه رحمة\".\nورواه البغوي في شرح السنة (٥/ ٤٣١) من طريق أبي عوانة أيضًا لكن مطولًا.\nوهذه الطرق كلها تدور على ابن أبي ليلى وهو ضعيف.\nقلت: وقال الحافظ: تابعهما أيضًا كلّ من: عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبيه، عن عطاء، عن جابر، أخبرني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ما نهيت عن البكاء، إنَّما نهيت عن النَّوْح\".\nأخرجه البغوي في \"شرح السنّة\" (٥/ ٤٣٧) بسنده إلى عمران.\nوعبد الله بن نمير الهمداني، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: ... فذكره.\nأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٣٨).","vol":"5","page":358},{"text":"[٥] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر ﵁، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: أَخَذَنِي (١) النَّبِيُّ -ﷺ- فَأَدْخَلَنِي النَّخْلَ .. فَذَكَرَ الحديث بطوله مقطعًا (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"أخذ النبي -ﷺ-\".\n(٢) في (سد): \"معلقًا\".","vol":"5","page":359},{"text":"٨٤٤ - [٥] تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٠: ٨٠٥) -، قال:\nحدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا النضر بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي ليلى به. قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلَّا بهذا الإِسناد. وروي عنه بعضه بإِسناد آخر.\nقلت: كأنه يشير إلى إِسناد أبي يعلى، وسيأتي في الطريق الآتي، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧) من حديث عبد الرحمن بن عوف وقال: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، وفيه كلام. اهـ.\nوأخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (١/ ١٣٨) قال: أخبرنا النضر بن إسماعيل به.","vol":"5","page":359},{"text":"[٦] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.\n* ابْنُ أَبِي لَيْلَى سِّيئ الْحِفْظِ، وَالِاضْطِرَابُ فيه منه والله أعلم.","vol":"5","page":360},{"text":"٨٤٤ - [٦] تخريجه:\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى: سيِّئ الحفظ، فالإسناد ضعيف.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٣٠: ٤٧٨)، وسكت عليه.\nوبناء على ما سبق فالحديث ضعيف من حديث جابر وعبد الرحمن بن عوف لأن مدارهما على ابن أبي ليلى وهو ضعيف، سيِّىء الحفظ، مضطرب الحديث، والاضطراب الواقع هنا منشؤه -كما قال الحافظ-، والله أعلم.\nلكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس بن مالك، وورد الحديث أيضًا عن أسماء بنت يزيد، وأبي هريرة، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأبي أمامة ﵃، وعن مكحول، وعطاء مرسلًا. وبيان ذلك كما يلي:\nحديث أنس: أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٧٢ فتح)، ومسلم (٤/ ١٨٠٧: ٢٣١٥ - ٦٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على أبي سيف القين -وكان ظئرًا لإبراهيم ﵇ - فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله -ﷺ- تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف ﵁:\nوأنت يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى. فقال -ﷺ-: \"إن\nالعين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلَّا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون\".\nحديث أسماء بنت يزيد ﵂، أخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ٥٠٦:\n١٥٨٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم (وفي المطبوع: خيثم)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد قالت: لما تُوُفِّي ابن رسول الله -ﷺ- إبراهيم، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فقال له المُعَزِّي- إما أبو بكر وإما=","vol":"5","page":360},{"text":"= عمر- أنت أحقّ مَنْ عَظَّمَ الله حقّه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تدمع الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرب، لولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل ما وجدنا، وإنا بك لمحزونون\".\nوفيه سويد بن سعيد: ضعيف سيء الحفظ، إذا حدث من حفظه. لكن كتابه صحيح، وعلى هذا يحمل توثيق من وثقه كالعجلي وسلمة، وقد وضح مسلم سبب روايته عنه في صحيحه في مقدمة صحيحه بأن سويدًا كان عنده نسخة حفص بن ميسرة. وعلق عليه الذهبي: ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول، وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة، بأن رواها بنزول درجة أيضًا.\nوانظر مزيدًا في ترجمته: الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٢٨)، السير (١١/ ٤١٠).\nوعليه فالسند فيه ضعف، لكنه حسن بالشواهد، وقد حسَّن هذا السند البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٨٣)، وتبعه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٣١١).\nوأخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (١/ ١٤٣) لكن فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك.\nحديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبان -كما في موارد الظمآن (١٨٩/ ٧٤٣) -، واللفظ له، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٨٢) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لما توفي ابن رسول الله -ﷺ-، صاح أسامة بن زيد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليس هذا منا، ليس للصارخ حظ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يغضب الرب\".\nوسنده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وحسنه الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٢٧).\nحديث السائب بن يزيد: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣: ٦٦٦٧) قال: حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد، عن ابن خصيفة، عن أبيه،=","vol":"5","page":361},{"text":"= عن السائب بن يزيد، أن النبي -ﷺ- لما هلك ابنه طاهر ذرفت عين النبي -ﷺ- فقيل: يا رسول الله، بكيت. فقال النبي -ﷺ-: \"إن العين تذرف، وإن الدمع يغلب، وإن القلب يحزن، ولا نعصي الله ﷿\".\nوسنده ضعيف؛ فيه:\nيحيى بن يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف، انظر: الميزان (٤/ ٤١٤)، ولسان الميزان (٦/ ٢٨١).\n- وأبوه يزيد بن عبد الملك الهاشمي، النوفلي: ضعيف- كما في التقريب (٦٠٣/ ٧٧٥١) -.\nوالحديث أورده الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨١)، وقال: وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف.\nحديث محمود بن لبيد ﵁: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٢) قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول اللهﷺ-، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين سمع ذلك، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بعد، أيها الناس إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد\". ودمعت عيناه، فقالوا: يا رسول الله، تبكي وأنت رسول الله! قال: \"إنما أنا بشر، تدمع العين، ويخشع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون\". ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا. وقال: إن له مرضعًا في الجنة.\nوسنده حسن، من أجل عبد الرحمن وهو ابن سليمان المعروف بابن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢/ ٣٨٨٧): صدوق فيه لين. وحسنه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحية (٤/ ٣١٠: ١٧٣٢).=","vol":"5","page":362},{"text":"= وورد عن مكحول مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٥٢)، واللفظ له، وابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٣٧) قالا: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن مكحول قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو معتمد على عبد الرحمن بن عوف، وإبراهيم ابن النبي -ﷺ- يجود بنفسه، فلما رآه دمعت عيناه، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أي رسول الله، تبكي، متى يراك المسلمون تبكي يبكوا، قال: فلما ترقرقت عبرته قال: \"إنما هذا رحم، وإن من لا يرحم لا يرحم، إنما أنهى الناس عن النياحة، وأن يُنْدَب الميت بما ليس فيه\". فلما قضى قال: \"لولا أنه وعد جامع، وسبيل مأتى، وأن الآخر منا يلحق بالأول، لوجدنا غير الذي وجدنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، تدمع العين، ويجد القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وفضل رضاعه في الجنة\".\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nوورد عن عطاء مرسلًا أيضًا: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٣٨) قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: لما توفي إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن القلب سيحزن، وإن العين ستدمع، ولن نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، ويوم جامع، لاشتد وجدنا عليك، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون\".\nوسنده ضعيف جدًا، طلحة بن عمرو هو الحضرمي، قال في التقريب (٢٨٣/ ٣٠٣٠): متروك.\nوالحديث عزاه الحافظ في الفتح (٣/ ١٧٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩)، للطبراني عن أبي أمامة، ولم أجده في المطبوع.","vol":"5","page":363},{"text":"٨٤٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: [حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (١) بْنُ] (٢) إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي جَوَازِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ وَفِي حُكْمِ (٣) [النَّوْحٍ] (٤).\n(٣٣) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تعالى تمامه (٥) في كتاب الزهد.\n_________\n(١) في (عم): \"محمد بن إبراهيم بن سعد\"، وهو تحريف. والصواب ما في الأصل وباقي النسخ، وكما في كتب التراجم.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار ثلاث كلمات.\n(٣) في (ك): \"في جواز البكاء على الميت من غير نوح\".\n(٤) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار كلمة.\n(٥) في باقي النسخ: بتمامه.","vol":"5","page":364},{"text":"٨٤٥ - الحكم عليه:\nضعيف؛ فيه أبو عبد الرحمن وهو مجهول عينا وحالًا، ثم إن صالحًا علقه فقال: قال أبو عبد الرحمن.","vol":"5","page":364},{"text":"تخريجه:\nهو في كتاب الزهد من المطالب برقم (٣٢٥٠)، في باب فضل البكاء من خشية الله تعالى، فانظر تخريجه هناك.","vol":"5","page":364},{"text":"٨٤٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالُوا: [قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-] (١) يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ: \"مَا كَانَ (٢) مِنْ حُزْنٍ فِي قَلْبٍ أَوْ عَيْنٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَمَا كَانَ مِنْ صَوْتٍ أَوْ نَدْبَةٍ فَهُوَ (٣) مِنَ الشَّيْطَانِ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش (ك).\n(٢) في (عم): \"ما كان مني من حزن\".\n(٣) في (سد): \"فإنما هي\".","vol":"5","page":365},{"text":"٨٤٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، لكن الشعبي لم يسم الصحابة الذين روى عنهم هنا، وحيث إن جهالة الصحابي لا تضر، لكن الشعبي روى عن بعض الصحابة ولم يسمع منهم -كما في جامع التحصيل (٢٠٤) -، فإِن كان الصحابة هنا ممن سمع الشعبي فالسند صحيح، وإن لم يكن كذلك فالسند ضعيف للانقطاع.","vol":"5","page":365},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن ورد معناه من حديث ابن عباس في قصة موت زينب بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٧/ ١٢٩ الفتح الرباني) قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة عثمان بن مظعون، فنظر إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- غضبان فقال: \"وما يدريك\"؟ قالت: يا رسول الله فارسك وصاحبك، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وإني لَرَسُول الله وما أدري ما يفعل بي، فأشفق الناس على عثمان. فلما ماتت زينب ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون\"، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوط، فأخذ رسول -ﷺ- بيده وقال: \"مهلًا يا عمر\". ثم قال: \"ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان\". ثم قال: \"إنه مهما كان من القلب والعين فمن الله ﷿، ومن=","vol":"5","page":365},{"text":"= الرحمة، وما كان من القلب ومن اللسان فمن الشيطان\".\nوسنده ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧)، وقال: رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام وهو موثّق.\nقلت: الراجح فيه أنه ضعيف.\nوقد ورد بكاؤه ﵊ على إبراهيم عن جملة من الصحابة، تقدم بيان ذلك في الحديث (٨٣٢).","vol":"5","page":366},{"text":"٨٤٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (١)، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَادَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَوَجَدَهُ قَدِ احْتُضِرَ وَنِسَاؤُهُ حَوْلَهُ يَبْكِينَهُ. فَذَهَبَ رِجَالٌ يَرْدَعُونَ النِّسَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَتْ فَلَا أَسْمَعَنَّ صَوْتَ نَائِحَةٍ\" (٢).\n*هَذَا مُرْسَلٌ حسن الإِسناد.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"محمد بن عمر\"، والتصويب من (ك) وكتب التراجم.\n(٢) في (حس) و(ك): \"فلا تسمعن\". وفي (عم) و(سد): \"فإِذا وجب فلا يسمع\".","vol":"5","page":367},{"text":"٨٤٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد مرسل حسن.\nوكذا قال الحافظ هنا في المطالب.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٤: أ)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":367},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن أصله في السنن من حديث جابر بن عتيك. أخرجه مالك في الموطأ (المطبوع مع تنوير الحوالك ١/ ٢٣٢)، والشافعي في مسنده -كما في ترتيب المسند (١/ ١٩٩) - عنه، وأحمد في مسنده (٥/ ٤٤٦)، وأبو داود (٣/ ٤٨٢: ٣١١١)، والنسائي (٤/ ١٣: ١٨٤٦)، واللفظ له، والحاكم (١/ ٣٥١) كلهم من طريق مالك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابر بن عتيك، أن عتيك بن الحارث -وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه- أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن النبي -ﷺ- جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب عليه، فصاح به فلم يجبه، فاسترجع رسول الله -ﷺ- وقال: \"قد غُلِبْنا عليك أبا الربيع\"، فصحن النساء وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دعهن فإِذا وجب فلا تبكينّ باكية\". قالوا: وما=","vol":"5","page":367},{"text":"= الوجوب يا رسول الله؟ قال: \"الموت\"، قالت ابنته: \"إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا، قد كنت قضيت جهازك\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فإِن الله ﷿ قد أوقع أجره عليه على قدر نيته. وما تعدون الشهادة\"؟ قالوا: القتل في سبيل اللَّهَ ﷿. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله ﷿: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد، والمرأة تموت بجُمع شهيدة\".\nوقال الحاكم: هذا صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، رواته مدنيّون قرشيون.\nوعندي \"حديث مالك\" جَمْع مسلم بن الحجاج. بدأ بهذا الحديث من شيوخ مالك. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: أما تصحيح الإِسناد، فبالنظر لشواهده، إذ إن في هذا السند عتيك بن الحارث، قال في التقريب (٣٨٢: ٤٤٤٧): مقبول. يعني عند المتابعة. والحديث له شواهد بها يصح والله أعلم. ولذلك صححه ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٥٦: أ).\nوورد نفس هذا الحديث عن أبي عبيدة بن الجراح. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٦٢: ٦٦٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٩) مختصرًا. قال عبد الرزاق: عن ابن جريج قال: أخبرت خبرًا رفع إلى أبي عبيدة بن الجراح صاحب رسول الله -ﷺ- إن النبي -ﷺ-، أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع، يعوده في مرضه مرتين، فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما، فصرخ به النبي -ﷺ- مرة أو مرتين، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قد جُعل بيننا وبين أبي الربيع، فإنا لله وإنا إليه راجعون\". فلما سمعت ذلك بناته وبنات أخيه قمن يبكين، فقال لهن جابر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله -ﷺ-.\nفقال النبي -ﷺ-: \"دعهن ... \" الحديث، مثل حديث جابر بن عتيك المتقدم، وسنده معضل؛ ابن جريج، عن أبي عبيدة منقطع.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٨: ٤٦٠٧) من حديث الربيع الأنصاري، من طريق جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ربيع الأنصاري، أن=","vol":"5","page":368},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَادَ ابن أخي جابر الأنصاري، فجعل أهله يبكون عليه، فقال لهن جابر: لا تؤذوا رسول الله -ﷺ-. فقال رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دَعْهُنَّ فليبكين ما دام حيًا، فإِذا وجب فليسكتن ... \" الحديث. قال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٣٤): رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في الصحيح. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦): رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. اهـ.\nوفي الباب عن عتيك بن الحارث. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٩٢)، وأحمد في مسنده (٥/ ٤٤٥) من طريق الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جابر (في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة ومسند أحمد: جبير) بن عتيك، عن عمه (في المطبوع من المسند: عمر)، قال: دخلت مع النبي -ﷺ- عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصار، وأهله يبكون، فقلت: أتبكون عليه وهذا رسول الله -ﷺ-؟ فقال رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دَعْهُنَّ يبكين ما دام عندهن، فإِذا وجب فلا يبكين\".\nورجاله ثقات معروفون، إلَّا عبد الله بن عيسى لم أستطع تحديده، والله أعلم.","vol":"5","page":369},{"text":"٨٤٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، [حَدَّثَنَا] (١) حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّهُ اشْتَكَى قَالَ: فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَالْحَكَمُ فَتَذَاكَرْنَا الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَيَنْطَلِقُ رَجُلٌ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَيُقْتَلُ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ شَهِيدًا فَتَبْكِيهِ امْرَأَةٌ سَفِيهَةٌ جَاهِلَةٌ فَيُعَذَّبُ بِبُكَائِهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبْطَلَ أبو هريرة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).","vol":"5","page":370},{"text":"٨٤٨ - [١] الحكم عليه:\nالإِسناد صحيح، وقد ذكر الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦)، ولم يعزه لأحد، بل قال: رواه أبو هريرة وفيه من لا يعرف. اهـ. قلت: بل رجاله كلهم ثقات معروفون رجال الصحيح.\nوأورده الهيثمي أيضًا في المقصد العلي (ص ٤٢٧)، وأعله بالإرسال، ولعله وهم منه، فإِن أبا يعلى رواه من هذه الطريق -كما سيأتي برقم (٨٤٨) [٢]-.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٤: أ)، وعزاه لابن أبي عمر وأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"5","page":370},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده، قال: حدثنا زحمويه، حدثنا صالح، حدثنا حاجب به. وسيأتي في الحديث (٨٤٨) [٢].","vol":"5","page":370},{"text":"٨٤٨ - [٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا حَاجِبٌ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَتَذَاكَرُوا الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قال: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-. يعني بذلك. فكأن أبا هُرَيْرَةَ ﵁ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ.\nفقال أبو هريرة ﵁ .. فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ: كَذَبَ، بَدَلَ أَبْطَلَ. وكرر ذلك.","vol":"5","page":371},{"text":"٨٤٨ - [٢] الحكم عليه:\nالإسناد صحيح، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٤٢٧)، وقال: حاجب لم يسمع من بكر، وبكر لم يسمع من أبي هريرة، والحكاية مرسلة. اهـ.\nقلت: أما دعوى عدم سماع حاجب بن بكر فهي مردودة، فقد صرح حاجب بالتحديث من بكر في هذا الحديث مما يدل على ثبوت سماعه منه. وأما عدم سماع بكر من أبي هريرة، فلم أر أحد -غير الهيثمي هنا- قال ذلك، ويبدو أن هذا وهم منه، وسبحان من لا يهم ولا يغفل والله أعلم.\nوالحديث أورده البوصيري في الأتحاف (١/ ١٢٤: أ)، وعزاه لابن أبي عمر وأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"5","page":371},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عمر -كما تقدم في الحديث (٨٤٨) [١]-.","vol":"5","page":371},{"text":"٨٤٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ (٣) بْنُ [عَبْدِ اللَّهِ] (٤) بْنِ أَبِي فَرْوَةَ (٥)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (٦)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ لَمَّا تُوُفِّيَ بُكي عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى الرِّجَالِ فَقَالَ: إِنِّي (٧) أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُنْضَح عَلَيْهِ الْجَمْرُ (٨) ببكاء الحي.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى في مسنده.\n(٢) كتب في هامش الأصل: \"محمد بن الحسن المخزومي ضعيف\". وانظر ترجمته فيما يأتي في هذا الحديث.\n(٣) في جميع النسخ: \"عبد الحكم\"، وكذا في اللسان، وهو تحريف، والتصويب من كشف الأستار (١/ ٣٧٩) وكتب التراجم.\n(٤) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار كلمة.\n(٥) تصحفت في (حس) إلى: \"ثروة\".\n(٦) في الأصل غير واضحة، والتصويب من (ك) وكتب التراجم. وفي باقي النسخ: \"عقبة\".\n(٧) في (حس): \"قال: أعتذر\".\n(٨) في (عم) و(سد) و(ك): \"الحميم\" بدل: \"الجمر\".","vol":"5","page":372},{"text":"٨٤٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، إن لم يكن موضوعًا، محمد بن الحسن المخزومي كان يضع الحديث -كما في تهذيب التهذيب (٩/ ١١٥) -. قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٥١: ١٠٣٦): سئل أبي عن حديث رواه محمد بن الحسن .. قال أبي: هذا حديث منكر، وابن زبالة ضعيف الحديث. وقصر الهيثمي إذ أورد الحديث في مجمع الزوائد (٣/ ١٦)، وقال: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف. اهـ. إذ إن ضعف محمد هذا إنما هو من الضعف الشديد.=","vol":"5","page":372},{"text":"= والحديث ذكره أيضًا البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥: أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":373},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٩: ٨٠٢) - بلفظه.\nقال البزار: حدثنا سلمة بن شبيب والخصر بن مهل قالا: حدثنا محمد بن الحسن المدني به.\nثم قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن أبي بكر إلَّا من هذا الوجه، وعبد الحكيم مدني مشهور صالح الحديث، ويعقوب مشهور، ومحمد بن الحسن هو ابن زبالة، لين الحديث، روى أحاديث لا يتابع عليها، وقد حدث عنه جماعة. اهـ.\nقلت: وقد سبق بيان ما في محمد بن الحسن.\nوالمرفوع من الحديث أورده الديلمي في فردوس الأخبار (١/ ٢٤٥: ٧٥٠) بلفظه، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في تسديد القوس.\nوقد ورد في معنى المرفوع أحاديث أخرى. انظر الحديث الآتي رقم (٨٥٠).","vol":"5","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>٢٠ - بَابُ إِخْرَاجِ النُّوَّائحِ [مِنَ الْبُيُوتِ وَالزَّجْرِ عَنِ النِّياحة]</span>\n٨٥٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بُكِي عَلَيْهِ.\nفَقَالَ عُمَرُ ﵁: أن رسول اللهﷺ- قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ. فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا. فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِهِشَامِ (١) بْنِ الْوَلِيدِ: قُم (٢) فأخرِج النِّسَاءَ. فَقَالَتْ (عَائِشَةُ ﵂: أُحَرِّجك. فَقَالَ عُمَرُ -﵁-: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ. [فَدَخَلَ. فَقَالَتْ) (٣) عَائِشَةُ ﵂ أمُخْرِجي أَنْتَ يَا بُنَيّ! فَقَالَ: أَمَّا لَكِ (٤) فَقَدْ أَذِنْتُ لَكِ] (٥)، فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً وَهُوَ ﵁ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَخَرَجَتْ (٦) أُمُّ فَرْوَةَ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ [النَّوَائِحِ] (٧)\n* قُلْتُ: الْمَرْفُوعُ مِنْهُ مخرَّج (٨) عِنْدَهُمْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهَذَا الإِسناد خَاصَّةً دُونَ بَاقِي الْقِصَّةِ. [والقِصَّة] (٩) أَشَارَ إِلَيْهَا البخاري تعليقًا (١٠).\n_________\n(١) في (حس): \"لهاشم\".\n(٢) في (ك): \"ثم\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٣) ما بين الهلالين ملحق بهامش الأصل.\n(٤) في (عم) و(سد): \"لمالك\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس)\n(٦) في (ك): \"حتى خرجت\".\n(٧) في (عم): \"فرق بي\"، وفي (ك): \"النحوى\"، وكذا في مصنف عبد الرزاق (٣/ ٥٥٧)، ولعل الأقرب ما أثبته بين المعقوفتين اشتقاقًا من هذه الكلمة، أو قد تكون: \"النوحى\" جمع \"نائحة\"، لكن لم أجد في كتب اللغة أن \"نائحة\" تجمع على \"نوحى\". انظر: تاج العروس (٢/ ٢٤٣).\n(٨) في (حس): \"يخرج\".\n(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و(حس)، واستدركته من باقي النسخ.\n(١٠) أشار إلى القصة الإِمام البخاري تعليقًا في موضعين من صحيحه: الأول: في كتاب الخصومات (٣/ ٧٤ فتح) قال: [باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة: وقد أخرج عمر ﵁ أخت أبي بكر حين ناحت\". اهـ.\nوالآخر: في كتاب الأحكام (١٣/ ٢١٥ فتح) قال: [باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة: وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت].\nوقد وصله إسحاق بن راهويه -وهو حديث الباب هنا- وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٠٨)، وذكر ذلك ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٣٢٥).","vol":"5","page":374},{"text":"٨٥٥ - الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخِيَرة المهرة (١/ ١٢٥: أمختصر)، وعزاه لأسحاق، وسكت عليه.","vol":"5","page":375},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا (٥/ ٧٤ فتح).\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٧٤) عن هذا الحديث بعد أن ذكره البخاري تعليقًا: [وصله ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٠٨) بإِسناد صحيح من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: \"لَمَّا توفي ... \" ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده -كما هنا في المطالب- من وجه آخر عن الزهري ...]. اهـ. وتعقبه محقق المطبوع من=","vol":"5","page":375},{"text":"= المطالب فقال (١/ ٢٢١) [قلت: لكنه نقله -يعني ابن حجر - هنا -أي في المطالب- من طريق ابن المسيب لا من وجه آخر]. اهـ.\nقلت: لا وجه لتعقّب المحقق هنا للحافظ ﵀ فالحافظ عالم فن واصطلاح وهو دقيق العبارة، فإِن ابن سعد وإن كان قد وصله من طريق ابن المسيب، وكذلك إسحاق، لكن ابن سعد ذكره من وجه (وهو عن يونس، عن الزهري ...)، وإسحاق ذكره من وجه آخر (وهو عن معمر، عن الزهري) فكأن الحافط ﵀ يشير إلى اختلاف الوجهين عن الزهري، خاصة إذا علمنا ترجيح رواية معمر، عن الزهري على رواية يونس عنه -كما يتضح من تخريجي للحديث- ولعل في كلام الحافظ ابن حجر إشارة إلى ذلك، فعبارته رحمه الله تعالى على اختصارها وقصرها عبارة فن واصطلاح حَوَت جميع ما ذكرته والله أعلم.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٥٦: ٦٦٨٠) قال: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٢٠٨) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس بن يزيد، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لما توفي أبو بكر ﵁ أقامت عليه عائشة النوح، فبلغ عمر، فجاء، فنهاهنّ عن النوح على أبي بكر، فأبين أن ينتهين، فقال لهشام بن الوليد: أخرج إلى ابنة أبي قحافة، فعلاها بالدرة ضربات، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، وقال: تُرِدن أن يعذب أبو بكر ببكائكن؟ أن رسول الله -ﷺ- قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه.\nقلت: لكن رواية معمر أصح، خاصة وأن في رواية يونس هذه شيئًا منكرًا، فلا يعقل أن تقيم عائشة النوح، وأن يضربها عمر بالدرة عدة ضربات وهي أم المؤمنين، وقد جاء في ترجمة يونس -وهو ابن بزيد الأيلي-: أنه يأتي بالأشياء المنكرة، قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري (٤٤٥): [قال الميموني: سئل أحمد: من أثبت في الزهري؟ قال: معمر، قيل: فيونس؟ قال: روى أحاديث منكرة. وقال الأثرم=","vol":"5","page":376},{"text":"= عن أحمد: كان يجيئ بأشياء يعني منكرة، ورأيته يحمل عليه. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد يقول: في حديث يونس منكرات].\nوعلى ذلك فيونس ثقة احتج به الجماعة، لكنه خالف من هو أوثق منه -وهو معمر هنا- ثم إنه أتى بشيء منكر، فتُقَدّم رواية معمر، والله أعلم.\nوالحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٤٧) بإِسناد الباب دون القصة.\nقال الإِمام أحمد: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بُكي عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحي.\nوأصل الحديث المرفوع مخرج في الصحيحين. رواه البخاري كتاب الجنائز -باب ما يكره من النياحة على الميت (٣/ ١٦١ فتح)، ومسلم كتاب الجنائز- باب الميت يعذّب ببكاء أهله عليه (٢/ ٦٣٩: ٩٢٧ - ١٧) عن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه\".\nوقد ورد عن عمر وغيره مرفوعًا أيضًا في مناسبات متعددة، مخرج بعضها في صحيح البخاري، وتاب الجنائز- باب قول النبي - ﷺ -: \"يعذَّب الميت ببعض بكاء أهله عليه\" (٣/ ١٥١ فتح)، وباب ما يكره من النياحة على الميت (٣/ ١٦٠ فتح).\nوفي صحيح مسلم، كتاب الجنائز- باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٢/ ٦٣٨: ٩٢٧).","vol":"5","page":377},{"text":"٨٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ فَرّقهما (١)، قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صهيب، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) -ﷺ-: ثَلَاثٌ لَا يَزَلْنَ (٤) فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ الساعة: النياحة، والأنواء، والمفاخرة في الأنساب.\n_________\n(١) في (عم): \"قراءتهما\"، وهو تحريف. وقوله: \"فرقهما\" يعني ساقه أبو يعلى بإسنادين فقال: حدثنا زكريا ... ثم بعد أن انتهى من ذكر الحديث قال: وحدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا ... انظر المقصد العلى (ص ٤٣٠).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"حدثنا هشيم\".\n(٣) في (عم): \"عن أنس ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال:. . . \". وجاء في (سد) و(ك) موقوفًا على أنس هكذا: \"عن أنس ﵁ قال: ... \". وكتب في هامش (سد): (لعله سقط: \"عن النبي -ﷺ- \"). قلت: نعم هو سقط.\n(٤) في (ك): \"ثلاث يزلن في أمتي\".","vol":"5","page":378},{"text":"٨٥١ - الحكم عليه:\nالإِسناد حسن من أجل زكريا بن يحيى فإِنه صدوق، وهشيم وإن كان مدلسًا لا يقبل حديثه إلا مصرحًا بالسماع، فقد جاء السند في المقصد العلي (٤٢٩: مصرحًا بالسماع فقد قال هشيم: سمعت عبد العزبز بن صهيب يحدث عن أنس.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١)، والمقصد العلي (٤٢٩)، وقال في المجمع: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥/ ب)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وسكت عليه. وحسّنه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٠٩: ١٧٩٩).","vol":"5","page":378},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار ١/ ٣٧٨: ٧٩٩) -، والضياء المقدسي في المختارة -كما في الصحيحة ٤/ ٤٠٩ - من طريق زكريا بن يحيى بن عمارة به.=","vol":"5","page":378},{"text":"= والحديث أصله في الصحيح عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا بلفظ \"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم، والنياحة\"، وقال: \"النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٤٤: ٩٣٥ - ٣٠)، وأحمد (٥: ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤) عن يحيى بن أبي كثير أن زيدًا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا مالك الأشعري حدثه به مرفوعًا.\nواستدركه الحاكم، فرواه في المستدرك (١/ ٣٨٣) بلفظ: \"إن في أمتي أربع من أمر الجاهلية ليسوا بتاركيهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، فإِن النائحة إذا لم تتب قبل ان تقوم فإنها تقوم يوم القيامة عليها سرابيل من قطران، ثم يُغلى عليهن دروع من لهب النار\".\nثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا وهم. فهو في الصحيح بلفظ مقارب -كما تقدَّم-. وانظر السلسلة الصحيحة (٢/ ٧٣٤).\nوفي الباب عن أبي هريرة، وجنادة بن مالك، وعمرو بن عوف المزني، وسلمان الفارسي، والعباس بن عبد المطلب.\nأما حديث أبي هريرة فقد ورد من أكثر من ستة طرق:\nالأول: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. ولفظه اثنتان من الناس هما بهم كفر: (الطعن في النسب، والنياحة على الميت\". رواه مسلم في صحيحه (١/ ٨٢: ١٢١ - ٦٧).\nالثاني: عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع المدني، عن أبي هريرة مرفوعًا:\n\"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس: النياحة، والطعن في الأحساب، والعدوى: أجرب بعير فأجرب مائة بعير، من أجرب البعير الأول؟ والأنواء: مطرنا=","vol":"5","page":379},{"text":"= بنوء كذا وكذا\". أخرجه الترمذي (٣/ ٣٨٢)، والطيالسي في مسنده (٣١٥: ٢٣٩٥)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٩١، ٤١٤، ٤١٥، ٤٥٥، ٥٢٦، ٥٣١)، وقال الترمذي: حديث حسن. اهـ. وأبو الربيع هذا، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٧٠): صالح الحديث. قلت: وعلى ذلك فهو حسن الحديث خلافًا لما حكم عليه ابن حجر ﵀ في التقريب (٦٣٩: ٨٠٩٢). إذا إن أبا الربيع روى عن سماك بن حرب وعلقمة بن مرثد ويزيد بن أبي زياد، فارتفعت جهالة عينه، وحيث إن جهالة الحال تزول بتوثيق إمام معتبر -كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث-، فقد قال أبو حاتم عن أبي الربيع هذا: صالح الحديث. ومثل ذلك يكون حسن الحديث إذا لم يوجد معارض لذلك، والله أعلم.\nالثالث: عن ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"ثلاث من عمل أهل الجاهلية، لا يتركهن أهل الإِسلام: النياحة، والاستسقاء بالأنواء. وكذا. قلت لسعيد -يعني المقبري-: وما هو؟ قال: دعوى الجاهلية: يا آل فلان، يا آل فلان، يا آل فلان \"\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٦٢) بهذا اللفظ. وابن حبان -كما في موارد الظمآن (١٨٩: ٧٣٩) - مثله، إلا أنه قال: \"والتعاير\" بدل: وكذا.\nوسنده ضعيف إن كان عبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي، فهو ضعيف -كما في التقريب (٣٣٦: ٣٧٩٩) -.\nالرابع: لكن له طريق أخرى، أخرجها ابن حبان في صحيحه -كما في موارد الظمآن (١٨٩: ٧٤٠) - من طريق أبي عامر، حدثنا سفيان، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة فذكر نحوه، وذكر فيه العدوي، وجعلها رابعة.\nوسنده صحيح، وصححه العلامة الألباني في الصحيحة (٤/ ٤١١: ١٨٠١).\nالخامس: عن كريمة المزنية قالت: سمعت أبا هريرة وهو في بيت أم الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثة من الكفر بالله، شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب\".=","vol":"5","page":380},{"text":"= أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٣)، وقال: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي. قلت: رجاله ثقات غير كريمة هذه لم يوثقها أحد إلا أن ابن حبان ذكرها في الثقات (٥/ ٣٤٤).\nالسادس: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، تُبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من قطران\".\nأخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٨: ٨٠٠) -، وسنده صحيح.\nوانظر لطرق أخرى عن أبي هريرة سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/ ٥٢١: ١٨٩٦).\nوأما حديث جنادة بن مالك ولفظه: \"ثلاث من فعل أهل الجاهلية، لا يدعهن أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت\". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٣)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٧: ٧٩٧) -، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٢: ٢١٧٨) من طريق القاسم بن الوليد، عن مصعب بن عبيد الله بن جنادة الأزدي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وفيه مصعب بن عبيد الله بن جنادة وأبوه، أوردهما البخاري في التاريخ (٧/ ٣٥٣، ٥/ ٣٧٥)، وابن أبي حاتم (٨/ ٣٠٦، ٥/ ٣١٠)، ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا، فهما مجهولان، فالسند ضعيف، ولذلك قال البخاري في المصدر المذكور: في إِسناده نظر. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣): رواه البزار والطبراني في الكبير، من طريق مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده، ولم أجد من ترجم مصعبًا ولا أباه. اهـ. قلت: أما ترجمتهما فقد تقدم آنفًا من ترجم لهما، ولكن لم يوثقا ولم يجرحا.=","vol":"5","page":381},{"text":"= وأما حديث عمرو بن عوف. ولفظه: \"ثلاث من أمر الجاهلية، لا يدعهن أو لا يتركهن الناس، الطعن في النسب، والنياحة، وقولهم إنا مطرنا بنوء كذا أو نجم كذا.\nأخرجه الجزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٧: ٧٩٨) -، واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩: ٢٠) عن كثير بن عبد الله، [عن عوف]-ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع من المعجم- عن أبيه عن جده مرفوعًا. وسنده ضعيف، فيه كثير بن عبد الله المزني قال في التقريب (٤٦٠: ٥٦١٧): ضعيف.\nوبذلك أعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣).\nوأما حديث سلمان الفارسي. ولفظه: \"ثلاثة من الجاهلية: الفخر في الأنساب، والطعن في الأحساب، والنياحة\".\nرواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٩: ٦١٠٠) عن أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الروماني، عن زاذان، عن سلمان ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فذكره. وسنده ضعيف جدًا؛ عبد الغفور أبو الصباح متروك، انظر: لسان الميزان (٤/ ٤٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣): ضعيف. وهو قصور.\nوأما حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ ولفظه: \"قال العباس: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدي فقال: يا عباس، ثلاث لا يدعهن قومك: الطعن في النسب، والنياحة، والاستمطار بالأنواء\".\nفرواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٥) عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب به.\nوسنده تالف، الحسن بن دينار هو أبو سعيد التيمي، كذاب. انظر: لسان الميزان (٢/ ٢٠٣). وقصّر الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣) إذ قال: ضعيف فقط.\nوعزاه الهيثمي في المصدر المذكور للطبراني في الكبير، ولم أجد مسند العباس في المطبوع منه.","vol":"5","page":382},{"text":"٨٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ (٢) يَصْنَعْنَ ما يُصنع (٣) اليوم؟ قال: [لا، ها هنا] (٤) خَمْشُ وُجُوهٍ، وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَنَتْفُ أَشْعَارٍ، وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ، عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ. ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٥) (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا للمغنِّية عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. يَمُوتُ الْمَيِّتُ عليه الدَّين (٦)، وعنده الأمانة، ويو [صي الوصية (٧)، فتأتي] (٨) الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَا تُنْفِذُونَ لَهُ تَرِكَةً، وَلَا تَرَدُّونَ (٩) [لَهُ] (١٠) أَمَانَةً، وَلَا تَقْضُونَ دينه (١١)، ولا تمضون [وصيته] (١٢) [حتى تبدأوا بحقي] (١٣)، فيشترون (١٤) ثيابًا\n_________\n(١) في الأصل و(حس) و(سد): \"الأعرج\". والتصويب من (عم) و(ك)، وبغية الباحث (٢/ ٣٤٧ محقق).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"نساء المهاجرات\".\n(٣) في (سد): \"يضنع\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٦) في بغية الباحث: \"دين\".\n(٧) في بغية الباحث ومختصر الإِتحاف: \"بالوصية\".\n(٨) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد) مقدار ثلاث أو أربع كلمات.\n(٩) في (سد): \"ولا تقضون\"، وفي (ك) وبغية الباحث وإتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٥/ أمختصر): \"ولا تؤدون\".\n(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(١١) في (سد): \"ولا تقضون له دين\".\n(١٢) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة.\n(١٣) في (عم) بعد كلمة \"وصيته\": بياض مقدار كلمة ثم: \"حدادًا تحفى\"، وهو خطأ.\n(١٤) في جميع النسخ: \"فيشتروا\"، وفي بغية الباحث: \"فتشترون\"، وما أثبته من مختصر الإِتحاف.","vol":"5","page":383},{"text":"جُدَدًا، ثُمَّ تُشَقُّ (١٥) عَمَلًا، وَيَجِيئُونَ بِهَا [بِيضًا]، (١٦)، ثُمَّ تُصْبَغُ (١٧)، ثُمَّ يُحَلَّقُ (١٨) لَهَا سَرَادِقُ (١٩) فِي دَارِهِ (٢٠)، فَيَأْتُونَ بأمةِ مُسْتَأْجَرَةٍ تَبْكِي بِعَيْنٍ (٢١) شَجْوَهَا، وَتَبْتَغِي (٢٢) عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ (٢٣)، وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ مُعَيَّنٍ (٢٤)، تُغْنِي (٢٥) أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ، وَتُؤْذِي (٢٦) أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا (٢٧) يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا (٢٨)، وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ. تَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَكُمْ بِالصَّبِرِ وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا (٢٩)، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تْجَزَعُوا. فَيُقَالُ (٣٠): اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا،\n_________\n(١٥) في (عم) و(ك): \"يشق\"، وفي بغية الباحث: \"نشق\".\n(١٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(١٧) تحرف في (عم) و(ك) إلى: \"يصنع\". وجاء في (سد): \"حتى تصبغ\".\n(١٨) في بغية الباحث ومختصر الإِتحاف: \"تحل\".\n(١٩) تحرفت في الأصل إلى: \"سرجق\"، والتصويب من باقي النسخ وبغية الباحث.\n(٢٠) في (عم): \"بداره\".\n(٢١) في الأصل و(حس) و(سد): \"بغنون\"، وفي (عم) و(ك): \"يعنون\"، وما أثبته من البغية ومختصر الإِتحاف.\n(٢٢) في البغبة: \"تبيع\".\n(٢٣) في (سد): \"بدراهم\".\n(٢٤) في مختصر الإِتحاف دون كلمة معين.\n(٢٥) تصحفت في الأصل و(حس) و(ك) إلى: \"يعني\"، وما أثبته من بغية الباحث وقريب منه في (عم) و(سد) إذ فيهما: \"يغني\".\n(٢٦) في (ك): \"وتؤذهم أمواتهم \"، وهو خطأ.\n(٢٧) في (عم) و(سد) و(ك): \"لما\".\n(٢٨) في مختصر الإِتحاف زيادة: \"من الدنيا\".\n(٢٩) سقطت الواو من الأصل واستدركتها من باقي النسخ.\n(٣٠) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"فقال\".","vol":"5","page":384},{"text":"فيبرَّد لَهَا الشَّرَابُ، وتُكسى الثِّيَابُ، وتُحمل عَلَى الدَّوَابِّ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. مَا كُنْتُ أَحْسِبُنِي (٣١) أَنْ أَكُونَ فِي أُمَّةٍ هَذَا (٣٢) فيهم.\n_________\n(٣١) في (ك) ومختصر الإِتحاف: \"أخشي\".\n(٣٢) في بغية الباحث ومختصر الإِتحاف: \"أن أعمر في أمة يكون هذا فيهم\".","vol":"5","page":385},{"text":"٨٥٢ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا، فيه أبو بكر الهذلي، وإبراهيم بن أبي الليث، وكلاهما متروك. والحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٤٧ محقق)، وسكت عليه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥ /أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا بسند ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي.","vol":"5","page":385},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":385},{"text":"٨٥٣ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، وَلَا سَلَقَ، وَلَا خَرَقَ\" (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهِ.\n[٣] وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن محمد، حدثنا حماد، به.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"حلق\"، وقد صُحِّحت في هامشها. وفي باقي النسخ على الصواب.","vol":"5","page":386},{"text":"٨٥٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.\nوالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥)، وعزاه للبزار وأبي يعلى وقال عن مسند البزار: رجاله ثقات.\nقلت: وهذا وهم فإِن سند البزار أيضًا مداره على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥/ أ)، وضعّفه لضعف مجالد.","vol":"5","page":386},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما قال الحافظ هنا- وسيأتي في (١٣٧/ ب).\nورواه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٧٨: ٨٠١) - بلفظه.\nقال البزار: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أنبأنا حماد بن زيد، عن مجالد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا هريم، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ منا من حلق وسلق وخرق\".\nوذكره الديلمي في فردوس الأخبار (٣/ ٤٦٢: ٥٣١٣).\nلكن يشهد له حديث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنْ رسول الله -ﷺ- بريء من الصالقة، والحالقة، والشاقة.=","vol":"5","page":386},{"text":"= أخرجه البخاري في الجنائز (٣/ ١٦٥ فتح)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٠٠: ١٦٧ - ١٠٤)، وأبو عوانة (١/ ٥٧)، وأبو داود في سننه (٣/ ٤٩٦: ٣١٣٠)، والنسائي في السنن (٤/ ٢٠)، وابن ماجه (١/ ٥٠٥: ١٥٨٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٤)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧، ٤٠٤، ٤١١، ٤١٦).\nوفي رواية لمسلم وغيره: \"أنا بريء ممن حلق، وسلق، وخرق\".\nوجملة القول أن سند حديث الباب ضعيف لضعف مجالد، لكن المتن صحيح إذ هو عند مسلم وغيره من حديث أبي موسى، والله الموفق.","vol":"5","page":387},{"text":"٨٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [حَدَّثَنَا] (١) الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن (٣) عبيد الله (٤)، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"النوائح عليهن سرابيل من قطران\". (٥)\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٢) في الأصل و(حس) و(ك): \"القاسم بن يحيى\"، والتصويب من (عم) و(سد) وكتب التراجم، إذ لم أجد من روى عنه أبو يعلى واسمه القاسم إلا القاسم بن محمد بن أبي شيبة.\n(٣) \"بن\" ساقطة من الأصل، واستدركتها من باقي النسخ.\n(٤) في الأصل و(عم) و(ك): \"عبد العزيز بن عبد الله\"، وهو تحريف. والتصويب من (حس) و(سد) وكتب التراجم، ومجمع البحرين (١/ ١١٣/ أ).\n(٥) \"عن نافع\" مكررة في (حس)، وهو خطأ من الناسخ.","vol":"5","page":388},{"text":"٨٥٤ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا من وجهين:\n١ - عبد العزيز بن عبيد الله، متروك الحديث.\n٢ - القاسم بن محمد بن أبي شيبة، ضعيف.\nوابن عياش روايته هنا عن الشاميين فليس بضعيف في هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤)، وعزاه للطبراني في الأوسط وأعله بإسماعيل مع أنه من نفس طريق الباب -كما سيأتي في تخريج هذا الحديث- فأن يُعل بشيخه عبد العزيز هو الأصل، إذ إنه شامي وإسماعيل روايته عن الشاميين من قبيل الحسن.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٥/ ب)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبد الله. اهـ.\nقلت: هو ضعيف جدًا -كما تقدَّم آنفًا-.","vol":"5","page":388},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٣/ أ) - بلفظه.=","vol":"5","page":388},{"text":"= قال الطبراني: حدثنا محمد بن أبي زرعة، حدثنا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ به. ثم قال: لم يروه عن نافع إلا عبد العزيز، تفرد به إسماعيل. وسنده ضعيف جدًا فيه عبد العزيز وهو متروك.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤)، وقال: فيه إسماعيل بن عياش. اهـ. ولا يخفى ما فيه.\nلكن يغني عنه حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا \"أربع في أمتي: .. \"\nالحديث، وفيه: \"النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب\". أخرجه مسلم وقد تقدم ذكره وتخريجه في تخريج الحديث رقم (٨٣٩).\nوقد تقدم في تخريج الحديث (٨٣٩) بيان بعض الأحاديث في هذا الباب فلتراجع.\nوفي الباب عن أبي أمامة وأبي هريرة وابن عباس ﵃.\nأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٣٨: ٧٨١٨) قال: حدثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قال: \"النائحة يوم القيامة على طريق بين الجنة والنار، سرابيلها من قطران، وتغشى وجهها النار إذا لم تتب\". وسنده ضعيف، مسلسل بثلاثة ضعفاء: علي بن يزيد الألهاني، قال في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٧): ضعيف. وعبيد الله بن زحر، ضعفه الإِمام أحمد وابن معين والدارقطني. انظر: التهذيب (٧/ ١٣) فهو ضعيف. ومطرح بن يزيد ضعيف أيضًا. انظر الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٩). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤)، وأعله بعبيد الله بن زحر.=","vol":"5","page":389},{"text":"= وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المقصد العلي (٤٢٨: ٤٣٤) - عن عيسى بن ميمون، حدثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يَقُولُ: \"أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالًا مِنْ نَارٍ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يوم القيامة\".\nوفيه عيسى بن ميمون، ولم أستطع تمييزه، فإِن كان الجرشي فهو ثقة -كما في التقريب (٤٤١: ٥٣٣٤) -.\nوإن كان المدني فهو ضعيف (كما في التقريب ٤٤١: ٥٣٣٥). ويبدو أنه المدني فقد ذكر الحديث البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥/ ب)، وقال: فيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف. اهـ. لكن ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣)، وقال: سنده حسن. وإن كان لا يعول على حكم الهيثمي عمومًا فالله أعلم.\nوهناك عيسى بن ميمون، أبو سلمة الخواص. وهو ضعيف. انظر ترجمته في اللسان (٤/ ٤٠٧).\nوأما حديث ابن عباس ﵄ فأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٠٤: ١٥٨٢).\nقال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا عمر بن راشد اليمامي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"النياحة على الميت من أمر الجاهلية، فإِن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت، فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يُغلى عليها بدروع من لهب النار\".\nقال أبو حاتم -كما في العلل (١/ ٣٥٩) -: هذا حديث منكر بهذا الإِسناد، وعمر بن راشد ضعيف؛ وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٨١: ٥٧٦): هذا إِسناد ضعيف؛ عمر بن راشد قال فيه الإِمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم.\nوقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب ليس بالقائم، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه.\nوقال الدارقطني في العلل: متروك. اهـ.","vol":"5","page":390},{"text":"٨٥٥ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ، ثنا عِيسَى، ثنا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالًا مِنْ نار وأقامها للناس يوم القيامة\".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (بر).","vol":"5","page":391},{"text":"٨٥٥ - تخريجه:\nقال الهيثمي (٣/ ١٦): رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nوقال البوصيري: في سنده عبيس بن ميمون وهو ضعيف.\nرواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٤٠٠) برقم (٦٠٠٥).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٢٨) برقم (٤٣٤)، وقال محققه: إن كان عيسى هو المديني فالإسناد ضعيف؛ وإن كان الجرشي فالإسناد رجاله ثقات إلا أبا إبراهيم الترجماني فإِنه لا بأس به.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠١١) من طريق القواريري، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى به ثم قال: \"وقد روى عبيس عن يحيى بهذا الإِسناد أحاديث مناكير لا يرويها عن يحيى غيره\". (سعد).","vol":"5","page":391},{"text":"٨٥٦ - قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا الرَّهَاوِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ [قَالَ: كُنْتُ (٣) فِي جَنَازَةٍ فإِذا فِيهَا مُرَيَّةٌ (٤) فَجَعَلَ يَرُدُّهَا، فَجَعَلَتْ لَا تُبَالِي. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄] (٥): يَا مُجَاهِدُ إِنَّا نُرِيدُ (٦) الْأَجْرَ وهذه تريد (٧) الوزر.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى، في مسنده؛ وفي (ك) بياض مقدار كلمة ثم: \"حدثنا الرمادي\".\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"الرمادي\".\n(٣) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: \"كنت معه في جنازة\" ...\n(٤) لم يتضح لي قراءتها في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ. لكن كتب في (عم) و(سد) هكذا: ط مرية.\nوهذه إشارة توقف. معناها غير ظاهرة. وفي هامش (عم) كتب إزاءها: \"كذا\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.\n(٦) في (ك): \"إنا نزيد في الأجر\".\n(٧) في (ك): \"وهذه تزيد في الوزر\".","vol":"5","page":392},{"text":"٨٥٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، وصدقة بن هرمز، وكلاهما ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":392},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٥٧: ٦٣٠٢) عن ابن التيمي، عن ليث، عن مجاهد قال: خرجت مع ابن عمر في جنازة، فلما بلغ المقبرة سمع نائحة أو رانة.\nقال: فاستقبلها وقال لها شرًا. وقال لمجاهد: إنك خرجت تريد الأجر، وإن هذه تريد بك الوزر، إنا نُهينا أن نتبع جنازة معها رانة. قال: فرجع ورجعت معه.\nوسنده ضعيف -كما علمت آنفًا-.\nوأصله مرفوعًا مخرج في سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٤: ١٥٨٣) حدثنا أحمد بن=","vol":"5","page":392},{"text":"= يوسف، حدثنا عبيد الله، أنبأنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن تتبع جنازة معها رانّة.\nوسنده ضعيف من أجل أبي يحيى وهو القتات فإِنه ليِّن الحديث -كما في التقريب (٦٨٤: ٨٤٤٤) -، وبذلك أعله البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٨٢: ٥٧٧).\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨٤) من طريق ابن ماجه، ولكن بلفظ: عن مجاهد قال: كنت مع عبد الله بن عمر جالسًا، فمرّت جنازة، فقام ابن عمر، ثم قال: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قام لجنازة يهودي مرت عليه. فقيل: هل لك أن تتبعها، فإِن في اتباع الجنازة أجرًا؟ فانطلقنا نمشي معًا، فنظر فرأى ناسًا، فقال: ما أولئك الذين بين يدي الجنازة؟ قلت: هم أهل الجنازة. فقال: ما هم مع الجنازة ولكن كتفيها أو وراءها. فبينما هو يمشي إذ سمع رانّة، فاستدارني وهو قابض على يدي، فاستقبلها، فقال لها شرًا، حرمتينا هذه الجنازة، اذهب يا مجاهد، فإنك تريد الأجر، وهذه تريد الوزر، أن رسول الله -ﷺ- نهانا أن نتبع الجنازة معها رانّة.\nوبالجملة، فالخبر لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، والله أعلم.","vol":"5","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>٢١ - بَابُ الدُّعَاءِ [فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ] </span>(١)\n٨٥٧ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ إِذَا جِيءَ بِالْمَيِّتِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ فَاشْفَعُوا لَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: [مِائَةُ رَجُلٍ] (٢) أُمَّةٌ، وَلَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّةٌ فَيُخْلِصُونَ الدُّعَاءَ لَمَيِّتِهِمْ إلَّا وَهَبَ اللَّهُ لَهُمْ (٣) ذُنُوبَهُ وَغَفَرَ لَهُمْ.\n*هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁.\n[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بن (٤) عطاء، فذكر نحوه (٥).\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك).\n(٣) في (عم): \"له\"، وفي الإِتحاف (١/ ١٢١: أ) كما في باقي النسخ.\n(٤) وقع في جميع النسخ عدا (ك): \"تميم بن عطاء\"، وفي (ك): \"عثمان أن عطاء\"، والصواب عثمان بن عطاء كما في التراجم.\n(٥) ولفظه -كما في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أمختصر) -: عن ابن مسعود أنه كان إذا أراد أن يصلي على الجنازة التفت إلى الناس فقال: اجتهدوا لأخيكم، فإِن رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: مائة رجل أمة، وما صلى مائة قط إلَّا وهب الله لهم خطاياه وشفعهم فيه.=","vol":"5","page":394},{"text":"= ٨٥٧ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف من وجهين:\n١ - عثمان بن عطاء ضعيف.\n٢ - الانقطاع بين عطاء وعبد الله بن مسعود، فإِنه لم يدركه -كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٨) -.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أمختصر)، وأعله بالانقطاع.","vol":"5","page":395},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عمر في مسنده -كما سيأتي في (٨٥٧) [٢]-، وسنده ضعيف -كما سبق آنفًا-.\nلكن يشهد له حديث عائشة، وأبي هريرة، وأنس، وميمونة ﵃.\nأما حديث عائشة: ولفظه: \"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلَّا شُفعوا فيه\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤: ٩٤٧ - ٥٨)، والنسائي (٤/ ٧٥)، والترمذي وصححه (٣/ ٤٠٤)، والبيهقي (٤/ ٣٠)، والطيا لسي (٢١٤: ١٥٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٢، ٤٠، ٩٧، ٢٣١، ٢٦٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١).\nوأما حديث أبي هريرة: ولفظه: \"من صلى عليه مائة من المسلمين غُفِر له\".\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٢)، وعنه ابن ماجه في السنن (١/ ٤٧٧: ١٤٨٨) عن عبيد الله بن موسى، أنبأنا شيبان، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة به.\nوإسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذا صححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٦: ٥٣٧)، والألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٩).\nوأما حديث أنس بن مالك، ولفظه: \"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلَّا شفعوا فيه\".=","vol":"5","page":395},{"text":"= أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤)، والنسائي (٤/ ٧٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠)، وأحمد (٣/ ٢٦٦).\nوأما حديث ميمونة، ولفظه: \"ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلَّا شفعوا فيه\". أخرجه النسائي (٤/ ٧٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢) عن أبي بكار الحكم بن فروخ، قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم. قال أبو المليح: حدثني عبد الله وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين، وهي ميمونة زوج النبي -ﷺ- قالت: أخبرني النبي -ﷺ- .. فذكره. وفي آخره: فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون.\nوسنده رجاله ثقات لولا عبد الله بن سليط فهو مقبول -كما في التقريب (٣٠٦: ٣٣٦٧) -، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ١٨٥: ٥٦٦٣)، وذلك لشواهده.\nوبالجملة فالمرفوع من حديث ابن مسعود -حديث الباب- صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":396},{"text":"٨٥٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُصَلِّي عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ، ثُمَّ افْتَتَحَ أُمَّ الْقُرْآنِ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَكَبَّرَ فَأْخَلَصَ للميت الدعاء، ثم كبر ودعى لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقِرَاءَةِ إلَّا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.\n* قُلْتُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ إِنَّهَا سُنَّةٌ فِي صَحِيحِ البخاري.","vol":"5","page":397},{"text":"٨٥٨ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، المطلب بن عبد الله لم يسمع من ابن عباس -كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢١٠) -.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لابن منيع وسكت عليه.","vol":"5","page":397},{"text":"تخريجه:\nأصله في الصحيح وغيره مختصرًا عن ابن عباس.\nوقد ورد عنه من ثلاثة طرق:\nالطريق الأول: عن طلحة، عن ابن عباس:\nأخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٠٣ فتح)، والنسائي (٤/ ٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه -كما في فتح الباري (٣/ ٢٠٤) - من طريق محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس رضي الله عهما على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب قال: لتعلموا أنه سنة. هذا لفظ البخاري.\nولفظ النسائي: \"قال طلحة: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب فلما انصرف أخذت بيده فسألته. فقلت: تقرأ؟ قال: نعم، إنه حق وسنة.\nوقد تابع محمدَ بن بشار عن شعبة: آدُم بن أبي إياس، أخرجه الحاكم في=","vol":"5","page":397},{"text":"= المستدرك (١/ ٣٥٨) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة به. ولفظه: \"صليت خلف ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما انصرف أخذت بيده،\nفسألته، فقلت: أتقرأ؟ فقال: نعم، إنه حق وسنة\". وسكت عليه هو والذهبي.\nوتابع شعبةَ عن سعد: كل من إبراهيم بن سعد، وسفيان.\nفأما رواية إبراهيم بن سعد، فأخرجها الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢١٠) -، والنسائي (٤/ ٧٤) عن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، به. ولفظه:\n\"صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته. فقال: سنة وحق.\nوأما رواية سفيان، فأخرجها الترمذي (٤/ ٢٤٥ عارضة)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن سعد به، ولفظه: \"أن ابن عباس صلى على جنازة. فقرأ بفاتحة الكتاب.\nفقلت له. فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nالطريق الثاني: عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٢) عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد به. ولفظه: قال: حضرت ابن عباس ﵄ صلى بنا على جنازة بالأبواء، وكبر، ثم قرأ بأم القرآن رافعًا صوته بها، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: (اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك، يشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك، ويشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، أصبح فقيرًا إلى رحمتك وأصبحت غنيًا عن عذابه، يخلى من الدنيا وأهلها، إن كان زاكيًا فزكه، وإن كان مخطئًا فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده). ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف، فقال: (يا أيها الناس إني لم أقرأ علنا إلَّا لتعلموا أنها السنة).=","vol":"5","page":398},{"text":"= قال الحاكم: لم يحتج الشيخان بشرحبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل المدينة، وأخرجته شاهدًا. ووافقه الذهبي.\nقلت: هو حسن في الشواهد والمتابعات. انظر: التقريب (٢٦٥: ٢٧٦٤).\nالطريق الثالث: عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عباس:\nأخرجه الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢١٠) -، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٨)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٨).\nعن ابن عجلان، أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول: صلى ابن عباس على جنازة، فجهر بالحمد لله، ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنه سنة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوبالجملة فالمتن ثابت، والله الموفق.","vol":"5","page":399},{"text":"٨٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو النَضْرٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وصَلِّ عَلَيْهِ، وَأْوَرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ\".\n* عَاصِمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (٢).\n_________\n(١) جاء في لسان الميزان (٢/ ٤٨١): \"زكريا بن عبد الله بن أبي سعيد ... \"، ويبدو أنه سقط منه -ابن يحيى-، إذ إن نسبه في جميع كتب التراجم -كما في سند أبي يعلى هنا، وفي المقصد العلي (ص ٤٤٦) -.\n(٢) والراجح فيه -والله أعلم- تليينه، وإلى ذلك مال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٨٦: ٣٠٨١).","vol":"5","page":400},{"text":"٨٥٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه زكريا الرقاشي، وشيخه عاصم بن هلال وكلاهما ضعيف.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عاصم بن هلال وثقه أبو حاتم وضعفه غيره.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لأبي يعلى وحسنه.\nقلت: تحسينه بناء على الاختلاف في عاصم، وقد أشار إلى هذا الاختلاف الحافظ ابن حجر، فقال هنا في المطالب بعد أن ساق هذا الحديث: عاصم مختلف فيه. اهـ. لكن الذي يظهر أن الراجح تليينه، وإلى ذلك مال الحافظ ابن حجر نفسه في التقريب (٢٨٦: ٣٠٨١) فقال: فيه لين. والله أعلم.","vol":"5","page":400},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: أ) -، وفيه زيادة. قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ=","vol":"5","page":400},{"text":"= عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اغفر له، وصل عليه وبارك فيه، وأورده حوض رسولك.\nقال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا أيوب، ولا عنه إلَّا عاصم، تفرد به زكريا.\nوكلاهما -أعني زكريا وشيخه- ضعيفان -كما تقدِّم في ترجمة كل منهما في هذا الحديث-.\nوقد ورد نحو لفظه عن ابن عمر مرقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٤)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- (٧٩: ٩٢) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يقول في الجنازة إذا صلى عليها: (اللهم بارك فيه، وصل عليه، واغفر له، وأورده حوض رسولك -ﷺ-). قال: في قيام كثير وكلام كثير لم أفهم منه غير هذا.\nوإسناده موقوف صحيح، وصححه العلامة الألباني في تحقيق فضل الصلاة على النبي -ﷺ- لإسماعيل (ص ٧٩).","vol":"5","page":401},{"text":"٨٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، [عَنْ شُعْبَةَ] (١)، حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ربنا وربه، خلقته ورزقته (٢)، أحيتته وَكَفَيْتَهُ، اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تضلنا بعده.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٢) كذا في الأصل (ك)، وفي باقي النسخ: \"وأحييته\".","vol":"5","page":402},{"text":"٨٦٥ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف، لضعف زيد العمي.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: أ)، وضعفه يزيد.","vol":"5","page":402},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٣)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٧: ٨١٨) - عن شعبة، عن زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ به، وسنده ضعيف لضعف زيد -كما تقدِّم-.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار.\nقلت: هذا من أوهامه فإِن زيدًا العمي ليس من رجال الصحيح على ضعفه.","vol":"5","page":402},{"text":"٨٦١ - حدثنا (١) [يَحْيَى، عَنْ] (٢) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣).\n_________\nفي (ك): \"وقال مسدد\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك)، ويبدو أنه تصرف من الناسخ.\n(٣) ولفظه نحو لفظ حديث رقم (٨٦٢)، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أمختصر)، وهو: \"عن أبي هريرة ﵁ أن رجلًا سأله عن الصلاة على الميت. قال: ... ثم تصلي على النبي -ﷺ- ثم تقول: اللهم عبدك فلان أو أمتك فلانة كانت تعبدك، لا تشرك بك شيئًا، إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن وإن سيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده\".","vol":"5","page":403},{"text":"٨٦١ - الحكم عليه:\nالإِسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول -كما سيأتي بيانه في التخريج-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":403},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٥) بلفظه. قال: حدثنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كيف تصلي على الجنازة فقال أبو هريرة فذكره.\nوورد: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٧ تنوير الحوالك)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- (٧٩: ٩٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٨٨: ٦٤٢٥) عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ سئل كيف نصلي على الجنازة؟ قال: أنا لعمر الله أخبرك ... اتبعها من أهلها، فإِذا وُضِعَتْ كبرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه -ﷺ-. ثم أقول: اللهم هذا عبدك، ابن عبدك، وابن أمتك، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان سيئًا فتجاوز عنه، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.=","vol":"5","page":403},{"text":"= وسنده موقوف صحيح، وصححه الألباني في التعليق على فضل الصلاة على النبي -ﷺ- (ص ٨٠).\nقلت: فمالِكٌ جعله هنا عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوجعله يحيى القطان -كما هي رواية الباب- وغيره: عن سعيد، عن أبي هريرة.\nوجعله عبد الرحمن بن إسحاق -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٦٢) - عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقد ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في العلل (٣/ ١٨٧: ب) ثم رجح رواية مالك على غيره فقال: والمحفوظ ما قاله مالك.\nقلت: هذا من حيث السند، فقد صح والحمد لله -كما رواه مالك-، وأما من حيث المتن فكما رجح الدارقطني الوقف، لكن مثله لا يقال من قبيل الرأي فله حكم الرفع والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":404},{"text":"٨٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة رضي الة عنه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ: \"كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ (١) ... \" الْحَدِيثَ.\n* إِسناده صَحِيحٌ (٢).\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣)، عَنْ أَبِي يَعْلَى [لَكِنْ (لَهُ) (٤) عِلَّةٌ.\nأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ﵄ (٥) مَوْقُوفًا] (٦)\n_________\n(١) وتمامه: \"وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به مني، إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فاغفر له، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده\". انظر: \"الإحسان (٥/ ٣٠).\n(٢) يعني ظاهره صحيح، وإلاَّ فله علة -كما سيذكره ابن حجر بعد قليل -، وقد بيَّنت ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٦١).\n(٣) كما في \"الإحسان (٥/ ٣٠).\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (حس).\n(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٠) عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الصلاة على الميت؟ فقال: أنا والله أخبرك، فذكره نحوه.\nوسنده صحيح.\n(٦) ما بين المعقوفتين ساقط كله من (ك).","vol":"5","page":405},{"text":"٨٦٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ظاهره أنه حسن، لكن له علة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله=","vol":"5","page":405},{"text":"= رجال الصحيح. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"5","page":406},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبان (الإحسان ٥/ ٣٠) عن أبي يعلى به. وذكر ذلك الحافظ ابن حجر هنا في المطالب.\nوسنده ظاهره أنه حسن، وليس كذلك، بل له علة، قاله ابن حجر هنا في المطالب، ولم يبين وجه إعلاله. وقد بين ذلك الحافظ الدارقطني في كتابه العلل (٣/ ١٨٧: ب)، وذكر أنه اختُلِفَ فيه وبيَّنتُ ذلك في تخريج الحديث الماضي برقم (٨٦١)، وخلاصته أن المحفوظ: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوف.\nلكنه وإن كان موقوفًا، إلَّا أن له حكم الرفع لأنه لا يقال من جهة الرأي، والله الموفق.","vol":"5","page":406},{"text":"٢٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، [وَحُضُورِ الدَّفْنِ، وحثّ (١) التُّرَابِ، وَحَفْرِ الْقَبْرِ] (٢)\n٨٦٣ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ (٣) ميسرة. عن أبي عائشة، [عن يزيد] (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا (٦): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: \"وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ علبه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وغُفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يدفن وحتى (٧) عَلَيْهِ التُّرَابَ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ (٨) مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وُضِع (٩) مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لوسعهم\".\n* هذا حديث موضوع.\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"وحثي\".\n(٢) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٣) تحرفت في الأصل و(حس) و(سد) إلى: \"ابن ميسرة\"، والتصويب من (عم)، وفي (ك): \"حدثنا ميسرة\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٥) تحرفت في الأصل إلى: \"أم سلمة\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٦) في (حس): \"قال\"، وهو خطأ.\n(٧) في (عم): \"ويحثى\".\n(٨) في (ك): \"قيراطين الأجر\"، وهو خطأ من الناسخ. والله أعلم.\n(٩) في (ك): \"لو وضع فيه\".","vol":"5","page":407},{"text":"٨٦٣ - تخريجه:\nهذا جزء من الخطبة المنسوبة إلى النبي -ﷺ- الموضوعة، وقد تقدم الكلام على سنده، وبيان درجته في حديث رقم (٧١٥).","vol":"5","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>٢٣ - بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ </span>(١)\n٨٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى (٢) أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ- عَنْ سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعُودُ فُقَرَاءَ (٣) الْمَدِينَةِ (٤) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ [وَفِيهِ] (٥): فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وكبر أربعًا.\n(٣٤) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (٦) تَعَالَى تَمَامُهُ فِي باب الصلاة على القبر (٧).\n_________\n(١) في (ك): \"باب صلاة على الجنازة\"، ويبدو أنّه من تصرف وخطأ الناسخ.\n(٢) وكذا في الأصل، وفي باقي النسخ [يحيى حدثنا].\n(٣) في (ك): \"فقراء أهل المدينة\".\n(٤) في (ك) زيادة: \"ويشهد جنائزهم\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس)، وفي (ك) بدله: \"قال: ... \".\n(٦) في باقي النسخ: \"بتمامه\".\n(٧) وذلك برقم (٨٧٨)، وسيأتي تخريجه هناك إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"5","page":409},{"text":"٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، [قَالَ] (٢): إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-[صَلَّى] (٣) عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فكبر عليه أربعًا.\n* إِسناده واه.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":410},{"text":"٨٦٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد ساقط واه، فيه محمد العرزمي وهو واه متروك.\nولذلك قال الحافظ ابن حجر: واه.\nوذكره كل من الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وعزياه لأبي يعلى وقالا: فيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: هو متروك، فحديثه لا يصلح للاستشهاد.","vol":"5","page":410},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١١٤) في ترجمة العرزمي بلفظه، عن أبي يعلى به. وعده من منكرات العرزمي.\nوله طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠) قال: \"أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، عن عطاء بن عجلان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن النبي -ﷺ- كبّر على ابنه إبراهيم أربعًا\".\nوسنده تالف؛ عطاء بن عجلان قال ابن معين -كما في تاريخه (٢/ ٤٠٤) -: كذاب.=","vol":"5","page":410},{"text":"= وفي الباب: عن أبي سعيد، وابن عباس، والبراء بن عازب.\n١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ \"أن رسول الله -ﷺ- صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فكبر عليه أربعًا\". وله طريقان:\nالأول: عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٦: ٨١٦) -، وسنده تالف فيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قال أحمد والدارقطني: متروك، وقال أبو داود: كذاب. انظر: لسان الميزان (٣/ ٤٢٧).\nالثاني: عن مصعب بن المقدام، حدثنا الحسن بن صالح، عن عطاء البصري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: ب) -، وسنده ضعيف جدًا؛ فيه عطاء وهو ابن عجلان، قال في التقريب (٣٩١: ٤٥٩٤): متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب. اهـ.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول وهو متروك. اهـ.\nقلت: كذا قال، فأوهم أن طريق البزار والطبراني واحد وفيه عبد الرحمن، وليس كذلك بل أخرجه البزار من طريق فيه عبد الرحمن، والطبراني من آخر فيه عطاء -كما تقدِّم آنفًا-.\n٢ - حديث ابن عباس ﵄، أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٨٤: ١٥١١) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"لما مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- صَلَّى رَسُولَ اللَّهِﷺ- عَلَيْهِ وقال: إنّ له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صدِّيقًا نبيًا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استُرِقَّ قبطي\".=","vol":"5","page":411},{"text":"= وسنده ضعيف جدًا، وقصر البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٩: ٥٤٥) إذ قال: إِسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة. اهـ. إذ إن إبراهيم هذا متروك -كما في التقريب (٩٢: ٢١٥) -.\n٢ - حديث البراء بن عازب ﵁، رواه الإِمام أحمد في سنده (٤/ ٢٨٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠) عن إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن البراء قَالَ: \"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا\".\nوسنده ضعيف، فيه جابر الجعفي، قال في التقريب (١٣٧: ٨٧٨): ضعيف رافضي.\nوأخرجه مرسلًا: عبد الرزاق (٣/ ٥٣٢: ٦٦٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٢)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠)، عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، أن النبي -ﷺ- ... فذكره، والاختلاف في الوصل والإرسال مداره على جابر.\nوورد مرسلًا أيضًا عن البُهَيّ عبد الله بن يسار، وعن عطاء، وقتادة، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.\nأما مرسل البهي عبد الله بن يسار قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله -ﷺ- صلى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في المقاعد.\nفأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣١٨٨)، وسنده ضعيف لإرساله، فإِن\nعبد الله بن يسار البهي لم يدرك رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. (انْظُرْ المراسيل: ١١٥).\nومرسل عطاء بن أبي رباح إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة، فأخرجه أبو داود (٣/ ٥٢٩: ٣١٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩)، وسنده ضعيف لإرساله أيضًا، وقال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٥١٤): ثم إنه وهم فيه عطاء، فإِنه كان -يعني إبراهيم- قد تجاوز السنة. اهـ.=","vol":"5","page":412},{"text":"= ومرسل قتادة، رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٠)، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي البصري، أخبرنا همام، عن قتادة \"أن رسول الله -ﷺ- صلى على ابنه إبراهيم وقال: تمام رضاعه في الجنة\". وسنده ضعيف لإرساله.\nومرسل محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (١/ ١٤١) قال: \"أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس المدني، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى على ابنه إبراهيم حين مات\".\nوسنده ضعيف لإرساله.\nومرسل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على إبراهيم بالبقيع.\nوسنده ضعيف جدًا، محمد بن عمر الواقدي متروك، ثم هو مرسل.\nوكما يظهر، فإِن جميع الأحاديث والروايات الواردة في ثبوت صلاته ﵊ على ابنه إبراهيم، وإن جاءت من طرق متعددة، لكنها معلولة إما بالإرسال وإما بالضعف الشديد -كما قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٨٠) -.\nوانظر: نصب الراية (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠).","vol":"5","page":413},{"text":"٨٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ (١)، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ [السَّائِبِ] (٢)، أَنْبَأَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على الجنائز أربعًا، و[كبر] (٣) أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ ﵄ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى يَزِيدَ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٤) عَلَى أَبِيهِ ﵄ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ ﵈ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ ابْنُ الحنفِيَّه (٥) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بالطائف أربعًا.\n* هذا إِسناد ضعيف.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"جعفر بن حمزة\"، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و(سد) وبغية الباحث (٢/ ٣٥٥).\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد) مقدار كلمة.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٤) في (عم): \"عمرو\"، وهو خطأ، وفي (ك): \"وكبر عبد الله على أبيه عمر أربعًا\".\n(٥) في (عم): \"محمد بن الخفية\".","vol":"5","page":414},{"text":"٨٦٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه فرات بن السائب وهو متروك، وحفص بن حمزة وهو مستور.\nوضعفه ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)،\nوالأولى أن يقولا: ضعيف جدًا؛ لأن فُراتًا متروك.","vol":"5","page":414},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن رواه فرات بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: \"آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عمر على=","vol":"5","page":414},{"text":"= أبي بكر أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عمر أربعًا، وكبر الحسن بن علي على علي أربعًا، وكبر الحسين بن علي على الحسن أربعًا، وكبرت الملائكة على آدم أربعًا\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٢)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، وعنه ابن الجوزي -كما في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) -.\nقال الحاكم: لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: فرات ضعيف. اهـ.\nقلت: هذا لا يصلح شاهدًا؛ لأنه شديد الضعف، فرات: متروك.\nقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) بعد أن ذكر حديث ابن عباس: قال الخلال في علله: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس، أن آخر جنازة صلى عليها النبي -ﷺ- أربعًا. (أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٨) في ترجمة محمد بن معاوية النيسابوري). قال أحمد: هذا كذِب إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث. وقال الأثرم: رواه محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعًا. قال أبو عبد الله: رأيت لمحمد هذا أحاديث موضوعة فذكر منها هذا الحديث، واستعظمه أبو عبد الله، وقال: أبو المليح كان أصح حديثًا وأتقى من أن يروي مثل هذا. اهـ.\nوانظر البدر المنير (٢/ ٣٣: ٣)، ونصب الراية (٢/ ٢٦٧).\nوأما حديث أنس الذي ذكره الحاكم فهو من مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: كبرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبر أبو بكر على النبي -ﷺ- أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكبر الحسين على الحسن أربعًا.\nأخرجه الحكم في المستدرك (١/ ٣٨٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ٧١). قال=","vol":"5","page":415},{"text":"= الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلَّا أن الشيخين لم يخرِّجاه لسوء حفظه. اهـ.\nوتعقبه الذهبي بقوله: مبارك ليس بالحجة. اهـ. قلت: ثم إنه مدلس خاصة عن الحسن، عده ابن حجر ضمن المرتبة الثالثة في مراتب المدلسين (ص ١٠٤) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرّحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا. فالسند ضعيف.\nهذه ناحية، ثم إن متنه معلول، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢١): وفيه -أي الحديث- موضعان منكران:\nأحدهما: أن أبا بكر كبّر عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَهُوَ يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك. والمشهور أنهم صَلوا على النبي -ﷺ- أفرادًا.\nانظر شواهد ذلك وطرقه في: البدر المنير (٤/ ٣٦: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٤).\nوالثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص. اهـ.\nفقد ورد عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم قال: لما مات الحسن بن علي قال الحسين لسعيد بن العاص: \"تقدِّم فلولا أنها سنة ما قُدِّمت\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧١)، والبيهقي (٤/ ٢٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧١: ٦٣٦٩)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٥: ٨١٤) -، والطبراني في الكبير (٢/ ١٤٧). وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣١): رجاله موثقون.\nقلت: سالم بن أبي حفصة صدوق -كما في التقريب (٢٢٦: ٢١٧١) -.\nوالحديث ورد بعض متنه مفرقًا. وبيان ذلك فيما يلي باختصار:\n١ - عن الشعبي قال: صلى عليها -أي فاطمة- أبو بكر ﵄.","vol":"5","page":416},{"text":"= رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا قيس بن الربيع، عن مجالد، عن الشعبي به.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه مجالد، وهو ضعيف، ومحمد بن عمر الواقدي وهو متروك. وروي عن إبراهيم النخعي قال: \"صلى أبو بكر الصدِّيق على فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فكبر عليها أربعًا\".\nرواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا عبد الأعلي بن أبي المساور، عن حماد، عن إبراهيم به.\nوسنده تالف، فيه عبد الأعلى، قال في التقريب (٣٣٢: ٣٧٣٧): متروك، كذّبه ابن معين.\n٢ - عن عمير بن سعيد قال: \"صليت خلف علي على يزيد بن المكفف، فكبر عليه أربعًا\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٨، ٤٢)، وسنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢: ١١١٩): صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا.\n٣ - عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ الملائكة لما صلت على آدم، فكبرت عليه أربعًا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم.\nرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٦)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: ب) -، وفي سنده عثمان بن سعد، قال في التقريب (٣٨٣: ٤٤٧١): ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وغيره، وضعفه جماعة.\nوقال ابن القيم في الزاد (١/ ٥٠٩) عن الحديث: لا يصح.\n٤ - عن عمران بن أبي عطاء قال: شهدت محمد بن الحنفية حين مات ابن=","vol":"5","page":417},{"text":"= عباس بالطائف فوليه محمد بن الحنفية، وكبر عليه أربعًا، وأخذه من قبل القبلة، حتى أدخله القبر، وضرب عليه فسطاطًا ثلاثة أيام.\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٨)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٩٩: ٦٤٧٣) مختصرًا، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٨: ١٠٥٧٤)، واللفظ له عن عمران بن أبي عطاء به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، ورجاله رجال الصحيح.\nوبالجملة فحديث الباب ضعيف جدًا لا ينجبر بالشواهد، والشواهد المفرقة ضعيفة أيضًا لا تتقوى بحديث الباب والله أعلم. وانظر مزيدًا من ذلك: نصب الراية (٢/ ٢٦٧ وما بعدها).","vol":"5","page":418},{"text":"٨٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ (١)، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خمسًا.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"القاسم بن عوف\".","vol":"5","page":419},{"text":"٨٦٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا. علي بن الحزوّر مُجْمع على تركه، والقاسم بن عوف في حديثه اضطراب، وحُصين بن عامر لم أجد له ترجمة.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لضعف علي بن الحزور. اهـ. قلت: هو متروك فالسند ضعيف جدًا.","vol":"5","page":419},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل بلفظه (٥/ ١٨٣٢) في ترجمة علي بن الحزوّر.\nوعده من منكراته. قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى -أبو يعلى- به.\nلكن يُغْني عنه ما ورد في صحيح مسلم وغيره عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته.\nفَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكبرها.\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٧ - ٧٢)، وأبو داود (٣/ ٥٣٧: ٣١٩٧)، والنسائي (٤/ ٧٢)، والترمذي (٢/ ٢٤٤)، وابن ماجه (١/ ٤٨٢: ١٥٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٣)، والبيهقي (٤/ ٣٦)، والطيالسي في مسنده (٩٣/ ٦٧٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٢) عنه.\nوأخرجه الطحاوي والدارقطني (٢/ ٧٣)، وأحمد (٤/ ٣٧٠) من طرق أخرى عنه به نحوه وفيه زيادة: \"فلا أتركها أبدًا\".\nزاد الدارقطني: \"فلا أتركها لأحد بعده أبدًا\".\nوجملة القول أن سند الباب ضعيف جدًا، لكن المتن ثابت -كما علمت آنفًا-.","vol":"5","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>٢٤ - بَابُ الصُّفُوفِ [عَلَى الْجَنَازَةِ] </span>(١)\n٨٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي (٢) حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ عَلَى جَنَائِزِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ، فَجَعَلَ الرجال بما يليه، والنساء بما يلي القبلة، وكبر أربعًا.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"ابن حصين\"، والتصويب من (عم) و(سد) وكتب التراجم.","vol":"5","page":420},{"text":"٨٦٨ - الحكم عليه:\nإِسناده صحيح موقوف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أ) مختصر، وعزاه لمسدد، وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":420},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٩) من نفس هذه الطريق، وبنفس اللفظ. قال: حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا الخصيب، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣١٥)، قال: حدثنا وكيع، عن=","vol":"5","page":420},{"text":"= سفيان، وشعبة، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عثمان: أنه صلى على رجل وامرأة، فجعل الرجل بما يليه.\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٦٤: ٦٣٣٣): عن الثوري، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عثمان بن عفان، أنه جعل الرجل يلي الإِمام والمرأة أمام ذلك.\nوسنده صحيح موقوف -كما تقدم آنفًا-.","vol":"5","page":421},{"text":"٨٦٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ (١) بْنُ السَّرِيِّ (٢)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٣)، عَنْ حُميد، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الرِّجَالَ مِنْ وَرَاءِ النساء، والنساء بما يليه.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"يشير\".\n(٢) تحرفت في (حس) إلى: \"الستري\".\n(٣) في (ك): \"حدثنا حماد بن حميد، عن بكر ... \"، وهو خطأ.","vol":"5","page":422},{"text":"٨٦٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد صحيح موقوف، والصحابي وإن كان مبهمًا، إلَّا أن جهالته لا تضر -كما هو معلوم-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر وسكت عليه.","vol":"5","page":422},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٦)، وفيه قصة وزيادة وسمى الصحابي، قال -ابن أبي شيبة-: حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن بكر قال: كان مسلمة بن مُخلّد بمصر، قال: فجاءنا برجال ونساء، فجعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فقال مسلمة: سنتكم في الحياة، قال: فجعل النساء بما يلي الإِمام، والرجال أمام ذلك.\nومسلمة بن مخلد قال في التقريب (٥٣٢: ٦٦٦٦): صحابي صغير. سكن مصر، ووليها مرة، مات سنة اثنتين وستين. وانظر مزيدًا من ترجمته: سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٢٤)، والإصابة (٣/ ٣٩٨).","vol":"5","page":422},{"text":"٨٧٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إذ حَضَرَتِ الْجَنَازَةُ وَحَضَرَ الْأَمِيرُ، فَالْأَمِيرُ (١) أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عليها.\n_________\n(١) في (حس): \"والأمير\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":423},{"text":"٨٧٠ - الحكم عليه:\nإِسناده ساقط؛ فيه عقيصًا والحسن بن عمارة وكلاهما متروك.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أمختصر)، وعزاه لابن منيع وقال: فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف.","vol":"5","page":423},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن يغني عنه ما ورد من أمره ﵊ أصحابه أن يدعوه للجنائز يؤمهم فيها -كما تقدم في الحديث رقم (٨٢٠) -.\nوسيأتي أيضًا في الحديث رقم (٨٧٧).","vol":"5","page":423},{"text":"٨٧١ - حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُريدة (٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى عَلَى أُمِّ فُلَانٍ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا.\nرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أنه معلول، بالمحفوظ (٣) بِهَذَا الإِسناد عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ سَمُرَةَ لَا عَنْ عِمْرَانَ. وَحَدِيثُ سَمُرَةَ ﵁ في الصحيح.\n_________\n(١) القائل هو: أحمد بن منيع، في مسنده.\n(٢) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"عن ابن يزيد\".\n(٣) في الأصل: \"بالمحفوظ\"، وفي (ك): \"والمحفوظ\"، وفي باقي النسخ: \"فالمحفوظ\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"عن ابن يزيد\"، وهو تحريف.","vol":"5","page":424},{"text":"٨٧١ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، إلا أنه معلول، إذ المحفوظ بِهَذَا الإِسناد عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سَمُرَةَ -كما سيأتي في التخريج-.","vol":"5","page":424},{"text":"تخريجه:\nالحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن سمرة بن جندب. ورواية الباب.\nمعلولة، والوهم فيها من أحمد بن منيع، إذ قد تابعه في الرواية عن يزيد بن هارون أحمد بن حنبل في مسنده فجعله عن سمرة بن جندب. قال الأمام أحمد (٥/ ١٤، ١٩)، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حسين -يعني المعلم-، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: فذكره.\nورواه من هذه الطريق ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٧٩: ب).\nوكوننا قد رجّحنا رواية ابن حنبل على رواية ابن منيع، لأن جميع الحفاظ الذين رووا هذا الحديث قد جعلوه من مسند سمرة، فقد:\n-أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٤٢٩ فتح)، قال: حدثنا أحمد بن=","vol":"5","page":424},{"text":"= أبي شريح، أخبرنا شبابة، أخبرنا شعبة، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة بن جندب به.\n- وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٤: ٩٦٤ - ٨٧)، عن يحيى بن يحيى، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.\n-ورواه من هذه الطريق البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤).\n-وأخرجه أبو داود (٣/ ٥٣٦: ٣١٩٥)، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب به.\n- وأخرجه النسائي (٤/ ٧٠)، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن عبد الوارث، حدثنا حسين، عن ابن بريدة، عن سمرة به.\n- وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٥٠)، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا ابن المبارك والفضل بن موسى، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.\n- وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٩: ١٤٩٣)، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، أخبرني الحسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.\n- وأخرجه البيهقي (٤/ ٣٤) عن محمد بن سعد العوفي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة به.\n- وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٦٨: ٦٣٥٣) عن ابن المبارك، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة، عن سمرة به.\nفتتابع هؤلاء الحفاظ على جعل الحديث عن سمرة، ومخالفة أحمد بن منيع في ذلك دليل على ضعف روايته، فهي شاذة، ولعل الوهم منه.\nولئن كان حسينًا المعلم قد وصف بالوهم إلَّا أنني لا أرى الضعف منه هنا، لأن جهابذة الحفاظ قد رووه عنه على الرواية الصحيحة ومما يؤكد ذلك أن يزيد بن هارون نفسه -الذي روى عنه ابن منيع- قد رواه عنه ابن حنبل على الصحيح -كما تقدِّم آنفًا- بما يجعلني أجزم أن الوهم في ذلك من أحمد بن منيع ... والله أعلم.","vol":"5","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>٢٥ - بَابُ أَلَمُ الْمَوْتِ </span>(١)\n(٣٥) حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁، [تقدم (٢)] (٣)\n_________\n(١) هذا الباب ليس في (ك).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٣) تقدم برقم (٧٧٤).","vol":"5","page":426},{"text":"٢٦ - بَابُ الصَّلَاةِ (١) عَلَى الطِّفْلِ وَعَلَى وَلَدِ الزِّنَا\n٨٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلَى مَوْلُودٍ فِي الدَّارِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ فَدُفِنَ، فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ اسْتَهَلَّ؟. قال: لا أدري.\n* هذا إِسناد صحيح.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).","vol":"5","page":427},{"text":"٨٧٢ - الحكم عليه:\nموقوف، إِسناده صحيح -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب)، وعزاه لمسدد وصححه.","vol":"5","page":427},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣١: ٦٦٠٠) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: صلى ابن عمر على مولود صغير سقط لا أدري استهل أم لا؟ صلى عليه في داره، ثم أرسل به فدفن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣١٧) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ صلى على السقط. قال نافع: لا أدري أحيًا خرج أم ميتًا.=","vol":"5","page":427},{"text":"= ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٩) قال: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن نافع أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر ﵄ صلى في الدار على مولود له، ثم أمر به، فحمل فدفن.\nوهو صحيح موقوف -كما سيأتي-.\nوأما ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣٠: ٦٥٩٩) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سئل ابن عمر عن السقط يقع ميتًا أيصلى عليه؟ قال: لا، حتى يصيح، فإِذا صاح صُلِّى عليه وورِّث.\nوما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٠) من طريق عبد الله العمري، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لا يصلي على السقط حتى يستهل.\nفذلك ضعيف، أما طريق عبد الرزاق فضعيف؛ أبو إسحاق هو السبيعي، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٤٦): سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه رؤية. اهـ. وهو أيضًا مدلس، عدّه الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (ص ١٠١) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا.\nوأما طريق البيهقي فضعيف أيضًا، فيه العمري -المكبَّر- قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف.","vol":"5","page":428},{"text":"٨٧٣ - حَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (٢)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ (٣) شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ فِي جَنَازَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُوَسْوِسُونَ: هُوَ ابْنُ زِنْية، فَقَالَ فُلَانٌ (٤): يُقَالُ هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فقال: لا، هو خير الثلاثة (٥)\n_________\n(١) القائل هو: مسدّد، في مسنده.\n(٢) في (ك): \"بشر بن إسماعيل\"، وهو خطأ.\n(٣) كذا في الأصل (ك)، وفي باقي النسخ: \"قال: إنه ... \".\n(٤) في (ك): \"قال: فكان يقال هو ... \".\n(٥) في هامش الأصل كتب مقابل هذا الحديث: \"عجيب\".","vol":"5","page":429},{"text":"٨٧٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه محمد الطفاوي وهو مجهول، وسعيد بن أبي عروبة وإن كان ثقة إلَّا أنه اختلط.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":429},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخري في التاريخ الكبير (١/ ٢١٧) قال: قال لي يحيى ابن موسى، عن أبي أسامة، عن ابن أبي عروبة، عن سعيد بن كعب، عن ميمون: صلى ابن عمر على ولد زنا وقال: هو خير الثلاثة.\nثم قال البخاري: وقال ابن طهمان، عن سعيد، عن محمد بن كعب. قلت: يشير بذلك إلى الاختلاف في اسم ابن كعب، ففي الرواية الأولى: اسمه سعيد بن كعب، وفي الثانية: محمد بن كعب وأشار إلى هذا الاختلاف ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٦٧) إلَّا أنه قال: سعيد بن كعب، فيبدو أن في أحد المصدرين تصحيفًا، ثم قال ابن أبي حاتم: والاصح: محمد بن كعب\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٣٧: ٦٦٢٥) نحوه. قال عبد الرزاق عن=","vol":"5","page":429},{"text":"= أبي معشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مهران أنه شهد ابن عمر صلى على ولد الزنا. فقيل: إن أبا هريرة لم يُصَلّ عليه وقال: هو شر الثلاثة. فقال ابن عمر: هو خير الثلاثة.\nوسنده ضعيف من أجل محمد بن كعب.\nوقد ورد: \"ولد الزنا شر الثلاثة\" مرفوعًا من حديث أبي هريرة، وابن عباس وغيرهما ﵄.\nأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧١: ٣٩٦٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٩١)، والحاكم (٢/ ٢١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٥٧، ٥٩)، وأحمد (٢/ ٣١١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره.\nزاد البيهقي في رواية: قال سفيان: يعني إذا عمل بعمل أبويه\".\nوسنده صحيح. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وواففه الذهبي. وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٨١: ٦٧٢).\nوتابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم وعنه البيهقي، وسنده حسن. انظر: الصحيحة (٢/ ٢٨٢).\nوأما حديث ابن عباس ﵄: فأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٤٦: ١٠٦٧٤) عن مندل بن علي، عن محمد بن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه\".\nوسنده ضعيف؛ فيه مندل، وهو ضعيف. انظر: التهديب (١٠: ٢٩٨)، ومحمد بن أبي ليلى ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٧)، وقال: فيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ومندل وثق، وفيه ضعف. اهـ.\nوانظر: مزيدًا من الشواهد والفوائد: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٢٨٢ وما بعدها).","vol":"5","page":430},{"text":"٨٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سَلْمُ (١) بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نفاسها من الزنا وعلى وَلَدِها.\n_________\n(١) وقع في جميع النسخ: \"سليم بن سالم\"، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"5","page":431},{"text":"٨٧٤ - الحكم عليه:\nسنده ضعيف جدًا. فيه جابر الجعفي وهو متهم، ثم إن فيه سَلْم بن سالم ضعيف. وعمرو بن يحيى لم أستطع تمييزه.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أ)، وعزاه لابن منيع وأعله بجابر الجعفي.","vol":"5","page":431},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنِ النعمان ﵁ أن رسول الله -ﷺ- صلى على ولد الزنا وعلى أمه ماتت في نفاسها.","vol":"5","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>٢٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n٨٧٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: إِنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ ﵁ تُوُفِّيَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ -ﷺ-[الْمَدِينَةَ] (١)، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهِ.\n* إِسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و(حس).","vol":"5","page":432},{"text":"٨٧٥ - [١] الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين حميد بن هلال وبين البراء.\nوقال الحافظ -هنا في المطالب-: إِسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.\nويعني بالصحة هنا أن رجاله ثقات، إذ في السند انقطاع.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وقال: رواه مسدد مرسلًا.","vol":"5","page":432},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٠)، وفيه زيادة. قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْد بن هلال أن البراء بن معرور توفي في صفر قبل قدوم رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ بشهر، فلما قدم صلى عليه.\nوسنده وإن كان رجاله ثقات إلَّا أنه ضعيف لإرساله.\nوقد روي موصولًا -كما سيأتي في الطريق الآتية-، فيكون بمجموع الطريقين حسنًا لغيره.","vol":"5","page":432},{"text":"[٢] وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْصُولًا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، [عَنْ أَبِيهِ] (١)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵁ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ [أَرْبَعَ] (٢) تَكْبِيرَاتٍ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":433},{"text":"٨٧٥ - [٢] الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ لم يتبين حاله، ويعقوب بن محمد الزهري، ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه.","vol":"5","page":433},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٦٢٠)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عن أمه، عن أبيه، قال: أول من صلى عليه النبي -ﷺ- حين قدم المدينة البراءَ بن معرور، انطلق بأصحابه فصف عليه وقال: \"اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه. وقد فعلت\".\nلكن سنده تالف؛ محمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ١٤٩)، وعزاه لابن شاهين، وقال: سنده ليِّن. وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٥٧)، وابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٨: أ)، وابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٢٥).\nوجملة القول أن الحديث -موصولًا- فيه ضعف، لكنه ينجبر بالطريق المرسلة الماضية فيكون حسنًا لغيره.","vol":"5","page":433},{"text":"٨٧٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِقَبْرٍ حَدَثٍ (١). فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟، قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ. قَالَ -ﷺ-: فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي. قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا [أَنْ] (٢) نُوقِظَكَ. قَالَ -ﷺ-: فَلَا تَفْعَلُوا، ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ. فَصَفَّ عَلَيْهَا [صَفًّا] (٣).\n* إِسناده حَسَنٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.\n_________\n(١) في (ك): \"حديث\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد) مقدار كلمة.","vol":"5","page":434},{"text":"٨٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إِسناد حسن، من أجل الدراوردي فإِنه صدوق.\nوبذلك حكم الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فقال: إِسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب)، وحسنه.","vol":"5","page":434},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦١) بنفس هذا الإِسناد مختصرًا ولفظه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عن أبيه قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِقَبْرٍ حَدَثٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟، فقالوا: قبر فلانة. قال: فهلا آذنتموني، فصف عليها فصلى عليها.\nوأصله في سنن ابن ماجه من هذه الطريق، ومتنه دون مروره على القبر وقولهم له كنت نائمًا ... قال الحافظ ابن ماجه في سننه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٩)، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ=","vol":"5","page":434},{"text":"= زيد بن المهاجر بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عن أبيه، أن امرأة سوداء ماتت، ولم يؤذن بها النبي -ﷺ-، فأخبر بذلك فقال: هلا آذنتموني بها. ثم قال لأصحابه: صلوا عليها، فصلى عليها.\nوأورده الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٧١: ٥٥٠)، وقال: هذا إِسناد حسن، يعقوب بن حميد مختلف فيه. اهـ.\nوقال فيه ابن حجر في التقريب (٦٠٧: ٧٨١٥) صدوق ربما وهم. لكن كون الحديث حسنًا، ليس من أجل يعقوب هذا، فقد تابعه داود بن عبيد الله بن أبي الكرام عند ابن أبي شيبة في المسند -كما هي رواية الباب-، وقتيبة بن سعيد عند أحمد -كما سيأتي-، وإنما من أجل الدراوردي، فإِن مدار الإِسناد عليه، وهو صدوق، حديثه من قبيل الحسن.\nورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٤)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز به.\nورواه عبد بن حميد مرسلًا -كما سيأتي برقم (٨٧٧) -.\nوالحديث أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وورد أيضًا عن جمع من الصحابة كما يلي:\n١ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابًا، ففقدها رسول الله -ﷺ-، فسأل عنها أو عنه: فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره. فقال: دلوني على قبره، فدلوه، فصلى عليها.\nأخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٠٤ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٦ - ٧٠)، وأبو داود (٣/ ٤٥١: ٣٢٠٣)، وابن ماجه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٧)، وأحمد (٢/ ٣٨٨)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٠: ب) عن أبي رافع، عن أبي هريرة به.=","vol":"5","page":435},{"text":"= زاد مسلم والبيهقي وأحمد: ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ﷿ ينورها بصلاتي عليهم.\n٢ - من حديث أنس ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على قبر بعد ما دفن.\nرواه مسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٥)، وأحمد (٣/ ١٣٠)، وابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣١)، والدارقطني (٢/ ٧٧)، والبيهقي (٤/ ٤٦)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨١: أ) عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس به. زاد أحمد: \"أن الميت امرأة\".\nورواه البيهقي (٤/ ٤٦) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن ثابت به، ولفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة.\nقال الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٨٤)، وسنده جيد، وهو على شرط مسلم، وفي خالد كلام يسير. اهـ.\nقلت: وذلك لا ينزله عن رتبة الحسن، إذ قال الحافظ في التقريب (١٨٧: ١٦٢٣): صدوق يخطئ.\nوتابع حمادًا: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز عن ثابت به، مثل رواية حماد.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ٧٧)، وأحمد (٣/ ١٥٠) إلَّا أن صالح بن رستم كثير الخطأ- كما في التقريب (٢٧٢: ٢٨٦١) -.\n٣ - من حديث يزيد بن ثابت ﵁ قال: \"خرجنا مع النبي -ﷺ-، فلما ورد البقيع، فإِذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة. قال: فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت صائمًا، فكرهنا أن نؤذيك. قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت، ما كنت بين أظهركم، إلَّا آذنتموني به، فإِن صلاتي عليه له رحمة.\nثم أتى القبر فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعًا\".\nأخرجه النسائي (٤/ ٨٤)، وابن ماجه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦)، وأحمد (٤/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩١)، والبيهقي=","vol":"5","page":436},{"text":"= في السنن (٤/ ٤٨)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٣٥)، والطحاوي في شرح الآثار (١/ ٢٩٥) عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد- به.\nوسكت عليه الحاكم، ولم يتكلم عليه الذهبي بشيء. وسنده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ١٨٥).\n٤ - من حديث جابر بن عبد الله ﵁: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على قبر امرأة بعد ما دفنت.\nأخرجه النسائي في سننه (٤/ ٨٥) عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء، عن جابر به. وسنده صحيح.\n٥ - حديث بريدة ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على ميت بعد ما دفن\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٢) عن محمد بن حميد، حدثنا مهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه به.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٨) من نفس هذه الطريق بلفظ مطول وهو: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر، فقال: قبر من هذا؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: أفلا آذنتموني. فقالوا: كنت نائمًا فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا تفعلوا فإِن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم. قال: فصف أصحابه فصلى عليها.\nوالحديث حَسَّنَ سنده البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧١: ٥٥١)، فقال: هذا إِسناد حسن، أبو سنان فمن دونه مختلف فيهم. اهـ. وسنده فيه ضعف، محتمل التحسين: مهران بن أبي عمر، قال الحافظ في التقريب (٥٤٩: ٦٩٣٣) صدوق له أوهام سيِّئ الحفظ، ومحمد بن حميد فيه ضعف من قبل حفظه (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٩/ ١٢٧).\n٦ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كانت سوداء تقمّ=","vol":"5","page":437},{"text":"= المسجد، فتوفيت ليلًا، فلما أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُخْبر بموتها، فقال: ألا آذنتموني بها؟ فخرج بأصحابه فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها، ثم انصرف.\nرواه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٣) عن سعيد بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.\nوسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة.\n٧ - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة، وسيأتي تخريجه في حديث رقم (٨٧٧).\n٨ - حديث أبي أمامة بن سهل، وسيأتي برقم (٨٧٨).\nوفي الباب عن عمران بن حصين، وابن عمر، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده وغيرهم.\nوعليه فالحديث ثابت، والله أعلم.\nانظر تخريجه في: نصب الراية (٢/ ٢٦٥)، والبدر المنير (٤/ ٣٧: ب)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٥)، وإرواء الغليل (٣/ ١٨٣: ٧٣٦)، وأحكام الجنائز (ص ٨٧).","vol":"5","page":438},{"text":"٨٧٧ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: [حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ] (١) حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَلْقُطُ الْقَصْبَ وَالْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقبرها فصلى عليها.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد) مقدار كلمتين.","vol":"5","page":439},{"text":"٨٧٧ - الحكم عليه:\nإِسناده صحيح مرسل.","vol":"5","page":439},{"text":"تخريجه:\nانظر تخريج الحديث (٨٦٣).","vol":"5","page":439},{"text":"٨٧٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ أَبُو سُفْيَانَ، -وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ-، عَنْ سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أُمَامَةَ (١) بْنِ (٢) سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٣)، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا تُوفُّوا (٤).\nقَالَ: فَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي. قَالَ -ﷺ-: إِذَا حُضِرَتْ فَآذِنُونِي. قَالَ: فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ [بِهَا] (٥) فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ وَتَخَوَّفُوا (٦) عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَدَفَنُوهَا (٧)، فَلَمَّا أَصْبَحَ -ﷺ- سَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا ذَلِكَ، فَمَشَى ﷺ إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا (٨) وَكَبَّرَ أربعًا.\n_________\n(١) في (ك): \"عن ابن أبي أمامة\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): \"عن سهل\".\n(٣) في (حس): \"أهل مدنية\".\n(٤) في (ك): \"إذا ماتوا\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٦) في (سد): \"ويخافوا\".\n(٧) في (حس): \"فيدفنوها\"، وهو خطأ.\n(٨) في (ك): \"فصلى عليه\".","vol":"5","page":440},{"text":"٨٧٨ - [١] الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من أجل سفيان الواسطي، فإِنه ضعيف في الزهري.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٧)، وقال: فيه سفيان بن حسين وفيه كلام، وقد وثقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: توثيقه إنما في غير روايته عن الزهري -كما هنا- فإسناد الباب ضعيف.=","vol":"5","page":440},{"text":"= وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وقال: رجاله ثقات. اهـ. ولا يخفى ما فيه.","vol":"5","page":441},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦١)، والطحاوي في شرح الآثار (١/ ٤٩٤) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إذا ماتوا. قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، فدفناها. قال: فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى قبرها فصلى عليها، فكبر أربعًا. وسنده ضعيف من أجل سفيان بن حسين.\nلكن تابعه الأوزاعي عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما سيأتي برقم (٨٧٨) [٢]- ومع ذلك فرواية الوصل مرجوحة حتى بهذه المتابعة، إذ السند إلى الأوزاعي ضعيف -كما سيأتي-؛ فيه محمد بن حبيب بن صدقة وهو ضعيف في الحديث، وهو وءان تابعه بشر بن بكر -كما سيأتي أيضًا- لكن بشرًا ينفرد في روايته عن الأوزاعي بأشياء.\nوعلى ذلك فمنشأ إعلال رواية الوصل هذه، إما أن يكون من الأوزاعي وهو وإن كان ثقة ثبتًا إلَّا أن في روايته عن الزهري خاصة شيئًا، وقد خالف من هم أوثق منه، وإما أن يكون ممن روى عنه محمد بن حبيب بن صدقة -وهو ضعيف-، وبشر بن بكر، وفي روايته عنه كلام. ولعل هذا الاحتمال أقوى، فإِن الثقة لا تُرَدّ روايته إلَّا بعد ثبوت ذلك عنه، أما وإذ لم يصح السند إليه، فتعصيب الجناية بمن دونه أولى. والله الموفق للسداد، لا رب سواه.\nوأما الثقات الذين رووه مرسلًا، وخالفهم الأوزاعي -مع عدم صحة السند إليه- فرواه موصولًا فهم:\n- مالك: رواه في الموطأ (ص ٢٢٦): عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ=","vol":"5","page":441},{"text":"= سهل بن حنيف أنه أخبره أن سكينة مرضت ... فذكره. وعن مالك رواه الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠).\n- يونس بن يزيد: رواه النسائي في سننه (٤/ ٤٠) عن قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ به.\n- ورواه أيضًا النسائي (٤/ ٦٩) عن يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف به.\n- وابن جريج: رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥١٨: ٦٥٤٢) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ به.\nوبذلك يترجح رواية الإِرسال في هذا الحديث على رواية الوصل. قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٦): سألت أبي عن حديث رواه أبو سفيان الحميري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى على قبر ...؟ فقال: هذا خطأ، والصحيح حديث يونس بن يزيد وجماعة عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلا أبيه. اهـ.\nعلى أن الإِرسال هنا لا يضر، فإِن أبا أمامة إنما تعرف روايته عن الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث، والله أعلم.\nوأما القصة الواردة في الحديث، فقد جاءت من رواية جماعة من الصحابة بأسانيد ثابتة تقدم بيان بعضها في تخريج الحديث (٨٧٦).","vol":"5","page":442},{"text":"[٢]- وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ (١) بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِيهِ: ... مَنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ [سَقَمُهَا] (٢)، وَكَانَ يَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ بِهَا [حَدَثٌ] (٣) أَنْ يُؤْذِنُوهُ [بِهَا] (٤)، وَفِيهِ: فَاحْتَمَلُوهَا (٥) فَأَتَوْا بِهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ (٦)، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ. فَقَالَ -ﷺ-: وَلِمَ فَعَلْتُمْ، قُومُوا (٧)، فَقَامَ (٨) فَصَفَّ عَلَيْهَا كَمَا يَصِفُّ [عَلَى] (٩) الْجَنَائِزِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا.\nتَابَعَهُ بِشْرُ (١٠). بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأوزاعي، أخبرني الزهري. أخرجه [البيهقي] (١١).\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"أبو أسامة\"، والتصويب من (ك)، وبغية الباحث (٢/ ٣٢٨) محقق، وكتب التراجم.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار كلمة.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٤) ساقط من (عم).\n(٥) في (عم): \"فأحضروها\".\n(٦) في (ك) زيادة: \"وفيه: فكرهوا ... \".\n(٧) في (ك): \"فقوموا\".\n(٨) في (سد): \"فقاموا\".\n(٩) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(١٠) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"بشير\"، والتصويب من (عم) و(سد) و(ك) وسنن البيهقي (٤/ ٤٨) وكتب التراجم. والمراد أنه تابع محمدَ بن مصعب: بشرٌ. لكن هذه المتابعة لا ترفع من شأن الرواية الموصولة، إذ إن بشرًا ينفرد عن الأوزاعي بأشياء، على أن الأوزاعي قد خولف بمن هو أوثق منه في الزهري. انظر: تخريج الحديث (٨٧٨: ١).\n(١١) ما أثبته من (ك). وفي باقي النسخ: \"الترمذي\"، وهو تحريف. فقد تتبعت سنن الترمذي، وبحثت عن الحديث في مظانه من السنن، فلم أجده، ثم راجعت تحفة الاشراف (١/ ٦٦) مسند أبي أمامة: أسعد بن سهل بن حنيف، فتأكد لي عدم وجوده، وصحة ما في (ك).\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٨): عن بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، أن بعض أصحاب رسول الله -ﷺ- أخبره به.\nوسنده معلول -كما تقدم في الحديث (٨٧٨) [١].","vol":"5","page":443},{"text":"٨٧٨ - [٢] الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من ثلاثة أوجه:\n١ - ضعف محمد بن مصعب، فهو ضعيف، وخاصة في الأوزاعي.\n٢ - الأوزاعي وإن كان ثقة إلَّا أن في روايته عن الزهري خاصة شيئًا.\n٣ - أنه معارض برواية الإِرسال، وهي من رواية من هو أوثق من الأوزاعي في الزهري، وقد سبق بيان ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٧٨) [١].","vol":"5","page":444},{"text":"تخريجه:\nالحديث ورد موصولًا عن جماعة من الصحابة بينت شيئًا من ذلك في تخريج الحديث المتقدم برقم (٨٧٦).","vol":"5","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>٢٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى [وَالتَّرْغِيبِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ] </span>(١)\n٨٧٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنْبَأَنِي خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَسُبُّ الْمَيِّتَ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ مثل الذي تُنفَّس (٢) دبره يوم القيامة.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (عم): \"ينفش\"، وفي (سد): \"يفتن\".","vol":"5","page":445},{"text":"٨٧٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد صحيح مقطوع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":445},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nلكن ورد شطره الأول عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٦٧)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قال: ساب الميت كالمشرف على التهلكة.\nوسنده صحيح أيضًا.","vol":"5","page":445},{"text":"٨٨٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ (١) بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ [خَيْرًا] (٢)، فَقَالَ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثني عَلَيْهَا دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَجَبَتْ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا وَجَبَتْ (٣)، قَالَ -ﷺ-: الْمَلَائِكَةُ شُهُودُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.\n* هَذَا إِسناد ضعيف.\n_________\n(١) تحرفت في (عم) إلى: \"يزيد\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و(حس)، واستدركته من باقي النسخ ومصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٨).\n(٣) في (سد): \"وما\".","vol":"5","page":446},{"text":"٨٨٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة، ولذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر هنا في المطالب بالضعف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥)، وعزاه للطبراني وقال: في إِسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: سنده ضعيف لضعف موسى بن عببدة الربذي. اهـ. وقد توبع ولكنها متابعة لا يفرح بها -كما سبق في التخريج-.","vol":"5","page":446},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٨) بنفس هذا الإِسناد ومتنه، وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣: ٦٢٦٢) من نفس هذا الطريق، وهو ضعيف من أجل موسى بن عبيدة.=","vol":"5","page":446},{"text":"= لكن تابعه أبو مريم، حدثنا إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أُتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت وإن كنت. فأثني على واحدة خيرًا، وعلى الأخرى شرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣: ٦٢٥٩)، وسنده تالف، أبو مريم: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري المدني صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث، وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٣٦): \"كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد وابن معين\". وانظر: مزيدًا في ترجمته: لسان الميزان (٤/ ٤٢). فلا يفرح بهذه المتابعة.\nلكن الحديث أصله في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁، وورد في السنن مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nأما حديث أنس ﵁ فلفظه: قَالَ: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بجنازة، فأُثني عليها خيرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: وجبت، وجبت، وجبت. ومُرّ بجنازة فأُثني عليها شرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: وجبت، وجبت، وجبت. فقال عمر ﵁: فِدًى لك أبي وأمي، مُرّ بجنازة فأُثني عليها خيرًا فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. ومر بجنازة فأُثني عليها شرًا فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء في الأرض.\nأخرجه البخاري (٣/ ٢٢٨ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٥: ٦٤٩ - ٦٠)، والنسائي (٤/ ٤٩)، والترمذي (٤/ ٢٧٩ عارضة)، وصححه، وابن ماجه (١/ ٤٧٨: ١٤٩١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٧)، والطيالسي (٢٧٥: ٢٠٦٢)، وأحمد في مسنده (٣/ ١٧٩، ١٨٦، ١٩٧، ٢١١، ٢٤٥، ٢٨١) من طرق عن أنس.=","vol":"5","page":447},{"text":"= وأما حديث أبي هريرة، فله أربعة طرق:\nالطريق الأول: عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ﵁ قال: مَرّوا على رسول الله -ﷺ- بجنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال: وجبت، ثم مروا بأخرى فاثنوا عليها شرًا، فقال: وجبت، ثم قال: إن بعضكم على بعض شهداء.\nرواه أبو داود (٣/ ٥٥٦: ٣٢٣٣)، واللفظ له، والنسائي (٤/ ٥٠)، وأحمد (٢/ ٤٦٦، ٤٧٠، ٥٢٨)، والطيالسي في سنده (٣١٤: ٢٣٨٨)، وسنده صحيح.\nالطريق الثاني: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قال: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بجنازة، فاثني عليها خيرًا، في مناقب الخير، فقال: وجبت، ثم مروا عليه بأخرى، فأُثني عليها شرًا في مناقب الشر، فقال: وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض.\nرواه ابن ماجه (١/ ٤٧٨: ١٤٩٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦١، ٤٩٨)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٠: ٨٦٧) -، وسنده حسن، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.\nالطريق الثالث: عن ربيعة بن كلثوم، حدثني شيخ من أهل المدينة بها، أخبرنا أيوب، عن أبي هريرة ﵁، رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤: أ) -، وسنده ضعيف لجهالة الشيخ لكنه يتقوى بالطرق الأخرى.\nالطريق الرابع: عن عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به مختصرًا. رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤: أ) -، وسنده ضعيف، عبد الله بن عمر هو العمري المدني قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف. لكنه يتقوى بالطرق المتقدمة.","vol":"5","page":448},{"text":"٨٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ (٢) أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إلَّا خَيْرًا إلَّا (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمكم، وغفرت له ما لا تعلمون.\n_________\n(١) قال محقق المطبوع من المطالب (١/ ٢١١): إنه مؤمل بن عبد الرحمن. اهـ. وليس كذلك: بل هو مزمل بن إسماعيل -كما جاء مصرحًا به في المقصد العلى (ص ٤٢٤) -.\n(٢) في (عم) و(سد): \"الآدميين\".\n(٣) في (سد): \"إلَّا قد قال\".","vol":"5","page":449},{"text":"٨٨١ - الحكم عليه:\nالإِسناد فيه ضعف من جهة مؤمل بن إسماعيل.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤) بلفظين متقاربين، وعزا الأول للإمام أحمد، والثاني، لأبي يعلى، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: ليس هو من رجال الصحيح ... إنما أخرج له البخاري تعليقًا. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن حبان، وسكت عليه.","vol":"5","page":449},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسام ٥/ ١٢) من طريق أبي يعلى عن أحمد بن عمر به.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٤٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٨) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقلت: مؤمل ليس من رجال مسلم، بل فيه ضعف لكن يشهد له حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل=","vol":"5","page":449},{"text":"= أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلَّا قال ﵎: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٨) عن عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي، عن شيخ من أهل العلم، عن أبي هريرة به.\nوسنده ضعيف: فيه شيخ من أهل العلم لم يسم، فهو مجهول. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤)، وعزاه لأحمد وقال: فيه راو لم يسم. اهـ.\nقلت: ثم إن فيه عبد الحميد بن جعفر الزيادي لم أجد له ترجمة، وبهذين الوجهين أعل الألباني الحديث في أحكام الجنانز (ص ٤٦). وله شاهد آخر مرسل عن بشير بن كعب. أخرجه مسلم الكجي -كما في فتح الباري (٣/ ٢٣١) -.\nوبالجملة فحديث الباب بهذين الشاهدين حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":450},{"text":"٢٩ - [بَابُ مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ] (١) عَلَى الْجَنَازَةِ [فِي الْمَسْجِدِ] (٢)\n٨٨٢ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صالح مولى التوأمة، قَالَ: أَدْرَكْتُ رِجَالًا (٣) [مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ -ﷺ- وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ إِذَا (٤) جَاءُوا فَلَمْ يَجِدُوا إلَّا] (٥) أَنْ يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في حسن.\n(٢) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل وساقط من (عم) و(سد).\n(٣) تحرفت في جميع النسخ عدا (عم) إلى: \"رجلًا\". وما أثبته من (عم)، ومسند الطيالسي (٣٠٤/ ٢٣١٠)، وإتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٩: ب مختصر).\n(٤) في الأَّصل و(حس) و(سد): \"إذا جاءوا\"، والتصويب من (عم) و(ك)، ومسند الطيالسي (٣٠٤/ ٢٣١٠)، والإتحاف (١/ ١١٩: ب).\n(٥) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.","vol":"5","page":451},{"text":"٨٨٢ - [١] الحكم عليه:\nالإسناد حسن، وصالح مولى التوأمة وإن كان ضعيفًا لاختلاطه إلَّا أن سماع ابن أبي ذئب منه قديم قبل الاختلاط.\nوانظر مزيد بيان: زاد المعاد (١/ ٥٠١) فثم تحقيق مفيد في ذلك. وذكره=","vol":"5","page":451},{"text":"= البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب)، وسكت على إِسناده.","vol":"5","page":452},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٣) قال حدثنا حفص بن غياث، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَلَّى عَلَى جنازة في المسجد فلا شيء له. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذا تضائق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا.\nوأصل الحديث عند بعض أصحاب السنن، إذ لفظه: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له\".\nرواه أبو داود (٣/ ٥٣١: ٣١٩١)، وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤، ٤٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥١)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٣٠٤/ ٢٣١٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٢٧: ٦٥٧٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٤) كلهم من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ به.\nزاد الطيالسي وابن أبي شيبة قول صالح: أدركت ... فهذا من الزوائد.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥) عن صالح، عن أناس أدركوا أبا بكر وعمر أنهم كانوا إذا ضاق بهم المُصَلّى انصرفوا ولم يُصَلّوا على الجنازة في المسجد.\nرجاله ثقات غير الذين أدركوا أبا بكر وعمر، إلَّا أنهم جمع لا تضر جهالتهم إن شاء الله.","vol":"5","page":452},{"text":"[٢] وقال عبد الرزاق: أخبرنا الشوري، وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَازَةَ تُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يصل عليها.","vol":"5","page":453},{"text":"٨٨٢ - [٢] الحكم عليه:\nإِسناده حسن، ابن أبي ذئب سمع من صالح قبل اختلاطه. وانظر الكلام على الطريق السابق.","vol":"5","page":453},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في النسخة المطبوعة من مصنف عبد الرزاق، بل الذي في المصنف (٣/ ٥٢٧: ٦٥٧٩) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، عن معمر والثوري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن نبهان قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من صلى جنازة في المسجد فلا شيء له.\nفيبدو أن النعى أعلاه والذي نسبه الحافظ ابن حجر لعبد الرزاق -يبدو- أنه ساقط من النسخة المتداولة للمصنف، والله أعلم.\nلكن النص المذكور أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٢) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر والثوري جميعًا، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي -ﷺ- قال: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد، فرأبت أبا هريرة إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا إلَّا فِي الْمَسْجِدِ انصرف ولم يصل عليها.\nوسنده حسن.\nوفائدة ذكر هذه الرواية هنا مع أنها ليست على شرط المصنف: لان فيها التصريح بمن أدركه صالح وهو أبو هريرة.","vol":"5","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ</span>\n٨٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُدَيْجُ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى على النجاشي\".\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ والمقصد العلي (ص ٤٥٢) إلى خديج. بالخاء المعجمة. والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) في (حس): \"عن عامر بن زيد، عن سعيد بن زيد\". وهو تحريف.","vol":"5","page":454},{"text":"٨٨٣ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف؛ فيه حُدَيْج بن معاوية، ويحيى الحِمَّاني، وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣: ٣٧)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه حُدَيْج بن معاوية، وفيه كلام.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أ)، وعزاه لأبي يعلى، وأعقه بحديج.","vol":"5","page":454},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن صلاته ﵊ على النجاشي صلاة الغائب ثابتة بأحاديث صحيحة منها في الصحيحين عن جمع من الصحابة، فيكون حديث الباب بها صحيحًا لغيره.=","vol":"5","page":454},{"text":"= وبيان تلك الأحاديث كما يلي:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه قال: فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٨٦) فتح، ومسلم (٢١/ ٦٥٦: ٩٥١ - ٦٢)، وأبو داود (٣/ ٥٤١: ٣٢٠٤)، وابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٤)، والنسائي (٤/ ٧٠)، والترمذي (٢/ ٢٤٣، والطيالسي (٣٠٣/ ٢٣٠٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٢)، وله ألفاظ وزيادات ذكرها الألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٠).\n٢ - حديث جابر بن عبد الله، وله عنه ثلاثة طرق:\nالأول: عن أبي الزبير عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن أخًا لكم قد مات، فقدموا فصلوا عليه. قال: فقمنا فصففنا صفين.\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٢ - ٦٦)، والنسائي (٤/ ٦٩)، وروى أحمد (٣/ ٣٥٥) الفعل منه فقط.\nالثاني: عن عطاء بن أبي رباح، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قال النبي -ﷺ-: قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلموا فصلوا عليه، فصففنا، صلى النبي -ﷺ- عليه، ونحن صفوف.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٨٦) فتح، ومسلم (٢/ ٦٥٧: ٦٥٢ - ٦٥)، والنسائي (٤/ ٦٩)، والبيهقي (٤/ ٥٠)، وأحمد (٣/ ٢٩٥، ٣١٩، ٣٦٩، ٤٠٠)، وروى الطيالسي - (٢٣٤: ١٦٨١) - صلاته ﵊ وقول جابر: كنت في الصف الثاني.\nالثالث: عن سعيد بن ميناء عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صلّى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعًا.\nأخرجه البخاري (٣/ ٢٠٢) فتح، ومسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٢ - ٦٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٤٦٣)، وأحمد (٣/ ٣٦١، ٣٦٣).=","vol":"5","page":455},{"text":"= ٣ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: إن أخًا لكم قد مات فقدموا فصلوا عليه، قال: فقمنا فصففنا صفين.\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٣ - ٦٧)، والنسائي (٤/ ٧٠)، والترمذي (٤/ ٢٥٩ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٥)، والبيهقي (٤/ ٥٠)، والطيالسي (١١٤/ ٨٤٩)، وأحمد (٤/ ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٦).\n٤ - حديث حذيفة بن أسيد: يرويه قتادة، عن أبي الطفيل، عن حذيفة مرفوعًا: صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم. قالوا: من هو؟ قال: النجاشي. فكبر أربعًا.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٧)، والطيالسي (١٤٤/ ١٠٦٨)، وأحمد (٤/ ٧، ٦٤). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٢: ٥٥٤)، والألباني في الإرواء (٣/ ١٧٧).\n٥ - حديث مجمع بن جارية الأنصاري: ويرويه حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن مجمع ﵁: أن رسول الله -ﷺ- قال: إن أخاكم النجاشي قد مات، فقدموا فصلوا عليه. فصفنا خلفه صفين.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٢)، وأحمد (٥/ ٣٧٦)، وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٢: ٥٥٣)، والألباني في الإرواء (٣/ ١٧٦).\n٦ - حديث عبد الله بن عمر: ويرويه مالك، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على النجاشي، فكبر أربعًا.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٨). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٣: ٥٥٥).\n٧ - حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: ويرويه شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن عامر، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مات فاستغفروا له.=","vol":"5","page":456},{"text":"= رواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٦٠: ٣٦٣)، وفيه أبو إسحاق قد اختلط لكن شريكًا سماعه منه قديم، وأبو إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه هنا.\n٨ - عن أبي قلابة مرسلًا. وسيأتي برقم (٨٨٤).\nوانظر في هذه الأحاديث: البدر المنير (١/ ٣٧: ب)، التلخيص الحبير (٢/ ١٢٥)، إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أمختصر)، إرواء الغليل (٣/ ١٧٥)، أحكام الجنائز (ص ٨٩).","vol":"5","page":457},{"text":"٨٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ تُوفّي قُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ [أَوْ قُومُوا] (١) [فادْعوا له.\n* هذا مرسل رجاله ثقات.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":458},{"text":"٨٨٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أنَّه مرسل، أبو قِلابة تابعي، فحديثه عن النبي -ﷺ- مرسل.","vol":"5","page":458},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. وله شواهد متصلة، انظر بذلك الكلام في تخريج الحديث رقم (٨٨٣).","vol":"5","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ [لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ] </span>(١)\n٨٨٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢): إِذَا أَقَرَّ بالإِسلام ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُصَلَّ [عَلَيْهِ] (٣) صُلِّى عَلَيْهِ.\n[٢] حَدَّثَنَا (٤) أبو عوانة، عن مغيرة، نحوه.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (ك) بياض مقدار كلمتين هكذا: \"عن إبراهيم ...... إذا أقرّ ... \"\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم)، وساقطة من بقية النسخ.\n(٤) لم تظهر في (حس)، والقائل هو: مسدد، في مسنده.","vol":"5","page":459},{"text":"٨٨٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات إلَّا أن فيه المغيرة بن مِقْسَم كان يدلس عن إبراهيم؛ لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد عنعن هنا.\nثم إن فيه هشيم بن بشير وهو ثقة إلَّا أنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعنه هنا، فالسند ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. ولا يَخْفى أنّ كَوْن الإِسناد رجاله ثقات لا يعني الصحة، إذ قد يكون معلولًا بانقطاع أو تدليس -كما هنا-، والله الموفِّق للسداد.\nلكن هشيمًا قد تابعه كل من:=","vol":"5","page":459},{"text":"=\n١ - أبو عوانة عند مسدد -كما ذكر الحافظ هنا-، وأبو عوانة ثقة ثبت.\n٢ - جرير عند ابن أبي شيبة -كما سيأتي في تخريج الحديث-، فليس الضعف من عنعنة هشيم، لوجود من تابعه، وإنما مداره على المغيرة بن مقسم وقد علمت حاله.","vol":"5","page":460},{"text":"تخريجه:\nأخرج معناه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥١)، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في السبي يُسْبى من أرض العدو، قال: إذا أقر بالتوحيد وبالشهادتين صُلِّي عليه.\nوسنده ضعيف من أجل تدليس المغيرة، والله الموفق.","vol":"5","page":460},{"text":"٨٨٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [جَبْرٍ] (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ شَابٌّ يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَقَبِلَ (٢). فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ.\n[٢] وَقَالَ [أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا] (٣) أَبُو بَكْرٍ بِهِ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"سرجس\"، وكذا في المقصد العلي (ص ٤٤٨)؛ لكن عند أحمد في المسند (٣/ ٢٦٠): \"عبد الله بن جبر\"، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٩): \" جبير\"، وأثبت ما في المسند بناه على ما في التهذيب (٥/ ١٦٧) فيكون ما في نسخ المطالب تحريفًا، والله أعلم.\n(٢) في الأصل وحس): \"فقتل\"، وما أثبته من (عم) و(ك). وفي (سد) والمقصد العلي (ص ٤٤٨): \"فقيل\".\n(٣) ما ين المعقوفتين ساقط من (ك).","vol":"5","page":461},{"text":"٨٨٦ - الحكم عليه: الإِسناد فيه شريك بن عبد الله وهو سيِّىء الحفظ مختلط، ولا يعرف هل سمع منه ابن أبي شيبة قبل الاختلاط أم بعده. وفيه عبد الله بن جبر، مقبول يعني عند المتابعة، وقد توبع، إذ الحديث أصله في الصحيح -كما سيأتي-. وذكره الهيثمي في مجمع لزوائد (٣/ ٤٢)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وليس كذلك كما يظهر من دراسة رجاله. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وقال: رجاله ثقات. ولا يخفى ما في ذلك.","vol":"5","page":461},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٣/ ٣٥٩) مختصرًا. قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قال: كان شَابٌّ يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -ﷺ- فمرض، فأتاه النبي -ﷺ- يعوده.=","vol":"5","page":461},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما ذكر الحافظ-، قال: حدثنا أبو بكر به.\nوذكره الهيثمي أيضًا في المقصد العلي (ص ٤٤٨).\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٦٠)، قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك به. وسنده ضعيف؛ من أجل شريك، وعبد الله بن جبر، لكن أصله في الصحيح من طريق أخرى عن أنس،، وليس فيه \"صلوا على صاحبكم\" فهذه الجملة من الزوائد، تفرد بها عبد الرحمن بن جبر أو شريك، وقد علمت حالهما، وقد صححها الألباني في الإرواء (٣/ ١٧٥، ٨/ ١٣٥)، ولا يخفى ما في ذلك. أما حديث الصحيح فهو عن أنس ﵁ قال: \"كان غلام يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -ﷺ- فمرض، فأتاه النبي -ﷺ- يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يَقُولُ: الحمد لله الذي أنقذه من النار\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٢١٩ فتح)، وأبو داود (٣/ ٤٧٤)، والحاكم (١/ ٣٦٣)، والبيهقي (٣/ ٣٨٣)، وأحمد (٣/ ١٧٥، ٢٢٧، ٢٨٠)، من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس به.","vol":"5","page":462},{"text":"٨٨٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِذٍ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُصَلِّ (٢) عَلَيْهِ، فإِنه رَجُلٌ فَاجِرٌ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الإِسلام؟، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَرَسَ مَعَنَا لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَصَلَّى عليه، وحثى عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَا تُسأل عَنْ أَعْمَالِ الناس، ولكن تُسألون عن الصلاة (٣).\n_________\n(١) لم تظهر في (حس).\n(٢) في باقي النسخ: \"ألا نصلي عليه\"، وهو تحريف مخالف للسياق.\n(٣) في رواية أخرى -قد أبي يعلى وستأتى برقم (٨٨٨) -: \"وإنما تسأل عن الغيبة\".\nوفي روايتين أخريين: \"إنما تسأل عن الفطرة\"، زاد البغوي: يعني الإسلام -كما في الإصابة (٤/ ١٣٤) -.\nويبدو أن رواية الفطرة أقرب لدلالة السياق والسباق عليها.","vol":"5","page":463},{"text":"٨٨٧ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ أبو عبد الرحمن الأزدي لم أعرفه. ثم انه مرسل؛ عبد الرحمن بن عائذ لم يدرك النبي -ﷺ-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وعزاه لابن منيع وأبي يعلى وسكت علبه.","vol":"5","page":463},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى من طريق أخرى -كما سيأتي برقم (٨٨٨) - فبنفوى طريق الباب بها فيكون حسنًا لغيره.","vol":"5","page":463},{"text":"٨٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا بحير (١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (٢)، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ .. فذكر الحديث بتمامه (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يحيى\"، وهو تحريف، والتصويب من الإصابة (٤/ ١٣٤)، وكتب التراجم.\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"ابن عطية\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) وتمامه -كما في الإصابة (٤/ ١٣٤) -: فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ من أعمال الخير، فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا وكذا. قال: فصلى عليه رسول الله -ﷺ-، ثم مشي إلى قبره، ثم حثى عليه ويقول: \"إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أفك من أهل الجنة\".\nثم قال رسول الله لعمر: إنك لاتسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة. اهـ. قال الحافظ ابن حجر: هذا لفظ إسماعيل.\nوعند أبي أحمد من رواية البغوي: وإنما تُسأل عن الفطرة.\nوفي رواية بقية: في أوله: قال أبو عطية: أن رسول الله -ﷺ- جلس فحدث أن رجلًا توفي فقال: هل رآه أحد. وفيه: فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله. وفي آخره: ثم قال لعمر بن الخطاب: لا تُسأل عن أعمال الناس، ولكن تسأل عن الفطرة. زاد في رواية البغوي: يعني الإسلام. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر. قلت: يظهر أن رواية \"الفطرة\" أقرب تلك الألفاظ لدلالة السياق والسياق عليها. والله الموفق للسداد.","vol":"5","page":464},{"text":"٨٨٨ - الحكم عليه:\nالحديث حسن؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن الشاميين، ضعيف في غيرهم. وروايته هنا عن أحدهم وهو بحير بن سعد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":464},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البغوي وأبو أحمد الحاكم -كما في الإصابة (٤/ ١٣٤) - من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد به.=","vol":"5","page":464},{"text":"= وهو حسن من أجل إسماعيل بن عياش -كما تقدَّم آنفًا-.\nوتابعه بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد به.\nرواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٧٨: ٩٤٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢١٦)، وبقية وإن كان مدلسًا لكنه صرح بالتحديث هنا، فأَمِنّا ما كنا نخشاه من تدليسه.\nفالحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره. وورد بألفاظ متعددة ذكرتها في حاشية نص الحديث رقم (٣) في الصفحة السابقة فليراجع، والله الموفق للسداد، لا رب سواه.","vol":"5","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>١٠ - كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>١ - بَابُ فَضْلِ الزَّكَاةِ</span>\n(٣٦) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي أَوَّلِ \"أَحَادِيثِ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام\" (١).\n_________\n(١) حديث رقم (٣٤٤١)، وسيأتي بسند إسحاق بن راهويه برقم (٩٣٨).\nوهو هناك: (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بن دومان عمن أخبره. عن أبي ذر ... وفيه: قلت: يا رسول الله، فما الصدقة؟ قال: أضعاف مضاعفة وعند الله المزيد .. وفيه: قلت: يا رسول الله، أي الصدلة أفضل؟ قال: جهد من مقل، أو سر إلى فقير. قلت: يا رسول الله، فإِن لم أجد ما أتصدَّق به؟ قال: تعين ضعيفًا أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله، فإِن لم أستطع؟ قال: فتكف هذا -وأشار إلى لسانه-، فإنها صدقة حسنة يتصدق بها المرء صلى نفسه.","vol":"5","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>٢ - بَابُ زَكَاةِ [النَّعَمِ] </span>(١)\n٨٨٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ: وَفِي الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فإِذا جَاوَزَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فإِذا جَاوَزْتُ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى [تَبْلُغَ] (٢) ثَلَاثَمِائَةٍ، فإِذا جَاوَزَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ فَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ تُعَدُّ (٣) فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ: شَاةٌ.\nوَفِي الْإِبِلِ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فإِن لَمْ تُوجَدْ فَابْنُ لَبُونٍ، فإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ (٤) فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ (٥)، فإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ثُمَّ فِيهَا جَذَعَةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا [وسبعين] (٦)، فإِن فيها (٧) بنتا لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فإِذا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ [فَإِذَا عَادَتْ تَعُدْ (٨) إِلَى أَوَّلِ فَرِيضَةٍ مِنَ الْإِبِلِ (٩) شَاةٍ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً] (١٠)، فإِذا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.\nقَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا (١١) بِذَلِكُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بن حزم.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين. والعنوان ساقط من (عم).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٣) ما أثبته من (عم)، وتصحفت في باقي النسخ إلى: \"بعد\".\n(٤) في (عم): \"ثلاثًا وثلاثين\".\n(٥) في (سد): \"بنتًا لبون\".\n(٦) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و(سد) مقدار كلمة.\n(٧) في (م): \"ففيها\".\n(٨) في (سد): \"فعد\"، وفي (ك): \"فإِذا زادت فعد إلى أول\".\n(٩) في (ك): \"فعد إلى أول فريضة من الإبل: في كل خمس من الإبل شاة\".\n(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط كله من (عم).\n(١١) في (عم): \"أخبره\".","vol":"5","page":468},{"text":"٨٨٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات لكنه معلول -كما سيأتي-، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أ)، وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":469},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ٣٧٥)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٣٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٦: ب) عن حماد بن سلمة به. لكنه معلول بثلاثة أمور:\n١ - أنه معضل، فهو منقطع بين أبي بكر بن عمرو بن حزم إلى النبي ﵊، قاله البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٤).\nويجاب عن ذلك: أنه وإن كان كذلك إلَّا أنه في حكم المسند: لأن أبا بكر أخذه من كتاب النبي -ﷺ- لعمرو بن حزم، فهي وجادة، وهي حجة على الراجح عند علماء أصول الحديث.\nلكنه يعل بأمر آخر، وهو:\n٢ - أن قيس بن سعد أخذه من كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع. وهما وإن كلانا من الثقات، إلَّا أن روايتهما هذه تخالف=","vol":"5","page":469},{"text":"= رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره، إذ إن رواية الحفاظ: \"في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة\".\n٣ - وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما ينفرد به وخاصة عن قيس بن سعد. وقد تكلم في ذلك الحافظ ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي (٢/ ٧٨٢)، ونقل قول الإِمام أحمد: ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطىء. اهـ.\nوالمحفوظ في لفظ الحديث: أن في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: في كل أربعين بنت لبون. وفي كل خمسين حقة.\nيدل على ذلك أمور منها:\n١ - رواية الوصل لكتاب عمرو بن حزم، وفي لفظه: في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة.\nأخرج ذلك النسائي (٨/ ٥٧)، والدارمي في سننه (١/ ٣٢٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٥)، عن الحكم بن موسى: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عن جد. به.\nثم رواه. النسائي (٨/ ٥٩)، وأبو داود في المراسيل (ص ٢١٣) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم عن أبيه، عن جده.\nفنلاحظ أنه اختلف في سليمان: فهو إما سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدًا، متروك الحديث. انظر في ترجمته في التهذيب (٤/ ١٦٨).\nوإما سليمان بن داود الخولاني، وهو صدوق -كما في التقريب (٢٥١: ٢٥٥٥) -.\nوقد وهّم أبو داود الحكم بن موسى الراوي عن يحيى بن حمزة وقال: حكى غير واحد أنه قرأه في أصل يحيى بن حمْزة، عن سليمان بن أرقم. قال النسائي: هذا أشبه بالصواب.=","vol":"5","page":470},{"text":"= قال الحافظ ابن حجر في ترجمة سليمان بن داود من التهذيب (٤/ ١٩٠): أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسي غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه كذلك في أجل يحيى بن حمزة. قال صالح جزرة نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإِذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام. وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه: عن سليمان بن أرقم عن الزهري.\nوأما من صححه، فأخذه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري. والله أعلم. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر ﵀، وهو كلام عزيز.\nقلت: وعلبه يحمل تصحيح الإِمام أحمد لهذا الحديث؛ كما نقل ذلك ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٤٢).\nلكن التحقيق ضعف هذه الرواية إذ إنه سليمان بن أرقم وهو متروك، فالسند ضعيف جدًا.\n٢ - ومما يضعف لفظ رواية حماد به سلمة:\n(أ) ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤: ٦٧٩٣): عن مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي -ﷺكتب لهم كتابًا .. فذكره بطوله. ورجاله ثقات، إلَّا أن معضل.\nورواه الواقدي في كتاب الردة -كما في نصب الراية (٢/ ٣٤٢) - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن كثير، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم به.\nوالواقدي متروك.=","vol":"5","page":471},{"text":"= (ب) ما رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٩١)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤٧: ٩٣٤) عن يزيد بن هارون، أنبأنا حبيب بن أبي حبيب، حدثنا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري يعني أبا الرجال به.\nورجاله ثقات.\n٣ - ثم إنه تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم، وترجح الرواية التي توافق ما في الصحيح من كتاب أبي بكر الصديق لأنى ﵄. قال الإِمام ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ): ثم لو تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وهي في الصحيح وبها عمل الخلفاء الأربعة. اهـ.\nوالذي في الصحيح: عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال: حدثني أبي، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله -ﷺ- على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين، فليعطها على وجهها، ومن سئل فوقه فلا يعطي، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإِذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأرشين ففيها بنت لبون أنثى، فإِذا بلغت ستًا وأرشين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإِذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإِذا بلغت -يعني-. ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإِذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان، طروقتا الجمل، فإِذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلَّا أربع من الإبل فليس فيها صدقة، إلَّا أن يشاء ربها، فإِذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإِذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين:=","vol":"5","page":472},{"text":"= شاتان، فإِذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإِذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإِذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلَّا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإِذا لم يكن إلَّا تسعين ومائة فليس فيها شيء الأ أن يشاء ربها\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٣١٧ فتح)، وابن ماجه (١/ ٥٧٥: ١٨٠٠)، وابن الجارود (١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٥)، وأشار إليه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٢)، وقال: وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتمّ من حديث الأنصاري\".\nقلت: حديث حماد بن سلمة طويل، وسأنقله برُمّته لأحيل عليه في الأحاديث القادمة إن شاء الله.\nقال حماد بن سلمة: أخذت هذا الكتاب من ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أنس بن مالك، أن أبا بكر ﵁ كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله -ﷺ- على المسلمين التي أمر الله ﷿ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَنْ سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل، ففي كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلي خمس وثلاثين، فإِن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإِذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإِذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإِذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإِذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإِذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حُقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإِن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإِذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنه تقبل منه، ويَجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة،=","vol":"5","page":473},{"text":"= وليست عنده إلَّا جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده إلَّا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلَّا ابن لبون ذكر، فإِنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلَّا أربع من الإبل فليس فيها شيء، إلَّا أن يشاء ربها.\nوفي صدقة الغنم في سائمتها: إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإِن زادت فنى كل مائة شاة، ولا تؤخذ الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلَّا أن يشاء المتصدق.\nولا يجمع بن متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلَّا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإِذا لم يكن المال إلَّا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلَّا أن يشاء ربها\".\nرواه أبو داود (٢/ ٢١٤: ٢٥٦٧)، والنسائي (٥/ ١٨)، والدارقطني (٢/ ١١٤)، والحاكم (١/ ٣٩٠)، والبيهقي (٤/ ٨٦)، وأحمد (١/ ١١)، عن حماد بن سلمة به.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني: إِسناد صحيح وكلهم ثقات، وأقره البيهقي، ومن ثم الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٦٥).\nوانظر الكلام على طرق كتاب أبي بكر: في البدر المنير (٣/ ٦٦: أ).\nوأخيرًا أنقل كلامًا للحافظ البيهقي أجمل فيه جميع ما ذكرته مفصلًا: قال البيهقي في كتابه المعرفة (٢/ ق: ٦٠): الحفاظ مثل يحيى القطان وغيره يضعفون=","vol":"5","page":474},{"text":"= رواية حماد، عن قيس بن سعد. ثم أسند عن أحمد بن حنبل قال: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه، ثم أسند عن ابن المديني نحو ذلك. قال البيهقي: ويدل على خطأ هذه الرواية -يعش رواية حماد، عن قيس- أن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم رواه عن أبيه، عن جده بخلافه.\n- وأبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري رواه بخلافه.\n- والزهري مع فضل حفظه رواه بخلافه في رواية سليمان بن داود الخولاني عنه موصولًا، وفي رواية غيره مرسلًا.\nوإذا كان حديث حماد عن قيس مرسلًا ومنقطعًا، وقد خالفه عدد وفيهم ولد الرجل، والكتاب بالمدينة بأيديهم يتوارثونه بينهم، وأمر به عمر بن عبد العزيز ﵁، فنسخ له، فوجد مخالفًا لما رواه حماد عن قيس موافقًا لما في كتاب أبي بكر، وما في كتاب عمر، وكتاب أبي بكر في الصحيح، وكتاب عمر أسنده سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-، ولم يكتبه عمر عن رأيه إذ لا مدخل للرأي فيه، وعمل به، وأمر عماله فعملوا به، وأصحاب النبي ﵊ متوافرون، وأقرأ ابنه عبد الله بن عمر، وأقرأه عبد الله ابنه سالمًا، ومولاه نافعًا، وكان عندهم حتى قرأه مالك بن أنس، إنما يدل ذلك كله على خطأ هذه الرواية. اهـ. بتصرف.\nقلت: بلى! والله الموفق للسداد لا رب سواه.","vol":"5","page":475},{"text":"٨٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، وَعَبْدَ الرحمن بن السَّراح (١)، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُونَ (٢) عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ (٣) ﵁: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ ... \"الْحَدِيثَ مِثْلُ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَسٍ ﵄.\n_________\n(١) في باقي النسخ: \"السراج\".\n(٢) في (سد): \"يحدثان\"، وهو خطأ.\n(٣) في (عم): \"عمرو\"، وهو تحريف.","vol":"5","page":476},{"text":"٨٩٠ - الحكم عليه:\nصحيح، وعبد الرحمن بن السراج وإن لم أجد له ترجمة، لكن تابعه أيوب وعبيد الله بن عمر وهما ثقتان.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٤)، وقال: رواه أبو يعلى وِجَادة -كما تراه- ورجا له ثقات. اهـ.\nقلت: والوِجَادة حُجَّة على الراجع من أقوال علماء أصول الحديث. انظر: فتح المغيث (٢/ ١٥١). وأورده البوصيري ط في إتحاف الخِيَرة المهرة (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":476},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٧) من طريق أبي يعلى وغيره به.\nوقد تابع أيُّوبًا وعبد الرحمن وعبيد الله -تابعهم-:\nأبو هند. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٧٨: ١٨٠٧) عن الأودي، حدثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع به.\nوتابعهم: موسى بن عقبة، رواه الشافعي في الأم (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه=","vol":"5","page":476},{"text":"= البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٧): عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع به.\nوأصل كتاب عمر بن الخطاب ﵁ في السنن وغيرها من حديث الزهري.\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٩٨)، والترمذي (٣/ ٨)، واللفظ له، والدارمي (١/ ٣٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٢١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٨)، وأحمد في مسنده (٢/ ١٤، ١٥) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه: في خمس من الإبل شاة ... الحديث بطوله.\nقال الترمذي: حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري، عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. اهـ.\nقلت: سفيان بن حسين وإن كان ثقة إلَّا أنه ضعيف في الزهري.\nلكن تابعه على رفعه: سليمان بن كثير. رواه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٧٣، ٥٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٥) عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به.\nوسليمان بن كثير هو العبدي البصري لين في الزهري. انظر ترجمته في التهذيب (٤/ ٢١٥) فلا يفرح بهذه المتابعة عند تعارضها مع رواية من هو أوثق في الزهري.\nقال الحافظ ابن عدى في الكامل (٣/ ١٢٥): وقد رواه جماعة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه فوقفوه. اهـ.\nقلت: منهم يونس بن يزيد، فروى أبو داود في سننه (٢/ ٩٨)، والدارقطني في سننه (٦/ ١١٢)، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٩٣)، والبيهقي في السنن=","vol":"5","page":477},{"text":"= الكبرى (٤/ ٩٠) من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: هذه نسخة كتاب لرسول الله -ﷺ- التي كتب الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب. قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله حين أُمِّر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد، فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بما فيها، ولا ينقدونها، وهذا كتاب يفسر: لا يؤخذ في شيء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود، فإِذا بلغت خمسًا فيها شاة ... \"\nالحديث بطوله.\nويونس أثبت في الزهري من سفيان بن حسين -كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٤) -، فتقدَّم روايته على رواية سفيان.\nوجملة القول: أن الصحيح في كتاب عمر من طريق الزهري: الوقف، وهو رواية عن كتاب، وهي وجادة مقبولة على الصحيح من أقوال علماء أصول الحديث.\nوانظر تفصيل البحث في كتاب عمر، وجمع طرقه والكلام عليها: نصب الراية (٢/ ٣٣٨)، والبدر المنير (٤/ ٦٩: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٥١).","vol":"5","page":478},{"text":"َ<span data-type=\"title\" id=toc-437>٣ - بَابٌ جَامِعٌ فِي [حُدُودِ الزَّكَاةِ] </span>(١)\n٨٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٍ، والعُشْر (٢) فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَمَا سُقِيَ سَيْحًا (٣) فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالغَرْب ففيه نصف العشر.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) في (حس): \"وعشرين\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم): \"وما سقي بسماء\".","vol":"5","page":479},{"text":"٨٩١ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه ابن أبي ليلى وشيخه عبد الكريم وكلاهما ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: وفي سنده محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف.=","vol":"5","page":479},{"text":"= قلت: وفيه ابن المخارق أيضًا -كما تقدَّم-.","vol":"5","page":480},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١١٧، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٤) مفرقًا في أبواب.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرج بعضه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٩٨: أ)،\nوَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا من الذهب شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شيء.\nوأخرج بعضه أيضًا أبو عبيد في الأموال (٤٤٢: ١١١٣)، والدارقطني (٢/ ٩٣) عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة\".\nوسنده ضعيف، وقد ضعفه ابن حجر أيضًا في التلخيص (٢/ ١٨٤). لكن لأجزائة شواهد منها:\n١ - قوله: \"لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ\".\nورد ذلك في كتاب أبي بكر الصديق، وقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩)، وفي كتاب عمر، وتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٨٩٠).\nوورد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليس فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٣٢٢ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٧٣: ٩٧٩ - ١)، ومالك (١/ ١١٤)، وأبو داود (٢/ ٢٠٨: ١٥٥٨)، والنسائي (٥/ ١٧)، والترمذي (٣/ ١٢٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٨٤)، وابن ماجه (١/ ٥٧١: ١٧٩٣)، وأبو عبيد في الأموال (٥١٣: ١٤٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٣٤)، وابن أبي شيبة=","vol":"5","page":480},{"text":"= في المصنف (٣/ ١٢٤)، وابن حبان (٥/ ١١٣)، والدارقطني (٢/ ٩٣)، والبيهقي (٤/ ١٢٠)،والطيالسي (٢٩٢: ٢١٩٧)، وأحمد (٣/ ٦، ٣٠، ٤٥، ٥٩، ٦٠، ٧٣، ٧٤، ٧٩، ٨٦، ٩٧) من طرق عن أبي سعيد به. وفيه ألفاظ أخرى وزيادات. انظرها في الإرواء (٣/ ٢٧٥).\nوورد من حديث جابر بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة\".\nرواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٥: ٩٨٠)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، عن أبي الزبير، عن جابر به. ثم أخرج الطحاوي من طريق محمد بن مسلم قال: أخبرنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله به مرفوعًا ولفظه: \"لا صدقة في شيء من الزرع أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق، ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم\".\nوأخرجه من هذا الوجه أيضًا: ابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٤)، وأحمد (٣/ ٢٩٦) بلفظ: \"ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة\". وحسنه البوصيري في الزوائد (١/ ٣١٦).\nوأخرجه من هذا الوجه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٠)، واقتصر على قوله: \"لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم\" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٨، ١٣٤) من طريق الطائفي به، وقرن في رواية له مع جابر أبا سعيد الخدري.\nومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب (٥٠٦: ٦٢٩٣): صدوق يخطئ.\nلكن تابعه عيسى بن ميمون المكي، عن عمرو بن دينار به. واقتصر على قوله: \"ليس فيما دون خمس أواق صدقة\".=","vol":"5","page":481},{"text":"= أخرجه الطيالسي (٢٣٦: ١٧٠٢)، وسنده صحيح.\nورواه البيهقي (٤/ ١٢٠) من طريق نعيم بن حماد أبي عبد الله الفارضي المروزي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر. كلهم ذكروا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة\".\nلكن نعيم هذا فيه ضعف. انظر: الميزان (٤/ ٢٦٧).\nوورد من حديث ابن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة\". أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٤/ ١٢١)، وأحمد (٢/ ٩٢)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٠: ٨٨٧، ٨٨٨) -، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٢: ب) -: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به.\nوسنده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠)، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. اهـ. ولا يخفى ما في ذلك. وذكره الألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٦)، وأعله بليث وهو الصواب.\n٢ - قوله: \"وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شيء\".\nورد ذلك في كتاب أبي بكر لأنس بن مالك ﵄، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٨٩).\n٣ - قوله: \"وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شيء\".\nورد ذلك في حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا أو عدله مغافر\". فمقتضاه أنه لا شيء في أقل من ثلاثين.\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٦: ١٥٧٨)، والترمذي (٢/ ٦٨)، والنسائي (٥/ ٢٥)،=","vol":"5","page":482},{"text":"= والدارمي (١/ ٣٨٢)، وابن ماجه (١/ ٥٧٦: ١٨٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧)، وابن الجارود (ص ١٢٧)، والدارقطني (٢/ ١٠٢)، والحاكم (١/ ٣٩٨)، والبيهقي (٤/ ٩٨، ٩٩: ١٩٣) من طريق الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن معاذ به.\nوقال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. لكن اعترض بأن مسروقًا لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ولا حجة في ذلك، فلا يعول عليه ولذلك قال ابن عبد البر -كما في التلخيص الحبير (٢/ ١٦٠) -: والحديث ثابت متصل.\nوللحديث طرق أخرى، انظر: التلخيص (٢/ ١٦٠)، وقد تكلم عليها بالتفصيل العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٦٩ وما بعدها) فليراجع.\n٤ - قوله: \"وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ\".\nورد من حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: \"أن في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في كتاب عمر في الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارًا، فإِذا بلغ عشرين دينارًا ففيه نصف دينار\".\nأخرجه أبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٦) حدثنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به.\nوسنده صحيح مرسل، وكذا صححه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩٠)، وعلل ذلك بقوله: [إذ الأنصاري هذا تابعي ثقة، ولكنه في حكم المسند، لأن الأنصاري أخذه عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وكتاب عمر. ففي رواية لأبي عبيد (٣٢٨: ٩٣٤ طبعة الكليات) بهذا السند عن الأنصاري: \"لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: فنسخا له. قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن يُنسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما=","vol":"5","page":483},{"text":"= في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر أو الثمر والحب والزبيب: أن الإبل ... \" الحديث بطوله.\nفالحديث صحيح من هذا الوجه لأن التابعي نقله عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو، فهي وجادة من أقوى الوجادات وهي حجة]. اهـ. كلام الشيخ.\nوله شاهد موقوف عن علي قال: \"ليس في أقل من عشرين دينار شيء، وفي عشرين دينار نصف دينار، وفي أربعين دينار دينار، فما زاد فبالحساب\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٩)، وأبو داود (٢/ ٢٣٠: ١٥٧٣)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٨) من طريق عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي به.\nوسنده صحيح موقوف. وزاد أبو داود في سنده الحارث الأعور قرنه مع عاصم بن ضمرة وزاد في آخره: قال: \"فلا أدري أعليّ يقول: فبحساب ذلك\" أو رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٤) قول ابن حزم: هو عن الحارث، عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفًا. قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم.\nثم تعقبه بقوله: \"قلت: قد رواه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا\". لكلق تعقبه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩١)، بقوله: \"لكن ليس عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) في حديث علي نصاب الذهب بل الفضة\". قلت: وهو كما قال؛ إذ قد ورد نصاب الفضة مرفوعًا عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) وكذا رواه مرفوعًا الأعمش وزريق، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا: ليس في أقل من مائتي شيء. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف=","vol":"5","page":484},{"text":"= (٣/ ١١٧، ١١٨). قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٩٨: ب): [قال الدارقطني -في العلل ١/ ١٢٤: ب-: الصواب وففه على علي ﵁ وقال البزار: لا يرويه غير علي ﵁. وقال البزار: لا يرويه غير عاصم عن علي.\nقلت -القائل ابن الملقن-: قد رواه الحارث عنه، ولا يعرف مرفوعًا إلَّا من حديث علي].\n٥ - قوله: \"وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ\".\nورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله وجعفر بن محمد عن أبيه.\nأما حديث أبي سعيد وجابر فتقدم الكلام عليهما في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث.\nوأما حديث جعفر بن محمد، عن أبيه وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ليس فيما دون المائتي درهم شيء، فإِذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٩٢: ٧٠٨٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه به. وسنده صحيح، وابن جريج وإن كان مدلسًا،\nإلَّا أنه صرح هنا بالتحديث، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه.\nوتابعه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه رفعه قال: \"إذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهمًا درهم\" أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٦)، وسنده حسن، حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (١٤٤: ٩٩٤): \"صحيح الكتاب صدوق يهم\".\nلكن صحيح بمتابعة ابن جريج.\n٦ - قوله: \"وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٍ\".\nورد من حديث أبي سعيد الخدري، وتقدم بيانه في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث.=","vol":"5","page":485},{"text":"= ٧ - قوله: \"وَمَا سُقي سَيْحًا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالغرب ففيه نصف العشر\".\nورد من حديث ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم.\n(أ) أما حديث ابن عمر مرفوعًا: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٣٤٧ فتح)، وأبو داود (٢/ ٢٥٢: ١٥٩٦)، والنسائي (٥/ ٤١)، والترمذي (٣/ ١٣٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٣٥)، وابن خزيمة (٤/ ٣٧)، من طريق ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا به.\nوله طريق أخرى، عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد قال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: \"أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤٥)، والدارقطني (٢/ ١٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٥)، وسنده صحيح.\n(ب) وأما حديث جابر: فرواه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله -ﷺ- قال: \"فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٧٥: ٩٨١)، وأبو داود (٢/ ٢٥٣: ١٥٩٧)، والنسائي (٥/ ٤١)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٧)، والدارقطني (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، وأحمد (٣/ ٣٥٣).=","vol":"5","page":486},{"text":"= (ج) وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سُقي بالنضح نصف العشر.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٨٠: ١٨١٦)، والترمذي (٣/ ١٣٤ عارضة)، وقال: \"وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار وبسر بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرسلًا، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في هذا الباب\".\n(د) وأما حديث معاذ بن جبل: فرواه عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن معاذ بن جبل قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى اليمن فأمرني أن آخذ بما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر.\nأخرجه النسائي (٥/ ٤١)، والدارمي (١/ ٣٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣١)، وأحمد (٥/ ٢٣٣)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبي وائل مسروقًا.\nوسنده حسن من أجل عاصم.\n(هـ) وأما حديث عمرو بن حزم. فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩).\nوبالجملة فحديث الباب بسند الباب ضعيف، لكنه يتقوى بمجموع هذه الشواهد ذات الكثرة الكاثرة، فهو صحيح بها.","vol":"5","page":487},{"text":"٨٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، والغنم، والحنطة، والشعير، والسُّلت، والزبيب.","vol":"5","page":488},{"text":"٨٩٢ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا لأنه من رواية محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣١: ب)، وقال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف.\nقلت: بل هو متروك، فالأولى أن يقال ضعيف جدًا، ولا يخفى الفرق بين العبارتين، والله الموفق.","vol":"5","page":488},{"text":"تخريجه:\nورد من طريق أخرى. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٨٠)، واللفظ له والدارقطني (٢/ ٩٤) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قال: \"إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الزكاة في هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة\".\nولفظ الدارقطني: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر، والفصوص والخرز وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار. فقال: \"ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في الحنطة، والشعير والتمر، والزبيب\".\nوسنده تالف، لانه من رواية العرزمي وهو واه، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنبر (٤/ ٨٩: ب)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٦). وقال البوصيرى في زوائد ابن ماجه (١/ ٣١٩: ٦٥٤): \"إِسناده ضعيف، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي. قال الإِمام أحمد: ترك الناس حديثه، قال الحاكم: متروك الحديث، بعد خلاف بين أئمة النقل فيه، وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه وعنده مناكير\". اهـ.=","vol":"5","page":488},{"text":"= وتابعه يحيى بن أبي أنيسة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أربع ليس فيما سواها شيء: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب\".\nأخرجه يحيى بن آدم القرشي في الخراج (١٥٠: ٥٢٤)، قال: أخبرنا إسماعيل، حدثنا الحسن، حدثنا يحيى، حدثنا قُرّان الأسدي، عن يحيى بن أبي أنيسة به.\nوسنده تالف، فلا يفرح بهذه المتابعة؛ يحيى بن أبي أُنيسة، قال فيه أحمد: متروك الحديث. وقال الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٢٠): تالف. وانظر في ترجمته: التهذيب (١١/ ١٨٣). ولذلك قال العلامة أحمد شكر في تعليقه على \"الخراج\" ليحيى بن آدم (ص ١٥٠): في إسناده يحيى بن أبي أُنيسة وهو ضعيف جدًا.\nوعلى ذلك فلا يصح شيء من طرق حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ولا يمكن تقويته بهذه المتابعات، لشدة الضعف في كل منهما.\nفي الباب عن أبي موسى ومعاذ، وعمر بن الخطاب، ومجاهد، والحسن.\nأما حديث أبي موسى ومعاذ ﵄ حين بعثهما رسول الله -ﷺ- إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: لا تأخذرا الصدقة إلَّا من هذه الأربعة: \"الشعير والحنطة والزبيب والتمر\". رواه الدارقطني (٢/ ٩٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥) عن أبي حذيفة، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة، عن أبي موسى ومعاذ به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات وهو متصل. وأقر تصحيحه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٨٩: أ)، وابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٨).\nوروى ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٣٨) عن وكيع، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، \"أن معاذًا لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلَّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب\".=","vol":"5","page":489},{"text":"= ورجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين موسى ومعاذ ... وانظر في ذلك البدر المنير (٤/ ٨٩: ب). لكن أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٢٨)، والدارقطني في سننه (٢/ ٩٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة قال: (عندنا كتاب معاذ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والزبيب والتمر\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث قد احتجّا بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ\". ووافقه الذهبي فقال: \"على شرطهما\".\nقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٦): [قال صاحب \"التنقيح\": وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمر مرسل، ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال ... وقال الشيخ تقي الدين -﵀- في \"الأمام\": وفي الاتصال بين موسى بن طلحة، ومعاذ نظر، فقد ذكروا أن وفاة موسى سنة ثلاث ومائة، وقيل سنة أربع ومائة. اهـ.].\nقال الشيخ الألباني -حفظه الله- في الإرواء (٣/ ٣٧٧) متعقبًا ذلك: \"وأقول: لا وجه عندي لإِعلال هذا السند بالإِرسال، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة، وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب، وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول، فإِذا كان موسى ثقة ويقول: \"عندنا كتاب معاذ، بذلك، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب، والله أعلم].\nوللحديث طرق أخرج راجعها في: نصب الراية (٢/ ٣٨٩)، والبدر المنير (٤/ ٨٩: ب)، والإرواء (٣/ ٢٧٨).\nوبالجملة فالحديث عن أبي موسى ومعاذ صحيح.=","vol":"5","page":490},{"text":"= وأما حديث عمر بن الخطاب ﵁ ولفظه: قال: \"إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر\".\nفرواه الدارقطني (٢/ ٩٦) عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمر به. وسنده هالك، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي وهو تالف.\nوأما ما ورد عن مجاهد، ولفظه: قال: \"لم تكن الصدقة فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا في خمسة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة\".\nفرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩) عن خصيف، عن مجاهد به.\nوخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، قال في التقريب (١٩٣: ١٧١٨): صدوق سيِّئ الحفظ، خلط بأخرة، ورمي بالإِرجاء. اهـ. وعلى ذلك فالسند ضعيف من أجله، وبه أعله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٨٩).\nوأما ما ورد عن الحسن. فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١١٤: ٧١٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩)، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: \"لم يفرض النبّي -ﷺ- الزكاة في شيء إلَّا في عشرة أشياء: الذهب، والفضة، والبقر، والغنم، والإبل، والبر، والشعير، والزبيب، والذرة، والتمر\". هذا لفظ عبد الرزاق. وفي رواية البيهقي: عن الحسن قال: لم يجعل رسول الله -ﷺ- الصدقة إلَّا في عشرة.\nفذكرهن وذكر فيهن السُّلت، ولم يذكر الذرة.\nوفيه عمرو بن عبيد رأس الاعتزال، تركه أحمد وكذبه أيوب. وانظر في ترجمته التهذيب (٨/ ٧٠)، وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٠: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٩).","vol":"5","page":491},{"text":"٨٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا خِدَاشٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مُصَدِّقِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ [كُلِّ] (١) عَشْرِ بَقَرَاتٍ شَاةً. وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعَ جَذْعٍ أَوْ قَالَ جَذَعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مسنة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد).","vol":"5","page":492},{"text":"٨٩٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، لجهالة شيخ عكرمة ... ثم إن فيه خداش بن عيّاش وهو لين الحديث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رراته.","vol":"5","page":492},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن لنصاب البقر \"من كل ثلاثين بقرة تبيع جذع ... ومن كل أربعين مسنة\"، شواهد تقدم بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٧٨).","vol":"5","page":492},{"text":"٤ - [بَابُ لَا زَكَاةَ] (١) فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\n٨٩٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃، أَنَّهُ أَعْطَى جَابِرًا ﵁ عِدَةً كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال:\nوَأَزِيدُكَ (٢) أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ (٣) حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.\n* إِسْمَاعِيلُ هُوَ الْمَكِّيُّ فِيهِ ضَعْفٌ، والعدة مذكررة في الصحيح بغير هذا [السياق] (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (سد):\"وأزيدك فيها\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"فيها\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و(سد).","vol":"5","page":493},{"text":"٨٩٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ثم إن فيه عنعنة أبي الزبير المكي، وهو مدلِّس.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٢: ب)، وعزاه لإسحاق وقال: سنده ضعيف.=","vol":"5","page":493},{"text":"= تخريجه:\nلم أجد هذا الزائد، لكن العدة الواردة فيه مذكررة في الصحيح بغير هذا السياق -كما قال الحافظ ابن حجر-. والذي في الصحيح عن جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا، فلم يجِيء مال البحرين حتى قُبِضَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَلَمَّا جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى: من كان له عند النبي -ﷺ- عِدَة أو دين فليأتنا، فأتيته، فقلت: أن النبي -ﷺ- قال: لي كذا وكذا. فحثى لي حثية، فعددتها، فإِذا هي خمسمائة. وقال: خذ مِثْلَيْها.\nأخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٤٧٤ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٤/ ١٨٠٦: ٢٣١٤).\nلكن قوله: \"لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحول\"، ورد مرفوعًا من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس، وعلي ﵃.\n١ - حديث ابن عمر: وله عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه\".\nأخرجه الترمذي (٣/ ١٢٥ عارضة)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٨: ب)، والدارقطني (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠٤)، وقال: \"وعبد الرحمن ضعيف، لا يحتج به\" وذكر نحوه الترمذي.\nالثانية: عن بقية، عن إسماعيل، عن عبيد الله، عن نافع، عنه مرفوعًا بلفظ: لا زكاة في مال امرىء حتى يحول عليه الحول.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٠)، وقال: رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفًا. قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب) مُعِلًّا هذا السند: إسماعيل هو ابن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين وعبيد الله هذا مدني.\nوبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٥٤).=","vol":"5","page":494},{"text":"= ثم رواه الدارقطني (٢/ ٩٠) من طريق معتمر، عن عبيد الله به موقوفًا. ثم رواه هو، والترمذي (٣/ ١٢٥ عارضة)، والبيهقي (٤/ ١٠٤)، وكذلك ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩) من طرق عن نافع به موقوفًا.\nوقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف.\nوهذا ما رجحه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب)، وابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٥٥).\n٢ - حديث عائشة:\nيرويه حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إلا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٧١: ١٧٩٣)، والدارقطني (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٥، ١٠٣) من طرق عنه به.\nقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧): ب): إِسناده ضعيف لأن فيه حارثة ابن أبي الرجال وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وقال البيهقي: لا يحتج بخبره. اهـ.\nوبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٥٥).\nوقال البيهقي: \"ورواه الثوري، عن حارثة موقوفًا على عائشة\". اهـ.\nوكذا رواه أبو أسامة، عن حارثة به موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩)، وعلقه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٩) في ترجمة حارثة وقال: \"لم يتابعه عليه إلَّا من هو دونه\".\nونسب الدارقطني في العلل (٥/ ١٠٤: ب) هذه العمل لحارثة فهو علته، وتبعه على ذلك ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب).\n٣ - حديث أنس:\nيرويه حسان بن سياه، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ فِي مال زكاة حتى يحول عليه الحول\".=","vol":"5","page":495},{"text":"= أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٩)، والدارقطني (٩١/ ٢)، وسنده ضعيف، حسان هذا قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦): وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت، وكذا أعله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب).\n٤ - حديث علي:\nيرويه جرير بن حازم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ والحارث والأعور، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لَيْسَ في مال زكاة حتى يحول عليه الحول\".\nأخرجه أبو داود (٣/ ١٥٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٥).\nوالحارث: ضعيف.\nثم إن جريرا خالفه الثقات الحفاظ فرووه عن أبي إسحاق به موقوفًا على علي ﵁.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٣/ ١٥٩) من طريق سفيان وشريك.\nوالدارقطني (٢/ ٩٠) عن زكريا بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (١/ ١٤٨) من طريق شيبة، عن شريك. ثم رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩) من طريق جعفر، عن أبيه، عن علي به.\nورجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسين، وجده علي.\nلكنه يشهد لرواية من رواه موقوفًا، وبه يتضح وَهَمُ جرير بن حازم في رفعه، وقد ذكر الحافظ في التقريب (١٣٨: ٩١١) في ترجمة جرير أن له أوهامًا؛ إذا حدّث من حفظه.\nوبذلك أعلّه الألباني في الإرواه (٣/ ٢٥٦)، وفيه مزيد بيان فليراجع.\nوبالجملة فهذا المتن \"لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحول\" صحيح بلا ريب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.","vol":"5","page":496},{"text":"٨٩٥ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، هُوَ أَخُوهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أن أبا بكر الصديق ﵁ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءً (٢) قَالَ: هَلْ لَكَ مَالٌ، فإِن قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أدِّ زَكَاتَهُ. فَإِذْ (٣) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ: لَا تُزَكِّهِ يَعْنِي [مَالَ الْعَطَاءِ] (٤) حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.\n* قُلْتُ: إِسناده صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَجَدِّهِ الصِّدِّيقِ ﵁.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"إبراهيم بن عتبة\".\n(٢) في (عم): \"أعطاه\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم) و(ك): \"فإِذا\"، وفي (سد): \"وإن لم ... \".\n(٤) ما بين المعقوفتين تحرف في (عم) و(سد) هكذا: \"قال العطار\".","vol":"5","page":497},{"text":"٨٩٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين القاسم بين محمد وجده الصديق ﵁.\nوبذلك أعله الحافظ ابن حجر هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. قلت: وكون رجاله ثقات لا يدل على صحته، ولا على اتصاله -كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف-، إذ قد يكون معلًا بالانقطاع -كما هنا-.","vol":"5","page":497},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ١١٥)، ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٧٥: ٤٠٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٩). ولفظ مالك: عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له أقطعه بمال=","vol":"5","page":497},{"text":"= عظيم هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول. قال القاسم بن محمد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل، هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة. فإِذا قال نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا. أسلم إليه عطاءه، ولم يأخذ منه شيئًا.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠٣) من نفس هذه الطريق بلفظ: \"لم يكن أبو بكر ﵁ يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول\".\nوسنده رجاله ثقات، لكنه معلول بالانقطاع بين القاسم وجده أبي بكر ﵁ والله الموفق.","vol":"5","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>٥ - بَابُ إِسْقَاطِ الزَّكَاةِ [عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ] </span>(١)\n٨٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي [عَزْرةُ] (٢) [قَالَ] (٣): إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِعُمَرَ ﵁: إِنَّ أَفْضَلَ أَمْوَالِنَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ، فَأَخَذَ عُمَرُ ﵁ لِكُلِّ فَرَسٍ عَشَرَةً وَلِكُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةً، لَهُ (٤) رَزَقَهُمْ، فَكَانَ يعطيهم أكثر بما أَخَذَ مِنْهُمْ، فَعَمَدَ (٥) هَؤُلَاءِ يَعْنِي عُمَّالَ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَخَذُوا مِنَ الرَّأْسِ عَشَرَةً وَمِنَ الْفَرَسِ عشرة، ولم يرزقوا.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة، وتحرفت في (ك) إلى: \"عروة\".\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من باقي النسخ.\n(٤) في (ك): \"ثم رزقهم\"، وهو تحريف.\n(٥) في الأصل: \"بعد\"، وفي (حس): \"فعد\"، وفي (ك): \"فعمر\"، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و(سد).","vol":"5","page":499},{"text":"٨٩٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، عزرة لم يدرك زمن عمر بن الخطاب ﵁. وعليه فالسند ضعيف.\nوذكره البوصيري في الأتحاف (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":499},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن ورد ما يشهد له.=","vol":"5","page":499},{"text":"= فروى ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٢٦) من طريق الحجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: إن عمر بن الخطاب ﵁ كان يأخذ من الرأس عشرة، ومن الفرس عشرة، ومن البراذين خمسة.\nوسنده رجاله ثقات لولا عنعنة قتادة.\nوعن حارثة بن مضرّب قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا خيلا ورقيقًا، وانا نحب أن تزكيه، فقال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعل أنا. ثم استشار أصحاب رسول الله -ﷺ- فقالوا: أحسن، وسكت علي، فسأله فقال:\nهو حسن لو لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك. فأخذ من الفرس عشرة دراهم.\nرواه عبد الرزاق (٤/ ٣٥: ٦٨٨٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٦، ١٣٧)، والطحاوي (٢/ ٢٨)، وأحمد في مسنده (١/ ٣٢) إلى قوله: يؤخذون بها بعدك. وكذا ابن خزيمة (٤/ ٣٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٠)، وصححه، والبيهقي (٤/ ١١٨)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٢٩)، وأبو عبيد في الأموال (٤٩٩: ١٣٦٤) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ به.\nورجاله ثقات لولا عنعنة أبي إسحاق السبيعي.\nوله شاهد عند مالك في الموطأ (تنوير الحوالك ١/ ٢٦٣)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٨)، وأبو عبيد في الأموال (٤٩٩: ١٣٦٥) عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة، فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى عمر، ثم كلموه أيضًا، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: \"إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم وارزق رقيقهم\".\nرجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع؛ سليمان بن يسار لم يدرك عمر ﵁.\nوبالجملة، فما ورد من نصاب في حديث الباب، وقصة مجيء أهل الشام لعمر، حسن بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"5","page":500},{"text":"٨٩٧ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْبَرَاذِينِ أَفِيهَا صَدَقَةٌ. فَقَالَ سَعِيدٌ: ليس في شيء من الخيل صدقة.","vol":"5","page":501},{"text":"٨٩٧ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا. فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك.\nلكن أصله في الموطأ وغيره.","vol":"5","page":501},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (تنوير الحوالك ١/ ٢٦٣)، وعنه الشافعي في الأم (٢/ ٢٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٨): عن عبد الله بن دينار أنه قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين. فقال: وهل في الخيل من صدقة.\nوسنده صحيح، رجاله رجال الشيخين.\nوتابعه سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن بن دينار قال: سُئِل ابن المسيب: في البراذين صدقة؟ قال: أَوَفي الخيل صدقة؟.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٥٢) سند صحيح.\nوالأثر ورد من طريق آخر، أخرجه أبو عبيد في الأموال (٤٩٩: ١٣٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز بن سلمة، عن عبد الله بن دينار قال: سألت سعيد بن المسيب فقلت: أفي البراذين صدقة؟ فقال: أوفي الخيل صدقة.\nوسنده حسن من أجل عبد الله بن صالح، كاتب الليث.\nوبالجملة فالأثر بسند الحارث ضعيف جدًا، يغني عنه ما ورد في الموطأ، وطريق أبي عبيد المتقدمة. والله أعلم.","vol":"5","page":501},{"text":"٦ - [بَابُ إِسْقَاطِ الزَّكَاةِ] (١) عَنِ الْمَالِ الْمُقْرَضِ\n٨٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سعيد بن زكريا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ (٢)، عَنْ أُمِّ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَالًا زَكَاةٌ.\n* إِسناده ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"المقترض\".","vol":"5","page":502},{"text":"٨٩٨ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، عنبسة بن عبد الرحمن وشيخه محمد بن زاذان متروكان.\nوقال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب: إِسناده ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وقال: فيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متهم، وفيه شيخه محمد بن زاذان وهو مثله.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال: وسنده ضعيف لضعف محمد بن زاذان المدني. اهـ. ولا يخفى ما في ذلك.=","vol":"5","page":502},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٧٩) عن أبي يعلى به.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٣٧: ٣٣١) من نفس هذه الطريق.\nوسنده ضعيف جدًا -كما تقدم آنفًا-، والله الموفِّق للسداد، لا رب سواه.","vol":"5","page":503},{"text":"٨٩٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعَ [ابْنُ شِهَابٍ] (١) السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ ﵁ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ (٢) زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ (٣)، ثُمَّ لِيَتْرُكْ (٤) ما بقي.\n* إِسناده صحيح وهو موقوف.\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.\n(٢) يفهم من تصرف الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٣) أن الشهر هو المحرم، ولم أجد هذا في شيء من روايات الأثر التي اطلعت عليها، بل كل ما ورد: ما قاله أبو عبيد في الأموال (٤٧٢: ١٢٤٧) بعد إن نقل عن إبراهيم بن سعد أنه: شهر رمضان. قال أبو عبيد: وجاء من وجه آخر أنه شهر الله المحرم. وانظر: فتح الباري (١٣/ ٣١٠).\n(٣) في (عم) و(سد) و(ك): \"فليقضه\".\n(٤) في (سد): \"ليزك\"، ولعلها أقرب للمعنى، ولأنه يشهد لها الروايات الأخرى.","vol":"5","page":504},{"text":"٨٩٩ - الحكم عليه:\nموقوف صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وصحّحه.\nوصحّحه الألباني في الإِرواء (٣/ ٢٦٠: ٧٨٩).","vol":"5","page":504},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩٤)، ويحيى بن آدم في الخراج (١٦٣)، عن ابن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سمعت عثمان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دين فليقضه وزكوا بقية أموالكم.\nوأخرجه مالك في الموطأ (ص ١٦٨)، ومن طريقه الشافعي في الأم (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٨)، والطحاوي في أحكام القرآن -كما في البدر المنير (٤/ ٨٨ أ) -، وأبو عبيد في الأموال (٤٧٢: ١٢٤٧): عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عثمان بن عفان كان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ=","vol":"5","page":504},{"text":"= كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منه الزكاة.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٨) من طريق شعيب، عن الزهري قال: أخبرني السائب بن يزيد، أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ خطيبًا على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقول: هذا شهر زكاتكم -ولم يسم السائب الشهر ولم أسأله عنه- قال: فقال عثمان: فمن كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم، فتؤدوا منها الزكاة.\nثم قال البيهقي: ورواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٨٨: أ) [وكذا عزاه إلى البخاري من هذا الوجه المنذري في تخريجه لأحاديث المهذب، والشيخ تقي الدين في الإِمام، وأنكر النووي في شرحه للمهذب على البيهقي هذا العزو، وقال: البخاري لم يذكره في صحيحه هكذا، وانما ذكر عن السائب بن يزيد، أنه سمع عثمان بن عفان عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ -ﷺ- لم يزد على هذا، ذكره في كتاب الاعتصام (١٣/ ٣٠٥ فتح) في ذكر المنير. وكذا ذكره المنذري في جمعه، عن البخاري -كما ذكرنا-. قال: ومقصود البخاري به إثبات المنير، قال: وكأن البيهقي أراد: روى البخاري أصله لا كله.\nقلت: القائل ابن الملقن متعقبًا النووي: لكن البيهقي نفسه في خلافياته سرده بلفظه السالف عن سننه، فقال: وعند البخاري في الصحيح عن السائب بن يزيد أنه سمع عثمان فذكره سواء، فلعل البيهقي ظفر به كذلك في نسخة من نسخ البخاري.] اهـ. وهو كلام نفيس من الحافظ ابن الملقن رحمه الله تعالى وذكر شيئًا منه الحافظ ابن حجر أيضًا في التلخيص (٢/ ١٦٣).","vol":"5","page":505},{"text":"٧ - [بَابُ أَخْذِ] (١) عِقَالِ الْبَعِيرِ فِي الصَّدَقَةِ\n٩٠٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قَالَ [أَبُو بَكْرٍ -﵁- وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ] (٢) -ﷺ- لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ (٣). وَكَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾.\n* قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ إِسناده حَسَنٌ، وَقَدْ أَخْرَجُوا أَصْلَهُ مِنْ طَرِيقٍ مُتَّصِلَةٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ (٤) لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ: \"أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا\" فَإِنَّهَا (٥) تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي الْحَدِيثِ المعروف \"عقالًا\" خلافًا لمن قال \"عناقًا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.\n(٣) في (ك): \"عليها\".\n(٤) في الأصل و(حس): \"أوردت\"، والتصويب من (عم) و(سد).\n(٥) في (عم) و(سد): \"مما تؤيد ... \"، وتحرفت في (ك) هكذا: \"فإنها بما يزيد رواية ... \".","vol":"5","page":506},{"text":"٩٠٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ فيه شريك وهو سيِّىء الحفظ، ولم تعرف رواية يحيى بن آدم=","vol":"5","page":506},{"text":"= عنه، هل هي قبل الاختلاط أو بعده، وإن كان الغالب أنها بعده. ثم إنه مرسل؛ إبراهيم النخعي لم يدرك أبا بكر ﵁.\nوقا الحافظ ابن حجر هنا في المطالب: هذا مرسل، إِسناده حسن.\nقلت: أما كونه مرسلًا فنعم، وأما تحسين إِسناده فلا، لسوء حفظ شريك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢/ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق مرسلًا بسند حسن.","vol":"5","page":507},{"text":"تخريجه:\nأما بهذا السند فلم أجده، وإنما ورد من طريق أخرى متصلة بلفظ:\n\"عقالًا\"، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (١٣/ ٢٤٨ فتح)، ومسلم (١/ ٥١: ٣٢)، وأبو داود في سننه (٢/ ١٩٨: ١٥٥٦)، والترمذي (١٠/ ٦٩ عارضة)، والنسائي (٥/ ١٤) عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: \"لما تُوفّي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، واستُخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" أُمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ما له ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله\". فقال: والله لأُقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فإِن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله -ﷺ- لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق\".\nوأما رواية \"عناقًا\" فأخرجها البخاري في صحيحه (٣/ ٢٦٢ فتح)، وأحمد في مسنده (١/ ١٩، ٣٥، ٤٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠٤، ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٨٨) عن الزهري، حدثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مسعود أن أبا هريرة قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وكان أبو بكر،=","vol":"5","page":507},{"text":"= وكفر من كفر من العرب. فقال عمر: كيف تقاتل الناس وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله،، فقال: \"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإِن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله -ﷺ- لقاتلتهم على منعها\". قال عمر: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر فعرفت أنه الحق.","vol":"5","page":508},{"text":"٩٠١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ اسْتَشَارَ عَلِيًّا ﵁ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ فَقَالَ: إن الله تعالى جَمَعَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَلَا [أَرَى] (٢) أَنْ تُفْرَق (٣)، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَا قَالَ.\nقَالَ مُسَدَّدٌ: الْعِقَالُ: الْمِائَةُ من الإبل الفريضة.\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا يحيى بن داود، عن علي بن صالح ... \"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعقوفتين عاقط من (عم).\n(٣) ما أثبته من (سد) و(ك)، وفي باقي النسخ: \"يفرق\".","vol":"5","page":509},{"text":"٩٠١ - الحكم عليه:\nالإِسناد فيه يحيى. هكذا غير منسوب ولم أعرفه، غير أن الحافظ البوصيري نَسَبه في الإِتحاف (١/ ١٣٢ مختصر) فقال: يحيى بن برهان. اهـ.\nفإِن كان كذلك فلم أجد له ترجمة أيضًا، إلا أنني وجدت: يحيى بن بهماه مولى عثمان بن عفان، فلعل كلمة \"برهان\" في الإِتحاف قد تحرفت من \"بهماه\"، فإِن كان كذلك فيحيى بن بهماه مجهول -كما في الميزان (٤/ ٣٦٧)، واللسان (٦/ ٢٤٤) -.\nوعلى ذلك فالسند ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢/ ب مختصر)، وسكت عنه.","vol":"5","page":509},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":509},{"text":"٨ - [بَابُ النَّهْيِ عَنْ] (١) أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ فِي الزَّكَاةِ وَالتَّعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ\n٩٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ مَرَّتْ بِهِ [غَنَمٌ مِنْ] (٢) غَنْمِ الصَّدَقَةِ فِيهَا شَاةٌ ذَاتُ ضَرْعٍ ضَخْمٍ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ أَهْلَ هَذِهِ أَعْطَوْهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، لَا (٣) تَفْتِنُوا (٤) النَّاسَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(٣) في (عم) و(سد): \"فلا\"\n(٤) غير واضحة في (ك).","vol":"5","page":510},{"text":"٩٠٢ - الحكم عليه:\nالإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن القاسم لم يدرك زمن عمر بن الخطاب إذ إنه ولد في خلافة الإِمام علي ﵁كما في السير (٥/ ٤٥) -.\nغير أنه ورد موصولًا، فرواه القاسم، عن عمته عائشة أم المؤمنين ﵂كما مرَّ- في التخريج.=","vol":"5","page":510},{"text":"= وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٢: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":511},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٦٧)، واللفظ له، والشافعي (١/ ٢٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٨)، وأبو عبيد في الأموال (١٠٨٦/ ٤٣٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به، ولفظه: \"عن عائشة ﵂ قالت: مُرّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بغنم من الصدقة، فرأى فيها شاة حافلًا ذات ضرع عظيم، فقال عمر: ما هذه الشاة؟ فقالوا: شاة من الصدقة. فقال عمر: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات المسلمين نكِّبوا عن الطعام.\nوهو صحيح.","vol":"5","page":511},{"text":"٩٠٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنابح الْأَحْمَسِيِّ (١) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَبْصَرَ نَاقَةً حَسْنَاءَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ. فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا (٢) بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ. قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا. [٢] رَوَاهُ أبو يعلى عن أبي بكر (٣).\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"الأحمشي\" والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"أرجعتها\"، وفي (حس): \"رجعتها\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٣) في الأصل: \"ابن أبي بكر\"، وهو خطأ، والتصويب من باقي النسخ.","vol":"5","page":512},{"text":"٩٠٣ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٥)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى وقال: فيه مجالد بن سعيد وقد وثقه النسائي في رواية. اهـ.\nقلت: لكن الراجح أنه ضعيف. وأورده الهيثمي في المجمع أيضًا (٣/ ٨٣)، ووقع في وهم عجيب -كما سيأتي في التخريج-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢: أمختصر)، وأعله بمجالد بن سعيد.","vol":"5","page":512},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٣/ ١٢٥)، وعنه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٩: ١٤٥٣)، وكذا البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٨٠: ٧٤١٧) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد به.\nوسنده ضعيف من أجل مجالد هذا. وقد وهم الحافظ الهيثمي إذ ذكر هذا الحديث في مجمع الزوائد (٣/ ٨٣)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف. اهـ. وكما تلاحظ فليس في سنده محمد، ويبدو والله أعلم أن ذلك سبق نظر منه، فإِن الذي في سنده محمد بن يزيد الرهاوي هو الحديث=","vol":"5","page":512},{"text":"= الذي قبل هذا في معجم الطبراني وهو: قال الطبراني (٩٣/ ٨: ٧٤١٦) حدثنا عبد الله بن سعيد بن يحيى الرقي، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثني أبي، عن أبيه، عن زيد بن أبي أُنيسة، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عن الصُّنابح الأحمسي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إني فرطكم على الحوض، مكاثر بكم الأمم، لا تقتتلوا بعدي.\nوحديث الباب ورد مرسلًا بلفظ آخر: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٤) من طريق أبي عبيد، حدثنا هشيم، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها فقال المصدق: إني أخذتها بإبل، فسكت.\nوسنده رجال ثقات لولا عنعنة هشيم.\nولذلك لما سئل الإِمام البخاري عن هذا الحديث قال -كما في السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ١١٣) -: روى هذا الحديث إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم أن النبي -ﷺ- رأى في إبل الصدقة ... مرسلًاوضعف مجالدًا. اهـ. فكأن البخاري أعل الرواية الموصولة بمجالد، ورجح كون الحديث مرسلًا، والله أعلم.\nلكن مجالدًا تابعه خالد بن سعيد عند الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٤٩) فقال الإِمام أحمد: حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا خالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصُّنابحي قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في إبل الصدقة مسنة، فغضب وقال: ما هذه. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حاشية الصدقة. فسكت.\nوسنده حسن؛ خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال في التقريب (١٨٨: ١٦٣٩): صدوق، وعتاب بن زياد صدوق أيضًا -كما في التقريب (٣٨٠: ٤٤٢١) -.\nوبالجملة فحديث الباب -بمتابعة خالد بن سعيد- حسن لغيره ... والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":513},{"text":"٩٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.\nقَالَ (١): جَلَسَ إليَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ [الثَّقَفِيِّ] (٢) وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا. قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ. قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. قُلْتُ: وَكَيْفَ كَتَبَ لَكُمْ (٣). قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي (٤) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... فَقَالَ أَبِي يَعْنِي لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا كِتَابًا من رسول الله -ﷺ- أَنْ لَا يُتَعدّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. فَقَالَ: ذَلِكَ (٥) لِكُلِّ مُسْلِمٍ. فَقُلْنَا: وَإِنْ كَانَ. فَمَشَى بِنَا (٦) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَيْنِ اخْتَارَا أَنْ تُكْتَبَ لَهُمَا أَنْ لَا يُتعدّى عَلَيْهِمَا فِي صَدَقَاتِهِمَا. فَقَالَ (٧): ذَلِكَ (٨) لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا اخْتَارَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ (٩) كِتَابٌ. فَكَتَبَ لَنَا هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا، فَقَدْ وَاللَّهِ تُعُدِّيَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: قُلْتُ لا أظن والله [إذًا] (١٠).\n_________\n(١) القائل هو: سالم أبو النضر -كما يدل على ذلك السياق-، ولم يعرف الجالس في أي طرق الحديث، بل ورد في أحد الطرق أنه أعرابي.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(ك).\n(٣) في (عم) و(سد) و(ك): \"وكيف كتبه\".\n(٤) في (سد): \"أبي بكر\"، وهو خطأ مخالف للسياق والسباق.\n(٥) في (حس) و(سد) و(ك): \"ذاك\".\n(٦) غير واضحة في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٧) في (ك): \"فقلت\".\n(٨) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: \"ذاك\".\n(٩) تحرفت في (ك) إلى: \"مثل\".\n(١٠) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).","vol":"5","page":514},{"text":"٩٠٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد حسن، من أصل محمد بن إسحاق، وهو وإن كان مدلسًا إلَّا أنه صرح بالتحديث هنا. فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه، والشيخ التميمي وإن لم يعرف لكنه حدث من كِتَابٌ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأبيه، فهي وجادة، وهي مقبولة على الراجح.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٣)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح. وقال الشيخ البنا في الفتح الرباني (١٥/ ٥١): سنده جيد. اهـ. وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على السند (٢/ ٣٧١)، والصواب تحسينه -كلما علمت آنفًا-.","vol":"5","page":515},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٥) بطوله بنفس هذا الإِسناد، قال: حدثنا القواريري، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: جَلَسَ إليَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. قُلْتُ: وَكَيْفَ كتبه لكم. قال: قدمت الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا قَالَ: وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَدِيقًا لِأَبِي فَنَزَلْنَا عليه. فقال أبي: أَبَا مُحَمَّدٍ أُخرج مَعَنَا، فَبِعْ لَنَا ظَهْرنا، فَإِنَّهُ لَا عِلْم لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ. قَالَ: أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكُمَا إِلَى السوق، فإِذا رَضِيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ يُبَايِعُكُمَا أَمَرْتُكُمَا بِبَيْعِهِ. قال: فخرجنا وخرج معنا، فجلس في ناحية من السوق وساومنا الرجل بِظَهْرِنَا حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أتينا فاستأمرناه في بيعه. فقال: نعم فبايعوه، فقد رضيت=","vol":"5","page":515},{"text":"= لكما وفاءه وملأه. قال: فبايعناه، وأخذنا الذي لنا. فقال له أبي: خُذْ لَنَا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ لَا يُتَعَدّى عَلَيْنَا في صدقاتنا. قال: ذاك لكل مسلم.\nفقلنا: وإن كان. قال: فَمَشَى بِنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هذين يحبان أَنْ تُكْتَبَ لَهُمَا أَنْ لَا يُتعدّى عَلَيْهِمَا في صدقاتهما. قال: ذاك لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا يحبان أن يكون عندهما منك كتاب. قال: فكتب لهما هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا، فَقَدْ وَاللَّهِ تُعُدِّي عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: قلت: لا أظن والله.\nوأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٦٣) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن إسحاق، حدثنا سالم بن أبي أمية أبو النضر قال: فذكره بطوله.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٢/ ١٥) بلفظ مختصر قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سالم المكي: أن أعرابيًا قال: قدمت المدينة بحلوبة لي، فنزلت على طلحة بن عبيد الله فقلت: إنه لاعلم لي بأهل السوق، فلو بعت لي، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى آمرك أو أنهاك.\nوقال الحافظ المنذري في مختصره لسنن أبي داود (٥/ ٨٣)، وأخرجه أبو بكر البزار من حديث ابن إسحاق، عن سالم المكي، عن أبيه، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا قال: عن سالم، عن إليه، عن طلحة، غير مؤمل بن إسماعيل، وأما غير مؤمل فيقول: عن رجل. والحديث لم أجده في المطبوع من كشف الأستار عن زوائد البزار، ويبدو أن الوهم فيه من مؤمل على ما حققه الحافظ المنذري.\nوالحديث أخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٠: ٣٤٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٤٧) مختصرًا مقتصرًا على النهي عن بيع الحاضر للباد. من طريق حماد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سالم المكي أن أعرابيًا حدثه، أنه قدم بحلوبة له=","vol":"5","page":516},{"text":"= عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فنزل على طلحة بن عبيد الله فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى آمرك أو أنهاك.\nوسنده حسن من أجل ابن إسحاق وهو وإن روى بالعنعنة هنا، لكنه صرح بالتحديث في رواية أبي يعلى وأحمد فانتفت شبهة تدليسه، ولا يضر السند جهالة الصحابي لأن الصحابة كلهم عدول- كما هو معلوم-.","vol":"5","page":517},{"text":"٩ - [بَابُ الْأَمْرُ بِرِضَى عَامِلِ (١) الصَّدَقَةِ] (٢) وَأَنَّ (٣) الْمُعْطِيَ يُبَرَّأُ مِمَّا عَلَيْهِ إِذَا أَعْطَاهَا لَهُ وَإِنَّمَا الْإِثْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَ (٤)\n٩٠٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (٥)، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن جابر، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يأتيكم ركب مبغضون (٦)، فإِذا جاؤوكم فَرَحِّبُوا بِهِمْ، وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ، فإِن عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهِمْ، وَأَرْضُوهُمْ، فإِن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم.\n_________\n(١) في (عم): \"عاملي\".\n(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٣) في (ك): \"والبيان أن المعطي ... \".\n(٤) في (ك): \"على من بدل\".\n(٥) في جميع النسخ عدا (ك): \"خالد بن مختار\"، والتصويب من (ك)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/ ١١٥)، وكتب التراجم.\n(٦) تحرفت في (ك) إلى: \"ينفضون\".","vol":"5","page":518},{"text":"٩٠٥ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه خارجة بن إسحاق السلمي، وهو مجهول.=","vol":"5","page":518},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٠)، وعزاه للبزار، وقال: رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر. اهـ.\nقلت: بل فيهم خارجة بن إسحاق مجهول عينًا وحالًا، ثم إنه قد خولف -كما سيأتي في التخريج-، فالحديث ضعيف.","vol":"5","page":519},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٣/ ١١٥)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (٢/ ٣٩٧: ١٩٤٦) -، من طريق ثابت بن قيس، عن خارجة به.\nوهو نفس طريق الباب، وهو ضعيف -كما سبق آنفًا-. وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسناد، وخارجة وأبو الغصن مدنيان، ولم يكن أبو الغصن حافظًا. اهـ. ثم إنه قد خولف، فأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ١٠٥: ١٥٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٤)، من طريق بشر بن عمر، حدثنا أبو الغصن ثابت بن قيس، عن صخر بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ بن عتيك، عن جابر بن عتيك، أن رسول الله قال: \"سيأتيكم ركيب مبغضون، فإِذا جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإِن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وَأَرْضُوهُمْ، فإِن تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ\".\nوسنده ضعيف؛ فيه صخر بن إسحاق، قال في التقريب (٢٧٤: ٢٩٠٢): لين.\nثم إنه هنا من حديث جابر بن عتيك، وحديث الباب عن جابر بن عبد الله، فإما أن يكون منشأ هذا الاضطراب من راويه عن عبد الرحمن وهو خارجة بن إسحاق أو صخر بن إسحاق، وإما من الراوي عنهما وهو ثابت بن قيس، خاصة أنه لم يكن بالحافظ، يقع في حديثه الوهم والخطأ، لكن تعصيب الجناية بالضعيف أولى من تعصيبها بالصدوق، والله أعلم.\nلكن في الباب ما يغني عن ذلك وهو حديث جرير ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم، وهو عنكم راض\".=","vol":"5","page":519},{"text":"= أخرجه مسلم (٢/ ٧٥٧: ٩٨٩)، واللفظ له، والترمذي (٣/ ١٤٦ عارضة)، والنسائي (٥/ ٢٢)، وابن ماجه (١/ ٥٧٦)، والطيالسي (٩٢/ ٦٦٧)، والشافعي (٢/ ٥٨)، والحميدي (٢/ ٣٤٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ١١٥)، وأحمد (٤/ ٣٦١، ٣٦٤، ٣٦٥)، والدارمي (١/ ٣٣٢)، وابن خزيمة (٤/ ٥٥)، والطبراني (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٦) من طريق محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله به.\nوفي رواية لأبي داود (٢/ ١٠٦)، والنسائي (٥/ ٢٢)، وأحمد (٤/ ٣٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٤، ١٣٧)، عن جرير، قال: جاء ناس -يعني من الأعراب- إلى رسول الله -ﷺ- فقالوا: \"إن ناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا، قال: فقال أرضوا مصدقيكم، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وإن ظلمونا، قال: أرضوا مصدقيكم\".","vol":"5","page":520},{"text":"٩٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قال: أتى رجل بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [اللَّهُ] (٢) حَسْبِي إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكِ فَقَدْ برئتُ منها إلى الله تعالى ورسوله؟ فقالو: إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، ذلك أجرها، وإثمها على من بدّلها.\n_________\n(١) في (سد): \"خالد بن سعيد يزيد\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).","vol":"5","page":521},{"text":"٩٠٦ - الحكم عليه:\nالإِسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع؛ سعيد عن أنس مرسل -كما في التهذيب (٤/ ٩٤) -. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٤: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه. وذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٢٨٥).","vol":"5","page":521},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ١٣٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٧) من طريق اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنه قَالَ: \"أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رسول الله إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أنفق وكيف أصنع، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تُخرِج الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تطهِّرك، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ. فقال: يا رسول الله اقلل لي. قال: فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا. فقال: حسبي يا رسول الله، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكِ فَقَدْ بَرِئْتُ منها إلى=","vol":"5","page":521},{"text":"= الله ورسوله؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نعم، إِذَا أدَّيتها إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، ذلك أجرها، وإثمها على من بدلها\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nقلت: لكنه منقطع بين سعيد وأنس.\nوتابع ليثًا: عبد الله بن لهيعة. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٧).","vol":"5","page":522},{"text":"٩٠٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ (٢)، حَدَّثَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَاهرِ بْنِ يَرْبُوعٍ (٣)، قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَكريمُ (٤) كَرِيمَةَ مَالِي.\nقَالَ: لَا، إِنْ أَقْبَلُوا فَلَا تَعْصُوهُمْ (٥)، وَإِنْ أَدْبَرُوا [فَلَا تحيوهم (٦)، فيكون عاصيًا تحصب غير ظالم، قل دون الْحَقُّ] (٧)، خُذِ الْحَقَّ وَدَعِ الْبَاطِلَ فإِن أَخَذَ فَذَاكَ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى غَيْرِهَا فَاصْبِرْ يَجْمَعُ الله تعالى [لك] (٨) يوم القيامة في الميزان (٩).\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) هذا الأثر غير موجود في النسخة (ك).\n(٢) غير واضحة في الأصل، وما أثبته من يأتي انسخ.\n(٣) في (الأموال) لأبي عبيد (٤٤٠/ ١١٠٢): \"زاهر بن برنوع\".\n(٤) غير واضحة في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ. انظر: التعليق رقم (٩).\n(٥) في (حس): \"فلاخذ تعصوهم\". انظر: التعليق رقم (٩).\n(٦) في (عم) و(حس): \"فلا تسبوهم\". انظر: التعليق رقم (٩).\n(٧) كذا في الأصل، والعبارة فيها تحريف. وجاء في (حس): \"فلا تسبوهم، فيكون عاصيًا نحضب غير ظالم قل هذا الحق\". ومثله في (عم)، إلَّا أن فيهما: \"قال هذا الحق\". وانظر: التعليق رقم (٩).\n(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٩) كما تلاحظ فالخبر جاء محرفًا جدًا، حتى إنه لم تفهم جُمَلُه. وقد جاء بعبارة أوضح عند أبي عبيد في \"الأموال\" (٤٤٠/ ١١٠٢) كما يلي: \"عن زاهر بن برنوع أنَّ رجلًا جاء إلى أبي هريرة فقال: أؤخبِّىء منهم كريمة مالي. قال: فقال: لا، إذا أتوكم فلا تعصوهم، وإذا أدبروا فلا تسبُّوهم، فتكون عاصيًا خَفَّف عن ظالم، ولكن قل: هذا مالي، وهذا الحق، فخذ الحق وذر الباطل، فإِن أخذه فذاك، وإن تعدَّاه إلى غيره جمعا لك في الميزان يوم القيامة\".","vol":"5","page":523},{"text":"٩٠٧ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، غير زاهر بن يربوع لم أجد له ترجمة.=","vol":"5","page":523},{"text":"= وقال ابن حجر هنا: صحيح موقوف.","vol":"5","page":524},{"text":"تخريجة:\nرواه أبو عبيد في الأموال (٤٤٠/ ١١٠٢) قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، عن زاهر بن برنوع أنّ رجلًا جاء إلى أبي هريرة فقال: أؤخبِّىء منهم كريمة مالي. قال: فقال: لا، إذا أتوكم فلا تعصوهم، وإذا أدبروا فلا تسبوهم فتكون عاصيًا خفف عن ظالم، ولكن قل: هذا مالي وهذا الحق، فخذ الحق وذر الباطل فإِن أخذه فذاك، وإن تعداه إلى غيره جمعا لك في الميزان يوم القيامة\".\nوفيه زاهر بن برنوع لم أعرفه.\nلكن ورد عن أبي هريرة النهي عن التعدي في الصدقة من طرق أخرى، فرواه أبو عبيد في الأموال (٤٤١/ ١١٠٥) حدثنا يحيى بن بكير، عن عبد الله بن لهيعة، عن أبي يونس مولى أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة وأبا أسيد صاحبي رسول الله -ﷺ- يقولان: إن حقًا على الناس إذا قدم عليهم المصدِّق أن يرحبوا به، ويخبروه بأموالهم كلها، ولا يخفوا عنه شيئًا، فإِن عدل فسبيل ذلك، وإن كان غير ذلك واعتدى لم يضرّ إلَّا نفسه، وسيخلف الله عليهم\".\nوفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوروى عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٦: ٦٨٢١) عن محمد بن مسلم وغيره، عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل سماه فنسيته قال: سألت أبا هريرة، في أي المال الصدقة؟ قال: في الثلث الأوسط، فإِذا أتاك المصدق، فأخرج له الثلث الأوسط، الجذعة والثنية، قال: فإِن أخذ فحقٌّ له، وإن أبى فلا تمنعه ولا تسبه وأطعمه من طعامك، وقل له قولًا معروفًا.\nوسنده ضعيف لجهالة شيخ إبراهيم بن ميسرة.\nثم روى عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٨: ٦٨٢٣) عن معمر، عن رجل، عن=","vol":"5","page":524},{"text":"= أبي هريرة قال: \"إذا جاءك المصدق فقل: هذا مالي وهذه صدقتي، فإِن رضي وإلَّا فول وجهك عنه ودعه وما يصنع، ولا تلعنه\". وسنده ضعيف أيضًا لجهالة الراوي عن أبي هريرة.\nوبالجملة فخبر الباب ضعيف، وهذه الشواهده لا تقوى للاحتجاج لأنَّ مدارها على رجل لم يكشف عنه، ولا أدري كيف حكم ابن حجر عليه بالصحة إلَّا أن يكون في \"زاهر بن يربوع\" تصحيف أو تحريف لم يظهر لي، فسبحان من لا يخفى عليه شيء، وفوق كل ذي علم عليم.","vol":"5","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>١٠ - بَابُ جَوَازِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ</span>\n٩٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حميد بن مسعدة (١)، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٢)، وحبيب (٣) بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- كان يتعجّل (٤) صدقة العباس بن عبد المطلب ﵁ سنتين.\n* قلت: [يوسف] (٥) تالف، لكنه توبع (٦)؛ فقال الْبَزَّارُ (٧) بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ عَنِ الْحَكَمِ: الْحَسَنُ الْبَجَلِيُّ هذا هو ابن عمارة لا نعلم رواه غيره.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"سعد\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) تحرفت في الأصل و(حس) و(ك) إلى: \"عنبسة\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٣) في (ك): \"سبت\"، وهو خطأ وتحريف محض.\n(٤) في (ك): \"يعجل\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٦) في (حس): \"توابع\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٧) كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤: ٨٩٥).","vol":"5","page":526},{"text":"٩٥٨ - الحكم عليه:\nإِسناد حديث الباب تالف؛ فيه الحسن بن عمارة متروك، ويوسف بن خالد تالف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه الحسن بن عمارة وفيه كلام. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢/ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي والبزار بسند فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وفي مسند أبي يعلى يوسف بن خالد أيضًا.","vol":"5","page":527},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٤)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤: ٨٩٥) - من طريق الحسن بن عمارة البجلي، عن الحكم، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تعجل من العباس صدقة سنتين.\nقال البزار: لا نعلم رواه إلا الحسن البجلي، وهو الحسن بن عمارة، وقد سكت أهل العلم عن حديثه. اهـ.\nقلت: لم يسكت أهل العلم عن حديثه، بل ضعّفوه جدًا، وتركه أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني وأحمد وغيرهم، وهُمْ مَنْ هُمْ في هذا الباب. انظر تهذيب التهذيب (٢/ ٣٠٤).\nواختلف في هذا الحديث على الحَكَم على وجوه كثيرة:\nالوجه الأول: عن حجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عمر على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، فقال: قد عجلت لرسول الله -ﷺ- صدقة سنتين، فرفعه عمر إلى رسول الله -ﷺ-، فقال:\"صدق عمِّي، قد تعجلنا منه صدقة سنتين\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٤٨)، وأبو عبيد في الأموال (٦٢٠: ١٨٨٤)، والسياق له.=","vol":"5","page":527},{"text":"= وهذا مُعْضَل، ثم إنّ فيه ابن أرطاة وهو مدلِّس. وتابعه أبو إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة. أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٦)، وإسماعيل سيِّء الحفظ -كما في التقريب (١٠٧: ٤٤٠) -، ولعل ابن أرطاة تلقاه عنه فدلسه.\nالوجه الثاني: عن محمد بن عبيد الله، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نحو حديث ابن أرطاة.\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٤)، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، متروك. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب (٩/ ٣٢٢).\nالوجه الثالث: عن سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حُجَيّة بن عدي، عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي -ﷺ- في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلّ، فرخص له في ذلك.\nرواه أبو داود (٢/ ١١٥: ١٦٢٤)، والترمذي (٣/ ١٩٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٢٤)، وابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٥)، وابن الجارود في المنتقى (حس ١٣١)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٣)، وابن خزيمة (٤/ ٤٩)، والحاكم (٣/ ٣٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١)، وأحمد (١/ ١٠٤).\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: الحجاج بن دينار لا بأس به -كما في التقريب (١٥٣: ١١٢٥) -، وحُجَيَّة بن عدي قال في التقريب (١٥٤: ١١٥٥): صدوق يخطئ.\nالوجه الرابع: عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جَحْل، عن حُجْر العدني، عن عليّ أن النبي -ﷺ- قال لعمر: \"إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام\". رواه الترمذي (٣/ ١٩٠ عارضة)، والدارقطني (٢/ ١٢٣). وقال الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار.=","vol":"5","page":528},{"text":"= الوجه الخامس: عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي -ﷺ-.\nذكره أبو داود في سننه (٢/ ١١٥) هكذا معلَّقًا، وقال هو، والدارقطني في السنن\" والبيهقي:\n\"وهذا هو الأصح من هذه الروايات). وكذا قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٣٤).\nقلت: إذ رجاله ثقات، والحسن بن مسلم هو ابن يَنّاق. من التابعين، فالحديث مرسل صحيح، لكن له شواهد عن علي، وأبي رافع، وابن مسعود تقوّيه.\nأما حديث علي فرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١) عن وهب بن جرير، حدثنا أبي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبي البختري، عن علي به.\nورجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ أبو البختري لم يدرك عليًّا -كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٧٦) -، وبذلك أعله البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١).\nوأما حديث أبي رافع: فرواه الدارقطني (٢/ ١٢٥)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٤/ ب) - عن شريك، عن إسماعيل المكي، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع أَنَّ النَّبِيَّﷺ- بَعَثَ عمر ساعيًا، فكان بينه وبين العباس شيء، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَمَّا علمت أن الرجل صنو أبيه، إن العباس أسلفنا صدقة العام، عام الأول\".\nقال الطبراني: \"لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل، ولا عنه إلا شريك\".\nقلت: إسماعيل وشريك ضعيفان.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه الطبراني واللفظ له في الكبير (١٠/ ٨٧: ٩٩٨٥)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٤/ ب) -، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤: ٨٩٦) - عن محمد بن ذكوان، عن منصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي تعجل من العباس صدقة عامين في عام\".=","vol":"5","page":529},{"text":"= وسنده ضعيف، فيه محمد بن ذكوان، قال في التقريب (٤٧٧: ٥٨٧١): ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير والأوسط وقال: وفيه محمد بن ذكوان وفيه كلام وقد وُثِّق. اهـ.\nقلت: والراجح فية التضعيف. وذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٣٣٤)، وقال: في إِسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف.\nوجملة القول: أن سند الباب ضعيف جدًا، لا يصلح للتقوية، لكن بمجموع الطرق والشواهد الأخرى التي ذكرتها يكون الحديث حسنًا لغيره على أقل الأحوال، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٣٤) بعد أن ذكر شيئًا من تلك الطرق:\nوليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق. اهـ.\nوعليه، فالقصة ليست في الصحيح، وانما الذي في الصحيح (٣/ ٣٣١ فتح) من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالصدقة، فقيل: منيع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتُدَه في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب فعم رسول الله -ﷺ- فهي عليه صدقة ومثلها معها\". وفي رواية: \"هي عليّ\".\nوقد قيل في معنى قوله: \"هي علي\" أقوال، ذكر منها الحافظ: أي هي عندي قرض لأنني استسلفت منه صدقة عامين. اهـ. فالقصة ليست في الصحيح، لكنها ثابتة بمجموع تلك الطرق والشواهد، ولذلك حكم عليها الشيخ الألباني في الأرواء (٣/ ٣٤٩) بالصحة. والله الموفِّق .. لا رب سواه.","vol":"5","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>١١ - باب جواز أخذ القيمة في الزكاة</span>\n٩٠٩ - الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- معاذًا ﵁ إلى اليمين، فكان يأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير (١) (٢).\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد): \"البعير\"، وهو تحريف.\n(٢) في هامش الأصل كتب بعد هذا الحديث: \"قلت خرجه البخاري تعليقًا فتنبه\".","vol":"5","page":531},{"text":"٩٠٩ - الحكم عليه:\nضعيف؛ فيه الحجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ، ثم إنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعن هنا. ثم إنه منقطع؛ طاوس لم يسمع من معاذ بن جبل شيئًا -كما في العلل لابن المديني (ص ٧٣) -، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ٩٩)، وسنن الدارقطني (٢/ ١٠٠)؛ وبالانقطاع أعله الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ١٣).","vol":"5","page":531},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٨١) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن الحجاج به. وسنده ضعيف -كما سبق آنفًا-.\nلكن الحجاج تابعه سفيان بن عيينة وهو ثقة. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٠٠)،=","vol":"5","page":531},{"text":"= وابن أبي شيبة (٣/ ١٨١)، ويحيى بن آدم في الخراج (١٤٧: ٥٢٥)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٣) عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة وعمر بن دينار، عن طاوس قال: قال معاذ باليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير، فإِنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة.\nلكن بقي معلولًا بالانقطاع. قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ١٣): وهو إلى طاوس إِسناد صحيح، لكنه لم يسمع من معاذ فهو منقطع.\nوالأثر ذكره البخاري في صحيحه (٣/ ٣١١ فتح) تعليقًا فقال: وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي -ﷺ- بالمدينة.\nوهو صحيح الإِسناد إلى طاوس -كما تقدم-، لكنه منقطع، ومع أنه ذكره بصيغة الجزم. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٣١٢): هذا التعليق صحيح الإِسناد إلى طاوس، لكن طاوس لم يسمع من معاذ فهو منقطع، فلا يغتر يقول من قال ذكره البخاري بالتعليق الجازم فهو صحيح عنده، لأن ذلك لا يفيد إلَّا الصحة إلى من علق عنه، وأما باقي الإِسناد فلا. اهـ.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٠٥: ٧١٣٣)، ويحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥١) عن الثوري، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ معاذ بن جبل أنه كان يأخذ من أهل اليمن في زكاتهم العروض.","vol":"5","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>١٢ - بَابُ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ [عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ] </span>(١)\n٩١٠ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁ قال: قلت للعباس ﵁: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أن يستعملك على الصدقة، فسأله، فقال -ﷺ-: لَا نَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ.\n* هَذَا (٣) إِسناد حسن (٤)\n[٢] وقال أبو بكر: حدثنا قبيصة به.\n_________\n(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٣) في (سد): \"وهذا\".\n(٤) في (عم) و(سد): \" ... إِسناد آخر\".","vol":"5","page":533},{"text":"٩١٠ - [١] الحكم عليه:\nضعيف؛ لجهالة عبد الله بن أبي رزين.\nوتحسين ابن حجر هنا في المطالب ليس بصواب، لضعف السند -كما=","vol":"5","page":533},{"text":"= علمت-، ولنكارة متنه إذ إنه معارض بما في صحيح مسلم -كما سيأتي في التخريج-.","vol":"5","page":534},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المسند -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب-، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٧٩)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (٢/ ٤٦: ١١٦٩) -، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١١) من طريق قبيصة به.\nوقال البزار: لانعلمه إسنادًا عن علي إلَّا هذا.\nقلت: وهو ضعيف سندًا، منكر متنًا، فقد روى مسلم في صحيحه (٢/ ٧٥٢: ١٠٧٢)، وغيره عن علي أنه قال للعباس وغيره: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل.\nوسيأتي تخريجه في تخريج الحديث رقم (٩١١).\nوبذلك أعله الشيخ الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٧٩).","vol":"5","page":534},{"text":"٩١١ - [قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ (٢) ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁، قال: مشت بنو عبد المطلب إلى العباس ﵁ فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَيَجْعَلَ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي الناس [من] (٣) هذه السِّعَاية (٤) وغيرها. فبينما هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أبي طالب ﵁ فدعاه (٥) العباس ﵁ فَقَالَ: قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا، لَوْ كلمتَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فجعل لهم السعاية (٦). فقال علي ﵁: إن الله تعالى أَبَى لَكُمْ [يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ] (٧) أَنْ يُطْعِمَكُمْ (٨) أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ. فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا هَذَا فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ خَيْرٌ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ [وَأَبِي دَاوُدَ] (٩) وَغَيْرِهِمَا (١٠) بِمَعْنَاهُ. وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ (١١) فِي رِوَايَةٍ: \"فَانْتَحَاهُ (١٢) رَبِيعَةُ\" وَلَمْ يُفَسِّرْ ذَلِكَ، وَقَدْ فَسَّرَ في هذه الرواية بقوله: [و] (١٣) ليس لكم عند هذا خير.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وهو ساقط من باقي النسخ.\n(٢) جاء في جميع النسخ عدا (ك): \"عن ابني ربيعة\"، وهو خطأ، وفي (ك): \"عن أبي ربيعة\"، وهو تحريف. والصواب ما أثبته -كما في صحيح مسلم (٢/ ٧٥٢: ١٠٧٢) -.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٤) جاء في جميع النسخ عدا (حس): \"السقاية\"، وهو تصحيف، والتصويب من (حس).\n(٥) في الأصل و(حس): \"فدعا\"، وفي (ك): \"قد سماه\"، وهو عجيب. وما أثبته من (عم) و(سد).\n(٦) جاء في جميع النسخ عدا (حس): \"السقاية\"، وهو تصحيف، والتصويب من (حس).\n(٧) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٨) تحرفت في الأصل إلى: \"يطعمكم\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).\n(١٠) في (عم) و(سد): \"وغيره\".\n(١١) في (ك): \"ووقع عندهم في رواية\".\n(١٢) تحرفت في (حس) إلى: \"فالتجاه\".\n(١٣) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).","vol":"5","page":535},{"text":"٩١١ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف، فيه زياد بن أبي زياد وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":536},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد، لكن معناه في الصحيح وغيره مطولًا عَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن العباس) إلى رسول الله -ﷺ- فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس. قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن عبد الرحمن فقال: والله ما تصنع هذا إلَّا نفاسة منك علينا، فوالله لقد قلت صهر رسول الله -ﷺ- فما نفسناه عليك. قال علي: أرسلوهما. فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال:\nأخرجا ما تصدِّران، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله أنت أبو الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئا لتؤمِّرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلًا حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تلمح علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي مَحْمِيَة -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب. قال: فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام=","vol":"5","page":536},{"text":"= ابنتك (للفضل بن العباس) فأنكحه. وقال لنوفل ابن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك (لي) فانكحني، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا.\nأخرجه مسلم (٢/ ٧٥٢: ١٠٧٢)، وكذا أبو داود (٣/ ٣٨٦: ٢٩٨٥)، والنسائي (٥/ ٧٩)، وأبو عبيد في الأموال (٣٦٣: ٨٤٢)، وابن الجارود في المنتقى (٣٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣١)، وأحمد (٤/ ١٦٦) كلهم من طريق الزهري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب قال: فذكره.\nوعلى ذلك فسند الباب حسن بهذا الشاهد، والمتن صحيح، والله الموفق سبحانه، لا إله غيره.\nوبقية الحديث ستأتي في الجزء الثاني عشر برقم (٢٨٠٥).","vol":"5","page":537},{"text":"٩١٢ - وقال مسدد: حدثنا المعتمر، حدثنا أَبِي، عَنْ حَنَشٍ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: بَعَثَ نَوْفَلُ (٢) بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إِلَى نبي الله -ﷺ- فَقَالَ لَهُمَا: انْطَلِقَا إِلَى عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعْمِلُكُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ لَعَلَّكُمَا تصيبان شيئًا فتزوَّجان. فلقيا (٣) عليا ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ تَأْخُذَانِ؟ فَحَدَّثَاهُ بِحَاجَتِهِمَا. فَقَالَ لَهُمَا: ارجعا، [فرجعا] (٤)، فَلَمَّا أَمْسَى، أَمَرَهُمَا (٥) -يَعْنِي أَبُوهُمَا- أَنْ يَنْطَلِقَا إلى رسول الله - ﷺ -. فَلَمَّا رُفِعَا إِلَى الْبَابِ اسْتَأْذَنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٦) لعائشة ﵁ (٧): ارخي عليك سجفك، أدخلي (٨) علي ابني عمي، فحدثا نبي الله -ﷺ- بِحَاجَتِهِمَا (٩). فَقَالَ لَهُمَا نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: إلا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ، إِنَّهَا غُسَالَةُ الْأَيْدِي (١٠)، إِنَّ لَكُمْ خُمُسًا، وَفِي الخمس ما يكفيكم أو (١١) يغنيكم\".\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"حليس\".\n(٢) في (عم) إلى: \"الحارث\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"فلقينا\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٥) في (ك): \"فأخذهما\"، وهو تحريف يأباه السياق.\n(٦) في (سد): \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا عائشة\".\n(٧) وقع في الأصل: \"عنهما\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٨) في (عم) و(ك): \"أدخل\".\n(٩) في (عم): \"حاجتهما\".\n(١٠) في (سد): \"أيدي\".\n(١١) في (ك) هكذا: \"ما يلسكم أو يعلم\".","vol":"5","page":538},{"text":"٩١٢ - الحكم عليه:\nإِسناده ضعيف جدًا من أجل حسين بن قيس الرحبي.=","vol":"5","page":538},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١)، وعزاه للطبراني وقال: وفيه حسين ابن قيس الملقب بحنش وفيه كلام كثير وقد وثقه أبو محصن. اهـ.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: سنده ضعيف لضعف حسين بن قيس الرحبي.\nقلت: بل هو ضعيف جدًا.","vol":"5","page":539},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٧: ١١٥٤٣) قال: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد به.\nوورد من طريقين آخرين عن ابن عباس.\nالأول: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٩: ١١٠٧٠) قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، حدثني أبي، حدثنا جعفر بن محمد، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس أن فتيانا من بني هاشم أَتَوْا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقة نصيب منها ما يصيب الناس، ونؤدي كما يؤدون فقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وهي أوساخ الناس، ولكن ما ظنكم إذا أنا أخذت بحلقة الجنة هل أوثر عليكم أحدًا.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١): وفيه عبد الله بن جعفر والد ابن المديني، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وهو كما قال.\nالثاني: رواه الطبراني في الكبير أيضًا (١٢: ١٣٥) (١٢٩٨٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن أبي حمزة الخولاني، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال للعباس وللفضل بن عباس اُذكرا للنبي -ﷺ- أن يأمر لكما من الصدقات، وإني سأحضر=","vol":"5","page":539},{"text":"= لكما. فذكر ذلك الفضل لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"اصبروا على أنفسكم يا بني هاشم، فإنما الصدقات غسالات الناس\".\nوسنده ضعيف؛ فيه أبو حمزة الخولاني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٢٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٦١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧٨). وابن لهيعة، وهو ضعيف.\nوالحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٢٨٤: ٩٨٣).\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١٢/ ٢٣٥: ١٢٩٨١) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن عمرو بن حريث أن ابن عباس. به، مثل حديث الخولاني. ورجاله ثقات غير ابن لهيعة وقد علمت ما فيه.\nوبالجملة فالحديث بسند الباب ضعيف جدًا ولا يصلح للتقوية، لكنه بطريق ابن المديني، وابن لهيعة حسن لغيره، والله الموفق.","vol":"5","page":540},{"text":"٩١٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ (١)، حَدَّثَتْنِي (٢) حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ (٣)، امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ سَنَةَ تِسْعِينَ، عَنْ جدِّي رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي (٤) عَمِيرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فقال الرجل: بل صدقة. [قال] (٥): فقدِّمها (٦) إلى القوم.\nوالحسن (٧) ﵁ يتعفر (٨) بين يديه، فأخذ تمرة، فجعل فِي فِيهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأدخل يده (٩) فِي فِيِ الصَّبِيِّ، وَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ وَقَذَفَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.\n[وقال الباوردي (١٠): حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد بن يونس. وقال الطبراني: حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثثا مقرن (١١) به. [و] (١٢) قال: حدثني رُشَيْدٌ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ السَّكَنِ جَمِيعًا عَنِ الْبَارُودِيِّ (١٣) بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عن أبي نعيم به].\n_________\n(١) كذا أيضًا في الكاشف (٣/ ١٤٣)، وتعجيل المنفعة (ص ٥٥٦)، وبقية الكتب التي ترجمت له ذكرته باسم: \"معرِّف\"، وكذا ضبطه الحافظ في التقريب (٥٤٠: ٦٧٨٩).\n(٢) في الأصل و(حس): \"حدثني\"، والتصويب من (عم) و(سد) و(ك).\n(٣) ما أثبته من (حس) و(ك) وكتب التراجم، وتصحفت في باقي النسخ إلى: \"طليق\".\n(٤) في (حس) و(عم) و(سد): \"ابن عميرة\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٦) في (سد): \"فقال قدمها\".\n(٧) في (عم): \"والحسن بن علي\".\n(٨) في (ك): \"والحسن صغير بين يديه\".\n(٩) في (ك): \"فأدخل أصبعه\".\n(١٠) تصحفت في الأصل و(عم) إلى: \"الباوردي\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(١١) كذا في جميع النسخ عدا (ك)، ويبدو أنها تحريف، والصواب: \"معرف\" -كما في معجم الطبراني (٥/ ٧٦) -.\n(١٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبته من باقي النسخ.\n(١٣) تصحفت في (عم) إلى: \"البارودى\".","vol":"5","page":541},{"text":"٩١٣ - الحكم عليه:\nضعيف؛ فيه حفصة بنت طلق وهي مجهولة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٩)، وقال: فيه حفصة بنت طلق ولم يرو عنها غير معروف بن واصل ولم يوثقها أحد.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عليه.","vol":"5","page":542},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا (٣/ ٢١٦) بلفظ مختصر. قال: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ، قالت: حدثني جدي رشيد بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: إنا لا تحل لنا الصدقة.\nورواه أيضًا البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٣٤) عن أبي نعيم -الفضل بن دكين- به. ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أبو نعيم به.\nورواه الدولابي في الكنى والأسماء (ص ٨٤): قال: أنبأ عمرو بن منصور، حدثنا أبو نعيم به.\nوتابعه: يحيى بن آدم، حدثنا معروف بن واصل به. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٨٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم به ... وفيه: فقلت لمعروف: أبو عمير جدك.\nقال: جد أبي.=","vol":"5","page":542},{"text":"= وتابعه: الحسن بن موسى، حدثنا معروف به. أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٠) قال: حدثنا الحسن به.\nوتابعه: أحمد بن يونس، حدثنا معروف بن واصل به.\nرواه البارودي -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-، وفي الإصابة (١/ ٥٠٢) قال: حدثنا محمَّد بن أيوب، حدثنا أحمد بن يونس به.\nوعن الباوردي رواه ابن مسنده وابن السكن في الصحابة -كما قال ابن حجر-.\nورواه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٩) قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن يونس به.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أحمد بن يونس به.\nوتابعه: خلاد بن يحيى، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا خلاد به.\nوتابعه الحكم بن مروان، حدثنا معروف به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا الحكم بن مروان به.\nوتابعه: عمرو بن مرزوق، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا -ﷺ- يوسف القاضي، حدثا عمرو به.\nوتابعه: عبد الله بن رجاء، حدثنا معروف به. رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن رجاء به.\nفكل هؤلاء رووه عن أبي عمير أو عميرة، لكن خالفهم أسباط بن محمَّد فرواه عن معروف، عن حفصة، عن عمير جد معروف قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فأتي بطبق تمر ... الحديث.\nأخرجه البغوي في الصحابة -كما قال ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٠٢) -، وأسباط بن محمَّد ثقة - كما في التقريب (٩٨: ٣٢٥) -، لكن مخالفته لأولئك يدل=","vol":"5","page":543},{"text":"= على أن الوهم منه. وهو خطأ نشأ عن تغيير ونقص -كما قال ابن حجر في الإصابة-.\nوالصواب عن أبي عميرة.\nلكن الإسناد من أصله ضعيف، من أجل حفصة -كما سبق آنفًا-. لكن يشهد له أحاديث أخرى.\nأما قصة أكل الحسن للتمرة: فمن شواهد ذلك: حديث أبي هريرة، وأبي ليلى والحسن بن علي.\n١ - فحديث أبي هريرة ﵁: أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- بالفارسية: (كخ .. كخ،- يزجره عن تناولها- أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٣٥٤ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٥١: ١٠٦٩)، وأحمد (٢/ ٤٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٠)، والدارمي (١/ ٣٢٥)، والطيالسي (٣٢٥: ٢٤٨٢) من طرق عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة به.\n٢ - وحديث أبي ليلى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين قال: فرأيت بوله أساريع فقمنا إليه فقال: دعوا ابني لا تفزعوه حتى يقضي بوله، ثم أتبعه الماء، ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة، ودخل معه الغلام فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي وقال: إن الصدقة لا تحل لنا.\nأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، واللفظ له، والدارمي (١/ ٣٢٥)،. وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٠)، والطبراني (٧/ ٨٧: ٦٤١٨، ٩٠: ٤٦٢٣) من طرق عن زهير: حدثنا عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن جده، عن أبي ليلى به. وسنده صحيح. وقال في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٤): رجاله ثقات.\n٣ - وحديث الحسن بن علي ﵁، أخرجه أحمد (١/ ٢٠٠،=","vol":"5","page":544},{"text":"= ٢٠١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤)، وابن خزيمة (٤/ ٦٠)، والطبراني (٣/ ٨٧: ٢٧٤١) من طرق عن ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن علي: ما تعقل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فلكتها. فقال النبي -ﷺ-: (ألقها، فإِنا لا تحل لنا الصدقة\".\nوأخرجه الطيالسي (١٦٣: ١١٧٧)، وابن خزيمة (٤/ ٥٩)، والطبراني (٣/ ٧٦: ٢٧١٠، ٧٨: ٢٧١٤) من طرق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله -ﷺ-. قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله -ﷺ- بلعابها، فالقاها في التمر. فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة. قال: \"إنا لا نأكل الصدقة\". وسنده صحيح.\nوأما قبول النبي -ﷺ- للهدية، ورده الصدقة: فمن شواهده: حديث أبي هريرة، وأم عطية، وجويرية، وأنس، وعا ئشة.\n١ - أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة، فإِن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قيل هدية، ضرب بيده -ﷺ- فأكل معهم. فرواه البخاري (٥/ ٢٠٣ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٦٥: ١٠٧٧)، وأحمد (٢/ ٤٩٢) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به.\n٢ - وأما حديث أم عطية قالت: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بشاة من الصدقة، فبعثتُ إلى عائشة منها بشيء، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى عائشة قال: هل عنكم شيء، قالت: لا، إلَّا أن نسيبة بعثت الينا من الشاة التي بعثتم بها إليها، قال: إنها قد بلغت محلها.\nفرواه البخاري (٣/ ٣٥٦ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٥٦: ١٠٧٦)، واللفظ له، وأحمد (٦/ ٤٠٧) من طريق خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أم عطية به.\n٣ - وأما حديث جويرية زوج النبي -ﷺ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دخل عليها فقال: هل من طعام. قالت: لا، والله يا رسول الله، ما عندي طعام إلَّا عظم من شاة أعطيته=","vol":"5","page":545},{"text":"= مولاتي من الصدقة، فقال: قربيه، فقد بلغت محلها.\nفرواه مسلم (٢/ ٧٥٤: ١٠٧٣)، واللفظ له، والحميدي في مسنده (١/ ١٥١)، وأحمد (٦/ ٤٢٩)، والطبراني (٢٤/ ٢٩: ٧٧، ٢٤/ ٦٣: ١٦٤) من طرق ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن جويرية أخبرته به.\n٤ - وأما حديث أنس، إن النبي -ﷺ- أُتي بلحم تصدق به على بريرة. فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية.\nفرواه البخاري (٣/ ٣٥٦ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٥٥: ١٠٧٤)، وأبو داود (٢/ ٣٠١: ١٦٥٥)، والنسائي (٦/ ٢٣٧)، وأحمد (٣/ ١١٧، ١٨١، ٢٧٦) من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس به.\n٥ - وأما حديث عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن الثلاث: أنها أُعتقت، فخيرت في زوجها، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الولاء لمن أعتق. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألم أر برمة فيها لحم، فقالوا: بلى يا رسول الله -ﷺ- ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية.\nأخرجه مالك (ص ٣٨٣)، واللفظ له، والبخاري (٣/ ٣٥٥ فتح)، ومسلم (٢/ ١١٤٤)، والنسائي (٦/ ١٣٢)، وأحمد (٦/ ١٧٨)، والدارمي (٢/ ٩١). وفي الباب عن سلمان في قصة إسلامه، وتقديمه الصدقة للرسول -ﷺ- فلم يقبلها، ثم الهدية فقبلها. أخرجه أحمد (٥/ ٤٤١)، وغيره مطولًا من طريق ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد عن ابن عباس، عن سلمان به. وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق.\nوعلى ذلك فحديث الباب بهذه الشواهد الكثيرة وبغيرها صحيح لغيره.\nوالله الموفق .. لا إله غيره.","vol":"5","page":546},{"text":"٩١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الأسدي، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أرقم بن أبي أرقم على بعض الصَّدَقَةِ، فَمَرَّ بِأَبِي رَافِعٍ فَاسْتَتْبَعَهُ (١) فَأَتَى (٢) النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فقال -ﷺ-: يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى محمد وعلى آل محمد، وإن مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.\nخَالَفَهُ شعبة فرواه الحكم، عن ابن عُبَيْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي رافع ﵁.\n_________\n(١) غير واضحة في (ك).\n(٢) في (عم): \"فدنى\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم) و(سد): \"ابن عبد الله\"، وفي (ك):\"ابن عقيل\"، وهو خطأ. وقد وقع في هذه الجملة تحريف وتصحيف. وصوابها -كما في السنن، وقد سبق ذلك في تخريج الحديث-:\n\"الحكم، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أبي رافع\".","vol":"5","page":547},{"text":"٩١٤ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى، ثم إنه منقطع؛ الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم -كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٠) -.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام.\nوأورده البوصيري في الأتحاف (١/ ١٣٩: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال سنده ضعيف لضعف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى. اهـ.\nقلت: وفيه انقطاع أيضًا -كما سبق آنفًا-.","vol":"5","page":547},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٧٩: ١٢٠٥٩)، والطحاوي في شرح معاني=","vol":"5","page":547},{"text":"= الآثار (٢/ ٧) من طريق ابن أبي ليلى به. ولفظه: عن ابن عباس قال: استعمل النبي -ﷺ- أَرْقَمَ بْنَ أَبِي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رفاع، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ فَقَالَ: (يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ على محمد، وعلى آل محمد، وإن موالي القوم من أنفسهم\".\nوسنده ضعيف -كما سبق-.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٨) من حديث أبي رافع: عن عبد الرزاق، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع قال: مر عَلَيّ الأرقم الزهري أو ابن أبي الأرقم، واستُعْمِل على الصدقات. قال: فاستتبعني قال:\nفأتيت النبي -ﷺ- فسألته عن ذلك. فَقَالَ: \"يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ على محمد وعلى آل محمد، إن مولى القوم من أنفسهم\".\nوسنده ضعيف؛ إذ مداره على ابن أبي ليلى. وكما تلاحظ فقد اضطرب فيه فمرة رواه من حديث أبي رافع -كما في المسند آنفًا- ومرة من حديث ابن عباس -كما هي رواية حديث الباب-.\nوالصواب في ذلك أنه من حديث أبي رافع، إذا خالف ابن أبي ليلى فرواه شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع به.\nأخرجه الترمذي (٣/ ١٥٨ عارضة)، وأبو داود (٢/ ١٢٣: ١٦٥)، والنسائي (٥/ ١٠٧)، وابن أبي شيب (٣/ ٢١٤)، وأحمد (٦/ ١٠)، وابن خزيمة (٤/ ٥٧)، والطبراني (١/ ٣١٦: ٩٣٢)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، وابن حزم في المحلى وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وكذا صححه ابن حجر في الإصابة (١/ ٤٣). والله الموفق للسداد.","vol":"5","page":548},{"text":"٩١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ -يَعْنِي بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄- فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَفِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ مَحْبُوكٌ بِلِيفٍ، وَوِسَادَةٌ، وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ. فَقَالَتْ (١): مَا تَنْظُرُ، أَمَّا أَنَا [مِنَ اللَّهِ] (٢) بِخَيْرٍ، لَوْ لم يكن لنا (٣) إلَّا صدقة النبي -ﷺ-، أو (٤) علي ﵁ لَكَانَ لَنَا [فِي] (٥) ذَلِكَ غِنًى، قَالَ: قُلْتُ: دراهم أوصى بها سلمان ﵁ لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا رُقَيّة. فَقَالَتْ: لَا أعرفها. فقلت لها: خُذِيهَا. فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، ولا تحل لنا صدقة، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَتَصَدَّقْ بِهَا [أَنْتَ] (٦)، فَقُلْتُ لَهَا: بَلْ تَصَدَّقِي (٧) بِهَا أَنْتِ، فَأَبَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جَاءَتِ الْبَارِحَةَ صُرَّةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَرَدَّدْتُهَا وأبيت أن أقبلها.\n_________\n(١) ما أثبته من (ك)، وفي باقي النسخ: \"فقال\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٣) في الأصل: \"له\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٤) في (سد) و(ك): \"وعلى\".\n(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (سد).\n(٦) ما بين المعقوفتين ليس في (حس).\n(٧) في (حس): \"تصدق\".","vol":"5","page":549},{"text":"٩١٥ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط بآخره، ومحمد بن فضيل سمع منه بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف مضطرب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لمسدد وأحمد وابن أبي شيبة وقال: رواته ثقات.=","vol":"5","page":549},{"text":"= قلت: لكن أحدهم مختلط ومن روى عنه إنما سمع منه بعد الاختلاط -كما سيأتي-.","vol":"5","page":550},{"text":"تخريجه:\nلكن تابعه سفيان الثوري، عن عطاء به مختصرًا بلفظ آخر، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥١: ٦٩٤٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٨، ٤/ ٣٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٨)، والطبراني (٢٠/ ٣٥٤: ٨٣٦)، ولفظه: عن عطاء بن السائب قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: وأتيتها بصدقة كان أُمِر بها، فقالت: احذر شبابنا، فإِن ميمونا أو مهرانًا، (في رواية ابن أبي شيبة: \"مهران\". وفي رواية الطبراني: \"طهمان أو ذكوان\") مولى النبي -ﷺ- أخبرني إِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: يا ميمون أو يا مهران، إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة، وإن موالينا من أنفسنا، فلا تأكل الصدقة.\nوسنده صحيح؛ الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه -كما في شرح العلل (٢/ ٧٣٤) -.\nوتابعه أيضًا: شريك، عن عطاء بن السائب به، أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤: ٤٢١٧)، وشريك ضعيف.\nوتابعه أيضًا: ورقاء، عن عطاء بن السائب به. رواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥٤: ٨٣٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٩).\nوورقاء هو ابن عمر اليشكري وهو صدوق -كما في التقريب (٥٨٠: ٧٤٠٣) -، لكن لا يعرف هل سمع من عطاء في الاختلاط أم قبله.\nوبالجملة فمتن حديث الباب ضعيف، لأنه من تخاليط عطاء، والصحيح رواية سفيان، والله أعلم، وهو الموفق سبحانه.","vol":"5","page":550},{"text":"١٣ - [باب ما تؤخذ] (١) مِنْهُ الزَّكَاةُ (٢) مِنَ الْحُبُوبِ\n٩١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة بن أبي موسى قال: إن أبا موسى ومعاذًا ﵄ حِينَ بُعِثَا (٣) إِلَى الْيَمَنِ لِيُعَلِّمَا النَّاسَ دِينَهُمْ لَمْ يَأْخُذَا (٤) الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ:\nالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ.\nتَابَعَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ وَالْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ.\nوَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أنه (٥) .. فذكره [وحده] (٦) ولم يذكر معاذًا ﵁.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (عم): \"باب ما يوخذ من الزكاة\".\n(٣) تصحّفت في (حس) إلى: \"بعثنا\".\n(٤) في (حس): \"لم يأخذ\"، وهو خطأ.\n(٥) في الأصل: \"أبيه\"، والصواب ما أثبته -كما في باقي النسخ-.\n(٦) تحرفت في (ك) إلى: \"وحديفة\".","vol":"5","page":551},{"text":"٩١٦ - الحكم عليه:\nحسن، من أجل طلحة بن يحيى، وحميد بن الأسود، فإنهما حسنًا الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٥)، وعزاه للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: ب) مختصر وعزاه لأبي يعلى والبيهقي وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":552},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، والدارقطني (٢/ ٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان بن سعيد، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ به.\nوقال الحاكم: إِسناد صحيح، ووافقه الذهبي. وأقره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٩)، إلَّا أنه قال: [قال الشيخ في الإِمام: وهذا غير صريح في الرفع]، وتعقبه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٧٨) فقال: [لكنه ظاهر في ذلك إن لم يكن صريحًا، فإِن الحديث لا يحتمل إلَّا أحد أمرين، إما أن يكون من قوله -ﷺ- أو من قول أبي موسى ومعاذ. والثاني ممنوع؛ لأنه لا يعقل أن يخاطب الصحابيان به النبي -ﷺ-. والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل في زمن بعث النبي -ﷺ- إياهما إلى اليمن، فتعين أنه هو الذي خاطبهما بذلك، وثبت أنه مرفوع قطعًا].\nوتابعه الأشجعي: عبيد الله بن عبد الرحمن، عن سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة به. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥)، والأشجعي ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري.\nلكن مداره على طلحة وهو حسن الحديث.=","vol":"5","page":552},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥)، ويحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ ... فَذَكَرَهُ وحده ولم يذكر معاذًا.\nوللحديث شواهد، تكلمت على بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٩٢) من هذا البحث، والله الموفق.","vol":"5","page":553},{"text":"٩١٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق المسيِّبي (١)، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: ما كان بعلًا (٢) أوسيلًا (٣) أوعثريًا (٤) ففي كل عشرة واحد، وما كان بنضح ففي كل عشرين واحد.\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل، وفي (ك): \"السبيعي\"، وما أثبته من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٢) في (ك): \"بقلًا\"، وهو تحريف.\n(٣) في (سد) و(ك): \"سبلًا\"، وهو تصحيف.\n(٤) تحرفت في (ك) إلى: \"غيرها\".","vol":"5","page":554},{"text":"٩١٧ - تخريجه:\nأخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧١) من طريق عبد الله بن نافع، حدثني عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر به.\nوسنده ضعيف جدًا -كما تقدَّم آنفًا-.\nلكن أصله في صحيح البخاري وغيره من طريق أخرى عن ابن عمر، وورد أيضًا من حديث جابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. وقد تقدم تخريج كل ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٩١) من هذا البحث.","vol":"5","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>١٤ - باب زكاة التجارة</span>\n٩١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، [عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ] (١)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو (٢) بْنِ حِماس، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَبِيعُ (٣) الأُدم والجِعاب قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ ﵁: زكِّ مَالَكَ. قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ الأُدم والجِعاب (٤). قَالَ: قوِّمه.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"أبي عمر\"، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (سد) إلى: \"يتبع\".\n(٤) تصحفت في (ك) إلى: \"الحقاب\".","vol":"5","page":555},{"text":"٩١٨ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه أبو عمرو بن حِماس وهو مجهول، وأبوه حِماس مجهول الحال.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":555},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٤٦)، وأبو عبيد في الأموال (٤٥٩/ ١١٧٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٩٦: ٧٠٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٤) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ=","vol":"5","page":555},{"text":"= أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب فذكره.\nوفيه فقلت: يا أمير المؤمنين، مالي غير هذه التي على ظهري، وأهبة في القرظ. قال ذاك مال فضع. قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها الزكاة.\nوأخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٥) من حديث حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عمرو بن حِماس، أو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عمرو بن حِماس، عن أبيه، أنه قال: كنت أبيع الأُدم والجِعاب، فمر بي عمر بن الخطاب فقال لي: أد صدقة مالك. فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو الأُدم. قال: قوِّمه ثم أَخرِج صدقته.\nورواه جعفر بن عون، عن يحيى مختصرًا قال: كان حِماس يبيع الأُدم والجِعاب فقال له عمر: أدّ زكاة مالك. قال إنما مالي جِعاب وأُم، فقال: قوِّمه وأدّ زكاته، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧).\nورواه ابن نمير ويزيد بن هارون، وعبدة، عن يحيى بن سعيد به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٨٣).\nورواه الشافعي في الأم (٢/ ٤٦) أيضًا عن سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِماس، عَنْ أَبِيهِ مثل رواية سفيان الأولى.\nومدار الخبر في جميع هذه الطرق على حِماس وابنه أبي عمرو، وقد علمت أنهما مجهولان.\nوضعف هذا الخبر ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٥) بان حِماسًا وابنه مجهولان وتعقبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى فقال: كلا بل هما معروفان ثقتان.\nقلت:، لا أدري من أين حكم عليهما بالتوثيق إذ لم أو أحدًا من أئمة الجرح والتعديل وثقهما.\nوعلى ذلك، فالخبر ضعيف لجهالة أبي عمرو، وذكره ابن الملقن في البدر المنبر (٣/ ١٠٧: أ)، وذكر طرقه، وكذا ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٠)، وسكتا عليه. وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣١١).","vol":"5","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>١٥ - بَابُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ </span>(١)\n٩١٩ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بن سليمان، ثنا هشام بن عروة، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ لا تزكي الحلي.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثاه زيادة من (بر).","vol":"5","page":557},{"text":"٩١٩ - الحكم عليه:\nإِسناده صحيح. (سعد).","vol":"5","page":557},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٣٦: ٢٢٥٣) به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٥٥) من طريق عبدة بن سليمان به ثم رواه من طريق وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تحلي ثيابها الذهب ولا تزكيه.\nوروى الثاني الدارقطني (٢/ ١٠٩) أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحوًا من خمسين ألفًا. والبيهقي (٤/ ١٣٨).","vol":"5","page":557},{"text":"٩٢٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ إبراهيم أن امرأة ابن مسعود قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حُلِيًّا وَإِنَّ في حجري أيتامًا أما اجعل زكاة حليي لهم؟ فقال: \"نعم\".","vol":"5","page":558},{"text":"٩٢٠ - الحكم عليه:\nإِسناده معضل، فهو من مراسيل إبراهيم.\nوالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٢٤٩: ٢٤٠٢).\nوقد ورد هذا الحديث بالطرق الآتية.\n١ - عن إبراهيم أن امرأة عبد الله سألته ...، رواه الدارقطني (٤/ ١٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣)، والطبراني (٩/ ٣٧١)، والبيهقي (٤/ ١٢٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠): رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ولكن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.\n٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فقالت ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: هذا وهم، والصواب عن إبراهيم، عن عبد الله مرسل موقوف.\n٣ - عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة ابن مسعود سألته رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣).\n٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: \"يحيى بن أنيسة متروك، وهذا وهم والصواب مرسل موقوف\". (سعد).","vol":"5","page":558},{"text":"١٦ - [بَابُ تَعَفُّفِ الْإِمَامِ] (١) عَنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ\n٩٢١ - [١] قَالَ أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبان البجلي، حدثني عمرو بن أَخِي عِلباء، عَنْ عِلباء، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مرَّت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n[٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٢)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا أَبَانُ بِهِ.\n[٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، حدثنا أبان به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (سد): \"رواه أبو يعلى عنه، عن أبي بكر\"، فكلمة \"عنه\" مقحمة.","vol":"5","page":559},{"text":"٩٢١ - الحكم عليه:\nضعيف؛ فيه عمرو بن غزي وشيخه عمه عِلباء، مجهولان.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٤)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: بل فيه أيضًا علباء وهو مجهول.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وسكت عليه.=","vol":"5","page":559},{"text":"= تخريجه:\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (١/ ٣٥٨) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عن أبان به.\nوأحمد بن منيع -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب- عن أبي أحمد، حدثنا أبان به. والحارث -كما ذكر ابن حجر هنا في المطالب، وكما في زوائد الحارث (٢/ ٣٨٦) - حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبان به.\nورواه أحمد بن حنبل (١/ ٨٨) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حدثنا أبان يعني ابن عبد الله، حدثني عمرو بن غزي، حدثني عمي عِلباء، عن علي ﵁ قال: مرت إبل الصدقة على رسول الله -ﷺ- قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بَعِيرٍ فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ من رجل من المسلمين.\nوسنده ضعيف -كما تقدم آنفًا-. وتساهل الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تعليقه على المسند (٢/ ٧٣) فحسنه ولا يخفى ما فيه.\nلكن في الباب عن عبادة بن الصامت، وعمرو بن عبسة، وعبد الله بن عمرو.\n١ - أما حديث عبادة بن الصامت: قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم حنين وبرة من جنب بعير، فقال: يا أيها الناس إنه لايحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلَّا الخُمس، والخُمس مردود عليكم.\nأخرجه النسائي (٧/ ١٣١) قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، حدثنا محبوب يعني ابن موسى، أنبأنا أبو إسحاق هو الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياض، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت به.\nورجاله ثقات، لكن أبا سلام عن أبي أمامة مرسل. انظر مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٢١٥)، والجرح (٨/ ٣٤١).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥: ٢٨٥٠) قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شداد، عن عبادة بن الصامت قال: صلى=","vol":"5","page":560},{"text":"= بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قردة، يعني وبرة فجعل بين إصبعيه، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا من غنائمكم، أدوا الخَيْط والمِخْيط فما فوق ذلك، وما دون ذلك، فإِن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار، ونار\". وسنده ضعيف، عيسى بن سنان القسملي قال في التقريب (٤٣٨: ٥٢٩٥): لين الحديث.\nوذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ١٢٠)، وقال: هذا إِسناد صحيح، عيسى بن سنان القسملي مختلف فيه.\nقلت: الراجح فيه أنه لين الحديث، وعلى القول بأنه مختلف فيه فالإسناد حسن.\n٢ - وأما حديث عمرو بن عبسة قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير. ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلَّا الخُمس، والخُمس مردود فيكم\".\nرواه أبو داود (٣/ ٨٢: ٣٨٥٥) قال: حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن عبسة قال: فذكره.\nورجاله ثقات إلَّا أن أبا سلام هو ممطور، عن عمرو مرسل -كما في المراسيل (ص ٢١٥)، والجرح (٨/ ٤٣١) -.\n٣ - وأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتى بعيرًا، فأخذ من سنامه وبرة بين إصبعيه ثم قال: إنه ليس لي من الفيء شيء، ولا هذه، إلا الخُمس، والخُمس مردود فيكم\".\nرواه النسائي (٧/ ١٣١) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ به.\nوفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس لا يُقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا.\nوبالجملة، فحديث الباب بهذه الشواهد حسن على أقلّ الأحوال.","vol":"5","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>١٧ - [بَابُ الْخَرْصِ فِي الثِّمَارِ]</span>\n٩٢٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (١)، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ فَاخْرُصْهَا وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ.\n* إِسناده صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَقَدْ أَخْرَجُوا (٢) بِهَذَا الإِسناد عن سهل ﵁، عن النبي -ﷺ-[مرفوعًا] (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"عن سهل بن أبي خيثمة\"، وهو تحريف.\n(٢) يعني أصحاب الكتب الستة أو بعضهم لكني لم أجد الحديث مرفرعًا عن سهل بهذا الإِسناد في شيء من الكتب الستة -كما سيأتي في تخريج الحديث-.\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).","vol":"5","page":562},{"text":"٩٢٢ - الحكم عليه:\nصحيح موقوف -كما قال الحافظ هنا في المطالب-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وصححه.","vol":"5","page":562},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى=","vol":"5","page":562},{"text":"= (٤/ ١٢٤)، من طريق مسدد، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوتابعه أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ به. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩٤).\nوتابعه الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يسار أن عمر بن الخطاب كان يقول للخراص: دع لهم قدر ما يقع وقدر ما يأكلون.\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٢٩: ٧٢٢١) -كما تلاحظ- عن بشير أن عمر وهو مرسل.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٤) من طريق سليمان بن بلال، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يسار أن عمر فذكره مرسلًا.\nثم رواه البيهقي في السنن (٤/ ١٢٤) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي أن عمر بن الخطاب قال: خففوا على الناس في الخرص فإِن فيه العرية والوطية والأكلة. قال الوليد: قلت لأبي عمرو: وما العرية قال: النخلة والنخلتين والثلاث يمنحها الرجلُ الرجلَ من أهل الحاجة. قلت: فما الأكلة. قال: أهل المال يكون منه رطبًا فلا يخرص ذلك ويوضع من خرصه. قال: قلت: فما الوطية. قال: يغشاهم ويزورهم.\nقلت: ومن وصله معه زيادة، وهو حماد بن زيد، ثقة، وزيادة الثقة مقبولة.\nوورد معناه مرفوعًا. فعن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، فحدث أن رسول الله -ﷺ- كان يقول: إذا خرصتم فخذوا، ودعوا الثلث فإِن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع.\nرواه الترمذي (٣/ ١٤٠ عارضة)، واللفظ له؛ والنسائي (٥/ ٤٢)، وأحمد (٣/ ٤٤٨، ٤: ٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٩٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٣٠)، وابن خزيمة (٤/ ٤٢)، وابن حبان (٥/ ١١٨)، والحاكم (١/ ٤٠٢)،=","vol":"5","page":563},{"text":"= والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٩٤: أ) من طرق عن شعبة، عن خبيب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مسعود بن نيار قال: فذكره.\nوقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. وأعله القطان بجهالة عبد الرحمن بن مسعود بن نيار فقال: في إِسناده عبد الرحمن بن نيار، قال البزار: لم يروه عن سهل إلَّا هو، وهو معروف.\nقال ابن القطان: وهذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا ... اهـ.\nوتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٦: ب) فقال: [عبد الرحمن هذا وثقه أبو حاتم بن حبان؛ فإِنه ذكره في ثقاته (٥/ ١٠٤)، وأخرج الحديث في صحيحه من جبهته، وكذلك الحاكم صحح إِسناده، فقد عرف حاله -كما قال البزار-. وقول النووي في شرح المهذب (٥/ ٤٧٩): إِسناد هذا الحديث صحيح إلَّا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الراوي عن سهل بن أبي حئمة فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل وهو مشهور ولم يضعفه أبو داود -قال ابن الملقن-: فيه ما ذكرناه من كونه ثقة]. اهـ.\nقلت: القول قول ابن القطان والنووي، ولا وجه لكلام ابن الملقن؛ فإِن قاعدة ابن حبان في التوثيق معروفة، فالقول فيه أنه مجهول.\nوأما تصحيح الحاكم له، فإنما ذلك والله أعلم لشواهده، بدليل أنه قال: وله شاهد بإِسناد متفق على صحته ... ثم ذكر خبر الباب، مع أن خبر الباب لا يشهد له، إذ خبر الباب موقوف على عمر، وهذا مرفوع، إلَّا أن يكون له حكم المرفوع باعتبار أنه لا مجال للرأي فيه.\nوالحديث ورد من طريق آخر، رواه الدارقطني في السنن (٢/ ١٣٤)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٣: أ) - من طريق عبد الله بن شبيب:\nحدثني عبد الجبار بن سعيد، حدثني محمد بن صدقة، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ=","vol":"5","page":564},{"text":"= سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله -ﷺ- بعثه خارصًا، فجاء رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عَلَيَّ في الخرص. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إن ابن عمك يزعم أنك زدت عليه في الخرص. فقلت: يا رسول الله لقد تركت له قدر خرفة أهله وما يطعم المساكين. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قد زادك ابن عمك وأنصف.\nوفيه عبد الله بن شبيب، وهو واه -كما في اللسان (٣/ ٢٩٩) -، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه محمد بن صدقة وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: هو صدوق، فقد قال فيه النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق وهذا ما اختاره ابن حجر في التقريب (٤٨٤: ٥٩٦٧).","vol":"5","page":565},{"text":"٩٢٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حدثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١) بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعِ بن خديج، [عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ] (٢) ﵁، أن رسول الله -ﷺ- بعث رجلًا إلى قَوْمٍ فَطَمَسَ عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: أَتَانَا [فُلَانٌ] (٣) فَطَمَسَ عَلَيْنَا نَخْلَنَا (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لقد بعثته وإنه لفي (٥) نَفْسِي لَأَمِينٌ، فإِن شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ (٦) مَا طَمَسَ عليكم، وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم. قالوا: هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"أزهر بن عبد الأعلى\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس) و(عم).\n(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (ك) مقدار كلمة.\n(٤) في هامش الأصل كتب مقابل هذه الجملة: \"فطمس علينا نخلنا أي استأصل ثمارها\".\n(٥) في (عم) و(سد) و(ك): \"في\".\n(٦) في (عم): \"أعدتم\".","vol":"5","page":566},{"text":"٩٢٣ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، تالف، فيه عبد العزيز بن أبان متروك، بل وصفه ابن معين وغيره بالكذب. وفيه أيضًا إسحاق بن الحكم، وشيخه محمد بن رافع بن خديج وهما مجهولان.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه. قلت: وقد علمت أنه ضعيف جدًا.","vol":"5","page":566},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":566},{"text":"١٨ - [بَابُ النَّهْيِ عَنْ] (١) حَصَادِ اللَّيْلِ فِرَارًا مِنَ الفقراء\n٩٢٤ - [١] مسدد: حدثنا يحيى، حدثنا (٢) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ حَصَادِ اللَّيْلِ وجذاذ (٣) اللَّيْلِ (٤).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حدثنا يزيد، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [عَنْ] (٥) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (عم): \"عن\".\n(٣) في (حس) و(عم): \"جداد\" بالدال المهملة، والظاهر جواز الوجهان، فقد ذكره في اللسان في مادة (ج د د ٣/ ١١٢)، وفي مادة (ج ذ ذ ٣/ ٤٧٩).\n(٤) في الأصل و(حس): \"وجذاذ النهار\"، ويبدو أنه تحريف وقلب من الناسخ. والتصويب من باقي النسخ، ودلالة السياق والسباق.\n(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة.","vol":"5","page":567},{"text":"٩٢٤ - الحكم عليه:\nمرسل، صحيح الإِسناد.=","vol":"5","page":567},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أحمد بن منيع -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب-، والحارث بن أبي أسامة -كما هنا، وسيأتي، وكما في زوائد الحارث (٢/ ٣٧٦) - قالا: حدثنا يزيد، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده به.\nويزيد: هو ابن هارون وهو ثقة -كما تقدم في الحديث رقم (٧٢٨) من هذا البحث-. ومحمد بن إسحاق حسن الحديث. لكنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا، لكن تابعه ثقات.\nأما الأول فالقطان وهو سند الباب.\nوأما الثاني فشعبة، رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٣) من طريق محمد بن إدريس الحنظلي، عن الربيع بن حيي، عن شعبة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده به.\nوأما الثالث فحفص بن غياث، رواه يحيى بن آم في الخراج: (ص ١٣١)، من طريق حفص بن غياث، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليّ بن الحسين به.\nوأما الرابع فسفيان بن عيينة، رواه يحيى بن آدم في الخراج: (ص ١٣٠)، من طريق سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عليّ بن حسين أنه قال لقيم له جَدّ نخله بالليل: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن جداد الليل، وصرام -أو قال حصاد- الليل. قال سفيان: فقال: حتى يكون بالنهار ويحضره المساكين.\nوأما الخامس: فمعمر بن راشد، رواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٤٧: ٧٢٧٠) عن معمر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا يصر من نخل بليل، ولا يشابن لبن بماء لبيع\". ورجاله ثقات.=","vol":"5","page":568},{"text":"= وله شاهد من حديث عائشة، أخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٩: ٨٨٤) - من طريق محمد بن الحسن، حدثنا عنبسة بن سعد، عن عمرو بن ميمون، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: \"أنه نهى عن جداد النخل بالليل\".\nقال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه، وعنبسة حدث بأحاديث لم يتابع عليها وهو لين الحديث. اهـ.\nوعلى ذلك فالسند ضعيف، وحديث الباب يتقوى بهذا الشاهد فيصبح حسنًا لغيره، والله الموفق للصواب، سبحانه.","vol":"5","page":569},{"text":"١٩ - [باب البداءة] (١) بالعيال في الإنفاق\n٩٢٥ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ مُسْلِمٍ] (٢) الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عن عبد الله ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ تعالى خَيْرًا فَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْتَضِخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ (٣) عَلَى الْكَفَافِ، وَلَا تَعْجِزْ عَنْ نفسك.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).\n(٣) في (ك): \"ولا ملام\".","vol":"5","page":570},{"text":"٩٢٥ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٧)، وقال: رجاله موثقون.\nقلت: بل فيهم إبراهيم الهجري وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه لبعض الأئمة، وقال: مدار أسانيدهم على إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.","vol":"5","page":570},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢١٥) من طريق إبراهيم الْهَجَرِيِّ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ به. ورواه أبو يعلى في مسنده -كما في المقصد=","vol":"5","page":570},{"text":"= العلي (ص ٤٧٠)، ومجمع الزوائد (٣/ ٩٧) - من طريق محمد بن دينار، عن الهجري به. والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨) من طريق علي بن عاصم، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الأيدي ثلاثة أيد: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة، فاستعينوا من السؤال ما استطعتم، ومن أعطاه الله خيرًا فلير عليه، وابدأ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْتَضِخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ على كفاف ولا تعجز عن نفسك.\nوقال البيهقي: تابعه إبراهيم بن طهمان، عن الهجري مرفوعًا، ورواه جعفر بن عون، عن إبراهيم الهجري موقوفًا.\nقلت: والاختلاف في رفعه ووقفه منشؤه إبراهيم الهجري، فإِنه سيء الحفظ -كما تقدم في ترجمته في هذا الحديث-.\nورواه أحمد (١/ ٤٤٦)، والحافظ في المستدرك (١/ ٤٠٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٥١) بلفظ مختصر من طريق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى.\nزاد الحاكم في آخره: فاستعف عن السؤال ما استطعت.\nومداره على إبراهيم الهجري وهو ضعيف، وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٥٨٥)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم ونقل عنه تصحيحه، ولم أجد هذا التصحيح في المستدرك سوى قول الحاكم عن هذا الحديث: محفوظ مشهور.\nلكن الحديث يشهد له ما ورد مفرقًا من حديث حكيم بن حزام، وأبي أمامة، وجابر، وطارق المحاربي، وابن عمر، وأبي هريرة، ومالك بن نضلة.\nفحديث حكيم بن حزام له عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبي -ﷺ- قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى.=","vol":"5","page":571},{"text":"= رواه البخاري (٣/ ٢٩٤ فتح)، وأحمد (٣/ ٤٠٣، ٤٣٤).\nالثانية: عن موسى بن طلحة، عن حكيم أنه حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\".\nرواه مسلم (٢/ ٧١٧)، والنسائي (٥/ ٦٩)، والدارمي (١/ ٣٨٩)، والبيهقي (٤/ ١٨٠)، وأحمد (٣/ ٤٠٢، ٤٣٤).\nوحديث أبي أمامة: رواه شداد بن عبد الله قال: سمعت أبا أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا ابن آدم إنك أَن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى\".\nرواه مسلم (٢/ ٧١٨)، والترمذي (١٠/ ٢٠٧ عارضة)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٢)، وأحمد (٥/ ٢٦٢)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوحديث جابر: يرويه ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى.\nرواه أحمد (٣/ ٣٣٠، ٣٤٦)، وابن حبان -كما في \"الإحسان (٥/ ١٤٤) -، وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن جريج وأبو الزبير وإن كانا يدلسان فقد صرحا هنا بالتحديث، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩).\nوحديث طارق المحاربي: يرويه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، وعن طارق المحاربي قال: قدمنا الْمَدِينَةَ فإِذا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك، وأباك، واختك، واخاك، ثم أدناك أدناك.\nرواه النسائي (٥/ ٦١)، وابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٤٣) -، وسنده حسن؛ يزيد بن زياد، قال في التقريب (٦٠١: ٧٧١٤): صدوق.=","vol":"5","page":572},{"text":"= وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩): سنده جيد.\nوحديث ابن عمر له عنه طريقان:\nالأولى: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى عبد الله بن عمر أن ارفع الي حاجتك. قال: فكتب إليه عبد الله بن عمر إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني لأحسب اليد العليا المعطية، والسفلى السائلة وإني غير سائلك، ولا راد رزقًا ساقه الله إلي منك.\nرواه أحمد (٢/ ٤، ١٥٢)، وسنده حسن، من أجل ابن عجلان، وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩): سنده جيد.\nالثانية: عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فليستبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم، تسأله في حاجة، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول.\nرواه أحمد (٢/ ٩٣)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩) على شرط الشيخين.\nوحديث أبي هريرة، ورد من طرق عنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: والله لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيبيعه ويستغني به، ويتصدق منه خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ، يؤتيه أو يمنعه، وذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول.\nرواه البخاري (٩/ ٥٠٠ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٢١)، واللفظ له، والترمذي (٣/ ١٩٣ عارضة)، والنسائي (٥/ ٦٩)، وأبو داود (٢/ ٣١٢: ١٦٧٦، ١٦٧٧)، وأحمد (٢/ ٢٤٥، ٢٧٨، ٢٨٨، ٣١٨، ٣٥٨، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٣٤، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٨٠، ٥٠١، ٥٢٤، ٥٢٧)، والدارمي (١/ ٣٨٩)، والدارقطني (٣/ ٢٩٥)، وابن=","vol":"5","page":573},{"text":"= حبان- كما في \"الإحسان (٥/ ١٥٠) -، والحاكم (١/ ٤١٤)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٨٠).\nوتكلم على هذه الطرق بالتفصيل: الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣١٦ وما بعدها)، فلتراجع.\nوفي رواية للقاسم مولى يزيد قال: حدثني أبو هريرة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- قال:\nإن الله ﷿ يقول: يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شر لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلوم الله على الكفاف، واليد العليا خير من اليد السفلى.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢)، وحسنه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٨).\nوحديث مالك بن نضلة: يرويه أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السفلى السائلة، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك.\nرواه أبو داود (٢/ ٢٩٨: ١٦٤٩)، وابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٥٠) -. وبالجملة، فحديث الباب يتقوى بهذه الشواهد الكثيرة لأجزائه، فيكون صحيحًا لغيره.","vol":"5","page":574},{"text":"٩٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ هُوَ أبو شيبة، حدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هريرة ﵁ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ يُنَادِي: لَا صَدَقَةَ إلَّا عن فضل العيال (١).","vol":"5","page":575},{"text":"٩٢٦ - الحكم عليه:\nالخبر محتمل التحسين إن شاء الله وهو موقوف، والغالب أنه لا مجال للرأي فيه فله حكم المرفوع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: العلاء بن خالد ضعيف. اهـ. قلت: لعل حديثه حسن إن شاء الله.","vol":"5","page":575},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٤٥) بلفظ آخر، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة قال: أفضل الصدقة ما كان يعني عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول.\nوسنده صحيح.\nوله شواهد، مثل اليد العليا ... تقدم ذكرها في تخريج الحديث الماضي برقم ٩٢٥.","vol":"5","page":575},{"text":"٢٠ - [بَابُ الْإِجْمَالِ] (١) فِي طَلَبِ الرِّزْقِ\n٩٢٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبيد بْنِ الْحَارِثِ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ شَيْءٌ يقرِّبكم مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ويقرِّبكم مِنَ النَّارِ إِلَّا نهيتكم عنه، وإن الروح الْأَمِينِ نَفَثَ فِي رُوعِيَ (٢) أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نفس تموت إلا وقد كتب الله تعالى رِزْقُهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِالْمَعَاصِي، فإِنه لا يدرك ما عند الله تعالى إلا بطاعته.\n* فيه انقطاع.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) كتب في هامش الأصل: \"نفث في روعي\" أي في نفسي وخلدي.","vol":"5","page":576},{"text":"٩٢٧ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، لكنه منقطع -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-؛زبيد بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود، ولا من غيره من الصحابة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧/ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وقال: فيه انقطاع.=","vol":"5","page":576},{"text":"= تخريجه:\nرواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٨٥: ١١٥١) موصولًا، ولكن فيه جهالة بسنده إلى إسماعيل بن أبي خالد، عن زُبيد اليامي، عمّن أخبره، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى يستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب\".\nوسنده ضعيف لجهالة شيخ زبيد.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٢٧): حدثنا محمد بن بشر، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير قال: أخبرت أن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره نحو حديث الباب.\nوسنده ضعيف للانقطاع بين ابن عمير وابن مسعود.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤) من طريق آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي، عن يونس بن بكير، عن ابن مسعود، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب إلى النار إلا قد نهيتكم عنه، لا يستبطئن أحد منكم رزقه، إن جبريل ﵇ ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، فإِن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإِن الله لا يُنال فضله بمعصية.\nقال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١٩): [وأظن أن قوله \"عن يونس بن بكير\" مقحم من الناسخ أو الطابع؛ فإِن ابن بكير هذا من شيوخ أحمد، وسعيد بن أبي أمية أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٥) قائلًا: \"روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد روى عنه سعيد بن أبي هلال أيضًا في هذا الحديث، فهو مجهول الحال وبقية الرجال ثقات]. اهـ.=","vol":"5","page":577},{"text":"= وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وحذيفة، وأبي أمامة.\nأما حديث جابر بن عبد الله: فرواه الحاكم (٢/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبري (٥/ ٢٦٤، ٢٦٥)، وابن حبان (٥/ ٩٨ إحسان)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٥، ٧/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا تستبطئوا الرزق، فإِنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فأجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام\". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورواه ابن ماجه (٢/ ٧٢٥: ٢١٤٤)، والحاكم (٢/ ٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٨٦: ١١٥٢) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فلا تستبطئوا الرزق واتقوا الله أيها الناس، وأجملوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حرم\".\nوصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقلت: لكن فيه ابن جريج وشيخه أبا الزبير، وكلاهما مدلس وقد عنعناه، وبذلك أعله البوصيري في الزوائد (٢/ ٦).\nوأما حديث حذيفة: فرواه البزار -كما في كشف الأستار (٢/ ٨١: ١٢٥٣) - قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ وعبد الله بن أبي يمامة الأنصاري ومحمد بن عمر بن هياج، حدثنا قدامة بن زائدة بن قدامة، حدثني أبي، عن عاصم، عن زِرّ، عن حذيفة قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- فدعا الناس فقال: هلموا إلى. فأقبلوا إليه، فجلسوا فقال: هذا رسول رب العالمين جبريل -ﷺ- نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عليها، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ استبطاء الرزق أن تأخذه بمعصية الله، فإِن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته. قال البزار: لا نعلمه عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد.=","vol":"5","page":578},{"text":"= قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١): وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه. وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥): رواته ثقات إلا قدامة بن زائدة، فإِنه لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل.\nوأما حديث أبي أمامة: فرواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٤: ٧٦٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٦) عن عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"نفث روح القدس في روعي أن نفسًا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تطلبوه بمعصية الله، فإِن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٢): وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\nوبالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره. قال الشيخ الألباني في التعليق على فقه السيرة (ص ٩٧): [فهذه طرق يقوي بعضها بعضًا، ولهذا -والله أعلم- جزم ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٧٨) بنسبة الحديث إليه -ﷺ-].","vol":"5","page":579},{"text":"٩٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الرجل يَأْتِينِي مِنْكُمْ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ في حضنه إلا النار.\n* صحيح.\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"عبد الله\".","vol":"5","page":580},{"text":"٩٢٨ - الحكم عليه:\nصحيح -كما قال ابن حجر-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":580},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٦٦) - من طريق ابن أبي شيبة به.\nوفي الباب: عن عمر بن الخطاب قال: دخل رجلان على رسول الله -ﷺ- فسألاه، فأمر لهما بدينارين، فخرجا من عنده، فلقيا عمر، فأثنيا وقالا معروفًا، وشكرا ما صنع بهما رسول الله -ﷺ- فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأخبره بما قالا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لكن فلانًا أعطيته ما بين العشرة إلى المائة فلم يقل ذاك، إن أحدهم ليسألني فينطلق بمسألته إلى النار\". فقال عمر: ولم تعطينا ما هو نار؟ قال: \"يأبون إلا أن يسألوني فيأبى الله لي البخل\".\nرواه أحمد (٣/ ٤)، وابن حبان (٥/ ١٧٤ إحسان)، والحاكم (١/ ٤٦)، والبزار (١/ ٤٣٦: ٩٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٢: ٤٩٢ المقصد العلي) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أن عمر قال: ... فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وواففه الذهبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٤) رجال أحمد رجال الصحيح.\nورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٣٦: ٩٢٤) -، وأبو يعلى (٤٧٢:=","vol":"5","page":580},{"text":"= ٤٩٣ المقصد العلي) من طريق جرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ به.\nوفيه عطية العوفي. قال في التقريب (٣٩٣: ٤٦١٦): صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا.\nورواه الحاكم (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن بشر الرقي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن عمر به. وقال الحاكم: وهذا ليس بعلة لحديث الأعمش بل هو شاهد له بإِسناد آخر. ووافقه الذهبي.\nوالذي في الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده فقال: \"ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر\". رواه البخاري (٣/ ٣٣٥ فتح)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧٢٩: ١٠٥٣)، وأبو داود (٢/ ٢٩٥: ١٦٤٤)، والترمذي (٨/ ١٨٠ عارضة)، والنسائي (٥/ ٩٥).","vol":"5","page":581},{"text":"٩٢٩ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ (١) [بْنُ وَاقِدٍ] (٢) حَدَّثَنَا [وهب] (٣) بن وهب هو أبو البختري، حدثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٤)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى يُنزل الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ، وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ.\n* تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبَّادٍ، [و] (٥) لكن عبادًا ضعيف.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"عبد الرحمن بن واقد\"، والتصويب من (ك) وكب التراجم وفيض القدير (٢/ ٣١٨).\n(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٤) في الأصل: \"وعن الأعرج\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٥) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).","vol":"5","page":582},{"text":"٩٢٩ - الحكم عليه:\nحديث الباب تالف، وذلك لما يلي:\n١ - عَباد بن كثير: متروك الحديث.\n٢ - وهب بن وهب أبو البختري: كذّاب.\n٣ - عبد الرحيم بن واقد: ضعيف.","vol":"5","page":582},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن لال وأبو بكر في مكارم الأخلاق -كما في فيض القدير (٢/ ٣١٨) - كلهم عن أبي هريرة به.\nقال المناوي: وفيه عبد الرحيم بن واقد، أورده الذهبي في الضعفاء (٢/ ٣٩٢)، وقال: ضعّفه الخطيب، عن وهب بن وهب. قال أحمد وغيره: كذاب. اهـ.=","vol":"5","page":582},{"text":"= لكن ورد من طرق أخرى عن أبي هريرة:\nالأول: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥: ١٥٠٦) -، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٤)، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٥٣/ ب) عن طارق -زاد البزار: وعباد بن كثير-، عن أبي الزناد به.\nوقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد.\nقلت: وفي ذلك نظر -كما سيأتي-.\nوقال ابن عدي: طارق بن عمار يُعرف بهذا الحديث. قال البخاري: لا يتابع عليه. قلت: بل توبع، وهو الطريق الثاني. لكن قال البيهقي في الشعب (٣/ ١٥٣/ ب) بعد أن رواه: تفرد به عباد وطارق.\nوقيل: عن عباد، عن طارق وهو أصح. اهـ. قلت: وعلى ذلك فعباد لم يتابع طارقًا، بل هو رواية عنه، وعباد هو: ابن كثير الثقفي متروك، وقال أحمد: روى أحاديث كذب. انظر التهذيب (٥/ ١٠٠). وعلى ذلك فلا يُفرح بهذه المتابعة.\nالثاني: عن بقية، حدثني معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد به.\nأخرجه ابن عدي (٦: ٢٣٩٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١١: ٩٩٢)، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٥٣ /ب)، وقال ابن عدي: معاوية بن يحيى الأطرابلسي بعض رواياته بما لا يتابع عليه.\nقلت: فهذا تليين منه، وقريب منه قول الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٣٩: ٦٧٧٣): صدوق له أوهام.\nوعليه فقد حسّن الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٢٦) هذا الحديث بمتابعة معاوية لطارق، وفي ذلك ما فيه، إذ إن في طريق طارق عبّادًا، وهو ليس بمتابع -كما تقدَّم-، وعبَّاد متروك -كما تقدِّم- في الطريق الأول، فلا يحسن الحديث بهذه المتابعة. هذا من ناحية.=","vol":"5","page":583},{"text":"= ومن ناحية أخرى فإِنه اختلف على معاوية:\nفرواه ابن عدي في الكامل (٦: ٢٣٩٧) من طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد به.\nورواه ابن عدي أيضًا (٤: ١٤٣٥)، ومن طريفه البيهقي في الشعب (٣/ ١٥٣ /ب) من طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أبو بكر القتبي، عن أبي الزناد به.\nففي الطريق الأول يرويه بقية، عن معاوية، عن أبي الزناد مباشرة، وفي الثاني يرويه عن معاوية، عن أبي بكر القتبي.\nومنشأ هذا الاضطراب إما من معاوية، ففي حديثه وهم، وإما أن يكون بقية دلّسه بأن أسقط شيخ شيخه، وهو أبو بكر القتبي.\nفالصحيح أن بين معاوية وأبي الزناد: أبا بكر القتبي. وقد ذكره الذهبي في المقتنى في سر الكنى (١/ ١٢٩) فقال: أبو بكر القتبي، عن أبي الزناد مجهول، والخبر منكر. اهـ.\nعلى أن أبا حاتم قال في العلل (٣/ ١٢٦) عن هذا الحديث: [هذا حديث منكر، يحتمل أن يكون بين معاوية وأبي الزناد عباد بن كثير]. اهـ.\nوالحاصل أن طريق طارق لا يُفرح بها؛ لأن في سندها عبادًا. وطريق معاوية لا تصلح للمتابعة؛ إذ الأصح أن بينه وبين أبي الزناد أبا بكر القتبي، وقد علمت ما فيه، فلا وجه لتحسين الحديث بمجموع هاتين الروايتين كما فعل الشيخ الألبانى في الصحيحة (٤/ ٢٢٧).\nالثالث: لكن ذكر الشيخ متابعًا ثالثًا، ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الله، ويقال ابن الحسن (٦: ٢٢٤٢) رواه عن أبي الزناد به، واعتبره الألباني:\nمحمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية، وصحح الحديث بهذه المتابعة مضمومة إلى المتابعتين السابقتين.=","vol":"5","page":584},{"text":"= قلت: أما المتابعتان السابقتان فلا تصلحان للاعتبار لما تقدم.\nوأما متابعة محمد، فلم يذكر ابن عدي السند بينه وبين محمد هذا، بل ذكره معلقًا. ثم إن البخاري قال -كما في الميزان (٣/ ٥٩١) -: لا أدري سمع من أبي الزناد أم لا. اهـ. فإِن كان هو محمد بن عبد الله الملقب بالنفس الزكية، وصح السند إليه، وسمع من أبي الزناد، فالحديث صحيح من هذه الطريق، ولكن لم يتبين لي شيء من هذه الأمور الثلاثة .. والله أعلم.\nالرابع: إلا أن الشيخ الألباني حفظه الله فاته طريق آخر للحديث هو أحسن طرقه، أخرجه ابن عدي في الكامل (٥: ١٧٠٤)، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٥٤/ أ) من طريق عمر بن طلحة، حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنزل الله المعونة على شدة المؤنة، وأنزل الصبر على شدة النبلاء\".\nوسنده حسن: عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي المدني. قال في التقريب (٤١٤: ٤٩٢٤): صدوق.\nومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني قال في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨): صدوق له أوهام.\nفهذا أقوى الطرق عن أبي هريرة، وسنده حسن، فثبت الحديث، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nوفي الباب عن أنس ﵁، يرويه داود بن المحبر: أخبرنا العباس بن رزين السلمي، عن حلاس بن يحيى التميمي، عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعًا.\nأخرجه أبو جعفر البختري في ستة مجالس من الأمالي -كما في الصحيحة (٤/ ٢٢٧) -، وسنده تالف. داود بن المحبر متهم بالوضع.","vol":"5","page":585},{"text":"٩٣٠ - أبويعلى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حدثنا أسامة، عن عبيد بن نِسطاس (١) مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى يُؤْتِي عَبْدَهُ مَا كَتَبَ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا ما حرَّم).\n_________\n(١) جاء في النسخ: \"عبد ربه بن بِسطام\". قد بحثت عنه كثيرًا فلم أجده. ثم رأيت الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد (٤/ ٧١)، وقال: \"عبيد بن نسطاس ... \"، وهو كما قال، فصوبته كذلك.","vol":"5","page":586},{"text":"٩٣٠ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه عبيد بن نسطاس وهو مجهول.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.","vol":"5","page":586},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (١١/ ٤٦١: ٦٥٨٣) به مطولًا.\nولم أجده عند غيره، لكن في الباب عن عبد الله بن مسعود، وتقدم الكلام عليه وتخريجه برقم (٩١٢) من هذا البحث، وذكرت هناك شواهده من حديث جابر بن عبد الله وحذيفة، وأبي أمامة، بما يجعل الحديث صحيحًا لغيره، والله الموفق لا رب سواه.","vol":"5","page":586},{"text":"٢١ - [بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ] (١) لِمَنْ لَا يَحْتَاجُ إليها\n٩٣١ - [١] قال مسدد: حدثنا أمية، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ... فَذَكَرَ (٢) الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخر كسب الرجل.\n* إِسناده جيد وهو موتوف (٣).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٤) بْنُ مطيع، حدثنا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم، فذكر حديثًا وَفِيهِ: وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخِرِ كَسْبِ الْمَرْءِ، وإن أحدًا لن يسأل إلَّا بَذَل (٥) كَِسْبُِه [وجهه (٦)] (٧).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (سد): \"وذكر\".\n(٣) تقدم هذا الخبر في كتاب الجنائز من هذا البحث، باب الدفن برقم (٨٢٦) [١]، وتقدم بيان مرتبته وتخريجه هناك، وهو حسن، ولذا قال الحافظ هنا: إِسناده جيد.\n(٤) في (سد): \"عبيد الله\".\n(٥) في الأصل و(عم) و(سد): \"بدل\"، وفي (حس): \"بذل\"، وفي (ك): \"ندل\"، ويبدو أنها مصحفة من بذل. ولذا أثبتها كذلك، وقريب منه ما في الأصل (عم) و(سد).\n(٦) ما بين المعقوفتين ليس في (ك)، وكتب في الهامش: \"لعله وجهه\".\n(٧) تقدم هذا الخبر برقم (٨١٥) [٢]. في كتاب الجنائز، باب الدفن من هذا البحث وتقدم بيان مرتبته وتخريجه هناك، وسنده ضعيف جدًا.","vol":"5","page":587},{"text":"٩٣٢ - [١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صفوان الجمحي، حدثنا هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالًا إلَّا أهلكته\".\n[٢] وقال ابْنُ أَبِي (١) عُمَرَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بهذا.\n[٣] قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هِشَامٌ، بِهِ (٢).\n* قُلْتُ: كَذَا (٣) وَقَعَ، وَأَظُنُّهُ انْقَلَبَ وَتَحَرَّفَ.\nفَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ (٤) تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ هِشَامٍ.\nوَوَقَعَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْحُمَيْدِيِّ (٥) قَالَ: يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ فِي مَالِكَ صدقة تخرجها (٦)، فَلَا تُخْرِجُهَا فَيَهْلِكُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ. وَهَذَا تَفْسِيرٌ المراد من الخبر (٧)، وهو فيما يَظْهَرُ لِي كَلَامُ الْحُمَيْدِيِّ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ فَوْقَهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أن الرجل يأخذ الزكاة وهو كني عَنْهَا، فَيُضِيفُهَا (٨) مَعَ مَالِهِ إلَّا أَهْلَكَتْهُ. وَهَذَا عَنِ الإِمام أَحْمَدَ (٩) وَعَلَيْهِ اعْتَمَدْتُ فِي إِخْرَاجِهِ في هذا الباب.\n_________\n(١) في (ك): \"ورواه ابن أبي عمر: حدثنا ... \".\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (ك).\n(٣) في (سد): \"هذا وقع\".\n(٤) الكامل لابن عدى (٦/ ٢٢١٤).\n(٥) مسند الحميدى (١/ ١١٥).\n(٦) في (ك): \"صدقة تجمعها فلما تخرجها ... \".\n(٧) تصحفت في (حس) إلى: \"الخير\"، وفي (سد): \"الجنس\".\n(٨) في (ك): \"فيصرها\".\n(٩) العلل للإمام أحمد (١/ ٢٦١)، ولا مانع من حمل الحديث على المعنيين.","vol":"5","page":589},{"text":"٩٣٢ - الحكم عليه:\nضعيف من أجل محمد بن عثمان الجمحي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه للحميدي وابن أبي عمر والبزار وقال: فيه محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي وقد ضعفه أبو حاتم والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإِسناد ثقات.\nوضعفه الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ٣٩).","vol":"5","page":590},{"text":"تخريجه:\nأخرجه محمد بن أبي عمر في مسنده -كما قال ابن حجر- قال: حدثنا محمد بن عثمان به. والشافعي (١/ ٢٤٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٩)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٨٢)، قال الشافعي: أخبرنا محمد بن عثمان به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٨٠): حدثني محمد بن حمزة، عن محمد بن عثمان به. وأحمد بن حنبل في العلل (١/ ٢٦١). ومن طريقه: القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٠: ٧٨٢): عن محمد بن عثمان به.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٩) من طريق سريج بن يونس، حدثنا محمد بن عثمان به.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل أيضًا (٦/ ٢٢١٤)، من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح، حدثنا محمد بن عثمان به.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٠: ٧٨١)، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بكر بن خالد، حدثنا محمد الجمحي به. ومداره على محمد الجمحي وقد علمت حاله.\nلكن رواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٨: ٨٨١) - قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هشام به.=","vol":"5","page":590},{"text":"= فجعله من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وتعقب ذلك ابن حجر هنا في المطالب، واعتبره قلبًا وتحريفًا، اعتمادًا على قول ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٤) محمد بن عثمان بن صفوان يعرف بهذا الحديث. لا أعلم أنه رواه عن هشام بن عروة غيره.\nقلت: هذا وجه. وثمة وجه آخر وهو: تتابع الثقات على روايته عن محمد بن عثمان وقد سقت متابعاتهم آنفًا وهم أحمد بن حنبل والشافعي، وابن أبي عمر، وسريج بن يونس وغيرهم، كلهم جعلوه: عن محمد بن عثمان، وانفرد البزار بروايته: عن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن به.\nولعله انقلب وتحرف على البزار أو شيخه محمد بن عبد الأعلى، وعزا الألباني الوهم للبزار، ذكر ذلك في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ٤٠)، وأحال إلى السلسلة الضعيفة (٥٠٦٩) لما تطبع بعد.\nوفي الباب عن عمر بن الخطاب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٩)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢١: ب) -، من طريق عمر بن هارون، حدثنا عمرو بن فيروز مولى كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن أبي هريرة قال: سمعت عمر بن الخطاب حدثنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ما سمعه منه، وكنت أكثرهم لزومًا لرسول اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما تلف مال في بر ولا بحر إلَّا بحبس الزكاة\".\nقال الطبراني: لا يروى عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه عمر بن هارون، قال في التقريب (٤١٧: ٤٩٧٩): متروك.\nوتساهل الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٣)، فقال: فيه عمر بن هارون وهو ضعيف. وعلى ذلك فلا يصلح شاهدًا لحديث الباب، لشدة ضعفه.","vol":"5","page":591},{"text":"٢٢ - [بَابُ مَنْ قَالَ] (١) فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ\n٩٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أبو قبيل (٢)، قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أبي ذرٍّ ﵁ [أنه جاء يستأذن على عثمان ﵁، فقال عثمان ﵁: لا تأذنوا له. فاستأذن، فقال كعب: ائذن لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ] (٣). فَأَذِنَ لَهُ وَبِيَدِهِ عَصًا. فقال عثمان ﵁: يَا كَعْبُ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عوف ﵁ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَا تَرَى؟ قَالَ: كَانَ يَصِلُ (٤) فِيهِ حَقَّ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.\nفرفع أبو ذر ﵁ عَصَاهُ، فَضَرَبَ كَعْبًا وَقَالَ: كَذَبْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا أحبُّ أن لي هذا الْجَبَلَ ذَهَبًا أُنفقه ويُتقبل مِنِّي لَا أَذَرُ خَلْفِي مِنْهُ شَيْئًا. وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عثمان، سمعتَ؟ - ثلاث\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"أبو قبيل\"، وفي (ك) دون نقط، والتصويب من مسند أحمد (١/ ٦٣)، و(١/ ٣٥٦ بتحقيق أحمد شاكر).\n(٣) تحرفت العبارة التي بين المعقوفتين في (حس)، وسقط بعضها، ونص ما جاء فيها: أيحدث عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنْ عثمان ﵁: ائدك له أصلحك الله].\n(٤) في (ك): \"كان فضل الله حق الله\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":592},{"text":"مَرَّاتٍ-. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا كَعْبُ مَهْ. قَالَ: إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي حَدَّثْتُكُمْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ ...﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فإِن اللَّهَ ﷿ مَحَاهُ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.\n* قُلْتُ: حَدِيثُ \"مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ هَذَا الْجَبَلَ ذَهَبًا\" فِي الصَّحِيحِ دُونَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، ودون قول عثمان ﵁ أنه سمعه.","vol":"5","page":593},{"text":"٩٢٣ - الحكم عليه:\nفي إِسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، ومالك البردادي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل فهو مجهول.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٢)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد ضعفه غير واحد، ورواه أبو يعلى في الكبير وزاد: قال كعب: إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي حَدَّثْتُكُمْ قَالَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾، فإِن الله محاه وإني أستغفر الله. اهـ.\nقلت: هي في رواية الباب.\nوتعقبه الشيخ البنّا في \"الفتح الرباني\" (٢٢/ ٢٩) فلم يُصب، ولا حجة لتعقبه إذ قال: [قول الحافظ الهيثمي وفيه ابن لهيعة وقد ضعفه غير واحد، هذا إذا عنعن، ولكنه صرح بالتحديث فحديثه حسن، وقد صرح بذلك الحافظ الهيثمي نفسه في غير موضع من كتابه، وقوله: رواه أبو يعلى في الكبير: الظاهر أن هذه الجملة خطأ من الناسخ أو الطابع، وصوابه رواه الطبراني في الكبير، أو رواه أبو يعلى بدون لفظ الكبير؛ لأن لفظ الكبير لا يقال إلَّا للطبراني. والله أعلم، انتهى كلامه ﵀.\nولي عليه ملاحظتان:\nالأولى: أن ابن لهيعة ولو صرح بالتحديث، فحديثه ضعيف مطلقًا.\nالثانية: لا وجه لاعتبار الخطأ من الناسخ أو الطابع في عزو الحديث لأبي يعلى في الكبير، وكلام الحافظ الهيثمي ﵀ في محله، إذ إن لأبي يعلى مسندان أحدهما مسند كبير وهو رواية طويلة يعزو إليها الهيثمي أحيانًا. انظر: المقصد=","vol":"5","page":593},{"text":"= العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (ص ٢٥، ٨٣). وهي التي اعتمدها الحافظ ابن حجر هنا في المطالب لتخريج زوائدها فيه.\nوإذا تقرر هذا، علمت أنه لا وجه لتعقب الشيخ البنا للهيثمي، والهيثمي يعني ما يقول في عزوه الحديث لأبي يعلى في الكبير.","vol":"5","page":594},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٦٣) دون قول كعب: \"إني ... \" فقال الإِمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو قبيل قال: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ على عثمان بن عفان، فأذن له وبيده عصاه، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَعْبُ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ توفي، وترك مالًا فما ترى فيه. فقال: إن كَانَ يَصِلُ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ، فَضَرَبَ كَعْبًا وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواق، أنشدك الله يا عثمان أسمعته؟ -ثلاث مرات-. قال: نعم.\nوأخرجه أيضًا ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٨٦) من نفس هذا الطريق، وبلفظ أحمد. وسنده ضعيف -كما علمت آنفًا-، لكن الشيخ أحمد شاكر -﵀- قال في تعليقه على المسند (١/ ٣٥٦): إِسناده صحيح إن شاء الله. اهـ. مع أنه أقر أن مالك بن عبد الله مستور، والمستور لا يكون حديثه حسنًا فضلًا عن أن يكون صحيحًا -كما هو معلوم-، بل هو قريب من مجهول الحال، فلا يعلم حاله من حيث الجرح أو العدالة. ثم إنه احتج بأنه لو كان مالك هذا فيه جرحًا لذكره البخاري أو غيره من الضعفاء بل لذكره الذهبي في الميزان.\nقلت: كذا قال غفر الله له، وفي ذلك ما فيه، إذ من المعروف أن البخاري لم يستوعب جميع \"الضعفاء\" وكذا غيره، فكم من راو ضعيف لم يذكره البخاري فيهم.\nوأما الذهبي فهل ألزم نفسه بالاستيعاب؟! فكم من راو ضعيف استدركه عليه=","vol":"5","page":594},{"text":"= الحافظ ابن حجر في اللسان، بل إن من جملة الأسباب التي دعت ابن حجر إلى تأليف اللسان أنه استدرك على الميزان وزاد عليه تراجم كثيرة -كما بيَّن ذلك في مقدمته للسان (١/ ٤) -.\nثم إن مالكًا هذا لو كان ثقة لنقل توثيقه، ومن المعلوم أن الراوي لا تزول جهالة عينه إلَّا إذا روى عنه اثنان، فتزول جهالة عينه، وتظل جهالة حاله حتى يأتي توثيق إمام معتبر، ومالك هذا هو على أكثر الأحوال مجهول الحال أو مستور. وهذا حديثه ضعيف -كما هو معلوم-. ثم إن الشيخ شاكر ﵀ احتج لتوثيق مالك بأن الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٣٩)، ولم يعله إلَّا بابن لهيعة. اهـ.\nقلت: وهذا ليس بحجة أيضًا، إذ عرف عن الهيثمي كثرة الأوهام وخاصة في كتابه هذا \"مجمع الزوائد\".\nوالخلاصة أن مالكًا مجهول الحال، ولا يحكم على الحديث بالحسن فضلًا عن الصحة والله الموفق سبحانه.\nثم إنني وجدت الحديث قد روي من وجه آخر، رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ق: ٤٧٣) بلفظ مقارب للفظ الباب لكن السند مداره على مالك الزيادي، وقد علمت ما فيه.\nوجملة القول أن الخبر لا يصح، والله وحده الموفق، لا رب سواه.","vol":"5","page":595},{"text":"٢٣ - [باب الزجر] (١) عن السؤال\n٩٣٤ - [١] إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وعروة بن الزبير.\n[٢] وقال معمر: حدثنا هشام، عن أبيه أيضًا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ دُونَ مَا أَعْطَى أَصْحَابَهُ فَقَالَ حَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما كنت أظن أن يقصر (٢) بِي دُونَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ اسْتَزَادَهُ، فَزَادَهُ حَتَّى رَضِيَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أي عطيتك خير؟ قال -ﷺ-: الْأُولَى ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٣).\n* وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وإنما أخرجته لهذه اللفظة الزائدة: أي عطيتك خير (٤).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (عم) و(ك): \"تقصر\".\n(٣) ولفظه -كما في البخاري (٣/ ٣٣٥ فتح) -: عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: سألت رسول الله فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذ. بإشراف نفس لم يبارك له فيه،\nوكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى.\nقال حكيم: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.\nفكان أبو بكر ﵁ يدعو حكيمًا إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه. ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا. فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعدرسول الله -ﷺ- حتى توفي.\n(٤) في (عم): \"أفضل\"، وفي (سد): \"خير وأفضل\".","vol":"5","page":596},{"text":"٩٣٤ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"5","page":597},{"text":"تخريجه:\nرواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٠٢: ٢٠٠٤١)، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٨٨: ٣٠٧٨) عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وعروة بن الزبير، وعن هشام بن عروة، عن أبيه به.\nورواه الواقدي في المغازي (٣/ ٩٤٥)، وصرح فيه سعيد وعروة بالتحديث فقالا: حدثنا حكيم. وأصله في الصحيحين دون زيادة \"أي عطيتك خير\"، أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٣٣٥ فتح)، ومسلم (٢/ ٧١٧: ١٠٣٥)، والترمذي (٩/ ٢٨٧ عارضة)، والنسائي (٥: ١٠١، ١٠٢)، وأحمد (٣/ ٣٤٣)، وابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ٩١) -، والطبراني في الكبير (٣/ ١٨٨: ٣٠٧٨) من طرق عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام، قال: ... فذكره. وتقدم تخريج طرقه مفصلًا في تخريج الحديث المتقدم برقم (٩١٠).","vol":"5","page":597},{"text":"٩٣٥ - أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَحْزِمَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ، فَيَجْعَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ، وَيَأْتِيَ بِهَا السُّوقَ، فَيَبِيعَهَا ويأكل ثمنها خيرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ... \" الْحَدِيثَ.\nهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَتَابَعَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عن أبي (١) معاوية والإسناد صحيح. ولكنه (٢) رَوَاهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، ومن هذا الوجه أخرجه البخاري.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"ابن\".\n(٢) في (ك): \"ولكن\".","vol":"5","page":598},{"text":"٩٣٥ - الحكم عليه:\nحديث الباب إِسناده صحيح، ورجاله ثقات، لكن أبا معاوية خولف. قال الحافظ ابن حجر: هَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَتَابَعَهُ أحمد ابن أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ، ولكنه رَوَاهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَمِنْ هَذَا أخرجه البخاري (٣/ ٣٣٥ فتح). اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وذكر مثل قول ابن حجر.","vol":"5","page":598},{"text":"تخريجه:\nتابعه أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، حدثنا هشام، عن أبيه، عن حكيم به. كذا قال ابن حجر، ولم أجد من أخرج ذلك. وسنده صحيح -كما=","vol":"5","page":598},{"text":"= تقدَّم-، لكن أبا معاوية يهم ويضطرب كثيرًا في غير حديث الأعمش، وروايته هنا عن هشام بن عروة، وقد خالفه من هو أوثق منه، فجعله من حديث الزبير بن العوام.\nفرواه وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؛ لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره، فيبيعها، فيستغني بثمنها، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه.\nأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣٧٢: ١٤١)، وعنه أحمد (١/ ١٦)، والبخاري (٤/ ٣٠٤ فتح)، وابن ماجه (١/ ٥٨٨: ١٨٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٥).\nوتابعه ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٠٩).\nوتابعه حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن الزبير به. أخرجه أحمد (١/ ١٦٤).\nوتابعه وهيب، حدثنا هشام، عن أبيه، عن الزبير به، أخرجه البخاري (٣/ ٣٣٥ فتح).\nوتابعه أبو أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزبير بن العوام، رواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٣١: ٩١٠) -.\nفكل هؤلاء الثقات جعلوه من حديث الزبير، وخالفهم أبو معاوية فجعله من حديث حكيم بن حزام، فروايته معلولة، والصواب ما هو أصح، وهو رواية الصحيح، عن الزبير بن العوام. والله أعلم.\nوأخرجه البزار أيضًا -كما في كشف الأستار (١/ ٤٣٢: ٩١٢) - من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.\nوقال البزار: تفرد الضحاك بقوله عن عائشة. اهـ.\nقلت: والضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله الأسدي، في حفظه شيء. قال في=","vol":"5","page":599},{"text":"= التقريب (٢٧٩: ٩٧٢): صدوق يهم. وقد وهم في هذا الحديث فجعله عن عائشة والصواب أنه عن الزبير.\nوالحديث له شواهد مرفوعة منها حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك.\nأما حديث أبي هريرة. فأخرجه مالك في الموطأ (٩٩٨)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٥٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٩)، وأحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٥٧، ٣٠٠، ٣٩٥، ٤٠٨، ٤٥٥)، والبخاري (٣/ ٣٣٥ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٢١: ١٠٤٢)، والنسائي (٥/ ٩٣)، والترمذي (٣/ ١٩٣ عارضة).\nولفظ البخاري: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ، أعطاه أو منعه.\nوأما حديث أنس بن مالك، فرواه النسائي (٧/ ٢٥٩)، وأبو داود (٢/ ٢٩٢: ١٦٤١)، والترمذي (٥/ ٢٢٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٠: ٢١٩٨)، وأحمد (٣/ ١١٤)، عن الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك: \"أن رجلًا من الأنصار أتى النبي -ﷺ- فشكا إليه الحاجة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: ما عندك شيء؟ فأتاه بحلس وقدح، وقال النبي -ﷺ-: من يشتري هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. قال: هما لك. ثم قال: إن المسألة لا تحل إلَّا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلَّا من حديث الأخضر بن عجلان، وعبد الله الحنفي هو أبو بكر الحنفي.\nقلت: قال الحافظ في التقريب (٣٣٠: ٣٧٢٤): لا يعرف حاله.\nوضعفه الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٧٠).","vol":"5","page":600},{"text":"٢٤ - [بَابُ التَّرْهِيبِ] (١) مِنَ السُّؤَالِ وَفَضْلِ الْإِعْطَاءِ\n٩٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَنَسَخْتُهُ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ الأعلى، قالا: حدثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُذَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ (٢) يُقَالُ لَهُ عَدِيٌّ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ [حوار] (٣) فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ بِتَبُوكَ فسأله عن شأن المرأة المقتولة فقال [أدِّ] (٤) لوارثها عقلها. قال عدي ﵁: فكأني (٥) أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ تَعْلَمُنَّ أَنَّ الْأَيْدِيَ ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ تَعَالَى هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ المُعطِي الْوُسْطَى، ويد المعطَى [هي] (٦) السُّفْلَى فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ. ثُمَّ رَفَعَ يديه. فقال: \"اللهم هل بلغت\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (سد): \"كان يقال\".\n(٣) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"جوار\"، وهي ساقطة من (ك).\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (سد)، وتحرفت في (عم) إلى: \"أرد\"، وفي (ك): \"عليك لوارثها ... \".\n(٥) في (ك): \"وكأني\".\n(٦) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).","vol":"5","page":601},{"text":"٩٣٦ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه راو لم يسم.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٨)، وعزاه للطبراني وقال: فيه راو لم يسم.\nوذكره في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح إلَّا أن فيه راو لم يسم.\nقلت: كلا، بل فيه عبد الرحمن بن حرملة، أخرج له مسلم متابعة، ولم يخرج له في الأصول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"5","page":602},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني (١٧/ ١١٠: ٢٦٧) من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي به.\nورواه سعيد بن منصور -كما في الإصابة (٢/ ٤٦٥) -، والطبراني في الكبير (١٧/ ١١٠: ٢٦٩) من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عدي الجذامي أنه لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله كانت لي امرأتان فاقتتلتا، فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: \"اعقلها ولا ترثها\"، فكأني أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول: \"يا أيها الناس تعلموا، فإنما الأيدي ثلاثة، فيد الله الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعْطَى السُّفْلَى، فتعففوا ولو بحزم الحطب ... ألا هل بلغت ... ألا هل بلغت\".\nورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، قال ابن منده في \"الصحابة\" -كما في الإصابة- أرسله حفص بن ميسرة، فقد رواه محمد بن فليح، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن عدي بن زيد به. أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده -كما في الإصابة-.=","vol":"5","page":602},{"text":"= ومحمد بن فليح: صدوق يهم -كما في التقريب (٥٠٢: ٦٢٢٨) -.\nورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه.\nورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عدي. ذكر هاتين الروايتين الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٦٥)\nورواه عبد الرزاق (٩/ ٤٠٧: ١٧٨٠٢) عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن، أنه سمع رجلًا مِنْ جُذَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عدي بن زيد قال: فذكره.\nوكما تلاحظ فقد تفرد محمد بن فليح بوصله، وبقية الثقات أرسلوه، ومحمد بن فليح صدوق، تقدم رواية الثقة عليه عند المخالفة، فكيف بالثقات.\nولذلك قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٦٥) بعد أن ذكر هذه الروايات:\nوالراجح من هذه الروايات الأخيرة -يعني رواية عبد الرزاق- الموافقة للتي قبلها. اهـ.\nقلت: ولا يعني كونها الراجحة أنها صحيحة، فإِن فيها رجلًا لم يسم، فهو مجهول حالًا وعينًا. فالحديث ضعيف ... لكن للمقطع الأخير منه \"الأيدي ثلاثة ... \" شواهد، تقدمت في الحديث رقم (٩١٠)، فيكون هذا الجزء من الحديث حسنًا لغيره. والله الموفق لا إله إلَّا هو.","vol":"5","page":603},{"text":"٩٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّة سوي).","vol":"5","page":604},{"text":"٩٣٧ - الحكم عليه:\nمرسل صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":604},{"text":"تخريجه:\nلم أجده هكذا مرسلًا، وإنما ورد مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا به.\nأخرجه النسائي (٥/ ٧٤)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩: ١٨٣٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، وابن الجارود (ص ١٣٢)، وابن حبان في صحيحه (٥/ ١٢٣ الإحسان)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، والدارقطني (٢/ ١١٨)، والبيهقي (٧/ ١٤)، وأحمد (٢/ ٣٧٧) كلهم عن أبي بكر بن عياش، أنبأنا أبو حصين، عن سالم به.\nوسنده ظاهره الصحة، إلَّا أنه أعله صاحب التنقيح -كما في نصب الراية (٢/ ٣٩٩) - فقال: رواته ثقات، إلَّا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة.\nوأقره الزيلعي. وتعقعه الألباني في إرواء الغيل (٣/ ٣٨٣)، فقال: [وقول أحمد هذا لم يذكر في ترجمة سالم من التهذيب - (٣/ ٤٣٢) - وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم، أو لم يسمع منهم، وليس فيهم أبو هريرة، بل جاء ذكره في جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم، ولم يعل بالانقطاع، والله أعلم\".\nقلت: وكذا لم يذكر فيهم أبو هريرة في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٩).\nوجامع التحصيل (ص ٢١٧).=","vol":"5","page":604},{"text":"= وأخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، قال: حدثنا علي بن معبد، حدثنا معلي بن منصور، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.\nوسنده صحيح لولا أن أبا بكر بن عياش ساء حفظه لما كبر -كما في التقريب (٦٢٤: ٧٩٨٥) -.\nوله طريق ثالث. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٧) من طريق علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة يبلغ به، فذكره.\nوقال الحاكم: على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.\nورواه البيهقي (٧/ ١٤) من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان به، عن أبي هريرة. وزاد: \"فقيل لسفيان: هو عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ: لعله\".\nوأعل هذه الطريق البزار، فإِنه رواه في مسنده -كما في نصب الراية (٢/ ٣٩٩) - من طريق إسرائيل، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن أبي هريرة به. وقال: رواه ابن عيينة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\nوالصواب حديث إسرائيل، وقد تابع إسرائيلَ على روايته أبو حصين، فرواه عن سالم، عن أبي هريرة.\nكذا قال الزيلعي وتتبعت المطبوع من كشف الأستار ولم أجده، فلعل الهيثمي لم يعتبره من الزوائد.\nوبالجملة فحديث أبي هريرة بهذه الطرق حسن على أقل الأحوال.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وحبشي بن جنادة، ورجل من بني هلال، وجابر بن عبد الله، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عمر.\n١ - أما حديث عبد الله بن عمرو، فله عنه طريقان:\n(أ) عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي\".=","vol":"5","page":605},{"text":"= أخرجه أبو داود (٢/ ١١٨: ١٦٣٤)، والترمذي (٣/ ١٥٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٢٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٤)، وابن الجارود (ص ١٣٢)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٧)، والدارقطني (٢/ ١١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٣)، والطيالسي (٣٠٠: ٢٢٧١)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال صاحب التنقيح -كما في\nنصب الراية (٢/ ٣٩٩) -: [وريحان بن يزيد. قال أبو حاتم: شيخ مجهول، ووثقه ابن معين وقال ابن حبان: \"كان أعرابيًا صدوقًا\"] وقال ابن حجر في التقريب (٢١٢: ١٩٧٥): مقبول.\nيعني عند المتابعة، وقد توبع:\n(ب) فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٣) من طريق عطاء بن زهير العامري، عن أبيه قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أخبرني عن الصدقة أي مال هي. قال: هي شر مال، إنما هي مال للعميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل منقطع به، فقلت: إن للعاملين عليها حقًا، وللمجاهدين، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم أو قال: حالهم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي\".\nوعطاء أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فيتقوى هذا الطريق بالذي قبله فيصبح حسنًا لغيره. وورد من طريق ثالث موقوفًا. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٠٨) قال: حدثنا ابن مهدي، عن موسى بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قال: \"لا ينبغي الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي\".\nوسنده صحيح.\n٢ - وأما حديث حبشي بن جنادة. فرواه الترمذي (٣/ ١٥٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، ومن طريقه الطبراني الكبير (٤/ ١٤: ٣٥٠٤)، وأبو صالح الخرقي في=","vol":"5","page":606},{"text":"= الفوائد -كما في الإرواء (٣/ ٣٨٤) - من طريق مجالد، عن الشعبي، عن حُبشي بن جُنادة السلولي، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول وهو واقف بعرفة في حجة الوداع وقد أتاه أعرابي فسأله رداءه، فأعطاه إياه قال: \"إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي\".\nوقال الترمذي: غريب من هذا الوجه.\nقلت: يعني أنه ضعيف، فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف. لكنه حسن بالشواهد.\n٣ - وأما حديث الرجل من بني هلال، فأخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٦٢) و(٥/ ٣٧٥) من طريق عكرمة بن عمار اليمامي، عن سماك أبي زُميل، عن رجل من بني هلال، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إلا تصلح الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي\".\nوسنده حسن، سماك هو ابن الوليد، أبو زميل الحنفي، قال في التقريب (٢٥٦: ٢٦٢٨): ليس به بأس.\nوعكرمة بن عمار، قال في التقريب (٣٩٦: ٤٦٧٢): صدوق يغلط.\n٤ - وأما حديث جابر بن عبد الله، فرواه الدارقطني في سننه (٢/ ١١٩) من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جاءت رسول الله -ﷺ- صدقة فركبه الناس، فقال: \"إنها لا تصلح لغني، ولا لصحيح سوي، ولا لعامل قوي\".\nوفيه الوازع بن نافع، قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٣): يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يتعمدها، بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به. اهـ. وبه أعله ابن حجر في الدراية (١/ ٢٦٧)، فقال: فيه الوازع بن نافع وهو متروك. اهـ. فلا يصلح للاستشهاد.\nورواه حمزة بن يوسف السهمي في \"تاريخ جرجان (ص ٣٦٧) من حديث=","vol":"5","page":607},{"text":"= محمد بن الفضل بن حاتم، حدثنا إسماعيل بن بهرام الكوفي، حدثني محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن جابر مرفوعًا إلا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\".\nومحمد بن جعفر لم أستطع تمييزه. وسكت عليه الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٠٠)، وتبعه ابن حجر في الدراية (١/ ٢٦٧).\n٥ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله، فرواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٠) من حديث إسماعيل بن يعلي بن أمية الثقفي، عن نافع، عن أسلم مولى عمر، عن طلحة بن عبيد اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي\".\nوقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإِسناد لا أعلم رواه عن نافع، غير أبي أمية بن يعلى. اهـ.\nوقال النسائي في الضعفاء (ص ١٥٢): متروك الحديث. اهـ.\nفلا يصلح حديثه للاستشهاد.\n٦ - وأما حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، فرواه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٩٤) -، والبزار -كما في الكشف (١/ ٤٣٥) - من طريق ابن لهيعة، حدثني بكر بن سوادة، عن أبي ثور، عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي\". وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\n٧ - وأما حديث ابن عمر، فرواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٦) من حديث محمد بن الحارث بن زياد، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه.\nوأعله بمحمد بن الحارث، وقال البخاري في الضعفاء الصغير (ص ١٠٧)، والنسائي في الضعفاء (ص ٢٣٢): منكر الحديث.","vol":"5","page":608},{"text":"٩٣٨ - حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن جابر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الَّذِي يَأْتِينِي مِنْكُمْ، فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ (١) فِي حضنه (٢) إلَّا النار\". (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"بما\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (حس).\n(٣) لم يذكر هذا الحديث في النسخة (ك).\nومقتضي صنيع الحافظ ابن حجر إذ لم يذكر اسم الإِمام الذي أخرجه في مسنده -مقتضاه- أنه نفس صاحب الحديث الذي يسبق هذا، والصواب خلاف ذلك إذ قد تقدم هذا الحديث برقم (٩٢٨) من هذا البحث، وتقدم أنه أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، وكذا عزاه البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب) لابن أبي شيبة، فيبدو -والله أعلم- أن ما ههنا أما وهم من الحافظ -وهو بعيد- أو ساقط من النسخ، أو خطأ من الناسخ، مع أنه لم يرد في (ك) ولا \"بر\"، والله أعلم.\nتقدم هذا الحديث بسنده ومتنه في باب \"الإجمال في طلب الرزق\" برقم (٩٢٨).","vol":"5","page":609},{"text":"٩٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدثنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ عِوَضَهَا (١) مِنَ الذهب\".\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"عرضها\".","vol":"5","page":610},{"text":"٩٣٩ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف من ثلاثة وجوه:\n١ - سعد بن معبد. مجهول.\n٢ - الحجاج بن أرطاة، كثير الخطأ، ثم إنه مدلس وقد عنعنه هنا.\n٣ - الانقطاع، فسعد ليس له رواية عن النبي -ﷺ-، فهو من التابعين على أكثر الأحوال، فهو مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":610},{"text":"تخريجه:\nرواه الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٢) من طريق الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: \"لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب\".\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٨٠) من طريق الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن علي وعبد الله قالا: \"لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عوضها من الذهب\".\nومداره على سعد وهو مجهول، والحجاج كثير الخطأ والاضطراب، ومدلس، وقد عنعن هنا، والاختلاف الحاصل في الرفع والوقف منه بسبب اضطرابه، والله أعلم.=","vol":"5","page":610},{"text":"= وأصله في السنن من حديث ابن مسعود مرفوعًا، وله عنه ثلاثة طرق: الأول: يرويه حكيم بن جبير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عن أبيه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من سأل الناس عن ظهر غنى جاء يوم القيامة وفي وجهه خموشًا. قيل: وما الغنى. قال: خمسون درهمًا أو قيمته من الذهب.\nرواه الترمذي (٣/ ١٤٨ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٨٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٢)، والطيالسي (٤٢/ ٣٢٢) من طرق عن شريك، عن حكيم بن جبير به.\nوسنده ضعيف؛ حكيم بن جبير، قال في التقريب (١٧٦: ١٤٦٨): ضعيف. وشريك ضعيف.\nورواه أحمد (١/ ٣٨٨، ٤٤١)، والترمذي (٣/ ١٤٩ عارضة)، وأبو داود (٢/ ٢٧٧: ١٦٢٦)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩: ١٨٤٠)، والنسائي (٥/ ٧٢)، والدارمي (١/ ٣٨٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٢)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٤)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٥)، من طرق عن سفيان بن سعيد، عن حكيم بن جبير به.\nوحكيم ضعيف -كما تقدَّم-.\nورواه الترمذي (٣/ ١٤٩ عارضة)، وأبو داود (٢/ ٢٧٨)، والنسائي (٥/ ٧٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، من طرق عن سفيان، عن زبيد، عن حكيم بن جبير به.\nومداره على حكيم -كما تلاحظ-، وقد علمت حاله.\nالثاني: يرويه عبد الله بن سلمة، عن عبد الرحمن بن المسور، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الله بن مسعود به.\nرواه الدارقطني (٢/ ١٢١)، وسنده ضعيف. قال الدارقطني: عبد الله بن سلمة بن أسلم ضعيف.\nالثالث: يرويه بكر بن خنيس، حدثنا أبو شيبة، عن القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،=","vol":"5","page":611},{"text":"= عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعًا: \"لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهمًا\".\nرواه الدارقطني (٢/ ١٢٢)، وقال: أبو شيبة بن إسحاق ضعيف، وبكر بن خنيس ضعيف.\nالرابع: يرويه الحجاج، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود به.\nرواه أحمد (١/ ٤٦٦)، وسنده ضعيف من أجل حجاج، وصححه الشيخ شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ٢٠٠)، ولا وجه لذلك.\nوبالجملة فطرق الحديث كلها لا تخلو من ضعف، لكنه يتقوى بها فيكون حسنًا على أقل الأحوال، وكأنه لذلك احتج به الإِمام أحمد ﵀ - كما نقل ذلك ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٦) -.","vol":"5","page":612},{"text":"(٣٧) حديث حِبان بن بُح (١) الصُّدائي يأتي [إن شاء الله تعالى] (٢) في علامات النبوة (٣).\n_________\n(١) غير واضحة في (عم) و(سد).\n(٢) زيادة من (عم) و(سد).\n(٣) وهو في كتاب المناقب، من المطالب، باب علامات النبوة برقم (٣٨٠١)، ونصه:\nقال الحارث: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حبان بن بح الصدائي صاحب النبي -ﷺ- أنه قال: قيل للنبي -ﷺ- إن قومي كفروا فأخبرت أنه جهز إليهم جيشًا، فأتيته، فقلت له: إن قومي على الإِسلام. فقال -ﷺ-: أكذلك؟ قلت: نعم. قال: فاتبعته ليلتي إلى الصباح فأذنت بالصلاة لما اصبحت، وأعطاني إناء توضأت منه، فجعل النبي -ﷺ- أصابعه في الإناء فانفجرت عيونًا. ثم قال: من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ. فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم، وأعطاني صدقتهم، فقام رجل إلى النبي -ﷺ- فقال: إن فلانًا ظلمني. فقال النبي - ﷺ -: لا خير في الإمْرة لرجل مسلم، ثم جاء فسأل صدقة فقال رسول الله -ﷺ-: \"إن الصدقة صداع في الرأس، وحريق في البطن، وداء\". فأعطيته صحيفتي، صحيفة إمرتي، وصدقتي. فقال -ﷺ-: ما شأنك. قلت: كيف أقبلها، وقد سمعت منك ما سمعت. فقال: هو ما سمعت.\nرواه أحمد في مسنده (٤/ ١٦٨، ١٨٩)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٦٢٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٥٧٥)، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: أمختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وأحمد وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم. اهـ.\nقلت: بل كلهم معروفون، ثقات سوى ابن لهيعة فهو ضعيف.","vol":"5","page":613},{"text":"٩٤٠ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ابْنِ (١) جُنَادَةَ، وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِ -ﷺ- حَجَّةَ الْودَاعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَكَأَنَّمَا يَقْضِمُ (٢) الْجَمَّرَ).\n_________\n(١) تحرفت في (ك) إلى: \"أبي جنادة\".\n(٢) في الأصل و(حس): \"يقصم\" بالصاد المهملة، وما أثبته من باقي النسخ لمناسبته لمعنى الحديث فيكون ما في الأصل و(حس) تصحيفًا.","vol":"5","page":614},{"text":"٩٤٠ - الحكم عليه:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه أربع علل:\n١ - الحسن بن قتيبة متروك الحديث.\n٢ - ثم إنه من رواية أبي إسحاق السبيعي وقد اختلط، وسماع إسرائيل منه بعد إلاختلاط -كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧١١) -.\n٣ - عنعنة أبي إسحاق وهو من أصحاب المرتبة الثالثة لا يقبل حديثه معنعنًا.\n٤ - جهالة شيخ أبي إسحاق.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٦)، وعزاه للطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: وفي ذلك نظر سيأتي بيانه في التخريج.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٨: أمختصر)، وعزاه للحارث، وقال: فيه الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك.","vol":"5","page":614},{"text":"تخريجه:\nأصله عند أحمد، يرويه أبو إسحاق، عن حبشي معنعنًا، دون واسطة الرجل المجهول.=","vol":"5","page":614},{"text":"= رواه أحمد (٤/ ١٦٥)، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ، فَكَأَنَّمَا يأكل الجمر\".\nوتابعه يحيى بن أبي بكير: حدثنا إسرائيل به. رواه أحمد (٤/ ١٦٥).\nوتابعه أبو أحمد محمد بن عبد الله بن زبير الزبيري، حدثنا إسرائيل به. رواه أحمد أيضًا (٤/ ١٦٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٠٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٤٩).\nوتابعه مُخَوَّل بن إبراهيم، حدثنا إسرائيل به. رواه الطحاوي الآثار (٢/ ١٩).\nومخول هذا: رافضي بغيض، صدوق في نفسه. الميزان (٤/ ٨٥)، اللسان (٦/ ١١).\nوتابعه أبو غسان، حدثنا إسرائيل به. رواه الطحاوي أيضًا في شرح الآثار (٢/ ١٩).\nوتابعه مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل به، رواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٧: ٣٥٠٦).\nوتابعه غصن بن محمد بن يونس بن إسحاق، عن إسرائيل به. رواه الطبراني أيضًا (٤/ ١٨: ٣٥٠٨).\nومدار جميع هذه التابعات على أبي إسحاق السبيعي، وكما تلاحظ في جميع هذه المتابعات أن أبا إسحاق رواه عن حبشي بن جنادة معنعنًا دون واسطة. ورواية الباب عن رجل مجهول، فكأنه لذلك دلسه في هذه المتابعات فأسقطه. وأبو إسحاق معروف بكثرة التدليس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع.\nعلى أنه يمكن تعصيب الجناية في رواية الباب بالحسن بن قتيبة فإِنه ضعيف جدًا متروك الحديث.\nومن هنا تعلم أن قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٦): رجاله رجال=","vol":"5","page":615},{"text":"= الصحيح فيه من التساهل ما لا يخفى، فإِن أبا إسحاق لم يخرجوا له في الصحيح إلَّا من رواية القدماء عنه الذين سمعوا منه قبل اختلاطه -كما في هدي الساري (ص ٤٣١) -، وإسرائيل سمع منه بعد اختلاطه -كما تقدم آنفًا-؛ فكون رجال السند من رجال الصحيح لا يعني الصحة ... فتأمل.\nعلى أن الشيخ الألباني صححه في صحيح الترغيب (١/ ٣٣٧)، ويبدو أن ذلك لشواهده.\nإذ رواه الترمذي (٣/ ١٥٣ عارضة) مطولًا واللفظ له، والطبراني (٤/ ١٧: ٣٥٠٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧) من رواية مجالد، عن عامر، عن حبشي، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه، فأعطاه، وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي، إلَّا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثرى به مال كان خموشًا في وجهه يوم القيامة ورضفًا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر\".\nقال الترمذي: حديث غريب، يعني أنه ضعيف، لأن في سنده مجالد بن سعيد وهو ضعيف.\nوبالجملة فسند الباب لا يصلح للتقوية، لكن متن الحديث يتقوى بالشواهد والتي منها ما ذكرته، وذكر شواهد أخرى المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٧٠)، وصحح بعضها الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٣٣٥).\nفمتن الحديث حسن بالشواهد على أقل الأحوال.","vol":"5","page":616},{"text":"٩٤١ (١) - وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لبناتها (٢): تصدقن ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تجدن، وإن تصدقتن لم تجدن فقده.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في مسند إسحاق: \"لنسائها\".","vol":"5","page":617},{"text":"٩٤١ - تخريجه:\nإِسناده صحيح، أخرجه إسحاق (٥/ ١٣٥: ٢٢٥١) بنحوه.\nكما أخرجه برقم (٢٢٥٢) قال: أخبرنا أبو معاوية بهذا الإِسناد مثله سواء. ولم أجد من أخرجه غير إسحاق.\nوروى البخاري برقم (١٤٣٣) بهذا الإِسناد حديث: \"لا توكي فيوكي الله عليك\". ورواه مسلم برقم (١٠٢٩) من طريق ابن أبي شيبة، ثنا حفص عن هشام بلفظ مقارب. (سعد).","vol":"5","page":617},{"text":"٢٥ - [بَابُ قَدْرِ (١) الْصَّاعِ] (٢)\n٩٤٢ - قَالَ [إِسْحَاقُ] (٣): أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ (٤) بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: \"كَانَ صَاعُهُمْ ذَلِكَ الْيَومَ (٥) مُدًّا وَثُلُثَ مُدٍّ (٦).\n* هَذَا صَحِيحٌ. وأصله في النسائي.\n_________\n(١) في (عم): \"مقدار\".\n(٢) ما بين المعقوفتين لم بظهر في (حس).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٤) في (سد): \"الجعد\"، وهو وجه قيل في اسمه.\n(٥) يعني فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺكما في رواية البخاري (١١/ ٥٩٧ فتح) -.\n(٦) يعني في الزمن الذي عاشه بعد وفاة النبي -ﷺ- وذلك في عهد عمر بن عبد العزيز -كما في رواية البخاري (١١/ ٥٩٧ فتح) -.","vol":"5","page":618},{"text":"٩٤٢ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وعزاه لإسحاق، وصححه.","vol":"5","page":618},{"text":"تخريجه:\nأصله في الصحيح، من حديث السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد=","vol":"5","page":618},{"text":"= النبي -ﷺ- مدًا وثلثًا بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز.\nرواه البخاري (١١/ ٥٩٧ فتح)، والنسائي (٥/ ٥٤) من طريق القاسم بن مالك المزني، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، سمعت السائب بن يزيد قال: ... فذكره.\nومن هنا تعلم أن الأولى أن يعزى الحديث للبخاري بدلًا من النسائي خلافًا لصنيع الحافظ ابن حجر هنا في المطالب فإِنه قال: أصله في النسائي.\nويبدو والله أعلم أن الحافظ اعتبر الحديث من الزوائد لعدم تصريح الجعيد بالتحديث في رواية الباب، مع أنه صرح بالتحديث في رواية البخاري والنسائي. أو باعتبار أنه ليس فيه عند إسحاق قوله: \"فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز\" أو لعدم تحديد العصر صراحة في رواية الباب، مع أنه حدد في رواية الصحيح وسنن النسائي، فاعتبر زائدًا لتغاير اللفظ واختلاف المتن، والله أعلم.","vol":"5","page":619},{"text":"٩٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي الأسود قال: إن أَسْمَاءَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: كُنَّا نؤدي صدقة الفطر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالمد الذي كانوا يتبايعون (١) به.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"يبتاعون\"، وكذا في بغية الباحث (٢/ ٣٨٤).","vol":"5","page":620},{"text":"٩٤٣ - الحكم عليه:\nضعيف من أجل ابن لهيعة، ثم إنه منقطع، أبو الأسود لم يرو عن أسماء وإنما يروي بواسطة عنها -كما سيأتي-.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨١)، وعزاه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط وقال: إِسناده له طريق رجالها رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: هي طريق عروة وستأتي في التخريج.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه للحارث وقال: سنده ضعيف منقطع.","vol":"5","page":620},{"text":"تخريجه:\nرواه موصولًا: أحمد في مسنده (٦/ ٣٤٦) عن عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: كنا نؤدي زكاة الفطر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مدين من قمح بالمد الذي تقتاتون به.\nوسنده صحيح، وابن لهيعة الراوي عنه هنا من العبادلة، وروايتهم عنه صحيحة، إذ هي قبل الاختلاط.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٢٩: ٣٥٢)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٥: أ) - من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر به.=","vol":"5","page":620},{"text":"= ورواه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٤٣) عن ربيح المؤذن وفهد بن أبي مريم، عن أسد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به.\nومداره -كما تلاحظ- على ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nلكنه ورد موقوفًا على أسماء. رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٧٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٢: ٢١٨: ٢١٩) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أو عن فاطمة، عن أسماء قالت -في صدقة الفطر-: تُعطى بالمد والصاع الذي يمتارون به.\nوسنده صحيح موقوف.","vol":"5","page":621},{"text":"٩٤٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ، والنَّش (١) عِشْرُونَ، وَالنَّوَاةُ خمسة.\n_________\n(١) غير واضحة في (ك).","vol":"5","page":622},{"text":"٩٤٤ - الحكم عليه:\nصحيح مقطوع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"5","page":622},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"5","page":622},{"text":"٢٦ - [بَابُ تَعْمِيمِ الْأَصْنَافِ] (١) بِالصَّدَقَةِ\n٩٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا القواريري، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر (٢) بن برقان، حدثنا أَبُو سَكِينَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن، قال: أن عمر ﵁ قدم الجابية، جابية دمشق، فقام خطيبًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: \"أَلَا إِذَا انْصَرَفْتُ مِنْ مَقَامِي هَذَا فَلَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إلَّا أَتَانِي\". فَلَمْ يأته ممن حضره إلَّا رجلان فأمر بهما فأُعطيا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الْغَنِيُّ الْمُتَفَقِّدُ (٣) بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ من هذا الفقير المتعفف. قال عمر ﵁ \"ويحك وكيف (٤) لنا بأولئك\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) تحرفت في (ك) إلى: \"جبير\".\n(٣) في الأصل: \"المنعقد\"، وفي باقي النسخ والإتحاف (١/ ١٣٣: أمختصر): \"المنعقد\"؛ وما أثبته في (ك)، والمقصد العلي (ص ٤٧٥).\n(٤) في (ك): \"وليت لنا ... \"، وهو خطأ.","vol":"5","page":623},{"text":"٩٤٥ - الحكم عليه:\nفيه أبو سكينة، حديثه يحتمل التحسين، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أستطع=","vol":"5","page":623},{"text":"= تمييزه رغم أني فتشت عنه كثيرًا، إلَّا أن يكون القاريّ، وهو مقبول، يعني ضعيفًا، إلَّا إذا توبع، ولم أجد له متابعة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٤)، وقال: رواه أبو يعلى في أثناء حديث الجابية. وفيه أبو سكينة الحمصي ولم أجد من ترجمه.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"5","page":624},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٦٤) قال: حدثنا أبو عروبة، حدثنا عمر بن هشام، حدثنا مخلد بن يزيد، عن جعفر، عن أبي السكينة الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: قدم عمر جابية دمشق، فقام في الناس ... فذكر الحديث.\nوحديث الجابية الذي أشار إليه الهيثمي: رواه أحمد (١/ ٢٦)، واللفظ له، وابن ماجه (٢/ ٧٩١: ٢٣٦٣)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ١٥٠)، وابن حبان (٧/ ٤٤٢، ٨/ ٢٥٧ إحسان)، والطيالسي (٧/ ٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ١٣١) من طريق جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله -ﷺ- مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيرًا، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإِن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإِن الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته، وساءَته سيئته فهو مؤمن.\nوفيه عبد الملك بن عمير مدلس من المرتبة الثالثة، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعن هنا، ثم إنه مخلط تغير حفظه، ولذا أشار الحاكم في المستدرك (١/ ١١٤) إلى أن فيه علة، ولكنه لم يذكرها، ولعلها هذه.\nقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢٥: ٤٣١): [لكن الحديث صحيح، فقد جاء من طرق أخرى] فأخرجه أحمد (١/ ١٨)، والترمذي (٩/ ٩=","vol":"5","page":624},{"text":"= عارضة)، والحاكم (١/ ١١٤) وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٩، ٧٧) من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا محمد بن سوقة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال فذكره.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والألباني. ثم قال الحاكم: وقد رويناه بإِسناد صحيح عن سعيد بن أبي وقاص، عن عمر ﵁، ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار، حدثني أبي، عن عامر ابن سعد، عن أبيه قال: وقف عمر بالجابية فقال: رحم الله رجلًا سمع مقالتي فوعاها، أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال: فذكره.\nوصححه الذهبي، وفيه محمد بن مهاجر بن مسمار، لم أجد له ترجمة إلَّا أن يكون محمد بن مهاجر القرشي، فإِن كان كذلك فهو لين -كما في التقريب (٥٠٩: ٦٣٣٢) -.","vol":"5","page":625},{"text":"٢٧ - [بَابُ الْحَمْلِ] (١) عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ\n٩٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أشهل (٢) -هو ابن حاتم-، حدثنا ابن عون، عن محمد، قال سأل رجلًا عمر (٣) ﵁ عن إبله، فذكر عجفا ودبرًا فقال عمر ﵁: إني لأحسبها ضخامًا (٤) سمانا. فمر (٥) عليه عمر ﵁ وهو في إبله يحدوها وهو يقول:\nأَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا إِنْ بها من نقب ولا (٦) دبر\nفاغفر اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ\nقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذَا، قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْ إِبِلِي فَأَخْبَرْتُهُ عَنْهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسِبُهَا ضِخَامًا (٧) سِمَانًا وَهِيَ كَمَا تَرَى، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، ائْتِنِي فِي مَكَانِ كَذَا وكذا، فأتاه، فأمر بها فقبضت، وأعطاه مكانها من إبل الصدقة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"أسهل\"، بالسين المهملة.\n(٣) في (ك): \"سأل عمر رجلًا\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"صحاحا\".\n(٥) في (ك): \"فمضى، فمر عليه عمر ... \".\n(٦) ما أثبته من (ك)، وتحرفت في باقي النسخ إلى: \" تعب\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"صحاحا\".","vol":"5","page":626},{"text":"٩٤٦ - الحكم عليه:\nضعيف، إذ إنه منقطع بين ابن سيرين وعمر بن الخطاب، لكنه ورد من طريق أبي رافع -وهو ثقة-.","vol":"5","page":627},{"text":"تخريجه:\nذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٩٤) في ترجمة عبد الله بن كيسبة، وذكر أنه أورده المرزباني في معجم الشعراء، وأنه من قول عبد الله هذا.\nوذكره البغدادي في خزانة الأدب (٥/ ١٥٤) مطولًا، من طريق أبي رافع أن أعرابيًا أتى عمر ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إن أهلي بعيد، وإني على ناقة دبراء نقباء، فاحملني. فقال عمر: كذبت والله ما بها من نقب ولا دبر، فانطلق الأعرابي فحل ناقته، ثم استقبل البطحاء، وجعل يقول:\nأَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقْبٍ وَلَا دَبَرْ\nفَاغْفِرْ لَهُ اللهم إن كان فجر\nويروى: \"ما مسها من نقب\". وعمر بن الخطاب ﵁ مقبل من أعلى الوادي فجعل إذا قال:\nفَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ\nقَالَ: اللهم صدق، حتى التقيا، فأخذه بيده فقال: ضع راحلتك. فوضع فإِذا هي كما قال، فحمله على بعير، وزوده وكساه. اهـ.\nوأبو رافع اسمه نفيع، من أئمة التابعين، وهو مولى آل عمر، ثقة، ثبت من الثانية. انظر: السير (٤/ ٤١٤) التقريب (٥٦٥: ٧١٨٢).\nوذكر البغدادي في الخزانة \"أن أبا عبد الله محمد بن الحسين اليمني ذكره في طبقات النحويين في ترجمة الأصمعي\"، من طريقه به بمعناه.\nوبالجملة فالأثر مشهور، ويبدو أنه ثابث فقد ذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة عبد الله مقرًا له. ولم أقف على طريق أبي رافع التي ذكرها البغدادى لمعرفة اتصالها وثقة رواتها ... والله الموفق.","vol":"5","page":627},{"text":"٢٨ - [بَابُ التَّرْغِيبِ] (١) فِي إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ\n٩٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يزيد [هو] (٢) ابن هارون، أنبأنا أبو هلال الراسبي، عن (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ كَعْبٍ (٥)، قَالَ: \"ما كرم عبد على الله تعالى إلَّا ازْدَادَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ شِدَّةً، وَلَا أَعْطَى عبد صدقة ماله فَنَقَصَتْ، وَلَا أَمْسَكَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَلَا سرق سارق إلَّا حسب من\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).\n(٣) في (ك): \"حدثنا\".\n(٤) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"عبد الله بن يزيد\"، والتصويب من (ك)، وزوائد الحارث (٢/ ٣٧٧)، وحلية الاولياء (٥/ ٣٦٥).\n(٥) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"عنه\".","vol":"5","page":628},{"text":"٩٤٧ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه محمد بن سليم الراسبي، بين الحديث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه للحارث قال: رجاله ثقات. قلت: بل أبو هلال الراجح فيه التليين.","vol":"5","page":628},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٥) عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن=","vol":"5","page":628},{"text":"= أبي أسامة به. وسنده ضعيف -كما علمت-.\nلكن لبعض أجزائه شواهد مرفوعة بيانها كما يلي:\nأما شطره الأول \"مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إلَّا ازْدَادَ عليه النبلاء شدة\".\nفورد من حديث أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ\" عظم الجزاء مع عظم النبلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط فله السخط\".\nأخرجه الترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨)، وقال الترمذي: \"حسن غريب من هذا الوجه\".\nوفي سنده سعد بن سنان، وهو صدوق، له أفراد -كما قال ابن حجر في التقريب (٢٣/ ٢٢٣٨١) -، وبقية رجاله ثقات من رجال الصحيحين، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٢٧: ١٤٦).\nوورد من حديث سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإِن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح النبلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة.\nأخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠، ١٨٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٠)، والترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٤)، والحاكم (١/ ٤٠، ٤١). وهو صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه إلألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٩: ١٤٣). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيره. انظر للتفصيل: فتح الباري (١٠/ ١١١)، والسلسلة الصحيحة (١/ ٦٥: ١٤٣ - ١٤٥).\nوأما شطره الثاني: فيشهد له ما رواه مسلم (٤/ ٢٠٠١) من طريق الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلَّا عزًا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعة الله.","vol":"5","page":629},{"text":"٢٩ - [باب استحباب] (١) عدم الإعانة في التصدق\n(٣٨) حديث عائشة ﵂ في ذلك. تقدم في أول باب الوضوء (٢).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) باب استحباب عدم الاستعانة في الطهور برقم (٩٥).","vol":"5","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>٣٠ - بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ </span>(١)\n٩٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ يَمُوتُ (٢) مِنْ أَهْلِهَا: الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالشَّاهِدِ والغائب.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) كذا في النسختين ومسند إسحاق ومصنف ابن أبي شيبة؛ ولعلها: \"يمون\".","vol":"5","page":631},{"text":"٩٤٩ - تخريجه:\nإِسناده صحيح.\nورواه من طريق وكيع: ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٢)، وفيها: \"يمون\". وزاد:\n\"نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير\"، كما رواه في (٣/ ١٧٥) بدون الزيادة. (سعد).","vol":"5","page":631},{"text":"٣١ - [باب الترهيب] (١) من كنز المال\n٩٤٩ - [إسحاق] (٢): أخبرنا النضر بن شُميل، حدثنا عبد الجليل وهو ابن عطية، حدثنا أَبُو مِجْلَزٍ (٣) قَالَ: قَامَ فَخَطَبَ كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"هَلَكَ أَصْحَابُ الصُّرَرِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ عَلَى من تصلون\" (٤).\nفَلَمْ يَعُد أَنْ نَزَلَ، فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. فقالوا: من ترونه عني؟ قالوا: نراهم قومًا يكونون بعدنا يصرون هذه الأموال، ويهريقون عَلَيْهَا الدِّمَاءَ.\n* قُلْتُ: الْمَحْفُوظُ أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ، لابن مسعود ﵁.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).\n(٣) في الأصل: \" حدثنا أبو بكر مجلز\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٤) في الأصل و(حس) و(ك): \"يصلون\"، وما أثبته من (عم) و(سد).","vol":"5","page":632},{"text":"٩٤٩ - تخريجه والحكم عليه:\nرجاله ثقات لكنه مرسل. وأعله ابن حجر هنا في المطالب فقال: المحفوظ أن هذه الخطبة لابن مسعود.\nيعني: أن الأصحّ أن هذه الخطبة موقوفة على ابن مسعود، إذ الذين يوقفونها أوثق من الذين يرفعونها. لكنني لم أجد من أخرجها مرفوعة بهذا اللفظ رغم أنني فتشت عن ذلك كثيرًا.","vol":"5","page":632},{"text":"٩٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، حَدَّثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ ابْنِ بُريدة، عَنْ أبيه ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ولا منيع قَوْمٌ قَطُّ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمُ الْمَطَرَ\" (١).\n* هَذَا إِسناد حَسَنٌ.\n[٢] [وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: حدثنا محمد بن إسحاق، أنبأنا (٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، [بِهِ] (٣). وَلَمْ يَقُلْ: قَطُّ. وَقَالَ: حُبِسَ -بِضَمِّ الْحَاءِ-] (٤).\n[٣] وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله (٥) به، وأتم منه.\n_________\n(١) في (ك): \"القطر\".\n(٢) في (ك): \"حدثنا\".\n(٣) ليس في (سد).\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من باقي النسخ.\n(٥) تحرفت في (ك) إلى: \"عبد الله\".","vol":"5","page":633},{"text":"٩٥٩ - الحكم عليه:\nحسن من أجل بشير بن المهاجر.\nوكذلك قال ابن حجر.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٠: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وصححه.","vol":"5","page":633},{"text":"تخريجه:\nرواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٦)، والروياني وأبو يعلى -كما قال ابن حجر هنا في المطالب- من طريق بشير بن مهاجر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ به.=","vol":"5","page":633},{"text":"= وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nقلت: هو حسن -كما تقدم من أجل بشير-، وقد خولف، قال البيهقي بعد أن رواه: كذا رواه بشير بن المهاجر، ثم ساق بإسناده من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نفض قوم العهد إلَّا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلَّا أخذهم الله بالموت، وما طَفَّف قوم الميزان إلَّا أخذهم الله بالسنين، وما منيع قوم الزكاة إلَّا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلَّا كان البأس بينهم -أظنه قال- والقتل.\nوسنده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبيل الرأي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥: ١٠٩٩٢) مرفوعًا من طرق أخرى: عن إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، حدثنا أبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن مجاهد وطاوس، عن ابن عباس به نحوه.\nوسنده ضعيف؛ إسحاق المروزي لينه أبو أحمد الحاكم -كما في الميزان (ص ١٩٤) -، وأبوه عبد الله، قال في التقريب (٣١٩: ٣٥٥٨): صدوق يخطئ كثيرًا.\nوقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٤): \"وسنده قريب من الحسن. وله شواهد\". لكن ورد من حديث بريدة أيضًا من طريق أخرى. رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢١: ب) - عن مروان بن محمد الطاطري، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود الكوفي، عن فضيل بن مرزوق (وفي فوائد تمام: فضيل بن ابن غزوان) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا، \"ما منيع قوم الزكاة إلَّا ابتلاهم الله بالسنين\".\nوقال الطبراني: لم يروه إلَّا سليمان، تفرد به مروان.\nومروان ثقة -كما في التقريب (٥٢٦: ٦٥٧٣) -.\nوسليمان بن موسى أبو داود الكوفي، صالح -كما قال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٢٠) -.=","vol":"5","page":634},{"text":"= وفضيل إذا كان ابن مرزوق ففيه ضعف. قال ابن حجر في التقريب (٤٤٨: ٥٤٣٧): صدوق يهم.\nوإن كان ابن غزوان فهو ثقة -كما في التقريب (٤٤٨: ٥٤٣٤) -.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٤٣): رواته ثقات.\nومثله قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٦).\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المهاجرين، خمس إذا ابتُلِيتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر فاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلَّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلَّا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلَّا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلَّا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا بما أنزل الله، إلَّا جعل الله بأسهم بينهم\".\nرواه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٢: ٤٠١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣) عن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر به.\nوسنده ضعيف؛ ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك قال في التقريب (١٩١: ١٦٨٨): ضعيف مع كونه كان فقيهًا وقد اتهمه ابن معين.\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ٣٠١): هذا حديث صالح للعمل به، وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.\nقلت: أما أبوه فصدوق ربما وهم -كما في التقريب (٦٠٣: ٧٧٤٨) -، وإنما العلة من ابنه.\nلكن جاء من طرق أخرى. فرواه الحدكم (٤/ ٥٤٠) من طريق أبي معبد=","vol":"5","page":635},{"text":"= حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح به. وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: هو حسن؛ حفص بن غيلان، قال في التقريب (١٧٤: ١٤٣٢): صدوق فقيه، رمي بالقدر.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" -كما في السلسلة الصحيحة (١/ ١٦٨) -\nمن طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس المكي، عن عطاء بن أبي رباح به.\nوسنده ضعيف؛ نافع بن عبد الله، قال في الميزان (٤/ ٣٤١): لا يعرف. ومثله شيخه فروة -كما في الميزان (٣/ ٣٤٧) -.\nورواه الروياني في مسنده -كما في الصحيحة أيضًا- عن عمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا، وسنده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم مدلس، وقد عنعنه.\nوابنه عثمان، قال في التقريب (٣٨٥: ٤٥٠٢): ضعيف.\nقال الألباني عن طريق حديث ابن عمر: فهذه الطرق كلها ضعيفة إلَّا طريق الحاكم فهو العمدة، وهي إن لم تزده قوة فلا توهنه. اهـ.\nوبالجملة فحديث بُريدة بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح، وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٦٩: ١٠٧). وانظر: مصباح الزجاجة (٢/ ٣٠١).","vol":"5","page":636},{"text":"٩٥١ - [١] وقال البزار: حدثنا بشر بن معاذ.\n[٢] ح (١)، [وقال] (٢) أبو يعلى، والحسن بن سفيان جميعًا قالا: حدثنا أمية بن بسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-[قَالَ] (٤): \"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ (٥) شُجَاعٌ أَقْرَعُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَتْبَعُهُ (٦) وَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ. فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيْقَضِمُهَا (٧)، ثُمَّ يُتْبِعَهُ سائر جسده\".\nقال البزار: لا نعلم (٨) طريقًا -يعني إلى ثوبان ﵁ إلَّا هذا.\n_________\n(١) علامة التحويل لم تظهر في (حس).\n(٢) ما بين المعقوفتين أثبته من (عم)، وساقط من باقي النسخ.\n(٣) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"عمارة\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.\n(٥) في (ك): \"قيل له\"، وهو تحريف.\n(٦) في (سد): \"فيتبعه\".\n(٧) في (حس): \"فيقصمها\" بالصاد المهملة، وفي (سد): \"فيقضمه\".\n(٨) تصحفت في (سد) إلى: \"لا يعلم\".","vol":"5","page":637},{"text":"٩٥١ - الحكم عليه:\nحسن، لولا عنعنة قتادة.\nوحسنه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٨: ٨٨٢) -، وقال: لا نعلم طريقًا إلى ثوبان ﵁ إلَّا هذا.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٤): رجاله ثقات.=","vol":"5","page":637},{"text":"= وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٠: ب مختصر)، وعزاه لبعض الأئمة، وسكت عليه.","vol":"5","page":638},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١١) عن بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زريع به. وتابعه أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحسن بن سفيان -كما هو رواية الباب-وابن حبان-كما في الإحسان (٥/ ١٠٦) -.\nوتابعه ابن المنهال، عن يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٨).\nورواه الحاكم أيضًا (١/ ٣٨٨) من طريق ابن عطاء، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بن أبي طلحة، عن ثوبان به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، واستدرك الذهبي فقال: على شرطهما.\nقلت: إنما هو على شرط مسلم، فإِن معدان بن أبي طلحة لم يرو له البخاري.\nوفي الباب عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وأبي هريرة، وابن مسعود.\nأما حديث جابر بن عبد الله فلفظه: \"عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ- فذكر عقاب مانع زكاة الإبل والبقر والغنم- ثم قال: \"ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلَّا تحول يوم القيامة شجاعًا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفرّ منه، ويقال: هذا مالُك الذي كنت تبخل به، فإِذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٨٤: ٩٨٨).، واللفظ له، وعبد الرزاق (٤/ ٢٧، ٢٩)، وأحمد (٣/ ٣٢١)، والنسائي (٥/ ١٨)، وابن الجارود (١٢٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٢، ١٨٣) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر به.\nوأما حديث ابن عمر، فلفظه: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الذي لا يؤدي زكاة ماله=","vol":"5","page":638},{"text":"= يمثِّل الله تعالى له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان فيلزمه أو يطوقه. قال: يقول: أنا كنزك، أنا كنزك\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٩٨، ١٣٧، ١٥٦)، والنسائي (٥/ ٢٨)، وابن خزيمة (٤/ ١٢) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر به.\nوسنده صحيح.\nوأما حديث أبي هريرة فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع يفر منه صاحبه، فيطلب ويقول: أنا كنزك قال: والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه\" ...\nأخرجه البخاري (٣/ ٢٦٨ فتح)، واللفظ له، وابن ماجه (١/ ٥٦٩: ١٧٨٦)، وهمام في صحيفته (ص ٣٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٨)، وأحمد (٢/ ٢٧٩، ٣٧٩، ٤٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٩) من طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.\nوورد عن أبي هريرة بلفظ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا وأقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه -يعني بشدقيه- يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ...﴾ الآية.\nأخرجه البخاري (٨/ ٣٣ فتح)، واللفظ له، والنسائي (٥/ ٢٩)، وأحمد (٢/ ٣٥٥)، والبيهقي (٤/ ٨١) من طرق عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.\nوفيه ألفاظ أخرى. انظر: جامع الأصول (٥/ ٢٩٦ وما بعدها).\nوفيه كلام على إِسناده. انظر: الفتح (٣/ ٢٦٩).\nوأما حديث ابن مسعود، فلفظه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من أحد لا يؤدي زكاة=","vol":"5","page":639},{"text":"= ماله إلَّا مُثّل له شجاعًا أقرع يُطوقه يوم القيامة، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: مصداقه كتاب الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ \".\nأخرجه الحميدي (١/ ٥٢)، واللفظ له، وأحمد (١/ ٣٧٧)، والنسائي (٥/ ٨)، وابن خزيمة (٤/ ١١)، والشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢٢٢) -، والترمذي (١١/ ١٤١ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٦٨: ١٧٨٤)، والبيهقي (٤/ ٨١) من طريق سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به. وسنده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح.\nزاد الحميدي والشافعي، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي: عن جامع وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.\nوعبد الملك بن أعين قال في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٤): صدوق.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.\nثم رواه (٢/ ٢٩٩) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل به.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":640},{"text":"٣٢ - [باب الحث] (١) على الصدقة وفضلها\n٩٥٢ - إسحاق: حدثنا النضر بن شُميل، أنبأنا (٢) أَبُو قُرة هُوَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: ذُكر لي أن الأعمال تتباهى (٣)، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمُ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ ﵁: \"ما من امرىء مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِزَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ إلَّا ابْتَدَرَتْهُ حجبة (٤) الجنة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) في (عم): \"حدثنا\".\n(٣) في الأصل: \"تتناهى\"، والصواب ما أثبته من باقي النسخ.\n(٤) في الأصل و(حس): \"حجب\"، وما أثبته من باقي النسخ، وهو الموافق للغة. انظر: تاج العروس (١/ ٢٠٣).","vol":"5","page":641},{"text":"٩٥٢ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيرى في الإِتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وابن خزيمة والحاكم، وسكت عليه. قلت: هو صحيح -كما علمت-.","vol":"5","page":641},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٥): حدثنا محمد بن رافع، حدثنا=","vol":"5","page":641},{"text":"= أبو الحسن النضر بن إسماعيل، عن أبي فروة، قال: سمعت سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قال: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.\nويبدو أن فيه تحريفًا، إذ لم أجد في الرواة من اسمه النضر بن إسماعيل وكنيته أبو الحسن، بل الذي كنيته أبو الحسن هو: النضر بن شميل.\nثم إنني لم أجد أبا فروة، بل أبو قُرة -كما هي رواية الباب-.\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤١٦) من طريق النضر بن شميل، عن أبي قرة قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: \"ذكر لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم\". و\"أبو قرة\" تحرف في المطبوع من المستدرك. إلى قرة، والتصويب من المخطوط. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، واختلف حكم الشيخ الألباني:\nفضعفه في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٩٥) لجهالة أبي فروة، وصححه في صحيح الترغيب (١/ ٣٦٩) مقرًا لحاكم على تصحيحه. قلت: ما في \"ابن خزيمة\" محرف، وموافقة الحاكم هو الصواب. وعليه فالحديث صحيح. والله الموفق.","vol":"5","page":642},{"text":"٩٥٣ - أخبرنا (١) النضر بن شُميل، حدثنا حماد وهو ابن سلمة، أنبأنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: \"أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مزيد\" قلت (٢): يا رسول الله فأيها أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"جُهدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقير\".\n_________\n(١) في (ك): \"وقال إسحاق\".\n(٢) في (ك): \"قال يا رسول الله\".","vol":"5","page":643},{"text":"٩٥٣ - الحكم عليه:\nضعيف لجهالة شيخ معبد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وسكت عليه وسنده ضعيف -كما علمت-.","vol":"5","page":643},{"text":"تخريجه:\nورد من طريق أخرى عن أبي ذر. أخرجه الطيالسي في مسنده (٦٥/ ٤٧٨)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٩٣: ١٦٠) -، وأحمد (٥/ ١٧٨)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٤٨٢) من طريق المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: ... فذكره - كما تقدَّم آنفًا-.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): وفيه أبو عمرو الدمشقي وهو متروك.\nقلت: وفيه أيضًا المسعودي ضعيف، اختلط، وقد روى عنه الطيالسي في مسنده، وروايته عنه بعد الاختلاط -كما في الكواكب النيرات (ص ٢٨٨) -،=","vol":"5","page":643},{"text":"= وروى عنه وكيع عند أحمد، وروايته عنه قبل الاختلاط -كما في الكواكب (ص٢٩٣) -.\nوعلى ذلك فلا يصلح هذا لتقوية سند الباب لشدة ضعفه.\nولبعض أجزاء الحديث متابعات:\nفأمره بالاستعاذة. أخرجه النسائي (٨/ ٢٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عبيد بن الخشخاش، به مثله.\nوعبيد بن الخشخاش، قال في التقريب (٣٧٦: ٤٣٧١): بين الحديث.\nوقوله: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ... \" أخرجه الحميدي (١/ ٧٢)، والمروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٩٦)، وأحمد (٥/ ١٥٠)، وابن حبان (٢/ ٩٤ الإحسان) من طريق عمرو بن ميمون، عن أبي ذر مرفوعًا به.\nوتابعه بشير بن كعب، عن أبي ذر. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٦).\nوتابعه عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٢).\nوتابعه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذر. رواه أحمد (٥/ ١٥٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٦: ٣٨٢٥).\nوجزء عدد الأنبياء. رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٢) من طريق عمرو بن الهيثم، وهاشم بن القاسم، عن المسعودي به.\nوالمسعودي ضعيف -كما تقدم آنفًا-.\nعلى أنه ورد من حديث أبي أمامة، من طريق معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، أن أبا ذر قال: يا رسول الله ما الصدقة. قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله المزيد. ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سر إلى فقير، أو جهد من مقل. ثم قرأ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾.=","vol":"5","page":644},{"text":"= رواه أحمد (٥/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨: ٧٨٧١)، والأصبهاني في الترغيب -كما في الدر المنثور (١/ ٣٥٣) -، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): \"وفيه علي بن يزيد، وفيه كلام\".\nقلت: هو الألهاني، وهو ضعيف -كما في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٧) -، وتحرف في المجمع إلى: علي بن زيد.\nوقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٥٨٦): معان بن رفاعة السلامي ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا. اهـ.","vol":"5","page":645},{"text":"٩٥٤ - أخبرنا (١) عيسى بن يونس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي العمر، وتمنع ميتة السوء، ويذهب الله عنه بها الكبر والفخر\".\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه، في مسنده؛ وفي (ك): \"وقال إسحاق\".","vol":"5","page":646},{"text":"٩٥٤ - الحكم عليه:\nتالف، فيه كثير بن عبد الله بن عمرو، متهم بالكذب. يروي عن أبيه - مجهول- عن جده، نسخة موضوعة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٠)، وعزاه للطبراني في الكبير فيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٥: أمختصر)، وعزاه لإسحاق سنده ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. وقد حسنها -يعني والترمذي وصححها هو وابن خزيمة في صحيحه.\nقلت: كثير متروك، فحديثه ضعيف جدًا، تالف.","vol":"5","page":646},{"text":"تخريجه:\n- أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٢: ٣١) من طريق كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا به.\nوفي الباب عن عبد الله بن جعفر، وابن مسعود، وأبي أمامة، وأنس، وأبي بكر ﵃ وغيرهم.\n١ - أما حديث عبد الله بن جعفر: فيرويه أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد الله بن جعفر حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: الصدقة تطفىء غضب الرب.=","vol":"5","page":646},{"text":"= رواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٥)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٩: ب) -، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٢)، وقال الطبراني لم يروه عن قرة إلَّا أصرم، وأصرم بن حوشب قال ابن معين: كذاب. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك.\nانظر: لسان الميزان (١/ ٤٦١).\nومن طريقه رواه الحاكم (٣/ ٥٦٨) لكنه قال: عن أصرم، حدثنا إسحاق بن واصل، عن أبي جعفر به. وسكت عنه الحاكم. وقال الذهبي: \"أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب\".\n٢ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فيرويه نصر بن حماد بن عجلان العجلي، أخبرنا عاصم بن عمرو البجلي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفئ غضب الرب\".\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٣)، وفيه نصر بن حماد، قال في التقريب (٥٦٠: ٧١٠٩): ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع.\n٣ - وأما حديث أبي أمامة، فيرويه حفص بن سليمان، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أببم أمامة مرفوعًا: \"صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصلة الرحم تزيد في العمر\".\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢: ٨٠١٤)، وسنده ضعيف جدًا، حفص بن سليمان هو الأسدى القارئ صاحب عاصم، قال في التقريب (١٧٢: ١٤٠٥): متروك الحديث مع إمامته في القراءة. اهـ. ووهم الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٥) تبعًا للمنذرى في الترغيب (٢/ ١٦٩) فحسّنا إِسناده.\n٤ - وأما حديث معاوية بن حيدة: فيرويه عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن الأصبغ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا: صنائع=","vol":"5","page":647},{"text":"= المعروف تقي مصارع السوء، وإن صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن صلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر.\nرواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢١: ١٠١٨)، والأوسط (١/ ١٣٠: أمجمع البحرين)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٤).\nوسنده ضعيف، فيه صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين، قال في التقريب (٢٧٥: ٢٩١٣): ضعيف.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٥): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله، وثقه دحيم وضعفه جماعة.\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠): ولا بأس به في الشواهد.\n٥ - وأما حديث أنس. فسيأتي الكلام عليه مفصلًا برقم (٩٥٥).\n٦ - وأما حديث أبي بكر الصديق. فسيأتي برقم (٩٦٣).\nوفي الباب عن أبي سعيد، وعمر، وأم سلمة وغيرهم. انظر: تفصيل ذلك في سلسلة الأحاديث الصحيحة للمحدث الشيخ الألباني (٤/ ٥٣٥: ١٩٠٨).\nوبالجملة فالذي يمكن أن يتقوى ببعض هذه الشواهد التي لم تصل إلى الضعف الشديد: قوله: \"تمنع ميتة السوء\" فإِنه حسن بالشواهد على أقل الأحوال، ولم أجد لقوله: \"تزيد في العمر، ويذهب الله بها الكبر والفخر، ما يصلح للتقوية، والله أعلم.","vol":"5","page":648},{"text":"٩٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النيلي (١)، أنبأنا صَالِحٌ المُرِّي (٢)، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- سمعته يَقُولُ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ يَزِيدُ اللَّهُ تعالى بِهَا فِي الْعُمُرِ، وَيَدْفَعُ بِهَا مِيتَةَ السَّوْءِ، ويدفع الله بهما (٣) المكروه والمحذور\".\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) و(ك) إلى: \"النبلي\"، والتصويب من (عم) و(سد) وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (عم) و(سد) إلى: \"المزي\"، وفي (ك): \"المزني\".\n(٣) في جميع النسخ: \"بها\"، والتصويب من كامل ابن عدي (٤/ ٣٧٩).","vol":"5","page":649},{"text":"٩٥٥ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه يزيد الرقاشي، وصالح المري، وكلاهما ضعيف.","vol":"5","page":649},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٩) قال: أخبرنا أبو يعلى به.\nوورد عن أنس من ثلاثة طرق أخرى:\nالأول: يرويه عبد الله بن عيسى الخزاز البصري، عن يونس بن عبيد، عن الحسين، عن أنس بن مالك مرفوعًا: إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء.\nرواه الترمذي (٣/ ١٦٨ عارضة)، وابن حبان (٥/ ١٣١ الإحسان)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٣) من طريق عبد الله. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.\nقال الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٩١): وليس في بعض النسخ من الترمذي قوله: \"حسن\" وهو الأقرب إلى حال الإِسناد، فإِن فيه علتين:\nالأولى: عنعنة الحسن البصري فإِنه مدلس.\nوالأخرى: ضعف الخزاز هذا، فأورده الذهبي في الضعفاء (١/ ٣٥٠)، وقال: فيه ضعف، وقال الحافظ في التقريب (٣١٧: ٣٥٢٤): ضعيف.\nالثاني: عن عبد الرحيم بن سليمان الأنصارى، حدثني عبيد الله بن أنس،=","vol":"5","page":649},{"text":"= حدثني أبي مرفوعًا بلفظ: إن الصدقة ترد غضب الرب، وتمنع من النبلاء وتزيد في الحياة.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (ق: ٢٦٦)، وقال: عبيد الله وعبد الرحيم كلاهما مجهول بالنقل، والحديث غير محفوظ.\nقلت: والحديث ساقط من المطبوع من الضعفاء (٣/ ١١٧)، ولم ينبه عليه محققه.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ٣) في عبيد الله هذا: لا يعرف.\nقال الألباني في الأرواء (٣/ ٣٩١): وفاته الراوي عنه عبد الرحيم بن سليمان الأنصاري فلم يورده في ميزانه ولا استدركه عليه الحافظ في لسانه.\nالثالث: عن أبي عمرو المقدام بن داود الرُّعيني، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن المغيرة المخزومي، أخبرنا سفيان، عن محرز، عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا بلفظ \"إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء\".\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٨)، وسنده ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: يزيد الرقاشي: ضعيف.\nالثانية: عبد الله بن محمَّد بن المغيرة المخزومي: قال الذهبي في المغني في الضعفاء (١/ ٣٥٤): واه.\nالثالثة: المقدام بن داود الرعيني: قال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن أبي حاتم وابن يونس: تكلموا فيه. انظر: اللسان (٦/ ٨٤).\nوبهذه العلل الثلاث ضعفه الألباني في الإرواء (٣/ ٣٩٢).\nوبالجملة فمتن الباب لا يمكن تقويته كله بهذه الطرق، وإنما الذي يتقوى قوله: \"إن الصدقة تمنع ميتة السوء\". وقد تقدم ذكر بعض الشواهد لبعض أجزائه في الحديث المتقدم برقم (٩٥٤).","vol":"5","page":650},{"text":"٩٥٦ - أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ شَيْبَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سبيل الله تعالى دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ\".\n_________\n(١) وقع في الأصل هنا تحريف، إذ جاء فيه: [أحمد بن منيع: حدثنا إبراهيم ابن الحجاج النبلي أنبأنا صالح المري الحسن ...]، والصواب ما أثبته من باقي النسخ.","vol":"5","page":651},{"text":"٩٥٦ - الحكم عليه:\nضعيف. شيبة القرشي لم أعرفه. ثم إن فيه راويًا مجهولًا.","vol":"5","page":651},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن يغني عنه حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من أنفق زوجين في سبيل الله نُودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان\". قال أبو بكر: يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها. قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم.\nرواه مالك (٢/ ٤٦٩)، والبخاري (٤/ ١١١ فتح)، ومسلم (٢/ ٧١١: ١٠٢٧)، والترمذي (١٣/ ١٣٦ عارضة)، والنسائي (٥/ ٩)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٤) عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة به.\nوفي الباب: عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر، قال: قلت: حدِّثني.\nقَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله إلَّا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده. قلت: وكيف ذلك؟ قال: إن كانت إبلًا فبعيرين، وان كانت بقرًا فبقرتين.=","vol":"5","page":651},{"text":"= أخرجه النسائي (٦/ ٤٧)، والسياق له، والدارمي (١/ ٢٠٤)، وابن حبان (٧/ ٧٨ الإحسان)، والحاكم (٢/ ٨٦)، وأحمد (٥/ ١٥١، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٤) من طرق عن الحسن، عن صعصعة به.\nوزاد أحمد وابن حبان \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم\"، وأخرجها النسائي في الجنائز (٤/ ٢٤).\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: إلَّا أن فيه عنعنة الحسن البصري، لكنه صرح بالتحديث عند أحمد من طريقين عنه، ولذلك صححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٦: ٥٦٧)، وقال: على شرط الشيخين.","vol":"5","page":652},{"text":"٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ زِيَادٍ (١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سمعته يقوم: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضافني أو عِيال إن كثروا.\nفقال -ﷺ-: \"نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وويل لأصحاب المئين (٢)، إلَّا من أعطى (٣) في رِسلها ونَجدتها (٤)، وأفقر ظهرها، وأطرق فحلها (٥)، ونحر سمينها (٦) وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ والمُعْتَر\".\nقَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لَا يُحَلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةَ إِبِلِي. قَالَ: \"فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ\".\nقَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مائة. قال: \"كيف (٧) تصنع بالعارية\". قال: يغدو الإبل، ويغدو النَّاسَ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ. قال: \"كيف (٨) تصنع بالفِقَار\". قال: إني لأفقر البكر الضرع،\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"زياد بن أبي زياد\".\n(٢) ما أثبته من (ك)، وفي باقي النسخ: \"المائتين\".\n(٣) تحرفت في (عم) و(سد) إلى: \"أعلى\".\n(٤) جاء في جميع النسخ: \"ونحرها\"، والتصويب من زوائد الحارث (٢/ ٥٩٥)، ومجمع الزوائد (٣/ ١٠٧).\n(٥) ما أثبته من زوائد الحارث (٢/ ٥٩٥ محقق)، وتحرَّفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: \"أصدق فحلها\"، وجاءت العبارة في (ك) هكذا: \"وأصدق محلها\" .. ونحو غيرها.\n(٦) في زوائد الحارث (٢/ ٥٩٥): \"ونحر سمينها\".\n(٧) في باقي النسخ: \"فكيف\".\n(٨) في باقي النسخ: \"فكيف\".","vol":"5","page":653},{"text":"والناب (٩) المدبر، قَالَ: \"ذَلِكَ\" (١٠) أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَالُ مَوْلَاكَ\". قلت: بل مالي. قال: \"فإنما لك في مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلَاكَ\". قُلْتُ: لِمَوْلَايَ. قَالَ: \"نَعَمْ\" قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ (١١) بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا (١٢) قَلِيلًا\".\nقَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀.\n_________\n(٩) غير واضحة في (ك).\n(١٠) غير واضحة في (ك).\n(١١) في (ك): \"إن بقيت\".\n(١٢) تحرفت في (ك) إلى: \"عاليها\".","vol":"5","page":654},{"text":"٩٥٧ - تخريجه:\nتقدَّم هذا الحديث برقم (٨١٥) [٢]، وتقدم الكلام على درجته وتخريجه، وأنّه ضعيف جدًا من أجل زياد بن أبي زياد، لكن يغير عنه الطريق (٨١٥) [١]، وقد ورد منها بألفاظ أخرى، فراجعها هناك.","vol":"5","page":654},{"text":"٩٥٨ - حدثنا (١) سفيان بن وكيع، حدثنا أَبِي، عَنْ حُميد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ صَبَاحٍ (٢) إلَّا ومناد ينادي من السماء؛ اللهم أعط كل منفق خَلَفًا وَكُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفًا، يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هلم أقبل، ويا باغي الشر أقصر\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى في مسنده، وفي (ك): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) تحرفت في (سد) إلى: \"ضاع\".","vol":"5","page":655},{"text":"٩٥٨ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، فيه حُمَيد الأعرج وهو متروك.\nثم إن فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.\nولم يذكره البوصيري في الإتحاف.","vol":"5","page":655},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن له شواهد مرفوعة:\n١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"ما من يوم يصبح العباد فيه إلَّا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٠٥، ٣٤٧)، والبخاري (٣/ ٣٠٤ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٠٠: ١٠١٠)، واللفظ له والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٥٥)، وابن جرير في تهذيب الآثار (١/ ٤٠٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٤٨).\n٢ - حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ما طلعت شمس قط إلَّا بجنبتيها ملكان يناديان، يُسمعان أهل الأرض إلَّا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم، فإن مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، ولا آبت شمس قط، إلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يُسمعان أهل الأرض إلَّا الثقلين: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا.=","vol":"5","page":655},{"text":"= أخرجه الطيالسي (١٣١/ ٩٧٩)، وأحمد في الزهد (١٩)، والمسند (٥/ ١٩٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٤)، وابن حبان في صحيحه (٥/ ١٣٨ الإحسان)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٦، ٢/ ٢٣٣، ٩/ ٦٠)، والقضاعي في مسنده (٢/ ٢٥) عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٢٢): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. قلت: فيه قتادة وهو مدلس، وقد عنعنه هنا، لكنه صرح بالتحديث فقد رواه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٧٣) من طريق عباد بن راشد، عن قتادة، حدثنا خليد به. وانظر: السلسلة الصحيحة (١/ ٧٣٥، ٤٤٤).\n٣ - حديث عبد الرحمن بن سبرة. جاء فيه:\nأَوَمَا علمت أن ملكًا ينادي في السماء يقول: اللهم اجعل لمال منفق خلفًا، واجعل لمال ممسك تلفًا.\nرواه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٣/ ١٢٢) -.\nوقال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف. وحسنه محدث العصر الألباني في صحيح الجامع (١/ ٤٢٠) لشواهده.\n٤ - حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (ما من صباح إلَّا ملكان يناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا، وملكان موكلان بالصور، ينتظران متى يؤمران فينفخان، وملكان يناديان يقول أحدهما: ويل للرجال من النساء، ويقول الآخر: ويل للنساء من الرجال\".\nأخرجه الحكم (٤/ ٥٥٩) من طريق خارجة بن مصعب، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا وذكر الحديث.\nوقال: تفرد به خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم. وقال الذهبي: خارجة ضعيف.=","vol":"5","page":656},{"text":"= وبالجملة فدعاء الملكين بالخلف والتلف ثابت بمجموع هذه الشواهد.\nوأما قوله: \"يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشر أقصر\" فقد ورد من حديث أبي هريرة، ورجل من الصحابة، وأن ذلك في رمضان.\nأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومَرَدَة الجن، وغُلقت أبواب النار، فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة، فلم يُغلق منها باب، ونادى مناد:\"يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة\".\nرواه النسائي (١/ ٢٤٢)، والترمذي (٣/ ١٩٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٢٥٦: ١٦٤٢)، وابن حبان (٥/ ١٨٣ الإحسان)، والحاكم (١/ ٤٢١)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٠٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة به.\nوحسنه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٢٦٩).\nوأما \"عن رجل من الصحابة\" فرواه النسائي (٤/ ١٣٠)، واللفظ له، وأحمد (٤/ ٣١٢، ٥/ ٤١١)، وابن أبي شيبة (٣/ ١) من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة. قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي -ﷺ- كأنه أولى بالحديث مني، فحدّث الرجل عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: في رمضان تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي منادٍ كل ليلة: \"يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك\".\nوعطاء بن السائب: صدوق اختلط، لكن سماع شعبة منه قديم -كما في الكوكب النيرات (ص ٣٢٢) -، وعرفجة هو وابن عبد الله الثقفي أو السلمي، قال في التقريب (٣٨٩: ٤٥٥٦): مقبول.\nوفي الباب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: \"ما من صباح إلَّا ملكان=","vol":"5","page":657},{"text":"= موكلان يقولان: يا طالب الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر. وملكان موكلان يقولان: سبحان القدوس، وملكان موكلان بالصور\".\nرواه هناد في الزهد (٢/ ٣٨) عن أبي الأحوص، عن منصور، عن مجاهد، عنه به. وسنده صحيح. وعن كعب قال: \"ما من صباح إلَّا وملكان يناديان: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر، وملكان يناديان: سبحان الملك القدوس. وملكان موكلان بالصور، ينتظران حتى يؤمرا فينفخا\".\nرواه وكيع في الزهد (٢/ ٦٦٩)، والمروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٣٧٨)، وهناد في الزهد (٢/ ٣٩) عن الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضمرة، عن كعب به. وسنده صحيح.\nوعن مجاهد قال: \"إذا أخفقت الطير بأجنحتها يعني السحر، نادى منادٍ: يا باغي الخير! هلم، ويا فاعل الشر أقصر انته، هل من مستغفر، يغفر له، هل من تائب يتاب عليه، قال: ثم ينادي: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا حتى الصبح\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف. (١٠/ ٤٤٤: ١٩٦٥٢) عن معمر، عن هارون بن رئاب، عن مجاهد به.","vol":"5","page":658},{"text":"٩٥٩ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حدثنا لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَظُنُّهُ رَفَعَهُ قَالَ: \"فِي ابْنِ آدم ثلاثمائة وستون سلامى أو عظم أَوْ مَفْصِل، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا (١) فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ. قَالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلَى الشيء صدقة، شربة (٢) الماء تسقيها (٣) صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة.\n_________\n(١) تحرفت في (حس) إلى: \"منهما\".\n(٢) في جميع النسخ: \"الشربة الماء\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في (عم): \"سقيتها\"، وفي (ك): \"يسقيها\".\n_________","vol":"5","page":659},{"text":"٩٥٩ - [١] الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، لضعف ليث بن أبي سُليم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وعزاه لمسدد وغيره، وسكت عليه.","vol":"5","page":659},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٢٥: ٢٤٣٥).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٨٥) من طريق مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا ليث به.\nوسنده ضعيف لاختلاط ليث لكن: تابعه قيس بن سعد، عن طاوس، عن ابن عباس رفعه: \"على كل سُلامى من بني آدم في كل يوم صدقة، ويجزي من ذلك كله ركعتا الضحى\".\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٣٨٢ الروض): حدثنا عبد الله بن محمَّد بن سختان الشيرازي، حدثنا علي بن محمَّد الزياداباذي، حدثنا سالم بن نوح، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن طاوس به.=","vol":"5","page":659},{"text":"= وقال: تفرد به علي بن محمَّد.\nقال المحدث الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ١١٦): [قلت: ذكره -يعني علي بن محمَّد- السمعاني -في الإنساب (٦/ ٣٥٩) - بغير جرح ولا تعديل، وشيخه عبد الله بن محمَّد لم أره، وبقية رجاله ثقات رجال البخاري\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٧): وفيه من لم أجد من ترجمه.\nوعليه فلا نستطيع تقوية طريق الباب بهذه المتابعة، لعدم معرفتنا لحال عليّ بن محمَّد وشيخه، لكن يشهد له الطريقين الآتيين.","vol":"5","page":660},{"text":"[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ [نحوه] (١).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).","vol":"5","page":661},{"text":"٩٥٩ - [٢] الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، لأن سماك بن حرب وإن كان صدوقًا، إلَّا أنه مختلط، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهذه منها.","vol":"5","page":661},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٢٥: ٢٤٣٥).\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (١/ ٢٥٩ الإحسان) من طريق أبي معمر القطيعي به.\nوتابعه هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن على مسلم كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم. فقال رجل من القوم: ما نطيق هذا يا رسول الله. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الأمر بالمعروف صلاة، وأخذ الأذى عن الطريق صلاة، وكل خطوة خطاها أحدكم إلى صلاة صلاة\".\nرواه هناد في الزهد (٢/ ٥٠٣)، وكما تلاحظ هو مرسل عن عكرمة، والاضطراب في ذلك من سماك.\nلكن يتقوى بالطريق المتقدمة [١] والآتية [٣].","vol":"5","page":661},{"text":"[٣] قال (١): وحدثنا محمَّد بن بكار، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهِ. لكن قَالَ: \"يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَلَاةٌ (٢)، وَإِنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى الصلاة صلاة، وإن حملا (٣) على الضعيف صلاة\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى -أيضًا- في مسنده (٤/ ٣٢٤: ٢٤٣٤).\n(٢) في (سد): \"صدقة\".\n(٣) في (عم): \"حمل\"، وجاءت في (ك) هكذا: \"حمده عن الضعيف\".","vol":"5","page":662},{"text":"٩٥٩ - [٣] الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، لضعف الوليد بن أبي ثور.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٠٤)، وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nقلت: الوليد ليس من رجال الصحيح، بل هو ضعيف.","vol":"5","page":662},{"text":"تخريجه:\nرواه البزار في مسنده (الكشف ١/ ٤٣٨: ٩٦٩) من طريق الوليد بن أبي ثور، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به.\nوالوليد ضعيف -كما تقدَّم آنفًا-.\nلكن تابعه عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به. وعمرو بن ثابت ضعيف -كما في التقريب (٤١٩: ٤٩٩٥) -.\nفيتقوى طريق الباب بهذه المتابعة فيصبح حسنًا لغيره.\nوبالجملة فالحديث عن ابن عباس بمجموع متابعتي الطريق (٩٤٢) [١]، ومتابعتي الطريق (٩٤٢) [٣] حسن على أقل الأحوال، لكن ليس بلفظ ميسم.\nوفي الباب عن أبي موسي، وأبي هريرة، وأبي ذر، وعائشة، وابن مسعود، وبريدة.=","vol":"5","page":662},{"text":"= وأما حديث أبي موسى، فلفظه: عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: \"على كل مسلم صدقة. قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق. قيل: أرأيت إن لم يستطع. قال: يأمر بالمعروف أو الخير. قال: أرأيت إن لم يفعل. قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة\".\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٤٧ فتح)، وفي الأدب المفرد (ص ١٠٠)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٩٩: ١٠٠٨)، واللفظ له، والنسائي (٥/ ٦٤)، والطيالسي (٦٧/ ٤٩٥)، وأحمد (٤/ ٣٩٥، ٤١١)، والدارمي (٢/ ٣٠٩).\nوأما حديث أبي هريرة، فله عنه ثلاثة طرق.\nالأول: يرويه همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس\" قال: \"تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة\". قال: \"والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٩٩: ١٠٠٩): حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه به.\nالثاني: يرويه المحاربي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن على كل مسلم في كل يوم صدقة. فقال رجل: يا رسول الله ومن يطيق هذا. قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، واتباع جنازة صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة.\nرواه هناد في الزهد (٢/ ٥٠٢): حدثنا المحاربي، عن إبراهيم الهجري به.\nوسنده ضعيف، إبراهيم الهجري ضعيف -كما تقدم في الحديث رقم (٩٢٥) -، ثم إن فيه عنعنة عبد الرحمن المحاربي.\nلكن تابعه محمد بن فضيل، عن الهجري به مثله. رواه البزار (الكشف=","vol":"5","page":663},{"text":"= ١/ ٤٣٨: ٩٢٧)، ومداره على الهجري وقد علمت ما فيه، لكن يتقوى هذا الطريق بالطريق الأول.\nالثالث: يرويه هوذة: حدثنا عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا. بلفظ: \"على كل عضو من أعضاء بني آدم صدقة\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٩٥) حدثنا هوذة به.\nوسنده صحيح. وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١١٤: ٥٧٤).\nوأما حديث أبي ذر: فلفظه: \"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٩٧: ١٠٠٦)، وأبو داود (٢/ ٦١: ١٢٨٥، ١٢٨٦)، وأحمد (٥/ ١٦٧) من طرق عن أبي ذر مرفوعًا به.\nوورد من طريق أخرى مطولًا. أخرجه أحمد (٥/ ١٦٨)، واللفظ له.\nقال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا علي يعني ابن مبارك، عن يحيي، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال أبو ذر:\n\"على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه. قلت: يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال. قال: لأن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظمة والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمِع الأصم والأبكم حتى يفقه، تدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك. ولك في جماعك زوجتك أجر. قال أبو ذر: كيف=","vol":"5","page":664},{"text":"= يكون لي أجر في شهوتي. فقال: أرأيت لو كان لك ولد، فأدرك ورجوت خيره، فمات أكنت تحتسبه. قلت: نعم. قال: فأنت خلقته. قال: بل الله خلقه. قال: فأنت هديته قال: بل الله هداه. قال: فأنت رزقته. قال: بل الله كان يرزقه. قال: كذلك فضعه في حلاله وجنِّبه حرامه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر\".\nوسنده صحيح على شرط مسلم. وكذا صحّحه الألباني في الصحيحة (٢/ ١١٤: ٥٧٥).\nوأما حديث عائشة: فلفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: إنه خُلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السُّلامى فإنه يمشي يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن النار\".\nرواه مسلم (٢/ ٦٩٨: ١٠٠٧): حدثنا حسن بن علي الحُلواني، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد، أنه سمع أبا سلَّام يقول: حدثني عبد الله بن فروخ، أنه سمع عائشة تقول: ... فذكرته.\nوأما حديث ابن مسعود، فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن على كل مسلم في كل يوم صدقة، قال: قلنا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله. قال: إن سلامك على المسلم صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعونك الصانع صدقة\".\nرواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٩) من طريق عبد الغفار بن الحسن، عن الثوري، عن إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قال فذكره.\nوسنده ضعيف، لضعف إبراهيم الهجرى.\nوأما حديث بريدة. فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، عليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة. قالوا: ومن يطيق ذلك=","vol":"5","page":665},{"text":"= يا رسول الله، قال: النخاعة تراها في المسجد فتدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزيانك\".\nرواه ابن حبان (الإحسان ٣/ ٧٩، ٤/ ١٠٦) من طريق الحسين بن واقد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال فذكره.\nوسنده صحيح.","vol":"5","page":666},{"text":"٩٦٠ - وقال الحارث: حدثنا أبو النضر، حدثنا ليث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذُو مَالٍ كثير وذو أهل وَحَاضِرَةٍ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أنفِق، وَكَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُخرج الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طُهرة تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ، ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ...﴾ الآية (١).\n_________\n(١) سورة الإسراء: الآية ٢٦. ونصها: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾.","vol":"5","page":667},{"text":"٩٦٠ - تخريجه والحكم عليه:\nوتقدم هذا الحديث برقم (٩٠٦)، وتقدم هناك أيضًا الكلام عليه وتخريجه فراجعه. وأعاده هنا لمناسبة الباب وهو: باب الحث على الصدقة وفضلها.","vol":"5","page":667},{"text":"٩٦١ - قال: وحدثنا يحيي بن أبي بُكير (١)، حدثنا حَمَّادُ [بْنُ يَحْيَى] (٢)، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أبي مُليكة، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ أَنْفِقِي وَلَا تُوكي فَيُوكَى عليك\".\n_________\n(١) جاء في جميع النسخ: \"يحيي بن كثير\"، والتصويب من زوائد الحارث (٢/ ٣٨٧).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).","vol":"5","page":668},{"text":"٩٦١ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، من أجل ابن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه للحارث، وسكت عليه.","vol":"5","page":668},{"text":"تخريجه:\nورد من طريقين آخرين:\nالأول: رواه أبو داود (٢/ ١٣٢٥: ١٧٠٠) عن مسدد، عن إسماعيل، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة أنها ذكرت عدة مساكين. قال أبو داود: وقال غيره: أو عدة من صدقة. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أعطي ولا تحصي، فيحصى عليك\". وسنده صحيح. رجاله ثقات.\nالثاني: يرويه عروة، عن عائشة. ولفظه: \"يا عائشة لا تحصي، فيحصي الله عليك\". وله طريقان:\n(أ) رواه أحمد (٦/ ١٠٨) عن سريج، عن ابن أبي الزناد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n(ب) رواه ابن حبان (الإحسان ٥/ ١٥١) عن محمَّد بن الحسين البزار، عن=","vol":"5","page":668},{"text":"= عثمان بن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة ... فذكر نحوه. ولفظه: قالت: \"جاءها سائل فأمرت له عائشة بشيء فلما خرجت الخادم دعتها، فنظرت إليه. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما تخرجي شيئًا إلَّا بعلمك، قالت: إني لا أعلم. فقال لها: لا تُحْصِي فيحصي الله عليك\".\nوبالجملة فطريق الباب يتقوى بهذه الطرق فيصبح صحيحًا لغيره.\nوفي الباب عن أسماء ﵂ أنها جاءت إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: \"يا نبي الله ليس لي شيء إلَّا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل عليّ؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٣٠١ فتح)، ومسلم (٢/ ٧١٤)، واللفظ له عن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن جدته أسماء.\nوأخرجه البخاري (٣/ ٢٩٩ فتح)، ومسلم (٢/ ٧١٣): عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء ﵂ قالت: قال لي -ﷺ-: \"لا توكي فيوكي عليك\".\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢٤: ١٦٩٩)، والترمذي (٨/ ١٣٩ عارضة): عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت:\nقلت: يا رسول الله ما لي شيء إلَّا ما أدخل علي الزبير بيته أفأعطي منه. قال؟ \"أعطي ولا توكي فيوكى عليك\".\nوأخرجه مسلم (٢/ ٧١٣) من طريق عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن جدة أبيه: أسماء به.","vol":"5","page":669},{"text":"٩٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن (١) عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي (٢) رجاء، عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اتَّقُوا النار ولو بشق تمرة\".\n_________\n(١) جاء في جميع النسخ: \"حدثنا عبد الرحمن، عن عثمان ... \"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) تحرَّفت في الأصل و(حس) إلى: \"ابن رجاء\"، والتصويب من (عم) و(سد) وكتب التراجم.","vol":"5","page":670},{"text":"٩٦٢ - الحكم عليه:\nسنده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عثمان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.\nوهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٩٧: ٢٧٠٧).","vol":"5","page":670},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٤)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠٦): عن بندار، حدثنا أبو بحر البكراوي به. وسنده ضعيف من أجل عبد الرحمن البكراوي.\nلكنه يتقوى بالشواهد التالية:\n١ - حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\". رواه أحمد (٤/ ٢٥٦، ٢٥٨، ٢٥٩، ٣٧٧، ٣٧٩)، والبخاري (٣/ ٢٨٣ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٠٣: ١٠١٦)، والنسائي (٥/ ٧٤)، والترمذي (٩/ ٢٥٢ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٦٦: ١٨٥)، والدارمي (١/ ٣٩٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٨٢: ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، وما بعدها). انظر: الفهرس (ج ١٧ ص ٣٧٩)، وابن خزيمة (٤/ ٩٣)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٧)، وأبو نعيم (٤/ ١٢٤، ٧/ ١٢٩،٧/ ١٦٤، ٧/ ١٦٩، ٧/ ١٧٠، ٧/ ١٧١)، والخطيب (٧/ ٢٨٩، ٤٢٠، ١٠/ ٤٦٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩٧).\n٢ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا: \"ليتق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة\".=","vol":"5","page":670},{"text":"= رواه أحمد (١/ ٣٨٨، ٤٤٦) من طريق إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الله به. وفيه إبراهيم الهجري. وهو ضعيف.\n٣ - حديث عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ- قال: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\". رواه أحمد (٦/ ١٣٧)، والبزار (١/ ٤٤٣: ٩٣٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩٥) من طريق محمَّد بن سليم المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.\nوسنده صحيح.\n٤ - حديث ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nرواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩٦) من طريق الحسن بن يوسف بن مُليح الطرائفي، أخبرنا بحر بن نصر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر به.\nوذكره ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٢٦٠) في ترجمة الحسن بن يوسف هذا، وذكر أن الدارقطني أورد له هذا الحديث في غرائب مالك وقال: هذا منكر بهذا الإسناد لا يصح. اهـ.\nوقال الحافظ العراقي في ذيل الميزان (ص ١٩٣): هو -أي الحسن بن يوسف- المتهم به، إما عمدًا أو وهمًا فإن من عداه ثقات.\n٥ - حديث النعمان بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nرواه البزار (كشف الأستار ١/ ٤٤٣: ٩٣٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩٨) من طرق أيوب بن جابر، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بشير به.\nقال البزار: لا نعلمه عن النعمان إلَّا من هذا الوجه، وأحسب أن أيوب أخطأ فيه. قلت: وأيوب هذا، قال في التقريب (١١٨: ٦٠٧): ضعيف.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٦): رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه أيوب بن جابر وفيه كلام كثير وقد وثقه ابن عدي.=","vol":"5","page":671},{"text":"= ٦ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nرواه البزار (١/ ٤٤٣: ٩٣٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن قال: محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة به.\nقال البزار: قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك، وأصحه. اهـ. قلت: وسنده ضعيف؛ فيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٦): وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به.\nوحسّن البزار حديثه، اهـ. قلت: لا يفهم من كلام البزار تحسين حديثه، فإن قولهم: هذا أحسن شيء، وأصح حديث في الباب لا يعني الصحة كما لا يخفى على أولي الألباب، والله الموفق للصواب.\n٧ - حديث أبي أمامة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أيها الناس اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (مجمع البحرين ١/ ١٢٦: ب): حدثنا أبو مسلم، حدثنا محمَّد بن عرعرة بن البِرِنْد، حدثنا فضال بن جبر، قال، سمعت أبا أمامة يقول: ... فذكره. وفضال بن جبر ضعيف. انظر: ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٤٣٤)، وبذلك أعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٦).\n٨ - حديث أبي بكر الصديق، وسيأتي الكلام عليه مفصلًا برقم (٩٦٣).\n٩ - حديث أنس بن مالك. وله عنه ثلاث طرق:\n(أ) يرويه ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سعد الكندي، عن أنس مرفوعًا: \"اقتدوا من النار ولو بشق تمرة\".\nأخرجه ابن خزيمة (٤/ ٩٤)، وسنده حسن. سنان بن سعد، ويقال سعد بن سنان قال في التقريب (٢٣١: ٢٢٣٨): صدوق له أفراد.\nوحسنه علامة العصر الألباني في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٩٤).=","vol":"5","page":672},{"text":"= (ب) يرويه محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس مرفوعًا: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nأخرجه البزار كما في -كشف الأستار (١/ ٤٤٢: ٩٣٤) -، وقال: لا نعلم رواه هكذا إلَّا محمَّد بن الفضل.\nقلت: محمَّد بن الفضل عارم السدوسي، قال في التقريب (٥٠٢: ٥٢٢٦): ثقة ثبت، تغير في آخر عمره. اهـ. لكن قال الدارقطني -كما في السِّير (١٠/ ٢٦٧) -:\nتغير بأخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. اهـ.\nإلَّا أن حديثه هذا عُدَّ من أوهامه، فقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٦٨): له عن حماد، عن حميد الطويل، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nوقد كان حدث به من قبل عن الحسن بدل أنس مرسلًا وهو أشبه. اهـ.\nوعلى ذلك فهذا السند ضعيف، ومنه تعلم أن في قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٦) رجال البزار رجال الصحيح، لا يعني الصحة، فتأمل.\n(ج) يرويه مبارك بن سُحيم، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nرواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ١٢٦: ب)، وقال: لم يروه عن عبد العزبز إلَّا مبارك.\nقلت: ومبارك هذا، قال في التقريب (٥١٨: ٦٤٦١): متروك.\nفالسند ضعيف جدًا لا يصلح للتقوية.\n١٠ - حديث فضالة بن عبيد، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (اجعلوا بينكم وبين النار حجابًا ولو بشق تمرة\".\nرواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٣: ٧٧٧) من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن حنش، عن فضالة بن عبيد الله.=","vol":"5","page":673},{"text":"= وسنده ضعيف، من أجل ابن لهيعة، وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٠٦): وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.\nوللحديث شواهد أخرى، وأنت كما ترى بعضها صحيح، وبعضها ضعيف يتقوى بغيره كحديث الباب، ولذا صححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٩٠: ١١٣)، وفي تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٩٤). والله الموفِّق وحده سبحانه.","vol":"5","page":674},{"text":"٩٦٣ - حدثنا (١) محمَّد بن إسماعيل الوساوسي (٢)، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بكر الصدِّيق ﵃، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ (٣)، وَتَدْفَعُ ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٦: ٨٥)، وفي (ك): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) تحرفت في (سد) إلى: \"الوسواسي\".\n(٣) تحرفت في (ك) إلى: \"العرج\".","vol":"5","page":675},{"text":"٩٦٣ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف جدًا، تالف: فيه محمَّد بن إسماعيل الوساوسي وقد كان يضع الحديث، وشرحبيل بن سعد ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٥)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: وفيه محمَّد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جدًا.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه. قلت: وهو ضعيف جدًا -كما علمت-.","vol":"5","page":675},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزار (كشف الأستار ١/ ٤٤٢: ٩٣٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٢) من طريق محمَّد بن إسماعيل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن الْغَسِيلِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ، عن أبي بكر به. وسنده ضعيف جدًا -كما تقدَّم آنفًا-، لكن ورد طرفه الأول عن عدة من الصحابة تقدم ذكرهم، وتخريج تلك الأحاديث والكلام عليها في الحديث رقم (٩٦٢).\nولشطره الثاني وما بعده شواهد تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٩٥٤).","vol":"5","page":675},{"text":"٩٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي العنبس، عن القاسم، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: \"لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِي هَذَا عَلَى مِسْكِينٍ أحب إلي من ألف درهم (١) أهديها إلى البيت\".\n_________\n(١) في (ك): \"بدنة\"","vol":"5","page":676},{"text":"٩٦٤ - الحكم عليه:\nضعيف، من أجل أبي العنبس، فإنه مقبول، يعني عند المتابعة، ولم أعرف له متابعًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٣)، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفيه أبو العنبس وفيه كلام.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. قلت: بل أبو العنبس لم يوثقه أحد سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات.","vol":"5","page":676},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٢٧: ب مجمع البحرين) من طريق أبي العنبس به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: فيه أبو العنبس وفيه كلام.\nقلت: هو ضعيف، فالأثر ضعيف. والله الموفق.","vol":"5","page":676},{"text":"٩٦٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي قُريبة بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ، [عَنْ ضُباعة بنت الزبير، عن المقداد بن الأسود ﵁] (١)، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ.\nقَالَ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ\". قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: \"إِنِّي لَأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ\". قَالَ: \"مَنْ تَعْنُونَ بِالصِّدِّيقِينَ؟ \". قَالَ: قُلْنَا أَوْلَادَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا. قَالَ: \"لَا، ولكن الصديقين هم المتصدقون\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":677},{"text":"٩٦٥ - الحكم عليه:\nضعيف. فيه كريمة بنت المقداد وهي مقبولة، وقُريبة بنت عبد الله بن وهب وهي مجهولة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن\nأبي شيبة بسند فيه قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زمعة، لم أر من ذكرها بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nقلت: بل وفيه أيضًا كريمة، لم يوثقها أحد إلَّا أن ابن حبان ذكرها في الثقات.","vol":"5","page":677},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ، وإنما ورد بلفظ آخر. رواه أحمد في مسنده (٦/ ١٠٤، ١٣٥)، قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن جعفر. والخزاعي، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر. وقال الخزاعي: عن أم بكر بنت المِسور الخزاعي، أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضًا له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار، فقسمه في فقراء بني زهرة، وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين. قال المِسور: فأتيت عائشة=","vol":"5","page":677},{"text":"= بنصيبها. فقالت: من أرسل بهذا، فقلت: عبد الرحمن. قالت: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا يحنو عليكن بعدي إلَّا الصابرون، سقى الله عبد الرحمن بن عوت من سلسبيل الجنة\".\nوسنده حسن، عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المخرمي قال في التقريب (٢٩٨: ٢٣٥٢): ليس به بأس.\nوروى الترمذي (١٢/ ١٨٣ عارضة)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، عن أبي سلمة، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقول: إن أمركن مما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلَّا الصابرون، قال ثم تقوم عائشة: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة. تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج النبي -ﷺ- بمال. يقال: \"يبعث بأربعين ألفًا\". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. قلت: فيه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي. قال في التقريب (٢٧٥: ٢٩٠٧): مقبول، وقد توبع وهي من طريق أحمد الآنفة الذكر. فالحديث صحيح -إن شاء الله- بغير لفظ الباب.- والله أعلم-.","vol":"5","page":678},{"text":"٩٦٧ - أبو يعلى: حدثنا روح بن حاتم، حَدَّثَنَا هُشيم، عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ [قال] (١) بلغني عن حذيفة، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا إنه سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ [عُضُوض] (٢)، يَعَض الْمُؤْمِنُ (٣) عَلَى ما في يده حذار الإنفاق، والله تعالى يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾.\n_________\n(١) ليس في (عم) و(سد) و(ك).\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك) مقدار كلمة.\n(٣) في (ك): \"يعض الموسر\".","vol":"5","page":679},{"text":"٩٦٧ - الحكم عليه:\nالإسناد تالف، فيه أربع علل:\n١ - الانقطاع بن مكحول وحذيفة ﵁.\n٢ - الكوثر بن حكيم: متروك.\n٣ - هُشيم أبو نصر التمار. لم أجد له ترجمة.\n٤ - روح بن حاتم: ضعيف.","vol":"5","page":679},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي حاتم وابن مردويه في تفسيريهما -كما في الدر المنثور ٥/ ٢٣٩) -، وضعفه السيوطي.","vol":"5","page":679},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>٣٣ - بَابُ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ</span>\n٩٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سعد ﵁: يا رسول الله مرني بصدقة. فقال -ﷺ-: اسْقِ -يَعْنِي الْمَاءَ- قَالَ الْحَسَنُ: فَنَصَبَ (١) سِقَايَتَيْنِ كنت أسعى (٢) بينهما وأنا غلام.\n_________\n(١) في (ك): \"فنصبت\"، وهو خطأ واضح.\n(٢) ما أثبته من (سد)، وتحرفت في باقي النسخ إلى: \"أسقي\".","vol":"5","page":680},{"text":"٩٦٨ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه منقطع، الحسن البصري لم يدرك سعدًا- كما في جامع التحصيل (ص ١٩٥) -.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه. قلت: هو منقطع -كما تقدَّم آنفًا-.","vol":"5","page":680},{"text":"تخريجه:\nرواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٤) من طريق يونس، عن الحسن به، وأصله في السنن وغيرها بغير لفظ الباب.\nفرواه أحمد (٥/ ٢٨٤، ٢٨٥ - ٦: ٧)، واللفظ له، وأبو داود (٢/ ٣١٣)، والنسائي (٦/ ٢٥٥)، وابن خزيمة (٤/ ١٢٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٦: ٥٣٨٤) =","vol":"5","page":680},{"text":"= من طرق عن الحسن، عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت، فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت فأتصدق عنها. قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل. قال: سقي الماء. قال: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة. وسنده ضعيف، لأن مداره على الحسن، وهو لم يدرك سعدًا.\nوتابعه سعيد بن المسيب، عن سعد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أفضل قال: إسقاء الماء.\nرواه النسائي (٦/ ٢٥٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٢٣)، وابن ماجه (٢/ ١٢١٤: ٣٦٨٤)، وسنده ضعيف، وأعله المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٢٥٥) بالانقطاع وقال: لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة، لأن مولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل سنة أربع عشرة، وقيل سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه؟. اهـ.\nوتابعهما حميد بن أبي الصعبة، رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦: ٥٣٨٥) من طريق ضِرار بن صُرد، حدثنا أبو نعيم الطحان، حدثنا عبد العزيز محمَّد، عن عمارة بن غزية، عن حميد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عبادة أن رسول الله -ﷺ- قال له: يا سعد ألا أدلك على صدقة يسيرة مؤنتها، عظيم أجرها، قال: بلى. قال: تسقي الماء. فسقى سعد الماء.\nوسنده ضعيف جدًا. فيه ضرار بن ورد قال البخاري: متروك، وكذبه ابن معين. انظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٤٥٦).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٢): فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.\nقلت: بل ضعيف جدًا -كما علمت آنفًا-.\nوبالجملة فالحديث ضعيف، والله أعلم.","vol":"5","page":681},{"text":"٩٦٩ - حدثنا (١) يحيي، عن يحيي، عن القاسم، قال: إن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ مات، فتصدقت عنه عائشة ﵂ برقيق كان لها (٢).\n_________\n(١) هذا الخبر غير موجود في (ك). والقائل هو مسدد في مسنده.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى: \"له\"، والتصويب من باقي النسخ.","vol":"5","page":682},{"text":"٩٦٩ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.","vol":"5","page":682},{"text":"تخريجه:\nرواه مالك في الموطأ (٢/ ٢٠٢ المسوى)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٧٩) من طريق يحيي بن سعيد أنه قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر في نوم نامه، فأعتقت عنه عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- رقابًا كثيرة. وذكره البغوي في شرح السنة (٩/ ٣٦٣) معلقًا عن مالك به.","vol":"5","page":682},{"text":"٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله هو وابن يُونُسَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنية، عَنْ حديث أبي برزة ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدًا (١). فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تضع يدها على الجدار. فقال -ﷺ-: لَسْتُ أَعْنِي هَذَا ولكن أعني أصنعكن يدًا (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(ك): \"يدين\".\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"يدين\".","vol":"5","page":683},{"text":"٩٧٠ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف فيه منية مجهول الحال، وأما الأسود غير ثقة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: إسناده حسن لأنه يعتضد بما يأتي. اهـ. ثم ذكر له شاهدًا من حديث ميمونة، لكنه لا يعتضد به لشدة ضعفه -كما سيأتي-.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: وله شاهد من حديث عائشة رواه البخاري في صحيحه.","vol":"5","page":683},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١) -، وسنده ضعيف -كما علمت آنفًا-.\nوورد من حديث ميمونة:\nرواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١) - من طريق يزيد بن الأصم، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: \"دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن جلوس فقال: أولكن يرد علي الحوض أطولكن يدًا. فجعلنا نقدر ذراعنا أيتنا أطول يدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لست ذاك أعني، إنما أعني أصنعكن يدًا\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١): فيه مسلمة بن علي وهو=","vol":"5","page":683},{"text":"= ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك -كما في التقريب (٥٣١: ٦٦٦٢) -. ولذلك ضعف هذا الحديث ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٨٨) فقال: إسناده ضعيف جدًا، ولو كان ثابتًا لم يحتجن بعد النبي -ﷺ- إلى ذرع أيديهن -كما في رواية عمرة، عن عائشة\"-. اهـ.\nقلت: رواية عمرة هذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٠٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥) من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- إِنَّمَا أراد بطول يد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة باليد، وكانت تدبغ وتحرز وتصدَّق في سبيل الله.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وكذا ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٨٧)، وأصله في الصحيح وغيره عن عائشة، أن بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قلن للنبي -ﷺ-: \"أينا أسرع بك لحوقًا. قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعدُ أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة\".\nرواه البخاري (٣/ ٢٨٥ فتح)، ومسلم (٤/ ١٩٠٧: ٢٤٥٢)، والنسائي (٥/ ٦٦). وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبزى، أن عمر كبر على زينب بنت جحش أربعًا، ثم أرسل إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-: من كان يدخل عليها في حياتها، ثم قال عمر: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: أسرعكن بي لحوقًا، أطولكن يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنما كان ذلك لأنها كانت صناعًا، تعين بما تصنع في سبيل الله.\nرواه البزار كشف الأستار (٣/ ٢٤٣: ٢٦٦٧) من طريق وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عبد الرحمن بن أبزى به.=","vol":"5","page":684},{"text":"= قال البزار: قد روي مرفوعًا من وجوه، وأجل من رفعه عمر، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلًا، وأسنده شعبة، فقال: عن ابن أبزى، ولا نعلم حدث به عن شعبة إلَّا وهب.\nقلت: وهب وإن كان ثقة إلَّا أنه يخطئ خاصة عن شعبة -كما في التهذيب (١١/ ١٦١) -، وعلى ذلك فالراجح في هذه الرواية الإرسال، فهي ضعيفة.\nوالحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: هذا لا يكفي للحكم بالصحة، فإنه معلول -كما علمت-.\nوبالجملة: فاللفظ الثابت في هذا الحديث لفظ الصحيح عن عائشة -كما تقدَّم آنفًا-.","vol":"5","page":685},{"text":"٩٧١ - وقال الحميدي: حدثنا سُفْيَانُ أَخْبِرُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عقبة بن أبي معيط، ﵄، قَالَتْ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ على ذي الرحم الكاشح (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"قال\"، وهو تحريف.\n(٢) في مسند الحميدي (١/ ١٥٧) بعد الحديث. قال سفيان: \"لم أسمعه عن الزهري\".","vol":"5","page":686},{"text":"٩٧١ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، وشيوخ سفيان وإن كانوا مجهولين لكنهم جمع ترتفع جهالتهم.\nفالحديث صحيح.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه للحميدي وقال: في سنده راو لم يسم.\nقلت: بل هم جمع ترتفع جهالتهم -إن شاء الله-.","vol":"5","page":686},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم (١/ ٤٠٦)، وعنه البيهقي (٧/ ٢٧) من طريق الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري، به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأقره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٧).\nفتلاحظ أن رواية الحاكم والبيهقي مع أنها عن الحميدي إلَّا أنها من رواية سفيان، عن الزهري مباشرة، وهذا يخالف رواية الحميدي في مسنده (١/ ١٥٧)، وهي الرواية التي ذكرها الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فإن في رواية الحميدي=","vol":"5","page":686},{"text":"= هذه: رواية سفيان، قال: أخبروني، عن الزهري، ثم تصريح من سفيان نفسه بقوله: لم أسمعه من الزهري.\nولا أظن أن منشأ هذا الاختلاف من الحميدي، إذ هو أجل أصحاب ابن عيينة، وأوثقهم وأثبتهم .. ولكن لعل هذا الاختلاف منشؤه، وهم وقع لمن دون الحميدي.\nوعلى كل، فإن هذا الاختلاف لا يؤثر، إذ هو من طريق واحدة مدارها على سفيان، وقد عرفت روايته عن الزهري، والله أعلم.\nأضف إلى ذلك: أن الحميدي تابعه أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن الزهري به.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٧٨)، وصححه الألباني في تعليقه عليه، وكذا صححه في صحيح الجامع (١/ ٣٦٤: ١١٢١)، وصحيح الترغيب (١/ ٣٧٥)، والإرواء (٣/ ٤٠٥).\nوتابعه أيضًا محمَّد بن أبي عمر العدني، أخبرنا سفيان، عن الزهري به. رواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٠: ٢٠٤).\nورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به.\nفالحديث صحيح من جميع هذه الطرق والمتابعات.\nوفي الباب عن حكيم بن حزام، وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري.\nأما حديث حكيم بن حزام، فأخرجه أحمد (٣/ ٤٠٢) من طريق سفيان بن حسين الواسطي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم: أن رجلًا\nسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.\nوسنده ضعيف سفيان بن حسين ضعيف في الزهري -كما تقدم في ترجمته في الحديث-. وبذلك أعله العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٤٠٤)، ووهم في ذلك الحافظ المنذري في الترغيب (٢/ ٣٧) فإنه قال: رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد=","vol":"5","page":687},{"text":"= حسن. اهـ. وهذا ذهول عن العلة القادحة وهي سفيان بن حسين، فقد اتفقوا على تضعيفه في الزهري، وقد أحسن المنذري تقييد المرتبة في سند أحمد -مع ذهوله في ذلك-؛ إذ إن رواية الطبراني (٣/ ٢٠٢: ٣١٢٦) من طريق أخرى رواها أيضًا أحمد (٥/ ٤١٦) من طريق حجاج، عن ابن شهاب به.\nوالحجاج هذا هو ابن أرطاة، وهو كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا، وليس بعيدًا أن يكون الواسطة بينه وبين الزهري هو سفيان بن حسين، ثم أسقطه -كما يقول الألباني في الإرواء (٣/ ٤٠٥) -.\nومنه تعلم وهم الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٩) إذ أطلق التحسين ولم يقيده بإسناد أحمد، مع أن التحسين وهم على كل حال، والله الموفق.\nوأما حديث أبي هريرة، فيرويه إبراهيم بن يزيد المكي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة، أن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن الصدقات أيها أفضل. قال: على ذي الرحم الكاشح.\nأخرجه أبو عبيد في الأموال (رقم ٩١٣): حدثنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد المكي به. وسنده ضعيف جدًا، إبراهيم المكي هو الخوزي قال في التقريب (٩٥: ٢٧٢): متروك.\nثم رواه أبو عبيد مرسلًا فقال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَثَلُ ذلك، ولم يسنده عقيل.\nقلت: الثقات يسندونه: معمر وابن عيينة عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم -كما تقدَّم بيانه-.\nوأخطأ سفيان الواسطي فرواه بإسناد آخر عن ابن حزام. والمحفوظ فيه عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم. وهو الصحيح من هذه الأحاديث، والحمد لله على توفيقه، وهو الذي بنعمته تتم الصالحات.","vol":"5","page":688},{"text":"٩٧٢ - وقال أبو بكر حدثنا عفان، حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نُعَيْمِ (١) بْنِ أبي هند، عن حذيفة ﵁، قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ -ﷺ- إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: \"مَنْ تَصَدَّقَ (٢) بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تعالى (٣) خُتم له بها دخل الجنة\".\n_________\n(١) في (ك): \"معتمر بن أبي هند\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): \"يتصدق\".\n(٣) في (عم):\"وختم\".","vol":"5","page":689},{"text":"٩٧٢ - الحكم عليه:\nصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لأحمد وابن أبي شيبة وصححه.","vol":"5","page":689},{"text":"تخريجه:\nرواه أحمد في مسنده (٦/ ٣٩١) عن حسن وعفان قالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نعيم قال عفان في حديثه: ابن أبي هند، عن حذيفة قال: أسندت النَّبِيَّ -ﷺ- إِلَى صَدْرِي فَقَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ -قال حسن- ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتم لَهُ بِهَا دَخَلَ الجنة، ومن صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة، ومن تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بها دخل الجنة.\nوسنده صحيح. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٥): لا بأس به.\nوقال الساعاتي في الفتح الرباني (٧/ ٤٢): وسنده جيد. وصححه الألباني في الجنائز (ص ٤٣)، والسلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠١).\nوروى البزار طرفًا من لفظ أحمد -كما في الكشف (١/ ٤٨٧: ١٠٣٨) - من طريق حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمَّد بن جحادة، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ، عن حذيفة مرفوعًا: \"من ختم له بصيام يوم يبتغي به وجه الله قبل موته دخل الجنة\".=","vol":"5","page":689},{"text":"= وفيه الحسن بن أبي جعفر الجُفري قال في التقريب (١٥٩: ١٢٢٢): ضعيف الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢٤)، وقال: رواه أحمد، وروى البزار طرفًا منه في الصيام فقط ورجاله موثقون. اهـ.\nقلت: بل الحسن بن أبي جعفر، الراجح تضعيفه. لكنه يتقوى بالطريق الأولى. ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٨) من طريق داود بن أبي الفرات، عن محمَّد بن سيف أبي رجاء الأسدي، عن عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي سهل، عن حذيفة قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - في مرضه الذي توفي فيه، وعلي يُسنِده إلى صدره. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كيف تجدك؟ قال: صالح. فقلت لعلي: ألا تدعني فأسند رسول الله - ﷺ - إلى صدري فإنك قد جهدت وأعييت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا، هو أحق بذلك يا حذيفة. ادن مني، فدنوت منه فقال: يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي وجه الله أدخله الله الجنة. قلت: بأبي وأمي وأُعلن أم أُسر. قال: بل أَعلن.\nقال أبو نعيم: مشهور من حديث نعيم، غريب من حديث عطاء، تفرد به داود.\nوله طرق أخرى لاتخلو من الضعف تكلم عليها العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠٠: ١٦٤٥).\nورواه الحارث بن أبي أسامة بغية الباحث (٢/ ٣٤١): حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حفص بن عمر البصري، عن ابن عجلان، عن حذيفة نحو لفظ أبي نعيم. وسنده ضعيف جدًا، فيه الحسن بن قتيبة وهو متروك الحديث.\nوالحديث من هذه الطريق يعتبر من الزوائد، ولذلك تنبه له الهيثمي فذكره في بغية الباحث وغفل عنه الحافظ ابن حجر ﵀، فلم يذكره هنا في المطالب، وصنيعه في الكتاب أن يذكر مثله، أو لعله فعل ذلك لأمر لم أدركه ... وسبحان من لا تخفى عليه خافية، والله أعلم.","vol":"5","page":690},{"text":"٩٧٣ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا (١): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: \"من تصدق بصدقة أعطاه الله تعالى بِوَزْنِ (٢) كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُد مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى مِسْكِينٍ (٣) كَانَ لَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ (٤) وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ كَامِلًا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتقوا (٥) وأحسنوا.\n* هذا حديث موضوع.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"قال\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٢) في (ك): \"بقدر\".\n(٣) في (ك): \"إلى المسلمين\".\n(٤) في (ك): \"كان بكل\".\n(٥) في (سد): آمنوا\".","vol":"5","page":691},{"text":"٩٧٣ - تخريجه:\nهذا جزء من الخطبة الموضوعة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. وَقَدِ تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٧١٥) فأغنى ذلك عن الإعادة.","vol":"5","page":691},{"text":"٩٧٤ - [١] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عياض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما من مسلم ينفق (١) زَوْجَين فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ الرَّيَاحِينُ يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ (٢) يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ.\n[٢] وَقَالَ ابن أبي عمر: حدثنا حسين الجُعفي، حدثنا زَائِدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بكر ﵁ عنده جالس: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله تعالى إلَّا جَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ عَلَى أَبْوَابِ [الْجَنَّةِ يَا] (٣) عَبْدَ اللَّهِ يَا مسلم هلم. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَا عَلَى ماله من توى (٤). فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.\n_________\n(١) في (ك): \"أنفق\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"فاعبد الله\"، وهو خطأ من الناسخ. وجاءت العبارة في (ك) هكذا: \"على أبواب الجنة، حدثنا عبيد الله، حدثنا مسلم هلم هذا خير\"، وهذا ذهول من الناسخ عجيب.\n(٣) ما بين المعقوفتين جاء في (ك) هكذا: \"على أبواب حدثنا عبد الله حدثنا مسلم هلم ... \"، وهو وهم وذهول من الناسخ عجيب.\n(٤) في (حس): \"ثواه\"، وفي (عم) و(سد) و(ك): \"ثوا\"، والصواب ما في الأصل وصحيح البخاري (٦/ ٤٨ فتح).","vol":"5","page":692},{"text":"٩٧٤ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف؛ لأن مداره على إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف.","vol":"5","page":692},{"text":"تخريجه:\nأصله في الصحيحين بغير لفظ الباب، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب:=","vol":"5","page":692},{"text":"= أي فل، هلم. قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا تَوَى عليه. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنِّي لأرجو أن تكون منهم.\nرواه البخاري (٦/ ٤٨ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧١١: ١٠٢٧)، والنسائي (٥/ ٩).\nوفي الباب عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلَّا استقبلته حَجَبهَ الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده قلت: وكيف ذلك. قال: \"إن كانت إبلًا فبعيرين، وإن كانت بقرة فبقرتين. رواه أحمد (٥/ ١٥١)، والنسائي (٤/ ٢٤)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (١/ ٦٠١)، وصحيح الجامع (٥/ ١٨٢: ٥٦٥٠).","vol":"5","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>٣٤ - بَابُ وُصُولِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمَيِّتِ</span>\n٩٧٤ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عن خولة بنت فهد -وكانت تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ-، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا عَلَى مَا عَلِمْتَ، وَإِنَّا قَدْ صَاهَرْنَا إِلَيْكُمْ فَجَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي مُصَاهَرَتِكُمْ خَيْرًا، وَإِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ،؛ فهل ينفعها أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ:\"لَوْ تَصَدَّقْتِ عَنْهَا بِكُرَاعٍ لَنَفَعَهَا\".\n* قُلْتُ: هُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ حَفْصٍ وخولة.\n_________\n(١) هذا الباب والحديث من (ك).","vol":"5","page":694},{"text":"٩٧٤ - تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٦٠: ٢١٦٥).\nوعمر بن حفص وأبوه لم أعرفهما.\nوحكم عليه الحافظ بالانقطاع، ومعنى متنه ثابت بعدد من الطرق الصحيحة. (سعد).","vol":"5","page":694},{"text":"٣٥ - [بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْمَعْرُوفِ] (١) وَإِعَانَةِ الْمَلْهُوفِ وَإِغَاثَتِهِ (٢)\n٩٧٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عمرو، عَنْ (٣) عَطَاءٍ، عَنِ [ابْنِ] (٤) عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كل معروف يصنعه أَحَدُكُمْ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) العنوان أثبته من (ك)، وجاء في بقية النسخ: باب الحث على المعروف، وإعانة الملهوف، وإعانة الصفوف. اهـ. ولا معنى لذلك.\n(٣) في (سد): \"عن طلحة بن عمرو بن عطاء\"، وهو تحريف.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).","vol":"5","page":695},{"text":"٩٧٥ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عمرو وهو متروك. انظر: التقريب (٢٨٣: ٣٠٣٠).\nثم إنه منقطع: عطاء لم يسمع من ابن عمر ﵁.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وأعله بطلحة.","vol":"5","page":695},{"text":"تخريجه:\nورد من حديث جابر، وحذيفة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وابن مسعود، وأبي مسعود الأنصاري وغيرهم.\nأما حديث جابر، فلفظه: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كل معروف صدقة\".\nرواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٢)، وأحمد (٣/ ٣٤٤، ٣٦٠)، والبخاري في صحيحه (١٠/ ٤٤٧ فتح)، واللفظ له، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٨٧).\nوأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٣، ٣٩٧، ٣٩٨)، ومسلم (٢/ ٦٩٧)، وأبو داود (٢/ ٥٨٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٠٧)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٣)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٩)، والخطيب في التاريخ (١/ ٢٩١) عن حذيفة مرفوعًا: \"كل معروف صدقة\".\nوأما حديث عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعًا \"كل معروف صدقة\". فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦١)، وأحمد (٤/ ٣٠٧)، والبخاري في الأدب (ص ٦٨) من طريق عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي مرفوعًا به.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٩): رجاله ثقات.\nوأما حديث ابن مسعود مرفوعًا: \"كل معروف إلى غني أو فقير صدقة\".\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٩)، ومن طريقه القضاعي (١/ ٨٧) عن شعبة، والبزار (كشف الأستار ١/ ٤٥٣: ٩٥٥) عن صدقة بن موسى، كلاهما عن فرقد السبخي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مرفوعًا به.\nوحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٨١: ٤٤٣٤).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (١٠/ ٢٣٢) من طريق أبي وائل، عن عبد الله مرفوعًا به.=","vol":"5","page":696},{"text":"= وأما حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعًا: \"كل معروف صدقة\". فأخرجه الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ٣/ ١٣٩)، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nوفي الباب شواهد أخرى تُراجع في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٩).\nوبالجملة فحديث الباب وإن كان من حديث ابن عمر لا يصح، لكن متنه صحيح -كما يتبين لك من التخريج-، والله الموفق سبحانه.","vol":"5","page":697},{"text":"٩٧٦ - وقال الطيالسي: حدثنا أبو عتبة (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَصْحَابِهِ: \"أَيُّ الناس خير\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ - رَجُلٌ يعطي ماله ونفسه.\nقال -ﷺ-: \" [نِعْمَ الرَّجُلُ هَذَا] (٣)، وَلَيْسَ بِهِ، وَلَكِنَّ أَفْضَلَ الناس رجل يعطي جهده.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"أبو عقبة\"، وفي (ك): \"أبو عيينة\"، والتصويب من (عم) و(سد).\n(٢) في مسند الطيالسي (ص ٢٥٣: ١٨٥٢) زاد هنا: \"عن نافع\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).","vol":"5","page":698},{"text":"٩٧٦ - الحكم عليه:\nضعيف، فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه -كما في فيض القدير (٢/ ٥٠) -. وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٢٢): ضعيف.","vol":"5","page":698},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن ورد من حديث ابن عمر مرفوعًا: \"خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده\".\nرواه الديلمي في مسند الفردوس (فردوس الأخبار ٢/ ٢٨٧).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه -كما في فيض القدير (٣/ ٤٨١) -.\nوتعقبه المناوي في الفيض بأن العراقي قال في سنده: ضعيف جدًا.=","vol":"5","page":698},{"text":"= قلت: والذي وجدته في تخريج الإحياء (٤/ ١٩٣) أن العراقي عزاه فقط للديلمي ولم يتكلم عليه بشيء، فلعله تكلم على سنده في موطن آخر.\nعلى أن الشيخ الألباني قال في ضعيف الجامع (٣/ ١٣٦): موضوع وأحال إلى السلسلة الضعيفة (٨/ ٣٥٦٨)، وهذا الجزء منها لم يطبع بعد، لنتعرف على وجه الحكم عليه بالوضع ... والله أعلم.","vol":"5","page":699},{"text":"٩٧٧ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عَائِشَةَ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ (٢) الله تعالى، فأحبهم (٣) إلى الله ﷿ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الربيع الزهراني، [وأبو ياسين] (٤)، قالا: حدثنا يُوسُفُ بِهِ.\n* قُلْتُ: تَفَرَّدَ بِهِ [يُوسُفُ] (٥)، وَهُوَ ضعيف [جدًا] (٦).\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"عبد الله\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٢) تحرفت في (سد) إلى: \"عبيد الله\".\n(٣) في (ك): \"فأحسنهم\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس)، وفي (ك): \"أبو ياسر\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)؛ إذ يوسف ضعيف جدًا.","vol":"5","page":700},{"text":"٩٧٧ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف جدًا، فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك.","vol":"5","page":700},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" والمخلص في \"المجلس الأول من المجالس السبعة\" والسلفي في \"الطيوريات\" -كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٧٢: ١٩٠٠) -، والبزار في كشف الأستار (٢/ ٣٩٨: ١٩٤٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٥٥) .. وغيرهم -كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٠١) -، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦١٠، ٢٦١١)، وأبو يعلى في مسنده وهي الطريق الثانية [٢].=","vol":"5","page":700},{"text":"= وسنده ضعيف جدًا -كما علمت آنفًا-.\nوضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٧٢: ١٩٠٠).\nوروي عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة.\nأما حديث عبد الله بن مسعود، فيرويه موسى بن عمير، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا: \"الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله مَن أحسن إلى عياله\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠٢) و(٤/ ٢٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٥: ١٠٠٣٣)، والأوسط (مجمع البحرين ٢/ ٢٥٨).\nوقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الحكم غير موسى بن عمير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.\nقلت: وقال ابن حجر في التقريب (٥٥٣: ٦٩٩٧): متروك، وقد كذبه أبو حاتم. اهـ.\nوعلى ذلك فالحديث تالف.\nوأما حديث أبي هريرة: فيرويه بشر بن رافع، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: \"الخلق كلهم عيال الله، وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله\".\nأخرجه الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٢٠١)، وفيه بشر بن رافع، قال في التقريب (١٢٣: ٦٨٥): ضعيف الحديث.\nقلت: فيصلح للمتابعة، لكن ليس هناك ما يصلح لتقويته لشدة ضعف الشواهد المتقدمة، لكن قد ثبت الشطر الثاني من الحديث بلفظ: \"خير الناس أنفعهم للناس\".\nرواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٢٣)، من طريق عبد الملك بن أبي كريمة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا به.=","vol":"5","page":701},{"text":"= وعبد الملك بن أبي كريمة، قال في التقريب (٣٦٤: ٤٢٠٦): صدوق صالح.\nلكن فيه عنعنة ابن جريج.\nوتابعه عمرو بن بكر السكسكي، عن ابن جريج به.\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٧٩)، وعمرو هذا متروك -كما في التقريب (٤١٩: ٤٩٩٣) -.\nوله شاهد من حديث ابن عمر ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من خير الناس؟ قال: أنفع الناس للناس\".\nرواه أبو إسحاق المزكي في \"الفوائد المنتخبة\" -كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢١) -، عن خنيس بن بكر بن خنيس، حدثني أبي: بكر بن خنيس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر به.\nوفيه خنيس بن بكر، قال صالح جزرة -كما في اللسان (٢/ ٤١١) -: ضعيف.\nوذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٣).\nوتابعه إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، حدثنا بكر بن خنيس به.\nأخرجه ابن عساكر -كما في الصحيحة (١/ ٧٢١) -. وإبراهيم هذا، قال في الجرح والتعديل (٢/ ١١٣): قال أبو زرعة: \"ما به بأس\".\nفالإسناد بهذه المتابعة حسن، لأن بكر بن خنيس صدوق له أغلاط -كما قال ابن حجر في التقريب (١٢٦: ٧٣٩) -، فثبتت هذه الجملة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وحسنها الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٧٢٢). ورويت هذه الجملة عن ميمون بن مهران مرفوعًا، بسند تالف -كما سيأتي برقم (٩٨٢) -، والله الموفق.","vol":"5","page":702},{"text":"٩٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَحْرٍ (١)، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: من مشى إلى حاجة أخيه المسلم [كتب الله تعالى، (٢) لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً إِلَى أَنْ يرجع من حيث فارقه، إن قُضِيَتْ حَاجَتُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه، وإن هلك [فيما بين ذلك] (٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.\n* عَبْدُ الرَّحِيمِ ضَعِيفٌ جدًا.\n_________\n(١) في (عم): \"محو\"، وفي (سد): \"فجر\"، وفي (ك): \"عمر\"، وفي كامل ابن عدي (٣/ ١٠٥٦): \"محمَّد بن محمَّد البصري\"؛ وكل ذلك تحريف، وخطأ.\n(٢) ما بين المعقوفتين في أصل (ك): \"بسكينة\"، وكتب في هامشها: \"ليكتبن\".\n(٣) في (سد): \"وإن هلك فيها بين ذلك\"، وهو تحريف. وفي (ك): \"وإن هلك فيها دخل ... \".","vol":"5","page":703},{"text":"٩٧٨ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف جدًا، مسلسل بثلاثة ضعفاء.\n١ - عبد الرحيم بن زيد: متروك.\n٢ - وأبوه زيد بن الحواري: ضعيف.\n٣ - وشيخ أبي يعلى: محمَّد بن بحر: منكر الحديث.\nوقال ابن عدى: لعل النبلاء في هذا الحديث من عبد الرحيم.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك.","vol":"5","page":703},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى (٥/ ١٧٥: ٢٧٨٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٧٩)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٢) في ترجمة عبد الرحيم.\nوسنده ضعيف جدًا.","vol":"5","page":703},{"text":"٩٧٩ - [١] وقال أيضًا (١): حدثنا أبو الربيع، حدثنا الصَّلْتُ يَعْنِي ابْنَ الْحَجَّاجِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ كَانَ حُقًّا على الله تعالى أن [يخدمه] (٢) من خدم الجنة\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى، في مسنده (٧/ ١٣٢: ٤٠٩٣).\n(٢) بياض في (عم) مقدار كلمة.","vol":"5","page":704},{"text":"٩٧٩ - [١] الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، والصلت بن حجاج وكلاهما ضعيف.","vol":"5","page":704},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠٠) من طريق الصلت به.\nورواه أبو يعلى أيضًا بسند آخر وهو الآتي.","vol":"5","page":704},{"text":"[٢] حدثنا (١) محمَّد بن بحر، حدثنا المُعَلى بن ميمون المجاشعي، حدثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَلْطَفَ مُؤْمِنًا أَوْ خوَّله (٢) فِي شَيْءٍ مِنْ حَوَائِجِهِ صَغُرَ ذَلِكَ أَوْ كَبُرَ .. \"\nفذكر مِثْلَهُ.\n* قُلْتُ: مَدَارُهُ عَلَى يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى، في مسنده (٧/ ١٥١: ٤١١٩).\n(٢) في (عم) و(سد) و(ك): \"حوله\"، وهو ذهول من الناسخ.","vol":"5","page":705},{"text":"٩٧٩ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف جدًا. فيه معلى بن ميمون وهو متروك، ويزيد الرقاشي ضعيف، ومحمد بن بحر ضعيف جدًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤)، وقال: فيه معلي بن ميمون وهو متروك.","vol":"5","page":705},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠٠) عن أبي يعلى به.\nوعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤) للبزار، ولم أجده في المطبوع من كشف الأستار.\nوهذا السند لا يتقوى بالسند المتقدم لأن مدارهما على يزيد -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-، وقد علمت حاله.","vol":"5","page":705},{"text":"٩٨٠ - حدثنا (١) أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد الحكم (٢) بن منصور، حدثنا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أغاث ملهوفًا كتب الله تعالى لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ حَسَنَةً، وَاحِدَةً مِنْهُنَّ يُصْلِحُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا لَهُ (٣) أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، واثنتين (٤) وسبعين في الدرجات\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى، في مسنده (٧/ ٢٥٥: ٤٢٦٦).\n(٢) تحرفت في (عم) و(سد) و(ك) إلى: \"عبد الحكيم\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"له بها\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"اثنين\"، وهو خطأ.","vol":"5","page":706},{"text":"٩٨٠ - الحكم عليه:\nتالف، آفته زياد بن أبي حسان كذبه شعبه. وقال الدارقطني: متروك. ثم إن فيه عبد الحكيم بن منصور الخزاعي وهو متروك أيضًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤)، وقال: فيه زياد بن أبي حسان وهو متروك.","vol":"5","page":706},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٧٦)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠٤)، من طريق زياد بن أبي حسان به.\nوعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤) للبزار، ولم أجده في كشف الأستار المطبوع.\nوأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق العقيلي (٢/ ١٧١)، ثم قال: \"موضوع والمتهم بوضعه زياد\".\nوتعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٥٢) بان له طريقين آخرين وشاهدًا من حديث ثوبان.=","vol":"5","page":706},{"text":"= أما الطريق الأول فساقه من رواية ابن عساكر بسنده عن القاضي أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عبد الغفار بن ذكوان، حدثنا أبو علي محمَّد بن سليمان بن حيدرة، حدثنا أبو سليم إسماعيل بن معن، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره وسكت عليه السيوطي، وفي ذلك نظر من وجهين:\n١ - ابن ذكران أورده الذهبي في الميزان (٢/ ٤٩٨)، وابن حجر في اللسان (٣/ ٣٥٢)، وقالا: تكلم فيه عبد العزيز الكناني.\n٢ - محمَّد بن سليمان بن حيدرة مجهول الحال، وحيدرة اسم أحد جدوده، واسم جده الأدنى الحر بن سليمان، هكذا ذكره ابن عساكر في \"تاريخه\" -كما في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٧٢) -، وفي ترجمته ساق هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوعليه فتعلم أن تعقب السيوطي لابن الجوزي لا وجه له.\nوأما الطريق الثاني: فساقه السيوطي من رواية أبي طاهر الحنائي بسنده عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج، حدثنا دينار مولى أنس بن مالك، حدثني أنس بن مالك به. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٧٥) في ترجمة الزجاج ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nومشده تالف، فيه دينار، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٠): يروي عن أنس أشياء موضوعة.\nوكذا حكم عليه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٧٢). وبه يتبين أن تقوية السيوطي للحديث بهذين الطريقين لا تؤيده قواعد علم الحديث.\nوأما الشاهد وهو حديث ثوبان فلفظه:\n\"من فرج عن مؤمن لهفان غفر الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة، واحدة تصلح بها أمر دنياه وآخرته، وثنتين وسبعين يوفيها الله تعالى يوم القيامة\".=","vol":"5","page":707},{"text":"= رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٩)، من طريق إسماعيل بن أبان الأزدي، حدثنا حماد بن عثمان القرشي -مولى الحسن بن علي-، حدثني يزيد بن أبي زياد البصري، عن فرقد، عن شميط -مولى ثوبان-، عن ثوبان مرفوعًا. وقال: \"غريب من حديث فرقد، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه\".\nقلت: وهو تالف، فرقد هو ابن يعقوب السبخي قال البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٩٨): في حديثه مناكير. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف -كما في الميزان (٣/ ٣٤٥) -، وانظر: التهذيب (٨/ ٢٦٢).\nوفيه زياد بن أبي زياد البصري لم أعرفه، قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٧٣): [وفي طبقته -يعني زيادًا- بهذا الاسم والنَّسب ثلاثة: أحدهم: شامي، وهو ضعيف جدًا.-انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٥) -. والآخران كوفيان أحدهما من رجال التهذيب وهو ضعيف -كما في التقريب (٦٠١: ٧٧١٧) -.\nوالآخر من رجال الميزان (٤/ ٤٢٥) - ولا تقوم به حجة. فلعله أحدهم، ويكون نسبته بصريًا خطأ من أحد الرواة ولعله من الراوي عنه: حماد بن عثمان القرشي].\nقلت: ولم أجد من بهذا الاسم إلَّا أن في الجرح والتعديل (٣/ ١٤٤): حماد بن عثمان يروي عن الحسن البصري وهو مجهول. وكأنه غير هذا، والله أعلم.\nوبهذا يتبين أن حديث ثوبان لا يصلح شاهدًا لحديث أنس لشدة الضعف في طرق حديث أنس، فلا تصلح للتقوية، ولذلك حكم عليه محدث العصر الشيخ الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة بالوضع (٢/ ١٧١: ٧٤٩، ٧٥٠)، والله الموفق، وحده، لا رب سواه.","vol":"5","page":708},{"text":"٩٨١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حدثنا السكن بن إسماعيل، حدثنا زياد بن ميمون، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ إِغَاثَةَ (٢) اللهفان\".\n* قلت: زياد ابن أبي حسان هو زياد بن ميمون متروك (٣).\n_________\n(١) تحرَّفت في جميع انسخ إلى: \"عبد الله\" والتصويب من كتب التراجم.\nوالقائل هو أبو يعلى (٧/ ٢٧٥: ٤٢٩٦).\n(٢) في (ك): \"إعانة\".\n(٣) في (ك): \"وهو متروك\".","vol":"5","page":709},{"text":"٩٨١ - الحكم عليه:\nالإسناد تالف، من أجل زياد بن ميمون، وهو متروك تالف.","vol":"5","page":709},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٢٠) -، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦) دون قوله: \"والله يحب إغاثة اللهفان\".\nوأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ٢/ ٣٩٩: ١٩٥١) لكن وقع فيه: زياد النميري، وكذا قال المنذري في الترغيب (١/ ١٢٠) بعد أن عزاه إليه: \"فيه زياد بن عبد الله النميري وقد وثق، وله شواهد\".\nقلت: النميري وان كان ضعيفًا إلَّا أنه أحسن حالًا من الثقفي. انظر ترجمة النميري في التهذيب (٣/ ٣٧٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٠): رواه البزار وفيه زياد النميري وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وابن عدي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\nوروي حديث الباب بزيادته: عن ابن عباس، وابن عمر.=","vol":"5","page":709},{"text":"=\n١ - حديث ابن عباس: يرويه طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس رفعه: \"الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان\".\nأخرجه أبو القاسم القشيري في الأربعين -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٢٠) -، وابن جميع في معجم الشيوخ (ص ١٨٤).\nوسنده ضعيف جدًا، طلحة بن عمرو متروك.\n٢ - حديث ابن عمر: يرويه سفيان بن وكيع، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كرز، عن ابن عمر مرفوعًا به.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٥٤)، وقال: رواه غير سفيان بن وكيع فأرسله ولم يذكر في إسناده ابن عمر. اهـ.\nقلت: وهو ضعيف، وموسى بن عبيدة ضعيف أيضًا.\nومن ذلك يتبين أن الزيادة من هذه الطرق والشواهد لا تصح، لكن صحت في سياق آخر من حديث أبي موسى وغيره، تقدم بيان شيء من ذلك في تخريج الحديث رقم (٩٥٩).\nوالشطر الأول من الحديث ورد من حديث أبي مسعود البدري، وابن مسعود وسهل بن سعد ﵃.\n١ - حديث أبي مسعود: يرويه الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني: سعيد بن إياس الأنصاري عنه مرفوعًا \"الدال على الخير كفاعله\".\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٨٤)، وأحمد (٥/ ٢٧٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ رقم ٦٢٨، ٦٢٩، ٦٣١، ٦٣٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٨٦).\nورواه ابن حبان (الإحسان ١/ ٢٥٥، ٣/ ٨٩)، بلفظ: أتى رجل النبي -ﷺ- فسأله، فقال: ما عندي ما أعطيك، ولكن ائت فلانًا، فأتاه الرجل فأعطاه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من دل على خير فله مثل أجر فاعله\".=","vol":"5","page":710},{"text":"= وسنده صحيح على شرط الشيخين، وكذا صححه الألباني في الصحيحة (٤/ ٢١٦)، ورواه مسبم (٣/ ١٥٠٦: ١٨٩٣)، وعبد الرزاق (١١/ ١٠٧: ٢٠٠٥٤)، وأحمد (٤/ ١٢٠)، وأبو داود (٤/ ٥١٢٩)، وغيرهم بلفظ: \"من دل على خير فله مثل أجر فاعله\".\nوخالفهم أبان بن تغلب فقال: عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود به.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥٣)، والخطيب في التاريخ (٧/ ٣٨٣)، وأبان ثقة احتج به مسلم، وقد نص ابن عدي على أن رواية أبان هذه خطأ، وأن الخطأ ممن دونه.\nعلى أنه روي من طريق أخرى عن ابن مسعود وهي:\n٢ - حديث ابن مسعود: يرويه عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن فضيل بن عمرو، عن أبي وائل عنه مرفوعًا: \"الدال على الخير كفاعله\".\nأخرجه البزار (كشف الأستار ١/ ٩٠: ١٥٤)، وقال: لا نعلمه مرفوعًا عن عبد الله إلَّا بهذا الإسناد. اهـ.\nقلت: وسنده ضعيف من أجل ابن أبي ليلى، وكذا ضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢١٧).\n٣ - حديث سهل بن سعد: يرويه العائشي، حدثنا عمران بن محمَّد، حدثنا أبو حازم عنه به.\nرواه ابن عدي (٥/ ١٧٤٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٨٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٠: ٥٩٤٥).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧١): فيه عمران بن محمَّد، يروي عن أبي حازم، ويروي عنه عبد الله بن محمَّد بن عائشة، وليس هو عمران بن محمَّد بن سعيد بن المسيب، لأن ذاك مدني، وقال الطبراني في هذا: إنه بصري، وابن سعيد لم يسمع من أبي حازم، ولم أجد من ذكر هذا. اهـ.=","vol":"5","page":711},{"text":"= قلت: بل هو عمران بن زيد التغلبي الملائي، أبو يحيي. وقال ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٤٤): يكنى أبا محمَّد، بصري. ثم ساق له بسنده هذا الحديث، وعمران هذا ضعفه ابن معين وأبو حاتم -كما في التهذيب (٨/ ١٧٣) -. وبذلك يتحرر لك الصواب، وبه تعلم ما في كلام الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٢١٧)، إذ قال: رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين القرشي وأبي حازم، فإن روايته عن أتباع التابعين، فلعل الواسطة بينهما سقطت من الطابع أو الناسخ. اهـ.\nقلت: كذا قال الشيخ غفر الله له، وفي ذلك مؤاخذتان:\n١ - اعتباره رجاله ثقات بناء على أن عمران هذا هو القرشي، وليس كذلك -كما تحرر لك من كلام ابن عدي-. ونقله الذهبي في الميزان (٣/ ٢٣٧) بل هو عمران بن زيد، وهو ضعيف -كما تقدَّم آنفًا-.\n٢ - إذ تبين ذلك فلا حاجة إلى تقدير سقوط راو من الطابع أو الناسخ، وعليه فقد وهم الشيخ الألباني عفا الله عنه، ولا يضيره ذلك فلكل جواد كبوة ... بل كبوات ... وبالجملة، فمتن الباب بشطريه صحيح من غير طريق الباب، وفي الباب عن بريدة من طرق. انظر تفصيلها والكلام عليها في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢١٨)، والله أعلم.","vol":"5","page":712},{"text":"٩٨٢ - وحدثنا جبارة (١) هو ابن المغلس، حدثنا عبد الصمد بن الأزرق، أخبرني سكين بْنُ أَبِي سِرَاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (٢)، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من خير الناس. قال -ﷺ-: أنفعهم للناس.\n_________\n(١) في (ك): \"حبان\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٢) في (ك):\"عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: ... \".","vol":"5","page":713},{"text":"٩٨٢ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، فيه سُكين بن أبي سراج، وعبد الصمد الأزرق وكلاهما منكر الحديث، وفيه جبارة وهو سيِّىء الحفظ، ضعيف، ثم إنه مُعضل، ميمون بن مهران من الطبقة الرابعة، وهم الذين جل روايتهم عن كبار التابعين، والله أعلم.\nلكن الحديث كما في النسخة (ك) عن ابن عباس، فإن كان كذلك فهو ضعيف جدًا إذ مداره على سكين وقد علمت حاله.","vol":"5","page":713},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤)، ومجمع البحرين ق ١٥٥: أ) -، والصغير (٢/ ١٠٦ الروض الداني) مطولًا من طريق عبد الرحمن بن قيس الضَّبي، حدثنا سكين بن سراج، عن عمرو بن دينار، عن عمر: \"أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأى الأعمال أحب إلى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا، -في مسجد المدينة- ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام\".=","vol":"5","page":713},{"text":"= قال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّا سكين، ويقال ابن أبي سراج البصري، تفرد به عبد الرحمن بن قيس الضبي.\nقلت: سكين منكر الحديث، والراوي عنه أشد منه ضعفًا، عبد الرحمن بن قيس الضبي، قال ابن حجر في التقريب (٣٤٩: ٣٩٨٩): متروك، كذبه أبو زرعة وغيره.\nوعلى ذلك فهو تالف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٤)، وأعله بسكين وقال: هو ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو متروك -كما علمت من ترجمته آنفًا-.\nلكن المتن ثابت بشواهد أخرى، تقدم بيانها في تخريج الحديث رقم (٩٧٧)، فلتراجع، والله سبحانه الموفق.","vol":"5","page":714},{"text":"٩٨٣ - وحدثنا (١) مُصْعَبٌ الزُّبيري، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد، عن عبد الله بن عامر (٢)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بن ثابت، ﵃ قال: \"لا يزال الله [تعالى فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ\". يُحَدِّثُ ذَلِكَ (٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ] (٤) عَلَيْهِ وسلَّم.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى، في مسنده.\n(٢) ما أثبته من (ك) وكتب التراجم، وقد تحرفت في الأصل و(سد) إلى: \"مخامر\"، وفي (حس) و(عم): \"يخامر\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"بذلك\".\n(٤) ما بين المعقوفتين مكرر في (حس).","vol":"5","page":715},{"text":"٩٨٣ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، فيه عبد الله بن عامر الأسلمي وقد علمت حاله.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٩٦)، وعزاه للطبراني وقال: رجاله ثقات. ولم يصب، بل إن طريق الطبراني هي نفس طريق أبي يعلى -كما سيأتي في التخريج-، وفيها عبد الله بن عامر وهو ضعيف، فأنى له التوثيق.","vol":"5","page":715},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٢٨: ٤٨٠٢)، من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بن ثابت به.\nوسنده ضعيف، من أجل عبد الله بن عامر، وقد اضطرب فيه كما تلاحظ، فرواه مرة عن الأعرج -كما في مسند أبي يعلى-. ومرة عن أبي الزناد، عن الأعرج.\nوسبب هذا: سوء حفظه، بل إنه اضطرب فيه أكثر، فجعله مرة من حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٢٧: ٤٨٠١)، من طريق عبد الله بن عامر، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا به.\nوبالجملة فمداره هنا على عبد الله بن عامر وقد علمت حاله.\nلكن المتن ورد في أثناء حديث أبي هريرة من طريق أخرى في الصحيح. فورد=","vol":"5","page":715},{"text":"= من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من نَفَّس عن أخيه كربة من كرب الدنيا، نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على أخيه ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه\".\nرواه مسلم (٤/ ٢٠٧٤: ٢٦٩٩)، وأحمد (٢/ ٤٠٧)، والترمذي (٦/ ١٩٩ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٨٢: ٢٢٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٦٠).\nوفي الباب عن ابن عمر، وجابر، وأنس ﵃.\n١ - حديث ابن عمر: يرويه الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، أن سالمًا أخبره أن عبد الله بن عمر أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يُسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّج عن مسلم كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّج اللَّهُ عَنْهُ كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة\".\nرواه البخاري (٥/ ٩٧ فتح)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦: ٢٥٨٠)، وأبو داود (٥/ ٢٠٢: ٤٨٩٣)، والترمذي (٦/ ٢٠٠ عارضة)، وابن حبان (الإحسان ١/ ٣٧٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٣١٣٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٣٢، ٢٩٠)\n٢ - حديث جابر: يرويه سحنون بن سعيد أبو سعيد التنوخي، حدثنا سعيد بن محمَّد بن أبي موسى أبو عثمان، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من كان في حاجة أخيه المؤمن كان الله ﷿ في حاجته\".\nرواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩١)، وفيه سعيد بن محمَّد بن أبي موسى لم أجد له ترجمه إلَّا أن يكون الزعفراني، فإن كان كذلك فهو ثقة -كما في اللسان (٣/ ٤٣) -، وفي سحنون واسمه عبد السلام بن سعيد كلام من جهة حفظه -كما في اللسان (٣/ ٨) -.\n٣ - حديث أنس: يرويه ابن أبي فديك، أخبرني عيسى بن أبي عيسى=","vol":"5","page":716},{"text":"= الحناط، عن أبي الزناد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن النبي -ﷺ- قال: \"لا يزال الله في حاجة المرء ما كان في حاجة أخيه\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه عيسى بن أبي عيسى الحفاظ وهو متروك -كما في التقريب (٤٤٠: ٥٣١٧) -.\nوبالجملة، فمتن الباب ورد في الصحيح من حديث أبي هريرة وابن عمر، والله سبحانه الموفق.","vol":"5","page":717},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>٣٦ - بَابُ ذَمِّ الْبُخْلِ</span>\n٩٨٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةٌ فِي حَائِطِي، فَمُرْه فَلْيَبِعْهَا (١) أَوْ ليهبها [لي] (٢). [قال:] (٣) فأتى الرجل النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: افْعَلْ، لك (٤) بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"ليبعنها\"، وفي (ك): \"فليبعها أو يهبها لي\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و(سد) و(ك).\n(٤) ما أثبته من (سد)، وفي (ك): \"فلك\"، وفي باقي النسخ: \"افعل ذلك بها\".","vol":"5","page":718},{"text":"٩٨٤ - الحكم عليه:\nصحيح.","vol":"5","page":718},{"text":"تخريجه:\nرواه أحمد (٥/ ٣٦٤) عن وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لفلان نخلة في حائطي فمره فليبعنيها أو ليهبها لي. قال: فأبى الرجل، فقال=","vol":"5","page":718},{"text":"= رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: هَذَا أبخل الناس.\nوسنده صحيح. وهو في رواية أحمد عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ورواية ابن أبي شيبة عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ولا مانع من حمل الحديث على التعدد. والله أعلم.\nوفي الباب عن جابر ﵁ إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عذقًا، وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه، فأرسل إليه النبي -ﷺ- فقال: بعني عذقك الذي في حائط فلان. قال: لا، قال: فهبه لي. قال: لا. قال: فبعنيه بعذق في الجنة. قَالَ: لَا. فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام.\nرواه أحمد (٣/ ٣٢٨)، والبزار (٢/ ٤١٨: ٢٠٠٠) كشف الأستار من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا زهير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر به. وقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل. قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٨٥): حسن الحديث وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٣٠)، وعزاه لأحمد والبزار وقال: فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وفيه كلام وقد وثق\nوقال في موضع آخر (٨/ ٣١): رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: ضعفه من أجل ما تكلم فيه من سوء حفظه، لكن ذلك لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى.","vol":"5","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>٣٧ - باب إنجاز الوعد</span>\n٩٨٥ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا فَلَمْ يَتَيَسَّرْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عدني. قال -ﷺ-: \"العِدَة عَطِية\".","vol":"5","page":720},{"text":"٩٨٥ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، لكنه مرسل، إذ هو من مراسيل الحسن البصري.\nوقد قال فيها بعض الأئمة: إنها كالريح، انظر شرح العلل لابن رجب (١/ ٥٣٦)، وعلى ذلك فالحديث ضعيف. وضعفه الشيخ الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة (٤/ ٦٠: ١٥٥٤).","vol":"5","page":720},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٩٥: ٢٠٠٢٦)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣٥٢)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٤٧٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣٩)، عن الحسن به.\nوسنده ضعيف -كما علمت-.\nوقد رُوي مسندًا من حديث ابن مسعود، وقُبَاث بن أشيم الليثي.\n١ - حديث ابن مسعود: يرويه بقية، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود ﵁ قال: لا يعِدُ أحدكم صَبِيَّهُ ثم لا ينجز له، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"العدة عطية\".=","vol":"5","page":720},{"text":"= رواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٩)، وقال: \"غريب من حديث الأعمش، تفرد بن الفزاري، ولا أعلم رواه عنه إلَّا بقية\" قلت: ويقية مدلس من المرتبة الرابعة -كما في مراتب المدلسين (ص ١٢١) -؛ وهؤلاء لا يُقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع. وقد عنعنه هنا.\nفالحديث ضعيف. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٣٧) من هذا الوجه وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث باطل.\n٢ - حديث قُبَاث: يرويه أصبغ بن عبد العزيز بن مروان الحمصي، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبان بن سليمان، عن أبيه، عن قباث مرفوعًا: \"العدة عطية\" رواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٠) مجمع البحرين وقال: \"لا يروى عن قباث إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ\".\nوأصبغ هذا قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٢١): مجهول.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٦٦): وفيه أصبغ بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم: مجهول.\nوفيه أيضًا: أبان بن سليمان، مجهول الحال، كناه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٠) بأبي عمير الصوري، وقال: كان من عباد الله الصالحين، يتكلم بالحكمة.\nوأبوه سليمان لم أجد له ترجمة، فالحديث ضعيف، وضعفه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ١١٥).\nويالجملة من جميع طرقه وشواهده لا يصح. وانظر: المقاصد الحسنة (٢٨٢)، وكشف الخفاء (٢/ ٧٤)، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٦٥)، والسلسلة الضعيفة (٤/ ١٥٥٤).","vol":"5","page":721},{"text":"٣٨ - [بَابُ زَجْرِ الضَّيْفِ] (١) عَنْ تَكْلِيفِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ\n٩٨٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثنا (٢) محمَّد بْنُ مَنْصُورٍ، حدثنا حسين بن محمَّد، حدثنا سُلَيْمانُ بْنُ قَرْم (٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي إِلَى سلمان ﵁ فجاء بخبز وَمِلْحٍ. فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سعتر (٤). فبعث سلمان ﵁ بِمِطْهَرَتِهِ، فَجَاءَ بِسَعْتَرٍ، فَلَمَّا أَكَلْنَا، قَالَ صَاحِبِي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا. فقال سلمان ﵁: لو قنعت لم تكن مطهرتي مرهونة.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).\n(٢) ..........................\n(٣) ما أثبته من (ك)، والمعجم الكبير للطبراني (٦/ ٢٨٨)، وكتب التراجم. وتحرَّفت في الأصل و(حس) إلى: \"سليم بن قرة\". وفي (عم) و(سد): \"سليم بن قرم\".\n(٤) كذا في جميع النسخ، وفي المعجم الكبير (٦/ ٢٨٨): \"صعتر\" بالصاد، ويجوز فيه الوجهان؛ وكذا يجوز: \"زعتر\".","vol":"5","page":722},{"text":"٩٨٦ - الحكم عليه:\nضعيف، من أجل سليمان بن قرم.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٧٩)، وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن منصور الطوسي وهو ثقة.=","vol":"5","page":722},{"text":"= قلت: الطوسي ثقة -كما قال-، لكن فيه سليمان بن قرم، وهو ليس من رجال الصحيح، وإنما أخرج له مسلم متابعة. وهو ضعيف.","vol":"5","page":723},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٨: ٦٠٨٥)، من طريق حسين بن محمَّد المروزي، حدثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق، قال: دخلت أنا وصاحب لي على سلمان ﵁، فقرب إلينا خبزًا وملحًا. فقال: لولا أن رسول الله -ﷺ- نهانا عن التكلف لتكلفت لكم. فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ فِي مِلْحِنَا سَعْتَرٌ. فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، فجاء بسعتر فألقاه فيه.\nفلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة عند البقال.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.\nقلت: كلا، بل فيه سليمان بن قرم، وهو ضعيف.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٨٢)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن منصور الطوسي وهو ثقة. اهـ.\nكذا قال، وبناء عليه قال الشيخ الألباني في الإرواء (٧/ ١٨): لعله -يعني سند الطبراني- من غير طريق سليمان بن قرم. اهـ.\nقلت: بل هو من نفس الطريق، ولم يقف عليه الألباني حفظه الله، ولذا وضع هذا الاحتمال.\nوعليه فالسند ضعيف.\nأخرجه الحاكم أيضًا (٤/ ١٢٣)، من طريق الحسن بن الرماس، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، قال: سمعت سلمان الفارسي ﵁ يقول: \"نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن نتكلف للضيف\".\nذكره شاهدًا لرواية سليمان بن قرم. وقال الذهبي: \"قلت: سنده ليِّن\".=","vol":"5","page":723},{"text":"= قلت: الحسن بن الرماس، وشيخه عبد الرحمن لم أجد لهما ترجمة.\nوالخبر ورد من طريق قيس بن الربيع، حدثنا عثمان بن سابور رجل من بني أسد، عن شقيق أو نحوه (شك قيس) \"أن سلمان دخل عليه رجل فدعا له بما كان عنده، فقال: لولا أن رسول الله -ﷺ- نهانا أو قال: لولا أن نُهينا أن يتكلف أحد لصاحبه لتكلفنا لك\".\nرواه أحمد (٥/ ٤٤١)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٧: ٦٠٨٣)، وفي الأوسط (مجمع البحرين ق ٢٥٧)، وفيه قيس بن الربيع وهو ضعيف.\nانظر ترجمته في التهذيب (٨/ ٣٩١)، والتقريب (٤٥٧: ٥٥٧٣)، ثم إن شيخه عثمان بن سابور لم أجد له ترجمة.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٨٢)، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، واحد أسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: كذا قال ﵀، فوهم في ذلك، إذ إن الطبراني رواه في الكبير من ثلاثة طرق. اثنين منها مدارهما على سليمان بن قرم وقد علمت حاله.\nوالثالث فيه قيس بن الربيع وهو ضعيف -كما علمت-، فلا وجه لكلام الهيثمي ﵀.\nوبالجملة فالخبر بمجموع هذه الطرق ثابت ... وصححه الشيخ الألباني في الإرواه (٧/ ١٧)، والله الموفق سبحانه ... لا رب سواه.","vol":"5","page":724},{"text":"الخاتمة\nبعد هذه الرحلة الطويلة التي أمضيتها في معايشة هذا الكتاب الذي أرجو من الله -﷿ - أن أكون قد وُفقت في خدمته، الخدمة اللائقة به، لا بد من أن أسجل أهم نتائج هذا البحث كما يلي:\n١ - تحقيق هذا القدر من الكتاب، بحيث أصبح -بحمد الله تعالى- أقرب ما يكون للصواب.\n٢ - تخريج أحاديث هذا القدر من الكتاب من المصادر الأخرى، تخريجًا علميًا توثق به نص الكتاب سندًا ومتنًا.\n٣ - بيان درجات أحاديث هذا القدر منه، بعد دراسة رجال أسانيده دراسة مناسبة للمقام، وقد أشبعت الكلام على الأحاديث قدر استطاعتي وجهدي، فتبين أن درجات أحاديث هذا القسم كما يلي:\nالصحيح لذاته (٤٢) حديثًا\nالصحيح لغيره (٤٢) حديثًا\nالحسن لذاته (٢٥) حديثًا\nالحسن لغيره (٣٤) حديثًا\nالضعيف (٧٠) حديثًا","vol":"5","page":725},{"text":"الضعيف جدًا (٢٨) حديثًا\nالتالف والموضوع (٧) أحاديث\nوهناك أحاديث أسانيدها ضعيفة جدًا لكن المتن ثابت في الصحيح وغيره وعددها (٢٠) حديثًا.\n٤ - من نتائج هذا البحث: معرفة ما كان عليه الحافظ ابن حجر من سعة في العلم، ودراية في الحديث، وتبحر في معرفة العلل وفنون المصطلح، بالإضافة إلى ما رزقه الله من قدرة علمية عظيمة تظهر في استخراجه لزوائد المسانيد التي ذكرها في مقدمة كتابه.\n٥ - استطاعة الشيخ ابن حجر لتمييزه زوائد المسانيد -التي على شرطه- على الكتب السبعة، وقد وُفق في ذلك، مما يدلك على تضلعه في علوم الحديث الشريف، ومعرفته التامة بالمصنفات الحديثية والكتب الستة خاصة.\n٦ - حَفِظ لنا المؤلف بهذا الكتاب أصول كتب غالبها اليوم في عداد المفقود مما يدلك على أهمية هذا الكتاب، وقيمته العلمية، والذي يستحق كل اهتمام وخدمة، فإننا -بخدمته- نخدم المسانيد التي خرج المصنف زوائدها، وعليه فالكتاب يعد موسوعة من الموسوعات الحديثية الجامعة.\n٧ - ومن أهم ثمرات هذا البحث ما حواه القسم الأول من دراسة النسخ الخطية له واختيار أحسنها، وما كشف فيه عن منهج المؤلف في كتابه، الذي ينم عن شخصية علمية فذة قليلة المثيل.\nوفي نهاية المطاف فإنني أنبه على ضرورة صرف جهود إخواني الباحثين إلى الاهتمام بكتب التراث والتفاني في خدمتها، وتحقيقها","vol":"5","page":726},{"text":"ودراستها بشكل واف مستوعب وخاصة عند الكلام على الأحاديث النبوية والآثار، فإن ذلك يستلزم الكلام عليها بالتفصيل المستوعب وعدم الاكتفاء بالتخريج المختصر الذي لا يفي بالغرض المطلوب، ولا يروي الغليل، ولا يشفي العليل.\nوأخيرًا أرجو أن أكون قد وُفِّقت في عملي هذا وأسأله تعالى أن ينفع بهذا الجهد وأن يجعله حجة لي لا علىّ، وأن يكون عونًا لي ولإخواني على الاستزادة من دراسة الحديث النبوي الشريف، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلَّا من أتى الله بقلب سليم.\nوالله المجيب، وهو وحده الموفق والهادي إلى سواء السبيل.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n\n* * *\n\nانتهى المجلد الخامس ويليه المجلد السادس وأوله كتاب الصيام","vol":"5","page":727},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - آثار البلاد وأخبار العباد. القزويني زكريا ابن محمَّد بن محمود (ت ٦٨٢ هـ). دار صادر، بيروت-١٩٦٠ م.\n٣ - إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين. الزبيدي: مرتضى الحسيني (ت ١٢٠٥). نشر دار الفكر.\n٤ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. ترتيب الأمير علاء الدين الفارسي (ت ٧٣٩ هـ). تحقيق عبد الرحمن محمَّد عثمان. المكتبة السلفية- المدينة المنورة. الطبعة الأولى (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م).\n٥ - أحكام الجنائز. محمَّد ناصر الدين الألباني. المكتب الإِسلامي- بيروت. الطبعة الرابعة (١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م).\n٦ - أحكام العيدين. الفريابي: أبو بكر جعفر بن محمَّد بن الحسن بن المستفاض (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق مساعد بن سليمان بن راشد- مؤسسة الرسالة. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.\n٧ - أحوال الرجال. الجوزجاني: أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب (ت ٢٥٩ هـ). تحقيق: صبحي السامرائي. نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).","vol":"5","page":729},{"text":"٨ - أدب الإملاء والاستملاء، السمعاني: أبو سعيد عبد الكريم بن محمَّد بن منصور التميمي (ت ٥٦٣ هـ)، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٩ - الأدب المفرد. البخاري: محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ). تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي. نشر: قصي الخطيب. طبعة (١٣٧٩ هـ).\nتصحيح ومراجعة محمَّد هشام البرهاني. نشر وزارة العدل بالإمارات المتحدة (١٤٠١ هـ).\n١٠ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث. الخليلي: أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن الخليل (ت ٤٤٦ هـ). دراسة وتحقيق: محمَّد سعيد بن عمر إدريس- رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية- الرياض عام ١٤٠٦ هـ.\n١١ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. الألباني: محمَّد ناصر الدين. الطبعة الأولى- المكتب الإِسلامي- بيروت- ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.\n١٢ - الأسامي والكنى. أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ). رواية ابنه صالح عنه. تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. مكتبة الأقصى- الكويت مطبعة الفيصل- الكويت.\n١٣ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى. ابن عبد البر: أبو عمرو يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت ٤٦٣ هـ). تحقيق د. عبد الله بن مرحول السوالمة. من منشورات دار ابن تيمية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٤ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ابن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ). على هامش الإصابة. دار الكتاب العربي.","vol":"5","page":730},{"text":"١٥ - أسد الغابة. ابن الأثير: عز الدين أبو الحسن علي بن محمَّد الجزري (ت ٦٣٠ هـ). تحقيق: محمَّد إبراهيم البنا ورفقاؤه. دار الشعب.\n١٥ - الإصابة في معرفة الصحابة. العسقلاني: ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). دار الكتاب العربي.\n١٧ - الأعلام. خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين -بيروت- الطبعة الرابعة (١٩٧٩ م).\n١٨ - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال. علاء الدين مغلطاي. مخطوط مصور عن نسخة المكتبة الأزهرية برقم (١٥/ ١٢٢٥)، ومخطوط بمكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، ومصورته في مكتبة شيخنا محمود ميرة.\n١٩ - الإكمال. ابن ماكولا: أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر الأمير (ت ٤٧٥ هـ). تصحيح: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. الناشر: محمَّد أمين دمج. بيروت.\n٢٠ - الأمثال. أبو الشيخ: أَبُو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ جعفر بن حيان الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ). تحقيق: عبد العلي عبد الحميد. الدار السلفية، بومباي الهند- الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ).\n٢١ - الأم الشافعي: أبو عبد الله محمَّد بن إدريس (ت ٢٠٤ هـ). أشرف على طبعه محمَّد زهري النجار. دار المعرفة - بيروت. الطبعة الثانية (١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣م).\n٢٢ - الأموال. الهروي: أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٣٣٨ هـ). تحقيق: محمَّد خليل هراس. عني بطبعه عبد الله الأنصاري. إدارة إحياء التراث الإِسلامي، قطر.","vol":"5","page":731},{"text":"٢٣ - إنباء الغمر بأنباء العمر. ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق د. حسن حبشي- طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية- القاهرة (١٩٧١ م).\n٢٤ - الأنساب. السمعاني: أبو سعد عبد الكريم بن منصور (ت ٥٦٢ هـ). الناشر: محمَّد أمين دمج. بيروت- الطبعة الثانية (١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م).\n٢٥ - أهوال القبور. ابن رجب الحنبلي: زيد الدين أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رجب (ت ٧٩٥ هـ). مصورة عن طبعة أم القرى، مكة المكرمة (١٣٥٧ هـ).\n٢٦ - الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان. ابن الرفعة: أبو العباس نجم الدين الأنصاري (ت ٧١٠ هـ). تحقيق وتقديم: د. محمَّد أحمد الخاروف، من مطبوعات مركز البحث العلمي بجامعة الملك عبد العزيز طبعة (١٤٠٠هـ/ ١٩٨٠م).\n٢٧ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد. ابن رشد: أبو الوليد محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد (ت ٥٩٥ هـ)، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي الطبعة الثالثة- (١٣٧٩ هـ/ ١٩٦٠م).\n٢٨ - البداية والنهاية. ابن كثير: أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ). طبعة مكتبة المعارف. بيروت. الطبعة الثانية (١٩٧١ م).\n٢٩ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع. الشوكاني محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ). دار المعرفة، بيروت.","vol":"5","page":732},{"text":"٣٠ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير. ابن الملقن سراج الدين عمر بن أحمد بن علي (ت ٨٠٤ هـ). مخطوط، مصورته بمكتبة شيخنا محمود ميرة.\n٣١ - البعث. السجستاني: أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث (ت ٣١٦ هـ). تحقيق: أبو إسحاق الحويني الأثري. نشر دار الكتاب العربي. الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨).\n٣٢ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث. الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). تحقيق: حسين أحمد الباكرى- رسالة مطبوعة على الآلة الكاتبة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام (١٤٠٤/ ١٤٠٥هـ).\n٣٣ - البلدان الإِسلامية والأقليات المسلمة في العالم المعاصر. تأليف: محمود شاكر ورفقاؤه. طبع: جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية (١٣٩٠ هـ / ١٩٧٩م).\n٣٤ - بلدان الخلافة الشرقية. تأليف: لسترنج. تعريب: بشير فرنسيس، وكوركيس عواد. مطبعة الرابطة، بغداد (١٣٧٣ هـ / ١٩٥٤ م).\n٣٥ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام. العسقلاني: ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). المطبوع مع سبل السلام للصنعاني. مراجعة وتعليق: محمَّد عبد العزيز الخولي، طبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الثانية (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠م).\n٣٦ - تاج العروس من جواهر القاموس. الزبيدي: محمَّد مرتضى (ت ١٢٠٥ هـ)، دار مكتبة الحياة- بيروت.","vol":"5","page":733},{"text":"٣٧ - تاريخ الإِسلام السياسي والديني والثقافي. حسن إبراهيم حسن، مطابع الإِسلام لسامي أمين، الطبعة الثامنة (١٩٧٦ م)، نشر مكتبة النهضة.\n٣٨ - تاريخ الإِسلام ووفيات المشاهير والأعيان، الذهبي: شمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: حسام الدين القدسي- القاهرة (١٣٦٧ هـ).\n٣٩ - تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم. ابن شاهين: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان (ت ٣٨٥ هـ). تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتاب العربي بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٤٠ - تاريخ بغداد. الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ). دار الكتاب العربي- بيروت.\n٤١ - تاريخ الثقات. العجلي: أحمد بن عبد الله بن صالح (ت ٢٦١ هـ). ترتيب الهيثمي، وتضمينات ابن حجر، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي. دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ / ١٩٨٤م).\n٤٢ - تاريخ جرجان. السهمي: أبو القاسم حمزة بن يوسف (ت ٤٢٧ هـ). تصحيح: عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م).\n٤٣ - تاريخ الطبري المسمى \"تاريخ الرسل والملوك\". الطبري: أبو جعفر محمَّد بن جرير (ت ٣١٠ هـ). تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، نشر دار المعارف بمصر، الطبعة الرابعة.\n٤٤ - تاريخ المدينة. عمر بن شبة (ت ٢٦٢ هـ). تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م).","vol":"5","page":734},{"text":"٤٥ - تاريخ واسط. بحشل: أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (ت ٢٩٢ هـ). تحقيق: كوركيس عواد، مطبعة المعارف- بغداد (١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧م).\n٤٦ - التاريخ. يحيي بن معين (ت ٢٣٣ هـ). رواية الدوري. دراسة وترتيب وتحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف (من منشورات مركز البحث العلمي بمكة المكرمة) - مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م).\n٤٧ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ): عن أبي زكريا- يحيي بن معين في تاريخ الرواة وتعديلهم. تحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف (من منشورات مركز البحث العلمي بمكة المكرمة) دار المأمون، دمشق- بيروت.\n٤٨ - التاريخ. خليفة بن خياط العصفري (ت ٢٤٠ هـ). تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، نشر دار طيبة- الرياض- الطبعة الثانية- ١٤٠٥ هـ.\n٤٩ - التاريخ الصغير. البخاري: أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ). تحقيق: محمود إبراهيم زايد. فهوسة/ د. يوسف المرعشلي، دار المعرفة بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٥٠ - التاريخ الكبير. البخاري: محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ). تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت.\n٥١ - التبيين لأسماء المدلسين. لسبط ابن العجمي الشافعي. تحقيق: يحيي شفيق، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦م).","vol":"5","page":735},{"text":"٥٢ - تجريد أسماء الصحابة. الذهبي: محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ) دار المعرفة- بيروت.\n٥٣ - تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي. المباركفوري: محمَّد عبد الرحمن (ت ١٣٥٣ هـ). مصورة بيروت عن الطبعة الهندية.\n٥٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. المزي: يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢ هـ). تصحيح وتعليق: عبد الصمد شرف الدين- الدار القيمة، بومباي- الهند. (١٣٨٤ هـ / ١٩٦٥ م).\n٥٥ - تحفة عيد الفطر. الشحامي، مخطوط بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري.\n٥٦ - التحقيق في مسائل التعليق. ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ). مصورة محفوظة في خزانة مكتبة شيخنا محمود ميرة.\n٥٧ - تخريج أحاديث (مشكلة الفقر وكيف عالجها الإِسلام، للقرضاوي). تخريج الألباني: محمَّد ناصر الدين- المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٥٨ - تخريج إحياء علوم الدين (المسمى المغني عن حمل الأسفار) تخريج العراقي: عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦ هـ). على هامش الإحياء، طبعة عيسى البابي الحلبي.\n٥٩ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار إحياء السنة النبوية، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ).\n٦٠ - تذكرة الحفاظ، الذهبي: محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ). دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٦١ - تذكرة الموضوعات. الهندي: محمَّد طاهر علي الفتنى (ت ٩٨٦ هـ). نشر: أمين دمج- بيروت.","vol":"5","page":736},{"text":"٦٢ - ترتيب مسند الإِمام الشافعي. رتبه: محمَّد عابد السندي على الأبواب الفقهية، نشر وتصحيح: عزت العطار الحسيني وغيره، نشر دار الكتب العلمية.\n٦٣ - الترغيب والترهيب. المنذري: عبد العظيم عبد القوي (ت ٦٥٦ هـ). تحقيق: مصطفى محمَّد عمارة- دار الفكر- (١٤٠١ هـ).\n٦٤ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). دار الكتاب العربي- بيروت.\n٦٥ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق: د. عبد الغفار البنداري، ومحمد عبد العزيز، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٦٦ - التعليق على فقه السيرة للغزالي. تعليق: الألباني محمَّد ناصر الدين- بهامش فقه السيرة، دار الكتب الحديثة- مصر، الطبعة السابعة (١٩٧٦ م).\n٦٧ - تغليق التعليق. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ) دراسة وتحقيق: سعيد عبد الرحمن القزقي، المكتب الإِسلامي ودار عمار.\nالطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٦٨ - تفسير القرآن العظيم. ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت ٧٧٤ هـ). مطبعة الاستقامة. القاهرة. الثالثة (١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤م).\n٦٩ - التقريب. للنووي: محيي الدين بن شرف (ت ٦٧٦ هـ)، المطبوع من تدريب الراوي. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار إحياء السنة، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ).","vol":"5","page":737},{"text":"٧٠ - تقريب التهذيب. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق: محمَّد عوامة- دار الرشيد- سوريا، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٧١ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد. ابن نقطة محمَّد بن عبد الغني (ت ٦٢٩ هـ). دار الحديث- لبنان، طبعة/ (١٤٠٧ هـ).\n٧٢ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. العراقي: زين الدين عبد الرحيم (ت ٨٠٥ هـ). تحقيق: عبد الرحمن عثمان، طبعة المكتبة السلفية- المدينة المنورة (١٣٨٩ هـ).\n٧٣ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تعليق: عبد الله هاشم المدني، دار المعرفة - بيروت.\n٧٤ - تلخيص المستدرك (على هامش المستدرك). الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تصوير دار الفكر- بيروت (١٩٨٠ هـ / ١٩٧٨ م).\n٧٥ - التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع. الملطي: أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن عبد الرحمن (ت ٣٧٧ هـ). تقديم وتعليق: محمَّد زاهد الكوثري، طبعة (١٣٨٨ هـ).\n٧٦ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة. ابن عراق: أبو الحسن علي بن محمَّد الكتاني (ت ٩٦٣ هـ) تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف- مكتبة القاهرة، مصر.\n٧٧ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل. المعلمي: عبد الرحمن بن يحيي اليماني (ت ١٣٨٦ هـ). تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية، طبعة ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.","vol":"5","page":738},{"text":"٧٨ - تنوير الحوالك شرح موطأ مالك. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). طبعة مصطفى البابي الحلبي- (١٣٧٠ هـ/ ١٩٥١م).\n٧٩ - تهذيب الآثار. الطبري: محمَّد بن جرير (ت ٣١٠ هـ). تخريج: محمود شاكر، مطبعة المدني- مصر.\n٨٠ - تهذيب الأسماء واللغات. النووي: محيي الدين بن شرف (ت ٦٧٦ هـ). عنيت بنشره إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨١ - تهذيب التهذيب. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). مصورة بيروت عن مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى (١٣٢٥ هـ).\n٨٢ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال. المزي يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢ هـ):\n(أ) نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، تصوير دار المأمون للتراث، دمشق وبيروت.\n(ب) قسم بتحقيق د. بشار عود معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٨٣ - توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار. الصنعاني محمَّد بن إسماعيل الأمير (ت ١١٨٢هـ). تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة- مصر، الطبعة الأولى (١٣٦٦ هـ).\n٨٤ - التيسير بشرح الجامع الصغير. المُناوي: محمَّد عبد الرؤوف (ت ١٠٣٥ هـ). طبع المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٨٥ - الثقات. ابن حبان: أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (ت ٣٥٤ هـ). مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد الهند- الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ).","vol":"5","page":739},{"text":"٨٦ - جامع الأصول في أحاديث الرسول -ﷺ-. ابن الأثير: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمَّد (ت ٦٠٦ هـ). تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة الحلواني، ومكتبة دار البيان ومطبعة الملاح، سوريا (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩م).\n٨٧ - جامع بيان العلم وفضله. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ). تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.\n٨٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل. العلائي: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي (ت ٧٦١ هـ). تحقيق: حمدي السلفي، الدار العربية للطباعة، بغداد. الطبعة الأولى (١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م).\n٨٩ - الجامع الصحيح. البخاري: محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، المطبوع مع شرحه فتح الباري. تحقيق: فؤاد عبد الباقي، تصحيح الشيخ عبد العزيز بن باز، دار المعرفة.\n٩٠ - الجامع الصحيح. مسلم: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت ٢٦١ هـ). تحقيق وتعليق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥م).\n٩١ - الجامع الصغير (مع شرحه فيض القدير)، السيوطي (ت ٩١١ هـ). دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩١ هـ).\n٩٢ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع. الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣). تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، (١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م).\n٩٣ - الجامع لشعب الإيمان. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). مخطوط مصور عن نسخة مكتبة أحمد الثالث، محفوظة في مكتبة شيخنا محمود ميرة.","vol":"5","page":740},{"text":"٩٤ - الجامع لمفردات الأدوية والأغذية. ابن البيطار: ضياء الدين عبد الله بن أحمد الأندلسي. مكتبة المثنى- بغداد.\n٩٥ - الجرح والتعديل. الرازي: عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ).\nتحقيق: عبد الرحمن بن يحيي المعلمي، دار إحياء التراث العربي- بيروت، عن الطبعة الأولى بمجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند (١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢م).\n٩٦ - جمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر. عبد الله بن أحمد بن محمد بن خليل الدمشقي. مخطوط مصور منه نسخة في خزانة كتب شيخنا محمود ميرة.\n٩٧ - الجمع بين رجال الصحيحين. المقدسي: محمَّد بن طاهر المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ). دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ)، مصورة عن الأولى (١٣٢٣ هـ).\n٩٨ - جمهرة أنساب العرب. ابن حزم: أبو محمَّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ). تحقيق وتعليق: عبد السلام هارون، دار المعارف- مصر، الطبعة الرابعة.\n٩٩ - جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب. لأبي حفص بن عمر بن بدر الموصلي. تصنيف: أبي إسحاق الحويني الأثرى. دار الكتاب العربي. ط. الأولى (١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م).\n١٠٠ - جنى الجنتين في تمييز أنواع المثنيين. المحبي: محمَّد أمين بن فضل الله (ت ١١١١هـ). طبع: مطبعة الترقي- دمشق عام (١٣٤٨ هـ)، نشر: مكتبة القدسي- دمشق.","vol":"5","page":741},{"text":"١٠١ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام بن حجر. السخاوي: محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ). مصورته من محفوظات مكتبة شيخنا د. محمود ميرة.\n١٠٢ - الجوهر النقي في التعليق على السنن الكبرى للبيهقي. ابن التركماني: علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني (ت ٧٤٥ هـ). تصوير دار صادر- بيروت عن الطبعة الأولى (١٣٤٤ هـ) لمطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند.\n١٠٣ - حاشية السندي على سنن النسائي. المطبوع بحاشية سنن النسائي- المكتبة التجارية الكبرى- مصر.\n١٠٤ - حاشية السيوطي على سنن النسائي. المطبوع بحاشية سنن النسائي، المكتبة التجارية الكبرى- مصر.\n١٠٥ - حاشية رد المحتار. ابن عابدين: محمَّد أمين الحنفي (ت ١٢٥٢ هـ). طبعة مصطفى البابي الحلبي. الطبعة الثانية (١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٦م).\n١٠٦ - الحاوي للفتاوى. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ). دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥م).\n١٠٧ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته وموارده في الإصابة. تأليف الدكتور شاكر محمود عبد المنعم. القسم الأول: طبع دار الرسالة- بغداد- الطبعة الأولى (١٩٧٨ م).\nالقسم الثاني: مطبوع على الآلة الكاتبة. وهي رسالة تقدم بها الباحث، لنيل درجة الدكتوراة من قسم التاريخ الإِسلامي بكلية الآداب جامعة بغداد.","vol":"5","page":742},{"text":"١٠٨ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، طبعة البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الأولى (١٣٨٧ هـ).\n١٠٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. أبو نعيم: أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) دار الكتاب العربي- بيروت- الطبعة الثانية (١٣٨٧/ ١٩٦٧ م).\n١١٠ - الخراج. القرشي: يحيي بن آدم (ت ٢٠٣ هـ). تصحيح وتعليق: أحمد شاكر- دار المعرفة - بيروت.\n١١١ - خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب. البغدادي: عبد القادر بن عمر (ت ١٠٩٣)، تحقيق: عبد السلام هارون، نشر مكتبة الخانجي- القاهرة - دار الرفاعي الرياض.\n١١٢ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال. الخزرجي: صفي الدين أحمد بن عبد الله الأنصاري. مكتبة المطبوعات الإِسلامية، حلب.\n١١٣ - دائرة المعارف. بطرس البستاني- دار المعرفة- بيروت.\n١١٤ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تصحيح وتعليق: عبد الله هاشم المدني- دار المعرفة- بيروت.\n١١٥ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. العسقلاني: ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق: محمَّد سيد جاد الحق- دار الكب الحديثة بمصر.","vol":"5","page":743},{"text":"١١٦ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). دار المعرفة- بيروت.\n١١٧ - درة الحجال في أسماء الرجال. المكناسي: أبو العباس أحمد بن محمَّد (ت ١٠٢٥هـ). تحقيق: محمَّد الأحمدي أبو النور، نشر دار التراث- القاهرة، والمكتبة العتيقة، تونس.\n١١٨ - الدليل الشافي على المنهل الصافي. ابن تغرى بردي: جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ). تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت.\nطبعة: مركز البحث العلمي- جامعة أم القرى.\n١١٩ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. ابن فرحون: إبراهيم بن علي (ت ٧٩٩). تحقيق: محمَّد الأحمدي أبو النور، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة.\n١٢٠ - ذكر أخبار أصبهان. أبو نعيم: أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠). طبع في مدينة ليدن- مطبعة بريل (١٩٣٤م).\n١٢١ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: محمَّد شكور، مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n١٢٢ - ذيل طبقات الحفاظ للذهبي. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٢٣ - الذيل على رفع الإصر. السخاوي: محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: د. جودة هلال، محمَّد صبح. مراجعة علي البجاوي- الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٢٤ - ذيل ميزان الاعتدال. العراقي: عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦ هـ). تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي- طبع: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.","vol":"5","page":744},{"text":"١٢٥ - رجال صحيح البخاري المسمى: الهداية والرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعة الكلاباذي: أبو نصر أحمد بن الحسين (ت ٣٩٨ هـ). تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت. الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n١٢٦ - رجال صحيح مسلم: الأصفهاني: أبو بكر أحمد بن علي المعروف بابن منجويه (ت ٤٣٨ هـ) تحقيق: عبد الله الليثى، دار المعرفة، بيروت الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n١٢٧ - الرحلة في طلب الحديث: الخطيب البغدادي (ت ٣٦٤ هـ). تحقيق: د. نور الدين عتر، دار الكتب العلمية، بيروت (١٣٩٥ هـ).\n١٢٨ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. الكتاني: السيد الشريف محمَّد بن جعفر (ت ١٣٤٥ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت، (١٤٠٠هـ).\n١٢٩ - رفع الإصر عن قضاة مصر. ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ). تحقيق: عدد من الأساتذة، المطبعة الأميرية، القاهرة (١٩٥٧ م).\n١٣٠ - الرواة المتكلم فيهم في صحيح مسلم. سلطان العكايلة، رسالة ماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة (١٤٠١ هـ).\n١٣١ - زاد المعاد في هدي خير المعاد. ابن القيم: شمس الدين محمَّد بن أبي بكر (ت ٧٥١ هـ). تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت- الطبعة السابعة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ هـ).\n١٣٢ - الزهد. أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"5","page":745},{"text":"١٣٣ - الزهد والرقائق. عبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ). تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العربية- بيروت.\n١٣٤ - الزهد. وكيع بن الجراح (ت ١٩٧ هـ). تحقيق: عبد الرحمن بن الجبار الفريوائي، نشر مكتبة الدار- المدينة المنورة. الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ/ ١٩٨٤م).\n١٣٥ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد. الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). تحقيق: محمَّد مطر الزهراني، دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٤ م).\n١٣٦ - سبل السلام شرح بلوغ لابن حجر. الصنعاني: محمَّد بن إسماعيل بن صلاح الأمير (ت ١١٨٢هـ). مراجعة وتعليق: محمَّد عبد العزيز الخولي، طبعة مصطفى البابي الحلبي. الطبعة الثانية (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠م).\n١٣٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة. الألباني: محمَّد ناصر الدين: (الأول والثاني) من المكتب الإِسلامي، بيروت (الثالث والرابع) من المكتبة الإِسلامية- عمان الأردن.\n١٣٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة. الألباني: محمَّد ناصر الدين (الأول والثاني) من المكتب الإِسلامي، بيروت (الثالث والرابع) من المكتبة الإِسلامية، عمان- الأردن.\n١٣٩ - السنة. ابن أبي عاصم: أبو بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك (ت ٢٨٧ هـ). تحقيق وتخريج: محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.","vol":"5","page":746},{"text":"١٤٠ - سنن الترمذي: محمَّد بن عيسى بن سورة (ت ٢٧٩ هـ).\n(أ) المطبوع معه عارضة الأحوذي لابن العربي المالكي.\n(ب) تحقيق أحمد شاكر وإبراهيم عوض عطوة- المكتبة الإِسلامية- بيروت.\n١٤١ - سنن الدارقطني، (مع التعليق المغني). الدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ). دار المحاسن للطباعة، القاهرة (١٣٨٦ هـ).\n١٤٢ - سنن الدارمي. الدارمي: أبو عبد الله عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥ هـ). دار إحياء السنة النبوية.\n١٤٣ - سنن أبي داود. أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥ هـ). تحقيق: عزت عبيد الدعاس، طبعة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٩م).\n١٤٤ - سنن سعيد بن منصور. سعيد بن منصور (ت ٢٢٧ هـ). تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، السلفية- الهند.\n١٤٥ - سنن ابن ماجه. محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت ٢٧٣ هـ). تحقيق: فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي- بيروت (١٣٩٥ هـ).\n١٤٦ - سنن النسائي. النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، مع شرح السيوطي وحاشية السندي، المكتبة التجارية الكبرى- مصر- وأحيانًا الطبعة المفهرسة بإعداد الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.\n١٤٧ - السنن الكبرى. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). مصورة عن طبعة حيدرآباد- دار الفكر- بيروت.","vol":"5","page":747},{"text":"١٤٨ - سؤالات الآجري لأبي داود السجستاني في الجرح والتعديل.\nالآجري: أبو عبيد محمَّد بن علي، تحقيق: محمَّد علي قاسم أحمد.\n١٤٩ - سير أعلام النبلاء. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: لجنة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠١هـ).\n١٥٠ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب. عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ). دار السيرة - بيروت.\n١٥١ - شرح السنة. البغوي: محيي السنة أبو محمَّد الحسين بن مسعود بن محمَّد المعروف بالفراء. تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتبة الإِسلامية، الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م).\n١٥٢ - شرح الصدور. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ).\nمطابع الرشيد، المدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م).\n١٥٣ - شرح العقيدة الطحاوية. ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢ هـ). تخريج محمَّد ناصر الدين الألباني- المكتب الإِسلامي- دمشق- بيروت.\n١٥٤ - شرح علل الترمذي. ابن رجب: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ). تحقيق: د. همام سعيد، مكتبة المنار، الأردن- الزرقاء، الطبعة الأولى- (١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م).\n١٥٥ - شرح معاني الآثار. الطحاوي: أبو جعفر أحمد بن محمَّد الطحاوي (ت ٣٢١ هـ). تحقيق: محمَّد سيد جاد الحق، الناشر: مطبعة الأنوار المحمدية، (١٣٨٦ هـ).","vol":"5","page":748},{"text":"١٥٦ - شرح النووي على صحيح مسلم. النووي: أبو زكريا يحيي شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ). المطبعة المصرية ومكتبتها.\n١٥٧ - الصحاح. الجوهري: إسماعيل بن حماد (ت ٣٩٣ هـ). تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩م).\n١٥٨ - صحيح الترغيب والترهيب للمنذري. الألباني: محمَّد ناصر الدين.\nالمكتب الإسلامي، بيروت. الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢).\n١٥٩ - صحيح الجامع الصغير وزيادته. الألباني: محمَّد ناصر الدين. المكتب الإسلامي، بيروت.\n١٦٠ - صحيح ابن خزيمة. أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ن ٣١١ هـ). تحقيق: د. محمَّد مصطفى الأعظمي، ومراجعة الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.\n١٦١ - صحيح سنن ابن ماجه. الألباني: محمَّد ناصر الدين. المكتب الإسلامي- بيروت، بتكليف من المكتب التربية العربي لدول الخليج، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦ م).\n١٦٢ - صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة تحقيق وتخريج: د. رفعت فوزي عبد المطلب مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ).\n١٦٣ - الصلة في تاريخ أئمة الأندلس. ابن بشكوال: أبو القاسم خلف بن عبد الملك (ت ٥٧٨)، الدار المصرية للتأليف والترجمة (١٩٦٦ م)، مطابع سجل العرب.","vol":"5","page":749},{"text":"١٦٤ - الصمت وآداب اللسان: ابن أبي الدنيا: أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن عبيد (ت ٢٨١ هـ). دراسة وتحقيق: نجم عبد الرحمن خلف، دار الغرب، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n١٦٥ - الضعفاء الصغير. البخاري: محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ). تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ)، دار الوعي، حلب.\n١٦٦ - الضعفاء الكبير، العقيلي: أبوجعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد (ت ٣٢٢ هـ).\n(أ) مخطوط مصور محفوظ بمكتبة شيخنا د. محمود ميرة.\n(ب) تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.\n١٦٧ - الضعفاء والمتروكون. ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق: عبد الله القاضي، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n١٦٨ - الضعفاء والمتروكون. الدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ). دراسة وتعليق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ)، مكتبة المعارف، الرياض.\n١٦٩ - الضعفاء والمتروكون. النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ). تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ)، دار الوعي، حلب.\n١٧٠ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته. الألباني: محمَّد ناصر الدين. المكتب الإِسلامي، بيروت.","vol":"5","page":750},{"text":"١٧١ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. السخاوي: محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ). منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت.\n١٧٢ - الطبقات. خليفة بن خياط شباب العصفري (٢٤٠ هـ). تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية (١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م).\n١٧٣ - طبقات الحفاظ. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ).\nتحقيق: علي محمَّد عمر، مطبعة الاستقلال الكبرى، الطبعة الأولى (١٣٩٣ هـ).\n١٧٤ - طبقات الحنابلة. ابن أبي يعلى، القاضي أبو الحسين محمَّد بن أبي يعلى. دار المعرفة بيروت.\n١٧٥ - الطبقات الكبرى. ابن سعد: محمَّد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ). دار بيروت للطباعة والنشر- بيروت (١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م).\n١٧٦ - طبقات المحدثين بأصبهان. أبو الشيخ عبد الله بن محمَّد بن جعفر بن حيان الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ). تحقيق: عبد الغفور عبد الحق، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٧٧ - طرح التثريب في شرح التقريب. العراقي: زين الدين عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦ هـ). دار المعارف- سوريا- حلب.\n١٧٨ - عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي. ابن العربي: أبو بكر محمَّد بن عبد الله الإشبيلي. نشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٧٩ - العبر في خبر من عبر. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). طبعة الكويت سنة (١٣٨٠ هـ).","vol":"5","page":751},{"text":"١٨٠ - العلل. ابن أبي حاتم: أبو محمَّد عبد الرحمن بن محمَّد بن إدريس الرازي (ت ٣٢٧ هـ)، دار السلام بحلب، مصورة عن الطبعة الأولى.\n١٨١ - العلل. الدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ). نسخة دار الكتب المصرية المحفوظة فيها برقم (٩٣٤)، وعندي صورة منها.\n١٨٢ - العلل. ابن المديني: علي بن عبد الله بن جعفر السعدي المديني (ت ١٧٨ هـ). تحقيق: د. محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي- بيروت (١٣٩٢ هـ / ١٩٧٣ م).\n١٨٣ - العلل المتناهية. ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق: إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإِسلامية، لاهور، باكستان.\n١٨٤ - العلل ومعرفة الرجال. أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ). تحقيق: د. طلعت قوج بيكيت، د. إسماعيل أوغلي، طبعة تركيا.\n١٨٥ - علوم الحديث. ابن الصلاح: أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (ت ٦٤٣ هـ). تحقيق: د. نور الدين عتر، المكتبة العلمية- المدينة المنورة.\n١٨٦ - عمل اليوم والليلة. النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ). تحقيق: د. فاروق حمادة، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ).\n١٨٧ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران. البقاعي: برهان الدين بن عمر (ت ٨٨٥ هـ). مخطوط بدار الكتب المصرية.\n١٨٨ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير. أبو الفتح بن سيد الناس (ت ٧٣٤ هـ). دار المعرفة- بيروت.","vol":"5","page":752},{"text":"١٨٩ - غريب الحديث. ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) عناية: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب. العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n١٩٠ - الفائق في غريب الحديث. الزمخشري: جار الله محمود بن عمر (ت ٥٨٣ هـ). تحقيق: محمَّد علي البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة عيسى البابي الحلبي، وشركاؤه، مصر، الطبعة الثانية.\n١٩١ - فتاوى- شيخ الإِسلام، ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت ٧٢٨ هـ). الرياض، توزيع رئاسة البحوث العلمية بالرياض.\n١٩٢ - فتح الباري في شرح صحيح البخاري. العسقلاني: ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق: فؤاد عبد الباقي، تصحيح: الشيخ عبد العزيز بن باز، دار المعرفة.\n١٩٣ - الفتح الرباني في ترتيب مسند الإِمام أحمد. بن حنبل الشيباني مع شرحه بلوغ الأماني، أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي. دار الشهاب، القاهر.\n١٩٤ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير. الشوكاني: محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ). دار الفكر، بيروت.\n١٩٥ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث. السخاوي: محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ).\n(أ) دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ).\n(ب) د. عبد الكريم الخضير، د. محمَّد: الفهيد، لنيل درجة الدكتوراة من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض.","vol":"5","page":753},{"text":"١٩٦ - فتوح مصر. عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري. مطبعة بريل، مدينة ليدن، (١٩٢٠ م).\n١٩٧ - فردوس الأخبار: الديلمي: أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه (ت ٥٠٩ هـ). تحقيق السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n١٩٨ - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم. أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمَّد البغدادي (ت ٤٢٩ هـ). تعليق: محمَّد بدر، مطبعة المعارف، مصر.\n١٩٩ - فضائل الصحابة. أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت ٢٤٦ هـ). تحقيق: د. وصي الله عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ).\n٢٠٠ - فضل الصلاة على النبي -ﷺ-. الجهضمي: إسماعيل بن إسحاق القاضي (ت ٢٨٢ هـ). تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م).\n٢٠١ - فقه الزكاة. د. يوسف القرضاوي. مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).\n٢٠٢ - فهرس مخطوطات دار الكتب الطاهرية (المنتخب من مخطوطات الحديث). الشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني. مجمع اللغة العربية- دمشق (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠).\n٢٠٣ - فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين. ابن خير الإشبيلي: أبو بكر محمَّد بن خير بن عمر (٥٧٥ هـ). مطبعة قوش- سرقسطة، الطبعة الثانية (١٣٨٢ هـ / ١٩٦٣ م).","vol":"5","page":754},{"text":"٢٠٤ - فيض القدير في شرح الجامع الصغير. المناوي: محمَّد عبد الرؤوف (١٠٣٥ هـ). دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩١ هـ/ ١٩٧٢ م).\n٢٠٥ - القاموس المحيط. الفيروزآبادي: مسجد الدين محمَّد بن يعقوب (ت ٨١٧ هـ). تحقيق: مكتب التحقيق بمؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٢٠٦ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية. ابن طولاون: محمَّد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣ هـ). تحقيق: محمَّد أحمد دهمان، الطبعة الثانية (١٤٠١ هـ)، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق.\n٢٠٧ - القول المسدد في الذب عن مسند الإِمام أحمد. ابن حجر، دائرة المعارف، حيدرآباد- الهند.\n٢٠٨ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). مراجعة وضبط: لجنة من العلماء، نشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م).\n٢٠٩ - الكامل في التاريخ. ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ). دار صادر- بيروت، (٣٨٥ هـ).\n٢١٠ - الكامل في الضعفاء. ابن عدي: أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ). تحقيق: لجنة من المختصين، الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ)، دار الفكر، بيروت.\n٢١١ - كشف الأستار على زوائد البزار على الكتب الستة. الهيثمي: نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، (١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م).","vol":"5","page":755},{"text":"٢١٢ - كشف الخفا ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس. العجلوني: إسماعيل بن محمَّد (ت ١١٦٢هـ). دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة (١٣٥٢ هـ).\n٢١٣ - الكفاية في علم الرواي. الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). المكتبة العلمية، بيروت، مصورة عن الطبعة الهندية.\n٢١٤ - الكنى والأسماء. الدولابي: محمَّد بن أحمد (ت ٣١٠ هـ). دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد- الهند.\n٢١٥ - الكنى والأسماء. مسلم بن الحجاج القشيري (ت ٢٦١ هـ). تحقيق: عبد الرحيم محمَّد- القشقري، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ). نشر: المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n٢١٦ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. علاء الدين علي المتقي الهندي (ت ٩٧٥ هـ). مؤسسة الرسالة. الطبعة الخامسة (١٤٠١هـ/ ١٩٨١ م).\n٢١٧ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات. ابن الكيال: محمد بن أحمد (ت ٩٢٩ هـ). تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي- مركز البحث العلمي جامعة أم القرى طبعة (١٤٠١ هـ).\n٢١٨ - اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، السيوطي (ت ٩١١ هـ).\nدار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٥ هـ).\n٢١٩ - اللباب في تهذيب الإنساب. ابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦ هـ). دار صادر، بيروت، (١٤٠٠ هـ).\n٢٢٠ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ. تقي الدين محمد بن فهد المكي. طبع مع ذيول أخرى، دار إحياء التراث العربي.","vol":"5","page":756},{"text":"٢٢١ - لسان العرب. ابن منظور: جمال الدين محمَّد بن مكرم الأنصاري (ت ٧١١ هـ). دار صادر، بيروت، دار بيروت (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م).\n٢٢٢ - لسان الميزان. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ). مصور عن الطبعة الهندية، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.\n٢٢٣ - اللمعة في خصائص الجمعة. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). نشر: دار ابن القيم، الدمام.\n٢٢٤ - المجروحين من الضعفاء والمتروكين. ابن حبان: محمَّد بن حبان بن أحمد بن أبي حاتم البستي (ت ٣٥٤ هـ). تحقيق: محمَّد إبراهيم زايد، دار الوعي- حلب، الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ).\n٢٢٥ - مجمع البحرين بزوائد المعجمين. الهيثمي: نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ). من مصورات مكتبة شيخنا د. محمود ميرة.\n٢٢٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. الهيثمي: نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ). دار الكتاب- بيروت، الطبعة الثانية (١٩٦٧ م).\n٢٢٧ - المجموع شرح المهذب. النووي: يحيي بن شرف (ت ٦٧٦ هـ). تحقيق: محمَّد نجيب المطيعي، توزيع المكتبة العالمية بالفجالة مصر.\n٢٢٨ - محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح، البلقيني: سراج الدين عمر بن رسلان (ت ٨٠٥ هـ). المطبوع بذيل مقدمة ابن الصلاح، توثيق وتحقيق. د. عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) دار الكتب- مصر (١٩٧٤م).","vol":"5","page":757},{"text":"٢٢٩ - المحلى. ابن حزم: علي بن أحمد الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ). تحقيق: أحمد شاكر، المكتب التجاري، بيروت.\n٢٣٠ - مختار الصحاح. الرازي: زين الدين محمَّد بن أبي بكر بن عبد القادر. مكتبة لبنان، بيروت (١٩٨٦ م).\n٢٣١ - مختصر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، البوصيري: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر الكناني (ت ٨٤٠ هـ)، مخطوط مصور محفوظ بمكتبة شيخنا د. محمود ميرة.\n٢٣٢ - مختصر سنن أبي داود. المنذر: عبد العظيم عبد القوي (ت ٦٥٦ هـ). تحقيق: محمَّد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية، القاهرة.\n٢٣٣ - المدونة. مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ). مصورة عن طبعة دار صادر، بيروت.\n٢٣٤ - المراسيل. أبو داود: سليمان بن الأشعث (ت ٢٧٥ هـ). تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت.\n٢٣٥ - المراسيل. الرازي: أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ). بعناية شكر الله بن نعمة الله قوجاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٩٧ هـ / ١٩٧٧ م).\n٢٣٦ - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. القاري: علي بن سلطان محمَّد. مكتبة ومطبعة محمَّد عبد العزيز السورتي، الهند.\n٢٣٧ - مروج الذهب ومعاد الجوهر. المسعودي: أبو الحسن علي بن الحسن (ت ٣٤٦ هـ). عناية: يوسف أسعد داغر، دار الأندلس، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م).","vol":"5","page":758},{"text":"٢٣٨ - مسائل الإِمام أحمد. عبد الله بن أحمد بن حنبل. تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n٢٣٩ - المستدرك على الصحيحين. الحاكم: أبو عبد الله النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ). تصوير دار الفكر- بيروت (١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م).\n٢٤٠ - المسند. أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ).\n(أ) تصوير المكتب الإِسلامي عن طبعة بولاق، بيروت، وفيه فهرس المسانيد إعداد: الألباني.\n(ب) تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، (١٩٥٤ م).\n٢٤١ - مسند الحميدي. الحميدي: أبو بكر عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ). تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت، مكتبة المتنبي، القاهرة.\n٢٤٢ - مسند الشاميين من مسند الإِمام أحمد بن حنبل. تأليف: د. علي محمَّد الجماز، عني بطبعه عبد الله الأنصاري، طبع على نفقة الشؤون الدينية. قطر.\n٢٤٣ - مسند الشهاب. القضاعي (ت ٤٥٤ هـ). تحقيق: حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى.\n٢٤٤ - مسند الطيالسي. سليمان بن داود بن الجارود الفارسي (ت ٢٠٤ هـ). نشر دار المعرفة، بيروت، لبنان.\n٢٤٥ - مسند أبي عوانة. أبو عوانة (ت ٣١٠ هـ). دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، الهند.\n٢٤٦ - مسند أبي يعلى. أبو يعلى: أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ). تحقيق: حسين أسد، دار المأمون للتراث- دمشق، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ).","vol":"5","page":759},{"text":"٢٤٧ - مشاهير علماء الأمصار. ابن حبان (ت ٣٥٤ هـ). مطبعة لجنة التأيف\nوالترجمة والنشر- القاهرة (١٣٧٩ هـ).\n٢٤٨ - مشكاة المصابيح. التبريزي: محمَّد بن عبد الله الخطيب. تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م).\n٢٤٩ - مشكل الآثار. الطحاوي: أحمد بن محمَّد سلامة (٣٢١ هـ). مصور عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد (١٣٣٣ هـ).\n٢٥٠ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. البوصيري: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر الكناني (ت ٨٤٠ هـ). دراسة وتقديم: كمال يوسف الحوت، دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م).\n٢٥١ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي. تأليف: أحمد بن محمَّد الفيومي. تحقيق: د. عبد العظيم الشناوي، نشر: دار المعارف، مصر.\n٢٥٢ - المصنف. ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ). طبعات الهند بمجلداته المختلفة.\n٢٥٣ - المصنف. عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ). تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n٢٥٤ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ).\nتحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة العصرية، الكويت، الطبعة الأولى (١٣٩٠ هـ).","vol":"5","page":760},{"text":"٢٥٥ - معالم السنن. الخطابي: أبو سليمان أحمد بن محمَّد بن خطاب البستي (ت ٣٨٨ هـ). (شرح على سنن أبي داود)، منشورات المكتبة العلمية، الطبعة الأولى (١٣٥٢ هـ / ١٩٣٣ م).\n٢٥٦ - معجم البلدان. ياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ). دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٥٧ - المعجم الجغرافي لدول العالم. تأليف هزاع بن عبد الشمري. مطبعة المتقدم، مصر (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م).\n٢٥٨ - معجم الشيوخ. ابن جميع محمَّد بن أحمد الصيداوي (ت ٣٠٥ هـ). دراسة وتحقيق: عمر بن عبد السلام تدمري، مؤسسة الرسالة، بيروت، ودار الإيمان، طرابلس، لبنان، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٢٥٩ - معجم الشيوخ. عمر بن فهد الهاشمي (ت ٨٨٥ هـ). تحقيق: محمَّد الزاهي، منشورات، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، المملكة العربية السعودية.\n٢٦٠ - المعجم الصغير. الطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ).\n(أ) تحقيق عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة المنورة (١٣٨٨ هـ).\n(ب) تحقيق محمَّد شكور المارديني المسمى: الروض الداني.\n٢٦١ - المعجم الكبير. الطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ). تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الدار العربية للطباعة- بغداد، الطبعة الأولى (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n٢٦٢ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع. البكري: عبد الله بن عبد العزيز (ت ٤٨٧ هـ). تحقيق: مصطفى السقاء، عالم الكتب، بيروت.","vol":"5","page":761},{"text":"٢٦٣ - المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل، ابن عساكر: علي بن الحسن (ت ٥٧١ هـ). تحقيق: عبد الله بن عبد الرحمن الشريف، رسالة ماجستير بكلية أصول الدين بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية بالرياض.\n٢٦٤ - معجم معالم الحجاز. تأليف: عاتق بن غيث البلادي. دار مكة، الطبعة الأولى (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n٢٦٥ - معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية. تأليف عاتق بن غيث البلادي. دار مكة، الطبعة الأولى (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n٢٦٦ - المعجم المفهرس (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة). ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). من محفوظات دار الكتب المصرية، ومصورته في مكتبة شيخنا. د. محمود ميرة.\n٢٦٧ - معجم مقاييس اللغة. ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا (ت ٣٩٥ هـ). تحقيق: عبد السلام محمَّد هارون، القاهرة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م).\n٢٦٨ - المعجم الوسيط. إبراهيم مصطفى ورفقاؤه، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٦٩ - المعرفة والتاريخ. الفسوي: أبو يوسف يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧ هـ). تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م).\n٢٧٠ - معرفة السنن والآثار. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). نسخة مصورة عن مكتبة حيدرآباد الهند، ومحفوظة بمكتبة الدراسات العليا بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.","vol":"5","page":762},{"text":"٢٧١ - معرفة علوم الحديث. الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ). تحقيق: د. معظم حسين، منشورات المكتبة العلمية- المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٢٧٢ - المغازي. الواقدي: محمَّد بن عمر بن واد (ت ٢٠٧ هـ). تحقيق: د. مارسدن جونس، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.\n٢٧٣ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم. الفتني: محمَّد بن طاهر بن علي الهندي (ت ٩٨٦ هـ). دار الكتاب العربي، بيروت (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م).\n٢٧٤ - المغني في الضعفاء. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: د. نور الدين عتر، دار المعارف حلب، الطبعة الأولى (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م).\n٢٧٥ - المغني (شرح مختصر الخرقي). ابن قدامة: أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن محمَّد (ت ٦٢٠ هـ). تصحيح: محمَّد خليل هراس، مطبعة الإمام- مصر.\n٢٧٦ - المفردات في غريب القرآن. أبو القاسم الحسين بن محمَّد المعروف بالراغب الأصبهاني (ت ٥٠٢ هـ). دار المعرفة، بيروت.\n٢٧٧ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة.\nالسخاوي: محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م).\n٢٧٨ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين. الأشعري: أبو الحسن علي بن إسماعيل (ت ٣٢٤ هـ). عني بتصحيحه: هلموت ريتر. نشر: دار فرانز شتاينر، الطبعة الثالثة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).","vol":"5","page":763},{"text":"٢٧٩ - المقتنى في سرد الكنى. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: محمَّد صالح مراد، طبع المجلس العلمي بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n٢٨٠ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي. الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). تحقيق: د. نايف الدعيس، مؤسسة تهامة، الطبعة الأولى (١٤٠٢).\n٢٨١ - مكارم الأخلاق ومعاليها. الخرائطي: محمَّد بن جعفر (ت ٣٢٧ هـ). مكتبة السلام العالمية، مصر.\n٢٨٢ - الملل والنحل. للشهرستاني: أبو الفتح محمَّد بن عبد الكريم بن أحمد (ت ٥٤٨ هـ). تحقيق: محمَّد سيد كيلاني، طبعة مصطفى البابي الحلبي وشركاه، مصر، (١٣٩٦ هـ / ١٩٧٦ م).\n٢٨٣ - من كلام يحيي بن معين في الرجال. تحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف- مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى (١٤٠٠ هـ).\n٢٨٤ - المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ). تحقيق: أبو عبد الله مصطفى العدوي. (الجزء الأول: دار الأرقم- الكويت، الطبعة\nالأولى ١٤٠٥هـ)، (الجزء الثاني والثالث مطابع البلاع- القاهرة، نشر مكتبة ابن حجر، مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ).\n٢٨٥ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي بن محمَّد (ت ٥٩٧هـ). مصور بيروت عن الطبعة الهندية.\n٢٨٦ - المنتقى من السنن المسندة. ابن الجارود: أبو محمَّد عبد الله بن علي النيسابوري (ت ٣٠٧ هـ). تخريج: عبد الله هاشم المدني- مطبعة الفجالة- القاهرة (١٣٨٢ هـ).","vol":"5","page":764},{"text":"٢٨٧ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي. أبو داود: أحمد البنا الساعاتي. المكتبة الإِسلامية، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٠ هـ).\n٢٨٨ - منهج النقد في علوم الحديث. د. نور الدين عتر. دار الفكر، دمشق، الطبعة الثالثة (١٤٠١ هـ).\n٢٨٩ - المهذب اختصار السنن. للبيهقي: اختصار الذهبي (ت ٧٤٨ هـ).\nتحقيق: حامد إبراهيم أحمد، ومحمد حسين العقبي، مطبعة الإِمام، مصر.\n٢٩٠ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان. الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). تحقيق: محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٩١ - المؤتلف والمختلف. الدارقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ). دراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٢٩٢ - الموضوعات. ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م).\n٢٩٣ - موطأ مالك (ت ١٧٩ هـ).\n(أ) تصحيح وتخريج: فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه.\n(ب) المطبوع مع تنوير الحوالك- دار الفكر.\n(ج) المطبوع مع المسوى شرح الموطأ للدهلوي (ت ١١٧٦هـ)، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ).","vol":"5","page":765},{"text":"٢٩٤ - ميزان الاعتد الذي نقد الرجال. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق: علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى.\n٢٩٥ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. ابن تغري بردي: جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ). نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر.\n٢٩٦ - نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر. ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). تصحيح: عبد السلام المدني، مصورة عن نسخة المطبعة السلفية، الهند، الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ).\n٢٩٧ - نصب الراي لأحاديث الهداية. الزيلعي: جمال الدين عبد الله بن يوسف (ت ٧٦٢ هـ). دار المأمون، القاهرة، مصورة عن الطبعة الأولى (١٣٥٧ هـ).\n٢٩٨ - نظم العقيان في أعيان الأعيان. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). حرره فيليب حتي، مصورة المكتبة العلمية بيروت، (١٩٢٧ م).\n٢٩٩ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب. القلقشندي: أبو العباس أحمد بن علي (ت ٨٢١ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٣٠٠ - النهاية في غريب الحديث والأثر. ابن الأثير: مسجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمَّد الجزري (ت ٦٠٦ هـ) تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمَّد الطناحي، المكتبة الإِسلامية بيروت.\n٣٠١ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. الشوكاني: محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ). دار الجيل، بيروت، (١٩٧٣ م).","vol":"5","page":766},{"text":"٣٠٢ - هدي الساري مقدمة فتح الباري. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). تحقيق: فؤاد عبد الباقي، مصورة دار المعرفة، بيروت.\n٣٠٣ - الوافي بالوفيات. الصفدي: صلاح الدين خليل بن أيبك (ت ٧٦٤ هـ). تحقيق جماعة من المحققين، بدىء في طبعه سنة (١٣٨١ هـ).\n٣٠٤ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. ابن خلكان: شمس الدين أحمد بن محمَّد (ت ٦٨١ هـ) تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت.\n\n* * *","vol":"5","page":767},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\n\nالمجلد السادس\n١١ - ١٢\nكتاب الصيام - أول كتاب الحج\n(٩٨٧ - ١٢٣١)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"6","page":1},{"text":"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾","vol":"6","page":2},{"text":"ح// دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق سعد بن ناصر الشثري- الرياض.\n٤٦٤ ص؛ ١٧× ٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٧ - ٨٢ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٦)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- الشثري، سعد بن ناصر (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٧ - ٨٢ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٦)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمحقّق\nالطّبْعَة الأولي\n١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"6","page":3},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n١١ - ١٢","vol":"6","page":4},{"text":"مقدمة\nالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ..\nأما بعد:\n\nفاستكمالًا لسلسلة كتاب المطالب العالية، نطبع -بإذن الله- الجزء السادس منه الذي يبدأ من كتاب الصيام إلى باب طواف المرأة من كتاب الحج، ونظرًا لعدم توفر الرسالة العلمية التي حُقِّقَ فيها هذا الجزء فإني سأقوم -بإذن الله- بمقابلة النسخ، والتحقق من رواة الأسانيد، وأذكر من خرَّج الحديث، وبعض كلام أهل العلم حوله حسبما يتيسر لي.\nوقد اعتمدت في تحقيق الكتاب على النسخ الآتية:\nــ\nم ــ النسخة ــ رمزها\nــ\n١ ــ المحمودية ــ مح\nــ\n٢ ــ السعيدية ــ حس\nــ\n٣ ــ العمرية ــ عم\nــ\n٤ ــ السعودية ــ سد","vol":"6","page":5},{"text":"٥ ــ الراشدية ــ ش\nــ\n٦ ــ التركية ــ ك\nــ\n٧ ــ برنستون ــ بر\nــ\n٨ ــ المجردة (التي حققها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي)\nــ\n\nهذا، وأسأل الله الإعانة والتسديد.\nوصلَّى الله على محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.\n\nسَعْد بْن نَاصِر الشّثري","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>١١ - كتاب الصيام </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>١ - باب الشهر يكون تسعًا وعشرين</span>\n٩٨٧ - إسحاق: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْجَزَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُحدِّث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عثمان بن عفان -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الشهر تسع وعشرون\".\n_________\n(١) يبدأ كتاب الصيام في (مح) من (ج ١ق ٣٥)، وفي (حس) من (ج١ ق ٦٩)، وفي (ك) من (٢٧: ٤٥٣)، وفي (بر) من (ق ٤٥)، وفي (ش) من (ص ١٥٥)، وفي (سد) من (١٣٤)، وفي (عم) من (ص ١٥٣).","vol":"6","page":7},{"text":"٩٨٧ - تخريجه:\nإسناده ضعيف؛ لعلتين:\nالأولى: فيه عبد الله بن واقد، قال ابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ٤٥٩): متروك، وكان أحمد يثني عليه.\nالثانية: الانقطاع بين عمرو بن شعيب وعثمان.\nوهذا اللفظ وارد في الصيام من طريق ابن عمر مرفوعًا، رواه البخاري برقم (١٩٠٧)، كتاب الصوم، باب قول النبي -ﷺ-:\"إذا رأيتم الهلال فصوموا\"، ومسلم برقم (١٠٨٠) (٦) كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال.\nومن طريق ابن عباس مرفوعًا عند أحمد (١/ ٢٥٨)، والنسائي (٤/ ١٣٨)، وأبي داود برقم (٢٣٢٧)، والطبراني برقم (١١٧٥٤)، والبيهقي (٤/ ٢٠٧).\nومن طريق أبي هريرة عند أحمد (٢/ ٢٥١)، والدارقطني (٢/ ١٦٣).\nكما ورد في الإيلاء من طريق عائشة وأم سلمة وأنس وجابر.","vol":"6","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>٢ - باب الصوم للرؤية</span>\n٩٨٨ - الحارث: حدثنا داود، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (١) خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَوْسِمِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا قَدْ شَهِدْنَا أَصْحَابَ محمَّد -ﷺ- وسمعنا عنهم (٢) وَحَدَّثُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِمَا وَأَفْطِرُوا لها (٣) وأمسكوا (٤) لها (٥).\n_________\n(١) بداية (ص ١٥٦) من (ش).\n(٢) في (بر) و(عم): \"منهم\".\n(٣) في (بر): \"لرؤيتهما\".\n(٤) في (عم): \"أنسكوا\"، وكذلك في بغية الباحث والمجردة.\n(٥) في (بر): \"لهما\".","vol":"6","page":8},{"text":"٩٨٨ - تخريجه:\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٠٨: ٣١٦). وفيه داود متروك، والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن (تقريب التهذيب: ١/ ٢٣٤ و١/ ١٥٢).\nوالحديث روي بإسناد حسن عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كما في مسند أحمد (٤/ ٣٢١)، وسنن النسائي (٤/ ١٣٢)، وسثن الدارقطني (٢/ ١٦٧).=","vol":"6","page":8},{"text":"= وقد ثبت تعليق الفطر والصيام برؤية الهلال أو إكمال ثلاثين في عدد من الأحاديث منها:\nحديث عبد الله بن عمر: رواه البخاري برقم (١٩٠٧) كتاب الصوم: باب: قول النبي -ﷺ-: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا\"، ومسلم برقم (١٠٨٠)، كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال ...\nوحديث أبي هريرة ﵁: رواه البخاري برقم (١٩٠٩) كتاب الصوم في الباب السابق، ومسلم برقم (١٠٨١) كتاب الصيام.\nوحديث ابن عباس: رواه الترمذي (٣/ ٧٢: ٦٨٨)، كتاب الصوم: باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له، وصححه، وأبو داود برقم (٢٣٢٧)، كتاب الصوم: باب من قال فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين، والنسائي في المجتبى (٤/ ١٣٥)، كتاب الصيام، باب إكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا كان غير، وأحمد (١/ ٢٢٦ و٢٥٨ و٣٦٧)، وأبو يعلى (٤/ ٢٤٣: ٢٣٥٥)، وابن حبان (٨/ ٣٦٠: ٣٥٩٤).\nوحديث أبي بكرة: رواه أحمد (٥/ ٤٢)، والطيالسي (ص ١١٨: ٨٧٣)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦١)، والبيهقي (٤/ ٢٠٦).\nوحديث طلق: رواه أحمد (٤/ ٢٣)، والدارقطني (٤/ ١٦٣) كتاب الصيام، والبيهقي (٤/ ٢٠٨).\nوحديث عائشة: رواه أبو داود برقم (٢٣٢٥)، كتاب الصوم: باب إذا أغمي الشهر.\nوحديث حذيفة: رواه أبو داود برقم (٢٣٢٦)، كتاب الصوم، باب إذا أغمي الشهر، والنسائي (٤/ ١٣٥)، كتاب الصيام: باب إكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا كان غيم.\nوحديث ربعي: رواه النسائي (٤/ ١٣٦)، كتاب الصيام.\nوحديث جابر: رواه أحمد (٣/ ٣٢٩ و٣٤١)، والبيهقي (٤/ ٢٠٦).","vol":"6","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>٣ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَقْدِيمِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يومين</span>\n٩٨٩ - الحارث: حدثنا داود، ثنا (١) حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالُوا لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: ألا تتقدم فتزيد (٢) يومًا أو يومين؟ فغضب النبي -ﷺ-.\n_________\n(١) في (حس): \"عن\".\n(٢) في (عم): \"نتقدم فنزيد\".","vol":"6","page":10},{"text":"٩٨٩ - تخريجه:\nفي إسناده داود بن المحبر وهو متروك.\nوهكذا أورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٠٩: ٣١٧).\nوروى النسائي (٤/ ١٣٥) من طريق أحمد بن عثمان: أنبأنا حبان بن هلال، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ... الحديث.\nوقال ابن أبي شيبة (٣/ ٢١): ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لا تصلوا رمضان بشيء، ولا تقدموا قبله بيوم ولا بيومين.\nوتعجب ابن عباس ممن تقدم الشهر ورد من حديث عمرو بن دينار عن محمَّد، عن ابن عباس، رواه النسائي (٤/ ١٣٥)، كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على عمر وابن دينار في حديث ابن عباس فيه، والدارمي (٢/ ٣)، كتاب الصوم، باب=","vol":"6","page":10},{"text":"= الصوم لرؤية الهلال، والبيهقي (٤/ ٢٠٧)، والحميدي (١/ ٢٣٨: ٥١٣)، والشافعي في السنن (ص ٣١٨: ٣٤١)، وابن الجارود (ص ١٣٧: ٣٧٥).\nوورد النهي عن تقدم رمضان من حديث عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- بسند صحيح: رواه النسائي (٤/ ١٣٦)، كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على منصور، و(٤/ ١٥٣)، باب صيام يوم الشك، وأحمد (١/ ٢٢٦: ١٩٨٥)، وأبو داود (٢/ ٢٩٨: ٢٣٢٧)، كتاب الصوم، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين، والترمذي (٢/ ٧٢: ٦٨٨)، كتاب الصوم، باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال، وأبو داود الطيالسي (ص ٣٤٨: ٢٦٧١)، والحاكم (٤/ ٤٢٥)، وصححه ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي (٤/ ٢٠٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٧١: ١١٧٠٦) و(١١/ ٢٨٦: ١٧٥٥ و١١٧٥٦)، وابن خزيمة (٤/ ٢٠٣: ١٩١٢)، وابن حبان (٨/ ٣٥٦: ٣٥٩٠) و(٨/ ٣٦٠: ٣٥٩٤)، والدارقطني (٢/ ١٥٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠).","vol":"6","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>٤ - بَابُ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لِمُرَاقَبَةِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ الصوم أو الفطر</span>\n٩٩٠ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا حَيْوَةُ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: السُّنَّةُ لَيْلَةَ يَنْظُرُ إلى هلال رمضان للصيام (٢) أو الفطر يؤذن لصلاة المغرب لوقتها ثم تؤخر (٣) الإقامة حتى يرى الهلال أو يؤس منه ويبدو (٤) بعض النجوم.\n_________\n(١) زاد في البغية: \"ثنا عقيل\".\n(٢) في (ك): \"الصوم\".\n(٣) في (حس): \"يؤخر\".\n(٤) في (مح) و(حس) و(ك): \"يدنو\"، وفي (عم): \"تبدو\".","vol":"6","page":12},{"text":"٩٩٠ - تخريجه:\nرجاله ثقات، لكنه من مراسيل الزهري، ومراسيله ضعيفة (انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٣٨).\nوالأثر ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٠٧: ٣١٤).","vol":"6","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>٥ - بَابُ لَا يُتِمُّ شَهْرَانِ جَمِيعًا</span>\n٩٩١ - قَالَ أَبُو بكر [ابن أبي شيبة] (١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ (٢) عُقْبَةَ، عَنْ أبيه، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لا يتم شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا (٣).\n* أَبُو شَيْبَةَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بن عثمان جد أبي بكر ضعيف.\n_________\n(١) زيادة من (بر).\n(٢) في (عم): \"عن\".\n(٣) في (عم): \"بستين\".","vol":"6","page":13},{"text":"٩٩١ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠)، وقال: إسناده ضعيف.\nوكذا قال البوصيري في المختصر ٤/ ٤٣٣.\nوالحديث حسن لغيره، ولم يتفرد به أبو شيبة.\nرواه الطبراني في الكبير (٧/ ١٨٥: ٦٧٨٢) من طريق عبيد عن ابن أبي شيبة به كما رواه (٧/ ١٨٥: ٦٧٨٣) من طريق عبد الله عن الحسن عن إسحاق عن إبراهيم ابن العلاء عن سعيد بن زيد به.\nكما ورد من طريق سليمان بن سمرة عند الطبراني (٧/ ٢٥٥: ٨٠٣٥)، ولفظه=","vol":"6","page":13},{"text":"= \"إن الشهر لا يكمل ثلاثين ليلة\"، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦١). ولفظه: \"لا يكمل شهرين ستين ليلة\" كذا.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٢١٦: ٧٧٦١) من طريق أبي أمامة ولفظه: \"لا يتم شهران\" قال الهيثمي (٦/ ٢٩٧)، وفيه صدقة بن عبد الله السمين وثقه دحيم وغيره وضعفه أحمد وغيره.\nكما رواه برقم (٧٨٠١) في (٨/ ٢٣٠) من طريق أبي أمامة قال الهيثمي (٥/ ١٠٥): فيه عمرو بن محمَّد الغاز ولم أعرفه، وعبد الرحمن بن ثابت بن نومان وثقه ابن حبان وغيره وضعفه النسائي وغيره وبقية رجاله ثقات.\nوروى الطبراني في الكبير (٩/ ٢١٦: ٨٩٤٨) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الشهران تسع وخمسون يومًا، والقاسم لم يسمع من ابن مسعود. انظر: مجمع الزوائد (٣/ ١٥١).\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٠): \"وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال: خمس حفظتهن من رسول الله -ﷺ-: لا صفر ولا عدوى ولا هام ولا يتم شهران ستين ليلة ومن خفر بذمة الله لم يرح رائحة الجنة. رواه الطبراني في الكبير وفيه سويد بن عبد العزيز قال دحيم: ثقة، له أحاديث يغلط فيها، وضعفه جمهور الأئمة\".\nوقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٠٦ من الظاهرية): كتب إليّ أبو علي الحداد وأنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن محمَّد نا أحمد بن عمير بن الضحاك، أنا محمد بن مصفى نا سويد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله النجراني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال: خمس حفظتهن من رسول الله -ﷺ- قال: \"لا صفر ولا هامة ولا عدوى ولا يتم شهران ستين يومًا ومن خفر ذمة الله لم يرح رائحة الجنة\".\nوقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٨: ١١٣٠): حدثنا محمَّد بن=","vol":"6","page":14},{"text":"= مصفى نا سويد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله النجراني عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبي عميرة به.\nقال الحافظ في الإصابة (٦/ ٤٠٢: ٥١٧٩) بعد ذكر أحاديث من رواية عبد الرحمن: وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة.","vol":"6","page":15},{"text":"٩٩٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ (١) قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: الشهر ثلاثون والشهر تسع وعشرون.\n_________\n(١) في (عم): \"عن\".","vol":"6","page":16},{"text":"٩٩٢ - تخريجه:\nصحيح موقوف.\nونسبه لمسدد في كنز العمال (٨/ ٥٩٤: ٢٤٣٠٥).\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٦) قال: حدثنا يحيي بن سعيد عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قبيصة قال: شهر تسع وعشرون وشهر ثلاثون.","vol":"6","page":16},{"text":"٩٩٣ - وَقَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ثنا شُعْبَةُ قال: سَمِعْتُ سِمَاكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ، وَعِكْرِمَةَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: الشهر تسع وعشرون.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث عن الذي يليه في (بر).","vol":"6","page":17},{"text":"٩٩٣ - تخريجه:\nالحديث مرسل، وسماك صدوق وروايته عن عكرمة عضطربة. انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٢٢٣).\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٠٩: ٣١٨).\nوقال البوصيري عنه (٤/ ١٢٣٣: رواه الحارث مرسلًا، ورجاله ثقات.","vol":"6","page":17},{"text":"٩٩٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ (١) أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا نُكَذِّبَهُ (٢) قَالَ: أخبرتُ عائشة -﵂- أن ابن عمر -﵄- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فأنكرتْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [ولكن قال] (٣): الشهر يكون (٤) تسعًا (٥) وعشرين.\n_________\n(١) لم تظهر النقاط في (مح).\n(٢) في (عم): \"يكذب\".\n(٣) سقطت من (بر).\n(٤) كذا في (ش)، وفي باقي النسخ: \"ثلاثون\".\n(٥) في هامش (مح) الظاهر أن معناه أو يكون تسعًا وعشرين، والله أعلم.","vol":"6","page":18},{"text":"٩٩٤ - تخريجه:\nابن جريج لين الحديث، والرجل مجهول.\nورواه أحمد (٦/ ٢٤٣) عن روح به، فالحديث ليس على شرط الكتاب. كما رواه في (٦/ ٥١) و(٢/ ٥٦: ٥١٨٢) من طريق يحيي عن محمَّد بن عمر ثنا يحيي بن عبد الرحمن عن ابن عمر به.\nورواه في (٢/ ٣١: ٤٨٦٦) قال: حدثنا يزيد أخبرنا محمَّد بنحوه، وهذا إسناد حسن: محمَّد بن عمرو الليثي صدوق.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٥) من طريق عبيدة بن حميد عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو عن ابن عمر بنحوه.","vol":"6","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>٦ - باب علامة كون الهلال لليلته</span>\n٩٩٥ - أبو يعلى: حدثنا جعفر بن محمَّد الرسعني (١) ثنا عبد الله بن صالح، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ عُثْمَانَ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٣): إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين.\n_________\n(١) في (عم): \"الرسغي\".\n(٢) زيادة من (بر) و(عم).\n(٣) بداية (ص ١٥٧) من (ش).","vol":"6","page":19},{"text":"٩٩٥ - تخريجه:\nإسناده ضعيف: جعفر صدوق، وابن صالح صدوق كثير الغلظ فيه غفلة، وعثمان مختلف فيه، وبقية مدلس عنعن.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠١٤) من طريق رشدين بن سعد عن يحيي، عن عبيد الله، ثم قال: هذا حديث عبد الله قد رواه عن عبيد الله حماد بن الوليد أيضًا كما رواه رشدين عن يحيي بن سالم عن عبيد الله ورواية رشدين عن يونس عن نافع لا أعرفه إلَّا من حديث رشدين.\nورواه في (٧/ ٢٥٤٠) من طريق الوليد بن سلمة، ثنا عبيد الله به ثم قال: وهذا=","vol":"6","page":19},{"text":"= قد رواه عن عبيد الله غير الوليد.\nورواه في المجروحين (١/ ٢٥٤) قال: أنبأ الفضيل بن محمَّد العطار، ثنا إبراهيم بن موسى النجار، ثنا حماد بن الوليد عن عبيد الله بن عمر، به.\nوقال عن حماد: يسرق الحديث ... لا يجوز الاحتجاج به.\nومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠١).\nورواه في المجروحين (٣/ ٨٠) قال: أخبرنا سعيد بن هاشم بن مرثد، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة قال: حدثنا أبي عن عبيد الله به وقال: الوليد يضع الحديث على الثقات.\nوهو في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٢٤٧).\nورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ١٢٣)، قال: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا بقية بن الوليد عن عثمان الحوطي، عن عبيد الله، به.\nوبقية مدلس عنعن، وقد ضعفت روايته عن عبيد الله.\nوفي كنز العمال (٨/ ٤٩٣) أشار لرواية الخطيب له في المتفق والمفترق عن ابن عمر قال: وفيه حماد بن الوليد ساقط متهم.","vol":"6","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>٧ - باب ما يقال عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>\n٩٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إذا رأى الهلال قال: آمنت بالذي خلقك ثلاثًا.","vol":"6","page":21},{"text":"٩٩٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وعباد بن جعفر ذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٥٥).\nروى الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٢٤: ٩٠٥)، وابن السني (ص ٣٠٤: ٦٤٢) من حديث أبي سعيد كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد آمنت بالذي خلقك ثلاث مرات ثم يقول: الحمد لله الذي جاء بالشهر وذهب بالشهر.\nبإسناده ضعيف؛ لحال عبيد الله بن تمام أحد رواته.\nورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٢٤: ٩٠٦)، وفي الأوسط (١/ ٢١٢: ٣١٣)، ولفظه: كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد ثلاث مرات آمنت بالذي خلقك، وفيه محمَّد بن عبيد الله العرزمي في كتاب الدعاء متروك، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٩): \"وفيه أحمد بن عيسى اللخمي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات\" يعني في الأوسط.","vol":"6","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>٨ - باب قبول شهادة الأعراب في الصوم والفطر</span>\n٩٩٧ - قال (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِراش، أَنَّ أَعْرَابِيَّيْنِ شَهِدَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ لِفِطْرٍ أو أضحى فأجاز رسول الله - ﷺ - شهادتهما.\n* هذا مرسل صحيح الإِسناد.\n_________\n(١) زيادة من (بر).","vol":"6","page":22},{"text":"٩٩٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٠٧: ٣١٥)، وهكذا رواه ابن جرير الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (٢/ ٧٦٨: ١١٤١) قال: حدثنا ابن المثنى قال:\nحدثنا محمَّد بن جعفر قال: حدثنا شعبة به.\nورواه برقم (١١٣٩) ثنا ابن حميد ثنا جرير عن منصور بمعناه.\nوروي الحديث من غير طريق شعبة وجرير عن ربعي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - كما في سنن أبي داود (٢/ ٣٠١: ٢٣٣٩) كتاب الصوم باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال من طريق أبي عوانة، ورواه الدارقطني (٢/ ١٦٨) من طريق عبيدة بن حميد، وفي (٢/ ١٦٩) من طريق أبي عوانة والبيهقي (٤/ ٢٤٨ و٢٥٠) من طريق أبي عوانة.\nكما روي عن ربعي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - في مسند أحمد (٤/ ٣١٤) =","vol":"6","page":22},{"text":"= و(٥/ ٣٦٢)، ومنتقى ابن الجارود (ص ١٤٢: ٣٤٦)، وسنن البيهقي (٤/ ٢٤٨)، ومصنف عبد الرزاق (٤/ ١٦٤: ٧٣٣٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٣٨)، وابن جرير في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (٢/ ٧٦٨: ١١٤٠) من طريق سفيان الثوري عن منصور.\nورواه الدارقطني (٢/ ١٧١) من طريق سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري، وكذلك رواه البيهقي (٤/ ٢٤٨)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٣٨).","vol":"6","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>٩ - بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ</span>\n٩٩٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ نعيم بن أبي هند، عن حذيفة ﵁ قَالَ: كُنْتُ مُسْنِدًا (١) النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى صَدْرِي، فَقَالَ: مَنْ (٢) صَامَ يَوْمًا ابتغاء وجه الله تعالى خُتم له به دخل الجنة.\n_________\n(١) في (حس): \"مسند\" بدون تنوين، وكذلك في (بر).\n(٢) في (حس): بدون \"من\".","vol":"6","page":24},{"text":"٩٩٨ - تخريجه:\nقال البوصيري (٣/ ١٠١): رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح.\nرواه بنفس هذا الإسناد أحمد في المسند (٥/ ٣٩١) من طريق حسن وعفان قالا: ثنا حماد.\nورواه البزار (١/ ٤٨٧) من طريق بشر بن آدم، ثنا حفص بن عمر بن الحارث النمري، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمَّد بن جحادة، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ، عن حذيفة بنحوه. وقال: لا نعلم رواه عن نعيم إلَّا محمَّد ولا عنه إلَّا الحسن.\nوتقدم تخريج الحديث برقم (٩٥٤) من الجزء السابق.","vol":"6","page":24},{"text":"٩٩٩ - وَقَالَ عَبْدُ [بْنُ حُمَيْدٍ] (١): حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سبيل الله (٣) بُوعِد من النار مسيرة مائة عام.\n_________\n(١) زيادة من (بر).\n(٢) في (ش): \"عنبسة\".\n(٣) في (بر): \"في سبيل الله يومًا\".","vol":"6","page":25},{"text":"٩٩٩ - تخريجه:\nرجاله ثقات كما قال البوصيري (٤/ ٢٣٥).\nوالحديث بإسناده في المنتخب (١/ ٢٧٠)، كما رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٠١: ٩٦٨٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول بنحوه، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٥٦: ٣٢٧٣) من طريق يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عن مكحول.\nويشهد له حديث عقبة بن عامر عند النسائي (٤/ ١٧٤) كتاب الصيام باب ثواب من صام يومًا في سبيل الله، وأبي يعلى في المصنف (٣/ ٣٠١: ١٧٦٧)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣٥: ٩٢٧).\nوحديث سهل بن معاذ عن أبيه عند أبي يعلى في المسند (٣/ ٦١: ١٤٨٦). وحديث أبي أمامة في مصنف عبد الرزاق (٥/ ٣٠١: ٩٦٨٣)، والمعجم الكبير للطبراني (٨/ ٢٣٣: ٧٨٠٦) و(٨/ ٢٦٠: ٧٨٧٢) و(٨/ ٢٧٤: ٧٩٠٢).\nلكن جاء في حديث أبي سعيد \"من صام في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا\" رواه البخاري (٦/ ٤٧: ٢٨٤٠) كتاب الجهاد: باب فضل الصوم في سبيل الله، ومسلم (٢/ ٨٠٨: ١١٥٣) كتاب الصيام: باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق.","vol":"6","page":25},{"text":"١٠٠٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا زايدة بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ (١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ جعل الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا عَرْضُهُ كَمَا بَيْنَ السماء والأرض.\n_________\n(١) بداية (ق ٤٦) من (بر).","vol":"6","page":26},{"text":"١٠٠٠ - تخريجه:\nداود متروك، وشمر صدوق لم يسمع من أبي الدرداء.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٢٨: ٣٤٤).\nورواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤٨: ٣٥٩٨)، وفي الصغير (ص ١٧٦: ٤٤٠) قال: حدثنا خطاب بن سعد الخير الدمشقي، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، حدثنا سفيان الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به. وقال: \"لم يروه عن سفيان إلَّا عبد الله بن الوليد\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٧): \"إسناده حسن\".\nوله شاهد من حديث أبي أمامة عند الترمذي (٤/ ١٤٣: ١٦٢٤) كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، ورواه أيضًا عبد الرزاق (٥/ ٣٠١: ٩٦٨٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠: ٧٩٢١).\nومن حديث عتبة بن عبد السلمي رواه الطبراني (١٧/ ١١٩: ٢٩٥)، وفي سنده الواقدى.\nومن حديث جابر عند ابن جميع في معجم الشيوخ (ص ٩٩)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٤١٦: ٤٨٢٣).","vol":"6","page":26},{"text":"١٠٠١ - [وقال الحارث] (١): حدثنا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَيَّانُ (٢) الْبَصْرِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بن عمرو (٣) بن نفيل ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- وَأَقْبَلَ عَلَى أُسَامَةَ بن زيد -﵄- فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْتَلَجَ دُونَهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما أَسْرَعُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ؟ قَالَ -ﷺ-: الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ، وَحَبْسُ النَّفْسِ عَنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ، يَا أُسَامَةُ؛ وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ ﷿، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ (٤) أحب إلى الله تعالى مِنْ رِيحِ فَمِ الصَّائِمِ تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لله تعالى، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَبَطْنُكَ جَائِعٌ وَكَبِدُكَ ظَمْآنُ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ تُدْرِكُ بِذَلِكَ شَرَفَ الْمَنْزِلِ (٥) فِي الْآخِرَةِ وَتَحُلُّ مَعَ النَّبِيِّينَ (٦) فَتَفْرَحُ بِقُدُومِ رُوحِكَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَاعْلَمْ يَا أُسَامَةُ أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ في الدنيا، وسيأتي إن شاء الله بتمامه في الزهد.\n_________\n(١) زيادة من (بر).\n(٢) في (عم): \"حبان\".\n(٣) بداية (ق ٧٠) من (حس).\n(٤) في (مح): \"يبقى\"، وكذلك (ش).\n(٥) غير واضحة في (بر)، وفي بغية الباحث \"المنازل\".\n(٦) بداية (ص ١٦٨) من (ش).","vol":"6","page":27},{"text":"١٠٠١ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٠: ٣٤٧)، وسيذكره المؤلف برقم (٣١٧٦)، فانظر تخريجه هناك.","vol":"6","page":27},{"text":"١٠٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ (١) يَوْمًا تَطَوُّعًا ثُمَّ أعطى ملىء الأرض ذهبًا لم يستوف ثوابه دون الحساب.\n_________\n(١) سقطت من (ش).","vol":"6","page":28},{"text":"١٠٠٢ - تخريجه:\nإسناده ضعيف؛ لعنعنة ليث ابن أبي سليم، فهو مدلس.\nقال البوصيري (٤/ ٢٣٧): فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nرواه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٥١٢: ٦١٣٠).\nوفي المعجم (ص ١٦٣: ١١٩).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٤: ٥٣٠).\nورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٤٤٧: ٤٨٦٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن محمَّد قال: حدثنا بشر بن هلال به.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٥): \"رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\nونسبه تقي الدين الهندي في كنز العمال (٨/ ٥٥٨: ٢٤١٥٧) إلى ابن النجار.","vol":"6","page":28},{"text":"١٥٥٣ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زَبَّانَ (٢) بن فائد قال: أَنَّ لَهِيعَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، عن سلمة بن قيصر قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله تعالى بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وهو فرخ حتى مات هرمًا.\n_________\n(١) زيادة من (بر)، والقائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (بر): \"زياد\"، وفي باقي النسخ: \"زيان\"، والصواب: \"زبان\".","vol":"6","page":29},{"text":"١٠٠٣ - تخريجه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف زبان وابن لهيعة، ولهيعة مستور.\nرواه أبو يعلى في المسند (٢/ ٢٢٢: ٩٢١).\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٥٦: ٦٣٦٥) قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف وشعيب بن يحيي التجيبي (ح)، وحدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري، ثنا سعيد بن عفير (ح)، وحدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى قالوا: ثنا ابن لهيعة به.\nكما رواه في الأوسط (٤/ ٩٨: ٣١٤٢)، وقال: لا يروى هذا الحديث عن سلامة بن قيصر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٤): \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط إلَّا أنه قال: سلامة بن قيصر وفيه ابن لهيعة وفيه كلام\".\nوقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٨٤: ٣٣٦٥): \"سلامة بن قيصر: تابعي أرسل لم يصح حديثه\".\nوقال ابن حجر في لسان الميزان (٣/ ٦٢): \"ذكره ابن حبان في الصحابة ... وقال ابن يونس في تاريخ مصر: سلامة بن قيصر من أصحاب رسول الله وقيل: سلمة\".=","vol":"6","page":29},{"text":"= وقال في الإصابة (٢/ ٥٨: ٣٣٤٦): \"قال أحمد بن صالح له صحبة ونفاها أبو زرعة ... وقال البخاري: لا يصح حديثه ... ومداره على ابن لهيعة\".\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ١٣٠): \"ولا يوجد له سماع ولا إدراك للنبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد، وأنكر أبو زرعة أن تكون له صحبة وقال: روايته عن أبي هريرة\".\nوقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٩٩: ١٣٠٥): \"سلامة بن قيصر الحضرمي شامي ليس حديثه بشيء من وجه يصح ... روى ابن لهيعة عن زبان بن (فائد) عن لهيعة بن عقبة عن عمرو بن ربيعة عن سلامة بن قيصر ... ليس هذا الإسناد مشهورًا قال أبو زرعة: سلامة بن قيصر ليست له صحبة روى عن أبي هريرة ... \".\nوقال البخاري في الكبير (٤/ ١٩٤: ٢٤٦٥): \"سلامة بن قيس (كذا) الحضرمي سمع النبي -ﷺ- روى عنه عمرو بن ربيعة، لا يصح حديثه\".\nلكن رواه أحمد في المسند (٢/ ٥٢٦)، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عن لهيعة أبي عبد الله، عن رجل قد سماه، حدثني سلمة بن فيس، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nورواه البزار كما في الكشف (١/ ٤٨٧) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن أبي الشعثاء، عن سلمة بن قيصر، عن أبي هريرة به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٤): \"رواه أحمد والبزار وفيه رجل لم يسم\" يقصد إسناد أحمد، أما إسناد البزار فمسمى رجاله، وفيهم مجاهيل.\nقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٥٨): \"وقال عبد الله بن يزيد المقريء عنه (يعني ابن لهيعة) بهذا الإسناد عن سلمة بن قيصر، عن أبي هريرة وعنه أخرجه أحمد في مسنده ورجح أبو زرعة هذه الزيادة وأنكرها أحمد بن صالح ... فقال: لم يصنع المقرئ شيئًا وقال ابن رشدين عن أحمد بن صالح: هو خطأ من المقرئ\".","vol":"6","page":30},{"text":"١٠٠٤ - [قال أبويعلى] (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فائد، عن سهل بن معاذ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى مُتَطَوِّعًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ بُعّد مِنَ النَّارِ مائة عام سير المضمّر الجواد.\n_________\n(١) زيادة من (بر).","vol":"6","page":31},{"text":"١٠٠٤ - تخريجه:\nفيه زبان بن فائد ضعيف.\nرواه أبو يعلى في المسند (٣/ ٦١: ١٤٨٦) كما رواه في المفاريد (ص ٢٥).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٧): \"رواه أبو يعلى وفيه زبان بن فايد وفيه كلام كثير وقد وثق\".\nوقد تقدمت شواهده في حديث رقم (٩٩٩).","vol":"6","page":31},{"text":"١٠٠٥ - [قَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لِكُلِّ شَيْءٍ بَابٌ، وَبَابُ الْعِبَادَةِ الصِّيَامُ.\n_________\n(١) زيادة من (بر).","vol":"6","page":32},{"text":"١٠٠٥ - تخريجه:\nاين أبي مريم ضعيف.\nقال البوصيري (٤/ ٢٣٨): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.\nورواه ابن المبارك في الزهد والرقائق (ص ٥٠٠) بسند آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم قال: حدثني ضمرة بن أبي حبيب قال رسول الله: إن لكل شيء بابًا وإن باب العبادة الصيام.\nورواه هناد في الزهد (٢/ ٣٥٨) من طريق ابن المبارك بمثل ما ورد في كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك.\nكما رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٨) قال: أخبرنا محمَّد بن أبي سعيد الأسفراييني، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا محمَّد بن معاذ، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا عبد الله بن المبارك بمثل ما ورد في كتاب الزهد.\nوابن أبي مريم ضعيف، والحديث مرسل.","vol":"6","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>١٠ - باب فضل رمضان</span>\n١٠٠٦ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَجُلَ يُقَالُ لَهُ إِيَاسٌ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى سَعِيدِ (١) بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَلْمَانَ الفارسي قال: خطبنا رسول الله في آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: (٢) يَا أَيُّهَا الناس، إنه قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ من ألف شهر فرض الله (٣) صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَ (٤) لَيْلِهِ تَطَوُّعًا فَمَنْ (٥) تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً، فَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ (٦) الْجَنَّةُ، وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ ومغفرة لذنوبة، قيل: يا رسول الله ليس كُلُّنَا نَجِدُ مَا نُفَطِّرُ (٧) بِهِ الصَّائِمَ، قَالَ -ﷺ-: يعطي الله تعالى هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لبن أوتمرة أَوْ شَرْبَةِ (٨) مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ له مغفرة لذنوبه وسقاه الله ﷿ من حوضي شربة لا يظمأ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مملوكه أعتقه الله من النار.\n_________\n(١) في (حس): \"سعد\".\n(٢) بداية (٢٨: ٤٥٤) من (ك).\n(٣) في (حس): \"فيه\".\n(٤) بداية (ص ١٥٦) من (عم).\n(٥) في (ك): \"لمن\".\n(٦) في (حس) و(عم): \"ثواب\".\n(٧) في (عم): \"يفطر\".\n(٨) بداية (ص ١٦٩) من (ش).","vol":"6","page":33},{"text":"١٠٠٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٣: ٣٢٢).\nورواه العقيلي (١/ ٣٥) قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن عمران الأخنس قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي به.\nوفي إسناده إياس بن أبي إياس، قال العقيلي: مجهول وحديثه غير محفوظ، لكن توبع عليه.\nفرواه ابن خزيمة (٣/ ١٩١: ١٨٨٧)، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا يوسف ابن زياد، ثنا همام بن يحيي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ ابن المسيب.\nورواه ابن شاهين في فضائل رمضان (ص ٣٧ و٣٩) من طرق عن سعيد بن المسيب.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٨)، ثنا محمَّد بن إبراهيم بن ميمون، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا حكيم بن خذام العبدي، أنا علي بن زيد به مختصرًا.\nقال العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٣٥): قد روي من غير وجه ليس له طريق ثبت بيّن.","vol":"6","page":34},{"text":"١٠٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بن حبان، ثنا الْفَضْلُ (١) بْنُ الْعَلَاءِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عن الفضل (١) بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ جَاءَ تُفَتَّحُ (٢) فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النار وتغل (٣) فيه الشياطين من أدرك (٤) رمضان ولم يغفر له (٥) فمتى يغفرله.\n* هذا حديث ضعيف.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(ش): \"الفضيل\" بياء.\n(٢) في (حس): \"يفتح\".\n(٣) في (حس): \"تغلق\" هذا بداية (ق ٣٦) من (مح).\n(٤) في (ك) و(بر) و(عم): \"أدركه\".\n(٥) في (مح) و(ش): \"فيه\".","vol":"6","page":35},{"text":"١٠٠٧ - تخريجه:\nالفضل بن عيسى منكر، وعمه يزيد ضعيف، وابن إسحاق مدلس عنعن.\nقال البوصيري ٤/ ٢٤٠: رواه أبو بعلى بسند ضعيف لضعف يزيد بن أبان، وتدليس محمَّد بن إسحاق.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن إسحاق به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٣٠٥: ٧٦٢٣)، حدثنا محمَّد بن المرزبان قال: حدثنا نوح عن أنس المقرئ الرازي، عن عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق به وقال: \"لم يروهذا الحديث عن محمَّد بن إسحاق إلّا عبد الرحمن بن مغراء\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٦): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه الفضل ابن عيسى الرقاشي وهو ضعيف\".=","vol":"6","page":35},{"text":"= وقال أحمد في المسند (٣/ ٢٣٦): ثنا يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري عن أويس بن مالك بن أبي عامر عديد بني تميم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار وتسلسل فيه الشياطين.\nورواه النسائي (٤/ ١٢٨) من طريق عبيد الله بن سعد، ثنا عمي (يعقوب) به.\nوقال: هذا الحديث خطأ.\nوروى البخاري برقم (١٨٩٩) كتاب الصوم باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان من حديث أبي هريرة مرفوعًا \"إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين\" ورواه بنحوه مسلم (٢/ ٧٥٨: ١٠٧٩) كتاب الصيام باب فضل شهر رمضان.","vol":"6","page":36},{"text":"١٠٠٨ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّد بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا مُسْلِمُ (٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَمْرُو بن حمزة أبو أسيد (٣) ثنا (٤) خلف أبو الربيع قال أنس ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ حَضَرَ رَمَضَانُ: سُبْحَانَ اللَّهِ [مَاذَا تَسْتَقْبِلُونَ أَوْ] (٥) مَاذَا يَسْتَقْبِلُ (٦) الْمَرْءُ ثلاثًا فقال عمر ﵁: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال -ﷺ-: لا، قال ﵁: فعدوٌ حَضَرَ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ -ﷺ-: إن الله تعالى يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، فَنَظَرَ إِلَى إِنْسَانٍ قَاعِدٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: بَخٍ بخ، فقال النبي -ﷺ-: كَأَنَّهُ (٧) ضَاقَ صَدْرُكَ؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافقين قال -ﷺ-: إِنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الْكَافِرُ وَلَيْسَ لِلْكَافِرِ مِنْ (٨) ذَلِكَ (٩) شَيْءٌ.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَقَالَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خَلَفًا وَلَا عَمْرَو بْنَ حَمْزَةَ الْقَيْسِيَّ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) في (بر): \"سلمة\".\n(٣) في (ك): \"أسيل\".\n(٤) في (بر): \"حدثني\".\n(٥) سقط في (ك).\n(٦) في (مح) و(ش): \"يستفيد\".\n(٧) في (ك): \"كأن\".\n(٨) في (ض): \"فرض\".\n(٩) في (ك) و(بر) و(عم): \"ذاك\".","vol":"6","page":37},{"text":"١٠٠٨ - تخريجه:\nخلف صدوق يهم، وعمرو بن حمزة ضعيف.=","vol":"6","page":37},{"text":"= ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٦٦)، حدثنا محمَّد بن خزيمة وإبراهيم بن محمَّد قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم به.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ١٨٩: ١٨٨٥) من طريق محمَّد بن رافع، ثنا زيد بن حباب، حدثني عمرو بن حمزة به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٤٩١): ٤٩٣٢، حدثنا الفضل بن صالح قال: حدثنا الغيث بن مسعود الجحدرى قال: حدثنا عمرو بن حمزة به وقال: \"لا يروى هذا الحديث عن أنس بن مالك إلا بهذا الإسناد تفرد به عمرو بن حمزة\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٦): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه خلف أبو الربيع ولم أجد له راو غير عمرو بن حمزة كما ذكر ابن أبي حاتم\".\nوانظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩)، ووافقه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٩٣)، وخالفهما ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ١٥٥).","vol":"6","page":38},{"text":"(٤٠) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي أَوَّلِ (١) أحاديث الأنبياء -عليه م الصلاة والسلام (٢) -.\n_________\n(١) سقطت من (ك).\n(٢) انظر حديث رقم (٣٤٤١) [٣٤٥٣ من المجردة]، وليس فيه ذكر للصيام.","vol":"6","page":39},{"text":"١٠٠٩ - وَقَالَ (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ [بْنُ أَبِي أُسَامَةَ] (٢) جَمِيعًا، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (٣) هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ محمَّد بْنِ محمَّد بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تعطها (٤) أمة قبلهم: خلوف فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ (٥) حَتَّى يُفْطِرُوا، وَيُزَيِّنُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عبادي الصائمون (٦) أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك وتصفد فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينُ (٧) فَلَا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى ماكانوا يَخْلُصُونَ فِي غَيْرِهِ وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ ليلة. قيل: يا رسول الله، هي ليلة القدر؟ قَالَ -ﷺ-: لَا، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ (٨) إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ.\n* هذا إسناد ضعيف.\n_________\n(١) وضع هذا الحديث في آخر الباب في (ك) و(بر).\n(٢) زيادة من (ك) و(بر).\n(٣) في (ك): \"نا\".\n(٤) هذا في (عم)، وفي غيرها: \"يعطها\".\n(٥) بداية (ص ١٥٧) من (عم).\n(٦) في (ك) و(بر): \"الصالحون\".\n(٧) بداية (ص ١٦٠) من (ش).\n(٨) بداية (ق ٤٧) من (بر).","vol":"6","page":40},{"text":"١٠٠٩ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٠: ٣١٩).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٣): رواه أحمد والبزار وفيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف. ورواه أحمد (٢/ ٢٩٢) من طريق يزيد أنا هشام به.=","vol":"6","page":40},{"text":"= ورواه البزار (١/ ٤٥٨) من طريق إسحاق بن جبريل، ثنا يزيد، أنبأ هشام وقال: \"لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد، وهشام بصري يقال له هشام بن زياد أبو المقدام، حدث عنه جماعة من أهل العلم وليس. هو بالقوي في الحديث\".\nورواه ابن شاهين (ص ٤٨) من طريق أحمد بن سلمان حدثنا الحارث به.","vol":"6","page":41},{"text":"١٠١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ (١) ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ (٢) حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ (٣) يَقُولُ وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ: لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ [لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا رَمَضَانَ، فَقَالَ رَجُلٌ من خزاعة: حدثنا بِهِ، قَالَ -ﷺ-: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَّيَنُ فِي رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إلى رأس (٤) الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رمضان] (٥) هبت رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ (٦) الْجَنَّةِ فتنظر الحور العين إلى ذلك فتقول (٧): يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هذا الشهر الشريف أَزْوَاجًا تَقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ وَتَقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ درة (٨) مجوفة مما نعت الله تعالى ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ (٩) عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى وَيُعْطَى (١٠) سَبْعِينَ (١١) لونا من الطيب ليس منها لون عَلَى رِيحِ الْآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ (١٢) بِالدُّرِّ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بطائِنها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ (١٣) أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ أَلْفُ وَصِيفَةٍ (١٤) لَحَاجَاتِهَا (١٥) وَأَلْفُ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ وصيف صحفة (١٦) مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لِآخِرِ لقمة منها لذة لا يجد (١٧) لأوله (١٨) وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ (١٩) مِنْ ياقوتة حمراء عليه سواران من ذهب متوشح (٢٠) بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ.\nقُلْتُ: تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرَ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ وَكَأَنَّهُ تَسَاهَلَ فِيهِ؛ لِكَوْنِهِ من الرغائب.\n_________\n(١) في (ك): \"سمية\".\n(٢) بداية (ق ٧١) من (حس).\n(٣) \"وهو\" زيادة من (ك) و(بر).\n(٤) زيادة من (بر).\n(٥) لم يرد في (مح)، ثم ألحق في الحاشية.\n(٦) في (ك): \"فصفقت ورقة\".\n(٧) في (ك) و(عم): \"فيقلن\".\n(٨) في (عم): \"در\".\n(٩) سورة الرحمن: الآية ٧٢.\n(١٠) (عم): \"تعطى\".\n(١١) (حس): \"سبعون\"، وهو خطأ.\n(١٢) (ك) و(بر): \"متوشحة\".\n(١٣) سقطت من (حس).\n(١٤) في (ك) و(بر): \"وصيف\".\n(١٥) في (ك): \"لحاجتها\".\n(١٦) في (ك): \"صحيفة\".\n(١٧) في (عم): \"تجد\".\n(١٨) في (ك): \"لأولها\".\n(١٩) في (ش): \"سرر\".\n(٢٠) في (ك): \"موشح\".","vol":"6","page":42},{"text":"وَابْنُ مَسْعُودٍ لَيْسَ هُوَ الْهُذَلِيُّ الْمَشْهُورُ وَإِنَّمَا هو آخر غفارى.","vol":"6","page":43},{"text":"١٠١٠ - تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده (٩/ ١٨٠: ٥٢٧٣).\nوهو في المقصد العلي (١/ ٤٧٨: ٥٠٢).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٤): \"رواه أبو يعلى وفيه جرير بن أيوب وهو ضعيف\".=","vol":"6","page":43},{"text":"= ورواه ابن خزيمة (٣/ ١٩٠: ١٨٨٦): حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب، أخبرنا سعيد بن أبي يزيد، ثنا محمَّد بن يوسف قالا: ثنا جرير بن أيوب به. وفيه أبو مسعود الغفاري.\nورواه (٣/ ١٩١): ثنا محمد بن رافع، ثنا سلم بن جنادة، عن قتيبة، نا جرير بن أيوب، عن عامر الشعبي، عن نافع بن بردة الهمداني، عن رجل من غفار مرفوعًا بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن شاهين في فضائل رمضان (ص٤٠)، حدثنا نصر بن القاسم، حدثنا محمَّد بن إبراهيم، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم عن جرير به.\nورواه (ص ٤١)، حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا عامر بن مدرك، ثنا جرير به.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠٣)، أنبأنا محمَّد بن ناصر، وسعد الخير بن محمد قالا: أنبأنا نصر بن أحمد، أنبأنا ابن رزقويه، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا محمَّد بن إسماعيل السلمي، حدثنا عبد الله بن جابر به.\nوقال: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، والمتهم به جرير بن أيوب.\nواستدركه عليه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٩٩)، وقد رد الشوكاني على السيوطي في الفوائد المجموعة (ص ٨٨).\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٨٨): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا محمَّد بْنُ بكار، ثنا الهياج بن بسطام، ثنا عباد عن أبي مسعود بنحوه.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٤٥): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه الهياج ابن بصطام (كذا) وهو ضعيف\".","vol":"6","page":44},{"text":"١٠١١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس -﵄- قَالَا (١): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وفيه: ومن (٢) صام رمضان وكف (٣) عَنِ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وأمسك لسانه إلَّا عن ذكر الله تعالى وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ (٤) جَوَارِحَهُ عَنْ مَحَارِمِ الله تعالى و(٥) عن أَذَى الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مِنَ الْقُرْبَى عِنْدَ الله تعالى أن تمس ركبته ركبة إبراهيم الخليل -﵊ -.\n* هذا حديث موضوع.\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(ش): \"قال\".\n(٢) بداية (ص ١٦١) من (ش).\n(٣) في (ك) و(بر): \"فكف\".\n(٤) بداية (ص ١٥٨) من (عم).\n(٥) في (مح) و(حس) و(ش): \"أو\".","vol":"6","page":45},{"text":"١٥١١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣١٩) حديث رقم (٢٠٥) كتاب الصلاة باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ-.\nوداود متروك وميسرة أيضًا متروك.","vol":"6","page":45},{"text":"١١ - بَابُ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ لِلصَّائِمِ (١) مِنَ اللَّيْلِ فِي الْفَرْضِ دُونَ (٢) التَّطَوُّعِ\n١٠١٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أبيه، أنه سمع ميمونة بنت سعد -﵂- تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ أَجْمَعَ الصوم في (٣) اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ فَلَا يصم.\n_________\n(١) في (عم): \"نية الصيام\".\n(٢) زاد في (حس): \"الليل\".\n(٣) في (ك) و(حس) و(بر): \"من\".","vol":"6","page":46},{"text":"١٠١٢ - تخريجه:\nفي إسناده الواقدي، قال الحافظ: \"متروك\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٣: ٣٢٢).\nورواه الدارقطني (٢/ ١٧٣) من طريق محمَّد بن مخلد، ثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصفار، ثنا الواقدي، ثنا محمَّد بن هلال به.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٦٦: ١٠٥٤).\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص ٣٦٨) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث به.=","vol":"6","page":46},{"text":"= وورد هذا المعنى من حديث حفصة، رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١)، وأحمد (٦/ ٢٨٧)، وأبو داود (٢/ ٣٢٩: ٢٤٥٤) كتاب الصوم: باب النية في الصيام، وأشار للاختلاف فيه على الزهري في رفعه ووقفه.\nوالترمذي (٣/ ١٠٨: ٧٣٠)، كتاب الصوم: باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل.\nوالنسائي (٤/ ١٩٦) كتاب الصيام: باب النية في الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك.\nوابن خزيمة (٣/ ٢١٢: ١٩٣٣) كتاب الصيام: باب إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر بلفظ عام مراده خاص.","vol":"6","page":47},{"text":"١٠١٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَجِيءُ (١) فَيَدْعُو بِالطَّعَامِ فَلَا يَجِدُهُ فَيَفْرِضُ الصَّوْمَ قَالَتْ: وَرُبَّمَا جَاءَ وَهُوَ صائِم وَعِنْدِي طُرْفَةٌ (٢) فَنَقُولُ (٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، لولا أنك صائم لأطعمتك (٤) فيدعو فيأكل -ﷺ-.\n_________\n(١) في (ك): \"يجني\".\n(٢) في (عم): \"طرف\".\n(٣) في (ك): \"فيقول\".\n(٤) في (ك) و(حس) و(بر) و(عم): \"لأطعمناك\".","vol":"6","page":48},{"text":"١٠١٣ - تخريجه:\nقال الحافظ في ليث: \"صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك\".\nوقد استشهد به البخاري وروى له مسلم مقرنًا بغيره.\nوورد هذا المعنى من حديث عائشة عند الشافعي في مسنده (ص ٨٤ و١٠٦)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٧٧)، والحميدي في مسنده (١/ ٩٨)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٩ و٢٠٧)، ومسلم في الصحيح (٢/ ٨٠٨) (١١٥٤)، كتاب الصيام باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر، وابن ماجه (١/ ٥٤٣)، وأبو داود (٢/ ٣٢٩) (٢٤٥٥) كتاب الصوم باب النية في الصيام والترمذي (٣/ ١١١: ٧٣٤) كتاب الصوم باب صيام المتطوع بغير تبييت، والنسائي (٤/ ١٩٣) كتاب الصيام: باب النية في الصيام.\nومن حديث أم سلمة عند الدارقطني (٢/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠٤).","vol":"6","page":48},{"text":"١٠١٤ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ (٢) شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ رَجُلًا (٣) سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْتُ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُفْطِرَ؟ قَالَ: أَفْطِرْ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَإِذَا قَالُوا: لا، قال: فإني (٤) صائِم.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (بر): \"بن\".\n(٣) زاد في (حس): \"عندكم\".\n(٤) في (بر): \"فأنا\".","vol":"6","page":49},{"text":"١٠١٤ - تخريجه:\nأبو سفيان صدوق، روى له الجماعة ومنهم البخاري مقرونًا بغيره وباقي رجاله من أئمة الحديث.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٥٦) قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا روح قال: ثنا شعبة عن أبي بشر، عن أنس به.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٧٣: ٧٧٧٧) عن عثمان، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٠٤) قال: أخبرنا أبو طاهر، أنبأنا القطان، ثنا سهيل بن عمار، ثنا روح، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١) قال: حدثنا الثقفي ويزيد عن حميد، عن أنس.\nوروى عبد الرزاق (٤/ ٢٧٤: ٧٧٨١)، عن ابن جربج، أخبرني عبيد الله بن مهران، أن أبا هريرة، وأبا طلحة كانا يفعلان ذلك.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٥): رواه البزار وفيه عبد الرحمن الواسطي ضعيف.","vol":"6","page":49},{"text":"١٥١٥ - [وقال مسدد] (١): حدثنا حماد بن زيد (٢) عن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ -﵂- قالت: إن أبا الدرداء ﵁ كان يأتيهم بعد ما يُصْبِحُ فَيَسْأَلُهُمُ الْغَدَاءَ فَلَا يَجِدُهُ فَيَقُولُ: فَأَنَا إذًا صائِم.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (حس): \"يزيد\".","vol":"6","page":50},{"text":"١٠١٥ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٢٨٧): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.\nرواه البيهقي (٤/ ٢٠٤) قال: أخبرنا أبو الحسين القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد به.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٥٧) قال: حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا روح قال: ثنا شعبة قال: أنا أيوب به.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١) قال: حدثنا عبد الوهاب عن أيوب به.\nورواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٤/ ٢٧٢: ٧٧٧٤) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي إدريس الخولاني، وعن أيوب، عن أبي قلابة، عن أم الدرداء، وقاله قتادة بنحوه.\nورواه برقم (٧٧٧٥) عن ابن التيمي، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مثله إلَّا أنه قال: إلَّا فرض الصيام.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١) قال: حدثنا ابن فضيل عن ليث به بدون الزيادة.\nورواه عبد الرزاق برقم (٧٧٧٦) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن أم الدرداء بنحوه.","vol":"6","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>١٢ - بَابُ مَا يُجْتَنَبُ فِي الصِّيَامِ </span>(١)\n١٠١٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَعْنِي طَلْحَةَ بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَعِفُّوا (٢) الصِّيَامَ (٣) فَإِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا مِنَ الشَّرَابِ ولكن الصيام من المعاصي.\n_________\n(١) في (مح) و(ش) و(سد) و(حس): \"ما يجتنب منه الصائم\".\n(٢) كذا في أكثر النسخ، وفي مسند الطيالسي، وفي (بر) و(ك): \"أعطوا\"، ولعلها: \"احفظوا\".\n(٣) في (ش): \"الصائم\".","vol":"6","page":51},{"text":"١٠١٦ - تخريجه:\nشيخ الطيالسي مجهول، وطلحة متروك.\nوالحديث رواه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣١: ٢٥٣٧).\nوروى ابن حبان في صحيحه (٨/ ٢٥٦: ٣٤٧٩) نحوه فقال: \"أخبرنا محمَّد بن الحسن بن خليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عن عمه، عن أبي هريرة مرفوعًا: إن الصيام ليس من الأكل والشرب فقط، إنما الصيام من اللغو والرفث\".\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٤٢: ١٩٩٦) قال: أخبرني محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم (كذا)، وأخبرني أنس بن عياض عن الحارث به.=","vol":"6","page":51},{"text":"= ورواه الحاكم (١/ ٤٣٠) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ موسى ابن إسحاق الحنظلي، ثنا أبي ثنا أنس بن عياض، عن الحارث به.\nورراه البيهقي (٤/ ٢٧٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب أخبرك أنس بن عياض به.\nوقال الحاكم (١/ ٤٣١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوعم الحارث مختلف في تعيينه على ثلاثة أقوال:\n• الأول: أنه عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب كما ذكر ذلك ابن حبان في صحيحه (٨/ ٢٥٦)، وقد وثقه في الثقات (٥/ ٣٤).\n• الثاني: أنه الحارث بن عبد الله بن أبي ذباب كما ذكر ذلك المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٤).\n• الثالث: أنه عياض بن عبد الله. بن سعد بن أبي ذباب قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ١٤٨): \"وعمه المذكور ذكره ابن مندة في الصحابة وسماه عياضًا\"، وقال في الإصابة (٣/ ٤٩) ترجمة رقم (٦١٣٩): \"أخرج (ابن منده) من طريق الجعيد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب، عن عمه عياض بن عبد الله\".\nفيتوقف في الأمر حتى يتبين.","vol":"6","page":52},{"text":"١٠١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ مسلم العبدي عن أبي المتوكل قال: إن أبا هريرة ﵁ كَانَ إِذَا صَامَ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ: نُعِفُّ صيامنا.\n_________\n(١) في (حس): \"بن\".","vol":"6","page":53},{"text":"١٠١٧ - تخريجه:\nرجاله ثقات، يحيي هو القطان، وأبو المتوكل داود بن علي.\nوروى ابن أبي شيبة (٣/ ٣) قال: حدثنا وكيع، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، أن أبا هريرة وأصحابه كانوا إذا صاموا جلسوا في المسجد.\nورواه هناد في الزهد (٢/ ٥٧٣)، وزاد: قالوا: نطهر صيامنا.","vol":"6","page":53},{"text":"١٠١٨ - [وقال مسدد] (١): حدثنا حماد بن زيد، عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (٢) قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: أهون الصيام ترك الطعام والشراب.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) كذا في (بر) و(ك) والمجردة، وفي بقية النسخ: \"الزبرقان\".","vol":"6","page":54},{"text":"١٠١٨ - تخريجه:\nموقوف على التابعين، رجاله ثقات.","vol":"6","page":54},{"text":"١٠١٩ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ [لم] (٢) يفطر وإذا تقيأ أفطر.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل مسدد.\n(٢) زيادة من (ك).","vol":"6","page":55},{"text":"١٠١٩ - تخريجه:\nموقوف على الحسن البصري، ورجاله ثقات.\nرواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٨) قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن الحسن وابن سيرين، قالا: إذا أذرع الصائم القيء فلا يفطر، وإذا تقيأ أفطر.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢١٥: ٧٥٥٠) عن معمر، عن الزهري، وعن حفص، عن الحسن قالا: من استقاء فقد أفطر، وعليه القضاء، ومن ذرعه قيء فلم يفطر.","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>١٣ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا يُفَطِّرُ إِلَّا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ</span>\n١٠٢٠ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ (١) بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: مطرت السماء بردًا فقال لنا أبو طلحة ﵁ ونحن غلمان: ناولني يا أنس من ذلك (٢) الْبَرَدِ، فَنَاوَلْتُهُ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ صَائِمًا؟ قَالَ: بَلَى إِنَّ ذَا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ مِنَ السماء نطهر (٣) به بطوننا، قال أنس ﵁: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذْ عَنْ عَمِّكَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n[٢] [قَالَ] (٤): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عبد الوارث، ثنا أبي به.\n[٣] وَقَالَ (٥) الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عبد الصمد فذكره (٦).\n_________\n(١) بداية ص ١٦١ من (ش).\n(٢) في (ك): \"ذاك\".\n(٣) في (عم): \"يطهر\".\n(٤) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل أبو يعلى.\n(٥) في (ك) و(بر): \"ورواه\".\n(٦) بداية (ص ١٥٩) من (عم).","vol":"6","page":56},{"text":"١٠٢٠ - تخريجه:\nوالإسناد فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وعبد الصمد صدوق.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٨: ٥١٩).\nورواه أبو يعلى في المسند (٣/ ١٥: ١٤٢٤).\nوفي (٧/ ٧٣: ٣٩٩٩) من طريق الحسن.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٥): \"رواه أبو يعلى وفيه علي بن زيد وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nورواه البزار كما في الكشف (١/ ٤٨١) عن محمَّد بن معمر، حدثنا عبد الصمد بنحوه، وقال: خالف قتادة علي بن زيد في روايته.\nوقال البوصيري (٤/ ٢٧٥): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nورواه البزار موقوفًا، قال البزار: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة. اهـ.\nوشيخ البزار ضعيف.","vol":"6","page":57},{"text":"١٠٢٠ - [٤] أخرجه (١) الْبَزَّارُ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عوانة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: رأيت أبا طلحة ﵁ فذكره موقوفًا.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"قال\".","vol":"6","page":58},{"text":"١٠٢٠ - [٤] تخريجه:\nفي إسناده هلال بن يحيي قال ابن حبان: \"كان يخطئ كثيرًا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\".\nوالأثر رواه البزار كما في الكشف (١/ ٤٨١) من طريق قتادة بدون ذكر المرفوع، وقال البزار: \"لا نعلم هذا الفعل إلَّا عن أبي طلحة\".\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٧٩) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ثنا شعبة، عن قتادة وحميد، عن أنس، قال: مطرنا بردًا وأبو طلحة صائم فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم؟ فقال: إنما هذا بركة، وهذا إسناد صحيح لكنه موقوف.","vol":"6","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>١٤ - بَابُ السُّنَّةِ فِي الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ أَوِ الرطب أو ما لم تمسه النار </span>(١)\n١٠٢١ - قال الحارث: حدثنا روح، ثنا ابن جريح، حُدّثتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصوم في الصيف؛ لا يصلي في الصيف الْمَغْرِبَ (٢) إِذَا كَانَ صَائِمًا حَتَّى آتِيَهُ بِرُطَبٍ فَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ فَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ ثُمَّ يَقُومُ يصلي (٣).\n* فيه انقطاع (٤).\n_________\n(١) في (ك): \"لم يمسه نار\".\n(٢) في (ك): \"المغرب في الصيف\".\n(٣) بداية (ق ٧٢) من (حس). وفي (ك) و(بر) و(عم): \"فيصلي\".\n(٤) الانقطاع بين ابن جريح وأنس.","vol":"6","page":59},{"text":"١٠٢١ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٥: ٣٢٥).\nوروى ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٧٧: ٢٠٦٥) قال: حدثنا زكريا بن يحيي ابن أبان، حدثنا مسكين بن عبد الرحمن التميمي، حدثني يحيي بن أيوب، عن حميد الطويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَانَ صائمًا لم يصل حتى نأتيه=","vol":"6","page":59},{"text":"= برطب وماء فيأكل ويشرب إذا كان الرطب، وإن كان بالشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء.\nورواه ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٤) من طريق ابن خزيمة به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٥١٣: ٣٨٧٣)، قال: حدثنا علي بن سعيد، حدثنا زكريا بن يحيي بن أبان به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن حميد الطويل إلَّا يحيي ابن أيوب، ولا عن يحيي إلَّا مسكين بن عبد الرحمن تفرد به زكريا بن يحيي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٩): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه\".\nوقد رواه ابن خزيمة (٣/ ٢٧٨) فقال: حدثنا محمَّد بن محرز، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حميد الطويل بهذا.\nورجال إسناده ثقات من رجال الشيخين إلَّا محمَّد بن محرز، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٥٨).\nوروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١٠٧) قال: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان لا يصلي حتى يفطر ولو بشربة ماء.\nورواه أبو يعلى (٦/ ٤٢٤: ٣٧٩٢) من طريق ابن أبي شيبة به.\nورواه ابن حبان (٨/ ٢٧٤: ٣٥٠٤ و٣٥٠٥) من طريق أبي يعلى به.\nوهذا الإسناد على شرط الشيخين.\nورواه أحمد (٣/ ١٦٤) من طريق عبد الرزاق، ثنا جعفر بن سليمان قال: حدثني ثابت البناني، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء.\nورواه من طريقه أبو داود في سننه (٢/ ٣٠٦: ٢٣٥٦) كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه.\nورواه الدارقطني (٢/ ١٨٥) حدثنا محمَّد بن يحيي بن مرداس، ثنا أبو داود به=","vol":"6","page":60},{"text":"= وقال: هذا إسناد صحيح.\nورواه الحاكم (١/ ٤٣٢) عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه به.\nوالبيهقي (٤/ ٢٣٩) عن محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا الحضرمي، ثنا ابن حنبل به.\nورواه من طريق أحمد الضياء في المختارة (٤/ ٤١١: ١٥٨٥).\nورواه الترمذي (٣/ ٧٩: ٦٩٦) قال: حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق به. ثم قال: هذا حديث حسن غريب، وقال: وروي أن رسول الله -ﷺ- كان يفطر في الشتاء على تمرات، وفي الصيف على الماء.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٧٦: ٢٠٦٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيي بن أبان، حدثنا محمَّد بن عبد العزيز الواسطي، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي -ﷺ- كان لا يصلي المغرب حتى يفطر ولو كان شربة من ماء.\nورواه الحاكم (١/ ٤٣٢) قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم، ثنا ابن خزيمة به.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٣٩) عن العلوي، انبا ابن حمدويه ثنا عبد الله بن حامد، ثنا محمَّد به عبد العزيز الرملي، ثنا شعيب بن إسحاق به.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٧٦) قال: حدثنا موسى بن سهل الرملي، حدثنا محمَّد بن عبد العزيز، حدثنا القاسم بن غصن، عن سعيد بن أبي عروبة به.\nورواه البزار كما في الكشف (١/ ٤٦٨) من طريق محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن جعفر عن القاسم بن غصن.","vol":"6","page":61},{"text":"١٠٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عبد الواحد، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُحِبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ثَلَاثِ تَمَرَاتٍ أو شيء لم تصبه (١) النار.\n_________\n(١) في (ك): \"يصبه\"، وكذا في المقصد العلي.","vol":"6","page":62},{"text":"١٠٢٢ - تخريجه:\nعبد الواحد بن ثابت ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث.\nوالحديث رواه أبو يعلى (٦/ ٥٩: ٣٣٠٥).\nوذكر الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٢: ٥٠٨).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ١٥٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف\".\nورواه الضياء في المختارة (٥/ ١٣١: ١٧٥٥) بإسناده من طريق أبي يعلى.\nورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٥٠) قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج به ولفظه: كان النبي -ﷺ- يفطر على تمرات أو شيء لم يمسه النار. وقال: \"وأما اللفظتان اللتان جاء بهما هذا الشيخ، ولو بجرعة من ماء، أوشيء لم يمسه النار فليس يتابعه عليهما ثقة\".","vol":"6","page":62},{"text":"١٠٢٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو (١) - هُوَ أَبُو عَامِرٍ (٢) الْعَقَدِيُّ- ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَانَ الرُّطَبُ لَمْ يُفْطِرْ إِلَّا عَلَى الرُّطَبِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الرطب لم يفطر إلَّا (٣) على التمر.\n_________\n(١) في (عم): \"عمر\".\n(٢) في (ش): \"أبو طلحة عامر\".\n(٣) في (ش): \"يضطراه على تمر\".","vol":"6","page":63},{"text":"١٠٢٣ - تخريجه:\nضعفه البوصيري (٤/ ٢٦٥)؛ لجهالة بعض رواته.\nورواه عبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٣٤٠).","vol":"6","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>١٥ - بَابٌ مِنْهُ وَفِيهِ السُّنَّةُ فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ</span>\n١٠٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١) بْنُ فَرُّوخَ، ثنا طَيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال: سمعت عمرة قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ -﵂- تَقُولُ: أن رسول الله -ﷺ- كان ينهي عن الوصال (٢) ويأمر بتبكير (٣) الإفطار وتأخير السحور.\n_________\n(١) في (ك): \"سفيان\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"في الصيام\".\n(٣) في (ك): \"بتعجيل\".","vol":"6","page":64},{"text":"١٠٢٤ - تخريجه:\nقال ابن حجر: \"طيب بن سليمان عن عمرة، قال الدارقطني: بصري ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات \"وقال الطبراني في الأوسط: إنه بصري ثقة\". لسان الميزان (٣/ ٢١٤).\nورواه أبو يعلى (٧/ ٣٣١: ٤٣٦٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٠: ٥٥٥)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ١٥٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه الطيب بن سليمان وهو ضعيف\".\nتضمن هذا الحديث أمرين:=","vol":"6","page":64},{"text":"= الأمر الأول: النهي عن الوصال، وقد ورد ذلك من حديث عائشة من طرق:\n• الطريق الأول: رواه الطيالسي (ص ٢٢١) من طريق شعبة، قال: أخبرني عاصم مولى قريبة، سمع قريبة تحدث عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن الوصال، قالوا: يا رسول الله، فإنك تواصل، قال: إن ربي يطعمني ويسقيني.\nورواه أحمد من طريق الطيالسي في (٦/ ٢٤٢).\nورواه (٦/ ٢٥٨) من طريق وهب بن جرير قال: ثنا شعبة بنحوه.\nورواه أحمد (٦/ ٢٤٢) من طريق روح قال: ثنا شعبة، عن أبي بكر، عن عاصم به.\n• الطريق الثاني: رواه أحمد (٦/ ٨٩) عن طريق حيوة بن شريح قال: ثنا بقية، ثنا محمَّد بن زياد قال: سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول: سمعت عائشة تقول: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الوصال في الصيام.\nورواه (٦/ ٩٣) من طريق عبد الجبار بن محمَّد قال: ثنا بقية به.\nورواه أبو يعلى (٨/ ١١) من طريق سويد بن سعيد حدثنا بقية به.\n• الطريق الثالث: رواه أحمد (٦/ ١٢٥) من طريق محمَّد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن يزيد بن ضمير قال: سمعت عبد الله بن أبي موسى قال: أرسلني مدرك أو ابن مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء ... إلى قوله: فسألتها عن الوصال فقالت: لما كان من يوم أحد واصل رسول الله -ﷺ- وأصحابه فشق عليهم، فلما رأوا الهلال أخبروا النبي -ﷺ- فقال: لو زاد لزدت فقيل له: إنك تفعل ذلك أو شيئًا نحوه، فقال: إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ...\n• الطريق الرابع: رواه أحمد (٦/ ٢٠٠) من طريق عبد الصمد قال: حدثني أبي (عبد الوارث)، ثنا يزيد (يعني الرشك)، عن معاذة قالت: سألت امرأة عائشة وأنا شاهدة عن وصل صيام رسول الله -ﷺ- فقالت لها: أتعملين كعمله فإنه قد كان غفر له ما ققدم من ذنبه وما تأخر، وكان عمله نافلة له.=","vol":"6","page":65},{"text":"= ورواه أبو يعلى (٨/ ٥٨) من طريق جعفر بن مهران، حدثنا عبد الوارث به وزاد ثم قالت عائشة: أما أنا فوالله ما صمت ليلًا قط، إن الله قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.\n• الطريق الخامس: رواه البخاري (٣/ ٨٣: ١٩٦٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة ومحمد قالا: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبي، عن عائشة قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الوصال رحمة لهم فقالوا: انك تواصل، قال: إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقين، قال أبو عبد الله: لم يذكر عثمان- رحمة لهم.\nورواه مسلم (٢/ ٧٧٦: ١١٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة جميعًا عن عبدة بنحوه.\nكما رواه أبو يعلى (٧/ ٣٤٢) من طريق عثمان بن أبي شيبة بنحوه.\nورواه ابن أبي داود في مسند عائشة (ص ٩١) من طريق هارون بن إسحاق قال: ثنا عبدة به.\nورواه البيهقي في سننه (٤/ ٢٨٢) من طريق أبي عبد الله الحافظ قال: أنبأ محمَّد بن يعقوب ثنا أحمد بن سلمة وحسين بن محمَّد القباني قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبدة بن سليمان به.\nالأمر الثاني: استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور.\nوهذا المعنى ورد من حديث عائشة من الطريقين الآتيين:\n• الأول: رواه الطيالسي (ص ٢١١) من طريق شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت خيثمة يحدث عن أبي عطية الوادعي عنها (وفيه) قالت: من الذي يعجل الإفطار ويؤخر السحور؟ قلنا: ابن مسعود، قالت: كذا كان يفعل رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وَرَوَاهُ البيهقي (٤/ ٢٣٧) من طريق ابن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به.=","vol":"6","page":66},{"text":"= ورواه أحمد (٦/ ٤٨ و١٧٣) من طريق أبي جعفر، ثنا شعبة به.\nورواه النسائي (٤/ ١٤٣) من طريق محمَّد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة به.\nورواه (٤/ ١٤٤) من طريق محمَّد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش به.\n• الطريق الثاني: رواه أحمد في المسند (٦/ ٤٨) من طريق أبي معاوية قال: ثنا الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية ... إلى قوله: فقالت: أيهما يعجل الإفطار ويؤخر السحور قال: قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت: كذلك كان يصنع رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوَرَوَاهُ مسلم (٢/ ٧٧١) من طريق يحيي بن يحيي وأبي كريب قالا: أنجرنا أبو معاوية به.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٣٧) بسنده من طريق يحيي بن يحيي.\nورواه أبو داود (٢/ ٣٠٥) من طريق مسدد قال: ثنا أبو معاوية به.\nورواه الترمذي (٣/ ٨٣)، والنسائي (٤/ ١٤٤) من طريق هناد قال: حدثنا أبو معاوية به.\nورواه أحمد (٦/ ٤٨) من طريق ابن جعفر، ثنا شعبة، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن الأعمش بنحوه.\nورواه مسلم (٢/ ٧٧٢) من طريق أبي كريب قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن الأعمش به.\nورواه النسائي (٤/ ١٤٤) من طريق أحمد بن سليمان قال: حدثنا حسين عن زائدة عن الأعمش به.","vol":"6","page":67},{"text":"١٠٢٥ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ (٢)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حبابة (٣) بِنْتُ عَجْلَانَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ (٤) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وداع قالت: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: عجلوا الإفطار وأخروا السحور.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) كذا في (عم)، وفي (ك): \"حباب\"، وفي باقي النسخ: \"حبان\".\n(٣) في (ك): \"ضبابة\".\n(٤) في (حس): \"بنت\"، وفي المعجم الكبير: \"حدثتني أمي حفصة\".","vol":"6","page":68},{"text":"١٠٢٥ - تخريجه:\nفي إسناده مجاهيل، وموسى ذكره ابن حبان (٩/ ١٦١)، وقال: ربما خالف، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١٦١): \"ترك أبو زرعة حديثه\"، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٢٢١): ضعفه أبو زرعة ولم يترك.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٦٣) قال: حدثنا العباس بن الفضل، ثنا موسى بن إسماعيل به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٨): \"رواه الطبراني في الكبير من طريق حبابة بنت عجلان، عن أمها، عن صفية بنت جرير. وهؤلاء النسوة روى لهن ابن ماجه ولم يجرحهن أحد ولم يوثقهن\".","vol":"6","page":68},{"text":"١٠٢٦ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ (١) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ (٢): لَا وِصَالَ في الصوم.\n_________\n(١) في (ك): \"عنيف\"، وفي (مح): \"ابن عتيق\".\n(٢) بداية (ص ١٦٣) من (ش).","vol":"6","page":69},{"text":"١٠٢٦ - تخريجه:\nحرام بن عثمان متروك، وكذلك خارجة.\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٢٤٣: ١٧٦٥ و١٧٦٧).\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٦٩: ٧٧٥٨) من طريق معمر عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله عن أبيهما، أن رسول الله -ﷺ- قال: لا مواصلة في الصيام.\nورواه أيضًا بهذا الإسناد في (٧/ ٤٦٤: ١٣٨٩٩)، وفي (٨/ ٤٦٥: ١٥٩١٩)، وفيه عن عبد الله ومحمد ابني جابر.\nقال القطان: قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر ومحمد بن جابر وأبو عتيق، هم واحد؟ فقال: إن شئت جعلتهم عشرة. انظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٧٠)، وميزان الاعتدال (١/ ٤٦٨).\nورواه ابن عدي (٣/ ٨٥٣) قال: ثتا أبو بدر الحراني، ثنا عمي الوليد بن عبد الملك، ثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جريج، عن مطرف البكري، عن حرام به.","vol":"6","page":69},{"text":"١٥٢٦ - [٢] قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْيَمَانُ (١) أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِي عتيق (٢) عن جابر ﵁ به.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"اليماني\"، وفي (عم): \"النعمان\".\n(٢) في مسند الطيالسي: \"عبس\".","vol":"6","page":70},{"text":"١٠٢٦ - [٢] تخريجه:\nاليمان ضعيف.\nورواه الطيالسي برقم (١٧٦٧ ص ٢٤٣).\nوانظر حديث رقم (١٠٢٨) الآتي.","vol":"6","page":70},{"text":"١٠٢٧ - وقال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر (١)، ثنا سعيد بن مسلم بن بابك عَنِ ابْنِ (٢) عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله -﵄- يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يواصل.\n_________\n(١) في (ك): \"محمَّد\".\n(٢) في (حس) و(بر): \"أبي\".","vol":"6","page":71},{"text":"١٠٢٧ - تخريجه:\nالواقدي متروك.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٦: ٣٢٦).\nورواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٥٤: ٣٧٦٨) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثنا شريك بن عبد الله بن (كذا ولعلها عن) محمَّد بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يواصل من السحر إلى السحر. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أبي عقيل إلَّا شريك، ولا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَقَالَ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦١): \"رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث حسن\".","vol":"6","page":71},{"text":"١٠٢٨ - [١] [وَقَالَ (١) الْحَارِثُ] (٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا (٣) إسماعيل بن [أبي] (٤) عَيَّاشٍ عَنْ [حَرَامِ بْنِ] (٥) عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عتيق عَنْ جَابِرٍ (٦) ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا صَمْتَ يَوْمٌ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا وِصَالَ فِي الصيام ولا تعرب (٧) بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ\" ... الْحَدِيثَ.\n[٢] وَرَوَاهُ أَبُو قُرَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أخبرت عن حرام بن عثمان (٨)، به.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث والذي يليه في (ك) بعد باب من أكل ناسيًا لم يفطر، حديث رقم (١٠٧٦).\n(٢) زيادة من (ك) و(بر).\n(٣) في (مح) و(ش) و(عم): \"أنا\".\n(٤) زيادة من (عم).\n(٥) لم ترد في (ك)، وفي مكانها من (بر) بياض.\n(٦) في (ك): \"عن خاله عنه\"، وسقطت من (بر).\n(٧) في (مح) و(ش): \"تغرب\"، وفي (عم):\"يغرب\"، وهو بداية (ق ٣٠/ ٤٥٥) من (ك).\n(٨) في (ك): \"أيمن\".","vol":"6","page":72},{"text":"١٠٢٨ - تخريجه:\nحرام بن عثمان مدني متروك، وإسماعيل بن أبي إسماعيل ضعيف، ورواية ابن عياش عن غير أهل بلده فيها تخليط.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٩: ٣٥٧).\nوتقدم الحديث برقم (١٠٢٦).","vol":"6","page":72},{"text":"١٠٢٩ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ بِشْرٍ -هُوَ ابن حرب- عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْوِصَالِ وَإِنَّ أُخْتِي هَذِهِ تُوَاصِلُ وَأَنَا أَنْهَاهَا.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ -هُوَ التَّمَّارُ-، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ به (١).\n_________\n(١) نهاية (ص ١٥٩) وبداية (ص ١٦٠) من (عم).","vol":"6","page":73},{"text":"١٠٢٩ - تخريجه:\nبشر بن حرب صدوق فيه لين، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوضعفه البوصيري (٤/ ٢٦٦) به.\nوالحديث رواه أبو داود الطيالسي (ص ٢٨٨: ٢١٧٣).\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٢) قال: حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة به.\nورراه من طريق وكيع أحمد في مسنده (٣/ ٥٩).\nورواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٧١: ١١٣٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا حماد به.\nوقد ورد الحديث من طريق بشر بن حرب عن أبي سعيد بالنهي عن الوصال فقط أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٢٦٨: ٧٧٥٥) (ووهم راوي الكتاب فجعله من طريق نبيح العنزي)، وأحمد (٣/ ٣٠ و٥٧ ر ٩٦)، وأبو يعلى (٢/ ٥٣٣: ١٤٠٧).\nوروى البخاري برقم (١٩٦٣ أو ١٩٦٧) كتاب الصوم: باب الوصال، وأبو داود (٢/ ٣٠٧: ٢٣٦١)، كتاب الصوم: باب في الوصال من حديث عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر\".","vol":"6","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>١٦ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى التَّرَاخِي</span>\n١٠٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عن الأسود بن قيس، عن أبيه قال: إن رجلًا سأل عمر بن الخطاب ﵁ عن قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا كَانَتِ الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَأَمَرَهُ (١) بِقَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ: وَلَا تَقُلْ (٢) إِنَّ أَبَاكَ سَمِعَ ذَلِكَ (٣) من عمر ﵁.\n_________\n(١) في (ش): \"فيأمره\".\n(٢) في (ك): \"تقول\".\n(٣) في (بر) و(عم): \"ذاك\".","vol":"6","page":74},{"text":"١٠٣٠ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وفي إدراك قيس لعمر اختلاف.\nوقد وافق سلامًا على وقفه على عمر سفيان، فقال البيهقي (٤/ ٢٨٥): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن إبراهيم الحافظ، أنبأ أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، ثنا سفيان بن محمَّد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن الأسود ابن قيس، عن أبيه، أن عمر ﵁ قال: ما من أيام أحب إليّ أن أقضي فيها شهر رمضان من أيام العشر.\nوخالفهما إبراهيم بن إسحاق النصيبي، عن قيس بن الربيع، فرفعه.=","vol":"6","page":74},{"text":"= فرواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٨٣: ٥١٧٤)، والصغير (ص ٢٩٢: ٧٧٤) قال: حدثنا محمَّد بن أحمد بن نصر الترمذي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني (وفي الأوسط: النصيبي) قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا فاته شيء من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة.\nقال في الأوسط (٦/ ٨٤): لا يروى هذا الحديث عن عمر إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم النصيبي.\nوقال في الصغير (ص ٢٩٣): لم يروه عن الأسود إلَّا قيس، ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد.\nكما رواه في (٦/ ٢٧٨: ٥٥٩٥) من الأوسط فقال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن عُمَرَ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يرى بأسًا بقضاء رمضان في عشر ذي الحجة\".\nثم قال: \"لا يروى هذا الحديث عن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن إسحاق الصيني\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٢)، وذكر أن في إسناده: \"إبراهيم بن إسحاق الصبي (كذا)، وهو ضعيف\".\nوقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ١٨): \"قال الدارقطني: متروك الحديث، قلت: تفرد عن قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا فاته شيء من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة، لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد\".\nوانظر: العلل للدارقطني (٢/ ٢٠٢)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣١:١١٢).","vol":"6","page":75},{"text":"١٠٣١ - [١] [وَقَالَ مُسَدَّدٌ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عن جدته [قالت] (٢): إن رافع بن خديج ﵁ أَمَرَهَا أَنْ تَقْضِيَ رَمَضَانَ مُفَرَّقًا.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بكر [ابن أَبِي شَيْبَةَ] (٣): حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ (٤) بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ [قالت] (٥) إن رافع بن خديح ﵁ كان يقول: احصوا العدة وصم كيف شئت.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) زيادة من (حس)، وفي (عم): \"قال\".\n(٣) زيادة من (ك) و(بر).\n(٤) كذا في جميع النسخ، وفي المصنف لابن أبي شيبة وإتحاف البوصيري (عبد الحميد).\n(٥) زيادة من (حس)، وفي (عم): (قال).","vol":"6","page":76},{"text":"١٠٣١ - تخريجه:\nرواته أئمهّ ثقات إلَّا عبد الحميد بن رافع وهو المبهم في الإسناد الأول، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٦).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢) بالإسناد الثاني.\nورواه من طريقه أحمد كما في مسائل البغوي عنه (ص ٩١ - ٧٧).\nورواه الدارقطني (٢/ ١٩٣) أيضًا من طريقه فقال: حدثنا عبد الله، ثنا أبو بكر، ثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن عبد الحميد بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خديج كان يقول: احص العدة، وصم كيف شئت.\nورواه من طريقهما البيهقي في السنن (٤/ ٢٥٨)، فقال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر الحافظ به.","vol":"6","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-490>١٧ - بَابُ الْكُحْلِ لَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ </span>(١)\n١٠٣٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁.\n١٠٣٣ - وعن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ (٢) عَنْ نَافِعٍ (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ -﵂- وَقَدْ كحلته وملأت عينيه -ﷺ- كحلًا (٤).\n_________\n(١) في (مح): \"الصيام\".\n(٢) في (عم): \"رباب\".\n(٣) نافع هو ابن جبير بن مطعم.\n(٤) الحديث في بغية الباحث برقم (٥٦٠).","vol":"6","page":77},{"text":"١٠٣٢ - ١٠٣٣ - تخريجه:\nعمرو بن خالد متروك وقيل كذاب.\nواختلف عليه في الحديث فقال ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٧): أخبرنا أبو يعلى، ثنا عمار بن ياسر (الصواب أبو ياسر)، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد القرشي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر، وعن محمَّد بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ في رمضان، ثم=","vol":"6","page":77},{"text":"= قال: وهذه الأحاديث التي يرويها عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت، ليست بمحفوظة ولا يرويها غيره، وهو المتهم فيها.\nوقد روي اكتحال النبي -ﷺ- في رمضان من طرق ضعيفة جدًا لا يقوي بعضها بعضًا فقد ورد من حديث عائشة عند ابن ماجه (١/ ٥٣٦: ١٦٧٨)، وأبي يعلى (٨/ ٢٢٥: ٤٧٩٢)، والطبراني في الصغير (ص ١٦٠: ٣٩٣)، والبيهقي (٤/ ٢٦٢)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٤١)، من طريق بقية بن الوليد عن سعيد، وبقية مدلس عنعن، وسعيد ضعيف كذبه بعضهم.\nورواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٤٦٣: ٦٩٠٧) عن بريدة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٠): \"رواه الطبراني في الأوسط\" وفيه جماعة لم أعرفهم\".\nكما ورد من طريق أبي رافع رواه ابن خزيمة (٣/ ٢٤٨: ٢٠٠٨) من طريق معمر عن محمَّد بن عبيد الله، ومعمر بن محمَّد متروك الحديث، قال ابن خزيمة: \"أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر\".\nوقد تابع معمرًا حبان بن علي كما رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٣٤) و(٦/ ٢١٢٦)، والطبراني في الكبير (١/ ٣١٧: ٩٣٩)، والبيهقي (٤/ ٢٦٢). وسيأتي برقم (١٠٦٥).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٠): \"رواه الطبراني في الكبير من رواية حبان بن علي عن محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وقد وثقا وفيهما كلام كثير\".\nوقد قال ابن حجر عن محمَّد: ضعيف كما في تقريب التهذيب، وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (ص ٩١: ١٦٥):\"حبان بن علي ضعيف كوفي\".","vol":"6","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>١٨ - باب الحجامة للصائم</span>\n(٤١) حديث [علي ﵁] (١) يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ (٢).\n_________\n(١) لم ترد في (بر).\n(٢) انظر: حديث رقم (١٠٥ أو ١٠٦٩) من هذا الجزء.","vol":"6","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>١٩ - بَابُ مَا يَصْنَعُ مَنْ جَامَعَ أَوْ أَفْطَرَ عَامِدًا</span>\n١٠٣٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ (١) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَا: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هلكت، قال (٢) -ﷺ-: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: وأُتي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِحِمَارٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَأَمَرَ لَهُ بِبَعْضِهِ فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بيت أفقر مني؟ قال: فضحك -ﷺ- حتى بدت نواجده ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَيَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ واستغفر الله تعالى، قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي [حَدِيثِهِمَا أَوْ حَدِيثِ أحدهما] (٣): يوم مكان [يوم] (٤)، واستغفر الله تعالى.\n_________\n(١) في (بر): \"داود\".\n(٢) بداية (ص ١٦٤) من (ش).\n(٣) قلبت في (ك) و(بر).\n(٤) لم ترد في (حس)، وسقط من (عم) من قوله: \"واستغفر الله ... \" إلى هنا.","vol":"6","page":80},{"text":"١٠٣٤ - تخريجه:\nرجاله ثقات وإسناده معضل.\nوقد ورد متصلًا رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٨) فقال: ثنا يزيد أنا الحجاج عن عطاء، وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مثله، عن النبي -ﷺ- وزاد بدنة،=","vol":"6","page":80},{"text":"= وقال عمرو في حديثه: وأمره أن يصوم يومًا مكانه.\nوورد من حديث عمرو وحده مرفوعًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْلَهُ.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٢٤: ١٩٥٥) بإسنادين أحدهما: حدثنا محمَّد بن العلاء، ثنا أبو خالد عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب به.\nوالآخر حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا أبو خالد قال: حجاج وأخبرني عمرو بن شعيب به.\nوقد شبك ابن خزيمة هذين الإسنادين ففصلتهما.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٢٦) فقال: وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا أحمد بن عبيد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج، به.\nثم قال: \"ورواه أيضًا يحيي بن أبي طالب عن يزيد بن هارون\".\nوقد ورد الحديث من طوق عن عطاء، عن ابن المسيب مرفوعًا مرسلًا ومتصلًا بدون ذكر زيادة صوم يوم مكانه وسيأتي بيان تلك الطرق في الحديث الآتي.\nومن خلال ما سبق يتضح لنا أن زيادة \"يوم مكان يوم\" إنما هي في حديث عمرو ابن شعيب دون حديث عطاء، كما هو مصرح به في رواية أحمد وغيره.","vol":"6","page":81},{"text":"١٠٣٥ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عن المطلب، عن سعيد بن المسيب قال: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا فِي (٢) رَمَضَانَ، قَالَ: تَصَدَّقْ لِمَا (٣) صَنَعْتَ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ واستغفر الله تعالى (٤).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (بر) و(ك): \"من\".\n(٣) بداية (ق ٣٧) من (مح).\n(٤) في (بر): \"﷿\".","vol":"6","page":82},{"text":"١٠٣٥ - تخريجه:\nرجاله ثقات وهو مرسل.\nوكذلك رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان به.\nوقد عورضت هذه الرواية بأمرين:\nالأول: إن غير ابن عجلان رواها في الجماع، فرواه عبد الرزاق (٤/ ١٩٦: ٧٤٦٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل، عن ابن المسيب في الذي يقع على أهله في رمضان قال: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فتصدق بشيء، قال: لا أعلمه إلَّا قال: \"فاقض يومًا مكانه\".\nورواه أيضًا بنحوه في (٤/ ١٩٥: ٧٤٥٨) عن معمر عن عطاء قال: سمعت ابن المسيب.\nوبرقم (٧٤٥٩) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت ابن المسيب به.\nورواه مالك في الموطأ (١/ ٢٩٧) عن عطاء بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: جاء أعرابي إلى رسول الله -ﷺ- يضرب نحوه وينتف شعره ويقول: هلك الأبعد، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وما ذاك؟ \" فقال: أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فقال=","vol":"6","page":82},{"text":"= لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ \" فقال: لا، فقال: هل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا ... الحديث.\nورواه الشافعي في المسند (ص ١٠٥) عن مالك به.\nوقال البيهقي (٤/ ٢٢٧): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأنا الشافعي به.\nوقال (٤/ ٢٢٥): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: ثنا علي بن حمشاذ العدل، أنبأ بشر ابن موسى أن محمد بن سعيد بن الأصبهاني حدثهم قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ ينتف شعره فقال: يا رسول الله، أتيت أهلي في رمضان، فأمره أن يكفر كفارة الظهار، وكذلك رواه شعبة عن إبراهيم بن عامر.\nقال البيهقي (٤/ ٢٢٧): \"رُوي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث والاعتماد على الأحاديث الموصولة\".\nالثاني: أنه قد روي من طرق عن سعيد، عن أبي هريرة في الجماع.\nرواه ابن خزيمة (٣/ ٢٢٢: ١٩٥١) من طريق حبيب بن أبي ثابت وإبراهيم بن عامر، والزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.\nورواه ابن ماجه (١/ ٥٣٤: ١٦٧١) من طريق يحيي بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٢٦) من طريق يحيي وعطاء وإبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب به.","vol":"6","page":83},{"text":"١٠٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ (١) الرَّازِيُّ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (٣) فَقَالَ: إِنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا فِي (٤) رَمَضَانَ (٥)، قَالَ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَفَرٍ؟ قَالَ: نعم، قال: بئس (٦) مَا صَنَعْتَ، قَالَ: (٧) فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا مَلَكْتُ رَقَبَةً قَطُّ، قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُشْبِعُ أَهْلِي قَالَ: فأُتي النَّبِيُّ -ﷺ- بِمِكْتَلٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: إِلَى مَنْ أَدْفَعُهُ؟ قَالَ: إِلَى أَفْقَرِ مَنْ تَعْلَمُ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ منا، فقال (٨) -ﷺ-: تصدق به (٩) على عيالك.\n_________\n(١) لم تنقط في (ك).\n(٢) هذا في (حس) و(عم)، وفي باقي النسخ: \"عبيرة\".\n(٣) بداية (ص ٢٩/ ٤٥٤) من (ك).\n(٤) في (ك) و(بر): \"من\".\n(٥) بداية (ص ١٦١) من \"عم\".\n(٦) في (عم): \"فبئس\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"أجل\".\n(٨) بداية (ق ٤٨) عن (بر).\n(٩) بداية (ق ٧٣) عن (حس).","vol":"6","page":84},{"text":"١٠٣٦ - تخريجه:\nحبيب مدلس عنعن، وهارون مختلف فيه، والصباح صدوق ربما خالف.\nرواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٨٩: ٥٧٢٥).=","vol":"6","page":84},{"text":"= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٨: ٥٢٠).\nووثق الهيثمي رجاله في مجمع الزوائد (٣/ ١٧١).\nورواه الطبراني في الأوسط (٩/ ٨٦: ٨١٨٠) قال: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سهل به (في المطبوع سهيل) ثم قال: \"لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلَّا هارون تفرد به الصباح بن محارب\".","vol":"6","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>٢٠ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ وَصِحَّةِ صَوْمِ مَنْ صَامَ فِيهِ</span>\n١٠٣٧ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١) الطَّالْقَانِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في رمضان فصام وأفطر.\n[٢] قال: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي (٢) عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ به.\n_________\n(١) في (حس): \"إسماعيل بن إسحاق\".\n(٢) في (بر): \"ابن\".","vol":"6","page":86},{"text":"١٠٣٧ - تخريجه:\nمسلم هو ابن كيسان الملائي ضعيف.\nوالحديث رواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ١٢٢: ١٧١) قال: حدثنا ابن وكيع، حدثنا جرير به.\nكما رواه (١/ ١٠٦: ١٤٢) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا محمَّد بن دينار، عن سعد بن أوس، عن ابن مخراق، عن أبيه، عن ابن عمر.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦٢)، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وله طريق رجالها ثقات\".=","vol":"6","page":86},{"text":"= ولعله في المفقود منه.\nوروى الدارقطني (٢/ ١٨٩) قال: حدثنا عمرو بن أحمد بن علي المروزي، ثنا محمَّد بن عمران الهمداني، ثنا أحمد بن موسى أبو الفضل، ثنا هارون بن مسلم، ثنا حسين المعلم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصوم في السفر ويفطر.\nومعناه في الصحيحين من حديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٩٤٤) كتاب الصوم باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، ومسلم (٢/ ٧٨٤: ١١١٣) كتاب الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر.","vol":"6","page":87},{"text":"١٠٣٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عجلان، حدثني أبو سعيد مولى المهري (١) قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي مِنَ الْعُمْرَةِ فَوَافَيْنَا الْهِلَالَ هِلَالَ رَمَضَانَ، فَنَزَلْنَا فِي أَرْضِ أبي هريرة ﵁ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَأَصْبَحْنَا مُفْطِرِينَ إلَّا رَجُلًا مِنَّا وَاحِدًا، فَدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ نِصْفَ النَّهَارِ فَوَجَدَ صَاحِبَنَا يَلْتَمِسُ بَرْدَ النَّخْلِ فَقَالَ: مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: صائِم، قَالَ: مَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ لَا (٢) يُفْطِرَ قَدْ رَخَّصَ اللَّهُ لَهُ لَوْ مَاتَ (٣) مَا صَلَّيْتُ عليه.\n* موقوف صحيح (٤).\n_________\n(١) في النسخ: \"المهدي\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) في (ش): \"إذ لا\".\n(٣) بداية (ص ١٦٥) من (ش).\n(٤) في (بر): \"صحيح موقوف\".","vol":"6","page":88},{"text":"١٠٣٨ - تخريجه:\nوقال البوصيري (٤/ ٢٧٧): رجاله ثقات.\nوقال ابن أَبِي شَيْبَةَ (٣/ ١٨): حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ زهير، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن المحرز، عن أبي هريرة، قال: صمت رمضان في السفر فأمرني أبو هريرة أن أعيد الصيام في أهلي.","vol":"6","page":88},{"text":"١٠٣٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا سعيد (١) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابن عباس ﵁ قَالَ: الإِفطار فِي السَّفَرِ عَزْمَةٌ.\n* مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\n_________\n(١) في (عم): \"سعيد\"، وفي باقي النسخ: \"شعبة\"، والمثبت من مصادر الحديث الأخرى.","vol":"6","page":89},{"text":"١٠٣٩ - تخريجه:\nرواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٨) قال: حدثنا محمَّد بن الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عن قتادة به.\nثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا من هذا الوجه، ولم نسمع أحدًا يحدث به إلَّا أبو موسى.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤) قال: حدثنا محمَّد بن محمَّد بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ به.\nورواه الطبرى في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) (١/ ١٣٧: ٢٠٧) قال: حدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي، وحدثني يعقوب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم جميعًا عن سعيد به.","vol":"6","page":89},{"text":"١٠٤٠ - وَقَالَ [أَبُو دَاوُدَ] (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ- عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَصُومُ في السفر ويفطر.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).","vol":"6","page":90},{"text":"١٠٤٠ - تخريجه:\nسليمان بن معاذ سيِّئ الحفظ يتشيع، استشهد به البخاري وروى له مسلم، وسماك بن حرب ثقة وروايته عن عكرمة مضطربة، وقد وافقه غيره فيكون الحديث صحيحًا.\nرواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٤٩: ٢٦٧٧).\nورواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ٩١: ١١٠)، قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الحكم المصري، قال: أخبرنا أبو زرعة وهب الله بن راشد قال: أخبرنا حيوة قال: أخبرنا أبو الأسود أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس ... قال: فصام رسول الله -ﷺ- في السفر وأفطر.\nورواه أحمد (١/ ٣٢٥: ٢٩٩٤) من طريق يحيي بن آدم، ثنا مفضل، عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: فصام رسول الله -ﷺ- في السفر وأفطر.\nورواه النسائي (٤/ ١٨٩) قال: أخبرنا محمَّد بن رافع، حدثنا: يحيي بن آدم به.\nورواه أحمد (١/ ٢٩١: ٢٦٥٢) قال: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من المدينة إلى مكة ... وكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله -ﷺ- وأفطر.\nورواه أبو داود (٢/ ٣١٦: ٢٤٠٤) قال: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به.\nورواه البخاري في صحيحه برقم (١٩٤٨) كتاب الصوم باب من أفطر في السفر=","vol":"6","page":90},{"text":"= ليراه الناس، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة به.\nورواه مسلم (٢/ ٧٨٥: ١١٣) كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ...\nقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور به.\nورواه ابن ماجه (١/ ٥٣١: ١٦٦٠)، حدثنا علي بن محمَّد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور به.","vol":"6","page":91},{"text":"١٠٤١ - وقال مسدد: حدثنا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ (١) أَبَانَ عَنِ الْغِطْرِيفِ (٢) أَبِي هَارُونَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلَيْنِ فِي حَاجَةٍ فِي رمضان فتقدم إلى أحدهما (٣) أَنْ لَا يَصُومَ وَسَكَتَ عَنِ الْآخَرِ فَصَامَ فَلَمَّا قَدِمَا قَالَ: مَا صَنَعْتُمَا (٤) قَالَ أَحَدُهُمَا: صُمْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ أَصُمْ، قَالَ -ﷺ-: كلاكما قد أصاب.\n* إسناده (٥) حسن مع إرساله.\n_________\n(١) في (ش): \"به\".\n(٢) في (ك): \"القطربن\".\n(٣) في (حس): زيادة \"إلى\".\n(٤) في (حس): \"ما صنعتكما\".\n(٥) في (حس): \"إسناد\".","vol":"6","page":92},{"text":"١٠٤١ - تخريجه:","vol":"6","page":92},{"text":"الحكم صدوق له أوهام، والغطريف من تابعي التابعين، ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣١٣)، وترجمه البخاري في الكبير (٧/ ١١٣)، وابن أبي حاتم (٧/ ٥٨).\nوروى عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٢/ ٥٧١: ٤٥٠٠) عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صام بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- في السفر وأفطر بعضهم فلم يعب بعضهم على بعض، قال: أخذ هذا برخصة الله وأدى هذا فريضة الله.\nوروى مسلم في صحيحه (٢/ ٧٩٠: ١١٢١م) كتاب الصيام باب التخيير في الصوم والفطر في السفر من حديث حمزة بن عمرو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال له عن الصوم في السفر: \"هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه\".\nورواه النسائي (٤/ ١٨٧) كتاب الصيام: باب الصيام في السفر: ذكر الاختلاف على عروة في حديث حمزة فيه.=","vol":"6","page":92},{"text":"= والطبري في تهذيب الآثار (عمر) (١/ ٣٢٠: ٥١٤)، وابن عباس (١/ ١١٣: ١٥٥) و(١/ ١١٥: ١٥٧)، وابن حبان في صحيحه (٨/ ٣٣٢: ٣٥٦٧)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٥٦: ٢٩٨١)، والدارقطني (٢/ ١٨٩)، والبيهقي (٤/ ٢٤٣)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥٨: ٢٠٢٦).\nوروى البخاري (٣/ ٧٧: ١٩٤٧) كتاب الصوم، باب لم يعب أصحاب النبي -ﷺ- بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار، ومسلم (٢/ ٧٨٧: ١١١٨) كتاب الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من حديث أنس: كنا نسافر مع النبي -ﷺ- فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.\nوروى مسلم (٢/ ٧٨٦: ١١١٦) كتاب الصوم باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر مثله عن أبي سعيد الخدري، وكذلك من حديث جابر برقم (١١١٧).","vol":"6","page":93},{"text":"١٠٤٢ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ موسى، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يقول: حاضرنا تستر وعلينا أبو موسى ﵁ فصام وصمنا.\n_________\n(١) زيادة من (ك).","vol":"6","page":94},{"text":"١٠٤٢ - تخريجه:\nهذا إسناد صحيح موقوف، موسى هو ابن أنس بن مالك، ويحيى هو ابن سعيد القطان.\nوروى الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ١٢٧)، قال: حدثنا ابن المثنى قال: حدثني وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك أنه قال في الصوم في السفر: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت، وأحب إليَّ أن تصوم.\nثم روى برقم (١٨١) قال: حدثني سلم بن جنادة السوائي قال: حدثنا أبو معاوية محمَّد بن خازم قال: حدثنا عاصم الأحول قال: سئل أنس بن مالك عن الصوم في السفر فقال: من أفطر فرخصة ومن صام فالصوم أفضل.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٥) قال: أخبرنا أبو الحسن الخسروجردي أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أنبأ أبو جعفر الحضرمي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم، عن أنس قال: إن أفطرت فرخصة الله، وإن صمت فهو أفضل.\nوروى البزار كما في الكشف (١/ ٤٧١) بإسناد ضعيف من حديث أبي موسى، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.","vol":"6","page":94},{"text":"١٠٤٣ - [قال] (١): حدثنا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (٣) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب ﵁ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ مُحَاصِرِي حِصْنٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يفطروا.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والقائل مسدد.\n(٢) في (ك): \"الجريري\"، وفي (حس): \"الجرزي\".\n(٣) في (بر): \"جعفر\".","vol":"6","page":95},{"text":"١٠٤٣ - تخريجه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، سعيد لم يدرك عمر.\nقال البوصيري (٤/ ٢٨٦): رجاله ثقات.\nويشهد له ما رواه عمر مرفوعًا من الإفطار في الغزو.\nقال أحمد (١/ ٢٢: ١٤٠): ثنا أبو سعيد، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكير عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في رمضان والفتح في رمضان فأفطرنا فيهما. (ولعله: بدرًا في رمضان).\nوقال أحمد في المسند (١/ ٢٢: ١٤٢): ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ معمر، أنه سأل سعيد بن المسيب عن الصيام في السفر فحدثه عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غزوتين في شهر رمضان يوم بدر ويوم الفتح فأفطرنا فيهما.\nورواه الترمذي في سننه (٣/ ٩٣: ٧١٤)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة به. وقال: حديث عمر لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه ... ثم قال: وقد روي عن عمر بن الخطاب نحو هذا إلَّا أنه رخص في الإفطار عند لقاء العدو.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢١) من طريق قتيبة.\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار برقم (٢٩٦) من طريق يحيي بن عبد الله بن بكير عن ابن لهيعة به.","vol":"6","page":95},{"text":"١٠٤٤ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ (٢) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"أَفْطِرُوا فَإِنَّهُ يَوْمُ قِتَالٍ\".\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل مسدد، وهو بداية (ص ١٦٢) من (عم).\n(٢) في (مح): \"سعيد\".","vol":"6","page":96},{"text":"١٠٤٤ - تخريجه:\nرجاله رجال الصحيحين، وعبيد قيل ولد في زمن النبوة، وقيل: رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ-.\nقَالَ البوصيري (٤/ ٢٨٦): رواه مسدد مرسلًا ورجاله ثقات.\nوقد ورد إفطار النَّبِيَّ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مكة وأمره بذلك.\nفروى الشافعي في مسنده (ص ٨٥ وص ١٥٨) قال: أخبرنا الدراوردي عن جعفر ابن محمَّد، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صام في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان وأمر الناس أن يفطروا ... فشرب.\nوروى مالك (١/ ٢٩٤) من طريق ابن شهاب عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس، ورواه الشافعي في مسنده (ص ١٥٧) من طريق مالك به. وكذلك في سننه (ص ٣٠٩).\nورواه عبد الرزاق (٢/ ٥٦٣) من طريق معمر عن الزهري.\nورواه مسلم من حديث أبي سعيد (٢/ ٧٨٩: ١١٢٠) كتاب الصيام باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل، وأبو داود (٢/ ٣١٧: ٢٤٠٦) كتاب الصوم: باب الصوم في السفر، وأحمد (٣/ ٨٧ و٢٩)، والترمذي (٤/ ١٧١: ١٦٨٤) كتاب الجهاد باب ما جاء في الفطر عند القتال، وابن خزيمة (٣/ ٢٦٤: ٢٠٣٨) و(٣/ ٢٥٧: ٢٠٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤٢)، والطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ١١١: ١٥٢)، و(١/ ١٢١: ١٦٩).=","vol":"6","page":96},{"text":"= وروى أحمد (٣/ ٢٩) قال: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: لما بلغ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَامَ الفتح مر الظهران آذننا بلقاء العدو فأمرنا بالفطر وأفطرنا أجمعون.\nورواه الترمذي (٤/ ١٧١: ١٦٨٤) قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن موسى أنبأنا عبد الله بن المبارك به.\nورواه أحمد في (٣/ ٨٧) قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز بنحوه.\nورواه أيضًا من طريق الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن عبد العزيز.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٦٤) من طريق محمَّد بن معمر: حدثنا أبو عاصم، عن سعيد بن عبد العزيز، ورواه البيهقي (٤/ ٢٤١).\nورواه مسلم (٢/ ٧٨٩) قال: حدثني محمَّد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة قال: حدثني قزعة بنحوه. ولفظه قال: سافرنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلًا فقال رسول الله: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم \"فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بعد ذلك في السفر.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٥٧) من طريق عبد الله بن هاشم، حدثنا ابن مهدي به.\nورواه أبو داود (٢/ ٣١٦) من طريق أحمد بن صالح ووهب بن بيان المعنى قالا: ثنا ابن وهب، حدثني معاوية به.\nورواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ١١٠) من طريق بحر بن نصر الخولاني قال: حدثنا عبد الله بن وهب به.\nورواه أحمد (٣/ ٤٧٥) قال: ثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرني مالك، عن سمي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هشام، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ=","vol":"6","page":97},{"text":"= النبي -ﷺ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمر الناس بالفطر عام الفتح وقال: تقووا لعدوكم.\nورواه أيضًا (٤/ ٦٣) و(٥/ ٣٧٦) قال: ثنا عثمان بن عمر قال: أنا مالك به.\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٣٢): قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي، ثنا أحمد بن محمَّد بن عيسى، ثنا القعنبي فيما قرىء على مالك به.\nورواه البيهقي من طريق الحاكم في (٤/ ٢٦٣).\nورواه البيهقي (٤/ ٢٤٢) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن الحيرى في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به.\nوقال الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس) (١/ ٩٧): حدثنا أبو كريب قال: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عام الفتح فلما انتهى إلى عسفان أفطر، وإنما كان إفطاره ليتقووا به على قتال المشركين.\nوقال الطبري (ابن عباس) (١/ ١٣٢): حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي قال: أخبرنا إسحاق عن شريك عن عامر بن شقيق الأسدي، عن أبي وائل قال: غزونا غزوة فأهللنا هلال رمضان بحلوان وفينا اثنا عشر أو ثلاثة عشر رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- من أهل بدر فنادى المنادي: أن رسول الله -ﷺ- صام في السفر وأفطر فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر.","vol":"6","page":98},{"text":"١٠٤٥ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ (٢) عن نافع قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ -﵄- مبادرًا للفتنة أن تقع في الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا (يَعْنِي مَكَّةَ) أَصْبَحَ صَائِمًا.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والقائل مسدد.\n(٢) كذا في جميع النسخ، والذي في كتب التراجم: \"بن أبي الحجاج\".","vol":"6","page":99},{"text":"١٠٤٥ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل.\nقال البوصيري (٤/ ٢٨٥): رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\nرجاء في الموطأ (١/ ٢٩٦): حدثني يحيي عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان إذا كان في سفر في رمضان فعلم أنه داخل المدينة من أول يومه دخل وهو صائم.\nوروى مالك (١/ ٢٩٥) عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يصوم في السفر.\nوروى البيهقي في سننه (٢/ ٢٤٥) بسنده عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لأن أفطر في رمضان في السفر أحب إلى من أن أصوم.","vol":"6","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>٢١ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ </span>(١)\n١٠٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٢) بن معاذ، ثنا أبي، ثنا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ (٣) أَبِي تَمِيمَةَ قال: ضعف أنس ﵁ عَنِ الصَّوْمِ فَصَنَعَ (٤) جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا ثلاثين (٥) مسكينًا فأطعمهم.\n_________\n(١) في (حس): \"الموضع\".\n(٢) في (ش): \"عبد الله\".\n(٣) في (عم): \"عن\".\n(٤) في (ك): \"وضع\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"بثلاثين\".","vol":"6","page":100},{"text":"١٠٤٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وأيوب رأى أنس بن مالك.\nرواه أبو يعلى (٧/ ٢٠٤: ٤١٩٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٥: ٥١٤)، وقال في مجمع الزوائد (٣/ ١٦٤): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٠٧) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا ابن عرفة، نا عمران بن حدير بنحوه.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٧١) قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ عبدوس بن =","vol":"6","page":100},{"text":"= الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري قال: حدثني حميد قال: لم يطق أنس صوم رمضان عام توفي، وعرف أنه لا يستطيع أن يقضيه فسألت ابنه عمر بن أنس ما فعل أبو حمزة فقال: جفنا له جفانا من خبز ولحم فأطعمنا العدة أو أكثر يعني من ثلاثين رجلًا لكل يوم رجلًا.\nلكن روى قتادة أن أنسًا أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا. رواه البيهقي (٤/ ٢٧١)، وابن سعد (٧/ ١/ ١١)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٤٢: ٦٧٥). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦٧): \"رجاله رجال الصحيح\"، ورواه مالك في الموطأ (١/ ٣٠٧) بلاغًا.","vol":"6","page":101},{"text":"١٠٤٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عروبة، عن قتادة، عن عزرة (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ دُونَ قَوْلِهِ ولا قضاء عليها (٢).\n_________\n(١) في (بر): \"عروة\"، وفي (عم): \"عررة\".\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٦: ٢٣١٨) من طريق ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سعيد، عن قتادة به، وانظر: تحفة الأشراف (٤/ ٤٣٠).\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩: ١٢٤٠٥)، والبيهقي في سننه (٤/ ٢٣٠)، وابن جرير في التفسير (٢/ ١٤١: ٢٧٦١ و٢٧٩٠).","vol":"6","page":102},{"text":"١٠٤٧ - تخريجه:\nرجاله ثقات وإسناده متصل على شرط الإِمام مسلم.\nورواه ابن الجارود (ص ١٣٨: ٣٨١) قال: أخبرنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح، ثنا سعيد بنحوه.\nورواه ابن جرير (١/ ١٤٢: ٢٧٥٦) قال: حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة عن سعيد بن أبي عروبة بنحوه.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٠٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا روح ثنا سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال لأم ولد له حبلى أو ترضع: أنت من الذين لا يطيقون الصيام عليك الجزاء وليس عليك القضاء. وقال: إسناد صحيح.\nورواه ابن جرير برقم (٢٧٦٦) من طريق سعيد بن جبير.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٠٧) قال: حدثنا أبو صالح، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام عن قتادة، عن عزرة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه كانت له أمة ترضع فأجهضت فأمرها ابن عباس أن تفطر (يعني وتطعم ولا تقضي)، وقال: هذا صحيح.","vol":"6","page":102},{"text":"٢٢ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ وَتَخْصِيصِ يَوْمٍ أو شهر (١) بعينه\n١٠٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عبيدة، عن أمه -﵂- قالت: مارأيت عَبْدَ اللَّهِ صَائِمًا إلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَيْنِ.\n* [هذا إسناد (٢) صحيح] (٣).\n_________\n(١) في (حس): (أشهر)، وفي (بر): (يوم بعينه أو شهر).\n(٢) في (حس): (إسناده).\n(٣) سقط من (بر).","vol":"6","page":103},{"text":"١٠٤٨ - تخريجه:\nرجاله ثقات.\nأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود، وأمه زينب الثقفية صحابية.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٣١٠: ٧٩٠٢) عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري بنحوه.\nثم روى عن الثوري عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد قال: كان عبد الله =","vol":"6","page":103},{"text":"= يقل الصيام فقلنا له: إنك تقل الصيام، قال: إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة والصلاة أحب إليَّ من الصيام.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧) قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان قال: قل لعبد الله إنك تقل الصوم، فقال: إني أخاف أن يمنعني من قراءة القرآن فإن قراءة القرآن أحب إليّ من الصوم.","vol":"6","page":104},{"text":"١٠٤٩ - [١] وقال أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، (١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ يتحرى يومًا (٢) يصومه فقال: كان ابن عباس ﵄ يكره أن يتحرى شَهْرًا أَوْ يَوْمًا يَصُومُهُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله: من صام الأبد فلا صام.\n_________\n(١) لم يرد في (عم).\n(٢) بداية (ص ١٦٦) من (ش).","vol":"6","page":105},{"text":"١٠٤٩ - [١] تخريجه:\nرجاله ثقات.\nوقال البوصيري (٤/ ٢٥٤): رواه ابن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عيسى بن ميمون. كذا قال، ولعله أراد عبيس، فهو الضعيف.\nوروى المرفوع منه الطبري في مسند عمر (١/ ٣٠٠) من تهذيب الآثار برقم (٤٧٨) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيي بن عيسى عن عبيدة عن حبيب ابن أبي ثابت عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: لا صام من صام الأبد.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٠: ١٢٦٧٦) كذلك، قال: حدثنا المقدام ابن داود حدثنا أسد بن موسى به.\nوقوله: لا صام من صام الأبد رواه أحمد (٦/ ٤٥٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٧٩) من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا.\nورواه البخاري برقم (١٩٧٧) كتاب الصوم: باب حق الأهل في الصوم، ومسلم (٢/ ٥١٨: ١١٥٩) كتاب الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ... من حديث عبد الله بن عمرو.\nورواه أحمد (٤/ ٢٥ و٤٢٦)، والدارمي (١/ ٣٥١)، وابن ماجه (١/ ٥٤٤)، والنسائي (٤/ ٢٠٧)، من حديث عبد الله بن الشخير.\nورواه النسائي (٤/ ٢٠٥) من حديث عبد الله بن عمر.","vol":"6","page":105},{"text":"١٠٤٩ - [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ محمَّد، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس -﵄- أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوَقِّتَ يَوْمًا يَصُومُهُ.","vol":"6","page":106},{"text":"١٠٤٩ - [٢] تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل، هشام هو ابن حسان الأزدي أبو عبد الله البصري.","vol":"6","page":106},{"text":"١٠٤٩ - [٣] حَدَّثَنَا يَزِيدُ أنا (١) هِشَامٌ نَحْوَهُ وَزَادَ: وَكَانَ يكره صوم الاثنين والخميس.\n_________\n(١) في (عم): (أنبأنا).","vol":"6","page":107},{"text":"١٠٤٩ - [٣] تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل.\nقال البوصيري (٤/ ٢٥٥): رواه أحمد بن منيع موقوفًا، ورجاله ثقات.\nوروى ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣) قال: حدثنا أسباط بن محمَّد، ويزيد بن هارون، عن هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فقال: يكره أن يوقت يومًا يصومه إلَّا أن يريد قال: ينصب يومًا إذا جاء ذلك اليوم صامه.\nلكن جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان أكثر ما يصوم الأثنين والخميس، رواه أحمد (٢/ ٣٢٩)، والترمذي (٣/ ١٢٢: ٧٤٧)، وابن ماجه (١/ ٥٥٣: ١٧٤٠)، وابن خزيمة (٣/ ٢٩٩: ٢١٢٠).\nوورد ذلك من حديث أسامة بن زيد رواه أحمد (٥/ ٢٠٨)، والنسائي (٤/ ٢٠٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢٥: ٢٤٣٦)، والطيالسي (ص ٨٧: ٦٣٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٩٩: ٢١١٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٣)، والبيهقي (٤/ ٢٩٣).\nوفي حديث عبد الله كان النبي -ﷺ- يصوم الاثنين والخميس، رواه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٩: ١٠٢٣٣).\nومن حديث حفصة رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢)، والنسائي (٤/ ٢٠٣).\nومن حديث عائشة رواه الترمذي (٣/ ١٢١: ٧٤٥)، والنسائي (٤/ ٢٠٢)، وابن ماجه (١/ ٥٥٣: ١٧٣٩).","vol":"6","page":107},{"text":"١٠٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرٌ (١) هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ (٢) عن سلمة عن الوليد أبي (٣) بشر عن حصين ابن أبي الحر (٤)، قال: دخلت على الأشعري ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَدَعَانِي فَقُلْتُ: إِنِّي صائم، فقال: لا تصومنَّ يومًا تجعل (٥) صومه عليك حتما.\n_________\n(١) في (ك): (بشير).\n(٢) في (عم): (الفضل).\n(٣) في (ك): (ابن).\n(٤) كذا في (بر) و(ك)، وفي باقي النسخ (الحارث)، وهو خطأ.\n(٥) في (ك): (تجعلن).","vol":"6","page":108},{"text":"١٠٥٠ - تخريجه:\nرجاله ثقات.","vol":"6","page":108},{"text":"١٠٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ [عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ] (١) عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ أَخْتَصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ وَأَنْ أَحْتَجِمَ وَأَنَا صائِم الْحَدِيثَ.\n_________\n(١) سقط من (حس).","vol":"6","page":109},{"text":"١٠٥١ - تخريجه:\nالحارث الهمداني ضعيف.\nوروى ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٣٣٨: ٤٠٢) قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن زياد قال: حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي، حدثنا أبو حفص الصفار (في المطبوع الآبار)، حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق عن أبي إسحاق الهمداني، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن احتجم وأنا صائم.\nوروى عبد الرزاق (٤/ ٢٨٢: ٧٨١٢) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مرة عن الحارث عن علي قال: لا تتعمد صيام يوم الجمعة.\nوروى برقم (٧٨١٣) عن ابن عيينة، عن عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد، عن علي بمعناه.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤)، عن ابن علية، عن عمران.\nوانظر الحديث رقم (١٠٦٩) من هذا الجزء.","vol":"6","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>٢٣ - بَابُ السَّحُورِ</span>\n١٠٥٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تسحروا فإن في السحور بركة.","vol":"6","page":110},{"text":"١٠٥٢ - تخريجه:\nابن أبي ليلى هو محمَّد بن عبد الرحمن صدوق سيِّىء الحفظ، وأبوه تابعي فالحديث مرسل.\nورواه النسائي (٤/ ١٤١) من طريق يحيي ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا.\nكما رواه من طريق ابن أبي ليلى ابن أبي شيبة (٣/ ٨)، وأحمد (٢/ ٤٧٧ و٢٢٨ و٣٧٧)، وأبو يعلى (١١/ ٢٤٧: ٦٣٦٦)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٢٨: ٧٦٠١).\nورواه أحمد (٣/ ٣٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣) من طريق ابن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.\nوورد هذا اللفظ من حديث أنس رواه البخاري (٣/ ٦٨: ١٩٢٣) كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، ومسلم (٢/ ٧٧٠: ١٠٩٥) كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.\nومن حديث عبد الله بن مسعود رواه النسائي (٤/ ١٤٠)، كتاب الصيام باب الحث على السحور، وابن خزيمة (٣/ ٢١٣: ١٩٢٦)، والطبراني (١٠/ ١٧٠: ١٠٢٣٥).","vol":"6","page":110},{"text":"١٠٥٣ - و[قال مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ (٢) عَنْ أَبِي قَيْسٍ (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تسحروا ولو برملة (٤) من تراب.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (ص): \"باح\".\n(٣) في (حس): \"قبيس\".\n(٤) في (ك) و(بر):\"بسهلة\".","vol":"6","page":111},{"text":"١٠٥٣ - تخريجه:\nالحديث مرسل، وعبد الرحمن بن يحيي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nقال البوصيري (٤/ ٢٥٨): رواه مسدد مرسلًا، وهو في صحيح مسلم بغير هذا اللفظ.","vol":"6","page":111},{"text":"١٠٥٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بكر ابن (١) عبد الله عن ضمرة والمهاجر ابني (٢) حَبِيبٍ (٣) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالسَّحُورِ فَإِنَّهُ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ وَأَسْفِرُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَتَسَحَّرُوا وَلَوْ بجرعة من ماء.\n_________\n(١) في (بر): بدون \"ابن\".\n(٢) في (حس): \"ابن\".\n(٣) بداية (ص ١٦٣) في (عم).","vol":"6","page":112},{"text":"١٠٥٤ - تخريجه:\nأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ضعيف.\nوالمهاجر بن حبيب ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٢٧).\nوقال البوصيري (٤/ ٢٥٨): رواه مسدد مرسلًا.\nووصف السحور بالغداء المبارك ورد بأسانيد حسنة، رواه أحمد (٤/ ١٣٢)، والنسائي (٤/ ١٤٦) من حديث المقدام بن معدي كرب.\nورواه ابن حبان (٨/ ٢٤٣: ٣٤٦٤) من حديث أبي الدرداء.\nورواه أحمد (٤/ ١٢٦)، وأبو داود (٢/ ٣٠٣: ٢٣٤٤)، والنسائي (٤/ ١٤٥)، وابن خزيمة (٣/ ٢١٤: ١٩٣٨)، وابن حبان (٨/ ٢٤٤: ٣٤٦٥) من حديث العرباض بن سارية.\nوحديث \"تسحروا ولو بجرعة من ماء\" ورد بأسانيد حسنة رواه أبو يعلى (٦/ ٨٧: ٣٣٤٠) من حديث أنس، ورواه أيضًا الضياء في المختارة (٥/ ١٣٠: ١٧٥٢)، والعقيلي (٣/ ٥٠).\nورواه ابن حبان (٨/ ٢٥٤: ٣٤٧٦) من حديث عبد الله بن عمرو.","vol":"6","page":112},{"text":"١٠٥٥ - قال: وحدثنا معاوية بن يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١) عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قالت: ربما قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قَرِّبِي سُحُورَكِ الْمُبَارَكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ غير تمرتين.\n_________\n(١) في (بر): \"الأزهري\".","vol":"6","page":113},{"text":"١٠٥٥ - تخريجه:\nمعاوية بن يحيي الصدفي ضعيف.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٩٦) قال: ثنا علي بن سعيد، ثنا أبو غسان زنيج واسمه محمَّد بن عمرو الطلاس رازي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: ربما قال النبي -ﷺ-: يا عائشة، هلم غذاك المبارك، وربما لم يكن إلَّا التمرتين، ثم قال: وهذه الأحاديث التي أمليت غير محفوظة، ولمعاوية غير ما ذكرت عن الزهرى وغيره وعامة رواياته فيها نظر.\nوروى أبو يعلى في مسند (٨/ ١٣٧: ٤٦٧٩) قال: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ رفاعة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قربي إلينا الغداء المبارك -يعني السحور- وربما لم يكن إلَّا تمرتين\".\nقال الهيثمي (٣/ ١٥٤): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nويشهد له الأحاديث المتقدمة في التخريج السابق.\nوروى أبو داود في سننه (٢/ ٣٠٣: ٢٣٤٥)، والبيهقي (٤/ ٢٣٧)، وابن حبان (٨/ ٢٥٣: ٣٤٧٥)، عن أبي هريرة مرفوعًا نعم سحور المؤمن التمر.\nوقد رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٥) من حديث جابر بنحوه، ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٠)، وابن عدي (٣/ ١٠٨٤).","vol":"6","page":113},{"text":"١٠٥٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا بحر (١) بن كَنيز (٢) السقا، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْجَمَاعَةُ بَرَكَةَ وَالثَّرِيدُ بَرَكَةَ وَالسَّحُورُ بَرَكَةٌ تَسَحَّرُوا فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْقُوَّةِ وَهُوَ مِنَ السنة تسحروا ولو بجرعة من ماء [أو على جرعة مِنْ مَاءٍ] (٤) تَسَحَّرُوا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.\n_________\n(١) في (بر): \"محمَّد\"، وفي (عم): \"يحيي\".\n(٢) كذا في كتب التراجم، وفي النسخ: \"كثير\"، وفي (بر): \"كسر\" دون نقط.\n(٣) في (ك): \"القفي\" أو: \"السقفي\"، وهو خطأ.\n(٤) سقط من (مح) و(ش)، وفي مسند ابن الجعد العبارة الثانية فقط بدون شك.","vol":"6","page":114},{"text":"١٠٥٦ - تخريجه:\nداود بن المحبر متروك، وبحر السقا ضعيف، وعمران صدوق له أوهام، والاسكندراني لم أعرفه.\nوالحديث مذكور في بغية الباحث برقم (٣٢٣).\nوروى البغوي في مسند ابن الجعد (٢/ ١١٧٠: ٣٥١٦) قال: حدثنا علي أخبرني بحر السقاء بنحوه.\nوروى أبو يعلى (١١/ ٣٢٩: ٦٤٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: السحور بركة والثريد بركة والجماعة بركة.\nورواه في (١١/ ٢٤٩: ٦٣٦٧) أن رسول الله -ﷺ- دعا بالبركة في السحور والثريد.\nكما رواه عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٣: ١٩٥٧١)، وأحمد (٢/ ٢٨٣).\nوروى الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١: ٦١٢٧) من طريق سلمان مرفوعًا \"البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور\"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٤): وفيه أبو عبد الله البصري قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.=","vol":"6","page":114},{"text":"= وروى أحمد (٣/ ١٢ و٤٤) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا السحور أكله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله -﷿ - وملائكته يصلون على المتسحرين، قال الهيثمي (٣/ ١٥٣): \"فيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوجاء في حديث ابن عمر بإسناد حسن مرفوعًا: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، رواه ابن حبان (٨/ ٢٤٥: ٢٤٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٠)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٢: ٦٤٣٠).\nكما ورد عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يدعى أبا سويد إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على المتسحرين رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٣).","vol":"6","page":115},{"text":"١٠٥٧ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عن زهير بن (١) أَبِي ثَابِتٍ الْأَعْمَى، عَنْ تَمِيمِ بْنِ عِيَاضٍ (٢) عن ابن عمر ﵁ قال: كَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ (٣) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فجاء بلال ﵁: يؤذنه بالصلاة، فقال -ﷺ-: \"رُوَيْدًا يَا بِلَالُ، يَتَسَحَّرُ عَلْقَمَةُ\" قَالَ: وَهُوَ يتسحر برأس.\n_________\n(١) في النسخ: \"عن\"، والتصويب من مصادر التخريج والتراجم.\n(٢) بداية (ق ٧٤) من (حس)، وفي (بر): \"تميم عن ابن عمر\"، وفي جامع المسانيد والسنن (٢٨/ ٥٤): \"تميم بن سلمة\".\n(٣) في (ك): \"علابة\".","vol":"6","page":116},{"text":"١٠٥٧ - [١] تخريجه:\nقيس بن الربيع قال عنه ابن حجر في التقريب: \"صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به\".\nوزهير هو ابن حيب العبسي ثقة، وتميم لم أعرفه، ولعله ابن سلمة ثقة، لكن لم يذكروا له رواية عن ابن عمر.\nوالحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٥٨: ١٨٩٨).\nوقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٩٧): وروى ابن منده من طريق قيس بن الربيع عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد، حدثني علقمة، بنحوه.","vol":"6","page":116},{"text":"١٠٥٧ - [٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ بَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- يَتَسَحَّرُ فَلَمَّا فَرَغَ (١) مِنْ سَحُورِهِ جَاءَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ (٢) فدعا النَّبِيَّ -ﷺ- بِرَأْسٍ، فَبَيْنَمَا هو يأكل إذ جاء بلال ﵁ فذكره.\n_________\n(١) بداية (ق ١٦٧) من (ش).\n(٢) في (ك): \"علابة\".","vol":"6","page":117},{"text":"١٠٥٧ - [٢] تخريجه:\nيحيي حافظ إلَّا أنهم اتهموه بسرقة الحديث كما قال الحافظ في التقريب.\nوالحديث رواه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٥٢).\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦) بعد أن أورد هذا الخبر: رواه الطبراني في الكبير وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبه، وسفيان الثوري، وفيه كلام.\nولم يرد في المطبوع من المعجم الكبير للطبراني.\nوقال ابن كثير في الجامع (٢٨/ ٥٥): ورواه البزار عن عمرو بن علي بن أبي أنيسة، في قيس بن الربيع، عن زهير، عن تميم بن عياض أو بلال بن عياض، عن ابن عمر ... فذكر مثله.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٥) من طريق علي بن أبي طالب وقال: تفرد به سوار بن مصعب وهو لين الحديث، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥)، وقال: رواه البزار وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف.","vol":"6","page":117},{"text":"١٠٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا حفص هو ابن غياث (١) عن أشعث بن (٢) سوار عن أبي (٣) هُبَيْرَةَ عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُ فَأَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٤) فَإِذَا النَّبِيُّ -ﷺ- يتسحر فتنحنحت فقال -ﷺ-: أَبُو يَحْيَى هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ قُلْتُ: يَا رسول الله إني أريد الصيام، قال -ﷺ-: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ وَلَكِنَّ مُؤَذِّنَنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ سُوءٌ (٥) أَوْ فِي بَصَرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ.\n[٢] [وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَمَطِينٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٦) ثنا حَفْصٌ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا وَالْبَغَوِيُّ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ بِهِ.\n[٤] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ (٧) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَشْعَثَ بِهِ، وَسَمَّى أَبَا هُبَيْرَةَ يَحْيَى بن عباد.\n[٥] وقال ابن منده: [أخبرنا الحسن بن منصور الإِمام.\n[٦] وقال ابن السكن] (٨) أخبرنا محمَّد بن عبد الله الطائي قالا: أنا الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ ثنا عَمِّي جُنَادَةُ بن مروان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ.\n[٧] قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وَتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده.\nقلت: والأول أشبه بالصواب] (٩).\n_________\n(١) في (بر): \"عنان\"، وفي (ك): \"عباب\".\n(٢) في (ك) و(بر) و(عم):\"عن\".\n(٣) في (مح) و(حس) و(ش): \"ابن\".\n(٤) من هنا سقط في (عم) إلى: باب صيام عاشوراء.\n(٥) في (بر): \"سواء\".\n(٦) في (ش): \"الحسين\".\n(٧) في (حس) و(مح): \"خثيمة\".\n(٨) سقط من (حس).\n(٩) من قوله: \"وقال الحسن بن سفيان، إلى هنا لم يرد في (ك) و(بر).","vol":"6","page":118},{"text":"١٠٥٨ - تخريجه:\nرواية أبي يعلى بإسناد متصل ورجال ثقات، ومعارضة من روى عن أبي هبيرة عن أبيه عن جده لا تثبت، جنادة متكلم فيه وأبوه لا يعرف، وما ذكره ابن منده معلق وابن شريك ربما أخطأ.\nورواه البيهقي (٤/ ٢١٨) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمَّد بن الفضل بن جابر، ثنا سعيد بن سليمان، عن حفص بنحوه.\nثم أشار لما ذكره ابن مندة.\nورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٥٦): (٤٧٠٣) قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا حفص به ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلَّا حفص، وغفل عما رواه في الكبير (٧/ ٣١١: ٨٢٢٨) قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الربيع، عن أشعث بنحوه.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وفيه كلام.\nوقيس في رواية الكبير دون الأوسط كما سبق.\nقال البيهقي بعد هذا الحديث (٤/ ٢١٩): \"فإن صح فكأن ابن أم مكتوم وقع تأذينه قبل الفجر\".\nوهذا لا يتفق مع ما ورد عن أنس مرفوعًا لا يمنعنكم بلال عن السحور فإن في بصره شيئًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٩)، وأحمد (٣/ ١٤٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٩٧: ٢٩١٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٧: ٩٨٢). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٦): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضًا.","vol":"6","page":119},{"text":"١٠٥٩ - وقال مسدد: حدثنا [سُفْيَانُ] (١) بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ (٢) غَرْقَدَةَ (٣) عَنْ حَبَّانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيًّا ﵁ وَهُوَ بِعَسْكَرِ (٤) أَبِي مُوسَى فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قال لمؤذنه ابن النباح: أقم.\n_________\n(١) سقط من (بر).\n(٢) في (بر): \"عن\".\n(٣) في (ك): \"عرفدة\".\n(٤) في مصنف عبد الرزاق: \"معسكر بدير\".","vol":"6","page":120},{"text":"١٠٥٩ - تخريجه:\nحبان بن الحارث ذكره ابن حبان في الثقات مرتين (٤/ ١٧١) و(٤/ ١٨٠)، وبقية رجال الإسناد ثقات.\nقال البوصيري (٤/ ٢٦٢): حبان بن الحارث ... لم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٣١: ٧٦٠٩) من طريق ابن عيينة بنحوه.\nوروى ابن أبي شيبة (٣/ ١٠) قال: حدثنا جرير عن منصور عن شبيب بن غرقدة عن أبي عقيل قال: تسحرت مع علي، ثم أمر المؤذن أن يقيم.\nوذكرهما ابن حزم في المحلى (٦/ ٢٣٣).\nورواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤١٣) قال: حدثنا إسماعيل بن محمَّد الصفار وحمزة بن محمَّد قالا: حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا شبيب بنحوه، ثم رواه بإسناد آخر فقال: حدثنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن عيينة قال: سمعت منصورًا يحدث عن شبيب فقالوا إنه حي فسألته؟ فقال: أخبرني حبان بن الحارث فذكر هذا الحديث وقال الدارقطني: قال سفيان: حدثناه منصور عن شبيب ثم سمعته من شبيب.=","vol":"6","page":120},{"text":"= وروى البخاري عدة روايات لهذا الحديث متصلة ومعلقة في التاريخ الكبير (٣/ ٨٣) فقال: قال ابن محبوب عن عمر الآبار عن منصور عن شبيب عن حبان بن الحارث: تسحرنا مع علي.\nوقال جرير عن منصور عن شبيب عن أبي عقيل.\nوقال حسين عن زائدة، عن شبيب، عن طارق بن قرة، وحبان بن الحارث بهذا.\nوقال محمَّد بن سعيد عن شريك عن شبيب عن حبان قال: أهللنا مع علي فسار بنا إلى النهروان.\nوقال ابن شريك: حدثني أبي قال: حدثني شبيب عن أبي عقيل حبان بن الحارث أراه من بارق نحوه.\nحدثني إسحاق قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا شبيب، عن حبان بن الحارث، وطارق مثله.\nحدثنا محمَّد قال: نا غندر قال: حدثنا شعبة، عن شبيب، عن حبان: تسحرنا مع علي.","vol":"6","page":121},{"text":"١٠٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، عن توبة، حدثنا أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهُ: انظر من في المسجد فادعه فهذا أبو (١) بكر وعمر -﵄- فدعوتهما فطعموا ثم خرجوا فصلى بهم الصُبح.\n_________\n(١) في (حس) و(مح) و(ش): \"أبا\".","vol":"6","page":122},{"text":"١٠٦٠ - تخريجه:\nمطيع مقبول، وزيد صدوق.\nقال البوصيري (٥/ ٢٤٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن.\nوالحديث رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٦٧) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله أنبأ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ بنحوه ثم قال: لا نعلم أسند توبة عن أنس إلا هذا وحديثًا آخر ولا رواهما عنه إلَّا مطيع.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥): رواه البزار وإسناده حسن.","vol":"6","page":122},{"text":"١٠٦١ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو (حَ).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أبو المغيرة قالا (١): ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنا معاشر الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، الحديث.\nوقد تقدم في الصلاة (٢).\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"قالوا\".\n(٢) انظر: (٥) كتاب صفة الصلاة، (٨) باب وضع اليمين على اليسرى حديث رقم (٤٨٦)، وهو ساقط من (ك) هناك، ثم قال: [غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ أَتَى فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ طاهر بن حرملة التجيبي بآبد قال: حدثنا جَدِّي، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- يذكره، فأبطل في قولها \"عن عمرو بن الحارث\"، وإنما هو طلحة بن عمرو، وأحمد بن طاهر كذبه الدارقطني وغيره، وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن طاهر] قلت: وأخرجه في الكبير أيضًا، ولم ينفرد أحمد بن طاهر بذلك كما في رواية ابن حبان، بل قد روي من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس.","vol":"6","page":123},{"text":"١٠٦١ - تخريجه:\nطلحة بن عمرو متروك، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل ليس بالقوي.\nرواه عبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٥٤٠).\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٣٤٦: ٢٦٥٤).\nومن طريقه البيهقي في سننه (٤/ ٢٣٨) قال: أخبرنا ابن فورك أنبأ ابن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود.\nورواه الدارقطني (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا ابن السكين نا عبد الحميد بن محمَّد، نا مخلد بن يزيد، نا طلحة به.=","vol":"6","page":123},{"text":"= ورواه ابن حبان (٥/ ٦٧: ١٧٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا حرملة بن يحيي قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس به، قال أبو حاتم: سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث وطلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح.\nورواه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٥) من طريق أحمد بن طاهر عن حرملة بن يحيي وكذلك في الأوسط (٢/ ٥٢٦: ١٩٠٥).\nوبذلك نعلم أن أحمد بن طاهر لم ينفرد بذكر عمرو بن الحارث كما ذكر ابن حجر عند حديث رقم (٤٨٦) من هذا الكتاب متابعًا للبيهقي (٢/ ٢٩)، وتابعهما البوصيري (٤/ ٢٦١).\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ١١: ١٠٨٥١) من طريق العباس بن محمَّد المجاشعي، ثنا محمَّد بن أبي يعقوب، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس، عن ابن عباس به، وهكذا رواه في الأوسط (٥/ ١٣٧: ٤٢٦١). وصححه السيوطي في تنوير الحوالك (١/ ١٧٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٨): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.\nوقد ورد هذا اللفظ من طريق ابن عمر رواه الطبراني في الصغير (ص ١٢١: ٢٧١)، والأوسط (٤/ ٤١: ٣٠٥٣)، والبيهقي (٢/ ٢٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٣).\nومن طريق أبي هريرة رواه الدارقطني (١/ ٢٨٤)، وبمعناه عبد الرزاق (٤/ ٢٣٢: ٧٦١٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٨٠).\nوبمعناه من طريق عائشة رواه الدارقطني (١/ ٢٨٤)، والبيهقي (٢/ ٢٩)، وابن عبد البر (١٩/ ٢٥١) و(٢٠/ ٨٠).\nومن طريق يعلي بن أمية رواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٢٢٧: ٧٤٦٦)، وفي الكبير (٢٢/ ٢٦٣).","vol":"6","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-497>٢٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَغَيْرِهَا وَمَا جَاءَ في الرخصة في ذلك [وفيه ذكر الكحل والسواك] </span>(١)\n١٠٦٢ - [١] قال إسحاق: قلت لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ أَخْبَرَنِي سالم (٢) عن ابن عمر -﵄- قال: قال عُمَرَ ﵁: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيَّ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنِي؟ قَالَ: أَلَسْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صائِم قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ [نَبِيًّا] (٣) لَا أُقَبِّلُ بعدها وأنا صائم؛ فاقربه وَقَالَ (٤): نَعَمْ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أبو أسامة مثله.\n_________\n(١) لم يرد في (ك) و(بر).\n(٢) بداية (ق ١٦٨) من (ش).\n(٣) لم ترد في (ك) و(بر).\n(٤) بداية (ق ٤٩) من (بر).","vol":"6","page":125},{"text":"١٠٦٢ - تخريجه:\nعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٦٢) و(١١/ ٧٣: ١٠٥٥٣).\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٥) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.=","vol":"6","page":125},{"text":"= ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٨٨) قال: حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: قلت لأبي أسامة به.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٧٩) قال: حدثنا بشر بن خالد العسكري، ثنا أبو أسامة بنحوه.\nوالبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٤٦) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، أخبرنا أبو أسامة بنحوه.\nورواه في الكبرى (٤/ ٢٣٢) قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب به.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٧٩) قال: ثنا أحمد بن حمدي بن أحمد بن بيان، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو أسامة به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٦٨): رواه البزار. ورجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري (٤/ ٢٧٠): ضعيف لضعف عمر بن حمزة.","vol":"6","page":126},{"text":"١٠٦٣ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- عَنْ رَزِينٍ الْبَكْرِيِّ، حَدَّثَتْنَا مَوْلَاةٌ لَنَا يُقَالُ لَهَا سَلْمَى مِنْ (١) بَكْرِ بْنِ وائل أنها قَالَتْ: سَمِعْتُ عائِشة -﵂- تَقُولُ: دخل علىَّ رسول الله -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ (٢) فآتيته بقرص فوضعه على فيه وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شيء؟ فكذلك (٣) قبلة الصائِم؛ إنما الإفطار مما (٤) دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حدثنا أحمد بن منيع بهذا.\n_________\n(١) في (ش): \"بن\".\n(٢) في (ك): \"كبيرة\".\n(٣) في (ك) و(بر): \"كذلك\".\n(٤) في (ك) و(بر): \"بما\".","vol":"6","page":127},{"text":"١٠٦٣ - تخريجه:\nسلمى مجهولة، ومروان صدوق له أوهام.\nرواه أبو يعلى (٨/ ٧٥: ٤٦٠٢) و(٨/ ٣٦٥: ٤٩٥٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٨٧: ٥١٨).\nوقال في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٠): رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.\nوتقبيل النبي -ﷺ- وهو صائم رواه البخاري برقم (١٩٢٩) كتاب الصوم باب القبلة للصائم، ومسلم (٢/ ٧٧٦: ١١٠٦)، كتاب الصيام باب بيان أن القبلة في\nالصوم ليست محرمة.\nأما كون الفطر مما دخل لا مما خرج فرواه عبد الرزاق من قول ابن مسعود (١/ ١٧٠: ٦٥٨)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٧: ٩٢٣٧).=","vol":"6","page":127},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥١)، والبيهقي (٤/ ٢٦١) من قول ابن عباس.\nوورد في نسخة وكيع (ص ٥٥: ٢)، وعلقه البخاري في باب الحجامة والقيء للصائم من كتاب الصوم، كما علقه من قول عكرمة.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩) من قول عكرمة مسندًا.","vol":"6","page":128},{"text":"١٠٦٤ - وقال أبو يعلى أيضًا: حدثنا أبو ياسر المستملي، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو (١) حَمَّادٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ (٢) بْنِ أَبِي ثابت، عن ابن (٣) عمر، وعن محمَّد (٤) بن علي عن ابن عمر -﵄- قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من بيت حفصة -﵂- وقد اكتحل بالأثمد في رمضان.\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(ش): \"أخوه\".\n(٢) في (بر): \"شبيب\".\n(٣) كذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"أبي\".\n(٤) كذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"يحيي\".","vol":"6","page":129},{"text":"١٠٦٤ - تخريجه:\nفيه عمرو بن خالد الواسطي متروك، وقيل: كذاب.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٧) عن أبي يعلى، ورواه الحارث كما في بغية الباحث برقم (٥٦٠)، وتقدَّم برقم (١٠٣٣) نحوه.\nقال البوصيري (٤/ ٢٦٩): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد القرشي، وله شاهد من حديث ابن عباس، وآخر من حديث أنس رواه الترمذي، وقال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هذا الباب شيء.","vol":"6","page":129},{"text":"١٠٦٥ - وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن أبي رافع عن أبيه عن جده ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكتحل وهو صائِم.\n_________\n(١) في (بر) و(ك): \"أبو الربيع\"، وفي باقي النسخ: \"حدثنا الربيع\".","vol":"6","page":130},{"text":"١٠٦٥ - تخريجه:\nحبان ضعيف، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف أيضًا.\nوالحديث رواه ابن عدي (٦/ ٢١٢٦) من طريق أبي يعلى به.\nورواه أيضًا في (٢/ ٨٣٤) قال: ثنا الفضل بن عبد الله الأنطاكي، ثنا لوين، ثنا حبان بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع (كذا في المطبوع ولعله سقط منه محمَّد).\nورواه البيهقي (٤/ ٢٦٢) قال: أخبرناه أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد ابن عدي الحافظ، ثنا الفضل، ثنا لوين، ثنا حبان عن محمَّد بن عبيد الله.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٤٨: ٢٠٠٨) قال: حدثنا علي بن معبد، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، حدثني أبي به. ثم قال: أبرأ إلى الله من عهدة هذا الإسناد لمعمر.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٧: ٩٣٩) قال: حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا أبو الربيع الزهراني (ح)، وحدثنا يحيي بن عبد الباقي، ثنا لوين قالا: حدثنا حبان بن علي به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٠): رواه الطبراني في الكبير من رواية حبان بن علي، عن محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وقد وثقا وفيهما كلام كثير.","vol":"6","page":130},{"text":"١٠٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بن المنذر، عن عطاء وطاووس ومجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- أَنَّ النَّبِيَّﷺ- تَسَوَّكَ (١) وَهُوَ صائم.\n_________\n(١) في (ك): \"يتسوك\".","vol":"6","page":131},{"text":"١٠٦٦ - تخريجه:\nإسناده حسن، النعمان صدوق.\nقال البوصيري (٤/ ٢٦٨): رجاله ثقات.\nوجاء في حديث عامر بن ربيعة، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- ما لا أحصي يتسوك وهو صائم، رواه الترمذي (٣/ ١٤) كتاب الصوم باب ما جاء في السواك للصائم، وحسنه. ورواه أبو داود (٢/ ٣٠٧: ٢٣٦٤) كتاب الصوم باب السواك للصائم، والدارقطني (٢/ ٢٠٢)، وأحمد (٣/ ٤٤٥)، وابن خزيمة (٣/ ٢٤٧: ٢٠٠٧)، والطيالسي (ص ١٥٦: ١١٤٤)، والحميدي (١/ ٧٧: ١٤١)، وعبد الرزاق (٤/ ١٩٩: ٧٤٧٩)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٢٨٥)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٥).\nوفي حديث عائشة مرفوعًا من خير خصال الصائم السواك، رواه ابن ماجه (١/ ٥٣٦: ١٦٧٧ و١٦٧٨)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢)، والدارقطني (٢/ ٢٠٣).\nورُوي السواك للصائم من طريق أنس مرفوعًا عند البيهقي (٤/ ٢٧٢)، والدارقطني (٢/ ٢٠٢).","vol":"6","page":131},{"text":"١٠٦٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، هُوَ ابن معاوية عن أبان، عن أنس ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عن قبلة الصائِم قال: ريحانة يَشمها (١).\n_________\n(١) في (ك): \"تشمها\".","vol":"6","page":132},{"text":"١٠٦٧ - تخريجه:\nمروان مدلس عنعن، وأبان يحتمل أن يكون ابن صالح الثقة، والأظهر أنه أبان ابن أبي عياض وهو متروك.\nوالحديث رواه الطبراني في المعجم الصغير (ص ٢٣٥: ٦٠٥) قال: \"حدثنا عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي البغدادي، حدثنا محمَّد بن عبد الله الأزدي، حدثنا معتمر بن سليمان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أيُقِبِّل الصائم؟ فقال: وما بأس بذلك ريحانة يشمها\" قال: لم يروه عن سليمان إلا ابنه معتمر.\nورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٧٢٢: ٩٤٤٤)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن\nسليمان التيمي إلَّا معتمر تفرد به محمَّد بن عبد الله الأزدي.\nوذكر في كنز العمال (٨/ ١٠٥ و٢٠٦) أنه رواه الدارقطني في الأفراد والحاكم في الكنى والديلمي.","vol":"6","page":132},{"text":"١٠٦٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حدثني سعيد بن أبي سعيد قال: إن رجلًا سأل أبا هريرة ﵁ فَقَالَ: أُقَبِّلُ امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، قَالَ: فَأُقَبِّلُ امْرَأَةً غَيْرَهَا [قَالَ: أُف] (١) قال: وسألت سعد (٢) بن مالك فقال: لا بأس.\n_________\n(١) سقط من (بر).\n(٢) في (بر): \"سعيد\".","vol":"6","page":133},{"text":"١٠٦٨ - تخريجه:\nمحمَّد بن عجلان صدق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات من رواة الصحيح.\nقال البوصيري ٤/ ٢٧٠: رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ١٨٦: ٨٤٢٢) عن ابن جريج عن زيد بن أسلم عن سعيد به ولم يذكر سعد بن مالك.\nورواه برقم (٨٤٢١) عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم قال: قيل لأبي هريرة: تقبل وأنت صائم؟ قال: نعم؛ واكفحها ... قال: قيل لسعد بن مالك: تقبل وأنت صائم؟ قال: نعم وآخذ بمتاعها.\nقال ابن حزم (٦/ ٢١٢): ومن طرق صحاح عن سعد بن أبي وقاص أنه سئل بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٦٠) قال: حدثنا ابن علية عن حبيب بن شهاب، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.\nورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١٨٥) قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حبيب بن شهاب بنحوه.\nوروى مالك في الموطأ (١/ ٢٩٢) عن زيد بن أسلم أن أبا هريرة وسعد بن أبي وقاص كانا يرخصان في القبلة للصائم.","vol":"6","page":133},{"text":"١٠٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ (١) عَنْ (٢) عَلِيٍّ ﵁ قال: أفطر الحاجم والمحجوم.\n_________\n(١) في (بر): \"الحريري\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"عن\"، وفي باقي النسخ: \"بن\".","vol":"6","page":134},{"text":"١٠٦٩ - تخريجه:\nالحارث هو الأعور فيه ضعف، وأغلب رواية أبي إسحاق عنه وجادة صحيحة، وليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط حديثه فترك.\nورواه الطبراني في الأوسط (٦/ ١١٤: ٥٢٣٤)، حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي قال: حدثنا داود بن الزبرقان عن ليث بن أبي سليم به.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢١٠: ٧٥٢٤)، عن معمر عن قتادة، عن الحسن، عن علي.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٩) قال: حدثنا محمَّد بن فضيل عن عطاء، عن نفر من أهل البصرة منهم الحسن، عن معقل بن يسار عن عليّ.\nوالنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٣٦٠: ١٠٠٦٨).\nورواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٩١: ١٠٩٩)، والطحاوي (٢/ ٩٨).\nورواه البزار مرفوعًا كما في كشف الأستار (١/ ٤٧٢) قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا شاذ بن فياض، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن علي بن أبي طالب ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٢): \"رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه الحسن وهو مدلس، ولكنه ثقة\".\nوهذا كلام عن إسناد البزار فقط؛ لأن الطبراني رواه في الأوسط (٦/ ١١٤:=","vol":"6","page":134},{"text":"= ٥٢٣٤) قال: حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، حدثنا داود بن الزبرقان، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إسحاق عن الحارث، عن علي.\nونقل البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٦٥)، عن ابن المديني: ورواه مطر عن الحسن عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوانظر: نصب الراية (٢/ ٤٧٥)، والحديث رقم (١٠٥١) من هذا الجزء.","vol":"6","page":135},{"text":"١٠٧٠ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ (٢) مَوْلَى صَفِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ صفية بنت حيي -﵂- تقول: أفطر الحاجم والمحجوم.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) كذا في النسخ، وفي تهذيب الكمال (٣٥/ ٢١٠) (معتب).","vol":"6","page":136},{"text":"١٠٧٠ - تخريجه:\nيزيد مولى صفية لم أعرفه وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.","vol":"6","page":136},{"text":"١٠٧١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (١) عَنْ عَائِشَةَ -﵂- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احتجم وهو صائم (٢).\n_________\n(١) بداية (ق ٣٨) من (مح).\n(٢) بداية (ق ١٦٩) من (ش).","vol":"6","page":137},{"text":"١٠٧١ - تخريجه:\nفيه محمَّد بن عمر هو الواقدي متروك مع سعة علمه، وابن أخي الزهري صدوق له أوهام.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٦: ٣٢٧).\nوروى البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٨٠) قال: حدثني يحيي بن سليمان قال: ثنا ابن وهب: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن أم علقمة، كنا نحتجم عند عائشة ونحن صيام، وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم.\nوروى البخاري من حديث ابن عباس: ١٩٣٨ كتاب الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ وهو صائم.\nوروى أحمد (٦/ ١٥٧ و٢٥٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٧٣) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: أفطر الحاجم والمحجوم، ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥١) موقوفًا عليها.","vol":"6","page":137},{"text":"١٠٧٢ - وَقَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ] (٢) بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن طويلع (٣) عن عائشة أم المؤمنين -﵂- أن النبي -ﷺ- قال: كل شيء من امرأتك [لك] (٤) حَلَالٌ إِذَا كُنْتَ صائِمًا إلَّا مَا بَيْنَ الرجلين.\n_________\n(١) ورد هذا الحديث في (ك) و(بر) بعد حديث (١٠٦٢).\nو\"قال الحارث\" زيادة منهما.\n(٢) سقط من (حس).\n(٣) في (ك): \"طويلم\".\n(٤) سقط من (ك).","vol":"6","page":138},{"text":"١٠٧٢ - تخريجه:\nإسماعيل بن أبي إسماعيل ضعيف، وكذلك أبو بكر بن أبي مريم، ورواية ابن عياش مضطربة عن غير أهل بلده، ومعاوية مجهول.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٨: ٣٣٠).\nوأشار في كنز العمال (٨/ ٤٩٦: ٢٣٨٠٨) إلى أن الطبراني في الأوسط رواه، ولم أجده في المطبوع.\nوروى عبد الرزاق (٤/ ١٩٠: ٨٤٣٩) عن مسروق قال: سألت عائشة: ما يحل للرجل من امرأته صائمًا؟ قالت: كل شيء إلَّا الجماع وصححه الحافظ في الفتح (٤/ ١٤٩).\nورواه الطحاوي (٢/ ٩٥) عن حكيم بن عقال أنه سأل عائشة به.\nوروى مالك في الموطأ (١/ ٢٩٢)، وعبد الرزاق (٤/ ١٨٣)، والطحاوي (٢/ ٩٥) عن عائشة من قولها جواز القبلة للصائم.","vol":"6","page":138},{"text":"٢٥ - بَابُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْفِطْرِ وَمَا يَقُولُهُ الصائِم (١) عِنْدَ فِطْرِهِ\n١٠٧٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَبُو محمَّد الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ (٢) شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لِلصَّائِمِ عِنْدَ إِفْطَارِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ\" فكان عبد الله ابن عمرو -﵄- إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.\nقلت: هذا (٣) في سنن ابْنِ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ [آخَرَ] (٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو -﵄-[مرفوعًا وموقوفًا] (٥) بلفظ آخر.\n_________\n(١) بداية (ق ٧٥) من (حس).\n(٢) في (بر): \"ثنا\".\n(٣) في (ك) و(بر): \"هو\".\n(٤) زيادة من (ك) و(بر).\n(٥) لم يرد في (ك) و(بر).","vol":"6","page":139},{"text":"١٠٧٣ - تخريجه:\nأبو محمَّد المليكي لم أعرفه.\nوالحديث رواه الطيالسي (ص ٢٩٩: ٢٢٦٢).\nورواه ابن ماجه (١/ ٥٥٧: ١٧٥٣)، حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا إسحاق بن عبيد الله المدني قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو به.=","vol":"6","page":139},{"text":"= ورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٢٩: ٩١٩)، وابن السني (ص ١٦٩: ٤٨١)، والحاكم (١/ ٤٢٢)، وابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ١٧٩: ١٤٠)، ووقع الاختلاف فيه للاختلاف في تعيين إسحاق المذكور.\nوجاء في حديث أنس ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد ودعوة الصائم ودعوة المسافر رواه الضياء في المختارة (٦/ ٧٤: ٢٠٥٧)، والبيهقي (٣/ ٣٤٥).\nوورد من حديث أبي هريرة ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم، رواه الترمذي (٥/ ٥٣٦: ٣٥٩٨)، وابن ماجه (١/ ٥٥٧: ١٧٥٢)، وابن حبان (٨/ ٢١٥: ٣٤٢٨)، وأحمد (٢/ ٣٠٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٦)، وابن خزيمة (٣/ ١٩٩: ١٩٠١)، والطيالسي (ص ٣٣٧: ٢٥٨٤)، والبيهقي (٣/ ٣٤٥) و(٨/ ١٦٢) و(١٠/ ٨٨).","vol":"6","page":140},{"text":"١٠٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ (١)، ثنا حماد بن عمرو، ثنا (٢) السَّرِيِّ (٣) بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ علي ﵁ قَالَ: قَالَ [لِي] (٤) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عَلِيُّ، إِذَا كُنْتَ صائِمًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْ بَعْدَ إِفْطَارِكَ: اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ من أجورهم شيء (٥).\n_________\n(١) كذا في (ك)، وفي غيرها: \"وافد\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"عن\".\n(٣) في (ك) و(بر): \"أنس\".\n(٤) سقط من (مح) و(حس) و(ش).\n(٥) في (بر) و(ك): \"شيئًا\".","vol":"6","page":141},{"text":"١٠٧٤ - تخريجه:\nرواية علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب، ورواية محمَّد بن علي عن الحسين مرسلة، والسري بن خالد لا يعرف، وحماد إن كان النصيبي فهو متروك، وعبد الرحيم ذكره ابن حبان في الثقات وقال الخطيب: في حديثه مناكير (لسان الميزان ٤/ ١٠).\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٦٩)، وسبق أن تقدَّم برقم (٧٧)، وقال فيه الحافظ هناك: (هذا حديث ضعيف جدًا).\nوروى الطبراني في الصغير (ص ٣٢٩: ٨٩٤) من حديث أنس مرفوعًا كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا أفطر قال: بسم الله اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وقال: لم يروه عن شعبة إلَّا داود، تفرد به إسماعيل بن عمرو، ولا كتبناه إلَّا عن محمَّد بن إبراهيم، ورواه في الدعاء (٢/ ١٢٢٩: ٩١٨)، وفي الأوسط (٨/ ٢٧٠: ٧٥٤٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٩): فيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف.=","vol":"6","page":141},{"text":"= وروى ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: إذا صام ثم أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت.\nوروى الدارقطني (٢/ ١٨٥)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٤٦: ١٢٧٢٠)، وابن السني (ص ١٦٩: ٤٨٠) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أفطر يقول:\nاللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم.\nوروى أبو داود (٢/ ٣٠٦: ٢٣٥٨) عن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي -ﷺ- كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ورواه البيهقي (٤/ ٢٣٩).","vol":"6","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>٢٦ - بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا لَمْ يُفْطِرْ</span>\n١٠٧٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سعيد المقبري قال: إن رجلًا سأل أبا هريرة ﵁ فَقَالَ: أَكَلْتُ وَأَنَا صائِم، قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ، قَالَ: شَرِبْتُ وَأَنَا صائِم، قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَكَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا صائِم، قَالَ: يَا بُنَيَّ (١) أَنْتَ لَمْ تَعْتَدِ الصيام.\n* موقوف صحيح.\n_________\n(١) في (ك): \"ناسي\".","vol":"6","page":143},{"text":"١٠٧٥ - تخريجه:\nقال البوصيري ٤/ ٢٧٥: رجاله ثقات.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ١٧٤: ٧٣٧٨) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أن إنسانًا جاء أبا هريرة بنحوه.\nوروى البخاري برقم (١٩٣٣) كتاب الصوم باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، ومسلم (٢/ ٨٠٩: ١١٥٥) كتاب الصيام باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: إذا نسي أحدكم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه. واللفظ للبخاري.","vol":"6","page":143},{"text":"١٠٧٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بَشَّارِ (١) بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَتْنِي (٢) أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ دِينَارٍ مَوْلَاةُ أُمِّ إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّ إِسْحَاقَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأُتي بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ [قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ آكُلَ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: هَلُمَّ يَا أُمَّ إِسْحَاقَ] (٣) فَكُلِي قَالَتْ: فَأَكَلْتُ ثُمَّ ناولني عرقًا فرفعته (٤) إِلَى فِيَّ فَذَكَرْتُ أَنِّي صائِمة فَبَقِيَتْ (٥) يَدِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْفَعَهَا (٦) إِلَى فيَّ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَضَعَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [ما لك يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ] (٧) إني كنت صائمة؟ فقال: أَتِمِّي صَوْمَكِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: الْآنَ حِينَ شَبِعْتِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إنما هو رزق ساقه الله تعالى إِلَيْهَا.\n[قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ] (٨).\n_________\n(١) في (ك): \"يسار\"، وهوكذلك في المنتخب.\n(٢) في (مح): \"حدثني\".\n(٣) سقط ما بين القوسين من (حس) و(مح)، وجاء بدلها: \"فقال\".\n(٤) في (حس) و(ك) و(مح) و(ش): \"فدفعته\".\n(٥) في (ك): \"فوقعت\".\n(٦) في (ش): \"يرفعها\".\n(٧) سقط من (بر).\n(٨) سقط ما بين القوسين من (ك) و(بر)، وانظر مسند أحمد (٦/ ٣٦٧).","vol":"6","page":144},{"text":"١٠٧٦ - تخريجه:\nوالحديث رواه عبد بن حميد كما في المنتخب (٣/ ٢٧١).\nوأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وبشار ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١١٣)، وضعفه يحيي بن معين كما في الجرح والتعديل (١/ ٤١٥)، وأم حكيم لم يذكر المصنف فيها توثيقًا ولا جرحًا في تعجيل المنفعة (ص ٣٦٨).=","vol":"6","page":144},{"text":"= ورواه ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤١٣) بإسناده من طريق عبد بن حميد.\nورواه أحمد في مسنده (٦/ ٣٦٧) قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا بشار بن عبد الملك، وقال: حدثتني أم حكيم بنت دينار بنحوه.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨٨: ١٠٨٧).\nورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٩) من طريق أحمد بن علي الجارودي الأصبهاني، ثنا السكن بن سعيد القاضي، ثنا عبد الصمد به.\nقال الهيثمي (٣/ ١٥٧): أخرجه أحمد والطبراني وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة.","vol":"6","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>٢٧ - بَابُ صِيَامِ عَاشُورَاءَ</span>\n١٠٧٧ - قَالَ (١) أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ آمَرَ بصوم عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي موسى -﵄-.\n* هذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) هنا انتهى السقط في (عم).","vol":"6","page":146},{"text":"١٠٧٧ - تخريجه:\nرواه أبو داود الطيالسي ص ١٦٨: ١٢١٢ في مسند قيس بن عبادة.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٦) قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي إسحاق به. ثم قال: حدثنا وكيع عن مسعر وعلي بن صالح عن أبي إسحاق به.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٧: ٧٨٣٦) قال: أخبرنا معمر عن أبي إسحاق به.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٨٦) قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يحيي السكري، أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق به.","vol":"6","page":146},{"text":"١٠٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (١) عَنْ يُونُسَ، الْحَسَنِ قَالَ: أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بصوم عاشوراء اليوم (٢) العاشر.\n_________\n(١) بداية (ق ١٧٠) من (ش).\n(٢) في (مح) و(حس) و(ش): \"واليوم\".","vol":"6","page":147},{"text":"١٠٧٨ - تخريجه:\nعبد الوارث هو ابن سعيد، يونس هو ابن عبيد، والحسن هو البصري، فرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، لكن روي بطريق متصل.\nرواه الترمذي (٣/ ١٢٨: ٧٥٥) قال: حدثنا قتيبة، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن ابن عباس قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بصوم عاشوراء اليوم العاشر، قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حسن صحيح.\nوروى عبد الرزاق (٤/ ٢٨٨: ٨٧٤١) قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن مسعود بن فلان عن ابن عباس قال يوم عاشوراء العاشر.\nوورد الأمر بصيام عاشوراء بطرق متعددة منها حديث ابن عباس رواه البخاري: ٢٠٠٣ كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم (٢/ ٧٩٥: ١١٣٠) كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء.\nوحديث أبي موسى رواه البخاري برقم (٢٠٠٥) كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء، ومسلم (٢/ ٧٩٦: ١١٣١) كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء.","vol":"6","page":147},{"text":"١٠٧٩ - وحدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ (١) عَبْدَ الرَّحْمَنِ (٢) بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ صَوْمٍ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: كَانَ ابن عمر -﵄- لا يصومه.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"سألت\"، وفي (عم): \"قال سأل عبد الرحمن\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"عبد الرحيم\".","vol":"6","page":148},{"text":"١٠٧٩ - تخريجه:\nإسناده صحيح متصل.\nوقال البوصيري (٤/ ٢٥٠): رجاله ثقات.\nرروى أحمد (٢/ ٤: ٤٤٨٣)، قال: ثنا إسماعيل أنا أيوب، عن نافع ... كان عبد الله لا يصومه (عاشوراء) إلّا أن يأتي صومه.\nورواه البخاري برقم (١٨٩٢)، قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل به.\nورواه الطبري في مسند عمر (١/ ٣٧٤): حدثني علي بن سهل الحرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، حدثنا يحيي بن سعيد، عن نافع به.\nورواه مسلم (٢/ ٧٩٣: ١١٢٦) (١١٩) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد، حدثني نافع به.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٩٠) من طريق أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثىِ، ثنا أبو أسامة به.\nورواه الدارمي (١/ ٣٥٥) قال: أخبرنا يعلى عن محمَّد بن إسحاق عن نافع.\nررواه الطبري في مسند عمر (١/ ٣٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الزهري، حدثنا عمي، حدثني أبي عن محمَّد بن إسحاق به.\nلكن روى عبد الرزاق (٤/ ٢٩٠: ٧٨٤٧) عن معمر، عن أيوب، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يصوم يوم عاشوراء إذا كان مسافرًا فهذا كان مقيمًا صامه. وهذا إسناد صحيح إلَّا أن من هو أوثق قد خالف في ذلك كما سبق.","vol":"6","page":148},{"text":"١٠٨٠ - قال: وحدثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو لَيْلَى، عَنْ مزيدة (١) بن جابر، عن أبيه (٢) قال: سمعت الأشعري ﵁ يَقُولُ -عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ-: أَمَرَنَا [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (٣) بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ فَصُومُوا.\n_________\n(١) كذا في (عم) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"مزيد\".\n(٢) في مسند أحمد \"أمه\"، ومزيدة يروي عنهما كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ١٠١).\n(٣) سقطت من (بر).","vol":"6","page":149},{"text":"١٠٨٠ - تخريجه:\nأبو ليلى هو عبد الله بن ميسرة ضعيف.\nومزيدة ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥١٥)، وقال أحمد عنه: معروف، وقال أبو زرعة: ليس بشيء (الجرح والتعديل ٨/ ٣٩٢)، وأبوه وأمه مجهولان.\nوروى أحمد (٤/ ٤١٥)، ثنا يونس بن محمَّد قال: ثنا أبو ليلى عبد الله بن ميسرة عن مزيدة بن جابر قال: قالت أمي: كنت في مسجد الكوفة في خلافة عثمان ﵁ وعلينا أبو موسى الأشعري، فسمعه يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمر بصوم عاشوراء فصوموا.\nورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٩٥: ٢٦٤٢)، حدثنا أبو مسلم قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو ليلى بنحوه (وفيه بريدة بدل مزيدة). وقال: لم يرو هذا الحديث عن بريدة إلَّا عبد الله بن ميسرة.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٩): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه بريدة بن جابر وهو ضعيف\".\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٨٨)، ثنا محمَّد بن أحمد بن سعدان البخاري، ثنا محمَّد بن واصل، أبو حاتم، ثنا عبد الصمد بن النعمان، ثنا أبو ليلى به، قال: وعبد الله بن ميسرة عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوورد الأمر بصيامه من حديث أبي موسى مرفوعًا من طريق أبي أسامة عن=","vol":"6","page":149},{"text":"= أبي عميس عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عن أبي موسى، رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥)، وأحمد (٤/ ٤٠٩).\nورواه البخاري برقم (٢٠٠٥) باب صيام يوم عاشوراء من طريق علي بن عبد الله، عن أبي أسامة ومسلم (٢/ ٧٩٦: ١١٣١) من طريق ابن أبي شيبة وابن نمير، ثنا أبو أسامة، ورواه ابن حبان في صحيحه (٨/ ٣٩١: ٣٦٢٧)، والبيهقي (٤/ ٢٨٩).","vol":"6","page":150},{"text":"١٠٨١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ مَجْزَأَةَ (١) بن زاهر عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يصوم [يوم] (٢) عاشوراء.\n_________\n(١) في (ك): \"مجراة\".\n(٢) سقط من (حس).","vol":"6","page":151},{"text":"١٠٨١ - تخريجه:\nإسناده حسن، شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق يخطئ، وأبو أحمد هو محمَّد بن عبد الله بن الزبير، ثقة.\nرواه ابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ١٥٧: ٦٤٤).\nقال البوصيري (٤/ ٢٥٠): رجاله ثقات.\nوروى البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٠) قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حكيم الأودي، ثنا شريك عن مجزأة بن زاهر قال: سمعت منادي رسول الله -ﷺ- يوم عاشوراء وهو يقول: من كان صائمًا اليوم فليتم صومه، ومن لم يكن صائمًا فليتم ما بقي من يومه أو ليصم.\nقال البزار: لا نعلم روى زاهر إلَّا هذا وآخر.\nورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٥١: ٥٩٣) قال: حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا عصمة الخراز قال: حدثنا شريك به وقال: لم يرو هذا الحديث عن مجزاة إلَّا شريك.\nورواه كذلك في الكبير (٥/ ٢٧٤: ٥٣١٢)، كما رواه من طريق محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيي الحماني، ثنا شريك به.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٩): ورجال البزار ثقات.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٢) معلقًا قال: قال مالك بن إسماعيل: حدثنا شريك به.\nوصيام النبي -ﷺ- لعاشوراء ورد من طريق معاوية ﵁ عند البخاري:=","vol":"6","page":151},{"text":"= ٢٠٠٣ و٢٠٠٦ كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوراء ومسلم (٢/ ٧٩٥: ١١٢٩) كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء.\nومن حديث ابن عباس -﵄- رواه البخاري برقم (٢٠٠٤).\nومسلم (٢/ ٧٩٧: ١١٣٣) كتاب الصيام باب أي يوم يصام عاشوراء.\nلكن ورد في البخاري برقم (٢٠٠٢) من حديث عائشة أنه -ﷺ- ترك عاشوراء. ورواه كذلك مسلم (٢/ ٧٩٤: ١١٢٧) من حديث ابن مسعود.","vol":"6","page":152},{"text":"١٠٨٢ - [وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ] (١): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هريرة -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ؛ يوم كان (٢) تصومه (٣) الأنبياء (٤) فصوموه.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، وتأخر هذا الحديث على الحديث الذي يليه فيهما.\n(٢) في (عم): \"كانت\".\n(٣) في (ك): \"يصومه\".\n(٤) بياض في (ك)، وفي المجردة \"نبي\".","vol":"6","page":153},{"text":"١٠٨٢ - تخريجه:\nرواه ابن أبو شيبة في المصنف (٣/ ٥٥).\nقال البوصيري (٤/ ٢٥١): مسند ضعيف لضعف إبراهيم الهجري.\nوروى البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٠) قال: حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمَّد بن فضيل، عن الهجري يعني إبراهيم، عن أبي عياض، عن أبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عاشوواء عيد نبي كان قبلكم فصوموه أنتم\".\nوروى الإِمام أحمد (٢/ ٣٥٩) قال: ثنا أبو جعفر، ثنا عبد الصمد عن أبيه عن شبيل عن أبي هريرة قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء فقال: ما هذا الصوم؟ قالوا: هذا اليوم الذي نجي الله موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرًا لله تعالى، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّا أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم\"، فأمر أصحابه بالصوم.","vol":"6","page":153},{"text":"١٠٨٣ - وقال أبو يعلي: حدثنا إسحاق هو ابن أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا محمَّد بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن يحيي بن هبيرة (١)، عن خباب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ (٢).\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: يَعْنِي يَوْمَ عاشوراء.\n_________\n(١) في جميع النسخ \"يحيي بن أبي هريرة\"، والتصويب من الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٦٢) ومن كتب الرجال.\n(٢) في (ك): \"صومه\".","vol":"6","page":154},{"text":"١٠٨٣ - تخريجه:\nإسحاق صدوق، ومحمد بن جابر الحنفي صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه.\nورواه ابن عدى (٦/ ٢١٦٢) من طريق أبي يعلى به.\nورواه الطبراني في الكبير (٤/ ٧٥: ٣٦٩١) قال: حدثنا محمَّد بن سعيد الواسطي ثنا محمَّد بن سليمان لوين، ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن خباب ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال يوم عاشوراء: \"يا أيها الناس من كان منكم يريد أن يصوم هذا اليوم فليصمه، ومن لم يكن أكل فليتم صومه ومن أكل فليصم بقية يومه\".\nوكذلك رواه (٤/ ٧٥: ٣٦٩٢) من طريق عبد الله بن أحمد، ثنا محمَّد بن بكار، ثنا أبو داود، ثنا أيوب عن ابن إسحاق.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٩): رواه الطبراني في الكبير وفيه أيوب بن جابر وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن معين وغيره.\nوورد معنى هذا الحديث من طريق سلمة بن الأكوع رواه البخاري برقم (٢٠٠٧) باب صيام يوم عاشوراء ومسلم (٢/ ٧٩٨: ١١٣٥).=","vol":"6","page":154},{"text":"= وروى أحمد (٢/ ٣٥٩) قال: ثنا أبو جعفر: ثنا عبد الرحمن بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله، عن شبيل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- صائمًا يوم عاشوراء فقال لأصحابه: \"من كان أصبح منكم صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصاب من غداء أهله فليتم بقية يومه\".","vol":"6","page":155},{"text":"١٠٨٤ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حماد [ثنا حَمَّادٌ] (٢) عَنْ أَبِي هَارُونَ (٣) الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- (٤) أمر بصوم عاشوراء وكان لا يصومه.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) سقط من (ك).\n(٣) في (ك) و(بر): \"هريرة\".\n(٤) بداية ص ١٦٤ من (عم).","vol":"6","page":156},{"text":"١٠٨٤ - تخريجه:\nعبد الأعلى هو النرسي، وحماد هو ابن زيد ثقتان، وأبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين متروك.\nرواه أبو يعلى (٢/ ٣٧٠: ١١٣٢).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٧: ٥٣٤)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ١٨٩)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه أبو هارون العبدي وهو ضعيف.\nوكذا قال البوصيري (٤/ ٢٥٢).","vol":"6","page":156},{"text":"١٠٨٥ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ عَنْ عُليلة (١) بِنْتِ فُلَانٍ الْأَزْدِيَّةِ حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ (٢) عَنْ رَزِينَةَ خَادِمَةِ رَسُولِ الله -ﷺ- (ح).\n_________\n(١) كذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"غليلة\".\n(٢) في (حس): \"أمه\".","vol":"6","page":157},{"text":"١٠٨٥ - [١] تخريجه:\nعبد العزيز بن أبان متروك. وعليلة هي ابنة الكميت لم أجد لها ترجمة وكذلك أمها.\nوالحديث بهذا الإسناد ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٢٣: ٣٣٧).\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص ٣٥٠) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة بأطول مما هنا.","vol":"6","page":157},{"text":"١٠٨٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عمر القواريري، حدثتنا عُليلة (٢) عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: قُلْتُ لَأَمَةِ اللَّهِ بنت رزينة: يا أمة الله حدثتك أُمُّكِ رَزِينَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَذْكُرُ (٣) صَوْمَ (٤) عَاشُورَاءَ قَالَتْ: نعم كان يعظمه حتى يدعو برضعائه ورضعاء بنته فاطمة -﵂- فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَيَقُولُ:- لَا تُرْضِعُوهُمْ إِلَى الليل.\nلم يذكر الحارث السؤال.\n_________\n(١) في (بر): \"عبد الله\".\n(٢) كذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"غليلة\".\n(٣) في (مح) و(حس) و(ش) و(عم): \"فذكر\".\n(٤) في (عم): \"تصوم\".","vol":"6","page":158},{"text":"١٠٨٥ - [٢] تخريجه:\nعُليلة وأمها لم أجد لهما ترجمة.\nرواه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٩٢: (٧١٦٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٧: ٥٣٣).\nورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٦٩: ٢٥٨٩) قال: حدثنا أبو مسلم قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثتنا عليلة به.\nورواه في الكبير (٢٤/ ٢٧٧) بهذا الإسناد وبإسناد آخر قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري به.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٨٩: ٢٠٩٠) قال: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، وحدثنا محمَّد بن يحيي، حدثنا مسلمة بن إبراهيم حدثتنا عليلة به.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٢٦) من طريق أبي الحسن ابن عبدان أنبأنا=","vol":"6","page":158},{"text":"= أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن السكري، حدثنا القواريري به، قال: وأخبرنا أبو الحسن، أنبأنا أحمد بن الحسن بن علي بن المتوكل، حدثنا القواريري به.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٠٧: ٣٤٣٧) قال: حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا محمَّد بن موسى، حدثتني عليلة به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٩)، وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن.\nوفي حديث الربيع بنت معوذ أرسل النبي -ﷺ- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائمًا فليصم، قالت: فإنا: نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فهذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار.\nرواه البخاري حديث رقم (١٩٦٠) كتاب الصيام باب صوم الصبيان.\nومسلم (٢/ ٧٩٨: ١١٣٦)، كتاب الصيام باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه.","vol":"6","page":159},{"text":"١٠٨٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى: ثنا حماد، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ إِيَاسِ (١) بْنِ حرملة، عن أبي قتادة قال: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ (٢) فقال -ﷺ-: يَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدَهُ، وَصَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ.\nقلت: هذا إسناده مَقْلُوبٌ (٣) وَمَتْنٌ مَقْلُوبٌ، أَمَّا الْإِسْنَادُ فَالصَّوَابُ حَرْمَلَةُ بن إياس (٤) هكذا [أَخْرَجَهُ] (٥) أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا الْمَتْنُ فَالصَّوَابُ أَنَّ يوم عرفة هو الذي يُكَفِّرُ السَّنَتَيْنِ وَعَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قتادة ﵁.\n_________\n(١) في (ك): \" أناس\".\n(٢) في (حس) زيادة: \"يكفر العام الذي قبله والذي بعده\".\n(٣) بداية (ق ١٧١) من (ش).\n(٤) ورد في تهذيب الكمال (٥/ ٥٤١)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٢٧) إطلاق، الاسمين عليه\n(٥) سقط من (ش).","vol":"6","page":160},{"text":"١٠٨٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، حماد هو ابن سلمة، وعبد الأعلى هو ابن حماد بن نصر.\nووواه على هذا الوجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند عمر ١/ ٢٩٤: ٤٦٢)\nقال: حدثنا ابن بشار، حدثنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن إياس بن حرملة.\nوذكر المزي في تحفة الأشراف (٩/ ٢٤١: ١٢٠٨٠) أن النسائي رواه كذلك في السنن الكبرى (٢/ ١٥١: ٢٧٩٦).\nرواه أحمد (٥/ ٣٠٤)، ثنا عبد الرزاق، انا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن الناس الشيباني على الوجه الآخر.\nوهكذا رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٦: ٧٨٣٢).=","vol":"6","page":160},{"text":"= ورواه من طريق عبد الرزاق عبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٢٠٨)، والبيهقي (٤/ ٢٨٣).\nكما رواه أحمد (٥/ ٢٩٦)، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا سفيان، به.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٤: ٧٨٢٧) عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس.\nورواه النسائي في الكبرى كذلك كما في تحفة الأشراف (٩/ ٢٤١).\nورواه أحمد (٥/ ٣٠٧)، ثنا عفان، ثنا همام، عن عطاء بن أبي رباح، ثني أبو الخليل، عن حرملة بن الناس به.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٨٣) من طريق جرير والثوري، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة، عن مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة.\nبينما لفظ تكفير صيام عرفة لسنتين، وتكفير عاشوراء لسنة، فقد رواه مسلم (٢/ ٨١٨: ١١٦٢) كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ... من طريق غيلان، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، وهكذا رواه الترمذي (٣/ ١٢٤: ٧٤٩)، كتاب الصوم باب ما جاء في فضل صوم عرفة، وكذلك (٣/ ١٢٦: ٧٥٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢١: ٢٤٢٥) كتاب الصوم باب في صوم الدهر تطوعًا، والنسائي (٤/ ٢٠٧)، كتاب الصيام، باب النهي عن صيام الدهر، وابن ماجه (١/ ٥٥١: ١٧٣٠) كتاب الصيام، باب صيام يوم عرفة، وفي (١/ ٥٥٣: ١٧٣٨) باب صيام يوم عاشوراء وأحمد (٥/ ٣٠٨ و٢٩٧).","vol":"6","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>٢٨ - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ وَشَوَّالٍ</span>\n١٠٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا أبو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ (١)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ رَبَّكُمْ يَطَّلِعُ (٢) لَيْلَةَ النِّصْفِ (٣) مِنْ شَعْبَانَ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا أَوْ مُصَارِمًا، قَالُوا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَصُومُ شَعْبَانَ فَيَدْخُلُ رَمَضَانُ وَهُوَ صائِم تعظيمًا لرمضان.\n_________\n(١) في (بر): \"سعدان\".\n(٢) (في (ك) و(بر):\"مطلع\".\n(٣) بداية (ق ٥٠) من (بر).","vol":"6","page":162},{"text":"١٠٨٧ - تخريجه:\nرجاله ثقات إلا أنه مرسل.\nوذكره الهيثمي في بنية الباحث (١/ ٤٢٤: ٣٣٨).\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٣١٧: ٧٩٢٣) عن محمَّد بن راشد قال: حدثنا مكحول، عن كثير بن مرة موقوفًا أن الله يطلع ليلة النصف من شعبان إلى العباد فيغفر لأهل الأرض إلَّا رجل مشرك أو مشاحن ثم رواه برقم (٧٩٢٤) عن المثنى بن الصباح قال: حدثني قيس بن سعد عن مكحول، عن كثير بن مرة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مثل حديث محمَّد بن راشد.=","vol":"6","page":162},{"text":"= والنزول ليلة النصف من شعبان ورد من طرق منها:\n١ - طريق أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٤: ٥٩٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠: ٩٢٠)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٤٥: ٧٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٢٣: ٥١١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٦٨): وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف.\n٢ - طريق عبد الله بن عمرو رواه الإِمام أحمد (٢/ ١٧٦) قال الهيثمي (٨/ ٦٨): وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٨٣): وإسناده لين.\n٣ - طريق معاذ بن جبل رواه ابن حبان (١٢/ ٤٨١: ٥٦٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٢٤: ٥١٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٨: ٢١٥)، وفي الأوسط (٧/ ٣٩٧: ٦٧٧٢)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي وابن ثوبان إلّا أبو خليد عتبة بن حماد تفرد به عن الأوزاعي هشام بن خالد. قال الألباني في ظلال الجنة ١/ ٢٢٤: لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا ذلك لكان الإسناد حسنًا.\n٤ - طريق عوف بن مالك رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٦٨): وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة وابن لهيعة لين وبقية رجاله ثقات.\n٥ - طريق أبي هريرة رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٣٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٠: ٩٢١)، وقال: هذا لا يصح وفيه مجاهيل، وقال الهيثمي (٨/ ٦٨): رواه البزار، وفيه هشام بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n٦ - طريق أبي بكر الصديق رواه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٢٥: ٢٠٠)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص ٤١)، واللالكائي (٣/ ٤٣٨: ٧٥٠)، والبزار (٢/ ٤٣٥: ٢٠٤٥)، وابن أبي عاصم (١/ ٢٢٢: ٥٠٩)، وابن الجوزي في العلل=","vol":"6","page":163},{"text":"= المتناهية (٢/ ٦٦: ٩١٦)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ١٢٧: ٩٩٣)، الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٨٥: ١٨٣٨)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٤٦)، وقال: وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث وهو حديث منكر بهذا الإسناد، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ولا يثبت.\n٧ - طريق علي بن أبي طالب رواه ابن ماجه (١/ ٤٤٤: ٩٢٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١: ٩٢٣)، والفاكهي في أخبار مكة رقم (١٨٣٧) قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث، قلت: وفيه ابن أبي سبرة رمي بالوضع.\n٨ - طريق أبي موسى الأشعري أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٤: ١٣٩٠)، وابن أبي عاصم (١/ ٢٢٣: ٥١٠)، واللالكائي (٣/ ٤٤٧: ٧٦٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١: ٩٢٢)، قال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٢٣): إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الرحمن، وهو ابن عزوب، وضعفِ ابن لهيعة.\n٩ - طريق عائشة: رواه الترمذي (٣/ ١١٦: ٧٣٩)، وابن ماجه (١/ ٤٤٤: ١٣٨٩)، وأحمد (٦/ ٢٣٨)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٨٥: ١٨٣٩)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦: ٩١٥)، واللالكائي (٣/ ٤٤٨: ٧٦٤).\nقال الترمذي (٣/ ١١٧): حديث عائشة لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يضعف هذا الحديث، وقال: يحيي بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيي بن أبي كثير.\nوبالنظر في متن هذه الأحاديث تبين لي أمران:\nالأول: أن هذه الأحاديث ليس فيها تخصيص لهذه الليلة بأي عمل، بل بيان نزول الله فيها ومغفرته لمن لم يتصف بصفات معينة كالإشراك والشحناء مع اختلاف الألفاظ في ذلك.=","vol":"6","page":164},{"text":"= الثاني: أن الأحاديث تواترت بنزول الله في كل ليلة فلتكن هذه الليلة منها، قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩): \"وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله\".\nكما ورد وصل النبي -ﷺ- لشعبان برمضان:\nمن حديث عائشة رواه أحمد (٦/ ١٨٨)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٤٩)، وأبو داود (٢/ ٣٢٣: ٢٤٣١)، والنسائي (٤/ ١٩٩)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٢: ٢٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٢).\nومن حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير (٨/ ٢١٢: ٧٧٥٠).\nومن حديث أبي ثعلبة عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٤: ٥٩٤).\nومن حديث أم سلمة رواه أحمد (٦/ ٣٠٠ و٣١١)، والترمذي (٣/ ١١٣: ٧٣٦)، والنسائي (٤/ ١٥٠و ٢٠٠)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٤٨)، وأبو داود (٢/ ٣٠٠: ٢٣٣٦)، والبيهقي (٤/ ٢١٠)، وأبو داود الطيالسي (ص ٢٢٤: ١٦٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢)، والدارمي (٢/ ١٧)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٣/ ٢٤٦)، والبغوي في مسند ابن الجعد (١/ ٤٦٥: ٨٤٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٦: ٥٢٨ أو ٥٢٧).\nإلَّا أن الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٨) روى حديثًا برقم (٦٩٥٣) عن سمرة قال: نهانا رسول الله أن نصل رمضان بصوم.\nوفي حديث أبي هريرة مرفوعًا إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان، رواه أحمد (٢/ ٤٤٢)، والدارمي (٢/ ١٧)، وعبد الرزاق (٤/ ١٦١: ٧٣٢٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١)، وابن ماجه (١/ ٥٢٨: ١٦٥١)، وأبو داود (٢/ ٣٠٠: ٢٣٣٧)، والترمذي (٣/ ١١٥: ٧٣٨)، وابن حبان (٨/ ٣٥٥): ٣٥٨٩)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٨: ١٩٥٧)، والبيهقي (٤/ ٢٠٩).","vol":"6","page":165},{"text":"١٠٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ محمَّد بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ جده أسامة ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ أَصْبَحَ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا مِنْ شَوَّالٍ حَتَّى يَتِمَّ عَلَى آخِرِهِ.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث عن الذي يليه في (ك) و(بر).","vol":"6","page":166},{"text":"١٠٨٨ - تخريجه:\nابن محمَّد بن أسامة لا يعرف، وابن إسحاق مدلس عنعن.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٨١: ٢١٢٢). قال: أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر ابن المقرئ أنا أبو يعلى به. وفيه أنه كان يصوم شهرًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أين أنت من شوال.\nوأشار إليه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٠٦).\nوروى ابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٥: ١٧٤٤) قال: حدثنا محمَّد بن الصباح، ثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن محمَّد بن إبراهيم، أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: صم شوالًا فترك أشهر الحرم ثم لم يزل يصوم شوالًا حتى مات.\nقال في الزوائد: إسناده صحيح إلَّا أنه منقطع بين محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وبين أسامة بن زيد.\nوروى الترمذي في سننه (٣/ ١٢٣: ٧٤٨) عن عبيد الله بن مسلم القرشي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن صيام الدهر فقال: إن لأهلك عليك حقًا صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت.\nورواه أبو داود (٢/ ٣٢٤: ٢٤٣٢)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢٢: ٣٣٦).=","vol":"6","page":166},{"text":"= وروى أحمد في مسنده (٣/ ٤١٦) عن عكرمة بن خالد قال: حدثني عريف من عرفاء قريش، حدثني أبي أنه سمع من في النبي -ﷺ-: من صام رمضان وشوالًا والأربعاء والخميس والجمعة دخل الجنة، ورواه عبد الله بن أحمد في مسند والده (٤/ ٧٨)، ورواه الحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢١: ٣٣٥).","vol":"6","page":167},{"text":"١٠٨٩ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ (٢) ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ربما (٣) يقرن شعبان برمضان (٤).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (مح) و(حس) و(ش): \"عدي\".\n(٣) في (ك): (مما)، وفي (بر): \"لا\".\n(٤) كذا في (ك) و(بر)، وفي غيرهما: \"من رمضان\"، وهذا نهاية (ق ٧٥) من (حس).","vol":"6","page":168},{"text":"١٠٨٩ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وليث اختلط بآخره.\nوالحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٨٢). قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب قال: حدثني فضيل بن عياض به.","vol":"6","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>٢٩ - باب فضل صوم يَوْمِ عَرَفَةَ [إِلَّا بِعَرَفَةَ] </span>(١)\n١٠٩٠ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ.\n[٢] رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ (٢) عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيِّ وَعَبْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَا (٣): ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ مِثْلَهُ (٤).\n[٣] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى [قَالَ: ثنا أَبُو بكر] (٥).\n_________\n(١) لم ترد في (مح) و(ش) و(عم).\n(٢) في (ك) و(بر): \"تمام\"، وفي (مح): \"عنام\".\n(٣) في (ش): \"قال\".\n(٤) المعجم الكبير (٦/ ١٧٩: ٥٩٢٣).\n(٥) سقط عن (ك)، وسقطت كلمة: \"أبو بكر\" فقط عن (بر) و(مح) و(ش).","vol":"6","page":169},{"text":"١٠٩٠ - تخريجه:\nرجاله ثقات: أبو حفص هو عبد السلام بن حفص.\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة في المسند (١/ ٩١: ١٠٥) بتمامه، وفي المصنف=","vol":"6","page":169},{"text":"= (٣/ ٩٧) بالإسناد الأول، وليس فيه: \"متتابعتين\".\nوالروياني (٢/ ٢١٥: ١٠٦٤): نا ابن إسحاق، نا عبد الله بن أبي شيبة، به.\nورواه الطبراني في الكبير (٦/ ١٧٩: ٥٩٢٣) بالإسناد الثاني.\nورواه أبو يعلى (١٣/ ٥٤٢: ٧٥٤٨) بالإسناد الثالث.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٢)، ورجال أبي يعلى رجال ثقات، وأورده في المقصد العلي (١/ ٤٩٧: ٥٣٦)، وفيه: حدثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ محمَّد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدثني أبو حازم به.\nورواه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٤٣: ٥٥٨) قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم الأنماطي، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة به.\nورواه عبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٤١٨) قال: حدثني زيد بن الحباب، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال: سمعت أبا حازم عن سهل به.","vol":"6","page":170},{"text":"١٠٩١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عِيَاضٍ، عن أبي سعيد ﵁، رَفَعَهُ: مَنْ صَامَ (٣) يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ (٤) سَنَتَيْنِ سَنَةً قَبْلَهُ وَسُنَّةً بَعْدَهُ.\nرَوَاهُ ابْنُ ماجه من هذا الوجه فزاد عن أبي سَعِيدٍ عَنْ (٥) قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (٦).\n* وَإِسْحَاقُ ضَعِيفٌ جدًا.\n_________\n(١) بداية (ص ١٦٥) في (عم).\n(٢) كذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"عبيد الله\".\n(٣) في (ك) و(بر) و(حس): \"صيام\".\n(٤) في (ك) و(بر): \"بمنزلة\".\n(٥) في (حس) و(بر): \"وعن\".\n(٦) كما في السنن (١/ ٥٥١: ١٧٣١) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا يحيي بن حمزة عن إسحاق\n-يعني ابن أبي فروة-، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد، عن قتادة بن النعمان به.\nقال في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف إسحاق.","vol":"6","page":171},{"text":"١٠٩١ - تخريجه:\nابن لهيعة صدوق خلط، وإسحاق متروك، وعياض هو ابن عبد الله بن سعد ابن أبي السرح ثقة.\nوالحديث رواه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٩٧)، وأشار الترمذي له في (٣/ ١٢٤)، ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٣) قال: حدثنا محمَّد بن هياج، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم، عن عياض بِهِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عمر بن صهبان، وليس بالقوي، وقد حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم.=","vol":"6","page":171},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٥: ٢٠٨٦) قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا سلمة بن الفضل قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عطية بن سعيد، عن أبي سعيد بنحوه.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٢): رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وهو متروك، والطبراني في الأوسط ... وإسناد الطبراني حسن.\nوروى أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٨٤: ٦٠٢) قال: حدثنا وهيب عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة، عن أبي سعيد قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قام خطباء الأنصار ... إلى قوله: فقام زيد بن ثابت فقال: يا رسول الله، فما تقول في صوم يوم عرفة؟ قال: إني لأحتسب على الله ﷿ أن يكفر السنة التي قبلها والسنة التي بعدها (هكذا في المطبوع ولعل فيه سقطًا).","vol":"6","page":172},{"text":"١٠٩٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عثمان بن حكيم، حدثتني ندبة (١) قالت: سَمِعْتُ [ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄] (٢) يَقُولُ: مَنْ صَحِبَنِي (٣) مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَلَا يصومنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ الله تعالى (٤).\n_________\n(١) في (ك) والمجردة: \"بدنة\"، وفي (عم): \"بدية\".\n(٢) سقط من (عم) و(حس).\n(٣) في (ك) و(بر): \"ضحى\".\n(٤) في (عم): \"﷿\".","vol":"6","page":173},{"text":"١٠٩٢ - تخريجه:\nندبة هي مولاة ميمونة مقبولة الرواية، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٣: ٧٨٢٠) عن الثوري عن عثمان به.\nوقد ورد عن ابن عباس الإفطار يوم عرفة بعرفة. رواه أحمد (٦/ ٣٣٨ أو ٣٤٠) و(١/ ٢١٧: ١٨٧٠) و(١/ ٢٧٨: ٢٥١٦) و(١/ ٣٤٩: ٣٢٦٦) و(١/ ٣٥٩: ٣٣٧٦)، وابن أبي شيبة (ص ١٨٠) (تحقيق عمر العمروي)، والحميدي (١/ ٢٣٧: ٥١٢)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٨٣: ٧٨١٦)، وابن حبان (٤/ ٣٧٠: ٣٦٠٥)، والبيهقي (٤/ ٢٨٤)، وابن حزم (٧/ ١٨)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٥٣: ٥٧٦ و٥٧٧ و٥٧٨).\nكما ورد عنه النهي عن صيام يوم عرفة بعرفة رواه أحمد (١/ ٣٢١: ٢٩٤٦) و(١/ ٣٤٦: ٣٢٣٩) و(١/ ٣٦٧: ٣٤٧٦)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٨٣: ٧٨١٧)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٤٧: ٥٦٤)، وأبو يعلى (٥/ ١٢٩: ٢٧٤٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٧٤: ٦٩٣).","vol":"6","page":173},{"text":"١٠٩٣ - [وقال مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ عَنْ هُودِ (٢) بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الخطاب ﵁ عَلَى أَبْيَاتٍ (٣) بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ (٤): لِمَنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ؟ قُلْنَا: لِعَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ لَهُمْ خَيْرًا وَنَهَاهُمْ عن صوم يوم عَرَفَةَ.\nقَالَ: وَحَجَّ أَبِي وَطَلِيقُ بْنُ محمَّد الْخُزَاعِيُّ فَاخْتَلَفَا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ أبي (٥): بينك وبيني سعيد بن المسيب، فأتياه فَقَالَ: يَا أَبَا محمَّد اخْتَلَفْنَا فِي صَوْمِ يوم عرفة فجعلناك بيننا فقال (٦): أخبركم عن من هو خير مني عن ابن عمر -﵄- أنه كان لا يصومه.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) بداية (ق ١٧٢) من (ش).\n(٣) في (بر): \"إنسان\".\n(٤) في (مح) و(ش): \"وقال\".\n(٥) في (عم): \"إلىَّ\".\n(٦) في (مح) و(ش): \"وقال\".","vol":"6","page":174},{"text":"١٠٩٣ - تخريجه:\nالحارث صدوق يخطئ، وهود ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٨٦)، وقال أحمد: لا أعرفه كما في الجرح والتعديل (٩/ ١١٢)، وأبوه شهاب مقبول.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٤) من طريق مسدد.\nكما روى عبد الرزاق (٤/ ٢٨٣: ٧٨١٨) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: طاف عمر يوم عرفة في منازل الحاج حتى أداه الحر إلى خباء قوم فسقي سويقًا فشرب.\nوروى النسائي في الكبرى (٦/ ١٥٢: ٢٨٣٢) عن عطاء، عن عبيد بن عمير، كان عمر ينهى عن صوم يوم عرفة.=","vol":"6","page":174},{"text":"= وقد ورد من حديث ابن عمر أن عمر كان لا يصوم يوم عرفة قال ابن عمر: وأنا لا أصومه، رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٥: ٧٨٢٩)، وأحمد (٢/ ٤٧: ٥٠٨٠) و(٢/ ٥٠: ٥١١٧) و(٢/ ٧٢: ٥٤١١) و(٢/ ٧٣: ٥٤٢٠) و(٢/ ١١٤: ٥٩٤٨)، والحميدي (٢/ ٣٠٠: ٦٨١)، والدارمي (٢/ ٢٣)، والترمذي (٣/ ١٢٥: ٧٥١) وحسنه، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٥: ٥٥٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٥٥: ٥٨٢)، وابن حبان (٨/ ٣٦٩: ٣٦٠٤)، والطحاوي (٢/ ٧٢) من شرح معاني الآثار، والبغوي في شرح السنّة (٦/ ٣٤٦: ١٧٩٢).\nوروى عبد الرزاق (٤/ ٢٨٣: ٧٨١٩) عن مولى لابن عباس قال: دخلت على ابن عمر وهو يأكل يوم عرفة ... قال (يعني ابن عمر): وتخبر الناس أني أمرتك أن تفطر.","vol":"6","page":175},{"text":"١٠٩٤ - وَقَالَ [أَبُو دَاوُدَ] (١) الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ (٢) عَنْ مَهْدِيٍّ الْهَجَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس -﵄- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ.\nخَالَفَهُ الْحُفَّاظُ عَنْ حَوْشَبٍ وَقَالُوا (٣) عَنْ مَهْدِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وابن ماجه (٤).\n_________\n(١) زيادة من (بر) و(ك) و(حس).\n(٢) في (ك) و(حس): \"عبيد\".\n(٣) في (مح) و(ش): \"قال\"، وفي (عم): \"فقالوا\".\n(٤) هكذا رواه أبو داود (٢/ ٣٢٦: ٢٤٤٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٨٤: ١٤٢٥٣)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٦٤: ٢٥٧٧)، والبيهقي (٤/ ٢٨٤) و(٥/ ١١٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٨٦) من طريق سليمان بن حرب قال: ثنا حوشب به.\nورواه أحمد (٢/ ٣٠٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٨٤: ١٤٢٥٣) عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا حوشب به.\nورواه أحمد (٢/ ٣٠٤)، وابن ماجه (١/ ٥٥١: ١٧٣٢) من حديث وكيع قال: ثنا حوشب به.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٩٢: ٢١٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٨٤) من حديث أبي داود الطيالسي قال: حدثنا حوشب به.","vol":"6","page":176},{"text":"١٠٩٤ - تخريجه:\nمهدي بن حرب الهجري مقبول، وبقية رجاله ثقات.\nولم أجد هذا الحديث في المطبوع من مسند الطيالسي، وهذا يخالف ما ذكره البيهقي (٥/ ١١٧) من أن أبا داود رواه عن حوشب من حديث أبي هريرة، وما رواه عنه ابن خزيمة (٣/ ٢٩٢: ٢١٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤).=","vol":"6","page":176},{"text":"= وقد رواه البيهقي من حديث ابن عباس في (٥/ ١١٧) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو أسامة الكلبي، ثنا حسن بن الربيع، ثنا الحارث بن عبيد، عن حوشب، عن مهدي، عن عكرمة، عن ابن عباس به، قال: كذا قال الحارث بن عبيد والمحفوظ عن عكرمة عن أبي هريرة.","vol":"6","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>٣٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى</span>\n١٠٩٥ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ ويوم الأضحى ... الحديث.","vol":"6","page":178},{"text":"١٠٩٥ - تخريجه:\nعبد الله بن سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري متروك.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٨) قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا عبد الله بن سعيد به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٦): رواه البزار وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف.\nوقد ورد الحديث من طريق عبد الله هذا عن أبيه عن أبي هريرة، رواه عبد الرزاق (٤/ ١٦٠: ٧٣٢٠) و(٤/ ٣٠٤: ٧٨٨٥) عن الثوري عنه، ورواه البيهقي (٤/ ٢٠٨) من طريق الثوري.\nبينما رواه الدارقطني (٢/ ١٥٧) عن محمَّد بن عمرو البختري قال: ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي، ثنا داود بن بن خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عن المقبري عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري برقم (١٩٩٣) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عطاء بن ميناء.=","vol":"6","page":178},{"text":"= ورواه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٣٠٠ و٣٦٧) عن محمَّد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به.\nومن طريق مالك أخرجه أحمد (٢/ ٥١١ أو ٥٢٩)، ومسلم (٢/ ٧٩٩: ١١٣٨)، وابن حبان (٨/ ٣٦٣: ٣٥٩٨)، والشافعي في السنن (ص ٢٣٨: ١٧٩)، والبيهقي (٤/ ٢٩٧)، والبغوي (٦/ ٣٤٨: ١٨٩٤).\nوقد ورد النهي عن صيام يوم العيد من حديث عمر بن الخطاب رواه البخاري برقم (١٩٩٠) كتاب الصوم باب صوم يوم الفطر، ومسلم (٢/ ٧٩٩: ١١٣٧) كتاب الصيام باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.\nومن حديث أبي سعيد رواه البخاري برقم (١٩٩٥) كتاب الصوم باب صوم يوم النحر، ومسلم (٢/ ٧٩٩: ٨٢٧) كتاب الصيام باب النهي عن صوم يوم الفطر والأضحى.\nومن حديث ابن عمر رواه البخاري برقم (١٩٩٤)، ومسلم (٢/ ٨٠٠: ١١٣٩).\nومن حديث عائشة رواه مسلم برقم (١١٤٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤).","vol":"6","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-504>٣١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n١٠٩٦ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ [سَعْدٍ ﵁] (١) قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: قُمْ فَصِحْ فِي النَّاسِ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ لَا يُصَامُ فِيهَا.\n[٢] أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أنا (٢) أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ عن إسماعيل مثله.\n_________\n(١) لم ترد في (بر).\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".","vol":"6","page":180},{"text":"١٠٩٦ - [١] تخريجه:\nمحمَّد بن أبي حميد ضعيف، ورواه من طريق أبي عامر العقدي: الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي) (ص ٢٦٩: ٤١٨) قال: حدثني محمَّد بن معمر البحراني قال: حدثنا أبو عامر به.\nوأبو إبراهيم المدني في الإسناد الثاني هو محمَّد بن أبي حميد، وهو ضعيف.","vol":"6","page":180},{"text":"١٠٩٦ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ بِهِ (١).\n* محمَّد ضَعِيفٌ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ المدني [الذي] (٢) كناه (٣) النضر.\n_________\n(١) في (ك): \"بن\".\n(٢) زيادة من (مح) و(ش).\n(٣) في (ش): \"كفاه\".","vol":"6","page":181},{"text":"١٠٩٦ - [٣] تخريجه:\nرواه الحارث هكذا كما في بغية الباحث (١/ ٤٣٤: ٣٥٠)، ورواه من طريق روح بن عبادة الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٦٩: ١٤٥٦)، والطحاوي في معاني الآثار (٢/ ٢٤٤) قال: حدثنا علي بن شيبة، ثنا روح به.\nكما رواه الإِمام أحمد (١/ ١٧٤: ١٥٠٠) من طريق محمَّد بن بكر أخبرنا محمَّد ابن أبي حميد به.\nورواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٠٤: ١١٥٣) من طريقه.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٨) قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي عن محمَّد بن أبي حميد به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٥): \"رواه أحمد ... ورواه البزار ورجال الجميع رجال الصحيح\".\nوتعقبه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٣/ ٣٣) فقال: أما الإسنادان اللذان في المسند هنا فليس رجالهما رجال الصحيح، بل فيهما محمَّد بن أبي حميد وهو ضعيف، ثم لم يخرج له واحد من صاحبي الصحيحين.\nوفي الباب عدد من الأحاديث منها:\n• حديث أبي هريرة رواه ابن حبان (٨/ ٣٦٦: ٣٦٠١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢١)، وابن ماجه (١/ ٥٤٨: ١٧١٩)، وأحمد (٢/ ٢٢٩ و٣٨٧ و٥١٣=","vol":"6","page":181},{"text":"= و٥٣٥)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٤)، والطحاوي في معاني الآثار (٢/ ٢٤٤)، والدراقطني (٤/ ٢٨٣).\n• وحديث نبيشة الهذلي رواه مسلم (٢/ ٨٠٠: ١١٤١)، وأحمد (٥/ ٧٥ و٧٦)، وأبو داود (٣/ ١٠٠: ٢٨١٣)، والنسائي (٧/ ١٧٠)، والطحاوي في معاني الآثار (٢/ ٢٤٥)، والبيهقي (٤/ ٢٩٧).\n\n• وحديث كعب بن مالك رواه مسلم (٢/ ٨٠٠: ١١٤٢)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٣٣٦)، والطبراني في الصغير (ص ٦٣: ٧٥)، وفي الكبير (١/ ٢٢٤: ٦١٢ و١٩/ ٩٧: ١٩١)، والبيهقي (٤/ ٢٦٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٤٥: ٩٦٩)، وأحمد (٣/ ٤٦٠).\n\n• وحديث عبيد الله بن حذافة رواه أحمد (٣/ ٤٥٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢١)، والطحاوي (٢/ ٢٤٤)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٦).\n\n• وحديث عقبة بن عامر رواه ابن حبان (٨/ ٣٦٨: ٣٦٠٣)، وأحمد (٤/ ١٥٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤) و(٤/ ٢١) (وفيه خطأ مطبعي)، والدارمي (٢/ ٢٣)، وأبو داود (٢/ ٣٢٠: ٢٤١٩)، والترمذي (٣/ ١٣٤: ٧٧٣)، والنسائي (٥/ ٢٥٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩١: ٨٠٣)، وابن خزيمة (٣/ ٢٩٢: ٢٠٠)، والطحاوي (٢/ ٧١)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٨)، والبغوي (٦/ ٣٥١: ١٧٩٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٤٧: ٥٦٣).\n\n• وحديث بشر بن سحيم رواه الطيالسي (ص ١٨٣: ١٢٩٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠)، والدارمي (٢/ ٢٣)، والنسائي (٨/ ١٠٤)، وابن ماجه (١/ ٥٤٨: ١٧٢٠)، والطحاوي (٢/ ٢٤٥)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٧)، والبيهقي (٤/ ٢٩٨)، وأحمد (٤/ ٣٣٥) و(٣/ ٤١٥)، وابن خزيمة (٤/ ٣١٣: ٢٩٦٠)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي) (ص ٢٦٧: ٤١١ - ٤١٥).=","vol":"6","page":182},{"text":"= • وحديث عائشة وابن عمر رواه البخاري (٣/ ٩٥: ١٩٩٧، ١٩٩٨)، والبيهقي (٤/ ٢٩٨).\n• وحديث عائشة وحدها رواه الطحاوي (٢/ ٢٤٤)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٥).\n• وحديث ابن عمر وحده رواه أحمد (٢/ ٣٩: ٤٩٧٠)، وابن خزيمة (٣/ ٣١١: ٢١٤٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥/ ٤٣٥: ٧٠٩٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠).\n• وحديث أم الفضل رواه الطحاوي (٢/ ٢٤٥).\n\n• وحديث علي بن أبي طالب رواه الشافعي كما في السنن (ص ٣٢١: ٣٤٧)، والمسند (ص ٢٤٠)، وأحمد (١/ ٧٦: ٥٦٧) و(١/ ٩٢: ٧٠٨) و(١/ ١٠٤: ٨٢١ و٨٢٤) و(١/ ١٢٢: ٩٩٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٩)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٩)، وفي مسند علي من تهذيب الآثار (ص ٢٥٦)، والطحاوي (٢/ ٢٤٣ و٢٤٦)، وابن خزيمة (٣/ ٣١٠: ٢١٤٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٨)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٣٥٧: ٤٦١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٤٦٩: ١٠٣٤٢).\n• وحديث مسعود بن الحكم عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- رواه أحمد (٥/ ٢٢٤).\n• وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي رواه أحمد (٣/ ٤٩٤)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٥٧: ٢٩٨٧)، والدارقطني (٢/ ٢١٢).\n• وحديث بديل بن ورقاء رواه الحاكم (٢/ ٢٥٠)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣١٥: ٣٥٥٠)، وفي الكبير (٢٥/ ١٧٣: ٤٢٣)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٠).\n• وحديث ابن عباس رواه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٠: ١١٢٠٣) و(١١/ ٢٣٢: ١١٥٨٧)، وفي الأوسط (٨/ ٢٧: ٧٠٥٢).=","vol":"6","page":183},{"text":"= • وحديث عمرو بن العاص رواه مالك (١/ ٣٧٦)، وأحمد (٤/ ١٩٧ و١٩٩)، والدارمي (٢/ ٢٤)، وأبو داود (٢/ ٣٢٠: ٢٤١٨)، والطحاوي (٢/ ٢٤٤)، والحاكم (١/ ٤٣٥)، والبيهقي (٤/ ٢٩٧ و٢٦٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣١٣: ٢٩٦١) و(٣/ ٣١١: ٢١٤٩)، والشافعي في السنن (ص ٣٢١: ٣٤٨).\n• وحديث يونس بن شداد رواه عبد الله بن أحمد كما في مسند والده (٤/ ٧٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٨).\n• وسيأتي حديث أنس، وحديث أم عمرو بن خلدة، وحديث زيد بن خالد الجهني متوالية.","vol":"6","page":184},{"text":"١٠٩٧ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا الربيع، هو ابن صبيح، عَنْ يَزِيدَ [هُوَ] (١) الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صَوْمِ سِتَّةٍ أَيَّامٍ مِنَ السَّنَةِ ثَلَاثَةِ (أَيَّامٍ) (٢) مِنَ التَّشْرِيقِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ مُخْتَصَّةً مِنَ الْأَيَّامِ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَمَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ بعد يوم النحر.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) زيادة من (مح) و(ش)، وفي (عم): \"أيام التشريق\".","vol":"6","page":185},{"text":"١٠٩٧ - [١] [٢] تخريجه:\nالربيع صدوق سيِّىء الحفظ، ويزيد ضعيف.\nومرزوق لا بأس به، وفي المطبوع من مسند أبي يعلى (٧/ ١٤٤) مسروق.\nوالحديث رواه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨١: ٢١٠٥)، وفيه (ثلاث أيام).\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٤: ٣٤٩).","vol":"6","page":185},{"text":"١٠٩٧ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ (١) [ثنا] (٢) روح بهذا.\n_________\n(١) في (ك) و(حس) و(عم): \"خثيمة\"، ولم تتضح في (مح) و(بر). وهو زهير بن حرب، من رجال الصحيحين.\n(٢) لم ترد في (بر).","vol":"6","page":186},{"text":"١٠٩٧ - [٣] تخريجه:\nفيه يزيد الرقاشي والربيع بن صبيح، كلاهما ضعيف.\nوالحديث بهذا الإسناد في مسند أبي يعلى (٧/ ١٤٤: ٤١١١)، وفيه: مسروق أبو عبد الله الشامي، بدل: مرزوق؛ وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٢: ٥٤٥)، وقال في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٦): رواه أبو يعلى، وهو ضعيف من طرقه كلها.","vol":"6","page":186},{"text":"١٠٩٧ - [٤] قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد (١)، ثنا كَهْمَسُ بن المنهال (٢) ثنا (٣) سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ، فَذَكَرَ مِثْلَ حديث الطيالسي.\n_________\n(١) بداية (ص ١٦٦) في (عم).\n(٢) في (مح) و(ش): \"النهال\".\n(٣) بداية (ق ١٧٣) من (ش).","vol":"6","page":187},{"text":"١٠٩٧ - [٤] تخريجه:\nيزيد ضعيف، وسعيد مدلس عنعن واختلط بآخره، ورواية كهمس عنه متأخرة، وكهمس صدوق.\nوالحديث رواه أبو يعلى في المسند (٧/ ١٥٠: ٤١١٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٢: ٥٤٤).","vol":"6","page":187},{"text":"١٠٩٧ - [٥] وقال [أبو يعلى] (١): حدثنا محمَّد بن خالد الطحان، ثنا أبي ثنا (٢) سعيد عن قتادة، عن أنس ﵁ فَذَكَرَهُ.\nقُلْتُ: أَخْطَأَ فِيهِ محمَّد بْنُ خَالِدٍ وَإِنَّمَا هُوَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ لَا قَتَادَةُ.\n[٦] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يزيد الرقاشي فذكر مثل رواية الطيالسي.\n_________\n(١) زيادة عن (ك) و(بر).\n(٢) في (ك) و(بر): \"عن\".","vol":"6","page":188},{"text":"١٠٩٧ - تخريجه:\n[٥] سعيد مدلس عنعن، ومحمد بن خالد ضعيف، وفي التاريخ الكبير (٣/ ٧٤): قال ابن معين: لا شيء، وأنكر روايته عن أبيه عن ابن أبي عروبة والأعمش.\nوالحديث رواه أبو يعلى (٥/ ٢٩٢: ٢٩١٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠١: ٥٤٣).\nورواه من طريق أبي يعلى ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٧٦)، وقال: لا يرويه بهذا الإسناد غير محمَّد بن خالد عن أبيه.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢١٢) قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل الفارسي، ثنا عثان بن حرزاذ ثنا محمَّد بن خالد الطحان به، ثم قال: قال عثمان: ما كتبناه إلّا عن محمَّد بن خالد.\n[٦] يزيد فيه ما علمت سابقًا.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٤: ٣٤٨).\nوسبق ذكر ما ورد في النهي عن صوم العيدين عند الحديث رقم (١٠٩٥)، وما ورد في النهي عن صوم أيام التشريق عند الحديث رقم (١٠٩٦)، وسيأتي ما يتعلق بالنهي عن إفراد يوم الجمعة عند الحديث رقم (١١٠٠).","vol":"6","page":188},{"text":"١٠٩٨ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ دَاوُدَ] (١).\n[٢] وأحمد من مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.\n[٣] وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: حدثنا وكيع.\n[٤] وعبد بن حميد: حدثنا زَيْدُ (٢) بْنُ الْحُبَابِ.\nكُلُّهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ، عَنْ عُمَرَ (٣) بن (٤) خلدة (٥) الأنصاري عن أمه -﵂- قَالَتْ: بَعَثَ النَّبِيُّﷺ- عليًا ﵁ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا أَيَّامُ أكل وشرب وبعال يعني نكاح لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ.\n[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n* موسى ضعيف.\n_________\n(١) لم ترد في (مح) و(ش).\n(٢) في (ش) و(مح): \"يزيد\".\n(٣) في جميع النسخ: \"عمرو\"، وفي باقي المصادر: \"عمر\".\n(٤) في (ك) و(بر): \"ثنا\".\n(٥) في المجردة: \"جلدة\".","vol":"6","page":189},{"text":"١٠٩٨ - تخريجه:\nالمنذر مجهول، والحديث رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٢١)، وعبد بن حميد كما في المننخب (٣/ ٢٥٧)، ورواه من طريق ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٤٧: ٣٣٧٦)، ومن طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٧٢).=","vol":"6","page":189},{"text":"= كما رواه الطحاوي (٢/ ٢٤٥) قال: حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا روح به.\nورواه إسحاق (٥/ ٢٦٦: ٢٤١٩) قال: أخبرنا وكيع به.\nورواه الشافعي كما في السنن (ص ٣٢٠: ٣٤٧) قال: أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه به، كما رواه في المسند (ص ٢٤٠).\nورواه أحمد (١/ ١٠٤: ٨٢١) قال: حدثنا يحيي بن غيلان، حدثنا المفضل بن فضالة، حدثني يزيد به.\nوبرقم (٨٢٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد عن ابن الهاد به.\nورواه بهذا الإسناد النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٤٧٠: ١٠٣٤٢).\nوقد رواه الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي) (ص ٢٥٦) بطرق عن الليث وحيوة بن شريح عن ابن الهاد به.\nورواه أحمد (١/ ٧٦: ٥٦٧) قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، حدثنا يزيد بن الهاد عن عمرو بن سليم به.\nوعمرو بن سليم هو عمرو بن خلدة قال المزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٥): عمرو بن سليم بن خلدة ... الزرقي.\nوقد ورد الحديث من طريق أم مسعود بن الحكم الزرقي عن علي، رواه أحمد (١/ ٩٢: ٧٠٨) و(١/ ١٢٢: ٩٩٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٩)، والطحاوي (٢/ ٢٤٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي) (ص ٢٦٠)، وفي تفسيره (٢/ ٣١٦: ٣٩١٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣١٠: ٢١٤٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٨)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٣٥٦: ٤٦١)، والنسائي في الكبرى كما ذكر المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٦٩: ١٠٣٤٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٦٠).=","vol":"6","page":190},{"text":"= وذكر ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٦٣) أنهما امرأتان، وظاهر صنيع المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٧٠) أنهما امرأة واحدة ولا يبعد ذلك بأن تتزوج من سليم بن خلدة فيأتي لها ولد اسمه عمرو، ثم تتزوج بالحكم وتأتي بمسعود وقد روي عن أم مسعود بن الحكم عن بديل بن ورقاء رواه الحاكم (٢/ ٢٥٠)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣١٥: ٣٥٥٠).","vol":"6","page":191},{"text":"١٠٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بن خالد الجهني ﵁ أن رسول الله -ﷺ- أَمَرَ رَجُلًا يُنَادِي أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِكَاحٍ.\n* قلت: عمرو بن الحصين ضعيف (٢).\n_________\n(١) في (ش) و(مح): \"عبيد الله\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"ليس بثقة\".","vol":"6","page":192},{"text":"١٠٩٩ - تخريجه:\nإسحاق بن يحيي هو ابن الوليد بن عبادة بن الصامت مجهول الحال لا يروي عنه غير موسى بن عقبة، وعمرو بن الحصين متروك كما قال الحافظ في التقريب، ويبدو أن هذا الإسناد مركب.","vol":"6","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>٣٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n١١٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ العزيز (١) ابن رفيع، عن قيس بن السكن قال: إن أناسا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَتَوْا أَبَا الدَّرْدَاءِ (٢) ﵁ في يوم الجمعة (٣) وَهُمْ صِيَامٌ (٤) فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ فاقسم عليكم (٥) أن تفطروا.\n_________\n(١) في (ش): \"عبد الرحمن بن عبد العزيز بن رفيع\"، وفي (مح): \"عبد الرحمن عن عبد العزيز\".\n(٢) في مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة: \"أبا ذر\".\n(٣) في (بر) و(عم): \"جمعة\".\n(٤) في (ش): \"صائمين\".\n(٥) في (ك) و(عم): \"عليهم أن يفطروا\".","vol":"6","page":193},{"text":"١١٠٠ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٢٥٥): رجاله ثقات.\nرواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤) عن يحيي به، وفيه (أبو ذر).\nورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨١: ٧٨١١) عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع به، وفيه (أبو ذر).\nوقد ورد أن النبي -ﷺ- قال لأبي الدرداء: لا تخص يوم الجمعة بصيام رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٧٩: ٧٨٠٣)، وأحمد (٦/ ٤٤٤)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من الحديث (ص ٢٠١: ٣٧٣ و٣٧٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٢).=","vol":"6","page":193},{"text":"= وفي الباب عدد من الأحاديث منها:\nحديث أبي هريرة رواه البخاري برقم (١٩٨٥)، كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ومسلم (٢/ ٨٠١: ١١٤٤) باب كراهية صيام يوم الجمعة منفردًا.\nوحديث جابر رواه البخاري برقم (١٩٨٤)، ومسلم (٢/ ٨٠١: ١١٤٣).\nوحديث جويرية رواه البخاري برقم (١٩٨٦)، والطيالسي (ص ٢٢٦: ١٦٢٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٤)، وأحمد (٢/ ١٨٩) و(٦/ ٣٢٤ و٤٣٠)، وعبد كما في المنتخب (٣/ ٢٥٥)، وأبو داود (٢/ ٣٢١: ٢٤٢٢)، وابن خزيمة (٣/ ٣١٦: ٢١٦٤)، وابن حبان (٨/ ٣٧٥: ٣٦١١)، والبيهقي (٤/ ٢٧٦ و٣٠٢)، والطحاوي (٢/ ٧٨).\nومن حديث ابن عباس رواه أحمد (١/ ٢٨٨: ٢٦١٥).\nومن حديث جنادة الأزدي رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤)، والحاكم (٣/ ٦٠٨)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨١: ٢١٧٣)، والطحاوي (٢/ ٧٩).\nومن حديث بشير بن الخصاصية رواه أحمد (٥/ ٢٢٤)، وعبد كما في المنتخب (١/ ٣٩٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٠٦: ١١٧٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ٤٤: ١٢٣٢).\nومن حديث ابن عمر رواه الطيالسي (ص ٢٦٠: ١٩٢٢).","vol":"6","page":194},{"text":"١١٠١ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: مَا رُئي (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مفطرًا يوم [الجمعة قط] (٣).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (ش): \"رأي\".\n(٣) سقط من (بر).","vol":"6","page":195},{"text":"١١٠١ - تخريجه\nليث هو ابن أبي سليم، صدوق اختلط أخيرًا فترك حديثه، وعمير قال عنه ابن معين: لا أعرفه، (الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٧).\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٦) من طريق حفص به.\nورواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٠٦: ١١٧٣) من طريق علي بن المديني، ثنا حفص به.\nورواه أبو يعلى (١٠/ ٧١: ٥٧٠٩) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا حفص به.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٩: ٥٣٩).\nورواه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٩: ٣١) من طريق عبد السلام عن ليث به وتحرفت عمير إلى عمران.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٩: ١٠٧١) قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا مسلم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن عمر به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٣): رواه أبو يعلى والبزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف.\nوورد هذا المعنى من حديث ابن مسعود رواه الترمذي (٣/ ١١٨: ٧٤٢)، والنسائي (٤/ ٢٠٤)، والبيهقي (٤/ ٢٩٤)، وابن ماجه (١/ ٥٥٠: ١٧٢٥)، وأحمد (١/ ٤٠٦: ٣٨٦٠)، وأبو يعلى (٩/ ٢٠٦: ٥٣٠٥)، وابن خزيمة (٣/ ٣٠٣:=","vol":"6","page":195},{"text":"= ٢١٢٩)، والطيالسي (ص ٤٨: ٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٦)، وابن حبان (٨/ ٤٠٦: ٣٦٤٥)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ٢٠٤: ٣٨٥)، والبغوي في شرح الستة (٦/ ٣٥٨: ١٨٠٣).\nومن حديث ابن عباس رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٩)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من الحديث (ص ٢٠٣: ٣٨٣)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٠٦: ١١٧٣).\nوصيامه ليوم الجمعة يحتمل أن يكون معه غيره أو لعادة أو خاصًا به.","vol":"6","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>٣٣ - باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر </span>(١)\n١١٠٢ - [١] قال أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى أنا (٢) إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر (٣) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَهُ عَنِ الصِّيَامِ، فَشُغِلَ عنه فقال له ابن مسعود ﵁: صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ الله، فَقَالَ [لَهُ] (٤) رَسُولُ اللَّهِ (٥) -ﷺ-: وما تَبْغِي؟ صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شهر.\n* هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) في (ك) و(بر) أدخل عنوان الباب الآتي: \"صوم يوم وإفطار يوم\" في عنوان هذا الباب، وقدم أحاديث ذلك الباب على أحاديث هذا الباب.\n(٢) في (مح) و(ش): \"أبا\".\n(٣) بداية (ق ٧٧) من (حس).\n(٤) زيادة من (ك) و(بر).\n(٥) بداية (ص ١٧٤) من (ش).","vol":"6","page":197},{"text":"١١٠٢ - [١] تخريجه:\nإبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ.\nقال البوصيري (٤/ ٢٤٤): رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن.","vol":"6","page":197},{"text":"١١٠٢ - [٢] رواه الْبَزَّارُ، ثنا محمَّد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ (١) إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ إلَّا هذا.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"إسناد\".","vol":"6","page":198},{"text":"١١٠٢ - [٢] تخريجه:\nفي إسناده إبراهيم بن مهاجر.\nوأخرجه البزار هكذا كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٤).\nقال الحافظ في مختصر زوائد البزار (١/ ٤٠٨): إسناده حسن.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٩): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.","vol":"6","page":198},{"text":"١١٠٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ (١) حُمَيْدٍ (٢) الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَوْمُ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبُ وَغَرَ (٣) الصَّدْرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا (٤) وَغَرُ (٥) الصَّدْرِ؟ قال -ﷺ-: ألُمه (٦) وغله.\n_________\n(١) بداية (ق ٥١) من (بر).\n(٢) زاد في (ك): \"عن\".\n(٣) في (عم): \"وعر\".\n(٤) بداية (ق ٣٩) من (مح).\n(٥) في (عم): \"وعر\".\n(٦) في (مح) و(ش) و(عم): \"إثمه\".","vol":"6","page":199},{"text":"١١٠٣ - تخريجه:\nرجاله ثقات، ومجاهد بن جبر تابعي فالحديث مرسل.\nقال البوصيري (٤/ ٢٤٤): رواه مسدد مرسلًا والنسائي مرفوعًا من حديث أبي هريرة. وسيأتي ذكر ما في الباب من أحاديث عند الحديث رقم (١١٠٧).","vol":"6","page":199},{"text":"١١٠٤ - وقاله أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا أَبُو هُبَيْرَةَ، عَنْ صَدَقَةَ قال: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ (١) صِيَامَ خير البشر النبي -ﷺ- الأمي العربي (٢) القرشي أبي القاسم -ﷺ-، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شهر ويقول: هي صيام الدهر -ﷺ-.\n_________\n(١) في (حس): \"تريه\".\n(٢) في (ك): \"المدني\".","vol":"6","page":200},{"text":"١١٠٤ - تخريجه:\nفرج بن فضالة ضعيف، وأبو هبيرة وصدقة لم أعرفهما. انظر: تعجيل المنفعة (ص ١٢٦).\nوالحديث رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٤٧).\nوروى النسائي (٤/ ١٩٨) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد، عن ابن عباس كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر.\nورواه الطبراني في (١٢/ ١١: ١٢٣٢٠) قال: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني، عن يعقوب القمي به.\nورواه الضياء في المختارة (١٠/ ١٠٣) من طريق الطبراني.\nوصوم النبي -ﷺ- لثلاثة أيام من كل شهر ورد من حديث عائشة عند مسلم (٢/ ٨١٨: ١١٦٠)، وأبي داود (٢/ ٣٢٨: ٢٤٥٣)، والترمذي (٣/ ١٣٥: ٧٦٣)، وابن ماجه (١/ ٥٤٥: ١٧١٠)، وأحمد (٦/ ١٤٥)، والطيالسي (ص ٢٢٠: ١٥٧٢)، والبيهقي (٤/ ٢٩٥)، وابن حبان (٨/ ٤١٦: ٣٦٥٧ و٣٦٥٤).\nومن حديث أم سلمة رواه النسائي (٤/ ٢٠٣).\nومن حديث حفصة رواه أحمد (٦/ ٢٨٧)، والنسائي (٤/ ٢٢٠)، وأبو داود=","vol":"6","page":200},{"text":"= (٢/ ٣٢٨: ٢٤٥٢)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٠٥ و٢١٦، و٣٥٢: و٣٥٤ و٣٩٦ و٣٩٨)، وأبو يعلى (٢/ ٤٦٩، و٤٧٦: ٧٠٤١ و٧٠٤٨).\nومن حديث ابن عمر رواه أحمد (٢/ ٩٠: ٥٦٤٣)، والنسائي (٤/ ٢١٩). ومن حديث عبد الله بن مسعود رواه أبو داود (٢/ ٣٢٨: ٢٤٥٠)، والترمذي (٣/ ١١٨: ٧٤٢)، والنسائي (٤/ ٢٠٤)، والطيالسي (ص ٤٨: ٣٦٠)، والطبري في مسند عمر ٢/ ٨٦٣)، وابن حبان (٨/ ٤٠٣: ٣٦٤١)، والبيهقي (٤/ ٢٩٤).\nومن حديث بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- رواه أحمد (٦/ ٢٨٨ و٤٢٣)، والنسائي (٤/ ٢٢٠).\nووصف صيام ثلاثة أيام من كل شهر بصيام الدهر، وورد في أحاديث، منها:\n• حديث أبي قتادة رواه مسلم (٢/ ٨١٨: ١١٦٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢١: ٢٤٢٥)، وابن خزيمة (٣/ ٣٠١: ٢١٢٦)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٥: ٧٨٦٥)، وأحمد (٥/ ٢٩٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ١/ ٢٩١: ٤٥٨)، والبيهقي (٤/ ٣٠٠)، وابن حبان (٨/ ٤٠٣: ٣٦٤٢).\n\n• وحديث أبي ذر رواه الطيالسي (ص ٦٥: ٤٨٢)، وأحمد (٥/ ١٤٥ و١٥٤)، والترمذي (٣/ ٣٥: ٧٦٢)، والنسائي (٤/ ٢١٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ١/ ٣٣٢: ٥٣٨).\n\n• ومن حديث معاوية بن قرة، عن أبيه، رواه الطيالسي (ص ١٤٤: ١٠٧٤)، والدارمي ٢/ ١٩، وإحمد (٣/ ٤٣٥) و(٤/ ١٩) و(٥/ ٣٤)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٥)، والطبري في مسند عمر (١/ ٣٣٤: ٥٤١)، والبغوي في مسند ابن الجعد (١/ ٥٣٤: ١١٢٦)، وابن حبان (٨/ ٤١٣: ٣٦٥٢)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦: ٥٣).\n• ومن حديث عبد الملك بن المنهال عن أبيه رواه الطيالسي (ص ١٧٠: ١٢٢٥)، وأحمد (٤/ ١٦٥) و(٥/ ٢٨)، والنسائي (٤/ ٢٢٤)، والطبري في مسند=","vol":"6","page":201},{"text":"= عمر (١/ ٣٣٧)، وابن حبان (٨/ ٤١١: ٣٦٥١)، والبيهقي (٤/ ٢٩٤)، وابن ماجه (١/ ٥٤٤: ١٧٠٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٦: ٢٤).\n• ومن حديث أبي هريرة رواه الطيالسي (ص ٣١٥: ٢٣٩٣)، وأحمد (٢/ ٢٦٣ و٣٨٤ و٥١٣)، والنسائي (٤/ ٢١٨)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (١/ ٣٣٢: ٥٣٧)، وابن حبان (٨/ ٤١٧: ٣٦٥٩)، والبيهقي (٤/ ٢٩٣).\n• ومن حديث قتادة بن ملحان: رواه أحمد (٥/ ٢٧)، وأبو داود (٢/ ٣٢٨: ٢٤٤٩)، والطبري (مسند عمر ١/ ٣٣٧: ٥٤٧)، والبيهقي (٤/ ٢٩٤)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٥: ٢٣)، وابن ماجه (١/ ٥٤٥).\n• ومن حديث علي: رواه أبو يعلى (١/ ٣٤٦: ٤٤٢)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٣).\n• ومن حديث جرير: رواه الطبري (مسند عمر ١/ ٣٣٣: ٥٣٩)، والنسائي (٤/ ٢٢١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٥٦: ٢٤٩٩)، وفي الصغير (ص ٣٢٩: ٨٩٥)، وفي الأوسط (٨/ ٢٧٠: ٧٥٤٦).\n• ومن حديث عبد الله بن مسعود: رواه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٦٩: ١٠٢٣٢).\n• ومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رواه البخاري برقم (١٩٧٦) كتاب الصوم، باب صوم الدهر، ومسلم (٢/ ٨١٢: ١١٥٩)، وابن حبان (٨/ ٤٠٠: ٣٦٣٨).","vol":"6","page":202},{"text":"١١٠٥ - [١] وقال الحارث: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ (١) بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ (٢) عَنْ يَزِيدَ بْنِ الحوتكية (٣) قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ سُئِلَ عَنِ الْأَرْنَبِ [فَقَالَ] (٤): مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ النَّبِيَّ -ﷺ- حِينَ أَتَاهُ الأعرابي (٥) [الرجل] (٦) فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: جَاءَ بِهَا الْأَعْرَابِيُّ وقد تطيبها وَصَنَعَهَا (٧)، وَأَهْدَاهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٨) -ﷺ- فَقَالَ: رَأَيْتُهَا تَدْمَى؛ أَيْ تَحِيضُ، ثم قال -ﷺ- للقوم: كلوا، فلم يأكل الأعرابي، فقال -ﷺ-: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ قَالَ: إِنِّي صائِم، قَالَ: فَهَلَّا الْبِيضُ.\n* هَكَذَا (٩) رَوَاهُ الْحَجَّاجُ وَهُوَ مدلس (١٠).\n_________\n(١) في (ك): \"حجاج\".\n(٢) في (عم): \"الحبحاب\".\n(٣) في (ك): \"الحولية\".\n(٤) سقطت من (بر).\n(٥) مطموسة في (ك) و(بر).\n(٦) سقط من (مح) و(ش).\n(٧) في (حس): \"نصفها وضعها\"، وفي (مح) و(ش): \"نظفها وضعها\"، وفي (عم): \"نظفها وصنعها\".\n(٨) بداية (ص ١٦٧) من (عم).\n(٩) في (ك) و(بر): \"هذا\".\n(١٠) في (ك): \"يدلس\".","vol":"6","page":203},{"text":"١١٠٥ - [١] تخريجه:\nعبد الوهاب صدوق ربما أخطأ، والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، ويزيد مقبول.=","vol":"6","page":203},{"text":"= والحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٢٤: ٣٣٩).\nورواه أبو يعلى (١/ ١٦٦: ١٨٥) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ ابن هشام، حدثني أبي به.\nورواه الطيالسي (ص ١٠: ٤٤) قال: حدثنا المسعودي عن حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة به.\nورواه أحمد (١/ ٣١: ٢١٠) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي بنحوه وجعل الرجل الذي استدعاه عمر هو عمار.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٨)، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وقد اختلط.","vol":"6","page":204},{"text":"١١٠٥ - [٢] وَقَدْ رَوَاهُ محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابن الحوتكية (١) عن أبي ذر ﵁، وَبَيَّنَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ (٢) الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا الحديث هو أبو ذر ﵁.\n_________\n(١) في (ك): \"الحويلة\".\n(٢) بداية (٣١/ ٤٥٦) من (ك).","vol":"6","page":205},{"text":"١١٠٥ - [٢] تخريجه:\nهكذا رواه الحميدي في مسنده (١/ ٧٥: ١٣٦)، وأحمد (٥/ ١٥٠). (وفي الإسناد خطأ مطبعي)، والنسائي (٤/ ٢٢٣).\nورواه من طريق حكيم وحده الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٥٠).\nورواه من طريق محمَّد وحده عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٩٩: ٧٨٧٤) و(٤/ ٥١٦: ٨٦٩٣)، وابن خزيمة (٣/ ٣٠٢: ٢١٢٧).\nوورد من طريق عمر بن عثمان بن موهب، عن موسى به، رواه ابن خزيمة (٣/ ٣٠٣)، والنسائي (٧/ ١٩٦).\nومن طريق بيان بن بشر عن موسى به رواه النسائي (٤/ ٢٢٣)، وذكر أنه خطأ.\nوقد ورد الحديث في الصيام من طريق موسى بن طلحة، عن أبي ذر بدون ذكر ابن الحوتكية، رواه الطيالسي (ص ٦٤: ٤٧٥)، وأحمد (٥/ ١٥٢و ١٦٢ و١٧٧)، والترمذي (٣/ ١٢٥: ٧٦١)، والنسائي (٤/ ٢٢٢)، وابن خزيمة (٣/ ٣٠٢: ٢١٢٨)، البيهقي (٤/ ٢٩٤)، وابن حبان (٨/ ٤١٥: ٣٦٥٥)، والحميدي (١/ ٧٦: ١٣٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٩: ٧٨٧٣)، والبغوي في شرح السنّة (٦/ ٣٥٥: ١٨٠٠).\nقال ابن خزيمة (٣/ ٣٠٢): موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب، وروى عن ابن الحوتكية القصتين معًا.=","vol":"6","page":205},{"text":"= وقد ورد الحديث عن موسى بن طلحة مرسلًا رواه النسائي (٤/ ٢٢٤).\nوورد من حديث أبى رواه النسائي (٤/ ٢٢٣)، وقال: هذا خطأ لعله (أبو ذر).\nوورد من حديث أبي مسعود رواه عبد الرزاق (٤/ ٥١٨: ٨٦٩٩).\nورواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٤٨٨: ٦٩٦٥) من حديث ابن مسعود وأُبَيّ.","vol":"6","page":206},{"text":"١١٠٥ - [٣] وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْهَيْثَمِ الصَّوَّافِ (١) عَنْ موسى، عن يزيد بن الحوتكية (٢) عن عمر (٣).\nوَرُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هريرة.\n_________\n(١) في (ك): \"الصواب\".\n(٢) في (ك): \"الحويلة\".\n(٣) في (ك): \"محمَّد\".","vol":"6","page":207},{"text":"١١٠٥ - [٣] تخريجه:\nجاء في مسند أبي حنيفة (ص ٢٣١)، ورواه إبراهيم بن طهمان عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عن عمر.\nوقد رواه قبل ذلك (ص ٢٣٠) عن أبي حنيفة، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قال: سئل عمر ... الحديث.\nوهكذا رواه أبو يعلى (٣/ ١٨٦: ١٦١٢) قال: قرئ على بشر بن الوليد وأنا حاضر حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن طلحة به.\nورواه أحمد (٢/ ٣٤٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى، عن أبي هريرة، وفي (٢/ ٣٣٦): ثنا أبو الوليد بن عمر، حدثني أبو عوانة.\nوالنسائي (٤/ ٢٢٢) قال: أخبرنا محمَّد بن معمر قال: حدثنا حبان قال: حدثنا أبو عوانة به وكذلك (٧/ ١٩٦)، كما رواه ابن حبان (٨/ ٤١٠: ٣٦٥٠) من طريق أبي عوانة بنحوه.","vol":"6","page":207},{"text":"١١٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عباس -﵄- عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْبِيضِ فَقَالَ (١): كَانَ عمر ﵁ يصومهن.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"وقال\".","vol":"6","page":208},{"text":"١١٠٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل.\nرواه الحارث كما في بغية الباحث (١/ ٢١٩: ٨٣) و(١/ ٤٢٥: ٣٤٠).\nكما رواه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (٢/ ٨٥٦: ١٢١٠) قال: حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا: حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة بنحوه.\nوبرقم (١٢١١) قال: حدثثا ابن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي وحدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي وأبو داود قالا: حدثنا هشام عن قتادة بنحوه.\nوبرقم (١٢١٢) قال: حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة.\nوتمتاز رواية الحارث بتصريح شعبة بالتحديث، وبتصريح قتادة بالسماع.\nوروى الطبري برقم (١٢١٥) قال: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيي بن سعيد وعبد الأعلى قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب كان يصوم الأيام البيض.","vol":"6","page":208},{"text":"١١٠٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ (١): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ (٢) وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدهر ويذهب وحر الصَّدْرِ.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث، ثنا حماد به (٣) وحجاج فيه ضعف (٤).\n[٣] [لكن] (٥) تابعه يونس بن أبي اسحق أخرجه البزار أيضًا.\n_________\n(١) بداية (ص ١٧٥) من (ش).\n(٢) في (ك): \"الصفر\"، وفي (عم): \"الصوم\".\n(٣) كشف الأستار (١/ ٤٩٤)، وانظر مجمع الزوائد (٣/ ١٩٩).\n(٤) في (ك): \"ضعيف\".\n(٥) سقط من (مح) و(ش) و(عم).","vol":"6","page":209},{"text":"١١٠٧ - تخريجه:\nالحارث الأعور في حديثه ضعف، والحجاج هو ابن أرطاة، صدوق كثير الخطأ والتدليس.\nرواه أبو يعلى في المسند (١/ ٣٤٦: ٤٤٢).\nورواه البزار (الكشف ١/ ٤٩٤: ١٠٥٥) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غَياْثٍ، ثنا حَمَّادٌ، به.\nوالحديث في كشف الأستار (١/ ٤٩٤: ١٠٥٦) قال: حدثنا محمَّد بن المنتشر الكوفي، ثنا الوليد بن القاسم، عن يونس، عن ابن أبي إسحاق، عن أبيه.\nكلما رواه البزار (الكشف ١/ ٤٩٣: ١٠٥٤) حدثنا عبد الواحد، ثنا حماد عن الحجاج، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي.\nوقد ورد هذا المعنى في أحاديث منها:=","vol":"6","page":209},{"text":"= • حديث أبي ذر رواه أحمد (٥/ ١٥٤)، والطيالسي (ص ٦٥: ٤٨٢).\n• وحديث رجل من الصحابة رواه النسائي (٤/ ٢٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٦: ٧٨٦٧)، وأحمد (٥/ ٧٨).\n• وحديث الأعرابي رواه ابن حبان (١٤/ ٤٩٧: ٦٥٥٧)، وأحمد (٥/ ٧٧ و٣٦٣)، وابن أبي شيبة (١٤/ ٣٤٢)، والبيهقي (٦/ ٣٠٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٠٠: ٧٨٧٧)، ورواه الطبراني في الأوسط (٥/ ٤٩٤: ٤٩٣٧)، وسماه النمر بن تولب.\n• ومن حديث ابن عباس رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩٤).\n• ومن حديث عبد الله بن مسعود رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٧: ٨٩٨٤).\n• ومن حديث مجاهد مرسلًا وتقدم برقم (١١٠٣).","vol":"6","page":210},{"text":"١١٥٨ - وَقَالَ [أَبُو دَاوُدَ] (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ قَالَ كَهْمَسٌ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا رسول الله كأنك تعرفني (٢) قَالَ: أَجَلْ (٣) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أفطرت منذ فارقتك، قال -ﷺ-: مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟! صُمْ (٤) يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ [مِنْ كل شهر] (٥).\n_________\n(١) لم يرد في (مح) و(ش) و(عم).\n(٢) في (ك) و(بر): \"تنكرني\"، وكذلك في مسند الطيالسي، وفي (عم): \"تنتظرني\".\n(٣) في (ش): \"اصم حل\".\n(٤) في (ك) و(حس): \"صوم\"، وفي (ش) سقط لفظ: \"صم\".\n(٥) سقط من (ك) و(بر)، وفي الطيالسي: \"من الشهر\".","vol":"6","page":211},{"text":"١١٠٨ - تخريجه:\nحماد بن يزيد زكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢١٩)، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١٥١)، ولم يذكر فيه جرحًا.\nوالحديث رواه الطيالسي (ص ٧: ٣٢)، وفيه (حماد بن زيد).\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٢٣: ١٤٤٥) قال: حدثنا يونس بن حبيب بن عبد القاهر، نا أبو داود به.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٩٤: ٤٣٥) قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد به.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨)، قال: قال لنا موسى بن إسماعيل به.=","vol":"6","page":211},{"text":"= ورواه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر) (١/ ٣٣٥: ٥٤٤) قال: حدثني العباس بن أبي طالب، حدثنا موسى بن إسماعيل به.\nوورد معناه من حديث أبي مجيبة الباهلي، عن أبيه أو عن عمه رواه ابن ماجه (١/ ٥٥٤: ١٧٤١)، وأبو داود (٢/ ٣٢٢: ٢٤٢٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٧: ٧٨٦٨)، وأحمد (٥/ ٢٨)، والبيهقي (٤/ ٢٩١)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٢٨٧ و٣٦٤)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٨: ٩٠١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٥٤: ١٢٥٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٠٩: ٥٢٤٠).","vol":"6","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>٣٤ - بَابُ تَعْيِينِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ</span>\n١١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا شِهَابُ بن خراش، عن صالح بن جبلة، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ صَامَ الأربعاء والخميس والجمعة بني الله تعالى لَهُ بَيْتًا (١) فِي الْجَنَّةِ يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ باطنه وباطنه من ظاهره.\n_________\n(١) في (حس) و(مح) و(ش): \"بُني له بيت\".","vol":"6","page":213},{"text":"١١٠٩ - تخريجه:\nشهاب بن خراش الشيباني صدوق يخطئ، وصالح بن جبلة قال الأزدي: ضعيف (ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩١)، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٥٦).\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٩٩: ٧٩٨١) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الهيثم بن خارجة به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٢): رواه الطبراني في الكبير وفيه صالح بن جبلة ضعفه الأزدي.\nوقال البوصيري (٤/ ٢٥٥): فيه صالح بن جبلة، وهو ضعيف.\nوفي الباب حديث أنس بن مالك مرفوعًا: مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ له قصرًا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد وكتب له براءة من النار،=","vol":"6","page":213},{"text":"= رواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٨: ٢٥٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٢): وفيه صالح بن جبلة ضعفه الأزدي، كما رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧٢)، وأعله بأبي بكر بن أبي مريم.\nوحديث رجل من قريش من صام رمضان وشوالًا والأربعاء والخميس والجمعة دخل الجنة. رواه أحمد (٣/ ٤١٦)، وابنه (٤/ ٧٨)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢١: ٣٣٥).\nوحديث أنس مرفوعًا: من صام ثلاثة أيام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب له عبادة سنتين، رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٦٨: ١٨١٠).\nوحديث عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه مرفوعًا: \"صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت\" رواه أبو داود (٢/ ٣٢٤: ٢٤٣٢)، والترمذي (٣/ ١٢٣: ٧٤٨)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٢٢: ٣٣٦).\nوحديث أم سلمة أن النبي أمرها أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر الاثنين والخميس والجمعة، رواه أحمد (٦/ ٢٨٩ و٣١٠).\nوحديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يصوم من شهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الثاني الثلاثاء والأربعاء والخميس، رواه الترمذي (٣/ ١٢٢: ٧٤٦).","vol":"6","page":214},{"text":"١١١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ زَيْدٍ، عن حنش (١) الصنعاني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- نَحْوَهُ.\nوسيأتي حديث ابن عباس وابن عمر.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"حسن\".","vol":"6","page":215},{"text":"١١١٠ - تخريجه:\nسويد هو ابن سعيد، صدوق، عمي بآخره فصار يتلقن، وبقية هو ابن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن، وأبو بكر يحتمل أن يكون ابن أبي مريم، وهو ضعيف، ومحمد بن زيد لم أعرفه، والذي في المسند (يزيد).\nوهذا اللفظ من حديث ابن عباس رواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٧: ٢٥٥) قال: حدثنا أحمد بن شديد قال: حدثنا زهير بن عباد الرواسي قال: حدثنا شهاب بن خراش عن صالح بن جبلة، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nوالذي وجدته عند أبي يعلى مافي المسند (١٠/ ١٠: ٥٦٣٦) للاسناد الذي ذكره ابن حجر ومتنه: من صام الأربعاء والخميس كتب له براءة من النار.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٨: ٥٣٧)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٠١)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.\nوروى البيهقي (٤/ ٢٩٥) بإسناد ضعفه أن ابن عباس كان يستحب صومها ويخبر أن النبي كان يأمر بذلك.","vol":"6","page":215},{"text":"١١١١ - وَعَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- به.","vol":"6","page":216},{"text":"١١١١ - تخريجه:\nفيه سويد بن سعيد وبقية وقد عنعن وأبو بكر.\nوهو كذلك في مسند أبي يعلى (١٠/ ١١: ٥٦٣٧)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩٩: ٥٣٨).\nوروى الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٧: ١٣٣٠٨) قال: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا يحيي بن عبد الله البابلتي، ثنا أيوب بن نُهيك قال: سمعت محمد بن قيس المدني أبا حازم يقول: سمعت ابن عمر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من صام يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ثم تصدق يوم الجمعة بما قل من ماله غفر له كل ذنب عمله حتى يصير كيوم ولدته أمه من الخطايا.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٢): رواه الطبراني في الكبير وفيه محمَّد بن قيس المدني أبو حازم ولم أجد من ترجمه.\nوقال البيهقي (٤/ ٢٩٥): والبابلتي ضعيف.\nورواه البيهقي (٤/ ٢٩٥) قال: أخبر أبو محمَّد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرني عبد الله بن واقد قال: حدثني أيوب بن نهيك مولى سعد بن أبي وقاص، عن عطاء، عن ابن عمر بنحوه.","vol":"6","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>٣٥ - باب صوم يوم وإفطار يوم </span>(١)\n١١١٢ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: إن رجلا سأل النبي -ﷺ- فَقَالَ: أَصُومُ الدَّهْرَ، فَنَهَاهُ وَعَاوَدَهُ فنهاه ثلاث مرات [ولكن صوم داود] (٢) [صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّ ذَلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇] (٣)، فَمَا زَالَ ذَلِكَ (٤) الرَّجُلُ يصوم يومًا ويفطر يومًا حتى مات.\n_________\n(١) زاد في (بر) و(ك): \"وصوم ثلاثة أيام من كل شهر\".\n(٢) زيادة من (ك) و(بر)، وفي (عم): \"وذلك صوم داود\".\n(٣) زيادة من (مح) و(حس) و(ش).\n(٤) في (ك): \"ذاك\"، وفي (بر): \"فما زال النبي داود -ﷺ- يصوم\".","vol":"6","page":217},{"text":"١١١٢ - تخريجه:\nبشر بن حرب الأزدي صدوق فيه لين وبقية رجاله ثقات، فهذا إسناد حسن.\nوروى الطبري في مسند عمر (١/ ٣٠٣: ٤٨٤) قال: حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيي بن واضح، حدثنا الحسين بن واقد، عن أبي عمرو الندبي، عن أبي سعيد الخدري، إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: أصوم الدهر، فنهاه.\nوقد ورد أن صيام داود هو صيام يوم وإفطار يوم من حديث عبد الله بن عمرو رواه البخاري برقم (١٩٧٦)، ومسلم (٢/ ٨١٣: ١١٥٩).\nومن حديث أبي قتادة، وسيأتي تخريجه عند الحديث رقم (١١١٤) وحديث ابن عباس الآتي.","vol":"6","page":217},{"text":"١١١٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا (١) فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا أَبُو هُبَيْرَةَ (٢) عَنْ صدقة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ يَصُومُ يَوْمًا (٣) وَيُفْطِرُ يومًا.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"أبا\".\n(٢) في (حس) و(ك) و(بر): \"أبو هريرة\"، وفي (عم): \"ابن هبيرة\".\n(٣) في (مح): \"يوم\".","vol":"6","page":218},{"text":"١١١٣ - تخريجه:\nفرج بن فضالة ضعيف، وأبو هبيرة وصدقة لم أعرفهما. انظر: تعجيل المنفعة (ص ١٢٦).\nوتقدم هذا الإسناد عند الحديث رقم (١١٠٤).\nوأما المتن فرواه أحمد في المسند (١/ ٣١٤: ٢٨٧٦) قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي هرم، عن صدقة الدمشقي قال: جاء رجل إلى ابن عباس يسأل عن الصيام فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن من أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يومًا ويفطر يومًا\".\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٤٧).\nوقد ورد أن أفضل الصيام صيام داود مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص رواه البخاري برقم (١٩٧٦)، ومسلم (٢/ ٨١٦: ١١٥٩).","vol":"6","page":218},{"text":"١١١٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان (١)، ثنا أبو هلال، ثنا غيلان ابن جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ (٢) الزِّمَّانِيُّ (٣) عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: مَا أَفْطَرَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَا صَامَ ولا أفطر؟! فلما رأى عمر ﵁ غَضَبَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قال -ﷺ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ صوم يوم وإفطار يوم، قال -ﷺ-: ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله صوم يوم وإفطار يومين، قال -ﷺ-: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [صوم] (٤) يوم الاثنين، قال -ﷺ-: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ (٥) فِيهِ وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عليَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَوْمُ (٦) عرفة ويوم عاشوراء قال -ﷺ-: أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ سَنَةً وَالْآخَرُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا.\nقُلْتُ: الْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ (٧) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بطوله أخرجه من ذلك الوجه مسلم وأصحاب السنن (٨).\n_________\n(١) في (ك): \"سفيان\"، وهذا بداية (ق ١٧٦) من (ش).\n(٢) كذا في (حس)، وفي باقي النسخ: \"سعيد\".\n(٣) في (ك) و(بر): \"الدماني\"، وهذا بداية (ص ١٦٨) من (عم).\n(٤) سقط من (عم).\n(٥) بداية (ق ٧٨) من (حس).\n(٦) في (مح): \"يوم\".\n(٧) كذا في (حس) و(عم)، وفي باقي النسخ: \"سعيد\"، وهو خطأ.\n(٨) هكذا رواه مسلم (٢/ ٨١٨: ١١٦٢)، وأبو داود (٢/ ٣٢١: ٢٤٢٥)، والنسائي (٤/ ٢٠٩)، والترمذي (٤/ ١٢٣ و١٢٦ و١٣٨: ٧٤٩ و٧٥٢ و٧٦٧)، وابن ماجه (١/ ٥٤٦ و٥٥١ و٥٥٣: ١٧١٣ و١٧٣٠ و١٧٣٨)، وأحمد (٥/ ٢٩٧ و٢٩٦ و٣٠٨ و٣١٠)، والحاكم (٢/ ٦٠٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٨٨ و٢٩٦ و٢٩٨: ٢٠٨٧ و٢١١١ و٢١١٧)، وابن حبان (٨/ ٤٠١: ٣٦٣٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ١/ ٢٩١: ٤٥٨ - ٤٦٠)، والبغوي (٦/ ٣٤٢: ١٧٨٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٩٥: ٧٨٦٥ و٤/ ٢٨٤: ٧٨٢٦ و٧٨٣١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٨ و٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٦ و٣٠٠)، وفي دلائل النبوة (١/ ٧١) و(٢/ ١٣٣)، والطحاوي (٢/ ٨٧).","vol":"6","page":219},{"text":"١١١٤ - تخريجه:\nعبد الله بن معبد لم يدرك عمر كما قال أبو زرعة (الجرح والتعديل ٥/ ١٧٣)، وأبو هلال هو محمَّد بن سليم الراسبي صدوق فيه لين، وشيبان قال عنه ابن حجر: صدوق يهم، ووثقه غيره.\nوالحديث رواه أبو يعلى (١/ ١٣٣: ١٤٤).\nوأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٩).","vol":"6","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>٣٦ - بَابُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n(٤٢) حَدِيثُ فَضْلِ شُهُودِ لَيْلَةِ القدر عند الحجر الأسود يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ فضائل الجهاد (١).\n١١١٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ خَالِي الْفَلْتَانِ (٢) بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ (٣) قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَجَاءَنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ رَأَيْنَا وَجْهَهُ يسفر فقال -ﷺ-: إنه بينت (٤) لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَخَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَلَقِيتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ أَوْ قال يقتتلان معهما الشيطان فحجزت بينهما فانسيتها وسأشدوا (٥) لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا (٦) أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا في العشر الأواخر وترًا وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ مَمْسُوحُ العين عريض النحر (٧) كأنه فلان (٨) ابن عَبْدِ الْعُزَّى أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ.\n_________\n(١) سيأتي حديث رقم (١٩٣٦) [١٨٨٠ من المجردة].\n(٢) في (ك): \"العلفان\".\n(٣) في (مح) و(ش): \"الحرمي\".\n(٤) في (ك): \"بقيت\"، وفي (عم): \"تبينت\".\n(٥) في (ك): \"وسأسدوا\"، وفي (عم): \"سأشذوا\".\n(٦) في (عم): \"شذوًا\".\n(٧) في (حس) و(مح) و(ش): \"المنخر\".\n(٨) في هامش (بر)، لعله في الأصل: \"قطن\".","vol":"6","page":221},{"text":"١١١٥ - [١] تخريجه:\nعاصم ووالده كليب بن شهاب صدوقان.\nوبهذا اللفظ رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٥: ٨٦٠) من طريق الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان عن صالح بن عمر، عن عاصم به.\nورواه الطبراني (١٨/ ٣٣٤: ٨٥٧) قال: \"حدثنا محمود بن محمَّد الواسطي، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أنا خَالِدٌ عَنْ عاصم بنحوه\".\nورواه البزار (٣٣٨٤) من طريق محمَّد بن فضيل عن عاصم بن كليب، بنحوه.\nوحديث أبي هريرة قريب من حديث الفلتان رواه الطيالسي (ص ٣٣٠: ٢٥٣٢) قال: حدثنا المسعودي عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، ورواه أحمد (٢/ ٢٩١) (٧٩٠٥).\nوقد ورد حديث أبي هريرة من طريق أبي سلمة رواه مسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٦)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٣: ٢١٩٧)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٨)، وأبو يعلى (١٠/ ٣٧٧: ٥٩٧٢)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨)، والدارمي (٢/ ٢٨).","vol":"6","page":222},{"text":"١١١٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ (٢) [الْفَلْتَانِ] (٣) بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي رَأَيْتُ (٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أنسيتها و(٥) رأيت مسيح الضلالة ورأيت رجلين (٦) يَتَلَاحَيَانِ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهُمَا فَأَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى عَرِيضُ النحر (٧) فيه دمًا (٨) كأنه فلان بن عبد العزى أو عبد العزى بن فلان.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (حس) و(مح) و(ش): \"خالد\".\n(٣) في (ك) و(بر): \" العلفان\"، وفي (حس) و(مح) و(ش): \"الفلتاني\".\n(٤) في (عم): \"أرأيت\".\n(٥) في (ك) و(حس): \"أو\".\n(٦) في (مح) و(ش) و(عم): \"رجلان\".\n(٧) في (حس) و(مح) و(ش): \"المنخر\".\n(٨) كذا في النسخ مفعول لمحذوف، وفي (ك) و(ش): \"دقًا\"، وفي (عم): \"دكًا\"، ولعله: \"دمي\".","vol":"6","page":223},{"text":"١١١٥ - [٢] تخريجه:\nعاصم ووالده صدوقان.\nورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٥) بهذا الإسناد مختصرًا.\nورواه كذلك من طريق ابن أبي شيبة ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٨٢: ١٥٤٠) و(٥/ ٥٨: ٢٥٩٤)، ورواه الطبراني (١٨/ ٣٣٥: ٨٥٩) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.","vol":"6","page":223},{"text":"١١١٥ - [٣] حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفَلْتَانِ (١) مُخْتَصَرًا (٢): مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِسًا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي العشر الأواخر.\n_________\n(١) في (ك): \"العلفان\".\n(٢) في (ش) و(عم): \"مختصر\".","vol":"6","page":224},{"text":"١١١٥ - [٣] تخريجه:\nعاصم ووالده صدوقان.\nوهكذا رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٥: ٨٥٨) قال: حدثنا محمَّد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة به.\nوروى الإِمام أحمد (١/ ٤٣: ٢٩٨) هذا المتن بهذا الإسناد من حديث عمر.\nوقد ورد أن النبي - ﷺ - أري ليلة القدر وأنسيها من طرق، منها:\n• حديث أبي سعيد الخدري رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٦).\n• وحديث عبادة بن الصامت:\nرواه البخاري برقم (٢٠٢٣)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٤: ٢١٩٨)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٩)، والطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، والشافعي (ص ٣١٤: ٣٢٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣)، وأحمد (٥/ ٣١٣)، والدارمي (٢/ ٢٧)، والبيهقي (٤/ ٣١١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٠).\n• وحديث عبد الله بن أنيس رواه مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، وأحمد (٣/ ٤٩٥).\n• وحديث أنس رواه مالك (١/ ٣٢٠)، والشافعي في سننه (ص ٣١٣: ٣٢٥)، وأبو يعلى (٧/ ٨٧: ٤٠٢١).\n• وحديث ابن عباس رواه أحمد (١/ ٢٥٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٧٧: ٨١٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١١٠: ١٢٦٢١).=","vol":"6","page":224},{"text":"= • وحديث أم سلمة رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤١٢: ٩٩٤).\n• وحديث جابر بن سمرة، رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٥).\n• ومن حديث ابن مسعود رواه كذلك (١/ ٤٨٤).\n• وحديث جابر رواه ابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٠: ٢١٩٠).\n• وحديث ابن المسيب مرسلًا، رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٩: ٧٦٨٧).\n• وتقدم حديث أبي هريرة في الطريق الأول.\nكما ورد أن التماس ليلة القدر يكون في العشر الأواخر من طرق منها:\n• حديث أبي سعيد الخدري رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٧).\n• وحديث ابن عمر رواه البخاري برقم (٢٠١٥)، ومسلم (٢/ ٨٢٣: ١١٦٥ و٢٠٧).\n• وحديث ابن عباس رواه البخاري برقم (٢٠٢١)، وأبو داود (٢/ ٥٢: ١٣٨١)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٩: ١١٧٩٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٢)\n• وحديث عبادة رواه الطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، وأحمد (٥/ ٣١٣ و٣١٨ و٣٢١)، والدارمي (٢/ ٢٧).\n• وحديث معاذ رواه أحمد (٥/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٢: ١٧٧).\n• وحديث أنس رواه أحمد (٣/ ٢٣٤)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٤).\n• ومن حديث جابر بن سمرة، رواه الطيالسي (ص ١٠٦: ٧٧٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) و(٢/ ٥١٣)، وأحمد (٥/ ٨٦ و٨٨)، وابنه كما في المسند (٥/ ٩٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٠ =","vol":"6","page":225},{"text":"= و٢٢٧: ١٩٠٦و ١٩٤١)، وفي الصغير (ص ١٢٣: ٢٧٧).\n• ومن حديث أبي بكرة رواه الطيالسي (ص ١١٨: ٨٨١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١١) و(٣/ ٧٦)، وأحمد (٥/ ٣٦ و٣٩)، والترمذي (٣/ ١٦٠: ٧٩٤)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٤: ٢١٧٥)، وابن حبان (٨/ ٤٤٢: ٣٦٨٦).\n• ومن حديث عائشة رواه أحمد (٦/ ٥٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١١)، والبخاري برقم (٢٠١٧)، ومسلم (٢/ ٨٢٨: ١١٦٩).\n• ومن حديث جابر رواه ابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٠: ٢١٩٠).\n• ومن حديث علي رواه أحمد (١/ ١٣٣: ١١١١).\n• وتقدم حديث عمر برقم (١١١٦)، وحديث أبي هريرة شاهدًا على الطريق الأول من حديث رقم (١١١٥).\nكما ورد التماس ليلة القدر في ليالي الوتر من طرق منها:\n• حديث أبي سعيد رواه البخاري برقم (٢٠١٦)، ومسلم (٢/ ٨٢٤: ١١٦٧).\n• وحديث أبي بكرة رواه أحمد (٥/ ٤٠)، والحاكم (١/ ٤٣٨).\n• وابن عمر رواه الشافعي في سننه (ص ٣١٢: ٣٢٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٤٧: ٧٦٨٠)، ومسلم (٢/ ٨٢٣: ١١٦٥، ٢٠٧).\n• وحديث عائشة رواه البخاري برقم (٢٠١٧)، وأحمد (٦/ ٧٣)، والبيهقي (٤/ ٣٠٨).\n• وحديث عبادة رواه الشافعي (ص ٣١٤: ٣٢٩)، والبخاري برقم (٢٠٢٣)، وأحمد (٥/ ٣٢٤).\n• وحديث ابن عباس، رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣).","vol":"6","page":226},{"text":"١١١٦ - قال أبي: فحدثت به ابن عباس -﵄- فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ كَانَ عُمَرُ بن الخطاب ﵁ إذا دعا الْأَشْيَاخُ مِنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ- دَعَانِي مَعَهُمْ وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ (١) حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال في ليلة الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ: \"الْتَمِسَوهَا فِي الْعَشْرِ الأواخر وترًا\" أَيُّ الْوِتْرُ هِيَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ (٢) تَاسِعَةٌ سابعة خامسة [ثالثة] (٣) فقال لي: مالك، لَا تَتَكَلَّمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٤) إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ فَقَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إلَّا لِتَتَكَلَّمَ قَالَ: إِنَّمًا أَقُولُ بِرَأْيِي (٥) [قَالَ] (٦): عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ الله تعالى [أكثر] (٧) ذكر السبع فذكر السموات سَبْعًا وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ: وما أنبتت الأرض سبعًا فقال (٨) له: كل ما قد قُلْتَ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى يَقُولُ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ (٩) شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) [مَتَاعًا لَكُمْ]﴾ (١٠) فالحدائق كل [ملتف] (١١) حَدِيقَةٍ وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يأكله الناس، فقال عمر ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الغلام (١٢) الذي لم يستو سوى (١٣) رأسه (١٤)؟ ثم قال لي: إني كنت نهيتك أن تتكلم معهم فهذا دَعَوْتُكَ فَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ.\nقُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ حَدِيثَ عمر المرفوع منه حسب.\n_________\n(١) في (حس): \"يتكلم\"، وفي (مح) و(ش): \"وكان لا يتكلم\".\n(٢) في (ك): \"برأسه\".\n(٣) سقط من (ك).\n(٤) بداية (ق ١٧٧) من (ش).\n(٥) في (ك) و(مح): \"برأي\".\n(٦) سقط من (بر) و(عم).\n(٧) سقط من (ك) و(حس).\n(٨) في (ك) و(بر):\"فقلنا\".\n(٩) بداية (ص ١٦٩) من (عم)، وفي جميع النسخ: \"أنا شققنا\".\n(١٠) زيادة من (حس).\n(١١) بياض في (بر)، وسقط من (مح).\n(١٢) في (ك): \" الكلام\".\n(١٣) في (حس) و(عم): \"لم تستوشون\"، ولم ترد (سوى) في (بر)، وفي (ش): \"شؤون\"، وفي\n(مح) غير واضحة، ولعلها: \"شعر\".\n(١٤) في (عم): \"رأيه\".","vol":"6","page":227},{"text":"١١١٦ - تخريجه:\nإسناده حسن، ورواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٢: ٢١٧٢)، قال: حدثنا علي المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم بن كليب بنحوه.\nورواه البيهقي (٤/ ٣١٣) من طريق أبي عبد الله الحافظ، ثنا ابن يعقوب، العطاردي، ثنا ابن فضيل به.\nكما رواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٣: ٢١٧٣) قال: حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا إدريس عن عاصم بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٣٧) قال: حدثني أبو الحسن أحمد أبي عثمان الزاهد، ثنا أبو عبد الله محمَّد بن برويه المؤذن، ثنا يحيي بن يحيي، عبد الله بن إدريس بنحوه، وصححه ووافقه الذهبي.\nورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٠) من طريق سعيد بن نصر عن قاسم أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس به.\nكما رواه ابن إدريس هذا بإسناد آخر قال: حدثنا عبد الملك، عن سعيد جبير، عن ابن عباس بمثله، رواه الحاكم (١/ ٤٣٨)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٤: ٢١٧٤).=","vol":"6","page":228},{"text":"= وروى نحوه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٦: ٧٦٧٩) قال: أخبرنا معمر عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس ...\nورواه البيهقي (٤/ ٣١٣) بإسناده من طريق عبد الرزاق.\nوروى عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا: قال عمر: من يعلم متى ليلة القدر؟ فقال ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هي في العشر ... الحديث.\nرواه أحمد (١/ ٢٨١: ٢٥٤٣)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩).\nورواه أحمد (١/ ١٤: ٨٥) قال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قال: حدثنا عاصم وفيه ذكر المرفوع واستدعاء عمر لابن عباس والأشياخ.\nوروى البزار المرفوع منه فقط كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، ثنا عبد الله بن إدريس، عن عاصم به.\nكما رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣) و(٣/ ٧٣) من طريق عبد الله بن إدريس به.\nورواه أبو يعلى (١/ ١٥٧: ١٦٨) من طريق ابن أبي شيبة.\nكما رواه (١/ ١٥٤: ١٦٥) قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابن فضيل عن عاصم به.","vol":"6","page":229},{"text":"١١١٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، ثنا مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، قال: قلت لأبي ذر ﵁: هل سمعت رسول الله -ﷺ- يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أفي رمضان أم في غير رمضان؟ فقال -ﷺ-: بَلْ فِي رَمَضَانَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضَ الأنبياء رفعت، أم هي إلى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ -ﷺ-: لَا، بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: يا رسول الله، أخبرني في أي رمضان هي؟ قال -ﷺ-: في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي في أي العشر هي؟ فغضب -ﷺ- عليَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ (٢) علىَّ (٣) قَبْلَهُ (٤) وَلَا بعده مثله [وقال -ﷺ-: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَطْلَعَكَ عَلَيْهَا الْتَمِسُوهَا فِي السبع الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها] (٥).\n_________\n(١) في (ك): \"مريد\"، وفي (عم): \"مزيد\"، وفي (مح) و(ش) و(حس) و(سد): \"يزيد\".\n(٢) في (حس) و(مح) و(ش): \"غضبه\".\n(٣) بداية (ق ١٧٨) من (ش).\n(٤) في (مح) و(ش) و(عم): \"قبل ولا بعد\".\n(٥) زيادة من (عم) و(ك)، وهي في (مح) بدون (شيء).","vol":"6","page":230},{"text":"١١١٧ - [١] تخريجه:\nعكرمة بن عمار صدوق يغلط، وسماك ليس به بأس، ومرثد هو ابن عبد الله الزماني مقبول كما في التقريب. وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٨٧): فيه جهالة ورأي ابن حجر أقرب إذ ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٤٠)، ووثقه العجلي (ص ٤٢٣).\nورواه الحاكم (٢/ ٥٣٠) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا إسحاق به.","vol":"6","page":230},{"text":"١١١٧ - [٢] [قال إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (٢)، ثنا سُفْيَانُ (٣) عن الأوزاعي، عن مرثد (٤)، أو ابن مَرْثَدٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذر ﵁ فَسُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.\n* قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ أَيْضًا وَلَيْسَ بتمامه.\n_________\n(١) زيادة من (بر).\n(٢) في (بر): \"الحمدي\".\n(٣) سفيان هو الثوري.\n(٤) في (ك): \"مزيد\".","vol":"6","page":231},{"text":"١١١٧ - [٢] تخريجه:\nالذي في تهذيب الكمال (٢٧/ ١٥٥)، عن ابن مرثد أو أبي مرثد.\nوالذي في التمهيد (٢/ ٢١٢) عن مرثد بن أبي مرثد، ثم قال ابن عبد البر: هكذا قال الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد، وهو خطأ، إنما هو مالك بن مرثد عن أبيه ولم يقم الأوزاعي إسناد هذا الحديث ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له.\nوما أشار إليه الحافظ رواه أحمد (٥/ ١٧١) قال: حدثنا يحيي بن سعيد، عن عكرمة به، واحتوى على جميع معاني مارواه إسحاق، وفيه \"حدثني أبو مرثد\"، ولعلها: \"حدثني أبي مرثد\".\nورواه النسائي في الكبرى كتاب الاعتكاف كما ذكر المقدسي في تحفة الأشراف (٩/ ١٨٣: ١١٩٧٧) عن عمرو بن علي عن يحيى به.","vol":"6","page":231},{"text":"١١١٧ - [٣] وَقَالَ [أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ (٢) بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ (٢) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذر ﵁ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فأخبرنا بها، قال -ﷺ-: لو أذن لي فيها لأخبرتكم بها.\n_________\n(١) في (بر) و(ك): \"ابن أبي شيبة\"، وفي (عم): \"قال أبو بكر\"، وفي (مح) و(حس) و(ش): \"مسدد\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"مزيد\"، وقوله: \"مرثد\"، خطأ من الأوزاعي، وصوابه: \"عن مالك بن مرثد عن أبيه\".","vol":"6","page":232},{"text":"١١١٧ - [٣] تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١١) قال: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن الأوزاعي به، ورواه كذلك في (٣/ ٧٤).\nورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٢) قال: حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمَّد بن وضاح، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وكيع، عن سُفْيَانُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مرثد به.\nورواه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٠: ٢١٦٩) قال: حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد أو أبو مرثد شك أبو عاصم، عن أبيه به.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٦) قال: حدثنا محمَّد بن رافع، ثنا أبو عاصم به.\nورواه ابن حبان (٨/ ٤٣٨: ٣٦٨٣) قال: أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد عن أبيه به.","vol":"6","page":232},{"text":"١١١٧ - [٤] وَقَالَ [مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، ثنا مالك بن مرثد (٢)، حدثني أبي مرثد (٣) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ فذكر نحوه.\n_________\n(١) كذا في (بر) و(ك) و(عم)، وفي باقي النسخ: \"إسحاق\".\n(٢) في (ك): \"مزيد\".\n(٣) في (ك): \"مزيد\".","vol":"6","page":233},{"text":"١١١٧ - [٤] تخريجه:\nيحيي هو ابن سعيد القطان.\nوالحديث رواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٣)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد به.\nورواه أحمد (٥/ ١٧١)، عن يحيي به.\nوالنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ١٨٣)، عن عمرو بن علي، عن يحيي به. وانظر: السنن الكبرى (٢/ ٢٧٨: ٣٤٢٧).\nورواه الحاكم (١/ ٤٣٧) قال: حدثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ومحمد بن غالب بن حرب، قالا: ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، وأخبرني أبو يحيي أحمد بن محمَّد السمرقندي، ثنا محمَّد بن نصر، ثنا محمَّد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عكرمة به.\nورواه ابن خزيمة (٢/ ٢١٣: ٢١٧٠) قال: حدثنا أبو موسى محمَّد بن المثنى به.\nورواء البزار (١/ ٤٨٦) قال: حدثنا محمَّد بن معمر وزريق بن السخت قالا: ثنا يعقوب بن إسحاق، عن عكرمة به.\nورواه البيهقي (٤/ ٣٠٧) قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي الحربي، ثنا أبو أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس، ثنا محمَّد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عكرمة به.=","vol":"6","page":233},{"text":"= وروى عبد الرزاق (٤/ ٢٥٥: ٧٧٠٩) عن ابن جريج قال: حدثت أن شيخًا من أهل المدينة سأل أبا ذر بمنى فقال: رفعت ليلة القدر أم هي في كل رمضان؟ فقال أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، رفعت ليلة القدر؟ قال: بل هي في كل رمضان. ونسبه المحقق للطحاوي (٢/ ٥٠)، ولم أجده.\nوقد وردت أحاديث بالتماس ليلة القدر في السبع الأواخر، منها:\n• حديث ابن عمر رواه البخاري برقم (٢٠١٥)، ومسلم (٢/ ٨٢٢: ١١٦٥).\n• وحديث ابن مسعود رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٤).\n• وحديث أنس بن مالك رواه مالك (١/ ٣٢١).\n• وحديث عبد الله بن أنيس رواه أحمد (٣/ ٣٣٦).\n• وحديث أبي رواه الطيالسي (ص ٧٣: ٥٤٢).","vol":"6","page":234},{"text":"١١١٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى هُذَيْلٍ (١) قَالَ: جَاوَرْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- من بَنِي بَيَاضَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَسْتُرُ عَلَى بَابِهَا بِقِطْعَةِ حَصِيرٍ قَالَ: فَبَيْنَمَا (٢) نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي قُبَّةٍ لَهُ إِذْ رَفَعَ الْحَصِيرَ عَنِ الْبَابِ (٣) وَأَشَارَ إِلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَنِ اجْتَمَعُوا (٤) فَاجْتَمَعْنَا (٥) فَوَعَظَنَا (٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَوْعِظَةً لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا مِثْلَهَا فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ ﵎، فَلْيَنْظُرْ بِمَا (٧) يُنَاجِيهِ؟ وَلَا يَجْهَرْ (٨) بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ رَدَّ الْحَصِيرَ وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إن لهذه الليلة لشأنًا (٩) وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيهَا فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\nقُلْتُ: جَعَلَهُ إِسْحَاقُ مِنْ مُسْنَدِ (١٠) أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ.\n[٢] وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الِاعْتِكَافِ مِنْ طُرُقٍ (١١) أَكْثَرُهَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَازِمٍ عن البياضي.\n_________\n(١) في (عم): \"هزيل\".\n(٢) في (ك): \"فبينا\".\n(٣) بداية (ق ٧٩) من (حس).\n(٤) بداية (ق ٥٢) من (بر).\n(٥) في (عم): \"فاجتمعوا\".\n(٦) في (بر): \"فاجتمعوا فوعظهم\".\n(٧) في (ك): \"ثم\"، وفي غيرها: \"بما\"، وهذا بداية (ص ١٧٠) من (عم).\n(٨) في (مح) و(ش) و(عم): \"يظهر\".\n(٩) في (ك): \"شان\".\n(١٠) في (ك): \"سئل\"، وفي (حس): \"سند\".\n(١١) في (حس) و(ش): \"طريق\".","vol":"6","page":235},{"text":"١١١٨ - [١] [٢] تخريجه:\nمحمَّد بن إسحاق هو إمام المغازي صدوق يدلس، وقد عنعن، وتابعه غيره، كما سيأتي، وأبو حازم مختلف في صحبته، والحديث دال على إثباتها.\nوالحديث صححه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٩).\nانظر السنن الكبرى (٢/ ٢٦٤)، وتحفة الأشراف (١١/ ١٤٤: ١٥٥٦٢) و(١١/ ١٨٨: ١٥٦٤٣) و(١١/ ١٢١: ١٥٦٩٢).\nفقد رواه النسائي برقم (٢٣٦٢) عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ به.\nوبرقم (٣٣٦٤) عن محمَّد بن سلمة، والحارث بن مسكين كلاهما عن ابن القاسم عن مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بن إبراهيم به.\nوبرقم (٣٣٦٥ - ٣٣٦٧) عن سويد بن نصر، عن عبد الله، وعن قتيبة، عن ليث، وعن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون، ثلاثتهم عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أبي حازم، ولم يذكر البياضي.\nوبرقم (٣٣٦٨) عن حسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن يحيي، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه ولم يذكر أبا حازم.\nكما رواه برقم (٣٣٦٠) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضة به.\nوبرقم (٣٣٦٣) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن رجل من الأنصار.\nورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة، قال: حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أبي حازم، قال: اعتكف ... الحديث. =","vol":"6","page":236},{"text":"= ورواه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٧) قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري، وأبو الغنائم، وأحمد بن شيبان، وبنت مكي: قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال: أخبرنا أبو محمَّد الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن بن كيسان النحوي قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير، قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم التيمي، أن أبا حازم مولى بني بياضة حدثه أن رجلًا من بني بياضة به.\nثم روى بهذا الإسناد، حدثنا يوسف به يعقوب القاضي، حدثنا مسدد حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حازم، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الحديث.\nورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٦) قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال: حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد به.\nورواه عن خلف بن القاسم قال: حدثنا الحسن بن الحجاج الطبراني، حدثنا الحسين بن محمَّد المدني، حدثنا يحيي بن بكير، حدثنا الليث، حدثنا ابن الهادي، عن محمَّد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني بياضة من الأنصار، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- الحديث.\nورواه عن عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثني محمَّد بن إسماعيل، وعبيد بن عبد الواحد قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيي بن أيوب وابن لهيعة، قالا: حدثنا ابن الهادي، عن محمَّد بن إبراهيم به.","vol":"6","page":237},{"text":"١١١٨ - [٣] وَرَوَى الإِمام أَحْمَدُ قِصَّةَ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ (١) الْبَيَاضِيِّ.\nوَاخْتُلِفَ فِي أَبِي حَازِمٍ [هذا ففي أكثر الروايات] (٢) أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ وَاسْمُهُ (٣) دِينَارٌ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ (٤) أَنَّهُ مَوْلَى بَنِي هُذَيْلٍ (٥).\nوَاللَّهُ أعلم.\n_________\n(١) زاد في (بر): \"أبيه\".\n(٢) سقط من (عم).\n(٣) في (حس): \"أسمعه\".\n(٤) بداية (ص ١٧٩) من (ش).\n(٥) قيل في اسمه: \"دينار\"، وقيل: \"يسار\".\nأما عن ولائه فقيل لبني بياضة وقيل للأنصار وقيل للغفارين وقيل لهذيل وقيل في نسبته الأنصاري والبياضي والتمار انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٢١٧)، والتمهيد (٢٣/ ٣١٦).","vol":"6","page":238},{"text":"١١١٨ - [٣] تخريجه:\nرواه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٨٠) باب العمل في القراءة، والإمام أحمد (٤/ ٣٤٤)، قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي: مالك به.\nوروى أبو داود في سننه (٢/ ٣٨: ١٣٣٢) من حديث أبي سعيد: اعتكف رسول الله -ﷺ- في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو الصلاة.\nورواه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ٤٩٥: ٤٤٢٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣١٨).\nوقد ورد في تحديد ليلة القدر بليلة ثلاث وعشرين حديث عبد الله بن أنيس رواه =","vol":"6","page":238},{"text":"= مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، ومالك (١/ ٣٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٩٥)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٨: ٢١٨٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٠: ٧٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣).\nومن حديث سعيد بن المسيب مرسلًا، رواه عبد الرزاق (٤/ ٢٤٩: ٧٦٨٧).\nومن حديث ابن عباس موقوفًا رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥)، وأحمد (١/ ٢٥٥: ٢٣٠٢) و(١/ ٢٨٢: ٢٥٤٧).\nومن حديث أنس رواه أبو يعلى (٦/ ٣٧٦: ٣٧١٢).","vol":"6","page":239},{"text":"١١١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ (١) وَزِرِّ بْنِ حبيش، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين.\n_________\n(١) في (بر): \"عقلة\".","vol":"6","page":240},{"text":"١١١٩ - تخريجه:\nفطر هو ابن خليفة المخزومي، صدوق، وعبد الله بن شريك هو العامري صدوق أيضًا.\nورواه من طريق عبدة عن زر: مسلم في صحيحه (١/ ٥٢٥: ٧٦٢)، (١٧٩) و(٢/ ٨٢٨: ٧٦٢) (٢٢١)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٩: ٢١٨٨)، والطحاوي (٣/ ٩٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٩: ٩٥٨٧)، وابن حبان (٨/ ٤٤٥: ٣٦٩٠). ومن طريق عبدة وعاصم عن زر: أحمد (٥/ ١٣٠)، والشافعي في السنن (ص ٣١٣: ٣٢٤)، والحميدي (١/ ١٨٥: ٣٧٥)، والترمذي في السنن (٥/ ٤١٥: ٣٣٥١)، ومسلم (٢/ ٨٢٨: ٧٦٢)، وابن حبان (٨/ ٤٤٤: ٣٦٨٩)، والبيهقي (٤/ ٣١٢)، وابن خزيمة (٣/ ٢٣١: ٢١٩١).\nومن طريق عاصم عن زر: أحمد (٥/ ١٣١)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٨)، والترمذي (٣/ ١٦٠: ٧٩٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٢: ٧٧٠٠)، وعبد الله بن أحمد في مسند والده (٥/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٧: ٩٥٨١)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٢: ٢١٩٣)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ١٧٩)، وابن حبان (٨/ ٤٤٦: ٣٦٩١)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٧٤: ١١٤٥)، والطحاوي (٣/ ٩٢).\nومن طريق الأجلح عن الشعبي عن زر رواه أحمد (٥/ ١٣٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٥) و(٣/ ٧٦)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٦٠: ٢٢٣).\nومن طريق أبي خالد عن زر رواه ابن خزيمة (٣/ ٣٣١: ٢١٩١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦). =","vol":"6","page":240},{"text":"= ومن طريق جابر بن يزيد عن يزيد بن سليمان عن زر: رواه الطيالسي (ص ٧٣: ٥٤٢)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٩: ٢١٨٧)، وابن الجارود (ص ١٤٦: ٤٠٦)، وعبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٣٠).\nومن طريق يونس، عن أبي بردة عن زر، رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٣٢).\nوقد ورد ذلك من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، رواه أبو يعلى (٩/ ٢٧٠: ٥٣٩٣).\nومن حديث ابن عمر رواه الطيالسي (ص ٢٥٧: ١٨٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٧: ٤٨٠٨) و(٢/ ١٥٧: ٦٤٧٤)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٣٢)، والطحاوي (٣/ ٩١)، والبيهقي (٤/ ٣١١).\nومن حديث معاوية رواه أبو داود (٢/ ٥٣: ١٣٨٦)، وابن حبان (٨/ ٤٣٧: ٣٦٨٠)، والطبراني (١٩/ ٣٤٩: ٨١٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٦).\nومن حديث ابن عباس رواه أحمد (١/ ٢٤٠: ٢١٤٩)، والطبراني (١١/ ٣١١: ١١٨٣٦)، والبيهقي (٤/ ٣١٢).","vol":"6","page":241},{"text":"١١٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، ثنا المسعودي، عن حوط (١) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ يَوْمَ الفرقان يوم التقى الجمعان فما أشك (٢) ولا استثني.\n_________\n(١) في (حس): \"خوط\".\n(٢) في (مح) و(ش): \"فما شك\".","vol":"6","page":242},{"text":"١١٢٠ - تخريجه:\nحسين هو ابن محمَّد بن بهرام التميمي ثقة، وحوط ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٨١)، وقال أبو حاتم: هو شيخ يكتب حديثه (الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٨)، وقال البخاري عن حديثه: وهذا منكر لا يتابع عليه (التاريخ الكبير ٣/ ٩١)، وقال الذهبي: لا يدرى من هو (ميزان الاعتدال ١/ ٦٢٢)، وقول من علمه مقدم على قول من جهله، وكلام البخاري متعلق بالمتن لا بالراوي.\nوضعفه البوصيري (٤/ ٢٩٢) بحوط.\nوالأثر رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٨: ٥٠٧٩) قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا المسعودي به.\nورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٣٢٠)، قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل، وعبد الله بن أحمد، قال: حدثنا المقري قال: حدثنا المسعودي به.\nوقد روي أن ذلك ليلة تسع عشرة رواه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٩١) قال: عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث سمع المسعودي سمع حوطًا سمع زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ تسع عشرة وهي ليلة القرآن.\nورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي، عن الحوط الخزاعي قال: سألت زيد بن أرقم عن ليلة القدر قال: فما تمارى ولا شك قال: ليلة تسع عشرة ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان.\nوقد ورد أنها ليلة سبع عشرة من قول ابن مسعود رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥)،=","vol":"6","page":242},{"text":"= وأبو داود (٢/ ٥٣: ١٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٦٦: ٩٥٧٩)، والحاكم (٣/ ٢٠ و٢١)، والبيهقي (٤/ ٣١٠)، وفي دلائل النبوة (٣/ ١٢٨)، وذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٠٦).\nومن حديث أبي هريرة مرفوعًا رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٧: ١٣٠٦).\nومن حديث زيد بن ثابت موقوفًا رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٢٧).\nومن كلام ابن الزبير وهو الآتي.","vol":"6","page":243},{"text":"١١٢١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جعفر بن برقان قال: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الله ابن الزبير -﵄- يَقُولُ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي يَوْمِهَا أَهْلَ بَدْرٍ قَالَ: [يَقُولُ] (١) اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾، قَالَ جَعْفَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهَا لَيْلَةَ سِتَّ عَشْرَةَ أو سبع عشرة.\n_________\n(١) سقط من (حس).","vol":"6","page":244},{"text":"١١٢١ - تخريجه:\nجعفر بن برقان صدوق يهم، والرجل الذي من قريش مبهم غير معروف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤١٩: ٣٣٢).\nقال البوصيري (٤/ ٢٩٣): رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا بسند فيه راو لم يسم.","vol":"6","page":244},{"text":"١١٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا حديج بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حذيفة، عن علي ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ (١) كأنه شق (٢) جفنة.\n_________\n(١) في (ش) و(عم): \"البدر\".\n(٢) في (ك): \"سق\".","vol":"6","page":245},{"text":"١١٢٢ - تخريجه:\nابن بكار هو ابن الريان الهاشمي ثقة، وأبو إسحاق هو السبيعي ثقة اختلط بآخره ورواية حديج عنه متأخرة، وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب ثقة، وحديج صدوق يخطئ. والحديث رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٠١: ٥٢٥).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٤).\nقال البوصيري (٤/ ٢٩٣): \"رواه أبو يعلى بسند فيه حديج بن معاوية وهو مختلف فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٧): \"رواه عبد الله بن أحمد من زياداته وأبو يعلى وفيه حديج بن معاوية وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام\".\nوروى هذا الحديث ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٣٧) من طريق أبي يعلى به.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٠١: ٧٩٣) قال: حدثني محمَّد بن سليمان لوين حدثنا حديج به.\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩١) قال: حدثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الأسدي، ثنا محمَّد بن سليمان به.\nلكن أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٦٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ١٥٧: ١٥٥٨٥) من حديث غندر عن شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع =","vol":"6","page":245},{"text":"= أبا حذيفة يحدث عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- به، وأورده الدارقطني في العلل (٤/ ١٨٦)، وقال: هو المحفوظ.\nوورد بمعنى حديث الباب، حديث أبي هريرة رواه مسلم (٢/ ٨٢٩: ١١٧٠)، وأبو يعلى (١١/ ٣٦: ٦١٧٦)، والبيهقي (٤/ ٣١٢)، وابن عدي (٢/ ٨٣٧).","vol":"6","page":246},{"text":"١١٢٣ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الأعمش، أخبرت عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات لَيْلَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ (٢) الْقَدْرِ وَقَدْ أُخبرنا بِهِ فَسَمِعَ لَغَطًا فِي الْمَسْجِدِ فاختلست منه (٣).\n_________\n(١) زيادة من (بر) و(ك)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) بداية (ق ٤٠) من (مح).\n(٣) في (مح) و(حس) و(ش):\"نفسه\".","vol":"6","page":247},{"text":"١١٢٣ - تخريجه:\nإبراهيم هو الجوهري، ثقة حافظ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة، ثقة، ورواية الأعمش عن أنس فيها انقطاع.\nوالحديث رواه أبو يعلى (٧/ ٨٧: ٤٠٢١).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٥).\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٩): رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي ورجاله ثقات.\nورواه مالك (١/ ٣٢٠)، عن حميد، عن أنس بنحوه، ومن طريقه رواه الشافعي كما في السنن (ص ٣١٣: ٣٢٥)، والنسائي في الكبرى- كما في تحفة الأشراف (١/ ٢٠١: ٧٣٨) عن محمَّد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك به.\nلكن ورد من طرق عن حميد، عن أنس، عن عبادة مرفوعًا، رواه البخاري برقم (٤٩ و٢٠٢٣ و٦٠٤٩)، وأحمد (٥/ ٣١٣ و٣١٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤/ ٢٤٢: ٥٠٧١)، والبيهقي (٤/ ٣١١)، والطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٦)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٤: ٢١٩٨)، وابن حبان (٨/ ٤٣٥: ٣٦٧٩)، والبغوي في شرح السنّة (٦/ ٣٨٠: ١٨٢١)، وتقدم ما في الباب من أحاديث عند الحديث رقم (١١١٥) [٣].","vol":"6","page":247},{"text":"١١٢٤ - [وَقَالَ] (١) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، هو ابن مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّهُ سَمِعَ محمَّد بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ غَيْبٌ (٢) قَدْ عَلِمْتَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْضُرَ هَذَا الشَّهْرَ، فَأَخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ لِثَمَانٍ يَبْقَيْنَ (٣) قَالَ: كَلَّا هَذَا الشَّهْرُ ينقص وهي لسبع يبقين.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل أبو يعلى.\n(٢) في (ك): \"بحق عب\"، وفي مسند أبي يعلى: \"بحيث\".\n(٣) في (عم): \"بقين\".","vol":"6","page":248},{"text":"١١٢٤ - تخريجه:\nأبو الوليد وسالم ومحمد بن عمرو لم أعرفهم.\nوالحديث رواه أبو يعلى (٦/ ٣٧٦: ٣٧١٢).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤٩١: ٥٢٣).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ١٧٩)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.\nوقد ورد هذا المعنى من حديث عبد الله بن أنيس الجهني رواه مسلم (٢/ ٨٢٧: ١١٦٨)، ومالك (١/ ٣٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٩٥)، وأبو داود (٢/ ٥١: ١٣٧٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٢٨: ٢١٨٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٠: ٧٦٨٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤) و(٣/ ٧٣).","vol":"6","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>٣٧ - بَابُ الِاعْتِكَافِ</span>\n١١٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ محمَّد قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ شُرَيْحًا عَنِ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَعْتَكِفَ رَجَبَ ذلك (١) العام في المسجد قال: وكان زياد أو (٢) ابن زياد نهى النساء أن يعتكفن فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنِّي لَا أَقُولُ إِنَّهُ فِي كِتَابٍ مَنَزَّلٍ (٣) وَلَا فِي سنة ماضية إنما هو رأي: تصووم (٤) رَجَبَ ذَلِكَ (٥) الْعَامَ فَإِذَا أفطرتْ أَفْطِرَ مَعَهَا كل يوم مسكين (٦) أَوْ أَطْعَمْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِسْكِينًا؛ نُسُكَانِ (٧) بِنُسُكٍ وَاحِدٍ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صحيح وهو موقوف على (٨) شريح.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"ذاك\".\n(٢) في (حس): \"أي\"، وفي (مح) و(ش): \"وكان زياد نهى\".\n(٣) في (ك): \"أول\".\n(٤) في (عم): \"بصوم\".\n(٥) في (ك) و(بر): \"ذاك\".\n(٦) في (حس) و(عم): \"كل مسكين\"، وفي (ك): \"مسكينًا\".\n(٧) في (حس) و(مح) و(ثر): \"مسكين\"، وفي (عم): \"نسكين\".\n(٨) بداية (ق ١٨٠) من (ش).","vol":"6","page":249},{"text":"١١٢٥ - تخريجه:\nأشهل هو ابن حاتم صدوق يخطئ، وبقية رجاله ثقات، ومحمد هو ابن سيرين.=","vol":"6","page":249},{"text":"= قال البوصيري (٤/ ٢٨٧): رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا على شريح بسند صحيح.\nوالأثر ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٢٠: ٣٣٣).\nورواه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٣٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أيوب، عن محمَّد بنحوه.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ٦٣) عن محمَّد بن يزيد عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة قال: أتت امرأة شريحًا فقالت: إني نذرت أن أعتكف في المسجد وأن السلطان يمنعني قال: فكفري عن يمينك.","vol":"6","page":250},{"text":"١١٢٦ - وقال (١) إِسْحَاقُ: أنا (٢) النَّضْرُ هُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، أَنَّ صَفِيَّةَ اعْتَكَفَتْ فَمَرِضَ بَعْضُ أَهْلِهَا فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ تَعُودَهُ فَقَالَ: خُذِي بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَلَا تَدْخُلِي.\n* هَذَا مرسل [أو معضل] (٣) رجاله ثقات.\n_________\n(١) هذا الحديث لم يرد إلَّا في (بر) و(ك).\n(٢) في مسند إسحاق ج ٢ (ق ٢٤١): \"أخبرنا\".\n(٣) زيادة من (ك).","vol":"6","page":251},{"text":"١١٢٦ - تخريجه:\nبين ولادة قتادة والعهد النبوي قرابة خمسين سنة.\nوالحديث رواه إسحاق في مسنده (٤/ ٢٥٩: ٢٠٨٤).\nوورد من حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- إذا اعتكف لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان رواه البخاري: ٢٠٢٩ ومسلم (١/ ٢٤٤: ٢٩٧)، وأبو داود (٢٤٦٧)، والشافعي في السنن (ص ٣٢٤ و٣٥٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ٨٨)، وأحمد (٦/ ٨٨ و١٠٤و ١٨١)، والترمذي (٣/ ١٦٧: ٨٠٤).\nكما ورد من حديث عائشة أنها إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلَّا وهي تمشي لا تقف رواه مالك (١/ ٣١٢)، ومسلم (١/ ٢٤٤: ٢٩٧)، وابن ماجه (١/ ٥٦٥: ١٧٧٦)، وابن الجارود (ص ١٤٧: ٤٠٩)، وابن خزيمة (٣/ ٣٤٨: ٢٢٣٠)، والبيهقي (٤/ ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٨٨).\nوفي حديث عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه، رواه أبو داود (٢/ ٣٣٣: ٢٤٧٢)، والبيهقي (٤/ ٣٢١). وفي حديث أنس مرفوعًا المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض، رواه ابن ماجه (١/ ٥٦٥: ١٧٧٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٢: ١١٩١)، وقال: هذا الحديث ليس بشيء، وقال البوصيري: إسناده ضعيف.=","vol":"6","page":251},{"text":"= وقالت عائشة: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، رواه أبو داود (٢/ ٣٣٣: ٢٤٧٣)، والد الدراقطني (٢/ ٢٠١)، والبيهقي (٤/ ٣١٥ و٣٢٠)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١١: ١١٩٠)، وقيل بأنه من كلام الزهري.\nوفي حديث عائشة كان النبي -ﷺ- يعود المريض وهو معتكف، رواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٢: ١١٩٢).\nوقال علي: إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض، رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٧)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٥٦: ٨٠٤٩).","vol":"6","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>١٢ - كِتَابُ الْحَجِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>١ - بَابُ مُبْتَدَأِ فَرْضِ الْحَجِّ</span>\n١١٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ -﵇ - مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قَالَ لَهُ (١): أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَالَ: وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي؟ قِيلَ: أَذِّنْ وعليَّ البلاع، فَنَادَى إِبْرَاهِيمُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الحج إلى البيت العتيق فسمعه من بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ يحجون من أقطار الأرض يلبون.\n_________\n(١) في (ك): \"لو\".","vol":"6","page":253},{"text":"١١٢٧ - تخريجه:\nقابوس فيه لين.\nقال البوصيري (٤/ ٢٩٤): فيه قابوس، وهو مختلف فيه وباقي رجاله ثقات.\nرواه ابن جرير في التفسير (٩/ ١٣٤: ٢٥٠٣٩) قال: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير بنحوه.\nورواه الحاكم (٢/ ٣٨٨) قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمَّد بن\nعبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ جرير بنحوه.\nورواه البيهقي (٥/ ١٧٦) من طريق الحاكم به.=","vol":"6","page":253},{"text":"= ورواه ابن جرير برقم (٢٥٠٤٠) قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا محمَّد بن فضيل بن غزوان الضبي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.\nورواه الحاكم (٢/ ٥٥٢) من طريق جرير، عن عطاء به.\nورواه ابن جرير برقم (٢٥٠٤١) قال: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيي بن واضح، قال: ثنا ابن واقد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.\nورواه برقم (٢٥٠٤٧) قال: حدثنا محمَّد بن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل. قال: قال ابن عباس: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال سهلًا ورفعت القرى فأذن في الناس.\nورواه إسحاق في مسنده (ق ٣٠٢ ج ٤) قال: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أبو عاصم به مطولًا.\nورواه أيضًا (ق ٣٠٣ ج ٤) قال: أخبرنا وكيع، ثنا الربيع بن مسلم، عن ابن طهفة، عن أبي الطفيل به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٢) لمصنف ابن أبي شيبة، ولم أجده في مظانه منه، ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم.\nوقد ورد هذا المعنى من كلام سعيد بن جبير رواه ابن جرير برقم (٢٥٠٤٣).\nومن كلام مجاهد رواه ابن جرير برقم (٢٥٠٤٤ و٢٥٠٤٥ و٢٥٠٤٩)، وعبد الرزاق برقم (٩١٠٠).\nوكلام عكرمة بن خالد المخزومي رواه ابن جرير برقم (٢٥٠٤٦).","vol":"6","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>٢ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n(٤٣) حَدِيثُ مِخْوَلٍ الْبَهْزِيِّ ﵁ يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى- في الإيمان وفيه \"وحج واعتمر\" (١).\n_________\n(١) حديث رقم (٢٩٠٢) [٢٨٨٣ من المجردة].\nوانظر كذلك: حديث رقم (٢٣٨٧) من هذا الكتاب.","vol":"6","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>٣ - باب فساد حج الأقلف</span>\n(٤٤) يأتي -إن شاء الله تعالى- في كتاب الأدب (١).\n_________\n(١) حديث رقم (٢٧٦٣) [٢٧٤٠ من المجردة].","vol":"6","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>٤ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَعْجِيلِ الْحَجِّ</span>\n١١٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ (١) ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عن الحارث بن سويد، عن علي ﵁ قَالَ: حُجُّوا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِيٍّ أْصَمَعَ (٢) بيده معول ينقضها حجرًا حجرًا قلنا لعلي ﵁: أَبِرَأْيِكَ، قَالَ: لَا؛ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ (٣) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ -ﷺ-.\n_________\n(١) كذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"الجماني\".\n(٢) في (ك): \"أجمع\"، وكذلك في المجردة.\n(٣) في (مح) و(ش): \"الجنة\".","vol":"6","page":257},{"text":"١١٢٨ - تخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٥٣: ٣٥١).\nوحصين بن عمر هو الأحمسي متروك، ويحيى حافظ اتهم بسرقة الحديث.\nوالحديث رواه البيهقي (٤/ ٣٤٠) قال: أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنبأ أبو عبد الله المزني، ثنا أحمد بن نجدة بن العريان، ثنا يحيي بن عبد الحميد الحماني به.\nورواه الفاكهي (١/ ٣٦١: ٧٥٥) قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة قال: ثنا =","vol":"6","page":257},{"text":"= يحيي بن عبد الحميد به.\nورواه الحاكم (١/ ٤٤٨) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز: ثنا يحيي بن عبد الحميد به.\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٣١) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيي بن عبد الحميد به.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٨٠٤) قال: ثنا ابن ذريح: ثنا جبارة، ثنا حصين بن عمر به. وقال: وهذا يرويه حصين بن عمر، عن الأعمش، ولحصين غير هذا من الحديث وعامة أحاديثه معاضيل ينفرد عن كل من يروي عنه حصين.\nوروى الأزرقي (١/ ٢٧٦) قال: حدثني جدي: قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام ابن حسان، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عن علي بن أبي طالب، أنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يُحال بينكم وبينه فكأني انظر إليه حبشيًا أصيلع أصيمع قائمًا عليها يهدمها بمسحاته.\nورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٤٥٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون عن هشام به.\nورواه الفاكهي (١/ ١٩٤: ٣١٣) قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان عن هشام به، ورواه كذلك في (١/ ٣٥٩: ٧٤٧).\nورواه عبد الرزاق (٥/ ١٣٧: ٩١٧٨) قال: أخبرنا هشام بن حسان به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٢٨٦) قال: قال إسحاق الأزرق عن هشام بن حسان به.\nورواه الأزرقي (١/ ٢٧٦) من طريق سفيان، عن هشام به.\nوقد ورد هدم الحبشي للبيت من حديث أبي هريرة، رواه البخاري برقم (١٥٩٦)، ومسلم (٤/ ٢٢٣٢: ٢٩٠٩).\nومن حديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٥٩٥)، وعبد بن حميد كما في =","vol":"6","page":258},{"text":"= المنتخب (١/ ٥٩٩: ٧١٣)، وابن حبان (١٥/ ١٥٢: ٦٧٥٢)، وأبو يعلى (٤/ ٤١٣: ٢٥٣٧) و(٥/ ١٣٩: ٢٧٥٣)، والبيهقي (٤/ ٣٤٠)، والفاكهي (١/ ٣٥٧: ٧٤٢)، وأحمد (١/ ٢٢٨: ٢٠١٠)، والطبراني (١١/ ١٢١: ١١٢٣٨).\nومن طريق عبد الله بن عمرو رواه موقوفًا عبد الرزاق (٥/ ١٣٧: ٩١٧٩ و٩١٨٠)، وابن أبي شيبة (ص ٢٨٦) و(١٥/ ٤٧: ١٩٠٧٥).\nورواه مرفوعًا أحمد في المسند (٢/ ٢٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٥٧: ٧٤٣)، وأبو داود (٤/ ١١٤: ٤٣٠٩).\nوروى الدارقطني (٢/ ٣٠٢) من حديث أبي هريرة: حجوا قبل أن لا تحجوا تقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد.","vol":"6","page":259},{"text":"١١٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ثنا (١) مَنْصُورٌ، عَنْ كِلَابِ (٢) بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَخِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا صَرُورَةَ (٤) فِي (٥) الإسلام.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"عن\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"فلان\".\n(٣) زاد في ابن أبي شيبة (ص ٢١٣): \"عن جبير\".\n(٤) في (ك) و(ش): \"لا ضرورة\"، والمراد ترك الحج، أو النكاح.\n(٥) في (بر): \"إلّا\".","vol":"6","page":260},{"text":"١١٢٩ - تخريجه:\nكلاب بن علي ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٥٦)، وقال ابن حجر: مجهول، لكن ترجمة البخاري وابن أبي حاتم، ومنصور ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٢٩)، وابن أخي جبير بن مطعم لم أعرفه.\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة (ص ٢١٣) قال: حدثنا جرير عن منصور، عن كلاب بن يعلى، عن منصور بن أبي سليمان، عن أبي أخي جبير بن مطعم، عن جبير مرفوعًا. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٧: ١٥٨١) قال: حدثنا محمَّد بن رزيق بن جامع المصري، ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي (ح)، وحدثنا محمَّد بن يحيي بن منده الأصبهاني، ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن منصور، عن كلاب بن علي الوحيدي من بني عامر، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا به.\nوبيّن البيهقي الاختلاف في ذلك فقال (٥/ ١٦٥): وروي عن منصور بن أبي سليم (كذا) تارة عن جبير بن مطعم، وتارة عن ابن جبير، عن أبيه، وتارة عن ابن أخي جبير، وتارة عن نافع بن جبير أراه عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوورد ذلك من حديث ابن عباس، رواه أبو داود (٢/ ١٤١: ١٧٢٩)، والحاكم (١/ ٤٤٨) و(٢/ ١٥٩)، وأحمد (١/ ٣١٢: ٢٨٤٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٤: ١١٥٩٥)، والبيهقي (٥/ ١٦٤).","vol":"6","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>٥ - باب فَضْلِ مَنْ خَلَفَ الْحَاجَّ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ</span>\n١١٣٠ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ (١) الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃ قَالَا (٢): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث وَفِيهِ: وَمَنْ خَلَفَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ كَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"ثنا\".\n(٢) في (ش): \"قال\".","vol":"6","page":261},{"text":"١١٣٠ - تخريجه:\nداود متروك، وميسرة متروك.\nوتقدم هذا الإسناد برقم (١٠١١)، وقال فيه ابن حجر: هذا حديث موضوع، وسيأتي بعضه برقم (١١٣٢).\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٢١: ٢٠٥).","vol":"6","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>٦ - باب فضل الحاج </span>(١)\n(٤٥) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ يأتي في فضل الجهاد إن شاء الله تعالى (٢).\n١١٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إسماعيل بن رافع، عن أنس بن مالك صاحب رسول الله -ﷺ- قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٣) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَأَتَاهُ رجل من الأنصار ورجل من ثقيف، فلما سلما (٤) قَالَا (٥): جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْأَلُكَ، قَالَ -ﷺ-: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ (٦)، قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ في نزدد (٧) يَقِينًا -شَكَّ (٨) إِسْمَاعِيلُ-[فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ فَإِنِّي لَأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ فَسَلْهُ] (٩)، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مخرجك (١٠) من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه وعن طوافك بالبيت وما لك فِيهِ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ (١١) بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فيهما وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ (١٢) وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حِلَاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لك فيه. قال: والذي بعثك بالحق لعنْ هذا جئت أسألك، قَالَ -ﷺ-: فَإِنَّكَ إِذًا خرجت من\n_________\n(١) في (بر) و(ك): \"الحج\".\n(٢) انظر حديث رقم (١٩٤٧) [١٨٩١ من المجردة].\n(٣) بداية (٣٢/ ٤٥٦) من (ك).\n(٤) في (مح) و(ش) و(عم): \"أسلما\".\n(٥) بداية (ص ١٨١) من (ش).\n(٦) بداية (ق ٨٠) من (حس)، وزاد: \"وإن شئتما أن أسكت\".\n(٧) في (حس) و(مح) و(عم): \"نزداد\".\n(٨) في (بر):\"منك\".\n(٩) ما بين المعكوفين سقط من (حس)، وفي (بر) و(ش) و(عم): \"فسأله\".\n(١٠) في (بر): \"محرك\".\n(١١) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): \"الركعتين\".\n(١٢) في (حس): \"فيها\".","vol":"6","page":262},{"text":"بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خفا ولم ترفعه إلَّا كتب الله تعالى لك (١) به حسنة ومحا عَنْكَ بِهِ (٢) خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً [وأما طوافك بالبيت] (٣)، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ (٤) بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فإن الله تعالى (٥) يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِيَ (٦) بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يقول (٧): هؤلاء عبادي جاؤوني شُعْثًا (٨) غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا (٩) لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ (١٠) لَهُ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الموبقات الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وأما حلاق رأسك فبكل (١١) شعرة حلقتها حسنة وتمحى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذا تدخر (١٢) لك في (١٣) حَسَنَاتُكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ [حَتَّى] (١٤) يَضَعَ [يَدَهُ] (١٥) بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى، فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.\n(٤٦) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n(١) زاد في (مح): \"ذلك\".\n(٢) في (عم): \"عنها\".\n(٣) سقط من (عم) و(ك) و(بر)، وكتب بعدها في (مح): \"هنا بياض في الأصل\".\n(٤) الوجه الرفع، وفي (بر): \"ركعتك\".\n(٥) بداية (ص ١٧٢) من (عم).\n(٦) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): \"يباهي\".\n(٧) في (مح): \"فيقول\".\n(٨) في (ك): \"سعيا\".\n(٩) في (حس) و(عم): \"مغفور\".\n(١٠) في (حس): \"شعفتم\".\n(١١) في (حس) و(ك): \"فكل\".\n(١٢) في (ك): \"يدخر\".\n(١٣) في (ك): بدون \"في\".\n(١٤) لم ترد في (ك).\n(١٥) لم ترد في (بر) و(ك).","vol":"6","page":263},{"text":"١١٣١ - تخريجه:\nعطاف بن خالد صدوق يهم، وإسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ، ولم يثبت لي سماعه من أنس بن مالك.\nوتقدم في الطهارة برقم (٨٠) [٨٤ من المجردة] باب فضل اسباع الوضوء وفضل الوضوء، وفي الصلاة برقم (٥٠٧) باب التهجد [من المجردة]، وفي صفة الصلاة برقم (٤٤٨).=","vol":"6","page":264},{"text":"= وانظر مصنف عبد الرزاق (٥/ ١٥: ٨٨٣٠)، وكشف الأستار عن زوائد البزار\n(٢/ ٩: ١٠٨٣)، ومجمع الزوائد (٣/ ٢٧٩).\nوفي الباب من حديث ابن عمر رواه البزار (٢/ ٨: ١٠٨٢).\nومن حديث عبادة بن الصامت رواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٧٠: ٢٣٤١).","vol":"6","page":265},{"text":"١١٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ (١) السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا (٢): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ \"وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ و[له] (٣) بكل حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وهو في ضمان الله تعالى، فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ (٤) إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* هَذَا حديث موضوع.\n_________\n(١) بداية (ق ١٨٢) من (ش).\n(٢) في (بر) و(ك) و(حس): \"قال\".\n(٣) سقط من (عم).\n(٤) بداية (ق ٥٣) من (بر).","vol":"6","page":266},{"text":"١١٣٢ - تخريجه:\nداود وميسرة متروكان، وتقدم بعض الحديث برقم (١٠١١و ١١٣٠).\nوأورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٢٠: ٢٠٥).","vol":"6","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>٧ - بَابُ حَرَمِ مَكَّةَ</span>\n١١٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ (١) بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مالك بن سُعير (٢)، ثنا فُرَاتُ (٣) بْنُ (٤) الْأَحْنَفِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -﵄- أنه [قام] (٥) في [باب] (٦) داخل مِنْهُ (٧) إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى فَحَمِدَ اللَّهَ تعالى وأثنى عليه ثم قال: إن هؤلاء إلَّا أعبد (٨) الكفار الفساق قد عسروا (٩) عَلَى أَنْ يَأْتُوا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَسْرِقُوا (١٠) أموالنا ويوثقوا (١١) رقاقنا (١٢) وإن الله تعالى قَدْ أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ دِمَائِنَا وَأَمْوَالِنَا -يَعْنِي نَجْدَةَ الْخَارِجِيَّ وَأَصْحَابَهُ- وَإِنِّي بعثت (١٣) إليهم فأعطوا ما سئلوا (١٤) فهذه الرقاق (١٥) وهذه الرحال فميزوها (١٦)، فَمَا عَرَفْتُمْ فَخُذُوهُ، وَلَكِنِّي لَا أَرَى مِنَ الرأي أن يهراق في حرم الله تعالى دَمٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: مَكَّةُ، قَالَ (١٧): أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: ذُو (١٨) الْحِجَّةِ، قَالَ (١٩): أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟ قِيلَ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ (٢٠) يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هذا.\n_________\n(١) في (ك): \"عقبة\"، وفي (بر): \"عبيد\".\n(٢) في (مح) و(عم) و(حس) و(ش) و(سد): \"سعد\".\n(٣) في (ك): \"قراب\".\n(٤) كذا في (ك) و(عم) وفي باقي النسخ: \"عن\".\n(٥) سقط من (عم).\n(٦) سقط من (عم).\n(٧) في (ك): \"فيه\"، وفي (بر): \"قبة\".\n(٨) في (ك) و(بر): \"لأعبد\"، وفي (عم): \"الأعبد\".\n(٩) في (ك) و(عم): \"عبروا\".\n(١٠) في (بر): \"فيسرقون\".\n(١١) في (بر) و(ك): \"يوبقوا\".\n(١٢) يعني الفضة وفي (ك) و(بر): \"رفقتنا\"، وفي (عم): \"رقوقنا\".\n(١٣) في (حس) و(مح) و(ش): \"ابعث\".\n(١٤) لعلها: \"سلبوا\".\n(١٥) في (ك) و(عم) و(بر): \"الرفاق\".\n(١٦) في (ك) و(بر): \"الرجال فسيروها\".\n(١٧) في (ك) و(بر):\"قيل\".\n(١٨) في (مح) و(ش): \"ذي\".\n(١٩) في (ك): \"قيل\".\n(٢٠) في (ش): \"حجرمة\".","vol":"6","page":267},{"text":"١١٣٣ - تخريجه:\nأبو عبيدة وثّقه الدارقطني (ميزان الاعتدال ٥/ ٥٤٩)، ومالك لا بأس به، والفرات وثقه جماعة وضعفه آخرون لغلوه في التشيع (لسان الميزان ٤/ ٤٢٩)، وأبوه هو أبو بحر الهلالي ثقة (تعجيل المنفعة ص ٢١).\nوالحديث روى أوله أبو يعلى (١٢/ ١٩٨: ٦٨٢١) بهذا الإسناد.\nورواه الطبراني في الكبير (١٣/ ١١٩: ٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وأحمد بن يحيي بن خالد بن حيان الرقي، قال: حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل به، وذكر المرفوع منه فقط.=","vol":"6","page":268},{"text":"= وروى المرفوع منه فقط الطبراني في الأوسط (١/ ٩٠: ٨٢) قال: حدثنا أحمد بن يحيي بن خالد بن حيان قال: حدثنا أبو عبيدة به. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن فرات بن أحنف إلَّا مالك بن سعير تفرد به أبو عبيدة ولا يروى عن ابن الزبير إلَّا بهذا الإسناد.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٧: ٤٦٠٣) قال: حدثنا محمَّد الحضرمي، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ محمَّد بن إسحاق، حدثني يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن أبيه بنحوٍ من المرفوع.\nوقد ورد معنى المرفوع في عدد من الأحاديث، منها:\n• حديث أبي بكرة رواه البخاري برقم (١٧٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٠٥: ١٦٧٩).\n• وحديث ابن عمر، رواه البخاري برقم (١٧٤٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٦: ٣٠٥٨)، والحاكم (٢/ ٣٣١)، والفاكهي (٤/ ٢٨٨: ٢٦٤٠)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٨: ١٣٣٣٦)، والبيهقي (٥/ ١٣٩)، وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٤٢)، وأبو يعلى (٩/ ٤٣٥: ٥٥٨٦).\n• وحديث العداء بن خالد بن هوذة، رواه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٦)، وأحمد (٥/ ٣٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١١: ١٣)، والحاكم (٢/ ٣٣١)، والبيهقي (٥/ ١٣٩).\n• وحديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٧٣٩)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٦٠)، وأحمد (١/ ٢٣٠: ٢٠٣٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٧٢: ١١٣٩٩).\n• وحديث جابر رواه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٧)، وأحمد (٣/ ٨٠ و٣١٣ و٣٧١)، والفاكهي (٣/ ١٢٧: ١٨٩١)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥١: ٢٨٠٩).\n• وحديث أبي سعيد رواه أحمد (٣/ ٨٠) و(٥/ ٦٨).=","vol":"6","page":269},{"text":"= • وحديث أبي غادية الجهني رواه أحمد (٤/ ٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٣: ٩١٢ و٩١٣).\n• وحديث نبيط بن شريط رواه أحمد (٤/ ٣٠٥).\n• وحديث كعب بن عاصم الأشعري رواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٥: ٤٠٠).\n• وحديث حذيم بن عمرو رواه أحمد (٤/ ٣٣٧)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥٠: ٢٨٠٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧: ٣٤٧٨).\n• حديث وابصة رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٨٧)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٣: ١٥٨٩)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٩١: ٤١٦٨).\n• وحديث عم أبي حرة الرقاشي رواه أحمد (٥/ ٧٢)، والطبراني في الكبير (٤/ ٥٣: ٣٦٠٩).\n• وحديث جمرة بنت قحافة رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١٠: ٥٣٨).\n• وحديث رجل من الصحابة رواه أحمد (٥/ ٤١١)، وابن المبارك في مسنده (ص ١٤٦: ٢٣٩).\n• وحديث عمار بن ياسر رواه أبو يعلى في المعجم (ص ٢٧٧: ٢٤٣)، وفي المسند (٣/ ١٩٤: ١٦٢٢)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٨٥: ٥٨١٨).\n• وحديث عمرو بن الأحوص رواه ابن ماجه (٢/ ١٠١٥: ٣٠٥٥)، والترمذي (٥/ ٢٥٥: ٣٠٨٧)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣١: ٥٨).\n• وحديث عبد الله بن مسعود رواه ابن ماجه (٢/ ١٠١٦: ٣٠٥٧)، والفاكهي (٣/ ١٣٠: ١٨٩٨).\n• وحديث فضالة بن عبيد رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣١٢: ٨٠٦).\n• وحديث سراء بنت نبهان رواه ابن خزيمة (٤/ ٣١٨: ٢٩٧٣)، والطبراني =","vol":"6","page":270},{"text":"= في الكبير (٢٤/ ٣٠٧: ٧٧٧)، وفي الأوسط (٣/ ٢١٥: ٢٤٥١)، والبيهقي (٥/ ١٥١).\n• وحديث الحارث بن عمرو رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦١: ٣٣٥١)، والأوسط (٦/ ٤٣١: ٥٩٢٤)، وأحمد (٣/ ٤٨٥).\n• وحديث أبي أمامة الباهلي رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٧: ٧٦٣٢).\n• وحديث البراء وزيد بن أرقم رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٢٩: ٥٤٨٤)، والكبير (٥/ ١٩١: ٥٠٥٦).\n• وحديث حجير رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٣٤: ٣٥٧٢).","vol":"6","page":271},{"text":"١١٣٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (١)، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ (٢)، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يسار، عن ابن عمر -﵄- قال: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث، قال: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ، فَهُوَ اليوم كهيئة (٣) يوم خلق الله السموات وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عشر شهرًا في كتاب الله ﷿ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وشعبان وذو القعدة وذو الحجة (٤) والمحرم وإن النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كفروا إلى ما حرم (٥) الله ذلك أنهم كانوا يجعلون صفر (٦) عَامًا حَلَالًا وَعَامًا حَرَامًا، وَكَذَا الْمُحَرَّمُ وَذَلِكَ النسىء من الشيطان- الحديث ... وفيه: أي يوم هذا قالوا: يوم حرام، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن (٧) الله تعالى قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ (٨) وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ إلَّا لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ (٩) غَائِبَكُمْ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أشهد اللهم أشهد ثلاث مرات.\n_________\n(١) في (ك): \"يزيد بن الحجاب\".\n(٢) في (ش): \"عبيد\".\n(٣) في (عم): \"كهيئته\".\n(٤) بداية (ص ١٨٣) من (ش).\n(٥) في (مح): \"المحرم\".\n(٦) في (ك): \"صفرًا\".\n(٧) في (ك): \"قال\".\n(٨) بداية (ص ١٧٣) من (عم).\n(٩) في (حس): زيادة \"إلّا\".","vol":"6","page":272},{"text":"١١٣٤ - تخريجه:\nزيد بن الحباب صدوق، وموسى هو الربذي ضعيف.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣) قال: حدثنا محمَّد بن معمر، ثنا بهلول عن مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه، وقال: وحدثنا الوليد بن عمر بن سكين، ثنا أبو همام محمَّد بن الزبرقان عن موسى به. وتقدم بعض هذا الحديث في شواهد الحديث السابق.","vol":"6","page":273},{"text":"(٤٧) وسيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى- فِي بَابِ تَحْرِيمِ الدَّمِ (١) مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ مَعَ بَقِيَّةٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ (٢) وَبَعْضُهَا فِي بَابِ الْخُطْبَةِ بِمِنًى (٣).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ (٤).\n[٣] وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى [مِنْ وَجْهٍ آخر عن موسى] (٥).\n_________\n(١) في (ك) والمجردة: \"الدية\".\n(٢) انظر حديث رقم (١٧٩٢) [١٧٤٩ من المجردة].\n(٣) لم أجد بابًا بهذا الاسم، وذكر طرفًا من هذا الحديث في باب عشرة النساء، حديث رقم (١٦٠٢) [١٥٤٨من المجردة]، وفي باب التحذير من محقرات الذنوب من كتاب الرقائق والزهد، حديث رقم (٣٢١٦) [٣٢٠٨ من المجردة].\n(٤) زاد في (بر): \"عن موسى\".\n(٥) لم يرد في (حس) و(بر).\n= = =\n١١٣٤ - [٢، ٣] تخريجه:\nانظر الحديث في: المنتخب (٢/ ٥٤).\nوروى أبو يعلى (٩/ ٤٣٤: ٥٥٨٦) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمَّد أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتحدث في حجة الوداع ورسول الله -ﷺ- بين أظهرنا لا ندري ما حجة الوداع فحمد الله -رسولُه- وحده وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ثم قال: \"ما بعث الله من نبي إلَّا قد أنذره أمته: لقد أنذره نوح والنبيون من بعده وأنه يخرج فيكم وما خفي عليكم من شأنه فلا يخفى عليكم أنه أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية، ثم قال: إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهم اشهد، ثم قال: ويلكم -أو ويحكم- انظروا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".","vol":"6","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>٨ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ مَاشِيًا</span>\n١١٣٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عن من حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ لِبَنِيهِ: اخْرُجُوا طَائِعِينَ (١) مِنْ مَكَّةَ مُشَاةً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ لِلْحَاجِّ الرَّاكِبِ (٢) بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُهُ (٣) سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَلِلْمَاشِي (٤) بِكُلِّ خُطْوَةٍ يخطوها سبع مائة حَسَنَةً مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله [وما حسنات الحرم؟ قال] (٥) -ﷺ-: الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفٍ.\n[٢] تَابَعَهُ عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَاذَانَ عن ابن عباس -﵄- أخرجه ابن خزيمة والحاكم من طريقه، وقال البيهقي: عيسى مجهول.\n_________\n(١) في (ك): \"طائفين\".\n(٢) بداية (ق ٨١) من (حس).\n(٣) زاد في (حس): \"سبع مائة\".\n(٤) في (ش): \"الماشي\".\n(٥) سقط من (مح).","vol":"6","page":275},{"text":"١١٣٥ - تخريجه:\nمحمَّد بن مسلم صدوق وشيخه مجهول، وورد عند الأزرقي أن شيخه هو =","vol":"6","page":275},{"text":"= إبراهيم بن ميسرة وهو حجة.\nقال البوصيري (٤/ ٣٠٦): \"رجال أبي يعلى على شرط مسلم إلَّا أنه منقطع\"، قلت: بل هو متصل.\nوالحديث أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ٧)، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، حدثنا يحيي بن سليم قال: حدثني محمَّد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٣٥٤) قال: ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الجمال، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيي بن سليم به.\nوالضياء في المختارة (١٠/ ٥٠: ٤٤ و٤٥) من طريقين عن سهل بن عثمان به.\nورواه ابن عدي (٤/ ١٥٧٠) قال: ثنا محمَّد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم الصفار، ثنا عبد الله بن ربيعة، ثنا محمَّد بن مسلم به.\nورواه الضياء في (١٠/ ٥٤: ٤٧) من طريق الطبراني، ثنا محمَّد بن هشام بن أبي الدميك، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا يحيي بن سليم عن محمَّد بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن جبير بنحوه.\nورواه كذلك الطبراني في الكبير (١٢/ ٧٥: ١٢٥٢٢)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٦: ١١٢١)، وقال إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير.\nورواه ابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٤: ٣٢٥) قال: حدثنا إسماعيل بن علي، ثنا محمد بن يونس، ثنا حجاج بن نصير، ثنا محمد بن مسلم الطائفي به.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٦: ٩٣١) بطريقين عن حجاج بن نصير به.\nوالحديث في صحيح ابن خزيمة (٤/ ٢٤٤: ٢٧٩١) قال: ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، ثنا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، عن زاذان، عن ابن =","vol":"6","page":276},{"text":"= عباس، وَقَالَ: إِنْ صَحَّ الْخَبَرَ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ من عيسى بن سوادة هذا.\nوقال الحاكم (١/ ٤٦٠): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمَّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: ليس بصحيح أخشى أن يكون كذبًا وعيسى قال أبو حاتم منكر الحديث.\nوفي سنن البيهقي (٤/ ٣٣١) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى الأسدي، ثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، ثنا عيسى بن سوادة به.\nورواه (١٠/ ٧٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمَّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن مسروق الكندي به.\nوقد رواه من طريق عيسى بن سوادة: الطبراني في الكبير (١٢/ ١٠٥: ١٢٦٠٦)، وفي الأوسط (٣/ ٣٢٦: ٢٦٩٦)، والبزار (٢/ ٢٦) كما في الكشف.\nوعيسى بن سوادة قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف، روى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَاذَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- حديثًا منكرًا. انظر: الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧).\nوذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٣٦)، وقال: يروي عن عمرو بن دينار المقاطيع. وانظر في ترجمته: ميزان الاعتدال (٣/ ٣١٢)، ولسان الميزان (٤/ ٣٩٦).\nوروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة مرفوعًا: للماشي أجر سبعين حجة وللراكب أجر ثلاثين حجة، رواه في الأوسط (٨/ ٣٩: ٧٠٧٩).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١٢)، وفيه محمَّد بن محصن العكاشي وهو متروك. وورد في مضاعفة الثواب في مكة أحاديث منها:\n• حديث صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام. =","vol":"6","page":277},{"text":"= رواه البخاري برقم (١١٩٠)، ومسلم (٢/ ١٠١٢: ١٣٩٤) من حديث أبي هريرة.\n• ومن حديث ابن عمر رواه مسلم (٢/ ١٠١٣: ١٣٩٥)، والطيالسي (ص ٢٥١: ١٨٢٦)، وعبد الرزاق (٥/ ١٢١: ٩١٣٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١)، وأحمد (٢/ ١٦: ٤٦٤٦)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢١: ٤٠٢٩)، والدارمي (١/ ٣٣٠)، وابن ماجه (١/ ٤٥١: ١٤٠٥)، والفاكهي (٩٩/ ٢: ١٢٠٨)، والنسائي (٥/ ٢١٣)، وأبو يعلى (١٠/ ١٦٣: ٥٧٨٧)، والبيهقي (٥/ ٢٤٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٠٣)، والبغدادي في تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٣).\n• ومن حديث ابن عباس رواه مسلم (٢/ ١٠١٤: ١٣٩٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٦).\n• ومن حديث عبد الله بن عثمان بن الأرقم رواه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٧).\n• ومن حديث أنس بن مالك رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٣)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٥٤١: ٣٩٢٠).\n• ومن حديث حبير بن مطعم رواه الطيالسي (ص ١٢٨: ٩٥٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١) و(١٢/ ٢١١: ١٢٥٧٣)، وأحمد (٤/ ٨٠)، والفاكهي (٢/ ٩١: ١١٨٧)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٦)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٨: ١٥٦٢)، وأبو يعلى (١٣/ ٤٠٨: ٧٤١٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٣).\n• حديث أرقم بن الأرقم رواه الفاكهي (٢/ ٩٢: ١١٨٨)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٠٦: ٩٠٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨٢: ١٠٠٧)، والحاكم (٣/ ٥٠٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٩: ٦٨٨)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٧٦). =","vol":"6","page":278},{"text":"= • ومن حديث علي بن أبي طالب رواه الفاكهي (٢/ ٩٠: ١١٨٥)، والبزار (١/ ٢١٦: ٤٣٠)، وابن عدي (٣/ ١١٨٢)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٩: ٣٩٧).\n• ومن حديث عائشة رواه عبد الرزاق (٥/ ١٢٠: ٩١٣١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١) و(١٢/ ٢١١)، وأحمد (٢/ ٢٧٧)، والفاكهي (٢/ ٩٤: ١١٩٢)، والترمذي في العلل (١/ ٢٤٠)، والبزار (٢/ ٥٦)، وأبو يعلى (٨/ ١٤٦: ٤٦٩١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٦).\n• ومن حديث ميمونة رواه عبد الرزاق (٥/ ١٢١: ٩١٣٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٧١) و(١٢/ ٢٠٩: ١٢٥٦٨)، وأحمد (٦/ ٣٣٣)، والفاكهي (٢/ ١٠٣: ١٢١٨)، والنسائي (٢/ ٣٣) و(٥/ ٢١٣)، وأبو يعلى (١٣/ ٣٠: ٧١١٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٠٢)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٢٥: ١٠٢٩)، والبيهقي (١٠/ ٨٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٦).\n• ومن حديث أبي سعيد الخدري رواه البزار (١/ ٢١٥)، وأبو يعلى (٢/ ٣٩٣: ١١٦٥)، وابن حبان (٤/ ٥٠٣: ١٦٢٣)، وأحمد (٣/ ٧٧).\n• ومن حديث سعد بن أبي وقاص رواه أحمد (١/ ١٨٤: ١٦٠٥)، والبزار (١/ ٢١٤)، وأبو يعلى (٢/ ٢١٢: ٧٧٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٦).\n• وفي حديث جابر وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه رواه أحمد (٣/ ٣٤٣ و٣٩٧)، وابن ماجه (١/ ٤٥١: ١٤٠٦)، والفاكهي (٢/ ٩٠: ١١٨٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٦)، والبيهقي (٥/ ٢٤٦)، والبخاري في الكبير (٤/ ٢٩)، وابن عدي (٧/ ٢٦٧٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٧)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٥٥)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٨١). =","vol":"6","page":279},{"text":"= • ومن حديث عبد الله بن الزبير رواه أحمد (٤/ ٥)، والأزرقي (٢/ ٦٤)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١/ ٤٦٥)، والفاكهي (٢/ ٨٩: ١١٨٣)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٠)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٥)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٧٠: ٣٩٨)، والطيالسي (١٩٥: ١٣٦٧)، وابن حبان (٤/ ٤٩٩: ١٦٢٠)\n• ومن حديث أنس رواه ابن ماجه (١/ ٤٥٣: ١٤١٣)، والمقدسي في فضائل بيت المقدس (ص ٥٢: ١٩)، وابن عدي (٦/ ٢٣٢٨)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٨٦)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٤٦).\n• ومن حديث ابن عمر رواه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٩).\n• ومن حديث أبي الدرداء رواه الفاكهي (٢/ ٩١: ١١٨٦)، والبزار (١/ ١١٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٤٨)، وابن عدي (٣/ ١٢٣٤).\n• ومن حديث أبي هريرة رواه الفاكهي (٢/ ١٠١: ١٢١٣).\n• ومن حديث ابن عباس رواه الفاكهي (٢/ ٩٣: ١١٩١).\nوروى الأزرقي (٢/ ٢٣) من حديث ابن عباس من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه كله وقام منه ما تيسَّر كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة الحديث، ورواه ابن ماجه (٢/ ١٠٤١: ٣١١٧)، وابن شاهين في فضائل شهر رمضان (ص ٥٨).\nوبمعناه من حديث ابن عمر رواه البزار كما في الكشف (١/ ٤٥٩).\nوفي حديث معاذ مرفوعًا من أعد قوسًا في الحرم ليقاتل به عدو الكعبة كتب له كلل يوم ألف ألف حسنة حتى يحضر العدو، رواه الفاكهي (٢/ ٢٨٦: ١٥٤١).","vol":"6","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>٩ - بَابُ فَضْلِ الْمُتَابَعَةِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n١١٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ عَنْ (١) سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيده إنهما ينفيان [الفقر والذنوب كما ينفى الكبير خبث الحديد] (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بن\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٢) سقط من (ك)، وفي باقي النسخ: \"عن أبيه\"، وألحقت في (مح) في الهامش، والمثبت من\nبغية الباحث.\n(٣) سقط من (بر).","vol":"6","page":281},{"text":"١١٣٦ - تخريجه:\nداود متروك، وعباد هو ابن كثير الثقفي متروك، ولا يعرف له سماع من سهل بن أبي صالح.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٦: ٣٦٦).\nوقال البوصيري (٤/ ٣٢٥): \"رواه الحارث مرسلًا بسند ضعيف لضعف داود\".\nلكن ورد هذا المعنى في عدد من الأحاديث، منها:\n• حديث ابن مسعود رواه النسائي (٥/ ١١٥)، والترمذي (٣/ ١٧٥: ٨١٠) وصححه، وابن خزيمة (٤/ ١٣٠: ٢٥١٢)، وأحمد (١/ ٣٨٧: ٣٦٦٩)، وابن حبان (٩/ ٦: ٣٦٩٣)، وأبو يعلى (٨/ ٣٨٩: ٤٩٧٦) و(٩/ ١٥٣: ٥٢٣٦)، والطبراني في =","vol":"6","page":281},{"text":"= الكبير (١٠/ ٢٣٠: ١٠٤٠٦)، وابن أبي شيبة (ص ٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١١٠)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٤)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣٢١: ٣٩٥٩)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ٦: ١٨٤٣).\n• وحديث عمر رواه ابن ماجه (٢/ ٩٦٤: ٢٨٨٧)، وأحمد (١/ ٢٥: ١٦٧)، وأبو يعلى (١/ ١٧٦: ١٩٨)، والطبري في تفسيره (٢/ ٣٢٢: ٣٩٦١)، والحميدي (١/ ١٠: ١٧)، والضياء (١/ ٢٥٢: ١٤٣) و(١/ ٢٧٢: ١٦٠)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٢٤٨: ٥٥٢٥)، وابن عدي (٥/ ١٨٦٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١١٩: ١١٦)، والفاكهي (١/ ٤٠٤: ٨٦٨).\n• وحديث عامر بن ربيعة رواه أحمد (٣/ ٤٤٦)، وابن أبي شيبة (ص ٧٧: ٥٢)، وعبد الرزاق (٥/ ٣: ٨٧٩٦)، والحارث كما في بغية الباحث (١/ ٤٤٦: ٣٦٧)، والضياء (٨/ ١٩٦: ٢٢٥).\n• وحديث عبد الله بن عباس رواه النسائي (٥/ ١١٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٧: ١١١٩٦) و(١١/ ١٨١: ١١٤٢٨)، وفي الأوسط (٤/ ٤٨٦: ٣٨٢٦)، وابن عدي (٤/ ١٣٢٠)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (١٣/ ١٤٧)، وابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٥: ٣٢٦).\n• وحديث جابر رواه البزار (٢/ ٣٧: ١١٤٧) كما في كشف الأستار، والطبراني في الأوسط (٥/ ٥١٢: ٤٩٧٤)، وابن عدي (٦/ ٢٢٢٥).\n• وحديث ابن عمر وهو الآتي.","vol":"6","page":282},{"text":"١١٣٧ - [وقال الحارث] (١): حدثنا هوذة (٢)، حدثنا داود بن (٣) عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار (٤) عن ابن لعبد الله (٥) بن عُمَرَ -﵄- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: تَابِعُوا [بَيْنَ الحج والعمرة الحديث] (٦).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في النسخ: \"هودة\".\n(٣) في (ك): \"عن\".\n(٤) في جميع النسخ \"عمرو بن عبد الرحمن\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٥) في المجردة: \"عن عبد الله بن عمر\".\n(٦) سقط من أصل (مح)، ثم ألحقت بالهامش.","vol":"6","page":283},{"text":"١١٣٧ - تخريجه:\nهوذة هو ابن خليفة الثقفي صدوق، وابن عبد الله بن عمر هو سالم تابعي.\nوالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٧: ٣٦٨).\nوروى الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥٦: ١٣٦٥١) قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عقيل، ثنا حجاج بن نصير، ثنا ورقاء، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٨١): رواه الطبراني في الكبير وفيه حجاج بن نصير وثقه ابن حبان وغيره وضعفه النسائي وغيره.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٠٥: ٨٦٩) قال: حدثنا صالح بن مسمار، ثنا هشام بن سليمان المخزومي، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع عن ابن عمر به.\nوروى ابن عدي في الكامل (١/ ٢٢٩) قال: أنبأنا عبيد الله بن موسى السرخسي يعرف بالامام بسرخس، ثنا صالح بن مسمار، ثنا هشام بن سليمان، حدثني إبراهيم ابن يزيد عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر به. =","vol":"6","page":283},{"text":"= وقال: ثنا أبو عروبة الحراني، ثنا أيوب بن سليمان بسلمية، وثنا عبد الملك بن محمَّد، ثنا أحمد بن الفرج قال: ثنا سلمة بن عبد الملك القوسي، ثنا إبراهيم بن يزيد عن عبدة بن أبي لبابة قال: سمعت ابن عمر به قال: وهذا أشبه بالحق من رواية من قال عن نافع عن ابن عمر.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٠٥: ٨٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن عمران، ثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، أخبرني إبراهيم بن يزيد به.\nورواه الرازي في فوائده كما في زوائد الأجزاء المنثورة (ص ٢٢٢: ٣٢٦) قال: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم وعلي بن يعقوب بن إبراهيم قالا: نا أبو علي الحسن بن جرير الصوري، نا عثمان بن سعيد الصيداوي، نا سليم بن صالح قال: حدثني ابن ثوبان، عن منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن ابن عمر، به.","vol":"6","page":284},{"text":"١٠ - بَابُ رُكُوبِ الْبَحْرِ (١) لِلْحَاجِّ\n١١٣٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي (٢) بكرة ﵁ قَالَ: قَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إلَّا غازٍ أو حاج أو معتمر.\n_________\n(١) في (ك): \"النحر\".\n(٢) في المطبوع: \"أبو بكر\".\n(٣) بداية (ص ١٨٤) من (ش).","vol":"6","page":285},{"text":"١١٣٨ - تخريجه:\nالخليل متروك.\nقال البوصيري (٤/ ٣١٠): رواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤١: ٣٥٩).\nوقد ورد من حديث عمرو بن العاص رواه أبو داود (٣/ ٦: ٢٤٨٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٤)، والفاكهي (١/ ٤١٥: ٨٩٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠٤)، وقال: لم يصح حديثه، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٥: ١٢٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ١٧٤)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٥٣: ٢٣٩٣).\nوورد من حديث ابن عمر رواه البزار كما في حديث رقم (١٦٦٨) من كشف =","vol":"6","page":285},{"text":"= الأستار، والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤١٥: ٨٩٦)، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٥)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٦/ ١٨٣)، وميزان الاعتدال (٣/ ٤٢٢).\nوورد من قول ابن عمر رواه عبد الرزاق (٥/ ٢٨٤: ٩٦٢٨).\nكما ورد من قول مجاهد رواه سعيد بن منصور (٢/ ١٥٢: ٢٣٩٢).\nوفي إسناد الثلاثة ليث بن أبي سليم مدلس عنعن.","vol":"6","page":286},{"text":"١١ - باب الندب إلى الحج (١) كُلَّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ\n١١٣٩ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (٢): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سعيد ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ لَهُ جسمه وأوسعت عليه في المعيشة تمضي (٣) عليه خمسة أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ (٤) إليَّ لَمَحْرُومٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) في (مح): \"الحاج\".\n(٢) زيادة من (ك) و(بر).\n(٣) في (ك): \"يمضي\"، وفي (ش): \"قضى\"، وفي (عم): \"يمض\".\n(٤) في (ك): \"لا يعد\"، وفي (ش) و(عم): \"لم يفد\".","vol":"6","page":287},{"text":"١١٣٩ - تخريجه:\nخلف صدوق اختلط بآخره، والعلاء ثقة ربما وهم، وأبوه هو المسيب بن رافع الأسدي، ثقة وسماعه من أبي سعيد ممكن، إذ قد ثبتت روايته عن البراء بن عازب المتوفَّى سنة ٧٢ هـ، فروايته عن أبي سعيد، المتوفَّى سنة ٧٤ هـ، ممكنة أيضًا. ومن أنكر روايته عن الصحابة أراد كبارهم كعبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وعلي بن أبي طالب.\nوالحديث رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤: ٩٢٨) قال أنا عبد الله بن علي المقري: قال: نا محمَّد بن إسحاق الباموي قال: انا أبو الحسن =","vol":"6","page":287},{"text":"= أحمد بن محمَّد بن منيمر قال: نا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: نا خلف بن خليفة به. وقال (٢/ ٧٥: ٩٢٩): أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي قال: أنا أبو عبد الله الحاكم قال: أخبرنا بكر بن محمَّد بن حمدان قال: نا أحمد بن الحسين قال: حدثنا محمَّد بن معاوية قال: حدثنا خلف به.\nوقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى إلاّ أنه قال: خمسة أعوام. ورجال الجميع رجال الصحيح.\nوالحديث رواه أبو يعلى في المسند (٢/ ٣٠٤: ١٠٣١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٦: ٥٥٢).\nورواه ابن حبان (٩/ ١٦: ٣٧٠٣) قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا خلف بن خليفة به.\nوالبيهقي (٥/ ٢٦٢) قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: أنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أنا الفضل يعني ابن محمَّد البيهقي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خلف بن خليفة به.\nوالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٨) قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمَّد بن مخلد العطار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة به.\nوابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤: ٩٢٨) قال: أنا عبد الله بن علي المقرئ قال: نا محمَّد بن إسحاق الباموي قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن منيمر قال: نا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: نا خلف بن خليفة.\nورواه برقم (٩٢٩) قال: أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي قال: أنا أبو عبد الله الحاكم قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن حمدان قال: نا أحمد بن الحسين قال: حدثنا محمَّد بن معاوية قال: حدثنا خلف بن خليفة به.","vol":"6","page":288},{"text":"١١٣٩ - [٣] وقال عبد الرزاق: أخبرنا [سفيان] (١) الثوري عن العلاء بن المسيب به.\nقلت: اختلف فيه على العلاء.\n_________\n(١) سقط من (مح) و(عم).","vol":"6","page":289},{"text":"١١٣٩ - [٣] تخريجه:\nهكذا رواه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٠٠: ٤٩٠) قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا عبد الرزاق به.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٣٦: ٩٥١) قال: حدثنا ابن أبي عمر به.\nلكن ورد في مصنف عبد الرزاق (٥/ ١٣: ٨٨٢٦) عن العلاء بن المسيب، عن أبيه أو عن رجل عن أبي سعيد موقوفًا.\nوعندهما أربعة أعوام.\nونقل ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٥) عن الدارقطني قال: ورواه ابن فضل عن العلاء، عن يونس بن حبان، عن أبي سعيد قال: ولا يصح منها شيء.\nوقد ورد هذا اللفظ من حديث أبي هريرة رواه البيهقي (٥/ ٢٦٢)، وابن عدي (٤/ ١٣٩٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠٦)، والفاكهي (١/ ٤٣٧: ٩٥٣).\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٥)، وقال: منكر.","vol":"6","page":289},{"text":"١١٤٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبوعبيدة بن الفضيل (١) بْنِ عِيَاضٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ (٢) عَنْ رَجُلٍ عَنْ خباب بن الأرت (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدًا (٤) أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ يَأْتِي عَلَيْهِ خَمْسُ حجج لم يأت إليَّ فيهن لمحروم.\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"الفضل\".\n(٢) في (ك): \"حباب\".\n(٣) في (ك): \"الأرب\".\n(٤) بداية (ص ١٧٤) من (عم).","vol":"6","page":290},{"text":"١٤٠ - تخريجه:\nالرجل مجهول، ويونس صدوق يخطئ، والمسعودي إن كان عبد الرحمن بن عبد الله فهو صدوق اختلط بآخره ولا أعرف له سماعًا من يونس، وأبو سعيد لم أعرفه.\nوهذا الحديث لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى ولا المقصد العلي ولا مجمع الزوائد.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥١١).\nوالهندي في كنز العمال (٥/ ١٧: ١١٨٥٦).\nوقال البوصيري (٤/ ٢٩٦): رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم، والراوي عنه ضعيف.","vol":"6","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِحَجِّ الذَّرَارِي وَالرَّقِيقِ وَوُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ إِذَا بَلَغُوا</span>\n١١٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمِ (١) بْنِ حَيَّانَ (٢): حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ قَطَنٍ (٣) عن آمنة بنت محرز (٤) قالت: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَحِجُّوا الذُّرِّيَّةَ لَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا (٥) وَتَدَعُوا آثامها في أعناقها.\n_________\n(١) في (مح) و(حس) و(ش):\"مسلم\"، وفي الثقات لابن حبان (٧/ ٤٥٦): \"سليمان\"، وكذا في الجرح والتعديل (٨/ ١٥٨).\n(٢) هذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"حبان\".\n(٣) هذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"فطن\".\n(٤) هذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ أمية بن محرز.\n(٥) في (حس): \"أزراقها\".","vol":"6","page":291},{"text":"١١٤١ - تخريجه:\nموسى بن قطن ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٥٦)، ويحيى هو ابن سعيد القطان وآمنة بنت محرز لم أعرفها.\nوالأثر رواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٦٥) قال: حدثنا يحيي بن سعيد، ويزيد بن هارون عن سليم بن حيان به، وفسر أبو عبيد الذرية هنا بالنساء. =","vol":"6","page":291},{"text":"= والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٣)، قال: قال لي صدقة: حدثنا يحيي به.\nوالفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٨٥: ٨١٦) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: ثنا بشر بن السري قال: ثنا سليم بن حيان به.\nونسبه في كنز العمال (٥/ ١٤٥: ١٢٤٠٤) و(٥/ ٢٦٧: ١٢٨٧٤) إلى ابن أبي شيبة وابن سعد.","vol":"6","page":292},{"text":"١١٤٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ أَخُو مُوسَى بن عقبة فذكر حديثًا (١) فِي حَجِّ الصَّبِيِّ قَالَ (٢): فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ المنكدر فحج بأهله كلهم.\n_________\n(١) هو عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، أن امرأة رفعت صبيًا فقالت: لهذا حج؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"نَعَمْ ولك أجر\". رواه من طريق سفيان: مسلم في صحيحه (٢/ ٩٧٤: ١٣٣٦)، النسائي (٥/ ١٢١)، وأبو داود (٢/ ١٤٢: ١٧٣٦)، وأحمد (١/ ٢١٩: ١٨٩٨)، وأبو يعلى (٤/ ٢٨٩: ٢٤٠٠)، والطيالسي (ص ٣٥٣: ٢٧٠٧)، وابن الجارود (ص ١٤٧: ٤١١)، والطحاوي (٢/ ٢٥٦)، والبيهقي (٥/ ١٥٥)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ٢٢: ١٨٥٢)، وابن أبي شيبة (ص ٤٠٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤١٤: ١٢١٧٦).\n(٢) القائل هو: إبراهيم بن عقبة.","vol":"6","page":293},{"text":"١١٤٢ - تخريجه:\nرواه الحميدي (١/ ٢٣٥: ٥٠٤) عن سفيان به.\nوابن خزيمة (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٩) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان به.\nوابن حبان (١/ ٣٥٨: ١٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمَّد الهمداني، حدثنا عبد الجبار بن العلاء به.","vol":"6","page":293},{"text":"١١٤٣ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ (١) محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَتَحُجُّ (٢) بِالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَعْرِضُهُمْ لِلَّهِ (٣) تعالى (٤).\n_________\n(١) سقط لفظ: \"بن\"، من (عم) و(حس) و(ش).\n(٢) في (ك): \"الحج\".\n(٣) في (ك): \"الله\".\n(٤) من حديث رقم (١١٣٦) إلى هنا تكررت في (حس).","vol":"6","page":294},{"text":"١١٤٣ - تخريجه:\nالأثر رواه الحميدي (١/ ٢٣٥: ٥٠٦).\nوالفاكهي (١/ ٣٨٦: ٨١٧) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وعبد الجبار قالا: ثنا سفيان به.\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٩) قال: حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمَّد بن الحسين، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان به.","vol":"6","page":294},{"text":"١١٤٤ - وقال الحارث؟ ثنا إسماعيل ابن (١) أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ (٢) عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَوْ أَنَّ مَمْلُوكًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ (٣) إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [وَلَوْ أَنَّ أَعْرَابِيًّا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ (٤) إِذَا هَاجَرَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا]، (٥) وَلَوْ (٦) أَنَّ صَغِيرًا حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ كَانَتْ (٧) عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا عَقَلَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.\n_________\n(١) في (ك): \"ثنا\".\n(٢) في (ك): \"بن أبي\".\n(٣) في (عم): \"حجته\".\n(٤) في (عم): \"حجته\".\n(٥) ما بين القوسين سقط من (مح) و(ش).\n(٦) سقطت \"لو\" من (حس).\n(٧) بداية (ق ٨٢) من (حس).","vol":"6","page":295},{"text":"١١٤٤ - تخريجه:\nأبو عثمان يظهر أنه حرام بن عثمان متروك، وإسماعيل بن أبي إسماعيل ضعيف، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده فيها تخليط.\nوانظر حديث رقم (١٠٢٨).\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٩: ٣٥٧). ورواه الطيالسي (ص ٢٤٣: ١٧٦٧) قال: حدثنا اليمان أبو حذيفة، عن أبي عبس، عن جابر، وحدثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ بِهِ.\nوَقَالَ البيهقي (٥/ ١٧٩): أخبرنا أبو سعد الماليني قال: أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا شريح بن عفير، ثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما جابر به.=","vol":"6","page":295},{"text":"= ورواه ابن عدي (٤/ ٨٥٣) قال: ثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك أبو بدر الحراني، ثنا عمي الوليد بن عبد الملك، ثنا مخلد بن يزيد عن ابن جريج، عن مطرف البكري، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ عن جابر به.\nوقد ورد هذا المعنى من حديث ابن عباس رواه ابن خزيمة (٤/ ٣٤٩: ٣٠٥٠)، والبيهقي (٤/ ٣٢٥) و(٥/ ١٥٦ و١٧٩)، والحاكم (١/ ٤٨١)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٥٣: ٢٧٥٢)، وابن عدي (٢/ ٦١٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٠٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٥٧)، وانظر مسند الشافعي (١/ ٢٩٠)، والأم (٢/ ١٢٢ و١٩٤).","vol":"6","page":296},{"text":"١٣ - باب كراهة (١) الحج على الإِبل الجلالة\n١١٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي يزيد، عن أبيه: قدم عمر ﵁ مَكَّةَ فَأُخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِبِلًا جَلَّالَةً فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ (٢): إِبِلٌ يَحْتَطِبُ (٣) عَلَيْهَا، وَيَنْقُلُ عَلَيْهَا الْمَاءَ فقال عمر ﵁: لا يحج عليها ولا يعتمر (٤).\n* إسناده (٥) صحيح وهو موقوف.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"كراهية\"، وهذا بداية (ق ٤١) من (مح).\n(٢) في (مح) و(ش) و(عم): \"فقال\".\n(٣) في (بر): \"إنك تحطب عليها\".\n(٤) في (ك): \"تحج عليها ولا تعتمر\".\n(٥) بداية (ص ١٨٥) من (ش).","vol":"6","page":297},{"text":"١١٤٥ - تخريجه:\nسفيان هو ابن عيينة، وأبو يزيد وثقه العجلي (ص ٥١٥)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٥٧).\nقال البوصيري (٤/ ٣٠٤): رواه مسدد ورجاله ثقات.\nوالأثر رواه عبد الرزاق (٤/ ٥٢٢: ٨٧١٥) عن ابن عيينة به.=","vol":"6","page":297},{"text":"= وورد من حديث عمرو بن شعيب قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن لحوم الإبل الجلالة وألبانها وكان يكره أن يحج عليها. رواه عبد الرزاق (٤/ ٥٢١: ٨٧١٢).\nوورد عن ابن عمر كراهة الحج على الجلالة. رواه عبد الرزاق (٤/ ٥٢١: ٨٧١٠ و٨٧١١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨: ٤٦٦٤).\nكما ورد عن عكرمة بن خالد رواه ابن أبي شيبة (٨/ ١٤٧: ٤٦٥٩).","vol":"6","page":298},{"text":"١١٤٦ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا أَيُّوبُ، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: نهي عن ركوب الجلالة.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).","vol":"6","page":299},{"text":"١١٤٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل، عبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكران، وأيوب هو السختياني.\nقال البوصيري (٤/ ٣٠٤): \"رواه مسدد موقوفًا، وحكمه الرفع ورجاله ثقات\".\nورواه البيهقي (٤/ ٢٥٤) قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمَّد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد به، ورواه كذلك في (٩/ ٣٣٣).\nورواه أبو داود (٣/ ٣٥١: ٣٧٨٧) قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج أخبرني عبد الله بن جهم، ثنا عمرو بن أبي قيس عن أيوب السختياني به وصرح بنسبة النهي للنبي -ﷺ-.\nورواه الحاكم (٢/ ٣٤) قال: أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا محمَّد بن نعيم، ثنا أحمد ابن أبي سريج به (وفي المطبوع شريح).\nورواه البيهقي (٩/ ٣٣٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ به.\nورواه (٩/ ٣٣٣) قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمَّد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن أبي سريج.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٤: ١٣١٨٧)، وفي الأوسط (١/ ٣٦٣: ٦٢٢) قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا هشام بن عمار، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ محمَّد، عن سالم، عن ابن عمر به.\nوقد ورد النهي عن ركوب الجلالة من حديث ابن عباس، رواه أبو داود (٣/ ٣٣٦: ٣٧١٩)، وابن خزيمة (٤/ ١٤٦: ٢٥٥٢)، والبيهقي (٥/ ٢٥٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٦: ١٠٩٦٤). =","vol":"6","page":299},{"text":"= ومن حديث عبد الله بن عمرو رواه أبو داود (٣/ ٣٥٧: ٣٨١١)، والنسائي ٧/ ٢٤٠، والبيهقي (٩/ ٣٣٣)، كما رواه في معرفة السنن والآثار (١٤/ ١٠٧: ١٩٣٠٣)، وأحمد (٢/ ٣١٩)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٧٠: ١٩٧٥)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٨٥: ٢٨٣٠).\nوورد النهي عن الجلالة أو شيء من أجزائها من حديث مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا رواه أبو داود (٣/ ٣٥١: ٣٧٨٥)، والترمذي (٣/ ٢٣٨: ١٨٢٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٤: ٣١٨٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٧: ١٣٤٦٤) و(١٢/ ٤٠٨: ١٣٥٠٦).","vol":"6","page":300},{"text":"١٤ - بَابُ الْحَمْلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي الْحَجِّ يَحْسِبُ مِنْ سَبِيلِ (١) اللَّهِ\n١١٤٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ (٣) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْقِلِ (٤) بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ (٥) أَنَّ أُمَّهُ أَتَتْ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ (٥) كَانَ وَعَدَنِي أَنْ لَا يَحُجَّ إلَّا وَأَنَا مَعَهُ، فَحَجَّ عَلَى راحلته ولم أطق المشي، فسألته جذاذ (٦) نَخْلِهِ، فَقَالَ: هُوَ قُوتُ عِيَالِهِ، وَسَأَلْتُهُ بِكْرًا عنده، فقال: هو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَسْتُ بِمُعْطِيكِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مَعْقِلٍ (٧)، مَا تَقُولُ أُمُّ مَعْقِلٍ (٧): قَالَ: صَدَقَتْ، قَالَ: فَأَعْطِهَا بِكْرَكَ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سبيل الله تعالى، فأعطاها بكره (٨).\n_________\n(١) في (ش): \"سئل\".\n(٢) في (ش): \"عبيد الله\".\n(٣) في (عم): \"ابن أبي المهاجر\".\n(٤) في (ك): \"مغفل\".\n(٥) في (ك): \"مغفل\"، وزاد في (مح): \"قال\".\n(٦) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): \"جداد\".\n(٧) في (ك): \"مغفل\".\n(٨) في (حس) و(ش): \"بكرة\".","vol":"6","page":301},{"text":"١١٤٧ - تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المسند (٢/ ٢٧٥: ٧٧١)، به.\nقال البوصيري (٤/ ٣١٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.\nوالحديث روه الإِمام أحمد (٦/ ٤٠٦) قال: ثنا ابن نمير به.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٣٤: ٥٥١) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن عمر، عن محمَّد بن أبي إسماعيل به.\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٢٣١: ١٦٦٢) قال: \"حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبا بكر بن الحارث بن هشام القرشي يقول: أرسل مروان بن الحكم إلى أم معقل امرأة من أشجع فقالت المرأة ... \".\nورواه الإِمام أحمد (٦/ ٤٠٥) كذلك قال: ثنا محمَّد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة به.\nورواه الحاكم (١/ ٤٨٢) قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة به.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٣٦٠: ٣٠٧٥) قال: ثنا محمَّد بْنُ بَشَّارٍ، ثنا محمَّد بْنُ جعفر به.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٠٢: ٨٦٢) قال: حدثنا محمَّد بن وزير الواسطي قال: ثنا إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الله، عن رسول مروان، عن أم معقل.\nورواه كذلك أحمد (٦/ ٣٧٥) قال: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة قال: ثنا إبراهيم بن مهاجر به.\nورواه أبو داود (٢/ ٢٠٤: ١٩٨٨) قال: حدثنا أبو كامل، ثنا أبو عوانة به. =","vol":"6","page":302},{"text":"= ورواه (٢/ ٢٠٤: ١٩٨٩) قال: حدثنا محمَّد بن عوف الطائي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمَّد بن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أم معقل، قال: حدثني يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جدته أم معقل.\nورواه الطبراني (٢٥/ ١٥٣: ٣٦٦) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إسحاق به.\nورواه ابن أبي عاصم (٦/ ٤٧: ٣٢٤٥) قال: حدثنا محمَّد بن منصور الطوسي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي عَنِ ابن إسحاق به.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥٤) قال: حدثنا محمَّد بن أبان الأصبهاني، حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا عمر بن علي المقدمي، عن موسى بن عقبة، عن عيسى بن معقل، عن جدته أم معقل.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٤٧: ٣٢٤٤) قال: حدثنا أبو بكر ابن نافع ثنا عمر بن علي المقدمي به.\nورواه الطبراني (٢٥/ ١٥٣: ٣٦٧) قال: حدثنا محمَّد بن هشام بن أبي الدميك المستملي: ثنا علي بن المديني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي عن محمَّد بن إسحاق، حدثني يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عن الحارث بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام، عن أبيه قال: كنت فيمن ركب مع مروان بن الحكم إلى أم معقل به.\nوانظر: فتح الباري (٣/ ٦٠٤)، والإصابة (٤/ ١٨١: ١٠٦٤)، وتحفة الأشراف (٩/ ٢٨٩: ١٢١٧٤) و(١٣/ ١٠٧: ١٨٣٦١).\nوقد ورد مثل هذا المعنى من حديث ابن عباس رواه أبو داود (٢/ ٢٠٥: ١٩٩٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٦١: ٣٠٧٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٠٧: ١٢٩١١).","vol":"6","page":303},{"text":"١١٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ هُوَ: ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلفُل، عَنْ طلق بن حبيب، عن أبي طليق، قال: أَنَّ امْرَأَتَهَ قَالَتْ لَهُ -وَلَهُ جَمَلٌ وَنَاقَةٌ-: أَعْطِنِي جَمَلَكَ أَحُجُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ حَبْسٌ في سبيل الله تعالى، قالت: إِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ (٢) أَحُجَّ عَلَيْهِ فأبى قالت: فَأَعْطِنِي النَّاقَةَ [وَحُجَّ عَلَى جَمَلِكَ] (٣) قَالَ: لَا أُوثِرُ عَلَى نَفْسِي أَحَدًا، قَالَتْ: فَأَعْطِنِي مِنْ نَفَقَتِكَ، قَالَ: مَا عِنْدِي فَضْلٌ عَمَّا أَخْرُجُ به ولو كان معي لأعطيتك، قالت: فهذا (٤) فعلت ما فعلت فاقرأ نَبِيَّ اللَّهِ (٥) -ﷺ- مِنِّي السَّلَامَ إذا لقيته (٦) وقيل له الذي قلت لك، فلما لقي نبي الله -ﷺ- أَقْرَأَهُ مِنْهَا (٧) السَّلَامَ وَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: صَدَقَتْ أُمُّ طَلِيقٍ (٨) لَوْ أَعْطَيْتَهَا جَمَلَكَ (٩) كَانَ (١٠) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ولو أعطيتها ناقتك كان (١١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ أَعْطَيْتَهَا مِنْ نَفَقَتِكَ أَخْلَفَهَا اللَّهُ لَكَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وما يعدل الحج؟ قال -ﷺ-: عمرة في رمضان.\n_________\n(١) في (مح): \"عمرو\".\n(٢) في (مح) و(بر): \"أنا\".\n(٣) زيادة من (ك)، وفي (بر): \"الناقة على حملك\".\n(٤) في (ك) و(عم): \"فإذ\". وفي (بر): \"فإن\".\n(٥) في (ك): \"مني رسول الله -ﷺ- \".\n(٦) في (ك): \"أتيته\".\n(٧) في (بر): \"وقرأ عليها\".\n(٨) بداية (ص ١٧٥) من (عم).\n(٩) كذا في (ك) و(بر)، وفي (مح) و(حس) و(ش) و(عم): \"ذلك\".\n(١٠) في (مح) و(ش) و(عم): \"كانت\".\n(١١) في (مح) و(ش) و(عم): \"كانت\".","vol":"6","page":304},{"text":"١١٤٨ - تخريجه:\nطلق بن حبيب صدوق عابد، والمختار صدوق له أوهام، وعبد الله بن عمر بن محمَّد بن أبان صدوق، قال البوصيري (٤/ ٣١٩): رجاله ثقات.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٤: ٨١٦) قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان به.\nوالدولابي في الكنى (١/ ٤١) عن إبراهيم بن يعقوب عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن المختار به.\nورواه مختصرًا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٦: ٢٧١٠) قال: حدثنا محمَّد بن يزيد بن هشام الرفاعي، ثنا محمَّد بن فضيل، عن المختار بن فلفل به.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٨: ١١٥١) عن علي بن حرب، عن محمَّد بن فضيل به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٨٣)، رواه الطبراني في الكبير والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح.","vol":"6","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>١٥ - بَابُ صِحَّةِ حَجِّ الْجَمَّالِ</span>\n١١٤٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَأَلَ رجل ابن عباس -﵄- قَالَ: أَوَاجِرُ نَفْسِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَنْسُكُ مَعَهُمْ أَلِي أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ الآية.","vol":"6","page":306},{"text":"١١٤٩ - تخريجه:\nابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز من رجال الشيخين، والأظهر أن عطاء هو ابن أبي رباح، ويحتمل انه ابن أبي مسلم الخرساني، وكلاهما من رجال الشيخين.\nوالأثر أخرجه الشافعي في الأم (٨/ ٤٨٦) قال: أخبرنا مسلم وسعيد عن ابن جريج به، وكذلك في (٢/ ١٢٧).\nوأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٢: ٩١٧٣) قال: أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي به.\nورواه البيهقي في السنن (٤/ ٣٣٣) قال: أخبرنا أبو بكر، ثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي به.\nورواه في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٢: ٩١٧٤) قال: أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس به.\nورواه الحاكم (١/ ٤٨١) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الحميد =","vol":"6","page":306},{"text":"= الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك، ثنا زيد بن المبارك الصنعاني، ثنا معمر بن راشد الصنعاني، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وصححه.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٣٥١: ٣٠٥٣) قال: ثنا محمَّد بن يحيي نا عبد الرزاق عن معمر به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٤٤) قال: حدثنا ابن فضل، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير به.\nورواه البيهقي (٤/ ٣٣٣) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه، ثنا أبو منصور محمد القاسم العتكي الضبعي إملاءً، ثنا اللباد -يعني أحمد بن نصر- ثنا أبو نعيم عن مسلم البطين، عن سعيد به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦١) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.","vol":"6","page":307},{"text":"١١٥٠ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١) حَدَّثَنَا (٢) يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو السَّلِيلِ قُلْتُ لِابْنِ عمر -﵄-: إن لي رواحل أكريهم في الحج وأسعى (٣) عَلَى [عِيَالِي] (٤) فَزَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ لَا حَجَّ لِي؛ لِأَنَّهَا تُكْرَى (٥) فَقَالَ: كَذَبُوا، لَكَ أَجْرٌ فِي حَجِّكَ وَأَجْرٌ فِي سَعْيِكَ عَلَى عِيَالِكَ فَلَكَ أَجْرَانِ.\nأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخر بغير هذا اللفظ.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) بداية (ق ٥٤) من (بر).\n(٣) بداية (ص ١٨٦) من (ش).\n(٤) سقطت من (حس).\n(٥) في (ك): \"لكري\".","vol":"6","page":308},{"text":"١١٥٠ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٠١): رواه مسدد بسند ضعيف؛ لضعف عبد الله بن شبيب، ورواه ابن أبي شيبة وفيه راوٍ لم يسم.\nوأبو السليل ثقة وهو ضريب بن نقير. وعبد الله بن شيبب لم أعرفه وليس هو المذكور في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٣٨) فإنه متأخر يروي عن أصحاب مالك. ولعله عبد السلام بن شداد أبو طالوت ثقة.\nكما رواه ابن أبي شيبة (ص ٤٤٥) قال: حدثنا وكيع عن الحسن أبي طالوت، عن أبي السبيل، عن ابن عمر في الرجل يكري نفسه في الحج قال: يجزيه (ولا يخفاك ما فيه من أخطاء).\nورواه أبو داود (٢/ ١٤٢: ١٧٣٣) قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا العلاء بن المسيب، ثنا أبو أمامة التيمي قال: كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون لي: إنه ليس لك حج، فقال ابن =","vol":"6","page":308},{"text":"= عمر: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجًا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فسأله عن مثل ما سألتني عنه فَسَكَتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ يجبه حتى نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وقرأ هذه الآية وقال: لك حج.\nورواه الحاكم (١/ ٤٤٩) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد به.\nورواه البيهقي (٤/ ٣٣٣) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ به.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٩٢) من طريق عبد الواحد بن زياد.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٣٥٠: ٣٠٥١) قال: ثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني، ثنا مروان بن معاوية، ثنا العلاء به.\nوقال: ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، ثنا يحيي بن أبي زائدة، عن العلاء بن المسيب به.\nوقال (٣٠٥٢): ثنا الزعفراني، ثنا أسباط بن محمَّد القرشي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي -وأنا بريء من عهدته- عن أبي أمامة التيمي به.\nورواه أحمد (٢/ ١٥٥: ٦٤٣٤) قال: حدثنا أسباط به.\nورواه الطبري في تفسيره (٢/ ٢٩٤: ٣٧٦٨) قال: حدثنا طليق بن محمَّد الواسطي قال: أخبرنا أسباط به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٤٤) قال: حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رجل من بكر بن وائل قال: سألت ابن عمر ... الحديث.\nورواه أحمد (٢/ ١٥٥: ٦٤٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد -يعني العدني- حدثنا سفيان، عن العلاء بن المسيب، عن رجل من بني تيم الله، عن ابن عمر.\nورواه الطبري في تفسيره (٢/ ٢٩٦: ٣٧٩٢) قال: حدثنا الحسن بن يحيي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري به.","vol":"6","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>١٦ - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْغِيَرِ</span>\n١١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا هُشَيْمٌ، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة -﵂- قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَمِعَ رَجُلًا يلبّي عن شبرمة فقال: وما شبرمة؟ فذكر قرابة له، قال -ﷺ-: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاحْجُجْ عن نفسك، ثم حج عن شبرمة.","vol":"6","page":310},{"text":"١١٥١ - تخريجه:\nهشيم مدلس عنعن، وابن أبي ليلى هو محمَّد سيىء الحفظ.\nورواه أبو يعلى (٨/ ٨٠: ٤٦١١)، وفيه: \"أحمد\" بدل: \"محمَّد\".\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٨: ٥٥٥).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٨٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ابن أبي ليلى وفيه كلام.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٧٠) قال: ثنا أبو محمَّد بن صاعد والحسين بن إسماعيل قالا: نا يعقوب الدورقي، نا هشيم به.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٥: ١٢٠٢).\nوأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٨: ٩١٨٧) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال: أخبرنا أبو الحسن السراج قال: حدثنا مطين قال: أخبرنا شريح بن يونس قال: حدثنا هشيم به.","vol":"6","page":310},{"text":"١١٥٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى، عَنْ عَطَاءٍ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا.\nوَالْمَحْفُوظُ [فِي هَذَا] (١) الحديث (٢) ابن عباس -﵄-.\n_________\n(١) سقط من (بر).\n(٢) في (مح) و(ش) و(عم): \"حديث\".","vol":"6","page":311},{"text":"١١٥٢ - تخريجه:\nابن أبي ليلى صدوق سيىء الحفظ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (ص ١٧٨) قال: حدثنا أبو معاوية عن ابن أبي ليلى به. ونسبه في نصب الراية (٣/ ١٥٥) إلى سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى به مرسلًا.\nوأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٢٥ و١٣٤) و(٨/ ٤٨٤)، قال: أخبرنا مسلم عن ابن جريج، عن عطاء مرسلًا.\nورواه البيهقي (٤/ ٣٣٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع أنبأ الشافعي به.\nورواه في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٨: ٩١٨٥).\nوقد ورد من طريق شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، رواه البيهقي (٤/ ٣٣٧)، والدارقطني (٢/ ٢٦٩).\nومن طريق إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس رواه الدارقطني (٢/ ٢٦٨ و٢٦٩).\nومن طريق ابن عطاء عن عطاء، عن ابن عباس رواه البيهقي (٤/ ٣٣٧)، والدارقطني (٢/ ٢٦٩)، والطبراني في الأوسط (٣/ ١٥٧: ٢٣٢١).\nومن طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس رواه البيهقي (٤/ ٣٣٧)، =","vol":"6","page":311},{"text":"= والدارقطني (٢/ ٢٦٧) و(٢/ ٢٦٩)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٥٠: ٤٤٩٢)، وفي الصغير (ص ٢٤٠: ٦٢١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٦).\nومن طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عباس رواه الدارقطني (٢/ ٢٦٩)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١١٥: ١٢٠١).\nومن طريق طاووس عن ابن عباس رواه البيهقي (٤/ ٣٣٧)، والدارقطني (٢/ ٢٦٨).\nومن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رواه أبو داود (٢/ ١٦٢: ١٨١١)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٩: ٢٩٠٣)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٥: ٣٠٣٩)، وابن حبان (٩/ ٢٩٩: ٣٩٨٨)، وابن الجارود (ص ١٧٨: ٤٩٩)، وأبو يعلى (٤/ ٣٢٩: ٢٤٤٠)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٣٦)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٩: ٩١٨٩)، والدارقطني (٢/ ٢٧٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢: ١٢٤١٩).\nومن طريق سعيد، عن ابن عباس موقوفًا رواه الدارقطني (٢/ ٢٧١)، والبيهقي (٥/ ١٧٩).\nومن طريق أبي قلابة عن ابن عباس موقوفًا رواه الشافعي في الأم (٨/ ٤٨٥)،\nوالبيهقي في السنن (٤/ ٣٣٧)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٩: ٩١٩٤)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ٣٠: ١٨٥٦)، وابن أبي شيبة (ص ١٧٨).\nومن طريق أبي قلابة عن ابن عباس مرفوعًا رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٦١: ١٤٦٣).\nكما ورد من حديث جابر رواه الدارقطني (٢/ ٢٦٩)، والطبراني في الأوسط (٧/ ٨٠: ٦١٢٦).\nوانظر نصب الراية (٣/ ١٥٥)، وتحفة الأشراف (٤/ ٤٢٩).","vol":"6","page":312},{"text":"١١٥٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابن (٢) طاوس، عن أييه قال: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إن أبي لا يستطيع أن يحج إلَّا مُعْتَرِضًا (٣)، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قال: نعم.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (حس) و(مح) و(ش): \"سفيان بن أبي طاووس\".\n(٣) في (ش): \"معتمرًا\"، وصححت: \"معتمرمًا\".","vol":"6","page":313},{"text":"١١٥٣ - تخريجه:\nإسناده مرسل، ورجاله ثقات، ابن طاووس هو: عبد الله، وسفيان هو ابن عيينة.\nورواه عبد الرزاق (٩/ ٦٠: ١٦٣٤١) عن ابن جريح، ومعمر، والثوري، عن ابن طاووس به. ورواه سعيد بن منصور (١/ ١٢٤: ٤٢٠) عن سفيان به.\nوما يتعلق بالحج أخرجه النسائي (٥/ ١١٧) متصلًا، قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المخزومي قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوورد من طريق موسى بن سلمة، عن ابن عباس، رواه النسائي (٥/ ١١٦)، وأحمد (١/ ٢٤٤: ٢١٨٩)، والدارقطني (٢/ ٢٦٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٣: ٣٠٣٥)، وابن الجارود (ص ١٧٧: ٤٩٨).\nومن طريق نافع بن جبير، عن ابن عباس رواه ابن ماجه (٢/ ٩٧٠: ٢٩٠٧).\nومن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رواه النسائي (٥/ ١١٦)، وأحمد (١/ ٢٤٠: ٢١٤٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٦: ٣٠٤١)، وابن حبان (٩/ ٣٠٥: ٣٩٩٢)، والطبراني (١٢/ ١٥: ١٢٣٣٢).\nومن طريق عكرمة، عن ابن عباس، رواه النسائي (٥/ ١١٨)، وأبو يعلى =","vol":"6","page":313},{"text":"= (٤/ ٢٣٨: ٢٣٥١)، وابن حبان (٩/ ٣٠٧: ٣٩٩٤)، والطبراني (١١/ ٢٣٦: ١١٦٠١).\nومن طريق عطاء، عن ابن عباس رواه الطبراني (١١/ ١٤٩: ١١٣٢٣) و(١١/ ١٧٦: ١١٤٠٩).\nومن طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس، رواه الطبراني (١١/ ١٠٩: ١١٢٠٠).\nومن طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، رواه ابن ماجه (٢/ ٩٦٩: ٢٩٠٤).\nومن طريق سليمان بن يسار، عن ابن عباس، رواه البخاري برقم (١٥١٣)، ومسلم (٢/ ٩٧٣: ١٣٣٤).\nومن طريق سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس، عن الفضل، رواه النسائي (٨/ ٢٢٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٧١: ٢٩٠٩)، ومسلم (٢/ ٩٧٤: ١٣٣٥)، والترمذي (٣/ ٢٦٧: ٩٢٨)، وأبو يعلى (١٢/ ٨٣: ٦٧١٧)، وأحمد (١/ ٢١٢: ١٨١٨)، والطبراني (١٨/ ٢٨٢: ٧٢١)، والدارمي (٢/ ٣٩).\nومن طريق سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس، أو عبد الله، رواه أحمد (١/ ٣٥٩: ٣٣٧٧)، والدارمي (٢/ ٤٠)، والنسائي (٥/ ١١٩).\nومن طريق سليمان بن يسار عن الفضل، رواه النسائي (٥/ ١١٩).\nومن طريق كريب، عن ابن عباس عن حصين بن عوف رواه ابن ماجه (٢/ ٩٧٠: ٢٩٠٨).\nوورد من حديث أبي رزين رواه النسائي (٥/ ١١٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٠: ٢٩٠٦)، والترمذى (٣/ ٢٦٩: ٩٣٠)، وأحمد (٤/ ١٠)، وأبو داود (٢/ ١٦٢: ١٨١٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٤٦: ٣٠٤٠)، وابن حبان (٩/ ٣٠٤: ٣٩٩١)، والطبراني (١٩/ ٢٠٣: ٤٥٧)، وابن الجارود (ص ١٧٨: ٥٠٠)، والحاكم (١/ ٤٨١)، والبيهقي (٤/ ٣٢٩). =","vol":"6","page":314},{"text":"= ومن حديث عبد الله بن الزبير رواه النسائي (٥/ ١١٧)، وأحمد (٤/ ٥)، وأبو يعلى (١٢/ ١٨٥: ٦٧١٢)، والدارمي (٢/ ٤١)، والبيهقي (٤/ ٣٢٩)، وابن أبي شيبة (ص ٣٨٤).\nومن حديث علي رواه أحمد (١/ ٧٦: ٥٦٢)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢).\nومن حديث بريدة رواه الترمذي (٣/ ٢٦٩: ٩٢٩)، ومسلم (٢/ ٥٠٨: ١١٤٩)، وأبو داود (٣/ ١١٦: ٢٨٧٧).\nومن حديث سودة بنت زمعة رواه الدارمي (٢/ ٤١).\nومن حديث أبي هريرة رواه ابن خزيمة (٤/ ٣٤٥: ٣٠٣٨).\nأما ما يتعلق بالصدقة، فقد ورد معناه من حديث ابن عباس رواه البخاري برقم (٢٧٥٦)، وابن خزيمة (٤/ ١٢٤: ٢٥٠١)، وأحمد (١/ ٣٣٣: ٣٠٨٠)، وعبد الرزاق (٩/ ٥٩: ١٦٣٣٧)، وأبو داود (٣/ ١١٨: ٢٨٨٢)، والترمذي (٣/ ٥٦: ٦٦٩)، والنسائي (٦/ ٢٥٢)، والحاكم (١/ ٤٢٠)، والطبراني (١١/ ٢٤٦: ١١٦٣٠)، وأبو يعلى (٤/ ٣٩٣: ٢٥١٥)، والبيهقي (٦/ ٢٧٨)، وسعيد بن منصور (١/ ١٢٣: ٤١٧).\nومن حديث عائشة رواه البخاري برقم (١٣٨٨)، ومسلم (٢/ ٦٩٦: ١٠٠٤). ومن حديث سعد بن عبادة رواه ابن خزيمة (٤/ ١٢٣: ٢٤٩٦)، والنسائي (٦/ ٢٥٤)، وأحمد (٥/ ٢٨٤)، ومالك (٢/ ٧٦٠)، والحاكم (١/ ٤٢٠)، والبيهقي (٦/ ٢٧٨)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢١: ٥٣٨١).\nومن حديث أبي هريرة رواه مسلم (٤/ ١٢٥٣: ١٦٣٠)، وابن خزيمة (٤/ ١٢٣: ٢٤٩٨)، والنسائي (٦/ ٢٥٢).\nومن حديث الزبير رواه عبد الرزاق (٩/ ٦٠: ١٦٣٤٣).\nومن حديث ابن عمير (لعلها عمر) رواه عبد الرزاق (٩/ ٦٠: ١٦٣٤٢).","vol":"6","page":315},{"text":"١١٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (١): ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يدخل الله تعالى بِالْحُجَّةِ الْوَاحِدَةِ [ثَلَاثَةَ] (٢) نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتَ وَالْحَاجَّ والمنفذ ذلك.\n_________\n(١) في (بر) و(ش): \"بشير\".\n(٢) سقطت من (حس).","vol":"6","page":316},{"text":"١١٥٤ - تخريجه:\nإسحاق بن بشر متروك، وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٨: ٣٥٥)، وفيه: (يدخل بالحجة).\nقال البوصيري (٤/ ٣١٥): سند ضعيف؛ لضعف أبي معشر.\nوالحديث رواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٣٦٧: ٢٩٤) قال: حدثنا ابن الجارود قال: ثنا صالح بن سهل، ثنا إسحاق بن بشر به.\nوابن عدي (١/ ٣٣٦) قال: حدثنا علي بن محمَّد بن حاتم، ثنا إسحاق بن إبراهيم السختياني، ثنا إسحاق بن بشر به.\nوابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٢٩) قال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل ابن مسعدة أنبأنا أبو أحمد بن عدي به.\nورواه ابن عدي (٧/ ٢٥١٨) قال: أخبرنا المفضل بن محمَّد الجندلي، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق عن أبي معشر به.\nورواه البيهقي (٥/ ١٨٠) قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسن القطان، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا إسحاق يعني ابن عيسى بن الطباع (١) ثنا أبو معشر به. =","vol":"6","page":316},{"text":"= وروى بعده بسند ضعفه من حديث أنس مرفوعًا في رجل أوصى بحجة قال: كتبت له أربع حجج: حجة للذي كتبها، وحجة للذي أنفذها، وحجة للذي أخذها، وحجة للذي أمر بها.\nكما أخرجه ابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٦: ٣٢٩).\nوانظر تنزيه الشريعة (٢/ ١٧٣)، واللآلئ المصنوعة (٢/ ١٣٠).","vol":"6","page":317},{"text":"١١٥٥ - [وَقَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شعيب (٢) المدني يرفعه نحوه.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في الإتحاف للبوصيري (٤/ ٣١٦): شعيث، وضعفه.","vol":"6","page":318},{"text":"١١٥٥ - تخريجه:\nإسماعيل بن أبي إسماعيل ضعيف، ورواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده فيها تخليط.\nوالحديث معضل إبراهيم لم يدرك من أدرك عهد النبوة.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٨: ٣٥٦).","vol":"6","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>١٧ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ</span>\n١١٥٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ هو ابن غياث (١) عن حجاج هذا ابن أرطاة، عن عطاء، عن جابر ﵁ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ.\n* حَجَّاجُ ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) بداية (٣٣/ ٤٥٦) من (ك)، وفيها: \"عتاب\"، وفي (ش): \"عياش\".","vol":"6","page":319},{"text":"١١٥٦ - تخريجه:\nوقال في التقريب عن حجاج بن أرطاة: صدوق كثير الخطأ والتدليس، وعنعن هنا لكن تابعه غيره.\nوالحديث رواه الطحاوي (٢/ ١١٩) قال: حدثنا فهد قال: ثنا حفص به.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٣٥) قال: حدثنا يحيي بن صاعد، نا علي بن سعيد بن مسروق، نا حفص، ونا الحسين بن إسماعيل، أخبرنا أبو هشام نا حفص، ونا يوسف بن يعقوب الأزرق، نا حميد بن الربيع، ثنا حفص بن غياث به.\nورواه أبو يعلى (٤/ ١٥٦: ٢٢٢٢) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج به.\nورواه أحمد (٢/ ١٨١) من طريق يزيد به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٢٨٠) قال: حدثنا ابن نمير، عن حجاج به. =","vol":"6","page":319},{"text":"= ورواه البيهقي (٥/ ٨) قال: أخبرنا أبو الحسن المغربي، أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا نصر بن علي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج به.\nورواه أحمد (٣/ ٣٣٦) قال: ثنا حسن ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الزبير قال: سألت جابرًا به.\nورواه البيهقي (٥/ ٢٧)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ محمَّد بن عبد الله بن الحكم، أنبأ ابن وهب أخبرني ابن لهيعة به.\nورواية ابن وهب عن ابن لهيعة هي قبل تخليطه.\nورواه ابن ماجه (٢/ ٩٧٢: ٢٩١٥) قال: حدثنا علي بن محمَّد، ثنا وكيع، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن أبي الزبير به.\nوقد ورد مع الشك في الرفع من طريق حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا رواه الدارقطني (٢/ ٢٣٧).\nومن طريق محمَّد بن بكر ثنا ابن جريج به، رواه مسلم (٢/ ٨٤١: ١١٨٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٥٩: ٢٥٩٢)، والبيهقي (٥/ ٢٧).\nومن طريق روح، ثنا ابن جريج به، رواه مسلم (٢/ ٨٤٠: ١١٨٣)، وأحمد (٣/ ٣٣٣).\nومن طريق عثمان بن الهيثم، عن ابن جريج رواه الطحاوي (٢/ ١١٨).\nومن طريق مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن جريج به رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٩٣: ٩٣٩٩)، والشافعي في الأم (٢/ ١٥٠).\nوورد ذلك من حديث عائشة مرفوعًا رواه أبو داود (٢/ ١٤٣: ١٧٣٩)، والنسائي (٥/ ١٢٣ و١٢٥)، وأبو يعلى في معجمه (ص ١٤٢: ١٠٣)، والدارقطني (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي (٥/ ٢٨)، والطحاوي (٢/ ١١٨)، وابن عدي (١/ ٤٠٨). =","vol":"6","page":320},{"text":"= ومن حديث الحارث بن عمرو السهمي رواه أبو داود (٢/ ١٤٤: ١٧٤٢)، والدارقطني (٢/ ٢٣٧)، والبيهقي (٥/ ٢٨).\nومن حديث ابن عمر رواه أحمد (٢/ ٧٨: ٥٤٩٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٣)، والطحاوي (٢/ ١١٩)، والدارقطني (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي (٥/ ٢٨)، وابن عدي (٥/ ١٩٥٠).\nومن حديث أنس رواه الطحاوي (٢/ ١١٩)، وابن عدي (٧/ ٢٥٧٧)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٥٠: ٧٢١).\nومن حديث عبد الله بن عباس رواه ابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٤٢).\nومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رواه أحمد (٢/ ١٨١)، والدارقطني (٢/ ٢٣٦).\nوورد من طريق عطاء مرسلًا رواه الشافعي في الأم (٢/ ١٥٠)، والبيهقي (٥/ ٢٧)، وفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٩٣: ٩٤٠١).\nومن طريق عروة مرسلًا رواه البيهقي (٥/ ٢٩)، وأبو داود في مسائله عن أحمد (ص ٩٨).\nومن طريق مكحول مرسلًا رواه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٨).","vol":"6","page":321},{"text":"١١٥٧ - وقال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أبيه [يزيد] (٢)، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عن أُبَيٍّ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الحليفة.\n_________\n(١) في (مح): \"ابن\".\n(٢) لم ترد في (ك) و(بر).","vol":"6","page":322},{"text":"١١٥٧ - تخريجه:\nمحمَّد بن عمر هو الواقدي متروك.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤١: ٣٦٠).\nقال البوصيري (٤/ ٣١٣): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.\nوقد ورد ذلك من حديث ابن عمر رواه البخاري برقم (١٥٤١)، ومسلم (٢/ ٨٤٣: ١١٨٦)، والترمذي (٣/ ١٨١: ٨١٨)، والنسائي (٥/ ١٦٣)، وأبو داود (٢/ ١٥٠: ١٧٧١)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٣: ٢٩١٦).\nومن حديث ابن عباس أخرجه أبو داود (٢/ ١٥٠: ١١٧٠)، والحاكم (١/ ٤٥١)، وأحمد (١/ ٢٦٠: ٢٣٥٨)، والبيهقي (٥/ ٣٧)، وأبو يعلى (٣/ ٣٩١: ٢٥١٣)، والطحاوي (٢/ ١٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ١٧٠).","vol":"6","page":322},{"text":"١١٥٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ (١) هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (٢) عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ (٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ أَنَسِ بْنِ مالك ﵁ فحدثه (٤) أنه أحرم من العقيق.\n_________\n(١) في (بر): \"هو ابن\".\n(٢) في (مح) و(ش): \"حسل\".\n(٣) في (ك): \"حمير بن سيرين\".\n(٤) في (ك) و(بر): \"فحدثنا\"، وفي (مح): \"لحدثه\".","vol":"6","page":323},{"text":"١١٥٨ - تخريجه:\nرجاله ثقات، حماد هو ابن زيد.\nقال البوصيري (٤/ ٣٢٦): رواه مسدد ورواته ثقات.\nورواه سعيد بن منصور قال: نا حماد به كما في المحلى (٧/ ٧٣) (ت: حسن زيدان).\nلكن روى الطبراني في الكبير (١/ ٢٥٠: ٧٢١)، والطحاوي (٢/ ١١٩)، وابن عدي (٧/ ٢٥٧٧) من طريق إبراهيم بن سويد، قال: حدثني هلال بن زيد بن يسار، قال: ثنا أنس بن مالك، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وقت لأهل المدائن العقيق، ولأهل البصرة ذات عرق.\nوأخرج ابن أبي شيبة (ص ٢٨٢) قال: حدثنا ابن نمير عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس أنه كان يحرم من ذات عرق.\nوورد من حديث ابن عباس أن العقيق ميقات أهل المشرق، رواه أحمد (١/ ٣٤٤: ٣٢٠٥)، وأبو داود (٢/ ١٤٣: ١٧٤٠)، والترمذي (٣/ ١٩٤: ١٧٤٠)، والبيهقي (٥/ ٢٨). وفيه يزيد بن أبي زياد ضعيف.","vol":"6","page":323},{"text":"١٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ (١) الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ الْمِيقَاتِ\n١١٥٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا شُعْبَةُ، عن (٢) قتادة قال: أَنَّ الْحَسَنَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ أُرَاهُ قَالَ: يَعْنِي أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا قدم على عمر ﵁ (٣) وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَأَغْلَظَ لَهُ وَقَالَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ من الأمصار.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"كراهة\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"ثنا\".\n(٣) بداية (ص ١٨٧) من (ش).","vol":"6","page":324},{"text":"١١٥٩ - تخريجه:\nرجاله ثقات، والحسن لم يدرك عمر بن الخطاب.\nقال البوصيري (٤/ ٣١٢): رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٨٢) قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة به.\nوأخرجه بهذا السند (ص ٧٩) مقتصرًا على فعل عمران.\nوذكره ابن حزم (٧/ ٧٥) (ت: حسن زيدان) من طريق سعيد بن منصور، نا يزيد ابن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة به.\nومن طريق يحي بن سعيد القطان حدثني ابن أبي عروة عن الحسن.=","vol":"6","page":324},{"text":"= وأخرجه البيهقي (٥/ ٣١) قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أبو بكر بن محمويه العسكري، ثنا عيسى بن غيلان، ثثا حاضر بن مطهر، ثنا أبوعبيدة، مجاعة بن الزبير، عن الحسن به.\nوورد الترغيب في الإحرام من الميقات والإنكار على من أحرم قبله من قول عثمان رواه ابن أبي شيبة (ص ٨٢)، والبيهقي (٥/ ٣١)، وابن حزم (٧/ ٧٦).\nومن قول أبي ذر رواه ابن أبي شيبة (ص ٨٢).\nومن قول ابن عمر رواه ابن حزم (٧/ ٧٦)\nومن قول ابن عباس رواه ابن حزم (٧/ ٧٧).\nورواه البيهقي (٥/ ٣٠) مرفوعًا وضعفه.","vol":"6","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>١٩ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ الزَّمَانِيَّةِ</span>\n١١٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: من السنة أن لا يحرم بالحج إلَّا في أشهر الحج.","vol":"6","page":326},{"text":"١١٦٠ - تخريجه:\nمقسم هو مولى بني هاشم صدوق، والحجاج هو ابن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس. وأسد مختلف فيه. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢٠٦)، وتعجيل المنفعة (ص ٢٤).\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٦١)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج به.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٣٣) قال: نا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز، نا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عن الحجاج به.\nورواه البيهقي (٤/ ٣٤٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث، قالا: أنبأنا علي بن عمر (الدارقطني) به.\nوالدارقطني (٢/ ٢٣٤) قال: نا عبد الباقي بن قانع وآخرون قالوا: نا محمَّد بن عثمان، نا الحسن بن سهل، نا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ الحكم به.\nوالبيهقي (٤/ ٣٤٣) قال: أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، انبا دعلج، ثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا الحسن بن سهل به.=","vol":"6","page":326},{"text":"= ورواه ابن خزيمة (٤/ ١٦٢: ٢٥٩٦) قال: ثنا محمَّد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو خالد، عن شعبة، عن الحكم به.\nوقال: ثنا أبو كريب، ثنا أبو خالد به.\nوالحاكم (١/ ٤٤٨)، قال: حدثنا محمَّد بن حمشاد العدل، وعلي بن محمَّد المستملي في آخرين قالوا: ثنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمَّد بن العلاء به.\nوالبيهقي (٤/ ٣٤٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (الحاكم) به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢١: ٥٠٣٩) قال: حدثنا محمَّد بن النضر الأزدي قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا المفضل بن صدقة، عن خصيف، عن مقسم بنحوه.\nوالطبري في التفسير (٢/ ٢٦٨: ٣٥٢٦) قال: حدثني المثنى قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس بمعناه.","vol":"6","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>٢٠ - بَابُ فَضْلِ الْمُحْرِمِ </span>(١)\n١١٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (٢): حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣)، عَنْ فُلَانٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَضَعُ ثَوْبَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَتُصِيبُهُ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ إلَّا غربت بخطاياه.\n_________\n(١) بداية (ق ٨٣) من (حس).\n(٢) زيادة من (ك) و(بر).\n(٣) كذا في (ك) و(عم) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"عبيد\".","vol":"6","page":328},{"text":"١١٦١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ٤٣٢: ٩٧٨) به.\nعاصم هو العمري ضعيف، ويزيد ضعيف أيضًا.\nوابن فضيل هو محمَّد بن فضيل بن غزوان من رجال الصحيحين.\nقال البوصيري (٤/ ٣٢٧): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله العمري.\nوروى ابن ماجه (٢/ ٩٧٦: ٢٩٢٥) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن نافع، وعبد الله بن وهب، ومحمد بن فليح قالوا: ثنا عاصم بن عمر بن =","vol":"6","page":328},{"text":"= حفص، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن عامر بن ربيعة، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: \"ما من محرم يضحى لله يومه يلبي حتى تغيب الشمس إلَّا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه\".\nقال في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله، وعاصم بن عمر بن حفص.\nورواه أحمد (٣/ ٣٧٣) قال: ثنا جعفر الخياط، ثنا عاصم بن عمر به.\nورواه البيهقي (٥/ ٤٣) قال: حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف إملاءً، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو يحيي محمد بن سعيد بن غالب، ثنا حماد بن خالد الخياط، ثنا عاصم بن عمر به.\nورواه ابن عدي (٥/ ١٨٧١) قال: حدثثا إبراهيم بن حماد قال: ثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا حماد بن خالد به.\nوقال (٥/ ١٨٧٢): حدثنا الفضيل بن صالح، قال: ثنا أبو مروان العثماني، قال: ثنا عبد الله بن نافع قال: ثنا عاصم به.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٣٣: ٩٢٦) قال: حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم قال: ثنا محمَّد بن عمر الواقدي قال: ثنا عاصم بن عمر به.\nوبرقم (٩١٧) قال: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، والحسن بن محمَّد الزعفراني قالا: ثنا مطرف قال: حدثني عاصم به.\nكما ورد من حديث عامر بن ربيعة رواه ابن عدي (٥/ ١٨٦٩) قال: حدثنا عمران بن موسى، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: أخبرني عبد الله بن عمر بن القاسم العمري قال: حدثثي عاصم بن عمر بن حفص عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه عامر بن ربيعة مرفوعًا: ما أضحى مؤمن يلبي حتى تغرب الشمس إلَّا غربت حين تغرب بذنوبه حتى يعود كما ولدته أمه\".=","vol":"6","page":329},{"text":"= ورواه الطبراني كما في جامع المسانيد والسنن (٧/ ٣١: ٤٨٤٨).\nورواه البيهقي (٥/ ٤٣) قال: حدثنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو حامد الحافظ، ثنا إبراهيم الهمذاني، ثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد الله بن عمر، حدثني سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله به.\nوروى الفاكهي (١/ ٤٢٨: ٩٢٧) نحوه من حديث أبي هريرة.","vol":"6","page":330},{"text":"١١٦٢ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا مُوسَى (١) بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من قَضَى نُسُكَهُ وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.\n_________\n(١) بداية (ص ١٧٦) من (عم).","vol":"6","page":331},{"text":"١١٦٢ - [١] تخريجه:\nموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف، وكان عابدًا.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٢٩: ٩٣٠) قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر قال: ثنا مروان ابن معاوية به بدون قوله (وما تأخر).\nورواه العقيلي (٢/ ٢٧٤) قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: حدثنا موسى بن عبيدة به بدون قوله (وما تأخر).\nورواه ابن عدي (٤/ ١٤٥٠) قال: أخبرنا أبو يعلى، ثنا عباد بن موسى، ثنا قران ابن تمام، عن موسى بن عبيدة به.\nوذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٥٩) بدون قوله (وما تأخر).","vol":"6","page":331},{"text":"١١٦٢ - [٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى،\nثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بِهِ، ولم يقل وما تأخر.\n_________\n(١) في (ك) و(عم): \"عبيد الله\".","vol":"6","page":332},{"text":"١١٦٢ - [٢] تخريجه:\nنسبه في كنز العمال (٥/ ٨: ١١٨١٠) إلى عبد بن حميد.\nوجاء في حديث أبي هريرة: \"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه\". رواه البخاري (١٨١٩).\nومسلم (٢/ ٩٨٣: ١٣٥٠).","vol":"6","page":332},{"text":"١١٦٣ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ: ثنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -﵄- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: وقد الله تعالى ثلاثة: الحاج والمعتمر والغازي.\n* محمد ضعيف.\n[٢] وقال (١) الْبَزَّارُ عَنِ (٢) الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ بِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أبي حميد وعنده أحاديث لا يتابع علبها (٣).\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"أخرجه\".\n(٢) في (مح) و(ش) و(عم): \"حدثنا\".\n(٣) انظر كشف الاستار (٢/ ٣٩: ١١٥٣).","vol":"6","page":333},{"text":"١١٦٣ - تخريجه:\nقال الهيثمي (٣/ ٢١٤): رواه البزار ورجاله ثقات.\nوالحديث رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٩: ١١٥٣).\nورواه الفكهي (١/ ٤١٨: ٩٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، عن محمَّد بن أبي حميد به.\nورواه برقم (٩٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن عمران قال: ثنا سعيد بن سالم، عن عثمان، عن طلحة الحضرمي قال: حدثني محمَّد بن المنكدر به، وطلحة متروك.\nوورد هذا المعني من حديث أبي هريرة رواه النسائي (٥/ ١١٣) و(٦/ ١٦)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٦: ٢٨٩٢)، وابن حبان (٩/ ٥: ٣٦٩٢)، والحكم (١/ ٤٤١)، والبيهقي (٥/ ٢٦٢)، وابن خزيمة (٤/ ١٣٠: ٢٥١١)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٧)، والطبراني في الأوسط (٧/ ١٦٧: ٦٣٠٧)، وابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٢: ٣٢١).=","vol":"6","page":333},{"text":"= ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٦٦: ٢٨٩٣)، وابن حبان (١٠/ ٤٧٤: ٤٦١٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢٢: ١٣٥٥٦)، والفاكهي (١/ ٤١٦: ٨٩٩ - ٩٠٢).\nومن حديث محمَّد بن أبي حميد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا رواه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٤).","vol":"6","page":334},{"text":"١١٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مِرْدَاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دخلت على عبد الله بن عمرو -﵄- فَحَدَّثَنَا قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْ رَجُلٍ يهل إلَّا قال الله تعالى [أَبْشِرْ] (١) فَقَالَ عَمُّ (٢) مِرْدَاسٍ: يَا أَبَا محمَّد، والله لا يبشر الله تعالى إلَّا بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أخي؟ قال: أنا مرداس بن شداد الجنيدي (٣) قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَانَ خِيَارُنَا يَتَتَابَعُونَ (٤) على ذلك.\n_________\n(١) سقط من (عم).\n(٢) في (ك): \"عمه\".\n(٣) في (ك): \"الحيدي\".\n(٤) في (ش) و(عم): \"يتبايعون\".","vol":"6","page":335},{"text":"١١٦٤ - تخريجه:\nيحيي هو ابن سيد القطان ومحمد هو ابن عمرو بن علقمة بن وقاص من رجال الصحيحين. ومرداس بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٤٩)، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٠)، والبخاري في الكبير (٧/ ٤٣٥).\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمَّد بن عمرو به وفي المطبوع ابن عمر بدل عمرو.\nلكن رواه الفاكهي (١/ ٤٢٢: ٩١٥) قال: حدثنا حسين بن حسن قال: أنا عبد العزيز بن أبي عثمان الرازى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ كحلا عن مرداس الجندعي قال: كنت في مجلس كعب فذكره من قول كعب.\nورواه (١/ ٤٢٠: ١٩٢) قال: حدثنا محمَّد بن زنبور قال: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن السلولي، أن كعب الأحبار قال بنحوه. =","vol":"6","page":335},{"text":"= وهكذا رواه البيهقي (٥/ ٢٦٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمَّد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن مرداس، عن كعب بنحوه.","vol":"6","page":336},{"text":"١١٦٥ - [وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا محمَّد بْنُ سوقة قال: قيل لابن المنكدر: أتحج وعليك دين؟ قال: الحج [أقضى] (١) للدين] (٢).\n_________\n(١) زيادة من (مح).\n(٢) لم يرد هذا الأثر في (ك) و(بر) والمجردة.","vol":"6","page":337},{"text":"١١٦٥ - تخريجه:\nالأثر إسناده متصل ورجاله ثقات، وسفيان هو ابن عيينة.\nإخرجه الحميدي (١/ ٢٣٥: ٥٠٦) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١١٩) قال: نا ابن عيينة (وفي المطبوع عتبة) به.\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٩) قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن يحيي النيسابوري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا سفيان بن عيينة به.\nورواه الفاكهي (١/ ٤١٢: ٨٨٩) قال: حدثنا حسين قال: نا سفيان وأبو معاوية، عن محمَّد بن سوقة به.\nوابن أبي شيبة (٤/ ١١٨) قال: نا معاوية، عن محمَّد بن سوقة به، ولعلها (أبو معاوية).","vol":"6","page":337},{"text":"١١٦٦ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن حُمَيْدِ بْنِ طَرْخَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طاووس، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا (١) أَقْبَلْنَا إِلَى (٢) مَكَّةَ سَارَ بِنَا مِنْ مَكَانِهِ شَهْرًا، وَإِذَا رَجَعَ سار بنا شهرين، فذكر ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ فِي سَبِيلِ الْحَجِّ حَتَّى يَدْخُلَ في أهله.\n_________\n(١) بداية (ص ١٨٨) من (ش).\n(٢) في (عم): \"على\".","vol":"6","page":338},{"text":"١١٦٦ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٢٩٧): رجاله ثقات.\nورواه الفاكهي (١/ ٤٣٩: ٩٥٧) قال: حدثنا حميد بن مسعدة البصري قال: ثنا حماد بن زيد به.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠) قال: حدثنا أبو حامد، ثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا حاتم، ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد به.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٥٤٢) قال: أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، به.","vol":"6","page":338},{"text":"١١٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَذَا الْبَيْتُ دِعَامَةُ الإِسلام مَنْ خَرَجَ يَؤُمُّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ أَوْ زَائِرٍ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى اللَّهِ إِنْ قَبَضَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ رَدَّهُ رده بغنيمة وأجر.","vol":"6","page":339},{"text":"١١٦٧ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣١١): رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف. قلت: بل متروك، وأبو الزبير صدوق يدلس. وحماد كذا في جميع النسخ هو ابن سلمة.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٦: ٣٥٢)، وفيه عباد بدل حماد.\nورواه الطبراني في الأوسط (١٠/ ١٥: ٩٠٢٩) قال: حدثنا المقدام قال: حدثنا خالد بن نزار قال: حدثنا محمَّد بن عبيد بن عمير قال: حدثنا أبو الزبير به.\nوقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلَّا محمَّد بن عبد الله بن عمير.\nقال الهيثمي (٣/ ٢١٢): \"وفيه محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير وهو متروك\" ورواه الأزرقي (٢/ ٣) قال: حدثني جدي عن الزنجي عن أبي الزبير به.","vol":"6","page":339},{"text":"١١٦٨ - [وَقَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (٢): ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ مَاتَ في طريق مكة لم يعرضه الله ﵎ يوم القيامة ولم يحاسبه (٣).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) كذا في (بر)، وفي باقي النسخ: \"بشير\".\n(٣) في (ك): \"يحاسب\".","vol":"6","page":340},{"text":"١١٦٨ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣١١): رواه الحارث عن إسحاق بن بشر وهو ضعيف، قلت: بل هو متروك، وأبو معشر هو نجيح السندي ضعيف.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٣٦: ٣٥٣).\nورواه ابن عدي (١/ ٣٣٦) قال: حدثنا محمَّد بن الحسن بن موسى الكوفي، حدثنا محمَّد بن عمر بن يونس، ثنا إسحاق بن بشر به.\nورواه الفاكهي (١/ ٣٨٧) قال: حدثني محمَّد بن صالح قال: ثنا إسحاق بن بشر به وفيه بعث من الآمنين.\nوروى ابن عدي (٥/ ١٤٥٥) قال: ثنا محمَّد بن علي بن مهدي، ثنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرني عبد الله بن المؤمل، ثنا أبو الزبير عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"مَنْ مات في أحد الحرمين مكة أو المدينة بعث آمنًا\".\nورواه الطبراني في الصغير (ص ٣٠٤: ٨١٤) قال: حدثنا محمَّد بن علي بن مهدي به.\nوورد من حديث سلمان مرفوعًا: من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين رواه ابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٢: ٣٢٢)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٩٣: ٦١٠٤)، وفيه أبو الصباح عبد الغفور متروك. =","vol":"6","page":340},{"text":"= وروى الفاكهي (٣/ ٩٦: ١٨١٣) مثله من حديث أنس وفيه أبان بن أبي عياش متروك.\nوروى (٤/ ٥١) مثله من حديث عبد الله بن مسعود رقم (٢٣٧٠)، وفيه عبد الرحيم العمي.\nومثله من حديث عمر رواه البيهقي (٥/ ٢٤٥)، والعقيلي ٤١/ ٤٦٢)، والدارقطني (٢/ ٢٧٨).\nومن حديث محمد بن قيس بن مخرمة مرفوعًا مثله رواه الفاكهي (٣/ ٦٩: ١٨١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٢٢: ٦٩٢).\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٦١: ٧٥٦).","vol":"6","page":341},{"text":"١١٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حُسَيْنٌ -يَعْنِي الْجُعْفِيَّ- عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عن عايذ (٢) عن عطاء، عن عائشة -﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ خَرَجَ مِنْ (٣) هَذَا الْوَجْهِ لِحَجٍّ (٤) أَوْ عُمْرَةٍ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يحاسب وقيل [له] (٥): ادخل الجنة.\n* عايذ (٦) هَذَا هُوَ ابْنُ نُسَيْرٍ بَنُونٍ وَمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ ضَعِيفٌ، وَابْنُ السَّمَّاكِ (٧) -هُوَ محمَّد بْنُ صُبَيْحٍ- فيه ضعف.\n_________\n(١) تأخر هذا الحديث في (بر) دون (ك) عن الحديث الذي يليه.\n(٢) في (عم): \"عايد\".\n(٣) في (ش) و(عم): \"في\".\n(٤) في (مح) و(ش) و(عم): \"بحج\".\n(٥) زيادة من (ك).\n(٦) في (عم): \"عايد\".\n(٧) في (ك): \"الشماس\".","vol":"6","page":342},{"text":"١١٦٩ - تخريجه:\nرواه أبو يعلى (٨/ ٧٩: ٤٦٠٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٤: ٥٤٧).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١٥) قال: حدثنا محمَّد بن حميد، ثنا أبو يعلى الموصلي به.\nورواه ابن عدي (٥/ ١٩٩٢)، قال: حدثنا علي بن القاسم بن الفضل، ثنا علي بن حرب، ثنا حسين بن علي به.\nورواه الأصبهاني في أخبار أصبهان (٢/ ٢٦٢) قال: حدثنا أبي، ثنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن سالم، ثنا الحسن بن أبي ربيع، ثنا حسين الجعفي به. =","vol":"6","page":342},{"text":"= ورواه ابن أبي حاتم في المجروحين (٢/ ١٩٤) قال: أخبرنا محمَّد بن عمر قال: حدثنا محمَّد المسروقي، حدثنا حسين به.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٦٩) قال: حدثنا أحمد بن يحيي الحلواني، حدثنا يحيي بن أيوب العابد، حدثنا محمَّد بن صبيح بن السماك به.\nورواه العقيلي (٣/ ٤١٠) قال: حدثنا محمَّد بن عبيد بن أسباط قال: حدثنا محمَّد بن سعيد بن الأصبهاني قال: حدثني يحيي بن اليمان عن عائذ بن نسير بنحوه.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٩٧) قال: ثنا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة نا محمَّد بن هشام المروروذي، نا محمَّد بن الحسن الهمداني، نا عائذ به.\nورواه ابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٣: ٣٢٣) قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد الحميد، ثنا العباس بن محمَّد الدوري، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا محمَّد بن السماك، عن عائذ العجلي، عن محمَّد بن عبد الله، عن عطاء به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٨٥: ٥٣٨٤) قال: حدثنا محمَّد بن أحمد قال: حدثنا محمَّد بن صالح العدوي قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن جعفر بن برقان قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة بنحوه.\nوانظر: جامع شعب الإيمان للبيهقي (٨/ ٤٢ - ٤٥).\nورواه ابن عدي (٥/ ١٩٩٢) قال: حدثنا القاسم بن زكريا، وابن صاعد قالا: ثنا عبد الله بن أبي الوضاح، ثنا يحيي بن يمان، عن عائذ به.\nوقال: حدثنا محمَّد بن أحمد ابن حمدان، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمَّد بن شاكر قال: ثنا الحسين بن علي الجعفي، ثنا محمَّد بن مسلم الطائفي، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن عطاء به.","vol":"6","page":343},{"text":"١١٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى [أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زياد سبلان (٢)، ثنا أبومعاوية، عن محمد بن إسحاق، عَنْ جَمِيلِ (٣) بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ (٤) عَنْ عَطَاءِ بن يزيد (٥) الليثي (٦)، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فمات كتب له أجر المغازي إلى يوم [القيامة] (٧).\n_________\n(١) لم ترد في (ك) و(عم).\n(٢) في (ك): \"سيلان\"، وفي (عم): \"سبلاي\".\n(٣) في جميع النسخ: \"حميد\"، والمثبت من مسند أبي يعلى والمقصد العلي وكتب التراجم.\n(٤) في (بر):\"ميمون\".\n(٥) في (بر): \"زيد\".\n(٦) في (عم): \"البليني\".\n(٧) سقط من (ك).","vol":"6","page":344},{"text":"١١٧٠ - تخريجه:\nجميل بن أبي ميمونة ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١٤٦)، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٢/ ٢١٦)، والجرح والتعديل (٢/ ٥١٩)، وإبن إسحاق صدوق مدلس عنعن، وأبو معاوية محمَّد بن خازم من رجال الصحيحين.\nقال البوصيري (٤/ ٣١٢): رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف لتدليس محمَّد بن إسحاق.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى (١١/ ٢٣٨: ٦٣٥٧)، وفي المعجم (ص ١٠٥: ١٠١) بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٢١) و(٥/ ٢٨٥) قال: \"وفيه ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات\".=","vol":"6","page":344},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط (٦/ ١٥٥: ٥٣١٧) قال: حدثنا محمَّد بن السري قال: حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان به.\nورواه ابن شاهين في فضائل الأعمال (ص ٢٩٤: ٣٢٤) قال: حدثنا أحمد بن زكريا، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو معاوية، عن هلال ابن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد به.\nوسيأتي برقم (١٩٤٧) [رقم (١٨٩١) حسب ترقيم المجردة]، وانظر جامع شعب الإيمان (٨/ ٤٦).","vol":"6","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>٢١ - بَابُ دُعَاءِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ</span>\n١١٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: ثنا قَاسِمٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عن ابن عمر -﵄- جاء عمر ﵁ يَسْتَأْذِنُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أُخي، ادْعُ وَلَا تَنْسَنَا مِنْ صَالِحِ الدُّعَاءِ.\nأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ من حديث عمر ﵁ نفسه.","vol":"6","page":346},{"text":"١١٧١ - تخريجه:\nقاسم هو ابن يزيد الجرمي، وسفيان هو الثوري، وعبد الله بن عبد الصمد صدوق، وعاصم هو ابن عبيد الله بن عصام بن عمر بن الخطاب، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى (٩/ ٣٧٦: ٥٥٠١)، وفيه حدثنا عبد الله بن عبد الصمد أو صالح بن عبد الصمد أخوه، حدثنا قاسم به، وهكذا ذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٣٧: ٦٠٦).\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٧) قال: أخبرنا يوسف بن رباح البصري، أخبرنا أحمد بن محمَّد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا قاسم بن يزيد به.\nورواه أبو يعلى (٩/ ٤٠٥: ٥٥٥٠) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان به.\nورواه أحمد (٢/ ٥٩: ٥٢٢٩) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان به. =","vol":"6","page":346},{"text":"= ورواه البيهقي (٥/ ٢٥١) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مريم، ثنا الفريابي، وحدثنا حفص بن عمر الحرقي، ثنا قبيصة قالا: ثنا سفيان به.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٧) قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، أخبرنا شعبة وسفيان الثوري وابن عيينة، عن عاصم به.\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٤: ١٠) ثنا شعبة، عن عصام به.\nورواه من طريق شعبة عبد بن حميد (٢/ ١٣: ٧٤٠).\nورواه الفاكهي (١/ ٤٠٧: ٨٧٥) قال: حدثنا ابن بشر قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٩٦) قال: أخبرنا البرقاني، حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه، حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، حدثنا الحسن بن محمَّد بن الصباح الزعفراني، حدثنا أسباط، عن سفيان الثوري، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر به.\nورواه (١١/ ٣٩٦) قال: أخبر محمَّد بن الحسن الأهوازي، حدثنا أبو بكر أحمد بن حمدان الشيرازي، حدثنا علي بن الحسين بن معدان من أصل كتابه، حدثنا الحسن بن محمَّد بن الصباح به.\nورواه من حديث عمر أبو داود (٢/ ٨٠: ١٤٩٨)، والترمذي (٥/ ٥٢٣: ٣٥٦٢)، والبزار (١٢٠)، وابن سعد (٣/ ٢٧٣)، وأحمد (١/ ٢٩: ١٩٥)، وابن عدي (٥/ ١٨٦٨)، والبيهقي (٥/ ٢٥١)، والضياء في المختارة (١/ ٢٩٢: ١٨١).\nوورد معناه من حديث أبي الدرداء رواه أحمد (٥/ ١٩٥)، وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٧)، والفاكهي (١/ ٤٠٩: ٨٨١)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٦: ٢٨٩٥).","vol":"6","page":347},{"text":"٢٢ - بَابُ فَسْخِ (١) الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ وَعَكْسِهِ وَمَا جَاءَ فِي القِرآن\n١١٧٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبيه، عن عثمان ﵁ أنه سئل عن المتعة فِي الْحَجِّ فَقَالَ: كَانَتْ لَنَا لَيْسَتْ لَكُمْ.\n_________\n(١) بداية (ص ١٧٧) من (عم).","vol":"6","page":348},{"text":"١١٧٢ - تخريجه:\nرجاله ثقات وإسناده متصل.\nرواه الطحاوي (٢/ ١٩٥) قال: حدثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج، ثنا أبو عوانة به.\nورواه أيضًا قال: حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو عوانة به.\nوذكره ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١٩١)، وقال: وفي مسند أبي عوانة بإسناد صحيح عن إبراهيم التيمي، وذكره وأشار محققه إلى أنه موجود في حجة الوداع لابن حزم (ص ٢٧٦). =","vol":"6","page":348},{"text":"= وأشار الدارقطني في العلل (٣/ ٥١) إلى أن معاوية قد خولف والصواب مع من خالفه فرواه من قول أبي ذر.\nوقد ورد النهي عن التمتع عن عثمان ﵁ رواه البخاري برقم (١٥٦٣)، ومسلم (٢/ ٨٩٧: ١٢٢٣).\nكما ورد عنه أنه تمتع رواه الترمذي (٣/ ١٨٤: ٨٢٢).\nوورد من كلام أبي ذر أن المتعة خاصة بهم، أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٨: ١٢٢٤)، والنسائي ٥/ ١٧٩، وأبو داود (٢/ ١٦١: ١٨٠٧).\nورواه بلال بن الحارث مرفوعًا أخرجه أبو داود (٢/ ١٦١: ١٨٠٨)، والنسائي (٥/ ١٧٩)، وأحمد (٣/ ٤٦٩)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٤: ٢٩٨٤)، والدارقطني (٢/ ٢٤١).\nوروي الحميدي (١/ ٧٣: ١٣٢) بسنده عن أبي ذر قال: كان فسخ الحج لنا خاصة.\nوعن حديث عبد الله بن عبد هلال المزني موقوفًا: ليس لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ حجه بعمرة، رواه البزار كما في الكشف (٢/ ٢٥: ١١١٩)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٧).","vol":"6","page":349},{"text":"١١٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ (١)، ثنا أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مليح (٢) حدثني معقل بن يسار ﵁ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-[فَوَجَدَ عائشة -﵂-] (٣) تنزع ثيابها (٤) فَقَالَ: مَا لَكِ، قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ أَحْلَلْتَ أهلك؟ قال -ﷺ-: أجل (٥) من ليس معه (٦) بدنة فأما نحن فلم نحل أن معنا بدنا (٧) حتى نبلغ (٨) عرفات.\n_________\n(١) بداية (ص ١٨٩) من (ش).\n(٢) كذا في (ك)، وفي باقي النسخ: \"فليح\". وفي (ش): \"ابن فليح\".\n(٣) سقط من (ك)، وفي (مح): \"تضع\".\n(٤) في (ك): \"نعالها\".\n(٥) في (ك): \"احل\".\n(٦) في (مح) و(ش): \"له بعد\".\n(٧) في (ك) و(بر): \"هديا\".\n(٨) في (ك) و(ش): \"يبلغ\"، وفي (عم): \"تبلغ\".","vol":"6","page":350},{"text":"١١٧٣ - تخريجه:\nسفيان بن وكيع تُكلم فيه، وعبيد الله بن أبي حميد متروك، وأبو المليح هو ابن أسامة الهذلي من رجال الصحيحين.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٦): رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك.\nوالحديث رواه الطحاوي (٢/ ١٩٣) قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا مكي بن إبراهيم قال: ثنا عبيد الله بن أبي حميد به.\nوالطبراني (٢٠/ ٢٢٦: ٥٢٦) قال: ثنا عبد الله بن ناجية، ثنا محمَّد بن مرزوق، ثنا بكر بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن أبي حميد به.\nوورد من حديث عائشة قالت: أمر النبي -ﷺ- من لم يكن ساق الهدي أن يحل =","vol":"6","page":350},{"text":"= فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن فاحللن رواه البخاري برقم (١٥٦١)، ومسلم (١٢١١و ١٢٨).\nوروى البخاري برقم (١٥٦٠) من حديث عائشة أنها قالت للنبي -ﷺ-: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلي قال: كوني في حجتك، قالت: فخرجنا في حجته حتى قدمنا مني فطهرت ورواه مسلم بمعناه ١٢١١ (١٢٣).","vol":"6","page":351},{"text":"١١٧٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، قال: قدم عمران بن حصين ﵁ فِي أَصْحَابٍ لَهُ قَدْ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ والعمرة، فقيل لعثمان بن عفان ﵁: [إِنَّ عِمْرَانَ] (١) قَدِمَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ أَحَدَهُمَا فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَهَانَا وَقَدْ خُيِّرْنَا فأنا أختار الحج.\n_________\n(١) سقط من (ش).","vol":"6","page":352},{"text":"١١٧٤ - تخريجه:\nابن سيرين لم يدرك عهد عثمان بن عفان.\nوقال البوصيري (٤/ ٣٢٤): رواه مسدد ورواته ثقات.\nوروى البخاري (١٥٧١) و(٤٥١٨) من حديث عمران قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولم ينزل قرآن يحرمه فلم يُنه عنها، حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء.\nورواه مسلم بمعناه (٢/ ٨٩٨ - ٩٠٠: ١٢٢٦).\nوروي الطبراني (١٨/ ١٨٥: ٤٣٦) قال: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا كثير بن يحيي، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ الأحول، عن محمَّد بن سيرين، عن عمران بن حصين أنه جمع بين الحج والعمرة وقال: فعلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.","vol":"6","page":352},{"text":"١١٧٥ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجْنَا مع علي ﵁ حتى إذا كنا بذي الحليفة قال: إني (٢) أريد أن أجمع بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقُلْ، كَمَا أَقُولُ، ثُمَّ لَبَّى فَقَالَ بِعُمْرَةٍ وحجة معًا.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر): والقائل مسدد.\n(٢) في (ش): \"أبي\".","vol":"6","page":353},{"text":"١١٧٥ - تخريجه:\nروى البخاري (١٥٦٣) من طريق مروان بن الحكم أن عليًا أهل بهما جميعًا: لبيك عمرة وحجة، وقال: ما كنت لأدع سنة النبي -ﷺ- لقول أحد.\nوروى البخاري (١٥٦٩) من طريق سعيد بن المسيب أن عليًا أهل بهما جميعًا ومسلم (٢/ ٨٩٧: ١٢٢٣).\nومن طريق عبد الله بن شقيق أن عليًا كان يلبي بالمتعة رواه مسلم (٢/ ٨٩٦: ١٢٢٣)، وأحمد (١/ ٦١: ٤٣١)، والبيهقي (٥/ ٢٢).\nومن طريق عبد الله بن الزبير عن علي أنه أهل بحجة وعمره معًا رواه أحمد (١/ ٩٢: ٧٠٧).\nومن طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه أن عليًا خرج وهو يقول: لبيك اللَّهم لبيك بحجة وعمرة معًا أخرجه مالك (١/ ٣٣٦).\nوانظر حديث رقم (٢١٣٦).","vol":"6","page":353},{"text":"١١٧٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١) وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَعًا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ كِلَابِ (٢) بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٣) عَنِ ابْنِ أَخِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَامَ (٤) النَّبِيُّ -ﷺ- على المروة وبيده مشقص يقصر (٥) بِهِ مِنْ شَعْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ (٦) في الحج إلى يوم القيامة.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (ك) و(بر): \"حلاب\".\n(٣) كذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"سليم\".\n(٤) في (ش): \"قال\".\n(٥) في (ك): \"مقص يقص\".\n(٦) بداية (ق ٨٤) من (حس).","vol":"6","page":354},{"text":"١١٧٦ - تخريجه:\nتقدم الحديث عن هذا الإسناد عند الحديث رقم (١١٢٩).\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٢١٣: ١٥٧) بهذا الإسناد.\nوالبزار (٢/ ٣٧: ١١٤٨) قال: حدثنا عمرو بن علي، ثنا أبو قتيبة، ثنا قيس، عن منصور به، وقال: قال مرة: ثنا قيس، عن مدرك بن علي، عن منصور به، وقال: لا نعلمه عن جبير إلَّا بهذا الإسناد ومدرك مجهول، ومنصور لا نحفظ له حديثًا مسندًا، وكلاب كوفي.\nكما رواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٧: ١٥٨١) قال: حدثنا محمَّد بن زريق بن جامع المصري، ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي (ح)، وحدثنا محمَّد بن يحيي بن منده الأصبهاني ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن أبيه، عن منصور به.\nوتال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٨١): رواه البزار وضعفه، والطبراني في الكبير وزاد: لا صرورة.\nوورد دخول العمرة في الحج من حديث جابر رواه مسلم (٢/ ٨٨٨: ١٢١٨)، =","vol":"6","page":354},{"text":"= وأبو داود (٢/ ١٨٤: ١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٢٤: ٣٠٧٤)، والدارمي (٢/ ٤٧)، وأحمد (٣/ ٣٢٠)، وابن حبان (٩/ ٢٥٥، ٣٩٤٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٩ و٦٠ و٦١) و(١٢/ ٢٢٨)، الطحاوي (٢/ ١٥٤).\nومن حديث ابن عباس رواه مسلم (٢/ ٩١١: ١٢٤١)، وأبو داود (٢/ ١٥٦: ١٧٩٠)، والترمذي (٣/ ٢٧١: ٩٣٢)، والنسائي (٥/ ١٨١)، والدارمي (٢/ ٥٠)، وأحمد (١/ ٢٣٦: ٢١١٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٠٢)، والبيهقي (٥/ ١٨).\nومن حديث الربيع بن سبرة عن أبيه رواه أبو داود (٢/ ١٥٩: ١٨٠١)، وأحمد (٣/ ٤٠٥).\nومن حديث سراقة بن مالك رواه ابن ماجه (٢/ ٩٩١: ٢٩٧٧)، وأحمد (٤/ ١٧٥).\nوتقصير النبي -ﷺ- عند المروة ورد من حديث معاوية رواه البخاري برقم (١٧٣٠)، وأبو داود (٢/ ١٦٠: ١٨٠٢)، والنسائي (٥/ ١٥٤ و٢٤٤)، وأحمد (٤/ ٩٢ و٩٦ و٩٧ و٩٨ و١٠٢).","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>٢٣ - بَابُ مَا يَكْفِي الْقَارِنَ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ</span>\n١١٧٧ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بن الحارث (١) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [غَيْلَانَ] (٢) بْنِ جَامِعٍ، عَنْ ليث، عن عطاء وطاووس وَمُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عمر وابن عباس ﵃ قالوا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- (٣) لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إلَّا طَوَافًا وَاحِدًا لِحَجِّهِمْ وعمرتهم.\n_________\n(١) كذا في كتب التراجم، وفي جمغ النسخ: \"عطاء\".\n(٢) بياض في (ك)، وفي (بر): \"علاء\".\n(٣) بداية (ق ٥٥) من (بر).","vol":"6","page":356},{"text":"١١٧٧ - [١] تخريجه:\nليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.\nوالحديث بهذا الإسناد أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٥: ٥٦٦٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥١٧: ٥٧١).\nكما رواه بهذا الإسناد ابن ماجه (٢/ ٩٩٠: ٢٩٧٢) قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ به.\nوالدارقطني (٢/ ٢٥٨) قال: نا يحيي بن صاعد إملاءً، حدثنا محمَّد بن إشكاب =","vol":"6","page":356},{"text":"= والعباس بن عبد الله الترقفي، ويعقوب بن أسد، واللفظ لابن اشكاب قالوا: نا يحيي بن يعلي بن الحارث به.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٤٨: ١٣١٥) قال: وثنا الحسين بن إسماعيل ومحمد بن مخلد وعلي بن أحمد بن الهيثم قالوا: نا العباس بن عبد الله الترقفي، نا يحيي بن يعلي بن الحارث به.","vol":"6","page":357},{"text":"١١٧٧ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ.\nقُلْتُ: لَيْثٌ (٢) ضَعِيفٌ.\nوَحَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخر.\nوحديث ابن عمر -﵄- في السنن.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (ك): \"كتب\".","vol":"6","page":358},{"text":"١١٧٧ - [٢] تخريجه:\nفيه ليث بن أبي سليم، ولم أجده في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة.\nورواه أبو يعلى (٤/ ٣٧٦: ٢٤٩٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥١٨: ٥٧٢).\nوحديث جابر رواه مسلم (٢/ ٨٨٣: ١٢١٥) بطريقين، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله به. وبرقم (١٢٧٩).\nوأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠: ١٨٩٥)، والنسائي (٥/ ٢٤٤)، والترمذي (٣/ ٢٨٣: ٩٤٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٠: ٢٩٧٣)، وأحمد (٣/ ٣١٧)، وابن حبان (١٠/ ٢٢٣: ٣٩١٤)، وابن أبي شيبة (ص ٣١٤)، وأبو يعلى (٤/ ١٢: ٢٠١٢)، والطحاوي (٢/ ٢٠٤)، والدارقطني (٢/ ٢٥٨).\nوحديث ابن عمر أخرجه البخاري برقم (١٦٤٠) و(١٧٠٨)، ومسلم (٢/ ٩٠٤: ١٢٣٠)، والترمذي (٣/ ٢٨٤: ٩٤٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٩١: ٢٩٧٥)، والدارمي (٢/ ٤٣)، والنسائي (٥/ ٢٢٥)، وأحمد (٢/ ٦٧: ٥٣٥٠)، وابن حبان (١٠/ ٢٢٣: ٣٩١٥)، والبيهقي (٥/ ١٠٧)، والدارقطني (٢/ ٢٥٧)، والطحاوي (٢/ ١٩٧).=","vol":"6","page":358},{"text":"= وورد من حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٢)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٤٨: ١٣١٨).\nوورد من حديث عائشة أخرجه البخاري برقم (١٥٥٦)، ومسلم (٢/ ٨٧٠: ١٢١١)، وأبو داود (٢/ ١٥٣: ١٧٨١)، والدارقطني (٢/ ٢٦٢)، والبيهقي (٤/ ٣٤٦)، وابن حبان (١٠/ ٢٢١: ٣٩١٢).\nومن حديث أبي سعيد رواه الدارقطني (٢/ ٢٦١).","vol":"6","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>٢٤ - بَابُ التَّمَتُّعِ</span>\n١١٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا (١) هشام، عن الحسن (٢) قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ همَّ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَامَ إليه أبي بن كعب ﵁ فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، قَدْ نَزَلَ بِهَا كتاب الله ﷿ وَاعْتَمَرْنَاهَا (٣) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فترك عمر ﵁.\n_________\n(١) في (مح) و(ش): \"أنا\"، وفي (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) في (عم) و(ك) و(بر): \"الحسن\"، وفي باقي النسخ: \"الحسين\"، وهذا بداية (ص ١٩٠) من (ش).\n(٣) بداية (ق ٤٢) من (مح).","vol":"6","page":360},{"text":"١١٧٨ - تخريجه:\nرجاله ثقات، هشام هو ابن حسان، والحسن هو البصري، إلَّا أنه لم يدرك عمر ولا أبيًا.\nوأخرجه أحمد (٥/ ١٤٢) قال: ثنا هشيم، أنبأنا يونس عن الحسن به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣٩)، وقال: رواه أحمد، والحسن لم يسمع من أبي ولا من عمر ورجاله رجال الصحيح.\nكما أخرجه ابن حزم في حجة الوداع (ص ٢٧٠).","vol":"6","page":360},{"text":"١١٧٩ - [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ معمر: قال ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ: قَامَ أُبَيٌّ وَأَبُو مُوسَى إِلَى عمر بن الخطاب ﵁ فَقَالَا (٢): أَلَا تَعْلَمُ (٣) النَّاسُ أَمْرَ هَذِهِ الْمُتْعَةِ فقال: وهل بقي أحد إلاّ عملها؟ (٤) أما أنا فأفعلها.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (حس) و(مح) و(ش) و(عم): \"فقال\".\n(٣) في (ك) و(مح): \"يعلم\".\n(٤) في (بر):\"علمها\".","vol":"6","page":361},{"text":"١١٨٠ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وطاووس لم يدرك عمر ولا سمع من أبي ولا أبي موسى.\nقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٠٨): وذكر عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن ابن طاووس عن أبيه وساقه.\nوروى البخاري برقم (١٧٢٤) عن أبي موسى قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: انطلق فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس، فقلت رأسي ثم أهللت بالحج، فكنت أفتي به الناس حتى خلافة عمر، فذكرته له فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، وأن نأخذ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يحل حتى بلغ الهدي محله.\nورواه مسلم (٢/ ٨٩٤: ١٢٢١)، وزاد قال: طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل ورواه النسائي (٣/ ١٥٤).\nكما روى مسلم (٢/ ٨٩٦)، عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدُ، حتى لقيه بعد فسأله، فقال عمر: لقد علمت أن النبي -ﷺ- قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم، ورواه النسائي (٥/ ١٥٣).","vol":"6","page":361},{"text":"١١٨٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ (١) عَنِ سلمة (٢) بن كهيل، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: لَوِ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ حَجَجْتَ تمتعت (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"شعبة\".\n(٢) في (ك): \"سلم\".\n(٣) في (عم) و(ك) و(بر): \"لتمتعت\".","vol":"6","page":362},{"text":"١١٨٠ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٢١): رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\nوسفيان هو الثوري، ويحيى هو ابن سعيد القطان.\nوروى نحوه الطحاوي (٢/ ١٤٧) قال: حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل به.\nورواه أيضًا قال: حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن سلمة به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٢٢٧) قال: حدثنا يحيي بن سعيد، عن سفيان به.\nقال ابن قيم الجوزية (٢/ ١٨٨): إن عمر بن الخطاب صح عنه من غير وجه أنه قال: لو حججت لتمتعت ثم لو حججت لتمتعت. ذكره الأثرم في سننه، وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن سالم بن عبد الله أنه سئل أنهى عمر عن متعة الحج؟ قال: لا، أبعد كتاب الله تعالى؟ وذكر عن نافع أن رجلًا قال له: أنهى عمر عن متعة الحج؟ قال: لا، وذكر أيضًا عن ابن عباس أنه قال: هذا الذي يزعمون أنه نهى عن المتعة -يعني عمر- سمعته يقول: لو اعتمرت ثم حججت لتمتعت\". وانظر المحلى (٧/ ١٢٩) تحقيق حسن زيدان.\nوقال ابن القيم أيضًا في زاد المعاد (٢/ ٢٠٨): \"وقد تقدم قول عمر: لو اعتمرت في وسط السنة ثم حججت لتمتعت ولو حججت خمسين حجة لتمتعت. =","vol":"6","page":362},{"text":"= ورواه حماد بن سلمة عن قيس، عن طاووس، عن ابن عباس عنه، لو اعتمرت في سنة مرتين ثم حججت لجعلت مع حجي عمرة، والثوري عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس عنه: لَوِ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ اعْتَمَرْتَ ثُمَّ حَجَجْتَ لَتَمَتَّعْتَ، وابن عيينة عن هشام بن حجير، وليث عن طاووس، عن ابن عباس قال: هذا الذي يزعمون أنه نهى عن المتعة -يعني عمر- سمعته يقول: لو اعتمرت ثم حججت لتمتعت. قال ابن عباس: كذا وكذا مرة، ما تمت حجة رجل قط إلاّ بمتعة. وأشار محققه إلى كتاب حجة الوداع لابن حزم (ص ٢٧١).\nوروى النسائي (٥/ ١٥٣) قال: أخبرنا محمَّد بن علي عن الحسن بن شقيق قال: أنبأنا أبي قال: أنبأنا أبو حمزة، عن مطرف، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد فعلها رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَعْنِي العمرة في الحج.","vol":"6","page":363},{"text":"١١٨١ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عمر أَخْبَرَنِي (٣) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [-﵄- قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁] (٤): أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، [تَكُونُ الْعُمْرَةُ] (٥) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَتَمُّ لِحَجِّ (٦) أَحَدِكُمْ ولعمرته (٧).\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والفانل مسدد.\n(٢) بداية (ص ١٧٨) من (عم).\n(٣) فى (ك): \"أنا\".\n(٤) سقط من (ك).\n(٥) سقط من (بر).\n(٦) في (عم): \"بالحج\".\n(٧) في (ك) و(حس) و(مح): \"وعمرته\".","vol":"6","page":364},{"text":"١١٨١ - تخريجه:\nقال البوصيرى (٤/ ٣٢٢): رواه مسدد بسند صحيح.\nوروى نحوه مالك في الموطأ (١/ ٣١٩) (مع شرح السيوطي) عن نافع به.\nورواه الطحاوي (٢/ ١٤٧) قال: حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره به.\nورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٧٦: ٩٣٤٥) قال: أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن الحكم قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وغيرها، عن نافع عن عبد الله بن عمر به.\nورواه البيهقي في السنن (٥/ ٥) قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمَّد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، أنبأ نافع به.\nورواه (٥/ ٢١) قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يحيي بن عبد الجبار =","vol":"6","page":364},{"text":"= السكري، أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به.\nورواه أحمد (٢/ ٩٥: ٥٧٠٠) قال: حدثنا روح، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، حدثنا ابن شهاب به.\nورواه مسلم (٢/ ٨٨٦: ١٢١٧)، حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن جابر، عن عمر به.\nوقد ورد بنحوه من كلام ابن عمر رواه ابن أبي شيبة (ص ١٢٩)، والطحاوي (٢/ ١٤٨)، وابن جرير (٢/ ٢٧٠: ٣٥٤٨)، والبيهقي (٥/ ٢٠).","vol":"6","page":365},{"text":"١١٨٢ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قال: إن ابن عمر -﵄- كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَسْعَ (٢) حتى يرجع من مني.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (ك): \"يسعى\".","vol":"6","page":366},{"text":"١١٨٢ - تخريجه:\nإسناده متصل، ورجاله ثقات، عبيد الله هو العمري.\nوقال ابن حزم (٧/ ١٥٩) (ت: حسن زيدان): وقد روينا عن سعيد بن منصور، نا هشيم، نا ابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت ابن عمر في المسجد الحرام ... إلى قوله: فأمسك إلى يوم التروية ثم أحرم من البطحاء حين استوت به راحلته بالحج.\nوقد ورد مثله من قول ابن عباس رواه بن أبي شيبة، (ص ٤٣٥).","vol":"6","page":366},{"text":"١١٨٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حفصة قالت: أهلننا بِعُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فِي شَوَّالٍ، وَالنَّاسُ يومئذٍ مُتَوَافِرُونَ فَسَأَلْنَا فَمَا سَأَلْنَا أَحَدًا إلاّ قال: هي متعة.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).","vol":"6","page":367},{"text":"١١٨٣ - تخريجه:\nوإسناده متصل ورواته ثقات، يحيي هو القطان، وهشام هو ابن حسان وحفصة بنت سيرين.","vol":"6","page":367},{"text":"١١٨٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الزبير -﵄-: أَفْرِدُوا الْحَجَّ، وَدَعُوا قَوْلَ أَعْمَاكُمْ هَذَا، فَقَالَ عبد الله بن عباس -﵄-: إِنَّ الَّذِي أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ لَأَنْتَ، سَلْ عن هذا أمك.\n_________\n(١) زيادة من (بر) و(ك).","vol":"6","page":368},{"text":"١١٨٤ - تخريجه:\nيزيد بن أبي زياد ضعيف.\nوالأثر ورد في مصنف ابن أبي شيبة (ص ٣١٦) بهذا الإسناد، كما رواه في (٤/ ١٠٣).\nورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٩٢: ٢٤٣) قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\nورواه الإمام أحمد (٦/ ٣٤٤) قال: حدثنا محمَّد بن فضيل به.\nورواه الطبراني (٢٤/ ٩٢: ٢٤٤) قال: حدثنا الحسين التستري، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ يزيد به.\nوروى الإمام أحمد (٤/ ٤) نحوه قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي عن ابن إسحاق، قال: ثنا أبي به.\nوروى مسلم (٢/ ٩٠٩: ١٢٣٨) من طريق مسلم القري قال: سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها وكان ابن الزبير ينهى عنها فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله -ﷺ- رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها، قال: فدخلنا عليها فهذا امرأة ضخمة عمياء، فقالت: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيها.\nورواه أحمد (٦/ ٣٤٨)، والبيهقي (٥/ ٢٢).\nوروى أحمد (١/ ٣٥٠) نحوه من طريق عبادة بن المهاجر. =","vol":"6","page":368},{"text":"= وروى مسلم (٢/ ٨٨٥: ١٢١٧) من طريق أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها.\nوانظر تفسير ابن جرير، (/ ٢٥٢: ٣٤٢٥)، والسنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٢١).\nوروى أحمد (٦/ ٣٤٩) قال: ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن مجاهد، عن أسماء قالت: حججنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأمرنا فجعلناها عمرة، فأحللنا كل الإحلال حتى سطعت المجامر بين النساء.\nوروى نحوه الطبراني (٢٤/ ١٠٣: ٢٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، ومحمد بن صالح النرسي قالا: ثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن مسلم القرى عن أسماء.\nوروى الإِمام أحمد (٢/ ١٣٩: ٦٢٤٠) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف عن شريك عن عبد الله بن شريك العامرى قال: سمعت عبد الله بن عمر وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزبير سئلوا عن العمرة قبل الحج في المتعة فقالوا: نعم سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: تقدم فتطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم تحل، وإن كان ذلك قبل يوم عرفة بيوم ثم تهل بالحج فتكون قد جمعت عمرة وحجة أو جمع الله لك عمرة وحجة.\nوروى الطبراني في الأوسط (١/ ٤٢: ٢١) محاورة في ذلك بين عروة وابن عباس. وانظر: التمهيد (٨/ ٣٥٨).","vol":"6","page":369},{"text":"١١٨٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا حجاج بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن مسعود ﵁ أَنَّهُ تَمَتَّعَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- متعة الحج. [والله أعلم] (١).\n_________\n(١) زيادة من (ك).","vol":"6","page":370},{"text":"١١٨٥ - تخريجه:\nزمعة بن صالح ضعيف.\nوعبيد الله بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود.\nقال البوصيري (٣/ ٣٢٣): رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف زمعة بن صالح.\nوورد في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٧٣: ٥٠٦١) بهذا الإسناد.\nوروى البيهقي (٥/ ٥) عن ابن مسعود أنه قال: جردوا الحج.\nوروى (٥/ ٢٣)، وفي معرفة السنن (٧/ ٧٨) عنه قال: نسكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣١٧).","vol":"6","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>٢٥ - بَابُ جَوَازِ الِاعْتِمَارِ قَبْلَ الْحَجِّ </span>(١)\n١١٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عبد الله بن يزيد المقري (٢)، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ (٣) أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ: فَلَقِيتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَمْ أحج قط فبأيتهما أبدأ؟ أبالحج (٤) أم بالعمرة؟ فقالت: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، فَقُلْتُ لَهَا: فَإِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ قَطُّ فَلْيَبْدَأْ بِالْحَجِّ، فَقَالَتْ لِي: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، فَأَتَيْتُ صَفِيَّةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ لِي مِثْلَ مَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: يَا آلَ محمَّد، مَنْ حج منكم فليجعل عمرة مع حجه أو مع حجة.\n_________\n(١) هذا الباب والحديث الذي فيه لم يرد إلَّا في (ك) و(بر).\n(٢) في النسختين: \"المعرى\".\n(٣) فيهما: \"أبو عمار الحى\".\n(٤) في (ك): \"أنا بحج\".","vol":"6","page":371},{"text":"١١٨٦ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وإسناده متصل، أبو عمران هو أسلم بن يزيد، وحيوة هو أبو زرعة المصري. =","vol":"6","page":371},{"text":"= والحديث أخرجه إسحاق (٤/ ١٨٣: ١٩٧٩).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣١٧) قال: ثنا عبد الله بن يزيد به مقتصرًا على المرفوع.\nوابن حبان (٩/ ٢٣١: ٣٩٢٢) قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا محمَّد بن المثنى قال: حدثنا عبد الله بن يزيد به كله.\nوأخرجه أبو يعلى (١٢/ ٤٤٢: ٧٠١١) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب به كله.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٧٠).\nوأخرجه من طريق أبي يعلى: ابن حبان (٩/ ٢٣١: ٣٩٢٠)، وأبهم ابن لهيعة فقال: وذكر أبو يعلى آخر معه.\nورواه الطبراني (٢٣/ ٣٤١: ٧٩١): حدثنا هارون بن مملوك المصري، ثنا المقري، ثنا حيوة بالمرفوع فقط.\nوكذلك أخرجه (٢٣/ ٣٤٠: ٧٩٠) حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيي الحماني، ثنا ابن المبارك، عن حيوة به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٧) قال: ثنا حجاج، ثنا ليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب به كله.\nوأخرجه البيهقي (٤/ ٣٥٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا الليث بن سعد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٣١٤) قال: حدثنا شبابة، عن ليث بن سعد به مقتصرًا على المرفوع.\nوأخرجه كذلك الطحاوي (٢/ ١٥٤) قال: حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف (ح)، وحدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا شعيب قالا: ثنا الليث به.\nوالطبراني (٢٣/ ٣٤١: ٧٩٢) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد به.","vol":"6","page":372},{"text":"٢٦ - بَابُ مَا يَجْتَنِبُهُ (١) الْمُحْرِمُ\n١١٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عن أسلم (٢) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ مِشْقٌ (٣)، قَالَ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ [النَّاسُ] (٤) وَلَعَلَّ الْجَاهِلَ أَنْ لَوْ رَآكَ أَنْ يَقُولَ: [لَقَدْ] (٥) رَأَيْتُ عَلَى طلحة ثوبين مصبوغين فلبس (٦) الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فِي الْإِحْرَامِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا يلبس (٧) أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْإِحْرَامِ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي سَدِّ (٨) الذرائع (٩).\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"ما يجتنب\".\n(٢) في (بر): \"سلمة\".\n(٣) في (ك): \"مسق\".\n(٤) سقط من (بر).\n(٥) سقط من (مح) و(ش).\n(٦) في (ك) و(ش): \"فيلبس\".\n(٧) في (ك) و(بر):\"لبس\".\n(٨) في (حس): \"سدة\".\n(٩) بداية (ص ١٩١) من (ش).","vol":"6","page":373},{"text":"١١٧٨ - تخريجه:\nإسناده متصل ورجاله ثقات، إسماعيل هو ابن علية، وأبوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\nورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١١) قال: حدثني ابن علية به.\nورواه مالك في الموطأ (١/ ٣٠٤) (مع تنوير الحوالك) قال: عن نافع انه سمع أسلم مولى عمر يحدث عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب به.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٦٠) قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر محمَّد بني جعفر المزكي، ثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك به.\nورواه في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٧: ٩٦٨٧) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا محمَّد بن إبراهيم به.\nوذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية في شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة (٢/ ١٠٠) أنه أخرجه سعيد بن منصور والنجاد.","vol":"6","page":374},{"text":"١١٨٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة، عن عمرو، عن أبي جعفر قَالَ: إِنَّ عُمَرَ -﵁- أَبْصَرَ على عبد الله بن جعفر (١) -﵄- ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقال علي: ما أخال أحدًا يعلمنا السنة.\n_________\n(١) في (ك): \"جبير\".","vol":"6","page":375},{"text":"١١٨٨ - تخريجه:\nإسناده متصل، ورجاله ثقات، عمرو هو ابن دينار المكي، وأبو جعفر هو محمَّد بن علي بن الحسين.\nورواه الشافعي في المسند كما في آخر الأم (٨/ ٤٨٨)، وفي الأم (٢/ ١٦١)، قال: أخبرنا ابن عيينة به، وفيه: \"مضرجين\"، بدل: \"مصبوغين\".\nورواه البيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي به.\nورواه أيضًا في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٦: ٩٦٨٤) قال: أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس به.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٤) قال: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جعفر قال: أحرم عقيل بن أبي طالب (كذا) في ثوبين وردائين، فرآه عمر فقال: ما هذا؟ فقال له: إن أحدًا لا يعلمنا بالسنة.","vol":"6","page":375},{"text":"١١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (١) قَالَ: سألت [امرأة] (٢) ابن عمر -﵄- أَغْسِلُ ثِيَابِي وَأَنَا مُحْرِمَةٌ؟ (٣) فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تعالى لا [يصنع] (٤) بدرنك شيئًا.\n_________\n(١) في (ك): \"الجمد\".\n(٢) سقط من (عم).\n(٣) في (عم): \"محرم\".\n(٤) سقط من (بر).","vol":"6","page":376},{"text":"١١٨٩ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد ورجاله ثقات.\nومنصور هو ابن المعتمر، وسفيان هو الثوري.\nوالأثر أخرجه البيهقي (٥/ ٦٤) قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان به.\nوذكره ابن حزم في المحلى (٧/ ٣٨٢) بهذا الطريق كما ذكره بطريق آخر قال: ومن طريق وكيع نا العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا بأس أن يغسل المحرم ثيابه.","vol":"6","page":376},{"text":"١١٩٠ - [قَالَ] (١): وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: الْمُحْرِمُ يَغْتَسِلُ وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ إِنْ شَاءَ.\n* هَذَا صحيح موقوف.\n_________\n(١) زيادة من (بر)، والقائل مسدد.","vol":"6","page":377},{"text":"١١٩٠ - تخريجه:\nوقال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات.\nأبو الزبير محمَّد بن مسلم القرشي، ويحيى هو ابن سعيد القطان.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان به.\nورواه البيهقي (٥/ ٦٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو الزبير به.","vol":"6","page":377},{"text":"١١٩١ - [قال: وحدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- مثله] (١).\n_________\n(١) سقط من (بر).","vol":"6","page":378},{"text":"١١٨٢ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٣٠): رواه مسدد بسند حسن.\nلكن يزيد بن أبي زياد ضعيف.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ٤٠٢) قال: حدثنا ابن فضيل، عن زيد، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا بأس أن يغسل ثيابه.\nوروى (ص ٣٩٤) قال: حدثنا ابن علية، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم فقال: إن الله لا يصنع بأوساخكم شيئًا.\nورواه البيهقي (٥/ ٦٣) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ ابن أبي يحيي عن أيوب بن أبي تميمة، عن عكرمة بنحوه.\nوذكره ابن حزم (٧/ ٣٨١) (ت: حسن زيدان)، والشافعي في الأم (٢/ ٢٢٥). وورد عن ابن عباس أن المحرم يدخل الحمام رواه البيهقي (٥/ ٦٣)، والدارقطني (٢/ ٢٣٢).\nكما ورد أن ابن عباس قال: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه فأرسلا إلى أبي أيوب الأنصاري يسألانه: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يغسل رأسه وهو محرم؟ فقال لإنسان: صب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، رواه البخاري برقم (١٨٤٠)، ومسلم (٢/ ٨٦٤: ١٢٠٥).\nوروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٣) قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن مسلم قال: قلت لابن عباس: أصب على رأسي الماء وأنا محرم؟ قال: لا بأس إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾.","vol":"6","page":378},{"text":"١١٩٢ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ (٢) ابْنِ جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: لَا تَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الْمُهِلَّةُ (٣) الثِّيَابَ الْمُطَيَّبَةَ وَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَةَ وَلَا أَرَى الصُّفْرَةَ طِيبًا.\n* هَذَا صحيح موقوف.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) في (ك) و(بر): (و).\n(٣) في (حس): \"المهملة\".","vol":"6","page":379},{"text":"١١٩٢ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٣١): رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات. اهـ.\nابن جريج: عبد الملك، وأبو الزبير: محمَّد بن مسلم المكي.\nوأخرجه الشافعي في المسند كما في آخر الأم (٨/ ٤٨٨) قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج به.\nوالبيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي به.\nوأخرجه في معرفة السنن والآثار (٧/ ١٦٦: ٩٦٨٤) قال: أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع به.\nوقال الطحاوي (٤/ ٢٥٠): حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول لأهله: لا تلبسوا ثياب الطيب، وتلبسوا الثياب المعصفرة من غير الطيب.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ١٠٧) قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسبي عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إذا لم يكن في الثوب المعصفر طيب فلا بأس للمحرم أن يلبسه.\nوفي حديث ابن عُمَرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ينهى النساء في إحرامهن عن =","vol":"6","page":379},{"text":"= القفازين والنقاب ومامس الورس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خف، رواه أبو داود (٢/ ١٦٦: ١٨٢٧)، والحاكم (١/ ٤٨٦)، والبيهقي (٥/ ٥٢ و٤٧).\nوورد عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة، رواه الشافعي في الأم (٢/ ١٦٠)، ومالك (١/ ٣٢٦)، والبيهقي (٥/ ٥٩)، وفي معرفة السنن (٧/ ١٦٦)، والطحاوي (٤/ ٢٥٠)، وابن أبي شيبة (ص ١٠٦).\nوورد أن أزواج النبي -ﷺ- كن يحرمن في المعصفرات، رواه الإمام أحمد في المناسك كما ذكر ذلك ابن مفلح في الفروع (٣/ ٤٤٧)، وساق إسناده. ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٢) للطبراني في الكبير.\nوورد ذلك من حديث أسماء رواه أبو داود في المسائل (١٠٩)، ونسبه الحافظ في الفتح (٣/ ٤٠٥) لسعيد بن منصور، وصحح إسناده ورواه البيهقي (٥/ ٥٩).\nوأخرج أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٣٩٨: ١٩٤٧٢) عن مكحول أن امرأة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بثوب مشبع بعصفر فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج أفاحرم في هذا؟ قال: \"ألك غيره؟ \" قالت: لا، قال: \"فاحرمي فيه\"،\nورواه البيهقي (٥/ ٥٩) من طريقه.","vol":"6","page":380},{"text":"١١٩٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، حدثتني أختي أنها رأت عائشة -﵂- عشية التروية (٢) وعليها درع مورد وخمار أسود وهي محرمة.\n_________\n(١) زيادة كما (ك).\n(٢) في هامش (ك): \"وهو اليوم الثامن من ذي الحجة\".","vol":"6","page":381},{"text":"١١٩٣ - تخريجه:\nأخت إسماعيل مجهولة، وبقية رواته ثقات من رجال الشيخين.\nوروى البيهقي (٥/ ٥٩) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو عبيد بن يونس بن عبيد، ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة -﵂ - كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف وهي محرمة.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ١٠٦) قال: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأسود، عن عائشة، قالت: تلبس المحرمة ما شاءت إلَّا المهرود المعصفر. [كذا في المطبوع].","vol":"6","page":381},{"text":"١١٩٤ - [قال] (١): وحدثنا خالد، ثنا (٢) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ أنهما دخلتا على عائشة -﵂- وَعَلَيْهَا دِرْعٌ مُوَرَّدٌ وَخِمَارٌ أَسْوَدُ فَقِيلَ لَهَا (٣): أَتُغَطِّي (٤) الْمُحْرِمَةُ وَجْهَهَا؟ فَرَفَعَتْ خِمَارَهَا (٥) هَكَذَا مِنْ قَبْلِ صَدْرِهَا إِلَى رَأْسِهَا وَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بهذا.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر)، والقائل مسدد.\n(٢) في (ش): \"بن\".\n(٣) في (ك): \"لهم\".\n(٤) في (ك): \"تغطي\".\n(٥) في (ك): \"حملها\".","vol":"6","page":382},{"text":"١١٩٤ - تخريجه:\nخالد هو ابن عبد الله الواسطي، وأم إسماعيل وأخته مجهولتان. قال البوصيري عن هذا الأثر والذي قبله (٤/ ٣٣١): رواهما مسدد موقوفًا، وهو ضعيف من الطريقين لجهالة بعض رواته.\nوروى البيهقي (٥/ ٤٧) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيي بن محمَّد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة قالت: المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلَّا ثوبًا مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ٣٢٠) قال: حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة، عن أم شبيب، عن عائشة أنها كرهت النقاب للمحرمة والكحل، ورخصت في الخفين.\nوروى (ص ٣٠٦) قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: تلبس المحرمة ما شاءت من الثياب إلَّا البرقع والقفازين ولا تنقب.","vol":"6","page":382},{"text":"١١٩٥ - وقال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صفية بنت شيبة، عن عائشة -رضي الله (١) عنها- أَنَّهَا كَانَتْ تُرَخِّصُ لِلْمُحْرِمَةِ فِي لِبْسِ الْقُفَّازَيْنِ.\n_________\n(١) بداية (ص ١٧٩) من (عم).","vol":"6","page":383},{"text":"١١٩٥ - تخريجه:\nمحمَّد بن عمر هو الواقدي متروك.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٩: ٣٧٠).\nوروى ابن أبي شيبة (ص ٣٠٦ و٣٢٠)، عن عائشة منع المحرمة من القفازين بسند جيد.\nوورد في حديث ابن عمر مرفوعًا: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين.\nرواه البخاري برقم (١٨٣٨)، والنسائي (٥/ ١٣٣)، وأبو داود (٢/ ١٦٥: ١٨٢٦)، والترمذي (٣/ ١٩٤: ٨٣٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٦٣: ٢٥٩٩)، والحاكم (١/ ٤٨٦)، وأحمد (٢/ ٢٢: ٤٧٤٠).","vol":"6","page":383},{"text":"١١٩٦ - و[قال] (١): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ عطاء، عن يعلق بن أمية، عن أبيه، قال: إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَلْيِهِ جُبَّةٌ وعليه أثر الخلوق فقال: كيف (٢) أفعل في عمرتي؟ فنزل الوحي فستر (٣) بثوب، وكان أمية يحب أن يراه -ﷺ- وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ الْحَدِيثَ.\nقُلْتُ: وَهِمَ فِيهِ الْعَبَّاسُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ (٤) يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْحَدِيثُ لِيَعْلَى لَا من حديث أبيه (٥) أمية.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والقائل هو الحارث.\n(٢) في (حس) و(مح) و(ش): \"كنت\".\n(٣) في (ك) و(بر): \"فسترته\".\n(٤) في (عم) و(مح) و(ش): \"أبي\".\n(٥) في (مح): \"أبي\"، وفي (ك): \"ابنه\"، وفي (حس) و(ش): \"ابن\".","vol":"6","page":384},{"text":"١١٩٦ - تخريجه:\nالعباس ضعيف، وهمام هو ابن يحيي العرذي، ثقة ربما وهم، وعطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٤٩: ٣٦٩).\nوحديث يعلى أخرجه البخاري برقم (١٧٨٩)، ومسلم (٢/ ٨٣٦: ١١٨٠)، وأبو داود (٢/ ١٦٤: ١٨١٩)، والترمذي (٣/ ١٩٦: ٨٣٥)، والنسائي (٥/ ٣٠)، والطيالسي (ص ١٨٨: ١٣٢٣)، وأحمد (٤/ ٢٢٢)، والبيهقي (٥/ ٥٦)، والطبراني (٢٢/ ٢٥١: ٦٥٣)، والحميدي (٢/ ٣٤٧: ٧٩٠)، والدارقطني (٢/ ٢٣١)، وابن الجارود (ص ١٥٧: ٤٤٧)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٤٥: ١٩٧٩).","vol":"6","page":384},{"text":"١١٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن، عن علي ﵁ قَالَ: أَيُّمَا (١) رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا منه امرأته ولم يجز (٢) نكاحه.\n_________\n(١) في (بر): \"إنما\".\n(٢) في (عم): \"نجز\".","vol":"6","page":385},{"text":"١١٩٧ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٣٢): رواه مسدد والبيهقي بسند رواته ثقات. اهـ.\nقلت: مطر صدوق كثير الخطأ، والحسن لم يسمع من علي.\nورواه البيهقي (٧/ ٢١٣)، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر النيسابوري، ثنا محمَّد بن يحيي، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن مطر به.\nوقال ابن عدي (٦/ ٢٣٩٢): كتب إلى محمَّد بن الحسن، ثنا عمرو بن علي قال: سألت يحيي، عن حديث مطر، عن الحسن، أن عليًا قال: من تزوج وهو محرم نزعنا منه امرأته ولم يجز نكاحه فقال: حدثنا ميمون الحراني، ثنا الحسن عن علي، قلت: أريد حديث مطر فما حدثني به إلّا بعد سنة.\nورواه البيهقي (٥/ ٦٦) قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ الساجي، ثنا بندار، ثنا يحيي القطان، عن ميمون به.\nقال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ أبو خليفة، ثنا القعنبي، عن سليمان هو ابن بلال، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عليًا قال: لا ينكح المحرم فإن نكح رد نكاحه.\nوأثر علي ذكره ابن عبد البر (٣/ ١٥٤)، وابن حزم (٧/ ٢٩٢).\nوورد ردُّ نكاح المحرم عن عمر رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٢١)، والدارقطني (٣/ ٢٦٠)، والبيهقي (٧/ ٢١٣) و(٥/ ٦٦). =","vol":"6","page":385},{"text":"= وعن زيد بن ثابت رواه البيهقي (٧/ ٢١٣) و(٥/ ٦٦)، وعبد الله بن أحمد في مسائله (ص ٢٣٥).\nوذكر سعيد بن المسيب إجماع أهل المدينة على التفريق بينهما رواه البيهقي (٥/ ٦٧).\nوورد من حديث عثمان مرفوعًا: \"لا يَنكح المحرم ولا يُنكح\"، أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠: ١٤٠٩)، وأبو داود (٢/ ١٦٩: ١٨٤١)، والنسائي (٥/ ١٩٢)، وابن ماجه (١/ ٦٣٢: ١٩٦٦)، وأحمد (١/ ٥٧: ٤٠١)، والترمذي (٣/ ١٩٩: ٨٤٠)، وابن حبان (٩/ ٤٣٣: ٤١٢٣)، والدارمي (٢/ ١٤١)، والبيهقي (٥/ ٦٥)، والطحاوي (٢/ ٢٦٨)، وابن الجارود (١٥٦: ٤٤٤)، وابن خزيمة (٤/ ١٨٣: ٢٦٤٩)، والطيالسي (ص ١٣: ٧٤).\nومن حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١١٥: ٥٩٥٨)، والدارقطني (٣/ ٢٦٠).\nومن حديث أنس رواه الدارقطني (٣/ ٢٦١).","vol":"6","page":386},{"text":"١١٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا إسرائيل، عن أبي عبد الله قال: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَأَى رَجُلًا يدخل (١) رأسه بين (٢) السِّتْرِ وَالْبَيْتِ فَنَهَاهُ وَقَالَ (٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُدْخِلَ (٤) الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ والجدار أو بين الستر والبيت.\n_________\n(١) بداية (ص ١٩٢) من (ش).\n(٢) في (ك): \"من\".\n(٣) في (حس): \"فقال\".\n(٤) بداية (ق ٨٥) من (حس).","vol":"6","page":387},{"text":"١١٩٨ - تخريجه:\nعبد العزيز بن أبان متروك كذبه ابن معين، وأبو عبد الله المذكور يحتمل أنه مسلم البطين أو علي بن بذيمة وكلاهما ثقة.\nوالحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٥٢: ٣٧٤).\nولعل المعنى في ذلك أن فيه تغطية للرأس وقد ورد في حديث ابن عباس في الذي مات محرمًا: \"لا تخمروا رأسه\" رواه البخاري برقم (١٢٦٧)، ومسلم (٢/ ٨٦٥: ١٢٠٦).\nوجاء في حديث ابن عمر أن المحرم لا يلبس العمائم ولا البرانس، رواه البخاري برقم (١٥٤٢)، ومسلم (٢/ ٨٣٤: ١١٧٧).","vol":"6","page":387},{"text":"١١٩٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ مَيْمُونَةَ حلقت رأسها يعني من داء برأسها.\n_________\n(١) هذا الأثر لم يرد إلَّا في (بر) و(ك).","vol":"6","page":388},{"text":"١١٩٩ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وهب بن عقبه: ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٨٨)، ووثقه يحيي بن معين كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٦)، وقال أحمد: صالح الحديث.\nانظر: الجامع العلل (٢/ ٤١).\nوالأثر أخرجه إسحاق (٤/ ٢٢٤: ٢٠٣٢).\nوفي الباب حديث كعب بن عجرة رواه البخاري برقم (٤٥١٧)، ومسلم (٢/ ٨٥٩: ١٢٠١).","vol":"6","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>٢٧ - باب جواز الغسل للمحرم</span>\n(٤٧) حديث عمر ﵁ تقدم في باب التستر (١) في الغسل من الطهارة (٢).\n_________\n(١) في (ك) و(بر): \"الستر\".\n(٢) هنا بياض في (مح) و(ش)، والحديث تقدم برقم (١٦٣) [١٧٣ من المجردة].","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-539>٢٨ - باب دخول مكة وفضلها</span>\n(٤٨) سيأتي -إن شاء الله تعالى- حديث ابن أم مكتوم ﵁ فِي السَّعْيِ وَفِيهِ حَبَّذَا مَكَّةَ (١).\n١٢٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ يزيد أبو يونس هو القوي (٢) قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ (٣) يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْمَدِينَةِ يَمْشِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ بَيْتًا وَضَعَهُ اللَّهُ تعالى في الأرض أحب إليّ منك ولا بلدة أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ وَمَا خَرَجْتُ عَنْكَ رَغْبَةً وَلَكِنْ أَخْرَجَنِي الَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ نَادَى: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شاء من ليل أو نهار.\n_________\n(١) سيأتي برقم (١٣٠٥) [١٢٣٢ من المجردهّ].\n(٢) كذا في (ك) و(بر)، والذي في (مح) و(حس) و(عم) و(ش): \"المقري\".\n(٣) في (ك): \"بابك\"، و(بر): \"سابك\"، وفي (ش): \"ثابط\".","vol":"6","page":390},{"text":"١٢٠٠ - تخريجه:\nهذا حديث مرسل ابن سابط لم يدرك عهد النبوة.\nورواه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٥٥) قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، حدثنا أبو أيوب البصري، حدثنا أبو يونس به.","vol":"6","page":390},{"text":"(٤٩) وحديث ابن عباس -﵄- فِي هَذَا يَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقِتَالِ (١).\n١٢٠١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ هُوَ ابن سليمان، عن ابن جريح حُدث (٢) عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ترفع (٣) الأيدي في سبعة مَوَاطِنٍ: فِي بَدْءِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبِجَمْعٍ، وَعِنْدَ الجمرتين، وعلى الميت (٤).\n_________\n(١) كذا في (عم) و(ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"الأنفال\".\nوانظر حديث رقم (٣٧١٦) [٣٧٣٦ من المجردة]، وسيأتي تخريجه وبيان شواهده مستوفى هناك بإذن الله تعالى.\n(٢) في (ك): \"حديث\".\n(٣) في (ك): \"يرفع\".\n(٤) كذا في (عم)، وفي باقي النسخ: \"البيت\".","vol":"6","page":391},{"text":"١٢٠١ - تخريجه:\nمقسم صدوق، وهشام مقبول.\nوالحديث رواه الشافعي في المسند كما في آخر الأم (٨/ ٤٩٠). قال: أخبرنا بن سالم عن ابن جريج به. ورواه في الأم (٢/ ١٨٤) كذلك.\nورواه البيهقي (٥/ ٧٢) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي به.\nوفي معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٠٠: ٩٧٩٦) قال: أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا حدثنا أبو العباس به.\nورواه البغوي في شرح السنة (٧/ ٩٩: ١٨٩٧) قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم به. =","vol":"6","page":391},{"text":"= وقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحين، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحبري، نا أبو العباس الأصم به وقال: هذا حديث منقطع.\nورواه الأزرقي (١/ ٢٩٢) قال: حدثني جدي، حدثني مسلم بن خالد، عن ابن جريج، به.\nورواه الطحاوي (٢/ ١٧٦) قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا الفضل بن موسى قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمرو عن الحكم، عن مقسم به.\nورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٨٥: ١٢٠٧٢) قال: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، ثنا ابن أبي ليلى به.\nورواه البزار (١/ ٢٥١: ٥١٩) كما في الكشف قال: حدثنا أبو كريب محمَّد بن العلاء، ثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، ثنا ابن أبي ليلى به.\nورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٢: ١٢٢٨٢) قال: حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي، أنا عمرو بن يزيد أبو يزيد الجرمي، ثنا سيف بن عبد الله، ثنا ورقاء، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nورواه ابن أبي شيبة (٤/ ٩٦) موقوفًا على ابن عباس.\nوورد من حديث ابن عمر: رواه الطحاوي (٢/ ٦٧٦)، والبزار (١/ ٢٥١: ٥١٩).","vol":"6","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>٢٩ - بَابُ بَيْعِ دُورِ مَكَّةَ</span>\n١٢٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ: عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عمر ﵁: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَتَّخِذُوا عَلَى دُورِكُمْ أبوابًا لينزل (١) البادي (٢) حيث شاء.\n_________\n(١) في (ك): \"كثيرًا\".\n(٢) في (ك): \"السادي\".","vol":"6","page":393},{"text":"١٢٠٢ - تخريجه:\nرجاله ثقات، فضيل هو ابن عياض الزاهد، ومنصور هو ابن المعتمر، ومجاهد هو ابن جبر وروايته عن عمر مرسلة.\nورواه الفاكهي (٣/ ٢٤٥: ٢٠٤٩) قال: حدثنا محمَّد بن زنبور المكي قال: ثنا فضيل بن عياض به.\nورواه عبد الرزاق (٤/ ١٤٧: ٩٢١١)، عن معمر، عن منصور به.\nوروى الفاكهي (٣/ ٢٥١: ٢٠٦٨) نحوه قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال: ثنا هشام، عن ابن جريج، عن عطاء.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ١٤٦: ٩٢١٠) قال: عن ابن جريج به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٧١) قال: حدثنا حفص، عن ابن جريج به.\nوروى الفاكهي (٣/ ٢٤٧: ٢٠٥٦) نحوه قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يوسف قال: ثنا يحيي بن سليم، وحدثنا حسين بن حسن قال: أنا علي بن غراب جميعًا، =","vol":"6","page":393},{"text":"= عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ عمر كان ينهى أن تغلق دور مكة في زمن الحج وان الناس كانوا ينزلون منها حيث وجدوه فارغًا حتى كانوا يضربون الفساطيط في جوف الدور.\nورواه أبو عبيد في الأموال (ص ٦٨: ١٦٧) قال: حدثنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر به.\nوروى الفاكهي (٣/ ٢٤٩: ٢٠٦٤) بإسناده أنه لم يكن للدور بمكة أبواب وأول من بوّب بها بابًا معاوية.\nوروى ابن أبي شيبة (ص ٣٧١)، وعبد الرزاق (٥/ ١٤٧: ٩٢١١) نحوه.\nوورد من طريق مجاهد مرسلًا مرفوعًا للنبي -ﷺ- النهي عن بيع دور مكة، رواه أبو عبيد في الأموال (ص ٦٧: ١٦١)، والأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٦٣)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ٢٠٤)، والفاكهي (٣/ ٢٤٦: ٢٠٥٣)، وعبد الرزاق (٥/ ١٤٧: ٩٢١١)، وابن أبي شيبة (ص ٣٧٠).\nوقال علقمة بن نضلة: كانت الدور فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأبي بكر وعمر لاتباع ولاتكرى وتدعى السوائب من احتاج سكن ومن استغنى أسكن، رواه ابن أبي شيبة (ص ٣٧٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣٧: ٣١٠٧)، والأزرقي (٢/ ١٦٢)، والبيهقي (٦/ ٣٥)، والفاكهي (٣/ ٢٤٣: ٢٠٤٧)، وابن زنجويه (١/ ٢٠٥).\nوورد في حديث أسامة بن زيد \"وهل ترك لنا عقيل من منزل\" رواه البخاري برقم (٤٢٨٢)، ومسلم (٢/ ٩٨٤: ١٣٥١).\nوقال: \"من دخل داره فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن\".\nرواه مسلم (٣/ ١٤٠٦: ١٧٨٠) من حديث أبي هريرة.\nورواه أبو داود (٣/ ١٦٢: ٣٠٢١) من حديث ابن عباس.\nكما ورد أن عمر اشترى دار السجن بمكة رواه الأزرقي في (٢/ ١٦٥)، والبيهقي (٦/ ٣٤)، وعبد الرزاق (٥/ ١٤٨: ٩١٢٣)، والفاكهي (٣/ ٢٥٤: ٢٠٧٦).","vol":"6","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>٣٠ - بَابُ الطَّوَافِ رَاكِبًا</span>\n١٢٠٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا رَوْحٌ، ثنا (١) مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا أَخِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، عن ابن عمر -﵄- قال: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بمحجن كان معه.\n_________\n(١) في (ش): \"بن\".","vol":"6","page":395},{"text":"١٢٠٣ - تخريجه:\nموسى بن عبيدة ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوهكذا ورد بهذا الإسناد في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٣٤: ٥٧٦١).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلى (١/ ٥٨١: ٥٨١)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف وقد وثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار وهذا منها\".\nورواه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٣: ١٨٧٦٥) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وعن أخيه عبد الله بن عُبَيْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دخل مكة حين دخلها وهو معتجر بشقة برد أسود فطاف على راحلته القصواء في يده محجن يستلم به الأركان. =","vol":"6","page":395},{"text":"= ورواه عبد بن حميد عن أبي عاصم الضحاك، عن مخلد، عن موسى بن عبيدة، عن ابن دينار، عن ابن عمر به.\nورواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٢٩) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيي بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار به.\nورواه الفاكهي (١/ ٢٤٣: ٤٥٩) قال: حدثنا بحر بن نصر المصري، قال: ثنا أسد بن موسى به.\nورواه ابن حبان في صحيحه (٩/ ١٣٧: ٣٨٢٨) من طرق \"ابن عقبة\" بدل: \"عتبة\" قال: أخبرنا مكحول، حدثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار به.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٢٤٠: ٢٧٨١) قال: ثنا محمَّد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الله بن رجاء به.\nوانظر الدر المنثور (٧/ ٥٧٩).\nوورد ذلك من حديث ابن عباس رواه البخاري برقم (١٦٠٧)، ومسلم (٢/ ٩٢٦: ١٢٧٢).\nومن حديث جابر رواه مسلم (٢/ ٩٢٦: ١٢٧٣)، والنسائي (٥/ ٢٤١)، وأبو داود (٢/ ١٧٧: ١٨٨٠).\nومن حديث صفية بنت شيبة رواه أبو داود (٢/ ١٧٦: ١٨٧٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٢: ٢٩٤٧).\nومن حديث أبي الطفيل رواه مسلم (٢/ ٢٩٧: ١٢٧٥)، وأبو داود (٢/ ١٧٦: ١٨٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٣: ٢٩٤٩)، وأحمد (٥/ ٤٥٤).\nومن حديث قدامة بن عبد الله رواه أحمد (٣/ ٤١٣)، وأبو يعلى (٢/ ٢٢٩: =","vol":"6","page":396},{"text":"= ٩٢٨)، الطبراني (١٩/ ٣٨: ٨٠)، وفي الأوسط (٩/ ١٤: ٨٠٢٤)، والبيهقي (٥/ ١٠١).\nومن حديث عائشة رواه مسلم (٢/ ٩٢٧: ١٢٧٤)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٩٣: ٢٦٣٩)، والفاكهي (١/ ٢٤٥: ٤٦٤)، والبيهقي (٥/ ١٠٠).\nومن حديث أبي رافع رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١: ١١٠٨).\nومن حديث عبد الله بن حنظلة رواه البزار (٢/ ٢١: ١١٠٩).\nومن حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه رواه البزار (٢/ ٢١: ١١١٠).","vol":"6","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>٣١ - بَابُ حَدِّ الْحَرَمِ</span>\n١٢٠٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (١) عن محمَّد بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النبي ﵇ هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ الْأَنْصَابَ لِلْحَرَمِ (٢) أَشَارَ له جبريل إلى مواضعها.\n_________\n(١) في (عم): \"خثعم\".\n(٢) في (حس): \"للمحرم\".","vol":"6","page":398},{"text":"١٢٠٤ - تخريجه:\nهشام مقبول، وعبد الله بن عثمان صدوق، ومحمَّد بن الأسود هو القرشي ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٩)، وترجمه البخاري في الكبير (١/ ٢٩)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢٠٦)، وانظر: تعجيل المنفعة (٢٣٧).\nومحمد بن الأسود لم يدرك عصر النبوة.\nوقال البوصيري (٤/ ٣٨٢): رواه ابن أبي عمر بسند رجاله ثقات.\nورواه الفاكهي (٢/ ٢٧٥: ١٥١٦) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمر قالا: ثنا هشام بن سليمان به.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٢٨) قال: حدثنا جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج به. =","vol":"6","page":398},{"text":"= ورواه عبد الرزاق (٥/ ٢٥: ٨٨٦٤)، عن ابن جريج به.\nكما رواه (٥/ ٢٥: ٨٨٦٣)، عن معمر، عن ابن خثيم به.\nوورد ذلك من قول ابن جريج رواه عبد الرزاق (٥/ ٢٥: ٨٨٦٢)، والأزرقي (٢/ ١٢٩).\nكما ورد من قول عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، رواه الأزرقي (٢/ ١٢٩)، كما رواه عن الحسين بن قاسم قال: سمعت بعض أهل العلم.","vol":"6","page":399},{"text":"١٢٠٥ - قَالَ (١): وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا (٢) أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ تَمِيمَ (٣) بن أسيد (٤) جد عبد الرحمن بن المطلب لن تميم فحددها (٥).\n_________\n(١) بداية (ص ١٨٠) من (عم)، والقائل هو عبد الله بن عثمان بن خثيم والمخبر هو محمَّد بن الأسود.\n(٢) بداية (ق ١٩٤) من (ش).\n(٣) في (ك): \"صمم\".\n(٤) في (عم) و(ك) و(بر): \"أسد\".\n(٥) في (عم): \"فجددها\".","vol":"6","page":400},{"text":"١٢٠٥ - تخريجه:\nإسناده هو إسناد ما قبله.\nورواه الفاكهي (٢/ ٢٧٥: ١٥١٦) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، وابن أبي عمر به.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٢٨) قال: حدثنا جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٢٥: ٨٨٦٤) قال عن ابن جريج به.\nوورد من قول عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ رواه الأزرقي (٢/ ١٢٩).\nلكن روى البزار (٢/ ٤٢: ١١٦٠) قال: حدثنا بشر بن معاذ ومحمد بن موسى الحرشي، قالا: ثنا فضيل بن سليمان، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن محمَّد بن الأسود بن خلف، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمره أن يجدد أنصاب الحرم.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠: ٨١٦) قال: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا فضيل بن سليمان به.","vol":"6","page":400},{"text":"١٢٠٦ - [وَقَالَ أَيْضًا] (١): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ صَالِحِ (٢) بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محمَّد بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَجَدَتْ قُرَيْشٌ حَجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فِيهِ كِتَابٌ فَجَعَلُوا يُخْرِجُونَهُ إِلَى مَنْ أَتَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ فَلَا يَعْلَمُونَ مَا فِيهِ حَتَّى أتاهم حبر (٣) من اليمن فقرأه عليهم فهذا فيه: أنا الله ذو بكة (٤) صَنَعْتُهَا حِينَ صَنَعْتُ (٥) الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَبَارَكْتُ لِأَهْلِهَا فِي اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، وَفِي الصَّفْحِ الْآخَرِ: أَنَا الله ذو بكة (٦) خلقت الرحم وشققت لَهَا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ (٧)، وَفِي الصَّفْحِ الْآخَرِ: أَنَا اللَّهُ ذو بكة خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يديه.\n_________\n(١) زيادة من (ك)، والقائل هو ابن أبي عمر.\n(٢) بداية (ق ٥٦) كما (بر).\n(٣) في (ش): \"خبر\".\n(٤) في (ك): \"مكة\".\n(٥) في (ك): \"صفتها حين صفت\".\n(٦) في (ك): \"مكة\".\n(٧) في (ك) و(حس) و(ش): \"ثبته\".","vol":"6","page":401},{"text":"١٢٠٦ - تخريجه:\nصالح ضعيف يعتبر به، ونصر بن ثابت لم أعرفه، ولعله ابن باب ضعيف.\nوروى نحوه عبد الرزاق (٥/ ١٤٩) من قول ابن عباس برقم (٩٢١٦) و(٩٢١٧) كما ورد من قول الزهري رواه عبد الرزاق (٥/ ١٤٩: ٩٢١٩)، والأزرقي (١/ ١٠٧).","vol":"6","page":401},{"text":"= ومن قول مجاهد رواه عبد الرزاق (٥/ ١٥٠: ٩٢٢٠ و٩٢٢١)، وابن أبي شيبة (ص ٢٨٦)، والأزرقي (١/ ١٠٦).\nومن قول الضحاك بن مزاحم رواه ابن أبي شيبة (ص ٢٨٦).\nومن قول عامر رواه ابن أبي شيبة (ص ٢٨٧).","vol":"6","page":402},{"text":"١٢٠٧ - [(١) وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ هُوَ أَبُو الشَّيْخِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنِي أبو الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- بعث تميم بن أسيد الخزاعي يجدد (٢) أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَضَعَهَا يريها إياه جبريل -﵊ -].\n_________\n(١) لم يرد هذا الحديث في (ك) و(بر) و(عم).\n(٢) في (حس): \"عدد\".","vol":"6","page":403},{"text":"١٢٠٧ - تخريجه:\nالراسبي ضعيف.\nوالحديث بهذا الإسناد ذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٩٩: ١٢٧١).\nورواه الأزرقي (٢/ ١٢٧) قال: حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيي، حدثنا ابن خثيم به.\nورواه مختصرًا ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٩٥) عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر عن ابن خثيم به.\nورواه الفاكهي (٢/ ٢٧٣: ١٥١٢) قال: حدثنا عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا أحمد بن محمَّد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابن عباس بنحوه، ولم يذكر فيه تميمًا.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٢٩) من طريق جعفر بن ربيعة عن الزهري به.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٦٣) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني طاهر البيهقي قال: حدثنا عبدان بن عبد الحليم قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن ابن شهاب به.","vol":"6","page":403},{"text":"١٢٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ (١) عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ حُدُودِ مَكَّةَ فعليه لعنة الله\" الحديث.\n_________\n(١) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع من مسند أبي يعلى: \"مطر\".","vol":"6","page":404},{"text":"١٢٠٨ - تخريجه:\nرواه أبو يعلى في المسند (٤/ ٥٦: ٢٠٧١).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وضعفه غيره\".","vol":"6","page":404},{"text":"٣٢ - باب كراهية (١) كراء (٢) دُورِ مَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ\n١٢٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زياد، سمعت ابن جريج [يحدث] (٣) عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٤) -﵄- أَنَّ الَّذِي [يَأْكُلُ] (٥) كَرْيَ بُيُوتِ مَكَّةَ إِنَّمَا يأكل في بطنه نارًا.\n_________\n(١) في (بر): \"كراهة\".\n(٢) في (ك) و(بر): \"كرى\".\n(٣) لم ترد في (ك): و(بر).\n(٤) هكذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"عمر\".\n(٥) سقط من (بر).","vol":"6","page":405},{"text":"١٢٠٩ - تخريجه:\nعبيد الله بن أبي زياد القداح ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات، عطاء هو ابن أبي رباح.\nورواه البيهقي (٦/ ٣٥) قال: أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الفقيه، ثنا محمَّد بن الحسين الفارسي، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا سعيد بن يحيي الأموي، ثنا عيسى بن يونس به.\nورواه أبو عبيد في الأموال (ص ٦٧: ١٦٣) قال: حدثنا وكيع، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عمرو به. =","vol":"6","page":405},{"text":"= ورواه الفاكهي (٣/ ٢٤٦: ٢٠٥١) قال: حدثنا حسين بن حسن قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: ثنا أيمن، يعني ابن نابل، عن عبيد الله بن أبي زياد به.\nورواه برقم (٢٠٥٢) حدثنا علي بن الحسين بن اشكاب قال: ثنا محمَّد بن ربيعة قال: ثنا عبيد الله بن أبي زياد به.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٦٢) قال: حدثني جدي، حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي زياد، به.\nورواه الدارقطني (٢/ ٢٩٩) قال: ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا إسحاق بن إبراهيم الختلي، نا محمَّد بن أبي السري، نا المعتمر بن سليمان، عن ابن إسرائيل، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو رفعه.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٧١) قال: حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو به.\nكما ورد عنه موقوفًا: لايحل بالبيع دور مكة ولا كراءها. رواه عبد الرزاق (٥/ ١٤٨: ٩٢١٤).\nوانظر حديث رقم (١٢٠٢ و١٢١٠) من هذا الكتاب.","vol":"6","page":406},{"text":"١٢١٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو (١) ﵁ قَالَ: نُهِي عَنْ أُجُورِ بُيُوتِ مَكَّةَ وَعَنْ بيع رباعها.\n_________\n(١) كذا في (ك) و(بر)، وفي باقي النسخ: \"عمر\".","vol":"6","page":407},{"text":"١٢١٠ - تخريجه:\nالحجاج هو ابن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس، وعطاء هو ابن أبي رباح ثقة إمام، وهشيم هو ابن بشير، ثقة حافظ، وقد وصفا بالتدليس.\nوروى ابن عدي (١/ ٢٨٥) قال: ثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكر عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نحوه.\nورواه الفاكهي (٣/ ٢٤٣: ٢٠٤٦) قال: حدثنا أبو معبد البصري قال: ثنا عبد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: حدثني أبي عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\nورواه العقيلي (١/ ٧٣) قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدثنا خلاف بن تميم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر به. وقال: لا يتابع عليه.\nورواه الحاكم (٢/ ٥٣) قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، ثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر به.\nورواه البيهقي (٦/ ٣٥) قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمَّد بن جعفر الحفار، أنبأ الحسين بن يحيي بن عياش القطان، ثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان به.\nكما رواه الحاكم (٢/ ٥٣) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، وأبو جعفر بن عبيد الحافظ قالا: ثنا محمَّد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا =","vol":"6","page":407},{"text":"= أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو بنحوه، ورواه البيهقي (٦/ ٣٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ به.\nوالذي في مسند أبي حنيفة لأبي نعيم (ص ١٨١) قال: حدثنا الحسن بن علان، ثنا الحسن بن حاجب، ثنا إسحاق بن الصلت، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد (ح)، وثنا الحسن، ثنا الحسن بن محمَّد بن عمرو، ثنا محمَّد بن المغيرة، ثنا القاسم بن الحكم، ثنا أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد قال: محمَّد بن المغيرة عن أبي نجيح، ويقال (...) عن أبي نجيح (كذا في المطبوع ولعلها ابن أبي نجيح) عن عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: حرام مكة، وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها.","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>٣٣ - بَابُ الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ</span>\n١٢١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن رجل من أهل مكة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ وَقَفَ وَتَبَسَّمَ (١) فقلت: يا رسول الله، رأيتك وقفت وتبسمت، فقال -ﷺ-: لَقِيَنِي عِيسَى يَطُوفُ مَعَهُ مَلَكَانِ فَسَلَّمَ عليَّ فسلمت عليه.\n_________\n(١) في (ك): \"وابتسم\".","vol":"6","page":409},{"text":"١٢١١ - تخريجه:\nالرجل مجهول، وبقية رجاله ثقات، سفيان هو الثوري.\nورواه الفاكهي (١/ ١٨٨: ٢٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن أبي سلمة قال: حدثنا قبيصة به.\nوروى ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٨١) و(٧/ ٢٥٧٨) مثله من حديث أنس بسند ضعيف.\nوقد ورد من حديث ابن عمر بطرق متعددة وأنه منام لا يقظه، منها:\n• طريق مالك عن نافع به، رواه مالك (٢/ ٩٢٠)، والبخاري (٥٠٩٢)، ومسلم (١/ ١٥٤: ١٦٩). =","vol":"6","page":409},{"text":"= • وطريق موسى بن عقبة، عن نافع به، رواه البخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (١/ ١٥٥: ١٦٩).\n• وطريق فليح، عن نافع به، رواه أحمد (٢/ ١٢٧: ٦٠٩٩).\n• وطريق سالم، عن ابن عمر، رواه البخاري (٣٤٤١)، ومسلم (١/ ١٥٦: ١٧١)، وأحمد (٢/ ١٢٢: ٦٠٣٣).","vol":"6","page":410},{"text":"١٢١٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (١) عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عوف ﵁ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَحْدُو وَعَلَيْهِ خُفَّانٍ فَقَالَ له عمر ﵁: مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ حِدَاؤُكَ (٣) حَوْلَ الْبَيْتِ أَوْ طَوَافُكَ فِي نَعْلَيْكَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ هَذَا عَلَى عَهْدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ يعب ذلك علىّ.\n[٢] حَدَّثَنَا (٤) سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا شَرِيكٌ فَذَكَرَهُ.\n_________\n(١) بداية (ص ١٩٥) من (ش).\n(٢) في (ك): \"عاصم بن عبد الله بن عامر\"، وفي (حس) و(بر): \"عاصم بن عبيد الله بن عامر\".\n(٣) في (حس): \" حذاؤك\".\n(٤) في (ك) و(ص): \"حديث\".","vol":"6","page":411},{"text":"١٢١٢ - تخريجه:\nرواه أبو يعلى (٢/ ١٥٦: ٨٤٢).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف\".\nورواه الفاكهي (١/ ٢٨٤: ٥٧٨) قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمَّد قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد به.\nوالإسناد الثاني رواه أبو يعلى (٢/ ١٥٦: ٨٤٣).","vol":"6","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>٣٤ - بَابُ الطَّوَافِ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ</span>\n(٥٠) تَقَدَّمَ (١) فِي الْبَابِ قَبْلَهُ (٢).\n١٢١٣ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ [الطَّيَالِسِيُّ] (٣): حَدَّثَنَا عمر (٤) بن قيس سندل (٥) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] (٦) بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الطَّوَافِ فَانْقَطَعَ نَعْلُهُ فَقُلْتُ: يَا رسول الله، ناولني (٧) أصلحه، قال -ﷺ-: هذه الأثرة (٨) ولا أحب الأثرة (٨).\n_________\n(١) في (حس): \"مقدم\".\n(٢) يعني حديث (١٢١٢).\n(٣) زيادة من (بر) و(ك).\n(٤) كذا في (مح) و(عم)، وفي باقي النسخ: \"عمرو\".\n(٥) في (ك): \"سيذكر\".\n(٦) سقط من (ك) و(بر) و(عم).\n(٧) في (ش): \"ناوله\".\n(٨) في (ك): \"الإبرة\".","vol":"6","page":412},{"text":"١٢١٣ - [١] تخريجه:\nعاصم بن عبيد الله ضعيف، وعمر بن قيس متروك.\nوالحديث رواه أبو داود الطيالسي (ص ١٥٦: ١١٤٦) بهذا الإسناد.","vol":"6","page":412},{"text":"[٢] وقال أبويعلى: حدثنا محمَّد ابن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَإِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مقدم، ثنا عمر مولى بني مَنْظُورِ بْنِ سَيَّارٍ (١)، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ [فَذَكَرَهُ] (٢) بِلَفْظٍ كَانَ -ﷺ- يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَأَخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعًا مِنْ نَعْلِهِ فَذَهَبَ يَشُدُّهُ فِي نَعْلِ النبي -ﷺ- (٣) فانتزعها (٤) وقال: هذه أثرة (٥) ولا أحب الأثرة (٦).\n_________\n(١) في (ك) و(عم): \"سيار\"، وفي باقي النسخ: \"سبأ\".\n(٢) سقط من (بر).\n(٣) بداية (ص ١٨١) من (عم).\n(٤) بداية (ق ٨٦) من (حس).\n(٥) في (ك): \"إبرة\".\n(٦) في (ك): \"الإبرة\".","vol":"6","page":413},{"text":"١٢٠٤ - [٢] تخريجه:\nفي إسناد الحديث عمر بن قيس مولى بني منظور بن سيار متروك، وعاصم بن عبيد الله ضعيف.\nوالحديث رواه أبو يعلى (١٣/ ١٦٢: ٧٢٠٤) بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٢٦: ٥٨٥)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٧)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.\nوالحديث رواه الفاكهي (١/ ٢٨٤: ٥٧٩) قال: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: ثنا عمر بن علي المقدمي به.\nورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠١: ٢٨٦١) قال: حدثنا إبراهيم قال: حدثنا عمرو بن مالك الراسبي، قال: أخبرنا عمر بن علي المقدمي به. =","vol":"6","page":413},{"text":"= ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٦٨) قال: ثنا عبيد الله قال: ثنا عصام بن رواد، ثنا أبي، ثنا عمر بن قيس به. وفي المطبوع \"عاصم بن ربيعة\"، ولعل صوابه: \"عامر\".\nوذكر ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٧/ ٣٠: ٤٧٤٦) أن الطبراني رواه قال: قال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن هاشم: حدثنا عمرو بن ملك، وحدثنا محمَّد ابن حيان المازني، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عمر بن علي وساقه بإسناده.","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>٣٥ - بَابُ مَا يَقُولُ فِي الطَّوَافِ</span>\n١٢١٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي (١) عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ (٢) عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ حَبِيبِ بن صهبان قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -﵄- يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَ الْبَابِ وَالرُّكْنِ أَوْ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَابِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار.\n_________\n(١) في (عم): \"عن\".\n(٢) في (بر): \"بهذلة\".","vol":"6","page":415},{"text":"١٢١٤ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٤٤): رواه مسدد ورجاله ثقات.\nويحيى هو ابن سعيد القطان، وعاصم هو المقرئ المشهور حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، وهو صدوق له أوهام.\nورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٢: ٩٣٩١) قال: حدثنا وكيع عن سفيان بنحوه.\nكما روى ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٢: ٩٣٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن حبيب بن صهبان قال: سمعت عمر وهو يطوف حول البيت وليس له هجيري إلّا هؤلاء الكلمات: \"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حسنة وقنا عذاب النار\". =","vol":"6","page":415},{"text":"= ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣١٨) قال: حدثنا أبو بكر بن عياش به.\nورواه البيهقي (٥/ ٨٤) قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد به.\nورواه عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه (ص ١١٧): قال: حدثني منصور بن بشير يعني ابن أبي مزاحم، حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٥٢: ٨٩٦٦)، عن معمر قال: أخبرني من أثق به عن رجل قال: سمعت لعمر به.\nورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١١٩٩: ٨٥٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق به.\nوروى الأزرقي (٢/ ٣٨) عن ابن أبي نجيح قال: كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حسنة وقنا عذاب النار.\nوورد مثله من حديث ابن عمر مرفوعًا، أن النبيﷺ- كان يقول ذلك بن الركن والمقام، رواه الفاكهي (١/ ٩٩: ٣٩).\nوورد مثله مرفوعًا من حديث عبد الله بن السائب رواه عبد الرزاق (٥/ ٥٠: ٨٩٦٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢١٥: ٢٧٢١)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ١٢٨: ١٩١٥)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٧: ٩٦٨١)، وأحمد (٣/ ٤١١)، وأبو داود (٢/ ١٧٩: ١٨٩٢)، والحاكم (١/ ٤٥٥)، والأزرقي (١/ ٣٤٠)، والبيهقي (٥/ ٨٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٤٧)، وابن حبان (٩/ ١٣٤: ٣٨٢٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٧: ٥٣١٦)، والفاكهي (١/ ١٤٥: ١٦٩).\nوورد مثله مرفوعًا من حديث علي بن أبي طالب رواه الفاكهي (١/ ١٤٦: ١٧١)، ورواه الأزرقي (١/ ٣٤٠) موقوفًا.\nورواه الفاكهي (١/ ١٤٥: ١٧٠) عن رجل أدرك النبي -ﷺ-. =","vol":"6","page":416},{"text":"= ومن حديث السائب مرفوعًا رواه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٨).\nكما ورد مثله موقوفًا على ابن عمر رواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٨: ٩٦٨٣)، وعبد الرزاق (٥/ ٥١: ٨٩٦٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٩٨: ٨٥٦).\nوعن علي موقوفًا رواه الأزرقي (١/ ٣٤٠).\nورواه الأزرقي (١/ ٣٤٠)، عن سعيد بن المسيب مرسلًا.\nوورد الأمر بقول ذلك من حديث ابن عباس مرفوعًا رواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٨: ٩٦٨٤)، والفاكهي (١/ ١١٠: ٧٤ و١٥٤).\nومن حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (٢/ ٩٨٥: ٢٩٥٧)، والفاكهي (١/ ١٣٨: ١٥٢).\nوانظر: الدر المنثور (١/ ٥٥٩).","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>٣٦ - بَابُ الطَّوَافِ لِلرَّاكِبِ</span>\n١٢١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، بَلَغَنِي إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ امرأته (٢) أن تَطُوفُ رَاكِبَةً فِي خِدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ الْمُصَلِّينَ فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: أَلَيْلًا أَوْ نَهَارًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قُلْتُ: فِي أَيِّ سَبْعٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\nقُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحُ.\nوَأَصْلُهُ مَوْصُولٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٣)، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ (٤) وَأَنَّهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ (٥).\n_________\n(١) هذا الحديث لم يرد إلّا في (ك) و(بر).\n(٢) ورواه عبد الرزاق (٥/ ٦٨: ٩٠١٩)، وصرح فيه بأنها أم سلمة.\n(٣) رواه البخاري برقم (١٦١٩)، ومسلم (٢/ ٩٢٧: ١٢٧٦).\n(٤) رواه البخاري برقم (١٦٢٦).\n(٥) رواه البخاري برقم (١٦٢٦).","vol":"6","page":418},{"text":"١٢١٥ - تخريجه:\nرجاله ثقات، إلا أنه مرسل.\nأخرجه إسحاق (٤/ ١٨٢: ١٩٧٦) به، وسماها أم سلمة.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٦٨: ٩٠١٩).","vol":"6","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>٣٧ - بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ</span>\n١٢١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْحُسَيْنُ -يَعْنِي الْجُعْفِيَّ- عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ عَائِذٍ (١)، عَنْ عَطَاءٍ، عن عائشة -﵂- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [إن الله تعالى] (٢) يُبَاهَى بِالطَّائِفِينَ.\nعَائِذٌ (٣)، هَذَا هُوَ ابْنُ نُسَيْرٍ بنون ومهملة مصغر ضعيف، وابن السماك محمَّد بن صبيح فيه ضعف [أيضًا] (٤) (٥).\n_________\n(١) في (بر): \"عامر\"، وفي (عم): \"عابد\".\n(٢) سقط من (ك).\n(٣) في (بر): \"عامر\"، وفي (عم): \"عابد\".\n(٤) سقط من (مح) و(ش) و(عم).\n(٥) سبق مثل هذا على حديث رقم (١١٦٩).","vol":"6","page":419},{"text":"١٢٠٧ - تخريجه:\nالحديث رواه أبو يعلى (٨/ ٨٠: ٤٦٠٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٠٤: ٥٤٧)، وفي مجمع الزوائد (٣/ ٢١١)، قال: وفيه عائذ بن بشير ضعيف.\nورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٦٢) قال: حدثنا أبي، ثنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن سالم، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا حسين الجعفي به.\nورواه الفاكهي (١/ ١٩٤: ٣١٤) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الكوفي، =","vol":"6","page":419},{"text":"= وسلمة ابن شبيب، وعبدة الصفار قالوا: حدثنا حسين بن علي الجعفي به.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١٦)، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري المروزي، ثنا أحمد بن عيسى العطار، ثنا هناد بن السري، ثنا حسين بن علي الجعفي به.\nورواه ابن أبي حاتم في المجروحين (٢/ ١٩٤) قال: أخبرنا محمَّد بن عمر بن يوسف قال: حدثنا موسى المسروقي قال: حدثنا حسين بن علي به.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٦٩) قال: أخبرنا علي بن أحمد المقرئ، أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسين الآجري، حدثنا أحمد بن يحيي الحلواني، حدثنا يحيي بن أيوب العابد، حدثنا محمَّد بن صبيح بن السماك به.\nورواه ابن عدي (٥/ ١٩٩٢) قال: حدثنا ابن صاعد، ثنا عبد الله بن وضاح، حدثني يحيي بن يمان، عن عائذ بن بشير به.\nورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص ٢٩٧: ٣٣٠) قال: حدثنا يحيي بن محمَّد بن صاعد به:\nورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص ٢٩٣: ٣٢٣) قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد الحميد، ثنا العباس بن محمَّد الدوري، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا محمَّد بن السماك وهو ابن صبيح، عن عائذ العجلي، عن محمد بن عبد الله، عن عطاء به.\nورواه ابن عدي (٥/ ١٩٩٢) قال: ثنا محمَّد بن أحمد بن حمدان، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمَّد بن شاكر قال: ثنا الحسين علي الجعفي، ثنا محمَّد بن مسلم الطائفي، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن عطاء به.","vol":"6","page":420},{"text":"١٢١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ (١) بْنُ خَالِدٍ، ثنا حماد بن الجعد (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ مَوْلَاةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو [حَدَّثَتْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو] (٣) -﵄- عن نبي الله قَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ المقام ركعتين فهو كفك (٤) رقبة.\n_________\n(١) في (ك): \"هدنة\".\n(٢) في (ك): \"حماد الجعدي\"، وفي (ش): \"الجعد\".\n(٣) سقط من (عم).\n(٤) في (مح) و(ش) و(عم): \"كعدل\".","vol":"6","page":421},{"text":"١٢١٧ - تخريجه:\nحماد ضعيف، ومولاة عبد الله بن عمرو مجهولة.\nورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص ٢٩٧: ٣٣١) قال: حدثنا عبد الله بن محمَّد، ثنا هدبة به.\nورواه ابن عدي (٢/ ٦٦٢) قال: ثنا محمَّد بن يحيي بن الحسين، حدثنا هدبة به.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ١٨٦: ٢٩٢) قال: حدثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني قال: ثنا علي بن عاصم، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو مرفوعًا.\nورواه (١/ ١٨٧: ٢٩٥) قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عطاء، عن عبد الله به مرفوعًا.\nورواه (١/ ١٨٨: ٢٩٧) قال: حدثنا ابن كاسب قال: ثنا حاتم، عن ابن عجلان، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مرفوعًا.\nوروى (١/ ٢٧٥: ٥٥٤) قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي قال: ثنا هارون بن عمران، عن سليمان بن أبي داود بن عبد الكريم، عن عطاء ومجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. =","vol":"6","page":421},{"text":"= ورواه الأزرقي (٢/ ٥) قال: حدثني جدي، حدثنا ابن عيينة، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو موقوفًا.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ١٣: ٨٨٢٥)، عن معمر، عن حوشب، عن عطاء، عنه موقوفًا.\nوروى الأزرقي (٢/ ٤) قال: حدثني يحيي بن سعيد بن سالم القداح، حدثنا خلف بن ياسين، عن أبي الفضل الفراء، عن المغيرة بن سعيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده وفيه كتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل.\nوورد مثله من حديث ابن عمر رواه أبو داود الطيالسي (ص ٢٥٨: ١٩٠٠)، وابن أبي شيبة (ص ٨٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٥: ٢٩٥٦)، والبيهقي (٥/ ١١٠)، وأحمد (٢/ ٩٥: ٥٧٠١ و٤٤٦٢)، والأزرقي (٢/ ١٢)، والنسائي (٥/ ٢٢١)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٤٤)، والترمذي (٣/ ٢٩٢: ٩٥٩)، وابن خزيمة (٤/ ٢٢٧: ٢٧٥٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٠: ١٣٤٤٠) و(١٢/ ٣٩٢: ١٣٤٤٧)، والفاكهي (١/ ١٨٨: ٢٩٦ و٣٠٠)، والطيالسي (٢٥٨)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٢: ٥٦٨٧).\nومن حديث عائشة رواه عبد الرزاق (٥/ ١٨: ٨٨٣٣).\nومن حديث ابن عباس رواه ابن عدي (٧/ ٢٥١٤).\nومن حديث عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلًا رواه عبد الرزاق (٥/ ١٢: ٨٨٢٤).\nومن حديث المنكدر مرفوعًا رواه ابن أبي شيبة (ص ٨٠)، وابن عدي (٢/ ٦١٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٦٠: ٨٤٥).\nومن حديث أبي سعيد موقوفًا رواه البيهقي (٥/ ٨٥).","vol":"6","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-549>٣٨ - بَابُ قَرْنِ الطَّوَافِ</span>\n١٢١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ محمَّد بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أمه، أن عائشة -﵂- كانت تطوف [بالبيت] (١) [ثَلَاثَةَ] (٢) أَسَابِيعَ تَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ ثُمَّ تُصَلِّي لِكُلِّ أسبوع ركعتين.\n_________\n(١) سقط من (بر) و(ك).\n(٢) سقط من (مح) و(ش) و(عم).","vol":"6","page":423},{"text":"١٢١٨ - تخريجه:\nأم محمَّد بن السائب مقبولة وبقية رجاله ثقات، إسماعيل هو ابن علية.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٦٦: ٩٠١٧)، عن ابن عيينة، عن محمَّد بن السائب به.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٠)، عن جده عن ابن عيينة به.\nورواه الفاكهي (١/ ٢٢٠: ٣٩٤) قال: حدثنا محمَّد بن أبي عمر وعبد الجبار بن العلاء، قالا: ثنا سفيان به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٩٤) قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة.\nكما روى (ص ٣٩٤) قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن طاووس، عن عائشة.=","vol":"6","page":423},{"text":"= وقال: حدثنا ليث، عن عطاء، عن عائشة أنه لا بأس أن يطوف الرجل ثلاثة أسباع أو خمسة ثم يصلي.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٦٥: ٩٠١٦) عن ابن جريج عنها أنها كانت تفعل ذلك.\nورواه الفاكهي (١/ ٢٢٢: ٣٩٩) قال: حدثنا ميمون بن الحكم قال: ثنا محمَّد بن جعشم قال: أنا ابن جريج به.\nوقال ابن أبي شيبة (ص ٣٩٥): حدثنا حفص، عن عبد الله بن مسلم قال: ذكروا عند القاسم أن عائشة كانت تقرن بين الأسابيع، قال: اتقوا الله ولا تقولوا على أم المؤمنين ما لم يكن يفعل.","vol":"6","page":424},{"text":"١٢١٩ - و(١) قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، ثنا محمَّد بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ الفجر (٢) ثُمَّ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَلْتَفِتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا قَالَ: فَظَنَنَّا أَنَّهُ لِكُلِّ أسبوع ركعتين ولم نسأله (٣).\n* إسناده ضعيف.\n_________\n(١) بداية (ق ١٩٦) من (ش).\n(٢) في (ك): \"النحر\".\n(٣) كذا في (عم)، وفي يأتي النسخ: \"يسلم\".","vol":"6","page":425},{"text":"١٢١٩ - تخريجه:\nعبد السلام ومحمد بن جامع ومحمد بن عثمان هو ابن صفوان الجمحي، كلهم ضعفاء.\nرواه أبو يعلى (١٠/ ٣٧٩: ٥٩٧٥) بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٥٢٧: ٥٨٨).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك\".\nورواه البيهقي (٥/ ١١٠) قال: أخبرنا أبو محمَّد بن يوسف، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن فراس بمكة، ثنا أحمد بن علي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عن عبد السلام بن أبي الجنوب به، وقال: خالفه الصغاني محمَّد بن إسحاق، عن أحمد بن جناب في إسناده، ورواه من طريقه، ثنا عيسى بن يونس، عن عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن ابن عمر من فعل عمر.\nلكن أحمد بن علي لم ينفرد به كما في رواية أبي يعلى.","vol":"6","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>٣٩ - بَابُ الْمُزَاحَمَةِ عَلَى تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ [وَفَضْلِهِ] </span>(١)\n١٢٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (٢) هُوَ ابْنُ فَرُوخٍ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ (٣) حَازِمٍ عَنْ نافع، عن ابن عمر -﵄- أنه كان يزاحم على الركن فهذا رأوه أوسعوا (٤) لَهُ، قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ وَقَعْتُ يَوْمًا فِي زِحَامِ النَّاسِ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِرْفَقَهُ مِنْ خَلْفِي وَوَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَامِهِ وَوَقَعْتُ مِنْ خَلْفِي فما ظننت أن انقلب (٥) حَتَّى يَقْتُلُونِي وَأَبَى هُوَ إلَّا (٦) أَنْ يَتَقَدَّمَ.\n_________\n(١) سقط من (مح).\n(٢) في (ك): \"سفيان\".\n(٣) بداية (ق ٤٣) من (مح).\n(٤) في (ك): \"فأوسعوا\".\n(٥) في (ك): \"يقلب\"، وفي (بر) و(عم): \"انفلت\".\n(٦) في (عم): \"ألَّا يتقدم\".","vol":"6","page":426},{"text":"١٢٢٠ - تخريجه:\nشيبان بن فروخ صدوق يهم، وبقية رجاله ثقات.\nوروى الفاكهي (١/ ١٣١: ١٣٥) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي يوسف المكي قال: ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه، عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدعهما، =","vol":"6","page":426},{"text":"= ولقد رأيته رعف ثلاث مرات مما يزاحم على الركن الأسود كل ذلك يخرج فيغسله، ورواه الأزرقي (١/ ٣٣٢).\nوروى عبد الرزاق (٥/ ٣٥: ٨٩٠٣) قال: قال معمر: أخبرني أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يزاحم على الحجر حتى يرعف ثم يجيء فيغسله.\nورواه برقم (٨٩٠٤) عن عبد الله بن عمر، عن نافع به. وروى (٨٩٠٦) عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن أبي حرة قال: كنت أزاحم أنا وسالم لعبد الله بن عمر على الركنين.\nورواه الفاكهي (١/ ١٢٨: ١٢٧)، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان به.\nوقال عبد الرزاق (٨٩٠٧): أخبرنا ابن عيينة، عن طلحة بن إسحاق، عن القاسم قال: رأيت ابن عمر يزاحم حتى يدمي أنفه.\nورواه الفاكهي (١/ ١٢٩: ١٣٠)، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان به، وفيه طلحة بن يحيي.\nوحديث عمر بن ذر عن مجاهد قال: ما رأيت ابن عمر زاحم على الحجر قط، ولقد رأيته مرة زاحم حتى رثم أنفه وابتد منخراه دمًا. رواه الفاكهي (١/ ١٢٧: ١٢٤)، والبيهقي (٥/ ٨١).\nوروى أحمد (٢/ ٩٥: ٥٧٠١) قال: ثنا روح، ثنا همام، ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: قلت لابن عمر: أراك تزاحم على هذين الركنين ... الأثر.\nوروى نحوه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢/ ٤٤) قال: ثنا عمر بن سعد عن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن ابن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: رأيت ابن عمر يزاحم على الحجر والركن اليماني زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب محمَّد يفعله.\nورواه الترمذي (٣/ ٢٩٢: ٩٥٩) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب به.=","vol":"6","page":427},{"text":"= ورواه أبو يعلى (١٠/ ٥٢: ٥٦٨٧) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير به.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٢٢٧: ٢٧٥٣)، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير به. وثنا علي بن المنذر، نا ابن فضيل، ثنا عطاء به.\nوروى نحوه الفاكهي (١/ ١٣٦: ١٤٦) قال: حدثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني قال: ثنا عبيدة بن حميد الحذاء قال: حدثني عطاء بن السائب، عن ابن عبيد بن عمير قال: كان عبد الله بن عمر يزاحم على الركن اليماني حتى يدمي وجهه.\nوروى نحوه (١/ ١٢٧: ١٢٣).\nورواه الطبراني (١٢/ ٣٩٠: ١٣٤٣٩)، قال: حدثنا محمَّد بن يحيي بن المنذر ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا همام، ثنا عطاء بن السائب، حدثني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبيه قال: قلت لابن عمر: أراك تزاحم على هذين الركنين، قال: إن أفعل فقد سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن مسحهما يحطان الخطايا.\nورواه الحاكم (١/ ٤٨٩) قال: أخبرني عبد الله بن محمَّد بن موسى، ثنا محمَّد بن أيوب، ثنا يحيي بن المغيرة، ثنا جرير، عن عطاء بنحوه.\nورواه الطبراني (١٢/ ٣٩١: ١٣٤٤٤) قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط، ثنا زياد بن عبد الله، ثنا عبد الملك، عن عطاء بنحوه.","vol":"6","page":428},{"text":"١٢٢١ - وَقَالَ [أَبُو دَاوُدَ] (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهم إِيمَانًا بك وسنة نبيك.\n_________\n(١) زيادة من (بر) و(ك).","vol":"6","page":429},{"text":"١٢٢١ - تخريجه:\nالمسعودي صدوق، والحارث الأعور في حديثه ضعف.\nوالحديث بهذا الإسناد في مسند الطيالسي (ص ٢٥: ١٧٨).\nورواه البيهقي (٥/ ٧٩) قال: حدثنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به.\nكما رواه ابن أبي شيبة (٤/ ١٠٥) قال: نا وكيع، عن المسعودي به.\nورواه الفاكهي (١/ ٩٩: ٤١) قال: حدثنا يعقوب، ثنا وكيع به.\nوقال ابن أبي شيبة (٤/ ١٠٥) أنا يزيد بن هارون، عن المسعودي به.\nوهكذا رواه في (١٠/ ٣٦٧: ٩٦٧٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون به.\nوقد ورد من طريق أبي العميس وشريك عن أبي إسحاق به بلفظ: اللَّهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك، واتباعًا لسنة نبيك، رواه البيهقي (٥/ ٧٩)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٠٠: ٨٦٠)، وفي الأوسط (١/ ٣٠٣: ٤٩٦).","vol":"6","page":429},{"text":"١٢٢٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -﵄- رَفَعَهُ: لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إلَّا شُفِيَ، وَمَا على الأرض من الجنة شيء غيره.","vol":"6","page":430},{"text":"١٢١٣ - تخريجه:\nقال البوصيري (٤/ ٣٣٦): رواه مسدد ورجاله ثقات.\nورواه البيهقي (٥/ ٧٥) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد المقري، أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد به.\nورواه الفاكهي (١/ ٩٢: ٢٨) قال: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا محمَّد بْنُ جعشم أنا ابن جريج به موقوفًا.\nورواه الأزرقي (١/ ٣٢٢) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن جريج به موقوفًا.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٩: ١٩) حدثنا محمَّد بن أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ به موقوفًا.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٨: ٨٩١٥)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، وكعب أنهما قالاه.\nورواه الأزرقي (١/ ٣٢٣) من طريق سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ ساج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو.\nوورد بمعناه من حديث ابن عباس، رواه الأزرقي (١/ ٣٢٢)، والفاكهي (١/ ٨١: ١) و(١/ ٩٣: ٢٩) و(١/ ٤٤٣: ٩٦٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٥٥: ١١٠٢٨) و(١١/ ١٤٦: ١١٣١٤)، والأوسط (٦/ ٣١٤: ٥٦٦٩)، والعقيلي (٢/ ٢٦٦).\nوروى الأزرقي (١/ ٣٢٢) و(٢/ ٢٨)، عن عبد الله بن عمرو قال: الركن والمقام من الجنة. =","vol":"6","page":430},{"text":"= كما ورد من حديث أنس مرفوعًا: الحجر الأسود من حجارة الجنة، رواه الفاكهي (١/ ٨٤: ٨)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٣: ١١١٥)، والنسائي (٥/ ٢٢٦)، والحاكم (١/ ٤٥٦)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٥٠١: ٤٩٥١).\nوورد مثله من حديث ابن عباس، رواه النسائي (٥/ ٢٢٦)، والفاكهي (١/ ٨٤: ٧) والحربي في المناسك (ص ٤٩٣).","vol":"6","page":431},{"text":"١٢٢٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سليم: سمعت ابن جريج يقول (١): سمعت محمَّد بن عباد بن جعفر (٢) يقول (٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ (٤).\n* هَذَا موقوف صحيح (٥).\n_________\n(١) في (عم): \"قال\".\n(٢) في (ك): \"حضير\".\n(٣) في (عم): \"قال\".\n(٤) بداية (ص ١٨٢) من (عم).\n(٥) في (بر) و(ك): \"جيد\".","vol":"6","page":432},{"text":"١٢٢٣ - تخريجه:\nقال ابن تيمية في شرح العمدة (المناسك) (٢/ ٤٣٥) عنه: رواه ابن أبي عمر والأزرقي بإسناد صحيح.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٩: ٢٠) قال: حدثنا محمَّد بن يحيي والحسين بن حريث أبو عمار قالا: ثنا يحيي بن سليم به.\nورواه الأزرقي في (١/ ٣٢٣) من طريق مهدي، حدثنا يحيي بن سليم به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٩: ٨٩٢٠) قال: أخبرنا ابن جريج به.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٩: ٢١) قال: حدثني عمر بن حفص الشيباني قال: ثنا عمر بن علي، عن عبد الله بن مسلم، عن محمد بن عباد بن جعفر به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٩: ٨٩١٩) عن إبراهيم بن يزيد أنه سمع محمَّد بن عباد به.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٨: ١٦ و١٧)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: ثنا إبراهيم بن الحكم، وحدثنا ابن أبي بزة قال: ثنا حفص بن عمر جميعًا عن =","vol":"6","page":432},{"text":"= الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عباس به.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٧: ١٤)، قال: وحدثني محمَّد بن صالح قال: ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس به.\nورواه الفاكهي (١/ ٨٨: ١٨) قال: حدثنا عبد السلام بن عاصم قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن رجل من أهل مكة، عن عطاء به.\nورواه الأزرقي (١/ ٣٢٦) من طريق جده، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج عن أبي إسماعيل، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حسين، عن ابن عباس.\nوورد بمعناه من حديث أبي هريرة، رواه الفاكهي (١/ ٨٧: ١٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٥: ٢٩٥٧)، وابن عدي (٢/ ٦٩٠).\nومن حديث عبد الله بن عمرو رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٢١: ٢٧٣٧)، والطبراني في الأوسط (١/ ٣٣٧: ٥٦٧)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٢٠)، وابن شاهين (ص ٣٠١: ٣٣٦).\nومن حديث جابر رواه ابن عدي (١/ ٣٤٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٤: ٩٤٤).","vol":"6","page":433},{"text":"١٢٢٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزبير، عن ابن عباس -﵄- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: نَزَلَ بالحجر الأسود ملك.","vol":"6","page":434},{"text":"١٢٢٤ - تخريجه:\nمحمَّد بن عمر هو الواقدي متروك.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٦٣: ٣٨٩).\nورواه الأزرقي (١/ ٣٢٧) مرفوعًا فقال: حدثني جدي، حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيي عن أبي الزبير، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن أبي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، بِهِ.\nوالفاكهي (١/ ٨٣: ٥) قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة قال: حدثني ابن أبي أويس، عن ابن أبي فديك، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه، عن أبي الزبير بمثل إسناد الأزرقي.\nوورد نحوه من قول عبد الله بن عمرو رواه الفاكهي (١/ ٩١: ٥)، والأزرقي (١/ ٣٢٥).","vol":"6","page":434},{"text":"١٢٢٥ - [وَقَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ عن هشام بن عروة، عن [عروة عَنْ] (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ [قَالَ: أَصَبْتَ] (٣) (*).\nرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، فإن كان عروة سمعه (٤) من عبد الرحمن ﵁، فَهُوَ صَحِيحٌ (٥) وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يستلم حال المزاحمة واستلم (٦) في غيرها (٧).\n_________\n(١) زيادة من (بر) و(ك).\n(٢) سقط من (ك).\n(٣) سقط من (عم).\n(*) هو في بغية الباحث (١/ ٤٥٤: ٣٧٨).\n(٤) في (عم): \"سمع\".\n(٥) فقد ورد مرسلًا عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف به.\nرواه مالك (١/ ٣٣٣) (مع تنوير الحوالك) باب الاستلام في الطواف، عن هشام به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٤ و٤١: ٨٩٠٠ و٨٩٠١ و٨٩٢٧) عن معمر، وابن عيينة، وابن جريج، عن هشام به.\nورواه الطبري في تهذيب الآثار (ابن عباس ١/ ٦٩: ٧٨) قال: حدثنا الحسن بن يحيي قال: أخبرنا عبد الرزاق به.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٢٧: ٢٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام به.\nورواه الحاكم (٣/ ٣٠٧) قال: حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك به.\nورواه البيهقي (٥/ ٨٠) قال: أخبر أبو زكريا بن أبي إسحاق، انبا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمَّد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ هشام به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ١٤٧: ٩٥) قال: ثنا ابن فضيل، ووكيع، عن هشام به.\nورواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢١٩: ٩٨٦٦) قال: أخبرنا أن أحمد المهرجاني قال: أخبرنا أبو بكر بن جعفر قال: حدثنا محمَّد بن إبراهيم قال: حدثنا ابن بكير قال: حدثنا مالك به.\nورواه البزار كما في الكشف (٢/ ٢٢: ١١١٣) قال: حدثنا أحمد بن محمَّد بن سعيد الأنماطي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا زهير بن معاوية عن هشام به.\n(٦) في (ك): \"استلمه\".\n(٧) الأم (٢/ ١٨٧)، وانظر: سنن البيهقي (٥/ ٨٠)، ومعرفة السنن (٧/ ٢١٩).","vol":"6","page":435},{"text":"١٢٢٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (١/ ٤٥٤: ٣٧٨).\nوقال البوصيري (٤/ ٣٤٥): رجاله ثقات.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٠) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث به.\nورواه البزار (٢/ ٢٣: ١١١٣) كما في الكشف قال: حدثنا محمَّد بن عمر بن هياج، حدثنا أبو نعيم، عن سفيان به.\nورواه ابن حبان (٩/ ١٣١: ٣٨٢٣) قال: أخبرنا الحسين بن محمَّد بن أبي معشر، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء قال: حدثنا بشر بن السري قال: حدثنا الثوري به.\nورواه الطبراني في الصغير (ص ٢٤٦: ٦٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن زياد بن خالد الموصلي، حدثنا مقدم بن محمَّد الواسطي، حدثنا عمي القاسم بن يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ هشام به.\nورواه في الأوسط (٢/ ٢٥٣: ١٤٥٠) قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا مقدم به.\nورواه الفاكهي (١/ ١٠١: ٤٤) قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: ثنا الفضل بن موسى السيناني قال: ثنا هشام به.","vol":"6","page":436},{"text":"١٢٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سعيد، حدثني منبوذ، عن أمه (١) قالت (٢): كنت عند عائشة -﵂- إذ انتهت (٣) مولاة لها فقالت: إني (٤) اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي سَبْعٍ طُفْتُهُ فقالت: لا آجرك الله مرتين أو ثلاثًا (٥) هلا كبرت وعقدتِ ومررتِ، أردت أن تدافعي الرجال.\n_________\n(١) في (بر) و(حس) و(ك): \"أبيه\".\n(٢) في (عم): \"قالت\"، وفي باقي النسخ: \"قال\".\n(٣) في (عم): \"انتبهت\".\n(٤) في (ك): \"لي\".\n(٥) في (ك): \"ثلاث\".","vol":"6","page":437},{"text":"١٢٢٦ - تخريجه:\nأم منبوذ مقبوله، وبقية رجاله ثقات.\nورواه الفاكهي (١/ ١٢٢: ١٠٨) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم قال: ثنا يحيي بن سعيد به.\nورواه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٧) و(٨/ ٤٩١) قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن يحيي بن سعيد به.\nورواه البيهقي في معرفة السنن (٧/ ٢٢٠: ٩٨٧٠) أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي به. ورواه في السنن (٥/ ٨٠).\nورواه الفاكهي (١/ ١٢٢: ١٠٩) قال: حدثنا ابن كاسب قال: ثنا عيسى بن يونس وبشر بن السري، عن عمر بن سعيد به.\nوورد أن امرأة قالت لعائشة: انطلقي نستلم فاجتذبتها وأبت أن تستلم، رواه =","vol":"6","page":437},{"text":"= البخاري برقم (١٦١٨)، والفاكهي (١/ ١٢٢: ١١٠) و(١/ ٢٥٢: ٤٨٣)، وعبد الرزاق (٥/ ٦٧: ٩٠١٨).\nوورد عن سعد من قوله: إذا وجدتن فرجة من الناس فاستلمن وإلّا فكبرن وامضين رواه الشافعي (٢/ ١٨٧)، والبيهقي في معرفة السنن (٧/ ٢٢٠: ٩٨٧١).","vol":"6","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>٤٠ - بَابُ مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ </span>(١)\n١٢٢٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، عن يعقوب بْنِ زَيْدٍ (٢) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قرأ في ركعتي الطواف بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.\n* هَذَا مُرْسَلٌ وَمُوسَى ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) بداية (ق ١٩٧) من (ش).\n(٢) في (ش): \"يزيد\".","vol":"6","page":439},{"text":"١٢٢٧ - تخريجه:\nيعقوب بن زيد صدوق من تابعي التابعين فإسناده معضل.\nوروى مسلم (٢/ ٨٨٨: ١٢١٨) بسنده عن جعفر بن محمَّد قال: فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- كان يقرأ في الركعتين (ركعتي الطواف) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾.\nورواه أبو داود (٢/ ١٨٧: ١٩٠٩) عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: فذكر الحديث، وأدرج في الحديث عند قوله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) قال: فقرأ فيهما بالتوحيد و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾.\nورواه الترمذي (٣/ ٢٢١: ٨٦٩)، والنسائي (٥/ ٢٣٦) عن جعفر، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قرأ في ركعتي الطواف بسورتي الإخلاص: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ واللفظ للترمذي.","vol":"6","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>٤١ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ</span>\n١٢٢٨ - [قَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ مُوسَى، ثنا حَنْظَلَةُ، عن طاووس قال: كان عمر ﵁ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَدِيثَ (٣). بَاقِيَهُ أخرجوه.\n_________\n(١) سقط من (ك) و(بر).\n(٢) في (مح) و(عم): \"عبد الله\".\n(٣) في (عم): \"لاريب\".","vol":"6","page":440},{"text":"١٢٢٨ - تخريجه:\nرجاله ثقات، وطاووس لم يدرك عمر.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٧: ٨٩١٣) عن ابن المبارك أو غيره عن حنظلة به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٨٨) قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حنظلة به قال: وذكر أن النبي -ﷺ- فعله.\nورواه كذلك أبو يعلى (١/ ١٩٣: ٢٢٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيي حمويه الواسطي، حدثنا عمر بن هارون، عن حنظلة بن أبي سفيان، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قال: رأيت عمر. الحديث ثم رفعه.\nوقد ورد عن طاووس السجود عليه رواه الفاكهي (١/ ١١٦: ٩٠)، والشافعي في الأم (٢/ ١٨٦)، وابن أبي شيبة (ص ٣٨٩)، وعبد الرزاق (٥/ ٣٧: ٨٩١٣)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٠٧: ٩٨٢٤).","vol":"6","page":440},{"text":"١٢٢٩ - وَقَالَ [أَبُو دَاوُدَ] (١) الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ (٢) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ مِنْ أَهْلِ مكة قال: رَأَيْتُ محمَّد بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الحجر وسجد عليه وقال: رأيت خالي ابن عباس -﵄- قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخطاب ﵁ قبّل الحجر وسجد عليه.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (ك): \"حضير\".","vol":"6","page":441},{"text":"١٢٢٩ - تخريجه:\nجعفر بن عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٥٩)، ووثقه أحمد كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٣).\nوالحديث رواه الطيالسي في مسنده (ص ٧: ٢٨)، وزاد: \"ثم قال عمر: لو لم أَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قبله ما قبلته\".\nورواه البيهقي (٥/ ٧٤) قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به.\nورواه ابن خزيمة (٤/ ٢١٣: ٢٧١٤) قال: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا أبو عاصم حدثنا جعفر به، وزاد ثم قال (يعني عمر): رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فعل هكذا ففعلت.\nورواه الدارمي (٢/ ٥٣) قال: أخبرنا أبو عاصم به.\nورواه الفاكهي (١/ ١١١: ٧٦) قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا أبو عاصم به.\nورواه الحاكم (١/ ٤٥٥) قال: أخبرنا أبو العباس محمَّد بن أحمد المحبوبي، ثنا محمَّد ابن معاذ أبو عاصم به.\nورواه البيهقي (٥/ ٧٤) من طريق الحاكم به. =","vol":"6","page":441},{"text":"= ورواه الفاكهي (١/ ١١١: ٧٧) قال: حدثنا محمَّد بن أبان قال: ثنا عبد الله بن داود الخريبي، عن جعفر به.\nلكن رواه أبو يعلى (١/ ١٩٢: ٢١٩) قال: حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة عن جعفر بن محمَّد قال: رأيت محمَّد بن عباد قبل الحجر وسجد عليه وقال: رأيت عمر يقبل الحجر ويسجد عليه، وَقاَلَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يفعله.\nوهكذا رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣: ١١١٤) قال: حدثنا محمَّد بن المثنى، ثنا أبو عاصم، ثنا جعفر بن محمَّد به.\nبينما روى الشافعي في مسنده كما في الأم (٨/ ٤٩١) قال: أخبرنا سعيد عن ابن جريج، عن أبي جعفر (هو محمَّد بن عباد) قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية مسبدًا رأسه فقبل الركن ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثلاث مرات ورواه أيضًا في الأم (٢/ ١٨٦).\nورواه البيهقي في السنن (٥/ ٧٥) قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع أنبأ الشافعي به.\nورواه في معرفة السنن والآثار (٧/ ٢٠٦: ٩٨٢٠) قال: أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع به.\nوبرقم (٩٨٢٢) من طريق الشافعي قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج به.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٧: ٨٩١٢) عن ابن جريج به.\nورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٨٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٨٨) قال: حدثنا وكيع، عن ابن جريج به.\nورواه الفاكهي (١/ ١١٤: ٨٤) قال: حدثنا يعقوب بن حميد قال: حدثنا =","vol":"6","page":442},{"text":"= عبد العزيز بن محمَّد ووكيع، وحدثنا محمَّد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج به.\nورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٨٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، أن ابن عباس سجد عليه.\nبينما روى العقيلي (١/ ١٨٣) قال: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا بشر بن السري، حدثنا جعفر بن عبد الله عن محمَّد بن عباد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قبل الحجر ثم سجد عليه.\nومن طريق ابن يمان عن سفيان عن ابن أبي حسين، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- فعله، رواه الدارقطني (٢/ ٢٨٩)، والبيهقي (٥/ ٧٥).","vol":"6","page":443},{"text":"١٢٣٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا خالد بن مخلد، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ (٢) بْنِ عَبْدِ الله ابن أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ فَقَالَ (٣): إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثم حج أبو بكر ﵁ فَوَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقبلك ما قبلتك.\n_________\n(١) زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (بر): \"سهل\".\n(٣) بداية (ق ٥٧) من (بر).","vol":"6","page":444},{"text":"١٢٣٠ - تخريجه:\nرجاله رجال الشيخين، والمبهم صحابي فلا يؤثر.\nوقال الفاكهي (١/ ١٠٥: ٥٧): وحدثني الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال قال: حدثني شريك بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن رجل حدثه عن عمر بنحوه.\nوقول عمر وحده ورد في صحيح البخاري برقم (١٦٠٥)، وصحيح مسلم (١٢٧٠)، ورواه ابن أبي شيبة (ص ٣٨٩).","vol":"6","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>٤٢ - بَابُ طَوَافِ الْمَرْأَةِ</span>\n١٢٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عَائِشَةُ -﵂- تطوف بالبيت منقبة (١).\nقَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُهُ حَتَّى حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الحديث فكان بعد ذلك يفتي [به] (٢).\n= = =\n(١) في (ك): \"متنقبة\".\n(٢) سقط من (مح) و(ش) و(عم).","vol":"6","page":445},{"text":"١٢٣١ - تخريجه:\nهذا الأثر رواته ثقات، وإسناده متصل.\nورواه عبد الرزاق (٥/ ٢٤: ٨٨٥٩) عن ابن جريج به ولم يذكر قول عطاء.\nورواه الفاكهي كذلك (١/ ٢٣٣: ٤٢٨) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان عن ابن جريج به.\nورواه الأزرقي (٢/ ١٤) من طريق جده قال: حدثني مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن عطاء عن صفية.\nوروى الفاكهي (١/ ٢٣٣: ٤٢٩ و٤٣٢ و٤٣٣) عن عطاء كراهيته.\nكما روى (١/ ٢٣٥: ٤٣٦) عن عطاء أنه كان لا يرى به بأسًا.","vol":"6","page":445},{"text":"هذا ما يسَّر الله ﷿ من تحقيق هذا الجزء من المطالب العالية والتعليق عليه، وأسأل الله ﷿ أن لا يخيب الرَّجاء في الحصول على الأجر والثواب.\n\nوصلي الله على محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.\n\n* * *\nانتهى المجلد السادس ويليه المجلد السابع وأوله آخر الحج","vol":"6","page":446},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n١ - الآحاد والمثاني، تأليف: ابن أبي عاصم، تحقيق: د. باسم فيصل الجوابرة، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤١١ هـ.\n٢ - الأحاديث المختارة، تصنيف: ضياء الدين المقدسي، تحقيق: د. عبد الملك بن دهيش، مكتبة النهضة- مكة، الطبعة الأولى- ١٤١٠هـ.\n٣ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، تأليف: علاء الدين ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٨ هـ.\n٤ - أخبار أصبهان، تأليف: الحافظ أبي نعيم الأصبهاني، الناشر: دار الكتاب الإِسلامي، مطابع الفاروق- القاهرة.\n٥ - أخبار القضاة، تأليف: محمَّد بن خلف المعروف بوكيع، تحقيق: عبد العزيز المراغي، عالم الكتب- بيروت.\n٦ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تأليف: أبي الوليد الأزرقي، مطبعة المدرسة المحروسة، غتينفة، ١٢٧٥ هـ.\n٧ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، تأليف: أبي عبد الله الفاكهي، تحقيق د. عبد الملك بن دهيش، مكتبة ومطبعة النهضة- مكة، الطبعة الثانية- ١٤١٤هـ.","vol":"6","page":447},{"text":"٨ - الأدب المفرد، تأليف: الإِمام البخاري، (مع شرحه فضل الله الصمد للجيلاني)، المكتبة السلفية- القاهرة، الطبعة الأولى- ١٣٧٩ هـ.\n٩ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب، تأليف: عمر بن عبد البر القرطبي (بهامش الإصابة)، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٠ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، تأليف: عز الدين ابن الأثير، كتاب الشعب- القاهرة، ١٩٧٠ م.\n١١ - الإصابة في تمييز الصحابة، تأليف: الحافظ ابن حجر، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٢ - الأم للشافعي، دار الفكر- بيروت.\n١٣ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، تأليف: الحافظ نورالدين الهيثمي، تحقيق: د. حسين الباكري، نشر: الجامعة الإِسلامية ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف، الطبعة الأولى- ١٤١٣ هـ.\n١٤ - تاريخ بغداد، تأليف: الخطيب البغدادي، مطبعة السعادة القاهرة، ١٣٤٩ هـ.\n١٥ - تاريخ دمشق، تأليف الحافظ ابن عساكر، مخطوط في دار الكتب الظاهرية.\n١٦ - تاريخ دمشق، تأليف الحافظ ابن عساكر، تحقيق عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر- بيروت.\n١٧ - التاريخ الكبير، تأليف الإِمام البخاري، تحقيق عبد الرحمن المعلمي، دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، الهند، ١٣٧٧ هـ.","vol":"6","page":448},{"text":"١٨ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، تأليف: الحافظ المزي، تعليق: عبد الصمد شرف الدين، المطبعة القيمة- بمبائي- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٨٦ هـ.\n١٩ - التحقيق في أحاديث الخلاف، تأليف: أبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق: مسعد عبد الحميد السعدني، دار الكتب العلمية- بيروت- الطبعة الأولى- ١٤١٥ هـ.\n٢٠ - الترغيب في فضائل الأعمال، تأليف: الحافظ ابن شاهين، تحقيق: صالح أحمد الوعيل، دار ابن الجوزي- المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى- ١٤١٥ هـ.\n٢١ - الترغيب والترهيب، تأليف: الحافظ المنذري، دار الاتحاد العربي، ١٣٨٩ هـ.\n٢٢ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، تأليف: الحافظ ابن حجر، مجلس دائرة المعارف النظامية- حيدرآباد، الطبعة الأولى- ١٣٢٤ هـ.\n٢٣ - تقريب التهذيب، تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، المكتبة العلمية- المدينة، الطبعة الأولى- ١٣٨٠ هـ.\n٢٤ - التلخيص على الحاكم، تأليف الحافظ الذهبي، (مطبوع مع المستدرك)، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٥ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تأليف: ابن عبد البر، تحقيق: جماعة من العلماء بإشراف وزارة عموم الأوقاف- المملكة المغربية، مطبعة فضالة- الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.","vol":"6","page":449},{"text":"٢٦ - تنوير الحوالك شرح موطأ مالك، تأليف: جلال الدين السيوطي، المكتبة الثقافية- بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n٢٧ - تنزيه الشريعة المرفوعة، تأليف: ابن عراق، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله الصديق، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠١ هـ.\n٢٨ - تهذيب الآثار، تأليف: أبي جعفر الطبري، تحقيق: محمود محمَّد شاكر، مطبعة المدني- القاهرة، نشر جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإسلامية.\n٢٩ - تهذيب التهذيب، تأليف: الحافظ ابن حجر، مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدرآباد- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٢٥ هـ.\n٣٠ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تأليف: الحافظ المزي، تحقيق: د. بشار عواد، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠٣ هـ.\n٣١ - التوحيد لابن خزيمة تحقيق د. عبد العزيز الشهوان، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤٠٨ هـ.\n٣٢ - الثقات تأليف: الحافظ ابن حبان، طبع بمراقبة: د. محمَّد عبد المعيد خان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٩٣هـ.\n٣٣ - الثقات للعجلي، بترتيب الحافظ الهيثمي، تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٥ هـ.\n٣٤ - جامع البيان في تأويل القرآن، تأليف: ابن جرير الطبري، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٢ هـ.","vol":"6","page":450},{"text":"٣٥ - الجامع لشعب الإيمان، تأليف: أبي بكر البيهقي، تحقيق: محمَّد السعيد بسيوني، دار الكتب العلمية- بيروت، ١٤١٠ هـ.\n٣٦ - جامع المسانيد والسنن، تأليف الحافظ ابن كثير، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، المكتبة التجارية (الباز)، دار الفكر- بيروت- ١٤١٥ هـ.\n٣٧ - الجرح والتعديل، تأليف: ابن أبي حاتم، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٧١ هـ.\n٣٨ - حجة الوداع، تأليف: ابن حزم، دار اليقظة العربية- بيروت، الطبعة الثانية- ١٩٦٦ م.\n٣٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تأليف: الحافظ أبي نعيم، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٩ هـ.\n٤٠ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تأليف: جلال الدين السيوطي- دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٣ هـ.\n٤١ - الدعاء للطبراني، تحقيق: د. محمَّد سعيد البخاري، دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٧ هـ.\n٤٢ - دلائل النبوة للبيهقي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٥ هـ.\n٤٣ - زاد المعاد في هدي خير العباد، تأليف: ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة- بيروت، ومكتبة المنار الإِسلامية- الكويت، الطبعة الخامسة عشر- ١٤٠٧ هـ.","vol":"6","page":451},{"text":"٤٤ - الزهد لابن المبارك، تحقيق: د. نزيه حماد، دار المطبوعات الحديثة- جدة، ١٤٠٣ هـ.\n٤٥ - الزهد لهناد، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي- دار الخلفاء- الكويت، ١٤٠٦هـ.\n٤٦ - زوائد ابن ماجه، تأليف: الحافظ البوصيري، (مطبوع مع سنن ابن ماجه) مطبعة إحياء الكتب العربية.\n٤٧ - زوائد الأجزاء المنثورة، تأليف عبد السلام بن محمَّد علوش، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى- ١٤١٦ هـ.\n٤٨ - السنة لابن أبي عاصم، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى- ١٤٠٠هـ.\n٤٩ - سنن ابن ماجه، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية.\n٥٠ - سنن أبي داود، تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية- بيروت.\n٥١ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح)، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر وجماعة، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥٢ - سنن الدارقطني، عالم الكتب- بيروت.\n٥٣ - سنن الدارمي، طبع بعناية: محمَّد أحمد دهمان، دار إحياء السنة النبوية.\n٥٤ - سنن سعيد بن منصور، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٥ هـ.","vol":"6","page":452},{"text":"٥٥ - السنن الكبرى، تأليف: أبي بكر البيهقي، دار المعرفة- بيروت.\n٥٦ - السنن المأثورة، للإمام الشافعي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٦ هـ.\n٥٧ - سنن النسائي: المجتبى، (مطبوع مع شرح السيوطي)، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥٨ - سير أعلام النبلاء، تأليف: الحافظ الذهبي، تحقيق: جماعة من المحققين، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠١ هـ.\n٥٩ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، تأليف: الحافظ اللالكائي، تحقيق د. أحمد سعد حمدان، دار طيبة- الرياض.\n٦٠ - شرح السنة للبغوي، تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى- ١٣٩٠ هـ.\n٦١ - شرح معاني الآثار، تأليف: أبي جعفر الطحاوي، تحقيق: محمَّد زهري النجار، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية- ١٤٠٧ هـ. صحيح ابن حبان = الإحسان.\n٦٢ - صحيح ابن خزيمة، تحقيق: د. محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى- ١٣٩١ هـ.\n٦٣ - صحيح البخاري، بترقيم محمَّد فزاد عبد الباقي (مع فتح الباري).\n٦٤ - صحيح مسلم، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، نشر: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، سنة ١٤٠٠ هـ.\n٦٥ - الضعفاء الكبير، تأليف: أبي جعفر العقيلي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٤هـ.","vol":"6","page":453},{"text":"٦٦ - الضعفاء والمتروكون للنسائي، تحقيق: بوران الضناوي- كمال الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠٧ هـ.\n٦٧ - الضعفاء والمتروكون للدارقطني، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤٠٤ هـ.\n٦٨ - الطبقات الكبرى، تأليف: محمَّد بن سعد، دار بيروت للطباعة والنشر، ١٣٩٨ هـ.\n٦٩ - طبقات المحدثين بأصبهان، تأليف: أبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى-١٤٠٧هـ.\n٧٠ - ظلال الجنة في تخريج السنة، تأليف: محمَّد ناصرالدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت ودمشق، الطبعة الأولى- ١٤٠٠ هـ (مطبوع مع السنة لابن أبي عاصم).\n٧١ - العدة شرح العمدة، تأليف: شيخ الإِسلام ابن تيمية، تحقيق: د. صالح الحسن، ود. سعود العطيشان، مكتبة العبيكان- الرياض، ١٤١٣ هـ.\n٧٢ - العلل لابن أبي حاتم، المطبعة السلفية- مصر، الطبعة الأولى- ١٣٤٣ هـ.\n٧٣ - علل الترمذي الكبير، تحقيق: حمزة ديب مصطفى، مكتبة الأقصى- عمان، ١٤٠٦هـ.\n٧٤ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، تأليف: ابن الجوزى، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، إدارة ترجمان السنة- لاهور، ١٣٩٩ هـ.\n٧٥ - العلل للدارقطني، تحقيق: محفوظ الرحمن السلفي، دار طيبة الرياض، الطبعة الأولى- ١٤٠٥ هـ.","vol":"6","page":454},{"text":"٧٦ - عمل اليوم والليلة لابن السني، تحقيق: سالم السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٨ هـ.\n٧٧ - غريب الحديث لأبي عبيد، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد الدكن- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٨٤ هـ.\n٧٨ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تأليف: الحافظ ابن حجر، تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز، المطبعة السلفية ومكتبتها- القاهرة، الطبعة الأولى- ١٣٧٩ هـ.\nفضائل الأعمال لابن شاهين = الترغيب في فضائل الأعمال.\n٧٩ - الفروع: تأليف: شمس الدين ابن مفلح، طبع على نفقة الشيخ علي آل ثاني، دار مصر، الطبعة الثانية- ١٣٧٩ هـ.\n٨٠ - فضائل بيت المقدس، تأليف: ضياء الدين المقدسي، تحقيق: محمَّد مطيع الحافظ، دار الفكر- دمشق، ١٤٠٥ هـ.\n٨١ - فضائل شهر رمضان، تأليف: أبي حفص ابن شاهين، تحقيق: سمير الزهيري، مكتبة المنار- الزرقاء، ١٤٠٨ هـ.\n٨٢ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: محمَّد الشوكاني، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مطبعة السنة المحمدية- القاهرة، الطبعة الأولى- ١٣٨٠ هـ.\n٨٣ - الكامل في ضعفاء الرجال، تأليف: الحافظ ابن عدي، تحقيق: لجنة من المختصين، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠٥ هـ.\n٨٤ - كشف الأستار عن زوائد البزار، تأليف: الحافظ الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤمسمة الرسالة- بيروت الطبعة الأولى- ١٣٩٩ هـ.","vol":"6","page":455},{"text":"٨٥ - الكنى والأسماء، تأليف: أبي بشر الدولابي، دائرة المعارف العثمانية- حيدرآباد، ١٣٢٢ هـ.\n٨٦ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تأليف: علاء الدين الهندي، مؤسسة الرساله- بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٨٧ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، تأليف: جلال الدين السيوطي، المكتبة التجارية- مصر.\n٨٨ - لسان الميزان، تأليف: الحافظ ابن حجر، مطبعة مجلس دائرة المعارفة النظامية، حيدرآباد- الهند، الطبعة الأولى- ١٣٢٩ هـ.\n٨٩ - المؤتلف والمختلف للدارقطني، تحقيق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٦هـ.\n٩٠ - الموطأ، للإمام مالك، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية- القاهرة.\n٩١ - كتاب المجروحين، تأليف: ابن حبان، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي- حلب، الطبعة الأولى- ١٣٩٦ هـ.\n٩٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تأليف: الحافظ الهيثمي، مؤسسة المعارف- بيروت، ١٤٠٦ هـ.\n٩٣ - المحلى، تأليف: ابن حزم، تحقيق: حسن زيدان، مكتبة الجمهورية العربية- مصر، ١٣٨٧ هـ.\n٩٤ - مسائل الإِمام أحمد لأبي داود، دار الباز للنشر والتوزيع- مكة.\n٩٥ - المستدرك للحاكم، دار الكتاب العربي- بيروت.","vol":"6","page":456},{"text":"٩٦ - مسند الإِمام أحمد، المكتب الإِسلامي للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الثانية- ١٣٩٨ هـ.\n٩٧ - مسند الإِمام أحمد، تحقيق: جماعة من طلبة العلم، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٣ هـ.\n٩٨ - مسند الإِمام أحمد، تحقيق: محمَّد أحمد شاكر، دار المعارف مصر، الطبعة الرابعة- ١٣٧٣ هـ.\n٩٩ - مسند إسحاق، نسخة مخطوطة، الجزء الرابع.\n١٠٠ - مسند إسحاق، تحقيق: د. عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان- المدينة، الطبعة الأولى- ١٤١٢ هـ.\n١٠١ - مسند ابن الجعد، جمعه: الحافظ البغوي، تحقيق د. عبد المهدي بن عبد القادر، مكتبة الفلاح- الكويت، ١٤٠٥ هـ.\n١٠٢ - مسند ابن عمر، تأليف أبي أمية الطرسوسي، تحقيق: أحمد راتب عرموش، دار النفائس - بيروت، الطبعة الثانية- ١٣٩٨ هـ.\n١٠٣ - مسند ابن المبارك، تحقيق صبحي السامرائي، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤٠٧ هـ.\n١٠٤ - مسند أبي حنيفة، تأليف: أبي نعيم الأصبهاني، تحقيق: نظر الفريابي، مكتبة الكوثر- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤١٥ هـ.\n١٠٥ - مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث- دمشق، الطبعة الأولى- ١٤٠٤ هـ.\n١٠٦ - المسند للحميدي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.","vol":"6","page":457},{"text":"١٠٧ - مسند الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت، ١٤٠٠هـ، (والجزء الملحق بالأم).\n١٠٨ - مسند الشهاب للقضاعي، تحقيق: حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٥ هـ.\n١٠٩ - مسند الطيالسي، دار المعرفة - بيروت.\n١١٠ - مسند عائشة لابن أبي داود، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين، مكتبة دار الأقصى- الكويت، ١٤٠٥ هـ.\n١١١ - مشكل الآثار، تأليف: أبي جعفر الطحاوي، مؤسسة قرطبة- القاهرة.\n١١٢ - المصنف لابن أبي شيبة، تحقيق: عامر العمري، الدار السلفية- بومباي- الهند، وتحقيق: عمر العمروي، دار عالم الكتب- الرياض- ١٤٠٨ هـ.\n١١٣ - المصنف لعبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠٣ هـ.\n١١٤ - المطالب العالية تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: مجموعة من طلبة العلم، تنسيق: د. سعد بن ناصر الشثري، دار العاصمة- دار الغيث- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤١٨ هـ.\n١١٥ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، تأليف: الحافظ ابن حجر، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة- بيروت.\n١١٦ - المعجم الأوسط، تأليف: الحافظ الطبراني، تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى- ١٤٠٥ هـ.","vol":"6","page":458},{"text":"١١٧ - المعجم الصغير، تأليف: الحافظ الطبراني، ضبط: كمال الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى- ١٤٠٦ هـ.\n١١٨ - معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي، تحقيق د. عمر تدمري، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية- ١٤٠٧ هـ.\n١١٩ - المعجم لأبي يعلى، تحقيق: حسين سليم الداراني، دار المأمون للتراث- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٠ هـ.\n١٢٠ - المعجم الكبير، تأليف: الحافظ الطبراني، تحقيق: حمدي السلفي، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية.\n١٢١ - معرفة السنن والآثار للبيهقي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى- ١٤١١ هـ.\n١٢٢ - معرفة الصحابة لأبي نعيم، تحقيق: د. محمَّد راضي بن حاج عثمان، مكتبة الحرمين- الرياض، مكتبة الدار- المدينة، الطبعة الأولى- ١٤٠٨ هـ.\n١٢٣ - المفاريد لأبي يعلى، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، دار الأقصى، الكويت، ١٤٠٥ هـ.\n١٢٤ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، تأليف الحافظ الهيثمي، تحقيق: د. نايف الدعبس، تهامة- جدة، الطبعة الأولى- ١٤٠٢هـ.\n١٢٥ - المنتخب لعبد بن حميد، تحقيق: أبي عبد الله مصطفى بن العدوي، مكتبة ابن حجر- مكة المكرمة، ١٤٠٨هـ.\n١٢٦ - المنتقى لابن الجارود، تخريج عبد الله المدني، مطبعة الفجالة الجديدة- القاهرة، ١٣٨٢ هـ.","vol":"6","page":459},{"text":"١٢٧ - الموضوعات لابن الجوزي، تخريج: توفيق همذان، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٥ هـ.\n١٢٨ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تأليف: الحافظ الذهبي، تحقيق: علي بن محمَّد البجاوي، دار المعرفة- بيروت.\n١٢٩ - الناسخ والمنسوخ من الحديث، تأليف أبي جعفر ابن شاهين، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى- ١٤١٢ هـ.\n١٣٠ - نسخة وكيع عن الأعمش، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، الدار السلفية- الكويت، الطبعة الثانية- ١٤٠٦ هـ.\n١٣١ - نصب الراية لأحاديث الهداية، تأليف جمال الدين الزيلعي، دار المأمون- القاهرة. الطبعة الأولى- ١٣٥٧ هـ.\n\n* * *","vol":"6","page":460},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n\nللحافظ أحمد بن عليِّ بن حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nحسين بن يوسف بن مصطفى عمر سباهيتش\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد السّابع\n١٣ - ١٤\nآخر كتاب الحجّ- أول كتاب الوصَايا\n(١٢٣٢ - ١٥٣٦)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"7","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"7","page":2},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n١٣ - ١٤","vol":"7","page":3},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزواند المسانيد الثمانية/\nتحقيق حسين عمر سباهيتش- الرياض.\n٥١٢ ص؛ ١٧×٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٥ - ٨٣ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٧)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- سباهيتش، حسين عمر (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٥ - ٨٣ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٧)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالطّبْعَة الأولي\n١٤١٩هـ- ١٩٩٨ مـ\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السّعودية\nالرياض- ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب:٣٢٥٩٤ - الرياض:١١٤٣٨ - تلفاكس:٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"7","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>٤٣ - باب الوقوف بِعرَفَةَ والإِفاضَةِ</span>\n١٢٣٢ - قَالَ مسدِّد (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعبة، عَنْ قَتادَة، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفى، عَنِ ابْنِ عَباس ﵄، قَالَ: الحَجُّ عَرَفَةُ، والعُمْرَة الطوافُ.\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من نُسخة (حس).","vol":"7","page":5},{"text":"١٢٣٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٣: ٣٠٥٨)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا بإسناد رجاله ثقات.\nولم أقف عليه بهذه الزيادة، لكن أخرج شطره الأوّل فقط: الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣/ ٢٤٤: ١٧٥٧) من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، به مرفوعًا.\nوقال: لا يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوفي إسناده خُصيف (بالتصغير)، قال ابن حجر في التقريب (ص ١٩٣): صدوق سيء الحفظ واختلط بأخرة.\nوالحديث معروف من رواية عبد الرحمن الديلي.\nأخرجه أبو داود في المناسك، باب من لم يدرك عرفة (٢/ ٤٨٥: ١٩٤٩)، والترمذي في الحجّ (٣/ ٢٣٧: ٨٨٩)، والنسائي فيه أيضًا (٥/ ٢٥٦)، وابن ماجه في =","vol":"7","page":5},{"text":"= المناسك (٢/ ١٠٠٣: ٣٠١٥)، وأحمد (٤/ ٣٥٩ - ٣١٠)، والدارمي في سننه (٢/ ٥٩)، والطيالسي (١/ ٢١٤ منحة المعبود)، والدارقطني (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)، والحاكم (١/ ٤٦٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١١٦)، من طريق عبد الرحمن الديلي، قال: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحجّ؟ قال: \"الحجُّ عرفة ... \" الحديث وفيه زيادة، وبعضهم رواه مختصرًا. واللفظ لأبي داود.","vol":"7","page":6},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف، وقد رُوِيَ شَطره الأول مرفوعًا بأسانيد صحيحة عن عبد الرحمن الديلي، وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٣: ٣٠٥٨): رواه مسدّد موقوفًا بسند رجاله ثقات.","vol":"7","page":6},{"text":"١٢٣٣ - وقال مسدَّد أيضًا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ- هُوَ الطَحَّان-، ثنا حُميد- هُوَ الطَّوِيلُ-، عَنْ بَكْر- هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَني-، عن ابن عمر ﵄، قال: مَن أَدْرَكَ عَرفةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الحجَّ، وَمَنْ فَاتَه عَرَفَةُ (١) فَقَدْ فَاتَهُ الحَجّ.\n* (صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ) (٢).\n_________\n(١) هكذا في (ب)، وفي الأصل (حس) و(عم): \"عُمرتُه\"، وتأخر هذا الحديث بحديثين في (ب) و(ك).\n(٢) زيادة من (ب).","vol":"7","page":7},{"text":"١٢٣٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣/ ٣٥٥: ٣٠٦٨)، وقال: رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٤) من طريق جويرية بن أسماء وموسى بن عقبة كلاهما عن نافع عن ابن عمر بنحوه مطولًا.","vol":"7","page":7},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو موقوف على ابن عمر كما نصّ المصنّف والبوصيري، لكن يشهد لمتنه حديث عبد الرحمن الديلي عند أصحاب السنن وهو حديث صحيح، وتقدم ذكره كشاهد عند تخريج حديث رقم (١٢٣٢).","vol":"7","page":7},{"text":"١٢٣٤ - إسحاق (١): أَخْبَرَنَا جَرير، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَبيعةَ القُرشي (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَاقِفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بعرفاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينِ، وَرَأَيْتُهُ وَاقِفًا فِي الإِسلام فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، فعرفتُ أَنَّ اللَّهَ ﵎، وَقفه لذلك.\n* هذا حديث غريب الإِسناد.\n_________\n(١) في (ب) تقدم هذا الحديث على الحديث السابق.\n(٢) في جميع النسخ: \"ابن ربيعة\"، وفي مصادر التخريج: \"عن ربيعة\"، أو: \"عن ابن عباد\".","vol":"7","page":8},{"text":"١٢٣٤ - تخريجه:\nأررد البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٤: ٣٠٦١)، وعزاه لإسحاق بن راهوية.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٦٣: ٤٥٩٢) عن محمد بن إسحاق بن راهوية عن أبيه، به.\nورواه الطبراني أيضًا برقم (٤٥٩٢) عن الحسن التستري وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير به بلفظه. وفيه (وفّقه لذلك) بدل (وقفه لذلك).\nورواه الطبراني أيضًا برقم (٤٥٩١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٧١ أ) من طريق مسعود بن سعد بن جعفر عن عطاء به بنحوه مع زيادة في آخره.\nقال ابن مندة كما في الإصابة لابن حجر (٥/ ٣١٦): رواه جرير عن عطاء، فقال: ابن ربيعة بن عباد عن أبيه، ورواه شعيب بن صفوان عن عطاء، فقال: عن ابني ربيعة عن- أبيهما.\nورواه البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي خيثمة كما في الإصابة (٥/ ٣١٦) من طريق مسعود بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاد عن عباد: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- في الجاهلية واقفًا في موقف ثم رآه بعد ما بعث واقفًا فيه ... وفيه زيادة. =","vol":"7","page":8},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وجرير ممن سمع منه بعده كما في الكواكب النيرات (ص ٣٢٢)، ومسعود بن سعد لم يُذكر فيمن سمع منه قبل الاختلاط، وإسناد الحديث فيه اضطراب كما هو واضح من التخريج.","vol":"7","page":9},{"text":"١٢٣٥ - أبو بكر (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سعيد بن حَسّان، عن ابن عمر، ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَنْزِل وَادي نمِرَة.\n_________\n(١) تقدم هذا الحديث على حديث رقم (١٢٣٣) في نسخة (ب).","vol":"7","page":10},{"text":"١٢٣٥ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٥٨)، بهذا الإسناد. وقد أُقحمت كلمة عن في المطبوع عند ذكر اسم نافع بن عمر، فقد وقع اسمه نافع عن ابن عمر.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢)، والبخاري في \"التاريخ \"الكبير\" ٣/ ٤٦٤، وابن ماجة في المناسك، باب المنزل بعرفة (٢/ ١٠٠٩: ٣٠٠٩)، وأبو يعلى (١٠/ ١٠٢: ٥٧٣٤)، من طريق وكيع، به. ورواية أحمد وابن ماجه فيها قصة.\nوقد روى أحمد (٢/ ١٢٩)، ومن طريقه أبو داود في المناسك، باب الخروج إلى عرفة (٢/ ٤٦٧: ١٩١٣)، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، قال: غدا رسول الله -ﷺ- من مني حين صلى الصبح في صبيحة عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمِرَة، وهي منزل الإِمام الذي كان ينزل بعرفة. وهذه الرواية إسنادها حسن، لأن ابن إسحاق صرّح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.","vol":"7","page":10},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده: سعيد بن حسان، لم يوثقه غير ابن حبان.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣/ ٣٥٤: ٣٠٥٩): رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات.\nوله شاهد بإسناد حسن عن ابن عمر نفسه تقدم ذكره آنفًا.","vol":"7","page":10},{"text":"١٢٣٦ - [١] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى، عن عبد الله ابْنِ أَبِي مُلَيْكةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَى جبريلُ إبراهيم عليهما الصلاةُ والسلام، فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنى، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَميعًا، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ، ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عرفةَ، فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ الناسُ، ثُمَّ صلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ الموقفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجلِ مَا يُصَلِّي أحدٌ مِنَ الناسِ المغربَ، أَفَاضَ فأَتى بِهِ جَمْعًا، فصلَّى بِهِ الْعِشَاءَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الفجرَ، صَلَّى بِهِ الفَجرَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ (١) مَا يصلِّي أحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفَاضَ به إِلَى مِنى، فَرَمَى الجَمرَة، ثُمَّ ذَبَحَ وحَلَق، ثم أفاض به، ثم أوحى الله تعالى بعدُ إلى نبيه -ﷺ-: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٢).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عَنْ أيوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكةَ قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄: إني ضعيف (٣) مِنَ الْأَهْلِ والحَمولة، وَإِنَّمَا حَمولتُنا هَذِهِ الحُمُرُ الدَبَّابة (٤)، أَلا أُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى (٥) حَتَّى إِذَا أصبح فطلع حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عرفةَ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلًا مِنْهَا، ثُمَّ رَاحَ، ثُمَّ وَقَفَ مَوقفَه مِنْهَا، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفاض حَتَّى إِذَا أَتَى جَمْعًا، فنَزل مَنْزِلَه مِنْهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صلاةُ الصُبح المعجَّلَةُ وَقف، حَتَّى إِذَا كَانَ الصبحُ المُسْفِرُ أَفاض. فَذَلِكَ مِلَّةُ إبراهيمَ ﵇، وقد أُمِرَ نَبيُّكم -ﷺ- أَنْ يَتّبعَه.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا زُهَيْرُ بن حرب، ثنا إسماعيل بهذا.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"أبطأ\"، والتصحيح من (ب).\n(٢) سورة النحل، آية ١٢٣.\n(٣) في (حس) و(ب): \"مُضْعِف\"، وأضعف الرجل إذا ضَعفت دابَته وهُزلت النهاية لابن الأثير (٣/ ٨٨)، والمعجم الوسيط (١/ ٥٤٠) مادة (ض ع ف).\n(٤) الحُمُر الدَبّابة: هي الحُمُر الضِعَاف التي تَدِبُّ في المشي ولا تُسْرِع. النهاية لابن الأثير (٢/ ٩٦) مادة (ح م ر).\n(٥) في المطبوع: \"كان يُمس\".","vol":"7","page":11},{"text":"[٤] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سليمانَ بن إبراهيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَوْفلي، عَنْ رَجُلٍ (١)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قال: أفاض جبريل ﵊ بِالنَّبِيِّ -ﷺ-، حَتَّى أَتَى مزدلفةَ فَنَزَلَ بِهَا وبَات، ثُمَّ صَلَّى الصُبْحَ كأعجلِ مَا يصلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كأبْطأ مَا يُصَلِّي أحدٌ مِنَ المسلمين، ثم دَفَع (٢) إلى مِنى فرقى وذَبَح، ثم أوحى الله ﵎ إِلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ الآيه (٣).\n_________\n(١) لم أعرف من هو.\n(٢) في الأصل: \"رجع\"، والتصحيح من بقية النسخ.\n(٣) سورة النحل: آية ١٢٣.","vol":"7","page":12},{"text":"١٢٣٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥١، ٣٥٢: ٣٠٥١، ٣٠٥٢، ٣٠٥٣)، وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي عمر وأحمد بن منيع وأبي يعلى.\nوالسيوطي في الدرّ المنثور (٥/ ١٧٧) سورة النحل: الآية (١٢٣)، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما، وابن المنذر، وابن مردويه.\nقلت: لم أقف عليه في مصنف عبد الرزاق، وهو عند ابن أبي شيبة المصنف =","vol":"7","page":12},{"text":"= (ص ٣٥١ الجزء المفقود) عن ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَمَا إبراهيم فإنه يأت بِمِنًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ وَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سار حتى نزل منزله من عرفة.\nورواه محمد بن أسلم الطوسي في الأربعين الطوسية (ص ٤٨: ١٨) عن عبيد الله بن موسى، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٦٣، ٤٦٤: ٤٠٧٥، ٤٠٧٦) من طريق سفيان وعبيد الله بن موسى ويونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن أبي ليلى به بنحوه.","vol":"7","page":13},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٢): مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو ضعيف.\nقلت: إلا رواية أحمد بن منيع فإنها من طريق أيوب السختياني وهو ثقة حجة.","vol":"7","page":13},{"text":"١٢٣٧ - الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا يزيدُ- هُوَ ابْنُ هَارُونَ-، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشب، حَدَّثَنِي السَّفّاح بْنُ مَطَرٍ، عن عبد العزيز [بن عبد الله] (١) بن خالد بن أَسيد ﵁، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّهِ -ﷺ-: عَرفةُ يَومَ يَعْرِف الناس.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والإضافة من كتب الرجال والتخريج.","vol":"7","page":14},{"text":"١٢٣٧ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٥٦: ٣٨٢) بهذا الإسناد.\nورواه أبو داود في \"المراسيل \" رقم (١٤٩) بلفظ مقارب، والدارقطني في \"السنن\" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٧٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤٢/ ٣٢٦)، من طريق هشيم وهو ابن بشير، عن العوام بن حوشب، به.\nوقال البيهقي: هذا مرسل جيد.\nويشهد له: حديث عائشة عند البيهقي (٥/ ١٧٥)، وحديث عطاء بن أبي رباح عند البيهقي (٥/ ١٧٦) مرسلًا.","vol":"7","page":14},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه العوّام بن حوشب ومدار الحديث عليه، لم يوثّقه غير ابن حبّان، وقال ابن حجر: (مقبول) كما في التقريب (ص ٢٤٣) فيحتاج إلى متابعة، لكن لمتنه شاهد عن عائشة عند البيهقي، وعن عطاء بن أبي رباح عند البيهقي أيضًا مرسلًا.\nوقد قال البيهقي عن سند حديث الباب: هذا مرسل جيّد.","vol":"7","page":14},{"text":"١٢٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا صَالِحُ بْنُ خَوّات، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ حَبِيبِ بن عمير، عن حبيب بن خُماشة الخطمي (١) ﵁، قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ بعرفةَ: \"عرفةُ كُلُّها موقف، إلَّا بطنَ عُرنةَ، والمزدلفةُ كُلُّها موقف، إلَّا بطنَ مُحَسِّر\".\n_________\n(١) في (ب): \"حَماسة الجُهني\"، وفي بقية النُسخ: \"حبيب بن حَماسة الجُهني\"، وهو تصحيف؛ وفي الإصابة: \"حبيب بن حباشة الخطمي\"؛ وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٨٠ أ): \"حبيب بن حماشة الخطمي\"، والمثبت من بغية الباحث وأُسد الغابة.","vol":"7","page":15},{"text":"١٢٣٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٥٨: ٣٨٤) عن محمد بن عمر الواقدي بهذا الإسناد.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٨٠ أ) عن أبي بكر بن خلاّد عن الحارث به بلفظه.\nويشهد له حديث جُبير بن مُطعم الذي أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٢)، والبزار كما في \"الزوائد\" (١١٢٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣٨٥٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٥٨٣)، والبيهقي في \"السنن\" (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وفي إسناده انقطاع، وقد أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٥٣)، وقال: رجاله موثقون.\nويشهد له أيضًا حديث ابن عباس، أخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١١٩٤)، وأخرجه مختصرًا بن خزيمة في \"صحيحه\" (٢٨١٦)، والحاكم (١/ ٤٦٢)، وصححه على شرط مسلم، والبيهقي (٥/ ١١٥)، وهو عندهم بلفظ: \"ارفعوا عن بطن عرنة، وارفعوا عن محسّر\".","vol":"7","page":15},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه: الواقدي وهو متروك. =","vol":"7","page":15},{"text":"= وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٥: ٣٠٦٥)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث ابن عباس، ومن حديث جُبير بن مطعم وفيه انقطاع.","vol":"7","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>٤٤ - بابُ الدعاءِ يومَ عرفةَ وفَضْلِة</span>\n١٢٣٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيدة، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكثرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلي بعرفةَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْك وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَل فِي سمْعي نُورًا، وَفِي بَصَري نُورًا، وَفِي قَلْبِي نُورًا. اللَّهُمَّ اشْرِح لِي صَدري، وَيَسِّرْ لِي أمْري.\nوَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْواسِ الصدور وشتاتِ الأمور. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِن شَرّ مَا يَلجُ فِي اللَيل وَمِنْ شَرّ مَا يَلج فِي النَهار، وَمِنْ شَرّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِياح، وشَرِّ بوائقِ الدَهْر\".","vol":"7","page":17},{"text":"١٢٣٩ - تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٧٣ - ٣٧٤) عن وكيع، بهذا الإسناد.\nورواه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١١٧) من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة، به.\nوقال: تفرّد به موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليًّا ﵁.\nررواه المحاملي في كتاب الدعاء رقم (٦٣) عن أبي هشام الرفاعي ويوسف بن =","vol":"7","page":17},{"text":"= موسى كلاهما عن وكيع به بلفظه، لكن بإسقاط الواسطة بين موسى بن عبيدة وعلي بن أبي طالب.\nورُوي من وجه آخر عن علي ﵁ مختصرًا جدًا.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٧: ٨٧٤) من طريق قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عن خليفة بن حصين، عن علي به بشطرة الأوّل.","vol":"7","page":18},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وأخوه عبد الله بن عبيدة، ولم يدرك عليًّاوحديثه عنه مرسل كما نصّ البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١١٧).\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٠): رواه إسحاق والبيهقي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيده، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء رقم (٨٧٤) من وجه آخر.\nقلت: يتقوى شطره الأوّل بمتابعة الطبراني ورجال إسناده ثقات غير قيس بن الرّبيع صدوق تغير ويتقى من حديثه ما كان من رواية ابنه عنه كما في التقريب (ص ٤٥٧)، وهذا ليس منه.","vol":"7","page":18},{"text":"١٢٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن جَبَلة (١): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُبير، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِن أيّامِ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ تعالى مِنْ أيّامِ عَشْرِ ذِى الحِجّة. قَالَ: فَقَالَ رجل (٢): يا رسولَ الله، هُنَّ أفْضلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى؟ قَالَ: هُن أفضلُ مِنْ عِدّتهنّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا عَفيرًا يُعفَّر فِي التُراب (٣). وما من يومٍ أفضل عند الله تعالى من يوم عَرفةَ، يَنزلُ الله تعالى (٤) إلى السَماء الدُنيا فيقول: اُنظروا إلى عبادي، شُعْثًا غُبرًا حاجّين (٥) جاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميق، وَلَمْ يَرَوْا رَحمتي ولا عَذَابي، فلم يرَ يومًا أكثرَ عَتيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرفَةَ\".\n_________\n(١) في (ب): \"حرملة\".\n(٢) سقطت من (حس).\n(٣) عَفَرَه في التُراب وعَفَّره تعفيرًا: مَرَّغه فيه. والمُعفَّر: المترَّب. تهذيب الصحاح (١/ ٣٠٨)، والنهاية (٣/ ٢٦١)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦١٠)، في مادة: (ع ف ر).\n(٤) قوله: \"مِن يوم عرفَة، يَنزل الله تعالى، ساقط من (حس).\n(٥) في المطبوع: \"ضَاحِّينَ\".\n_________","vol":"7","page":19},{"text":"١٢٤٠ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في \"مسنده\" (٢٠٩٠).\nوأخرجه ابْنُ حِبَّانَ (٣٨٥٣) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ محمد بن عمرو بن جبلة به.\nوأخرجه البزار كما في \"الزوائد\" (١١٢٨) من طريق محمد بن مرزوق العقيلي، عن هشام، به. وقد سقط من الإسناد اسم أبي الزبير.\nوأخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (١٧٠١) مختصرًا من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والبزار (١١٢٨) من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير، به. =","vol":"7","page":19},{"text":"= وأخرجه بغير هذه السياقة البزار (١١٢٨)، وابن خزيمة (٢٨٤٠)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٢٩٧٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٩٣١) من طريق مرزوق بن أبي بكر الباهلي، عن أبي الزبير، به.\nوالحديث قد أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه مروان بن محمد العقيلي، وثقة ابن معين وابن حبان، وفيه بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقد ضعفه الشيخ ناصر في \"الضعيفة\" (٦٧٩).","vol":"7","page":20},{"text":"الحكم عليه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣١١: ٢٩٢٨)، وسكت عنه.\nوفي إسناده أبو الزبير مدلّس وقد عنعنه في جميع الطرق إليه، لكن قد رجحنا قبول عنعنته مطلقًا لما يأتي:\n١ - خرج الأئمة حديثه، ومن هؤلاء الإِمام مسلم الذي عرض كتابه على شيوخه أحمد وابن معين ونحوهم.\n٢ - أن وصف أبي الزبير بالتدليس! إنما جاء من المتأخرين، أما معاصروه فلم يصفوه بذلك.\n٣ - أن شعبة مع تشدده في التدليس روى حديث أبي الزبير المعنعن، ولم يَرُدّ حديثه.\n٤ - لم يذكر من الأئمة راويًا ضعيفًا دلس عنه أبو الزبير. ومحمد بن مروان صدوق له أوهام كما في التقريب.","vol":"7","page":20},{"text":"١٢٤١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو خَيْثَمَة، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَزْرَةُ بن قَيْس، حدّثني أمُّ الفَيْض (٢) أنها سمعتْ ابنَ مسعود ﵁، يقول عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"مَنْ قَالَ ليلةَ عَرَفَةَ هَذِهِ العَشْرَ كلماتٍ ألْف مرةٍ، لم يَسألِ الله تعالى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إلَّا (٣) قَطِيعَةَ رَحم أَوْ مأْثَم: سُبحانَ الَّذِي فِي السماءٍ عرشُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سبيلُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الجَنّة رحمتُه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي القُبور قَضاؤه، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الهَواءِ نعمتُه (٤)، سُبْحَانَ الَّذِي رَفع السماءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضع الْأَرْضَ (٥)، سُبْحَانَ الذي لا مَنْجى منه إلَّا إليه\".\n_________\n(١) في (ب): \"وقال أبو يَعلى\".\n(٢) تحرّفت كلمة \"أمّ الفيض\" إلى: \"أم الفضل\".\n(٣) قوله: \"إلا\" سقط من (حس).\n(٤) وفي المسند المطبوع: \"روحه، بدل \"نعمته\".\n(٥) في (ب): \"الأرضين\"، بصيغة الجمع.","vol":"7","page":21},{"text":"١٢٤١ - تخريجه:\nهو في \"المقصد العلي\" للهيثمي (٥٨٩).\nوقد رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي \"مُسْنَدِهِ\" (٥٣٨٥) عَنْ أَبِي خيثمة، بهذا الإسناد.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٠/ ٤٢٦)، كتاب الدعاء: باب ما يدعى به ليلة عرفة، عن أحمد بن إسحاق، به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠٥٥٤)، وفي \"الدعاء\" (٨٧٦) عن موسى بن إسماعيل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن عَزْرة، به.\nورواه الخطيب في المتفق كما في لسان الميزان (٤/ ١١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عزرة، به. =","vol":"7","page":21},{"text":"= وقد أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥٢)، وقال: فيه عزرة بن قيس، ضعفه ابن مَعين.","vol":"7","page":22},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه عزرة بن قيس وهو ضعيف، ومدار الحديث عليه. وأم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان لم أقف على ترجمتها.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٣: ٣٠٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في كتاب الدعاء بسند ضعيف لضعف عزرة بن قيس.","vol":"7","page":22},{"text":"١٢٤٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"لقد رَأى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- عَشيةَ عرفة رافعًا يديه، فَيُرى (١) ما تحتَ إِبْطه\" (٢).\n_________\n(١) في (ب): \"ليُرى\".\n(٢) في (ب): \"إبطيه\" بالتثنية.","vol":"7","page":23},{"text":"١٢٤٢ - تخريجه:\nلم أجده في أيِّ من مصادر التخريج فيما بحثت فيه.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٣)، وعزاه لأحمد ابن منيع.\nوقد ثبت في \"صحيح البخاري، (٢/ ٥١٧: ١٠٣١)، كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلَّا في الاستسقاء، حتى يُرى بياضُ إبطيه.\nقال الحافظ ابن حجر في (الفتح، (٢/ ٥١٧): إن غالب الأحاديث التي وردت في رفع الدعاء، إنما المراد به مدّ اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه، وبه حينئذٍ يُرى بياضُ إبطيه.","vol":"7","page":23},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، ولعموم متنه (وهو رفع اليدين في الدعاء) شواهد صحيحة تقدم بعضها في التخريج.","vol":"7","page":23},{"text":"١٢٤٣ - [١] حدثنا (١) سُريجُ بن النُعمان (٢)، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سلمةَ عَنْ بِشْر بْنِ حَرْب، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَقَفَ بعرفةَ، فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهرَ كفَّيه مِمّا يلي صدرَه\".\n_________\n(١) في (ب): \"وقال أحمد بن مَنيع\".\n(٢) في جميع النّسخ: \"شريح\"، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرّجال.","vol":"7","page":24},{"text":"١٢٤٣ - [١] تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢)، وعزاه لأحمد ابن منيع.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٨٧)، كتاب الدعاء: باب الرجل إذا دعا ببطن كفه، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣، ١٤، ٨٥، ٩٦) بألفاظٍ متقاربة من طرق عن حماد بن سلمة، به بنحوه.\nوقد أورد الهيثمي روايات أحمد كلها في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٦٨)، وقال: فيها بشر بن حرب، وهو ضعيف.\nهذا، وقد ثبت عنه -ﷺ- أنه أشار بظهر كفه إلى السماء، وإنما كان ذلك عندما كان يستسقي، وقد أخرج ذلك أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣)، ومسلم في \"صحيحه\" برقم (٨٩٦: ٦) من حديث أنس ﵁.\nوانظر الطريق الذي بعده.","vol":"7","page":24},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده فيه لين؛ لأجل بشر بن حرب.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢): رواه أحمد بن منيع ومدار الطريقين على بشر بن حرب وهو ضعيف.","vol":"7","page":24},{"text":"[٢] حَدَّثَنَا أَبُو نَصْر، ثنا حَمَّادٌ، بِلَفْظٍ: \"وَقَفَ بعرفاتٍ، وقال هكذا ... ورفَع يديه نحوَ ثَنْدُوَتِه\" (١).\n_________\n(١) في (ب) و(ك): \" نحو صدره\". والثَنْدُوَة -بفتح الثاء المثلَّثة-: ثَدْيُ الرَجُل. النهاية (١/ ٢٢٣) مادة (ث ن د)، والمعجم الوسيط (١/ ١٠١).","vol":"7","page":25},{"text":"[٢] تخريجه:\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣) عن روح بن عبادة، و(٣/ ٩٦)، عن يونس بن يزيد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.\nوزاد روح في روايته: وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض. وقال يونس: وجعل كفيه مما يلي وجهه، ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منكبيه.\nوقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق فانظره.","vol":"7","page":25},{"text":"الحكم عليه:\nيُنظر الذي قبله.","vol":"7","page":25},{"text":"١٢٤٤ - وَقَالَ مسدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَيّاش الكَلْبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ، قال: سَمعتُ ابنَ عباس ﵄، يقول: \" إن الله ﷿ يُباهي بأهل عرفةَ المَلائكةَ\".","vol":"7","page":26},{"text":"١٢٤٤ - تخريجه:\nأخرجه بنحوه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢٧٥٠) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بهذا الإسناد.\nوللحديث شاهدان مرفوعان: أولهما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وقد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في \"الصغير\" (٥٧٥)، أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥١)، وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير والكبير، ورجال أحمد موثّقون.\nوثانيهما حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٠٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢٨٣٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" أيضًا (٣٨٥٢)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٤٦٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.\nوكلا الحديثين بنحو لفظ حديث ابن عباس هذا، إلَّا أن فيهما زيادة [فيقول الله ﷿: \"انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا\".","vol":"7","page":26},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير عيّاش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وهو موقوف على ابن عبّاس.\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٥): رواه مسدّد موقوفًا.\nومتنه صحيح ثابت من غير طريق ابن عبّاس كما مرّ في التخريج.","vol":"7","page":26},{"text":"١٢٤٥ - حَدَّثَنَا (١) بشْر -هُوَ ابنُ المفضَّل-، ثنا سُلَيْمَانُ بن سالم، عن سعيد (٢) يَرْفَعُهُ (٣): \" أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بلالًا ﵁، غَدَاةَ جَمْعٍ ينادي في الناس: أَنْ أَنْصِتُوا أَو اصْمُتُوا، فَفَعَلَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى قَدْ تَطاول عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ، فَوَهَبَ مُسيئكم لمحسِنكم، وَوَهْبَ لمحسِنكم مَا سَأَلَ. ادْفعوا بِسْمِ الله\".\n_________\n(١) في (ب): \"وقال مسدد\".\n(٢) في مختصر الإتحاف: \"شعيب بن أبي حمزة\"، ولعله الصواب.\n(٣) في (ب): \"يَرفعه إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- \".","vol":"7","page":27},{"text":"١٢٤٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٤)، وعزاه لمسدّد.\nوللحديث شواهد:\nأولها: عن بلال: وقد أخرجه ابن ماجه (٣٠٢٤)، وقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد ضعيف، أبو سلمة لا يعرف اسمه، وهو مجهول. صححه الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" بشواهده، الرقم (١٦٢٤).\nوثانيها: عن ابن عمر: وقد أخرجه الطبري في \"التفسير\" (٣٨٤٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٩٩). وثالثها: عن عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٧: ٨٨٣١) بنحوه مطولًا، وقد ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nولم أقف عليه عند الطبراني.\nورابعها: عن عاصم بن الحكم، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٦).\nوخامسها: عن أنس، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٨).","vol":"7","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦): رواه مسدّد معضلًا. قلت: لأن رواية شعيب بن أبي حمزة عن التابعين.\nوفي إسناده سليمان بن سالم لم أعرف من هو.","vol":"7","page":28},{"text":"١٢٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَد، ثنا أَبِي، ثنا (١) طَالِبُ بْنُ سلم، حَدَّثَنِي أَهْلُنَا، أَنَّهُمْ سَمِعُوا (٢) جَدِّي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومئذٍ: \"أَلَا إن الله تعالى نَظَرَ إِلَى هَذَا الجَمْع، فقبِل مِنْ مُحْسِنهم، وَشَفَّعَ (٣) مُحْسِنَهم فِي مُسِيئِهم، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا\".\n_________\n(١) قوله: \"ثنا\" ساقط من (ب).\n(٢) في الأصل: \"أنه سمع\".\n(٣) في الأصل: \"ويُشفَّع\".\n_________","vol":"7","page":29},{"text":"١٢٤٦ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ٢١٨: ٦٨٣٣)، به بلفظه.\nومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١١٣) به بلفظه، لكن فيه: حدثنا طالب بن مسلم -كذا وهو تحريف، والصواب سلم- بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدّي حدثه ...\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٥٢)، كتاب الحج، باب الخروج إلى مني وعرفة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفي إسناده من لم أعرفهم.\nوذكره المصنّف في الإصابة (٢/ ٣٣٦)، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: قال ابن فتحون: ويُحتمل أن يكون عاصم -يعني جدّ طالب بن سلم- هذا أخًا لمعاوية بن الحكم السُلَمي من جملة إخوته.","vol":"7","page":29},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، وطالب بن سلم لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل. وتقدم ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٨)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"7","page":29},{"text":"١٢٤٧ - وقال عَبْد (١): حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي (٢) دَاوُدَ السَبيعي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سمعتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَبْقَى أحدٌ يومَ عَرفةَ فِي قَلْبِهِ مِثقالُ ذرّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، إلَّا غَفر اللَّهُ تعالى لَهُ: قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلِأَهْلِ المُعَرَّف (٣)، يَا رسولَ الله، أم للناس عامّةً؟ قال -ﷺ-: بل للناس عامَةً\".\n_________\n(١) في (ب): \"قال عَبد بن حُميد\". ولم يرد هذا الحديث في (ك).\n(٢) في الأصل: \"عن ابن داود\".\n(٣) المعرَّف: اسم المفعول من عَرّف. وعَرّف تعريفًا: وقف بِعرَفات، والمعرَّف: الوقوف بعرفَة. النهاية (٣/ ٢١٨)، والمصباح المنير (ص ١٥٤) مادة (ع رف).","vol":"7","page":30},{"text":"١٢٤٧ - تخريجه:\nهو عند عبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٤٨: ٨٤٠) بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٧)، وقال: رواه عبد بن حميد.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.\nولم أقف عليه عند الطبراني في الكبير.","vol":"7","page":30},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا؛ لأجل أبي داود السبيعي الأعمى وهو متروك، وتقدّم ما يشهد لمتنه عند الحديث رقم (١٢٤٥).","vol":"7","page":30},{"text":"١٢٤٨ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا شُجاع بْنُ أبي نَصْر البَلْخي، ثنا صَالِحٌ المُرّي، عَنْ يَزِيدَ الرَقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي الملائكةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَقْبَلُوا يَضربون إِلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، شُعْثًا غُبْرًا. اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أجبتُ دُعاءَهم ووهبتُ مُسيئَهم لمحسِنِهم، وأعطيتُ مُحْسِنَهم مَا سَأل، إلَّا التَبعاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ. فَلَمَّا أَفَاضُوا وأتوْا جَمْعًا، عَاودوا اللَّهَ تعالى في المسألة، فيقول الله تعالى: يَا مَلَائِكَتِي، عِبَادِي عَاوَدُونِي (١) فِي الْمَسْأَلَةِ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أجبتُ دعاءَهم، ووهبتُ مسيئَهم لِمُحْسِنِهِمْ، وأعطيتُ لمحسِنهم مَا سَأَلنِي، وكَفَلْتُ عَنْهُمُ التبعاتِ الَتي بَيْنَهُمْ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا صَالِحٌ -هُوَ المُرّي- نحوَه، وَفِيهِ: \"وأعطيتُ محسنَهم جميعَ مَا سَأَلُونِي (٢)، غيرَ التبعاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ\" وَفِيهِ: \"مَلائكتي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعادُوا (٣) إلى الرغبة والطلب، فأشهدكم أني أجبتُ دعاءَهم\" إلى آخره.\n_________\n(١) في الأصل: \"عَادُوني في المسألة\".\n(٢) في (ب): \"ما سَألني\".\n(٣) في (عم): \"فَعَاوَدوا\".","vol":"7","page":31},{"text":"١٢٤٨ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٤٠: ٤١٠٦).\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه صالح المري، وهو ضعيف. =","vol":"7","page":31},{"text":"= وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦)، وعزاه لأبي يعلى وابن منيع.\nوقوله -ﷺ-: \"إن الله تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة\" ... إلى قوله: \"من كل فجٍّ عميق\" ساق نحوه من حديث جابر الطويل في الحديث رقم (١٢٤٠).\nوقد ثبت أن الله ﷿ يباهي بأهل عرفة الملائكة، وقد ذكرتُ الأحاديث التي تثبت ذلك عند حديث ابن عباس برقم (١٢٤٤).\nوأما قوله -ﷺ- عن الله ﷿: \"ووهبت مسيئهم إلى محسنهم\"، فقد سلف ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).","vol":"7","page":32},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦): رواه ابن منيع وأبو يعلى ومدار إسناديهما على يزيد الرّقاشي وهو ضعيف.\nقلت: وفيه صالح المرّي وهو ضعيف أيضًا.\nوقال ابن حجر في الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج (ص ٢٧): وهذا السند ضعيف، فإن صالح المرّي وشيخه ضعيفان.","vol":"7","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>٤٥ - باب الدفع من المزدلفة</span>\nتقدَّم قريبًا منه شيء (١).\n١٢٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أخبرني نافع، أن ابنَ الزبير ﵄ أسْفَر بالدفعة، فقال ابن عمر ﵄: \"طلوعَ الشمس ينتظرون، صَنيعَ أهل الجاهلية؟ فدفع ابنُ عمر ﵄، ودفع الناس معه، ودفع ابنُ الزبير ﵄\".\n* هذا موقوف صحيح، وله حُكمُ المرفوع.\n_________\n(١) قوله: \"تقدم قَريبًا منه شي\" ساقط من (ب)، والإشارة إلى الحديث رقم (١٢٣٦) وما بعده.","vol":"7","page":33},{"text":"١٢٤٩ - تخريجه:\nلم أقف على من خرّجه فيما بحثت فيه.","vol":"7","page":33},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nيحيى هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله هو العمري.","vol":"7","page":33},{"text":"١٢٥٠ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشام الرِّفَاعِيُّ، ثنا أبو عامر -هو العَقَدي-، ثنا زمَعة -هُوَ ابْنُ صَالِحٍ-، عَنْ سَلَمَةَ -هُوَ ابْنُ وَهرام-، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمسُ على رؤوس الجبال كأنها العمائمُ على رؤوس الرجال، أَفَاضُوا ثُمَّ وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمس على رؤوس الْجِبَالِ دَفَعُوا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام أَخَّرَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الدفعَة مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى غَرَبَتِ الشمسُ، وعَجّل الدَفْعةَ (١) مِنْ جَمْع، فَدَفَعَ مِنْهَا حينَ أَسْفَرَ كلُ شَيْءٍ في الوقت الأخير، وَصَلَّى فِيهِ بِغَلَسٍ\".\nأَخْرَجَهُ أحمدُ مُخْتَصَرًا عَنْ أبي داود عن زَمعة (٢).\n_________\n(١) قوله: \"الدفعة من عرفاتٍ حتى غربتِ الشمس\" مكرر في (حس).\n(٢) أخرجه الإِمام أحمد مختصرًا (١/ ٣٢٨).","vol":"7","page":34},{"text":"١٢٥٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٤/ ٢٦٢: ٢٨٣٨) عن محمد بن يحيى، عن أبي عامر، بهذا الإسناد. وقال: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" مختصرًا (١/ ٣٢٨) عن أبي داود الطيالسي، عن زمعة، به، بلفظ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بجمْع، فلما أضاء كل شيءٍ قبل أن تطلع الشمس، أفاض.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٢٣١) عن أبي خالد سليمان بن حيان.\nوأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٢٤١: ٨٩٥)، كتاب الحج: باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، عن قتيبة، عن أبي خالد، عن الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس. وقال الترمذي: حسن صحيح. =","vol":"7","page":34},{"text":"= ويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من عرفات بعد أن غربت الشمس ما رواه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٨٨٦: ١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر الطويل في وصف حجته -ﷺ-، وفيه: فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس. وما رواه الترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥) من حديث علي بلفظ: ثم أفاض حين غربت الشمس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nويشهد لفعله -ﷺ- أنه دفع من المزدلفة في الإسفار قبل أن تطلع الشمس، ما رواه البخاري في الحجّ، باب متى يُدفع من جمع (٣/ ٥٣١: ١٦٨٤).\nوأحمد في \"المسند\" (١/ ١٤) من أن عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي -ﷺ- خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.\nوما رواه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر، بلفظ: فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس.","vol":"7","page":35},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. ويرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه أحمد (١/ ٢٣١) من طريق الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس\"، وإسناده صحيح.\nوتقدم في التخريج ما يشهد لبقية متنه.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٩: ٣٠٨٥): رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زمعة بن صالح.","vol":"7","page":35},{"text":"١٢٥١ - وقال إسحاق (١) أخبرنا جَرِيرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الإِفاضتين، فَكَانَ يفيض وعليه السكينة.\n_________\n(١) هذا الحديث إنما ورد في (ك) و(بر). [سعد].","vol":"7","page":36},{"text":"١٢٥١ - تخريجه:\n- روى الإِمام أحمد (١/ ٢٤٤: ٢١٩٣) قال حدثنا يونس حدثنا حماد يعني -ابن زيد- عن كثير بن شنظير عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية .. قال: ولقد رُئي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وإن ذفري ناقته ليمس حاركها وهو يقول بيده: \"أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة\" وإسناده حسن، ورواه البيهقي (٥/ ١٢٦) من طريق حماد بن زيد، كما رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٧٢: ٢٨٦٣) من طريق أبي النعمان ثنا حماد عن كثير عن عطاء مرسلًا.\n- وروى مسلم في صحيحه (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦) بسنده عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عطاء عن ابن عباس أن رسود الله -ﷺ- أفاض من عرفة وأسامة ردفه قال أسامة: فما زال يسير على هيئته (وفي لفظ: هينته) حتى أتي جمعًا.\n- وروى أبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٠) من حديث مقسم عن ابن عباس قال: أفاض رسول الله -ﷺ- من عرفة وعليه السكينة وردفه أسامة وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى جمعًا، زاد وهب: ثم أردف الفضل بن العباس وقال: \"أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة\"، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني.\n- وروى مسلم (٢/ ٩٣١: ١٢٨٢) من طريق أبي معبد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وكان رديف رسول الله -ﷺ-: أنه قال: في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: \"عليكم بالسكينة\" وهو كاف ناقته حتى دخل محسرًا.\nقوله: \" وهو كاف ناقته\" أي يمنعها من الإسراع. =","vol":"7","page":36},{"text":"= - وروى البخاري (١٦٧١) من حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دفع مع النبي -ﷺ- يوم عرفة فسمع النبي -ﷺ- وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع.\nوللحديث شواهد منها:\n- حديث أسامة بن زيد أن النبي -ﷺ- كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص.\nأخرجه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦).\n- حديث جابر: ودفع رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: \"أيها الناس السكينة السكينة\" كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة: أخرجه مسلم (٢/ ٨٩١: (١٢١٨).\n- كما ورد بإسناد حسن من حديث علي أن النبي -ﷺ- أفاض حين غربت الشمس ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: \"السكينة أيها الناس\". أخرجه أحمد (١/ ٧٦: ٥٦٢)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٢)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢).","vol":"7","page":37},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده متصل، ورجاله ثقات إلَّا ابن أبي ليلي محمد بن عبد الرحمن فهو صدوق سيِّىء الحفظ، لكن اعتضدت روايته برواية غيره من الثقات. [سعد].","vol":"7","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>٤٦ - باب النزول بمنى</span>\n١٢٥٢ - مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِذَا قَدِمنا، إنْ شاءَ الله تعالى، نَزَلْنَا الخَيْف (١)، والخيفُ مسجدُ مِنَىً\".\n* هَذَا مرسَل.\n_________\n(١) الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر من غِلَظ الجبل، وسُمِّي مسجد مني مسجدَ الخيف لأنه في سَفْحِ جَبلها. النهاية (٢/ ٩٣) مادة (خ ي ف).","vol":"7","page":38},{"text":"١٢٥٢ - تخريجه:\nلم أجد من أخرجه فيما بحثت فيه.\nومسند مسدّد مفقود.","vol":"7","page":38},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٠: ٣٠٨٦): رواه مسدّد معضلًا ورجاله ثقات.\nوإسناده مرسل كما نصَّ المؤلف، واحتمال الإعضال فيه وارد كما نصَّ البوصيري.","vol":"7","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>٤٧ - بَابُ فَضْلِ الحَلْق</span>\n١٢٥٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَة، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ عُمارة نسيبةَ بنتِ كعب ﵄، قَالَتْ: \"أَنَا أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَهُوَ يَنْحَرُ بُدْنَه قِيامًا، وسمعتُه -ﷺ- يَقُولُ- وَقَدْ حَلق رأسَه، ثُمَّ دَخَلَ قُبّةً لَهُ حَمْرَاءَ، فرأيتُه أَخْرَجَ رأسَه مِنْ قُبّته وَهُوَ يَقُولُ-: \"يَرْحَمُ اللَّهُ المحلِّقين- ثَلَاثًا، ثُمَّ قال: والمقصِّرين\".","vol":"7","page":39},{"text":"١٢٥٣ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥٦: ٣٨١).\nوقولها: ينحر بُدنه قيامًا، انظر شواهده في حديث (١٢٦٥).\nوقوله -ﷺ-: \"يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ\" -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: \"وَالْمُقَصِّرِينَ\" ثابتٌ في \"الصحيحين\"، فقد أخرجه البخاري برقم (١٧٢٧)، ومسلم برقم (١٣٠١) عن ابن عمر، وأخرجه البخاري أيضًا برقم (١٧٢٨)، ومسلم برقم (١٣٠٢) عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم برقم (١٣٠٣) عن جدّة يحيى بن الحصين.","vol":"7","page":39},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهو متروك.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٤: ٣١٠٥): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.","vol":"7","page":39},{"text":"٤٨ - بَابُ (١) الْمَبِيتِ بِمِنًى\n١٢٥٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سِنَانٍ (٢) عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يُرَخَّصْ لأحد أن يبيت عن مني إلَّا للعباس بن عبد المطلب من أجل سقايته.\n_________\n(١) هذا الباب والحديث إنما ورد في (ك) و(بر).\n(٢) كذا في (ك)، وفي (بر) بدون نقط، ولعل الصواب: \"ثابت\".","vol":"7","page":40},{"text":"١٢٥٤ - تخريجه:\nقال ابن ماجه (٢/ ١٠١٩، ٣٠٦٦): حدثنا علي بن محمد وهناد بن السري قالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عن عطاء به.\nوفي إسناده: إسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث.\nوقال الطبراني في الكبير (١١/ ١٤٤: ١١٣٠٧): حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا المعافى بن سليمان ثنا موسى بن أعين عن ليث عن عطاء بنحوه وزاد (أهل الحجابة).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٥): \"وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس\".\nونسبه المجد ابن تيمية في المنتقى (٢/ ٢٨٣: ٢٦٤١)، وحفيده في العدة (٣/ ٥٥٦) للصحيحين، ولم أجده فيها. =","vol":"7","page":40},{"text":"= والذي في الصحيحين حديث ابن عمر بمعناه أخرجه البخاري (١٦٣٤) باب سقاية الحاج، ومسلم (٢/ ٩٥٣: ١٣١٥)، باب وجوب المبيت بمنى.\nوقال الشافعي في الأم (٢/ ٢٣٦): أخبرنا يحيى بن سليم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي مني، قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن عطاء مثله، وزاد عطاء: من أجل سقايتهم.","vol":"7","page":41},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أيوب بن سنان لم أجد له ترجمة، ولعله صوابه: أيوب بن ثابت، وهو لين الحديث. [سعد].","vol":"7","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>٤٩ - باب رَمْيِ الجِمار</span>\n١٢٥٥ - قال أبو بكر: حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عَامِرٍ الأسْلمي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: \"لَمَّا بلغْنا وَادِيَ مُحَسِّر\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خُذُوا حَصَى الجمار من وادي مُحَسِّر\".\n_________\n(١) في (حس): \"عُبيد الله بن عامر\".","vol":"7","page":42},{"text":"١٢٥٥ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (ص ١٩٠ الجزء المفقود) بهذا الإسناد.\nوفيه (محبوب القواريري) بدل (محبوب الفزاري).\nوأخرجه أبو داود في المناسك، باب التعجيل من جمع (٢/ ٤٨٢: ١٩٤٤)، والترمذي في الحج أيضًا (٣/ ٢٣٤: ٨٨٦)، وابن ماجه في المناسك، باب الوقوف بجمع (٢/ ١٠٠٦: ٣٠٢٣)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٩١)، من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أفاض رسول الله -ﷺ- في حجة الوداع وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي محسّر، وقال: لتأخذْ أمتي نسكها، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاهم بعد عامي هذا\".\nوفي الباب ما يشعر إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بأخذ الحصى من وادي محسر، وذلك فيما أخرجه مسلم في \"صحيحه\" برقم (١٢٨٢)، وأحمد في مسنده (١/ ٢١٠) من =","vol":"7","page":42},{"text":"= حديث الفضل بن عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ محسّرًا، وقال: \"عليكم بحصى الخذف، الذي يُرمى به الجمرة\".","vol":"7","page":43},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده من لم أقف على ترجمته.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٩: ٣٠٨٤): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته.\nقلت: يعني محبوب الفزاري فإني لم أجد له ترجمة، لكن لسند الحديث متابعة قاصرة عند أحمد والترمذي وابن ماجه، ولمتنه شاهد صحيح عند مسلم تقدم تخريجه.","vol":"7","page":43},{"text":"١٢٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُريج، حَدَّثَنِي هارونُ بْنُ أَبي عائشةَ، عَنْ عَدِيّ بْنِ عَدِيٍّ الكِنْدي، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ ربيعةَ، قال: \"نظرنا إِلَى عمرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يومَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا تَقْطر لحيتُه ماءً، في يده حَصَيات، وفي حُزّته حَصَياتٌ (١)، مَاشِيًا، يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِ، حَتَّى أَتَى الجَمْرةَ الأولى فَرماهها حتى انقطع من الحصى (٢) [خشية] (٣) يناله حصى من رمى، ثم دعا سَاعَةً، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْجَمْرَةِ الوُسطى، ثُمَّ الأخرى\".\n_________\n(١) قوله: \"وفي حُزّته حَصيات\" ساقط من المطبوع. وحُزَّةٌ -بِضَم الحاء المهملة-: قطعة من لَحْم قُطعت طولًا. النهاية (١/ ٣٧٨)، والمعجم الوسيط (١/ ١٧٠) مادة: (ح ز ز)، فكأنه عمل منه ما يُشبهُ كيسًا ليَسْهُل حمل الحصاء به.\n(٢) في (عم): \"الحصباء \" بدلَ: \"الحصى\" ..\n(٣) الإضافة من (ب)، وفي بقية النُسخ بياض. وعلّق الناسخ في هامش الأصل بقوله: ههنا في الأصل بياض.","vol":"7","page":44},{"text":"١٢٥٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦١: ٣٠٩١)، وعزاه لمسدّد في مسنده وسكت عنه.\nولم أقف عليه عند غير مسدّد فيما بحثت فيه.","vol":"7","page":44},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد رجاله ثقات، غير هارون بن أبي عائشة، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل سوى ذكر ابن أبي حاتم له في الجرح والتعديل (٩/ ٩٣).","vol":"7","page":44},{"text":"١٢٥٧ - وَقَالَ (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ سليمان بن المغيرة (٢)، عن ابن أبي نعم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: حَصَى الْجِمَارِ مَا يُقْبَلُ مِنْهُ رُفع وَمَا رُدَّ تُرك، وَلَوْلَا ذلك كان أطول من شبر.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في (بر): \"المعتمر\".","vol":"7","page":45},{"text":"١٢٥٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٢) قال: نا ابن عيينة، به.\nوالأزرقي (٢/ ١٧٧) قال: ثنا سفيان، به.\nوالفاكهي (٤/ ٢٩٣: ٢٦٥٠) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، به.\nوالبيهقي كما في السنن الكبرى (٥/ ١٢٨) من طريق سفيان، به.\nوالدولابي في الكنى (٢/ ٥٦).\nكما ورد مرفوعًا من طريق يزيد بن سفيان عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سعيد الخدري عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله -ﷺ- هذه الجمار التي يرمى بها كل عام فنحسب أنها تنقص فقال: إنه ما تقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال.\nأخرجه الدراقطني (٢/ ٣٠٠: ٢٨٨)، والحاكم (١/ ٤٧٦)، والبيهقي (٥/ ١٢٨)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٥٣: ١٣٣٧)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٦: ١٧٧١).\nوضعفه البيهقي والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٠) قال: \"وفيه يزيد بن سنان التميمي وهو ضعيف\".\nكما ورد من قول ابن عباس موقوفًا عليه أخرجه البيهقي (٥/ ١٢٨)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٢)، والأزرقي (٢/ ١٧٦)، والفاكهي (٤/ ٢٩٢: ٢٦٤٨). =","vol":"7","page":45},{"text":"= وورد من قول عمر أخرجه الفاكهي بإسناد منقطع (٤/ ٢٩٤).\nكما ورد من قول سعيد بن جبير أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٥٣: ١٣٣٨)، والفاكهي (٢/ ٢٩٣: ٢٦٥٢)، والأزرقي (٢/ ١٧٧).","vol":"7","page":46},{"text":"الحكم عليه:\nقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٢٤٦: ٢٠٨): وسنده صحيح.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٢: ٣٠٩٧): رواه مسدد موقوفًا، واللفظ له؛ والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه ... وفي سنديهما يزيد بن سنان مختلف في توثيقه، ورواه البيهقي في سننه من حديث ابن عباس وابن عمر. (سعد).","vol":"7","page":46},{"text":"١٢٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن يوسف، مولى آل عثمان (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، سمعه يُخبر (٢) أنه سمع أبا حَبّةَ يُفتي الناسَ: أنه لا بأس لِمَا رَمى به الرَجل في الجِمار مِنْ حَصًى وَغَيْرِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو بن عثمانَ: فَذُكر ذلك لعبد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: صدق. وكان أبو حَبةَ ﵁ بَدْرِيًا.\n_________\n(١) \"مولى آل عمر\" في (ب).\n(٢) في (ب): \"يُكبّر\"، وهو وَهَم.","vol":"7","page":47},{"text":"١٢٥٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٠: ٣٠٩٠)، وعزاه لمسدّد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٣٣) من طريق مسدّد بهذا الإسناد بلفظه تمامًا.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٦: ٨٢٠) عن معاذ بن المثنى عن مسدّد به بلفظه.","vol":"7","page":47},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري: رجاله ثقات.\nوقال ابن حجر في الإصابة (١١/ ٧٨): سنده قويّ إلَّا أن عبد الله بن عمرو بن عثمان لم يدركه -يعني أبا حبّة-.","vol":"7","page":47},{"text":"١٢٥٩ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُميد الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قومه يقال له معاذ، أو ابن مُعَاذٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَّمَ الناسَ مناسِكَهم، قَالَ: ففَتح اللهُ تعالى أَسماعَنا، فإنّا لَنَسْمَعُ وَنَحْنُ فِي رِحالنا، فَكَانَ فِيمَا عَلّمنا: \"إذا رميتُم الجَمرةَ فارموها بمثل حصى الخذف\".\nأَخْرَجَ أَبُو داودَ بعضَه مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرحمن بن معاذ (١) التيمي، عن رجل من الصحابة ﵁ (٢).\n_________\n(١) في (ب): \"ابن منهال\"، وهو خَطأ.\n(٢) أخرجَه أبو داود في كتاب الحَجّ، باب ما يَذكر الإمامُ في خُطبته بمنى، عن مسدد، عن عبد الوارث، عَنْ حُميد الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي، بنحوه مع زيادة في آخره. (بذل المجهود ٩/ ٢٧٠).","vol":"7","page":48},{"text":"١٢٥٩ - تخريجه:\nهو عند الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦: ٨٥٢).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٢٥٥ الجزء المفقود) عن سفيان به بنحوه.\nوكذا البيهقي في \"السنن\" (٥/ ١٢٧) من طريق زكريا بن يحيى، عن سفيان، وليس عندهما تسمية الرجل الذي رواه عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه بنحوه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦١) عن عبد الصمد.\nوأبو داود (٢/ ٤٩٠: ١٩٥٧) كتاب المناسك: باب ما يذكر الإِمام في خطبته في مني، عن مسدد، والنسائي في \" المجتبى\" (٥/ ٢٤٩) كتاب المناسك: باب ما ذكر في مني، عن عبد الله بن المبارك، ومن طريق ابن المبارك أيضًا أخرجه البيهقي في \"السنن\" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨).\nثلاثتهم، عن عبد الوارث العنبري، عن حميد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن معاذ التيمي، عن النبي -ﷺ-. =","vol":"7","page":48},{"text":"= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦١) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن حميد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن معاذ، عن رجل، عن النبي -ﷺ-.\nوللحديث شواهد كثيرة، منها:\n١ - حديث جابر: عند مسلم برقم (١٢٩٩).\n٢ - وحديث الفضل بن عباس عند مسلم أيضًا برقم (١٢٨٢).\n٣ - وحديث ابن عباس عند أحمد في \"المسند\" (١/ ٢١٥).\n٤ - وحديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص عند أحمد أيضًا (٣/ ٥٠٣).\n٥ - وحديث حرملة بن عمرو الأسلمي في مسند أحمد (٤/ ٣٤٣).","vol":"7","page":49},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٠: ٣٠٨٧)، وعزاه للحميدي وسكت عنه.","vol":"7","page":49},{"text":"١٢٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عن خالد (١) ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أن رَسُولَ الله -ﷺ- رخّص للرِعَاء أن تَرْمِيَ (٢) الجِمارَ ليلًا.\n_________\n(١) في (حس): \"خالد بن عبد الرحمن\"، وهو تصحيف.\n(٢) \"أن يَرْمُوا\": في (ب)، وكلاهما صحيحٌ عَربيةً.","vol":"7","page":50},{"text":"١٢٦٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه عند أبي يعلى من هذا الطريق.\nوحديث الباب أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٦١: ١١٣٧٩) من طريق مسدّد قال: ثنا خَالِدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إسحاق بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عطاء به بلفظ: رخّص للرعاء أن يرموا ليلًا.\nوهذا يدل على أن في إسناد أبي يعلى سقطًا، لأن عبد الرحمن بن إسحاق لا يروي عن عطاء كما في تهذيب الكمال (١٦/ ٥١٩).\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٠): وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١) من طريق ابن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء به بنحوه.\nوفي إسناده عمر بن قيس المكيّ، متروك كما في التقريب (ص ٤١٦).\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٢: ٣٠٩٦)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nولم أجده في المصنّف.\nوله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٢: ١١٣٩)، والبيهقي في السنن =","vol":"7","page":50},{"text":"= الكبرى (٥/ ١٥١) من طريق مسلم بن خالد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"رخص لرِعاء الإبل أن يرموا بالليل\".\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٠) رواه البزّار وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثّق.\nوقال الحافظ في التقريب (ص ٥٢٩): فقيه صدوق كثير الأوهام.","vol":"7","page":51},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى فيه انقطاع، وقد جاء الرجل الساقط مُسمّى عند الطبراني، وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك.","vol":"7","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>٥٠ - بَابُ الْهَدْيِ</span>\n١٢٦١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهر، عَنْ إسماعيل، عن الحسن، عن أنس ﵁، قَالَ: أَتَى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- رجل يَسوق بَدَنتَهُ حَافِيًا، فَقَالَ: \"ارْكَبْها! \" فَرَكِبَهَا.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح (١) من حديث أنس ﵁، دون قوله: حافيًا (٢).\n_________\n(١) تَحرّفت كلمةُ: \"في الصحيح\" في الأصل إلى: \"عن الضَحاك\".\n(٢) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب ركوب البُدن رقم (١٦٩٠)، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام وشعبة عنه، وفي كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل: وَيْلك! من طريق موسى بن إسماعيل عن همّام، به.","vol":"7","page":52},{"text":"١٢٦١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ١٥٢: ٢٧٦٣) بهذا الإسناد.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن رواه أبو يعلى من طرق أخرى عن قتادة عن أنس دون قوله (حافيًا) برقم (٢٨٦٩، ٣١٠٦، ٣١٦٦، ٣١٩٤، ٣٢١٧، ٣٢١٨).\nوأصله في الصحيح دون قولها \"حافيًا\" كما أشار المصنّف.\nأخرجه البخاري في الحج، باب ركوب البدن (٣/ ٥٣٦: ١٦٩٠)، وفي الوصايا، باب هل ينتفع الواقف بوقفه (٣/ ٣٨٣: ٢٧٥٤)، وفي الأدب، باب ما جاء =","vol":"7","page":52},{"text":"= في قول الرّجل ويلك (١٠/ ٥٥١: ٦١٥٩)، والترمذي في الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة (٣/ ٢٤٥: ٩١١)، والنّسائي (٥/ ١٧٦)، وأحمد (٣/ ١٧٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٥٠: ٢٨٦٩) .. وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس، به.","vol":"7","page":53},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، وسويد بن سعيد، وفيه عنعنة الحسن، والحديث صحيح ثابت من حديث أنس عند البخاري وغيره كما في التخريج؛ لكن دُونَ قَوْلِهِ \"حَافِيًا\".","vol":"7","page":53},{"text":"١٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَرْبٍ (١)، عَنْ عَلِيٍّ أو حُذيفة (٢) ﵄، أَنَّ (٣) رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، أَشْرَكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَدْيهم: البقرةُ عن سَبعَةِ.\n_________\n(١) لم أقف له على ترجمة، وعند الطيالسي: \"بن حذف\".\n(٢) في (عم): \"أو أبي حذيفة\"، وفي المطبوعة: \"وحُذيفة\".\n(٣) في (حس) و(عم): \"قال\".","vol":"7","page":54},{"text":"١٢٦٢ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٥٣: ١٥٨) بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧١: ٣١٢٥)، وقال: رواه الطيالسي وأحمد بن حنبل.\nولم أجده بهذا الإسناد وهذا اللفظ، ولكن قد رُوي هذا المعنى عن علي من طريق آخر: أخرجه أحمد (١/ ٩٥، ١٠٥، ١٢٥، ١٥٢)، والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٠: ١٥٠٣)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٩: ٣٣٣) و(١/ ٤٥٦: ٥١٦)،\nوالبيهقي في الكبرى (٢٧٥١٩) .. كلهم من طرق عن سلمة بن كهيل عن حجيّة بن عدي، عن علي به وألفاظهم متقاربة، وعند بعضهم ما ليس عند الآخر، وفيه: \"سأل رجل عليًا عن البقرة؟ فقال: عن سبعة\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nوله شاهد من حديث جابر قال: (نحرنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عام الحديبية البدنة عن سبع، والبقرة عن سبع).\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٥٥: ١٣١٨)، وأبو داود (٣/ ٩٨: ٢٨٠٧)، والترمذي (٣/ ٢٣٩: ٩٠٤)، والنسائي (٧/ ٢٢٢).","vol":"7","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لحال أبي إسرائيل الملائي، لكن له متابعة قاصرة من طريق علي عند الإِمام أحمد والترمذي -وصحّحها- وغيرهما ترتقي به إلى الحسن لغيره.\nولمتنه شاهد صحيح تقدم ذكره في التخريج.","vol":"7","page":55},{"text":"١٢٦٣ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﵁ (١)، قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- يَبعث بِالْهَدْيِ، فَيَأْمُرُ الَّذِي يَبعثه مَعَهُ إنْ عَطب مِنْهُ شَيْءٌ أَنْ يَنْحَرَهُ وَيَصْبُغَ نعلَه فِي دَمِهِ، ثُمَّ يَضْرِبَ بِهِ (٢) صَفْحَتَهُ، وليأكلْه مَن بَعْدَكَ، وَلَا تأكل منه أنت شَيْئًا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفقتك. قَالَ: وكان محمد بن سيرين يفعَلُ ذلك.\n_________\n(١) قوله: \"﵁\"، غير موجود في (ب) و(عم).\n(٢) قوله: \"به\"، سَقط من الأصل.","vol":"7","page":56},{"text":"١٢٦٣ - تخريجه:\nلم أجده في مصادر التخريج فيما بحثت فيه.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٢: ٣١٢٩)، وعزاه لمسدّد وسكت عنه.\nوهناك شواهد لمتنه.\n١ - من حديث ابن عبّاس، أخرجه مسلم في الحج، باب ما يُفعل بالهدي إذا عطب في الطريق (٢/ ٩٦٢: ١٣٢٥).\n٢ - ومن حديث ذؤيب الخزاعي، أخرجه مسلم أيضًا (٢/ ٩٦٣: ١٣٢٦).\n٣ - ومن حديث عمرو بن خارجة الثمالي. أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٣٨).\nوانظر الحديث رقم (١٢٦٥).","vol":"7","page":56},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير أنه مرسل؛ لأن حميد بن عبد الرحمن تابعي لم يدرك النبي -ﷺ-.\nولمتنه شاهد صحيح تقدم ذكره آنفًا.","vol":"7","page":56},{"text":"١٢٦٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ وَهُوَ مِقيم؟ قَالَ: يُوَاعِدُهُ يَوْمًا، فَإِذَا بَلَغَ أَمسك هُوَ عَمَّا يُمسك عنه الحَرام (١).\n* [صحيح موقوف] (٢).\n_________\n(١) حَرام: أي مُحْرِمٌ، ورجل وامرأة حَرام، وجَمعه حُرُمٌ، مثل عَنَاقٌ وعُنُق. مختار الصحاح (ص ١٣٢)، والمصباح المنير (ص ٥١) مادة (ح ر م).\n(٢) ما بين معكوفتين ساقط من الأصل و(حس)، والزيادة من (ب).","vol":"7","page":57},{"text":"١٢٦٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإِتحاف (٤/ ٣٧٢: ٣١٣٠) كتاب الحجّ، باب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ، وما جاء في الهدي، وقال: رواه مسدّد موقوفًا ورجاله ثقات.","vol":"7","page":57},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، لكنه موقوف. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جالسًا فقدّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى رسول الله -ﷺ- فقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر اليوم على ماء كذا وكذا ولبست قميصًا ونسيت ... الحديث.\nأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٠٠)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٠: ١١٠٧) بنحوه من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن أبي جابر عن جابر به.\n١١٠٧) بنحوه من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن أبي جابر عن جابر به.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٧): رواه أحمد والبزار باختصار. ورجال أحمد ثقات.\nوله شاهد آخر أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٦) من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن نفر من بني سلمة قالوا: كان النبي -ﷺ- جالسًا فشقّ ثوبه! فقال: إني واعدت هديًا يشعر اليوم.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":57},{"text":"١٢٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأصحابُه ﵃، يَنْحَرُونَ البُدْنَ معقولةَ الْيُسْرَى عَلَى مَا بَقِيَ من قوائمها.","vol":"7","page":58},{"text":"١٢٦٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٧٢: ٥٣٤٥) في كتاب الصيّد، باب ذبح الإبل وعزاه لمسدّد.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٣٧١: ١٧٦٧) كتاب المناسك: باب كيف تُنحر البدن، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر وأخبرني عبد الرحمن بن سابط، فذكر الحديث.\nقال البيهقي: حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موصول، وحديثه عن عبد الرحمن بن سابط مرسل.\nهذا، وقد ثبت في \"الصحيحين\" ما يؤيد ذلك، وذلك ما رواه البخاري في الحج باب نحو الإبل مقيَّدةَ (٣/ ٥٥٣: ١٧١٣)، ومسلم فيه أيضًا (٢/ ٩٥٦: ١٣٢٠)، وغيرهم أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، أُتِيَ على رجلٍ قد أناخ بدنته ينحرها، قال: ابعثها قيامًا مقيّدة، سنّة محمدٍ -ﷺ-.","vol":"7","page":58},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، وابن جريج قد صرّح بالتحديث، لكنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن سابط لم يدرك النبي -ﷺ-، وهو كثير الإرسال.\nولمتنه شاهد صحيح عند البخاري ومسلم.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٧٢: ٥٣٤٥): رواه مسدّد مرسلًا ورجاله ثقات.","vol":"7","page":58},{"text":"١٢٦٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا سليم بْنُ مُسْلِمٍ (١)، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي بُدْن التَّطَوُّعِ: \"إذا عطب (٢) قَبْلَ أَنْ يَدخل الحرمَ فانحَرْها، ثُمَّ اغْمس يدَك في دمها، ثُمَّ اضْرِب صَفْحَتها، وَلَا تأكُلْ مِنْها، فَإنْ أكلتَ منه غرِمتها\".\n_________\n(١) وفي (ب): \"سليمان بن مسلم\"، وهو تحريف.\n(٢) عَطِبَ البعير والفرس -من باب تَعِبَ-: انكسر وأصابَته آفةٌ تمنعه من السَير فيُنحَر. النهاية (٣/ ٢٥٦)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦٠٧).","vol":"7","page":59},{"text":"١٢٦٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٥٥: ٢٥٨٠)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن\" (٥/ ٢٤٤) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن زياد بن عبد الله البكائي، والطبراني في \"الأوسط\" (٤٨٨٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن ابن أبي ليلى، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٢٨)، وقال: فيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ.\nوانظر الحديث (١٢٦٣)، فقد ذكرت له شواهد هناك.","vol":"7","page":59},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، فيه:\n١ - محمد بن بحر: منكر الحديث.\n٢ - سليم بن مسلم: ضعيف الحديث.\n٣ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى: صدوق سيِّئ الحفظ كما في التقريب (ص ٤٩٣). وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٧٢: ٥٣٤٦): رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى.","vol":"7","page":59},{"text":"١٢٦٧ - وحدثنا (١) عَمْرُو بْنُ الحُصين (٢)، ثنا حَفصُ بْنُ غِياث، ثنا [ابنُ جُرَيْجٍ] (٣) عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قال رجل: يا رسولَ الله، وجبت علَيّ بَدَنة وَقَدْ نُحِرَت البُدْنُ، فَمَا تَرَى؟ قال -ﷺ-: \"اذْبَحْ مَكَانَها سَبْعًا من الشَاءِ\".\n_________\n(١) في (ب): \"وقال أبو يعلي\".\n(٢) في الأصل و(حس): \"عمرو بن الحسين\" بالسين المهملة، وهو تحريف.\n(٣) في جميع النسخ: \"جرير\"، والتصحيح من مصادر التخريج.","vol":"7","page":60},{"text":"١٢٦٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٥: ٢٦١٣) عن عمرو بن الحصين، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" برقم (١٥٤، ١٥٥) من طريقي سليمان بن حيان وأبي ضمرة، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٨: ٣١٣٦) من طريق محمد بن بكر البُرساني، ثلاثتهم عن عطاء، به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٠)، والبيهقي في \"السنن\" (٥/ ١٦٩) من طريق إسماعيل بن أبي عياش، عن عطاء، به.\nوقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\": رجال الإسناد رجال الصحيح، إلَّا أن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس. قاله الإِمام أحمد. ولكن قال شيخنا أبو زرعة: روايته عن ابن عباس في صحيح البخاري، أي فهذا يدلّ على السماع، وقال: ابن جريج مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وقال يحيى بن سعيد القطان: ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف.","vol":"7","page":60},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد واه، فيه عمرو بن الحصين ضعيف جدًا، وابن جريج مدلّس وقد عنعنه. =","vol":"7","page":60},{"text":"= وهاتان العلتان تنجبران بمجموع متابعات الحديث. ويبقى الخلاف في سماع عطاء من ابن عباس، وروايته عنه في صحيح البخاري، وعليه فالإسناد حسن لغيره.\nوتقدم ذكر حكم البوصيري في تخريج الحديث.","vol":"7","page":61},{"text":"١٢٦٨ - قال الحارث (١): حدثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن موسى الفِطْري (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أبيه، عن جده قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ساق مائةَ بَدَنَةٍ في حَجّته.\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من (ب).\n(٢) في (حس) و(عم): \"القطري \" بالقاف المثنّاة الفوقية.","vol":"7","page":62},{"text":"١٢٦٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥١: ٣٧٣) بهذا الإسناد.\nوأصله في الصحيح، فقد أخرجه البخاري في الحجّ، باب يتصدق بجلال البدن (٣/ ٥٥٧: ١٧١٨) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدًا يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أن عليًّا ﵁ حدثه، قال: أهدى النبي -ﷺ- مئة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها.\nويشهد له حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم كتاب الحجّ، بَاب حجّة النبي -ﷺ- (٢/ ٨٨٦: ١٢١٨) (١٤٧) في وصف حجة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَفِيهِ: فكان جماعةُ الهدي الذي قدم به علىٌ من اليمن والذي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- مئة.","vol":"7","page":62},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٢: ٣١٣١): رواه الحارث عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>٥١ - باب التلبية، ومتى تنقطع وهل يقال في الأماكن المقدّسة</span>؟\n١٢٦٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ (١)، عَنْ يَحْيَى بن عباد، عن عَبَّادٍ (٢) قَالَ: حُدِّثتُ أنَّ عمرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁، لَمَّا دَخَلَ بيتَ المقدِس قَالَ: \"لَبَّيكَ اللهمَّ لَبَّيك! \".\n_________\n(١) قوله: \"محمد بن شهاب\" ساقط من (عم).\n(٢) في (عم): \"عن هود\"، وهو خطأ؛ وقوله: \"عن عباد\" سقط من (حس).","vol":"7","page":63},{"text":"١٢٦٩ - تخريجه:\nأخرجه يعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٦٥)، عن محمد بن المثنى عن يعلي بن عبيد به بلفظه.\nومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٤١).\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥٢)، وعزاه لإسحاق ابن راهويه.","vol":"7","page":63},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه.\nوقال البوصيري: رواه إسحاق بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق.","vol":"7","page":63},{"text":"١٢٧٠ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ جَابِرٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ عن مجاهد عن عائشة قال: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لبَّيك لَا شَرِيكَ لَكَ، إِنَّ الْحَمْدَ والنعمة لك، وما سمعته يَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَالْمُلْكُ لَا شَرِيكَ لك.\nقلت: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِالزِّيَادَةِ دون قولها يذكر حجًا ولا عمرة (٢).\n_________\n(١) زاد في (ك) و(بر) هذا الحديث بعد هذا الباب.\n(٢) قال البخاري (١٥٥٠): حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة ﵂ قالت: إني لأعلم كيف كان النبي -ﷺ- يلبي: لبَّيك اللَّهم لبَّيك، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إن الحمد والنعمة لك.","vol":"7","page":64},{"text":"١٢٧٠ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٣/ ١٠٣٨: ١٧٩٤) به.\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٢١١: ١٥١٣) قال: حدثنا شعبة عن الأعمش، قال: سمعت خيثمة يحدث عن أبي عطية الوادعي قال سمعت عائشة تقول: والله إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله -ﷺ- ثم سمعتها تلبي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيك، لبَّيك لَا شَرِيكَ لَكَ لبيك، إن الحمد والنعمة لك.\nوأخرجه من طريقه البيهقي في السنن (٥/ ٤٤).\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٠٠) قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة به. وكذلك في (٦/ ١٨١).\nوأخرجه أيضًا (٦/ ٢٤٣)، قال: ثنا روح ثنا شعبة، به.\nوأخرجه إسحاق (٣/ ٩٠٦: ١٥٩٢) قال: أخبرنا أبو عامر، نا شعبة به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٠)، وأبو يعلى (٨/ ١٣٠: ٤٦٧١)، وابن أبي شيبة =","vol":"7","page":64},{"text":"= (ص ١٩٢: ١٣٦)، من طريق ابن نمير عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، به.\nوأخرجه البخاري برقم (١٥٥٠)، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣٢) قال: ثنا محمد بن فضيل قال: ثنا الأعمش، به.\nوأخرجه الطحاوي (٢/ ١٢٤) قال: حدثنا ثهد قال: ثنا الحسن بن الربيع قال: ثنا أبو الأحوص، عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (ص ١٩٢: ١٣٦) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، به، وزاد: والملك. وأحمد (٦/ ٣٢) قال: ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش، به. وزاد: والملك لا شريك لك.\nوأخرج مسلم (٢/ ٨٧٨٠) (١٢١١: ١٢٩) حدثنا سويد عن ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نلبي لا نذكر حجًا ولا عمرة وساق الحديث.\nوورد عن عمر التلبية بالزيادة من طريق المسور بن مخرمة أخرجه ابن أبي شيبة (ص ١٩٣)، كما ورد عنه التلبية بدون الزيادة من طريق الأسود أخرجه ابن أبي شيبة (ص ١٩٣).\nوورد من حديث ابن مسعود بدون الزيادة. أخرجه النسائي (٥/ ١٦١)، وفي الكبرى (٣٧٣٢)، وأحمد (١/ ٤١٠: ٣٨٩٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٤)، والشاشي (٤٨٢) عن طريق أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق اختلط بآخره، وسماع أبان عنه متأخر، وخالفه شعبة فرواه موقوفًا كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٢٩٣)، ورواه موقوفًا ابن أبي شيبة (ص ١٩٣).\n* وقد ورد أن الجميع من تلبية رسول الله -ﷺ- في عدد من الأحاديث، منها:\n١ - حديث جابر: رواه مسلم (٢/ ٨٨٧: ١٢١٨) باب حجة النبي -ﷺ-، =","vol":"7","page":65},{"text":"= وأبو داود (٢/ ١٨٢: ١٩٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٢٣: ٣٠٧٤)، والدارمي (٢/ ٤٤)، والبيهقي (٥/ ٧)، وأبو يعلى (٤/ ٢٦: ٢٠٢٧).\n٢ - حديث ابن عمر: رواه البخاري (١٥٤٩) باب التلبية، ومسلم (١١٨٤).\n٣ - حديث عبد الله بن الزبير: رواه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٣٣: ٦٤٥١).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه.\n٤ - حديث ابن عباس: رواه أحمد (١/ ٢٦٧: ٢٤٠٤) و(١/ ٣٠٢: ٢٧٥٤)، قال الهيثمي: ورجاله ثقات، ورواه ابن أبي شيبة (ص ١٩٢).\n٥ - حديث عمر بن معدي كرب: رواه الطحاوي (٢/ ١٢٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٦: ١٠٠)، وفي الأوسط (٣/ ١٤٨: ٢٣٠٣)، وفي الصغير (ص ٨٤: ١٥١)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٤: ١٠٩٣)، وقال: إسناده ليس بالثابت، وقال الهيثمي (٣/ ٢٢٧): \"فيه شرقي بن قطامي ضعيف\"، لكنه لم يرو في الكبير عنه.\n٦ - حديث أنس: رواه أبو يعلى (٥/ ١٥٥: ٢٧٦٨، ٣٥٦٣)، وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم ضعيف.\nأما عن الإهلال فقد ورد من حديث عائشة ﵂ قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله -ﷺ- بالحج أخرجه البخاري (١٥٦٢)، باب التمتع والقران والإفراد، و(٤٤٠٨) باب حجة الوداع، ومسلم (٢/ ٨٧١: ١٢١١: ١١٤) من حديث عروة عنها.\nوأخرج مسلم (٢/ ٨٧٨: ١٢١١: ١٢٩) من حديث الأسود عنها: خرجنا مع رسول نلبي لا نذكر حجًا ولا عمرة.\nوفي حديث أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أهل بعمرة وحجة. رواه البخاري (٤٣٥٣)، ومسلم (١٢٣٢). =","vol":"7","page":66},{"text":"= وفي حديث جابر: قدمنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نقول: لبيك اللهم لبيك بالحج. أخرجه البخاري (١٥٧٠)، ومسلم (١٢١٦).\nوفي حديث ابن عباس: قدم النبي -ﷺ- وأصحابه مهلين بالحج أخرجه البخاري (١٥٦٤)، وبنحوه مسلم (١٢٣٩).\nوفي حديث ابن عمر: أهل النبي -ﷺ- بالحج. أخرجه البخاري (٤٣٥٤)، ومسلم (١٢٣١).\nوفي حديث أبي سعيد: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نصرخ بالحج صراخًا أخرجه مسلم (١٢٤٧).","vol":"7","page":67},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، جابر الجعفي ضعيف، وأحمد بن أيوب مقبول، ورواية مجاهد عن عائشة وعمر مرسلة. (سعد).","vol":"7","page":67},{"text":"١٢٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ثنا هِشام بْنُ حَسَّان (١)، عَنْ حفصةَ بِنْتِ سِيرينَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ حجَّ مَعَ أَنَسِ بْنِ مالك ﵁، فَكَانَ يَقُولُ فِي تَلْبيته:\"لَبيك حَجًّا حَقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا\".\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"هشيم بن حسان\"، وهو تحريف.","vol":"7","page":68},{"text":"١٢٧١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥٠)، وقال: رواه مسدّد ورواته ثقات.\nوروي هذا الحديث موقوفًا ومرفوعًا.\n* فأما الموقوف: فأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٣: ١٠٩٠) من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حسَان عن ابن سيرين -كذا- عن أخيه يحيى بن سيرين قال: كانت تلبية أنس .. فذكره بلفظه.\nقال البزار: ولم يسنده حماد -أي لم يرفعه- وأسنده النّضر بن شميل -وستأتي روايته- ولم يحدّث يحيى بن سيرين عن أنس إلَّا هذا.\n* وأما المرفوع: فأخرجه الدارقطني في العلل كما في حاشية مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٣: ١٠٩٠)، والخطيب في تاريخه (١٤/ ٢١٥) من طريق النّضر بن شميل عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس يرفعه \"لبيك حقًا حقًا، تعبُّدا ورِقًّا\".\nقال الدارقطني: تفرَّد به يحيى بن محمد بن أعين عن النّضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلَّا من ابن مخلد.\nقال الخطيب: قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزي عن النّضر بن شميل كرواية ابن أعين عنه.\nثم ساقه بسنده إلى الحسين بن هيثم الرازي عن هدية بن عبد الوهاب عن النّضر ابن شميل به. =","vol":"7","page":68},{"text":"= وهذه متابعة جيّدة رجالها كلهم ثقات عدا (الحسين بن الهيثم) ذكره الخطيب في تاريخه (٨/ ١٤٥)، ونقل عن الدارقطني قوله فيه: \"لا بأس به\".\nومن طريق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أخيه، عنه به مرفوعًا.\nرواه ابن عساكر وابن النجّار كما في كنز العمّال (٥/ ١٤٩).\nولم أجده في تاريخ دمشق المخطوط والمطبوع في ترجمة أنس وابن سيرين وإخوته المترجَم لهم ممن ورد دمشق، فالله أعلم.\nوعزاه في الكنز (٥/ ٣٢) إلى الدّيلمي أيضًا.","vol":"7","page":69},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦): رواه مسدّد ورواته ثقات، وقد صحّ مرفوعًا كما تقدم في التخريج.","vol":"7","page":69},{"text":"١٢٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبراهيم، عن رجل (١)، عن عمر ﵁، أنه أفاض من عرفَة، فكانت تلبيتُه: لَبَّيك اللهم لَبَّيك!\n_________\n(١) لم أقف على تعيينه.","vol":"7","page":70},{"text":"١٢٧٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥١)، وزاد فيه: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ والنعمة لك. وهو على بعير ينعق والإبل تُعنق ما تدركه. وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"7","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن عمر.","vol":"7","page":70},{"text":"١٢٧٣ - [١] وقال أبو بكر: حَدثنا أبو أُسامة، عن أبي حنيفة، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن عبد الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْضَلُ الحَجّ العَجَّ والثَجّ\"، فالعَجّ الْعَجِيجُ، والثَجّ النَّحر.\n[٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفاعي، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، بِهَذَا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا العَجُّ فالتلبيةُ، وَأَمَّا الثَجُّ فَنَحْرُ الإِبِلِ.","vol":"7","page":71},{"text":"١٢٧٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في مصنّفه. وهو عند أبي حنيفة في مسنده (ص ٤٣٣)، تحقيق خليل الميس، بهذا الإسناد.\nوهو عند أبي يعلى في مسنده (٩/ ١٩: ٥٠٨٦) بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٤٧: ٥٥٤).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه: رجل ضعيف.\nقلت: يعني أبا حنيفة ﵀.\nوله شاهد عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أيّ الحجّ أفضل؟ قال: \"العجّ والثجّ\".\nأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٨٩: ٨٢٧)، وابن ماجه فيه (٢/ ٩٧٥: ٢٩٢٤)، والدارمي (٢/ ٣١)، وأبو يعلى (١/ ١٠٩: ١١٧)، والحاكم (١/ ٤٥١) وصحَّحه، ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":71},{"text":"الحكم عليه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥٣)، وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا الْعَجُّ: فَالتَّلْبِيَةُ؛ وَأَمَّا الثجّ: فنحر الإبل. =","vol":"7","page":71},{"text":"= وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٤٨٧): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم على ضعف في الرّفاعي واسمه محمد بن يزيد بن محمد. غير أبي حنيفة، فهو مضعّف عند جماهير المحدثين، ولكنه غير متهم، فالحديث به حسن.\nيعني إذا ضمّ إلى الطريق الأول الذي خرجّه قبل هذا وهو في حديث أبي بكر الصدّيق.","vol":"7","page":72},{"text":"١٢٧٤ - حَدَّثَنَا (١) [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير، حدثني أبي] (٢) عن إسماعيل، عن الحسن وقتادة، عن أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"لَبّيك اللَّهُمَّ لَبّيك، لَبّيك (٣) لَا شريكَ لَكَ لَبّيك، إِنَّ الحمدَ والنعمةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَريكَ لكَ! \".\n_________\n(١) في (ب): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) تداخل السند مع سابقه حيث ورد في جميع النسخ: \"أبو هشام بن نمير عن أبي العلاء إسماعيل\"، والمثبت بين المعقوفتين من مسند أبي يعلى المطبوع وبقية مصادر التخريج.\n(٣) قوله: \"لبّيك\" ساقط من الأصل و(عم).","vol":"7","page":73},{"text":"١٢٧٤ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ١٥٥ - ١٥٦: ٢٧٦٨) بهذا الإِسناد.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٤٨: ٥٥٧).\nوأورده في المجمع (٢/ ٢٢٣)، وقال: رواه يعلى من رواية عبد الله بن نمير عن إسماعيل ولم ينسبه، فإن كان ابن أبي خالد فهو من رجال الصحيح وإن كان إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر فهو ضعيف، وكلاهما روى عنه.\nقلت: جاء مسمَّى في مسند أبي يعلى (٤/ ١٢٥١: ٥٩٥)، رسالة دكتوراه تحقيق الأستاذ عبد الله بن وكيل الشيخ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن الزهري، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- .. ذكره بلفظه.\nوللحديث شواهد، منها:\n- حديث ابن عمر بلفظه: أخرجه البخاري في الحج، باب التلبية (٣/ ٤٠٨: ١٥٤٩)، ومسلم فيه (٢/ ٨٤١: ١٩، ٢٠، ٢١)، وابن حبان في صحيحه (٦/ ٤٢: ٣٧٨٨). =","vol":"7","page":73},{"text":"= - وحديث عائشة بلفظه: أخرجه البخاري في الحجّ، باب التلبية (٣/ ٤٠٨: ١٥٥٠)","vol":"7","page":74},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم ولم يتابع عليه ولكن الحديث صحيح من غير طريق أنس كما سبق في شواهده.","vol":"7","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>٥٢ - بَابُ الخُطبة فِي يَوْمِ النَّحْر وَفِي ثَانِيهِ</span>\n(٥١) حديث عمار بن ياسر ﵁، وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ، فِي بَابِ تَحْرِيمِ الدَّمِ مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ (١).\n١٢٧٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مخلَد، ثنا أَبِي، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [حُصَيْنٍ] (٢) الغنوي، حدّثتني جدّتي السَرّى (٣) بِنْتُ نَبْهانَ بْنِ عَمْرٍو -وَكَانَتْ ربّةَ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَتْ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِﷺفِي حَجّة الْوَدَاعِ، يَقُولُ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يومٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ ورسولُه أَعْلَمُ. قَالَ: \"هَذَا أوسطُ أَيَّامِ التَشريق\". قَالَ: \"تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ ورسولُه أعلم. قال: \"هذا المَشعُر الحرام\"، قال: \"إني لَا أَدْرِي لَعلّي لَا [أَلْقَاكُمْ] (٤) بَعْدَ عَامِي هَذَا. أَلًا إِنَّ دماءَكم وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، بعضِكم عَلَى بعضِ، كحُرمةِ يومِكم هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، حَتَّى تلقَوُا اللَّهَ ﷿، فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ. أَلَا فَلِيُبلِّغ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ! \" قَالَ: ثُمَّ أَتْبَعَهَا: \"اللهمَّ هَلْ بلّغتُ؟ اللهمَّ هَلْ بلّغتُ؟ \" فتُوفّي [حِينَ] (٥) بَلَغ المدينَةَ.\n(٢) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَة، وَيَعْقُوبُ، فَرّقهما قالا: ثنا أبو عاصم، به.\n_________\n(١) حديث عمار بن ياسر ﵁ ذكره المصنّف في أوّل كتاب الحدود، باب تحريم دَم المسلم وعرضه حديث رقم (١٧٨٩)، بنحو الحديث الآتي ذكره؛ وعَزاه إلى مسند أبي يعلى (ق٦٢ ب).\n(٢) في المخطوط: \"حصين\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) في (عم): \"السراء\"، وفي (حس): \"بركة\".\n(٤) في الأصل: \"ألقاك\"، والتصويب من باقي النُسَح.\n(٥) في الأصل: \"حتى\"بدل: \"حين\".","vol":"7","page":75},{"text":"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا (١)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عاصم، بهذا الإِسناد.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود في كتاب الحج، باب أيّ يوم يخطب بمنى، مقتصرًا على الشطر الأول من الحديث (٢/ ٤٨٨: ١٩٥٣)","vol":"7","page":76},{"text":"١٢٧٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود في المناسك، باب أي يوم خطب بمنى (٢/ ٤٨٨: ١٩٥٣) مختصرًا ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١٤٠).\nوالبخاري في خلق أفعال العباد رقم (٣٩٨) مختصرًا، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣١٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٩٢: ٣٣٠٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٧: ٧٧٧)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٣/ ٢٥٩: ١٧٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١) من طرق عن أبي عاصم الضحّاك بن مخلد، به بنحوه.","vol":"7","page":76},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٣): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. قلت: في إسناده ربيعة بن عبد الرحمن أحد التابعين، لم يوثّقه إلَّا ابن حبّان.\nوقال الحافظ في التقريب (ص ٢٠٧): مقبول.\nوله شاهد من حديث أبي نجيح عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله -ﷺ- يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الَّتِي خطب بمنى. =","vol":"7","page":76},{"text":"= أخرجه أبو داود في المناسك، باب أي يوم خطب بمنى (٢/ ٤٨٨: ١٩٥٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١) عن محمد بن العلاء، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه به.\nوهذا سند قوي رجاله رجال الصحيحين غير أبي نجيح لم يخرّج له البخاري وأخرج له مسلم.\nوبهذا يكون سند حديث الباب حسنًا.\nوذكر البوصيري حديث الباب في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٠: ٣١٢١)، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وأبو داود مختصرًا.\nقلت: عزوه لأحمد وهم منه -﵀- لأن أحمد بن حنبل لم يخرّج للسرّى هذه أصلًا.\nقال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٨٨): وخطب النبي -ﷺ- الناس بمنى خطبتين: خطبة يوم النحر، والخطبة الثانية في أوسط أيام التشريق، فقيل: هو ثاني يوم النحر ... ثم ساق حديثَ الباب.","vol":"7","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>٥٣ - باب جزاءِ الصيد وتحريمه على المُحْرِم</span>\n١٢٧٦ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ خُثيم، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ\nمَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بنَ أَبِي عَمَّارٍ يَقُولُ: أَقبلتُ مَعَ مُعَاذِ بن جبل وكعب (١) ﵄، مُحْرِمين بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وأَمِيرُنا مُعَاذٌ ﵁، وأَمْرُنا إليه، وهو يَؤُمُّنا. فلما كان ببعض الطريق تبرَّز معاذ ﵁ لحاجته، وخالفه رجل بحمار وَحْش قد عقره، فأخذه كعب فأهداه إلى الرِفقة. قَالَ: فَلَمْ يَرجع مُعَاذٌ إلَّا وقُدور الْقَوْمِ تَغْلي فِيهَا مِنْهُ.\nفَسَأَلَ، فأُخبر، فَقَالَ: لَا يُطيعني أحد إلَّا كفأ قِدْرَه! قال: فكفأ كعب والقوم قُدورَهم. فلمّا كُنّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَكَعْبٌ يَصْلى عَلَى نَارٍ، إذْ مَرَّتْ بِهِ رِجْل مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فقتلهما ونسي إحرامه، ثم ذكر إِحْرَامَهُ فَرَمَى بِهِمَا. فَلَمَّا قَدِمْنَا المدينةَ دَخَلَ القومُ على عمر ﵁، ودخَلتُ مَعهم، فَقَالَ كَعْبٌ: كَيْفَ تَرَى يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ -فَقَصَّ عَليه قصّةَ الجَرَادتَيْن-؟ قَالَ: وَمَا بأسٌ بِذَلِكَ، يَا كعبُ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ حِمْيرَ تُحبّ الْجَرَادَ، وَمَاذَا جعلتَ فِي نفسِك؟ قَالَ: دِرْهمين. قَالَ: دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جرادةِ، اجعَل مَا جعلتَ فِي نفسِك.\n_________\n(١) هو كعب الأحبار كما في مسند الشافعي.","vol":"7","page":78},{"text":"١٢٧٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٤)، وعزاه لمسدّد.\nوأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٦: ٨٤٨ ترتيب السندي)، قال: أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن يوسف بن ماهك، به بنحوه.\nوسعيد هو ابن سالم القدّاحِ صدوق يهم كما في التقريب (ص ٢٣٦). وابن جريج مدلس وقد عنعنه.\nومن طريق الشافعي رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٦).\nوذكر هذا الطريق الزرقاني في شرحه على الموطأ (٢/ ٣٧٤)، وقال: سنده صحيح أو حسن.\nقلت: تصحيحه فيه نظر لما تقدم، وتحسينه ممكن بمتابعة سند مسدّد في حديث الباب.\nورواه مالك في الموطأ (٢/ ٥١٠ شرح الزرقاني) عن يحيى بن سعيد أن رجلًا جاء إلى عمر، فذكره بنحوه مختصرًا، وهذا إسناد منقطع، يحيى بن سعيد -هو الأنصاري المدني- لم يدرك عمر.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٧٧) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر نحوه، إلَّا أنه قال: تمرة خير من جرادة.\nورواه ابن أبي شيبة أيضًا (٤/ ٧٧) عن ابن فضيل، عن يزيد بن إبراهيم، عن كعب أنّه مرّت به جرادة فضربها بسوطه ... فذكره بنحوه مختصرًا.\nولشطره الأوّل شاهد من حديث أبي قتادة يأتي عند الحديث رقم (١٢٨٠).\nويشهد لشطره الثاني -وهو النهي عن قتل الجراد- ما رواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٥، ٣٢٦: ٨٤٦، ٨٤٧)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٦).\nعن ابن جريج عن بكير بن عبد الله، عن القاسم، عن ابن عباس أن رجلًا سأله =","vol":"7","page":79},{"text":"= عن محرم أصاب جرادة فقال: ليتصدق بقبضة من طعام.\nوهذا موقوف إسناده حسن، وابن جريج صرّح بالسماع في الطريق الثاني عند الشافعي والبيهقي.","vol":"7","page":80},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيحين غير ابن خثيم -وهو عبد الله بن عثمان- أخرج له البخاري تعليقًا، وعبد الله بن أبي عمّار لم يخرّج له البخاري وروي له بقية أصحاب الكتب الستة.\nوعليه فإسناده حسن لأجل ابن خثيم -وهو صدوق- ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي قتادة يشهد لشطره الأوّل، ولشطره الثاني شاهد آخر موقوف عن ابن عبّاس حسن الإسناد.","vol":"7","page":80},{"text":"١٢٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا سَالِمُ بْنُ هِلَالٍ، حدَّثني أَبُو الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ حجَّ وكعب، فجاء جراد فجعل كعب يضرب بِسَوْط، فقلتُ: يَا أَبَا إسحاقَ! أَلسْتَ مُحْرِمًا؟ قَالَ: بلى، إِنَّهُ مِن صَيْدِ البَحْر، وَإِنَّمَا خَرَجَ أوّلُه مِنْ مِنْخِر حوتٍ.","vol":"7","page":81},{"text":"١٢٧٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٢)، وقال: رواه مسدّد بسند فيه: يوسف بن هلال -كذا- لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوروى ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٧٧) عن ابن فضيل عن يزيد بن إبراهيم عن كعب أنه مرّت به جرادة فضربها بسوطه فأخذها فشواه، فقالوا له، فقال: هذا خطأ، وأنا أحكم على نفسي في هذا درهمًا، فأتى عمر فقال: وإنكم أهل حمص أكثر شيء دراهم، تمرة خير من جرادة.\nولعلّهما قصتان لأنّ هذه تخالف رواية الباب، ولذا قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٢/ ٣٧٤): قد جاء ما يدل على رجوع كعب عن هذا. ثم ساق الأثر السابق برقم (١٢٧٦).\nوأخرج مالك في الموطأ، في الحج، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيّد (٢/ ٣٧٤: ٨٠٠ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب ... وفيه: ثم لَمَّا كانوا ببعض طريق مكة مرّت بهم رِجْل من جراد فأفتاهم كعب بأن يأخذوه فيأكلوه، فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكروا ذلك له، فقال: ما حملك على أن تفتيهم بذلك؟ قال: هو من صيد البحر، قال: وما يدريك؟ قال: يا أمير المؤمنين إن هي إلَّا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين.\nوله شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا: \"الجراد من صيد البحر\".\nأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٢٩: ١٨٥٤) وضعّفه، والترمذي في الحج =","vol":"7","page":81},{"text":"= (٣/ ٢٠٧: ٨٥٠)، وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٤: ٣٢٢٢) من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة، به.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة. وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان، متروك كما في التقريب (ص ٦٧٦).","vol":"7","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لجهالة سالم بن هلال كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٨)، لكنه حسن بمجموع طرقه، ويبقى موقوفًا على كعب الأحبار.\nوقد جاء مرفوعًا، لكن بإسناد ضعيف، كما تقدّم في التخريج.","vol":"7","page":82},{"text":"١٢٧٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، بِصِفَاحِ الرَوْحاء (١)، فَإِذَا نَحْنُ بِحِمَارٍ عَقير (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا الحمارَ يوشِك صاحبُه أَنْ يَأْتِيَ\". فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: خُذوه. فأَمر رسولُ اللَّهِ -ﷺ- أبا بكر ﵁، أَنْ يُقَسِّمَهُ فِي الرِفاق. ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى إذا كُنا [بالأُثايَة] (٣) بالعَرْج، إذا ظبْيٌ حاقف (٤) فِيهِ سَهْمٌ غَائِرٌ، فَأَمَرَ رسولُ اللَّهِﷺأبا بكر ﵁، أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ فَيَمْنَعَهُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وصاحب الحمار رجل من [بهز] (٥).\nقلتُ: ظَاهِرُ هَذَا الْإِسْنَادِ الصحةُ، لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ. بَيَّنَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كِتَابِ العِلل، وأنه قال لابن عُيينة: إن الناسَ يُخالفونك، لا يَقُولُونَ: عَنْ عِيسَى بْنِ طلحةَ، عَنْ أَبِيهِ! فقال: الحديثُ، قد قصَصْتُ لَكَ، وكنتُ أظنُه عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عَلِيٌّ: الصَّوَابُ: عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْبَهْزِيِّ (٦).\n_________\n(١) صِفَاح الرَوْحاء -بكسر الصاد وتخفيف الفاء-: موضع بين حِنين وأنصاب الحرم يَسْرَةَ الداخل إلى مكة من مشاش. انظر: النهاية (٣/ ٣٥) مادة (ص ف ح)، ومعجم ما استعجم (٣/ ٨٣٤)، والروض المعطار (ص ٣٦٣). والرَوْحاء: قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة. الروض المعطار (ص ٢٧٧).\n(٢) حمار عَقير: أي مجروح، أصابه عَقْر ولم يَمُتْ بعد. النهاية (٣/ ٢٨٢) مادة (ع ق ر).\n(٣) في جميع النسخ: \"بالإبانة\"، والتصحيح من مصادر التخريج. والأُثاية: بضم الهمزة وكسرها، ثم مثلثة، موضع بطريق الجحفة إلى مكة.\n(٤) حاقف: نائم قد انحنى في نومه. النهاية (١/ ٣١٦)، والمعجم الوسيط (١/ ١٨٧) مادة (ح ق ف).\n(٥) في (مح) و(عم): \"نمير\"، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج.\n(٦) في (مح): \"النهدي\"، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و(سد) وكتب الرّجال.","vol":"7","page":83},{"text":"١٢٧٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له (٢/ ١٠٣٣: ٣٠٩٢) عن هشام بن عمّار، عن ابن عيينة، به مختصرًا جدًا من مسند طلحة بن عبيد الله.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٦)، وقال: رواه ابن أبي عمر ورجاله ثقات، وابن ماجه مختصرًا.\nولم أقف عليه عند غير ابن ماجه من هذا الطريق.\nوقال المزّي في تحفة الأشراف (٤/ ٢١٧): قال يعقوب بن شيبة: وهذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث.\nورواه مالك في الموطأ (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٩: ٧٩٧)، ومن طريقه النّسائي في المناسك، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد (٥/ ١٨٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٣١: ٨٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه (١١/ ٥١١: ٥١١١)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٢/ ٨٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧١)\nعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عن\nعمير بن سلمة عن البهزي بنحوه.\nتابع مالكًا عليه يزيد بن هارون.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٩: ٥٣٨٣)، ومن طريقه المزّي في تهذيب الكمال (١٠/ ١٠٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٦٧: ١٣٨٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٨). وإسناد هذا الحديث وسابقه رجاله ثقات، رجال الصحيحين غير عمير بن سلمة الضمري، والبهزي =","vol":"7","page":84},{"text":"= صحابيان، حديثهما عند النّسائي، والبهزي: قيل اسمه زيد بن كعب (التقريب: ص ٢٢٤)، وهو صاحب الحمار الذي ورد في قَصّة حديث الباب.\nورواه يزيد بن الهاد وغيره عن محمد بن إبراهيم بن الحارث به، ولم يذكر فيه البهزي، وإنما جعلوه من مسند عمير بن سلمة.\nرواه النسائي في الصيد والذبائح (٧/ ٢٠٥)، وابن حبّان في صحيحه (١١/ ٥١٤: ٥١١٢) من طريق بكر بن مضر.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢١٦: ٩٧٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ..\nكلاهما عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عمير بن سلمة الضّمري قال: بينما نحن نسير ... فذكره بنحوه.\nسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: سنده صحيح.\nورواه أحمد في مسنده (٣/ ٤١٨) عن هشيم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بمثل إسناد يزيد بن الهاد.\nوالخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨) من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.","vol":"7","page":85},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه معلول.\nقال يعقوب بن شيبة كما في تحفة الأشراف (٤/ ٢١٧): هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث.\nوسُئِل الدارقطني عن حديث عيسى بن طلحة عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أعطاه حمار وحشٍ وهو محرم، فقال: اقسمه في الرّفاق\".\nفأجاب: هو حديث تفرد به ابن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم =","vol":"7","page":85},{"text":"= عن عيسى بن طلحة عن طلحة، ووهم فيه، وغيره يرويه عن يحيى بن سعيد ويسنده عن عمير بن سلمة الضمري عن النبي -ﷺ-. وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز.\nوالصواب قول من قال: عمير بن سلمة. كذلك رواه يزيد بن الهاد وعبد ربّه بن سعيد ويحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. العلل (٤/ ٢٠٩).\nوكذا نقل ابن حجر عن ابن عبد البرّ تصحيح قول من قال: عن عمير بن سلمة.\nغير أنه قال: ويحتمل أن يكون بين الروايتين اختلاف عن البهزي، وإنما أخبر عن قصة البهزي فحذف المضاف وبقي المضاف إليه ولذلك نظائر.\nوجزم بالاحتمال الثاني موسى بن هارون، أي ليس هو رواية عن فلان، وإنما قصّة عن فلان. الإصابة (٧/ ١٦٤)، والتهذيب (٨/ ١٤٧).","vol":"7","page":86},{"text":"١٢٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هشام، عن أبيه قال: إن الزُبير ﵁، كان يسافر بصفيف (١) الوحش، فيأكُله وهو مُحْرِم.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) يقال: صففتُ اللحم إذا تركته في الشمس حتى يَجفّ، وصفيف الوحش: قديدها وشرائحها. النهاية (٣/ ٣٧)، والمعجم الوسيط (١/ ٥١٧) مادة (ص ف ف).","vol":"7","page":87},{"text":"١٢٧٩ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ في الحج (٢/ ٣٧٠: ٧٩٥ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٩) عن هشام بن عروة به، بلفظ: أن الزّبير بن العوام كان يتزوّد صفيف الظّباء وهو محرِم.\nقال مالك: والصفيف القّدِيد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٥)، وسكت عنه.","vol":"7","page":87},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، لكنه موقوف على الزبير ﵁.","vol":"7","page":87},{"text":"١٢٨٠ - الْحَارِثُ: [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ] (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن الحارث بن الفضيل الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤيب الأَسدي قَالَ: صَحِبْتُ الزبيرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁، مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِم، وَكَانَ يَأْكُلُ لحمَ صَيْدِ البَرّ، فقلتُ لَهُ فِي ذلك، فقال: صادَه حَلال، وَقَدْ سألتُ رسولَ اللَّهِﷺ -، فلم يَرَ به بَأْسًا.\n_________\n(١) ساقط من جميع النسخ والإضافة من سنن البيهقي.\n(٢) في الأصل: \"عن أمه\"، والتصويب من سنن البيهقي.","vol":"7","page":88},{"text":"١٢٨٠ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥٠: ٣٧١). وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٤: ٣١٣٨)، وعزاه للحارث.\nوأخرج البيهقي في \"السنن\" (٥/ ١٨٩) من طريق عروة بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام، قال: كنا نأكل لحم الصيد ونتزوّده، ونأكله ونحن محرمون مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nويشهد لهذا الحديث ما أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٤/ ٢٢: ١٨٢١)، ومسلم في الحجّ باب تحريم الصيد للمحرم (٢/ ٨٥١: ١١٩٦) من حديث أبي قتادة، وما أخرجه مسلم أيضًا (٢/ ٨٥٥: ١١٩٧) من حديث طلحة بن عبيد الله.\nوله شواهد كثيرة في غير الصحيحين.","vol":"7","page":88},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.\nولمتنه شواهد صحيحة عند البخاري ومسلم وغيرهما.","vol":"7","page":88},{"text":"١٢٨١ - [١] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: إن عمر ﵁، قَضَى فِي اليَربوع جَفْرةً (١)، وَفِي الضَبع كَبْشًا، وَفِي الظَبْيِ شَاةً، وَفِي الأَرْنَب عَنَاقًا (٢).\n(٢) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريع، ثنا أَيوب، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ بِهِ.\n(٣) وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا سفيان به، مقتصرًا على اليربوع.\n_________\n(١) الجَفرة -بفتح الجيم-: من أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفُصل عن أمه. النهاية (١/ ٢٨٨) مادة (ج ف ر).\n(٢) العَناق: واحدة الأعنق، وهي أنثى المعز ما لم تُتمّ لها سنة. النهاية (٣/ ٣١١) مادة (ع ن ق).","vol":"7","page":89},{"text":"١٢٨١ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ كتاب الحجّ، باب جزاء ما قتل المحرم من الوحش برقم (١٢٤٤) رواية أبي مصعب، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٣٠) ترتيب السندي، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٣) عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.\nورواه البيهقي أيضًا (٥/ ١٨٤) من طريق عطاء عن جابر عن عمر به، وفيه: \"جفرة في الأرنب وعناقًا في اليربوع\" بدل \"في اليربوع جفرة وفي الأرنب عناقًا\".\nقال البيهقي: كذا في كتابي.\nوأخرجه البيهقي أيضًا (٥/ ١٨٤) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به بلفظه الأول. وانظر الحديث رقم (١٢٨٢).","vol":"7","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٥: ٣١٤١): رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.\nقلت: فيه عنعنة أبي الزبير، لكن تابعه عطاء بن أبي رباح عليه عند البيهقي، وعليه فإسناده صحيح موقوف.","vol":"7","page":89},{"text":"١٢٨٢ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الفُضيل بن عِياض، ثنا مالك بن سُعير، عَنِ الأجْلَح، عَنْ أَبِي الزُبير، فَذَكَرَهُ، لَكِنْ زاد: ولا أراه إلَّا قد رفعه.","vol":"7","page":90},{"text":"١٢٨٢ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٩: ٢٠٣)، إلَّا أنه قال: في الضبع شاة، وفي الظبي كبش. وأخرجه من طريق أبي يعلى البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٨٣)، وفيه: لا أراه إلَّا وقد رفعه أنه حكم.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٣١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وفيه كلام، وقد وُثِّق.\nوقد روي هذا الحديث مرفوعًا، فأخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٤٦) من طريق محمد بن فضيل.\nو(٢/ ٢٤٧) من طريق أبي مريم.\nوالبيهقي في \"السنن\" (٥/ ٢٨٣) من طريق زياد بن عبد الله.\nثلاثتهم عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ البيهقي: والصحيح أنه موقوف على عمر.\nوقد مضى في الحديث رقم (١٢٨١).","vol":"7","page":90},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده أبو عبيدة بن الفضيل مختلف فيه، والأجلح صدوق.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٥: ٣١٤٣)، وسكت عنه.\nوقال البيهقي في السنن (٥/ ٢٨٣): الصحيح أنه موقوف على عمر.\nوانظر الحديث رقم (١٢٨١).","vol":"7","page":90},{"text":"١٢٨٣ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عبد الحميد بن جُبَير، قال: إن عِكْرِمَةَ مولى ابن عباس ﵄، قال: قال علي ﵁: في بَيْضِ النَعام يُصيبه الْمُحْرِمُ تَحمل الفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ، فَإِذَا تبيَّن لك لِقَاحُها سَمّيتَ عددَ مَا أَصبْتَ مِنَ البَيْض، فقلتُ: هَذَا هَدْيٌ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُها، فَمَا صَلَح من ذلك صَلح، وما فَسد فليس عليك، كالبيض: منه ما يصلح، ومنها ما يَفْسُد. قال: فعَجِبَ معاويةُ (١) ﵁، من قضاء عليّ ﵁، فقال ابن عَبْاس ﵄: فَلَمْ يُعجب معاويةَ مَا هُوَ، إلَّا مَا يُبَاعُ بِهِ البيضُ فِي السُوق ويُتَصَدّق [بِهِ] (٢).\n_________\n(١) يحتمل أنه معاوية بن أبي سفيان، ويحتمل أنه معاوية بن قرة. فقد روى عبد الرزاق في المصنّف (٤/ ٤٢٠) قصة له مع علي قريبة من هذه.\n(٢) ما بين المعقوفين من مصنّف عبد الرزاق.","vol":"7","page":91},{"text":"١٢٨٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٢٢: ٣٨٠٠) عن معمر، عن ابن جريج، به بنحوه.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٥: ٣١٤٤)، وعزاه لمسدّد.","vol":"7","page":91},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه ابن جريج مدلّس وقد عنعنه، وباقي رجاله ثقات.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٥): رواه مسدّد موقوفًا ورجاله ثقات.","vol":"7","page":91},{"text":"١٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (١) عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حَكَمَ فِي الضَّبُعِ كبْشًا، وجَعَله صَيْدًا.\n_________\n(١) لم أجد من سماه.","vol":"7","page":92},{"text":"١٢٨٤ - تخريجه:\nأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٩، ٣٣٠: ٨٥٤ ترتيب السندي) عن سعيد -هو ابن سالم-، عن ابن جريج، عن عكرمة به، بإسقاط الرجل المبهم بلفظ:\n\"أنزل رسول الله -ﷺ- ضبعًا صيدًا، وقضى فيه كبشًا\".\nوله شاهدٌ صحيح من حديث جابر ﵁ مرفوعًا، أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٤/ ٧٧)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٧٤)، وأبو داود برقم (٣٨٠١)، وابن ماجه برقم (٣٠٨٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٦٤)، وابن حبّان في \"صحيحه\" برقم (٣٩٦٤)، والدارقطني (٢/ ٢٤٦)، والحاكم في \"مستدركه\" (١/ ٤٥٢)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":92},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده من لم يسمّ، وهو مع هذا مرسل، وفيه: ابن جريج مدلّس وقد عنعنه وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٦: ٣١٤٥)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا بسند فيه راو لم يسم.\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nوقد قال الشافعي عقب روايته لهذا الحديث كما في مسنده (١/ ٣٣٠) ترتيب السندي: وهذا لا يثبت مثله لو انفرد.","vol":"7","page":92},{"text":"١٢٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خالد، عن الحسن ابن عمارةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ إسماعيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَضَى فِي كَلْبِ الصَّيْدِ إِذَا أُصيبَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَفِي كَلْبِ الْمَاشِيَةِ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، وَفِي كلبِ الزَّرْعِ فَرَقٌ (١) مِنْ طَعَامٍ، وَفِي كَلْبِ الدَّارِ فَرَقٌ مِنْ تُراب، حَقّ عَلَى رَبِّ الْقَاتِلِ (٢) أَنْ يُؤديه، وحَقّ عَلَى رَبِّ الدَّارِ أَنْ يَقْبَلَهُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ واهٍ جدًا.\n_________\n(١) كذا والوجه النصب، والفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رِطلًا. النهاية (٣/ ٤٣٧٨) مادة (ف ر ق).\n(٢) في (عم): \"على القاتل\".","vol":"7","page":93},{"text":"١٢٨٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب الحجّ، باب في جزاء الصيّد ..\n(٤/ ٣٧٦: ٣١٤٧)، وقال: رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف.\nولم أجده في مصادر التخريج فيما بحثت فيه.","vol":"7","page":93},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه يوسف بن خالد متروك، وكذا الحسن بن عمارة متروك الحديث.","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>٥٤ - بَابُ العُمْرة</span>\n١٢٨٦ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا هُشيم، أنا أَبُو بِشْر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا أمُّ سِنان (١) ﵂، أَنَّهَا أَرَادَتِ الحجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهَا: \"اعْتَمِرِي فِي رمضانَ، فَإِنَّهَا لكِ حجّةٌ\".\nقَالَ سَعِيدٌ: وَلَا نَعْلَمُهُ إلَّا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَحدَها.\n(٢)، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ سعيد بن جُبير، بمعناه.\n_________\n(١) أم سنان الأنصاري لم أجد من صرح باسمها، وهي غير الأسلمية. الإصابة (٤/ ٤٤٣).","vol":"7","page":94},{"text":"١٢٨٦ - تخريجه:\nأورده الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٣/ ٦٠٣)، وعزاه إلى أحمد بن منيع، وصحح إسناده.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٠: ٢٩٢٤)، وعزاه لابن منيع.\nويشهد لقصة أم سنان هذه ما رواه البخاري في الحجّ، باب حج النساء (٤/ ٧٤: ١٨٦٣)، ومسلم فيه (٢/ ٩١٧: ١٢٥٦) (٢٢٢) من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم سنان: \"ما منعك أن تكوني حججت =","vol":"7","page":94},{"text":"= معنا؟ \" قالت: ناضحان كانا لأبي فلان (زوجها) حجّ هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي غلامنا. قال: \"فعمرةٌ في رمضان تقضي حجّة، أر حجّة معي\" واللفظ لمسلم.\nوانظر حديث رقم (١١٤٨) من هذا الكتاب.","vol":"7","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وجهالة عين الصحابية لا يضرّ.\nوقد صحّحه ابن حجر في الفتح (٣/ ٦٠٣) من هذا الطريق بعد أن عزاه لأحمد بن منيع.","vol":"7","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>٥٥ - [بَابُ الِاعْتِمَارِ فِي عَشْر ذِي الحِجّة </span>(١)\n١٢٨٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُليكةَ، قَالَ: قَالَ عُروة لِابْنِ عَبَّاسٍ: ويحكَ! أضللتَ؟ تأمرنا بالعُمرة فِي الْعَشْرِ، وَلَيْسَ فِيهِنَّ عُمرة!؟\nفَقال: يَا عُرَيُّ، فَسَلْ أُمَّكَ! قَالَ: إِنَّ أَبَا بكر وعمرَ لم يقولا (٢) ذلك، وكانا أعلمَ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأتبعَ لها منك. فقال: من ههنا تُرْمَوْنَ (٣) نَجيئكم بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَتَجِيئُونَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ!\n*سَنده صَحِيحٌ وبعضُه بما يتعلّق بالعمرة في صحيح مسلم (٤)، وإليه الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٥): سُنة أبي القاسم لما قال له أبو جَمْرة: أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ مَن يَقُولُ لَهُ: عُمْرَةٌ متقبّلة، أو مُتْعَة متقبّلة].\n_________\n(١) سقط هذا الباب والحديث من الأصل (حس) و(عم)، والإضافة من (ب).\n(٢) في المطبوع: \"لم يفعلا ذلك\".\n(٣) هنا كلمة غير مقروءة، ورجح أستاذُنا المفضال الشيخ الدكتور محمود أحمد ميرة ما أثبته فوق المتن.\n(٤) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج (٢/ ٩١١: ٢٠٤).\n(٥) فتح البارى (٣/ ٤٢٢: ١٥٦٧) كتاب الحج، باب التمتع والقِران.","vol":"7","page":96},{"text":"١٢٨٧ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٢٣: ١٧١٨) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن ابن أبي مليكة الأعمى، عن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عتاس فقال: يا ابن عباس طالما أضَللت الناس، قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: الرجل يخرج محرمًا بحج أر عمرة، فإذا طاف زعمت أنه قد حل، فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك. قال: أهما ويحك آثر عندك أم ما في كتاب الله وما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - في أصحابه وفي أمته؟! فقال عروة: هما كانا أعلم بكتاب الله وسنة رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنِّي ومنك. قال ابن أبي مليكة فخصمه عروة.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣٤): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناد حسن.\nقلت: هذه القصّة تختلف عن التي أوردها المؤلف في الباب، فلعلّهما قصّتان.\nوانظر حديث رقم (١١٨٥) من هذا الكتاب.","vol":"7","page":97},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر رجاله أئمة ثقات.","vol":"7","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>٥٦ - بَابُ الِاعْتِمَارِ مِنْ بَيْتِ المَقْدِس</span>\n١٢٨٨ - قَالَ مسدَّد: حدَّثنا يَحْيَى عَنِ ابْنِ خُثيم، أَخْبَرَنِي يوسفُ بنُ ماهَك، أَنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ يَقُولُ: \"أقبلتُ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جبل، وكعبٍ ﵄، مُحْرِمِين بعمرة من بيت المقدس ... \" الحديث.","vol":"7","page":98},{"text":"١٢٨٨ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث رقم (١٢٨٦)، وهو عند البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٤).","vol":"7","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>٥٧ - باب طواف الوداع</span>\n١٢٨٩ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونُس، ثنا ابْنُ أبي ليلى، عن عطاء ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ حَجَّ هَذَا البيتَ، فليكن آخرُ عهده الطوافَ بالبيت\"، ورخّص للنساء.","vol":"7","page":99},{"text":"١٢٨٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٩٤) عن أبي العلاء الكوفي، عن محمد بن الصباح الدولابي، عن إسماعيل بن زكريا، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. دون قوله: ورخص للنساء.\nويشهد له بهذا اللفظ حديث ابن عمر عند الترمذي كتاب الحج باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة (٣/ ٢٨٠: ٩٤٤)، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم.\nهذا، وقد ثبتت الرخصة للنساء الحُيَّض بترك طواف الصدر -الوداع- في \"الصحيحين\": أولها حديث عائشة عند البخاري برقم (١٧٥٧) كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، ومسلم برقم (١٢١١) (١٢٨)، وثانيها حديث ابن عباس عند البخاري برقم (١٧٥٨)، ومسلم برقم (١٣٢٨). وثالثها حديث ابن عمر عند البخاري برقم (١٧٦٠).","vol":"7","page":99},{"text":"الحكم عليه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٤: ٣١٧٦)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا بسند فيه: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو ضعيف.","vol":"7","page":99},{"text":"١٢٩٠ - [وقال إِسْحَاقُ (١): أنا وَكِيعٌ، ثنا مِسعَر عَنْ عَبْدِ الملك ابن مَيسرة، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: مَا رأيتُ ابنَ عباس خالفه أَحَد فسكت حَتَّى ... (٢)، فَخَالَفَهُ جابرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ بَعْدَ مَا تَطُوفُ يومَ النَحْر، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَنْفر. فَأَرْسَلُوا إِلَى امرأةٍ كَانَ أَصَابَهَا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- فوافقَت ابْنَ عَبَّاسٍ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (٣)، بِدُونِ ذِكْرِ جَابِرٍ، وسُمّيت. أمَّ سُليم).\n_________\n(١) ما بين معكوفتين مضاف من (ب).\n(٢) هنا بَياض في (ب)، ولعلها: \"يقدره\"، وسيأتي برقم (٤٠٧٣).\n(٣) صحيح البخاري، كتاب الحجّ، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت. الفتح (٣/ ٥٨٦: ١٧٥٨، ١٧٥٩ - ١٧٦٠).\n_________","vol":"7","page":100},{"text":"١٢٩٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق.\nوالحديث الذي في الصحيح، أخرجه البخاري (٣/ ٥٨٦: ١٧٥٨، ١٧٢٩)، كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، أن أهل المدينة سألوا ابن عباس -﵄- عن امرأةٍ طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذُ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فكان فيمن سألوا أمُّ سُليم، فذكرت حديث صفية -أي أن صفية هي التي حدثت معها القصة-. وأما الحديث الذي يُذكر فيه أن القصة حدثت لأم سلَيم، فقد أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" برقم (١٦٢١) عن هشام، عن قتادة، عن عكرمة قال: اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النحر، فقال زيد: يكون آخر عهدها الطواف، وقال ابن عباس: تنفر إذا شاءت، فقالت الأنصار: لا نتابعُك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدًا، فقال: =","vol":"7","page":100},{"text":"= سلو صاحبتكم أم سليم، فقالت: حضت يومًا بعد ما طفت بالبيت، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن أنفر، وحاضت صفية فقالت لها عائشة: حبستِنا، فأمرها النبي -ﷺ- أن تنفر.","vol":"7","page":101},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>٥٨ - باب مشروعية مُلاقاة الحاجّ والتبشير بِسَلَامَتِهِ</span>\n١٢٩١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (٢)، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم، عَنِ الْمُهَاجِرِ، قال: قال عمر ﵁: يُغفر للحاجّ ولمن استَغفر لَهُ الْحَاجُّ (٣) بقيةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وصَفَر وعشرًا من ربيع الأول.\n_________\n(١) ضُرب في الأصل على: \"سُفيان، أنا الوليد\".\n(٢) في نسخة (ب): \"خالد بن زياد\".\n(٣) قوله: \"ولمن استغفر له الحاج\" ساقط من (حس).\n_________","vol":"7","page":102},{"text":"١٢٩١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (ص ٧٧ الجزء المفقود) عن عبد السلام بن حرب، عن ليث به بلفظه.\nوأورده العجلوني في \"كشف الخفاء\" وعزاه إلى مسدد ولأبي الشيخ في الثواب. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢١٠)، وعزاه أيضًا إلى ابن أبي شيبة.\nوقد رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:\" اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج\". وقد أخرجه البزار كما في \"الزوائد\" برقم (١٠٧٢)، وابن خزيمة برقم =","vol":"7","page":102},{"text":"= (٢٥١٦)، والطبراني في \"الصغير\" برقم (١٠٨٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤١)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٧٧: ٤١١٢).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢١١)، وقال: فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: وهو ليس كما قالوا، شريك روى له مسلم في المتابعات، وهو سيء الحفظ، فلا يحتمل تفرّده، فيكون الإسناد ضعيفًا.","vol":"7","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٨: ٣٢٣٣): رواه مسدّد وفي سنده ليث بن أبي سليم والجمهور على تضعيفه.","vol":"7","page":103},{"text":"١٢٩٢ - وَقَالَ الحُميدي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَان قَالَ: رأيتُ أبا هريرة ﵁، صلَّى بِالْمَدِينَةِ بِالنَّاسِ مَسَاءً، يومَ النَفْر الْآخِرِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- قَدْ سَبَقَ بِالْخَيْرَاتِ، وَإِنَّ ذكوانَ مَوْلَى مروانَ قَدْ سَبَقَ الحاجَّ، وأَخبر عَنِ النَّاسِ بِسَلَامَةٍ.\nقال سفيان: وفي ذلك يقول ذكوان:\nو(أنا) (١) الَّذِي كَلَّفْتُهَا سيرَ لَيْلَةٍ ... مِن أَهْلِ مِنًى نَصًّا إلى أهل يثرب\n* هذا الإِسناد إلى أبي هريرةَ ﵁ على شَرط الصحيح، وهو موقوف.\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"أن\"، والمثبت من مختصر الإتحاف.","vol":"7","page":104},{"text":"١٢٩٢ - تخريجه:\nهو عند الحميدي في مسنده (٢/ ٤٩١: ١١٦٤) بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإِتحاف، في الحجّ، باب البشير بخبر الحاجّ\n(٤/ ٣٩٧: ٣٢٣٢)، وقال: رواه الحميدي موقوفًا بسند على شرط الشيخين.","vol":"7","page":104},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، كما نصَّ المُصنِّف والبوصيري.","vol":"7","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>٥٩ - باب فضائل الكعبة والمسجد الحرام</span>\n١٥٩٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا أَبُو هلال الراسبي، عن الحسن، قال: إن عمر ﵁، هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ كنزَ الْكَعْبَةِ وينفقَه فِي سبيل الله تعالى، فقال له أُبيّ بن كعب ﵁:\nسَبقك صاحباك فلم يفعلا، فلو كان خيرًا لفعلاه، فتركه.\n* هذا منقطع.","vol":"7","page":105},{"text":"١٢٩٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ٨٨: ٩٠٨٤) عن ابن عيينة، عن عمرو -هو ابن عبيد-، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطّاب: لو أخذنا ما في هذا البيت -يعني الكعبة- فقسمناه، فقال له أبيّ بن كعب: والله ما ذلك لك، قال: لِمَ؟ قال: لأن الله قد بيّن موضع كل مال، وأقره رسول الله -ﷺ-، قال: صدقت.\nوفيه عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور، وهو من الدعاة إلى بدعته، اتهمه جماعة من أهل العلم (الضعفاء الصغير: ص ١٦٥، التقريب: ص ٤٢٤).\nوذكره الحافظ في الفتح (٣/ ٤٥٦)، وعزاه -بالإضافة إلى عبد الرزاق- إلى عمر بن شبة.\nولعله في مُصنَّفِه \"كتاب مكة\"، لأني لم أجده في تاريخ المدينة له.\nوأخرج البخاري في الحج، باب كسوة الكعبة (٣/ ٤٥٦: ١٥٩٤) نحوه، ولكن =","vol":"7","page":105},{"text":"= فيه أن القصة دارت بين شيبة بن عثمان وعمر بدل أبي ﵁، ولفظه أقرب إلى أثر إسحاق من لفظ عبد الرزاق.","vol":"7","page":106},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لأن الحسن -هو البصري- لم يدرك أبيّ بن كعب ولا عمر بن الخطاب، كما نص المزّي في تهذيب الكمال (٦/ ٩٩): ولذا قال الحافظ: منقطع.","vol":"7","page":106},{"text":"١٢٩٤ - وقال معاذ بن المثنّى في زيادات مُسَدَّدٍ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشيد، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عطاء قال: العرش على الحَرَم.","vol":"7","page":107},{"text":"١٢٩٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما بعثت فيه.\nوقد راجعت ما ألف حول العرش ككتاب ابن أبي شيبة في العرش، وكتاب العظمة لأبي الشيخ (المجلد ٢، من ص ٥٤٣ إلى ص ٦٦٦)، مع الرجوع إلى فهارس كتب العقيدة، فلم أعثر عليه.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٠: ٣٠٠٩)، وقال: رواه معاذ بن المثنى من زياداته في مسند مسدّد.","vol":"7","page":107},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات غير المغيرة بن زياد- الراوي عن عطاء بن أبي رباح مختلف فيه، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥٤٣): صدوق له أوهام.\nوظاهر هذا الأثر يعارض قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧].","vol":"7","page":107},{"text":"١٢٩٥ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يزيدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -مِنْ أَهْلِ كِرمان (١) -، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُنزل الله تعالى كلَّ يَوْمٍ مائةَ رحمةٍ سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِسَائِرِ الناس\".\n_________\n(١) كِرْمَان: أرض بفارس متصلة بأرض مكران، واليوم هي داخله في إيرانَ، في الجنوب الشَرقي منها. معجم البلدان (٤/ ١١٥) تحقيق فريد الجندي، والروض المِعطار (ص ٤٩١)، والأنساب (٥/ ٥٦).","vol":"7","page":108},{"text":"١٢٩٥ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامهّ كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٥: ٣٩٢).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٧٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٤٥٤: ٤٠٥١)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٧)، من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، عن محمد بن صفوان، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.\nوأورده المنذري في الترغيب (٢/ ١٩٢)، وقال: رواه البيهقي، وإسناده حسن، قلت: ورواية البيهقي بنحو اللفظ الذي ذكره المنذري، وهي ضعيفة؛ لأن في إسنادها محمد بن معاوية، وهو متروك.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٩٥: ١١٤٧٥) من طريق يوسف بن الفيض، وفي \"الأوسط\" رقم (٦٣١٠) من طريق يوسف بن السفر الدمشقي، كلاهما عن الأوزاعي، عن عطاء به، بلفظ: \"إن الله يُنزل في كلّ يوم وليلة\"، وزاد في رواية الأوسط: \"على أهل المسجد مسجد مكة عشرين ومئهّ رحمة، يَنزلُ على البيت ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرين للناظرين\".\nورواه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (١/ ٣٩٧: ٢٤٠)، وفي العلل المتناهية (٢/ ٨١ - ٨٣)، وقال بعد أن ساقه: لا يصح، فيه يوسف بن السفر. قال الدارقطني: تفرد به.","vol":"7","page":108},{"text":"= وأخرجه أيضًا الطبراني في \"الكبير\"برقم (١١٢٤٨) من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، به.\nوقد ذكر الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٩٢) بألفاظ الطبراني كلها، وقال عن أحدها: فية يوسف بن السّفر، وهو متروك.\nقلت: وأسانيد الطبراني كلها لا يخلو واحدٌ منها من ضعيف أو كذّاب.","vol":"7","page":109},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير أحمد بن يزيد فلم يتبين لي من هو، فإن كان أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي فهو ثقة.\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٨: ٣٠٤٠) بعد أن عزاه للحارث:\nرواه البيهقي وحسن الحافظ المنذري إسناده.\nقلت: في تحسينه نظر، لأن طريق البيهقي فيها محمد بن معاوية، وهو متروك: وباقي الطرق لا تخلو من ضعف، لكن يمكن تحسينه بالنظر إلى مجموع متابعاته.","vol":"7","page":109},{"text":"١٢٩٦ - وَقَالَ الْفَاكِهِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عمرو بن عاصم، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلمَة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَان، عَنِ ابْنِ عباس، عن علي بن أبي طالب ﵁، قَالَ: إِنِّي لأعلمُ أحَبَّ بقعةٍ فِي الْأَرْضِ إلى الله تعالى وهي البيتُ وما حَوْلَه.","vol":"7","page":110},{"text":"١٢٩٦ - تخريجه:\nأخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢/ ٤٣: ١١١١) بهذا الإسناد، ولكن بسياق آخر. وفيه: \"خير وادٍ في الناس وادي مكة\".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عدي بن الحمراء يرفعه \"والله إنّك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ... \" الحديث.\nأخرجه الترمذي في المناقب، بابٌ في فضل مكة (٥/ ٦٧٩: ٣٩٢٥)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٩)، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٣٧: ٣١٠٨).\nقال الترمذي: حسن غريب صحيح.\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة بنحو الحديث السابق.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٦٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢٨)، وابن الجوزي في مثير العزم الساكن إلى أشرف المساكن (١/ ٣٢٨).\nوإسناده حسن.","vol":"7","page":110},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nولمتنه شاهد عند الترمذي وصحّحه من حديث عبد الله بن عدي، ومن حديث أبي هريرة بسند حسن.","vol":"7","page":110},{"text":"١٢٩٧ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أبي حسين يقول: قال عبد الله بن عمر ﵄، إِنَّ اللَّهَ ﷿ اخْتَارَ الْكَلَامَ فَاخْتَارَ الْقُرْآنَ، وَاخْتَارَ الْبِلَادَ فَاخْتَارَ الحرمَ، وَاخْتَارَ الحرمَ فَاخْتَارَ المسجدَ، وَاخْتَارَ الْمَسْجِدَ فَاخْتَارَ موضعَ الْبَيْتِ.","vol":"7","page":111},{"text":"١٢٩٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"7","page":111},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده ميمون بن الحكم، ومحمد بن جعشم، لم أجد لهما ترجمة.","vol":"7","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>٦٠ - باب كِسْوة الكعبة</span>\n١٢٩٨ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمّام بْنِ مُنّبه، عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، عَنْ سَبِّ أسْعَد الحِمْيَري، وقال: هو أوّل من كَسَا البيتَ.\n* تفرد به الواقدي (١)، وهو ضعيف.\n_________\n(١) وفي (عم): \"تفرد به البخاري\"، وهو سبق بنان.\n_________","vol":"7","page":112},{"text":"١٢٩٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٤: ٣٩٠).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٤٦) عن عمر بن سنان، عن أحمد بن الفضل بن الدهقان، عن الواقدي، به.\nوالأزرقي في أخبار مكة (١/ ٢٤٩) من طريق إبراهيم بن محمد عن همّام به بلفظه.\nومن طريقه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (١/ ٣٦٠: ٢١٠).\nورواه الفاكهي في أخبار مكة كما في فتح الباري (٣/ ٤٥٨) من طريق عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبّه أنه سمعه يقول: \"زعموا أن النبي -ﷺ- .. \".\nفذكره بلفظه. =","vol":"7","page":112},{"text":"= ورواه العسكري في الأوائل (ص ٣٥) من طريق إبراهيم الجوهري قال: قال الواقدي: حدثني حزام بن هشام عن أبيه قال: فذكره بنحوه.","vol":"7","page":113},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا: فيه الواقدي وهو متروك، وقد جاء من غير طريق الواقدي عند الأزرقي من طريق وهب بن منبّه مرفوعًا، وعند الفاكهي من طريق وهب أيضًا مرسلًا، وهذا يدل على الاضطراب في إسناده.\nلكن النهي عن سبّ أسعد الحميري -وهو تبّع- ثبت عنه -ﷺرواه أحمد (٥/ ٣٤٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤٢٦: ٣٩٢٩)، والروياني في مسنده (٢/ ٢٣٢: ١١١٣) من طرق عن اين لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن جابر عن سهل بن سعد به بلفظ: \"لا تسبّوا سعدًا فإنه كان قد أسلم\".\nوله طرق أخرى عن ابن عباس: رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤٢٦: ٣٩٣٠)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٢٠٥).\nوعن عائشة: أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nقلت: فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه الألباني كما في صحيحته (٥/ ٥٤٨).","vol":"7","page":113},{"text":"١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بكر بن أبي سَبْرة، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ ميناء، قال: سمعتُ العباسَ بن عبد المطلب ﵁، يقول: كَسَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- البيتَ في حَجته الحِبَراتِ (١).\n_________\n(١) الحِبَرات: واحدة الحِبْرْ، كالعِنَبه، وهي ثوب يمني مُوَشّىً ومُخطّط، يُصنع من قطن أوكتّان. النهاية (١/ ٣٢٨)، والمعجم الوسيط (١/ ١٥١).","vol":"7","page":114},{"text":"١٢٩٩ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٦٤: ٣٩١) بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٠: ٣٠١٢)، وعزاه للحارث.\nولم أقف عليه عند غير الحارث. وانظر باب كسوة الكعبة في فتح الباري (٣/ ٤٥٦، ٤٦٠) فقد أورد في ذلك أحاديث وآثارًا كثيرة، وليس فيها هذا الأثر.","vol":"7","page":114},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.","vol":"7","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-572>٦١ - باب الصلاة في البيت</span>\n(٥٢) حديث جابر ﵁ فِيهِ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، يَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تعالى (١).\n١٣٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمد، حدّثني أبي قال: سُئل علي بن الحسين ﵄ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الكَعبة، فَقَالَ: صلَّيْتُ مَعَ أبي الحسين بن علي ﵄، في الكعبة.\n* هذا إسناد صحيح موقوف.\n_________\n(١) كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة الفتح حديث رقم (٤٣٠٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة عن شبابة بن سَوّار عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلم عَنْ أَبِي الزبير عن جابر، وهو حديث طويل، جاء فيه: \"دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْتَ فصلى فيه ركعتين \" قال الحافظ ابن حجر بعد سَوقه هذا الحديث:\nإسنادُهُ حسن. (٢/ ق ٨٦ أ)، والحديث في المصنّف (١٤/ ٤٨٧: ١٨٧٥١).\n_________","vol":"7","page":115},{"text":"١٣٠٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٣٩: ٣٠٠٨)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا بسند صحيح.\nوله شاهد من حديث جابر: قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \" مكة ... وفيه: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْتَ فصلَّى فيه ركعتين.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٨٧: ١٨٧٥١).","vol":"7","page":115},{"text":"= وذكره الحافظ في المطالب العالية (٢/ ق ٨٦ أ)، وفي المطبوع (٤/ ٢٤٨: ٤٣٦٤)، وقال: إسناده حسن.\nوكذا البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٣٩: ٥٢٥٢).\nوله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أخرجه البخاري في الحجّ، باب الصلاة في الكعبة (٣/ ٤٦٧: ١٥٩٩).","vol":"7","page":116},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وهو موقوف، لكن جاء ما يشهد له من حديث جابر عند ابن أبي شيبة مرفوعًا، وإسناده حسن كما في التخريج، وكذا من حديث ابن عمر عند البخاري.","vol":"7","page":116},{"text":"١٣٠١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمَة، عن عبد الله بن أبي مُليكة، قال: إن معاويَه ﵁، قَدِمَ مَكَّةَ فَدَخَلَ الكعبَة، فأَرسل إِلَى ابْنِ عمر ﵄، فَقَالَ: أَيْنَ صَلّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَ: بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَجَاءَ عَبْدُ الله بن الزبير ﵄، فرجّ البابَ رجًّا شديدًا، ففتح له، فمّال: يَا معاويهُّ، أمَا وَاللَّهِ لَقَدْ علمتَ أَنِّي كنت أعلم مثلّ الذي كلم ابنُ عمرَ، وَلَكِنَّكَ حَسَدْتني أَنْ تبعثَ إِلَيَّ.","vol":"7","page":117},{"text":"١٣٠١ - تخريجه:\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٧٥) عن عفّان عن حمّاد به بلفظه.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٣٤٥: ١٠٨٧)، وعزاه لأحمد بن منيع.\nوعليه، فإن هذا الحديث ليس على شرط الحافظ في كتابه هذا؛ لأنه ليس في الزوائد على مسند أحمد، وقد أخرجه أحمد كما ترى من هذا الطريق بلفظه.\nولم أقف عليه عند غير أحمد بهذا الإسناد.\nوأخرج النسائي في الحج، باب موضع الصلاة في البيت (٥/ ٢١٧) من طريق السائب بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ ابن عمر قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الكعبة ودنا خُروُجه ووجدت شيئًا فذهبت وجئت سريعًا فوجدت رسول الله -ﷺ- خارجًا فسألت بلالًا: أَصَلَّى رسول الله -ﷺ- في الكعبة؟ قال: نعم ركعتين بين الساريتين.\nوأخرجه البخاري رقم (٤٦٨، ٥٠٤. ٥٠٥، ٢٩٨٨، ٤٤٠٠)، ومسلم (١٣٢٩، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١)، وأبو داود (٢٠٢٣، ٢٠٢٥)، وابن ماجه (٣٠٦٣)، والنسائي (٢/ ٦٣)، وأحمد (٢/ ٣)، ومالك (١/ ٣٩٨)، والحميدي (٦٩٢)، والدارمي (٢/ ٥٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٨٩، ٣٩٠)، وابن حبّان (٣٢٠٢، ٣٢٠٣، ٣٢٠٤)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٢٦)، والبغوي في =","vol":"7","page":117},{"text":"= شرح السنة (٤٤٧)، من طرق عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث السائب بن عمر، عن ابن أبي مليكة.\nوأخرجه البخاري (٣٩٧، ١١٦٧، ١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٢، ٣٩٤)، والنسائي (٢/ ٣٣) و(٥/ ٢١٧، ٢١٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٨٩، ٣٩٠)، والدارقطني (٢/ ٥١)، وابن عدي (٢/ ٦٦٠) مختصرًا، و(٢/ ٨٢٦)، من طرق عن ابن عمر بنحوه.","vol":"7","page":118},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.","vol":"7","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>٦٢ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دخولَ الْبَيْتِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ</span>\n١٣٠٢ - قَالَ ابنُ أَبِي عُمَر: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا معمر، عن جابر، عن محمَّد، عن عائشة ﵂، قالت: دَخَلَ عَلَيّ النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمًا فَقَالَ: \"لَقَدْ صنَعْتُ اليومَ شَيْئًا ودِدْتُ أَني لَمْ أَصْنَعه، دخلتُ البيتَ فَأَخْشَى أَنْ يجيء رَجُلٌ مِنْ أُفق مِنَ الْآفَاقِ فَلَا يَسْتَطِيعُ دخولَه، فيرجع وفي نفسه منه شيء\".","vol":"7","page":119},{"text":"١٣٠٢ - تخريجه:\nأخرجه أحمد في (المسند) (٦/ ١٥٣) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، إلَّا أن في إسناده عرفجة -وهو ابن عبد الله الثقفي- بدلًا من محمَّد.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ١٢٥) من طريق ثعلبة أبي بحر، عن أصحاب له حجّوا فلم يدخلوا البيت، فسألوا عائشة، فذكرت لهم الحديث بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١١٥) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثنا الحسن بن علي العدوي، حدثنا داود بن حماد أبو حاتم، حدثنا يحيى بن سليم، عن سفيان الثوري، عن طلبة بن يحيى، عن عائشة بنت طلبة، عن عائشة أم المؤمنين، به. فذكر الحديث بنحوه، والحسن بن علي العدوي: ذكره الحافظ الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٥٠٦)، وهو متروك الحديث، إن كان هو. =","vol":"7","page":119},{"text":"= وأخرج أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٧) عن وكيع، ومن طريق وكيع أيضًا أخرجه الترمذي برقم (٨٧٣) كتاب الحج: باب ما جاء في دخول الكعبة، وابن ماجة برقم (٣٠٦٤)، كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣٠١٤).\nوأخرج أبو داود (٢/ ٥٢٦: ٢٠٢٩) كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، من طريق عبد الله بن داود، وأخرج الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٧٩)، والبيهقي في \"السنن\" (٥/ ١٥٩) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم، عن إسماعيل بن عبد الملك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، قالت: خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إليّ وهو حزين، فقلت: يا رسول الله: إنك خرجت من عندي وأنت قرير العين طيب النفس، ورجعت وأنت حزين، فقال: \"إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي\"، واللفظ لأحمد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم:\nصحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالوا، وهذا هو الثابت من حديث عائشة، وليس فيه ذكر الصلاة.","vol":"7","page":120},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي، لكن يرتقي إلى الحسن لغيره بمجموع متابعاته.\nوقد صحّ عن عائشة في غير هذه الطريق عند الترمذي وصححه وابن خزيمة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، كما هو في التخريج.\nوذكر الحافظ هذه الطريق في الفتح (٣/ ٤٦٦)، وسكت عنه.","vol":"7","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>٦٣ - باب السَّعْي</span>\n١٣٠٣ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا مُوسَى بْنُ ضَمرةَ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبيد الله عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتبةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالد ﵁، قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- انتهى إِلَى الصفَا، فَبَدَأَ بِهِ نَهَارًا، فَوَقَفَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَطْن الْوَادِي، فرمَلَ (١) ورَمَل الناسُ مَعَهُ حَتَّى جَاوَزَ الوادي ثم مَشى.\n_________\n(١) الرَمَل -بالتحريك-: هو الإسراع في المشي مع هَزّ المنكبين. النهاية (٢/ ٢٦٥) مادة (ر م ل).","vol":"7","page":121},{"text":"١٣٠٣ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٥٤: ٣٧٩) بهذا الإسناد.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٤٨: ٣٠٣٩)، وعزاه للحارث.\nومعناه في الصحيح، فقد أخرج البخاري في الحجّ (٣/ ٤٧٧: ١٦١٧)، ومسلم فيه باب استحباب الرّمل في الطواف ... (٢/ ٩٢٠: ١٢٦١) من حديث ابن عمر، وفيه: ... وكان يسعى ببطن المسيل إذا طفا بين الصّفا والمروة.\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٠٢) معقبًا على قوله (وكان يسعى ببطن المسيل): والمراد به شدّة المشي وإن كان جميع ذلك يسمى سعيًا. =","vol":"7","page":121},{"text":"= ومن حديث جابر الطويل عند مسلم في الحجّ، باب حجّة النبي -ﷺ- (١/ ٨٨٦: ١٢١٨).","vol":"7","page":122},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.\nومعناه في الصحيح من حديث جابر وابن عمر ﵄، كما في التخريج. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٨): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.","vol":"7","page":122},{"text":"١٣٠٤ - وَقَالَ ابنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا هِشَامٌ الدَسْتُوائي عَنْ بُديل (١) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ صفيةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لشيبةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، يسعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَقُولُ: \"لَا يُقطع الْأَبْطَحَ إلَّا شدًّا\" (٢).\n_________\n(١) في (حس): \"بَدَلَ\" بإسقاط الياء، وهو تصحيف.\n(٢) الشد: \"العَدو، ويراد هنا الإسراع في السعي. النهاية (٢/ ٤٥٢) مادة (ش د د).","vol":"7","page":123},{"text":"١٣٠٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٦٩)، ومن طريقه ابن ماجه (٢/ ٩٩٥: ٢٩٨٧)، كتاب المناسك: باب السعي بين الصفا والمروة، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٢١: ٣٤٥٣).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٠٤) عن روح -وهر ابن عبادة- وأبي نعيم -وهو الفضل ابن دكين- وابن ماجه أيضًا عن علي بن محمَّد، أربعتهم عن وكيع به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٣١٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٩٧: ٢٥٣) من طريق أبي نعيم، والفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢/ ٢١٦: ١٣٨٦)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن هشام الدستوائي، به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤ - ٢٠٥) عن عفان، والنسائي في \"المجتبي\" (٥/ ٢٤٢)، كتاب الحج: باب السعي في بطن المسيل عن قتيبة -وهو ابن سعيد- ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢/ ١٠٢)، وأخرجه البيهقي في \"السنن\" (٥/ ٩٨) من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، عن بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، عن صفية بنت شيبة، به.\nورواية غير البيهقي: عن امرأةٍ منهم بدلًا من أم ولد شيبة. وهو عندهم: \"لا يقطع الأبطح أو الوادي\".\nوأخرجه ابن سعد (٨/ ٣١٣) من طريق أبي الحسن، عن بديل، عن صفية بنت =","vol":"7","page":123},{"text":"= عثمان، أنها قالت: نظرت إلى رسول الله -ﷺ- فذكرت الحديث بنحوه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٤٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وفاته أن ينسبه إلى أحمد.\nوروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٨٣: ٣٢٩٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ (٢٢٦: ٥٧٥)، من طريق محمد بن بشر عن عبد الله بن مؤمل عن عبد الله بن أبي حسين عن عطاء عن حبيبة بنت أبي تجراة -وهي أم ولد شيبة- قالت: نظرت إلى رسول الله -ﷺ- وهو يطوف بين الصفا والمروة في نسوة من قريش فإنه يسعى في أخر القوم وهو يقول: \"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى\" قالت: فنظرت إليه، وأنه يسعى ومؤتَزِره يدور من شدة السعي. واللفظ لابن أبي عاصم.\nورواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٥١: ٩٠٧) والدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٥، ٢٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦: ٥٧٣)، والبيهقي في سننه (٥/ ٩٨) كلهم من طريق الشافعي عن عبد الله بن مؤمّل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة، به نحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤٧) عن معاذ بن هانئ، عن عبد الله بن مؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن به، مثل إسناد الشافعي.\nورواه أحمد في مسنده (٦/ ٤٢١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦: ٥٧٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٠)، من طريق عبد الله بن مؤمل عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن حبيبة نحوه.\nورواه أحمد (٦/ ٤٢١)، من طريق عبد الله بن مؤمّل عن عطاء عن صفية عن حبيبة نحوه.\nوراه الطبراني أيضًا في الكبير (٢٤/ ٢٢٧: ٥٧٦) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٣٢: ٢٧٦٤)، والحاكم (٤/ ٧٠) من طريق عبد الله بن نبيه جدّته صفية عن حبيبة نحوه. وعبد الله بن نبيه لم أجد من ذكره. =","vol":"7","page":124},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٤٧): وفيه عبد الله بن مؤمّل وثّقه ابن حبّان، وقال: يخطئ.\nولعلّ هذا الاضطراب في سند الحديث منه كما أشار إلى ذلك الألباني في إرواء الغليل (٤/ ٢٦٩).\nوسبقه إلى هذا ابن القطّان كما في نصب الراية (٣/ ٥٦).\nوقال الدارقطني في العلل: \"والصحيح قول في قال: عن عمر بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراة، وهو الصواب\". اهـ، من نصب الراية (٣/ ٥٧).\nوكذلك رجّح طريق الشافعي هذه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٢)، وسيأتي معنا الحديث برقم (١٣٠٦، ١٣٠٧، ١٣٠٨).","vol":"7","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقد تابع بديل بن ميسرة -وهو ثقة- عليه عطاء كما عند الشافعي، وإن كان في طريق الشافعي عبد الله بن مؤمّل، وقد عرفت حاله، غير أن العلماء رجّحوا رواية الشافعي، فإذا انضمّ إليها رواية غيرها ازداد الحديث قوّة كما أشار الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٨).\nوقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٨) أيضًا: واختلف على صفية بنت شيبة في اسم الصحابية التي أخبرتها به، ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند الدارقطني عنها (أخبرتني نسوة من بني عبد الدار)، فلا يضرّه الإختلاف. ويأتي الطرق قد نبهنا عليها أثناء التخريج؛ فالله أعلم.","vol":"7","page":125},{"text":"١٣٠٥ - حدثنا بشر -هو ابن السَري-، حدثنا طلحةُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ أم مكتوم قال: أَنَّهُ طَافَ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ، فَانْحَدَرَ وَسَعَى ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أدرَكه النَّبِيُّ -ﷺ-، فقال:\nحَبَّذا مكةُ مِن وَادِي ... بِهَا أَهْلِي وعُوّادي\nبِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِيَ ... بِهَا تَرْسُخُ أوْتادي\nفقال النبي -ﷺ-، وحَبّذا هي.","vol":"7","page":126},{"text":"١٣٠٥ - تخريجه:\nأخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٥٤) قال: حدّثني جدّي عن داود بن عبد الرحمن عن طلبة بن عمرو عن ابن أم مكتوم بنحوه، بإسقاط عطاء.\nقال داود بن عبد الرحمن: لا أدري -قال ذلك -وهو يطوف، أم وهو يسعى بين الصفا والمروة.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٤١)، عن عبد الوهَاب بن عطاء قال: أخبرنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: فذكره بنحوه. مع الجزم بأنه قال ذلك بين الصفا والمروة.\nقلت: وهذا مرسل أو منقطع؛ فإن أبا سلمة -هو ابن عبد الرحمن بن عوف- ويحيى بن عبد الرحمن بن خاطب لم يدركا القصَة قطعًا، وهما من التابعين.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٣٧) من طريق عمر بن قيس عن عطاء، قال: سمعت بن عبد الله يقول: فذكره بنحوه بأطول منه.\nوفيه عمر بن قيس المكي، متروك كما في التقريب (ص ٤١٦).\nورواه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (٢/ ١٣٣، ١٣٤: ٣٤٤) من طريق عمر بن قيس عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قال: فذكره بنحوه.\nوفيه عمر بن قيس أيضًا وهو متروك. =","vol":"7","page":126},{"text":"الحكم عنيه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك، كما في التقريب (ص ٢٨٣)، وجاء من طريق ابن سعيد مرسلًا، ورؤي من حديث جابر، وفيه عمر بن قيس، وهو متروك، والحديث مع هذا مضطرب الإسناد كما هو بيّن في التخريج.\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥: ٣٠٤٨): رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو.","vol":"7","page":127},{"text":"١٣٠٦ - [١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ بُديل، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بنتِ شيبةَ قَالَتْ: كنتُ فِي خَوْخَةٍ لِي (١)، فرأيتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ، ورأيتُه إِذَا أَتَى عَلَى بطْن الوادي يسعى حتى تَبدُوَ رُكبتاه.\n[٢] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ثنا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسرة، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ صفيةَ بنتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ (٢)، أَنَّهَا رَأت النبيَ -ﷺ- من خوخة لها وهو يسعى في بطن السَيْل، وهو يقول ... فذكر كالأول.\n_________\n(١) الخَوْخَة: مخترق بين بيتين يُنصب عليه الباب. النهاية (٢/ ٨٦)، والمعجم الوسيط (١/ ٢٦١).\nوفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٧): كنت في غُرفة. وجاء في الإصابة بيان هذه القصة: دخَلنا دارَ أبي حسين في نسوة من قريشٍ. والنبي -ﷺ- يطوف بالبيت. الإصابة (٤/ ٢٦٠).\n(٢) يُحتمل أن تكون أم ولد شيبة كما في حديث رقم (١٣٠٤)، ويُحتمل أن تكون حبيبة بنت أبي تجراة كما في في المسند (٦/ ٤٢٢).","vol":"7","page":128},{"text":"١٣٠٦ - تخريجه:\nالطريق الأول: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٤)، وعزاه لابن أبي عمر. وتقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤)، وأن الصواب فيه قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.\nالطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٨: ٣٠٤٢)، وعزاه لمسدّد.\nوتقدم تخريجه عند الحديث: ١٣٠٤ وسبق هناك أن الصواب قول من قال فيه: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.","vol":"7","page":128},{"text":"١٣٠٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الله بن أبي مغيث، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بني نوفل، قالت: أَنَّهَا اطَّلَعَتْ مِنْ خَوْخَة لَهَا، فَرأَت رسولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَقُولُ: \"إن الله تعالى كَتَبَ عليكم السَعْي فاسْعَوْا\" وسمعته -ﷺ- يَقُولُ وَهُوَ يَسْعى: \"رَبّ اغْفِرْ وارحَمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الأعَزُّ الأَكْرَم! \".","vol":"7","page":129},{"text":"١٣٠٧ - تخريجه:\nتقدَّم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤).\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٣)، وعزاه لابن أبي عمر.","vol":"7","page":129},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو منكر الحديث كما في التقريب (ص ٩٥)، وتقدَّم عند الحديث رقم (١٣٠٤) أن الصواب في هذا الحديث قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.","vol":"7","page":129},{"text":"١٣٠٨ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عباس ﵄، أَنَّهُ قَالَ: يَا أهلَ مَكَّةَ، إِنَّمًا طَوَافُكُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِذَا رَجعتم مِنْ مِنى.","vol":"7","page":130},{"text":"١٣٠٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٧)، وزاد فيه: وكان عطاء يقول لمن يقدم: يطوف ويسعى ثم يخرج.\nوقال: رواه مسدّد، ورجاله ثقات.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٣٣٦: ١٦١٧) عن محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنا ابن المبارك به. وزاد فيه: وكان عطاء يقول: لغير أهل مكة إذا قدموا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم خرجوا بعد ذلك.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٩٥أمخطوط) من طريق حبيب عن عطاء به بنحوه.\nورواه الفاكهي أيضًا (٢/ ٣٣٦: ١٦١٦) من طريق ابن جريج عن عطاء به بنحوه.","vol":"7","page":130},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وهو موقوف على ابن عبّاس.","vol":"7","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>٦٤ - باب ذِكر سِقاية العباس ﵁</span>\n١٣٠٩ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا قَبيصةُ بْنُ عقبةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رزَين، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁، قال: قلت للعباس ﵁: سَلْ لَنَا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- الحِجابةَ (١)، قَالَ: فَقَالَ \"أُعطيكم مَا هُوَ خير منها، السِقايةَ، تَرْزَؤكم ولا تَرْزؤونها\" (٢)، قال: فقلث لِقَبيصةَ: فسأل النَّبِيَّ -ﷺ-؟ فَقَالَ: لَمْ يَزِدْ على هذا، ولا يكون إلَّا قدر سَأَلَهُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\nوَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ قبيصةَ مثلَه.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ معمر (٤)، عن قبيصة.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -هُوَ أَبُو أَحْمَدَ-، ثنا سُفْيَانُ بِهِ نحوَه، ولم يقل: عن أبيه.\n_________\n(١) الحِجابة: هي حجابة الكعبة، أي سِدانتها وتولّى حِفظها، وهم الذين بأيديهم مفتاحها. النهاية (١/ ٣٤٠) مادة (ح ج ب).\n(٢) رُزَأه: أي أَصابه بنقصٍ، ومعنى الجملة: تُنقص من مالكم لا تنقصونها. النهاية (٢/ ٢١٨)، والمعجم الوسيط (١/ ٣٤١) مادة (ر ز أ).\n(٣) أخرجه البزار في كتاب الحج، باب ما جاء في زمزم، عن محمد بن عمارة بن صبَيح عن قبيصة به، مع زيادة في آخره. كشف الأستار (٢/ ٤٦: ١١٦٩).\n(٤) وقع هنا هكذا، وفي كشف الأستار (٢/ ٤٦): محمد بن عمارة بن صبيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٥٣) بعد ما ذكره: شيخ البزار، لم أعرفه. ولكن ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١١٢)، وقال: يروى عن وكيع، وحدثنا عنه أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان بجرجان.\nأما محمد بن معمر القيسي البحراني، فهو ثقة من الحاديةَ عشرة، روى عنه الجماعة والبزار وابن خزيمة. مات سنة ٢٥٠ هـ. التهذيب (٩/ ٤٦٦).","vol":"7","page":131},{"text":"١٣٠٩ - تخريجه:\nالطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣٠٦٩)، وعزاه لإسحاق وأحمد وابن منيع وأبي بكر وابن أبي شيبة.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٥)، والبزار في مسنده. البحر الزخّار (٣/ ١٠٩: ٨٩٥) عن محمد بن عمارة بن صبيح، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٣٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم عن قبيصة بن عقبة، بهذا الإسناد. وزاد البزار والحاكم في روايتهما أنّ عليًا قال لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَسْتَعْمِلُكَ على الصدقات، فسأله، فقال: \"ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس\" قال البزّار: لا نعلم له إسنادًا عن علي إلَّا هذا الإسناد.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٨٦) بهذه الزيادة، وقال: رجاله ثقات.\nالطريق الثاني: عند أبي يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٦٣: ٣١٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٦٦: ٦٠٩)، وفيه الخزانة بدلًا من الحجابة.","vol":"7","page":132},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري: إسناده حسن.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٦)، وقال: مرسل، وعبد الله بن زرير لم يدرك القصة.\nقلت: قوله عبد الله بن زرير في الإسناد تحريف، والصواب: عبد الله بن أبي رُزين، فإن محمد بن عبد الله بن الزبير كثير الخطأ في حديث سفيان، كذا قال الإِمام أحمد بن حنبل. وانظر \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٤٧٩).","vol":"7","page":133},{"text":"١٣١٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرير، عَنْ مُغِيرَةَ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، عِنْدَ السِقاية، فَذَهَبَ ليشربَ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي يَشرب مِنْهُ النَّاسُ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا نُخْرج لَكَ، فَإِنَّ هَذَا خَاضَهُ (٢) الناسُ بأيديهم؟ فقال -ﷺ-: لا، بل اسْقُوني (٣) من هَذَا الَّذِي قَدْ شَرِبَ الناسُ مِنْهُ. قَالَ: فشرب -ﷺ- مِنَ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ الناسُ.\n* فِيهِ انْقِطَاعٌ، وهو عندهم من حديث ابن عباس ﵄ نَحوه (٤).\n_________\n(١) في (ب): \"معمر\"، وفي (عم): \"معاوية عن شَعبة\".\n(٢) في (حس): \"فإن هذا خاصّةً\"، وهو خطأ.\n(٣) في الأصل: \"استقوني\".\n(٤) انظر تخريج الحديث.","vol":"7","page":134},{"text":"١٣١٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣١٧٢)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فِيهِ انْقِطَاعٌ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عبّاس.\nولم أقف عليه من حديث العبّاس.\nوأخرج البخاري في الحجّ، باب سقاية الحاجّ (٣/ ٤٩١: ١٦٣٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٥: ١١٩٦٣) من طريق خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جاء إلى السقاية فاستسقى. فقال العبّاس: يا فضل اذهب إلى أمّك فأت بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب منه ... الحديث.\nورواه أحمد (١/ ٣٢١) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله وداود بن علي =","vol":"7","page":134},{"text":"= بني عبد الله بن عبّاس، عن ابن عباس بنحوه، وإسناده ضعيف؛ لضعف حسين بن عبد الله.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٨٦: ١٢٥٥٧) من طريق المغيرة عن الشعبي عن ابن عبّاس قال: طاف رسول الله فرجع فأتى السقاية فقال: \"اسقوني ممّا يشرب منه النّاس، وقول المُصنّف: وهو عندهم نحوه.\nلعلّه يعني ما رواه البخاري (٤/ ٤٩٢: ١٦٣٧)، ومسلم (٣/ ١٦٠١: ٢٠٢٧)، والترمذي (٤/ ٢٦٦: ١٨٨٢)، والنسائي (٥/ ٢٣٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٣٢: ٣٤٢٢) من طرق عن عاصم، عن الشعبي أن ابن عبّاس ﵄، حدثه قَالَ: \"سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- من زمزم فشرب وهو قائم\". واللفظ للبخاري ومسلم.","vol":"7","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده منقطع؛ لأن الشعبي لم يدرك العبّاس بن عبد المطلب، والحديث معروف من رواية ابن عبّاس عند البخاري وغيره كما هو مبيّن في التخريج.","vol":"7","page":135},{"text":"١٣١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقبة بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ -هُوَ ابْنُ بُكير- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابْنُ مُجَمِّع- عَنْ زَيْدِ بن علي الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: لَمَّا أَتَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- الجَمرةَ سَارَ حَتَّى أَتَى الْبَيْتَ، وطاف بِهِ سَبْعًا، ثُمَّ أَتَى زمزمَ فَأَتَى بِسَجْلٍ (١) مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: \"انْزِعُوا (٢) عَلَى سِقَايَتِكُمْ، يَا بَني عَبْدِ المطَّلب، فَلَوْلَا أَنْ يَغلبكم الناسُ عليها لنزعتُ\".\n_________\n(١) السَجلْ -بفتح السين بعدها جيم معجمة ساكنة-: وهي الدلو الملأى ماءً. النهاية (٢/ ٣٤٤) مادة (س ج ل).\n(٢) وفي المطبوع: \"اتّدعوا\".","vol":"7","page":136},{"text":"١٣١١ - تخريجه:\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٧٦، ٨١، ١٥٧)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢) و(١/ ٤١٣: ٥٤٤) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. مطولًا. وفيه وصف حجّته -ﷺ-. وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو كما قال.\nويشهد له حديث جابر الطويل، وهو عند مسلم في كتاب الحج: باب حجة النبي -ﷺ- برقم (١٢١٨) (١٤٧).","vol":"7","page":136},{"text":"الحكم عليه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣١٧٣)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عنه.\nوإسناده حسن لغيره، لأجل إبراهيم بن إسماعيل، فيه ضعف؛ لكن تابعه عبد الرحمن بن الحارث -كما في التخريج- ولمتنه شاهد صحيح عند مسلم يتقوّى به.","vol":"7","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>٦٥ - باب فضل زَمْزم</span>\n١٣١٢ - [١] قال أبو بكر: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زمزمُ طَعامُ طُعْم، وَشِفَاءُ سُقْم\".\n* صَحِيحٌ، وَهُوَ طرف من حديث إسلام أبي ذَرّ ﵁، وقد رواه مسلم بطوله (١) سوى هذا اللفظ: \"وشِفاء سُقْم\".\n[٢] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَذَكَرَ الحديثَ مختصرًا، وفيه: \"شِفاءُ سُقْمِ\".\n_________\n(١) أخرجه مسلم في كتاب \"فضائل الصحابة\" باب من فضائل أبي ذرّ ﵁ (٤/ ١٩٢٢: ١٣٢)، عن هداب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن المغيرة به، وفي أوله قصة طويلة في إسلام أبي ذر ﵁.","vol":"7","page":137},{"text":"١٣٠٣ - تخريجه:\nالطريق الأول: لم أقف عليه عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\"، فلعله في \"مسنده\".\nوأخرجه مطولًا ومختصرًا الفاكهي في \"أخبار مكة\" رقم (١٠٨٠)، والبزار كما =","vol":"7","page":137},{"text":"= في \"الزوائد\" برقم (١١٧١، ١١٧٢)، والطبراني في \"الصغير\" برقم (٢٩٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠١) من طرقٍ، عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٨٦)، وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير، ورجال البزار رجال الصحيح.\nوأخرجه مطولًا مسلم في \"صحيحه\" (٢٤٧٣)، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر ﵁، عن هدّاب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن مغيرة، به. ولم يقل: \"وشفاء سقم\".\nالطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٢: ٣١٦٧)، وقال: رواه الطيالسي بسند صحيح.","vol":"7","page":138},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"7","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>٦٦ - باب حَرَم المدينة وفضلِها</span>\n١٣١٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَبِيهِ قَالَ: وجَد سعدُ بْنُ أَبِي وقَّاص ﵁، عاصيةً تقطع الحِمى (١)، فَأَخَذَ فأسَها وعَباءَتَها، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فَقَالَ: أدِّ إِلَيْهَا فأسَها وعَباءَتَهَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ، لا أُؤدّي، إنّها غَنيمةٌ غَنّمنيها رسولُ اللَّهِ -ﷺ-! قال: فلقد اتّخذ سَعْد ﵁ من تِلْكَ الْفَأْسَ مَسْحَاةً فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حتى مات.\nفلتُ: رواه مسلم وغيرُه (٢) من غير هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ. وَفِي هذا زِيادة الاستعداء إلى عمرَ ﵁، وإقرارُ عمر ﵁ له إياه عَلَى ذَلِكَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ من سعد ﵁، وقد روى له الترمذي (٣) حديثًا من روايته عن عامر بن سعد (٤) عن أبيه.\n_________\n(١) المراد هنا بالحمى حرمُ المدينة، كما ورد في حديث جابر عند مسلم: \"إن إبراهيم حرم مكة، وأني حرمتُ المدينةَ ما بن لابتيها، لا يقطع عِضاهُها ولا يصاد صيدها\". صحيح مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة (٢/ ٩٩٢: ٤٥٩).\nوأخرج أبو داود نحوَه من طريق صالح مولى التَوأمة عن مولى لسعد به، إلَّا أنه قال: \"إن سعدًا وجد عبيدًا يقطعون من شجر المدينة\". (كتاب الحج باب في تحريم المدينة (٩/ ٣٩٣) من بذل المجهود). وأخرج فيه أيضًا بمعناه من حديث سليمان بن أبي عبد الله رأيت سعدَ بن أبي وقاص، وفيه أنه وجد رجلًا يصيد في حرم المدينة فَسَلبه ثيابَه (٩/ ٣٩١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣: ١٣٦٤).\n(٣) سُنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود، عن عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا المعلّى بن أسد، أخبرنا وُهيب عن محمد بن عجلان عن محمد بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمر بوضع اليدين ونسب القدمين.\nتحفة الأحوذي (٢/ ١٥٢: ٢٧٦).\n(٤) جاء في (ب): \"عن سعد\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":139},{"text":"١٣١٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٠: ٣٢٠١)، وعزاه لإسحاق بن راهوية.\nوذكر هذه الرراية السمهودي في وفاء الوفا (١/ ١٧)، وقال: رواه ابن زبالة من طرق عن سعد.\nوابن زبالة، هو محمد بن الحسن بن زبالة: واهٍ كما في التقريب (٤٧٤).\nوقد رواه مسلم وغيره -كما أشار المصنّف- بغير هذا اللفظ والسياق، ولفظه: \"أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه، فسَلَّه. فلما رجع سعدٌ جاءه أهل العبد فكلّموه أن يردّ على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: معاذ الله أن أرُدّ شيئًا نفّلنيه رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وَأَبِي أن يردّ عليهم\".\nرواه مسلم (٢/ ٩٦٣: ١٣٦٤)، وأحمد (١/ ١٦٨)، والدورقي في مسنده رقم (٣٢)، والبزّار في البحر الزخّار (٣/ ٣١١: ١١٠٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٤٨٧)، والبيهقي .. كلهم من طريق إسماعيل بن محمد بن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقّاص، به.","vol":"7","page":140},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده انقطاع، لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد -كما أشار المصنّف-، وإنما يروي عن سعد بواسطة ابنه عامر بن سعد كما في سنن الترمذي (٢/ ١٥٢) تحفة الأحوذي، وكتب التراجم.\nوقد جاء من طريق آخر بإسناد صحيح عند مسلم وغيره -كما في التخريج-، بغير هذا السياق.","vol":"7","page":141},{"text":"١٣١٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن وجدتُم قَطع من الحِمى شيئًا، فاضربوه واسلبوه\".","vol":"7","page":142},{"text":"١٣١٤ - تخريجه:\nأورد البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩١: ٣٢٢)، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: مرسل.\nورواه المُفضّل الجندي في فضائل المدينة برقم (٧٤) من طريق عبد الملك بن جريج، قال: حُدّثت عن زيد بن أسلم فذكره بنحوه.\nولم يذكر ابن جريج الواسطة بينه وبين زيد بن أسلم.","vol":"7","page":142},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكنه مرسل كما نصّ البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩١).","vol":"7","page":142},{"text":"١٣١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أبي قتادة عن أبيه ﵁، قَالَ: لَمَا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هَذِهِ طيبةٌ أَسْكِنَنَيها رَبِّي، تَنْفِي خبثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الكيرُ خبثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقي مِنْكُمْ أَحَدًا مِنَ المتخلِّفين فَلَا يكلِّمنه وَلَا يجالِسَنّه! \".","vol":"7","page":143},{"text":"١٣١٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ١٦٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه وتحرّفت فيه (المتخلّفين) إلى (النفاخين).\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩: ٣١٩٧): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده موسى بن عُبيدة الرّبذي وهو ضعيف.\nوأصله ورد من حديث زيد بن ثابت في البخاري -واللفظ له- (٨/ ٢٥٦: ٤٥٨٩)، ومسلم (٢/ ١٠٠٦: ١٣٨٤)، والترمذي (٥/ ٢٣٩: ٣٠٢٨)، وأحمد (٥/ ١٨٤، ١٨٧، ١٨٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٨٢: ١٢٤٧٦)، وعبد بن حميد رقم (٢٤٢)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٢٢) بلفظ: \"إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النارُ خبث الفضّة\".","vol":"7","page":143},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الرّبذي.\nوبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩)، وله شاهد صحيح من حديث زيد بن ثابت تقدم تخريجه.","vol":"7","page":143},{"text":"١٣١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ حَرْبٍ-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن -هُوَ ابْنُ زَبالة-، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\"فُتحت الْمَدَائِنُ بِالسَّيْفِ وفُتحت المدينةُ بِالْقُرْآنِ\".\n* تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَكَانَ ضَعِيفًا جِدًّا، وَإِنَّمَا هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فَجَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وأَبرز لَهُ إِسْنَادًا.\nوَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، فَزَادَ في الإسناد عائشةَ (١) ﵂.\n_________\n(١) ورَد هذا الحديث مع ذكر عائشة ﵂، بإسناده في معجم شيوخ أبي يعلى (٢٢١: ١٧٣).","vol":"7","page":144},{"text":"١٣١٦ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٢١: ١٧٣) بهذا الإسناد، إلاّ أنه أضاف في إسناده عائشة عن النبي -ﷺ-.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٠) عن أبي يعلى به، بذكر عائشة.\nورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٥٠: ١١٨٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٥٨)، وأبو بكر بن المقرئ في معجم شيوخه رقم (١٧٣)، والخليلي في الإرشاد (١/ ١٦٩: ٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٦) .. كلهم من طرق، عن محمد بن الحسن بن زَبَالة، عن مالك، به، مع ذكر عائشة في سنده.\nوفي بعض الروايات: \"فتحت المدائن\"، وفي أُخرى: \"فتحت القُرى\".\nقال الإِمام أحمد: هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام، إنما هذا قول مالك لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ -يعني ابن زبالة- كان كذّابًا.\nالموضوعات لابن الجرزي (٢/ ٢١٧). =","vol":"7","page":144},{"text":"= وقال البزّار: تفرَّد به ابن زبالة، وقد تُكُلّم فيه بسبب هذا وغيره.","vol":"7","page":145},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد ساقط، فيه ابن زبالة واهي الحديث كما في التقريب (ص ٧٤٧)، وقد جزم أحمد ويحيى بن معين كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٤٨٦) وغيرهما: أن هذا من قول مالك فجعل له ابن زبالة إسنادًا وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٩٨)، وضعّفه بابن زُبالة.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٨: ٣١٩٣)، وقال: رواه أبو يعلى مرسلًا بسند ضعيف لضعف محمد بن الحسن المخزومي، وإنما، هو قول مالك، جعله مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وَأَبْرَزَ لَهُ إِسْنَادًا.\nوَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عَائِشَةَ.","vol":"7","page":145},{"text":"١٣١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصعب الزُبَيْري ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمة عَنْ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، ﵄ [عن أبيه] (٢)، عن سُبيعة الأسلميةِ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَموُتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ لنْ يَمُوت بِهَا أَحَدٌ إلَّا كُنْتُ لَهُ شَفيعًا أَوْ شَهيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ عَنْ صُميتةَ اللَّيْثِيَّةِ بدلَ سُبيعةَ الْأَسْلَمِيَّةِ. أخرجه النَسائي (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النُسخ، والإضافة من مصادر الرجال.\n(٢) زيادة من مصادر التخريج.\n(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الحج (٣١٣: ١) عن هارون بن سعيد الأيلي، عن خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر، عن صميتةَ -امرأة من بني ليث-، نحوه.","vol":"7","page":146},{"text":"١٣١٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٦/ ٦٥: ٣٢٧٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٩٤: ٧٤٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٩٨: ٤١٨٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عكرمة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطاب،\nعن أبيه، عن سبيعة الأسلمية، به.\nوعبد الله بن عكرمة له رواية عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطاب كما في\n\"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣٣)، و\"تهذيب الكمال\" (١٥/ ١٨١).\nوقد أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٣٠٦)، وقال: رواه الطبراني في =","vol":"7","page":146},{"text":"= الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عن جماعة، ولم يتكلم فيه أحدٌ بسوء.\nوللحديث شاهدٌ صحيح من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٤)، والترمذي برقم (٣٩١٧)، وقال: حسن غريب، وابن ماجه برقم (٣١١٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" برقم (٣٧٤١).\nوأما قول ابن حجر: هذا حديث معروف ... إلخ، فيشير إلى ما رواه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ٣٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٥٤: ٣٣٨٢)، وابن حبان (٩/ ٥٨: ٣٧٤٢)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٣٣١ - ٣٣٢: ٨٢٣ - ٨٢٦)، وابن جُميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٩٧: ٤١٨٢ - ٤١٨٣)، وغيرهم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن صُميتة الليثية عن النبي -ﷺ- بنحوه.\nوهذا إسناد صحيح، غير أنه اختلف على الزهري في نسبة عبيد الله بن عبد الله فورد في بعض طرقه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وفي أخرى: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، والصحيح الأول كما قال أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٥٥)، وصميتة ذكرها المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢١٩) في شيوخ عبيد الله بن عبد الله بن عمر.","vol":"7","page":147},{"text":"الحكم عليه:\nقال المنذري في الترغيب (٢/ ٢٢٤): \"رواه الطبراني في الكبير ورواته محتجٌ بهم في الصحيح إلَّا عبد الله بن عكرمة، روى عنه جماعة ولم يخرجه أحد ... \" وقال الذهبي في معجم شيوخه (٢/ ٣٠٨): هذا حديث صالح الإسناد، غريب وعبد الله بن عكرمة مدني، من بني مخزوم، روى عنه أيضًا فليح بن سليمان، ما به بأس.\nقلت: عبد الله بن عكرمة لم أجد له متابعًا على هذا الإسناد، بل خولف فيه، =","vol":"7","page":147},{"text":"= فقد تقدم من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر عن صميتة به.\nولذلك قال البيهقي في حديث عبد الله بن عكرمة: هو خطأ، إنما هو عن صميتة. الشعب (٣/ ٤٩).\nومع هذا فيحتمل أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عنده الحديثان كلاهما، رواه مرة عن أبيه عن سبيعة الأسلمية، ومرّة عن صميتة، والله أعلم.","vol":"7","page":148},{"text":"١٣١٨ - الحارث: حدثنا بحيى -هُوَ ابْنُ أَبِي بُكير-، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرّةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو البَخْتري الطائي، قال: أَنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْكُوفَةِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، فِيهِ: فأتَوْا المدينةَ، فقال عمر ﵁: إن الله تعالى اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أقلُّ الْأَرْضِ طَعَامًا، وأملحُه مَاءً، إلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا التمر، فإنّه لا يَدخلها الدجالُ ولا الطاعون، إن شاء اللهُ تعالى.","vol":"7","page":149},{"text":"١٣١٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٨: ٣٩٦) بهذا الإسناد وفيه قصّة طويلة.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩: ٣١٩٦)، وعزاه للحارث.","vol":"7","page":149},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩): رجاله ثقات.\nقلت: فيه أبو البَختري -سعيد بن فيروز- ثقة ثبت، لكنه كثير الإرسال كما في التقريب (ص ٢٤٠). ولم يسمع من عمر ﵁، كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٧٧).\nفالإسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي البختري وعمر.\nوهذا الأثر وإن كان موقوفًا على عمر ﵁، إلَّا أن له حكم الرّفع؛ لأنه لا يقال من قِبَل الرأي.\nويشهد لمتنه حديث أبي هريرة يرفعه: \"على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدّجال).\nرواه البخاري (٤/ ٩٥: ١٨٨٠)، ومسلم (٢/ ١٠٠٥: ١٣٧٩)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٣٨٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٩٢)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ٣٢٥: ٢٠٢١).","vol":"7","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>٦٧ - باب فضل أُحد</span>\n١٣١٩ - أخبرنا (١) عبد المهين بنُ عَبَاس (٢) بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، حدثني أبي، عن جَدي ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: إنه لَمّا قفل من غزوة تبوك فاطّلع على ثنيّه المبرك بَدَا لَهُ أُحُد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هَذَا جَبل يُحِبُّنَا ونُحِبُّه).\nتَابَعَهُ عُمارة بْنُ غَزية عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سهل، علّقه البخاري من طريقه (٣).\n_________\n(١) وفي (حس): \"قال إسحاق\"، والحديث من مسنده.\n(٢) تحرفت في (عم) إلى: \"عَيّاش\".\n(٣) كتاب الزكاة، باب خرص الثمر. الفتح (٣/ ٣٤٤).","vol":"7","page":150},{"text":"١٣١٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي.\nوأخرجه الطبراني المعجم الكبير (٦/ ١٢٤: ٥٧٢٠) من طريق إسحاق بن راهويه وأبي مصعب، كلاهما عن عبد المهيمن بن عبّاس به بنحوه مطولًا.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع (١٠/ ٤٢)، وقال: فيه عبد المهيمن بن عبّاس، وهو ضعيف.\nوتابع عبد المهيمن عليه عُمارةُ بن غزية -كما أشار المُصنِّف. =","vol":"7","page":150},{"text":"= أخرجه البخاري تعليقًا في الزكاة، باب خرص الثمَر (٣/ ٣٤٤) قال: قال سليمان عن سعد بن سعيد عن عُمارة بن غزية عن عبَاس عن أبيه به.\nووصله أبو علي ابن خزيمة في فوائده كما في تغليق التعليق (٣/ ٣١) من طريق أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد الأنصاري به بنحوه.\nوخالفهما عمرو بن يحيى في إسناده.\nرواه البخاري في الزكاة، باب خرص الثمر (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤: ١٤٨١) مطولًا، وفي المغازي، باب نزول النبي -ﷺ- الحِجْر (٨/ ١٢٥: ٤٤٢٢)، ومسلم في الفضائل، باب معجزات النبي -ﷺ- (٤/ ١٧٨٥: ١٣٩٢)، وأحمد (٥/ ٤٢٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٣٩ - ٥٤٠: ١٨٨٥٢)، وعمر بن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٨٢) .. جميعهم من طريق عمرو بن يحيى المازني عن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبي حميد الساعدي به. وتحرّف عمرو بن يحيى في تاريخ المدينة إلى: محمود بن يحيى.","vol":"7","page":151},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف عبد المهيمن بن عبّاس كما في التقريب (ص ٢٩٣)، لكن تابعه عليه عُمارة بن غزية كما في التخريج وعليه فإسناده حسن.\nوخالفهما عمرو بن يحيى، فرواه عن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبي حميد الساعدي، به. قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٤٦): فيحتمل أن يسلك طريق الجمع بأن يكون عباس أخذ القدر المذكور وهو \"أحد جبل يحبّنا ونحبّه\" عن أبيه وعن أبي حميد معًا، أو حمل الحديث عنهما معًا، أوكله عن أبي حميد ومعظمه عن أبيه، وكان يحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، ولذلك كان لا يجمعهما.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧: ٣٢٢٩)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف، لكن تابعه عُمارة بن غزية كما عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.","vol":"7","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>٦٨ - بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n١٣٢٠ - [١] مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن عمر بن محمد، عن أبيه قال: إنَّ ابنَ عمر ﵄، كَانَ إِذَا قَدِم مِنْ سَفر صلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ أَتَى القبرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رسولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السلام عليك يا أبه!\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفر بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى القبرَ، فذكر مثلَه.\n* صحيح موقوف.","vol":"7","page":152},{"text":"١٣٢٠ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٧٦: ٦٧٢٤)، عن معمر، عن أيوب. وأخرجه عن عبد الله بن عمر أيضًا .. كلاهما -أي أيوب وعبد الله بن عمر-، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه الصلاة ركعتين. قال معمر: فذكرت ذلك لعبيد الله بن عمر، فقال: لا نعلم أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فعل ذلك إلَّا ابن عمر.\nقلت: وطريق عبد الرزاق الأول صحيح على شرط الشيخين.\nوقد أورد هذا الأثر ابن عبد البر في \"الاستذكار\" (٢/ ١٦٣).","vol":"7","page":152},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، موقوف على ابن عمر.","vol":"7","page":152},{"text":"١٣٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْل بْنِ أَبِي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تَجْعَلُنّ قَبري وَثَنًا\".","vol":"7","page":153},{"text":"١٣٢١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٣: ٦٦٨١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.\nوزاد في لفظه: \"لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي رقم (٦١٥).\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٧)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٤٤)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٦)، كلاهما: الحميدي وأحمد، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل، به. بزيادة أبي يعلى، ولكن بلفظ \"اللهم لا تجعل قبري وثنًا ... \".\nقال أبو نعيم: غربب من حديث حمزة تفرد عنه سفيان.\nوأخرجه ابن عبد البر أيضًا (٥/ ٤٣) من طريق محمد بن الحسن الكرماني، عن سفيان، عن حمزة، عن سهيل، به بلفظ: \"لا تتخذوا قبري وثنًا\".\nوالحديث بلفظ أبي يعلى أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢ - ٣)، وقال: فيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات.\nوقد رواه غيره فقالوا: عن سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل به، وإسنادهم أصحّ.\nوللحديث شاهد مرسل على شرط الشيخين أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٤٠٦: ١٥٨٧) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُصلى إليه، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".","vol":"7","page":153},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقد تابع إسحاق بن أبي إسرائيل عليه أحمد والحميدي غير أنهم زادوا في إسناده حمزة بن المغيرة، وهذا لا يضرّ؛ لأنه من المزيد في متصل الأسانيد، وسفيان بن عيينة قد روى عن سهيل بن أبي صالح من غير واسطة كما في تهذيب الكمال (١١/ ١٨٠).","vol":"7","page":154},{"text":"١٣٢٢ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سَوّار بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْجَرَّاحِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ عمر ﵁، قال: سمعت رسولَ الله -ﷺ-، يَقُولُ: مَن زَار قَبري -أَوْ قَالَ: مَن زَارني- كنتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا. ومَن مَاتَ فِي أَحَدِ الحَرمين بَعثه اللَّهُ ﷿ فِي الآمِنِين يومَ القيامة\".","vol":"7","page":155},{"text":"١٣٢٢ - تخريجه:\nأخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٥) في كتاب الحج، بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- من طريق أبي داود به بلفظه.\nوقد وقع اختلاف في متن الحديث وسنده.\nفرواه العقيلي من طريق شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة، عن رجل من آل الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مَن زارني متعمدًا كان في جوار الله يوم القيامة، وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ في الأمنين يومَ القيامة\".\nوقال العقيلي: والرواية في هذا لينة. الضعفاء (٤/ ٣٦٢).\nوأخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨) من طريق محمد بن الوليد البسري، أنا وكيع، أنا خالد بن أبي خالد وأبو عون عن الشعبي والأسود بن ميمون عن هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب، بلفظ قريب منه.\nوقد رُوي أجل هذا الحديث عن ابن عمر، وابن عباس وأنس.\nأما عن ابن عمر، فقد رُوي من ثلاثة أوجه:\nأولًا: عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابن عمر، رواه الطبراني (١٢/ ٤٠٦: ١٣٤٩٦)، وابن عدي (٢/ ٧٩٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٤٦)، من طريق عائشة بنت يونس وحفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم به، بشطره الأول. وقال البيهقي: تفرَّد به حفص وهو ضعيف.","vol":"7","page":155},{"text":"= وأما عائشة بنت يونس فهي مجهولة، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢).\nثانيًا: رُوي عن موسى بن هلال العبدي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر، رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٧٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨)، الدولابي في الكنى (٢/ ٦٤)، كلهم من طريق موسى بن هلال به، بنحوه.\nوموسى بن هلال، وإن كان صالح الحديث. الميزان ٤/ ٢٢٥. إلَّا أنه لم يلحق بعبيد الله العُمري الكبير أبي عثمان، فتعيّن أن يكون رواه عن أخيه عبد الله العمري الصغير، وهو ضعيف. ويدل على هذا كون الدولابي أخرج الحديث فيمن كنيتهم أبو عبد الرحمن، وهي كنية عبد الله العمري الصغير.\nثالثًا: ورُوي من طريق قتيبة عن عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه، عن ابن عمر. أخرجه البزار، كشف الأستار (٢/ ٥٧)، ثم قال: عبد الله بن إبراهيم لم يتابع على هذا، وإنما يكتب ما يتفرد به (كذا).\nوأما حديث ابن عباس، فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٥٧)، من طريق فَضالة بن سعيد بن زميل، ثنا محمد بن يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس، بنحو حديث الطيالسي.\nوأما حديث أنس بن مالك، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٧)، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في القبور، قال: أنا سعيد بن عثمان الجرجاني، أنا ابن أبي فُديك، أنا أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بمعناه.\nوذكره الألباني في إرواء الغيل (٤/ ٣٤٠)، وعزاه إلى ابن النجار في تاريخ المدينة (ص ٣٩٧)، عن محمد بن مقاتل، ثنا جعفر بن هارون، ثنا إسماعيل بن المهدي، عن أنس مرفوعًا. وسليمان بن يزيد الكعبي ضعيف، وأما إسماعيل بن =","vol":"7","page":156},{"text":"= مهدي فلم أقف له على ترجمة. وقال الألباني: وأظنه محرفًا من سمعان بن مهدي، فإن كان هو فقد قال عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٤): سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك، حيوان لا يعرف أُلصقت به مكذوبة.","vol":"7","page":157},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لجهالة شيخ أبي داود الطيالسي، وجهالة راوٍ من آل عمر، والاضطرابِ في سند الحديث ومتنه، كما أن شواهدَ الحديث كلّها ضعيفة.","vol":"7","page":157},{"text":"١٣٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن حَجّ فَزَارَني بَعد وفَاتي، كان كمَن زارني في حياتي\".","vol":"7","page":158},{"text":"١٣٢٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى، فلعله في \"المسند الكبير\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٦: ١٣٤٩٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨)، والبيهقي في \"السنن الكبري\" (٥/ ٢٤٦)، وفي \"شعب الإيمان\" (٣/ ٤٨٩: ٤١٥٤) من طرق عن أبي الربيع، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في مجمع البحرين (٣/ ٢٨٦: ١٨٣٠)، والبيهقي في \"الشعب\" (٣/ ٤٨٩: ٤١٥٥) من طريق محمد بن بكار، والبيهقي في \"السنن\" (٥/ ٢٤٦) من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن حفص بن أبي داود، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢)، وقال: فيه حفص بن أبي داود القارئ، وثقه أحمد، وضعفه جماعةٌ من الأئمة.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٦: ١٣٤٩٦)، وفي \"الأوسط\" كما في مجمع البحرين (٣/ ٢٨٥: ١٨٢٩) من طريق عائشة بنت يونس امرأة ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢)، وقال: فيه عائشة بنت يونس، ولم أجد من ترجمها.\nوالحديث قد أورده الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" (٢/ ٢٦٦)، وضعّفه. وقال عنه الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٣٥): منكر.","vol":"7","page":158},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا؛ فيه حفص بن أبي داود، وهو ضعيف جدًا. وضعّفه ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٦)، وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٣٥): منكر.","vol":"7","page":158},{"text":"١٣٢٤ - [١] وقال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبابَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -مِنْ وَلَدِ ذِي الْجَنَاحَيْنِ- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عن علي بن الحسين ﵄، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى خَوْخة (١) كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَلاَّ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سمعتُه مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: \"لَا تَتَّخِذوا قَبْري عِيدًا، وَلَا بُيوتكم قُبورًا، وصَلّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاتكم وتَسْلِيمَكم يَبْلُغُني حَيثما كُنْتُمْ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) جاء في (ب): \"إلى فرجة\"، وهي بمعنى خَوْخة.","vol":"7","page":159},{"text":"١٣٢٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في \"مصنف ابن أبي شيبة\"، فلعله في \"مسنده\".\nوأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٦١: ٤٦٩) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٥) من طريق ابن أبي أويس، عن جعفر ابن إبراهيم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٥٧٧: ٦٧٢٦) عن سفيان الثوري، عن ابن عجلان، عن رجل يقال له سهيل، عن الحسن بن الحسن بن عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرسلًا.\nوالحديث أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد عن أبي هريرة: أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود (٢/ ٥٣٤: ٣٠٤٢)، وقد حسن إسناده الشيخ الألباني في \"تعليقه على =","vol":"7","page":159},{"text":"= مشكاة المصابيح\" برقم (٩٢٦)، وفي كتابه \"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد\" (ص ١٤٢).","vol":"7","page":160},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لأن جعفر بن إبراهيم في روايته عن علي بن عمر عن أبيه لين كما أشار ابن حبّان في الثقات (٨/ ١٦٠).\nوالحديث حسن بمتابعة عبد الرزاق كما في التخريج، وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد حسن.","vol":"7","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>٦٩ - بَابُ فَضْلِ قُباء</span>\n١٣٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَان، عَنْ أَبِي أُمامة بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَن توضّأَ فأحسَن وضوءَه، ثُمَّ جَاءَ مسجدَ قُباءَ فَرَكَعَ فِيهِ أربعَ ركعاتٍ، كَانَ ذَلِكَ عدْلُ عُمرة\".\n* مُوسَى ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (١) وَابْنُ مَاجَةَ (٢) مِنْ وجهٍ أحسن منه، لكنه بغير هذا السياق.\n_________\n(١) سنن النسائي، كتاب المسَاجد، باب فضل مسجد قُباء والصلاة فيه (٢/ ٣٧)، عن قُتيبة: حدثنا مجمَّع بن يَعقوب، عن محمد بن سليمان الكَرماني، عن أبي ثمامة عنه بنحوه، ولم يذكر الوضوء.\n(٢) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (١/ ٤٥٣)، عن هشام بن عَمَار، ثنا حاتم بن إسماعيل وعيسى بن يونس قالا: ثنا محمد بن سليمان الكرماني سمعت أبا أمامة، به نحوه.","vol":"7","page":161},{"text":"١٣٢٥ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٢/ ٣٧٣) و(١٢/ ٢١٠ - ٢١١: ١٢٥٧١).\nورواه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤٢٢: ٤٦٨)، وابن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٤١)، والطبراني في الكبير (٦/ ٩١: ٥٥٦٠) عن عبيد بن غنّام .. ثلاثتهم =","vol":"7","page":161},{"text":"= عن ابن أبي شيبة، به.\nورواه الطبراني أيضًا في الموضع السابق من طريق عثمان بن أبي شيبة عن ابن نمير به. وفيه (عدل رقبة) بدلًا من (عدل عُمرة).\nورواه البخاري في تاريخه الكبير (٨/ ٣٧٩)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، من طريق زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، به بلفظه.\nقال العقيلي: وقد رُوي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا بخلاف هذا اللفظ.\nورواه النّسائي في المساجد، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه (٢/ ٣٧)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٣: ١٤١٢)، وأحمد (٣/ ٤٨٧)، والبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٩٦)، وابن شبّة في \"تاريخ المدينة (١/ ٤٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٩٠، ٩١: ٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦١، ٥٥٦٢)، والحاكم (٣/ ١٢)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٣٠: ٧٠٠)، وابن عبد البرّ في التمهيد (١٣/ ٢٦٥) .. وغيرهم من طريق محمد بن سليمان الكرماني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنيف، عن أبيه، به بنحوه.\nوالكرماني هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nالجرح (٧/ ٢٦٧)، والتاريخ الكبير (١/ ٩٦)؛ وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٧٢)، وروى عنه جمع من الرواة.\nوتابعه عبيد بن محصن، ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٨/ ٣٧٩)، وعقبة بن ميسرة، رواه عمر بن شبّة في \"تاريخ المدينة (١/ ٤١)، وفيه: \"عتبة بن أبي ميسرة\"، وهو تحريف.\nوهذه الطرق يعضد بعضها بعضًا.\nوالحديث صحّحه الحاكم (٣/ ١٢)، ووافقه الذهبي.\nوصحّحه العراقي أيضًا في المغني عن حمل الأسفار (١/ ٢٦٠).","vol":"7","page":162},{"text":"= وله شاهد من حديث أسيد بن ظهير.\nأخرجه الترمذي برقم (٣٢٤)، وابن ماجه برقم (١٤١١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٧٣)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ١١٧: ٧١٧٢)، والطبراني في الكبير (١/ ١٧٩: ٥٧٠)، والحاكم (١/ ٤٨٧)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٤٨)، ومن حديث ابن عمر، أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤/ ٥٠٧: ١٦٢٧).","vol":"7","page":163},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وقد رُوي من طرق أخرى يعضد بعضها بعضًا.\nوالحديث صحَحه الحاكم والعراقي كما تقدّم في التخريج.","vol":"7","page":163},{"text":"١٣٢٦ - وقال الحارث (١): ثنا محمد بن عمر، نا الوليد بن كثير عن الأغر (٢)، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كان يأتي قُباءَ راكبًا وماشيًا.\n_________\n(١) أُلحق هذا الحديث على الهامش، وعليه علامة صحة.\n(٢) في (ب) و(حس) و(عم): \"الأعرج\".","vol":"7","page":164},{"text":"١٣٢٦ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (١/ ٤٧٢: ٤٠١)، وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٦: ٣٢٢٨)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.\nوله شاهد بلفظه من حديث ابن عمر.\nأخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب إتيان مسجد قباء ماشيًا وراكبًا (٣/ ٦٩: ١١٩٤)، ومسلم في الحج، باب فضل مسجد قباء (٢/ ١٠١٦: ١٣٩٩)، والنسائي فيه (٢/ ٣٧)، وأحمد (٢/ ٣٠، ٥٨، ٦٥). وغيرهم.","vol":"7","page":164},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.\nوقد صحّ الحديث من طريق ابن عمر عند الشيخين وغيرهما.","vol":"7","page":164},{"text":"١٣٢٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كثير، عن رجل، قال: أتى عمر ﵁، مسجدَ قُبَاءٍ فَأَمَرَ أَبَا لَيْلَى فَقَالَ لَهُ: اجْتَنِبِ الْعَوَاهِنَ (١) وَاكْنُسِ المسجدَ بسَعَفة (٢)، قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا المسجدُ فِي أُفق مِنَ الْآفَاقِ، أَوْ مصرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أن نأتِيَه.\n_________\n(١) العَواهن: جَنع عاهنة، وهي السَعَفات التي تلي لبّ الخلة، ونهى عنها إشفافًا أن يَضر قطعهما فتيبس. النهاية (٣/ ٣٢٧) مادة (ع هـ ن).\n(٢) السَعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. النهاية (٢/ ٣٦٨) مادة (س ع ف).","vol":"7","page":165},{"text":"١٣٢٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب المساجد (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧: ١٠٩١)، وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف، لجهالة التابعي.\nولم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الطريق، لكن رُوي شطره الثاني من طرق عن عمر بنحوه مطولًا.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٠٢) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن أبي البدّاح، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وكان إمام مسجد قومه، قال: كان عمر يأتي مسجدنا هذا وقال: (أعمروا مسجدكم، فوالذي نفسُ عمرَ بيده، لو كان ببعض الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل).\nوفيه: عبد الواحد، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٢٢)، ولم يوثّقه غيره.\nورراه ابن سعد في طبقاته (١/ ٢٤٥) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْور بن مخرمة، عن عمّته أم بكر بنت المسور أن عمر بن الخطّاب قال: (لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق لضربنا إليه كباد الإبل).\nوفيه: أم بكر لم يرو عنها إلَّا عبد الله بن جعفر، ولذا قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٥): مقبولة، يعني إذا توبعت.\nورواه عمر بن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٤٦) من طريق أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أن محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ حدّثه أنه سمع شيوخًا من قومه، =","vol":"7","page":165},{"text":"= من بني عمرو بن عوف أن عمر جاءهم بقباء بعد نصف النهار، فدخل مسجد قباء فأمر رجلًا يأتيهم بجريدة رطبة وقال: لأتقربّن بها هاهنا. فجاء بها فنفض بها الغبار عن الجدار في القبلة، ثم قال: والله لو كنت في أفق من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل.\nوفي إسناده: أسامة بن زيد بن أسلم ضعيف من قبل حفظه كما في التقريب (ص ٩٨).\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ١٣٣: ٩١٦٣) من طريق يعقوب بن مجمّع بن جارية عن أبيه قال: جاء عمر بن الخطّاب فقال: لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطي.\nويعقوب بن مجمّع بن جارية ذكره ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٢)، وقال: مقبول.","vol":"7","page":166},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناد مسدّد رجل مبهم، وضعّفه البوصيري لجهالة التابعي.\nوقد رُوي عن عمر من طرق كلّها ضعيفة، ومجموع تلك الطرق تدلّ على أن هذا القول له أصل عن عمر ﵁.","vol":"7","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>٧٠ - باب فضل المسجد النَّبوي</span>\n١٣٢٨ - الْحَارِثُ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا سَلَمَةُ بن وَرْدَانَ، قال: سمعت أبا سعيد بن المعلَّى قَالَ: سمعتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ ألفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِواه مِنَ الْمَسَاجِدِ، إلَّا المسجدَ الحرامَ\".","vol":"7","page":167},{"text":"١٣٢٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٩: ٣٩٨).\nوأخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" (٢/ ٩٠: ١١٨٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٢) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد، عن سلمة بن وردان، به.\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٦: ٤٣٠) من طريق أبي نباتة، عن سلمة بن وردان، به، وزاد في إسناده: وعن أبي هريرة، وهو بلفظ: \"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلَّا المسجد الحرام\".\nوذكر الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٦) رواية البزار هذه، وقال: فيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف.\nوللحديث شواهد في الصحيح.\nأولها: حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم برقم (١٣٩٤)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٣٩). =","vol":"7","page":167},{"text":"= وثانيها: حديث ابن عمر عند مسلم برقم (١٣٩٥)، وفي \"مسند أحمد\" (٢/ ١٦).\nوثالثها: حديث ابن عباس عند مسلم برقم (١٣٩٦).","vol":"7","page":168},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا؛ فيه الواقدي وهو متروك. وتابعه القاسم بن أبي الزنّاد وأبو نباتة، لكن أبا سعيد بن المعلى -الراوي عن علي- لم يرو عنه غير سلمة بن وردان، ولذا قال ابن حجر في التقريب (ص ٦٤٤): مقبول، يعني إذا توبع، ولم، يتابع على حديثه هذا عن علي. وسلمة بن وردان ضعيف أيضًا، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وهو صحيح من حديث أبي هريرة.","vol":"7","page":168},{"text":"١٣٢٩ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا زِيَادُ بْنُ سعد، أخبرني سليمان بن عتيق، قال: سمعتُ ابنَ الزبير ﵄، يقول: سمعتُ عمرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁، يقول: صلاة في المسجد الحرام أفضلُ من مائة ألفِ (١) صلاة فيما سِواه من المساجد، قال سفيان: فيَرونَ أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلَّا مسجدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فإن فضلَه عليه بمائة صلاة.\n_________\n(١) في (ب) و(حس): \"من مائة صلاة\".","vol":"7","page":169},{"text":"١٣٢٩ - تخريجه:\nهو عند الحميدي في مسنده (٢/ ٤٢٠: ٩٤١)، وعنه البخاري في تاريخه الصغير (١/ ٣٤٤).\nومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٧)، ومشكل الآثار (١/ ٢٤٥).\nوسقط من مسند الحميدى ذكر عمر بن الخطاب، والصواب إثباته كما في شرح معاني الآثار، ومشكل الآثار، وتاريخ البخاري الصغير.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٢/ ٣٧٢)، وابن حزم في المحلى (٧/ ٤٥١)، وابن عبد البرّ في التمهيد (٦/ ١٩، ٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٩٦: ١١٩٩) من طريق ابن عيينة به.\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ١٢٢: ٩١٣٩)، والبخاري في تاريخه الصغير (١/ ٣٤٤) والكبير -تعليقًا- (٤/ ٢٩)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٠٤: ١٢٢٠) من طريق ابن جريح عن سليمان بن عتيق وعطاء، كلاهما عن ابن الزبير قوله.\nوقد رُوي مرفوعًا:\nرواه إبراهيم بن نافع عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَاب عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ذكره البخاري تعليقًا في تاريخه الكبير (٤/ ٢٩). =","vol":"7","page":169},{"text":"= ورُوي مرفوعًا أيضًا من حديث ابن الزبير.\nأخرجه أحمد (٤/ ٥)، وعبد بن حميد في المنتخب رقم (٥٢١)، والبخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٢٩)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤١)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٨٩ - ٩٠: ١١٨٣)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٧٠: ٣٩٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢١٤: ٤٢٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٢٧)، وابن حبّان في صحيحه (٤/ ٤٩٩: ١٦٢٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨١٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٦) .. جميعهم من طريق حماد بن زيد عن حبيب المعلم عن عطاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلَّا المسجدَ الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا\".\nواللفظ لأحمد.\nقال ابن عبد البرّ في التمهيد (٦/ ٢٥): أسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوّده، ولم يخلط في لفظه ولا في معناه.\nورواه الطيالسي في مسنده برقم (١٣٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٢) مختصرًا، والبيهقي في الشعب (٨/ ٧٢: ٣٨٤٧ الطبعة الهندية)، وتقي الدين الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٢٨) من طريق الربيع بن صبيح عن عطاء، عن ابن الزبير مرفوعًا بنحوه.\nوأورد الهيثمي في المجمع (٤/ ٤) المرفوع منه وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\nويشهد له حديث جابر عند أحمد (٣/ ٣٤٣). وقال عنه ابن عبد البرّ في التمهيد (٦/ ٢٦): نقلته كلهم ثقات.\nوحديث ابن عمر عند النسائي (٥/ ٢١٣).","vol":"7","page":170},{"text":"الحكم عليه:\nقال ابن عبد البرّ في التمهيد (٦/ ٢٢): \"وحديث سليمان بن عتيق هذا لا حجَة فيه؛ لأنه مختلف في إسناده وفي لفظه، وقد خالفه من هو أثبت منه\".\nوقال أيضًا: \" ... لم يتابع فيه سليمان بن عتيق على ذكر عمر، وهو مما أخطأ فيه عندهم سليمان بن عتيق، وانفرد به، وما انفرد به فلا حجة فيه، وإنما الحديث محفوظ عن ابن الزبير على وجهين ... \" ثم ذكر الوجهين كما بيناه في التخريج آنفًا.\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٢١٤): إسناده صحيح. وفيه نظر.\nوقال النووي في شرحه على مسلم (٩/ ١٢٤) عن حديث حبيب المعلم عن عطاء: حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن.","vol":"7","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-582>٧١ - باب فضل الطائف</span>\n١٣٣٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ المَخْزومي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسان الثَقفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [عَبْدِ رَبِّهِ] (١) بْنِ الحكم بن عُثْمَانَ بْنِ بِشْر، عَنْ أَبِي بَكْرِ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كعب ﵁، قَالَ: إِنَّ وَجًّا مُقدَّس، مِنْهُ عَرَجَ الرَبّ، ﵎، إِلَى السَماء الدُّنْيَا يَوْمَ قَضَى خَلْقَ الْأَرْضِ.\nقال المخزومي: وَجّ وادي الطائف.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عبد الله بن عبد الله\"، وما بين المعقوفتين من كتب الرجال ومسند الحميدي.\n(٢) وفي الأصل: \"عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁\"، وَهُوَ خطأ، إذ ليس هو بأبي بكر الصديق.","vol":"7","page":172},{"text":"١٣٣٠ - تخريجه:\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٦٠، ١٦١: ٣٣٥) بهذا الإسناد واللفظ وفيه: قال الحميدي -بدل المخزومي-: وجّ بالطائف.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٧: ٣٢٣١)، وقال: رواه الحميدي موقوفًا.\nوأخرج أحمد (٦/ ٤٠٩)، والحميدي (١/ ١٦٠: ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٩: ٦٠٩) و(٢٤/ ٢٤١: ٦١٤) عن عمر بن عبد العزيز عن خولة مرفوعًا إن =","vol":"7","page":172},{"text":"= اخر وطأة وطأها الله ﷿ بوج وعمر لم يدركها، كما رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٦١).\nوفسره سفيان: بأن آخر غزوة غزاها النبي -ﷺ- الطائف.\nوأخرج أحمد (٤/ ١٧٢)، والطبراني (٢٢/ ٢٧٥: ٧٠٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٦١) نحوه من حديث يعلي بن مرة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٥٧): رواه أحمد والطبراني .. ورجالهما ثقات.","vol":"7","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>٧٢ - بَابُ فَضْلِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ</span>\n١٣٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: صلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، وبين حِراءَ وثَبير (١) سبعون نَبيًّا.\n_________\n(١) ثَبير -على وزن أمير-: وهو الجبل المعروف عند مكة. النهاية (١/ ٢٠٧) مادة (ث ب ر).","vol":"7","page":174},{"text":"١٣٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في المختصر (٢/ ٣٤٧: ١٠٩٢)، وقال: رواه مسدد موقوفًا.\nوأخرج الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٢: ١٢٢٨٣)، وفي الأوسط (٦/ ١٩٣: ٥٤٠٣)، والضياء في المختارة (١٠/ ٢٩٢: ٣٠٩) نحوه من حديث ابن عباس مرفوعًا، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٠٠): رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\nقلت: وفيه محمد بن فضيل وهو صدوق رمي بالتشيع وروايته عن عطاء فيها غلط واضطراب. ونسبه الألباني في تحذير الساجد (ص ٧٣) للمخلص في المخلصيات، وأبي محمد بن شيبان العدل في الفوائد.\nوورد نحوه عن ابن عباس موقوفًا رواه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٧٤)، والفاكهي (٤/ ٢٦٩: ٢٦٠٣)، وفي إسناده: أشعت بن سوار ضعيف.\nوورد من قول مجاهد رواه الأزرقي (١/ ٦٩) و(٢/ ١٧٤)، والفاكهي (٤/ ٢٦٨: ٢٥٩٩).\nومن قول سعيد بن المسيب رواه الفاكهي (٤/ ٢٦٨: ٢٦٠١).","vol":"7","page":174},{"text":"١٣٣٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا الرَّمَادِيُّ أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهمانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مسجد الخَيْف قبرُ سبعين نبيًا\".","vol":"7","page":175},{"text":"١٣٣٢ - تخريجه:\nرواه الفاكهي في \"أخبار مكة\" برقم (٢٥٩٤) عن محمد بن صالح، والبزار كما في \"الزوائد\" برقم (١١٧٧) عن إبراهيم بن المستمر العروقي، والطبراني في \"الكبير\" برقم (١٣٥٢٥) من طريق عيسى بن شاذان، ثلاثتهم عن محمد بن محبب أبي همام الدلاّل، بهذا الإسناد.\nوالحديث أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٩٧)، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.","vol":"7","page":175},{"text":"الحكم عليه:\nأورده الهيثمي في \"المجمع (٣/ ٣٠٠)، وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٣٤٧): رواه أبو يعلى والبزّار بإسناد صحيح.\nوهو كما قال.","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>٧٣ - باب فضل المسجد الأقصى</span>\n١٣٣٣ - عبد الله بن أحمد في الزهد: حدثني الحسن -هو ابن واقع-، عَنْ ضَمْرة، عَنْ أَبِي عَنَانٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ سليمان بن كيسان بن أَبِي عِيسَى الخُراساني، قَالَ: مَن صَلَّى الْفَرِيضَةَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَتْ لَهُ بخمسٍ وَعِشْرِينَ ألفَ صَلَاةٍ، وَمَنْ صَلَّاهَا وحده كانت له ألفَ صلاة.","vol":"7","page":176},{"text":"١٣٣٣ - تخريجه:\nهو في زوائد عبد الله بن أحمد على الزهد (ص ٢٨١) بهذا الإسناد. ولم أقف عليه عند غيره.","vol":"7","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد رجاله ثقات، غير سليمان بن كيسان ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٢)، وقال الذهبي في الميزان (٦/ ٢٣٤): ثقة. وقال ابن حجر في التقريب (ص ٦٦٣): مقبول، يعني إذا توبع.","vol":"7","page":176},{"text":"١٣٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الحُصين، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أبي أمامة ﵁، قال: قالت ميمونة بنت الحارث ﵂، زَوْجُ النَّبِيِّ -ﷺ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفتنا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ: \"أرض المحشر و(١) المَنْشَر.\nإِيتوه فَصَلّوا فِيهِ، فإنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ\". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيتَ إن لم نُطِقْ مَحْمَلًا إليها؟ قال: \"فَلِيُهْدِ له زَيْتًا يُسْرَج فيه، مَن أهدى إليه شيئًا (٢) كان كمن صلى لله فِيهِ\".\nقلتُ: عَمْرٌو وشَيْخه ضَعيفان جِدًّا، وَهَذَا الإسناد خطأ. إنما رواه زياد ابن أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ عَنْ مَيمونة ﵂، وَلَيْسَتْ زوجَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَخَبَّطَ يَحْيَى أَوْ عَمْرٌو فِي إِسْنَادِهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (٣) وَابْنِ مَاجَةَ (٤) عَلَى الصَّوَابِ.\n_________\n(١) في (حس): \"أرض الحشر\"، وأرض المحشر والمنشر هي أرض الشام؛ لأن بها يُحشر الناس ليوم القيامة. النهاية (١/ ٣٨٩) مادة (ح ش ر).\n(٢) في الأصل: \"شيئًا\"، وفي المطبوع ومجمع الزوائد (٤/ ٧): \"زيتًا\".\n(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في السُرُج في المساجد، عن النفيلي عن مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي -ﷺ-، نحوه بأقصر من هذا بدون ذكر فضل الصلاة فيه. بذل المجهود (٣/ ٢٩٥).\n(٤) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، عن إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا عيسى بن يونس ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي -ﷺ-، بنحو. (١/ ٤٥١: ١٤٠٧).","vol":"7","page":177},{"text":"١٣٣٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق عند أبي يعلى، فلعلّه في المسند الكبير، لكن رواه في المطبوع (١٢/ ٥٢٣: ٧٠٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس عن =","vol":"7","page":177},{"text":"= ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سودة عن أخيه -هو عثمان- عن ميمونة -من غير أن ينسبها- قال: يا رسول الله ... فذكره بلفظه.\nورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس (١/ ٤٥١: ١٤٠٧) عن إسماعيل الرّقي، وأحمد في المسند (٦/ ٤٦٣) عن علي بن حبر، والطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ٣٢: ٧٥) من طريق أبي جعفر النفيلي، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس به بنحوه، لكن قال: ميمونة مولاة النبي -ﷺ-.\nورواه أبو داود في الصلاة، باب في السرج في المساجد (١/ ٣١٥: ٤٥٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي -ﷺ-، ولم يقل عن أخيه.\nوتابع سعيدًا عليه معاوية بن صالح.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٢: ٥٤)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٦٨ ب) من طريق معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة، وليسث زَوْجُ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهَا قالت: فذكره بلفظه.","vol":"7","page":178},{"text":"الحكم عليه:\nقال الذهبي في الميزان (٢/ ٩٠): هذا حديث منكر جدًا، رواه سعيد بن عبد العزيز عن زياد عنها، فهذا منقطع، ورواه ثور بن يزيد عن زياد متصلًا، قال عبد الحق: ليس هذا الحديث بقوي، وقال ابن القطّان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف في روايتهما.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٣٤٦): رواه أبو يعلى عن عمرو بن حصين وهو ضعيف، وكذا شيخة يحيى بن العلاء، ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ميمونة.\nوقال في مصباح الزجاجة (٢/ ١٤): روى أبو داود بعضه، وإسناد طريق ابن =","vol":"7","page":178},{"text":"= ماجه صحيح ورجاله ثقات، وهو أصح من طريق أبي داود، فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة كما صرّح به ابن ماجه في طريقه.\nوقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٧٨): والصحيح أنه عن أخيه عثمان عن ميمونة.\nوكذا قال المُصنّف كما في الأصل غير أنه عند أبي داود علي غير الوجه الذي ذكره الحافظ ابن حجر، فالله أعلم.\nوميمونة هذه اختلف فيها من هي، وانظر الإصابة (١٣/ ١٤٢، ١٤٣).","vol":"7","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>١٣ - كِتَابُ الْبُيُوعِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>١ - بَابُ فضلِ السَّماحة فِي الْبَيْعِ والتقاضي</span>\n١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا (١) شَبَابَةُ بْنُ سَوَّار الْمَدَائِنِيُّ، ثنا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ الغَاز-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، قال: إن عثمانَ بن عفان ﵁، ابْتَاعَ حَائِطًا مِنْ رَجُلٍ (٢)، فَسَاومه حَتَّى قَامَ على الثمن، ثم قال: أعطني يدك قال: وَكَانُوا لَا يَسْتَوْجِبُونَ إلَّا بصفَقة (٣)، فَلَمَّا رَأَى ذلك الْبَائِعَ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَبِيعُهُ حَتَّى تَزِيدَنِي عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرحمن بن عوف ﵄، فَقَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدخِل الجَنّةَ رَجلًا كَانَ سَمحًا بَائِعًا وَمُبْتَاعًا، وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا\"، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَ الْعَشَرَةُ آلَافِ، لأستوْجب هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n* هذا مرسلٌ حَسنٌ، يؤيده الذي بعده.\n_________\n(١) هذا الحديث من مسند إسحاق.\n(٢) لم أجد من سماه.\n(٣) الصَفْقة: العهد والميثاق، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدُهما يده على يد صاحبه، ثم استُعملت الصَفقة في العَقد، فقيل: بارك الله في صفقة يَمينك. النهاية (٣/ ٣٨)، والمصباح المنير (ص ١٣١) مادة (ص ف ق).","vol":"7","page":181},{"text":"١٣٣٥ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨ أ)، باب السماحة في البيع، بهذا الإسناد بلفظه، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وأبو يعلى من طريق سالم الخياط. وهو الحديث الآتي برقم (١٣٣٧).\nوللحديث شاهد بنحوه عند البخاري (٤/ ٣٠٦) من الفتح، باب السُهولة والسماحَة في الشِراء والبيع، من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه: \"رحم الله رجلًا سَمْحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى\".\nوعند الترمذي (٤/ ٥٤٩) من التحفة، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٦) من حديث أبي هريرة بنحوه. قال الترمذي: حديث غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. وقال الذهبي: صحيح.\nومن حديث عثمان بن عفان عند النسائي (٧/ ٣١٨: ٤٦٩٦)، كتاب البيوع باب حسن المعاملة والرفق في المطالبة، ولفظه: \"أدخل الله ﷿ الجنة رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا وقاضيًا ومقتضيًا\".","vol":"7","page":182},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، إلَّا أنه مرسَل، فعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين لم يُدرك عثمانَ بن عفان. وقد تابعه مطر الوراق في روايته عن عثمان، كما في الحديث الآتي، فاعتضد كل منهما بالآخر لاختلاف المخرجين، وهذا أحد الشروط الأربعة عند الإمام الشافعي لتقوية الحديث المُرسَل. انظر: شرح علل الترمذي (١/ ٢٩٩)، وتدريب الراوي (١/ ١٩٨).\nوقال البوصيري: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. وقد تقدم أن للحديث شاهدًا عند البخاري في صحيحه بلفظ قريب منه.","vol":"7","page":182},{"text":"١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَاني، أنا هِشَامُ بن حسّانَ عن مَطَر الوراق، قال: إن عثمانَ بن عَفان ﵁، قَدِمَ حَاجًّا، فَلَمَّا قَضَى حَجَّه قَدِمَ إِلَى أَرْضٍ بِالطَّائِفِ، فَإِذَا أَرْضٌ إِلَى جَنْب أَرْضِهِ فَطَلَبَهَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ آلافٍ فِي الثَمَن. فَلَمَا وَضع عثمان ﵁ رِجْله فِي الرِكاب قَالَ لرَجل مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أسمعتَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْح الْبَيْعِ، سمحَ الِابْتِيَاعِ، سَمْحَ الْقَضَاءِ، سَمْحَ التَّقَاضِي\"؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَقَالَ: عُثْمَانُ ﵁ رُدَّا عَليّ الرَجُلَ، فَأَعْطَاهُ العشرةَ آلافٍ وَأَخَذَ الأرضَ.\n* هَذَا مرسلَ حسَن يُؤيّده الَّذِي قَبْلَهُ، فاعتضد كلّ منهما بالآخر لاختلاف المَخْرجين.","vol":"7","page":183},{"text":"١٣٣٦ - تخريجه:\nتقدَّم تخريجه في الحديث السابق، فليُراجَعُ هناك.","vol":"7","page":183},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسَل حسن، لأن مطرًا الورّاق لم يَلحق عثمان بن عفان، وقد سبق قول الحافظ ابن حجر: هَذَا مرسَل حَسَنٌ، يُؤَيِّدُهُ الَّذِي قَبْلَهُ، فَاعْتَضَدَ كل منهما بالآخر لاختلاف المخرجين. وحسنه البوصيري أيضًا.","vol":"7","page":183},{"text":"١٣٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمةَ، ثنا الضحّاك بن مخلد، ثنا سالم الخياط، عَنْ عثمانَ بْنِ عفَان ﵁، أَنَّهُ سَاوَمَ رَجُلًا بأرضٍ حَتَّى وَجَبَ الْبَيْعُ، أو كاد أَنْ يَجب، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُ حتى تزيدني عشرة آلاف. فالتفت عثمان ﵁ إلى رَجل فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحَ التَّقَاضِي، سمْحَ الِاقْتِضَاءِ\"؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَزَادَهُ عَشْرَةَ آلاف وأخذ الأرضَ.","vol":"7","page":184},{"text":"١٣٣٧ - تخريجه:\nلم أجد الحديث في مسند أبي يعلى؛ لأن مسند عثمان بن عفان ساقط منه.\nوقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٣٣٥). وأورده السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ١٠ مخطوط)، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"7","page":184},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه سالم الخياط وهو صدوق سيِّىء الحفظ، ولم يُدْرك عثمان بن عفَان، ولكن تابعه على هذا الحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ومطر الوراق، وزال ما ضِيف من سوء حفظه فارتقى إلى رتبة الحسن لغيره، وسكت عليه البوصيري. وللحديث شاهد في صحيح البخاري وغيره، كما أسلفت ذلك في الحديث رقم (١٣٣٥).","vol":"7","page":184},{"text":"١٣٣٨ - حَدَّثَنَا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عمرَ، ثنا حَرْبُ بْنُ سُريج، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلعدويه، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: انطلقتُ (١) إِلَى الْمَدِينَةِ فنزلتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنز وَاحِدَةٌ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِن مُبَايَعَتِي، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: يَا رسولَ اللَّهِ، قُلْ لَهُ (٢) يُحْسِنُ مُبايعتي! فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وَمَدَّ يَده-: \"أموالكم تَملكون. إني لأرجو أن أَلقى الله تعالى يومَ الْقِيَامَةِ، لَا يَطلبني أَحَدٌ بشيءٍ ظلمتُه فِي مالٍ، وَلَا دمٍ، وَلَا عِرْضٍ، إلَّا بحقّه. رحم الله رجلًا سَهْل الْبَيْعِ (٣)، سهلَ الشَّرْيِ، سَهْلَ الْأَخْذِ، سَهل العطاء، سهلَ التقاضي\".\n_________\n(١) في (حس): \"انطلقنا\".\n(٢) \"قُل: أَحْسِنْ مبايعتي\" في (حس).\n(٣) في (حس): \"سَمح البيع\".","vol":"7","page":185},{"text":"١٣٣٨ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ٢١٢: ٦٨٣٠)، بهذا الإسناد بأطول من هذا مع زيادة في أثنائه وآخره. وفيه وصف النبي -ﷺ-، حيث قال بعد قوله: أَحْسِنْ مبايعتي: \"فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ الناس، أَهو هو؟ قال: فنظرتُ فإذا رَجُلٌ حَسَن الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَة نَحره إِلَى سُرّته مثلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعْرٌ أسودُ، وَإِذَا هو بين طِمْرين ... \"\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٩ ب)، باب السماحة في البيع، بطوله، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٤)، كتاب البيوع، باب السماحة والسهولة وحسن المبايعة، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه: راوٍ لم يُسَمَّ. =","vol":"7","page":185},{"text":"= وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٤ أ).\nوالمتقي الهندي في كنز العُمال (١٣/ ٦٢٠: ٣٧٥٨٢)، وعزاه إلى أبي يعلى وابن عَساكر.","vol":"7","page":186},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة رجل من بَلعدوية، كما قال الهيثمي والبوصيري، ولِشَطره الأخير شاهد في الصحيح وغيره، وقد تقدَّم في الحديث رقم (١٣٣٥).","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>٢ - باب البيعِ عن تراضٍ، وجواز المعاطاة</span>\n١٣٣٩ - [١] إِسْحَاقُ وَعَبْدُ بْنُ حُميد جَمِيعًا، قَالَ إِسْحَاقُ: أنا، وقال عبد: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ -هُوَ ابْنُ قانع التَّمَّارُ-، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خرجتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلفي: ارْفَعْ إزارَك، فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ وَأَنْقَى لِثَوْبِكَ، وخُذ مِنْ رَأسك إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا! فمشيتُ خلفَه وَهُوَ مُتّزر بإزار، ومُرْتَدٍ برداءٍ ومعه الدِرّة، فقلتُ: مَن هذا؟ فقيل: عَلِيّ أمير المؤمنين ... فذكر الحديثَ، وفيه: ثم أتى دار بَزار (١)، فقال: يا شيخُ، أحْسِن بيعتي فِي قميصٍ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ! فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئًا. ثُمَّ أَتَى آخَرَ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يشترِ مِنْهُ شَيْئًا. ثُمَّ أَتَى غلامًا حَدَثًا فاشترى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دراهمَ، وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُسْغَين (٢) إِلَى الكَعْبَين.\nفَجَاءَ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَقِيلَ: إِنَّ ابنَك باع من أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. قَالَ: فَهَلَّا أخذتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ؟ فَأَخَذَ الدِّرْهَمَ، ثُمَّ جَاءَ به إلى علىّ ﵁ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: أمْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ! قَالَ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: كَانَ قَمِيصًا ثمنَ درهمين -يعني باعه لك ابني بثلائة دراهمَ-، قال ﵁: باعني رِضائي، وأخذ رِضاه.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعلى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمران، ثنا مُختار التمّار، به.\n_________\n(١) في (ب) والمطبوعة: \"دار فُرات\"\n(٢) الرُسْغ: مَفْصِل بين الساعد والكف والساق والقدم. المعجم الوسيط (١/ ٣٤٤).","vol":"7","page":187},{"text":"حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُحاربي، الدَّالُّ على صحّة المعاطاة، يأتي، إن شاء الله تعالى، قَرِيبًا فِي بَابِ الْكَيْلِ عَلَى مَن [اسْتَوْفَى] (١) وصحة المعاطاة (٢).\n_________\n(١) سقط من الأصل و(حس)، والإضافة من (ب).\n(٢) هو الحديث الآتي برقم (١٣٩٣).","vol":"7","page":188},{"text":"١٣٣٩ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١/ ١٤٥: ٩٦)، بهذا الإسناد، مع زيادة في أول الحديث.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١/ ٢٥٣: ٢٩٥) بهذا الإسناد بنحوه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف من طريق إسحاق وعبد بن حُميد، به، في أثناء حديث طويل (٣/ ق ٨ ب، وق ٩ أ).\nوالإمام أحمد في المسند (١/ ١٥٧)، من طريق محمد بن عُبيد عن المختار به بلفظ قريب منه مقتصرًا على المرفوع.\nوعبد الله بن أحمد في الزيادات (١/ ١٥٧) من طريق سويد بن سعيد، ثنا مروان الفزاري عن المختار به بنحوه.\nوأبو يعلى في المسند (١/ ٢٥٣: ٢٩٥) عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا المعافى بن عمران عن المختار به بنحوه مختصرًا.\nوذكره من طريق البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩ أ)، وضعفه من جهة إسناده. ورواه الطبراني أيضًا في الدعاء (٢/ ٩٧٨: ٣٩٤) من طريق معمر بن زياد عن أبي مطر به بنحوه مختصرًا. ومعمر هذا لم أجد له ترجمة.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١١٩)، مختصرًا مع زيادة في آخره، وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى. =","vol":"7","page":188},{"text":"= والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٧٨: ٣٩٥) من طريق زيد بن المبارك عن مروان الفزاري عن المختار به بنحوه مختصرًا.","vol":"7","page":189},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد المذكور ضعيف؛ لضعف المختار التمّار ولجهالة شيخه أبي مطر البصري. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١١٩): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو مطر مجهول ولا يعرف اسمه، والمختار بن نافع ضعّفوه.","vol":"7","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>٣ - باب النَّدب إلى اليَقَظة في التَّبايع</span>\n١٣٤٠ - أبو يعلى: حدثنا كامل (١)، ثنا أبو هشام [القَنّاد] (٢)، ثنا الحسين بن علي ﵄، قال: المغبون لا محمودٌ ولا مأجور.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"أبو كامل\"، وهو خطأ، قد صوَّبته من مصادر الرجال والتخريج.\n(٢) في الأصل و(حس): \"الدَباغ\".","vol":"7","page":190},{"text":"١٣٤٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٥٣: ٦٧٨٣)، عن كامل به بلفظه. ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ١٢ مخطوط)، والذهبي في الميزان (٦/ ٢٥٦).\nوهو في المقصد العلي رقم (٦٥٦).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٥ ت)، وسكت عنه.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٠) في ترجمة أحمد بن سليمان التمّار، من طريق أبي القاسم البغوي عن كامل به بلفظه، وزاد فيه: عن عليّ بن أبي طالب، يرفع الحديث.\nورواه في ترجمة أحمد بن طاهر (٤/ ٢١٢) عن علي بن أبي طالب، ثم قال أبو القاسم البغوي: هكذا حدثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام القناد. قال غيره: عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن علي، ويقال: إنه وهم من كامل. =","vol":"7","page":190},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٥)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه أبو هشام القناد، وقال الذهبي: لا يكاد يعرف، ولم أجد لغيره فيه كلامًا.","vol":"7","page":191},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي هشام القنّاد. قال الذهبي في ترجمته في الميزان (٦/ ٢٥٦): خبره منكر، ثم ذكر هذا الحديث. وقال الهيثمي: فيه أبو هشام القناد، لا يكاد يعرف، وسكت عليه البوصيري.","vol":"7","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>٤ - بَابُ الصنَّاع وكسْبهم</span>\n١٣٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا قَاسِمٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ -ﷺ- خَالَته (١) غُلامًا، فَقَالَ: \"لَا تَجْعليهِ قَصّابًا، وَلَا حَجّامًا، ولا صائغًا\".\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"حالقه\"، والتصويب من مصادر التخريج. وخالته اسمها: فاختة بنت عمر الزهرية. الإصابة (٤/ ٣٦٣).","vol":"7","page":192},{"text":"١٣٤١ - تخريجه:\nلم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥ أ) بإسناده ولفطه سواء، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.\nوله شاهد بلفظ قريب من هذا عند الطبراني (٢٤/ ٤٣٩) من طريق عبد الرحمن بن عثمان الوقاصي، عن ابن المنكدر عن جابر.\nوذكره الحافظ بن حجر في الإصابة (٤/ ٣٦٢) في ترجمة فاختة، وقال: والوقاصي ضعيف.\nومن حديث ابن ماجدة عن عمر بن الخطاب أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٧)، بنحوه، وفيه راوٍ لم يُسَمّ. =","vol":"7","page":192},{"text":"= وأبو داود في البيوع، باب في الصائغ (٣/ ٧١٢: ٣٤٣٠، ٣٤٣١، ٣٤٣٢) غير أنَّه لم يذكر الراوي الذي لم يسمّ -وهو رجلٌ من بني سهم-.","vol":"7","page":193},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه راو مبهم، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.","vol":"7","page":193},{"text":"١٣٤٢ - حَدَّثَنَا جُبَارة بْنُ المُغلس، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَهُشلي، ثنا الهَيْثم عن جابر ﵁، قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- احْتَجَمَ فِي الأَخْدَعَيْن (١) وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَأَعْطَى الحَجّامَ أُجرةً، ولو كان حرامًا لم يُعْطِه.\n_________\n(١) الأخْدعان: عِرْقان في جانِبَيِ العُنق. النهاية (٢/ ١٤) مادة (خ دع).","vol":"7","page":194},{"text":"١٣٤٢ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٤/ ١١٤: ٢٢٠٥) به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥ ب) كتاب البيوع، باب في كسب الحجام والقصاب والصائغ، به بلفظه، ثم قال: هذا إسناد ضعيف وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٩٤). البيوع، باب كسب الحجام وغيره، وقال: رواه أبو يعلى وفيه جُبارة بن مغلّس، وثّقه ابن نُمير، وضعّفه الأئمة، ورماه ابن معين بالكذب.\nوأورده الحافظ الهيثمي في المقصد العلي (٥٥/ أ).\nوقد قال البوصري: إن للحديث شاهدًا عند مسلم وغيره من حديث ابن عباس.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٥: ١٢٠٢)، كتاب المساقاة، باب حلّ أجرة الحجامة، من حديث ابن عباس من غير ذكر موضع الحجامة. والبخاري في صحيحه (٤/ ٣٢٤) من الفتح، كتاب البيوع، باب ذكر الحجَام، من حديث ابن عباس بلفظ قريب من هذا.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٢٩)، كتاب الإجارات، باب الجُعْل على الحجامة، من طُرق عن طاوس والشَعْبي عن ابن عباس نحوه، وفسّر الأجرةَ بأنها: مُدّ أو نصفُ مُدّ.","vol":"7","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف جُبارة بن المغلّس، ولم أجد للهيثم بن أبي الهيثم رواية عن جابر، فيُشبه أن يكون لم يسمع منه. وقال الهيثمي: فيه جُبارة بن المغلّس، وثّقه ابن نمير وضعّفه الأئمة، ورماه ابن معين بالكذب. وللحديث شاهد أخرجاه في الصحيحين، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس.","vol":"7","page":195},{"text":"١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذرمي، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نبهانَ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، عن المغنيات، وعن النَوّاحات، وعن شِرائهن وبيعهن والتجارة فيهنّ. قال: \"كسبُهنّ حرام\".","vol":"7","page":196},{"text":"١٣٤٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ٤٠١: ١١٨١) به بلفظه.\nوذكره البوصيري ني الإتحاف (٣/ ق ٦ أ)، به بلفظه، وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٩١)، باب في ثمن القينة، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ابن نبهان وهو متروك.\nوللحديث شواهد مُفرّقة. فقد جاء النهي عن النِياحة على الميت في صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤: ٩٣٤)، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، من حديث أبي مالك الأشعري، ذكر فيه أرْبعًا من الجاهلية، ومنها النياحة، وقال: \"النائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قِطران ودرْع من جَرَب\".\nوفي مسند الإِمام أحمد (٤/ ١٠١) من حديث معاوية بن أبي سفيان، وفيه: \"نهى عن النوح والغناء\". وفي صحيح البخاري معلقًا (١٠/ ٥١)، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحلَ الخمر ويسمّيه بغير اسمه، من حديث أبي مالك الأشعري: \"ليكونَنّ من أُمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ... \" والمعازف آلات الطرب، ويُراد بها الغناء. النهاية (٣/ ٢٣٠) مادة (ع زف).","vol":"7","page":196},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه علي بن يزيد الصُدائي وهو ليِّن الحديث، والحارث بن نبهان الجَرْمي متروك الحديث، والحارث الأعوَر وهو ضعيف. ولم يذكر الهيثمي له علةً غيرَ الحارث بن نبهان، حيث قال: هو متروك الحديث. وسكت عليه البوصيري. وللحديث شاهد بالمعنى في تحريم الغناء أخرجه البخاري معلقًا، وفي تحريم النياحة، أخرجه مسلم.","vol":"7","page":196},{"text":"١٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُصعب ثنا بِشْر بْنُ السَري، عَنْ مُصْعَب بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، قال: \"إن اللهَ -﵎- يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ (١) عَمَلًا أَنْ يُتقنه\".\n_________\n(١) في (حس): \"إذا عمل أَحَد عملًا\".","vol":"7","page":197},{"text":"١٣٤٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٣٤٩: ٤٣٨٦) به بلفظه. ولم أجده عند البوصيري في الإتحاف.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي رقم (٦٩٢).\nوفي مجمع الزوائد (٤/ ٩٨) كتاب البيوع، باب نُصح الأجير وإتقان العمل، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وضعّفه جماعة.\nورواه البيهقي في شُعب الإيمان (٤/ ٣٣٤: ٥٣١٤) من طريقين عن مصعب الزبيري عن بشر، به بلفظه.\nوبرقم (٥٣١٢) من طريق محمود بن غيلان عن بشر بن السّري به بلفظه مع زيادة في أوّله.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه إلى البيهقي في الشُعَب ورمز له بالضعف. وعزاه المناوي إلى أبي يعلى وابن عساكر. فيض القدير (٢/ ٢٨٦: ١٨٦١).","vol":"7","page":197},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف مصعب بن ثابت، وهو ليّن الحديث ولم يُتابَع.\nوذكره المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير (١/ ٢٦٩)، وضعّف إسناده.","vol":"7","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>٥ - بَابُ التَّرهيب مِنْ كَسْب الْحَرَامِ والتَّرغيب فِي كسْب الحلال</span>\n١٣٤٥ - الحارث (١): حدثنا داود بن المحبَّر، ثنا الميسرة بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عائشةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يزيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سلمةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طويلًا قال فيه: \"من يكسب مَالًا حَرَامًا لَمْ يَقبل اللَّهُ لَهُ صَدَقَةً ولا عِتْقًا ولا حجًا ولا عمرةً، وكتب اللهُ ﷿ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا، وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كان زادَه إلى النَّارَ. وَمَنِ اشْتَرَى خِيانةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيانة، كَانَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا. وَمَنِ اشْتَرَى سَرقةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرقة، كان كمن سرقها في عارها وإثمها ...). الحديث.\n* وَهُوَ مَوْضُوعٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوي آخِرُهُ بإسناد آخر.\n_________\n(١) ورد هذا الحديث في (ب) بعد خمسة أحاديث.","vol":"7","page":198},{"text":"١٣٤٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٨)، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، فذكره مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٨٥)، وقال: هذا حديث موضوع، فإنَّ داود بن المحبَّر كذاب. =","vol":"7","page":198},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٠ ب)، وقال: كذب داود بن المحبَّر.\nوأورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة (٢/ ٣٦١) في أثناء حديث طويل مختلق، وقال: له شاهد عند الحارث.\nوأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨)، ونقل كلام السيوطي السابق.","vol":"7","page":199},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، كما حكم بذلك المصنّف والهيثمي والبوصيري.","vol":"7","page":199},{"text":"١٣٤٦ - [١] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح).\n[٢] وقال أحمد ابن منيع: حدثنا قَبيصةُ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ محمد وفي روايةِ قَبيصة بن مِينَا (١) عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِي روايةِ وَكِيعٍ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرقة، فقد شَرك في إثمها وعارها\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، ويظهر أن تحريفًا جرى فيه، فقبيصة المذكور هو ابن عقبة؛ لأن الحافظ ذكر مقابل روايته روايةَ وكيع.","vol":"7","page":200},{"text":"١٣٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣ أ)، به بلفظه، إلَّا أنه أفرد حديثَ أحمد بن مَنيع عن حديث ابن أبي عمر فساقهما مفرَّقين.\nوعزاه إلى الطبراني والبيهقي وقال: قال المنذري: في إسناده احتمال التحسين، ويُشبه أن يكون موقوفًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٥٧٧: ٢١٠٢)، كتاب البيوع، باب كره شري السرقة، ثنا وكيع به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني كما في السنن الكبرى للبيهقي: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به بلفظه (ولم أقف عليه في المطبوع)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٣٦)، باب كراهية مبايعة مَن أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرّم، من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعيم، ثنا سفيان به بلفظه.\nوللحديث شاهد بلفظه من حديث أبي هريرة. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٥)، كتاب البيوع، باب من اشترى سرقة، من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل مولى الأنصار عن أبي هريرة، فذكره. وقال: شرحبيل هذا هو ابن سعد الأنصاري، روى عنه مالك بن أنس بعد أن كان سَيِّىء الرأي فيه، والحديث صحيح. وقال الذهبي: الزنجي وشرحبيل ضعفاء. =","vol":"7","page":200},{"text":"= ورواه البيهقي في السنن (٥/ ٣٣٥)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي بلفظه.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٤٨)، الترغيب في طلب الحلال والأكل منه، وعزاه إلى البيهقي، وقال: في إسناده احتمال التحسين.\nوالسيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٦٤: ٨٤٤٣ من الفيض)، وعزاه إلى الحاكم والبيهقي، ورمز له بالصحة.","vol":"7","page":201},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه راوٍ لم يُسَمّ. وقد وقع التصريح به في رواية الحاكم والبيهقي، وهو شرحبيل بن سعد المدني، لين الحديث عالم بالمغازي، عن أبي هريرة، ومدار الحديث على شرحبيل. وفي تصحيح الحاكم والسيوطي للحديث تساهل، ومنشأ قول المنذري باحتمال تحسين الحديث هو الخلاف الدائر حود شرحبيل، فالحديث كما قال الذهبي ضعيف لضعف شرحبيل ولم يُتابع على حديثه.","vol":"7","page":201},{"text":"١٣٤٧ - [١] أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا حَسَنٌ، ثنا ابْنُ لَهيعة، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ، فَأَطْعَمَ نفسَه أَوْ كَساها مَن دونَه مِنْ خلق الله تعالى، فَإِنَّ لَهُ بِهَا زَكَاةً\".\n[٢] تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ حَبَّانَ مِنْ طريقه (١).\n_________\n(١) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٦/ ٢١٨) طبعة الحوت.","vol":"7","page":202},{"text":"١٣٤٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٢٩: ١٣٩٧) به وزاد في أثنائه: \"ورجل لم يكن له مال تكون فيه الصدقة فقال: اللهمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وصَلّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات والمسلمين والمسلمات\".\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣ أ) بلفظ أبي يعلى كما في المسند المطبوع، وقال: رواه ابن حبان في صحيحه من طريق دَرّاج.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٦/ ٢١٨) بهذا اللفظ، وابن على في الكامل (٣/ ١١٤) بلفظه مطولًا، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٠)، وتحرَّفت فيه أبو السَمْح إلى أبي الشيخ.\nوالبيهقي في الآداب (ص ٤٨٤) مع الزيادة .. كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه، وأقرّه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٦٧)، كتاب الأدعية، باب الصلاة على غيره، مع الزيادة وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ١٤٠) من الفيض، وعزاه إلى أبي يعلى وابن حبان والحاكم، ورمز له بالتحسين. وأشار المناوي إلى ضعفه. =","vol":"7","page":202},{"text":"= وروى الترمذي في السنن (٧/ ٤٥٧) من التحفة، كتاب العلم، باب فضل الفقه على العبادة، عن عمرو بن حفص الشيباني، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به بلفظ: \"لن يشبع المؤمن من خبر يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة\"، وقال: هذا حديث حسن غريب.","vol":"7","page":203},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لأن دراج ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، فقد حكى ابن عدي عن الإمام أحمد قال: أحاديث دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فيها ضعف. الكامل (٣/ ١١٢).","vol":"7","page":203},{"text":"١٣٤٨ - وقال الطيالسي: حدثنا جعفر، عن النضر بن [حميد] (١)، عن أبي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يُعْجبَنَّك رَحْبُ الذارعين (٢) يسفك الدمَاء، فإن له عند الله تعالى قَاتِلًا لَا يَمُوتُ، وَلَا يُعْجِبَنَّك امرؤٌ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَنْفَقَهُ أَوْ تصدَّق بِهِ لَم يُقبل مِنْهُ، وَإِنْ تَرَكَهُ لم يبارَك له فيه، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ [شَيْءٌ] (٣) كَانَ زَادَهُ إِلَى النار\".\n_________\n(١) في الأصل: \"النضر بن معبد\"، والتصحيح من مسند الطيالسي وتهذيب الكمال، ترجمة جعفر بن سليمان (١/ ١٩٦).\n(٢) رحب الذراع: أي واسع القوة عند الشدائد. النهاية (٢/ ٢٠٨) مادة (رح ب).\n(٣) في الأصل: \"شيئًا\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":204},{"text":"١٣٤٨ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٤٠ ح ٣١٠) به بلفظه.\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٦: ٥٥٢٥).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣ أ) من طريق الطيالسي بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٣١)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٩ ترجمة النضر بن حميد)، وأبو نُعيم في الجَلية (٦/ ٢٩٥).\nكُلهم من طريق جعفر بن سليمان الضُبعي عن النضر بن حميد بألفاظ متقاربة، وقال العُقيلي: لا يتابَع عليه إلَّا من طريق يقاربه.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٨٧).\nوالبخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٣١٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٢١٦: ٣٥٦٢)، والشاشي في مسنده رقم (٨٧٧)، والحاكم (٢/ ٤٤٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٥: ٥٥٢٤) .. جميعهم من طريق أبانَ بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مُرة، عن عبد الله، بمعناه بأطول منه. =","vol":"7","page":204},{"text":"= وقال البوصيري: رواه الإِمام أحمد مع زيادة طويلة، وقد حسَنها بعضهم.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٩٨)، كتاب الفتن، باب حرمة دماء المسلمين وأموالهم، وقال: رواه الطبراني وفيه النضر بن حميد وهو متروك.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ: ولا تغبطَنّ فاجرًا بنعمة، إن له قاتلًا عند الله لا يموت.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٢٣٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٨/ ١١١: ٤٨٠٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٢٩: ٤٥٤٢)،\nوالبغوي في شرح السنة (٨/ ١٠) قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٥٥): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٤١٣ من الفيض)، بلفظه وعزاه إلى البيهقي في الشُعب ورمز له بالضعف. ونَقل المناوي كلام الحافظ العراقي: رواه البخاري في تاريخه والطبراني في الأوسط الكل بسند ضعيف.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٧٢)، وقال: ضعيف.","vol":"7","page":205},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه النضر بن حميد وأبو الجارود، وهما متروكان.","vol":"7","page":205},{"text":"١٣٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا الخليل، ثنى أبي، عن قتادة، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ الغنِي عَنْ كثْرة الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنى غِنى النَّفْس\".\n_________\n(١) أُلحق هذا الحديث بهامش الأصل وختم عليه يصح، وهو موجود في بقية النسخ.","vol":"7","page":206},{"text":"١٣٤٩ - تخريجه:\nأخرج أبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٠٤: ٣٠٧٩)، به بلفظه.\nولم أجده عند البوصيري في الإتحاف.\nوأخرجه البزار (كشف الأستار ٤/ ٢٣٧)، كتاب الزهد، باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، من طريق محمد بن المثنى: ثنا الخليل بن عمر عن أبيه به، بلفظ مقارب. وقال: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلَّا عمر.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ق ١٢٦٩)، كتاب الزهد، باب ليس الغنى عن كثرة العرض، من طريق محمد بن عبادة الواسطي، ثنا أبو سفيان الحميري، نا هشيم، عن حُميد عن أنس، بلفظه، ثم قال: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلَّا هشيم، ولا عن هُشَيم إلَّا أبو سفيان الحميري، تفرّد به أبو عُبادة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، كتاب الزهد، باب ليس الغنى عن كثرة العَرض، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وأبي يعلى، وقال: رجال الطبراني رجال الصحيح.\nوذكره إسماعيل العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٠٤: ١٨٠٩)، بلفظ: \"الغنى غنى النفس والفقر فقر النفس\" وعزاه الديلمي بلا إسناد عن أنس رفعه.\nويشهد للحديث حديث أبي هريرة وأبي ذرّ.\nأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البخاري (١١/ ٢٧١: ٦٤٤٦)، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس. =","vol":"7","page":206},{"text":"= ومسلم في الصحيح (٢/ ٧٢٦: ١٠٥١)، كتاب الزكاة، ليس الغنى عن كثرة العَرض، بلفظه.\nوالترمذي في الجامع (٧/ ٤٢) من التحفة، كتاب الزهد، باب ما جاء أن الغنى غنى النفس، بلفظه، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوابن ماجه في السنن (٢/ ١٣٨٦: ٤١٣٧)، كتاب الزهد، باب القناعة، بلفظه، وصححه الشيخ الألباني.\nوالإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٤٣ و٢٦١ و٣١٥ و٣٩٠ و٤٣٨ و٤٤٣ و٥٣٩ و٥٤٠) عنه بلفظه.\nوابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٣٥: ٦٧٨)، باب الفقر والزهد والقناعة، عنه بلفظه.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٥٨: ٧٥٧٩ من الفيض) بلفظه، وعزاه إلى أحمد والشيخين والترمذي وابن ماجه وصحّحه.\nوذكره إسماعيل العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٠٤: ١٨٠٩)، بلفظ: \"الغنى غنى النفس\"، وقال: متفق عليه.\nوأما حديث أبي ذرّ، فقد أخرجه:\nابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٣٧: ٦٨٤)، باب الفقر والزهد والقناعة، بلفظ: \"إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب\" مع زيادة في أول الحديث.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٧)، كتاب الرقاق، باب إنما الغنى غنى القلب، بلفظ ابن حبان مع زيادة في آخره، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يُخرجاه. وسكت عليه الذهبي.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٤)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، كتاب الزهد، باب ليس الغنى عن كثرة العرض، رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. =","vol":"7","page":207},{"text":"= وذكره إسماعيل العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٠٤: ١٨٠٩) مختصرًا، وعزاه إلى العسكري.","vol":"7","page":208},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن في رواية عمر بن إبراهيم عن قتادة اضطرابًا، ولكن انجبر هذا الضعف اليسير لمتابعة رواها الطبراني في الأوسط من رواية محمد بن عبادة الواسطي (صدوق، التقريب ص ٤٨٦) عن أبي سفيان الحميري (صدوق وسط، التقريب ص ٢٤٢)، وارتقى إلى درجة الحسن لغيره، وأما المتن فصحيح، وقد خرّجاه في الصحيحين.","vol":"7","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>٦ - باب التَّرغيب في اجتناب الشبهات</span>\n١٣٥٠ - قال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن المقدام، ثنا عُبيد بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثعلبةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الهُذَلي، عَنْ واثلةَ بْنِ الأسْقَع ﵁ قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا واثلةُ -أَيْ تنَحَّ عن وجهه- فقال -ﷺ-: \"دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ\" فدنوْتُ فقلتُ: بِأَبِي أنتَ وأُمي، يَا رسولَ اللَّهِ لِتُفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ -ﷺ-: \"استفتِ نفسَك\" قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-:\"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى ما لايريبك، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ\"، قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"تَضَعُ يَدك عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسكن إِلَى الحلال ولا يَسكن إلى الحرام، وَإِنَّ ورعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَع الصغيرَ مخافةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ\" قلتُ: فَمن الحريصُ؟ قال -ﷺ-: \"الذي يطلب الكسبة (١) فِي غَيْرِ حِلِّهَا\" قلتُ: فمنَ الوَرعُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشبهة\" قلتُ: فمن المؤمن؟ قال -ﷺ-: \"مَن أَمِنَهُ الناسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ\" قلتُ: فَمَنِ المسلمُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" قلتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أفضلُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"كلمة حق عند إمام جائر\".\n_________\n(١) في (حس): \"المكسبة\".","vol":"7","page":209},{"text":"* العلاء بن ثعلبة مجهول- قاله أبو حاتم، لكن للمتن شواهد مفرّقة.","vol":"7","page":210},{"text":"١٣٥٠ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٧٦: ٧٤٩٢) به بتمامه.\nولم أقف عليه في الإتحاف عند البوصيري.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨: ١٩٣) من طريق جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي عن عُبيد بن القاسم به، بلفظه.\nوأخرج أبو الشيخ في الأمثال (٣٧) قوله: دَعْ مَا يريبُك إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وإن أفتاك المُفتون، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن المقدام به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٣)، كتاب الزهد، باب التورع عن الشبَهات، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عُبيد بن القاسم وهو متروك.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٠٧) من طريق زياد بن الربيع، ثنا عباد بن كثير الشامي من أهل فلسطين، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة، أنها قالت: سمعتُ أبي يقول: \"سألتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلتُ: يا رسولَ الله، أمِنَ المعصية أن يحبّ الرجل قومه؟ قاد: لا، ولكن من المعصية أن يَنصر الرجل قومه على الظلم\".\nوعباد بن كثير وثَّقه ابن معين، وضعَّفه الجماعة، وقال البخاري: فيه نظر.\nوقال علي بن الجنيد: متروك. الميزان (٣/ ٨٤). وفسيلة بنت واثلة، ويقال جميلة وخصيلة، ذكرها ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبولة (التقريب ص ٧٥٢).\nوللمتن شواهد مفرّقة، كما أشار ابن حجر إلى ذلك.\nفقدله: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ\". أخرجه أحمد (١/ ٢٠٠: ١٧٢ و١٧٢٧)، وعبد الرزاق (٣/ ١١٧: ٤٩٨)، والطبراني في الكبير (٣/ ٧٥: ٢٧٠٨)، =","vol":"7","page":210},{"text":"= وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤)، وابن حبان (٢/ ٤٩٨: ٧٢)، والطيالسي (ص ١٦٣: ١١٧٨)، والترمذي (٣/ ٥٧٦: ٢٥١٨)، والنسائي (٨/ ٣٢٧)، والدارمي (٢/ ٢٤٥)، والبغوي في شرح السنّة (٨/ ١٧: ٢٠٣٢)، والحاكم (٢/ ١٣) و(٤/ ٩٩)، وأبو يعلى (١٢/ ١٣٢: ٧٦٣)، والبيهقي (٥/ ٣٣٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٠٢: ٤١٦)، وابن خزيمة (٤/ ٥٩: ٢٣٤٨) من حديث الحسن بن علي وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي.\nومن حديث ابن عمر رواه الطبراني في الصغير (١/ ١٠٢: ٢٧٦)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٦: ٤٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣)، وفي الحلية (٦/ ٣٥٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٢٢٠ و٣٨٧) و(٦/ ٣٨٦)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٤٥).\nومن حديث أنس رواه أحمد (٣/ ١٥٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٥١: ٢٩٢٠)، وابن عدي (١/ ٢٠٦).\nومن حديث وابصة بن معبد رواه الطبراني (٢٢/ ١٤٧: ٣٩٩).\nوقرله: \"استفت نفسك وإن أفتاك المفتون\". أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٨).\nوالدارمي في سننه (٢/ ٢٤٥)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٠: ١٥٨٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٧: ٤٠٢) وفي مسند الشاميين (٢٠٠٠) من حديث وابصة بن معبد.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٩٢٠): ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات.\nوفي حديث أبي أمامة \"إذا حاك في قلبك شيء فدعه\". أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٥)، والحاكم (١/ ١٤)، وعبد الرزاق (٢٠١٠٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٠٢)، وابن حبان (١/ ٤٠٢: ١٧٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٣٧: ٧٥٣٩)، وفي الأوسط (٣/ ١٦: ٣٠١٧)، وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوفي حديث النواس بن سمعان مرفوعًا \"الأثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس\". رواه مسلم (٤/ ١٩٨٠: ٢٥٥٣)، كتاب البر والصلة والآداب =","vol":"7","page":211},{"text":"= تفسير البر والإثم، والترمذي (٤/ ٥١٥: ٢٣٨٩).\nقوله: \"إن وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ\" يشهد له حديث عطية السعدي مرفوعًا: \"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس\". رواه الترمذي (٤/ ٥٤٧: ٢٤٥١)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٩: ٤٢١٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٨: ٤٤٦)، والحاكم (٤/ ٣١٩)، وصحَّحه ووافقه الذهبي.\nوفي حديث النعمان بن بشير مرفوعًا: \"من ترك ماشبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك رواه البخاري (٢٠٥١) كتاب البيوع: باب الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات.\nقوله: \"الورعُ الذي يقف عند الشبهة\" يشهد له حديث النعمان بن بشير \"الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه\". رواه البخاري (٥٢) كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم (٣/ ١٢١٩: ١٥٩٩) كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات.\nقوله: \"المؤمن من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\".\nورد نحوه من حديث أنس رواه أحمد (٣/ ١٥٤)، وأبو يعلى (٧/ ١٥: ٣٩٠٩)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩: ٢١)، وابن حبان (٢/ ٢٦٤: ٥١٠)، والحاكم (١/ ١١) وصحَّحه.\nومن حديث فضالة بن عبيد: رواه أحمد (٦/ ٢١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٩٨: ٣٩٣٤)، وابن حبان (١١/ ٢٠٣: ٤٨٦٢)، والبزار (١١٤٣)، والحاكم (١/ ١٠)، وصحَّحه وابن مسنده في الإيمان برقم (٣١٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٩: ٧٩٦).\nومن حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٦ و٢١٥)، والبخاري (١٠) كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ومسلم =","vol":"7","page":212},{"text":"= (١/ ٦٥: ٤٠) كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإِسلام.\nومن حديث جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٢)، ومسلم (١/ ٦٥: ٤١) كتاب الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام.\nومن حديث أبي موسى: أخرجه مسلم (١/ ٦٦: ٤٢) في الباب السابق، والبخاري (١١) كتاب الإيمان باب أي العمل أفضل.\nرمن حديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي (٥/ ١٨: ٢٦٢٧)، والنسائي (٨/ ١٠٤)، وابن حبان (١/ ٤٠٦: ١٨٠)، والحاكم (١/ ١٠)، وصحَّحه ووافقه الذهبي.\nقوله: \"أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر\".\nيشهد له حديث أبي سعيد الخدري، رواه الترمذي (٤/ ٤٠٩: ٢١٧٤)، وأبو داود (٤/ ١٢٤: ٤٣٤٤)، وابن ماجه (٢/ ١٣٢٩: ٤٠١١)، والحاكم (٤/ ٥٠٥)، والحميدي (٢/ ٣٣١: ٨٥٢)، وأحمد (٣/ ٩ أو ٦١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٣٨).\nوحديث أبي أمامة: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٠: ٤٠١٢)، وأحمد (٥/ ٢٥١)، والبيهقي (١٠/ ٩١)، وابن عدي (٢/ ٨٦١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٨: ٨٠٨١)، وفي الأوسط (٢/ ٣٥٧: ٦١٩).\nوحديث طارق بن شهاب: أخرجه النسائي (٢/ ١٨٧)، وأحمد (٤/ ٣١٥).\nوحديث جابر: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٦).\nوحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبيه، عن جده: أخرجه الحاكم (٣/ ٦٢٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٩: ١٠٥).","vol":"7","page":213},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا؛ لجهالة العلاء بن ثعلبة وعبيد متروك، ولمتنه شواهد مفرّقة تقدّم ذكرها في التخريج مُفضّلةً.","vol":"7","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-592>٧ - بَابُ الْبَيْعِ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِ الْعَطَاءِ لِلْجُنْدِ </span>(١)\n١٣٥١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ أَنَا وَنِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ مَخْرَبَةَ وَهِيَ أُمُّ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَ ابْنُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي ربيعة يبعث إليها العطر مِنَ الْيَمَنِ فَتَبِيعُهُ إِلَى الْأَعْطِيَةِ، قَالَتْ: فَاشْتَرَيْتُ منها فوزنت لي فجعلته في قوارير كغيري (٢)، فقالت لي: اكتبي عليك حقي (٣)، فقلت -يعني لْلِكَاتِبِ-: اكْتُبْهُ عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عفراء، قالت: إنك كبنت قَاتِلِ سَيِّدِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِنْتُ قَاتِلِ سَيِّدِهِ وَلَكِنِّي بِنْتُ قَاتِلِ عَبْدِهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُكِ شَيْئًا أَبَدًا، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِي مِنْكِ شَيْئًا أَبَدًا، فَوَاللَّهِ ما هو بطيب ولا عرف (٤) ثم، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ مَا شَمَمْتُ (٥) طِيبًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ، وَلَكِنَّهَا حِينَ قَالَتْ ما قالت غضبت فقلت ما قلت.\n_________\n(١) هذا الباب إنما ورد في (بر) و(ك).\n(٢) في (ك): \"لغيري\".\n(٣) في (بر): \"حجة\".\n(٤) يعني لارائحة فيه.\n(٥) في (ك): \"سمعت\".","vol":"7","page":214},{"text":"١٣٥١ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٤٢: ٢٢٦٥) به بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٧٤: ٣١٧٠)، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، نا أبي قال: قال ابن إسحاق: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بن ياسر بنحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٣٠٠) من طريق الواقدي: حدثني عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن أبي عبيدة عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ، به نحوه.\nومن طريق الواقدي أخرجه البلاذري كما في الإصابة.","vol":"7","page":215},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، أبو عبيدة وثقه يحيى بن معين وغيره قال الذهبي: وثقه غير واحد، واختلف النقل فيه عن أبي حاتم، فقال مرة: منكر الحديث، وقال أُخرى:\nصحيح الحديث. انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٦٢)، وميزان الاعتدال (٤/ ٥٤٩). [سعد].","vol":"7","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>٨ - بَابُ التِّجَارَةِ فِي البِزّ</span>\n١٣٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: [ثنا إبراهيم بن عرعرة السامي بالبصرة] (١)، حدثنا إبراهيم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أهل الجَنة لا يتبايعون، فلو تبايعوا ما تبايعوا إلَّا البزَّ\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من جميع النسخ، والإضافة من المسند المطبوع.","vol":"7","page":216},{"text":"١٣٥٢ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في المسند (١/ ١٠٤: ١١١) به بهذا اللفظ. ولم أجده عند البوصيري في الإتحاف.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٣)، من طريق عمر بن حفص، عن إبراهيم الرازي، به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٦)، كتاب أهل الجنة، باب أهل الجنة لا يتبايعون؛ وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه إسماعيل بن نوح، وهو متروك.\nوله شاهد بمعناه من حديث ابن عمر.\nرواه الطبراني في الصغير كما في مجمع البحرين (٣/ ٣٤٢: ١٩٢٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٣) .. كلاهما من طريق عبد الرحمن بن أيّوب السكوني، عن عطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر، بمعناه. =","vol":"7","page":216},{"text":"= قال الطبراني: لم يروه عن نافع إلَّا عطاف، تفرّد به أيّوب. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٦)، وقال: فيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني، وهو ضعيف.","vol":"7","page":217},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه إسماعيل بن نوح وهو متروك، وله شاهد من حديث ابن عمر، وفي إسناده عبد الرحمن بن أيوب السكوني، وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٥٤٩)، وقال: لا يحتج بهذا، وقال العقيلي: لا يتابع عليه.","vol":"7","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>٩ - باب البَركة في البُكور</span>\n١٣٥٣ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهُمَّ بارِك لِأُمَّتِي في بُكورها\".","vol":"7","page":218},{"text":"١٣٥٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٨٨: ٧٥٠٠)، به بلفظه، وأخرجه في معجم شيوخه (ص ٣٠٢: ٢٧٠) به بلفظه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٢٨٠) بإسناد أبي يعلى ولفظه سواء.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦١)، كتاب البيوع، باب البكور وما فيه من البركة، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني في الكبير وقال: فيه هشام بن زياد وهو ضعيف جدًا.\nولم أَعثر عليه في المعجم الكبير ولا في مجمع البحرين.\nوذكره أيضًا في المقصد العلى (ق ٥٣ أ) به بلفظه.\nوذكره السيوطي (٢/ ١٠٣) من الفيض، وعزاه إلى الطَبراني، ثم رمز له بالصحة، وتعقبه المناوي وضعفه بنقل كلام الهيثمي.\nوللحديث شواهد كثيرة:\nقال الحافظ في الفتح (٦/ ١١٤): وقد اعتنى بعض الحفاظ بجمع طُرقه، فبلغ عدد من جاءَ منه من الصحابة نحوَ عشرين نفسًا. =","vol":"7","page":218},{"text":"= وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الابكار في السفر (١٢/ ١٠٨) من بذل المجهود، من طريق عُمارة بن حَديد عن صخر بن وداعة الغامدي.\nوالترمذي (٤/ ٤٠٢) من تحفة الأحوذي، كتاب البيوع، باب التبكير بالتجارة، من طريق عمارة بن حديد عنه، كلاهما بزيادة في آخره.\nوابن ماجه (٢/ ٧٥٢: ٢٢٣٦) كتاب التجارات، باب ما يُرجى من البركة في البكور، عنه به بلفظه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن. ولعل تحسينَه للحديث وارد بناءً على ما ذكر في الباب، وإلَّا فعُمارة بن حَديد مجهول العين. التهذيب (٧/ ٤١٤).\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧/ ١٢٣) من الإحسان من حديث عمارة، عنه.\nوأورده الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٤١١)، وقال: صحيح.\nوذكره الزبيدي في لفظ اللآلئ المتناثرة (ص ١٢٢ ح ٣٨)، وعزاه إلى أربعة عشر صحابيًا.","vol":"7","page":219},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه هشامَ بنَ زياد وهو متروك.\nوللحديث شواهد كثيرة، ترتقي بمجموعها إلى درجة الصحة، وهو حديث متواتر.","vol":"7","page":219},{"text":"١٣٥٤ - وَحَدَّثَنَا عَمَّارٌ أَبُو يَاسِرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَنبسة، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ الله بن أبي بكر، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهُمَّ بارِك لأمتي في بُكورها\".","vol":"7","page":220},{"text":"١٣٤٥ - تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولكنه في معجم شيوخه (ص ٣٠٣ ح ٢٧٢)، به بلفظه، ولم يذكر محمّد بن عنبسة بين عَدي بن الفضل وعبيد الله بن أبي بكر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣)، به بلفظه، وعزاه إلى البزار، ثم قال: وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه بسند ضعيف.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١١٧) في ترجمة محمد بن عَنبسة، وضعفه بعمار بن هارون، وقال: والمتن ثابت من غير هذا الوجه.\nوالبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٨٠)، كتاب البيوع، باب البكور في طلب الرزق، من حديث عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير العطار، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، عن عنبسة بن عبد الرحمن.\nوابن عدي في الكامل (١/ ١٧٠)، من طريق علي بن سعيد بن بشر، ثنا إبراهيم بن عيسى الكوفي، ثنا أحمد بن بشر .. كلاهما عن شبيب بن بشر، عن أنس، بزيادة: \"يوم خميسها\" في آخره.\nوليَّن البزار الإسناد الأول بعنبسة، وقال الهيثمي: فيه عنبسة بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.\nولكن تابعه فيه أحمد بن بشير المخزومي، وهو صدوق له أفراد. الميزان (١/ ٨٥)، والتهذيب (١/ ١٨)، عن شيب بن بِشْر، وشبيب وثّقه ابن مَعين وابن شاهين، وذكره ابن حبان في الثقات، وليَّنهَ أبو حاتم، فهو صدوق. الميزان (٢/ ٤٥٢)، والتهذيب (٤/ ٣٠٦).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦١)، كتاب البيوع، باب البكور وما فيه =","vol":"7","page":220},{"text":"= من البركة، وقال: رواه البزار وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.\nوللحديث شواهد كثيرة، سبق ذكر بعضها في الحديث قبل هذا.","vol":"7","page":221},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه عمار أبو ياسر ضعيف، وعدي بن الفضل متروك، ومحمد بن عنبسة مجهول، وله متابعة عند البزار وابن عدي، فيرتقي بها إلى الحسن لغيره، وللحديث شواهد كثيرة وهو حديث متواتر.","vol":"7","page":221},{"text":"١٣٥٥ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (١)، ثنا ابْنُ وَهب، عَنْ أُسامة، عن عبيد بن [نِسْطاس] (٢) مَوْلى كثير بن الصَلْت، حَدَّثَهُ عَنْ سَعيد المَقبري، عَنْ أَبِي هريرةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: وليس الغِنى عَنْ كَثْرَةِ العَرَض (٣)، وَلَكِنَّ الغَنى غِنى النَفْس، وإن الله تعالى يُؤتي عبدَه مَا كَتَبَ لَهُ مِن الرِّزْقِ، فَأَجْمِلُوا (٤) فِي الطَلَب، خُذُوا مَا حَلّ ودَعُوا ما حرم.\n_________\n(١) هذا الحديث غير داخل تحت العنوان قبله، فكأنه سقط عنوان الباب في الإجمال في طلب الرزق.\n(٢) في جميع النسخ: \"بسطام\"، والتصحيح من مصادر التراجم.\n(٣) العَرَض -بالتحريك-: متاع الدنيا وحُطامها. النهاية (٣/ ٢١٤)، والمعجم الوسيط (٢/ ٥٩٤)، مادة (ع ر ض).\n(٤) أجمل في الطلب: أحصى وجمع فلا يزيد ولا ينقص. النهاية (١/ ٢٩٨)، والمعجم الوسيط (١/ ١٣٦) مادة (ج م ل).","vol":"7","page":222},{"text":"١٣٥٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى من هذه الطريق.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣ ب)، به بلفظه سواء، وقال: هذا إسناد حسن وهو في الصحيح باختصار.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٠) كتاب البيوع، باب الاقتصاد في طلب الرزق، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى وفيه عُبيد بن نِسْطاس، مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمة، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند (١١/ ٤٧٠: ٦٥٩٠) مقتصرًا على الشطر الأول، عن وهب بن بقية، أخبرنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق المديني، عن سعيد بن أبي سعيد عنه، وإسناده حسن، عبد الرحمن بن إسحاق صدوق لا بأس به.\nوأخرجه أيضًا (١١/ ١٣٢: ٦٢٥٩) مختصرًا عن أبي خيثمة، عن سفيان بن =","vol":"7","page":222},{"text":"= عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج عنه، وإسناده صحيح.\nومن الطريق الثانية أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٧٢٦: ١٠٥١) كتاب الزكاة، باب ليس الغنى عن كثرة العَرَض، به.\nوأخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ١٣٨٦) كتاب الزهد، باب القناعة من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه به.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٧١) مع الفتح، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس، والترمذي في السنن (٧/ ٤٢) مع التحفة .. كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، مختصرًا.","vol":"7","page":223},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث ضعيف الإسناد، فيه عُبيد بن نِسْطاس وهو مقبول قليل الحديث، ولكن تابعه عبد الرحمن بن إسحاق المديني عن سعيد المقبري، كما عند أبي يعلى، وهو صدوق رُمي بالقدر، فيرقّيه إلى الحسن لغيره.\nوالحديث مخرّج في الصحيحين عن أبي هريرة أيضًا.","vol":"7","page":223},{"text":"١٣٥٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا وَهْب بن وهب، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنّ الله تَعالى يُنزل الرزقَ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ، وَيُنَزِّلُ الصبرَ على قدر البَلاء\".\nتابعه عبد العزيز عن طارق عند البزّار (٢).\n_________\n(١) لم يُعنون الحافظ لهذا الباب، وعنونه البوصيري (٣/ ق ٤ أ) بقوله: باب نزول الرزق على قدر المؤنة.\n(٢) كشف الأستار (٢/ ١٩٥: ١٥٠٦)، كتاب الطلاق، باب النفقات.","vol":"7","page":224},{"text":"١٣٥٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٤٨٩: ٤٢٣)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤ أ)، به بلفظه، وقال: رواه البزار في مسنده.\nوله متابعة عند البزار في كشف الأستار (٢/ ١٩٥)، كتاب الطلاق، باب النفقات، عن محمد بن مسكين، ثنا يحيى، ثنا عبد العزيز، عن طارق وعباد بن كثير، عن أبي الزناد، به بلفظ مقارب، ثم قال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد.\nومن طريق الدراوردي أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٥)، عن طارق وعباد بن كثير، به بلفظ البزار، وقال: وطارق بن عمار يعرف بهذا الحديث.\nومن طريقه أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢٧)، به بنحوه، ثم قال: في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٤)، كتاب النكاح، باب النفقات، بلفظ البزار وقال: رواه البزار وفيه صادق (كذا، والصحيح طارق) ابن عمار، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"7","page":224},{"text":"= وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٣١٨: ١٦٤٤)، وعزاه إلى ابن عدي وابن لال، ورمز له بالضعف.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٥٦: ١٩١٥)، وعزاه إلى ابن عدي وابن لال وقال: صحيح.","vol":"7","page":225},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه وهب بن وهب وعباد بن كثير، وهما متروكان، وفيه: عبد الرحيم بن واقد ضعيف يروي المناكير. وتابع عبادَ بنَ كثير طارقُ بنُ عَمّار وهو ضعيف، ولكن أفادت متابعته له في هذا الحديث فرقَّته إلى درجة الضعيف.","vol":"7","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>١٠ - باب المُزارعة</span>\n١٣٥٧ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أبو سلمة، قال: سألتُ أَبَا جَعفر -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بن الحسين - ﵄، ما المُخابرة؟ (١) قال: المُقاسمة.\n_________\n(١) المخابرة: هي المزارعة على نصيب معيّن، مثل الثلث والربع، وغيرهما، والخبرة النصيب. النهاية (٢/ ٧) مادة (خ ب ر).","vol":"7","page":226},{"text":"١٣٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٨ ب)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، به بلفظه، وسكت عليه.","vol":"7","page":226},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن مرسَل، فيه أبو سلمة وهو صدوق لا بأس به.","vol":"7","page":226},{"text":"١٣٥٨ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عن رفاعة بن رافع بن خديج ﵄، قالا: أَنَّ رَجلًا كَانَتْ لَهُ أرضٌ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزارعك، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنِي وبينَك؟ قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى أَسْأَلَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، فأتى أبا بكر وعمر ﵄، فَقَالَا: سَلِ النَّبِيَّ -ﷺ-. فَسَأَلَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمَا: إنه -ﷺ- لم يرجع إلَيَّ شَيْئًا! فَقَالَا لَهُ: انطلقْ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا نَهَاكَ عَنْهُ.\nفَزَارَعَهُ حَتَّى إِذَا اهْتَزَّ زرعُه أَوِ اخْضَرَّ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَمَرَّ بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: \"لِمَنْ هَذِهِ الْأَرْضُ\"، فَقَالُوا: لفُلان زَارَعَ بها فُلانًا، فقال -ﷺ-: \"ادْعُهُمَا! \" فجاءَا جَمِيعًا، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: \"رُدَّ إِلَى هَذَا مَا أَنْفَقَ فِي أَرْضِكَ، وَلَكَ مَا أَخْرَجَتْ أرضُك! \".\n* لَمْ يُخرجوه بِهَذَا السِّيَاقِ.","vol":"7","page":227},{"text":"١٣٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٨ ب)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، به بلفظه، وسكت عليه.\nولم أجد من ذكره غير البوصيري. وقوله: لم يُخرجوه بهذا السياق، يُشير إلى الحديث الآتي، فإنه مخرَّج عند الستة وألفاظه مختلفة، يأتي ذكرها في تخريج الحديث الذي بعد هذا.","vol":"7","page":227},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح مرسَل.","vol":"7","page":227},{"text":"١٣٥٩ - وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي عَمّي مَعَ غُلَامٍ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، لَا يَرى بِهَا بَأْسًا حَتَّى حُدّث عَنْ رافع بن خَديج ﵁، فِيهَا حَدِيثًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَتَى بَنِي حارثَة فَرَأَى زَرعًا في أرض ظُهير فقال: \"ما أحسنَ أرضَ ظهير؟ (١) \"، فقالوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ. قَالَ: \"ألَيستْ أرضَ ظُهير؟ \" قالوا: بلى، ولكنّه زَارع فُلانًا، فقال: \"رُدُّوا عليه نَفقتَه وخُذوا زَرْعَكم\".\nقال رافع ﵁: فأخذنا زرعنا ورَددنا عليه نفقتَه.\n_________\n(١) قوله: \"ما أحسنَ أرضَ ظُهير؟ \" ساقط من (حس).","vol":"7","page":228},{"text":"١٣٥٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو بكر في مصنَّفه (٧/ ٩٠: ٢٤٨٧)، كتاب البيوع والأقضية، باب الرجل يزرع في الأرض بغير إذن أهلها، بهذا الإسناد وبلفظه.\nوأخرجه أيضًا في كتاب الرد على أبي حنيفة، باب ذكر أن أبا حنيفَة قال: يُجزئه، وقد أساء (١٤/ ٢٢٠: ١٨١٤٨) به بلفظه.\nوأخرجه أبو داود في السنن (١٥/ ٦٦) من بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في التشديد في ذلك -أي في عقد المزارعة- عن محمد بن بشار عن يحيى به بلفظه، وزاد قولَ سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٣٦).\nومن طريق يحيى القطان أيضًا، أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٤: ٤٢٦٧) به بلفظه.\nومن طريق يحيى القطان أخرجه النسائي (٧/ ٤٠: ٣٨٨٩)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٤: ٤٢٦٧) به بلفظه. =","vol":"7","page":228},{"text":"= وأخرج نحوَه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٨٢: ١١٤)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالطعام، من طريق أبي النجاشي، عن رافع عن عمه ظهير.","vol":"7","page":229},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٥/ ٢٥: ٣٥١٩): رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات. وهو كما قال.","vol":"7","page":229},{"text":"١٣٦٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرير، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفيع عَنْ رِفَاعة بْنِ رَافِعِ بْنِ خَديج ﵁، قَالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن كِراء الزرع وَالْإِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرجلُ أَرْضًا أَوْ تُعار. قَالَ: فَأَعَارَ أَبِي أَرْضًا، فَزَرَعَهَا وبَنى فِيهَا بَيْتًا. فَرَكِبَ أَبِي يَوْمًا فَرَأَى البُنيانَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بَنى الَّذِي أعَرْتَه أرْضَك. فَقَالَ أعِوَضًا مِمَّا أعَرْتُه؟ فَأَمَرَ بالبُنيان فهُدم.\n* هذا إسنادصحيح، بعضُه مرسَلٌ وبَعضه مَوْقوف.","vol":"7","page":230},{"text":"١٣٦٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبةَ في المصنَّف (٦/ ٣٤٩: ١٣٠٧)، كتاب البيوع، باب مَن كَره أن يعطي الأرض بالثلث والربع، عن وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رُفيع، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، بإسناده ولفظه، وقال: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، بَعْضُهُ مرسَل وبعضُه مَوْقُوفٌ وهو كلام الحافظ بعينه.\nويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٨٣: ١٥٤٩)، كتاب البيوع، باب في المزارعة والمؤاجرة، من طريق عبد الله بن السائب عن عبد الله بن معقل عن ثابت بن الضحاك، بمعناه.","vol":"7","page":230},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، ولكن شطرَه الأول مرسل، وباقيه موقوف على رافع بن خُديج.","vol":"7","page":230},{"text":"١٣٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصعب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"اُطلبوا الرِّزْق فِي خَبايا الْأَرْضِ\".\n* تفرَّد بِهِ هِشَامٌ عن هشام.","vol":"7","page":231},{"text":"١٣٦١ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٣٤٧: ٤٣٨٤)، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٩١) من طريق مصعب الزبيري، به بلفظه، وقال: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن هشام بن عروة إلَّا هشام بن عبد الله.\nوأخرجه البيهقي في الآداب (ص ٤٨٥) من طريق مصعب الزبيري بلفظه، وقال: هذا إن صَحّ، فإنما أراد الحرثَ وإثارةَ الأرض للزرع.\nورواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣١٣)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ١١٣) .. جميعهم من طريق هشام بن عبد الله، به.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣)، كتاب البيوع، باب الترغيب في كسب الحلال، به بلفظه، وقال بعده: هشام بن عبد الله ضعيف.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦٣)، كتاب البيوع، باب الكسب والتجارة، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة، ضعّفه ابن حبان.\nوأورده السيوطي (١/ ٥٤١) من فيض القدير، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، ورَمز له بالضعف.\nوذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ١٥٤)، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، وأشار إلى ضعفه. =","vol":"7","page":231},{"text":"= قلت: تابع هشام بن عبد الله عليه:\nحماد بن أسامة وهو ثقة. أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣)، من طريق سلم بن جنادة، عن أبي أسامة -هو حماد بن أسامة-، عن هشام بن عروة، به بلفظه.","vol":"7","page":232},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف هشام بن عبد الله بن عكرمة، لكن تابعه حماد بن أسامة عليه -عند أبي نُعيم- وهو ثقة، وبقية إسناد أبي نعيم رجاله كلهم ثقات، فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن.","vol":"7","page":232},{"text":"١٣٦٢ - مسدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قال: إن رجلًا (١) أخذ من ابن عمر ﵄ أَرْضًا، فَاشْتَرَطَ أَنْ لَا يجعلَ فِيهَا عَذِرة، فقال: إنه لا يُصْلِحها إلَّا ذاك. قال: إن كان لا يُصْلِحها إلَّا ذاك فَدَعْها.\n_________\n(١) لم أقف على تسميته.","vol":"7","page":233},{"text":"١٣٦٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٣: ٣٣٦٨)، وعزاه لمسدّد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٩) عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر: كان إذا أكرى أرضه اشترط على صاحبها أن لا يعرها.\nوأخرج مثله البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٣٩)، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقال البيهقي: قال الأصمعي: العرة: هي عذرة النّاس.","vol":"7","page":233},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده رجل مبهم، لكن توبع عليه عند ابن أبي شيبة بنافع، وعند البيهقي بعبد الله بن دينار، فإسناده إذًا حسن، وهو موقوف على ابن عمر.\nويُحتمل أن يكون ابن المسيّب سمع القصّة من ابن عمر أو حضرها بنفسه، فيكون الإسناد بذلك صحيحًا.","vol":"7","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>١١ - بَابُ السِمْسار وَأَنْ لَا يبيعَ حاضرٌ لِبادٍ</span>\n١٣٦٣ - أَبُو يَعلى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُريع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَضْر، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَني تَمِيمٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فِي زَمَن الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ: دخلتُ المدينةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ فِي إبِلٍ جَلَبناها إِلَى الْمَدِينَةِ لنبيعَها، قال: وكان طلبة بن عُبيد الله ﵁ صَدِيقًا لِأَبِي، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اُخرج مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظهرنَا، فَإِنَّهُ لَا علمَ لَنَا بِهَذِهِ السُوق. قَالَ: أَمَّا أَنْ أبيعَ لَكَ فَلَا، إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ يَبيع حاضر لبادٍ، ولكن أَخرج مَعَكُمَا إِلَى السُوق. فَإِنْ رضيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ (١) يُبايعكُما أمَرْتُكما بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعنا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ السُّوقِ، وسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رجلٌ مَا يُرضينا أَتيناه فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعه قَالَ: فبَايعوه، فَقَدْ رَضيتُ لكما وَفاءَه وصلاته (٢). قال: فَبَايَعْناه وأخذْنا الذي لنا.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"مِمّا\"، والتصويب من بقية النُسخ.\n(٢) كذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى: \"وملأه\".","vol":"7","page":234},{"text":"١٣٦٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٢/ ١٥: ٦٦٤)، به بلفظه، مع زيادة في آخر قصة الحديث. =","vol":"7","page":234},{"text":"= وأورده الهيثمي في المقصد العلي رقم (٤٨٣).\nورواه الشاشي في مسنده برقم (٢١) من طريق يزيد بن زريع به مختصرًا.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٦٣) من طريق يعقوب، والبزّار في مسنده (٣/ ١٦٩ - ١٧٠: ٩٥٦ - ٩٥٧) .. كلاهما عن ابن إسحاق، به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٢)، كتاب الزكاة، باب التعدي في الصدقة، بلفظه، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرج أبو داود منه قصة النهي عن بيع الحاضر للبادي فقط (١٥/ ١٠٨) من بذل المجهود، من طريق محمد بن إسحاق عن سالم المكي، عن طلحة، مختصرًا.\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٥: ٦٤٣)، من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق.\nوللحديث شواهد كثيرة، فيها تصريح بمنع بيع الحاضر للبادي، منها ما أخرجه البخاري في البيوع (٤/ ٣٧٢) من الفتح، باب لا يشتري حاضر لبادٍ بالسَمْسرة، من طريق ابن شهاب، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة بلفظ: \"لا يَبتع المَرْءُ على بيع أخيه، ولا تناجشوا، ولا يَبع حاضر لباد\".\nوكذا أخرجه مسلم (٣/ ١١٥٨: ١٥٢٣)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، من طريق ابن سيرين، عن أنس بن مالك، بلفظ: \"نُهينا أن يَبيع حاضر لبادٍ، وإن كان أخاه أو أباه\".","vol":"7","page":235},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، رجاله ثقات، غير ابن إسحاق وهو صدوق وقد صرّح بالتحديث، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما، وللمرفوع منه شواهد صحيحة.","vol":"7","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-597>١٢ - بَابُ الرِّبا</span>\n١٣٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- في مَجلس من الْأَنْصَارِ ليلةَ الْخَمِيسِ فِي رمضانَ، وَلَمْ يَصُمْ رَمضان بَعْدَهُ، يَقُولُ: \"الشَعير بالشَعير، قَفيزًا (١) بِقَفِيزٍ يَدًا بيدٍ، وَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا\" الْحَدِيثُ.\n* أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢) بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وبدون هذه الزيادة.\n_________\n(١) القفيز: مكيال، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق. النهاية (٤/ ٩٠) مادة (ق ف ز).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٧)، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، من حديث عبادة بن الصامت، بأطول من هذا، من غير ذكر المناسبة في أول الحديث.","vol":"7","page":236},{"text":"١٣٦٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٩ أ)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال بعده: رواه مسلم وأبو داود والنسائي بغير هذا اللفظ.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٧)، من طريق وكيع، عن سفيان، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبي الأشعث، عن عبادة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ .. فإذا اختلفت الأجناس، فبيعوا =","vol":"7","page":236},{"text":"= كيفما شئتم، إذا كان يدًا بيد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧/ ١٠٣: ٢٥٣٤)، كتاب البيوع، باب الذهب بالذهب، عن وكيع به، نحو حديث مسلم.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٦)، كتاب الصرف، باب الربا، من حديث سفيان، به بنحوه.\nورواه أبو داود (١٥/ ٤) من بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الصرف، من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعت، عن عُبادة، نحوه؛ مع زيادة في آخر الحديث.\nورواه النسائي في السنن (٧/ ٢٧٧: ٤٥٦٤)، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، من طريق همام، به نحوه.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٦)، من طريق همام، به نحوه.","vol":"7","page":237},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة رجل من أهل البصرة، ولكن وردت له متابعات صحيحة، منها ما هو في صحيح مسلم.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣/ ٤٢٩: ٣٣٥٣): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم.","vol":"7","page":237},{"text":"١٣٦٥ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا سُكينٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ-، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الذهبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرّ، والشَعير بِالشَّعِيرِ، والملحُ بِالْمِلْحِ، والتَمْر بِالتَّمْرِ، مِثْلًا بمثْلٍ، كيْلًا بكيْل. مَن زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبى\".","vol":"7","page":238},{"text":"١٣٦٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٨٠: ٥٧١٦)، عن إبراهيم بن الحجاج، به بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٢).\nوذكره البوصيري (٣/ ق ١٩ ب)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٤) كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال عقبه: رواه أبو يعلى من رواية عبد المؤمن عن ابن عمر، ولم أعرف عبدَ المؤمن هذا، وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":238},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث صحيح الإسناد، وسُكين بن عبد العزيز قد روى عن الثقة فاستقام حديثه. وللحديث شواهد كثيرة صحيحة، تقدّم بعضها في الحديث الذي قبل هذا.\nوقال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٤/ ٤٣١: ٣٣٥٨): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.","vol":"7","page":238},{"text":"١٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا الأشعت، عن أبي الزبير المكّي، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله ﵄، عَنِ الحِنْطَة بِالتَّمْرِ بِفَضْلٍ، يَدًا بيدٍ؟ فَقَالَ: قَدْ كُنّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَشْتَرِي الصاعَ الحِنْطةَ بستةِ آصُعٍ مِنْ تمرٍ، يَدًا بيدٍ، فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَلَا خيرَ فِيهِ، إلَّا مِثْلًا بِمِثْل.","vol":"7","page":239},{"text":"١٣٦٦ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٤/ ١٤٥: ٢٢٠٧)، بهذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله.\nوذكره البوصيري (٣/ ق ٢٠ ب)، كتاب البيوع، باب اختلاف الأجناس، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٤).\nوفي مجمع الزوائد (٤/ ١١٤)، كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":239},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف الأشعت بن سوار، وهو ضعيف يُعتبر بحديثه، وبهذا يتبيَّين تساهل الهيثمي في حكمه على هذا الحديث، حيث قال: رجاله رجال الصحيح. وهذا، وإن كان صوابًا، إلَّا أن مسلمًا أخرج للأشعت في المتابعات.","vol":"7","page":239},{"text":"١٣٦٧ - مسدَّد: حَدَّثَنَا حَفْصٌ -هُوَ ابْنُ غياثِ- عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عطاءٍ، قَالَ: كَانَ ابن عباس ﵄، يَبيع مِنْ غلمانه النخلَ، السَنة والسَنتين والثلاثَ، فقال له جابر ﵁ في ذلك، فقال: ما عَلمتَ أنْ لَيْس بَيْن الْعَبْدِ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ ربا.","vol":"7","page":240},{"text":"١٣٦٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٢٢)، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع النخل، به بلفظه، وقال: هذا إسناد حسن.\nوقد ذكره ابن حزم (٧/ ٥١٤) فقال: روينا من طريق قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا مسدد، به.\nكما رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٢: ٨٣)، قال: حدثنا حفص، به.\nوحديث ابن عباس في النهي عن ذلك أخرجه البزار (٢/ ٩٢ ح ١٢٨١ من كشف الأستار)، كتاب البيوع، باب ما نُهى عنه من البيوع، من طريق الحجاج بن أرطاة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهى عن بيع النخل سنتين أو ثلاث، أو تشترى في رؤوس النخل بكيل. وقال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٤)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة أكثر من سنة، بلفظه، وقال: وإسناده حسن وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلّس.\nوأما حديث جابر فأخرجه مسلم في البيوع (٣/ ١١٧٨: ١٥٣٦)، والشافعي في \"مسنده\" (٢/ ١٤٥ و١٥١ - بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٢٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٩)، وأبو داود برقم (٣٣٧٤) كتاب البيوع، باب بيع السنين، والنسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٢٦٦) كتاب البيوع: باب بيع الثمر سنين، وابن ماجه برقم (٢٢١٨) كتاب التجارات: باب بيع ثمار السنين والجائحة، وابن الجارود في \"المنتقى، برقم (٥٩٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" برقم (٤٩٩٥)، والبيهقي في \"السنن\" =","vol":"7","page":240},{"text":"= (٥/ ٣٠٦)، من طريق سليمان بن عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى عن بيع السنين.\nوأما رأي ابن عباس في عدم جريان الربابين السيد وعبده فسيأتي تخريجه في الحديث الآتي.","vol":"7","page":241},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح رجاله ثقات.","vol":"7","page":241},{"text":"١٣٦٨ - وحدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد (١)، قال: إن ابنَ عباس ﵄، كان يبيع من غِلمانه الثَمَرةَ من قبل أن تُطعَم، وَكَانَ لَا يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ رِبًا.\n_________\n(١) كذا في (ب)، وهو الموافق لكتب التراجم، وفي باقي النسخ: \"أبي سعيد\".","vol":"7","page":242},{"text":"١٣٦٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٥: ٣٣٧٨)، وسكت عنه.\nورواه عبد الرزاق (٨/ ٧٦: ١٤٣٧٨)، وقال: أخبرنا ابن عيينة، به.\nوابن أبي شيبة (٦/ ٢١: ٨٢)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، به.\nورواه البيهقي (٥/ ٣٠٢)، كتاب البيوع، باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، به.","vol":"7","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وهو موقوف على ابن عبّاس.","vol":"7","page":242},{"text":"١٣٦٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَعلي بْنُ عُبيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ سلمةَ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رافعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: احْتَجْنا، فَأَخَذْتُ خلخالي (١) امرأتي، فِي السنَة الَّتِي استُخْلف فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَلَقيني أبو بكر ﵁، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقلتُ: احتاجَ الحيُّ إِلَى نفقةٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِي وَرِقًا أُريد بِهَا فِضَّةً. فَدَعَا بِالْمِيزَانِ فَوَضَعَ الخَلخالين فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الوَرِقَ فِي كِفَّةٍ، فشَفّ (٢) الخَلخالان نَحْوًا مِن دَانِق (٣)، فقَرضَة (٤) فقلتُ: يَا خليفةَ رَسُولِ الله، هو لك حَلال! فقال: يا أبا رافع، إنّك إن أَحَلَلْتَه فإن الله تعالى لَا يُحلَّه، سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بوزنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بوَزْنِ، الزَّائِدُ وَالْمَزِيدُ فِي النار\".\n[٢] وَأَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السائب، عن ابن السَّائِبِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رافع ﵁، بِهَذَا الْحَدِيثِ نحوَه.\n[٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبةَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ.\n[٤] وقال الحارث: حدثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبٍ الْكَلْبِيُّ، فَذَكَرَهُ.\n[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا الكلبي، به.\n_________\n(١) الخَلخال: واحدة الخلاخيل، وهو حلية كالسِوار تلبسها النساء في أرجلهنّ. المعجم الوسيط (١/ ٢٤٨) مادة (خ ل خ ل).\n(٢) شفّ: أي رجح وزاد، والشَفّ الربح والزيادة، وهو من الأضداد. النهاية (٢/ ٤٨٦) مادة (ش ف ف).\n(٣) الدانق -بكسر النون وفتحها-: سُدُس الدينار والدرهم. النهاية (٢/ ١٣٧) مادة (د ن ق).\n(٤) قرضه: قطعه. النهاية (٣/ ٤١) مادة (ق رض).","vol":"7","page":243},{"text":"١٣٦٩ - تخريجه:\nأوردهُ البوصيري (٣/ ق ١٨ ب)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وسَكت عليه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ١٠٧: ٢٥٤٣)، كتاب البيوع، باب من قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة، عن يَعلى (وفيه أبي يعلى وهو خطأ)، عن الكلبي، عن سلمة (وفيه أبي سلمة وهو خطأ)، عن أبي رافع عنه، من غير ذكر القصة.\nوأخرجه عبد بن حُميد (١/ ٣٤: ٦) من المنتخب، عن يعلي بن عُبيد، به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ١٢٤: ١٤٥٦٩)، عن الثوري، عن الكلبي به، مع اختلاف يَسير، وفيه عن أبي سلمة، وهو خطأ.\nورواه الحارث بن أسامة (١/ ٥٠٢: ٤٤١) من بغية الباحث، عن عبد الوهاب، عن الكلبي، به بلفظ قريب منه.\nورواه أبو يعلى في المسند (١/ ٥٥: ٥٥)، عن عبيد القراريري، عن يزيد بن هارون، عن الكلبي، به بنحوه.\nورواه البزار (٢/ ١٠٨: ١٣١٨) من كشف الأستار، كتاب البيوع، باب في الصرف، من طريق موسى بن أبي عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع، عن أبي بكر به، من غير ذكر القصة.\nوقال البزار: إنما يعرف هذا الحديث من حديث الكلبي، عن سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر، فلم نذكره لأجل إجماع أهل العلم بالنقل على ترك حديثه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٥)، كتاب البيوع، باب بيع الطعام =","vol":"7","page":244},{"text":"= بالطعام، بنحوه، ثم قال: رواه أبو يعلى والبزار. وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص، قال الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي، نعوذ بالله مما نُسب إليه من القبائح.\nوللحديث شواهد كثيرة أخرجاها في الصحيحين وغيرهما دون قوله (الزائد والمزيد في النار).\nفمن حديث أبي بكرة أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٣١٩)، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد، وباب بيع الذهب بالذهب، ولفظه: \"نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلَّا سواءً بسواءً\".\nومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٤)، كتاب البيوع، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، ولفظه: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، والبُرّ بالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيدٍ؛ فمن زاد أو استزاد فقد أربى\".","vol":"7","page":245},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه محمد بن السائب الكلبي وهو متروك متّهم، وفيه أخوه سلمة وقد جرّحوه.\nوللحديث متابعة عند البزار، وفي إسناده حفص بن أبي حفص، قال الذهبي عنه: ليس بالقوي. والمتن صحيح من غير هذه الطريق.\nوقال الحافظ عقب حديث (١٣٧٠)، من طريق أبي قيس: وإسناده صحيح: ومحمد بن السائب الْكَلْبِيِّ مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ، وَكَانَ إِسْحَاقُ أَخْرَجَ حديثَه؛ لأن له أصلًا واستشهد له بالموقوف بعده حديث (١٣٧٠)، وقال: إسناده لا بأس به، وقال البوصيري: إسناده صحيح.","vol":"7","page":245},{"text":"١٣٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِىّ بْنِ رَبَاحٍ اللَخمي، عَنْ أبيه، عن أبي قيس، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ بالشَام: إِنَّكُمْ هَبطتُم أرضَ الربا، فلا تبتاعوا الذهَب بِالذَّهَبِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الوَرِق بِالْوَرِقِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلَّا مِكيالًا بِمِكْيَالٍ.\nقلتُ:. مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُوَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ. وَكَانَ إسحاقَ أَخْرَجَ حديثَه، لِأَنَّ لَهُ أَصْلًا، وَاسْتُشْهِدَ لَهُ بالموقوف الذي بعده، وقال: إسناده لا بأس به، وأبو القيس أظنّه مولى عمرو بن العاص ﵁، وقد سَمِعَ مِنْهُ عُلِيّ بْنُ رَبَاحٍ، وَمَا أَدْرِي هَلْ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ في كتابه؟","vol":"7","page":246},{"text":"١٣٧٠ - تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٧٠)، كتاب الصرف، باب الربا، عن بَحْر بن نَصْر (ثقة)، عن شُعيب بن الليث (ثقة فقيه)، عن موسى بن عُلَيّ، به بلفظه، وقال أبو قيس: قرأتُ كتابه.\nوذكره البوصيري (٣/ ق ١٨ ب)، كتاب البيوع، باب الربا، بإسناده ولفظه سواء، وقال: هذا إسناد صحيح.\nوللحديث شواهد كثيرة صحيحة، سبق ذكرها في الحديث رقم (١٣٦٩).","vol":"7","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، وإن كان في ظاهره موقوفًا إلَّا أن مثله لا يقال من قِبل الرأي، فهو مرفوع حكمًا، وذكرنا شواهده في الحديث رقم (١٣٦٩).","vol":"7","page":246},{"text":"١٣٧١ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا زَيْدُ بْنُ مُرّة أَبُو الْمُعَلَّى، ثنا أبو سعيد الرقاشي، قال: إن عكرمة مولى ابن عباس ﵄ قَدِمَ البصرةَ فجلَسْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَقَالَ: أَلَا تنهَوْن شَيْخَكُمْ هَذَا -يَعْنِي الحسنَ بن أبي الحسن- يَزْعم (١) أن ما يبايع الناسُ يَدًا بيدٍ الفضَة بِالْفِضَّةِ، والذهبَ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ، وأنا أشهد أن ابنَ عباس ﵄، أَحلّه. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ! ما تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ عِنْدَ رَأْسِهِ وَأَنْتَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَجَاءَ رَجل فَقَامَ عَلَيْكَ فَقُلْتَ: مَا حاجتكم؟ فقال: أردتُ أن أسألَ ابنَ عباس ﵄، عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، فقلتَ: اذْهَبْ، فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ، فَكَشَفَ عَمامَته عَنْ وجهه، ثم جلس ابن عباس ﵄، فَقَالَ: أَستغفرُ اللَّهَ، وَاللَّهِ مَا كنتُ أَرَى إلَّا أن ما تبايع الْمُسْلِمُونَ مِنْ شَيْءٍ، يَدًا بيدٍ، إلَّا حلالٌ. سمعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، وعمرَ بنَ الخَطّاب ﵄، حَفِظًا من ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ما لم أَحفظ، واستغفر اللهَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"ابن عمران\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":247},{"text":"١٣٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق١٧ أ)، كتاب البيوع، باب الربا، بإسناده ولفظة، وسكت عليه.\nوحديث عبد الله بن عمر أخرجه البخاري (٤/ ٣٧٩) من الفتح، باب بيع الفضة بالفضة، وفيه أن أبا سعيد حدّثه: \"الذهب بالذهب مِثلًا بمثل، والورق بالورق مثلًا بمثل\".\nوحديث عمر بن الخطاب أخرجه البخاري في البيوع (٧/ ٣٧٧) من الفتح، باب =","vol":"7","page":247},{"text":"= بيع الشعير بالشعير، بلفظ: \"الذهب بالذهب ربًا إلَّا هاءً وهاءً، والبرُ بالبر ربًا إلَّا هاءً وهاءً \" وفي أوله قصّة.\nومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٩: ١٥٨٦)، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، بنحو لفظ البخاري.","vol":"7","page":248},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه أبو سعيد الرقاشي، ذكره ابن حبان في الثقات، وله شواهد صحيحة سبق ذكرها في التخريج.","vol":"7","page":248},{"text":"١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عن عبد الله بن أبي مُليكة، قال: سمعت ابنَ عباس ﵄، قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إليه من الصَرْف (١).\n_________\n(١) الصَرْف: هو فضل الدرهم على الدرهم في الجودة. النهاية (٣/ ٢٤)، والمصباح المنير (ص ١٢٩) مادة (ص ر ف).","vol":"7","page":249},{"text":"١٣٧٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٧ ب) من مسند إسحاق وسكت عنه. وأخرج الحاكم في \"مستدركه\" (٢/ ٤٢ - ٤٣)، من طريق حيّان بن عبيد الله العدوي، قال: سألت أبا مجلز عن الصرف؟ فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره، ثم ذكر قصة له مع أبي سعيد الخدري، وقال ابن عباس في آخره:\nأستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه بعد ذلك أشدّ النهي. قال الحاكم: صحيح الإسناد، إلَّا أن الذهبي تعقّبه بقوله: حيّان فيه ضعف، وليس بحُجّة.\nقلت: وفي رجوع ابن عباس عن الصرف خلاف، كذا قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٤/ ٣٨٢).","vol":"7","page":249},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه سالم بن أبي حفصة، وهو صدوق في الحديث مع غلوّه في التشيّع.","vol":"7","page":249},{"text":"١٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُفَيْر، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: جَاءَ بضعَة عشرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى ابن عباس ﵄، فَقَالُوا: نَحْنُ أقدمُ سِنًّا مِنْكَ، وَأَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْكَ. أرأيتَ حِينَ تُحِل الصَّرْفَ؟ وَقَدْ سَمِعْنَا رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَنْهَى عَنْهُ فَذَكَرَ الحديثَ عن أسامة ﵁.\nوَهُوَ فِي الصَّحِيحِ (١)، وَلَمْ يُخرجوا هَذَا السِّيَاقَ عن هذه العِدة من الصحابة ﵁، وإسماعيل فيه كلام.\n_________\n(١) صحيح البخاري برقم (٢١٧٨)، كتاب البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نساءً؛ ومسلم برقم (١٥٩٦)، كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل.","vol":"7","page":250},{"text":"١٣٧٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٧: ٣٣٤٣)، وقال: وفي الإسناد إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفِيرِ وهو مختلف فيه.\nوقد خولف، فرواه الأوزاعي قال: حدثني عطاء فجعل مراجعة ابن عباس في ذلك من قبل أبي سعيد الخدري وحده، كما في صحيح مسلم (٣/ ١٢١٨: ١٥٩٦).\nكما وردت المناظرة بينهما من طرق أخرى كما عند البخاري برقم (٢١٧٩)، وأحمد (٥/ ٢٠٠)، والنسائي (٧/ ٢٨١)، وابن ماجه برقم (٢٢٥٧)، والطحاوي (٤/ ٦٤)، والبيهقي (٥/ ٢٨٠)، والحاكم (٢/ ٤٢)، والطبراني في الكبير (١/ ١٧٣:٤٣٨)، وعبد الرزاق (٨/ ١١٧: ١٤٥٤٦).\nووردت مراجعة أبي أسيد الساعدي لابن عباس عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٨: ٥٩٥).\nوبين ابن عمر وابن عباس رواها ابن حبان برقم (٥٠٢٣)، والطحاوي (٤/ ٦٨).\nوقول الحافظ: وَلَمْ يُخْرِجُوا هَذَا السِّيَاقَ عَنْ هَذِهِ الْعِدَّةِ عن الصحابة إن كان يريد =","vol":"7","page":250},{"text":"= المراجعة فمسلّم وإن كان يريد النهي عن ربا الفضل فهو غير مُسلّم قال الترمذي في سننه (٣/ ٥٤٣) بعد إيراد حديث أبي سعيد في النهي عنه: \"وفي الباب عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي هريرة وهشام بن عمار والبراء وزيد بن أرقم وفضالة بن عبيد وأبي بكرة وابن عمر وأبي الدراء وبلال\".\nوروى ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٦: ٢٥٣٩)، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: أربعة عشر مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- قالوا: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وأربوا الفضل منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وطلحة والزبير\".\nوإليك الإشارة إلى بعض الأحاديث المرفوعة الواردة في النهي عن ربا الفضل:\n١ - حديث معمر بن عبد الله: أخرجه مسلم برقم (١٥٩٢)، وأحمد (٦/ ٤٠١)، وابن حبان (١١/ ٣٨٥: ٥٠١١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٤٧: ١٠٩٥)، والبيهقي في (٥/ ٢٨٣).\n٢ - وحديث جابر: رواه مسلم برقم (١٥٣٠)، والشافعي (٢/ ١٨٣)، والبغوي برقم (٢٠٦٢)، وأحمد (٣/ ٣٠٩)، والنسائي (٧/ ٢٦٦).\n٣ - وحديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم (١٥٨٨)، وأحمد (٢/ ٣٧٩)، والنسائي (٧/ ٢٧٨)، وابن حبان (٥٠١٢)، والطحاوي (٤/ ٦٩)، والبيهقي (٥/ ٢٧٨)، والبغوي برقم (٢٠٥٨)، والشافعي في الرسالة فقرة (٧٥٩)، ومالك (٢/ ٦٣٢)، وابن ماجه برقم (٢٢٥٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٢).\n٤ - وحديث أبي بكرة: أخرجه البخاري برقم (٢١٨٢)، ومسلم برقم (١٥٩٠)، والنسائي (٧/ ٢٨٠)، وأحمد (٥/ ٣٨)، وابن حبان برقم (٥٠١٤)، والبيهقي (٥/ ٢٨٢)، والبزار برقم (١٣٢٠)، والطحاوي (٤/ ٦٩)، وابن أبي شيبة (٩/ ١٠٦).\n٥ - وحديث عبادة: أخرجه مسلم برقم (١٥٨٧)، وأبو داود برقم (٣٣٤٩)، والنسائي (٧/ ٢٧٦)، والترمذي برقم (١٢٤٠)، والطحاوي (٤/ ٦٦)، والبيهقي (٥/ ٢٧٦)، وابن ماجه برقم (٤٤٥٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٠٣)، وأحمد =","vol":"7","page":251},{"text":"= (٥/ ٣٢٥)، وابن الجارود برقم (٦٥٠)، والدارقطني (٣/ ٢٤)، وعبد الرزاق برقم (١٤١٩٣)، والبغوي برقم (٢٠٥٦).\n٦ - وحديث أبي سعيد: أخرجه البخاري برقم (٢١٧٧)، ومسلم برقم (١٥٨٤)، والنسائي (٧/ ٢٧٨)، والطيالسي برقم (٢١٨١)، وابن حبان برقم (٥٠١٦)، وابن الجارود برقم (٦٤٨)، والبغوي برقم (٢٠٦١)، وأحمد (٣/ ٥٣)، والترمذي برقم (١٢٤١)، وعبد الرزاق برقم (١٤٥٦٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٠١)،\nوابن ماجه برقم (٢٢٥٦)، والبيهقي (٥/ ٢٧٦).\n٧ - وحديث ابن عمر: رواه أحمد (٢/ ٢١: ١٤٤)، وأبو يعلى (١٠/ ٧٢: ٥٧١٠)، وعبد بن حميد برقم (٨٢٥)، ومالك (٢/ ٦٣٣)، والطحاوي (٤/ ٦٦)، والحارث كما في البغية برقم (٤٤٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٠٢)، وعبد الرزاق برقم (١٤٥٧٤)، والبغوي برقم (٢٠٥٩).\n٨ - وحديث ابن مسعود عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٢).\n٩ - وحديث بلال: رواه البزار برقم (١٣١٤)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٣٩: ١٠١٧)، والدارمي (٢/ ٢٥٧)، والطحاوي (٤/ ٦٨).\n١٠ - وحديث رويفع بن ثابت: رواه الطحاوي (٤/ ٦٩).\n١١ - وحديث أنس: رواه البزار برقم (١٣١٧)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٣١: ١٤١٢).\n١٢ - وحديث رافع بن خديج: رواه الطحاوي (٤/ ٦٧).\n١٣ - وحديث أبي بكر الصديق: رواه البزار برقم (١٣١٨)، وأبو يعلى (١/ ٥٥: ٥٥)، والحارث برقم (٤٤١)، وعبد الرزاق برقم (١٤٥٦٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٠٧)، وعبد بن حميد (١/ ٣٤).\n١٤ - وحديث علي بن أبي طالب: رواه ابن ماجه برقم (٢٢٦١)، والطبراني في الأوسط (٧/ ١٨٣: ٦٣٤٣). =","vol":"7","page":252},{"text":"= ١٥ - وحديث عمر: رواه الدارمي (٢/ ٢٥٨)، والنسائي (٧/ ٢٧٨).\n١٦ - وحديث بريدة: رواه الطبراني في الأوسط (١/ ٤١٩: ٧٥١)، والطحاوي (٤/ ٦٦).\n١٧ - وحديث عثمان: رواه مسلم برقم (١٥٨٥)، ومالك (٢/ ٦٣٣)، والطحاوي (٤/ ٦٦)، والبيهقي (٥/ ٢٧٨).\n١٨ - وحديث أبي رافع عن أزواج النبي -ﷺ-: أخرجه أحمد (٥/ ٢٧١).\n١٩ - وحديث فضالة بن عبيد: رواه مسلم برقم (١٥٩١)، وأبو داود برقم (٣٣٥١)، والنسائي (٧/ ٢٧٩)، والترمذي برقم (١٢٥٥)، وأحمد (٦/ ١٩)، وابن الجارود برقم (٦٥٤).\n٢٠ - وحديث أبي الدرداء: رواه النسائي (٧/ ٢٧٩)، ومالك (٢/ ٦٣٤)، والبيهقي (٥/ ٢٨٠)، والبغوي برقم (٢٠٦٠)، والشافعي في الرسالة فقرة (١٢٢٨).","vol":"7","page":253},{"text":"الحكم عليه:\nمحمد بن بكر صدوق قد يخطئ، وإسماعيل صدوق كثير الخطأ، وقد ورد المرفوع منه بطرق صحيحة.","vol":"7","page":253},{"text":"١٣٧٤ - أخبرنا محمد بن بكر البُرْسَاني، أخبرنا ابن أبي عَرُوبة، عن قتادة، قال: سألتُ سعيدَ بنَ المسيَّب، عَنْ شَاةٍ بِشَاتَيْنِ إِلَى الْحَيَاةِ، فَقَالَ: سَأل رجلٌ عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فقال عمر ﵁: إنّ آخرَ ما أنزل الله تعالى آيةُ الرِبَا (١)، وَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قُبض قبل أن يفسّرها، فدَعُوا الرِبَا والرِيبةَ!\nقلتُ-: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ (٢) سِوى السؤال.\n_________\n(١) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٤: ٢٢٧٦)، كتاب التجارات، باب التغليط في الربا.","vol":"7","page":254},{"text":"١٣٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٧: ٣٣٤٧)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وابن ماجه سوى السؤال.\nوأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٦)، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي عروبة به بلفظه، سوى السؤال.\nوابن الضريس في فضائل القرآن برقم (٢٣)، من طريق يحيى بن سعيد، به.\nورواه أحمد أيضًا (١/ ٥٠)، عن ابن عليّة، عن ابن أبي عروبة، به.\nوابن ماجه في التجارات، باب التغليط في الرّبا (٢/ ٧٦٤: ٢٢٧٦)، وابن جرير في تفسيره (٣/ ١١٤)، من طريقين، عن ابن أبي عروبة، به.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٥٦٣)، والطبراني في تفسيره (٣/ ١١٤)، من طريق الشعبي، عن عمر، به.\nوفي الباب عن ابن عبَّاس عند البخاري (٨/ ٢٠٥: ٤٥٤٤): \"آخر آية نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- آية الرِّبا\".","vol":"7","page":254},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناده حسن، لأجل محمد بن بكر البرساني -وهو صدوق قد يخطئ- وقد تابعه ابن عليّة -كما في التخريج- وهو ممن سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، ويرتقي إلى الصحيح لغيره بمجموع متابعاته.\nوصحَّح البوصيري إسناده كما سبق آنفًا.","vol":"7","page":255},{"text":"١٣٧٥ - [١] وقال إسحاق أَيْضًا: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، عَنْ بلال ﵁، قَالَ: كَانَ عِنْدِي تمرٌ دُونٌ فَابْتَعْتُ بِهِ مِنَ السُّوقِ تَمْرًا أجودَ مِنْهُ بِنِصْفِ كيْله. فقدمتُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَحَدَّثْتُهُ بما صنعتُ، فقال -ﷺ-: \"انطَلِق فخُذ تمرَك واردُدْ هَذَا! \" ففعلتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"التَمر بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، والحِنطة بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، والفِضّة بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، فَمَا كَانَ مَن فَضْلٍ فَهُوَ رِبا! \".\nوله شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (١) مِنْ حَدِيثِ عُبادةَ بْنِ الصامت ﵁، وهذا الإسناد حَسَنٌ، إلَّا أَنَّ سعيدَ بنَ المسيَّب لَمْ يسمع من بلال ﵁.\n[٢] ورواه أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، به.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٧٩)، كتاب المساقاة، باب الصرف، من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عنه بلفظ قريب من هذا.","vol":"7","page":256},{"text":"١٣٧٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٨: ٣٣٤٨)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه والبزّار، ورواه الحارث بسند مرسل ومعضل.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٠٧: ١٣١٤)، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، به بلفظه.\nورواه الحارث كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٥٠٣: ٤٤٢)، عن يحيى بن هاشم، عن أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كان عند بلال تمر، فذكره بنحوه. =","vol":"7","page":256},{"text":"= وهذا إسناد معضل أو مرسل، كما نصّ البوصيري فيما سبق، وسيأتي برقم (١٣٧٩).\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٣)، وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير بنحوه وزاد: فإذا اختلف النوعان فلا بأس، واحد بعشرة، ورجال البزّار رجال الصحيح إلَّا أنه في رواية سعيد عن بلال ولم يسمع سعيد من بلال.\nقلت: لم أقف عليه عند الطبراني.","vol":"7","page":257},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد رجاله ثقات، غير أن ابن المسيّب لم يسمع من بلال كما نصّ المؤلِّف والهيثمي في المجمع (٤/ ١١٣)، لكن له شاهد عن عبادة بن الصامت عند مسلم وغيره يرتقي بالحديث إلى الحسن.","vol":"7","page":257},{"text":"١٣٧٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بلال ﵁، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- عِنْدِي تَمْرٌ فوجدتُ أَطْيَبَ منه صاعين بصاعٍ فاشتريته، فأتيتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ- فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟ \" قلتُ: اشتريته صاعًا بصاعين. قال -ﷺ-: \"رُدَّة -أو أردد- علينا تمرَنا! \".","vol":"7","page":258},{"text":"١٣٧٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٨: ٣٣٥٠)، وسكت عنه.\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي.\nوالذي عند أبي يعلى في مسنده (١٠/ ٧٢: ٥٧١٠)، عن ابن نمير، عن أبيه، عن فضيل بن غزوان، عن أبي دهقانة قال: كنت جالسًا عند ابن عمر، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ضيفٌ فقال لبلال: ائتنا بطعام ... فذكره بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٨)، عن ابن مرزوق، عن عثمان بن عمر به بلفظه.\nوالبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٠٨: ١٣١٦)، من طريق عمرو بن محمد ابن أبي رزين، عن إسرائيل، به بنحوه مختصرًا.\nوله شاهد عن عبادة بن الصامت في الصحيح، تقدَّم ذكره عند الحديث رقم (١٣٧٥).","vol":"7","page":258},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"7","page":258},{"text":"١٣٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ شُريح، قَالَ: قال عمر ﵁: الدرهم بالدرهم، وما فَضل بينهما رِبا.","vol":"7","page":259},{"text":"١٣٧٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٧: ٣٣٤٤)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا ورجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ١٢٥: ١٤٥٧٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٧٠)، من طريق أبي نعيم .. كلاهما عن سفيان الثوري، به بلفظه.\nوله شاهد في صحيح مسلم (٣/ ١٢١٢: ٨٥)، في كتاب المساقات، باب الصرف، من حديث أبي هريرة مرفوعًا.","vol":"7","page":259},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقد جاء مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند مسلم، كما تقدَّم.","vol":"7","page":259},{"text":"١٣٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المحبِّر، ثنا ميسرةُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃ قَالَا: خطَبنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفذكر حَدِيثًا طَوِيلًا- وَفِيهِ: \"ومَن أَكل الرِّبَا مَلأ اللَّهُ بطنَه نَارًا بقَدْر مَا أَكل، وَإِنْ كسب منه مالًا لم تقْبَلِ اللهُ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ، وَلَمْ يَزَل فِي لعنة الله تعالى وملائكته ما دام عنده منه قيراط\".","vol":"7","page":260},{"text":"١٣٧٨ - تخريجه:\nتقدم تخريجه في الحديث رقم (١٣٤٥)، وهو حديث موضوع.","vol":"7","page":260},{"text":"١٣٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"كَانَ عندَ بِلًال ﵁ تَمْرٌ مُسَوَّسٌ، فبَاعَ صاعَيْن بِصَاعٍ ... \" الحديث.","vol":"7","page":261},{"text":"١٣٧٩ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (١/ ٥٠٣: ٤٤٢).\nوالبوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٨: ٣٣٤٨)، وقال: رواه الحارث بسند مرسل أو معضل.\nوانظر بسند ابن معضل رقم (١٣٦٦).","vol":"7","page":261},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٨): رواه الحارث بسند مرسل أو معضل.\nقلت: لأن بين إبراهيم النخعي وبلال بن رباح ﵁ مفاوز، فالأوّل وُلد سنة ١٤٦ هـ، والثاني توفي سنة ٢٠ هـ على أبعد تقدير، وقيل قبلها. والنخعي معروف بكثرة الإرسال.","vol":"7","page":261},{"text":"١٣٨٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُلَازِمٌ، ثنا زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يزيدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُحيمي، وكان من جلساء أبي هريرة ﵁، قال: وسألتُه -يَعني أبا هريرةَ﵁ عَنْ شِراء الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ: لا، إلَّا يدًا بيدٍ.","vol":"7","page":262},{"text":"١٣٨٠ - تخريجه:\nسيأتي تخريجه والحكم عليه في الحديث برقم (١٤٠١).","vol":"7","page":262},{"text":"١٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عوانَة، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قال: إذا لم يقدر أن يزايلَ الذهب من الفضّة فلا بأس أن يبيعه بذهب أو فضة.","vol":"7","page":263},{"text":"١٣٨١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٣: ٣٣٢٣)، وقال: رواه مسدّد عن أبي عوانة عنه، به. وقد ورد عن إبراهيم في هذه المسألة (مسألة مد عجوة)، أقوال:\nالأول: جواز ذلك عند عدم القدرة على الفصل بين الربوي وغيره كما في رواية مسدد، وانظر المحلى لابن حزم (٨/ ٤٩٧).\nالثاني: جواز ذلك إذا كانت الحلية أقل من الثمن. رواه عبد الرزاق (٨/ ٦٩: ١٤٣٤٦)، قال: أخبرنا ابن التيمي عن نضرة، عن حماد، عن إبراهيم به، ورواه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٧: ٢٣٥)، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم.\nوهذا هو المشهور عنه كما نقله ابن قدامة في المغني (٦/ ٩٣ ت: التركي).\nالثالث: جواز ذلك مطلقًا رواه عبد الرزاق برقم (١٤٣٥٢)، قال: أخبرنا هشيم عن مغيرة أنه سأله عن الخاتم يباع نسيئة، فقال: أفيه فصوص؟ قال: نعم، قال: فكأنه هوّن فيه. انظر: المحلى (٥/ ٤٩٧).\nالرابع: منع ذلك مطلقًا. رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٥: ٢٢٨)، قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا تباع المنطقة المحلاة والسيف المحلى نسيئة.\nونكتفي عن رأي إبراهيم بحديث فضالة بن عبيد الصحيح، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثُمَّ قَالَ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-:\n\"الذهب بالذهب وزنًا بوزن\". رواه مسلم برقم (١٥٩١).","vol":"7","page":263},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكن المغيرة يدلّس خاصة عن إبراهيم، وقد جاء ما يخالف هذه الرواية عن إبراهيم، كما في التخريج.","vol":"7","page":263},{"text":"١٣٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سعيد بن المسيِّب، قال: إن عليًا وعثمان ﵄، نَهيا عن الصرف.","vol":"7","page":264},{"text":"١٣٨٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ١١١: ٢٥٥٧)، عن وكيع، عن شعبة، به بلفظه.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٣: ٣٣٢٤)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا ورجاله ثقات.\nوعزاه في الكنز (٢/ ٢٣٢) إلى عبد الرزاق في المصنّف من طريق ابن المسيّب، ولم أقف عليه في المطبوع.","vol":"7","page":264},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، لكنه موقوف. وسعيد بن المسيب لم يختلفوا في سماعه من علي وعثمان، وحديثه عنهما في الصحيحين كما في تهذيب الكمال (١١/ ٦٨).","vol":"7","page":264},{"text":"١٣٨٣ - حدثنا يَحْيَى، عَنْ هشامَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين، قَالَ: إِنَّ النبيَ -ﷺ-، وأبا بكر وعمرَ ﵄، نَهَوْا عن الصَرْف.","vol":"7","page":265},{"text":"١٣٨٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١١١: ٢٥٥٦)، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن حبيب بن شهيد قال: جاء ليل -كذا في المطبوع- العقيلي إلى ابن سيرين ومعه رجل فقال: إن هذا يسألك عن الصرف، فقال: نهى عنه النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وعمر وعثمان.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٣: ٣٣٢٥)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا ورجاله ثقات.","vol":"7","page":265},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده في غاية الصحّة، لكنه مرسل، أرسله محمد بن سيرين فهو لم يدرك النبي -ﷺ- قطعًا.","vol":"7","page":265},{"text":"١٣٨٤ - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رأيتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- كلُّهم يَنْهَى عَنِ الصَّرْفِ، منهم معاذ بن جبل ﵁.","vol":"7","page":266},{"text":"١٣٨٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٤: ٣٣٢٨)، وقال: رواه مسدد.\nوأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٠٦: ٢٥٣٩)، عن ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، قال: أربعة عشر مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- قالوا: الذهب بالذهب والفضّة بالفضة، وأربوا الفضل، منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وطلحة والزبير.","vol":"7","page":266},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن.","vol":"7","page":266},{"text":"١٣٨٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا بُرَيْد بن أبي مريم، أنه لقى ابنَ عباس ﵁ فَسأَله عن الصرف، فقال: لا بأس به. ثم بلغه أنه رجع عن ذلك القول.","vol":"7","page":267},{"text":"١٣٨٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٢٣: ٣٣٢٦)، وقال: رواه مسدّد عن أوس بن عبد الله عنه، به.\nوانظر تخريج الحديث رقم (١٣٧١ و١٣٧٢).","vol":"7","page":267},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير أوس بن عبد الله محلّه الصدق، فالإسناد بذلك حسن.","vol":"7","page":267},{"text":"١٣٨٦ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أشعت بْنُ سُليم، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺعن جزء جَزورٍ (١) يُباع بِنتَاج، فنهاهم عنه.\n_________\n(١) الجَزور -بالفتح- البعير، ذكرًا كان أو أُنثى، وهو الذي يُنحر. النهاية (١/ ٢٦٦)، والمصباح المنير (٩٨) مادة (ج ز ر).","vol":"7","page":268},{"text":"١٣٨٦ - تخريجه:\nرواه عبد الرزاق (٨/ ٢٨: ١٤١٦٦)، عن الثوري بنحوه ولفظه، قال: نحو رجل جزورًا فأخذ منها رجل عشرين بحقه من نتاج النتاج وأمره النبي -ﷺ- برده.\nونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٤) إلى الطبراني في الكبير؛ وقال: رجاله رجال الصحيح وهو مرسل.\nوقد ورد النهي عن بيع حبل الحبلة من طريق ابن عمر مرفوعًا أخرجه البخاري برقم (٢١٤٣)، كتاب البيوع، باب بيع الغرر والحبلة، ومسلم برقم (١٥١٤)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة.","vol":"7","page":268},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل فعبيد تابعي وليس صحابيًا على الصحيح.","vol":"7","page":268},{"text":"١٣٨٧ - حدَثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حدَّثني يَحْيَى بْنُ أبي كثير، عمَّن سمع ابنَ عباس ﵄، سُئل عَنْ بَعير بِبَعِيرَيْنِ نَسيئةً، فَقَالَ: الزيادةُ يَصلح بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَأَمَّا لَحْمٌ مَوْضُوعٌ فَلَا بأس به.","vol":"7","page":269},{"text":"١٣٨٧ - تخريجه:\nروى عبد الرزاق (٨/ ٢٧: ١٤١٦٤)، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رجل، عن ابن عباس قال: لا بأس أن يباع اللحم بالشاة.\nوذكره ابن حزم (٨/ ٥١٨).\nوورد عن ابن عباس مثل ذلك من طرق أخرى:\n١ - فقد روى عبد الرزاق (٨/ ٢١)، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: أخبرني أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة، فقالا: لا، وكرهه، فسأل أبي ابن عباس فقال: يكون البعير خيرًا من البعيرين.\nورواه الشافعي في الأم (٣/ ١١٩)، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به، كما رواه كذلك في (٨/ ٤٩٦)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٧).\n٢ - وروى البيهقي (٦/ ٢٢) بإسناده من طريق سعيد بن منصور: ثنا هشيم، انبا عبيدة -يعني ابن حميد- عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان.\nكما ورد من طريقه مرفوعًا ما يعارض ذلك:\n١ - فقد روى عبد الرزاق (٨/ ٢٠: ١٤١٣٣)، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - عَنْ بَيْعِ الحيوان بالحيوان نسيئة.\nورواه من طريق معمر: الدارقطني (٣/ ٧١)، وابن حبان (١١/ ٤٠١: ٥٠٢٨)، والطحاوي (٤/ ٦٠)، وابن الجارود (ص ٢٠٨: ٦١٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٥٤: ١١٩٩٦)، وفي الأوسط (٦/ ١٧: ٥٠٢٧)، والبيهقي (٥/ ٢٨٨). =","vol":"7","page":269},{"text":"= ورواه ابن الجارود (ص ٢٠٧: ٦٠٩) عن عكرمة مرسلًا. قال البيهقي: الصحيح في هذا الحديث عن عكرمة مرسلًا.\n٢ - وروى الحاكم (٢/ ٥٧)، والدارقطني (٣/ ٧١)، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن السلف في الحيوان، كما رواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٩٦: ١٥٠٩).\nوفي إسناده: إسحاق بن إبراهيم بن جوتي، قال ابن حبان فيه: منكر الحديث جدًا.\nوبذلك يتبيَّين ضعف المعارض.\nوروى عبد الرزاق (٨/ ٢٨)، قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عباس يسأل عن رجل اشترى عضوًا من جزور برجل عناق واشترط على صاحبها أن يرضعها أمها حتى تفطم فقال ابن عباس: لا يصلح هذا.\nوذكره ابن حزم في المحلى (٨/ ٥١٨)، من طريق وكيع، نا إسرائيل.","vol":"7","page":270},{"text":"الحكم عليه:\nأثر ابن عباس الذي أورده المصنف من طريق مسدد فيه راوٍ مجهول العين فهذا إسناد ضعيف.","vol":"7","page":270},{"text":"١٣٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسان، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قال: إن عليًّا ﵁ باع بعيرًا ببعيرَين (١) معًا إلى أجل.\n_________\n(١) في (حس): \"بعشرين\"، وهو تصحيف.","vol":"7","page":271},{"text":"١٣٨٨ - تخريجه:\nرواه مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٢) بهذا الإسناد، باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه.\nورواه الشافعي في الأم (٣/ ١١٩)، قال: أخبرنا مالك عن صالح بن كيسان، به.\nورواه البيهقي (٥/ ٢٨٨)، بإسناده من طريق الشافعي.\nوعبد الرزاق (٨/ ٢٢: ١٤١٤٢)، قال: أخبرني الأسلمي ومالك عن صالح، به.\nورواه البيهقي (٦/ ٢٢)، قال: أخبرنا المهرجاني، أنبأن أبو جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به.\nوثبت عن علي ﵁ منع مثل هذه المعاملة:\nفروى ابن أبي شيبة (٦/ ١١٦: ٤٨٥)، قال: نا وكيع قال: نا ابن أبي ذئب، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عن أبي الحسن البراد، عن علي قال: لا يصلح الحيوان بالحيوانين ولا الشاة بالشاتين إلَّا يدًا بيد.\nوروى ابن أبي شيبة (٦/ ١١٣:٤٧٣)، قال: نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قال: باع عليّ بعيرًا ببعيرَين، فقال له الذي اشتراه منه: سلِّم لي بعيري حتى آتيك ببعيرَيك، فقال علي: لا تفارق يدي خطامه حتى تأتي ببعيريَّ.\nوروى عبد الرزاق (٨/ ٢٢: ١٤١٤٣)، قال: قال الأسلمي: وأخبرني =","vol":"7","page":271},{"text":"= عبد الله بن أبي بكر، عن ابن قسيط، عن ابن المسيب، عن علي: أنه كره بعيرًا ببعيرَين نسيئة.","vol":"7","page":272},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر منقطع، لأن الحسن لم يدرك علي بن أبي طالب.","vol":"7","page":272},{"text":"١٣٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - عن بيع الحيوان بالحيوان.","vol":"7","page":273},{"text":"١٣٨٩ - تخريجه:\nقال البوصيري في المجردة (١/ ١٧٩/ ب): \"رواه مسدد مرسلًا ورجاله ثقات\"\nوذكره ابن حزم في المحلَّى (٨/ ٥١٧)، وأعله بالإرسال.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٥)، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان باللحم.\nورواه الدارقطني (٣/ ٧١): نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن إسحاق بن الحسن، نا القعنبي عن مالك، به.\nورواه أبو داود في المراسيل (٢٤: ١٦)، عن القعنبي، عن مالك به، كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٢٠٧: ١٨٧٠٤).\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٣٥)، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به، ولفظه: نهى عن بيع اللحم بالحيوان.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٩٦).\nوأخرجه في معرفة السنن والآثار (٨/ ٦٥: ١١١٣٩)، بإسناده من طريق مالك، به.\nوأخرجه البغوي في شرح السنة (٨/ ٧٦: ٢٠٦٦)، قال: أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب عن مالك، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٢٧: ١٤١٦٢)، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، به.\nوأخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٦)، من طريق سعيد بن منصور قال: ثنا عبد العزيز بن محمد وحفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم بنحوه، ولفظه: نهى عن بيع اللحم بالحيوان.\nكما أخرجه من طريق سعيد بن منصور: ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٧٦: ١٤١٩).=","vol":"7","page":273},{"text":"= ورواه أبو داود في المراسيل (٢٤: ١٥)، عن عبد السلام بن عتيق الدمشقي، عن أبي مسهر، عن يحيى بن حمزة، عن محمد بن الوليد الزبيري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عن بيع الحي بالميت، كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٢١٢: ١٨٧٣).\nوذكره ابن حزم (٨/ ٥١٧)، قال: ومن طريق الحجاج بن المنهال، نا عبد الله بن عمر النميرى، عن يونس بن يزيد الأعلى، عن الزهري قال: سمعت سعيد بن المسيب يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يبتاع الحي بالميت، قال الزهري: فلا يصلح لحم بشاة حية.\nوروي مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٥)، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان باللحم: عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: نُهي عن بيع الحيوان باللحم.\nورواه البيهقي (٥/ ٢٩٧)، بإسناده من طريق مالك.\nوروى مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٥)، باب بيع الحيوان باللحم: عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: من ميسر أهل الجاهلية بيع الحيوان باللحم بالشاة والشاتين.\nوأخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٧)، من طريق مالك.\nوأخرجه البغوي (٨/ ٧٦) أيضًا، من طريق مالك.\nوقد ورد عن ابن المسيب بإسناد صحيح موقوفًا عليه ما يعارض ذلك.\nفأخرج ابن أبي شيبة (٣/ ١١٤)، قال: نا حماد بن خالد، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لا بأس بالبعير بالبعيرين.\nوروى مالك في الموطأ (٢/ ٦٥٤)، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنه قال: لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة.\nورواه الشافعي في الأم (٣/ ١١٩)، وعبد الرزاق (٨/ ٢٠: ١٤١٣٧)، والبيهقي =","vol":"7","page":274},{"text":"= (٥/ ٢٨٧ و٣٤١ و٦/ ٢٢).\nومرسل سعيد بن المسيب أخطأ فيه بعض رواته فرواه متصلًا، فقد روى ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٢٢)، قال: حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي، حدثنا يزيد بن عمرو العبدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مالك عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي قال: نهى رسول الله عن بيع اللحم بالحيوان.\nقال ابن عبد البر: وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه.\nكما رواه الدارقطني (٣/ ٧٠)، قال: ثنا محمد بن علي بن حبيش الناقد، نا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي به، وقال: تفرَّد به يزيد بن مرزان عن مالك بهذا الإسناد ولم يتابع عليه، وصوابه في الموطأ عن ابن المسيب مرسلًا.\nكما رواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٧٦: ١٤٢٠)، من طريق الدارقطني.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤)، قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش به، وقال: غريب من حديث مالك، عن الزهري، عن سهل، تفرَّد به يزيد بن عمرو عن يزيد.\nوقال البيهقي (٥/ ٢٩٦): ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن الزهري، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وغلط فيه.\nوانظر: نصب الراية (٤/ ٣٩).\nوورد له عدد من الشواهد، تُكلم على أسانيدها بالضعف:\n١ - فقد ورد من حديث الحسن عن سمرة: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى أن تباع الشاة باللحم، وفي لفظ: عن الحيوان بالحيوان نسيئة.\nأخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠: ٣٣٥٦)، والترمذي (٣/ ٥٣٨: ١٢٣٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٣: ٢٢٧٠)، والنسائي (٧/ ٢٩٢). =","vol":"7","page":275},{"text":"= وأخرجه الدارمي (٢/ ٢٥٤)، والطحاوي (٤/ ٦٠ و٦١)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٠٤: ٦٨٤٧ و٦٨٤٨ و٦٨٤٩ و٦٨٥٠ و٦٨٥١).\nوابن خزيمة، كما في نصب الراية (٤/ ٣٩)، وابن أبي شيبة (٦/ ١١٦).\nوالبيهقي (٥/ ٢٨٨ و٢٩٦)، والحاكم (٢/ ٣٥)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد رواته عن آخرهم أئمة حفاظ ثقات ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بالحسن عن سمرة.\nلكن الحسن مدلس وقد عنعن عن سمرة.\n٢ - وورد عن أبي بكر الصديق موقوفًا أخرجه الشافعي، وعبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٢٧: ١٤١٦٥).\nورواه البيهقي (٥/ ٢٩٧)، وفي معرفة السنن والآثار (٨/ ٦٦: ١١١٤٢)، وفي إسناده: أبو صالح مولى التوأمة ضعيف.\n٣ - كما ورد من حديث جابر بن سمرة مرفوعًا رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ٩٩)، والطبراني (٢/ ٢٥٢: ٢٠٥٧)، وابن عدي (٧/ ٢١٧٣)، وفي إسناده: محمد بن الفضل ضعيف جدًا.\n٤ - ومن حديث ابن عمر مرفوعًا: نهى عن بيع اللحم بالحيوان رواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٨٦: ١٢٦٦). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٥): وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف.\n٥ - ومن حديث ابن عمر: نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٥)، وقال الهيثمي: فيه محمد بن دينار وثقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه ابن معين، قلت: قال عنه ابن حجر: صدوق.\n٦ - وعن رجل من أهل المدينة أن رسول الله -ﷺ- نهى أن يباع حيٌ بميت رواه البيهقي (٥/ ٢٩٧)، والشافعي برقم (١٣٠٦)، والبغوي (٨/ ٧٦: ٢٠٦٧)، والبيهقي =","vol":"7","page":276},{"text":"= في معرفة السنن والآثار (٨/ ٦٥: ١١١٤٠)، والرجل يحتمل أنه تابعي، وفي إسناده مسلم الزنجي ضعيف.\n٧ - وورد من حديث جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يكن يرى بأسًا ببيع الحيوان بالحيوان اثنين بواحد ويكرهه نسيئة. وفيه: أبو الزبير مدلس عنعن، وفيه الحجاج بن أرطاة. أخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)، والترمذي (٣/ ٥٣٩: ١٢٣٨)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٣: ٢٢٧١)، وابن أبي شيبة (٦/ ١١٣: ٤٧١) و(٦/ ١١٥: ٤٨٠)، وابن عدي (٢/ ٤٨٣).\n٨ - ومن حديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ عن بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل فقال: لا بأس إذا كان يدًا بيد. رواه أحمد (٢/ ١٠٩)، وفي إسناده: أبو جناب ضعيف وأبوه مجهول.\n٩ - حديث ابن عباس وتقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٨٧).\nلكن ورد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص أن النبي -ﷺ- أمره أن يجهز جيشًا فكان يأخذ البعير بالبعيرين، أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٠: ٣٣٥٧)، وأحمد برقم (٧٠٢٥)، وعبد الرزاق (٨/ ٢٢: ١٤١٤٤).\nورواه الحاكم (٢/ ٥٧) وصحَّحه، والطحاوي (٤/ ٦٠)، والدارقطني (ص ٣١٨)، والبيهقي (٥/ ٢٨٧) وصحَّحه، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٩٦: ١٥٠٨).\n\nأما عن بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا مقبوضًا فورد من طرق، منها:\n١ - ورد من حديث جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اشترى عبدًا بعبدين، أخرجه مسلم (٣/ ١٢٢٥: ١٦٠٢)، كتاب المساقاة، باب جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلًا، وابن حبان (١٠/ ٤١٥: ٤٥٥٠) و(١١/ ٤٠١: ٥٠٢٧)، وأحمد (٢/ ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٧٢)، والنسائي (٧/ ٥٠ أو ٢٩٢)، والترمذي (٣/ ٥٤٠: ١٢٣٩) و(٤/ ١٢٩: ١٥٩٦)، وأبو داود (٣/ ٢٥٠: ٣٣٥٨)، والبيهقي (٥/ ٢٨٦)، =","vol":"7","page":277},{"text":"= والبغوي في شرح السنة (٨/ ٧٣: ٢٠٦٥)، والشافعي في الأم (٣/ ١١٨) و(٨/ ٤٩٦).\n٢ - ومن حديث أنس أن النبي -ﷺ- اشترى صفية بسبعة أرؤس. رواه ابن أبي شيبة (٦/ ١١٨)، والبيقي (٥/ ٢٨٧)، ومسلم (٢/ ١٠٤٥: ١٣٦٥)، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، وابن ماجه (٢/ ٧٦٣: ٢٢٧٢).\nكما ورد من حديث زياد بن أبي مريم أن مصدق النبي -ﷺ- كان يبيع البعير بالبعيرين فأقره النبي - صلي الله عليه وسلم-. رواه الشافعي في الأم (٨/ ٤٩٦)، وهو مرسل، ورواه عبد الرزاق (٨/ ٢٣: ١٤١٤٥).\n٣ - وروى ابن أبي شيبة (٦/ ١١٦) نحوه موصولًا من حديث الصنابحي الأحمسي، وكذلك أحمد (٤/ ٣٤٩)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٤: ٧٤١٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٧٩: ٢٥٣٩)، كما رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٥)، وفيه: (عن الصنابحي، عن الأعمش)، ولعله خطأ مطبعي.","vol":"7","page":278},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مرسل؛ لأن سعيد بن المسيب لم يُدرك عهد النبوة.\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٢٢): \"لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه عن النبي - صلي الله عليه وسلم-، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا\".","vol":"7","page":278},{"text":"١٣٩٥ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبيح، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك ﵁ قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: الورِق بالورِق (١)، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، والبُرّ بالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، عينًا بعين، أو وزنًا بوزن ... \" الحديث.\n_________\n(١) في (حس): \"الوزن بالوزن\"، وهو تصحيف.","vol":"7","page":279},{"text":"١٣٩٠ - تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في المسند (ص ٧٩، ح ٥٨١)، به عن أنس وعبادة بن الصامت معًا، بلفظه مع زيادة في آخره.\nومن طريق الطيالسي أوردهُ البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٦ أ)، كتاب البيوع، باب الصرف، وقال: إسناده حسن، وحديث عبادة بن الصامت، رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي من طريق شراحيل عن عبادة.\nوأخرجه الدارقطني في العلل (٤ ق ٢٧ ب)، وقال: يرويه الربيع بن صَبيح واختلف عنه، فرواه الأنصاري وحجاج بن منهال عن الربيع عن ابن سيرين عن أنس وعبادة بن الصامت، واختُلف فيه على ابن سيرين. فرواه سلمة بن علقمة عن ابن سيرين عن مسلم بن يَسار عن عبادة. ورواه عقبة بن خالد عن ابن سيرين عن شراحيل بن آدة عن عبادة بن الصامت، وقول سَلمة بن علقمة أشبه بالصواب.\nوتخريج ذلك كما يلي:\n(أ) حديث حجاج بن منهال، عن الربيع، عن ابن سيرين، عن أنس وعبادة: وتابع أبو داود حَجاج بنَ منهال على هذا الحديث عن الربيع بن صَبيح. كذلك أخرجه البزار (٢/ ١٠٩: ١٣١٩) من الكشف، كتاب البيوع، باب في الصرف، عن محمد بن يحيى القطعي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا الربيع بن صبيح عنه به مختصرًا.\nثم قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلَّا الربيع، وإنما يُعرف عن محمد، عن مسلم بن يسار، عن عبادة. =","vol":"7","page":279},{"text":"= (ب) حديث أبي بكر بن عَياش عن الربيع، عن الحسن، عن أنس وعبادة: رواه الدارقطني في السنن (٣/ ١٨: ٥٨)، من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، نا أبو بكر بن عياش، عن الربيع بن صبيح به، بمعناه مختصرًا. وقال الدارقطني: لم يَرْوه غير أبي بكر عن الربيع هكذا. وخالفه جماعة فروَوْه عن الربيع، عن ابن سيرين عن عُبادة وأنس، بلفظ غير هذا اللفظ.\n(ج) حديث سلمة بن علقمة عن ابن سيرين، عن مسلم بن يسار، عن عبادة: رواه النسائي في السنن (٧/ ٢٧٥: ٤٥٦٢) كتاب البيوع، باب بيع الشعير.\nبالشعير. قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضّل، قال: حدّثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين به بنحوه مطوّلًا.\nورواه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٥٧: ٢٢٥٤)، كتاب التجارات، باب الصرف وما يجوز متفاضلًا يدًا بيد، قال: حدثنا حُميد بن مسعدة، عن يزيد بن زُريع، ثنا سلمة بن علقمة به بنحوه مطوّلًا.\nوالبيهقي في السنن (٥/ ٢٧٦)، كتاب البيوع، باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها، من طريق محمد بن أبي بكر عن يزيد بن زريع، عن سلمة بن علقمة عنه به بنحوه مطولًا. وقال المصنّف في التلخيص الحبير (٣/ ٧): وقد قيل إن مسلمَ بن يسار لم يسمعه من عبادة، وتدل عليه رواية مسلم من طريق أبي قلابة:\nكنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعت (شراحيل بن آدة الصنعاني) فجلس فقالوا له: حدّث أخانا حديثَ عبادة، فذكره ...\nوقد روى هذا الحديث مع ذكر القصة:\nمسلم (٣/ ١٢١٠: ١٥٨٧)، كتاب المساقاة، باب الصرف.\nوكذا البيهقي في السنن (٥/ ٢٧٧) في الموضع المذكور، كلاهما من طريق عُبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة به بمعناه مطولًا. =","vol":"7","page":280},{"text":"= وأما بدون ذكر القصة، فقد رواه:\nمسلم (٣/ ١٢١١) في الموضع السابق.\nوأبو داود في السُنن (٣/ ٦٤٣: ٣٣٤٨)، كتاب البيوع، باب في الصرف.\nوالترمذي في السنن (٣/ ٥٤١: ١٢٤٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٦)، كتاب الصرف، باب الربا.\nوالبيهقي في السنن (٥/ ٢٧٧)، الموضع المذكور.\nكلُهم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعت، عن عبادة بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٥)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف، وعزاه إلى البزار، وقال: فيه الربيع بن صَبيح، وثّقه أبو زرعة وغيره، وضعّفه جماعة.\nوحديث عبادة في الصحيح.\nوذكره الكتاني في الأحاديث المتواترة. (نظم المتناثر ص ١٠١).","vol":"7","page":281},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن؛ فيه الربيع بن صَبيح، وهو صدوق له أوهام. وقد حسنه البوصيري في الإتحاف.\nوللحديث طرق أخرى ذكرها الدارقطني في العلل (٤ ق ٢٧ ب)، ورجح طريق سلمة بن علقمة، وقال: قول سلمة بن علقمة أشبه بالصواب. وحديث عُبادة في صحيح مسلم من غير قرنه بأنس بن مالك، وقد ذكره الطيالسي في مسند عبادة بن الصامت.","vol":"7","page":281},{"text":"١٣٩١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سفيان، عن أشعت بن أبي الشعثاء، عن [عُبيد] (١)، قال: نَحرتُ جَزورًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ -، فقسمتُ أَجْزَاءً، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطِنِي جُزءًا مِنَ الْأَجْزَاءِ بشاةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا يَصلح هذا\".\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الله\"، والصواب المثبت ورد في مصادر التخريج.","vol":"7","page":282},{"text":"١٣٩١ - تخريجه:\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٤): عن عبيد بن نضلة الخزاعي أن رجلًا نحر جزورًا فاشتري منه رجل عشيرًا بحقه فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فرده، قال أبو نعيم:\nقال فيه بعض أصحابنا عن سفيان قال فيه إلى أجل؛ رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح وهو مرسل.\nورواه عبد الرزاق (٨/ ٢٨: ١٤١٦٦)، عن الثوري، عن أشعث، عن عبيد قال: نحر رجل جزورًا فأخذ رجل عشرين بحقه من نتاج النتاج فرده النبي -ﷺ-.\nوانظر الحديث رقم (١٣٨٦) من هذا الجزء.","vol":"7","page":282},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل فعبيد تابعي وليس صحابيًا على الصحيح.","vol":"7","page":282},{"text":"١٣٩٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: التمر بالتمر أحقّ أن يكون رِبًا من الوَرِق بالورق.","vol":"7","page":283},{"text":"١٣٩٢ - تخريجه:\nقال البوصيري: فيه يحيى بن زكريا قد ضعف.\nوأخرج مسلم (٣/ ١٢١٧: ١٥٩٤)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا داود عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا أم الفضة بالفضة؟\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٠)، قال: ثنا أبو معاوية، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نضرة قال: قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة والذهب بالذهب؟\nفالأثر ليس على شرط الكتاب.","vol":"7","page":283},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد؛ رجاله ثقات؛ وإسناده متصل.","vol":"7","page":283},{"text":"١٣ - بَابُ الْكَيْلِ عَلَى مَن [اسْتَوْفَى] (١) وَصِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ\n١٣٩٣ [١]- قال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نُمير، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الجعد، حدثنا أَبُو صخرةَ جامعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بن عبد الله المُحاربي ﵁ قَالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرتين ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: أَقبلنا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبذة (٢) حَتَّى نَزَلْنَا قريبًا من الْمَدِينَةَ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ قُعود إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوبان أَبْيَضَانِ، فسلَم فرددنا عليه، فقال: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا (٣) مِنَ الرَبذة، وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ.\nقَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أحمرُ. قَالَ: تَبِيعُونِي الجملَ؟ قُلنا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بكذا وكذا صاعًا من التمر. قال: فما استنقصنا شيئًا، وقال: قَدْ أخذتُه. ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَتَوَارَى عَنّا فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلنا: أعطيتُم جملَكم رجلًا ما تَعْرِفُونَهُ! قَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلُومُوا أنفسَكم، فَلَقَدْ رأيتُ وجهًا ما كان ليخفركم، مَا رَأَيْتُ رَجلًا أشبهَ بِالْقَمَرِ ليلةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. فَلَمَّا كَانَ العِشاء أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليكم، وإنه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَستوفوا. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، واكْتَلْنا حَتَّى استوفَينا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخلنا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- قَائِمٌ عَلَى المنبر يَخطب الناسَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ أَخُو سَيْفٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حدثني أبو صخرة،\n_________\n(١) كلمة: \"استوفى\" ساقطة من الأصل، وأضفتُها من بقية النسخ.\n(٢) الرَّبذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري ﵁. معجم البلدان (٣/ ٢٤).\n(٣) كلمة: \"قلنا\" ساقطة من الأصل، وأضفتها من بقية النسخ.","vol":"7","page":284},{"text":"قال: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ: رأيتُ النبي -ﷺ- مَرتين.\nأما مَرَّةٍ فرأيتُه بِسُوقِ ذِي المَجاز (١)، وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ دَميت عُرقوباه ... فَذَكَرَ الحديثَ. قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أقبلتُم؟ قُلْنَا: مِنَ الرَبذة، أَوْ مِنْ نَوَاحِيهَا.\nقَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا الْبَعِيرُ. قَالَ: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا رشقًا من تمر.\nفأخذ بخُطامه يجرّهُ، ثم دخل به المدينة. فقلتُ: أيَ شيء صنعنا؟ بِعْنا بعيرَنا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ! قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ في جانب الخباء، فقالت: أنا ضمنة ثمنَ البعير، لَقَدْ رأيتُ وجهَ رَجُلٍ مثلَ الْقَمَرِ ليلةَ الْبَدْرِ، لَا يَخِيسُ (٢) بِكُمْ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجل وَمَعَهُ تَمْر، فَقَالَ: أَنَا رسولُ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، إِلَيْكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعوا، وَأَنْ تكتالوا حتى تَستوفُوا. فقال: ففَعَلْنا.\n_________\n(١) ذو المجاز: موضع سوق بعرفة عن يمين الإِمام على فرسخ عن عرفة؛ كانت سوقه تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. معجم البلدان (٥/ ٥٥).\n(٢) كذا في النسخ، وتحتمل: \"يحبس\".","vol":"7","page":285},{"text":"١٣٩٣ - تخريجه:\nرواه الدارقطني (٣/ ٤٤: ١٨٦) قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان نا ابن نمير به. =","vol":"7","page":285},{"text":"= ورواه ابن حبان (١٤/ ٦٥٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد به.\nورواه الحاكم (٢/ ٦١١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بكير ثنا يزيد به.\nورواه البيهقي في السنن (٦/ ٢٠) من طريق الحاكم به.\nكما رواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٨١) من طريق الحاكم به.\nورواه في دلائل النبوة (٥/ ٣٨٠) قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو جناب الكلبي، حدثنا جامع بن شداد به.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٧٦: ٨١٧٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جناب، به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣)، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس. وقد وثقه ابن حبان؛ وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوروى ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٠) أول هذا الحديث الذي أشار له الحافظ بهذا الإسناد.\nوللحديث أطراف أخرى رواها النسائي (٥/ ٦١ و٨/ ٥٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٩٠: ٢٦٧٠)، وابن حبان (٨/ ١٣٠: ٣٣٤١)، وابن خزيمة (١/ ٨٢: ١٥٩)، والبيهقي (١/ ٦٧)، وأحمد (٤/ ٦٣).","vol":"7","page":286},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صحيح؛ لتوثيق رجاله واتصال إسناده.","vol":"7","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>١٤ - باب الشروط في البيع ونقد الدراهم</span>\n١٣٩٤ - مسدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة ﵂، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الجاريةَ عَلَى أَنْ لَا تبيع ولا تهب؟ قالت: كرهتُ ذلك وكَرهتُ الشرطَ.","vol":"7","page":287},{"text":"١٣٩٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٣: ٣٣٦٧)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٥٦: ١٤٢٩٢) عن سفيان الثوري به بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٨٩: ١٧٩٠٩) عن وكيع عن الثوري به بنحوه مختصرًا.","vol":"7","page":287},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف عاصم بن عُبيد كما في التقريب (ص ٢٨٥)، وهو مع هذا موقوف على عائشة ﵂.","vol":"7","page":287},{"text":"١٣٩٥ - [١] وَحَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرار، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ الله ابن مسعود ﵄، قالت: أخْدمَني عمر ﵁ خادمًا، فقال عبد الله: تبيعنيها؟ قَالَتْ: فقلتُ: مَا كنتُ لأبيعكَ خَادِمًا أخدَمنيها أميرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَمْ يَزَل بِهَا حَتَّى اشْتَرَاهَا مِنْهَا، وَشَرَطَ لَهَا خدمَتَها حَتَّى تَشْتَرِيَ خَادِمًا. فسعى سَاعٍ فأَخبر عمر ﵁ بِذَلِكَ فَرَاحَ إِلَيْهِ أَوْ غَدَا، فَقَالَ لَهُ عمر ﵁: بَلَغَنِي أَنَّكَ اشتريتَ جاريةَ زينَبَ! قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: فَلَا تقربَنّها وَلِأَحَدٍ فِيهَا مَثنويةَ (١).\n[٢] رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن عُتبة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [عَمْرِو] (٢) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أبي الضرار، قال: إن عمرَ بنَ الخطاب ﵁ أعطى امرأةَ عبد الله بن مسعود ﵄، جاريةً من الخُمُس ... فذكر نحوه.\n_________\n(١) المثنوية: والثُنيَا، ما يستثنيه الإنسان لنفسه من هبة وغيرها. أساس البلاغة (ص ٤٨)، والنهاية (١/ ٢٢٤) مادة (ث ن ى).\n(٢) جاء في الأصل و(حس): \"محمد بن عبد الرحمن\"، والتصحيح من سُنن البيهقي ومصادر التخريج.","vol":"7","page":288},{"text":"١٣٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢١ ب)، باب الشرط في البيع، به بنحوه، وسكت عليه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٤٧)، كتاب البيوع، باب البيع يُشترط فيه شرط ليس منه، من طريق خالد بن سلمة به مختصرًا. وتحرفت فيه كلمة \"مثنوية\" إلى كلمة \"مثوبة\". =","vol":"7","page":288},{"text":"= وأخرجه البيهقي في السُنن (٥/ ٣٣٦)، كتاب البيوع، باب مَن باع حيوانًا أو غيره واستثنى منافعَه مدة، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُتبة عن محمد بن عمرو بن الحارث به بلفظ قريب منه.","vol":"7","page":289},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده محمد بن عمرو بن الحارث ذكره ابن أبي حاتم والبخاري وابن حبان ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. التاريخ الكبير (١/ ١٩٠)، والجرح والتعديل (٨/ ٢٩)، وثقات ابن حبّان (٧/ ٣٦٨).","vol":"7","page":289},{"text":"١٣٩٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابسٍ، عن أبيه، قال: اشترى حذيفة ﵁ نَاقَةً مِنْ رَجلين مِنَ النَخَع، وشَرط لَهُمَا رِضاهما من النقد، فجاء بهما إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْرَجَ لَهُمَا كِيسًا فَاقْتَتَلَا عَلَيْهِ، ثم أخرج لهما كيسًا فاقتتلا عليه، فقال حذيفة ﵁: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكُمَا ... فَذَكَرَ الحديثَ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أرطاة، فذكره بلفظ: اشترى حذيفة ﵁ من رَجل ناقةً بأربعمائة دِرْهم، وَشَرَطَ لَهُ رِضَاهُ مِنَ النَّقْدِ. فَأَتَاهُ بِرَجُلٍ من أصْبَهان كان أبصَر بالوزن منه، فأخرج له حذيفةُ ﵁ كِيسًا فقبل عامتَه، ثم أخرج له كيسًا آخر فقبل (١) عامتَه، ثم أخرج له كيسًا ثالثًا فقبل عامتَه، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكُمَا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(١) هكذا في جميع النُسخ، وفي المطبوعة: فغلّ عامته. وهذا لا وجه له؛ لأنّ الغُلول أخذ الشيء خفية، والخيانة في المغنم وغيره. المعجم الوسيط (٢/ ٦٥٩) مادة (غ ل ل). وفي الإتحاف: ففسل عامَته. وقال في النهاية (٣/ ٤٤٦) مادة (ف س ل): وفي حديث حذيفة: فأخرج لهما كيسًا فأفْسَلا عليه. أي أرذلا عليه وزيّفَا منها. وأصله من الفَسْل وهو الرديء الرَزْل.","vol":"7","page":290},{"text":"١٣٩٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧/ ٩٦: ٢٥١٢)، كتاب البيوع والأقضية، باب القوم يختلفون في النقد، به مع زيادة: \"إني سمعتُ رسول الله -ﷺ - يقول: مَن شَرط على صاحبه شرطًا لم يف له به، كان كالمُدْلى تجارة إلى غير متعة\".\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢١ ب)، باب الشرط في البيع، به بنحوه مع زيادة في آخره. =","vol":"7","page":290},{"text":"= وأخرجه الإِمام أحمد في المسنَد (٥/ ٤٠٤) عن يزيد بن هارون عن حجّاج بن أرطاة.\nوأخرجه الحارث عن يزيد بن هارون عن حجاج به بلفظ مقارب، وهو الطريق الثاني. كما في بغية الباحث (١/ ٥٠٩: ٤٥٠).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٧: ٢٠٥)، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن أرطاة، مدلّس ثقة، وبقية رجاله الصحيح.","vol":"7","page":291},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث ضعيف؛ مداره على حجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس عن الضعفاء، وقد عنعن.","vol":"7","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>١٥ - باب ما نُهي عنه من البيوع</span>\n١٣٩٧ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونسَ، ثنا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّب، قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، إلى رافع بن خَديج ﵁ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ - فِي أَرْضِ الْعَجَمِ وَشِرَائِهَا وَكِرَائِهَا، فقال رافع بن خديج ﵁: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ بَيْعِ أَرْضِ الْعَجَمِ وشرائها وكرائها.\n* هذا إسناد ضعيف.","vol":"7","page":292},{"text":"١٣٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٦ أ)، باب ما نُهي عنه من البيوع، به بلفظه، وقال: مدار حديث رافع بن خديج على الأحوص بن حكيم وهو ضعيف، ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي والجوزجاني والساجي والدارقطني وغيرهم.\nورواه الحارث بن أبي أسامة عن عيسى بن يونس عن أبي إسحاق السَبيعي، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سعد، أن ابن عمر أرسل إلى رافع بن الخديج، فذكر الحديث بلفظه (الإتحاف ٣ ق ٢٦أ).\nورواه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٧) من طريق أبي الأصبغ الحراني عبد العزيز بن يحيى عن عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ به مختصرًا. =","vol":"7","page":292},{"text":"= وذكره الهيثمي في الزوائد (٤/ ١١١)، كتاب البيوع، باب بيع أرض الخراج، بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بشر بن عمارة الخثعمي وهو ضعيف.\nولم أجده في المعجم الكبير بهذا الطريق.","vol":"7","page":293},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم وأبي عون الأعور.\nوضعّفه المصنّف. وقال البوصيري: مدار حديث رافع بن خديج على الأحوص وهو ضعيف.","vol":"7","page":293},{"text":"١٣٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ فُضيل، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عطاء، عن عتاب بن أَسيد ﵁ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ - نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ وبيعَ، وَعَنْ شَرْطٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.\n* هذا منقطع بين عطاء و[عتاب] (١) مع ضعف ليث (٢) بن\nأبي سُلَيْم.\n_________\n(١) في الأصل: \"غياث\" وهو خطأ.\n(٢) في (حس): \"مع ضعيف ليس\" -بالسين-، وهو خطأ.","vol":"7","page":294},{"text":"١٣٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٢أ)، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، عنه به مع زيادة في آخر الحديث. وقال عقبه: وليث هو ابن أبي سُليم، ضعّفه الجمهور، وهذا إسناد ضعيف. وله شواهد منها حديث عبد الله بن عمرو في السنن الأربعة، وفي الترمذي من حديث حكيم بن حزام.\nوأخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٣٨: ٢١٨٩)، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ماليس عندك وعن رِبح ما لم يضمن، عن عثمان بن أبي شيبة به، بلفظ:\n\"نهاه عن شِفّ ما لم يُضْمَن\"، والشِفّ -بكسر الشين وفتحها- وهو الربح والزيادة.\nالنهاية (٢/ ٤٨٦) مادة (ش ف ف).\nورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٢: ٤٢٥)، من حديث مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيدة عن عتاب بلفظ مقارب.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٦)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الصفقتين في صفقة أو الشرط في البيع، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. =","vol":"7","page":294},{"text":"= وللحديث شواهد.\nفمن حديث عبد الله بن عمرو أخرجه:\nأبو داود في السنن (١٥/ ١٧٨) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، من طريق أيوب عن عمرو بن شعيب، حدثني أبي عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو، بلفظ: \"لا يحل سلَف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك\". وإسناد حديث أبي داود صحيح.\nوأخرجه الترمذي في الجامع (٤/ ٤٣١: ١٢٥٢) مع التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أيوب به بلفظ أبي داود، ثم قال الترمذي: وهذا حديث حسن.\nورواه النسائي في السنن (٧/ ٢٨٨: ٤٦١١)، كتاب البيوع، باب بيع ما ليس عند البائع، من حديث يزيد عن أيوب به بلفظ أبي داود، وإسناده صحيح.\nوأخرجه ابن ماجه في السنن (٧/ ٧٣٧: ٢١٨٨)، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، من طريق حماد بن زيد وإسماعيل بن عُلَيّة، كلاهما عن أيوب به، مختصرًا. وإسناده صحيح.\nومن حديث حكيم بن حزام، فقد أخرجه:\nأبو داود في السنن (١٥/ ١٧٧) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، عن مسدد، نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهَكَ، عن حكيم بن حزام قال: \"يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد منّي البيع ليس عندي.\nأَفأبتاعه له من السوق؟ قال: لا تبع ما ليس عندك\". وهذا حديث صحيح الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الجامع (٤/ ٤٣٠: ١٢٥٠ أو ١٢٥١)، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده، من طريق أيوب وأبي بشر، كلاهما عن يوسف بن ماهك بلفظه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nورواه النسائي في السنن (٧/ ٢٨٩: ٤٦١٣)، كتاب البيوع، باب بيع ما ليس =","vol":"7","page":295},{"text":"= عند البائع، من حديث هشيم عن أبي بشر عنه به بلفظه. وإسناده صحيح.\nورواه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٣٧: ٢١٨٧)، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، من طريق شعبة عن يوسف به بلفظه، وإسناده صحيح.","vol":"7","page":296},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه علّتان:\nالأولى ضعف ليث بن أبي سُليم.\nوالثانية انقطاع الإسناد بين عطاء وعتّاب بن أسيد.\nوللحديث شاهدان صحيحان، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص وحكيم بن حزام بلفظ مقارب للفظ أبي يعلى.","vol":"7","page":296},{"text":"١٣٩٩ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا قَيْس -هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ- وسَلاّم -هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ- عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزَري، عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي تَميم (١)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثَمَنُ الكَلْب ومَهْر البَغِي، وثمن الخَمْر حرام\".\n(٥٣) وسيأتي -إن شاء الله تعالى- فِي الْأَشْرِبَةِ بَقيةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّهْيِ عَنْ بيع الخَمْر (٢).\n_________\n(١) لم أقف على من سماه، وظاهر الإسناد أنه صحابي.\n(٢) أحال المصنّف أحاديث لهذا الموطن ودعاه: \"كتاب الأشربة\"، وسيأتي فيما بعد (ق ٨٣) \"كتاب الأطعمة والأشربة\" وليس فيه ما يتعلق بالمسكرات، لكنه ذكرها -ومنها ما يتعلق بالنهي عن بيع الخمر- في \"كتاب الحدود\" باب حدّ الخمر، وباب تحريم الخمر ولو كانت ليتامى ... (ق ٦٣)، وانظر: الأحاديث (١٧٩٥ - ١٨٢٩)، والمطبوع (٢/ ٩٦، ٩٧، ٩٨).","vol":"7","page":297},{"text":"١٣٩٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٤٢: ٣٤٠٧)، وقال: رواه الطيالسي ورجاله ثقات.\nولم أقف عليه عند الطيالسي بهذا الإسناد. لكن رواه الطيالسي (ص ٣٦٠: ٢٧٥٥) عن سلّام به بلفظه من حديث ابن عبّاس مرفوعًا.\nومن طريق ابن عباس:\nرواه أحمد (١/ ٢٣٥)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٢٤٥)، و(١٤/ ٢٠٢) كلاهما عن وكيع عن إسرائيل عن عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حَبتَر عن ابن عبّاس بلفظه.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٢) من طريق زهير بن معاوية والطبراني في الكبير برقم (١٢٦٠١) من طريق عبيد الله بن معقل، كلاهما عن عبد الكريم الجزري به مختصرًا ولفظه \"ثمن الكلب حرام\". =","vol":"7","page":297},{"text":"= وأخرجه بنحوه النسائي (٧/ ٣٠٩) من طريق عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوله شاهد عن ابن عمر بلفظ \"نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي\".\nوإسناده ضعيف جدًا فيه ضرار بن صرد كما قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٩١).\nوله شاهد ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٩١) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن ثمن الكلب وثمن الخنزير وعن مهر البغي وعن عسب الفحل.\nوعزاه للطبراني في الأوسط وقال: إسناده حسن.\nوله شاهد عن أبي مسعود البدري ولفظه: نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.\nأخرجه البخاري في البيوع، باب ثمن الكلب (٤/ ٤٢٦: ٢٢٣٧)، ومسلم في تحريم ثمن الكلب ... (٣/ ١١٩٨: ١٥٦٧).","vol":"7","page":298},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده رجل مبهم، لكن قال أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد (٣/ ٣٥٠): هو قيس بن حبتر فإنه نهشلي من بني تميم.\nوأما الإرسال فيتقوى بمجيئه من طريق آخر عن ابن عباس كما في التخريج وإسناده صحيح.\nوالحديث صحّحه الألباني كما في سلسلته الصحيحة (٤/ ٤٢٢: ١٨٠٦) من طريق ابن عباس.","vol":"7","page":298},{"text":"١٤٠٠ - مسدَّد: حَدَّثَنَا مُلازم بْنُ [عَمْرٍو] (١)، ثنا زُفَرُ بْنُ يَزيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُحيمي، عَنْ أبيه، وكان من جُلساء أبي هريرة ﵁، أنه سأل أبا هريرة ﵁ عَنْ شِرَاءِ اللَبَن فِي ضُرُوعِ الغَنم، فَقَالَ: لا خيرَ فيه.\n_________\n(١) في الأصل: \"عُمير\" مصغّرًا، والتصحيح من كتب التراجِم.","vol":"7","page":299},{"text":"١٤٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣ ب)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع به مع زيادة في آخره. وقال: له شاهد من حديث ابن عباس، رواه الحاكم وعنه البيهقي، مرفوعًا وموقوفًا ومرسَلًا.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٣٣:١٩٥٤)، كتاب البيوع، باب بيع اللبن في الضروع، عن ملازم بن عمرو به، بنحوه.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس، ففد أخرجه موقوفًا:\nعبد الرزاق في المصنف (٨/ ٧٥: ١٤٣٧٤)، كتاب البيوع، باب بيع الغَرَر المجهول، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:\nلا تبتاعوا اللَبَن في ضرع الغنم، ولا الصوف على ظهورها. وإسناده صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٣٣: ١٩٥٣)، كتاب البيوع، باب بيع اللبن في الضروع، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به بنحو لفظ عبد الرزاق.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٤٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم واللبن في ضروع الغنم، من طريق سفيان به بنحوه. وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف، وكذلك رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، وكذلك روي عن سليمان بن يسار عن ابن عباس موقوفًا.\nورراه أيضًا من طريق عمرو بن فرّوخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن =","vol":"7","page":299},{"text":"= عباس مرفوعًا في أثناء الحديث، وقال: تفرد برفعه عمرو بن فروخ وليس بالقوي.\nوقد أرسله عنه وكيع، ورواه غيره موقوفًا.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٢)، كتاب البيوع، باب بيع اللبن في الضرع، عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.","vol":"7","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده زفر بن يزيد السحيمي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وله شاهد من حديث ابن عباس بإسناد صحيح، تقدم ذكره في التخريج.","vol":"7","page":300},{"text":"١٤٠١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺعَنْ بَيْعِ المَجْر (١) - يَعْنِي اشتراءَ مَا في الأرحام.\n_________\n(١) المَجْر: بفتح الميم وسكون الجيم المعجمة، وهو الحَمْل الذي في البطون. النهإية (٤/ ٢٩٨)، والمعجم الوسيط (٢/ ٨٥٤) مادة (م ج ر).","vol":"7","page":301},{"text":"١٤٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه البزار (٢/ ٩١: ١٢٨٠) من كشف الأستار، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، عن محمد بن معمر، ثنا بُهلول، ثنا موسى بن عُبيدة، به في أثناء الحديث. وتحرفت فيه كلمة ابن دينار إلى ابن رومان.\nقال البزار: لا نعلم رواه بهذا التمام إلَّا موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.\nوقال الهيثمي: وفي الصحيح طرف منه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٨٠)، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، في أثنائه، وقال عقبه: رواه البزار وفيه موسى بن عُبيدة وهو ضعيف.","vol":"7","page":301},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة الربذي.","vol":"7","page":301},{"text":"١٤٠٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ، وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁، قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ-، نهى أن تُباع الثمرة حتى يبدو صَلاحها.","vol":"7","page":302},{"text":"١٤٠٢ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥١١: ١٨٦٥) بهذا الإسناد.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣٠، ١٨٧: ٧٥٩٢، ٧٧٧١).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٢)، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٦: ٣٣٨٠)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وغيره.\nوله شاهد بلفظه من حديث ابن عمر مرفوعًا.\nأخرجه البخاري في البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٤/ ٣٩٤: ٢١٩٤)، ومسلم فيه (٣/ ١١٦٥: ١٥٣٤)، ومالك (٢/ ٦١٨: ٢٤٩٨)، والشافعي في مسنده (٢/ ١٤٨) ترتيب السندي.","vol":"7","page":302},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن؛ لحال القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي -صاحب أبي أمامة- وقد تابعه مكحول الشامي، ولمتنه شاهد صحيح عن ابن عمر -وغيره- كما في التخريج.","vol":"7","page":302},{"text":"١٤٠٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا ابن أبي زائدة، (ح).\n[٢] وأحمد بن منيع: ثنا أبو سعد الصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يبتاع كالٍ بكالٍ (١) دَيْنًا بدَيْن.\nولفظ وكيع، قال الآخر: أن يبتاع الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ وَهُوَ الدَيْن بالدَيْن.\n* مُوسَى ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) نهى أن يبتاع كالٍ بكالٍ: أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا حَلْ الأجل لم يجد ما يقضي به، فيقول: بعْنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فَيبيعه منه ولا يجري بينهما تقابض. يقال: كلأ الدَين كُلوءًا، فهو كالىء، إذا تأخر. وبعض الرواة لا يهمِز الكالئ تخفيفًا. النهاية (٤/ ١٩٤) مادة (ك ل أ).","vol":"7","page":303},{"text":"١٤٠٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٦/ ٥٩٨: ٢١٦٩)، كتاب البيوع، باب مَن كره أجَلًا بأجل، به بلفظه سواء.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٥ أ)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكالئ بالكالئ، عن ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع، به بلفظه سواء. وقال: رواه البزار في مسنده، وقال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه بهذا التمام إلَّا عن موسى. ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك -ثم ساق الحديث- وقال: ورواه البيهقي في سُننه: أنْبأ أبو عبد الله الحافظ فذكره، وأشار إلى خطأ الحاكم في الإسناد يأتي ذكره بعد تخريج الحديث من سنن البَيهقي. وقال البوصيري: قلتُ: مدار هذه الطرق على موسى بن عُبيدة الربذي، وهو ضعيف. =","vol":"7","page":303},{"text":"= وأخرجه البزّار (٢/ ٩١: ١٢٨٠) من الكشف، كتاب البيوع، باب ما نهي عنه من البيوع، عن محمد بن معمر، ثنا بُهلول، ثنا موسى بن عُبيدة به بنحوه في أثناء الحديث، وقال: لا نعلم رواه بهذا التمام إلَّا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nررواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢١)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة، من طريق أبي عاصم عن موسى بن عبيدة به بلفظه.\nورواه الدارقطني في السنن (٣/ ٧١: ٢٦٩)، كتاب البيوع، من طريق الدراوردي عن موسى بن عقبة -كذا- به بشطره الأول، ومن طريق حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة به بنحوه (ح ٢٧٠).\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٧)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكالى بالكالى، من طريق حمزة بن عبد الواحد، عن موسى بن عقبة -كذا- عن عبد الله بن دينار، به بنحوه.\nوأيضًا من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن عقبة -كذا- عن نافع به بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه.\nورواه البيهقي في السنن (٥/ ٩٢٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الدَيْن بالدين، من طريق الدراوردي، عن موسي به من غير ذكر تفسير الكالي.\nوقال: موسى هذا هو ابن عُبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله -الحاكم- قال في روايته: عن موسى بن عقبة، وهو خطأ. والعجيب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره، روى هذا الحديث في كتاب السُنن فقال: عن موسى بن عقبة.\nوأخرجه في الموضع السابق أيضًا، من طريق عُبيد الله بن موسى، والواقدي، وزيد بن الحباب وحمزة بن عبد الواحد، كلّهم عن موسى بن عبيدة به بنحوه. وقال: والحديث مشهور عن موسى بن عُبيدة، مرةً عن نافع عن ابن عمر، ومرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر. اهـ. =","vol":"7","page":304},{"text":"= وأخرجه البغوي في شرح السُنة (٨/ ١١٣: ٢٠٩١)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتراه قبل القبض، من حديث زيد بن الحُباب العتكي، عن موسى بن عبيدة به بنحوه، وقال: موسى بن عُبيدة بن نشيط الرَبذي، أبو عبد العزيز، كان من خيار عباد الله، وتكلّموا فيه من قبل حفظه.\nومن حديث الأسلمي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر، أخرجه: عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٩٠: ١٤٤٤٠)، كتاب البيوع، باب أجل بأجل، بلفظه مع زيادة في آخره.\nوالأسلمي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك. وقال الزيلعي: وهو معلول بالأسلمي.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٤٠)، كتاب البيوع، باب الربا، بنحوه، وقال: روي من حديث ابن عمر، ومن حديث رافع بن خديج.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٨١)، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، في أثناء حديث طويل، وقال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عُبيدة وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢٦: ١٢٠٥)، كتاب البيوع، باب القبض وأحكامه، مقتصرًا على المتن دون شرح لفظ الكالئ. وأشار إلى وهم الدراقطي والحاكم ونقل قول البيهقي، ثم قال: قال أحمد بن حنبل: ليس في هذا حديث يصح، لكنّ إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدَين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. ثم قال: وقد جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عُبيدة تفرَّد به، فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره.\nوروى أيضًا من حديث موسى بن عبيدة، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج، عن أبيه عن جده، في أثناء الحديث.\nكذا ذكره الزيلعي (٤/ ٤٠) في الموضع السابق، وعزاه إلى الطبراني، ولم أجده في المعجم الكبير للطبراني. =","vol":"7","page":305},{"text":"= وإليه عزاه ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٦)، في الموضع المذكور، وقال: وهذا لا يصحّ شاهدًا لحديث ابن عمر، فإنه من طريق موسى بن عُبيدة أيضًا عن عيسى بن سَهل.","vol":"7","page":306},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، مداره على موسى بن عُبيدة الربذي، وهو ضعيف. وبه أَعلّه المصنف والبوصيري أيضًا.","vol":"7","page":306},{"text":"١٤٠٤ [١]- وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إسماعيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" مَن اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً (١) فَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ رَدّها رَدّ مَعَهَا صاعًا من تمر\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسعدة، ثنا عَرْعَرَةُ بْنُ البِرِند، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مسلم المكّي، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَلَامَسُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تبَايعوا الغرَر، وَلَا يبع حَاضِرٌ لبادٍ. ومَن اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فليَحْلِبْها ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا بِصَاعٍ مِنْ تمر\".\n_________\n(١) قوِله: محفَّلة معناه: الشاة أو البقرة أو الناقة التي لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنُها في ضرْعها. وسُمّيت محفَّلة؛ لأن اللبن حُفّل في ضرعها، أي جُمع. النهاية (١/ ٤٠٨)، والمعجم الوسيط (١/ ١٨٦) مادة (ح ف ل).","vol":"7","page":307},{"text":"١٤٠٤ - تخريجه:\nالطريق الأول: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٥٤٢: ٤٢٠)، كتاب البيوع، باب في المصرّاة، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٥ أ)، باب بيع المصَرّاة، به بلفظه.\nوقال: رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا إسماعيل بن مسلم، فذكره.\nوقال: رواه البيهقي في سننه، ثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا محمد بن يعقوب، فذكره ثم قال: هذا حديث مَدار طُرقه على =","vol":"7","page":307},{"text":"= إسماعيل بن مسلم المكي، وهر ضعيف، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣١٩)، كتاب البيوع، باب الحكم فيمن اشترى مصراة، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن به، بلفظه.\nولم أقف على الحديث في المستدرك، بعد البحث فيه.\nرواه البزار (٢/ ٨٩: ١٢٧٤)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع المحفَّلات، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا إسماعيل بن مسلم، به بنحوه مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٨)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة وصبر البهائم، بمعناه، من غير ذكر صاع من التمر، ثم قال: رواه البزّار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\nالطريق الثاني: أخرجه أبو يعلى في المسند (٥/ ١٥٥: ٢٧٦٧)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٥ أ)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة بإسناده ولفظه سواء.\nرذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٨١)، كتاب البيوع، باب ما نهي عنه من البيوع، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٤٠٤: ٢٢٠٧) مع الفتح، كتاب البيوع، باب بيع المخاضرة، من طريق عمر بن يونس، عن أبيه، حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس، بنحوه، ولم يذكر بيعَ الحاضر للبادي وشراءَ المحفّلَة.\nوللحديث شواهد \"صحيحه\" فمن حديث أبي هريرة أخرجه: البخاري في صحيحه (٤/ ٣٦١) مع الفتح، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن =","vol":"7","page":308},{"text":"= لا يحفّل الإبل والبقر والغنم وكلَ محفّلة، من طريق جعفر بن ربيعة وأبي الزناد، كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه، مع زيادة في حديث أبي الزناد.\nوعلقه البخاري في الموضع نفسه عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٥٨: ١٥٢٤)، كتاب البيوع، باب حكم بيع المصرّاة، من طريق موسى بن يسار وأبي صالح ومحمد بن سيرين وهمام بن منبّه،\nكلهم عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة.\nومن حديث ابن مسعود أخرجه:\nالبخاري في الصحيح (٤/ ٣٦١) الموضع المشار إليه، من طريق أبي عثمان النهدي عنه، بنحوه مع ذكر النهي عن تلقي البيوع.","vol":"7","page":309},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، ومدار طُرقه عليه وقد ضعفه الهيثمي والبوصيري، ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري من حديث ابن مسعود أيضًا.","vol":"7","page":309},{"text":"١٤٠٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا عُبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (١)، ثنا علي بن هاشم، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عجلانَ، عَنْ أَبِي يَزيد المدني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن الشَرودَ يُردّ\" يعني البعيرَ الشَرودَ.\n_________\n(١) في جميع النسُخ والمسند المطبوع: عبيد الله، وفي سنن البيهقي: عبد الله بن عمر بن أبان.","vol":"7","page":310},{"text":"١٤٠٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٥١٩: ٦١٣٥)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٤، ٤٣٥: ٣٣٧٣)، وقال: رواه أبو يعلى، والدارقطني، والبيهقي.\nورواه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣: ٧٩، ٨٠) من طريق بدل بن المحبّر وعبد الصمد بن الوارث عن عبد السلام به بنحوه مطولًا.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٢٢)، كتاب البيوع، باب ما جاء في البعير الشَرود يُرَدّ، أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن أبان، به بلفظه، بدون ذكر تفسير الشرود.\nوأخرجه أيضًا في الموضع السابق من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد السلام بن عجلان به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٠)، كتاب البيوع، باب الردّ بالعيب، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه وتوقف غيره في الاحتجاج به، كما ذكره الذهبي.","vol":"7","page":310},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، لضعف عبد السلام بن عجلان، ومدار الحديث عليه، ولا متابع له عليه.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٤)، وسكت عنه.","vol":"7","page":310},{"text":"١٤٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طاوس، عن ابن عمر ﵄، قال: لَا تُباع الثَمرة حَتَّى يبدُوَ صَلاحها. (١).\nوَكَانَ ابن عباس ﵄، يقول: حتى تُطعم.\n_________\n(١) ومعنى صلاح الثَمَرة: أن تذهب عنه الآفة بأن يحمر أو يصفر. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٠/ ١٩٤)، وفتح الباري (٤/ ٣٩٦).","vol":"7","page":311},{"text":"١٤٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٢ أ)، باب لا تُباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، به بلفظه.\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٦٣: ١٤٣١٨)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة حتى يبدو صلاحُها، عن ابن عيينة به نحوَه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٦: ١٣٤٦٣)، عن عبدان بن أحمد، ثنا أحمد بن مقدام العجلي عن ابن عُيينة به، من غير ذكر قول ابن عباس.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٠٢)، كتاب البيوع، باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، من طريق الشافعي عن ابن عيينة به نحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٦/ ٥٠٦:١٨٤٨)، كتاب البيوع، باب في الثمرة متى تُباع؟ عن ابن عُيينة به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٢)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها، من حديث ابن عباس بلفظ مقارب، وقال: رواه الطبراني في الكبير من طرق، ورجال بعضها ثقات.\nوالحديث مرفوعًا مخرّج في الصحيحين وغيرهما عن عدّة من الصحابة.\nفمن حديث ابن عمر أخرجه: البخاري في صحيحه (٤/ ٣٩٤: ٢١٩٤) مع الفتح، كتاب البيوع، باب بيع =","vol":"7","page":311},{"text":"= الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، بنحوه مع الزيادة: \"نهى البائع والمبتاع\".\nومسلم في صحيحه (٣/ ١١٦٥: ١٥٣٤)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها، من طريق مالك به بلفظ البخاري.\nوتقدم تخريجه كشاهد برقم (١٤٠٢) فانظره هناك.","vol":"7","page":312},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو مخرّج في الصحيحين من طُرق عن ابن عمر.","vol":"7","page":312},{"text":"١٤٠٧ - حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عبد الرحمن بن أبي نُعْم ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ قَفيز الطَحّان (١).\n* هَذَا مرسَل حَسَنٌ، أخرجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢) مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن.\n_________\n(١) القفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، والمراد أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها. النهاية (٤/ ٩٠) مادة (ق ف ز).\n(٢) من قوله: \"نهى\" إلى \"أخرجه الدارقطني\" ألحق بالهامش وخُتم بعلامة صح.","vol":"7","page":313},{"text":"١٤٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٤ أ)، باب النهي عن عسب الفحل وقفيز الطحان، به بلفظه، مع زيادة في أوله: \"نهى عن عسب التيس وكسب الحجام).\nورواه الدارقطني في السنن (٣/ ٤٧: ١٩٥)، كتاب البيوع، من طريق الثوري عن هشام أبي كُليب عن ابن أبي نُعم، عن أبو سعيد الخدري، به مع زيادة النهي عن عَسْب الفحل في أوله.\nومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في السُنن (٥/ ٣٣٩)، كتاب البيوع، باب النهي عن عسب الفحل، بلفظ الدارقطني.\nوأشار إلى رواية عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي نُعْم، بنحوه، من غير ذكر أبي سعيد الخدري.\nوأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٤٥: ٢٦٨٣)، كتاب البيوع، باب في عسب الفحل، من طريق الثوري به، مرفوعًا، ولم يذكر النهي عن قفيز الطحّان.\nوأخرجه النسائي في السُنن (٧/ ٣١١: ٤٦٧٤)، كتاب البيوع، باب ضراب الجمل، من طريق سفيان الثوري عن هشام عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سَعيد الخدرى، من غير ذكر قفيز الطحان، وهذا حديث صحيح الإسناد. =","vol":"7","page":313},{"text":"= ورواه النسائي في الموضع السابق (ح ٤٦٧٣)، من طريق شعبة عن المغيرة، عن ابن أبي نُعْم عن أبي هريرة، بنحوه مع زيادة في أوّله، ولم يذكر النهي عن قفيز الطحّان.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٣٥: ٩٤٩٣)، من حديث أبي سعيد مع زيادة، ورمز له بالحسن، مع عزوه إلى الدارقطني فقط.\nونقل المناوي تضعيف ابن القطان والذهبي وابن حجر للحديث بسبب جهالة هشام أبي كليب، ولكن الرجل معروف وثقة.\nوذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٥/ ٢٩٥: ١٤٧٦)، وعزاه إلى الدارقطني والبيهقي، وقال: إسناد الحديث صحيح.","vol":"7","page":314},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف مرسل، فإن خالدًا الطحان الواسطي يسمع من عطاء بعد تغيره باتفاق العلماء. ولكن تابعه على هذا اللفظ هشام بن كُليب أبو كليب، وهو ثقة، فقد وثّقه أبو حاتم في الجرح (٩/ ٦٨)، كما أخرجه الدارقطني والبيهقي، وإسناده صحيح. وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره.\nولم يصب الحافظ في تحسين هذا الحديث المرسَل، فإن رواية خالد الطحان عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه. كما أن البوصيري جانبَ الصوابَ بقوله: مدار هذه الطرق على عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف، وهذا وهمَ منه يرحمهم الله، فعبد الرحمن هو ابن أبي نُعْم، ثقة يرسل.","vol":"7","page":314},{"text":"١٤٥٨ - وقال مسدّد: حدثنا [سفيان] (١)، ثنا أبو معاذ، قال: كنتُ تَيّاسًا (٢)، فنهاني البراء بن عازب ﵄، فقال: إن هذا لا يَحلّ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: سَوار، وأسقطه البوصيري وقال: حدثنا شوذب أبو معاذ، التصحيح من مصادر التخريج، فقد جاء فيها: سفيان الثوري.\n(٢) كنتُ تيّاسًا: أي صاحب تيسٍ، والمراد هنا كراء التيوس لتنزُوَ على الإناث.","vol":"7","page":315},{"text":"١٤٠٨ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ١٠٧: ١٤٤٩٨)، كتاب البيوع، باب بيع الماء وأجر ضراب الفحل، عن الثوري به بنحوه. وقد تحرّفت كلمةُ \"كنتُ\" إلى كلمة \"لستُ\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٧/ ١٤٦: ٢٦٨٤)، كتاب البيوع، باب في عَسب الفحل، من طريق وكيع عن الثوري به بلفظ قريب.\nورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٢٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري به بنحوه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٤ أ)، باب النهي عن عسب الفحل، عن شوذب أبي معاذ به بلفظه، ولم يذكر الثوري.","vol":"7","page":315},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه شوذب أبو معاذ، لم أجد فيه جرجًا ولا تعديلًا، ولكن روى عنه الثوري وشعبة إمَامًا هذا الفنّ ولم يجرحاه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.","vol":"7","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>١٦ - باب الزجر عن الاحتكار</span>\n١٤٠٩ [١]- إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسيد، أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عفان ﵁ كان ينهي عن الحُكرة (١).\nقال أَبي: وكانوا لا يَروْن الحُكرة إلَّا في الطعام والأدم.\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَيمي، بلفظ: أن عثمان ﵁ كان ينهى عن الحُكْرة، فكلّمه الزبير ﵁ في مولىً له أو في إنسانْ، فتركه (٢).\n_________\n(١) الحُكْرة: بضم الحاء وإسكان الكاف، وهي الاحتكار، أي حبس الطعام ليقلّ فيغلُوَ. النهاية (١/ ٤١٧)، والمعجم الوسيط (١/ ١٨٩) مادة (ح ك ر).\n(٢) في (ك): \"فذكره\".","vol":"7","page":316},{"text":"١٤٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦ أ)، باب في الحُكْرة والاحتكار، به بلفظه. وسكت عليه.\nورراه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ١٠٢: ٤٢٩)، كتاب البيوع، باب في احتكار الطعام، عن يحيى القطان، عن التيمي به بنحوه، ولم يذكر قول المعتمر بن سليمان التيمي. =","vol":"7","page":316},{"text":"= ورواه مالك في الموطأ بَلاغًا (٢/ ٦٥١: ٥٨)، كتاب البيوع، باب الحكرة والتربّص، مقتصرًا على الشطر الأول.\nوذكره في كنز العمال (٤/ ١٨٢: ١٠٠٦٨)، بلفظه، وعزاه لمالك وابن راهويه ومسدد.","vol":"7","page":317},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، فيه أبو سَعيد الأنصاري، من كبار التابعين، وقد ذكره بعضهم في الصحابة. وذكره ابن حبان في الثقات.","vol":"7","page":317},{"text":"١٤١٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذئب، عن مسلم الخياط، قَالَ: كنتُ أَشْتَرِي الخَبَط (١) والنَوى (٢) لِسَعِيدِ بْنِ المسيَّب، فيحتكره.\n_________\n(١) الخَبَط -بالتحريك-: اسم الورق الساقط، وهو من علف الإبل. النهاية (٢/ ٧)، والمعجم الوسيط (١/ ٢١٦) مادة (خ ب ط).\n(٢) النوى: جمع نواة، وهي عجمة التمر والزبيب، أي بذره. النهاية (٥/ ١٣٢)، والمعجم الوسيط (٢/ ٩٦٦) مادة (ن وى).","vol":"7","page":318},{"text":"١٤١٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المُصنّف (٦/ ٥٨٢: ٢١١٩)، كتاب البيوع، باب مَن رخص في الحكرة لما لا يضرّ بالناس، عن وكيع به بلفظه، وزاد: \"والعجم\".\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦ أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به بلفظه سواء. وسكت عليه.\nوروى نحوه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٢٠٢: ١٤٨٨٦) كتاب البيوع، باب الحكرة، عن الثوري، عن معمر، عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب، أنه كان يحتكر الزيت.\nوقال البيهقي في السنن (٦/ ٣٠): للاحتكار تفصيل يُذكر في الفقه، وظني بهما -أي سعيد بن المسيّب ومعمر بن أبي معمر- أنهما احتكرا على غير الوجه المنهي عنه.\nوقد روى مسلم قصة احتكار سعيد بن المسيب في صحيحه (٣/ ١٢٢٧: ١٦٠٥)، كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، من طريق يحيى الأنصاري عن ابن المسيب، أن معمرًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من احتكر فهو خاطئ\" فقيل لسعيد: فإنّك تحتكر؟ قال سعيد: إن معمرًا الذي كان يحدّث بهذا الحديث كان يحتكر.\nولكن روى عبد الرزاق قصة رجوعه عن احتكار الزيت (٨/ ٢٠٣: ١٤٨٩٠)، =","vol":"7","page":318},{"text":"= كتاب البيوع، باب الحكرة. وبعد سوقه حديثَ معمر بن عبد الله العدوي قال: قلتُ له -القائل نعيم المُجْمِر-: فإنك تحتكر الزيت؟ قال: استغفر الله منه!\nويتخلّص من هذه الروايات أن حرمة الاحتكار تتناول الأقواتَ، وأما احتكار الزيت فكأن سعيدًا تأوّل ثم رجع عن ذلك، أو أنه احتكر على غير الوجه المنهي عنه، كما قال البيهقي. ولم يكونوا يرون الحكرة فيما لا يضرّ بالناس، كالخَبَط والنوى، أو يترخصون فيها لكونها ليست طعامًا.","vol":"7","page":319},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد بالمعنى في صحيح مسلم.","vol":"7","page":319},{"text":"١٤١١ - وقال أبو بكر وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا القاسم، عن أبي أمامة ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أن يُحتكر الطعام.","vol":"7","page":320},{"text":"١٤١١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شَيبة في المصنف (٦/ ١٠٢: ٤٢٨)، كتاب البيوع، باب في احتكار الطعام، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ به بلفظه، ولم يذكر أبا أسامة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٢١: ٧٧٧٦)، من طريق إسحاق بن راهويه ويحيى الحماني، كلاهما عن أبي أسامة به بلفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١١)، كتاب البيوع، باب لا يحتكر الطعام إلَّا خاطئ، من طريق جعفر بن عون عن عبد الرحمن بن يزيد به بلفظه.\nوعلّقه البيهقي في السنن (٦/ ٣٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار، عن أبي أمامة بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦ أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به بلفظه، وقال: وذكره رزين في جامعه بغير إسناد.","vol":"7","page":320},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، في إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق، ومدار حديث أبي أُمامة هذا عليه.","vol":"7","page":320},{"text":"١٤١٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مُوسَى- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبيب، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْحُكْرَةِ بِالْبَلَدِ.","vol":"7","page":321},{"text":"١٤١٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٥٤٠: ٤١٨)، به بلفظه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٧ أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة نوفل وضعف الراوي عنه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ١٠٤: ٤٣٦)، كتاب البيوع، باب في احتكار الطعام، عن عُبيد الله بن موسى به بلفظه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣١٣: ٩٣٨٥)، مع زيادة في آخره، وعزاه إلى البيهقي في الشعب، ورمز له بالضعف.\nوذكره المتقي الهندي في كنز العُمال (٤/ ٩٨: ٩٧٢٤)، بلفظ السيوطي، وعزاه إلى البيهقي في الشعب، ورمز له بالضعف.\nوأورده الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٢٨: ٦٠٥١)، وضعّفه، ثم قال: صحّ منه الجملتان الأوليان- أي نَهى عن الحكرة بالبلد والتلقي.\nوذكره في صحيح الجامع برقم (٦٨٢١ و٦٨٢٢ و٧٥٠٧).","vol":"7","page":321},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف نوفل بن عبد الملك. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة نوفل وضعف الراوي عنه. ولكن عُرف نوفل بالضعف، فقد قال ابن معين: ليس بشيء. والربيع بن حبيب صَدوق.","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-602>١٧ - بَابُ السُّفْتَجَةِ </span>(١)\n١٤١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنِ ابْنِ جُعدبة، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ: أن رسول الله -ﷺ- أعطاها جذاذ أَرْبَعِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ بِخَيْبَرَ فَأَتَاهَا عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ لها: إن شئت وفيتها ها هنا، وَأَتَوَفَّاهَا مِنْكِ بِخَيْبَرَ، فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَ أَمِيرَ المؤمنين فذكرت ذلك لَهُ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ.\nقَالَ وَكِيعٌ: هَذِهِ السُّفْتَجَةُ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك) و(بر). [سعد].","vol":"7","page":322},{"text":"١٤١٣ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ٢٥٢: ٢٤٠٦) به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٨٧: ٧٣٢) قال: حدثنا الحسن بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن شيبة، ثنا وكيع بالمرفوع فقط دون قول عمر.\nأخرجه مطولًا البيهقي (٥/ ٣٥٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ح).\nوأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ ثنا جعفر بن عون عن أبي عميس به. =","vol":"7","page":322},{"text":"= وأخرج عبد الرزاق (٨/ ١٤٠: ١٤٦٤٣) قال أخبرنا ابن عيينة عن أبي عميس عن ابن عباس قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- اعطى زينب امرأة ابن مسعود تمرًا أو شعيرًا بخيبر فقال لها عاصم بن عدي: هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة وآخذه لرقيقي هناك؟ فقالت: حتى اسال عمر، فسألته؟ فقال: كيف بالضمان كأنه كرهه.","vol":"7","page":323},{"text":"الحكم عليه:\nوكيع هو ابن الجراح إمام ثقة، وأبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ثقة، وعبيد ثقة، وزينب صحابية، وابن جعدية يحتمل رجلين:\nالأول: يزيد بن عياض بن جعدبة، ورجحه يحيى بن معين كما في التاريخ برقم (١٥٧٩)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٣٢٩)، ويزيد هذا ضعيف كذبه مالك وغيره.\nالثاني: يزيد بن جعدبة (جد الأول)، ورجح هذا الاحتمال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٥٥)، وابن خزيمة كما في تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٢٣)، ورجحه المزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٠٧).","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>١٨ - باب السَلَم </span>(١)\n١٤١٤ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشيد، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ﵁، قَالَ: أَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، يُقال لَهُ يَامِينُ (٢)، في تمر إِلَى أَجَلٍ مُسمَّى، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: مِنْ تَمْرِ (٣) حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَمَّا مِنْ تَمْرِ حَائِطِ بَنِي فلان، فلا\".\n_________\n(١) السَلَم: بالفتح، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن عاجل. النهاية (٢/ ٣٩٦)، والمعجم الوسيط (١/ ٤٤٦) مادة (س ل م).\n(٢) هكذا في جميع النُسخ وكذا إتحاف الخيرة، وفي جميع مصادر التخريج جاء بدله لفظ: دنانيرَ.\n(٣) في الأصل: \"من تمره\"، والهاء زائدة خطأ.","vol":"7","page":324},{"text":"١٤١٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٨٣: ٧٤٩٦)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٩ أ)، كتاب السَلَم، به بلفظه وقال: هذا إسنادٌ رجاله ثقات على شرط ابن حبان.\nوأخرجه ابن ماجه في السُنن (٢/ ٧٦٥: ٢٢٨١)، كتاب التجارات، باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، عن يعقوب بن حُميد عن الوليد بن مسلم، به بنحوه مع ذكر المناسبة في أول الحديث. =","vol":"7","page":324},{"text":"= وأخرجه ابن حبان (٧/ ٢٥٤) من الإحسان من طريق ابن أبي السرى عن الوليد به، مع ذكر قصة إسلام زيد بن سَعْنة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٢: ٥١٤٧)، من طريق عبد الوهاب بن نجدة ومحمد بن أبي السرى، كلاهما عن الوليد به مع ذكر القصّة كاملةً.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٤)، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر إسلام زيد بن سعنة، من طريق ابن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، به مع ذكر القصة. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه، وهو من غُرَرَ الحديث. ومحمد بن أبي السَرى ثقة.\nوتعقبه الذهبي قائلًا: ما أنكره وأركَّه، لا سيما قوله: مقبلًا غير مدبر، فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ٢٤)، كتاب البيوع، باب لا يجوز السلف، من طريق الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه أيضًا في دلائل النبوة (٦/ ٢٧٨).\nورواه أبو نُعيم في دلائل النبوة (١/ ١٠٨: ٤٨).\nوذكره المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٤)، من طرق عن الوليد بن مسلم به.\nوقال: هذا حديث مشهور في دلائل النبوة.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٣٩)، كتاب علامات النبوة، باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته -ﷺ-، بطوله وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٤٨)، مختصرًا، وعزاه إلى الطبراني وابن حبان والحاكم، ثم قال: ورجال الإسناد موثّقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السَري الراوي له عن الوليد، وثقه ابن معين ولينه أبو حاتم. وقال ابن عدي: هو كثير الغَلط.\nولكن قد تابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وهو ثقة، كما أخرجه الطبراني =","vol":"7","page":325},{"text":"= في الكبير، وسبق ذكره، وبذلك ينزل المدار إلى الوليد بن مسلم، وهو ثقة قد صرّح بالتحديث.","vol":"7","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه محمد بن حمزة بن يوسف، وهو صدوق، وأبوه حمزة بن يوسف بن عبد الله، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: مقبول، وقد صرح فيه الوليد بن مسلم بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.\nوقال المزي: هذا حديث حسن مشهور. وقال الهيثمي: رجاله ثقات. وقال ابن حجر في الإصابة: رجال الإسناد موثّقون.\nوقال البوصيري: رجاله ثقات على شرط ابن حبان.","vol":"7","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>١٩ - بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ</span>\n١٤١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب ﵁ قَالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْمُزَابَنَةِ (١) والمحاقَلة (٢) ... الحديث، وفيه تفسيرُها.\nقال: وسألتُ سعيدًا عن كِرائها بالذهب والفضة، فقال: لا بأس به.\n_________\n(١) المزابنة: هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، والزَبْن هو الدفع، ونهى عنها لما فيها من الغبن والجهالة. النهاية (٢/ ٢٩٤) مادة (زب ن).\n(٢) المحاقلة: هي اكتراء الأرض بالحنطة، وهي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع، وتعرف أيضًا بالمحارثة. النهاية (١/ ٤١٦) مادة (ح ق ل).","vol":"7","page":327},{"text":"١٤١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ أ)، باب في بيع المزابنة والمحاقلة والعرايا، به مع زيادة في أثنائه، ثم قال: هذا إسناد صحيح مرسل، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٢٥: ٢٥)، كتاب البيوع، باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة، عن ابن شهاب به مع زيادة في آخره.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٩٥: ١٤٤٦١ و١٤٤٦٢)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذهب والفضة، عن مالك به بلفظه. =","vol":"7","page":327},{"text":"= ومن طريق مالك عن الزهري به، أخرجه النسائي في السُنن (٧/ ٤١: ٣٨٩٣)، كتاب البيوع، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، مقتصرًا على الشطر الأول.\nورواه مسلم (٣/ ١١٦٨: ١٥٣٩)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلَّا في العرايا، من طريق الزهري عنه مع تفسير الألفاظ.\nوللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما، عن عدة من الصحابة. فمن حديث جابر أخرجه:\nالبخاري (٥/ ٥٠: ٢٣٨١) من الفتح، كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له عمر أو شرب في حائط، مع زيادة في آخره.\nومسلم (٣/ ١١٧٤: ١٥٣٦)، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، بلفط قريب من لفظ مسدد.\nومن حديث أبي سعيد أخرجه:\nالبخاري (٤/ ٣٢٢: ٢١٨٦) من الفتح، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، مختصرًا، مع تفسير لفظ المزابنة.\nومسلم (٣/ ١١٧٩: ١٥٤٦)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، بلفظ قريب من لفظ البخاري.","vol":"7","page":328},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل صحيح، كما قال البوصيوي، والمتن صحيح مخرّج في الصحيحين وغيرهما.","vol":"7","page":328},{"text":"١٤١٦ - وحدثنا سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، قال: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُباع الكَلأ في مَنبته.","vol":"7","page":329},{"text":"١٤١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ ب)، باب النهي عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ، به بلفظه، وسكت عليه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ٣٠٣: ٣٢٤٣) عن ابن عيينة به بلفظه.","vol":"7","page":329},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلُهم ثقات.","vol":"7","page":329},{"text":"١٤١٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كره بيع الرُطْب (١) إلَّا جزة (٢) جزة.\n_________\n(١) الرُطْب: بضم الراء وسكون الطاء، الكلأ، وهو الأخضر من بقول الربيع. المعجم الوسيط\n(١/ ٣٥١)، والمصباح المنير (ص ٨٨) مادة (رط ب).\n(٢) الجِزّة: بكسر الجيم، ما يقطع من صوف الشاة، واستُعيرت لما يقطع من الرطب. النهاية (١/ ٢٦٨) مادة (ج ز ز).","vol":"7","page":330},{"text":"١٤١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ ب)، باب النهي عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ، به بلفظه، إلَّا أنه قال: الرطبات، بالجمع بَدل الرُطْب.","vol":"7","page":330},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه هشيم وهو مدلّس، وقد روى بعن، وتدليسه من المرتبة الثالثة.","vol":"7","page":330},{"text":"١٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ بُريدَ بْنِ أَبِي بُردة، عَنْ عَطاء، أَنَّهُ سُئل عن بيع الرُطْب، فقال: جِزّةً، لا جرّتين.","vol":"7","page":331},{"text":"١٤١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٣ ب)، باب النهي عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ، به بلفظه، وسكت عليه.","vol":"7","page":331},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح رجاله ثقات.","vol":"7","page":331},{"text":"١٤١٩ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّائِغِ، عَنْ قَهْرَمَانٍ لِسَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول: \"مَن مَنَع فضلَ ماءٍ مَنَعَه الله، ﵎، فضلَه يومَ القيامة\".","vol":"7","page":332},{"text":"١٤١٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٢/ ١٤٢: ٨٢٨)، عن عثمان بن أبي شيبة به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ ب)، باب النهي عن بيع فضل الماء ليمنع به الكلأ، به بلفظه سواء، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٤)، كتاب البيوع، باب فضل الماء والكلأ، بلفظه، ثم قال: رواه أبو يَعلى وفيه مَن لَمْ يُسَمّ.\nوللحديث شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٢٤: ٢٣٥٨) من الفتح، كتاب المساقاة، باب إثم مَن منع ابنَ السبيل من الماء، في أثناء الحديث بلفظ: \"ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ... ورجل منع فضل مائه، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعتَ فضلَ ما لم تعمل يداك\".\nومسلم في صحيحه (٣/ ١١٩٨: ١٥٦٦)، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء، بنحوه مختصرًا.","vol":"7","page":332},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه قهرمان سعد بن أبي وقاص، مجهول، وأبو عبد الرحمن الصائغ لم أجد له ترجمةً. ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ أبي يعلى.","vol":"7","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>٢٠ - باب اجتناب الشبهات</span>\n١٤٢٠ [١]- إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَوقّاهُنّ كَانَ أَتْقَى لدِينه، ومَن وَاقَعَهُنَّ أوْشَك أَنْ يُواقع الْكَبَائِرَ، كالمرتعي إِلَى جَانِبِ الْحِمَى أوْشَك أَنْ يُوَاقِعَهُ. وَإِنَّ لكل مَلِك حِمى. وحمى الله تعالى حُدوده\".\n* هذا إسناد ضعيف، له شاهد في الصحيح من حديث النعمان بن بشير ﵁.\n[٢] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِبْرِقان، ثنا مُوسَى بْنُ عبيدة، أخبرني سعد بن إبراهيم، عمّن أخبره (٢)، عن عمار بن ياسر ﵁ نحوَه.\n_________\n(١) جاء في (حس): \"النهدي بدل الربذي\"، وهو تحريف.\n(٢) لم أجد من صرح باسم هذا المبهم.","vol":"7","page":333},{"text":"١٤٢٠ - تخريجه:\nالطريق الأول: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع =","vol":"7","page":333},{"text":"= اللبن في الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٣٣٨: ١٩٢٠) من مجمع البحرين، كتاب البيوع، باب الأمر باجتناب الشبهات، من طريق إسحاق بن راهويه به بلفظه، وقال الهيثمي بعده: لا يُروى عن عمّار إلَّا بهذا الإسناد.\nورواه أبو نُعيم الأصبهاني في الحلية (٩/ ٢٣٦)، من طريق إسحاق بن راهويه به بنحوه، وقال: غريب من حديث عمار، لم يَروه إلَّا موسى.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٣)، كتاب البيوع، باب اجتناب الشبهات، بلفظه، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف.\nالطريق الثاني: رواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٢١٣: ١٦٥٣)، عن محمد بن الفرج به بنحو حديث إسحاق السابق.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به، وقال: وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث النعمان بن بشير.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٣)، كتاب البيوع، باب اجتناب الشبهات، بنحوه وعزاه إلى الطبراني ولم يعزه إلى أبي يعلى، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\nوالحديث معروف عن النعمان بن بشير فقد رواه:\nالبخاري في صحيحه (٤/ ٢٩٠: ٢٠٥١) مع الفتح، كتاب البيوع، باب الحلال بيّن والحرام بيّن، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢١٩: ١٥٩٩)، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات، كلاهما من طريق الشعبي عنه، بلفظ مقارب مع زيادة في آخر الحديث.","vol":"7","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف الحديث، ومن أجله ضعّفه الهيثمي وابن حجر والبوصيري ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير.","vol":"7","page":335},{"text":"١٤٢١ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: جئتُ بالليل أنا وسعد ﵁ إِلَى بُسْتَانٍ ذِي نَخْلٍ، فَطَلَبْنَا صَاحِبَ الْبُسْتَانِ فلم نجده، فقال لي سعد ﵁: إِنْ سَرّك أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا حَقًّا فَلَا تأكل منه شيئًا. قال: فظَلّينا (٢) جائعَيْن.\n_________\n(١) جاء في جميع النسخ: \"الحجاج الصواف\"، وفي الإتحاف: \"الحجاج\" فقط.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوعة والإتحاف: \"فبِتْنا جائعَين\".","vol":"7","page":336},{"text":"١٤١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به بلفظه وسكت عليه.","vol":"7","page":336},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الرحمن مولى سعد بن أبي وقاص، وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>٢١ - باب بيع المضطر</span>\n١٤٢٢ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشيم، عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قال: بلغني عن حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا إِنَّ زَمَانَكُمْ هَذَا زمانٌ عَضوض، يَعضّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا في يده حذار الْإِنْفَاقِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾ (١). قَالَ: وَشَهِدَ شِرارَ النَّاسِ يُبَايِعُونَ كلَّ مُضْطَرٍّ. ألا إن بيع المضطرين حَرام، إِنَّ بَيْعَ المضطَرين حَرَامٌ. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، إِنْ كَانَ عندَك معروف فعُدْ بِه على أخيك، هالأ، فلا تَزِذه هَلاكًا على هَلاكه\".\n* الكوثر متروك، ومكحول عن حذيفة ﵁ منقطع.\n_________\n(١) سورة سبأ: الآية ٣٩.","vol":"7","page":337},{"text":"١٤٢٢ - تخريجه:\nذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٦/ ٧٠٧)، الآية (٣٩) من سورة سبأ، وعزاه لأبي يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن حذيفة، وضعّفه.\nولم أقف عليه عند أبي يعلى في مسنده المطبوع.","vol":"7","page":337},{"text":"الحكم عليه:\nوإسناده ضَعيف جدًا، فيه الكوثر بن حكيم. قال الدارقطني: متروك، وضعّفه غيره. الميزان (٤/ ٣٣٦).","vol":"7","page":337},{"text":"١٤٢٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الأشعت أحمدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (١) الْهُذَلِيِّ عَنْ واثلةَ بْنِ الأسْقَع ﵁، قال: تَراءيتُ (٢) النبي -ﷺ- بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أصحابُه: إِلَيْكَ يَا واثلةُ أَيْ تنحَّ عَنْ وَجْهِ رسول الله -ﷺ-، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: \"دعوه، إنما جَاءَ لِيَسْأَلَ\" قَالَ: فدنوتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أنتَ وَأُمِّي، يَا رسولَ اللَّهِ لِتُفْتِنا عَنْ أمرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِن بَعْدِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"فَلِتُفتِك نفسك\" قال: قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ\" قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"ضَعْ يدَك عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ القلبَ يَسكن لِلْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مخافَة أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ\" قلتُ: بأبي وأمي، فمن الحريص؟ قال -ﷺ-:\" الَّذِي يَطْلُبُ المكسبَة مِن غَيْرِ حِلّها\" قُلْتُ: فَمَنِ الوَرِع؟ قَالَ -ﷺ-: \" الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ\" قلتُ: فَمَن المؤمن؟ قال -ﷺ-: \"مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ\" قلتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ -ﷺ-: مَن سَلم الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" قلتُ: فأيُ الْجِهَادِ أفضلُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"كلمةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي الفتح\"، والتصويب من (حس) ومصادر الرجال.\n(٢) في (حس): \"رأيت\".","vol":"7","page":338},{"text":"١٤٢٣ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث برقم (١٣٥٠)، وهو حديث مكرّر بسنده ومتنه.","vol":"7","page":338},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه عُبيد بن القاسم وهو متروك، مع جهالة العلاء بن ثعلبة، كما قال الهيثمي وابن حجر.\nولكن للمتن شواهد متفرقة، سبق سردها في تخريج الحديث.","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>٢٢ - باب الزجر عن الغش ّ</span>\n١٤٢٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَهْراني، حَدَّثَنِي إسماعيل ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ... فَذَكَرَ حديثَ السلَف (١)، وَزَادَ، قَالَ أَبِي: ومَرّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على حنطة مَطيرة، رَأْسِهَا حِنْطَةٌ جافةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا حَمَلك عَلَى ذَلِكَ، أَلَا تَرَكْتِهَا حَتَّى يَشْتَرِي إِخْوَانُكَ مَا يَعرفون! \".\n_________\n(١) حديث السلف هو: \"إنما جزاء السلَف الوفاء والحمد\"، وسيأتي تخريجه.","vol":"7","page":339},{"text":"١٤٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه، وسكت عليه.\nوحديث السلف هو: أن النبي -ﷺ- استسلف منه -أي عبد الله بن أبي ربيعة- حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلما انصرف قضاه إياه، ثم قال: \"بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد\".\nحديث السلف: أخرجه البيهقي في \"الشعب\" (٧/ ٥٢٩: ١١٢٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن بشر بن عمر وهو الزهراني، بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦) عن وكيع، وأخرجه من طريق وكيع أيضًا ابن ماجه (٢/ ٨٠٩: ٢٤٢٤) كتاب الصدقات، باب حسن القضاء. =","vol":"7","page":339},{"text":"= ورواه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٤٤: ٧٢٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٥)، والنسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٣١٤) كتاب البيوع: باب الاستقراض، وفي \"السنن الكبرى\" برقم (١١٢٠٤)، وابن السنّي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٢٧٧) من طريق سفيان الثوري.\nوالبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٥٥) من طريق حاتم بن إسماعيل.\nثلاثتهم عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ربيعة، به، ولم يذكروا الزيادة التي عند مسدد.\nولم أقف عليه بهذه الزيادة عند غير مسدد.","vol":"7","page":340},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده إبراهيم بن عبد الله بن ربيعة، لم يُذكر بجرح أو تعديل. وقال ابن حجر في التقريب (ص ٩١): مقبول -يعني إذا توبع- ولم يتابع على هذا فيما بحثت وأما الزيادة فص من رواية إبراهيم أيضًا -وقد عرفت حاله- وهو لم يدرك النبي -صلي الله عليه وسلم- فروايته مرسلة.\nوالحديث -من غير الزيادة- صحّحه الألباني كما في صحيح الجامع (١/ ٤٦٤: ٢٣٥٣).","vol":"7","page":340},{"text":"١٤٢٥ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسرة بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، وابن عباس ﵄، قَالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الحديثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: \"ومَن غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا، ويُحشر يومَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ؛ لِأَنَّهُمْ أغشُّ الناس للمسلمين\".\n* هذا حديث موضوع.","vol":"7","page":341},{"text":"١٤٢٥ - تخريجه:\nتقدم تخريجه في الحديث برقم (١٣٤٥)، وهذا حديث موضوع.","vol":"7","page":341},{"text":"١٤٢٦ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الحَكم، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبي ليلى ﵁ قال: قال رسولى اللَّهِ -ﷺ-:\" مَن غَشَّ فَلَيْسَ مِنّا\".\n* هَذَا مرسَل، مَعَ ضَعْفِ الْحَجَّاجِ.","vol":"7","page":342},{"text":"١٤٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه، وقال: هذا إسناد مرسَل ضعيف.\nوأصل الحديث في صحيح مسلم وسنن الترمذي وابن ماجه، كلهم عن أبي هريرة.\nفقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٩: ١٠١)، كتاب الإيمان باب مَن غشّنا فليس منا، بلفظه مع ذكر مناسبة الحديث.\nوالترمذي في البيوع، باب ما جاء في كراهية الغش (٣/ ٦٠٦: ٣١٥).\nوابن ماجه في التجارات، باب النهي عن الغش (٢/ ٧٤٩: ٢٢٢٤).","vol":"7","page":342},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف مرسل، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ. والمتن صحيح من حديث أبي هريرة.","vol":"7","page":342},{"text":"١٤٢٧ - وقال أبو يعلى: حدثني عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن مَيْسرة بن شُريح، حدثنا الْحَكَمُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"يَا صاحبَ الطَّعَامِ، أَسْفَلُ الطَّعَامِ مثلُ أَعْلَاهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"مَن غشّ المسلمين، فليس منهم! \".","vol":"7","page":343},{"text":"١٤٢٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٢/ ٢٣٣: ٩٣٣)، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥٩: ٩٢١)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات\".\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٩)، كتاب البيوع، باب في الغش، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.\nوله شاهد صحيح عند مسلم من حديث أبي هريرة، وقد تقدّم في الحديث قبل هذا.","vol":"7","page":343},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه انقطاع بين الحكم وقيس بن أبي غرزة.\nورُوى متنه بنحوه في صحيح مسلم.","vol":"7","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>٢٣ - باب آداب البيع</span>\n١٤٢٨ [١]- إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد، ثنا الْمُخْتَارُ -هو ابن قانع التَّمَّارُ- عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خرجتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَجل يُنَادِي خَلْفي: ارفَع إزارَك ... فذكر الحديث: فإذا هو علي ﵁ قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: بِيعُوا وَلَا تَحْلِفُوا، فَإِنَّ اليَمينَ تُنفق السِلعَةَ وتَمحق الْبَرَكَةَ. ثُمَّ أَتَى صاحبَ التَّمْرِ، فَإِذَا خَادِمٌ تبكي. قال: ما شأنكِ؟ قالت (١): بَاعَنِي هَذَا تَمْرًا بِدِرْهَمٍ فَأَبَى مولاىَ أَنْ يقبلَه، فقال: خذه، واعْطها دِرْهمها، فإنه ليس لها أَمْرٌ. فَكَأَنَّهُ أَبَى، فقلتُ: ألاَّ تَدْرِي مَن هَذَا؟ قَالَ: لَا. قلتُ: هَذَا عليٌّ أميرُ المؤمنين! فصبت تمرَه وأعطاها درهمها. ثم مَرَّ ﵁ مجتازًا بأصحاب التمر، فقال أَطْعموا المِسكين يَرْبُ (٢) كسبُكم.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد ... فذكر مثله، وزاد فيه بعد قوله (وأعطاها درهمها): فَإِنِّي أُحبّ أَنْ تَرْضَى عَني يَا أَمِيرَ المؤمنين. قال ﵁: ما أرضاني عنك إذا أوفيتهُم. وزاد بعده قَوْلِهِ: يَرْبُو كسْبُكم. ثُمَّ مَرّ مُجْتَازًا وَمَعَهُ المسلمون، حتى انْتَهَى إِلَى أَصْحَابِ السَمَك، فَقَالَ: لَا يُبَاعُ في سُوقنا طاف، ثم أتى دار بزّاز -وهي\n_________\n(١) في الأصل: \"قال\".\n(٢) في (ك): \"يربو\".","vol":"7","page":344},{"text":"سوق الكرابيس- فأتى شيخًا فَقَالَ: يَا شيخُ، أَحْسِن بَيْعي فِي قَمِيصٍ ... فذكر الحديث، وتقدم في باب البيع عن تراضٍ (١).\n_________\n(١) انظر حديث (١٣٣٩).","vol":"7","page":345},{"text":"١٤٢٨ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١/ ١٤٥: ٩٦)، به بلفظه.\nوقد استوفيتُ تخريجه في الحديث برقم (١٣٣٩)، فليراجع هناك.","vol":"7","page":345},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه المختار التمار ضعيف الحديث وأبو مطر البصري، وهو مجهول.","vol":"7","page":345},{"text":"١٤٢٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا زُهَيْرٌ، ثنا مَرْوان الْفَزَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الفضل بن مُبَشِّر، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحبّ الفاحشَ الْمُتَفَحِّشَ ولا الصيّاح في الأسواق! \".","vol":"7","page":346},{"text":"١٤٢٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٤ أ)، باب ما جاء في الأسواق، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٤٠٩: ٣١٠) مع فضل الله الصمد، باب ليس المؤمن بالطعان، عن محمد بن سلام عن الفزاري به بلفظه.\nوذكر السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٧١: ١٨١٩) مع الفيض، بلفظه، ورمز له بالحسن، وتعقّبه المناوي فقال: قال العراقي: ضعيف. وعزاه إلى البخاري في الأدب المفرد.\nوذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٢١٠: ٢١٣٣)، به بلفظه، وعزاه إلى الأدب المفرد، وقال: الفضل هذا فيه لين.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عائشة (٤/ ١٧٠٧: ٢١٦٥)، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، بنحوه، مع ذكر القصة مع اليهود، ودون قوله: \"والصياح في الأسواق\".","vol":"7","page":346},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف الفضل بن مبشّر. والمتن صحيح دون قوله: \"ولا الصياح في الأسواق\"، فإن الفضل لم يتابع على هذه الزيادة.","vol":"7","page":346},{"text":"١٤٣٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ اليَشكري، ثنا أبو حازم، قال: إن ابنَ عمر ﵄ مَرّ على رجل يبيع غُنيماتٍ له، فقال: بكم تبيع غَنَمَك هذه؟ قال: بكذا وكذا. فقال ابن عمر ﵄: أخذتُها بكذا وهذا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يبيعَها. فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يقضي حاجَته، ثُمَّ مرَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرحمن، خذها بِالَّذِي أَعْطَيْتَنِي، فَقَالَ: حلفتَ عَلَى يَمِينٍ، فَلَمْ أكُنْ لأُعينَ الشيطانَ عليك أن أُجيبك (١).\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) في المطبوع من المطالب العالية (١/ ٤٠٨: ١٣٦٤): \"أحنثك\".","vol":"7","page":347},{"text":"١٤٣٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤١٣: ٣٢٨٩). وقال: رواه مسدّد موقوفًا بسند صحيح.\nولم أقف عليه عند غيره.","vol":"7","page":347},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير يزيد اليشكري مختلفٌ فيه، لكن قد وثقه أئمة النّقد كابن معين وأحمد والنسائي، وفيهم المتشدّد والمعتدل، وعليه فالإسناد حسن، وهو موقوف على ابن عمر.\nوقول الحافظ ابن حجر: صحيح، فيه نظر، لأنه قال عن يزيد اليشكري في التقريب (٦٠٤٢): صدوق يخطئ، فكيف يكون حديثه صحيحًا!؟","vol":"7","page":347},{"text":"١٤٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لَا يبتاعَنّ أحدُكم عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخطبْ عَلَى خِطبة أخيه\".","vol":"7","page":348},{"text":"١٤٣١ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٩٧: ١٢٨٣)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١١)، باب السَوْم، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن الحسين.\nورواه عن أبي يعلى ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٣)، في ترجمة بشر بن الحسين.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٨٤)، كتاب البيوع، باب في البيع على بيع أخيه، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى وفيه بشر بن الحسين وهو كذاب: وله شاهد من حديث ابن عمر.\nفقد رواه البخاري في صحيحه (٤/ ٣٥٢: ٢١٣٩) من الفتح، كتاب البيوع، باب لا يَبيع على بيع أخيه، بنحوه مقتصرًا على الشطر الأول.\nومسلم في الصحيح (٣/ ١١٥٤: ١٤١٢)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، بنحوه، وزاد \"إلَّا أن يأذن له\".","vol":"7","page":348},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه بشر بن الحسين، وهو متروك، وبه أعَلّه الهيثمي والبوصيري. ولكن المتن صحيح مخرَّج في الصحيحين.","vol":"7","page":348},{"text":"١٤٣٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ -هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنِ [مِهْرَانَ] (١) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"يَا معشرَ التُجّار، إِنِّي رامٍ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ: لَا تَلَقَّوا الرُكبانَ، وَلَا يَبِع حاضر لبادٍ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"محمد بن موسى بن مهران\"، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"7","page":349},{"text":"١٤٣٢ - تخريجه:\nقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٠٦: ٨٦٣٤) عن مهران: ذكره جعفر المستغفري في الصحابة وتبعه أبو موسى فأخرج من طريقه ثم من رواية عبد الصمد بن الفضل عن مكي بن إبراهيم عن ابن جريج أخبرني محمد بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في حجة الوداع ... وساقه.\nوقال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٥: ٧٧٦): محمد بن مهران سمع أباه: قال النبي -ﷺ-: لا يبع حاضر للباد، سمع منه ابن جرير، مرسل.\nوورد النهي عن تلقي الركبان وعن بيع الحاضر للباد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (٢٧٢٧) مسلم برقم (١٥١٥).","vol":"7","page":349},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير هشام بن سليمان، محلّه الصدق، ومحمد بن مهران، قال عنه أبو حاتم: مجهول.\nوالحديث حكم بإرساله البخاري في تاريخه الكبير، وابن حجر في الإصابة كما في التخريج.","vol":"7","page":349},{"text":"١٤٣٣ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُكنّيه أهلُ الْبَصْرَةِ أَبَا [الْمُوَرِّعِ] (١)، وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبَا مُحَمَّدٍ -وَكَانَ مِنْ هُذَيْلٍ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنازة فَقَالَ: \"أيُّكم يَأْتِي المدينةَ فَلَا يَدَع بِهَا وَثَنًا إلَّا كَسَرَهُ، وَلَا صُورَةً إلَّا لَطَّخَهَا، وَلَا قَبْرًا إلَّا سَوَّاهُ؟ \"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَنَا، يَا رسولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ الرجُل فكأنه هاب المدينةَ فرجع، فانطلق عليّ ﵁ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: مَا أتيتُك، يَا رسولَ اللَّهِ، حَتَّى لَمْ أَدَعْ فِيهَا وَثنًا إلَّا كَسّرتُه، وَلَا قَبْرًا إلَّا سَوَّيْتُه، وَلَا صُورَةً إلَّا لَطَّخْتُهَا.\nفَقَالَ: \"مَن عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْهَا ... \" فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"يا علىّ، لا تكُنْ فَتّانًا، ولا مُختالًا، وَلَا تَاجِرًا إلَّا تَاجِرَ خيرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ [المسبوقون] (٢) في العمل! \".\nفي صحيح مسلم طرف فيما يتعلّق بتسوية القبور ونحوه (٣).\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"أبو الورع\" بإسقاط الميم، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) في الأصل و(حس): \"المستوفون\"، والتصحيح من مصادر تخريج الحديث.\n(٣) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر عن أبي الهياج عن علي (٢/ ٦٦٦: ٩٦٩).","vol":"7","page":350},{"text":"١٤٣٣ - تخريجه:\nرُوي الحديث من وجهين، موصولًا ومرسلًا.\nالموصول: أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٨٧: ٦٥٧) و(١/ ١١١: ٨٨١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٠: ٥٠٦)، من طريق أبي إسحاق أسود بن عامر، وأبي شهاب ويزيد بن زُريع، عن شعبة، بنحوه.\nوالمرسَل: رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٧: ٦٥٨) و(١/ ١٣٩: ١١٧٧)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به. =","vol":"7","page":350},{"text":"= وذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب، في ترجمة أبي محمد الهذلى (١٢/ ٢٢٥)، وقال: الحديث مرسل، رواه النسائي في مسند علي.\nوجاء الحديث من وجه آخر عن علي بن أبي طالب، يشهد للحديث.\nفقد أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، مسند علي بن أبي طالب (ص ٤٥: ٢) من طريق ثعلبة بن يزيد أو يزيد بن ثعلبة عن علي بنحوه. ثم قال: هذا خبر عندنا صحيح سنده.\nويشهد لهذا الحديث ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٩: ٦٨٣)، ومسلم (٢/ ٢٦٦: ٩٦٩)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تسوية القبر، والنسائي (٤/ ٨٨: ٢٠٣١) كتاب الجنائز، باب تسوية القبور إذا رُفعت، وأبو يعلى (١/ ٢٨٥: ٣٤٣)، كلهم من رواية أبي الهَيّاج الأسدي عن علي بألفاظ متقاربة مقتصرين على الشقّ الأول منه.","vol":"7","page":351},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي محمد الهذلي. واتفق أربعة حفاظ على الرواية الموصولة، وخالفهم محمد بن جَعْفر، فالحكم لهم عليه. وللحديث متابعة صحيحة عند ابن جرير من رواية ثعلبة بن يزيد الحَمّاني -وقد وثّقه الأكثرون ولم يفسّر البخاري جرحه له- فالحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره. وللشطر الأول من الحديث متابعة صحيحة عند مسلم (٢/ ٦٦٦: ٩٦٩).","vol":"7","page":351},{"text":"١٤٣٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُعَيْمِ بن عبد الرحمن، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"تِسْعَة أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التجارة\".\nوقال نُعيم: كَسْبُ العُشرِ الباقي في السائمة- يَعني الغنَم.","vol":"7","page":352},{"text":"١٤٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١١)، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة نُعيم بن عبد الرحمن.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٢٤٤: ٣٢٩٦ من الفيض)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، ورمز له بالحسن، وقال: عن نُعيم بن عبد الرحمن الأزدي ويحيى بن جابر الطائي مرسلًا.\nولم أقف عليه في المطبوع من سنُن سعيد بن منصور.\nوذكره الشيخ المتقي الهندي في كنز العمال (٤/ ٣٠: ٩٣٤٢).\nوأورده الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣/ ٣٠: ٢٤٣٣) بنحوه وقال: ضعيف.","vol":"7","page":352},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة نُعيم بن عبد الرحمن، كما قال البوصيرى.","vol":"7","page":352},{"text":"١٤٣٥ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني محمد بن جُحادة عن ... (١) عن أبي سعيد قَالَ: سمعتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: التاجر فاجر، إلَّا مَن أخذ الحقَ وأعطاه.\n_________\n(١) في الأصل و(حس) بياض، وفي (ب) كلمة غير مقروءة.","vol":"7","page":353},{"text":"١٤٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١١)، باب النهي عن اليمين في البيع والأمر بالإحسان إلى الخادم، به بلفظه، وقال: هذا الإسناد موقوف، رجاله ثقات.\nوذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٤٢)، كتاب المعاملات، عن علي بلفظه، وعزاه إلى مسدّد.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث رافع بن خديج.\nفقد أخرجه الترمذي في السُنن (٤/ ٤٠٠: ١١٢٥) من التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء في التُجار، من حديث إسماعيل بن عُبيد بن رفاعة، عن أبيه عن جّدّه، بلفظ: \"إن التُجار يُبعثون يوم القيامة فُجّارًا، إلَّا من اتّقى الله وبرّ وصدق\"، وفي أوله قصة. وقال الترمذي: حديث حسن صحح.\nوابن ماجه في سنُنه (٢/ ٧٢٦: ٢١٤٦)، كتاب التجارات، باب التَوَقيّ في التجارة، من طريق إسماعيل بن عُبيد به بلفظ الترمذي.\nوالدارمي في السنن (٢/ ١٦٣: ٢٥٤١)، كتاب البيوع، باب في التُجار، من طريق إسماعيل به بلفظ قريب.\nوابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٥) من الإحسان، من طريق إسماعيل به بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٤٣: ٤٥٣٩)، من طرق عن إسماعيل بن عبيد به بنحوه.\nورراه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦)، كتاب البيوع، باب التاجر الصدوق، من طريق إسماعيل به بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح.","vol":"7","page":353},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه أبو سعيد بن أبي المعلّى وهو مقبول، وقال البوصيري: هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات. وللحديث شاهد بمعناه من حديث رافع بن خديج، صحّحه الترمذي والحاكم والذهبي.","vol":"7","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>٢٤ - باب الترهيب من سُوء التقاضي ومن المطل</span>\n١٤٣٦ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عائشةَ السَعدي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا (١): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طويلًا، فيه: \"ومن عسّر (٢) أخاه المسلمَ، نَزَعَ اللهُ مِنْهُ رزقَه وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعيشَته، وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ. ومَن ضَارَّ مُسْلِمًا، فَلَيْسَ منا ولستُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ مَطَل طالبَه وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ. فَعَلَيْهِ خطيئةُ عَشَّارٍ\" فَقَامَ إِلَيْهِ عوفُ بنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: وما خطيئة عشّار؟ فَقَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَطِيئَةُ الْعَشَّارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا\".\n* هَذَا حديث موضوع.\n_________\n(١) في (حس): \"قال\" بالإفراد.\n(٢) في المطبوعة: \"من غشّ\".","vol":"7","page":355},{"text":"١٤٣٦ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث (١٣٤٥).","vol":"7","page":355},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث موضوع، كما قال الحافظ ابن حجر.","vol":"7","page":355},{"text":"١٤٣٧ - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ (١) شَاذَانُ، ثنا أَبُو هِلَالٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: من دايَن الناس بدَيْن يَعلم اللهُ تعالى أنه يُريد قضاءَه، فأتاه أجلهُ دون ذلك، أرضى اللهُ تعالى هَذَا مِنْ حَقِّهِ وَتَجَاوَزَ عَنْهُ. ومَن دايَن الناسَ بدَيْن يَعلم اللهُ تعالى أنه لا يُريد قضاءَه [أقصّ] (٢) اللهُ منه، وقال: \"حسبتَ أني لم أقتصَّ لك منه! \".\n_________\n(١) في النسخ: \"عمار\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٢) في الأصل و(حس): \"قض الله عنه\"، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.","vol":"7","page":356},{"text":"١٤٣٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٢/ ٥٦١: ٤٣٤)، كتاب البيوع، باب فيمن نوى قضاء دينه، به بلفظه سواء.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٤ ب)، كتاب القرض، باب ما جاء في التشديد في الدين، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف.\nورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٨٦: ٧٩٣٧)، من طريق يزيد بن زريع عن بشر بن نُمير به بلفظ قريب.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣)، كتاب البيوع، باب من تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه، من طريق يزيد بن زريع عن بشر بن نُمير به بلفظ قريب منه. وقال الذهبي: بشر متروك.\nوأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٩٧) كتاب البيوع، باب الترهيب من الدين، من حديث أبي أُمامة، وعزاه إلى الحاكم، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة. =","vol":"7","page":356},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٥٣) مع الفتح برقم (٢٣٨٧)، كتاب الاستقراض، باب مَن أخذ أموال الناس يريد أداءَها أو إتلافَها، ولفظه: \"مَن أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدّى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يُريد إتلافَها أتلفه اللهُ\".","vol":"7","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه بشر بن نُمير القُشيري، متروك الحديث.\nوله شاهد بمعناه، أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة.","vol":"7","page":357},{"text":"١٤٣٨ - أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشيد، ثنا الوليد، عن أبي عبد الله مولى بني أُمية، عن أبي حازم وسعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رسولَ اللَّهِ، عَلَى حجة الإِسلام، وعَليّ دَيْن؟ قال -ﷺ-: \"اقْضِ دَينَك\".","vol":"7","page":358},{"text":"١٤٣٨ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١١/ ٥٤: ٦١٩١)، به بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٧ ب)، به بلفظه، وقال: وفيه عبد الله مولى بني أمية، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٦ ب)، كتاب القرض، باب لا يترك دَين إلَّا قُضى، به بلفظه، وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٩)، كتاب البيوع، باب فيمن عليه دين ولم يَحجّ، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى.","vol":"7","page":358},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو من المدلّسين المعدودين في المرتبة الرابعة. ويضاف إلى ذلك أنّني لم أجد ترجمة أبي عبد الله مولى بني أُميّة.","vol":"7","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>٢٥ - باب فضل القرض</span>\n١٤٣٩ - أبو يعلى: حدثنا يحيى بن مَعين، ثنا معتمر، قرأتُ عَلَى الفَضيل أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَريز، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْأَسْوَدَ بنَ يزيدَ كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَوْلًى للنخعِ تاجرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطاؤه قَضَاهُ، وَأَنَّهُ خَرَجَ عَطَاؤُهُ فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: إنْ شئتَ أخّرتَ عَنّا، فإنه كَانَ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا العَطاء؟ فَقَالَ التَّاجِرُ: إِنِّي لستُ فَاعِلًا فَنَقَدَهُ الأسودُ خمسَمائةِ درهمٍ، حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا التاجرُ قَالَ لَهُ: دُونَك، فَخذْها. قَالَ الْأَسْوَدُ: قَدْ سألتُك هَذَا فأبيتَ؟ فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سمعتُك تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"مَنْ أَقْرَضَ مَرَّتَيْنِ، كَانَ لَهُ مثلُ أَجْرِ أحدِهما لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ\".\nصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\nوَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ طريق علقمةَ عن ابن مسعود ﵄، نحوَه، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعَلْقَمَةَ أَيْضًا، وَالسِّيَاقُ مُخْتَلِفٌ، فكأنهما واقعتان.","vol":"7","page":359},{"text":"١٤٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٢ أ)، كتاب القرض، باب فضل =","vol":"7","page":359},{"text":"= الاقتراض، به بلفظه، وعزاه إلى عدة مصادر.\nوأخرجه ابن حبان (٧/ ٢٤٩) من الإحسان، عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٥٣)، كتاب البيوع، باب فضل الاقراض، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن معين، به بلفظه، وقال: تفرد به عبد الله بن حسين أبو حَريز قاضي سجستان، وليس بالقوي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٥٩: ١٠٢٠٠)، عن معاذ بن المثنّى، عن يحيى بن معين، به مقتصرًا على المرفوع دون القصة.\nوتابع الأسودَ بن يزيد على هذه الرواية علقمة.\nفقد أخرجه ابن ماجّه في سننه (٢/ ٨١٢: ٢٤٣٠) كتاب الصدقات، باب القرض، من حديث قيس بن رومي، وذكر قصة وقعت بين علقمة وسليمان بن أُذُنان، ثم ذكر حديث ابن مسعود بنحوه مرفوعًا.\nورراه البيهقي في السنن (٥/ ٣٥٣)، كتاب البيوع، باب ما جاء في فضل الإقراض، من طريق قيس بن رومي والحكم بن عُتيبة وأبي إسحاق وإسرائيل، كلهم عن سليمان بن أُذنان عن علقمة عن ابن مسعود، بعضهم مرفوعًا وبعضهم موقوفًا.\nوأورده الدارقطني في العلل (١ ق ١٦٠ أ)، وقال: يرويه قيس بن رومي عن علقمة عن عبد الله، رفعه، ررواه سليم بن أُذنان عن علقمة. واختُلف عنه، فرفعه عطاء بن السائب عنه، ووقفه غيره، والموقوف أصحّ لا يعرف قيس بن رومي إلَّا في هذا. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٨١: ٨٥٠٥) مع الفيض، عن ابن مسعود بمعناه، وعزاه إلى البيهقي ثم ضعّفه.\nوأررده الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٧١)، وصحيح الجامع (٥/ ٢٥٤)، وقال: له طرق أخرى عن الأسود بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا. وهذا سند لا بأس به في المتابعات، رجاله ثقات غير أبي حَريز، واسمه عبد الله بن حسين الأزدي. =","vol":"7","page":360},{"text":"= قال الذهبي: فيه شيء. وقال الحافظ: صدوق يُخطىء.","vol":"7","page":361},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، تفرد به أبو حَريز وهو صدوق يُخطىء. ولم تُفده رواية علقمة؛ لأن قيس بن رومي مجهول وسليمان بن يَسير متّفق على تضعيفه.\nوقد حسّن الحافظ حديث أبي حريز هذا كما سيأتي في الحديث برقم (١٥٠٣).","vol":"7","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>٢٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْقَرْضِ إِذَا جَرّ مَنْفَعَةً</span>\n١٤٤٠ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا سَوَّارُ بن مصعب، عن عُمارة الهَمْداني، قَالَ: سمعتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُل قرض جرّ منفعةً فهو ربًا\".","vol":"7","page":362},{"text":"١٤٤٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٢/ ٥٥٣: ٤٢٨)، كتاب البيوع، باب في القرض\nيجرّ المنفعة، به بلفظه سواء.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٦ ب)، كتاب القرض، باب في هدية المديون لصاحب الدين وفي كل قرض جر منفعة، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سوار بن مصعب الهَمْداني.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٦٠)، كتاب الحوالة، وعزاه إلى الحارث في مسنده، ثم قال: وسَوّار بن مصعب متروك الحديث.\nوأورده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣٤)، كتاب البيوع، باب القرض، بلفظه، وبعد عزوه إلى الحارث قال: في إسناده سوار بن مصعوب وهو متروك.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٢٨: ٦٣٣٦) من الفيض، بلفظه، وعزاه إلى الحارث، ثم رمز له بالضعف.\nوذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٥/ ٢٦٢) بلفظه، وعزاه إلى مسند الحارث ابن أبي أسامة، وأعلّه بسَوّار بن مصعب.=","vol":"7","page":362},{"text":"= ورواه البيهقي في السُنن (٥/ ٣٥٠) في الموضوع المذكور، من طريق أبي مرزوق التجيبي عن فضالة بن عُبيد بنحوه موقوفًا عليه.","vol":"7","page":363},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه سوار بن مصعب الهمداني، وهو متروك. وكذا قال المصنّف والبوصيري.","vol":"7","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>٢٧ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الحَطيطة مِنَ الدَيْن إِذَا أراد تعجيلَ المؤجَّل</span>\n١٤٤١ - ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ -هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يزيدَ بْنِ رُكَانَةَ، أَنَّ محمدَ بنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ اليهودَ حِينَ أمَر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِإِجْلَائِهِمْ (١) قَالُوا: إِنَّ لَنَا دُيونًا! قَالَ: \"فخُذوا وضعُوا\" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأُخبرتُ بِمِثْلِ ذلك عن داودِ بنِ الحصين عن أبي عبد الله الأشهلي، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-.\n_________\n(١) هم يهود بني النضير، حاولوا اغتيال النَّبِيِّ - ﷺ-، فَنَزَلَ الْوَحْي بما همّوا به، فأجلاهم في ربيع الأول سنة ٤ هـ - أغسطس ٦٣٥ م، وفي سورة الحشر مبدأ قصتهم ونهايتُها. انظر تفاصيل هذه الغزوة في: البخاري (٧/ ٣٢٩) مع الفتح، وابن هشام (٢/ ١٩٠)، وزاد المعاد (٣/ ١٢٧).","vol":"7","page":364},{"text":"١٤٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٧ أ)، كتاب القرض، الباب العاشر، به بلفظه، وسكت عليه.\nورُوي الحديث من وجه آخر موصولًا:\nفقد أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين للهيثمي ١/ ق ٨٧ أ)، من طريق عبيد الله القواريرى، عن مسلم بن خالد، عن علي بن محمد عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظ: \"ضعوا وتعجّلوا\" وقال: لم يروه عن عكرمة إلَّا علي، تفرَّد به =","vol":"7","page":364},{"text":"= مسلم. قال الهيثمي: وعلى هذا هو علي بن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة.\nوكذا رواه الدارقطني في السنن (٣/ ٤٦: ١٩٠)، كتاب البيوع، عن عبيد الله القواريري بنحوه، وقال: أسلم بن خالد ضعيف، وقد اضطرب في هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في (٤/ ١٣٠)، كتاب البيوع، باب فيمن أراد أن يتعجّل أخذ دَيْنه، عن ابن عباس بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وُثق.\nورُوى الحديث أيضًا من طريق داود بن الحصين.\nفقد رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ق ٨٧ أ)، من طريق مسلم بن خالد عن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين عن عكرمة به بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، كتاب البيوع، باب إذا كانت الهبة لذي رحم، من طريق عبد العزيز بن يحيى المديني، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عن داود بن الحصين عن عكرمة به بنحوه، وقال:\nهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوتعقبه الذهبي بقوله: الزنجي ضعيف، وعبد العزيز ليس بثقة.\nورواه البيهقي في السنن (٦/ ٢٨)، كتاب البيوع، باب مَن عجّل، له أدْنى من حْقّه، من طريق الحاكم، به بنحوه.","vol":"7","page":365},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن مرسل، ولم أجد من أخرج حديث ابن جريج عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله الأشهلي.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا ففي إسناده مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف.\nوقصة إجلاء بني النَضير ثابتة في البخاري (٧/ ٣٢٩) من الفتح، كتاب المغازي، باب حديث بني النضير.","vol":"7","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>٢٨ - باب القرض والترهيب من الاستدانة والترغيب في الصبر على المعسر</span>\n(٥٤) حديث ابن مسعود ﵁: اشترُوا على الله تعالى، واستقرضوا على الله ﷿. يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ فضل الجهاد (١).\n_________\n(١) ذكره الحافظ بتمامه عن أبي يعلى، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد (ق ٦٩ ب)، حديث رقم (١٩٤٦).\n= = =\nورواه أبو يعلى في المسند (٩/ ٢٧٤: ٥٣٩٦)، عن داود بن رُشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن علي بن علي، حدثني يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال: جاء رجل فقال: هل سمعت رسولَ الله -ﷺ- يقول في الخيل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت رسولَ الله -ﷺ- يقول: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. اشتروا على الله واستقرضوا على الله. قيل: يا رسول الله، كيف نشتري على الله ونستقرض على الله؟ قال: قولوا: أقرضنا إلى مَقاسِمِنا، وبِعْنَا إلى أن يفتح الله لنا، لا تزالون بخير ما دام جهادكم خَضِرًا. وسيكون في آخر الزمان قوم يشكّون في الجهاد، فجاهدوا في زمانهم، ثم اغزوا، فإن الغزو يومئذ خير\".\nوأخرجه أبو حنيفة كما في جامع المسانيد (٢/ ١٩) عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود مختصرًا بنحوه. =","vol":"7","page":366},{"text":"= وأورده ابن النحاس في مشارع الأشواق (١/ ٣٤٣: ٥١٠)، وعزاه لابن عساكر في تايخه.","vol":"7","page":367},{"text":"الحكم عليه:\nوالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه بقية بن الوليد، وهو صدوق مدلّس من المرتبة الرابعة.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه بقية وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\nوعبيد الله بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، فهو منقطع، ومتابعة معن بن عبد الرحمن لا تنفعه؛ لأن روايته عن جدّه عبد الله بن مسعود مرسلة.","vol":"7","page":367},{"text":"١٤٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِياث، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن عوف، عن أبيه، عن جده ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يُترك مُفْرَح فِي الْإِسْلَامِ\" أَوْ قَالَ: \"مُفْرج\".\n* كثيرٌ ضَعِيفٌ، والمُراد لَا يُترك ذُو دَيْن إلَّا قُضِيَ، يُقَالُ: أَفْرَحَهُ الدَيْن، إِذَا أثقلَه، ويُروى بالجيم أيضًا (١).\n_________\n(١) انظر النهاية (٣/ ٤٢٣) مادة (ف ر ج)، و(٣/ ٤٢٤) مادّة (ف ر ح).","vol":"7","page":368},{"text":"١٤٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، كتاب القرض، باب لا يُترك دَيْن إلَّا قُضى، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله.\nورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٤: ٣٦)، حدثنا عُبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، به بلفظه، مع زيادة في آخره.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٩٣)، كتاب الديات، باب في القتيل يوجد في الفلاة بلفظه، وزاد: حتى يُضمّ إلى قبيلة.\nوقال عقبه: رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وقد حسّن الترمذي حديثَه، وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":368},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف كثير بن عبد الله المزني، كما قال الهيثمي والبوصيري.","vol":"7","page":368},{"text":"١٤٤٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الوليد، ثنا الإفريقي، عن جُريج بن صوهى (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"الغَفلة في ثلاثة\" فذكرها.\nوغفلة الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَيْن حَتَّى يَرْكَبَهُ.\n_________\n(١) كذا في الأصول، وفي كتب التخريج: \"حديج بن صومي\".","vol":"7","page":369},{"text":"١٤٤٣ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في الإتحاف (٣/ ق ٣٤ أ)، كتاب القرض، باب ما جاء في التشديد في الدَين، به بلفظه، وقال: هذا حديث حسن، أخرجه أبو القاسم الطبراني.\nورواه عبد بن حميد، كما في المنتخب (١/ ٣٠٩: ٣٥١)، من طريق الإفريقي به بلفظه، وزاد: \"وغفلة الرجل من لدن أن يصلي الصبح إلى طلوع الشمس\".\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٨)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الدَين، بلفظه، مع زيادة في أوله. وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حُديج بن صومى وهو مستور، وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":369},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف، وحُديج بن صومي وهو مستور.","vol":"7","page":369},{"text":"١٤٤٤ [١]- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عُتبة، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمامةَ ﵁ ذكر أن رجلًا تُوفّي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَتَرَكَ دينارَين دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ وَفاء، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يصلِّىَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"صَلّوا عَلَى صاحبكم! \" فقام إليه أبو قتادة ﵁ وَقَالَ: أَنَا أَقْضِي عَنْهُ. فَقَامَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فصلّى عليه.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ معاوية، ولم يُسَمّ أبا قتادة.","vol":"7","page":370},{"text":"١٤٤٤ - تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٢٥: ٧٥٠٨)، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، به بلفظه، مع زيادة في آخره.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٠)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دَيْن، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو عُتبة ولَم أعرفه.\nوللحديث شاهد من حديث سلمة بن الأكوع وأبي قتادة صاحب القصة.\nفمن حديث سلمة بن الأكوع أخرجه البخاري (٤/ ٤٦٦: ٢٢٨٩)، كتاب الحوالة، باب إن أحال دَينَ الميت على رجل جاز، وذكر فيه إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى ثلاث مرات، وفيه أن الدَين ثلاثةُ دنانير.\nومن حديث أبي قتادة أخرجه الترمذي (٤/ ١٧٩: ١٠٧٥) مع التحفة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المديون.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٠٨): قد صحّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كان لا يصلي على المدين، ثم نُسخ ذلك. وذكر حديث أبي هريرة وغيره أن رسولَ الله -ﷺ- كان يؤتى بالرجل الميت عليه دين، فيَسأل هل ترك لِدَينه قضاءً؟ فإن حُدّث أنه ترك وفاءً صلى عليه، وإلَّا قال: صَلّوا على صاحبكم. فلمّا فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفّي وعليه دَين، فعلىَّ قضاؤه، =","vol":"7","page":370},{"text":"= ومن ترك مالًا فلورثته. اهـ.\nأخرجه البخاري (٤/ ٤٧٧: ٢٢٩٨)، كتاب الكفالة، باب الدَيْن، ومسلم (٣/ ١٢٣٧:١٦١٩)، كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا فلورثته، والترمذي (٣/ ٣٧٣: ١٠٧٠)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على المديون.\nوالنسائي في السنن (٤/ ٦٥: ١٩٦٠)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دَيْن.\nكلاهما من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ بنحوه مختصرًا.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"7","page":371},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه أبو عُتبة الكندي وهو مستور. والمتن صحيح فقد أخرجه البخاري مع القصة لأبي قتادة، وأخرج نحوه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.","vol":"7","page":371},{"text":"١٤٤٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، ثنا عُبيد اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الوَصَّافي، حَدَّثَنِي عطية، عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: حضرتُ جَنَازَةً فِيهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فَلَمَّا وُضعت سَأَلَ النَّبِيُّ - ﷺ-: \"أعليه دَيْن؟ \" قالوا: نعم.\nفعدل عنها وقال -ﷺ-: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ! \" فلما رآه علي ﵁ قَفّا (١) قال: يا نبيَّ الله، بَرىء مِن دَيْنه، أَنَا ضَامِنٌ لِمَا عَلَيْهِ.\nفَأَقْبَلَ النبي - ﷺ-، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: \"يَا عليُّ، جَزَاكَ اللَّهُ والإِسلامُ خَيْرًا، فَكَّ اللَّهُ رِهانَك يومَ الْقِيَامَةِ كَمَا فككتَ رهانَ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ. لَيْسَ مِنْ عبدٍ يَقْضِي عَنْ أَخِيهِ دَينَه إلَّا فَكَّ اللهُ رهانَه يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ ألِعَليٍّ خَاصَّةً؟ قَالَ -ﷺ-: \"لا، بل لعامّة المسلمين\".\n_________\n(١) قَفَّ يقف قُفوفًا: أرعد، واقشعَرَّ. لسان العرب (٩/ ٢٨٨).","vol":"7","page":372},{"text":"١٤٤٥ - تخريجه:\nرواه عبد بن حُميد في المنتخب (٢/ ٦٩: ٨٩١)، به بلفظه سواء.","vol":"7","page":372},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف عبيد الله بن الوليد الوصافي، وعطية بن سعد العوفي.\nوتقدّم عند الحديث برقم (١٤٤٤) ذكر شواهد له عند البخاري ومسلم وغيرهما.","vol":"7","page":372},{"text":"١٤٤٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، عن صدقةَ بن عيسى، قَالَ: سمعتُ أنسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يقول: أُتِيَ النبي -ﷺ- برَجل يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ: \"عَلَيْهِ دَيْن؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ -ﷺ-: \"إن ضَمنتُم دَيْنَه، صلّيتُ عليه\".","vol":"7","page":373},{"text":"١٤٤٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنف، ولعلّه في مسنده.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٧٥ - ٧٦) من طريق محمد بن الحسين ابن أبي الحنين عن ابن أبي شيبة به. وقال: قال البخاري وقال أبو داود: حدثنا صدقة أبو محرز سمع أنسًا.\nوقد أشار الشيخ الألباني إلى تضعيفه في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٨٩)، وانظر الحديث الذي بعده.","vol":"7","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف صدقة بن عيسى كما في التقريب (ص ٢٧٥).","vol":"7","page":373},{"text":"١٤٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الربيع، ثنا عيسى ابن صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: دخلتُ مَعَ أبي عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فقلنا له: حَدِّثْنا حديثًا ينفعنا الله تعالى بِهِ، فسمعتُه يَقُولُ: مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلَا دَيْن عَلَيْهِ [فَلْيَفْعَلْ، فَإِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- وأتى بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْن، فَقَالَ: \"لَا أُصلّي عَلَيْهِ] (١) حَتَّى تضمَنوا دينَه، [فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ تنفعُه\" فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَه] (٢) وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وقال: \"إنه. مُرتَهن في قبرْ\".\n_________\n(١) من قوله: \"فليفعل\" ... إلى قوله: \"لا أصلّي عليه\" أُلحق بالهاش وخُتم بعلامة صح.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والإضافة من بقية النُسخ ومسند أبي يعلى المطبوع (٧/ ٢٣٩).","vol":"7","page":374},{"text":"١٤٤٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٢٣٩: ٤٢٤٤)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٥ أ)، باب التشديد في الدين، به بلفظه، وقال: هذا الإسناد ضعيف لضعف عيسى بن صدقة.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٧ أ)، به بلفظه.\nوذكره أيضًا في مجمع الزوائد (٣/ ٣٩)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى، وعيسى وثقه -كذا قال- أبو حاتم وضعّفه غيره.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٩٣، ٣٩٤) من طريق شعيب وعبد الله بن موسى وأبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن صدقة بن عيسى به بنحوه.\nورواه من طريق معلي بن مهدي لكن قال: عن عيسى بن عباد بن صدقة.\nورواه من طريق أبي الوليد عن عيسى بن صدقة عن عبد الحميد بن أبي أميّة عن أنس بنحوه.","vol":"7","page":374},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عيسى بن صدقة، ولم أقف على حال أبيه. وقد ضعّفه الهيثمي والبوصيري. وللحديث شواهد صحيحة سبق ذكرها في الحديث (١٤٤٤).","vol":"7","page":375},{"text":"١٤٤٨ - وقال: حدثنا عَمَّارٌ، ثنا يُوسُفُ -هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إن النبي -ﷺ- أُتى بِجِنَازَةٍ ليصلّيَ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ دَيْن؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ -ﷺ-: \"فإن جبريل -﵊- نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى مَن عَلَيْهِ دَيْن\" ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ صَاحِبَ الدَيْن مرتَهن فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقضي عنه\".","vol":"7","page":376},{"text":"١٤٤٨ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١٩٣: ٣٤٧٧)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٥ أ)، باب ما جاء في التشديد في الدين به بلفظه، وسكت عليه.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦٠٧: ٢٩)، كتاب البيوع، باب الترهيب من الدين، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٩)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه ولم أقف عليه في الطبراني ولا في مجمع البحرين.","vol":"7","page":376},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف يوسف بن عطية. وله شواهد صحيحة مخرجة في الصحيحين، وتقدمت في الحديث برقم (١٤٤٤).","vol":"7","page":376},{"text":"١٤٤٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المحبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ\nعَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عائشةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يزيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبي سلمة ابن\nعَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَ: خَطَبَنَا\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَفِيهِ: \"ومَن أقرضَ مَلْهُوفًا، فَأَحْسَنَ طلبَه فلِيَستَأْنف الْعَمَلَ، وَلَهُ عِنْدَ الله تعالى بكل درهم ألفُ قنطار له فِي الجَنة. ومَن أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، فَلَهُ بكل درهم وزنُ جبل أُحدْ وحراء وَطُورِ سيناءَ حسناتٍ، فَإِنْ رَفُقَ بِهِ فِي طلبه بعد حلّه جرى عَلَيْهِ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كالبَرْق اللَّامِعِ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ، ومَن احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ، فَلَمْ يُقرضه وَهُوَ عِنْدَهُ [حَرَّمَ] (١) اللَّهُ عَلَيْهِ الجنة يومَ يَجزي المحسنين\".\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \" جزاه\"، وهو خطأ، قد صوَّبته من مصادر التخريج.","vol":"7","page":377},{"text":"١٤٤٩ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث (١٣٤٥)، وهذا جزء من الحديث الموضوع الطويل.","vol":"7","page":377},{"text":"١٤٥٠ - وَقَالَ عَبْد بْنُ حُميد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسلمة، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كثير، قال: إن سعد بن أبي وقاص ﵁ جَاءَ يَتَقَاضَى دَينا لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَوْ أن رجلًا قُتل في سبيل الله تعالى، ثُمَّ أُحِيىَ، ثُمَّ قُتل، ثُمَّ أُحيىَ، ثُمَّ قُتل، لَمْ يَدْخُلِ الجنةَ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُه\".","vol":"7","page":378},{"text":"١٤٥٠ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١/ ١٨٣: ١٥٠)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٤ ب)، باب ما جاء في التشديد في الدَين، به بلفظه، وسكت عليه.\nوله شاهد من حديث محمد بن جحش.\nرواه النسائي في السُنن (٧/ ٣١٤: ٤٦٨٤)، كتاب البيوع، باب التغليظ في الدَيْن، من طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش، بلفظه، وفي أوله قصة عَما نزل من التشديد.\nوقد تقدم أن للحديث شواهدَ صحيحة بمعناه.","vol":"7","page":378},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه الدراوردي والعلاء بن عبد الرحمن، وهما صدوقان. وسبق ذكر شواهد الحديث الصحيحة في رقم (١٤٤٤).","vol":"7","page":378},{"text":"١٤٥١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُميد، ثنا أَبُو مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عن رجل من الأنصار -وكان بدريًا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن أَحَبَّ أَنْ يَسْتَظِلَّ، أَوْ يَظلّه الله من فَيْح جهنّم، أو من حَرّ جهنَّم؟ \" فَقَالَ الْقَوْمُ: كلُهم: نَحْنُ، يَا رسولَ اللَّهِ! قَالَ: \"مَن أَنْظَرَ مُعْسرًا، أَوْ وَضَعَ عن غريمه\".","vol":"7","page":379},{"text":"١٤٥١ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق.\nوقد ورد هذا المعنى من حديث أبي اليسر أخرجه مسلم برقم (٣٠٠٦)، وابن ماجه برقم (٢٤١٩)، وابن حبان برقم (٥٠٤٤)، وأحمد (٣/ ٤٢٧)، والحاكم (٢/ ٢٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩)، والطبراني (١٩: ٣٧٩)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٤٦٢).\nومن حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي برقم (١٣٠٦) وصححه، وأحمد (٢/ ٣٥٩).\nومن حديث ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٣٢٧: ٣٠١٥)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٤٥).\nومن حديث عثمان أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ٧٣)، والعقيلى (٢/ ٨٠)، وانظر مجمع الزوائد (٤/ ١٣٦).","vol":"7","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-614>٢٩ - بَابُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ وَفَضْلِ مَنْ أَدَّى دَيْنَهُ </span>(١)\n١٤٥٢ [١]- قَالَ إِسْحَاقُ: أنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ جَزُورًا أَوْ نَاقَةً بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ يَتَقَاضَاهُ فَأَخَّرَهُ فصاح الأعرابي: واغدراه؛ واغدراه، فنهره أصحاب محمد، فَقَالَ: \"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا\" فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ -وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- اسْتَسْلِفْهَا فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْعَجْوَةَ\"، فَأَتَوْهَا فَأَوْفَتْهُ فَرَجَعَ إلى رسول الله -ﷺ-، فقال: قد أوفيت واطيبت، فقال: أوليس أولاكم خِيَارُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنَّ خِيَارَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ.\n[٢] أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ - اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا؛ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، وَلَمْ يَذْكُرْ: من المهاجرات.\n_________\n(١) هذا الباب والحديث تحته لم يرد إلا في (ك) و(بر). [سعد].","vol":"7","page":380},{"text":"١٤٥٢ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٣١٧: ١٥٣٥٨) قال أخبرنا معمر عن هشام بن عروة به. =","vol":"7","page":380},{"text":"= وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة (٦/ ٥٩١: ٢١٥٤) قال حدثنا وكيع حدثنا هشام.\nبينما أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٦٨) قال: ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه كذلك البيهقي (٦/ ٢٠) من طريق خالد بن مخلد ثنا يحيى بن عمير ثنا هشام.\nقال الهيثمي (٤/ ١٤٠): رواه أحمد والبزار، وإسناد أحمد صحيح.\nوورد بمعناه حديث عبد الله بن أبي سفيان أخرجه البغوي والطبراني في الكبير كما في جامع المسانيد والسنن (٨/ ٤٩)، والإصابة (٢/ ٣١٢)، ومجمع الزوائد (٤/ ١٤٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nومن حديث أبي حميد الساعدي أخرجه الطبراني في الصغير (١٠١٩)، قال في مجمع الزوائد (٤/ ١٤١): \"رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله رجال الصحيح\".\nومن حديث خولة بنت قيس وجعل القصة لها أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٣: ٥٩٢)، وفي الأوسط (٦/ ١٥: ٥٠٢٥).\nوقوله: \"فإن لصاحب الحق مقالًا\" أخرجه البخاري (٢٣٠٦)، ومسلم (١٦٠١) من حديث أبي هريرة.","vol":"7","page":381},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل عروة لم يدرك عهد النبوة لكنه يعتضد بشواهده. [سعد].","vol":"7","page":381},{"text":"١٤٥٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الغفار، عن عَلِيٌّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بُريدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن أَنْظَرَ مَعْسرًا، كان لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ\" ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذلك: \"مَن انظر معسرًا، كان له بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ\".\nقَالَ بُريدة ﵁: فقلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: \"أن يؤتى (١) بكل يوم صدقة قبل الأجل ويؤتى بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةٌ بَعْدَ الأجل\".\n_________\n(١) في معجم شيوخ أبي يعلى: \"قولي\".","vol":"7","page":382},{"text":"١٤٥٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٨٣: ٢٥١) بسند آخر فقال: حدثنا عبد الغفار قال: حدثنا عبد الله بن عطارد عن محمد بن جحادة عن الأعمش به.\nورواه عن أبي يعلى بهذا الإسناد ابن عدي في الكامل (٥/ ١٥٣١)، وفيه عن بريدة عن خصيب، وصوابه: عن بريدة بن الحصيب.\nورواه أحمد (٥/ ٣٥١) قال: ثنا ابن نمير أنا الأعمش به.\nوابن ماجه (٢/ ٨٠٨: ٢٤١٨) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أبي به.\nقال في زوائده: في إسناده نفيع بن الحارث، وهو متفق على ضعفه.\nورواه أحمد (٥/ ٣٦٠) قال: ثنا عفان، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٣٨): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nورواه الحاكم (٢/ ٢٩) من طريق عفّان، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٥٧)، وفي شعب الإيمان رقم (١١٢٦١، ١١٢٦٢)، من طرق عن عبد الوارث بن سعيد العنبري عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، به. =","vol":"7","page":382},{"text":"= قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا، إلَّا أن سليمان بن بريدة لم يخرّج له سوى مسلم.\nورواه البيهقي (٥/ ٣٥٧): قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث به.","vol":"7","page":383},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه نفيع بن الحارث، وهو متروك. وجاء الحديث بأسانيد أخرى صحيحة عن بريدة نفسه.","vol":"7","page":383},{"text":"١٤٥٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُميد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد، ثنا يوسف ابن صُهيب، عَنْ زَيْدٍ العَمّي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ (١) يُستجاب دَعوتُه، فليفرّج عن معسِر\".\n_________\n(١) كلمة: \"من أحبّ\"، أُلحقت بالهامش وخُتمت بعلامة صح.","vol":"7","page":384},{"text":"١٤٥٤ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (٢/ ٤٣: ٨٢٤)، به بلفظه.\nورراه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ص ٧٧: ١٠١)، من طريق الحسين بن علي الصدائي عن محمد بن عبيد، به بلفظه مع زيادة \"وأن تكشف كربته\".\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، باب فيمن أَنظر معسرًا أو وضع عنه، من طريق يوسف بن صُهيب، بنحوه، وقال: رواه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد.\nومدار حديث ابن عمر هذا على زيد العَمي وهو ضعيف، ورراه ابن ماجه باختصار.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٣) عن محمد بن عُبيد به، مع زيادة: \"وأن تُكشف كُرْبته\" في وسطه.\nورواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٧٨: ٥٧١٣)، عن أبي موسى الزّمن عن بكر بن بكار، عن يوسف بن صهيب به بلفظ أحمد.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي رقم (٧٠٢)، وفي المجمع (٤/ ١٣٣)، وقال: رجال أحمد ثقات.\nقلت: فيه زيد العَمّي، ضعيف كما في التقريب (ص ٢٢٣).\nوبكر بن بكّار ضيف كما في الجرح والتعديل (٣/ ٧٠).","vol":"7","page":384},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف زيد العمّي، وهو لم يدرك ابن عمر فالإسناد منقطع.","vol":"7","page":384},{"text":"١٤٥٥ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ مولى يزيد، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"انْطُلق برجَل إِلَى بَابِ الجَنّة، فرَفع رأسَه، فإذا على باب الجنة مكتوب: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِأَنَّ صاحبَ الْقَرْضِ لَا يَأْتِيكَ إلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ، وَإِنَّ الصدقةَ رُبَّمَا وقعت في يد الغني (١) \".\n_________\n(١) في (ك): \"غني\".","vol":"7","page":385},{"text":"١٤٥٥ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني (٨/ ٢٩٠: ٧٩٥١)، من طريق جعفر بن الزبير، به بمعناه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٦): فيه جعفر وهو متروك.\nورواه الطبراني أيضًا (٨/ ٢٩٧: ٧٩٧٦)، من رواية القاسم بنحوه، قال الهيثمي (٤/ ١٢٦): فيه عُتبة بن حُميد، وثّقه بن حبان وغيره، وفيه ضعف.\nوله شاهد بمعناه من حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه في الصدقات، باب القرض (٢/ ٨١٢: ٢٤٣١). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٥٢): هذا إسناد ضعيف، خالد بن يزيد ضعّفوه، وقال ابن حبان: كان صدوقًا لكنه يخطئ كثيرًا.","vol":"7","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه جعفر بن الزبير وهو متروك.","vol":"7","page":385},{"text":"١٤٥٦ - وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن زُمْعَة، عَنِ [الزُّهْرِيِّ] (١) عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺ- مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُلَازِمٌ رَجُلًا (٢) فِي أُوقيتين، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: هَكَذَا أي ضَعْ عنه الشطرَ. الحديثَ.\nفلتُ: هو في الصحيح دون قوله: أوقيتين.\n_________\n(١) هنا فراغ في الأصل، والزيادة من مصادر التخريج.\n(٢) هذا الرجل هو عبد الله بن أبي حدرد.","vol":"7","page":386},{"text":"١٤٥٦ - تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣١٩: ٣٣٠٣)، كتاب البيوع، باب الرجل يلحقه الدَيْن فيحطّ عنه، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٥/ ب)، باب فيمن انظر مُعْسرًا، به بلفظه وأهمل ذكر الزهري. وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف زُمْعَة بن صالح.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٥٤)، من طريق زُمعة به بنحوه.\nوأخرجه الدارقطني في السُنن (٣/ ٢٧: ٩٥)، من طريق سفيان بن حسين عن الزهري به بنحوه مع زيادة في آخره.\nوالحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٥٥١) مع الفتح، كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد، وكتاب الخصومات، باب في الملازمة (٥/ ٧٦)، من طريق الزهري وعبد الله بن هُزمز، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبِ بن مالك، بلفظ مقارب مع الزيادة.","vol":"7","page":386},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف زُمْعة بن صالح، ولكن تابعهُ يونس عن الزهري، فارتقى إلى الصحيح لغيره، دون قوله: \"في أُوقيّتين\"، فهي زيادة ضعيفة.","vol":"7","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-615>٣٠ - بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْبَائِعِ مالَ الْعَبْدِ دُونَ مُشْتَرِيهِ</span>\n١٤٥٧ - إسحاق: أخبرنا [حاتم] (١) بْنُ إسماعيلَ المَدَني، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [...] (٢) علي ﵁ قَالَ: مَن بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشترط الْمُبْتَاعُ. وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبّرت (٣) فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ؛ إلَّا أَنْ يَشترط الْمُبْتَاعُ. قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) في جميع النُسخ: \"خالد\"، والتصويب من الإتحاف ومصادر الرجال.\n(٢) هنا كتب الناسخ في الأصل: \"كذا\"، وهنا بياض في الأصل.\n(٣) تأيير النخل: تلقيحه. النهاية (١/ ١٣) مادة (أب ر).","vol":"7","page":387},{"text":"١٤٥٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٢)، باب من باع عبدًا له مال أو نخلًا مؤبّرًا، به بلفظه، وقال: هذا إسناد فيه انقطاع. محمد لم يدرك عليًا.\nورواه البيهقي في السنن (٥/ ٣٢٦) كتاب البيوع، باب ما جاء في مال العبد، من طريق عبد الله بن وهب، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمد عن أبيه، به بلفظه.\nوللحديث شواهد كثيرة. ويشهد لما ورد في تأبير النخل ما رواه: البخاري في الصحيح (٤/ ٤٠١) مع الفتح، كتاب البيوع، باب مَن باع نخلًا قَد أُبرت، من حديث نافع عن ابن عمر، بلفظه. =","vol":"7","page":387},{"text":"= ورواه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٧٣: ١٥٤٣)، كتاب البيوع، باب من باع نخلًا عليها ثمر، من حديث نافع وسالم، كلاهما عن ابن عمر، بلفظه.\nوأما ذكر بيع العبد له مال، فقد أخرجه: مسلم في صحيحه، في الموضع المعزوّ إليه، عن ابن عمر، بلفظه.\nوأحمد في مسنده (٢/ ٩) و(٣/ ٣٠١) عن ابن عُيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بلفظ مقارب.\nومن طريقه أبو داود في السُنن (١٥/ ٩٩) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في العبد يُباع وله مال، بتمامه.\nوالترمذي في السُنن (٤/ ٤٤٥: ١٢٦٢) مع التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير، والعبدِ له مال، من طريق ليث، عن الزهري، عن سالم، به بلفظه، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.","vol":"7","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ للانقطاع بين محمد بن علي الباقر وعلي ﵁. وله شواهد صحيحه، أخرجاها في الصحيحين.","vol":"7","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>٣١ - باب العَاريَّة </span>(١)\n١٤٥٨ - ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخبَرَني أَبُو الْعَبَّاسِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (٢) قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"العارية مردودة، والمِنْحَة (٣) مردودة\".\n_________\n(١) العَاريّة: بالياء المشدّدة، واحدة العَواري، وهي الإعارة. النهاية (٣/ ٣٢٠)، والمصباح المنير (ص ١٦٦) مادة (ع ور).\n(٢) لم أجد، مَن سمّى هذا الصحابي. وليس ليحيى بن أيوب رواية عن الصحابة.\n(٣) المنحة: العطيّة، وتأتي على معنى القرض، أو هي إعطاء ناقة أو شاة، يُنتفع بلبنها ويُعيدها.\nالنهاية (٤/ ٣٦٤) مادة (م ن ح).","vol":"7","page":389},{"text":"١٤٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في الإتحاف (٣/ ق ٣٠ أ)، كتاب العارية، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأصل الحديث قد روى عن أَبي أُمامة الباهلي.\nفقد رواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٦٧)، من طريق إسماعيل بن عَيّاش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة يرفعْه فذكر حديثًا وفيه: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضى، والزعيم غارم\".\nوأبو داود في السنن (١٥/ ٢٤٢) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في تضمين العارية من طريق إسماعيل بن عياش عن شُرحبيل بن مسلم، عن أبي أُمامة، =","vol":"7","page":389},{"text":"= في أثناء الحديث، وزاد في آخره: \"والدَين مَقْضِيّ، والزَعيم غارم\".\nوالترمذي في الجامع (٤/ ٤٨١: ١٢٨٣) مع التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤدَّاة، من طريق إسماعيل بن عَياش به، مع ذكر المناسبة، ولم يذكر قولَه: \"والمنحة مردودة\". وقال الترمذي: حديث أبي أمامة حديث حسن.\nوابن ماجه في السُنن (٢/ ٨٠١: ٢٣٩٨)، كتاب الصدقات، باب العارية، من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل، به بنحوه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٦٩: ٥٦٥٢) مع الفيض، عن أبي أمامة، وعزاه إلى أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه والضياء، دون أن يرمز له بشيء.\nورُوي الحديث عن أنس بن مالك أيضًا.\nفقد أخرجه ابن ماجه في السُنن (٢/ ٨٠٢: ٢٣٩٩)، في الموضع المذكور، عن سعيد المقري عن أنس، بنحوه، وإسناده صحيح.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٦٩: ٥٦٥١) مع الفيض، وعزاه إلى ابن ماجه، مع التصحيح له.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٥٠: ١٩٤٤)، وقال: صحيح.","vol":"7","page":390},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، للانقطاع بين أبي العباس الغافقي والصحابي، فإنه لا تُعرف له رواية عن الصحابة.\nوالحديث صحيح بشواهده، فقد رواه ابن ماجه عن أنس بسند صحيح. وفي إسناد حديث أبي أمامة إسماعيل بن عياش وقد عنعن، ولكن وقع التصريح بالسماع عند ابن ماجه، مع أن روايته هذه عن شرحبيل بن مسلم هو شامي، فالحديث حسن كما قال الترمذي.","vol":"7","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>٣٢ - باب القِراض </span>(١)\n١٤٥٩ - أبو يعلى: حدثنا أبو الحكم [مسجع] (٢) بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ ثنا أبو الجارود عن حبيب بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كان العباس بن عبد المطلب ﵁ إِذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً، اشْتَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ ألاَّ يسير بَرًا ولا بحرًا، ولا ينزل به وَادِيًا، وَلَا يَشْتَرِيَ بِهِ ذاتَ كَبِدٍ رَطبة. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ، فَرَفَعَ شرطَه إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فأجازهُ.\n_________\n(١) القِراض: مصدر من قارض، وقارضه قِراضًا ومقارضةً، وهي المضاربة، وصورتها أن يدفع رجل مالًا إلى آخرَ ليتّجر فيه، ويكون الربح بينهما على ما يشترطان من النسبة. النهاية (٤/ ٤٠)، والمعجم الوسيط (٢/ ٧٢٧) مادة (ق ر ض).\n(٢) في جميع النُّسخ: \"المنتجع\"، والتصويب من معجم شيوخ أبي يعلى والإتحاف ومصادر الرجال.","vol":"7","page":391},{"text":"١٤٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٠ أ)، كتاب الضمان، به بلفظه، وسكت عليه.\nورواه الدارقطني في السنن (٣/ ٧٨: ٢٩٠) كتاب البيوع، من طريق محمد بن عقبة السَدوسي عن يونس به بلفظه، وقال: أبو الجارود ضعيف. =","vol":"7","page":391},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٨٩ أ)، كتاب البيوع، باب القراض، من طريق يونس بن أرقم، وقال: لا يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تفرد به محمد بن عقبة.\nورواه البيهقي في السُنن (٦/ ١١١)، كتاب القراض، من طريق يونس بن أرقم، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦١) كتاب البيوع، باب المضاربة، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الجارود الأعمى، وهو متروك كذاب.\nوله شاهد من حديث حكيم بن حزام، وقد أخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١١١).","vol":"7","page":392},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه أبو الجارود الأعمى، وهو رافضي متروك، وقد كذَّبه ابن معين.","vol":"7","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>٣٣ - بَابُ التَّفْلِيسِ</span>\n١٤٦٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن كثير، عن عدي بن عدي قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى فِي إِنْسَانٍ لَمْ يُوجَدْ لَهُ وَفَاءٌ، ووَجد بعضُ غرمائه سُلفتَه وافرةً عنده، فقضى بأنه يأخذ متَاعَه إن وَجده.","vol":"7","page":393},{"text":"١٤٦٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير ابن أبي عمر، ولم أجده في إتحاف الخيرة للبرصيري.","vol":"7","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن؛ لأجل هشام بن سليمان المخزومي، وهو مرسل، لأن عدي بن عدي لم يدرك النبي -ﷺ-.","vol":"7","page":393},{"text":"١٤٦١ [١]- وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ معاذُ ابنُ جبل ﵁ رَجُلًا سَمحًا شَابًّا جَمِيلًا، مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَكَانَ لَا يُمسك شَيْئًا. فَلَمْ يَزل يُدان حَتَّى أُغْلِقَ مالَه كلَّه فِي الدَين، فأتى النبي -ﷺ- فطلب إِلَيْهِ أَنْ يَسأل غُرماءَه أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فأبَوْا -فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أجْل أحدٍ تركوا لمعاذ ﵁ مِنْ أجْل النَّبِيِّ - ﷺ-- فَبَاعَ النَّبِيُّ -ﷺ- مالَه كلَّه في دينه حتى قام معاذ ﵁ بِغَيْرِ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتح مكّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ اليَمن أَمِيرًا ليَجْبُره، فمكث معاذ ﵁ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا -وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مالِ الله تعالى هُوَ- فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ وَحَتَّى قُبض النَّبِيُّ -ﷺ-. فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عمر لأبي بكر ﵄: أَرْسِل إلى هذا الرجل، فدع لَهُ مَا يُعيشه وخُذ سائَره، فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: إنما بعثه النبي - صلي الله عليه وسلم-، لِيَجْبُرَه، ولَستُ آخِذًا مِنْهُ شَيْئًا، إلَّا أَنْ يعُطِيني. فَانْطَلَقَ عمر ﵁ إليه إذ لم يُطِعْه أبو بكر ﵁ فذكر ذلك عمر لمعاذ ﵄، فقال معاذ ﵁: [أنا] (١) أَرسلني النبيُ -ﷺ- ليُجبرني ولستُ بفاعلٍ. ثم لقي معاذٌ عمرَ ﵄، فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُك، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمرتني، إِنِّي رأيتُ فِي المَنام (٢) أَنِّي فِي حَوْمة (٣) مَاءٍ وَقَدْ خشيتُ الغَرَق فخلّصْتني مِنْهُ، يَا عمر. فأتى معاذٌ أبا بكر ﵁، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يكتُمه شيئًا، حتى تبيّن له سوْطه، فقال أبو بكر ﵁: وَاللَّهِ، لَا آخُذه مِنْكَ، وَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ. فقال عمر ﵁: هذا حين طاب وحلّ فخرج معاذ ﵁ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ.\nهَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ صحيح، ولكنه مرسَل، ولم يُخرجوه في\n_________\n(١) في الأصل: \"أنا\"، وصحّحتها من بقية النسخ.\n(٢) قوله: \"في المنام\"، ألحق على هامش الأصل وختم بعلامة صح.\n(٣) حومة الماء: غَمرته ومعظمه. لسان العرب (١٢/ ١٦٢)، والمعجم الوسيط (١/ ٢١٠) مادة (ح وم).","vol":"7","page":394},{"text":"كتبهم، بل خرج أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ فِي الْمَرَاسِيلِ الْمُفْرَدِ قِطْعَةً مِنْهُ.\nوَقَدْ خَالَفَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هشامُ بْنَ يُوسُفَ، فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ مَوْصُولًا، قَالَ: عَنِ ابْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَهُ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن عيسى بن الطَّبَّاعُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، قال: كان معاذ بن جبل ﵁ شَابًّا سَمْحًا، أفضلَ فِتْيَانِ قَوْمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ فِي الدَيْن، فَكَلَّمَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- غُرماءه، فَلَوْ تُرِك أَحَدٌ مِنْ أجْل أحدٍ لتُرك مُعَاذُ بن جبل ﵁ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقال: فبقي معاذ ﵁ ولا مالَ له.","vol":"7","page":395},{"text":"١٤٦١ - تخريجه:\nرِوي الحديث مرسلًا وموصولًا.\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٩ ب)، كتاب التفليس، به بتمامه، وسكت عليه.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (١٦٢: ١٧٢)، ما جاء في المفلس، من طريق عبد الرزاق به مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠: ٤٤)، من طريق عبد الله بن أحمد، عن أحمد، عن عبد الرزاق به، مختصرًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٩)، كتاب معرفة الصحابة، باب سماحة =","vol":"7","page":395},{"text":"= معاذ بن جبل، من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه، به مختصرًا، وسكت عليه الذهبي.\nوروى الحديث عن عبد الرزاق موصولًا أيضًا.\nفقد رواه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٢٦٨: ١٥١٧٧)، كتاب البيوع، باب المفلس والمحجور عليه، عن معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه، بتمامه.\nورواه البيهقي في السنن (٦/ ٤٨)، من طريق هشام بن يوسف عن معمر به.\nورواه ابن عبد البَرّ في الاستيعاب (٣/ ٣٣٨) مع الإصابة، في ترجمة معاذ بن جبل، من طريق يحيى بن معين عن عبد الرزاق به بطوله.\nورُوي الحديث موصولًا من طريق أخرى.\nرواه الطبراني في الأوسط (٨٨ أمن مجمع البحرين) من طريق هشام بن يوسف عن معمر، به مقتصرًا على ذكر الحجر، وقال: لم يَرْوه موصولًا عن معمر إلَّا هشام، تفرّد به إبراهيم الكرابيسي.\nوأخرجه الدارقطني في السُنن (٤/ ٢٣٠: ٩٥)، كتاب البيوع، من طريق هشام بن يوسف، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن أبيه، مقتصرًا على ذكر الحجر على معاذ فقط.\nوكذلك رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٣)، كتاب معرفة الصحابة، باب أن\nمعاذًا كان أُمّةً قانتًا لله، من طريق هشام به مختصرًا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٤)، كتاب البيوع، باب في المفلس، مختصرًا، وقال: رواه الطبراني في الكبير مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره المصنف في التلخيص الحبير (٣/ ٣٧: ١٢٣٣)، كتاب التفليس، مرسلًا وموصولًا، وذكر الاختلاف فيه. ثم نقل كلامَ عبد الحق: المرسلى أصحّ من المتّصل. =","vol":"7","page":396},{"text":"= وذكره الشيخ الألباني في الإرواء (٥/ ٢٦٠: ١٤٣٥)، كتاب الحجر، مقتصرًا على ذكر الحجر على معاذ، وقال: إن الصواب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مرسَلًا.\nوالطريق الثاني: ذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٢/ ٥٦٤: ٤٣٧)، كتاب البيوع، باب ما جاء في المفلس، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٩ ب)، كتاب التفليس، به بلفظه، وذكر الخلاف في إرساله ووصله.","vol":"7","page":397},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل صحيح، وقد رَجَحه العلماء على الموصول.","vol":"7","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>٣٤ - بَابُ الصُلْح</span>\n١٤٦٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عن عُبادة بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي أيوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ-: \"يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أدلُّك عَلَى صَدَقَةٍ يُحبّها الله ورسوله؟ أَصْلح بين الناس إذا تباغضوا وتفَاسَدوا! \".","vol":"7","page":398},{"text":"١٤٦٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنّف، فلعلّه في مسنده.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٣٨: ٣٩٢٢)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة به.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٩)، وقال: فيه موسى بن عبيدة، وهو متروك.","vol":"7","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة كما في التقريب (ص ٥٥٢).","vol":"7","page":398},{"text":"١٤٦٣ - الحارث: حدثنا داود ثنا ميسرة، عن أبي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"ومَن مَشَى فِي صُلح بَيْنَ اثْنَيْنِ، صَلّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ، وأُعطى أجرَ ليلةَ الْقَدْرِ\" وَفِيهِ: \"ومَن خَانَ جارَه شِبرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوّقه يومَ الْقِيَامَةِ إِلَى سبعِ أرَضين نَارًا، حتى يدخل جهنم\".\n* هذا حديث موضوع.","vol":"7","page":399},{"text":"١٤٦٣ - تخريجه:\nسبق ذكره مخرجًا في الحديث ١٣٤٥، وهو حديث طويل موضوع.","vol":"7","page":399},{"text":"١٤٦٤ - مسدَد: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"حَريمُ قَلِيبِ الْبِئْرِ (١) الْعَادِيَّةِ خَمْسُونَ ذراعًا، وحريم قليب البَدى (٢) خمسة وعشرون ذراعًا\" قال سَعِيدٌ مِنْ قِبَل نَفْسِهِ وَلَمْ يَرفَعْه: وَحَرِيمُ قَلِيبِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذراعٍ.\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أميةَ وحدَه.\n_________\n(١) حَريم البئر: الموضع المحيط بها الذي يُلقى فيه ترابها، وهي بئر يحفرها الرجل في مَوات. النهاية (١/ ٣٧٥) مادة (ح ر م).\n(٢) البَدى: بوزن البَديع، البئر التي حفرت في الإِسلام، وليست بعادية قديمة. النهاية (١/ ١٠٤) مادة (ب د أ).","vol":"7","page":400},{"text":"١٤٦٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٩٠: ٤٠٢)، باب ما جاء في الحَريم، عن محمد بن كثير الثوري عن إسماعيل، به بلفظه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٧)، كتاب الأحكام، باب إن لكل نخلة مبلغ جريدها حريمًا، من طريق يحيى بن يحيى، عن سفيان به، من غير ذكر قول ابن المسيّب. وسكت عليه هو والذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٣٧٣: ١٣٩٦)، كتاب البيوع، باب حَريم الآبار، من طريق معمر عن الزهري، بنحوه.\nوأخرجه الببهقي في السُنن (٦/ ١٥٥)، كتاب إحياء الموات، باب ما جاء في حريم الآبار، من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بنحوه، وقال: وكذلك رواه معمر عن الزهري -يعني مرسلًا- كما أخرجه بن أبي شيبة.\nوقد رُوي الحديث موصولًا: =","vol":"7","page":400},{"text":"= فقد أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٢٢٠: ٦٣)، كتاب الأقضية والأحكام، من طريق معمر وإبراهيم بن أبي عبلة، كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة، بلفظ قريب من هذا.\nوالطريق الأول فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف الحديث. التقريب (ص ١٥٩ ت ١٢٢٢)، والثاني فيه محمد بن يوسف بن موسى المقري، وهو ضعيف جدًا. وقال الدارقطني: الصحيح من الحديث أنه مرسَل عن ابن المسيّب، ومن أسنده فقد وهم.","vol":"7","page":401},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح مرسَل، وقد رُوي متصلًا بأسانيد ضعيفة.","vol":"7","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>٣٥ - باب الحَوالة </span>(١)\n١٤٦٥ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عن إسماعيل بن مسلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"مَطل (٢) الْغَنِيِّ ظُلْم، ومَن أُحيل عَلَى مَلىء فليحْتَل\".\n* إِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ، قَالَ البزَار: لم يُتابَع عليه.\n_________\n(١) الحوالة -بالفتح-: مأخوذة من التحويل، وهي نقل الحق من ذمة إلى ذمّة. تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٢٠٣).\n(٢) المَطل: المَدّ والمدافعة، والمراد تأخير ما استحق أداؤه من غير عذر. لسان العرب (١١/ ٦٢٤)، والمصباح المنبر (ص ٥٧٥) مادة (م ط ل).","vol":"7","page":402},{"text":"١٤٦٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٥٦٣: ٤٣٦)، كتاب البيوع، باب في مطل الغني، به بلفظه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٧ أ)، باب في مطل الغني، به بلفظه، ونقل كلام الحافظ عليه، وقال: وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أصحاب الكتب الستة.\nوأخرجه البزّار (٢/ ٩٩: ١٢٩٨)، كتاب البيوع، باب مطل الغني ظلم، من =","vol":"7","page":402},{"text":"= طريق عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر البكراوي، عن إسماعيل بن مسلم، به بنحوه.\nوقال: إسماعيل ليِّن، ولم يتابع عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣٠)، كتاب البيوع، باب مطل الغني، بنحوه وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\nوللحديث شاهد بنحوه عن أبي هريرة.\nفقد أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٤٦٤) من الفتح، كتاب الحوالة، باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة، من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بلفظ: \"ومَطل الغنيّ ظلم، فإذا أتبع أحدكم على ملىء فَلْيتبع\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٩٧: ١٥٦٤)، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني، من طريق أبي الزناد، به بلفظ البخاري.","vol":"7","page":403},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، وبه أعله البزار والهيثمي والمصنف. ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة.","vol":"7","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>٣٦ - بَابُ الْأَمْرِ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ</span>\n١٤٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ (١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ، مَن كَانَتْ عِنْدَهُ وديعةٌ فليردَّها إِلَى مَنِ ائتمنه عليها\".\n_________\n(١) دخل هذا الإسناد في الذي بعده، وهو سبق نظر من الناسخ.","vol":"7","page":404},{"text":"١٤٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥٩ أ)، كتاب الوديعة، به بلفظه، وقال: موسى ضعيف.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ٩٧)، كتاب الغصب، باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا جنى عليه، إلَّا أن يشاء هو والمالك، من طريق الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار، عن زيد بن الحُباب، عنه به، وزار في آخره: أَيّها الناس، إنّه لا يحلّ لا مرىء من مال أخيه شيء إلَّا ما طابت به نَفْسه. وفي أوله أن ذلك كان أيام التشريق في حَجّة الوداع.","vol":"7","page":404},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف موسى بن عُبيدة الرَبَذي، ولم أجد من تابعه.","vol":"7","page":404},{"text":"١٤٦٧ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكر حَدِيثًا طَوِيلًا، فِيهِ: \"ومَن خَانَ أمانتَه فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَرُدَّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا، مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسلام، وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ يُؤمر بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي من شفيرها أبد الآبدين\".\n* هذا موضوع.","vol":"7","page":405},{"text":"١٤٦٧ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث برقم (١٣٤٥)، وهو موضوع.","vol":"7","page":405},{"text":"١٤٦٨ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غياثْ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أُتى في وديعة ضاعت، فلم يضمنها.","vol":"7","page":406},{"text":"١٤٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥٩ أ)، كتاب الوديعة، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ٢٨٩)، كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن، من طريق. سعيد بن منصور، عن أبي شهاب، عن الحجاج بن أرطاة به، بنحوه، وفيه أن الوديعة كانت في جراب قد احترق.\nوللحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو:\nفقد أخرجه الدارقطني في السُنن (٦/ ٢٨٩)، في الموضع السابق، من طريق الدارقطني به بلفظه. وفي إسناده عبد الله بن شَبيب أبو سعيد الربعي، وهو واهٍ. الميزان (٣/ ١٥٢).","vol":"7","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف موقوف، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ، ولم يُتابع عليه.","vol":"7","page":406},{"text":"١٤٦٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِياث، ثنا حَجاج، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُكيم، قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ كان لا يَضْمن الوديعة.","vol":"7","page":407},{"text":"١٤٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥٩ أ)، كتاب الوديعة، به بلفظه، وقال: الحجاج ضعيف.\nولم أجده في مصدر آخر.\nوقد رُوي عن عمر خلاف ذلك كما في سنن البيهقي (٦/ ٢٨٩، ٢٩٠) في كتاب الوديعة، باب لا ضمان على مؤتمن.","vol":"7","page":407},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف موقوف، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق سيِّىء الحفظ.","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>٣٧ - بَابُ الغَصْب</span>\n١٤٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبي مالك الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ -: \" أَعْظَمُ الغُلول (١) عِنْدَ الله تعالى يومَ الْقِيَامَةِ ذِرَاعُ أرضٍ يَسْرِقُهَا (٢) الرَّجُلَانِ وَالْجَارَانِ، يكون بينهما، فيسرق أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فيطوّقُه مِنْ سَبْعِ أرَضين\".\n_________\n(١) الغلول: هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. النهاية (٣/ ٣٨٠) مادة (غ ل ل).\n(٢) في (حس): \"أحد الرجلين\".","vol":"7","page":408},{"text":"١٤٧٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٥٦٧: ٢٠٦٠)، كتاب البيوع، باب في الرجل يسرق من الرجل الحذاء والأرض، به بلفظه، ووقع فيه تحريف، تحرف اسم عبد الله بن محمد بن عقيل إلى عبد الله بن جعفر بن عتيق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٠ أ)، كتاب الغصب، به بلفظه، وقال: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٤)، عن وكيع به بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٥)، كتاب البيوع، باب فيمن غصب =","vol":"7","page":408},{"text":"= أرضًا، بلفظه، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، بإسناده حسن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٤٠: ٣٤٦٣)، من طريق زهير وشريك، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، به بلفظه.","vol":"7","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده محتمل للتحسين، شريك صدوق كثير الخطأ، لكن تابعه زهير عند الطبراني، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق فيه لين.","vol":"7","page":409},{"text":"١٤٧١ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، لقيتُه بالبَحرين (١)، عَنْ خُطبة النَّبِيِّ -ﷺ-، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ مِنْ مَالِ امرئٍ إلَّا مَا أعطى عن طيب نَفْسٍ\".\n_________\n(١) البَحرين: قال ياقوت الحموي: البحرين اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان. معجم البلدان (١/ ٣٤٦).","vol":"7","page":410},{"text":"١٤٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٠ أ)، كتاب الغصب، به بلفظه، وسكت عليه.\nولم أجده في المصادر الأخرى، ولكن للحديث شواهد.\nمنها ما رواه البيهقي في السُنن (٦/ ٦٧)، كتاب الغصب، باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا، من حديث عكرمة عن ابن عباس، بنحوه، مع زيادة في آخره.\nورواه البيهقي في الموضع نفسه، من حديث صدقة بن يسار عن ابن عمر، بنحوه، وذكر الوديعة في أَوله. وإسناده ضعيف. ويشهد له أيضًا ما رواه البيهقي في السُنن (٨/ ١٨٢)، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا، من طريق أبي حَرّة الرقاشي، عن عمه مرفوعًا، بلفظ قريب من هذا.\nورواه أحمد (٥/ ٧٢)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ١٤٠: ١٥٧٠)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠)، من طرق عن أبي حَرّة الرقاشي، عن عمّه بنحوه في أفناء خطبة حجة الوداع، وبعضهم مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، وقال: رواه أحمد، وأبو حرّة الرّقاشي وثقه أبو داود، وضعّفه ابن معين، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام.\nورجّح ابن حجر توثيقه كما في التقريب (ص ١٨٤)، وعليه فالحديث حسن.","vol":"7","page":410},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة عين الشيخ الذي روى عنه سليمان بن =","vol":"7","page":410},{"text":"= طرخان، فيحتمل أن يكون تابعيًا، أو صحابيًا، وإذا كان الثاني فهو صحيح، وله شاهد بسند حسن تقدم ذكره من حديث أبي حرّة الرّقاشي عن عمّه، مما يقوّي حديث الباب.\nوله شواهد أخرى كما في إرواء الغليل (٥/ ٢٧٩)، وقد صحّحه الألباني من طريق أبي حرّة بشواهده.","vol":"7","page":411},{"text":"١٤٧٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا [عَبْدُ الرَّحِيمِ] (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُريب، عَنْ كُريب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَلْعُونٌ مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْ تُخوم (٣) الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ\".\n_________\n(١) في (ك): \"أبو يعلى\"، وهو خطأ.\n(٢) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، وهو سبق من القلم، وقد صوَّبتُه من كتب تراجم الرجال.\n(٣) التُخوم: واحدها تَخْم، على وزن فَلْس، وهي معالم الأرض وحدودها، والمراد من يقتطع من ملك غيره ظلمًا. النهاية (١/ ١٨٣) مادة (ت خ م).","vol":"7","page":412},{"text":"١٤٧٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٥٦٨: ٢٠٦٣٠)، كتاب البيوع، باب في الرجل يسرق من الرجل الحِذاء والأرض، به بلفظه، وسقط من إسناده كريب.\nورواه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (٤/ ٤٠٠)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٠ ب)، كتاب الغصب، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن كُريب.\nورواه البيهقي في السُنن (٨/ ٢٣١)، كتاب الحدود، باب ما جاء في تحريم اللواط، عن ابن عباس بنحوه، في أثناء حديث طويل.\nوأخرج الإِمام مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٦٧: ١٩٧٨)، في كتاب الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى، ما يشهد له، من حديث علي بن أبي طالب في أثناء الحديث، ولفظه: \"ولعن الله من غيّر مَنار الأرض\".\nورواه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٢١٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢١٨: ١١٥٤٦)، والحاكم (٤/ ٣٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣١) من حديث ابن عباس أثناء حديث طويل بإسناد حسن.","vol":"7","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن كريب، ولكن المتن صحيح، فقد أخرج نحوه الإِمام مسلم عن علي بن أبي طالب.","vol":"7","page":412},{"text":"١٤٧٣ - أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك، ثنا أبي، ثنا طالب بن [سَلم] (١)، حدثني بعضُ أهلي (٢)، قال: إن جدّي عاصمَ بن الحكم، حدّثهم أَنَّهُ شَهد رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في خُطبته فقال: \"إن أموالَكم ودماءكم عليكم حرام ... \" الحديث.\n_________\n(١) في الأصل: \"سلمى\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) لم أقف على تسميته.","vol":"7","page":413},{"text":"١٤٧٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢١٧: ٦٨٣٢)، به بلفظه مع زيادة في آخره.\nوأورده ابن الأثير في أُسد الغابة (٣/ ١١٣)، من طريق أبي يعلى به بلفظه مع الزيادة.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٠ ب)، كتاب الغضب، به بلفظه في أول الحديث. وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٢)، كتاب البيوع، باب الغصب وحرمة مال المسلم، به في أول الحديث، وقال: رواه أبو يَعلى، وطالب وشيخه لم أجد من تَرْجَمهم. وذكره ابن حجر في الإصابة (٢/ ٢٣٦)، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى.\nوللحديث شاهد في الصحيحين.\nفقد رواه البخاري (٣/ ٥٧٤) مع الفتح، كتاب الحج، باب الخطبة أيام مني، من حديث عبد الله بن عمر، بنحوه في أثناء الحديث.\nورواه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٨٩: ١٢٨٨)، كتاب الحج، باب حجة النبي -ﷺ-، عن جابر بنحوه في أثناء الحديث الطويل.","vol":"7","page":413},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة بعض أهل طالب بن سلم، ولكن المتن صحيح مخرّج في الصحيحين.","vol":"7","page":413},{"text":"١٤٧٤ - حدّثنا شباب، ثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُلَمي، عَنِ النَّبِيِّ، -ﷺ- قَالَ:\" مَن أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا، جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\" قَالَ: وغزوتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سبعَ غَزَوَاتٍ آخرُهنّ حُنين (١)، فَكُنْتُ أَسير فِي مُقَدَّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَخَلَأَتْ (٢) رَاحِلَتِي فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا أَضْرِبُهَا، فَقَالَ: \"مَهْ\"، وزجرها فقامت.\n_________\n(١) جملة \"سبع غزواتْ،آخرُهنّ حنين\" سقطت من الأصل وألحقت بالهامش. وفي الإتحاف: \"خيبر\"بدل: \"حُنين\".\n(٢) خَلأت الناقة: بَركت أو حرنت من غير علّة فيها ولم تبرح مكانها. النهاية (٢/ ٥٨)، والمعجم الوسيط (١/ ٢٤٨)، مادة (خ ل أ).","vol":"7","page":414},{"text":"١٤٧٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣١ أ)، كتاب الغصب، به بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير والصَغير، وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عطية.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٤١: ٣١٧٢)، من طريق محمد بن عُقبة السَدوسي، عن محمد بن حُمران عن عطية الدعاء عنه، بلفظه من غير الزيادة.\nوتحرفت كلمة الدعاء إلى الرعا.\nوأخرجه في الصغير أيضًا (٢/ ٤٢٢: ١١٦١)، من طريق محمد بن عقبة به بلفظه دون الزيادة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٦)، كتاب البيوع، باب فيمن غصب أرضًا، بلفظه دون الزيادة في آخره، وقال: رواه الطبراني في الكبير والصغير، وفيه محمد بن عقبة السدوسي، وثّقه ابن حبان وضعّفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٧٦) من طريق عون بن كهمس بلفظه، وابن =","vol":"7","page":414},{"text":"= أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٠٥: ١٤٢٢) من طريق محمد بن حمران بنحوه مختصرًا، كلاهما عن عطية به.","vol":"7","page":415},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي يعلى حسن، فيه عون بن كهمس، قال الحافظ: مقبول، ولكن نقل الآجري أن أبا داود كان يرضاه، ولم يجرحه أحد. وفيه أيضًا عطية بن سعد الدَعّاء، لم يجرحه أحد، وقال أبو داود: لم يبلغني إلَّا الخير. ويشهد لطرفه الأول ما رواه مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب، كما سبق في الحديث برقم (١٤٧٢).","vol":"7","page":415},{"text":"١٤٧٥ - أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كُريب، عَنْ كُريب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ملعون مَن ذَبح لغير الله، وملعون من لعنه الله، وملعون مَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْ تُخوم الْأَرْضِ بِغَيْرِ حقه\".\n_________\n(١) سقطت \"لوحة كاملة\" من نسخة (حس) إلى حديث (١٤٨٧).","vol":"7","page":416},{"text":"١٤٧٥ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث برقم (١٤٧٤)، ولا أرى مسوّغًا لإعادة الحديث ضمن باب واحد، فأولى ذكره مرّةً بطوله.","vol":"7","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن كريب، ومتنه مخرّج في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب.","vol":"7","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>٣٨ - باب اللُقطة</span>\n١٤٧٦ - قال أبو بكر: حدثني أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُويم اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشني، قال: ولقيتُه وكلّمتُه، قَالَ: قلتُ يَا نبيَ اللَّهِ، الوَرِق يُوجَدُ عند القرية العامرة، أو الطريق المأتى؟ قال -ﷺ-: \"عَرِّفْها حَوْلًا، فَإِنْ جَاءَ باغِيها فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاحْفَظْ وعاءَها وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بها\" قال: قلتُ يا رسول الله، في الْوَرِقُ يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ الْعَادِيَّةِ؟ قَالَ: \"فِيهَا والرِكاز الخُمُس\" قال: قلتُ يا رسول الله، الشاة توجد بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؟ قَالَ: \"كُلْها، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\" قَالَ: قلتُ: يَا نبيَ الله، البعير أو الناقة توجد في أرض الفلاة، عليها الوعاء والسقاء؟ فقال: \"دَعْها، مالك ولها؟ \".","vol":"7","page":417},{"text":"١٤٧٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنف، فلعلّه في المسند له.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٤٠: ٣٥٧٧) مختصرًا، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع.\nوذكره في كتاب النكاح (٥/ ٩٧: ٣٧٥٠) مطولًا وقال: رواه ابن أبي شيبة واللفظ له، والترمذي وابن ماجه مختصرًا. =","vol":"7","page":417},{"text":"= ررواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٦: ٥٩٧) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة به بأطول منه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٩)، وقال: وفيه أبو فروة، يزيد بن سنان وثقه أبو حاتم وغيره، وضعّفه جماعة.\nورواه ابن ماجه في الجهاد، باب الأكل في قدور المشركين (٢/ ٩٤٥: ٣٨٣١)\nمختصرًا، عن علي بن محمد عن أبي أسامة به.","vol":"7","page":418},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٤٠): رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع.\nقلت: الانقطاع لعلّه بين عروة بن رويم وبين أبي ثعلبة، لأن الأول كثير الإرسال.","vol":"7","page":418},{"text":"١٤٧٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُميد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَهمي، ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: خرجتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، قعودًا، وَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ يَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لعمر ﵁: \"ضُمَّ الصَّبِيَّ إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ\"، فَضَمَّهُ عُمَرُ ﵁ إليه ... الحديث.\n(٥٥) وسيأتي إن شاء الله تعالى بتمامه في كتاب الأدب (١).\n_________\n(١) كتاب الأدب، باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة (١/ ق ٩٤ أ). حديث رقم (٢٨٢٥).","vol":"7","page":419},{"text":"١٤٧٧ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١/ ٤٧١: ٥٢٩)، عن عبد الله بن بكر السهمي به في أثناء حديث طويل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٣ ب)، كتاب اللُقطة، باب فيمن وجد صبيًا ضالًا، به مطولًا، وقال: هذا الإسناد ضعيف، فائد أبو الورقاء متروك.\nوله شاهد في صحيح مسلم (٩/ ٢١٠٤: ٢٧٥٤)، كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، من حديث عمر بن الخطاب بلفظ: \"قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، بسَبي، فإذا امرأة من السبي تبتغي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته\".","vol":"7","page":419},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه فائد أبو الورقاء متروك الحديث، ولبعضه شاهد في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب.","vol":"7","page":419},{"text":"١٤٧٨ - وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن سعد بن أوسٍ، عن بلال بن يحيى العبسي، عن علي ﵁ أَنَّهُ الْتَقَطَ دِينَارًا فَقَطَعَ مِنْهُ قِيرَاطَيْنِ، ثُمَّ أتى فاطمَة ﵂، فَقَالَ: اصنَعي لَنَا طَعَامًا. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَدَعَاهُ فَأَتَاهُ ومَن مَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بحفنَةٍ، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ:\"أُلقطة، أُلقطة، عَلَيَّ الْقِيرَاطَانِ، ضَعُوا أيديَكم باسم اللَّهِ\".\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَ أَبُو داودَ منه طَرفًا قصيرًا.","vol":"7","page":420},{"text":"١٤٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٤ أ)، باب ما جاء في كثير اللقطة وقليلها، عن ابن أبي شيبة به بلفظه، وقال: رواه أبو داود في سننه عن الهيثم بن خالد.\nورواه أبو داود في سُننه (٨/ ٢٨٥) من بذل المجهود، كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة، عن الهيثم بن خالد الجُهني، ثنا وكيع، به مختصرًا، والهيثم بن خالد ثقة. التقريب (ص ٥٧٧ ت ٧٣٦٥).\nوأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٩٤)، كتاب اللقطة، باب بيان مدّة التعريف، من طريق أبي داود به مختصرًا، وقال: في متن هذا الحديث اختلاف، وفي إسناده ضعف.\nوله شاهد بنحوه من حديث سهل بن سعد.\nفقد رواه أبو داود في السُنن (٨/ ٢٨٥)، الموضع السابق، من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن علي بن أبي طالب، بنحوه في أثناء حديث طويل، وإسناده حسن.","vol":"7","page":420},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، كما قال الحافظ ابن حجر، فيه بلال بن يحيى العبسي، وهو صدوق لا بأس به.","vol":"7","page":420},{"text":"١٤٧٩ [١]- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد، قال: أَنَّ شَرِيكَ بنَ أَبِي نَمِرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن عليًا ﵁ أتاه بدينار وَجده في السوق، فقال -ﷺ-: \"عَرِّفْه ثَلَاثًا\" فَعَرَّفَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَن يَعرفه، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فأخبره، فقال: \"كُلْه، أو شأنَك بِهِ\". فَابْتَاعَ مِنْهُ بِثَلَاثَةِ دراهمَ شَعِيرًا، وَبِثَلَاثَةِ دراهمَ تمرًا، وابتاع بدرهم لَحْمًا، وَبِدِرْهَمٍ زَيْتًا، وَفَضَلَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ -وَكَانَ الصَّرْفُ أحَدَ عشرَ بِدِينَارٍ- حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ: عَليّ ﵁: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر ذلك له، فقالى النبي -صلي الله عليه وسلم-: \"إن جاءنا شَيْءٌ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكَ\".\n[٢] تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُموي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ هَذَا عِنْدِي هُوَ ابْنُ أَبِي سَبْرة، وهو لين الحديث\" (١).\nقلتُ: وَقَدْ ظَنَّ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ أَنَّهُ غيرُه فأخرج هذا الحديث في المختارة.\n_________\n(١) في (ك): \"ابن الحارث\"، وهو خطأ.","vol":"7","page":421},{"text":"١٤٧٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٢/ ٣٣٢: ١٠٧٣)، عن سفيان بن وكيع به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٥ ب)، كتاب تعريف اللقطة، به بلفظه، وأشار إلى قول البزّار ساكتًا على الحديث.\nوأخرجه البزار (٢/ ١٣١) من كشف الأستار، كتاب اللُقطة، باب تعريف اللقطة، عن علي بن عمرو، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ به بلفظه.\nورواه أبو داود في السُنن (٨/ ٢٨٠) مع بذل المجهود، من طريق عُبيد الله بن مقسم، عن رجل عن أبي سعيد بنحوه مختصرًا. =","vol":"7","page":421},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٩)، كتاب البيوع، باب اللُقطة، بلفظه، وقال: رواه البزّار وأبو يعلى بنحوه، وقد رواه أبو داود بغير سياقه باختصار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضاع.","vol":"7","page":422},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو منكر الحديث، وقد رماه بعضهم بالوضع. وللمتن شاهد من حديث علي، بنحوه، وإسناده حسن، كما سبق في الحديث قبل هذا.","vol":"7","page":422},{"text":"١٤٨٠ - وقال أبو يعلى أيضًا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدّثتني أمُ عبد الله بنت نابل واسمها عُبيدة، عَنْ عائشةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سعد ﵁، قَالَ: كنتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَوَجَدَ [ثُفْروقة] (١) فيها تمرتان، فأخذ تمرةً وأعطاني تمرة.\n_________\n(١) في الأصل و(ب) كلمة غير مقروءة، وفي المطبوعة \"تعزوقة\"، والثُّفْرُوقة العُنقود من التمر إذا أُكل ما عليه، فهو الثفروق العمشوش. ويُجمع على ثفاريق. اللسان (١٠/ ٣٤)، والمعجم الوسيط (١/ ٩٧) مادة (ث ف ر ق).","vol":"7","page":423},{"text":"١٤٨٠ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٣٧: ٨١٥)، به بلفظه.\nورواه البزار (٢/ ١٣٠) من كشف الأستار، كتاب اللقطة، باب القليل التافه، عن أبي كُريب ومحمد بن عُبيد الحراني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، به بلفظ قريب من هذا.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٤ ب)، باب ما جاء في كثير اللقطة وقليلها، به بلفظه، وقال: هذا إسناد حسن، عثمان مختلف فيه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٠)، كتاب البيوع، باب اللقطة، بنحو، وقال: رواه البزّار وأبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وهو ثقة وفيه ضعف.","vol":"7","page":423},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، صدوق، وأم عبد الله بنت نابل، قال الحافظ: مقبولة، وذكرها ابن حبان في الثقات وقد حسّنه البوصيري.","vol":"7","page":423},{"text":"١٤٨٩ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي حمزةَ الأعرج جارٍ له، قَالَ: سمعتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يقول في اللُقطة: ادفعوها إلى السلطان.","vol":"7","page":424},{"text":"١٤٨١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٥ أ)، به بلفظه، وسكت عليه.\nوقد تابع أبا حمزة البصري على هذه الرواية حبيبُ بن أبي ثابت.\nكما أخرجه ابن أبو شَيبة في المصنّف (٦/ ٤٥١)، كتاب البيوع، باب في اللقطة، ما يُصنَع بها، عن وكيع، عن مسعود وسفيان، عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر، سُئل عن اللقطة، فقال: ادفعها إلى الأمير، وإسناده صحيح.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٨٩)، كتاب اللُقطة، باب اللقطة يأكلها الغني والفقير إذا لم تُعرف بعد تعريف سَنة، من طريق قبيصة، عن سفيان، عن حبيب، به بلفظ الأمير بدل السلطان.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٣٩)، كتاب الإجارات، باب اللقطة والضوال، من طريق شعبة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر، بلفظ السُلطان.\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد، فيه أبو حمزة جار لشُعبة، مقبول من الرابعة، وللحديث متابعة صحيحة بنحوه عند ابن أبي شيبة والطحاوي.","vol":"7","page":424},{"text":"١٤٨٢ - حدثنا المعتمر، قال: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أيوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ رَجُلٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لعمرَ بْنِ الخطاب ﵁: إِنِّي وجدتُ دِينَارًا فالْتقطته، حَتَّى بَلغت مائةَ دينار، قال: عَرّفها سَنةً. فعرّفها سَنةً، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَّه، ثُمَّ أَتَاهُ في الثالثة (٢) فقال: عَرّفها، ثم شأنَك وشأنها.\n_________\n(١) لم أقف على من سماه.\n(٢) وفي (ب): \"في الرابعة\"، باعتبار المدّة التي استثمر الدينار فيها ولم يكن قد عرّفه حتى بلغ مائة دينار.","vol":"7","page":425},{"text":"١٤٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٥ أ)، باب تعريف اللقطة، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرج البيهقي في السُنن (٦/ ١٩٣)، كتاب اللقطة، باب تعريف اللقطة، له متابعة بلفظ آخر، من طريق الشافعي، عن مالك، عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزلًا بطريق الشام فوجد صُرّة فيها ثمانون دينارًا، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب، فقال له: عرّفها على أبواب المساجد.","vol":"7","page":425},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه موسى بن عمرو بن سعيد، مستور، والظاهر أنه لم يدرك عمرَ بنَ الخطاب.","vol":"7","page":425},{"text":"١٤٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّاد، ثنا محمد بن سليمان بن مَسمول، قال: سمعتُ قاسمَ بنَ مخوَّل البهزي، قَالَ: سمعتُ أَبِي -وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلامَ- قَالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَلْقَى الإبلَ وبها لَبن، وهى مصراة (١) ونحن محتاجون؟ قال -ﷺ-: \"نادِ صاحبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ، وإلَّا فاحلُل صِرَارَهَا، ثُمَّ اشرَبْ، ثُمَّ صُرّ وَأَبْقِ للبن ذَواعيه\" قلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، الضِوالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسقيَها؟ قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ، فِي كُلِّ ذاتِ كبِد حَراء أجر\".\n_________\n(١) المصرّاة: المحفّلَة، وهي التي امتلأ ضَرعها باللبن. والصرار ما يُشدّ على ضَرْعها لئلّا يرضع وليدها. النهاية (٣/ ٢٧) مادة (ص ر و).","vol":"7","page":426},{"text":"١٤٨٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٣/ ١٣٧: ١٥٦٨)، به بلفظه في أثناء حديث طويل.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ١٢٩)، من طريق أبي يعلى في أثناء الحديث.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أ)، باب اتّخاذ الماشية، بلفظه في أثناء الحديث، وسكت عليه.\nوأورده ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٧٣)، وعزاه إلى ابن السكن وأبي يعلى من طريق محمد بن سليمان بن مسمول.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٢)، من طريق محمد بنَ عبّاد المكي به بلفظه في أثناء الحديث الطويل.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٠)، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول به بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٤)، كتاب الأطعمة، باب النهي الواضح =","vol":"7","page":426},{"text":"= عن تحصين الحيطان والنخيل، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، به بنحوه وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٤)، كتاب البيوع، باب فيمن مَرّ على بستان وماشية، بنحوه مطوّلًا، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.\nوقال في (٧/ ٣٠٤): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط باختصار، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف.","vol":"7","page":427},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف محمد بن سليمان بن مسمول، وبه أعلّه الهيثمي.","vol":"7","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>٣٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كَسرْ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ</span>\n١٤٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، قَالَ: قَطْعُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنَ الفَساد في الأرض.","vol":"7","page":428},{"text":"١٤٨٤ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٣٢: ٢٨)، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيّب، بلفظ: قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض.\nوله شاهد بمعناه، كما أخرجه أبو داود في السُنن (١٥/ ١٢١)، كتاب البيوع، باب كسر الدراهم، من طريق علقمة بن عبد الله عن أبيه قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تكسر سِكّة المسلمين الجائزة بينهم، إلَّا من بأس\" وفي إسناده محمد بن الفضاء أبو بحر البصري، وهو ضعيف، وأبوه فضاء بن خالد الجهضمي مجهول.","vol":"7","page":428},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف على سعيد بن المسيَّب.","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>٤٠ - باب الإِجارة</span>\n١٤٨٥ - أبو يعلي: حدثنا إسحاق- هو ابن أبي إسرائيل، ثنا عبد الله بن جعفر، عَنْ سُهَيْل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُعطوا الْأَجِيرَ أجَره قبل أن يجف رشحه\" (١).\n_________\n(١) في (ب): \"عرقه\" بدل: \"رشحه\".","vol":"7","page":429},{"text":"١٤٨٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٤: ٦٦٨٢)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٧ أ)، كتاب الإجارة، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٦/ ١٢١)، كتاب الإجارة، باب إثم مَن منع الأجير أجره، من طريق إبراهيم بن مهدي، عن عبد الله بن جعفر به، بلفظه: \"قبل أن يجفّ عَرقه\".\nورواه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ١٤٢)، من طريق عبد العزيز بن أبان، عن سُهيل، به. وعبد العزيز بن أبان متررك الحديث، ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٤٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٣٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٢١). =","vol":"7","page":429},{"text":"= والبيهقي (٦/ ١٢١)، في الموضع السابق، كلاهما من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بنحوه، مع زيادة في أوله، وإسناده صحيح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٩٧)، كتاب البيوع، باب إعطاء الأجير والعامل، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن جعفر والد علي المديني، وهو ضعيف.\nوذكره المصنّف في التلخيص الحبير (٣/ ٥٩)، وعزاه إلى أبي يعلى وابن عدي والبيهقي.\nوأورده الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٥/ ٣٢٢)، وقال: صحيح.\nوله شاهد من حديث ابن عمر:\nفقد رواه ابن ماجه في سُننه (٢/ ٨١٧: ٢٤٤٣)، كتاب الرهن، باب أجر الأجراء، من طريق عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عبد الله بن عمر، بلفظ: \"قبل أن يجف عرقه\" وإسناده ضعيف، لضعف وهب بن سعيد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\nوله شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة، كما رواه البخاري في الصحيح (٤/ ٤٤٧)، كتاب الإجارة، باب إثم من منع أجر الأجير، بلفظ: \"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، وذكر منهم: ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجرَه\".","vol":"7","page":430},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف: لضعف عبد الله بن جعفر بن نجيج، وله متابعة صحيحة عند الطحاوي والبيهقي.","vol":"7","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>٤١ - بَابُ الهَديّة</span>\n١٤٨٦ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُميد: حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، ثنا مِنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَن أُهديت لَهُ هَدِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا\".\n* عَلَّقَهُ البُخاري (١).\n_________\n(١) في (ب): \"علّقه البُخاري موقوفًا\"، والحديث مرفوع كَما يُعرف من السياق، فلا محلّ لهذه الزيادة.","vol":"7","page":431},{"text":"١٤٧٧ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١/ ٥٩٦: ٧٠٤)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ ب)، كتاب الهبات، باب من أُهديت إليه هدية وعنده قوم، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٠٤؛ ١١١٨٣)، من طريق مالك بن زياد الكوفي، عن مَنْدل به بلفظه.\nوأخرجه في الأوسط (مجمع البحرين ق ٩٠ أ) من طريق مالك بن زياد أيضًا، به بلفظه. وقال: لم يروه عن عمر إلَّا ابن جريج. تفرَّد به مندل، ولا يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. =","vol":"7","page":431},{"text":"= وأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٨٣)، كتاب الهبات، باب ذكر الخبر الذي رُوي: مَن أُهديت له هدية، من طريق محمد بن الصلت عن مِنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار به بلفظه.\nومن طريق عبد الرزاق، عن مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٤٨)، كتاب البيوع، باب فيمن أُهديت له هدية وعنده قوم، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف وقد وُثّق.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٦: ٨٢٩٦) مع الفيض، بنحوه، من حديث الحسن بن علي الآتي، ورمز له بالحسن.\nوقد عَلّقه البخاري في صحيحه (٥/ ٢٢٧) مع الفتح، كتاب الهبة، باب من أُهدى له هدية وعنده جُلساؤه، عن ابن عباس.\nوقال الحافظ: جاء عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا، والموقوف أصلح إسنادًا.\nثم ساق إسناد عبد بن حُميد، بلفظه، وقال: وفي إسناده مندل وهو ضعيف. ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمروكذلك.","vol":"7","page":432},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضَعيف؛ لضعف مندل بن علي.","vol":"7","page":432},{"text":"١٤٨٧ - قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن سعيد العطار الْحِمْصِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ طَلْحَةَ بن عبيد (١) الله، عَنِ الْحَسَنِ (٢) بْنِ عَلِيٍّ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" مَن أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلوسٌ، فهم شركاؤه فيها\".\n_________\n(١) في النسخ: \"عبد\"، وتصويبه من كتب التراجم.\n(٢) في (حس) و(ب) والإتحاف: \"الحسين\" بزيادة ياء، بدل: \"الحسن\".","vol":"7","page":433},{"text":"١٤٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ ب)، كتاب الهبات، باب مَن أُهديت إليه هدية وعنده قوم، فهم شركاؤه فيها، بإسناده ولفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٩٦: ٢٧٦٢)، من طريق يحيى بن سعيد العطار، عن يحيى بن العلاء به بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٨) كتاب البيوع، باب فيمن أُهديت له هدية وعنده قوم، بلفظه، وأعقبه بقوله:\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٦: ٨٢٩٦)، بلفظه، ورمز له بالحسن.\nوأورده الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٢٧)، وقال: وله شاهد -لحديث ابن عباس السابق- مرفوع من حديث الحسن بن علي، وآخر عن عائشة عند العقيلي، وإسنادهما ضعيف.","vol":"7","page":433},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن العلاء الرازي وهو متهم بالوضع، ويحيى بن سعيد العطار ضعيف.","vol":"7","page":433},{"text":"١٤٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي قَيْلويه أَبُو صَالِحٍ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى عِلْج (١) عِشْرُونَ دِرْهَمًا، فَأَهْدَى إِلَيَّ هَدِيَّةً، فَسَأَلْتُ ابنَ عباس ﵄، فقال: أحسب ثمنَ الهدية وخُذ البَقية.\n_________\n(١) العِلْج: الرّجل من كفّار العجم، والأنثى: عِلجة. لسان العرب (٢/ ٣٢٦).","vol":"7","page":434},{"text":"١٤٨٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٢٠: ٣٥٠٣)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا ورجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٤٩، ٣٥٠) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ \"أنه قال في رجل كان له على رجل عشرون درهما، فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدي إليه هدية باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهمًا فقال ابن باس: \"لا تأخذ منه إلَّا سبعة دراهم\".\nوله شاهد من حديث أنس بلفظ \"إذا أُقرض أحدكم قرضًا فأُهدي له، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله إلَّا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك\".\nأخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب القرض (٢/ ٨١٣: ٢٤٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد الضبي عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي عن أنس به.\nوإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل في غير الشاميين كما في التقريب (ص ١٠٩)، وهذه منها وعتبة بن حميد هذا صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٣٨٠).\nوهذا يخالف أحاديث زيادته -ﷺ- في الوفاء وحثّه على ذلك، وهي كثيرة أوردها البيهقي في السنن (٥/ ٣٥١ - ٣٥٢)، وبعضها في الصحيح.","vol":"7","page":434},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكنه موقوف. وهو مع هذا مخالف لأحاديث زيادته -ﷺ- في الوفاء وحثه عليه كما أشرت إليها في التخريج.","vol":"7","page":435},{"text":"١٤٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا الحارث، عن سعيد بن الرَّبِيعُ، عَنْ رَجل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَزاوَرُوا وتهادَوْا، فَإِنَّ الزيارةَ تُنبتُ الودَّ، وإن الهَديةَ تُسلّ السخيمةَ\" (١).\n_________\n(١) السَلُّ: انتزاع الشيء وإخراجه. النهاية (٢/ ٣٩٢)، والمعجم الوسيط (١/ ٤٤٥) مادة (س ل ل). والسَخيمة: واحدة السَخائم، وهي الحقد في النفس والضَغينة. النهاية (٢/ ٣٥١)، والمعجم الوسيط (١/ ٤٢٢) مادة (س خ م).","vol":"7","page":436},{"text":"١٤٨٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ ب)، باب الحَثْ على الهبة، به بلفظه، وسكت عليه.\nولم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ومجمع الزوائد.\nوالحديث معروف من رواية أنس بن مالك.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٩٤: ١٩٣٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٣، ٣٤: ٢٠٥١) من طريق حميد بن حماد، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٨٧: ٢٤٤)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٢٤٠: ٣٦٨) كلاهما من طريق الفضل بن موسى، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٩١، ١٨٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٩، ٤٨٠: ٨٩٧٧) من طريق بكر بن بكار، ثلاثتهم عن عائذ بن شريح عن أنس بلفظ: \"يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تسلّ السخيمة، لَوْ أُهْدِيَ إِلَى كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ إلى ذراع لأجبت\" واللفظ للبزّار. وزاد الطبراني: \"وتورث المودّة\".\nوعائذ بن شريح، قال ابن طاهر: ليس بشيء كما في فتح الوهّاب للغماري (١/ ٤٦٨).\nوقال الحافظ في بلوغ المرام (ص ١١٦٩): إسناده ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٦): وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف. =","vol":"7","page":436},{"text":"= والحديث رُوي عن جمع الصحابة كما في فتح الوهاب (١/ ٤٦٦ - ٤٧١).\nوالتلخيص الحبير (٣/ ٧٠)، والشذوة لمحمد بن طولون (١/ ٢٢٣ - ٢٢٥)، ومجمع الزوائد (٤/ ١٤٦) لكنها لا تخلو من ضعف، غير أنها تدلّ على أن للحديث أصلًا عن النبي -ﷺ- والله أعلم.\nوأشهر هذه الأحاديث حديث أبي هريرة: \"تهادوا تحابوا\" أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٥٩٤)، وأبو يعلى في مسنده كما في نصب الراية (٤/ ١٢٠)، والدولابي في الكنى (١/ ١٥٠) و(٢/ ٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٤)، وأبو الشيخ في الأمثال برقم (٢٤٥)، وتمام في الفوائد (٢/ ٢٢٠: ١٥٧٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٩: ٨٩٧٦).\nوقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٧٠): إسناده حسن.\nولمتنه شاهد بإسناد حسن في حديث أبي هريرة ﵁.","vol":"7","page":437},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده من لم أعرفه، وهو الحارث، وهذا شيخه سعيد بن الرّبيع.","vol":"7","page":437},{"text":"١٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيّان، ثنا موسى بن إسماعيل، حدثتنا حَبابة بنت عجلان، عن أمها أم حفص، عَنْ صفيةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بنت وداع الخزاعية ﵂، قالت: سمعتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"تَهادَوْا، فإنّه يُضعف الحبَ ويُذهب الغوائلَ\".","vol":"7","page":438},{"text":"١٤٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ ب)، باب الحث على الهدية، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٢؛ ١٦٣: ٣٩٣)، عن العبّاس بن الفضل عن موسى بن إسماعيل به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٤٦)، كتاب البيوع، باب الهدية، بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم يُعرف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٢٤٠: ٣٦٧) عن موسى بن محمد بن حيّان به بلفظه.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٥٩)، والديلمي في مسند الفروس برقم (٢٢٩٩) من طريق أبي سلمة التبوذكي عن حبابة به بلفظه.\nوالبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٠: ٨٩٧٩) من طريق السري بن خزيمة عن موسى بن إسماعيل به بلفظ \"توادوا تزيد في القلب حبًا وتذهب بغوائل الصدر\".","vol":"7","page":438},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة حبابة وأم حفص وصفية بنت جرير.\nوقال ابن طاهر كما في التلخيص الحبير (٣/ ٧٠): إسناده غريب ولشى بحجّة.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٧): فيه من لم يعرف.","vol":"7","page":438},{"text":"١٤٩١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، ثنا يُونُسُ -هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسان، عن عروة، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ ... \" الحديث.","vol":"7","page":439},{"text":"١٤٩١ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٨/ ٢٠٩: ٤٧٧٣)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤١ أ)، باب قبول الهدية، به بلفظه في أثناء الحديث، مع ذكر المناسبة. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١٣٣)، من طريق عبد الله بن دينار، عن عروة به، بنحوه، وإسناده صحيح.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩٤)، بنحوه في أثناء الحديث، من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن دينار به.\nورواه البزار (٢/ ٣٩٥) من كشف الأستار، كتاب البر والصلة، باب هدية الشحيح، من طريق عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة عن عائشة، بنحوه في أثناء الحديث، وقال: قد رواه أيضًا يحيى بن أيوب، عن ابن حرملة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩)، كتاب البيوع، باب ثواب الهدية والثناء والمكافأة، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٤٤)، بمعناه، من طريق محمد بن إسحاق، عن صالح به، وعزاه إلى ابن منده. وذكره أيضًا من طريق محمد بن إسحاق، عن صالح به، وعزاه إلى ابن منده. وذكره أيضًا من الطريق الثاني، وعزاه إلى أبي نُعيم.","vol":"7","page":439},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس من المرتبة الرابعة، وله متابعة صحيحة في مسند الإِمام أحمد كما تقدم في التخريج، لكنها متابعة قاصرة.","vol":"7","page":440},{"text":"١٤٩٢ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصين، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ مَرْوَانَ بن الحكم، قال: قال عُمَرُ ﵁: مَن وَهب هِبةً لصلة رَحم، أو على وجه الصدقة، فهي جائزة، ومَن وهب هبةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ الثوابَ، فَهُوَ أَحَقُّ بها إن يرضَ منها.","vol":"7","page":441},{"text":"١٤٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ أ)، باب المكافأة في الهبة والهدية، به بلفظه، وقال: رجاله ثقات.\nورواه البيهقي في السنن (٦/ ١٨٢)، كتاب الهبات، باب المكافأة في الهبة، من طريق عبد الله بن وهب عن مالك به بلفظ قريب.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ١٠٦: ١٦٥٢٤)، كتاب المواهب، باب الهبات، من طريق زيد بن وهب، قال: كتب عمر بن الخطاب فذكره بنحوه، وفي أوله زيادة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٧٢)، كتاب البيوع، باب في الرجل يهب الهبة فيُريد أن يرجع فيها، من طريق الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن عمر، بنحوه.\nوروى شطره الأولَ الدارقطني في السنن (٣/ ٤٣: ١٧٩)، كتاب البيوع، من طريق سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، وقال: \"لا يثبت هذا مرفوعًا، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، كتاب البيوع، باب إذا كانت الهبة لذي رحم، من طريق حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، مختصرًا، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورواه البيهقي في الموضع السابق (٦/ ١٨١)، من طريق عمرو بن دينار، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، مختصرًا موقوفًا عليه. =","vol":"7","page":441},{"text":"= وقال البخاري: هذا أصح.\nوذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٧٣) بمعناه، من حديث مالك، عن داود بن الحصين، به.","vol":"7","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث يهذا الإسناد صحيح، وقال البوصيري: رجاله ثقات. وقد رُوي الحديث عن ابن عمر مرفوعًا، وقال الدارقطني: لا يثبت هذا مرفوعًا، والصواب عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا، وقال البخاري: هذا أصحّ -يعني الموقوف.","vol":"7","page":442},{"text":"١٤٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي رَجُلٍ وَهب بَهمةً فولدت فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، فَقَالَ: يَرْجِعُ فِي قيمتها.\n_________\n(١) من هنا إلى آخر الحديث ملحق بهامش الأصل، وختم بعلامة صح.","vol":"7","page":443},{"text":"١٤٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يجوز، به بلفظه، وقال: هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١)، كتاب البيوع، باب الرجل يهب هبةً، عن وكيع، عن سفيان به بلفظه.","vol":"7","page":443},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد منقطع موقوف على عمر بن الخطاب، فإن الزهري لم يدرك عمر. وقول البوصيري: رجاله ثقات، فيه قصور لإهماله الانقطاع.","vol":"7","page":443},{"text":"١٤٩٤ - وحدثنا يحيى، عن سفيان، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز ﵁ في رجلَ وَهب وصيفةً (١) فشبّت، ثم أراد أن يَرجع فيها، قال: يرجع في القيمة علانيةً.\n_________\n(١) الوَصيفة: الأمة والخادمة، وتُجمع على الوصائف. النهاية (٥/ ١٩١)، المعجم الوسيط (٢/ ١٩٧) مادة (وص ف).","vol":"7","page":444},{"text":"١٤٩٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يجوز، به بلفظه. وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nررواه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١)، كتاب البيوع، باب الرجل يهب الهبة، من طريق وَكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عمر بن عبد العزيز، بنحوه، وزاد: وكتب أن الزيادة للموهوب له.\nورواه عبد الرزاق في مصنّفه (٩/ ١١١: ١٦٥٤٦)، كتاب المواهب، باب العائد في هبته، من طريق عبد الرحمن بن زياد، به بمعناه، وزاد من قول سفيان الثوري: يرجح علانيةً فيها عند السلطان.","vol":"7","page":444},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الأثر صحيح، رجاله ثقات، كما قال البوصيري.","vol":"7","page":444},{"text":"١٤٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَعبي، قَالَ: إِذَا اسْتُهلكت الهِبة، فليس لصاحبها أن يعود فيها.","vol":"7","page":445},{"text":"١٤٩٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة وما لا يجوز به بلفظه، وقال: رواه مسدّد مقطوعًا، ورجالُه ثقات.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنَّف (٧/ ٤٨)، كتاب البيوع، باب من قال إذا استُهلكت الهبة فلا رجوعَ فيها، من طريق وكيع، عن سفيان، عن طارق -وقال المحقّق: عن طاوس، وفي الأصل: طارق- عن الشعبي، بنحوه.\nوروى نحوه في الموضع السابق عن معمر، عن الزهري، قال: يرجع الرجل في هبته، فإن كانت قد استُهلكت فله قيمة هبته يوم وهبها.","vol":"7","page":445},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد، وقال البوصيري: رواه مسدّد مقطوعًا، ورجاله ثقات.","vol":"7","page":445},{"text":"١٤٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير، ثنا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُلَقَّب حِمَارًا، وَكَانَ يُهدي لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- العُكَّة (٢) مِنَ السَّمْنِ والعُكّة مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صاحبُه يتقاضاه جاء به إلى رسول الله -ﷺ- فَيَقُولُ: يَا رسولَ اللَّهِ، أعطِ هَذَا ثمنَ متَاعه. فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَنْ يَبْتَسِمَ، وَيَأْمُرَ بِهِ فيُعطى.\n_________\n(١) هذا الحديث تقدم في (ب) على ثلاثة أحاديث.\n(٢) العكة: بضم العين والكاف المشدّدة. قال ابن منظور: العكة للسمن كالشكوة للبن، وقيل العكّة أصغر من القربة للسمن. وقال ابن الأثير: وهي وعاء من جلود مستدير يختص بهما، وهو بالسّمن أخصّ. لسان العرب (١٠/ ٤٦٨، ٤٦٩)، والنهاية (٣/ ٢٨٤).","vol":"7","page":446},{"text":"١٤٩٦ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ١٦١: ١٧٦) به بلفظه، مع زيادة في آخره.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب المكافأة في الهبة، به بلفظه، وقال: هذا إسناد صحيح.\nوذكره الحافظ في الإصابة (١/ ٣٥١)، بنحوه، من طريق زيد بن أسلم به، وعزاه إلى أبي يعلى.\nورواه البخاري في صحيحه (١٢/ ٧٥) مع الفتح، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه به، مقتصرًا على ذكر حدّ الشرب.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٨)، كتاب البيوع، باب ثواب الهدية والثناء والمكافأة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":446},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام. ولكن تابعه سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري: هذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-627>٤٢ - بَابُ النَدب إِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي العَطية</span>\n١٤٩٧ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَياش، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ [الرحبىَ] (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سَوّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي العَطية، فَلَوْ كنتُ مفضِّلًا أحدًا لَفضّلتُ النساءَ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"الأرحبي\"، وما أثبته من كُتب الرجال.","vol":"7","page":448},{"text":"١٤٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب التسوية بين الأولاد في العطية، به بلفظه، وقال: الجملة الأولى لها شاهد من حديث النعمان بن بشير، رواه أصحاب الكتب الستة.\nوهو عند الحارث في مسنده (١/ ٥١٢: ٤٥٤) بهذا الإسناد.\nورواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٠: ٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٥٤: ١١٩٩٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢١٧) ترجمة سعيد بن يوسف اليمامي، والخطيب في تاريخه (١١/ ١٠٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٣٦٩ - ٣٧٠ مخطوط) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.\nورواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١١٩: ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ =","vol":"7","page":448},{"text":"= دمشق (٧/ ٣٧٠) من طريق ابن المبارك، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مرسلًا.\nقال ابن عدي عقب روايته له: لا أعرف له -يعني سعيد بن يوسف- شيئًا أنكر مما ذكرت من حديث عكرمة عن ابن عبّاس.\nوذكره الحافظ في ابن حجر التلخيص الحبير (٣/ ٧١: ١٣٢٤)، بلفظه وعزاه إلى الطبراني، وقال: وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف.\nوذكره في الفتح أيضًا (٥/ ٢١٤)، وقال: أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريقه، وإسناده حسن.\nوذكره الشيخ الألباني في الأرواء (٦/ ٦٧: ١٦٢٨)، بلفظه، وضعفه.\nوللشقّ الأول من الحديث شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بشير.\nفقد رواه البخاري في صحيحه (٥/ ٢١٢) من الفتح، كتاب الهبات، باب الهبة للولد.\nومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٤٢: ١٦٢٣)، كتاب الهبات، باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في الهبة، كلاهما من طريق حصين عن الشعبي، عنه، في أثناء الحديث بلفظ: \"اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم\".","vol":"7","page":449},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن يوسف الرحبي، ولكن شطره الأول في التسوية بين الأولاد مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ.\nوذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٧٢)، وقال: في إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف.\nوحسّن إسناده في الفتح (٥/ ٢١٤) من طريق سعيد بن منصور، وهذا عجيب منه -﵀-؛ لما تقدم ذكره في حال ذكره في حال سعيد بن يوسف.","vol":"7","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>٤٣ - باب الرَهْن</span>\n١٤٩٨ [١]- إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة الرّبذَي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسيط، عن أبي رافع ﵁ قال: نزل برسول اللَّهِ -ﷺ-، ضَيْفٌ، فَبَعَثَنِي إِلَى يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: \"قُل لَهُ إِنَّ رسولَ اللَّهِ يَقُولُ: بِعْني أَوْ أسلِفني إِلَى رجب\" فأتيْتُه فقلت له ذلك، فقال له: وَاللَّهِ، لَا أَبِيعُهُ وَلَا أسْلفه إلَّا بَرهْن! فأتيتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ، لَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لقضيتُه! إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ، أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ. اذْهَبْ بِدِرْعِيَ الْحَدِيدِ إِلَيْهِ! \" قَالَ: فنزَلت تَعْزِيَةً عَنِ الدُّنْيَا ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (١).\n[٢] وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْح بْنُ عُبادةَ -يَعْنِي عَنْ مُوسَى- بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ... فذكره.\n[٥] قال: وحدثنا الحسن بن شبيب، ثنا خلف بن خليفة ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عن جده ﵁ قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ فاستُقرض لَهُ تمر مِن رجل يهودي، فقال اليهودي:\n_________\n(١) سورة طه: الآية ١٣١.","vol":"7","page":450},{"text":"لا والله، إلَّا برهن! قَالَ: فَقَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنا في السَماء أمين، وفي الأرض أمين\".","vol":"7","page":451},{"text":"١٤٩٨ - تخريجه:\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٩ أ)، باب جواز الرهن، بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٣١: ٩٨٩) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة به بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن موسى، به، وهي الطريق الثانية.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى، وهي الطريق الرابعة، ولم أجده في المسند.\nومن طريق وكيع رواه الطبري في التفسير (١٦/ ٢٣٥)، عن موسى، به بلفظ مقارب.\nورواه إسحاق أيضًا، من طريق روح بن عبادة، عن موسى، به، وهي الطريق الثالثة.\nوذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٤/ ٣١٣)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وإسحاق والبزار وأبي يعلى وابن جرير.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة.\nفقد أخرجه البخاري في الصحيح (٤/ ٤٣٣) مع الفتح، كتاب السلَم، باب الرهن في السلم، وباب الكفيل في السلم، ومسلم في صحيحه (٣١٢٢٦: ١٦٠٣)، كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود. عن عائشة، بلفظ: \"اشترى رسول الله -ﷺ- طعامًا من يهودي بنسيئة، ورهنه درعًا من جديد\".","vol":"7","page":451},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، مدار الطرق الأربعة الأولى على موسى بن عُبيدة الربذي، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٤٥٠: ٣٤٣٥)، وقال: مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٦)، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\nوأصله في الصحيح من حديث عائشة مختصرًا بمعناه، ومن غير ذكر الزيادة في آخره.\nوالطريق الخامس في إسناده جعفر بن علي بن أبي رافع، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.","vol":"7","page":452},{"text":"١٤٩٩ - حدثنا الْعَبَّاسِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يُوسُفُ -هُوَ السَّمْتِيُّ- ثنا جعْفر بن سعد، عن خُبيب بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه، عن سمرة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَن رَهَنَ أرضًا بدَيْن عليه، فإنه يقضي مِن ثمرها بما فَضُلَ عَنْ نَفَقَتِهَا، فَيَقْضِي مِنْ ذَلِكَ دَينه الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَحْسِبَ الَّذِي بَقِيَ له عند عَمله ونفقته بالعدل\".","vol":"7","page":453},{"text":"١٤٩٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٩ أ)، كتاب الرهن، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف، سليمان وابنه خُبيب وجعفر بن سعد، ذكرهم ابن حبان في الثقات، وضعّفهم غيره.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٢١: ٧٠٩٠)، من طريق جعفر بن سعد به بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٢)، كتاب البيوع، باب الرهن وما يحصل منه، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده مساتير.\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٢٨٩: ١٥٧٤٤).","vol":"7","page":453},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يوسف بن خالد السّمتي، وهو متروك.\nوفيه أيضًا جعفر بن سعد. وخبيب بن سليمان وسليمان بن سمرة، وهم مساتير.\nوقال الذهبي: هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم. وقال الهيثمي: فيه مساتير. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف.","vol":"7","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>٤٤ - بَابُ الحَجْر </span>(١)\n١٥٠٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عياش، عن حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتيق، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يُتْمَ بعد حُلْم\".\n_________\n(١) الحَجْر -بفتح الحاء وإسكان المعجمة-: المنع في التصرف، وحجر القاضي على الصغير والسفيه، إذا منعهما من التصرف في ما لهما. النهاية (١/ ٣٤٢) مادة (ح ج ر).","vol":"7","page":454},{"text":"١٥٠٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٤٥٩: ٣٥٠)، بلفظه في أثناء الحديث الطويل.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٢٤٣: ١٧٦٧)، من طريق اليمان أبي حُذيفة وخارجة بن مصعب، كلاهما عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ به بلفظه، في أثناء الحديث.\nومن طريق مطرف البكري عن حرام بن عثمان به، أخرجه: ابن عدّي في الكامل (٢/ ٨٥٣)، في ترجمة حرام بن عثمان، بلفظه في أثناء الحديث، وقال: وعامة أحاديثه مناكير.\nوللحديث شواهد من طريق علي بن أبي طالب وأنس وحنظلة بن حُذيم. =","vol":"7","page":454},{"text":"= فمن حديث علي أخرجه:\nأبو داود في السُنن (١٣/ ١٣٠) مع بذل المجهود، كتاب الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع الحاكم، ولفظه: \"لا يُتْم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل\".\nوالطبراني في الأوسط (١/ ١١٧: ٢٥٨)، بنحو لفظ أبي داود، والصغير (ص ١١٧: ٢٥٨)، بنحوه مع الزيادة.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨٠)، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٤)، كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل نكاح، بلفظه مع الزيادة. وقال: رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات، وروى أبو داود منه \"لا يُتم بعد حلم ولا صُمات يوم إلى الليل\".\nوابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٠١: ١٣٨٨)، كتاب قسم الفيء والغنيمة، بنحوه، وعزاه إلى مصادره.\nوالسيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٤٤٤: ٩٩٤٧٩)، وعزاه إلى أبي داود، ورمز لحسنه.\nوالألباني في الإرواء (٥/ ٧٩: ١٢٤٤)، بنحوه، وقال: صحيح.\nومن حديث أنس أخرجه:\nالبزار (٢/ ١٠١ و١٣٦) من الكشف، بلفظه، وقال: لا يروي عن أنس إلَّا بهذا الإسناد، ويزيد ليّن الحديث.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢٦)، كتاب الفرائض، باب لا يُتم بعد حُلم، وعزاه إلى البزار قائلًا: وفيه يحيى بن يزيد النوفلي وهو ضعيف.\nومن حديث حنظلة بن حذيم رواه:\nالطبراني في الكبير (٤/ ١٤: ٣٥٠٢)، بنحوه مع زيادة في آخره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٦)، الموضع السابق، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. =","vol":"7","page":455},{"text":"= وابن حجر في التلخيص (٣/ ١٠١) الموضع السابق، وقال: هو في الطبراني وغيره، وإسناده لا بأس به.\nوأورده المنتقي الهندي في كنز العمال (٣/ ١٧٨: ٦٠٤٥ و٦٠٤٦).","vol":"7","page":456},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الحارث ضعيف جدًا، وفيه حرام بن عثمان، وهو متروك.\nومتن الحديث حسن بمتابعاته وشواهده.","vol":"7","page":456},{"text":"١٥٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قرأتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَريز، عَنْ أَبِي إسحاق، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لرجل: \"أنت ومالُك لأبيك\".\n* هذا إسناد حسن.","vol":"7","page":457},{"text":"١٥٠١ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٩٩: ٥٧٣١)، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣)، باب الترغيب في كسب الحلال، به بلفظه، وسكت عليه.\nوأخرجه البزار (٢/ ٨٤)، كتاب البيوع، باب أنت ومالك لأبيك، من طريق عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، بنحوه، مع القصة في أوله. وقال:\nلا نعلمه عن ابن عمر مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٥٤)، كتاب البيوع، باب في مال الولد، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم قال: وفيه أبو حريز، وثّقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان، وضعّفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.\nوذكر حديث ابن عمر عند البزار، وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير، وفي الأوسط عنه: الولد من كسب الوالد، فقط. وفيه ميمون بن يزيد، لينه أبو حاتم. ووهب بن يحيى بن زمام، لم أجد مَن ترجمه، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٢٧)، بلفظه، وقال: هذا سند حسن في المتابعات.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة.\nفقد رواه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣١، ٤١)، من طريق عمارة عن عمّته، عن عائشة، بمعناه. =","vol":"7","page":457},{"text":"= ورواه أبو داود في السُنن (٣/ ٨٠٠: ٣٥٢٨، ٣٥٢٩)، كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل مال ولده، من طريق عُمارة بن عمير عن عَمّته، عن عائشة بمعناه.\nوالترمذي في الجامع (٣/ ٦٣٩: ١٣٥٨)، كتاب البيوع، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، من طريق عمارة، عن عمة له، عن عائشة، بمعناه. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوالنسائي في السُنن (٨/ ٢٤١: ٤٤٤٩)، كتاب البيوع، باب الحث على الكسب، من طريق عُمارة عن عائشة، بمعناه.\nورواه ابن ماجه في سُننه (٢/ ٧٢٣: ٢١٣٧)، كتاب التجارات، باب الحثّ على المكاسب، من طريق الأسود، عن عائشة بمعناه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥)، كتاب البيوع، باب ولد الرجل من كسبه، من طريق عمارة عن أبيه وعمته، عن عائشة، بمعناه.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.\nوذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٣٠)، وقال: رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَمة عمارة، فلم أعرفها.\nلكن تابَعها الأسود عن عائشة. أخرجه أحمد والنسائي والرامَهُرْمزي، وإسناده صحيح.","vol":"7","page":458},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه أبو حَريز وهو صدوق، والحديث صحيح بشواهده.","vol":"7","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>٤٥ - باب علامة البلوغ الذي يَقَعُ بِهِ التَّكْلِيفُ</span>\n١٥٠٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قال: سمعتُ رَجُلًا (٢) فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: كنتُ يومَ حُكْم سعد ﵁ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَشكّوا فِيَّ فلم يَجدوني جرت عليّ الموسى، فاستُبقيتُ.\n(٥٦) وَسَيَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي حَدِّ السَرِقة ذكرُ من اعتبره بستة أشبار (٣).\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من نسخة (ب).\n(٢) هذا الرجل هو عطية القرظي: صحابي نزل الكوفة.\n(٣) أي من اعتبر علامة البلوغ إذا بلغ الغلام ستة أشبار. وذكر الحافظ ثلاثة آثار موقوفة في كتاب الحدود، باب حد السرقة (ق ٦٦ أ) برقم (١٨٦٩ - ١٨٧٠)، بألفاظ مختلفة، ولفظ أبي بكر: أن عمر أُتي بغلام سَرق، فَأَمَرَ بِهِ فشُبِر فوُجد سِتَّةَ أَشْبَارٍ إلَّا أُنملةً، فتركه، فَسُمّى الغلام نُميلة.","vol":"7","page":459},{"text":"١٥٠٢ - تخريجه:\nأخرجه الحميدي في المسند (٢/ ٣٩٤: ٨٨٩)، عن سفيان به بنحوه.\nوالإمام أحمد في المسند (٤/ ٣١٠).\nوأبو داود في السنن (١٧/ ٣٥٤) مع بذل المجهود، كتاب الحدود، باب في الغلام يُصيب الحدّ، كلاهما -أي أحمد وأبي داود- من طريق سفيان، عن =","vol":"7","page":459},{"text":"= عبد الملك بن عُمير، عن عطية القرظي، بمعناه. وإسناده صحيح.\nوالترمذي في السُنن (٥/ ٢٠٧) مع التحفة، كتاب السِيَر، باب ما جاء في النزول على الحكم، من طريق سفيان، عن عبد الملك، به بمعناه. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوالنسائي في سُننه (٦/ ١٥٥)، كتاب الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي، من طريق سفيان به بمعناه، وإسناده صحيح.\nوابن ماجه في السنن (٢/ ٨٤٩)، كتاب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد، من طريق سفيان به، بمعناه، وإسناده صحيح.\nوابن حبان في صحيحه (١١/ ١٠٣: ٤٧٨٠) من الإحسان، من طريق هشيم، عن عبد الملك بمعناه، وإسناده صحيح.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٣)، كتاب الجهاد، باب ما من نسمة تولد إلَّا على الفطرة، من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير به بمعناه. وقال: رواه جماعة من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير، ولم يُخرجاه، كأنهما لم يتأمّلا متابعة مجاهد بن جبر لعبد الملك على روايته عن عطية القرظي.\nورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٥)، من طريق سفيان بن عُيينة، عن ابن أبي نجيح به بنحوه. والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٣)، كتاب الجهاد، باب ما من نسمة تولد إلَّا على الفطرة، من طريق ابن عيينة وابن جريج، عن ابن أبي نجيح به بنحوه. وقال: فصار الحديث بمتابعة مجاهد صحيحًا على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.\nومن طريق الحكم رواه البيهقي في السُنن (٦/ ٥٨)، كتاب الحجر، باب البلوغ بالإثبات، بنحوه.","vol":"7","page":460},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.","vol":"7","page":460},{"text":"٤٦ - باب مماكسة (١) البَاعة\n١٥٠٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ (٢)، ثنا زِيَادٌ، ثنا صالح، عن جابر ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يُماكس فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْكِرَاءِ إِلَى مَكَّةَ، وَفِي الرَّقَبَةِ، وَفِي الْأُضْحِيَةِ.\n_________\n(١) المماكسة: انتقاص الثَمن واستحطاطه، والمنابذة بين المتابعين والمشاحّة. النهاية (٤/ ٣٤٩)، والمعجم الوسيط (٢/ ٨٨١) مادة (م ك س).\n(٢) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.","vol":"7","page":461},{"text":"١٥٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٠٢: ٢٨٥٧) كتاب الحج، باب الرّجل يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ... وسكت عنه.","vol":"7","page":461},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده زياد بن مسلم -أو ابن أبي مسلم- أبو عمر الفراء البصري الصفار قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولينه القطان، وقال ابن حجر: صدوق فيه لين.","vol":"7","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>٤٧ - بَابُ إِحْيَاءِ المَوات </span>(١)\n١٥٠٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يَقُولُ \"مَن أَحْيَا مَواتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مسلمٍ، فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ (٢) حَقٌّ.\n* كَثِيرٌ ضعيف جدًا.\n_________\n(١) المَوات: على وزن الغُراب أو السَحاب، وهي الأرض التي لم تُزرع ولم تُعْمر وليست ملكًا لأحد. وإحياؤها عمارتها. النهاية (٤/ ٣٧٠)، والمعجم الوسيط\n(٤/ ٨٩١) مادة (م وت).\n(٢) عرق ظالم: بالتنوين والإضافة، أن يغرس رجل في أرض أحياها رجل قبله، غرسًا غصبا ليستوجب به الأرض. النهاية (٣/ ٢١٩) مادة (ع رق).","vol":"7","page":462},{"text":"١٥٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ أ)، كتاب إحياء الموات، به بلفظه، وقال: ومدار إسناد هذا الحديث على كثير بن عبد الله وهو ضعيف. وله شاهد من حديث سعيد بن زيد، رواه أصحاب السُنن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٢)، من طريق إسماعيل بن أبي أُويس ويزيد بن عبد العزيز، كلاهما عن كثير به بنحوه. =","vol":"7","page":462},{"text":"= وأخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٤٢)، كتاب إحياء المَوات، باب مَن أحيا أرضًا ميتةً ليست لأحد، من طريق ابن أبي أُويس عن كثير بن عبد الله به بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥٧)، كتاب البيوع، باب إحياء المَوات، بلفظه، وقال: رواه الطبراني، وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.\nوللحديث شاهد من طريق سعيد بن زيد وعائشة.\nفمن طريق سعيد بن زيد أخرجه:\nأبو داود في السُنن (١٤/ ٢٦) مع بذل المجهود، كتاب الخراج، باب إحياء المَوات، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن سعيد بن زيد بلفظ مقارب.\nوالترمذي في سُننه (٤/ ٦٣٠) مع التحفة، كتاب الأحكام، باب ما ذُكر في إحياء أرض الموات، من طريق هشام به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوالبيهقي في السُنن (٦/ ١٤٢)، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضًا ميتة، من طريق أبي داود، به بنحوه.\nوذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٥/ ٣٥٣: ١٥٢٠)، بنحوه، وقال: صحيح.\nوأما حديث عائشة، فهو الحديث الآتي.","vol":"7","page":463},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد ابن أبي شيبة ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني، ولكن المتن صحيح من طريق سعيد بن زيد.","vol":"7","page":463},{"text":"١٥٠٥ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زَمْعةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العبادُ عبد اللَّهِ، وَالْبِلَادُ بلادُ اللَّهِ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقّ\".","vol":"7","page":464},{"text":"١٥٠٥ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود الطيالسي في السنن (: ١٤٤٠)، به بلفظه ومن طريقه أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٢١٧: ٥١)، كتاب في الأقضية والإحكام، بلفظه، وزاد في أثناء الحديث: \"ومن أحيا من مَوات الأرض شيئًا فهو له\".\nوالبيهقي في السُنن (٦/ ١٤٢)، كتاب إحياء المَوات، باب من أحيا أرْضًا ميتةً فهي له، من طريق الطيالسي أيضًا، بلفظ الدارقطني.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٩ ب)، كتاب إحياء الموات، به بلفظه، وقال: رواه أحمد والبيهقي.\nورواه أحمد في المسند (٦/ ١٢٠)، من طريق ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، به بلفظ: \"من عَمّر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها\".\nورواه البخاري في الصحيح (٥/ ١٨) من الفتح، كتاب الحرث والمزارعة، باب من أحيا أرضًا، من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، به بنحو لفظ الإِمام أحمد.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٨٢: ٥٦٦١) مع الفيض، بلفظه، وعزاه إلى البيهقي، ورمز له بالحسن.\nوذكره الألباني في الإرواء (٥/ ٣٥٤: ١٥٢٠)، بلفظه، وعَلّله بزَمعة بن صالح.","vol":"7","page":464},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف زَمعة بن صالح، ولكن قولَه: \"ليس لعرق ظالم حق\" صحيح، كما مر في الحديث السابق.","vol":"7","page":464},{"text":"١٥٠٦ - قال مسدد: حَدَّثَنَا يَحْيَى. عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قال: مَن أحيا أرضًا ميتةً فهي له.","vol":"7","page":465},{"text":"١٥٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٩ ب)، كتاب إحياء الموات، به بلفظه، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، موقوف.\nورواه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٤: ٢٧)، كتاب الأقضية، باب القضاء في عمارة المَوات، عن الزهري، به بلفظه.\nورواه البيهقي في السُنن (٦/ ١٤٨)، كتاب إحياء الموات، باب ما يكون إحياء وما يرجى فيه من الأجر، عن طريق مالك وسفيان بن عُيينة، عن الزهري، به بلفظه.\nوعلّقه البخاري في الصحيح (٥/ ١٨) من الفتح، كتاب الحرث والمزارعة، باب مَن أحيا أرضًا مواتًا، بلفظه.\nوأورده المصنّف في تغليق التعليق (٣/ ٣٠٨)، بلفظه.\nوأسنده البخاري في الموضع نفسه (٥/ ١٨) من الفتح، من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن عروة عن عمر، بنحوه.\nوقال الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٣٠٨): وهو منقطع؛ لأن عروة لم يسمع عمر.\nوله شاهد صحيح من طريق سعيد بن زيد عند أبي داود والترمذي، وقد سبق برقم (١٥٠٤).","vol":"7","page":465},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف على عمر بن الخطاب. ومتنه صحيح مرفوع.","vol":"7","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>٤٨ - باب الوقف</span>\n١٥٠٧ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أميةَ، عن من سمع ابنَ عمر ﵄، أنه سُئل عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ شَيْئًا فِي سَبِيلِ الله تعالى، أيصرفه إلى غيره؟ قال: أَفضِه حيث جعله صاحبه. قال: ما وَاللَّهِ، مَا سَبِيلُ اللهِ أَنْ يضربَ بَعْضُكُمْ رقاب بعضٍ.","vol":"7","page":466},{"text":"١٥٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ ب)، كتاب الوقف، به بلفظه، وسكت عليه.","vol":"7","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده من لم يسمّ، وهو الراوي عن ابن عمر.","vol":"7","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>٤٩ - باب الجَعالة </span>(١)\n١٥٠٨ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عن أبي رباح -وهو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشيباني قال: أتيتُ ابنَ مَسعود ﵁ بَأَبَاقٍ (٢) مِنْ عَيْنِ التَّمْرِ (٣) -أَوْ قَالَ: مِنَ الْعَيْنِ- فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ! قَالَ: قلتُ: هَذَا الْأَجْرُ، فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وهو بالكوفة.\n_________\n(١) الجَعالة -بالفتح-، والجعيلة والجُعل -بالضم-: الأجرة المقدّرة على الشيء فعلًا أو قولًا. النهاية (١/ ٢٧٦)، والمعجم الوسيط (١/ ١٢٥) مادة (ج ع ل).\n(٢) أَبّاق -على وزن فعّال- صيغة المبالغة من الأبْق، وهو الهروب، ويقصد به غُلامًا آبقًا. النهاية (١/ ١٥)، والمصباح المنير (ص ٢) مادة (أب ق).\n(٣) عين التمر: موضع قريب من الأنبار في الجانب الغربي من الكوفة. معجم البلدان (٤/ ١٧٦)، والروض المعطار (ص ٤٢٣).","vol":"7","page":467},{"text":"١٥٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٢٦ أ)، باب ما نُهى عنه من البيوع وما جاء في الجَعالة، به بلفظه، وقال: له شواهد، منها في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، وفي البخاري من حديث ابن عباس، وفي البزّار من حديث جابر.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٢٠٨)، كتاب البيوع، باب الجعل في الآبق، عن الثوري به بلفظه. =","vol":"7","page":467},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٤١)، كتاب البيوع، باب جعل الآبق، عن وكيع، عن الثوري به مختصرًا.\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٤٩)، من طريق أبي نُعيم وعبد الرزاق، كلاهما عن الثوري، به بلفظه.\nوالبيهقي في السُنن (٦/ ٢٠٠)، كتاب اللقطة، باب الجَعالة، من طريق عبد الله ابن الوليد، عن سُفيان به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في الزوائد (٤/ ١٧١)، كتاب البيوع، باب فيمن ردّ عبدًا آبقًا، بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو رباح، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأورده الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧٠)، كتاب الإباق، به بلفظه، وعزاه إلى عبد الرزاق والطبراني والبيهقي.","vol":"7","page":468},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير عبد الله بن رباح فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وهو مع هذا موقوف على ابن مسعود، لكن له شواهد كما ذكر البوصيري في الإتحاف فيما سبق. وانظر ما بعده من الأحاديث.","vol":"7","page":468},{"text":"١٥٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المحبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سلمة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَا: خَطَبَنَا رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر حديثًا، وفيه: \"مَن ظَلَمَ أَجِيرًا أجرَه، حَبِطَ عَمَلُهُ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رِيحُ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجد مِنْ مَسِيرَةِ خمسمائةِ عامٍ\".","vol":"7","page":469},{"text":"١٥٠٩ - تخريجه:\nسبق تخريجه في الحديث ١٣٤٥، وهو حديث موضوع.","vol":"7","page":469},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث موضوع.","vol":"7","page":469},{"text":"١٥١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مُليكة، وعبد الله بن دينار ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- جعلَ جُعْل الْآبِقِ إِذَا أُخذ خارجًا من المصر عشرةَ دراهم.","vol":"7","page":470},{"text":"١٥١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ أ)، باب الجعالة، به بلفظه، وسكت عليه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٥٤٣)، كتاب البيوع والأقضية، باب جعل الآبق، عن وكيع، عن ابن جريج، به بلفظ: \"إذا جيء به خارج الحرم دينارًا\".\nورواه البيهقي في السُنن (٦/ ٢٠٠)، كتاب اللُقطة، باب الجعالة، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار، بنحوه، وقال: ذلك منقطع.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٢٠٧)، كتاب البيوع، باب الجعل في الآبق، عن معمر، عن عمرو بن دينار، بنحوه، إلاّ أنه قال: في الآبق يوجد في الحرم\".\nوأورده الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧١)، كتاب الإباق، عن عمرو بن دينار، وعزاه إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة.\nوأخرجه البيهقي مرفوعًا في السنن (٦/ ٢٠٠)، في الموضع السابق، من طريق معمر، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بنحوه، وقال: هذا ضعيف.","vol":"7","page":470},{"text":"الحكم عليه:\nقال البيهقي في السُنن الكبرى (٦/ ٢٠٠) عن هذا الطريق: منقطع.\nقلتُ: لأن عبد الله بن أبي مُليكة وكذا عبد الله بن دينار -أو عمرو بن دينار كما في طريق عبد الرزاق- لم يدركا النبي -ﷺ-.","vol":"7","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>١٤ - كِتَابُ الْعِتْقِ</span>\n١٥١١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عَيّاش، عن حَرَامِ بْنِ عُثمان، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا عتقَ قبل مِلك\".","vol":"7","page":471},{"text":"١٥١١ - تخريجه:\nسبق تخريجه برقم (١٥٠٠).","vol":"7","page":471},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ فيه حرام بن عثمان متروك الحديث. ومتنه حسن بمتابعاته وشواهده.","vol":"7","page":471},{"text":"١٥١٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُليكة، عَنْ عائشة ﵂، (١) قالت: أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقَتْ عَبْدًا لَهَا، فَقَالَتْ لَهَا عائشة ﵂،: أما إذا عتقْتيه ولم تشترطي مالَه، فمالُه لَه.\n_________\n(١) ساقط عن (حس).","vol":"7","page":472},{"text":"١٥١٢ - تخريجه:\nأورده البوصيرى في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٣: ٥٦٥٠)، وقال: رواه مسدد ورواته ثقات.\nوذكره ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٤٢: ١٦٧٨)، ونسبه لابن أبي شيبة قال: نا غندر عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير به.\nوقد ورد مثل هذا المعنى من حديث ابن عمر مرفوعًا رواه أبو داود (٤/ ٢٨: ٣٩٦٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٥: ٢٥٢٩)، والدارقطني (٤/ ١٣٤)، والبيهقي (٥/ ٣٢٥)، وقد ضعفه الإِمام أحمد كما في المغني (١٤/ ٣٩٨) لابن قدامة.\nوورد من حديث ابن مسعود مرفوعًا أن المال للسيد المعتق رواه ابن ماجه (٢/ ٨٤٥: ٢٥٣٠)، والبيهقي (٥/ ٣٢٦)، والعقيلي (١/ ٩٧)، وابن عدي (١/ ٣٢٨)، وقال البخاري عنه: لا يتابع عليه.\nوفي حديث ابن عمر في الصحيح: \"مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أن يشترطه المبتاع \" أخرجه البخاري برقم (٢٣٧) كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو نخل، ومسلم (٣/ ١١٧٣: ١٥٤٣) (٨٠)، كتاب البيوع، باب من باع نخلًا عليها ثمر.","vol":"7","page":472},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات -كما قال البوصيري-.","vol":"7","page":472},{"text":"١٥١٣ - وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي ليلى، عن إسماعيل (١)، عن أبي مِجْلَز، وقال: أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجلين، فَأَعْتَقَ أحدُهما نَصيبَه، فحبسَه النبي -ﷺ- حتى باع (٢) غُنَيمة.\n_________\n(١) هو ابن رجاء -كما في المصنف-.\n(٢) زاد في المصنّف في هذا الموضع: \"فيه\".","vol":"7","page":473},{"text":"١٥١٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٨٦: ١٧٨١) عن سفيان بن عيينة به بلفظه.\nومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٧٦).\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٩/ ١٥١: ١٦٧١٦) عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي مجلز أن أخوين من جهينة كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه، فضمّنه رسول الله -ﷺ- حتى باع غَنيمة له.","vol":"7","page":473},{"text":"الحكم عليه:\nقال البيهقي في السنن (١٠/ ٢٦٧): هذا منقطع وقد رواه الثوري عن ابن أبي ليلى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مجلز بمعناه. وروى من وجه آخر عن القاسم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٤): ... ومدار الإسناد على ابن أبي ليلى وهو ضعيف.","vol":"7","page":473},{"text":"١٥١٤ - وحدثنا أبو بكر السمّان، ثنا ابن (١) عَوْن، عن محمد، كان عبد بين رَجلين فأعتق أحدُهما نصفَه (٢)، فركب شَريكُه إلى عمر ﵁، فكتب أن يقوَّم بأغلى القيمة.\n_________\n(١) في نسخة (ب): \"أبو عون\" بدل: \"ابن عون\".\n(٢) في (ب): \"نصيبَه \"بدل: \"نصفه\".","vol":"7","page":474},{"text":"١٥١٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٤: ٥٦٥٢)، وسكت عنه.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٨٤) عن أبي بكر السَمان به بلفظه، دون قوله \"نصفه\".\nومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٧٦).\nوابن حزم في المحلّى (٦/ ٢٣٥).","vol":"7","page":474},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده منقطع؛ لأن ابن سيرين لم يدرك عمر بن الخطّاب؛ لأنه وُلد في آخر خلافة عثمان كما في تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٥٣) بل لم يسمع ممن هو أقرب من عمر ﵁ كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٤).","vol":"7","page":474},{"text":"١٥١٥ - وحدثنا يحيى بن سعيد (١)، عن مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ، فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَجلين، فيُعتق أحدُهما نَصيبَه؟ قال: يَضمن ثلثَ ثَمَنِهِ لِصَاحِبِهِ بِقِيمَةِ عَدْلِ يومَ أعتقَه.\n_________\n(١) في نسخة (ب): \"يحيى بن آدم\"، وكذا في المصنف والسنن الكبرى للبيهقي، وكلاهما روى عنه ابن أبي شيبة.","vol":"7","page":475},{"text":"١٥١٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٤: ٥٦٥٣)، وقال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، والحاكم وعنه البيهقي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٨٦) عن يحيى بن آدم عن زهير عن مغيرة به بنحوه.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٧٦) عن ابن أبي شيبة عن يحيى بن آدم به بنحوه بإسقاط زهير بن معاوية.","vol":"7","page":475},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده فيه انقطاع؛ لأن يحيى بن سعيد القطَان لا يروي عن المغيرة -هو ابن مقسم- وقد جاء موصولًا عند ابن أبي شيبة في المصنّف -كما في التخريج- عن يحيى بن آدم عن زهير -هو ابن معاوية- عن مغيرة به. بإسناده صحيح، لكنه موقوف على إبراهيم والشعبي.\nفلا أدري هل هناك سقط بالأصل، مع احتمال تحريف يحيى بن آدم إلى يحيى بن سعيد؟ أم أن هذا سندٌ آخر؟","vol":"7","page":475},{"text":"١٥١٦ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُميد، عَنِ الْحَسَنِ بن مسلم، عن مجاهد، قال: إن أبا هريرة ﵁ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: يَا فلانُ، لَوْلَا أَنَّكَ ولدُ زنْيةٍ لأعتقتُك.","vol":"7","page":476},{"text":"١٥١٦ - تخريجه\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٥: ٥٦٥٩)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات، إلَّا أنه منقطع.\nولم أقف عليه عند غير مسدّد.","vol":"7","page":476},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكنه موقوف على أبي هريرة.\nوقول البوصيرى: منقطع، ما أدري ما وجهه.","vol":"7","page":476},{"text":"١٥١٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي (١) هَاشِمٍ، قال: بَلَغَنَا أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مِن شَرّ رَقِيقِكُمُ السُودانُ، إِنْ جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زَنوْا\".\n_________\n(١) في (ب): \"مولى لأبي هاشم\"، ولم أقف على تسميته.","vol":"7","page":477},{"text":"١٥١٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند الحميدي المطبوع.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٦: ٥٦٦٤)، وعزاه للحميدي ومسدّد.\nوذكره أيضًا في الحدود (٥/ ٢٣٩: ٤١٨٧)، وقال: رواه الحميدي، ومسدد بسند ضعيف لانقطاعه وجهالة بعض رواته.\nوله شاهد من حديث ابن عبّاس.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٨: ١٢٢١٣) من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن عَوْسجة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: لا خير في الحبش، إن شبعوا زَنوا، وإن فيهم لخصلتين: إطعام الطعام وبأس عند البأس.\nقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٦): إسناده حسن.\nوقال الهيثم في المجمع (٤/ ٢٣٥): رجال البزّار ثقات، وعوسجة فيه خلاف لا يضرّ ووثقه غير واحد.","vol":"7","page":477},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، ولجهالة بعض رواته. وله شاهد من حديث ابن عباس بإسناد حسن كما في التخريج.","vol":"7","page":477},{"text":"(٥٧) حديث سَعْدِ بن أبِي وَقاص ﵁ في فضل العتق (١)، تقدم.\n(٥٨) وأبي ذرّ ﵁ في العتق في أول أحاديث الأنبياء ﵈ (٢).\n(٥٩) وحديث جرير ﵁ في عتق أمهات الأولاد يَأْتِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ عِشرة النساء (٣).\n_________\n(١) لم يذكره المُصنّف -﵀- فيما تقدّم من أحاديث العتق، وسيأتي في باب السبق برقم (٢٠٠٥).\n(٢) سيذكره المُصنّف -﵀- في أول أحاديث الأنبياء -﵈- برقم (٣٤٤١)، وذكره في كتاب العلم، باب منه (٣/ ١١٢: ٣٠٢٣) عن المطبوع، مطولًا، وفيه: \" أي الرّقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها\" من مسند ابن أبي عمر العدني.\n(٣) كتاب النكاح، باب عشرة النساء حديث رقم (١٦٠١) (٢/ ٢٢ - ٢٣: ١٥٤٥ - ١٥٤٦) من المطبوع.","vol":"7","page":478},{"text":"١٥١٨ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا [مَعْمَرُ] (١) بْنُ أَبَانَ بْنِ حُمْرَانَ، أنا الزُّهْرِيُّ، قال: إن عروةَ أخبره أن عائشة ﵂، سُئلت، فقيل لها: إن أبا هريرة ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِشِسْعِ نَعْلى أحبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُعتق ولدَ زنى\" فقالت: عائشة ﵂، أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ إِجَابَةً. إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِشِسْعِ نَعْلِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمرُ جاريتي تَزني وأُعتقَ ولدَها\".\n_________\n(١) في جميع النُّسخ: \"معتمر\"، وهو تحريف، والتصويب من بغية الباحث عن زوائد الحارث.","vol":"7","page":479},{"text":"١٥١٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٥٣٢: ٤٧٤) بهذا الإسناد.\nوذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ١٦٥: ٥٦٦٣)، وعزاه للحارث وسكت عنه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه البيهقي في السنن (١٠/ ٥٨) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق عن سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أن أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لأن أمتع بسوطي في سبيل الله أحب إليّ من أن أعتق ولد الزنا، وأن رسول الله قال: ولد الزنا شرّ الثلاثة والميت يعذب ببكاء الحي. فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعا فأساء إجابة ... فذكرت قصّة ثم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلىّ من أن آمر بالزّنا ثم أعتق الولد ... الحديث.\nقال الحكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه. وأقرّه الذهبي. =","vol":"7","page":479},{"text":"= وقال البيهقي: سلمة بن الفضل الأبرش يروي مناكير.\nقلت: وفيه أيضًا عنعنة ابن إسحاق.\nوقول أبي هريرة: \"لأن أتصدّق بشسع ... \" الأثر.\nأخرجه أبو داود في سننه في العتق، باب عتق ولد الزنا (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢: ٣٩٦٣)، والحاكم (٢/ ٢١٤) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: \"لأن أمتع بسوط في سبيل الله ﷿ أحب إليّ من أن أعتق ولد زنية\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير كما في فيض القدير (٥/ ٢٥٦) عن أبي هريرة، وعن عائشة وصَحّح حديث عائشة.\nوفيه نظر لما تقدّم.","vol":"7","page":480},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك كما في التقريب (ص ٢٥٦).\nورُوي من غير طريقه بلفظ آخر لكن إسناده ضعيف كما أشار البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٥٨).","vol":"7","page":480},{"text":"١٥١٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبيه قال: رأيتُ المَدَبَّرَ الَّذِي بَاعَهُ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-.","vol":"7","page":481},{"text":"١٥١٩ - تخريجه:\nروى عبد الرزاق (٩/ ١٣٩: ١٦٦٦٠) عن معمر عن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- باع مدبرًا احتاج سيده إلى ثمنه.\nورواه الشافعي في الأم (٨/ ١٧) قال: أخبرنا الثقة عن معمر به.\nورواه البيهقي في السنن (١٠/ ٣١٣)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٢٦: ٢٠٥٩٦) بإسناده من طريق الشافعي.\nوقد ورد من حديث جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- باع مدبرًا، أخرجه البخاري برقم (٢١٤١) كتاب البيوع: باب بيع المزايدة؛ ومسلم برقم (٩٩٧) كتاب الإيمان: باب جواز بيع المدير.\nواختلف النقل عن طاووس في حكم بيعه:\n١ - فروى ابنه عنه جواز بيعه عند الحاجة كما رواه عبد الرزاق (٩/ ١٤٠: ١٦٦٦٦)، والشافعي في الأم (٨/ ١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٣)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٢٨: ٢٠٦٠٤).\n٢ - وروي عن طاووس جواز بيعه مطلقًا من وجهين:\nأحدهما: من طريق عمرو بن مسلم، رواه عبد الرزاق (٩/ ١٤١: ١٦٧٠)، والشافعي (٨/ ١٧)، والبيهقي (٣/ ٣١٣)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ٤٢٨: ٢٠٦٠٣).\nوثانيهما: من طريق عمرو بن دينار؛ رواه عبد الرزاق (٩/ ١٤٢: ١٦٧١).","vol":"7","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، لكنه موقوف على طاووس.","vol":"7","page":481},{"text":"١٥٢٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ ليث، عن مجاهد، قال: قال عمر ﵁: ما أعتق الرجلُ مِن رقيقة مَرَضِهِ فَهُوَ وَصيّةٌ إِنْ شاءَ رَجع فِيهَا.","vol":"7","page":482},{"text":"١٥٢٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ١٧٢ - ١٧٣: ١٠٨٥٤) بهذا الإسناد.\nومن طريقه البيهقي في السكنن الكبرى (١٠/ ٣١٣).","vol":"7","page":482},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك كما في التقريب (ص ٤٦٤).","vol":"7","page":482},{"text":"١٥٢١ - وَحَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَعُودَ الرجل في عِتَاقه.","vol":"7","page":483},{"text":"١٥٢١ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٧٤: ١٠٨٥٩) بهذا الإسناد.\nومن طريقه البيهقي في السنن (١٠/ ٣١٣).\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٩/ ١٤٢: ١٦٦٧١) عن ابن جريج به بلفظه.\nورواه أيضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٩/ ٧١: ١٦٣٨٣) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بن دينار به بمعناه.","vol":"7","page":483},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح، رجال إسناده ثقات. وما نخشاه من تدليس ابن جريج قد زال بمتابعة ابن عيينة عند عبد الرزاق في المصنّف.","vol":"7","page":483},{"text":"١٥٢٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: إِذَا أَفْلَسَ المكاتَب (١) يُبدأ بالدّيْن.\n_________\n(١) المكاتَب -بفتح التاء-: هو العبد الذي يجري بينه وبين سيدة عقد الكتابة؛ وعقد الكتابة: هو إعتاق السيد عبده على مالٍ في ذمته يؤدي موجلًا على نجوم، بأن يقول الرجل لعبده: كاتبتك على ألف درهم- مثلًا تؤدي إلىَّ كل شهر كذا فإذا أديت فأنت حر. انظر: المغني (١٤/ ٤٤١)، وتحفة الفقهاء (٣/ ٤١٧).","vol":"7","page":484},{"text":"١٥٣٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنّف.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٣٢) من طريق الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه.\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٤١٣: ١٥٧٤٤) عن معمر عن قتادة به بمعناه.","vol":"7","page":484},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، وسعيد بن أبي عروبة من أثبت النّاس في قتادة لكنه اختلط في آخر عمره، وعبد الله بن إدريس لم يُذكر فيمن سمع منه قبل الاختلاط أو بعده كما في الكواكب النيرات (ص ١٩٠ وما بعدها) لكن تابعه معمر عند عبد الرزاق في المصنّف فالإسناد بذلك صحيح إن شاء الله.","vol":"7","page":484},{"text":"١٥٢٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: إن مُكاتَبًا له عَجز فردّه مملوكًا وأمسك ما أخذه منه.","vol":"7","page":485},{"text":"١٥٢٣ - تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٢٢: ١٥٧٩)، كتاب البيوع، باب في المكاتبَ يَعجز، بهذا الإسناد.\nورواه البيهقي في السُنن (١٠/ ٣٤١) من طريق الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة، به بلفظه.","vol":"7","page":485},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ فيه محمد بن إِسحاق مدلّس، وقد عنعنه.","vol":"7","page":485},{"text":"١٥٢٤ - وحدثنا حفص، عن الأشعت، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهُ -يَعْنِي إِذَا لم يكمل فرد في الرَقّ- فما أخذ فلهم.","vol":"7","page":486},{"text":"١٥٢٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٢٣: ١٥٨٠)، كتاب البيوع، باب المكاتب يعجز، بهذا الإسناد شطره الأوّل دون التفسير.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (١٠/ ٣٤٢)، عن الحسن بن سفيان عن ابن أبي شيبة به بلفظه.","vol":"7","page":486},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، وهو موقوف على جابر.","vol":"7","page":486},{"text":"١٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ حُصين، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِذَا تَتَابَعَ نَجْمان فَلَمْ يُؤدّ نجومَه، رُدّ في الرِقّ.","vol":"7","page":487},{"text":"١٥٢٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣٩٠: ١٤٥٤) كتاب البيوع، باب مَن ردّ المكاتب إذا عجز، به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في السُنن (١٠/ ٣٤٢) عن الحسن بن سفيان، عن ابن أبي شيبة به بلفظه.\nورواه ابن حزم في المحلّى (٩/ ٢٩٤) من طريق الحجّاج بن أرطاة به.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٤٦)، كتاب المكاتب، باب موت المكاتب وعجز، وعزاه إلى ابن أبي شيبة بلفظه وإسناده.","vol":"7","page":487},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ١٤٦)، وفيه أيضًا حصين بن عبد الرحمن الحارثي، قال أحمد: ليس يُعرف، وقال مرّة: أحاديثه مناكير. التهذيب (٢/ ٣٨٣).","vol":"7","page":487},{"text":"١٥٢٦ - وقال مسدّد: حدثنا المعتمر، عَنْ عُبيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عن عمر ﵄، أَنَّهُ قَضَى فِي أُمُّ الْوَلَدِ أَنْ لَا تُباع، وَلَا تُوهَبَ، وَلَا تُورَث، يُسْتَمْتَعُ بِهَا صاحبها ما عاش، فإذا مات فهي حُرّة.","vol":"7","page":488},{"text":"١٥٢٦ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ، كتاب العتق، باب عتق أمهات الأولاد (٢/ ٧٧٦: ٦)، وعبد الرزاق في المصنّف (٧/ ٢٩٢: ١٣٢٢٥) عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر، ثلاثتهم عن نافع به بنحوه.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٤٢) من طريق عمر بن محمد وعبد الله ابن عمر ومالك، ثلاثتهم عن نافع به بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٣٩: ١٦٣٧) من طريق سفيان والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣) من طريق سليمان بن بلال وسفيان، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر به بنحوه.\nقال البيهقي: وغلط فيه بعض الرواة عن عبد الله بن دينار فرفعه إلى النبي -ﷺ- ووهم ولا يحلّ ذكره.","vol":"7","page":488},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده في غاية الصحّة.\nوذكره ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٣٧٣) من طريق مالك. وقال: هذا إسناد صحيح.","vol":"7","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>١ - باب عتق ولد الزنا </span>(١)\n١٥٢٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ رَجُلٍ أَنَّ مَوْلَاةً لِلنَّبِيِّ -ﷺ- حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَاهَا جارية، وأن تلك الجارية ولدت من زنا وَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ وَلَدَهَا، فَاسْتَأْمَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَأَنْ تَصَدَّقِي بِصَدَقَةٍ خَيْرٌ لَكِ مِنْ أَنْ تُعْتِقِيهَا وَلَكِنِ اسْتَخْدِمِيهَا\".\nقُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا الرجل المبهم وشيخه كذلك.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه لم يرد إلا في (ك) و(بر). [سعد].","vol":"7","page":489},{"text":"١٥٢٧ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٠٩: ٢٢١٤) به.\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٥٧: ١٣٨٧٨)، عن عمر بن راشد (لعلها: معمر) عن يحيى بن أبي كثير أن رجلًا حدثه أَنَّ مَوْلَاةً لِلنَّبِيِّ -ﷺ- حدثته أن النبي -ﷺ- أَعْطَاهَا جَارِيَةً، وَأَنَّ تلك الجارية ولدت من الزنا فسألت رسول الله -ﷺ- عن عتق ولدها ذلك فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّكَ أن تصدقي بصدقة خير من أن تعتقيها .. =","vol":"7","page":489},{"text":"= وأخرج أحمد (٦/ ٤٦٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٦: ٢٥٣١)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٤: ٥٨). والحاكم (٤/ ٤١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٢/ ٤٩٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٠٨)، وابن أبي عاصم (٦/ ٢١٠: ٣٤٤١)، وابن سعد (٨/ ٣٠٥)، وإسحاق (٥/ ١٠٨: ٢٢١٣) من حديث ميمونة بنت سعد مولاة النبي -ﷺ- قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن ولد الزنا، قال: لا خير فيه، نعلان أجاهد بهما في سبيل الله أحب إلى من أن أعتق وُلد زنا وفي إسناده: أبو يزيد الضبي مجهول.\nوتقدم بعض شواهده برقم (١٥١٦، ١٥١٨).\nوفي حديث ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي -صلي الله عليه وسلم- فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله -ﷺ- إني أعتقت وليدتي؟ قال: أو فعلت؟ قالت: نعم، قال أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك\". أخرجه البخاري (٢٥٩٣)، كتاب الهبة: باب هبة المرأة لغير زوجها، ومسلم (٢/ ٦٩٣: ٩٩٩)، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين.","vol":"7","page":490},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده راويان مجهولان. [سعد].","vol":"7","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>١٥ - كتاب الْوَصَايَا</span>\n(٦٠) حَدِيثُ ثَابِتِ (١) بْنِ قَيْسِ بْنِ شمَّاس ووصيتُه بَعْدَ مَوْتِهِ وإمضاءُ ذَلِكَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ، تأتي القصّة، إن شاء الله تعالى بطولها في مناقب الصَحابة (٢) ﵁.\n_________\n(١) في (ب): \"ياسر\"، وهو سبق بنان.\n(٢) في باب مناقب ابن قيس بن شماس برقم ()، ويقابله من المجردة حديث رقم (٤١١٨).","vol":"7","page":491},{"text":"- تخريجه:\nأخرجه الحاكم (٣/ ٢٣٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٢٠: ١٣٠٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٥٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٦١: ١٩٢١).","vol":"7","page":491},{"text":"١٥٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزيد، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بيّن أن الله تعالى تصدّق عليكم بثُلث أموالكم عندَ وفاتكم.","vol":"7","page":492},{"text":"١٥١٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٥٦: ٣٦٠٩)، وقال: رواه مسدّد ورجاله ثقات.\nولم أقف عليه عند غير مسدّد.","vol":"7","page":492},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير أنه منقطع، لأن خالد بن معدان كثير الإرسال وهو لم يسمع ممن مات بعد أبي بكر كعائشة وغيرها، فمن باب أولى لم يسمع من أبي بكر (جامع التحصيل ص ١٧١).","vol":"7","page":492},{"text":"١٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقان، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي [عَزَّةَ] (١) قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أوصى بالخُمُس فقال: آخذ من مالي ما أحلّ الله من فَيْء المسلمين.\n_________\n(١) في جميع النُسخ: \"نمرة\"، وهو تحريف، والتصويب من المصنّف لابن أبي شيبة وكتب الرّجال، وأيضًا فإني لم أجد راويًا بهذا الاسم -أعني خالد بن أبي نمرة-.","vol":"7","page":493},{"text":"١٥٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٥٦: ٣٦١٠)، وسكت عنه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٠٠: ١٠٩٦٥)، عن أبي معاوية عن جعفر بن برقان به بنحوه.\nورواه عبد الرزاق في المصنّف (٩/ ٦٧: ١٦٣٦٤)، من طريق الحسن وأبي قلابة شطره الأول.\nوالطبري في تفسيره (٣/ ٥٥٠) من طريق الحسن عن أبي بكر بنحوه.\nورواه عبد الرزاق أيضًا (٩/ ٦٦: ١٦٣٦٣)، والبيهقي في السُنن (٦/ ٢٧٠) من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن أبا بكر ﵁ أوصى بخمس ماله وقال: لا أرضى من مالي بما رضي الله به من غنائم المسلمين، واللفظ للبيهقي.","vol":"7","page":493},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، غير خالد بن أبي عزّة فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، لكنه توبع على ذلك، تابعه الحسن وقتادة وغيرهما، فالإسناد بذلك حسن والله أعلم.","vol":"7","page":493},{"text":"١٥٣٠ - حدثنا سفيان، عن سليمانَ الأحول، عن مجاهد قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بعث مُنَاديًا فنادى في يَوْمَ فَتح مكةَ: لَا وصيةَ لِوَارِثٍ، الْوَلَدُ للفراش، ولا تجوز لامرأةٍ عَطيّة إلَّا بإذن زوجها.","vol":"7","page":494},{"text":"١٥٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٩ أ)، باب لا وصية لوارث، به بلفظه، وقال: لحديث مجاهد شاهد من حديث أبي أمامة، ومن حديث عمرو بن خارجة، رواهما أصحاب السُنن. وقال: رواه مسدد مرسلًا، ورجاله ثقات.\nورواه البيهقي في السُنن (٦/ ٢٦٤)، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين، عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، عن الشافعي، أنا ابن عُيينة، به بلفظه مختصرًا.\nورواه الشافعي في السُنن (٢/ ١٨٩: ٦٧٥)، عن سفيان بن عيينة به بلفظ \"لا وصية لوارث\".\nوذكره الشيخ الألباني في الإرواء (٦/ ٩٥) مختصرًا، وعزاه إلى الشافعي والبيهقي، وقال: إسناده صحيح مرسل.\nوللحديث شواهد كثيرة، أخرجها أصحاب السنن وغيرهم.\nفمنها حديث أبي أمامة الباهلي، أخرجه:\nأبو داود في السُنن (١٥/ ٢٤٣) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في تضمين العارية، من طريق ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، بنحوه، مع زيادة في آخره، ولم يذكر قوله: \"الوالد للفراش\".\nوالترمذي في الجامع (٦/ ٣٠٩) مع التحفة، كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، من طريق إسماعيل بن عياش، أخبرنا شرحبيل، به بنحوه مع زيادة في آخره، وقال: هذا حديث حسن. وقد حسّنه الحافظ في التلخيص (٣/ ٩٢).\nوابن ماجه في السُنن (٢/ ٥٠٩)، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، من طريق إسماعيل بن عياش، به مختصرًا. =","vol":"7","page":494},{"text":"= وأصل الحديث في البخاري (٥/ ٢٧٨)، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث من حديث ابن عباس.","vol":"7","page":495},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح مرسل.","vol":"7","page":495},{"text":"١٥٣١ - وقال (١) إسحاق: أنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ثنا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ -قَالَ: أراها رفعته- قال: \"لا وصية لوارث\".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر). [سعد].","vol":"7","page":496},{"text":"١٥٣١ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٦٥: ٢٢٨٧) به.\nهذا الحديث لم أجد من خرَّجه غيره، وله شواهد عن عدد من الصحابة فمن ذلك:\n١ - حديث أبي أمامة أخرجه أبو داود (٣/ ١١٤: ٢٨٧٠) و(٣/ ٢٩٦: ٣٥٦٥)، والترمذي (٣/ ٣٧٦: ٢١٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٥: ٢٧١٣)، والبيهقي (٦/ ٢٦٤)، والطيالسي (ص ١٥٤: ١١٢٧)، وأحمد (٥/ ٢٦٧)، وعبد الرزاق (٩/ ٤٨: ١٦٣٠٨)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤٩١: ١٠٧٦٥)، وسعيد بن منصور (١/ ١٢٥: ٤٢٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٢٩٨) و(٢٤/ ٤٣٩)، والدارقطني (٣/ ٤١). قال الترمذي عنه: حديث حسن صحيح.\n٢ - حديث عمرو بن خارجة: أخرجه النسائي (٦/ ٢٤٧)، والترمذي (٣/ ٣٧٧: ٢١٢١)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٥: ٢٧١٢)، والبيهقي (٦/ ٢٦٤)، وأحمد (٤/ ١٨٦)، والدرامي (٢/ ٤١٩)، والطيالسي (ص ١٦٩: ١٢١٧)، وابن هشام في السيرة (٢/ ٦٠٥)، وابن أبي شيبة (١١/ ١٤٩: ١٠٧٦٦)، وعبد الرزاق (٩/ ٧٠: ١٦٣٧٦) و(١٦٣٠٦) وسعيد بن منصور (١/ ١٢٦: ٤٢٨) والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣: ٦٠)، وفي الأوسط (٨/ ٣٨٨: ٧٧٨٧)، وأبو يعلى (٣/ ٧٨: ١٥٠٨)، والدراقطني (٤/ ١٥٢)، وابن عبد البر (١٤/ ٢٩٩).\nوصححه الترمذي.\n٣ - حديث عبد الله بن عباس أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٧) و(١٥٢)، وابن =","vol":"7","page":496},{"text":"= عبد البر في التمهيد (١٤/ ٢٩٩)، والبيهقي (٦/ ٢٦٣)، وابن عدي (١/ ٣٠٧: ١٥٧٠).\n٤ - حديث أنس بن مالك أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٠٦: ٢٧١٤)، والدارقطني (٤/ ٧٠)، والبيهقي (٦/ ٢٦٤)، والضياء في المختارة (٦/ ١٥٠: ٢١٤٦)، وابن عدي ٤/ ١٥٧٥).\n٥ - حديث عبد الله بن عمرو أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٨)، وابن عدي (٢/ ٨١٧).\n٦ - حديث جابر أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٧)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٢٢٧)، وابن عدىِ (١/ ٢٠٢)، وابن المديني كما في ميزان الاعتدال (١/ ١٧٨).\n٧ - حديث علي أخرج الدارقطني (٤/ ٩٧)، والبيهقي (٦/ ٢٦٧)، وابن عدي (٧/ ٢٥١١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٨٨).\n٨ - حديث زيد بن أرقم والبراء أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٤٩).\n٩ - حديث معقل بن يسار أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٣).\n١٠ - حديث ابن عمر أخرجه الحارث كما في نصب الراية (٤/ ٤٠٥). وقد ورد مرسلًا في عدد من الطرق.","vol":"7","page":497},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف يحيى بن يمان صدوق يخطئ كثيرًا وقد تغير، وليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك وشهر هو ابن حوشب صدوق كثير الأوهام، لكن المتن ثابت بغير هذا الإسناد. [سعد].","vol":"7","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>١ - باب ميراث الجد ّ</span>\n١٥٣٢ - الحارث: حدثنا إسحاقُ -يعني الطَّبَّاعِ- ثنا أَبُو مَعْشَر، عَنْ عِيسَى بْنِ أبي عيسى، قَالَ: إِنَّ زيدَ بنَ ثَابِتٍ ﵁ قال لعمر ﵁: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الجدَ سُدسَ الْمَالِ مَعَ الْوَلَدِ الذَكر، وَمَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ النصفَ، وَمَعَ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثلثَ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ غيرُه فَأَعْطَاهُ الْمَالَ كلَه.","vol":"7","page":498},{"text":"١٥٣٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٦٠٢: ٤٦٤)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدّ والخال، به بلفظه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٩٦ ب)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجد، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف عيسى بن أبي عيسى.\nوروى نحوه مالك في الموطأ (٢/ ٥١٠)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجد، عن يحيى الأنصارى، أنه بلغه أن معاوية كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجد، وذكر فيه النصف للجد مع الأخ الواحد.\nومن طريق مالك رواه البيهقي في السُنن (٦/ ٢٤٩)، كتاب الفرائض، باب كيفية المقاسمة بين الجد والإخوة والأخوات عن يحيى الأنصارى، به بلفظه. =","vol":"7","page":498},{"text":"= ورواه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٦٧)، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، عن ابن جريج، عن يحيى الأنصاري به بلفظه.","vol":"7","page":499},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه عيسى بن ميسرة، وهو متروك، وله شاهد من حديث زيد بن ثابت وهو منقطع.","vol":"7","page":499},{"text":"١٥٣٣ - [١] وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن عياض، عن أبي سَعيد ﵁ قال: كُنّا نُورّثه عَلَى عهدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَعْنِي الجدَّ.\n[٢]- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n[٣]- وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا ابن عُمَرَ بْنِ هَياج، ثنا قَبِيصَةُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَحْسِبُ أَنَّ قبيصةَ أَخْطَأَ فِي لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ عِنْدَهُ: كُنّا نُؤَدِّيهِ -يَعْنِي الفطرَ- وَلَمْ يُتابع قبيصةُ على هذا.","vol":"7","page":500},{"text":"١٥٣٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٩١)، كتاب الفرائض، باب في الجدّ وماله، عن قبيصة به بلفظه.\nورواه أبو يعلى في المسند (٢/ ٣٤٦: ١٠٩٥)، عن ابن أبي شيبة به بلفظه. ورواه البزّار (٢/ ١٤٢) مع كشف الأستار، كتاب الفرائض، باب في الجدّ، عن محمد بن عمر بن هيّاج، عن قبيصة به، بلفظه وذكر ما نقله الحافظ هنا.\nوذكره الهيثمي في الزوائد (٤/ ٢٢٧)، كتاب الفرائض، باب ما جاء في الجد، وعزاه إلى أبي يعلى والبزّار، وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٩٧ أ)، كتاب الفرائض، باب ميراث الجد، عن أبي يعلى، عن أبي بكر، به بلفظه. وقال: حكم شيخنا أبو الحسن الهيثمي الحافظ، له بالصحة لجودة الإسناد، ولم يعرج على هذه العلّة القادحة- يعني ما قاله البزّار في تحريف لفظ الحديث.","vol":"7","page":500},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، لأن للعلماء مقالًا في رواية قبيصة عن الثوري لصغر سنّه.","vol":"7","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>٢ - باب ابن أُخت القوم ومولاهم وحَليفهم منهم</span>\n١٥٣٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا كَثِيرٌ -يَعْنِي ابنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بْنِ عوف- حدثني أبي، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ: \"أَدْخِلوا عَليّ الناسَ، وَلَا تُدخلوا إِلَّا قُرَيْشًا \".\nفدخلوا يتسلَّلون حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ:\"هَلْ فِيْكم أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ \" فَقَالُوا: ابْنُ الْأُخْتِ (١)، وَالْمَوْلَى وَالْحَلِيفُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ، وَحَلِيفُهُمْ مِنْهُمْ، وَمَوْلَاهُمْ مِنْهُمْ\".\n_________\n(١) في (ب): \"ابن أخت لنا\".","vol":"7","page":501},{"text":"١٥٣٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٢: ٢)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن كثير به مطولًا بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٧٤ أمخطوط) برقم (٢١٠٣) عن خالد بن مخلد، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٨ أمخطوط)، من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن كثير به بلفظ: \"حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\" زاد أبو نعيم: \"ومولى القوم منهم\".","vol":"7","page":501},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف كثير بن عبد الله المزني.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٤): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذي. وبقية رجاله ثقات.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٨ أ): هذا إسناد ضعيف، لضعف كثير بن عبد الله المزني.\nوذكره ابن حجر في المطالب، كتاب الخلافة والإمارة، باب الخلافة في قريش (٧٤ أمخطوط) برقم (٢١٠٣) في مسند ابن أبي شيبة، وقال: كثير ضعيف.","vol":"7","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>٣ - باب مَن تَصدّق، ثمّ رجع ذلك إليه ميراثًا</span>\n١٥٣٥ - مسدَّد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ زُريع- ثنا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ حُميد بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، أَنَّهُ تَصَدَّقَ عَلَى أُمّة بِجَارِيَةٍ لَهُ كاتَبها، فَمَاتَتِ الْأُمُّ، وَعَلَيْهَا بَقِيَّةٌ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا. قَالَ: فسألتُ عمرانَ بنَ حُصين ﵁ فقال: أَنْتَ تَرِثُ أمَّك، وَأَنْ تَقْسِمَهَا فِي ذِي قرابتها أحب إلَيّ.\n* صحيح موقوف.","vol":"7","page":503},{"text":"١٥٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٩٨ أ)، به بلفظه، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن جابر، وقد أخرجه: أحمد في المسند (٣/ ٢٩٩)، من طريق حميد الأعرج، عن محمد التيمي، عن جابر، وفيه أن رجلًا تصدق على أُمه بحديقة.\nورواه أبو داود في السُنن (١٥/ ٢٣٥) من بذل المجهود، من طريق حميد الأعرج، عن طارق المكي، به بنحوه.\nوذكره الهيثمي في الزوائد (٤/ ١٥٦)، كتاب البيوع، باب في العمرى، بنحوه، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"7","page":503},{"text":"وله شاهد آخر، من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فقد أخرجه: الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٨٥)، من طريق عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، بلفظ قريب.\nوابن ماجه في السُنن (٢/ ٨٠٠: ٢٣٩٥)، كتاب الصدقات، باب من تصدّق بصدقة ثم ورثها، من طريق عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب، بنحوه.","vol":"7","page":504},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف، وله شاهد صحيح مرفوع عند أحمد وابن ماجه.","vol":"7","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>٤ - باب من ماتوا جَمِيعًا كَيْفَ يُوَرِّثُونَ </span>(١)\n١٥٣٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بن يونس ثنا ابن أبي ليلى عن الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ فِي قَوْمٍ غَرِقُوا في سفينة فورث عليٌ ﵁، بعضهم من بعض.\n_________\n(١) هذا الباب ورد في جميع النسخ، ولم يرد في رسالة الشيخ سباهتج ولا في رسالة الشيخ عبد الرحمن المدخلي. [سعد].","vol":"7","page":505},{"text":"١٥٣٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٤٣: ١١٣٨٩) قال حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى به.\nوأخرجه سعد بن منصور (١/ ٨٤: ٢٣١) قال: نا أبو معاوية، قال: نا ابن أبي ليلى به.\nوأخرج نحوه عبد الرزاق (١٠/ ٢٩٥: ١٩٥٣) عن ابن جريج عن ابن أبي ليلى عن علي.\nوأخرج نحوه سعيد بن منصور (١/ ٨٥: ٢٣٣)، قال نا هشيم قال: أنا\nأشعت بن سوار قال نا الشعبي عن علي، وأشعت ضعيف وفي سماع الشعبي من علي شك.\nكما أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٩٤: ١٩١٥٠) عن معمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي. =","vol":"7","page":505},{"text":"= وجابر الجعفي ضعيف.\nوأخرج نحوه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٤٣: ١١٣٩١)، قال حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن الحريش البجلي عن أبيه عن علي.\nورواه عبد الرزاق (١٠/ ٢٩٤: ١٩١٥٢)، عن الثوري عن حريش به.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٣٧٩) قال حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان به.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣٢).\nوأخرج نحوه البيهقي (٦/ ٢٢٢)، من طريق سفيان عن حزن بن بشير الخثعمي عن أبيه عن علي. [كذا ولعل صوابه: حريش البجلي].\nوأخرج نحوه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٤٤: ١١٣٩٣) قال حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن علي، وهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن قتادة لم يسنده عن علي.","vol":"7","page":506},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، ابن ليلى: صدوق سيِّئ الحفظ جدًا، والحارث في حديثه ضعف. [سعد].\n\nانتهى المجلد السابع ويليه المجلد الثامن وأوله آخر الفرائض","vol":"7","page":506},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n\nللحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nأبي محمد عبد الرحمن بن عمر جُرْدِي المدخلي\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\n\nالمجلد الثامن\n١٥ - ١٦\nآخر كتاب الفرائض- أول كتاب الحدود\n(١٥٣٧ - ١٨٤١)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"8","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"8","page":2},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء اللنشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق عبد الرحمن بن عمر أحمد المدخلي- الرياض.\n٧٢٨ ص؛ ١٧×٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٣ - ٨٤ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٨)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- المدخلي، عبد الرحمن بن عمر أحمد (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي٤، ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٣٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٣ - ٨٤ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٨)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالطبعة الأولي\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض-ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب:٣٢٥٩٤ - الريّاض: ١١٤٣٨ - تلفاكس:٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"8","page":3},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n١٥ - ١٦","vol":"8","page":4},{"text":"المقدّمَة\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللهِ من شرور أنفسنا ومن سيئات أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٤).\n_________\n(١) من خطبة الحاجة التي رواها عدد من الصحابة، وأخرجها الأئمة في كتبهم ومنهم النسائي في سننه (٣/ ١٠٤)، والترمذي (٣/ ٤٠٤: ١١٠٥)، وابن ماجه (٩/ ٦٠١: ١٨٩٢) وغيرهم، وقد جمع طرقها وحقق فيها وصححها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في جزء صغير، طبع مرارًا.\n(٢) سورة آل عمران: الآية (١٠٢).\n(٣) سورة النساء: الآية (١).\n(٤) سورة الأحزاب: الآيتان (٧٠، ٧١).","vol":"8","page":5},{"text":"أما بعد:\nفإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\nوبعد: فإن أهمّ ما صرفت إليه الهمم -بعد كتاب الله- سنة نبيه الأمين -ﷺ-، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إذ هي المصدر الثاني للتشريع الإِسلامي، وهي الشارحة لكلام ربّ العالمين، لذا فإن الاشتغال بها:\nمتونًا وأسانيد -رواية ودراية-، من خير ما بُذلت فيه الأعمار، وصرفت فيه ساعات الليل والنهار، خاصة في مثل هذه الأعصار، التي كثر فيها الأشرار، وقلّ الأخيار، وانهمك الناس -إلَّا القليل- في العلوم التي لا جدوى من ورائها، ولا فائدة في قليلها وكثيرها، ويصدق فيها أن يقال: الجهل بها هو العلم حقًّا.\nوإنَّ من فضل ربنا علينا -نحن المسلمين- أن هيَّأ لنا من ينذر نفسه لخدمة السنَّة ودراستها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وتجد ذلك في كل عصر، حتى تركوا لنا تراثًا ضخمًا من المصنفات في مختلف أنواع العلوم المتعلقة بالسنَة الغرّاء، وتناقله العلماء الثقات ذوي العقول السليمة، والأيدي الأمينة حتى وصل إلينا مصفّى من كل دخيل.\nوكان من أولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمة السنَّة، الجِهْبِذ البصير، والناقد النحرير، مفيد شيوخه، وشيخ أقرانه، وحافظ زمانه، وإمام أوانه أحمد بن علي بن حجر العسقلاني فصنَّف الكثير من الكتب في هذا العلم وكان من بين تلك المصنفات كتابه الموسوم بـ\"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".","vol":"8","page":6},{"text":"وقد وقع عليه اختياري لأشارك إخواني الباحثين في العمل على تحقيقه وخدمته الخدمة العلمية اللاّئقة به، وهذا الاختيار كان بعد استخارة العليم الخبير، واستشارة عدد من أصحاب الفضيلة العلماء، فيممت وجهي شطره.\nوقد كان نصيبي: من أول باب الكلالة في كتاب الفرائض إلى آخر باب الأوعية، في كتاب الحدود.\n\nالعوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب:\nلقد دفعني إلى تحقيق ودراسة قسم من هذا الكتاب بعض الأمور، وهي كالتالي:\n١ - حبي لعلم حديث النبي -ﷺ- وما يتصل به من العلوم.\n٢ - رغبتي في المشاركة في تحقيق المخطوطات واكتساب الخبرة في ذلك تحت إشراف علمي ومنهجي دقيق.\n٣ - التدرب على دراسة الأسانيد، واستخراج العلل الغامضة فيها، والحكم عليها وعلى المتون تصحيحًا وتضعيفًا، قبولًا وردًّا.\n٤ - الاطلاع على تراجم الرجال ومعرفة أقوال أهل الجرح والتعديل فيهم، وكيف يمكن أن أتعامل مع الأقوال المختلفة سواء أكانت من إمام واحد، أو أكثر من إمام.\n٥ - التنقل بين كتب أهل العلم، والاستفادة منها، ومعرفة مناهجها.\n٦ - قيمة هذا الكتاب من ناحية مؤلِّفه، ومن ناحية مادته العلمية الغزيرة، فهو رافد يمدّ الموسوعة الحديثية الكبرى، خاصة وأن أكثر الأصول","vol":"8","page":7},{"text":"التي استخرج الحافظ زوائدها إمّا في عالم المفقود، أو أنه لم يرَ النور بعد.\n\nلهذه الأسباب وغيرها رأيت المشاركة في العمل في هذا الكتاب، مع قِصَرِ باعي، وقلَّة اطلاعي، والله المستعان.\n\nوقد سرت في العمل في هذا القسم على الخطَّة الآتية:\nأولًا - أثبتُ ما في النسخة المحمودية (مح) في صلب الكتاب، إذْ اعتبرتها أصلًا -كما سبق بيانه في دراسة النسخ- وقابلت باقي النسخ مع ما أثبت، وكان منهجي في المقابلة كالآتي:\n١ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسخ الأخرى، فإن رأيت أن ما في النسخة الأصل (مح) صحيح، أو أن الوجهين محتملان، أثبت ما في الأصل، وجعلت ما في النسخة الأخرى في الحاشية.\n٢ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى -غير النسخة الأصل (مح) - أثبتّ الصواب، وأشرت إلى ما في (مح) في الحاشية، مع بيان وجه التصويب فيما أثبته.\n٣ - إذا اتفقت جميع النسخ -بما فيها نسخة (مح) - على خطأ ظاهر أثبتّ الصواب في الأصل بين معكوفتين، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه التخطئة، ويظهر هذا خاصَّة في رجال الأسانيد.\n٤ - إذا لم أجزم بالحكم بتخطئة ما اتفقت فيه النسخ أثبتّ ما فيها، وأشرت في الحاشية إلى ما أرجِّحه.","vol":"8","page":8},{"text":"٥ - اعتبرت ما وقفتُ عليه من أصول المسانيد أو زوائدها المفردة المسندة بمثابة نسخ أخرى أثبتّ فروقها في الغالب، وكذا أيضًا كتاب إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري، فهو صنو كتاب المطالب العالية وشريكه، وفي هذا تأكد أنَّ الحديث الوارد فيهما زائدٌ بغير شك.\n٦ - يلاحظ في نسختي العمرية (عم) والسعيدية (حس) بياضات في عناوين الكتب والأبواب فتختفي كلها أو بعضها، وكذا صيغة التحمل بين صاحب المسند وشيخه، لأنها كُتِبت في الأصل بالحمرة، ولذا لم تظهر في التصوير، وعليه فقد قابلت ما ظهر منها، وتركت التنبيه على ما اختفى لكثرته كيلا أثقل الحواشي، واكتفيت هنا بهذه الإِشارة.\n٧ - أثبتّ جميع الفروق بين النسخ المتقدمة والنسخة السعودية (سد) في الحاشية إلَّا ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته، كان يأتي في بعضها (أخبرنا) وفي بعضها (أنا)، وذلك لأن الثانية اختصار للأولى، وكذا إذا جاء في بعضها (حدثنا) وفي بعضها (ثنا)، وكذلك زيادة (قال) بعد: أخبرنا، لكونها تزاد نطقًا لا خطًّا، وكذا الاختلاف في الصلاة على النبي -ﷺ-، ففي بعضها (ﷺ)، وفي بعضها (صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم)، وفي بعضها (﵌)، وقد تُحذف من بعض المواضع، وكذا (﵁) بالنسبة للصحابة، واخترت إثبات جملة (ﷺ) وجملة (﵁)، واكتفيت بالإِشارة هنا عن التكرار في حاشية كل حديث.","vol":"8","page":9},{"text":"٨ - أهملت التنبيه على التقديم والتأخير الحاصل في النسخة التركية (ك)، لكثرة وقوع ذلك، كما تقدم.\n٩ - اتبعت الرسم الإِملائي الحديث في كتابة هذه الرسالة، ولو كان مخالفًا لما جاء في إحدى النسخ أو فيها جميعًا، وكذا لو كُتِب فيها على وجه غير صحِيح إملائيًا ولا أشير إلى ذلك.\nثانيًا - بينتُ مواضع الآيات من سورها، وذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية منها.\nثالثًا- وثَّقتُ النص بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أُخِذت منها الزوائد، أو بعزوه إلى بقيّة المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب الْتقاءً كُلّيًا أو جزئيًا، ولو في الصحابي، فإنْ كانت المصادر مطبوعة فأُحيل إليها ببيان رقم الجزء والصفحة وأحيانًا أُضيف إلى ذلك رقم الحديث بين قوسين. وأمّا المصادر المخطوطة، فأُحيل إليها برقم الجزء -إن كان مُتعدِّد الأجزاء- ورقم الورقة ووجهها، أو الصفحة، إنْ تيسَّر لي الوقوف على ذلك المصدر المخطوط، وإلّا أَحَلْت إلى المرجع الذي نَقَلْتُ منه.\nوقد راعيت في التخريج، التوسع والاطالة والاستقصاء ما أَمْكن، وخاصّةً إذا كان سند الباب ضعيفًا، يمكن تقويته، فأُحَاوِل جَمْع متابعاته وطرقه وشواهده التي تُرَقِّيه، وأُبَيِّن ذلك مُفصَّلًا، مستنيرًا بأقوال أهل الاختصاص في ذلك.\nوكذلك إنْ كان الحديث صحيحًا أو حسنًا، فقد أَجْمع له شواهده وأتَوَسَّع فيها، وقد أَسْلُك سبيل الاختصار وذلك كأنْ يكون من شواهده، حديث في الصحيحين.","vol":"8","page":10},{"text":"رابعًا- خَرَّجت الروايات التي أشار إليها المُؤلِّف ولم يوردها، مثل قوله عن بعض الأحاديث: أَصْله في السنن من وجه آخر، وقوله عن حديث آخر مثلًا: أخرجوه -يعني الستة-.\nخامسًا - ضَبَطْتُ في النص ما يَحْتاج إلى ضَبْط.\nسادسًا - نبَّهتُ على ما ظهر لي مِنْ وَهَم وقع للمُؤَلِّف، سواء فيما يتعلَّق بالحكم على الرجل، أو على الحديث أو الأثر، أو في العَزْو إلى بعض المصادر، وذلك حسب اجتهادي القاصر.\nسابعًا - عَزَوْتُ إلى الأجزاء والصفحات وقد أذكر الأرقام، ولا أنصّ على الكتاب والباب في المُصنَّفات خشية الإِطالة، إذْ لو نَقَلْت كلّ ذلك لجاءت الرسالة قَدْر الحجم الذي هي عليه ومثله معه.\n\nالرموز والاختصارات المستخدمة في ثنايا الرسالة:\nالإتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\nالإِرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل.\nالإِكمال: الإِكمال لابن ماكولا.\nالبغية: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي.\nالتحفة: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي.\nالتذكرة: تذكرة الحفّاظ للذهبي.\nالتقريب: تقريب التهذيب لابن حجر.\nالتهذيب: تهذيب التهذيب لابن حجر.\nالثقات: ثقات ابن حبان.\nالجرح: الجرح والتعديل.","vol":"8","page":11},{"text":"الحلية: حلية الأولياء لأبي نعيم.\nالخلاصة: خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي.\nالديوان: ديوان الضعفاء والمتروكين.\nالسير: سير أعلام النبلاء.\nشرح العلل: شرح علل الترمذي لابن رجب.\nالصحيحة: سلسلة الأحاديث الصحيحة.\nالضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة.\nالطبقات: الطبقات الكبرى لابن سعد.\nعلل أحمد: كتاب العلل ومعرفة الرجال.\nالعلل الكبير: علل الترمذي الكبير.\nالفتح: فتح الباري بشرح صحيح البخاري.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي.\nاللسان: إن كان في التراجم عنيت به لسان الميزان لابن حجر، وإن كان في اللغويات عنيت به لسان العرب لابن منظور.\nالمجردة: مختصر إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.\nالمجموع: المجموع شرح المهذب للنووي.\nمراتب المدلسين: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس.\nالمستدرك: المستدرك على الصحيحين للحاكم.\nالمغني: المغني في ضعفاء الرجال للذهبي. وفي المسائل الفقهية: المغني لابن قدامة الحنبلي، وفي ضبط الأسماء: المغني في ضبط الأسماء للفتني الهندي.","vol":"8","page":12},{"text":"المقتنى: المقتنى في سرد الكنى للذهبي.\nموارد الظمآن: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.\n\n* أحلت في تخريجي لأحاديث البخاري على المتن المطبوع مع شرحه فتح الباري -طبعة المكتبة السلفية بمصر- لأنها المنتشرة عند طلاب العلم.\n* حيثما أطلقت كلمة الحافظ فالمراد به ابن حجر.\n* إذا ذكرت كتابًا من كتب الجرح والتعديل أو التخريج وبعده رقمًا بين قوسين ()، فهو رقم ترجمته، أو رقم الفقرة التي فيها الكلام عليه، أو رقم الحديث.\nوغير ذلك من الاختصارات مما يدرك بسهولة ولا يخفى على القارئ اللبيب.\n\nهذا، وأسأل الله الإعانة والرشاد، والحمد لله رب العالمين ..\nوصلّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.","vol":"8","page":13},{"text":"المطالب العالية\nبزوائد المسانيد الثمانية\n\nللحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nأبي محمد عبد الرحمن بن عمر جُرْدِي المدخلي\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري\n\nالمجلّد الثامن\n١٥ - ١٦\n\nآخر كتاب الفرائض- أول كتاب الحدود\n(١٥٣٧ - ١٨٤١)","vol":"8","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-642>٥ - باب الكلالة</span>\n١٥٣٧ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَيْفَ نُوَرِّثُ (١) الْكَلَالَةَ؟ فَقَالَ -ﷺ-: [أوليس قد بيّن الله تعالى ذَلِكَ؟ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ (٢) إلى آخرها، فكأن عمر ﵁، لم يفهم، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٣) إلى آخر الآية، فكأن عمر ﵁ لم يفهم (٤) فقال لحفصة ﵂: إذا رأيتِ من رسول الله -ﷺ طِيبَ نَفْسٍ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا، فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نفس، فسألته عنها، فقال -ﷺ-: \"أبوكِ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ مَا أَرَى أَبَاكِ يعلمها أبدًا\" فكان عمر ﵁ يَقُولُ: مَا أُرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا وَقَدْ قَالَ -ﷺ- قَالَ.\n* صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ من حفصة ﵂.\n_________\n(١) في (عم) و(حس): \"تورث\".\n(٢) سورة النساء: آية (١٢)، وتمامها: ﴿... أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾.\n(٣) سورة النساء: آية (١٧٦)، وتمامها: ﴿... إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾.\n(٤) قوله \"لم يفهم\": ساقط من (حس).","vol":"8","page":17},{"text":"١٥٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ٥٦/ ب) كتاب الفرائض، باب ما جاء في الكلالة، وعزاه لإسحاق. وأخرجه ابن مردويه، كما في الدرّ المنثور (٢/ ٢٤٩)، وكنز العمال (١١/ ٧٩).\nوأخرجه عثمان بن أبي شيبة -بسنده ومتنه-، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٠٨)، إلَّا أنه تحرّف قوله في الحديث: (أبوكِ كتب هذا)، فقد جاء في التفسير: (أبوك ذكر لك هذا).\nوالصواب الذي في الأصل هنا، لما سيأتي من كيفية هذه الكتابة.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير مختصرًا (٦/ ٤١)، عن ابن وكيع، عن جرير، به.\nوقد رواه -بنحوه مختصرًا- عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٠٥: ١٩١٩٤)، كتاب الفرائض، باب الكلالة، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي -ﷺ- عن الكلالة، فأمهلته حتى إذا لبس ثيابه فسألته، فأملَّها عليها في كتف، فقال: عمرُ أمركِ بهذا؟ ما أظنّه أن يفهمها، أوَلَم تكفه آية الصيف؟ فأتت بها عمر فقرأها، فلما قرأ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾، قال: اللهم من بيّنت له فلم تبين لي.\nوقال ابن جرير: عن معمر، عن طاووس، عن أبيه أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي -ﷺ- عن الكلالة. اهـ.\nوأصل مراجعة عمر ﵁، للنبي -ﷺ- في الكلالة موجودة في صحيح =","vol":"8","page":18},{"text":"= مسلم (٣/ ٢٣٦: ١٦١٧)، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة. بسنده عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله -ﷺ- وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله -ﷺ- في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لى في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: (يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟) وإني إن أعش أقض فيها بقضية، يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن.\nوجرير هو ابن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي.\nوالشيباني هو سليمان بن أبي سليمان.","vol":"8","page":19},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، وهو صحيح على شرط مسلم. قال الحافظ بعد إيراده هنا: صَحِيحٌ إِنْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حفصة ﵂. اهـ.\nوكذا قال البوصيري في إتحافه.\nواللقاء ممكنٌ بين حفصة وابن المسيب، لأمور:\n١ - أن حفصة ﵂، توفيت عام خمس وأربعين، وعُمْرُ ابنِ المسيب آنذاك خمس وثلاثون سنة.\n٢ - أن ابن المسيب قد سمع ممن هم أقدم وفاة منها: كأبيها عمر بن الخطاب -على رأي البعض- المتوفَّى سنة ثلاث وعشرين، وكعثمان ﵁، المتوفَّى سنة خمس وثلاثين، وكعلي بن أبي طالب ﵁، المتوفَّى سنة أربعين.\n٣ - أن ابن المسيب كان يسمع من أمهات المؤمنين، فقد سمع من عائشة وأم سلمة، ﵄، فما هو المانع من سماعه من حفصة ﵂!.\n٤ - أن ابن المسيب كان ذا صلة ببيت عمر بن الخطاب ﵁، فقد سمع من عبد الله بن عمر، وكان ابن عمر يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عُمر وأمره. تهذيب الكمال (١/ ٥٠٥). =","vol":"8","page":19},{"text":"= ٥ - أني لم أجد من قدح في سماعه من حفصة ﵂.\nوبهذا يتبين لنا إمكان سماع ابن المسيب من حفصة ﵂، فضلًا عن اللقاء، فعلى هذا فالحديث صحيح على شرط مسلم كما قرره في مقدمة صحيحة.\nوعلى فرض عدم سماعه منها -وهو بعيد- فإن مرسلات ابن المسيب صحيحة كما قاله العلائي في جامعه (٨٩، ١٨٤)، والله أعلم.\nوهذا الحديث قد صححه المتقي الهندي في كنز العمال (١١/ ٧٩)","vol":"8","page":20},{"text":"١٥٣٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سمعت ابن أبي مليكة. قال: سمعت ابن عباس ﵄، يقول: إنه ليس في كتاب الله تعالى وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وسيجدونه (١) كُلُّهُمْ فَيَقُولُونَ مَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: مِيرَاثُ الْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ النِّصْفُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ...﴾ (٢) الآية.\n_________\n(١) في (عم) و(حس): \"ستجدونه\".\n(٢) سورة النساء: آية (١٧٦).","vol":"8","page":21},{"text":"١٥٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٥٦/ أ)، من طريق ابن أبي عمر، هذه.\nوأخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٣٢١)، كتاب المواريث، قال: ومن طريق إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبد الله -وهو ابن المديني- حدثني سفيان به.\nوقد تحرّف فيه اسم مصعب بن عبد الله بن الزبير إلى: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان.\nوللأثر طريق أخرى عند عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٥٤: ١٩٠٢٣)، كتاب الفرائض.\nومن طريقه البيهقي في سننه (٦/ ٢٣٣)، كتاب الفرائض، باب الأخوات مع البنات عصبة، قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، قال: جاء ابن عباس مرة رجل فقال: رجل توفي وترك ابنته، وأخته لأبيه وأمه؟ فقال ابن عباس: لابنته النصف وليس لأخته شيء، ما بقي هو لعصبته، فقال له الرجل: إن عمر قد قضى بغير ذلك، قد جعل للأخت النصف، وللبنت النصف.\nفقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله! قال معمر: فلم أدر ما قوله: أنتم أعلم أم الله، حتى لقيت ابن طاووس، فذكرت ذلك له، فقال ابن طاووس: أخبرني أبي، أنه سمع =","vol":"8","page":21},{"text":"= ابن عباس يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ قال ابن عباس: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد. اهـ.\nوهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، من رجال الصحيحين.\nوسفيان هو ابن عيينة.","vol":"8","page":22},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات: إلاّ أن فيه انقطاعًا بيِّنًا بين مصعب بن عبد الله، وابن أبي مليكة، وذلك أن ابن أبي مليكة توفي سنة ١١٧، وولد مصعب سنة ١٥٦، فبين وفاة الشيخ وولادة التلميذ ٣٩ سنة، وهذه مفازة طويلة، فعلى هذا فالأثر ضعيف.\nوهذا القول مشهور عن ابن عباس، ﵄ فقد سبق في التخريج رواية عبد الرزاق في مصنفه وهي صحيحة الإسناد.\nفهو ثابت عنه وإن لم يصح من طريق ابن أبي عمر.\nوقد وقع في المحلّي لابن حزم (١٠/ ٣٢١) تصحيف لاسم الجدّ الأخير لمصعب بن عبد الله إذ جاء: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان، وقد بحثت عن هذا الاسم فلم أجده فعلمت أنه خطأ، مع أنه مخالف لبقية المصادر والنسخ التي جعلته: ابن الزبير.","vol":"8","page":22},{"text":"١٥٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النبي -ﷺ-: \"يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون إخوته لأبيه\".","vol":"8","page":23},{"text":"١٥٣٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٢٩٧: ٣٦١).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٩/ أ).\nوأورده في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢٩)، وقال: رواه أبو يعلى ولا أعرف معناه، وفيه الحارث وهو ضعيف وقد وثق.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٥٦/ أ) وعزاه لأبي يعلى.\nوأورده الهندي في الكنز (١١/ ٣٩: ٣٠٥٣٦)، وقال: لأبي الشيخ.\nوبنحوه أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣٠: ٥٥): ثنا سفيان، ثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قضى \"أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلّات\".\nوبني العلّات: هم الإخوة لأب وأمهاتهم شتى، والمعنى أن بني الأعيان إذا اجتمعوا مع بني العلّات فالميراث لبني الأعيان لقوة القرابة. اهـ. من تحفة الأحوذي (٦/ ٢٧٠).\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٧٩).\nوالطيالسي في مسنده (٢٥: ١٧٩).\nوالترمذي في أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم (٣/ ٢٨١: ٢١٧٦)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٦١: ٦٢٥). =","vol":"8","page":23},{"text":"= والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٣٦)، كتاب الفرائض، وقال: رواه الناس عن أبي إسحاق عن الحارث ابن عبد الله، لذلك لم يخرجه الشيخان. والدارقطني (٤/ ٨٦، ٨٧).\nوالبيهقي في السنن (٦/ ٢٣٢)، كتاب الفرائف، باب ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب .. كلهم من طريق سفيان، به.\nوأبو خيثمة: هو زهير بن حرب.\nوحميد: هو الرُّؤاسي أبو عوف الكوفي.\nوزهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج.\nوأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي، السبيْعي.","vol":"8","page":24},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، لأجل الحارث الأعور.\nوقد ضعفه الهيثمي بذلك فقال (٤/ ٢٢٩): وفيه الحارث وهو ضعيف، وقد وثق.","vol":"8","page":24},{"text":"١٥٤٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، أنه (١) سمع مُرّة يقول (٢) فِي الْكَلَالَةِ: قُلْتُ لِمُرَّةَ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، قَالَ: إنهم يشكون في الوالد.\n_________\n(١) قوله \"أنه\": زيادة من (عم).\n(٢) قوله: (يقول) زيادة من (عم).","vol":"8","page":25},{"text":"١٥٤٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي داود الطيالسي (١٢) بأطول منه، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع مرة قال: قال عمر: ثلاث لأن أكون سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أحب إلىَّ من أن يكون لي حمر النعم: الخلافة، والكلالة، والربا، فقلت لمرة: ومن يشك في الكلالة؟ ... فذكره.\nوأورده البوصيري في الاتحاف (٥٦/ ب) تامًا، كما هو في مسند الطيالسي وعزاه له وقال: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع.\nوأخرجه البيهقي (٦/ ٢٢٥)، كتاب الفرائض، باب حجب الأخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن. من طريق أبي داود الطيالسي، به.\nوأورده الهندي في كنز العمال (١١/ ٧٨) وقال: رواه عبد الرزاق، والطبراني، وابن أبي شيبة، والعدني، وابن ماجه، والشاشي، وأبو الشيخ في الفرائض، والحاكم، والبيهقي، والضياء في المختارة. اهـ.\nولكنّ أكثر هذه المصادر لم تورد كلام عمرو بن مرة مع مُرّة بل اكتفت بأول الأثر مقتصرة على كلام عمر ﵁، وعلى هذا فهي ليست من مصادر تخريج هذا الأثر الذي معنا.\nأمّا قول عمر ﵁، دون قوله فقلت لمرة ... إلخ.\nفقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٠٢:١٩١٨٤)، عن الثوري عن عمرو بن مرة، به. =","vol":"8","page":25},{"text":"= وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض، باب الكلالة (٢/ ٩١١: ٢٧٢٧).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٤)، كتاب التفسير. كلاهما من طريق الثوري.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٧٥)، رجال إسناده ثقات إلَّا أنه منقطع. اهـ.\nوهذا الانقطاع بين مرة بن شراحيل وعمر بن الخطاب، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٠٨): قال أبو زرعة وأبو حاتم: حديث مرة بن شراحيل عن عمر مرسل، وقال أبو حاتم: لم يدركه.\nوقول عمر ﵁، ثابت عنه في الصحيحين وغيرهما من طريق ابن عمر: فقد أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥)، كتاب الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب بسنده، عن ابن عمر ﵄، قال: خطب عُمر على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر ... وثلاث وددت أن رسول الله -ﷺ- لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجَدُّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٣٢٢: ٣٠٣٢)، كتاب التفسير، باب في نزول تحريم الخمر.\nوأبو داود (٣/ ٣٢٤: ٣٦٦٩)، كتاب الأشربة، باب في تحريم الخمر.\nومما يلاحظ هنا أن إحدى الثلاث هي: الجدّ. أمّا في الرواية الأولى فهي: الخلافة.\nتنبيه:\nأصل الأثر ليس من الزوائد، ولذلك تنبه له الحافظ فلم يورد منه إلَّا الزائد فقط فلله دره من حافظ إمام. =","vol":"8","page":26},{"text":"= وإسناد الزيادة صحيح، فرواتها ثقات وكل واحد منهم سمع ممن فوقه وليس فيه انقطاع. وهذه الزيادة رواها شعبة عن عمرو. ولم يروها الثوري عن عمرو.\nوكلاهما حافظ إمام.\nأما أجل الأثر ففيه انقطاع من طريق عمرو بن مرة: لكنه ثابت في الصحيحين من طريق ابن عمر ﵄.","vol":"8","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-643>٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ رجل</span>\n١٥٤١ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ إِلَى عمر ﵁، في موالي صفية ﵂، فقال علي ﵁ عَمَّتِي وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهَا وَأَرِثُهَا، وَقَالَ الزُّبَيْرُ ﵁، أمي وأنا أرثها. فقال عمر لعلي ﵄: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جَعَلَ الْوَلَاءَ (١) تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ.\n[٢] أَخْبَرَنَا يحيى بن آدم، نا حَفْصُ (٢) بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الْحَكَمِ مثله. وقال لعلي ﵁: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جعل (٣) الولاء تبعًا للميراث؟ فقضى به للزبير ﵁ (٤).\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"الولاية\"، وهو خطأ، والتصويب من (عم) والإتحاف.\n(٢) تحرفت في الأصل إلى \"جعفر\"، والتصويب من بقية النسخ وكتب الرجال.\n(٣) في الأصل \"فعل\"، والتصويب من بقية النسخ. وجاء في الإتحاف \"قال\".\n(٤) في هامش الأصل علق على الحديث بقوله: استفادة علي ﵁ حكمًا من أحكام الشريعة عن عمر ﵁ فتنبه.","vol":"8","page":28},{"text":"١٥٤١ - تخريجه:\nوالحديث أورده البوصيري (٥٥/ أ)، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nوكذلك أورده الهندي في الكنز (٥/ ٥٠٧٨)، وعزاه لابن راهويه.\nورواه بنحوه سعيد بن منصور في السنن (١/ ٩٤: ٢٧٤)، قال: نا أبو معاوية [أي الضرير].\nقال: نا عبيدة الضبي عن إبراهيم قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ فِي مولي صفية فقال علي: مولى عمتي وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمي وأنا أرثه فقضى عمر للزبير بالميراث وقضى على علي بالميراث، قال إبراهيم: فالولاء لآل الزبير ما بقي لهم عقب قلت: وما العقب؟ قال: ولد ذكر فإذا لم يكن ولد ذكر رجع الولاء إلى علي.\nوهذه الطريق ضعيفة لأن عبيدة الضبي الضرير قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف واختلط بأخرة (٣٧٩: ٤٤١٦)، وإبراهيم النخعي عن علي مرسل، وانظر التهذيب (١/ ١٥٦). وله طريق أخرى عن إبراهيم أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٩: ٧٦٣٠)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٧١).\nومبتدأ الخصومة قبل بلوغها عمر وحكمه فيها رواها سعيد -أيضًا- في سننه (١/ ٩٤). من طريق حماد عن إبراهيم بنحوه.\nقال: نا سفيان، عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء، عن سليمان بن يسار.\nقال: اختصم علي والزبير في موالي صفية فقال علي: أنا أعقل عنهم وأنا أرثهم، وقال الزبير: موالي أمي وأنا أرثهم فناداهما عبد الرحمن بن عوف: إنكما لا تدريان أيكما أسرع موتًا، فسكتا.\nوهذه الطريق رجال إسنادها ثقات.","vol":"8","page":29},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد رجاله ثقات ما عدا الأجلح الكندي فهو صدوق، ولكن فيه علة: وهي أن الحكم بن عتيبة لم يدرك علي بن أبي طالب ﵁ كما ذكره البيهقي في سننه (٦/ ٤٣)، إلَّا أن أصل الخصومة ثابت كما رواها سعيد بن منصور -كما مضى في التخريج-.\nوللحديث شواهد، هي:\n١ - ما أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٤٦)، والترمذي (٣/ ٢٩٠)، أبواب الفرائض باب من يرث الولاء: من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"يرث الولاء من يرث المال\" قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي. اهـ.\nوهو عند الإِمام أحمد: من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عمر.\nوهذا إسناد حسن في المتابعات، فابن لهيعة وإن كان قد اختلط فقد جعله الحافظ في التقريب صدوق (٣١٩: ٣٥٦٣).\nولما كان في المسند عن عمر، أورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣١)، وقال: رواه أحمد بسند حسن.\n٢ - ما أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٧) مختصرًا، وأبو داود -مطولًا- (٣/ ١٢٦: ٢٩١٧)، كتاب الفرائض، باب الولاء، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غِلْمة فماتت أمهم فورثها رباعها وولاء مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصبَة بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مولى لها، وترك مالًا له، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما أَحْرَزَ الولدُ أو الوالدُ فهو =","vol":"8","page":30},{"text":"= لعصبته من كان\"، قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أوإلى إسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات غير مجروحين -كما في تراجمهم من التقريب- إلَّا أن الكلام في رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، والراجح أنها لا تنزل عن رتبة الحسن، وعلى ذلك فالحديث يصلح لأن يكون شاهدًا لحديث الباب.\nوبهذين الشاهدين يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره فهو قابل للمتابعة وهي تصلح لها، والله أعلم.","vol":"8","page":31},{"text":"١٥٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أسلم على يده (٢) رجل فهو مولاه يرثه ويؤدي عنه\" (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"﵁\"، وهو سبق قلم من الناسخ، لأن راشد بن سعد ليس من الصحابة.\n(٢) في الإتحاف: \"يديه\"\n(٣) في سنن سعيد بن منصور (١/ ٧٨): \" ويدي\".","vol":"8","page":32},{"text":"١٥٤٢ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/ب)، من طريق مسدد وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.\nوأورده في المجرّدة وقال: رواه مسدد مرسلًا بسند رجاله ثقات.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٨: ٢٠١)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يقسم. بنفس سند مسدد ومتنه.\nورواه مرة ثانية عن إسماعيل بن عياش عن الأحوص، بنحوه.","vol":"8","page":32},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه علتان:\n١ - ضعف الأحوص بن حكيم.\n٢ - إرسال راشد بن سعد، والمرسل من أنواع الضعيف على الراجح.\nوبهذا يتبين قصور قول البوصيري: رجاله ثقات.\nوللحديت شواهد تأتي في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":32},{"text":"١٥٤٣ - حدثنا (١) عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إليك: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ (٢) رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ\".\n_________\n(١) القائل هو مُسدد.\n(٢) في (حس): \"يد\"، بالإفراد.","vol":"8","page":33},{"text":"١٥٤٣ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٥٤/ ب) وعزاه لمسدد.\nرواه سعيد بن منصور في سننه -بنفس سند مسدد ومتنه- (١/ ٧٨:٢٠٠)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يسلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٢٣: ٧٧٨١).\nوالدارقطني في سننه (٤/ ١٨١: ٣٢)، في الرضاع. من طريق معاوية.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٩٧) في ترجمة معاوية الصدفي، من طريقه.\nومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في سننه (١٠/ ٢٩٨)، كتاب الولاء، باب ما جاء في علة حديث روى فيه عن تميم الداري مرفوعًا.\nقال الدارقطني بعد روايته للحديث: الصدفي ضعيف. اهـ.\nولم ينفرد به معاوية الصدفي عن القاسم الشامي، فقد تابعه جعفر بن الزبير عن القاسم الشامي.\nأخرجه ابن عدي\nقال: أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير عن القاسم. به.\nومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٩٨)، كتاب الولاء.\nوالقاسم هو: ابن عبد الرحمن الشامي الدمشقي، صاحب أبي أمامة.","vol":"8","page":33},{"text":"= الحكم عليه:\nوحديث الباب ضعيف الإسناد وذلك لضعف معاوية بن يحيى الصدفي.\nوبذلك ضعّفه البوصيري في الإتحاف فقال في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ): رواه مسدد بسند ضعيف لضعف معاوية بن يحيى الصدفي. اهـ.\nوأنا متابعة جعفر بن الزبير فلا عبرة بها فقد قال عنه الحافظ في التقريب ١٤٠ متروك الحديث وأيضًا يتكلمون في رواية جعفر عن القاسم.\nوالحديث ذكره عبد الحق في أحكامه -كما في نصب الراية (٤/ ١٥٧) - من جهة ابن عدي. وقال: جعفر متروك، وكان رجلًا صالحًا. اهـ.\nوللحديث شاهد عن:\n١ - تميم الداري:\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ١٢٧: ٢٩١٨)، كتاب الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي الرجل.\nمن طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذويب عن تميم الداري قال: يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على رجل من المسلمين؟ قال: \"هو أولى الناس بمحياه ومماته\".\nوأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٠٣).\nوالدارمي (١/ ٢٧٢: ٣٠٣٧)، كتاب الفرائض، باب في الرجل يوالي الرجل.\nوالترمذي (٣/ ٢٨٩: ٢١٩٥)، أبواب الفرائض، باب ما جاء في الرجل يسلم على يد الرجل.\nوالبيهقي (١٠/ ٢٩٦) كتاب الولاء، باب ما جاء في علة حديث تميم.\nكلهم من طريق وكيع وغيره عن عبد العزيز عن ابن موهب عن تميم. به.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الله بن موهب ويقال: =","vol":"8","page":34},{"text":"= وهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، هكذا رواه يحيى بن حمزة، وهو عندي ليس بمتصل. اهـ.\nقال البخاري (١٢/ ٤٥) واختلفوا في صحة هذا الخبر.\nوذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٤٦) أن الشافعي قال: هذا الحديث ليس بثابت، وقال الخطابي: ضعّف أحمد هذا الحديث. وقال ابن المنذر: هذا الحديث مضطرب، وصحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي وقال: هو حديث حسن المخرج متصل. اهـ.\nوحسنه ابن القيم في تهذيب السنن (٤/ ١٨٦) وتبعه الألباني في الصحيحة (٥/ ٤٠٦).\n٢ - وعن عمرو بن العاص أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إن رجلًا أسلم على يدي وله مال وقد مات، قال: فلك ميراثه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٢) رواه الطبراني من رواية بقية قال: حدثني كثير بن مرة فإن كان سمع منه فالحديث صحيح. اهـ.\nولكن الراوي عن عمرو بن العاص شيخ من باهلة لا يدرى ما حاله كما في نصب الراية (٤/ ١٥٨).\n٣ - مرسل راشد بن سعد -وقد مضى قبل هذا الحديث- وهو ضعيف الإسناد.\n٤ - أخرج ابن أبي شيبة، في مصنفه في الديات (٩/ ٣٢٠: ٧٦٣٦)، باب العقل على من يكون؟ قال:\nحدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن مجاهد أن رجلًا أتى عمر فقال: إن رجلًا أسلم على يدي، فمات وترك ألف درهم، فتحرجت منها، فقال: أرأيت لو جنى جناية على من تكون؟ قال: عليَّ، قال: فميراثه لك. اهـ.\nوعبد السلام بن حرب هو النهدي، قال الحافظ في التقريب (٣٥٥) ثقة حافظ له مناكير. =","vol":"8","page":35},{"text":"= وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة. قاله الحافظ (١٩٣)، فالأثر يصلح لأن يكون متابعًا.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٠/ ٢٩٦) بعد عزوه هذا الأثر لابن جرير في التهذيب قال: ورواه مسروق عن ابن مسعود، وقاله إبراهيم، وابن المسيب، والحسن، ومكحول وعمر بن عبد العزيز. اهـ.\nفبمجموع هذين الحديثين والمرسل وأثر عمر وابن مسعود يتقوّى حديث الباب يكون حسنًا لغيره على أعلى حدٍّ، والله أعلم.","vol":"8","page":36},{"text":"١٥٤٤ - حدثنا (١) أبو عوانة (٢)، عن منصور قال: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبَطِيِّ يُسْلِمُ فَيُوَالِي رَجُلًا، قال: يرثه ويعقل عنه.\n_________\n(١) القائل هو مُسدد.\n(٢) في (عم): \"معاوية\" وهو خطأ.","vol":"8","page":37},{"text":"١٥٤٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف (٥٤/ ب)، بسند مسدد.\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٨: ٢٠٤)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يقسم، عن أبي عوانة. بمثل سند مسدد ومتنه.\nوقد تابع أبا عوانة كل من:\n١ - جرير بن عبد الحميد عند سعيد في سننه (١/ ٨٠: ٢١٣)، قال: نا جرير بن عبد الحميد عن منصور. بنحوه.\n٢ - الثوري، ومعمر، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٢٠) كتاب أهل الكتاب من أسلم على يد رجل فهو مولاه، قال: أخبرنا الثوري ومعمر عن منصور، بنحوه.\n٣ - ابن عيينة. أخرجه عبد الرزاق -الموضع السابق (٩٨٧٤) -، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم مثله، وزاد: وله أن يحول ولاءه حيث ما شاء ما لم يعقل عنه.\n٤ - إسرائيل. أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٧٢)، كتاب الفرائض باب في الرجل يوالي الرجل (٣٠٣٨)، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، بنحوه.","vol":"8","page":37},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد.","vol":"8","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-644>٧ - بَابُ مَنْ رَأَى تَوْرِيثَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ</span>\n١٥٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بن يعمر قال: إن معاذ بن جبل ﵁ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ وَلَا يُوَرِّثُ الكافر من المسلم (١).\n_________\n(١) وزاد في الإتحاف: \"ويقول سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص\".","vol":"8","page":38},{"text":"١٥٤٥ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/ أ) ونسبه لأحمد بن منيع. وفيه الزيادة في آخره.\nولم أجده باللفظ الذي أورده الحافظ في المطالب هنا.\nوأمّا الزيادة التي أوردها البوصيري في الحديث فقد أخرجها: الطيالسي (٧٧: ٥٦٨).\nوأحمد (٥/ ٢٣٠، ٢٣٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٣٧٤)، في الفرائض، من كان يورث المسلم الكافر.\nوأبو داود (٣/ ١٢٦: ٢٩١٢،٢٩١٣)، كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر؟ وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦٣:٩٥٤). =","vol":"8","page":38},{"text":"= والحاكم (٤/ ٣٤٥)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي (٦/ ٢٥٤)، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتد.\nوالجوزقاني في الأباطيل (٢/ ١٥٧).\nكلهم من طريق عمرو بن أبي حكيم الْوَاسِطِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ يَهُودِيُّ ومسلم فورث المسلم منهما وقال: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ معاذًا حدثه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الإِسلام يزيد ولا ينقص\"، فورث المسلم.\nهذا لفظ أبي داود.\nوفيه رجل مجهول بين أبي الأسود ومعاذ. فهو ضعيف. قال البيهقي: وهذا رجل مجهول فهو منقطع. اهـ. وذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٤٣)، تصحيح الحاكم له، وقال: وتعقب بالإنقطاع بين أبي الأسود ومعاذ، ولكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجوزقاني أنه باطل، وهي مجازفة. اهـ.\nوبهذا الإنقطاع ضعّف الألباني الحديث في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٥٢: ١١٢٣).","vol":"8","page":39},{"text":"الحكم عليه:\nوأثر الباب بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن المزي ذكر أن الصحيح أن بين عمرو بن كردي ويحيى بن يعمر، بريدة.\nوأيضًا يحيى بن يعمر ليس له سماع من معاذ، فهو ضعيف.\nوذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٥٠) أن إسناده قوي، ولعله يقصد باعتبار شاهده، كما سيأتي في الحديث الآتي، إن شاء الله.","vol":"8","page":39},{"text":"١٥٤٦ - وقال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ، ثنا عبد الله بن بريدة قال: أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ -يَهُودِيُّ وَمُسْلِمٌ-، فَوَرَّثَ الْمُسْلِمَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: لم وَرَّثْتَ الْمُسْلِمَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ (١) أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى مُعَاذٍ ﵁، يَهُودِيُّ وَمُسْلِمٌ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: كَانَ أَبِي يَهُودِيًّا وَكَانَ ذَا مَالٍ وَأَرْضٍ فَلَمْ (٢) يَضُرَّنِي إِسْلَامِي عِنْدَهُ دُونَ أَنْ فَوَّضَ (٣) إِلَيَّ مَالَهُ وَأَرْضًا كُنْتُ أَزْرَعُهَا وَأَقُومُ فِيهَا، وَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ وَأُقْرِي الضيف وأصنع المعروف (٤) وأَعْتِق، فَكَانَ لَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَمَاتَ فَحَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِهِ (٥) وَقَالُوا: لَا حَقَّ لك (٦)، فورَّث معاذ ﵁ المسلم.\n_________\n(١) في (عم): \"حدثنا\".\n(٢) في الإتحاف: \"ولم\".\n(٣) أي رده إليه وجعله الحاكم فيه. النهاية (٣/ ٤٧٩)، (فوض).\n(٤) زاد في الاتحاف: \"إلى ابن السبيل\".\n(٥) في الإتحاف: \"وبين ذلك أهله\".\n(٦) زاد في الإتحاف: \"فقال معاذ: سأقضي بينكما بما سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الإِسلام يزيد ولا ينقص\"، فورث المسلم\".","vol":"8","page":40},{"text":"١٥٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في المجردة (٢/ ١٩٥/ ب)، وعزاه لمسدد، وأورد قبله حديث ابن منيع الماضي قبل هذا ثم قال: ومدار الطريق على عمرو بن كردي ولا أعلم حاله، وبافي رجال الإسناد ثقات.\nولمّا ذكره في الإتحاف (٥٤/ أ)، بسند مسدد وبالزيادة التي فيه قال: رواه أبو داود في سننه عن مسدد به مقتصرًا على المرفوع منه دون باقية. اهـ.\nولم أجد من أخرجه بهذا السياق. والحافظ ابن حجر أورد هنا الزائد فقط دون ذكرٍ لآخر الأثر لأنه ليس بزائد فقد رواه أحمد وأبو داود.","vol":"8","page":40},{"text":"= الحكم عليه:\nرواية مسدد عن معاذ فيها رجل مجهول، فعلى ذلك تكون هذه الرواية بهذا السياق ضعيفة الإسناد.\nأمّا رواية أبي داود التي أشار إليها البوصيري فقد سبقت في الحديث الماضي.\nوما أدري كيف قال البوصيري: ومدار الطريق على عمرو بن كردي -أي عن يحيى بن يعمر-، ولا أعلم حاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات! اهـ.\nفكأنه ذهل عن قول عَمْرٍو الْوَاسِطِيِّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن يحيى بن يعمر، هنا في حديث مسدد.\nاللهم إلَّا إن أراد حكم يحيى بن يعمر بين الرجلين -دون قصة معاذ-، فصحيح أن رجاله ثقات بل هو صحيح، وأمّا عدم معرفته لعمرو بن كردي فقد وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي. بقي حكم معاذ بين اليهودي والمسلم ضعيف الإِسناد؛ لكن له شاهد غير الرواية المختصرة التي قدمتها في الحديث الماضي وهي رواية ضعيفة لا تصلح للمتابعة، فقد أخرج سعيد بن منصور (١/ ٦٧)، باب لا يتوارث أهل ملتين قصة عن معاوية شبيهة بهذه، قال: نا هشيم قال: أنا مجالد قال: نا الشعبي قال: جاء رجل إلى معاوية فقال: أرأيت الإِسلام يضرّني أم ينفعني؟ قال: بل ينفعك، فما ذاك؟ فقال: إن أباه كان نصرانيًا، فمات أبوه على نصرانيته وأنا مسلم، فقال إخوتي وهم نصارى: نحن أولى بميراث أبينا منك، فقال معاوية: إيتني بهم، فأتاه بهم، فقال: أنتم وهو في ميراث أبيكم شرع سواء، وكتب معاوية إلى زياد: أن ورّث المسلم من الكافر، ولا تورث الكافر من المسلم، فلما انتهى كتابه إلى زياد أرسل إلى شريح فأمره أن يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ وَلَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ من المسلم، وكان شريح قبل ذلك لا يورث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر، فلما أمره زياد قضى بقوله: فكان إذا قضى بذلك يقول: هذا قضاء أمير المؤمنين.\nوهذا الإِسناد ضعيف بسبب مجالد بن سعيد، والله أعلم.","vol":"8","page":41},{"text":"١٥٤٧ - حدثنا (١) أبو وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: (لايرث المسلم الكافر إلَّا إن كان (٢) له عبدًا) (٣)، وَفِي لَفْظٍ: (إلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ).\n_________\n(١) القائل هو مُسدد.\n(٢) في الإتحاف: \"أن يكون\".\n(٣) في (عم): \"عبدًا له\" بدلًا من \"له عبدًا\".","vol":"8","page":42},{"text":"١٥٤٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/ أ)، بسند مسدد.\nوأورده في المجردة (٢/ ١٩٥/ ب)، وقال: رواه مسدد موقوفًا.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٦٦: ١٤٢)، باب لا يتوارث أهل ملتين، بسند مسدد ولفظه الثاني.\nورواه عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به، قال: لا يرث المسلم الكافر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٣٧٢: ١١٤٨٨)، عن أبي الأحوص، به.\nقال: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر.\nوأخرجه أيضًا برقم (١٤٨٩) عن وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق. مثله.\nوزاد: إلَّا أن يكون عبدًا له فيرثه.","vol":"8","page":42},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر ضعيف الإسناد وذلك لضعف الحارث الأعور. وهذا الأثر الموقوف قد ورد عن غير علي:\n١ - فقد روى جابر عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (لا يرث المسلم النصراني إلّا أن يكون عبده أو أمته).\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٨: ٩٨٦٥)، كتاب أهل الكتاب، لا يتوارث أهل ملتين. =","vol":"8","page":42},{"text":"= قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لا يرث المسلم اليهودي ولا النصراني، ولا يرثهم إلاّ أن يكون عبد رجل أو أمته.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٧٣:١١٤٩٥) كتاب الفرائض، من قال لا يرث المسلم الكافر. من طريق أبي الزبير. به.\nوأخرجه الدارمي (١/ ٢٦٧: ٢٨٨٧)، كتاب الفراض، باب في ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام، من طريق الحسن عن جابر، مرفوعًا.\nوأخرجه الدارقطني (٤/ ٧٤) كتاب الفراض، من طريق عبد الرزاق، به موقوفًا.\nوأخرجه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به مرفوعًا.\nوأخرجه البيهقي (٦/ ٢١٨)، كتاب الفراض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، مرفوعًا وموقوفًا.\nقال الدارقطني بعد روايته موقوفًا: مرقوفٌ وهو المحفوظ، وكذا نقله عنه البيهقي.\n٢ - ما أخرجه البخاري (١٢/ ٥٠: ٦٧٦٤)، كتاب الفراض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له.\nومسلم (٣/ ١٢٣٣: ١٦١٤)، كتاب الفراض.\nمن حديث أسامة بن زيد ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم\"، ورواه غيرهما.\nوليس في هذا الحديث الاستثناء الوارد عن علي ﵁.\nفالموقوف الذي أخرجه عبد الرزاق قوي الإسناد جدًا، خاصة وأن أبا الزبير قد صرّح بالسماع هنا.\nفالموقوف شاهدٌ لأثر الباب، مع عموم حديث أسامة، فيرقّيه إلى مرتبة الحسن لغيره، وله شاهدين أيضًا ستأتي في الحديث الآتي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.","vol":"8","page":43},{"text":"١٥٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ [عَبْدِ الرحمن] (١) بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابٌ فِيهِ: \"الْمُؤْمِنُونَ تَكَافؤ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ (٢) بكافر، ولا ذو عهد في (٣) عهد [هـ] (٤)، ولا يتوارث أهل ملتين\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، وهو خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى (٨/ ١٩٧)، وكتب الرجال.\n(٢) في الإتحاف: \"مؤمن\".\n(٣) في (حس): \"إلي\".\n(٤) زيادة من الإتحاف.","vol":"8","page":44},{"text":"١٥٤٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ١٩٧: ٤٧٥٧)، وأورده بتمامه وقد اقتصر الحافظ هنا على الشاهد فقط.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف بتمامه (٥٤/ أ)، باب لا يتوارث أهل ملتين، بسند أبي يعلى.\nوذكره البوصيري أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه مالك بن محمد بن عبد الرحمن، وهو مجهول وله شواهد. اهـ.\nقلت: ليس هو بمجهول، وانظر كلام الهيثمي الآتي.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٩٢)، باب لا يقتل مسلم بكافر، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. اهـ.\nوالحديث أخرجه الدارقطني (٣/ ١٣١: ١٥٥)، كتاب الحدود والديات وغيره.\nقال: نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، نا عبيد الله بن عبد المجيد، به. =","vol":"8","page":44},{"text":"= وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير حدثنا الدارمي ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، به، كما في التعليق المغني (٣/ ١٣١)، إلَّا أنه أسقط من إسناده: مالك بن محمد بن عبد الرحمن.\nوليس هذا باختلاف على عبيد الله بن عبد المجيد؛ لأن عمرة بنت عبد الرحمن قد أوردها المزي فيمن روى عنه عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ.\nفيكون عبيد الله بن موهب رواه مرة عن مالك بن محمد، عن عمرة؛ ورواه أُخرى عن عمرة مباشرة، بدون واسطة.\nوبالنسبة لسماع عبيد الله من عمرة فهو ممكن لأن عبيد الله قد اعتبره الحافظ من الطبقة السابعة الذين هم كبار أتباع التابعين، وعمرة بنت عبد الرحمن من الطبقة الثالثة الذين هم الطبقة الوسطى من التابعين، والسماع بين هاتين الطبقتين ممكن جدًا، والله أعلم.","vol":"8","page":45},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن وذلك لأجل: عبيد الله بن عبد الرحمن، ومالك بن أبي الرجال.\nولذلك قال الهيثمي (٦/ ٢٩٢): رجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. اهـ.\nمع أن عبيد الله أيضًا ليس من رجال الصحيح.\nأمّا قول البوصيري في المجردة أن مالك بن أبي الرجال مجهول، فليس بمستقيم، لأنه قد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وأثنى عليه أبو حاتم.\nوالحديث أورده المصنف لأجل الجملة الأخيرة وهي: \"ولا يتوارث أهل ملتين\".\nولهذه الكلمة شواهد، منها:\nما أخرجه البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- =","vol":"8","page":45},{"text":"= قال: \"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم\"، وقد مضي تخريجه في الحديث الماضي، وهناك مزيد من الشواهد.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٧٨: ١٩٥)، قال: ثنا روح، ثنا شعبة، ثنا عامر الأحول، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا يتوارث أهل ملتين شتى\".\nوأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٥: ٢٩١١)، كتاب الفراض، باب هل يرث المسلم الكافر؟\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩١٢: ٢٧٣١)، كتاب الفراض، باب ميراث أهل الإِسلام من أهل الشرك.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى (٣٢٣: ٩٦٧)، باب ما جاء في الميراث.\nوأخرجه الدارقطني (٤/ ٧٥: ٢٥).\nوإسناد الحديث -عند الإِمام أحمد- حسن، ويصلح أن يتابع حديث الباب.\nفيصبح قوله: \"لا يتوارث أهل ملتين\" في حديث عائشة في الباب صحيحًا لغيره، والله أعلم.\nأمّا بقية الحديث فسيأتي بعضه في النكاح إن شاء الله برقم (١٥٥٥)، وسأورد شواهده هناك، إذا أراد الله.","vol":"8","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>٨ - بَابُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n١٥٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ، عن ربعي، عن حذيفة ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \" النبي لا يُوْرَث\".","vol":"8","page":47},{"text":"١٥٤٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٥٢/ ب)، بسند أبي يعلى.\nوأورده في المجردة (٢/ ١٩٥/ أ)، وقال: رواه أبو يعلى والبزّار بسند صحيح.\nولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع والمقصد العلي. ولم أجده كذلك في المعجم والمفاريد لأبي يعلى، فلعله في مسنده الكبير المفقود.\nوقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٤٤)، في كتاب الفرائض، باب فيما تركه النبي -ﷺ- قال: ثنا أبو كامل، والنضر بن طاهر قالا: ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبُو مَالِكٍ الأشجعي عن ربعي عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"ما تركنا صدقة\". وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٤) في الفرائض وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٧٩: ١٨٢٧)، قال: حدثنا أحمد، حدثنا الفيض بن وثيق الثقفي، حدثنا فضيل بن سليمان النميري، به، ولفظه: \"لا نُوْرَث، ما تركنا صدقة\"، قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به فضيل. اهـ. وقال الهيثمي (٩/ ٤٠)، باب فيما تركه -ﷺ-: رواه الطبراني في =","vol":"8","page":47},{"text":"= الأوسط وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب. اهـ.\nأبو مالك: سعد بن طارق بن أَشْيَم -بمفتوحة فساكنة معجمة وفتح مثناة تحت- أبو مالك الأشجعي.\nربعي: ربعي بن حِراش -بكسر المهملة وآخره معجمة- ابن جحش بن عمرو الغَطَفاني أبو مريم العبسي، الكوفي.","vol":"8","page":48},{"text":"الحكم عليه:\nسند الحديث عند أبي يعلى ضعيف وذلك بسبب عمرو بن مالك الراسبي شيخ أبي يعلى.\nولكنه لم يتفرد به فقد تابعه أبو كامل الجحدري عند البزّار.\nوأبو كامل الجحدري هو: فضيل بن حسين، ثقة حافظ قاله ابن حجر في التقريب (٤٤٧)، إلَّا أن شيخهما فقيل بن سليمان صدوق له خطأ كثير، فيبقى الحديث ضعيفًا.\nأمّا متابعة النضر بن طاهر عند البزار فلا عبرة بها لأنه ضعيف جدًا قاله ابن عدي، وقال: يسرق الحديث، ويحدث عن من لم يره ممن لا يحتمله سِنّه. الميزان (٤/ ٢٥٨)، واللسان (٦/ ١٦٢).\nوكذلك متابعة الفيض بن وثيق فقد قال عنه ابن معين: كذاب خبيث، لكن قال الحافظ: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وهو مقارب الحال إن شاء الله تعالى. اهـ.\nاللسان (٤/ ٤٥٥).\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لا نُوْرَث ما تركناه فهو صدقة\".\nأخرجه البخاري (١٢/ ٥: ٦٧٢٧)، ومسلم (١٧٥٨) في الجهاد.\n٢ - عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا نورث ما تركناه صدقة\". =","vol":"8","page":48},{"text":"= أخرجه البخاري (٦/ ١٤١)، ومسلم (١٧٥٧)، وفي الحديث قصة.\n٣ - عن أبي بكر ﵁، بنحوه.\nأخرجه أبو داود (٢٩٦٩)، فهذه الشواهد تشهد لحديث الباب ويرتقي بها إلى الحسن لغيره، على أن المتن ثابت في الصحيحين، والله أعلم.\nفائدة: قال السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٥٠): حكى القاضي عياض عن الحسن البصري أنه قال: هذه الخصيصة مختصة بنبينا -ﷺ- بخلاف سائر الأنبياء فإنهم يورثون، لقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾، وقول زكريا: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾.\nوعلى هذا، فتضم هذه إلى الخصائص التي امتاز بها عن الأنبياء: ولكن الصواب الذي عليه جميع العلماء أن ذلك لجميع الأنبياء لما أخرجه النسائي من حديث الزبير مرفوعًا: إنا معاشر الأنبياء لا نورث.\nوالجواب عن الآيتين: أن المراد فيهما إرث النبوة والعلم، وقد روى ابن ماجه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن العلماء هم ورثة الأنبياء لأن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر\".\nوقد ذُكر في الحكمة من كون الأنبياء لا يورثون أوجه، منها: أن لا يتمنى قريبهم موتهم فيهلك بذلك، ومنها: أن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا وجمعها لوراثهم، ومنها: أنهم أحياء والحي لا يورث ولهذا ذهب إمام الحرمين إلى أن ماله باق في ملكه ينفق منه على أهله كما كان ﵇ ينفقه في حياته لأنه حي، ولذلك كان الصديق ينفق منه على أهله وخدمه ويصرفه فيما كان يصرفه في حياته، ورجح النووي وغيره أنه زال ملكه عنه وأنه صدقة على جميع المسلمين لا تختص به الورثة.\nوأخذ بعضهم من هذا خصيصة أخرى وهو أنه أبيح له التصدق بجميع ماله بعد موته بخلاف أمته فإنهم مقصورون على الثلث. اهـ.","vol":"8","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>٩ - باب ميراث المرتد</span>\n١٥٥٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ (١) بْنِ غَزْوَانَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: (إِذَا قُتِل الْمُرْتَدُّ عَنِ الإِسلام ورثه ولده).\n* هذا منقطع موقوف.\n_________\n(١) في الأصل: (الفضل).","vol":"8","page":50},{"text":"١٥٥٠ - تخريجه:\nالأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٥/ أ)، بسند إسحاق.\nوذكره في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه والبيهقي في سننه موقوفًا بسند منقطع. اهـ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٣٥٤)، كتاب الفرائض، في المرتد عن الإِسلام. عن محمد بن فضيل، به.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في السنن (٦/ ٢٥٥)، كتاب الفراض باب ميراث المرتد.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٢٧٧: ٣٠٧٨)، كتاب الفراض، باب في ميراث المرتد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، ثنا ثابت بن الوليد بن جميع، أخبرني أبي، بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٣٤٠)، باب ميراث المرتد، أخبرنا =","vol":"8","page":50},{"text":"= معمر وابن جريج قالا: بلغنا أن ابن مسعود، قال في ميراث المرتد مثل قول علي. اهـ.\nوقد أورد قبله عن علي أنه دفع ميراث المرتد إلى ولده.","vol":"8","page":51},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر قال عنه الحافظ هنا: هذا منقطع موقوف. اهـ.\nوكذا قال البوصيري. وزاد: القاسم لم يدرك جده. اهـ.\nوهذا الكلام قد ذكره البيهقي في سننه (٦/ ٢٥٥).\nقال ابن المديني في العلل (٦٣/ ٨١): لم يلق القاسم بن عبد الرحمن مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غير جابر بن سمرة. اهـ.\nوكذا أورده ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٧٥: ٦٤١).\nوقال الترمذي في الجامع (١/ ٢٧٣): لم يسمع من ابن مسعود.\nفعلى هذا، فالأثر ضعيف بسبب الانقطاع الذي فيه بين القاسم وابن مسعود.\nوأمّا رواية عبد الرزاق فهي عن معمر وابن جريج بلاغًا، وهذا لا يُقبل في الاحتجاج به ولا في جعله متابعًا لغيره.\nولم أجد له طريقًا أخرى عن ابن مسعود ﵁، والله أعلم.","vol":"8","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>١٠ - باب ميراث ذوي الرحم إذا لم تكن عصبة</span>\n١٥٥١ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ -رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-- أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدحداح (١)، هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نَسَبًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إنما هو أتي فِينَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بميراثه (٢) لابن أخته (٣).\n_________\n(١) ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار، يكنى أبا الدحداحة، قيل إنه قتل يوم أحد؛ لكن قيل إنه جرح ثم برأ من جراحته ومات بعد ذلك على فراشه مرجع النبي -ﷺ- من الحديبية. ولعل هذا الأخير هو الأصح، لأن الشافعي ﵀ قال في القديم: ثابت الدحداحة قتل يوم أحد قبل أن تنزل الفرائض!! ذكره البيهقي (٦/ ٢١٦)؛ وتعقبه ابن التركماني بأن ابن الدحداحة قد برئ من جراحاته ومات على فراشه من جرح أصابه ثم انتقض به مرجع النبي -ﷺ- من الحديبية، قال: ويشهد لهذا القول ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي عن جابر بن سمرة قال: أتى النبي -ﷺ- بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح -ونحن حوله- وقال ابن الجوزي في الكشف لمشكل الصحيحين: اختلفت الرواة في موته فقال بعضهم قتل يوم أحد في المعركة، وقال آخرون: برىء ومات على فراشه مرجع رسول الله -ﷺ- من الحديبية وهذا أصح لهذا الحديث. اهـ. والله أعلم. الاستيعاب (١/ ١٩٥)، سنن البيهقي مع الجوهر النقي (٦/ ٢١٦)، والإصابة (١/ ١٩١).\n(٢) في (عم): \"ميراثه\".\n(٣) جاء في نسخه (مح) إلحاق، هو: \"وفي رواية فقال: إنه كان غريبًا فينا فلا نعرف إلَّا ابن أخت هو أبو لبابة بن المنذر فجعل -ﷺ- ميراثه له. فتنبّه\". وهذا الإلحاق غير موجود في (حس) و(عم).","vol":"8","page":52},{"text":"١٥٥١ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٥٣/ أ)، بسند الحارث.\nوأورده في المجردة (٢/ ١٩٥/ ب)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند منقطع ضعيف لتدليس ابن إسحاق.\nوأورده الهيثمي في بغية الباحث (٦٠٣).\nوهذا الحديث مختلف في إسناده على: محمد بن إسحاق بن يسار.\n١ - فرواه عباد بن عباد عن ابن إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ... الحديث.\nأخرجه الحارث، عن أبي عبيد، عن عباد بن عباد، به (وهو حديث الباب هنا).\nومن طريق أبي عبيد: أخرجه البيهقي في السنن (٦/ ٢١٥)، كتاب الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام.\n٢ - ورواه جماعة عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، بدون ذكر ليعقوب بن عتبة في الإسناد، وهؤلاء الرواة هم:\n(أ) عبدة بن سليمان الكلابي. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٦).\n(ب) عبد الله بن إدريس الأَوْدي. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٥: ١١١٧٩).\n(ج) يعلى عن ابن إسحاق، به. أخرجه الدارمي (٢/ ٢٧٤: ٢٠٦٤)، كتاب الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام.\n(د) سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٨٤)، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٦: ١١١٨١)، والبيهقي (٦/ ٢١٥)، من طريق وكيع، قال: ثنا سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. =","vol":"8","page":53},{"text":"= فهذان اختلافان على ابن إسحاق في إسناد الحديث؛ ولكن ابن إسحاق لم ينفرد به.\nفقد تابعه أبو شهاب الحناط، عبد ربه بن نافع الكناني: عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه، به.\nأخرجه سعيد بن منصور عنه، به (١/ ٧٠).\nوقد أخرج عبد الرزاق (١٠/ ٢٨٥: ١٩١٢١) الحديث مختصرًا، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صالح بن كيسان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: مات ابن الدحداحة ولم يدع وارثًا غير ابن أخته أبي لبابة ابن عبد المنذر فأعطاه النبي -ﷺ- ميراثه.","vol":"8","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب: حكم عليه البوصيري بأنه منقطع ضعيف لتدليس ابن إسحاق.\nوقال البيهقي (٦/ ٢١٦): إنه منقطع.\nفالحديث فيه علّتان: الإرسال، والإنقطاع.\nفعلى هذا، فالحديث ضعيف الإسناد من طريق الحارث بن أبي أسامة.\nوفيه أيضًا زيادة في الإسناد هو يعقوب بن عتبة بين ابن إسحاق ومحمد بن يحيى بن حبان ومصدر هذه الزيادة هو عباد بن عباد فقد خالف الثقات في إسناد هذا الحديث فهو حديث شاذ، وهو أيضًا من المزيد في الأسانيد.\nورواية غير عباد بن عباد هي المحفوظة، وذلك لأمور:\n١ - أن الرواة عن ابن إسحاق -غير عباد- متفقون على عدم ذكر يعقوب في السند.\n٢ - أن هؤلاء الرواة كلهم ثقات بل وفيهم الحفاظ الأثبات مثل الثوري، وعبد الله بن إدريس الأودي.\n٣ - أن عبّاد بن عباد مع ثقته إلَّا أنه يغلط، كما قاله ابن سعد وابن جرير.","vol":"8","page":54},{"text":"= ٤ - أن محمد بن إسحاق يمكنه أن يسمع من محمد بن يحيى بن حبان مباشرة بدون واسطة، فقد توفي محمد بن يحيى في سنة إحدى وعشرين ومائة وكانت ولادة ابن إسحاق سنة ثمانين للهجرة، فقد أدرك ابن إسحاق من حياة محمد بن يحيى قرابة أربعين سنة، ثم إن المزي قد ذكر محمد بن يحيى بن حبان في مشايخ ابن إسحاق.\n٥ - كثرة الرواة عن ابن إسحاق وتوافقهم على عدم ذكر الزيادة.\n٦ - لم ينفرد ابن إسحاق بروايته عن محمد بن يحيى بل تابعه عبد ربه بن نافع الكناني عند سعيد بن منصور، قال الحافظ في التقريب عن عبد ربه بن نافع صدوق يهم من الثامنة (٣٣٥)، فهو يصلح لمتابعة ابن إسحاق.\nوبهذه المتابعة تزول علة تدليس ابن إسحاق إذْ لم يتفرد به.\nويبقى الانقطاع في الحديث لا مفرّ منه، لأن واسع بن حبان مختلف فيه هل هو صحابي أو تابعي، والراجح الثاني، وعليه فالحديث من هذه الطريق الثانية حسن مرسل.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ابْنُ أخت القوم منهم أو من أنفسهم\".\nأخرجه البخاري (١٢/ ٤١) كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم.\nومسلم (٢/ ٧٣٥: ١٠٥٩ - ١٣٣)، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام وتصبر من قوي إيمانه. وفيه قصة.\nورواه غيرهما.\n٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله، وليس له وارث إلَّا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر أن =","vol":"8","page":55},{"text":"= النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اللَّهَ ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له\".\nأخرجه الترمذي (٣/ ٢٨٥) أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الخال، قال: حدثنا بندار، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل، به.\nقال الترمذي: وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معد يكرب. وهذا حديث وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩١٤: ٢٧٣٧)، من طريق سفيان، به.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات عدا حكيم بن حكيم قال فيه ابن حجر: صدوق.\nوكذا عبد الرحمن بن الحارث بن عياش قال فيه: صدوق له أوهام.\nقال الألباني في الإرواء (٦/ ١٣٧: ١٧٠٠): إسناده حسن، فإن عبد الرحمن هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن. اهـ.\nوهو كما قال، حفظه الله.\nوبهذا يكون هذا الحكم ثابتًا عن النبي -ﷺ-، والله أعلم.","vol":"8","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648>١١ - بَابُ مِيرَاثِ الدِّيَةِ </span>(١)\n١٥٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (٢)، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا حجاج الصواف قال: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي مُعَاوِيَةَ -ابْنِ عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ- مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلَابَةَ، فَوَجَدْتُ فيه: هذا ما استذكر مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ: الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدِّيَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ مِيرَاثٌ عَلَى كِتَابِ الله ﷿.\n_________\n(١) [جاء في (ك) و(بر) قبل هذا الباب: \"١١ - بَابُ نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ، حَدِيثُ بِنْتِ سَعْدٍ بن الربيع تقدم في كتاب الجنائز، باب الدفن في قبر واحد. [سعد].\n(٢) في (عم): \"حناط\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":57},{"text":"١٥٥٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (١٢٢/ ب)، وذكره في المجردة (٢/ ٢٩/ أ)، وسكت عنه.\nأخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق أبي يعلى به.\nومحمد بن ثابت: ولعله أحد هذين الرجلين:\n١ - محمد بن ثابت بن سباع: قال الحافظ: صدوق من الثالثة (ت)، التقريب (٤٧٠: ٥٧٦٨). =","vol":"8","page":57},{"text":"= ٢ - محمد بن ثابت العبدي، أبو عبد الله البصري: قال الحافظ: صدوق لين الحديث، من الثانية (د ق)، التقريب (٤٧١: ٥٧٧١).\nولم أجد فيمن اسمه محمد بن ثابت، روى عن المغيرة بن شعبة، أو روى عنه أبو قلابة.","vol":"8","page":58},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، لأمور:\n١ - أن حجاج الصوّاف رواه وجادة.\n٢ - أن أبا قلابة كتبه عن المغيرة بن شعبة، ولعل ذلك بواسطة محمد بن ثابت.\n٣ - لم أستطع تحديد محمد بن ثابت هذا، فإن كان هو أحد من ذكرت فقد عرف حالهما وإلَّا فلم أعرفه.\nوحديث المغيرة بن شعبة ﵁ له شواهد، منها:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قضى أن العقل بين ورثة القتيل على فرائضهم.\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٢٤)، قال: ثنا أبو سعيد، ثنا محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده.\nوهذا إسناد صالح.\nفأبو سعيد هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد البصري مولى بني هاشم، الملقب جَرْدَقَة، قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٣٤٤: ٣٩١٨).\nومحمد بن راشد هو المكحولي، صدوق يهم. التقريب (٤٧٨: ٥٨٧٥).\nوسليمان بن موسى هو الأموي صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته بقليل. التقريب (٢٥٥: ٢٦١٦).\nوقد أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. =","vol":"8","page":58},{"text":"= ٢ - عن ابن المسيب إن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: الدية للعاقل ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى أخبر الضحاك بن سفيان أنه ورث امرأة أشيم الضبابي من ديته.\nأخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٠٧: ٣٦٠): أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن ابن المسيب، به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، وقد سبق الكلام على رواية ابن المسيب عن عمر في الحديث (١٥٣٧).\nوأخرجه البيهقي من طريق الشافعي (٨/ ١٣٤).\nوأخرجه الأمام أحمد (٣/ ٤٥٢).\nوأبو داود (٣/ ١٢٩)، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها.\nوالترمذي (٤/ ٢٧)، كتاب الديات، باب ما جاء في المرأة هل ترث زوجها؟\nوأيضًا في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوابن ماجه (٢/ ٨٨٣)، كتاب الديات، باب ميراث الدية.\nأربعتهم من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٥٢).\nوعبد الرزاق في المصنف في العقول (٩/ ٣٩٧)، باب ميراث الدية.\nوأبو داود (٢/ ١٠٧)، من طريق معمر، عن الزهري، به.\n٣ - عن قرة بن دعموص النميري قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أنا وعمي، قلت: يا رسول الله دية أبي عند هذا فمُره فليعطيني، قال: \"اعطه دية أبيه\"، وكان قتل في الجاهية، قلت: يا رسول الله لأمي منها شيء؟ قال: \"نعم\"، وكان دية أبيه مائة بعير.\nقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣): وأخرج البارودي من طريق عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن شريك النميري، إمام مسجد بني نمير: سمعت أبي يذكر عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال: لما جاء الإسلام =","vol":"8","page":59},{"text":"= انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه قرة بن دعموص والحجاج، فقال قرة: يا رسول الله إن دية أبي عند هذا -يعني زيدًا-، فقال: \"أكذاك يا زيد؟ \" قال: نعم.\nورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك لم يذكر عباد بن زيد في السند، وزاد: أنه كان معهم قيس بن عاصم وأبو زهير بن أسد بن جعوانة ويزيد بن نمير.\nورواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٨٠)، من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دعموص ... فذكر بعضه.\nوأخرجه ابن منده من هذا الوجه، وفيه:\nأخرجه أبو نعيم من طريق دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن قرة بن دعموص ... الحديث. اهـ.\nوأخرجه البيهقي (٨/ ١٣٤)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق فضيل بن سليمان، الماضية.\nوقرة بن دعموص صحابي، ترجمه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٣٣)، القسم الأول.\nوعائذ بن ربيعة بن قيس النميري: ذكره في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٧/ ١٧)، وكذا البخاري في تاريخه (٧/ ٦٠).\nوبهذه المتابعات التي يعضد بعضها بعضًا يرتقي حديث المغيرة إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>١٢ - بَابُ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ</span>\n١٥٥٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ -ونَسَخْتُه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى (١) -، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رجل منهم، عن رَجُلٌ يُقَالُ (٢) لَهُ عَدِيٌّ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ [لَهُ جِوَارٌ (٣)]، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا (٤) بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ بِتَبُوكَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَأْنِ الْمَرْأَةِ المقتولة؟ فقال -ﷺ-: \"تعقلها ولا ترثها\" (٥).\n_________\n(١) أبو بعلى هنا قد سمعه من عبد الأعلى ومن العباس، ولم يعتمد على حفظه فقط بل ونقله من كتاب عبد الأعلى، وهذا زيادة في التثبت من نص الحديث.\n(٢) في (عم): \"قال\".\n(٣) ساقطة من جميع النسخ، وألحقتها من موضع آخر من هذا الكتاب، في الزكاة (٣٢/ أ).\n(٤) في الأصل: \"أحدهما\"، والتصويب من (عم).\n(٥) في الأصل: \"يعقلها ولا يرثها\"، والتصويب من (حس) و(عم).","vol":"8","page":61},{"text":"١٥٥٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٦٥: ٦٨٥٩)، وفيه زيادة ستأتي.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٥٥/ ب)، باب لا يرث القاتل؛ بسند أبي يعلى.=","vol":"8","page":61},{"text":"= وأورده كذلك في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة التابعي.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٩/ أ).\nوذكره في المجمع (٣/ ٩٨)، وعزاه للطبراني وذكره في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٠: ٢٦٧)، من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، به.\nورواه سعيد بن منصور، كما في أسد الغابة (٤/ ٧)، والإصابة (٢/ ٤٧٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١١٠: ٢٦٩)، من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عدي الجذامي أنه لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره فقال: يا رسول الله كانت لي امرأتان فاقتتلتا، فرميت إحداهما فقتلتها، فقال: \"اعقلها ولا ترثها\"، فكأني أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على ناقة حمراء جدعاء وهو يقول: \"يا أيها الناس تعلموا فإنما الأيدي ثلاثة: فيد الله الْعُلْيَا، وَيَدُ المُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المُعْطَى السُّفْلَى، فَتَعَفَّفُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ\"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فقال: \"اللهم هل بلغت! \".\nورجال هذه الطريق ثقات إلَّا أنها مرسلة: قال ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢)، عن عدي الجذامي: روى عنه عبد الرحمن بن حرملة مرسل لم يلقه، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ.\nوقال ابن منده في الصحابة (كما في الإصابة): إن حفص بن ميسرة أرسله فقد رواه محمد بن فليح، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن عدي بن زيد، به.\nأخرجه من هذا الوجه الحسن بن سفيان في مسنده (كما في الإصابة).\nوأخرجه البيهقي مختصرًا (٦/ ٢١٩)، باب لا يرث القاتل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة، أن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي =","vol":"8","page":62},{"text":"= حدثه قال: حدثني غير واحدٍ أن عديًا الجذامي ... الحديث مختصرًا.\nقال ابن منده أيضًا: ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه.\nورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عدي.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٤٠٩: ١٧٨٠٢)، عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن أنه سمع رجلًا مِنْ جُذَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عدي بن زيد قال: فذكره.\nوكما يلاحظ فإن الثقات أرسلوا هذا الحديث، وانفرد محمد بن فليح بوصله لكن محمدًا هذا لا يقوى على مخالف الثقات، فقد قال عنه في التقريب (٥٠٢): صدوق يهم. اهـ.\nوأما إذا اعتبرناها زيادة منه على ما رواه الثقات فهي معلولة أيضًا بعدم سماع عبد الرحمن ابن حرملة من ابن المسيب، قاله ابن معين، كما في ثقات ابن شاهين (١١٤: ٧٨١).\nولذلك قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٧٢)، بعد أن ذكر هذه الروايات: والراجح من هذه الروايات الأخيرة -يعني رواية عبد الرزاق- الموافقة للتين قبلها. اهـ.\nولا يلزم من رجحانها صحتها فإن فيها رجلًا مجهول الحال والعين.\nقال ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٩٢): أخرجه أبو موسى المديني.\nوقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٨٥): أخرجه الخطابي.\nوهيب: وُهَيْب -بالتصغير- بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري.","vol":"8","page":63},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بجميع طرقه، ومنها حديث الباب: ضعيف، وذلك لأن فيه راويًا لم يُسَمّ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٨)، وعزاه للطبراني وقال: فيه راوٍ لم يُسَمّ.\nوذكره أيضًا في (٤/ ٢٣٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح، إلَّا أن فيه راوٍ لم يُسَمّ. اهـ.\nوليس رجاله رجال الصحيح فإن عبد الرحمن بن حرملة أخرج له مسلم متابعة ولم يخرج له في الأصول.\nوقال البوصيري في المسندة والمجردة: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nوفي الباب عن عمر، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وعمر بن شيبة بن أبي كثير، وابن عباس، وأبي هريرة .. وكلها لا تقوم بها حجة في الأحكام، ففي أسانيدها الكذاب، والمتروك، والضعيف. وانظر تلخيص الحبير (٣/ ٨٤).\nوفي الباب أيضًا: مراسيل، وأقضية لعمر بن الخطاب، وشريح وغيرهما أوردها البيهقي في سننه (٦/ ٢١٩). وانظر إرواء الغليل (٦: ١٦٧٠).","vol":"8","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-650>١٦ - كِتَابُ النِّكَاحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>١ - بَابُ مَا يُحَرَّمُ مِنَ النِّسَاءِ</span>\n١٥٥٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أخذ علي ﵁ بيد كعب بن عجرة ﵁ فَأَقَامَهُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ (١) فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ (٢) بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال ﵁: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"لَا تَحِلُّ ابْنَةُ الْأَخِ وَابْنَةُ الأخت من الرضاعة\".\nهذا الإسناد (٣) ضَعِيفٌ، وَجَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ (٤)، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا مِنْ كعب ﵄.\n_________\n(١) السماطين: تثنية سماط، وهو الصف من الناس. وانظر لسان العرب (٧/ ٣٢٥).\n(٢) في (حس): \"حديث\"، وهو خطأ.\n(٣) في (حس) و(عم): \"إسناد\".\n(٤) قوله \"ضعيف بمرّة\": أي أنه ضعيف باتفاق، قولًا واحدًا. وانظر فتح المغيث (١/ ٣٤٥)، وشرح الأنصاري لألفية العراقي (٢/ ١١).","vol":"8","page":65},{"text":"١٥٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ ب)، باب فيمن يحل نكاحه ومن لا يحل، بسند إسحاق. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٥٤: ٣٤٠). =","vol":"8","page":65},{"text":"= وأبو جعفر، هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر.","vol":"8","page":66},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعفه الحافظ هنا، كذا قال البوصيري في الإتحاف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٦١) رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق. اهـ.\nفالحديث فيه علّتان:\nضَعْفُ جابر الجعفي.\nوعدم سماع أبي جعفر من علي ولا من كعب ﵄.\nفهو ضعيف جدًّا.\nوهناك ما يغني عن هذا الحديث:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النبي -ﷺ- أريد على ابنة حمزة -أي قيل له ألا تتزوجها-، فقال: \"إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم\".\nأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها: كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض (٥/ ٢٥٣) وكذلك في كتاب النكاح، باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٩/ ١٤٠: ٥١٠٠).\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧١: ١٤٤٧)، كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة.\n٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ بنحو الحديث السابق.\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧١: ١٤٤٦)، الباب السابق.\nوالنسائي (٦/ ٩٩)، كتاب النكاح، تحريم بنت الأخ من الرضاعة. =","vol":"8","page":66},{"text":"= ٣ - وعن أم سلمة ﵂، بنحو الحديث السابق.\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٢: ١٤٤٨).\n٤ - وعن البراء ﵁، بنحو الحديث السابق.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٠)، كتاب النكاح.\n٥ - وعن عائشة ﵂، أن عمها من الرضاعة يسمّى أفلح، استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله -ﷺ-، فقال لها: \"لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٣٣٨: ٥٢٣٩)، كتاب النكاح، باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع.\nوأخرجه مسلم، واللفظ له (٢/ ١٧٠: ١٤٤٥)، (٩) كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل.","vol":"8","page":67},{"text":"١٥٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أبو عدي الحنفي، ثنا ابن موهب قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يحدث عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَفِي الْآخِرِ: \"وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي محرم\".","vol":"8","page":68},{"text":"١٥٥٥ - تخريجه:\nمض إسناد هذا الحديث برقم (١٥٤٨)، وهو إسناد حسن.\nوقد قطع الحافظ متن الحديث في عدة مواضع.\nولهذا المتن شواهد هي:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها\".\nأخرجه البخاري (٩/ ١٦٠: ٥١٠٩)، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٨: ١٤٠٨)، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.\n٢ - عن جابر ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها.\nأخرجه البخاري (٩/ ١٦٠: ٥١٠٨)، الموضع السابق.\nوالنسائي (٦/ ٩٨)، كتاب النكاح، تحريم الجمع بين المرأة وخالتها.\nوالطيالسي (٢٤٧: ١٧٨٧)، والإمام أحمد (٣/ ٣٣٨، ٣٨٢).\n٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رسول الله -ﷺ- نهى أن يجمع بين العمة والخالة وبين العمتين والخالتين. =","vol":"8","page":68},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢١٧)، قال: ثنا مروان، حدثني خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوهذا إسناد قد يرتقي إلى الحَسَن، فإن مروان بن شجاع الجزري قال عنه ابن حجر: صدوق له أوهام (٥٢٦)، وخَصِيْف بن عبد الرحمن الجزري صدوق سيئ الحفظ، خلط بأَخرة (١٩٣)، وعكرمة مولى ابن عباس ثقة ثبت (٣٩٧).\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤)، كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء.\nولم ينفرد به خصيف الجزري، فقد تابعه أبو حَرِيْز عن عكرمة، به.\nأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٧: ١١٣٤)، كتاب النكاح، باب ما جاء لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي حريز، عن عكرمة، به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأبو حريز هو عبد الله بن حسين الأزدي، صدوق يخطئ. التقريب (٣٠٠).\nوبقية الإسناد ثقات.\nوأخرجه ابن حبان، كما في الموارد (٣١٠) النكاح، باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أوعلى خالتها، من طريق المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل عن أبي حريز، به.\nفبمجموع هذه الطريق يكون حديث ابن عباس هذا حديثًا صحيحًا.\n٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لمَّا افتتح مكة قال: \"لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٩)، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به.\nوأخرجه أيضًا في (١/ ١٧٩ و١٨٢). =","vol":"8","page":69},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٣): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.\nولكنّ الراجح في إسناد عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أنه حسن.\nوللحديث شواهد كثيرة عن غير من ذكرت هنا، قال الترمذي (٢/ ٢٩٧)، بعد روايته لحديث ابن عباس وأبي هريرة: وفي الباب عن علي وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد، وأبي أمامة، وجابر، وعائشة، وأبي موسى، وسمرة بن جندب. اهـ.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٦١)، عن قول الترمذي وفي الباب ... قال: لكن لم يذكر ابن مسعود ولا ابن عباس ولا أنسًا. قال الحافظ: ووقع لي أيضًا من حديث أبي الدرداء، ومن حديث عتاب بن أسيد، ومن حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث زينب امرأة ابن مسعود.\nولذلك أورده الكتاني في الأحاديث المتواترة (٩٧: ١٥٨)، ولكنه لم يذكره عن عبد الله بن عمرو.\nوجعل زينب هي امرأة أبي سعيد، وفي فتح الباري: زينب امرأة ابن مسعود.\nفلا أدري أهو تصحيف في أحد الكتابين أو أنه رواية لكلتيهما، فالله أعلم.\nمع أن ابن مسعود وأبا سعيد قد رويا هذا الحديث، واسم زوجة الأول زينب بنت كعب بن عجرة، واسم زوجة الثاني زينب بنت معاوية أو ابنة عبد الله بن معاوية، ويقال زينب بنت أبي معاوية الثقفية.","vol":"8","page":70},{"text":"١٥٥٦ - وقال مسدد: حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن عامر الأحول، عن الحسن ﵁ (١) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّ تُنْكَحَ الْأَمَةُ على الحرّة.\n_________\n(١) في (عم): \"عن ابن عباس ﵄\"، ولعلها زيادة من الناسخ لأنها مخالفة لكل النسخ ومصادر التخريج.","vol":"8","page":71},{"text":"١٥٥٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الاتحاف (٣/ ٨٣/ ب)، بسند مسدد.\nأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١١٥)، كتاب النكاح، باب لا تنكح أمة على حرة وتنكح الحرة على الأمة، قال: أخبرنا أحمد بن علي الإسفرائيني الرازي، أنبأ زاهر بن أحمد، ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، به.\nوأخرجه الطبري في نفسيره (٥/ ١٧): حدثنا المثنى قال: ثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن هشام الدستوائي، به.\nوزاد فيه: وتنكح الحرة على الأمة، ومن وجد طَوْلا لحرّة فلا ينكح أمة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨)، كتاب النكاح، من كره أن يتزوج الأمة على الحرة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن، به.\nوأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧/ ٢٦٨)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن عبيد، عن الحسن، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٧: ٧٤١)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرّة على الأمة: نا إسماعيل بن إبراهيم [ابن عليه] قال: حدثني من سمع الحسن، به.\nومن طريقه رواه البيهقي (٧/ ١٧٥)، وقال: هذا مرسل، إلَّا أنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة ﵃. =","vol":"8","page":71},{"text":"= ومعنى قوله: في معنى الكتاب، يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾.\nقاله ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ١٧٥).\nفهذا الحديث له عن الحسن طريقان:\n١ - عامر الأحول.\n٢ - عمرو بن عبيد.\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٧١: ١٥٣١): وأستغربه من حديث عامر الأحول، عنه.\nوإنما المعروف رواية عمرو بن عبيد عن الحسن. قال: وهو المبهم في رواية سعيد بن منصور.\nمعاذ: هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله -سَنْبر- الدستوائي، البصري.\nأبوه: هشام بن أبي عبد الله، واسمه: سَنْبر الدستوائي، أبو بكر البصري.","vol":"8","page":72},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف.\nوأمّا رواية عمرو بن عبيد بن باب التميمي البصري فلا يفرح بها، فهو صاحب بدعة الاعتزال وروايته مطروحة.\nوقد روي لفظ الحديث موقوفًا:\n١ - عن جابر ﵁ قال: لا ينكح الأمة على الحرة، وينكح الحرة على الأمة.\nأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦٧): أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جابر بن عبد الله، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، من طريق أبي الزبير، به.\nوزاد فيه: ومن وجد صداق حرة فلا ينكحن أمة أبدًا. =","vol":"8","page":72},{"text":"= قال: هذا الإِسناد صحيح.\nوإسناد عبد الرزاق جيد قوله، فقد صرّح أبو الزبير بالسماع.\n٢ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَا تنكح الأمة على الحرة أو لا تنكح الحرة على الأمة.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨)، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله، عن علي، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٥)، بنحوه.\nوإسناد ابن أبي شيبة حسن، فإن المنهال بن عمرو صدوق، قال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٧١): الحديث موقوف وسنده حسن.\n٣ - عن عبد الله بن مسعود. نحوه، وزاد: إلَّا المملوك.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨).\nوكذلك روي مرسلًا عن:\n١ - ابن المسيب، بنحوه.\n٢ - مسروق.\n٣ - مكحول.\nكلهم عند ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٨).","vol":"8","page":73},{"text":"١٥٥٧ - حدثنا (١) سفيان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ.\n_________\n(١) القائل هو: مُسدد بن مسرهد.","vol":"8","page":74},{"text":"١٥٥٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ)، بسند مسدد.\nثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٧٨).\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٨: ٧٤٢)، باب نكاح الأمة على الحرة والحرة على الأمة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، كتاب النكاح، إذا نكح الحرة على الأمة فرق بينه وبين الأمة.\nثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١٧٦)، باب من زعم أن نكاح الحرة على الأمة طلاق الأمة، من طريق سفيان، به.\nوأخرجه أيضًا عن أبي الربيع السمان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زيد، عن ابن عباس، به.\nوقال البيهقي إن أبا الربيع السمان ضعيف.\nلكن طريق جابر بن زيد هذه أخرجها ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، به.\nوعليه، فالأثر له مخرجان، والله أعلم.\nسفيان: هو ابن عيينة.","vol":"8","page":74},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، كما قال البوصيري، ولم أجد له علة، وعليه فهو صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":74},{"text":"وقد روي هذا الأثر مقطوعًا عن مسروق:\nقال سعيد بن منصور: عن هشيم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن مسروق، به.\nوزاد: هو كصاحب الميتة يأكل منها ما اضطر إليها، فإذا استغنى عنها فليمسك.\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٦).\nومن طريقه البيهقي (٧/ ١٧٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٩)، عن وكيع، عن إسماعيل، به بغير زيادة.","vol":"8","page":75},{"text":"١٥٥٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب ﵁ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا منه امرأته ولم نُجِزْ نكاحه.\n_________\n(١) الفائل هو: مُسدد بن مسرهد.","vol":"8","page":76},{"text":"١٥٥٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥ /أ)، باب ما جاء في نكاح المحرم، أورده بسند مسدد.\nثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات، وقد تقدم في كتاب الحج.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، كتاب النكاح، باب نكاح المحرم: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الرازي الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد -ابن أبي عروبة-، به.\nيحيى: هو يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ -بمفتوحة وضم راء مشددة وإعجام خاء- القطان، التميمي.\nالحسن: هو الحسن بن أبي الحسن البصري.","vol":"8","page":76},{"text":"الحكم عليه:\nرجال حديث الباب ثقات، ما عدا مطر الوراق، فهو أقل من ذلك، وعلى ذلك فالأثر إسناده حسن.\nوله شاهد أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٩)، كتاب الحج، باب نكاح المحرم.\nعن داود بن الحصين، أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره أن أباه طريفًا تزوج امرأة وهو محرم، فردّ عمر بن الخطاب نكاحه.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، من طريق مالك.\nوإسناد هذا الأثر صحيح. =","vol":"8","page":76},{"text":"= وزيد بن ثابت ردّ نكاح مُحرِم.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٣)، في النكاح.\nوعن سعيد بن المسيب أن رجلًا تزوج وهو محرم، فأجمع أهل المدينة على أن يُفرَّق بينهما.\nأخرجه البيهقي (٥/ ٦٦)، في الحج.\nوبهذا يتضح أن لهذا الحكم الشرعي أصلًا عند الصحابة ﵃.","vol":"8","page":77},{"text":"١٥٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن وائل ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَتَبَ كِتَابًا، فِيهِ: \"لَا جَلَب، وَلَا جَنَب (٢)، وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ فِي الإِسلام، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ أجبا فقد أربا\".\n_________\n(١) قوله \"ثنا\": ليست في (عم).\n(٢) الكلمتان في (عم): بنير إعجام.","vol":"8","page":78},{"text":"١٥٥٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ)، بسند الحارث.\nوأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٢/ ١١٦: ١٤٤٠) -، مختصرًا؛\nوجاء في إسناده: عن سعيد، عن أبيه، عن أمه، عن وائل .. فزاد فيه: عن أمّه.\nوهذا الحديث هو بعض حديث طويل فيه ثلاث كتب: الأول لوائل، والثاني له ولأهل بيته، والثالث له ولقومه.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٨/ ١٧٥).\nوالطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٤٦).\nوأيضًا في المعجم الصغير (٢/ ١٤٣).\nمن طريق محمد بن حجر، عن سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر .. مثل طريق البزار.\nقال ابن قطلوبغا في كتاب من روى عن أبيه عن جده (٢٤٠): رواه ابن منده، و[الهيثم] بن كليب في مسنده .. كلاهما من حديث محمد بن حجر، عن عمه سعيد.\nقلت: أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٤٩)، من طريق الهيثم بن كليب.\nقال الخطابي: حدثنا القاسم بن محمد، عن الهيثم بن كليب، عن أبي حاتم =","vol":"8","page":78},{"text":"= الرازي، عن محمد بن حجر ... الحديث بطوله.\nوأخرج بعضه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢١١)، عن سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أشياخه من حضرموت.\nقال ابن الأثير في منال الطالب (١/ ٧٤): وأخرجه أصحاب معارف الصحابة في كتبهم مجموعًا.\nوقد جمع الزمخشري في الفائق (١/ ١٤) روايات هذا الحديث.","vol":"8","page":79},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري عن حديث الباب في الإتحاف (٣/ ٨٤/ أ): هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي الكوفي، قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كنيته أبو الحسن، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوقال الهيثمي عن رواية الطبراني وهي من نفس الطريق (٩/ ٣٧٦): رواه الطبراني في الصغير والكبير، وفيه: محمد بن حجر وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي عن رواية البزار (٤/ ٢٦٦): رواه البزار، وفيه: سعيد بن عبد الجبار بن وائل ضعَّفه النسائي.\nفإسناد الحديث مسلسل بالضعفاء، ففيه: يعقوب بن محمد، ومحمد بن حجر، وسعيد بن عبد الجباركلهم ضعفاء، أضف إلى ذلك فإن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.\nولكنّ هذا المتن قد ثبت عن غير وائل بن حجر من الصحابة بطرق صحيحة تغني عن هذا السند المُظلم، وهي:\n١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \" لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منّا\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٤٤٣)، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عمران.\nوأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٦)، باب ما جاء في النهي عن نكاح الشغار. =","vol":"8","page":79},{"text":"= وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي (٦/ ١١١)، باب الشغار، وأخرجه ابن حبان. الموارد (٣٠٩: ١٢٧٠).\nقلت: رجال هذا الإسناد كلهم ثقات مشهورون.\n٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النبي -ﷺ- في حديث البيعة: \"لا إسعاد في الإِسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإِسلام، ولا جلب في الإِسلام، ولا جنب، ومن انتهب فيس منّا\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٩٧)، وعبد بن حميد في مسنده، كما في المنتخب (٣٧٤: ١٢٥٣) .. كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس.\nوأخرجه النسائي (٦/ ١١١)، كتاب النكاح، باب الشغار، من طريق حميد، عن أنس.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٣/ ب): إسناد صحيح على شرط مسلم.\nقلت: بل على شرطهما، وقد رواه ابن حبان، كما في الموارد برقم (١٢٦٩)، عن ابن خزيمة.\n٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النبي -ﷺ- قال: \"لا شغار في الإسلام\".\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٥: ١٤١٥)، (٦٠) كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٣٥).\nوأخرجه البخاري (٩/ ١٦٢)، باب الشغار، ولفظه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رسول الله -ﷺ- نهى عن الشغار.\nوالشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق.\nوفي هذه الأحاديث كفاية، والله أعلم.","vol":"8","page":80},{"text":"١٥٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن نبيه (١) بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ ولا على من سواه.\n_________\n(١) في (حس): \"بنيه\".","vol":"8","page":81},{"text":"١٥٦٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، باب ما جاء في نكاح المحرم، بسند أبي يعلى وفيه قصة، ثم قال: بعضه مرفوع في الصحيح، وأخرجته لقوله: لا يخطب على من سواه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٨)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط، ولم أجده موقوفًا لغير أبي يعلى.\nأبو الربيع: هو سليمان بن داود العَتكي.\nأيوب: أيوب ابن أبي تَمِيمة -بفتح المثناة، وكسر الميم الأولى-: كَيْسان السَّخْتياني، أبو بكر البصريِ.\nنافع: نافع، مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني.","vol":"8","page":81},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي: ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nوهو كما قال، فرجاله كلهم ثقات، مروي لهم في الصحيحين ما عدا نُبيه بن وهب فقد روى له مسلم فقط، وكذا أبان بن عثمان روى له مسلم والبخاري في الأدب.\nوأمّا رواية الطبراني في الأوسط فقد قال الهيثمي: في إسناد الطبراني من لم أعرفهم. اهـ.\nوهذا الأثر الموقوف قد روي مرفوعًا:\nعن مالك، عن نافع، عن نبيه بن وهب -أخي بني عبد الدار-، أن عمر بن =","vol":"8","page":81},{"text":"= عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان -وأبان يومئذ أمير الحاج، وهما محرمان- إني قد أردتُ أن أُنكح طلحة بن عمر لبنت شيبة بن جبير، وأردتُ أن تحضر، فأنكر ذلك عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يَنكح المحرم، ولا يُنكح، ولا يَخطب\".\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٨: ٧٠)، كتاب الحج، باب نكاح المحرم.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠: ١٤٠٩)، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.\nمن طريق مالك.\nوأبو داود (٢/ ١٦٩)، كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج.\nوالترمذي (٢/ ١٦٧)، كتاب النكاح، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم.\nقال أبو عيسى: حديث عثمان حسن صحيح. اهـ. وليس عنده (ولا يخطب).\nوالنسائي (٥/ ١٩٢)، كتاب الحج، النهي عن ذلك.\nوابن ماجه (١/ ٦٣٢: ١٩٦٦)، كتاب النكاح، باب المحرم يتزوج.\nورواه أيضًا غير هؤلاء.","vol":"8","page":82},{"text":"٢ - باب (١) الخِطبة\n١٥٦١ - الحارث: حدثنا داود، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلَالًا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا رَزَقَهُ (٣) اللَّهُ تعالى أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامُ لَيْلِهَا، وَصِيَامُ نَهَارِهَا، وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلَ فِي سبيل الله حقا، وكان له بكل خطوة عبادة سنة صيامها وقيامها\".\n_________\n(١) كلمة \"باب\": من (عم).\n(٢) في (مح): \"السعيدي\"، والتصحيح من بقية النسخ.\n(٣) في (عم): \"زوجه\".","vol":"8","page":83},{"text":"١٥٦١ - تخريجه:\nذكر هذا الحديث الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٧٠: ٢٠٠)، باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ- بلفظ طويل جدًا. =","vol":"8","page":83},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩١/ أ) المختصرة، كتاب الجمعة، باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ-، وعزاه للحارث ابن أبي أسامة. اهـ.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١)، من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خراش البَلْخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني ابن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.\nوذكره ابن الجوزي مختصرًا.\nلكنّ هذا الإسناد لا فائدة فيه، فلا يُفرح به، فقد قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، أمّا محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي: ليس بقوي.\nومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب. اهـ.\nوذكر السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١)، هذا الحديث من طريق ابن الجوزي، ثم ذكر له شاهدًا من طريق الحارث، الطريق التي معنا في الباب.\nوأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨).","vol":"8","page":84},{"text":"الحكم عليه\nهذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في مواضع متعددة من المطالب، فيسوق بعضه حسب الشاهد للباب الذي يذكره فيه، وينبِّه غالبًا عليه على أنه موضوع، فقد قال: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خمسة أوراق، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، لَا بورك فيه.\nولمّا ذكره الهيثمي في بغية الباحث عقب بقوله: هذا حديث موضوع، وإن كان =","vol":"8","page":84},{"text":"= بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبّر كذاب. اهـ.\nقلت: الجزء الذي أورده الحافظ هنا من هذه الخطبة ليس في حديث حسن ولا صحيح، فهو موضوع، والله أعلم.\nأمّا البوصيري فقد قال في الترجمة: باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ-.\nونقل السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) قول الحافظ ابن حجر السابق.\nوعلى ذلك، فالخطبة موضوعة، ففي سندها:\n١ - داود بن المحبّر، وميسرة بن عبد ربه، أحدهما متروك والآخركذاب كما في ترجمتيهما.\n٢ - أبو عائشة السعدي، ويزيد بن عمر، غير معروفين.\nإضافة إلى أن المتن يشير إلى أنه موضوع: ففيه الأجر الكبير على العمل اليسير، وهذا دلالة على الوضع كما ذكر العلماء. وانظر الوسيط في علوم ومصطلح الحديث (٣٣٧).","vol":"8","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>٣ - بَابُ الصَّدَاقِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ </span>(١)\n١٥٦٢ - قَالَ إِسْحَاقُ (٢): أَخْبَرَنَا الفضل بن موسى، عن أبي الْحَارِثِ -هُوَ جَابِرُ (٣) بْنُ الْحَارِثِ-، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"خيركن أيسركن صداقًا\" قال: وكان مُجَاهِدٌ يَقُولُ: إِنْ كَانَ دِرْهَمًا فَهُوَ حَلَالٌ.\n_________\n(١) العنوان غير واضح في الأصل، وواضح في غيره.\n(٢) هذا الاحديث زيادة من (ك)، و(بر).\n(٣) كذا في النسختين، وصوابه: \"رجاء\"، كما في كتب التراجم والتخريج.","vol":"8","page":86},{"text":"١٥٦٢ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٨: ١١١٠١)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه به، وأخرجه ابن حبان (٩/ ٣٤٢: ٤٠٣٤)، قال: أخبرنا ابن خزيمة قال: حدثنا أبو عمار قال: حدثنا الفضل بن موسى، به.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٦١)، قال: حدثناه محمد بن يعقوب قال: حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار به، وقال: (لا يتابع عليه).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٨: ١١١٠٠)، قال: حدثنا الحسين ابن إسحاق التستري، ثنا الحسين بن حريث، به.\nوقال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣١٣): رجاء بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، =","vol":"8","page":86},{"text":"= عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أعظم النساء بركة أخفهن مؤنة -قاله ابن المثنى أبو عبد الله عن الفضل بن موسى-.\nوقال الهيثمي (٤/ ٢٨١): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثقه شعبة والثوري، وفي الآخر: رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما ثقات.\nوفي هذا المعنى ورد عدد من الأحاديث، منها:\n- حديث عقبة بن عامر مرفوعًا (خير النكاح أيسره). أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨: ٢١١٧)، وابن حبان (٩/ ٣٨١: ٤٠٧٢)، والحاكم (٢/ ١٨١)، والبيهقي (٧/ ٢٣٢)، والطبراني في الأوسط (١/ ٤٠٩: ٧٢٨)، والدولابي (١/ ١١٠)، وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٤٢).\n- حديث عائشة مرفوعًا (من يمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها). أخرجه الحاكم (٢/ ١٨١)، وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان (٩/ ٤٠٥: ٤٠٩٥)، وأحمد (٦/ ٧٧: ٩١)، وابن عدي (١/ ٣٨٦)، والبيهقي (٧/ ٢٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٣) و(٨/ ١٨٠)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٧٥: ٣٦٣٧)، وفي الصغير ص (١٨٦: ٤٦٠)، وحسنه الألباني في الإرواء (١٩٢٨).\n- حديث عائشة (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة). أخرجه أحمد (٦/ ٨٢: ١٤٥)، والحاكم (٢/ ١٧٨)، وأبو نعيم (٢/ ١٨٦)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٥/ ٥٨)، والبيهقي (٧/ ٢٣٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٨٩).\nقال العجلي في كشف الخفاء (١/ ١٤٦): وسنده جيد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي؛ وضعفه الألباني في الضعيفة (١١١٧).","vol":"8","page":87},{"text":"الحكم عليه:\nرجاء بن الحارث ضعيف، فإسناده ضعيف لكن لمتنه شواهد صحيحة. [سعد].","vol":"8","page":87},{"text":"١٥٦٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ - قال: ولقيته وكلمته (١) - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتُ مَعَ عم لي في سفر فأدركه الحفا، فقال: أعرني حذاءك، فقلت: لَا أُعِيرُكَهَا أَوْ تَزَوَّجَنِي ابْنَتَكَ، فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي، قَالَ (٢): فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَنَا بَعَثَ إِلَيَّ حِذَائِي وَقَالَ: لَا امْرَأَةَ لَكَ عِنْدِي، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (دَعْهَا لا خير لك فيها).\n_________\n(١) في (مح): \"وسمعت بكلمة\"، وفي (عم): \"بكلمة\" -بغير إعجام-، وفي المجردة: \"ولقيه وكلّمه\"، والتصويب من مجمع الزوائد.\n(٢) كلمة \"قال\": ساقطة من (حس).","vol":"8","page":88},{"text":"١٥٦٣ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١٣/ ب)، بسند أبي بكر بن أبي شيبة، في كتاب اللُّقَطَة، باب تعريف اللقطة، وهو مطوّل.\nوأورده كذلك في المجردة (١/ ١٩١/ أ)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٨: ٢٨٧)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه: أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف.\nوللحديث رواية أخرى عن كردم بن قيس قال: خرجتُ أنا وابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حارّ وعَلىَّ حذاء، ولا حذاء له، فقال: أعطني نعلك، فقلت: لا، إلَّا أن تزوّجني ابنتك! قال: أعطني فقد زوجتكها. فلما انصرف بعث إليّ بنعلي وقال: لا زوجة لك عندي، فذكر ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"دعها، لا خير لك فيها ... \" الحديث.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٧): رواه الطبراني، وفيه: عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف. =","vol":"8","page":88},{"text":"= قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٩٠): وسند هذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية إسماعيل بن عياش وعبد العزيز بن عبيد الله.\nأبو أسامة: حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد القرشي الهاشمي مولاهم، الكوفي.","vol":"8","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، وذلك لأمرين:\n١ - ضعف أبي فروة يزيد بن سنان.\n٢ - أن عروة بن رويم اللخمي يرسل كثيرًا، بل إن روايته عن أبي ثعلبة مرسلة فقد جزم بذلك أبو حاتم في الجرح (٦/ ٣٩٦)، وهذا هو الانقطاع الذي عناه البوصيري، كما في التخريج.\nوهناك أمر ثالث: لكنه يتعلق بالمتن، وهو:\n٣ - الاضطراب في متنه، وهذا يظهر حينما نقارن بين رواية الباب ورواية كردم بن قيس التي أخرجها الطبراني.\nففي حديث الباب أن صاحب الحذاء هو أبو ثعلبة، وأن عمه له بنت.\nوفي حديث الطبراني أن صاحب الحذاء هو كردم وأن عمه أبا ثعلبة له بنت.\nومما يزيد الاضطراب شدّة رواية الدارقطني (٤/ ٣٦)، من طريق خالد بن معدان، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال لي عمّ لي: اعمل لي عملًا حتى أزوجك ابنتي، فقلت: إن تزوجنيها فهي طالق ثلاثًا، ثم بدا لي أن أتزوجها فأتيت النبي -ﷺ- فسألته، فقال لي: \" تزوجها فإنه لا طلاق إلَّا بعد نكاح\"، فتزوجتها فولدت لي سعدًا وسعيدًا. اهـ.\nقال في نصب الراية (٣/ ٢٣٣): قال صاحب التنقيح: وهذا باطل، علي بن قرين كذبه يحيى ابن معين وغيره، وقال ابن عدي: يسرق الحديث. اهـ.\nإذًا فهذه الرواية لا تقوم بها حجة. =","vol":"8","page":89},{"text":"= وحاصل الكلام: أن القصة لا تصح سندًا، وهي مضطربة متنًا، والله أعلم.\nبقي أن أنبّه إلى أنّ أمر النعلين في المهر قد ورد في حديث آخر:\nفعن عامر بن ربيعة أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أرضيت من مالك ونفسك بنعلين؟! \" قالت: نعم، فأجازه.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٤٥) والترمذي (٢/ ٢٩٠) وقال: حسن صحيح، والبيهقي (٧/ ١٣٨) .. كلهم من طريق عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عن أبيه.\nإلَّا أن عاصمًا ضعيف كما في التقريب.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١١٤): سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله، فقال: منكر الحديث، يقال إنه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عن أبيه أن رجلًا تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي -ﷺ-. وهو منكر.\nتنبيه: قال الحافظ في الفتح (٩/ ٢١١): وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء، منها: عند ابن أبي شيبة من طريق أبي لبيبة رفعه: \"من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل\"، ومنها: عند أبي داود عن جابر رفعه: \"من\nأعطى في صداق امرأة سويقًا أو تمرًا فقد استحل\"، وعند الترمذي من حديث عامر بن ربيعة أن النبي -ﷺ- أجاز نكاح امرأة على نعلين، وعند الدارقطني من حديث أبي سعيد في أثناء حديث المهر: \"ولو على سواك من أراك\".\nوأقوى شيء ورد في ذلك حديث جابر عند مسلم كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى نهى عنها عمر، قال البيهقي: إنما نهى عمر عن النكاح إلى أجل لا عَنْ قدر الصداق، وهو كما قال. اهـ.","vol":"8","page":90},{"text":"١٥٦٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا محمد بن سعيد، عن أبان، عَنْ أَنَسٍ ﵁ (١) قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"مَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ قط إلَّا كان أحبهما إلى الله تعالى أيسرهما\" (٢).\n_________\n(١) كلمة \"عنه\": ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ.\n(٢) ......................","vol":"8","page":91},{"text":"١٥٦٤ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٦٢٠: ٤٧٦)، بسند الحارث.\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":91},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا بل هو مَطرُوح، وذلك لأن فيه داود بن المحبر، وأبان ابن أبي عياش .. وكلاهما متروك. وفيه أيضًا: محمد بن سعيد لم أستطع تعيينه.\nوالحديث قد ورد معناه من طرق صحيحة ولكنه في حق النبي -ﷺ-: فعن عائشة ﵂، قالت: ما خُيِّر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أمرين إلَّا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه، وما انتقم رسول الله -ﷺ- لنفسه إلَّا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها.\nأخرجه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٠٢)، كتاب حسن الخلق (٢)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد (٦/ ١١٦، ١٨٢، ٨٩، ١٦٢).\nوالبخاري في المناقب (٦/ ٥٦٦: ٣٥٦٠)، بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوفي الأدب (١٠/ ٥٢٤: ٦١٢٦)، باب قول النبي -ﷺ-: يسِّروا ولا تعسِّروا. =","vol":"8","page":91},{"text":"= ومسلم في الفضائل (٤/ ١٨١٣: ٢٣٢٧)، باب مباعدته -ﷺ- للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته.\nورواه غيرهم.\nوهذا الحديث لا يعتبر شاهدًا لحديث الباب إذ إن كل حديث في شأن يختلف عن الآخر. فيبقى حديث الباب على ضعفه. وإنما أوردته للتنبيه عليه لما بينهما من الاشتباه.","vol":"8","page":92},{"text":"١٥٦٥ - وقال مسدد: حدثنا عيسى -هو ابن يونس-، ثنا صالح ابن أَبِي الْأَخْضَرِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ -حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ-، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ زَوَّجَ عَبْدًا لِلَّهِ تعالى لا يزوجه إلَّا له، توجّه الله ﷿، في الجنة تاجًا يعرف به\".\n* مرسل.","vol":"8","page":93},{"text":"١٥٦٥ - تخريجه:\nلم أجده مرسلًا لغير مسدد.","vol":"8","page":93},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأمرين:\nضَعفُ صالح بن أبي الأخضر .. وكونه مرسلًا.\nوالحديث قد ورد متصلًا:\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من أنكح لله عزوجل، توَّجه الله تاجًا يوم القيامة\".\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٣١)، ثم قال: قال الدارقطني: الحديث غير محفوظ.\n٢ - عن معاذ بن أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"من أنكح عبدًا لله وضع الله على رأسه تاج الملك\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٩: ٤١٧)، والصغير (٢/ ١٢٣)، من طريق بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم، عن رجل، عن محمد بن عجلان ...\nوهذا الإسناد ضعيف بسبب بقية بن الوليد، وجهالة أحد رواته.\nوعليه، فإن شواهد الحديث ضعيفة مثله، يبقى الحديث كما هو ضعيف، والله أعلم.","vol":"8","page":93},{"text":"١٥٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ [ابْنِ إِسْحَاقَ] (١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: ركب عمر ﵁ الْمِنْبَرَ -مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-- فَقَالَ: (٢) لَا أَعْرِفَنَّ مَا زَادَ الصَّدَاقُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! نَهَيْتَ الناس أن يزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ تعالى يقول في القرآن (٣): ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (٤) ... الْآيَةَ؟! فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ من عمر، ثم رجع فركب فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا فِي صَدُقَاتِهِنِّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ أو فمن طابت نفسه فليفعل.\n_________\n(١) في (مح) و(عم):\" أبي إسحاق\"، ولكنه خلاف الصواب، والتصحيح من الإتحاف وغيره من المراجع التي أخرجت الأثر.\n(٢) جاء في الإتحاف أول الخطبة وهي: (أيها الناس، ما إكثاركم في صداق النساء، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأصحابه وإنما الصدُقَات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، فلو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله ﷿ أو مكرمة لم تسبقوهم إليها ...).\n(٣) في (عم): \"أما سمعت قول الله في القرآن\"، وفي الإتحاف زيادة وهي: \"فقال\": فأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله ﷿ يقول ... \".\n(٤) الآية في سورة النساء رقم (٢٠)، وتمامها: ﴿... فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠)﴾.","vol":"8","page":94},{"text":"١٥٦٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أورده الهيثمي في المقصد العلي كتاب النكاح، باب الصداق (٦٢/ أ)، وفي مجمع الزوائد (٤/ ٢٨٣)، وعزاه لأبي يعلى في الكبير. =","vol":"8","page":94},{"text":"= وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٠/ أ)، كتاب الصداق، باب لا وقت في الصداق كثر أو قلّ بسند أبي يعلى.\nوأورده في المجردة أيضًا (٢/ ٢٢/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nوقد بحثت في مسند أبي يعلى المطبوع فلم أجده فيه، وذلك لأن المطبوع هو رواية محمد بن أحمد بن حمدان وهي الرواية المختصرة أمّا المسند الكبير فهو من رواية محمد بن إبراهيم المقري وهو مفقود وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.\nوهذا الحديث له عدة طرق:\n١ - طريق مجالد بن سعيد، وقد اختلف عليه فيه:\n(أ) فرواه ابن إسحاق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنِ المجالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه سمع عمر ... أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير، كما هو هنا.\nوأخرجه قاسم بن أصبغ في مصنفه، كما في الذهب الإبريز للزركشي (٢/ ٩٤/ ب)، عن عبد الرحمن بن درهم، عن أبيه، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه البزار في مسنده (٤٠/ أ)، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي -وكان من خيار الناس- قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد، عن مجالد، به مختصرًا.\nقال البزار: وقد حدثناه مرة أخرى عن يعقوب، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق ولم يدخل بين إسحاق وبين مجالد أحدًا.\nقال البزار: وهذا الحديث يروى عن عمر من غير وجه، ولا نعلمه يروى عن مسروق عن عمر إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد. اهـ.\nوأخرجه الدارقطني في العلل (٢/ ٢٣٨)، قال: حدثنا الحسين بن محمد البزاز =","vol":"8","page":95},{"text":"= قال: ثنا محمد بن منصور الطوسي، به.\nفذكر طريق البزار الأولى إلَّا أن فيه بدل: محمد بن سعيد، محمد بن عبد الله بن سعيد، وأشار المحقق إلى أنه في بعض النسخ عبد الله بن سعيد.\nوأخرجه أيضًا عن ابن مخلد، عن حمران بن عمر الحميري، عن يعقوب بن إبراهيم، به.\nفذكر طريق البزار الثانية.\n(ب) ورواه هشيم عن مجالد، عن الشعبي، عن عمر:\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٦٥)، باب ما جاء في الصداق (٥٩٨)، عن هشيم. بنحوه.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٣)، كتاب الصداق، باب ما يستحب من القصد في الصداق.\nمن طريق سعيد بن منصور. ثم قال البيهقي: هذا منقطع. اهـ.\nوذلك لأن الشعبي لم يسمع من عمر فقد قال أبو حاتم وأبو زرعة: الشعبي عن عمر مرسل. المراسيل لابن أبي حاتم (١٦٠: ٥٩٢).\nوقد رواه الشعبي من وجه آخر:\nفقد أخرج وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٠١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ١٣٨) ..\nكلاهما من طريق: القاسم بن مالك المزني، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي، عن شريح القاضي عن عمر، فذكراه بنحوه مختصرًا.\nوقال أبو نعيم بعد روايته: غريب من حديث الشعبي عن شريح، والمشهور من حديث ابن سيرين عن أبي العجفاء، تفرد به مالك المزني عن أشعث. اهـ.\nوأشعث بن سوار قال عنه في التقريب (١١٣): ضعيف.\n٢ - ما رواه الزبير بن بكار في الموفقيات، كما في الجامع الكبير للسيوطي =","vol":"8","page":96},{"text":"= (١/ ١٢١٦)، والدر المنثور (٢/ ١٣٣)، والمقاصد الحسنة للسخاوي ٣٢١، عن عمه مصعب بن عبد الله، عن جده قال: قال عمر بن الخطاب: لا تزيدوا في مهور النساء، فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال ... فذكره، إلى أن قال عمر: امرأة أصابت وأخطأ رجل.\nوهذا الأثر غير موجود في المطبوع من الموفقيات.\nوقد أشار الحافظ في الفتح (٩/ ٢٠٤) إلى أن الزبير أخرجه، ثم قال الحافظ إنه: منقطع.\nقلت: اسم عم الزبير هو: مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت، صدوق. كذا في التقريب.\nأمّا قوله عن جده فيحتمل أنه جدّ الزبير بن بكار، ويحتمل أنه جدّ مصعب بن عبد الله.\nفأمّا الأول فهو: عبد الله بن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، ليَّنه ابن معين، توفي سنة أربع وثمانين ومائة. وهو ابن سبعين سنة. السير (٨/ ٥١٧).\nوالثاني هو: مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، لين الحديث، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وله ثلاث وسبعون. كذا في التقريب ٥٣٣.\nوعلى كلا الاحتمالين فإنه لم يدرك أحدهما عمر بن الخطاب ﵁، المقتول سنة ثلاث وعشرين.\n٣ - ما رواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٨٠: ١٠٤٢٠)، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب:\nلا تغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس لك ذلك يا عمر إن الله يقول:\" وإن آتيتم إحداهن قنطارًا من ذهب\".\nقال: وكذلك هي قراءة عبد الله: \" فلا يحل لكم أن تأخذوا منه شيئًا\"، فقال عمر: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته. =","vol":"8","page":97},{"text":"= ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن المنذر، كما في المقاصد الحسنة (٣٢١)، وكنز العمال (١٦/ ٥٣٨).\nوقد أورد الشيخ الألباني في إرواء الغليل هذه الطريق (٦/ ٣٤٨)، وقال: هذا إسناد ضعيف وفيه علتان:\nالأولى: الانقطاع، فإن أبا عبد الرحمن، واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة، لم يسمع من عمر، كما قال ابن معين.\nوالأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع.\n٤ - ما رواه سعيد بن منصور (١/ ١٦٧: ٥٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٣) .. كلاهما من طريق: حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قال عمر بن\nالخطاب: خرجت وأنا أريد أن أنهاكم عن كثرة الصداق حتى عرضت لي هذه الآية ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾.\nقال البيهقي: هذا مرسل جيد.","vol":"8","page":98},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٤)، وقال: فيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق.\nوقال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٢/ أ): رواه أبو يعلى من طريق مجالد بن سعيد وهو ضعيف. ولمّا رواه الدارقطني في العلل (٢/ ٢٣٨) قال: وزاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره -أي مجالد بن سعيد-، ثم قال: ولا يصح هذا الحديث إلَّا عن أبي العجفاء.\nوحكم عليه الألباني في الإرواء (٦/ ٣٤٨) بالضعف والنكارة، وضعّفه كذلك سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كما في مجموع فتاواه.\nفعلى هذا فالقصة بكل طرقها وأسانيدها ضعيفة، وذلك لضعف مجالد بن سعيد، =","vol":"8","page":98},{"text":"= وللانقطاع في بعض طرقها.\nبقي أن أشير إلى أمرين:\n١ - أن الحافظ ابن كثير أورد هذه القصة من طريق أبي يعلى في تفسيره (١/ ٤٧٨)، ثم قال: إسناده جيد قوي. اهـ.\nوتبعه السخاوي في المقاصد الحسنة (٣٢١)، وقال السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٣٣) أن السند جيد.\nفسبحان الله كيف جوّدوا هذا الإسناد مع شهرة الكلام في مجالد!! اللهمّ إلَّا أن يقال أنهم يرفعون مجالدًا عن الضعف قليلًا، ثم يعضدونه بتلك الطرق الضعيفة مع أن هذا فيه ما فيه، فالله أعلم.\n٢ - أن أجل الأثر ثابت عن عُمر بغير قصة المرأة ومراجعتها له: فعن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي، عن عمر بن الخطاب، قال: ألا لا تغالوا بصدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي -صلي الله عليه وسلم-ما أصدق رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- امْرَأَةٌ من نسائه- ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية.\nأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٢٣٥: ٢١٠٦)، كتاب النكاح، باب الصداق.\nوالترمذي (٣/ ٤٢٢)، كتاب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء، وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي (٦/ ١١٧)، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة.\nوابن ماجه (١/ ٦٠٧: ١٨٨٧)، كتاب النكاح، باب صداق النساء .. كلهم من طريق محمد بن سيرين، به.\nورواه غيرهم.\nوقد صححه ابن حبان كما في الموارد (٣٠٧) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٧٥) وقال: فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ =","vol":"8","page":99},{"text":"= الخطاب ﵁، وهذا الباب مجموع في جزء كبير، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقد مضى تصحيح الدارقطني لهذه الرواية، كما في العلل (٢/ ٢٣٨).\nوهذا الألباني في الإرواء (٦/ ٣٤٧: ١٩٢٧).\nوله طرق عن عمر: فقد رواه عنه: سالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن المسيب. وغيرهم .. كلهم عن عمر.\nوقد ساق الحاكم هذه الروايات في مستدركه، وهذا الدارقطني أشار إليها في علله.\nإذًا، فالأثر ثابت عن عمر ولكن بغير قصة المرأة التي اعترضت عليه، والله أعلم.","vol":"8","page":100},{"text":"١٥٦٧ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا جُنَاحَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَا شَاءَ مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ إِذَا أَشْهَدَ\".\n[٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) سَابِقٍ، ثنا شَرِيكٌ، بِهِ.\n_________\n(١) ليست في (حس).","vol":"8","page":101},{"text":"١٥٦٧ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٦١٩: ٤٧٥)، باب ما جاء في الصداق.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٣/ أ)، باب ما يجوز أن يكون مهرًا، بسند الحارث.\nوأورده في المجردة (٢٢/ ب)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، والحاكم، وعنه البيهقي.\nرواه الحاكم -كما في إتحاف الخيرة، ولم أجده في المستدرك- قال: ثنا أبو العباس، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن حسن بن صالح وشريك، عن أبي هارون. فذكره إلَّا أنه قال: \"إذا تراضوا وأشهدوا\".\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٩)، كتاب النكاح، باب ما يجوز أن يكون مهرًا، عن الحاكم.\nثم قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعيد.\nقلت: كأنه يشير إلى تلك الرواية التي أخرجها الدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٤)،\nمن طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر الطالبي الجعفري، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو نعيم: متروك. اللسان (٥/ ٧٨).\nوأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٣)، باب المهر، من طريق إسماعيل بن =","vol":"8","page":101},{"text":"= عياش عن برد بن سنان، عن أبي هارون، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لا يضر أحدكم أبقليل من ماله تزوج أم بكثير إذا أشهد\".\nورواه أيضًا من طريق شريك عن أبي هارون، بنحوه.\nورواه ابن عساكر كما في كنز العمال (١٦/ ٣٢٠: ٤٤٧١٠).","vol":"8","page":102},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف جدًا، وذلك لأن أبا هارون العبدي متروك.\nقال البوصيري في الإتحاف: مدار طرق حديث أبي سعيد هذا على أبي هارون العبدي. اهـ.\nوهذا الحديث لا يقبل المتابعة والاعتضاد.","vol":"8","page":102},{"text":"١٥٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حسان، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، كان يَقْسِمُ الغَنَم بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَتَقَعُ الشَّاةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: دَعْ لِي نصيبك أتزوج به.","vol":"8","page":103},{"text":"١٥٦٨ - تخريجه:\nهذا الحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٣١: ٦٠٤١).\nوقد ذكره الهيثمي في المقصد العلي (٦١/ ب)، كتاب النكاح، باب في الصداق.\nوذكره أيضًا في المجمع (٤/ ٢٨١)، وعزاه لأبي يعلى.\nوأورده البوصري في الإتحاف (٣/ ١٠٢/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوأورده أيضًا في المجردة (٢/ ٢٢/ ب).\nمحمد: محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري.","vol":"8","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، وذلك لضعف حرب بن ميمون العبدي. قال الهيثمي في المجمع: رواه أبو يعلى وفيه حرب بن ميمون العبدي وهو ضعيف، ووثقه ابن أبي حاتم، وبقية رجاله ثقات.","vol":"8","page":103},{"text":"١٥٦٩ - قال (١): وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي [لبيبة] (٢)، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ (٣) فَقَدِ استحل\".\n(٦١) وسيأتي إن شاء الله، حَدِيثُ: \"لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ\"، في باب الأولياء (٤).\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى الموصلي.\n(٢) في (مح): \"ايشه\"، وفي (عم) و(حس): \"أنيسة\"، وكلاهما خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى والإتحاف وغيرهما.\n(٣) زاد في الإتحاف قوله: \"في النكاح\".\n(٤) سيأتي برقم (١٦٥٣).","vol":"8","page":104},{"text":"١٥٦٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤١: ٩٤٣).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (١٢٦)، كتاب النكاح، باب في الصداق.\nوأيضًا في المجمع (٤/ ٢٨١)، وعزاه لأبي يعلى.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠١/ ب)، بسند أبي يعلى.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٨٦)، كتاب النكاح، ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، عن وكيع، عن ابن أبي لبيبة، عن جده. وقد تصحّف في المصنف إلى: ابن أبي لبيد.\nوأخرجه أيضًا في موضع آخر من المصنف (١٤/ ١٨٣)، كتاب الرد على أبي حنيفة، عن وكيع، به، وبغير تصحيف.\nوأخرجه ابن مسنده في معرفة الصحابة (٢٥٦/ أ)، من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لبيبة، عن جده، فذكره بزيادة \"فيه\". =","vol":"8","page":104},{"text":"= هكذا رواه محمد بن إسماعيل، وهو صدوق كما قال في التقريب، فوافق وكيعًا في رواية ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد عنه، وهما ثقتان.\nوخالفهما سعيد بن عنبسة:\nفرواه عن وكيع، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده، به.\nفزاد فيه: عن أبيه.\nأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٢٣٨)، كتاب الصداق، باب ما يجوز أن يكون مهرًا.\nثم أشار البيهقي إلى رواية ابن أبي شيبة التي تقدمت، بغير ذكر الأب.\nقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٢٠٤) بعد أن عزا الحديث للبيهقي، قال: وذكره كذلك ابن السكن في سننه الصحاح من غير راوٍ وبصيغة رُوي.\nقلت: أمّا هذه الرواية التي عند البيهقي عن سعيد بن عنبسة فهي مخالفة لرواية الثقات عن وكيع، وسعيد بنُ عنبسة هذا لم أستطع تمييزه؛ لكن ذكر الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٣٩) أربعة رجال بهذا الاسم، وكلهم ضعفاء، بل وبعضهم كذاب.\nومن هذا الوجه رواه جارية بن هرم:\nفرواه عن يحيى، عن أبيه، عن جده، بنحوه.\nأخرجه ابن شاهين في كتاب النكاح له، كما في تلخيص الحبير (٣/ ١٩٠).\nلكن جارية بن هرم الفقيمي، بصري، هالك. تركه ابن المديني، والدارقطني والساجي. وضعّفه أبو حاتم، والعقيلي. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات.\nوانظر الجرح (٢/ ٥٢٠)، واللسان (٢/ ٩١).\nأمّا والد يحيى الذي يذكرونه في الإسناد فهو:\nعبد الرحمن بن أبي لبيبة. ذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٢٠)، القسم الأول.","vol":"8","page":105},{"text":"= وكيع: وكيع بن الجراح بن مَلِيح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي.\nيحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة. وذكر البخاري: أنه يحيى بن محمد بن عبد الرحمن.","vol":"8","page":106},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨١)، فقال: فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وهو ضعيف. اهـ. وقد تصحف الاسم إلى: ابن أبي كبشة.\nوقال ابن عبد البر في الاستغناء في معرفة المشهورين بالكنى (١/ ٢٠٨) في ترجمة أبي لبيبة، قال: روى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الصداق: \"من استحل بدرهم فقد استحل\"، إسناده ليس بالقوي.\nوقال ابن التركماني في الجوهر النفي (٧/ ٢٣٨): وذكر الطحاوي في أحكام القرآن هذا الحديث ثم قال: هذا الإسناد لا يقطع به أهل الرواية.\nوقال الحافظ في الفتح (٩/ ٢١١): وقد وردت أحاديث في الصداق لا يثبت منها شيء. اهـ.\nثم ذكر الحديث من رواية ابن أبي شيبة.\nوقال المناوي في فيض القدير (٦/ ٥٣): قال الذهبي في المهذب: قلت: يحيى واهٍ.\nفعلى هذا فالحديث ضعيف لضعف يحيي بن عبد الرحمن، والله أعلم.","vol":"8","page":106},{"text":"١٥٧٠ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ خَالَتَهُ أَخْبَرَتْهُ، عَنِ امْرَأَةٍ -وَهِيَ مُصَدَّقَةٌ- قَالَتْ: بَيْنَمَا أَبِي فِي غَزَاةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ رَمِضُوا فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُعْطِينِي نَعْلَيْهِ (٢) وأُنكحه أَوَّلَ ابْنَةٍ تَلِدُ لِي، فَخَلَعَ أَبِي نَعْلَيْهِ فَأَلْقَاهُمَا إِلَيْهِ فَوُلِدَ لِلرَّجُلِ جَارِيَةٌ فَبَلَغَتْ، فَقَالَ أَبِي: اجمع إليّ أهلي، فقال هلم الصداق، فقال والله إني لَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا أَعْطَيْتُكَ، لِلنَّعْلَيْنِ!! فَقَالَ: آلله لا أعطيكها (٣) إلَّا بِصَدَاقٍ، فَأَتَى أَبِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ] (٤) فَقَالَ: ألا أخبرك بما هو خير مِنْ ذَلِكَ؟ تَدَعْهَا فَلَا تَحْنَثُ وَلَا تُحنث صَاحِبَكَ فَتَرَكَهَا أَبِي.\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَى قَوْلِهِ: فَبَلَغَتْ. ثُمَّ أَحَالَ بَقِيَّتَهُ عَلَى حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، و(بر).\n(٢) في (بر): \"نعلين\".\n(٣) في (ك): \"لا أخطب لها\".\n(٤) زيادة من (بر).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٤: ٢١٠٤)، كتاب النكاح، باب في تزويج من لم يولد.","vol":"8","page":107},{"text":"١٥٧٠ - تخريجه:\nأخرج الحديث: إسحاق (٥/ ١٤٨: ٢٢٧١)، وعبد الرزاق (٦/ ١٧٩: ١٤١٨) بهذا الإسناد.\nوأخرجه مختصرًا أبو داود (٢/ ٢٣٤: ٢١٠٤)، قال: حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، به.\nوأخرجه كذلك البيهقي (٧/ ١٤٥)، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، به. =","vol":"8","page":107},{"text":"= وقد ورد بنحوه من حديث كردم بن قيس أخرجه الطبراني (١٩/ ١٩١: ٤٢٩)، من الكبير، كما رواه في مسند الشاميين (١٣٨٢)، وأبو نعيم كما في جامع المسانيد والسنن لابن كثير (١٠/ ٤٩٥: ٧٩٨٦).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٨٧): \"رواه الطبراني، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، ضعيف\".\nكما ورد بنحوه من حديث كردم بن سفيان، أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٩٠: ٤٢٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٣٢: ١٥٩٢).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٦٠): \"رواه الطبراني وفي إسناده مساتير وليس فيهم ضعف\".\nكما ورد من حديث أبي ثعلبة أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٦: ٥٩٧)، وتقدَّم في هذا الكتاب برقم (١٥٥٤).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٦٨): \"وفيه أبو فروة يزيد بن سنان وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة\". وحديث ميمونة الذي أشار له المصنف أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٣: ٢١٠٣)، وأحمد (٦/ ٣٦٦)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٩)، والبيهقي (٧/ ١٤٥).\nقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٤٥): اختلف في إسناد هذا الحديث، وفي إسناده من لا يعرف.","vol":"8","page":108},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق فيه خالة إبراهيم بن ميسرة مجهولة، وروت عن امرأة يظهر أنها صحابية، وبقية رجاله ثقات.\nومتن الحديث ورد من طرق ضعيفة قد يجبر بعضها بعضًا. [سعد].","vol":"8","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>٤ - بَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ</span>\n١٥٧١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ، عن الحسن، عن علي ﵁، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جذام أو برص، قال (١): هِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ طلَّق، وَإِنْ شَاءَ أمسك.\n_________\n(١) في (مح) و(حس) زيادة: \" -ﷺ- \"، وهو خطأ، فإنه ليس بمرفوع، بل هو موقوف كما في: (عم) و(سع) والإتحاف، وجميع المراجع التي خرّجته.","vol":"8","page":109},{"text":"١٥٧١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الاتحاف (٣/ ٦٢/ أ)، باب فيمن تزوج امرأة فوجد بها عيبًا، بسند مسدد.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢١٢)، باب من يتزوج امرأة مجذومة أو مجنونة، قال: نا هشيم قال: أنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ علي، به.\nوقال: نا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، عن علي، به، ولفظه: (فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها).\nوأخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور الثانية عن سفيان (٧/ ٢١٥)، كتاب =","vol":"8","page":109},{"text":"= النكاح، باب ما يرد به النكاح من العيوب. ثم قال البيهقي: ورواه الثوري عَنْ: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علي ﵁، قال: إذا تزوج المرأة فوجد بها جنونًا أو برصًا أو جذامًا أو قرنًا فدخل بها فهي امرأته إن شاء أمسك وإن شاء طلق. زاد فيه وكيع عن الثوري: إذا لم يدخل بها فرق بينهما. فكأنه أبطل خياره بالدخول بها.\nوأخرجه ابن الجعد في مسنده (١/ ٣٣٣: ٢٤٥)، قال: أنا شعبة، عن الحكم، قال علي ﵁: إذا تزوج الرجل بالمرأة فوجد بها جنونًا أو جذامًا أو برصًا أو ذات قرن، فإن كان دخل بها فامرأته، وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما.\nيحيى: هو يحيى بن سعيد القطان.\nابن أبي عروبة: هو سعيد بن أبي عروبة.\nقتادة: هو قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي.","vol":"8","page":110},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب قال عنه البوصيري في الإتحاف: هذا إسناد رجاله ثقات.\nقلت: صدق في كلامه، ولكنه منقطع فإن الحسن البصري لم يسمع من علي بن أبي طالب، كما ذكره العلائي عن الترمذي (١٦٣).\nولم ينفرد به الحسن البصري بل تابعه الشعبي، ولكنه أيضًا لم يسمع من علي، فقد قال الدارقطني في العلل (٤/ ٩٧): لم يسمع الشعبي من علي إلَّا حرفًا واحدًا ما سمع غيره. اهـ.\nقال الحافظ في التهذيب (٥/ ٦٠) بعد إيراده لكلام الدارقطني: كأنه عني ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة قال: رجمتها بسنة النبي -ﷺ-.\nوأمّا متابعة الحكم فهي مخالفة لما رواه غيره عن علي، إضافة إلى أن الحكم بن عتيبة لم يلق عليًا، فقد ولد الحكم سنة خمسين، وكانت وفاة علي بن أبي طالب سنة =","vol":"8","page":110},{"text":"= أربعين، أي قبل ولادة الحكم بعشر سنين.\nوعلى هذا، فليس لهذا الحكم سند صحيح عن علي، بل كلها منقطعة.\nوفي الباب شاهد عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: أيما رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ، أَوْ جُذَامٌ، أو برص، فمسّها، فلها صداقها كاملًا.\nوذلك لزوجها غُرمٌ على وليها.\nأخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٢/ ٥٢٦)، كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق والحياء.\nعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب أنه قال: قال عمر، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢١٢: ٨١٨)، عن هشيم عن يحيى بن سعيد، به بنحوه، وهذا الإسناد رواته ثقات سوى أن سعيد روايته عن عمر مرسلة ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (٧١)، عن أبيه.\nفهذا مرسل سعيد بن المسيب، ومراسيله محتج بها، قال العلائي في جامع التحصيل: سعيد بن المسيب أحد الأئمة الكبار المحتج بمراسيلهم.\nوقال أيضًا: وقد اتفقت كلمتهم على سعيد بن المسيب وأن جميع مراسيله صحيحة وأنه كان لا يرسل إلَّا عن ثقة من كبار التابعين، أو صحابي معروف، قال معنى ذلك بعبارات مختلفة جماعة من الأئمة منهم: مالك، ويحيى سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وغيرهم. اهـ. (ص ٢٥٥).\nفإذا انضمّ إلى مرسل الحسن البصري -كما هو في الباب- ومرسل الشعبي، ومرسل الحكم بن عتيبة -وتقدما في التخريج- عضد بعضها بعضًا وأوقع في النفس أن لهذا الحُكم أصلًا عند الصحابة.\nوهذا هو مقتضى القواعد الاصطلاحية فإن العلائي قال في جامع التحصيل في أحكام المراسيل (٤١): إن المرسل إذا لم يعضده مسند، ولكن عضده مرسل مثله بسند آخر غير سند الأول، فإنه حينئذ يقوى، ولكنه يكون أنقص درجة من المرسل =","vol":"8","page":111},{"text":"= الذي أسند من وجه آخر. اهـ.\nثم إنه ذكر أن الحنفية اعترضوا على الإِمام الشافعي وقالوا: هذا ليس فيه إلَّا أنه انضم غير مقبول عنده إلى مثله، فلا يفيد شيئًا فأجاب عليهم بأن انضمام أحدهما إلى الآخر يقوي الظن أن له أصلًا، كما لو انضم حديث ضعيف من جهة قلة حفظ راويه، وكثرة غلطه إلى نظيرٍ له في الرواة فإنه يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن. اهـ.\nواعتضاد المرسل بمرسل آخر قاله الشافعي في الرسالة (٤٦٢)، ونقله الحافظ في نخبة الفكر (٤٢).","vol":"8","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>٥ - باب من جعل العتق صداقًا</span>\n١٥٧٢ - قال (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَفْخَرْنَ عليَّ، يَقُلْنَ: لَمْ يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّمَا أَنْتِ مِلْكُ يَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" أَلَمْ أُعْظِمْ صَدَاقَكِ، أَلَمْ أُعْتِقْ أربعين من قومك؟ \".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، و(بر).","vol":"8","page":113},{"text":"١٥٧٢ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٤/ ٢٥٥: ٢٠٧٨) به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٧١: ١٣١١٩)، عن ابن عيينة، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٩: ١٥٥)، قال: حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢٥)، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٠): رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":113},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، فرجاله ثقات، وإسناده متصل، وما ورد في مجمع الزوائد بأنه مرسل لا يصح فإن مجاهدًا قد روى الحديث عن جويرية، ولعل هذا خطأ من النسّاخ، اشتبه عليهم تعليق الهيثمي على الحديث الذي قبله في مجمع الزوائد بهذا الحديث. [سعد].","vol":"8","page":113},{"text":"١٥٧٣ - قال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا هَاشِمٌ الْكُوفِيُّ، ثنا كِنَانَةُ، يَعْنِي (١) مَوْلَى صَفِيَّةَ -عن صفية﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا أمهرها نفسها.\n(٦٢) وسيأتي إن شاء الله تعالى في المناقب حديث رزينة (٢) مولاتها بما يخالف ذلك (٣).\n_________\n(١) كلمة \"يعني\": ليست في (عم).\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"زريبة\".\n(٣) جاء في كتاب المناقب: ذكر صفية بنت حيي، حديث رقم (٤١٢٠).","vol":"8","page":114},{"text":"١٥٧٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٥: ٧١١٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٢/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوأورده أيضًا في المجردة (٢/ ٢٣/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٧٣)، وفي الأوسط في موضعين: (١/ ٣٠٨/ب) و(٢/ ٢٣٧/ ب).\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة/ (٢/ ٣٣٥/ أ).\nوابن منده في معرفة الصحابة (٢٩٩/ أ).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٧٣)، في ترجمة هاشم بن سعيد ..\nكلّهم من طريق: شاذ بن فياض، عن هاشم بن سعيد، عن كنانه، عن صفية قالت: أعتقني رسول الله -ﷺ- وجعل عتقي صداقي.\nقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن صفية إلَّا بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ، كما في فتح الباري (٩/ ١٢٩)، وسبل السلام للصنعاني (٣/ ١٤٨). =","vol":"8","page":114},{"text":"= زهير: زهير بن حرب، أبو خيثمة النسائي.","vol":"8","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، وذلك لأجل هاشم بن سعيد الكوفي.\nوقد أورد ابن عدي هذا الحديث في مناكيره (٧/ ٢٥٧٣)، وقال: وهذا الحديث لا يرويه غير هاشم هذا، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ.\nوضعفه الألباني في الإرواء (٦/ ٢٥٧).\nأمّا قول الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٢): رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات.\nفهذا من غرائبه، كما قاله الألباني في الإرواء (٦/ ٢٥٨).\nوذلك لأن في رواية الطبراني: هاشم بن سعيد وأيضًا فيها: شاذ بن فياض، واسمه هلال، وشاذ لقبه. كان البخاري شديد الحمل عليه، وأورده ابن حبان في المجروحين، وقال: يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد لا يشتغل بحديثه.\nوقد وثقه أبو حاتم، وقال في التقريب: صدوق له أوهام وأفراد.\nالمجر وحين (١/ ٣٦٣)، والميزان (٤/ ٣١٦)، والتقريب ٢٦٣).\nوهذا الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن غير صفية.\nفعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.\nأخرجه البخاري (٩/ ١٢٩)، كتاب النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقًا.\nومسلم (٢/ ١٠٤٥: ٨٥)، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها.","vol":"8","page":115},{"text":"٦ - باب جواز الدخول على المرأة قبل أن تعطى (١) الصَّدَاقَ\n١٥٧٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ (٢) أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَهَّزَهَا النَّبِيُّ -ﷺ- وَلَمْ يُعْطِ شَيْئًا.\n* هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ: عَنْ طلحة، عن خيثمة، عن عائشة ﵂، وَصَلَهُ شَرِيكٌ وَأَرْسَلَهُ سُفْيَانُ.\nأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٣) وغيره من حديث شريك.\n_________\n(١) هكذا في (عم) و(حس)، وهو الأصح، وقد جاء في (مح): \"يعطى\".\n(٢) في (عم): \"قال\".\n(٣) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا (٢/ ٢٤٠: ٢١٢٨)، وقال أبو داود: خيثمة لم يسمع من عائشة.","vol":"8","page":116},{"text":"١٥٧٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠١/ ب)، بسند مسدد.\nوأورده أيضًا في المجردة (٢/ ٢٢/ ب)، وقال: رواه مسدد، والحاكم، وعنه البيهقي، مرسلًا. =","vol":"8","page":116},{"text":"= وهذا الحديث مختلف في وصله وإرساله على منصور بن المعتمر:\n١ - فرواه سفيان وجرير عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، مرسلًا.\n(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٨٢)، كتاب النكاح، باب ما يحل للرجل من امرأته ولم يقدم شيئًا، عن سفيان، عن منصور، به.\nوأخرجه مسدد: عن يحيى، عن سفيان، عن منصور، به. كما هو حديث الباب.\nوأخرجه الحاكم: من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به، بنحوه.\nذكره البوصيري في الاتحاف، ولم أجده في المطبوع من المستدرك.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٥٣)، كتاب الصداق، باب المرأة ترضى بالدخول قبل أن يعطيها شيئًا، عن الحاكم، به.\n(ب) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٩٧)، كتاب النكاح، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، به. وزاد: (فصار ذلك الرجل بَعْدُ من أشراف المسلمين)، وهذا متابع لسفيان.\nولم ينفرد به منصور عن طلحة، بل تابعه:\n(أ) حجاج بن أرطاة:\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٩٨)، كتاب النكاح، باب ماء جاء في الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يفرض لها شيئًا، عن أبي معاوية -الضرير-، عن حجاج، عن طلحة، به مرسلًا، بنحو حديث مسدد.\n(ب) سعيد، ولم أستطع تعيينه.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢٥٣)، الموضع السابق، من طريق عبد الله بن بكير، عن سعيد، عن طلحة، به مرسلًا، بنحو حديث مسدد.\nهكذا رواه هؤلاء مرسلًا وخالفهم شريك بن عبد الله النخعي. =","vol":"8","page":117},{"text":"= ٢ - فرواه شريك، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة، موصولًا.\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٤٠: ٢١٢٨)، كتاب النكاح، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٤١)، كتاب النكاح، باب الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئًا.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٤٢)، وفي الأوسط (٢/ ٥٠٢: ١٨٦٥).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٥٣) ..\nكلهم من طريق شريك بن عبد الله، به بنحوه موصولًا.\nقال الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٠٣): لم يرو هذا الحديث عن منصور متصل الإسناد إلَّا شريك. اهـ.\nلكن لم ينفرد به شريك فقط، بل تابعه:\n(أ) محمد بن طلحة بن مصرف:\nأخرجه أبو القاسم تمام الرازي في فوائده، الجزء الثاني عشر (١١٩/ أ)، من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، أخبرني منصور بن المعتمر، به، بنحوه موصولًا.\nقال في التقريب (٤٨٥): محمد بن طلحة بن مصرّف صدوق له أوهام.\n(ب) جرير بن عبد الحميد:\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٨: ٧٤٤)، في الموضع السابق، قال: نا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، قال جرير:\nأراه عن عائشة ﵂، قالت: فذكره بنحوه، موصولًا.\nوقد تقدمت رواية ابن أبي شيبة، عن جربر بن عبد الحميد، عن منصور، به مرسلًا، ولا أدري من أين نشأ هذا الاختلاف، إذ إن ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، كلاهما جبل في الحفظ والإتقان، فربما أن جريرًا حدّث به مرة مرسلًا، =","vol":"8","page":118},{"text":"= وأخرى موصولًا، والله أعلم.\nيحيى: هو يحيى بن سعيد القطان.\nسفيان: هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري.\nمنصور: هو منصور بن المعتمر السلمي.\nطلحة: هو طلحة بن مُصرِّف بن عمرو بن كعب الهمداني.\nخيثمة: هو خيثمة بن أبي عبد الرحمن بن أبي سبرة.","vol":"8","page":119},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد مسدد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nوقد رواه مرسلًا سفيان، وجرير في رواية .. كلاهما عن منصور.\nوتابع منصورًا كل من: حجاج بن أرطاة -وهو ضعيف-، وسعيد -ولم أستطع تعيينه-، ورواه متصلًا شريك -وهو صدوق يخطئ كثيرًا وتغير حفظه-، ومحمد بن طلحة بن مصرف -وهو صدوق له أوهام-، وجرير في رواية، ثلاثتهم عن: منصور. والذي يترجح أن الصواب مع من أرسله، وذلك:\n١ - لمكانة الثوري في الحفظ والإتقان.\n٢ - أن الثوري قد توبع على ذلك.\n٣ - أن من خالف الثوري -وهما شريك، ومحمد بن طلحة- لا ينهضان على مخالفته.\n٤ - أن ابن عدّي قد عدّ هذا الحديث المرفوع في منكرات شريك كما في الكامل (٤/ ١٣٢٨).\n٥ - أن الذهبي قال في تهذيب سنن البيهقي (٤): المرسل أصح.\n٦ - أن التابعي وهو خيثمة لم يسمع من عائشة، كما قاله أبو داود في السنن (٢/ ٢٤٠)، فعلى هذا يكون منقطعًا.\nهذا الذي يترجح، والعلم عند الله.","vol":"8","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>٧ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حُضُورِ الإِملاك وَجَعْلِهِ يَوْمَ الجمعة</span>\n١٥٧٥ - قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الله بن مروان، عن نعمة، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يومًا في سبيل الله تعالى، واليوم بسبعمائة\".\nوأخرج أبو يعلى من حديث ابن عباس ﵄: يوم الجمعة يوم تزويج وباءة (١). يأتي إن شاء الله تعالى في بدء الخلق (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"وباقيه\" وهو خطأ.\n(٢) جاء في كتاب بدء الخلق، باب ما يصلح في أيام الأسبوع حديث رقم (٣٤٣٣).","vol":"8","page":120},{"text":"١٥٧٥ - تخريجه:\nهذا الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢٦٩: ٨٥٣)، وزاد فيه أيضًا ثوابًا لشهود الجنازة وعيادة المرضى، والصلاة على الجنائز، والاغتسال يوم الجمعة.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ٨٧/ ب)، باب الاغتسال يوم الجمعة.\nوأحال على أنه سيأتي في باب فضل الصلاة على الميت في كتاب الجنائز، وقد أورده هناك، وعزاه لعبد بن حميد. =","vol":"8","page":120},{"text":"= وأخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب (٩١/ ب) فصل في غسل يوم الجمعة وفضله. قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، ثنا أبو عمر الهاشمي إملاء بالبصرة سنة عشرة، ثنا أبو العباس أحمد بن داود الهاشمي الكوفي، ثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي، ثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، ثنا مندل. به فذكره بطوله.","vol":"8","page":121},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد مظلم، وذلك لجهالة عبد الله بن مروان، ووالد نعمة. وضعف مندل، ونعمة بن عبد الله، بل قال الأزدي إن نعمة: لا يقوم إسناد حديثه. الميزان (٥/ ٣٩١).\nولم أجد له شاهدًا.","vol":"8","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>٨ - باب شؤم المرأة</span>\n١٥٧٦ - قال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قال: قيل لعائشة ﵂: إن أبا (١) هريرة ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: في الدار والمرأة والفرس. فقالت عائشة ﵂: لم يحفظ أبو هريرة ﵁؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ! يَقُولُونَ: الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ. فَسَمِعَ آخِرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ.\nرَوَى أَحْمَدُ (٢) مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ أَبِي حَسَّانَ عن عائشة ﵂.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي\" وهو خطأ.\n(٢) المسند (٦/ ٢٤٠، ٢٤٦).","vol":"8","page":122},{"text":"١٥٧٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢١٥: ١٥٣٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٧/ أ) باب في شوم المرأة.\nبسند الطيالسي.\nولم يروه أحد من هذا الوجه وبهذا اللفظ غير الطيالسي. =","vol":"8","page":122},{"text":"= وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠، ٢٤٦) من وجه آخر كما قاله الحافظ هنا.\nعن روح، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقال: إن أبا هريرة يحدث أن نبي اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: إنما الطيرة في المرأة، والدابة، والدار، قال: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكن نبي اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ:\n\"كان أهل الجاهلية، يقولون: الطيرة في المرأة، والدار، والدابة\" ثم قرأت عائشة: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ ...﴾ إلى آخر الآية.\nوقد أخرجه الإِمام أحمد أيضًا عن يزيد. قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، به بنحوه.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٩/ أ).\nوأحمد بن منيع، كما ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٧/ أ).\nوالحاكم في مستدركه (٢/ ٤٧٩)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٠).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٤١).\nكلهم من طريق قتادة به.\nوعزاه الحافظ في الفتح (٦/ ٦١): لابن خزيمة.","vol":"8","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nبإسناد حديث الباب ضعيف، قال الحافظ في الفتح (٦/ ٦١): مكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع. اهـ. وقال الشيخ الألباني في السلسة الصحيحة (٢/ ٧٢٦: ٩٩٣)، وإسناده حسن لولا الانقطاع بين مكحول وعائشة. اهـ.\nلكنّ إنكار عائشة ﵂، على أبي هريرة ﵁، ثابت كما في الرواية التي تقدمت، ورجالها كلهم ثقات خلا أبا حسان الأعرج، قال عنه في التقريب =","vol":"8","page":123},{"text":"= (٦٣٢): صدوق رمي برأي الخوارج. اهـ. وقال الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٨٦) ثقة.\nقلت: توثيقه هو الصواب، وذلك لأنه منقول عن ابن معين، والعجلي، وابن سعد. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبد البر: هو عندهم ثقة في حديثه. اهـ. وهو من رجال مسلم.\nولم أَرَ في ترجمته جرح من أحد، وانظر التهذيب (١٢/ ٧٦).\nإذًا فهو ثقة، وقد سبق تصحيح الحاكم لهذا السند، وموافقة الذهبي.\nوقال عنه الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٤) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٧٥).\nوعليه فهذه الطريق متابع قوي، للطريق التي رواها الطيالسي هنا فيصبح الإسناد حسنًا لغيره، والله أعلم.\nوأصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة:\n١ - فعن عبد الله بن عمر ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار\".\nأخرجه البخاري (٦/ ٦٠)، كتاب الجهاد، باب ما يذكر من شؤم الفرس، و(٩/ ١٣٧)، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة.\nولفظه (إن كان الشؤم في شيء ففي ...).\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧٤٦: ٢٢٢٥)، كتاب السلام، باب الطّيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم، ورواه آخرون غير الشيخين.\n٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن\".\nوأخرجه البخاري، في الموضعين السابقين. =","vol":"8","page":124},{"text":"= وكذا مسلم في الموضع السابق برقم (٢٢٢٦) قال: يعني الشؤم.\n٣ - عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قال: \"إن كان في شيء ففي الرَّبع، والخادم، والفرس\".\nأخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (٢٢٢٧).\n٤ - وعن عمر بن الخطاب، رواه أبو يعلى في المسند (١/ ١٩٨: ٢٢٩)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٤): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعي قال: إنه خطأ، وهو شيخ أبي يعلى فيه.\nورواه من الصحابة غير هؤلاء ﵃.","vol":"8","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>٩ - بَابُ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ </span>(١)\n١٥٧٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بن جرير ثنا أبي سمعت محمد ابن إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَأَبَانَ بن صالح أن مجاهدًا حدثهم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَزَوَّجَهَا وهو محرم (يَعْنِي مَيْمُونَةَ)، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ المسيب ينكران ذلك.\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢)، وإنما ذكرته لإنكار ابن عمر.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك)، و(بر).\n(٢) صحيح البخاري كتاب المغازي: باب عمرة القضاء (٤٢٥٨) وصحيح مسلم: كتاب النكاح: باب تحريم المحرم (١٤١٠).","vol":"8","page":126},{"text":"١٥٧٧ - تخريجه:\nأما إنكار ابن المسيب فقد أخرجه أبو داود حديث رقم (١٨٤٥) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٢١٢) وفيه رجل مجهول.\nوأما إنكار ابن عمر فلم أجده.\nوأخرج الدارقطني (٣/ ٢٦١) بإسناده عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تزوج ميمونة وهو حلال، وفيه رجل مجهول، وبقية رجاله ثقات.\nكما ورد عن ابن عمر أنه قال: لا تتزوجها وأنت محرم، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عنه، أخرجه أحمد (٢/ ١١٥) والدارقطني (٣/ ٢٦٠). قال الهيثمي في مجمع الزوائد =","vol":"8","page":126},{"text":"= (٤/ ٢٦٨): ورواه أحمد وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد وثق.\nكما ورد من قول ابن عمر \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\" أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٩) وإسناده صحيح، كما أخرجه البيهقي (٥/ ٦٥) و(٧/ ٢١٣) وابن أبي شيبة (ص ١٢٠) والطحاوي (٢/ ٢٦٨).\nورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٣١٢: ٥١٤)، مرفوعًا.\nوقد ورد عن عدد من الصحابة أنه تزوجها حلالًا منها:\n- حديث يزيد الأصم عن ميمونة أخرجه مسلم (١٤١١) وأبو داود (١٨٤٣) والترمذي (٨٤٥) وابن ماجه (١٩٦٤) وابن حبان (٤١٣٤) وأحمد (٦/ ٣٣٣) والدارمي (٢/ ٣٨).\n- حديث ابن رافع أخرجه الترمذي (٨٤١) وابن حبان (٤١٣٠) وأحمد (٦/ ٣٩٢) والدارمي (٢/ ٣٨).\n- حديث صفية بنت شيبة أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ٣٤١) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٢٤: ٨١٤)، وفي الأوسط (٥/ ٣٦٢: ٤٨١٦)، قال الهيثمي (٢/ ٢٦٨): ورجال الكبير رجال الصحيح.\nوأخرج مسلم (١٤٠٩) من حديث عثمان مرفوعًا \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\".","vol":"8","page":127},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده متصل ورجاله ثقات إلَّا ابن إسحاق فهو صدوق يدلس لكنه إمام في السير وحديثه فيها مقبول وهذا منها. [سعد].","vol":"8","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>١٠ - بَابُ القَسْم وَالتَّرْهِيبِ مِنْ حَبْسِ حَقِّ الْمَرْأَةِ</span>\n١٥٧٨ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وفيه: من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله تعالى زان، ويقول الله تعالى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: (عَبْدِي زَوَّجْتُكَ (١) عَلَى عَهْدِي فلم تعرف بعهدي فيتولى الله تعالى طَلَبَ حَقِّهَا فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا، فَمَا بَقِيَ مِنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا، مائلًا شقه حتى يدخل النار) (٢).\n_________\n(١) ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ.\n(٢) الحديث موضوع. وقد مضى الحكم عليه في الحديث رقم (١٥٦١).","vol":"8","page":128},{"text":"١٥٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُحمل (١) إلى نسائه وهو مريض فيعدل بينهن في القَسْم.\n_________\n(١) ساقطة من (حس).","vol":"8","page":129},{"text":"١٥٧٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٤/ أ) كتاب القسم والنشوز، باب القسم بين الزوجات حتى في المرض. بسند مسدد.\nوذكره أيضًا في المجرّدة (٢/ ٢٣/ ب) وقال: رواه مسدد مرسلًا.\nقال سراج الدين ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ١٧٤/ ب ١٧٥/ أ): ذكره الشافعي في المختصرة بلاغًا فقال: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولًا في مرضه على نسائه. وأسند ابن الجوزي في كتاب الوفاء من حديث الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن سعيد، ثنا أنس بن عياض، عن محمد بن جعفر، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: كان يُحمل في ثوب يطاف به على نسائه وهو مريض يقسم بينهن.\nهذا إسناد كل رجاله ثقات لكنه ليس بمتصل.\nوراجعت كتاب الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزي (٢/ ٥١٠) فوجدت الحديث؛ لكنه بدون إسناد، بل قال: عن جعفر بن محمد، عن أبيه. فذكره.\nوأورده الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١٣٨) وعزاه المسند الحارث بن أبي أسامة. وأورده بسنده ومتنه السابق.\n- يحيى: هو ابن سعيد القطان.\n- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق.","vol":"8","page":129},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف والمختصرة: هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات. =","vol":"8","page":129},{"text":"= ومضى قول ابن الملقِّن في البدر المنير، وقال في خلاصة البدر (٢/ ١٧٧) هذا ليس بمتصل.\nوقال الحافظ في التلخيص (٣/ ١٣٩) رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع.\nفالجميع متفقون على أن رجاله ثقات، ولكنه ليس بصحيح.\nوللحديث شواهد منها:\nما أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها (٥/ ٢١٦: ٢٥٨٨)، بسنده عن عائشة ﵂، قالت: لما ثقل النبي -ﷺ- فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض، فأذن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٨) كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في قوله ﷿: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. من وجه آخر عن عائشة ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء\".\nفكان في بيت عائشة ﵂، حتى مات عندها -ﷺ-.\nوأخرج أبو داود في سننه (٢/ ٢٤٣) كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء ومن طريقه البيهقي في السنن (٧/ ٢٩٨).\nعن مسدد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بعث إلى النساء -تعني في مرضه- فاجتمعن فقال: \"إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإذا رأيتن أن تأذَنَّ لي فأكون عند عائشة فعلتن\" فأذِنّ له. =","vol":"8","page":130},{"text":"= ورواته كلهم ثقات إلَّا يزيد بن بابنوس فهو مقبول. كما في تراجمهم في التقريب.\nويمكن حمل هذا الحديث على مرض موته، والأحاديث المتقدمة على غيره، أو أن هذا الحديث حين اشتد به المرض وبلغ به مبلغه، والأحاديث السابقة في أول المرض. والله أعلم.\nفهذه الأحاديث المرفوعة تقوِّي حديث الباب المرسل.","vol":"8","page":131},{"text":"١٥٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَصَابَتِ القُرعة عَائِشَةَ ﵂، في غزوة بني المصطلق.","vol":"8","page":132},{"text":"١٥٨٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٥٠٨: ٦١٢٥).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ ب)، بسند أبي يعلى.\nوأورده أيضًا في المجردة (٢/ ٢٣/ ب)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وهو في الصحيحين دون قوله: (في غزوة بني المصطلق).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٣/ ب) كتاب النكاح، باب القسم.\nوأورده أيضًا في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٣)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني باختصار.\nوهو في المعجم الكبير للطبراني (٢٣/ ١٢٩: ١٦٥)، ولفظه: (كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ).\nوأخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٣/ ٢٤١: ٢٦٦٣)، كتاب المناقب، مناقب عائشة ﵂، زوج رسول الله -ﷺ-.\nقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن عمر -واللفظ لمحمد بن عمر- قالا: ثنا عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأصاب عائشة القرعة في بني المصطلق ... وذكر قصة الإفك. قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد.\nوقد ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات. =","vol":"8","page":132},{"text":"= وقال السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٧) وأخرج البزار، وابن مردويه بسند حسن. وذكر الحديث.\nوجاء في سند حديث الباب (عمر بن أبي خليفة) وهو هكذا في جميع نسخ المطالب وكذا في الإِتحاف، وهو أيضًا ما صوّبه محقق مسند أبي يعلى.\nولكنه جاء في كشف الأستار (عمرو بن خليفة البكراوي) وهو رجل آخر غير الأول، وهما قدْ رَويا عن محمد بن عمرو؛ ولكن جاء أن الأول روى عنه أبو موسى محمد بن المثنى وغيره، أمّا البكراوي فلم يذكروا من تلاميذه سوى محمد بن معمر القيسي، وأبو قلابة الرقاشي. فكأن الذي في كشف الأستار غير صواب، والله أعلم.\nوالبكراوي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما كان في روايته بعض المناكير.\nوقال الحافظ في اللسان: أخرج له ابن خزيمة في صحيحه.\nالثقات (٧/ ٢٢٩). لسان الميزان (٤/ ٣٦٣).\n- أبو موسى: محمد بن عبيد بن قيس بن دينار العَنَزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّمِن، مشهور بكنيته واسمه.\n- عمر بن أبي خليفة: حجاج العبدي، أبو حفص البصري.\n- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.","vol":"8","page":133},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري عن حديث الباب في المجردة: إسناده حسن.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٣) فيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂، وله عدة طرق عنها:\n١ - محمد بن إسحاق: حدثني يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير عن أبيه عن عائشة، وعبد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عبد الرحمن، عن عائشة عن نفسها، حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا، فكل قد دخل في حديثها عن هؤلاء جميعًا =","vol":"8","page":133},{"text":"= يحدث بعضهم ما لم يحدث صاحبه وكل كان ثقة، فكلهم حدّث عنها ما سمع.\nقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه كما كان يصنع فخرج سهمي عليهن معه، فخرج بِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nانْظُرْ سيرة ابن هشام (٢/ ٢٩٧).\nومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ٩٣).\n٢ - وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٨/ ٣٤٨: ٤٩٣٥).\nمن طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة وابن المسيب وعلقمة وعبيد الله، عن عائشة ﵂ مثله.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٦٣) باب حديث الإفك.\nوالجوزقي في المتفق، كما في تغليق العليق (٤/ ١٢٣). من طريق سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن النعمان بن راشد، ومعمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزوة المريسيع، فخرج سهمي، فخرج بي، فهلك فيَّ من هلك.\nوقد رواه الحافظ في التغليق من طريق البيهقي.\nوأصل حديث عائشة ﵂، ثابت في الصحيحين وهو حديث الإفك المشهور؛ لكن ليس فيه تعيين اسم الغزوة. وقد قال الحافظ في الفتح (٨/ ٤٥٨) هي غزوة بني المصطلق.\nوالحديث أخرجه البخاري (٨/ ٤٥٢) كتاب التفسير، باب ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ الآية.\nومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٢٩: ٥٦)، كتاب التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.","vol":"8","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>١١ - بَابُ اسْتِئْمَارِ النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَإِمْضَاءِ تَزْوِيجِ الأب ولو لم يؤامرها</span>\n١٥٨١ - [١] الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ: نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَمَّاهُ صَالِحًا، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أن عبد الله بن عمر ﵄، قال (١) لعمر بن الخطاب ﵁، اخْطُبْ (٢) عَلَيَّ ابْنَةَ صَالِحٍ، فَقَالَ: (٣) لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ الله بن عمر أرسلني إليك يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ (٤) لِأُتْرِبَ لَحْمِي وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عبد الله بن عمر، ﵄، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالت: يا رسول الله -ﷺ- خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ (٥) رسول الله -ﷺ- إلى صَالِحٍ، فَقَالَ: \"أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنِّ\" مَرَّتَيْنِ (٦) فَقَالَ صَالِحٌ: إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهَا مِنْ مَالِي مِثْلَ ما أعطاها.\n_________\n(١) ساقطة من (عم).\n(٢) في (مح): \"خطب) والتصويب من بقية النسخ.\n(٣) في مسند الإمام أحمد (٢/ ٩٧): إن له يتامى.\n(٤) في (عم): \"يكن\".\n(٥) سقط من (عم) مقدار سطر كامل، من قوله \"فأرسل\" إلى \"تؤامرها\".\n(٦) في بغية الباحث هنا زيادة: \"وهي بكر\".","vol":"8","page":135},{"text":"[٢] تَابَعَهُ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِهِ.\n* وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. إِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ- وَيُقَالُ إنه ولد على عهده.","vol":"8","page":136},{"text":"١٥٨١ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٦١٥: ٤٧٣)، باب الاستئمار ولم أجده في الإتحاف.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٩٧) بسند الحارث ومتنه.\nوأخرجه الطحاوي وأخرجه ابن السكن في الصحابة. وابن المقري في فوائده كلاهما من طريق الليث عن يزيد عن إبراهيم.\nذكر ذلك الحافظ في تعجيل المنفعة (١٦) في ترجمة إبراهيم بن صالح.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ١١٦)، كتاب النكاح، باب إنكاح الآباء الأبكار.\nمن طريق يونس بن محمد المؤدب، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ أن عبد الله بن عمر، فذكره بنحوه وفيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (ارضها وارض ابنتها).\nقال البيهقي: وقد رويناه من وجه آخر عن عروة عن عبد الله بن عمر ﵄ موصولًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٤٨: ١٠٣١٠)، عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن غير واحد من أهل المدينة، أن نعيم بن عبد الله كانت =","vol":"8","page":136},{"text":"= له ابنة، فذكره بنحوه وفيه فقال النبي -ﷺ-: \"آمروا النساء في بناتهن\".\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا عن الثوري عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرني الثقة أو من لا أتهم، عن ابن عمر أنه خطب، فذكره بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه من هذا الوجه أبو داود (٢/ ٢٣٢: ٢٠٩٥)، من طريق الثوري وبغير ذكر القصة.","vol":"8","page":137},{"text":"الحكم عليه:\nقال الحافظ هنا بعد إيراد الحديث: وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد، إِبْرَاهِيمُ لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ- ويقال إنه وُلد على عهده.\nوذكر الهيثمي في المجمع رواية الإِمام أحمد (٤/ ٢٧٨) وقال: وهو مرسل ورجاله ثقات.\nوفي الحديث علّة أخرى وهي احتمال الانقطاع فيه، فقد قال أبو حاتم: أظن بين إبراهيم، ويزيد محمد بن إسحاق.\nفالحديث رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.\nوللحديث شواهد صحيحة ثابتة منها:\n١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"استأمروا النساء في أبضاعهن\" قيل: فإن البكر تستحي وتسكت، قال: \"هو إذنها\".\nأخرجه النسائي (٦/ ٨٥) إذن البكر وهذا لفظه.\nوأخرجه البخاري (٩/ ١٩١: ٥١٣٧)، كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلَّا برضاهما.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٧: ١٤٢٠)، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت.\n٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته فليستأذنها\". =","vol":"8","page":137},{"text":"= أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢٠٠: ٧٢٢٩)، عن بندار، عن سَلْم بن قتيبة، عن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٩) رواه أبو يعلى، والطبراني ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ.\nورجاله في التقريب ثقات إلَّا: سَلْم بن قتيبة، ويونس فهما صدوقان.\nولكن الحديث صحيح بشواهده.\n٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها\".\nأخرجه البخاري ومسلم كلاهما في الموضعين السابقين.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٢٤) في النكاح، باب اسئذان البكر والأيم في أنفسيهما.\n٤ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن\" قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: \"أن تسكت\".\nأخرجه مسلم- في الموضع السابق- برقم (١٤١٩).\n٥ - عن عدي الكندي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"أشيروا على النساء في أنفسهن ... \" الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٩٢) قال: حدثنا علي بن عياش، وإسحاق بن عيسى -وهذا حديث علي- قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين المكي عن عدي بن عدي الكندي، عن أبيه.\nوأخرج ابن ماجه (١/ ٦٠٢: ١٨٧٢) آخر الحديث، وهو: \"الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها\" قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات إلَّا أنه منقطع، فإن عديًا لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم =","vol":"8","page":138},{"text":"= وغيره، لكن الحديث له شواهد صحيحة.\nوهذه شواهد كلها في النساء عامة وليس فيها نصّ على اليتيمة، ولكنه قد ورد النص عليها خاصة.\n٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره\".\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٩٤) عن وكيع، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بردة عن أبي موسى.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ١٣٨) في النكاح، باب في اليتيمة تزوج نفسها.\nوالبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٦٠: ١٤٢٣).\nوأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣١١: ٧٣٢٧).\nوابن حبان كما في موارد الظمآن (٣٠٣: ١٢٣٨).\nأربعتهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٠) رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزّار، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nقلت: هذا إسناد رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان.\n٧ - عن أبي هريرة ﵁ بمثل اللفظ السابق.\nأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٣١٢: ٧٣٢٨)، وابن حبان وهو في الموارد برقم (١٢٣٩).\nتنبيه: وقع لعبد الله بن عمر قصة أخرى مع يتيمة من أقاربه، وهي تصلح أن تكون شاهدًا هنا:\nعن عبد الله بن عمر قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد الله: وهما خالاي قال: خطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون =","vol":"8","page":139},{"text":"= فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة -يعني إلى أمها- فأرغبها في المال فحطت إليه، وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله -ﷺ- فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلىَّ فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هي يتيمة ولا تنكح إلَّا بإذنها\" قال فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٣٠) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب، عن نافع عن عمر.\nوأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٠).\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١١٣، ١٢٠) كلاهما من طريق ابن إسحاق.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٠) رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.\nوهو كما قال إلَّا ابن إسحاق والكلام فيه معروف.\nوعليه فإن حديث الباب صحيح لغيره -لهذه الشواهد- والله أعلم.","vol":"8","page":140},{"text":"١٥٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ [سُريج] (١)، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع، ثنا فُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ [أَبِي (٢) حَرِيز]، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزوّج امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ قَالَ: \"إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يَذْكُرُ فُلَانَةَ بِنْتَ فلان\".\nأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا، مِنْ طَرِيقِ أبي سلمة، عن عائشة ﵂ (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ: (شريح)، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) في جميع النسخ: (ابن حريز) عدا (سد)، ففيها: (ابن جرير)، وكلاهما خطأ، والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) أخرجه في المسند (٦/ ٧٨).","vol":"8","page":141},{"text":"١٥٨٢ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٩٤: ٤٨٨٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع بنحوه (٤/ ٢٧٨) وعزاه لأحمد وأبي يعلى.\nأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٧٨) بأتم من هذا ومن طريق أخرى كما قال الحافظ هنا.\nقال الإِمام أحمد: حدثنا حسين بن محمد، ثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أراد أن يزوج شيئًا من بناته جلس إلى خدرها فقال: \"إن فلانًا يذكر فلانة\" يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها، فإن هي سكتت زوَّجها، وإن كرهت نقرت الستر، فإذا نقرته لم يزوِّجهًا.\nقال الهيثمي: فيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد وثق.\nقلت: راجعت ترجمته في التهذيب (١/ ٣٥٧) فرأيت الإتفاق على ضعفه إلَّا أن الإِمام أحمد وثقه في غير يحيى بن أبي كثير، وهذا الحديث من روايته عن يحيى. =","vol":"8","page":141},{"text":"= وأيضًا فإن أبا زرعة قد حكم بان هذا الحديث خطأ، فقال عبد الرحمن الرازي في العلل (١/ ٣٩٩) سألت أبي وأبا زرعة عن حديث أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمهّ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ... فذكره. قال أبو زرعة: هذا خطأ، روي عن يحيى، عن المهاجر بْنِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وقالا: هذا الصحيح، قال أبي: وكان أيوب قدم بغداد ولم يكن معه كتبه وكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط. اهـ.\nقلت: الطريق الثانية التي أشار إليها أبو زرعة أنها الصحيحة ستأتي في الحديث الآتي.","vol":"8","page":142},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف الإسناد وذلك لأجل:\n١ - ضعف الحارث بن سريج، وانظر الإكمال (٣/ ٨٨)، واللسان (٢/ ١٤٩).\n٢ - عدم ضبط فضيل بن ميسرة لكتابه مما أدّى إلى ضياعه فأخذ أحاديثه عن رجل لا نعرف شيئًا عن حاله، قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟! قال: سمعتها، فذهب كتابي فأخذته بعد ذلك من إنسان. اهـ.\n٣ - عدم سماع الشعبي من عائشة ﵂، فقد قال أبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل وكذلك قال ابن معين، وقال الحاكم في علوم الحديث (١١١) الشعبي لم يسمع من عائشة. وانظر مراسيل ابن أبي حاتم (١٦٠)، وجامع التحصيل (٢٠٤).\nفهذا الإسناد تواردت عليه العلل حتى لم تترك لنا بُدّ من القول بضعفه.\nوهذا المتن، قد ورد عن بعض الصحابة -غير عائشة- وهذه أحاديثهم:\n١ - قال البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٦٠): حدثنا زكريا بن يحيى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا المغيرة بن مسلم، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ =","vol":"8","page":142},{"text":"= أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكره بنحو لفظ رواية الإِمام أحمد.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٨) رواه البزار ورجاله ثقات.\n٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فذكره بنحوه.\nأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد العزيز بن الحصين وهو ضعيف.\n٣ - عن ابن عباس. بنحوه.\nقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمّاني وقد وثق وفيه ضعف.\nفهذه الأحاديث المتصلة والمرسلة: أولها حديث أبي هريرة وهو قوي، وأمّا البقية فبعضها أضعف من بعضٍ: فلا يعوّل إلَّا على الأول، ونأخذ من الباقي ما كان ضعفه منجبرًا، ويصلح لأن يكون شاهدًا. والله أعلم.","vol":"8","page":143},{"text":"١٥٨٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثير، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ، أَوْ مُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَرَّق بَيْنَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ وَبَيْنَ زَوْجِهَا، زوّجَها أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا زَوّج أحدًا من بناته أتى خِدْرَها وقال: \"إن فلانًا يذكر فلانة\".\n_________\n(١) بل هو مهاجر بن عكرمة.","vol":"8","page":144},{"text":"١٥٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٤/ أ) باب فيمن زوج ابنته وهي كارهة. بسند مسدد.\nوهذان حديثان:\nأولهما: حديث: \"فرّق بين بكر وزَوْجِها ... \".\nوثانيهما: حديث: \"إن فلانًا يذكر فلانة ... \".\nولنبدأ بالشطر الثاني لأنه سبق في الحديث السابق من طريق آخر.\nفقد أخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٤١)، باب استئمار النساء في أبضاعهن.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٥٥)، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٢٣)، باب إذن البكر الصمت، وإذن الثيب الكلام.\nكلهم من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن مهاجر بن عكرمة، أن رسول الله -ﷺ- ... الحديث مرسلًا.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا عن معمر، وعمر بن راشد عن يحيى، عن المهاجر.\nوقد أخرجه البيهقي أيضًا قبل هذا متصلًا، من طريق أبي الأسباط، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، وعن عكرمة عن ابن عباس، =","vol":"8","page":144},{"text":"= قالا: فذكره بنحوه، قال البيهقي: كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ من حديث يحيى مرسل. اهـ.\nوهذا الحديث له طريق أخرى متصلة:\nفقد أخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٧٨) من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة ... الحديث بنحوه.\nلكن حكم أبو زرعة أن هذا خطأ، وقال: روى يحيى، عن المهاجر بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺوقالا: هذا الصحيح. اهـ.\nوالقائلان هما: أبو حاتم، وأبو زرعة ثم ذكر أبو حاتم السبب في ذلك وهو أن أيوب بن عتبة قدم بغداد ولم تكن كتبه معه فحدّث من حفظه على التوهم فغلط.\nالعلل (١/ ٣٩٩) وقد تقدم الكلام على هذه الطريق في الحديث الماضي ونقلتُ كلام أبي زرعة، وأبي حاتم.\nأمّا الشطر الأول من الحديث، وهو أن رسول الله -ﷺ- فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ وَبَيْنَ زَوْجِهَا، زَوَّجَهَا أبوها وهي كارهة.\nقال البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١١٧): هو في جامع الثوري: عن الثوري كما ذكره أبو الحسن الدارقطني ﵀ مرسلًا -ويقصد البيهقي-: عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة مرسلًا، كذا قال الدارقطني -قال البيهقي-: وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام، وروي من وجه آخر أخطأ فيه الراوي. اهـ.","vol":"8","page":145},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، وذلك لأجل جهالة المهاجر بن عكرمة. وإرسال عبد الله بن أبي بكر.\nوهذا الحديث قد روي عن عدد من الصحابة وكل جزء على حدة فأما شطره الثاني فمضت شواهده في الحديث الذي قبل هذا. =","vol":"8","page":145},{"text":"= وأما شطره الأول فشواهده كالآتي:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ جارية بكرًا أتت النبي -ﷺ- فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيرها النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٧٣) عن حسين بن محمد المروزي، عن جرير بن حازم، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٢)، باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٣: ١٨٧٥)، باب من زوج ابنته وهي كارهة.\nكلاهما من طريق حسين بن محمد، به.\nوالحديث رجاله ثقات. كما في فتح الباري (٩/ ١٩٦).\nلكن قال ابن جماعة في المحرر (١٨٥): له علة بيَّنها أبو داود، وأبو حاتم وهي الإرسال.\nقلت: أخرج الحديث البيهقي (٧/ ١١٧) وقال: أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن أيوب، عن عكرمة عن النبي -صلي الله عليه وسلم- مرسلًا.\nوأخرجه مرسلًا أبو داود في السنن (٢/ ٢٣٢)، عن محمد بن عبيد عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال أبو داود: لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلًا معروف.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤١٧): سألت أبي، وسُئل أبو زرعة عن حديث رواه حسين المروزي عن جرير بن حازم، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ... الحديث قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، مرسل. منهم ابن علية، وحماد بن زيد، وهو الصحيح فقلت له: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يرو عن جرير غيره. اهـ.\nلكن قال الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٨٩) في ترجمة حسين بن محمد: =","vol":"8","page":146},{"text":"= قد رواه سليمان بن حرب، عن جرير بن حازم أيضًا كما رواه حسين، فبرئت عهدته، وزالت تبعته. اهـ.\nثم رواه بإسناده من طريق سليمان بن حرب، وقال: ورواه أيوب بن سويد هكذا عن الثوري، عن أيوب موصولًا. وكذلك رواه معمر بن سليمان عن زيد بن حباب، عن أيوب. اهـ.\nقلت: أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٣) من طريق معمر بن سليمان، عن زيد بن الحباب. به.\nقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٩٠): قال ابن القطان في كتابه: حديث ابن عباس هذا حديث صحيح.\nفهذا الحديث اختُلف في وصله وإرساله على أيوب السختياني: فرواه عنه: جرير، والثوري، وزيد بن الحباب. متصلًا.\nورواه عنه: حماد بن زيد، وابن عليّة. مرسلًا والذي يترجح رواية من أرسل وذلك لأمور:\n١ - أن حماد بن زيد أثبت وأعلم بحديث أيوب من غيره، وهذا قول الإِمام أحمد، وابن معين، والنسائي. كما ذكره ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٥١٠).\n٢ - أن البرديجي، وشعيب بن حرب، وغندر، وعيسى بن يونس يقدمون إسماعيل بن عليّة على حماد بن زيد. وهذا الاختلاف فيهما يفيدنا أنهما كفرسي رهان عند الاختلاف، فكيف إذا اتفقا! فلا شك أن اتفاقهما يكون قويًا جدًّا.\n٣ - أن ابن معين قدّم حماد بن زيد على الثوري، في أيوب، قال ابن رجب: وهو اختيار ابن عدي وغيره.\n٤ - قال الأثرم عن الإمام أحمد: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب.\n٥ - أن زيد بن الحباب قال عنه في التقريب: صدوق يخطئ في حديث الثوري. =","vol":"8","page":147},{"text":"= ٦ - أن أبا حاتم في العلل (١/ ٤١٧)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٥) صححا المرسل، وجعله أبو داود هو المعروف، وقال البيهقي أنه المحفوظ.\nفلزم الحكم بإرسال الحديث والله أعلم.\n٢ - الشاهد الثاني لحديث الباب:\nعن جابر ﵁، أن رجلًا زوج ابنته، وهي بكر من غير أمرها، فأتت النبي -ﷺ- ففرق بينهما.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٣)، من طريق شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر. وكذا الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٢٢٧).\nقال الدارقطني: الصحيح مرسل، وقول شعيب وهم.\nثم روى الدارقطني عن الإِمام أحمد أنه ذُكر له حديث شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر، عن النبي -ﷺ- فقال الإمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة عن الأوزاعي، عن عطاء، مرسلًا مثلُ هذا عن جابر! كالمنكِر أن يكون.\nثم رواه الدارقطني من طريق أخرى مرسلًا.\nقال البيهقي في السنن (٧/ ١١٧)، عن أبي علي الحافظ أنه سأل عن حديث شعيب بن إسحاق، فقال أبو علي: لم يسمعه الأوزاعي من عطاء، والحديث في الأصل مرسل لعطاء، إنما رواه الثقات عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرّة، عن عطاء، عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nقال: وقد روي من أوجه أخرى ضعيفة عن أبي الزبير عن جابر. اهـ.\nفتبين أن هذا الحديث فيه علّتان: إحداهما: الإرسال، والأخرى: الانقطاع.\nفهو ضعيف على ذلك.\n٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رجلًا زوج ابنته بكرًا، فكرهت ذلك فأتت النبي -صلي الله عليه وسلم- فردّ نكاحها.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٣٦)، من طريق الوليد بن مسلم، قال ابن =","vol":"8","page":148},{"text":"= أبي ذئب: أخبرني نافع، عن ابن عمر.\nقال أبو حاتم في العلل (١/ ٤١٤): يدخل بين ابن أبي ذئب ونافع رجل يسمى عمر بن حسين.\nقال الزيلعي (٣/ ١٩١) سئل أحمد عن هذا الحديث، فقال: باطل. اهـ.\n٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ فتاة إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله إن أبي زوجني ابن أخيه يرفع بي خسيسته، فجعل الأمر إليها، قالت: فإني قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء.\nأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ١٣٦) عن وكيع، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة.\nوأخرجه النسائي في السنن (٦/ ٨٦) البكر يزوجها أبوها وهي كارهة.\nمن طريق كهمس، بنحوه وفي آخره قالت المرأة: يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أَعْلَم، أَللنساء من الأمر شيء؟\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١١٨) من طريق كهمس بنحوه وقال البيهقي: وهذا مرسل، ابن بريدة لم يسمع من عائشة ﵂.\nوقد سبقه إلى ذلك الدارقطني (٣/ ٢٣٣).\nلكن قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ١١٨): ابن بريدة ولد سنة خمس عشرة وسمع جماعة من الصحابة، وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه أن المتفق عليه أن إمكان اللقاء والسماع يكفي للاتصال، ولا شك في إمكان سماع ابن بريدة من عائشة فروايته عنها محمولة على الاتصال، على أن صاحب الكمال صرّح بسماعه منها. اهـ.\nوهذا الحديث قد أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٦٠٢: ١٨٧٤)، عن هنّاد بن السري، عن وكيع، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: جاءت فتاة إلى النبي -ﷺ- ... فذكره بنحوه. =","vol":"8","page":149},{"text":"= قال في الزوائد: إسناده صحيح، وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة وغيرها.\nفهذه الأحاديث الأول منها مرسل، والثاني مرسل ومنقطع، والثالث منقطع، والرابع وهو أحسنها رجاله ثقات. فتتقوى هذه المراسيل بالمتصل فيتبين أن لقصة هذه المرأة البكر أصل. ولهذا قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٩٦) أن هذا الحديث طرقه يقْوَى بعضُها ببعض.\nقلت: حصلت قصةٌ لامرأة أخرى ليست ببكر ولكنها ثيب رواها البخاري بسنده عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوّجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فردّ نكاحها (٩/ ١٩٤: ٥١٣٨).\nومما يؤكد أنها قصة أخرى ما أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٣٤).\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ردّ نكاح بكر، وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.","vol":"8","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>١٢ - بَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ شَاءَ مِنَ النِّسَاءِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ لِنَفْسِهِ ولغيره</span>\n١٥٨٤ - قال عبد بن حميد: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الغَسّاني، ثنا فَائد (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (٢) أَوْفَى ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذ جاء (٣) أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِيَ الشَبَق والجوع. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ؟ \" قَالَ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ -ﷺ- \"فَاذْهَبْ (٤) فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فهي امرأتك\"، فقال الْأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَنْبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا (٥): يَا ذَاتَ الزِّنْبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَنَزَلَتْ فانطلقتُ مَعَهَا إِلَى منزلها، فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتاني وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزِّنْبِيلِ فَسَأَلَنِي هَلْ لَكِ زَوْجٌ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزِّنْبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي. قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فَانْطَلَقَتِ الجارية وأبو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأخبره. فقال\n_________\n(١) في (عم): \"قائد\".\n(٢) كلمة \"أبي\" ساقطة من (حس).\n(٣) في (عم)، و(حس): \"جاءه\".\n(٤) كلمة \"فاذهب، ساقطة من (عم).\n(٥) في \"سد\": \"فقال\".","vol":"8","page":151},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هل لها زوج؟ \" قال: لا. قال -ﷺ-:\"اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ\" فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً (١) وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إلى رسول الله -ﷺ- وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلَا لَبَنَنَا. قال: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأخبره. فدعى الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: \"يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ وَإِذَا بِجَارِيَةٍ مُصَنَّعَةٍ (٢) وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا فَكَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ -يَعْنِي شُكْرًا- فقال -ﷺ-: \"يا أعرابي اذهب فألم (٣) بأهلك).\n_________\n(١) في (عم): \"بصنعة\".\n(٢) في (عم): \"جارية بصنعة\".\n(٣) في (عم): \"فألمم\".","vol":"8","page":152},{"text":"١٥٨٤ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (١/ ٤٧٢: ٥٣١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٧/ ب) باب فيمن اشتكى الشبق والجوع. بسند عبد بن حميد. =","vol":"8","page":152},{"text":"= وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٥٦) كتاب النكاح، باب في شكوى العزوبة. من طريق عبد بن حميد.","vol":"8","page":153},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف.\nقلت: بل هو موضوع.\nوذلك لأن فيه عبد الرحيم بن هارون كذبه الدارقطني. وفائد بن عبد الرحمن متروك الحديث، وروايته هنا عن ابن أبي أوفى.\nقال أبو حاتم في الجرح (٧/ ٨٤) في ترجمة فائد: أحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا، كأنه لا يشبه حديث ابن أبي أوفى، ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث.\nوقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة.\nوقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٢): كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال ابن الجوزي في موضوعاته (٢/ ٢٥٧) هذا الحديث لا يصح، فيه آفتان: فايد، ثم ذكر الكلام فيه وعبد الرحيم بن هارون، وقال: والظاهر أن البلاء منه.","vol":"8","page":153},{"text":"١٥٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كنَانة بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَة الأسلمي ﵁ قال: إن جُلَيْبيب كان امرءًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيُتَحَدَّثُ إليهن. قال أبو برزة ﵁: فقلت لامرأتي: اتقوا لا يدخلَنّ عليكم جليبيبًا. قال: وكان أصحاب النبي -ﷺ- إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيّم لَمْ يُزَوِّجُوهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِيهَا حَاجَةٌ أَوْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، قَالَ: نِعْمَ ونِعْمةُ عَين. قال -ﷺ-: إني لست لنفسي أريدها، قال: فلمن؟ قال -ﷺ-: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْتَأْمِرُ أُمَّهَا. فَأَتَى فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَنُعْمَةُ عين تزوج رسول الله -ﷺ-، قال: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لجليبيب، قالت: حَلْقى ألجليبيب (١)؟! لا لعمرو الله لا أرفع جُلَيْبِيبًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِيَ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لَأَبَوَيْهَا (٢): مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَمْرَهُ؟! ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: شَأْنَكَ بها. فزوجها جليبيبًا.\nقال حماد: قال لي إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت: هل تدري ما دعى -ﷺ- لها به؟ قال: اللهم صب عليهما الخير (٣) صَبًّا وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا كَدًّا (٤). قَالَ ثَابِتٌ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.\n* قُلْتُ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ وَتَابَعَهُ دَيْلم بْنُ غَزْوان عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁. ورواية حماد بن سلمة أصح. =","vol":"8","page":154},{"text":"= (١) في (عم): \"حلقي، لجليبيب\"، ومعنى \"حلقى\" أي أصابها وجع في حلقها خاصة، وهو يقال للامر يعجب منه. النهاية (١/ ٤٢٨).\n(٢) في (مح): \"لأبوها\" والتصويب من بقية النسخ.\n(٣) في (حس) و(عم): \"صبّ الخير عليهما\"\n(٤) في (عم): \"عيشهما كدًا، كذا قال ثابت\".","vol":"8","page":155},{"text":"١٥٨٥ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ أ)، بسند أبي يعلى.\nولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، فهو في الكبير.\nوهذا الحديث مداره على ثابت البناني واختلف عليه فيه: فرواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بن نعيم، عن أبي برزة.\nأخرجه أبو يعلى كما هو هنا. وعنه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد (٥٦٣).\nوأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٤٢٢ و٤٢٥) عن عفان، وعبد الصمد، عن حماد، به بنحوه، وفي آخره قصة مقتله.\nقال الإمام أحمد: ما حدّث به في الدنيا أحد إلَّا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث.\nورواه معمر عن ثابت، عن أنس. بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٥٥: ١٠٣٣٣)، وعنه كل من: الإِمام أحمد (٣/ ١٣٦)، قال الهيثمي (٩/ ٣٦٨): رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوعبد بن حميد كما في المنتخب (٣٧٣) (١٢٤٥) قال البوصيري (٣/ ٦٠/ أ): هذا إسناد صحيح. اهـ.\nوَتَابَعَهُ دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٨٩: ٣٣٤٣، ٣٣٤٤)، ولفظه: عن أنس ﵁ قال: كان رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقال له جليبيب، في وجهه =","vol":"8","page":155},{"text":"= دمامة، فعرض عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- التزويج فقال: إذًا تجدني كاسدًا. فقال: (غير أنك عند الله لست بكاسد).\nقال الهيثمي (٤/ ٢٧٥): رجاله ثقات. اهـ.\nوقد قال الحافظ في ترجمة ديلم بن غزوان: صدوق وكان يرسل.\nهذا هو الاختلاف في إسناد الحديث، فما هو المحفوظ منهما؟\nإن الرواية المحفوظة هي رواية حماد بن سلمة وذلك لأمور:\n١ - أن حماد بن سلمة أثبت الرواة في ثابت، قال ذلك الإِمام أحمد، وابن معين وابن المديني، وأبو حاتم، ويحيى القطان، وحكى الإِمام مسلم في كتاب التمييز (٢١٧) الإجماع على ذلك. وعليه فقول حماد مقدم بغير خلاف.\n٢ - أن الحافظ قال هنا: رواية حماد بن سلمة أصح.\n٣ - أن معمر بن راشد مع ثقته فإن في روايته عن ثابت مقالًا، فقد قال ابن المديني في العلل (٧٧): في أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب ومنكرة. اهـ.\nوقال ابن معين: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. اهـ. بل إن العقيلي قال: أنكرهم رواية عن ثابت معمر.\nوانظر شرح علل الترمذي (٢/ ٤٩٩).\nهذا الكلام بالنسبة لمعمر لأنّه ثقة، أمّا ديلم بن غزوان فإنه في رتبة بعيدة عن حماد لا يتحمل مخالفته أبدًا.\nوعلى هذا فرواية حماد بن سلمة هي المحفوظة، وغيرها شاذة.\nولعل هذا هو تفسير كلام الإِمام أحمد المتقدم بعد رواية حماد.\nوالسبب الذي جعل معمرًا وديلمًا يجعلان الحديث عن ثابت عن أنس، وهو ليس كذلك: هو ما شاع من كثرة رواية ثابت عن أنس، فجرى مَعْمر، وديلم على الجادّة. =","vol":"8","page":156},{"text":"= وقد ذكر ابن هانئ في مسائله (٢/ ١٩٧) نحو هذا عن أحمد، وشرحه ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٥٠٢).","vol":"8","page":157},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي يعلى صحيح، وهذه الطريق هي المحفوظة، فالحديث من مسند أبي برزة وليس من مسند أنس بن مالك وهذا الحديث ليس على شرط الحافظ في هذا الكتاب، فهو موجود في مسند الإِمام أحمد.\nوقد أخرج الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ١٩١٨: ٢٤٧٢) في فضائل الصحابة عن إسحاق بن عمر بن سليط، عن حماد بن سلمة. بهذا السند قصة مقتل جليبيب فقط، ولم يتعرض لزواجه.","vol":"8","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>١٣ - بَابُ تَرْكِ مُلَامَسَةِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ</span>\n١٥٨٦ - [١] قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ،\nعَنْ شهْر بْنِ حَوْشب أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ يزيد ﵂، تقول: بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، في نسوة، فقال لنا: \"فيما استطعتي\" (١). فقلنا: يا رسول الله بَايعْنا، فقال -ﷺ-: \"إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أخذه الله ﷿\".\n[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا زُهير، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أنه لقي أسماء بنت يزيد ﵄ (٢)، قال: فحدثتني إنما (٣) بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ بَايَعَ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَمَدَدْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ فَقَبَضَ يَدَهُ وَقَالَ: \"لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ؛ وَلَكِنْ إنما آخذ عليهن بالقول\".\n[٣] حدثنا أبو بكر (٤)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبَيْعة، عَنْ مُسْتقيم بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسماء ﵄، قَالَتْ (٥): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يصافح النساء.\n_________\n(١) في (عم):\"فيما استطعتن\"\n(٢) في (حس): عنها.\n(٣) في (حس) و(عم): \"أنها\".\n(٤) في (عم): \"أبو كريب\".\n(٥) في (مح): \"قال\".","vol":"8","page":158},{"text":"١٥٨٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند الحميدي (١/ ١٨١: ٣٦٨).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١١) عن الواقدي، عن سفيان، به.\nوالراقدي متروك.\nوأخرجه ابن سعد أيضًا (٨/ ٦). وإسحاق بن راهويه في مسنده، كما في الفتح (١٣/ ٢٠٤)، والإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤٥٤) و(٤٥٩).\nوأبو يعلى في مسنده كما ذكره الحافظ هنا، ولم أجده في مسنده.\nوالدولابي في الكنى (٢/ ١٢٨).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٩٣).\nكلهم من طريق شهر بن حوشب، عنها، بألفاظ متقاربة والمعنى واحد.\nولفظ أحمد (٦/ ٤٥٤): قالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني لست أصافح النساء، ولكن آخذ عليهنّ\".\n- سفيان هو ابن عيينة.\n- ابن أبي حسين:\nعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي.\nشَهْر بن حَوْشب الأشعري، أبو سعيد الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن.","vol":"8","page":159},{"text":"الحكم عليه:\nكل طرق الحديث مدارها على شهر بن حوشب، وهو صدوق، وعلى ذلك فالحديث حسن. =","vol":"8","page":159},{"text":"= وقد حسّن الحافظ إسناد هذا الحديث وعزاه لإسحاق في الفتح (١٣/ ٢٠٤).\nوللحديث شواهد منها:\n١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وَلَا والله ما مسَّت يدُ رسول الله -ﷺ- يَدَ امرأة قطّ، غير أنّه يبايعهن بالكلام.\nأخرجه البخاري (٨/ ٦٣٦) في تفسير سورة الممتحنة.\nومسلم (٣/ ١٤٨٩: ١٨٦٦)، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء.\n٢ - عن أميمة بنت رقيقة ﵂، في قصة البيعة قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة\".\nأو \"مثل قولي لامرأة واحدة\".\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٢) كتاب البيعة. عن محمد بن المنكدر، عنها به.\nومحمد ثقة.\nومن طريق مالك أخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٣٥٧).\nوالنسائي في عشرة النساء (٣٠٥: ٣٥٨).\nوابن حبان كما في الموارد (٣٤: ١٤).\nومن طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر.\nأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٣٥٧).\nوالترمذي (٣/ ٧٧) كتاب السير.\nوالنسائي في المجتبى (٧/ ١٤٩) في الشيعة.\nوعزاه المزي في تحفة الأشراف (١٥٧٨١) للسير من السنن الكبرى.\nوابن ماجه (٢/ ٩٥٩) في الجهاد.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوصحح ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٧٧) إسناد أحمد. =","vol":"8","page":160},{"text":"= ٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان لا يصافح النساء في البيعة.\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢١٣).\nوإسناده حسن لأنه من رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n٤ - عن عقيلة بنت عبيد بن الحارث -وكانت من المبايعات﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني لا أمسّ أيدي النساء\".\nأخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٤٢: ٨٥٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.\n٥ - عن نهية بنت عبد الله البكرية قالت: وفدت مع أبي على النبي -ﷺ- فبايع الرجال وصافحهم، وبايع النساء ولم يصافحهن.\nأخرجه أبو نعيم في المعرفة كما في تلخيص الحبير/ ٤/ ١٦٩).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث أسماء إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>١٤ - بَابُ أَحْكَامِ النَّظَرِ</span>\n١٥٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا هُشيم، ثنا يُونُسُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: بينا أَنَا (١) أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْنِي، وَكَانَ يُقَالُ: لَا يَضرّك حُسْنُ امْرَأَةٍ لَا تعرفها.\n_________\n(١) ساقطة من (حس).","vol":"8","page":162},{"text":"١٥٨٧ - تخريجه:\nهذا الأثر رواه يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثقفي، واختلف عليه فيه:\nفرواه هشيم، عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن سعد.\nأخرجه أحمد بن منيع كما هو هنا.\nوتابعه ابن علية، عن يونس، به.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٢٥) ولفظه: (قال سعد بن أبي وقّاص: بينا أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة فأعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها فوجدتها مشغولة، ولا يضرّك حسن امرأة ما لم تعرفها).\nوخالفهما عبد الواحد بن زياد:\nفرواه عن يونس، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بن عمرو بن جرير، عن سعد، به. =","vol":"8","page":162},{"text":"= زاد فيه أبا زرعة بين عمرو بن سعيد، وسعد.\nذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل (٤/ ٤٠١: ٦٥٨).\nقال الدارقطني: وعبد الواحد بن زياد ثقة. اهـ.\nوالرواية الأولى هي المحفوظة وذلك:\n١ - لأن هشيمًا من أثبت الناس في يونس.\n٢ - أن ابن علية قد تابعه، قال ابن مهدي: ابن علية أثبت من هشيم. اهـ.\nفقد اجتمعا على عدم ذكر أبي زرعة في الإِسناد، وهما جبلان حفظًا واتقانًا.\nوأمّا عبد الواحد بن زياد فهو وإن كان ثقة إلَّا أنّه خالف من هم أوثق منه. والله أعلم.","vol":"8","page":163},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أثر الباب ثقات.\nإلَّا أن عمرو بن سعيد الثقفي لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة عدا أنس بن مالك. وقد جعله الحافظ في التقريب من الخامسة وهم الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين من الصحابة. ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة.\nوأستبعد أن يكون سمع من سعد بن أبي وقّاص، لأن سعدًا مات سنة خمس وخمسين، أمّا أنس فقد مات سنة اثنتين وتسعين أو بعدها، فبين الوفاتين سبع وثلاثون سنة، والله أعلم.\nوبهذا يكون في السند انقطاع.","vol":"8","page":163},{"text":"١٥٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيبان بْنُ فَرّوخ، أنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حدثني جدي (١) قال: سَمِعْتُ عَلقمة بْنَ الْحُوَيْرِثِ الْغِفَارِيَّ -مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-- (٢) يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"زِنا الْعَيْنَيْنِ النَظَر\".\n_________\n(١) هكذا في الإتحاف، وجاء في الإصابة (٢/ ٥٠١)، والجرح (٦/ ٤٠٤: جدّته)، ولم أجد لها ترجمة.\n(٢) في (عم) هنا: \"﵁\".","vol":"8","page":164},{"text":"١٥٨٨ - تخريجه:\nالحديث في الاتحاف (٣/ ٥٤/ أ) بسند أبي يعلى.\nولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، فهو في الكبير.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧٧/ ٧) قال: وأُخبرت عن خليفة بن خيّاط، قال حدثنا الفضيل بن سليمان. فذكره.\nوعزاه لخليفة، ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٤٠٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦): وعزاه للطبراني، وهو في الكبير (١٨/ ٨:٨).\nوقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٥٠١): أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة، وذكره البغوي، والطبراني، وابن منده، وابن عبد البر من حديث خليفة به. اهـ.","vol":"8","page":164},{"text":"الحكم عليه:\nشيبان، والفضيل صدوقان، ومحمد بن مطرف ثقة، أمّا جده فلم أجد له ترجمة.\nوهذا الرجل لم يعرفه الهيثمي من قبل، فقال في المجمع بعد عزوه للطبراني (٦/ ٢٥٦): جدّ محمد بن مطرّف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =","vol":"8","page":164},{"text":"= فمثل هذا الحديث يتوقف فيه حتى نطّلع على حال هذا الرجل الذي لم يُعرف ثم بعد ذلك يكون الحكم، والله أعلم.\nوقد جاء الحديث عن غير علقمة من الصحابة فمنهم:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله كتب على ابن آدم حظّه من الزنى مدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تَمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذّبه\".\nأخرجه البخاري (١١/ ٢٥) كتاب الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٦: ٢٦٥٧)، كتاب القدر.\n٢ - عن ابن مسعود ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرِجْلان تزنيان، والفرج يزني\".\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٤١٢).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٩٨).\nوأبو يعلى في المسند (٩/ ٢٤٦: ٥٣٦٤).\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٦: ١٥٥٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٢: ١٠٣٠٣).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار والطبراني وإسنادهما جيد. اهـ.\nوجوّد الألباني إسناده أيضًا في الإرواء (٨/ ٣٨).\nوصحح المنذري في الترغيب (٣/ ٣٦) إسناد الإِمام أحمد.\nورمز السيوطي لصحته كما في فيض القدير (٤/ ٣٩٨).\nوقال الألباني في صحيح الجامع (٤/ ٦٥): صحيح. اهـ. =","vol":"8","page":165},{"text":"= فكأنه صححه بمجموع طرقه.\n٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العين تزني، والكفّ، وَالْقَدَمُ، وَالْيَدُ، وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يكذّبه\".\nأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧٦) كتاب الأدب، باب في الحسد.\nوأبو يعلى في المسند (٦/ ٣٦٦: ٣٦٩٤).\nوإسناد أبي داود ثقات غير سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ وثقه ابن حبان.\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق. وقال الحافظ في التقريب: مقبول.\nفالحديث يصلح للاستشهاد به.\n٤ - عن أبي موسى الأشعري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل عين زانية\".\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٦: ١٥٥١).\nوأخرجه الترمذي (٤/ ١٩٤)، كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة. وعند الترمذي زيادة في الحديث على لفظ البزار.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦): رواه البزار، والطبراني ورجالهما ثقات. اهـ.\nقلت: نعم ثقات ما عدا ثابت بن عمارة فهو صدوق فيه لين كما قال في التقريب.\nوكأن الهيثمي ذكره في الزوائد لأن الترمذي أخرجه بزيادة ليست عند البزار والطبراني، فجلعه من الزوائد بهذا اللفظ فقط، والله أعلم.\nوهذه الثلاثة الأحاديث تفيدنا أن العين تزني، وهذا محل الشاهد.\n٥ - عن جابر بن عبد الله ﵁، في قصة زنا الرجل اليهودي الذي من =","vol":"8","page":166},{"text":"= أهل فَدَك، فطلب النبي -ﷺ- أعلم رجلين في اليهود، فجيء له بابن صُورِيَا وَآخَرَ.\nفَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ -ﷺ-:\"أليس عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟ \" قَالَا: بَلَى، فقال النبي -ﷺ-: \"فأنشدكم بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَا تَجِدُونَ فِي التوراة من شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \" فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ، ثُمَّ قَالَا: \"نَجِدُ تَرْدَادِ النَّظَرِ زنية، والاعتناق زنية، والقُبل زنية ... \" الحديث أخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٥٤١).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٣).\nوالبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٩).\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧١) رواه البزار من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر، وقد صححها ابن عدي. اهـ.\nومجالد ضعيف، لكنّه يتقوى بما تقدم من الأحاديث، والله أعلم.","vol":"8","page":167},{"text":"١٥٨٩ - الحارث: حدثنا داود ثنا ميسرة، عن أبي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ: \"وَمَنْ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ نَارًا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَإِنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبَهُ (١) مَحَبَّتَهُ وَرَحْمَتَهُ، وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النار، فإن فاكهها حبس (٢) بكل كلمة فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ\".\nوَفِي الْحَدِيثِ: \"وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ مَلَأَتْ عَيْنَيْهَا (٣) مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِ ذِي رحم مِنْهَا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عمل عملته، فإن أَوْطَأَتْ (٤) فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تعالى أَنْ يُجَرِّعَهَا النَّارَ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قبرها\" (٥).\n_________\n(١) في (عم): \"عليه\".\n(٢) قوله (حبس) ساقطة من (حس).\n(٣) في (عم): \"عينها\".\n(٤) في (عم): \"وطأت\".\n(٥) هذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم بعضه برقم (١٥٦١) وهو حديث موضوع.","vol":"8","page":168},{"text":"١٥٩٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد [عَنْ أَبِيهِ] (١) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قال: (الإِثم حَوَازَ (٢) الْقُلُوبِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَظْرَةٍ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فيها مطمع) (٣).\n_________\n(١) زيادة من كتب التخريج الآتية.\n(٢) في (حس) و(عم): \"جواز\". وحَوَازّ -بتشديد الزاي- جمع حازّ، هذا هو المشهور، وقد روي بتشديد الواو، من حاز يحوز، وروي أيضًا: حزّاز -بزايين الأولى مشددة- وهي الأمور التي تحزّ في القلوب، وتحك، وتؤثر، ويتخالج فيها أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها.\nالنهاية (١/ ٣٧٧)، القاموس المحيط (٦٥٥).\n(٣) في (بر) و(ك): \"مطمعًا\"، وهو الموافق للغة.","vol":"8","page":169},{"text":"١٥٩٠ - تخريجه\nالأثر في الإِتحاف (٣/ ٥٣/ أ) بسند ابن أبي عمر.\nهذا الأثر رواه ابن عيينة، عن منصور واختلف عليه فيه.\nفرواه ابن أبي عمر كما هو هنا عن ابن عيينة، به، موقوفًا على ابن مسعود.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٣: ٨٧٤٨)، من طريق زائدة، عن منصور، به. وتابعه جرير عن منصور.\nأخرجه الإِمام أحمد، كما ذكر ابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) ولم أجده في مظانه في المسند والزهد والعلل والورع فلعله في غيرها.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية.\nولفظهما: (إياكم وحزائز القلوب، وما حزّ في قلبك فدعه).\nوخالفهم سعيد بن منصور عن ابن عيينة.\nفرواه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان.\nوالمحفوظ الرواية الموقوفة لأنها من رواية ابن عيينة وجرير، عن منصور، وهما مقدّمان على سعيد بن منصور -مع علوّ مكانته- قال الدارقطني: أثبت أصحاب منصور: الثوري، وشعبة، وجرير. اهـ. وانظر شرح علل الترمذي (٢/ ٥٣٨). =","vol":"8","page":169},{"text":"= وقد رجّح الوقف المنذري في الترغيب (٣٧) والعراقي في تخريج الإحياء (١/ ١٠٠).\n- سفيان بن عيينة.\n- منصور بن المعتمر السلمي","vol":"8","page":170},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر ظاهر الصحّة فرواته كلهم ثقات، وهو متصل وقد صحّحه العراقي في تخريج الإحياء (١/ ١٠٠) وابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) وقال: واحتجّ به الإِمام أحمد.\nوهذا الأثر الموقوف قد ورد معناه مرفوعًا:\n١ - فعن النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطّلع عليه الناس\".\nأخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٠: ٢٥٥٣)، كتاب البر والصلة، باب تفسير البر والإثم. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٨٣: ٢٩٥)، باب حسن الخلق.\n٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قال رجل: يا رسول الله ما الإثم؟ قال: \"إذا حاك في صدرك شيء فدعه\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٢٥١).\nقال ابن رجب في جامع العلوم (٢٢٠) وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.\n٣ - عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي -ﷺ- قال: \"البر ما سكنت إليه النفس، واطمأنّ إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٩٤).\nوقال ابن رجب أيضًا: وهذا إسناد جيد.\nوقال الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٥٧): صحيح.","vol":"8","page":170},{"text":"١٥٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الباهلي، ثنا أبو حبيب الغنوي، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ (١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثَلَاثَةٌ لَا تَرَى أَعْيُنُهُمُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله تعالى، وعين حرست في سبيل الله ﷿، وعين غضت عن محارم الله ﵎\".\n_________\n(١) قوله \"﵁\" زيادة من (عم).","vol":"8","page":171},{"text":"١٥٩١ - تخريجه:\nالحديث في الإتحاف (٣/ ٥٤/ أ) بسند أبي يعلى.\nوهو في المعجم لأبي يعلى (١٨٦: ٢١٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٦).\nبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك القشيري.","vol":"8","page":171},{"text":"الحكم عليه:\nشيخ أبي يعلى وشيخه مجهولان.\nقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٥): رواته ثقات معروفون إلَّا أن أبا حبيب العنقري، ويقال القنوي لم أقف على حاله. اهـ.\nوكذا قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨).\nوالحديث له شواهد كثيرة على مجموعه، وأمّا الجملة الأخيرة -التي هي الشاهد هنا- فمن شواهدها ما يلي:\n١ - عن أبي ريحانة ﵁، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة، فسمعه ذات ليلة وهو يقول: \"حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله \" قال: وقال الثالثة فنسيتها، قال أبو شريح: سمعت من يقول ذاك: \"حرمت النار على عين غضّت عن محارم الله\" أو: \"عين فقئت في سبيل الله ﷿\". =","vol":"8","page":171},{"text":"= أخرجه الدارمي (٢/ ١٢٣) كتاب الجهاد، باب في الذي يسهر في سبيل الله حارسًا.\nورجال إسناده موثّقون.\nوقد ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨)، ولكنه بغير قول أبي شريح وهو الشاهد هنا. وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال: رجاله ثقات.","vol":"8","page":172},{"text":"١٥٩٢ - قال (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"غَطِّي عَنَّا قَنَازِعَكِ يا أم أيمن\".\n_________\n(١) الحديث زيادة من (ك)، و(بر).","vol":"8","page":173},{"text":"١٥٩٢ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٥٧: ٢٢٧٧) به.","vol":"8","page":173},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، الملائي هو أبو نعيم الفضل بن دكين، وأبو إسحاق هو السبيعي، إلَّا أنه مرسل، مجاهد لم يدرك عهد النبوة، [سعد].","vol":"8","page":173},{"text":"١٥٩٣ - وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا قَبْيصة، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن الفضل بن عباس ﵄، قال: كنت رديف رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَعْرَابِيُّ مَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَعْرِضُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رَجَاءَ أن يتزوجها.\n_________\n(١) قوله \"ابن أبي إسحاق\" زيادة من (سع)، و(عم).","vol":"8","page":174},{"text":"١٥٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف (٣/ ٦٣/ أ). بسند ابن أبي شيبة.\nوأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (١٢/ ٩٧:٦٧٣١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عبد الله بن محمد، به، وزاد في آخره: قال -أي الفضل بن عباس-: فجعلت ألتفت إليها وجعل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْخُذُ برأسي فيلويه. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يلبي حتى رمى جمرة العقبة.","vol":"8","page":174},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات عدا يونس بن أبي إسحاق فإنّه صدوق وحديثه حسن.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٧): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقد ذكر الحافظ في الفتح (٤/ ٦٨) هذا الحديث وعزاه لأبي يعلى ثم قال الحافظ: إسناده قوي.\nوقصة إرداف النبي -ﷺ- للفضل بن عباس في الحج، واعتراض هذا الرجل وسؤاله بعض الأسئلة ثابت في دواوين السنّة، وكذلك نَظَرُ الفضل للمرأة، وصرف الرسول الله -ﷺ- وجه الفضل عن النظر إليها. كل ذلك ثابت في الصحيحين وغيرهما، ولكني لم أجد أن الرجل كان يُعرِّض بابنته طمعًا في زواج النبي -ﷺ- بها إلَّا هنا.\nوانظر مثلًا: =","vol":"8","page":174},{"text":"= البخاري/ الحج (١٥١٣) وجزاء الصيد (١٨٥٤، ١٨٥٥) والمغازي (٤٣٩٩) والاستئذان (٦٢٢٨).\nومسلم في الحج (١٣٣٤). ومالك في الموطأ في الحج (٩٨). والشافعي في مسنده (١٠٨) والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢١٢، ٢١٣، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦، ٣٥٩). وأبو داود في المناسك (١٨٠٩)، والترمذي في الحج (٩٢٨).\nوالدارمي في المناسك (٢/ ٤٠). وابن حبان في صحيحه (٣٩٩٧) وابن خزيمة (٣٠٣٦) والبيهقي (٤/ ٣٢٨).\nوأمّا بالنسبة لمسألة عرض الرجل ابنته على أهل الفضل فستأتي في الحديث: (١٥٩٦ و١٦٢٠).\nتنبيه: ذكر الحافظ في الفتح (٤/ ٦٨) أن اسم الرجل: حصين بن عوف الخثعمي.","vol":"8","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>١٥ - باب الوصية بِالنِّسَاءِ</span>\n١٥٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الجُرَيْرِي، عَنِ [ابْنِ] (١) بُريدة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خيركم خيركم لأهله\".\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي\" والتصويب من الطبراني وكتب الرجال، وهو عبد الله بن بريدة بن الحصيب.","vol":"8","page":176},{"text":"١٥٩٤ - تخريجه:\nلم أجده في الإتحاف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦٣:٨٥٣)، قال: حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، ثنا محمد بن حرب النسائي، ثنا، علي بن عاصم، به.","vol":"8","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه علي بن عاصم الواسطي وهو ضعيف، وبه ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٣).\nوللحديث شواهد منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم\".\nأخرجه الترمذي (٢/ ٣١٥) الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها.\nوالإمام أحمد (٢/ ٢٥٠، ٤٧٢). =","vol":"8","page":176},{"text":"= وابن حبّان كما في الموارد (٣١٨: ١٣١١).\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقد صححه الألباني في الصحيحة (٢٨٤).\nوأخرجه الخطيب الغدادي من وجه آخر من طريق إدريس بن جعفر العطار ولفظه: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\".\nوإدريس هذا قال فيه الدارقطني: متروك. وانظر اللسان (١/ ٢٣٢).\n٢ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَيْرُكُمْ خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٣٦٩) المناقب، فضل أزواج النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nوابن حبان (٣١٨: ١٣١٢).\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nقال الألباني في الصحيحة (٢٨٥): إسناده صحيح على شرط الشيخين.\n٣ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٦: ١٩٧٧)، باب حسن معاشرة النساء.\nوابن حبان كما في الموارد (٣١٩: ١٣١٥).\nوأخرج شطره الأول الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٣).\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي.\nقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف، لأن عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عبد الحق: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: مجهول الحال. اهـ.\nقال الحافظ في التقريب: مستور.\nفعلى هذا فهو يصلح في الشواهد. =","vol":"8","page":177},{"text":"= ٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خياركم خياركم لنسائهم\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٣٦: ١٩٧٨).\nقال في الزوائد: إسناده على شرط الشيخين. اهـ.\nوهو كذلك فرواته كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيحين.\nفهذه الأحاديث تشهد لحديث الباب وترقّيه إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>١٦ - بَابُ لَيْسِ لِلنِّسَاءِ فِي النِّكَاحِ أَمْرٌ</span>\n١٥٩٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بن سعيد، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوّجَتْ ابنةَ عبدِ الرَّحْمَنِ مِنَ المنذرِ بْنِ الزبير، فقال عبد الرحمن: تُزوجين بِنتَ رجل بغير أَمْره فغضبتْ عائشة ﵂، وقالت (١) للمنذر: لِتُملّكْها أَمْرها، فَفَعَل، فلم يَروْه (٢) شيئًا (٣).\n_________\n(١) في (مح): \"قال\"، والتصحيح من (حس).\n(٢) في (حس): \"يرده\".\n(٣) قال البيهقي في السنن (٧/ ١١٣): إنما أريد به أنّها مهّدت تزويجها ثم تَولَّي عقد النكاح غيرها فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك وتمهيدها أسبابه، والله أعلم. اهـ.","vol":"8","page":179},{"text":"١٥٩٥ - تخريجه:\nالحديث لم أجده الآن في الإتحاف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٣٤) عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، به ولفظه: أن عائشة أنكحت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب، فلما قدم عبد الرحمن غضب وقال: أي عباد الله! أمثلي يفتات عليه في بناته؟ فغضبت عائشة وقالت: أترغب عن المنذر؟ وأخرجه مالك في الموطّأ (٢/ ٥٥٥) كتاب الطلاق. ومن طريقه البيهقي =","vol":"8","page":179},{"text":"= (٧/ ١١٢)، ولفظه: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- زوّجت حفصةَ بنتَ عبد الرحمن، المنذر بن الزبير. وعبد الرحمن غائب بالشام. فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به؟ ومثلي يفتات عليه؟ فكلّمت عائشة المنذرَ بن الزبير. فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: ما كنتُ لأردّ أمرًا قضيتيه. فقرّت حفصةُ عند المنذر. ولم يكن ذلك طلاقًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٥١٦: ١١٨٩٥)، عن ابن جريج، عن عطاء. بنحو حديث الباب.\n- يحيى بن سعيد الأول هو القطان.\n- والثاني يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني.\n- والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، المدني.","vol":"8","page":180},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح، فرجاله كلهم ثقات، وهو متصل.\nوالصواب ما قاله البيهقي ويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٣٥) عن عائشة قالت: كان الفتى من بني أختها إذا هوى الفتاة من بني أخيها ضربت بينهما سترًا وتكلّمت، فإذا لم يبق إلَّا النكاح قالت: يا فلان أنكح. فإن النساء لا ينكحن.\nوإسناده صحيح.\nوإنما لم تفعل ذلك لأنه قد ورد النهي عنه:\nفعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها ... \".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٦: ١٨٨٢).\nوالدارقطني (٣/ ٢٢٧).\nوالبيهقي (٧/ ١١٠). =","vol":"8","page":180},{"text":"= وأخرجه ابن خزيمة كما في نصب الراية ٣/ ١٨٨).\nقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ٣٦٤): رواه الدارقطني بإسناد على شرط الصحيح. اهـ.\nوصححه كذلك الألباني في الإرواء (١٨٤١).","vol":"8","page":181},{"text":"١٧ - بَابُ عَرْضِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ (١) عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ ليتزوجها\n١٥٩٦ - قال إسحاق: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: آمَتْ حَفْصَةُ مِنْ زَوْجِهَا وَآمَ عُثْمَانُ مِنْ رُقَيَّةَ فَمَرَّ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي حَفْصَةَ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فلم يحر إِلَيْهِ شَيْئًا فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: فَأَنَا أَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ عمر: فنعم، فتزوج رسول الله حفصة وزوج عُثْمَانُ أُمَّ كُلْثُومٍ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ من حديث [ابن عمر] (٢) عن عمر.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك)، و(بر).\n(٢) في النسختين (أبي بكر)، وقد أخرجه البخاري (٤٠٠٥، ٥١٢٢، ٥١٢٩، ٥١٤٥)، من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر.\nكما أخرجه أحمد (١/ ١٢ أو ٢/ ٢٧)، والنسائي (٦/ ٧٧ و٨٣)، وابن حبان (٤٠٣٩)، وابن سعد (٨/ ٨١)، والطبراني (٢٣: ٣٠٢).","vol":"8","page":182},{"text":"١٥٩٦ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٤/ ٢٠٢: ٢٠٠٦).\nوسبق أن أصل الحديث في الصحيح من غير ذكر أم كلثوم. =","vol":"8","page":182},{"text":"= وروى أبو يعلى بإسناده (١/ ١٨: ٦)، هذا الحديث بنحوه من طريق عمر وزاد: \"قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله -ﷺ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَزَوَّجَ حَفْصَةَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَتَزَوَّجَ عُثْمَانُ خيرًا من حفصة\" فزوجه النبي -ﷺ- ابنته.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٧): رجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":183},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مرسل، وفي إسناده علي بن زيد بن جُدعان ضعيف وبقية رجاله ثقات، والمتن ثابت بغير هذا الطريق. [سعد].","vol":"8","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>١٨ - بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ</span>\n١٥٩٧ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزَّبْرِقَان، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجرة، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ فعرسْنا ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا: \"أَتَزَوَّجْتَ يَا فلان؟ أتزوجت يا فلان؟ \". ثم قال: \"تزوجت يَا كَعْبُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-:\"أبكرًا أم ثيبًا؟، قلت: ثيبًا، قال -ﷺ-: \"فهلَّا بِكْرًا تَعُضُّها وتَعُضُّك! \".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا مُوسَى بْنُ دهْقَان، حدثني الربيع بن كعب بن عجرة، عن أبيه ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ أَتَزَوَّجْتَ؟ \" قَالَ: لا. قال: فَقَالَ لِي: \"تَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَبِكْرًا أم ثيبًا؟ \" .... فذكره.\n[٣] قال: وحدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، بْنُ جَبَلة (١)، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ ... فَذَكَرَهُ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"حبله\" بالمهملة وهو خطأ.","vol":"8","page":184},{"text":"١٥٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ ب). =","vol":"8","page":184},{"text":"= وأخرجه الآجرِّي في تحريم النرد والشطرنج (١٠٥)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الليث الجوهري، حدثنا أحمد بن منيع. به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٢).\nوالطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٤٩: ٣٢٨).\nكلاهما من طريق موسى بن دهقان، به.\nوأخرجه أيضًا ابن أبي خيثمة كما في تلخيص الحبير (٣/ ١٤٥).\nواختلفوا في نَسَبِ الربيع فمنهم من جعله: الربيع بن أُبيّ بن كعب، ومنهم من جعله: الربيع ابن كعب بن أَبي كعب.","vol":"8","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nأسانيد حديث الباب ضعيفة جدًّا وذلك للآتي:\n١ - أن الطريق الأولى فيها داود بن الزبرقان وهو متروك.\n٢ - والطريق الثانية فيها موسى بن دهقان وهو ضعيف وقد اختلط.\n٣ - وأمّا الطريق الثالثة ففيها موسى بن دهقان، وأيضًا عبد الرحمن الباهلي وهو ضعيف جدًّا.\nوالسند فيه اضطراب: فمرّة عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبيه.\nومرّة عن الربيع بن أبيّ بن كعب، عن أبيه. ومرّة عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ كعب بن مالك. ومرّة عن الربيع بن كعب بن أَبي كعب، عن كعب بن مالك.\nوهذا ينبىء عن جهالة كعب هذا الذي اضطربت الأقوال في نسبه، ولعلّ العلّة كلّها من موسى بن دهقان، فهو ضعيف ومختلط، وكذلك اختلفت الأقوال في اسم الصحابي أيضًا، وهذا الاختلاف وإن كان لا يؤثر إلَّا أن التلوّن في الحديث الواحد بإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهي الرواية ويُعلم بقلة الضبط، إلَّا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالًا على قلة الضبط، وليس الأمر هنا كذلك بل هو ضعيف، والله أعلم. =","vol":"8","page":185},{"text":"= وهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩)، وقال: رواه الطبراني عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبيه، ولم أجد من ترجم لربيع، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، وقد وثّقهم ابن حبان. اهـ.\nوهناك ما يغني عن هذا الحديث:\nفعن جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (هل تزوّجت يا جابر؟ قلت: نعم، قال: فماذا بكر أم ثيّب؟ قلت: لا بل ثيّب، قال: فهلّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك\".\nأخرجه البخاري (٩/ ١٢١)، باب تزويج الثيبات.\nومسلم (٢/ ١٠٨٧)، باب استحباب نكاح البكر.\nوابن السنّي في عمل اليوم والليلة (٦١٦)، وزاد: \"وتمازحها وتمازحك\".\nوالبيهقي (٧/ ٨٠)، وزاد: \"قلت: يا رسول الله إن عبد الله -يعني والده- توفي وترك سبع بنات، أو تسع بنات، وإنّي كرهت أن آتيهن بمثلهنّ، فأحببت أن آتيهن بامرأة تقوم عليهنّ. فقال: بارك الله لك، أو قال: خيرًا\".\nوهذه الزيادة عند البخاري نحوها في النفقات، والمغازي.","vol":"8","page":186},{"text":"١٥٩٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبَدان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يونس قال: كان الحسن ﵁ يَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَ وَالْيَتِيمَةَ حَتَّى يَبْلُغا (٢).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى كما عند البوصيري.\n(٢) ...................","vol":"8","page":187},{"text":"١٥٩٨ - تخريجه:\nهذا الأثر أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٣/ أ) بسند أبي يعلى.\nولم أجده في المسند المطبوع.\nولم أجده لغيره.\n- عبدان: هو عبد الله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي. أبو عبد الرحمن المروزي.","vol":"8","page":187},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر رواته كلهم ثقات.","vol":"8","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>١٩ - بَابُ كَيْدِ النِّسَاءِ وَالْعَفْوِ عَمَّا يَصْدُرُ مِنَ الْغَيْرَى فِي حَالِ غَيْرَتِهَا </span>(١)\n١٥٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمر بْنِ شَقيق، ثنا سَلمة بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَجة الوداع، وأخرج معه نساءه ﵅ (٢) قالت: وكان متاعي فيه خِفّة (٣) فكان عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حيي ﵂، فِيهِ ثُقْلٌ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ ثَقَالٍ بَطِيءٍ ينتظر بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يمضي الركب\" فلما رأيت ذلك قالت عائشة ﵂، قلت: يا لمعاذ اللَّهِ (٤) غَلَبَتْ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فِيهِ خُفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثقل فأبطأ الركب فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا\". قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله! قالت: فتبسم النبي -صلي الله عليه وسلم- وَقَالَ: \"أَفِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ \"، قَالَتْ (٥)، قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله فهلا عدلت، وسمعني أبو بكر رضي الله\n_________\n(١) الترجمة غير واضحة في جميع النسخ عدا (سد).\n(٢) في جميع النسخ: \"عنهم\".\n(٣) ساقطة من (حس).\n(٤) في (حس): \"يا لعباد الله\".\n(٥) في (حس): \"قال\".","vol":"8","page":188},{"text":"عنه، وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ -أَيْ حِدّة- فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فلطَم وجْهي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ\" فَقَالَ: يا رسول الله أما سمعت؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الغَيْرى لا تنظر (١) أسفل الوادي من أعلاه\".\n(٦٣) حديث رزينة ﵂، يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ المزاح من كتاب الأدب (٢).\n_________\n(١) في (حس): \"لا تبصر\".\n(٢) جاء في كتاب الأدب، باب المزاح حديث رقم (٢٨٤١).","vol":"8","page":189},{"text":"١٥٩٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ١٢٩: ٤٦٧٠).\nوذكره الوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٣/ أ).\nوأخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الأمثال كما في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٢).","vol":"8","page":189},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأن فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.\nوبهذه العلة ضعفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٢). وضعّفه أيضًا البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٣/ أ).\nوأمّا الحافظ فقال في الفتح (٩/ ٣٢٥): أخرجه أبو يعلى بسند لا بأس به. اهـ. والله أعلم.","vol":"8","page":189},{"text":"١٦٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا المسجع (١) بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي أُمَيَّةُ (٢)، عن ميمونة بنت أبي عسيب (٣) ﵂، قالت: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُرَشَ أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- عَلَى بَعِيرٍ، فَنَادَتْ يَا عَائِشَةُ أَعِينِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تسكنني أو تطيبني بِهَا وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: \"ضَعِي يَدَكَ الْيُمْنَى على فؤادك فامسحيه وقولي: باسم اللَّهِ اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِنِي بغناك وبفضلك عمن سواك، واحدر عني أذاك\". قالت ربيعة: فدعوت به فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا، قَالَ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هذا الحديث: إن المرأة كانت غَيْرى.\n_________\n(١) في الأصل: \"المنتجع\"، والتصويب من (سد).\n(٢) هذا في الأصل، وفي (عم): \"صفية\"، وفي (حس)، و(سد): \"منية\".\nوهذا الإسناد فيه اضطراب واضح، مما حال بيني وبين معرفة تراجم رجاله، وذلك بعد البحث والتقصّي والتروّي.\nوقد جاء هذا الإسناد في الإتحاف، كما هو في الأصل، أمّا في الإصابة (٤/ ٤١٥) فقد جاء هكذا: شجع بن مصعب، عن ربيعة بن يزيد، عن منبه، عن ميمونة بنت أبي عبسة. اهـ.\n(٣) في الأصل: \"حسيبة\"، والتصويب من الإصابة (٤/ ٤٠٠). وأشار ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (١٦/ ١٣٨) إلى أن الصواب \"عسيب\" وأن عنبسة تصحيف.","vol":"8","page":190},{"text":"١٦٠٠ - تخريجه:\nذكر الحديث ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (١٦/ ١٣٨) ونسبه لأبي يعلى والطبراني والحسن بن سفيان وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٩: ٧٢)، وفي الدعاء (٣/ ١٣٣١: ١١٢٦). قال: حدثنا محمد بن حيان المازي حدثنا المسجع به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٠) رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.\nوأشار في الإصابة وأسد الغابة إلى تخريج أبي نعيم له من طريق المسجع.","vol":"8","page":190},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري: ضعيف، لجهالة بعض رواته. اهـ. وهو كذلك. لجهالة حال ربيعة وأمية.","vol":"8","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>٢٠ - باب عشرة النساء</span>\n١٦٠١ - [١] إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ أَبُو طَلْقٍ بْنُ (١) حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ الثعلبي قال: أكريت عبد الله بن جرير في الحج، فقدم على عمر ﵁، فسأله عن أشياء فكان مما ساءله قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إلَّا اتَّهَمَتْنِي، وَمَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ إلَّا قَالَتْ: كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَّ باللهِ وَلَا يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَعَلَّ أَحَدًا مَا يَكُونُ فِي حَاجَةِ بَعْضِهِنَّ أَوْ يَأْتِي (٢) السُّوقَ فَيَشْتَرِي الْحَاجَةَ لبعضهن فتتهمه. فقال ابن مسعود ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ -خليل الرحمن- شكا إلى الله تعالى ذَرَبًا فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَقَالَ لَهُ: \"إِنَّ المرأة كالضلع إن تركتها اعوجت، وإن قومتها كُسِرَتْ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا فِيهَا\". فَضَرَبَ عمر ﵁، بين كتفي ابن مسعود ﵁، وَقَالَ: لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ.\nفَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.\n[٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ (٣) أيضًا: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا أَبُو طَلْقٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَنْظَلَةُ بْنُ نعيم حدثني ثريب -أو ابن ثريب-\n_________\n(١) في جميع النسخ: (عن) وهو خطأ.\n(٢) في الأصل: ويأتي السوق.\n(٣) في سد: قال إسحاق.","vol":"8","page":191},{"text":"قَالَ: أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عمر بن الخطاب ﵁ قاعد وجرير بن عبد الله ﵁ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ...\nفَذَكَرَ مِثْلَهُ سواء، وقال: درأ في خلق سارة.\n[٣] أخبرني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صاحبه. فذكر نحو هذا.","vol":"8","page":192},{"text":"١٦٠١ - تخريجه:\nلم أجده لغير إسحاق.\nأبو أسامة: حماد بن أسامة.\nأبو طلق: غضبان بن حنظلة بن نعيم الغنوي.","vol":"8","page":192},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف بسبب الجهالة بحال أبي طلق، وأبيه، وأوس بن ثريب.","vol":"8","page":192},{"text":"١٦٠٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، حَدَّثَنِي صَدقة بْنُ يسار، عن ابن عمر ﵄، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ أَخذْتموهنّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ تعالى واستحللتم فُروجهنّ بكلمة الله ﷿، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَمِنْ حَقِّكُمْ أَنْ لَا يُوطِئْن فُرُشَكُمْ مَنْ تَكرهون، وَلَا يَعصِيْنكم فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرّح ... \" الْحَدِيثَ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهَذَا.","vol":"8","page":193},{"text":"١٦٠٢ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٥٤: ٨٥٦)، وقد ذكره هناك بأكمله ولم أجده لغيره.","vol":"8","page":193},{"text":"الحكم عليه\nهذا الإسناد فيه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي وهو ضعيف، وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.","vol":"8","page":193},{"text":"١٦٠٣ - وقال (١) إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا الْعَقَدِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَكْرَهُ إلىَّ مِنْهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا وَصَنَعُوا كَذَا وَكَذَا فَمَا قُمْتُ مِنْ مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ أحب إليّ منه.\n* قلت: هو مرسل.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، و(بر).","vol":"8","page":194},{"text":"١٦٠٣ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٤/ ٢٦٠: ٢٠٨٥) به.\nوأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٣٣: ٧١١٤)، قال حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة، به.\nكما أخرجه (٧١١٩ و٧١٢٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال حدثني عثمان بن كعب عن رجل يقال له ربيع عن صفية، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل، ضُعَّف، وربيع مجهول. وأخرج الطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٧: ١٧٧)\nبنحوه من حديث ابن عمر، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١): رجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nحكم عليه الحافظ بأنه مرسل، وقال الهيثمي (٩/ ٢٥٢)، عن رجاله: رجال الصحيح إلَّا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية.\nوسيأتي الحديث في مناقب صفية برقم [٤١٢٢].","vol":"8","page":194},{"text":"١٦٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا ميسرة، عن أبي عائشة، عن يزيد بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أو صبيًا يجيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنتن مِنَ الْجِيفَةِ ... \" الْحَدِيثَ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بقيته في الحديث، وَفِيهِ: \"وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُقْبَلْ صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه، ولو صَامِتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْ وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى الجهاد في سبيل الله تعالى لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعينه. وقال: وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ وَالْوِزْرِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ظَالِمًا، وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ تعالى له بعقوبة دون النار، لأن الله تعالى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ الله تعالى ولعنة الملائكة وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا: ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ. ألا وإن الله ورسوله بريئان، فمن أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ، وَمَنْ صَبَرَ على سُوء خُلُق امرأته واحتسب الأجر على الله تعالى أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلَائِهِ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رمْل عالج فإن ماتت قبل أن تعينه وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى ما رزقه الله تعالى وَشَقَّتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذلك حشرت مع المغضوب عليهم\" (١).\n_________\n(١) مضى هذا الإسناد برقم (١٥٦١)، وتبين أنه موضوع.","vol":"8","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>[٢١ - باب نهي المرأة عن التباطؤ إذا استدعاها زوجها] </span>(١)\n١٦٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الجَزَري (٢)، عَنْ [جَعْفَرِ] (٣) بْنِ مَيْسَرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٤) -رفع الحديث-: لعن الله المُتَسَوِّفَات قيل ومَن المتسوفات؟ قيل: الرجلُ يدعوا المرأة إلى فراشه، فتقول: سوفَ سوفَ، حتى تغلب عينه.\n_________\n(١) هذا العنوان لم يرد إلَّا في (ك) و(بر). [سعد].\n(٢) في (مح): \"الخزرجي\"، وهو خطأ.\n(٣) في جميع النسخ: \"حفص\"، وهو خطأ، والتصويب من كتب الرجال.\n(٤) في (حس): \"عنه\".","vol":"8","page":196},{"text":"١٦٠٥ - تخريجه والحكم عليه:\nسيأتي عند تخريج الحديث [١٦٠٦].","vol":"8","page":196},{"text":"١٦٠٦ - وَبِهَذَا الإِسناد: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَامَ حَتَّى تعرضَ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا\"، قَالَ: \"وَكَيْفَ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا\"؟ قَالَ: \"تَخْلَعُ ثِيَابَهَا وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي لِحَافه فتُلْزِق جِلْدَهَا بجلده، فإذا فعلت ذلك فقد عَرَضت\".","vol":"8","page":197},{"text":"١٦٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ ب).\nوأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢١٣) من طريق علي بن ثابت، به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط والكبير كما في المجمع (٤/ ٢٩٦)، من هذه الطريق.","vol":"8","page":197},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف جدًا، وهو يروي عن أبيه عن ابن عمر نسخة قال عنها ابن حبان: لا يحلّ ذكرها في الكتب إلَّا على سبيل التعجب. اهـ.\nوهذان الحديثان من تلك النسخة، وانظر المجروحين (١/ ٢١٢)، واللسان (٢/ ١١٢).\nوقد ضعّف هذا الإسناد الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦) والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ب).\nوفي الحديث علّة: وهي عدم سماع ميسرة من ابن عمر، قال الهيثمي: لم أر له من ابن عمر سماعًا.\nوفي علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٠٩) أنه سأل أباه عن هذين الحديثين فقال أبو حاتم: هذان الحديثان باطلان.\nوقد ورد الحديث الأول من طريق أخرى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من امرأة يطلب زوجها منها حاجة فتأبى فيبيت وهو عليها غضبان إلَّا باتت تلعنها الملائكة حتى تصبح\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. اهـ.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي تخريجه في الحديث الآتي.","vol":"8","page":197},{"text":"١٦٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبيعة الكُوفي، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ، عَنِ العَلاء بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المسوِّفَة والمُفَسلة: فَأَمَّا الْمُسَوِّفَةُ فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: سَوْفَ الْآنَ. وَأَمَّا المفسلة: فالتي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ وَلَيْسَتْ بحائض.","vol":"8","page":198},{"text":"١٦٥٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٥٤: ٦٤٦٧).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ) بسند أبي يعلى.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) من طريق محمد بن ربيعة الكوفي، به.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٢٠) من وجه آخر مختصرًا.\nمن طريق مهران بن أبي عمر، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- لعن المسوّفات.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ حميد أحد الرواة-: يدعو الرجل امرأته فتقول سوف سوف. اهـ.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٩) عن عكرمة مرسلًا.\nوفيه: رجل مبهم.","vol":"8","page":198},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب مطروح لأنه من رواية يحيى بن العلاء البجلي. =","vol":"8","page":198},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك. اهـ. وكذا قال البوصيري (٣/ ٧٠/ أ).\nويغني عن هذه الطريق ما أخرجه الخطيب.\nويشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ورجاله ثقات وقد تقدم في الحديث الماضي.","vol":"8","page":199},{"text":"١٦٠٨ - [١] حَدَّثَنَا (١) الْوَلِيدُ بْنُ شُجاع أَبُو هَمّام، وَعَلِيُّ بن الحسين الخَوّاص قالا: ثنا بَقية، حدثني [عثمان] (٢) بن زُفر، عن ابن جريج، عمن سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فليُصْدِقْها، فَإِنْ سبقها فلا يعجلها\".\n[٢] حدثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوّاد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عمن حدثه عن أنس، به بنحوه.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) في جميع النسخ: (تميم بن زفر)، وهو خطأ، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.","vol":"8","page":200},{"text":"١٦٠٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٠٨: ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢٧٠).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٨/ ب) بسند أبي يعلى.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٩٤: ١٠٤٦٨)، عن ابن جريج، به.\nعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريجَ الأموي، المكي.","vol":"8","page":200},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب جهالة أحد رواته.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٥): رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوبهذا ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ أ)، والألباني في الإرواء (٢٠١٠).\nوقد أخرج ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٠) من طريق معاوية بن يحيى الطرابلسي، عن عباد بن كثير، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا جامع أحدكم أهله فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته\". =","vol":"8","page":200},{"text":"= وهذا الإسناد فيه:\nمعاوية بن يحيى، صدوق له أوهام.\nوعباد بن كثير الرملي، ضعيف.\nومحمد بن جابر بن سيّار الحنفي، صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه كثيرًا، وخلط كثيرًا، وعمي فصار يلقن، ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة.\nوقال ابن عدي (٦/ ٢١٦٤): ومع ما تكلم فيه من تكلّم يكتب حديثه.\nوقيس بن طلق بن علي، صدوق.\nوطلق بن علي الحنفي صحابي.\nإذًا فهذا الإسناد ضعيف ضعفًا ليس بالشديد، وإذا انضمّ إلى ما قبله -وهو حديث أنس- فإنه ينجبر به، وبمجموعهما يكون الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"8","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>٢٢ - باب العزل</span>\n١٦٠٩ - إسحاق: أخبرنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان أبو سنان، ثنا يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَزَلَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ يعزِلون، فَفَزِعَ وَقَالَ: \" إِنَّ النَّفْسَ الْمَخْلُوقَةَ لَكَائِنَةٌ\"، فَمَا أَمَر وَلَا نَهَى.","vol":"8","page":202},{"text":"١٦٠٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند إسحاق.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ١٨٧)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، به.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦) للطبراني في الكبير.","vol":"8","page":202},{"text":"الحكم عليه:\nضعيف، لأن فيه عيسى بن سنان وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): فيه عيسى بن سنان الحنفي وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة. اهـ.","vol":"8","page":202},{"text":"١٦١٠ - أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ سُليم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَهُوَ كَمَا قَالَ -يَعْنِي الْعَزْلَ- وَأَنَا لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، زَرْعُكَ إِنْ شِئْتَ أَعْطَشْت وَإِنْ شِئْتَ سَقَيْت.","vol":"8","page":203},{"text":"١٦١٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند ابن منيع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢١٧) عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس في قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ قال: من شاء أن يعزل فليعزل، ومن شاء أن لا يعزل فلا يعزل.\nوأخرجه الطبراني (١٢/ ١٢٥: ١٢٦٦٣)، من طريق زائدة قال: قلت لابن عباس، فذكر نحو حديث الباب.\nفتبين لنا الرجل المبهم في رواية ابن منيع، وهو: زائدة بن عمير الطائي، يروي عن ابن عباس، وروى عنه: شعبة، وابن أبي إسحاق.\nذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٦٥)، والبخاري في الكبير (٣/ ٤٣١)، ووثقه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٧).\nوالأثر أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٠) من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سلمة بن تمّام، عن الشعبي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سُئل عن العزل.\nفقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفسًا قضي الله خلقها، حرثك إن شئت عطشته وإن شئت سقيته.\nوهذا إسناد لا بأس به: فإن الحسين بن حفص، وسلمة بن تمام صدوقان، ولكن لا أعلم هل سمع الشعبي من ابن عباس أم لا، فإنّي لم أجد من أثبت سماعه أو نفاه، فالله أعلم. =","vol":"8","page":203},{"text":"= - أبو النضر هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر.\nأبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي.","vol":"8","page":204},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحديث من طريق ابن منيع ضعيف بسبب إبهام أحد رواته، لكنّه جاء مبينًا عند ابن أبي شيبة والطبراني، فالحديث صحيح بهذا، ولا يعكر على ذلك اختلاط أبى إسحاق لأن الراوي عنه شعبة، وقد أخرج البخاري في الصحيح رواية شعبة عن أبي إسحاق، كما في المغازي (٨/ ٢٨).\nويعضد ذلك ما أخرجه الحاكم والبيهقي بسند لا بأس به عن ابن عباس وقد تقدم في التخريج والله أعلم.","vol":"8","page":204},{"text":"١٦١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الفَضْل بْنُ دُكَين، عَنْ مِنْدَل بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبي المغيرة، عن عبد الله ابن أبي الهُذيل، عن جرير ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ مِنَ المشركين إلَّا بفتيّة (١)،-وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا- أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"جَاءَهَا ما قُدّر\".\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"بغيبته\"، وفي الإتحاف، والطبراني، ومصنف ابن أبي شيبة: \"بقينة\".","vol":"8","page":205},{"text":"١٦١١ - تخريجه:\nالحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب).\nوأخرجه الطبراني (٢/ ٣٢٧: ٢٣٧٠، ٢٣٧١).","vol":"8","page":205},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف، وبهذا ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٨) والبوصيري (٣/ ٨٠/ ب).","vol":"8","page":205},{"text":"١٦١٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عُمارة (١) العَبْدي، عن أبي سعيد ﵁، أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْعَزْلِ، فَقَالَ: لَقَدْ عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فولدتْ أَحَبَّ النَّاسِ إليّ هذا الغلام.\n_________\n(١) ساقطة من (حس).","vol":"8","page":206},{"text":"١٦١٢ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢٩٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٩/ ب).\nولفظه تامًّا: عن أبي سعيد قَالَ: ذُكر عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- العزل فقال: \"إن قضى الله ﷿ شيئًا ليكونن وإن عزل\"، قال أبو سعيد: ولقد عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فَوَلَدَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إليّ هذا الغلام.","vol":"8","page":206},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا، فيه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي، وهو متروك، ومنهم من كذّبه.","vol":"8","page":206},{"text":"١٦١٣ - وقال مسدد: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ (١) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيب، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ البُنَانِي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابن عمر ﵄ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَا يَلِيهِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَحَصَبَه وَقَالَ: أُفّ. قَالَ عبد العزيز: فذكرت ذلك لأنس ﵁، فقال: ما كنا نرى به بأسًا.\n_________\n(١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ. وهذا الحديث ليس في: (حس)، وقد ألحقه في (مح) في الهامش، وهو موجود في بقية النسخ.","vol":"8","page":207},{"text":"١٦١٣ - تخريجه:\nلم أجده لغير مسدد.\nولم أجده في الإتحاف.\nعبد الوارث بن ذكوان العنبري.","vol":"8","page":207},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح، ورواته كلهم ثقات.","vol":"8","page":207},{"text":"١٦١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَأَصْحَابِ عَبْدِ الله (١) قالوا: لا بأس بالعزل.\n_________\n(١) قال ابن القيّم في إعلام الموقعين (١/ ١٤): قال ابن جرير: لم يكن أحدٌ له أصحاب معروفون حرَّروا فتياه ومذاهبه في الفقه غيرَ ابن مسعود ... فكان من المفتين بالكوفة: علقمة، والأسود، وعمرو بن شرحبيل، ومسروق، وعَبِيدة السلماني، وشريح القاضي، وسويد بن غفلة .. وغيرهم، وهؤلاء أصحاب علي وابن مسعود. اهـ.","vol":"8","page":208},{"text":"١٦١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ أ) بسند مسدد.\nوقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢١٨) عن غندر، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، أن علقمة وأصحاب عبد الله كانوا يعزلون.\n- يحيى بن سعيد القطان.\n- شعبة بن الحجاج.\n- حماد بن أبي سليمان: مسلم الأشعري مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه.\n- إبراهيم بن يزيد النخعي.\n- علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، أبو شبل الكوفي.","vol":"8","page":208},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات كما قال البوصيري (٣/ ٨٠/ أ).","vol":"8","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>٢٣ - باب إتيان المرأة في دبرها</span>\n(٦٤) يأتي -إن شاء الله- من ذلك في تفسير سورة البقرة (١)\n(٦٥) وتقدم بعضه في عشرة النساء (٢).\n_________\n(١) في كتاب التفسير باب تفسير سورة البقرة، حديث رقم (٣٥٤٥).\n(٢) تقدم برقم ١٦٠٣ وهو حديث موضوع.","vol":"8","page":209},{"text":"١٦١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمرو بْنُ عُبيد، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁.","vol":"8","page":210},{"text":"١٦١٥ - تخريجه:\nأولًا: حديث عمران بن الحصين.\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢٥: ٤٨١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ) بسند الحارث.","vol":"8","page":210},{"text":"١٦١٦ - وَبِهِ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرة بْنِ جُنْدُبٍ ﵁. قال في رواية سَمُرة (١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مَحَاشُّ (٢) النساءِ عَلَيْكُمْ (٣) حَرَامٌ\".\nوَقَالَ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ (٤) ﵁: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أعجازهن.\nزاد فيها: قال الْحَسَنُ: وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا كُلُّ أَحْمَقَ فاجر!.\n_________\n(١) هذه الرواية مقلوبة، ففي الإتحاف وزوائد الحارث رواية سمرة هي رواية عمران، وكذلك العكس.\n(٢) هي: الدُبُر: كنّى بالمحاش عن الأدبار كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط. النهاية (١/ ٣٩٠).\n(٣) سقط من (حس) من قوله \"عليكم حرام\"، إلى \"تؤتى النساء\".\n(٤) في الأصل: \"عمر\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":211},{"text":"١٦١٦ - تخريجه:\nثانيًا: حديث سمرة بن جندب:\nفي بغية الباحث (٣/ ٦٢٦: ٤٨٢).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ) بسند الحارث.\nوأخرجه أبو بكر بن خلاد في فوائده (١٠/ ب) عن الحارث به.","vol":"8","page":211},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأنه من رواية الخليل بن زكريا، عن عمرو بن عبيد، وكلاهما متروك.\nوهناك أحاديث تقوم مقام هذين الحديثين ستأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":211},{"text":"١٦١٧ - [١] وقال البزار: حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقي قال (١): ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعةَ بْنِ صَالِحٍ.\nقَالَ الدَّوْرَقِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: عَنِ ابْنِ طاوس.\nقال مُحَمَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرام.\nثم اتفقا:\nعن ابن طاووس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهَاد، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ تعالى، فإن الله ﷿ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أدبارهنّ \".\n_________\n(١) سقط مقدار سطر من (حس) و(سد)، من قوله \"قال: ثنا عثمان ... \"، إلى قوله\" ... قال الدورقي\".","vol":"8","page":212},{"text":"١٦١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ).\nوهذا الحديث رواه زمعة بن صالح واختلف عليه فيه.\n١ - فرواه عنه عثمان بن اليمان واختلف عليه فيه أيضًا:\n(أ) فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد، عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١: ١٢٢).\nوأبو يعلى، كما هو هنا في الباب، ولم أجده في المطبوع، ولعله في الكبير.\nوالفاكهي في حديثه عن أبي يحيى بن أبي مسرّة عن شيوخه (٢/ ٤٢/ ب). =","vol":"8","page":212},{"text":"= (ب) ورواه محمد بن سعيد التستري، عن عثمان، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، به.\nأخرجه البزار، كما هو هنا في الباب، وفي كشف الأستار (٢/ ١٧٣: ١٤٥٦).\nقال البزار: لا يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه.\n٢ - ورواه يزيد بن حكيم العدني، عن زمعة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به.\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١: ١٢٣).\nورواه يزيد، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.\nذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٦٧: ١٩٣).\n٣ - ورواه وكيع، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، وعن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن فلان، عن عمر.\nولم يذكر طاووسًا في حديث ابن دينار.\nذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٦٧).\nهذا هو الخلاف في إسناد الحديث والراجح ما قاله الدارقطني في العلل:\nقال: وقول عثمان بن اليمان أصحها. اهـ.\nكذا أطلق الدارقطني وقد علمتَ أنه اختُلف فيه أيضًا على عثمان فما هو الراجح؟\nالراجح هو ما أخرجه النسائي وأبو يعلى من طريق عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد. عن عمر مرفوعًا.\nوذلك لأنه رواه عن عثمان كل من:\nأحمد الدورقي، وسعيد بن يعقوب الطالقاني. وهما ثقتان، بل إن الدورقي حافظ إمام.\nوالمخالف لهما محمد بن سعيد التستري ذكره ابن حبان في الثقات فقط. =","vol":"8","page":213},{"text":"= هذا هو الراجح، والله أعلم.\nوذكر الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) أنه اختلف على زمعة أيضًا في رفع الحديث ووقفه؛ ولكن لم أجد من أخرجه موقوفًا، إلَّا أن المزِّيَّ قال في ترجمة زمعة في تهذيب الكمال (٢/ ٩٢٢): روى له النسائي حديثًا واحدًا من رواية عبد الله بن شداد، عن عمر: لا تأتوا النساء في أدبارهنّ. اهـ. ففهم الحافظ أن مقصود المزّي أن الحديث موقوف على عمر فقال في التهذيب (٧/ ١٤٥): روى له النسائي حديثًا واحدًا موقوفًا عن عمر في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن. اهـ.\nكذا قال، فإن كان ما قاله في التلخيص اعتمد فيه على هذا فلا -فإنه عند النسائي مرفوع كما سبق آنفًا- وإن كان وجده موقوفًا في كتاب آخر فنعم. والله أعلم.","vol":"8","page":214},{"text":"الحكم عليه\nحديث الباب مداره على زمعة بن صالح الجندي وهو ضعيف بالاتفاق قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٢): كان رجلًا صالحًا، يهم ولا يعلم، ويخطىء ولا يفهم حتى غلب حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. اهـ. والحديث ضعّفه الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) بزمعة هذا.\nأمّا الهيثمي فقال في المجمع (٤/ ٢٩٨): رجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة. اهـ وتعقّبه تلميذه البوصيري فقال في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ): قال شيخنا الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وليس كما زعم، فإنما أخرج مسلم لسلمة -أي ابن وهرام- وزمعة متابعة وإلاَّ فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرّح به البخاري، والبزار، والنسائي وغيرهم. اهـ.\nإلَّا أن تضعيف سلمة بن وهرام ليس على إطلاقه فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة.\nوضعفه أبو داود.\nوتكلم أحمد وابن حبان وابن عدي في روايته عن زمعة. =","vol":"8","page":214},{"text":"= والخلاصة أنه ضعيف في رواية زمعة عنه، صدوق في رواية غيره وانظر التهذيب (٤/ ١٤١)\nالأحاديث التي تشهد لحديث الباب، وتقوم مقام الحديث السابق قبل هذا:\n١ - عن خزيمة بن ثابت ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إن اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النساء في أدبارهن\".\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (١١٩)، وابن ماجه (٢) (١٩٢٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣)، وأحمد في مسنده (٥/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥)، والدارمي في سننه (١/ ٢٦١ و٢/ ١٤٥)، وابن الجارود في المنتقى (٧٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٣)، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٠: ٢١٨٦) و٦/ ٢٠١: ٤١٨٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٨٤: ٣٧١٦، ٣٧٣٣)، والبيهقي في السنن (٧/ ١٩٦)، وصححه ابن الملقن في الخلاصة (٢٠٠)، وابن حزم في المحلّى (١٠/ ٧٠)، والألباني في الإرواء (٢٠٠٥)، وجوّد المنذري أحد أسانيده (٣/ ٢٠٠).\n٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا، أو امرأةً في دبر\".\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (١٢٨: ١١٥)، والترمذي في الرضاع (١١٦٥)، وقال: حسن غريب، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥١)، وابن الجارود، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٢: ٤١٩١)، والسهمي في تاريخ جرجان (٥٩١).\nوصححه إسحاق بن راهويه كما في مسائل المروزي (٢٢١).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الله لا ينظر إلى رجل يأتي المرأةَ في دبرها\".\nأخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في عشرة النساء (١٣٣: ١٢٥)، وابن ماجه (١٩٢٣)، وعبد الرزاق (١١/ ٤٤٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣)، وأحمد (٢/ ٤٤٤)، والدارمي (١/ ٢٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ١٠٧). =","vol":"8","page":215},{"text":"= قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٨٤): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nقال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩١): فمن الأحاديث الصالحة الإسناد حديث خزيمة بن ثابت ... وحديث أبي هريرة ... وحديث ابن عبّاس. اهـ.\nوقال في التلخيص (٣/ ١٨١): وفي الباب أيضًا عن علي بن طلق أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان بلفظ (إن اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النساء في أعجازهنّ).\nوعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أخرجه أحمد بلفظ: سئل عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، فقال: (هي اللوطية الصغرى).\nوأخرجه النسائي أيضًا وأعله، والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله، كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره.\nوعن أنس أخرجه الأسماعيلي في معجمه، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.\nوعن أبيّ بن كعب في جزء الحسن بن عرفة بإسناد ضعيف جدًّا.\nوعن ابن مسعود عند ابن عدي بإسناد واهٍ، وعن عقبة بن عامر عند أحمد، وفيه ابن لهيعة. اهـ.\nوقال في الفتح (٨/ ١٩١): ذهب جماعة من أئمة الحديث -كالبخاري، والذهلي، والبزار، والنسائي، وأبي علي النيسابوري-، إلى أنه لا يثبت فيه شيء -أي في هذا الباب- قال الحافظ: لكنّ طرقهاكثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج، به. اهـ.\nقال الذهبي في السير (١٤/ ١٢٨): قد تيقنّا بطرق لا محيد عنها نهي النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ إِدْبَارِ النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنف كبير. اهـ.","vol":"8","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>٢٤ - بَابُ الطِّيْب لِلْمُتَزَوِّجِ</span>\n١٦١٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقية بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي محمد بن [نضيلة] (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: أنه لما تزوج فاطمة ﵂، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اجعل عامة الصداق في الطيب\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"محمد بن فضيلة\"، والتصويب من الجرح (٨/ ١١٠).","vol":"8","page":217},{"text":"١٦١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٠/ ب) بسند إسحاق.\nوأخرجه البخاري من وجه آخر في التاريخ الكبير (٤/ ٦٠) ومن طريقه البيهقي في السنن (٧/ ٢٥٤):\nعن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد بن عبيد الله الكاهلي، عن أبيه أن عليًا قال: لما خطبتُ فاطمة قال النبي -ﷺ-: هل لك من مهر؟ قلت: عندي راحلتي ودرعى، فبعتهما بأربعمائة وقال:\nأكثروا من الطيب لفاطمة فإنها امرأة من النساء.\nوهذا إسناد لا بأس به في المتابعات فإن رجاله موثّقون ما عدا جعفر بن سعد ووالده فقد ذكرهما ابن حبان في الثقات ولم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلًا. =","vol":"8","page":217},{"text":"= فأمّا جعفر بن سعد فقد ذكره البخاري في تاريخه (٢/ ١٩٣)، وابن أبي حاتم (٢/ ٤٨١)، وابن حبان في الثقات (٦/ ١٣٧).\nوأما والده فذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٦٠)، وابن أبي حاتم (٤/ ٩٠)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٢٩٧).","vol":"8","page":218},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق فيه عمران بن جعفر لم أستطع معرفته، وشيخه مجهول فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، والله أعلم.\nولكنّ الحديث ورد عن علي من وجه آخر كما هو في تاريخ البخاري وله شاهد من حديث أنس ﵁ في قصة زواج فاطمة ﵂، قال: فلقيَ -يعني علي بْنُ أَبِي طَالِبٍ- رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إني أريد أن أتزوج فاطمة، قال: \"فافعل\"، قال: ما عندي إلَّا درعي الحُطَمِيَّه، قال: \"فاجمع ما قدرت عليه وائتني به\"، قال: \"فأتاه بثنتي عشرة أوقيه، أربع مائة وثمانين، فأتى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فزوجه فاطمة، فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أمّ أيمن، فقال: \"اجعلي منها قبضة في الطيب. أحسبه قال: والباقي ما يصلح المرأة من المتاع ... \".\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٥٣: ١٤٠٩).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٩): رواه البزّار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف.","vol":"8","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>٢٥ - بَابُ مَا يُقال لِلْمُتَزَوِّجِ</span>\n١٦١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ بَقِيَّةَ، نبا خَالِدٌ، عَنْ [أَبِي مَسلمة] (١)، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: بعثتني أم سلمة إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْنَا- وَكَانَ حديث عهد بعرسِ زينبَ بنتِ جحش ﵂، فَمَرَّ بنسائه، فهَنْئْنَه، وهَنأه النَّاسُ فَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ أقرَّ اللَّهُ عينَك يا رسول الله. الحديث.\n_________\n(١) التصويب من مسند أبي يعلى، وقد اتفقت النسخ على \"أبي سلمة\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":219},{"text":"١٦١٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٣٩: ٣٦٦٦) بتمامه.\nوللحديث متابعة قاصرة:\nفعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَنَى النبي -صلي الله عليه وسلم- بزينب بنت جحش بخبز ولحم ... فخرج النبي -ﷺ- فانطلق إلى حجرة عائشة فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ \"، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك.\nفتقرَّى حُجَر نسائه كلهنّ، يقول لهنّ كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة. =","vol":"8","page":219},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٢٧: ٤٧٩٣)، كتاب التفسير، باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ...﴾.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٧: ٢٧١)، ما يقول صبيحة بنائه وما يقال له.\nكلاهما من طريق عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أنس به، وقد تفردا به، قاله ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥١٢).\nوفي رواية أخرى للنسائي (٢٧٢)، عن حميد، عن أنس قال: أوَلم رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ بني بزينب، فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن وسلمن عليه ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه.\nوهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد.\n- خالد: خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطّحان الواسطي.\n- أبو مسلمة: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ثم الطاحي، أبو مَسلمة البصري القصير.\n- أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعة -بضم القاف وفتح الطاء المهملة- العَوَقي -بفتح العين المهملة والواو أبو نَضرَة البصري.","vol":"8","page":220},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى رجاله كلهم ثقات، من رجال مسلم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٧): رجاله رجال الصحيح.\nوللحديث شاهد يؤيده:\nمن حديث جابر ﵁ حينما تزوج امرأة فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"بارك الله لك\"، أو قال له خيرًا.\nوهو حديث متفق عليه، وقد تقدم.","vol":"8","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>٢٦ - بَابُ عَرْضِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ</span>\n(٦٦) حَدِيثُ أنس ﵁ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا، فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِها قَالَ -ﷺ-: \"قَدْ قَبِلْتُهَا\".\nسيأتي إن شاء الله تعالى فِي كِتَابِ كَفَّارَاتِ الْمَرَضِ (١).\n(٦٧) وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ عباس ﵄ أن أعرابيًا كانت مَعَهُ ابْنَةٌ حَسْنَاءُ فَجَعَلَ يَعْرِضُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. تقدم في أحكام النظر (٢).\n١٦٢٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكر، عن سنان بن ربيعة الباهلي، عن أنس ﵁ قال: إن امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بنتٌ لِي كَذَا وَكَذَا ... فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا فَأُوثِرُكَ بِهَا. قَالَ -ﷺ-: \"قَدْ قَبِلْتُهَا\" فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لم تصدع ولم تشتك شيئًا قط، قال - ﷺ -: \" لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بهذا.\n_________\n(١) كتاب الطب، باب ذم من لا يمرض، حديث رقم (٢٤٦٦).\n(٢) تقدم برقم (١٥٩٣).","vol":"8","page":221},{"text":"١٦٢٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٢: ٤٢٣٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٣/ أ) بسند ابن أبي شيبة، وعزاه أيضًا لأبي يعلى.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ١٥٥) عن عبد الله بن بكر، به.","vol":"8","page":222},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن، لأن فيه سنان بن ربيعة وهو صدوق وفيه لين.\nوهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٤)، باب فيمن لم يمرض.\nوقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ. ولكن سنان بن ربيعة ينزل عن مرتبة الثقة.\nوهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، فليس هو من الزوائد لأنه في مسند الإِمام أحمد بن حنبل.","vol":"8","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>٢٧ - باب قلّة النساء الصّالحات</span>\n١٦٢١ - قال عبد: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، بنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثنا بَقِيَّةُ بن الوليد، حدثني [بَحِيرْ بن سعد] (١)، عن خالد بن مَعْدان، عن كَثير بن مرة الحضرمي، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَيْهَا مع أبي بكر ﵁ فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ ما عندنا طعام، فقال -ﷺ-: أَطْعِمِينَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَقَالَ: أَطْعِمِينَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله إن الْمَرْأَةُ الْمُؤْمِنَةُ لَا تَحْلِفُ على الشَيْءِ أَنَّهُ ما هو عندها وهو عندها، فقال -ﷺ-: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَمُؤْمِنَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟ إِنَّ مثل المرأة المؤمنة من النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ فِي الْغِرْبَانِ، وَإِنَّ النَّارَ خُلِقَتْ لِلْسُفَهَاءِ، وَإِنَّ النِّسَاءَ مِنَ السُّفَهَاءِ إلَّا صاحبة المشط والمصباح\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يحيى بن سعيد\"، والتصويب من المنتخب.","vol":"8","page":223},{"text":"١٦٢١ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٢٤٠: ١٥٢٦).\nولم أجده في الإتحاف ولا غيره.","vol":"8","page":223},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن الأشعث البخاري.\nوللحديث شواهد منها:\n١ - قال ابن أبي شيبة:\nحُدثت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَّرِحٍ -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ-، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ\" قِيلَ: يا رسول الله -ﷺ- وما الأعصم؟ قال: \"الذي إحدى يديه بيضاء\".\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ ب)، وقال: إسناده ضعيف، لضعف مطرح بن يزيد أبي طالب، وجهالة شيخ ابن أبي شيبة.\nوأورده الهيثمي أيضًا في المجمع (٤/ ٢٧٣)، وقال: رواه الطبراني وفيه مطرح بن يزيد وهو مجمع على ضعفه. اهـ.\n٢ - عن عمارة بن خزيمة قال: خرجنا مع عمرو بن العاص متوجهين إلى مكة فإذا نحن بإمرأة عليها جبائر لها وخواتيم، وقد بسطت يدها إلى الهودج، فقال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فإذا نحن بغربان -يعني وفيها غرابٌ أحمرُ المنقار والرجلين- فقال: \"لا يدخل الجنة من النساء إلَّا قدر هذا الغراب في هؤلاء الغربان\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٩٧: ٢٠٥).\nوأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٢٨: ٧٣٤٣)، من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عن عمارة.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٦٠٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. اهـ.\nولكنّ أبا جعفر الخطمي وعمارة لم يخرج لهما مسلم.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩٩) رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. =","vol":"8","page":224},{"text":"= وهو كما قال. وقد صححه الألباني في الصحيحة (١٨٥٠).\n٣ - عن عبد الرحمن بن شبل ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الفساق هم أهل النار\"، قيل: يا رسول الله ومن الفساق؟ قال:\"النساء\"، قال رجل: يا رسول الله أولسن أمهاتنا وأخواتنا وأزواجنا! قال: \"بلى، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٢٨)، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي راشد، عن عبد الرحمن.\nقال الهيثمي (١٠/ ٣٩٤): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي راشد الخبراني وهو ثقة. اهـ. وهو كما قال.\nوفي المسند تصحيف في اسم ابن أبي كثير، فقد جاء: (يحيى بن أبي نمير)، وليس في الرواة أحد بهذا الاسم.\n٤ - عن أبي موسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلَّا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون\".\nأخرجه البخاري في الأطعمة (٩/ ٥٥١: ٥٤١٨)، باب الثريد.\nومسلم في الفضائل (٤/ ١٨٨٦: ٢٤٣١)، فضائل خديجة.\nفهذه الشواهد كلها تشهد لآخر الحديث وبها يرتقي إلى الحسن لغيره.\nأمّا القصة فلم أجد لها شاهدًا. والله أعلم.","vol":"8","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>٢٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِمَاعِ نِصْفَ الشَّهْرِ وغُرّته، وَالْأَمْرِ بِالتَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وجَوَاز رُؤْيَةِ الفرْج</span>\n١٦٢٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِد، نبا حَمَّادُ بْنُ عَمرو، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدّاد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا عَلِيٌّ لَا تُجامع امْرَأَتَكَ نصفَ الشهرِ، وَلَا عندَ غُرّة الْهِلَالِ، أما رأيت المجانين يُصْرَعُون فيها كثيرًا\".","vol":"8","page":226},{"text":"١٦٢٢ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٥٩٣) مطوّلًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٤٦/ أ).\n- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالصادق.","vol":"8","page":226},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد تالف، فيه حماد النصيبي وهو متروك، وعبد الرحيم بن واقد ضعيف، والسري بن خالد مجهول.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٤٦/ أ): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء. اهـ.\nولم أجد حديثًا فيه النهي عن الجماع في وقت من الشهر دون غيره.","vol":"8","page":226},{"text":"١٦٢٣ - حدثنا (١) إسماعيل بن أبي (٢) إسماعيل، نبا إسماعيل ابن عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُم، عن سعد بن مسعود الكِنْدي، قال: إن عثمان بن مَظْعون ﵁، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِي، وَلَا تَرَى ذَلِكَ مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ولم ذاك؟ إن الله تعالى جعلك لباسًا لها، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِي وَيَرَوْنَهُ مِنِّي \" قَالَ: فَمَنْ يَعْدِل بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٍ لَحَيِّيّ سَتِيْر\".\n_________\n(١) القائل هو الحارث.\n(٢) قوله: \"أبي \" ساقطة من الأصل.","vol":"8","page":227},{"text":"١٦٢٣ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢٤: ٤٨٠).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٨/ أ) بسند الحارث.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٤)، قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويعلي بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الإفريقي، عن سعد بن مسعود، وعمارة بن غراب اليحصبي أن عثمان بن مظعون ... فذكره.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٩٥: ١٠٤٧١)، عن يحيى بن العلاء، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في نصب الراية (٤/ ٢٤٥)، والمجمع (٤/ ٢٩٤).","vol":"8","page":227},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث فيه إسماعيل المؤدب وعبد الرحمن الإفريقي وهما ضعيفان، وسعد بن مسعود الكندي تابعي لم يحضر هذه القصة ولا يمكن أن يرويها عن عثمان بن مظعون لتقدم موت عثمان، فهو مرسل. =","vol":"8","page":227},{"text":"= إلَّا أن رواية ابن سعد تخفف من هذا الضعف: فقد رواه عن محمد بن يزيد الواسطي، ويعلي بن عبيد الطنافسي عن الإفريقي، وهذه متابعة قوية لإسماعيل بن عياش، إذ إن الواسطي والطنافسي ثقتان، ويبقى ضعف الإفريقي والإرسال وهذا ضعف ينجبر لو وجدنا له شاهدًا أو متابعًا. ولم أجد شيئًا من ذلك بخصوص هذه القصة، والعلم عند الله.\nقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٤٦): قال الشيخ في الإِمام: ويجب أن ينظر في هذا الحديث، أمسند هو، أم مرسل؟. اهـ.\nقلت: بل هو مرسل كما تقدم.","vol":"8","page":228},{"text":"١٦٢٤ [١]- وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مِنْدَل، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فلْيَسْتَتِر، وَلَا يتجرَّدَانِ تَجَرُّدَ العَيْرين (١).\n[٢] ورواه الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ أَبِي غَسَّانَ (٢).\nوَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ مِنْدَلٌ. وذَكَر شَريك أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَمِنْدَلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ، فَحَدَّثَهُمْ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي قِلابة بِهَذَا الحديث مرسلًا.\n_________\n(١) في (سد): العين، وهو خطأ.\n(٢) هو مالك بن إسماعيل النّهدي، المتقدم في إسناد الحديث.","vol":"8","page":229},{"text":"١٦٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٧/ ب) بسند ابن أبي شيبة.\nوهذا الحديث رواه الأعمش واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه مِنْدَلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عبد الله. مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المسند، كما هو هنا، والبزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٠: ١٤٤٩).\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦٦) في ترجمة مندل، والهيثم بن كليب في مسنده (١/ ٦٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٢: ١٠٤٤٣)، والبيهقي في السنن (٧/ ١٩٣).\n٢ - ورواه شريك، عن الأعمش، عن عاصم، عن أبي قلابة، مرسلًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٤٨)، والخطيب في تاريخه (١٣/ ٢٤٨). =","vol":"8","page":229},{"text":"= وتابع الأعمش على ذلك: أبو معاوية عن عاصم، به، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٠٢).\nوأبو شهاب، وابن عيينة، عن عاصم، به، ذكره الدارقطني في العلل (٥/ ١١٠: ٧٥٧).\nوتابع عاصمًا على ذلك أيوب: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٩٥: ١٠٤٧٠).\nوالصواب من ذلك هذه الرواية الثانية، والأولى خطأ من مندل، وذلك للآتي:\n١ - أن شريك كان هو ومندل عند الأعمش، وعنده عاصم الأحول فحدّث عاصم عن أبي قلابة عن النبي -ﷺ- مرسلًا، فحمله مندل على الخطأ.\n٢ - قال أبو زرعة والبزار: أخطأ فيه مندل. اهـ. وهذا حكم من إمامين.\n٣ - أن البيهقي قال: تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي. اهـ. فهو ضعيف ولا يقدر على مخالفة شريك لأنه أقوى منه.\n٤ - أن الدارقطني قال في العلل (٥/ ١١٠) عن الرواية الثانية أنها الصواب، وقال: ولا يصح عن أبي وائل.\n٥ - أن مندلًا قد رجع عن خطأه هذا لمّا تبين له، فقد روى الخطيب في تاريخه (١٣/ ٢٤٨) أن مندلًا حينما علم بأن شريكًا كذّبه، قال مندل: لعل الأعمش حدّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته. اهـ. قال الراوي: ورجع عنه، أي مندل.\nفمن هذا يتبين أن رواية مندل خطأ منه، والرواية الثانية هي الصواب، والله أعلم.\n- أبو وائل: شقيق بن سَلَمة الأسدي، الكوفي.","vol":"8","page":230},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف وذلك لأمرين:\n١ - ضعف مندل بن علي الحنفي.\n٢ - أنه أخطأ في هذا الحديث وخالف من هو أقوى منه. =","vol":"8","page":230},{"text":"= والصواب أنّه مرسل وليس بمتصل. ثم إن المرسل مع ضعفه فهو من رواية شريك القاضي وقد ساء حفظه بآخره، لكن لشيخه الأعمش متابع، وكذلك لشيخ شيخه متابع كذلك. فهو مرسل ضعيف بسبب شريك.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٣): رواه البزار والطبراني وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق -وقال البزار: أخطأ مندل في رفعه والصواب أنه مرسل- وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوالحديث قد روي عن بعض الصحابة فمنهم:\n١ - عن عتبة بن عبدٍ السلمي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٨: ١٩٢١).\nوضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٨/ أ) وزوائد ابن ماجه.\nوضعفه العراقي في تخريجه الإحياء (١٣٩٩).\n٢ - عن عبد الله بن سرجس ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أهله فليلقي على عَجُزِه وعجزها شيئًا، ولا يتجردان تجرد العيرين\".\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (١٤٢: ١٤٣)، وقال: هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد الله ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٩٣) من هذه الطريق.\nوضعّفه عبد الحق في أحكامه، وابن القطان، كما في نصب الراية (٤/ ٢٤٦).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، فإنه إذا لم يستتر استحيت الملائكة فخرجت، وبقي الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب\".\nأخرجه البزار- كما في كشف الأستار (٢/ ١٦٩: ١٤٤٨)، وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد عن أبي هريرة فقط، وإسناده ليس بالقوي. اهـ. =","vol":"8","page":231},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٣): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وإسناد البزار ضعّفه، وفي إسناد الطبراني أبو المثيب صاحب يحيى بن أبي كثير، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجال الطبراني ثقات، وفي بعضه كلام لا يضر. اهـ.\nوقوله (أبو المثيب) تصحيف وإنما هو (أبو المنيب) وقد ترجمه الحافظ في اللسان (٧/ ١١١) وذكر له هذا الحديث ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: هذا حديث منكر، وعبيد الله بن زحر منكر الحديث، وأبو المنيب رجل مجهول. اهـ.\n٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرُّد العيرين\".\nقال الهيثمي (٤/ ٢٩٤): رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. اهـ. فهذه أربعة أحاديث ضعيفة، وبعضها أضعف من بعض: أمّا الأول والأخير فإنها تقبل المتابعة، فإذا جمعنا بينهما وأضفناهما إلى الحديث المتقدم المرسل الصحيح فلا شك أنها تكتسب قوة، ثم إذا أضفنا إليها الحديث الثاني أشعر أن للباب أصلًا خاصة مع تعدد مخارج الحديث، لكنه يبقى ضعيفًا، والله أعلم.\nويمكن حمله على الكراهة التنزيهية كما قال الإِمام الشافعي، وانظر البيهقي (٧/ ١٩٣).","vol":"8","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>٢٩ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ وَغِبْطَةِ مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ</span>\n١٦٢٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَيَحْيَى بْنِ جَعدة قَالَا: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لجَمالِها، وَمَالِهَا، وحَسَبِها (٢)، ودِيْنها، فَعَلَيْكَ بذات الدِّينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يَدُكَ.\n* هذا مرسل (٣) حسن.\n_________\n(١) قوله \"بن عيينة\"، ساقط من (مح).\n(٢) في الأصل: \"وحسنها\".\n(٣) هكذا قال الحافظ هنا: \"هذا مرسل\"، والذي تراه أنه غير منسوب للنبي -ﷺ-، أي أنه مقطوع، فهو من قول التابعي. فما أدري أهو من تحريف النسّاخ أو غير ذلك.","vol":"8","page":233},{"text":"١٦٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ أ) بسند مسدد.\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٤١: ٥٠٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣١١)، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة -رفعه- قال: تنكح المرأة على دينها وخلقها ومالها وجمالها، أين بك عن ذات الخلق والدين تربت يمينك.\nوقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، عن يحيى بن جعدة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تنكح المرأة على مالها، وعلى حسبها، وعلى جمالها، وعلى دينها .. فعليك بذات الدين تربت يمينك.","vol":"8","page":233},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح مرسل، فرجاله كلهم ثقات، وليس فيه علة.\nوما أدري لماذا قال الحافظ هنا: هذا مرسل حسن. اهـ. مع أنه أعلى من الحسن بكثير، فلعله لم يقصد الحسن الاصطلاحي.\nوهذا الحديث ثابت من طرق متصلة صحيحة منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك\".\nأخرجه البخاري في النكاح (٩/ ١٣٢)، باب الأكفاء في الدين.\nومسلم في الرضاع (٢/ ١٠٨٦)، باب استحباب نكاح ذات الدين.\n٢ - عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك\".\nأخرجه مسلم في الرضاع (٢/ ١٠٨٧).\n٣ - عن أبي سعيد ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تنكح المرأة على إحدى ثلاث خصال: جمالها ودينها وخلقها فعليك بذات الدين والخلق\".\nأخرجه ابن حبان، كما في الموارد (٣٠٢: ١٢٣١).\nوالحاكم (٢/ ١٦١)، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":234},{"text":"١٦٢٦ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ -يَرْوِيهِ- قَالَ: خَيْرُ فَائِدَةٍ اسْتَفَادَهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، امْرَأَةٌ: تَسره إِذَا نَظَر إِلَيْهَا، وتُطيعه إِذَا أَمَرَهَا، وتَحفظُه فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا (٢) إذا غَاب.\n_________\n(١) القائل مسدد.\n(٢) هكذا في الأصل، أمّا في غيره ففيه: \"ونفسه\".","vol":"8","page":235},{"text":"١٦٢٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ أ) بسند مسدد.\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٤١: ٥٠١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٨)، عن سفيان، به. ولفظه: \"خير فائدة استفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة ... \"\nالحديث.","vol":"8","page":235},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح مرسل.\nوللحديث شواهد منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قال: قيل لرسول الله -ﷺ-: أي النساء خير؟ قال: \"التي تسرّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره\".\nأخرجه النسائي (٦/ ٦٨). والإمام أحمد (٢/ ٢٥١) و(٤٣٢) و(٤٣٨)، والحاكم (٢/ ١٦١)، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وقال العراقي (٢/ ١٢٧): سنده صحيح. اهـ.\nوتعقبهم الألباني في الصحيحة (١٨٣٨)، وقال: بل هو حسن فقط. وذلك لأجل محمد بن عجلان، ثم ذكر له متابعًا ضعيفًا عند الطيالسي (٣٠٦: ٢٣٢٥).\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقال: \"خير النساء تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك\".\nقال الهيثمي (٤/ ٢٧٣): رواه الطبراني، وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =","vol":"8","page":235},{"text":"= قلت: زريك بن أبي زريك وثقه ابن معين وابن الجنيد، وله ترجمة في التاريخ الكبير (٣/ ٤٥١)، والجرح (٣/ ٦٢٤)، والثقات (٦/ ٣٤٨).\n٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"إلا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ: إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ١٢٦: ١٦٦٤).\nوالحاكم في مستدركه (١/ ٤٠٨)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده العراقي في تخريج الأحياء (٢/ ٣٦).\nوأخرجه الحاكم أيضًا من طريق أخرى (٢/ ٣٣٣).\nوأعلّه الألباني في الضعيفة (١٣١٩): بالانقطاع في الطريق الأولى والضعف في الطريق الثانية.\n٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كَانَ يقول: \"ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرّته، وإن أقسم عليها أبرّته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٦: ١٨٥٧)، من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة.\nوهذا إسناد ضعيف، لضعف عثمان في روايته عن الألهاني، وأيضًا لضعف الألهاني نفسه.\n٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة\".\nأخرجه الإِمام مسلم في الرضاع (٢/ ١٠٩٠: ١٤٦٧).\nفهذه الأحاديث: الأول منها حسن، والثاني رجاله ثقات، والثالث والرابع ضعيفان، والخامس في صحيح مسلم، تشهد لحديث الباب المرسل، والله أعلم.","vol":"8","page":236},{"text":"١٦٢٧ [١]- وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن [أبي] (١) مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة، عن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ كَانَ يقول: \"ثَلَاثٌ قَاصِمَات (٢) الظَّهْر: فقرٌ دَاخِلٌ لَا يجدُ صَاحِبُهُ مُتَلَذَّذًا، وزَوْجةٌ يَأْمَنْها صَاحِبها وتَخُونه، وإمَامٌ أَسخطَ الله تعالى وأَرْضى النَّاسَ. وإِنَّ بِرَّ الْمُؤْمِنَةِ كَمَثَلِ سَبْعِينَ صِدِّيقَةً، وَإِنَّ فُجور الفَاجِرة كفجورِ أَلفِ فَاجِرَةٍ\".\n[٢] تابعه أبو اليمان، عن [أبي] (١) مهدي: سعيد بن سنان، أخرجه البزار.\n_________\n(١) قوله: \"أبي مهدي\"، ساقط من (حس)، ولكنها تصحّفت في بقية النسخ إلى: \"ابن مهدي\"، والتصويب من كتب التخريج وكتب الرجال.\n(٢) في كل النسخ: \"ابن مهدي\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":237},{"text":"١٦٢٧ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢٢: ٤٧٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ ب) بسند الحارث.\nوأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٥٧: ١٤١٤)، من طريق أبي اليمان عن أبي مهدي، عن أبي الزاهرية به، ولم يذكر الثالثة وهي: فقر داخل لا يجد صاحبه متلذذًا.\nقال البزار بعده: ذهب عني واحدة.\n- داود بن رُشَيْد -بالتصغير- الهاشمي مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي، نزيل بغداد.\n- محمد بن حرب الخَوْلاني، أبو عبد الله الحمصي، المعروف بالأَبرَش، بالمعجمة. =","vol":"8","page":237},{"text":"= - أبو مهدي: سعيد بن سنان الحنفي، ويقال الكِنْدي الحمصي.\n- أبو الزاهرية: حُدَيْر بن كريب الحضرمي -ويقال الحِمْيري- الحمصي.\n- كثير بن مُرّة الحضرمي.\n- أبو اليمان: الحكم بن نافع البَهْراني -بفتح الموحدة- مولاهم، أبو اليمان الحمصي.","vol":"8","page":238},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه أبو مهدي سعيد بن سنان وهو متروك.\nفالحديث ضعيف جدًّا.\nورواية البزار من هذه الطريق نفسها، قال البزار: علته سعيد بن سنان.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٢): رواه البزار وفيه سعيد بن سنان وهو متروك.\nولم أجد حديثًا يقوم مقامه، والله أعلم.","vol":"8","page":238},{"text":"١٦٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّمَا النِّسَاءُ لُعَب، فَمَنِ اتَّخذ لُعبة فليحسِّنْها (١) أو فليستحسنها\".\n_________\n(١) هكذا هي في الأصل مشكولة.","vol":"8","page":239},{"text":"١٦٢٨ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢٣: ٤٧٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ ب) بسند الحارث.\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":239},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه زهير الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة، وهي هنا كذلك.\nوالحديث مرسل.\nوقد ضعفه الألباني في الضعيفة (٤٦٢) بهاتين العلتين، وزاد علّة ثالثة وهي عدم معرفته شيخ الحارث. والسبب في ذلك أنّه تصحّف في الزوائد إلى أحمد بن يزيد، فلم يعرفه. والذي هنا وعند البوصيري في الإتحاف هو محمد بن يزيد، وهو ابن أبي فروة الرهاوي معروفٌ من رجال التقريب، والله أعلم.\nولم أجد له شاهدًا.","vol":"8","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-680>٣٠ - بَابُ إِدْخَالِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا </span>(١)\n١٦٢٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ المديني قالا: لما أهديت فاطمة إلى علي بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى عَلِيٍّ: أَنْ لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتيك، قالت: فجاء النَّبِيُّ -ﷺ- فَدَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءُ (٢) عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا من الحياء فنضح عَلَيْهَا أَيْضًا، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَنَا، فقال: أسماء بنت عميس، فقالت: نعم، قال: أجئت مَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لَأَوْلَى عَمَلِي عِنْدِي، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ أَحَبَّ أَهْلِي إلىَّ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ أَهْلَكَ ثُمَّ وَلَّى إِلَى حُجْرَةٍ فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ حُجْرَةً.\nقُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ لِأُخْتِهَا سَلْمَى بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٣).\n_________\n(١) هذا الباب والحديث زيادة من (ك)، و(بر).\n(٢) في (بر): \"بالماء\".\n(٣) ووافق الحافظ في هذا الذهبي في تلخيص الحاكم (٣/ ١٦٠)، وأخرجه إسحاق (٥/ ٣٩: ٢١٤٢)، وقال بعضهم: إن امرأة حمزة هي أسماء. انظر الإصابة (٤/ ٣٢٤)، وسيأتي تخريجه مفصلًا برقم (٣٩٣٠). [سعد].","vol":"8","page":240},{"text":"١٦٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَان -هُوَ ابْنُ فَرّوْخ- ثنا مُبارك بْنُ فُضَالة، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَة، عمن حدثه عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ امرأة قد أعجبتني لا تلد، أفأتزوّجها؟ قال -ﷺ-: \"لا\"، فأعرضَ عنها ثم تَبِعَتْها نفسُه، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْجَبَتْنِي هَذِهِ المرأةُ وَنَحْوها، أعجبني دَلُّها ونحوها، فأتزوجها؟ قال: \"لا، امرأة سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَجِيءُ ذَرَاري الْمُسْلِمِينَ آخِذِينَ بحَقْوي آبَائِهِمْ فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى أَرَى السَّقْط [مُحْبَنْطِئًا] (١) مُتَقَاعِسًا، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وأبوي؟ فيقول الله ﷿: (ادخل أنت الجنة وأبواك الجنة)\n_________\n(١) وقع تحريف في هذه الكلمة في كل النسخ، والذي في الأصل: \"مختبطًا\"، والصواب ما أثبته.\nومعنى المحبنطىء -بالهمز وتركه- المتغصِّب المُسْتَبْطِىء للشيء، وقيل: هو الممتنع امتناع طَلِبَةٍ، لا امتناع إباء. النهاية (١/ ٣٣١).","vol":"8","page":241},{"text":"١٦٣٠ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده في مسند أبي موسى من مسند أبي يعلى، فلعله في الكبير.\nولم أجده عن أبي موسى لغير أبي يعلى.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ٦٠: ١٠٣٤٤) بنحوه مقطوعًا.\nقال: عن معمر، عن عبد الملك بن عمير، وعاصم بن بهدلة إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: ابنة عم لي ذات مِيسم ومال، وهي عاقر، أفأتزوجها؟ فنهاه عنها، مرتين أو ثلاثًا، ثم قَالَ: \"لامرأةٌ سَوْدَاءُ وَلُودٌ أَحَبُّ إلىَّ مِنْهَا، أما علمت أني مكاثر =","vol":"8","page":241},{"text":"= بكم الأمم، وإن أطفال الأمم المسلمين يقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنة فيتعلَّقون بأحقاء آبائهم وأمهاتهم، فيقولون: ربنا آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم وأمهاتكم، قال: ثم يجيء السقط فيقال له: ادخل الجنة، قال: فيظل محبنطئًا -أي متقعسًا- فيقول: أي ربّ أبي وأمي حتى يلحق به أبوه \". اهـ.\nوهذه هي نفس القصّة، وكأنّ السياق هنا لعبد الملك بن عمير، وإنّما سقته لأجل الاختلاف بين هذا اللفظ ولفظ عاصم الذي تقدم في حديث الباب.","vol":"8","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف لأمرين:\nتدليس مبارك بن فضالة، وقد عنعن.\nوفيه راوٍ مبهم ولم يسمَّ، قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.\nوللحديث شواهد توصله إلى الحسن لغيره.\nوستأتي في الحديث الآتي.","vol":"8","page":242},{"text":"١٦٣١ - وقال أبو يعلى أيضًا: حدثنا عَمرو بن الحُصين (١)، عن حَسَّان بْنُ [سِيَاه] (٢)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَروا الحسْناء العَقِيم، وَعَلَيْكُمْ بالسَّوْدَاء الوَلُوْد، فَإِنِّي مُكَاثر بكم الأُمَمَ، حَتَّى السِّقط يَظَلُّ [مُحْبَنْطِئًا] (٣) بِبَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ له: ادخل الجنة، فيقول: حتى يدخل والديَّ معي\".\n_________\n(١) في (مح):\"الحسين\"، والتصويب من (سد).\n(٢) في جميع النسخ: \"شاه\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) وقع تحريف في هذه الكلمة في كل النسخ، والذي في الأصل: \"مختبطًا\"، والصواب ما أثبته.","vol":"8","page":243},{"text":"١٦٣١ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ أ) بسند أبي يعلى.\nوذكره في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده في مسند أبي يعلى، فلعله في الكبير.\nوهذا الحديث من طريق عاصم بن بهدلة، وقد اختلف عليه فيه:\nفرواه حَسَّانُ بْنُ سِيَاهْ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\nأخرجه أبو يعلى، كما هو هنا.\nوعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٠)، وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن غير حسان بن سياه. اهـ.\nورواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن رجل لم يسمّه، عن عبد الله.\nذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل (٥/ ٧٣)، ولم أجد من أخرجها.\nوبهذا يتبين عدم صحة قول ابن عدي: لا يرويه عن عاصم غير حسان.\nقال الدارقطني: والصحيح قول أبي بكر بن عيّاش.","vol":"8","page":243},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف جدًّا، وذلك لأن عمرو بن الحصين، وحسان بن سياه =","vol":"8","page":243},{"text":"= ضعيفان جدًّا، بل إن الأول متروك.\nوللحديث طريق أخرى ذكرها الدارقطني، ولكنها ضعيفة بسبب الإبهام في أحد رواته.\nوالحديث ورد عن غير ابن مسعود:\n١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلَّا أنها لا تلد، أفأتزوَّجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال له: \"تزوَّجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٥٤٢).\nوالنسائي في سننه (٦/ ٦٥).\nوالحاكم في مستدركه (٢/ ١٦١).\nكلهم من طريق منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرّة، عن معقل.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات، وإسناد أبي داود إلى منصور ثقات عدا مستلم بن سعيد الثقفي فهو صدوق.\n٢ - عن شرحبيل بن شفعة، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنّة، قال: فيقولون: يا ربّ حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيأتون، قال: فيقول الله ﷿: ما لي أراهم محبنطئين ادخلوا الجنّة، قال: فيقولون: يا رب آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٠٥)، قال: ثنا أبو المغيرة، ثنا حريز، قال: ثنا شرحبيل بن شفعة.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شرحبيل وهو ثقة. اهـ. وهو كما قال، إلّا أن الحافظ ابن حجر قال في التقريب عن =","vol":"8","page":244},{"text":"= شرحبيل: إنه صدوق.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه -أو قال أبويه- فيأخذ بثوبه -أو قال بيده- كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى أو قال: فلا ينتهي حتى يدخله الله وإياه الجنة\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٩: ٢٦٣٥)، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.\nوأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٤٨٨ و٥١٠).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٧: ١٤٥)، مقتصرًا على أوله.\n٤ - عن معاوية بن حيدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، حتى بالسقط محبنطئًا على باب الجنة يقال لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَأَبَوَايَ؟ فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٦: ١٠٠٤).\nذكره صاحب كنز العمال (١٩/ ٢٧٤).\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣٢٩١)، وقال: ضعيف.\n٥ - عن محمد بن سيرين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دعوا الحسناء العاقر، وتزوَّجوا السوداء الولود، فإني أكاثر بكم الأمم يوم القيامة، حتى السقط يظل محبنطئًا -أي متغضّبًا- فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: حَتَّى يَدْخُلَ أبواي، فيقال: ادخل أنت وأبواك\".\nأخرجه عبد الرزاق في مصتفه (٦/ ١٦٠)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين. وهذا إسناد صحيح، إلا أنه مرسل.\nفهذه الأحاديث بعضها صحيح، وبعضها حسن، وبعضها ضعيف ينجبر وفيها غنية عن حديث الباب. =","vol":"8","page":245},{"text":"= ومن الآثار الموقوفة:\n٦ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: (والله ما أفاد امرؤ فائدة بعد إيمان بالله ﷿ خير من امرأة حسنة الخلق ولود، ولا خسر عبد بعد كفر بالله شر من امرأة سيئة الخلق حديدة اللسان).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٨) قال: ثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن عمر.\nوهذا إسناد صحيح رواته ثقات.\nوأخرجه هنّاد في الزهد (١٢٦٧).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٨٢).","vol":"8","page":246},{"text":"١٦٣٢ - حَدَّثَنَا (١) حُسين بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ السَّري بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَعْبي، عَنْ كَعْب بْنِ عُجْرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إلا أُخبركم بنسائِكم مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: الْوَدُودُ الْوَلُودُ الَّتِي إِذَا ظَلَمت أَوْ ظُلِمت قَالَتْ: لَا أذوق غَمْضًا حتى ترضى\".\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.","vol":"8","page":247},{"text":"١٦٣٢ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجد في مسند أبي يعلى المطبوع مسندًا لكعب بن عجرة، فلعله في الكبير.\nوهذا الحديث قد أورده البوصيري بزيادة في أوّله، واقتصر الحافظ هنا على نصفه الأخير الذي فيه الشاهد، وأورد نصفه الأول في كتاب الأدب، باب زيارة الأخوان (٢٦١٨)، ولفظه هناك: عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ النبي في الجنة، والصديق من أهل الجنّة، والشهيد من أهل الجنة، والمولود في الجنة والرجل يزور أخاه في الله في جانب العصر في الجنة ... \" الحديث.\nوأخرجه تامًّا الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٠)، من طريق السري بن إسماعيل.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢) للمعجم الأوسط. من هذه الطريق أيضًا.","vol":"8","page":247},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا، وذلك لأجل السري بن إسماعيل وهو متروك، وبذلك ضعّفه البوصيري والهيثمي. =","vol":"8","page":247},{"text":"= والحديث قد جاء عن غيركعب:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ الْوَدُودُ، الولود، العَؤُود على زوجها، التي إذا آذت، أو أُوذيت، جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول: والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى\".\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (٢١٩: ٢٥٧)، قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: نا أبي، قال: نا خلف -وهو ابن خليفة-، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوهذا إسناد لا بأس به في المتابعات:\nفهلال بن العلاء صدوق، وأبوه فيه لين، وخلف صدوق؛ إلَّا أنه اختلط، ولا ندري هل حدث به قبل الاختلاط أو بعد. وبقية السند ثقات.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي هاشم الرُّماني:\nأخرجه الطبراني في الكبير من طريق عمرو بن خالد، عن أبي هاشم، به.\nولكنها متابعة تالفة بسبب عمرو بن خالد الواسطي، قال الهيثمي (٤/ ٣١٣): هو كذاب.\n٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: كل ودود، ولود، إذا غضبت أو أسيء إليها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤١: ١٧٦٤)، وفي الصغير (١/ ٤٦)، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد الوشّاء، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد القرشي، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك.\nقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلَّا إبراهيم هذا، ولا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. اهـ.\nقال المنذري في الترغيب (٣/ ٥٧): رواه الطبراني، ورواته محتجّ بهم في =","vol":"8","page":248},{"text":"= الصحيح إلَّا إبراهيم بن زياد القرشي، فإنني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢): رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه إبراهيم بن زياد القرشي، قال البخاري: لا يصح حديثه، فإن أراد تضعيفه فلا كلام، وإن أراد حديثًا مخصوصًا فلم يذكره، وأمّا بقية رجاله فهم رجال الصحيح. اهـ.\nوقال الإِمام الدمياطي في المتجر الرابح (٦٤٩): رواه الطبراني، وإسناده جيد إن شاء الله، وله شواهد. اهـ.\nوعلى ذلك فهو حديث صالح في الشواهد، والله أعلم.\nوفي الباب أحاديث تحثُّ على طاعة الزوجة لزوجها، وسوف تأتي في باب خاصّ إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":249},{"text":"١٦٣٣ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ البَخْتَري الواسِطِي -أبو عبد الله المكفوف-، أنبأ يزيد بن هارون أنبأ عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من تزوج فقد أُعْطِيَ ضِعْفَ (٢) العبادة\".\n_________\n(١) الحديث من مسند أبي يعلى.\n(٢) في مسند أبي يعلى، والإتحاف: \"نصف\".","vol":"8","page":250},{"text":"١٦٣٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٣١٠: ٤٣٤٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوذكره أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٢)، وعزاه لأبي يعلى.\nوهذا الحديث أخرجه أبو يعلى من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس.\nوأخرجه أيضًا ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٢٠)، من طريق شيخ أبي يعلى محمد بن إسماعيل.\nولم ينفرد العمّي بروايته بل تابعه:\n١ - يزيد الرقاشي، عن أنس، به، وزاد في آخره: (فليتق الله فيما بقي).\nوله عنه طرق من أحسنها ما أخرجه الخطيب في موضح الأوهام (٢/ ٨٤)، من طريق يعقوب بن إسحاق، عن الخليل بن مرة، عن يزيد، به.\nوهذا إسناد صالح للمتابعة إن شاء الله.\nفيعقوب بن إسحاق صدوق.\nوالخليل بن مرّة، ويزيد ضعيفان في الجملة.\nقال ابن عدي (٧/ ٢٧١٢) في ترجمة يزيد: وله أحاديث صالحة عن أنس =","vol":"8","page":250},{"text":"= وغيره، ونرجو أنه لا بأس به برواية الثقات عنه من البصريين والكوفيين. اهـ.\nوقال ابن عدي أيضًا (٣/ ٩٣٠) في ترجمة الخليل بن مرّة: هو شيخ بصري وقد حدّث عنه الليث -غير ما ذكرته- وأهل الفضل، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا قد جاوز الحدّ، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث. اهـ.\nوعلى ذلك فلا مانع من إيراد الحديث في المتابعات.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أخرى قال عنها الهيثمي (٤/ ٢٥٢): فيها يزيد الرقاشي، وجابر الجعفي، وكلاهما ضعيف وقد وثّق. اهـ.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٢٢)، من طريق خالد الحذّاء عن يزيد.\nوأعلّها ابن الجوزي بيزيد الرقاشي، وملك بن سليمان وقد قدحوا فيه.\nوخالد بن مهران الحذّاء قال عنه الحافظ: ثقة، يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام. وهو بصري.\n٢ - عبد الرحمن بن زيد بن عقبة الأزرق، عن أنس؛ ولفظه: (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني).\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٥٢٢: ٩٧٦).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٦١)، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب.\nكلاهما من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن عبد الرحمن، به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق، مدني ثقة مأمون.\nقال الذهبي: صحيح، وعبد الرحمن هو ابن زيد بن عقبة ثقة.\nلكن قال المناوي في فيض القدير (٦/ ١٣٧): قال الحاكم: صحيح. فتعقبه الذهبي بأن زهيرًا وثق لكن له مناكير. اهـ. =","vol":"8","page":251},{"text":"= وكأنّ نسخة المناوي من تلخيص المستدرك هي الصواب وذلك لأن الذهبي نقل في الميزان (٢/ ٨٤) قول ابن معين في زهير: ليس به بأس، عند عمرو بن أبى سلمة عنه مناكير. اهـ.\nوهذا الحديث أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤٢)، والعراقي في تخريج الأحياء (١٢٨١)، وذكرا تصحيح الحاكم وسكتا عليه. وأورده أيضًا الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٥) وعزاه للطبراني. ولم يعرف إسناده.\nقال الحافظ في التقريب في ترجمة زهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعّف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه فكثر غلطه. اهـ.\nوالراوي عنه هنا هو عمرو بن أبي سلمة التنيسي وهو شامي.\nولذلك فالإسناد ضعيف، ولكنّه يتقوّى بالطريق الأولى.\nوأشار البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) إلى أن رواية الحاكم هي من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، واستدرك على الحاكم تصحيحه. والصواب أنها من رواية عبد الرحمن بن زيد بن عقبة، فكأن في نسخته من المستدرك تحريف، والله أعلم.","vol":"8","page":252},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد ضعيف جدًّا وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن زيد الحواري وهو متروك، وبهذا ضعّف الحديث الهيثمي، والبوصيري.\nوأيضًا والده ضعيف، وروايته عن أنس مرسلة كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٥٦٠)، بل قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. اهـ.\nوضعف الحافظ الحديث يزيد في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧).\nولكن الحديث قد روي من طريقين يشد بعضها بعضًا حتى يصل إلى الحسن لغيره، فيستغنى عن إسناد الباب هنا، فنحن في غنية عنه. =","vol":"8","page":252},{"text":"= وقد أورده الألباني في صحيح الجامع وذكر أنه حسن، وهو في الصحيحة عنده (٦٢٥). ولم أجد له شاهدًا.\nوذكر الشيخ ملّا علي القاري في كتاب رفع الجناح بأربعين حديثًا في النكاح (٣٥: ٢) أن البيهقي أخرج الحديث عن عائشة في شعب الإيمان. والذي في شعب الإيمان إنما هو عن أنس فقط، ولم يشر أحد من الحفاظ إلى حديث عائشة هذا، فكأنه سبق قلم، والله أعلم.","vol":"8","page":253},{"text":"١٦٣٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الحَكَم بْنُ مُوسَى، ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن جريج، حدثني أبو المغلس، قال: سمعت أبا نُجَيْح (١) السلمي ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَدرَ أن يَنكِحَ فلم ينكِح فليس منّا\".\n_________\n(١) في (مح) و(حس): \"أبا سحيم\"، والتصويب من: (سد) وغيرها.","vol":"8","page":254},{"text":"١٦٣٤ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦١١: ٤٧١)، باب الترغيب في النكاح.\nوأورده أيضًا البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب) بسند الحارث.\nوأورده البوصيري في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه للحارث.\nوأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٠١)، من طريق شيخ الحارث: الحكم بن موسى.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ١٦٨).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٢٦).\nوالدارمي في سننه (٢/ ١٣٢)، وأبو داود في المراسيل (١٤٠).\nوالبغوي في معجم الصحابة، كما في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٦)، والأوسط (١/ ٥٢٨: ٩٩٣).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٧٨).\nكلهم من طريق ابن جريج، به. ولفظه عندهم عدا الدارمي: (من كان موسرًا لأن ينكح، ثم لم ينكح فليس منّي). وأمّا لفظ الدارمي فمثل الحارث.\n- أبو نجيح السلمي:\nهناك ثلاثة رجال في الصحابة:\n١ - العرباض بن سارية السُّلمي، ويكنى بأبي نجيح.\n٢ - عمرو بن عَبَسَه بن عامر بن خالد السّلمي، ويكنى بأبي نجيح. =","vol":"8","page":254},{"text":"= ٣ - أبو نجيح السلمي. هكذا بغير اسم.\nفمن هو الراوي لهذا الحديث؟\nقال ابن الأثير: هو عمرو بن عبسة.\nوقال أبو أحمد الحاكم: العرباض بن سارية. ووافقه الذهبي.\nأمّا الثالث الذي بغير اسم فقال الحافظ في التقريب في ترجمة ميمون أبو المغلّس قال: أبو نجيح ليس صحابيًا. اهـ. كذا قال.\nأمّا في الإِصابة فقد ترجم له في القسم الأول فقال: أبو نجيح السلمي روى حديثه ابن جريج عن ميمون أبي المغلس عنه. اهـ. وهذا اضطراب ولا شك.\nقلت: وهذا الأخير هو الراجح وذلك لأمور:\n١ - أن ابن حبان لما ترجم لميمون أبي المغلس في الثقات قال: يروي عن أبي نجيح وله صحبة. اهـ. وفي بعض النسخ: ابن أبي نجيح.\nولم أر الحافظ تعرض لكلام ابن حبان هذا، فلعله لم يستحضره وقتئذٍ، لأن ابن حبان لم يفرده بالترجَمة بل ذكره ضمن رجل آخر. ومن المعلوم أن المثبِت مقدم على النافي.\n٢ - أن أبا نجيح هذا قال في حديثه الذي عند الحارث بن أبي أسامة: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: الحديث. وانظر بغية الباحث (٣/ ٦١١: ٤٧١)، وما دام وأنه قد قال كذلك فهو صحابي، وهذا دليل قوي يستدل به الحافظ أحيانًا في الإِصابة على صحبة الرجل وانظر مثلًا (٢/ ٤٤٤).\n٣ - أن الحافظ ابن حجر انتهى من تأليف التقريب في عام سبع وعشرين وثمانمائة سوى ما أضافه من إضافات بعد ذلك، أما الإصابة فقد انتهى منها في عام سبع وأربعين وثمانمائة. وكان قد بذل في تأليفها غاية التحري والإِتقان إذ كان قد سوّدها ثلاث مرَّات. وانظر آخر التقريب (٧٦٥) وآخر الأسماء في الإصابة (٣/ ٦٨٦). فعلى ذلك فكلامه في الإصابة هو الأخير، فيكون هو المعتمد، أضف إلى =","vol":"8","page":255},{"text":"= ذلك إلى أنّ الحافظ لو بقي على قوله الذي في التقريب لألزمناه بأن يترجم له في القسم الرابع من الإصابة، ولكنه لم يفعل ذلك فعُلم أن ذلك هو الصواب.\nفحينئذ يكون هذا صحابي آخر ليس بالعرباض بن سارية، ولا عمرو بن عبسة، وإنما اسمه كنيته.\nولا يعكّر على هذا ما قاله ابن معين في تاريخه (٢/ ٥٩٩) من أن أبا نجيح هو: أبو عبد الله بن أبي نجيح. اهـ.\nوكذا رواية أبي داود في مراسيله (١٤٥) هذا الحديث عن أبي عبد الله بن أبي نجيح.\nفإن أبا عبد الله بن أبي نجيح تابعي ثقة ولكنه ثقفي واسمه: يسار أبو نجيح الثقفي مولى الأخنس بن شريق المكي، قال الذهبي في السير (٦/ ١٢٥) لم يتزوج قط. اهـ.\nفلذلك لا يتصوّر أن يروي هذا الحديث ثم يترك الزواج، اللهم إلا لعذر قاهر.\nأما الصحابي فإنّه سُلمى كما تقدم، والله العليم سبحانه.\nالثقات (٥/ ٤١٩)، أسد الغابة (٦/ ٣١٢)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ٢٠٨)، الإصابة (٤/ ١٩٦).","vol":"8","page":256},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رواته كلّهم ثقات، وهو متصل فكل رواته صرّح بالتحديث، وبذلك تنتفي تهمة التدليس من الوليد بن مسلم، وابن جريج.\nوإسناد الطبراني حسن، مرسل، قاله المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥١)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب).\nوقال الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١١٧): رواه البيهقي وقال: هو مرسل، وكذا جزم به أبو داود، والدولابي وغيرهما. اهـ.\nقلت: في قول الحافظ: وكذا جزم به ... إيماء إلى أنه متعجب من ذلك، =","vol":"8","page":256},{"text":"= فلعله لم يقتنع بذلك.\nوقد تقدم أن الراوي له صحابي وليس بتابعي -حتى يقال مرسل- كما درج على ذلك الكثير، وأن الصحابي الذي هنا سلمي بالاتفاق، أمّا التابعي الذي ينسبون الحديث إليه فهو مكي. وعلى ذلك فقول من قال أنه مرسل، قول مرجوح. فهو إذًا موصول. والله أعلم.\nوللحديث شواهد تأتي في الحديث الآتي.\nوجاء في إسناد الطبراني في الأوسط اسم شيخ ابن جريج: عمير بن المغلس، بينما أجمعت بقية المصادر على أنه ميمون أبو المغلس وذكروا في ترجمة ميمون أنه روى حديثًا واحدًا فقط هو هذا. وأما عمير فقد روى أيضًا حديثًا واحدًا فقط رواه عن حريز بن عثمان.\nوالسبب في هذا الخطأ أحد أمرين:\nإما خطأُ من الناسخ إذ لا توجد من الأوسط إلَّا نسخة واحدة هي التي حقق عليها الدكتور محمود الطحان.\nوإما أن ذلك من أخطاء زهير بن محمد الخرساني فقد حدث في الشام من حفظه فأكثر خطأه فرواية الشاميين عنه غير مستقيمة، والراوي عنه هنا هو عبد الله بن صدقة السمين، شامي ضعيف. والعجيب أن الشيخ الألباني قد اعتمد على الأوسط -فيما يظهر- فضعَّف الحديث لأجل عمير أبي المغلس ولو أمعن النظر في المصادر التي خرّج منها لوجد أنه عند ابن أبي شيبة والبيهقي ميمون أبو المغلس. ثم إن عميرًا المغلس متأخر عن هذه الطبقة وهو يروي عن حريز بن عثمان المتوفَّى سنة ١٦٣ هـ، وجُعل الراوي عن عمير هو ابن جريج المتوفَّى سنة ١٥٠هـ، فلا ريب أنه خطأ.","vol":"8","page":257},{"text":"١٦٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن [عبيد بن سعد] (٢) يَبْلُغُ بِهِ (٣) النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النكاح\".\n_________\n(١) في (ك) أخر هذا الحديث وما بعده من أحاديث الباب، فأدرجت في باب الترغيب في النكاح بعد حديث رقم (١٦٣٥).\n(٢) جاء هذا الاسم في جميع النسخ: (عبد الله بن سعيد)، عدا نسخة برنستون ففيها: (عبيد الله بن سعيد)، والتصويب من: مسند أبي يعلى، والإتحاف، والإصابة.\n(٣) هذه اللفظة لها حكم المرفوع صراحة عند أهل العلم. وانظر مقدمة ابن الصلاح (٥٠).","vol":"8","page":258},{"text":"١٦٣٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٥/ ١٣٣: ٤٧٤٨).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوأورده أيضًا في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٣٨: ٤٨٧)، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٦٩: ١٠٣٧٨).\nوأبو يعلى في المفاريد كما في الإصابة (٢/ ٤٤٤).\nوالبيهقي (٧/ ٧٨).\nثلاثتهم من طريق ابن جريج، عن إبراهيم، به.\nولم أجد هذا الحديث في المفاريد المطبوع، وقد ذكر المحقق أنّه اعتمد في تحقيقه على نسخة مبتورة، فالله المستعان.","vol":"8","page":258},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رواته كلّهم ثقات، إلَّا أنّه مرسل.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب): رجاله رجال الصحيح إلَّا أنه مرسل. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٢): رجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد =","vol":"8","page":258},{"text":"= صحابي، وإلا فهو مرسل. اهـ.\nقلت: قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٤٤): ويغلب على الظن أنه تابعي. اهـ.\nوللحديث شواهد:\n١ - عن أبي هريرة، ذكره البيهقي معلقًا:\nقال البيهقي في السنن (٧/ ٧٨): ورُوي ذلك -أي حديث عبيد بن سعد- عن أبى حُرّة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ.\nوهذا إسناد ضعيف، فقد صدّره البيهقي بصيغة التمريض، وسبب ضعفه هو أبو حُرّة، واسمه واصل بن عبد الرحمن البصري، قال الحافظ في التقريب (٥٧٩):\nصدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن. اهـ. وروايته هنا عن الحسن.\nوقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير وحسنه، كما في فيض القدير (٦/ ٣٢)، وكأنه حسّنه لشواهده.\nوهناك شاهد آخر:\n٢ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس منّي ... \".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٢: ١٨٤٦)، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، ثنا آدم، ثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة، به.\nقال في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عيسى بن ميمون.\nوقد أورده الألباني في سلسلته الصحيحة (٢٣٨٣)، وصحَّحه لشواهده.\n٣ - عن أنس ﵁ في قصة النفر الذين اجتمعوا وقال أحدهم: لا أتزوج النساء، فقال النبي -ﷺ- \" ... وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منِّي \".\nأخرجه الشيخان، وسيأتي تخريجه.\n٤ - أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض، فقال له =","vol":"8","page":259},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: \"أليس لك فيَّ أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء، وآكل اللحم، وأصوم وأفطر ... \" الحديث.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٤)، عن ابن شهاب.\nوجوّد إسناده الألباني في الصحيحة (٤/ ٤٤٥).\nوعليه فإن هذه الشواهد تشهد لحديث الباب المرسل، وكذا للذي قبله، والله أعلم.","vol":"8","page":260},{"text":"١٦٣٦ - حَدَّثَنَا (١) زَكَرِيَّا، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْر، عن طاووس قَالَ: لَا يَتمّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.","vol":"8","page":261},{"text":"١٦٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوذكره في المجردة (٢/ ٢٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى، ومجمع الزوائد، فهو في المسند الكبير.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٤٠)، باب الترغيب في النكاح.\nعن سفيان، به.","vol":"8","page":261},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف والمجرّدة: رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع. اهـ.\nوهو كذلك إلَّا أن هشام بن حجير -الراجح فيه أنه- صدوق.\nوالأمر الذي يستغرب هنا هو قول البوصيري: أنه منقطع، ويقصد بذلك أنه مقطوع، لأنه من قول التابعي، والمنقطع غير المقطوع، لكن الخطيب البغدادي حكى في الكفاية (٢١)، عن بعض أهل العلم بالحديث أن المنقطع: ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفًا عليه من قوله أو فعله. اهـ.\nقال الإِمام ابن الصلاح في مقدمته (٥٩): وهذا غريب بعيد. اهـ.\nوقد ذكر السخاوي في فتح المغيث (١/ ١١١): أن هذا اصطلاح الحافظ أحمد بن هارون البرديجي المتوفَّى سنة إحدى وثلاثمائة.","vol":"8","page":261},{"text":"١٦٣٧ - حدثنا (١) محمد بن مرْزُوْق، نبا [زَاجِر] (٢) بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمير عَنْ شداد، عن أبي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ لَا تَزْنُوا، مَنْ سَلِم لَهُ شَبَابه دخل الجنة\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى، كما في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"زاهر\"، والتصويب من المسند، وكتب الرجال.","vol":"8","page":262},{"text":"١٦٣٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ١٨: ١٤٢٧).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ ب) بسند أبي يعلى.\nوذكره كذلك في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٣)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده لغير أبي يعلى.","vol":"8","page":262},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله موصوفون بصدوق، ولكن شداد بن سعيد -من الطبقة الثامنة- متأخر عن طبقة التابعين، فلا يمكنه السماع من الصحابة نهائيًا، وبينهم مفازة بعيدة.\nوعلى ذلك ففي الحديث انقطاع بيِّن، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٣): إسناده منقطع، وفيه من لم أعرفه. اهـ.\nقلت: بل هم معروفون من رجاك التهذيب.\nفالحديث ضعيف بسبب الانقطاع، ولكن له ما يعضده ويشهد له:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"يا شباب قريش لا تزنوا، احفظوا فروجكم، ألا من حفظ فرجه، فله الجنة\".\nأخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٢/ ١٤٩).\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٥). =","vol":"8","page":262},{"text":"= والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٨).\nكلهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد، عن أبي مسعود الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقال الهيثمي في كشف الأستار: قلت: وأعاده بسنده إلَّا أنه قال: \"يا معشر شباب قريش ... \" قال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الاَّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. اهـ.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه.\nوسكت عليه الذهبي في تلخيصه. وسكت عليه أيضًا المنذري في الترغيب (٣/ ٢٨٢).\nوأورده الهيثمي في مجمع البحرين (٩٨/ ب) وفي مجمع الزوائد (٤/ ٢٥٢).\nوقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ أ)، عن سند البزار: إسناده صحيح. اهـ.\nقلت: لكن في الإسناد علّة وهي: أن سعيد بن إياس الجريري قد اختلط في آخر عمره، ولم نعرف هل روى عنه شداد بن سعيد قبل الاختلاط أو بعده؟ فمثل هذا يتوقف فيه حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين.\nومع هذه العلّة فهو يصلح لأن يجبر وينجبر: فهو شاهد لحديث الباب.\nوقد روي هذا الحديث من طريق أخرى:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (٢٧٥٦)، قال: ثنا طَلْحَةَ الْأَعْمَى، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا فتيان قريش لا تزنوا، فإن من سلم له شبابه دخل الجنّة\".\nوطلحة الأعمى لم أقف عليه، وشيخه غير معروف، فهذه الطريق ضعيفة، لكنها تقوي الطريق التي قبلها، وبهذا يكون حديث ابن عباس حسنًا. =","vol":"8","page":263},{"text":"= وبذلك يكون شاهدًا لحديث الباب يوصله إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوقد جاءت أحاديث كثيرة تبين أن من حفظ فرجه من الحرام دخل دار السلام، ومنها على سبيل المثال:\nعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"من يضمن لي ما بين رجليه، وما بين لحييه أضمن له الجنّة\".\nأخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨): والمراد بما بين لحييه: اللسان وما يتأتّى به النطق، وبما بين الرجلين: الفرج.\nوعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنّة\".\nأخرجه الترمذي (٤/ ٢٣) أبواب ما جاء في حفظ اللسان.\nقال: حدثنا أبو سعيد الأشج، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن حبان كما في الموارد (٢٥٤٦).\nوالحاكم (٤/ ٣٥٧)، وصححه ووافقه الذهبي.\nورجاله كلهم ثقات عدا أبو خالد، وابن عجلان فهما صدوقان.\nوالحديث حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٥١٠).\nوعن عطاء بن يسار أن رسول الله -ﷺ- قال:\" من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه\". والحديث فيه قصة في أوله.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٧)، كتاب الكلام، باب ما جاء فيما يخاف من اللسان.\nعن زيد بن أسلم، عن عطاء، وكلاهما ثقة إمام، إلَّا أنّه مرسل. وفي الباب =","vol":"8","page":264},{"text":"= أيضًا عن أبي موسى الأشعري أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٣٩٨).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٢٥٨: ٧٢٧٥).\nقال الهيثمي (١٠/ ٢٩٨): ورجال أبي يعلى ثقات، وفي رجال أحمد راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات، والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد هو سليمان بن يسار. اهـ.\nوقال الإِمام الدمياطي في المتجر الرابح (٦٥٥): رجاله ثقات، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٠٩): إن إسناده حسن.\nوعن أبي رافع ﵁ أخرجه الطبراني.\nوجوّد إسناده الحافظ في الفتح (٩/ ٣٠٩)، والهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، والإِمام الدمياطي في المتجر الرابح (٦٥٥).\nوعن عائشة ﵂ أخرجه أبو يعلى (٨/ ١٤٠)، (٤٦٨٥).\nقال الهمِثمي (١٠/ ٣٠٠): رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nلكنّ فيه انقطاعًا، فسعيد بن أبي هلال لم يدرك ابن عباس الراوي عن عائشة، ﵄.\nوعن جابر ﵁ أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٦٧)، وأخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٨١: ١٨٥٥).\nوفي إسناده: مغيرة بن سقلاب، وهو ضعيف. انظر اللسان (٦/ ٧٨).\nوكل هذه الأحاديث ألفاظها بنحو حديث سهل بن سعد وأبي هريرة، ﵄.\nوهي تشهد لحديث الباب الضعيف وتقوّيه، والله أعلم.","vol":"8","page":265},{"text":"١٦٣٨ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نبا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعاوية بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُول، عَنْ غُضَيْف بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْر قال: جاء عَطّاف بْنُ وَدَاعَة الهِلَالي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"يا عطّاف أَلَكَ زَوْجَة؟ قَالَ: لَا، قَالَ: \"وَلَا جَارِيَةٌ\" (٢) قال: لا، قال -ﷺ-: \"وأنت صحيح مُوسِر؟ \" قال: نعم الحمد لله قال -ﷺ-: فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ! إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ من سُنتنا (٣) النكاح، شِرَارُكم عزابكم، وأَرَاذِل أمواتكم (٤) عُزّابكم، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَا لَهُ فِي نَفْسِي سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ مِنَ النساء، إلا المتزوجين، أولئك المطهّرون المُبَرَّؤون من الخَنَا، ويلك يا عطّاف إِنَّهُنَّ صواحبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وصواحب كرسف ... \" (٥) الحديث.\n\"ويحك يا عطاف تزوج فإنك من المزيدين (٦) \"، قال: فقال عطاف: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَدْ زَوّجْتك عَلَى اسْمِ اللَّهِ تعالى وبركته كريمة بنت كُلْثُوْم الحِمَيْرِي (٧) \" (٨).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (حس): \"جارته\"، وهو خطأ.\n(٣) في (سد): \"سننا\".\n(٤) في (سع): \"إمائكم\".\n(٥) وتمامه: \"فقال له بشر بن عطية: ومَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ كَانَ يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام، يصوم النهار ويقوم الليل، ثم إنه كفر باللهِ العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان من عبادة الله ﷿، ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه\".\n(٦) في (سد): \"المزيد\"، وفي المجردة: \"المذبذبين\".\n(٧) لها ذكر في أسد الغابة (٧/ ٢٤٤)، والإصابة (٤/ ٣٩٦)، وتجريد أسماء الصحابة (٢/ ٣٠٠).\n(٨) جاء في هامش الأصل طرق لهذا الحديث، وليس لها ذكر في بقية النسخ، وليست على شرط الحافظ في هذا الكتاب المختصَ بثمانية مسانيد وهذه التعليقة هي: نا مهنا بن يحيى، عن بقية، به، لكن قال: عن عطية عن عطاف.\nورواه يعقوب من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية، فلم يذكر في الإسناد غضيف.\nورواه ابن منده من رواية هشام بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، به وذكر غضيف.\nقال: ورواه أشعت بن شعبة، عن معاوية، عن رجل من بجيلة، عن سليمان بن موسى، زاد رجلًا مبهمًا.\nونال ابن شاهين: نبا أحمد بن محمد بن شيبة، ثنا محمد بن بكير بن خالد النيسابوري، ثنا عبيد الله بن العاص بن الربيع الحارثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لعطّاف .. فذكره.\nابن البيلماني متروك.\nوقال الطبراني في مسند الشاميين: نبا عبدان بن أحمد، ثنا جابر البصري، ثنا محمد بن عمر الرومي ثنا بن خزوب، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بسر، عن عطاف بن وداعة، فذكره بطوله.\nوأخرجه العقيلي عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عمر، ثنا أبو صالح العمي [عن] العباس بن الفضل الأنصاري، ومسكين أبو فاطمة. كلهم عن برد، به.\nوأخرجه أحمد من طريق أخرى.","vol":"8","page":266},{"text":"١٦٣٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٦٠: ٦٨٥٦).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٠)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ أ) بسند أبي يعلى.\nوأورده كذلك في المجردة (٢/ ١٩٨/ أ)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني.\nوهذا الحديث مداره على مكحول الدمشقي، وقد اختلف عليه فيه:\n١ - فرواه بَقِيَّةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ موسى، عن مكحول، عن غضيف عن عطية أخرجه أبو يعلى، كما هو هنا. =","vol":"8","page":267},{"text":"= ومن طريقه أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٨٥: ١٥٨)، وفي مسند الشاميين (٢٥٧٩)، من طريق عبد الجبار بن عاصم شيخ أبي يعلى.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٥)، من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية، به.\nوأخرجه يعقوب بن شيبة -كما ذكره الحافظ هنا- من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية. ولم يذكر في الإسناد غضيف.\nوأخرجه من طريق معاوية -أيضًا- البيهقي في شعب الإيمان.\nوابن منده، وابن السكن كما في الإصابة (٢/ ٤٩٥)، إلَّا أنه قال: عن غضيف عن عطية، عن عكاف.\nوتابعه يوسف الغساني عن سليمان بهذا الإسناد، كما في الإصابة.\nقال ابن منده كما في الإصابة: ورواه أشعث بن شعبة، عن معاوية، عن رجل من بجلية، عن سليمان بن موسى. زاد رجلًا مبهمًا.\n٢ - ورواه برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية، عن عكاف.\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣٨٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٦).\n٣ - ورواه مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عن أبي ذر.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٧١)، عن محمد بن راشد، قال سمعت مكحولًا يحدث عن رجل، عن أبي ذر.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٦٣)، عن عبد الرزاق، وفيه زيادة سبقت في الحاشية.","vol":"8","page":268},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف لأن فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، وبقية بن الوليد مدلس ولم يصرّح بالسماع. قال الهيثمي (٤/ ٢٥٨): فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. اهـ. =","vol":"8","page":268},{"text":"= وذكر البوصيري في المجرّدة (٢/ ١٩٨/ أ)، أن السند ضعيف بسبب تدليس بقيّة.\nوقد تابع معاوية يوسف الغساني. ولم أجد له ترجمة الآن.\nوفي رواية معاوية اضطراب شديد:\nفقد رواه معاوية عن سليمان، ورواه مرّة أخرى عن رجل عن سليمان فتبين أن في الإِسناد علّة.\nومرّة رواه من طريق مكحول عن غضيف عن عطية، ومرّة أخرى من طريق مكحول عن عطية، بغير ذكر غضيف.\nومرّة جعله من مسند عطية، ومرّة من مسند عكاف.\nفهذا اضطراب ينبىء عن ضعف الحديث، وما أظن العلة إلَّا من معاوية هذا فإن ابن حبان قال فيه: كان يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه فكان يحدث بالوهم.\nوأما الطريق الثانية -وهي التي يرويها برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بسر، عن عكاف-، فهي طريق معلوله:\nقال البخاري في ترجمة عطية (٧/ ١٠): لم يقم حديثه.\nوقال ابن حبان عن هذه الطريق: متن منكر، وإسناد مقلوب.\nوقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٦): لا يُتابع عليه يعني: عطية عن عكاف.\nوأما الطريق الثالثة: ففيها رجل مجهول، وفيها مخالفة وشذوذ.\nقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٩٥): شذّ محمد بن راشد، فقال: عكاف بن بشر التميمي، وخالف في الإسناد أيضًا. اهـ.\nفشذوذ محمد بن راشد في نسبة عكاف، وإلاَّ فهو عكاف بن وداعة الهلالي.\nومخالفته: في روايته له عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.\nوعلى ما سبق فكل هذه الطرق، كما قال الحافظ: لاتخلو من ضعف =","vol":"8","page":269},{"text":"= واضطراب. اهـ.\nوقال ابن الجوزي في العلل (٢/ ١١٩): وهذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر:\nأخرجه ابن شاهين وهو الذي ذكره الحافظ هنا، وهو من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر.\nومحمد وأبوه ضعيفان، بل إن محمدًا متروك، قال الحاكم: روى عن أبيه عن ابن عمر المعضلات.\nوقال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة شبيها بمائتي حديث موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلَّا على جهة التعجّب. اهـ.\nوقال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه. اهـ.\nوانظر: المجروحين (٢/ ٢٦٤)، والكامل (٦/ ٢١٨٧)، والتهذيب (٩/ ٣٠١).\nإذًا فهذا الحديث لا يصلح للاستشهاد به، والله أعلم.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ أ): الأسانيد كلها ضعيفة. اهـ.\nولبعض حديث الباب شواهد، كما سيأتي في حديث: \"شراركم عزابكم\"، وسبق في حديث: \"من أحبّ فطرتي فليستنّ بسنتي\"، والله تعالى أعلم.","vol":"8","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>٣١ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ</span>\n١٦٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشيم، عَنْ مَنْصُورِ بن زَاذَان، عن ابن سيرين قال: أَنَّ عُتْبَة بْنَ فَرْقَد عَرَضَ عَلَى ابْنِهِ التزويج، فأبى، فذكر ذلك لعثمان ﵁، فقال له عثمان ﵁: أَلَيْسَ قَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -ﷺ-، وقد تزوج أبو بكر ﵁، وتزوج عمر ﵁، وَعِنْدَنَا مِنْهُنَّ مَا عِنْدَنَا؟! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَهُ عَمَلٌ مِثْلُ عَمَلِ النَّبِيِّ -ﷺ- وأبي بكر وعمر ﵄، ومثل عملك، فلما قال: مثل عملك، قال: كُفَّ، إن شئتَ فتزوّج وإن شئتَ فلا!.","vol":"8","page":271},{"text":"١٦٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ أ) بسند إسحاق، إلَّا أنه سقط شيخ إسحاق وهو يحيى بن يحيى، وجعل السند يبدأ بهشيم، وهو خطأ من الناسخ بلا شك.\nوذكره كذلك في المجردة (٢/ ١٩٧/ ب) وعزاه لإسحاق. ولم أجد هذا الأثر وهذه القصة لغير إسحاق.","vol":"8","page":271},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في المجردة: رواه إسحاق ورجاله ثقات. اهـ. =","vol":"8","page":271},{"text":"= وهو كذلك فرواته كلهم أئمة ثقات، إلَّا أن ابن سيرين لم يحضر هذه القصة، وذلك لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁، كما ذكر ذلك الذهبي في السير (٤/ ٦٠٧)، فحضوره القصة غير ممكن قطعًا، فهي من مراسيله، والله أعلم.","vol":"8","page":272},{"text":"١٦٤٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْم، أنا أَبُو بِشر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قال لي ابن عباس ﵄، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَجْهِي (١): أتزوّجتَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ؟ قلتُ: لَا، وَمَا أُريد ذَلِكَ يومي هذا، قال: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مَا كَانَ فِي صُلْبِك مِنَ المستودعين.\n* صحيح موقوف، وبعضه في الصحيح (٢).\n_________\n(١) هذه كناية عن عدم نبت شعر الوجه من لحية وشارب، أي أنه صغير السنن.\n(٢) قوله: \"وبعضه في الصحيح\" ساقط من (سد).","vol":"8","page":273},{"text":"١٦٤٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٩/ ب) بسند ابن منيع.\nوذكره في المجرّدة (٢/ ١٩٧/ ب)، وقال: رواه أحمد بن منيع موقوفًا ...\nوقد رواه سعيد بن منصور (١/ ١٤٠)، باب الترغيب في النكاح:\nقال: أنبأنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لي ابن\nعباس: تزوّج، قلت: ما ذلك في نفسي اليوم، قال: إن قلت ذاك لما كان في صلبك من مستودع ليَخْرُجَنّ.","vol":"8","page":273},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر كما قال الحافظ هنا، والبوصيري في المجردة (٢/ ١٩٧/ب)، أنه موقوف صحيح. وهو كذلك.\nقال الحافظ هنا: وبعضه في الصحيح.\nيشير بذلك إلى ما رواه البخاري في صحيحه (٩/ ١١٣)، في كتاب النكاح، باب كثرة النساء.\nبسنده عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابن عباس: \"هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً\".","vol":"8","page":273},{"text":"١٦٤١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي البُخْتِري قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ: \"حتى في غَشِيَان أَهْلَهُ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَهِيَ شهوته يقْضِيْها؟ قال -ﷺ-: \"أرأيتم لو كان حَرَامٍ أَلَيْسَ كَانَ يُؤْزَر؟ \" قَالُوا: بَلَى! قَالَ: \"فكذلك يؤجر\".","vol":"8","page":274},{"text":"١٦٤١ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود (٦٤: ٤٧١)، وقال بعده: لم يرفعه شعبة، وقال الأعمش: عن عمرو، عن أبي البختري، عن أبي ذر. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٨/ ب)، بسند أبي داود.\nثم ذكر كلامه هذا.\nوقول الطيالسي: لم يرفعه شعبة. ليس كذلك بل وجدته من طريق شعبة مرفوعًا، كما سيأتي.\nوقد اختلف في هذا الحديث على شعبة في وصله وإرساله:\nفرواه الطيالسي-كما هو هنا- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال ... الحديث مرسلًا.\nوخالفه محمد بن جعفر الهذلي المعروف بغندر.\nفرواه عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري، عن أبي ذرّ، عن النبي -ﷺ-، الحديث.\nأخرجه الإمام أحمد (٥/ ١٦١)، عن محمد بن جعفر.\nورواية غندر هي المحفوظة وذلك لأنه مقدم في شعبة على غيره من الرواة: فقد لازمه نحوًا من عشرين سنة، وكان رَبِيْبه، وكان يكتب عن شعبة ويعرض الكتابة عليه، قال ابن معين: كان من أصلح الناس كتابًا وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر. وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم. وقال الفلّاس: كان يحيى، وعبد الرحمن، ومعاذ، وخالد وأصحابنا إذا =","vol":"8","page":274},{"text":"= اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. وقال العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. وانظر شرح علل الترمذي (٢/ ٥١٣)، والتهذيب (٩/ ٨٤).\nفظهر أن رواية غندر هي المحفوظة، ورواية الطيالسي شاذّة.\nومع هذا فإن في رواية غندر علّة، وهي عدم سماع أبي البختري من أبي ذر، قاله أبو حاتم كما في المراسيل لابنه (٧٦).\nإلَّا أن الحديث قد جاء من وجه آخر أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٦٨).\nقال: ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا علي -يعني ابن مبارك- عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن أبي سلّام، قال أبو ذرّ. فذكره بمثل رواية ابن حبان الآتية مع زيادة في أوله.\nوهذا الإسناد كلهم ثقات، من رجال مسلم -واسم أبي سلّام ممطور الأسود الحبشي، ويحيى هو ابن أبي كثير- إلَّا أن العلائي قال في جامعه (٢٨٦) عن رواية أبي سلّام، عن أبي ذرّ: قيل فيها أنه مرسل. اهـ.\nهكذا قال العلائي بصيغة التضعيف.\nوقد جاء الحديث أيضًا من وجه آخر أيضًا:\nفقد أخرجه ابن حبان في صحيحه، الموارد (٣١٦)، كتاب النكاح، باب في إتيان الرجل أهله، قال: أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي ذر أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لك في جماع زوجتك أجر\" فقيل: يا رسول الله وفي شهوة يكون أجر؟ قال: نعم، أرأيت لو كان لك ولد وقد أدرك ثم مات، أكنت محتسبه؟ قال: نعم. قال: أنت خلقته؟ قال: بل الله خلقه. قال: أنت كنت هديته؟ قال: بل الله هداه. قال: كنت ترزقه؟ قال: بل الله كان يرزقه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ضعه في حلاله وأقرره، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر\". =","vol":"8","page":275},{"text":"= وهذا الإسناد رجاله موثّقون، ولا بأس بهم في المتابعات.\nواسم ابن سلم: عبد الله بن محمد بن سلم الفريابي.","vol":"8","page":276},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ثقات، إلَّا أنه شاذ مرسلًا، وذلك لأن أبا داود خالف من هو أوثق منه فقد رواه غندر موصلًا ولكنّه منقطع فإن أبا البختري لم يدرك أبا ذرّ.\nولكن متن الحديث ثابت بأسانيد صحيحة عن أبي ذر ﵁، عند الإِمام أحمد، وابن حبان.\nوللحديث شواهد منها:\n١ - حديث أهل الدثور: فعن أبي ذر ﵁، أن ناسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور؛ يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: \"أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة ... \" إلى أن قال: \"وفي بُضع أحدكم صدقة\" قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: \"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٩٧: ١٠٠٦)، كتاب الزكاة، باب بيان أنَّ اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٦٧).\n٢ - عن أبي كبشة الأنماري قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالسًا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله قد كان شيء؟ قال: \"أجل، مرّت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال\".\nوالشاهد قوله: \"من أماثل أعمالكم\"، ومعنى أماثل: أي أفضل، وانظر النهاية (٤/ ٢٩٦: مثل). =","vol":"8","page":276},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٢٣١)، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية -يعني ابن صالح-، عن أزهر بن سعيد الحرازي قال: سمعت أبا كبشة.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٠)، من طريق معاوية بن صالح، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٩٢): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات. اهـ.\nوقال الألباني في الصحيحة (٤٤١): إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. اهـ.\nتنبيه: إنما جعل الحافظ هذا الحديث من الزوائد لأجل أنّه مرسل، وإلاَّ فقد عرفتَ أن الإِمام أحمد رواه مسندًا، فبسبب هذا أورده هنا، وهذا يدل على شدة تحرّيه وتدقيقه في الزوائد، وعدم استعجاله، فرحمه الله من حافظ.","vol":"8","page":277},{"text":"١٦٤٢ - وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، نبأ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَفَرٌ فَقَالُوا: لَوْ بَعَثْنَا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلْنَاهُنَّ (١) عَنْ أَخْلَاقِهِ -ﷺ-، فبعثوا إليهن، فقلن: أن رسول الله -ﷺ- يصلي وينام، ويصوم ويفطر، وَيَنْكِحُ النِّسَاءَ، قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ غُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أقوم الليل ولا أَنَامُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ النَّهَارَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَدَعُ النِّسَاءَ فَلَا آتِيهِنَّ فَإِنَّ فِيهِنَّ شُغلًا. فاطَّلَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- على ذلك، فقال: \"ما بال رجال يتحسّسون على (٢) شَأْنِ نَبِيِّهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِروا بِهِ رَغِبُوا عَنْهُ (٣)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَذَا، وَبَعْضُهُمْ كَذَا\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَكِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ، وأُفطر وَأَصُومُ (٤)، وَأَنْكِحُ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سنتي فليس منّي\".\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"فساتناهن\".\n(٢) في (حس): \"على شأن\".\n(٣) في الأصل و(سد): \"عنّا\"، والتصويب من بقية النسخ.\n(٤) في (حس): \"وأصوم وأفطر\".","vol":"8","page":278},{"text":"١٦٤٢ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦١٣: ٤٧٢)، باب الترغيب في النكاح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥١/ أ) بسند الحارث.\nولم أجده مرسلًا عن الحسن لغير الحارث.","vol":"8","page":278},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥١/ ب): هذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، إلَّا أنه مرسل. اهـ.\nوهو كذلك إلَّا أن فيه علة وهي أن هشام بن حسان لم يسمع من الحسن، كما ذكر ذلك ابن عيينة، وابن علية، وابن المديني، وعثمان بن شيبة. ويرى بعضهم أنّه =","vol":"8","page":278},{"text":"= أخذ أحاديث الحسن عن حوشب، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.\nوالحديث ثابت عَنِ النَّبِيِّﷺ- مَنْ غير هذه الطريق المرسلة، فمنها:\n١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلي الله عليه وسلم- يسألون عن عبادته، فلمّا أُخبروا كأنهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النَّبِيُّ -ﷺ-؟ قَدْ غَفر الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أحدهم: أمّا أنا فأصلي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس منّي\".\nأخرجه البخاري (٩/ ١٠٤)، باب الترغيب في النكاح.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٢٠: ١٤٠١)، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه.\n٢ - عن سعيد بن المسيب أن نفرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فيهم علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو، لمّا تبتّلوا، وجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، وهمّوا بالخصاء، وأجمعوا لقيام الليل، وصيام النهار، بلغ ذلك النبي -ﷺ- فدعاهم، فقال: \"أمّا أنا فأنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٧)، باب وجوب النكاح وفضله.\nعن المثنى بن الصبّاح، أن عمرو بن شعيب أخبره عن سعيد بن المسيب.\nوالمثنى ضعيف، لكن قال ابن عدي: له حديث صالح عن عمرو بن شعيب. اهـ.\nوعمرو بن شعيب صدوق.\nفالحديث صالح للاعتبار إن شاء الله، وهو من مراسيل ابن المسيب، ومراسيله محتجّ بها كما ذكره العلائي (١٨٤). =","vol":"8","page":279},{"text":"= ٣ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: ردّ رسول الله -ﷺ- على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.\nأخرجه البخاري (٩/ ١١٧)، باب ما يكره من التبتل والخصاء.\nوأخرجه مسلم.\n٤ - عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ قال: نزلت في رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالوا: نقطع مذاكيرنا، ونترك شهوات الدنيا، ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان.\nفَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فأرسل إليهم فذكر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبي -ﷺ-: \"لكنى أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأنكح النساء، فمن أخذ بسنتي فهو منّي، ومن لم يأخذ بسنتي فليس منِّي\".\nأخرجه ابن جرير في التفسير (٧/ ٧).\n٥ - عن عكرمة أن عثمان بن مظعون، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، والمقداد بن الأسود وسالمًا مولى أبي حذيفة في أصحابه تبتلوا فجلسوا في البيوت واعتزلوا النساء، ولبسوا المسوح، وحرّموا طيبات الطعام واللباس إلا ما يأكل ويلبس أهل السياحة من بني إسرائيل، وهمّوا بالاختصاء، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الَاية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧)﴾، فلما نزلت فيهم بعث إليهم رسول الله -ﷺ- فقال: \"إن لأنفسكم حقًا، وإن لأعينكم حقًا، صوموا وأفطروا، وصلّوا وناموا، فليس منّا من ترك سنتنا\"، فقالوا: اللهم سلّمنا واتبعنا ما أنزلت.\nأخرجه ابن جرير (٧/ ٧).\n٦ - وذكر الواحدي في أسباب النزول (٢٠٥) في سورة المائدة -بغير إسناد- أن رسول الله -ﷺ- ذكّر الناس وخوّفهم، فاجتمع عشرة من الصحابة وهم: =","vol":"8","page":280},{"text":"= أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وأبو ذر، وسالم مولى أبي حذيفة، والمقداد، وسلمان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومعقل بن مقرن، في بيت عثمان بن مظعون فاتفقوا ... بنحو السابق.\nونستفيد من هذه الرواية الأخيرة أسماء العشرة النفر الذين اتفقوا.\nوالظاهر كأنها قصتان مختلفتان:\nفحديث الباب، وحديث أنس المتفق عليه، فيه أن النّفر جاؤا، أو أرسلوا إلى بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يسألون عن عبادته.\nوأمّا حديث ابن عباس والمراسيل، فحصل هذا من الصحابة بعد سماعهم لموعظة مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَقَدْ ذُكر بينهم عدد من كبار الصحابة.\nويمكن أن يقال أنهم سمعوا الموعظة ثم انطلق نفر منهم إلى بيوت رسول الله -ﷺ- يسألون عن عبادته، والله أعلم.\n٧ - عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله فقدم المدينة، فأراد أن يبيع عقارًا له بها، فيجعله في السلاح والكراع، ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله -ﷺ- فنهاهم نبي الله -ﷺ- وقال: \"أليس لكم فيَّ أسوة\" فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، وقد كان طلقها، وأشهد على رجعتها ... \" الحديث.\nأخرجه مسلم (١/ ٥١٢)، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠)، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٥٣).\nوقد تقدمت بعض الشواهد في حديث (١٦٣٥).","vol":"8","page":281},{"text":"١٦٤٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ (١)، ثنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التوْأَمَة، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيُّمَا شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثة سِنِّه عَجّ شَيْطَانُهُ يَا وَيْلَهُ يَا وَيْلَهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الشيباني\"، وهو خطأ، ما عدا نسخة برنستون، ومنها التصويب، ومن كتب التخريج.","vol":"8","page":282},{"text":"١٦٤٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٧: ٢٠٤١).\nوفي معجم شيوخه (١٣٥: ١٤٦).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٦٠/ ب)، ومجمع الزوائد (٤/ ٢٥٣)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوذكره كذلك في المجرّدة (٢/ ١٩٧/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.\nوأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٢).\nوالطبراني، كما في مجمع البحرين (١٩٨/ ب).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٣).\nوالخطيب في تاريخه (٨/ ٣٣).\nوابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١١)، في ترجمة عبد الله بن أحمد بن دبزويه.\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ١٢١)، في تزويج الحَدَث.\nكلهم من طريق أبي يعلى.\nوقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به خالد بن إسماعيل. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلَّا خالد، تفرد به الحسين الشيلماني. اهـ. =","vol":"8","page":282},{"text":"= ولكنه لم يتفرد به خالد المخزومي، ولا الحسين الشيلماني: أمّا المخزومي فقد تابعه عصمة بن محمد عن عبيد الله بن عمر، به.\nأخرجه ابن عسكر في تاريخه (١٨/ ٧٦/ أ).\nولكنها متابعة تالفة، فعصمة هذا قال الدارقطني وغيره: متروك.\nوانظر لسان الميزان.\nوأمّا الشيلماني فقد تابعه الصيدلاني عن خالد المخزومي، به.\nأخرجه ابن عدي في كامله (٣/ ٩١٣).\nولا فائدة في هذه المتابعة فإن الآفة في شيخهما.","vol":"8","page":283},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًّا، وذلك لأنّ فيه خالد بن إسماعيل المخزومي قال عنه الحافظ: متهم بالكذب.\nوقد ذكر الحافظ أن هذا الحديث منكر، كما سيأتي في الحديث الآتي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٣): فيه خالد بن إسماعيل وهو متروك.\nوضعّفه البوصيري في المجردة بصالح مولى التوأمة، وخالد بن إسماعيل.\nوحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (٦٥٩).\nوأورده محمد بن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات (٣٤٨).\nوهذا الحديث لا يقبل المتابعة، ولم أجد ما يقوم مقامه.","vol":"8","page":283},{"text":"١٦٤٤ - وَبِهَذَا الإِسناد إِلَى صَالِحٍ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا يوم واحد لقيت الله تعالى بِزَوْجَةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ\".\n* هَذَانِ حَدِيثَانِ منكران، وخالد متهم بالكذب.\n_________\n(١) سبق في الحديث الماضي وهو: قال أبو يعلى: حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الشَّيْلَمَانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نبا عبيد الله بن عمر، عن صالح.","vol":"8","page":284},{"text":"١٦٤٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٧: ٢٠٤٢).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٦٠/ ب) وفي المجمع (٤/ ٢٥١)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٠/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوكذلك في المجرّدة (٢/ ١٩٧/ ب).\nوأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٨٢)، عن أبي يعلى.\nوأخرجه الطبراني، كما في مجمع البحرين (١٩٨/ أ).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٣).\nوابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٥٧).\nمن طريق خالد بن إسماعيل المخزومي.","vol":"8","page":284},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث كالذي قبله ضعيف جدًّا، لأجل خالد بن إسماعيل المخزومي، وهو متهم بالكذب. وانظر المجروحين (١/ ٢٨١)، والكامل (٣/ ٩١٢)، والميزان (١/ ٦٢٧)، واللسان (٢/ ٣٧٢). وقد حكم الحافظ هنا على الحديث بأنه منكر، وتبعه على ذلك البوصيري في المجرّدة (٢/ ١٩٧/ب)، فقال: وحكم إسناده حكم الإسناد قبله، وهما حديثان منكران. اهـ. =","vol":"8","page":284},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥١): وفيه خالد بن إسماعيل، وهو متروك.\nوقد ذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (٢٥١) أن حكمه لا يبلغ به إلى الوضع. وهو كذلك.\nوقد روي هذا الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٢٠) بلفظ: \"شراركم عزابكم، ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل\".\nوهو من طريق يوسف بن السفر، أبي الفيض. اتهموه بالكذب ورواية الأباطيل. وانظر اللسان (٦/ ٣٢٢). وقد عدّ ابن عدي هذا الحديث من أباطيله.\nوقد روي هذا الحديث عن غير أبي هريرة، منهم:\n١ - عطية بن بسر المازني.\n٢ - أبو ذر.\nوقد تقدّما في الحديث رقم (١٦٣٨)، والحديثان ضعيفان.\nوقد ذكر السخاوي في المقاصد (٢٥١) هذه الطرق، وقال: وغيرها من الأحاديث التي لا تخلو من ضعف واضطراب.\nوقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط، وابن عدي من حديث أبي هريرة. وعزاه لأبي يعلى من حديث عطية بن بسر، وحسّنهما، كما في فيض القدير (٤/ ١٥٦)، وتحسين السيوطي له ليس بحسن.\nولعله على القاعدة القائلة بأن كثرة الطرق ترقي الحديث مهما كانت ضعيفة، والله أعلم.\nوفي الباب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الدنيا متاع ومن خير متاعها امرأة تعين زوجها على الآخرة، مسكين مسكين رجل لا امرأة له، مسكينة مسكينة امرأة لا زوج لها\".\nذكره ابن الأثير في جامع الأصول (١٢/ ١٢٣)، وعزاه لرزين. =","vol":"8","page":285},{"text":"= وذكره كذلك المنذري في الترغيب (٣/ ٤١)، وقال: ذكره رزين، ولم أره في شيء من أصوله، وشطره الأخير منكر.\nوقد جاء من طريق أخرى عن ابن أبي نجيح.\nأخرجه رزين كما في جامع الأصول.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي (٤/ ٢٥٢): رجاله ثقات، إلَّا أن أبا نجيح لا صحبة له. اهـ. فهو مرسل.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٣٨)، من طريق أبي نجيح، وفيه زيادة.\nوسنده لا بأس به إلَّا أنه مرسل.\nأمّا قول أبي هريرة قبل الحديث: لو لم يبق من أجلي إلَّا يوم واحد لقيت الله بزوجة.\nفقد جاء أيضًا عن غيره بنحوه:\nفعن ابن مسعود ﵁ أنه قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يومًا، لي فيهن طِوَل النكاح، لتزوجت مخافة الفتنة.\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٣٩)، باب الترغيب في النكاح، قال: أنبأنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قال ابن مسعود.\nوهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن المغيرة بن مقسم كان يدلس عن إبراهيم، وإبراهيم النخعي يرسل كثيرًا.\nوقد أخرجه الطبراني بمعناه بإسناد آخر فيه عبد الرحمن المسعودي، قال الهيثمي (٤/ ٢٥١) وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوبهذا يكون الأثر حسنًا، والله أعلم.","vol":"8","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>٣٢ - باب النهي عن السفر بغير حاجة للمرأة</span>\n١٦٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أبي سَمِيْنة، نبا محمد بن خالد الحنفي، نبا عبد الله بن جعفر [المخرمي] (١)، عَنْ عُثْمَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سعد (٢) بن يَرْبوع، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"هِيَ هَذِهِ الْحَجَّةُ ثُمَّ الْجُلُوسُ عَلَى ظُهورِ الحُصر فِي الْبُيُوتِ\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرحمن بن سعيد؛ ولكن كذا قال.\n_________\n(١) في الأصل: \"البختري\"، وفي (سد): \"المخزومي\"، والتصويب من المسند، وكتب الرجال.\n(٢) هكذا هو في الأصل، وهو كذلك في الرواية، كما نبّه إليه ابن أبي سمينة في آخر الحديث؛ ولكنّ الصواب: \"سعيد\". ولأجل الرواية أبقيتة كما هو في الأصل.","vol":"8","page":287},{"text":"١٦٤٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٣١٢: ٦٨٨٥).\nوالمقصد العلي (٦٠٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٣: ٧٠٦)، من طريق يحيى الحمّاني، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، به.","vol":"8","page":287},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب حسن، وذلك لأجل محمد بن خالد الحنفي، وعبد الله بن جعفر، وعثمان الأخنسي وحديثهم من قبيل الحسن.\nقال المنذري (٢/ ١٣٥)، وتبعه الهيثمي في المجمع (٣/ ٢١٤): رجاله ثقات. اهـ. ولو قالا: موثوقون؛ لكان أقرب.\nوللحديث شواهد ستأتي في الحديث الآتي، إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":288},{"text":"١٦٤٦ - حدثنا (١) محمد بن إسحاق المُسَيَّبي، حدثني عبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (٢)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لما حَجَّ بِنِسَائِهِ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ ثُمَّ عليكم بظهور الحصر\".\n(٦٨) وحديث عائشة ﵂ عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- تقدَّم في أوائل النكاح (٣).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (مح): \"قانع\"، وهو خطأ، والتصويب من بقية النسخ.\n(٣) تقدَّم برقم (١٥٥٥)، وهو حديث حسن.","vol":"8","page":289},{"text":"١٦٤٦ - تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، فلعله في الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ٢١٤).","vol":"8","page":289},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه عاصم بن عمر العمري، وهو ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢١٤): عاصم بن عمر العمري وثقه ابن حبان.\nوقال: يخطئ، وضعفه الجمهور.\nوللحديث شواهد تعضده وتقويه، منها:\n١ - حديث أم سلمة. وهو الحديث الماضي، وإسناده حسن.\n٢ - عن أبي واقد الليثي ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لأزواجه عام حجة الوداع: \"هذه، ثم ظهور الحصر\".\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢١٨، ٢١٩).\nوأبو داود في السنن (٢/ ١٤٠: ١٧٢٢)، في الحج، باب فرض الحج. =","vol":"8","page":289},{"text":"= وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢: ١٤٤٤).\nكلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن واقد بن أبي واقد الليثي، عن أبيه.\nقال الألباني في الصحيحة (٢٤٠١): رجاله ثقات، رجال مسلم، غير واقد بن أبي واقد، قال الحافظ: يقال له صحبة، وقيل: بل هو من الثالثة.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال للنساء عام حجة الوداع: \"هذه ثم ظهور الحصر\"، قال: فكنّ كلهنّ يحججن إلا سودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، فإنهما كانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا من رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه الطيالسي (٢٢٩: ١٦٤٧)، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nومن طريقه البيهقي في الحج (٥/ ٢٢٨).\nومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٤٤٦) و(٦/ ٣٢٤)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٧)، وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٨٠: ٧١٥٤، ٧١٥٨).\nوهذا الإسناد جوَّده الألباني في الصحيحة (٢٤٠١).\nوصححه الهيثمي في المجمع (٣/ ٢١٤).\n٤ و٥ - زينب بنت جحش، وسودة بنت جحش.\nوحديثهما قد جاء عند أحمد وابن سعد وأبي يعلى في حديث أبي هريرة المتقدِّم.\nقالتا: والله لا تحركنا دابة بعد إذ سمعنا ذلك من رسول الله -ﷺ-.\nوفي رواية: بعد قول رسول الله -ﷺ-: \"هذه ثم ظهور الحصر\".\nوالإسناد كسابقه.\nوهذه الشواهد تقوي حديث ابن عمر، وحديث أم سلمة المتقدمَين، فالحديث صحيح لغيره بشواهده، والله أعلم.","vol":"8","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>٣٣ - بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْجِمَاعِ</span>\n(٦٩) حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنِّ لَهَا حَقًّا.\nمِنْ رواية ابن جريج عمن حدّث عنه (١).\n(٧٠) وحديث جابر ﵁ فِي ذَلِكَ يَأْتِي -إِنْ شاء الله تعالى- في باب بركة (٢) النبي -ﷺ- من علامة النبوة (٣).\n_________\n(١) الحديث تقدم برقم (١٦٠٨)، ولفظه: \"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيُصَدِّقْهَا، فَإِنْ سَبَقَهَا فلا يعجلها\". وهو حسن لغيره شاهد له تقدم هناك.\n(٢) في (حس): \"تركة\"، وهو خطأ.\n(٣) الحديث في كتاب المناقب، باب علامات النبوة، حديث رقم (٣٨١١).","vol":"8","page":291},{"text":"١٦٤٧ - قال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عند عمر ﵁، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُر شَرُّهُ وقَلَّ خَيْره، فَقَالَ لَهَا: مَنْ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ (١)، قَالَ: إن ذلك رجل لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لرجلُ صِدْقٍ، ثُمَّ قَالَ عمر ﵁ لرجلٍ جالس عنده: أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا بِمَا قلتَ. فَقَالَ لِرَجُلٍ: قُمْ (٢) فَادْعُهُ لِي، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ -حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زوجها- فقعدت خلف عمر ﵁ (٣).\nفلم يلبث أن جاءا معه حتى جلس بين يدي عمر ﵁، فقال عمر ﵁: مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكِ، قال: وتقول ماذا؟ قال: تزعم أنه قَدْ قلَّ خَيْرك وَكَثُرَ شَرّك! قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ؛ ولكنّ فحلها بَكِيْء، فقال عمر ﵁ لِلْمَرْأَةِ: مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: صَدَقَ، فَقَامَ إِلَيْهَا عمر ﵁ بالدِّرَّة فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا، أَكَلْتِ مالَهُ، وأفنيتِ شَبَابه، ثُمَّ أنشاتِ تُخبرين بما ليس فيه! قالت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ، فَوَاللَّهِ لَا أجلس هذا المجلس أبدًا. فأمر لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي هَذَا بِمَا صنعتُ بك، وإيّاكِ أن تشتكي هَذَا الشَّيْخَ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ (٤) ومعها الثياب، ثم أقبل ﵁ على زوجها فقال: لا يحملك مَا رَأَيْتُنِي صنعتُ بِهَا أَنْ تسيءَ إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا ... فَذَكَرَ الحديث، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ القرن الأول.\n_________\n(١) أبو سلمة، غير منسوب: صحابي، له ذكر في المقتنى في الكنى (١/ ٢٨٦: ٢٨٠٨)، والاصابة (٤/ ٩٣).\n(٢) قوله \"قم\": ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ.\n(٣) سقط من (حس): من قوله \"فلم يلبث ... \"، إلى\" ... فقال عمر\".\n(٤) في (حس): \"وقامت\".","vol":"8","page":292},{"text":"١٦٤٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (١/ ٧) في أثناء حديث.\nولفظه: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ المدينة زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبرقَاء، فيبيعونها، فإذا أنا برجل طامح بصره يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَدَنَوْتُ منه فسلمت عليه فردّ عليّ وقال: من أهل هذه أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ: مِمَّنْ أنت؟ فقال: من هلال؛ واسمي كهمس -أو قال من بني سلول واسمي كهمس- ثم قال: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عنده إذ جاءت امرأة ... فذكره، وفي آخره زيادة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم، وأبو أحمد الحاكم من وجهين عن حماد بن زيد، كما في الإصابة (٤/ ٩٣).\nولم أجد من أخرجه مطوَّلًا غير هؤلاء.\nوقد جاء الحديث باختصار، مقتصرًا على آخره -الذي ليس موجودًا في حديث الباب- وهو في الصيام.\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٦)، وابن جرير في تهذيب الآثار في مسند عمر ص ١٨٨، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٩٤: ٤٣٥).","vol":"8","page":293},{"text":"الحكم عليه:\nالقصة بهذا الإسناد عند الطيالسي صحيحة.","vol":"8","page":293},{"text":"١٦٤٨ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن فضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن الحكم: أن امرأة من طَىّ من بني سِنْبِس، يقال لها أم بعل، أتت عليًا ﵁ وَزَوْجُهَا مَعَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا لَا يَأْتِيهَا وَإِنَّهَا امْرَأَةٌ تُرِيدُ (١) الْوَلَدَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا تَرَى مَا عَلَيْهَا مِنْ نِعْمَةٍ، قَالَ: وَهِيَ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، فَقَالَ لَهُ: لَا وَلَا مِنَ السَّحر حَيْثُ يَتَحَرَّكُ مِنَ الشَّيْخِ، قَالَ: وَلَا مِنَ السَّحر، قَالَ: هَلكت وأَهْلَكت، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي حَتَّى يُفْرَجَ عَنْهُ.\n_________\n(١) في (سد): \"يأتيها الولد\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":294},{"text":"١٦٤٨ - تخريجه:\nلم أجده في الإتحاف ولا لغير مسدد.","vol":"8","page":294},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، وذلك للانقطاع بين الحكم بن عتبة وعلي بن أبي طالب، فإن الحكم ولد في حوالي سنة خمسين، وكانت وفاة علي بن أبي طالب قبل ذلك بعشر سنين.\nولعل الحَكَم سمع القصة من المرأة نفسها؛ ولكني لم أستطع معرفتها.","vol":"8","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>٣٤ - بَابُ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ</span>\n١٦٤٩ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، نبا أَبُو بَكْرِ بْنُ، عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على ابنته فاطمة ﵁ بخدمة البيت، وعلى علي ﵁ ما كان من خارج البيت.","vol":"8","page":295},{"text":"١٦٤٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠١/ أ)، بسند مسدد.\nوأورده ابن الطلّاع في أقضية رسول الله -ﷺ- (٧٣)، بغير إسناد، وعزاه للواضحة لعبد الملك بن حبيب المالكي.\nوكذا ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ١٨٦)، وعزاه لابن حبيب.\nقال ابن حبيب: والخدمة الباطنة: العَجْن، والطَبْخُ، والفَرْش، وكَنسُ البيتِ، واستقاءُ الماء إذا كان الماء معها، وعملُ البيتِ كلِّه.","vol":"8","page":295},{"text":"الحكم عليه\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وذلك لأمرين:\n١ - ضَعْفُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.\n٢ - الإرسالُ، فإن ضمرة بن حبيب تابعي.\nوفي الباب أحاديث، منها:\n١ - عن علي ﵁ قال: إن فاطمة ﵂ أتت النَّبِيِّ -ﷺ- =","vol":"8","page":295},{"text":"= تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى -وبلغها أنه جاءه رقيق- فلم تصادفه، فذكَرت ذلك لعائشة. فلمّا جاء أخبرته عائشة. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال: على مكانكما. فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدتُ بَرْدَ قدميه على بطني. فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما -أو أويتما إلى فراشكما- فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبّرا أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٥٠٨)، كتاب النكاح، باب عمل المرأة في بيت زوجها.\nومسلم (٤/ ١٧١٦: ٢٧٢٧).\n٢ - عن أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أنها قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس وكنت أحتشّ له، وأقوم عليه.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٥٢)، وإسناده صحيح.\nوأخرجه البخاري مطوّلًا (٩/ ٣١٩)، كتاب النكاح، باب المغيرة.\nوفي رواية أخرى عنها عند أحمد (٦/ ٣٤٧): أنها كانت تعلف فرسه، وتسقي الماء، وتخرز الدّلو، وتعجن، وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ.","vol":"8","page":296},{"text":"١٦٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قُلْنَ النِّسَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ فِي الْجِهَادِ، فَهَلْ لَنَا مِنْ أَعْمَالِنَا شَيْءٌ نَبْلُغُ (١) بِهِ فَضْلَ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعم، مهنة (٢) إحداكن في بيتها تبلغ به فَضْلَ الْجِهَادِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ المسيب به.\n[٣] وحدثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، نبا أبو رجاء، به.\n_________\n(١) في (حس): \"يبلغ\".\n(٢) في (سد): \"رتبة\" بدل \"مهنة\".","vol":"8","page":297},{"text":"١٦٥٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٤٠: ٣٤١٥، ٣٤١٦).\nوأورد البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠١/ أ).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٠٣)، عن أبي يعلى، عن نصر بن علي.\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٩)، من طريق إسحاق ابن أبي إسرائيل.\nوالبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٨٢: ١٤٧٥)، عن حميد بن مسعدة، ثلاثتهم عن روح.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا روح، وهو بصري مشهور.","vol":"8","page":297},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه روح بن المسيب وهو ضعيف، وقد انفرد به.\nوالحديث قد ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠١/ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٤)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار. =","vol":"8","page":297},{"text":"= وفيه روح بن المسيب وثقه ابن معين، والبزار. وضعّفه ابن حبان وابن عدي. اهـ.\nوله شاهد ضعيف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جاءت امْرَأَةٌ إِلَى\nالنَّبِيِّ -ﷺ- فقالت: يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن نُصبوا، أُجروا، وإن قُتلوا كانوا أحياء عند ربهم يُرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقّه يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله\".\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٨١: ١٤٧٤)، من طريق مندل، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عباس.\nقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ورشدين حدث عن جماعة. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٨): رواه البزار، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: وفيه أيضًا مندل بن علي وهو ضعيف.\n٢ - عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أنها أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: إني رسول من ورائي من جماعة المسلمين. كلّهنّ يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي: إن الله تعالى بعثك إلى الرّجال والنساء فآمنّا بك واتَّبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات، مخدَّرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإنّ الرجال فُضِّلوا بالجمعات، وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربَّينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بوجهه إلى أصحابه فقال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذه؟ فقالوا: بلى والله با رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته =","vol":"8","page":298},{"text":"= يعدل كل ما ذكرت للرجال\"، فانصرفت أسماء وهي تهلّل وتكبِّر استبشارًا بما قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nأورده ابن عبد البرّ في الاستيعاب (٤/ ٢٣٧). ولم أجده مسندًا عند غيره.\nوسوف تأتي أحاديث بعد عدّة أبواب في طاعة الزوجة لزوجها.","vol":"8","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>٣٥ - باب الأولياء</span>\n١٦٥١ - قال مسدد: حدثنا هشيم، نبا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ: عَنْ إبراهيم قال: لا نكاح إلَّا بولي أو (١) السلطان.\n_________\n(١) قوله \"أو\": ليست في (سد).","vol":"8","page":300},{"text":"١٦٥١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٤/ ب).\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٤٩: ٥٣١).\nوعبد الرزاق (٦/ ١٩٩: ١٠٤٨٨، ١٠٤٩٢)، بمعناه.","vol":"8","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nالإِسناد إلى الحسن رجاله ثقات، إلَّا أن فيه عنعنة المغيرة، وهو مدلس خاصة عن إبراهيم.","vol":"8","page":300},{"text":"١٦٥٢ - حدثنا (١) عبد الواحد بن زياد، نبا يونس بن عبيد (٢)، عن الحسن ﵁ قال: لا نكاح إلَّا بولي.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) في الأصل: \"قتيبة\"، وهو خطأ، وتصويبه من (سد).","vol":"8","page":301},{"text":"١٦٥٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٤/ ب).","vol":"8","page":301},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح.","vol":"8","page":301},{"text":"١٦٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن سهم الأنطاكي، نبا بقية، نبا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تُنكَح النِّسَاءُ إلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ، وَلَا يزوّجُهُنّ (١) إلَّا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم\".\n_________\n(١) في الأصل: \"يزوجوهن\"، والتصويب من بقية النسخ.","vol":"8","page":302},{"text":"١٦٥٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٧٢: ٢٠٩٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٤/ ب).\nوأخرجه ابن عدي عن أبي يعلى (٦/ ٢٤١٢).\nوابن حبّان في المجروحين (٣/ ٣١).\nوالدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٥).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ١٣٣).\nوابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٦٣).\nمن طرق فيها مبشر بن عبيد القرشي، وفي بعض طرقه اختلاف.\nقال ابن عدي: هذا الحديث مع اختلاف ألفاظه في المتون، ومع اختلاف إسناده باطل،كان لا يرويه غير مبشر. اهـ.","vol":"8","page":302},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف جدًّا لأن فيه مبشر بن عبيد وهو متروك. قال البيهقي: هذا حديث ضعيف بمرّة. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٥)، وضعّفه بمبشر.\nوقال السخاوي في المقاصد (٤٦٨): سنده واهٍ.","vol":"8","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>٣٦ - بَابُ جَوَازِ كِتْمَانِ بَعْضِ عُيُوبِ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تُثْبِتُ الْخِيَارَ</span>\n١٦٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، نبا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: إنَّ رجلًا أتى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ لِي ابْنَةً وَأَدتُّها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي اسْتَخْرَجْتُهَا، فأسلمتْ فأصابتْ حَدًّا، فعمدَتْ إِلَى الشَّفْرة فذبحتْ نفسَها فأَدْركتُها وَقَدْ قطعتْ بعضَ أَوْدَاجِهَا، فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَت فأقبلتْ عَلَى القرآن، وإنها تُخطَب إليّ فتمنعني من شأنها الذي كان.\nفقال عمر ﵁: تعمد إلى ستر ستره الله تعالى فتكشفه، لأن بَلَغَنِي أَنَّكَ ذكرتَ مِنْ شَأْنِهَا شَيْئًا لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، بَلْ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ المسلمة.","vol":"8","page":303},{"text":"١٦٥٤ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٧١٢: ٥٥٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٢/ أ).\nوأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٦٤٧: ١٤٠٩)، باب الستر. قال: حدثنا عبدة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، به. =","vol":"8","page":303},{"text":"= وأخرجه عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٦/ ٢٤٦: ١٠٦٩٠)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وأبي فروة، عن الشعبي، به.","vol":"8","page":304},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، من رجال الصحيحين، إلَّا أن فيه انقطاعًا بين الشعبي وعمر، فإنّه لم يدركه، كما سبق بيانه.\nقاله البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥٢/ أ)، وهو كذلك كما في جامع التحصيل (٢٠٤).","vol":"8","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>١٧ - كتاب الوليمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>١ - باب من ترك الإِجابة لِغَيْرِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ</span>\n١٦٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حيان (١) بْنُ بِشْرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عبد اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: دُعِيَ عثمانُ ابن أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَان، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لا نأتي الخِتَان ولا نُدعى إليه (٣).\n_________\n(١) في الأصل: \"حبان\" -بالموحدة-، وهو خطأ، والتصويب من (سد) وغيرها.\n(٢) في الأصل: \"مسلمة\"، وهو خطأ، والتصويب من (سد) وغيرها.\n(٣) في (سد): \"له\".","vol":"8","page":305},{"text":"١٦٥٥ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الاتحاف (٣/ ١٠٣/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٢٣/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.\nوأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢١٧)، قال: ثنا محمد بن سلمة الحرّاني، عن ابن إسحاق، عن عبيد الله أو عبد لله بن طلحة بن كريز، عن الحسن، به.\nومن طريق أحمد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٤٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ٥٧: ٨٣٨١). =","vol":"8","page":305},{"text":"= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٥)، في ترجمة الحسن بن دينار، قال: ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا موسى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ محمد بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري، أن عثمان بن أبي العاص ...\nفذكره. قال ابن عدي: وهذا مشهور عن الحسن البصري، عن عثمان، والأصل في هذا الحديث رواية ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٥٧: ٨٣٨٢)، قال: حدثنا عبد الله بن الصقر السكري، ثنا بكر بن خلف، ثنا عمر بن سهل المازني، عن أبي حمزة العطار، عن الحسن، قال: دعي عثمان بن أبي العاص ... فذكره بنحوه.\nوهذان الطريقان الأخيران متابعان متابعة قويّة لإسناد الباب:\nففي رواية ابن عدي متابعة الحسن بن دينار لعبيد الله بن طلحة، والحسن بن دينار، قال عنه ابن عدي (٢/ ٧١٧): وقد أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه، على أني لم أر له حديثًا قد جاوز الحدّ في الإنكار، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق. اهـ.\nوأمّا رواية الطبراني الثانية فهي متابعة للسند كلّه، قال عنها الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٠): فيها أبو حمزة العَطّار، وثقه أبو حاتم وضعّفه غيره. اهـ.\nقلت: أبو حمزة هو: إسحاق بن الربيع البصري، قال ابن حجر: صدوق تُكلم فيه للقدر. اهـ.\nوتلميذه: عمر بن سهل المازني، صدوق يخطئ. وتلميذه: بكر بن خلف البصري، وتلميذه: عبد الله بن الصقر السكري.\nقال الخطيب في التاريخ (٩/ ٤٨٢): كان ثقة، وقال الدارقطني: صدوق.\nفهذه الرواية من قبيل الحسن.","vol":"8","page":306},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وبهذا أعلّه الهيثمي في =","vol":"8","page":306},{"text":"= المجمع (٤/ ٦٠)، والبوصيري في المجرّدة (٢/ ٢٣/ أ)، وأيضًا فإن شيخه ابن طلحة مقبول، ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ١٤٦).\nوقد تابع ابن إسحاق عمر بن سهل المازني، عن أبي حمزة العطار، عن الحسن.\nوهذا الإسناد حسن، وهو متابع لإسناد الباب الذي فيه ابن إسحاق ويرتقي به إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nتنبيهان:\n١ - هذا الحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند -كما سبق في التخريج-، فهو إذًا ليس على شرط الحافظ في هذا الكتاب.\n٢ - قال المزي في تهذيب الكمال (١/ ٢٥٦): في ترجمة الحسن البصري: روى عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، وقيل: لم يسمع منه. اهـ.\nلكن قال الحافظ في التهذيب (٧/ ١٢٨): في ترجمة عثمان بن أبي العاص، قال: قال ابن حيّان في الصحابة: أقام على الطائف إلى أيام عمر، ومات في ولاية معاوية بالبصرة، انتقل إليها في أواخر أمره، وأعقب بها. اهـ.\nوقال ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٠) في ترجمة عثمان: فلمّا كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلًا له عقل وقوام وكفاية، فقيل له: عليك بعثمان بن أبي العاص، فقال: ذلك أمير أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فما كنت لأنزعه. قالوا له: اكتب له يستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف. وأقبل إلى عمر فوجّهه إلى البصرة، فابتنى بها دارًا. اهـ.\nوبناءًا على ذلك فإن الحسن يمكنه أن يسمع من عثمان بن أبي العاص، لأن عُمْرَ الحسن حين وفاة عثمان قرابة الأربعين سنة، وهو معه في البصرة، فالسماع ممكن جدًّا، والله أعلم.","vol":"8","page":307},{"text":"١٦٥٦ - وَحَدَّثَنَا (١) جُبَارة بْنُ المُغَلِّس، ثنا عَلِيُّ بْنُ غُراب، ثنا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ ابن أبي العاص ﵁ (٢)، أَنَّهُ دُعي إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: خِتَان جَارِيَةٍ. فَقَامَ وَلَمْ يأكل، وقال: هذا شيء ما دعينا له فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (سد): \"قال\".","vol":"8","page":308},{"text":"١٦٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٣/ب).\nوفي المجردة (٢/ ٢٣/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.\nوأخرجه الإِمام أحمد عن الحسن، قَالَ: دُعي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى ختان فأبى أن يجيب، فقيل له، فقال: إنّا كنّا لا نأتي الختان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولا ندعى له.\nوإسناده كلهم ثقات، إلَّا ابن إسحاق، وقد عنعن هنا.\nولا تعكّر هذه الرواية على جعله في الزوائد، فإن بين النصَّيْن اختلافًا: ففي الباب أن عثمان أتى الختان وهو لا يعلم به أنه ختان، فلما عَلِم عاد. وعند أحمد في المسند أنه لم يأت للدعوة أصلًا.","vol":"8","page":308},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه جبارة بن المغلس، وأشعث بن سوار وهما ضعيفان، وبهذا ضعفه البوصيري في المجردة (٢/ ٢٣/ أ).\nوأمّا تدليس علي بن غراب فإنه قد صرّح هنا بالتحديث فلا يضرّ.\nوهذا الحديث يرتقي بالحديث الذي قبله وبشاهده الذي تقدم في التخريج، فيكون حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>٢ - بَابُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَمِقْدَارِهَا</span>\n١٦٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: حدثنا الحسن بن موسى، نبا ابن لَهِيْعة، ثنا بكر بن سَوَاده أنه قال: بلغني عن أسماء بنت عميس ﵂ أنها قَالَتْ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- آصُعًا مِنْ تَمْرٍ وَمَنْ شَعِيرٍ، فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ عليكِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَطْعِمِيهِنَّ مِنْهُ -يعني في عُرْس فاطمة﵂.","vol":"8","page":309},{"text":"١٦٥٧ - تخريجه:\nالحديث لم أجده في الإتحاف للبوصيري.\nوقد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٤٥: ٣٨٣) من وجه آخر عن أسماء بنت عميس قالت: أهديت جدتك فاطمة إلى جدّك علي، فما كان حشو فراشها ووسادتها إلَّا ليف، ولقد أولم علي بفاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته: رهن درعه عند يهودي بشطر شعير.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٠): فيه عون بن محمد بن الحنفية ولم أجد من ترجمه. اهـ.\nقلت: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦)، وابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٨٦)، وابن حبّان في الثقات (٧/ ٢٧٩)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكر ابن أبي حاتم ثلاثة رواة عنه، وبهذا تزول جهالة عينيه، وتبقى جهالة حاله. =","vol":"8","page":309},{"text":"= والذي يظهر أن هذا الحديث قصة أخرى غير حديث الباب، ففي هذا أن مقدار الشعير شطرٌ، وهناك آصعًا من تمر وشعير.\nوهنا علي ﵁ هو الذي أخذه برهن من يهودي، وهناك أَتَى بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- إلى أسماء بنت عميس.\nولكنه يمكن أن يقال بأنّ علي بن أبي طالب ﵁ أتى بشطر شعير من عند اليهودي، فأعطاه للنبي -ﷺ-، فزاد عليه النبي -ﷺ- شعيرًا وتمرًا وأعطاه لأسماء.\nأو أنّ حديث الباب خاصّ بوليمة عُملت للنساء خاصة، كما هو صريح فيه، وحديث الطبراني في وليمة الرجال، والله أعلم.","vol":"8","page":310},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوفيه انقطاع بين بكر بن سوادة وأسماء بنت عميس.\nفالحديث ضعيف من هذه الطريق.\nولم أجد ما يشهد له، والله أعلم.","vol":"8","page":310},{"text":"١٦٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نبا أبو النَّضْر، نبا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُميد، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الوليمة ثلاثة أيام.","vol":"8","page":311},{"text":"١٦٥٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٤٤٦: ٣٨٣٤)، ولفظه: تزوج رسول اللهﷺ- صفية، وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام، وبسط نطعًا جاءت به أم سليم، وألقى عليه أَقِطًا وتمرًا، وأطعم الناس ثلاثة أيام.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٥/ أ)، والمجمع (٤/ ٤٩)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٢/ ب)، والمجرّدة (٢/ ٢٢/ ب)، وعزاه لأبي يعلى.\nوالحديث في صحيح البخاري (٩/ ٢٢٤)، كتاب النكاح، باب البناء في السفر.\nمن طريق حميد عن أنس قال: أقام النبي -ﷺ- بين خيبر والمدينة ثلاثًا يُبْنى عليه بصفية بنت حييّ، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته ... الحديث.\nوإنما ذكره الحافظ والهيثمي والبوصيري في الزوائد لقوله: (وجعل الوليمة ثلاثة أيام)، فإنها من الزوائد حقًّا. وقد نبّه على ذلك الهيثمي والبوصيري، أمّا الحافظ فاكتفى من الحديث بالزائد ولم يورده كاملًا كما أورداه، والتوفيق من عند الله.","vol":"8","page":311},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى رجاله ثقات، إلَّا أبا جعفر عيسى بن ماهان، فإنّه صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٩): رجاله رجال الصحيح، خلا عيسى ابن أبي عيسى -ماهان-، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضرّ.\nوهذا الحديث حسّنه الحافظ في الفتح (٩/ ٢٤٣).\nوقد وردت أحاديث تدل على أنّ الوليمة لا تتجاوز اليومين -على خلاف حديث الباب-، وهي:\n١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- لما تزوّج أم سلمة أمر بالنطع =","vol":"8","page":311},{"text":"= فبسط، ثم ألقى عليه تمرًا وسويقًا، ودعى الناس فأكلوا، وقال: (الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة).\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٨)، والبيهقي (٧/ ٢٦٠)، من طريق بكر بن خنيس، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ، به.\nقال ابن عدي في بكر بن خنيس: ليس هو ممن يحتج بحديثه. اهـ. وقد أورد هذا الحديث في مناكيره.\nوقال البيهقي: بكر بن خنيس تكلموا فيه.\nوقد أشار الحافظ في الفتح (٩/ ٢٤٣)، وفي التلخيص الحبير (٣/ ١٩٦)، إلى هذا الحديث، وضعّفه ببكر بن خنيس.\nوهذا الحديث فيه أيضًا: يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف.\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٩٨)، والدارقطني أيضًا في العلل - كما في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٥) - من حديث الحسن، عن أنس.\nورجّحا رواية من أرسله عن الحسن.\nوقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٤٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ١٨٩)، عن الحسن مرسلًا.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنّة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع سمع الله به\".\nأخرجه الترمذي (٣/ ٤٠٣)، باب ما جاء في الوليمة، والبيهقي (٧/ ٢٦٠)، من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود، به.\nقال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب في =","vol":"8","page":312},{"text":"= الحديث. اهـ.\nوكلام الترمذي هذا الأخير لم يذكره المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٦٤)، والذي في التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٣٦٠)، وقال ابن عقبة السدوسي عن وكيع: هو أشرف من أن يكذب. اهـ.\nقال الحافظ في التهذيب (٣/ ٣٢٤): وهو الصواب.\nقال البيهقي: وحديث زياد البكائي غير قوي.\nوذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٥)، وقال: قال الدارقطني: تفرد به زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب. قال الحافظ: ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط. اهـ.\nوعلى ذلك فالحديث ضعيف.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٦١٧: ١٩١٥).\nوفي إسناده: عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: وهو ممن اتفقوا على ضعفه.\nوقال الحافظ في التقريب: متروك.\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًّا.\n٤ - عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل أعور من ثقيف -كان يقال له معروفًا، أي يثنى عليه خيرًا- إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه، أن النبي -ﷺ- قال: \"الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث سمعة ورياء\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٨)، والدارمي في السنن (٢/ ١٠٤)، وأبو داود في السنن (٣/ ٣٤١)، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف =","vol":"8","page":313},{"text":"= (٣/ ١٨٨)، والبزار في المسند كما في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٥)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٤٦)، والبيهقي في السنن (٧/ ٢٦٠)، والمزي في تهذيب الكمال (١/ ٤٣٥) .. كلهم من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، به.\nوأخرجه البغوي في معجم الصحابة فيمن اسمه زهير، وقال: لا أعلم له غيره، كما في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٥).\nقال الحافظ في الإصابة (١/ ٥٥٥): سنده لا بأس به. اهـ.\nوفي إسناده عبد الله بن عثمان الثقفي، قال في التقريب: مجهول.\nواختلف في صحبة زهير بن عثمان.\nفأنكرها البخاري كما في التاريخ (٣/ ٤٢٥)، قال ابن الملقن في الخلاصة (٢/ ٢٠٨): قال المنذري: ذكر البخاري هذا الحديث فيمن له صحبة.\nوأثبتها ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم، والترمذي، والأزدي، وابن حجر.\nقال الأزدي: تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان، كما في الإصابة (١/ ٥٥٤).\nوذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٦٤)، وذكر حديثه هذا، وقال: في إسناده نظر، يقال: مرسل، وليس له غيره.\nوانظر نيل الأوطار (٦/ ١٨٢).\nواعترض الألباني على إثبات الصحبة لزهير، فقال في إرواء الغليل (٧/ ٨): فإن كان ذلك بغير هذا الحديث فحسن، وإن كان به فالسند ضعيف، فمثله لا تثبت به الصحبة، والله أعلم.\n٥ - عن ابن عباس ﵄ بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥١: ١١٣٣١).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٩): في إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. =","vol":"8","page":314},{"text":"= ٦ - عن وحشي بن حرب ﵁ بنحوه.\nأخرجه الطبراني، كما في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٦)، وضعف الحافظ إسناده.\nفهذه الأحاديث بعضها شديد الضعف، وبعضها ضعيف.\nقال في حسن الأثر (٣٧٤): قال الولي العراقي: طرقه كلها ضعيفة جدًا، وقال والده: لا يصح من جميع طرقه.\nلكن قال الحافظ في الفتح (٩/ ٢٤٣): وهذه الأحاديث، وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال، فمجموعها يدلّ على أن للحديث أصلًا. اهـ.\nوقال الشوكاني في نيل الأوطار (٦/ ١٨٣): وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا فتصلح للاحتجاج بها على أن الدعوى بعد اليومين مكروهة. اهـ.","vol":"8","page":315},{"text":"١٦٥٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقد، بنا العباس بن راشد الخراساني، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ [عَنْبَسَةَ بْنِ] (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الصمد، عن أبي رومان (٢)، قال: سُئل عمر بن الخطاب ﵁ عن طَعَامِ العُرْس، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لطعام (٣) الْعُرْسِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ طَعَامِنَا!؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"فِي طَعَامِ الْعُرْسِ مثقالٌ مِنْ رِيْح الْجَنَّةِ\"، قال عمر ﵁: دَعَى له إبراهيم الخليل ﵊ ومحمد -ﷺ- أَنْ يُبَارَك فِيهِ ويُطَيِّبه.\n* هَذَا إِسْنَادٌ مُظْلم.\n_________\n(١) في جميع نسخ المطالب، والإتحاف: \"نسيبة بنت عبد الرحمن\"، والتصويب من (بغية الباحث: ٥١٤)، وبقية كتب التخريج.\n(٢) هكذا في الأصل وغيره، وأمّا في (سد)، وبغية الباحث، والإتحاف فهو: \"بن رمان\".\n(٣) في (حس): \"ما بطعام\".","vol":"8","page":316},{"text":"١٦٥٩ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٥١٤: ٣٩٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ أ)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٢/ ب)، وعزاه للحارث.\nومن طريق الحارث أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب التطفيل وحكايات الطفيليين (١٥١).\nوذكره الديلمي في مسند الفردوس (٣/ ١٨٧: ٤٣٧٥)، عن عمر، ولفظه: (فِي طَعَامِ الْعُرْسِ مِثْقَالٌ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ).\nوذكره ابن حجر في تسديد القوس -المطبوع بحاشية مسند الفردوس- وعزاه للحارث. =","vol":"8","page":316},{"text":"= وأخرجه الخطيب البغدادي في التطفيل (١٥١)، من وجه آخر عن الشعبي قال: ذكروا عند عمر بن الخطاب طَعَامِ الْعُرْسِ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بال طعام العرس فيه طعم لا نجده في غيره؟ فقال: دعا فيه النبي -صلي الله عليه وسلم- بالبركة، ودعا له إبراهيم خليل الرحمن: أن يبارك فيه ويطيبه، لأن فيه مثاقيل من طعام الجنة.\nوفي إسناده بنان الطفيلي.\nقال الخطيب في التطفيل (١٥٠): اختلف في اسم بنان، فقيل: عبد الله بن عثمان، وقيل: علي بن محمد، ولقبه بنان، ويكنى أبا الحسن، وكان أصله مروزيًا، وهو بغدادي الدار، وقد روى أخبارًا أسندها عن جماعة من أهل العلم. اهـ.\nوبحثت عن ترجمة له لَعَلِّي أن أجد أقوال النقاد فيه فلم أعثر له على شيء، حتى في تاريخ بغداد، فقد بحثت في مظانه واستعنت بفهارسه ولكن دون جدوى، مع أن الخطيب قال: وهو بغدادي. وإذا لم يترجم له في تاريخه فهو مما يَردُ عليه.\nثم رأيت الخطيب أورد عنه حكايات في كتاب التطفيل تدل على أنه ليس من أهل الحديث لا من قريب ولا من بعيد، شغوف بالطعام وأصنافه، والولائم وأوقاتها، يسافر لها من مكان إلى مكان. فالله المستعان.\nوفي الحديث علّة، وهي عدم سماع الشعبي من عمر، كما في جامع التحصيل (٢٤٨).","vol":"8","page":317},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد كما قال الحافظ هنا: إسناد مظلم. وذلك للآتي:\nعنبسة بن عبد الرحمن متروك.\nعبد الرحيم بن واقد ضعيف.\nالوليد بن مسلم ثقة؛ ولكنه كثير التدليس والتسوية.\nوبقية السند لم أجد تراجمهم. =","vol":"8","page":317},{"text":"= وهذا الإسناد قد ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/أ) بعبد الرحيم، وتدليس الوليد بن مسلم.\nوأمّا متنه فإن النكارة تفوح منه.\nولم أجد ما يقوم مقامه، والله أعلم.","vol":"8","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-690>٣ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرُّجُوعِ لِمَنْ رَأَى مُنْكَرًا</span>\n(٧١) فيه حديث أبي أيوب ﵁ الآتي إن شاء الله تعالى فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ، فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ سَتْرِ الْجُدُرِ (١).\n١٦٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّام، نبا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَر، عَنْ عَمرو قال: إن رجلًا دعى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلَمَّا جَاءَ سَمِعَ لَهْوًا، فَلَمْ يدخل. فقال: مَالَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كَثَّر سَوَاد قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ رضِيَ عَمَلَ قَوْمٍ كَانَ شريكًا لمن عمله\".\n(٧٢) وحديث عمر ﵁ سيأتي إن شاء الله في كتاب الأشربة (٢).\n_________\n(١) الحديث في كتاب اللباس، باب النهي عن تستير الجدر، رقم (٢٢٢٣).\n(٢) الحديث سيأتي إن شاء الله برقم (١٨٢٤)، وهو حديث ضعيف.","vol":"8","page":319},{"text":"١٦٦٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٣/ ب)، بسند أبي يعلى.\nوأورده كذلك في المجردة (٢/ ٢٣/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nوأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي يعلى، كما في حاشية =","vol":"8","page":319},{"text":"= فردوس الأخبار (٤/ ١٦٨)، وفي الجامع الكبير للسيوطي (١/ ٨٢٩).\nوأخرجه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية قال: حدثنا ابن وهب به، كما في نصب الراية (٤/ ٣٤٦)، والمقاصد الحسنة (٤٤٦: ١١٧٠).","vol":"8","page":320},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحديث رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ عمرو بن الحارث وابن مسعود، فإن ولادة عمرو كانت بعد التسعين كما في السير (٦/ ٣٤٩)، ووفاة ابن مسعود كانت سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها كما في التقريب (٣٢٣)، فبينهما قرابة الستين سنة.\nوهذا الإِسناد مصري عدا أبا همام والصحابي.\nوللحديث شواهد مرفوعة وموقوفة هي:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٨٦) في ترجمة يحيى بن أبي سليمان المدني.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٢٦٦)، وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان وليس بالقوي.\n٢ - عن العرس بن عميرة الكندي ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها\"، وقال مرّة: \"أنكرها، كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها\".\nأخرجه أبو داود في السنن (٤/ ١٢٤: ٤٣٤٥)، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣١٩: ٣٤٥).\nوحسّن الألباني إسناد أبي داود كما في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٢٢). =","vol":"8","page":320},{"text":"= ٣ - عن الحسين بن علي ﵄، وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أمر فرضي به كان كمن شهده\".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٥٤: ٦٧٨٥).\nقال الحافظ في المطالب (٢/ ١٤/ ب)، كتاب الرقاق: في سنده عمر بن شبيب وهو ضعيف. اهـ.\nوكذلك في إسناده يوسف بن ميمون الصباغ، قال في التقريب (٦١٢): ضعيف. اهـ.\n٤ - عن ابن مسعود ﵁ قال: \"إذا عمل بالخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها\".\nأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٢٦٦)، من طريق عبد الله بن عمير أخي عبد الملك بن عمير، عن ابن مسعود موقوفًا عليه.\nوأخرجه البيهقي أيضًا من طريق الحسن بن سعد مولى علي، عن عبد الله أو عبد الرحمن بن عمير، عن يزيد بن الحارث قال: سمعت ابن مسعود، بنحوه.\nوقد سئل الدارقطني في العلل (٥/ ٢٨٤: ٨٨٧)، عن هذا الحديث فقال: يرويه أخو عبد الملك بن عمير، وقيل اسمه عبد الرحمن، وقيل عبد الله عن يزيد بن الحارث.\nحدّث به عنه الحسن بن سعد مولى علي، كوفي ثقة.\nومن قال فيه: عن عبد الملك بن عمير فقد وهم، وإنما هو عن أخي عبد الملك بن عمير. اهـ.\nوبناءً على جراب الدارقطني، فإن الرواية الثانية للبيهقي هي الصواب، إلَّا أن في كلا الروايتين عبد الله بن عمير القرشي، أخو عبد الملك بن عمير كوفي. قال أبو حاتم في الجرح (٥/ ١٢٤): مجهول. وانظر اللسان (٣/ ٣٢١). =","vol":"8","page":321},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١١٧)، كتاب الفتن، قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: إن الرجل يشهد المعصية فينكرها فيكون كمن غاب عنها، ويكون يغيب عنها فيكون كمن شهدها.\nوهذا إسناد رجاله ثقات كما في تراجمهم في التقريب.\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٧١٦)، من طريق أخرى.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ٥٤٠)، وعزاه لابن أبي شيبة ونعيم بن حماد.\n٥ - عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أن أبا ذرّ الغفاري ﵁، دعي إلى وليمة، فلما حضر إذا هو بصوت، فرجع فقيل له: ألا تدخل؟ قال: إني أسمع صوتًا، ومن كثر سوادًا كان من أهله، ومن رضي عملًا كان شريك من عمله.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (١٠٨)، عن خالد بن حميد، عن عبد الرحمن، به.\nوهذا الإسناد فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف في حفظه.\nفهذه خمسة أحاديث بعضها يشدّ بعضًا وتصلح لأن تكون شاهدًا لحديث الباب الضعيف بسبب الانقطاع، فيرتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>٤ - باب إجابة الدعوة فِي الْوَلِيمَةِ</span>\n١٦٦١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُوسَى بْنُ إسماعيل، حدثتنا حَبَابة بنت عجلان، عن أمها أم حفص، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاع (١) الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- يكره ردّ اللَطَف (٢)؟ قَالَ: (مَا أَقْبَحَهُ، لَوْ أُهْدِيَ إِلَى كُرَاع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت).\n_________\n(١) في (سد): \"وادع\".\n(٢) بالتحريك، يقال: جاءتنا لطفة من فلان أي هدية. لسان العرب (٩/ ٣١٦)، وأساس البلاغة (٤٠٩).","vol":"8","page":323},{"text":"١٦٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٣/ ب)، وفي المجردة (٢/ ٢٣/ أ)، وعزاه لأبي يعلى.\nولم أجده في مسند أبي يعلى، ولم يذكره الهيثمي في المقصد العلي.\nوأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (٣٤٥/ ب)، من طريقين عن موسى بن إسماعيل عن حبابة، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٧٥/ ب)، كلاهما من طريق موسى بن إسماعيل. به. وفي أوله زيادة، وهي =","vol":"8","page":323},{"text":"= قولها: قلت: يا رسول الله ما جزاء الغني من الفقير؟ قال: النصيحة والدعاء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩)، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه من لا يعرف.","vol":"8","page":324},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه حبَابة بنت عجلان، وأمها أم حفص، وصفية بنت جرير لا يعرف حالهنّ، وكثيرًا ما نجد في النساء مجهولات الحال والسبب في ذلك حشمتهن وقعودهن في خدورهن فلا يعرف من أحوالهنّ شيء حتى يأتيهن اليقين، ممتثلات أمر الكبير المتعال: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ...﴾ الآية، أمّا في زماننا هذا فقد تنكر النساء لمثل هذه الأوامر، وخرجن من بيوتهن ابتغاء الفتنة، فالله المستعان، فنحن في آخر الزمان.\nوحديث الباب قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ غير هذه الطريق، ومنها:\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ كراع لقبلت\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٤٥)، كتاب النكاح، باب من أجاب إلى كراع.\nومسلم (٢/ ١٠٥٤: ١٠٤).\n٢ - عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا\".\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٤: ١٠٤).\nوابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٢/ ١٠١: ٥٢٩٠).\n٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ أُهْدِيَ إِلَى كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ عليه لأجبت\".\nأخرجه الترمذي في الجامع (٣/ ٦٢٣: ١٣٣٨)، كتاب الأحكام، باب ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة. وقال الترمذي: حسن صحيح. =","vol":"8","page":324},{"text":"= وأخرجه كذلك في الشمائل (٣٣٠).\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان (١٢/ ١٠٣: ٥٢٩٢).\nوالبيهقي (٦/ ١٦٩).\nوقد صحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ٦١).","vol":"8","page":325},{"text":"١٦٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، نبا القاسم بن مالك، عَنْ [عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بن مُرّة] (١)، عن عياض ابن أَبِي أشْرس قَالَ: رَأَيْتُ يَعْلَى بْنَ مُرّة ودَعَوْتُه إِلَى مَأْدُبَة (٢)، قَالَ: فَقَعَدَ صَائمًا، فَجَعَلَ الناسُ يأكلون ولا يَطعم، قال: فقلنا لَهُ: وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ صَائِمٌ مَا عَنَّيْنَاك (٣)، قَالَ: لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"أَجِبْ أَخَاكَ فَإِنَّكَ مِنْهُ عَلَى خَيْرٍ: إِمَّا حَقٌّ شَهِدْتَهُ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَتَنْهَاهُ عَنْهُ، وَتَأْمُرُهُ بالخير\".\n(٧٣) وحديث مجاهد المرسل في الشمائل (٤).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"محمد بن عبد الله بن علي\"، وهو تصحيف، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) يقال: \"مَأْدُبه، ومَأْدَبَة\"، وهي الطعام الذي يُصنع لدعوة أو عرس. القاموس (٧٥).\n(٣) أي ما كلّفناك وشققنا عليك بالحضور.\n(٤) في كتاب المناقب، باب تواضعه -ﷺ-، برقم (٣٨٢٥).","vol":"8","page":326},{"text":"١٦٦٢ - تخريجه:\nلم أجده في المسند لأبي يعلى ولا في إتحاف البوصيري.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧١: ٦٩٦)، من هذه الطريق.","vol":"8","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مرّة وهو ضعيف. وعياض بن أبي أشرس لم أجد له ترجمة.\nوبعمر بن عبد الله ضعّف الهيثمي الحديث الذي أخرجه الطبراني كما في المجمع (٤/ ٥٢).\nوتقدم في الحديث الماضي شواهد لهذا الحديث تحثّ على إجابة الدعوة.","vol":"8","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>٥ - باب كراهة الدُّخُولِ إِلَى الْوَلِيمَةِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ</span>\n١٦٦٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا اليمانُ أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: مَنْ دخل على طعام ولم يُدْعَ إليه دخل فاسقًا، وأكل حرامًا.","vol":"8","page":327},{"text":"١٦٦٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود (٣٠٦: ٢٣٣٢)، وفيه زيادة، وهي قوله: \"وشرّ الطعام طعام الوليمة، يُدعى الأغنياء، ويُترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله عزّوجلّ، ورسوله -ﷺ- \". اهـ. وقد أورد الحافظ هنا الزائد فقط.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٦/ ب).\nوهذا الحديث قد اختُلف في وصله ووقفه.\nومداره على طلحة بن أبي عثمان.\nرواه عنه اليمان أبو حذيفة، رواه موقوفًا من كلام أبي هريرة.\nأخرجه الطيالسي. كما هو هنا.\nوتابعه روح بن القاسم.\nفرواه عن طلحة. به موقوفًا.\nذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٧).\nورفعه الأرغياني محمد بن المسيب، عن أزهر بن جميل، عن محمد بن مسور، عن روح به مرفوعًا. =","vol":"8","page":327},{"text":"= ذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل، ثم قال الدارقطني: والصواب موقوف. اهـ.\nوللحديث طريق أخرى موقوفة تشهد للطريق الأولى:\nأخرجه الخطيب في التطفيل (٨٧)، من طريق الحارث بن أبي أسامة: قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن المقري، أنبأنا حيوة وابن لهيعة قالا: أنبأنا عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي هريرة قال: من دخل وليمة لم يدع إليها فقد دخل فاسقًا، وأكل سحتًا.\nوهذه متابعة لإسناد الباب، ورجالها كلهم ثقات -من طريق حيوة بن شريح- وعُقيل هو ابن خالد الأيلي.\nإلَّا أنَّ رواية ابن شهاب عن أبي هريرة مرسلة، كما ذكره العلائي في جامعه (٣٣).","vol":"8","page":328},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الطيالسي ضعيف لحال اليمان أبي حذيفة. وطلحةُ بن أبي عثمان لم أجد له ترجمة.\nولليمان متابع وهو: روح بن القاسم العنبري في إحدى طريقيه وهي الموقوفة، وهو ثقة حافظ. لكن بقيتْ الجهالة بطلحة.\nوبوجود الطريق الثانية التي رواها الخطيب - من غير طريق طلحة- يرتقي الحديث ويصبح صالحًا للاعتبار، وذلك لأن رواية الخطيب مع ثقة رجالها إلَّا أن فيها انقطاعًا بين الزهري وأبي هريرة.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن ابن عمر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من دخل على غير دعوة دخل سارقًا، وخرج مغيرًا\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٤١).","vol":"8","page":328},{"text":"= والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٧٧).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣١٤).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٢٦٥)، وشعب الإِيمان (٣/ ٢٧٣).\nوالخطيب البغدادي في التطفيل (٧٥).\nكلهم من طريق درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر به.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا من هذا الوجه، وأبان لا نعلم أسند عن نافع غير هذا، ولا رواه عنه إلَّا درست وهو بصري لم يكن به بأس. اهـ.\nولكن درست لم ينفرد به، بل له متابعة:\nفقد أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٠)، من طريق خالد بن الحارث، عن أبان بن طارق، به.\nلكن مدار هذه الأسانيد على أبان بن طارق وهو مجهول الحال، كما في التقريب (٨٧).\nوالحديث ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٤٤)، وقال: رواه أبو داود ولم يضعّفه عن درست -والجمهور على تضعيفه، ووهّاه أبو زرعة- عن أبان بن طارق وهو مجهول قاله أبو زرعة وغيره. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٥) وقال: رواه البزار وفيه أبان بن طارق وهو ضعيف. اهـ.\nوعلى ما سبق فإن هذا الحديث ضعيف بسبب جهالة أبان بن طارق، وضعف درست بن زياد -في الطريق الأولى- والله أعلم.\n٢ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من دخل على قوم لطعام لم يُدع له، دخل فاسقًا، وأكل حرامًا\".\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٧٧).\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٨٠). =","vol":"8","page":329},{"text":"= والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٣/ أ).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٠٤).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٢٦٥).\nوالخطيب في التطفيل (٧٧).\nكلهم من طريق بقية، عن يحيى بن خالد أبي زكريا، عن روح بن القاسم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عروة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، إلَّا من هذا الوجه، ويحيى بن خالد لا نعلم روى عنه إلَّا بقية. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يروه عن روح إلَّا يحيى، تفرد به بقية. اهـ.\nوقال البيهقي بأن يحيى بن خالد مجهول، وكذا أعلّ الهيثمي الحديث في المجمع (٤/ ٥٥).\nوسبقهما ابن عديّ وأنكر حديث يحيى.\nوقال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٧٢) يحيى بن خالد، عن روح بن القاسم بخبر باطل، مجهول من مشيخة بقيّة. اهـ.\nوعليه فالحديث ضعيف، والعلم عند ذي القوة المتين.","vol":"8","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-693>٦ - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ</span>\n١٦٦٤ - [١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ أَتَتْهُ امرأةٌ فَقَالَتْ: مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امرأته؟ فقال -ﷺ-: \"لَا تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَب، وَلَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا إلَّا (١) بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ، وَلَا تَصُومُ يَوْمًا تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فعلتْ ذَلِكَ أَثِمَتْ وَلَمْ (٢) تُؤْجَرْ، وَلَا تَخْرُجُ (٣) مِنْ بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فعلت لعنتها الملائكة: ملائكة الغضب (٤) وملائكة الرحمة، حتى تتوب أو ترجع (٥) \"، قيل: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا! قَالَ؟ \"وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نبا ليث. فذكره، وقال بعد قوله \"إن كَانَ ظَالِمًا\": فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا يَمْلِكُ عَليَّ أَمْرِي رجلٌ أَبَدًا.\n[٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحيم -هو ابن سُلَيْمَانَ-، عَنْ لَيْثٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ.\n[٤] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ قُطْبَةَ (٦)، عَنْ لَيْثٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يَقُلْ: قِيلَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا ... إِلَى آخِرِهِ.\n_________\n(١) قوله: \"إلَّا\"، ساقطة من (سع).\n(٢) في (حس): \"لا\".\n(٣) في المسند: \"وأن لا تخرج\".\n(٤) في (سع) و(سد): \"العذاب\".\n(٥) في الإتحاف: \"تراجع\".\n(٦) في (سع) و(عم): \"قطيبة\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":331},{"text":"[٥] قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: سَأَلْتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ -ﷺ- ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِسِيَاقِ جَرِيرٍ، دُونَ الزِّيَادَةِ فِي آخِرِهِ.\n* وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مِنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سليم، وهو ضعيف.","vol":"8","page":332},{"text":"١٦٦٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود الطيالسي (٢٦٣: ١٩٥١).\nوفي المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢٥٨: ٨١٣).\nوذكره البوصيرىِ في الإتحاف (٣/ ٧٤/ أ).\nوهذا الحديث قد اختلف في إسناده على الليث بن أبي سليم:\n١ - فرواه جرير، عن الليث، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا.\nأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٦٣)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٢٩٢)، وتابعه عبد الواحد بن زياد، عن الليث، به.\nأخرجه مسدد كما هو هنا.\nتابعه قطبة بن عبد العزيز عن الليث، به.\nأخرجه عبد بن حميد، عن ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن قطبة، به.\n٢ - وخالفهم عبد الرحيم بن سليمان:\nفرواه عن الليث، عن عبد الملك المدائني، عن عطاء، به. =","vol":"8","page":332},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -وأورده البوصيري في الإِتحاف- وكذا أخرجه في مصنفه (٤/ ٣٠٣)، وفيه: عبد الرحمن بن سليمان، وهو خطأ.\nوعبد الملك هذا هو ابن أبي بشير البصري، نزيل المدائن، ثقة، من السادسة، كذا في التقريب (٣٦٢)، وفي التهذيب: إنه من مشايخ الليث.\nوعليه، فهذه الطريق من المزيد في متصل الأسانيد، لأن الليث يروي عن عبد الملك، وعن شيخه عطاء.\nتنبيه: لم يأت في جميع نسخ المطالب العالية ذِكرٌ لعبد الملك المدائني، وإنما جاء الإسناد مثل الطرق المتقدمة: ليث، عن عطاء. وهذا بخلاف إتحاف البوصيري، ومصنف ابن أبي شيبة.\n٣ - وخالفهم محمد بن عبد الرحمن الطفاوي:\nفرواه عن الليث، عن عطاء، عن ابن عباس.\nأخرجه أبو يعلى، كما هو هنا.\nقال الحافظ هنا: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مِنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وهو ضعيف.","vol":"8","page":333},{"text":"الحكم عليه:\nطرق الحديث مدارها على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوللحديث شواهد، ستأتي إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":333},{"text":"١٦٦٥ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نبا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄، قال: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يا رسول الله إِنِّي امْرَأَةٌ أَيِّمٌ، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ على زوجته؟ فقال -ﷺ-: \"إن حَقّ الزوج على زوجته إِنْ (١) سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرٍ أَنْ لَا تَمْنَعَهُ، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا تَصُومَ يَوْمًا تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَت وعَطِشت وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لا تعطي شيئًا من بيته إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فعلتْ كَانَ الأجرُ لِغَيْرِهَا وَالشَّقَاءُ عَلَيْهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ (٢) أن لاتخرج مِنْ بَيْتِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، حَتَّى تَرْجِعَ أَوْ تَتُوبَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وهب بن بقية.\n[٣] وقال البزار: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال نبا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بِطُولِهِ. زَادَ الْبَزَّارُ في آخره: قالت (٣): لا أتزوج أبدًا.\n_________\n(١) سقط من (حس) و(عم) من ترله \"إن سألها نفسها ... \" إلى قوله \"أن لا تصوم\".\n(٢) في (حس) و(عم): \"زوجته\".\n(٣) هنا زيادة في (سد) و(بر)، وهي: \"لا جَرَمَ، لا أتزوج أبدًا\".","vol":"8","page":334},{"text":"١٦٦٥ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٥/ أ)، بسند مسدد، وأبي يعلى.\nوقد أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٧: ١٤٦٤).","vol":"8","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nهذه الأسانيد مدارها على: حسين بن قيس، وهو متروك، فالحديث ضعيف جدًا. =","vol":"8","page":334},{"text":"= وهناك أحاديث تقوم مقامه، وتكفي عنه، كل حديث منها يقوم مقام جزء من هذا الحديث، وهي على النحو الآتي:\n١ - عن طلق بن علي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لا يحل لامرأة أن تمنع زوجها ولو كانت على ظهر قتب\".\nأخرجه الطيالسي (١٤٧: ١٠٩٧)، وأحمد (٤/ ٢٢)، والترمذي وقال: حسن غريب (٢/ ٣١٤: ١١٧٠)، والنسائي في الكبرى، كما في التحفة (٤/ ٢٥٤)، والطبراني في الكبير (٨٢٣٥، ٨٢٤٠، ٤٢٤٨)، وابن حبان (٩/ ٤٧٣: ٤١٦٥)، والبيهقي (٧/ ٢٩٤)، من طرق عن قيس بن طلق، عن أبيه، به.\nوفي بعض الروايات: \"إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتجبه وإن كانت على التنور\". وفي بعضها: \"إذا أراد أحدكم من امرأته حاجتها، فليأتها ولو كانت على تنور\".\nوصحح إسناده الألباني في الصحيحة (١٢٠٢)، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبّان.\n٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \" إذا دعا الرجل\nامرأته فلتجب ولو كانت على ظهر قتب\".\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٨٠: ١٤٧٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا محمد بن ثعلبة بن سواد، وقد روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد، وقد رواه الطبراني في الكبير بنحوه ورجاله رجال الصحيح خلا المغيرة بن مسلم، وهو ثقة. اهـ. وقد أورد الهيثمي رواية الطبراني (٤/ ٣٠٨)، وهي: (المرأة لا تؤدي حق الله عليها حتى تؤدي حق زوجها كله، ولو سألها وهي على ظهر قتب لم تمنعه نفسها).\nوأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥٨)، وقال: رواه الطبراني بإسناد جيد. اهـ. =","vol":"8","page":335},{"text":"= وصحح إسناده الألباني في الصحيحة (١٢٠٣).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٩٣: ٥١٩٣).\nومسلم (٢/ ١٠٥٩: ١٤٣٦).\n٤ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلَّا بإذنه\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٩٣: ٥١٩٢)، ومسلم (٢/ ٧١١: ١٠٢٦).\n٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: جاءت امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقالت: يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطّل يضربني إذا صلّيت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال -وصفوان عنده- فسأله عمّا قالت، فقال: يا رسول الله أمّا قولها: يضربني إذا صلّيت، فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها عنها، فقال النبي -ﷺ-: \"لو كانت سورة واحدة لكفت الناس\". قال: وأمّا قولها يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابّ ولا أصبر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومئذٍ: \"لا تصوم امرأة إلَّا بإذن زوجها\". قال: وأمّا قولها: لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنّا أهل بيت لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، فقال النبي -ﷺ-: \" فإذا اسيتقظت فَصَلِّ\".\nأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٣٣٠: ٢٤٥٩)، والأمام أحمد (٣/ ٨٠)، وابن حبان (٤/ ٣٥٤: ١٤٨٨)، والحاكم (١/ ٤٣٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٤٢٤).\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ووافقهما الألباني في إرواه الغليل (٢٠٠٤)، والأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان (١٤٨٨).\nوقال الحافظ في الإصابة (٥/ ١٥٣): إسناده صحيح. =","vol":"8","page":336},{"text":"= هذا، وإن في القلب شيئًا من مسألة النوم عن صلاة الفجر، خاصة وأن الذهبي ذكر طرفًا من هذا الحديث في السير (٢/ ٥٤٩)، وصدّره بصيغة التمريض فقال: وقد روي أن صفوان شكته زوجته أنه ينام حتى تطلع الشمس، ثم قال الذهبي: فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك، وقد جعله النبي -ﷺ- على ساقة الجيش: فلعله آخر باسمه. اهـ.\nوأيضًا فإن في تصحيح الحافظِ الإسناد دون الحديث لفتة فيها غمز للحديث من طرْفٍ خفي، فإنه من المعلوم أن صحة السند ليست صحة للحديث، والعلم عند الباري سبحانه.\nوفي هذا الحديث بيان لسبب الحديث، وهو ما حصل من القصة المذكورة.\n٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يجوز لامرأة عطية إلَّا بإذن زوجها\".\nأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٣: ٣٥٤٧)، والنسائي (٦/ ٢٨٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٨: ٢٣٨٨)، وأحمد (٢/ ١٧٩)، والحاكم (٢/ ٤٧)، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوحسّن إسناده الألباني في الصحيحة (٨٢٥).\n٧ - ما ورد أن امرأة كعب بن مالك أتت النبي -صلي الله عليه وسلم- بحليّ لها، فقالت: إنّي تصدَّقتُ بهذا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يجوز للمرأة في مالها أمر إلَّا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟ \" قالت: نعم، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى كعب بن مالك زوجها فقال:\"هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها؟ \" فقال: نعم، فقبله رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْهَا.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٩٨: ٢٣٨٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٤٠٣).\nقال في زوائد ابن ماجه: في إسناده يحيى، وهو غير معروف في أولاد كعب، =","vol":"8","page":337},{"text":"= فالإسناد ضعيف. اهـ.\nويحيى هذا يروي عنه هنا ولده عبد الله بن يحيى الأنصاري، قال عنهما الحافظ في التقريب أنهما مجهولان، فالحديث ضعيف ينجبر بالذي قبله.\n٨ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: إن من قضاء رسول الله -ﷺ- .. فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: وقضى أن المرأة لاتعطي من مالها شيئًا إلَّا بإذن زوجها ... الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٢٧)، وابنه عد الله (٥/ ٣٢٦).\nوفي إسناده إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال في التقريب: مجهول الحال. وعليه، فالحديث ضعيف يتقوّى بما قبله.\n٩ - عن ابن عمر ﵄، وهو الحديث الماضي قبل هذا في الأصل، وفيه: ليث بن أبي سليم يصلح في الشواهد، وهو حديث يشهد لحديث الباب كلّه.\nفهذه الأحاديث تشهد لمتن حديث ابن عباس الذي في الباب، أمّا السند فإنها لا تنفعه شهادة الشاهدين، لأنه منحطّ إلى أسفل سافلين.","vol":"8","page":338},{"text":"١٦٦٦ - وقال الحارث: حدثنا أبو نُعيم، نبا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبيْان، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنصار ﵃، قال: لما قدم معاذ ﵁ من اليمن قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَفَلَا نسجد لك؟ قال -ﷺ-: \"لَوْ أَمرتُ شَيْئًا يَسْجُدُ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ يسجدنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ\".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإبراهيم فَقَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً لَحَسَتْ أَنْفَ زَوْجِهَا مِنَ الجذام ما أدّت حقّه (١).\n_________\n(١) هذا الكلام الأخير شطر حديث سيأتي برقم (١٦٦٨) بعد حديثين، والكلام عليه هناك.","vol":"8","page":339},{"text":"١٦٦٦ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧٧/ أ)، بسند الحارث.\nوهو في بغية الباحث (٣/ ٦٣١: ٤٨٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٠٥).\nوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٢٨).\nكلاهما عن ابن نمير، حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل من الأنصار عن معاذ، به.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٢٢٧)، عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ، به. هكذا بحذف المبهم بين أبي ظبيان ومعاذ.\nوقد ذكر الحافظ في التهذيب (٢/ ٣٢٧) أن أبا ظبيان لم يلق معاذًا ولا أدركه.\nثم إني رأيت الحديث عن القاسم الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: لمّا قدم معاذ ... -الحديث سيأتي لفظه- فانقدح في ذهني أن عبد الله بن أبي أوفى لعله هو الرجل الأنصاري المبهم في الرواية الأولى، وذلك لأن لقاء أبي ظبيان به ممكن جدًا، فكلاهما كان بالكوفة، ثم بعد ذلك راجعت تقريب التهذيب، وتعجيل =","vol":"8","page":339},{"text":"= المنفعة، وإكمال الحسيني في باب المبهمات فلم أجد لهذا ذكرًا البتّه، وكان عليهما أن يذكراه خاصة الحسيني فإن كتابه متخصص في مسند أحمد، فما أدري لماذا أهملاه؟! وهذه الطريق أخرجها ابن ماجه في السنن (١/ ٥٩٥: ١٨٥٣)، والإمام أحمد (٤/ ٣٨١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢٠٥٩٦)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٥: ١٤٦١، ١٤٧٠)، والطبراني في الكبير (٧٢٩٤)، والحاكم (٤/ ١٧٢)، والبيهقي (٧/ ٢٩٢).\nولفظه: عن ابن أبي أوفى قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام سجد لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رسول الله -ﷺ-: \"ما هذا؟ \" قال: يا رسول الله قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذلك بك، قال: \"فلا تفعل فإني لو أمرت شيئًا أن يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفسي بيده لا تؤدّي المرأة حقّ ربها حتى تؤدّي حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه\".\nوعند الحاكم: عن القاسم بن عوف، حدثنا معاذ.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الحاكم.\nوقال الألباني في الصحيحة (١٢٠٣): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.","vol":"8","page":340},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، وذلك لأن أحد رواته مبهم، فإن كان هو ابن أبي أوفى، كما في الطريق الثانية -أو القاسم بن عوف- كما في رواية الحاكم، فالإسناد ثقات، وإن لم يكن هو فيبقى السند كما هو.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- دخل حائطًا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان، فاقترب رسول الله -ﷺ- منهما، فوضعا =","vol":"8","page":340},{"text":"= جرانهما بالأرض، فقال من معه: سجد لَهُ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما ينبغي أحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عَظّمَ الله عليها من حقه\".\nأخرجه الترمذي (٢/ ٣١٤: ١١٦٩)، وقال: حسن غريب، وابن حبان (٩/ ٤٧٠: ٤١٦٢)، والبيهقي (٧/ ٢٩١)، قال الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان:\nإسناده حسن.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ١٧١)، والبزار (٢/ ١٧٨: ١٤٦٦)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: بل سليمان هو اليمامي ضعّفوه. اهـ. وضعفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٧)، من هذه الطريق الثانية.\n٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٥٨)، والنسائي في عشرة النساء (٢٢٥: ٢٦٥)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥١: ٢٤٥٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤): رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة. اهـ.\nوجوّد إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٧٥).\n٣ - عن قيس بن سعد ﵁ قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبَان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له، قال: فأتيت النبي -ﷺ- فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال: \"أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له\"؟ قال: قلت: لا، قال: \"فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق\".\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٤: ٢١٤٠)، والحاكم (٢/ ١٨٧)، والبيهقي =","vol":"8","page":341},{"text":"= (٧/ ٢٩١)، من طريق شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطئ، فحديثه يصلح في الشواهد.\n٤ - عن عائشة ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان في نفر من المهاجرين والأنصار، فجاء بعير فسجد له، فقال أصحابه: يا رسول الله تسجد لك البهائم والشجر فنحن أحق أن نسجد لك!! فقال: \"اعبدوا ربكم وأكرموا أخاكم، ولو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أبيض؛ كان ينبغي لها أن تفعله\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٧٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦)، وابن ماجه (١/ ٥٩٥:١٨٥٢).\nوفي سنده: علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ويصلح في الشواهد.\n٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قال: بعث -ﷺ- معاذ بن جبل إلى الشام، فلما قدم معاذ قال: يا رسول الله رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفهم وبطارقهم، أفلا نسجد لك؟ قال: لا، ولو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها\".\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٩: ١٤٦٨)، والطبراني في الكبير (٥١١٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٠): رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الطبراني: رجاله رجال الصحيح، خلا صدقة بن عبد الله السمين، وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعّفه البخاري وجماعة. اهـ.\n٦ - عن ابن عباس ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٠٠٣)، وفي إسناده: الحكم بن طهمان، أبو عزة الدبّاغ، وهو ضعيف. =","vol":"8","page":342},{"text":"= فهذه الأحاديث فيها الصحيح، والحسن، والضعيف؛ كلها تشهد لحديث الباب وبها يرتقي المتن إلى الصحة، والله أعلم.\nتنبيه:\nحديث الباب ليس على شرط الحافظ في هذا الكتاب إذ إنه ليس من الزوائد، فقد رواه الإِمام أحمد كما سبق في التخريج، وسبحان من لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العلم.","vol":"8","page":343},{"text":"١٦٦٧ - قال الحارث أيضًا: حدثنا الخليل بن زكريا، بنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فاطمة بنت قيس ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ يَا كَوَافِرَ الْمُنْعِمِينَ\"، قَالَ: فَقُلْنَ: نَعُوذُ باللهِ أَنْ نَكْفُرَ نِعْمَةَ اللَّهِ! قال -ﷺ-: \"تَقُولُ إِحْدَاكُنَّ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا: مَا رأيت منك خيرًا قط\".","vol":"8","page":344},{"text":"١٦٦٧ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٣٠: ٤٨٥).\nولم أجده في الإِتحاف ولا غيره.","vol":"8","page":344},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف جدًّا بسبب الخليل بن زكريا، فإنه متروك.\nومعنى هذا المتن قد ورد من طرق أخرى بغير هذا الإِسناد، منها:\n١ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂ قالت: مرّ بي النبي -ﷺ- وأنا في جَوارٍ أتراب لي، فسلَّم علينا وقال: \"إياكن وكفر المنعمين\"، وكنت من أجرأهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال: \"لعلّ إحداكن تطول أيمتها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجًا، ويرزقها منه ولدًا، فتغضب الغضبة فتكفر، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط\".\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٧٠: ١٠٤٨)، من طريق محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء به.\nقال الألباني في الصحيحة (٨٢٣): هذا إسناد جيّد، رجاله كلهم ثقات، رجال الصحيح غير مهاجر -وهو ابن أبي مسلم- روى عنه جماعة من الثقات غير ابنه محمد هذا، وذكره ابن حبان في الثقات. وقد تابعه عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر قال: سمعت أسماء بنت يزيد. اهـ.\nوهذه المتابعة أخرجها:\nالإِمام أحمد (٦/ ٤٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٦٩: ١٠٤٧). =","vol":"8","page":344},{"text":"= فيكون الحديث قويًّا جدًا، من طريق أسماء.\n٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حديث صلاة الكسوف الطويل قال فيه: قال النبي -ﷺ-: \"وأريت النار، فلم أرَ منظرًا كاليوم قطٌّ أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: بِمَ يا رسول الله؟ قال: \"بكفرهنّ\"، قيل: يكفرن بالله؟ قال: \"يكفرن العشير، ويكفرن الإِحسان، لو أحسنت إلى إحداهنّ الدهر كلّه ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٤٠: ١٠٥٢)، باب صلاة الكسوف جماعة.\nوعليه، فمتن حديث الباب ثابت صحيح، عدا إسناده فليس كذلك.","vol":"8","page":345},{"text":"١٦٦٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْن، ثنا ربيعة ابن عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبّان، عن نَهار، عن أبي سعيد ﵁ قال: أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِابْنَةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ ابْنَتِي، وَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ (١)! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَطِيعِي أباكِ\"، كُلُّ ذَلِكَ تُرَدُّ عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ فقال -ﷺ-: \"لَوْ كَانَ بِهِ قَرْحٌ أَوِ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وصديدًا ثم لحستيه بِلِسَانِكِ مَا أدَّيت حَقَّهُ\"، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لا أتزوج أبدًا، فقال -ﷺ-: \"لا تنكحونهنّ إلَّا بِإِذْنِهِنَّ\".\n[٢] أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ: جَعْفَرٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ إِلَّا جَعْفَرٌ. انْتَهَى.\nوصححه ابن حبان والحاكم.\n_________\n(١) في (حس): \"يتزوج\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":346},{"text":"١٦٦٨ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٦/ أ)، بسند أبي بكر بن أبي شيبة.\nوهو في مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٣).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في التحفة (٣/ ٤٧٥)، وابن حبان في صحيحه (٩/ ٤٧٢: ٤١٦٤)، والدارقطني (٣/ ٢٣٧)، والحاكم (٢/ ١٨٨)، والبزار كما في كشف الأسنار (٢/ ١٧٧: ١٤٦٥)، والبيهقي (٧/ ٢٩١).\nكلهم من طريق جعفر بن عون، به. =","vol":"8","page":346},{"text":"= ولفظ ابن حبان: \"لا تنكحوهنّ إلَّا بإذن أهلهنّ\".","vol":"8","page":347},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن لأنّ فيه: ربيعة بن عثمان التيمي، ونهار العبدي وهما صدوقان.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٧): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا نهار العبدي، وهو ثقة. اهـ.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٦/ أ): بعد أن أورد كلام شيخه الهيثمي قال: قال شيخنا الحافظ العسقلاني: وربيعة بن عثمان ليس هو من رجال الصحيح. اهـ.\nقال البوصيري: قلت: رقم عليه الذهبي في الكاشف علامة مسلم في الصحيح. اهـ.\nقلت: وكذا الحافظ نفسه في التهذيب والتقريب، وقبلهما المزي في تهذيب الكمال، وهو كما قالوا، فإن حديثه عند مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٥٢: ٢٦٦٤)، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله.\nمن طريق عبد الله بن إدريس، عن رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حبان، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير ... \" الحديث.\nوعليه، فالرجل من رجال صحيح مسلم.\nواعلم أن حديث الباب له شواهد كثيرة تقدَّمت.","vol":"8","page":347},{"text":"١٦٦٩ - [١] قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبد الحميد، نبا يُوسف بن عَطيّة، نبا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فأتت النبي إليك فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ، وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمرِّضَه، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَطِيعِي زَوْجَكِ\"، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقال لها: \"أَطِيعِي زَوْجَكِ\"، فَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، وَلَمْ تصلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكِ بِطَوَاعِيَتِكِ زَوْجَكِ\".\n[٢] وَقَالَ الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا يوسف بن عطية، فذكره؛ لكن قال: إِنَّ رَجُلًا غَزَا وَامْرَأَتُهُ فِي عُلْوٍ، وَأَبُوهَا فِي سُفْلٍ، وأَمَرَها أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بيتها، فاشْتكى أبوها ... فذكر الحديث بتمامه.","vol":"8","page":348},{"text":"١٦٦٩ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (٤٠٤: ١٣٦٩).\nوفي بغية الباحث (٣/ ٦٣٣: ٤٨٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٦/ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط.","vol":"8","page":348},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا، بسبب يحيى الحمّاني، ويوسف بن عطية.\nولم أجد لهذه القصة شاهدًا، إلَّا أن الأحاديث متضافرة على إلزام الزوجة طاعة زوجها حتى إنها تقدمه على والديها، ومن ذلك:\nعن عائشة ﵂ قالت: سألت النبي -ﷺ- أيّ الناس أعظم حقًا على المرأة؟ قال: \"زوجها\"، قلت: فأيّ الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال:\"أمّه\". =","vol":"8","page":348},{"text":"= أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٧٦: ١٤٦٢).\nوالنسائي في عشرة النساء (٢٢٥: ٢٦٦).\nمن طريق مسعر، عن أبي عتبة، عن عائشة، به.\nقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد، وأبو عتبة لا نعلم حدّث عنه إلَّا مسعر. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٨): فيه أبو عتبة، ولم يحدث عنه غير مسعر، رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوإسناد البزار حسَّنه المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥٣)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٦/ ب).","vol":"8","page":349},{"text":"١٦٧٠ - وقال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا المُقري، عَنِ الإفْرِيقي، حدثني عُمَارة بن غُرَاب قال: إن عمة له حدَّثته (١) أنها سألت عائشة ﵂ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: إِنَّ زوجَ إحدَانا يُريدها فَتَمْنَعُهُ نفسَها: إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضْبَى، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ نَشِيطَةٍ لَهُ، فَهَلْ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: (نَعَمْ، إِنَّ حَقَّهُ عليكِ أَنْ لَوْ أَرَادَكِ وأنتِ عَلَى قَتَبٍ لم تَمنعِيْه ...) الحديث.\n_________\n(١) في (مح): \"حدثت\".","vol":"8","page":350},{"text":"١٦٧٠ - تخريجه:\nلم أجده لغير ابن أبي عمر.","vol":"8","page":350},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأجل عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ.\nأمّا عمّة عمارة بن غراب فلم أجد لها ترجمة.\nوقد تقدم في الحديث رقم (١٣٠) تسعة شواهد، كلها تشهد لهذا الأثر الموقوف على عائشة، وفي ذلك غُنْية وكِفاية.","vol":"8","page":350},{"text":"١٦٧١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ (١) فِي مُسْنَدِهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزري، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ أَبَاهَا تَشْكُو الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي يَا بنية، إن صبرت أحسنت صُحْبَتَهُ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ تَنْكِحِي بَعْدَهُ وَدَخَلْتُمَا الجنة كنت زوجته.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وحاشيه (بر).","vol":"8","page":351},{"text":"١٦٧١ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٣٥: ٢٢٥) به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٠٢: ٢٠٥٩٩).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ١٩٣/ أ)، من طريق كثير بن هشام، عن عبد الكريم، به.\nوقد قال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾.","vol":"8","page":351},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٧٦): ورجاله ثقات، إلَّا أن فيه إرسالًا، لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلا أن يكون تلقاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ.","vol":"8","page":351},{"text":"١٦٧٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلّام، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ السَكْسَكِي -هو ابن يُخَامِر- قال: إن معاذ بن جبل ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺقَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إلَّا بِإِذْنِ زوجها، ولا يحل لها أن تأخذه وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ بِغَيْرِ إذنه، ولا تُطمع (١) فيه أحد مَا اصْطَحَبَا، وَلَا تُخَشّنَ بصَدْره، وَلَا تَعْتَزِلَ فراشه، ولا تُضار به، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ حَتَّى تُرْضِيه فَإِنْ هُوَ قبلَ مِنْهَا، فَبِهَا ونعمت قَبِلَ الله عُذْرَها، وأفْلَح حُجّتَها وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَرْضَى فَقَدْ أبلغتْ إِلَيْهِ عُذْرها، وَإِنْ لم تفعل من ذلك شيئًا فرضيت بالصُرَام حتى تمضي لها ثلاث ليال، وإن أذنت بغير إذنه أو أتت بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي زِيَارَةِ وَالِدٍ أَوْ غَيْرِهِ ما شهد عندها فأحنثت له قَسَمًا وأطاعت فِيهِ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا أَوِ اعْتَزَلَتْ لَهُ مَضْجَعًا أَوْ خَشَّنَتْ لَهُ صَدْرًا، فَإِنَّهُنَّ لَا يَزَالُ يُكْتَبُ عَلَيْهِنَّ ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ -مَا فعلن ذلك- أكبر (٢) الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَالثَّالِثُ: أكل الربا وكفى بالمرء إثمًا أن يأتي كُلَّمَا غَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا مِنَ الْكَبَائِرِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.\nقال: وحدثنا معاذ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تلعنها، ويلعنها الله تعالى، وخزان دار الرحمة ودار العذاب؛ مما انتهكَت من معصية الله ﷿\".\n* هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، إلَّا شَيْخَ أبي (٣) يعلى، فهو مِنْ مُنْكَرَاتِهِ، وَكَانَ صَدُوقًا فِي نَفْسِهِ، إلَّا أَنَّ وَرَّاقَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَانُوا يحذِّرونه مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَرْضَى (٤).\n_________\n(١) في (حس): \"يطمع\".\n(٢) هكذا في جميع النسخ عدا نسخة همبردج، ففيها: \"إحدى الكبائر\".\n(٣) في (مح): \"أبو\"، وهو خطأ.\n(٤) في جميع النسخ: \"يرمي\"، والتصويب من نسخة همبردج.","vol":"8","page":352},{"text":"وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ فينظر في تفاوت ما بين السياقين.","vol":"8","page":353},{"text":"١٦٧٢ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧٨/ أ)، بسند أبي يعلى. وأخرجه الحاكم (٢/ ١٨٩)، ولفظه: عن مالك بن يخامر السكسكي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحدًا، وَلَا تُخْشِنَ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلَا تَضُرُّ بِه، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن كان هو قَبِلَ فبها ونعمت وقبل الله عذرها وأفلح حجتها ولا إثم عليه، وإن هو أبى برضاه عنها فقد أبلغت عند الله عذرها.\nهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: بل منكر وإسناده منقطع.","vol":"8","page":353},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث حكم عليه الحافظ هنا فقال: هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، إلَّا شَيْخَ أبي يعلى، فهو من منكراته. اهـ.\nقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٥٩): كان شيخًا فاضلًا صدوقًا، إلَّا أنه ابتلي بورّاق سوء كان يُدخل عليه، فكلم في ذلك فلم يرجع. اهـ.\nوقال ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٥٣): ولسفيان بن وكيع حديث كثير وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لُقِّن، ويقال: كان له وراق يلقّنه: من حديث موقوف يرفعه، وحديث مرسل فيوصله، أو يبدل في الإسناد قومًا بدل قوم. اهـ. =","vol":"8","page":353},{"text":"= وعليه فالحديث ضعيف بسبب شيخ أبي يعلى سفيان بن وكيع، وأيضًا فإن في الحديث علة ثانية وهي رواية وكيع بن الجراح الكوفي عن علي بن المبارك الهنائي، ورواية الكوفيين عن الهنائي ضعيفة.\nوهذا الحديث قد سبق ما يغني عنه في مواضع متفرقة. والله أعلم.","vol":"8","page":354},{"text":"١٦٧٣ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أُمِّ (٢) سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَايَعْنَا رسول الله -ﷺ- في نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا تغششن أزواجكن، قالت: فلما انصرفنا قلنا أو سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: ما غش أزواجنا فرجعنا إليه، فسألته فقال: أن تخانين (٣) وتهادين ماله إلى غيره.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) كذا في النسخة (ك)، ومسند إسحاق، وفي مسند أحمد: \"أمه سلمي\".\n(٣) في المجردة: \"تحابين\".","vol":"8","page":355},{"text":"١٦٧٣ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١٠٠: ٢٢٠٦).\nأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢)، قال: ثنا محمد بن عبيد الله (كذا)، ثنا محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٦: ٣٤٠٤)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، به.\nوأخرجه ابن سعد (٨/ ٩) عن يعلى، ومحمد ابني عبيد، عن ابن إسحاق، به.\nوأخرجه إسحاق بن إسحاق في المغازي، كما في الإصابة (٤/ ٣٢٥)، قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم، عن أبيه، عن جدته سلمى بنت قيس، بنحوه.\nقال الحافظ في الإصابة (٤/ ٣٢٥): أخرج ابن مندة في ترجمتها، من طريق أيوب بن الحكم، عن جدته سلمى حديثًا هو وهم، فإن سلمى جدة أيوب هي أم رافع.\nوأخرج أحمد (٦/ ٣٧٩)، قال: ثنا يعقوب، ثنا أبي قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم، عن أمه، عن سلمى بنت قيس، بنحوه.\nوأخرجه أَبُو يَعْلَى (١٢/ ٤٩٤: ٧٠٧٠): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، به. =","vol":"8","page":355},{"text":"= ورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٩٦: ٧٥٢)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبوكريب، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق، حدثني سليط بن أيوب، عن أمه سلمى، به.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٩٦: ٧٥١)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني سليط بن أيوب، عن الحكم بن سليم، عن أمه سلمى، بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٧) من طريقه.\nولعله تصحيف؛ صوابه: \"بن الحكم\".","vol":"8","page":356},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق فيه: مجهول، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣١١): \"رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم وابن إسحاق، وهو مدلس\".\nوبمثل ذلك قال البوصيري عن إسناد إسحاق، إلَّا أنه قال: \"ولكن رواه أبو يعلى بسند صحيح\".\nوقال البيهقي (٦/ ٣٨): \"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجاله ثقات\".\nوأم سليط يظهر أنها الصحابية المذكور في الإصابة (٤/ ٤٤١). [سعد].","vol":"8","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>٧ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ</span>\n(٧٣) تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ حَدِيثُ (١).\n١٦٧٤ - [١] قال عبد بن حميد: حدثني ابن أبي شيبة، ثنا زيد بن حباب العكلي، ثنا موسى بن عبيدة قال: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- فذكر خطبة طويلة وفيها: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ أن لا يوطئن فرشكم ولا يعصينكم في معروف فإذا فعلن ذلك فلهنّ رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف فإذا ضربتم فاضربوا ضربًا غير مبرّح ...) الحديث.\n_________\n(١) تقدَّم في الحج، باب حرم مكة، حديث رقم (١١٣٤)؛ كما تقدَّم برقم (١٦٠٢).","vol":"8","page":357},{"text":"١٦٧٤ - [١] تخريجه:\nهو في المنتخب (٢٧١) (٨٥٨). وكشف الأستار (٢/ ٣٣) (١١٤١).","vol":"8","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٦): فيه موسى بن عُبيدة وهو ضعيف. اهـ.\nوأيضًا فإنّ صدقة بن يسار في سماعه من ابن عمر نظر. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣١٤)، يقال أنه روى عن ابن عمر. اهـ. فالحديث ضعيف، بهذا الإسناد، إلَّا أن له شواهد ستأتي إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":357},{"text":"١٦٧٤ - [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أُمِّ كلثوم بنت أبي بكر قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ فَشُكِينَ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سبعون امرأة كلهن قَدْ ضُرِبَتْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَا أُحِبُّ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثائرًا عصبة فيرص (٢) رَقَبَتِهِ عَلَى مَرِيئَتِهِ يَقْتُلُهَا.\nقُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ، وُلدت أُمُّ كُلْثُومٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في المطبوع من مسند إسحاق (غضبه فريصًا).","vol":"8","page":358},{"text":"١٦٧٤ - [٢] تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ١١٢: ٢٢١٧) به.\nأخرجه الحاكم (٢/ ١٩١)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا سعيد بن كثير بن عفير وسعيد بن أبي مريم قالا: ثنا الليث ابن سعد عن يحيى بن سعيد، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٣٠٤)، من طريق الحاكم.\nكما أخرجه (٧/ ٣٠٤)، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا ابن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، به.\nونسبه في كنز العمال (٦/ ٣٧٨: ٤٤٩٨٤) لابن سعد.\nوللحديث شاهد من حديث إياس بن أبي ذباب، أخرجه أبو داود (٢١٤٦)، وابن ماجه (١٩٨٥)، وابن حبان (٤١٨٩)، والدارمي (٢/ ١٤٧)، والحاكم (٢/ ١٨٨، ١٩١)، والبغوي (٢٣٤٦)، والبيهقي (٧/ ٣٠٥)، والطبراني (١/ ٧٨٦)، والشافعي (٢/ ٢٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠)، =","vol":"8","page":358},{"text":"= وعبد الرزاق (١٧٩٤٥)، والحميدي (٨٧٦)، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ٤١٧: عمر).\nومن حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (١٩٧٧)، وابن حبان (٤١٨٦).","vol":"8","page":359},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، لكنه مرسل كما ذكر الحافظ. [سعد].","vol":"8","page":359},{"text":"١٦٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كرب ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خيرًا، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، وبآبائكم، وإخوانكم، وعماتكم، وخالاتكم. إن الرجل من أهل الكتابين (١) يتزوج المرأة وما يعلم ما لَهُ بِهَا (٢) مِنَ الْخَيْرِ فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَلَاءَ بْنَ سُفْيَانَ الْغَسَّانِيَّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي حرّم الله تعالى فيما بطن مما (٣) لم يتبين ذِكْرَهَا فِي الْقُرْآنِ: أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَإِذَا قَدُمَتْ صُحْبَتُهَا، وَطَالَ عَهْدُهَا، وَنَفَضَتْ (٤) مَا فِي بَطْنِهَا؛ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ.\nرَوَى ابْنُ مَاجَةَ (٥) مِنْهُ: (إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ)، من وجه آخر، عن المقدام.\n_________\n(١) في (سد): \"أهل الكنائس\".\n(٢) في (مح): \"لها\".\n(٣) قوله: \"مما\"، ساقط من (مح).\n(٤) في (مح): \"لفظت\".\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٠٧).","vol":"8","page":360},{"text":"١٦٧٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٧/ أ).\nوهو في بغية الباحث (٣/ ٦٢٧: ٤٨٣). =","vol":"8","page":360},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٤: ٦٤٨)، من طريق داود بن رشيد، بنحوه.\nوكذا أخرجه في مسند الشاميين (١٣٧٧)، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قام في الناس فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بالنساء خيرًا، فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتكم، إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما تعلق يداها الخيط، فما يرغب واحد منهما عن صاحبه\".\nوقد أخرج ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٠٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الله يوصيكم بأمهاتكم -ثلاثًا- إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب\".\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة: في إسناده إسماعيل، وروايته عن الحجازيين كما هنا. وهذا هو الوجه الذي أشار إليه الحافظ هنا.","vol":"8","page":361},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، اذْ أن يحيى بن جابر الطائي لم يلقَ المقدام. وانظر جامع التحصيل (٢٩٧).\nوعليه، فالإسناد ضعيف، وقد ضعف الألباني إسناد الطبراني في ضعيف الجامع (١٧٦٣).\nولكنّ له شواهد كثيرة، فمنها:\n١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٥٣: ٥١٨٦)، كتاب النكاح، باب الوصية بالنساء.\nومسلم (٢/ ١٠٩١: ٦٠)، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء. =","vol":"8","page":361},{"text":"= ٢ - عن عمرو بن الأحوص، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"استوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هنّ عوان عندكم ... \".\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٧٢)، والترمذي في الرضاع (١١٦٣)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في عشرة النساء (٢٤٦: ٢٨٧)، وابن ماجه في النكاح (١٨٥١).\nوحسّنه الألباني في الأرواء (٢٠٣٠).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني أحرّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٤٣٩)، وابن ماجه (٣٦٧٨)، وابن حبان في صحيحه (١٢/ ٣٧٦: ٥٥٦٥).\nوالحاكم (٤/ ١٢٨)، وقال: صحيح على شرط مسلم.\nوأقرّه الذهبي.\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوحسن إسناده الألباني في الصحيحة (١٠١٥)، والأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان (٥٥٦٥)، ولفظ ابن حبان: (أحرّج مال الضعيفين ...).\n٤ - عن أبي شريح الخزاعي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللهم إني أحرّج حق الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة\".\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (٢٢٦: ٢٦٨).\nفهذه الأحاديث تشهد لحديث الباب، عدا جزئه الأخير: (إنّ الرجل من أهل الكتاب ...)، وكذا تشهد للذي قبله، وترتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":362},{"text":"١٦٧٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَباد بْنُ عبّاد، ثنا عبد الله بن هِلًال، بنا صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا زَالَ جبريلُ ﵇، يُوصِينِي بِالنِّسَاءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيُحرم طَلَاقَهُنَّ\" (١).\n_________\n(١) جاء في (ك) و(بر) [باب جواز الكذب على المرأة] وأحال على كتاب الأدب.","vol":"8","page":363},{"text":"١٦٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ أ)، بسند ابن منيع.\nوفي المجردة (٢/ ٢٣/ ب).\nولم أجده لغير ابن منيع.\nإلَّا أن البخاري قال في تاريخه الكبير (٥/ ٢٢٣)، في ترجمة عبد الله بن هلال: عن رجل عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن النبي -ﷺ- \"ما زال جبريل يوصيني بالجار\"، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عباد، عن عبد الله. اهـ.\nفإما أنا يكون حديثًا آخر بهذا الإسناد، أو حصل خطأ بسبب تشابه الحديثين، والعلم عند الله.","vol":"8","page":363},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لجهالة أحد رواته وهو شيخ عبد الله بن هلال، وأيضًا عبد الله بن هلال تجاذبه تضعيف الأزدي، وتوثيق ابن حبان. وانظر الثقات (٨/ ٢٣٩)، واللسان (٣/ ٣٧١).\nوالحديث ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ أ).\nوقد تقدَّم في الحديث الماضي ما يشهد لمتن هذا الحديث.","vol":"8","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-695>٨ - بَابُ جَوَازِ إِمْسَاكِ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ لِمَنْ يُحِبُّهَا وإن كَانَ فِيهَا رِيبَةٌ</span>\n١٦٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا فُرَاتُ بْنُ سلمان (١)، عن عبد الكريم بن مالك، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٢)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ (٣) يَدَ لَامِسٍ! فَقَالَ النبي -ﷺ-:\"طلِّقها\"، قال: إنها امرأة جميلة، وإني أُحِبّها، قال -ﷺ-: \"استمتع بها\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"كثير بن هشام بن فرات بن سلمان\"، والتصويب من (سد)، والإتحاف.\n(٢) قوله: \"أو أبي الزبير\": ساقط من (سع) و(حس).\n(٣) هكذا في جميع النسخ، أمّا في الإتحاف فهو: \"لا ترفع\"، ووضع فوقها (صح)، وبوَّب على ذلك. وفي بعض الروايات: \"لا تردّ\"، وقد اختلف العلماء في معنى ذلك فقيل: معناه الفجور، وبهذا قال أبو عبيد، والخلال، والنسائي، وابن الأعرابي، والخطابي، والغزالي، والنووي.\nوقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها. وبهذا قال أحمد، والأصمعي، ومحمد بن ناصر، ونقله عن علماء الإِسلام، وابن الجوزي وأنكر من ذهب إلى الأول. وقيل: أنها لا تمنع من يمدّ يده ليتلذذ بلمسها. انظر: تلخيص الحبير (٣/ ٢٢٥)، والنهاية (٤/ ٢٧٠).","vol":"8","page":364},{"text":"١٦٧٧ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ب)، بسند ابن منيع، والمجردة (٢/ ٢٥/ أ)، وعزاه لابن منيع.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٥٥)، وأبو بكر الخلال، كما في اللآلي المصنوعة (٢/ ١٧٨)،\nكلهم من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعًا، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ١٥٥)، وابن عدي في كامله (٦/ ٢٤٤٥)، من طريق معقل بن عبد الله الجزري، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر.\nقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٧٢): ورجال الطريقين موثوقون، إلَّا أن أبا الزبير وُصف بالتدليس، ولم أره من حديثه إلَّا بالعنعنة، وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في مختصر السنن: إسناده صالح. اهـ.","vol":"8","page":365},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، إلَّا أنَّه مرسل.\nوقد رواه متصلًا: الطبراني، والبيهقي، والخلّال، وابن عدي، وقد قال الهيثمي عن إسناد البزار: رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقال الذهبي عن إسناد البيهقي: بأنه صالح.\nوقال السيوطي عن إسناد البيهقي وابن عدي: بأن رجالهما موثوقون، غير أن أبا الزبير قد عنعن وهو مدلس.\nأمّا ابن الجوزي فإنه أدخله في موضوعاته (٢/ ٢٧٢)، فرواه عن أبي بكر الخلّال به، مستندًا في ذلك على قول للإمام أحمد -فيما حكاه عنه الخلال- أنه =","vol":"8","page":365},{"text":"= سئل عن هذا الحديث، فقال الإِمام أحمد: ليس له أصل، ولا يثبت عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. اهـ.\nلكن الحافظ ابن حجر صحح إسناد ابن الجوزي، كما في التلخيص (٣/ ٢٢٥).\nوسُئل الحافظ ابن حجر أيضًا عن هذا الحديث، فأجاب: بأنه حسن صحيح، ولم يصب من قال أنه موضوع. اهـ.\nوقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١٢٩): إدخال مثل هذا الحديث في الموضوعات مجازفة ظاهرة.\nوعليه، فالحديث من هذه الطريق -أي عن أبي الزبير، عن جابر- صالح للاحتجاج به، خاصة وأن له شواهد قوية، هي:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: إن امرأتي ... فذكره بنحوه.\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٢٠: ٢٠٤٩)، والنسائي (٦/ ١٦٩)، كلاهما عن الحسن بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، به.\nومن طريق أبي داود، أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١٥٤).\nقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٦): رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد.\nوصحح إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٢٥)، وقال: أطلق النووي عليه الصحة. اهـ.\nأمّا السيوطي فقد توقف في تصحيحه فقال في اللآلئ (٢/ ١٧٢): أنا لم أجرؤ على إطلاق القول بتصحيحه، لأن الحسين بن واقد قد تقدم أنه ربما أخطأ.\nوالفضل بن موسى، قال أحمد: إن في روايته مناكير. وكذا نقل عن علي بن المديني، =","vol":"8","page":366},{"text":"= وإذا قيل مثل هذا في الراوي توقف الناقد في تصحيح حديثه الذي ينفرد به. اهـ.\nنعم، من قيل فيه مثل هذا تُوقف في تصحيح حديثه الذي ينفرد به، لكن حديث ابن عباس ﵄، ليس كذلك، بل روي من طريق أخرى:\nفقد أخرجه النسائي (٦/ ١٧٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٨٣)، وإسحاق بن راهويه، كما في اللآليء (٢/ ١٧٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، فذكره.\nقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. اهـ.\nوعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف.\nوقد خالفه هارون بن رئاب، وهو ثقة، كما في التقريب (٥٦٨).\nفرواه هارون عن عبد الله بن عبيد بن عمير، فذكره مرسلًا.\nأخرجه الشافعي في مسنده (٢٨٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٩٨: ١٢٣٦٥)، وقال البيهقي (٧/ ١٥٤): ورواه ابن عيينة، عن هارون بن رئاب مرسلًا.\nوأخرجه النسائي في السنن (٦/ ٦٧)، من طريق حماد بن سلمة وغيره، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس.\nوكذا أخرجه البيهقي (٧/ ١٥٤)، من الطريق نفسها لكن قال حماد بن سلمة: قال أحدهما عن ابن عباس، فذكره بنحوه.\nقال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم. اهـ.\nوعليه، فالصواب أن هذه الطريق مرسلة، وإذا ضمّت إلى الطريق الأولى التي صححها النووي، والمنذري، وابن حجر، زال الإشكال الذي لأجله توقف السيوطي عن تصحيح الحديث، والعلم عند العليم سبحانه. =","vol":"8","page":367},{"text":"= ٢ - هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٩٨: ١٢٣٦٦)، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل مولى لبني هاشم، إن رجلا سأل النبي -ﷺ- ... وهذا الرجل المبهم هو أبو الزبير، فقد ورد مصرّحًا به عند أبي حاتم، كما في علل ابنه عبد الرحمن (١/ ٤٣٣)، قال أبو حاتم: ثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الكريم قال: حدثني أبو الزبير، عن مولى لبني هاشم ... فذكره.\nومن طريق محمد بن كثير، أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١٥٥).\nوقد ورد ذكر الصحابي -الذي هو هشام- مصرّحًا به وأنه هو السائل فيما أخرجه أبو الفتح الأزدي في المخزون (١٥/ أ)، باب الهاء، من طريق محمد بن أيوب الرقي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يد لامس ... فذكره.\nإلَّا أن محمد بن أيوب ضعيف، كما في ترجمته في اللسان (٥/ ٨٦).\nوأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٩٧)، من الطريق نفسها.\nوقال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٦٠٦): هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، روى حديثه الطبري، ومطين، وابن قانع، وابن منده، من طريق الثوري، عن عبد الكريم الجزري، به ... فذكر الحديث.\nوأقوى الطرق لحديث هشام طريق أبي حاتم المتقدمة، فكل رجالها ثقات لولا ما فيها من عنعنة أبي الزبير، ومع هذا فهو يصلح في الشواهد، والله أعلم.\nوبناءً على قوة حديث هشام، وقبله حديث ابن عباس، فإنهما يكونان شاهدين قويين لحديث الباب، ولذلك صححه الحافظ ابن حجر وقال: لم يتوقف المحدّث عن الحكم بصحة الحديث، ولا يلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي، حيث ذكر هذا الحديث في الموضوعات، ولم يذكر من طرقه إلَّا الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٧٣)، وتنزيه =","vol":"8","page":368},{"text":"= الشريعة (٢/ ٢١٠). والله أعلم.\nوقد جمع ابن عبد الهادي طرق هذا الحديث في جزء له، سمّاه: \"تخريج حديث إن امرأتي لا تردّ يد لامس\"، أصله محفوظ بالظاهرية، وتوجد صورته في الجامعة الإِسلامية ضمن مجموع برقم (١٥٦٣)، من صفحة (١١٧) إلى صفحة (٢٢١).\nتنبيه: هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- روى هذا الحديث الفرد، كما في الإِصابة، لكني لم أجد له ذِكْرًا في كتاب أسماء الصحابة الرواة لابن حزم، وهو كتاب متخصص في ذكر الصحابة رواة الأحاديث في مسند بقي بن مخلد وما لكل واحد منهم من الأحاديث، وأيضًا لم أجده في كتاب ابن الجوزي تلقيح فهو أهل الأثر، وهو مما يستدرك عليهما إن لم يذكراه، والله أعلم.","vol":"8","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>٩ - بَابُ ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ، وَإِظْهَارِهِ</span>\n١٦٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عمر، قال: أن عمر ﵁، كان إِذَا سَمِعَ صَوْتًا فَزعَ، فَإِذَا قِيلَ خِتَانٌ أو عُرس سَكَت.\n١٦٧٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قال: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يُعْجِبُهُ ضَرب الدفّ عند المِلّاك.\n= = =\n١٦٧٨ و١٦٧٩ - تخريجهما:\nالأثران ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٥/ أ)، بسند مسدد.\nوأخرج الأول منهما ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٩٢)، عن ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: نُبئت أن عمر كان إذا سمع صوتًا أنكره وسأل عنه، فإن قيل عرس أو ختان أقرّه.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٩٠)، من طريق أيوب، بنحو لفظ مسدد.\nوأمّا الأثر الثاني فلم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":370},{"text":"الحكم عليه:\nهما صحيحا الإسناد.","vol":"8","page":370},{"text":"١٦٨٠ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عامربن سَعْدٍ البَجَلي قَالَ: شهدتُّ ثَابِتَ بْنَ وَدِيعَةَ وَقَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي عُرْسٍ، فَإِذَا غِنَاءٌ، فَقَالَ (١) لَهُمْ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: إِنَّهُ رُخّص فِي الْغِنَاءِ فِي العُرْس، والبُكاء عَلَى الميت في غير نِياحَة.\n[٢] أحمد بن منيع: حدثنا أبو قَطَن، بنا يونسُ بْنِ أَبِي إسحاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عامر بن سعد قال: دخلتُ عَلَى [عُقْبَةَ] (٢) بْنِ عَمْرٍو، وَثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَعِنْدَهُمْ جوارٍ يُغَنِّينَ، وَرَيْحَانٌ، قُلْتُ: تَفْعلون هَذَا؟! قَالُوا؟ إِنَّهُ رُخص لَنَا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الميت من غير نَوْحٍ.\n[٣] وحدثنا حسين بن محمد، بنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد قال: دخلتُ على ابن مَسْعُودٍ، وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتِ [كَذَا] (٣)، قَالَ .. فَذَكَرَهُ.\nوَالْمَحْفُوظُ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ وهو ابن يَزِيدَ بْنِ وَدِيعَةَ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٤) مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ: أَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو، وَقَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، حسب.\n_________\n(١) هكذا هو، ولعله: \"فقلت\"، أو \"قال لهم شخص\".\n(٢) هذا هو الصحيح، وقد جاء في جميع النسخ: \"عون\".\n(٣) سقط هنا بمقدار سطر من (سع).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٣٥).","vol":"8","page":371},{"text":"١٦٨٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (١/ ٣١١). =","vol":"8","page":371},{"text":"= وأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٥/ أ)، بإسناد الطيالسي وابن منيع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٩٣)، عن غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ربيعة أنه قال: كنت مع ثابت بن وديعة، وقرظة بن كعب في عرس، فسمعت صوت غناء، فقلت: ألا تسمعان؟ فقالا: إنه قد رخص لنا في الغناء عند العرس، والبكاء على الميت من غير نياحة.\nوهذه الرواية متابعة لرواية الطيالسي، وعمر بن ربيعة هو أبو ربيعة الإيادي، قال في التهذيب (١٢/ ١٠٢): حسنن الترمذي بعض أفراده، وقال في التقريب (٦٣٩): مقبول، من السادسة.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٤) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩)، وابن حزم في المحلّى (٩/ ٧٦).\nوأخرجه النسائي في سننه (٦/ ١٣٥)، مقتصرًا على ذكر عقبة بن عمرو القرظي، وقرظة بن كعب فقط.\nأربعتهم ص طريق أبي إسحاق، به.","vol":"8","page":372},{"text":"الحكم عليه:\nهذه الأسانيد مدارها على عامر بن سعد البجلي، وهو مقبول، وقد تابعه أبو ربيعة الإِيادي عند ابن أبي شيبة -كما سبق في التخريج-، وهو مثله في المرتبة.\nوعليه، فالحديث حسن إن شاء الله، والله أعلم.\nوللحديث شواهد ستأتي في الملحق الآتي، إن شاء القدير سبحانه.","vol":"8","page":372},{"text":"١٦٨١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبّان، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبّان، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُحِبُّ إبَانَة النِّكَاحِ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدِيَّ-: يَعْنِي إظْهارَه.","vol":"8","page":373},{"text":"١٦٨١ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢١: ٤٧٧).\nولم أجده في الإِتحاف.","vol":"8","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه: الواقدي وهو متروك، فالحديث ضعيف جدًا.\n\nومن الأحاديث الواردة في اللهو في النكاح\n١ - ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: جاء النبي -ﷺ- يدخل حين بُنِيَ عَلَىَّ فجلس على فراشي كمجلسك منّي، فجعلت جويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: \"دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٠٢)، وأحمد (٦/ ٣٥٩).\n٢ - عن محمد بن حاطب الجمحي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، وضرب الدف\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٩)، وأحمد في مسنده (٤/ ٢٥٩)، والترمذي وحسنه في جامعه (٢/ ٢٧٥: ١٠٩٤)، والنسائي (٦/ ١٢٧)، وابن ماجه (١/ ٦١١)، والحاكم (٢/ ١٨٤)، والبيهقي (٧/ ٢٨٩).\nوهذا الحديث حسّنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبّان، فيما ذكره الهيثمي في كفّ الرعاع (١/ ٧٣)، وقال ابن =","vol":"8","page":373},{"text":"= طاهر القيسراني في كتابه السماع (٦٣): هذا حديث صحيح، ألزم الدارقطني مسلمًا إخراجه في الصحيح. اهـ.\n٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرّ ببعض أزقّة المدينة فإذا هو بجوارٍ يضربن بدفهنّ ويتغنين ويقلن:\nنحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار\nفقال النبي -ﷺ-: \"الله يعلم أنّي لأحبكنّ\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٢: ١٨٩٩)، والطبراني في الصغير (١/ ٣٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٠)، وزاد أبو نعيم: فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فيهنّ\". قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣٣٢)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٩): إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.\n٤ - عن عائشة ﵂، أنها زَفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٢٢٥).\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٣)، من طريق أبي الزبير، عن ابن عباس، ولفظه: قال: أنكحتْ عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"أهديتم الفتاة؟ \" قالوا: نعم، قال: \"أرسلتم معها من يغنّي؟ \" قالت: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحيّاكم\".\nوإسناده قابل للتحسين، فإن فيه الأجلح الكندي مختلف فيه، وأبو الزبير مختلف في سماعه من ابن عباس ﵄.\n٥ - عن عبد الله بن عمير أو عميرة قال: حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين تزوجت درة بنت أبي لهب فقال: \"هل من لهو؟ \". =","vol":"8","page":374},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٦٧، ٥/ ٣٧٩)، والطبراني كما في المجمع (٤/ ٢٨٩)، والخطيب في تاريخه (٦/ ٣).\nقال الهيثمي: فيه معبد بن قيس، ولم أعرفه. اهـ.\nقلت: قال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢٦٧): مجهول.\nوعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا يسيرًا، والله أعلم.\nفهذه الأحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف.","vol":"8","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>١٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّهْوِ</span>\n١٦٨٢ - قَالَ الْحَارِثُ: [حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ] (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ -يَرْفَعُهُ-: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ الدِّرَكْلَة (٢)، فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أَرْفَدَة (٣)، ليعلم اليهود والنصارى أن في دِينِنَا فُسْحَةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَلَمَّا رَأَوْهُ انذعروا.\n_________\n(١) في المطالب: \"أبو عبيدة، نبا معاوية\"، والصواب كما أثبته، فإن الحارث يروي عن أبي عبيد، وهو يروي عن أبي معاوية، والله أعلم.\n(٢) قال ابن الأثير: هذا الحرف يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف. ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها. ويروى بالقاف عوض الكاف، وهو ضرب من لعب الصبيان، قال ابن دريد: أحسبها حبشية، وقيل: هو الرقص. النهاية (٢/ ١١٤).\n(٣) هم جنس من الحبشة. القاموس (٣٦١).","vol":"8","page":376},{"text":"١٦٨٢ - تخريجه\nأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٠١).\nوأخرجه الديلمي في المسند (٢/ ١١٠)، موصولًا من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الواحد بن زياد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عائشة، بنحوه.\nإلَّا أن بقية مشهور بالتدليس، والشعبي لم يسمع من عائشة، كما في مراسيل ابن أبي حاتم (١٥٩). =","vol":"8","page":376},{"text":"= لكن الحديث جاء موصولًا عن عائشة من وجه آخر.\nأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ١١٦: ٢٣٣)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قال لي عروة: إن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومئذ: \"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة\".\nوعبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق.\nوأخرجه الحميدي (١/ ١٢٤: ٢٥٤)، من طريق يعقوب بن زيد التيمي، عنها.\nورجاله ثقات، إلَّا أن يعقوب بن زيد لا يمكنه السماع من عائشة.","vol":"8","page":377},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث رجاله ثقات، إلا أنّه مرسل؛ لكن له طرقًا أخرى موصولة، ولأجلها صحح الألباني هذا الحديث في الصحيحة (١٨٢٩).","vol":"8","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>١١ - بَابُ الحَضَانة</span>\n١٦٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَري (١) عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة الربَذي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ تَزَوَّجَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، فَمَاتَ عَنْهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهَا: لَا نَدَعُ ابْنَتَنَا تَكُونُ عِنْدَهُمْ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَتِ الْأُمُّ: أنا الحامل الحاضن والمرضع، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ تَخْتَارِينَ؟ \" فَقَالَتْ: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدَارَ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَذْهَبُوا بِهَا ما دامت عيني تكلؤها، ولأن بَقِيتُ (٢) لَأَضَعَنَّهَا مَوْضِعًا يُقِرُّ عَيْنَهَا\" ..\nقَالَ: فَاخْتَصَمُوا إلى أبي بكر ﵁، فَقَالَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ مِثْلَ الْقَوْلِ الأول، فقضى بها أبو بكر ﵁ للأولياء. فقام بلال ﵁، فقال: يا أبا بكر. . . (٣) فقضى أبو بكر ﵁، بما قضى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n* هَذَا إسناد ضعيف ومنقطع أيضًا.\n_________\n(١) في (مح): \"المقري\"، والتصويب من بقية النسخ.\n(٢) في (حس): \"وأن لا بقيت\".\n(٣) هنا بياض في الأصل وبقية النسخ، ونبّه عليه في الهامش، وكذا في الإتحاف. =","vol":"8","page":378},{"text":"= ١٦٨٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ)، بسند إسحاق.","vol":"8","page":379},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد قال عنه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف: إسناد ضعيف ومنقطع أيضًا. اهـ.\nأمّا ضعفه: فبسبب موسى بن عبيدة الربذي.\nوأمّا انقطاعه: فإن محمد بن كعب القرظي لم يدرك النبي -ﷺ-، فهو إذًا لم يحضر القصة، ولم يسمع الحديث من النبي -صلي الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره وأرسله،\nوالمرسل من قسم الضعيف، كما تقدَّم.\nولم أجد للقصة شاهدًا ولا متابعًا، وأمَّا حضانة الأمّ فسيأتي فيها الأحاديث الآتية، والعلم عند الله.","vol":"8","page":379},{"text":"١٦٨٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا (١) مجالد، ثنا عامر، عن مسروق قال: إن عمر ﵁ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ (٢)، فَمَاتَتْ (٣)، وَبَقِيَ عَاصِمٌ فِي حجر جدته، فخاصمته إلى أبي بكر ﵁، فَقَضَى بِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ على عمر ﵁، قال: هي أحق به.\n_________\n(١) في الأصل: \"بن\"، وهو خطأ.\n(٢) أم عاصم هي جميلة بنت ثابت بن أبي أفلح. الإصابة (٤/ ٢٦٢)، وجدته الشموس بنت أبي النعمان بن عامر. الإصابة (٤/ ٣٤٣).\n(٣) في الأصل: \"فمات\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":380},{"text":"١٦٨٤ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب).\nوأخرجه البيهقي (٨/ ٥)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٣)، في ترجمة مجالد .. كلاهما من طريق أبي موسى بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، به.\nزاد العقيلي: قال أبو موسى: فقلت ليحيى: قال عن مسروق؟ فقال: قال لي عن مسروق. ثم قال: لو حملته على أن يقول كلها عن مسروق -أو كلامًا نحوه-، فَعَلَ.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٠٩: ٢٢٧١)، عن هشيم بن بشير.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٣٧)، عن حفص بن غياث.\nكلاهما عن مجالد، عن الشعبي: أن عمر خاصم امرأته أم عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر ﵄، فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: عليك نفقته حتى يبلغ.\nوهذا الإسناد فيه مجالد، وهو ضعيف، وأيضًا الانقطاع بين الشعبي وعمر فإنه لم يدركه.=","vol":"8","page":380},{"text":"=الحكم عليه:\nحديث الباب فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، ولهذا السبب ضعّف البوصيري الحديث في المجردة (٢/ ٢٧/ ب)، وأَصْلِها (٣/ ١١٨/ أ).\nولهذا الأثر شواهد، منها:\n١ - عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄، أن أبا بكر قضى به لأمّه ...\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٣٦)، عن مروان بن معاوية.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٥٤: ١٢٦٠)، عن الثوري.\nكلاهما عن عاصم، عن عكرمة.\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٠٩:٢٢٧٢)، عن هشيم، أنا خالد، عن عكرمة.\nوهذا الإسناد مرسل، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (١٣١): قال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل، وعكرمة عن عليّ مرسل. اهـ.\n٢ - عن القاسم بن محمد قال: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم ابن عمر، ثم فارقها، فذكره بنحوه.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٧/ ١٥٥: ١٢٦٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ١٠٩: ٢٢٦٩، ٢٢٧٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٣٨)، والبيهقي (٨/ ٥).\nوهذا الإسناد فيه انقطاع، فإن القاسم لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، لأن أباه محمدًا ولد في حجة الوداع، فكان عمره حين توفي أبو بكر ﵁، نحو ثلاث سنوات، بل وذكر الغلابي أن القاسم لم يدرك أباه محمد بن أبي بكر.\nانظر جامع التحصيل (٣١٠).\n٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: طلّق عمر بن الخطاب امرأته =","vol":"8","page":381},{"text":"= الأنصارية ... فذكره مطوّلًا.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ١٥٤: ١٢٦٠)، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس.\nوهذا الحديث ذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٢٤٥)، وقال: رجاله ثقات غير عطاء الخراساني، فإنه ضعيف ومدلس، ولم يسمع من ابن عباس. اهـ.\n٤، ٥ - عن الحسن البصري، وعن عطاء. فذكراه بنحوه مختصرًا.\nأخرجهما سعيد بن منصور (٢/ ١١٠: ٢٢٧٣، ٢٢٧٤).\n٦ - عن زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاري إن عمر بن الخطاب ﵁، حين خاصم إلى أبي بكر ﵁، في ابنه، فقضى به أبو بكر ﵁، لأمّه، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا توله والدة عن ولدها\".\nأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٥).\nوفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني، فقال ﵊: \"أنت أحقّ به ما لم تتزوجي\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٢).\nوإسحاق في مسنده، كما في نصب الرواية (٣/ ٢٦٥).\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٣: ٢٢٧٦).\nوالدارقطني (٣/ ٣٠٥).\nوالحاكم (٢/ ٢٠٧) وصححه، ووافقه الذهبي.\nوحسّنه الألباني في إرواء الغليل (٢١٨٧).\nفهذه الشواهد السبعة -وإن كان جلّها ضعيف ضعفًا يقبل الانجبار-، فإنها تنبىء أن تحاكم عمر بن الخطاب وزوجته قد حصل، ولذلك ذكر ابن القيم في زاد =","vol":"8","page":382},{"text":"= المعاد (٥/ ٤٣٦)، عن ابن عبد البر أنه قال في هذا الحديث: هذا خبر مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل. اهـ.\nإلَّا أن جميع هذه الشواهد تُخبر أن الابن دُفع إلى أمّه، أما حديث الباب ففيه زيادة ليست عند أحد، وهي: أن الابن دفع إلى جدّته بعد موت أمّه، وبعد مخاصمة بين الجدّة وعمر بن الخطاب، وهذا ما لم أجده في شيء من هذه الروايات.\nوعليه، فإن قصة محاكمة عمر بن الخطاب وزوجته لا ينزل حديثها عن الحسن لكثرة طرقها وتباينها واختلاف مخارجها، أمّا مخاصمة عمر بن الخطاب وجدّة ابنه فهي ضعيفة بسبب ضعف راويها مجالد بن سعيد، اللهم إلا أن يقال أن المقصود بأمه جدتُه لأنّها أمّ عالية، أو أن المخاصمة حصلت بين عمر وزوجته، ثم لما ماتت الزوجة حصلت المخاصمة مرة أخرى بين عمر وجدة عاصم، والعلم عند الله.","vol":"8","page":383},{"text":"١٦٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (١) الدَرَاورْدِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قال: خرج زيد بن حارثة ﵁ إلى مكة، فقدمت ابنة حمزة بن عبد المطلب ﵄، فقال جعفر بن أبي طالب ﵁: أنا آخذها وأنا أحقّ بها، ابنة عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أحقّ .. وقال علي ﵁: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا هِيَ ابْنَةُ عَمِّي وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِّي لَأَرْفَعُ صَوْتِي لَيَسْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حُجَّتي قبل أن يخرج .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحقّ بها، خرجت إليها وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \" فَقَالَ علي ﵁: ابنة عَمِّي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَكُونُ مَعَهَا أحق بها من غيرها ..\nوقال جعفر ﵁: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَالْخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أَحَقُّ بها من غيرها .. وقال زيد ﵁: بل أنا أحق بها، خرجت إليها، وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ، وَأَنْفَقْتُ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سأقضي بينكما في هذا وفي غيره\". قال علي ﵁: فلما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\"وفي غَيْرِهِ\"، قُلْتُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما أنت يا زيد فمولاي ومولاهما\"، قال ﵁: قد رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِى وخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلقت مِنْهَا\"، قَالَ ﵁: رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-:\"وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيٌّ فصفِيّي وأميْني\".\nقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن حسن فقال: إنه -ﷺ-\n_________\n(١) في (مح): \"علي\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":384},{"text":"قال: \"أنت مني وأنا منك\"، قال ﵁: رضيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-:\"وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَقَدْ قَضيتُ بِهَا لِجَعْفَرٍ تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا، وَالْخَالَةُ أُمٌّ\"، قَالُوا: سَلّمنا يَا رسول الله.","vol":"8","page":385},{"text":"١٦٨٥ - تخريجه:\nلم أجده في الإتحاف.\nالحديث رواه عبد العزيز الدراوردي، واختُلف عليه فيه:\n١ - فرواه ابن أبي عمر هنا، عنه، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٢٤٩)، من طريق عبد العزيز الدراوردي، مختصرًا.\nتابعه إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، به.\nأخرجه البيهقي (٨/ ٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٧٣).\nوتابعه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن الدراوردي.\nذكر هذه الرواية البيهقي.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٢١١)، في مناقب جعفر. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.\n٢ - وخالفهم عبد الملك بن عمرو:\nفرواه عن الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عن نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ.\nأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٨٤: ٢٢٧٨)، رواه عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك، به، مختصرًا. =","vol":"8","page":385},{"text":"= والراجح من الخلاف هو الرواية الأولى، فقد قال البيهقي: والذي عندنا أن الأول أصح. اهـ. يعني رواية إبراهيم بن حمزة.\nوللحديث طرق أخرى غير هذه عن علي بن أبي طالب: أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٩٨)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي.\nوأخرجه إسحاق في مسنده، كما في نصب الراية (٣/ ٢٦٧)، بهذا السند.\nوأخرجه الإِمام أحمد أيضًا (١/ ١١٥)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٧٣)، وأبو داود (٢/ ٢٨٥: ٢٢٨٠)، والترمذي (٢/ ٢٢٩)، وقال: حسن صحيح، والحاكم (٣/ ١٢٠)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أيضًا الحاكم في موضع آخر (٤/ ٣٤٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي (٨/ ٦)، والخطيب في تاريخه (٤/ ١٤٠).\nكلهم من طريق أبي إسحاق، به.\nوهذه الطريق لا بأس بها في المتابعات، فإن أبا إسحاق السبيعي ثقة، إلا أنه اتهم بالاختلاط، وليس بالثابت عليه، وعلى فرض ثبوته فإن من الرواة عنه في هذا الحديث حفيده إسرائيل، وقد أخرج الشيخان في صحيحيهما عن إسرائيل روايته، عن جدّه. قال أبو حاتم: إسرائيل من أتقن أصحاب أبي إسحاق. انظر الكواكب النيرات (٣٤١).\nومن رجال هذه الطريق: هانئ بن هانئ، وهو وإن قال عنه الحافظ: إنه مستور، فإنّ النسائي قال فيه: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ثقاته، وصحح له الترمذي حديث \"مرحبًا بالطيب\" في مناقب عمار (٥/ ٦٦٨).\nوهبيرة بن يريم لا بأس به. وانظر تحفة المحتاج لابن الملقن (٢/ ٤٣٤). =","vol":"8","page":386},{"text":"= وعليه، فهذه الطريق تصلح لمتابعة الطريق التي أوردها المصنف هنا في الأصل.\nوللحديث طريق أخرى أيضًا، لكنها مرسلة، ولفظه:\nعن محمد بن علي بن أبي طالب قال: إنّ ابنة حمزة لتطوف بين الرجال، إذْ أخذ عليّ بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها، قال: فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي -صلي الله عليه وسلم-من نومه، قال: \"هلمّوا أقضي بينكم فيها وفي غيرها\"، فقال علي: ابنة عمّي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي. فقال في كل واحد قولًا رضيه، فقضى بها لجعفر وقال: \"الخالة والدة\"، فقام جعفر فحجل حول النبي -ﷺ- دار عليه- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا هذا؟ \" قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥).\nقال الألباني في الإرواء (٢١٩٠): إسناده مرسل صحيح.\nوبهذا تكون هذه الطريق متابعًا لحديث الباب، والله أعلم.","vol":"8","page":387},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب حسن، لأجل عبد العزيز الدراوردي، فهو صدوق حسن الحديث، وللحديث طريق أخرى متّصلة، وأخرى مرسلة -كما سبق في التخريج- وهي تصلح للمتابعة.\nوعليه، فالحديث -من طريق علي بن أبي طالب- صحيح الإسناد لغيره.\nوقد جاء هذا الحديث عن غير علي بن أبي طالب:\n١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، في حديث طويل أن النبي -ﷺ- قال: \"الخالة بمنزلة الأم\".\nأخرجه البخاري في الصلح (٥/ ٣٠٤)، وفي المغازي (٧/ ٤٩٩).\nوالترمذي (٤/ ٣١٣). =","vol":"8","page":387},{"text":"= ٢ - عن أبي مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الخالة والدة\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٣): رواه الطبراني، وفيه: قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ: \"الخالة والدة\".\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٧٢)، في ترجمة يوسف بن خالد السمتي، والحديث من طريق يوسف، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٠): متروك وكذبه ابن معين.\nوهذا الحديث الأخير لا يصلح للاستشهاد أبدًا.","vol":"8","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-699>١٢ - بَابُ أَوْصَافِ النِّسَاءِ</span>\n١٦٨٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُدّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَّرِح (١) -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الأَعْصَم\" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما الغراب الأعصم؟ قال ﷺ -: \"الذي إحدى يديه بيضَاء\".\n_________\n(١) في (مح):\"مطروح\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":389},{"text":"١٦٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٥٦/ أ)، بسند أبي بكر بن أبي شيبة، ولم أجده لغيره.","vol":"8","page":389},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، فإن فيه: مُطّرح بن يزيد، وعلي الألهاني، وهما ضعيفان، وأيضًا فإن ابن أبي شيبة رواه عن عبد الله بن إدريس بواسطة غير معروفة.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن عمارة بن خزيمة قال: خرجنا مع عمرو بن العاص متوجّهين إلى مكة فإذا نحن بامرأة عليها جبائر لها وخواتيم، وقد بسطت يدها إلى الهودج فقال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فإذا نحن بغربان -يعني وفيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين-، =","vol":"8","page":389},{"text":"= فقال: \"لا يدخل الجنّة من النساء إلَّا قدر هذا الغراب في هؤلاء الغربان\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٩٧،٢٠٥)، وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٣٢٨: ٧٣٤٣)، والحاكم (٤/ ٦٠٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.\nوصحح إسناده الألباني في الصحيحة (١٨٥٠)، وحسين سليم الأسد في تعليقه على مسند أبي يعلى.\n٢ - عن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلَّا مريم بنت عمران وآسيا امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\".\nأخرجه البخاري (٧/ ١٠٦: ٣٧٦٩)، في الفضائل.\nومسلم (٤/ ١٨٨٦: ٢٤٣١).\nوهذا الحديث يدل على قلّة الكمال في النساء الصالحات.\nوعليه، فإن حديث الباب حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>١٣ - بَابُ الْعِدَّةِ </span>(١)\n١٦٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عمرو، عن عُبيد بن عمرو قال: اؤتمنت المرأة على فرجها.\n_________\n(١) في هامش الأصل: \"كتاب الطلاق\".","vol":"8","page":391},{"text":"١٦٨٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ أ).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٨٢)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٣١١: ١٣١٣) .. كلاهما عن سفيان، به.\nوذكره البيهقي في سننه (٧/ ٤١٨)، تعليقًا عن الشافعي، ﵀.","vol":"8","page":391},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٥/ أ): إسناده ثقات. اهـ.\nوقد ورد معناه في آثار أُخرى، منها:\n١ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قال: من الأمانة ائتمان المرأة على فرجها. =","vol":"8","page":391},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٨٢)، وسعيد بن منصور (١/ ٣١٠: ١٣١٢)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٤٢٢)، والبيهقي (٧/ ٣٧١).\n٢ - عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾، قال: يعني الحبل، لا تقولن لست حبلى وهي حبلى، ولا تقولن إني حبلى وليست بحبلى.\nهذا الأثر في تفسير مجاهد (١/ ٨)، وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٥١٨)، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٧٢).\nوعلى ذلك يزداد أثر الباب قوّة، والله أعلم.","vol":"8","page":392},{"text":"١٦٨٨ - [١] وقال (١) إسحاق: أخبرنا الفضل بن موسى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (ح). [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أبو خيثمة، نبا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: \"انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ\" (٢).\n_________\n(١) إسناد إسحاق زيادة من (ك) و(بر). وانظر: مسند إسحاق (٥/ ٢٢٨: ٢٣٧٠) وليس فيه عن أبي هريرة. [سعد].\n(٢) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).","vol":"8","page":393},{"text":"١٦٨٨ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٤/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوفي المختصرة (٢/ ٢٦/ أ).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ ب).\nوهذا الحديث رواه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه عبد الله بن إدريس، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٥٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٠٠: ١٥١٧)، وأبو يعلى، كما هو هنا، وابن حبان، كما في الإحسان (٩/ ٣٥٢:٤٠٤٥).\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلَّا ابن إدريس، ورواه غيره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة بنت قيس. اهـ.\nقلت: يشير البزار بهذا إلى الخلاف الذي هنا.\n٢ - رواه غير محمد بن إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة بنت قيس. =","vol":"8","page":393},{"text":"= ومن هؤلاء:\n(١) إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١١١٥: ٣٩)، وأبو داود (٢/ ٢٨٦)، والبيهقي (٧/ ٤٧٢).\n(ب) محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به.\nأخرجه مسلم، في الموضع السابق.\n(ج) محمد بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤١٣).\nقلت: كأنّ السبب في هذا الخلاف هو ما اعترى محمد بن عمرو الليثي من الأوهام، فاختلطت عليه أحاديث أبي سلمة بن عبد الرحمن فجعلها عن أبي هريرة، لأن أبا سلمة مكثر عن أبي هريرة. قال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن محمد بن عمرو فقال: ما زال الناس يتّقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدّث مرّة عن أبي سلمة بالشيء من روايته ثم يحدث به مرّة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. انظر التهذيب (٩/ ٣٣٤).\nوعلى هذا، فإن الرواية الثانية، -أي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن فاطمة-، هي الصواب، لأمور:\n١ - أنّها مخرّجة في صحيح مسلم، ولا شك أنّ للصحيح مهابة.\n٢ - أنّ لمحمد بن عمرو متابعين في روايته هذا الحديث عن أبي سلمة عن فاطمة، فمنهم:\nعبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، ويحيى بن أبي كثير. أخرجها مسلم في صحيحه (٢/ ١١١٤). =","vol":"8","page":394},{"text":"= وأيضًا فإن لأبي سلمة بن عبد الرحمن متابع في روايته هذا الحديث عن فاطمة.\nفقد تابعه كل من: عامر الشعبي، وأبو بكر بن أبي الجهم العدوي، وعبد الرحمن بن عاصم بن ثابت .. كلّهم عن فاطمة بنت قيس.\nأخرجها مسلم في صحيحه (٢: ١٤٨٠).\nوعلى ما سبق فإن الحديث عن فاطمة بنت قيس وليس عن أبي هريرة.\nوأن روايته عن أبي هريرة من أوهام محمد بن عمرو الليثي، والله أعلم.\nتنبيه: ما أخرجه مسلم من طريق محمد بن عمرو، إنما هو في المتابعات، ولم يخرّج له في الأصول، كما في التهذيب (٩/ ٣٣٤).","vol":"8","page":395},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، عدا محمد بن عمرو بن علقمة، فهو صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣): رواه أبو يعلى والبزار، وفيه: محمد بن عمرو وحديثه حسن. اهـ.\nأمّا البوصيري فإنه أطلق التوثيق على جميع رواته بغير استثناء.\nإلَّا أن في الحديث علّة وهي مخالفة محمد بن عمرو للثقات الذين رووا الحديث عن أبي سلمة .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى اضطرابه هو في رواية هذا الحديث، فقد رواه عنه الثقات مرة على الصواب موافقًا للثقات، ومَرّة على الوهم مخالفًا للثقات، كما هو هنا. ولا شك أن هذا مُضَعِّف لهذه الرواية.\nوعليه، فهذه الرواية ضعيفة معلولة بالمخالفة، لكنها صحيحة من حديث مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فاطمة بنت قيس، وهو في صحيح مسلم، كما سبق في التخريج، والعلم عند العليم سبحانه.","vol":"8","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>١٤ - باب سكنى المعتدة من الطلاق الثلاث</span>\n١٦٨٩ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثلاثًا: أين تستعد؟ فَقَالَ: فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ حديث فاطمة بنت قيس؟ قال: تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ كَانَتْ لَسِنَةً، أَوْ قال: كانت امرأة فِي لِسَانِهَا شَرٌّ عَلَى أَحْمَائِهَا.\n[٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: ذَاكَرْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَ نَحْوَ الْأَوَّلِ.\n[٣] أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا، فدُفعت إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أين تستعد (١)؟ فَقَالَ: فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، قُلْتُ: فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَاعْتَدَّتْ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مكتوم، فقال: تلك امرأة لَسِنة.\n_________\n(١) في (بر): \"تعتد\".","vol":"8","page":396},{"text":"١٦٨٩ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٥/ ٢٣٢: ٢٣٧٨ - ٢٣٨٠) به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٨)، من طريق معمر، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٧)، من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٩: ٢٢٩٦)، قال: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا جعفر بن برقان، به.\nورواه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٥٠).\nوقال ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٨٦): ومن طريق وكيع، عن جعفر بن برقان ... ثم ذكره.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٤٧)، قال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا جعفر بن برقان بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦: ١٢٠٣٨)، من طريق عبد الله بن محرز، عن ميمون بنحوه.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٣١٩: ١٣٥٤)، قال: نا عبد العزيز بن محمد قال: حدثني عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قال: سألت سعيد بن المسيب بنحوه.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٤٦)، قال: حدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران بنحوه.\nوأخرجه الشافعي في الأم (٨/ ٥٥٦)، قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أبيه بنحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في معرفة السنة والآثار (١١/ ٢١١: ١٥٣٠٤)، وفي السنن (٧/ ٤٧٤). =","vol":"8","page":397},{"text":"= وأخرج البيهقي في السنن (٧/ ٤٣٣)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نضر، نا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون بن مهران، به.\nوهكذا أخرجه في معرفة السنن والآثار (١١/ ٢٩١: ١٥٥٥٤).\nوأخرج ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٤٧)، قال: أخبرنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا محمد بن شاذان قال: حدثنا المعلي بن منصور قال: أخبرني أبو المليح، عن ميمون، به.\nوقد ورد إثبات السكنى على الزوج عن سعيد، أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤٧)، و(٥/ ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩).","vol":"8","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده متصل لسعيد بن المسيب، ورجاله ثقات، جعفر بن برقان ثقة في غير الزهري. [سعد].","vol":"8","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>١٥ - بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ</span>\n١٦٩٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا خاصمني يقال له [سعيد] (١) ... فذكر الحديث، قال: ثم قال إبراهيم: قد أتاني ذلك مَرّة فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَكِ، فَقُلْتُ: إِنَّ شُريحًا كان يقول: إذا بدأ بالطلاق وَقَعَ عَلَيْهَا، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حِينَ خَرَجَ قَالَ: هَلْ هَذَا إلَّا رَأْيُ الرِّجَالِ! ثُمَّ بَلَغَنِي أنه وَرِع (٢) عنها فتركها، قال جرير: فلقيت سعيد الزُبَيْدي فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: لَا تَطْلقُ ثُمَّ قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَما إِنِّي لَوْ كُنْتُ يومئذٍ على حالٍ كما أنا عليه اليوم ما طَلّقتها.\n_________\n(١) في جميع النسخ والاتحاف والمجرّدة: \"سعد\"، والصواب أنه: \"سعيد\"، لأنه صاحب القصة وهو سعيد بن عبد الرحمن الزُبيدي، بضمّ الزاي، أبو شيبة الكوفي، قاضي الري. التقريب (٢٣٨).\n(٢) وَرِع، كوَرِثَ، أي كَفَّ عنها، مأخوذة من الوَرعَ وهو التقوى. القاموس (٩٩٥).","vol":"8","page":399},{"text":"١٦٩٠ - تخريجه:\nهذا الأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ ب)، بسند إسحاق.\nوذكره في المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nوأخرجه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٨٠)، قال: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا حكام بن سلم الرازي، عن سعيد الزبيدي قال: وقع بيني وبين =","vol":"8","page":399},{"text":"= امرأة لي معاتبة، فقلت لها: كل امرأة لي طالق سبعين، غيرك.\nفكأني وجدت في نفسي من ذلك، فسألت إبراهيم، فقال: كان شريح يرى أن الطلاق قد وقع، فقلت له: فما ترى فيها أنت؟ قال: إن كان شريح لرضا، فسأل سعيد بن جبير، فقال: قد استثناها.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٩: ١١٢٧٨)، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل تزوج امرأة فقالت له: ألك امرأة؟ فقال: كل امرأة فهي طالق ثلاثًا غيرك، فأفتاه إبراهيم بقول شريح، وأوجب عليه الطلاق حين بدأ به.\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٢: ١٨١٠)، من طريق مغيرة به، وقال في آخره: فأخبره بقول شريك بتقديم الطلاق وتأخيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٧) وسعيد بن منصور (٢/ ١١: ١٨٠٦)، كلاهما عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: إذا بدأ الرجل بالطلاق وَقَع، حَنِثَ أو لم يحنث، قال: وكان إبراهيم يقول: وما يدري شريح.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٩: ١١٢٧٧).\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧٨: ١١٢٧٦)، عن الثوري بن، عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي أنّه سأل سعيد بن جبير عن رجل بدأ بالطلاق فقال: أنتِ طالق، فقال: أنتِ طالق إن فعلت كذا وكذا ثم برّ، قال: ليس بشيء.\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١١: ١٨٠٥)، عن جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٧)، عن محمد بن فضيل، عن سعيد الزبيدي قال: أتيت امرأتي طروقًا فقالت لي: ما جئت بهذه الساعة إلَّا ولك غيري، فقلت: كل امرأة لي فهي طالق ثلاثًا غيرك، فسألت إبراهيم فقال: ليس بشيء.","vol":"8","page":400},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٤/ ب): رواته ثقات.","vol":"8","page":400},{"text":"١٦٩١ - [١] أَخْبَرَنَا (١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٢)، عَنْ حُمَيد بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيِّ، عن مَكْحول، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا مُعَاذُ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ العِتَاق، ولا خلق الله شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ: أنتَ حُرُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ حُرُّ وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ، وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أنتِ طالقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، وَلَا طلاقَ فِيهِ\".\n* هَذَا مُنْقَطِعٌ.\n[٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، بِهِ.\n_________\n(١) القائل إسحاق بن راهويه في مسنده.\n(٢) في (مح) و(حس): \"عياش بن إسماعيل\"، وهو تحريف، والتصويب من بقية النسخ.","vol":"8","page":401},{"text":"١٦٩١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٥/ أ)، بسند إسحاق، وأبي يعلى.\nوفي المجردة (٢/ ٢٣/ ب)، وعزاه لهما.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٠: ١١٣٣١)، وابن عدي (٢/ ٦٩٤)، والدارقطني (٤/ ٣٥).\nومن طريق أبي يعلى والدارقطني أخرجه البيهقي (٧/ ٣٦١)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وكذا أخرجه الروياني في مسنده، كما في تخريج مسند الفردوس (١/ ٣٥٤) .. كلهم من طريق إسماعيل بن عيّاش، به.\nوأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥)، والبيهقي (٧/ ٣٦١)، من طريق حميد بن مالك اللخمي، به. =","vol":"8","page":401},{"text":"= وهذا الحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (١/ ٣٥٤: ١١٣٦)، قال ابن حجر في تسديد القوس: أسنده من رواية مكحول عن معاذ، وهو في مسند الروياني من رواية إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عن مكحول، وأسنده من رواية الجارود، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه الشق الأول بزيادة.\nقال الهيثمي (٧/ ٣٦١): وقد قيل عن حميد، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن معاذ، وقيل عنه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وليس بمحفوظ. اهـ.\nوحديث مالك بن يخامر، عن معاذ أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٣٥).","vol":"8","page":402},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب فيه: حُميد بن مالك اللخمي، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بَين مكحول ومعاذ بن جبل، فإنّ مكحولًا لم يسمع معاذًا، كما في جامع التحصيل (٣٥٢).\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٠٥): إسناده ضعيف ومنقطع.\nوقد ضعّفه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٦٤)، وفي التنقيح، والتحقيق كما في نصب الراية (٢٣٥/ ٣)، وابن عبد الحقّ في أحكامه كما في التعليق المغني على الدارقطني (٤/ ٣٥)، وغيرهم.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي -ﷺ- قال: \"أبغض الحلال إلى الله الطلاق\".\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٤)، والحاكم (٢/ ١٩٦)، وصحَّح إسناده.\nقال الذهبي: على شرط مسلم، والبيهقي (٧/ ٣٢٢).\nوالحديث مختلف في وصله وإرساله عن محارب بن دثار.\nوالصواب أنه مرسل. =","vol":"8","page":402},{"text":"= وقد رجّح إرساله أبو حاتم، كما في العلل لابنه (١/ ٤٣١)، والدارقطني في علله (٤/ ٥٢/ب)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٢٢)، والخطابي في معالم السنن، والمنذري في مختصر أبي داود (٣/ ٩٢).\nوانظر: التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٥).\nوقد ضعّفه الألباني في الإرواء (٢٠٤٠).\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، مرفوعًا: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله، المشيئة هي خاص لله ولا يقع الطلاق، والإرادة يقع الطلاق بها.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٢١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٤).\nوقال ابن الجوزي: هذا لا يصحّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وفيه ضعفاء ومجاهيل.\nوعليه، فإن هذين الشاهدين ضعيفان، وحديث الباب ضعيف، ولا تقوى الشواهد على ترقيته فيبقى على ضعفه، والله أعلم.","vol":"8","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703>١٦ - بَابُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ</span>\n١٦٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: طلاق السكران لا يجوز.","vol":"8","page":404},{"text":"١٦٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nوعلقه البخاري في صحيحه (٩/ ٣٨٨)، وكذا علّقه الإِمام أحمد، كما في مسائل ابنه عبد الله (٣١٥).\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٨٤: ١٢٣٠٨)، وابن أبي شيبة في موضعين (٥/ ٣٠، ٣٩)، وزاد في الموضع الأخير:\nوكان عمر بن عبد العزيز يجيز طلاقه ويوجع ظهره حتى حدثنا أبان ذلك.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٧١: ١١١٢).\nكلهم من طريق ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٥٠٨)، والبيهقي (٧/ ٣٥٩).\nومن طريق أبي زرعة: أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٥٤)، من طريق ابن أبي ذئب -وفيه قصة في أوّله-، عن الزهري قال: أُتي عمر بن عبد العزيز برجل سكران فقال: إني طلّقت امرأتي وأنا سكران،=","vol":"8","page":404},{"text":"= وكان رأي عمر معناه أن يجلده وأن يفرّق بينهما، فحدّثه أبان بن عثمان بن عفان أن عثمان قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق. قال عمر: كيف تأمرني وهذا يحدّث عن عثمان، فجلده وردّ إليه امرأته.","vol":"8","page":405},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عند مسدد صحيح الإسناد، فرواته كلهم ثقات، وقد صححه ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢١٠).\nوله شواهد كثيرة. قال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٩١): وذهب إلى عدم وقوع طلاق السكران أيضًا: أبو الشَّعْثاء، وعطاء، وطاووس، وعِكرمة، والقاسم، وعمر بن عبد العزيز، ذكره ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد صحيحة. اهـ.","vol":"8","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>١٧ - بَابُ المُحَلِّل</span>\n١٦٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عبد الله بن شَرِيك قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ يُحَللُها قَالَ: هُمَا زَانيان وَإِنْ مَكَثا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ عِشرين سنة، إذا أَنّه تَزوَّجَها لذلك.","vol":"8","page":406},{"text":"١٦٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ)، بسند مسدد.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ١٩٩)، والبيهقي (٧/ ٢٠٨)، بلفظ آخر من طريق عمر بن نافع، عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلّها لأخيه، هل تحلّ له؟ قال: لا، إلَّا نكاح رغبة، كنّا نعد هذا سفاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٧): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وصححه الألباني في الإرواء (١٨٩٨).","vol":"8","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر حسن بهذا الإسناد، بسبب عبد الله بن شريك، فإنّه صدوق؛ لكن قول ابن عمر في الرواية الأخرى (أنّه سِفَاح)، يجعل منها متابعة قوية لأثر الباب، فيرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":406},{"text":"١٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّلَاعُبِ بِالطَّلَاقِ وَالْحَضِّ (١) عَلَى الطَّلَاقِ بِمَا يُوَافِقُ السُنّة لِمَنْ أَرَادَهُ\n١٦٩٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْب، عن يزيد الدَّالانِي، عن [أبي] الْعَلَاءِ (٢)، عَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَري قال: بَلغ أبا موسى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: (يَقُولُ أحدُكم قَدْ تَزَوَّجْتُ، قَدْ طلّقتُ، وَلَيْسَ كَذَا عِدة الْمُسْلِمِينَ، طَلق المرأةَ فِي قُبُل عِدَّتِهَا).\n[٢] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زُهير، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبي بُرْدَة (٣) ﵁ قال: كَانَ رَجُلٌ يَقُولُ: قَدْ طَلَّقتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ:\"مَا بالُ رِجَالٍ يَلْعَبُونَ بحدودِ اللَّهِ تعالى\".\n_________\n(١) في (سد): \"والحث\".\n(٢) في جميع النسخ والإتحاف: \"العلاء\"، والصواب: \"أبو العلاء\"، كما في المصنف (٥/ ٢) وكتب التراجم.\n(٣) هكذا في جميع النسخ، والإتحاف، والنسخة المخطوطة من مسند الطيالسي (٦٨/ ب)، والبيهقي في السنن (٧/ ٢٢٣). أما في مسند الطيالسي المطبوع (٧١: ٥٢٧)، وتبعه الساعاتي في ترتيبه (١/ ٣١٣)، فقد جاء هكذا: (عن أبي بردة، عن أبي موسي، مرفوعًا).","vol":"8","page":407},{"text":"١٦٩٤ - تخريجه:\nهذا الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٦/ ب)، بسند ابن أبي شيبة والطيالسي.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ)، وحديث ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ٢)، وأخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ١٤٥)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٥/ ب)، وعزاه في المجمع (٤/ ٣٣٦) للطبراني في الكبير.\nوحديث الطيالسي في مسنده (٧١: ٥٢٧).\nوهذا الحديث مختلف في إسناده بين الوصل والإرسال:\n١ - فرواه زهير بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بردة، موقوفًا عليه.\nأخرجه الطيالسي -كما هو هنا-، والبيهقي (٧/ ٣٢٢)، من طريق الطيالسي، وقال البيهقي: هذا مرسل.\n٢ - وخالفه أبو حنيفة الإِمام:\nفرواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا، كما في مسند أبي حنيفة (٢/ ١٣٩).\nتابعه سفيان الثوري:\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٠: ٢٠١٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (١٠/ ٨٢: ٤٢٦٥)، وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الخلدي الشيباني في الجزء الرابع من الخلديات (٢٧٠/ ب)، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (١٩١).\nكلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره.\nقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده حسن، مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه، فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث. اهـ.\nإلَّا أن الحافظ قال في الفتح (٩/ ٢٣٨): مؤمل بن إسماعيل في حديثه عن =","vol":"8","page":408},{"text":"= الثوري ضعف. اهـ.\nوهذا الحديث من رواية مؤمل عن الثوري؛ ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو حُذيفة موسى بن مسعود، عن الثوري، به.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٢).\nقال الحافظ في التقريب (٥٥٤): موسى بن مسعود النهدي، صدوق سيِّىء الحفظ، وكان يصحّف. اهـ.\nوذُكر عند الإِمام أحمد: موسى بن مسعود وقَبيصة، فقال الإِمام: قبيصة أثبت منه في حديث سفيان، وموسى شبه لا شيء. وقال أبو حاتم في موسى بن مسعود:\nصدوق؛ لكنه يصحّف، وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء. انظر: الجرح (٨/ ١٦٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٠).\nإذًا، فرواية موسى عن الثوري ضعيفة.\nوعليه، فالحديث من طريق الثوري ضعيف بسبب الرواة عنه، والمتابعة التي قبله -أي التي عن أبي حنيفة- فيها أبو حنيفة نفسه، على أن الحديث مرويّ من وجه آخر يتابع الرواية الأخيرة المرفوعة.\nمن طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن أبي الْعَلَاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قال: بلغ أبا موسى ... الحديث.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما هو هنا، وفي الإِتحاف- وتقدَّم تخريجه.","vol":"8","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nرواية ابن أبي شيبة ضعيفة، وذلك بسبب يزيد الدّالاني، فهو يخطئ كثيرًا، ويدلِّس، وقد عنعن.\nوأما الرواية الثانية -رواية الطيالسي-، فهي ضعيفة كذلك، لأمرين:\n١ - الإرسال.","vol":"8","page":409},{"text":"= ٢ - أن سماع زهير بن معاوية من أبي إسحاق بعد اختلاطه، كما في الكواكب النيرات (٣٥٠).\nأمّا الرواية المتصلة -التي في التخريج-، فهي من رواية أبي حنيفة، وقد حسّنَها البوصيري، كما سبق.\nورواية الثوري ضعفها يسير -من رواية موسى بن مسعود-.\nفإذا ضُمَّت هذه الروايات تبين أن الحديث -متصلًا- حسن لغيره، والله أعلم.\nوله شاهد عن عبادة بن الصامت سيأتي برقم (١٧٠٥ - ١٧٠٦)، وهناك ترى شواهد كثيرة لحديث الباب.","vol":"8","page":410},{"text":"١٦٩٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا هِشام -هُوَ ابْنُ حَسّان-، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابن سيرين-، عن عَبِيدَة، عن علي ﵁ قَالَ: مَا طَلَّق الرَّجُلُ طَلَاق السُنَّة فَنَدِمَ أبدًا.\n* هذا إسناده (١) صحيح.\n_________\n(١) في (حس): \"إسناد\".","vol":"8","page":411},{"text":"١٦٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ أ)، بسند ابن منيع.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٢٥)، وعزاه ابن قدامة في المغني (٧/ ٩٩) للأثرم.","vol":"8","page":411},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحَّحه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف، ولا مِرْيَة في صحته.","vol":"8","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>١٩ - باب النية في الطلاق</span>\n١٦٩٦ - قال مسدد: وحدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ شمير (١) ﵁ قال: أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالُوا: لَا نُزَوِّجُكَ حتى تطلق ثلاثًا، فقال: اشْهَدُوا أنّي قد طَلقت ثَلَاثًا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ ادَّعَوُا الطَّلَاقَ، فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ قلتُ؟ قَالَ: قُلْنَا لَا نُزوّجك حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا فَطَلَّقْتَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢) أَنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَطَلَّقْتُهَا، وَفُلَانَةُ كَانَتْ تَحْتِي فَطَلَّقْتُهَا حَتَّى عدّ ثلاثًا! قالوا: ما هذا أردنا.\nفَورَدَ (٣) شقيق بن ثور (٤) إلى عثمان ﵁، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَسْأَلَ عُثْمَانَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا قدم سأله وأَخبر أنه سأل عثمان ﵁ فقال: له نيته.\n_________\n(١) في (سد) و(حس): \"شهر\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"تزعمون\".\n(٣) في (سد): \"فوفد\".\n(٤) في جميع النسخ: \"ثوب\"، عدا نسخة همبردج ففيها: \"ثور\"، وهو الصواب.","vol":"8","page":412},{"text":"١٦٩٦ - تخريجه:\nالأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ)، بسند مسدد. ولم أجده لغيره.","vol":"8","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح، قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ أ): رجاله ثقات.","vol":"8","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>٢٠ - بَابُ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ</span>\n١٦٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بن وثاب قال: سمعت مسروقًا قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: إذا قال أَمرُك بيدِكِ واستصلْحِي (١) بأمْرِك، وَقَدْ وجّهْتُكِ لأهلِكِ، إِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ بائنة.\n_________\n(١) في الإتحاف: \"استفلحي\".","vol":"8","page":413},{"text":"١٦٩٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٧)، من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به.\nوالبيهقي (٧/ ٣٤٦)، من طريق ابن مهدي، عن شعبة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧١: ١١٢٤٢)، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، به، مختصرًا.\nومن طريق عبد الرزاق:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٧٦)، وعلّقه البيهقي (٧/ ٣٤٨)، عن شريك، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب. =","vol":"8","page":413},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٧١: ١١٢٤١)، عن الثوري.\nوسعيد بن منصور (١/ ٣٦٨: ١٥٩٨)، عن هشيم.\nكلاهما عن أشعث، عن الشعبي، عن مسرق، به.\nومن طريق عبد الرزاق:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٥).\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٣٤٨)، من طريق الثوري.\nرواه كل هؤلاء من قول عبد الله بن مسعود، وخالفهم إسرائيل بن يونس الهمداني، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق .. هكذا ولم يذكر ابن مسعود.\nقال البيهقي (٧/ ٣٤٦): والصحيح أن ذلك من قول مسروق لا من قول ابن مسعود. اهـ.\nوتعقبه ابن التركماني، فقال: الصحيح أنه من قول عبد الله، لأنّ شعبة أجلّ من إسرائيل بلا شكّ، وقد زاد في السند: عبد الله، فيحمل على أنّ مسروقًا رواه عن عبد الله مرة، وأنه مرّة أخرى أفتى بذلك. اهـ.\nثم ذكر ابن التركماني متابعة قيس بن الربيع لشعبة، ومتابعة الشعبي ليحيى بن وثّاب على ذكر عبد الله.\nقلت: ولا شكّ أن الصواب كلام ابن التركماني، لأن شعبة قد تابعه قيس بن الربيع، وشريك، والسند كله متابَع عليه من أوّله إلى آخره، والله أعلم.","vol":"8","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عند مسدد صحيح الإسناد، وله متابعات تزيده قوة إلى قوته كما سبق بيانها في تخريجه، وقد قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٧)، عن رواية الطبراني الأولى: رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوهذا السند هو الراجح من الخلاف في إسناد الأثر، كما تقدَّم بيانه.","vol":"8","page":414},{"text":"١٦٩٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُليمان بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمّه خارجة بن زيد قال: جَاءَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ (٢) إِلَى زَيْدِ بْنِ ثابت ﵁ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ملّكْت امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ: مَا حمَلَكَ عَلَى ذلك؟ فقال: القَدَرُ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، إِنْ شئِتَ رَاجَعْتَهَا وإن شئتَ تركتها.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق. التقريب (٣٢١).","vol":"8","page":415},{"text":"١٦٩٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ).\nوأخرجه الإِمام مالك في الموطّأ (٢/ ٥٥٤).\nوعن مالك، أخرجه الإِمام الشافعي كما في مسنده (٢٢٩)، وهو في ترتيب المسند (٢/ ٤١: ١٣٤).\nومن طريق الإِمام الشافعي أخرجه البيهقي (٧/ ٣٤٨).","vol":"8","page":415},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٤/ أ): رجاله ثقات.","vol":"8","page":415},{"text":"١٦٩٩ - حَدَّثَنَا (١) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵄، فِي الْحَرَامِ (٢): إِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَيَمِينٌ تكفرها.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.\n(٢) يعني إذا قال: أنتِ عليَّ حرام.","vol":"8","page":416},{"text":"١٦٩٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد.\nوكذا في المجردة (٢/ ٢٤/ ب).","vol":"8","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف فيه حجاج بن أرْطاة، وهو ضعيف لاضطراب حديثه، وسوء حفظه، وكثرة تدليسه.\nولكن المتن له شواهد تقوّيه، منها:\n١ - عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه كان يقول في الحرام يمين كفّرها.\nأخرجه البخاري (٩/ ٣٧٤: ٥٢٦٦)، باب لِمَ تُحرّم ما أحلّ الله لك، ومسلم (٢/ ١١٠٠: ١١٤٧٣).\n٢ - عن عمر موقوفًا بنحوه.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٣٠١)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٩٩: ١١٣٦٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٧٣)، وسعيد بن منصور (١/ ٣٨٩: ١٧٠١).\nكلهم من طريق عكرمة عن عمر.\nولكنه منقطع، فإن عكرمة بن خالد لم يدرك عمر، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (١٣١).\n٣ - عن عبد الله بن مسعود موقوفًا بنحوه. =","vol":"8","page":416},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٠١)، وابن أبي شيبة (٥/ ٧٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٧): رواه الطبراني ورجاله ثقات، إلَّا أنّ مجاهدًا لم يدرك ابن مسعود. اهـ.\nفهذه الشواهد تقوّي قول ابن عمر، إذْ إنّه لم ينفرد بهذه الفتوى.\nويبقى إسناد ابن عمر على ضعفه، لأن الآثار لا ترتقي بشواهد أخرى، كما هو الحال في الأحاديث المرفوعة التي تدل بمجموعها أن النبي -ﷺ- قد قال ذلك الحديث، أمّا الآثار الموقوفة فلا تنتهي إلى قائل واحد، وهذه المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث في كتب القوم، والتقصّي لمسالكهم فيها عسى أن يخرج الباحث بقاعدة تضيء لنا السبيل، وتفسح الطريق، والعلم عند ربي ﷾.","vol":"8","page":417},{"text":"١٧٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ-، ثنا سَوّار بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثُمامة وَامْرَأَةٌ من أهلنا: أن كنانة بن ثور (١) كانت عِنْدَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا فَوْقَ نِطَاقِكِ مُحَرّمٌ، فخاصَمَتْه إلى الأشعري، فقال: ما أردتَ؟ قال (٢): الطلاق، قال: فقد أبانها منك.\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، أمّا في الإتحاف وأخبار القضاة فهو: \"كنانة بن نقب\"، ولم أقف له على ترجمته.\n(٢) في (حس)، و(سد): \"قلت\".","vol":"8","page":418},{"text":"١٧٠٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nوقد أخرجه -من طريقين عن بشر بن المفضّل- وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٦٨)، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، قال بشر بن المفضّل: حدثني سوار بن عبد الله، عن ثمامة العنبري، وعجوز لنا، أن كنانة بن نقب قال لامرأته: ما فوق نطاقك عليَّ محرّم، فخاصمته إلى أبي موسى الأشعري، قال: الطلاقَ أردتَ؟ قال: نعم، فأبانها منه.\nثم قال وكيع: حدثناه محمد بن شاذان قال: حدثنا معلي بن منصور، قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سوّار قال: حدثنا أبو ثمامة رجل منّا، وعجوز منا: أن كنانة بن نقب كانت له امرأة ... فذكره، مثل رواية مسدد.\nوهشام بن عبد الملك -الذي في رواية وكيع الأولى- تصحّف إلى: هشام بن عبد الملك بن الوليد، والصواب ما أثبتّه، كما في ترجمته في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٤١).","vol":"8","page":418},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد رجاله ثقات عدا أبا ثمامة، فإنّي لم أجد له ترجمة الآن.","vol":"8","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>٢١ - بَابُ إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِذَا نَوَى</span>\n١٧٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا مع ابن مسعود ﵁ فجاءه رجل، فقال إن رجلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ طَالِقٌ ثَمَانِيًا (١)، فَقَالَ: أَبِمرّة وَاحِدَةٍ قُلْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَبيْنَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ كما قلتَ. ثم جاء آخر فقال إنَّ رجلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اللَّيْلَةَ هِيَ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ، قال: أبمرة قلتها؟ فقال: نعم، قال: وتريد أَنْ تَبِينَ مِنْكَ امْرَأَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَكَرَ ابن مسعود ﵁ نِسَاءَ أَهْلِ الْأَرْضِ عِنْدَ ذَلِكَ بشَيْءٍ لَا أحفظه ثم قال: بَيّن (٢) اللَّهُ لَكُمْ كَيْفَ الطَّلَاقُ، فَمَنْ طلَّق كَمَا أمره الله تعالى بُيِّنَ له، ومن لَبّسَ به جعلنا به لَبْسَه، وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُون عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلُهُ، هُوَ كما تقولون.\n* هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ سَمِعَهُ مِنْ عَلْقَمَةَ، وَقَدْ وقع التصريح بتحديثٍ له بهذا الحديث في رواية البيهقي (٣).\n_________\n(١) في الإتحاف: \"مائة\".\n(٢) في الإتحاف: \"يبين\".\n(٣) (٧/ ٣٣٥)، وكذا غير البيهقي.","vol":"8","page":419},{"text":"١٧٠١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب)، بسند إسحاق.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٦: ٩٦٢٩)، قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا هشام بن حسان، ثنا محمد بن سيرين، ثنا علقمة بن فيس قال: كنّا عند عبد الله بن مسعود فجاء رجل ... فذكره.\nوأخرجه قبل هذا من طريق آخر (٩/ ٣٢٥: ٩٦٢٨)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج ابن المنهال، ثنا يزيد بن إبراهيم، ثنا محمد بن سيرين، حدثني علقمة بن قيس النخعي قال: أتى رجل ابن مسعود فقال: طلق امرأته البارحة ثمانيًا ... فذكره.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٥)، من طريق يزيد بن إبراهيم، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٣٩٤: ١١٣٤٢)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن علقمة، به.\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٣٣٥)، من طريق سفيان، عن أيوب، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤)، من طريق عاصم الأحول، عن ابن سرين، به.\nوذكر بعضه مالك في الموطأ (٢/ ٥٢٠) بلاغًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٥: ١١٣٤٣)، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنني طلقت امرأتي تسعًا وتسعين، وإني سألت فقيل لي: قد بانت منّي، فقال ابن مسعود: لقد أحبّوا أن يفرقوا بينك وبينها! قال: فما تقول رحمك الله؟ فظن أنه سيرخص له فقال: ثلاث تبينها منك، وسائرها عدوان.\nومن طريق عبد الرزاق: =","vol":"8","page":420},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٢٦).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٩٦٣١)، من طريق منصور، عن إبراهيم، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٢)، من طريق وكيع، عن سفيان، عن منصور، به ..\nفذكره بنحوه مختصرًا.\nتنبيه: وقع تصريح محمد بن سيرين بالسماع من علقمة في الروايات الثلاث الأولى التي أخرجها الطبراني والبيهقي، ولذلك أوردت السند كاملًا في التخريج لأجل هذا.","vol":"8","page":421},{"text":"الحكم عليه:\nوعليه فالإسناد صحيح بلا تردد لأن سماع ابن سيرين متحقق منه كما هو عند البيهقي والطبراني في الكبير، وأيضًا فإن لابن سيرين متابعًا في روايته عن علقمة، وهو إبراهيم كما في رواية عبد الرزاق والطبراني والبيهقي، كما سبق.\nوهذا الأثر أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٨)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره ابن حزم في المحلّي (١٠/ ١٧٢)، وقال: في غاية الصحّة. اهـ. وصدق أبو محمد.\nتنبيه: قال الحافظ هنا: هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ سَمِعَهُ مِنْ عَلْقَمَةَ، وَقَدْ وقع التصريح بتحديث له بهذا الحديث في رواية البيهقي. اهـ.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٧/ ب): قال شيخنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني: هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ محمد بن سيرين سمعه من علقمة. قلت: قد ورد التصريح بسماعه منه، قال البيهقي في سننه. اهـ.\nونستفيد من هذين النصين ما يلي:\n١ - أن الحافظ ابن حجر متقدم في عمل الزوائد على البوصيري، إذْ إنّ =","vol":"8","page":421},{"text":"= البوصيري نقل هذا النص عن الحافظ، مع أنهما في عصر واحد.\n٢ - أن الحافظ ابن حجر أعاد النظر في زوائده، لأنّ البوصيري نقل النصّ بدون قوله: وقد وقع التصريح بتحديث ... إلخ، فكأن الحافظ اطلع بعد ذلك على رواية البيهقي فألحقها إلحاقًا، وقد عُمّرَ الحافظ اثنا عشرة سنة بعد وفاة البوصيري.\n٣ - أنّ البوصيري تلميذ لابن حجر، مع أنهما أخذا عن العراقي، وقد ترجم الحافظ ابن حجر لتلميذه البوصيري في أنباء الغمر (٨/ ٤٣١)، لأنه مات قبله.","vol":"8","page":422},{"text":"١٧٠٢ - وقال (١) إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، انبا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا إِذَا جَمَعَ الثَّلَاثَ عَلَيْهَا وقعت، قال: فذكرت ذلك لطاووس، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً، قَالَ: وَقَالَ عَمْرٌو: وَاحِدَةٌ وَإِنْ جَمَعَهُنَّ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).","vol":"8","page":423},{"text":"١٧٥٢ - تخريجه:\nأخرج عبد الرزاق (٦/ ٣٩٦: ١١٣٤٦)، عن معمر قال: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه قال: كان ابن عباس إذا سُئل عن رجل يطلق امرأته ثلاثًا قال: لو اتقيت الله جعل لك مخرجًا لا يزيده عن ذلك.\nوقد ورد هذا الأثر عن ابن عباس من طرق أخرى غير طاووس: فمن طريق مجاهد عن ابن عباس: أخرج عبد الرزاق (٦/ ٣٩٦، ٣٩٧)، وأبو داود (٢/ ٢٦٠: ٢١٩٧)، والطحاوي (٣/ ٥٨)، والدارقطني (٤/ ٢١، ٣١، ٦٠)، والبيهقي (٧/ ٣٣١، ٣٣٧).\nومن طريق عمر بن الحارث السلمي، عن ابن عباس، أخرجه سعيد (١/ ٢٦٢).\nومن طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس: أخرج ابن أبي شيبة (٥/ ١١)، وسعيد بن منصور (١/ ٢٦٢)، والطحاوي (٣/ ٥٧)، والبيهقي (٧/ ٣٣٧).\nومن طريق هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٣).\nومن طريق عطاء، عن ابن عباس: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٦)، والبيهقي (٧/ ٣٣٢، ٣٣٧). =","vol":"8","page":423},{"text":"= ومن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس: رواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٣)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٩٧)، والطحاوي (٣/ ٥٨)، والدارقطني (٤/ ٢١، ١٤)، والبيهقي (٧/ ٣٣٢، ٣٣٧).\nومن طريق ابن كثير، عن الأعرج، عن ابن عباس: أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٧).\nومن طريق أيوب، عن عمرو، عن ابن عباس: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٥)، والبيهقي (٧/ ٣٣٧).","vol":"8","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nرواية الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس صحيحة، لثقة رجالها واتصال إسنادها ورواية الزهري غير متصلة. [سعد].","vol":"8","page":424},{"text":"١٧٠٣ - وَبِهِ (١) إِلَى ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أبي هند، عن برد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا والتي قد دخل بها في الثلاث (٢) سواء.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) ر (بر).\n(٢) في (ك): \"الطلاق\".","vol":"8","page":425},{"text":"١٧٠٣ - تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن محمد بن إياس بن البكير، أنه طلق رجل امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، فسأل عبد الله بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: لا نرى أن تنكحها حتى تُنكح زوجًا غيرك، قال: فإنما طلاقي إياها واحدة، فقال ابن عباس: إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.\nوأخرجه الشافعي في الأم (٨/ ٤٨٢)، من طريق مالك، وأخرجه الطحاوي (٣/ ٥٧)، من طريقه.\nوأخرجه أبو داود وبسنده من طريق معمر، عن الزهري، به (٢/ ٢٦١: ٢١٩٨).\nوأخرجه الطحاوي (٢/ ٥٧)، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري.\nكما أخرجه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، فقال أبو هريرة: الواحدة تبينها والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجًا غيره، وقال ابن عباس مثل ذلك.\nوأخرجه الطحاوي (٣/ ٥٧)، من طريق يونس، أخبرنا ابن وهب أن مالكًا أخبره به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٥) بإسناده، من طريق الشافعي، أنا مالك، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٦٤: ١٠٧٥)، قال: نا سفيان، عن الزهري، =","vol":"8","page":425},{"text":"= قال سفيان: أظنه عن أبي سلمة أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عمرو، قالوا في الذي يطلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها: إنها لا تحل له حتى تُنكح زوجًا غيره.\nكما أخرجه أبو داود (٢١٩٨)، من طريق الزهري، عن أبي سلمة.\nوهكذا أخرجه الطحاوي (٣/ ٥٨)، من طريق سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، به.\nوأخرجه سعيد (١/ ٢٦٩: ١٠٩٨)، قال: نا هشيم، أنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس نحوه.","vol":"8","page":426},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسحاق ثقات، وقد ورد نحوه بطرق أخرى، فيكون الإسناد صحيحًا. [سعد].","vol":"8","page":426},{"text":"١٧٠٤ - أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَجْدَادِي امْرَأَتَهُ [أَلْفًا] (٢)، فَأَتَى بَنُوهُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: \"إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ فيجعل له مخرجًا بانت منه بثلاث وسايرها عدوان اتخذ آيات الله هزوًا\".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) زيادة من المجردة.","vol":"8","page":427},{"text":"١٧٠٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣١)، قال: أخبرنا الساجي، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن داود بن إبراهيم، عن عبادة بن الصامت، بنحوه.\nوذكره في ميزان الاعتدال (٣/ ١٧).\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٩٣: ١١٣٣٩)، قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عن عبيد الله بن الوليد العجلي، عن إبراهيم، عن داود بن عبادة بن الصامت قال: طلَّق جدي امرأة له ألف تطليقة فانطلق أبي للنبي -ﷺ-، بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير، كما في جامع المسانيد والسنن (٧/ ٩١١: ٤٨٠٠)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.\nقال: ورواه من وجه آخر عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٠)، قال: نا أبو محمد بن صاعد، نا يحيى بن عبد الباقي الأذني (ح)، ونا عثمان بن أحمد الدقاق، نا يحيى بن عبد الباقي الأذني، نا محمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني، نا عمرو بن عبد الله بن فلاح الصنعاني، نا محمد بن عيينة، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، وصدقة بن أبي عمران، عن =","vol":"8","page":427},{"text":"= إبراهيم بن عبيد الله بن الصامت، عن أبيه، عن جده، به، وقال: رواته مجهولون وضعفاء، إلَّا شيخنا وابن عبد الباقي.","vol":"8","page":428},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\nالأولى: في إسناده (عبيد لله بن الوليد)، قال الحافظ عنه: ضعيف، ولم يثبت له متابع بطريق صحيح، ورواية الدارقطني فيها (محمد بن عيينة)، قال عنه أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، يأتي بالمناكير. الجرح والتعديل (٨/ ٤٢).\nالثانية: داود بن إبراهيم لا يعرف، كما قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤).\nالثالثة: اضطراب إسناده فمرة عن داود، ومرة عن إبراهيم، عن داود، وأخرى عن إبراهيم بن عبد الله، على أن هؤلاء كلهم لا يعرفون. [سعد].","vol":"8","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>٢٢ - بَابُ إمْضَاء الطَّلَاقِ فِي الهَزَل</span>\n١٧٠٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا بشر بن [عمر] (١)، بنا ابن لهيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْعَتَاقِ، فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بشر بن محمد\"، عدا برنستون، ففيها: \"بشر بن عمر\"، وهو الصواب، كما في الإتحاف وبغية الباحث.","vol":"8","page":429},{"text":"١٧٠٥ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٢/ ٦٣٧: ٤٩١).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nولم أجده لغيره من هذا الوجه.","vol":"8","page":429},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأمرين:\n- لأن فيه ابن لهيعة، وبه ضعّفه الحافظ في بلوغ المرام (٢٢٦: ١١١١).\n٢ - الانقطاع بين عبيد الله بن أبي جعفر، وعبادة بن الصامت ﵁، =","vol":"8","page":429},{"text":"= وبالانقطاع أعلّه الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٠٩)، وذلك لأنّ عبادة توفي سنة أربع وثلاثين، وولادة عبيد الله كانت سنة ستين، كما في السير (٦/ ٩).\nولو فرضنا أن عبادة بقي إلى خلافة معاوية، فلا يمكنه أن يلقاه البتّة، لأن معاوية نفسه مات سنة ستين، وعبادة قبل الستين بلا ريب. فثبت عدم لقاء عبيد الله لعبادة بن الصامت، والله أعلم.\nوللحديث شواهد ستأتي في الحديث الآتي، إن شاء الله المولى القدير.","vol":"8","page":430},{"text":"١٧٠٦ - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعاوية، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عبادة بن الصامت ﵁ قال: كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَقُولُ: كنتُ لاعبًا، ويعتق مملوكَه ويقول: كنتُ لاعبًا، ويزوح ابنته ويقول: كنتُ لاعبًا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاث من قالهن لاعبًا فهنّ جَائِزَات (١) عَلَيْهِ: الطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ، وَالنِّكَاحُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ (٢): ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ (٣).\n_________\n(١) أي ماضيات وواقعات عليه.\n(٢) قوله \"في ذلك\": ساقط من (حس).\n(٣) سورة البقرة: الآية (٢٣١).","vol":"8","page":431},{"text":"١٧٠٦ - تخريجه:\nالحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧١/ أ)، بسند ابن منيع.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٨٢)، من طريق يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو معاوية، به.\nوذكره السيوطي في الدّر المنثور (١/ ٢٨٦)، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوأبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي، الضرير.","vol":"8","page":431},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأمرين:\n١ - ضعف إسماعيل بن مسلم. قال ابن عدي (١/ ٢٧٩): أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة، إلَّا أنه ممن يكتب حديثه.\n٢ - الانقطاع بين الحسن البصري وعبادة بن الصامت، فإنه لم يسمع منه.\nقاله البزار، كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٦٩).\nوعليه، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، ولكن له شواهد، منها:\n١ - عن فضالة بن عبيد الأنصاري، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ثلاث لا يجوز =","vol":"8","page":431},{"text":"= اللّعب فيهنّ: الطلاق، والنكاح، والعتق\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٥): رواه الطبراني، وفيه: ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\n٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من طلّق وهو لاعب فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز، ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز\".\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٣٤: ١٠٢٤٩)، وفي إسناده: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي قال فيه ابن حجر في التقريب: متروك، وقال في التلخيص الحبير (٣/ ٢٠٩): وهو منقطع.\nوعليه، فإن حديث أبي ذرّ لا يصلح أن يكون شاهدًا.\n٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كان الرجل في الجاهلية يطلّق ثم يراجع، ويقول: كنت لاعبًا .. ويعتق ثم يراجع، ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله عزوجل: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، من طلّق، أو حرَّر، أو نكح، أو أنكح، فقال:\nإني كنت لاعبًا؛ فهو جادّ.\nأخرجه الطبراني، وفيه: عمرو بن عبيد، وهو من أعداء الله، قاله الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٨٨).\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٣٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٠٥)، وسعيد بن منصور (١٦٠٤،١٦٠٥).\nكلهم من طريق الحسن البصري، عن أبي الدرداء قال: ثلاث اللعب فيهنّ كالجاد: النكاح، والطلاق، والعتاق.\nوأسانيدهم إلى الحسن البصري صحيحة، لكن رواية الحسن عن أبي الدرداء مرسلة، كما في جامع التحصيل (١٩٧).\n٤ - عن الحسن البصري، مرسلًا. فذكر مثل حديث أبي الدرداء المتقدم. =","vol":"8","page":432},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٠٦)، ورجاله ثقات.\n٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثٌ ليس فيهن لعب، ومن تكلّم بشيء منهنّ لاعبًا فقد وجب عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح\".\nأخرجه ابن عدي في كامله (٦/ ٢٠٣٣)، من طريق غالب بن عبيد الله الجزري، عن الحسن، عن أبي هريرة.\nقال ابن عدي: ولغالب أحاديث منكرة المتن. اهـ.\nوغالب بن عبيد الله ضعّفه ابن المديني، وابن سعد، والعقيلي، والنسائي، وقال ابن معين: ليس بثقة. وانظر لسان الميزان (٤/ ٤١٤).\nولهذا الحديث طريق أخرى؛ لكن ذكر فيه \"الرّجعة\" بدل \"العتق\".\nأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٢٥٩: ٢١٩٤)، والترمذي (٣/ ٤٩٠: ١١٨٤)، وابن ماجه (١/ ٦٥٨: ٢٠٣٩)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٥٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٨).\nكلهم من طريق: عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك، عن عطاء بن رباح، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة.\nقال الترمذي: حسن غريب. اهـ.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، وعبد الرحمن من ثقات المدنيين. وتعقّبه الذهبي بقوله: قلت: فيه لين. اهـ.\nوقال المنذري: في مختصر أبي داود (٣/ ١١٩)، قال أبو بكر المعافري: روي \"والعتق\"، ولم يصحّ منه شيء.\nقال المنذري: فإن كان أراد ليس من شرط الصحيح فلا كلام، وإن أراد أنّه ضعيف ففيه نظر، فإنّه حسن، كما قال الترمذي. اهـ.\nوقال ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢١٠): عبد الرحمن بن أدرك مختلف فيه.\nقال النسائي: منكر الحديث، ووثّقه غيره، فهو على هذا حسن. اهـ. =","vol":"8","page":433},{"text":"= وعليه، فالحديث حسن إن شاء الله، ويصلح في الشواهد بغير مواربة، والله أعلم.\nوفي كلام الحافظ الأخير الذي في التلخيص، تطبيق لتلك القاعدة التي تقول بأن حديث المختلف فيهم: حسن.\n٦ - عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: ثلاث اللاعب فيهنّ والجادّ سواء: الطّلاق، والصد قة، والعتاق.\nقال عبد الكريم: وقال طلق بن حبيب: والهدي، والنذر.\n٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: ثلاث لا لعب فيهنّ: النكاح، والطلاق، والعتاقة، والصدقة.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠٢٤٧)، قال: وليس في الحديث إحدى الخصال الثلاث: النكاح، والطلاق، أو العتاقة لا أدري أيتهنّ هي؟ اهـ.\nوفي إسناده: جابر الجعفي، وهو ضعيف.\n٨ - عن أبي موسى الأشعري. وقد تقدم برقم (١٦٩٤)، وهو ضعيف.\nفهذه الشواهد كلها تصلح في الشواهد عدا الثاني.\nوبها يرتقي حديث الباب بطريقيه -التي روى إحداهما الحارث، والأخرى ابن منيع-، ويصبح من قسم الحسن، والله أعلم.\nقال الألباني في الإرواء (٦/ ٢٢٨): والذي يتلخص عندي مما سبق أن الحديث حسن بمجموع طريق أبي هريرة التي حسنها الترمذي، وطريق الحسن البصري المرسلة، وقد يزداد قوة بحديث عبادة بن الصامت -مع أنه أورده من رواية الحارث فقط- والآثار المذكورة عن الصحابة، فإنها لو لم يتبين لنا ثبوتها عن كل واحد منهم تدل على أن معنى الحديث كان معروفًا عندهم، والله أعلم.","vol":"8","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>٢٣ - بَابُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا تَعُودُ حَتَّى تُنكح وتَذوق العُسَيْلة</span>\n١٧٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا هشيم، عن يحيى ابن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ [عبيد الله] (١) -أو الفضل- بن العباس ﵃، قال: أَنَّ الغُميصَاء أَوِ الرُميصَاء (٢) جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: كذبتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لِأَفْعَلُ، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَحل (٣) له حتى تَذُوقَ عُسَيْلَتها\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، مكبرًا.\n(٢) الغميصاء أو الرميصاء: هي زوج عمرو بن حزم، وليست أم سُليم والدة أنس بن مالك.\nالإصابة (٤/ ٣٧٣).\n(٣) في (مح): \"لا يحل\".","vol":"8","page":435},{"text":"١٧٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ أ).\nوأشار إليه في المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nوهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٨٥:٦٧١٨).\nوفي المقصد العلي (٦٧/ أ). =","vol":"8","page":435},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٢١٤)، وسعيد بن منصور (٢/ ٤٧: ١٩٨٤)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٥: ٤٩٠).\nكلهم عن هشيم، قال: أنبأنا يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسار، عن عبيد الله بن عباس، به.\nوقد جاء في المسند هكذا (عبيد الله) مصغرًا، أمّا عند سعيد بن منصور، والطبري فإنه (عبد الله بن عباس) مكبرًا، وطريقهم واحدة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤١/ ب)، في ترجمة عبيد الله بن عباس. قال ابن أبي عاصم: حدثنا إسماعيل بن سالم الصائغ، حدثنا هشيم، به ...\nفذكره عن عبيد الله.\nوأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (٢٨/ ب)، في ترجمة عبيد الله بن عباس، وفي (٣١٩) في ترجمة الرميصاء أو الغميصاء. قال ابن منده: ثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا هشيم، به ... فذكره.\nوأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٤١)، والمزي في تهذيب الكمال، في ترجمة عبيد الله بن عباس (٢/ ٨٧٩) .. كلاهما من طريق أحمد بن حنبل.\nوأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١٤٨)، قال: أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا هشيم، به.\nوقد وقع في المطبوع من النسائي تحريفان:\n١ - يحيى بن أبي إسحاق، تحرّف إلى: يحيى عن أبي إسحاق!.\n٢ - عبيد الله بن عباس، تحرّف إلى: عبد الله بن عباس، مكبرًا، والصحيح أنه مصغّرًا، كما في تحفة الأشراف (٧/ ٢٢٠: ٩٧٣٨)، وتهذيب الكمال (٢/ ٨٧٩)، وفتح الباري (٩/ ٤٦٥)؛ حيث قال: وأخرج النسائي من طريق سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس ... فذكره. ثم قال الحافظ: ووقع عند شيخنا -أي العراقي- في شرح الترمذي: عبد الله بن عباس مكبر، وتَعقَّب على ابن عساكر، والمزي، أنهما لم =","vol":"8","page":436},{"text":"= يذكرا هذا الحديث في الأطراف، قال الحافظ رادًّا على شيخه العراقي: ولا تَعقُب عليهما، فإنهما ذكراه في مسند عبيد الله بالتصغير، وهو الصواب. اهـ.\nوقد وضّح الشيخ أحمد شاكر في شرحه على مسند أحمد (٣/ ٢٥٠) الخطأ الواقع في سنن النسائي، وأنه ليس منه، وإنّما هو خطأ قديم من النسّاخ.\nقلت: ويحتمل أن يكون هذا الخطأ من يحيى بن أبي إسحاق، الذي قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق ربما أخطأ، والعلم عند الله.\nتنبيه: لعل قائلًا أن يقول: إن هذا الحديث ليس على شرط الحافظ في هذا الكتاب، ما دام أنّه مخرّج في النسائي والمسند. فنقول: إن إيراد الحافظ له هنا لأجل نكتة لطيفة وهي أنه جاء هذا الحديث عند أبي يعلى عن عبيد الله أو الفضل بن العباس، هكذا على الشك. أمّا في المسند والنسائي فإنه جاء عن عبيد الله بن عباس بغير شك ولا تردد، فلأجل هذا عدّه من الزوائد، لأنّه من مسند صحابي آخر، والله أعلم.","vol":"8","page":437},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى صحيح، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nإلَّا أنّ زكريا بن يحيى اليشكري ليس من رجال الستة، مع أنه ثقة.\nوأمّا عنعنة هشيم، فإنه قد صرّح بالتحديث في رواية المسند، كما تقدم في التخريج، فانتفت شُبْهة التدليس.\nوهذه القصة لها شواهد:\n١ - عن عائشة ﵂، قالت: إن عمرو بن حزم طلّق الغميصاء فتزوجها رجل قبل أن يمسها فأرادت أن ترجع إلى زوجها الأول ... الحديث.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٥٠)، قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٦٩): أخرجه الطبراني ورواته ثقات. =","vol":"8","page":437},{"text":"= وعزاه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٦٥) إلى أبي مسلم الكجي، وأبي نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها.\nوأمّا أجل الحديث فإنّه ثابت في البخاري وغيره، فمن ذلك:\n٢ - عن عائشة ﵂، أن رِفاعة القرظي تزوّج امرأة ثم طلقها، فتزوجت آخر فأتت النبي -ﷺ-، فذكرت له أنه لا يأتيها، وأن ليس معه إلَّا مثل هُدْبة الثوب، فقال: \"لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك\".\nأخرجه البخاري (٩/ ٤٦٤: ٥٣١٧).\n٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- سُئل عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا فمات عنها قبل أن يدخل بها، هل يتزوجها الأول؟ قال: \"لا، حتى يذوق عسيلتها\".\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٨٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥)، والطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٤: ٤٩٠٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ١٣٣/ أ)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٥)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥).\nومدار أسانيدهم على: محمد بن دينار الطاحي، قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيِّيء الحفظ، رُمي بالقدر، تغيَّر قبل موته.\nوخالفه شعبة، فروى الحديث، عن يحيى بن يزيد، عن أنس موقوفًا، كما قال البزار.\nوعليه، فالحديث ضعيف من هذه الطريق المتصلة.\nعلى أن يحيى بن يزيد شيخ محمد بن دينار وشعبة، قال فيه ابن حجر: مقبول.\nوالحديث أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن دينار الطّاحي، وقد وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وفيه كلام لا يضرّ. اهـ.","vol":"8","page":438},{"text":"١٧٠٨ - حدثنا (١) عبد الله بن عمر، نبا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، مثل الحديث قَبْلَهُ ... \"لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذوق العُسَيْلَة\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.","vol":"8","page":439},{"text":"١٧٠٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ أ)، بسند أبي يعلى.\nوفي المجرّدة (٢/ ٢٤/ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٧٤: ٤٩٦٦).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ أ).\nوأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٩: ١٩٩١)، قال: ثنا أبو شهاب، ثنا يحيى بن سعيد، عن نافع، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٣٤٨: ١١١٣٨)، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٦: ١٣٤٢٩)، من طريق محمد بن زياد، عن نافع، به.\nولفظه: قال: المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره ويخالطها، وتذوق من عسيلته.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٩)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرّف المدني، عن عمر بن نافع، عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا، إلَّا نكاح رغبة، كنا نعدّ هذا سفاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. =","vol":"8","page":439},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات عدا شيخ أبي يعلى عبد الله بن عمر بن محمد الأموي الملقب (سُشْكُدَانة)، فإنه صدوق.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقد روي هذا الحديث عن ابن عمر متصلًا.\nفعن ابن عمر قال: سأل رجل النبي -ﷺ-، وهو على المنبر يخطب الناس، عن رجل فارق امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى الستر وكشف الخمار؛ أتحلّ للأول؟ قال: \"لا، حتى تذوق العسيلة\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٧٤)، والنسائي (٦/ ١٤٩)، وابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٥٩٦: ٤٩٠٣)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥).\nكلهم من طريق رزين بن سليمان، عن ابن عمر، به.\nورزين هو ابن سليمان الأحمر، قال في التقريب: مجهول، وفي الميزان (٢/ ٤٨): لا يُعرف، وفي اسمه اضطراب بين الرواة فمنهم من يسمّيه: رزين بن سليمان، ومنهم: سليمان بن رزين، ومنهم: سالم بن رزين.\nقال الدارقطني في العلل عن هذا الحديث (٤/ ٧٢/ ب): لا يثبت. اهـ.\nوعليه، فهو ضعيف.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁، بنحوه موقوفًا.\nأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٨: ١٩٨٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٥٠) .. كلاهما من طريق مطرف، عن الشعبي، عن علي.\nوهناك شواهد مضت في الحديث الماضي.\nوبذلك يكون حديث الباب صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":440},{"text":"١٧٠٩ - حدثنا (١) مُجاهد بن مُوسى، نبا مَروان بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ المكي، ثنا عبد الله بن أبي مُليكة قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"العُسيلة: الجِمَاع\".\n١٧١٠ - حَدَّثَنَا [سُرَيج] (٢) بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ، بِهِ. وَزَادَ عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة: عن عائشة ﵂ قَالَتْ:\"إِنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّمَا عَنَى بالعُسَيلة النكاح\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) في جميع النسخ: \"شريح\"، وهو خطأ، والتصويب من كتب الرجال.\n= = =\n١٧٠٩ و١٧١٠ - تخريجهما:\nأورده بالروايتين البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ ب)، بسند أبي يعلى.\nوفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ أ)، من الطريق المتصلة.\nوالحديث مختلَف فيه وصلًا وإرسالًا:\n١ - فرواه مجاهد بن موسى، عن مروان بن معاوية، عن أبي عبد الملك المكي، عن ابن أبي مليكة، أن النبي -ﷺ- قال: ... الحديث مرسلًا.\nأخرجه أبو يعلى -كما هو هنا، وفي الإتحاف-.\nولم أجده لغيره.\n٢ - ورواه سريج بن يونس، عن مروان بن معاوية، عن أبي عبد الملك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ- ... الحديث متصلًا.\nأخرجه أبو يعلى (٨/ ٢٣٩: ٤٨١٣) و(٢٩٠: ٤٨٨١)، وكما هو هنا وفي الإتحاف.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٦٢)، عن مروان بن معاوية، به.\nومن طريق الإِمام أحمد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٦). =","vol":"8","page":441},{"text":"= وأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٥١)، من طريق أبي ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة، عن مروان، به.\nوهو في مسند الفردوس للديلمي (٣/ ١١٤: ٤٠٩٧)، وعزاه الحافظ في تخريجه لأحمد، وأبي يعلى.\nوالحديث عزاه المجد ابن تيمية في المنتقى (٢/ ٦١٧)، وابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢٨١)، وابن ضويّان الحنبلي في منار السبيل (٢/ ٢٥٧)؛ للنسائي في سننه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"العُسيلة: الجماع ولو لم يُنْزِل\"، ولم أجده في المجتبى ولا عشرة النساء.\nوالرواية المرسلة لا توجد في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا المقصد العلي للهيثمي، ولا مجمع الزوائد، والذي فيها الرواية المتصلة فقط، ولعل السبب هو أن الحافظ ابن حجر، والبوصيري لمّا اعتمدا في الزوائد على رواية ابن المقري لمسند أبي يعلى وجدا فيه هذه الرواية المرسلة التي خلا منها المطبوع من مسند أبي يعلى الذي هو من رواية ابن حمدان، وعليه فيكون الحديث المرسل في رواية ابن المقري، دون رواية ابن حمدان، والعلم عند المنّان.","vol":"8","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناد أبي يعلى: أبو عبد الملك المكي وهو مجهول، وبه أعلّه البوصيري في المجرّدة (٢/ ٢٤/ ب)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤١).\nوالرواية المتصلة حسّنها السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٨٠)، وتبعه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ٦١).\nوقد أجاد العبارة في الإرواء (٧/ ١٦٣)، فقال: صحيح المعنى، ثم قال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الملك المكي، وهو مجهول. اهـ.\nوهذا الأخير هو الصواب، والله أعلم.","vol":"8","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>٢٤ - بَابُ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ</span>\n١٧١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ جُريج قَالَ: حُدثت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ\".\n١٧١٢ - [١] قَالَ ابْنُ جُريج: وَقَالَ عَمرو بْنُ شُعَيْبٍ، عن طَاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ- مثله.\n١٧١٣ - حدثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكَدر، عمن سمع طاووسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا طلاق قبل نكاح\".\n١٧١٤ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء ومحمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ يرفعه: \"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتق قَبْلَ مُلْك\".\n[٢] وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، به.\nوقال البزار: يُروى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَطَاءٍ.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إسماعيل بن عياش، عن [حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ] (١)، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا طلاق قبل نكاح ... \"الحديث.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"أبي عثمان\"، وهو خطأ، والتصويب من بغية الباحث، والإتحاف.","vol":"8","page":443},{"text":"[٤] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سمع عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا طلاق إن لم ينكح، ولا عتق إن لم يملك\".\n[٥] وَحَدَّثَنَا الْيَمَانُ أَبُو حُذيفة، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عن جابر ﵁ مثل حديث ابن عباس ﵄.\n[٦] وَحَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، بِهِ.\n١٧١٢ - [٢] وَقَالَ عَبْدُ بن حميد: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طاووس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ\" (١)، وَلَا عِتَاقَ لِمَنْ\nلَمْ يَمْلِكْ، وَلَا نَذْرَ فِي معصية الله تعالى\".\n_________\n(١) في (مح): \"تنكح\".","vol":"8","page":444},{"text":"١٧١١ - ١٧١٤ - تخريجها:\nهذا الحديث ورد مرسلًا ومتصلًا بأسانيد متداخلة، فأحببت أن أفصِّل تخريجه، كل راوٍ على حدة. فقد روي عن ابن جريج مرسلًا، ومتصلًا عن معاذ، وعن طاووس مرسلًا، وعن جابر، وإليك تخريجها:\nأولًا: حديث ابن جريج:\n١ - المرسل: عن ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدثت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: ... فذكره. =","vol":"8","page":444},{"text":"= أخرجه إسحاق في مسنده، كما هو هنا، وفي الإتحاف (٣/ ١٠٦/ أ)، وفي المجردة (٢/ ٢٤/ أ).\n٢ - المتصل: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عن طاووس، عن معاذ، عن النبي -ﷺ- ... الحديث.\nأخرجه إسحاق كما هو هنا، وفي الإتحاف.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٧: ١١٤٥٥)، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، به.\nوأخرجه الدارقطني (٤/ ١٤)، من طريق ابن جريج، به. وصححه الحاكم (٢/ ٤١٩)، من طريق ابن أبي روّاد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس، عن معاذ، به.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٠).\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده -كما هو هنا-، وفي المنتخب (٢٨: ١٢١)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عمرو بن شعيب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٨: ١١٤٥٨)، والطبراني في الأوسط (١/ ٩٦: ٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٥)، من طريق صفوان بن سليم، عن طاووس، به.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث صفوان، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوأخرجه الدارقطني (٤/ ١٧)، من طريق يزيد بن عياض، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن معاذ، به.\nقال الدارقطني: يزيد بن عياض ضعيف. اهـ.\nوذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٢١١)، وحكم عليه بالانقطاع، وبأن يزيد بن عياض متروك.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢١)، من طريق عمر بن عمرو =","vol":"8","page":445},{"text":"= العسقلاني، عن أبي فاطمة النخعي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان، عن معاذ، به.\nوقال بأن هذا الحديث غير محفوظ، وأبو فاطمة لا يعرف، وعمر بن عمرو عامّة ما يرويه موضوع.\nثانيًا: حديث طاووس:\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤١٧: ١١٤٥٧)، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عمّن سمع طاووسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ... الحديث.\nوأخرجه إسحاق في مسنده -كما هو هنا وفي الإتحاف-، وابن أبي شيبة (٥/ ١٦) .. كلاهما عن وكيع، عن الثوري، به.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الجزء السادس من الغيلانيات (٨٥/ أ)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن محمد -يعني المروزي-، ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن طاووس، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nوذكر ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٣٦)، أن ابن معين قال: لا يصح عن النبي -ﷺ-:\"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نكاح\"، وأصحّ شيء فيه حديث الثوري، عن ابن المنكدر، عمن سمع طاووسًا أن النبي -ﷺ- قال: ... الحديث ثالثًا: عن جابر ﵁ مرفوعًا:\nرواه ابن أبي ذئب، واختلف عليه فيه:\n١ - فرواه الطيالسي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عطاء، عن جابر، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nأخرجه في مسنده (٢٣٤: ١٦٨٢)، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩).\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الجزء السادس من الغيلانيات (٨٥/أ)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ثنا حسين بن محمد المروزي، ثنا ابن أبي ذئب، به. =","vol":"8","page":446},{"text":"= ٢ - ورواه أبو بكر الحنفي -وهو ثقة-، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء، به، بحذف الرجل المجهول بين ابن أبي ذئب وعطاء.\nأخرجه أبو يعلى، كما في الإتحاف (٣/ ١٠٦/ أ)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢١٩/ ب)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣١٩) .. كلهم من طريق أبي بكر الحنفي، به.\nومن طريق أبي يعلى والطبراني، أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٤٧).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ابن أبي ذئب إلَّا أبو بكر الحنفي، ووكيع، ولا رواه عن أبي بكر الحنفي إلاّ محمد بن المنهال. اهـ.\nوهذا الحديث ذكره الحافظ في بلوغ المرام (٢٣٥)، وقال: رواه أبو يعلى، وصححه الحاكم وهو معلول. اهـ.\nوهذه العلة هي عدم سماع ابن أبي ذئب من عطاء، كما سيأتى بيان ذلك.\nولم ينفرد به أبو بكر الحنفي، بل تابعه أيوب بن سويد:\nأخرجه أبو علي الحسين بن حبيب الحضائري في جزء له، كما في تغليق التعليق (٣/ ٤٤٩)، قال: ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا أيوب بن سويد، ثنا ابن أبي ذئب، به.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٥): أيوب بن سويد ضعيف. اهـ.\nقلت: وبهذه المتابعة يتبين أنه رواه عن ابن أبي ذئب ثلاثة، لا كما قال الطبراني آنفًا.\nتنبيه: هذا الحديث ذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٥)، وقال: أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن سنان القزاز، عن أبي بكر الحنفي، وصرّح فيه بتحديث عطاء لابن أبي ذئب، وتحديث جابر لعطاء. وفي كل من ذلك نظر، =","vol":"8","page":447},{"text":"= والمحفوظ فيه العنعنة. اهـ.\nومما يؤيد كلام الحافظ هذا، ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٠٧)، قال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن أبي ذئب، عن عطاء، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا طلاق قبل نكاح\"، فقالا: لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر؛ ثم ذكرا طرف هذا الحديث وقالا: هذه الأسانيد كلها وهم عندنا، والصحيح ما روى الثوري، عن ابن المنكدر، عمّن سمع طاووسًا، عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. اهـ. انظر المراسيل له (١٥٦).\nويشير هذان الإمامان إلى الرواية التي سبقت وأنها هي الصحيحة.\n٣ - ورواه وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء وابن المنكدر، عن جابر، به مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده -كما هو هنا، وفي الإتحاف- عن وكيع، به.\nوأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢: ١٩٩٩)، وتلخيص زوائد مسند البزار لابن حجر (٩٠/ ب)، والحاكم (٢/ ٤٢٠) .. كلاهما من طريق وكيع، به.\n٤ - وانفرد بروايته صدقة بن عبد الله السمين -وهو ضعيف- عن ابن المنكدر، عن جابر، به مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٨٤: ٤٦٢)، وابن مردويه في تفسيره، كما في نصب الراية (٣/ ٢٧٨). كلاهما من طريق صدقة السمين، به.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٤١٩)، وأبو بكر المقرئ في معجم شيوخه (٩٥٠: ٦٩٩) .. كلاهما من طريق صدقة السمين، به. إلَّا أن فيه قصة، وهي:\nقال صدقة السمين: جئت محمد بن المنكدر وأنا مغضب، فقلت: آلله أنت أحللت للوليد بن يزيد أم سلمة؟ قال: أنا! وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. =","vol":"8","page":448},{"text":"= حدثني جابر بن عبد الله أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتق لمن لا يملك\".\nقال الحاكم قبل روايته هذا الحديث: وأنا متعجب من الشيخين الإمامين كيف أهملا هذا الحديث ولم يخرّجاه في الصحيحين، فقد صحّ على شرطهما من حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ، وجابر بن عبد الله ﵃. اهـ.\nقلت: وأنا متعجّب من تصحيحه لهذا الحديث، مع أن فيه صدقة السمين؛ ولكن الأعجب من ذلك موافقة الذهبي، والألباني في الإرواء (٦/ ١٧٤) على تصحيح الحاكم، فسبحان الله العظيم.\nوقد سأل ابن أبي حاتم -كما في العلل ١/ ٤٠٨ - أباه عن هذا الحديث الذي يرويه صدقة بن عبد الله السمين، عن ابن المنكدر، فقال أبو حاتم: هذا خطأ، والصحيح ما رواه الثوري، عن محمد بن المنكدر، قال: حدثني من سمع طاووسًا.\nقال أبو حاتم: فلو كان -أي ابن المنكدر- سمع من جابر لم يحدّث رجل عن طاووس مرسل. اهـ.\nوهذا الحديث قد روي من أوجه أخرى عن جابر ﵁، وهي:\n١ - عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عن جابر مرفوعًا.\nأخرجه الطيالسي -كما هو هنا- وفي مسنده (٢٤٣: ١٧٦٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٤٦٤) (١٣٨٩٩)، والحارث كما في زوائده (٤٥٩)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات في الجزء السادس (٨١/ ب)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣)، والبيهقي (٥/ ١٧٩) .. كلهم من طريق حرام بن عثمان، به.\nوحرام بن عثمان ضعيف، كما سيأتي.\n٢ - عن أبي سعد البقّال، عن يزيد الفقير، عن جابر مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٨)، وابن عدي (١٢٢١) .. كلاهما =","vol":"8","page":449},{"text":"= من طريق أبي سعد البقال، به.\nوأبو سعد هذا ضعيف، كما في ترجمته في الكامل (٣/ ١٢١٩).\n٣ - أخرج الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٤/ ب)، قال: ثنا موسى بن زكريا، نا شباب العصفري، نا عمرو بن عاصم الكلابي، نا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، مرفوعًا.\nقال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلَّا محمد بن مسلم، ولا عن محمد إلا عمرو بن عاصم، تفرَّد به شباب. اهـ.\nقلت: وهذا الإسناد كالآتي:\nموسى بن زكريا التستري قال الدارقطني: متروك. وانظر الميزان ٤/ ٢٠٥.\nومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب: صدوق يخطئ. وعمرو بن عاصم الكلابي قال في التقريب: صدوق في حفظه شيء.\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه.\n٤ - عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا.\nأخرجه أبو قرة موسى بن طارق في سننه، كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢١٢)، وتغليق التعليق (٤/ ٤٤٩)، وقال الحافظ: وهذا الإسناد أصح ما ورد. اهـ.\nومن المعلوم أن لفظة: (أصحّ)، لا تقتضي الصحة، كما هو مقرر في كتب الاصطلاح، والحمد لله على التمام.","vol":"8","page":450},{"text":"الحكم عليها:\nهذه الأسانيد حكمها كالآتي، على حسب ترتيبها في التخريج:\n١ - حديث ابن جريج: أنا المرسل فإنه ضعيف الإسناد بسبب جهالة بعض رواته، فهو منقطع.\nوأمّا المتصل فضعيف كذلك، فإن طاووسًا لم يسمع من معاذٍ شيئًا، قاله علي بن المديني كما في مراسيل ابن أبي حاتم (٨٩)، ولا عبرة بالمتابعتين اللتين =","vol":"8","page":450},{"text":"= أوردتهما، فهما ضعيفتان جدًّا.\n٢ - حديث طاووس: إسناده مرسل، وفيه راوٍ لم يسمّ، فإن ابن المنكدر لم يسمعه من طاووس، كما هو صريح عبارته في الإسناد.\nومع ضعفه فإن ابن معين، وأبا حاتم، وأبا زرعة ذكروا أن هذه الرواية أصح شيء.\n٣ - حديث جابر: إسناده منقطع؛ فإن ابن أبي ذئب لم يسمع من عطاء وابن المنكدر شيئًا، كما قاله أبو حاتم وأبو زرعة.\nقال الدارقطني في العلل (٣/ ٧٥: ٢٩٢)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٠): لا يصح عن جابر.\nزاد الدارقطني: وإنما رواه ابن المنكدر مرسلًا عن النبي -ﷺ-.\nوهذا الحديث أعلّه الحافظ في بلوغ المرام (٢٣٥).\nهذا بالنسبة لرواية الباب، أمّا المتابعات التي أوردتها لحديث جابر فهي ضعيفة كلها، عدا الأخيرة منها، التي هي عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر؛ فإن الحافظ قال إنّها أصحّ ما ورد، والله أعلم.\nقال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٢١٢): رُوي ذلك عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجوه كثيرة، إلَّا أنها عند أهل الحديث معلولة. اهـ.\nوهذا الحديث قد روي عن غير هؤلاء، فمنهم:\n١ - علي بن أبي طالب ﵁.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠)، وابن عدي (١/ ٣٥٤).\nوفي إسناده جويبر بن سعيد اتفقوا على ضعفه، وقد ضعّفه به الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣١)، وابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٢١١)، والبوصيري في زوائد ابن ماجه.\nوله طريق آخر عن علي ﵁، أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٤٥)، =","vol":"8","page":451},{"text":"= والخطيب في تاريخه (٩/ ٤٥٥)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٤٠)، وذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٧٤). وفي هذه الطريق: عبد الله بن زياد بن سمعان المدائني متروك، ومنهم من كذّبه.\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًّا عن علي بن أبي طالب ﵁.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئل عن رجل قال يوم أتزوَّج فلانة: فهي طالق. قال: \"طلَّق ما لا يملك\".\nأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٦)، من طريق أبي خالد الواسطي.\nقال الزيلعي (٣/ ٢٣١): قال صاحب التنقيح: حديث باطل، وأبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد، وهو وضّاع، وقال أحمد ويحيى: كذاب. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٣)، وقال: في سنده أبو خالد الواسطي، وهو واهٍ. اهـ.\nوللحديث طريق آخر، أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٨٠)، وابن عدي (٥/ ١٨٧٣)، والحاكم في المستدرك (٩/ ٤١٢) .. كلهم من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن يحيى القطعي، عن عاصم بن هلال، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا طلاق إلا بعد نكاح\".\nقال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وما سمعناه إلَّا منه -يعني القطعي- ولا أعرف له علة فأذكرها.\nقال ابن عدي: هكذا ذكر لنا ابن صاعد، فذكرته لأبي عروبة فأخرج إليّ فوائد\nالقطعي، فإذا فيها حديث عمرو بن شعيب. اهـ.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٣): استَنكَرَه على ابن صاعد، ولا ذنب له فيه، وإنما علته ضعف حفظ عاصم. اهـ.\nوسأل حمزة السهمي الدارقطني (١٣٠) عن هذا الحديث فقال: رواه ابن صاعد عن القطعي، وتابعه غير واحد، منهم علي بن الحسين بن سليمان القافلاني وآخرون. =","vol":"8","page":452},{"text":"= قال: ثم رجع عنه القطعي.\nقال حمزة: ووجدت أنا هذا الحديث عند ابن البواب المقرئ عبيد الله بن أحمد في كتابه (من الفوائد): قد خرج ابن صاعد هذا الحديث، قال:\nوكان قد وهم ودخل له حديث في حديث ولم يعمد لذلك، والله أعلم، ثم رجع عنه. اهـ.\nقلت: وعلى كل، فالحديث ضعيف سواءٌ أكان السبب من ابن صاعد أو من عاصم.\n٣ - عن ابن عباس ﵄.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٦).\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣٢)، وقال: ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة الدارقطني وقال: إسناده ضعيف. وقال ابن القطان: وعلته سليمان بن أبي سيمان، فإنه شيخ ضعيف. وقال صاحب التنقيح: هذا حديث لا يصح. اهـ.\nوقد ضعّفه الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ٢١١).\n٤ - عن عائشة ﵂.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥).\nوذكره الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١٠)، وقال: قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: حديث منكر. اهـ. وهو في العلل (١/ ٤٢٢).\n٥ - عن المسور بن مخرمة ﵁.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠).\nقال البوصيري: إسناده حسن، لأن علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه، وكذلك هشام بن سعد وهو ضعيف، أخرج له مسلم في الشواهد. اهـ.\nوحسّن إسناده الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١١)، وقال: لكنّة اختلف فيه على الزهري. اهـ. =","vol":"8","page":453},{"text":"= وهذا الاختلاف هو أنّ الحديث جعله مرّة عن المسور بن مخرمة، ومرّة عن عروة عن عائشة، كما أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨١).\n٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه.\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٨)، والترمذي (٣/ ٤٨٦)، وابن ماجه (١/ ٦٦٠).\nقال الترمذي: حسن، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوصحَّحه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ١٧٣).\n٧ - وقد بوَّب البخاري في صحيحه (٩/ ٣٨١): لا طلاق قبل نكاح، ولم يورد حديثًا تحت هذه الترجمة وإنما علق عن علي وابن عباس وغيرهما ﵃، والله أعلم.","vol":"8","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-712>٢٥ - باب كراهة الطَّلَاقِ</span>\n١٧١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا بِشْر بْنِ نُمير، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي أمامة ﵁: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يَسْتَأْذِنُهُ فِي التَّزْوِيجِ، فقال: يا رسول الله إنّي تزوّجت! -ثَلَاثًا-، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"تزوَّج ولا تطلِّق، فإن الله تعالى يبغض الذوَّاقين والذَّوَّاقات\".","vol":"8","page":455},{"text":"١٧١٥ - تخريجه:\nلم أجده في المسند، ولا الإتحاف، ولا المجمع.\nولم أجده لغير أبي يعلى.","vol":"8","page":455},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، فإن فيه بشر بن نمير، وهو متروك.\nوالحديث قد ورد عن غير أبي أمامة، مثل:\n١ - علي ﵁، مرفوعًا: \"تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز له العرش\".\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٧)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ١٩١)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٧)، وقال: لا يصح.\nوحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (٧٣١). =","vol":"8","page":455},{"text":"= ٢ - عن أبي موسى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا تطلق النساء إلَّا من ريبة، إن الله تعالى لا يحبّ الذواقين والذواقات).\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): فيه عمران القطّان، وثقه أحمد وابن حبان، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره. اهـ.\nوقد حكم عليه الألباني بالضعف في تخريج الحلال والحرام (٢٥٥).\n٣ - عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: إن الله ﷿ لا يحب الذواقين ولا الذواقات.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): رواه الطبراني وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية إسناده حسن. اهـ.\n٤ - عن أبي هريرة، مرفوعًا: \"تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحبّ الذواقين والذواقات\".\nذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (٤٥٨)، وعزاه للديلمي، والدارقطني في الافراد من طريق بكر بن بكار، عن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عنه.\nوعليه، فالحديث ضعيف من جميع طرقه ووجوهه، والله أعلم.","vol":"8","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>٢٦ - بَابُ عَدَدِ الطَّلَاقِ</span>\n١٧١٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن سُليمان، ثنا [خالد] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قال: إن رجلا أتى النبي -ﷺ-، فقال: سمعت الله تعالى يقول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٢) فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"حماد\"، وهو خطأ، والتصويب من بغية الباحث، والإتحاف، والمجردة .. وغيرها.\n(٢) سورة البقرة: الآية (٢٢٩).","vol":"8","page":457},{"text":"١٧١٦ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٣٩: ٤٩٢).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ ب).\nوفي المجرّدة (٢/ ٢٤/ ب).\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٣٤٠: ١٤٥٦)، عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن إسماعيل بن سميع، به.\nوأخرجه سعيد بن منصور أيضًا (١/ ٣٤١: ١٤٥٧)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٥٩) .. كلاهما عن أبي معاوية الضرير، عن إسماعيل بن سميع، به.\nومن طريق أبي معاوية: أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٥٤٥: ٤٧٩١).\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٣٣٧: ١١٠٩١)، عن الثوري، عن إسماعيل بن =","vol":"8","page":457},{"text":"= سميع، به.\nومن طريق عبد الرزاق: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٥٤٥).\nومن طريق الثوري أيضًا: أخرجه أبو داود في المراسيل (١٢/ أ)، وعبد بن حيمد، وابن أبي حاتم في تفسيريهما، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٧٣).\nوأخرجه ابن مردويه، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٧٣)، من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن سميع، به.\nوذكره السيوطي في الدرّ المنثور (١/ ٢٧٧)، وزاد عزوه لوكيع، وأحمد، وأبي داود في ناسخة، وابن المنذر، والنحّاس، والبيهقي.\nوقد عزاه ابن كثير للإمام أحمد، لكن قال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على الطبري (٤/ ٥٤٦): وَهِم الحافظ ابن كثير ﵀ وهمًا شديدًا، إذْ نسب هذا الحديث المرسل لرواية المسند. اهـ.\nوالحقيقة أنه لا اعتراض على ابن كثير -ومن بعده السيوطي-، فإنهما لم يعزوا الحديث للمسند وإنما قالا: أخرجه، فلعله أخرجه في غير المسند، وإن كان المتبادر للذهن أنّه في المسند، وقد راجعت فهارس الزهد والعلل والمسند أيضًا فلم أظفر به، والله أعلم.\nواعلم أن جميع من رواه سابقًا رووه مرسلًا.","vol":"8","page":458},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث حسن، فإن رواته كلهم ثقات، عدا إسماعيل بن سُميع فإنّه صدوق، إلَّا أنّه مرسل، فإن أبا رزين تابعي.\nوهذا الحديث أورده الحافظ في الفتح (٩/ ٣٦٦)، من رواية الطبري المتقدمة في التخريج، وقال الحافظ: سنده حسن، لكه مرسل، لأن أبا رزين لا صحبة له. اهـ.\nوعليه، فهو ضعيف، لأنّ المرسل من أقسام الضعيف.","vol":"8","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>٢٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِسَابِ إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ</span>\n١٧١٧ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بن أبي وقاص ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَنَا؟ قال -ﷺ-: \"أنت سعد بن مالك بن وهب (١) بن عبد مَناف بْنِ زُهرة، مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فعليه لعنة الله تعالى\".\n_________\n(١) في سد: \"وهيب\".","vol":"8","page":459},{"text":"١٧١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ)، بسند إسحاق.\nوأخرجه ابن سعد (٣/ ١٣٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٦٦)، والطبراني في الكبير (١/ ١٣٦: ٢٨٩)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٦)، والحاكم (٣/ ٤٩٥).\nكلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، به.","vol":"8","page":459},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لأنّ فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وقد ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ). =","vol":"8","page":459},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٣): رواه الطبراني والبزار مسندًا ومرسلًا، ورجال المسند وثّقوا. اهـ.\nلكنّ الصواب ما تقدم.\nولم أجد له متابعًا أو شاهدًا.","vol":"8","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>٢٨ - بَابُ الْمَرْأَةِ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الْآخِرَةِ</span>\n١٧١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القرشي، نبا أبو المليح، عن مَيمون بن مَهْران قال: خطبَ معاويةُ أمَّ الدوداء (١) ﵄، فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا\"، ولستُ أريدُ بأبي الدرداء بدلًا.\n_________\n(١) هي أمّ الدرداء الصغرى.","vol":"8","page":461},{"text":"١٧١٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف. (٣/ ٨٨/ أ).\nوذكر الألباني في الصحيحة (١٢٨١) أنه أخرجه أبو علي الحرّاني القشيري في تاريخ الرقة (٣/ ٣٩/ب)، قال: حدثنا العباس بن صالح بن مسافر الحرّاني، ثنا أبو عبد الله العسكري، به.\nوأخرجه أبو الشيخ في التاريخ (٢٧٠)، قال: ثنا أحمد بن إسحاق الجوهري، ثنا إسماعيل بن زرارة قال: ثنا أبو المليح الرقي، به .. مقتصرًا على المرفوع فقط.\nقلت: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة مشترك مع السكري في اسمه واسم أبيه، وقد وقع التخليط بينهما لكبار الأئمة كابن عساكر في معجمه، فلا أدري هل قوله (ابن زرارة)، مبنية على يقين -ولا إخالُها-، على أنَّ أبا يعلى ذكره في معجمه (١٥٥) =","vol":"8","page":461},{"text":"= منسوبًا هكذا: إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي.\nوبناءً عليه، فإنّ في إسناد أبي الشيخ وهمًا، وهو قوله: إسماعيل بن زرارة، والصواب إسماعيل بن عبد الله القرشي، والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البغوي في: حديث عيسى بن سالم (١٠٣/ أ)، عن أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثني عطية بن قيس أن معاوية بن أبي سفيان خطب أمّ الدرداء ... الحديث موقوفًا على أبي الدرداء.\nوقد رواه مرفوعًا عنه الطبراني بلفظ: (أيّما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها).\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٧٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن عطية بن قيس الكلاعي قال: خطب معاوية بن أبي سفيان بعد وفاة أبي الدرداء، فقالت أمّ الدرداء: سمعت أبا الدرداء يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول ... فذكره. قالت: وما كنت لأختار على أبي الدرداء، فكتب إليها معاوية: فعليك بالصوم فإنّه محسمة.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٠): فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط. اهـ.\nأي مع أنّه ضعيف فقد اختلط.\nومن هذا الوجه أخرجه أيضًا أبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني (١٨١/ ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٢٨١/ ب).\nقال الألباني عن إسناد الطبراني: وهذا سند ضعيف من أجل أبي بكر بن أبي مريم كان اختلط. اهـ.","vol":"8","page":462},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى رواته ثقات، عدا إسماعيل السكري فإنه صدوق، فلأجله يكون الحديث حسنًا بهذا الإسناد. =","vol":"8","page":462},{"text":"= وقد روي المرفوع عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المرأة لآخر أزواجها\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٢٢٨).\nوفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة النصيبي متروك متهم بالوضع. التقريب (١٧٩) .. فهو لا يصلح شاهدًا أبدًا.\nلكن حديث الباب له شاهدان:\n١ - أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام، وكان شديدًا عليها، فأتت أباها فشكت ذلك إليه، فقال: يا بنية اصبري فإنّ المرأة إذا كان لها زوج صالح، ثم مات عنها، فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ١٩٣/ أ)، من طريق كثير بن هشام، عن عبد الكريم، عن عكرمة، به .. وتقدم برقم (١٦٧١).\nقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٢٧٦): ورجاله ثقات إلَّا أن فيه إرسالًا، لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلَّا أن يكون تلقّاه عن أسماء بنت أبي بكر. اهـ.\n٢ - عن حذيفة ﵁ أنه قال لامرأته: إن شئتِ أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة في الجنّة لآخر أزواجها في الدنيا، فلذلك حرّم الله عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة.\nأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٦٩)، من طريق أبي إسحاق الشيعي.\nوهو ثقة، إلَّا أنه اختلط، التقريب (٤٢٣)، وبقية إسناده ثقات، كما قال الألباني.\nفهذان شاهدان لحديث الباب فيرتقي بهما إلى الصحيح لغير، والله أعلم.","vol":"8","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>٢٩ - بَابُ الْقَافَةِ </span>(١)\n١٧١٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعَ عُبيد اللَّهِ بْنُ أَبِي يزيد أباه يقول: أرسل عمر ﵁ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهرة، وَهُوَ فِي الحِجْر قَالَ: فذهبتُ مَعَهُ إِلَيْهِ -وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ-، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسَ لِنِسَائِهِمْ عِدَّةٌ، إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ انْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَنُكِحَتْ وَلَمْ تَعْتَدّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ النُّطْفَةِ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَعَلَى فراش فلان، فقال عمر ﵁: صَدَقَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺقَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ قريشًا تَقَوّت (٢) لبناء الكعبة، واستَقْرضَت (٣)، فقال عمر ﵁: صدق (٤).\nقلت: رواه أحمد، وابن ماجه بالمرفوع مِنْهُ فَقَطْ.\n[٢] وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي مسنده مِثْلَ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بِطُولِهِ.\nوَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عن عمر ﵁، شيئًا منه.\n_________\n(١) القائف: هو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبَه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة.\nالنهاية (٤/ ١٢١)، القاموس (١٠٩٥).\n(٢) في (مح) و(سد): \"نفرت\".\n(٣) في (مح) و(سد): \"واستعرضت\"، وفي الإتحاف: \"واستقصروا\"، وفي تاريخ مكة: \"إن قريشًا تقوّت في بنائها فعجزوا، واستقصروا، فبنوا وتركوا بعضها في الحجر\".\n(٤) المسند (١/ ٢٥)، والسنن لابن ماجه (١/ ٦٤٦: ٢٠٠٥).","vol":"8","page":464},{"text":"١٧١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧)، وعزاه للحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق.\nوقد أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٥) بسنده ومتنه.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٤٠٢)، من طريق الشافعي، عن سفيان، به ..\nبدون ذكر بناء الكعبة.\nوأخرجه الأزرقي في تاريخ مكة (١/ ١٥٨)، من طريق سفيان، به .. مقتصرًا على ذكر بناء الكعبة فقط.","vol":"8","page":465},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رواته ثقات كلهم.\nوالحديث المرفوع ثابت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ طرق، منها: عن عائشة ﵂، زَوْجُ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهَا قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منه، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح، أخذه سعد بن أبي وقّاص وقال: إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال له: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه فتساوقا إلى رسول الله -ﷺ- فقال سعد: يا رسول الله إن أخي قد كان عهد إليّ فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هو لك يا عبد بن زمعة\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الولد للفراش، وللعاهر الحجر\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لسودة بنت زمعة: \"احتجبي منه\"، لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله. أخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ١٥٢)، ومسلم (١٤٥٧).","vol":"8","page":465},{"text":"١٧٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا أبو تُمَيْلَة قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: ادَّعَى نصرُ بْنُ الْحَجَّاجِ عبدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خالد بن الوليد فَقَالَ: مَوْلَايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي، هُوَ وَبَنَاتِي بِمَنْزِلَةٍ، قَالَ: فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ وفِهْرُ (١) تَحْتَ رَأْسِهِ، فادعيا، فقال معاوية ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ:\"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\"، قَالَ نَصْرٌ: فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ (٢)!؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خَيْرٌ مِنْ قضاء معاوية، قال: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لَا يُجِيبُ نصرًا إلى ما ادّعاه، فقال نصر:\nأبا خالد ما مثل مال ورثته (٣) ... وخدني أخًا عند الفراش شاهدا (٤)\nأبا خالد مالي ثري ومنصب ... شيء (٥) واغراق نَهْرِكَ صَاعِدَا (٦)\nأَبَا خَالِدٍ لَا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا ... إماء لمخزوم وكنْ متواجدا (٧)\nأَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ ... فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدَا\nأَبَا خَالِدٍ لا نحن نار ولا هم ... جنان رعت فيه العيون رواكدا (٨)\n_________\n(١) الفهر: الحَجَرُ. النهاية (٣/ ٤٨١)، القاموس (٥٨٩).\n(٢) يعني زياد بن أبيه، وكان معاوية قد ادّعاه لأبيه أبي سفيان.\n(٣) في المسند: \"أبا خالد خذ مثل مالي وراثة\"، وفي الإتحاف: \"أبا خالد مثل مالي وارثه\".\n(٤) في المسند: \"وخذني أخًا عند الهزاهز شاهدا\"، وفي الإتحاف: \" ... عند الفراهز ... \".\n(٥) في المسند والإتحاف: \"سنّي\".\n(٦) في المسند: \"وأعراق تهزك صاعدًا\".\n(٧) في المسند: \"إماء لمخزوم وكنّ مواجدًا\".\n(٨) في المسند: \" ... ترى فيها العيون رواكدا\". وهذه الأبيات من بحر الطويل عند أهل العروض.","vol":"8","page":466},{"text":"١٧٢٠ - تخريجه:\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٨٣: ٧٣٩٠).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ ب).\nوانظر تاريخ الطبري (٨/ ١٣٠)، وعيون الأخبار لابن قتيبة (٤/ ٢٣).\nوأبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري.","vol":"8","page":467},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤)، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده منقطع، ورجاله ثقات اهـ.\nوهذا الانقطاع هو بين ابن إسحاق وبين معاوية، فبينهما مفازة طويلة.\nوالحديث المرفوع قد تقدَّم في الذي قبله، وأنه ثابت في الصحيحين عن عائشة.\nولم أجد للقصة شاهدًا، والله أعلم.","vol":"8","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>٣٠ - بَابُ المُتْعَة</span>\n١٧٢١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو قال: سمعت ابن عباس ﵄وأنا قائم على رَأْسِهِ- يَقُولُ: وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ نهى عن المتعة، فقال ابن عباس ﵄: انظروا فإن كانت في كتاب الله تعالى فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وإن لم تكن في كتاب الله تعالى فهو كما قال (١).\n* هذا صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\nوَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ...﴾ (٢) الآية.\nوبها احتج ابن مسعود ﵁، كما وقع في البخاري (٣)، عنه.\n_________\n(١) في (حس): \"يقول\".\n(٢) الآية في سورة النساء، برقم (٢٤).\n(٣) لم أستطع تحديد مكانه في البخاري. والذي وجدته في صحيح البخاري (٩/ ١١٧: ٥٠٧٥)، كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، قال ابن مسعود: كنّا نغزو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليس لنا نساء، ففلنا: يا رسول الله ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك وأمرنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ عبد الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ ...﴾ [المائدة: ٨٧].\nفابن مسعود احتج بهذه الآية لا بتلك، والعلم عند الله.","vol":"8","page":468},{"text":"١٧٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، بسند ابن أبي عمر.\nولم أجده لغيره.\nوسفيان هو ابن عيينة، وعمرو هو ابن دينار.","vol":"8","page":469},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ ﵀.","vol":"8","page":469},{"text":"١٧٢٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا بشْر بْنُ عُمَرَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكة قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ إذا سُئلت عن المتعة قالت: بيني وبينكم كتاب الله تعالى، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ...﴾ (١) الْآيَةَ.\nقَالَتْ (٢): فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَ مَا زوّجَه الله تعالى أو ما مَلّكَه فقد عدا.\n_________\n(١) الآية في سورة المؤمنون برقم (٥ - ٦)، وفي سورة المعارج برقم (٢٩ - ٣٠).\n(٢) في (مح): \"قال\".","vol":"8","page":470},{"text":"١٧٢٢ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٠٧: ٤٦٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ أ)، بسند الحارث.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١١٦)، عن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن بشر بن عمر، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦)، من طريق نافع بن عمر، به.\nوقد تصحّف في المطبوع من سنن البيهقي إلى: نافع عن ابن عمر، وهو خطأ بغير تردد.","vol":"8","page":470},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":470},{"text":"١٧٢٣ - حدثني (١) بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"هَدَم (٢) المتعَة النكاحُ والطلاقُ والميراثُ\".\nهَكَذَا قَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ.\n١٧٢٤ - وَقَالَ أبو يعلى: حدثنا أبو موسى، ثنا مُؤَمَّل بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَنَزَلْنَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَصَابِيحَ ونساء يبكين فقال: \"ما هذا؟ \" فقيل: نساء تُمتّع بهنّ فهنّ يبكين، فقال -ﷺ-: \"حَرَامٌ\"، أَوْ قَالَ: \"هَدْمُ المتعةَ النكاحُ، والطلاقُ، والعدّةُ، والميراثُ\".\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) في الإتحاف، وبغية الباحث: \"تهدم\".\n= = =\n١٧٢٣ و١٧٢٤ - تخريجهما:\nبغية الباحث (٣/ ٦٠٦: ٤٦٧)، ومسند أبي يعلى (١١/ ٥٠٣: ٦٦٢٥).\nوقد ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٥/ أ).\nوهذا الحديث مختلف فيه وصلًا وإرسالًا:\n١ - فرواه بشر بن عمر، عن عكرمة بن عمار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ النبي -ﷺ- مرسلًا.\nأخرجه الحارث، كما هو هنا.\n٢ - وخالفه مؤمل بن إسماعيل.\nفرواه عن عكرمة، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- متصلًا.\nأخرجه أبو يعلى، كما هو هنا. =","vol":"8","page":471},{"text":"= وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٩/ ٤٥٦: ٤١٤٩)، والدارقطني في سننه (٣/ ٢٥٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦)، والبيهقي في سننه (٧/ ٢٠٧) .. كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل، به.","vol":"8","page":472},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف -بهذا السند- متصلًا ومرسلًا.\nفأمّا الرواية المرسلة ففيها: عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.\nوأمّا الرواية المتصلة ففيها: مؤمل بن إسماعيل، وهو سيِّيء الحفظ.\nوعليه، فإنّ الرواية المرسلة ضعيفة جدًّا ولا تقبل المتابعة.\nأمّا الرواية المتصلة فإنها ضعيفة ضعفًا منجبرًا، والله أعلم.\nوقد ذكر الحافظ في التلخيص (٣/ ١٥٤) هذا الحديث وقال: رواه الدارقطني وإسناده حسن. اهـ.\nوذكره في الفتح (٩/ ١٧٠)، وقال: فيه مقال، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار، وفي كل منهما مقال. اهـ.\nوقد أجاد العبارة هنا.\nوقال ابن القطّان: إسناده حسن وليس فيه من ينظر في أمره، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٠).\nوأصاب الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٤)، حين قال: رواه أبو يعلى، وفيه:\nمؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبّان، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجال السند ثقات. اهـ.\nولعل تحسين ابن القطّان، وابن حجر لهذا الحديث لأجل شواهده، فإن للحديث شاهدين، هما:\n١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلمّا أنزل النكاح، والطلاق، والعدة، =","vol":"8","page":472},{"text":"= والميراثُ بَيْنَ الزوج والمرأة نُسخت.\nأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٩)، ومن طريقه الحازمي في الناسخ والمنسوخ (١٧٨)، وقال الحازمي: غريب من هذا الوجه، وقد روي من طرق تقوّي بعضها بعضًا. اهـ.\nوهذا الحديث ضعّفه ابن القطان، كما في نصب الراية (٣/ ١٨٠)، فإنه من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٢ - عن سعيد بن المسيب قال: نسخ المتعة الميراث.\nأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٢٠٧)، وصحَّحه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ١٧٣).\nفحديث الباب الضعيف المتصل يشهد له حديث علي، ومرسل سعيد، فيصبح بهما حسنًا لغيره، كما قال ابن القطان وابن حجر، والله أعلم بالصواب.","vol":"8","page":473},{"text":"١٧٢٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرَ ﵁: لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ لَرَجَمْتُ.","vol":"8","page":474},{"text":"١٧٢٥ - تخريجه:\nلم أجده في الإتحاف.\nويحيى الأول هو ابن سعيد القطان، والثاني ابن سعيد الأنصاري.\nوقد ورد عن عمر بن الخطاب من أوجه أخرى وبألفاظ معناها واحد، منها:\n١ - عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب فزعًا يجرّ رداءه فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدّمت فيها لرجمت.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٤٢: ٤٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).\n٢ - عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه سُئل عن متعة النساء، فقال: حرام، أما إن عمر بن الخطاب ﵁ لو أخذ فيها أحدًا لرجمه بالحجارة.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).\n٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ إن عمر بن الخطاب ﵁ صعد على الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة وقد نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عنها، ألا وإنّي لا أوتى بأحد نكحها إلَّا رجمته.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٦).\n٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ عمر نهى عن المتعة التي في النساء وقال: إنّما أحلّ الله ذلك للناس عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، والنساء يومئذٍ قليل، ثم حرم عليهم بعد، فلا أقدر على أحد يفعل من ذلك شيئًا فتحلّ به العقوبة.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٢٥٨). =","vol":"8","page":474},{"text":"= ٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: \"متعتان كانتا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما\".\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢١٨: ٨٥٢).","vol":"8","page":475},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح.\nوفي الباب أنّ عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة -يُعرّض برجل- فنادى فقال: إنك لجلف جافٍ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين -يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ--، فقال له ابن الزبير: فجرِّب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك!.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٢٦: ٢٧).","vol":"8","page":475},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>٣١ - بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ، وَالتَّرْغِيبِ فِي الإِماء</span>\n١٧٢٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: إِذَا اشْتَرَاهَا عَذْرَاءَ فَإِنْ شَاءَ لَمْ يستبرئها.\nقال أيوب: يعني ذلك في السبية.","vol":"8","page":476},{"text":"١٧٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب)، بسند إسحاق.\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٥٥)، عن ابن عمر ﵄ قال: إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها، وقال أيوب: يستبرئها قبل أن يقع عليها.","vol":"8","page":476},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق قال فيه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب): إسناد موقوف، رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوهو كما قال.","vol":"8","page":476},{"text":"١٧٢٧ - [٢] وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطأ الحُبَالى حَتَّى يَضَعْنَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو معمر الهذلي إسماعيل بن إبراهيم، نبا أبو أسامة .. فذكره مطولًا.","vol":"8","page":477},{"text":"١٧٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ أ)، بسند أبي بكر ابن أبي شيبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٧٠).\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٣: ٧٥٩٣) و(٨/ ٢٢٠: ٧٧٧٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رجاله رجال الصحيح.","vol":"8","page":477},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنّ أبا أسامة لم يسمع من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ موسى بن هارون، كما في التهذيب (٦/ ٢٩٨): روى أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يَلْق ابن جابر، وإنّما لقي ابن تميم فظنّ أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف، كما في التقريب (٣٥٣).\nوعليه، فالحديث ضعيف -بهذا الإسناد-، ولكن له شواهد ستأتي إن شاء الله تعالى، في الأحاديث الآتية.","vol":"8","page":477},{"text":"١٧٢٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ السَّرِيِّ-، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ لِي مِنْ بَنِي هاشم قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِيِّ فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الْأَرْحَامِ\".\n* هَذَا مُرْسَلٌ، لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ.\nوَقَدْ رُوِيَ موصولًا من حديث أبي الدرداء ﵁، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (١)، وَإِسْنَادُهُ واهٍ جِدًّا، حَتَّى أَخْرَجَهُ ابن الجوزي في موضوعاته (٢).\n_________\n(١) لم أجده في المستدرك، وقد عزاه السيوطي في جامعه (٤/ ٣٤١)، له كذلك.\n(٢) الموضوعات (٢/ ٢٥٩)، ولفظه: \"عليكم بالسراري فإنهنّ مباركات الأرحام\".\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصحّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ أبو حاتم الرازي: عثمان بن\nعطاء لا يحتجّ به، وقال علي بن الجنيد: متروك. وأمّا محمد بن علاثة فقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه. وأمّا عمرو بن الحصين فقال ابن حبان الرازي: ليس بشيء. اهـ.\nثم ذكر له طريقًا آخر وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-.\nقال النسائي: حفص بن عمر الأيلي ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، وقال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: لا يصحّ في السراري عن رسول الله -ﷺ- شيء. اهـ.","vol":"8","page":478},{"text":"١٧٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦١/ ب)، بسند ابن أبي عمر.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي الدرداء، كما في مجمع البحرين (٤/ ١٥٦ (٢٢٥٠)، عن موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين، نا محمد بن عبد الله بن علاثة، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن عطاء، عن مالك بن عامر، عن أبي الدرداء، به.\nقال الطبراني: لا يروى عن أبي الدرداء إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو.\nوضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩) بعمرو بن الحصين، فإنه متروك. =","vol":"8","page":478},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب ضعف الزبير بن سعيد، وجهالة ابن عمه، وإرساله.\nقال العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٦١): لا يصحّ في السراري عن النبي -ﷺ- شيء. اهـ.\nوكذا في المغني عن الحفظ والكتاب (٤٣١)، والمنار المنيف (١٢٧)، والتنكيت والإفادة على خاتمة سفر السعادة (١٢١)، وذكره بكر أبو زيد في التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (١١٦).","vol":"8","page":479},{"text":"١٧٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَحْموية، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّناد، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى يَوْمَ خَيْبر أَنْ تُوطأ الحُبَالى وقال: \"تسقي زرع غيرك\"!!","vol":"8","page":480},{"text":"١٧٢٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ١٦٨: ١٥٩٥).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ أ)، بسند أبي يعلى.\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":480},{"text":"الحكم عليه\nهذا الإسناد فيه: يحيى بن سعيد بن دينار آل الزبير، لم أجد له ترجمة، وشيخه مجهول.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أبو يعلى ويحيى لم أعرفه، وابن أبي الزناد ضعيف، وقد وثق. اهـ.\nوقد رواه يحيى عن رجل لا نعرف شيئًا عن حاله.\nوعليه، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وله شواهد ستأتي قريبًا، إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":480},{"text":"١٧٣٠ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْروف، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ تُوطأ النِّسَاءُ الْحَبَالَى مِنَ السَّبْيِ.","vol":"8","page":481},{"text":"١٧٣٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢٣٤: ١٦٧٩).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٦/ ب)، بسند الطيالسي.\nوأخرجه ابن عدي في كامله (٣/ ١٠٣٢)، من طريق أبي داود الطيالسي، به.","vol":"8","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه: رباح بن أبي معروف، وهو وإن كان صدوقًا إلَّا أنّ له أوهامًا وهذا الحديث من أوهامه، قال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث (٣/ ١٠٣٢): كذا قال لنا عن جابر، والصواب عن ابن عباس.\nوعليه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، خلافًا للألباني، فقد قال في الإرواء (٥/ ١٤٠): هذا سند جيد على شرط مسلم!.\nولهذا الحديث وما سبق قبله شواهد، منها:\n١ - عن أبي سعيد ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة.\nأخرجه أبو داود (٢/ ٦١٤)، وأحمد (٣/ ٢٨، ٦٢، ٨٧)، والحاكم (٢/ ١٩٥)، والبيهقي (٥/ ٣٢٩).\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nكذا صححاه، وفي إسناده: شريك بن عبد الله القاضي وهو سيِّئ الحفظ، أخرج له مسلم متابعة فقط. وانظر التقريب (٢٦٦).\nوعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا يسيرًا، والله أعلم.\n٢ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهنّ. =","vol":"8","page":481},{"text":"= أخرجه الترمذي (٤/ ١٣٣)، وقال: حديث غريب.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ١٣٥)، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.\nإلَّا أن فيه أمّ حبيبة بنت العرباض بن سارية، قال في التقريب (٥٧٧): مقبولة.\n٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهنّ، وقال: أتسقي زرع غيرك؟\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٤٤، ٢٨٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٢٠)، والحاكم (٢/ ١٣٧)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.\n٤ - عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: \"لا يقعنّ رجل على امرأة وحملها لغيره\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٣٦٨).\nوإسناده كلهم ثقات، من رجال البخاري غير رشدين بن سعد، قال في التقريب (٢٠٩): ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أحمد، وفيه: رشدين وقد وثق، وهو ضعيف. اهـ.\n٥ - عن رويفع بن ثابت الأنصاري ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال عام خيبر: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يسقين ماءه ولد غيره ... \" الحديث.\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (١١/ ١٨٦: ٤٨٥٠)، والبيهقي (٩/ ٦٢)، وحسّن إسناده الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان.\n٦ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، أَنَّهُ أتى بإمرأة مجّح على باب فسطاط، فقال: لعلّه يريد أن يلمّ بها؟ فقالوا: نعم، فقال: \"لقد هممت =","vol":"8","page":482},{"text":"= أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورّثه وهو لا يحلّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ \".\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٦٥: ١٤٤١).\nوهذه الأحاديث إذا ضُمّت إلى أحاديث الباب الثلاثة الضعيفة ارتقى الحديث بمجموعها إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":483},{"text":"١٧٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حميد، عن أنس ﵁، قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اسْتَبْرَأَ صفية (١) ﵂، فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِنْ (٢) أمهات الأولاد؟ قال: \"من أمهات المؤمنين\".\n_________\n(١) زاد في الإتحاف وبغية الباحث: \"بحيضة\".\n(٢) في الإتحاف وبغية الباحث: \"أم من\".","vol":"8","page":484},{"text":"١٧٣١ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٧/ أ)، بسند الحارث.\nوهو في بغية الباحث (٣/ ٦٣٦: ٤٦٠).\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٤٤٩)، من طريق مروان بن محمد، عن إسماعيل بن عيّاش، عن الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- استبرأ صفية بحيضة.\nوقال البيهقي: في إسناده ضعف.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦٩)، عن إبراهيم بن محمد، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، فذكره بنحوه.\nوإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، قال في التقريب (٩٣): متروك.","vol":"8","page":484},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا لأجل شيخ الحارث: العباس بن الفضل، وكذلك متابعة إبراهيم بن محمد الأسلمي -كما في التخريج-، ضعيفة جدًّا، وأمّا المتابعة التي أخرجها البيهقي فهي ضعيفة أيضًا، كما قال البيهقي.\nوعليه، فالحديث من طريق أنس بن مالك ضعيف، والله أعلم.\nولم أجد له شاهدًا.","vol":"8","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>٣٢ - بَابُ سَفَرِ الْمُعْتَدَّةِ</span>\n١٧٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عطاء قال: ضَمّت عائشةُ أمَّ كُلْثُومٍ أُخْتَهَا امْرَأَةَ طَلْحَةَ بن عبيد الله ﵃، فحجّت بها في عدّتها.","vol":"8","page":485},{"text":"١٧٣٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٣/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٦)، من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى، به مختصرًا.\nولم ينفرد به ابن أبي ليلى، بل تابعه كلّ من:\n١ - ابن جريج: أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٩: ١٢٠٥٣)، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أن عائشة ... فذكره بنحوه.\n٢ - جرير بن حازم: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٨١)، من طريق جرير بن حازم، عن عطاء، به.\nولم ينفرد به عطاء، بل تابعه كلّ من:\n(أ) عروة: أخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٧/ ٢٩)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة قال: خرجت عائشة بأختها أم كلثوم ... فذكره.\n(ب) القاسم بن محمد: أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٠)، والبيهقي (٧/ ٢٤٦)، =","vol":"8","page":485},{"text":"= والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٨١) ..\nكلهم من طريق الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد قال: حجّت عائشة بأختها في عدتها، فكانت الفتنة وخوفها.\nقال الثوري: فأخبرني عبيد الله بن عمر أنّه سمع القاسم بن محمد يقول: أبى النّاس ذلك عليها.\n(ج) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٨)، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الحكم قال: نقل عليّ أمّ كلثوم حين قتل عمر، ونقلت عائشة أختها حين قُتل طلحة.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، وهو متابع وشاهد لأثر الباب.","vol":"8","page":486},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد ضعيف، لأجل ابن أبي ليلى، وقد ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٣/ أ).\nولكنه لم ينفرد به، بل تابعه كل من: ابن جريج، وجرير بن حازم .. وكلاهما ثقة.\nوقد ورد الحديث من أوجه أخرى صحيحة، وبهذا يتبين أنّ السند صحيح لغيره، وإن كان متن الحديث صحيحًا لذاته، والله أعلم.","vol":"8","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>٣٣ - بَابُ انْقِضَاءِ العدَّة بِالْوَضْعِ </span>(١)\n١٧٣٣ - قَالَ إِسْحَاقُ (٢): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَخَرَجَ إِلَى الصلاة وقد ضربها الطلق فكتمته، فقالت له: طَيِّبْ قَلْبِي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَهَا وَرَجَعَ وَقَدْ وَضَعَتْ، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ فَقَالَ: بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا، فقال: ما لها خدعتني خدعها الله تعالى.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك) و(بر).\n(٢) في مسند إسحاق: \"أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان\".","vol":"8","page":487},{"text":"١٧٣٣ - تخريجه:\nورد هذا الحديث على ثلاثة أنحاء:\nأولًا: من طريق ميمون بن مهران مرسلًا، كما أخرجه إسحاق (٥/ ٢٠٥: ٢٣٣٦).\nوهكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٦٦)، فقال: نا محمد بن بشر العبدي قال: نا عمرو بن ميمون، به.\nوابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٧)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن عمرو، به.\nثانيًا: من طريق الزبير بن العوام:\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٧٣: ١١٧٢١)، عن الثوري، عن عمرو، عن أبيه، عن الزبير. =","vol":"8","page":487},{"text":"= وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٥٣: ٢٠٢٦)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عمرو بن ميمون، به.\nوقال في زوائده: رجال إسناده ثقات إلَّا أنه منقطع، وميمون هو ابن مهران، وروايته عن الزبير مرسلة.\nثالثًا: من طريق أم كلثوم بنت عقبة:\nأخرجه البيهقي (٧/ ٤٢١)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حماد، أخبرني يزيد بن الهيثم أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم، نا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أم كلثوم، به.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٩)، قال: أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال: ثنا هاشم بن يونس العصار بمصر، ثنا علي بن معبد، ثنا أبو المليح الرقي، حدثني عبد الملك بن أبي القاسم، عن أم كلثوم بنت عقبة، به.\nثم قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":488},{"text":"الحكم عليه:\nرجال رواية إسحاق ثقات، إلَّا أنها مرسلة، لأن ميمون بن مهران لم يدرك عهد النبوة.\nورواية ميمون عن الزبير رجالها ثقات، إلَّا أنها مرسلة، لأن ميمون لم يدرك الزبير.\nورواية ميمون عن أم كلثوم منقطعة أيضًا، لأنها توفيت في خلافة علي، كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٧٧)، وخلافة علي انتهت سنة خمس وثلاثين، وميمون وُلد سنة أربعين، كما ذكر المزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٢٦)، وظن العلامة الألباني أن ميمون قد أدركها وصحَّح الحديث وحكم باتصاله في إرواء الغليل (٧/ ١٩٨: ٢١١٨).\nأما إسناد الحاكم ففيه من لم أعرفه. [سعد].","vol":"8","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>٣٤ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْمَرْأَةِ وَبِنْتِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ</span>\n١٧٣٤ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ [أَبِي] (١) عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صالح الحنفي قال: إن ابن الكواء سأل عليًا ﵁ عَنِ الأَمَتَيْن الأُخْتين، فَقَالَ: أحلّتْهما آيَةٌ وحرَّمَتهما آيَةٌ (٢)، وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَا أُحله وَلَا أُحرمه.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا شعبة (٣)، عن أبي عون قال: سمعت أبا صالح قال: قال علي ﵁: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ مِثْلِي، وَلَنْ تَسْأَلُوا مِثْلِي (٤)، فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أخبِرنا عَنِ الأُختين المملوكتين، وعن ابنة الْأَخِ (٥) مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ فَإِنَّكَ ذَاهِبٌ فِي التِّيهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عما لا نعلمه (٦)، فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَإِنَّا لَا نَسْأَلُ عَنْهُ (٧)، قَالَ: أَمَّا الأُخْتَان المملوكَتَان فأحلّتْهما آيَةٌ وحرّمَتْهما آيَةٌ، وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَهْلُ بَيْتِي.\n١٧٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن قبيصة بن ذؤيب قال: إن عثمان ﵁ سُئل عَنِ الأُختين الأَمَتين مِنْ مِلْكِ (٨) الْيَمِينِ، فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية، وما\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"ابن عون\"، وهو خطأ، والتصويب من الإتحاف وكتب التخريج.\n(٢) الآية المُحِلّة هي قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والآية المحرمة هي قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. النهاية (١/ ٨٧).\n(٣) في (مح): \"سعيد\"، وهو خطأ.\n(٤) قوله: \"ولن تسألوا مثلي\"، ساقط من (مح).\n(٥) في (سد) و(عم): \"بنت الأخت\".\n(٦) في (سد) و\"عما لا أعلم\".\n(٧) في (سد): \"فلن نسأل عنه\".\n(٨) في (سد): \"في ملك\".","vol":"8","page":489},{"text":"أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَليْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ ثم أُتِيْتُ بِهَذَا جَعَلْتُهُ نَكَالًا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: أُرَاهُ عَلِيًّا ﵁.\n\n= = =\n١٧٣٤و ١٧٣٥ - تخريجهما:\nذكرهما البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٢/ أ).\nوهذا الحديث مُختلَف في إسناده.\n١ - فرواه الثقات عن علي بن أبي طالب ﵁.\nأخرجه مسدد، وأبو يعلى، كما هو هنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٦٩)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (٢/ ١٦٦) -، والبيهقي في سننه ٧/ ١٦٤.\n٢ - ورواه غيرهم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁.\nأخرجه مسدد، كما هو هنا.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٨: ٣٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٦٩)، والبيهقي في سننه (٧/ ١٦٣).\nقال الزهري: أُراه عليًا ﵁. =","vol":"8","page":490},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٠)، من طريق أخرى عن غندر، عن معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة قال: سأل رجل عثمان ... فذكره.\nوكأن الفتوى صدرت عنهما جميعًا -والعلم عند الله-، فإنّ الأسانيد ثابتة إليهما بغير مغمز في أحدهما.","vol":"8","page":491},{"text":"الحكم عليهما:\nهذا الأثر رجاله ثقات، سواء أكان عن عليّ أو عثمان ﵄.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٩)، عن رواية أبي يعلى: رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"8","page":491},{"text":"١٧٣٦ - وَبِهِ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [عُتْبَةَ] (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئل عمر ﵁ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَقَالَ: مَا أُحبّ أَنْ أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا، وَأَنْهَى عَنْهُمَا جميعًا.\n_________\n(١) أي بإسناد مسدد السابق، حدثنا يحيى، عن مالك، حدثني الزهري ...\n(٢) في جميع النسخ: \"عقبة\"، وهو خطأ، والتصويب من كتب التخريج.","vol":"8","page":492},{"text":"١٧٣٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٢/ ب)، بسند مسدد.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٨: ٣٣)، وسعيد بن منصور .. كلهم من طَريق الزهري، به.","vol":"8","page":492},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح، قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٢/ب): رجاله ثقات. اهـ.\nوله شواهد تعضده، آتية بعده إن شاء الله تعالى.","vol":"8","page":492},{"text":"١٧٣٧ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُريج قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيكة يُحَدِّثُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: إنَّ لِي جَارِيَةً أصبتُها وَلَهَا ابْنَةٌ قد أَدركتْ أَفأُصيبُها؟ فَنَهَتْهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَقُولِي حَرَامٌ، فَقَالَتْ (٢): لَا يَفْعَلُهُ مِنْ أَهلي أَحدٌ، وَلَا مَنْ أَطاعني.\n١٧٣٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي مُليكة: وسُئل عنها ابنُ عُمر ﵄، فنهى عنها.\n_________\n(١) القائل مسدد.\n(٢) في (مح): \"فقال\".\n= = =\n١٧٣٧و ١٧٣٨ - تخريجهما:\nأثر عائشة ﵂: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٢/ ب)، بسند مسدد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٦٣)، والبيهقي (٧/ ١٦٤) .. كلاهما عن ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٦٣)، وسعيد بن منصور (١/ ٣٩٧: ١٧٣٦) .. كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٧٠)، عن وكيع، عن ابن مبارك، عن ابن ثوبان، عن عائشة ﵂: أنها كرهته.\nوأثر ابن عمر ﵄: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٢/ ب).\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":493},{"text":"الحكم عليهما:\nهذا الإسناد فيه: معاذ بن عبيد الله بن معمر، وهو مجهول الحال.\nولكن يشهد له الأثر الماضي عن عمر ﵁، والله أعلم.","vol":"8","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>٣٥ - باب في اللعان وفي المغيرة</span>\n١٧٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل: بنا أبو مَعْشر، عن عبد الرحمن بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، عن سعد بن عبادة ﵁ قَالَ: حَضرتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنْ وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ\"، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فقال: \"كتاب الله تعالى وشاهد\"، فقال سعد بن عبادة ﵁: أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبين مِنَ السَّيْفِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كِتَابُ اللَّهِ وشاهد\" (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، هَذَا سَعْدٌ قَدِ اسْتَفَزَّتْهُ الغيرة حتى خالف كتاب الله ﷿\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ سَعْدًا غَيُورٌ، مَا [تَزَوَّجَ ثَيِّبًا] قَطُّ (٢)، وَلَا قَدِرَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ سَعْدًا غَيُورٌ، وَأَنَا غَيُورٌ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي\"، فَقَالَ رجل من الأنصار: على ما يغار الله تعالى؟ فَقَالَ: \"عَلَى رَجُلٍ مجاهدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ\".\n* فِيهِ انْقِطَاعٌ فِيمَا أَظُنُّ، وأبو معشر ضعيف.\n_________\n(١) في الإتحاف هنا زيادة: \"فَقَالَ سَعْدٌ: أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ! \".\n(٢) في جميع النسخ: \"ما يزوج بنتًا قط\"، وهو خطأ واضح، وحاشا سعدًا من ذلك، والتصويب من الإتحاف.","vol":"8","page":494},{"text":"١٧٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، بسند إسحاق.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٣: ٥٣٩٤)، من طريق أبي معشر، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٨)، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات. اهـ.\nوذكره أيضًا مختصرًا في (٦/ ٢٥٨)، وقال: رواه أحمد، وفيه: أبو معشر نجيح، وهو ضعيف. اهـ.\nولم أجد هذا الحديث في المسند، فكأنه ليس فيه، إذْ لو كان فيه لما أورده ابن حجر هنا في المطالب، والله أعلم.","vol":"8","page":495},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه أبو معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف، وعبد الرحمن بن عمرو بن شراحيل لم أجد له ترجمة.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف، كما قاله الحافظ هنا في المطالب، وتبعه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، والمجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوهذا الحديث قد ورد عن غير سعد بن عبادة.\nفعن ابن عباس ﵄، أنه قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾، قال سعد بن عبادة -وهو سيد الأنصار-: هكذا أنزلت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله لا تلمه إنه رجل غيور، والله ما تزوج إمرأة قط إلَّا بكرًا، وما طلق إمرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكن قد تعجبت لو وجدت لكاعًا تفخذها رجل لم أكن أن =","vol":"8","page":495},{"text":"= أهيّجه ولا أن أحركه حتى نأتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلَّا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية -وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم .... الحديث بطوله، وفيه قصة هلال بن أمية.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (٣٤٧: ٢٦٦٧)، قال: حدثنا عباد بن منصور، ثنا عكرمة، عن ابن عباس، به.\nوعن الطيالسي أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٢/ ٣٧٩).\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٧/ ٣٩٤).\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/ ٦٥)، والواحدي في أسباب النزول (٣٢٨) .. كلاهما من طريق عباد، به.\nوتابعه أيوب السختياني عن عكرمة:\nأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (١٢٤: ١٢٢)، ولفظه: قال: لمّا نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ...﴾ الآية، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله فإن أنا رأيت لكاع قد تفخذها رجل لا أجمع الأربعة حتى يقضي الآخر حاجته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اسمعوا ما يقول سيدكم! \". اهـ.\nوإسناد النسائي ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١١٤: ١٢٤٤٤)، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة مرسلًا بنحوه.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٥/ ٢١)، وعزاه لأحمد، وعبد الرزاق، والطيالسي، وعبد بن حميد، وأبي داود، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوحديث ابن عباس في قصة هلال بن أمية في صحيح البخاري (٨/ ٤٤٩: ٤٧٤٧).\n٢ - عن المغيرة ﵁ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عبادة: لو رأيت رجلًا مع =","vol":"8","page":496},{"text":"= امرأتي لهذبته بالسيف غير مصفّح، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقال: \"أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير مني\".\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٧٤).\nوقد جمع الإِمام ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٣٥٨)، عددًا من الروايات لهذا الحديث.\nفهذان الشاهدان يشهدان لحديث الباب فيصبح حينئذٍ حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":497},{"text":"١٧٤٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمر (١) بن شَبّة (٢)، نبا مُحَمَّدُ بْنُ عَثْمَةَ -هُوَ ابْنُ خَالِدِ بْنُ عثمة نسب إِلَى جَدِّهِ-، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ -هُوَ الزَّمْعِيُّ-، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب قال: إن أباه أخبر [هـ] (٣) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: إن نبي الله -ﷺ- كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عليهن، فكانت منهم امرأة عندها عسل، فكان -ﷺ- إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحَضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فيمكث عندها، وإن عائشة وحفصة ﵄، وجدتا من ذلك، فلما دخل [عليهما] (٤) -ﷺ- قالتا: يا رسول الله إنا نجد منك ريح مغافير! قال: فترك -ﷺ- ذلك العسل.\n_________\n(١) في (سع): \"عمرو\"، وهو خطأ.\n(٢) في الأصل: \"شيبة\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) في الأصل: \"أخبر\"، والزيادة من (حس).\n(٤) الزيادة من المسند، و(سع).","vol":"8","page":498},{"text":"١٧٤٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٦٠) (٦٩٢٩).\nولم أجده في الإتحاف، ولا عند غير أبي يعلى.","vol":"8","page":498},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه: يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وهو مجهول الحال.\nوالحديث ثابت من طرق أُخرى، منها:\n١ - عن عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يشرب عسلًا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيّتنا دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، فدخل على حفصة ﵂، فقالت =","vol":"8","page":498},{"text":"= له: أكلت مغافير؟ قال: لا، ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب بنت جحش فلن أعود له، وقد حلفتُ لا تُخبري بذلك أحدًا.\nأخرجه البخاري في التفسير (٨/ ٦٥٦: ٤٩١٢)، وفي الطلاق (٩/ ٣٧٤: ٥٢٦٧، ٥٢٦٨).","vol":"8","page":499},{"text":"١٧٤١ - وقال إسحاق: أخبرنا رَوْح بن عُبادة، بنا حَبيب بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيمون بْنِ مِهران، عن [عدي بن عَدِيٍّ] (١) الكِنْدي -وَهُوَ وَالِدُ عَدِيِّ بْنِ أَبِي عدي-، عن عمر بن الخطاب ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا زَيْدُ بْنَ ثَابِتٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ أَنْ \"لَا تَنْتَفُوا مِنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كفرٌ بِكُمْ\"، قال: بلى.\n_________\n(١) ساقطة من (حس)، وفي (مح): \"أبي عدي الكندي\"، والتصويب من كتب التخريج.","vol":"8","page":500},{"text":"١٧٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، بسند إسحاق.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١٢)، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم -ابن عتيبة-، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنا نقرأ فيما يُقرأ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ.\nوأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام -كما في الإتقان في علوم القرآن ٢/ ٢٥ - قال: حدثني حجاج، عن سعيد، عن الحكم بن عتيبة، عن عدي بن عدي قال: قال عمر: كنّا نقرأ ... فذكره.\nوهذ الإِسناد فيه: الحجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢): صدوق كثير الخطأ والتدليس، وكذا شيخه سعيد بن المرزبان، قال في التقريب (٢٤١): ضعيف مدلس.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٥١: ١٦٣١٨)، عن معمر، عن أيوب، عن عدي بن عدي، عن أبيه -أو عن عمه-، أن مملوكًا كان يقال له كيسان فسمّى نفسه قيسًا وادّعى إلى مواليه ولحق بالكوفة، فركب أبوه إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين وُلد على فراشي ثم رغب عني، وادعى إلى مواليه ومولاي، فقال عمر: أزيد بن ثابت! ألم تعلم أنّا كنا نقرأ ... فذكره. =","vol":"8","page":500},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير، كما في المجمع (١/ ٩٧)، وقال الهيثمي: وأيوب بن عدي وأبوه أو عمه لم أرَ من ذكرهما.\nوالحديث ذكره السيوطي في جامعه الكبير (١/ ١٠٨٩)، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأبي عبيد في فضائله، وابن راهويه، والطبراني.","vol":"8","page":501},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢/ ٢٥/ ب): رجاله ثقات.\nولم ينفرد به هؤلاء الثقات، وإنما تابعهم غيرهم، كما سبق في التخريج.\nوقد ورد الحديث من طرق أُخرى، منها:\n١ - عن عبد الله بن عباس ﵄، أنه سمع عمر يقول: كنّا نقرأ: أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم.\nأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٩/ ٥٠)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به.\nوعن عبد الرزاق، أخرجه الإمام أحمد (١/ ٤٧، ٥٥).\nوأصله في البخاري في حديث طويل (١٢/ ١٤٤: ٦٨٣٠).\n٢ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فقد كفر\".\nأخرجه البخاري (١٢/ ٥٤: ٦٧٦٨)، ومسلم (١/ ٨٠: ١١٣).\nوهذا فيه شاهد للحكم فقط، أمّا كونه قد كان قرآنًا يُتلى فشاهده الحديث الذي قبل هذا، وعليه فحديث الباب صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":501},{"text":"١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ النبي -ﷺ- قل: \"ما أحبُّ أن أكون أول الأربعة\" (٢).\n_________\n(١) القائل إسحاق بن راهويه.\n(٢) في جميع النسخ: \"ما أحبّ أن أعزل أو في الأربعة\"، عدا نسخة برنستون، والتصويب منها ومن الإتحاف ومصنف عبد الرزاق (٧/ ١١٧)، وكنز العمال (١٥/ ٢٠٤). وانظر مصادر التخريج.\nوالحرف الأخير في الإتحاف جاء هكذا: \"أو في الأريكة\"، وهو خطأ، والله أعلم.\nومعنى الحديث تبينه رواية ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٩٤)، وفيه: \"ما أحبُّ أن أكون أول الشهود الأربعة (في الرجل يُشهد عليه) \".\nكتاب الحدود، في الشهادة على الزنا كيف هي؟\nوما بين القوسين من النسخة الخطية للمصنّف (١١/ ٨٦/ أ).","vol":"8","page":502},{"text":"١٧٤٢ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، بسند إسحاق.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١١٧: ١٢٤٥)، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٩٤: ٨٨٧٧)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، به.\nوأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٧٤٠: ٢٣٢)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ما أحبّ أن أكون أول الأربعة.","vol":"8","page":502},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق رجاله ثقات، إلَّا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وقد تابعه ابن عيينة عند ابن المنذر، وحفص بن غياث عند ابن أبي شيبة، كما سبق في التخريج. =","vol":"8","page":502},{"text":"= بقي أنّ مدار هذا الحديث على أبي جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين: قال العلائي (٣٢٨): أرسل عن جديه: الحسن والحسين، وجدّه الأعلى ﵁.\nوعليه، فيمكن أن يكون الحديث منقطعًا بين أبي جعفر وجدّه علي ﵁.","vol":"8","page":503},{"text":"١٧٤٣ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عُمر، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄ يَقُولُ: لاعَن رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ العَجْلاني وامرأته، و[هو] (١) عُوَيْمِرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَمْل.\n_________\n(١) زيادة من بغية الباحث يقتضيها السياق.","vol":"8","page":504},{"text":"١٧٤٣ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٤٢: ٤٩٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٣/ أ)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٧٧)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٩٨)، من طريق الواقدي، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أبي أنس، سمعت عبد الله بن جعفر يقول: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته، مرجع رسول الله -ﷺمن تبوك، فأنكر حملها الذي في بطنها وقال: هو من أبي أسماء، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هات امرأتك، فقد نزل القرآن فيكما\"، فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل.\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٣٠): ورواه ابن وهب في موطأه، عن يونس، عن ابن شهاب.","vol":"8","page":504},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف جدًّا، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك، وبه ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٣/ أ)،\nوالمجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوهناك ما يغني عن هذا الإسناد.\n١ - فعن ابن عباس ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لاعن بين العجلاني وامرأته، وكانت حبلى. =","vol":"8","page":504},{"text":"= أخرجه ابن الجارود في المنتقى (٢٥٤: ٧٥٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٠٠) .. كلاهما من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: حدثني القاسم بن محمد، عن ابن عباس، به.\nوهذا إسناد حسن، رواته كلهم ثقات عدا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال في التقريب (٣٤٠): صدوق.\nولم ينفرد به عن أبيه، وإنما تابعه إبراهيم بن عقبة، وهو ثقة كما في القريب (٩٢)، عن أبي الزناد. أخرجه النسائي في سننه (٦/ ١٧١).\nوللحديث طريق أخرى عن ابن عباس:\nولفظه: أن رسول الله -ﷺ-، لاعن بين هلال بن أمية وامرأته وهي حامل.\nأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٢/ ٣٨٤)، من طريق الحجاج بن أرطاة، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به.\nوالحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في التقريب (١٥٢). وعليه، فهو يصلح للمتابعة.\nوهناك طريق ثالث عن ابن عباس:\nولفظه: أن رسول الله -ﷺ- لاعن بالحمل.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ١٥٧: ١٧٩٣٢)، والإمام أحمد في المسند .. كلاهما عن وكيع، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.\nوعباد بن منصور هو الناجي، قال في التقريب (٢٩١): صدوق، رُمى بالقدر، وكان يدلس، وتغيّر بأخرة. اهـ.\nوبناء على ما سبق فإنّ الحديث ثابت عن ابن عباس ﵄، بشأن العجلاني وامرأته، مع أن هذا الحديث ثابت في الصحيحين بمعناه، ولفظه طويل.\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٨٠: ٦٨٥٦، ٧٢٣٨)، ومسلم (٢/ ١١٣٤: ١٤٩٧).\n٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ النبي -ﷺ- لاعن بالحمل. =","vol":"8","page":505},{"text":"= أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٧٧)، وعنه البيهقي في سننه (٥/ ٤٠٧)، وعلّقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٩٩).\nكلهم من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به.\nوهذا إسناد صحيح، والله أعلم.\nوتصحف لفظ (الحَمْل) -بالمهملة المفتوحة وبعدها ساكنة- في سنن الدارقطني إلى (خَمل) بالمعجمة، وطفق المحدث العلاّمة العظيم أبادي يشرح الكلمة وأنها جمْع خميلة وهي القطيفة من الثياب! ثم إن الخطأ نفسه تكرر في بغية الباحث بزوائد مسند الحارث، وهرع المحقق أثابه الله يشرح ذلك بالثياب! ولو رجع الشيخان الفاضلان: المعلق والمحقق إلى سنن البيهقي -وهو مطبوع قبل أكثر من نصف قرن- لوجداه قد بوّب على ذلك وأورد الأحاديث بغير تصحيف، وكذا في كتب الأحكام وغيرها، وإنما نبّهت عليه لأنه تكرر، وحصل من مثل الأبادي المعروف بعلمه، وسبحان الله الذي يعلم ما في السموات والأرض.","vol":"8","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-723>٣٦ - باب التزوج بأهل الكتاب</span>\n١٧٤٤ - [١] قال مسدد: وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طلحة قال: أراد كعب بن مالك ﵁ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَنَهَاهُ وَقَالَ: \"إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ\".\n[٢] وقال أبو بكر: حدثنا عيسى بن يونس، به.","vol":"8","page":507},{"text":"١٧٤٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٤/ أ)، بسند مسدد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠/ ٦٧)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٩٣: ٧١٥) .. كلاهما عن عيسى بن يونس، به.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧٢)، من طريق ابن أبي شيبة.\nوأخرجه البيهقي في السنن (٨/ ٢١٦)، من طريق سعيد بن منصور.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٤٨)، من طريق عيسى بن يونس، به.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (١٤٦: ١٨١)، وكما في نصب الراية (٣/ ٣٢٨)، من طريق بقية بن الوليد، عن عتبة بن تميم، عن علي بن أبي طلحة، به. =","vol":"8","page":507},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، لأمرين:\n١ - ضعف أبي بكر بن أبي مريم.\n٢ - الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وكعب بن مالك.\nوبهذا ضعفه الدارقطني في سننه (٣/ ١٤٨)، وعبد الحق في أحكامه، والبيهقي في المعرفة، كما في نصب الراية (٣/ ٣٢٨).\nوأمّا الطريق الثانية التي أخرجها أبو داود في مراسيله فهي ضعيفة أيضًا لأمرين:\n١ - ضعف عتبة بن تميم، وبقية بن الوليد.\n٢ - انقطاعه بين علي بن أبي طلحة وكعب بن مالك.\nوبهذا ضعّفه ابن القطان، وعبد الحق في أحكامه، كما في نصب الراية (٣/ ٣٢٨).\nوعليه، فالحديث ضعيف عن كعب بن مالك.\nولم أجد ما يشهد له، والله أعلم.\nوانظر في المسألة: كتاب حكم زواج المسلم من الكتابية، للدكتور عبد الله بن أحمد قادري.","vol":"8","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>٣٧ - بَابُ تَخْيير مَنْ أَسْلم عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أربع نسوة فيهن</span>\n١٧٤٥ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الوَاقِدِي، ثنا عبد الله بن جعفر الزّهري -هو المخزومي (١) -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أسلم غيلان وتحته عشْر نِسْوة، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَربعًا وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ، وَأَسْلَمَ صَفْوَانُ ﵁ وَعِنْدَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يمْسِك مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَيُفَارِقَ سائرهنّ.\n_________\n(١) هذا في الأصل ولعلها (المخرمي).","vol":"8","page":509},{"text":"١٧٤٥ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٠٤: ٤٦٦).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٣/ أ)، بسند الحارث.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٦٩)، والبيهقي في مننه (٧/ ١٣٨) ..\nكلاهما من طريق الواقدي، به.\nوذكره صاحب كنز العمال (١٦/ ٥٠٦: ٤٥٦٥٦)، وقال: رواه ابن عساكر. =","vol":"8","page":509},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًا لحال الواقدي فإنه متروك.\nوقد ورد الحديث عن غير ابن عباس -بقصة غيلان-، وله شواهد، وهي:\n١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اختر منهنّ أربعًا\"، فلما كان في عهد عمر طلّق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فلقيه فقال: إني أظنّ الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكث إلَّا قليلًا، وأيم الله لتُرجعن نساءك، ولترجعنّ في مالك، أو لأورِّثهنّ، ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣١٧)، والشافعي (٢/ ١٦)، وأحمد (٢/ ١٤، ٤٤، ٨٣)، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، وأبو يعلى (٩/ ٣٢٥: ٥٤٣٧)، وابن حبان (٩/ ٤٦٣: ٤١٥٦)، والدارقطني (٣/ ٢٧٠)، والحاكم (٢/ ١٩٢)، والبيهقي (٧/ ١٤٩)، والبغوي (٢٢٨٨) .. كلهم من طريق مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، به.\nوالحديث صححه الحاكم (٢/ ١٩٢)، وحسين سليم أسد في تعليقه على أبي يعلى (٥٤٣٧)، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان (٤١٥٦).\n٢ - عن قيس بن الحارث قال: أسلمتُ وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي -صلي الله عليه وسلم- فقلتُ ذلك له، فقال: \"اختر منهنّ أربعًا\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣١٨)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٤٠)، وأبو داود (٢٢٤١)، وابن ماجه (١٩٥٢)، وأبو يعلى (١٢/ ٢٩١: ٦٨٧٢)، والدارقطني (٣/ ٢٧٠)، والبيهقي (٧/ ١٨٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ١١٣١) .. كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس، به. =","vol":"8","page":510},{"text":"= وحميضة بن الشمردل، قال في التقريب (١٨٣): \"مقبول\".\nإلَّا أن ابن عبد البرّ قال في الإستيعاب (٢/ ٢٥٧)، عن هذا الحديث: لم يأت من وجه صحيح. اهـ.\nوقد ضعّفه حسين الأسد في تعليقه على أبي يعلى (٦٨٧٢).\n٣ - عن نوفل بن معاوية ﵁ قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-:\"أمسك أربعًا وفارق الأخرى\"، قال: فعمدت إلى أقدمهن صحبة، عجوز عاقر، معي منذ ستين سنة فطلَّقتها.\nأخرجه الشافعي (١٦٠٦)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ١٨٤)، قال ابن الملقن في الخلاصة (٢/ ١٩٤): إسناده غير قوي.\n٤ - عن عروة بن مسعود ﵁ قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة؛ أربع منهنّ من قريش، إحداهن بنت أبي سفيان، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اختر منهن أربعًا وحل سائرهنّ\"، فاخترت منهنّ أربعًا منهن ابنة أبي سفيان.\nأخرجه البيهقي (٧/ ١٨٤).\nفهذه الأحاديث يثبت بمجموعها الحكم الشرعي، وبها نستغني عن حديث الباب، والله أعلم.","vol":"8","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-725>٣٨ - بَابُ الإِيلاء</span>\n١٧٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عبيد أبو قُدَامة، ثنا عَامِرٍ الأَحْول، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ إِيلَاءُ (١) الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ من ذلك، فَوَقَّتَ الله تعالى لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إِيلَاؤُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: وإن آلَى مِنْهَا وَهِيَ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا قبلَ أن يُؤْتى (٢) بها فليس بإيلاء.\n_________\n(١) في الإتحاف: \"أهل الجاهلية\".\n(٢) في (مح): \"يولي\"، وهو تصحيف.","vol":"8","page":512},{"text":"١٧٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ أ)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ أ).\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧: ١٨٨٤)، عن أبي قدامة، به.\nومن طريق مسدد، وسعيد بن منصور، أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥٨: ١١٣٥٦).\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول (٧٢)، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٨١) .. كلاهما من طريق أبي قدامة، به. =","vol":"8","page":512},{"text":"= وذكره السيوطي في الدرّ المنثور (١/ ٢٧٠)، وزاد عزوه لعبد بن حميد، والخطيب في تالي التلخيص.\nولم ينفرد به أبو قدامة، بل تابعه سعيد بن أبي عروبة، عن عامر الأحول.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٣٦)، عن علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس قال: إذا آلى من امرأته شهرًا أو شهرين أو ثلاثة ما لم يبلغ الحدّ فليس بإيلاء.\nوقال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص، عن عبد الملك، عن عطاء قال: إذا حلف على دون الأربعة فليس بإيلاء.","vol":"8","page":513},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عند مسدد حسن الإسناد، خاصة وأنّ الحارث بن عبيد قد تابعه سعيد بن أبي عروبة عند ابن أبي شيبة، كما سبق في التخريج. وهذا الأثر ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"8","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>٣٩ - بَابُ الظِّهار</span>\n١٧٤٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُليم قال: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ تزوّجتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ؟ قَالَ: أَتَى رجل عمر ﵁، فَقَالَ: إِنِّي قلتُ: إِنْ تزوّجتُ فُلَانَةَ فَهِيَ ظِهَارٌ، فَقَالَ: إِنْ تَزوجتَها وأردتَ أَنْ تُمسِكَها تكفّر.","vol":"8","page":514},{"text":"١٧٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٥٩)، عن سعيد بن عمرو الزرقي. اهـ.\nوعن مالك أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٣٥: ١١٥٥٠)، وسعيد بن منصور (١/ ٢٥٢: ١٠٢٣).\nوأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٣٨٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٨٢) .. كلاهما من طريق مالك.\nقال الطحاوي: هذا الحديث منقطع الإسناد غير متصل بعمر، فطلبناه هل نجده عنه موصولًا؟ فوجدنا روح بن الفرج قد حدثنا قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله بن بكير، حدثني الليث، عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أن عبيد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب حدّثه عن القاسم بن محمد، عن عمرو بن سليم أن رجلًا قال: يوم أنكح فلانة ... ثم ذكر هذا الحديث الذي ذكرنا عن =","vol":"8","page":514},{"text":"= مالك سواء. اهـ.\nوهذا الإسناد فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم وهو ضعيف، كما في التقريب (٣١٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٩)، قال: أنبأنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر قال: سألت القاسم عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق؟ قال: طالق. وسئل عمر: يوم أتزوج فلانة فهي عليّ كظهر أمي؟ قال: لا يتزوجها حتى يكفّر.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٨٦): لا يصح، فإنه من رواية عبد الله بن عمر العمري، عن القاسم، والعمري ضعيف، والقاسم لم يدرك عمر.\nوأخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٢١)، عن ياسين الزيات، عن أبي محمد، عن عطاء، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كل امرأة أتزوجها فهي طالق؟ فقال له عمر بن الخطاب: هو كما قلت.\nوهذه الرواية ذكرها ابن حزم في المحلّى (١١/ ٥٣٢)، وقال: الرواية عن عمر موضوعة، فيها: ياسين هالك، وأبو محمد مجهول. ثم هو منقطع بين سلمة وعمر. اهـ.","vol":"8","page":515},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين القاسم وعمر بن الخطاب، فإن القاسم لم يدرك عمر، كما في جامع التحصيل (٣١٠).\nوبهذا الإِنقطاع أعلّ البوصيريُّ الأثر، كما في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، وكذا الألباني في الإرواء (٧/ ١٧٦).\nوقد تقدَّم حديث \"لا طلاق قبل نكاح\" برقم (١٧١١) وما بعده.\nقال البيهقي في السنن (٧/ ٣٨٣) بعد هذا الحديث: والظهار في معناه. اهـ.\nإذًا، فهذا الأثر له شاهد مرفوع.","vol":"8","page":515},{"text":"١٧٤٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلان، حَدَّثَنِي يعقوب الأشَج، عن سعيد بن المسيب قال: أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَنْسَلِخَ رمضان، أو قال: ظاهر منها رمضان، فَأَتَى أَهْلَهُ لَيْلًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مُرْسَلًا.\n_________\n(١) القائل هو مسدد.","vol":"8","page":516},{"text":"١٧٤٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١١/ ب)، بسند مسدد.\nوذكره في المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nولم أجده لغير مسدد (*).\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: رواه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٤٣١) [١١٥٢٧].","vol":"8","page":516},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن، فرجاله كلهم ثقات، عدا محمد بن عجلان فإنه صدوق، وقد صرّح بالتحديث هنا فأمِنّا تدليسه، إلا أن الحديث مرسل.\nوالحديث قد جاء من طرق موصولة عن صاحب القصة نفسه، وهو سلمة بن صخر الأنصاري، فقد أخرج الإِمام أحمد (٤/ ٣٧)، وأبو داود في السنن (٢/ ٢٦٥: ٢٢١٣)، والترمذي (٥/ ٤٠٥: ٣٢٩٩)، وابن ماجه (١/ ٦٦٥: ٢٠٦٢)، والدرامي (٢/ ١٦٣)، وابن الجارود في المنتقى (٨/ ٢٤٨: ٧٤٤)، والسنن مختصرًا (٣/ ٣١٧)، والحاكم (٢/ ٢٠٣)، والبيهقي (٧/ ٣٩٠) .. كلهم من حديث مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءًا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخَل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان خوفًا من أن أصيب في ليلتي شيء فأتتابع من ذلك حتى يدركني النهار وأنا لا أقدر على أن أنزع فبينما هي تخدمني من الليل تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت إلى قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم: انطلقوا معي إلى النبي -ﷺ- فأخبروه بأمري، فقالوا: لا والله =","vol":"8","page":516},{"text":"= لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله -ﷺ- مقالة يبقى علينا عارها؛ ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ خبري، فقال لي: \"أنت بذاك\"، قلت: أنا بذاك، فقال: \"أنت بذاك\"، فقلت: أنا بذاك، فقال: \"أنت بذاك\"، فقلت: نعم ها أنا ذا فامضي فيّ حكم الله ﷿ فإني صابر له، قال: \"أعتق رقبة\"، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، قال: \"فصم شهرين\"، قال: قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلَّا في الصيام، قال: \"فتصدَّق\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بتنا ليلتنا هذه وحشا ما لنا عشاء، قال: \"اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له: فليدفعها إليك، فاطعم عنك منها وسقًا من تمر ستين مسكينًا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك\"، قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- السعة والبركة، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي، فدفعوها إليّ.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي.\nإلَّا أنه من طريق ابن إسحاق وقد عنعن في روايته عندهم جميعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nونقل عن البخاري قوله: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.\nوأورد المنذري في تهذيب أبي داود (٣/ ١٣٩) كلام الترمذي، ثم قال: وقال البخاري أيضًا: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر، ثم قال المنذري: وفي إسناده محمد بن إسحاق. اهـ.\nوقد أعلّه بالانقطاع ابن عبد الحق، كما في التلخيص الحبير (٣/ ٢٢١).\nوحسنه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٣٣).\nوأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٢٦٧: ٢٢١٧)، وابن الجارود (٢٤٩: ٧٤٥) =","vol":"8","page":517},{"text":"= واللفظ له، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٩١)، من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار: أن رجلًا من بني زريق يقال له سلمة بن صخر ... فذكر الحديث بنحوه مختصرًا، وزاد في آخره قال: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بتمر فأعطاني إياه وهو قريب من خمسة عشر صاعًا قال: \"فتصدّق بهذا\"، قال: يا رسول الله على أفقر مني ومن أَهْلِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كله أنت وأهلك\".\nويشهد لهذا رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن وأبي سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه ... الحديث.\nأخرجه الترمذي (٣/ ٥٠٣: ١٢٠٠)، والحاكم (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣٩٠) .. كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، به. إلَّا أنه في المستدرك: (سلمان بن صخر).\nوكذا أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٣١: ١١٥٢٨)، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن صخر ... فذكره.\nقال الترمذي: حديث حسن.\nوقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nإلَّا أنه مرسل كما أشار إليه البيهقي، فبعد أن رواه هكذا مرسلًا، رواه من طريق أخرى متصلة، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ثم قال: هو خطأ، المشهور عن يحيى مرسل دون ذكر أبي هريرة فيه.\n٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله إني قد ظاهرت من زوجتي، فوقعت عليها قبل أن أكفّر، فقال: ما حملك على ذلك -يرحمك الله-؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما آمرك به.\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢٦٨: ٢٢٢٣)، والترمذي (٣/ ٥٣: ١١٩٩)، والنسائي =","vol":"8","page":518},{"text":"= (٦/ ١٦٧)، وابن ماجه (١/ ٦٦٦: ٢٠٦٥)، وابن الجارود (٧٤٧)، والحاكم (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣٨٦)، من طريق الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄.\nقال الترمذي: حسن غريب صحيح.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٣١٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٧/ ٣٨٦)، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ طاووس، عن ابن عباس ﵄.\nوأخرجه البزار في مسنده، كما في نصب الراية (٣/ ٢٤٦)، وقال: لا يروى عن ابن عباس بأحسن من هذا.\nوحديث ابن عباس ﵄، حسنه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٣٣)، وصحَّحه الألباني بمجموع طرقه في الإرواء (٧/ ١٧٩).\nوعليه، فإن حديث ابن عباس، وقبله حديث سلمة بن صخر، يشهدان لحديث الباب المرسل، والله تعالى أعلم.","vol":"8","page":519},{"text":"١٧٤٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا وهب، ثنا (١) أيوب، عن أبي يزيد المديني (٢) قال: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بوَسْق مِنْ شعير، أو قال: نصف وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ -شَكَّ أَيُّوبُ-، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- الذي ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: \"تَصَدّق بِهَذَا فَإِنَّهُ يُجزىء مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، صاعٌ من شعير\".\n_________\n(١) في الأصل \"بن\"، والتصويب من بقية النسخ.\n(٢) هكذا \"المديني\" في جميع النسخ، وفي الإتحاف، وفي بغية الباحث، أمّا عند أحمد والبيهقي: \"المدني\"، وكذا في التهذيب والتقريب. قال ابن الأثير في اللباب (٣/ ١٨٤): المديني -بفتح الميم، وكسر الدال، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفي آخرها نون- هذه النسبة إلى عدة مدن، فالأولى مدينة رسول الله -ﷺ- وأكثر ما ينسب إليها مدني، وقد ينسب إليها بإثبات الياء. اهـ.","vol":"8","page":520},{"text":"١٧٤٩ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٤: ٤٩٣).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٢/ أ)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).\nوأخرجه أحمد -كما في المغني لابن قدامة الحنبلي (٧/ ٣٧٠) ومنار السبيل لابن ضويّان (٢/ ٢٦٨) -، قال: ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، به.\nوهذا الحديث ليس في المسند، كما ذكر ذلك الألباني في الإرواء (٧/ ١٨١)، ولم يقف على إسناده، وهو في المغني.\nوذكره البيهقي (٧/ ٣٩٢) معلقًا حيث قال: وكذا قال أبو يزيد المدني أن امرأة ... فذكره.","vol":"8","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، وقد ضعّفه الألباني في الإرواء (٧/ ١٨١)، بسبب الإرسال.","vol":"8","page":520},{"text":"١٧٥٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امرأته رآها فِي الْقَمَرِ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ أن يتماسا فَقَالَ: رَأَيْتُهَا فَأَعْجَبَتْنِي، فَقَالَ: أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و(بر).","vol":"8","page":521},{"text":"١٧٥٠ - تخريجه:\nأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤)، قال: حدثنا أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عمار بن خالد ومحمد بن معاوية قالا: ثنا علي بن هاشم، ثنا إسماعيل بن مسلم، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥: ١٠٨٨٧)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل بن مسلم، به.\nكما رواه البيهقي (٧/ ٣٨٦)، من طريق علي بن هاشم، عن إسماعيل، به.\nورواه البزار، من طريق إسماعيل، كما في نصب الراية (٣/ ٢٤٦).\nوقد ورد نحوه من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، رواه الترمذي (٣/ ٥٠٣: ١١٩٩) وصححه، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٦: ٢٠٦٥)، وأبو داود (٢/ ٢٦٨: ٢٢٢٣، ٢٢٢٥)، والنسائي (٦/ ١٦٧)، وابن الجارود (ص ٢٥٠: ٧٤٧)، والحاكم (٢/ ٢٠٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٦: ١٥٩٩)، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٨٦)، وفي المعرفة (١١/ ١١٦: ١٤٩٧٢).\nكما ورد من طريق عكرمة مرسلًا، أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٥: ١٨٢٥)، وعبد الرزاق (٦/ ٤٣٠: ١١٥٢٥، ١١٥٢٦)، وأبو داود (٢/ ٢٦٨: ٢٢٢١، و٢٢٢٢ =","vol":"8","page":521},{"text":"= ٢٢٢٤، ٢٢٢٥)، والنسائي (٦/ ١٦٧)، وقال: المرسل أولى بالصواب من المسند، ورواه البيهقي في السنن (٧/ ٣٨٦).","vol":"8","page":522},{"text":"الحكم عليه\nإسماعيل بن مسلم ضعيف، وحديث عكرمة مضطرب فلا يتقوى به. [سعد].","vol":"8","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-727>٤٠ - بَابُ الرضَاع</span>\n١٧٥١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمر بْنُ صالح، عن نافع، عن صالح مولى التَوْءَمَة، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما يُذهِبُ عنّي مذمة الرضاع؟ فقال -ﷺ-: \"الغُرّة\" (١)، يعني العبد أو الأمة.\n_________\n(١) في (حس):\"العزة\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":523},{"text":"١٧٥١ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٠٨)، وفي الإتحاف (٣/ ١١٤/ب)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤٠) و(٢٠/ ٢٤٠)، كما في ملحق كتاب فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان (١٨٩)، عن الحسن بن علي المقري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن أبي السند بطرابلس، حدثنا خيثمة بن سليمان، حدثنا سعيد بن سهل، عن عبد الرحمن العكاوي، حدثنا أبي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يذهب مذمة الرضاع: العبد والأمة\". =","vol":"8","page":523},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد الحارث فيه: عمر بن صالح وصالح بن نافع لم أجد ترجمتها، والحديث قد ورد عن غير أبي هريرة ﵁.\n١ - عن حجاج بن مالك الأسلمي ﵁ إنه سأل النبي -ﷺ-: ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ قال: غرة عبد أو أمة.\nأخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٥٠)، وأبو داود في السنن (٢/ ٢٢٤)، والترمذي (٣/ ٤٥٩: ١١٥٣)، والنسائي (٦/ ١٠٨)، والدارمي (٢/ ١٥٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٤٨٧: ١٣٩٥٦)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٧: ٨٧٧)، وابن حبان (١٠/ ٤٤: ٤٢٣١)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٢٢: ٣٢٠٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٩٩)، والبيهقي (٧/ ٤٦٤)، وأبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٢٧٤)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، به.\nوهذا إسناد رواته ثقات، إلَّا حجاج بن حجاج قال في التقريب (٥٢): مقبول. اهـ.\nفالحديث صالح في المتابعات.\n٢ - عن عبادة بن الصامت ﵁، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢): رواه الطبراني، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ.","vol":"8","page":524},{"text":"١٧٥٢ - وقال مسدد: ثنا يحيى، عَنْ حُميد الطَّويل، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- لو تزوّجت بنتَ حمزة ﵁ قال -ﷺ-: \"إنّها ابنة أخي من الرضاع، وَإِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرم مَا يَحْرم مِنَ النَّسَبِ\".","vol":"8","page":525},{"text":"١٧٥٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ ب)، بسند مسدد.\nوفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٦٢: ٩٤٧)، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، به.\nوأخرجه سعيد أيضًا (٩٤٦) بنحوه، عن خالد بن عبد الله، عن يونس، عن الحسن، به.","vol":"8","page":525},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد مرسل صحيح، كما قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ ب).\nوقد ورد هذا الحديث متصلًا من طرق صحيحة مخرجة في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق الكلام عليه في شواهد الحديث رقم (١٥٥٤).","vol":"8","page":525},{"text":"١٧٥٣ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لارضاع بَعْدَ فِصَال، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ ... \" الْحَدِيثَ (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو (٣) سَلَمَةَ، ثنا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حرام بن عثمان، به.\n_________\n(١) الحديث قد تقدّم برقم (١٧١٤)، وهو حديث ضعيف جدًا، لضعف خارجة بن مصعب، وحرام بن عثمان، وبقيت الطريق الثانية.\n(٢) كذافي (ك) و(بر) فقط.\n(٣) قوله: \"أبو\"، ساقطة من الأصل، وموجودة في بقية النسخ.","vol":"8","page":526},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه: حرام بن عثمان وهو ضعيف، وقد تقدم في الحديث رقم (١٧١٤) تخريج ما يقوم مقامه من الأحاديث.","vol":"8","page":526},{"text":"١٧٥٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشر -هُوَ ابْنُ السَّري-، ثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ القُرشِي السَّهْمِيُّ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ -أَوْ زِيَادِ- بن إسماعيل قَالَ (١): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَاءُ وَقَالَ: \"إِنَّ اللبن يشبه\" (٢) (٣).\n_________\n(١) ليست في الأصل، وهي موجودة في بقية النسخ.\n(٢) في الأصل: \"لنسبته\"، وهو تصحيف، والتصويب من بقية النسخ، والإتحاف، وكتب التخريج.\n(٣) قال الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (٣٨): قوله: \"إن اللبن يشبه عليه\"، قد يثقله الرواة وهو مخفف، يريد أنّ الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر. وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٤٢): أي أن المرضعة إذا أرضعت غلامًا فإنّهه ينزع أخلاقها فيشبهها، لذلك يختار للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق، الصحيحة الجسم.","vol":"8","page":527},{"text":"١٧٥٤ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٥/ أ)، بسند العدني.\nوفي المجردة ٢/ ٢٦/ أ).\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (١١/ ب) و(١٢/ أ)، من طريق هشام بن إسماعيل، به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١٦٤)، من طريق أبي داود.\nولم ينفرد به هشام بن إسماعيل، عن زياد، بل تابعه الزبير بن سعيد الهاشمي.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩٠)، من طريق الزبير بن سعيد.\nإلَّا أن الزبير بن سعيد لين الحديث، كما في التقريب (٢١٤).\nفلا يستفيد أحدهما من متابعة الآخر، والله أعلم.","vol":"8","page":527},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب فيه: هشام بن إسماعيل، وهو مجهول، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه الزبير بن سعيد، إلَّا أنه ليِّن الحديث، فلا يصلح للمتابعة.\nوقبل هذا كله فالحديث منقطع فإنه من رواية زياد بن إسماعيل عن النبي -ﷺ-، =","vol":"8","page":527},{"text":"= وهو من طبقة أتباع التابعين، قال الحافظ في بلوغ المرام (٢٤٨): هو مرسل وليست لزياد صحبة. اهـ.\nفالحديث ضعيف من هذه الطريق.\nوالحديث قد روي من طرق متصلة، هي:\n١ - عن عائشة ﵂ بنحوه.\nأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٦: ١٤٤٦)، من طريق عكرمة بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة: رَفَعتِ الحديثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وأنا أهابُ رَفْعَه قال: لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يورث.\nقال البزّار: لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وعكرمة لين الحديث، وقد احتمل حديثه. اهـ.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٥٢)، من طريق الأصمعي، عن أبي أمية ابن يعلى الثقفي، عن هشام، به .. ولفظه: \"لا تسترضعوا الورهاء\".\nقال الأصمعي: سمعت يونس بن حبيب يقول: (الورهاء: الحمقاء).\nقال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا أبو أمية، واسمه إسماعيل، تفرد به الأصمعي بن سفيان.\nقلت: بل رواه عن هشام غير إسماعيل، فقد سبق رواية عكرمة بن خالد عن هشام، وستأتي رواية الحسن بن علوان، عن هشام.\nوقد ذكر الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢) رواية البزار والطبراني وضعف إسناديهما.\nوأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٠)، من طريق الحسين بن علوان، عن هشام بن عروة، به.\nقال ابن عدي: الحسين بن علوان، أبو علي الكوفي، يضع الحديث. اهـ.\nوعليه، فالحديث ضعيف عن عائشة ﵂. =","vol":"8","page":528},{"text":"= ٢ - عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: \"الرضاع يغير الطباع\".\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٦).\nوفي إسناده صالح بن عبد الجبار، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٩٦): أتى بخبر منكر جدًا، ثم ذكر هذا الحديث.\n٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسول الله -ﷺ- نهى عن رضاع الحمقاء.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٧٨: ٦٥)، من طريق أبي معمر بن عبد الصمد التيمي، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن أبيه، به.\nقال الطبراني: لم يروه عن سالم بن عبد الله إلَّا أبو معمر.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٦٢): فيه عباد بن عبد الصمد، وهو ضعيف. اهـ.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا، منكر الحديث، لا أعرف له حديثًا صحيحًا.\nوانظر الجرح (٦/ ٨٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٤٨).\n٤ - عن أنس ﵁ مرفوعًا: \"لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يعدي\".\nأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٠٣) في ترجمة عمرو بن خليف أبي صالح، من طريقه، وهو متهم بوضع الحديث.\n٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا عليه.\nأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٨٣: ٩٩٧)، والبيهقي (٧/ ٤٦٤).\nوأخرجه البيهقي أيضًا من قول عمر بن عبد العزيز.\nوبناء على ما سبق، فإن هذا الحديث ضعيف من جميع طرقه، ولا يثبت عن النبي -ﷺ- حسب ما أعلم، والعلم عند الله.","vol":"8","page":529},{"text":"١٧٥٥ - حدثنا (١) مروان، عن إسماعيل قال: سمعت قيسًا يقول: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: لَا تحرِّمُ (٢) [العَيفة] (٣)، قُلْنَا: وَمَا [الْعَيْفَةُ] (٣)؟ قَالَ: الْمَرْأَةُ تَلِدُ فَيُحْصَرُ (٤) لبنها في ثديها فترضعها جاريتها المرة والمرتين (٥).\n_________\n(١) القائل هو ابن عمر العدني.\n(٢) في الإتحاف: \"لا تحرموا\".\n(٣) في جميع النسخ: \"العقيقة\"، في الموضعين، والتصويب من الإتحاف، ومصادر التخريج، وكتب اللغة.\n(٤) في الإتحاف: \"فتحصر\".\n(٥) هكذا في المطالب والإتحاف وغيرهما، وذكر العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٢٠٨) أن هذا غلط، والصواب: \"المزّة والمزّتان\" -بالزاي المعجمة-، والمزة: المصّة.","vol":"8","page":530},{"text":"١٧٥٥ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصري في الإتحاف (٣/ ١١٤/ أ)، بسند العدني.\nوفي المجردة (٢/ ٢٦/ أ).\nوأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٨٠: ٩٨٩)، عن سفيان، عن إسماعيل، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٨٥)، عن وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة قال: لا تحرم الغبقة ولا الغبقتان.\nونقله ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٤٥٧)، عن ابن أبي شيبة في المصنف، وذكر لفظ حديث العدني.\nوقال ابن التركماني: وكذا رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، عن تميم بن المنتصر، عن يزيد -هو ابن هارون-، عن إسماعيل.\nقال: وتميم هذا وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه. اهـ. =","vol":"8","page":530},{"text":"= هكذا رواه الثقات عن إسماعيل موقوفًا على المغيرة، وخالفهم سعيد بن يحيى اللخمي، عن إسماعيل، فرفعه إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nأخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٤٥٧)، من طريق هشام بن عمار، عن سعيد بن يحيى، عن إسماعيل، به مرفوعًا.\nوكذا أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١١٩)، من طريق هشام بن عمار، به .. ولفظه: قال -ﷺ-: لا تحرم العنقة، قلنا: يا رسول الله وما العنقة؟ ... الحديث.\nقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلَّا سعيد، تفرَّد به هشام.\nقال في المجمع (٤/ ٣٦١): رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقال ابن التركماني (٧/ ٤٥٧): وسعيد بن يحيى يعرف بسعدان، قال فيه الدارقطني: ليس بذاك. ولا شك أن كلا من وكيع ويزيد أجلّ منه. اهـ.\nيعني أن من رواه موقوفًا أجلّ ممن رواه مرفوعًا.\nقال الحافظ في التقريب: سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، لقبه سعدان، صدوق وسط، ما له في البخاري سوى حديث واحد. اهـ.\nوعليه، فإن سعيد اللخمي قد خالف مروان بن معاوية، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وثلاثتهم ثقات.\nفالصواب أنّ الحديث موقوف، وأمّا رفعه فإنه شذوذ، والله أعلم.","vol":"8","page":531},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر رواته ثقات، وهو موقوف على المغيره بن شعبة ﵁، وشذّ سعيد اللخمي وخالف الثقات فرفعه.\nويشهد لهذا الأثر: =","vol":"8","page":531},{"text":"=\n١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تحرم المصّة ولا المصّتان، ولا الإملاجة والإملاجتان\".\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٣: ١٧، ١٨).\n٢ - عن أم الفضل بنت الحارث ﵂ بنحوه.\nأخرجه مسلم (٢/ ١٠٧٤: ٢٠).\nفهذان الحديثان يشهدان لأثر الباب الموقوف، والله أعلم.","vol":"8","page":532},{"text":"١٧٥٦ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، نبا كثير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"استَرْضِعُوا فِي (١) مُزَيْنَةَ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ أَمَانَةٍ\".\n_________\n(١) هكذا هنا وفي بغية الباحث، أما في الإتحاف: \"من مزينة\".","vol":"8","page":533},{"text":"١٧٥٦ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٦١٠: ٤٧٠).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٥/ أ)، بسند الحارث.\nوفي المجردة (٢/ ٢٦/ ب).\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٨)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، به.","vol":"8","page":533},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد تالف فيه: الواقدي، وكثير بن عبد الله، وكلاهما متروك، وأيضًا فإن كثيرًا يروي عن أبيه -وهو مجهول-، عن جدّه نسخة موضوعة، قال ابن حبان:\nروى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلَّا على جهة التعجب. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢٢١).\nولم أجد ما يغني عنه في بابه -حسب علمي-، والعلم عند الله.","vol":"8","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>٤١ - باب النفقات</span>\n(٧٤) تقدَّم قصة عاصم بن عمر ﵄ في الحضانة (١).\n١٧٥٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْر بْنُ شُمَيل، ثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُميد-، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَمْرُو بن أمية إلى السُّوقِ (٢)، فَبَيْنَمَا هُوَ يُسَاوِمُ بمِرْط إِذْ طَلَعَ عليه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَمرو؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أشتريه ثم أتصدَّق به، فقال ﵁: أنت إذًا أنت، فنقد عمر فابتاعه عمرو ﵄، فَدَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَقَالَ: تصدَّقتُ بِهِ عليكِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ، فلقيه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: مَا فَعَلَ المِرْط؟ فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ\"، فَقَالَ عمر ﵁: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ فَنَادَى مِنَ الْبَابِ يَا أُمَّتَاه، فقالت: إليك (٣) يَا عَمْرُو، مَا لَكَ! فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: لَا تَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: فأنشدكِ اللَّهَ (٤) هَلْ سمعتِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؟ \" فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.\n_________\n(١) تقدم برقم (١٦٨٤)، وهو حديث ضعيف، وابتداءً من هذا الباب فقد كثرت البياضات في نسخة (عم) و(حس).\n(٢) في (حس): \"في السوق\".\n(٣) في الإتحاف: \"لبيك\".\n(٤) في الإتحاف: \"بالله\".","vol":"8","page":534},{"text":"[٢] أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُميد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن أمية، عن أبيه قال: أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمية خَرَجَ إِلَى السُّوقِ فساوم بمرط ... فذكره مثله سواء، وقال: فأَتَيْتُ عائشة ﵂ فقال عمرو: يا أُمَّتَاه.\n[٣] قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ -رَاوِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ عنه -: حدثنا محمد بن يحيى، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثنا حُميد بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُميد، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يَسُومُ بِمِرْطٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وذكرَ عائشةَ ﵂ فِي الْحَدِيثِ.\nقُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ: عَنْ جَدِّهِ، فِي هَذَا الإِسناد الْأَخِيرِ مَعْنًى، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ (١) قَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢).\n[٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن همام، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ... فذكره، لم تذكر (٣) القصة، ولا حديث عائشة ﵄ وليس لأميّة (٤) صحبة، كما بينت فِي كِتَابِي فِي الصَّحَابَةِ (٥).\n[٥] وَقَدْ رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، كَمَا قَالَ أبو عامر والنضر. ورواه النسائي في الْكُبْرَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، مِنْ رِوَايَةِ الزِّبْرِقَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (٦)، عَنْ عمرو، بِهِ.\n[٦] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّاد، نبا حَاتِمٌ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمرو بن\n_________\n(١) قوله: \"والحديث عن عمرو بن أمية\"، ساقطة من (مح).\n(٢) المسند ٤/ ١٧٩.\n(٣) في (حس): \"يذكر\".\n(٤) في (مح): \"لأبيه\"، وهو خطأ، والتصويب من بقية النسخ.\n(٥) الإصابة ١/ ١٢٨.\n(٦) قوله: \"أبيه\"، ساقطة من (مح).","vol":"8","page":535},{"text":"أمية قال: أتى (١) عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف ﵄ بمرط، فاستَغلاه، فمر به [إلى عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ] (٢)، فَاشْتَرَاهُ فَكَسَاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ أو عبد الرحمن ﵄ فقال: ما فعل المرط؟ (٣) قال عمرو ﵁: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: إِنَّ [كُلَّ] (٤) مَا صَنَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ ذَاكَ، فَذَكَرَ مَا قَالَ عمرو ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"صَدَقَ عَمْرٌو كُلُّ مَا صَنَعْتَهُ (٥) إِلَى أَهْلِكَ صدقة.\n_________\n(١) في الإتحاف: \"مرّ\".\n(٢) في الأصل وغيره: \"فمرّ به عمرو إلى ابيه\"، والتصويب من الإتحاف.\n(٣) في الإتحاف هنا زيادة: \"ما فعل المرط الذي ابتعت؟ \".\n(٤) في المطالب هنا: \"إن كان\"، والتصويب من الإتحاف.\n(٥) في الإتحاف: \"كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم\".","vol":"8","page":536},{"text":"١٧٥٧ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٢٧/ أ)، وعزاه للطيالسي، وإسحاق، وأحمد بن حنبل.\nوهو في مسند الطيالسي (١٩٤: ١٣٦٤)، عن محمد بن أبي حميد، به.\nومن طريق الطيالسي، وأنس بن عياض، أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٨)، وذكر لفظ أنس بن عياض وقال: حديث أبي داود أتمّ.\nوأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥: ١٥٠٧)، من طريق الطيالسي.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٧٩)، من طريق محمد بن أبي حميد، ولم يذكر فيه القصة، ولا حديث عائشة، كما ذكر ذلك الحافظ هنا.\nولم ينفرد به محمد بن أبي حميد، بل تابعه:\n١ - الزبرقان بن عمرو بن أمية، مختصرًا.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٤٣٤).\nوالنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء (٢٥٨: ٣٠٢)، وانظر تحفة الأشراف (٨/ ١٣٨: ١٠٧٠٥)، وتهذيب الكمال (٢/ ٧١٥).\nوأخرجه ابن الدبّاغ، كما في الإِصابة (٤/ ٣٢٥) ..\nكلهم من طريق الزبرقان.\n٢ - يعقوب بن عمرو بن أمية.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٩٨: ٦٨٧٧).\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه، كما في الإِحسان (١٠/ ٤٩: ٤٢٣٧).\nوأخرجه ابن الدباغ، كما في الإِصابة (٤/ ٣٢٥) ..\nكلهم من طريق يعقوب. =","vol":"8","page":537},{"text":"= وهاتان المتابعتان تصلح للمتابعة: فالزبرقان ثقة، ويعقوب مقبول.","vol":"8","page":538},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب له عدة طرق:\nطريق إسحاق، والطيالسي، وأحمد، فيها: محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وكذا البزار من نفس الطريق، وبذلك ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٤)، والزركشي في الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (٨٠).\nولم ينفرد به، بل تابعه الزبرقان.\nوقد حسَّنه السيوطي، كما في فيض القدير (٥/ ٤٢٤)، وعزاه لأحمد، وفي المطبوع من الجامع الصغير رَمَزَ لضعفه.\nوحسنه كذلك الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢١)، وصحَّحه في صحيح الجامع (٥/ ١٢٤).\nأمّا الطريق التي رواها أبو يعلى وغيره، فقد ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورواته ثقات. اهـ.\nونحوه قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٤).\nوحسنه السيوطي، كما في فيض القدير (٥/ ٢٨)، وتعقبه المناوي فقال: إن رمز المؤلف لحسنه تقصر، فكان حقه الرمز لصحته.\nوحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٧٨).\nوالخلاصة، أن الحديث صحيح لغيره لمتابعاته، والله أعلم.","vol":"8","page":538},{"text":"١٧٥٨ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمر بْنُ سعيد الدمشقي، بنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيمن ﵂ قَالَتْ: أنها سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ، قَالَ: \"أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلك، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وأَخِفْهم في الله ﷿\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه، حدثنا أبو مُسْهر، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، ثنا يَحْيَى بن سعيد، عن الزهري قال: إن الموْصَى بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ ﵁.","vol":"8","page":539},{"text":"١٨٥٨ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢)، في أثناء حديث.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٣٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨١/ أ)، من طريق سعيد بن عبد العزيز، به. وعزاه في الإصابة (٤/ ٤٣٢)، للبغوي وابن السكن.\nوأخرجه أيضًا من طريق أخرى (١٧/ ٣٢٢/ أ)، من حديث إبراهيم بن زبريق، عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن أم أيمن مولاة النبي -ﷺ-، به.\nوقال ابن عساكر: قد روي من وجه آخر مرسلًا.","vol":"8","page":539},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف من طريق عبد بن حميد، بسبب ضعف شيخه عمر بن سعيد، ولكنه لم ينفرد به عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي وإنما تابعه أبو مسهر -عند أبي يعلى وابن عساكر-، وبشر بن بكر -عند البيهقي-، وكلاهما ثقة. =","vol":"8","page":539},{"text":"= وعليه، فإنّ إسناد أبي يعلى هنا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ مكحول وأم أيمن فإنه لم يسمع منها، قال ابن السكن: هذا مرسل، كما في الإصابة (٤/ ٤٣٢)، وانظر جامع التحصيل (٢٨٥).\nإذًا، فالحديث ضعيف .. وله شواهد تؤيده، منها:\n١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بعشر كلمات، قال: \"لا تشرك بالله شيئًا ... وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله\".\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، والأوسط (٢/ ٢٠٣/ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦).\nقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٩٦): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ. اهـ.\nومثل هذا الكلام قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥)، وزاد: وإسناد الطبراني متصل، وفيه: عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب. اهـ.\n٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- قَالَ: أوصاني خليلي -ﷺ- بتسع ... وذكره بنحوه.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٥: ١٨)، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١٠١٩: ٣٣٧١)، واللالكائي في شرح الاعتقاد (١٥٢٤)، والخطيب في الموضح (١/ ١١٧) .. كلهم من طريق شهر بن حوشب.\nوضعف إسناده الحافظ، كما في نيل الأوطار، إلَّا أن شهر بن حوشب يقبل في المتابعات.\nوقد صحح الألباني الحديث بمجموع طرقه في الإرواء (٧/ ٩١)، وهو كذلك، والعلم عند الله.","vol":"8","page":540},{"text":"١٧٥٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن المطلب بن عبد الله، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتَانِ (١) أَوْ أُخْتَانِ أَوْ ذَوَاتَا قَرَابَةٍ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَكْفِيَهُمَا أو يغنيهما الله تعالى من فضله كانت له حجابًا (٢) من النار\".\n_________\n(١) في مسند الطيالسي: \"ابنتان\".\n(٢) في مسند الطيالسي: \"كانتا حجابًا\".","vol":"8","page":541},{"text":"١٧٥٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢٢٥: ١٦١٤).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب)\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٩٣)، قال: حدثنا قُرَّان بن تمام أبو تمام الأسدي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بن عبد الله المخزومي قال: دخلت على أُمِّ سَلَمَةَ -زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-- فقالت: يا بني ألا أحدثك بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: قلت: بلى يا أمه، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما الله من فضله ﷿ أو يكفيهما كانتا له سترًا من النار\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٢: ١٩٣٨)، من طريق عبد الرزاق بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، به.\nوفي رواية الإِمام أحمد النص على سماع المطلب بن عبد الله من أم سلمة، فإنه قال: دخلت على أم سلمة. فعرفنا أنه متصل، والله أعلم.","vol":"8","page":541},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، لأنّ فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.\nوقد ضَعّف الحديث بمحمد كلٌّ من: البوصيري في المجردة (٢/ ٢٧/ب)، والهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٧). =","vol":"8","page":541},{"text":"= وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٨: ٣٥١): فيه محمد بن أبي حميد المدني ولم يترك، ومشاه بعضهم، ولا يضرّ في المتابعات. اهـ.\nأي ويضرّ في الأصول.\nوعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا منجبرًا، والله أعلم.\nوله شواهد تؤيده، منها:\n١ - عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة، فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي -ﷺ- فحدثْتُه فقال: \"من بلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له سترًا من النار\".\nأخرجه البخاري (٣/ ٢٨٣: ١٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٧، ١٤٨).\n٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -صلي الله عليه وسلم-:\"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو\"، وضمّ أصابعه.\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٧: ١٤٩).\n٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة\".\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢١٠: ١٦٧٠)، وصحَّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٧).\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٧)،\nوابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٧: ٢٩٤٥)، والحاكم (٤/ ١٧٨) وصحَّحه، وتعقَّبه الذهبي فقال: شرحبيل واهٍ. اهـ.\nولكنّ شرحبيل بن سعد لم ينفرد به عن ابن عباس، بل تابعه عكرمة.\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤٢: ٢٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١١٥٤٢)، ولفظه: \"من عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهنّ، وجبت له الجنة\".\n٤ - عن جابر بن عبد الله ﵄ بنحوه مرفوعًا. =","vol":"8","page":542},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٨/ ٥٥٠)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٠٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨)، وأبو يعلى (٢/ ٢٩١)، والبزّار (١٩٠٨).\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٧): إسناد أحمد جيّد.\n٥ - عن أبي هريرة ﵁ بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٥٣)، وأحمد (٢/ ٣٣٥)، والحاكم (٤/ ١٧٦) وصححه.\n٦ - عن عتبة بن عامر ﵁ بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٦)، وابن ماجه (٣٦٦٩).\nوالشواهد لهذا الحديث كثيرة، ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٦)، والدمياطي في المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح (٥٢٥).\nوبهذه الشواهد وغيرها يكون حديث الباب حسنًا لغيره، والله أعلم.\nوهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا في المطالب، لأن الإِمام أحمد أخرجه في مسنده، فلعله سهو منه ﵀، والله أعلم.","vol":"8","page":543},{"text":"١٧٦٠ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، بنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قلابة، عن مسلم بن يسار قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَرِيَّةً فَاسْتَأْذَنَهُ شَابٌّ أَنْ يَخْرُجَ فِيهَا فقال: \"هل تركت في أهلك من كامل\" (١)؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، وَهُمْ صِبْيَانٌ صِغَارٌ! قَالَ: \"ارجع إليهم فإن (٢) فيهم مجاهدًا حسنًا\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف وبغية الباحث: \"كاهل\".\n(٢) في بغية الباحث: \"فأنت\".","vol":"8","page":544},{"text":"١٧٦٠ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٢/ ٣٩٨: ٢٩٨).\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٩/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٢٨/ أ).\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":544},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد مرسل رجاله ثقات.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فاستأذنه في الجهاد، فقال: \"أحي والداك؟ \" قال: نعم، قال: \"ففيهما فجاهد\".\nأخرجه البخاري (٦/ ١٤٠: ٣٠٠٤)، ومسلم (٤/ ١٩٧٥: ٢٥٤٩).\n٢ - عن أبي سعيد ﵁ أن رجلًا هاجر إلى رسول الله -ﷺ- من اليمن فقال: يا رسول الله إني هاجرت؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قد هجرت الشرك، ولكنه الجهاد؟ هل لك أحد باليمن؟ \" قال: أبواي، قال: \"أذنا لك\"؟ قال: لا، قال: \"ارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلا فبرّهما\". =","vol":"8","page":544},{"text":"= أخرجه الحاكم (٢/ ١٠٣)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٦)، وصحَّحه الحاكم، وتعقَّبه الذهبي فقال: دراج واهٍ.\nوأخرجه ابن حبان، كما في الإِحسان (٢/ ١٦٥: ٤٢٢).\nوأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٧٥)، من طريق أخرى قال عنها الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٧): إسنادها حسن.\nوهناك شواهد كثيرة ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣١٥).\nفهذه الشواهد وغيرها تقوّي حديث الباب المرسل، والله أعلم.","vol":"8","page":545},{"text":"١٧٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا المسْور بْنُ الصَّلْتِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال-:\"ما أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ (١) عرضَه كُتب له صدقة\"، قال: \"وكل نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ تعالى خَلَفُها ضامِنًا إلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ\"، فَقُلْنَا لجابر (٢) ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"ما وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ\"؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ، قَالَ (٣): كَأَنَّهُ يَقُولُ الَّذِي يُتّقي لسَانه.\n_________\n(١) هكذا في الأصل والإتحاف، وهي ساقطة من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.\n(٢) في المسند: قال مسور: قال محمد بن المنكدر: فقلنا لجابر بن عبد الله.\n(٣) فى المسند: \"قال جابر\".","vol":"8","page":546},{"text":"١٧٦١ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٦: ٢٠٤٠)، ولفظه: (كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل ...) الحديث.\nوفي المقصد العلي (٩٢/ أ)، وفي الإتحاف للبوصيري (٣/ ١١٩/ أ)، وفي المجردة (٢/ ٢٨/ أ).\nوعن أبي يعلى: أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٣٢).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٠٥)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٢٤)، وتمّام في الفوائد (٢٧٣/ أ)، والقضاعي مختصرًا في مسند الشهاب (١/ ٩٠: ٩٥)، والبيهقي في كتاب الآداب (ص ١١٥: ١٦٣)، وفي شعب الإيمان (١/ ٤٩٧/ ب)، في الزكاة، الشعبة الثانية والعشرين ..\nكلهم من طريق مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به.\nولم ينفرد به مسور بن الصلت، بل تابعه عبد الحميد بن الحسن الهلالي. =","vol":"8","page":546},{"text":"= أخرجه الطيالسي في المسند (٢٣٧: ١٧١٣)، عن عبد الحميد بن الحسن، عن محمد بن المنكدر، به مختصرًا.\nوأخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب (٢٠١: ١٠٨١)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٨٩: ٩٤)، والبيهقي في كتاب الآداب (١١٥: ١٦٢) و(٤٥٧: ١٠٢٢)، وفي الشُعب (١/ ٤٩٧/ ب)، والبغوي في تفسيره (٣/ ٥٦٠)، وفي شرح السنّة (٦/ ١٤٦: ١٦٤٦) .. كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، به.\nوعزاه العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ٢٣١) للدارقطني في المستجاد.\nوعزاه السخاوي في المفاسد الحسنة (٣٧٣) للعسكري.\nوعزاه الزبيدي في شرح الإحياء لابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج.\nكما في تخريج أحاديث الإحياء (٤/ ١٩٢٦: ٣٠٤٨).","vol":"8","page":547},{"text":"الحكم عليه\nحديث الباب ضعيف، لأنّ فيه المسور بن الصلت وهو ضعيف، قال الحاكم:\nيروي عن ابن المنكدر المناكير. اهـ.\nوبه ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٩/ أ)، والهيثمي في المجمع (٣/ ١١٩).\nإلَّا أن المسور لم ينفرد به، وإنما تابعه عبد الحميد بن حسن الهلالي -كما سبق في التخريج-، وهذه المتابعة صححها الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠)، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفوه. اهـ.\nوقال الذهبي أيضًا في الميزان (٢/ ٢٥٠)، والسير (١١/ ٤١٩): غريب جدًا.\nوكذا الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ١٥٥)، والسلسلة الضعيفة (٨٩٨).\nوقال ابن عدي بأن هذا الحديث عن المسور غير محفوظ، ورواه مع المسور عبد الحميد بن الحسن الهلالي. =","vol":"8","page":547},{"text":"= وقال أيضًا: ولا أعلم رَوى عن ابن المنكدر غير عبد الحميد بن الحسن ومسور بن الصلت، ولعبد الحميد عن ابن المنكدر عن جابر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه.\nوقال البيهقي بعد رواية عبد الحميد: ورواه أيضًا مسور بن الصلت عن محمد بن المنكدر تفردا، به.\nوللحديث طريق أخرى لكنها ضعيفة جدًا.\nأخرج ابن عدي (٧/ ٢٧٠٧)، من طريق يحيى بن هاشم، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره بنحوه.\nقال ابن عدي: وهذا حديث بهذا الإسناد عن الثوري منكر يرويه يحيى بن هاشم. اهـ.\nوقد قال ابن عدي: يحيى بن هاشم يضع الحديث ويسرقه.\nوكذّبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك.\nإذًا، فهذه الطريق تالفة.\nوعليه، فإن الحديث ضعيف من جميع طرقه، والله أعلم.\nولبعضه شواهد متفرقة، فمنها:\n١ - عن جابر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"كل معروف صدقة\".\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٤٧)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n٢ - عَنْ أبي حذيفة ﵁ نحوه.\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٩٧: ١٠٠٥).\n٣ - ولقوله: \"وما أنفق الرجل على أهله وولده\" شواهد كثيرة، انظرها في الترغيب والترهيب (٣/ ٦١).\nولقوله: \"ما وقى به المرء عرضه كتب له صدقة\" شواهد من حديث. =","vol":"8","page":548},{"text":"= ٤ - أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذبّوا بأموالكم عن أعراضكم، قالوا: يا رسول الله كيف نذبّ بأموالنا عن أعراضنا؟ قال: يُعطى الشاعر، ومن تخافون من لسانه\".\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٢٢٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٠٧).\nوفي إسناد الخطيب تصحف.\nوالحديث أورده الألباني في الصحيحة (١٤٦١).\n٥ - عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذبّوا بأموالكم عن أعراضكم\".\nأخرجه ابن لال كما في كنز العمال (٦/ ٣٦٠).\nوصححه الألباني في صحيح الجامع (٢) / ١٥٥).\nولقوله: \"وكل نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خلفها ضامنًا إلَّا نفقة في بنيان\" شواهد، هي:\n٦ - عن خباب بن الأرت ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقال: \"إن العبد ليؤجر في نفقته كلها إلَّا في التراب، أو قال البناء\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٦٥١)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٢/ ١٣٩٤: ٤١٦٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧٢).\nوصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ١٨٣).\n٧ - عن أنس ﵁ مرفوعًا: \"النفقة كلها في سبيل الله، إلَّا هذا البناء، فلا خير فيه\".\nأخرجه الترمذي (٤/ ٦٥١: ٢٤٨٢)، وقال: حديث غريب.\nوالنهاية أن حديث الباب له شواهد تشهد لبعض ألفاظه، أمّا هو فإنه ضعيف كما مضي، والله أعلم.","vol":"8","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-729>٤٢ - بَابُ مَا لِلْمَرْأَةِ مِنَ الأَجْر إِذَا حَملَت</span>\n١٧٦٢ - قال عبد بن حميد: حدثنا [يعمر] (١) بن بشر، نبا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ قيْس بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ عُمَرَ ﵁ قال: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أن لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالها مِنَ الْأَجْرِ كالمتشَحِّط فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ هَلَكَتْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"معمر\"، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"8","page":550},{"text":"١٧٦٢ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب (٢/ ٣٤: ٧٩٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ ب).\nولم أجده عن عمر لغير عبد بن حميد.\nوقد أخرج ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٣٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٧٣)، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: \"إذا حملت المرأة فلها أجر الصائم القائم المخبت المجاهد في سبيل الله، فإذا ضربها الطلق فلا يدري أحد من الخلائق ما لها من الأجر، فإذا وضعت فلها بكل ركعة عتق نسمة\". =","vol":"8","page":550},{"text":"= قال ابن حبان: لا أصل له، والحسن بن محمد البلخي يروي الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال ابن عدي: كل أحاديثه مناكير.\nوأخرج الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٤/ ١٩٨)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٣٧٤)، عن أنس ﵁ مرفوعًا بنحوه مطولًا.\nقال ابن حبان: عمرو بن سعيد الخولاني -الذي يروي هذا الحديث الموضوع عن أنس-، لا يحل ذكره في الكتب إلَّا على جهة الاختبار للخواص. اهـ.\nوعليه، فإن الحديث ليس له أصل كما قال ابن حبان في الحديث الأول.","vol":"8","page":551},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، لضعف قيس بن الربيع، ولعل هذا الحديث من تلك المناكير التي أدخلها عليه ابنه السيِّء، وانظر المجروحين (٢/ ٢١٦). وهذا الحديث وشواهده لا أصل لها فقد سبق أنْ الإِمام ابن حبان قال: لا أصل له، والله أعلم.","vol":"8","page":551},{"text":"١٧٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا وَهْب -هو (١) ابنُ بقية-، نبا خَالِدٌ، عَنْ حُسَين (٢)، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مِنْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ امْرَأَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَبَقِيَّتُهُنَّ فِي النَّارِ\"، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَضَرَ مِنَ المهاجرين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المسلمةَ إذا حملتْ فإنّ لها أجرُ الصائمِ القائمِ المحرمِ المجاهد في سبيل الله تعالى، فَإِذَا وضعتْ فَإِنَّ لَهَا فِي أَوَّلِ رضْعَةِ أجرُ حياةِ نَسَمة\".\n_________\n(١) قوله: \"هو\": ليست في (حس).\n(٢) في (مح): \"حصين\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":552},{"text":"١٧٦٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ٥٢: ٢٤٥٤).\nوعزاه الهندي في كنز العمال (١٦/ ٣٩٥) لأبي الشيخ.","vol":"8","page":552},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه حسين بن قيس الرجي وهو متروك.","vol":"8","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>٤٣ - باب الأَيمان والنذور</span>\n١٧٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوة، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْم اللَّخْمِيُّ، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَني قال -ولقيه- قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَم مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ قال -ﷺ-: \"أوف بنذركَ ولا تأثم ربك\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تعالى وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يملك\".","vol":"8","page":553},{"text":"١٧٦٤ - تخريجه:\nهذا الحديث مضى بعضه بهذا السند برقم (١٥٦٣)، وهو إسناد ضعيف، لضعف أبي فروة يزيد بن سنان، والانقطاع بين عمرو بن رويم وأبي ثعلبة، والله أعلم.\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة [الجزء المضاف]، ٣ (٥) مختصرًا.\nوفي الإِتحاف لبوصيري (٣/ ١٥٠/ ب)، وفي المجردة (٢/ ١٢٤/ أ).","vol":"8","page":553},{"text":"١٧٦٥ - وحدثنا (١) عبد [الرحمن] (٢) بن سُليمان، نبا مُحَمَّدِ بْنِ كُريب، عَنْ كُرَيب قَالَ: سَمِعْتُ ابن عباس ﵄، وَعِنْدَهُ المسْوَر، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدّاد، وَنَافِعُ ابن جبير ﵄، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"ثَلَاثٌ لَا يَمِينَ فِيهِنَّ: لَا يَمِينَ [لِلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ] (٣)، وَلَا يَمِينَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا لِلْعَبْدِ على سيده\".\n_________\n(١) القائل ابن أبي شيبة.\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الرحيم\"، وهو خطأ.\n(٣) في جميع النسخ: \"لا يمين لوالد على ولد\"، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة.","vol":"8","page":554},{"text":"١٧٦٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٨/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ ب).\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٦٦: ٣٨).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٩٤)، من طريق مختار بنْ غسان، عن عبد الرحمن بن سليمان، به في أثناء حديث، في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان.","vol":"8","page":554},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب ضعف محمد بن كريب، وقد تفرد به.\nوله شاهد ضعيف، وهو الحديث الآتي.","vol":"8","page":554},{"text":"١٧٦٦ - وقال الحارث: حدثا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ [حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ] (١)، عَنْ أَبِي عتيق، عن جابر ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا نذر في معصية الله تعالى، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا يَمِينَ للمملوك على سَيِّدِهِ، وَلَا يَمِينَ لَزَوْجَةٍ (٢) مَعَ زَوْجِهَا، وَلَا يمين لولد مع والده\" (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"أبي عثمان\"، والصواب: \"حرام بن عثمان\".\n(٢) في (حس): \"لزوجته\"، وهو خطأ.\n(٣) هذا الحديث مضى برقم (١٧١٤)، وهو حديث ضعيف لضعف حرام بن عثمان.","vol":"8","page":555},{"text":"١٧٦٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا ابن عون، ثنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ حَجّ مَعَ ذِي قرابةٍ لَهُ مقرنًا بِهِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ، فَأَمَرَ بالقِرَانِ أن يُقطع.","vol":"8","page":556},{"text":"١٧٦٧ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٥٩)، عن هشيم، به.","vol":"8","page":556},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لجهالة أكثر رواته: \"رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده\".\nوقد روي الحديث عَنِ:\n١ - ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على رجلين مقرونين حاجين نذرًا، فقال: \"انزعا قرانكما\"، فقالا: يا رسول الله إنه نذر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"انزعا قرانكما ثم حجّا\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٤/ ٧٨: ٢١٢٥)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٦): فيه محمد بن كريب وهو ضعيف.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت ... الحديث. أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٣)، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون.\nوبهذين الشاهدين يمكن أن يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، فهو في مسند الإمام أحمد بسنده ومتنه، والله أعلم.","vol":"8","page":556},{"text":"١٧٦٨ - وقال مسدد: وحدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرّة، عَنْ أَبِي كَنَفِ (١) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيةٍ يَمِينٌ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإبراهيم (٢) فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ يَمِينٌ، وَمَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ منه فقد كفر به أَجْمع.\n_________\n(١) في (مح): \"أبي لحيف\"، وهو خطأ.\n(٢) أي النخعي.","vol":"8","page":557},{"text":"١٧٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٢/ أ).\nوقد تابع يحيى عن الثوري عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٤٧٢: ١٥٩٤٦، ١٥٩٤٧) مفرقًا، فالثاني بحديث أبي كنف، والأول بحديث الأعمش، عن إبراهيم.\nوتابع الثوري عن الأعمش -بمثل ما عند عبد الرزاق-، أبو معاوية الضرير: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف إلى المطبوع] (١٢)، وفيه تحريف لأبي كنف، ففيه أبو كريب.\nورواه -بنحو حديث مسدد- إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش: أخرجه البيهقي (١٠/ ٤٣)، كتاب الأيمان، باب ما جاء في الحلف بصفات الله، من طريق إسماعيل، به.\nوتابع أبا كنف عن ابن مسعود -على بعضه-، حنظلة بن خويلد العنبري، عنه، وذكر قصّة قال: أترى هذا يكفر عن يمينه، إن لكل آية كفارة، -أو قال: يمين-.\nأخرجه البيهقي -في الموضع السابق-، قال: أخبرنا أبو نصر، أنبا أبو منصور، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن =","vol":"8","page":557},{"text":"= أبي سنان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ حنظلة بن خويلد العنبري، به.\nوهذا إسناد صحيح، أبو سنان هو: ضرار بن مُرّة الكوفي، ثقة ثبت، كما في التقريب.\nإلَّا أن البيهقي أشار إلى اختلاف في إسناده، إذ إنّ الثوريّ سمّى الراوي عن ابن مسعود: عبد الله بن حنظلة.\nوأخرجه في الموضع السابق من طريق سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عبد الله بن حنظلة، به.\nقلت: وهذا الإسناد لا يُعارَض به الحديث السابق، إذ إن الراوي عن سفيان هو عبد الله بن الوليد بن ميمون الأموي، قال في التهذيب (٦/ ٦٤): قال فيه أحمد: وكان ربما أخطأ في الأسماء. اهـ.\nفلعلّ هذا منها، والله أعلم.\nوتابعهما عن ابن مسعود: أبو الأحوص، قال: إنّ ابن مسعود سمع رجلًا يقول: وسورة البقرة، يحلف بها، فقال: أما إن عليه بكل حرف منها يمينًا.\nأخرجه عبد الرزاق -في الموضع السابق- (١٥٩٥٠)، عن ابن جريج قال: أُخبرت عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابن مسعود، به.\nوهذا الإسناد ضعيف للانقطاع بين ابن جريج وأبي إسحاق.","vol":"8","page":558},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد فيه: أبو كنف العبدي، وهو مجهول الحال.\nعلى أن هذا الأثر قد ورد نحوه مرفوعًا:\n١ - عن مجاهد قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صَبْر، فمن شاء برّه، ومن شاه فجره\".\nأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٧٢: ١٥٩٤٨)، والبيهقي (١٠/ ٤٣) .. كلاهما عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، به. =","vol":"8","page":558},{"text":"= وهذا الإسناد على إرساله، فإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سُليم ضعيف وقد اختلط.\n٢ - عن الحسن، مثله.\nأخرجه البيهقي -في الموضع السابق-، من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، به.\nوهذا مرسل حسن الإسناد، عبد الله بن الوليد صدوق، كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ٦٤).","vol":"8","page":559},{"text":"١٧٦٩ - وحدثنا (١) بشر -هو ابن المفضل-، نبا الجُرَيْري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: والأمانة، فقال: \"قلت والأمانة، قُلْتَ وَالْأَمَانَةِ ... \"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: ليته سكت.\n_________\n(١) القائل مسدد.","vol":"8","page":560},{"text":"١٧٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٢/ أ).\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":560},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل، كما قاله البوصيري.\nوقد ورد الزجر عن الحلف بالأمانة في غير ما حديث، منها:\n١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النبي -ﷺ- سمع رجلًا يحلف بالأمانة، فقال: ألست الذي تحلف بالأمانة!.\nأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٤/ ٧٧: ٢١٢٣)، قال الهيثمي (٤/ ١٧٨): رجاله ثقات.\n٢ - عن بريدة ﵁، مرفوعًا: \"من حلف بالأمانة فليس منّا\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٥٢)، وأبو داود (٣٢٥٣)، وابن حبان (١٣١٨)، والبزار، كما في كشف الأستار (١٥٠٠)، والحاكم (٤/ ٢٩٨) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٣٥)، وابن الجوزي في ذمّ الهوى (٢٨٥). وقد صحَّحه المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٨٢)، والنووي في الأذكار (٣١٦)، ورياض الصالحين (١٧١١)، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٢): رجال أحمد رجال الصحيح، خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة. اهـ.\nوحسَّنه السخاوي، كما في الفتوحات الربانية (٧/ ١١٤)، والله أعلم.","vol":"8","page":560},{"text":"١٧٧٠ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوْبة، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينار، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: إِنْ لَبِسَتْ مِنْ زَوْجِهَا كِسْوَةً (٢) فَهِيَ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ: تُهْدِيهِ، وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ فقال: تكفر عن يمينها.\n_________\n(١) القائل مسدد.\n(٢) في الإتحاف: \"إن ليست من كسوة زوجها\".","vol":"8","page":561},{"text":"١٧٧٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٥/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب)\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":561},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد، والله أعلم.","vol":"8","page":561},{"text":"١٧٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شقيق بن أسماء، ثنا عبيس (١) بن ميمون، بنا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ، إِنْ قَالَ: إِنِّي يَهُودِيٌّ فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: إني (٢) مجوسي فهو مجوسي\".\n_________\n(١) في (مح): \"عيسى\"، وهو خطأ، وبقية النسخ بها بياض في هذا الموضع، والتصويب من المسند والإتحاف.\n(٢) قوله: \"إني\"، ليست في (حس).","vol":"8","page":562},{"text":"١٧٧١ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٠٠: ٦٠٠٦)، وهو في المقصد العلي (٦٧/ ب):\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٥/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).\nوأخرجه عنه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٦).\nوتابع الحسن بن عمر بن شقيق، عن عيسى بن ميمون: مسلم بن إبراهيم.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٨)، قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم، به.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: عيسى ضعّفوه، والخبر منكر.","vol":"8","page":562},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا، لحال عبيس بن ميمون، وهو منكر كما قال الذهبي.\nولكن المتن ثابت، فقد جاء من حديث ثابت بن الضحّاك ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من حلف بملة سوى الإِسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال، ومن قتل =","vol":"8","page":562},{"text":"= نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنم\".\nأخرجه البخاري (١٣٦٣)، ومسلم (١١٠).\nومن حديث بريدة ﵁، ولفظه: \"من قال هو بريء من الإِسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فهو لم يعد إلى الإِسلام سالمًا\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٣٥)، وأبو داود (٣/ ٥٧٤)، والنسائي (٧/ ٦).\nقال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٣٩): أخرجه النسائي وصحَّحه.","vol":"8","page":563},{"text":"١٧٧٢ - وقال الطيالسي: حدثنا سلّام، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَينة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ حَلف عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خير وليكفر عن يمينه\".","vol":"8","page":564},{"text":"١٧٧٢ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (١٩٥: ١٣٧٠).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٥/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).\nومن طريقه أخرجه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٩٨: ٢٧٧٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٧).\nوتابع أبا داود عن أبي الأحوص: سلام بن سليم، عند ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٢١: ١٨).\nومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٧).\nوتابعهما عن أبي الأحوص كل من: مسدد بن مسرهد، وأسد بن موسى، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وداود بن عمر الضبّي، وسعيد بن منصور، ومعلّى بن مهدي، كلّهم عن أبي الأحوص، به.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق.","vol":"8","page":564},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الطيالسي صحيح.\nوله شواهد كثيرة، فمنها:\n١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقال: \" ... وإذا حلَفتَ على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفّر عن يمينك وائت الذي هو خير\".\nأخرجه البخاري (١١/ ٥١٧: ٦٦٢٢)، في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، وفي كفارات الأيمان، باب الكفّارة قبل الحنث وبعده (٦٧٢٢). =","vol":"8","page":564},{"text":"= ومسلم في الأيمان (١٦٥٢).\n٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فليأتها وليكفر عن يمينه\".\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥٠: ١١).\nوله أسانيد ستأتي في الحديث الآتي.\n٣ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرًا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير\".\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥١: ١٧).\n٤ - عن أبي موسى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيت الذي هو خير وتحللتها ... \".\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٤٩: ١٠)، وفي الحديث قصة.\n٥ - عن مالك بن نضلة ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني، ثم يحتاج إليّ فيأتيني فيسألني، وقد حلفت أن لا أعطيه، ولا أصله، وأمرني أن آتي الذي هو خير، وأكفّر عن يميني.\nأخرجه النسائي (٧/ ١١) واللفظ له، وابن ماجه (٢١٠٩)، وأحمد (٤/ ١٣٧)، والحميدي (٢/ ٣٩١) .. كلهم من طريق ابن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك، به.\nوهذا إسناد صحيح.\n٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يمينه\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٠٤)، وابن حبان (٤٣٤٧)، والبيهقي (١٠/ ٣٣)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي.\nقال محقق صحيح ابن حبان: إسناده حسن لغيره. =","vol":"8","page":565},{"text":"= ٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني\".\nأخرجه ابن حبان (٤٣٥٣)، والحاكم (٤/ ٣٠١)، وقال: على شرط الشيخين.\nووافقه الذهبي.\nمن طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة.\nوالطفّاوى قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يهم. اهـ.\nوقد أخطأ في هذا الحديث بعينه، فإن المرفوع من كلام أبي بكر الصدّيق لا من كلام رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كَمَا وضّح ذلك الحافظ في الفتح (١١/ ٥١٨).","vol":"8","page":566},{"text":"١٧٧٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، نبا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الذي هو خير ولا كفارة عليه\".","vol":"8","page":567},{"text":"١٧٧٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).\nتابع ابن منيع عن هشيم: سريج، أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ٣٤).\nوقوله في الحديث: \"فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ\"، منكر عن أبي هريرة.\nومضى الحديث السابق رواية أبي حازم عنه، ولفظه: \" ... فليكفّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير\".\nوتابع أبا حازم على لفظه: أبو صالح.\nأخرجه مسلم (١٦٥٠: ١٢)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في الكبري، كما في التحفة (٩/ ٤١٦)، وأحمد (٢/ ٣٦١)، وابن حبّان (٤٣٤٩)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٥٣)، والبغوي في شرح السنّة (٢٤٣٨) .. كلهم من طريق مالك -في الموطأ (٢/ ٤٧٨) -، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nقال الحافظ في الفتح (١١/ ٦١٧): وقع في رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عند أبي داود: \"فرأى غيرها خيرًا منها فليَدَعهَا وليأت الذي هو خير فإن كفارتها تركها\"، فأشار أبو داود إلى ضعفه وقال: الأحاديث كلها: \"ليكفر عن يمينه\"، إلَّا شيئًا لا يُعبأ به. كأنه يشير إلى حديث يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره. =","vol":"8","page":567},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف جدًّا، بسبب يحيى، قال الحاكم: روى عن أبيه، عن أبي هريرة نسخة أكثرها مناكير. اهـ.\nوقوله: \"ولا كفارة عليه\"، منكر لم يتابعه عليه أحد. وتقدَّم ذكر إشارة أبي داود إلى عدم اعتبار مثل هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"8","page":568},{"text":"١٧٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمّاني، ثنا محمد بن الحارث، نبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلماني، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها فكفارتها تركها\".","vol":"8","page":569},{"text":"١٧٧٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٣٥: ٥٧٦٢)، وفي المقصد العلي (٦٧/ ب).\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).","vol":"8","page":569},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، وذلك لأنه مسلسل بالضعفاء، ففيه محمد بن الحارث، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، وأبوه وكلهم ضعفاء، بل قال الساجي إن محمد بن الحارث يحدّث عن ابن البيلماني بمناكير.\nوالحديث قد ورد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّﷺ-، قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فرأى غيرها خيرًا منها، فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٥، ٢١١، ٢١٢)، وابن ماجه (٢١١١)، والطيالسي (٢٢٥٩)، والبيهقي (١٠/ ٣٣) .. كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nوهذا إسناد حسن، إلَّا أن النسائي أخرجه بلفظ: \"فليكفّر عن يمينه وليأت الذي هوخير\" (٧/ ١٠).\nقال الألباني في الإرواء (٧/ ١٦٨)، عن اللفظ الأوّل: هو منكر بهذا اللفظ، ثم صَوّب رواية النسائي هذه، وحسّن إسنادها، وأيدها برواية مسلم بن خالد الزنجي التي تقدمت في شواهد الحديث رقم (١٧٧٢)، والله أعلم.","vol":"8","page":569},{"text":"١٧٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عن أبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قال: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة.","vol":"8","page":570},{"text":"١٧٧٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ ب).\nوتابع مسددًا كلّ من:\n١ - ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٣٤)، وفيه تصحيفات فاحشة.\n٢ - عبد الحميد بن صبيح، أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٤).\nوخالفهم:\nبشر بن الحكم، فرفعه للنبي -ﷺ-.\nأخرجه ابن حبان (٤٣٤٤)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.\nوكأن هذا من زيادات الثقة في الأسانيد، وذلك لأن سفيان -وهو ابن عيينة- واسع الرواية، يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة.\nوالذي ألجأنا إلى هذا القول هو أنّ بشر بن الحكم ليس بثقة فقط، بل هو من كبار الملازمين لسفيان، وهذه القاعدة قرّرها بأمثلتها ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٧١٩).","vol":"8","page":570},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.\nوأمّا مخالفة بشر بن الحكم فهي صحيحة كذلك.\nوعليه، فإن الحديث رواه سفيان مرة موقوفًا، ومرة مرفوعًا، وكلاهما صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":570},{"text":"١٧٧٦ - [١] وحدثنا (١) الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِرَجُلٍ: \"يَا فُلَانُ فعلت كذا وكذا؟ \" قال: لا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعْلَمُ أَنَّهُ فعله، فقال له: لقد كفر الله عنك كذبك بِتَصْدِيقِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بن حميد:\nحدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحَارِثُ، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى:\nحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، بِهِ.\nوَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ -وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ-، بِهِ.\nلَكِنْ خَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُوَ أَتْقَنُ مِنْهُ فِي ثَابِتٍ: فَقَالَ: عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنِ ابْنِ عمر ﵄، بينهما رجل.\n_________\n(١) القائل مسدد.","vol":"8","page":571},{"text":"١٧٧٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٣٦٨).\nوفي المنتخب لعبد بن حميد (١٣٧٤).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ أ).\nوالمجردة (٣/ ١٠/ ب).\nوهذا الحديث رواه عن الحارث بن عبيد كل من: أبي يعلى، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الربيع؛ كما هو هنا.\nوقد تابعهم عن الحارث: =","vol":"8","page":571},{"text":"=\n١ - طالوت بن عبّاد: أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٠٨)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٢).\n٢ - مالك بن إسماعيل:\nأخرجه البيهقي (١٠/ ٣٧).\nوقد خالف الحارث، حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن ابن عمر.\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٦٨، ١١٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٨)، والبيهقي (١٠/ ٣٧) .. كلهم مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن ابن عمر ﵄.\nقال حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنِ ابْنِ عمر، بينهما رجل، ورجّح أبو حاتم هذا في العلل (١/ ٤٤٠)، فقال: حديث حماد بن سلمة أشبه من حديث أبي قدامة. اهـ. وأبو قدامة هو الحارث.\nوذكر الحافظ هنا أن حماد بن سلمة أثبت من الحارث في ثابت.","vol":"8","page":572},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رواته ثقات، عدا الحارث بن عبيد فهو صدوق، إلَّا أنه خالف حماد بن سلمة، وحماد أثبت في ثابت من الحارث.\nوعليه، فحديث الباب شاذّ، على أن رواية حماد بن سلمة فيها انقطاع، إذًا فالحديث ضعيف بطريقيه، والله أعلم.\nوالحديث قد ورد من طرق أخرى، فمنها:\n١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رجلين اختصما إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فسأل النبي -ﷺ- الطالب البيّنة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلَّا هو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول: لا إله إلَّا الله\".\nأخرجه أبو داود (٣٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٧)، من طريق حماد بن سلمة. =","vol":"8","page":572},{"text":"= وأخرجه النسائي في الكبرى، كما في التحفة (٤/ ٣٨٩)، من طريق أبي الأحوص.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٥٣)، من طريق شريك.\nوالبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٨)، من طريق أبي حمزة.\nوابن أبي حاتم في التفسير -كما في النكت الظراف ٤/ ٣٩٠ -، والحاكم (٤/ ٩٥) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الوارث ..\nكلهم عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عن ابن عباس ﵄.\nوذكر البيهقي في السنن أن الثوري رواه عن عطاء.\nوأخرجه البيهقي بطريقين عن شعبة، عن عطاء، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير بنحوه.\nقال البيهقي: وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية الجماعة. اهـ.\nوالحديث صحيح الإسناد.\n٢ - عن ابن عمر، نحو حديث الباب:\nأخرجه الإِمام أحمد (٨/ ١٨٦: ٥٩٨٦)، طبعة أحمد شاكر، وأخرجه عبد بن حميد (١٦٣: ٨٥٥)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٥). قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، إذ لم يسمعه ثابت البناني من ابن عمر. اهـ.\n٣ - عن الحسن البصري، بنحوه:\nأخرجه البيهقي (١٠/ ٣٧)، وهو حسن الإسناد، إلَّا أنه مرسل.\n٤ - عن محمد بن كعب القرظي، بنحوه:\nأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٥٢٢)، عن ابن جريج قال: حُدثت عن محمد بن كعب. وهذا ضعفه ظاهر جدًّا.\nفحديث الباب حسن لغيره بحديث ابن عباس وابن عمر ﵃، والله أعلم.","vol":"8","page":573},{"text":"١٧٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرُهُ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُميد، عَنْ زَيد بْنِ وَاقد، عَنْ [بُسْر] (١) بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِي عابد، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفَاءَ الله على رسول الله -ﷺ- إبلًا، فعرضها (٢)، فقال أبو موسى الأشعري ﵁: يا رسول الله احْذُنِي، قال -ﷺ-: \"لَا\"، فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ\"، إِلَى أن بقي أربع عزر (٣) الذُّرَى فَقَالَ: \"خُذْهُنَّ يَا أَبَا مُوسَى\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَحْذَيْتُكَ فمنعْتَني وحلفتَ فأشفقتُ أَنْ يكونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهم، قال -ﷺ-: \"إِنِّي إِذَا حلفتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلَ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أفضل\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بشير\"، بالمعجمة المثلثة، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) كذا هنا، وفي الإتحاف: \"فعرقها\"، وكأن الصواب: \"ففرّقها\"، والله أعلم.\n(٣) كذا في جميع النسخ، ولعلّه: \"غُرِّ الذرى\"، ومعناه بيض الأسمنة سمانها، والذُّرى: جمع ذِروة، وهي أعلى سنام البعير، وذِروة كُلِّ شيء أعلاه. النهاية (٢/ ١٥٩)، لسان العرب (١٤/ ٢٨٤).","vol":"8","page":574},{"text":"١٧٧٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.\nوهذا الحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٢٨: ٧٢٥١)، من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه، وليس فيه ذكر لأبي الدرداء ﵁. =","vol":"8","page":574},{"text":"= وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (رقم ٦٦٢٣).\nوفي الكفّارات (٦٧١٨)، وأخرجه مسلم (١٦٤٩).\nوعلى ذلك، فإنّ الحديث من الزوائد حقا، لأنه في الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى، أما هنا فهو عن أبي الدرداء، والله أعلم.","vol":"8","page":575},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب فيه أبو عابد، أو عائذ لم أستطع معرفته، فيلزم التوقف في حكمه حتى يتبين لنا حال هذا الرجل، وفيه أيضًا علة التردد في شيخ الحكم، وتدليل الوليد بن مسلم؛ على أنّ الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة، ومنهم أبو موسى صاحب القصة في حديث الباب.\nوعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أبا موسى استحمل النبي -ﷺ- فوافق منه شغلا، فحلف أن لا يحمله ثم حمله فقال: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تحملني، قال: \"وأنا أحلف لأحملنك\"، فحمله.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٠٨، ١٧٩، ٢٣٥، ٢٥٠)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٤٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٢٠).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٣): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوعليه، فإنّ متن الحديث ثابت عن النبي -ﷺ-.","vol":"8","page":575},{"text":"١٧٧٨ - وَحَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبي، عن الحسن، عن عمران بن الحَصين الخزاعي قَالَ: جئتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي نَفَرٍ نَسْتَحْمِلُهُ (٢)، فَقَالَ: \"مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ\"، قَالَ: فَتَرَكَنَا أيامًا، فأُتي بِإِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَرْسَلَ إليَّ، فأمر لنا بثلاث جِمَالٍ غُرِّ (٣) الذُّرَى فَانْصَرَفْنَا بِهَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: والله ما أظنّ يبارَكْ لنا فيها، أن رسول الله -ﷺ- حلف أن لا يحملنا فلعله نسي، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَيْهِ نُذَكِّرُه بِيَمِينِهِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَمِينُكَ الَّتِي حَلَفْتَ عليها أن لا تحملنا! قال -ﷺ-: \"قَدْ عرفتُ يَمِينِي، مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خير وليكفّر عن يمينه\".\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (حس): \"مستحملة\".\n(٣) في (حس): \"عزر\".","vol":"8","page":576},{"text":"١٧٧٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ ب).\nوالمجردة (٢/ ١٢٣/ أ).\nوالحديث أخرجه عن أبي يعلى ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٠٣)، وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الحسن غير سعيد بن زربي. اهـ.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٨)، من طريق سعيد بن زربي.\nوالحديث رواه أبو المهلب الجرمي مختصرًا عن عمران ﵁ أن أبا موسى الأشعري أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يستحمله ... فذكره بنحوه مختصرًا.\nأخرجه ابن حبان (١٠/ ١٩٣: ٤٣٥١)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن =","vol":"8","page":576},{"text":"= الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي قلابة عن عَمه -أي أبو المهلب-، عن عمران ﵁.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٩٩)، من طريق أبي قلابة، به.","vol":"8","page":577},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف جدًا، وذلك لأنه فيه سعيد بن زربي وهو منكر الحديث، وبشر بن الوليد، وهو ضعيف؛ لكن للحديث طريق أخرى مختصرة وإسنادها صحيح فهي تقوم مقام الرواية التي معنا، والله أعلم.","vol":"8","page":577},{"text":"١٧٧٩ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، نبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الخُوَار مولى لبني عامر قال: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ البَرْصاء فِي الْمَوْسِمِ يُنَادِي فِي النَّاسِ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى يمين كاذبة ليقتطع (١) بها حق مال امرء مسلم إلَّا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان\".\n_________\n(١) في (حس): \"ليقطع\".","vol":"8","page":578},{"text":"١٧٧٩ - تخريجه:\nالحديث في مسند الحميدي (٥٧٣).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ ب).\nوالمجردة (٢/ ١٢٣/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٥٦: ٣٣٣١)، من طريق الحميدي، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٣/ ٢٥٦: ٣٣٣٠)، من طريق روح بن القاسم.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٤)، من طريق سعيد بن سلمة ..\nكلاهما عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْخُوَارِ، عن عبيد بن جريج، عن الحارث، به.\nومن هذا يتبين أنّ في رواية الحميدي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية خطأ، وهو حذف الواسطة بين ابن أبي الخوار، والحارث.\nولفظ الحاكم: عن الحارث بن البرصاء ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- في الحج بين الجمرتين وهو يقول: \"من اقتطع مال أخيه المسلم بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، يبلغ شاهدكم غائبكم\" مرتين أو ثلاثًا.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. =","vol":"8","page":578},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب صحيح، وقد صرّح ابن أبي الخوار بالسماع من الحارث، أما ذكره للواسطة -عند الطبراني والحاكم-، فلعل ابن أبي الخوار سمعه أولًا بواسطة، ثم سمعه مباشرة، وحدّث بهما جميعًا. وعليه، فهذا من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.","vol":"8","page":579},{"text":"١٧٨٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النّضْر، نبا شعبة، عن أبي التيّاح قال: سَمِعْتُ رُفيعًا أَبَا الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ أَبُو عبد الرحمن -يعني ابن مسعود﵁: كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذنْب الَّذِي لَا كَفّارة له اليمين الغموس، قال: قيل وما هي؟ قال: اقتطاع مال الرجل بيمينه.","vol":"8","page":580},{"text":"١٧٨٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٨/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ ب).\nوأخرجه البغوي في الجعديات (١٤٠٨) عن شعبة، به.\nومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٨).\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٦)، من طريق شعبة أيضًا، وقال: حسن صحيح، ولم يخرّجاه.","vol":"8","page":580},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد عن ابن مسعود ﵁.","vol":"8","page":580},{"text":"١٧٨١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ كَانَ يَقُولُ يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ من حنطة لكل مسكين.","vol":"8","page":581},{"text":"١٧٨١ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٤٤٧)، كتاب الأيمان والنذور.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٨/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٣/ ب).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩) [في الجزء المضاف]، عن وكيع.\nوأخرجه البيهقي (١٠/ ٥٥)، من طريق يعقوب بن سفيان .. كلاهما عن هشام، به.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١٦٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١١٩)، من طريق هشام، به.\nوخالف معمر هشامًا عن يحيى، فقال: \"مدّين\".\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٥٠٦).\nوهشام أوثق من معمر.","vol":"8","page":581},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث صحيح لولا عنعنة ابن أبي كثير.\nوقد روي نحوه عن ابن عمر، وابن عباس، وأسامة بن زيد في أن كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، كل مسكين مدّ.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١٦٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١١٩) بألفاظ متقاربة والمعنى واحد.","vol":"8","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-731>٤٤ - باب النذر</span>\n١٧٨٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْع، عَنْ أَبِي عُبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: النَّذْرُ يَمِينٌ.\n١٧٨٣ - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عن يزيد [أبي] (١) خالد، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، مثله.\n_________\n(١) في المطالب والإتحاف: \"يزيد بن خالد\"، وهو خطأ والتصويب من كتب الرجال.","vol":"8","page":582},{"text":"١٧٨٢ - تخريجه:\nلم أجده لغير مسدد.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٩/ ب)، وفي المجردة (٢/ ١٢٤/ أ).","vol":"8","page":582},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده لا بأس به، إلَّا أن فيه انقطاعًا بين أبي عبيدة وأبيه، فقد ذكر الحافظ أن الراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. انظر التقريب (٨٢٣١).","vol":"8","page":582},{"text":"١٧٨٣ - تخريجه:\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٠/ أ)، وفي المجردة (٢/ ١٢٤/ أ).\nوأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٣٩)، عن الثوري، به.","vol":"8","page":582},{"text":"وأخرجه أيضًا (١٥٨٤٠)، من طريق محمد بن عبد الله السدوسي، عن جابر، به.\nفهو متابع لأبي سفيان.","vol":"8","page":583},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف بسبب عنعنة يزيد الدّالاني، وهو مدلس.\nوللأثرين أجل في المرفوع من حديث عقبة بن عامر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"النذر يمين، وكفّارته كفارة يمين\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣١٣)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف.","vol":"8","page":583},{"text":"١٧٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن عكرمة بن خالد قال: أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ذَوْدًا ببُوَانة فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَحَلَفْتَ عَلَى ذَلِكَ، وَقُلْتَ ذَلِكَ وَفِي نَفْسِكَ شَيْءٌ من أمر الجاهلية؟ \" قال: لا، قال إليك: \"فانحرها\".","vol":"8","page":584},{"text":"١٧٨٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥١/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٤).","vol":"8","page":584},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رواته ثقات وهو مرسل.\nوقد ورد بنحوه من طرق أخرى:\n١ - فعن ثابت بن الضحّاك قال: نذر رجلٌ أن ينحر إبلًا ببوانة فسأل النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"هَلْ كان فيه وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ \" قالوا: لا، قال: \"فهل كان فيه عيد من أعيادهم؟ \" قالوا: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أوف بنذرك، فإنه لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فيما لا يملك ابن آدم\".\nأخرجه أبو داود (٣٣١٣)، ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٨٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٤١)، وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم. وقد صححه الحافظ في التلخيص (٤/ ١٨٠)، والألباني في حاشية مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٢٤).\n٢ - عن عمرو بن شعب، عن أبيه، عن جده إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فقالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا، مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية، قال: \"لصنم؟ \" قالت: لا، قال: \"لوثن؟ \" قالت: لا، قال: \"أوف بنذرك\".\nأخرجه أبو داود (٩٣٣١٢)، والبيهقي (١٠/ ٧٧).\nوفيه: الحارث بن عبيد أبو قدامة وهو ضعيف.\nوالحديث تشهد منه الجملة الأخيرة، والله أعلم.","vol":"8","page":584},{"text":"١٧٨٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عن عبد الله بن مالك قال: أَنَّ أُخت عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ نَذَرَتْ أَنْ تحج ماشية ناشرة شعرها، فسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ، فقال -ﷺ-: \"مُرْها فلتخْتَمر، ولترْكَب، ولتصُم ثلاثةَ أيام\".","vol":"8","page":585},{"text":"١٧٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٤/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٤/ ب).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف -الجزء المضاف على الهندية- (٣٧: ٢١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٢٣)، والبيهقي في سننه (١٠/ ٨٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٧: ٢٤٤٥) .. كلهم من طريق يحيى بن سعيد، به.\nوحماد هو ابن زيد الأزدي.","vol":"8","page":585},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، وذلك لضعف عبيد الله بن زحر، ولأنّه مرسل، فإن أبا تميم عبد الله بن مالك لا يمكنه السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-، لكن تبيّن لنا الواسطة في ذلك وهو عقبة بن عامر -صاحب السؤال نفسه-.\nأخرجه أبو داود (٣/ ٥٩٦: ٣٢٩٣)، والترمذي (٤/ ١١٦: ١٥٤٤)، والنسائي (٧/ ٢٠)، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٤)، وابن ماجه (١/ ٦٨٩: ٢١٣٤)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٤٣)، (١٤٥)، والفاكهي في أخبار مكة (٧١٧) ..\nكلهم من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر، به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الفاكهي: وقال غير يحيى: فإن الله تعالى غني عن النذر، ما يصنع بعذاب أختك. اهـ. =","vol":"8","page":585},{"text":"= قلت: فيه عبيد الله بن زحر.\nقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢١٨): ذكر الصيام في الحديث لم يأت من طريق تقوم به الحجة، لا سيما وفي الطريق الأخرى خلافه، وهو يقول: \"ولتهد بدنة\"، فهذا هو المحفوظ، والله أعلم. اهـ.\nويقصد بالطريقة الثانية طريق أورد فيها ذبح البدنة بدل الصيام هنا.\n٢ - عن ابن عباس ﵄، بنحوه، وذكر الهدي.\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٣٩، ٢٥٣، ٣١١)، والدارمي (٢/ ١٨٣)، وأبو داود (٣٢٩٦)، والطحاوي في معاني الآثار (٣/ ١٣١)، والطبراني في الكبير (١١٨٢٨)، والبيهقي (١٠/ ٧٩) ..\nكلهم من طريق همام بن يحيى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به.\nوهذا إسناد صحيح على شرطهما.\nوفي هذا توهين لرواية الصيام.","vol":"8","page":586},{"text":"١٧٨٦ - وقال أبو بكر، وَأَبُو يَعْلَى عَنْهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُريب، عَنْ كُرَيْبٍ، عن ابن عباس ﵄، عن سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَمَّتَهُ الفُرَيْعة أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمّي ماتت وعليها نذر لم تَقْضه، أيجزيء إن قضيتُ عنها؟ فقال -ﷺ-: \"أرأيتِ لو كان على أمكِ دَيْن فقضيته أما كان يقبل منكِ!؟ \" قالت: نعم قال -ﷺ-: \"فإنّ (١) الله ﵎ أحقّ بذلك\"، قالت: يا رسول الله إن أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ -ﷺ-: \"هل تستطيعين أن تمشين عنها؟ \" قالت: نعم، قال -ﷺ-: \"فامشي عن أمك\".\n_________\n(١) في (مح): \"فالله ﵎\".","vol":"8","page":587},{"text":"١٧٨٦ - تخريجة:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥١/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٤/ ب).\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٦٥) بنحوه.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩١) لأبي يعلى.\nوأخرجه مسلم (١١٤٨: ١٥٦)، في الصيام، وابنْ حبان -كما في الإحسان (١٠/ ٢٤٠: ٤٣٩٦) -، باختصار.\nولفظه: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أن امرأة جاءت إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَتْ: إن أمي ماتت وعليها صومٌ من نذر، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-:\"أكنت قاضية عن أمكِ دين لو كان عليها؟ \" قالت: نعم، قال: \"فصومي عن أمك\".\nومن هذه الطريق أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ١٩٤). =","vol":"8","page":587},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف، بسبب محمد بن كريب، لكنّ طرف الحديث الأول ثابت في صحيح مسلم، كما تقدّم.\nأمّا شطره الثاني فقد تقدَّم في الحديث الماضي أنه أمرها أن تركب وتُكَفِّر، أمّا هنا فكلّف ابنتها بالمشي عن أمها، وهذا الحديث ضعيف، والماضي صحيح -إن كانت الكفارة هَدْيًا، وضعيف إن كانت صيامًا-، والله أعلم.","vol":"8","page":588},{"text":"١٧٨٧ - وقال أبو بكر: حدثنا شُبابة، ثنا شُعبة، عن أبي الجويرية قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ\".\n(٧٥) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ فَلَمْ يَجِدْهَا أَنْ يَذْبَحَ سَبْعَ شِيَاهٍ، سَبَقَ فِي بَابِ الْهَدْيِ من كتاب الحج (١).\n_________\n(١) الحديث رقم (١٢٥٨)، كتاب الحج، باب الهدي.","vol":"8","page":589},{"text":"١٧٨٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥٢/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٥/ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٧)، وعزاه للطبراني في الكبير.\nوذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٨٠)، وعزاه أيضًا لمطين.","vol":"8","page":589},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث صحيح الإِسناد، والله أعلم.","vol":"8","page":589},{"text":"١٧٨٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مجالد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس ﵂، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بعث جيشًا فقال: \"إن أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله تعالى حق حمده\"، فلما أتاه -ﷺ- مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شكرًا، ولك المن فضلًا\"، فقال له عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"يَا رسول الله إنك قلت: إن أَتَانِي مِنْهُمْ خَبَرٌ صَالِحٌ لَأَحْمَدَنَّ اللَّهَ حَقَّ حمده، قال -ﷺ-: قُلْتُ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنُّ فضلًا\".","vol":"8","page":590},{"text":"١٧٨٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥١/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ١٢٥/ أ).\nوهو في بغية الباحث (٤٤٨)، كتاب الأيمان.\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":590},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا، لحال الخليل بن زكريا فإنه متروك.\nوهذا الحديث قد ورد بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٤: ٣١٦)، من طريق سليمان بن سالم -مولى آل جحش-، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.\nوهذا الإسناد ضعيف لضعف سليمان بن سالم، كما في ترجمته في اللسان (٣/ ١٠٩)، وكذا قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٥).\nوالحديث عند ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٣٣)، ولكن محققه الشيخ أحمد بن محمد الطاحون حذف الأسانيد، اختصارًا لوقت القارئ -كذا قال-، ولكنه ما أحسن، عفا الله عنا وعنه.","vol":"8","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>١٨ - كتاب الحُدُود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>١ - باب تَحْريم دَم المسْلم وعِرضِه</span>\n١٧٨٩ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبَلة، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ كَثِيرٍ بن الْفَضْلِ (١)، عَنْ مُطَرِّف بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخير قال: سمعت عَمّار بن ياسر ﵁ يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَيُّ يومٍ هَذَا؟ \" فَقُلْنَا: يَوْمُ النحر، قال: \"أيّ شهرٍ هذا؟ \" قلنا: ذُو الْحِجَّةِ شهرٌ حَرَامٌ، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هذا؟ \" قلنا: بلد حرام، قال -ﷺ-: \"فَإِنَّ دِمَاءكم وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يومِكم هَذَا فِي شهرِكم هَذَا فِي بلدِكم هذا، ألا ليبلّغ الشّاهد الغَائب\".\n_________\n(١) في (حس):\"المفضل\"، وهو خطأ، وقد ورد هذا الاسم هنا كما في النص، على أن كتب التراجم أوردته: كثير أبو الفضل عدا ذيل الكاشف للولي العراقي، والإكمال للحسيني فإنهما أورداه كما هو هنا في النص ولكنهما حكما عليه بالجهالة، ونبّهَ الحافظ في تعجيل المنفعة أن هذا تحريف، والصواب كثير ابو الفضل وهو تابعي ثقة، والله أعلم.","vol":"8","page":591},{"text":"١٧٨٩ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٧/ ٢٢٦: ٤٣٥٧)، من طريق عبد الرحمن بن جبلة، به.\nثم قال الطبراني: لا يروى عن عمار إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الرحمن.","vol":"8","page":591},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث حسن الإسناد، وهو ثابت في الصحيحين وغيرهما عن غير عمار بن ياسر، وستأتي في الأحاديث المقبلة إن شاء الله.","vol":"8","page":591},{"text":"(٧٦) وحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ سَبَقَ فِي بَابِ حُرْمَةِ مَكَّةَ (١).\n(٧٧) وَكَذَا حَدِيثُ ابن عمر ﵄ (٢).\n_________\n(١) برقم (١١٣٣).\n(٢) برقم (١١٣٤).","vol":"8","page":592},{"text":"١٧٩٠ - وقال الحارث: حدثنا عبد الله بن الرومي، نا عُبادة بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: حَدَّثَنِي ابن حجير، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَطَبَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ بَلَدٍ هذا؟ \" فذكر نحوه، وزاد: \"فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".","vol":"8","page":593},{"text":"١٧٩٠ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٠٢)، من طريق محمد بن مسكين، عن عبادة بن عمر، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٣٤)، من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة، به.\nوعزاه الحافظ في الإصابة (١/ ٣١٦) لابن منده.","vol":"8","page":593},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه مخشي بن حجير، وهو مجهول، وعبادة بن عمر،، وهو مقبول.\nوعليه، فالحديث ضعيف.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن ابن عمر ﵄، به.\nأخرجه البخاري في المغازي، باب حجة الوداع (٤٤٠٣)، ومسلم في الإيمان (٦٦)، وأبو داود في السنة (٤٦٨٦)، والنسائي (٧/ ١٢٦)، وابن ماجه (٣٩٤٣)، وأحمد (٢/ ٨٥، ٨٧، ١٠٤)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠)، وأبو عوانة (١/ ٢٥)، وابن منده في الإيمان (٦٥٨) ..\nكلهم مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر، عن جده، ﵃.\n٢ - عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁، به.\nأخرجه البخاري في الموضع السابق (٤٤٠٥)، ومسلم في الموضع السابق =","vol":"8","page":593},{"text":"= (٦٥) .. وغيرهما، من طريق شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن جدّه جرير، به.\n٣ - عن أبي بكرة ﵁، به.\nأخرجه البخاري في الموضع السابق (٤٤٠٦)، ومسلم (١٦٧٩) .. وغيرهما، من طريق محمد بن سيرين، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه.\n٤ - عن ابن عباس ﵄، به.\nأخرجه البخاري في الحج (١٧٣٩)، والترمذي في الفتن (٢/ ٣٢٩)، وأحمد (١/ ٢٣٠)، من طريق فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس.\n٥ - عن أبي الغادية ﵁، به.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٤/ ٧٦)، والدولابي في الكنى (١/ ٤٧).\nكلاهما من طريق كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن أبي الغادية.\nوهذا الإسناد صحيح.\nوعليه، فإن حديث الباب صحيح عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، والله أعلم.","vol":"8","page":594},{"text":"١٧٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلد، ثنا أَبِي، ثنا طَالِبُ بْنُ سَلْمَى، حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَهْلِي، أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُ أَنَّهُ شَهِدَ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- حجته فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ أَمْوَالَكُمْ ودمَاءكم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، أَلَا فَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارًا (١) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائب\"، قال: \"لَا أَدْرِي هَلْ أَلْقَاكُمْ هَا هُنَا أَبَدًا بَعْدَ الْيَوْمِ؟! اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، هَلْ بَلَّغْتُ؟ \".\n_________\n(١) تكرر هذا السطر في (حس)، من قوله \"يضرب بعضكم\" إلى قوله \"هل ألقاكم\".","vol":"8","page":595},{"text":"١٧٩١ - تخريجه:\nلم أجده لغير أبي يعلى.","vol":"8","page":595},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، للجهالة بحال طالب بن سلمى، وبعض أهله.\nإلَّا أن الحديث ثابت، كما تقدَّم.","vol":"8","page":595},{"text":"١٧٩٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، ثنا موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، حَدَّثَنِي صَدَقة بْنُ يَسَار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمَنًى وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) ...﴾ (١) حَتَّى خَتَمَهَا، فعَرف رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ الْوَدَاعُ فأمر براحلته القصوى فرحلت له، فوقف -ﷺ- لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، فاجتَمع إِلَيْهِ النَّاسُ، فَحَمِدَ اللَّهَ تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قال. \"أيّها النّاس! إن كلَّ دَمٍ كان فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وَأَوَّلُ دمٍ أَضَعُهُ دم إِيَاسُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ -كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيث فَقَتَلَتْهُ هُذيل- وَإِنَّ أَوَّلَ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، لكم رؤوُس أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمون وَلَا تُظْلَمون ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بطوله.\n_________\n(١) سورة النصر: الآية (١).","vol":"8","page":596},{"text":"١٧٩٢ - تخريجه:\nلم أجده لغير أبي بكر.","vol":"8","page":596},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، بسبب ضعف موسى بن عبيدة، لكنّ الحديث له شواهد كثيرة تقدمت، تشهد لمتنه، والله أعلم.","vol":"8","page":596},{"text":"١٧٩٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا عبيد الله الحنفي، ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يحدث عن [عمرة] (١)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابًا: \"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فقد كفر باللهِ ورسوله، ولا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\"، وَفِي الآخر: \"المؤمنون تكافأ دماؤهم وأموالهم، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقتل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، ولا ذو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، ولا تنكح المرأة على عمتها ولاعلى خالتها، ولاصلاة بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُسَافِرُ المرأة ثلاث ليال مع غير محرم\" (٢).\n_________\n(١) في (ع)، و(عم): \"عمرو\".\n(٢) هذا الحديث تقذم برقم (١٥٤٨)، وهو حديث حسن.","vol":"8","page":597},{"text":"١٧٩٤ - [١] يحدثنا (١) عمرو بن محمد النّاقد، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الكِلَابي الرَّقَّيُّ، ثنا أصْبَغ بن [محمد] (٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرقان، عَنْ شَدَّادٍ -مَوْلَى عِيَاضٍ-، عَنْ وَابِصَة -يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ-، إِنْ شَاءَ اللَّهُ: أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يوم أضحى أو يوم فِطْر فَيَقُولُ: إِنِّي شهدتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّ يومٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: \"فأيّ شهرٍ هذا؟ \" قالوا: شهرٌ حرام، قال: \"أيّ بلد هذا؟ \" قالوا: البلدة، قال -ﷺ-: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حرامٌ كَحُرْمَةِ يومِكم هَذَا فِي شهرِكم هَذَا فِي بلدِكم هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَونه، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ يبلغ الشاهد الغائب\".\nقال وابصة: فنحن نُشْهِد عليكم كما أشهد علينا.\n[٢] وحدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ (٣) حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ بْنِ معبد صلَّى بهم في الرقة، وذكر حديث وابصة هذا، قال: قال وابصة: أشهد عليكم كما أشهدَ علينا إذ غبتم ونحن نبلغكم.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) في جميع النسخ: \"أصبغ بن زيد\"، وهو خطأ والتصويب من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.\n(٣) في (مح): \"مروان\" وهو خطأ.","vol":"8","page":598},{"text":"١٧٩٤ - تخريجه:\nالحديثان في مسند أبي يعلى (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والمفاريد له (١٠٠، ١٠١).\nوأوردهما البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤١/ أ).\nوالهيثمي في المقصد العلي (٦٨/ أ). =","vol":"8","page":598},{"text":"= وتابع أبا يعلى عليهما محمد بن سهيل بن عسكر.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٩٠: ١٠٥٢، ١٠٥٣).\nوأخرجه تمام الرازي في الفوائد (١٥/ ٥/ أ)، من طريق عمرو بن عثمان الكلابي، به.\nوأخرجه محمد بن سعيد القشيري في تاريخ الرقة (١٩)، عن هلال بن عمرو بن عثمان، عن أصبغ بن محمد، به.\nوهلال بن عمر، وضعّفه أبو حاتم في الجرح (٩/ ٧٨)، وله متابعة:\nفقد أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٨٧: ١٤٥)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٠/ ب) .. كلاهما من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن الأسدي، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن برقان، حدثني شداد مولى عياض، عن وابصة، به.\nقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن وابصة إلَّا بهذا الإسناد، وتفرَّد به عبد السلام بن عبد الرحمن. اهـ.\nولكنه لم ينفرد به عبد السلام، بل توبع كما في رواية أبي يعلى الثانية التي في الباب.","vol":"8","page":599},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث له طريقان: فالطريق الأولى فيها عمرو بن عثمان بن سيار وهو ضعيف؛ والطريق الثانية فيها سالم بن وابصة بن معبد وهو مجهول، وشداد مولى عياض مجهول الحال.\nوعليه، فالحديث ضعيف من هذين الطريقين، إلَّا أن الشواهد متضافرة على صحة متنه، وقد تقدَّم منها طرف غير يسير، والله أعلم.","vol":"8","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>٢ - بَابُ حَدّ الْخَمْرِ</span>\n١٧٩٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَضرْ بْنُ شُمَيل، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَخْضر، عَنِ الزهْري قَالَ: لَمْ يَفْرِضْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْخَمْرِ حَدًّا حتى فرض أبو بكر ﵁ أربعين (١)، قال ابن شهاب: قال السائب بن يزيد: ثم فرض عمر ﵁ ثمانين، ثم إن عثمان ﵁ جَلَد ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ، كَانَ إِذَا أُتي بِالرَّجُلِ الذي قد تَضَلّع (٢) مِنَ الشَّرَابِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ، وَإِذَا أُتي بِالرَّجُلِ قد زَلّ زَلّة جلده أربعين.\n_________\n(١) قوله \"أربعين\": ساقطة من الإتحاف.\n(٢) في الإتحاف: \"تخلّع\"، والذي هنا لعله الأصوب.","vol":"8","page":600},{"text":"١٧٩٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٤/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٧٧) بنحوه، إلى قوله: (ثم فرض عمر ثمانين).","vol":"8","page":600},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد مع إرساله فهو ضعيف بسبب ضعف صالح بن أبي الأخضر.\nوأصل أوله ثابت من حديث أنس ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ الله -ﷺ- وقد شرب الخمر، فأمر به فضرب بنعلين أربعين، ثم أُتي أبو بكر ﵁ برجل =","vol":"8","page":600},{"text":"= قد شرب الخمر، فصنع به مثل ذلك، ثم أُتي عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناس في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁ أخفّ الحدود ثمانين، فضربه عمر ثمانين.\nأخرجه البخاري في الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر (٦٧٧٣)، وباب ما جاء في الضرب بالجريد والنعال (٦٧٧٦)، ومسلم في الحدود (١٧٠٦).\nمن طريق قتادة، عن أنس ﵁.\nوأمّا آخره فقد ورد بمعناه من وجه آخر عن الزهري، عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء، وأنا سائل عمّا شرب، فإن كان يسكر جلدته.\nفجلده عمر الحدّ تامًا.\nأخرجه مالك في الأشربة (٢/ ٨٤٢)، والبخاري (٧٤).\nتنبيه: قوله في الحديث: \"لَمْ يَفْرِضْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْخَمْرِ حَدًّا حَتَّى فَرَضَ أَبُو بكر ﵁ أربعين\"، قد تمسَّك بنحو هذا -من أهل العلم- من قال: إنّ الخمر لا حدّ فيها وإنما فيها التعزيز، كما نقله الحافظ في الفتح (١٢/ ٧٢)، واستدلوا كذلك بأحاديث الضرب بالجريد والنعال، قالوا: فإنها ساكتة عن تعيين عدد الضرب، ثم ذكر الحافظ حديثًا عزاه لعبد الرزاق -ولم أجده في مصنفه- عن ابن جريج ومعمر، سُئل ابن شهاب: كم جلد رسول الله -ﷺ- في الخمر؟ فقال: لم يكن فرض فيها حدًّا، كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم حتى يقول لهم: ارفعوا.\nقالوا: وورد أنه لم يضرب أصلًا. وذلك فيما أخرجه أبو دواد والنسائي بسند قوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يؤقّت في الخمر حدًا ...\nالحديث، وفيه قصة السكران الذي التجأ إلى العباس ﵄، ولم يأمر فيه النبي -ﷺ- بشيء. =","vol":"8","page":601},{"text":"= وقد صحَّح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد (٤/ ٣٤٧: ٢٩٦٥).\nقال الحافظ في الجواب عن قول هؤلاء: الجواب أنّ الإجماع انعقد بعد ذلك على وجوب الحدّ لأنّ أبا بكر تحرّى ما كان النبي -ﷺ- ضرَبَ السكران فصيّره حدًا، واستمر عليه، وكذا استمر من بعده، وإن اختلفوا في العدد. اهـ.","vol":"8","page":602},{"text":"١٧٩٦ - وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، قالت: إنها سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: \"وَإِيَّاكَ وَالْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ... \" الْحَدِيثَ (١).\n١٧٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قال: بلغني أن عمر وابن عمر وعثمان ﵃، كانوا يجلدون في الخمر أربعين\n_________\n(١) هذا الإسناد تقدم برقم (١٧٥٨)، وهو إسناد ضعيف.\n= = =\n١٧٩٦ و١٧٩٧ - تخريجهما:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٣/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":603},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنّ الزهري رواه بلاغًا، فهو منقطع.","vol":"8","page":603},{"text":"١٧٩٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (١)، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشب، عَنِ العلاء بن بَدْر قال: أَنَّ رَجُلًا شَرِبَ الْخَمْرَ أَوِ الطِّلاء -شَك هُشَيْم- فأتى عمر ﵁، فَقَالَ: مَا شَرِبَ (٢) إلَّا حَلَالًا، فَكَانَ قَوْلُهُ أَشَدَّ عِنْدَهُ مِمَّا صَنَعَ، فَاسْتَشَارَ فِيهِ، فَأَشَارُوا عليه إلى ضربه ثمانين، فصارت سُنة بَعْدَه.\n_________\n(١) القائل مسدد.\n(٢) في الإتحاف: \"ما شربتُ\".","vol":"8","page":604},{"text":"١٧٩٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٣/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":604},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر رجاله ثقات، لكن هل حضر العلاء القصة، أم لا؟ محل نظر، وما دام أنه يرسل عن علي، فحضوره مجلس عمر أمر فيه بُعْدٌ، والله أعلم.","vol":"8","page":604},{"text":"١٧٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنِيهِ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ [جَمِيلِ] (٢) بْنِ كُريب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من شرِب خمرًا فاجلدوه ثمانين\".\n_________\n(١) في (مح): \"وقال أبو يعلى: حدثنا أبو يعلى\"، وهو تكرار.\n(٢) في جميع النسخ والإتحاف: \"حمل بن كريب\"، والتصويب من شرح معاني الآثار، ولسان الميزان.","vol":"8","page":605},{"text":"١٧٩٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٤/ أ).\nوالمجردة (٢/ ٥٦/ أ).\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٨)، عن أبي داود، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، به. ولفظه: من شرِب بَسْقَة خمر فاجلدوه ثمانين. وقال الطحاوي قبله: روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أيضًا -في التوقيف على حد الخمر أنه ثمانون- حديث إن كان ثابتًا. اهـ.\nثم ذكر الحديث، وفي هذا الكلام تلميح بتضعيف الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الكبير، كما في المجمع (٦/ ٢٧٩)، وقال: فيه حميد بن كريب ولم أعرفه. اهـ.\nوهو تصحيف، وإنما هو جميل بن كريب وهو معروف.","vol":"8","page":605},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف للجهالة بحال بعض رواته، وأمّا متنه فكأنه منكر، والله أعلم، وذلك لأنه أسند الثمانين الجلدة في الخمر لفعل النبي -ﷺ-، وهذا ما لم أجد له شاهدًا حسب علمي، والله العليم.","vol":"8","page":605},{"text":"١٨٠٠ - وقال مسدد: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أبي مُلكية (١) قَالَ: جِيءَ بِابْنِ النُعَيْمان إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وقد شرب خمرًا، فَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ.\n* هَذَا مُرْسَلٌ قُلْتُ: \"وَقَدْ أخرجه البخاري (٢) من هذا الوجه فزاد بَعْدَ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: (وكنتُ فِيمَنْ ضَرَبَه).\n_________\n(١) قَالَ في هامش الأصل: سقط ها هنا من الأصل شيئ يسير.\n(٢) فى الأشربة، باب من أمر بضرب الحدّ في الببت (١٢/ ٦٤: ٦٧٧٤).","vol":"8","page":606},{"text":"١٨٠٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٤/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٦/ أ).\nوالحديث أخرجه البخاري -كما قال الحافظ هنا-، مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَزَادَ بَعْدَ ابْنِ أَبِي مليكة عقبة ابن الحارث، وفيه زيادة في آخره (١٢/ ٦٤: ٦٧٧٤).\nوقد أخرجه من طريق مسدد: الحاكم (٤/ ٣٧٣)، ومن طريق آخر موصولًا عن عقبة بن الحارث.\nوهذا الحديث انفرد إسماعيل بإرساله، خلافًا لعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ووهيب بن خالد، وعبد الوارث.\nوالراجح وصله لرواية هؤلاء الثقات له، ولإخراجه في الصحيح. وانظر الفتح (١٢/ ٦٥).","vol":"8","page":606},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رواته ثقات، إلَّا أنه شاذ، وذلك لأنّ إسماعيل بن إبراهيم انفرد فرواه مرسلًا، فخالف فيه الثقات الذين رووه متصلًا.\nوالحديث ثابت متصلًا في صحيح البخاري كما تقدم، والله أعلم.","vol":"8","page":606},{"text":"١٨٠١ - مسدد وحدثنا يَحْيَى عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"مَنْ شرِب الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرابعة فاقتلوه\".\n* مرسل.","vol":"8","page":607},{"text":"١٨٠١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٥/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٦/ أ).\nولم أقف عليه مرسلًا.\nوقد رواه أبو سلمة، عن أبي هريرة ﵁، موصولًا.\nأخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائي (٨/ ٣١٤)، وابن ماجه (٢٥٧٢)، والطيالسي (٢٣٣٧)، وأحمد (٢/ ٢٩١: ٥٠٤)، وابن الجارود (٨٣١)، وابن حبان (١٠/ ٢٩٧: ٤٤٤٧)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، والبيهقي (٨/ ٣١٣) ..\nكلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nوعند أحمد زيادة سيأتي ذكرها.\nوهذا إسناد حسن، الحارث بن عبد الرحمن صدوق، كما في التقريب.\nوقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوتابع الحارث بن عبد الرحمن: عمر بن أبي سلمة.\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٥١٩)، عن سليمان بن داود، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به.\nوهذا حسن في الشواهد، عمر بن أبي سلمة صدوق يخطئ، كما في التقريب.\nوتابع أبا سلمة، عن أبي هريرة: أبو صالح. =","vol":"8","page":607},{"text":"= أخرجه النسائي في حدّ الخمر، كما في التحفة (٩/ ١٤٩)، وأحمد (٢/ ٢٨٠)، وعبد الرزاق (١٧٠٨١)، والحاكم (٤/ ٣٧١).\nكلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.\nهذا إسناد صحيح.\nوبالنسبة لحديث الإِمام أحمد من طريق ابن أبي ذئب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، فقد زاد في آخره: قال الزهري: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- برجل سكران في الرابعة فخلّى سبيله.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٥/ ٣٦: ٧٨٩٨): إسناده صحيح إلَّا كلمة الزهري في آخره، فإنها حديث مرسل ضعيف.","vol":"8","page":608},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد شاذٌّ مرسلًا، وذلك لأن عبد الرحمن بن حرملة خالف الثقات فأرسله؛ على أنّ الحديث ثابت من أوجه أخرى متصلًا، والله أعلم.\nوللحديث شواهد، منها:\n١ - عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"من شرِب الخمر فاجلدوه، ومن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه\".\nأخرجه ابن حبان (١٠/ ٢٩٥: ٤٤٤٥)، من طريق أبي بكر بن عياش، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صالح، عن أبي سعيد، به.\nوهذا الإسناد حسن، ابن عياش وعاصم حديثهما حسن، كما تقدَّم.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بنحوه.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٧١).\nوإسناده صحيح.\n٣ - عن معاوية ﵁، بنحوه.\nأخرجه أبو دواد (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي، كما في التحفة =","vol":"8","page":608},{"text":"= (٨/ ٤٣٩)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وأحمد (٤/ ٩٥، ٩٦، ١٠١)، وعبد الرزاق (١٧٠٨٧)، والطبراني في الكبير (١٩: ٧٦٨)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي (٨/ ٣١٣) ..\nكلهم عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية.\nوهذا إسناد حسن، لأجل عاصم.\n٤ - عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁، بنحوه.\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٣١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٣٥)، والطحاوي في معاني الآثار (٢/ ٩٠)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، من طريق داود الأودي، عن سماك، عن خالد بن جرير، عن أبيه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٧): فيه داود الأودي، وهو ضعيف.\n٥ - عن شرحبيل بن أوس ﵁، بنحوه.\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (١/ ١٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٧٣).\nوإسناده صحيح.\n٦ - عن غطيف -أبي عياض﵁، بنحوه.\nأخرجه البزار، كما في كشف الأستار (١٥٦٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٦٤)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن سعيد بن سالم الكندي، عن معاوية بن عياض، عن أبيه، عن جده.\nوهذا إسناد ضعيف، فإنّ إسماعيل ضعيف الحديث إذا روى عن غير الشاميين.\n٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، بنحوه.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٩١)، من طرق، عن الحسن، عن ابن عمرو.\nوهذا الإسناد فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس.\nوعليه، فإن حديث الباب صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم. =","vol":"8","page":609},{"text":"= فائدة: من شرِب الخمر وتكرر منه ذلك أربع مرَّات، فحكمه القتل -هذا هو الظاهر من الأحاديث-، لكن قال ابن حبان -كما في الإحسان (١٠/ ٢٩٨) -:\nمعناه: إذا استحلّ شريه، ولم يقبل تحريم النبي -ﷺ-. اهـ.\nويرى الترمذي أنّ القتل كان في أول الأمر ثم نُسخ بعد ذلك، قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٢٩٨): وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر، هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دلَّ الإجماع على نسخه.","vol":"8","page":610},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>٣ - بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَلَوْ كَانَتْ لِيَتَامَى</span>\n١٨٠٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مُزَادَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَمَرَ ببيعها، فلما ولّى قال -ﷺ-: \"إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها\"، فأمر -ﷺ- بوكائها، ففتح.","vol":"8","page":611},{"text":"١٨٠٢ - تخريجه:\nلم أجده لغير مسدد.\nهذا الإسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nوله شاهد بلفظه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أهدى رَجُلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ -ﷺ- راوية خمر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أما علمت أن الله جلّ وعلا حَرم شربها؟ \" فسارّ الرجلَ إنسانٌ إلى جنبه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: \"بما ساررته؟ \" فقال: أمرته أن يبيعها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها\"، ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٤٦)، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس.\nومن طريقه: الشافعي (١/ ١٤٠)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٩)، والنسائي (٧/ ٣٠٧)، وابن حبان -كما في الإحسان (١١/ ٣١٧) -، والبيهقي (٦/ ١١).\nوعليه، فحديث الباب صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":611},{"text":"١٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ (١) قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَوَضَعَهَا حَيْثُ انتهى على تل وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بلغني أن الخمر قد حرمت، قال -ﷺ-: \"أجل\"، قال: ألا أردها على من ابتعتها منه؟ قال -ﷺ-: \"لا يصلح ردها\"، قال: ألا أهديها إلى من يكافىء عليها؟ قال -ﷺ-: \"لا\"، قال: فيها مالٌ ليتامى في حجري، قال -ﷺ-: \"إذا أتانا مال البحرين نعوض أيتامك من مَالِهِمْ\"؛ ثُمَّ نَادِي: \"يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ\"، قَالَ: فقال الرجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها! قال -ﷺ-: \"فحلوا أوكيتها\"، فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي.\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"عن جابر\".","vol":"8","page":612},{"text":"١٨٠٣ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٣/ ٤٠٤: ١٨٨٤).\nولم أجده لغير أبي يعلى.","vol":"8","page":612},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، لأمرين:\n١ - ضَعْف عيسى بن جارية. قال أبو داود والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\n٢ - الإنقطاع. وذلك لأنه مرسل.\nولم أجد للقصة شاهدًا، والله أعلم.","vol":"8","page":612},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>٤ - باب مبتدأ تحريم الخمر</span>\n١٨٠٤ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن أبي توبة المصري قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيَاتٌ: فَأَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ...﴾ الْآيَةَ (١)، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿، فسكت -ﷺ- عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ...﴾ (٢) الْآيَةَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله إنا [لا] (٣) نشربها قرب الصلاة، فسكت -ﷺ- عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حُرِّمَتِ الْخَمْرُ\".\nوَقُدِّمَتْ لِرَجُلٍ رَاوِيَةٌ مِنَ الشَّامِ -أَوْ رَوَايَا-، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وعمر (٥) ﵃ ... فذكر الحديث.\n_________\n(١) سورة البقرة: الآيه (٢١٩).\n(٢) سورة النساء: الآية (٤٣).\n(٣) زيادة من الإتحاف يقتضيها السياق.\n(٤) سورة المائدة: الآية (٩٠).\n(٥) وتمامه: (ولا أعلم عثمان إلَّا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حُل عنها نشقها\"، فقال: يا رسول الله: أفلا نبيعها؟ فَقَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن مُؤويها، ولعن مُديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها\").\nوهذه الزيادة لم يذكرها الحافظ في الأصل لأنه أخرجها كل من: أبي داود، وابن ماجه، وأحمد، وسيأتي ذكرها.","vol":"8","page":613},{"text":"١٨٠٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٢٦٤: ١٩٥٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٧/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٠/ أ).\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٣٦١)، من طريق محمد بن أبي حميد، به.\nوأورده الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٦٤)، وعزاه لإسحاق، من طريق محمد بن أبي حميد، به.\nوهذا الحديث قد ورد مختصرًا -بغير الموجود في المتن هنا-، عن ابن عمر ﵄.\nأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨١)، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢١)، وأحمد (٢/ ٧١) ..\nكلهم مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الغافقي، عن ابن عمر، به.\nقال الحافظ في التلخيص (٤/ ٧٣): فيه عبد الرحمن الغافقي، وصحَّحه ابن السكن.\nوتابعه أبو طعمة:\nأخرجه أبو داود، وابن ماجه، والإمام أحمد .. كلهم قرنوه مع عبد الرحمن الغافقي.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٤): فيه أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصليّ، وضعّفه مكحول، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =","vol":"8","page":614},{"text":"= وتابعه ضمرة بن حبيب:\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٣٢)، وفي إسناده: أبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (٦٢٣): ضعيف، ومختلط.\nوتابعه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٩٧)، والطبراني في الصغير (١/ ٢٦٦).\nقال الطبراني: لم يروه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر إلَّا سعيد المدني، تفرَّد به فليح.\nوتابعه ثابت بن يزيد الخولاني:\nأخرجه الحاكم في الأشربة (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (٨/ ٢٨٧).\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":615},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب محمد بن أبي حميد، وأبو توبة مجهول، قال ابن عساكر: لم أجد له ذكرًا في شيء من الكتب. وقال أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن كثير (٤/ ٣٣١: ٤١٤٣): هذا من تخليط محمد بن أبي حميد وصوابه أبو طعمة وهو تابعي ثقة، وقد نقل ابن غير في تفسيره (٢/ ٩٣) إسناد الطيالسي: حدثنا ابن أبي حميد عن المصري ثم قال: يعني أبا طعمة قارىء مصر. اهـ.\nقال الحافظ في اللسان (٧/ ٢٣)، من ترجمة أبي توبة: في حديثه عن ابن عمر في لعن شارب الخمر زيادة منكرة، قال فيه: ولعن غارسها.","vol":"8","page":615},{"text":"١٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن غَنْم، عن تميم الداري ﵁، أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَلَمَّا أنزل الله تعالى تحريم الخمر جاء فَلَمَّا رَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ضَحِكَ وَقَالَ: \"إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فأذابوه وباعوه، فإن الله تعالى قد حرّم الخمر وثمنها\" (١).\n* هذا حديث حسن.\n_________\n(١) وابتداءً من هذا الحديث فإن الناسخ لنسخة (حس) لا يكتب بعد الصحابة ﵁، وإنما يكتفي بالإشارة إليها هكذا: (رض).","vol":"8","page":616},{"text":"١٨٠٥ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٨/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٠/ ب).\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٧)، عن أحمد بن زهير التستري، عن زيد بن أخزم، عن أبي بكر الحنفى، به. وفيه: \"فأبيعها؟ قال: إنّه حَرَامٌ شراؤها وثمنها\".\nولم يذكر اللعن.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (٣٦٨)، من طريق أبي بكر، به.\nوهذا الحديث قد أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٢٢٧)، من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم أنّ الداري كان يهدي =","vol":"8","page":616},{"text":"= لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كُلَّ عام ...\nولا يظن ظان أن هذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، ما دام أنه في مسند أحمد، كلا بل هو من الزوائد حقًا، لأن حديث الباب من مسند تميم، والذي في مسند أحمد من مسند عبد الرحمن بن غنم.","vol":"8","page":617},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات، عدا شهر بن حوشب.\nوللحديث شواهد قوية:\nفأمّا شطره الأول فستأتي شواهده في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.\nوأمّا شطره الثاني، وهو قوله: \"لعن الله ... \"، فشواهده هي:\n١ - عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه بلغه أن فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أن رسول الله -ﷺ- قال: قاتل الله اليهود، حُرّمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها.\nأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٢٣)، (٣٤٦٠)، ومسلم في المساقاة (١٥٨٢)، والشافعي (٢/ ١٤١).\n٢ - عن جابر ﵁، بمثل لفظ النبي -ﷺ-.\nأخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٦: ٤٦٣٣)، في التفسير، ومسلم في الموضع السابق.\n٣ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإنّ الله إذا حَرّم شيئًا حَرم ثمنه\".\nأخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٨٨)، وأحمد (١/ ٢٤٢، ٢٩٣، ٣٢٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٨٨٧)، وابن حبان (١١/ ٣١٣)، والبيهقي (٦/ ١٣) .. =","vol":"8","page":617},{"text":"= كلهم من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس ﵄.\nوهذا إسناد صحيح.\n٤ - عن أنس ﵁، بنحوه.\nأخرجه البخاري في المظالم (٢٤٦٤)، وفي التفسير (٤٦٢٠)، ومسلم في الأشربة (١٩٨٠).\nوعلى ما سبق، فإن حديث الباب صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":618},{"text":"١٨٠٦ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ رَجُلٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ -ﷺ- كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ فَأَهْدَاهَا لَهُ عَامًا وَقَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَفَلَا أَبِيعُهَا؟ فَقَالَ: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا\"، قَالَ: أَفَلَا أُكَارِمُ بها اليهود؟ قال -ﷺ-: \"إِنَّ الَّذِي حَرَّمَهَا حَرَّمَ أَنْ يُكَارَمَ بِهَا اليهود\"، قال: فكيف أصنع بها؟ قال -ﷺ-: \"صبها في البطحاء\".","vol":"8","page":619},{"text":"١٨٠٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند الحميدي (١٠٣٤).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٧/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٠/ ب).\nوعزاه لهما.","vol":"8","page":619},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، للجهالة بأحد رواته.\nوله شواهد كثيرة، منها:\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أهدى رَجُلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ -ﷺ- راوية خمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أما علمتَ أن الله حرّمها؟ \" قال: لا، فسارّه رجل إلى جنبه فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"بم ساررته؟ \" فقال: أمرته أن يبيعها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها\"، ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما.\nأخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٦)، من طريق مالك، وهو في الموطأ (٨٤٦).\nوعليه، فالقصة ثابتة، والحمد لله رب العالمين.","vol":"8","page":619},{"text":"١٨٠٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن مَالِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله جئت ببضاعتي، قال -ﷺ-: \"وما بضاعتك؟ \" قال: الخمر، قال -ﷺ-: \"انْطَلِقْ بِهَا إِلَى الْبَطْحَاءِ فَحُلَّ أَفْوَاهَهَا فَأَهْرِقْهَا\" (١)، قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا فَأَبَتْ نَفْسُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهٍ، فقال: يا رسول الله ما لي وما لعيالي هارب ولا قارب غيرها (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اخْرُجْ بِهَا إِلَى الْبَطْحَاءِ (٣) فَحُلَّ أَفْوَاهَهَا فأهرقها\"، قال: ففعل، ثم رجع إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانًا وآل فلان من فضلك\"، فإن كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ لَيَمُوتُ فيورث ألف بعير.\n_________\n(١) أي صُبَّها. لسان العرب (١٠/ ٣٦٦).\n(٢) المراد أنه ليس له مال سوى هذه الخمر، فليس له دخل ولا نفقة إلَّا من هذا الطريق.\nالمستقصي في أمثال العرب (٢/ ٣٣٣)، والنهاية (٥/ ٢٥٧).\n(٣) أي بطن مسيل الوادي الذي تكون فيه البطحاء، وهو البحر الصغير.","vol":"8","page":620},{"text":"١٨٠٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٧٥/ أ).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٣/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).","vol":"8","page":620},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف للجهالة بحال مالك بن الصباح، وشيخه.","vol":"8","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>٥ - باب الترهيب من شرب الخمر</span>\n١٨٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شاربُ الخمرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ، وشاربُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ اللاّتِ والعُزّى\".","vol":"8","page":621},{"text":"١٨٠٨ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٦٦٦: ٥١٤).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٩/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٤/ ب).\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٤)، من طريق الحارث، به.","vol":"8","page":621},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًا بسبب الخليل بن زكريا، لأنه متروك الحديث.\nوقد ورد الحديث عن غير عبد الله بن عمر ﵄.\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من سكر من الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، فإن مات فيها مات كعابد الوثن\".\nأخرجه البزار، كما في زوائده لابن حجر (١١٢٣).\nوفي إسناده: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، قال في التقريب (٤٧٤): صدوق فيه لين، وفيه أيضًا: يونس بن خبّاب، قال في التقريب (٦١٣): صدوق يخطئ. =","vol":"8","page":621},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف، لكن أخرجه البزّار أيضًا بإسناد آخر برقم (١١٢٤)، وفيه:\nثابت بن محمد العابد، قال في التقريب (١٣٣): صدوق يخطئ في أحاديث.\nلكن هذه الطريق تُقوي التي قبلها، فيصلح الحديث حينئذ في الشواهد.\n٢ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد الوثن\".\nأخرجه ابن حبان (١٢/ ١٦٧: ٥٣٤٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٢٥)، وابن الجوزي في العلل (١١١٨).\nوفي إسناده: عبد الله بن خراش وهو ضعيف، كما في التقريب (٣٠١). وله طريق أخرى أخرجها أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٣)، وابن الجوزي في العلل (١١١٩).\nوفي إسناده: ثوير ابن أبي فاختة وحكيم بن حبير، وهما ضعيفان.\nوله إسناد آخر أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٧٢)، وعبد بن حميد (١/ ٥٩٧: ٧٠٧)، من طريق محمد بن المنكدر قال: حُدثت عن ابن عباس، فذكره بنحوه.\nوهذا الإسناد ظاهر الضعف.\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ ولفظه: مدمن الخمر كعابد الوثن.\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٨٦)، وابن الجوزي في العلل (١١١٧) ..\nكلهم من طريق محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nومحمد بن سليمان، قال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ورواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله، قال ابن الجوزي: وهذا =","vol":"8","page":622},{"text":"= هو الصحيح.\nوقال البخاري في تاريخه بعد إيراده من طريق محمد بن سليمان: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.\nوعليه، فهو ضعيف.\n٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄، ولفظه: شارب الخمر كعابد اللات والعزي.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٠٣).\nوفي إسناده: الحسن بن عمارة البجلي، قال في التقريب (١٦٢): متروك؛ وعليه، فإنه لا يصلح للاستشهاد به.\nثم اعلم أن متن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن، وذلك بمجموع أحاديث عبد الله بن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، والله أعلم.","vol":"8","page":623},{"text":"١٨٠٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمد، ثنا إسرائيل، عن [ثوير] (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ قَلِيلًا أَوْ كثيرًا سقاه الله تعالى مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بن سابق، عن إسرائيل ... مثله.\n_________\n(١) في جميع النسخ والإتحاف: \"ثور\"، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"8","page":624},{"text":"١٨٠٩ - تخريجه:\nالحديث في الإتحاف (٣/ ١٩٠/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).\nوعزاه لهما.\nوأخرجه البزّار، كما في كشف الأستار (٣/ ٣٥٤: ٢٩٢٨).\nوحديث ابن عمر هذا قد ورد بمعناه في الصحيحين من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: \"كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حُرمها في الآخرة\".\nأخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٧٥)، ومسلم في الأشربة (٢٠٠٣)، واللفظ له.\nومن طريق أخرى أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٢٣٩: ١٧٠٢٧)، بأطول منه، وفي إسناده: عمر بن راشد بن شجرة، وهو ضعيف، ورجل مبهم.","vol":"8","page":624},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف لأجل ثوير بن أبي فاختة.\nومعنى المتن ثابت في الصحيحين كما تقدم.","vol":"8","page":624},{"text":"١٨١٠ - وقال عبد: حدثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بِلَالٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِشَارِبِ الْخَمْرِ صَلَاةٌ مَا دَامَ فِي جَسَدِهِ منها شيء\".","vol":"8","page":625},{"text":"١٨١٠ - تخريجه:\nالحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ١٠٢: ٩٨١)، وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٠/ ب)، وفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٥٤)، عن خالد بن مخلد، به.\nورواه أيضًا عن إسحاق، عن بقية، عن إسماعيل بن رافع، به.\nوبقية مدلس، وقد عنعن.\nوالحديث ذكره الهندي في كنز العمال (٥/ ٣٦٥)، وعزاه لابن لال، وابن النجار.","vol":"8","page":625},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، إسماعيل بن رافع ضعيف من جهة حفظه، قال ابن عدي (١/ ٢٧٧): أحاديث كلها مما فيه نظر، إلَّا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. اهـ.\nوشيخه سليمان مولى أبي سعيد، مجهول.","vol":"8","page":625},{"text":"١٨١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غنم ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ شَرِبَ الخمر لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله ﷿ توبته (١)، فإن شربها الثانية لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله تعالى تَوْبَتَهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حقًا على الله تعالى أَنْ يَسْقِيَهَ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدْغَة الخَبَال؟ قَالَ: \"عُصَارَةُ أهل النار\".\n_________\n(١) في الإتحاف: \"منه\"، هنا وفي التي بعدها.","vol":"8","page":626},{"text":"١٨١١ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦٧٩٢) وفي المقصد العلي (١٤٣/ أ).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩١/ أ).\nوفي المجردة ٢/ ٥٥/ أ).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١٦٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٨)، من طريق الوليد بن مسلم، عن المثنى، به.","vol":"8","page":626},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بسبب المثنى بن الصبّاح، لكن للحديث شواهد، هي:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ بنحوه.\nأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧) في الأشربة، والنسائي (٨/ ٣١٧)، وأحمد (٢/ ١٧٦)، والدارمي (٢/ ١١١)، وابن حبان (٥٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٨) .. =","vol":"8","page":626},{"text":"= كلهم من طريق الأزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، به.\nوهذا الإسناد صحيح.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بنحوه.\nأخرجه الترمذي (١٨٦٣)، والطيالسي (٢٥٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١١/ ٣٥٧)، وأحمد (٢/ ٣٥) ..\nكلهم من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، به.\nوعطاء قد اختلط، والرواة عنه هنا جرير، وهمام، ومعمر، وقد رووا عنه بعد الاختلاط، كما في الكواكب النيرات. وعليه، فهو ضعيف.\nوسيأتي عن ابن عباس في الحديث الآتي.\nوبناءًا على هذين الشاهدين فإن متن حديث الباب حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"8","page":627},{"text":"١٨١٢ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا أَبُو مَعْشَر، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَريز، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فذكر نحوه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.","vol":"8","page":628},{"text":"١٨١٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩١/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤٩)، من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن شهر، به.\nوأخرجه أبو داود (٣٦٨٠)، في الأشربة، باب النهي عن المسكر، قال: حدثنا محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، سمعت النعمان بن أبي شيبة، عن طاووس، عن ابن عباس، به.\nوهذا إسناد حسن: إبراهيم بن عمر صدوق، كما في التقريب (٩٢).\nوقد جاء في السنن: النعمان بن بشير، وهو خطأ، وتصويبه من التحفة (٥/ ٢٩).\nوأخرجه البيهقي (٨/ ٢٨٨)، من طريق أبي داود.","vol":"8","page":628},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف بسبب أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن، لكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن ابن عباس -أخرجه أبو داود كما تقدم-، وهو حسن، وله شواهد ترقّيه إلى الصحيح لغيره تقدمت في الحديث الذي قبله، والله أعلم.\nتنبيه: انقدح في ذهني -بعد التفحص لهذا الحديث والذي قبله- أنه يمكن أن يكون شهر بن حوشب قد وهم في الحديث الماضي فرواه عن عياض بن غنم، ورواه مرّة أخرى على الجادّة، مثلما رواه غيره -عن ابن عباس﵄، =","vol":"8","page":628},{"text":"= والذي زاد الأمر عندي تأكيدًا ما يلي:\n١ - أن حديث عياض بن غنم حديث غريب، تفرد بروايته المثنى -وهو ضعيف- عن أبي الزبير، عن شهر، عن عياض، وشهرٌ صدوق له أوهام -كما تقدم-، وهذا يجعل في القلب رِيْبَة.\n٢ - أنّ الحافظ ابن حجر، وتبعه البوصيري، أوردا حديث ابن عباس، -وهو ليس من الزوائد- بعد حديث عياض، ولم يذكرا متنه وإنما أحالا به على المتن الماضي، وكأنهما بهذا -والعلم عند الله- يلْمِحان بالعلّة الخفية التي في حديث عياض، فلعل هذا هو السبب في إيراد حديث ابن عباس هنا، والله أعلم.","vol":"8","page":629},{"text":"١٨١٣ - حَدَّثَنَا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ -هُوَ أَبُو أَحْمَدَ (٢) -، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ-، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ مَوْلَى أَبِي الْعَاصِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: وَلد زِنًا (٣)، وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ\"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا مدمن الخمر؟ قال -ﷺ-: \"ثلاث سنين في كل سنة مرة\".\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) في (مح): \"ابن أحمد\"، خلافًا لبقية النسخ.\n(٣) ليس المراد به من ولد من الزنا، وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، قال الإِمام الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٩٤): أريدَ به من تحقق بالزنا حتى صار غالبًا عليه فاستحق بذلك أن يكون منسوبًا إليه، فيقال: هو ابنٌ له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها،\nفيقال لهم بنو الدنيا بعلمهم وتحققهم بها ... وكما قيل للمسافر ابن السبيل. اهـ.","vol":"8","page":630},{"text":"١٨١٣ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف في الإتحاف (٣/ ١٩٢/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).\nولم أجده لغيره.","vol":"8","page":630},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذلك لأنّه مسلسل بالمجاهيل: إبراهيم بن الحسن الكندي، وعبد الله بن عيسى وأبو الحكم مولى عثمان، أما إسماعيل بن إسحاق فلم أجد له ترجمة.\nوله شواهد كثيرة بلفظه في شطره الأول، منها:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، بنحوه. =","vol":"8","page":630},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٠٣)، والدارمي (٢/ ١١٢)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٢٨٣)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٦٥) ..\nكلهم من طريق مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جابان، عن عبد الله بن عمرو، به.\nوجابان مجهول، والحديث حسنه الألباني بشواهده في الصحيحة (٢/ ٢٨٨).\n٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٨)، وأبو يعلى (٢/ ٣٩٤: ١١٦٨) ..\nكلاهما من طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أبي سعيد، به.\nويزيد ضعيف كما في التقريب (٦٠١).\n٣ - عن أبي قتادة ﵁، بنحوه.\nأخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٣)، وإسناده ثقات عدا مولى أبي قتادة، فإنه لا يعرف.\nوغير ذلك من الأحاديث.","vol":"8","page":631},{"text":"١٨١٤ - حدثنا (١) موسى، ثنا عبد القدوس، [ثنا أبو هُدبة] (٢)، عن الأشعث، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"مَنْ فارقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ أُدخل الْقَبْرَ سَكْرَانُ، وَيُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ، وأُمر بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سكران، فيه عين يجري فِيهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، هُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دامت السموات والأرض\".\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) ساقطة من جميع النسخ، وموجودة في الإتحاف وكتب التخريج.","vol":"8","page":632},{"text":"١٨١٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٢/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢١٢)، في ترجمة أبي هدبة، عن أبي يعلى، به.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٣)، عن ابن عدي، به.\nوأقرّه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٠٥)، وابن عرّاق في تنزيه الشريعة\n(٢/ ٢٢٢). وأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠٤)، من طريق أبي يعلى.","vol":"8","page":632},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث موضوع مكذوب على النبي -صلي الله عليه وسلم- والتهمة فيه على أبي هدبة، نسأل الله العافية.\nقال أبو حاتم (٢/ ١٤٣): كذاب. اهـ.\nوقال ابن حبان (١/ ١١٤): دجّال من الدجاجلة، كان رقاصًا بالبصرة، يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ﵁.","vol":"8","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-738>٦ - بَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَتَفْسِيرُ الطِّلَاءِ وَالْخَلِيطِ</span>\n١٨١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعم، عن [ابن يسار] (١)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الخَوْلاني قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بالشام، فقال أهل الذِمَّة: إنك كلّفْتَنا -أو فرضت عَلَيْنَا- أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسَلَ وَلَا نَجِدُهُ، فقال عمر ﵁: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضًا فَلَمْ يَوَطِّنُوا فِيهَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْمَاءَ القُراح فلا بد لهم مما يصلحهم، فقالوا: إن عندنا شرابًا نصنعه من العنب شيئًا يشبه العسل، قال: فَأتُوا به، فَأَتَوا به، فجعل ﵁ يرفعه بأصبعه فيمده كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا طِلَاءُ الْإِبِلِ، فدعى ﵁ بماء فصب عليه ثُمَّ خَفَضَ (٢)، فَشَرِبَ مِنْهُ وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ وَقَالَ: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه، فرزقوهم مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِر مِنْهُ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَقَالُوا سَكْرَانُ! فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَقْتُلُونِي فَوَاللَّهِ ما شربتُ إلَّا الذي رزقنا عمر ﵁!! فقام عمر ﵁ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ لَسْتُ أُحِلُّ حَلَالًا وَلَا أحرم حَرَامًا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قُبض ورُفع الوحي، فأخذ عمر ﵁، بثوبه فقال: إني أبرأ إلى الله تعالى مِنْ هَذَا أَنْ أُحل لَكُمْ حَرَامًا، فَاتْرُكُوهُ فإنّي أخاف أن\n_________\n(١) في جميع النسخ والإتحاف: \"أبي سيار\"، عدا (سد)، ففيها: \"أبي سنان\"، والتصويب من كتب التخريج.\n(٢) هكذا هي في جميع النسخ، وكذا في الإتحاف، ولم أجد لها معنًى يناسب السياق، ولعل الصواب -والعلم عند الله- أنها: \"خِيْضَ\"، ومعناها: خلط، وأصل الخوض، المشي في الماء وتحريكه. انظر لسان العرب (٧/ ١٤٧)، والنهاية (٢/ ٨٨).","vol":"8","page":633},{"text":"يَدخُل النَّاسُ فِيهِ دُخُولًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول: \"كل مسكرٍ حرام\" فدعوه، ثم كان عثمان ﵁ يصنعه (١)، ثم كان معاوية ﵁، يشرب الحلو (٢).\n_________\n(١) في الإتحاف: \"فصنعه\".\n(٢) في الإتحاف: \"فشرب الحلو\".","vol":"8","page":634},{"text":"١٨١٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٧/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).\nوأخرج أبو يعلى المرفوع منه، كما في مسنده (١/ ٢١٣: ٢٤٨).\nوأخرج مالك في الموطأ (٨٤٧)، عن محمود بن لبيد، إن عمر بن الخطاب ﵁، حين قدم الشام فشكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا: لا يصلحنا إلَّا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئًا لا يُسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر ﵁، فأدخل فيه عمر أصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل. فأمرهم عمر ﵁ أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أَحْلَلْتَها والله! فقال عمر ﵁: كلا والله، اللهم إني لا أحلّ لهم شيئًا حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئًا أحللته لهم.\nوصحّح إسناده الحافظ في الفتح (١٠/ ٦٣). =","vol":"8","page":634},{"text":"= وأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٠٠)، من هذا الوجه.","vol":"8","page":635},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف، لأن فيه عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف.\nإلَّا أن القصة ثابتة في الموطأ، أمّا المرفوع منه فإنه متواتر عن النبي -ﷺ-، فقد قال الإِمام أحمد عن روايات هذا الحديث: جاءت عن عشرين صحابيًا. وانظر فتح الباري (١٠/ ٤٤)، فقد جمع طرقه هناك، والله أعلم.","vol":"8","page":635},{"text":"١٨١٦ - أخبرنا (١) المعتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن جعفر بن أبي كثير، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ (٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، عن أبيه ﵁، قال: إني أنهاكم عن قليل مما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، فَرَفَعَهُ.\nوَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ.\n* وَإِسْنَادُهُ صحيح.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق.\n(٢) في جميع مصادر التخريج هنا: \"بكير بن عبد الله الأشج\"، عدا الإتحاف، فكأنه لهذا السبب أورده الحافظ ابن حجر والبوصيري في الزوائد، وإلاَّ فهو في سنن النسائي بذكر \"بكير\".","vol":"8","page":636},{"text":"١٨١٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٩/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥١/ أ).\nوهذا الحديث مختلف في إسناده.\nفرواه الضحاك بن عثمان، عن بكير الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، موقوفًا؛ رواه عنه: محمد بن جعفر بن أبي كثير.\nأخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣٠١)، وابن الجارود في المنتقي (٨٦٢)، والطحاوي في معاني الآثار (٤/ ٢١٦)، والبيهقي في السنن (٨/ ٢٩٦).\nوخالفه: الوليد بن كثير، عن الضحاك، به مرفوعًا.\nأخرجه النسائي في الموضع السابق، والإمام أحمد في الأشربة (٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢١٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٥١)، وابن حزم في المحلّى (٧/ ٥٠٠)، ووافق الوليد بن كثير عبد العزيز الدراوردي، عن الضحاك، به مرفوعًا. =","vol":"8","page":636},{"text":"= أخرجه ابن حبان في صحيحه (٧/ ٣٧٥: ٥٣٤٦).\nورواه سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر، مرفوعًا.\nأخرجه النسائي (٨/ ٣٠١)، والبيهقي في السنن (٨/ ٢٩٦).\nقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٤٩): والصواب حديث عامر بن سعد، عن أبيه.","vol":"8","page":637},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب حسن لأنّ مداره على الضحاك بن عثمان، إلَّا أنّ فيه انقطاعًا بين الضحاك بن عثمان وعامر بن سعد، وقد عُرفتْ الواسطة بينهما في روايات أخرى، كما سبق في التخريج.","vol":"8","page":637},{"text":"١٨١٧ - وقال الطيالسي: حدثنا يحيى بن أبي كثير و[أبو عبيد] (١)، كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: خَطَبَنَا الْأَشْعَرِيُّ ﵁ على منبر البصرة فقال: ألا إِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ خَلِيطُ البُسْر والتمر.\n_________\n(١) في (مح): كأنها \"أبو عبيد\"، أمّا في بقية النسخ والإتحاف فهو: \"أبو عبيدة\".","vol":"8","page":638},{"text":"١٨١٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند الطيالسي (٧٢).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٤/ أ).\nوأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٢٩٥)، من طريق أبي عبيد، ثنا حجاج ومحمد بن كثير، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، به.","vol":"8","page":638},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب علي بن زيد بن جدعان.\nوله شاهد عن أنس ﵁، في قصة إهراق الخمر لما نزل التحريم: قال أنس: وكان خمرهم البسر والتمر.\nأخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٨٣)، ومسلم (١٩٨)، في الأشربة كذلك.","vol":"8","page":638},{"text":"١٨١٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بن حجر ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ فِي الإِسلام، وكل مسكر حرام\" (١).\n_________\n(١) هذا الحديث مضي برقم (١٥٥٩)، وهو حديث ضعيف.","vol":"8","page":639},{"text":"١٨١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفر، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيب، عَنْ عِرَاك بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيد السَّاعدي ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى أَنْ يُجمع بَيْنَ الرُّطَب والزبيب (١).\n_________\n(١) في الإتحاف: \"التمر والزبيب\".","vol":"8","page":640},{"text":"١٨١٩ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٤/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٢/ ب).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٨)، من طريق علي بن ثابت، به، مثل الإتحاف.","vol":"8","page":640},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب حسن.\nوله شواهد، منها:\n١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قال: نهى النبي -ﷺ- أن يخلط بين الزبيب والتمر، وأن يخلط البسر والتمر.\nأخرجه مسلم في الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (١٩٨٧: ٢٠).\n٢ - عن جابر بن عبد الله ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعًا.\nأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٠١)، وأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٨٦).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁، ولفظه: لا تنبذوا التمر والزبيب جميعًا، ولا البسر والتمر جميعًا، وانبذوا كل واحد منهما على حدة. =","vol":"8","page":640},{"text":"= أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٨٩).\n٤ - عن ابن عباس ﵄، بنحوه.\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٩٠).\n٥ - عن أبي قتادة ﵁، بنحوه.\nأخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٠٢)، ومسلم في الموضع السابق (١٩٨٨).\n٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، بنحوه.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٣٤، ١٤٠، ١٥٦)، والنسائي (٨٠/ ٢٩١)، وأبو يعلى (٥/ ٢٧٢: ٢٨٩٢)، وإسناده صحيح.\nوبناءً على هذا، فإن حديث الباب صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"8","page":641},{"text":"١٨٢٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أُمِّ الدرداء ﵂ قالت: كنت أغلي لأبي الدرداء ﵁، الطلاء حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.","vol":"8","page":642},{"text":"١٨٢٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٦/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٩)، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، به. وفيه: كنت أطبخ.\nوأخرجه كذلك من طريق آخر (٧/ ٥٢٩) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن ميمون، به.","vol":"8","page":642},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح بإسناد مسدد. وله شاهد عن سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء كان يشرب ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.\nأخرجه النسائي (٨/ ٣٣٠)، وإسناده صحيح.","vol":"8","page":642},{"text":"١٨٢١ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ [عِمْرَانَ] (٢) بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ (٣) بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كَانَ أبو الدرداء ﵁ يشرب الطلاء في الجُبّ المُقَيَّر.\n_________\n(١) القائل مسدد.\n(٢) في جميع النسخ: \"عمرو\"، وفي الإتحاف: \"عمر\"، والتصويب من الإتحاف وكتب الرجال.\n(٣) في عم: \"معاوية\"، وهو خطأ.","vol":"8","page":643},{"text":"١٨٢١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٦/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).\nولم أجده لغير مسدد.","vol":"8","page":643},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح بهذا الإسناد.","vol":"8","page":643},{"text":"١٨٢٢ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، ثنا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ وَاصِلِ بن عبد الرحمن قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵁ يقول: السكر من الكبائر.\n_________\n(١) القائل مسدد.","vol":"8","page":644},{"text":"١٨٢٢ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٩/ ب).\nوالمجردة (٢/ ٥٤/ ب).\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٧١)، عن محمد بن يحيى، ثنا سلم بن قتيبة، عن خالد، به.\nوأبهمه خالد عند ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٠)، فقال: عن شيخ قال: سمعت ابن عباس ... فذكره.","vol":"8","page":644},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح، وهو موقوف.\nوشواهده كثيرة، إذ إن كلّ حديث ورد فيه لعن الخمر وشاربها و... فهو شاهد له، لأنّ كل ما ورد فيع لعن من المعاصي فهو من الكبائر.","vol":"8","page":644},{"text":"١٨٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَش، عن عكرمة. عن ابن عباس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَرِبَ شَرَابًا حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ (١) فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ\".\nقلت: أخرج بهذا الإسناد: (من جمع بين صلاتين بغير عذر)، الترمذي (٢).\n_________\n(١) زاد في الإتحاف هنا: \"الذي أعطاه الله إياه\".\n(٢) أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ١٢١: ١٨٨).\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٧٥: ٢٧٤٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢١٦)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٩٥)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٣)، والحاكم (١/ ٢٧٥)، والبيهقي (٣/ ١٦٩)، وابن الجوزي (٢/ ١٠١) ..\nكلهم من طريق المعتمر، به. وتمامه: (فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر).\nوحينما أخرجه الترمذي لم يعقّب عليه إلَّا بذكره اتفاق المحدثين على ضعف حنش.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به، ولا أصل له.","vol":"8","page":645},{"text":"١٨٢٣ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٣٥: ٢٣٤٨)، والمقصد العلي (١٤٣/ أ).\nوهو في الإتحاف للبوصيري (٣/ ١٨٩/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٤/ ب).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٥)، من طريق عارم أبي النعمان، عن المعتمر، به.","vol":"8","page":645},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف جدًّا لحال حنش.\nويغني عنه ما قبله.","vol":"8","page":645},{"text":"١٨٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد، حدثنا مُسلم بْنِ يَسار، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْب الخولاني قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"كل مسكر حرام\".","vol":"8","page":646},{"text":"١٨٢٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١/ ١٤٣: ٢٤٣).\nوهو في الإتحاف للبوصيري (٣/ ١٨٩/ أ).\nوقد تقدَّم برقم (١٨١٦) مطولًا.","vol":"8","page":646},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب الإفريقي، وقد تقدَّم في الحديث (١٨٠٧) أن هذا المتن متواتر، والله أعلم.","vol":"8","page":646},{"text":"١٨٢٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمد، ثنا شَيْبان، عن أشعت بن أبي الشعثاء، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كان عبد الله يحلف أن الذي نهى عنه رسول الله -ﷺ- حين حرمت الخمر وأمر أن تكسر دنانه وأن تكفى (١) هو التمر والزبيب.\n_________\n(١) في (حس):\"يكفى\"، وفي الإتحاف: \"تلقى\".","vol":"8","page":647},{"text":"١٨٢٥ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٣/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٥٣)، من طريق حسين بن محمد، بنحوه.","vol":"8","page":647},{"text":"الحكم عليه:\nهو صحيح الإسناد.\nوله شاهد عن جابر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الزبيب والتمر هو الخمر\".\nأخرجه النسائي في سننه (٨/ ٢٨٨).","vol":"8","page":647},{"text":"١٨٢٦ - [١] حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرقَان، عَنْ فُرات بْنِ سُلَيْمَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أول ما يُكفى الإِسلام كما يكفى الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ (٢) يُقَالُ لَهُ الطِّلَاءُ\" (٣).\n[٢] وَقَالَ أبو يعلى: وحدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ برقان، عن فرات، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، بهذا.\n_________\n(١) القائل هو ابن منيع.\n(٢) في (حس): \"الشراب\".\n(٣) قال في مجمع بحور الأنوار (٤/ ٤١٣): يعني أول ما يُشرب من المحرمات ويُجترأ على شربه في الإسلام- كشرب الماء) هو الخمر، وقد ورد الخمر عند الدارمي (٢/ ٢١٤)، وقوله هنا: يقال له الطلاء، هو في معنى قوله عن الخمر: يسمونها بغير اسمها. وانظر تأكيد ذلك في فتح الباري (١٠/ ٦٥).","vol":"8","page":648},{"text":"١٨٢٦ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٧/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).\nوعزاه لابن منع وأبي يعلى.\nوهو في مسند أبي يعلى (٨/ ١٧٧: ٤٧٣١).\nوقد تابع ابن منيع عن وكيع بن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧١)، وفيه: عن فرات بن سليمان، عن رجل من جلساء القاسم، عن عائشة ... فذكره.\nوتابع وكيعًا بالإسناد المحاربي، أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٥١).\nوالمحاربي مدلس، وقد عنعن.\nورواه عبد الأعلي بن حماد عن وكيع، واختلف عليه فيه: فرواه عنه عن جعفر، =","vol":"8","page":648},{"text":"= عن فرات، عن القاسم، عن عائشة.\nأخرجه أبو يعلى عنه.\nورواه الحسن بن سفيان، عنه، عن وكيع، عن جعفر، عن فرات، عن عائشة.\nأخرجه ابن عدي في الموضع السابق.\nوكأن إسناد أبي يعلى أقوم، فقد تابعه أبو وهب عبيد الله بن عبيد الكلاعي.\nأخرجه الدارمي (٢/ ١١٤)، من طريق أبي وهب، عن القاسم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إن أول ما يكفىء -يعني الإسلام- كما يكفأ الإِناء -يعني الخمر-، فقيل: كيف يا رسول الله، وقد بيَّن الله فيها ما بيَّن؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يسمّونها بغير اسمها.\nوهذا إسناد حسن.\nوتابعه سليمان بن موسى الأشدق، عن القاسم، به.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل (٧٨: ٦٤)، وفي إسناده: بقية بن الوليد، وقد عنعن، وهو مدلس.","vol":"8","page":649},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن منيع فيه انقطاع بين فرات وعائشة؛ ولكن تبين لنا الواسطة برواية أبي يعلى.\nوإسناد أبي يعلى متصل، ورواته ثقات عدا عبد الأعلى فإنه لا بأس به.\nوعليه، فهو حسن، إن شاء الله.","vol":"8","page":649},{"text":"١٨٢٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ قَالَتْ: دخلت على عائشة ﵂ فِي حُجْرَتِهَا فِي نِسَاءٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْنَ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكُنَّ لَتَسْأَلْنَ عَنْ ظُرُوفٍ مَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَمَا أَسْكَرَ إِحْدَاكُنَّ مِنَ الْأَشْرِبَةِ فلتجتنبه وإن أسكرها ماء حُبّها (١) فلتجتنبه (٢) فإن كل مسكر حرام.\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل. ومعنى الحب: الجَرَّة العظيمة.\nلسان العرب (١/ ٢٩٥)، (ح ب ب).\n(٢) في (مح): \"فليجتنبه\"، في الموضعين.","vol":"8","page":650},{"text":"١٨٢٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٨/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٤/ أ)، بأطول منه.\nوأخرجه الإمام أحمد في الأشربة (٧٩: ٢٢٦، ٢٢٧)، بالإسناد نفسه.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣١١)، من طريق يحيى القطان، به.\nوعلقه ابن حزم في المحلى (٧/ ٥٠٢)، عن يحيى القطان مختصرًا.\nوتابع يحيى عن أبي حيان كلّ من:\nابن علية عند ابن أبي شيبة (٧/ ٤٦٣).\nوجرير بن عبد الحميد عند الحاكم (٤/ ١٤٧)، وقال: صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي.\nولم تنفرد به مريم بنت طارق عن عائشة، بل تابعتها. =","vol":"8","page":650},{"text":"= أم ظبيان -وهي مجهولة-، وكريمة بنت همّام -وهي مقبولة، من الثالثة-.\nأخرجها الإِمام أحمد في الأشربة (٢٠٤، ٢٠٥).","vol":"8","page":651},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد رواته ثقات، عدا مريم بنت طارق فهي مجهولة، وقد تابعها من هو مثلها وأرفع منها بقليل.\nوبهذا يكون الحديث قابلًا للانجبار إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"8","page":651},{"text":"١٨٢٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ قُدامة، عَنْ جَسْرة، عَنْ عائشة ﵂ قالت: سمعتها تقول: لا أُحل سُكْرًا (٢) وإن كان خبزًا أو ماءً.\n_________\n(١) القائل هو مُسدد.\n(٢) في (عم):\"مسكرًا\".","vol":"8","page":652},{"text":"١٨٢٨ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٨/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٤/ أ).\nوعلّقه ابن حزم في المحلى (٧/ ٥٠٢)، عن ابن المبارك، عن قدامة، به.","vol":"8","page":652},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد فيه قدامة بن عبد الله، وهو مقبول.\nوقد ورد بمعناه عنها ﵂ في سنن النسائي (٨/ ٢٩٧).","vol":"8","page":652},{"text":"١٨٢٩ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ (٢) عَمَّارٍ أَنَّهُ سمع (٣) القاسم وسالمًا ﵄ يَقُولَانِ: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"كل مسكر حرام\".\n_________\n(١) القائل هو مُسدد.\n(٢) في جميع النسخ: \"عكرمة وعمار\"، والتصويب من الإتحاف.\n(٣) في (سد): \"أنهما سمعا\"، والتصويب من بقية النسخ.","vol":"8","page":653},{"text":"١٨٢٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٨/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).\nوأخرجه الإِمام أحمد في الأشربة (٨١: ٢٤٠)، عن ابن مهدي، عن عكرمة، عن القاسم وحده.","vol":"8","page":653},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد لا بأس به لولا أنه مرسل.\nوقد ثبت المتن من طرق كثيرة حتى وصل إلى المتواتر، كما سبق بيانه.","vol":"8","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-739>٧ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي شُرْبِ غَيْرِ المُسكر</span>\n١٨٣٠ - قَالَ أبو بكر: حَدَّثَنَا مُلازِم بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُجَيْبة بْنِ عبد الحميد، عن عمه قَيْس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي ﵁ قَالَ: جَلَسْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَجَاءَ وفْد عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ قَدِ اصْفَرّت ألْوانكم، وعَظُمت بُطونكم، وَظَهَرَتْ عُرُوقُكُمْ؟ \" (١) فقالوا: أتاكَ سَيِّدُنَا فَسَأَلَكَ عَنْ شَرَابٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقًا فَنَهَيْتَهُ عَنْهُ، وَكُنَّا بِأَرْضٍ وَبِئَة مُخِمَّةٍ، قال -ﷺ-: \"فاشربوا ما طاب لكم\".\n_________\n(١) في (سع): \"عورتكم\".","vol":"8","page":654},{"text":"١٨٣٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٩/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٤/ ب).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٠٧).\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٠٣).\nوعلّقه ابن حزم في المحلّي (٧/ ٤٨٣)، عن ابن أبي شيبة، به.","vol":"8","page":654},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن لأن فيه قيس بن طلق، وهو صدوق، والله أعلم.","vol":"8","page":654},{"text":"١٨٣١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عمر بن الخطاب ﵁ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدهقانُ عمرَ ﵁ سجد، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذَا السُّجُودُ؟ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اسجد لربك الذي خلقك، فقال: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا فَأْتِنِي، فقال عمر ﵁: هل في بيتك شيء مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي بَيْتِكَ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَابْعَثْ إِلَيْنَا بِلَوْنٍ مِنْ طَعَامٍ وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ، قال: فانطلق عمر ﵁، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لغلامه: هل في إدواتك شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِهِ (١) فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ (٢) ثُمَّ شَمّه فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكم شيءٌ من شَرَابكم فافعلوا به هكذا.\n_________\n(١) \"به،: ليست في (مح).\n(٢) في (سع): \"إنانه\".","vol":"8","page":655},{"text":"١٨٣١ - تخريجه:\nلم أجده لغير مسدد (*).\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: رواه الحاكم في المستدرك (٤٤٨٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ١٥٤).","vol":"8","page":655},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب ضعف مسلم الأعور.","vol":"8","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-740>٨ - باب الأوعية</span>\n١٨٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- من غفار ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عَنِ النَّقِيرِ والمُقَيَّر أحدهما أو جميعًا، وعن الدباء والحنتمة.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المثنى، أنا سليمان التيمي، به.","vol":"8","page":656},{"text":"١٨٣٢ - تخريجه:\nأخرجه مسدد -كما في الإتحاف (٣/ ١٨١/ أ) -، وأحمد في مسنده (٤/ ٢١٣)، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، أنّ رجلًا قال للحكم الغفاري -أو قال الحكم الغفاري للرجل-: أما تذكر يوم نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن النقير والمقير -أو أحدهما- وعن الدباء والحنتم؟ قال: نعم، قال: وقال الآخر: وأنا أشهد على ذلك.\nولم أجده بالسند واللفظ الذي أورده الحافظ هنا (*).\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: انظر مسند أحمد (١٧٨٢٩، ١٧٨٦٢)، والتاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٢٩) والطبراني في الكبير رقم (٣١٥٣)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٤١)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٥٩٦).","vol":"8","page":656},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صحيح بهذا الإسناد، والله أعلم.","vol":"8","page":656},{"text":"١٨٣٣ - وقال مسدد: حدثنا بشر -هو ابن المفضل-، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَنْتَمَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وما الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ الْخَضْرَاءُ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُقَيَّرِ والمزفت، قال: قلت: فإنا نتخذ جرارًا من رصاص ننتبذ فيها عشاء ونشربه الغداء، قال: تلك والله الخمرة، قال: قلت: ماذا؟ قَالَ: سِقَاءٌ نَنْتَبِذُ فِيهِ غُدْوَةً وَنَشْرَبُهُ عَشِيَّةً.","vol":"8","page":657},{"text":"١٨٣٣ - تخريجه:\nأورده البوصري في الإتحاف (٣/ ١٨٠/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥١/ أ).\nوقد روى النسائي في السنن الكبرى (٨٨/ ب) نحو هذا الحديث عن ابن المسيب مرسلًا، وموصولًا عن ابن عمر وابن عباس.\nقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ،\nعَنْ عبد الخالق الشيباني، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ\nرَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن الدباء والنقير.\nوانظر تحفة الأشراف (٥/ ٤٣٢: ٧٠٨٢).\nثم قال النسائي: خالفه قتادة: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: ثنا أبو هشام قال: ثنا أبان بن يزيد قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، وعكرمة، عن ابن عباس أن وفد عبد القيس أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع، نهاهم عن الشرب في الحنتم والدباء والنقير والمزفت، قالوا: فِيمَ نشرب؟ قال: عليكم بأسقية الأدم التي يُلاث على أفواهها.\nوانظر تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٣: ٥٦٦٣).\nثم قال النسائي: خالفه داود بن أبي هند: أخبرنا محمد بن المثنى، عن ابن =","vol":"8","page":657},{"text":"= أبي عدي، عن داود، عن سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وفد عبد القيس عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت أن ينتبذوا فيه.","vol":"8","page":658},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد لا بأس به، لولا أنه مرسل.","vol":"8","page":658},{"text":"١٨٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: تَحَيَّنْتُ فِطْرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأتيته بنبيذ جرّ، فلما أَدْنَاهُ (١) إِلَى فَيْه فَإِذَا هُوَ يَنُشّ، فَقَالَ: \"اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطِ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لا يؤمن باللهِ واليوم الآخر\".\n_________\n(١) في (سع): \"فلما أتاه ادناه\".","vol":"8","page":659},{"text":"١٨٣٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٤٣: ٧٢٥٩)، وفي المقصد العلي (١٤٣/ ب).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٥/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ أ).\nوهذا الحديث ذكره الدارقطني في العلل (٧/ ٢٣٤)، وقال: يرويه الأوزاعي واختلف عنه، فرواه أبو عاصم النبيل وروح بن عبادة، ويحيى القطان، عن الأوزاعي، عن محمد بن أبي مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي موسى، إلَّا أن أبا عاصم أرسله وقال فيه: إن أبا موسى أتى النبي -ﷺ-. اهـ.\nقلت: أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٤٦: ٢٩٠٧) -، عن يحيى بن حكيم وقرنه بأزهر بن جميل .. كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، عن محمد بن أبي موسى، عن القاسم، قال يحيى: أقبل أبو موسى إلى رسول الله -ﷺ-. وقال أزهر: عن القاسم، عن أبي موسى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- بنبيذ جَرّ ينش ...\nوأخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٣)، من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، عن محمد بن أبي موسى أنه سمع القاسم بن مخيمرة يخبر أنّ أبا موسى أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- بنبيذ جرّ ينش ... =","vol":"8","page":659},{"text":"= قال الألباني في الإرواء (٨/ ٥٢): محمد هذا مجهول، كما قال أبو حاتم، وظاهره مرسل. اهـ.\nقال الدارقطني: وخالفهم الوليد بن مسلم فرواه عن الأوزاعي عن موسى بن سليمان، عن القاسم، عن أبي موسى.\nوهي رواية أبي يعلى هذه.\nثم ذكر الدارقطني أنه رواه هشام الدستوائي واختُلف عنه، فقيل: عن هشام، عن قتادة، عن الأوزاعي.\nوقيل: عن هشام، عن رجل من أهل الشام، عن الأوزاعي.\nوقيل: عن هشام، عن الأوزاعي، ليس بينهما أحد.\nوقد رجّح ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٩) الوجه الثاني، بدون ذكر الأوزاعي.\nقال الدارقطني: والحديث مضطرب عن الأوزاعي، لأن الذي بينه وبين القاسم رجل مجهول، وربما أرسله عن القاسم -يعني الأوزاعي-، وذلك كما في رواية الإِمام أحمد في الأشربة (٨١: ٢٣٩)، عن يحيى، عن الأوزاعي، عن القاسم أن أبا موسى أتى النبي -ﷺ- بنبيذ ينش، ويحيى لعله القطّان، وهنا أرسله الأوزاعي عن القاسم فلم يروه عن محمد بن أبي موسى، ولا موسى بن سليمان، ولم يذكر واسطة غيرهما. والأوزاعي مولود عام ٨٨ هـ وتوفي القاسم عام ١٠٠ هـ.\nوعلى آية حال، فالإسناد مضطرب.","vol":"8","page":660},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، لأمور:\n١ - تدليس الوليد حيث عنعن عن الأوزاعي، والحديث وإن كان ثابتًا عن الأوزاعي، عن القاسم مرسلًا، أو بواسطة محمد عنه، من رواية غير الوليد، عن الأوزاعي، إلَّا أن الوليد تفرَّد بروايته عنه، عن موسى بن سليمان، ولم أقف له على =","vol":"8","page":660},{"text":"= متابعة على روايته عن الأوزاعي كذلك، فلا يؤمن أن يكون دلَّسه عن ضعيف عن الأوزاعي على هذه الصورة، حيث لم يُصَرِّح بتحديث الأوزاعي إياه، به.\n٢ - تسوية الوليد، فقد ورد بالعنعنة بين الأوزاعي وموسى.\n٣ - الانقطاع بين القاسم وأبي موسى، قال ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٣٢): ليس يصح له عندي عن أبي موسى سماع. اهـ\n٤ - الاضطراب كما ذكره الدارقطني.","vol":"8","page":661},{"text":"١٨٣٦ - وَبِهِ (١) إِلَى الْوَلِيدِ عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ [خَالِدِ] (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يخبر أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- بنبيذ جرّ، فقال له مثل ذلك.\n_________\n(١) أي بالإسناد المتقدم وهو قول أبي يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ثنا الْوَلِيدُ بن مسلم.\n(٢) في جميع النسخ: \"خليل\"، وفي الإتحاف: \"خليد\"، والتصويب من كتب التخريج والرجال.","vol":"8","page":662},{"text":"١٨٣٥ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٤٣: ٧٢٦٠)، معطوفًا على ما قبله.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٦/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ أ).\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٨: ٣٤٠٩)، من طريق مجاهد بن موسى.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٣٦: ٣٧١٦)، والنسائي (٨/ ٣٠١) ..\nكلاهما من طريق هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، به.\nوهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم عن صدقة بن خالد.\nولم ينفرد به صدقة أيضًا، فله متابع:\nفقد أخرج البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٥٧). من طريق الهيثم بن خارجة.\nقال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن زيد بن واقد، به.\nوهذا إسناد جيد، فإن عثمان بن عبد الرحمن ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ٢٣٨)، وكذا ابن أبي حاتم (٦/ ١٥٧)، وقال: سألت أبا زرعة عنه فقال: لا بأس به. اهـ.\nوقد روى عنه جماعة.\nولم ينفرد به خالد بن عبد الله عن أبي هريرة، بل تابعه: قزعة بن يحيى، وهو ثقة، عن أبي هريرة. =","vol":"8","page":662},{"text":"= رواه زيد بن واقد، عن قزعة، به.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٥٢).\nقال الشيخ الألباني في الإرواء (٨/ ٥٢): لعل له -أي لزيد بن واقد- عن أبي هريرة شيخين: خالدًا -كما هو هنا-، وقزعة.\nقال: وإسناده صحيح.","vol":"8","page":663},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف لعنعنة الوليد؛ ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه هشام بن عمار، وكذا لم ينفرد به خالد بن عبد الله، بل تابعه قزعة بن يحيى، وهو ثقة.\nوعليه، فالحديث صحيح، والله أعلم.","vol":"8","page":663},{"text":"١٨٣٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ عمير العبدي، عن أبيه ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وفدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفَظْتُمْ (١) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمُوهُ مِنْهُ فَسَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رسول الله إنا بأرض مخمة لا يُصلحنا فيها إلَّا الشّراب، قال -ﷺ-: \"وما شرابكم؟ \"، قالوا: النبيذ، قال -ﷺ-: \"فِي أَيِّ شَيْءٍ تَشْرَبُونَهُ؟ \"، قَالُوا: فِي النَّقِيرِ، قال -ﷺ-: \"فَلَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ\"، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فقالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا، فرجعوا فسألوه، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادُوا فَقَالَ لَهُمْ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبُ الرَّجُلَ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ أَعْرَجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: فَضَحِكُوا، فَقَالَ -ﷺ-: \"من أي شيء تضحكون؟ \"، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شربنا في نقير لَنَا، فَقَامَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَضُرِبَ هَذَا ضربة عرج مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا.\n_________\n(١) في (حس): \"حفظت\".","vol":"8","page":664},{"text":"١٨٣٦ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨١/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٢/ ب).\nوهو في المقصد العلي (١٤٢/ أ).\nوقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٧٦)، وعنه أبو يعلى (٦/ ٢١٧: ٦٨١٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٧٦). =","vol":"8","page":664},{"text":"= ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٦/ ب)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٣/ ٧٨٥).","vol":"8","page":665},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف لأمرين:\n١ - اختلاط عطاء.\n٢ - الجهالة بالأشعث بن عمير.\nلكن متن الحديث ثابت من طرق أخرى في الصحيح وغيره.","vol":"8","page":665},{"text":"١٨٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ، ثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أبُو مُنَازِلٍ -أحد بني غنم-، عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ قَالَ: إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فِي رُفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا رُفع لَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ فَلَمْ يَلْبَسُوا إلَّا ثِيَابَ سَفَرِهِمْ، وَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رسول الله -ﷺ- ثم أقبل يُسَلِّم، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"يَا معشر عبد القيس ما لي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تغيَّرت؟ \"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هذه الأنبذة ما يقطع اللُّحْمان في بطوننا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ انْتَهَيْنَا، فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تَحِلُّ وَلَا تُحَرَّمُ؛ وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ\"، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأعرج الذي أصابه ذلك.\n*صححه ابن حبان (١).\n_________\n(١) الإحسان (١٦/ ١٧٨: ٧٢٠٣).","vol":"8","page":666},{"text":"١٨٣٧ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٢: ٦٨٤٩).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٣/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥١/ أ).\nوأخرج ابن حبان (١٦/ ١٧٨: ٧٢٠٣)، عن أبي يعلى.\nوأخرج أبو داود (٥٢٢٥)، والطبراني في الكبير (٥٣١٣)، والبزار كما في =","vol":"8","page":666},{"text":"= كشف الأستار (٢٧٤٦)، والبيهقي في السنن (٧/ ١٠٢)، وفي دلائل النبوة (٥/ ٣٢٧).\nمن طريقين عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع، عن جدها زارع -وكان في وقد عبد القيس- قال: لما قدمنا المدينة جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبّل يد النبي -صلي الله عليه وسلم- ورجله، قال: وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، قال: يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله.\nوهذا الإسناد حسن في الشواهد.","vol":"8","page":667},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى قال عنه الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٤) بأنه جيِّد.\nوكأنه قال ذلك بالنظر إلى شواهده، وإلّا، فإن المثنّى العبدي مجهول الحال، والله أعلم.\nوانظر التاريخ الكبير (٤/ ٤٢٠)، والجرح (٨/ ٣٢٦).","vol":"8","page":667},{"text":"١٨٣٨ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سألت أنسًا ﵁ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِيهِ شَيْئًا، فكان أنس ﵁ يَكْرَهُهُ\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ -هُوَ الدورقي-، ثنا الطيالسي، به.\n[٣] قال: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا حِرْمِيٌّ، ثنا شُعْبَةُ، به مختصرًا.","vol":"8","page":668},{"text":"١٨٣٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٧: ٣٢٤١) و(٥/ ٤٤٢: ٣١٤٥)، وهو في المقصد العلي (١٤٢/ أ)، بالطريقين عن شجة.\nولم أجده في مسند الطيالسي.\nوقد أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٥/ أ).\nوفي المجردة (٢/ ٥٢/ ب).","vol":"8","page":668},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد.","vol":"8","page":668},{"text":"١٨٣٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عمر قال: سألت أنسًا ﵁ وسأله غَيْرِي:\nأَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نبيذ الجر؟ قال: كيف حرمه! والله ما رآه قط.","vol":"8","page":669},{"text":"١٨٣٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٥/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٢/ أ).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١١٦: ٣٨٣٥)، وعنه أبو يعلى (٧/ ٣٠٥: ٤٣٤٤) مطوّلًا.","vol":"8","page":669},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، وقد ورد ما يخالفه، ففي صحيح البخاري (١٠/ ٦١: ٥٥٩٦)، كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي -ﷺ- في الأوعية والظروف بعد النهي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الجرّ الأخضر ...\nوعليه، فإن حديث ابن أبي أوفى هو المقدم، وذلك لأنّه في الصحيح.","vol":"8","page":669},{"text":"١٨٤٠ - وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الضَحّاك بْنِ يَسَار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيْر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [صُحَارٍ] (١) الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِسْقَام فَأْذَنْ لِي فِي جرة أنتبذ فيها، فأذن لي فيها.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"صيحان\"، عدا نسخة برنستون، ففيها على الصواب، والتصويب من الإتحاف وكتب التخريج والرجال.","vol":"8","page":670},{"text":"١٨٤٠ - تخريجه:\nالحديث في مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨/ب)، وقد أخرجه في المصنف (٨/ ١٥٦: ٣٩٨٥).\nوقد أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٥/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ أ).\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣١)، عن وكيع، به؛ إلا أن فيه: \"جُرَيرة\" بالتصغير.\nوأخرجه أيضًا في (٣/ ٤٨٣)، عن الطيالسي، عن الضحاك، به؛ ولفظه: استأذنتُ النبي -ﷺ- أن يأذن لي في جرة أنتبذ فيها فرخّص لي فيها، أو أذن لي فيها.\nوأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٤٨) -، والطبراني في الكبير (٨/ ٨٧).\nقال البزار: لا نعلم رَوى صحار إلا هذا الحديث وآخر.","vol":"8","page":670},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف بسبب الضحاك بن يسار. وانظر اللسان (٣/ ٢٠١)، وتعجيل المنفعة (١٩٤)؛ ولم أجد له شاهدًا، والله أعلم.\nوهذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، فهو مخرّج في مسند الإِمام أحمد؛ =","vol":"8","page":670},{"text":"= لكن يمكن الاعتذار عنه بأنه لم يكن في نسخته من المسند والدليل على ذلك ما يلي:\n١ - أنه لم يَذكر لصحار في أطراف المسند (١/ ٩١/ ب) إلَّا حديثًا واحدًا غير الحديث الذي هنا، ولو كان في نسخته حديث آخر لذكره.\n٢ - أنه أشار إلى حديث صحار الذي هنا في تعجيل المنفعة (١٢٤)، وعزاه لابن شاهين، ولو كان في نسخته من المسند لعزاه إليه، فهو أقرب من ابن شاهين، والله أعلم.","vol":"8","page":671},{"text":"١٨٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مغفل ﵁ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ-- ينهى عن نبيذ الجرّ، [وسمعته] (١) حين أمر بشرب نبيذ الجر.\n_________\n(١) زيادة من بغية الباحث يقتضيها السياق، وهي غير موجودة في جميع النسخ والإتحاف. والمعنى أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- وقت نهيه، ثم سمعه مرة أخرى وقت بيان الجواز، والله أعلم.","vol":"8","page":672},{"text":"١٨٤١ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (٦٦٢: ٥١١).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٥/ ب).\nوفي المجردة (٢/ ٥٣/ أ).\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٧/ ب)، عن ابن خلاد -وهو محمد أبو بكر-، عن الحارث.\nوهذا الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٨٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١١٠) .. كلاهما عن وكيع (*)، عن الربيع، عن أبي العالية أو غيره، عن عبد الله بن مغفل قال: أنا شهدت النبي -ﷺ- نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته رخص فيه وقال: \"اجتنبوا كل مسكر\".\nهكذا رواه وكيع بالشك، قال أبو حاتم في العلل (٢/ ٣١): هو أشبه.\nوعليه، فإن هذا الحديث من شرط الحافظ لا كما يتبادر للذهن حين وجوده في مسند أحمد، فقد عرفت الفرق بين الروايتين.\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: سقط \"عن أبي جعفر الرازي\" من الطباعة.","vol":"8","page":672},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحارث، وذلك لأن فيه الحسن بن قتيبة وهو =","vol":"8","page":672},{"text":"= متروك. وانظر اللسان (٢/ ٢٤٦).\nإلَّا أن الحديث قد جاء من غير طريقه عند أحمد وابن أبي شيبة، إلَّا أنه ضعيف، وذلك لأنّه من رواية أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وقد كان الناس يتقون هذه الرواية لما فيها من الاضطراب كما تقدم في كلام ابن حبان، وانظر الثقات (٣/ ٦٤).\nوعليه، فالحديث ضعيف، والله تعالى أعلم.","vol":"8","page":673},{"text":"انتهى المجلد الثامن ويليه المجلد التاسع وأوله تتمة كتاب الحدود","vol":"8","page":674},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تبلغ الغايات، وتنال الدرجات العاليات في الجنات، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:\nفقد منّ الله علىّ بالانتهاء من دراسة وتحقيق هذا القسم من كتاب المطالب العالية للحافظ الإِمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، وأرجو الله أن أكون قد وُفِّقت في خدمة الكتاب الخدمة اللائقة به، وفي ختام هذه الرحلة التي مررت فيها على أكثر من أربعمائة عالم وإمام -من خلال مؤلفاتهم وأقوالهم-\n\nأقف لأسجل للقارىء الكريم أهم ما توصلت إليه من نتائج هذا البحث، فمنها:\n١ - يعتبر كتاب المطالب العالية من الموسوعات الحديثية الضخمة التي ينبغي أن يُهتمَّ بها وبأمثالها من الكتب.\n٢ - عظم ما تكبده السلف الصالح من المشاق في سبيل تعلم العلم وجمع سنة النبي -ﷺ-، فترى الحديث عند رجل من أهل خراسان يحمله عنه رجل آخر من أهل إفريقيا، وتجد الحديث عند رجل من أهل بغداد يحمله عنه رجل آخر من أهل اليمن وهكذا.","vol":"8","page":675},{"text":"٣ - أن لا ننسى العداء الذي بيننا وبين الصليبيين الحاقدين الذين أتلفوا كتب أئمتنا السالفين، أو سلّموها لليهود الملاعين.\n٤ - معرفة ما كان عليه الحافظ ابن حجر من بسطة في العلم، وتبحر في معرفة العلل وفنون المصطلح ودقة في التبويب والترتيب، واستحضار للكتب الستة ومسند أحمد، فهو ينتزع الأحاديث الزائدة عن السبعة من بطون تلك المسانيد الكبار.\n٥ - حاجة أكثر كتب التراث المخطوطة إلى من ينفض الغبار عنها ويقوم بخدمتها ودراستها دراسة وافية مستوعبة، وتخريجها تخريجًا موسعًا، فهذا مما ينبغي التسابق إليه والتفاني فيه.\n\nوأذكر هنا عدد زوائد كل مسند في هذا القسم المحقق، فعن طريقها يمكنم تصور حجم كل مسند من هذه المسانيد ولو تصورًا جزئيًا تقريبًا:\n- مسند أبي يعلى (١٠٦) أحاديث.\n- مسند مسدد (٦٨) حديثًا.\n- مسند الحارث (٤٦) حديثًا.\n- مسند إسحاق (٢٧) حديثًا.\n- مسند أبي بكر بن أبي شيبة (٢٢) حديثًا.\n- مسند أحمد بن منيع (٢١) حديثًا.\n- مسند أبي داود الطيالسي (١٧) حديثًا.\n- مسند عبد بن حميد (١٤) حديثًا.\n- مسند ابن أبي عمر العدني (٩) أحاديث.\n- مسند الحميدي (٣) أحاديث.","vol":"8","page":676},{"text":"وقد كان منزلتها صحة وضعفًا كالآتي:\nبلغ عدد الأحاديث الصحيحة في هذا القسم: (٢٣) حديثًا.\nبلغ عدد الأحاديث الحسنة في هذا القسم: (٦١) حديثًا.\nبلغ عدد الأحاديث الضعيفة في هذا القسم: (١٠٠) حديث.\nبلغ عدد الأحاديث الضعيفة جدًا في هذا القسم: (٣٧) حديثًا.\nبلغ عدد الأحاديث الموضوعة في هذا القسم: (٣) أحاديث، منها\nحديث مكرر في أبواب كثيرة.\nوأمّا الآثار التي عن الصحابة والتابعين:\nفبلغ عدد الآثار الصحيحة في هذا القسم: (٤٤) أثرًا.\nوبلغ عدد الآثار الحسنة في هذا القسم: (١٠) آثار.\nوبلغ عدد الآثار الضعيفة في هذا القسم: (٢٤) أثرًا.\nوبلغ عدد الآثار الضعيفة جدًا في هذا القسم: (٣) آثار.\n\nوبهذا يتبيّن أن نسبة الأحاديث والآثار التي تصلح للاحتجاج تصل إلى (٤٦%) من هذا القسم، وهذه نسبة ليست بالقليلة.\n\nهذا وأسأل الله أن لا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها، والحمد لله رب العالمين، وسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك.\n\n* * *","vol":"8","page":677},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n١ - الآداب: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. تحقيق: محمد عبد القادر عطا. الطبعة: الأولى ١٤٠٦ هـ، نشر دار الكتب العلمية.\n٢ - آداب الشافعي ومناقبه: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي تحقيق. تحقيق عبد الغني عبد الخالق. طبعة: مكتبة التراث الإِسلامي، سوريا.\n٣ - الأباطيل والمناكير: لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقاني. تحقيق عبد الرحمن الفريوائي: طبعة الجامعة السلفية، بنارس الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٤ - ابن حجر ودراسة مصنفاته: للدكتور شاكر محمود عبد المنعم.\n٥ - أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية: طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: للبوصيري.\n(أ) - المسندة مصورة عن نسخة المكتبة الأزهرية، مصر.\n(ب) - رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية مقدمة من: مقبل بن مريشيد الرفيعي ١٤٠٨ هـ.","vol":"8","page":679},{"text":"٧ - إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين: للمرتضى الزبيدي. نشر دار الفكر.\n٨ - الإتقان في علوم القرآن: للجلال السيوطي. نشر المكتبة الثقافية، بيروت، لبنان عام ١٩٧٣ م.\n٩ - الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة: لبدر الدين الزركشي.\nتحقيق سعيد الأفغاني، نشر المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٣٩٠ هـ.\n١٠ - الإِجماع: لابن المنذر. تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، طبع رئاسة المحاكم بقطر، الطبعة الثالثة ١٤٠٨هـ.\n١١ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: ترتيب الأمير علاء الدين ابن بلبان. تحقيق كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. نشر دار الكتب العلمية بيروت. وطبعة أخرى بتحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة بيروت ١٤١٢ هـ.\n١٢ - أحوال الرجال: لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. تحقيق صبحي السامرائي: نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٣ - إحياء علوم الدين: لأبي حامد الغزالي. دار الندوة الجديدة، بيروت.\n١٤ - أخبار أصبهان: لأبي نعيم الأصبهاني. طبعة الدار العلمية -الهند- الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n١٥ - أخبار القضاة: لمحمد بن خلف بن حيان، المعروف بوكيع. تحقيق عبد العزيز مصطفى المراغي. نشر عالم الكتب بيروت.\n١٦ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه: لأبي عبد الله الفاكهي. تحقيق عبد الملك بن دهيش. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، مكتبة النهضة الحديثة.","vol":"8","page":680},{"text":"١٧ - أخبار مكة: لأبي الوليد الأزرقي. تحقيق: رشدي الصالح ملحس، الطبعة الثالثة ١٣٩٨ هـ، دار الثقافة مكة المكرمة.\n١٨ - الأدب المفرد: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة السلفية ومطبعتها القاهرة ١٣٧٥ هـ.\n١٩ - الأذكار من كلام سيد الأبرار: للإمام أبي زكريا النووي. طبعة دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٠ - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق: للِإمام النووي.\nتحقيق عبد الهادي السلفي، طبعة مكتبة الإيمان بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢١ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث: لأبي يعلى الخليلي. تحقيق: محمد سعيد بن عمر إدريس. رسالة دكتوراه من كلية أصول الدين بجامعة الإِمام بالرياض ١٤٠٦ هـ.\n٢٢ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى، المكتب الإِسلامي، بيروت ١٣٩٩ هـ.\n٢٣ - أساس البلاغة: لأبي القاسم محمود الزمخشري.\n٢٤ - الأسامي والكنى: للِإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه صالح عنه.\nتحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ، مكتبة الأقصى بالكويت.\n٢٥ - أسباب نزول القرآن: لأبي الحسن الواحدي. تحقيق: أحمد صقر، طبعة دار القبلة للثقافة الإِسلامية، جدة.\n٢٦ - الإستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: لأبي عمر =","vol":"8","page":681},{"text":"يوسف بن عبد البر. تحقيق: د. عبد الله بن مرحول السوالمة. منشورات دار ابن تيمية، الرياض ١٤٠٥ هـ، الطبعة الأولى.\n٢٧ - الإستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر ابن عبد البر. مطبوع بهامش الإصابة. دار الكتاب العربي.\n٢٨ - أسد الغابة في معرفة الصحابة: لابن الأثير الجزري. تحقيق: محمد إبراهيم البنّا ورفقاؤه. دار الشعب.\n٢٩ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغداي. تحقيق: د. عز الدين علي السيد، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٠ - الأشربة: للإمام أحمد بن حنبل. تحقيق: صبحي جاسم البدري، بغداد عام ١٣٩٦ هـ.\n٣١ - الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.\n٣٢ - إصلاح غلط المحدثين: للإمام الخطابي. تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، نشر مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٣٣ - الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار: لأبي بكر الحازمي. تحقيق: عبد المعطي قلعجي، طبعة دار الوعي، حلب الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٤ - إعلام الموقعين عن رب العالمين: لابن القيّم. راجعة وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد، طبعت ١٩٧٣ م، دار الجيل بيروت.\n٣٥ - أعلام النساء: لعمر رضا كحالة. طبعة دمشق ١٣٧٨ هـ.\n٣٦ - الأعلام: لخير الدين الزركلي. طبعة دار العلم للملايين، بيروت.","vol":"8","page":682},{"text":"٣٧ - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان: لابن القيم. تحقيق: محمد حامد الفقي، طبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٥٧ هـ.\n٣٨ - الاغتباط بمن رمي بالاختلاط: لسبط ابن العجمي. الدار العلمية بالهند، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٣٩ - الأفنان الندية شرح السبل السوية في فقه السنن المروية: للشيخ زيد بن محمد المدخلي. طبعة نادي جازان الأدبي، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٠ - إكمال تهذيب الكمال: لعلاء الدين مغلطاي. مخطوط مصور عن نسخة المكتبة الأزهرية برقم (١٥/ ١٢٢) ومصورته في مكتبة فضيلة شيخنا محمود ميره.\n٤١ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب: لابن ماكولا. تحقيق: الشيخ عبد الرحمن المعلمي. بيروت.\n٤٢ - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد سوى من ذُكر في تهذيب الكمال: لمحمد بن علي الحسيني. تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٣ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: للقاضي عياض.\nتحقيق: أحمد صقر. طبعة دار التراث، القاهرة ١٣٩٨ هـ.\n٤٤ - الأم: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي. أشرف على طبعه: محمد زهري النجار. دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ.\n٤٥ - إنباء الغمر بأبناء العمر: لابن حجر. نشر مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الدكن الطبعة الأولى.","vol":"8","page":683},{"text":"٤٦ - إنباه الرواة على أنباء النحاة: لجمال الدين القفطي. تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم، نشر دار الكتب المصرية، القاهرة.\n٤٧ - الأنساب: لأبي سعد السمعاني. طبع دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ.\n٤٨ - الأوائل: لأبي بكر ابن أبي عاصم. تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، طبعة دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي.\n٤٩ - الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان: لابن الرفعة. تحقيق: د. محمد الخاروف. من مطبوعات جامعة الملك عبد العزيز عام ١٤٠٠ هـ.\n٥٠ - الإيمان: لابن منده. تحقيق: د. علي بن ناصر فقيهي. من مطبوعات الجامعة الإِسلامية عام ١٤٠١ هـ.\n٥١ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث: لأحمد شاكر. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٢ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: لعلاء الدين الكاساني. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٣ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لابن رشد القرطبي. طبعة دار المعرفة، بيروت، الطبعة السابعة ١٤٠٥ هـ.\n٥٤ - البداية والنهاية: للحافظ ابن كثير الدمشقي. طبعة مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثانية ٩٧١ ام.\n٥٥ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: لمحمد بن علي الشوكاني. طبعة مكتبة ابن تيمية، القاهرة.","vol":"8","page":684},{"text":"٥٦ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: لعمر بن أحمد ابن الملقن. مخطوط. مصورته بمكتبة فضيلة شيخنا محمود ميره.\n٥٧ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: للهيثمي. تحقيق: حسين الباكري، رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة من الجامعة الإِسلامية عام ١٤٠٤هـ.\n٥٨ - بقي بن مخلد ومسنده: للدكتور أكرم ضياء العمري. طبعة بيروت ١٩٨٤ م.\n٥٩ - بلوغ المرام من أدلة الأحكام: للحافظ ابن حجر. تصحيح: محمد حامد الفقي، دار القلم، بيروت.\n٦٠ - تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمد مرتضى الزبيدي. دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٦١ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي: لعبد الرحمن بن عمرو النصري. تحقيق: شكر الله قوجاني، نشر مجمع اللغة العربية بدمشق.\n٦٢ - تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني: عن يحيى بن معين.\nتحقيق: نظر محمد الفاريابي، المطبعة العالمية الرياض، الطبعة ١٤١٠هـ.\n٦٣ - تاريخ أسماء الثقات: لأبي حفص عمر بن شاهين. تحقيق: صبحي السامرائي، طبعة الدار السلفية، الكويت\n٦٤ - تاريخ أسماء الضعفاء: لأبي حفص عمر بن شاهين. تحقيق: عبد الرحيم محمد القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"8","page":685},{"text":"٦٥ - تاريخ الإسلام وفيات المشاهير والأعيان: للإمام الذهبي. تحقيق: حسام الدين القدسي، القاهرة ١٣٦٧ هـ.\n٦٦ - تاريخ الأمم والملوك: للإمام محمد بن جرير الطبري. تحقيق: أبو الفضل إبراهيم، طبعة دار سويدان، بيروت.\n٦٧ - تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n٦٨ - تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين. نقله إلى العربية د. محمود فهمي حجازي، وراجعه د. عرفة مصطفى ود. سعيد عبد الرحيم. طبعة: ١٤٠٣ هـ، من مطبوعات جامعة الإِمام.\n٦٩ - تاريخ ثغر عدن: لأبي عبد الله الطيب بن عبد الله بن أبي مخرمة. اعتنى به: علي حسن عبد الحميد.\n٧٠ - تاريخ الثقات: لأحمد بن عبد الله العجلي. ترتيب الهيثمي، وتضمينات ابن حجر. تحقيق: عبد المعطي قلعجي. دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥.\n٧١ - تاريخ جرجان: لأبي القاسم حمزة السهمي. وفي آخره، المختلف فيهم: لابن شاهين. تصحيح: عبد الرحمن المعلمي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٧٢ - تاريخ الخلفاء: للسيوطي. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر، الطبعة الثانية ١٣٧٨ هـ.\n٧٣ - تاريخ خليفة بن خياط العصفري: تحقيق: د. أكرم العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٧٤ - تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين: للقاضي عبد الجبار الخولاني. تحقيق: سعيد الأفغاني، دار الفكر.","vol":"8","page":686},{"text":"٧٥ - تاريخ دمشق: لابن عساكر. نسخة المكتبة الظاهرية، صورته مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٧٦ - تاريخ الرقة ومن نزلها: لأبي علي الحراني الحافظ. تحقيق: طاهر النعساني، الطبعة الأولى.\n٧٧ - التاريخ الصغير: للإمام البخاري. تحقيق: محمود إبراهيم زايد، طبعة دار المعرفة بيروت.\n٧٨ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: عن أبي زكريا يحيى بن معين.\nتحقيق: د. أحمد نور سيف. من منشورات مركز البحث العلمي بمكة المكرمة. التاريخ الكبير: للِإمام البخاري.\n٧٩ - التاريخ الكبير: للإمام البخاري. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٨٠ - تاريخ مدينة صنعاء: لأحمد بن عبد الله الصنعاني. تحقيق: حسن عبد الله العمري، وعبد الجبار كار، الطبعة الأولى ١٩٧٤ م.\n٨١ - تاريخ المدينة: لأبي زيد عمر بن شبّه. تحقيق: فهيم محمد شلتوت، طبعة دار الأصفهاني بجدة، نشر حبيب محمود أحمد.\n٨٢ - تاريخ واسط: لأسلم بن سهل الرزاز -بحشل- تحقيق: كوركيس عواد، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، نشر عالم الكتب.\n٨٣ - تاريخ يحيى بن معين: رواية أبي خالد الدقاق. تحقيق: د. أحمد نور سيف، نشر مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٨٤ - تاريخ يحيى بن معين: رواية الدوري. تحقيق: د. أحمد نور سيف، نشر مركز البحث العلمي.","vol":"8","page":687},{"text":"٨٥ - التبصرة والتذكرة: للِإمام العراقي. طبعة دار الكتب العلمية ببيروت.\n٨٦ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: للحافظ ابن حجر. تحقيق: علي البجاوي، ومحمد النجار، طبعة المكتبة العلمية، بيروت.\n٨٧ - تجريد أسماء الصحابة: للذهبي. دار المعرفة بيروت.\n٨٨ - تحرير ألفاظ التنبيه: للنووي. تحقيق: عبد الغني الدقر، دار العلم بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٨٩ - تحريم النرد والشطرنج والملاهي: لأبي بكر الآجري تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس، طبع الرئاسة العامة للبحوث العلمية الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٩٠ - تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي: لمحمد عبد الرحمن المباركفوري. أشرف على مراجعة أصوله: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ، دار الفكر للطباعة والنشر.\n٩١ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: لأبي الحجاج المزي. تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n٩٢ - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: لشمس الدين السخاوي. عني بطبعه ونشره: أسعد الحسيني.\n٩٣ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج: لابن الملقن. تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني. طبعة دار حراء، مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٤ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين: للعراقي، وابن السبكي، والزبيدي.\nاستخراج أبي عبد الله محمود الحداد، دار العاصمة للنشر، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.","vol":"8","page":688},{"text":"٩٥ - تخريج حديث: (إن امرأتي لا تردّ يد لامس): لابن عبد الهادي. مخطوط في دار الكتب الظاهرية بدمشق، ومصورته في الجامعة الإسلامية (١٥٦٣).\n٩٦ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: للسيوطي. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ، دار إحياء السنة النبوية.\n٩٧ - تذكرة الحفاظ: للذهبي. طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٩٨ - تذكرة الطالب المعلم بمن قيل إنه مخضرم: لبرهان الدين سبط ابن العجمي. نشره: عبد الوهاب الخلجي، طبعة الدار العلمية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.\n٩٩ - تذهيب تهذيب الكمال: للذهبي. عن نسخة محفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق.\n١٠٠ - ترتيب أسماء الصحابة في مسند أحمد: لابن عساكر. تحقيق: د عامر حسن صبري، نشر دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٠١ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف: للإمام المنذري. تحقيق: مصطفى محمد عمارة، دار الفكر ١٤٠١هـ.\n١٠٢ - الترغيب والترهيب: لأبي القاسم الأصفهاني. مصور بالجامعة الإسلامية برقم (١٨٤٦).\n١٠٣ - تسديد القوس: للحافظ ابن حجر. مطبوع مع فردوس الأخبار. الناشر دار الكتاب العربي بيروت.","vol":"8","page":689},{"text":"١٠٤ - تسمية الإخوة الذين روي عنهم الحديث: لأبي داود. تحقيق: باسم الجوابرة، نشر دار الراية الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٠٥ - تصحيفات المحدثين: لأبي أحمد العسكري. تحقيق: د. محمود أحمد ميره، طبعة المطبعة العربية الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١٠٦ - التطفيل وحكايات الطفيلين: للخطيب البغدادي. تحقيق: د. عبد الله عبد الرحيم عسيلان، طبعة دار المدني للطباعة بجدة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٠٧ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: للحافظ ابن حجر. دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٠٨ - التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح: لأبي الوليد سليمان الباجي. تحقيق: د. أبو لبابة حسين، طبعة دار اللواء، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٠٩ - التعريفات: لأبي الحسن على الجرجاني. نشر دار الكتب العلمية.\n١١٠ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: لابن حجر العسقلاني. تحقيق: د. عاصم القريوتي، الطبعة الأولى، مكتبة المنار.\n١١١ - التعليق المغني على سنن الدارقطني: لأبي الطيب محمد آبادي. مطبوع بحاشية سنن الدارقطني.\n١١٢ - تعليق التعليق: للحافظ ابن حجر. تحقيق: سعيد عبد الرحمن القزقي، طبعة المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٦.","vol":"8","page":690},{"text":"١١٣ - تفسير القرآن العظيم: لابن كثير. طبعة دار المعرفة ببيروت.\n١١٤ - تفسير مجاهد: لأبي الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي. حققه: عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورق. طبعة المنشورات العلمية ببيروت.\n١١٥ - تقريب التهذيب: للحافظ ابن حجر. تحقيق: محمد عوّامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١١٦ - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد: لأبي بكر محمد ابن نقطة. دار الحديث، لبنان، طبعت ١٤٠٧ هـ.\n١١٧ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح: للعراقي. تحقيق: محمد راغب الطبّاخ، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار الحديث لبنان.\n١١٨ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: للحافظ ابن حجر. تحقيق: عبد الله هاشم المدني، طبعة دار المعرفة، بيروت.\n١١٩ - تلخيص زوائد البزار على مسند أحمد والكتب الستة: للحافظ ابن حجر. مخطوط بالمكتبة السعيدية بحيدر آباد، ومصورته بالجامعة الإسلامية (١٦٨٣).\n١٢٠ - تلخيص المستدرك: للحافظ الذهبي. مطبوع بهامش المستدرك.\n١٢١ - تلقيح فهوم أهل الأثر: لابن الجوزي. نشر إدارة إحياء السنة باكستان.\n١٢٢ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لابن عبد البر. تحقيق: مجموعة من المحققين، نشر وزارة الأوقاف بالمغرب ١٣٨٧ هـ.\n١٢٣ - التمييز: لمسلم بن الحجاج النيسابوري. تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة السعودية، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.","vol":"8","page":691},{"text":"١٢٤ - تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة: للشيخ أحمد بن يحيى النجمي. طبع ونشر رئاسة إدارات البحوث العلمية، الرياض ١٤٠٥هـ.\n١٢٥ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: لابن عرّاق.\nتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، مكتبة القاهرة بمصر.\n١٢٦ - التنبيه في الفقه الشافعي: لأبي إسحاق الشيرازي. إعداد: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٢٧ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية، طبع ونشر الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.\n١٢٨ - تهذيب الآثار: لأبي جعفر الطبري. تحقيق: محمود محمد شاكر، طبعة مطبعة المدني، القاهرة عام ١٤٠٢ هـ.\n١٢٩ - تهذيب الأسماء واللغات: لأبي زكريا النووي. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٣٠ - تهذيب تاريخ دمشق: لعبد القادر بدران. طبع: دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٣١ - تهذيب سنن أبي داود: لابن القيم الجوزية. مطبوع مع مختصر سنن أبي داود، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، الناشر دار المعرفة بيروت.\n١٣٢ - تهذيب التهذيب: لابن حجر. طبعة دائرة المعارف، الهند، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٢٥ هـ.","vol":"8","page":692},{"text":"١٣٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ المزي.\n(أ) - نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، دار المأمون للتراث دمشق وبيروت.\n(ب) - قسم بتحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة بيروت.\n١٣٤ - توالي التأسيس: لابن حجر. تحقيق: أبي الفداء عبد الله القاضي. طبعة: دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n١٣٥ - التوحيد: للِإمام ابن خزيمة. تحقيق: د. عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان. نشر دار الرشد، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n١٣٦ - توضيح الأفكار: لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني. تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. طبعة: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى (١٣٦٦ هـ).\n١٣٧ - توضيح المشتبه: لابن ناصر الدين القيسي. تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، طبعة: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n١٣٨ - الثقات: للِإمام ابن حبان البستي. الطبعة الأولى، مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد، الدكن.\n١٣٩ - الثقات الذين ضُعّفوا في بعض شيوخهم. رسالة ماجستير إعداد وجمع: صالح بن حامد الرفاعي، من الجامعة الإسلامية عام (١٤٠٦ هـ).\n١٤٠ - الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله القرطبي. طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٤١ - جامع بيان العلم وفضله: لابن عبد البر. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت (١٣٩٨ هـ).","vol":"8","page":693},{"text":"١٤٢ - جامع البيان عن تأويل القرآن: لأبي جعفر الطبري. نشر مصطفى البابي الحلبي، مصر، الطبعة الثالثة. وطبعة أخرى بتحقيق محمود محمد شاكر وتخريج أحمد محمد شاكر، نشر طبعة دار المعارف بمصر.\n١٤٣ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: لصلاح الدين العلائي. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة مكتبة النهضة العربية، الطبعة الثانية (١٤٠٧هـ).\n١٤٤ - الجامع الصحيح: للإمام البخاري. المطبوع مع شرحه فتح الباري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، تصحيح الشيخ عبد العزيز بن باز.\n١٤٥ - الجامع الصحيح: للإمام مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى (١٣٧٤ هـ).\n١٤٦ - الجامع الصحيح: للإمام الترمذي. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٣هـ).\n١٤٧ - الجامع لشعب الإِيمان: للبيهقي. مخطوط مصور عن نسخة مكتبة أحمد الثالث موجود في مكتبة شيخنا محمود ميره.\n١٤٨ - جامع العلوم والحكم شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم: للحافظ ابن رجب. دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت.\n١٤٩ - الجامع الصغير: للسيوطي. مطبوع مع فيض القدير، نشر دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت.\n١٥٠ - الجامع الكبير: للسيوطي. نسخة مصورة عن مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم (٩٥) نشر الهيئة المصرية العامة للكتاب.","vol":"8","page":694},{"text":"١٥١ - الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصور عن الطبعة الأولى (١٣٧١ هـ).\n١٥٢ - جزء محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني. تحقيق: مفيد خالد عيد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ).\n١٥٣ - جمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر: لعبد الله بن أحمد بن خليل الدمشقي. مخطوطة، صورته في مكتبة شيخنا محمود ميره.\n١٥٤ - الجمع بين رجال الصحيحين: لابن القيسراني. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ).\n١٥٥ - جمهرة أنساب العرب: لأبي محمد علي بن حزم. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٥٦ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر: لشمس الدين محمد السخاوي.\n(أ) مخطوط بدار الكتب المصرية ومصورته في مكتبة شيخنا محمود ميره.\n(ب) مطبوع بتحقيق: حامد عبد المجيد وغيره، طبعة لجنة إحياء التراث الإسلامي (١٤٠٦ هـ).\n١٥٧ - الجوهر النقي في الرد على سنن البيهقي: لابن التركماني الحنفي. مطبوع بحاشية سنن البيهقي الكبرى.\n١٥٨ - حاشية رد المحتار: لابن عابدين الحنفي. طبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الثانية (١٣٨٦ هـ).","vol":"8","page":695},{"text":"١٥٩ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته وموارده في الإصابة: للدكتور شاكر محمود عبد المنعم. القسم الأول: طبع دار الرسالة ببغداد، الطبعة الأولى (١٩٧٨ م).\n١٦٠ - حسن الأثر فيما فيه ضعف واختلاف من حديث وخبر وأثر: لمحمد درويش الحوت. نشر دار المعرفة: للطباعة والنشر، بيروت.\n١٦١ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: للسيوطي. تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، طبع البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الأولى (١٣٨٧ هـ).\n١٦٢ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم الأصبهاني. دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة (١٤٠٠ هـ).\n١٦٣ - خلاصة البدر المنير: لسراج الدين ابن الملقن. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، طبعة دار الرشد- الرياض.\n١٦٤ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال: لأحمد الخزرجي.\nمكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، الطبعة الثالثة (١٣٩٩ هـ).\n١٦٥ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: للحافظ ابن حجر. تحقيق: محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة بمصر.\n١٦٦ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للسيوطي. دار المعرفة، بيروت.\n١٦٧ - درة الحجال في أسماء الرجال: لأبي العباس أحمد بن محمد المكناسي. تحقيق: محمد الأحمدي أبو النور، نشر دار التراث بالقاهرة، والمكتبة العتيقة بتونس.\n١٦٨ - الدليل الشافي على المنهل الصافي: لابن تغري بردي. تحقيق: فهيم محمد شلتوت، طبعة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.","vol":"8","page":696},{"text":"١٦٩ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: لأبي بكر البيهقي. تحقيق: د. عبد المعطي القلعجي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٧٠ - ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين: للحافظ الذهبي. تحقيق: حماد بن محمد الأنصاري، طبعة مكتبة النهضة الحديثة- مكة (١٣٨٧ هـ).\n١٧١ - ذكر أخبار أصبهان: لأبي نعيم الأصبهاني. الدار العلمية، دهلي الهند، الطبعة الثانية (١٤٠٥ هـ).\n١٧٢ - ذكر أسماء من تُكلم فيه وهو موثق: للحافظ الذهبي. تحقيق: محمد شكور المياديني، مكتبة المنار بالأردن، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n١٧٣ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل: للذهبي. تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر مكتبة الرشد.\n١٧٤ - ذيل تذكرة الحفاظ المسمى لحظ الألحاظ: لابن فهد المكي. طبعة دار إحياء التراث العربي.\n١٧٥ - ذيل ديوان الضعفاء والمتركين: للذهبي. تحقيق: الشيخ حماد بن محمد الأنصاري، طبعة مكتبة النهضة الحديثة بمكة (١٤٠٦هـ).\n١٧٦ - الذيل على رفع الإصر: للسخاوي. تحقيق: د. جودة هلال ومحمود صبح. الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٧٧ - ذيل الكاشف: لولي الدين أبي زرعة العراقي. تحقيق: بوران الضناوي، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، دار الكتب العلمية بيروت.\n١٧٨ - ذيل ميزان الاعتدال: للحافظ عبد الرحيم العراقي. تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ) مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.","vol":"8","page":697},{"text":"١٧٩ - الذين غيّر النبي -ﷺ- أسمائهم: للصنعاني. تحقيق: د. أحمد خان، طبعة دار البشائر بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ) ضمن مجموعة رسائل.\n١٨٠ - رجال صحيح البخاري المسمّى: الهداية والرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرج لهم البخاري في جامعه: لأبي نصر الكلاباذي.\nتحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n١٨١ - رجال صحيح مسلم: لابن منجويه. تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n١٨٢ - الرسالة: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ﵁. تحقيق وشرح: أحمد شاكر، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ) مكتبة دار التراث القاهرة.\n١٨٣ - الرسالة المستطرفة: لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني. الطبعة الثانية (١٤٠٠ هـ) دار الكتب العلمية بيروت.\n١٨٤ - رفع الإصر عن قضاة مصر: للحافظ ابن حجر. تحقيق: حامد عبد المجيد، طبعة المكتبة الأميرية بالقاهرة (١٩٥٧ م).\n١٨٥ - رفع الجناح بأربعين حديثًا في النكاح: للشيخ ملّا علي القاري.\nتحقيق: خالد علي محمد، طبعة مكتبة الصفحات الذهبية الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n١٨٦ - الرواة من الإخوة والأخوات: لأبي داود السجستاني. تحقيق: باسم الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).","vol":"8","page":698},{"text":"١٨٧ - الروض البسام ترتيب فوائد تمّام: لجاسم الفهيد الدوسري. دار البشائر بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n١٨٨ - الرياض النضرة على مناقب العشرة: لأبي جعفر المحب الطبري. نشر دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n١٨٩ - زاد المعاد في هدي خير العباد: للِإمام ابن القيّم. تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط. الناشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٢هـ).\n١٩٠ - الزهد: لهناد بن السري. تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت.\n١٩١ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد: للخطيب البغدادي. تحقيق: محمد مطر الزهراني، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ).\n١٩٢ - سبل السلام شرح بلوغ المرام: لمحمد بن إسماعيل الأمير. مراجعة وتعليق: محمد عبد العزيز الخولي، طبعة مصطفى البابي الحلبى، الطبعة الثانية (١٣٦٩ هـ).\n١٩٣ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: لمحمد ناصر بن الألباني. الأول والثاني من المكتب الإسلامي بيروت، والثالث والرابع والخامس من المكتبة الإسلامية عمان الأردن.\n١٩٤ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: لمحمد ناصر الدين الألباني.\nالأولى والثاني من المكتب الإِسلامي بيروت، والثالث والرابع من المكتبة الإسلامية عمان الأردن.","vol":"8","page":699},{"text":"١٩٥ - السماع: لابن طاهر القيسراني. تحقيق: أبو الوفا المراغي، طبعة القاهرة (١٣٩٠ هـ).\n١٩٦ - السنة: لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n١٩٧ - سنن الدارقطني (مع التعليق المغني): للأبي الحسن علي بن عمر.\nتحقيق: عبد الله هاشم اليماني، نشر دار المحاسن للطباعة، القاهرة (١٣٨٦ هـ).\n١٩٨ - سنن الدارمي: لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. طبعة دار إحياء السنة النبوية.\n١٩٩ - سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث. تحقيق:\nمحيي الدين عبد الحميد، نشر دار إحياء السنة النبوية.\n٢٠٠ - سنن سعيد بن منصور. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، طبعة الدار السلفية الهند.\n٢٠١ - سنن ابن ماجه: لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (١٣٩٥ هـ).\n٢٠٢ - سنن النسائي: لأحمد بن شعيب. المكتبة التجارية الكبرى مصر.\n٢٠٣ - السنن الكبرى: للبيهقي. مصورة عن طبعة حيدر آباد، دار الفكر، بيروت.\n٢٠٤ - السنن الكبرى: للنسائي. صدر منه مجلدين بتحقيق عبد الصمد شرف الدين، نشر الدار القيمة بالهند. والنسخة الخطية مصورة بالجامعة الإسلامية.","vol":"8","page":700},{"text":"٢٠٥ - سؤالات ابن الجنيد: لأبي زكريا يحيى بن معين. تحقيق: د. أحمد نور سيف، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ).\n٢٠٦ - سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي: للدارقطني. تحقيق: سليمان آتش، بعة دار العلوم (١٤٠٨ هـ).\n٢٠٧ - سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني. تحقيق: محمد علي سالم العمري، طبعة إحياء التراث الإِسلامي، الطبعة الأولى (١٤٠٣هـ).\n٢٠٨ - سؤالات الحاكم: للدارقطني. تحقيق: د. موفق عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ).\n٢٠٩ - سؤالات حمزة السهمي: للدارقطني وغيره من المشايخ. تحقيق: د. موفق عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ).\n٢١٠ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة: لعلي بن المديني. تحقيق: د. موفق عبد القادر، طبعة مكتبة المعارف، الرياض الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ).\n٢١١ - سؤالات مسعود بن علي السجزي: للحاكم. تحقيق: د. موفق عبد القادر، طبعة دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ).\n٢١٢ - سير أعلام النبلاء: للحافظ الذهبي. تحقيق لجنة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة الثانية (١٤٠٢ هـ).","vol":"8","page":701},{"text":"٢١٣ - السيرة: لابن هشام الحميري. تحقيق: مصطفى السقا وزملائه. نشر مؤسسة علوم القرآن.\n٢١٤ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي. طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢١٥ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للإمام أبي القاسم هبة الله اللالكائي. تحقيق: أحمد سعد حمدان، طبعة دار طيبة الرياض.\n٢١٦ - شرح السنة: للإمام البغوي. تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية (١٤٠٣ هـ) المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢١٧ - شرح صحيح مسلم: لأبي زكريا النووي. طبعة دار الفكر.\n٢١٨ - شرح العقيدة الطحاوي: لابن أبي العز الحنفي. تخريج: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، دمشق.\n٢١٩ - شرح علل الترمذي: لابن رجب الحنبلي. تحقيق: نور الدين عتر، نشر دار الملاح للطباعة، الطبعة الأولى (١٣٩٨ هـ).\n٢٢٠ - شرح معاني الآثار: لأبي جعفر الطحاوي. تحقيق: محمد سيد جاد الحق، مطبعة الأنوار المحمدية، القاهرة.\n٢٢١ - شرح الواسطية: للشيخ صالح الفوزان. طبعة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٢٢٢ - الشمائل المحمدية: للإمام أبي عيسى الترمذي. تحقيق: محمد عفيف الزعبي، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ).\n٢٢٣ - الصحاح: لإسماعيل بن حماد الجوهري. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ).","vol":"8","page":702},{"text":"٢٢٤ - صحيح الجامع الصغير وزيادته: للألباني. المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٢٥ - صحيح ابن خزيمة. حققه: محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٢٦ - الضعفاء: لأبي زرعة الرازي وأجوبته على أسئلة البرذعي. تحقيق: د. سعد الهاشمي -ضمن كتابه: أبو زرعة وجهوده في السنة- نشر المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية.\n٢٢٧ - الضعفاء الصغير: للبخاري. تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ)، دار الوعي بحلب.\n٢٢٨ - الضعفاء: للعقيلي. تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، توزيع دار الباز، مكة المكرمة.\n٢٢٩ - الضعفاء: لأبي نعيم الأصبهاني. تحقيق: د. فاروق حمادة، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ)، نشر دار الثقافة بالدار البيضاء بالمغرب.\n٢٣٠ - (٤) الضعفاء والمتروكون: للنسائي. تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ)، دار الوعي بحلب.\n٢٣١ - (٢) الضعفاء والمتروكون: للدارقطني. تحقيق: موفق عبد القادر، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ)، مكتبة المعارف، الرياض.\n٢٣٢ - الضعفاء والمتروكون: لابن الجوزي. تحقيق: عبد الله القاضي، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٣٣ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته: للألباني. المكتب الإسلامي، بيروت.","vol":"8","page":703},{"text":"٢٣٤ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: للسخاوي. نشر دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٢٣٥ - الطبقات: لأبي عمرو خليفة بن خياط العصفري. تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، طبعة دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى (١٣٨٧ هـ).\n٢٣٦ - طبقات الأسماء المفردة: لأبي بكر أحمد البرديجي. تحقيق: سكينة الشهابي، طبعة طلاس، دمشق، الطبعة الأولى (١٩٨٧ م).\n٢٣٧ - طبقات الحفاظ: للسيوطي. طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ).\n٢٣٨ - طبقات الحنابلة: للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى. دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت.\n٢٣٩ - طبقات الشافعية: لأبي بكر تقي الدين ابن قاضي شهبة. طبعة عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).\n٢٤٠ - طبقات الشافعية الكبرى: لتاج الدين السبكي. تحقيق: عبد الفتاح الحلو، ومحمود الطناحي، طبعة مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى (١٣٨٨ هـ).\n٢٤١ - طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق الشيرازي. تحقيق: إحسان عباس، طبعة دار الرائد العربي، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠١ هـ).\n٢٤٢ - طبقات فقهاء اليمن: لعمر بن علي الجعدي. تحقيق: فؤاد السيد، طبعة دار القلم، بيروت.\n٢٤٣ - الطبقات الكبرى: للإمام محمد بن سعد. طبعة دار صادر، بيروت.","vol":"8","page":704},{"text":"٢٤٤ - الطبقات الكبرى (القسم المتمم): لمحمد بن سعد. تحقيق: زياد محمد منصور، طبعة مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية (١٤٠٨ هـ).\n٢٤٥ - طبقات المحدثين بأصبهان: لأبي محمد عبد الله بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني. تحقيق: عبد الغفور البلوشي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n٢٤٦ - العبر في خبر من غير: للذهبي. تحقيق: محمد سعيد زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٢٤٧ - عشرة النساء: لأبي عبد الرحمن النسائي. تحقيق: عمرو علي عمر، نشر مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n٢٤٨ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: لتقي الدين الفاسي المكي. تحقيق: فؤاد السيد، طبعة السنة المحمدية، القاهرة، (١٣٨٥ هـ).\n٢٤٩ - العلل: لعلي بن عبد الله بن المديني. تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، طبعة المكتب الإِسلامي، بيروت، (١٩٨٠ م).\n٢٥٠ - علل الترمذي الكبير ترتيب أبي طالب القاضي. تحقيق: حمزة ديب مصطفى، طبعة مكتبة الأقصى، الأردن، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ).\n٢٥١ - علل الحديث: لأبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي. طبعة دار المعرفة، بيروت، (١٤٠٥ هـ).\n٢٥٢ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي. تحقيق: إرشاد الحق الأثري، طبعة دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور، باكستان، الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ).","vol":"8","page":705},{"text":"٢٥٣ - العلل ومعرفة الرجال عن أحمد بن حنبل، رواية المروذي، وصالح، والميموني وغيرهم. تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، طبعة دار السلفية، الهند، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n٢٥٤ - العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل: رواية إبنه عبد الله. طبعة المكتبة الإسلامية، تركيا.\n٢٥٥ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. تحقيق: محفوظ الرحمن زين الدين السلفي، طبعة دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٢٥٦ - علوم الحديث: للإمام ابن الصلاح. تحقيق: نور الدين عتر، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.\n٢٥٧ - عمل اليوم والليلة: للنسائي. تحقيق: فاروق حمادة، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٦ هـ).\n٢٥٨ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران: لبرهان الدين البقاعي. مخطوط بدار الكتب المصرية.\n٢٥٩ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير: لأبي الفتح ابن سيد الناس. دار الآفاق، بيروت، الطبعة الثالثة (١٤٠٢ هـ).\n٢٦٠ - عيون الأخبار: لأبي عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية.\n٢٦١ - غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام: للشيخ الألباني. الطبعة الأولى، نشر المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٦٢ - غاية النهاية في طبقات القرّاء: لابن الجزري. الطبعة الأولى (١٣٥١ هـ)، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"8","page":706},{"text":"٢٦٣ - غريب الحديث: لأبي إسحاق إبراهيم الحربي. تحقيق: د. سليمان بن إبراهيم العابد، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ)، نشر المركز العلمي بجامعة أم القرى.\n٢٦٤ - غريب الحديث: لأبي سليمان الخطابي. تحقيق: د. عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، طبعة دار الفكر، دمشق، (١٤٠٢ هـ)، نشر المركز العلمي بجامعة أم القرى.\n٢٦٥ - غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام. الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ)، نشر دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٦٦ - الفائق في غريب الحديث: للزمخشري. تحقيق: علي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية، عيسى البابي الحلبي.\n٢٦٧ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني. تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز، طبعة المكتبة السلفية بمصر.\n٢٦٨ - الفتح الرباني في ترتيب مسند الإِمام أحمد بن حنبل الشيباني: لأحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي. طبعة الفكر.\n٢٦٩ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للسخاوي. الطبعة الأولى (١٤٠٣ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٧٠ - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب: للشيخ حماد الأنصاري. الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، مؤسسة الرساله، بيروت.\n٢٧١ - الفتن: لنعيم بن حماد. تحقيق:\n٢٧٢ - فردوس الأخبار: للحافظ شيرويه الديلمي. تحقيق: فواز أحمد ومحمد البغدادي، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ).","vol":"8","page":707},{"text":"٢٧٣ - فضائل الصحابة: للنسائي. تحقيق: فاروق حمادة، طبعة دار الثقافة، الدار البيضاء.\n٢٧٤ - فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد: لفضل الله الجيلاني. الطبعة الثانية (١٣٨٨ هـ)، المطبعة السلفية ومكتبتها، القاهرة.\n٢٧٥ - فهرس الفهارس والإثبات: لعبد الحي الكتاني. تحقيق: إحسان عباس، طبعة دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٢ هـ).\n٢٧٦ - فوائد أبي بكر الشافعي المسمّى بالغيلانيات: مخطوط بمكتبة الحرم المكي ومصورته بالجامعة الإِسلامية برقم (٣٥٩).\n٢٧٧ - فوائد أبي القاسم تمام بن محمد الرازي: مصور بالجامعة الإسلامية عن الأصل المحفوظ بدار الكتب الظاهرية.\n٢٧٨ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: لمحمد بن علي الشوكاني. تحقيق: محمد بن عبد الرحمن عوض. الطبعة الأولى، دار الكتاب العربي.\n٢٧٩ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: لمحمد بن عبد الرؤوف المناوي. طبعة دار المعرفة بيروت.\n٢٨١ - القاموس المحيط: للفيروز آبادي. تحقيق: مكتب التحقيق بمؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة بيروت.\n٢٨١ - القول المسدد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد: لابن حجر العسقلاني. دائرة المعارف، حيدر آباد، الهند.\n٢٨٢ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية: لمحمد بن طولون الصالحين. تحقيق: محمد بن أحمد دهمان. الطبعة الثانية (١٤٠١هـ)، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.","vol":"8","page":708},{"text":"٢٨٣ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للِإمام الذهبي، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٨٥ - الكامل في الضعفاء: لابن عدي. تحقيق: جماعة من المحققين بإشراف الناشر، الناشر: دار الفكر، بيروت.\n٢٨٥ - الكامل في التاريخ: لأبي الحسن ابن الأثير. نشر دار صابر (١٣٩٩ هـ).\n٢٨٦ - كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة: لنور الدين الهيثمي. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مطبعة مؤسسة الرسالة.\n٢٨٧ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث: لبرهان الدين الحلبي. تحقيق: صبحي السامرائي، نشر التراث الإسلامي، العراق.\n٢٨٨ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة مصطفى عبد الله. صححه ونشره: محمد شرف الدين، جامعة استانبول، صورته ونشرته مكتبة المثنى، بيروت.\n٢٨٩ - الكفاية في علم الرواية: للخطيب البغدادي، طبعة المكتية العلمية.\n٢٩٠ - كف الرعاع من محرمات اللهو والسماع: لابن حجر الهيثمي. مطبوع بحاشية الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار المعرفة، بيروت.\n٢٩١ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: لعلاء الدين، المتقي الهندي. الناشر: مؤسسة الرسالة عام (١٤٠٥ هـ).\n٢٩٢ - الكنى والأسماء: لمسلم بن الحجاج النيسابوري. تحقيق: د. عبد الرحيم القشقري، طبعة المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية (١٤٠٤ هـ).","vol":"8","page":709},{"text":"٢٩٤ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لأبي البركات ابن الكيال. تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى (١٤٠١هـ).\n٢٩٥ - اللآلي المصنوعة في الأحديث الموضوعة: للسيوطي. دار المعرفة، بيروت. الطبعة الثانية (١٣٩٥ هـ).\n٢٩٦ - اللباب في تهذيب الأنساب: ابن الأثير الجزري، دار صابر، بيروت (١٤٠٠هـ).\n٢٩٧ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ: لمحمد بن فهد المكي. طبع مع ذيول أخرى، دار إحياء التراث العربي.\n٣٠٠ - لسان العرب: لمحمد بن منظور. دار صادر بيروت، دار بيروت (١٣٨٨ هـ).\n٣٠١ - لسان الميزان: للحافظ ابن حجر العسقلاني. مصور عن الطبعة الهندية، منشورات مؤسسة الأعلمي، بيروت.\n٣٠٢ - لقط الدرر شرح نخبة الفكر: للعدوي، مصور، عن طبعة التقدم عام (١٣٢٣ هـ).\n٣٠٣ - مباني الأخبار في شرح معاني الآثار: لبدر الدين العيني. مصورته في مكتبة شيخنا محمود ميرة.\n٣٠٤ - المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح: لعبد المؤمن بن خلف الدمياطي. تحقيق: محمد رضوان وعبد الملك بن دهيش مطبعة النهضة الحديثة، مكة.\n٣٠٥ - المتكلم فيهم بما لا يوجب الردّ: للذهبي.","vol":"8","page":710},{"text":"٣٠٦ - المجروحين من الضعفا والمتروكين: لمحمد بن حبان البستي. تحقيق: محمد إبراهيم زايد، دار الوعي حلب. الطبعة الأولى (١٣٩٦ هـ).\n٣٠٧ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للهيثمي. دار الكتاب، بيروت، الطبعة الثانية (١٩٦٧ هـ).\n٣٠٩ - المجموع شرح المهذب: للِإمام النووي. تحقيق: محمد نجيب المطيعي، توزيع المكتبة العالمية بالفجالة بمصر.\n٣١٠ - مجموع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار: الفتني الهندي. طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند (١٣٨٧ هـ).\n٣١١ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر. مصورته بالمكتبة المركزية برقم (٢٥٨٥).\n٣١٢ - المحلى: لابن حزم. تحقيق: أحمد شاكر، المكتب التجاري، بيروت.\n٣١٣ - المحرر في الحديث في بيان الأحكام الشرعية: لابن عبد الهادي، دار الكتاب العربي، بيروت. الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ).\n٣١٤ - مختار الصحاح: لمحمد بن أبي بكر الرازي. طبعة مكتبة لبنان، بيروت (١٩٨٦ هـ).\n٣١٥ - مختصر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: لأبي العباس أحمد ابن أبي بكر البوصيري. مخطوط مصورته لدى فضيلة شيخنا محود ميرة.\n٣١٦ - مختصر سنن أبي داود: للإمام المنذري. تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة السنة النبوية، القاهرة.","vol":"8","page":711},{"text":"٣١٧ - المختلف فيهم: لابن شاهين. مطبوع بآخر تاريخ جرجان.\n٣١٨ - المختلف فيهم: للمنذري. مطبوع في آخر الترغيب والترهيب له.\n٣١٩ - المدونة: للإمام مالك بن أنس الأصبحي. مصورة عن طبعة دار صادر بيروت.\n٣٢٠ - مرآة الجنان وعبرة اليقظان فيما يعتبر من حوادث الزمان:\nلأبي محمد عبد الله اليافعي. الطبعة الثانية (١٣٩٠ هـ) مؤسسة الأعلمي، بيروت.\n٣٢١ - المراسيل: لابن أبي حاتم. بعناية شكر الله بن نعمة قوجاني، مؤسسة الرساله، بيروت. الطبعة الأولى (١٣٩٧ هـ).\n٣٢٢ - المراسيل: لأبي داود السجستاني. تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت.\n٣٢٣ - مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي. تحقيق: علي محمد البجاوي، طبعة دار المعرفة، بيروت. الطبعة الأولى (١٣٧٣ هـ).\n٣٢٤ - مرويات غزوة بني المصطلق: جمع ودراسة: إبراهيم قريبي. نشر المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.\n٣٢٥ - مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية أبي داود السجستاني. تحقيق: السيد رشيد رضا، طبعة دار المعرفة، بيروت.\n٣٢٦ - مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله. تحقيق: د. علي سليمان المهنا، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة. الطبعة الأولى (١٤٠٩ هـ).","vol":"8","page":712},{"text":"٣٢٧ - مسائل الإِمام أحمد رواية ابن هانئ. تحقيق: زهير الشاويش، طبعة المكتب الإِسلامي، بيروت (١٤٠٠ هـ).\n٣٢٨ - المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله الحاكم. تصوير دار الفكر، بيروت (١٣٩٨ هـ).\n٣٢٩ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد: لولي الدين أبي زرعة العراقي. تحقيؤ: حماد الأنصاري، طبعة مطابع الرياض.\n٣٣٠ - مسند الإمام أحمد بن حنبل:\n(أ) شرح وتحقيق: أحمد محمد شاكر، الطبعة السادسة (١٣٦٨ هـ)، نشر دار المعارف، القاهرة.\n(ب) تصوير الكتب الإسلامي عن طبعة بولاق، بيروت.\n٣٣١ - مسند أبي بكر بن أبي شيبة: قطعة منه مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (٢٣٠٣) وأصلها في المحمودية.\n٣٣٢ - مسند أبي يعلى: الموصلي. تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق.\n٣٣٣ - مسند الحميدي: تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، نشر دار الباز للنشر والتوزيع، مكة المكرمة.\n٣٣٤ - مسند أبي حنيفة النعمان: تحقيق: صفوة الرضا، نشر مكتبة ربيع، حلب عام (١٣٨٢ هـ).\n٣٣٥ - مسند أبي داود الطيالسي: صورة عن الطبعة الأولى بدائرة المعارف، حيدر آباد، الهند، نشر دار الكتاب اللبناني.\n٣٣٦ - مسند الشافعي: طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"8","page":713},{"text":"٣٣٧ - مسند الشاميين: لأبي القاسم الطبراني. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٩هـ).\n٣٣٨ - مسند الشهاب: لأبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ).\n٣٣٩ - مسند علي بن الجعد: تحقيق: د. عبد الهادي بن عبد القادر بن عبد الهادي، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ)، نشر مكتبة الفلاح الكويت.\n٣٤٠ - مسند الفردوس: لأبي منصور شهر دار بن شيرويه الديلمي. مطبوع بحاشية فردوس الأخبار، الناشر دار الكتاب العربي.\n٣٤١ - مسند الهيثم بن كليب: مخطوط بدار الكتب الظاهرية بدمشق، وصورته بالجامعة الإِسلامية برقم (٥٨٢).\n٣٤٢ - مشاهير علماء الأمصار: لابن حبان. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة (١٣٧٩ هـ).\n٣٤٣ - مشكاة المصابيح: للخطيب التبريزي. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت. الطبعة الثانية (١٣٩٩ هـ).\n٣٤٤ - مشكل الآثار: لأحمد بن محمد الطحاوي. مصور عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد (١٣٣٣ هـ).\n٣٤٥ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: لأبي العباس البوصيري.\nتحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الجنان، بيروت. الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ).","vol":"8","page":714},{"text":"٣٤٦ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: للرافعي، لأحمد بن محمد الفيومي. تحقيق: د. عبد العظيم الشناوي، نشر دار المعارف بمصر.\n٣٤٧ - المصنف لابن أبي شيبة: طبقات الهند بمجلداته المختلفة.\n٣٤٨ - المصنف: لعبد الرزاق بن همام الصنعاني. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n٣٤٩ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ ابن حجر. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة العصرية، الكويت. الطبعة الأولى (١٣٩٠ هـ).\n٣٥٠ - معالم التنزيل: لأبي محمد الحسين البغوي. تحقيق: خالد عبد الرحمن.\n٣٥١ - معالم السنن: للخطابي. تحقيق: أحمد شاكر وحامد الفقي المطبوع مع مختصر سنن أبي داود: للمنذري، مصورة عن الطبعة الأولى، نشر دار المعرفة.\n٣٥٢ - معجم البلدان: لياقوت الحموي. طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٣٥٣ - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي:\n(أ) تحقيق: إرشاد الحق الأثري، المكتبة العلمية، باكستان، عام (١٤٠٧ هـ).\n(ب) تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق.\n٣٥٤ - معجم الشيوخ: لعمر بن فهد الهاشمي. تحقيق: محمد الزاهي، الطبعة الأولى، نشر دار اليمامة، الرياض.","vol":"8","page":715},{"text":"٣٥٥ - المعجم الصغير: لأبي القاسم سليمان الطبراني، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٥٦ - المعجم الأوسط: للطبراني. تحقيق: د. محمود الطحان، طبع مكتبة المعارف، الرياض.\n٣٥٧ - المعجم الكبير: للطبراني. تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر وزارة الأوقاف العراقية.\n٣٥٨ - المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل: لأبي القاسم ابن عساكر. تحقيق: سكينة الشهابي، طبعة دار الفكر.\n٣٥٩ - معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية: لعاتق بن غيث البلادي.\nنشر دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى (١٤٠٢ هـ).\n٣٦٠ - المعجم المفهرس (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة): لابن حجر من محفوظات دار الكتب المصرية، ومصورته في مكتبة شيخنا الشيخ محمود ميرة.\n٣٦١ - معجم مقاييس اللغة: لأحمد بن فارس. تحقيق: عبد السلام محمد هارون، القاهرة (١٣٨٩ هـ).\n٣٦٢ - المعجم الوسيط: لإبراهيم مصطفى ورفقاؤه. دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٣٦٣ - المعرفة والتاريخ: لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي. تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠١هـ).\n٣٦٤ - معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الردّ: للإمام الذهبي. تحقيق: إبراهيم سعيد أبو إدريس، توزيع دار الباز مكة المكرمة.","vol":"8","page":716},{"text":"٣٦٥ - معرفة الصحابة: لأبي نعيم الأصبهاني. مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث (١/ ٤٩٧).\n٣٦٦ - معرفة الصحابة: لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني. مصورة عن نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (٢٧٥).\n٣٦٧ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: للحافظ الذهبي. تحقيق: بشار عواد وغيره، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٤ هـ).\n٣٦٨ - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: لعمر رضا كحالة. مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة (١٤٠٥ هـ).\n٣٦٩ - معرفة الرجال: ليحيى بن معين. تحقيق: محمد كامل القصار، طبعة (١٤٠٥هـ) مجمع اللغة العربية دمشق.\n٣٧٠ - المغني: لابن قدامة الحنبلي. نشر مكتبة الرياض الحديثة.\n٣٧١ - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار: للإمام العراقي. مطبوع بحاشية إحياء علوم الدين للغزالي، نشر دار القلم، بيروت.\n٣٧٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال: لمحمد طاهر الهندي. الطبعة الأولى، دار الكتاب بيروت.\n٣٧٣ - المغني في الضعفاء: للذهبي. تحقيق د. نور الدين عتر، دار المعارف حلب، الطبعة الأولى (١٣٩١ هـ).\n٣٧٤ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: لأبي يعلى الموصلي. تحقيق: عبد الله الجديع، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ) نشر مكتبة دار الأقصى الكويت.","vol":"8","page":717},{"text":"٣٧٥ - المفردات في غريب القرآن: للراغب الأصبهاني. تحقيق: صفوان عدنان داوودي، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى (١٤١٢ هـ).\n٣٧٦ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: للِإمام السخاوي. تحقيق: عبد الله بن محمد الغماري، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٩٩ هـ).\n٣٧٧ - المقتنى في سرد الكنى: للحافظ الذهبي. تحقيق: محمد بن صالح المراد، طبع المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية عام (١٤٠٨ هـ).\n٣٧٨ - المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي: للهيثمي. (أ) تحقيق: نايف بن هاشم الدعيس، الطبعة الأولى (١٤٠٢هـ) نشر دار تهامة جدة.\n(ب) ومصورة بجامعة أم القرى برقم (١٥٦١).\n٣٧٩ - الملل والنحل: لأبي الفتح محمد الشهرستاني. تحقيق: محمد سيد الكيلاني، طبعة مصطفى الحلبي، مصر (١٣٩٦ هـ).\n٣٨٠ - من روى عن أبيه عن جده: لقاسم بن قطلوبغا. تحقيق: باسم فيصل الجوابرة.\n٣٨١ - المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة: لإبراهيم الحربي. تحقيق: حمد الجاسر، طبعة دار اليمامة، الرياض (١٣٨٩ هـ).\n٣٨٢ - منال الطالب في شرح طوال الغرائب: لمجد الدين ابن الأثير، تحقيق: د. محمود الطناحي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٣٨٣ - منار السبيل في شرح الدليل: لإبراهيم ابن ضويّان. تحقيق: زهير الشاويش، الطبعة الخامس (١٤٠٢هـ) نشر المكتب الإسلامي، بيروت.","vol":"8","page":718},{"text":"٣٨٤ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف: لابن القيم. تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، نشر مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب.\n٣٨٥ - المنتخب من مسند عبد بن حميد:\n(أ) مصطفى بن العدوي شلباية، الطبعة الأولى (١٤٩٥ هـ) دار الأرقم الكويت.\n(ب) تحقيق: صبحي السامرائي، ومحمود محمد خليل، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٨ هـ).\n٣٧٦ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج ابن الجوزي. نشر دار المعارف العثمانية حيدر آباد الدكن الهند، الطبعة الأولى (١٣٥٧ هـ).\n٣٨٧ - منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار: لأبي البركات ابن تيمية. نشر مكتبة الدعوة الإِسلامية.\n٣٨٨ - المنتقى من السنن المسندة: لابن الجارود. تخريج. عبد الله هاشم المدني، مطبعة الفجالة القاهرة (١٣٨٢ هـ).\n٣٨٩ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود: للساعاتي. نشر المكتبة الإِسلامية، بيروت.\n٣٩٠ - من كلام أبي زكريا يحيى بن معين رواية الدقاق. تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، طبعة دار المأمون للتراث، دمشق.\n٣٩١ - المنهل الصافي: ليوسف بن تغري بردي. تحقيق: محمد أمين، وعبد الفتاح عاشور، نشر المجلس العلمي بجامعة أم القرى.\n٣٩٢ - المهذب -اختصار السنن الكبرى-: للذهبي. تحقيق: حامد إبراهيم أحمد، ومحمد حسين العقبي، مطبعة الإِمام مصر. والمخطوطفي الجامعة الإِسلامية برقم (١٩١١).","vol":"8","page":719},{"text":"٣٩٣ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان: للهيثمي. تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٩٤ - المؤتلف والمختلف: للأزدي. توزي مكتبة الدار بالمدينة.\n٣٩٥ - المؤتلف والمختلف: للدارقطني. تحقيق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى (١٤٠٦ هـ)، دار الغرب الإِسلامي، بيروت.\n٣٩٦ - الموضح لأوهام الجمع والتفريق: للخطيب البغدادي. تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، طبعة دار الفكر الإِسلامي، حلب، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ).\n٣٩٨ - الموضوعات: لأبي الفرج ابن الجوزي. تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، طبعة المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٣٨٦ هـ).\n٩٩ ظ - موطأ الإمام مالك بن أنس. تحقيق: محمد فؤاد عبد القاضي، طبعة دار إحياء الكتب العربية.\n٤٠٠ - ميزان الاعتدال في نقد الكلام: للإمام الذهبي. تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى.\n٤٠١ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردي. مصورة عن طبعة دار الكتب، المؤسسة المصرية العامة للتأليف.\n٤٠٢ - نزهة النظر شرح نخبة الفكرة للحافظ ابن حجر. طبعة مؤسسة الخافقين، دمشق، طبعة (١٤٠٠ هـ).\n٤٠٣ - نصب الراية لأحاديث الهداية: لجمال الدين الزيلعي، الطبعة الثانية، طبعة المجلس العلمي، باكستان.","vol":"8","page":720},{"text":"٤٠٤ - نظام الطلاق في الإِسلام لأحمد شاكر. الطبعة الثانية (١٣٨٩ هـ)، نشر مكتبة النجاح ومطبعتهما بمصر.\n٤٠٥ - نظم العقيان في أعيان الأعيان: للسيوطي. تحرير: فيليب حتى، مصورة المكتبة العلمية، بيروت (١٩٢٧ م).\n٤٠٦ - نظم المتناثر من حديث المتواتر: للكتاني. دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة (١٤٠٠ هـ).\n٤٠٧ - نقعة الصديان الذين في صحبتهم نظر: للحسن الصغاني. تحقيق: أحمد خان، دار البشائر، الطبعة الأولى (١٤٠٧ هـ)، ضمن مجموعة رسائل.\n٤٠٨ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: لأبي العباس أحمد القلقشندي. دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥ هـ).\n٤٠٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات ابن الأثير.\nتحقيق: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، المكتبة الإسلامية، بيروت.\n٤١٠ - نهاية الاغتباط فيمن رمي بالاختلاط: لسبط ابن العجمي.\n٤١١ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول: للحكيم الترمذي، طبعة دار صادر، بيروت.\n٤١٢ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار: لمحمد بن علي الشوكاني، دار الجيل، بيروت (١٩٧٣ م).\n٤١٣ - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون: لإسماعيل باشا البغدادي. طبعة دار الفكر (١٤٠٢ هـ).","vol":"8","page":721},{"text":"٤١٤ - هدي الساري مقدمة فتح الباري: لابن حجر العسقلاني. نشر وتوزيع رئاسة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض.\n٤١٥ - الوافي بالوفيات: لصلاح الدين الصفدي. تحقيق: جماعة من المحققين، طبعة (١٣٨١ هـ).\n٤١٦ - الوفا بتعريف حقوق المصطفى: لأبي الفرج ابن الجوزي. تحقيق: مصطفى عبد الواحد، الطبعة الأولى (١٣٨٦ هـ)، نشر دار الكتب الحديثة، مصر.\n٤١٧ - وفيات الأعيان وأبناء الزمان: لأبي العباس ابن خلكان. تحقيق: د. إحسان عباس، نشر دار صادر (١٣٩٧ هـ)، بيروت.\n٤١٨ - يحيى بن معين وكتابه التاريخ: تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة الملك عبد العزيز.\n\n• • •","vol":"8","page":722},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n\nللحافظ أحمد بن عليِّ بن حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nجمال بن فرحات صَاولي\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\n\nالمجلد التاسع\n١٧ - ١٨\nآخر كتاب الحدود- كتاب الخلافة والإمارة\n(١٨٤٢ - ٢١٢٨)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"9","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"9","page":2},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق جمال فرحات صاولي- الرياض.\n٧٠٤ ص؛ ١٧×٣٤ سم\nردمك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n١ - ٨٥ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٩)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٢ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- صاولي، جمال فرحات (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n١ - ٨٥ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٩)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالطّبْعَة الأولي\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرّياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"9","page":3},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n١٧ - ١٨","vol":"9","page":4},{"text":"المقدمة\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١).\n\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (٢).\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: الآية ١.\n(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.","vol":"9","page":5},{"text":"أما بعد:\nفإنّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\nلقد تكفّل الله ﵎ بحفظ دينه وصون شريعته، فوعد سبحانه بحفظ أساس الشريعة وهو كتاب الله تعالى، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ (١).\nولما كانت السنة المطهرة بيانًا لهذا الكتاب العظيم وتوضيحًا لما فيه من الآيات والأحكام، فقد شملها وعده تعالى بالحفظ والبقاء والنقاء.\nولقد من الله ﵎ على هذه الأمّة برجال أتقياء، وعلماء نجباء، ونقّاد ذوي بصائر وهبوا أنفسهم لخدمة السنة المطهّرة وتيسيرها بين أيدي الناس وتنقيتها من كل شائبة، فقعّدوا لذلك قواعد وأسسًا بلغوا فيها الغاية، ونقدوا الرواة، وسبروا مروياتهم بدقة لا نظير لها، حتى لم يبق أحد ممن يُروى عنه الحديث إلَّا عرفوا حاله وبيّنوا مرتبته بين الرواة، وبذلك تمكنوا من كشف الباطل، وتمييز الخبيث من الطيب؛ لتبقى السنة طاهرة نقيّة يحفظها الله بهؤلاء الرُّجال جبال العلم والحفظ وفاءًا بوعده سبحانه، إن الله لا يخلف الميعاد.\nلقد خدم هؤلاء الجهابذة السنة بألسنتهم وأقلامهم حتى أغنوا المكتبات العامة والخاصة بمؤلفاتهم، فتركوا للأمة من بعدهم ثروات هائلة وتراثًا عظيمًا.\n_________\n(١) سورة الحجر: الآية ٩.","vol":"9","page":6},{"text":"ومن هؤلاء خاتمة الحفّاظ والناقد البصير الحافظ العلامة ابن حجر العسقلاني، الذي وقع اختياري على كتابه العظيم الموسوم بـ (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية).\n\nأهمية الكتاب والعوامل التي دعتني إلى اختياره:\n١ - تكمن أهمية هذا الكتاب في كونه ثالث أضخم موسوعة حديثية بعد (جامع الأصول) لابن الأثير، و(مجمع الزوائد) للهيثمي، فإذا ما ضُمّت إلى بعضها، صارت ديوانًا عظيمًا يجمع أغلب السنة المطهرة إن لم تكن كلّها.\n٢ - أنه حفظ لنا كتبًا بأسانيدها أكثرها في عداد المفقود.\n٣ - سياقه لأسانيد هذه الزوائد تامّة كما جاءت عند مؤلّفيها، ولا يخفى ما لذلك من أهمية في سبيل معرفة درجة الحديث.\n٤ - رسوخ قدم مُؤلِّفه في هذا العلم وإمامته للمتأخرين فيه.\n٥ - أن هذا الكتاب بقي أسيرًا في خزائن المخطوطات يصعب الوصول إليه، والمطبوع منه مجرّد من الأسانيد ولم يخدم خدمة تليق به.\n٦ - ومن العوامل التي دعتني إلى اختياره أيضًا:\n(١) الحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات، والتدرّب على دراسة الأسانيد والحكم على المتون.\n(ب) التدرّب على استنباط الأحكام من النصوص.\nلهذه الأسباب وغيرها رأيت المشاركة في تحقيق هذا السفر العظيم.","vol":"9","page":7},{"text":"النص محقّقًا معلَّقًا عليه، ويشمل:\n١ - كتابة النص حسب قواعد الإِملاء، ومراعاة علامات الترقيم بدقة لتساعد فعلًا على فهم النص وتوضيح عباراته.\n٢ - ضبط ما يحتاج إلى ضبط، وذلك بالشكل في الأصل، وبالحروف في الهامش.\n٣ - مقابلة النسخ المعتمدة في التحقيق، وهي نسخة المكتبة المحمودية ورمزت لها بالأصل: و\"صح\"، ونسخة جامع عمرآباد بالهند ورمزها \"عم\"، ونسخة المكتبة السليمانية ورمزها \"ك\"، وإثبات الفروق المهمّة بينها أو بين الموجود من أصول المسانيد بالهامش.\n٤ - تصويب الأخطاء التي لا تحتمل وجهًا من الصواب، وذلك بإثبات الصواب في الأصل بين معكوفتين، والتنبيه على ذلك في الهامش، ويعتمد في ذلك التصويب على المصادر الأصلية للزوائد أو على مصادر أخرى خرّجت ذلك الحديث.\n٥ - عزو الآيات إلى سورها.\n٦ - التعليق على النص، ويشمل شرح المفردات والعبارات التي تحتاج إلى شرح وإيضاح.\n٧ - توثيق النص بتخريج الأحاديث على النحو التالي:","vol":"9","page":8},{"text":"تخريج الحديث بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أخذت منها الزوائد عند وجودها، أو إلى مصدر وسيط عند فقدها.","vol":"9","page":8},{"text":"تخريج الحديث من بقية المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب التقاءً كليًا أو جزئيًا ولو في الصحابي.","vol":"9","page":8},{"text":"تخريج الروايات التي أشار إليها المؤلّف ولم يوردها، مثل قوله -عن بعض الأحاديث-: أصله في السنن من وجه آخر. وقوله عن حديث آخر: حديث أبي هريرة أخرجوه -يعني الستة-.\nإذا كان الحديث ضعيفًا أو حسنًا، يخرّج من شواهده ما يرتقي به إلى الحسن لغيره أو الصحيح لغيره.\n٨ - دراسة الأسانيد، وتشمل:\n(أ) دراسة سند الحديث كما في كتاب المؤلّف.\n(ب) ينظر في اتصال السند وانقطاعه، سواء كان ذلك ظاهرًا أو خفيًا، وذلك بمراجعة كتب المدلسين والمراسيل والعلل.\n(ج) النظر في الشذوذ أو العلل الأخرى التي قد توجد في الحديث وأقوال العلماء في درجة الحديث، وخاصة البوصيري في كتابه (إتحاف الخيرة)، والهيثمي في (مجمع الزوائد).\n(د) الحكم على الحديث بناء على الخطوات السابقة مع تقييد الحكم بالإِسناد المدروس.\n(هـ) عند احتياج الحديث لمتابع أو شاهد لتقويته كما تقدم، فإنّني أكتفي في دراسة سند المتابعة أو الشاهد بذكر خلاصة في حال الروّاة مع الإِحالة على المصادر الكافية في ذلك.\n٩ - الخاتمة.\n١٠ - الفهارس الفنيّة.","vol":"9","page":9},{"text":"وأثناء عملي في هذا السفر العظيم قد أختصر بعض أسماء الكتب عند العزو، فأشير هنا إلى بعضها، والباقي يطالع في فهرس المصادر:\n\n١ - الإِتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري، وإذا قلت (الإِتحاف المختصرة) أعني النسخة المجرّدة عن الأسانيد.\n٢ - الإِرواء: إرواء الغليل للشيخ ناصر الدين الألباني.\n٣ - الإِكمال: الإِكمال لابن ماكولا.\n٤ - البغية: بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي.\n٥ - التقريب: تقريب التهذيب لابن حجر.\n٦ - التهذيب: تهذيب التهذيب لابن حجر.\n٧ - الثقات: ثقات ابن حبان.\n٨ - الخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي.\n٩ - الديوان: ديوان الضعفاء للذهبي.\n١٠ - السّير: سير أعلام النبلاء للذهبي.\n١١ - الصحيحة: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني.\n١٢ - الضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني.\n١٣ - الفتح: فتح الباري لابن حجر، وقد اعتمدت في ذلك نسختين أشرت إليهما في فهرس المراجع.\n١٤ - الكاشف: الكاشف للذهبي.\n١٥ - الكامل: الكامل في ضعفاء الرّجال لابن عدي.\n١٦ - اللسان: في الرجال، (لسان الميزان) لابن حجر، في اللغة (لسان العرب) لابن منظور.","vol":"9","page":10},{"text":"١٧ - المجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.\n١٨ - الميزان: ميزان الاعتدال للذهبي.\n١٩ - النهاية: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.\n٢٠ - الحافظ: الحافظ ابن حجر العسقلاني -﵀-.\n\nتنبيه: نزولًا عند رغبة الإخوان فقد حذفت شرح الغريب، والتعريف بالأعلام رغبة في عدم إطالة المطبوع من هذه الموسوعة.\n\nوبعد: فالحمد لله ربّ العالمين، القائل في محكم التنزيل: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ (١). والصلاة والسلام على نبيّه الكريم القائل: \"لا يشكر الله من لا يشكر الناس\" (٢).\n\nفأوّل من أتوجّه إليه بالشكر العظيم الله ﷿، الذي أنعم علي بنعم لا تُحصى، ومنها أنه تعالى يسّر لي الأسباب لِإتمام هذه الرسالة وتقديمها على هذا الوجه المرضيّ -إن شاء الله-.\n\nثمّ الشكر لفضيلة الدكتور عبد الله بن وكيل الشيخ، المشرف على الرسالة، الذي جاد علىّ بنصحه وتوجيهه، حتّى وصلتُ بالبحث إلى هذه الصورة التي بين أيدينا.\n\nكما أشكر سائر المشايخ والأساتذة والزملاء الذين ساعدوني وأمدّوني بما أحتاج، وأخصّ منهم بالذكر شيخي وأستاذي فضيلة الدكتور\n_________\n(١) سورة الرحمن: الآية ٦٠.\n(٢) أخرجه أبو داود (٥/ ١٥٧ رقم ٤٨١١)، والترمذي (٤/ ٢٩٨ رقم ١٩٥٤)، وأحمد (٣/ ٧٤) بإسناد صحيح.","vol":"9","page":11},{"text":"محمود ميره -جزاه الله خيرًا-، وكذلك الأخ الكريم خالد باسمح، الذي فتح لي مكتبته العامرة لوقت طويل وفي ظروف حرجة.\n\nوالشكر مهدي لكل من الأستاذ د. محمد مبارك السيّد، ود. زياد محمد منصور لتكرمهما بمناقشة هذه الرسالة ولما أبدياه من ملحوظات.\n\nوأختم هذا المقال بالشكر والتقدير لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية العريقة، وأخصّ بالثناء كليّة أصول الدين وقسم السنّة، ومشايخها الكرام.\n\nوآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.\n\n• • •","vol":"9","page":12},{"text":"المطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانيد الثّمَانِيَةِ\n\nللحافظ أحمد بن عليِّ بن حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية\n\nتحقيق\nجمال بن فرحات صَاولي\n\nتنسيق\nد. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري\nالمجلد التاسع\n١٧ - ١٨\nآخر كتاب الحدود- كتاب الخلافة والإمارة\n(١٨٤٢ - ٢١٢٨)","vol":"9","page":13},{"text":"١٨ - كتاب الحدود [تتمة]\n\n٩ - بَابُ (١) الِانْتِبَاذِ فِي الْأَسْقِيَةِ وَأَصْلِ ذَلِكَ\n١٨٤٢ - [١] قَالَ الطيالسي: حدثنا عُيينة (٢)، أخبرني أَبي -هو عبد الرحمن (٣) بن جَوشَن-، قال: كان أبو بكرة ﵁ يُنبذ لَهُ فِي جَرٍّ فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ ﵁ مِنْ غِيبَة كَانَ غَابَهَا، فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بكرة ﵁ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ (٤)، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَةٍ (٥) يُقَالُ لَهَا مَيَّةُ (٦)، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ وعن حاله، ونظر فأبصر الجرّة التي\n_________\n(١) من هنا يبدأ القسم المقرر عليّ من \"المطالب العالية\"، وهو باب الانتباذ في الأسقية من كتاب الحدود، ويبدأ في الأصل من (٦٦/ ب) وسقط \"باب\" من (عم)، وفي (ك) بياض، وسيتكرر البياض أو السقط كثيرًا في (ك) ولذا لا أنبه عليه، واكتفيت بالإشارة إليه في المقدمة.\n(٢) في (ك): \"عتيبة\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"أبو عبد الرحمن\" بدون \"هو\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٤) في (عم): أبو بكرة بدل \"منزله\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٥) في (ك): زاد في هذا الموضع \"له\"، وكذا هي في مسند الطيالسي المطبوع.\n(٦) كذا في الأصل: و(عم). وفي (ك): \"منه\"، وهو تصحيف، وفي مسنده الطيالسي المطبوع: مليسة، ولعل الصواب \"مُنيْة\"، كما هو في كتب التراجم والمشتبه، فإني لم أجد فيها من اسمها \"مية\" أو\"مليسة\". ينظر: (الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٢٩٦، تبصير المنتبه ٤/ ١٣٢١، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥٣).","vol":"9","page":15},{"text":"فِيهَا النَّبِيذَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَرَّةُ (١)؟ فَقَالَتْ: ننبذ (٢) لأبي بكرة ﵁ (٣)، فَقَالَ: وَدِدْتُ لَوْ أنكِ جَعَلْتِيهِ (٤) فِي سِقَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَتِ الْمَرْأَةُ بِالنَّبِيذِ، فَحُوِّلَ فِي سقاء، ثم علقته، فجاء أبو بكرة ﵁، فأخبرته عن أبي برزة ﵁ وَعَنْ قُدُومِهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ السِّقَاءَ (٥)، فَقَالَ: مَا أنا بالشارب منه، لَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرٍّ، لَيَحْرُمَنَّ عَلَيَّ، ولئن جَعَلْتِ (٦) الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ، لَيَحِلَّنَ لِي؟! ... إِنَّا قد عرفنا الذي قد نُهِينَا عَنْهُ، نُهِينَا عَنِ الدُبّاء، والنَقير، والحَنْتَم، والمُزفَّت.\nفأما الدّبَّاء، فإنّا كنّا (٧) معشرَ ثقيف (٨) بالطائف، نَأْخُذُ الدّبَّاء فَنَخْرِطُ (٩) فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ، ثُمَّ (١٠) نَدْفِنُهَا ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوتُ.\nوَأَمَّا النَقير، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصْلَ (١١) النَّخْلَةِ، فَيَشْدَخُونَ (١٢) فِيهَا الرُطب والبُسر، ثُمَّ يدَعونه حتى يهدر ثم يموت.\n_________\n(١) في (ك): ألحق \"ما هذه الجرّة\"، وأسقط \"فقال\".\n(٢) في (عم): \"ينبذ\"، وفي (ك): \"نبيذ\".\n(٣) زاد في (عم) في هذا الموضع: \"فيها\".\n(٤) في (عم):\"جعلته\"، ولكل وجه في اللغة.\n(٥) في (عم): \"بالسقاء\".\n(٦) في (ك): \"جعل\"، وهو لحق، علّم عليه بعلامة (صح)، وفوق كلمة \"جعل\" حرف \"ط\".\n(٧) \"كنّا\" ساقطة من (ك) في هذا الموضع، ومثبتة بعد قوله \"بالطائف\".\n(٨) في (ك): \"بقين\"، وهو تحريف.\n(٩) في (ك): \"فنخرما\"، وهو تحريف.\n(١٠) في (عم): \"ـم\"، سقطت النقط الثلاث التي فوق ثاء \"ثم\"، والغالب على ناسخ (ك) أنه يثبت النقط.\n(١١) سقط ألف \"أصل\" من (ك).\n(١٢) في (ك): \"فيدخرون\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":16},{"text":"وَأَمَّا الحَنْتَم، فَجِرَارٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ.\nوَأَمَّا المُزفَّت، فَهَذِهِ الْأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا (١) الزِفت.\n[٢] وقال مسدّد: حدثنا إسماعيل.\n[٣] و[قال] (٢) أحمد بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَا: أنا عُيَيْنَةُ بن عبد الرحمن، به.\n[٤] وقال البزار (٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عديّ، عن عيينة به.\n_________\n(١) زاد في (ك): في هذا الموضع \"هذا\".\n(٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والصواب إثباته، ليستقيم سياق المتابعات.\n(٣) \"البزّار\" ساقطة من (ك).","vol":"9","page":17},{"text":"١٨٤٢ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ١٢٠: ٨٨٢) بلفظه، ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٩)، بنحوه.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٤٧: ٢٩٠٩)، وقال: لا نعلم أحدًا حدّث به مفسرًا كما حدّث به أبو بكرة.\nأقول: قد جاء مفسرًا من غير طريق أبي بكرة كما هو في مسلم (٣/ ١٥٨٣: ٥٧) وشرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٢٢٥)، من طريق ابن عمر ﵄.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧/ ٣٨٧: ٥٣٨٣)، من طريق أبي خيثمة، عن إسماعيل بن إبراهيم به مختصرًا.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٦٥)، وقال: \"رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات\"، ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير ولا في غيره. =","vol":"9","page":17},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث إسناده حسن -كما نص على ذلك ابن حجر في الفتح (١/ ١٦٣) - لأجل عيينة بن عبد الرحمن، فإنه صدوق، لكن المرفوع منه صحيح، لشواهد كثيرة، أشهرها حديث وفد عبد القيس \"أنهاكم عن الدُبّاء والحَنْتَم والنَقير والمقيّر والمُزفت ... \" الحديث أخرجه البخاري في الإِيمان، باب أداء الخمس من الإيمان (١/ ١٥٧: ٥٣) بنحوه من حديث ابن عباس، وأخرجه مسلم في الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت ... (٣/ ١٥٧٨: ٣٣) من حديث أبي هريرة، ورواه أيضًا من حديث عائشة (٣/ ١٥٧٨: ٣٧).\nوالنهي عن الدُبّاء والحَنْتَم ... الخ قد رُوي عن جمع من الصحابة بطرق صحيحة، منهم: أبو هريرة وأنس بن مالك وابن عباس وعليّ وعائشة وغيرهم ﵃ ينظر: (فتح الباري ١٠/ ٥٩، مسلم ٣/ ١٥٧٧).","vol":"9","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>١٠ - باب حكم المرتد ّ</span>\n١٨٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه قال: كتب عمرو بن العاص ﵁، إلى عمر ﵁ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أسلم، ثم كفر (١) بعد (٢) ذَلِكَ مِرَارًا، أَيُقْبَلُ مِنْهُ الإِسلام؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عمر ﵁: \"اقْبَل مِنْهُمْ (٣) مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُمْ، اعرِضْ عَلَيْهِ الإِسلام، فَإِنْ قَبِلَ، وَإِلَّا، اضْرِب عُنُقَهُ\".\n_________\n(١) سقط من (عم) قوله: \"ثم أسلم ثم كفر\" الثانية.\n(٢) في (ك) والإِتحاف: \"فعل\" بدل \"بعد\".\n(٣) في (عم): \"منه\"، وفي كنز العمال: \"اقبل منه الإسلام ... \".","vol":"9","page":19},{"text":"١٨٤٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٦٨) عن محمد بن خازم به بلفظه تامًا مع اختلاف يسير.\nوابن أبي شيبة (٢/ ٢٦٩: ١٢٧٩) عن عبد الرحيم بن سليمان عن الحجّاج به بلفظه.\nولم أجد من خرّجه غير هؤلاء، وقد عزاه صاحب الكنز (١/ ٣١٢) لمسدّد وابن عبد الحكم فقط. =","vol":"9","page":19},{"text":"= وحجاح هو ابن أرطاة وكلام الأئمة فيه يدور بين التضعيف والتحسين، فحيث صرّح بالسّماع أمِنّا تدليسه، ما لم ينفرد بشيء أو يخالف الثقات؛ لأنه يزيد في الأحاديث، وأما إذا عنعن، فحديثه مردود خاصة إذا عنعن عن عمرو بن شعيب.\nوالراجح الاحتجاج بما رواه عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وصحيفته من أعلى درجات الحسن، ما لم يخالف غيره من الثقات.","vol":"9","page":20},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف، لتدليس الحجّاج، وخاصة في روايته عن عمرو بن شعيب، لقول أبي نُعيم: \"لم يسمع منه إلَّا أربعة أحاديث\".\nومدار الحديث على الحجّاج، ولا متابع له عليه فيما بحثت فيه.","vol":"9","page":20},{"text":"١٨٤٤ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا عِمْران بْنُ ظَبْيان عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ: قال لي أبو هريرة ﵁ (١): أتعرف الرَجَّال (٢)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحد\". وَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلِمَةَ، وَقَالَ: كَبْشَانِ انْتَطَحَا، فَأَحَبُّهُمَا إليّ أن يغلب كبشي.\n_________\n(١) زاد في (عم) في هذا الموضع: \"قال\"، وهي زيادة لا حاجة إليها.\n(٢) في (عم): \"الرحال\" مهملة، وكذا ضبطه عبد الغني الأزدي، والصواب بتشديد الجيم، كما نصّ عليه الأكثرون. يُنظر: \"المؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ١٠٦٢، المؤتلف لعبد الغني ٦١، الإكمال ٤/ ٣٢، تبصير المنتبه ٢/ ٥٩٣\".","vol":"9","page":21},{"text":"١٨٤٤ - تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦: ١١٧٧) بلفظه تامًا.\nوأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٢٧٩) من طريق محمد بن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة، والطبري أيضًا (٢/ ٢٧٨) من طريق عكرمة وعبد الله بن سعيد كلاهما -أعني شيخًا من بني حنيفة وأبا سعيد- عن أبي هريرة قال: \"قد كان أبو بكر بعث إلى الرجّال، فأتاه وأوصاه بوصية، ثم أرسله إلى أهل اليمامة وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه، قالا: قال أبو هريرة: فذكر الحديث بنحوه بأطول منه\".\nوفيه: سيف بن عمر التيمي، قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٢):\"ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ\".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة نفسه أخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون (٤/ ٢١٨٩: ٢٨٥١) من طريق الحسن بن صالح، عن هارون عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"ضرس الكافر أو ناب الكافر، مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث\". =","vol":"9","page":21},{"text":"= وأحمد (٢/ ٣٢٨، ٣٣٤، ٥٣٧) من طريقين عن أبي هريرة يرفعه: \"ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد ... \" الحديث، وفيه زيادة.\nوالترمذي في صفة جهنم (٦/ ٦٠٤: ٢٥٧٧) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه، وقال: \"حسن صحيح غريب\".\nوله شاهد آخر أيضًا من حديث رافع بن خديج.\nأخرجه الطبراني (٤/ ٢٨٣، ٢٨٤: ٤٤٣٤) من طريق الواقدي، عن عبد الله بن نوح عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن رافع بن خديج قال: \"كان بالرجّال بن عنفوة من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير فيما يرى رسول الله -ﷺ- شيء عجب، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومًا والرجّال معنا جالس، فقال: \"أحد هؤلاء النّفر في النار\"، قال رافع: فنظرت في القوم، فإذا بأبي هريرة وأبي أروى والطفيل بن عمرو الدوسيين ورجّال بن عنفوة، فجعلت انظر وأتعجّب وأقول من هذا الشقي؟ ولما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رجعت بنو حنيفة، فسألت: ما فعل الرجّال بن عنفوة؟ فقالوا: فُتن، هو الذي شهد لمسيلمة على رسول الله -ﷺ- أنه أشركه في أمره من بعده، فقلت: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فهو الحق. وسمع الرجّال يقول: كبشان انتطحا، فأحبهما إلينا كبشنا\".\nوفيه الواقدي متروك على سعة علمه (التقريب ٤٩٨).\nومن حديث زيد بن أرقم، أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٧) من طريق يزيد بن حبان التيمي عن زيد بن أرقم، وفيه: \" ... إن الرجل من أهل النار ليعظّم للنّار حتى يكون الضرس من أضراسه كأحد\".","vol":"9","page":22},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، لضعف عمران بن ظبيان وإبهام الراوي عن أبي هريرة، وكذا حكم عليه البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ١٤٠/ أ).\nلكن أصل الحديث ثابت من رواية مسلم، والله أعلم.","vol":"9","page":22},{"text":"١٨٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ [سُرَيْج] (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ -هُوَ (٢) الشعْبي- قَالَ: لَمَّا قُبض رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَارْتَدَّ من ارتدّ، قام (٣) عديّ بن حاتم بألف رجل من طيء، فبعث أبو بكر ﵁ خالد بن الوليد ﵁، إِلَى الْيَمَامَةَ، قَالَ (٤): وَكَانَ بَنُو عَامِرٍ قَدْ [قَتَلُوا] (٥) عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خالد ﵄، أن اقتل بني عامر وحرّقهم بالنار، ففعل (٦)، حتى صاحت (٧) النساء، ثم مضى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ كَفَّ عَنْهُمْ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"شريح\"، والصواب \"سُريج\" بمهملة وجيم، كما في المؤتلف والمختلف للدراقطني ٣/ ١٢٧١، الإكمال ٤/ ٢٧٤ - ٧/ ٣٧٩، الأنساب ١٣/ ١٦٧، واللباب ٣/ ٣٢٢.\nوتحرّفت في الإتحاف للبوصيري إلى: أبي الحارث سريج بن يونس، وكذا في المقصد العلي، ومسند أبي يعلى المطبوع، وهو خطأ تبين لي بالرجوع إلى شيوخ ابن سريج وابن يونس.\n(٢) في (ك): \"عن\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"قدم\"، وكلاهما له وجه.\n(٤) يعني: عامر الشعبي.\n(٥) في الأصل: \"قبلوا\"، وهو تصحيف، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٦) في (ك): \"فقتل\" وربما كان تحريفًا، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٧) في (ك):\"صاحب الساق\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":23},{"text":"١٨٤٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\nوأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (٤٢: ٨٦) عن ابن أبي زائدة، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٥٥٢: ١٥٥٧٥) عن أبي أسامة، كلاهما عن مجالد به بأطول منه. =","vol":"9","page":23},{"text":"= والحارث بن سريج ممن لا تقوم به حجة في الحديث، غير أن اتهامه بالكذب ليس له مستند يعتمد عليه.\nومجالد من جلّة أهل الحديث، تكلم فيه الأئمة من قبل حفظه. وهو ممن يعتبر بحديثه.","vol":"9","page":24},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، لضعف مجالد ومدار الحديث عليه، والحديث مع هذا مرسل، كما نصّ على ذلك البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ١٤٠/ أ).","vol":"9","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743>١١ - بَابُ تَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا صَلَّى</span>\n١٨٤٦ - قَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ المسند (١): حدثنا مكين (٢) الحازم (٣)، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ (٤) الْحَجَّاجُ بابن الزبير ﵁ أَخَذَ رَجُلًا، فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر ﵃ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟، قَالَ: نعم، قال: وصليت الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: انْطَلِقْ لَا سَبِيلَ لي عليك، فبلغ الحجّاج ما صنع، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُهُ أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَأَلْتُهُ: أصليتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nوَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصبح كان في جوار الله تعالى حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ. قَالَ: فَإِنَّهُ مِنْ قتلة عثمان ﵁ قَالَ: فَمَا أَنَا بِوَلِيِّ عُثْمَانَ فَأَقْتُلُ [قَتَلَتَهُ] (٥)، فبلغ أباه عبد الله بن عمر ﵄، فخرج مسرعًا يجرّ إِزَارِهِ [فَلَقِيَهُ] (٦) بِمَا (٧) صَنَعَ، فَقَالَ: سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لتسلم، سمّيتك سالمًا لتسلم.\n_________\n(١) أي: مسند مسدّد، وقد تقدم الكلام على هذا في ترجمة معاذ بن المُثنّي من المقدمة.\n(٢) في (ك): \"مليس\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم) و(ك): \"الخادم\"، ولم يتبين لي وجه الصواب؛ لعدم وقوفي على ترجمة لهذا الرجل.\n(٤) كان ذلك سنة ٧٢ هـ حين وجّة عبد الملك الحجّاج إلى مكة؛ لقتال ابن الزبير، فحاصره وقتله سنة ٧٣ هـ، وانتهك حرمة مكة ينظر: (تاريخ الطبري ٣/ ٥٣٠، العبر ١/ ٦٠).\n(٥) في الأصل و(عم): \"قتله\"، والتصويب من (ك).\n(٦) في الأصل: \"فلقبه\" بموحّدة، وهو تصحيف، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٧) في (عم): \"كما\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":25},{"text":"١٨٤٦ - تخريجه:\nأخرج الطبراني في الأوسط (٩/ ٢٤٩) (٨٥٤٣) المرفوع منه من طريق معاذ، به.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣١١: ١٣٢١٠) وفي الأوسط (١/ ١٩٨/أ) عن الحسين بن السميد الأنطاكي عن موسى بن أيوب النصيبي، عن عطاء بن مسلم الخفّاف عن الأعمش قال: كان سالم بن عبد الله قاعدًا عند الحجّاج ... فذكر القصّة والحديث بنحوه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١٢/ ٣١٢: ١٣٢١١) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى الحمّاني، عن إسحاق بن عمرو بن سعيد، عن أبيه: أن الحجّاج أمر سالم بن عبد الله بقتل رجل ... فذكره بنحوه أخصر من الأول بقليل.\nوأخرجه ابن سعد (٥/ ١٩٦) ومن طريقه ابن عساكر (٧/ ٢٩ مخطوط الظاهرية) نا روح بن عبادة وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: نا همام بن يحيى عن عطاء بن السائب، به.\nوالمرفوع منه فقط رواه أحمد (٢/ ١١١ ح ٥٨٩٨) من طريق موسى بن داود، ورواه البزار (كما في الكشف ٣٣٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف كلاهما عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر، وفيه ابن لهيعة ضعيف.\nوهذه القصّة أخرجها أبو العرب التميمي في كتاب المحن (٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٠) بأطول من قصة حديث الباب عن عبد الله بن الوليد قال: \"حدثني أبو إبراهيم =","vol":"9","page":26},{"text":"= عن أبيه ... ثم ساق قصة طويلة في قتل الحجّاج لابن الزبير ولابن عمر، وفيها قصة حديث الباب بنحوه بأطول منها\".\nوللمرفوع منه شاهد عند مسلم -وغيره- من طريق أنس عن ابن سيرين، قال: سمعت جندب بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ صَلَّى الصَّبْحُ فهو في ذمّة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه، فيكبّه في نار جهنم\". أخرجه مسلم في المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (١/ ٤٥٤: ٦٥٧).\nوأيّوب بن سُويد يكتب حديثه في جملة الضعفاء.\nويونس بن يزيد ثقة لاريب في توثيقه، وما أخطأ فيه أو خالف فيه الثقات فيتجنب، مثله في ذلك كغيره ممن يخالف.","vol":"9","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف؛ لعلتين:\n١ - ضعف أيوب بن سُويد.\n٢ - شيخ المُصنِّف مكين الحازم لم أجد من ترجم له.\nلكنه يرتقي بمتابعتي الطبراني إلى الحسن لغيره، والمرفوع منه صحّ من أوجه أخرى قد بينتها في التخريج.\nوقال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (١٨٦): \"حسن\".","vol":"9","page":27},{"text":"١٢ - بَابُ نَفْيِ (١) الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِمْ\n١٨٤٧ - [قَالَ (٢)] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (٣) قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ (٤) بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ: والطاحناتِ طَحْنًا، والعاجناتِ عَجَنًا، والثارداتِ ثَرْدًا، فاللاقماتِ لَقْمًا. فَبَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ فأُتِيَ بِهِمْ، فَإِذَا هُمْ سبعون يقرأون على قراءة مسيلمة، فقال عبد الله ﵁: مَا نَحْنُ بُمَحْرِزِي (٥) الشَّيْطَانِ هَؤُلَاءِ، رحِّلوهم إِلَى الشام، لعلّ الله تعالى أن يُفنيهم (٦) بالطعن والطاعون.\nقلت (٧): قصّة هؤلاء [رواها] (٨) أَبُو دَاوُدَ (٩) وَغَيْرُهُ (١٠) مِنْ رِوَايَةِ حَارِثَةَ بْنِ مضرِّب عن ابن مسعود ﵁، وليس فيه شيء مِمّا هنا.\n_________\n(١) في (عم): \"في\"، والصواب ما في الأصل و(ك).\n(٢) \"قال\" ساقطة من الأصل و(ك)، والمثبت في (عم).\n(٣) في (عم): \"رجاء\"، وهو تحريف.\n(٤) في رواية أبي داود وغيره أنه حارثة بن مضرّب كما سيأتي في التخريج، ويحتمل غيره.\n(٥) في (ك): \"بمحرري\" بمهملتين، وهو تصحيف.\n(٦) في (ك): \"ينقبهم\"، وهو تحريف.\n(٧) القائل هو الحافظ ابن حجر.\n(٨) في الأصل: \"رواه\"، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٩) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب الرسل (٣/ ١٩٢: ٢٧٦٢).\n(١٠) يعني النسائي في الكبرى وابن أبي شيبة والبيهقي والطبراني وغيرهم، وستأتي رواياتهم في الكلام على تخريج الحديث.","vol":"9","page":28},{"text":"١٨٤٧ - تخريجه:\nأخرجه مسدد كما سيأتي برقم (١٩٥٤) عن عيسى بن يونس به، ولم يذكر فيه ابن مسعود، واقتصر على قصّة قتل ابن النوّاحة.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنَّفه في كتاب العقول، باب في الكفر بعد الإيمان (١٠/ ١٦٩: ١٨٧٠٨) عن ابن عيينة.\nوابن أبي شيبة في المصنّف، كتاب الجهاد، ما قالوا في الرجل يُسلم ثم يرتدّ ما يُصنع، به (١٢/ ١٢٧٨٩) عن وكيع، والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٣٢) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد به بنحوه، وفيه عندهما أن ابن مسعود قتل إمام هؤلاء المرتدّين، واسمه عبد الله بن النوّاحة.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٢١٨: ٨٩٥٦).\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١): \"رجاله رجال الصحيح\".\nوالحديث أورده البوصيري في الإتحاف في المختصر، باب نفي المرتدّين بعد استتابتهم (٢/ ٣٤/ ب)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا بسند صحيح\".\nوقصّة هؤلاء رواها أبو داود وغيره -كما أشار إلى ذلك المُصنِّف- مِنْ رِوَايَةِ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنِ ابْنِ مسعود ﵁، وليس فيه شيء مما هنا.\nولفظ الحديث عند أبي داود: ... عن حارثة بن مضرّب أنه أتى عبد الله فقال: \"ما بيني وبين أحد من العرب حِنَة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء بهم، فاستتابهم غيرَ ابن النوّاحة، قال له: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لولا أنك رسول، لضربت عنقك\"، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن =","vol":"9","page":29},{"text":"= ينظر إلى ابن النوّاحة قتيلًا بالسوق\" (السنن ٣/ ١٩٢: ٢٧٦٢).\nورواها أيضًا النسائي في الكبرى كتاب السير، في النهي عن قتل الرسل (٥/ ٢٠٥: ٨٥٧٦)، وابن أبي شيبة في مصنّفه، كتاب الجهاد، ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتدّ (١٢/ ٢٦٨: ١٢٧٨٨)، والبيهقي في \"الكبرى\" كتاب المرتد، باب من قال: المرتد يستتاب (٨/ ٢٠٦)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٤: ٨٩٥٧) كلّهم من طريق أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ ابن مسعود.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢١١) من طريق شقيق بن سلمة عن ابن مُغير السَعدي عن ابن مسعود ﵁ بنحو رواية أبي داود.","vol":"9","page":30},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف المختصر (٢/ ٣٤/ ب): \"رواه إسحاق مرسلًا بسند صحيح\".\nقلت: لا حاجة لقوله: \"مرسل\"؛ لأنّ الحديث ليس مرفوعًا، حتى يقال إنّ قيس لم يدرك النبي -صلي الله عليه وسلم-.\nوالحديث رجال إسناده ثقات، غير أنه معلول بمخالفة الثقات؛ حيث رووه عن حارثة بن مضرّب عن ابن مسعود، وفيه أنه استتابهم، وفي حديث الباب أنه رحّلهم إلى الشام، وهذا مخالف لما هو معهود في الشرع من استتابه المرتد، ومثل ابن مسعود ﵁ لا يجهل هذا الحكم، وهو من كبار علماء الصحابة. ولعله نفاهم بعد الاستتابة، وبظهر هذا من ترجمة الحافظ للباب.","vol":"9","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-745>١٣ - بَابُ إِلَى كَمْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ</span>\n١٨٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ المُعلّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر ﵁، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اسْتَتَابَ رجلًا ارتدّ عن الإِسلام أربع مرَّات.","vol":"9","page":31},{"text":"١٨٤٨ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٠: ١٧٨٥).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه المعلّى بن هلال، وقد أجمعوا على ضعفه بالكذب\".\nوأورده البوصيري في الإتحاف، باب نفي المرتدين بعد استتابهم (٣/ ١٤٠/ أ)، وعزاه لأبي يعلى فقط، وأورده في المختصر (٢/ ٣٥/ أ)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفي سنده عبد الله بن محمد بن عقيل\".\nوذكره الحافظ في التلخيص (٤/ ٥٦)، وقال: \"رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود من طريق المُعلّى بن هلال -وهو متروك- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عن جابر\".\nوروى البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩٧) من طريق الثوري عن رجل، عن عبد الله بن عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- استتاب نبهان أربع مرات، وكان نبهان قد ارتدّ، وقال: \"هذا منقطع\"، ورُوي من وجه آخر موصولًا، وليس بشيء. =","vol":"9","page":31},{"text":"= قلت: \"لعله يعني رواية أبي يعلى التي معنا -والله أعلم-\".\nوإسماعيل بن زكريا الظاهر أنه صدوق، ولعل خطأه في بعض الأحاديث جعل بعض الأئمة يوثقونه مرة، ويضعفونه الأخرى، وأحيانًا يفصّلون فيه، كقول أحمد في رواية الميموني: \"أما الأحاديث المشهورة التي يرويها، فهو فيها مقارب الحديث صالح، ولكن ليس يشرح الصدر له\".\nوالذي يبدو بالنظر في أقوال الأئمة وصنيعهم في الحكم على أحاديث عبد الله بن محمد بن عقيل أنه حسن الحديث. وهذا ما لم يخالف، فمثله لا تُحتمل مخالفته.\nوالترمذي تارة يحسّن حديثه وتارة يصحّحه. انظر: سنن الترمذي (١/ ٢٢٥: ١٢٧)، و(٤/ ٤١٥: ٢٠٩٢).\nوقال ابن سيّد الناس في النفح الشذي (١/ ٣٨٨): \"وينبغي أن يكون حديثه حسنًا\".","vol":"9","page":32},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٥/ أ): \"في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل\".\nقلت: بل فيه المعلّى بن هلال، اتفق النقّاد على تركه، وعليه فإسناده ضعيف جدًا.","vol":"9","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>١٤ - باب اللِّوَاطِ</span>\n١٨٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بشير ﵁، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵊، إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا محمدُ، نِعْمَ القومُ أمَّتُك، لَوْلَا أَنَّ فِيهِمْ بَقَايَا مِنْ عملِ قومِ لوطٍ.","vol":"9","page":33},{"text":"١٨٤٩ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد مسند الحارث، كتاب الحدود، باب ما جاء في اللواط (٢/ ٧٢٠: ٥٦٥).\nولم أقف عليه من حديث النعمان بن بشير.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة الخليل بن زكريا (٣/ ٩٣١) من حديث أنس، وقال -بعد ذكر مناكر خليل-: \"وهذه الأحاديث التي ذكرتها بأسانيدها عن الخليل بن زكريا مناكير كلها من جهة الإِسناد والمتن جميعًا\".\nوأورده البوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في تحريم اللواط (٣/ ١٤٧/ ب)، وفي المختصرة له (٢/ ٣٧/ أ)، وقال: \"رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد\".\nوالخليل أجمع النقّاد على تركه، ولم يوثّقه -حسب اطلاعي- إلَّا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ولم يُتَابع على ذلك. والعمدة في تركه على قول الجمهور. =","vol":"9","page":33},{"text":"= الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٧/ أ): \"رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد\".\nقلت: بل فيه من هو أضعف من مجالد، وهو الخليل بن زكريا، أجمع النقّاد على تركه.\nوعليه فسند الحديث ضعيف جدًا.","vol":"9","page":34},{"text":"١٨٥٠ - حدثنا داود بن المحبر، ثنا عباد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر ﵁، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَن عمِلَ عملَ قومِ لوطٍ، فاقتلوه.","vol":"9","page":35},{"text":"١٨٥٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٥٦٦: ٥١٧) طبعة المدينة بلفظه.\nوأخرجه الدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٦٢: ٦٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٦٥: ٤٣٣) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن عبّاد بن كثير به بلفظه.\nوالترمذي في سننه، أبواب الحدود، باب ما جاء في اللوطي (٤/ ٥٨:\n١٤٥٧)، وقال: \"هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه\"، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٧)، وقال: \"صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي\"، والدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٣٩: ٢١) و(١٥٧: ٥٥) و(١٩٢: ١٤٢) و(١٩٣: ١٤٣) و(١٩٤: ١٤٩) كلهم من طرق عن القاسم بن عبد الواحد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ به بلفظ: \"إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط\" بألفاظ متقاربة.\nقلت: ولحديث الباب شاهد من حديث ابن عباس عند الأربعة وغيرهم.\nرواه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ١٥٨: ٤٤٦٢).\nوالترمذي في سننه، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي (٤/ ٥٧: ١٤٥٦)، وقال: \"إنما يعرف هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - من هذا الوجه. والنسائي في الكبرى في الرجم، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ٣٢٢: ٧٣٣٧). =","vol":"9","page":35},{"text":"= وابن ماجه في سننه، في الحدود، باب من عَمِلَ عَمَل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣).\nكلهم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به\". ولفظ النسائي في الكبرى: \"لعن الله من عمل عمل قوم لوط\"، كرّرها ثلاث مرَّات.\nورواه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٣٠٠) بنحوه مع زيادة، والبيهقي في السنن \"الكبرى\" كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي (٧/ ٢٣٢).\nوابن الجارود في المنتقى (٢٨٧: ٨٢٠).\nوالحاكم في المستدرك، كتاب الحدود (٤/ ٣٥٥)، وقال: \"صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي\"، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به، وفي عمرو هذا الكلام يسير وحديثه حسن.\nقال الترمذي في علله الكبير (٢/ ٦٢٢): \"سألت محمدًا -يعني البخاري- عن حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، فقال: عمرو بن أبي عمرو، صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة\". ينظر: التهذيب (٨/ ٨٢).\nوقد توبع عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة بداود بن الحصين: أخرجه أحمد في مسنده بتحقيق شاكر (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧)، وقال شاكر: \"إسناده حسن\".\nوصحّح الألباني في الإرواء (٨/ ١٧) طريق ابن عباس.\nوابن المحبر اتهمه بالوضع غير واحد من الأئمة كأحمد والدارقطني وابن حبّان وغيرهم، وعليه فداود هذا من المتروكين.\nوعبّاد: هو ابن كثير الثقفي، الظاهر من أقوال أئمة النقد كالبخاري والنسائي وغيرهما أنه متروك -والله أعلم-. =","vol":"9","page":36},{"text":"= الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٨/ أ): \"هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وكذب داود بن المحبّر\".\nقلت: كلامه هذا يقتضي أنه موضوع وليس بدقيق.\nإسناده ساقط، فيه متروكان: داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير، لكن متنه صحيح ثابت عن ابن عباس بمجموع طرقه، كما هو مبيّن في التخريج.","vol":"9","page":37},{"text":"١٥ - باب كيفية (١) الإِقرار بِالزِّنَا وَمُرَاجَعَةِ الْوَالِي للمُقرّ وَتَرْكِ المُقرّ إِذَا رَجَعَ، وَالتَّرْهِيبِ مِنَ الزِّنَا، وَفِيهِ: ذِكْرُ وَلَدِ الزِّنَا\n١٨٥١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ [جُوين] (٢)، عَنْ عليّ ﵁، قال: أَنَّ امْرَأَةً (٣) أتتْه، فَقَالَتْ: إِنِّي زنيتُ، فَقَالَ: لعلّكِ أُتيتِ وأنتِ نَائِمَةٌ فِي فراشِكِ أَوْ أُكْرِهتِ؟ قالتْ: أُتيتُ طَائِعَةً غيرَ مُكرَهةٍ، قَالَ: لعلّكِ غضبتِ عَلَى نفسِكِ؟ قالتْ: مَا غضبتُ، فحبسها، فلمّا ولدتْ وشبّ ابنْها، جلدها.\n_________\n(١) في (عم): \"كيف\".\n(٢) في الأصل هكذا \"حوين\" من غير نقط الجيم والموحّدة، والصواب ما أثبته من (عم)، كما هو في كتب التراجم والتخريج.\n(٣) هي شراحة الهمذانية كما في المستفاد لأبي زرعة العراقي (٢/ ١١٢٧).","vol":"9","page":38},{"text":"١٨٥١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المختصر (٢/ ٣٦/ أ)، وعزاه لإسحاق فقط.\nوأخرجه الخطيب في المبهمات (ص ١٣٨ رقم ٧٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به بلفظه مطولًا وفي آخره أنه جلدها مائة ثم رجمها وقال: جلدتها =","vol":"9","page":38},{"text":"= بكتاب الله ورجمتها بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قال الخطيب: هذه المرأة هي شراحة\nالهمذانية.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤٠) من طريق موسى بن أعين عن مسلم الأعور به بلفظه مطولًا بنحو لفظ الخطيب السابق.\nورواه أحمد (١/ ١١٦) من طريق هشيم، والداقطني (٣/ ١٢٤) من طريق سليمان بن كثير، كلاهما عن حصين عن الشعبي قال: أتي عليّ ﵁ بمولاة لسعيد بن قيس الهمداني وجلدها ثم رجمها ... الأثر.\nوإسناد أحمد صحيح.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٨٨) رقم (٨٨٦٠) عن عليّ بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي عن عليّ فذكره بنحوه مختصرًا وسمى المرأة فقال: شراحة، امرأة من همذان.\nوهذا إسناد حسن؛ لأجل الأجلح بن عبد الله وهو صدوق شيعي. ورواه البيهقي (٨/ ٢٢٠)، من طريق جعفر بن عون، والخطيب في المبهمات (ص ١٣٩) من طريق يعلي بن عبيد، كلاهما عن الأجلح به بنحوه مطولًا.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤٠)، وأحمد (١/ ١٠٧)، والخطيب في المبهمات (ص ١٣٩) من طريقين عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشعبي، أن عليًّا جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأصله في الصحيح مختصرًا.\nرواه البخاري مختصرًا في الحدود، باب: رجم المحصن (١٢/ ١١٧) رقم (٦٨١٢) عن آدم عن شعبة به مختصرًا.\nوله شاهد في الصحيح بنحوه دون قوله \"فحبسها\" من حديث عمران بن =","vol":"9","page":39},{"text":"= حصين. أخرجه مسلم في الحدود، باب من أعترف على نفسه بالزنا (٣/ ١٣٢٤: ١٦٩٦)، وأبو داود في سننه، باب المرأة التي أمر النبي -ﷺ- برجمها (٤/ ٥٨٧: ٤٤٤٠) وغيرها، من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلابة، عن أبي المُهلّب، عن عِمران إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- وهي حُبلى من الزنى، فقالت: يا نبيّ الله أصبتُ حدا فأقِمّه عليّ، فدعا نبي الله -ﷺ- وليَّها، فقال: \"أحسِنْ إليها فإذا وضعت فائتني بها\"، ففعل، فأمر نبي الله -ﷺ-، فشكّت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلّى عليها ... الحديث واللفظ لمسلم.","vol":"9","page":40},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف مسلم الأعور؛ لكن جاء من طرق أخرى بأسانيد بعضها حسن وبعضها صحيح.","vol":"9","page":40},{"text":"١٨٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يُحشرُ أولادُ الزِّنَا فِي صُورةِ القِرَدَةِ والخَنازِيْر\" (١).\n_________\n(١) هذا الحديث ساقط من (ك) ومن \"المطالب العالية\" المطبوع.","vol":"9","page":41},{"text":"١٨٥٢ - تخريجه:\nلم أقف علحِه في المصنَّف، ولعلّه في المسند.\nوالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة زيد بن عياض (٢/ ٧٥) عن علي بن عبد العزيز، عن عارم، عن حمّاد بن سلمة به بنحوه، وقال: لا يحفظ من وجه يثبت.\nومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٩)، وقال: \"هذا حديث موضوع لا أصل له\".\nوذكره الديلمي في فردوس الأخبار (٥/ ٤٦٩: ٨٥٠٧) من حديث عبد الله بن عمرو، والفتني في تذكرة الموضوعات (١٨٠) وحكم عليه بالوضع.\nوالسيوطي في اللآلئ (٢/ ١٩٢)، وعزاه للعقيلي، وقال: \"موضوع\".\nوعلي بن زيد ضعيف، يُعتبر بحديثه.\nوابن عياض: ضعيف جدًا، لما يأتي:\n١ - أن حديثه مخالف للأصول، فإنا أن يُتّهم به، وإمّا أن نحسن الظن به ونقول: لا يعي ما يروي، وهذه ليست بأهون من الأولى.\n٢ - أنه على قلّة مروياته، فقد حَكَم على بعضها بالوضع جمع من الأئمة، ومع هذا فلم أو من اتهمه بالوضع أو الكذب صراحة.\nينظر: (الضعفاء للعقيلي ١٣٩/ أ، الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٩، الضعفاء لابن الجوزي ٥٣/ ب، الميزان ٢/ ١٠٥، اللسان ٢/ ٥٠٩). =","vol":"9","page":41},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا حديث منكر لم يتابع عليه أحد من رواته، فضلًا عن مخالفته للأصول، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الآية [فاطر: ١٨].\nوالحديث حكم عليه جمع من الأئمة بالوضع، منهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٩)، والفتني في تذكرة الموضوعات (١٨٠)، والسيوطي في اللآلئ (٢/ ١٩٢)، والشوكاني في الفوائد (٢٠٤) وغيرهم.\nوقال العلامة الألباني -حفظه الله- في الضعيفة (٢/ ٢٦٨): \"منكر\".\nقلت: ولعله من منكرات زيد بن عياض، لإيراد بعض من ترجم له -كابن عدي والذهبي- هذا الحديث في ترجمته.","vol":"9","page":42},{"text":"١٨٥٣ - وقال الطيالسي: حدثنا (١) طَلْحَةَ الْأَعْمَى (٢) عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لفِتيانِ قُريشٍ: \"لَا تَزنُوا، فإنّه من سلّم الله تعالى لَهُ شبابَه، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٣).\nأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٤) مِنْ طَرِيقِ الجُريري، عَنْ أَبِي نَضرة عَنِ ابْنِ عباس ﵁، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ (٥) بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n_________\n(١) في جميع النسخ زادوا في هذا الموضع (أبو) والصواب حذفها كما في مسند الطيالسي وكتب التراجم.\n(٢) \"الأعمى\" مضروب عليها في الأصل وملحقة في الحاشية.\n(٣) هذا الحديث سقط من \"المطالب العالية\" المطبوع، وأورد متنه من حديث أبي طلحة في كتاب النكاح (٢/ ٣٦)، وعزاه لأبي يعلى.\n(٤) زوائد البزار لابن حجر، تحقيق عبد الله المراد (٤/ ١٨٣٦: ٩٧٣)، وزاد فيه: قال الشيخ -يعني شيخه الهيثمي-: \"إسناده صحيح\".\nوبقية سنده هكذا: حدثنا محمد بن معمر، ثنا مسلم، ثنا شدّاد بن سعيد عن الجريري به.\n(٥) \"لا نعلمه\" كأنها في الأصل \"لا نعلم\" بحذف الضمير.","vol":"9","page":43},{"text":"١٨٥٣ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (٣٦٠: ٢٧٥٦) بلفظه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب، باب تحريم الفروج (٤/ ٣٦٥: ٥٤٢٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٤٠: ١٥٣٤)، والبزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ١٤٩: ١٤٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٦٥: ١٢٧٧٦)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ١٤٩: ٢٢٣٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٠ - ١٠١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٥٣: ٥٣٦٩) و(٤/ ٣٦٥: ٥٤٢٥) كلهم من طرق عن شدّاد بن سعيد عن الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه. =","vol":"9","page":43},{"text":"= قال البزّار: \"لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث أبي نضرة لم يروه عنه إلَّا الجريري، تفرَّد به عنه شداد\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه\".\nوأورده الديلمي في فردوس الأخبار (٥/ ٣٩١: ٨٢٥٧)، والمنذري في الترغيب (٣/ ٢٨٢)، والسيوطي في الدرّ المنثور (٤/ ١٨٠)، والهندي في كنز العمال (٥/ ٣١٩: ١٣٠٢٠)، وعزوه للبيهقي في الشعب والحاكم في المستدرك.\nوأورده في المجمع (٤/ ٢٥٦)، وقال: \"رواه البزّار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح\".\nقلت: وله شاهد بلفظ الطيالسي، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٤٠)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٨: ١٤٢٧) كلاهما عن محمد بن مرزوق، عن زاجر بْنُ الصَّلْتِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شدّاد، عن أبي طلحة أن النبي -ﷺ- قال: \"يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ لَا تَزْنُوا، مَنْ سَلِمَ له شبابه، فله الجنة\". لكن قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٦): \"رواه أبو يعلى وإسناده منقطع، وفيه من لم أعرفه\". وقال محقق مسند أبي يعلى: \"إسناده ضعيف جدًا\".\nقلت: الانقطاع بين شداد وأبي طلحة واضح، فالأوّل توفي بعد المائة والثاني وهو زيد بن سهل من كبار الصحابة تُوُفي سنة (٣٤ هـ)، وقيل (٥٢ هـ)، (التقريب: ٢٢٣). وطلحة الأعمى متروك، كما نص عليه الحافظ في التقريب.\nوأبو نضرة: ثقة -كما قال الحافظ- وما أخطأ فيه أو خالف فيه من هو أوثق منه، اجتنب.","vol":"9","page":44},{"text":"الحكم عليه:\nسند الطيالسي ضعيف جدًا، فيه علتان: =","vol":"9","page":44},{"text":"=\n١ - طلحة الأعمى: متروك.\n٢ - وفيه من لا يعرف، وهو الراوي عن ابن عباس.\nوأما متابعة البزّار، فقد قال الهيثمي: \"إسناده صحيح، كما نقل عنه ذلك الحافظ ابن حجر في زوائد البزار له (٤/ ١٨٣٦: ٩٧٣).\nقلت: لم يُذكر شدّاد فيمن سمع من الجريري قبل الاختلاط ولا بعده، فإذا كان سماعه منه قبل الاختلاط، فالإسناد كما قال الهيثمي صحيح.\nولقوله في الحديث: \"لا تزنوا\" شاهد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا، رواه البخاري في الحدود، باب الحدود كفارة (١٢/ ٨٥: ٦٧٨٤)، ولفظه: \"بايعوني على أن لا تشركوا بالله ولا تسرقوا ولا تزنوا ... \" الحديث، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٣٣: ١٧٠٩) وغيرهما.","vol":"9","page":45},{"text":"١٨٥٤ - و(١) قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: إنَّ امرأةَ أقَرّتْ عِنْدَ عُمر ﵁، بالزنا، فبعث عمرُ ﵁ أَبَا وَاقِدٍ، فَقَالَ: إِنْ رجعتِ تركناكِ، فأبَتْ، فرَجمَها.\n_________\n(١) سقطت \"الواو\" من (عم).","vol":"9","page":46},{"text":"١٨٥٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٩٥: ٨٨٧٩) عن حفص بن غياث به بلفظ \"أن امرأة رُفعتْ إلى عمر فأقرّتْ بالزنا أربع مرات، فقال: إن رجعتِ لم نقم عليكِ، فقالتْ: لا يجتمعُ عليّ أمران: آتي بالفاحشةِ ولا يقامُ علىَّ الحدُّ، قال: فأقامَه عليها\".\nوقال أيضًا (١٠/ ٩٥: ٨٨٨٠): \"حدثنا حفص عن حجّاج، عن سليمان بن يسار أن أبا واقد بعثه عمرُ إليها ... فذكر الحديث.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٢٣) عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار به بنحوه مطولًا، وفيه قصّة.\nوإسناد مالك صحيح.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ٨١: ٢٦٣)، وفي الأم له (٦/ ١٤٣).\nوعبد الرزاق (٧/ ٣٤٩) والبيهقي (٨/ ٢١٥) كلاهما من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عن أبي واقد به بنحوه.\nولفعل عمر هذا شواهد مرفوعة عن جماعة من الصحابة، نذكر منها:\n١ - حديث أبي هريرة وزيد بن خالد، قالا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فجاء رجل ... الحديث، وفيه \"واغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فغدا عليها، فاعترفت، فرجمها\".\nأخرجه البخاري في الحدود، باب الاعتراف بالزنا (١٢/ ١٤٠: ٦٨٢٧، =","vol":"9","page":46},{"text":"= ٦٨٢٨) واللفظ له، ومسلم فيه (٣/ ١٣٢٤: ١٦٩٧، ١٦٩٨).\n٢ - وحديث أبي هريرة أيضًا في قصّة ماعز الأسلمي، أنه جاء إلى رسول الله -ﷺ-، فقال: إني زنيت، فأعرض عنه، حتى قال ذلك أربع مرات، فقال: \"اذهبوا به فارجموه ... \" الحديث، وفيه: \" ... هلا تركتموه\"، وذلك حين أذلقته الحجارة ففرّ.\nأخرجه الترمذي، باب ما جاء في درء الحدّ (٢٧/ ٤: ١٤٢٨)، وابن ماجه، باب الرجم (٢/ ٨٥٤: ٢٥٥٤)، وأحمد (٢/ ٢٨٦)، وابن حبان (٦/ ٣٠٦: ٤٤٢٢)، والحاكم (٤/ ٣٦٣) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به بنحوه.\nقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nوقال الحاكم:\"صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي\".\nومحمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام (التقريب ٤٩٩)، وإنما أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري مقرونًا بغيره (تهذيب الكمال ٣/ ١٢٥٢).","vol":"9","page":47},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه الحجّاج، وهو مدلّس، وقد عنعن، لكن سنده يرتقي بمجموع متابعاته إلى الحسن لغيره.\nومتنه صحيح ثابت عن عمر.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤/ أ): \"إسناده ضعيف\".\nوقال في المختصرة له (٢/ ٣٦/ أ): \"رواه مسدّد موقوفًا بسند فيه الحجّاج\".\nقلت: قد ورد ما يشهد له من الأحاديث المرفوعة بطرق صحيحة وحسنة.","vol":"9","page":47},{"text":"١٦ - باب (١) الترهيب من الزنا واللواط والقيادة والقذف وشرب الخمر\n١٨٥٥ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، ثنا مَيْسَرة بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَعدي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: خَطَبنا رسولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكرا الحديث، وفيه: \"وَمَنْ نَكَحَ امرأةَ فِي دُبِرها أَوْ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا، حُشر يومَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أنتنُ من الجيفِة يتأذى به النّاسُ حتى يدخلَ جهنّم، وأَحبطَ الله أجرَه، ولا يقبلُ الله منه (٢) صِرفًا ولا عدلًا، ويُدخلُ في تابوتٍ من نارٍ، وتسلَّطُ عليه مَساميرُ من حديد حتى تُشْبَكُ تلك المساميرُ في جوفِه، فلو وُضِعَ عِرقٌ من عروقِه على أربعمائة أمّة (٣)، لماتوا جميعًا، وهو مِن أشدّ أهلِ النارِ عذابًا يومَ القيامة. ومَن زنا بامرأةٍ مسلمةٍ أو غير مسلمةٍ، حرّةٍ أو أمَةٍ، فُتحَ عليه في قبره ثلائمائة ألفِ بابٍ مِن النارِ، تخرجُ عليه (٤) منها\n_________\n(١) هذا الباب وما فيه من حديث مسند الحارث ساقط من (ك) والمطالب العالية \"المطبوع\".\n(٢) في (عم): \"ولا يقبل منه\".\n(٣) في (عم): \"أحد\".\n(٤) \"عليه\" ليست في (عم).","vol":"9","page":48},{"text":"حيّات وعقاربُ وشُهُبٌ مِن النار، فهو يُعذَّب إلى يوم القيامة بتلك النارِ مع ما يَلقى مِن تلك الحيات والعقارب، ويُبعَث يومَ القيامة يَتأذى الناسُ [بفرجه] (٥)، ويُعرفُ بذلك حتى يدخل النارَ، ويتأذى به أهلُ النار مع ما هم فيه من العذابِ. إن الله تعالى حرّم المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرُ من الله تعالى، ومن غيرته حرّم الفواحشَ وحدّ الحدودَ، وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدَاهُ إِلَى عنقِه، ثُمَّ يُؤمرُ بِهِ إلى النار. وإن فاكهها، حُبسَ على كلِّ كلمةٍ كلّمَها في الدنيا ألف عامٍ. والمرأةُ إذا طاوعتْ الرجلَ، فالتزَمها أو قبّلها أو باشرها أو فاكهها أو واقعها، فعليها من الوِزرِ مثلَ ما على الرجلِ، فإن غلبها الرجلُ على نفسها كان عليه وزرُه ووزرها.\nومن رمى محصَناتٍ أو محصنَة، حبط عملُه، وجُلد يومَ القيامة [سبعين] (٦) ألفًا من (٧) بين يديه ومن خلفه، ثم يُؤمرُ به إلى النار. ومن شرِب الخمرَ في الدنيا، سقاه الله تعالى مِن سُمِّ الأساوِد وسُمِّ العقارب شربة يتساقطُ لحمُ وجهه في الإِناء قبلَ أنْ يشربَها، فإذا شرَبها تفسّخ لحمه وجلدُه كالجيفةِ، يتأذى به أهلُ الجمعِ، ثمَ يؤمرُ به إلى النار، ألا وشاربها وعاصرُها ومعتصرُها وبائعها ومبتاعُها وحاملُها والمحمولةُ إليه وآكلُ ثمنِها سواءٌ في إثمِها (٨) وعارِها، ولا يُقبلُ [منه] (٩) صيامٌ ولا حجُّ ولا عمرةٌ حتى يتوبَ، فإنْ مات (١٠) قبل أن يتوب منها، كان حقًا على الله تعالى أن يَسقيَه\n_________\n(٥) في الأصل: \"بقرحه\"، وهو تصحيف، وفي \"بغية الباحث\" \"بنتن فرْجه\"، والمثبت من (عم).\n(٦) في جميع النسخ \"سبعون\"، والمثبت على ما تقتضيه اللغة.\n(٧) في (عم): \"ما\".\n(٨) في (عم): \"اسمها\"، وهو تحربف.\n(٩) في الأصل: وباقي النسخ \"منهم\"، والتصويب من بغية الباحث.\n(١٠) \"مات\" ساقطة من (عم).","vol":"9","page":49},{"text":"بكلّ جرعةِ شربَها في الدنيا شربةً من صديدِ جهنّمَ، ألا وكلّ مسكرٍ خمرٌ وكل مسكرٍ حرامٌ، ومن قاوَد بينَ رجلين وامرأةً حرامًا، حرّم الله عليه الجنة ومأواه النارُ وساءتْ مصيرًا، ومن وصف امرأةً لرجلٍ، فذكرَ له جمَالها وحسنها حتى افتُتِنَ بها فأصاب منها حاجة، خرَج من الدنيا مغضوبًا عليه، ومن غضِب الله عليه، غضبتْ عليه السماواتُ السبعُ والأرَضُونَ السبعُ، وكان عليه من الوزرِ مثلُ الذي أصابها (١١)، قلنا: فإن تابَا وأصلحَا؟ قال: قُبِل منهما، ولا يُقبل من الذي وصفها. ومَنْ فجرَ بامرأةٍ ذات بَعْلٍ، انفَجَرَ مَنْ فَرْجِها وادٍ مِن صديد مسيرةَ خمسمائة عام، يتأذى به أهلُ النارِ مِن نَتْنِ ريحه، وكان مِن أشدِّ الناس عذابًا يومَ القيامةِ. ومن قدر على امرأةٍ أو جارية حرامًا، فتركها لله ﷿ مخافةً منه، أمّنه الله ﵎ من الفزَعِ الأكبر، وحرّمه على النارِ، وأدخله الجنّة، فإن واقعها حرامًا، حرّم الله عليه الجنّة وأدخله النارَ.\nهذا حديثٌ موضوعٌ، والمتهمُ به ميسرةُ بنُ عبد ربّه (١٢).\n_________\n(١١) في (عم): \"أصابها\".\n(١٢) جاء في حاشية الأصل تعليق هذا نصه: \"هذا الحديث الذي رواه الحارث موضوع، قبّح الله الوضّاعين\".","vol":"9","page":50},{"text":"١٨٥٥ - تخريجه:\nهذا المتن قطعة انتقاها ابن حجر ﵀ من حديث طويل أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (١/ ٣٠٩: ٢٠٥) طبعة المدينة وهو في نحو خمس ورقات في المخطوط، وجاء في المطبوع في أربع عشرة ورقة.\nولم أقف عليه بهذا التمام في كتب الموضوعات مع جهدي الحثيث في البحث عنه فيها. =","vol":"9","page":50},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث موضوع كما قال ابن حجر وإسناده هالك ساقط، فيه ميسرة وضَّاع، وداود متّهم بالوضع، وفيه يزيد بن عمر لم أجد له ترجمة أصلًا.\nثم إن متنه يدل على وضعه، لما فيه من التهويلات التي لم تعهد في الشرع.\nوقال الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٢٢): \"هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإنّ داود بن المحبّر كذّاب\".","vol":"9","page":51},{"text":"١٨٥٦ - وقال الطيالسي: حَدَّثَنَا شُعبة، حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يدخلُ الجنة ديّوث\" (٢).\n_________\n(١) \"حنيف\" ضرب عليها في الأصل، وأثبتها فوقها في الصلب.\n(٢) هذا الحديث أورده في المطالب \"المطبوع\" تحت باب فيمن لا تقبل شهادته وتردّ (٢/ ٢٥٣: ٢١٤٥).","vol":"9","page":52},{"text":"١٨٥٦ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (٨٩: ٦٤٢).\nوأخرجه الحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٨٧)، من طريق شعبة عن رجل من آل سهل عن أبي عبيدة محمد بن عمّار عن النبي -صلي الله عليه وسلم- بلفظه تمامًا.\nوهذا معضل أو مرسل، أبو عبيدهَ لم يدرك النبي -ﷺ-.\nذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٠٦)، ولفظه: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا\"، وذكر منهم الديوث. وعزاه للطبراني، وقال: \"رواته ليس فيهم مجروح\".\nولم أقف عليه في معجم الطبراني المطبوع.\nوله شاهد من حديث ابن عمر ﵁ مطولًا، وفيه: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة\"، وذكر منهم الديّوث.\nأخرجه النّسائي في الزكاة، باب المنّان بما أعطى (٥/ ٨٠: ٢٥٦٢)، وأحمد (٢/ ١٣٤)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٦)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٣٦٣)، وزاد فيه -بين عمّار والنبي -ﷺ--: \"عمر\"، والحاكم (١/ ٧٢)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢٦) وفي الشعب (٦/ ١٩٢: ٧٨٧٧)، كلهم من طرق عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر مطولًا.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، والقلب إلى رواية أيوب أميل -يعني التي ليس فيها ذكر عمر-، ووافقه الذهبي، وقال: بعضهم يقول: عن أبيه عن عمر\". =","vol":"9","page":52},{"text":"= قلت: يشير إلى رواية ابن خزيمة، وهي مخالفة لرواية الجمهور.\nوتوبع عبد الله بن يسار بمحمد بن عمرو.\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٥)، عن الحسن بن يحيى عن محمد بن بلال عن عمران القطّان عن محمد بن عمرو عن سالم به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٠ - ١٥١): \"رواه البزّار بإسنادين، ورجالهما ثقات\".\nومحمد بن عمار مجهول الحال، ولا ترتفع عنه الجهالة بمجرد ذكر ابن حبّان له في الثقات، لما عرف عنه أنه يوثق المجاهيل.","vol":"9","page":53},{"text":"الحكم عليه:\nإسنادُ الطيالسيِّ ضعيفٌ، فيه علّتان:\n١ - فيه راو لم يسم من آل سهل بن خفيف.\n٢ - ومحمد بن عمّار مجهول الحال.\nومتنه حسن بمجموع طرقه، وقد صحح أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٩/ ٣٤: ٦١٨٠) سند أحمد استقلالًا، وفيه نظر، لأن عبد الله بن يسار قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٣٠): \"مقبول\".","vol":"9","page":53},{"text":"١٧ - باب (١) من قصّر في ضرب الحدّ أو زاد\n(٧٨) فيه حديث حذيفة ﵁ في باب الإِمام العادل (٢).\n_________\n(١) \"باب\" محلها بياض في (ك).\n(٢) يأتي إن شاء الله في آخر الإمارة، برقم (٢١٥٣). والحديث في المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢٣٢: ٢١٠٢)، وهو حديث طويل أخرجه أبو يعلى، اقتصر ابن حجر على ذكر المتن الذي يتعلق بالترجمة، ونصه: \"ويُؤتى بالذي ضرب فوق الحد، فيقول: عبدي لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: غضبت، فيقول: أكان غضبك أن يكون أشدّ من غضبي؟ ويُؤتى بالرجل الذي قصّر، فيقول: عبدي لمَ قصّرت فيقول: رحمته، فيقول: أكانت رحمتك أشد من رحمتي؟ فيؤمر بهما جميعًا إلى النار\".\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.","vol":"9","page":54},{"text":"١٨ - باب درء الحدّ (١) بالشبهة\n١٨٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شُعبة، عَنْ عَاصِمٍ (٢)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قال: ادْرَؤوا الحدودَ عَنْ عبادِ اللَّهِ ﷿.\n(٧٩) وَحَدِيثُ علي ﵁ سيأتي -إن شاء الله تعالى- في السرقة (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"للحدّ\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٢) في (ك): \"مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَاصِمٍ\"، وهو قلب من الناسخ.\n(٣) سيأتي -إن شاء الله تعالى- برقم (١٨٧٣).","vol":"9","page":55},{"text":"١٨٥٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن المنذر في الأوسط، في الحدود، ذكر درء الحد عن الجاهل الذي لا علم له (٤/ ٢٢٠/ أ) عن يحيى بن محمد عن مسدّد بنحوه.\nوابن أبي شيبة (٩/ ٥٦٧: ٨٥٤٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٨)، كلاهما من طريق وكيع عن سفيان عن عاصم به بلفظ: \"ادرؤوا القتل والحد عن المسلمين ما استطعتم\".\nوابن المنذر في الأوسط أيضًا (٤/ ٢٢٠/ أ) من طريق عبد الله عن سفيان، به بلفظه: \"ادرؤا القتل والحد عن عباد الله ما استطعتم\". =","vol":"9","page":55},{"text":"= ورواه ابن المنذر أيضًا في الأوسط، كتاب حد السرقة، ذكر تلقين السارق ما يزال به عنه القطع (٤/ ١٩٧/ أ) عن علي بن عبد العزيز عن حجّاج عن حمّاد عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ ابن مسعود قال: \"ادرؤوا الحدود ما استطعتم\".\nوحمّاد هو ابن سلمة، ثقة تغير بأخرة، وقد خالف في هذه الرواية الثوري وشعبة، حيث ذكر زر بن حبيش بدل أبي وائل، ورواية الثوري وشعبة أولى.\nقال البيهقي: \"وأصحّ ما فيه -يعني هذا الباب- حديث الثوري عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود قوله: (ادرؤوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) \". ينظر: (كشف الخفاء ١/ ٧١، التلخيص الحبير ٤/ ٥٦).\nوكذا قال الذهبي. ينظر: (فيض القدير ١/ ٢٢٧).\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٠٢: ١٣٦٤٠) عن الثوري ومعمر عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: \"قال ابن مسعود .. فذكره بنحوه\".\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤١: ٩٦٩٥).\nوإسناده منقطع، القاسم بن عبد الرحمن لم يلق ابن مسعود، وهو جدّه. ينظر: (التهذيب ٨/ ٣٢١، وجامع التحصيل ٢٤٣).\nورواه الطبراني أيضًا (٩/ ١٩٢: ٨٩٤٧) من طريق أبي نعيم عن المسعودي عن القاسم، قال: \"قال ابن مسعود، فذكره بنحوه\".\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥١): \"رواه الطبراني من رواية أبي نعيم عن المسعودي، وقد سمع منه قبل اختلاطه، ولكن القاسم لم يسمع من جده ابن مسعود ورواه البيهقي (٦/ ٢٣٨) من طريق إبراهيم النخعي عن ابن مسعود مطولًا بنحوه، وقال: \"منقطع وموقوف\".\nوابن أبي شيبة (٩/ ٥٦٦: ٨٥٤٣) والدارقطني (٣/ ٨٤) والبيهقي (٨/ ٢٣٨)، كلهم من طريق إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن معاذا وعبد الله وعقبة بن عامر ﵃، قالوا: \"إذا اشتَبه الحدُّ، فادْرَؤوهُ\". =","vol":"9","page":56},{"text":"= وقال البيهقي: \"منقطع\".\nقلت: فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، متروك. ينظر: (الكامل ١/ ٣٢٦، التقريب ١٠٢).\nوله شاهد من حديث أبي هريرة وعائشة وعلي مرفوعًا وموقوفًا.\n١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات (٢/ ٨٥٠: ٢٥٤٥) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه: \"ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا\".\nقال البوصيري في زوائد (٢/ ٧٠): \"هذا إسناد ضعيف، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعّفه أحمد وابن معين والبخاري والنّسائي والأزدي والدارقطني\".\nوقال الحافظ ابن حجر (سبل السلام ٤/ ٢٨): \"إسناده ضعيف\".\n٢ - وأما حديث عائشة، فأخرجه الترمذي، باب ما جاء في درء الحدود (٤/ ٢٥: ١٤٢٤) والدارقطني (٣/ ٨٤) والحاكم (٤/ ٣٨٤) والبيهقي (٨/ ٢٣٨) والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٣١) جميعهم من طريق يزيد بن زياد عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: \"ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ... \" الحديث، وفيه زيادة، واللفظ للترمذي.\nوقال الترمذي: \"ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح\".\nوقال الحاكم: \"صحيح، ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"قال النسائي: يزيد بن زياد، شامي، متروك\".\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٢٥: ١٤٢٤) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٦٩: ٨٥٥١) والبيهقي (٨/ ٢٣٨) جميعهم من طريق وكيع عن يزيد بن زياد، به ولم يرفعه.\nقال الألباني في الأرواء (٨/ ٢٥): \"هو ضعيف مرفوعًا وموقوفًا\".\nوقال الحافظ ابن حجر (سبل السلام ٤/ ٢٨): \"ضعيف\". =","vol":"9","page":57},{"text":"= قلت: بل هو ضعيف جدًا؛ لشدّة ضعف يزيد بن زياد. ينظر: (الجرح والتعديل ٩/ ٢٦٢، التقريب ٦٠١).\n٣ - وأما حديث علي، فسيأتي -إن شاء الله تعالى- برقم (١٨٧٣).","vol":"9","page":58},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده حسن، وفي عاصم كلام يسير لا ينزله عن مرتبة الحسن، وقد تقوّى بمجيئه من طرق أخرى، وإن كانت لا تخلو من ضعف أو انقطاع، بل بعضها ضعيف جدًا.\nوالحديث يبقى موقوفًا على ابن مسعود.\nوقد صوّب الألباني -حفظه الله- وقفه على ابن مسعود كما في: (ضعيف الجامع ١/ ١١٧).\nوحسن سنده في الإرواء (٨/ ٢٦).\nوهذه الرواية الموقوفة وغيرها من الروايات الأخرى تعضد المرفوع، وتدلّ على أن له أصلًا في الجملة.","vol":"9","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>١٩ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّتْرِ</span>\n(٨٠) فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي بَابِ الأولياء في أوائل النكاح (١).\n_________\n(١) تقدم حديث رقم (١٦٥٤) من الجزء الثامن وأواخر كتاب النكاح: باب جواز كتمان بعض عيوب المرأة وليس في باب الأولياء كما نصّ المؤلف بل في الباب الذي يليه مباشرة.","vol":"9","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-752>٢٠ - باب الحدّ يجب على المريض</span>\n١٨٥٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصعب بْنُ المِقدام، ثنا (١) مِندَل بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵁ قال: فجرتْ خادمٌ لآلِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: \"يَا عليُّ حُدَّها\" (٢). قَالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وضعتْ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أصبْتَ\".\n_________\n(١) في (ك): \"عن\".\n(٢) في (عم): \"خذها\"، وهو تصحيف، وفي (ك): \"خدها\" هكذا، وصوّبها باللحق\".","vol":"9","page":60},{"text":"١٨٥٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع، ولعله في مسنده الكبير.\nومن طريق ابن أبي شيبة، رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٧٢: ٢٤٨٩).\nومن طريق أبي يعلى، أخرجه ابن عديّ في كامله، في ترجمة عمر بن عطاء بن وراز (٥/ ٢٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي، كتاب الحدود، باب لا يقام حد على حامل حتى تضع (٦٩/ ب) وفي المجمع (٦/ ٢٥٢) مختصرًا، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف\".\nوله شاهد بنحو حديث الباب من حديث علي، دون قوله (ثم ضربها خمسين). =","vol":"9","page":60},{"text":"= أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣: ١٧٠٥) والترمذي (٤/ ٣٧: ١٤٤١) والطيالسي (١٨: ١١٢)، ومن طريقه أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٧٤: ٣٢٦) وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١١٥: ٨١٦) والدارقطني (٣/ ١٥٨، ١٥٩) والحاكم (٤/ ٣٦٩) والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣١٩)، كلهم من طريق السُّدِّي -هو إسماعيل ابن عبد الرحمن- عن سعدة بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن عليّ.\nقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي\".\nقلت: قد أخرجه مسلم كما ترى، فاستدراكه عليه وهم منه -﵀-.\nوله طريق آخر عن عليٍّ بلفظ (فجرت جارية لآل النبي -ﷺ-، فقال: \"يا علي انطلق فأقم عليها الحدّ\"، فذكره بنحوه، وفيه زيادة). أخرجه أبو داود (٤/ ٦١٧: ٤٤٧٣) واللفظ له وأحمد (١/ ١٣٦) وابنه في زوائده على المسند (١/ ١٣٥) والدارقطني (٣/ ١٥٨) وعبد الرزاق (٧/ ٣٩٣: ١٣٦٠١) والطيالسي (٢١: ١٤٦) وأبو يعلى (١/ ٢٧١: ٣٢٠) والبيهقي (٨/ ٢٤٥)، من طرق عن عبد الأعلى ابن عامر عن أبي جميلة ميسرة الطهوي عن عليٍّ.\nوفيه عبد الأعلي بن عامر، وهو ضعيف، لكن تابعه عبد الله بن أبي جميلة.\nأخرجه البيهقي (٨/ ٢٤٥).\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إذا زنتْ أمةُ أحدِكم فتبين زناها، فليَجلدها الحدّ ...) الحديث.\nأخرجه البخاري في الحدود، باب لا يثرّب على الأمة إذا زنت (١٢/ ١٦٥: ٦٨٣٩)، ومسلم، باب رجم اليهود (٣/ ١٣٢٨: ١٧٠٣)، وأبو داود، باب في الأمة تزني ولم تحصن (٤/ ٣٧: ١٤٤٠)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٢٦)، واللفظ لمسلم.\nوليس في متنه تحديد لعدد الجلد.\nولقوله في الحديث \"ثم جلدها خمسين\" شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا =","vol":"9","page":61},{"text":"= (أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رجلٌ، فقال: جاريتي زنت فتبيّن زناها، قال: \"اجلدها خمسين ... \" الحديث).\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كتاب الرجم، باب إقامة الرجل الحدّ على وليدته إذا زنت (٤/ ٣٠١: ٧٢٥٤ و٧٢٥٥) من طريقين عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هريرة، به بلفظه.\nوقال النسائي: \"هذا خطأ، والذي قبله خطأ، والصواب الذي قبله\"، يعني بالصواب الرواية التي ليس فيها تحديد بعدد معين من الجلد.","vol":"9","page":62},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه علّتان:\n١ - مندل بن عليّ: ضعيف.\n٢ - عمر بن عطاء بن وراز: متفق على ضعفه. =","vol":"9","page":62},{"text":"= وقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٩/ أ): \"إسناده ضعيف\".\nومتنه يرتقي بمجموع شواهده إلى الصحيح، بل هو صحيح ثابت من حديث علي، فقد أخرجه مسلم، كما بيّنته في التخريج، لكن دون قوله: (ثم ضربها خمسين)، فهذه زيادة لا تصح، وقد خطّأها النسائي كما سبق آنفًا.","vol":"9","page":63},{"text":"١٨٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ -هُوَ ابْنُ عمرو بن حزم- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إنَّ عُمَرَ ﵁ أقامَ عَلَى رجلٍ (١) الحدَّ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَقَالَ (٢): أَخَشَى أَنْ يموتَ قَبْلَ أَنْ يقامَ عَلَيْهِ الحدُ.\n_________\n(١) لعل الرجل هو قدامة بن مظعون ﵁ حين شرب الخمر، وقصّته مع عمر ﵁ مشهورة. ينظر: \"الاستيعاب ٩/ ١٤٦، أسد الغابة ٤/ ٣٩٤، الإصابة ٨/ ١٤٤).\n(٢) في (ك): \"وكان\".","vol":"9","page":64},{"text":"١٨٥٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن حزم في المحلّي (١٢/ ٨٦)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري، به بنحوه.\nوأخرجه ابن حزم أيضًا (١٢/ ٨٧) من طريق وكيع عن الثوري، به بنحوه.\nوأورده في الكنز (٥/ ٤٠٤) من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم يرفعه .. فذكره بلفظه، وعزاه لابن جرير.","vol":"9","page":64},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٩/ أ) عن إسناد مسدد: \"هذا إسناد صحيح\".\nقلت: رجاله ثقات، أجمع على الاحتجاج بهم الشيخان وغيرهما، لكنه مرسل؛ لأن أبا بكر لم يدرك عمرا قطعا؛ لأنه متوفى سنة ١٢٠هـ، وإذا كان أهل العلم قد جعلوا رواية أبي بكر عن جدّه عمرو بن حزم مرسلة، وهو مُتوفَّى بعد الخمسين، فمِنْ باب أولى روايته عن عمر، وهو متوفى سنة ٢٣ هـ.\nينظر: (التقريب ٤٢٠، جامع التحصيل ٣٠٦).","vol":"9","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>٢١ - بَابُ السِّحَاقِ</span>\n١٨٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن عَنبسة (١) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سِحَاقُ النَّساء زِنًا مِنهُنّ\".\n_________\n(١) في (ك): \"عتبة\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":65},{"text":"١٨٦٠ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ٤٧٦: ٧٤٩١)، ولفظه: \"سحاق النساء بينهن زِنا\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٣: ١٥٣) عن الحسين بن إسحاق، عن سويد ابن سعيد، عن بقيةَ به بنحوه.\nوابن عديّ في كامله في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٥/ ١٧٤)، من طريق هشام بن عمار، وكثير بن عبيد، عن بقية به بنحوه. وابن حزم في المحلّى (١٢/ ٤٠٥) من طريق هشام بن خالد، عن بقية به بنحوه، وقال: فإن هذا لا يصح، لأنه عن بقية، وبقية ضعيف.\nوخولف بقية في هذا الحديث.\n١ - فرواه الحسن بن علي بن عفان عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة بن =","vol":"9","page":65},{"text":"= عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول به، أخرجه الدوري في ذم اللواط (١٧٤: ٩٧). وعنبسة ابن عبد الرحمن هذا قال أبو حاتم فيه: \"متروك\" (الجرح ٦/ ٤٠٢، التهذيب ٨/ ١٦٠). والعلاء بن كثير متروك الحديث، قال أبو زرعة: \"يحدّث عن مكحول، عن واثلة بمناكير\" (التهذيب ٨/ ١٩١).\n٢ - تابعه عمار بن نصر عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة بن عبد الرحمن، به.\nأخرجه الآجري في تحريم اللواط (٢٣٢: ٢٢)، وابن أبي الدنيا في ذمّ الملاهي (ق ١٤٩/ ب)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٧٦: ٥٤٦٤)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٢٠٠).\n٣ - وتابع عثمان بن عبد الرحمن عليه سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن به.\nأخرجه الدوري في ذمّ اللواط (١٦٦: ٧٨).\n٤ - وتابع عنبسة بن عبد الرحمن عليه سليمان بن الحكم بن عوانه عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة وأنس بن مالك.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٠)، وفي أوّله زيادة.\nلكن سليمان هذا قال فيه ابن معين: \"ليس بشيء\" وقال النسائي: \"متروك\".\nانظر: \"اللسان ٣/ ٨٢\".\n٥ - وتابع العلاء عليه أيوب بن مدرك عن مكحول، عن واثلة وأنس بن مالك بمعناه.\nأخرجه الآجري في تحريم اللواط (٢٣٣: ٢٣)، وتمّام في فوائده (٢/ ٩٥: ١٢٢٩)، وأبو القاسم في فوائده، كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ١٠٧) وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٢٨٣).\nوأيوب بن مدرك متروك. قال ابن حبّان: \"روى أيوب بن مدرك عن مكحول =","vol":"9","page":66},{"text":"= نسخة موضوعة ينظر: (المجروحين ١/ ١٦٨، اللسان ١/ ٤٨٨).\n٦ - وتابع أيوب بشرُ بن عون الشامي عن بكّار بن تميم، عن مكحول به.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٩٠)، وقال: \"بشر له نسخة موضوعة منها هذا الحديث\".\nولمتنه شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٣) وفي شعب الإيمان (٤/ ٣٧٥: ٥٤٥٨)، ولفظه: \"إذا أتى الرجل الرجل، فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة، فهما زانيتان\".\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ٦٢) -بعد أن عزاه للبيهقي-: \"وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذّبه أبو حاتم ... \".\nوعزاه في التلخيص أيضًا لأبي الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني في الكبير.\nولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه.\nوبقية ثَبتٌ في الشاميين، كما نصّ على ذلك غير واحد كابن عديّ وابن عساكر، وذلك شرط تصريحه بالسماع.\nأما في غير الشاميين، فهو صدوق -كما نصّ عليه الحافظ ابن حجر-، وهذا ما لم يخالف، لأنه كثيرًا ما يخالف الثقات، كما قال الحافظ ابن رجب في شرحه على العلل (٢/ ٦١١).\nوعثمان صدوق.","vol":"9","page":67},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦)، عن إسناد أبي يعلى: \" ... رجاله ثقات\".\nقلت: بل فيه بقية وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، تكلّم فيهما، ولا يرتقيان إلى مرتبة الثقة، كما فصّلت ذلك في ترجمتها آنفًا. =","vol":"9","page":67},{"text":"= وقال البوصيري في الإِتحاف (المختصرة ٢/ ٣٨/ أ): \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد.\nوهو كما قال، ولا تنفعه المتابعات ولا الشواهد، لأن أسانيدها كلّها لا تخلو من متروك، أو وضّاع، أو متهم بالوضع.","vol":"9","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>٢٢ - بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ اعْتَرَفَ بِحَدٍّ مُبْهَمٍ</span>\n١٨٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بن [ذعلوق] (١)، عن خليد (٢) قال: إن رجلًا أتى عليًّا ﵁، فقال: إنّي أصبتُ حدّا، فقال عليّ ﵁: سَلُوه مَا هُوَ؟ فَلَمْ يُخبرْهم. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: اضربوه حتّى ينهاكم.\n_________\n(١) في الأصل: \"دعلوق\" -بدال مهملة- وفي (عم): \"دعلوي\"، والمثبت من (ك) -بذال معجمة- وهو الصواب، كما في كتب الرّجال.\n(٢) في (عم): \"جليذ\" -بجيم وذال معجمتين-، وفي (ك): \"جليد\" -بجيم معجمة ودال مهملة-، والصواب ما في الأصل، كما في كتب التراجم.","vol":"9","page":69},{"text":"١٨٦١ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف، كتاب الحدود، باب الإِقرار بالزنا (٣/ ١٤٤/ أ)، وقال: \"هذا إسناد رجاله ثقات\".\nوذكره أيضًا في المختصرة له (٢/ ٣٦/ أ)، وقال: رواه مسدّد، ورجاله ثقات.\nوذكره صاحب كنز العمّال (٥/ ٥٧٠)، وعزاه لمسدّد.\nولم أقف عليه عند غير مسدّد.\nنسير بن ذُعْلُوق: صدوق، ومَنْ ضعَّفه لم يذكر السبب، فقدّمنا قول الموثقين وهم الجمهور، وفيهم أئمة النقد. =","vol":"9","page":69},{"text":"= وخليد، مجهول الحال.","vol":"9","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، لجهالة خليد الثوري، ولم أجد له متابعًا.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤/ أ): \"هذا إسناد رجاله ثقات\".\nقلت: فيه خليد الثوري، يحتاج إلى متابع، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"9","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>٢٣ - باب من أتى ما دون الحد ّ</span>\n١٨٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن ابن أَبِي الْعَمْيَاءِ، قَالَ: إِنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وأبوه على أنس ﵁، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ غدوا (١) من الغدّ، فقالوا: نركب (٢) ننظر (٣) وَنَعْتَبِرُ (٤) قَالَ: نَعَمْ، فَرَكِبُوا جَمِيعًا، فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ (٥) قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا، وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالُوا (٦): أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟ قَالَ (٧): مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ ديار أهلكم البغي (٨) والحسد -إن الحسد (٩) يطفئ نُورَ (١٠) الْحَسَنَاتِ-، وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ.\nوالعين تزني، وهذا الْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أو يكذبه.\n_________\n(١) في (ك): \"عدوا\" بمهملة.\n(٢) في (ك): \"تركت\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"مطر\" هكذا، وهو تصحيف.\n(٤) في (ك): \"وتعتبر\" بمثناة في أوّله.\n(٥) في (ك): \"بفر\" بموحدة بعدها فاء.\n(٦) في (عم): \"قال\".\n(٧) يعني: أنس بن مالك.\n(٨) في (عم): \"الله\".\n(٩) قوله: \"والحسد- إن الحسد\"، محلها بياض في (ك).\n(١٠) \"نور\" ضرب عليها في الأصل، وألحقت بالهامش وعليها علامة التصحيح.","vol":"9","page":71},{"text":"١٨٦٢ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٦/ ٣٦٥: ٣٦٩٤) مطولًا.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٠ أ)، وفي المجمع (٦/ ٢٥٦) مطولًا، وقال: \"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير سعيد، وهو ثقة\".\nورواه أبو داود في السنن، في الأدب، باب في الحسد (٥/ ٢٠٩: ٤٩٠٤)، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب به بأطول منه.\nوروى بعضه ابن ماجه في الزهد، باب الحسد (٢/ ١٤٠٨: ٤٢١٠) وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٣٠: ٣٦٥٦)، كلاهما من طريق أبي الزّناد عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنّة من النار\".\nوفي إسنادهما عيسى بن أبي عيسى الحنّاط، متروك كما في التقريب (٤٤٠).\nولقوله \"العين تزني ... \" إلى آخر الحديث، شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ \"إنّ الله كتب على ابن آدم حظه من الزّنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدّق ذلك كله ويكذبه\".\nأخرجه البخاري في الاستئذان، باب في زنا الجوارح (١١/ ٢٦: ٦٣٤٣)، ومسلم في صحيحه في القدر (٤/ ٢٠٤٦: ٢٦٥٧)، واللفظ للبخاري.\nوله شاهد آخر من حديث ابن مسعود مرفوعًا بلفظ \"العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني\". =","vol":"9","page":72},{"text":"= أخرجه أحمد (١/ ٤١٢)، وأبو نعيم في الحليّة (٢/ ٩٨) من طريق مسروق عن ابن مسعود به.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ٨: ٣٩١٢): \"إسناده صحيح\".","vol":"9","page":73},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده لين، من أجل سعيد بن عبد الرحمن، فإنه شبه المجهول، وتفرد بهذا الحديث، ولم يتابع عليه، ومثله لا يحتمل التفرد. ولشطره الأخير شواهد صحيحة، أوردت بعضها في التخريج.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٩/ ب): \"هذا إسناد صحيح\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٦): \"رجاله رجال صحيح، غير سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، وهو ثقة\".\nوهذا من تساهلهما -رحمهما الله-، ويعكّر عليهما ذلك سعيد بن عبد الرحمن، فإنه شبه مجهول، وقد تفرد بالحديث\".\nقال ابن القيم في كتاب الصلاة (ص ١٦١) عند الكلام على هذا الحديث: \"هذا مما تفرد به ابن العمياء، وهو شبه مجهول ... \".\nوذكره الألباني في ضعيف أبي داود (٤٨٥، ٤٨٦).","vol":"9","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>٢٤ - باب الرجم</span>\n(٨١) حديث جابر ﵁ في الرجم يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي تَفْسِيرِ المائدة (١).\n١٨٦٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: رجَم رسولُ الله وأبو بكر وعمر ﵃، وأمرهما سنةٌ.\n_________\n(١) سيأتي إن شاء الله في فضائل القرآن في سورة المائدة من مسند الحميدي برقم (٣٥٩٥)، وهو في المطالب العالية المطبوع (٣/ ٣٢٦: ٣٦٠٧)، وهو عند الحميدي في مسنده (٢/ ٥٤١).","vol":"9","page":74},{"text":"١٨٦٣ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٧/ ٢١٩: ٤٢١٤).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف، في الحدود (١٠/ ٧٨: ٨٨٣٢) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن سليم به مرسلًا من غير ذكر أنس بن مالك.\nوسند ابن أبي شيبة قال عنه الألباني في الإرواء (٨/ ٥): إسناده مرسل، رجاله ثقات غير أبي علي نجيح\".\nورواه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢١٩: ٤٢١٥)، عن ابن أبي شيبة به موصولًا عن أنس. وله شاهد من حديث عمر، أخرجه البخاري (١٢/ ١٤٠: ٦٨٢٩)، ومسلم =","vol":"9","page":74},{"text":"= (٣/ ١٣١٧: ١٦٩١)، وغيرهما من طريق الزهري، أخبرنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن ابن عباس، عن عمر، وفيه قال عمر: \"رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ورجمنا بعده\".","vol":"9","page":75},{"text":"الحكم عليه\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٤) عن حديث الباب: \"رجاله ثقات\".\nقلت: بل فيه نجيح أبو علي، وهو مجهول، فإسناده ضعيف، لكن متنه صحيح بشواهده.\nوالحديث ثابت صحيح من غير طريق أنس.","vol":"9","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-757>٢٥ - بَابُ الْمُتْعَةِ </span>(١)\n١٨٦٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ قَالَ عمر ﵁: لَوْ كنتُ تقدّمتُ فِي متعةِ النِّسَاءِ، لَرجمتُ (٢).\n_________\n(١) هذا الباب بما فيه سقط من الأصل و(عم)، وهو في المطالب العالية المطبوع (٢/ ١١٧: ١٨١٣).\n(٢) يعني: لو سبقت غيري في الفتيا، لشددت العقوبة ورجمت المحصن.","vol":"9","page":76},{"text":"١٨٦٤ - تخريجه:\nمسند مسدد مفقود.\nورواه ابن أبي شيبة، في نكاح المتعة وحرمتها (٤/ ٢٩٢)، عن إدريس، عن يحيى بن سعيد به بلفظه.\nوالبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٦)، من طريق سالم عن ابن عمر به بنحوه مطوّلًا، وفيه أنه جزم بالرجم.\nورواه مالك في الموطأ، في نكاح المتعة (٢/ ٥٤٢: ٤٢) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب ... الحديث. وفيه قال عمر: \"هذه المتعة، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت\".\nومن طريقه الشافعي في مسنده (٢/ ١٤: ٣٦). =","vol":"9","page":76},{"text":"= ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٦).\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٥٠٣: ١٤٠٣٨)، عن معمر، عن الزهري به بنحوه.\nونهي عمر عن المتعة، وتهديده بالرجم لمن فعلها ثابت عنه، رواها عنه جمع، منهم.\n١ - جابر بن عبد الله، أخرجه مسلم في صحيحه في المتعة بالحج والعمرة (٢/ ٨٨٥: ١٢١٧) وابن حبّان في صحيحه (٦/ ٩٧: ٣٩٢٩) والطيالسي في مسنده (٢٤٧: ١٧٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٦)، كلهم من طرق عن قتادة، عن أبي نضرة، عن جابر مطولًا، وفيه قال عمر: \"فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل، إلَّا رجمته بالحجارة\"، واللفظ له.\n٢ - وابن عباس، أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٧/ ٤٩٦: ١٤٠٢١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٦).","vol":"9","page":77},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحديث في غاية الصحّة، ورجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٥/ ب): \"هذا إسناد صحيح\".","vol":"9","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>٢٦ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ</span>\n١٨٦٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ [أَنَّ] (١) الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنَ [سَابِطٍ] (٢) الْأَحْوَلَ حَدَّثَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتيَ بعبدٍ، فقيل: هَذَا سَرقَ، وقامتْ عَلَيْهِ البيّنةُ، ووُجِدتْ مَعَهُ سرقتُه، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هذا عبدٌ لأيتامٍ ليس لهُم (٣) غيرُه\"، فَتَرَكَهُ، ثُمَّ أُتي بِهِ الثَّانِيَةَ (٤) والثالثةَ (٥) ثُمَّ الرابعةَ، فَتَرَكَهُ أَرْبَعَ مرّاتٍ، ثُمَّ أُتي بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَطَعَ يدَه، ثُمَّ أُتيَ بِهِ السَّادِسَةَ فقطعَ رجلَه، ثُمَّ السابعةَ فقطعَ يدَه، ثُمَّ الثامنةَ فقطَع رجلَه. ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أربعًا (٦) بأربعٍ، أعفاه أربعًا، وعاقبه أربعًا.\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"ابن\"، وما أثبته من (ك) هو الصواب، كما في كتب التخريج.\n(٢) في الأصل و(عم): \"ابن ساباط\"، وما أثبته من (ك) هو الصواب، كما في كتب التراجم والتخريج وهو عبد الرحمن بن سابط، ويقال: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ.\n(٣) سقطت لام \"لهم\" من (ك).\n(٤) \"الثانية\" ساقطة من (عم).\n(٥) في (ك): \"ثم أتي به الثالثة\".\n(٦) في (عم): \"أربعة\".","vol":"9","page":78},{"text":"هذا مُرْسَلٌ، [الْحَارِثُ] (٧) وَابْنُ [سَابِطٍ] (٨) لَيْسَ لَهُمَا صُحْبَةٌ.\n[٢]- وقال الحارث: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج به.\n[٣]- وقال (٩) وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الحارث بن عبد الله به.\nوكذا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ (١٠) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ (١١).\nوَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ بِهِ.\n_________\n(٧) في الأصل: \"الحديث\"، وهو تحريف من الناسخ، والصواب ما أثبته من (عم) و(ك)، وقد ألحق ناصخ الأصل \"وعبد ربّه في الحاشية\" محل \"الحارث\"، وهو خطأ أيضًا.\n(٨) في الأصل و(عم): \"ابن ساباط\"، وما أثبته من (ك) هو الصواب.\n(٩) يعني الحارث بن أبي أسامة حسب العطف، لكن الحارث لا يروي عن حماد بن مسعدة. وعند رجوعي لكتب التراجم، وجدت أن الذي يروي عن حمّاد بن مسعدة هو إسحاق بن راهويه، ولم أجد في تلامذة حمّاد هذا الحارث ابن أبي أسامة، والذي يُرَجِّح كونه عائدًا على إسحاق أيضًا أني لم أجد الحديث في \"بغية الباحث من زوائد الحارث\".\n(١٠) في الحدود (٢٠٦: ٢٤٧).\n(١١) في (ك): \"خالد بن سعدة\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":79},{"text":"١٨٦٥ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١٠/ ١٨٨: ١٨٧٧) عن ابن جريج به بأخصر منه، وليس فيه ذكر لابن سابط. ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٣٤٤) بنحوه.\nورواه عن ابن جريج جماعة:\n١ - منهم حمّاد بن مسعدة، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ (٢٠٦: ٢٤٧) عَنْ =","vol":"9","page":79},{"text":"= محمد بن سليمان الأنباري عن حمّاد عن ابن جريج به بلفظه، وفيه أن قوله \"أربع بأربع\" من قول النبي -ﷺ-.\nوالبغوي في معجمه (كما صرّح بذلك المصنّف) عن هارون بن عبد الله، عن حمّاد بن مسعدة به.\n٢ - وعبد الوهاب بن عطاء، أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٣) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب، عن ابن جريج به بلفظه.\n٣ - ومحمد بن بكر، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥١١: ٨٣١٨) عن محمد بن بكر، عن ابن جريج بأخصر منه، وذكر فيه ابن سابط.\nقال البيهقي في السنن (٨/ ٢٧٣) بعد أن ساق رواية حمّاد بن مسعدة: \"وهو أصح، وهو مرسل\".\nوأورده صاحب الكنز (٥/ ٥٥٥: ١٣٩٣٥)، وعزاه هارون في المسند وأبي نعيم.\nوفي التلخيص الحبير (٤/ ٧٦) وعزاه للبغوي وأبي نعيم في معرفة الصحابة، وقال: \"في إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق\".\nوله شاهد من حديث عصمة بن مالك، قال: \"سرق مملوك في عهد النبي -ﷺ-، فرفع إلى النبي -ﷺ-، فعفا عنه ... \" فذكره بلفظه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٨٢: ٤٨٣) والدارقطني في السنن في الحدود (٣/ ١٣٧: ١٧١)، كلاهما من طريق خالد بن عبد السلام الصدفي، عن الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٨): \"رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف\".\nوقال الدارقطني بعد أن ساق هذه الحديث بسنده: \"وهذا يشبه أن يكون موضوعًا\". =","vol":"9","page":80},{"text":"= والفضل هذا منكر الحديث، يروي البواطيل. انظر: \"الميزان ٣/ ٣٥٨، واللسان ٤/ ٤٤٩).\nويشهد لشطره الثاني حديث عبد الله الجهني، سيأتي -إن شاء الله- برقم (١٨٧٢)، فانظره هناك بشواهده.\nوقد رُوي عن الصحابة خلاف ذلك. انظر الحديث رقم (٣٠) وشواهده.\nوعبد الرزاق ثقة ثبت، وحديثه صحيح قبل أن يختلط، وهو في كتابه أضبط.\nوالحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: قال عنه ابن حجر: \"صدوق\".\nوعبد الوهاب بن عطاء صدوق.","vol":"9","page":81},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده حسن، غير أنه مرسل، الحارث وعبد ربه ليس لهما صحبة، كما نصّ عليه المُصنّف في الأصل.\nلكن المرسل قد يتقوى بما رُوي موصولًا، كما هو مبيّن في التخريج، وإن كان الموصول لا يخلو طريق منه من ضعف.\nقال البيهقي (٨/ ٢٧٣): \"وهذا المرسل يقوّي الموصول قبله، ويقوّي قول من وافقه من الصحابة\".\nقلت: يعارض المرسل ما جاء عن علي وعمر وأبي بكر وابن عباس بأسانيد قويّة، بل أن إجماع الصحابة كان على قول علي، وهو أن لا يقطع أكثر من يد ورجل.\nينظر: تخريج حديث رقم (١٨٧١).","vol":"9","page":81},{"text":"١٨٦٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُهري، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ (١) الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ أَتَى عمر ﵁، بغلامٍ لَهُ سَرقَ، قَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ مرآةً لأهلي، وهي خيرٌ مِن ستينَ دِرْهَمًا، قَالَ: خادمُكم أخذَ متاعَكُمْ.\n_________\n(١) \"ابن\" سقطت من (عم).","vol":"9","page":82},{"text":"١٨٦٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في العبد يسرق مولاه (١٠/ ٢١: ٨٦١٧) والدارقطني في سننه، في الحدود (٣/ ١٨٨: ٣١١)، كلاهما عن سفيان به بلفظه.\nورواه مالك في الموطأ، باب ما لا قطع فيه (٢/ ٨٣٩: ٣٣) عن الزهري به بلفظه.\nومن طريقه الشافعي في مسنده (٨٢/ ٢: ٦٢٨)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٨١)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٢٣)، والمزّي في تهذيب الكمال المحقق (١٥/ ٣٧٤) في ترجمة عبد الله بن عمرو الحضرمي.","vol":"9","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nقال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٥/ أ): \"رواه مسدد، ورجاله ثقات\".\nوقال الألباني في الإرواء (٨/ ٧٥ - ٧٦): \"إسناده صحيح\".","vol":"9","page":82},{"text":"١٨٦٧ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ -هُوَ الثوري- حدثني يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِيَ برجلٍ سرَق شمْلَةً (٢)، فقال: أَسَرَقْتَ؟ مَا إِخَالُكَ تَسْرِقُ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اذْهَبُوا (٣) بِهِ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا (٤)، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ\"، فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَسَمُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا (٥) بِهِ، فَقَالَ: تُب إِلَى الله، فقال: أتوب إِلَى اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ (٦).\nرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ (٧) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ -هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (هَكَذَا.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (٨) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ) (٩)، وَقَالَ فِيهِ: لَا أُرَاهُ إلَّا عَنْ أبي هريرة ﵁.\nوَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٠) مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنِ الدراوردي، [بذكر] (١١) أبي هريرة ﵁، بِغَيْرِ شَكٍّ.\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ موصولًا.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من (عم) و(ك).\n(٢) الشملة: كِساء يُشتمل به. ينظر: (الفائق ٢/ ٢٦٢).\n(٣) في (ك): \"ذهبوا\" بإسقاط ألف الوصل.\n(٤) في (ك): \"احشموها\" بالشين المعجمة، وهو تصحيف.\n(٥) في (ك): \"أتوه\".\n(٦) تكررت \"عليه\" في الأصل، فضرب الناسخ على الأولى.\n(٧) في الحدود (٢٠٤: ٢٤٤).\n(٨) انظر: كشف الأستار، كتاب الحدود، باب حد السرقة (٢/ ٢٢٠: ١٥٦٠).\n(٩) من قوله \"هكذا\" إلى قوله \"عن يزيد بن حصيفة\"، وهو ما بين القوسين ملحق بحاشية الأصل.\n(١٠) انظر: سنن الدارقطني، كتاب الحدود (٣/ ١٠٢).\n(١١) في الأصل و(ك): \"يذكر\"، وهر تصحيف، والصواب ما أثبته من (عم).\n(١٢) انظر: سنن الدارقطني، كتاب الحدود (٣/ ١٠٢).","vol":"9","page":83},{"text":"١٨٦٧ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٤) عن الثوري به مرسلًا.\nومن طريقه ابن حزم في المحلّى (١٢/ ٣٨).\nوأخرجه الدارقطني، في الحدود (٣/ ١٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار في الإقرار بالسرقة (٣/ ١٦٨)، كلاهما من طريق الثوري به مرسلًا.\nوتابع الثوري على إرساله جماعة:\n١ - منهم ابن جريج: أخرجه عنه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٣). ومن طريقه ابن حزم في المحلّى (١٢/ ٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، في الإقرار بالسرقة (٣/ ١٦٨) عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن جريج به.\n٢ - وابن عيينة: أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف، في الحدود (١٠/ ٢٤: ٨٦٢٦)، وأبو داود في المراسل (٢٠٤: ٢٤٤)، عن أحمد بن عبدة، عن ابن عيينة به. وإسناده صحيح.\n٣ - ومحمد بن إسحاق: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٠٣) عن أبي بشر الرّقي، عن أبي معاوية، عن محمَّد بن إسحاق به.\n٤ - وإسماعيل بن جعفر: أخرجه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٢/ ٢٥٨)، وقال: \"لم أسمع بالحسم في قطع السارق، عن النبي -ﷺ-، إلَّا في هذا الحديث.\n\n* وخالفهم عبد العزيز الدراوردي، فرواه موصلًا عن أبي هريرة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٠ برقم)، وقال: \"لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا بهذا السند، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٦٨)، والدارقطني =","vol":"9","page":84},{"text":"= في الحدود (٣/ ١٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨١)، وقال: \"صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي\"، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦)، كلهم من طرق عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ثوبان، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٩): \"رواه البزّار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال الحافظ في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٧): \"وأخرجه البزار\"، وقال: \"لا بأس بإسناده\".\nوتابع الدراوردي عليه سيف بن محمَّد، أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٣).\nلكن سيف هذا قال فيه الحافظ في التقريب (٢٦٢): \"تركوه\".\nفهذا سفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج ومحمد بن إسحاق، كلّهم رووه عن يزيد بن خصيفة مرسلًا، وخالفهم الدراوردي، فرواه عنه موصولًا عن أبي هريرة.\nورواية الأكثر أولى، لأنهم أحفظ، والدراوردي مختلف فيه، غير أنه صدوق، لكنه لا يحتمل مخالفة الثقات. وقد قال أحمد بن حنبل فيه: \"إذا حدّث من حفظه، يهم، ليس حديثه بشيء، وإذا حدّث من كتابه، فنعم ... \" (الميزان ٢/ ٦٣٣، ٦٣٤). وقال مرّة: \" ... إذا حدّث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدّث من كتب الناس، وهم. وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... \" (التهذيب ٦/ ٣٥٣).\nهذا مع الإضافة إلى أن الدراوردي اختلف عنه في هذا الحديث، كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٣٥/ أ)، فرواه عبد الله بن عبد الوهاب ويعقوب الدورقي عن الدراوردي متصلًا، وخالفهما سريج بن يونس وسعيد بن منصور، فروياه عن الدراوردي مرسلًا.\nوقال: والمرسل أصحّ. =","vol":"9","page":85},{"text":"= وقال ابن حجر في التلخيص (٤/ ٧٤): \"وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجّح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحّح ابن القطان الموصول.\nورجّح الألباني في الإرواء (٨/ ٨٤) إرساله.\n* وله شاهد من حديث أبي أميّة، أخرجه أبو داود في التلقين في الحدّ (٤/ ٥٤٢: ٤٣٨٠) والنسائي فيه (٨/ ٦٧: ٤٨٧٧) وابن ماجه فيه (٢/ ٨٦٦: ٢٥٩٧) والدارمي في باب المعترف بالسرقة (٢/ ١٧٣) وأحمد (٥/ ٢٩٣) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٦)، كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ، عن أمية المخزومي: إن النبي -ﷺ- أُتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقُطع وجيء به، فقال: استغفر الله وتب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثًا. واللفظ لأبي داود.\nقلت: فيه أبو منذر مولى أبي ذرّ. قال الذهبي: \"لا يعرف\"، وقال ابن حجر: \"مقبول\" (الميزان ٤/ ٥٧٧، والتقريب ٦٧٦).\nوأورده الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٦)، وقال: \"أخرجه أبو داود وأحمد والنسائي، ورجاله ثقات\".","vol":"9","page":86},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح، لكنه مرسل، غير أن المرفوع منه يتقوّى ويرتقي إلى الحسن، بما له من شاهد من حديث أبي أميّة. وقد قال الحافظ عنه في بلوغ المرام كما في سبل السلام: \"رجاله ثقات\".","vol":"9","page":86},{"text":"١٨٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ (١) -هُوَ ابْنُ حَاتِمٍ- ثنا عمران بن حدير (٢)، عن الحسن قال: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- برجلٍ يقودُه وَقَدْ سَرَقَ بُرْدةً، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقطَع يدُه، فَقَالَ الرجلُ: يَا رسولَ اللَّهِ مَا كنتُ أَدْرِي أَنْ يبلغَ بُردتي (٣) مَا يقطعُ فِيهِ (٤) يدُ رجلٍ مسلمٍ، قَالَ -ﷺ-: فلَولا كانَ هَذَا قبلُ.\nهَذَا مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثقاتٌ.\n_________\n(١) في (ك) كتبت هكذا \"اسهر\" بدون نقط، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"جرير\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم) والإتحاف: \"بردي\"، ولعله أصحّ.\n(٤) في (عم): \"في\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":87},{"text":"١٨٦٨ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في \"بغية الباحث\"، في الحدود، باب حدّ السرقة وبلوغه الإِمام (٢/ ٧١٣: ٥٥٨).\nولم أقف عليه من رواية الحسن، وهو معروف مشهور من حديث صفوان ابن أمية.\nأخرجه أبو داود، باب من سرق من حرز (٤/ ٥٥٣: ٤٣٩٣) والنسائي، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٦٩: ٤٨٨٣) وابن الجارود في المنتقى، باب القطع في السرقة (١٣/ ١٢٧: ٨٢٨) والحاكم (٤/ ٣٨٠) والبيهقي (٨/ ٢٦٥)، كلهم من طريق أسباط بن نصر عن سماك ابن حرب، عن حميد بن أخت صفوان، عن صفوان بن أميّة قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهمًا، فجاء رجل ... فذكره بنحوه.\n* وتابع حميدًا عليه عكرمة عن صفوان، أخرجه النسائي (٨/ ٦٩: ٤٨٨١) من طريق عبد الملك، عن عكرمة به. ورجاله ثقات. =","vol":"9","page":87},{"text":"= لكن قال ابن القطّان: \"عكرمة لا أعرف أنه سمع من صفوان\".\nقلت: رواه مالك في الموطأ (٢/ ٨٣٤) عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه، فذكره.\nومن طريقه الشافعي في مسنده (٢/ ٨٤: ٢٧٨)، ومن طريق الشافعي ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٨٦/ ب) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٩٣: ٨٢٣٣) وابن ماجه، باب من سرق من حرز (٢/ ٨٦٥: ٢٥٩٥) وعبد الرزاق (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٦)، كلهم من طرق عن الزهري به بنحوه. وهذه متابعة جيّدة.\n* ورواه أشعث، فقال: \"عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ صفوان نائمًا في المسجد ... فذكره\". أخرجه النسائي (٨/ ٦٩: ٤٨٨٢)، والدارمي (٢/ ١٧٢).\nوأشعث بن سوار ضعيف، ومخالفته مردودة.\n* ورواه زكريا بن إسحاق، فقال: \"عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عبّاس به\".\nأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٥: ٣٦٥)، والحاكم (٤/ ٣٨٠)، وقال: \"صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي\".\nورجح طريق طاووس ابن عبد البرّ، كما في سبل السلام (٤/ ٥١)، وقال: \"سماع طاووس من صفوان ممكن\".\nقال الألباني في الإِرواء (٧/ ٣٤٧): \"وهذا رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين\".","vol":"9","page":88},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث حسن لكنه مرسل، والخطأ الذي نخشاه من أشهل قد زال بمجيء الحديث من طريق صفوان -وهو صاحب القصّة- بأسانيد صحيحة، قد صحح بعضها الحاكم وابن الجارود -كما سبق في التخريج- وكذا صحح حديث صفوان الألباني في الإرواء (٧/ ٣٤٧). =","vol":"9","page":88},{"text":"= والموصول من حديث صفوان بن أميّة يقوّىِ مرسل الحسن، والله أعلم.\nوأما قول البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥١/ ب):\"إسناده مرسل صحيح\"، ففيه نظر؛ لأن أشهل فيه كلام لا يرتقي معه إلى الثقة بحال، كما مرّ معنا. وكذا قول الحافظ: \"رجاله ثقات\"، فيه نظر أيضًا، لحال أشهل.","vol":"9","page":89},{"text":"١٨٦٩ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن ابن جريح، حدّثني ابن أبي مليكة، قال: إنّ ابنَ الزبير ﵄، أُتِيَ بوصيفٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ سرَق، فَأَمَرَ بِهِ فشَبر، فَوُجِدَ ستة أشبارٍ، فقطعه. وحدثنا (١) أنّ عمر ﵁، كَتَبَ إِلَيْهِ فِي غلامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَرَقَ، فَكَتَبَ: إنْ وَجَدْتُمُوهُ سِتَّةَ أشبارٍ فَاقْطَعُوهُ، فوجوده سِتَّةَ أشبارٍ يَنْقُصُ أنملةَ، فتُرك وسُمِّي نُمَيْلَةَ.\n_________\n(١) يعني به ابن الزبير ﵁، والقائل حدثنا هو ابن أبي مليكة، وقد صرّح بالتحديث عن ابن الزبير في رواية عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٧٨).","vol":"9","page":90},{"text":"١٨٦٩ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب لا قطع على من لا يحتلم (١٠/ ١٧٨: ١٨٧٣٧) عن ابن جريج به.\nومن طريقه ابن المنذر في الأوسط، كتاب حدّ السرقة، في ذكر حدّ البلوغ (٤/ ١٩٦/ أ). ومن طريقه أيضًا أخرج ابن أبي شيبة شطره الأول فقط، في الغلام يسرق أو يأتي الحدّ (٩/ ٤٨٦، ٤٨٧: ٨٢٠٦) عن ابن جريج به.\nوأورده في كنز العمال (٥/ ٥٤٤: ١٣٨٨٧)، وعزاه للبيهقي في الشعب ومسدد وابن المنذر.\nولم أقف عليه في الشعب المطبوع. وانظر تخريج الحديث الذي بعده.","vol":"9","page":90},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٣/ب): \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه\".\nوهو كما قال وابن جريج مدلّس، غير أنه صرّح هنا بالتحديث عن ابن أبي مليكة.","vol":"9","page":90},{"text":"١٨٧٠ - وقال أبو بكر: حدثنا عبدة، ثنا يحيى عن سليمان بن يسار، قال: إن عمر ﵁ أُتِيَ بغلامٍ (١) سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فشُبر (٢)، فوُجدَ سِتَّةَ أشبارٍ إلَّا أنملة، فتركه فسُمِّي نُمَيلة.\n_________\n(١) في (ك): \"بعلام\" -بعين مهملة- وهو تصحيف.\n(٢) \"فشبر\" ملحقة بحاشية الأصل.","vol":"9","page":91},{"text":"١٨٧٠ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه، في الغلام يسرق أو يأتي الحدّ (٩/ ٤٨٧، ٤٨٨: ٨٢١١).\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٣/ ب) وعزاه لابن أبي شيبة فقط.\nوكذا في الكنز (٥/ ٥٤٤: ١٣٨٨٨).\nوله شاهد من فعل أبي بكر ﵁، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٩/ ٤٨٦: ٨٢٠٤) عن مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس أن أبا بكر أُتي بغلام قد سرق، فلم يتبين احتلامه فشبره، فنقص أنملة، فتركه فلم يقطعه.\nورُوي عن علي خلاف ذلك، أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٤٨٦: ٨٢٠٥) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن قتادة عن خلاس، عن عليّ قال: \"إذا بلغ الغلام خمسة أشبار، اقتص منه\".\n* تنبيه: في المطبوع من المصنف خرمٌ بعد قوله: \"إذا بلغ الغلام\"، وأتممت الخرم من الاتحاف للبوصيري (١٣/ ١٤٣/ ب، ١٤٤/ أ)، لكنه قال: \"وأما قضاء علىّ بخمسة أشبار، فهو مخالف لما قبله، إلَّا أن يكون في النسخة خلل\".","vol":"9","page":91},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله رجال الشيخين، وسليمان بن يسار لم يُذكر فيمن سمع من عمر بن الخطاب، كما في تهذيب الكمال، وقال أبو زرعة: أرسل عن جماعة منهم عمر بن الخطاب (جامع التحصيل ١٩٠). =","vol":"9","page":91},{"text":"= فإن كان سمع من عمر، فالإِسناد صحيح على شرط الشيخين، وإلاَّ فهو منقطع موقوف على عمر ﵁.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٣/ب): \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"9","page":92},{"text":"١٨٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْوَارِثِ] (١) عَنْ يُونُسَ، عن الحسن قَالَ: إِنَّ عليَّا ﵁، قَالَ: لا أقطعُ أكثرَ من يدٍ ورِجلٍ.\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الواحد\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من (عم) و(ك)، كما هو في الإِتحاف (٣/ ١٥٠/ ب)، وكذا كتب التخريج.","vol":"9","page":93},{"text":"١٨٧١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف، باب في حدّ السرقة (٣/ ١٥٠/ ب).\nولم أقف عليه من طريق الحسن، لكن له عن علي ﵁، طرق:\n١ - فرواه عنه أبو الضحى مسلم بن صبيح: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨٧: ١٨٧٦٧) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٠٩: ٨٣٠٩) وابن حزم في المحلى (١٢/ ٣٥٩) من طريق منصور بن المعتمر عن أبي الضحى به بنحوه مطولًا.\nورواية أبي الضحى عن علي مرسلة، لكن له متابعة.\n٢ - تابعه عبد الله بن سلمة: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٥١٢: ٨٣١٩) ومحمد بن الحسن الشيباني في كتب الآثار (١٣٨: ٦٣٠) ومن طريقه الدارقطني في السنن (٣/ ١٨٠) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥) كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلمة أن عليًا أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به فقطع رجله ... فذكر قوله بنحو حديث الباب وفيه زيادة.\nوهذا سند رجاله ثقات غير عبد الله بن سلمة كان تغيّر حفظه، لكن له متابعة.\n٣ - تابعه الشعبي: أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١٠/ ١٨٦: ١٨٧٦٤) من طريق جابر عن الشعبي به بنحوه وفيه زيادة، والدارقطني في كتاب الحدود (٣/ ١٨٠) من طريق حصين، عن الشعبي به.\nوالشعبي لم يسمع من علي.\n٤ - ورواه من فعل علي: محمَّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٠٩: ٨٣١٠) عن حاتم بن إسماعيل، عن =","vol":"9","page":93},{"text":"= جعفر، عن أبيه محمد بن علي قال: \"كان لا يزيد على أن يقطع لسارق يدًا ورجلًا ... وفيه زيادة.\nولم يسمع محمَّد بن علي من جدّه علي.\nقلت: قد جاء عن الصحابة ما يؤيد قول علي ويوافق عمله:\n١ - منهم ابن عباس:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١٠/ ١٨٥، ١٨٦: ١٨٧٦٣) عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عبّاس ﵁: السارق يسرق فتقطع يده ثم يعود فتقطع يده الأخرى؟ قال الله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [الآية، المائدة ٣٨]، قال: بلى، ولكن يده ورجله من خلاف. قال: قال عمرو بن دينار: سمعته من عطاء منذ أربعين سنة.\nومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٣٥١)، وقال: \"هذا إسناد في غاية الصحة\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٥١٢: ٨٣١١) عن أبي خالد، عن حجاج، عن عمرو بن دينار به بلفظ: \"أن نجدة كتب لابن عبّاس يسأله عن السارق، فكتب إليه بمثل قول عليّ\".\n٢ - وأبو بكر الصدّيق:\nأخرج ابن أبي شيبة (٩/ ٥٠٩: ٨٣١١) عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: \"انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل\".\n٣ - وعمر بن الخطّاب:\nأخرج ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٥١٠: ٨٣١٢) عن أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جابر، عن مكحول أن عمر قال: ... فذكره بنحوه بمثل قول عليّ.\nوقد رُوي عن عمر خلاف ذلك، كما أخرج عبد الرزاق (١٠/ ١٨٧: ١٨٧٦٨) =","vol":"9","page":94},{"text":"= وابن أبي شيبة (٩/ ٥١١: ٨٣١٥) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٤) كلهم من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"شهدت عمر قطع يد رَجُلٍ بعد يده ورجله\".\nقال الشيح الألباني: وإسناده صحيح على شرط البخاري (الإِرواء ٨/ ٩١).\nقلت: لعلّ عمر رجع عن ذلك بعد ما أنكر عليه علي، وسكت عمر.\nفقد أخرج عبد الرزاق (١٠/ ١٨٦: ١٨٧٦٦) والبيهقي (٨/ ٢٧٤) كلاهما من طريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عائذ قال: أُتيَ عمر برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر ﵁، أن يقطع رجله. فقال عليّ: \"إنما قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...﴾ [الآية ٣٣ من المائدة]، فقد قطعت يد هذا ورجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، وإما أن تستودعه السجن، قال: فاستودعه السجن\".\nقال الشيخ الألباني: \"إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الرحمن بن عائذ، وهو ثقة\".\nوما يؤيد أن عمر رجع إلى قول عليّ وأن الصحابة استقرّ أمرهم على ذلك، ما رواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٥١٣) عن أبي خالد عن حجّاج، عن سماك، عن بعض أصحابه: أن عمر ﵁، استشارهم في سارق، فأجمعوا على مثل قول عليّ.\n* تنبيه: ما روي عن علي هو الراجح، وهو ما ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وصاحباه، وهو قول الزهري والنخعي والشعبي والأوزاعي وحمّاد وأحمد وجماعة من الصحابة، ذكرت بعضهم آنفًا ومنهم الخليفتان أبو بكر وعمر ﵄.\nانظر: (الجوهر النقي ٨/ ٢٧٥، المحلّى ١٢/ ٣٥٠، معالم السنن ٤/ ٥٦٧).","vol":"9","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد ثقات، لكنه منقطع، لأن الحسن لم يسمع من عليّ كما في جامع =","vol":"9","page":95},{"text":"= التحصيل (ص ١٦٢)، والحسن كثير التدليس والإِرسال، والحديث مع هذا موقوف، غير أن فعل عليّ هذا قد جري عليه عمل الصحابة، بل أن أمرهم استقرّ عليه، كما بينته مفضّلًا في التخريج.\nوقال البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ٣٨/ ب): \"رواه مسدّد موقوفًا، ورجاله ثقات\".","vol":"9","page":96},{"text":"١٨٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ -هُوَ ابْنُ خَارِجَةَ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عبد الله بن خُبَيب (١)، قال: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الجُهني صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سرق فاقطعوا رجله.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"حبيب\" -بحاء مهملة- وهو تصحيف.","vol":"9","page":97},{"text":"١٨٧٢ - تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦) وابن منده كما في الإِصابة (٥/ ١٨٩ بتحقيق بجاوي) كلاهما من طريق حرام بن عثمان به بلفظه، وزاد فيه: \"فإن سرق فأضربوا عنقه\".\nقال أبو نعيم: \"تفرد به حَرام، وهو من الضعف بالمحل العظيم\".\nوقال ابن مندة -كما في الإِصابة-: \"كذا قال حرام وخالفه غيره\".\nوأورده البوصيري في الإِتحاف، باب في حدّ السرقة (٣/ ١٥١/ أ) وسكت عنه. وأورده في الكنز (٥/ ٣٨٣: ١٣٣٤٣)، وعزاه لأبي نعيم وأبي القاسم بن بشران وابن النجّار عن عبد الله بن بدر الجهني.\nوله شاهد بنحو لفظ أبي نعيم وابن مندة من حديث جابر ﵁.\nأخرجه الدارقطني في الحدود (٣/ ١٨٠، ١٨١: ٢٨٩) من طريق محمَّد بن يزيد ابن سنان عن أبيه، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ جابر به.\nورواه أبو داود، في السارق يسرق مرارًا (٤/ ٥٦٧: ٤٤١٠) والنسائي، باب قطع اليدين والرجلين من السارق (٨/ ٩٠: ٤٩٧٨)، كلاهما من طريق مصعب بن ثابت عن محمَّد بن المنكدر به بنحوه، وفيه قصة.\nوفي إسناد الدارقطني محمَّد بن يزيد بن سنان، وهو ضعيف. انظر: (التقريب ٥١٣). وفي إسنادي أبي داود والنسائي مصعب بن ثابت، قال الحافظ في =","vol":"9","page":97},{"text":"= التقريب (ص ٥٣٣): \"ليِّن الحديث\".\nوقد قال النسائي بعد أن ساق الحديث: \"هذا حديث منكر، ومصعب ليس بالقوي في الحديث\".\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ حديث الباب تمامًا أخرجه الدارقطني في السنن، في الحدود (٣/ ١٨١) من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب، عن خالد بن سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nوفي إسناده الواقدي، وهو متروك.\nوأخرجه الشافعي، كما في التلخيص الحبير (٤/ ٧٦) عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ذئب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة به.\nقال ابن عبد البر: \"حديث القتل منكر لا أصل له\". وقال الشافعي: \"هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم\". انظر: التلخيص الحبير (٤/ ٧٦، ٧٧).","vol":"9","page":98},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف جدًا، فيه حرام بن عثمان متروك، وفيه أيضًا محمَّد بن أبي حميد ضعيف، وله شواهد من طرق كلها ضعيفة، لا تصح ولا يخلو طريق منها من متهم أو ضعيف.\nوقد نقل عن جمع من الأئمة تضعيف هذا الحديث، وأنكره بعضهم، وقال الشافعي بنسخه، وفصلت كل ذلك في التخريج، فليراجع هناك.","vol":"9","page":98},{"text":"١٨٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو المحياة، قال: قال أبو مطر: رأيت عليًا ﵁، أُتِيَ برَجُل، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا (١)، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ! قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَعَلَّهُ شِبْهٌ (٢) لَكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَر فَشُدَّ أُصْبُعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ (٣) لِيَقْطَعَ ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا، فَتَرَكَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ، قَالَ: آخُذُهُ (٤) بقوله وأتركه (٥) بقوله. ثم قال علي ﵁: أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- برجل قد سرق، فأمر بقطع يده (٦) ثم بكى، فقلنا: يا رسول الله لم تبكي؟ فقال -ﷺ-: وكيف لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا عَفَوْتَ (٧) عَنْهُ، قَالَ -ﷺ-: ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ (٨)، ولكن تعافوا الحدود بينكم.\n_________\n(١) في (عم): \"حملا\" بدون نقط.\n(٢) في (عم): \"أشبه\"، وفي (ك): \"سنة\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"الحدّاد\".\n(٤) في (ك): \"أحده\".\n(٥) في (ك): \"وأترله\"، وهو تحريف.\n(٦) في (ك): \"بقطعه\".\n(٧) في (ك): \"غفرت\"، وهو تحريف.\n(٨) \"الحدود\" ساقطة من المطبوع لأبي يعلى، وكذا في الإتحاف للبوصيري.","vol":"9","page":99},{"text":"١٨٧٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ٢٧٥: ٣٢٨).\nوفي المجمع (٦/ ٢٦٢، ٢٦٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وأبو مطر لم أعرفه\". =","vol":"9","page":99},{"text":"= وأورده في الكنز (٥/ ٥٤٨)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: \"وضعّف\".\nولم أقف عليه عند غير أبي يعلى.\nولكن للمرفوع منه شاهدًا من حديث عمرو بن شعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو رفعه: \"تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حدّ، فقد وجب\".\nرواه أبو داود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان (٤/ ٥٤٠: ٤٣٧٦) والنسائي، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٧٠: ٤٨٨٥ و٤٨٨٦) والحاكم (٤/ ٣٨٣) وصحّحه، والبيهقي (٨/ ٣٣١) من طرق عن ابن جريج، عن عمرو به.\nوقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٨٩): \"وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح\".\nوله شاهد آخر من حديث ابن مسعود، أخرجه أحمد (١/ ٤٣٨) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣) مختصرًا وصحّحه، والبيهقي (٨/ ٣٣١) كلهم من طريق يحيى الجابر: سمعت أبا ماجدة يقول: \"كنت قاعدًا مع ابن مسعود، فقال: إني لأذكر أوّل رجل قطعه رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أُتِيَ بسارق فأمر بقطعه، فكأنما أسف وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... وفيه: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنّه لا ينبغي لإمام إذا انتهى إليه حدّ إلَّا أن يقيّمه، إن الله عفو يحب العفو ... \" الحديث وفيه زيادة.\nوفيه أبو ماجدة الحنفي، قال الذهبي: \"لا يعرف\"، وقال البخاري: \"ضعيف\"، وقال النسائي: \"منكر الحديث\" انظر: (الميزان ٤/ ٥٦٦).\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ١٠٠): \"إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد\".","vol":"9","page":100},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف كما قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٢/ أ)، وذلك لجهالة حال أبي مطر هذا.\nلكن المرفوع من الحديث يتقوّى بشواهده إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"9","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-759>٢٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ المُغيَّبَه </span>(١)\n١٨٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ [حدثنا أبي] (٢)، ثنا شريك عن الأعمش، عن خيثمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) ﵄، رَفَعَهُ: مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ مُغيبَة كمثل الذي تنهشه الأسُودُ يوم القيامة.\n_________\n(١) بضم الميم وتشديد التحتانية المكسورة، بعدها موحدة مفتوحة، وهي التي غاب عنها زوجها، وضبطها في الفتح بتحتانية ساكنة. ينظر: (القاموس ١٥٦ مادة غيب، الفتح ٩/ ٣٣١).\n(٢) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من كتاب الأمثال لأبي الشيخ. وانظر التعليق الآتي في أوّل التخريج.\n(٣) في (ك): \"عن الأعمش عن عبد الرحمن بن عمرو\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من الأصل و(عم)، كما هو في كتب التخريج والتراجم. وفي (عم): \"عمر\" بدل \"عمرو\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":101},{"text":"١٨٧٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في الأجزاء المحققة بقسم السنة لنيل درجة الدكتوراه، ولعلّه في المسند الكبير.\nلكن أخرجه من طريق أبي يعلى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال (ص ٣٧٤) غير أنه زاد فيه بين سفيان بن وكيع وبين شريك رجلًا، فقال: أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شريك .. ثم ساق بقية السند به بلفظه. =","vol":"9","page":101},{"text":"= ولعلّ هناك سقطا في مسند أبي يعلى، فإني لم أجد سفيان فيمن سمع من شريك -كما في تهذيب الكمال وكتب التراجم- وإنما سمع من أبيه عن شريك.\nوقد راجعت المقصد العلي لأتأكد من السند، فلم أجد فيه هذا الحديث.\nوأورده المنذري في الترغيب (٣/ ٢٧٩) والهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١) وعزياه للطبراني فقط، وقالا: \"رجاله ثقات\".\nلم أقف عليه في المعجم الكبير المطبوع، ولعله في الجزء المفقود.\nورواه أيضًا أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال (ص ٣٧٤) عن يحيى بن عبد الله السكُوني، عن أبي كريب، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه شريك به بلفظه.\n* تابع شريك عليه ابن عيينة.\nأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٣٩: ١٢٥٤٧) عن ابن عيينة، عن الأعمش به بنحوه.\nوفي النهي عن الدخول على المغيّبة عمومًا أحاديث صحيحة منها ما أخرجه مسلم في صحيحه باب تحريم الخلوة بالأجنبية (٤/ ١٧١١: ٢١٧٣) وابن حبان (٧/ ٤٤٢: ٥٥٥٨) وأحمد (٢/ ١٧١) من طرق عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن جبير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال: ... فذكر قصّة، ثم قال: ثم قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على المنبر، فقال: \"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيّبة إلَّا ومعه رجل أو إثنان\".\nوله شاهد من حديث أبي قتادة الأنصاري بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه أحمد (٥/ ٣٠٠) والطبراني (٣/ ٢٤١: ٣٢٧٨) وفي الأوسط، كما في مجمع البحرين المطبوع (٤/ ٢٦٨: ٢٤٤٩) كلاهما من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ يرفعه: \"من قعد على فراش مُغيّبة قُيّض له ثعبان يوم القيامة\" واللفظ للطبراني. =","vol":"9","page":102},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١): \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف\".","vol":"9","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه عدّة علل:\n١ - ضعف سفيان بن وكيع.\n٢ - ضعف شريك في الأعمش خاصة.\n٣ - ظاهر سنده فيه انقطاع، لأن سفيان لم يذكر فيمن سمع من شريك مباشرة، ويحتمل أن يكون هناك سقط -كما بيّنته في التخريج-، فإنه جاء عند أبي الشيخ بذكر الساقط، وهو وكيع بن الجراح.\nلكن سنده يرتقي إلى الحسن لغيره بمتابعة عبد الرزاق، ويزيده قوّة الشاهد الذي عند الطبراني وأحمد.","vol":"9","page":103},{"text":"١٨٧٥ - قال الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَشْهَلُ (٢) بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ محمَّد قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ (٣) مِنْ تلك [الفروع] (٤) على عمر فنشر (٥) كِنَانته، فسقطت صحيفة، فإذا فيها:\nألا أبلغ (٦) أبا حفص رسولا ... فدا لَكَ (٧) مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي\nقَلَائِصُنَا هَدَاكَ اللَّهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْكَ فِي زَمَنِ الْحِصَارِ\nقَلَائِصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (٨) ... وَأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ (٩) أَوْ غِفَارِ\nيُعقِّلُهن جَعْدة مِنْ سُليم ... مُعِدًّ (١٠) يبتغي عشر العشار (١١)\nفَمَا قُلُصٌ وُجدن مُعقّلات (١٢) ... قَفا سَلْعٍ بِمُجْتَمِعِ النجّار (١٣)\nفقال عمر ﵁: ادعو (١٤) جعدة بن سليم، فدعاه، فكلّمه، فأمر بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً [مَعْقُولًا] (١٥)، وَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ على مُغيّبَة.\n_________\n(١) كتب في الأصل \"أبو يعلى\"، ثم ضرب عليها.\n(٢) في (ك): \"أشهر\"، وهو تحريف.\n(٣) جاء في طبقات ابن سعد (٣/ ٢٨٥) أن اسم الرجل بُرَيد.\n(٤) في الأصل \"الشروح\"، وفي (عم): \"القروح\"، وفي (ك): \"الفروخ\"، وكلها تحريف، والمثبت من تاريخ المدينة لابن شبّة \"فروع\" هو الصواب، لأني لم أجد في كتب اللغة معنى لهذه الكلمة يناسب سياق الحديث، والفروع جمع، واحدتها فَرْعٌ، ويقال: الفِراع، واحدتها فَرعَة، وهي أعَالِيَ الجبال، وما أشرف من الأرض. ينظر: (غريب الحديث لابن قتيبة: ١/ ٥٥، غريب الحديث للحربي ١/ ١٨٣).\n(٥) في (عم) و(ك): \"فنثر\"، وكلاهما بمعنى.\n(٦) في (عم): \"بلّغ\".\n(٧) في (عم): \"فذلك\"، وهو تحريف.\n(٨) كذا في جميع النسخ، وتاريخ ابن شبّة والطبقات، وفي المؤتلف والمختلف للآمدي (ص ٦٣) والطبقات (٣/ ٢٨٥): \"من بني كعب بن عمرو\".\n(٩) في (ك): \"أو جهنة\"، وهو تحريف.\n(١٠) في تاريخ ابن شبة (٢/ ٣٣٠) والطبقات (٣/ ٢٨٥): \"مُعيدًا\"، وفي الكنز (٥/ ٤٦٥): \"غويٌّ\"، وجاء البيت في المؤتلف والمختلف للآمدي (ص ٦٣) والإصابة (١/ ١٦٢) هكذا:\nيعقلهن أبيض شَيْظَمِىُّ ... وبئس معقل الذُودِ الخيار\n(١١) في (عم): \"عثر العثار\"، وهو أقرب للمعنى.\n(١٢) في (عم): (معطلات)، وفي (ك): \"فلا قلص وجدت مقبلات\".\n(١٣) في (ك): \"فيما سلع بمجتمع النخار\"، وهو تحريف. وهذا الشعر ينسب إلى بُقيلة -بقاف مصغّر- الأُكيِّر الأشجعي، وهو شاعر من بني بكر بن أشجع، يكنى أبا المنهال، ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء، وساق هذه الأبيات في ترجمته. وقال: هو الذي يقال أمدّ النبي -ﷺ- يوم أحد، ويقال أيضًا: هو صاحب الخيل يوم أحد. وكان شاعرًا سيدًا كريمًا.\nينظر: (المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء للآمدي ٦٣، الإصابة ١/ ١٦٢).\n(١٤) في (عم) و(ك): \"ادعو لي\".\n(١٥) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، والمثبت من الطبقات لابن سعد وتاريخ ابن شبّة وغيرهما.","vol":"9","page":104},{"text":"١٨٧٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٥، ٢٨٦) عن إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن ابن عون به بنحوه، وسمّى ابن سعد الرجل الذي قدم على عمر، فقال: إن بريدًا قدم على عمر.\nوأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٢/ ٣٣٠) عن أبي عاصم، عن ابن عون به بنحوه.\nوأورد القصّة الآمدي في المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء: (ص ٦٢، ٦٣)، والحافظ في الإصابة (١/ ٢٦١) وعزاها لابن عساكر في تاريخه، والهندي في كنز العمّال (٥/ ٤٦٤، ٤٦٥)، وعزاها للحارث وابن سعد. =","vol":"9","page":105},{"text":"= ولم أقف عليه في تاريخ دمشق المخطوط بعد مراجعتي له في ترجمة عمر بن الخطّاب وغيره.\nوأخرج عبد الرزاق في مصنّفه (٧/ ١٣٧: ١٢٥٣٩) عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمه حميد بن عبد الرحمن، قال: قال عمر: لا يدخل على امرأة مُغيَّبة إلا ذو محرم، وفيه زيادة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٠٨) عن حفص، عن ليث ومسعر، عن سعيد به بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق أيضًا بنحوه (٧/ ١٣٧: ١٢٥٤١)، عن ابن عيينة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر: لا يدخل رجل على مغيبة، وفيه زيادة.\nوقوله: \"ونهاه أن يدخل على مُغيّبة\" ورد في حديث مرفوعًا من غير وجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وجابر بن عبد الله وغيرهما:\n١ - فأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه مسلم، في السلام، باب تحريم الخلوة بالأجنبية (٤/ ١٧١١: ٢١٧٣)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ٤٤٢: ٥٥٥٨)، وأحمد (٢/ ١٧١)، ولفظه عند مسلم وأحمد: \"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلَّا ومعه رجل أو إثنان\".\n٢ - وأما حديث جابر: فرواه الترمذي، في الرضاع (٣/ ٤٧٥: ١١٧٢) وأحمد (٣/ ٣٠٩) والدارمي (٢/ ٢٢٨) بلفظ: \"لا تلجوا على المغيّبات، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ... \" الحديث.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٣١): \"رجاله مُوثّقون، لكن مجالد مختلف فيه\".","vol":"9","page":106},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحديث، إلَّا أنه منقطع، محمَّد بن سيرين لم يدرك زمن عمر.\nوأما متنه، فقد ثبت مرفوعًا عن النبي -ﷺ-، كما بيّنته في تخريجه.","vol":"9","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>٢٨ - بَابُ تَعْزِيرِ مَنِ افْتَرَى عَلَى الإِمام</span>\n١٨٧٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أسيد قال: إنّ ناسًا كانوا عند فُسْطاط عائشة ﵂، أرى ذلك بمكة، فمرّ بهم عثمان ﵁، قال أبو سعيد ﵁: فما بقي أحد من القوم (١) إلَّا لَعَنَهُ أَوْ سَبَّهُ -غَيْرِي- وَكَانَ فِيمَنْ لَعَنَهُ أَوْ سَبَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فكان عثمان ﵁، عَلَى الْكُوفِيِّ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ: يا كوفي أتسبّني -كأنّه يتهدده- (٢) قال: فقدم المدينة، فقيل له -يعني للكوفي- عليك بطلحة، فانطلق معه طلحةُ ﵁، حتى أتى عثمان ﵁، فقال عثمان ﵁: وَاللَّهِ لَأَجْلِدَنَّكَ مِائَةً، قَالَ طَلْحَةُ: وَاللَّهِ لَا تجلده إلَّا أن يكون زانيا، فقال: لأحرمنك عطاءك، فقال طلحة ﵁: يا كوفي إن الله يرزقك.\n_________\n(١) في (ك): \"فما بقي من القوم أحدًا\".\n(٢) في (ك) والإتحاف: \"يهدده\".","vol":"9","page":107},{"text":"١٨٧٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في موضعين (١١/ ١٧١: ١٠٦٧٧ و١٥/ ٢١٢: =","vol":"9","page":107},{"text":"= ١٩٥٣٠) عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، عن المعتمر بن سليمان به بنحوه.\nولم أقف عليه في غير مصنّف ابن أبي شيبة حسب اطلاعي.\nوأورده البوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في التعزير (٣/ ١٥٣/ أ) من طريق إسحاق فقط.","vol":"9","page":108},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"9","page":108},{"text":"٢٩ - بَابُ إِسْكَاتِ (١) مَن تَطَاوَلَ عَلَى الإِمام\n١٨٧٧ - وَبِهَذَا الإِسناد (٢) قال: كان بين عثمان وعائشة ﵄، بعض الأمر، فتناول كل واحد منهما صاحبه، فذهبت عائشة ﵂، تتكلم فكبّر عثمان ﵁ وكبّر معه الناس، ففعل بها ذلك (٣) مَرَّتَيْنِ لِكَيْلَا يُسمع كَلَامَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ سكتت.\n_________\n(١) في (عم): \"إسكان\"، وهو تحريف.\n(٢) يعني الإسناد السابق برقم (١٨٧٦)، وهو لإسحاق بن راهويه.\n(٣) في (ك): \"ففعل ذلك بها\".","vol":"9","page":109},{"text":"١٨٧٧ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإِتحاف، باب ما جاء في التعزير (٣/ ١٥٣/ أ) من طريق إسحاق فقط، ولم يعزه لغيره. ولم أقف على من خرّجه حسب اطلاعي.","vol":"9","page":109},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"9","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-762>٣٠ - بَابُ قَدْرِ التَّعْزِيرِ</span>\n١٨٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بن أبي كثير، عن المهاجر [بْنِ] (١) عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر ﵄ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْلِدَ أكثر من عشر أسواط إلَّا في حدّ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ \"المهاجر عن عكرمة\"، وكذا في بغية الباحث والإتحاف، والصواب ما أثبته كما هو في كتب التراجم والتخريج. ويظر: (المعرفة والتاريخ ٢/ ١١٧، وسنن البيهقي ٨/ ٣٢٨).\n(٢) كذا في جميع النسخ، ولعلّه خطأ من الناسخ ظنا منه أن عبد الله هو ابن أبي بكر الصديق، وإنما هو عبد الله بن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ المخزومي المدني.","vol":"9","page":110},{"text":"١٨٧٨ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في (بغية الباحث من زوائد الحارث) (٢/ ٧٢٢: ٥٦٧).\nوأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ١١٧) عن هشام به بلفظه، وقال: ورواه بعض من لا يوثق بروايته، فقال: \"إن عبد الله بن أبي بكر الصديق حدثه، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم.\nوهذا وهم منه ﵀، إنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن.\nومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٢٨). =","vol":"9","page":110},{"text":"= وذكره ابن سعد في الطبقات (القسم المتمم ١١٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، لكنه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث بن هشام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره بلفظه.\nقلت: الظاهر أن هناك سقط في الطبقات لم ينتبه له المحقق، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن.\nوأورده في الإِتحاف (٣/ ١٥٣/ ب) وسكت عنه.\nوله شاهد من حديث أبي بردة: \"لا يُجلد فوق عَشْرِ جَلْداتِ إلَّا في حدّ من حدود الله\".\nأخرجه البخاري، باب كم التعزير والأدب (١٢/ ١٧٦: ٦٨٥) ومسلم، باب قدر أسواط التعزير (٣/ ١٣٣٢: ١٧٠٨) وغيرهما من طرق عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي بردة الأنصاري به بألفاظ متقاربة.\nوخطّأ الترمذي من زاد جابر بن عبد الله مع أن هذا الطريق مُخرَّج في البخاري ومسلم وغيرهما كما هو في التخريج، وكذا رجّح ابن حجر في الفتح (٢/ ١٧٧) ما ذهب إليه الترمذي، ثم قال: ولم يقدح هذا الاختلاف عن الشيخين في صحة الحديث، فإنه كيفما دار، يدور على ثقة.\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ \"لا تعزّروا فوق عشرة أسواط\".\nأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب التعزير (٢/ ٨٦٧: ٢٦٠٢).\nوأورده الحافظ في الفتح (١٢/ ١٧٨) وسكت عنه.","vol":"9","page":111},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ساقط، فيه عبد العزيز بن أبان مُتّهم بالوضع، ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي بردة، ذكرناه في التخريج.","vol":"9","page":111},{"text":"١٨٧٩ - وَحَدَّثَنَا هُدبة، ثنا هَمَّامٌ، ثنا يَحْيَى، عَنِ المهاجر [بْنِ] (١) عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، وَكَانَ لَهُ غِلْمَانٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرُّومِ فَاقْتَتَلُوا، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ.\nهَذَا مُرْسَلٌ، رجاله ثقات.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"المهاجر عن عكرمة\"، وكذا في الإتحاف وبغية الباحث، والصواب ما أثبته، كما هو في كتب التخريج والتراجم.","vol":"9","page":112},{"text":"١٨٧٩ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث، في الحدود، باب ما جاء في التعزير (٢/ ٧٢٤: ٥٦٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ١٣٩/ أ)، وقال: \"رواه الحارث مرسلًا، ورجاله ثقات\".\nوللحديث شواهد تقدمت عند الحديث رقم (١٨٧٨).","vol":"9","page":112},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن، غير أنه مرسل، ويرتقي بمتابعة يعقوب بن سفيان، وشاهده الذي سبق في الحديث الذي قبله إلى الصحيح لغيره، ويتقوى المرسل بمجيئه مرفوعًا في الصحيح عن أبي بردة، كما سبق في ذكر شواهده عند الحديث السابق.\nوقا الحافظ عند ذكره لهذا السند، كما في الفتح (١٢/ ١٧٧): \"سنده قويّ، لكنه مرسل، أخرجه الحارث من رواية عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام ... \".\nوقال البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ١٣٩/ ب): \"رواه الحارث مرسلًا، ورجاله ثقات\".","vol":"9","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>٣١ - بَابُ نَفْيِ أَهْلِ الرِّيَبِ وَالْمَعَاصِي مِنَ الْبُيُوتِ</span>\n١٨٨٠ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بن مالك ﵁ قال: أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: لَيْتَ عندي من رآها ومن يُخْبِرُ عَنْهَا، فَقَالَ: رَجُلٌ يُدْعَى هِيت: أَنَا أنعتها لك، إِذَا أَقْبَلَتْ، قُلْتَ: تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أدبرت، قلت: تمشي على أربع، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النِّسَاءِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا -يَعْنِي عَلَى سَوْدَةَ﵂، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ (١) حَتَّى إمرة عمر، وكان يُرخِّص لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فيتصدق (٢).\n[٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا.\n[٣] وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٤) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، وزاد بعد قوله: وهذا يعرف النّساء، وكان يدخل على سودة ﵂، فينهاها (٥) أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَيَتَصَدَّقُ كُلَّ جُمُعَةٍ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إلَّا ابْنُهُ، وَلَا عَنْهُ إلَّا مُجَاهِدٌ، وَلَا عَنْهُ إلَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عنه إلَّا\n_________\n(١) في (ك): \"بذلك\"، وهو تحريف.\n(٢) في مسند أبي يعلى (٢/ ١٠٢): \"فيتصدق عليه\"، وفي مسند البزار (٣/ ٢٩١): \"فيتصدق كل جمعة\".\n(٣) هو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٠٢: ٧٥٨).\n(٤) مسند البزّار (١/ ١٦٠/ أ، ١٦١/ ب). وانظر المطبوع: (٣/ ٢٩١: ١٠٨٣).\n(٥) في (ك): \"فنهاها\".","vol":"9","page":113},{"text":"عِيسَى، وَلَا عَنْهُ إلَّا بَكْرٌ (١)، وَلَا أَسْنَدَ (٢) مُجَاهِدٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ إلَّا هَذَا الحديث.\n_________\n(١) زاد في (عم): \"ابن عبد الرحمن\".\n(٢) في (عم): \"روى\".","vol":"9","page":114},{"text":"١٨٨٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة، وهو في مسنده الكبير، كما جزم بذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة (٩/ ٢٦٧ طبعة الكليات الأزهرية).\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٠٢: ٧٥٨) من طريق ابن أبي شيبة، به بلفظه، وفي آخره قال: \"فيتصدق عليه\".\nوأحمد بن إبراهيم الدورقي في (مسند سعد بن أبي وقاص) (٧٨: ٣٥) والحكيم الترمذي في المنهيات (ص ١٧٦) كلاهما عن بكر بن عبد الرحمن، به بلفظه.\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٩١: ١٠٨٣) عن محمود بن بكر عن أبيه، به بلفظه وفيه: \"إذا أقبلت، قلت: تمشي بأربع، وإذا أدبرت، قلت تمشي بثمان\".\nوله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أم سلمة بقصة أخرى دون تسمية هِيت المُخنّث.\nأخرجه البخاري في النّكاح، باب ما ينهى من دخول المتشبّهين بالنّساء على المرأة (٩/ ٣٣٣: ٥٢٣٥) ومسلم، في السلام، باب منع المخنّث من الدخول على =","vol":"9","page":114},{"text":"= النساء الأجانب (٤/ ١٧١٥: ٢١٨٥)، وأبو داود باب في الحكم في المخنّثين (٥/ ٢٢٤: ٤٩٢٩) وابن ماجه، فيه (١/ ٦١٣: ١٩٠٢) وأحمد (٦/ ٢٩٠) والحميدي (١/ ١٤٢) وأبي يعلى (١٢/ ٣٩٤: ٦٩٦٠) ولفظه عند البخاري: \"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان عندها -وفي البيت مُخنّث-، فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أميّة: إن فتح الله لكم الطائف غدًا أدلّك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لَا يدخلن هذا عليكم\".\nوالذي يظهر من حديث الباب وحديث أم سلمة الذي في الصحيحين وغيرهما أن المخنث اثنان هما: هيت وماتع، وبه جزم الواقدي في المغازي (٣/ ٩٣٣) وصاحب تاج العروس (١/ ٥٩٨).\nوقد يكون المخنّث واحدًا، غير أنّ له قصتان: قصة مع عبد الله بن أبي أمية، وقصة مع سعد ابن أبي وقّاص، ولا مانع من ذلك.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٣٥) بعد أن ذكر حديث سعد بن أبي وقاص قال: \"فهذه قصص وقعت لهيت\".\nوقال أيضًا: \" ... الذي يظهر من حديث البخاري أن المخنث اسمه هيت\".","vol":"9","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى وابن أبي المخارف، وليس لهما متابع.\nولمتنه شاهد بسند صحيح أخرجه البخاري وغيره، كما فصّلناه في تخريج الحديث.","vol":"9","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-764>٣٢ - بَابُ الْحَبْسِ</span>\n١٨٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا ابْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ احْتِيَاطًا واستظهارًا يومًا وليلة.","vol":"9","page":116},{"text":"١٨٨١ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، والظاهر أنه في الكبير له.\nوأخرجه البزّار، كما في كشف الأستار (٢/ ١٢٨: ١٣٦٠) عن زياد بن أيّوب بلفظ \"حبس في تهمة\"، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٥٢) من طريق محمد بن موسى بنحوه، وابن عدّي في الكامل (١/ ٢٤٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بنحوه، والحاكم (٤/ ١٠٢) من طريق محمَّد بن إسحاق بلفظه، أربعتهم عن إبراهيم بن خُثيم بن عراك به.\nقال العقيلي: \"لا يُتَابع إبراهيم على هذا\" -يعني لا يتابع على رفعه-.\nوتعقّب الذهبي الحاكم، فقال: \"إبراهيم متروك\".\nوهذا الطريق معلول بمخالفته لرواية الثقات، فقد رووه عن عراك بن مالك مرسلًا، ولم يذكروا أبا هريرة.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢١٦: ١٨٨٩٢) والعقيلي في الضعفاء (١/ ٥٤) من طريقين عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عراك بن مالك مرسلًا، ولفظه عند العقيلي: \"أقبل نفر من الأعراب معهم ظهر لهم، فصحبهم رجلان، فباتا معهم، =","vol":"9","page":116},{"text":"= فأصبح القوم وقد فقدوا قرنين من إبلهم، فقدموا بالرجلين على رسول الله -ﷺ-، فقال -ﷺ- لأحد الرجلين: اذهب فاطلب وحبس الآخر، فجيء بالقرنين، فقال -ﷺ- لأحد الرجلين: استغفر لي، فقال: غفر الله لك، فقال: وأنت غفر الله لك، وقتلك في سبيله\".\nفقد أورده العقيلي ليُعلّ به حديث إبراهيم بن زكريا وإبراهيم بن خُثَيم هذا.\nوله شاهد يرويه بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جدّه يرفعه بلفظ \"أخذ النبي -ﷺ- ناسًا من قومي في تهمة، فحبسهم، فجاء رجل من قومي النبي -ﷺ- وهو يخطب، فقال: يا محمَّد! على ما تحبس جيرتي؟ فصمت النبي -ﷺ- عنه، فقال: إن الناس يقولون: إنك لتنهى عن الشر وتستخلي بِهِ، فَقَالَ -ﷺ-: مَا يقول؟ فجعلت أعرض بينهما بكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها، قال: فلم يزل النبي -ﷺ- حتى فهمها، فقال: قد قالوها؟ وقال قائلها منهم: والله لو فعلت، لكان عليّ وما كان عليهم، خلّوا له عن جيرانه\".\nأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢١٦: ١٨٨٩١) واللفظ له، وأبو داود، باب ما جاء في الحبس في الدين وغيره (٤/ ٤٦: ٣٦٣٠) بنحوه مختصرًا، والترمذي، باب ما جاء في الحبس والتهمة (٤/ ٦٧٧: ١٤٣٥) بنحوه مختصرًا، والنسائي في قطع السارق (٨/ ٦٧) بنحوه مختصرًا، والحاكم (٤/ ١٠٢)، وصحّحه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٥٣) والطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٤: ٩٩٦) بنحوه مطولًا وفي الأوسط (١/ ١٣٤: ١٥٤) مختصرًا جميعهم من طريق معمر عن بهز بن حكيم به.\nوتابع معمرا عليه إسماعيل بن إبراهيم.\nأخرجه أبو داود، في الباب السابق (٤/ ٤٧: ٣٦٣١) بنحوه، وأحمد (٥/ ٢، ٤) بنحوه، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٤: ٩٩٧) مختصرًا جميعهم من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم عن بهز، به. =","vol":"9","page":117},{"text":"= وتابع بهزا عليه سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه، به بنحوه، أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٧).\nفالحديث بهذه المتابعات حسن.","vol":"9","page":118},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن خثيم متروك، ولم يتابعه على رفعه أحد من الثقات، بل هو منكر بمخالفة الثقات له، حيث رووه عن عراك بن مالك مرسلًا، وإسناده صحيح.\nومتنه له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، ويزداد قوّة بالطريق المرسلة.","vol":"9","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-765>٣٣ - بَابُ الْقَذْفِ</span>\n١٨٨٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ أشعت عن الحسن قال: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ مَا تَأْتِي امْرَأَتَكَ إلَّا زِنًا أَوْ حَرَامًا، فَرَفَعَهُ إِلَى عمر ﵁، فقال عمر ﵁: قد (١) قذفك بأمر يحل لك.\n_________\n(١) \"قد\" ساقطة من (عم) و(ك).","vol":"9","page":119},{"text":"١٨٨٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٥٣) من طريق مسدّد، به بلفظه، وقال: هذا منقطع.\nوأورده البوصيري في الاتحاف (٣/ ١٥٣/ أ) من مسند مسدّد.\nوفي الإتحاف المختصرة له (٢/ ٣٩/ أ)، وقال: رواه مسدد والبيهقي موقوفًا.\nوفي كنز العمال (٥/ ٥٦٥: ١٣٩٧٨) بلفظه، وعزاه للبيهقي.\nوأورده في الكنز أيضًا برقم (١٣٩٨٢) عن الحسن بلفظ: أن رجلًا تزوّج امرأة سرًا، فكان يختلف إليها، فرآه جار له، فقذفها به، فاستعدى عليه عمر بن الخطاب، فقال له: بيّنتك على تزويجها، فقال: يا أمير المؤمنين كان أمرٌ دون ما شهّدت عليها أهلها، فدرأ عمر الحدّ عن قاذفه، وقال: حصّنوا فروج هذه النّساء وأعلنوا هذا النكاح. وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة. =","vol":"9","page":119},{"text":"= لم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة المطبوع ولا في الأجزاء المطبوعة من سنن سعيد بن منصور.","vol":"9","page":120},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث فيه أشعث، لم يتبين لي من هو.","vol":"9","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>١٩ - كتاب القصاص</span>\n١ - باب القَود (١) فيمن قَتَلَ بِحَجَرٍ\n١٨٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ جابر (٢) عن زِياد بن علاقة عن مِرْداس قال: أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ، فَأُتِيَ به النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَقَادَ مِنْهُ.\n* محمَّد بْنُ جَابِرٍ ضَعِيفٌ.\nوَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ زِيَادِ (٣) بْنِ عِلَاقَةَ، أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا الَّذِينَ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ.\n* وَحَجَّاجٌ فِيهِ مَقَالٌ (٤).\nوَقَدْ تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مِرْدَاسٍ بن عُرْوَةَ قَالَ: رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ أَخًا لَهُ فَقَتَلَهُ، وَفَرَّ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ (٥) ﵁، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فأقاد منه.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"ممن\".\n(٢) في (ك): \"حدثنا محمَّد بن جابر عن جابر عن زياد بن علاقة\"، وهو خطأ من النّاسخ سببه التكرار.\n(٣) في (عم): \"زيادة\"، وهو تحريف.\n(٤) من قوله: \"محمَّد بن جابر ... \" إلى قوله: \" ... فيه مقال وقد\" ساقطة من (ك).\n(٥) في (ك): \"عند أبي بكر\"، وكذا في المطالب العالية المطبوع وكتب التخريج، وصرّح البيهقي بأنه الصديق، لعله الصواب.","vol":"9","page":121},{"text":"أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ (٦) قَالَ: قَالَ محمَّد بْنُ الصَّبَّاحِ: حدثنا الوليد، به.\n* وإسناده جيّد (٧).\n_________\n(٦) (٧/ ٤٣٥)، والذي في المطبوع: (قال البخاري: قال لنا محمَّد الصباح).\n(٧) القائل هو الحافظ ابن حجر.","vol":"9","page":122},{"text":"١٨٨٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٥١) وأبو نعيم والبغوي، كما في الإصابة (٩/ ١٦٤ طبعة الكليات الأزهرية) كلاهما في معرفة الصحابة، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٤٣) كلهم من طريق مسدد، به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في تاريخه (٧/ ٤٣٥) وابن السكن، كما في الإصابة (٩/ ١٦٤) والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩٩: ٧١٠) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٤٣) كلهم من طرق عن الوليد بن أبي ثور عن زياد، به بنحوه مطولًا.\nقال الحافظ، كما في الأصل: \"وإسناده جيّد\".\nوالوليد هذا قال عنه الحافظ: \"ضعيف\"، كما في تقريبه (٥٨٢). لكن تابع الوليد عليه أبو إسحاق الشيباني، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٣٤٤: ٧٧٣٣) عن ابن إدريس عن أبي إسحاق الشيباني عن زياد، به بنحوه.\nورجال إسناده ثقات.\nوتابع الوليد عليه أيضًا الحجّاج بن أرطاة، كما صرّح المصنّف بذلك في المتن.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك بلفظ: \"خرجت جارية عليها أوضاح -أي حُلي فضة- بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي -ﷺ- وبها رمق، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: فلان قتلك؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله -ﷺ-، فقتله بين الحَجرين\". =","vol":"9","page":122},{"text":"= أخرجه البخاري، في الدّيات، باب إذا قتل بحجر أو عصا (١٢/ ٢٠٠: ٦٨٧٧) ومسلم في القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره (٣/ ١٢٩٩: ١٦٧٢) وغيرهما من طرق عن أنس، به بنحوه واللفظ للبخاري.","vol":"9","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه محمَّد بن جابر، لكنه يتقوّى بمجموع متابعاته وشواهده إلى الحسن لغيره. ومتنه صحيح ثابت، له شاهد من حديث أنس عند البخاري وغيره.\nوقال البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ٢٨/ أ): \"رواه مسدد والبيهقي في الكبرى، وإسناده جيّد\".\nوقال الحافظ عن متابعة البخاري -كما في الأصل-: \"إسناده جيّد\".\nقلت: إن كان حكمهما على مجموع متابعاته، فنعم، وإلاَّ، فطريق مسدّد والبخاري لا يخلو من ضعيف، كما بيّنت ذلك في التخريج، والله أعلم.","vol":"9","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-768>٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ</span>\n١٨٨٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا وكيع عَنْ [دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ] (١) عَنْ ابْنِ جُدعان عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: دعى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَصِيفَةً له فأبطأت، فقال -ﷺ-: \"لَوْلَا مَخَافَةُ الْقَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ (٣) بْنُ حَمَّادٍ، ثنا وَكِيعٌ بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أيضًا (٤): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي عَنْ دَاوُدَ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ، عن جدّته أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في بيتي، وكان بيده سواك، فدعى بوصيفة له -أَوْلَهَا- حَتَّى اسْتَبَانَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَجَتْ أُمُّ سلمة\n_________\n(١) في جميع النّسخ \"داود بن عبد الله\"، والتصويب من الإتحاف وكتب التخريج والتراجم.\n(٢) مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٦٠: ٦٩٢٨).\n(٣) \"الحسن\" ملحقة على يمين حاشية الأصل.\n(٤) مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٧٣: ٦٩٤٤).","vol":"9","page":124},{"text":"﵂ إلى البُراز (٥) فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ (٦)، فَقَالَتْ: أَلَا أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهْمَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُوكِ، فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي بعثك بالحق ما سمعتك، فقال -ﷺ-: \"لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك\".\n_________\n(٥) في (ك): \"الجدار\"، وفي الأدب المفرد: \"الحجاب\"، ولعلّه تحريف\".\n(٦) في (عم): \"بهمة\"، وفي (ك): \"تميمة\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":125},{"text":"١٨٨٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوهو عند أبي يعلى في مسنده (١٢/ ٣٦٠: ٦٩٢٨) و(١٢/ ٣٧٣: ٦٩٤٤).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٢) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٢٩: ٦٩٠١) والطبراني\nفي الكبير (٢٣/ ٣٧٦: ٨٨٩) كلهم من طريق ابن أبي شيبة، به بنحوه بألفاظ متقاربة.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨) من طريق أحمد بن عمر والخطيب في تاريخه (٢/ ١٤٠) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن وكيع بن الجراح، به بنحوه، وبعضهم مختصرًا.\nتابع وكيعًا عليه أبو أسامة حمّاد بن أسامة.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٦: ١٨٤) عن عبد الله بن محمَّد عن أبي أسامة عن داود بن أبي عبد الله -مولى بني هاشم- به بنحوه مطولًا.\nوأورده المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٧)، وقال: رواه أحمد بأسانيد أحدها جيّد، واللفظ له، والطبراني.\nوتعقبه المحدّث الألباني في غاية المرام (١٥٥) بقوله: \"لم أره في مسند أحمد في مسند أم سلمة\".\nوتأكيدًا لكلام الشيخ فقد بحثت في المسند، وتتبعت ألفاظ الحديث مستعينًا =","vol":"9","page":125},{"text":"= بجلّ الفهارس المطبوعة على مسند أحمد، ولم أقف عليه لا من حديث أم سلمة ولا من حديث غيرها.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة بلفظ: \"ما ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خادمًا ولا امرأة قط\".\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد، باب حسن الخلق (١٠٦: ٢٧٥)، ومسلم في صحيحه، في الفضائل (٤/ ١٨١٣: ٢٣٢٧) كلاهما بنحوه مطولًا، وفيه: \"وما انتقم رسول الله -ﷺ- لنفسه، إلَّا أن ينتهك حرمة الله ﷿\"، وأبو داود، في الأدب، باب التجاوز في الأمر (٥/ ١٤٢: ٤٧٨٦) واللفظ له، وابن ماجه في النكاح، باب ضرب النّساء (١/ ٦٣٨: ١٩٨٤) بنحوه، وأحمد (٦/ ٢٣٢)، وأبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٣٩: ٤٣٧٥) كلاهما بنحوه مطولًا.","vol":"9","page":126},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، جدّة عبد الرحمن بن محمَّد، نصّ الأئمة على أنها لا تعرف، وداود ابن أبي عبد الله يحتاج إلى متابع، ولا متابع له.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٨/ أ): \"هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي وضعف علي بن زيد بن جدعان\".\nقلت: هذا خطأ منه ﵀، إنما هو عبد الرحمن بن محمَّد بن جدعان، وثّقه النّسائي كما في ترجمته.\nولمتنه شواهد صحيحة بينتها في التخريج.","vol":"9","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>٣ - بَابُ الْقَوَدَ فِي غَيْرِ النَّفْسِ</span>\n١٨٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إن ابن الزبير ﵄، أقاد من لطمة.\n_________\n(١) هو سفيان بن عيينة، كما نصّ عليه في تغليق التعليق (٥/ ٢٥٣).","vol":"9","page":127},{"text":"١٨٨٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٤٤٥: ٨٠٥٧) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٦٥) من طريق يحيى بن الربيع، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به بلفظه.\nوذكره البخاري تعليقًا جازمًا في جامعه، في الديّات، باب إذا أصاب قوم من رجل ... (١٢/ ٢٢٧).\nووصله الحافظ في تغليق التعليق (٥/ ٢٥٢، ٢٥٣) من طريق مسدد وابن أبي شيبة والبيهقي.\nوقد رُوي عن جمع من الصحابة أنهم أقادوا من لطمة، منهم أبو بكر الصدّيق وعليّ وخالد بن الوليد وغيرهم.\n١ - فأما أثر أبي بكر، فرواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٩/ ٤٤٦: ٨٠٥٩).\n٢ - وأما أثر عليّ، فرواه ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٤٤٥: ٨٠٥٥).\n٣ - وأما أثر خالد بن الوليد، فرواه عبد الرزاق في مصنّفه (٩/ ٤٦٢: ١٨٠٣٠) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٦٥). =","vol":"9","page":127},{"text":"= وذكر البخاري الأثر الأول والثاني في صحيحه تعليقًا جازمًا (١٢/ ٢٢٧).\nوله شاهد من حديث الحكم يرفعه \"أن العبّاس بن عبد المطلب لطم رجلًا، فأقاده النبي -ﷺ- من العبّاس، فعفا عنه\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٩/ ٤٤٤: ٨٠٥٣) وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٤) بنحوه مطولًا، وفيه قصّة.\n* وله شاهد آخر من حديث أنس مرفوعًا \"أن ابنة النضر لطمت جارية، فكسرت ثنيّتها، فأتوا النبي -ﷺ-، فأمر بالقصاص\".\nأخرجه البخاري، في الدّيات، باب السّن بالسّن (١٢/ ٢٢٣: ٦٨٩٤) واللفظ له، وأبو داود، باب القصاص في السّن (٤/ ٧١٧: ٤٥٩٥) والنسائي فيه (٨/ ٢٦: ٤٧٥٥) وابن ماجه فيه أيضًا (٢/ ٨٨٤: ٢٦٤٩) وأحمد (٣/ ١٢٨) والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٦٨: ٢٥٢٩) كلهم من طريق حميد عن أنس بنحوه.","vol":"9","page":128},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ٢٨/ ب)، وقال: \"رواه مسدّد، ورجاله ثقات\".","vol":"9","page":128},{"text":"١٨٨٦ - قال أبو بكر: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عمرو بن دينار [عن جابر ﵁] (١) قال: إن رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا (٢) بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَأَتَى النبي -ﷺ- يستقيد، فقيل له حتى تبرأ، فأبى وعجل (٣) واستقاد، قال: فعيبت (٤) رِجْلُهُ وَبَرِئَتْ رِجْلُ الْمُسْتَقَادِ، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقِيلَ لَهُ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ إِنَّكَ أَبَيْتَ.\nتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ.\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيِّ (٥): أَخْطَأَ فِيهِ ابنا أَبِي (٦) شَيْبَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ مِنْ (٧) مُرْسَلِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَهُوَ المحفوظ عن عمرو.\n_________\n(١) في الأصل بعد قوله \"عن عمرو بن دينار\" بياض مكتوب فوقه \"كذا\"، وفي (ك) زاد بعده \"عن\"، وعلّم عليها بعلامة قريبة من علامة التضبيب، ومن المؤكد أن الساقط هو جابر بن عبد الله كما هو في كتب التخريج، ويدل عليه كلام ابن حجر في سياق المتابعات: فإن كل الذين رووه عن ابن أبي شيبة ذكروا فيه جابر، وسقطت من إحدى نسخ المُصنّف لابن أبي شيبة، وهي مثبتة في نسخة (م) التي اعتمدها مختار الندوي في تحقيقه للمصنّف.\n(٢) \"بقرن\" سقطت من (عم).\n(٣) في (عم) و(ك) والإتحاف \"فاستقاد\"، ولعلّه الأولى.\n(٤) في (عم) وفي (ك): \"فقبت\"، وهو تحريف.\n(٥) السنن (٣/ ٨٩).\n(٦) \"أبي\" سقطت من (عم).\n(٧) \"من\" ساقطة من (عم).","vol":"9","page":129},{"text":"١٨٨٦ - تخريجه:\nهو في مصنّف ابن أبي شيبة (٩/ ٣٦٩: ٧٨٣٤) بلفظه.\nوأخرجه أحمد بن عمرو الضحّاك في كتاب الدّيات (٤١: ١٤٦) والدارقطني (٣/ ٨٩) وابن حزم في المحلى (١١/ ٤٠) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٦٦) كلهم من طريق ابن أبي شيبة، به بنحوه. =","vol":"9","page":129},{"text":"= وتابع ابن أبي شيبة عليه أخوه عثمان.\nأخرجه الدارقطني (٣/ ٨٩) والبيهقي (٨/ ٦٦).\nوَقَالَ الدَّارَقُطْنِيِّ: \"أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وخالفهما أحمد وغيره عن ابن علية عن أيوب بن عمرو مرسلًا، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه، وهو المحفوظ مرسلًا\".\nولم أقف على رواية أحمد بعد بحثي عنها، واستعنت في ذلك بجلّ الفهارس المطبوعة على مسند أحمد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٢: ١٧٩٨٦) ومن طريقه الدارقطني (٣/ ٨٩) ومن طريق الدارقطني الحازمي في الناسخ والمنسوخ (ص ٢٨٩) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن محمَّد بن طلحة أن رجلًا، فذكره بنحوه مرسلًا.\nتابع ابن جريج عليه:\n١ - معمر: أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٣: ١٧٩٨٧) ومن طريقه الدارقطني (٣/ ٩٠) والبيهقي (٨/ ٦٦).\n٢ - وابن عيينة: أخرجه الشافعي في السنن (٢/ ٢٣٨: ٦١٤) وأبو داود في المراسيل (٢١٠: ٢٥٣)، والبيهقي (٨/ ٦٦).\n٣ - وحمّاد بن زيد: أخرجه أبو داود في المراسيل (٢١٠: ٢٥٤)، وقال: \"وأسنده ابن عليّة عن أيوب عن عمرو عن جابر، ووهم فيه، والأول أصحّ\" -يعني رواية محمَّد بن طلحة مرسلًا-.\nوأخرجه أحمد بن عمرو الضحُّاك في الدّيات (٤٠: ١٤٥) والدارقطني (٣/ ١٨٨) والطبراني في الصغير (١/ ٢٣٢: ٣٧٧) وفي الأوسط كما في مجمع البحرين، باب في المجروح متى يستقيد (١/ ٢١٩/ب) والحازمي في الناسخ والمنسوخ (٢٨٨) والبيهقي (٨/ ٦٧) كلهم من طرق عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا بنحوه مختصرًا ومطولًا. =","vol":"9","page":130},{"text":"= وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٨٤) من طريق الشعبي عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ\".\n* وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ قريب منه، أخرجه البيهقي (٨/ ٦٧).\n* وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢١٧) والدارقطني (٣/ ٨٨) والبيهقي (٨/ ٦٧) كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بلفظ حديث الباب تمامًا مع زيادة في آخره.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١١/ ٢٠١): \"إسناده صحيح\".\nقلت: في طريق أحمد: ابن إسحاق لم يصرّح بالسماع، وفي طريق الدارقطني والبيهقي يرويه ابن جريج عن عمرو بن شعيب، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، كما قاله البخاري (جامع التحصيل ٢٣٠).","vol":"9","page":131},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحديث ثقات، غير أن الحديث أُعِلَّ بالإرسال.\nقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام كما في سبل السلام (٣/ ٤٨٥) بعد عزوه لأحمد والدارقطني: \"أعلّ بالإرسال\".\nوقد رواه ابنا أبي شيبة عن ابن عليّة مسندًا عن جابر، وخالفهما الأكثر، فرواه أحمد وغيره عن ابن علية مرسلًا.\nورواه عن عمرو بن دينار جماعة من الأئمة -كما سبق في التخريج-، فلم يسندوه منهم ابن جريج ومعمر وابن عيينة وحمّاد بن زيد، وهؤلاء أئمة حفّاظ أثبات، وروايتهم أولى.\nوهذا ما رجّحه الدارقطني في السنن (٣/ ٨٩).\nوعلّق التركماني في الجوهر النقي (٨/ ٦٦، ٦٧) على قول الدارقطني، فقال: ابنا أبي شيبة إمامان حافظان، وقد زادا الرفع، فوجب قبوله على ما عرف ... ثم قال: ولهذا صحّح ابن حزم هذا الحديث من هذا الوجه، ثم على تقديم تسليم أن =","vol":"9","page":131},{"text":"= الحديث مرسل، فقد رُوي مرسلًا ومسندًا من وجوه.\nقال الحازمي في الاعتبار (٢٨٨) بعد ذكره لعدد من طرق هذا الحديث: \"قد رُوي هذا الحديث عن جابر من غير وجه، وإذا اجتمعت هذه الطرق، قوي الاحتجاج بها\".\nقلت: لا يصح منها شيء، وهي إما مراسيل أو من طرق ضعاف أومنقطعة أو لا يثبت فيها سماع راو عمن فوقه، كما هو الحال في رواية ابن جريج عن عمرو بن شعيب، فإن الأول لم يسمع من الثاني، وانظر التخريج.\nوممن رجّح المرسل عبد الحق الإشبيلي، كما في تهذيب سنن أبي داود (٦/ ٣٨٠)، فقال: \"وهو عندهم أصحّ على أن الذي أسنده ثقة جليل، وهو إسماعيل بن علية\".","vol":"9","page":132},{"text":"١٨٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سعيد، ثنا فتادة قال: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَقُولُ [فِي] (١) الَّذِي يُقتصّ مِنْهُ ثُمَّ يموت: [قتله] (٢) حق لا دية (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٢) في الأصل: \"قبله\"، والمثبت من (عم) والإتحاف هو الصواب.\n(٣) أي: لا دية له.","vol":"9","page":133},{"text":"١٨٨٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٦: ١٨٠٠٤) وابن حزم في المحلى (١١/ ٢٢٤) كلاهما من طريق عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة، به.\nتابع عثمان عليه معمر عن سعيد بن أبي عروبة به، أخرجه عبد الرزاق أيضًا (٩/ ٤٥٦:١٨٠٠٢) بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شبة (٩/ ٣٤١: ٧٧١٧) من طريق عمير بن سعد عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن عمر نحوه.\nوأخرج ابن أبي شبة (٩/ ٣٤٣: ٧٧٢٤) والبيهقي معلقًا (٨/ ٦٨) من طريق سعيد عن مطرق عن عطاء عن عبيد بن عمير أن عمر وعلي ... فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن حزم (١١/ ٢٢٤) من طريق حمّاد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن عليّ وعمر بنحوه.\nوله شاهد من حديث عليّ، لكنه استثنى فيه شارب الخمر، ولفظه: \"ما كنت لأقيم حدًا فيموت وأجد في نفسي منه، إلَّا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله -ﷺ- لم يَسُنّه\"، أي: لم يسن فيه عددًا معينًا.\nأخرجه البخاري في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (١٢/ ٦٦: ٦٧٧٨) ومسلم فيه، باب حدّ الخمر (٣/ ٦٢٦: ٤٤٨٦) وابن ماجه فيه، باب حدّ السكران (٢/ ٨٥٨: ٢٥٦٩) وأحمد (١/ ١٢٥) والبيهقي (٨/ ٣٢١) كلهم من طرق عن أبي الحصين عن عمير بن سعيد عن علي به بنحوه، واللفظ للبخاري. =","vol":"9","page":133},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر أورده البوصيري في الإتحاف، باب الرجل يموت في قصاص الجرح (٤/ ١٢٩/ أ)، وقال: \"هذا إسناد رجال ثقات، إلاَّ أن سعيد بن أبي عروبة اختلط بآخره، فإن يزيد بن زريع سمع منه قبل الاختلاط\".\nوهو كما قال، فإسناده في غاية الصّحة، وابن زريع من أثبت الناس في سعيد ابن أبي عروبة، وسمع منه قبل الاختلاط، وسعيد من أثبت الناس في قتادة، غير أن قتادة مدلس، ولم يصرح بالسماع عن ابن المسيب، وقد قال شعبة: ... إذا قال قتادة: قال فلان وقال فلان، عرفنا أنّه لم يسمع.\nومع هذا، فالأثر موقوف على عمر، لكن ورد ما يقوّيه من الآثار، وقد ذكرت بعضها، غير أن شارب الخمر مستثنى من عموم إطلاق قول عمر، وهذا باتفاق أهل العلم.","vol":"9","page":134},{"text":"١٨٨٨ - وعن (١) قتادة عن خلاس قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: كتاب الله تعالى أن (٢) لا دية له.\n_________\n(١) في (عم): \"ورواه\". بقية السند مرّ في الحديث السابق برقم (١٨٨٧)، وتمامه: حدثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة، به.\n(٢) في (عم):\"أي\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":135},{"text":"١٨٨٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٤١: ٧٧١٦) عن عبد الرحيم عن أشعث عن عامر وحجاج عن عمير بن سعد عن قتادة، به بنحوه.\nوالبيهقي في الكبرى (٨/ ٦٨) من طريق حجّاج بن أرطاة عن أبي يحيى عن عليّ بنحوه مطولًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٧: ١٨٠٠٥) عن معمر، عن قتادة، عن عمر وعليّ بنحوه، من غير ذكر للواسطة بين قتادة وعليّ.\nوابن حزم في المحلى (١١/ ٢٢٤) من طريق حمّاد بن سلمة عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي وعمر بنحوه.\nوأخرج البخاري في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (١٢/ ٦٦: ٦٧٧٨) ومسلم فيه، باب حد الخمر (٣/ ١٣٣٢: ١٧٠٧) وأبو داود فيه، باب إذا تتابع في شرب الخمر (٤/ ٦٢٦: ٤٤٨٦) وابن ماجه فيه، باب حدّ السكران (٢/ ٨٥٨: ٢٥٦٩) وأحمد (١/ ١٢٥) والبيهقي (٨/ ٣٢١) كلهم من طريق أبي الحصين عن عمير بن سعيد عن علي قال: \"ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه، إلاَّ صاحب الخمر، فإنّه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله - ﷺ - لم يسنّه\"، أي: لم يسن فيه عددًا معينًا.","vol":"9","page":135},{"text":"الحكم عليه\nرجال إسناده ثقات، غير أن قتادة لم يصرّح بالسماع عن خلاس، وفي سماع =","vol":"9","page":135},{"text":"= خلاس من علي خلاف، والظاهر أنه سمع منه أو على الأقل روايته من الصحيفة، وهي معتبرة بشروطها لكن يبقى تدليس قتادة، فإنّه لم يصرح بالسماع.\nويتقوى سنده بمتابعة أبي الحصين عن عمير بن سعيد عن علي عند البخاري وأصحاب السنن -وإن كانت قاصرة- ويرتقي إلى الحسن لغيره، وله شاهد من قول عمر تقدم في الحديث السابق برقم (١٨٨٧).","vol":"9","page":136},{"text":"١٨٨٩ - وعن أبي معشر عن إبراهيم قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ كَانَ يَقُولُ فِيهِ (١): يُحَطُّ عَنْهُ قَدْرُ جِرَاحَتِهِ ثم يكون ضامنًا (٢) لما بقي (٣).\n_________\n(١) أي في الذي يقتصّ منه ثم يموت.\n(٢) في (عم): \"صامتا\"، وهو تصحيف.\n(٣) بقية السند تقدم عند الحديث رقم (١٨٨٧)، وتمامه: حدثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن أبي معشر، به.","vol":"9","page":137},{"text":"١٨٨٩ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٨: ١٨٠٠٨) عن معمر عن سعيد عن أبي معشر، به بنحوه.\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٩: ٩٧٣٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٣٩: ٧٧٠٩) عن غندر بن سليمان عن سعيد عن أبي معشر، به بنحوه.","vol":"9","page":137},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحديث ثقات، غير أن إبراهيم النَّخعي لم يسمع من ابن مسعود، وقد صحح مراسيله جماعة من الأئمة كأحمد وابن معين، وخاصة عن ابن مسعود، كما نصّ على ذلك البيهقي وابن رجب (جامع التحصيل ١٤١).\nوقال في المجمع (٦/ ٢٩٢): \"وإسناده منقطع، وفيه أبو معشر ضعيف\".\nقلت: هذا وهم منه ﵀، فأبوه معشر -هو زياد بن كليب- ثقة، ولعلّ الهيثمي ظنّه نجيح بن عبد الرحمن السندي وكنيته أبو معشر أيضًا، وهما من طبقة واحدة؛ لكن نجيح لم يذكر فيمن روى عن إبراهيم النخعي.","vol":"9","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-770>٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ المُثْلَة </span>(١)\n١٨٩٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.\nقُلْتُ (٢): مَا عَرَفْتُ قَيْسَ بْنَ الْأَحْنَفِ مَنْ هُوَ، وَالْمَعْرُوفُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، لَكِنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ لم يدركه.\n_________\n(١) هذا الباب بكامله ساقط من الأصل و(عم)، وهو في المطالب العالية المطبوع (٢/ ١٢٦)، وأضفته من (ك)، وستتكرّر معنا هذه الترجمة في كتاب الجهاد لكن بأحاديث أخرى.\n(٢) القائل هو الحافظ ابن حجر، وهذه الجملة سقطت من المطالب العالية المطبوعة.","vol":"9","page":138},{"text":"١٨٩٠ - تخريجه:\nهو في مسند إسحاق بن راهويه (٤/ ٢٥٥/ ب/ ٢٥٦/ أ) مطولًا وفي آخره: \"وسمعته يقول: من ثقيف رجلان: كذّاب ومُبِير، فقالت للحجّاج: أما الكذّاب، فقد رأيناه، وأما المُبِير، فأنت هو يا حجّاج\".\nومن طريق إسحاق أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٠٦: ٢٨٣) بلفظه، وليس فيه: فقالت للحجّاج ... ألخ.\nوأخرجه أيضًا الطبراني (١٢/ ١٠٠: ٢٧١) من طريق إسماعيل بن زكريا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ قَيْسِ عن القاسم بن محمَّد قال: جاءت أسماء فذكره بنحوه مطولًا وفيه قصة. =","vol":"9","page":138},{"text":"= وعزاه الغماري في الهداية (٦/ ٢٩) لابن أبي شيبة من حديث أسماء بنت أبي بكر، ولم أقف عليه في المطبوع من مصنّف ابن أبي شيبة، ولعله في المسند الكبير.\nوله شاهد بلفظ حديث الباب ورد من حديث جماعة من الصحابة، منهم أنس وبريدة وعبد الله بن يزيد الأنصاري وابن عمر، وغيرهما كثير.\n١ - فأما حديث أنس: فأخرجه أبو داود، في الحدود، باب ما جاء في المحاربة (٤/ ٥٣٥: ٤٣٦٨) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٦٩) والنسائي، في تحريم الدم، باب النهي عن المثلة (٧/ ١٠١: ٤٠٤٧) كلهم من طريق هشام عن قتادة عن أنس مطولًا ومختصرًا.\nوهذا الطريق أعلّه الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥٩) بالإرسال، فقد أخرجه البخاري في المغازي، باب قصة عُكَل وعُرَينة (٧/ ٤٥٨: ٤١٩٢) والبيهقي (٨/ ٢٨٢) كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، فذكر قصّة عُكَل وعُرَينة، وفي آخره: قال قتادة: وبلغنا أن النَّبِيِّ -ﷺ- بَعْدَ ذَلِكَ كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة.\nقال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥٩) - عند الكلام على بلاغ قتادة المذكور: جاء موصولًا من حديث قتادة عن الحسن عن هياج بن عمران بن حصين وسمرة بن جندب.\nقال الحافظ: \"وتبين بهذا أن في الحديث الذي أخرجه النسائي -من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن المثلة\"- إدراجًا، وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس، وإنما ذكره بلاغًا، ولما نشط لذكر إسناده، ساقه بوسائط إلى النبي -ﷺ-.\n٢ - وأما حديث بريدة: فأخرجه مسلم في الجهاد، باب تأمير الإِمام الأمراء (٣/ ١٣٥٧: ١٧٣١) وأبو داود فيه، باب في دعاء المشركين (٣/ ٨٣: ١٦١٢) =","vol":"9","page":139},{"text":"= والترمذي في السير، باب ما جاء في وصية النبي -ﷺ- في القتال (٤/ ١٣٨: ١٦١٧) وقال: \"حسن صحيح\"، وابن ماجه في الجهاد، باب وصية الإِمام (٢/ ٩٥٣: ٢٨٥٨) وأحمد (٥/ ٣٨٥) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٤: ٧٩٨٨) والبيهقي (٩/ ٦٩) كلهم من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه بريدة قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا بعث سرية قال: \"لا تُمثِّلوا\"، واللفظ لابن أبي شيبة والآخرون بنحوه مطولًا ومختصرًا، وليس في سنن أبي داود قوله: \"لا تُمثِّلوا\".\n٣ - وأما حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري: فأخرجه البخاري في الذبائح، باب ما يكره من المثلة (٩/ ٦٤٣: ٥٥١٦) وأحمد (٤/ ٣٠٧) والطيالسي (١٤٤: ١٠٧٠) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٢: ٧٩٨٣) ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٣٧: ٢١١٧) والبيهقي (٩/ ٦٩) كلهم من طريق عدّي بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن النُهْبَة والمُثْلة\".\n٤ - وأما حديث ابن عمر: فأخرجه البخاري في الذبائح، باب ما يكره من المثلة (٩/ ٦٤٣: ٥٥١٥) وأحمد (٢/ ١٣) والحاكم (٤/ ٢٣٤) والبيهقي (٩/ ٨٧) كلهم من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من مثّل بالحيوان\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة\".","vol":"9","page":140},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه.\nوقيس بن الأحنف لم أجده، ونصّ المُصنِّف على أنه لا يعرفه، فإن كان هو الأحنف بن قيس، فإنّ يزيد بن أبي زياد لم يدركه.\nولمتنه شاهد صحيح عن جمع من الصحابة تقدم ذكر أحاديث بعضهم في التخريج.","vol":"9","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-771>٥ - باب الدِّيَات</span>\n١٨٩١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ، أنا (٢) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ [مُسْلِمِ] (٣) بْنِ جُنْدُبٍ (٤)، عَنْ أَسْلَمَ مُولَى عُمَرَ ﵁ قال: سمعت عمر ﵁ وهو قائم (٥) عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ السُّنَنَ، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَهُمْ أَنْ قَالَ: فِي الترْقُوَة جَمَلٌ وفي الضرس جمل، وفي الضلْع جمل.\n[٢] أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن مسلم بن جندب أنه (٦) سَمِعَ أَبَاهَ أَسْلَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخطّاب ﵁ يقول: في الضرس جمل، وفي الترْقُوَة جمل (٧).\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) في الأصل \"سلمة\"، والمثبت من (عم) و(ك) هو الصواب، كما في كتب التخريج والتراجم.\n(٤) في (ك): \"ابن حبيب\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك): \"قام\"، وهو تحريف.\n(٦) \"أنّه\" ساقطة من (ك).\n(٧) في (عم) و(ك) والإتحاف: \"بعير\".","vol":"9","page":141},{"text":"١٨٩١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مفرّقًا (٩/ ٣٤٥: ١٧٤٩٦)، و(٩/ ٣٦٢: ١٧٥٧٨) و(٩/ ٣٦٧: ١٧٦٠٧) عن ابن جريج ومعمر والثوري، عن زيد بن أسلم، به بلفظه مفرّقًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٨٤: ٧٠٠٦) و(٩/ ٢٢٣: ٧١٨٦)، عن وكيع، عن الثوري، به بلفظه مفرّقًا، وليس فيه: في الضرس جمل.\nتابعهم عليه مالك عن زيد بن أسلم، به بلفظه.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٦١)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (٢/ ١١١: ٣٧٤)، وابن حزم أيضًا في المحلّى (١١/ ٢٢) بلفظ: \"أنه قضى في الضرس بجمل\"، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٩٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٨٤: ٧٠٠٧)، من طريق حجّاج عن جندب العاص، عن أسلم، به بلفظه: \"قضى عمر في الترقوة البعير\".\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٦١)، وعبد الرزاق (٩/ ٣٤٧: ١٧٥٠٧)، ومن طريق مالك ابن حزم في المحلى (١١/ ٢٢)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال: قضى عمر في الأضراس ببعير بعير، وقضى ابن أبي سفيان في الأضراس بخمسة أبعرة، خمسة أبعرة. واللفظ لمالك.\nوقد رُوي عن عمر خلاف ذلك.","vol":"9","page":142},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح.","vol":"9","page":142},{"text":"١٨٩٢ - [١] (١) أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ سَلَمَةَ الْجَزَرِيُّ، أنا (٢) محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كان عمر بن الخطاب ﵁ يَجْعَلُ فِي الإِبهام وَالَّتِي تَلِيهَا نِصْفَ دِيَةِ الْكَفِّ، وَيَجْعَلُ فِي الإِبهام خَمْسَ (٣) عَشْرَةَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرًا، وَفِي الْوُسْطَى عَشْرًا، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا تِسْعًا، وَفِي الْأُخْرَى سِتًّا حَتَّى كان عثمان بن عفان ﵁، فَوَجَدَ كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِيهِ: وَفِي الأصابع عشر عشر فصيّرها عثمان ﵁ عشرا عشرا.\n[٢] أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المُسيّب يقول: قضى عمر بن الخطّاب ﵁ فِي الإِبهام وَالَّتِي تَلِيهَا نِصْفَ دِيَةِ الْكَفِّ، وَفِي الْوُسْطَى عشْرًا، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا تِسْعًا، وفي الخنصر ستًا، قال سعيد: حتى وجد كِتَابًا عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ (٤) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فِيهِ: وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ.\nقَالَ سعيد: فصارت إلى عشر عشر.\nهذا إسناد صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ إِلَى ابْنِ المُسيّب، فَإِنْ كَانَ سمعه من عمر ﵁، فذاك.\n_________\n(١) زاد في (ك): \"قال إسحاق\".\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) في الإتحاف: \"خمسة\".\n(٤) في (عم): \"أمر\"، وفي (ك) كتبت هكذا: \"سي\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":143},{"text":"١٨٩٢ - تخريجه:\nلم أقف على طريق ابن إسحاق إلَّا عند أبي داود في مراسيله (٢١٣: ٢٦٠) لكن بإسقاط الواسطة بين ابن إسحاق وبين عمر مختصرًا.\nفأما الطريق الآخر فأخرجه الشافعي في المسند (٢/ ١١٠: ٣٧٣)، وعبد الرزاق (٩/ ٣٨٤: ١٧٦٩٨). قال الشافعي: أخبرنا سفيان -هو الثوري- وعبد الوهاب، وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به بنحوه، وليس عند الشافعي ذكر لكتاب عمرو بن حزم.\nومن طريق الشافعي رواه البيهقي (٨/ ٩٣).\nتابع عبد الوهاب وسفيان عليه:\n١ - جعفر ابن عون عن يحيى بن سعيد، به. أخرجه البيهقي (٨/ ٩٣) بنحوه.\n٢ - حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، به.\nأخرجه ابن حزم في المحلى (١١/ ٥٧) مختصرًا.\n٣ - عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد، به.\nأخرجه النسائي في الديّات، باب عقل الأصابع (٨/ ٥٦: ٤٨٤٦) مختصرًا وتابع يحيي بن سعيد عليه:\n١ - عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن ابن المسيّب، به.\nأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٨٥: ١٧٧٠٦) بنحوه مختصرًا.\n٢ - قتادة عن ابن المسيّب، به.\nأخرجه ابن حزم في المحلى (١١/ ٥٧) بنحوه مختصرًا وليس فيه ذكر لكتاب عمرو ابن حزم.\nوالمرفوع منه وهو قوله: \"في كل أصبع عشر عشر\" قد ورد من طريق عمر ﵁ مرفوعًا أيضًا في أثناء حديث طويل أخرجه البزار في مسنده (١/ ٣٨٦: =","vol":"9","page":144},{"text":"= ٢٦١) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله ابن عمر، عن أبيه، عن عمر فذكره.\nوقال البزّار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله إلَّا هذا الحديث.\nومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٣): \"صدوق سيِّىء الحفظ جدًا\".\n[هذا مع العلم أن عمر رجع عن قوله لما بلغه الحديث].\nوقد ورد ما يخالف قضاء عمر من الأحاديث المرفوعة.\nفقد أخرج أبو داود في الديات، باب ديات الأعضاء (٤/ ٦٩١: ٤٥٦١) والترمذي فيه، باب ما جاء في ديّة الأصابع (٤/ ٨: ١٣٩١) وقال: \"حسن صحيح\".\nوأحمد (١/ ٢٨٩)، وابن الجارود في المنتقى (٨/ ٩٤: ٧٨٠)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ٦٠٢: ٥٩٨) والبيهقي (٣/ ٩٢) كلهم من طرق عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ- \"دية الأصابع اليد، والرجلين سواءٌ، في كل أصبع عشرٌ من الإبل\"، واللفظ لابن الجارود.\nوأخرجه البخاري، في الديّات، باب دية الأصابع (١٢/ ٢٢٥: ٦٨٩٥) والنسائي في القسامة، باب عقل الأصابع (٨/ ٥٧: ٤٨٤٩)، والدارمي (٢/ ١١٥)، كلهم من طريق قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ \"هذه وهذه سواء، يعني الخنصر والإبهام\"، واللفظ للبخاري.\nويشهد لحديث ابن عباس هذا:\n١ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الأصابع سواء كلّهن فيهن عشر عشر من الابل\".\nأخرجه أبو داود، باب دية الأصابع (٤/ ٦٩١: ٤٥٦٢)، والنسائي في القسامة، باب عقل الأصابع (٨/ ٥٧: ٤٨٥٠ و٤٨٥١)، وابن ماجه في الديات، باب دية =","vol":"9","page":145},{"text":"= الأصابع (٢/ ٨٨٦: ٢٦٥٣)، وأحمد (١/ ٢٨٩)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ٩٤: ٧٨١)، كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، به بنحوه واللفظ لابن ماجه.\n٢ - وحديث أبي موسى مرفوعًا \"الأصابع سواءٌ، عشرٌ عشرٌ من الإِبل\".\nأخرجه أبو داود (٤/ ٦٨٨: ٤٥٥٧) واللفظ له، والنسائي (٨/ ٥٦: ٤٨٤٣)، وأحمد (٤/ ٣٩٧)، والدارمي (٢/ ١١٥)، والطيالسي (٦٩: ٥١١)، وأحمد بن عمرو بن الضحّاك في الديّات (٤٦: ١٦٩) وابن حبّان (٧/ ٦٠٢: ٥٩٨١)، والبيهقي (٨/ ٩٢)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٩٥)، كلهم من طريق غالب التمّار عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى، به بنحوه مختصرًا ومطولًا.\nوعند أبي داود والنّسائي وأحمد بن عمرو بن الضحاك من طريق غالب التمّار عن حميد بن هلال، عن مسروق، به. وهذا لا يضرّ؛ لأن غالب التّمار قد صرّح في بعض الطرق بالسماع عن مسروق، ويعدّ هذا من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأما كتاب عمرو بن حزم المذكور في الحديث، فقد رواه مالك في الموطأ (٢/ ٨٤٩) وعنه الشافعي في مسنده (٢/ ١١٠: ٣٦٩)، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه.\nوهذا مرسل أو معضل.\nورواه موصولًا النسائي (٨/ ٥٧ - ٥٨: ٤٨٥) والدارقطني (١/ ١٢٢)، وابن حبان (٨/ ١٨٠ - ١٨١ - ١٨٢: ٦٥٢٥)، والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٥٦ - ٣٩٧) والبيهقي (٤/ ٨٩)، كلهم من طريق الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: \"حدثني الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو بن حزم، به\".\nولم يذكر متنه بتمامه -حسب اطلاعي- إلَّا الحاكم وابن حبان وقريبًا منهما النسائي، والباقون رووه مفرقًا على حسب الكتب والأبواب.\nورواه النسائي (٨/ ٥٨، ٥٩: ٤٨٥٤)، من طريق يحيى بن حمزة، قال: \"حدثنا سليمان بن أرقم قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر، به\". =","vol":"9","page":146},{"text":"= وقال النسائي: \"وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك\".\nوقال أبو داود في المراسيل (ص ٢١٣): \"والذي قال: سليمان بن داود وهم فيه\". وقال أيضًا: \"وهم فيه الحكم\".\nوهذا الحديث وإن صحّح الأئمة إرساله، فإن العمل عليه جَارٍ عندهم، وشهرته بين أهل المدينة وعلمائها تغني عن إرساله، وأكثر أحكامه شواهد صحيحة أو حسنة يطول بنا المقام إذا ذكرناها، وإن شئت فانظرها في تعليق الأرناؤوط على صحيح ابن حبّان (١٤/ ٥٠١).","vol":"9","page":147},{"text":"الحكم عليه:\nالخلاصة أن الطريق الأوّل فيه محمَّد بن إسحاق مدلّس، وقد عنعن، ورواية سعيد بن المسيب عن عمر مرسلة.\nوأما الثاني، فهو صحيح متصل إلى ابن المسيّب -كما نصّ المصنّف في الأصل- فإن كان سمعه سعيد من عمر، فالحديث صحيح.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٦/ ب): \"هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المسيّب\".\nقلت: قد احتج بعض الأئمة برواية سعيد عن عمر، منهم الإِمام أحمد.\nقال أبو طالب لأحمد بن حنبل: سعيد عن عمر حجّة؟ قال: هو عندنا حجّة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر فمن يقبل؟!\nينظر: (تهذيب الكمال ١١/ ٧٣، جامع التحصيل ص ١٨٤).\nوقد ورد عن جمع من الصحابة مرفوعًا بأسانيد صحيحة ما يخالف فضاء عمر، كما بيناه مفصّلًا في التخريج، وقد رجع ﵁، عن قوله لما بلغه الحديث، كما هو واضح في حديث الباب الثاني.\nومتنه صحيح يشهد له مارواه جمع من الصحابة، كما هو مبين في التخريج مفصّلًا.","vol":"9","page":147},{"text":"١٨٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي عروبة، عن أبي مجلز قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵁، عَنْ أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِيهَا بالديَة (١) فَقَالَ (٢): إِيَّاكَ أَسْأَلُ، قَالَ (٣): تَسْأَلُنِي وهذا يخبرك أن عمر ابن الخطاب ﵁ قضى بذلك.\n_________\n(١) أي بالدية كاملة، كما جاء في بعض الروايات.\n(٢) القائل هو الرجل السائل، والكلام موّجه لابن عمر ﵁.\n(٣) القائل هو ابن عمر ﵁.","vol":"9","page":148},{"text":"١٨٩٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٣١: ١٧٤٣١) عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي عروبة، به بنحوه.\nوابن أبي شيبة (٩/ ١٩٧: ٧٠٦٤) والبغوي في مسند علي بن الجعد (١/ ٥١٥: ١٠٢٥)، ومن طريقه البيهقي (٨/ ٩٤)، كلهم من طريق شعبة عن قتادة، عن أبي مجلز، به بنحوه.\nتابع شعبة عن قتادة عليه:\n١ - هشام الدستوائي: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٩٦: ٧٠٦٠)، عن وكيع، عن هشام، عن قتادة، به بنحوه.\n٢ - وحماد بن سلمة: أخرجه ابن حزم (١١/ ٣٠) من طريق الحجّاج بن منهال عن حمّاد، عن قتادة، به بنحوه.\nقد رُوي مثل هذا عن عثمان وعليّ:\n١ - فأما أثر عثمان فأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٣٣: ١٧٤٣٨) وابن أبي شيبة (٩/ ١٩٦: ٧٠٦١)، وابن حزم (١١/ ٣٠) والبيهقي (٨/ ٩٤)، كلهم من طرق عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض أن عثمان قضى في أعور أصيبت عينه الدية =","vol":"9","page":148},{"text":"= كاملة. واللفظ لابن أبي شيبة.\n٢ - وأما أثر علي فأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٣١: ١٧٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٩/ ١٩٧: ٧٠٦٢)، كلاهما من طريق سعيد عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن عليّ في رجل أعور فقئت عينه الصحيحة عمدًا: إن شاء أخذ الدية كاملة، وإن شاء فقأ عينًا وأخذ نصف الدية.\nوأخرجه البيهقي (٨/ ٩٤)، من طريق الحسن، عن علي، به بنحوه.","vol":"9","page":149},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الاتحاف (٣/ ١٢٦ / أ) عن الحديث: \"هذا إسناد رجاله ثقات\".\nوهو كما قال، وسماع يحيى القطّان من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، كما نصّ على ذلك الأئمة، كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٥٦٦)، غير أن سعيد كثير التدليس وقد عنعن، وأبو مجلز لم يذكر في شيوخ ابن أبي عروبة كما في كتب الرجال، وإسناده يرتقي إلى الحسن لغيره، لأجل متابعة شعبة عند ابن أبي شيبة وغيره -كما في التخريج-، وإسناده متابعة شعبة صحيح.\nومتنه مع هذا يرتقي إلى الصحيح، والله أعلم.","vol":"9","page":149},{"text":"١٨٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ قال: لقيت عمر ﵁ وَهُوَ بِالْمَوْسِمِ، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ: أَلَا إِنِّي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الجَرْمي، وَإِنَّ (٢) ابْنَ أخت لنا له أخ [عان] (٣)، فِي بَنِي فُلَانٍ وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَبَى، فرفع عمر ﵁ جَانِبَ الْفِسْطَاطَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فقال: هو ذا انطلقا به حتّى [نفعل] (٤) لَكُمَا [قَضِيَّةَ] (٥) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ (٦): وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعًا من الإبل.\n_________\n(١) في (ك): \"ابن طيب\"، وهو تحريف.\n(٢) تصحّفت في (ك) إلي \"ابن\".\n(٣) في جميع النسخ \"كان\"، وما بين المعقوفين من حاشية الإتحاف وكتب التخريج وفي المقصد العلي \"غار\"، وهو تحريف.\n(٤) في الأصل: \"تقعد\"، وفي (ك) كتبت هكذا: \"تعقد\"، وفي حاشية الإتحاف: \"ينفذ\"، وما بين المعقوفين من (عم).\n(٥) في الأصل: \"قصة\"، وهو تحريف، وما بين المعقوفين من (عم) و(ك)، وهو الصواب.\n(٦) أي عمر بن الخطّاب ﵁.","vol":"9","page":150},{"text":"١٨٩٤ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٠/ ١٧٣: ٩١٤٠) بنحوه.\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٥٧: ١٩٩)، ويعقوب بن شيبة في مسنده (ص ١٠١).\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٨/ ب)، وابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٦٧)، من مسند أبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٨٩: ٢٧٠).\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية (١/ ١٧٣) وعلي =","vol":"9","page":150},{"text":"= ابن المديني كما في مسند يعقوب بن شيبة (ص ١٠٠)، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، به بلفظه.\nوخالفهم حسين بن عبد الأوّل، فرواه عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خاله الفلتان بن عاصم، عن عمر، به وفي آخره: أن القضية كانت أربع فرائض.\nأخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده المعلّل (ص ١٠١) عن الحسين بن عبد الأول، به.\nوقال: \" ... فإن كان هذا الشيخ ضبط الحديث، فقد جوّده وحسنّه\".\nقلت: حسين متكلم فيه بشدّة. انظر: (الميزان ١/ ٥٣٩).\nوالحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١١٠٧)، وعزاه لإسحاق وأبي يعلى وسعيد بن منصور.\nولم أجده في سنن سعيد بن منصور المطبوع.","vol":"9","page":151},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث حسّنه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٧٣/ أ)، وسيأتي برقم (٢٠٨٢).\nوجوّده إسناده أيضًا ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٦٨)، قال يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ١٠٠): \"ولم يُرو هذا الحديث إلَّا من هذا الوجه، ولا يُحفظ عن كليب أبي عاصم أنه سمع من عمر شيئًا إلَّا هذا الحديث إذا ثبت، وإنما روايته المعروفة التي يرويها عاصم بن كليب، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵄\".","vol":"9","page":151},{"text":"١٨٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سعيد بن المسيّب قال: أن عمر ﵁ كان لَا (١) يُورِّثُ الإِخوة مِنَ الْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ.\n_________\n(١) حرف النفي \"لا\" ساقط من مصنّف ابن أبي شيبة.","vol":"9","page":152},{"text":"١٨٩٥ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٦: ٧٦١٤)، عن وكيع، عن هشام، به بلفظه، لكن سقط حرف النفي \"لا\" من المصنف، فانعكس المعنى تمامًا.\nقلت: لم أقف عليه من هذا الطريق عند غير ابن أبي شيبة، وقد رُوي عن عمر خلاف ذلك.\nفأخرج ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٤: ٧٦٠٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١١/ ١١٧)، من طريق محمد بن سالم عن الشعبي، عن عمر أنّه قال: \"يرث من الدية كل وارث والزوج والمرأة في الخطأ والعمد\".\nوذكر البيهقي (٨/ ٥٨) عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد، عن الأخ من الأم هل يرث من الدية إذا لم يكن من أبيه؟ قال: نعم، قد ورثّه عمر بن الخطاب وعلي ﵄ وشريح، وكان عمر يقول: إنما ديته بمنزلة ميراثه.","vol":"9","page":152},{"text":"الحكم عليه\nالحديث إسناده صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فَإِنْ كَانَ سمعه من عمر، فهو ذاك.","vol":"9","page":152},{"text":"١٨٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ] (١) بْنُ عمر، ثنا معاذ، ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الإِخوة مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ دِيَةَ أَخِيهِمِ لِأُمِّهِمْ إِذَا قُتل.\n_________\n(١) في جميع النسخ (عبد الله) وما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى، وهو الصواب كما في كتب الرجال.","vol":"9","page":153},{"text":"١٨٩٦ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسند (١/ ٤٢٢: ٥٥٧) بلفظه تمامًا.\nولم أجده عند غير أبي يعلى من هذا الطريق.\nوأخرجه الترمذي، واللفظ له في موضعين: في الفرائض، باب ما جاء في ميراث الأخوة من الأب والأم (٤/ ٣٦٢، ٣٦٣: ٢٠٩٤، ٢٠٩٥)، وابن ماجه فيه، باب ميراث العصبة (٢/ ٩١٥: ٢٩٣٧)، وأبو يعلى (١/ ٢٩٧: ٣٦١) والحميدي (١/ ٣٠: ٥٥) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٤٢)، والبيهقي (٦/ ٢٣٢)، كلهم من طريق إسحاق عن الحارث، عن عليّ أنه قال: \"إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [الآية ١٢ من سورة النساء]، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قضى بالدَّيْن قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلّات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمّه دون أخيه لأبيه. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن عليّ، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم.\nوقد رُوي عن علي خلاف ذلك.\nأخرج ابن حزم في المحلى (١١/ ١١٧)، والبيهقي (٨/ ٥٨)، كلاهما من طريق سفيان عن عمرو عمّن سمع عليّا يقول: لقد ظلم من منع الإِخوة من الأم نصيبهم من الدية.\nوأخرجه عبد الرزاق -بتسمية المبهم- (٩/ ٣٩٩: ١٧٧٧١) عن ابن جريج =","vol":"9","page":153},{"text":"= وابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٣١٦: ٧٦١٣)، عن ابن عيينة، كلاهما من طريق عمرو بن دينار عن عبد الله بن محمَّد بن علي قال: قال علي: فذكروه بلفظه.\nوأخرج ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٤: ٧٦٠٦) وابن حزم في المحلى (١١/ ١١٧)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سلم عن أبي عمرو العبدي، عن عليّ قال: تقسم الديّة لمن أحرز الميراث. واللفظ لابن أبي شيبة.\nوقد رُوي أيضًا توريث الإخوة من الأم عن جماعة -وهم الأكثر- منهم: إبراهيم النّخعي وأبو قلابة وطاووس وعطاء والشعبي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.\nينظر: مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٤، ٣١٥، ٣١٦، ٣١٧)، ومصنّف عبد الرزاق (٩/ ٣٩٨، ٣٩٩)، والمحلى لابن حزم (١١/ ١١٧، ١١٨).","vol":"9","page":154},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن لأجل معاذ بن هشام وهو صدوق ومتنه صحيح بمجموع شواهده.","vol":"9","page":154},{"text":"١٨٩٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا يَحْيَى، أنا (١) ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ محمَّد الأنصاري، عن [عقبة] (٢) ابن صهبان قال: إن عمرو بن معدي (٣) [كرب] (٤) أَصَابَ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بِمَأْمُومَةٍ، فَأَرَادَ عمر بن الخطاب ﵁، إن يُقِيدَهُ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا قود في مأمومة\" (٥).\nهذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع (٦)، وقد أخرج ابن ماجه منه المرفوع.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ بِهِ.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) في جميع النسخ: \"عمر\" وهو تحريف بيّن، والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) في (ك): \"ابن مهدي\"، وهو تحريف.\n(٤) ما بن المعقوفين ساقط من الأصل و(ك)، وأضفته من (عم).\n(٥) ألحق ناسخ (ك) قوله: \"فقال العبّاس ... \" إلى قوله \" ... مأمومة\" بالحاشية، لكن أجزاء منها لم تتضح في التصوير. وأضاف ناسخ (ك) إلى المتن قوله \"غمر العقل\"، كما في مسند أبي يعلى.\n(٦) زاد في (ك): \"أيضًا\".","vol":"9","page":155},{"text":"١٨٩٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه، ولعلّه في القسم المفقود.\nوالطريق الذي ذكره المصنّف عن أبي يعلى هو في مسنده (١٢/ ٦٣: ٦٧٠٥) بلفظ حديث إسحاق، وفيه زيادة نصّها: \" ... ولا جائفة، ولا مُنقِّلة\". فأغرمه العقل. لكن سقط من سنده ابن صهبان. =","vol":"9","page":155},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى أيضًا (١٢/ ٦٠: ٦٧٠٢) من طريق عفيف بن سالم، وأبو بكر الضحّاك في الديّات من طريق بشر بن عمر، وعثمان بن سعيد (٤٩: ١٨٠ ورقم ١٨١)، ثلاثتهم عن ابن لهيعة به بنحوه، وبعض طرقه ليس فيها ذكر للقصّة.\nوقع في مسند أبي يعلى (١٢/ ٦٠) عن ابن لهيعة، عن معاذ بن عبد الرحمن، وهو خطأ.\nوأخرج المرفوع منه ابن ماجه في الديّات، باب ما لا قود فيه (٢/ ٨٨١: ٢٦٣٧) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٨: ٦٧٠٠)، ومن طريقه البيهقي (٨/ ٦٥) من طريق رشدين بن سعد عن معاوية، عن معاذ بن محمَّد الأنصاري به.\nورُوي هذا من حديث علي ﵁، موقوفًا عليه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٥: ٧٣٤٣) من طريق علي بن الحكم، عن إسحاق، عن الضحّاك، عن عليّ أنه قال: ليس في الجائفة والمأمومة ولا المُنقِّلة قِصَاص.\nوكذلك رُوي هذا من قول جماعة من التابعين، منهم:\n١ - عطاء أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٥٩: ١٨٠١٢)، وابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٦: ٧٣٤٥).\n٢ - والشعبي: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٦: ٧٣٤٨).\n٣ - والزهري: أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٤٦٠: ١٨٠١٨)، وابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٦: ٧٣٤٣).\nوللحديث شاهد من حديث طلحة بن عبيد الله يرفعه \"ليس في المأمومة قود\".\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٦٥) من طريق محمَّد بن عبد الله بن نمير عن يونس بن بكير، عن طلحة بن طلحة أو أحدهما، عن طلحة به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات سوى يونس بن بكير وطلحة بن يحيى، قال فيهما الحافظ: \"صدوق يخطأ\" (التقريب ص ٢٨٣ - ٦١٣). =","vol":"9","page":156},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، لضعف ابن لهيعة وتدليسه وضعف معاذ بن محمَّد الأنصاري.\nوقال الحافظ -كما في الأصل-: إسناده ضعيف، وفيه انقطاع.\nقلت: أما الضعف، فقد بينته، وأما الانقطاع، فلعلّه بين عقبة بن صُهْبان والعبّاس بن عبد المطلب، فإن الأخير توفي سنة (٣٢ هـ). والأول سنة (٨٢ هـ).\nولمتنه شواهد، أقواها الذي عند البيهقي -وقد مرّ في التخريج- يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره.","vol":"9","page":157},{"text":"١٨٩٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ ثَقِيفٍ (٢) قَدْ سماه، قال: بينما أنا عند عمر بن الخطّاب ﵁، إذ جاءه أعرابي يطلب شجّة، فقال عمر ﵁: إِنَّا مَعَاشِرَ (٣) أَهْلِ الْقُرَى لَا نَتَعاقَلُ (٤) [المُضَغ] (٥) بيننا.\n_________\n(١) \"مسدّد\" ملحقة بالحاشية وعليها علامة تصحيح.\n(٢) في (عم) مكان \"ثقيف\" بياض مكتوب على الحاشية المقابلة له \"كذا\".\n(٣) في (عم): \"يا معشر\".\n(٤) في (عم): \"لا يتقافل\"، وهو تصحيف.\n(٥) في الأصل: \"البيع\"، وفي (عم): \"التتبع\"، وفي (ك): \"المسح\"، وما بين المعقوفين من الإتحاف وغريب الحديث لأبي عبيد وغيرهما.","vol":"9","page":158},{"text":"١٨٩٨ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٧٤: ٧٨٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به بنحوه مختصرًا.\nوابن أبي شيبة أيضًا بتسمية المبهم (٩/ ٣٧٥: ٧٨٥٤) عن زيد بن حباب، عن عبد الله بن مُؤمّل، عن عمر بن عبد الرحمن السّهمي، عن عطاء، عن أبي أمية بن الأخنس، عن عمر بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه أبو عبيد في الغريب (٢/ ٨١) من طريق عمر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سفيان المخزومي، عن أبي أميّة بن الأخنس به بنحوه.\nوأورده من هذا الطريق البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٢) والحافظ ابن حجر في الإصابة (١١/ ٢٥)، ولفظه \"إن إبني شجّ شجة موضحة\".\nوذكره البخاري من طرق أخرى أيضًا.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٣٠٨: ١٧٣٢٣) عن ابن جريج أن عمر ﵁، فذكره بنحوه. =","vol":"9","page":158},{"text":"= قلت: وهذا فيه انقطاع بيّن.\nورواه عبد الرزاق أيضًا موصولًا (٩/ ٣٠٨: ١٧٣٢٥) عن ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بن صفوان، عن عامر الغفاري أن عمر، فذكره بنحوه مختصرًا.\nوهذا إسناد صحيح، وابن جريج قد صرّح بالسمّاع.","vol":"9","page":159},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، لإبهام شيخ عمر بن عبد الرحمن وشيخ شيخه، لكنه جاء مُسمّى عند ابن أبي شيبة -وقد سبق تخريجه- ورجال إسناده ثقات غير عبد الله بن مؤمل، وهو ضعيف كما في في التقريب (ص ٣٢٥).\nوجاء مُسمّى أيضًا عند أبي عبيد في الغريب، لكنه ذكر شيخًا آخر لعمر بن عبد الرحمن غير الذي ذكره ابن أبي شيبة.\nوله متابعة أخرى بإسناد قويّ عند عبد الرزاق مرّ تخريجه، وعليه فإسناده حسن لغيره بمجموع متابعاته، ومتنه صحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.","vol":"9","page":159},{"text":"١٨٩٩ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ شَيْبَةَ عن [خارجة] (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أبيه، عن جدّه قال: كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا، وَإِنَّمَا (٢) نَحْمِلُ مِنَ الْعَقْلِ ما بلغ ثلث الديّة، ويؤخذ به [حالا] (٣)، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ (٤) عِنْدَنَا، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَتَجَارَى، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام، كَانَ فِيمَا سَنَّ رسول الله -ﷺ- عن العاقل (٥) من قريش والأنصار ثلث الديّة.\n_________\n(١) في جميع النّسخ \"حارثة\"، وما أثبته من كتب الرجال هو الصواب.\n(٢) في (عم): \"وأنّا\"، وهو تحريف.\n(٣) في الأصل: \"ما لا\"، وما بين المعقوفين من (عم) و(ك) والإتحاف وبغية الباحث، وهو الصواب.\n(٤) في (ك): \"يؤخذ\".\n(٥) في (ك):\"من المعاقل\"، وكذا في الإتحاف وبغية الباحث.","vol":"9","page":160},{"text":"١٨٩٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في الشجّة (٣/ ١٢٣ /ب) من مسند الحارث.\nوأورده الهيثمي في بغية الباحث من كتاب الحدود والديات، باب ما جاء في العقل (٢/ ٧٣٤: ٥٧٥).\nولم أقف عليه عند غير الحارث.","vol":"9","page":160},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٣ /ب): \"هذا إسناد ضعيف، لضعف الواقدي\".\nقلت: بل هو متروك على سعة علمه، والإسناد على هذا ضعيف جدًا، وفيه خارجة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ لم أجد له ترجمة أصلًا.","vol":"9","page":160},{"text":"١٩٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ فِي شِبْهِ (١) الْعَمْدِ: [الضَّرْبَةُ] (٢) بِالْعَصَا، وَالْحَجَرِ الثقيل أثلاثًا: ثُلُثٌ جِذَاعٌ، وَثُلُثٌ حِقَاقٌ، وَثُلُثٌ ثَنِيَّةٌ (٣) إِلَى بازل (٤) [عامها] (٥). قال يزيد: لا أعلمه (٦) إلَّا قال: خَلِفة.\n_________\n(١) في (ك): \"سنة\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل و(عم): \"التحرير\"، وفي (ك): \"بالقضاء\"، وفي الإتحاف \"التجربة\"، وفي بغية الباحث \"التجزئة\"، وما أثبته من كتب التخريج أولى بالسياق.\n(٣) في (عم): \"نبيه\"، وهو تصحيف. والثنية من الإبل: ما دخل السنة السادسة.\n(٤) في (ك) و(عم): \"نازل\"، وهو تصحيف.\n(٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأضفته من (عم) و(ك).\n(٦) في (ك): \"لا نعلمه\".","vol":"9","page":161},{"text":"١٩٠٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في (بغية الباحث من زوائد الحارث) (٢/ ٥٧١: ٥٢٥).\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٨٠: ١٧٢٠٥) وابن أبي شيبة (٩/ ١٣٧:٦٨١٣) عن وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري به بلفظ: \"شبه العمد الضربة بالخشبة الضخمة والحجر العظيم\"، \"زاد ابن أبي شيبة \"والدية أثلاث ... \"، فذكره بنحو حديث الباب.\nومن طريق عبد الرزاق أورده ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٧٦).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد (٤/ ٦٨٥: ٤٥٥١) عن هنّاد وابن أبي شيبة (٩/ ١٣٦: ٦٨٠٩)، كلاهما عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق به بلفظ: \"في شبه العمد أثلاث: ثلاث وثلاثون حقّة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنيّة إلى بازل عامها، وكلها خَلِفَة\".\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٦٩).\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٨٤: ١٧٢٢٢) عن منصور، عن إبراهيم النخعي =","vol":"9","page":161},{"text":"= قال: قال عليّ ... فذكره بلفظه.\nوله شاهد من حديث مجاهد قال: \"قضى عمر في شبه العمد ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة وأربعين خَلِفَة ما بين ثنية إلى بازل عامها\".\nأخرجه أبو داود في الديات، باب في دية الخطأ شبه العمد، واللفظ له (٤/ ٦٨٥: ٤٥٥٠) وعبد الرزاق (٩/ ٢٨٣: ١٧٢١٧) وابن أبي شيبة (٩/ ١٣٦: ٦٨٠٨) والبيهقي (٨/ ٦٩)، كلهم من طريق سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به بنحوه.\nقال الخطابي في معالم السنن (٤/ ٦٨٥) والزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٥٧): \" ... مجاهد لم يسمع من عمر، فهو منقطع\".\nوله شاهد آخر من حديث الشعبي عن أبي موسى والمغيرة بن شعبة. أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٨٤: ١٧٢١٩) وابن أبي شيبة (٩/ ١٣٧: ٦٨١١) والبيهقي (٨/ ٦٩)، كلهم من طريق المغيرة عن الشعبي قال: \"كان أبو موسى والمغيرة بن شعبة يقولان: في المغلظة من الدية ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة، ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة\"، واللفظ لابن أبي شيبة.","vol":"9","page":162},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجال إسناده ثقات، غير أن السَّبيعي اختلط بأخرة، لكن رواية الثوري عنه احتج بها الشيخان -كما سبق بيانه في ترجمته- وعاصم بن ضمرة صدوق، فالإسناد حسن.\nولمتنه شواهد يرتقي به إلى الصحيح.","vol":"9","page":162},{"text":"١٩٠١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذيل قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَكَانَتْ حُبلى، فَقَالَ عَاقِلَةُ المقتولة: إنها كانت حُبلى وألقت جنينًا (١) فخاف (٢) عاقلة القاتلة أن يضمّنهم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣)، لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَذَا سَجْعُ (٤) الْجَاهِلِيَّةِ فَقَضَى (٥) فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.\nقلت: وأصله عند أبي داود (٦).\nورواه سلمة بن تمام (٧) عن أبي المليح عن أبيه متصلًا.\n[٢] قال الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا عثمان بن سعيد [المرّي] (٩)، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تمام، عن أبي المَليح بْنَ أُسَامَةَ (١٠)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فينا رجل يقال له: حَمَلُ بن\n_________\n(١) في (ك): \"جنينها\".\n(٢) في (ك): \"فجاءت\"، وهو تحريف.\n(٣) سقط لفظ الجلالة \"الله\" من (عم).\n(٤) في (ك): \"شجع\"، وهو تصحيف.\n(٥) في (ك): \"يقضي\"، وهو تحريف.\n(٦) السنن: كتاب الديّات، باب الجنين (٤/ ٧٠٠: ٤٥٧٥)، وعند النسائي في القسامة، في صفة\nشبه العمد (٨/ ٥١: ٤٨٢٨).\n(٧) في (عم): \"ابن عامر\"، وهو تحريف.\n(٨) (١/ ١٩٣: ٥١٤).\n(٩) في الأصل: \"المدني\"، وهو تحريف، وما بين المعقوفين من معجم الطبراني، وهو الصواب.\n(١٠) في (عم): \"ابن شامة\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":163},{"text":"مَالِكٍ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا هُذليّة، وَالْأُخْرَى عامِرية، فضربت (١١) الهُذلية العامِريّةَ بعَمود خِباء أو فسطاط، فألقت جنينًا ميتًا، فانطَلَق بالضاربة إلى رسول الله -ﷺ- مع أخ لها يُقَالُ لَهُ: عِمران بْنُ عُويمَر، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ فِيهِ: أَوْ خَمْسُمِائَةٍ أَوْ فَرَسٌ، فَقَالَ عِمْرَانُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَهَا ابْنَيْنِ هُمَا سادة (١٢) الحيّ، وهما أحق أن يعقلوا عَنْ أُمِّهِمْ، قَالَ -ﷺ-: \"أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ مِنْ ولدها (١٣)، فقال: مالي شيء أعقل فيه، قال: يا حملُ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتِ هُذيل وَهُوَ (زَوْجُ) (١٤) الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِينِ الْمَقْتُولِ- اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذيل عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ، فَفَعَلَ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ بِهِ.\n[٤] رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ عبيد اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْمِنْهَالِ بِهِ نَحْوَهُ لكن مختصرًا، وفيه: فقال: أدّه لأخيها عمران بن عويمر (١٥) فقال: أَدِي مَنْ لَا أَكَلَ ... الْحَدِيثَ.\n[٥] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ (١٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهٍ (١٧)، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عبّاد بن منصور، ثنا أبو المليح\n_________\n(١١) \"التاء\" ساقطة من الأصل، وأضفتها من (عم).\n(١٢) في (عم): \"سارة الحق\"، وهو تحريف.\n(١٣) سقط من (عم) من قوله: \"من ولدها\" أكثر الحروف وعلّم عليها ناسخ (عم) بقوله: \"كذا\".\n(١٤) في الأصل: \"زوجي\"، والمثبت من (عم).\n(١٥) في (عم): \"عويم\"، وكلاهما وارد.\n(١٦) المعجم الكبير (٤/ ٩: ٣٤٨٤).\n(١٧) في معجم الطبراني \"زياد بن عبيد الله\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":164},{"text":"الهذليّ عن حمل بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ لِحيانية ومُعَاويّة مِنْ بَنِي مُعاوية بْنِ زيد، وأنهما اجتمعا فتغايرتا، فرفعت المُعاوية حجرا فرمت اللِّحيانية وهي حبلى، وقد تلفت فقتلتها (١٨)، وألقت غلامًا، فقال حمل بن مالك لعمران بن عويمر (١٩): أدِّ إلى عقل امرأتي، فَارْتَفَعا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: العقل على العصبة (٢٠).\n_________\n(١٨) في (عم): \"فقتلها\".\n(١٩) في (عم): \"عويم\"، وكلاهما وارد.\n(٢٠) من قوله: \"قلت: وأصله عند أبي داود ... \" إلى قوله: \" ... فقال: العقل على العصبة\"\nساقط من (ك)، أي ما يعادل قدر أحد عشر سطرًا من الأصل.","vol":"9","page":165},{"text":"١٩٠١ - تخريجه:\nمسند جابر مفقود من الموجود من مسند ابن أبي شيبة، وهو عنده في المصنف في موضعين (٩/ ٢٥٢: ٧٣٢٨)، و(٩/ ٢٥٤: ٧٣٣٩)، مختصرًا جدًا.\nوأخرجه أبو بكر الضحّاك في كتاب الديّات (ص ٥١: ١٩٠) مختصرًا، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٥٥: ١٨٢٣) بلفظه مطولًا، كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة به.\nتابع أبا بكر عليه عن يونس بن محمَّد أخوه عثمان بن أبي شيبة.\nأخرجه أبو داود في الديّات، باب دية الجنين (٤/ ٧٠٠ برقم ٤٥٧٥) بنحوه مختصرًا.\nوهي الرواية التي أشار إليها الحافظ بقوله: وأصله عند أبي داود.\nوأخرجه ابن ماجه في الديات، باب عقل المرأة على عصبتها (٢/ ٨٨٤: ٢٦٤٨) والبيهقي (٨/ ١٠٧)، كلاهما من طريق المعلي بن أسد عن عبد الواحد بن زياد به بنحوه مختصرًا.\nوأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (٣/ ١٢٢٦) عن عفّان، عن عبد الواحد به بنحوه مختصرًا. =","vol":"9","page":165},{"text":"= وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الفرائض، باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره (١٢/ ٢٤: ٦٧٤٠)، ومسلم في القسامة، باب دية الجنين (٣/ ١٣٠٩: ٣٥)، والنّسائي فيه، باب دية جنين المرأة (٨/ ٤٧: ٤٨١٧)، وأحمد (٢/ ٥٣٩)، وابن حبّان (٧/ ٦٠٣: ٥٩٨٦)، والطحاوي (٣/ ٢٠٥)، والبيهقي (٨/ ١١٣)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٠٦: ٢٥٤٣)، من طرق عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة بنحوه مختصرًا.\nومالك في الموطأ (٢/ ٨٥٥) عن ابن شهاب عن ابن المسيّب مرسلًا.\nوأخرجه البخاري في الطب، باب الكهانة (١٠/ ٢١١: ٥٧٦٠)، والنّسائي في القسامة، باب دية جنين المرأة (٨/ ٤٩: ٤٨٢٠)، والشافعي في المسند (٢/ ١٠٣: ٣٤٣)، والبيهقي (٨/ ١١٣)، كلهم من طريق مالك به مرسلًا.\nورواه موصولًا مسلم (٣/ ١٣٠٩: ١٦٨١)، وأحمد (٢/ ٥٣٥)، والدرامي (٢/ ١٩٧)، والبيهقي (٨/ ١١٣، ١١٤)، وعبد الرزاق (١٠/ ٥٦: ١٨٣٣٨)، كلهم من طريق ابن شهاب عن ابن المسيّب وأبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.\nوله شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه أبو داود في الديّات، باب دية الجنين (٤/ ٧٠٠: ٧٥٧٤) والنسائي في القسامة، في صفة شبه العمد (٨/ ٥١: ٤٨٢٨)، والطبراني (١١/ ٢٨٩: ١١٧٦٧)، والبيهقي (٨/ ١١٥)، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٥١٣، ٥١٢)، من طرق عن أسباط، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قصة حمل بن مالك قال: فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمّها: إنها قد أسقطت يا نبي الله غلامًا قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل، فمثله يُطَلُّ، فقال النبي -ﷺ-: \"أسجع الجاهلية =","vol":"9","page":166},{"text":"= وكهانتها أدِّ في الصبي غرة\"، قال ابن عبّاس: كان اسم إحداهما ملَيْكة والأخرى أم غطيف.\nقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٨٨): \"رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من حديث ابن عباس\".\nوله شاهد آخر من حديث المغيرة: أخرجه مسلم في القسامة، باب صحة الإِقرار بالقتل (٣/ ١٣١١: ١٦٨٢ (٣٨)، وأبو داود في دية الجنين (٤/ ٦٩٦: ٤٥٦٨)، والترمذي في الديات، باب ما جاء في دية الجنين (٤/ ١٧: ١٤١١)، والنّسائي في القسامة، باب صفة شبه العمد (٨/ ٥١: ٤٨٢٥)، والدارمي (٢/ ١٩٦) وابن الجارود (٣/ ٩٣: ٧٧٨) وابن حبّان (١٣/ ٣٧١: ٦٠١٦ طبعة الأرناؤوط) والطيالسي (ص ٩٥: ٦٩٦) والطحاوي (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦) من طرق عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين كانتا تحت رجل من هذيل فضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلها، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ أحد الرجلين: كيف ندِي من لا صاح ولا أكل، ولا شرب ولا استهلّ، فقال: \"أسجع كسجع الأعراب\"، فقضى فيه بغرّة وجعله على عاقلة المرأة.\nواللفظ لأبي داود ورواية غيره بعضها أطول من بعض.","vol":"9","page":167},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد.\nوأما من طريق أبي المليح، فطريق الطبراني الأوّل فيه المنهال بن خليفة، وهو ضعيف، وأما طريق الطبراني الثاني، ففيه عبّاد بن منصور صدوق في حفظه لين، وأبو بكر الحنفي لم أعرف من هو، لكن عبّاد بن منصور توبع بقتادة عن أبي المليح -كما سيأتي برقم ٦١ - عند الحارث والطبراني، ورجالهما ثقات غير أنه مرسل، كما نصّ الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٤٨).\nوقال الشيخ الألباني في صحيحته (٤/ ٦٣٧): \"إسناده صحيح\". =","vol":"9","page":167},{"text":"= قلت: يقصد سند الطبراني الذي تقدم من طريق قتادة عن أبي المليح، وهذا الحكم فيه نظر لما تقدم.\nوخلاصة القول أن الحديث حسن من طريق أبي المليح بمجموع طرقه، ومتنه صحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.","vol":"9","page":168},{"text":"١٩٠٢ - وقال الحارث: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي المَلِيح قال: إنّ حمل بْنَ النَّابِغَةِ كَانَتْ (١) لَهُ امْرَأَتَانِ: مُليكة وَأُمُّ عفيف، فقذفت (٢) إحداهما (٣) الأخرى بحجر، فأصابت في قلبها، فألقت جنينًا ميتًا، فرفع ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقضى أن الديّة (٤) على قوم (٥) الْعَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوِ أمة، أو عشر مِنَ الإِبل أَوْ مِائَةَ شَاةٍ.\nقَالَ وَلِيُّهَا أَوْ أَبُوهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطُل (٦) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لسنا (٧) من أساجيع (٨) الجاهلية في شيء\".\n_________\n(١) \"كانت\" ساقطة من (عم).\n(٢) في (ك): \"فقدمت\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم): \"إحداهن\".\n(٤) في (عم): \"أي بالدية\".\n(٥) \"قوم\" ساقطة من (ك) والمطبوع، ومثبتة في الاتحاف وبغية الباحث. والأولى أن يقال: \"على عاقلة القاتلة\"، بحذف \"قوم\"، لأن العاقلة هم عصبة المرأة.\n(٦) في (ك): \"يُطَل\"، وكلا اللفظين جاءت بهما الرواية كما نص على ذلك الخطابي.\n(٧) في (ك): \"ما\"، وهو تحريف.\n(٨) في (ك): \"أساجع\"، وكلاهما وارد في لغة العرب.","vol":"9","page":169},{"text":"١٩٠٢ - تخريجه:\nالحديث عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠: ٥٢٣).\nأخرجه الطبراني (٤/ ٩: ٣٤٨٥)، من طريق مسدد عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة به بنحوه. =","vol":"9","page":169},{"text":"= قال الألباني في الصحيحة (٤/ ٦٣٧): \"إسناده صحيح\".\nوتابع سعيدًا عليه عن قتادة مُجّاعة بن الزبير.\nأخرجه الخطيب في المبهمات (ص ٥١٣)، من طريق عبد الله بن رشيد عن أبي عبيدة مجّاعة بن الزبير عن قتادة به بنحوه، لكن فيه أن المرأتين تُسمى إحداهما أمّ عطيف، والأخرى أمّ مكلف.\nوتابع قتادة عليه عن أبي المليح عبّاد بن منصور.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٩: ٣٤٨٤)، من طريق أبي بكر الحنفي عن عباد ابن منصور عن أبي المليح به بنحوه.\nوهذا ظاهره الانقطاع، وقد رُوي عن أبي المليح عن أبيه أسامة الهذليّ متصلًا كما سيأتي:\nرواه عنه أيوب السختياني وسلمة بن تمام وأبو بكر بن عبد الله.\n١ - فأمّا رواية أيوب السختياني: فأخرجها الطبراني (١/ ٩٣: ٥١٣)، والخطيب في المبهمات (ص ٥١١)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني قال: سمعت أبا المليح عن أبيه، فذكره بنحوه.\n٢ - وأمّا رواية سلمة بن تمام: فأخرجها أبو بكر الضحّاك في الديات (ص ٥٣: ١٩٥) بنحوه، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٠٨: ١٥٢) باختصار شديد، والطبراني (١/ ١٩٣: ٥١٤) بنحوه مطوّلًا ومن طريقه أبو نعيم -كما في الأصل-، وابن مندة -كما في الأصل أيضًا- مختصرًا، كلهم من طريق الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عن أبي المليح عن أبيه متصلًا.\n٣ - وأمّا رواية أبي بكر بن عبد الله: فأخرجها الطبراني (١/ ١٩٤: ٥١٥)، من طريق سلمة بن صالح عن أبي بكر بن عبد الله، عن أبي المليح عن أبيه متصلًا بنحوه.\nوأخرج الطبراني (١٧/ ١٤١: ٣٥٢)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسد الغابة =","vol":"9","page":170},{"text":"= (٧/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، والخطيب في المبهمات (ص ٥١٤)، كلّهم من طريق عمرو بن تميم بن عويم ويقال: عويمر عن أبيه، عن جده قال: \"كانت أختي مُليكة وامرأة منا يقال لها أمّ عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة، فضربت أم عفيف مُليكة بمسطح بيتها وهي حامل، فقتلها وما في بطنها، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيها بالدية، وفي جنينها بغرّة عبد أو وليدة، فقال أخوها العلاء بن مسروح: يا رسول الله، أنغرم من لا أكل ولا شرب ولا نظر ولا استهل؟ فمثل هذا يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"أسجَع كسجع الجاهلية؟ \" واللفظ للطبراني.\nقال ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٧٥): \"أم غطيف الهذلية هي التي ضربتها مليكة في حديث حمل بن مالك، هكذا سُميت في رواية أسباط عن سماك، عن عكرمة، قاله أبو نعيم وأبو بكر الخطيب\".\nوقال الحافظ في الإصابة (١٣/ ٢٥٤): \"أمّ عفيف، ويقال: أمّ غطيف بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن مالك الهذلي\".\nوقال في الفتح (١٠/ ٢١٨): \"أم عفيف -بمهملة وفاءين، وزن عظيم-، ووقع في المبهمات للخطيب: وأصله عند أبي داود والنسائي من طريق سماك عن عكرمة، عن ابن عباس أنها أمّ غطيف، بغين ثم طاء مهملة مصغرة، والله أعلم\".\nوللحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢١٦)، من طريق ابن إسحاق قال: \"ذكر عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قال: قضى رسول الله في عقل الجين إذا كان في بطن أمّه بغرّة عبد أو أمة، فقضى بذلك في امرأة حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ.\nقال في المجمع (٦/ ٢٩٩): \"رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلّس، وبقية رجاله ثقات\".\nقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١١/ ١٩٤): \"إسناده صحيح\".\nوللحديث شواهد أخرى مرّت في الحديث رقم ().","vol":"9","page":171},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث قال عنه الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٤٨): \"أخرجه الحارث من طريق أبي المليح فأرسله، لم يقل: عن أبيه\".\nوصحح الألباني في صحيحته (٤/ ٦٣٧) هذا الطريق من رواية الطبراني السابقة.\nقلت: إسناده مرسل كما نص عليه الحافظ، وقد رُوي من طرق أخرى متصلًا عن أبي المليح عن أبيه بأسانيد ترتقي بمجموعها إلى الصحيح لغيره. وأمّا متنه، فصحيح ثابت من طرق أخرى أيضًا مرت في الحديث رقم (١٩٠١) كما هو مبيّن في الشواهد، منها: حديث ابن عباس، وقد تقدم تخريجه كشاهد في الحديث رقم، وحديث المغيرة بن شعبة، تقدم تخريجه كسابقه، وغيرهما.","vol":"9","page":172},{"text":"١٩٠٣ - [وَقَالَ] (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا عُبَيْدِ (٢) اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سمعت عمرة بنت عبد الرحمن تحدّث عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابًا إِنَّ مِن أَشَدِّ النَّاسِ [عُتُوًّا] (٣) مَن ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تولى غير نِعْمَتِهِ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ ورسوله، لا يقبل منه صرفًا ولا عدلًا. وفي الأجر المؤمنون تكافأ دماؤهم وأموالهم، ويسعى بدمهم أَدْنَاهُمْ. لَا يُقتل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ. وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ. وَلَا تُنْكَحُ (٤) الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا. وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غير محرم (٥).\n_________\n(١) \"قال\" محلّها بياض في (ك)، وأضفتها لمقتضي السياق.\n(٢) في (ك): \"عبد الله\"، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٣) ما بين المعقوفين محلّه بياض في (ك)، وأثبته من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.\n(٤) في (ك): \"ينكح\"، وهو تصحيف.\n(٥) هذا الحديث ساقط بتمامه من الأصل و(عم)، وأضفته من (ك). وأورد بعضه الحافظ في المطالب العالية المطبوع (١/ ٤٤٤: ١٤٨٦)، لكن في كتاب المواريث، بَابُ مَنْ رَأَى تَوْرِيثَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ ومن امتنع، من حديث عائشة، وعزاه لأبي يعلى.\nوأورد طرفًا منه في النكاح، باب ما يحرم من النساء (٢/ ١: ١٤٩٣)، من حديث عائشة أيضًا، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"9","page":173},{"text":"١٩٠٣ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى (٨/ ١٩٧: ٤٧٥٧) بلفظه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير -كما في التعليق المغني (٣/ ١٣١) - عن =","vol":"9","page":173},{"text":"= الدارمي عن عبيد الله بن عبد المجيد به، لكنه أسقط مالك بن محمَّد بن أبي الرجال بين عبيد الله وعمرة.\nوأخرجه الدارقطني (٣/ ١٣١)، من طريق محمَّد بن عبد الملك، والحاكم (٤/ ٣٤٩)، من طريق الحكم بن نافع، والبيهقي (٨/ ٢٦)، من طريق محمد بن سنان، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عبد المجيد به بنحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه\"، وأقرّه الذهبي.\nوله شاهد من حديث جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قال: وُجد في قائم سيف رسول الله كتابة: إن أعدى النّاس على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه، فقد كفر بما أنزل الله على محمَّد.\nأخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ٩٧: ٣٢٢)، ومن طريقه البيهقي (٨/ ٢٦)، عن إبراهيم بن محمَّد عن جعفر بن محمَّد، به.\nوله شاهد آخر من حديث أبي شريح العدوي يرفعه \"إن أعتى النّاس على الله من قتل غير قاتله أو طالب بدم في الجاهلية من أهل الإِسلام، ومن بصّر عينه في النوم ما لم تبصره\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٣٢)، والحاكم (٤/ ٣٤٩)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩٠ - ١٩١: ٤٩٨، ٤٩٩)، كلهم من طريق الزهري عن عطاء عن أبي شريح، به.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nوقال الذهبي: \"صحيح، لكن اختلف على الزهري فيه\".\nقال في المجمع (٧/ ١٧٤): \"رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح\"، ولبقية متنه شواهد:\n١ - قوله: \"وفي الآخرة المؤمنون تكافأ دماءهم ... \" إلى قوله: \" ... ولا ذو عهده في عهده\". =","vol":"9","page":174},{"text":"= له شاهد أخرجه أبو داود في الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر (٤/ ٦٦٦: ٤٥٣٠) واللفظ له، والنسائي في القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس (٨/ ١٩: ٤٧٣٢) وأحمد (١/ ١٢٢)، كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن قيس بن عُبَاد قال: فذكر قصة ثم حديثًا عن علي ﵁، يرفعه، وفيه \"المؤمنون تتكافأ دماؤهم، هم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده ... \" الحديث.\n٢ - قوله: \"لا يتوارث أهل ملتين\" له شاهد بلفظه:\nأخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٨: ٢٩١١)، وابن ماجه (٢/ ٩١٢: ٢٧٣١)، وابن الجارود (٣/ ٣٢٣: ٩٦٧)، والدارقطني (٤/ ٧٢ - ٧٣)، وأحمد (٢/ ١٧٨، ١٩٥)، وسعيد بن منصور (١/ ٦٥: ١٣٧)، والبغوي في شرح السنة (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥: ٢٢٣٢)، كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا، به.\nوللحديث طرق أخرى.\n٣ - قوله: \"لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا\" له شاهد بلفظه: أخرجه مسلم في النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها (٢/ ١٠٢٩: ١٤٠٨) (٣٨)، والترمذي فيه (٣/ ٤٣٢: ١١٢٥)، والنسائي فيه (٦/ ٩٨: ٣٢٩٥)، وابن ماجه فيه (١/ ٦٢١: ١٩٢٩)، وأحمد (٢/ ٤٣٢)، وابن حبان (٦/ ١٤٧: ٤٠٥٦)، والبيهقي (٥/ ٣٤٥) (، كلهم من طريق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ عن أبي هريرة به.\nوللحديث طرق أخرى.\n٤ - قوله: \"وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" له شاهد بلفظه:\nأخرجه البخاري في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (٢/ ٦١: ٥٨٦)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الأوقات المنهي عنها (١/ ٥٦٧: ٨٢٧) وأبو عوانة (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) والنّسائي في النهي عن الصلاة بعد العصر (١/ ٢٧٨: =","vol":"9","page":175},{"text":"= ٥٦٧)، وأحمد (٣/ ٩٥)، كلهم من طريق عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري يرفعه \"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس\"، واللفظ للبخاري.\n٥ - قوله: \"وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ محرم\".\nله شاهد من حديث ابن عمر يرفعه \"ولا تسافر المرأة ثلاثًا إلَّا مع ذي محرم\"، متفق عليه.\nأخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب في كم يقْصُرُ الصلاة (٢/ ٥٦٦: ١٠٨٧) ومسلم في الحجّ، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٢/ ٩٧٥: ١٣٣٨).","vol":"9","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث سبق ذكر قول الحاكم عن إسناده بأنه صحيح، وأقره على ذلك الذهبي.\nوفيه نظر؛ لأن عبيد الله بن عبد الرحمن ومالك بن محمَّد فيهما ضعف، ومدار الأسانيد عليهما، فالذي يظهر أن إسناده ضعيف.\nولمجموع متنه شواهد كثيرة تقوّيه ذكرت طرفًا منها عند التخريج.","vol":"9","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-772>٦ - باب الدية في قتل الخطأ والعفو فيها</span>\n١٩٥٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا مُجَالِدٌ، حَدَّثَنِي عَرِيفٌ لِجُهَيْنَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- بِأَسِيرٍ في السبي، فقال: \"اذهبوا به فأدفئوه \" -قال: وكان الدفء بِلِسَانِهِمُ الْقَتْلَ-، فَذَهَبُوا (١) بِهِ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أمرتنا أن نقتله فقتلناه، قال -ﷺ-: \"كَيْفَ قُلْتُ لَكُمْ؟ \"، قَالُوا: قلتَ لَنَا: اذْهَبُوا به فأدفئوه، قال -ﷺ-: \"قد شركتكم، إِذًا (٢) اعْقِلُوهُ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ\".\nقَالَ مُجَالِدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَامِرًا -يَعْنِي: الشَّعْبِيَّ-، فَقَالَ: صَدَقَ، وعرف الحديث.\n_________\n(١) في الأصل: \"فذهب\"، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٢) \"إذا\" ساقطة من (عم)، وعليها علامة \"كذا\" في الحاشية.","vol":"9","page":177},{"text":"١٩٠٤ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٥٩: ٨١٠٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به بنحوه مطولًا.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٣/ أ) من طريق مسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. =","vol":"9","page":177},{"text":"= ولم أجده عند غير ابن أبي شيبة.","vol":"9","page":178},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف؛ لضعف مجالد، وجهالة التابعي (عريف لجهينة).\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٣/ أ): \"إسناده ضعيف؛ لجهالة التابعي\".\nوفيه مجالد أيضًا، وهو ضعيف.","vol":"9","page":178},{"text":"١٩٠٥ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْطَأَ المسلمون بأبي حذيفة ﵁ يَوْمَ أُحُدٍ [فَجَعَلَ] (١) يَقُولُ (٢): أَبِي أَبِي، حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فزاده عنده خيرًا، و(٣) وداه رسول الله -ﷺ- من عنده.\n١٩٠٦ - وبه إلى [أبي] (٤) إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَيْسَة عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَوُدِيَ.\nقُلْتُ: هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي الْبُخَارِيِّ (٥) عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ قَوْلَهُ: فَوُدِيَ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وأثبتها من (عم) و(ك).\n(٢) القائل هو حذيفة بن اليمان بن حُسَيل ﵄، وستأتي ترجمته.\n(٣) في الأصل: \"أو\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٤) كذا في (عم)، وفي (ك): \"أبي\"، وفي الأصل: \"ابن\"، وهو تحريف.\n(٥) فتح الباري (٦/ ٣٣٨: ٣٢٩٠) كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده وغيرها. وانظر أطرافه في الفتح (٣٨٢٤، ٤٠٦٥، ٦٦٦٨، ٦٨٨٣).\n= = =\n١٩٠٥ و١٩٠٦ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٥٦٨: ٥٢١).\nوأخرجه أبو إسحاق الفَزاري في كتاب السّير كما في الإصابة (٢/ ٢٤٧) عن الأوزاعي، به بلفظه.\nوعبد الرزاق (١٠/ ١٧٥: ١٨٧٢٤) عن معمر عن الزهري، به بنحوه مطولًا.\nورواه موصولًا موسى بن عقبة في مغازية، كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي (١٢/ ١٩٦) عن الزهري عن عروة قال: فذكره بنحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٢). =","vol":"9","page":179},{"text":"= ورواه الشافعي في مسنده (٢/ ١٠٢: ٣٤١) عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري، به بنحوه، غير أنه قال: \"فقضى النبي -ﷺ- فيه بالدية\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٢) وفي معرفة السنن والآثار (١٢/ ١٩٦: ١٦٤٤٠).\nوأصل القصة عند البخاري -كما أشار المُصنِّف ﵀- وابن سعد في الطبقات. رواها البخاري في الديات، باب العفو في الخطأ بعد الموت (١٢/ ٢١١: ٦٨٨٣) وابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٢)، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وليس فيهما قوله: \"فودي\".\nوللحديث شاهد من حديث محمود بن لبيد.\nأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٣/ ١٢٧ تحقيق همام سعيد)، ومن طريقه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢٩)، ومن طريقه أيضًا ابن جرير الطبري في تاريخه (٢/ ٥٣٠ تحقيق محمَّد أبو الفضل)، والحاكم (٣/ ٢٠٢)، وعنه البيهقي (٨/ ١٣٢)، كلهم من طريق عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بن لبيد قال: فذكره بنحوه، وفيه: فأراد رسول الله -ﷺ- أن يديه، فتصدق بديته على المسلمين، فزادته عند رسول الله خيرًا.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\nوله شاهد آخر من طريق عكرمة: أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين، فوداه رسول الله.\nأخرجه السراج في تاريخه كما في الإصابة (٢/ ٢٤٧)، وقال الحافظ بعد إيراده: \"رجاله ثقات مع إرساله\".\nويمكن الجمع بين هذه المراسيل بأنه وقع منه -ﷺ- القضاء بالدية، ثم الدفع لها من بيت المال، ثم تصدق حذيفة بها بعد ذلك، والله أعلم. ينظر: (الإصابة ٢/ ٢٤٧). =","vol":"9","page":180},{"text":"= وقد فصّل الكلام في هذا الشوكاني ﵀، فلينظر كلامه في نيل الأوطار (٧/ ٧٣).","vol":"9","page":181},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات، غير أنه مرسل، ورُوِيَ موصولًا عن عروة بن الزبير، لكنه لم يدرك أُحُدًا، وإنما ولد في خلافة عثمان ﵁.\nوأصل القصة عند البخاري وابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وليس فيهما قوله \"فودي\".\nويشهد لهذه الزيادة ما رواه محمود بن لبيد ﵁ وعكرمة، وقال الحافظ عن حديث عكرمة: \"رجاله ثقات مع إرساله\". وأما حديث محمود بن لبيد، فرجاله رجال الصحيح، وبقية قد صرّح بالتحديث عند الحاكم في المستدرك.\nقلت: هذه المراسيل يقوي بعضها بعضًا، والحديث صحيح بمجموع طرقه.","vol":"9","page":181},{"text":"١٩٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مذكور قال: إنّ رجلًا أُزحم (١) يوم الجمعة فمات، فوداه عليّ (٢) ﵁ من بيت المال.\n_________\n(١) في (ك): \"أرجم\"، وهو تصحيف.\n(٢) \"علي\" ساقطة من (ك).","vol":"9","page":182},{"text":"١٩٠٧ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٥١: ١٨٣١٦) عن الثوري، وأبو بكر بن أبي شيبة (٩/ ٣٩٤: ٧٩٠٥) عن وكيع، كلاهما عن وهب بن عقبة، به بنحوه.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٦٨) طبعة أحمد شاكر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٩٥: ٧٩٠٦) عن وكيع، والبغوي في مسند علي ابن الجعد (١/ ٣٢٤: ١٩٨)، كلاهما عن شعبة عن الحكم، عن إبراهيم أن رجلًا زُحِم عند البيت، فاستشار عمر الناس، فقال علي ﵁: اجعل ديته على بيت المال، ففعل ذلك.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٦٨) طبعة أحمد شاكر.\nقلت: هذا منقطع؛ لأنّ النخعي لم يدرك عمرًا، لكن وصله عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٥١: ١٨٣١٧) عن الثوري، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود أنّ رجلًا ... فذكره بنحوه مختصرًا.\nوطريق مسدّد ذكره الحافظ في الفتح (١٢/ ٢١٨) وسكت عنه.","vol":"9","page":182},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجال إسناده ثقات، غير يزيد بن مذكور، ففيه جهالة، كما قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٢٣/ ب). =","vol":"9","page":182},{"text":"= وله طريق آخر عن علي -سبق تخريجه- عند ابن أبي شيبة وعلي بن الجعد، لكن فيه انقطاعًا.\nووصله عبد الرزاق في مصنّفه -كما سبق تخريجه-، وإسناد رجاله ثقات، فيتقوى بذلك سند مسدّد إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nومتنه صحيح بطريق عبد الرزاق السابقة، فإن إسناده صحيح.","vol":"9","page":183},{"text":"١٩٠٨ - [١] وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: هَشَّمَ (١) رَجُلٌ فَمَ رجل في زمن معاوية ﵁، فعرض عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَأَبَاهَا، فَزَادُوهُ (٢) حَتَّى أَعْطُوهُ ثَلَاثَ ديات، قال: فحدّث رجل (٣) من أصحاب النبي -ﷺ- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ بِمَا دُونَهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ (٤) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: فَعَفَا الرَّجُلُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سفيان، به.\n_________\n(١) في (ك): \"قتم\"، وهو تحريف، وفي تفسير الطبري وغيره: \"هتم\".\n(٢) في (عم): \"فزاوده\"، وله وجه.\n(٣) جاء في بعض الروايات كما في تفسير الطبري (١٠/ ٣٦٢ تحقيق شاكر) أنّ الصحابيّ هو عبد الله بن عمرو، وفي بعضها أنّه أبو الدرداء، ولعلّهما قصّتان.\n(٤) \"يوم\" ساقطة من (عم).","vol":"9","page":184},{"text":"١٩٠٨ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة، ولا في القسم الموجود من مسنده.\nوهو عند أبي يعلى في مسنده (١٢/ ٢٨٤: ٦٨٦٩) عن محمد بن عبّاد، عن سفيان، به بنحوه.\nوقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٠٥): \"رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح غير عمران.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١١٧ طبعة الشعب)، ومن طريقه ابن مردويه كما في الدرّ المنثور (٣/ ٩٢)، وأبو بكر الضحاك في الديات (ص ٨٥: ٣١٠) عن حامد بن يحيى، كلاهما عن سفيان، به بنحوه.\nوله شاهد أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٣٦٢: ١٢٠٧)، وابن أبي حاتم في =","vol":"9","page":184},{"text":"= تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١١٧ طبعة الشعب)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٥٤)، كلّهم من طريق قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن أبي العريان الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [سورة المائدة: الآية ٤٥]، قال: \"هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك\".","vol":"9","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nمدار إسناد الحديث على عمران، وهو ضعيف.","vol":"9","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>٧ - باب مقدار الدية وتقويمها</span>\n١٩٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كانت الدية عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ومصّر الأمصار، فقال عمر ﵁: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الْإِبِلَ، فقوِّموا الإِبلَ بأوقية (١)\nأُوقِيَّةً، فَكَانَتْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإبلَ، فقوّمت أوقية (٢) ونصف (٣)، قال: فكانت ستة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإِبل، فقُوِّمَت أُوقِيَّتَيْنِ، فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإبلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفًا، فَكَانَتْ عَشْرَةَ آلَافٍ، ثم غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإِبلَ، فقوّمت الإبل ثلاثة أواقٍ، فَكَانَتِ (٤) اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ [اثْنَيْ (٥)] عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أهل الضأن ألف ضانية، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعْزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة.\n_________\n(١) كذا في الأصل \"بأوقية\"، وفي (عم) و(ك): \"أوقية أوقية\".\n(٢) من قوله \"فكانت أربعة آلاف ... \" إلى قوله: \" ... فقوّمت أوقية\" ساقط من (عم).\n(٣) زاد في (عم): \"أوقية\"، وكرر في (ك) قوله: \"أوقية ونصف\".\n(٤) في (ك): \"فكانتى\"، وهو تحريف.\n(٥) في الأصل: \"اثنا\"، وما أثبتُّه من (عم) و(ك).","vol":"9","page":186},{"text":"* أبو معشر (١) وشيخه ضعيفان.\n_________\n(١) هو نجيح بن عبد الرحمن السندي.","vol":"9","page":187},{"text":"١٩٠٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو بكر الضحّاك في كتاب الديات (ص ٤٢: ١٦٠) مختصرًا بنحوه عن الحلواني، والطبراني في الكبير (٧/ ١٥٠: ٦٦٦٤) بنحوه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن محمَّد بن بكّار، به بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٩١: ١٧٢٥٥) عن معمر عن الزهري مرسلًا بنحوه.\nوالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٧٣٢: ٥٧٤)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٧/ أ)، وقال: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر\".\nوذكره في المجمع (٦/ ٢٩٧)، وعزاه للطبراني.\nوالسيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٢٢٦) وعزاه للحارث، وقال: \"سنده ضعيف\".\nوله شاهد من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وجابر بن عبد الله ومكحول مرسلًا.\n١ - فأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أبو داود في الديّات، باب الدّية كم هي (٤/ ٦٧٩: ٤٥٤٢) وفي مراسيله أيضًا (ص ٢١١: ٢٥٦) باختصار شديد، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٧٧) من طريق حسين المعلم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قال: كانت قيمة الدية عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النّصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵀، فقام خطيبًا فقال: ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها =","vol":"9","page":187},{"text":"= عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حُلّة، قال: وترك دية أهل الذّمة لم يرفعها فيما رفع من الدّية، واللفظ لأبي داود.\nوإسناد أبي داود حسن.\n٢ - وأما حديث جابر، فرواه أبو داود أيضًا في الديات، باب الدية كم هي (٤/ ٦٨٠: ٤٥٤٤) من طريق محمَّد بن إسحاق قال: ذكر عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فرض رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ بنحو حديث الباب مختصرًا.\nقلت: فيه ابن إسحاق، مدلس ولم يصرّح بالسماع.\n٣ - وأما حديث مكحول، فأخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢١٠: ٢٥٥) وابن أبي شيبة في مصنّفه (٦/ ١٢٩، ١٢٧: ٦٧٧٧)، كلاهما من طريق وكيع عن سفيان عن أيوب بن موسى عن مكحول قال: \"تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- والديّة ثمان مئة دينار، فخشي عمر من بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم أو ألف دينار\".\nورواه الشافعي في مسنده (٢/ ١٧٣) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: ... فذكره بنحوه مختصرًا.","vol":"9","page":188},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٧/ أ) عن هذا الحديث: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر\". زاد في الإتحاف المختصر (٢/ ٣٠/ أ): \"والراوي عنه\".\nوهو كما قال لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن وشيخه، ومدار طرقه عليهما، وعليه فالحديث بهذا السند ضعيف.\nلكن متنه يرتقي إلى الحسن بمجوع شواهده التي مرّت في التخريج، ومنها حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود، وإسناده حسن.","vol":"9","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>٨ - بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ</span>\n١٩١٠ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ من مالي (١)؟ فقال -ﷺ-: \"ناشدْه الله تعالى ثَلَاثَ مرَّات، فإنْ أَبَى، فقاتِلْه، فإنْ قَتَلَكَ، دخلت الجنة، وإنْ قتلتَه. [دخل] (٢) النار\".\n_________\n(١) في (عم): \"يريد أخذ مالي\".\n(٢) في (عم): \"دخلت\"، وكذا في الأصل، لكنه ضرب نقطتي المثناة، وجاءت على الصواب في (ك).","vol":"9","page":189},{"text":"١٩١٠ - تخريجه:\nهو عند عبد بن حميد في مسنده (٢/ ١٠٦، ١٠٧: ٩٩٢) بلفظه.\nومن طريقه أخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة كثير بن عبد الرحمن الغطفاني (٧/ ٣٥٢) قال: \"حدثنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدّثنا عبد بن حميد\"، به بلفظه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣١/ ب) من مسند عبد بن حميد، وقال: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمَّد بن عمر الواقدي\". =","vol":"9","page":189},{"text":"= ولم أجده عند غير من ذكرت فيما بحثت فيه.\nوله شاهد من حديث قهيد الغفاري، ويقال إنّ له صحبة، وأبي هريرة ﵄.\n١ - فأمّا حديث قهيد الغفاري، فأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٣)، وأبو يعلى كما في الإتحاف (٣/ ١٣١/ ب) من طريق يعقوب بن إبراهيم، والبيهقي (٨/ ٣٣٦) من طريق ابن أبي أويس، كلاهما عن عبد العزيز بن عبد المطلب عن أخيه الحكم عن أبيه المطلب بن حنطب، عن قهيد الغفاري قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، إن عدى عليَّ عادٍ؟ قال: \"ذكِّرْه وأْمرْه بتذكيره مرَّتين أو ثلاث ... \" فذكره بلفظ حديث الباب.\n٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم في الإيمان، باب ... وأن من قتل دون ماله فهو شهيد (١/ ١٢٤: ٢٥٥)، وأبو عوانة (١/ ٤٣، ٤٤)، والبيهقي (٨/ ٣٣٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، والنسائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (٧/ ١١٤: ٤٠٨٣)، وفي الكبرى له (٢/ ٣٠٨: ٣٥٤٦)، والبيهقي أيضًا (٨/ ٣٣٦) من طريق قهيد الغفاري، كلاهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أرأيت إنْ جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: ... فذكره بنحو حديث الباب.","vol":"9","page":190},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًّا، فيه الواقدي، وهو متروك، وكثير بن عبد الرحمن مجهول ومتنه صحيح بشواهده.","vol":"9","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-775>٢٠ - كتاب الجهاد </span>(١)\n(٨٢) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁، فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ (٢).\n_________\n(١) زاد في (ك): \"الشهداء\"، وقبلها بياض، فلعلّه كلمة \"باب\".\n(٢) ظاهر إحالة المصنف أنه أورد المتن المتعلق بالجهاد وفضله في أحاديث الأنبياء، باب آدم وعدد الأنبياء (٣/ ٢٩٦: ٣٤٥٣) من المطبوع، لكن الواقع غير ذلك، حيث لم يورد المتن المتعلق بالجهاد هناك.\nوحديث أبي ذرّ المشار إليه طويل جدًا، قطّعه الحافظ ابن حجر على عدة أبواب وكتب، وأورده بطوله في كتاب العلم (٣/ ١١٢: ٣٠٢٣).\nواللفظ الذي أشار إليه الحافظ من الحديث هو: ... قلت: يا رسول الله، فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: \"من عُقر جواده، وأهريق دمه\".\nوممن أخرج الحديث بطوله: ابن حبان في صحيحه (٢/ ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٧٩: ٣٦١) طبعة الأرناؤوط، أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨) من طريق إبراهيم بن هشام الغساني عن أبيه، عن جدّه، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ به، وإسناده ضعيف جدًا.\nوأورده أيضًا ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٤)، والبيهقي في السنن (٩/ ٤) من طريق عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذرّ.\nوقال ابن عدي: \"هذا حديث منكر\".\nورواه غير من ذكرت مقطّعًا.","vol":"9","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-776>١ - باب الشهداء </span>(١)\n١٩١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (٢)، حَدَّثَنِي [بَدْرُ] (٣) بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد ﵁، قال: كنا عند بعض أصحاب محمَّد -ﷺ- يَوْمًا (٤) فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: \"مَا الذي (٥) كنتم فيه آنفًا؟ \"، قال: تَذَاكَرْنَا الشُّهَدَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا نَرَاهُ إلَّا مَنْ خَرَجَ بِمَالِهِ حَتَّى يُقتل. قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، يُسْتَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ والطاعون والغرق والبطن، وموت المرأة جُمعًا، و(٦) موتها في نفاسها\" (٧).\n_________\n(١) \"باب الشهداء\" ساقطة من (عم).\n(٢) زاد في الأصل \"حدّثني الفضل بن دكين\"، وهو تكرار.\n(٣) في الأصل \"يزيد\"، وهو خطأ، والصواب ما في (عم) والإتحاف، وسيأتي على الصواب في الحديث رقم (٧٧).\n(٤) في (عم): \"نعوده\" بدل \"يومًا\".\n(٥) \"ما الذي\" ملحقة في حاشية الأصل.\n(٦) في الإتحاف بدون الواو، وهو الأظهر كما في بذل الماعون (ص ٢٢٠).\n(٧) تكرر هذا الحديث بسنده، وسيأتي برقم (١٩٢٠) من مسند ابن أبي شيبة.","vol":"9","page":192},{"text":"١٩١١ - تخريجه:\nأخرجه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقّاص (ص ١٣٢: ٧٢)، والبزار في مسنده (ل: ١٧٢/ أ)، وهو في كشف الأستار (٢/ ٢٨٦: ١٧١٩)، وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥)، كلّهم من طريق عبيد الله بن موسى.\nوابن أبي شيبة في مسنده (ق: ٦٢/ ب)، ومن طريقه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٨٤: ١٥٤) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن بدر بن عثمان به بنحوه.\nقال البزار: \"لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد\".\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧٧: ٢٦١٦) عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص به.\nوأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٥/ ٢٧١: ٩٥٧٦) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص مرسلًا.\nوروى أحمد (٤/ ٢٠١)، والدارمي (٢/ ١٢٧)، والطيالسي كما في منحة المعبود (١/ ٢٣٦)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٧٩٦: ٦١٩) من طريق شعبة، والدارمي من طريق منصور، كلاهما عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح -شكّ أبو بكر- عن ابن السمط، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تحوّز له عن فراشه، فقال: \"أتدرون من شهداء أمّتي؟ \"، قالوا: قتل المؤمن شهادة، قال: \"إن شهداء أمَّتي إذًا لقليل، قتل المؤمن شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها جمعاء\". واللفظ لأحمد.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة يرفعه: \"الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله\".\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل (٦/ ٤٢: ٢٨٢٩)، ومسلم في الإمارة، باب فضل الرباط (٣/ ١٥٢١: ١٩١٤)، والترمذي (٣/ ٣٧٧: =","vol":"9","page":193},{"text":"= ١٠٦٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٥)، كلّهم من طريق أبي صالح السمّان عن أبي هريرة، واللفظ للبخاري.\nوله شاهد آخر من حديث جابر بن عتيك.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وأبو داود في الجنائز، باب فضل من مات في الطاعون (٣/ ٤٨٢: ٣١١١)، والنسائي في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت (٤/ ١٣: ١٨٤٦)، وابن ماجه في الجهاد، باب ما يرجى من الشهادة (٢/ ٩٣٧: ٢٨٠٣)، وابن حبان (٧/ ٣١٨٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جدّه جابر بن عتيك ... فذكر قصّة، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمعٍ شهيد\". واللفظ لمالك.","vol":"9","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيحين.","vol":"9","page":194},{"text":"١٩١٢ - [١] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله ﵄، في مال له، فجاءه (١) طلحة ﵁ يومًا وسعد ﵁ قاعد مخترطًا سيفه [واضعه] (٢) على فخذيه، فقال له طلحة ﵁: لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ؟، قَالَ: لَكَ، قال: أو كنت فاعلًا؟ قال: (٣) والذي بعث محمدًا بالحق لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَالٍ لَهُ فَقُتِلَ، كَانَ شَهِيدًا.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ الله به.\n_________\n(١) في (عم): \"فجاء\".\n(٢) في الأصل: \"واضعًا\"، والمثبت بين المعقوفين من (عم) و(ك) هو الصواب.\n(٣) في (عم) و(ك) زاد في هذا الموضع \"إنّي\".","vol":"9","page":195},{"text":"١٩١٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الشهداء (٤/ ٨١/ أ) من مسند إسحاق وأحمد بن منيع، ولفظ الأخير \"من قتل دون ماله، فهو شهيد\".\nولم أجد من خرّجه غير إسحاق بن راهوية وأحمد بن منيع، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص وابن عمر وغيرهما.\nأما حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (٥/ ١٢٧: ٤٧٧١)، والترمذي في الديات، باب فيمن قتل دون ماله فهو شهيد (٤/ ٢١: ١٤٢٠)، وقال: \"حسن صحيح\"، والنّسائي في تحريم الدم، باب من =","vol":"9","page":195},{"text":"= قتل دون ماله (٧/ ١١٥: ٤٠٨٩) وأحمد (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) وعبد الرزاق (١٠/ ١١٣:١٨٥٦٢) والخلّال في السنة (ص ١٦٨ - ١٦٩: ١٦٠) والبيهقي (٨/ ١٨٧)، كلهم من طريق إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"من أريد ماله بغير حق فقاتل فَقُتِل، فهو شهيد\".\nوأما حديث ابن عمر: فأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من قتل دون ماله فهو شهيد (٢/ ٨٦١: ٢٥٨١) وأحمد بن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة (٤/ ٨١/ أ) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٥٦، ٨٠٩٨)، كلهم من طريق يزيد بن سنان الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يرفعه \"من أُتي عند ماله فقُوتل فقاتل فقُتِل، فهو شهيد\".\nواللفظ لابن ماجه.\nقال البوصيري في الإتحاف: \"هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن سنان، ونحو هذا قال في مصباح الزجاجة\".\nوفي الباب عن ابن عبّاس وأبي هريرة وسعيد بن زيد وعلي، يأتي بعضها -إن شاء الله- عند الكلام على تخريج الحديث رقم (١٩١٥).","vol":"9","page":196},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، لأن أبان بن عبد الله البجلي صدوق، وبقية رجاله ثقات.","vol":"9","page":196},{"text":"١٩١٣ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ -يَعْنِي الوَاشِحيّ- (٢) حدثني يحيى بن عبد الحميد [بن رافع] (٣) بن خديج عن جدّته ﵂، قالت: أصيب (٤) رافع بن خَدِيج ﵁، يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ (٥) بِسَهْمٍ (٦)، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: أَنْزِعُ السهم، فقال: إن شئت نزعت السهم والقطنة (٧) [و] إن شئت نزعت السهم وتركت القطنة وَشَهِدْتُ (٨) لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ (٩)؟ فَقُلْتُ: انزع السّهم واترك القطنة وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ، فَقَالَ: نعم فنزع السهم وترك القطنة. فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بكر وعمر وعثمان ﵃، فلما كان زمن (١٠) زمن معاوية ﵁، أَوْ بَعْدَهُ، مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَأَرَادُوا أَنْ يخرجوه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِنْ مثل رافع بن خديج لا يخرج\n_________\n(١) سقطت \"إسحاق\" من (عم)، وبعد قوله \"وقال\" كلمة \"أبو\" ثم بياض كتب إزاءه في الحاشية \"كذا\".\n(٢) في (عم) محلها بياض، وفي (ك): \"أبو أشجى\"، وهو تحريف.\n(٣) في الأصل: \"عن أبي رافع\"، وفي (عم) بياض شمل \"عبد الحميد بن رافع\"، وفي (ك) والإتحاف: \"عن ابن رافع\"، وما بين المعقوفين هو الصواب، كما في كتب في التخريج والرجال.\n(٤) في (عم): \"أصبت\"، وهو تصحيف.\n(٥) في (عم): \"تندوله\"، وفي (ك): \"ثندلايه\"، وكلاهما تحريف.\n(٦) \"بسهم\" غير واضحة في (عم)، وأسقط منها الباء في (ك).\n(٧) هكذا في جميع النسخ، ولعلّها تصحيف، وفي الإتحاف \"قطبة\"، والقطبة هي نصل السهم.\nينظر: (كتاب السلاح لأبي عبيد ص ٢٦، النهاية ٤/ ٧٩)\n(٨) في (ك): \"شهد\"، وهو تحريف.\n(٩) \"أنّك شهيد\" ساقطة من (عم)، وزاد: \"قال\" قبل قوله: \"فقلت\".\n(١٠) \"فلما كان\" حرّفها في (عم) إلى: \"ومات\".","vol":"9","page":197},{"text":"بِهِ حَتَّى يُؤَذَنَ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فجلس من الغد، فلما كان الْغَدِ (١١) أُخرج (١٢)، فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ القبر، فقال ابن عمر ﵄: إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ ﷿ مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا (١٣).\n[٢] وَقَالَ الطيالسي (١٤): حدثنا عمرو بن مرزوق، فذكر بعضه (١٥).\n_________\n(١١) \"الغدّ\"، ملحقة في حاشية الأصل.\n(١٢) في (ك): \"خرج\".\n(١٣) قوله \"السفيهة أو كلمة نحوها، محلّها بياض في (عم)، وكتب الناسخ إزاءه في الحاشية \"كذا\"، وفي (ك): \"حلمه\"، وهو تحريف.\n(١٤) مسند الطيالسي (ص ١٢٩: ١٦٢).\n(١٥) في (ك): \"فذكر القصّة\".","vol":"9","page":198},{"text":"١٩١٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٧٨) بنحوه عن الحسن بن موسى وعفّان، والطيالسي في مسنده (ص ١٢٩: ١٦٢) بنحوه (وفيه: حدثني جدّي وصوابه: حدثتني جدّتي كما في إتحاف الخيرة) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٣٩: ٤٢٤٢) بلفظه تمامًا من طريق أبي الوليد ومحمد بن كثير والحجّاج بن منهال ستتهم عن عمرو بن مرزوق به.\nوالبَارودي في الصحابة، ومن طريقه ابن مندة كما في الإصابة (١٣/ ٢٤٨) من طريق عمرو بن مرزوق به، لكنه قال: \"أصيب بسهم في سرّته\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٤/ ٢٣٩: ٤٢٤١) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢١٤) من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن حسين، عن أبيه، عن جدّه رافع بن خديج أنّه خرج يوم أحد، فأراد النبي -ﷺ- ردّه فاستصغره، =","vol":"9","page":198},{"text":"= فقال له عمّي: يا رسول الله إنّه رام، فأخرجه، فأصابه سهم في صدره أو نحوه، فأتى عمّه النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّ ابن أخي أصيب بسهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن تدعه فيه فيموت مات شهيدًا\"، قال عبد الله بن حسين: \"وحدثتني امرأته أنها كانت تراه يغتسل فيتحرك في صدره\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: \"فيه من لم أعرفه\".\nوأخرج الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) عن أبي عبد الله الأصبهاني، عن الحسن بن جهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمَّد بن عمر قال: \" ... فذكره نحو حديث الباب\". قلت: وهو مع إرساله فيه الواقدي متروك.\nوله شاهد من حديث أسيد بن ظهير: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٩: ٥٦٩) من طريق بشير بن ثابت وأخته سعدى بنت ثابت، كلاهما عن أبيهما ثابت بن أسيد، عن جدّهما أسيد بن ظهير ﵁، قال: استصغر رسول الله -ﷺ- رافع بن خديج يوم أحد، فقال له عمه ظهير ﵀: يا رسول الله إنْه رجل رام، فأجازه رسول الله -ﷺ-، فأصابه سهم في لبته، فجاء به عمه إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إن ابن أخي أصابه سهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أحببت أن تخرجه أخرجناه، وإن أحببت أن تدعه، فإنه إن مات وهو فيه، مات شهيدًا\".\nومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٣٣، ٤٣٤).\nوالضياء أيضًا في المختارة (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧: ١٤٧٧).\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٦٢) من طريق حسين بن ثابت بن أسيد وسعدى بنت ثابت بن أسيد عن أبيها ثابت به بنحوه.\nقال في المجمع (٦/ ١٠٨): \"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه\".","vol":"9","page":199},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات، غير عمرو بن مرزوق، وهو صدوق، فالحديث بهذا السند حسن، ويرتقي متنه إلى الصحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.","vol":"9","page":199},{"text":"١٩١٤ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: [حَدَّثَنَا يَزِيدُ] (١) حَدَّثَنَا جويبر (٢) عن الضحّاك، عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الْقَتِيلُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْقَتِيلُ دُونَ جَارِهِ شَهِيدٌ، وكل قتيل في جنب (٣) الله تعالى شَهِيدٌ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عطاء، ثنا جويبر (٤) فذكره بِلَفْظِ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ (٥) نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ في جنب (٦) الله تعالى فهو شهيد.\n* فيه انقطاع.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و(ك) وإتحاف الخيرة للبوصيري، ولم يتنبّه لذلك محقق الإتحاف، وأثبته من (عم).\n(٢) في (ك): \"جرير\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"حبّ\"، وهو تحريف.\n(٤) في (ك): \"جرير\"، وهو تحريف.\n(٥) \"دون\" ملحقة في حاشية الأصل.\n(٦) في (ك): \"في حبّ\".","vol":"9","page":200},{"text":"١٩١٤ - تخريجه:\nهو عند الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٩٨: ٦٢٠) بلفظه.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الشهداء وفضلهم (٤/ ٨١/ ب) من مسند أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن أخرج أحمد بن حنبل في مسنده (١/ ٣٠٥) عن موسى بن داود، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن عبّاس يرفعه \"من قُتل دون مظلمته، فهو شهيد\". =","vol":"9","page":200},{"text":"= قال في المجمع (٦/ ٢٤٤): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/ ٢٧٧): \"إسناده صحيح\".\nوللحديث شاهد يأتي عند الحديث رقم (١٩١٥)، وقد سبق له شاهد عند الحديث رقم (١٩١٢).","vol":"9","page":201},{"text":"الحكم عليه:\nمدار إسناد الحديث على جويبر، وهو ضعيف جدًا، وعليه فإسناده واهٍ، وهو مع هذا منقطع، لأن الضحّاك لم يسمع من ابن عباس على الصحيح، كما هو مبيّن في ترجمته.\nولذا قال الحافظ -كما في الأصل-: \"فيه انقطاع\".\nوقال البوصيري في الاتحاف (٤/ ١٨/ ب): \"مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف ... ثم ذكر من ضعّفه من الأئمة.\nوجويبر ضعيف جدًا، كما اختاره الحافظ ابن حجر، وعليه فسنده ضعيف جدًا، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس عند أحمد بلفظ \"من قُتل دون مظلمة، فهو شهيد\"، وقد سبق تخريجه.\nقال أحمد شاكر في تعلقه على المسند (٤/ ٢٧٧): \"إسناده صحيح\".\nولعموم متنه شواهد صحيحة أشرت إليها آنفًا.","vol":"9","page":201},{"text":"١٩١٥ - وقال أبو يعلى: [حدثنا عمرو] (١) حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الكِلابيّ، ثنا هَارُونُ بْنُ [حيّان] (٢) عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من قتل دون ماله، فهو شهيد\" (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و(عم)، وأثبتُّه من (ك) والإتحاف ومسند أبي يعلى.\n(٢) ما بين المعقوفين من (عم) و(ك)، وفي الأصل كتبت هكذا \"حانى\"، وهو تحريف.\n(٣) هذا الحديث قدّمه في نسخة (ك) قبيل كتاب الجهاد، باب قاطع الطريق، وكذا في المطبوع.","vol":"9","page":202},{"text":"١٩١٥ - تخريجه:\nوهو عند أبي يعلى في مسنده (٤/ ٥٠: ٢٠٦١) بلفظه.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٦٠) عن إسحاق بن إبراهيم الصيّاد، عن عليّ ابن جميل الرقي، عن هارون بن حيان به بلفظه.\nوأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٣٥) عن بكر بن محمَّد، عن علي بن حبيب الرقي، عن علي بن جميل به بلفظه.\nقال العقيلي: \"هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد\".\nوله شاهد من حديث سعيد بن زيد يرفعه \"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، من قتل دون أهله، فهو شهيد\".\nأخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب قتال اللصوص (٥/ ١٢٨: ٤٧٧٢)، والترمذي في الديات، باب من قتل دون ماله فهو شهيد (٤/ ٢٠: ١٤١٨)، والنسائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (٧/ ١١٥ - ١١٦: ٤٠٩٠، ٤٠٩١)، وأحمد (١/ ١٩٠)، والطيالسي (ص ٣٢: ٢٣٣)، وأبو يعلى (٢/ ٢٤٨: ٩٤٩)، والبيهقي (٨/ ١٨٧، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٢٣: ٣٤١)، والخطيب في تاريخه (١٠/ ٨١) من طرق عن سعيد بن زيد به، واللفظ لأبي داود =","vol":"9","page":202},{"text":"= وله شاهد آخر تقدم عند الحديث رقم (١٩١٢ و١٩١٤).","vol":"9","page":203},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، لضعف عمرو بن عثمان الكِلابي وهارون بن حيّان ولمتنه شواهد صحيحة تقدم بعضها.","vol":"9","page":203},{"text":"١٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (١)، ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ، عن عبيد الله بن أبي (٢) جعفر، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت عقبة بن عامر ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ صُرِع عن دابّته في سبيل الله تعالى فمات، فهو شهيد (٣).\n_________\n(١) زاد في (ك): \"السريّ\".\n(٢) سقطت \"أبي\" من (ك).\n(٣) سقط من (ك) بعد هذا الحديث خمسة أحاديث.","vol":"9","page":204},{"text":"١٩١٦ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى في مسنده (٣/ ٢٩٠: ١٧٥٢) بلفظه.\nهكذا رواه أحمد بن عيسى التستري عن ابن وهب، عن ابن مالك به، وخالفه غيره:\n١ - فرواه أصبغ بن الفرج عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبيد الله بن أبي جعفر به بلفظه.\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٢٣: ٨٩٢) قال: حدّثنا يحيى بن عثمان ابن صالح، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٢/ ٥٧٨: ٢٣٧)، قال: حدثنا أحمد بن الفرات، كلاهما عن أصبغ بن الفرج به بلفظه.\n٢ - تابعه عليه عبد العزيز بن عمران بن مقلاص الخزاعي.\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٢٣: ٨٩٢)، قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن وهب به.\nوقول أصبغ وعبد العزيز المصريين أصحّ، لأنهما أوثق وأحفظ من أحمد بن عيسى التستري، وإن كان الأخير لا ينحط حديثه عن درجة الحسن، كما هو مبين في ترجمته. =","vol":"9","page":204},{"text":"= وهذا الاختلاف لا يضرّ، لأن الحديث على كلا الوجهين ثابت.\nورواه الروياني في مسنده، كما في الصحيحة للألباني (٥/ ٤٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمي عن عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي، عن عقبة به بلفظه.\nقال الألباني -حفظه الله-:\"إسناده حسن\".\nوله شاهد قويّ من حديث أبي مالك الأشعرىِ يرفعه \"من فُصل في سبيل الله فمات أو قتل، فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته حيّة، أو ولدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد، وأن له الجنّة\".\nأخرجه أبو داود في الجهاد، فيمن مات غازيًا (٣/ ١٩: ٢٤٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٦) بنحوه من طريق عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان يرده إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري به.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: فيه عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يحتج به مسلم، وليس بذاك، وبقية ثقة، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن.\nقلت: قوله: ابن غنم لم يدركه مكحول فيه نظر، لأن المزي ذكر في تهذيب الكمال أن عبد الرحمن بن غنم من شيوخ مكحول، وأرّخ وفاة مكحول سنة (١١٣ هـ) (تهذيب الكمال: ٣/ ١٣٦٩).\nوذكر أيضًا في ترجمة عبد الرحمن أن من تلامذته مكحول، وأرّخ وفاة عبد الرحمن سنة (٧٨ هـ) (تهذيب الكمال ٢/ ٨١٠).\nفعلى هذا بين وفاة كل منهما ٣٥ سنة، والذي يظهر من صنيع المزيّ أن مكحولًا أدرك عبد الرحمن ابن غنم، والله أعلم. =","vol":"9","page":205},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث إسناده حسن لأجل أحمد بن عيسى وعمر بن مالك، غير أن أحمد بن عيسى خولف في إسناد الحديث، خالفه أصبغ بن الفرج وعبد العزيز بن عمران، وهما ثقتان أحفظ وأوثق من أحمد بن عيسى، وقولهما أصحّ، غير أن هذا لا يقدح في الحديث، لأنه على كلا الوجهين ثابت، ويشهد لمتنه حديث أبي مالك الأشعري، وإسناده قويّ، وقد سبق بيانه في التخريج.","vol":"9","page":206},{"text":"١٩١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ -ﷺ-: وَخْزُ (١) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَكُلٌّ فِيهِ شُهَدَاءُ.\nقُلْتُ: الْمَشْهُورُ بِهَذَا الإِسناد عَنْ زياد، عن رجل، عن أبي موسى ﵁.\n_________\n(١) في (عم): \"رجز\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":207},{"text":"١٩١٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق، والمشهور -كما نصّ المصنّف- عَنْ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى لا عن جرير، وهكذا وجدته في كتب التخريج التي رجعت إليها.\nقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ١٠٩) بعد أن ساق رواية ابن أبي شيبة التي معنا، قال: \"كذا نقلته من مسند ابن أبي شيبة، وما أظنه إلَّا وهمًا\".\nوله عن أبي موسى الأشعري طرق:\nأخرجه أحمد (٤/ ٣٩٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان -هو الثوري- عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره بنحوه.\nوعبد الرزاق في مصنفه كما في بذل الماعون (ص ١٠٩)، عن الثوري به بلفظه، ولم أقف عليه في المصنف المطبوع.\nومن طريقه الطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١٠٩).\nومدار هذه الطرق على راوٍ مبهم.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٤١٧) والطيالسي (ص ٧٢: ٥٣٤) بلفظ \"طعن أعدائكم\"، كلاهما عن شعبة، والطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٠) من طريق الحكم بن =","vol":"9","page":207},{"text":"= عتيبة وإسرائيل بن يونس، ثلاثتهم عن زياد بن علاقة به بدون تسمية المبهم.\nلكن اتفقت رواية شعبة عند أحمد، ورواية الحكم بن عتيبة عند الطبراني على وصف المبهم بأنه من قوم زياد بن علاقة.\nوفي رواية إسرائيل عن زياد بن علاقة، عن رجل من الحيّ.\nوقد وقع مُسمّى من طرق أخرى عن الثوري وغيره، كما جاء في بذل الماعون (ص ١١٠).\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٩٥ /ب) وفي الصغير (١/ ٢١٩: ٣٥١) وأبو الحسن الخلعي في فوائده كما في بذل الماعون (ص ١١٠) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن مسعر وسفيان الثوري، كلاهما عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث، عن أبي موسى الأشعري به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن مسعر إلَّا إسماعيل، تفرد به إسماعيل.\nوتعقبه الحافظ في بذل الماعون (ص ١١١) بقوله: \"وهما ثقتان، ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية الثوري على رواية مسعر، ويزيد بن الحارث هو التغلبي، وقد أثبت البخاري في تاريخه (٨/ ٣٢٦) سماعه من أبي موسى، وذكره ابن حبَّان في ثقات التابعين (٥/ ٥٣٧)، فالحديث حسن\".\nوقد تابع مسعرًا والثوري على تسميته (يزيد بن الحارث) سعّاد بن سليمان.\nأخرجه البزّار كما في بذل الماعون (ص ١١١) والطبراني في الأوسط (١/ ٧٦ ب) كلاهما من طريق أبي عتاب سهل بن حمّاد الدلاّل، عن سعّاد بن سليمان، عن زياد بن علاقة به بلفظه.\nوتابعهما أبو مريم عبد الغفّار بن القاسم الأنصاري، عن زياد، عن يزيد بن الحارث، عن أبي موسى به.\nأخرجه الطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١١٢).\nوخالفهم في تسميته أبو بكر النهشلي. =","vol":"9","page":208},{"text":"= أخرجه أحمد (٤/ ٤١٧) عن يحيى بن أبي بكير وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٩٤: ٧٢٢٦) عن جبارة، كلاهما عن أبي بكر النهشلي قال: \"حدثنا زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قال: خرجنا في بضعة عشرة نقيبًا من بني ثعلبة، فإذا نحن بأبي موسى وإذا هو يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكر الحديث مختصرًا.\nوأبو بكر النهشلي ثقة أخرج له مسلم.\nقال الحافظ في بذل الماعون (ص ١١٢): \"ولا معارضة بينه وبين رواية من سماه (يزيد بن الحارث) لما تقدم في رواية شعبة أن زياد بن علاقة سمعه من سيّد الحي بعد أن سمعه من الأوّل، فيحتمل أن يكون الأول هو (يزيد بن الحارث) وسيد الحي هو (أسامة بن شريك)، وهو صحابي معروف أخرج له أصحاب السنن الأربعة\".\nوقد تابع أبا بكر النهشلي عليه.\nالعبّاس بن محمَّد الدوري: أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة (٦/ ٣٨٤)، لكن وقع فيه يحيى بن كثير بدل يحيى بن أبي بكير، ولعلّه تحريف.\nوأبو بلال الأشعري: أخرجه الطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٣).\nويحيى بن عبد الحميد الحُمّاني: آخرجه الطبراني وابن أبي الدنيا في الطواعين كما في بذل الماعون (ص ١١٣).\nوخالف الجميع الحجّاج بن أرطاة، فقال: \"عن زياد، عن كردوس الثعلبي، عن أبي موسى\".\nأخرجه البزّار وابن خزيمة في \"صحيحه\" كتاب التوكل، والطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١١٤) وفي المعجم الأوسط (٢/ ٢٣٨ /ب)، كلهم من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن حجّاج به.\nقال الحافظ بعد أن ذكر هذه الرواية: \"وفي الجملة: هذه الطريق الضعيفة لا تقدح في صحّة الطريق القوية، فإن أمثل طرقه التي سمّي فيها المبهم رواية أبي بكر =","vol":"9","page":209},{"text":"= النهشلي، وأسامة بن شريك صحابي مشهور ... \".\nوللحديث طريق آخر قويّ عن أبي موسى:\nأخرجها أحمد (٤/ ٤١٣) وابن خزيمة في كتاب التوكل من صحيحه والطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٦) والحاكم (١/ ٥٠)، كلهم من طرق عن أبي بلج، عن أبي بكر ابن موسى قال: \"ذكرنا الطاعون عند أبي موسى، فقال: سألت عنه رسول الله -ﷺ-، فقال -ﷺ-: \"هو وخز أعدائكم من الجنّ وهو لكم شهادة\"، واللفظ لابن خزيمة.\nقال الحافظ: ورجال هذه الطريق رجال الشيخين، إلا (أبا بلج) ... ثم ذكر كلام الأئمة فيه وخلص إلى توثيقه، ثم قال (بذل الماعون ص ١١٨): \"فالمتن بهذه الطرق صحيح بلا ريب، والله أعلم\".\nوله طريق أخرى أيضًا عن أبي موسى: أخرجها الطبراني من طريق معلى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله بن المختار، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- ... فذكره بنحوه.\nقال الحافظ في بذل الماعون (ص ١١٩) بعد أن أورد هذا الطريق: \"ورجاله رجال الصحيح، إلَّا كريبًا وأباه\".\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر وأبي بردة بن قيس وعائشة وأبي بكر الصدّيق.\n١ - أما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ١٢٦/ أ) وفي المعجم الصغير (١/ ٩٥: ١٢٨) من طريق عبد الله بن عصمة عن بشر بن حكيم، عن إبراهيم بن أبي حُرّة، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بمثل حديث الباب.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن إبراهيم بن أبي حرّة إلَّا بشر، ولا عن بشر إلَّا عبد الله ابن عصمة\".\nوقال الحافظ في بذل الماعون (ص ١٢٠): \"وعبد الله بن عصمة مختلف فيه، =","vol":"9","page":210},{"text":"= قال ابن عدي: له مناكير، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وأصل هذا الباب حديث أبي موسى، والله أعلم\".\nوعبد الله بن عصمة له ترجمة في (الميزان ٢/ ٤٦٠، واللسان ٣/ ٣١٥).\n٢ - وأما حديث أبي بردة بن قيس -وهو أخ أبي موسى الأشعري-.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧) و(٤/ ٢٣٨) وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث كما في بذل الماعون (ص ١٢١) وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٢/ ٥٠١: ١٨٩) وفي الآحاد والمثاني له (٤/ ٤٥٠: ٢٥٠٣) والدولابي في الكنى (١/ ١٨) وابن حبّان في ثقاته (٧/ ٣٥٧) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣١٤: ٧٩٢ ورقم ٧٩٣) والحاكم (٢/ ٩٣) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩٨ /ب) والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٨٤)، من طرق متعددة عن عبد الواحد بن زياد العبدي، عن عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس -أخي أبي مُوسَى- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"اللهم اجعل فناء أمتي في سبيل الله بالطعن والطاعون\".\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\".\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٣٦): \"رواه أحمد بإسناد حسن\".\nقلت: رجاله ثقات سوى كريب بن الحارث، فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٣١) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٦٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٣٥٧).\n٣ - وأما حديث عائشة، فسيأتي -إن شاء الله- برقم (١٩١٨ و١٩٢٢).\n٤ - وأما حديث أبي بكر، فسيأتي -إن شاء الله- برقم (١٩٢١).\nويشهد لكون الطاعون شهادة ما أخرجه البخاري في الطب، باب ما يذكر في الطاعون (١٠/ ١٩٠: ٥٧٣٢) ومسلم في الإمارة، باب بيان الشهداء (٣/ ١٥٢٢: =","vol":"9","page":211},{"text":"= ١٩١٦) من طريق عاصم عن حفصة بنت سيرين، عن أنس يرفعه \"الطاعون شهادة لكل مسلم\".","vol":"9","page":212},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناده راوٍ مبهم، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال في بذل الطاعون (ص ١٠٩) عن طريق حديث الباب الذي عند ابن أبي شيبة: \"وما أظنه إلَّا وهمًا\".\nثم قال: \"وهذا الإِسناد إلى زياد بن علاقة على شرط الصحيح، لولا الراوي المبهم لكان المتن محكومًا بصحته\".\nوقد جاء مُسمّى -كما جاء مبيّنًا في التخريج- وأمثل طرقه رواية أبي بكر النهشلي عند أحمد وأبي يعلى، وتقدم تخريج روايته والكلام عنها.\nوللحديث طريق أخرى عن أبي موسى عند ابن خزيمة كما في بذل الماعون لابن حجر (ص ١١٦) والحاكم (١/ ٥٠) وأحمد (٤/ ٤١٣)، قال عنها في بذل الماعون (ص ١١٦): \"طريق قوية ليس فيها اضطراب\".\nوصححه الحاكم.\nوللحديث شواهد بعضها بإسناد جيّد عن جماعة من الصحابة تقدم تخريجها.\nفالحديث ثابت صحيح من طريق أبي موسى الأشعري.","vol":"9","page":212},{"text":"١٩١٨ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ بُلَيْدَانَ مِنْ آل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (١) ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ محمَّد يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قالت (٢): الطعين (٣) والمجبوب (٤) والنفساء والبطن شهادة.\nفقال له (٥) أبي: أعائشة ﵂، حَدَّثَتْكَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَتْنِي، وَهَكَذَا حَفِظْتُ.\n_________\n(١) \"الصدّيق\" محلّها بياض في (عم).\n(٢) في الأصل: \"قال\"، وما أثبته من (عم).\n(٣) في الأصل: \"الطعن\"، وما أثبته من (عم).\n(٤) في (عم): \"المحبوب\"، وهو تصحيف، وفي مسند الطيالسي: \"المجنون\".\n(٥) في (عم): \"للقاسم\" بدل \"له\"، وأسقط \"أبي\".","vol":"9","page":213},{"text":"١٩١٨ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٢٠٢: ١٤٢٨) بلفظه.\nولم أقف عليه من طريق القاسم هذه، وله عن عائشة طرق، لكن بلفظ آخر سيأتي برقم (١٩٢٢).","vol":"9","page":213},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات غير مُوسَى بْنُ بُلَيْدَانَ مِنْ آلِ أَبِي بَكْرٍ الصدّيق، ولم أجد له ترجمة.\nولمتنه شواهد ستأتي الإِشارة إليها عند تخريج الحديث رقم (١٩٢١) وتقدم بعضها في الحديث السابق.","vol":"9","page":213},{"text":"١٩٢٠ - وقال أبو بكرة حدّثنا عبد الله بن نمير عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن حفص عن عمران بن سعد، عن أبيه سعد ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: يُسْتَشْهَدُونَ (١) بِالْقَتْلِ وَالطَّعْنِ (٢) وَالْغَرِقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جَمْعًا (٣) وَمَوْتُهَا فِي نفاسها.\n_________\n(١) في (عم): \"تشتهدون\".\n(٢) في (عم): \"الطاعون\".\n(٣) \"الواو\" ساقطة من (عم).","vol":"9","page":214},{"text":"١٩٢٠ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٦٢/ ب) -منه قطعة مصورة بجامعة الإِمام برقم (٢٧٥٠) - بلفظه.\nوقد تقدم تخريجه عند الكلام عن الحديث رقم (١٩١١).","vol":"9","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، ولمتنه شواهد صحيحة، تقدم ذكرها عند الحديث رقم (١٩١١).","vol":"9","page":214},{"text":"١٩٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُرَيْجٌ] (١)، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا وَطَاعُونًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ قد سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فما الطاعون؟ قال: [درن] (٢) كَالدُّمَّلِ، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ فَسَتَرَاهُ.\n* إِسْنَادُهُ واهٍ من أجل جعفر.\n_________\n(١) في الأصل: \"شريح\" - بمعجمة- والمثبت من مسندي أبي بعلى وأبي بكر المروزي هو الصواب.\n(٢) في الأصل: \"دون\"، وهو تحريف، وما أثبته من (عم)، وفي مسند أبي يعلى \"ذرب\"، وكذا في \"بذل الماعون في فضل الطاعون\" لابن حجر، ولعلّه الصواب. وذَرِبَ الجرح إذا لم يقبل الدواء.","vol":"9","page":215},{"text":"١٩٢١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٦٣: ٦٢) بلفظه.\nوأخرجه أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي في مسند أبي بكر الصدّيق (ص ١٢٥ - ١٢٦: ٨٢) عن عبد الأعلى عن سريج به بلفظه.\nولم أقف عليه من هذه الطريق عند غيرهما، وقد مرّ له شاهد عن أبي بردة بن قيس، مرّ تخريجه عند الحديث رقم (١٩١٧).","vol":"9","page":215},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، لكون جعفر الزبيري متروك باتفاق.\nوقال المصنّف كما في الأصل: \"إسناده واه لأجل جعفر\".\nوقال في بذل الماعون (ص ٢٦٣): \"سنده ضعيف\". =","vol":"9","page":215},{"text":"= قلت: بل ضعيف جدًا لأن جعفرًا متروك، والحافظ نفسه قال عنه في التقريب (ص١٤٠): \"متروك\".\nولمتنه شاهد جيد من حديث أبي بردة بن قيس، تقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٩١٧).","vol":"9","page":216},{"text":"١٩٢٢ - حدثنا عبد الأعلى -هو ابن حمّاد- ثنا [مُعْتَمِرُ] (١) بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا -هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ- يُحَدِّثُ عَنْ صَاحِبٍ له، عن عطاء، قالت عائشة (٢) ﵂: ذكر الطاعون، فذكرت أن النبي -ﷺ- قال: \"وَخْزٌ يُصِيبُ أُمَّتِي مِنْ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْجِنِّ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَطْنِ، مَنْ أَقَامَ عَلَيْهَا، كَانَ مُرَابِطًا، وَمَنْ أُصِيبَ بِهِ، [كَانَ] (٣) شَهِيدًا، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ، كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ\".\n* إِسْنَادُهُ واهٍ، من أجل ليث وشيخه.\n_________\n(١) محل \"هو ابن حمّاد، ثنا معتمر\" في (عم) بياض، وكتب إزاءه في الحاشية \"كذا\"، وفي الأصل: \"جعفر\" بدل \"معتمر\"، وهو تحريف بيّن، والتصويب من مسند أبي يعلى وبذل الماعون.\n(٢) محلّ \"عائشة\" في (عم) بياض، وكتب إزاءه في الحاشية \"كذا\".\n(٣) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، وما أثبتُّه من (عم).","vol":"9","page":217},{"text":"١٩٢٢ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٨/ ١٢٥: ٤٦٦٤) بلفظه.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ١٣٣ - ١٤٥) عن يزيد -هو ابن هارون- وعفّان -هو ابن مسلم- ويحيى بن إسحاق، قالوا: أخبرنا جعفر بن كيسان قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة مرفوعًا بلفظ \"لا تفنى أمتي إلَّا بالطعن والطاعون\"، قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فما الطاعون؟ قال: \"غدّة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفارّ منها كالفارّ من الزحف\".\nوهذا سند جيّد، رجاله كلهم ثقات.\nوخالفهم حوثرة بن أشرس، فرواه عن جعفر بن كيسان، عن عمرة العدوية.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٧٩: ٤٤٠٨) والطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٠٧ /ب نسخة أحمد الثالث) عن عمر بن عبد الرحمن =","vol":"9","page":217},{"text":"= السلمي، كلاهما، عن حوثرة بن أشرس به بلفظه.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن عمرة بنت أرطاة -وهي بصرية- إلَّا جعفر وهو بصري.\nوقال مُحقّق كتاب الجهاد لابن أبي عاصم (٢/ ٥٠٣): \"وهذا وهم من حوثرة، فإن هذا الحديث هو حديث جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية، أما حديث جعفر بن كيسان، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا، فهو بلفظ \"الفارّ من الطاعون كالفارّ من الزحف\".\nوالذي يظهر أن عند جعفر بن كيسان حديثان أحدهما باللفظ الأول، والثاني باللفظ المختصر الأخير.\nفأما الأول، فيرويه جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية به.\nهكذا رواه يزيد وعفان ويحيى بن إسحاق، وقد سبقت رواياتهم.\nوأما الثاني، فيرويه جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية به.\nرواه عنه يحيى بن إسحاق أيضًا، أخرجه أحمد (٦/ ٨٢ - ٢٥٥) عن يحيى بن إسحاق، عن جعفر بن كيسان به.\nفلما أراد حوثرة رواية الحديث الأول، وهم فرواه بإسناد الحديث الثاني، وإلا، فالجادة أن يقول: أخبرني جعفر عن معاذة.\nوحوثرة هذا لم يوثّقه سوى ابن حبان في ثقاته (٨/ ٢١٥).\nوقال الذهبي في السير (١٠/ ٦٦٨): \"المحدّث الصدوق\". اهـ.\nويحتمل أن جعفرًا قد حمله عن معاذة وعمرة معًا، كما أشار إلى ذلك ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٧٧)، فالله أعلم.\nوأخرجه البزّار كما في بذل الماعون (ص ٢٧٩) من طريق حفص بن سليمان عن ليث عن عطاء به مختصرًا بإسقاط المجهول بين ليث وعطاء ولفظه \"قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فما الطاعون؟، قال: يشبه الدّمُل يخرج في الآباط =","vol":"9","page":218},{"text":"= والمراقّ، وفيه تزكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة\".\nقال البزار: \"لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإسناد\".\nقال الحافظ: \"وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ضعف حفص، وشيخه، وإسقاط الواسطة المجهول بين ليث وعطاء\".\nوأدخل بعضهم فيه بين عطاء وعائشة واسطة أيضًا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كلما في مجمع البحرين (١/ ١٠٧/ ب) وابن عديّ في كامله (٧/ ١٦٥) مختصرًا جدًا، وابن أبي الدنيا في الطواعين وأبو عمر بن عبد البر في التمهيد مطولًا كلما في بذل الماعون (ص ٢٧٩) من طرق عن عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عن عطاء، عن ابن عمر، عن عائشة به.\nقال الطبراني: \"لا يروي عن ابن عمر، عن عائشة إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به يوسف ابن ميمون\".\nوكذا قال الدارقطني في (الأفراد).\nقال الحافظ: \"ومرادهم أنه تفرد بإدخال ابن عمر بين عطاء وعائشة، وأما نفس المتن، فثابت عن عائشة وغيرها من الأوجه التي تقدم ذكرها.\nوللحديث شواهد صحيحة تقدمت عند الحديث رقم (١٩١١)، ما عدا قوله (والمجبوب)، وفي المطبوع من مسند الطيالسي (المجنون)، وكلاهما لم أجد لهما -أي العبارتين- شاهد.","vol":"9","page":219},{"text":"الحكم عليه:\nحديث أبي يعلى إسناده ضعيف، لضعف ليث وإبهام شيخه.\nوكذا قال ابن حجر كما في الأصل، وبذل الماعون (ص ١١٩).","vol":"9","page":219},{"text":"١٩٢٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٢) عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الشُّهَدَاءُ، فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا (٤) لَقُوا الْعَدُوَّ لَمْ (٥) يَلْفِتُوا وُجُوهَهُمْ (٦) حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الذين (يتلبطون) (٧) في الغرفات العلا من الجنّة ويضحك ربهم (٨) إِلَيْهِمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ، فَلَا حِسَابَ (٩) عَلَيْهِ.\n_________\n(١) في (ك): \"المخبّر\" -بخاء معجمة- وهو تصحيف.\n(٢) في (ك): \"ابن عبّاس\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"ابن ما عبّاس\"، وهو تحريف واضح.\n(٤) \"إذا\" سقطت من (عم).\n(٥) في (عم): \"ولم\" بزيادة الواو.\n(٦) في الأصل: \"وجوهم\"، وهو تحريف، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٧) في الأصل: \"يتأبطون\" وكذا في الإتحاف وبقية النسخ، والصواب ما أثبته من بغية الباحث للهيثمي.\n(٨) في (ك): \"ربّك\".\n(٩) في (عم): \"حسرات\".","vol":"9","page":220},{"text":"١٩٢٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث، باب الشهداء ومراتبهم (٣/ ٧٩٤: ٦١٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٢/ أ) وفي المختصر له (٢/ ٩٦/ أ)، وقال: \"رواه الحارث، وفي إسناده داود بن المحبّر\".\nولم أقف عليه من طريق أنس، وله شاهد من حديث نُعيم بن همّار الغطفاني.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٧) وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٥٦٦: ٢٢٨) وفي الآحاد والمثاني (٢/ ٤٧٤: ١٢٧٧) ومن طريقه شمس الدين المقدسي في فضل =","vol":"9","page":220},{"text":"= الجهاد (ص ٨٩: ١١) وسعيد بن المنصور في سننه (٢/ ٢١٩: ٢٥٦٦) وعثمان بن سعيد الدارمي في النقض على بشر المريسي (ص ١٧٩) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٥٨: ٦٨٥٥) والبخاري في تاريخه (٨/ ٩٥) والطبراني في مسند الشاميين (ق ٢٣٢ - ٢٣٣) والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٢)، كلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همّار أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّﷺ-، فَقَالَ: أي الشهداء أفضل؟ قال: \"الذين يلقون القوم في الصفّ فلا يلفتون وجوههم. حتى يقتلوا، أولئك يتلبّطون في الغرف العُلا من الجنّة، يضحك إليهم ربّك، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ، فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ\".\nقال الشرف الدمياطي في (المتجر الرابح) (ص ٣٨٣): \"رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين جيّدين\".\nوأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٢)، وقال: \"رجال أحمد وأبي يعلى ثقات\".\nوهو كما قالا سوى إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذه منها، وللحديث طريق آخر عن نعيم بن همّار، أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨١/أ) من طريق ابن لهيعة عن علي بن دينار، عن نعيم بن همّار به بألفاظ متقاربة.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن علي أبي دينار إلَّا ابن لهيعة\".\nقلت: هذا إسناد ضعيف، لأن ابن لهيعة لا يحتمل تفرّده، وعليًا أبا دينار لم أعرف من هو.\nوللحديث شاهد آخر أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٤٩/ أ) من طريق عنبسة ابن سعيد عن عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد بنحو حديث الباب بلفظ \"أفضل الجهاد ... \". =","vol":"9","page":221},{"text":"= قال في \"المجمع (٥/ ٢٩٢): \"رواه الطبراني في الأوسط من طريق عنبسة بن سعيد، وثقه الدارقطني كما نقل الذهبي، ولم يضعّفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوله شاهد آخر أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو موقوفًا بنحو حديث الباب، وليس فيه ذكر لضحك الربُّ -﷾-.\nأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ٨٦) والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٠٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٩١) من طريق صفوان بن عمرو عن زهير بن أبي المخارق العنسي، عن عبد الله بن عمرو به.\nوفيه زهير بن سالم العَنْسي، قال فيه الدارقطني: \"منكر الحديث\"، وقال الحافظ: \"صدوق، فيه لين\". (التهذيب ٣/ ٣٤٤، التهذيب ص ٢١٧).","vol":"9","page":222},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث هالك مسلسل بالضعفاء والمتروكين، فيه داود بن المحبّر متهم بالوضع، وأبان بن أبي عياش متروك، وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين.\nولمتنه شاهد من حديث نعيم بن همّار إسناده حسن، سبق الكلام عنه في تخريج الحديث.\nوله شواهد أخرى تقدّمت في التخريج.","vol":"9","page":222},{"text":"١٩٢٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عن يحيى بن أبي كثير عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن الله تعالى يَقْبِضُ [أَرْوَاحَ شُهَدَاءِ] (٢) الْبَحْرِ بِيَدِهِ، وَلَا يَكِلُهُمْ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَثَلُ (٣) رُوحِهِ [حِينَ تَخْرُجَ] (٤) مِنْ صَدْرِهِ، كَمَثَلِ اللَّبَنِ [حِينَ] يَدْخُلُ صَدْرَهُ.\n_________\n(١) في (ك): \"المُخبر\" -بخاء معجمة-، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل \"شهداء أرواح\"، وهو قلب من النّاسخ، والمثبت من (عم)، و(ك).\n(٣) في (عم): \"مقل\"، وفي (ك): \"قيل\"، وهو تحريف.\n(٤) ما بين المعقوفين مثبت من (ك)، وفي الأصل و(عم): \"حتى يخرج\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":223},{"text":"١٩٢٤ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٧٩٥: ٦١٨)، باب الشهداء ومراتبهم.\nوالبوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في الشهداء وفضلهم (٢/ ٨٢/ ب)، من طريق الحارث، ولم يعزه لغيره.\nولم أقف على الحديث من غير طريق الحارث، لكن له شاهد من حديث أبي أمامة ﵁.\nأخرجه ابن ماجه في الجهاد، باب فضل غزو البحر (٢/ ٩٢٨: ٢٧٧٨)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٠: ٧٧١٦)، وابن عساكر في تاريخه كما في مشارع الأشواق لابن النخاس (١/ ٢٥٤: ٣١٠)، من طريق عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: شهيد البحر مثلُ شهيدي البر، والمائدُ في البحر كالمُتشحِّط في دمه في البرِّ، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله. وإن الله ﷿ وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر، فإنه يتولى قبض أرواحهم، ويغفر لشهيد البرّ الذّنوب كلّها إلَّا الدين، ولشهيد البحر الذنوب والدين\". =","vol":"9","page":223},{"text":"= قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١٢): \"هذا إسناد ضعيف، عفير بن معدان المؤذن ضعّفه أحمد وابن معين ودحيم وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم.\nقلت: بل إسناده ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا، فإن عفيرًا هذا متهم.\nوقال العراقي كما في فيض القدير (٤/ ١٦٧): \"عفير بن معدان ضعيف جدًا\" وهو مع هذا مخالف لعموم قول النبي -ﷺ-: \"يغفر للشهيد كل ذنب إلَّا الدّين\".","vol":"9","page":224},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه عدّة علل:\n١ - داود بن المحبّر: متهم بالوضع.\n٢ - عبّاد بن كثير: متروك.\n٣ - فيه انقطاع، لأن يحيى بن أبي كثير لم يدرك سلمان الفارسي ﵁. وأما شاهد حديث الباب، فضعيف جدًا، إن لم يكن موضوعًا، فإن عفيرًا هذا متهم.\nلكن ورد في فضل شهداء البحر أحاديث كثيرة، منها حديث أنس عند البخاري ومسلم: \"أن رسول الله -ﷺ- كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ... \"، وفيه \"أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا\"، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم، قال: أنت فيهم، ثم قال النبي: \"أوّل جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم\"، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: \"لا\".\nأخرجه البخاري مطولًا، واللفظ له في الجهاد، باب ما قيل في قتال الروم (٦/ ١٢٠: ٢٩٢٤)، ومسلم في فضل الغزو في البحر (٣/ ١٥١٨: ١٩١٢) مطولًا أيضًا.\nقال ابن النخّاس في مشارق الأشواق (١/ ٢٤٧): \"واعلم أيّدك الله بتوفيقه أن للغزو في البحر فضائل ليست في البر.\nثم ساق جملة من النصوص في ذلك، فانظرها هناك.","vol":"9","page":224},{"text":"١٩٢٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عن يزيد (٢) الرَّقَاشِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ (٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٤) ﵁.\n(قال المغيرة بن قيس: وحدثنا الْحَسَنُ بِبَعْضِهِ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكُ بن مزاحم، قال: وحدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ والعرزمي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كُلُّهُمْ) (٥) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقتل (٦)، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيَحِلُّ (٧) عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الخلد.\nوالثاني (٨) خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ و[لا] (٩) يُقتل، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ (كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ في مقعد صدق.\n_________\n(١) في (ك): \"المخبّر\" -بخاء معجمة- وهو تحريف.\n(٢) زاد في (ك) في هذا الموضع: \"ابن\"، وهو خطأ.\n(٣) في الإتحاف: \"ابن حميد\".\n(٤) في (عم): سقط \"ابن مالك\"، وفي (ك): سقط \"أنس\".\n(٥) ما بين القوسين لأرده الهيثمي في بغبة الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٩٢ - ٧٩٣) في آخر الحديث بدل أوّله، بخلاف ما فعل الحافظ هنا، وليس فيه قوله: \"قال المغيرة بن قيس: وحدثنا الحسن ... إلخ\"، وإنما فيه (قال: وزعم المغيرة بن قيس ان قتادة وسعيد بن. المسيب ... إلخ) أي أن قال: (... أنهم حدّثوا بهذا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-).\n(٦) في (عم): \"لا يريد أن يرجع حتى يقتل\".\n(٧) في (عم): \"تحلى\"، وهو تحريف.\n(٨) زاد في (عم): في هذا الموضع \"رجل\".\n(٩) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و(ك).","vol":"9","page":225},{"text":"وَالثَّالِثُ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا (١٠) يُرِيدُ أن يَقتل ويُقتل، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ) (١١) جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ [جَاثُونَ] (١٢) على الرّكب يقول: افرجوا لنا (١٣)، فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لنبي من الأنبياء، لنحّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ، فلا يسأل الله تعالى شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ، وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إلَّا شُفّع فِيهٍ، ويُعطى فِي الْجَنَّةِ مَا أحبّ، ولا يفضله في الجنة منزل (١٤) نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ (١٥)، وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ (١٦) أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مدينة من ذهب، وألف ألف مدينة لُؤْلُؤٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ (١٧)، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قصر، في كل قصر ألف ألف بيت، في كل بيت ألف أَلْفُ سَرِيرٍ، كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ برز\n_________\n(١٠) \"يريد\" سقطت من (عم).\n(١١) من قوله: \" ... كانت\" إلى قوله: \" ... أو قتل\" -وهو ما بين القوسين-، ملحق بحاشية الأصل\n(١٢) في الأصل: \"مجاثون\"، والمثبت من (عم) و(ك)، والإتحاف.\n(١٣) سقطت \"لنا\" من (ك).\n(١٤) في (ك): \"منزلة\".\n(١٥) هذا كلام باطل تردّه النصوص الشرعية، وهو علامة واضحة على وضع هذا الحديث ونكارته.\n(١٦) \"جنة الفردوس\" ملحقة بحاشية الأصل وعليها علامة صح.\n(١٧) في (ك) بياض محل \"نور\"، ثم كتبت كلمة هكذا \"الأنورا\" مهملة، وزاد في \"عم\" بعد قوله \"من نور\": \"ألف ألف مدينة\".","vol":"9","page":226},{"text":"كُمُّهَا (١٨) مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ [عِشْرِينَ] (١٩) مِيلًا مِنْ كل زاوية (٢٠)، هي أربع زوايا وأشفار عينها كجناح النّسور (٢١) أو كقوادم النّسور، وحاجباها كالهلال، عليها ثياب تنبت في جنان (٢٢) عدن سقياها (٢٣) من تسنيم (٢٤) وزهرها (٢٥) يخطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا (٢٦) لَمْ يَرَهَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلَّا فُتِنَ بِحُسْنِهَا، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ (٢٧) خدمٌ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ، كُلُّ سَرِيرٍ (٢٨) طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ، غِلظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ.\nخَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَدْخُلُونَ الجنّة قبل الصدّقين وَالْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ، يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى، وَإِذَا دَنَا من السرير، تطامنت (٢٩) لَهُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْكَبَهَا مُتَفَرَّجًا حَيْثُ شَاءَ، فيتكىء تكأة مع الحور العين سبعين سنة، فتناديه أبهى\n_________\n(١٨) في (ك): \"لحّها\"، وفي الأصل ملحقة بالحاشية مع وضوحها بالأصل.\n(١٩) في الأصل وبقية النسخ: \"عشرون\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، كما تقتضيه قواعد النحو.\n(٢٠) زاد في (ك) في هذا الموضع الواو.\n(٢١) في (عم) و(ك): \"النّسر\".\n(٢٢) في (عم) و(ك): \"جنّات\".\n(٢٣) في (عم): \"سفتاها\"، وفي (ك) غير واضحة.\n(٢٤) في (ك): \"نسيم\"، وهو تحريف.\n(٢٥) في (ك): \"وزمرتها\"، وهو تحريف.\n(٢٦) في (عم): \"الأرض\".\n(٢٧) \"بكر\" محلها في (ك): \"كل\"، وهو تحريف.\n(٢٨) في (ك): \"كرسي\".\n(٢٩) كذا في الأصل وجميع النسخ، وجاء في حاشية الأصل -والتي هي بتعليق السندي- \"توطّأت\"، وهو أولى وأنس للسياق.","vol":"9","page":227},{"text":"مِنْهَا وَأَجْمَلُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ (٣٠) ثم تناديه أبهى وأجمل: يا عبد الله مالك فينا من حاجة؟ فيقول: ما عملت مكانك، فتقول: أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (٣١) فَيَقُولُ: بَلِيَ وَرَبِّي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بعد ذلك عامًا لا (٣٢) يشغله إلَّا ما هو فيه من النعمة (٣٣) واللّذة، فإذا دخل أهل الجنة، ركب شهداء (٣٤) البحر قراقر (٣٥) مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ (٣٦) قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، مَعَهُمْ (٣٧) رِيحٌ تُسَمَّى الزهراء في (٣٨) أمواجٍ كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ، تِلْكَ (٣٩) الأمواج في أعينهم أهون (٤٠) وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ، و[أيامهم] (٤١) الذين كانوا في\n_________\n(٣٠) الآية ٣٥ من سورة ق.\n(٣١) الآية ١٧ من سورة السجدة.\n(٣٢) في (ك): \"ما\".\n(٣٣) في (ك): \"النعيم\".\n(٣٤) سقطت \"شهداء\" من (ك).\n(٣٥) كذا في جميع النّسخ والذي في الإتحاف وكتب اللغة: قراقير، واحدها قرقور، كعصفور، وهي السفينة، أو الطويلة، أو العظيمة.\n(٣٦) في (عم): \"مجاريفهم\"، وفي (ك): \"مجاذيفهم\" -بالذال المعجمة-، وهو تحريف.\n(٣٧) في (ك):\"يرفعهم\".\n(٣٨) في (ك): \"إلى\".\n(٣٩) في (ك): \"مثل\"، وهو تحريف.\n(٤٠) في (ك): \"أهون في أعينهم\".\n(٤١) في جميع النسخ: \"أيًا منهم\"، والمثبت من بغية الباحث للهيثمي.","vol":"9","page":228},{"text":"[نحر] (٤٢) أصحابهم الذين كانوا في الدنيا، تقدم قراقرهم (٤٣) بين يدي أصحابهم ألف أَلْفِ سَنَةٍ، وَخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤٤)، وَمَيْمَنَتُهُمْ (٤٥) خَلْفَهُمْ (٤٦) عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، وميسرتهم (٤٧) مثل ذلك (وساقتهم (٤٨) الذين كانوا خلفهم في تلك القراقر من درّ، فبينما هم كذلك يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ) (٤٩) إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ (٥٠) رَبِّ الْعِزَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الملائكة [يضعفون] (٥١) عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا وَنُورًا، كَمَا [يُضَعَفُونَ] (٥٢) هُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ [بِمَنَازِلِهِمْ] (٥٣) عِنْدَ اللَّهِ، فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرَّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ: يَا وليّ الله، أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ (فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ النعيم، ومائة ألف قهرمان في\n_________\n(٤٢) في جميع النّسخ: \"بحر\".\n(٤٣) كذا في جميع النسخ، وفي (ك): \"يندم من أفزهم\"، وهو تحريف، والصواب \"قراقيرهم\"، كما في كتب اللغة.\n(٤٤) كرّر في (ك): \"وخمسين ألف سنة\".\n(٤٥) \"ميمنتهم\" ملحقة بحاشية الأصل، وفي (ك): \"منيتهم\"، وهو تصحيف.\n(٤٦) في (ك):\"حليتهم\"، وهو تحريف.\n(٤٧) في (ك): \"ومشرقهم\".\n(٤٨) في (ك): \"وساقهم\"، وهو تحريف.\n(٤٩) ما بين القوسين ملحق بحاشية الأصل، وعليها علامة صح.\n(٥٠) سقطت \"عرش\" من (عم).\n(٥١) في الأصل \"يصعقون\"، وفي (ك): \"يصفون\"، وما أثبته من (عم) والإتحاف وبغية الباحث هو الصواب.\n(٥٢) في الأصل: \"يصعقون\"، وفي (ك): \"يصفون\"، وما أثبته من (عم) هو الصواب.\n(٥٣) في الأصل: \"منازلهم\"، وكذا في (عم)، والمثبت من (ك) هو الصواب.","vol":"9","page":229},{"text":"جنّات المأوى، وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ) (٥٤)، وَمِائَةُ ألف قهرمان في جنّات الحلال (٥٥)، ومائة ألف قهرمان في جنّات السَّلَامِ، كُلُّ قَهْرَمَانَ مِنْهُمْ عَلَى بَابِ (٥٦) مَدِينَةٍ، في كل مدينة أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ (٥٧)، مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ، فِيهَا أَزْوَاجُهُ وسُرُره، وخُدّامه، لَوْ أن (٥٨) أدناهم نزل به (٥٩) الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعتهم أدنى قصر (٦٠) من قصوره ما شاءوا من النزل (٦١) وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى قدر سعتهم جميعًا لا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الْآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الله بكرة وعشيا، فيأمر بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا، لَمْ يَشْتَغِلْ (٦٢) حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ ﵎.\nقُلْتُ (٦٣): هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَا أَجْهَلَ مَنِ افَتَرَاهُ وَأَجْرَأَهُ عَلَى الله تعالي.\n_________\n(٥٤) سقط من (ك) من قوله: \"جنّات عدن\" إلى قوله: \"في جنّات الخلد\"، وهو ما بين القوسين.\n(٥٥) في الأصل: \"الحلال\" بالحاء المهملة، وفي (عم) و(ك) بجيم معجمة.\n(٥٦) في (ك) تحرّف \"باب\" إلى \"مائة\".\n(٥٧) في (عم): \"بنت\"، وهو تصحيف.\n(٥٨) في (ك): \"أن\"، بإسقاط \"لو\".\n(٥٩) زاد في (ك) في هذا الموضع \"الثقلان\".\n(٦٠) انتقل بصر ناسخ (عم) إلى كلمة \"قصر\" التي تأتي في السطر التالي، فزاد في هذا الموضع \"مستغن\"، ومحلها بعد كلمة \"قصر\" التي تليها.\n(٦١) \"من النزل\"، تصحفت في (عم) إلى \"مر الحرل\".\n(٦٢) في (عم): \"لم تشتغل\"، وهو تصحيف.\n(٦٣) القائل هو الحافظ ابن حجر ﵀.","vol":"9","page":230},{"text":"١٩٢٥ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٩٢: ٧٩٣)، =","vol":"9","page":230},{"text":"= والبوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٢/ ب)، من طريق الحارث هذه.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له عن أنس طريق آخر.\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤: ١٧١٥)، عن سلمة بن شبيب، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٥: ٤٢٥٥)، من طريق الفضل بن محمَّد البيهقي، والأصبهاني الملقّب بقوّام السنة في ترغيبه (٨٥ أ/ ب)، من طريق عبد الله بن أحمد الدورقي، ثلاثتهم عن محمَّد بن معاوية عن مسلم بن خالد عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر عن أنس به بلفظه مختصرًا. قَالَ الْبَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا بهذا الطريق، ومحمد بن معاوية قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وأحسب هذا أُتي منه، لأن مسلم بن خالد لم يكن بالحافظ\".\nوقال البيهقي: \"محمَّد بن معاوية النيسابوري، غيره أوثق منه\".\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣١٧): \"وهو حديث غريب\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥): \"رواه البزار وضعّفه بشيخه محمَّد بن معاوية، فإن كان هو النيسابوري، فهو متروك، وفيه أيضًا مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف، وقد وثق\".\nوقال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزَّار (١/ ٧٠٦: ١٣٠٦) معلقًا على كلام الهيثمي:\nقلت: \"هو هو\" -يعني النيسابوري-.","vol":"9","page":231},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب حديث موضوع، وإسناده هالك ساقط مسلسل بالضعفاء والمتروكين.\nوقد حكم عليه بالوضع غير واحد من الأئمة:\nقال الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٧٩٤: ٧٩٣): \"هذا حديث وضعه داود بن المحبّر، وهو كذّاب\". =","vol":"9","page":231},{"text":"= وكذا حكم عليه المُصنِّف كما في الأصل.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٣/ب): \"هذا حديث فيه داود بن المحبّر، وهو ضعيف. قال فيه ابن حبَّان: كان يضع الحديث على \"الثقات\".\nوأما الطريق الآخر عن أنس ﵁ وهو المتابعة التي عند البزّار والبيهقي والأصبهاني، فلا تفيده بشيء، إذ فيها علتان:\n١ - محمَّد بن معاوية النيسابوري متروك، ومدار هذا الطريق عليه.\n٢ - مسلم بن خالد -وهو شيخ محمَّد بن معاوية- صدوق كثير الأوهام.\nوقد أورده هذا الطريق المنذري في الترغيب (٢/ ٣١٧)، وقال: \"وهو حديث غريب\".","vol":"9","page":232},{"text":"١٩٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابن وهب، أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ (١) عَنْ سَهْلِ بْنِ أبي أمامة بن حنيف عن أبيه عن جده ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: أُوَلُّ مَا يُهراق مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ ذَنْبُهُ كُلُّهُ إلَّا الدَّين (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"عن سعد\".\n(٢) هذا الحديث جاء في (ك)، والمطبوع (٢/ ١٣٨: ١٨٧٣) بعد حديث سلمان الفارسي المتقدم، وهو برقم (١٩٢٤).","vol":"9","page":233},{"text":"١٩٢٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٧٣: ٥٥٥٣)، من طريق أحمد بن صالح، والحاكم في المستدرك (٢/ ١١٩)، من طريق محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٣ - ١٦٤)، كلاهما عن ابن وهب به بلفظه، وليس عند الحاكم والبيهقي قوله \"إلَّا الدَين\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٦/ ٧٣: ٥٥٥٢)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن ابن وهب بن شريح عن سهل بن أبي أمامة به بلفظه.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص يرفعه: \"يغفر للشهيد كل ذنب إلَّا الدَين\".\nأخرجه مسلم في الإِمارة، باب من قُتل في سبيل الله (٣/ ١٥٠٢: ١٨٨٦)، أحمد (٢/ ٢٢٠)، والبيهقي (٩/ ٢٥)، من طريق عيّاش بن عباس عن عبد الله بن يزيد أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبْلِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ به. =","vol":"9","page":233},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى فيه ضعف، لجهالة عبد الرحمن بن سعد، وبقية رجاله ثقات.\nلكنه يرتقي إلى الحسن لغيره بالمتابعة التي عند الطبراني، فإن رجالها رجال الصحيح، وكلهم ثقات سوى عبد الرحمن بن شريح، فهو صدوق يخطئ.\nوأورده الألباني في صحيح الجامع (١/ ٣٥٤: ٢٥٧٥)، وقال عنه: \"حسن\".","vol":"9","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الشَّهِيدِ عَلَى مُجَرَّدِ [الْقَتْلِ] </span>(١)\n١٩٢٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شعبة قال: قال عمرو (٢) بن مرة: أخبرني أَبُو الْبَخْتَرِيِّ (٣) الطَّائِيُّ [قَالَ] (٤): إِنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْكُوفَةِ مَعَ ابن (٥) الْمُخْتَارِ -يَعْنِي وَالِدَ الْمُخْتَارِ ابن أَبِي عُبَيْدٍ (٦) حَيْثُ قُتِلَ بِجِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ- قَالَ: فَقُتِلوا إلَّا رَجُلَيْنِ حَمَلَا (٧) عَلَى الْعَدُوِّ بَأَسْيَافِهِمَا، فَأفْرَجُوا لَهُمَا فَنَجَيَا (٨) أَوْ ثَلَاثَةً، فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عُمَرُ ﵁ وَهُمْ قُعُودٌ يَذْكُرُونَهُمْ (٩)، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: عمّ قلتم (لهم؟\n_________\n(١) ما بين المعقوفين من (عم) و(ك) وفي الأصل: \"القتلى\"، والمثبت هو الصواب.\n(٢) في (ك): \"عمر\".\n(٣) ف (عم): \"أبو البحتري\"، وهو تصحيف.\n(٤) سقطت اللام من الأصل، وأثبتها من (عم).\n(٥) في (ك): \"أبي\".\n(٦) في (ك): \"ابن أبي عبين\"، وهو تحريف.\n(٧) \"حملا\"سقطت كم (ك).\n(٨) في (ك): \"فتحتا\"، وهو تحريف.\n(٩) في (ك) تحرفت إلى \"يذكر وينهى\".","vol":"9","page":235},{"text":"قَالُوا) (١٠): اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا لَهُمْ (١١)، قَالَ ﵁: لَتُحَدِّثُنِّي بِمَا قُلْتُمْ لَهُمْ أَوْ لَتَلْقَوْنَ مِنِّي فُتُوحًا (١٢)، قَالُوا: إِنَّا قُلْنَا إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ، مَا تَعْلَمُ نَفْسٌ حَيَّةٌ مَاذَا عِنْدَ اللَّهِ لِنَفْسٍ مَيِّتَةٍ إلَّا نَبِيَّ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (١٣) غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، [وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ] (١٤)، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ رِيَاءً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ الْمَالَ، وَمَا لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ إلَّا مَا فِي نُفُوسِهِمْ (١٥).\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أنّه منقطع (١٦).\n_________\n(١٠) ما بين المعقوفين بعضه مطموس في الأصل.\n(١١) \"لهم\" ساقطة من (ك).\n(١٢) في (ك) الكلمة غير واضحة، وفي بغية الباحث \"قنوطًا\".\n(١٣) في (ك): \"فإنه الذي\" بدل \"فإن الله تعالى\".\n(١٤) في الأصل: \"والذي لا إله إلَّا غيره\"، وهو خطأ فاحش.\n(١٥) في (عم) وبغية الباحث: \"أنفسهم\"، وسقطت \"ما\" في (ك).\n(١٦) القائل هو الحافظ ابن حجر ﵀.","vol":"9","page":236},{"text":"١٩٢٧ - تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي -طبعة مركز خدمة السنة بالجامعة الإِسلامية- (١/ ٤٦٩: ٣٩٦) بلفظه، وفيه زيادة نصّها: \" ... إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَقَلُّ الْأَرْضِ طَعَامًا وَأَمْلَحُهُ مَاءً، إلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا التَّمْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ ولا الطاعون إن شاء الله\".\nولم أقف عليه عند الحارث. =","vol":"9","page":236},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن فيه انقطاعًا؛ لأن أبا البختري لم يسمع من عمر كما في جامع التحصيل (ص ١٨٣) وغيره.\nوله شاهد من حديث عمر نفسه أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم: فلان شهيد ومات فلان شهيدًا، ولعله قد يكون أوقر راحلته، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من مات في سبيل الله أو قتل، فهو شهيد\". أخرجه أحمد وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (٦/ ١٠٦) من طريق محمَّد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر.\nقال ابن حجر: \"وهو حديث حسن\".","vol":"9","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-778>٣ - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْجِهَادِ</span>\n١٩٢٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ حَرْبٍ- ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ- ثنا محمَّد بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [رَافِعٍ] (١)، ثنا [حَنَانُ] (٢) بْنُ خَارِجَةَ عَنْ عبد الله بن عمرو ﵄، قَالَ لِي: [يَا حَنَانُ] (٣) ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا، يَا عَبْدَ اللَّهِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ [فاغزُها] (٤)، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا (٥)، بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا، بَعَثَكَ اللَّهُ ﷿ مُرَائِيًا، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، بَعَثَكَ اللَّهُ ﵎، صابرًا محتسبًا.\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ \"نافع\"، وهو تحريف.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ \"حبّان\" -بموحّدة-، وهو تصحيف.\n(٣) في الأصل وباقي النّسخ \"حبان\" -بموحّدة-، وهو تصحيف، وفي الإتحاف \"يا عبد الله\".\n(٤) في الأصل \"فأعزّها\"، والمثبت من (ك)، وهو الصواب، والسياق يدل عليه.\n(٥) في (ك) ملحقة بالحاشية مع علامة صح.","vol":"9","page":238},{"text":"١٩٢٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوقبل أن أخرّج الحديث، أشير هنا إلى أن الحافظ ابن حجر ﵀ اقتصر على ذكر الشطر الأخير من حديث أبي يعلى -ويفعل هذا كثيرًا-، وهو حديث =","vol":"9","page":238},{"text":"= طويل ولذا سأذكره هنا بتمامه كما هو في إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٦١/ ب)؛ وذلك لما يترتب عليه من الإِحالة على متنه: \"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قال: جاء أعرابي جاف جريء، فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن الهجرة إليك أينما كنت؟ أم لقوم خاصة؟ أم إلى أرض معلومة؟ أم إذا متّ انقطعت؟ فسأل ثلاث مرَّات ثم جلس، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثم قال: أين السائل؟ قال: ها هو ذا يا رسول الله، قال: الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، ثم أنت مهاجر وإن متّ بالحضر. قال: فقام آخر، فقال: يا رسول أخبرني عن ثياب الجنة أتخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ قال: فضحك بعض القوم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تضحكون من جاهل يسأل عالمًا! فأكب رسول الله -ﷺ- ثم قال: أين السائل عن ثياب الجنة؟ قال: ها هو ذا يا رسول الله، قال: بل تشقق عنها ثمار الجنة، ثلاث مرَّات.\nقال حنان: قلت لعبد الله بن عمرو: كيف تقول في الغزو والجهاد؟ قال: يا عبد الله ابدأ بنفسك فجاهدها ... \"الحديث.\nأخرج أبو داود في الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا (٣/ ٣٢: ٢٥١٩) القصّة الأخيرة منه، وهي قصّة الجهاد دون باقية عن مسلم بن حاتم الأنصاري، وأحمد (٢/ ٢٢٤) بنحوه مع ذكر القصّة، والحاكم (٢/ ٨٥، ٨٦) من طريق إسحاق بن منصور، ثلاثتهم عن ابن مهدي، به.\nقال الحاكم: \"صحيح، ولم يخرّجاه\". وأقرّه الذهبي، وقال: \"صحيح\".\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٠٠: ٢٢٧٧) بنحوه مطولًا عن محمَّد بن أبي الوضاح، به ومن طريقه البزّار كما في مختصر زوائد البزّار للحافظ ابن حجر (٢/ ٤٨٣، ٤٨٤: ٢٢٦٣) مختصرًا، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣/ ٢٠٠: ٢٢٥) بنحوه مختصرًا، والبيهقي في البعث والنشور (ص ١٧٨: ٣٢٣) بنحوه والمزّي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٢٥) مطولًا، جميعهم من طريق الطيالسي، به.\nقال البزار: \"لا نعلمه يُروي إلَّا عن عبد الله بن عمرو ولا له، إلَّا هذا الطريق\". =","vol":"9","page":239},{"text":"= وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٤/ ١٩٦)، فقال: \"قد رواه عن جابر كما ترى\".\nقلت: يشير إلى ما رواه البزّار نفسه عن عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵄: أن أعرابيًا قال: يا رسول الله أرأيت ثيابنا في الجنّة، نعملها بأيدينا، قال: فضحك القوم، فقال الأعرابي: كم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمًا؟ فقال: -يعني النبي -ﷺ- \"صدق، ولكنها تخلق خلقًا، أو تنشق عنها ثمار أهل الجنّة\".\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٠: ٢٠٤٦) بنحوه، والطبراني في الصغير (١/ ٩٠: ١٢٠)، وفي الأوسط كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧، ٤١٨) من طريق إسماعيل بن مجالد، به بنحوه.\nوأخرج البخاري في تاريخه (٣/ ١١٢) قصّة ثياب أهل الجنة منه، وكذا النّسائي في الكبرى، كتاب العلم، باب الضحك عند السؤال (٣/ ٤٤١: ٥٨٧٢) عن عمرو بن منصور، كلاهما عن حرمي بن حفص عن محمَّد بن عبد الله بن عُلَاثة عن العلاء، به.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٠٣) عن أبي كامل -هو مظفر بن مدرك- عن زياد بن عبد الله بن عُلَاثة عن العلاء بن رافع عن الفرزدق بن حنّان القاص قال: \"فذكره بنحوه، وليس فيه اللفظ الذي أورده الحافظ ابن حجر في حديث الباب\".\nوهذا خطأ من زياد، وهو ثقة، فقال: \"الفرزدق بن حنان\" بدل \"حنان ابن خارجة\".\nقال الحافظ في النكت الظراف على تحفة الأشراف (٦/ ٢٨٦، ٢٨٧): \" ... فأظن حنان بن خارجة كان يكنى أبا الفرزدق، أو كأنه يلقّب الفرزدق وانقلب، وإلَّا، فالحديث لحنان بن خارجة لا شكّ فيه، ولعل التخليط فيه من ابن علاثة\".","vol":"9","page":240},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى، فيه حنان بن خارجة مجهول الحال، ومدار الطرق عليه. =","vol":"9","page":240},{"text":"= وفيه العلاء بن عبد الله بن رافع يحتاج إلى متابع.\nونقل الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٥٥) أوّله في السؤال عن الهجرة -كما هو مخرّج في الطرق الأخرى-، ثم أشار إلى الرواية الأخرى في المسند، ثم قال: \"رواه أحمد والبزّار، وأحد إسنادي أحمد حسن، ورواه الطبراني.\nوأبعد أحمد شاكر ﵀، في تعليقه على المسند (١١/ ١١٥)، حيث قال: \"إسناد صحيح\" وقد علمت من تخريجه أن مدار طرقه على حنان بن خارجة، وهو مجهول الحال.","vol":"9","page":241},{"text":"١٩٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا عَمْرُو بْنُ شَمِر عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صَوْحَانَ، قَالَ سَمِعْتُ زَامِل (١) بْنَ عَمْرٍو الجُذامي (٢) يُحَدِّثُ عَنْ ذِي الْكَلَاعِ الحِمْيَري قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"وائل\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"الخزامى\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"الثياب\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":242},{"text":"١٩٢٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، لكن أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٢) بلفظ: \"إنما يبعث المسلمون على النيات\" من حديث عمر، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف\".\nومن طريق أبي يعلى في مسنده الكبير، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ١٤٠، ١٤١ مخطوط) بلفظ حديث الباب تمامًا دون قوله (يوم القيامة).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل، في ترجمة عمرو بن شَمِر (٥/ ١٣٠) عن أبي يعلى الموصلي، به بلفظه.\nوأخرجه تمام الرازي في فوائده (١/ ١٠٢: ٢٣٦) عن أحمد بن إسحاق بن محمَّد ابن يزيد عن أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن علي بن الجعد، به بلفظ \"إنما يبعث المسلمون على النيّات\".\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق أيضًا، في ترجمة زامل بن عمرو السكسكي (٦/ ٣٢٣ مخطوط).\nقال ابن عدي: \"وهذا بهذا الإسناد لا أعلم راوه غير عمرو بن شَمِر\".\nوقال ابن عساكر: المحفوظ: \"المقتتلون\". =","vol":"9","page":242},{"text":"= وعزاه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء (٤/ ٣٨٣) لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص والنية من حديث عمر بلفظ \"إنما يقتتل المقتتلون على النيّات\".\nوعزاه في فيض القدير (٣/ ٧) للطبرانىِ، ولم أجده في المطبوع منه.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ \"إنما يبعث الناس على نياتهم\".\nأخرجه ابن ماجه، في الزهد، باب النية (٢/ ١٤١٤: ٤٢٢٩)، واللفظ له، وأحمد (٢/ ٣٩٢)، وتمام في فوائده (١٠/ ١٠٢، ١٠٣: ٢٣٧) من طريق شريك عن ليث عن طاووس عن أبي هريرة، به.\nوفيه ليث بن أبي سليم، قال العراقي في تخريج الاحياء (٤/ ٣٨٣): \"مختلف فيه\".\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٣٠٣: ١٥١٢ تحقيق عزّت عطية):\n\"هذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف\".\nوله شاهد آخر من حديث جابر.\nأخرجه مسلم في صفة الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله (٤/ ٢٢٠٦: ٢٨٧٨) وابن ماجه في الزهد، باب النية (٤/ ١٤١٢: ٤٢٣٠) من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر يرفعه: يبعث كل عبد على ما مات عليه\". ولفظ ابن ماجه: \"يحشر النّاس على نياتهم\".","vol":"9","page":243},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه عمرو بن شَمِر وجابر الجعفي متروكان، وهما من غلاة الشيعة.\nوضعّفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٢) بجابر الجعفي، وكذا البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٢/ أ)، وزاد: والراوي عنه ضعيف.\nوضعّفه أيضًا المُناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (١/ ٣٦٥).\nولمتنه شواهد صحيحة تقدم بعضها عند تخريج الحديث لكن من غير تقييد =","vol":"9","page":243},{"text":"= بـ (المقتتلين)، غير أنه يمكن الاستشهاد لهذه الزيادة بحديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم (١٩٢٨)، وفيه \"فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا، بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا، وإن قتلت مرائيًا، بعثك الله مُرَائِيًا، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، بَعَثَكَ اللَّهُ -﵎- صابرًا محتسبًا\".\nوالنصوص في عموم هذا الباب كثيرة جدًا.","vol":"9","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-779>٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِ</span>\n١٩٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، ثنا عَوْفٌ (١)، حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَحْسَبُهُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شُقَّةَ خَمِيصَةٍ سَوْدَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَعَقَدَهَا عَلَى رُمْحٍ ثُمَّ هَزَّهَا، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا، فَهَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا آخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ قَالَ -ﷺ-: لَا تُقَاتِلُ بِهَا مسلمًا، ولا تفرّ (٢) بها من كافر (٣).\n_________\n(١) كذا في جميع النّسخ، وهو الصواب، وفي الإتحاف للبوصيري \"عون\"، وهو تحريف غفل عنه مُحقِّق الإتحاف فراح يترجم لعون بن عبد الله الهذلي، مع أنه لم يُذكر في شيوخ معتمر، بل الذي ذُكر في شيوخ معتمر هو \"عوف بن أبي جميلة الأعرابي\"، كما في تهذيب الكمال وغيره.\n(٢) وفي (عم): \"تقر\"، وهو تصحيف.\n(٣) سقط هذا الحديث والباب من (ك) والمطبوع من المطالب العالية.","vol":"9","page":245},{"text":"١٩٣٠ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف، باب صفة الراية (٨١/ ب) من طريق مسدّد فقط.\nولم أقف عليه من هذا الطريق فيما بحثت فيه، لكن له شاهد من طريق أنس ﵁. =","vol":"9","page":245},{"text":"= أخرجه مسلم في \"فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي دجانة (٤/ ١٩١٧: ٢٤٧٠) والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٠) وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٩٨: ١٨٦١٩)، كلهم من طريق حماد عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أخذ سيفًا يوم أحد، فقال: من يأخذ منّي هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: فمن يأخذه بحقّه؟ قال: فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة، أبو دجانة: أنا آخذه بحقّه ... \"الحديث.\nوله شاهد آخر بنحوه من حديث الزبير بن العوام.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٢٣٠) والدولابي في الكنى (١/ ٦٩)، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام، فذكره بنحوه، وفيه: \"فقام أبو دجانة سماك ابن خرشة، فقال: أنا آخذه يا رسول الله بحقّه، فما حقّه؟ قال: أن لا تقتل، به مسلم، ولا تفرّ به عن كافر ... \" الحديث، وفيه زيادة.","vol":"9","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده فيه راو مبهم لم أعرف من هو، لكن لمتنه شاهد صحيح، تقدم تخريجه من حديث أنس عند مسلم، والزبير بن العوام عند الحاكم وغيرهما.\nوالحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٤/ ٨٥/ ب) باب صفة الراية وسكت عنه.","vol":"9","page":246},{"text":"٥ - بَابُ (١) دَفْنِ الشَّهِيدِ حَيْثُ يُقْتَلُ\n١٩٣١ - وَقَالَ محمَّد بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا [بِشْرٌ] (٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُعَيَّةَ] (٣) السُّوَائي أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قُتِلَا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَالِمٍ، فذُكر ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَأَمَرَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ قُتِلَا، فَاحْتُمِلَا مِنْ حَيْثُ أُصِيبَا، فَوَافَقَهُمْ ذَلِكَ مَقْبَرَةً عند بني هلال، فدفنا هنالك.\n_________\n(١) هذا الباب وما تضمّنه ساقط من الأصل و(عم)، وأثبته من (ك)، وهو في المطالب العالية المطبوع (٢/ ١٤٣: ١٨٧٨)، وفي الإتحاف أيضًا، كتاب الجنائز، كما في المطالب العالية\n(٢) في (ك): \"بسر\" -بسين مهملة-، والتصويب من كتب الرّجال.\n(٣) في (ك):\"ابن معن\"، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرِّجال ومصادر التخريج.","vol":"9","page":247},{"text":"١٩٣١ - تخريجه:\nالحديث أخرجه النّسائي في سننه، كتاب الجنائز، باب أين يدفن الشهيد (٤/ ٧٩: ٢٠٠٣) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨/ ب) والبغوي في معجمه كما في الإصابة (٦/ ٣٥٥)، جميعهم من طريق وكيع عن سعيد بن السائب، به بنحوه، ولفظ النسائي: \"أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله -ﷺ-، فأمر أن يدفنا حيث أصيبا، وكان ابن معيّة ولد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \". =","vol":"9","page":247},{"text":"= ولفظ أبي نعيم \"فحملا إلى النبيﷺ-، أو بلغه ذلك -على الشكّ-، فبعث أن يدفنا حيث أصيبا\".\nوعند البغوي كما في الإصابة (٦/ ٣٥٥): \"فأحب أن يدفنا\" بدل (أمر).\nوله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ قال: \"كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاء منادي النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، فرددناهم\".\nأخرجه أبو داود في الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض وكراهة ذلك (٣/ ٥١٤: ٣١٦٥) والترمذي في الجهاد، باب دغن القتيل في مقته (٤/ ١٨٧: ١٧١٧)، وقال: \"حسن صحيح\"، والنّسائي في الجنائز، باب أين يدفن الشهيد (٤/ ٧٩: ٢٠٠٤، ٢٠٠٥) وابن ماجه في الجنائز، باب الصلاة على الشهداء ودفنهم (١/ ٤٨٦: ١٥١٦)، جميعهم من طريق الأسود عن نبيح العنزي عن جابر، به واللفظ لأبي داود.\nوإسناده صحيح.","vol":"9","page":248},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب رجاله ثقات، لكنه مرسل. قال الحافظ ابن حجر عن عبد الله بن معية: \"حديثه مرسل\" (التقريب ص ٣٢٤).\nغير أن هذا المرسل يتقوّى بمجيئه من وجه آخر صحيح عن بعض الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله ﵁، وقد سبق ذكر حديثه آنفًا كشاهد لحديث الباب.","vol":"9","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-781>٦ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ</span>\n١٩٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ عَنِ [أَبِي مُطِيعٍ] (١)، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من قَاتَلَ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَغْلِبَ، وُقِي فتنة القبر (٢).\n_________\n(١) في الأصل و(ك): \"ابن مطيع\"، والمثبت من (عم) والإتحاف هو الصواب.\n(٢) هذا الحديث والحديثان بعده سقطوا من المطبوع من المجردة.","vol":"9","page":249},{"text":"١٩٣٢ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٣/ ب) من مسند أبي يعلى فقط، ولم يعزه لغيره.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٩) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار عن أبي مطيع معاوية بن يحيى به بنحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه\".\nوتعقبه الذهبي كما في مختصر استدراك الذهبي لابن الملقّن (٢/ ٦١٠)،\nفقال: \"فيه معاوية بن يحيى، وهو ضعيف\".\nوقول الذهبي فيه نظر؛ لأنّ معاوية هذا وثّقه الجمهور كما في ترجمته. =","vol":"9","page":249},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٨٧: ٤٠٩٤)، وفي الأوسط (٢/ ٢٢١/ ب) عن موسى بن جمهور التنيسي، عن محمَّد بن مصفى، عن معاوية بن يحيى -هو أبو مطيع- به بلفظ: \"من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره\".\nوفي الأوسط: أو يُقتلهم بدل يغلب.\nلكن زاد في الأوسط -كما هو ظاهره في المخطوط- بعد محمَّد بن مصفى زاد: ثنا أبي. يعني مصفى بن بهلول كما في (المجمع).\nقال الهيثمي في \"المجمع (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) بعد أن ذكر الحديث: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: مصفى بن بهلول، وهو والد محمَّد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وتعقّبه الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على المعجم الكبير (٤/ ١٨٧)، فقال: \"ليس فيه مصفى، إنما فيه محمَّد، وهو صدوق له أوهام\".\nقلت: بل هو في الأوسط ظاهر، كما أشرت من قبل، فما أدري هل زيدت من الناسخ، أم هي من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"9","page":250},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات، غير أبي مطيع معاوية بن يحيى الطرابلسي الشامي، نهو صدوق، وبقية ثقة في الشاميين، وتدليسه ينجبر بمتابعة عثمان بن سعيد عند الحاكم، وهو ثقة، فالإسناد حسن، ويزداد قوة بمتابعة محمَّد بن مصفّى عند الطبراني في الكبير.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث المقدام بن معد يكرب يرفعه \"للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُحلّى حلية الإيمان، ويُزوّج من الحور العين، ويُشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه\".\nأخرجه الترمذي في الجهاد، باب ثواب الشهيد (٤/ ١٦١: ١٦٦٣)، وقال: \"حسن صحيح غريب\"، وابن ماجه (٢/ ٩٣٥: ٢٧٩٩)، واللفظ له، وأحمد (٤/ ١٣١).\nوإسناده صحيح.","vol":"9","page":250},{"text":"١٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا محمَّد بْنُ الْحَسَنِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (١) قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وتُسْتَشْهد.\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، كِلَاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ أَحَدُهُمَا، عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ وَالْآخَرُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ.\nقَالَ الْبَزَّارُ (٢): لَمْ يَرْوِ مُسْلِمٌ أَوْ محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ إلَّا هَذَا، وَلَا يُروى عَنْ سَعْدٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n_________\n(١) زاد في (عم) في هذا الموضع \"الصلاة\".\n(٢) البحر الزخّار (٣/ ٣١٨: ١١١٢).","vol":"9","page":251},{"text":"١٩٣٣ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٥٦: ٧٩٦) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٧٦/ أ).\nوأخرجه البخاري في تاريخه (١/ ٢٢٢) عن عبد العزيز بن عبد الله، والنّسائي في الكبرى كما في نتائج الأفكار (١/ ٣٨٦) وفي عمل اليوم والليلة (ص ١٨٠: ٩٣) عن محمَّد بن نصر، عن إبراهيم بن حمزة، ومن طريقه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٣: ١٠٦) وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣١: ٤٥٣)، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (١٠/ ٤٩٦: ٤٦٤٠ طبعة الأرناؤوط)، والحاكم (١/ ٢٠٧) من =","vol":"9","page":251},{"text":"= طريق إبراهيم بن حمزة أيضًا والبزّار في البحر الزخّار (٣/ ٣١٨: ١١١٣)، كلاهما عن أحمد ابن عبدة، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٠٨: ٧٦٩) عن مصعب بن عبد الله الزبيري، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٥: ٤٩٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، وابن أبي عاصم في الدعاء كما في نتائج الأفكار لابن حجر (١/ ٣٨٩) عن يعقوب بن حميد بن كاسب.\nستتهم عن عبد العزيز الدراوردي به بلفظه، وبعضهم بنحوه.\nقال البزّار: \"لا نعلم روى مسلم بن عائذ أو محمَّد بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عَامِرِ إلَّا هَذَا، وَلَا يُروى عَنْ سَعْدٍ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه\".\nوقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٨٨): \"هذا حديث حسن\".\nقلت: هكذا رواه من تقدم ذكرهم، ورواه غيرهم على غير هذا الوجه.\nفأخرجه البزار في البحر الزخّار (٣/ ٣١٨: ١١١٢) عن أحمد بن أبان القرشي، عن الدراوردي، عن سهيل، عن مسلم بن عائذ، عن عامر به بلفظه.\nوأحمد بن أبان هذا مجهول الحال، فلا يلتفت إلى مخالفته للثقات. وذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣: ٦١٤)، وقال: \"يرويه الدراوردي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد. واختلف على الدراوردي فيه، فرواه إبراهيم ابن حمزة وخالد بن خداش ومصعب الزبيري وغيرهم، عن الدراوردي، عن سهيل، عن محمَّد بن مسلم بن عائذ، وخالفهم ضرار بن صرد والحُماني، فروياه عن الدراوردي، عن سهيل، فقالا: عن مسلم بن عائذ، والقول الأول أصح\".","vol":"9","page":252},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ساقط، فيه محمَّد بن الحسن بن زبالة كذّبوه، لكنه لم ينفرد به عن الدراوردي، بل شاركه فيه ستة أئمة، وهم ثقات، وقد ذكرنا متابعاتهم جميعًا =","vol":"9","page":252},{"text":"= بالتفصيل في الكلام على تخريج الحديث.\nوفي الجملة، فالحديث حسن -من غير طريق أبي يعلى التي في الباب لما ذكرناه- بالرغم من دوران الحديث على محمَّد بن مسلم بن عائذ، وقد علمت حاله من خلال ترجمته. وما رجّحناه هناك تبعًا للحافظ من تحسين لحديثه.\nوأما مخالفة أحمد بن أبان التي عند البزار، فلا يلتفت إليها، لمخالفتها رواية الثقات، فضلًا عن جهالة حال أبان، وقد ذكرنا هناك قول الدارقطني في العلل (٤/ ٣٤٢) وترجيحه لرواية الجمهور.","vol":"9","page":253},{"text":"١٩٣٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ الْحَفْصِيُّ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ ﵁، حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁، حَيَاتَهُ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ قَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى قُبِضَ وَأَذَّنْتُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى قُبِضَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي (٢)، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: يَا بِلَالُ لَيْسَ شَيْءٌ (٣) أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ إلَّا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدٌ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ (٤).\n(٨٣) وحَدِيثُ الْقَتْلِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ إلَّا الْأَمَانَةَ، يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فِي تَفْسِيرِ سورة النّساء (٥).\n_________\n(١) جاء موضحًا في رواية ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٥) أنه: حفص بن عمر بن سعد.\n(٢) يشير إلى أن أبا بكر أعتقه بعدما اشتراه من أميّة حين كان يعذّبه في مكة.\n(٣) تحرّفت في (عم) إلى \"ليشر\" وبإزاءها كتب \"كذا\".\n(٤) سقط من (ك) من باب فضل الجهاد من قوله أوّل الحديث \"وقال أبو يعلى\" إلى قوله \" ... حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ \"\n(٥) هو في المطالب العالية برقم (٣٥٧٤) وفي المطبوع (٣/ ٣٢٠: ٣٥٨٤) من حديث عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه، ونصّه: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الْأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِالشَّهِيدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَالُ: أدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا وقد ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ قَالَ فَيُقَالُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى قَرَارِ الهاوية مثلت له أمانته هيئة يَوْمَ ذَهَبَتْ، فَيَحْمِلُهَا فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، هَوَتْ وَهَوَى فِي إِثْرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [الآية ٥٨ من سورة النساء]. أخرجه مسدد في مسنده.","vol":"9","page":254},{"text":"١٩٣٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة، ولا في المصنّف له، =","vol":"9","page":254},{"text":"= ورواية أبي يعلى هي في المسند الكبير جزما، لرواية ابن عساكر لها من طريق ابن المقرئ.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٣١٦: ٣٦١).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤٦٦ مخطوط) من طريق أبي بكر بن المقرئ عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا في (تاريخه) (٣/ ٤٦٦) من طريق محمَّد بن هارون عن سفيان بن وكيع، عن حسن بن علي به بلفظه.\nوابن سعد في (الطبقات) موضحًا المهمل وهو (حفص بن عمر بن سعد) (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه) (٣/ ٤٦٧)، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن عبد الرحمن بن سعد (١)، عن عبد الله بن محمَّد بن عمار (٢) وعمار بن حفص وعمر بن حفص، عن آباءهم عن أجدادهم قالوا: جاء بلال إلى أبي بكر ... فذكروه بنحوه مطولًا.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٣٣٨ - ٣٥٣: ١٠١٣ أو ١٠٧٦) من طريق يعقوب ابن حميد بن كاسب وإسماعيل الطالقاني، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة (١/ ٢٧٥/ ب) مطولًا من طريق الحميدي، وابن عساكر في (تاريخه) (٣/ ٤٦٧) من طريق ذؤيب بن عمامة، أربعتهم عن عبد الرحمن بن سعد به بنحوه.\nولقصة الحديث شاهد مرسل، دون المرفوع منه.\nأخرجها أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق ابن إسحاق عن الحسن بن عيسى بن ابن المبارك، عن معمر، عن عطاء، عن ابن المسيّب، قال: فذكر القصة.\n_________\n(١) وتمام نسبه كما في الطبقات: ابن عمّار بن سعد بن عمّار بن سعد المؤذّن.\n(٢) وتمام نسبه كما في الطبقات: ابن سعد بن عمّار بن حفص بن عمر بن سعد. =","vol":"9","page":255},{"text":"= وللمرفوع منه شاهد من حديث عائشة ﵂، قالت: يا رسول الله نرى\nالجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: \"لكنّ أفضل الجهاد: حجّ مبرور\".\nأخرجه البخاري في الحج، باب فضل الحج المبرور (٣/ ٣٨١: ١٩١٥) وفي الجهاد، باب فضل الجهاد والسير (٦/ ٤: ٢٧٨٤) وغيرهما.\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: دلّني على عمل يعدل الجهاد، قال: \"لا أجده ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في الجهاد والسير (٦/ ٤: ٢٧٨٥).\nوله شاهد آخر أخرجه البخاري في صحيحه مختصرًا، في \"فضائل الصحابة، باب مناقب بلال (٧/ ١٢٥: ٣٧٥٥) عن ابن نمير، عن محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل عن قيس أن بلال قال لأبي بكر: (إن كنت إنما اشتريتني لنفسك، فأمسكني، وإن كنت إنّما اشتريتني لله، فدعني وعمل الله).\nقال الحافظ: وفي رواية الكشميهني: (فدعني وعملي لله).","vol":"9","page":256},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث حسن بمجموع طرقه، وإن كان حفص بن عمر بن سعد وأباه عمر بن سعد لم يوثقهم معتبر، غير ابن حبّان، وهو متساهل ويوثّق المجاهيل، لكنهم لم ينفردوا به، بل تابعهم عليه جماعة، ولم يأتوا بما ينكر عليهم، ومن هذه حاله، فحديثه حسن، ولذا قال عنهما الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوذكر الحافظ في الفتح (٧/ ١٢٥) طريق ابن سعد، وسكت عنه.","vol":"9","page":256},{"text":"١٩٣٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعَكَلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، جَيْشًا وَفِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، فَلَمَّا سَار (١) رَأَى (٢) مُعَاذًا ﵁، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ أَخْرُجَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"سارو\".\n(٢) في (عم): \"أتى\".","vol":"9","page":257},{"text":"١٩٣٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٢/ أ)، ولم يعزه لغير إسحاق.\nوأخرجه البيهقي (٣/ ١٨٧) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن المغيرة به بلفظه.\nوله شاهد عن جمع من الصحابة، أذكر منهم: أنس وسهل بن سعد ﵄:\n١ - فأما حديث أنس: فأخرجه البخاري في الجهاد، باب الغدوة والروحة، وغيره (٦/ ١٣: ٢٧٩٢)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله (٤/ ١٨١: ١٦٥١) وابن ماجه فيه، باب فضل الغدوة والروحة (٢/ ٩٢١: ٢٧٥٧) وأحمد (٣، ١٤١ - ١٥٧) وأبي يعلى في مسنده (٦/ ٢٤٥: ٧٣٥٥) والبغوي في شرح السنّة (١٠/ ٣٥١: ٢٦١٦) من طرق عن حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لغدو في سبيل الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\nوأما حديث سهل بن سعد: فأخرجه البخاري في الجهاد، باب الغدوة والروحة =","vol":"9","page":257},{"text":"= (٦/ ١٤: ٢٧٩٤)، والنسائي فيه (٦/ ١٥: ٣١١٨)، وأحمد (٥/ ٢٣٥)، والدارمي (٢/ ١٢٢: ٢٤٠٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٦: ٥٩٦٩) من طرق عن سفيان الثوري، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النبي - ﷺ -: \"الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها\".","vol":"9","page":258},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد إسحاق كلهم ثقات، غير أنه منقطع، لأن أبا زرعة لم يلق عمر، وحديثه عنه مرسل، كما نصّ عليه الحافظ في التهذيب (١٢/ ٩٩)، لكنه يتقوى بما ذكرناه من الشواهد.","vol":"9","page":258},{"text":"١٩٣٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المُقرىء (١)، ثنا [سَعِيدُ] (٢) -هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ- ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -هُوَ أَبُو الْأَسْوَدِ- عَنْ يُونُسَ بْنِ [خَبَّابٍ] (٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ مِنْ شُهُودِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.\nخَالَفَهُ عَبَّاسٌ الترقفي عن [المُقرىء] (٤)، فَقَالَ: عَنْ مُجَاهِدٍ بَدَلَ يُونُسَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حبّان في صحيحه (٥).\n_________\n(١) زاد في الأصل في هذا الموضع: \"وقال\"، وهي إضافة لا معنى لها، وأظنها سبق قلم من الناسخ أو انتقال لبصره.\n(٢) في الأصل \"شعبة\"، وهو تحريف، والتصويب من (عم) والإتحاف وكتب الرجال.\n(٣) في الأصل \"حباب\" -بحاء مهملة- والتصويب من (عم) والإتحاف وكتب الرجال.\n(٤) في الأصل و(عم): \"المقبري\"، وما بين المعقوفين من (ك)، وهو الصواب كما في كتب الرجال.\n(٥) انتقل نظر ناسخ (ك) إلى قوله فيما يأتي \"وقال أبو بكر .. \"، فكتب سند الحديث التالي ومتنه مع بعض الحذف.","vol":"9","page":259},{"text":"١٩٣٦ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٧/ ب) من مسند ابن أبي عمر العدني.\nهكذا رواه ابن أبي عمر وخالفه غيره: فأخرجه عباس بن عبد الله الترقفي في (حديثه) كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٥٧) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ بِهِ بنحوه، وفيه قصّة، وقال: (مجاهد) بدل (يونس).\nومن طريق عباس الترقفي أخرجه ابن حبَّان في صحيحه (٧/ ٦١: ٤٥٨٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٤٠: ٤٢٨٦)، وابن عساكر في (الأربعين في الحث على =","vol":"9","page":259},{"text":"= الجهاد) (ص ٨١ - ٨٢: ١٨).\nوعلّقه البخاري في (تاريخه الكبير) (٨/ ٤٠٨)، فقال: \"يونس بن غياث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"موقف ساعة في سبيل الله\"، هكذا ذكره بدون إسناد، وقال: رواه أصبغ عن ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن يونس بن يحيى\".","vol":"9","page":260},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر فيه انقطاع، لأن يونس بن خباب لم يلق أبا هريرة، وإنما سمع مجاهدًا. هذا مع مخالفته لرواية الثقات، وحتى لو سَلِم من الانقطاع، فيونس رافضي جلد يشتم الصحابة، وهو متهم بالكذب، فالإسناد إذًا واهٍ بمرّة.\nلكن الحديث قد صحّ من طريق آخر عند ابن حبّان في صحيحه، والبيهقي وابن عساكر من طريق مجاهد عن أبي هريرة، كما هو في التخريج.\nورجال إسنادهم ثقات معروفون، وما قيل: من أن مجاهدًا لم يسمع من أبي هريرة، فالصحيح ثبوت سماعه منه، كما في سنن أبي داود (٤/ ٣٨٨: ٤١٥٨) والبيهقي (٧/ ٢٧٠)، كما قرّر غير واحد من الأئمة كأبي حاتم الرازي وغيره.\nفالحديث إذًا صحيح من غير طريق ابن أبي عمر العدني.","vol":"9","page":260},{"text":"١٩٣٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد المُحَاربي، ثنا الإِفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو (١) ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من صُدِّع رأسه في سبيل اللَّهَ تَعَالَى، غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (٢).\nوفي رواية المقرئ: فاحتسب.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا [قُرّان] (٣) بْنُ تمام ومروان بن معاوية فرقهما (٤).\n[٤] وقال عبد (٥): حدثنا جعفر بن (٦) عون (٧).\n_________\n(١) في (عم): \"عبد الله بن عمر\"، وهو تحريف. وعبد الله بن يزيد هو المعافري، تابعي ثقة.\n(٢) هو عبد الله بن يزيد المصري، المكي، المقرئ.\n(٣) في الأصل و(عم): \"فرات\"، وهو تحريف، وفي (ك):\"مروان ابن\" وبعده بياض، والتصويب من كتب الرجال.\n(٤) في (ك): \"فرقها\".\n(٥) المنتخب لعبد بن حميد (١/ ٢٩٥: ٤٢٩).\n(٦) في (ك): \"جعفر بن عدي\"، وهو تحريف.\n(٧) في (ك): أخّر قوله \"وقال ابن أبي عمر -إلى قوله- حدثنا جعفر بن عون\" إلى ما بعد الحديث التالي، وفي باقي النسخ جاءت بعد حديث أبي هريرة المتقدم (١٩٣٦) والصواب أنها تابعة لحديث عبد الله بن عمرو (١٩٣٧) كما في الإتحاف ومصادر التخريج.","vol":"9","page":261},{"text":"١٩٣٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، وهو عنده في المصنّف (٥/ ٣٢٩) بلفظه تمامًا.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٦٣: ٢٤٢٥) عن إسماعيل بن عياش، =","vol":"9","page":261},{"text":"= والبيهقي في الشعب (٧/ ١٧٤: ٩٨٩٩) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن الإفريقي به بنحوه، وفيه: \"فاحتسب\".\nوأخرجه البزّار كما في (كشف الأستار) (١/ ٣٦٥: ٧٦٧) عن سلمة بن شبيب، والخطيب في تاريخه (١٢/ ١٠٠) من طريق بشر بن موسى، كلاهما عن عبد الله ابن يزيد المقرىء، عن الإفريقي به بنحوه، وفيه: \"فاحتسب\".\nقلت: فيكون مجموع من رووه عن الإفريقي -بالإضافة إلى من ذكرهم المصنف في المتابعات مع رواية ابن أبي شيبة-: ستة رجال.\nوأورده المنذري في الترغيب (٤/ ٢٩٧)، وقال: \"رواه الطبراني والبزّار بإسناد حسن\".\nوالهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٢)، وقال: \"رواه الطبراني والبزّار بإسناد حسن\".","vol":"9","page":262},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الحديث حسّن إسناده المنذري في الترغيب (٤/ ٢٩٧) والهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٢).\nومدار الحديث على الإفريقي، وقد تقدم أنه ضعيف في حفظه كما رجحناه، وعليه فإسناده ضعيف، وتشهد لمتنه عموم النّصوص الواردة في فضل من اغبرّت قدماه في سبيل الله ونحوها، وهي كثيرة في كتابنا هذا.","vol":"9","page":262},{"text":"١٩٣٨ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (١) أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إلَّا المكتوبة.\n_________\n(١) قوله: \"عبد الله بن\" ملحقة بحاشية الأصل.","vol":"9","page":263},{"text":"١٩٣٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند الطيالسي المطبوع، ولا في منحة المعبود للساعاتي؛ وذلك أن المسند الموجود بين أيدينا غير كامل، وهو من جمع أحمد بن الفرات، ورواية بن حبيب، كما ذكر الذهبي في السير (٩/ ٣٨٢).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٧ أ)، من مسند الطيالسي.\nومن طريق الطيالسي هذه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢٠٧: ١٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٤٨) بلفظه، وزاد عبد بن حميد: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إن قُتلت في سبيل الله أين أنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن قتلت صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، فأنت في الجنة\". قال: ورأينا أنه يُنْزَلُ عليه، فلما أدبر الرجل، دعاه فقال له: \"إلَّا أن يكون عليه دَيْن، فإنه مأخوذ بدَينه، كذلك زعم جبريل ﵇\".\nوأخرجه الدارمي في مسنده (٢/ ١٢٦: ٢٤١٧) بنحوه، وفيه زيادة عن عبيد الله بن عبد المجيد، وقال: \"الفرائض\" بدل \"المكتوبة\"، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٣٦: ١٨٧٢) بنحو حديث عبدٍ مطولًا من طريق: الدراوردي ومحمد بن فليح، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه أيضًا مسلم، في الإمارة، باب من قتل في سبيل الله (٣/ ١٠٥١: ١٨٨٥)، والترمذي في الجهاد، ما جاء فيمن يستشهد وعليه دَيْن (٤/ ١٨٤: ١٧١٢)، والنسائي فيه (٦/ ٣٤: ٣١٥٧)، جميعهم عن قتيبة، وأحمد في مسنده (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، عن حجّاج الأعور، كلاهما عن ليث -هو ابن سعد- عن سعيد المقبري به =","vol":"9","page":263},{"text":"= بنحو حديث عبد بن حميد، دون قوله: \"إلَّا المكتوبة\"، ولم يذكروا \"ورأينا أنه ينزل عليه\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه مسلم أيضًا (٣/ ١٥٠١)، والنسائي (٦/ ٣٠٤: ٣١٥٦)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٩٧)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٥/ ٣١٠)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨: ١٨٧٤ - ١٨٧٥)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد هو الأنصاري عن سعيد المقبري به بمعنى حديث الليث مختصرًا، من غير ذكرٍ للفظ حديث الباب.\nزاد ابن أبي عاصم: الزبير أبا خالد مقرونًا بيحيى بن سعيد الأنصاري.","vol":"9","page":264},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الطيالسي في غاية الصحّة، وابن أبي ذئب أثبت الناس في سعيد المقبري وزاده قوّة متابعة الليث بن سعد -وهو قرينه في هذه المرتبة- ويحيى بن سعيد الأنصاري.","vol":"9","page":264},{"text":"١٩٣٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا كَوْثَرُ (١) بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بَعَثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ له: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَوِ انْصَرَفْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: (٢) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، حَرَّمَهَما اللَّهُ ﷿ على النار.\n_________\n(١) في (ك): \"كثير\"، وهو تحريف.\n(٢) زاد في (عم): \"في هذا الموضع \"لا\".","vol":"9","page":265},{"text":"١٩٣٩ - تخريجه:\nأخرجه البزار في (البحر الزخّار) (١/ ٧٦ - ١٩١: ٢٢)، عن محمَّد بن المثنى وعمرو بن علي -هو الفلاس-، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (ص ٥٩ - ٦٠: ٢١)، وابن أبي عاصم في \"كتاب الجهاد\" (١/ ٣٣٥: ١١٥)، عن أبي موسى-محمَّد بن المثنى-، وابن عديّ في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٧٧) عن عبد الله بن محمَّد -هو أبو القاسم البغوي-، وشمس الدين المقدسي في \"فضل الجهاد والمجاهدين\" (ص ٦١: ٤)، خمستهم عن أبي التمّار -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- به بلفظه، وبعضهم اقتصر على المرفوع منه فقط.\nوعند المروزي زيادة.\nقال البزّار: \"وهذا الحديث إنما يروى عن أبي بكر من هذا الوجه. وقد روي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجوه. وكوثر بن حكيم روى عنه هشيم وأبو نصر التمار وغير واحد، وأحاديثه فبعضها لم يروه غيره، وقد شورك في بعضها\".\nقال الحافظ ابن حجر في \"زوائد البزّار\" له (١/ ٧٠٤): \"كوثر متروك\".\nوله شواهد بلفظه من حديث:\nأبي عيسى عبد الرحمن بن جبر: أخرجه البخاري في الجمعة، باب المشي إلى =","vol":"9","page":265},{"text":"= الجمعة (٢/ ٣٩٠: ٩٠٧)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من اغبرّت قدماه في سبيل الله (٤/ ١٤٦: ١٦٣٢)، والنسائي فيه (٦/ ١٤: ٣١١٦)، وأحمد (٣/ ٧٩)، وابن حبّان في صحيحه (٧/ ٦٢: ٤٥٨٦)، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٣) وغيرهم.\n٢ - وجابر بن عبد الله: أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧)، والطيالسي (٢٤٣: ١٧٧٢)، وأبو يعلى (٤/ ٥٧: ٣١٠) وابن حبّان في صحيحه (٧/ ٦١: ٤٥٨٥)، وابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ٧٧: ٣٢)، وغيرهم.\nوله شواهد أخرى عن جماعة من الصحابة، اكتفيت بذكر ما سبق منها.","vol":"9","page":266},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب هالك ساقط، فيه كوثر بن حكيم، وهو متروك، نصّ على تركه غير واحد من الأئمة، منهم خاتمة الحفّاظ ابن حجر العسقلاني.\nوقد حكم على أحاديثه بانها باطلة ومنكرة الإِمام أحمد والبخاري، فإن أحمد قال: \"أحاديثه بواطيل\"، ثم ساق الحديث الذي نحن بصدد الحكم عليه.\nوقال البخاري: \"كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر: منكر الحديث\".\nلكن متنه صحيح ثابت من طرق أخرى، ذكرت بعضها في التخريج.","vol":"9","page":266},{"text":"١٩٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: لَمَوْقِفُ (١) سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عبادة الرجل (٢) ستين ساعة.\n_________\n(١) في (عم): \"لوقف\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): \"الراجل\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":267},{"text":"١٩٤٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي، ولعله في المسند الكبير.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٦٤: ١٦٦٦) عن عمر بن الخطاب، والدارمي في مسنده (٢/ ١٢٢: ٢٤٠١)، ومن طريقه ابن عساكر في \"الأربعين في الحث على الجهاد\" (ص ٧٣ - ٧٤: ١٣)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١/ ٣٨٩: ١٣٩) عن محمَّد بن إسماعيل البخاري، وعمر بن الخطّاب، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٨: ٣٧٧) عن بكر بن سهل ومطلب بن شعيب، وفي \"الأوسط\" (٢/ ٢٥٢/ ب)، عن مُطّلب بن شعيب، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٥: ٤٢٣١)، كلاهما من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، وفي الكبرى (٩/ ١٦١)، من طريق أبي الأزهر -هو أحمد بن الأزهر النيسابوري-.\nسبعتهم عن عبد الله بن صالح المصري به بلفظ: \"لمقام أحدكم في الصف ساعة أفضل من عبادة أحدهم ستين سنة\"، واللفظ للبزّار، والباقي ألفاظهم متقاربة.\nقال البزار: \"لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا أحسن من هذا، ولا رواه عن يحيى إلَّا أبو صالح، ولا عن هشام إلَّا يحيى. ولا نعلم يروي هذا، ولا يعرف إلَّا من حديث هشام بن حسّان، ويحيى بن أيوب ثقة وأبو صالح، فقد روى عنه أهل العلم\". =","vol":"9","page":267},{"text":"= وقال الطبراني: \"لم يروه عن هشام، إلَّا يحيى، تفرد به عبد الله\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\".\nوقال ابن عساكر: \"هذا حديث حسن\".\nوقد تابع هشام بن حسّان عليه عن الحسن إسماعيلُ بن عبيد الله المكي.\nأخرجه البزّار كما في \"كشف الأستار\" (٢/ ٢٦٥: ١٦٦٧)، والطبراني في (المعجم الكبير ١٨/ ١٨٠: ٤١٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٦)، والخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٥)، من طرق عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن عبيد المكي، قال: \"حدثنا الحسن به\".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة وأبي أمامة.\n١ - فأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦) واللفظ له، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في الغدو والرواح (٤/ ١٥٥: ١٦٥٠)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٨:١٦٥٢)، والحاكم (٢/ ٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٦٠)، وأخرجه أيضًا في الشعب (٤/ ١٥: ٤٢٣٠)، كلهم من طرق عن هشام بن سعد عن سعيد ابن أبي هلال، عن ابن أبي ذياب، عن أبي هريرة مطولًا، وفيه: \"مقام أحدكم -يعني في سبيل الله- خير من عبادة أحدهم في أهله ستين سنة\".\nقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\".\nوإبن أبي ذياب ثقة، وهشام قال عنه الحافظ (ك): \"صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع\".\nتنببه: وقع في كشف الأستار (إسماعيل بن سليمان) بدل (إسماعيل بن عبيد)، وهو خطأ، صوابه ما أثبتناه كما هو في كتب الرجال والتخريج. =","vol":"9","page":268},{"text":"= ٢ - وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦)، ومن طريقه ابن عساكر في (الأربعين في الحث على الجهاد) (ص ٧٧: ١٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٧: ٧٨٦٨)، من طريق معان بن رفاعة عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبي أمامة ... فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: \"ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة\".","vol":"9","page":269},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب ضعيف الإسناد، لما يلي:\n١ - ضعف عبد الله بن صالح المصري كما سبق في ترجمته.\n٢ - عنعنة هشام بن حسّان، وهو مدلّس، لكن ينجبر هذا بمتابعة إسماعيل بن عبيد الله.\n٣ - ما قيل في سماع الحسن من عمران بن حصين.\n٤ - عنعنة الحسن ﵀، وهو مدلّس.\nولكن لمتنه شواهد حسنة يرتقي بمجموعها إلى الصحيح.","vol":"9","page":269},{"text":"١٩٤١ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعِنْدَهُ فَيْضٌ (١) مِنَ النَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ النَّاسِ خير منزلة عند الله ﷿ يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه، فقال -ﷺ-: المجاهد في سبيل الله تعالى بنفسه وماله حتى تأتيه (٢) دعوة الله ﷿ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ آخِذًا بِعِنَانِهِ قَالَ: ثم من؟ قال -ﷺ-: امْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ (٣) عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ من شرّة.\n_________\n(١) في (عم): غير منقوطة، وفي (ك): \"قبض\"، وفي المطبوع والإتحاف \"قِبضٌ\"، أي جماعة، وكلها بمعنى.\n(٢) في (ك): \"يأتيه\".\n(٣) في (ك): \"أحبّ\".","vol":"9","page":270},{"text":"١٩١٤ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٨).\nواقتصر الحافظ ابن حجر على شطره الأول، وتمامه عند الطيالسي: \"قال: يا رسول الله فأي النّاس شرّ منزلة يوم القيامة؟ قال: المشرك. قال: ثم من؟ قال: إمام جائر يجور عن الحق وقد مُكِّن له، وخصّ رسول الله -ﷺ- أبواب الغيب، وقال: سلوني ولا تسألوني عن شيء إلَّا أنباتكم به، فقال عمر: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبك نبيًا، وحسبنا ما أتانا، قال: فسري عنه\".\nأورده في الإتحاف (٤/ ٥٧ أ) البوصيري، ولم يعزه لغير الطيالسي.\nوأورده في الكنز (٤/ ٤٤٤)، وعزاه للطيالسي فقط.\nولم أقف عليه عند غير الطيالسي.\nوله شاهد صحيح يأتي برقم (١٩٤٩) من حديث ابن عباس ﵁. =","vol":"9","page":270},{"text":"= الحكم عليه:\nرجال إسناد الحديث ثقات، ولولا الراوي المبهم، لحكمت بصحته.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث ابن عباس يأتي برقم (١٩٤٩).","vol":"9","page":271},{"text":"١٩٤٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ [عَبْدِ رَبِّهِ] (٢) عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث: و(٣) من رابط أو جاهد في سبيل الله تعالى كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ سَبْعُمِائَةِ ألف ألف حسنة، وَمَحْوُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفْعُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ تعالى، فإن توفاه بأي حتف (٤) كان أدخل (٥) الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَهُ، رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا له.\n* هذا حديث موضوع.\n_________\n(١) في (ك): \"المحبّر\".\n(٢) في الأصل و(عم): \"عبده\"، والمثبت من (ك)، وهو الصواب.\n(٣) في (ك): \"زاد فيه\".\n(٤) في (ك): \"يأتي حيث\".\n(٥) في (عم) و(ك): \"لم أدخله\".","vol":"9","page":272},{"text":"١٩٤٢ - تخريجه:\nهذا المتن قطعة انتقاها ابن حجر من حديث طويل أورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٠٩)، وهو نحو خمس ورقات من المخطوط، وجاء في المطبوع في أربع عشرة ورقة، وقد أشرت إلى ذلك عند الحديث المتقدم برقم (١٨٥٥)، وأني لم أقف عليه.","vol":"9","page":272},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث موضوع مسلسل بمتهم، ووضّاع، ومجهولين هما أبو عائشة السعدي ويزيد بن عمر، لم أجد لهما ترجمة، وفيه تهويلات ومخالفات لما هو معهود في الشرع.","vol":"9","page":272},{"text":"١٩٤٣ - وقال أيضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١) ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أبي سعيد ﵄ قَالَ: حَثَّنَا (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى الْجِهَادِ، وَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ مُجَاهِدِي أُمَّتِي كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَهُمَا رَسَائِلُ اللَّهِ ﵎ وخزّانه (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"المخبّر\".\n(٢) في (ك): \"جئنا\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"بغية الباحث\": \"وخزائنه\".","vol":"9","page":273},{"text":"١٩٤٣ - تخريجه:\nالحديث عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده، كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٧٧٩).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٩ أ)، وقال: \"هذا إسناد ضعيف، لضعف داود بن المحبّر. واسم أبي المتوكّل علي بن داود، واسم الجريري سعيد بن إياس\".\nولم يعزه لغير الحارث.\nولم أقف عليه عند غير الحارث.","vol":"9","page":273},{"text":"الحكم عليه:\nهو حديث ضعيف جدًا، وإسناده ساقط، فيه متروكان، ومتنة منكر، وتُغني عنه الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل الجهاد والمجاهدين.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٩ أ)، وقال: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر\".\nقلت: بل هو ضعيف جدًا، لما تقدم.","vol":"9","page":273},{"text":"١٩٤٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ، ثنا عَبَّادٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) ﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى، كَانَ لَهُ (٢) بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القيامة، أثقل من السموات السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ (٣)، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ (٤). وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَرَفَعَ بها صوته، كتب الله تعالى له (٥) رضوانه الأكبر، ومن كتب الله ﷿ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ومحمد عليهما الصلوات والسلام في دار الجلال، فقيل: وما دار الجلال؟ قال: دار الله تعالى الَّتِي سمَّى بِهَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً (٦)، وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَى قَاتَلِ النَّفْسِ (٧) الْمُؤْمِنَةِ وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ وأنا منهم بريء.\n_________\n(١) في (عم): \"ابن عمر\"، وهو تصحيف.\n(٢) في (ك): \"لها\"، وهو تحريف.\n(٣) \"السبع والأرضين السبع \" ساقطة من (عم).\n(٤) في (ك): \"وماكرين\"، وهو تحريف.\n(٥) في (عم) و(ك) زاد \"بها\" في هذا الموضع.\n(٦) زاد في الاتحاف والبغية بعد هذا الموضع: \"وَلَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس الآية: ٢٦]، قال: الذين أحسنوا، قالوا: لا الله إلَّا الله، والحسنى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿\". اهـ. ثم ذكر بقية الحديث.\n(٧) كتب في الأصل: \"قاتل النّاس\"، ثم ضرب على الناس وأثبت \"النفس\".","vol":"9","page":274},{"text":"١٩٤٤ - تخريجه:\nهو عند الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٧٨٠)، وأورده الحافظ ابن حجر أيضًا في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة يونس، كما سيأتي برقم (٣٦٣٠). =","vol":"9","page":274},{"text":"= وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٣٩)، من طريق إسحاق بن عبد الله الطبري عن عبد الله بن نافع -هو الصائغ- عن مالك عن نافع به بنحوه.\nوقال: \"هذا خبر لا أصل له من كلام رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \".\nوَمَنِ طريق ابن حبّان رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٨).\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٩)، من طريق أبي داود النخعي عن زيد بن جبيرة، عن نافع به مختصرًا.\nوقال: \"هذا موضوع وضعه أبو داود النخعي -هو سليمان بن عمرو-\".\nومن طريق ابن عديّ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٩).\nوليس عندهم جميعًا عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nولفظه عندهم: من كبّر تكبيرة على ساحل البحر ...، والباقي بنحوه مختصرًا.","vol":"9","page":275},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده تالف، فيه داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير متروكان، وفيه أيضًا راو لم يسم.\nوأما طريق ابن حبّان في المجروحين، فهو ساقط أيضًا، فيه إسحاق بن إبراهيم الطبري، قال عنه ابن حبان: \"يأتي عن الثقات الأشياء الموضوعات\". وقال: \"هذا خبر لا أصل له من كلام رسول الله -ﷺ- \".\nوأما طريق ابن عدي في الكامل، فقد حكم هو عليه بالوضع، كما مرّ معنا في الكلام عن تخريجه.\nوقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢): \"ولا في هذا الباب شيء صحيح يثبت\".","vol":"9","page":275},{"text":"١٩٤٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَامَ (١) يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ (٢) فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أحمر وأخضر وأصفر، وفي القبور (٣) ما فيها، فإذا لقيتم العدوّ غدًا، فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إلَّا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ، فإن تأخر [استأخرن] (٤)، وإن استشهد، كانت أوّل نضحة (٥) كفّارة خطاياه، وينزل إليه اثنتان (٦) من الحور العين فينفضان عنه (٧) التراب وتقولان: مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكَ (٨)، وَيَقُولُ: مَرْحَبًا قَدْ آن لكما.\n[٢] وقال عبد: حدّثنا ابن أبي شيبة بهذا.\n_________\n(١) في (عم): حرّف إلى \"قال\".\n(٢) في (عم): \"سخيرة\". في (ك):\"شجيرة\".\n(٣) في (ك): \"وفي البيوت\".\n(٤) ما أثبته من (عم) و(ك)، وفي الأصل غير واضحة.\n(٥) \"نضحة\": محلها بياض في (عم).\n(٦) في (عم) و(ك): \"بنتان\"، وهو تحريف.\n(٧) في (ك): \"غير\"، وهو تحريف.\n(٨) محل \"آن لم\" بياض في (عم).","vol":"9","page":276},{"text":"١٩٤٥ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٢/ أ)، وفي المصنف له (٥/ ٢٩٢) بلفظه.\nومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤٠٣: ٤٤٠).\nوهذا الحديث اختلف فيه وقفًا ورفعًا.\n* أما المرفوع: فأخرجه هنّاد بن السري في الزهد (١/ ١٢٢: ١٥٨)، ومن طريقه أن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٩٥)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق) كما في =","vol":"9","page":276},{"text":"= الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٣٠١ المخطوط) عن علي بن حرب.\nكلاهما عن محمَّد بن فضيل به بلفظه مرفوعًا.\nقال أبو زرعة كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢٧٠) -بعد ذكر هذا الحديث-: \"أخطأ ابن فضيل عن يزيد\". يعني في رفعه.\nوالذي يظهر -والله أعلم- أن الخطأ ليس من ابن فضيل، وإنما من يزيد بن أبي زياد، لأمرين:\n١ - يزيد هذا ضعيف كما في التقريب (ص ٦٠١)، وزاد: \"كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا\". ومحمد بن فضيل ثقة، فالحمل على يزيد أولى.\n٢ - قد توبع ابن فضيل عليه، تابعه:\n(أ) أبو عوانة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٤٧: ٦٤٢) من طريق أبي ربيعة -هو فهد ابن عوف- عن أبي عوانة، عن يزيد بن أبي زياد به بنحوه مختصرًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): \"في إسناده فهد بن عوف، وهو ضعيف جدًا.\n(ب) مسعود بن سعد: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٣: ١٧١٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٤٥/ ب)، كلاهما من طريق مالك بن إسماعيل عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد به بلفظه.\n(ج) خالد بن عبد الله الواسطي: أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٢١٨: ٢٥٦٤)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢) من طريقين عن خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد به.\n(د) إسماعيل بن إبراهيم التيمي: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٢: ١٧١٢) عن يوسف بن سابق، عن أبي يحيى التيمي -هو إسماعيل بن =","vol":"9","page":277},{"text":"= إبراهيم- عن يزيد بن أبي زياد به.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): \"رواه البزّار، وفي إسناده إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف جدًا.\nقلت: فتبين مما سبق أن العهدة في هذه الرواية على يزيد بن أبي زياد.\n* وأما الرواية الموقوفة: فرواها الثوري وزائدة وشعبة عن منصور بن معتمر، عن مجاهد به موقوفًا على يزيد ابن شجرة.\n(أ) طريق الثوري: أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٦: ٩٥٣٨)، والطبراني في الكبير من طريقين (٢٢/ ٢٤٦: ٦٤١)، وهنّاد بن السري في الزهد (١/ ١٢٤: ١٦٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): \"رواه الطبراني من طريقين، رجال أحدهما رجال الصحيح\".\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٨/ ب): \"رواه الطبراني من طريقين، أحدهما صحيحة جيّدة\".\n(ب) طريق زائدة: أخرجه ابن المبارك في الجهاد (٧١: ٢٢)، وفي الزهد له (ص ٤٣: ١٣٣).\n(ج) طريق شعبة: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٩٣)، ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٩٨: ٦١٧)، وابن عساكر في تاريخه (المخطوط ١٨/ ٣٠١).\n(د) وأخرجه أيضًا أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٨١) عن أبي حفص الأبّار وأبي اليقظان، كلاهما عن منصور، عن مجاهد به موقوفًا على يزيد.\nوأما رواية الأعمش، فاختلف عنه فيه وقفًا ورفعًا.\n(١) فرواه وكيع وأبو معاوية -هو محمَّد بن خازم- عنه عن مجاهد به موقوفًا بنحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠١) عن وكيع، وسعيد بن منصور في سننه =","vol":"9","page":278},{"text":"= (٢/ ٢١٩: ٢٥٦٧)، وهنّاد بن السري في كتاب الزهد (١/ ١٢٣: ١٦١)، وابن منده كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٢٩٨) من طريق أبي معاوية، كلاهما -أعني وكيع ومحمد بن خازم- عن الأعمش، عن مجاهد به موقوفًا.\n(ب) ورواه شعبة عن الأعمش، عن مجاهد به مرفوعًا.\nأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢) عن محمَّد بن يونس، عن يحيى بن كثير، عن شعبة به مرفوعًا، فذكر بعض الحديث.\nقال الحافظ: \"ومحمد بن يونس هو الكديمي ضعيف، والمحفوظ عن الأعمش موقوفًا\".\nوقد صوّب وقفه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٠ - ٢٧١)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، والدارقطني في العلل (٥/ ١/أنسخة مصوّرة عن نسخة الشيخ محمود ميرة).\nورُوي هذا الحديث من مسند جِدار:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والثاني (٥/ ١١٤: ٢٦٥)، وفي الجهاد له (٢/ ٥٢٨: ٢٠٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٣: ١٧١٤)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (٢/ ٦٩)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٢٥: ٢٢٠٣)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٤/ أ)، جميعهم من طريق الزهري عن يزيد بن شجرة، عن جدار يرفعه بنحوه.\nقال الدارقطني في العلل (٥/ ١/ أ): \"ليس هذا الحديث محفوظًا، وقد رواه يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ يزيد بن شجرة، عن النبي -ﷺ-، وخالفه منصور والأعمش، فروياه عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة موقوفًا، وهو الصواب\".\nوذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (٢/ ٩٥)، وقال: \"قال =","vol":"9","page":279},{"text":"= أبو عبد الرحمن النّسائي: هذا حديث باطل، رواه العباس بن الفضل وليس بشيء، يُرمي بالكذب\".","vol":"9","page":280},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة مُنكر، فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف، وقد خالف الثقات من أصحاب مجاهد، حيث رووه موقوفًا، ورواه -أعني يزيدًا- مرفوعًا.\nوأورد هذا الحديث البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٨/ ب)، وقال: \" ... والصحيح الموقوف، مع أنه قد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فسبيل الموقوت منه سبيل المرفوع، والله أعلم\".","vol":"9","page":280},{"text":"١٩٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ (١) أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابن مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ\"، قِيلَ: مَنْ يَسْتَقْرِضِ عَلَى الله يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"قولكم (٣) أقرضنا (٤) إلى معاشنا (٥) وَبِعْنَا (٦) إِلَى أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا، (لَا تَزَالُونَ) (٧) بِخَيْرٍ مَا دَامَ جِهَادُكُمْ (٨)، وَسَيَكُونُ (٩) فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي الْجِهَادِ، فَجَاهِدُوا فِي زَمَانِهِمْ وَاغْزُوا، فَإِنَّ الْغَزْوَ يومئذٍ خَيْرٌ (١٠).\n_________\n(١) في (ك): \"المديني\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"عبد الله\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"قد\"، وهو تحريف.\n(٤) في (ك): \"اقترضنا\".\n(٥) في مسند أبي يعلى المطبوع والإتحاف \"مقاسمنا\".\n(٦) في (عم): \"بعينا\"، وهو تحريف.\n(٧) في (ك): \"ستكون\"، وهو تصحيف، والمثبت من مسند أبي العلي والمطالب العالية والإتحاف \"لا تزالون\" هو الصواب، وفي الأصل \"لا يزالون\".\n(٨) زاد في المطبوع من مسند أبي يعلى والمطالب العالية في هذا الموضع \"خَضِرا\". ومعنى الغزو الخَضِر: الطريّ المحبوب لما ينزل الله فيه من النصر، ويسهل من الغنائم. النهاية: (٢/ ٤١).\nوفي الإتحاف \"حيّ خضر\".\n(٩) في (ك): \"ستكون\"، وهو تصحيف.\n(١٠) في المطبوع من المطالب العالية والإتحاف \"أخضر\"، بدل: \"خير\".","vol":"9","page":281},{"text":"١٩٤٦ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥: ٥٣٩٦).\nواقتصر الحافظ ﵀، في إيراد طرفٍ منه كعادته على حسب شرطه، بحيث =","vol":"9","page":281},{"text":"= يورد الزائد منه فقط.\nوأُورِدُ بقية الحديث، وهو: عن ابن مسعود ﵁، قال: جاء رجل، فقال: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول في الخيل شيئًا؟ قال: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلى يوم القيامة، اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ\". قِيلَ: يا رسول الله كيف نشتري على الله ونستقرض على الله؟ قال: \"قولوا: أقرضنا ... \" الحديث.\nوأخرجه أبو حنيفة كما في جامع المسانيد (٢/ ١٩) عن معن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، عن ابن مسعود ﵁، به بنحوه مختصرًا.\nوأورده ابن النحّاس في مشارع الأشواق (١/ ٣٤٣: ٥١٠)، وعزاه لابن عساكر في تاريخه.\nولم أجده في التراجم المُتوقع أن يُوردها فيه، فالله أعلم.","vol":"9","page":282},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد، وهو مدلّس. وعبيد الله بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، فهو مع هذا منقطع، ولا تنفعه المتابعة التي عند أبي حنيفة، لأنها من طريق معن ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وروايته عن جدّه مرسلة أيضًا.\nفحديث الباب بهذا السند ضعيف.","vol":"9","page":282},{"text":"١٩٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلان، ثنا أَبُو معاوية عن (١) محمد بن إسحاق عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بن يزيد، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الحاج إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سبيل الله تعالى فمات، كتب له أجر المغازي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"ثنا\".\n(٢) في (ك): قدّم قوله \"ومن خرج معتمرًا\"، إلى ما قبل قوله \"ومن خرج غازيًا\".","vol":"9","page":283},{"text":"١٩٤٧ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى في مسنده (١١/ ٢٣٨: ٦٣٥٧).\nورواه أيضًا في معجم شيوخه (ص ١٤٠: ١٠١) بسنده ولفظه تمامًا، مع تقديم وتأخير.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين للهيثمي (١/ ١٤٨/ ب)\nمن طريق محمَّد بن السري عن إبراهيم بن زياد سبلان به بلفظه، وفيه تقديم وتأخير.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن عطاء إلَّا جميل، ولا عنه إلَّا ابن إسحاق. تفرّد به أبو معاوية\".\nووقع في مجمع البحرين \"محمَّد بن زياد سبلان\"، بدل: \"إبراهيم بن زياد سبلان\"، ولعله خطأ من الناسخ، لأني لم أجد في الرواة عن أبي معاوية -هو محمَّد بن خازم- راويًا بهذا الاسم، وكذا فيمن روى عنهم أبو يعلى الموصلي كما في كتب الرّجال.\nومن هذا الوجه رواه الضياء المقدسي في (المنتقى من مسموعاته بمرو)، كما في الضعيفة للألباني (٢/ ١٦٨). =","vol":"9","page":283},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه جميل بن أبي ميمونة مجهول الحال، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.\nوبهذه العلّة ضعّفه الشيخ الألباني في ضعيفته (٦/ ١٦٨).\nوذكره الدمياطي في المتجر الرابح (٢٠٣: ٨٢٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا محمَّد بن إسحاق، ففيه خلاف\".\nوقال في المجمع (٥/ ٢٨٣): \"رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلّس، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في مختصره للترغيب والترهيب (ص ٩٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى، ورواته ثقات\".\nقلت: فيه جميل بن أبي ميمونة، لم أجد من وثّقه ولا من جرحه، سوى ذكر ابن حبان له في ثقاته. وهذا لا يكفي لتوثيقه، لأن ابن حبان ﵀، يوثق المجاهيل.","vol":"9","page":284},{"text":"١٩٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا [محمد بن بكر الهلالي] (١) عن طاووس ومكحول، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ساعة في سبيل الله تعالى خير من خمسين حجّة.\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"محمَّد بن أبي بكر الهلالي\"، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب التراجم.","vol":"9","page":285},{"text":"١٩٤٨ - تخريجه:\nلم ألف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\nومن طريق أبي يعلى رواه الديلمي في مسند الفردوس، كما في فيض القدير للمناوي (٤/ ٨٠).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٨) مرفوعًا من طريق محمَّد بن عمر الكلابي عن مكحول به بلفظ: \"حجّة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجّة أفضل من خمسين حجّة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجّة\".\nوقال: \"غريب من حديث مكحول وابن عمر، ولم نكتبه إلَّا من حديث الكلابي\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٥/ ٢٦٠: ٩٥٤٦) وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٠٤) عن وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر موقوفًا.\nوفيه: \"سفرة في سبيل الله\" بدل: \"ساعة في سبيل الله\".\nوسعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٣٥: ٢٣٤٦) عن أبي الأحوص، عن آدم بن علي به موقوفًا، وفيه: \"غزوة\" بدل: \"ساعة\".\nورُوي عن مكحول مرسلًا.\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٣٥: ٢٣٤٨) عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، عن مكحول قال: أكثر المستأذنون إلى الحجّ رسول الله -ﷺ-، فقال: \"غزوة لمن قد حجّ أفضل من أربعين حجّة\". =","vol":"9","page":285},{"text":"= ومن طريقه أخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢٣٣: ٣٠٤)، وعبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا (ص ٩٢ ترجمة النعمان بن المنذر) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن يزيد بن السمط، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول قال: \"كثر المستأذنون .. فذكره بنحو حديث سعيد بن منصور، وليس فيه قوله (لمن قد حجّ) \".\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حجّة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البرّ ... \" الحديث.\nرواه الطبراني في الكبير كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٦١/ أ)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ١٧: ٢٦٣١)، والحاكم (٢/ ١٤٣)، وصححه وأقره الذهبي والبيهقي (٤/ ٣٣٤) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ به، والحاكم مختصرًا.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّا يحيى بن أيوب\".\nوفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال فيه الحافظ: \"صدوق كثير الغلط، ثَبْت في كتابه، وكانت فيه غفلة، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٩٧).\nقال الدمياطي في المتجر الرابح (ص ٢٤٥: ١٠٢٤): \"رواه الطبراني بإسناد حسن\".\nوقال البوصيري:\"سنده صحيح\".\nوله شاهد آخر عن أبي هريرة وأبي أمامة، تقدما عند الحديث رقم () وإسنادهما حسن بمجموعهما.","vol":"9","page":286},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى فيه ضعف، لحال محمَّد بن بكر الهلالي، فإنه غير مرضيّ.\nومتنه له شاهد جيّد، تقدم تخريجه والكلام عنه عند ذكر الشواهد.","vol":"9","page":286},{"text":"١٩٤٩ - حدثنا ابن نمير (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ شهاب عَنْ كُرَيْبٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قال: قال -ﷺ- رسول الله يوم خطب الناس: مَا فِي النَّاسِ مِثلُ رَجُل آخِذٌ بِرَأْسِ فَرسِه فجاهد (٣) في سبيل الله ويجتب شُرورَ النّاس، ومِثلُ رَجُلٍ ناءٍ (٤) في نعمة يَقْري ضيفه (٥) ويُعطي حقّه.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"ابن زهير\".\n(٢) في (ك): \"عن ليث\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"يجاهد\"، وهو تحريف.\n(٤) في (ك): \"يأتي\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك): \"صيته\" بمهملة، وفي (عم): \"الضيف\".","vol":"9","page":287},{"text":"١٩٤٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى، ولعلّه في المسند الكبير.\nوهذا الحديث أورده البوصيري في الاتحاف (٤/ ٥٩/ ب) من مسند الحارث -كما سيأتي- وإنما اقتصر الحافظ على طريق أبي يعلى للزيادة التي في إسناده -وهي قوله: عن كريب- وليست عند الآخرين.\nوأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٢: ١٢٩٢٤) من طريق مسدّد، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٢ م ٤٣٣: ١٥٤) عن المقدمي، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد -هو القطان- به بلفظه، لكن فيه: عن حبيب قال: \"حدثني أبي\" بدل: \"كريب\".\n* تابع يحيى بن سعيد عليه روح بن عبادة.\nأخرجه أحمد (١/ ٣١١)، ومن طريقه الحاكم (٢/ ٦٧)، والحارث بن أبي أسامة في (مسنده) كما في بغية الباحث (٣/ ٧٧٦) والإتحاف (٤/ ٥٩/ ب)، ومن =","vol":"9","page":287},{"text":"= طريقه الحاكم (٢/ ٦٧)، كلاهما عن روح بن عبادة، عن حبيب بن شهاب قال: \"حدثني أبي عن ابن عباس به\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nوصحّح هذا الإسناد أحمد شاكر ﵀، في شرح المسند (٣/ ٣٩٦).\nوللحديث طريق آخر عن ابن عباس:\nأخرجه النسائي في الزكاة، باب من يسأل بالله (٥/ ٨٣: ٢٥٦٩) من طريق ابن أبي فديك، وأحمد (١/ ٢٣٧) عن يزيد بن هارون و(١/ ٣١٩ عن أبي النّضر، و(١/ ٣٢٢) عن عثمان بن عمر، وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٠٤: ٦٠٣) من طريق ابن المبارك، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٦٦) عن عثمان بن عمر، والدارمي في مسنده (٢/ ١٢١: ٢٤٠٠) عن عاصم بن علي، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٣: ١٠٧٦٧) من طريق عاصم أيضًا، وابن المبارك في الجهاد (ص ١٥٩: ١٦٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٣٢: ١٥٣) من طريق شبابة، ثمانيتهم عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- .. فذكر بعضه بنحوه.","vol":"9","page":288},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكن هناك خطأ في إسناده، وهو قول حبيب بن شهاب (عن كريب)، ولعلّه من الناسخ، ولذا أثبتها ابن حجر هكذا كما وجدها. والغريب أنه لم ينبه على ذلك، أو تركها لفطنة طالب العلم، لعدم خفائها خفاءً غامضًا.\nوالذي يجعلني أرجّح وقوع الخطأ في طريق أبي يعلى دون القول بأنه من المزيد في متصل الأسانيد: ما يلي:\n١ - لم يذكر في شيوخ حبيب بن شهاب (كريب بن أبي مسلم)، كما في كتب التراجم. =","vol":"9","page":288},{"text":"= ٢ - وكذا لم يُذكر في تلامذة كريب (حبيب بن شهاب)، كما في ترجمته من تهذيب الكمال.\n٣ - أنّ جميع من رووه ومن نفس طريق يحيى القطّان قالوا فيه: (عن حبيب قال: حدثني أبي). وتابع يحيى عليه رَوْح بن عُبادة كما هو مُبيّن في التخريج.\nفالذي يظهر والله أعلم أن الصواب فيه قول من قال: عن حبيب قال: حدثني أبي قال: سمعت ابن عباس، والله أعلم. ومتنه صحيح ثابت.","vol":"9","page":289},{"text":"١٩٥٠ - وقال عبد: حدثنا أبو نعيم، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ قُتِلَ كَانَ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ دُونَ الشرك (١).\n_________\n(١) هذا الحديث بتمامه ساقط من (ك) والمطالب العالية المطبوع.","vol":"9","page":290},{"text":"١٩٥٠ - تخريجه:\nالحديث عند عبد بن حميد في المنتخب (٣/ ٢٣٤: ١٥١٠) بلفظه.\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٤: ٢٦٦٣) عن عمرو بن علي، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٩١) من طريق محمَّد بن عامر، كلاهما عن عامر ابن إبراهيم -وهو والد محمَّد- عن يعقوب بن عبد الله عن عنبسة بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه بلفظه: \"قتل الصبر لا يمرّ بذنب إلَّا محاه\".\nقال البزّار: \"لا نعلمه يُروي عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم إسناده إلَّا يعقوب\".\nولعله في حديث الباب يقصد قتلًا مخصوصًا، ولذا أورده هنا الحافظ.\nوله شاهد بلفظ \"الموت كفّارة لكل مسلم\"، وفسّر العلماء الموت هذا بالموت المخصوص الذي هو في سبيل الله أو ما كان في حكمه.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٣٤٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٣٣: ١٧١)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢١)، وفي ذكر أخبار أصبهان (٢/ ٢٣١)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٩٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢١٨) من طرق عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك به.\nوطرقها كلّها لا تخلو من ضعف، بل بعضها ضعيف جدًا. والحديث أورده غير واحد من أصحاب الموضوعات في كتبهم، كابن الجوزي -فيما سبق- وانتُقِد في ذلك. =","vol":"9","page":290},{"text":"= قال العراقي في أماليه كما في كشف الخفاء (٢/ ٢٨٩): \"ورد من طرق يبلغ بها رتبة الحسن\".\nوله شاهد آخر من طريق أبي هريرة يرفعه \"قتل الرجل صبرًا كفارة لما قبله من الذنوب\"، رواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٣: ١٥٤٤).\nلكن قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٦): \"فيه صالح بن موسى، وهو متروك\".","vol":"9","page":291},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف عن حديث الباب (٤/ ٥٩/أ): \"إسناده ضعيف، لضعف إسحاق\".\nقلت: بل إسناده ساقط، إسحاق بن أبي فروة متروك.\nوأما متابعة البزار وأبي نعيم، فقال في المجمع (٦/ ٢٦٧ - ٢٧٨): \"رواه البزار، ورجاله ثقات\".\nوفيه عنبسة بن سعيد -هو القطّان- ضعيف، كما في تقريب ابن حجر (ص ٤٣٢)، ولم يخزج له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.\nوأما شواهده، فلا تصح، كما مرّ في التخريج.\nوقد أشرت في التخريج إلى كلام أهل العلم بأن المراد بالقتل في حديث الباب قتل مخصوص، والله أعلم.","vol":"9","page":291},{"text":"١٩٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجوهري، ثنا حُسَيْنُ (١) بْنُ محمَّد، ثنا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عروة بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خير من الدنيا وما فيها.\n_________\n(١) في (ك): \"جبير\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":292},{"text":"١٩٥١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٣٩: ٦٧٨) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي (٧٦/ أ).\nوأخرجه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٩٩: ٩٨٧)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمرو بن صفوان (٣/ ٢٧٦) عن أحمد بن داود القومسي، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به بلفظه.\nقال العقيلي: \"وهذا المتن يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد جِياد\".\nوأورده الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٠: ٥٣٦) بلفظ مغاير، وهو: \"من صلى الغداة وجلس في مجلسه حتى تطلع الشمس، كانت لغدوة في سبيل الله\"، وقال: \"يرويه حسين بن محمَّد المروزي عن عمرو بن صفوان الجمحي، عن عروة بن الزبير، عن أبيه. ورواه الهيثم الدوري عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمَّد، وقال فيه: عن صفوان ابن عمرو، ووهم فيه، وإنما هو عمرو بن صفوان\". اهـ.","vol":"9","page":292},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد أبي يعلى، غير أن عمرو بن صفوان قال فيه العقيلي: \"عن عروة بن الزبير، ولا يتابع على حديثه\"، فالحديث من هذا الطريق ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨): \"فيه عمرو بن صفوان، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات\".\nوهذا الحديث يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد صحيحة عن جمع من الصحابة، تقدم بعضها عند الحديث رقم (١٩٣٥).","vol":"9","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>٧ - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ وَفَضْلِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ</span>\n١٩٥٢ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ (١) بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ فِي سَفَرٍ، فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فأُتِي بِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي فأَعْتَزِل الناس (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَلَا تَفْعل (٣) وَلَا يَفْعَلْهُ أحدٌ مِنْكُمْ، قَالَهَا -ﷺ- ثَلَاثًا، فلصبْر ساعةٍ فِي بعضِ مواطنِ الْمُسْلِمِينَ خيرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا شُعْبَةُ قال: سَمِعْتُ الْأَزْرَقَ بْنَ قَيْسٍ يقول: سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلَامَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في سفره (٤)، فذكره.\n_________\n(١) \"عسعس\" ملحقة بحاشيه (ك):\n(٢) في (ك): \"النّساء\".\n(٣) في (ك): \"فلا يفعل\".\n(٤) زاد في (ك) والإتحاف في هذا الموضع \"ففقد رجلًا من أصحابه، فأرسل في طلبه، فأتى به فقال\".","vol":"9","page":293},{"text":"١٩٥٢ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده (ص ١٦٨: ١٢٠٩) بلفظه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩). =","vol":"9","page":293},{"text":"= وهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٧٧٨).\nومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبونعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٣٨/ ب).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٢٦: ٩٧٢٧) من طريق وهب بن جرير عن شعبة، به بنحوه.\nوقال: \"رواه حماد بن سلمة عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سلامة عن أبي حاضر عن النبي -ﷺ- \". وقال: \"ستين سنة\" بدل \"أربعين\".\nوذكره ابن النحَّاس في المشارق (١/ ١٥٣، ١٥٤)، وعزاه لابن عساكر في تاريخه.\nويشهد لمتنه الحديث المتقدم برقم (١٩٤٠ و١٩٤٨).","vol":"9","page":294},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، ولولا الخلاف في صحبة عسعس بن سلامة، لحكمت بصحته. وقد قال ابن عبد البر: \"يقولون حديثه مرسل\". فالحديث مرسل صحيح.\nوقد جاء الحديث من طريق حمّاد بن سلمة كما في الشعب للبيهقي (٧/ ١٢٦) عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سلامة عن أبي حاضر.\nوأبو حاضر هذا ذكره في الإصابة (١١/ ٧٧) غير منسوب، وذكر الخلاف في صحبته، وجعله في القسم الأول من ترتيبه.\nوقال ابن عساكر بعد أن ذكر هذا الحديث في تاريخه كما في مشارق الأشواق لابن النحّاس (١/ ٣٥٤): \"غريب\".\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٠/ ب): \"رواته ثقات، وهو مرسل\".","vol":"9","page":294},{"text":"١٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا بُكير (١) بْنُ الأخنس عَنْ أبيه (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُبادة بن الصامت ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: رِباط يومٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعْدلُ (٣) عِبادة شهرٍ أَوْ سنةٍ صيامَها وقيامَها، وَمَنْ مَاتَ مُرابطا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى أَعَاذَهُ اللَّهُ تعالى مِنْ عذابِ الْقَبْرِ وأجْرى لَهُ أَجْرَ رِباطِهِ ما قامت (٤) الدنيا (٥).\n_________\n(١) في (ك): \"بكر\".\n(٢) \"عن أبيه\" ملحقة في حاشية الأصل، وتحرّفت في (ك) والإتحاف إلى \"ليث\"، والصواب ما أثبته؛ لأن ليثا لم يُذكر في تلامذة محمَّد بن المنكدر كما في كتب الرجال.\n(٣) في (ك): \"تعدل\"، وفي (عم): \"يفضل\".\n(٤) في (ك) وبغية الباحث: \"رباط ما دامت الدنيا\".\n(٥) هذه الباب أخره ناسخ (ك) إلى ما بعد \"باب الرايات والألوية\".","vol":"9","page":295},{"text":"١٩٥٣ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في (بغية الباحث من زوائد الحارث) (٣/ ٧٦٨).\nوالبوصيري في الاتحاف (٤/ ٧١/ أ) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.\nوكذا السيوطي في الجامع الصغير كما في (فيض القدير) (٤/ ١٤)، ورمز له بالصحة.\nولم أقف عليه من طريق عبادة بن الصامت مع بحثي الشديد فيما بين يدي من كتب.\nوالحديث رواه عدد كثير من الصحابة كما في المجمع للهيثمي (٥/ ٢٨٩)، لكن قالوا: شهرا من غير شك، لا كما هو في حديث الباب.\nأخرجه مسلم في الإمارة (٣/ ١٥٢٠: ١٩١٣)، والنّسائي في الجهاد، باب فضل الرباط (٦/ ٣٩: ٣١٦٨)، وابن حبَّان في صحيحه (٧/ ٦٩: ٤٦٠٤ - ٤٦٠٧)، والحاكم (٢/ ٨٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٣٢٧: ٦١٧٨)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٨) .. =","vol":"9","page":295},{"text":"= وغيرهم، من طريق مكحول عن شرحبيل بن السِّمط عن سلمان يرفعه: \"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات، جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتّان\"، واللفظ لمسلم.","vol":"9","page":296},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله كلهم ثقات غير الأخنس بن خليفة -وهو والد بُكير-، ففيه خُلْف؛ إذ ذكره بعضهم في كتب الضعفاء. وقال عنه الحافظ: \"مستور\".\nولم يذكر أحدٌ سبب تليينه وذكره في الضعفاء غير قول البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٤٣): لم يصح حديثه، فهذا ليس بقادح فيه، خصوصًا وأنّ أبا حاتم الرازي قد قوّاه وأنكر على من أدخله في الضعفاء كما في الجرح والتعديل.\nولذا فإسناده لا بأس به. والحديث قد رمز له السيوطي بالصّحة كما في الفيض (٤/ ١٤).\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٠٨٥).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧١/ أ)، وسكت عنه.","vol":"9","page":296},{"text":"٨ - باب (١) النّهي عن قتل النّساء والصِّبيان والتُّجَّار والوُفُود والرُّسل\n١٩٥٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب بن مالك، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ -وَكَانَ قَائِدَ كعب ابن مالك (٢) - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن بخيبر أن لا نَقْتُلَ صَبِيًّا وَلَا امْرَأَةً.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\n[٢] (٣) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (٤) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى [ابْنِ] (٥) أَبِي الحقيق نهاهم عن قتل النّساء والصِّبيان.\n_________\n(١) زاد في (ك): \"آداب الجهاد والنهي ... \"، والباقي بمثله.\n(٢) وذلك حين عَمِي بصره ﵁.\n(٣) في (ك): \"قال إسحاق\".\n(٤) في (عم): \"أبي\"، وهو تصحيف.\n(٥) في الأصل و(عم): \"ابني\"، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب الرّجال.","vol":"9","page":297},{"text":"١٩٥٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nأما الطريق الأول: فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥: ١٤٨) من طريق محمَّد بن معمر عن روح ابن عبادة، به لكنه قال: \"عن عبد الله أو عبيد الله بن كعب\".\nوابن عدي في كامله (٦/ ٢٦٢) من طريق يزيد بن زريع عن ابن أبي حفصة، به. بلفظه، لكن قال: \"عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب بن مالك عن كعب، من غير شك\".\nوأما الطريق الثاني: فأخرجه أحمد كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٨٦/ب) والمجمع (٥/ ٣١٥)، والشافعي في مسنده (٢/ ١١٨: ٣٩٣، ٣٩٤) وفي السنن (٢/ ٢٧٣: ٦٥٢) وفي الرسالة (ص ٢٩٨) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٧٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٥، ٣٨٦: ٨٧٤)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٣٩: ٢٦٢٧)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (١٢/ ٣٨١: ١٤٠٦١)، وأحمد بن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٨٦/ ب)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٤: ١٤٥)، كلاهما من طريق يونس ابن عبد الأعلى، والإسماعيلي في معجمه كما في فتح الباري (٦/ ٩٠) من طريق ابن المديني، والبيهقي (٩/ ٧٧) من طريق محمَّد الزعفراني.\nتسعتهم عن سفيان بن عيينة عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مالك عن عمه، به بنحوه مختصرًا ومطولًا. وجاء مسمّى عند ابن أبي شيبة، فقال: \"أخبرني عبد الرحمن بن كعب\"، وعند غيره أنه عبد الله بن كعب، وسيأتي تفصيل ذلك بعد قليل.\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٢٤٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قال: \"حسبت أنه عبد الرحمن بن كعب أنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... \"، فذكره مرسلًا.\nورُوي من طريق مالك أيضًا مسندًا. =","vol":"9","page":298},{"text":"= أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٧٤: ١٤٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٦)، جميعهم من طريق الوليد بن مسلم عن مالك، به مسندًا.\nقال ابن عبد البر: \"اتفق رواة الموطأ على إرساله، لا أعلم أحدًا أسنده عن مالك إلَّا الوليد.\nقلت: اختلف في تسمية ابن كعب بن مالك من هو؟ وجاء في رواية ابن أبي شيبة -كما تقدم- أنه عبد الرحمن بن كعب. وكذا في رواية مالك.\nوقد صرّح ابن إسحاق في روايته كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٣٨٠، ٣٨١) أنّه عبد الله بن كعب، وكذا نقله الحافظ في الفتح (٧/ ٣٤٢).\nوعدم تعيين أحدهما لا يضرّ؛ لأن كلا منهما ثقة، قد ثبت سماع الزهري من عبد الله وعبد الرحمن بني كعب، وروايته عنهما في الصحيحين كما في تحفة الأشراف (٨/ ٣١٠). وأما رواية إسحاق الأولى -في حديث الباب-، ففيها عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهذا الأخير وإن كان سمع منه الزهري، فإن في سماعه -أي عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب- من جدّه كعب كما في التهذيب (٦/ ٢١٥).\nوالذي أراه أن الحافظ رجّح سماعه من جده، ولذا صحح طريق إسحاق الأولى التي هي حديث الباب.\nوأما المراد بالعم في الرواية الثانية، فالمتبادر إلى الذهن أنه عبيد الله بن كعب بن مالك، وهذا بناء على أن المراد بابن كعب في الرواية الثانية هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب، لكن الذي يظهر، والله أعلم. أن المراد بالعم هنا مطلق العمومة، لا الأخ الشقيق للأب؛ لعدة أمور، منها:\n١ - أن عبيد الله بن كعب من الطبقة الثالثة كما في التقريب (ص ٣٧٤) وليس صحابيًا جزمًا، فلا يتمشى مع قول الراوي في حديثنا: (لمّا بعثهم ...)، فالراوي هنا صحابي قطعًا. =","vol":"9","page":299},{"text":"= ٢ - أن عبيد الله بن كعب لم يذكر فيمن بعثهم النبي -ﷺ- في قتل ابن أبي الحقيق، سواء فيمن اتفق عليهم العلماء أو فيمن اختلف فيهم. وانظر الروض الأنف للسهيلي (٣/ ٢٩٥) والفتح (٦/ ١٤٧).\n٣ - فيكون المراد بالعم هنا إما عبد الله بن عتيك أو عبد الله بن أنيس، كما جاء في رواية أبي يعلى في مسنده (٢/ ٢٠٤: ٩٠٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب ابن مالك قال: \"حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبَا قَتَادَةَ وحليفا لهما مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابن أبي الحقيق ... فذكر الحديث بطوله\".\nوأورد هذه الرواية البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٨/ ب) وضعّفها.\nويحتمل أن يكون الراوي عبيد الله بن كعب نفسه، لكن الراوي أرسل الحديث ولم يذكر فيه بقية الإسناد، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥: ١٥٩) من طريق ابن جريج عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب عن أبيه عن عمّه عن كعب بن مالك ... فذكره مختصرًا.\nفدلّت هذه الرواية أن العمّ إنما سمعه من كعب، ولعلّ هذه الرواية تزيل الإشكال من أصله.\nقال ابن عبد البرّ في التمهيد (١١/ ٧٠، ٧١): \" .. والحديث، والله أعلم.\nلعبد الرحمن ابن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عندنا؛ لأن معمرًا وابن عيينة لم يسمّياه، وابن إسحاق قد اختلف عنه فيه. وشكّ مالك في اسمه، فقال: \"أحسب\".\nوقال يونس: \"عبد الرحمن ابن كعب من غير شكّ. وقال عقيل: \"عبد الله بن كعب، واتفق إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عدنا\".","vol":"9","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق الأوّل صحيح، كما قال المُصنِّف. وبيّنا في تخريج الحديث أن =","vol":"9","page":300},{"text":"= شك الراوي في تعيين عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أو عبد الله بن كعب لا يضرّ؛ لأننا رجّحنا سماع عبد الرحمن من جدّه، فالحديث على كلا الوجهين صحيح.\nأما السند الثاني، فظاهره الإرسال إذا كان المقصود بالعمّ هو عبيد الله بن كعب؛ لأنه ليس صحابيًا جزمًا، لكنه يتقوى بالموصول قبله. وقد جاء عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٢٠٤: ٩٠٧)، كما في التخريج موصولًا، حيث يرويه عبيد اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، لكن إسناده ضعيف كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٨٨/ب).","vol":"9","page":301},{"text":"١٩٥٥ - قال مسدد: حدثنا عيسى (١) بن يونس عن إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ (٢) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ نبيَّ اللَّهِ -ﷺ- فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَجَعَلَ الْحَمْدَ مَعَهُ (٣) ثَلَاث، فَقَالَ -ﷺ-: قَاتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيُّ (٤) كَلِمَةٍ صَبَّهَا الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا (٥) وَافِدًا مِنَ الْعَرَبِ قَتَلْتُهُ (٦).\n* مرسل صحيح الإِسناد.\n_________\n(١) في (ك): \"يحيى\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"بشر\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك) جاءت هكذا \"معبده\"، وأسقط -ﷺ-. ولعلّ العبارة هكذا \"وجعل الحمد معه لثلاثة\".\n(٤) في (عم): \"أو\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك) تحرفت إلى \"علم الكواكب\".\n(٦) من قوله \"من العرب ... \" إلى آخر النّص ساقط من (ك).","vol":"9","page":302},{"text":"١٩٥٥ - تخريجه:\nلم أقف على الحديث من هذا الطريق مرسلًا، ومسند مسدّد مفقود، لكن وقفت عليه موصولًا من طريق إسماعيل نفسه.\nأخرجه عَبْدِ الرَّزَّاقِ (١٠/ ١٦٩: ١٨٧٠) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي خالد، به -في أثناء حديث طويل-، لكنه قال: عن ابن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال ...، فذكره بنحوه.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢١٨: ٨٩٥٦).\nوقد تقدم تخريج حديث ابن مسعود هذا من مسند إسحاق بن راهويه في باب نفي المرتدين، وقد سبق برقم (١٨٤٧)، فليراجع هناك. =","vol":"9","page":302},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح، وهو مرسل؛ لأن قيسًا أدرك النبي -ﷺ- ولم يره، وقد وصله ابن عيينة كما في رواية عبد الرزاق.\nويشهد له حديث ابن مسعود في قتل ابن النوّاحة المتقدم برقم (١٨٤٧)، وهو حديث حسن.","vol":"9","page":303},{"text":"١٩٥٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ حَجَّاجٍ -هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: كُنَّا لَا نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n[٢] رواه أبو يعلى عن أبي بكر، به.","vol":"9","page":304},{"text":"١٩٥٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة.\nوكذا رواية أبي يعلى عن أبي بكر، فإني لم أقف عليها في المسند المطبوع، ولعلّها في الكبير له.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا في مسنده (٣/ ٤٢٧: ١٩١٧) عن زهير بن حرب عن عبّاد بن العوّام، به بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٣٨٦: ١٤٠٧٦)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٩١) من طريق عبد الرحيم بن سليمان الرازي عن أبي الزّبير عن جابر قال: \"كانوا لا يقتلون تجّار المشركين\".\nوهذا إسناد ضعيف، فيه أشعث وهو ابن سوّار ضعيف، كما في التقريب (١١٣).","vol":"9","page":304},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي بكر ضعيف، فيه حجّاج بن أرطاة وهو مدلّس، وقد عنعنه، لكن تابعه أشعث بن سوّار، وهو ضعيف، فالحديث محتمل للتحسين، ولولا عنعنة أبي الزّبير، لجزمت بذلك.","vol":"9","page":304},{"text":"١٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَلَمَةَ (١) بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لَا تَغُلُّوا وَلَا تغْدروا، وَلَا تُمثِّلوا وَلَا تقْتُلوا الوِلْدان.\n_________\n(١) في (ك): \"مسلمة\".","vol":"9","page":305},{"text":"١٩٥٧ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٧٥٠٧)، وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٧/ أ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣١٣: ٢٣٠٤) عن محمَّد بن عمرو بن خالد الحراني، وفي الأوسط (١/ ٤١٨: ٧٤٩)، وفي الصغير (١/ ٨٧: ١١٥) عن أحمد ابن إبراهيم بن ملحان، كلاهما عن عمرو بن خالد الحرّاني عن ابن لهيعة، به بلفظه تمامًا.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث بريدة.\nأخرجه مسلم في الجهاد، باب تأمير الأمراء (٣/ ١٣٥٧: ١٧٣١)، وأبو داود فيه، باب دعوة المشركين (٣/ ٨٥: ٢٦١٣)، والترمذي في السير، باب ما جاء فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذا أمر أميرًا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: \"اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وليدًا ... \" الحديث، وفيه زيادة، واللفظ لمسلم.","vol":"9","page":305},{"text":"الحكم عليه:\nحديث أبي يعلى أورده الهيثمي في المجمع، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات، وله طريق =","vol":"9","page":305},{"text":"= في الكبير ضعيفة\".\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٢٠، ٣٢١): \"سألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة ... وذكر هذا الحديث\".\nثم قال أبو حاتم: \"ليس لهذا الحديث أصل بالعراق، وهو حديث منكر بهذا الإسناد\".\nوكلام أبي حاتم لا ينطق على إسنادنا هذا؛ إذ الراوي عن ابن لهيعة هنا هو عبد الله بن وهب، وهو من العبادلة الأربعة الذين أتقنوا مرويات ابن لهيعة. وكلام الهيثمي أقرب إلى الصواب، وحديث الباب بهذا الإسناد ضعيفٌ، ولمتنه شاهد صحيح تقدم في التخريج.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٨/ ب)، وقال: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة\".","vol":"9","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-784>٩ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِعَانَةِ الْمُجَاهِدِينَ</span>\n١٩٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو (١)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا في أهله بخيرٍ فقد غزا.\n_________\n(١) في (ك): \"معاوية عن عمرو\"، وهو تحريف.\n(٢) جاء مسمى من طريق روّاد بن الجرّاح عن الأوزاعي كما في المعجم الأوسط للطبراني (١/ ٣٢٣) وهو أبو سلمة ابن عبد الرحمن.","vol":"9","page":307},{"text":"١٩٥٨ - تخريجه\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨١).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٢٣: ٥٣٦)، من طريق روّاد بن الجرّاح عن الأوزاعي به بلفظه، وسمّى المبهم، فقال: \"عن أبي سلمة عن أبي هريرة به\".\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي عن يحيى، عن أبي سلمة إلَّا روّاد\".\nوللحديث شاهد من حديث خالد بن زيد بلفظ حديث الباب.\nأخرجه البخاري في صحيحه في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيا أو خلفه بخير (٦/ ٤٩: ٢٨٤٣)، ومسلم في الامارة (٣/ ١٥٠٧: ١٨٩٥)، وأبو داود، في =","vol":"9","page":307},{"text":"= الجهاد، باب ما يجزئ من الغزو (٣/ ٢٥: ٢٥٠٩)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهزّ غازيا (٤/ ١٦٩: ١٦٢٨)، والنسائي في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيا (٦/ ٤٦: ٣١٨١)، وأحمد (٤/ ١١٦ - ١١٧) وغيرهم من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني به بلفظ حديث الباب.","vol":"9","page":308},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف عن حديث الباب (٤/ ٦٣ أ): \"إسناده ضعيف، لجهالة التابعي\".\nقلت: جاء مسمّي في رواية الطبراني وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن، لكنّ سند الطبراني فيه روّاد بن الجرّاح الراوي عن الأوزاعي. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٦): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه روّاد بن الجرّاح، وثقه أحمد في غير حديث سفيان، وكذلك ابن معين وابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعّفه جماعة\".\nوقال الحافظ عنه في التقريب (ص ٢١١): \"صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد\".\nفالحديث بمجموع الطريقين حسن، ومتنه صحيح ثابت من طرق أخرى أوردت منها حديث زيد بن خالد الجهني، وهو بنفس لفظ حديث الباب.","vol":"9","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-785>١٠ - بَابُ فَضْلِ مَنْ شَيَّعَ مُجَاهِدًا</span>\n١٩٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ محمَّد بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ شَيَّعَ [غُزَاةً] (١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَنْزِلُوا أوّل منزل فيبيت (٢) معهم (٣) حتى يرتحلوا موجّهين فِي الْجِهَادِ وَيُقْبِلُ هُوَ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (سِوَى مَا يشركهم فيما كانوا فيه من خير) (٤).\n_________\n(١) في جميع النسخ والإتحاف \"غازيا\"، والمثبت من بغية الباحث هو الصواب.\n(٢) في (عم): \"فثبت\".\n(٣) \"معهم\"، ساقطة من (عم).\n(٤) في (ك) جاء ما بين القوسين هكذا \"ما سبق لكم فيما كانوا فيه من خير\"، وألحق \"سوى\" بالحاشية.","vol":"9","page":309},{"text":"١٩٥٩ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٢)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٨/ ب)، من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.\nولم أقف عليه فيما بحثت فيه من كتب الموضوعات والأحاديث المشتهرة.","vol":"9","page":309},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير متروكان باتفاق.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٨/ ب).","vol":"9","page":309},{"text":"١٩٦٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ [عَنْ الْحَسَنِ] (١) عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: كَأَنَّمَا حَجَّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ حَجَّةً بدل سبعين (٢).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ والإتحاف، وأثبته من بغية الباحث للهيثمي، وهو الحسن البصري.\n(٢) غير واضحة في الأصل.","vol":"9","page":310},{"text":"١٩٦٠ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٢)، وفي الإتحاف للبوصيري (٤/ ٦٨/ ب)، ولم يعزه لغير الحارث.\nولم أقف عليه كسابقه بالرغم من أن ابن عدي أفاض في ترجمة الحسن بن دينار، وذكر له أحاديث كثيرة ولم يذكر هذا الحديث منها.","vol":"9","page":310},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده واه، فيد داود بن المحبّر والحسن بن دينار متروكان.\nوأورده البوصيري هو والذي قبله في الإتحاف (٤/ ٦٨/ب)، وقال: \"قلت: مدار هذا الإسناد وما قبله على داود بن المحبّر، وهو كذّاب\".","vol":"9","page":310},{"text":"١٩٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ (١) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا كَوْثَرُ (٢) بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: \"إِنَّ أَبَا بكر ﵁ بعث يزيد (٣) ابن أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ [نَحْوًا] (٤) مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَوِ انْصَرَفْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، حَرَّمَهَما اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّارِ\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ بالمرفوع (٥).\n_________\n(١) في (عم) زاد \"ثنا\" بعد \"التمّار\" ومحل \"عبد الملك\" بياض.\n(٢) في (ك): \"برير\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم): \"معاوية\"، وهو تحريف. وفي (ك) أسقط \"أبي\" فصارت: \"يزيد بن سفيان\".\n(٤) في الأصل: \"نحو\" بالرفع، وهو خطأ، والصواب ما أثبته من (عم) و(ك).\n(٥) وجدت على هامش الأصل ما نصّه: \"تقدم هذا الحديث في قصة [كلمة غير واضحة] السابقة عن أحمد بن منيع بهذا الإسناد والمتن، فتنبه\".\nوقد تقدم هذا الحديث بسنده ومتنه برقم (١٩٣٩) خرّجته هناك وحكمت عليه.","vol":"9","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>١١ - باب الرايات والألوية</span>\n١٩٦٢ - قال أبو يعلى: حدثثا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ (١)، ثنا حَيَّانُ بْنُ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٢)، ثنا أَبُو مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁. قَالَ (٣): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بريدة عَنْ أَبِيهِ ﵁ (٤) قَالَ: إِنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كانت سوداء، ولواؤه أبيض.\n_________\n(١) في الإتحاف \"الحجّاج بن إبراهيم\"، وهو قلب من الناسخ. ويظهر ذلك عند التعرّف على شيوخ وتلامذة كلا الراويين، لأني لم أجد في شيوخ أبي يعلى من اسمه الحجّاج بن إبراهيم.\n(٢) في جميع النّسخ \"عبد الله\"، وفي (ك) والإتحاف وكتب التخريج والرّجال \"عبيد الله\"، وهو الصواب.\n(٣) القائل هو حيّان بن عبيد الله.\n(٤) محل \"أبيه ﵁\" بياض في (عم).","vol":"9","page":312},{"text":"١٩٦٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المسند المطبوع (*)، ولعلّه في الكبير.\nوعن أبي يعلى -ومحمد بن عبدة- أخرجه ابن عدي في كامله (٢/ ٤٢٥)، وقال: \"وهذا ليس يرويه عن أبي مجلز وابن بريدة الإسنادين جميعًا إلَّا حيان هذا\".\nومن طريق أبي يعلى أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني أيضًا في أخلاق النبي وآدابه تحقيق عصام الدين (ص ١٥٣: ٤٢٠) بلفظه تمامًا، ونسب حيّان، فقال: \"حيّان بن عبيد الله بن حيان أبو زهير العدوي\". =\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: بل فيه برقم (٢٣٧٠)","vol":"9","page":312},{"text":"= ومن طريق أبي الشيخ هذه أخرجه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٤٠٣: ٢٦٦٤) مقتصرًا على طريق ابن عباس.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٢: ١١٦١) و(١٢/ ٢٠٧: ١٢٩٠٩) عن عبد الله بن أحمد وموسى بن هارون، كلاهما عن إبراهيم بن الحجّاج به بلفظه.\nوأما طريق ابن عباس استقلالًا:\nفأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٧١: ٢٢١)، من طريق عبد الغفّار بن داود، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه تحقيق عصام الدين (ص ١٥٥: ٤٢٦)، من طريق عباس بن طالب، كلاهما عن حيّان بن عبيد الله به. وزادا: \"مكتوب فيه: لا إله إلَّا الله محمَّد رسول\".\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن ابن عبّاس إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به حيّان ابن عبيد الله\".\nقلت: لم ينفرد به، بل تابعه عليه يزيد بن حيّان دون الزيادة [وهذه الزيادة ضعيفة أوردها الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٦)، من طريق أبي الشيخ، وقال: \"سنده واهٍ\"].\nأخرجه الترمذي في الجهاد، باب ما جاء في الرايات (٤/ ١٦٩: ١٦٨١)، وابن ماجه فيه (٢/ ٩٤١: ٢٨١٨)، والحاكم (٢/ ١٠٥)، والبيهقي (٦/ ٣٦٢)، من طريق يحيى بن إسحاق السليحني عن يزيد بن حيان عن أبي مجلز به بلفظ حديث الباب.\nقال الترمذي: \"حسن غريب\".\nوقال الصالحين في سبل الهدي والرشاد (٧/ ٥٩٥): \"سنده جيد\".\nويزيد بن حيان هو البلخي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: \"يخطئ\"، وعن ابن معين: \"ليس به بأس\". وقال البخاري: \"عنده غلط كثير\". وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: \"ضعفوه\". انظر: \"الميزان ٤/ ٤٢١، الكاشف ٣/ ٢٤٢، تلخيص المستدرك ٢/ ٥٩٩ التهذيب ١١/ ٣٢٢). =","vol":"9","page":313},{"text":"= فمثله يصلح في المتابعات، وقد قال عنه الذهبي في الميزان: \"صويلح\".\nوقال ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٠): \"صدوق يخطيء\".\nولشطره الأوّل شاهد من حديث البراء بن عازب.\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب الريات (٣/ ٧٠: ٢٥٩١)، والترمذي فيه (٤/ ١٦٩: ١٦٨٠)، وقال: \"حسن غريب\"، وأحمد (٤/ ٢٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٥٥: ٤٢٥)، من طريق يونس بن عبيد، عن محمَّد بن القاسم قال: بعثني محمَّد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ما كانت؟ قال: كانت سوداء مرّبعة نَمِرة.\nقال الترمذي: \"وفي الباب عن عليّ والحارث بن حسّان وابن عبّاس\".\nولشطره الثاني شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر يرفعه: \"كان لواءه يوم دخل مكة أبيض\".\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب الرايات والألوية (٣/ ٧٣: ٢٥٩٢)، والترمذي فيه، باب ما جاء في الألوية (٤/ ١٦٨: ١٦٧٩)، والنسائي في الحجّ، باب دخول مكة باللواء (٥/ ٢٠٠: ٢٨٦٦)، وابن ماجه في الجهاد، باب الرايات والألوية (٢/ ٩٤١: ٢٨١٧)، والبيهقي (٦/ ٣٦٢)، جميعهم من طريق شريك عن عمّار عن أبي الزبير به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال -يعني البخاري-: \"حدثنا غير واحد عن شريك عن عمّار عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال محمد: والحديث هو ذا\". قصد الحافظ ﵀ من إيراد حديث الباب هو رواية بريدة، لأن رواية ابن عباس عند ابن ماجه والترمذي، فدل ذلك أن حديث بريدة من الزوائد، وهو المقصود بالإيراد هنا. =","vol":"9","page":314},{"text":"= الحكم عليه:\nذكر الهيثمي حديث الباب في المجمع (٥/ ٣٢٤) من هذا الوجه عن ابن عباس وابن بريدة، فقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: حيّان بن عبيد الله قال الذهبي: بيّض له ابن أبي حاتم، فهو مجهول، وبقية رجال أبي يعلى ثقات\".\nقلت: قد خلط الهيثمي ﵀ بينه وبين آخر اسمه (حيان بن عبيد الله المروزي) ترجم له الذهبي في الميزان قبل صاحبنا، أما حيان بن عبيد الله بن حيّان أبو زهير العدوي كما جاء منسوبًا هكذا في رواية أبي الشيخ وفي كتب الرّجال، فقد قال عنه أبو حاتم: \"صدوق\". وتقدم الكلام عنه في دراسة الإسناد.\nوبينت هناك أن حديثه لا بأس به، وهو لم ينفرد بروايته عن أبي مجلز، ولكن تابعه يزيد بن حيان البلْخي، وسبق تخريج حديثه آنفًا.\nويزيد هذا قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦٠٠): \"صدوق يخطئ\". فمثله يصلح في المتابعات.\nفحديث الباب من طريق ابن عباس بمجموع الطريقين -أعني طريق حيّان ويزيد- حسن، وأما طريق ابن بريدة عن أبيه، فضعيف، لتفرد حيّان بن عبيد الله به، لقول ابن عدي: \"عامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها\".\nوحديث الباب أورده الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٦) وسكت عنه.\nولمتنه شاهد لا بأس به، تقدم ذكره عند التخريج.","vol":"9","page":315},{"text":"١٩٦٣ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ عَنْبَسَةَ (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ آلِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلَابٍ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ أنس بن مالك وضي اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أكرم أمتي بالألوية.\n_________\n(١) في (ك): \"قال أبو يعلى\".\n(٢) في (ك): \"عيينة\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":316},{"text":"١٩٦٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٢/ ١٣ - ١٤) عن أحمد بن داود القومسي عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عنبسة به بلفظه.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٦).\nقال العقيلي: \"خالد بن كلاب مجهول المصاحبة غير محفوظ\".\nوابن عساكر في تاريخ دمشق (المخطوط ٢/ ٢٨٦)، من طريق أحمد بن يوسف التغلبي، عن صفوان بن صالح به بلفظه.","vol":"9","page":316},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه إسماعيل القرشي متروك، وخالد بن كلاب ضعيف، وهو منكر الحديث.\nوالحديث أورده الفتنى في تذكرة الموضوعات (ص ١٢٠)، وقال: \"فيه خالد لا أصل في حديثه\".\nوضعّفه الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٧) والبوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٩ أ).\nوقاله الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٩): \"منكر\".","vol":"9","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-787>١٢ - بَابُ أدبِ السَّفَرِ وَالرُّفْقَةِ </span>(١)\n١٩٦٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺ- وَدَّعَ رَجُلًا، فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ وَيَسَّرَ لك الخير من حيث ما كنت.\n_________\n(١) انتقل بصر ناسخ (ك) فزاد في هذا الموضع: \"وفيه توديع المنزل بركعتين وما يقال عند التوديع\"، وهذه الزيادة إنما هي باب آخر مستقل يأتي بعد هذا الباب والذي يليه مباشرة، ولم يذكر المصنّف فيه حديثًا واحدًا.","vol":"9","page":317},{"text":"١٩٦٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق، وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/ ب) من مسند مسدد، ولم يعزه لغيره.\nوله شاهد من حديث أنس:\nأخرجه الترمذي في الدعوات، من غير ترجمة (٥/ ٤٦٦: ٣٤٤٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٧) وسكت عنه، كلاهما من طريق ثابت عن أنس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أريد سفرًا فزوّدني، قال: \"زوّدك الله التقوى\".\nقال: زدني، قال: \"وغفر لك ذنبك\". قال: زدني بأبى أنت وأمي، قال: \"ويسر لك الخير حيثما كنت\"، واللفظ للترمذي. =","vol":"9","page":317},{"text":"= قال الترمذي: \"حسن غريب\".\nورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي زياد شيخ الترمذي، وهو القطواني صدوق (التقريب ص ٣٠٠). وسيّار هو ابن حاتم صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٦١).\nوثابت هو البناني، وهو ومن بعده ثقات.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٩٨: ٢٦٧٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٢٣٧: ٥٠٣)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧٩: ٨١٧)، والمحاملي في الدعاء (ص ٩٥ - ٩٦: ١٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٨٤: ٨٦٨)، جميعهم من طريق موسى بن ميسرة العبدي عن أنس بنحوه، وعند بعضهم زيادة.\nوموسى بن ميسرة العبدي: بصري، مستور كما في تقريب التهذيب (ص ٥٤٤)، لكنه توبع بثابت عند الترمذي، وإسناد الترمذي رجاله ثقات كما تقدم.\nفالشاهد بمجموع الطريقين حسن.","vol":"9","page":318},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، لجهالة الأنصاري وأبيه.\nوبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/ ب).\nولمتنه شاهد حسن عن أنس، تقدم تخريجه آنفًا.","vol":"9","page":318},{"text":"١٩٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ (١)، ثنا ابْنُ (عُلاثة) (٢) عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n* عَمْرُو بْنُ الحصين (٣) متروك.\n_________\n(١) في (ك): \"الخضر\"، وهو تحريف.\n(٢) في الأصل جاءت هكذا \"علابه\" بدون نقط، وفي (عم):\"أبي علاثة\"، وفوق \"أبي\" علامة كتبت هكذا \"يـ\"، وفي (ك): \"علابة\" بموحدة، وهو تصحيف، والتصويب من كتب الرجال والتخريج.\n(٣) في (ك): \"الخضر\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":319},{"text":"١٩٦٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المسند المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠١: ٢٨٦٢) عن إبراهيم، عن عمرو بن حصين به مختصرًا.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن واصل إلَّا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين\".\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه معضلًا (٢/ ١٤٧: ٢٣٨١) عن مهدي بن ميمون، عن واصل أبي عيينة قَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان إذا سافر أحبّ أن يسافر يوم الخميس من أوّل النهار\"\nوله شاهد من حديث كعب بن مالك:\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب من أراد غزوة فورّى بغيرها (٦/ ١٣٢: ٢٩٤٩ - ٢٩٥٠)، وأبو داود فيه، باب في أي يوم يستحب السفر (٣/ ٧٩: ٢٦٠٥)، والدارمي (٢/ ١٣٤: ٢٤٤١)، وأحمد (٢/ ٤٥٥) من طريق الزهري عن =","vol":"9","page":319},{"text":"= عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك ﵁، كان يقول: \"لقلما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخرج إذا خرج في سفر، إلَّا يوم الخميس\".","vol":"9","page":320},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك.\nوبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/أ)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١١).","vol":"9","page":320},{"text":"١٩٦٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي بِهِ، إلَّا أنّه قال: إذا سافر.","vol":"9","page":321},{"text":"١٩٦٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة.\nوعنه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٨٨: ٤٣١٥) بلفظه. والطريق الثاني الذي أورده هو عند أبي يعلى أيضًا (٧/ ٢٨٩: ٤٣١٦) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به، إلَّا أنه قال: \"إذا سافر\".\nورواه زاهر الشحّامي في السباعيات كما في الضعيفة للألبانيّ (٣/ ١٥٥: ١٠٤٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٤٨: ١٢٦٠) عن محمَّد بن أبي صفوان الثقفي، ومن طريقه الحاكم (١/ ٣١٥ - ٣١٦) (٢/ ١٠١)، كلاهما عن عبد السلام بن هاشم، عن عثمان بن سعد به بنحوه.\nقال الحاكم: \"حديث صحيح، وعثمان بن سعد الكاتب ممن يجمع حديثه في البصريين\".\nوتعقبه الذهبي في الموضع الأوّل (١/ ٣١٥)، فقال: \"ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا، فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إلَّا عليه\".\nوتعقّبه في الموضع الثاني (٢/ ١٠١) بقوله: قلت: لا، فإن عبد السلام كذّبه الفلّاس، وعثمان ليّن.\nقلت: تابع عبد السلام عليه عن عثمان بن سعد أبو عاصم النبيل.\nأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠٠: ٢٦٨٤)، والحاكم (١/ ٤٤٦)، كلاهما من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمَّد، والبزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٥٧: =","vol":"9","page":321},{"text":"= ٧٤٧) عن عمرو بن علي، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٠١/ أ) عن الحسن بن سهل.\nأربعتهم عن أبي عاصم النبيل، عن عثمان بن سعد به بنحوه.\nقال الدارمي: \"عثمان بن سعد ضعيف\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط البخاري، ولم يخرّجاه\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"كذا قال، وعثمان ضعيف ما احتج به البخاري\".\nوقال البزّار: \"أحاديث عثمان بن سعد يخالف الذي يُروى عن أنس\".\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٣) من طريق أبي قلابة عن يحيى بن كثير، عن عثمان بن سعد به بنحوه.\nقال الألباني في الضعيفة (٣/ ١٥٦):\"رواه البيهقي، إلَّا أنه جعل يحيى بن كثير بدل أبي عاصم، وكلاهما ثقة. وابن كثير هو العنبري البصري، ولعل هذا الاختلاف من أبي قلابة، فإنه كان تغير حفظه\".\nوتابعه على هذا الوجه عثمان بن طالوت.\nأخرجه ابن عدي في كامله (٥/ ١٦٩) عن محمد بن علي بن القاسم، عن\nعثمان بن طالوت، عن يحيى بن كثير، عن عثمان بن سعد به بلفظه.\nووجدت للحديث طريقًا آخر عن عثمان بن سعد.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٥) عن محمد بن موسى البلخي، عن مكي بن إبراهيم، عن عثمان بن سعد به بنحوه.\nوقال: \"وقد رُوي هذا بإسناد أصلح من هذا\".\nومدار الحديث على عثمان بن سعد، وهو ضعيف. والمحفوظ عن أنس أنه قال: \"كان إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر\".\nأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ١: ١٢٠٥)، والنسائي في السنن (١/ ٢٤٨)، وأحمد (٣/ ١٢٠ - ١٢٩) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٨٨: ٩٧٥)، وابن =","vol":"9","page":322},{"text":"= أبي شيبة في المصنّف (١/ ٣٥٠)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٩٤: ٤٣٢٥)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٨٠: ١٤٩٣)، والضياء في المختارة (٦/ ١١١: ٢١٠٢ - ٢١٠٣)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٩٤: ٤٣٢٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٦/ ١١٢: ٢١٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨٥).\nجميعهم من طريق شعبة عن حمزة الضبّي، عن أنس به، وألفاظهم متقاربة.","vol":"9","page":323},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، بل هو منكر، لمخالفته رواية الثقات. وعثمان بن سعد ضعيف خالفه غيره في هذا الحديث، فرووه عن أنس، وقالوا: (حتى يصلي الظهر)، وفي بعض الروايات (حتى يصلي الظهر ركعتين)، فأسقط عثمان بن سعد قوله (الظهر) وأبقى على قوله (ركعتين)، وتقدم تفصيل ذلك في التخريج.\nوقال الحافظ كما في فيض القدير (٥/ ١٦٤): \"حديث صحيح السند معلول المتن، أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة بلفظ الظهر ركعتين، فظهر أن في رواية الأول وهما أو سقطا، والمدير: (حتى يصلي الظهر ركعتين)، وقد جاء صريحًا في الصحيحين.\nوهذا كلام دقيق نفيس يدلّ على طول باع الحافظ ابن حجر في نقد الأسانيد والمتون.","vol":"9","page":323},{"text":"١٩٦٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ (١) أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكِ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ [فَقَالُوا] (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ. قَالَ -ﷺ-: \"فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلَفُ بَعِيرِهِ؟ \"، قَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ -ﷺ-: \"كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ\"، أَوْ كَمَا قَالَ.\n* هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ (٣).\n_________\n(١) \"سمعت\" غير واضحة في الأصل.\n(٢) في الأصل \"فقال\"، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٣) \"هذا مرسل جيد\" سقطت من (ك).","vol":"9","page":324},{"text":"١٩٦٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في مراسيله، باب فضل الجهاد (ص ٢٣٤: ٣٠٦) عن موسى ابن إسماعيل، عن وهيب، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٢٨: ٢٩١٩)، عن سفيان، كلاهما عن أيوب به بنحوه.\nوأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ٣٢٦) عن محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عن مسلم بن يسار أن رفقة من الأشعريين كانوا في سفر ... فذكره بنحوه.\nقلت: جعله خالد الحذّاء من مرسل مسلم بن يسار، وما أظن هذا إلَّا وهمًا، لعدة أمور، أذكر منها:\n١ - ذكروا في ترجمة مسلم بن يسار أن أكثر روايته عن أبي الأشعث الصفاني وأبي قلابة.\nوهذا الحديث من رواية أبي قلابة عنه، وأبو قلابة مدلس.\n٢ - أن الأثبات رووه عن أيّوب، عن أبي قلابة، ولم يذكروا مسلم بن يسار، وروايهم أصح. =","vol":"9","page":324},{"text":"= وللحديث شاهد من حديث أنس قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- في السفر فمنا الصائم، ومنّا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار، أكثرنا ظِلًّا صاحب الكِساء ومنّا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوّام، فقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الرّكاب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذهب المفطرون بالأجر\".\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الخدمة في الغزو (٦/ ٩٨ - ٩٩: ٢٨٩٠)، ومسلم في الصيام، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل (٢/ ٧٨٨: ١١١٩) واللفظ له، وغيرهما.","vol":"9","page":325},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحح، ويزداد قوة بمتابعة سفيان عند سعيد بن منصور، ووهيب عند أبي داود، وهو مرسل، لكنه يتقوى بالشاهد الذي عند البخاري ومسلم من حديث أنس، وقد تقدم تخريجه.\nوقال البوصيري في الاتحاف (٤/ ٦٤/ ب): \"هذا إسناد مرسل\".","vol":"9","page":325},{"text":"١٩٦٨ - وقال [مسدد] (١): حدثنا حماد بن زيد عن خَالِدٍ [الْحَذِّاءِ] (٢) أَنَّهُ سَمِعَ [مُجَاهِدًا] (٣) يُحَدِّثُ عَنِ ابن عمر ﵄، أنه كان إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْحَبَهُ رَجُلٌ فِي سَفَرِهِ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَصْحَبَنَا عَلَى بَعِيرٍ غَيْرِ حَلَالٍ، وَلَا يُنَازِعَنَا الْأَذَانَ، وَلَا يَصُومَنَّ إلَّا بِإِذْنِنَا. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ رَجُلٌ يَصْحَبُهُ فِي السفر فيأمرنا (٤) أن نوقظه (٥) ونهيء له سحوره (٦).\n_________\n(١) في الأصل: \"وقال الحارث\"، وهو خطأ من الناسخ، والمثبت من (عم) و(ك) والمطالب العالية المطبوع.\n(٢) في جميع النسخ:\"الفرّاء\"، وهو تحريف بيّن، ولم أجد راويًا بهذا الإسم من شيوخ حمّاد بن زيد في كتب الرجال، وإنما هو خالد الحذّاء، ورجعت أيضًا إلى كتب الألقاب والأنساب لمراجعة كلمة: \"الفرّاء\"، فلم يذكروا فيها راويًا باسم: \"خالد الفرّاء\"، فتأكد لي -والله أعلم- خطأ ما في الأصل وبقية النسخ.\n(٣) جاء في الأصل بالرفع، وهو خطأ بيّن، وجاء في (عم) و(ك) على الصواب.\n(٤) في (ك): \"ويأمرنا\".\n(٥) زاد في (ك) في هذا الموضع: \"أن\" المخفّفة.\n(٦) تأخّر هذا الحديث في (ك) إلى آخر الباب.","vol":"9","page":326},{"text":"١٩٦٨ - تخريجه:\nلم أقف على الحديث من هذا الطريق.","vol":"9","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدد صحيح على شرط الشيخين.","vol":"9","page":326},{"text":"١٩٦٩ - وَقَالَ [الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عن أبي عبد الله [الشَّقَري] (٢)، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ خَدَم اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيومِ وَلَدَتْهُ أُمهُ، وَمَنْ سَقَى رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ وَرَد حَوْض النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا سَافَرُوا اشْتَرَطَ عَلَى أَفْضَلِهِمُ الْخِدْمَةَ، وَمَنْ أَخْطَأَه ذَلِكَ (٣)، اشْتَرَطَ الْأَذَانَ، قَالَ: وَوَفَدَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ غَزْوَةٍ فَرَأَى فيهم (٤) قَوْمًا قَدْ أَجْهَدَتْهُمُ الْعِبَادَةُ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ يخدُمُهم؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: أَنْتُمْ أفضلُ مِنهم (٥).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"أبو يعلى\"، وهو خطأ، والصواب: \"الحارث\"، كما في الإتحاف والمطالب العالية وبغية الباحث.\n(٢) في جميع النسخ: \"القرشي\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) انتقل بصر ناسخ (عم) إلى: \"اشترط الثانية\"، فأسقط قوله: \"على أفضلهم الخدمة، ومن أخطأه ذلك\"، وفي (ك): \"أخطأ\"، وهو تحريف.\n(٤) في (ك): \"منهم\".\n(٥) في (عم): \"منه\".","vol":"9","page":327},{"text":"١٩٦٩ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٤) مع اختلاف يسير.\nوابن النحّاس في مشارع الأشواق (١/ ٣١٤: ٤٢٦)، وقال: ذكره الخطيب السبتي في (شفاء الصدور)، وليس فيه قوله (ووفد قوم ...) إلى آخر الحديث.\nولم أقف عليه من طريق سلمان الفارسي ﵁، مع مراجعتي لكتب =","vol":"9","page":327},{"text":"= الموضوعات والأحاديث المشتهرة، لكن الذي في كتب الموضوعات من حديث أنس وعائشة في فضل من سقى رجلًا بنحو حديث الباب.\nوأما المرفوع منه وهو قوله (أنتم أفضل منه)، فقد تقدم أن ذكرنا له شاهدًا من الصحيحين عند الحديث رقم (١٩٦٧).","vol":"9","page":328},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبّر متهم بالوضع، وعبّاد بن كثير متروك، وفيه انقطاع بيّن، لأن الشَّقري لم يلق سلمان الفارسي قطعًا، فالأول توفي بعد المائة، والثاني وهو سلمان ﵁، مات سنة (٣٤ هـ)، فبينهما مفاوز.","vol":"9","page":328},{"text":"١٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الزبيدِي، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ محمَّد الْأَوْصَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ قال: سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيَّ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ اغْزُ مَعَ [غَيْرِ] (١) قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ وَتَكْرُمْ (٢) عَلَى رُفَقَائِكَ.\n١٩٧١ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ -ﷺ-: خَيْرُ الرفقاء أربعة. الحديث (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من الإتحاف ومصادر التخريج الأخرى.\n(٢) في (ك): \"تلزم\"، وهو تحريف.\n(٣) تمامه كما في السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٥٧): \" ... وخير الطلائع أربعون، وخير السرايا أربع مائة، وغير الجيوش أربعة آلاف، ولن يُؤتى إثنا عشر ألف من قلة، يا أكثم بن الجون لا ترافق المائتين\".\n= = =\n١٩٧٠ و١٩٧١ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المسند المطبوع، ولعله في الكبير.\nوأورد الطريقين معًا البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٥/ أ) من مسند أبي يعلى.\nولم أجده من هذا الطريق إلَّا عند أبي نعيم في معرفة الصحابة مع اختلاف في تسمية بعض رواته، فضلًا عن جهالة عدد منهم، كما هو الحال بالنسبة لسند أبي يعلى.\nفأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤١٦: ١٠٣٩) من طريق الحسن بن سفيان وشعيب، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد الزُّبيديّ به بلفظه، لكن فيه حيّ بن عبد الله الوهابي بدل: سعيد بن محمَّد الأوصابي، وكلاهما لم أقف على ترجمته.\nوقال أبو نعيم: \"وقال حامد في حديثه: حيّ بن مخمر.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٥٧) من طريق رجل من أهل الشام عن حيّ بن مخمر الوصابي، عن أبي عبد الله الدمشقي به بطوله. =","vol":"9","page":329},{"text":"= وأخرجه أبو نعيم أيضًا في المعرفة (٢/ ٤١٦ - ٤١٧: ١٠٤٠) من طريق سعيد بن عبد الجبار -وهو سعيد بن أبي سعيد الزُّبيديّ- عن سعيد بن سنان قال: \"حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يقال له أكثم بن الجون قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أكثم بن الجون، لا يصحبك إلَّا أمين، ولا يأكل طعامك إلَّا أمين، وخير السرايا أربعة: ... \" فذكر باقيه بلفظه.\nوكلا الطريقين فيه مجاهيل، وسعيد بن سنان متروك كما في التقريب (٢٣٧).\nوله شاهد بلفظه من حديث أنس:\nرواه ابن ماجه في الجهاد، باب السرايا (٢/ ٩٤٤: ٢٨٢٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤١٧: ١٠٤١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (٥/ ٢٠٠)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٩٦)، والعسكري في الأمثال، والبغوي وابن منده كما في الإصابة (١/ ٩٦)، جمبعهم من طريق أبي سلمة العاملي عن الزهري، عن أنس به.\nقال أبو حاتم: \"أبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب، والحديث باطل\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا في تاريخه (٥/ ٢٠٠ مخطوط) من طريق داود بن عبد الملك عن أبي بشر، عن الزهري به.\nقال ابن عساكر: \"أبو بشر هو عندي الوليد بن محمَّد الموقري البلقاوي -والله أعلم-\".\nولقوله: \"خير الرفقاء أربعة ... (الحديث)، شاهد:\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب ما يستحب من الجيوش (٣/ ٨٢: ٢٦١١)، والترمذي في السير، باب ما جاء في السرايا (٤/ ١٠٥: ١٥٥٥)، وأحمد (١/ ٩٤)، وابن خزيمة (٤/ ١٤٠: ٢٥٣٨)، وابن حبان (٧/ ١٠٧ - ١٠٨: ٤٦٩٧)، والحاكم (١/ ٤٤٣)، (٢/ ١٠١)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٥٩: ٢٥٨٧)، والطحاوي في =","vol":"9","page":330},{"text":"= مشكل الآثار (١/ ٢٣٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٥٦) من طريق جرير ابن حازم عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله، عن ابن عباس يرفعه:\n\"خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب إثنا عشر ألفًا من قلة\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ لخلاف بين الناقلين\"، وكذا قال الذهبي.\nوقال الترمذي: \"حسن غريب لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي مرسلًا\".\nوقال البيهقي: \"تفرد به جرير بن حازم موصولًا\".\nوتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي المطبوع بهامش السنن الكبرى، فقال: \"هذا ممنوع، لأن جريرًا ثقة، وقد زاد الإسناد فيقبل قوله، كيف وقد تابعه عليه غيره\".\nوقال المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٧٤): \"ولم يصححه الترمذي، لأنه يروى مسندًا ومرسلًا ومعضلًا. قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة، فالأقرب صحته\".","vol":"9","page":331},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى واهٍ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل، ولا تنفعه المتابعات التي عند أبي نعيم وابن عساكر والبيهقي، لأنها لا يخلو طريق منها من مجهول أو متروك، كما تقدم في التخريج.\nوشاهده الذي من طريق أنس فيه أبو سلمة العاملي، وهو متروك.\nوأما قوله: \"خير الرفقاء أربعة ... الحديث) \" دون قوله: \"لا ترافق المائتين\"، فأوردت له شاهدًا من حديث ابن عباس، وسنده جيد أو صحيح. =","vol":"9","page":331},{"text":"= وحديث ابن عباس هذا روي مرسلًا ومسندًا، فصوب بعض الأئمة المرسل، وصحّح بعضهم المسند كابن القطان وابن التركمان، واعتبروه زيادة من ثقة يجب أن تقبل.\nوصححه أيضًا الألباني في صحيحته (٢/ ٧١٩)، وأورد له طرقًا أخرى، وقد تقدم تخريجه آنفًا.","vol":"9","page":332},{"text":"١٩٧٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا [مُعَاوِيَةُ] (١)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (٢)، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَوْ (٣) لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: إِذَا بَعَثْتَ (٤) سَرِيَّةً فَلَا تُفسدهم (٥) وأهْبِطهُم (٦)، فَإِنَّ اللَّهَ تعالى ينصُرُ القوم بأضعفهم.\n_________\n(١) في الأصل: \"يعقوب\"، وهو خطأ، والتصويب من (عم) و(ك) وكتب الرجال.\n(٢) في (عم): \"عنبسة\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (عم): \"و\"بدل: \"أو\".\n(٤) في (ك): \"بعث\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك): \"فلا تقعدهم\"، ولا معنى له.\n(٦) في الإتحاف: \"فلا تنتقاهم وأقطعهم\" من الانتقاء والاقتطاع، وهو أنسب للسياق. ومعنى الحديث لأول وهلة غير واضح، لكن بالمقارنة بالإتحاف كما هو في فروق النسخ، يكون المعنى: لا تنتقي من الجيش أفضلهم، ولكن خذ منهم القوي والضعيف معًا، لأن السرية إذا كانت من الشجعان فقط، قد يغلب عليهم الزهو والإعجاب، فيفوتهم النصر. يظر: (فيض القدير ١/ ٣١١).","vol":"9","page":333},{"text":"١٩٧٢ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٨٣: ٦٦٤) والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٥/ ب).\nوأورده في كنز العمال (٤/ ٣٥٧) وعزاه للحارث، لكن قال: \"عن ابن عباس\".\nوله شاهد من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ابغوني في الضعفاء، فإنما ترزقون بضعفائكم\".\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب الانتصار برُذُل الخيل والضعفة (٣/ ٧٣: ٢٥٩٤)، والترمذي فيه، باب في الاستفتاح بصعاليك المسلمين (٤/ ١٧٩: ١٧٠٢)، وأحمد (٥/ ١٩٨)، وابن حبان (٧/ ١٣١: ٤٧٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٤٥)، جميعهم من طريق جبير بن نفير عن أبي الدرداء به. =","vol":"9","page":333},{"text":"= قال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"صحيح، ووافقه الذهبي\".\nوله شاهد آخر من حديث مصعب بن سعد ﵁، قال: رأى سعدٌ أنه له فضلًا على من دونه، فقال النبي -ﷺ-: \"هل تُنصرون إلَّا بضعفائكم\".\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب (٦/ ١٠٤: ٢٨٩٦).","vol":"9","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث في إسناده من لم أقف على إسمه، ثم إنه مرسل أو معضل، وبقية رجاله رجال الشيخين.\nوقال المناوي في التيسير (١/ ٨٣) بعد أن أورده من حديث ابن عباس، كما سبق أن أشرنا في تخريجه، قال: \"إسناده ضعيف، لكن له شواهد\".\nقلت: ويشهد له قوله تعالى: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)﴾ [الآية، ٢٤٩ من سورة البقرة]. ويشهد له أيضًا حديث أبي الدرداء، وهو حديث صحيح، وكذا حديث مصعب بن سعد عند البخاري.","vol":"9","page":334},{"text":"١٩٧٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا [مُعَاوِيَةُ] (١) بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَسِيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَينَةَ، عَنْ رَجُلٍ (٢) قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَأَى مَنْزِلًا فِيهِ ضِيقٌ، فَضَيَّقَ النَّاسُ وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَنَادَى مُنَادِيِهِ (٣): مَنْ حبس (٤) مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا، فلا جهاد له.\n_________\n(١) في الأصل: \"يعقوب\"، وهو خطأ بيّن، صوابه ما في (عم) و(ك).\n(٢) هو معاذ بن أنس الجهني، كما جاء مسمّي من طريق آخر كما هو في التخريج.\n(٣) في (ك): \"منادي\".\n(٤) في (عم) و(ك) والإتحاف: \"من ضيّق\".","vol":"9","page":335},{"text":"١٩٧٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٧) مع اختلاف يسير، وقال محققه د. حسين الباكري: \"الحديث ليس من الزوائد\".\nوهو كما قال، فإن الرجل من جهينة هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني. نصّ على ذلك الدارقطني في العلل (٦/ ٩١: ١٠٠٢)، فالحديث ليس من الزوائد جزمًا، وقد جاء اسم الرجل مصرّحًا به عند أبي داود وغيره.\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب ما يؤمر من انضمام العسكر (٣/ ٩٥: ٢٦٣٠) من طريق بقية عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن سهل ابن معاذ الجهني عن أبيه معاذ بن أنس، فذكر القصة، والحديث بلفظه.\nوتابع بقية عليه عن الأوزاعي: إسماعيلُ بن عياش.\nأخرجه أبو داود أيضًا (٣/ ٩٥: ٢٦٢٩)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٠ - ٤٤١)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢١٢: ٢٤٦٨)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٥٩: ١٤٨٣) وفي المفاريد له (ص ٤٣)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٩٤:٤٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٥٢)، جميعهم من طريق إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن به بلفظه. =","vol":"9","page":335},{"text":"= وسُئل الدارقطني في العلل (٦/ ٩١: ١٠٠٢) عن هذا الحديث، فقال: \"يرويه أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي واختلف عنه، فرواه الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقال ذلك بقية بن الوليد وعبادة بن جويرية عن الأوزاعي.\nوتابعه إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن.\nورواه أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي، عن أَسِيد، عن رجل من جهينة، عن رجل آخر لم يسم عن النبي -ﷺ-.\nلم يحفظ الفزاري إسناده، وحفظه بقية\". اهـ.","vol":"9","page":336},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث غير محفوظ، لإسقاط فروة بن مجاهد -شيخ أَسِيد- من سنده، والمحفوظ من رواية الثقات إثباته.\nوفيه أيضًا راويان مبهمان، لكن جاء تسميتهما من طرق أخرى كما تقدم.\nوقد نصّ الدارقطني في العلل (٦/ ٩١) على أن طريق بقية هو المحفوظ، وأن الفزاري لم يحفظ الإسناد.\nوصحّحه الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (٢/ ١١٤٧)، وفي تصحيحه نظر لما تقدم.","vol":"9","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>١٣ - بَابُ فَضْلِ الْمَرْكَبِ الْوَطِيءِ</span>\n١٩٧٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ (١) محمَّد بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ ثَلَاثَةٌ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَالْمَنْزِلُ (٢) الْوَاسِعُ. وَمِنْ شَقَاوَةِ الْمَرْءِ: الْمَرْأَةُ السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيّق (٣).\n_________\n(١) \"ابن\" ملحقة بحاشية (ك)، وفوقها حرف \"ط\"، ولم يتبين لي معناه.\n(٢) في (عم) و(ك): \"المسكين\".\n(٣) في (عم) و(ك): \"المسكن السوء\".","vol":"9","page":337},{"text":"١٩٧٤ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٦٨) عن روح بن عبادة، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٥٦: ١٤١٢) من طريق أبي عامر، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٤٤) من طريق عبد العزيز بن محمَّد، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٤٦٢) من طريق ابن وهب.\nأربعتهم عن محمَّد بن أبي حميد، به بنحوه.\nقال البزار: \"لا نعلمه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن =","vol":"9","page":337},{"text":"= أبي حميد ليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم\".\nوقال الحاكم: \"صحيح، ولم يخرّجاه، وأقرّه الذهبي\".\nوهذا إسناد فيه محمَّد بن أبي حميد الزُرَقي، ضعيف وضعّف الحديث أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ٢٨).\nوله متابعة قويّة، رجالها رجال الصحيح.\nأخرجها ابن حبّان في صحيحه (٦/ ١٣٥: ٤٠٢١)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٢/ ٩٩) كلاهما من طريق الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعد بن أبي هند عن إسماعيل، به بلفظه.\nوتابع إسماعيل عليه عن أبيه -هو محمَّد بن سعد- جماعة:\nأخرجه البزّار أيضًا كما في كشف الأستار (٢/ ١٥٦: ١٤١٣) من طريق أبي بكر بن أبي موسى، والطبراني في الكبير (١/ ١٤٦: ٣٢٩) وفي الأوسط (١/ ٢٠٨/ أ) من طريق العباس بن ذريح، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٢) مطولًا، وفيه زيادة من طريق أبي بكر بن حفص، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٨) من طريق وائل بن داود.\nأربعتهم عن محمَّد بن سعد، به بنحوه. وعند بعضهم زيادة، وهي إضافة الجار.\nقال البزّار: \"إنما هذا من حديث محمَّد بن أبي حميد عن إسماعيل، فليس بهذا الإسناد ثبتا، لم أر أحدًا روى هذا الحديث اعتمد عليه، ولم يتابع محمَّد بن الحسن عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى عن محمَّد بن سعد عن أبيه شيئًا. وإنما تركناه لهذه العلّة\".\nوقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن العباس بن ذريح، إلَّا إبراهيم بن عثمان، وهو أبو شيبة\". =","vol":"9","page":338},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، فيه محمَّد بن أبي حميد، وهو ضعيف، لكن له متابعات قاصرة من طرق أربعة، وواحدة تامّة، وهي التي عند ابن حبان، تقدم ذكرها تفصيلًا عند تخريج الحديث ترتقي به إلى الحسن لغيره.\nوالحديث بمجموع طرقه صحيح.\nوصححه أيضًا الشيخ الألباني في صحيحه (٣/ ٣٩).\nوله شاهد عن نافع بن عبد الحارث مرفوعًا: \"ثلاث خصال من السعادة: المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٠٧، ٤٠٨) عن وكيع وأبي نعيم، كلاهما عن حببب بن أبي ثابت عن جميل عن نافع بن عبد الحارث، به.\nوسنده حسن في الشواهد.\nوجميل هو ابن عبد الرحمن المؤذّن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٥١٨)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nويشهد له أيضًا الحديث الآتي برقم (١٩٧٥).","vol":"9","page":339},{"text":"١٩٧٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا غُندَر، ثنا شُعْبَةُ (١) عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاق (٢) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُرَّة أَوْ قُرَّةَ -شَكَّ أَبُو بَكْرٍ- أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ لَا نَعِيمَ لَهَا: مَرْكَبٌ وَطِيءٌ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، والمنزل الواسع.\n_________\n(١) في (ك): \"شيبة\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك) تحرّفت إلى \"زياد بن محمَّد\"، وزاد \"أو\"، بدل \"قال\".","vol":"9","page":340},{"text":"١٩٧٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، ولا في المصنّف له.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير كما في فيض القدير (٣/ ٢٩٤)، ورمز له بالضعف، وعزاه لابن أبي شيبة.","vol":"9","page":340},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه انقطاع أو إرسال، ورجال كلهم ثقات، فإن كان من رواية زياد بن مخراق عن قرّة بن إياس، فالحديث بهذا السند منقطع؛ لأن زيادًا لم يدرك قرّة بن إياس قطعًا، وإن كان من رواية معاوية بن قرّة، وهذا الذي يظهر فهو مرسل؛ لأن معاوية بن قرة لم يدرك النبي -ﷺ-؛ لأنّه وُلِدَ يوم الجمل، قد أرسل عن جماعة من الصحابة.\nوضعّفه السيوطي كما في الفيض (٣/ ٢٩٤).\nوالشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٥٩: ٢٥٥٩).\nلكن يشهد لمتنه الحديث السابق برقم (١٩٧٤)، وما ذُكِر معه من شواهد.","vol":"9","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-789>١٤ - بَابُ تَوْدِيعِ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ التَّوَدُّعِ </span>(١)\n(٨٤) تَقَدَّمَ فِي بَابِ أَدَبِ السَّفَرِ وَالرُّفْقَةِ فيه أحاديث (٢).\n_________\n(١) هناك كلمة في الأصل، كأنها تكرار لكلمة \"توديع\".\n(٢) وهي الأحاديث من رقم (١٩٦٤) إلى (١٩٧٣).","vol":"9","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>١٥ - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ عَنِ السَّفَرِ وَحْدَهَا</span>\n١٩٧٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُدَائِيّ عَنْ أَبِي هَانِئٍ عَنْ [عَامِرٍ] (١) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا مَعَ زوج أو ذي محرم.\n_________\n(١) في الأصل \"عمرو\"، والتصويب من (عم) و(ك) ومصادر التخريج.","vol":"9","page":342},{"text":"١٩٧٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى الموصلي، ولعلّه في المسند الكبير له.\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢١٢) بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٨٠: ١٨١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٤٩/ب)، وفي الصغير (٢/ ٩٧: ٨٥١) عن الحسين بن إسحاق التستري ومحمد بن حيان المازني، كلاهما عن سليمان بن يزيد، به بلفظه.\nوليس في الكبير قوله: \"مع زوج\".\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن عدي بن حاتم إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن يزيد\". =","vol":"9","page":342},{"text":"=ر وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٠) عن محمَّد بن أيّوب عن سليمان بن يزيد، به بنحوه، ولم يذكر (مع زوج).\nوقال: \"والحديث ثابت عن النبي -ﷺ- غير هذا الوجه\".\nوله شاهد من حديث ابن عمر يرفعه: \"لا تسافر المرأة ثلاثًا إلَّا مع ذي محرم\".\nمتفق عليه.\nأخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب في كما يقصر (٢/ ٥٦٦: ١٠٨٧)، ومسلم في الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٢/ ٩٧٥: ١٣٣٨).","vol":"9","page":343},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب مدار إسناده على سليمان بن يزيد، وهو مجهول الحال، لم يوثقه سوى ابن حبّان، ولم يتابعه على توثيقه أحد. وفيه أيضًا علي بن يزيد وأبو هانئ:\nضعيفان.\nفالحديث بهذا السند ضعيف، لكن متنه صحيح ثابت من طرق أخرى، ذكرت منها حديث ابن عمر، وهو متفق عليه.","vol":"9","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>١٦ - بَابُ الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ</span>\n١٩٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ يَقُولُ: أَكْرِمُوا المِعْزى (١) وَامْسَحُوا الرُّغام عَنْهَا، وَصَلُّوا فِي مُراحها، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ.\n* مَوْقُوفٌ صحيح (٢).\n_________\n(١) في (ك): \"ألزموا المصري\"، وهو تحريف.\n(٢) سقطت \"صحيح\" من (ك)، وهو الأليق بصنيع الحافظ؛ لأنه ضعّف يزيد هذا في التقريب، كما في ترجمته. وانظر كلامي في الحكم على الحديث.","vol":"9","page":344},{"text":"١٩٧٧ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه من هذا الطريق.\nوأورده الهيثمي بلفظه في المجمع (٤/ ٦٦)، لكن من مسند أبي هريرة.\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ١١٤: ١٣٣٠) عن محمَّد بن الليث عن خالد بن مخلد القطواني عن يزيد بن عبد الملك عن داود بن فراهيد عن أبي هريرة يرفعه بلفظ حديث الباب.\nقال البزار: \"لا نعلم رواه عن داود عن أبي هريرة إلَّا يزيد بن عبد الملك النوفلي، وليس بالحافظ، وإن كان قد روى عنه جماعة كثيرة\".\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٦)، وقال: \"رواه البزّار وفيه يزيد بن =","vol":"9","page":344},{"text":"= عبد الملك متروك\".\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٢/ ١٠٤: ٩٨٥) عن خالد بن مخلد عن يزيد ابن عبد الملك قال: \"سمعت عبد الرحمن بن أبي محمَّد يحدّث عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو ابن حزم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فذكره بلفظه.\nولعلّ هذا الاختلاف والتخليط في الوقف والرفع، إنما هو من يزيد، والله أعلم.","vol":"9","page":345},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب إسناده ضعيف، فيه يزيد بن عبد الملك ضعّفه جماهير النّقاد، بل قال النسائي: \"متروك\".\nومع ضعفه خلط فيه كثيرًا، فرواه مرة موقوفًا على عمّار بن أبي عمّار، ومرّة من مسند أبي سعيد الخدري، وكل هذه الطرق مدارها على يزيد، وقد عرفت حاله.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٦) بلفظه من طريق يزيد، لكن من مسند أبي هريرة، وقال: \"رواه البزّار، وفيه يزيد بن عبد الملك متروك\".\nقلت: وأنا في شك مما في الأصل من قول الحافظ: موقوف صحيح؛ لأن الحافظ نفسه قد ضعّف يزيد، وقد جاءت هذه العبارة في نسخة (ك) هكذا (موقوف) من غير ذكر لتصحيح الحافظ، وهذا الأليق بصنيع الإمام ابن حجر.","vol":"9","page":345},{"text":"١٩٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا محمَّد بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (١) سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ قَالَ: إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ مَرَّ بقومٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا فَحَمَّلُوهُ غِرَارَتَيْنِ ثُمَّ عَلَوْهُ (٢) بِأُخْرَى، فَلَمْ [يَسْتَطِعِ] (٣) الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَلْقَاهَا عَنْهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ ثُمَّ أَنْهَضَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: إِنْ غَفَر اللَّهُ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ ليغفرَّن عَظِيمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول: إن اللَّهَ تَعَالَى يُوصيكم بِهَذِهِ العُجْمِ خَيْرًا، أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا، فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سَنَةٌ أَنْ تَنْحُوا عَنْهَا نِقْيَها (٤).\nرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إلى البهائم، لغفر لكم كثيرًا.\n_________\n(١) \"سلمة\" ملحقة بهامش الأصل، وفي (عم): \"أبي سليم\"، وفي (ك): \"أبي سلمة بن سليم\"، وأسقط \"سليمان\"، وكلاهما تحريف.\n(٢) في البغية: \"ثم علوصا\"، وهو تحريف.\n(٣) في الأصل \"يستطيع\"، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٤) في (ك): \"عليها نفسها\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":346},{"text":"١٩٧٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي (٢/ ٨٣٨: ٨٨٥ طبعة الجامعة الإِسلامية).\nولم أقف عليه من هذا الطريق، وقد رُوي هذا الحديث عن أبي الدرداء موقوفًا ومرفوعًا من طرق أخرى.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٦/ ٤٤٢) عن الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع سليمان بن عتبة عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخولاني =","vol":"9","page":346},{"text":"= عن أبي الدرداء موقوفًا عليه، فذكر المرفوع منه بلفظه تمامًا.\nومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في مختصر ابن منظور (١٠/ ١٨٢)، ولم أقف عليه في المخطوط؛ لأن ترجمة سليمان بن عتبة ساقطة.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٤١) عن الهيثم بن خارجة، به المرفوع منه فقط.\nقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣١٣، ٣١٤): \"رواه أحمد والبيهقي مرفوعًا هكذا، ورواه عبد الله في زياداته موقوفًا على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه\".\nونحو هذا قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٣، ١٩٤).\nقلت: تابع الإِمام أحمد على رفعه عباس بن محمَّد الدوري عن الهيثم بن خارجة، به.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٢: ٥١٨٨).\nفإن كان ولا بد من ترجيح، فرواية الإِمام أحمد أولى؛ لأنه أحفظ، وقد توبع عليها كما ترى، وإلا، فالجمع ممكن؛ لأن الرواي أحيانًا ينشط، فيرفع الحديث، وقد لا ينشط، فيوقفه، وهو ما جنح إليه العلّامة الشيخ الألباني في صحيحته (٢/ ٥١٤).","vol":"9","page":347},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث رجاله كلهم ثقات، مسلسل بالشاميين والقضاة، ثلاثة منهم من حمص وتولوا القضاء فيها.\nوإسناده منقطع؛ لأن يحيى بن جابر لم يلق أبا الدرداء، فالأول توفي سنة ١٢٦هـ، والثاني توفي سنة ٣٢ هـ. ونص المزّيّ كما سبق في ترجمة يحيى أنه أرسل عن جماعة من الصحابة.\nلكن هذا الانقطاع اليسير ينجبر بمجيء الحديث من طريق آخر عن أبي الدرداء عند أحمد والبيهقي. =","vol":"9","page":347},{"text":"= وتقدم في التخريج ذكر الاختلاف بين رواية أحمد وابنه في الرفع والوقف، وخلصنا إلى ترجيح رواية الرفع؛ إذ أن الراوي قد ينشط، فيرفع الحديث وقد لا ينشط فيوقفه، وقد توبع أحمد على رفعه.\nفالحديث بإسناد الحارث يرتقي إلى الحسن لغيره، وهو صحيح بمجموع طرقه.\nوصحّحه الشيخ الألباني أيضًا في صحيحته (٢/ ٥١٤).\nوقال الهيثمي في \"المجمع (١٠/ ١٩٣، ١٩٤): \"رواه أحمد مرفوعًا كما ترى، ورواه ابنه موقوفًا بإسناد جيّد\".\nوقال أيضًا (١٠/ ٢٢٠): \"رواه الطبراني، وإسناده جيّد\".\nولم أقف عليه في المطبوع من المعجم الكبير.","vol":"9","page":348},{"text":"١٩٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَى ظهرِ كلِ بعيرٍ شيطانٌ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَاذْكُرُوا اللَّهَ وامتهِنوهن، فإنما يحمل (١) الله ﷿.\n_________\n(١) كذا في الأصل وفيض القدير، وفي (عم): \"فإنما عمل\".","vol":"9","page":349},{"text":"١٩٧٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق؛ لكن رُوي من مسند حمزة بن عمرو الأسلمي بلفظ حديث مسدّد دون قوله: \"وامتهِنوهن ... \" إلى آخر الحديث.\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٥٠ رقم ٥٠٤)، وأحمد في مسنده (٣/ ٤٩٤)، والدارمي (٢/ ٢٨٥، ٢٨٦)، وابن حبّان في صحيحه (٣/ ١٠٤: ١٧٠٠) و(٤/ ١٦٥: ٢٦٨٣)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٦٠: ٢٩٩٤)، وفي الأوسط (١/ ١٠٥/أ) من طرق عن أسامة بن زيد عن محمَّد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شيطان، فإذا ركبتموها، فسمّوا الله ولا تقصّروا عن حاتجكم\". واللفظ لابن حبّان.\nولفظ النسائي: \"على ذروة كل بعير\". ولفظ الطبراني: \"على سنام كل بعير\"، والباقي بلفظه.\nقال النسائي: \"أسامة بن زيد ليس بالقوي في الحديث\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن محمَّد بن حمزة إلَّا أسامة بن زيد الليثي\". قال المنذري في الترغيب (٤/ ٧٣): \"رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما جيد\".\nوله شاهد آخر من حديث نافع عن ابن عمر يرفعه: \"على ذروة سنام كل بعير شيطان، فامتهنوها\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين للهيثمي (٧/ ٣٥٤: ٤٥٨٢). =","vol":"9","page":349},{"text":"= وقال: \"لم يروه عن جعفر إلَّا القاسم، تفرد به محمَّد بن عبد العزيز\".\nوقال في مجمع الزوائد (١٠/ ١٣١): \"فيه قاسم بن غصن، وهو ضعيف\".\nقلت: ضعّفه أبو حاتم وغيره (الجرح والتعديل ٧/ ١١٦).","vol":"9","page":350},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدّد فيه ضعف، فيه حبيب بن أبي ثابت، وقد عنعنه، وهو كثير التدليس والإرسال.\nومتنه -دون قوله: فإنما يحمل الله ﷿- له شاهد عن حمزة بن عمرو الأسلمي، فيه أسامة بن زيد، فيه كلام خفيف، وهو حسن في الشواهد. وفيه أيضًا محمَّد بن حمزة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٧). وله شاهد آخر ضعيف عن ابن عمر.","vol":"9","page":350},{"text":"١٩٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُريب ثنا صَيْفي بْنُ رِبْعي عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ (١) عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تُرْسِلُوا الإِبل بهْلا (٢)، وصرّوها صرًّا، فان الشيطان يرضعها.\n_________\n(١) \"الأنصاري\" ملحقة بهامش الأصل.\n(٢) في (عم): \"رسلا\"، وفي (ك): \"مهلا\".","vol":"9","page":351},{"text":"١٩٨٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في المسند الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٧: ٦٢٧٥) عن يعقوب بن غيلان وأحمد بن زهير التستري، كلاهما عن أبي كريب، به بلفظه. وفيه: \"فإن الشياطين\" بلفظ الجمع.\nوذكره في المجمع (٤/ ١٠٩)، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمر بن موسى الأنصاري، وهو متروك\".\nوأورده الهندي في كنز العمال (١٥/ ٤٢٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني والضياء في المختارة.\nولم أقف عليه في كتاب (الأحاديث المختارة) المطبوع.","vol":"9","page":351},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده تالف، فيه عمر بن موسى الوجيهي، كان يضع الحديث. نصّ على ذلك غير واحد من النّقاد.","vol":"9","page":351},{"text":"١٩٨١ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِي، ثنا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: إِذَا أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ فَانْزِلُوا عَنْ ظَهْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ حَقَّهُ مِنَ الْكَلَأِ، وَإِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَامْطُوا (١) عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا (٢).\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ إلَّا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، ورُوي عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا.\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى المطبوع: \"فامضوا\"، وكلاهما سائغ.\n(٢) في (ك) كتبها هكذا \"سقها\".","vol":"9","page":352},{"text":"١٩٨١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٦/ ٣٠١: ٣٦١٨)، وزاد: \"وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل\".\nوفي معجم شيوخه (٢٠٥: ١٥٩) مقتصرًا على الزيادة المذكورة آنفًا.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٧٦: ١٦٩٦) عن محمَّد بن عبد الرحيم، والحاكم (١/ ٤٤٥) من طريق محمَّد بن غالب، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣١) عن عبد الرحمن بن الجارود، والخطيب في تاريخه (٨/ ٤٢٩) من طريق أحمد بن يوسف التغلبي والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٦) من طريق تمام.\nخمستهم عن رويم بن يزيد، به بنحوه.\nقَالَ الْبَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الليث هكذا إلَّا رويم، وكان ثقة، ورُوي عن الزهري مرسلًا\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه\"، وأقره الذهبي.\nوقد تابع رويم عليه قبيصة بن عقبة عن الليث.\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الدلجة (٣/ ٦١: ٢٥٧١)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٧٥: ١٦٩٤)، والحاكم (٢/ ١١٤)، والبيهقي (٥/ ٢٥٦)، =","vol":"9","page":352},{"text":"= والضياء في المختارة (٦/ ١٢٣: ٢١١٨)، جميعهم من طريق خالد بن يزيد العتكي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أنس بنحوه.\nوليس عند أبي داود لفظ حديث الباب، وإنما اقتصر على الزيادة التي عند أبي يعلى في معجمه، وذكرتها في أول التخريج.\nقال الحاكم: \"قد كنت أمليت في كتاب المناسك -من هذا الكتاب- حديث رويم بن يزيد المقرئ عن الليث عن عقيل عن الزهري، وجهدت آنذاك أن أجد له شاهدًا، فلم أجده. وهذا شاهده إن سلم من خالد بن يزيد\".\nوقال الذهبي: \"إن سلم من خالد، فجيّد\".\nخالد بن يزيد العتكي، قال أبو زرعة: لا بأس، به. وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوقال الحافظ في التقريب: \"صدوق يهم\". (التهذيب ٣/ ١٢٩، التقريب ص ١٩٢).\nفحديثه حسن في الشواهد.\nوأبو جعفر الرازي هو التميمي، واسمه عيسى بن أبي عيسى، صدوق سيء الحفظ، كما في التقريب (ص ٦٢٩).","vol":"9","page":353},{"text":"الحكم عليه:\nحديث أبي يعلى إسناده ساقط، فيه حميد بن الربيع. قال ابن عدي: \"كان يسرق الحديث\".\nوقال الحافظ في اللسان (٢/ ٤٦٩) في ترجمة رويم بن يزيد: \"قال النباتي: روى عن الليث حديثًا منكرًا\".\nقلت: رويم بن يزيد وثقه غير واحد كما في ترجمته، وتابعه قبيصة بن عقبة كما =","vol":"9","page":353},{"text":"= في المستدرك (١/ ٤٤٥)، فالحمل في هذا الحديث إنما يكون على حميد بن الربيع، وقد عرفت حاله.\nوالحديث عن أنس من غير طريق حميد بن الربيع صحيح، وله متابعة جيدة تزيده قوّة، تقدم الكلام عليها في تخريج الحديث.\nولم أقل بارتقاء سند حديث الباب؛ لأن حميد ضَعْفُه لا ينجبر، والله أعلم.","vol":"9","page":354},{"text":"١٩٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خرجتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الوداعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ، قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفُّ، وَكَانَ عَلَى جملٍ نَاجٍ، وَكَانَ متاعُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِيهِ ثِقَلٌ (١) .. الْحَدِيثُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ (٢).\n_________\n(١) زاد في (ك): \"وكان على جمل ثقال بطيء تبطأ بالركب، فقال رسول الله: حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضِيَ الركب\".\n(٢) في (ك): \"وقد مضى نفسه في كتاب النكاح\" وانظر الحديث رقم (١٥٩٩).","vol":"9","page":355},{"text":"١٩٨٢ - تخريجه:\nالحديث هو عند أبي يعلى في مسنده (٨/ ١٢٩: ٤٦٧٠).\nوهذا الحديث مكرّر، فقد تقدم بعضه بنفس السند في كتاب النكاح، باب كيد النساء برقم (١٥٩٩).\nوأورده البوصيري في الاتحاف (٣/ ٧٣/ أ) من مسند أبي يعلى.\nوالهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٢)، وعزاه لأبي يعلى وأبي الشيخ.\nوقد بحثت في كتاب الأمثال لأبي الشيخ المطبوع، ولم أجد فيه هذا الحديث.","vol":"9","page":355},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٢): \"رواه أبو يعلى، وفيه محمَّد بن إسحاق وهو مدلس، وسلمة بن الفضل وقد وثّقه جماعة .. وضعّفه جماعة. وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوضعّفه البوصيري في الاتحاف (٣/ ٧٣/ أ) لتدليس ابن إسحاق. =","vol":"9","page":355},{"text":"= وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٢٥): \"رواه أبو يعلى بإسناد لا بأس به\".\nقلت: إسناده محتمل للتحسين لولا تدليس ابن إسحاق، وقد احتمله الأئمة في السير واحتجوا به، وحديث الباب من هذا القبيل.\nوفيه علّة أخرى وهو سلمة بن الفضل، فيه كلام وحديثه محتمل للتحسين أيضًا إذا لم يخالف.","vol":"9","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>١٧ - بَابُ الْخَيْلِ وَفَضْلِهَا، وَالنَّدْبِ إِلَى الإِحسان إِلَيْهَا وَفَضَلُ الْحَمْلِ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n١٩٨٣ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بنُ أَبِي هِنْدَ الأشجعي (١) قال: رُؤي (٢) يمسحُ خَدَّ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ عَاتَبَنِي فِي الْفَرَسِ.\n[٢] وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ [الرَّاوِي] (٣) عَنْ أَبِي دَاوُدَ: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ [زَيْدِ] (٤)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عُرْوَةَ البارقي (٥).\n_________\n(١) كرّر في الأصل \"حدثني نعيم بن أبي هند\"، ثم ضرب عليها.\n(٢) أي عروة البارقي.\n(٣) في الأصل: \"الرازي\"، وفي (عم): \"المرادي\"، وهو تحريف، والمثبت من (ك) هو الصواب.\n(٤) في الأصل: \"يزيد\"، وهو خطأ، صوابه ما في (عم) و(ك)، وهو ما أثبته كما في كتب الرجال والتخريج.\n(٥) في (ك): \"الباهلي\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":357},{"text":"١٩٨٣ - تخريجه:\nالحديث عند الطيالسي في مسنده (١٤٢: ١٠٥٩) وفي منحة المعبود (١/ ٢٤٢: ١١٨٥).\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠١)، من طريق يونس بن حببب عن الطيالسي به بلفظه مرسلًا.\nقال ابن عبد البر: \"هكذا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ الزبير بن الخزيت. عن نعيم بن أبي هند مرسلًا\".\nومن طريق الطيالسي أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٧)، لكنه موصولًا عن عروة البارقي، عن النبي -ﷺ-.\nقلت: وما أظنه إلَّا وهما من أحد رواته، فإن كل من رواه من هذا الطريق رواه مرسلًا، كما سبق، وكما سيأتي.\nوأخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢٢٨: ٢٩١)، عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم به بنحوه مرسلًا.\nورواه أبو بشر يونس بن حبيب كما في الأصل والإتحاف (٤/ ٦٦ أ)، وفي مسند الطيالسي (ص ١٤٢)، عن أبي مسعود أحمد بن الفرات، عن مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أبي هند، عن عروة البارقي مرفوعًا، به.\nوأخرج طرفًا منه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٥٨: ٤١٤)، عن علي بن عبد العزيز، عن حرمي بن حفص، عن سعيد بن زيد به موصولًا، عن عروة البارقي.\nومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٢٥ أ).\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٦٨)، عن يحيى بن سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره بنحوه.\nهكذا رواه بلاغًا، ووصله ابن عبد البر من طريق آخر كما سبق. =","vol":"9","page":358},{"text":"= ويشهد لحديث الباب الحديث التالي برقم (١٩٨٤).","vol":"9","page":359},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الطيالسي جيّد وتابعه على إرساله موسى بن إسماعيل كما في تخريجه، فإسناده بهذا يكون صحيحًا.\nوأما الطريق الثاني الموصول، فمدار إسناده على سعيد بن زيد، وفي حفظه كلام لا يحتج به إذا خالف، وعليه فالمحفوظ هو طريق الطيالسي مرسلًا.","vol":"9","page":359},{"text":"١٩٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد الأنصاري، عن رجل من الأنصار (٢) قَالَ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ يَمْسَحُ عَرَقَ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إني عُوتِبت الليلة في الخيل.\n_________\n(١) في (ك): أسقط \"يحيى عن\"، ويحيى هو ابن سعيد القطان.\n(٢) في (ك) أسقط \"من الأنصار\".","vol":"9","page":360},{"text":"١٩٨٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو عبيد في كتاب الخيل (ص ٣) عن عبد الله بن مسلمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بلفظ (إني عوتبت الليلة في إذالة الخيل).\nوجاء المبهم مسمّي من طريق آخر، وهو مسلم بن يسار.\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٦٨: ٢٤٣٨)، عن سفيان، وأبو عبيد في كتاب الخيل، كما في مشارع الأشواق لابن النحّاس (١/ ٣٥١: ٥٢٦)، عن مروان ابن معاوية.\nكلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مسلم بن يسار قَالَ: أُخْبِرْتُ إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ ذات يوم، فمسح وجه فرس له بردائه، وقال: \"إني عوتبت الليلة في الخيل\".\nتنبيه: وقع في سنن سعيد بن منصور محمَّد بن يسار مسلم بن يسار، وهو خطأ بين، تبين لي بالرجوع إلى كتب الرجال.\nورواه في الفروسية (ق ١٤ لمؤلف مجهول [مخطوط مصوّر عن المكتبة الوطنية بباريس، وهو في مؤسسة الملك فيصل برقم ٢٨١٥]) من طريق الحسن بن عبّاد، عن يحيى بن سعيد بن يسار ... فذكر قصّة، وفيه مرفوعًا (إن حبيبي عاتبني في الخيل).","vol":"9","page":360},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده مسدّد فيه رواه لم يسم، لكنه جاء مسمى من طريق سعيد بن منصور، =","vol":"9","page":360},{"text":"= وهو مسلم بن يسار المصري مولى الأنصار، وثّقه الذهبي. وقال الدارقطني: \"يعتبر به\".\nفالإِسناد حسن، لكنه مرسل.\nويشهد له الحديث المتقدم قبله، والحديث الآتي برقم (١٩٨٥)، فيتقوى بذلك المرسل.\nوقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على سنن ابن منصور (٢/ ١٦٨): \"له شاهد عن عائشة لا بأس به، أخرجه ابن عساكر\".\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٤/ ٦٦/ ب): \"رجاله ثقات\".","vol":"9","page":361},{"text":"١٩٨٥ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا سَلِيطُ بْنُ يَسَارِ (١) بْنِ سَلِيطِ بْنِ [زَيْدِ] (٢) بْنِ ثَابِتٍ (٣) عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ -وَهِيَ وَالِدَةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ- عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سبيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ سِتْرَه مِنَ النار.\n_________\n(١) في (عم): \"سيّار\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل: \"يزيد\"، والمثبت من (عم) و(ك) والإتحاف هو الصواب.\n(٣) ألحق ناسخ (ك): \"ثابت\" بالحاشية.","vol":"9","page":362},{"text":"١٩٨٥ - تخريجه:\nهو عند عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢٣٨: ٢٥٢).\nوأخرجه شرف الدين الدمياطي في فضل الخيل (١٤/ ب) من طريق أحمد بن الخليل عن الواقدي به بلفظه.\nوقال: \"رواه موسى بن سعد بن زيد عن أم سعد نحوه، وزاد عنها قالت: فحبس زيد بن ثابت خمسة أفراس بأنطاكية وبعث عليها رجلًا\".\nوله شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب من احتبس فرسًا (٦/ ٦٧: ٢٨٥٣)، والنسائي في علف الخيل (٦/ ٢٢٥: ٣٥٨٢)، وأحمد (٢/ ٣٧٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧٤)، والحاكم (٢/ ٩٢)، والبيهقي (١٠/ ١٦)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٨٨)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ٩٥: ٢٧)، والمقدسي في فضل الجهاد والمجاهدين (ص ١٥٨: ٢٦)، جميعهم من طريق طلحة بن أبي سعيد عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة يرفعه: \"من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة\". =","vol":"9","page":362},{"text":"=الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهومتروك، وفيه سليط بن يسار مجهول ومريم بنت سعيد لم أقف على ترجمتها.\nولمتنه شاهد صحيح عن أبي هريرة، تقدم تخريجه.","vol":"9","page":363},{"text":"١٩٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا (١) عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ [عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ] (٢) قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِكُمِّهِ.\nرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ (٣) عَنْ يُونُسَ بِلَفْظِ: \"يَفْتِلُ [عَرْفَ] (٤) فَرَسٍ بِأَصْبَعِهِ (٥) \"، فَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ.\n(٨٥) حَدِيثُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا [يُخبّل] (٦) [أَحَدًا] (٧) فِي دارٍ فِيهَا فرسٌ عتيقٌ، في سورة الأنفال (٨).\n_________\n(١) في (ك): \"أنا\".\n(٢) في جميع النسخ \"عن أبيه\"، وهو خطأ بيّن، صوابه ما أثبته من بغية الباحث وتحفة الأشراف وكتب التخريج، ثم إن عمرو بن جرير ليس صحابيًا، ولا تعرف له رواية عن النبي -ﷺ-، والراوي هنا صحابي قطعًا، لقوله (رأيت النبي -ﷺ-، فلا أدري أهو خطأ من الناسخ، أم جاء هكذا في نسخة الحافظ؟\n(٣) \"هشيم\" غير واضحة من مصورة (عم).\n(٤) في الأصل و(عم): \"راحة\"، وفي (ك) هكذا: \"رغمة\"، وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد هو الصواب.\n(٥) في (عم) و(ك) ومسند أحمد \"بأصبعيه\".\n(٦) في الأصل، وفي (عم) كتبت هكذا: \"لا بحبل\" مهملة مع نقطة تحت الموحدة، والمثبت من (ك) وهو الصواب.\n(٧) في الأصل: \"أحد\" بالرفع، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٨) انظر الحديث في المطالب العالية المطبوع (٣/ ٢٣٥: ٣٦٣٠) وفي كتابنا هذا برقم (٣٦١٣).","vol":"9","page":364},{"text":"١٩٨٦ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٧٥: ٦٥١)، طبعة الجامعة الإسلامية. =","vol":"9","page":364},{"text":"= ومن طريق الحارث أخرجه أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٣)، وفيه: \"يلوي ناصية فرسه بيده\" مع زيادة في آخره.\nقلت: الحديث عند مسلم في صحيحه.\nأخرجه مسلم في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٣/ ١٤٩٣: ١٨٧٢)، من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن علية وسفيان.\nثلاثتهم عن يونس بن عبيد به بلفظه: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يلوي ناصية فرس بإصبعه، وهو يقول: \"الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة\".\nورواه أيضًا اين أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٨١: ١٥٣٣٣)، ومن طريقه مسلم (٣/ ١٤٩٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٨٥)، والبيهقي (٦/ ٣٢٩)، من طريق سفيان عن يونس بن عبيد به بلفظ: (يلوي ناصية فرس بإصبعه).\nوأحمد في المسند (٤/ ٣٦١)، عن هشيم عن يونس -هو ابن عبيد-، به بلفظ: \"يفتل عرف فرس بأصبعيه\".\nزادوا جميعًا: وهو يقول: \"الخيل معقود في نواصيها الخير، الأجر والمغنم إلى يوم القيامة\". وعرف الدابة: هو الشعر الثابت في محدب رقبتها، أي أعلاها، وهو للفرس والبغل والحمار، ويكون في الخيل طويلًا مسترسلًا (الفتح الرباني ١٤/ ١٣٣). وقول المؤلف ﵀: (فلعلّهما حديثان)، فيه نظر لما تقدم.","vol":"9","page":365},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث فيه العباس بن الفضل، لم يتبين لي من هو، وجاء من غير طريق الحارث بأسانيد صحيحة، تقدم تخريجها عند الكلام على تخريج حديث الباب.\nثم إن حديث الباب فيه: عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عن أبيه، وهو خطأ جزمًا، لأن أباه لا تعرف له رواية عن النبي -ﷺ-، وقد قال في النص: رأيت النبي -ﷺ-، فالراوي صحابي قطعًا، وهو جرير بن عبد الله البجلي.\nوالحديث صحيح أخرجه مسلم وغيره كما سبق آنفًا.","vol":"9","page":365},{"text":"١٩٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١)، عَنْ ابن (٢) مسعود ﵁ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هل سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ -ﷺ- يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣).\n_________\n(١) في (ك) أسقط \"ابن عبد الله\".\n(٢) في (عم): \"أبي مسعود\"، وهو تصحيف.\n(٣) تقدم هذا الحديث برقم (١٩٤٦) وذكر الحافظ هناك شطره الأول، وهنا ذكر باقيه، وحكمت على إسناده بالضعف، وأمّا لفظ حديث الباب الذي معنا، فله شواهد يأتي ذكرها عند الحديث رقم (١٩٨٨).","vol":"9","page":366},{"text":"١٩٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الجُبَيْري (١)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْجُبَيْرِيَّ (٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها.\n_________\n(١) في (ك): \"الجنيري\"، وهو تصحيف.\n(٢) زاد في (عم) في هذا الموضع \"يحدّث\".","vol":"9","page":367},{"text":"١٩٨٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولا في مجمع الزوائد، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٥/ ١٧) عن يزيد بن سنان وسعيد بن مسعود، وأسلم في تاريخ واسط (٢٤٣)، عن الحسين بن شاهين، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٤٣١: ١٠٤٧)، من طريق محمد بن زكريا ومحمد بن موسى الحرشي، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٤).\nستتهم عن إسماعيل بن سعيد الجبيري به بلفظه، لكن قالوا جميعًا: \"زياد بن جبير عن أبيه، عن المغيرة\".\nوقال المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٢) في ترجمة زياد بن جبير: \"روى عن المغيرة، والمحفوظ، عن أبيه عنه\".\nوله شاهد عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عمر:\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير (٦/ ٦٤: ٢٨٤٩)، ومسلم في الامارة (٣/ ١٤٩٢: ١٨٧١)، والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢١)، وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٢: ٢٧٨٧)، وأحمد (٢/ ١٣)، ومالك في الموطأ (١/ ٣١٠). =","vol":"9","page":367},{"text":"= الحكم عليه:\nرجال إسناد أبي يعلى ثقات، لكن سنده غير محفوظ، لأن الأصل في رواية زياد بن جبير عن المغيرة إنما تكون بواسطة أبيه جبير بن حيَّة، نص على ذلك المزّي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٢)، وابن حجر في التهذيب (٣/ ٣٥٧).\nورواه البخاري في تاريخه الكبير ويزيد بن سنان وسعيد بن مسعود والحسين بن شاهين ومحمد بن زكريا ومحمد بن موسى الحرشي، ستتهم عن إسماعيل بن سعيد به، لكن قالوا: \"عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة\"، وهو المحفوظ.\nوهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير إسماعيل بن سعيد صدوق، وسعيد بن عبيد صدوق، ربما وهم.\nولمتنه شواهد صحيحة عن جمع من الصحابة، اكتفيت بواحد منها من مسند ابن عمر، وتقدم تخريجه.","vol":"9","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-793>١٨ - باب سهم الفارس </span>(١)\n١٩٨٩ - قال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ [أَبِي بَكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ] (٢) أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سهمًا (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"بسهم الفرس\".\n(٢) في الأصل و(عم): \"أبي بكر بن عبد الله بن أحمد\"، وأسقط في (ك): \"ابن\"، وما أثبته هو الصواب، كما في كتب الرجال ومصادر التخريج.\n(٣) في الأصل و(عم): \"سهم\" بالرفع، والمثبت من (ك) هو الصواب.","vol":"9","page":369},{"text":"١٩٨٩ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٧٩: ٦٥٦)، والبوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٧/ ب) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١١١: ٣٢) عن محمَّد بن عمرو، عن أحمد بن الخليل، عن الواقدي به بلفظه.\nورواه أيضًا الدارقطني (٤/ ١٠٥: ١٧) من طريق هشام بن عروة عن أبي صالح، عن جابر قال: شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غزاة، فأعطى الفارس منا ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهمًا.\nوفيه محمَّد بن يزيد وأبوه. قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤١٥): \"ضعيفان\". =","vol":"9","page":369},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهو متروك الحديث.\nولا تنفعه المتابعة التي عند الدارقطني، لأن الطريق الأول من طريق الواقدي نفسه، وقد عرفت حاله. والطريق الثاني فيه محمَّد بن يزيد بن سنان وأبوه، وهما ضعيفان، كما في نصب الراية للزيلعي.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٧/ ب)، وأعلّه بالواقدي.\nولمتنه شاهد بلفظه من حديث ابن عمر متفق عليه.\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب سهام الفرس (٦/ ٧٩: ٢٨٦٣)، ومسلم فيه، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين (٣/ ١٣٨٣: ١٧٦٢).","vol":"9","page":370},{"text":"١٩٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ [بْنُ يَحْيَى] (١) بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ مثله.\n_________\n(١) في جميع النسخ والإتحاف \"ابن قيس\"، والصواب \"ابن يحيى\"، كما في سنن الدارقطني ونصب الراية وكتب الرجال.","vol":"9","page":371},{"text":"١٩٩٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٨٢٧).\nوالبوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٧/ ب) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١١١: ١٣٢٩) عن محمَّد بن عمرو، عن أحمد بن الخليل، عن الواقدي به بلفظه.\nولم أجده عند غير الدارقطني فيما اطّلعتُ عليه.","vol":"9","page":371},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده كسابقه، فيه الواقدي، وهو متروك. وأبو بكر بن يحيى بن النضر مستور الحال.\nوأعله البوصيري أيضًا بالواقدي في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/ ب).\nفهو ضعيف جدًا بهذا الإسناد.\nوله شاهد تقدم عند الحديث الذي قبله.","vol":"9","page":371},{"text":"١٩٩١ - وقال الحارث (١): حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ [عَنْ عَمَّتِهِ قُريبة، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ] (٢) عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم بدر بسهمين لفرسه وله [بسهم] (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث سقط بكامله من الأصل و(عم)، وأثبته من (ك)، وهو في المطالب العالية (المطبوع ٢/ ٦٠: ١٩٣٦).\n(٢) في (ك): \"عن عميرة، عن أمّها ضبابة\"، وهو تحريف، وفيه سقط، والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال، وسقط من الإتحاف \"كريمة بنت المقداد\".\n(٣) في (ك) والبغية: \"سهم\".","vol":"9","page":372},{"text":"١٩٩١ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٨٢٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٠٢/ ٢٦١: ٦١٤) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني عن الواقدي به، ولفظه: (أنه -أي المقداد- كان يوم بدر على فرس يقال له سبحة، فأسهم له النبي -ﷺ-، لفرسه سهمًا وله سهمًا).\nكذا لفظه، والظاهر أنه مصحّف، وإلاَّ، فكل من رواه من طريق الواقدي وموسى ابن يعقوب قالوا: له سهم ولفرسه سهمان، كما سيأتي.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١٠٣) من طريق أحمد بن الخليل عن الواقدي به بلفظه.\nوالدارقطني أيضًا (٤/ ١٠٢) من طريق محمَّد بن خالد بن خثعمة عن موسى بن يعقوب به بنحوه.\nوالدارقطني أيضًا (٤/ ١٠٣) من طريق يحيى بن هانئ عن موسى بن يعقوب، عن عمّته، عن أمّها كريمة بنت المقداد، عن أبيها المقداد قال: \"ضرب لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم خيبر بسهم، ولفرسي بسهمين\". =","vol":"9","page":372},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد الحارث فيه الواقدي، وهو متروك. وقريبة بنت عبد الله لم يوثّقها معتبر سوى ذكر ابن حبّان لها في الثقات، وهو متساهل في التوثيق، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوله طرق أخرى من غير طريق الوافدي، لكن مدارها على قريبة، وهي مجهولة الحال، فيكون الحديث بهذا الطريق ضعيفًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٥٤)، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه الواقدي، وهو ضعيف\".\nومتنه صحيح، تقدم ذكر شاهده عند الحديث رقم (١٩٨٨).","vol":"9","page":373},{"text":"١٩٩٢ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ [أَبِي حَثْمَةَ] (١) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ [أَبِي حَثْمَةَ] (٢) قَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ [حُنينًا] (٣) مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَسْهَمَ لِفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ وَلَهُ سهمًا.\n_________\n(١) في جميع النسخ \"أبي خيثمة\"، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج.\n(٢) في الأصل وباقي النسخ \"أبي خيثمة\"، والتصويب من بغية الباحث.\n(٣) كذا في الأصل و(عم) وفي سنن الدارقطني، وفي كتاب من روى عن أبيه، عن جده لابن قطلوبغا \"حنين\" بالرفع، وهو خطأ، وفي (ك) والإتحاف وبغية الباحث من زوائد الحارث \"خيبر\".","vol":"9","page":374},{"text":"١٩٩٢ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٨٠: ٦٥٨).\nوالبوصيري في الاتحاف (٤/ ٦٧/ أ).\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ١١١: ٣١) من طريق أحمد بن الخليل عن الواقدي به بلفظه.\nوأورده ابن قطلوبغا في كتاب من روى عن أبيه، عن جدّه (ص ٥٣٤: ١٢٣)، وعزاه للدارقطني، ولكن أسقط من إسناده (أبو حثمة).\nولم أجده عند غير الدارقطني.","vol":"9","page":374},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.\nومحمد بن يحيى بن سهل وأبوه مجهولا الحال.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٧/ أ)، وأعلّه بالواقدي.","vol":"9","page":374},{"text":"١٩٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵁، يَقُولُ: لِلْفَرَسِ سَهْمٌ (١)، لِلْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ سَوَاءٌ.\n_________\n(١) في (ك): \"سهم للفرس\".","vol":"9","page":375},{"text":"١٩٩٣ - تخريجه:\nأورده في بغية الباحث (٢/ ٦٧٧: ٦٥٣) وفي الاتحاف (٤/ ٦٧/ أ)، ولفظه في الاتحاف: (سهم الفرس العربي والعجمي سواء).\nولم أجده عند غير الحارث.","vol":"9","page":375},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهو متروك.\nوعبد الرحمن بن الفضل وأبوه لم أقف على ترجمتها.\nوذكره البوصيري في الاتحاف (٤/ ٦٧/ أ)، وقال: \"مدار هذه الطرق على محمَّد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف\".\nوفضلًا عن كونه موقوفًا، فهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي نصّت على أن للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا، وتقدم منها حديث ابن عمر شاهدًا عند الحديث رقم (١٩٨٨).","vol":"9","page":375},{"text":"١٩٩٤ - وَقَالَ محمَّد بْنُ عُمَرَ (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ ﵁، عن ذلك، قال (٢): هما سواء (٣)\n_________\n(١) في (عم): \"ابن أبي عمر\"، وهو تحريف. والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) في (عم): \"فقال\".\n(٣) هذا الأثر ساقط من (ك) والمطالب العالية المطبوع.","vol":"9","page":376},{"text":"١٩٩٤ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٧٧: ٦٥٤)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/ أ).\nولم أجده عند غير الحارث.","vol":"9","page":376},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا فيه الواقدي وهو متروك، وفيه عبد الله بن سليمان، لم أقف على ترجمته.","vol":"9","page":376},{"text":"١٩٩٥ - حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بن يسار مثله.","vol":"9","page":377},{"text":"١٩٩٥ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٦٧٧: ٦٥٤)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/ أ)، وضعّفه بالواقدي.","vol":"9","page":377},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، وضعّفه البوصيري أيضًا في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/ أ).","vol":"9","page":377},{"text":"١٩٩٦ - حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (١) قَالَا: هُمَا فِي السُّهْمَيْنِ (٢) سَوَاءٌ، يَعْنِي العربية والبراذين.\n_________\n(١) في (ك): \"البدري\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم) و(ك):\"السهمان\"، وهو خطأ.","vol":"9","page":378},{"text":"١٩٩٦ - تخريجه:\nتمام هذا النصّ كما في بغية الباحث (٢/ ٦٧٨: ٦٥٥) والإتحاف (٤/ ٦٧/أ) هكذا: قال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا مالك عن عبد الله بن دينار قال: سألت سعيد بن المسيب أفي البراذين صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الخيل صدقة. قال مالك: فقد جعل سعيد بن المسيّب البرذون من الخيل. قال مالك: فهما عندي في السهم سواء.\nقال أبو عبد الله: \"وسألت الثوري عن ذلك، فقال: سواء\".\nوالأثر أورده الهيثمي في بغية الباحث والبوصيري في الإتحاف، كما سبق وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٧٨) عن عبد الله بن دينار به بنحوه، وليس فيه ذكر لقول الثوري.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٩) من طريقين: الأولى عن الشافعي، والثانية عن ابن بكير، كلاهما عن مالك به بنحوه من غير ذكر لقول الثوري.","vol":"9","page":378},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أثر الحارث ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهو متروك.\nوقول مالك جاء في الموطأ، ورواه البيهقي أيضًا، كما تقدم من طريق الشافعي وابن بكير، كلاهما عن مالك به.\nوأما قول الثوري، فلم أجد إسنادًا إليه حتى أحكم بصحته أو ضعفه.","vol":"9","page":378},{"text":"١٩٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (١) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ [أَبَا] (٢) حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ (٣) أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي رُهْمٍ (٤) وَأَخِيهِ أَنَّهُمَا كَانَا فَارِسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٥) فأُعْطِيا (٦) سِتَّةَ أَسْهُمٍ: أَرْبَعَةٌ لِفَرَسَيْهِمَا وَسَهْمَيْنِ لَهُمَا (٧)، فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ بِبَكْرَيْنِ.\n_________\n(١) في (ك): \"إسماعيل بن عباس\"، وهو تصحيف.\n(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و(ك).\n(٣) في (ك): \"أبي زهم\" بالزاي المعجمة، وهو تصحيف.\n(٤) أسقط في (ك): \"أبي رهم\" الثانية.\n(٥) في (ك): \"خيبر\".\n(٦) في (ك): \"فأعطنا\".\n(٧) الميم غير واضحة في الأصل.","vol":"9","page":379},{"text":"١٩٩٧ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧: ٦٨٧٦) بلفظه، لكن فيه: \"عن أبي رهم وآخر\" بدل: \"عن أبي رهم وأخيه\".\nوهذا في المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي (٧٨/ ب).\nوأما في مجمع الزوائد (٥/ ٣٤٣) وإتحاف الجرة (٤/ ٦٨/أ)، فجاءت كما في الأصل، فلعله تصحيف من النسّاخ.\nوالحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧٨: ٢٧٦٣)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٨٦: ٤٢٠) من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٢٦) من طريق يحيى بن يحيى.\nثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوشكّ الراوي: هل كان يوم حنين أم خيبر؟\nورواه الدارقطني في سننه (٤/ ١٠١) من طريق الأحوص بن جراب والهيثم بن جميل، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٨٦: ٤١٩) من طريق عاصم بن علي وإبراهيم بن =","vol":"9","page":379},{"text":"= إسحاق الضبّي، كلاهما عن قيس بن الربيع، عن محمد بن علي السلمي، عن إسحاق بن أبي فروة به بلفظه.\nوقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤١٤): \"وقال في التنقيح: قيس بن الربيع ضعّفه بعض الأئمة، وأبو رهم مختلف في صحبته\".\nقلت: هذا وهم منه ﵀، فالذي معنا في السند هو أبو رهم الغفاري كلثوم بن الحصين، وهو صحابي مشهور باسمه وكنيته معًا، وهو ممن بايع تحت الشجرة، ولا خلاف في صحبته. ولعل صاحب التنقيح التبس عليه بأبي رهم السمعي -ويقال: الظهري- واسمه أحزاب بن أسيد، وهو الذي ذكر الحافظ أن في صحبته خلافًا. ينظر: (الإصابة ١/ ١٦٢، ١١/ ١٣٤).","vol":"9","page":380},{"text":"الحكم عليه:\nمدار إسناد الحديث على إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك، أجمع النقاد على ضعفه.\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوبهذه العلة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٨/ أ).","vol":"9","page":380},{"text":"١٩٩٨ - [حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ] (١) عَنْ محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَى [يَوْمَ بَدْرٍ] (٢) الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّجُلَ سهمًا.\n_________\n(١) في جميع النسخ، حدثنا ابن أبي داود ثنا ... \" ثم بياض عليه علامة ط، وفي مسند أبي يعلى والمقصد العلي \"حدثنا أبو الربيع حدثني ابن أبي داود،، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٢) في الأصل \"يومئذٍ\"، وهو تحريف، صوابه ما أثبته من (عم) و(ك) والإتحاف ومسند أبي يعلى.","vol":"9","page":381},{"text":"١٩٩٨ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٤/ ٣٣٧: ٢٤٥١) بلفظه، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٧٨/ ب).\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له طريقًا آخر عن ابن عبّاس:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٤: ١٢٦٦٠) من طريق نهشل بن سعيد عن الضحّاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وفيه: وجعل الأربعة أسهم الباقية: للفرس سهمان ولراكبه سهم وللراجل سهم.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٤٠): \"رواه الطبراني، وفيه نهشل بن سعيد، وهو متروك\".\nوله طريق آخر أخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٢٦) من طريق كثير مولى بني مخزوم عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قسم لمائتي فارس يوم خيبر سهمين سهمين.\nوله طريق آخر أخرجه البيهقي أيضًا (٦/ ٢٩٣) من طريق معاوية بن صالح عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عبّاس، فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: (للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم). =","vol":"9","page":381},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، وهو ضعيف سيء الحفظ.\nورواه عن ابن عباس جماعة، منهم الضحّاك وعطاء وعلي بن أبي طلحة، وقد تقدموا في التخريج، لكن الأسانيد إلى هؤلاء لا تخلو من ضعف، غير أن ضعف بعضها ليس بالشديد. ويرتقي الحديث بها من طريق ابن عباس إلى الحسن لغيره.","vol":"9","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>١٩ - بَابُ السبْقِ والرَمْيِ وَمَا جَاءَ فِي فضلِ الرميِ</span>\n١٩٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَن أَجْلَب (١) على الخيلِ يومَ الرهبان، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ [خَبَّب] (٢) عَبْدًا عَلَى سيّدِه، وَلَيْسَ مِنَّا مَن أفسدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا\".\n_________\n(١) في (ك): \"أحلب\" بحاء مهملة، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل: \"خيّب\"، وفي (عم) بدون نقط هكذا \"حبب\" ..","vol":"9","page":383},{"text":"١٩٩٩ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤: ٢٤١٣) مع تقديم وتأخير في اللفظ.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٨/ ب).\nوأخرجه البخاري في تاريخه (١/ ٣٩٦) عن أبي ثابت، عن الدراوردى به مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٦٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبرانى باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات\".\nولم أجده في معجم الطبراني الكبير. =","vol":"9","page":383},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٧٨: ١٨٢٤) من طريق طاووس عن أبيه عن ابن عباس- يرفعه بنحوه، وليس فيه \"وليس منا من أجلب على الخيل\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٢): \"فيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف\".\nوذكره الألباني في صحيحته (١/ ٥٨٠)، وعزاه للضياء المقدسي في المختارة.","vol":"9","page":384},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد أبي يعلى ثقات غير إسحاق بن جابر، فهو مجهول، ذكره البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٩٦)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوله متابعة عند الطبراني في الأوسط من طريق طاووس عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا، وليس فيه قوله \"وليس منا من أجلب على الخيل\".\nفيكون الحديث بهذه المتابعة حسنًا لغيره.\nوأورده المنذري في الترغيب (٣/ ٨٢)، وقال: ورواة أبي يعلى كلهم ثقات\".\nوله شاهد من حديث ابن عمر يرفعه \"لا جَلَب ولا جَنَب ولا شغار في الإِسلام\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٩)، وصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٧/ ٣٩: ٥٦٥٤).","vol":"9","page":384},{"text":"٢٠٠٠ - [١] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع جميعا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [بُسْر] (١) عَنْ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تصفَّحَ الناسَ فَرَأَى رَجُلًا وَبِيَدِهِ قوسٌ (٢) عربيةٌ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا، ورِمَاحِ القَنَا، فَإِنَّ بِهَذَا يُمكِّن اللَّهُ تَعَالَى لَكُمْ فِي الْبِلَادِ ويُؤيِّد لَكُمُ فِي النصْرِ.\n[٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (٣): حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ -هُوَ أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ- بهذا.\n_________\n(١) في الأصل \"بشير\"، وفي (ك): \"بشر\"، والصواب ما أثبته من (عم) كما هو في كتب الرجال.\n(٢) في (عم) و(ك): \"فرس\".\n(٣) مسند الطيالسي المطبوع (ص ٢٣: ١٥٤).","vol":"9","page":385},{"text":"٢٠٠٠ - تخريجه:\nهو عند الطيالسي في مسنده رقم (١٥٤)، عن أشعث به بنحوه وفي أوّله زيادة.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب السلاح (٢/ ٩٣٩: ٢٨١٠) من طريق عبيد الله بن موسى عن أشعث بن سعيد به بلفظ: \"كانت بيد رسول الله -ﷺ- قوس عربيّة فارسيّة، فقال: ما هذه؟ ألقها، وعليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا، فإنهما يزيدُ الله لكم بهما في الدين، ويمكن لكم في البلاد\".\nولعلّ إيراد الحافظ له في الزوائد -مع أنه عند ابن ماجه- لأجل الاختلاف الذي بين لفظ حديث الباب وهو أن القوس العربية كانت بيد رجل من الصحابة وبين لفظ حديث ابن ماجه وهو أن القوس العربية كانت بيد النبي -ﷺ-.","vol":"9","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف، مدار إسناده على عبد الله بن بُسر السكسكي، وهو ضعيف، وفيه أيضًا أشعث بن سعيد، مُجمع على ضعفه.","vol":"9","page":385},{"text":"٢٠٠١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي (١) جَعْفَرُ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَابَقَ (٢) بَيْنَ الخيل والإبل.\n_________\n(١) في (ك): \"عن\".\n(٢) في (ك): \"سبق\".","vol":"9","page":386},{"text":"٢٠٠١ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه.","vol":"9","page":386},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، جعفر بن كثير مجهول الحال، وأبوه لم يوثقه سوى ابن حبّان بذكره له في الثقات، وهو متساهل في التوثيق، وهو مع هذا مرسل، نصّ على ذلك مسدد كما في ترجمة جعفر بن كثير فيما نقله البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ١٩٨).\nوقال البوصيري في الإتحاف كما في حاشية المطالب العالية المطبوع (٢/ ١٦٢): \"رواه مسدّد مرسلًا، ورجاله ثقات\"، بناء على أن جعفر هو ابن محمَّد الصادق.\nوكلامه فيه نظر، لما تقدم.","vol":"9","page":386},{"text":"٢٠٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ عَلَى أُنَاسٍ (١) يَرْمُونَ، فَقَالَ: خُذُوا (٢) وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَدْرَعِ (٣)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأْخُذُ وَأَنْتَ مَعَ بَعْضِنَا دُونَ بَعْضٍ، فَقَالَ -ﷺ- خُذُوا وَأَنَا مَعَكُمْ يَا بَنِي إسماعيل (٤).\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"على الناس\".\n(٢) \"خذوا\" ملحقة بهامش الأصل.\n(٣) في (ك): \"ابن الأكوع\".\n(٤) نسبة إلى سيدنا إسماعيل بنَ إبراهيم الخليل ﵉.","vol":"9","page":387},{"text":"٢٠٠٢ - تخريجه:\nالحديث عند ابن أبي شيبة في مصنّفه (٩/ ٢١ - ٢٢: ٦٣٧٢) بلفظه.\nولم أقف عليه من غير طريق ابن أبي شيبة.\nوله شاهد حسن وآخر صحيح.\nالأول من حديث أبي هريرة قَالَ: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأسلم يرمون، فقال: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، وارموا وأنا مع ابن الأدرع، فأمسك القوم قِسيِّهم، وقالوا: من كنت معه غَلَب، قال: ارموا وأنا معكم كلكم\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٩٩: ٤٦٧٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٧٩: ١٧٠٢) من طريق محمَّد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة به، واللفظ لابن حبّان.\nوهذا سند رجاله ثقات غير محمَّد بن عمرو، فهو صدوق.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٦٨): \"رواه البزار وفيه محمَّد بن عمرو، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوالثاني: من حديث سلمة بن الأكوع. =","vol":"9","page":387},{"text":"= أخرجه البخاري في الجهاد، باب التحريض على الرمي (٦/ ١٠٧: ٢٨٩٩)، وأحمد في مسنده (٤/ ٥٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٢: ٦٢٩٢)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ٩٨: ٤٦٧٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٨٠: ٢٦٤٠) من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: \"فذكره بنحو حديث الباب\".\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٩٤)، والبيهقي (١٠/ ١٧) من طريق محمَّد بن إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ، عن جده.","vol":"9","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ابن أبي شيبة ضعيف لتدليس الحجاج وقد عنعنه، وخاصة في روايته عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده لقول أبي نعيم الفضل بن دكين: \"لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلَّا أربعة أحاديث، والباقي عن محمَّد بن عبيد الله العرزمي\" (شرح العلل لابن رجب: ٢/ ٧٥٠).\nوالعرزمي متروك.\nولمتنه شاهد حسن وآخر صحيح، تقدم ذكره في التخريج.","vol":"9","page":388},{"text":"٢٠٠٣ - حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان (١)، ثنا (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عن القعقاع بن أبي حدرد (٣) الأسلمي ﵁، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بأناس من أسلم وهم يتناضلون، فقال -ﷺ-: ارموا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الْأَكْوَعِ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ -ﷺ-: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! نرمي وقد قلت: وأنا مَعَ ابْنِ الْأَكْوَعِ، وَقَدْ عَلِمْنَا (٤) أَنَّ حِزْبَكَ لا يغلب، فقال -ﷺ-: ارموا وأنا معكم كلكم.\n_________\n(١) في (ك): \"حدثنا عبد الرحيم وهو ابن سليمان\".\n(٢) في (ك): \"عن\" بدل \"ثنا\".\n(٣) في (ك): \"حدرد\" بجيم معجمة.\n(٤) في (ك): \"وقد علمت\".","vol":"9","page":389},{"text":"٢٠٠٣ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٢٢: ٦٣٧٣) بلفظه.\nولم أقف عليه من مسند القعقاع عند غير ابن أبي شيبة، وله شاهد تقدم في الحديث الذي قبله بإسناد صحيح.","vol":"9","page":389},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحديث ضعيف جدًا، فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٩/ ب)، وأعله بعبد الله بن سعيد.\nولمتنه شاهد صحيح تقدم ذكره في الحديث الذي قبله.","vol":"9","page":389},{"text":"٢٠٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبيدة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ بَدْرٍ: قاتِلوا أهلَ الْكُفْرِ (١)، فَمَنْ بَلَغَ (٢) بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ، فَقِيلَ (٣): يا رسول الله -ﷺ- مَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.\n_________\n(١) في الإتحاف \"البغي\". وفي بغية الباحث \"المنع\".\n(٢) \"بلغ\" ساقط من (عم).\n(٣) في (عم): \"قيل\"، وفي (ك): \"قال رجل\".","vol":"9","page":390},{"text":"٢٠٠٤ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٦٨١: ٦٦٠).\nوالبوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٩/ ب) من مسند الحارث وسكت عنه.\nولم أقف عليه من هذا الطريق.\nلكن أخرج النسائي في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم (٦/ ٢٧: ٣١٤٤)، وأحمد (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٩)، ومن طريقه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٦٦: ٤٥٩٧) من طريق الأعمش عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قلنا لكعب بن مرّة: يا كعب حدِّثنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- واحذر، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من بلغ العدوّ بسهم رفع الله به درجة له، فقال له عبد الرحمن بن النحّام: يا رسول الله ما الدرجة؟ قال: أما إنها ليست بعتبة أمِّك، ما بين الدرجتين مائة عام. واللفظ لابن حبّان.\nوإسناده صحيح.\nوله شاهد أخرجه أبو داود في العتق، باب أيّ الرقاب أفضل. (٤/ ٢٧٤: ٣٩٦٥)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي (٤/ ١٤٩: ١٦٣٨)، والنسائي في الجهاد، باب ثواب رمى بسهم (٦/ ٢٦: ٣١٤٣)، وابن حبَّان في صحيحه (٧/ ٦٥ - ٦٦: ٤٥٩٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٥ و١٢١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٧٢)، وغيرهم من طرق عن معدان بن أبي طلحة، عن =","vol":"9","page":390},{"text":"= أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الطائف، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنّة\"، قال: فبلغت يومئذٍ ستة عشر سهمًا.\nقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي\".\nومعدان بن أبي طلحة لم يخرج له البخاري شيئًا في الصحيح، لكن الحديث صحيح الإسناد، وله طرق أخرى.","vol":"9","page":391},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحارث ثقات، لكنه منقطع، لأن الحارث لم يرو عن زائدة ولم يلقه، فالأول ولد سنة (١٨٦ هـ)، والثاني توفي سنة (١٦٠ هـ)، فبينهما ٢٦ سنة.\nوهكذا هو في بغية الباحث، ولعلّ هناك سقطا في السند، لأن صيغة السماع صريحة، وهي (حدّثنا).\nوهو مع هذا مرسل، لأن أبا عبيدة لم يلق النبي -ﷺ-، ومتنه صحيح ثابت جاء من طريق كعب بن مرة وأبي نجيح السلمي، وتقدم ذكره في التخريج.","vol":"9","page":391},{"text":"٢٠٠٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ (١): مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى في الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ إلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ (٢) السَّهْمِ لَهُ (٣) كَعِدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْيَضَّتْ (٤) مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا تَسْعَى (٥) بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ (٦) صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَجْزِيَهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أضعافًا مضاعفة.\n_________\n(١) في (ك): محل \"لكل مسلم ثلاث\" بياض.\n(٢) تحرّفت \"ذلك\" في (ك) إلي \"دون\".\n(٣) \"له\" ساقطة من (عم).\n(٤) في (ك): \"انتصب\".\n(٥) في (ك): \"يسعي\".\n(٦) في (عم): \"عتق\".","vol":"9","page":392},{"text":"٢٠٠٥ - تخريجه:\nهوعند عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٧٣: ١٣٠).\nولم أقف عليه عند غير عبد بن حميد من طريق سعد بن أبي وقّاص.\nوأورده ابن النحّاس في مشارع الأشواق (١/ ٤٥٢)، والهندي في كنز العمّال (٤/ ٣٥٣)، وعزواه إلى عبد بن حميد وابن عساكر في تاريخه.\nولشطره الأول شاهد صحيح من حديث عمرو بن عبسة -هو أبو نجيح السلمي- تقدم عند الحديث الذي قبله.\nولشطره الثاني والثالث شاهد من حديث عمرو بن عبسة أيضًا. =","vol":"9","page":392},{"text":"= أخرجه النسائي في الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله (٦/ ٢٦ - ٢٧: ٣١٤٣ - ٣١٤٣)، وأحمد (٤/ ١١٣)، والطيالسي في مسنده (ص ١٥٧: ١١٥٤)، وابن المبارك في الجهاد (ص ١٨٣: ٢٢٢)، وابن حبّان في صحيحه (٤/ ٢٧٨: ٢٩٧٣)، والحاكم (٣/ ٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦١)، وفي الدلائل (٥/ ١٥٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، جميعهم من طريق معدان بن أبي طلحة عن عمرو ابن عبسة، وبعضهم من طريق شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة، بعضهم مختصرًا، ولفظ النسائي من طريق شرحبيل بنحو لفظ حديث الباب تمامًا.\nوهذا حديث صحيح.","vol":"9","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد عبد بن حميد ضعيف، فيه من لم أقف على ترجمته وهو سالم بن عبيد، وفيه أبو عبد الله لم أعرفه. ولمتنه شاهد صحيح، تقدم تخريجه.","vol":"9","page":393},{"text":"٢٠٠٦ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن غياث عن حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ بِمَرْمَاةٍ إلَّا مرماة يراها.","vol":"9","page":394},{"text":"٢٠٠٦ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه فيما بحثت فيه.","vol":"9","page":394},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده واهٍ، فيه حفص بن أبي داود، وهو منكر الحديث، وفيه راوٍ مبهم لم أعرفه.","vol":"9","page":394},{"text":"٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ (١) كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالرَّجُلَيْنِ يَتَرَاهَنَانِ بِالسَّبْقِ، وكان يكره أن يتفرقا بذلك.\n_________\n(١) \"أنه\" ملحقة بهامش الأصل.","vol":"9","page":395},{"text":"٢٠٠٧ - تخريجه:\nالأثر لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب.","vol":"9","page":395},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"9","page":395},{"text":"٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ -يَعْنِي الْقَطَّانَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ إِذَا كَانَ فِيهَا فَرَسٌ لَيْسَ دُونَهَا، إِنْ سَبَقَ كَانَ لَهُ السَّبْقُ، وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ (١)، لَمْ يكن عليه شيء.\n_________\n(١) في (ك): \"إن سبق كان السبق، وإن سبق لم يكن عليه شيء\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":396},{"text":"٢٠٠٨ - تخريجه:\nلم أقف عيه كسابقه.","vol":"9","page":396},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح على شرط الشيخين.","vol":"9","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-795>٢٠ - بَابُ شِدَّةِ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ</span>\n٢٠٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جِئْتُ مَحْضَرًا (٢) فِي مِثْلِ الرِّيحِ فَمَرَرْتُ بِشِرْذِمَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ أَرَ قَبْلَهُمْ وَلَا بَعْدَهُمْ مِثْلَهُمْ مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ قَرِيبًا مِنَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لقد رأيت ذعرًا (٣).\n_________\n(١) في (ك):\"عبد الله\".\n(٢) في (عم) و(ك): \"محصرًا\" بالصاد المهملة، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"فرعًا\" براء مهملة، وهو تصحيف، وزاد في (ك): هذا إسناد \"ضعيف\".","vol":"9","page":397},{"text":"٢٠٠٩ - تخريجه:\nالحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٩ أ)، من مسند إسحاق، ولم يعزه لغيره. ولم أقف عليه فيما بحثت فيه.","vol":"9","page":397},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف كما نصّ عليه المؤلف، فيه موسى بن عبيدة ضعّفه جماهير الأئمة.\nوضعف إسناده أيضًا البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٩ أ)، وأعلّه بموسى بن عبيدة.","vol":"9","page":397},{"text":"٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ قَوْمًا [شَكَوْا] (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْمَشْيَ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: عليكم بالنَّسَلان، فنسلنا فوجدناه أخفّ علينا.\n_________\n(١) ألف الجماعة في \"شكوا\" غير موجود بالأصل، والمثبت من (عم) و(ك).","vol":"9","page":398},{"text":"٢٠١٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٤٠: ٢٥٣٧)، عن إسحاق بن منصور، والحاكم (١/ ٤٤٣)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، و(٢/ ١٠١)، من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، ومن طريقه هذه البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٦)، والخطّابي في غريب الحديث (٢/ ٣٧١)، من طريق محمَّد بن معمر، خمستهم عن روح بن عبادة به بلفظه.\nوهذا إسناده صحيح.\nوأخرجه أيضًا أبو نعيم في كتاب الطب كما في مختصره للتيفاشي (ص ١٤١).\nوأورده الهندي في كنز العمال (٦/ ٧١٥ - ٧١٦)، وعزاه لابن حبّان وأبي يعلى وسعيد بن منصور.\nولم أقف عليه في هذه الكتب الثلاث عند رجوعي إليها.","vol":"9","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"9","page":398},{"text":"٢٠١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الشَّارِقِ (١) الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ، فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْ يومئذٍ ونحن وراء الدرب.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"أبي عبد السارق\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":399},{"text":"٢٠١١ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، وهو في المسند الكبير كما قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٦).\nوأخرجه البزّار في البحر الزخّار (٢/ ٤١: ٣٨٨)، عن محمَّد بن المثنى -هو أبو موسى- به بلفظه. وقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن عثمان إلَّا من هذا الوجه، وأبو معاوية هذا الذي روى عنه محمَّد بن عبد الله بن عبيد، فلم أسمع أحدًا يسمّيه، ولا سمّى ابن عبد الشارق\".\nوالحديث أورده الهندي في كنز العمال (١٥/ ٧٧٢)، من مسند عثمان، وعزاه للشيرازي في الألقاب.\nوللمرفوع منه شواهد صحيحة، تقدم بعضها عند تخريج الحديث رقم (٩٦).","vol":"9","page":399},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن عبد الله بن عبيد، وهو متروك، وشيخه وشيخ شيخه لم أعثر لهما على ترجمة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير والبزّار، وفيه محمَّد بن عبد الله بن عمير، وهو متروك.\nوللمرفوع منه شاهد صحيح عن جمع من الصحابة، تقدم ذكر بعض من رواه عند تخريج الحديث (٩٦)، وذكرت هناك فوائده، فلتراجعها إن شئت.","vol":"9","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-796>٢١ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ السِّلاح وَإِعْدَادِهِ لِلْجِهَادِ</span>\n٢٠١٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى -هُوَ ابْنُ يُونُسَ- عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَشْيَاخِهِ قال: إن عمر ﵁ قال: وَفِّرُوا أَظْفَارَكُمْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهَا سِلَاحٌ.\nموقوف منقطع.","vol":"9","page":400},{"text":"٢٠١٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة كما في مشارع الأشواق (١/ ٤٩٩: ٨٥٥)، عن عيسى بن يونس به بلفظه.\nولم أجده في المطبوع، ولم ألف عليه عند غير مسدّد وابن أبي شيبة كما في المشارع. وقال ابن قدامة في المُغني (١٣/ ١٧ طبعة د. عبد الله التركي) بعد أن أورد حديث الباب: \"قال أحمد: يحتاج إليها -يعني الأضافر- في أرض العدّو، ألا ترى إذا أراد أن يحلّ الحبل أو الشيء، فإذا لم يكن له أظفار لم يستطع.","vol":"9","page":400},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه أبو بكر بن أبي مريم ضعّفوه.\nوهو منقطع لإبهام الواسطة بين أبي بكر بن أبي مريم وبين عمر.\nوضعّفه البوصيري أيضًا بهذه العلّة في إتحاف الخيرة (٤/ ٧٩/ ب)، وقال: \"هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع\".","vol":"9","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>٢٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحِمَارِ عَلَى الْفَرَسِ الْعَرَبِيَّةِ</span>\n٢٠١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّمَا (١) رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أنْزى حِمَارًا عَلَى عَرَبِيَّةٍ فَانْتَقِصْهُ مِنْ عَطَائِهِ عَشْرَةَ دنانير.\n_________\n(١) في (ك): \"إلى\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":401},{"text":"٢٠١٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٤١: ١٥٥٥٠)، عن عبد الرحيم ابن سليمان، عن محمَّد بن إسحاق به بنحوه، لكن قال: كتب إلينا.\nوهذا مقطوع، وقد رُوي من هذا الطريق -وغيره- عن علي مرفوعًا، ويصلح شاهدًا لقول عمر. أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في كراهية الحمر تُنزى على الخيل (٣/ ٥٨: ٢٥٦٥)، والنسائي في الخيل، باب التشديد في حمل الحمير على الخيل (٦/ ٢٢٤،٣٥٨٠)، وأحمد (١/ ١٠٠)، وابن حبّان (٧/ ٩٣: ٤٦٦٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢ - ٢٣)، من طرق عن الليث عن يزيد بن أبي الخير، عن عبد الله بن زُرير، عن علي قال: أهديت إلى رسول الله -ﷺ- بغلة فركبها، فقال علي: لو حملنا الحمر على الخيل لكانت لنا مثل هذه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون\". =","vol":"9","page":401},{"text":"= وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٤٠: ١٥٥٤٨)، عن عبد الرحيم بن سليمان، والبيهقي (١٠/ ٢٣)، من طريق عبد الأعلى، كلاهما عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح، عن عبد الله بن زرير به بنحوه.\nوهذا إسناد فيه ابن إسحاق، وهو مدلّس وقد عنعنه، وله طرق أخرى أيضًا.\nوفي الباب عن دحية الكلبي عند أحمد (٤/ ٣١١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٤١).\nوعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة أيضًا (١٢/ ٥٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧١)، والبيهقي (١٠/ ٢٣).","vol":"9","page":402},{"text":"الحكم عليه:\nأثر الباب رجال إسناده ثقات غير محمَّد بن إسحاق فهو صدوق، لكنه مدلس، وقد عنعنه.\nوقد جاء متنه مرفوعًا من حديث علي، وإسناده صحيح.","vol":"9","page":402},{"text":"٢٠١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدَمِيِّ] (١) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حِمَارٌ يُقال له عُفَيْر.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من مسند أبي يعلى المطبوع.\n(٢) هو ابن مسعود ﵁.","vol":"9","page":403},{"text":"٢٠١٤ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٨/ ٤٤٠: ٥٠٢٦) بلفظه.\nورواه سليمان بن داود الطيالسي في مسنده (ص ٤٤: ٣٣٠)، عن يزيد به بلفظه، وفيه زيادة، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ١٥٢: ٦١٥٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير «١٠/ ١٨٢: ١٠٢٧٤)، وفي الأوسط (٢/ ١٩٦/ب)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٣)، كلاهما من طريق محمَّد بن أبان الواسطي، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٩٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٧٨)، كلاهما من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي.\nكلاهما -أعني محمَّد بن أبان ويعقوب- عن يزيد بن عطاء به بلفظه، وعند ابن سعد والطحاوي زيادة.\nويزيد بن عطاء ليِّن الحديث كما في التقريب ص (٦٠٣) لكن تابعه إسرائيل وسفيان.\nأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٤: ١٢٩)، والحاكم (٤/ ١٨٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٥٢: ٦١٥٨)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به، وليس عندهم لفظ حديث الباب. وأحمد في الزهد (٦٠ دار الكتب العلمية)، من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، وأقرّه الذهبي\". =","vol":"9","page":403},{"text":"= وأما الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه، فإنه ينجبر بمتابعة أبي الأحوص عند وكيع في الزهد (١/ ٣٥٤: ١٢٩)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٥٢: ٦١٥٦).\nولمتنه شاهد من حديث معاذ ﵁ قال: \"كُنْتُ رِدْف رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على حمار يقال له عفير\".\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب اسم الفرس والحمار (٦/ ٦٨: ٢٨٥٦)، وأبو داود في الجهاد، باب الرجل يسمي دابته (٣/ ٥٥: ٢٥٥٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٦٤: ٤٥٩)، من طريق أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، عن معاذ به.\nويشهد له أيضًا حديث علي بن أبي طالب (أن رسول الله -ﷺ- كان يركب حمارًا اسمه عفير).\nأخرجه أحمد «١/ ١١١) واللفظ له، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ١٣٣)، كلاهما من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مرثد بن عبد الله بن زرير الغافقي، عن علي، به.\nوهذا إسناد ضعيف، لضعف سلمة بن الفضل وعنعنة ابن إسحاق.\nوصحّح إسناده أحمد شاكر في شرحه على المسند (٢/ ١٦٦)، وهذا من تساهله ﵀.\nوله طريق آخر عن علي ﵁.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٨)، والبيهقي (١٠/ ٢٦)، من طريق إدريس الأودي عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن علي قال: \"كان لرسول الله ... فذكر أمورًا ومنها حماره عفير\".","vol":"9","page":404},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه يزيد بن عطاء، وهو ليّن الحديث، وهو متأخر السماع عن أبي إسحاق، وأبو إسحاق اختلط قبل موته كما سلف ذكر ذلك في ترجمته. =","vol":"9","page":404},{"text":"= لكن تابع يزيد عليه إسرائيل والثوري، كما تقدم في التخريج، غير أن إسرائيل ممن سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، نصّ على ذلك الأئمة (شرح العلل لابن رجب ٢/ ٥١٩، الكواكب النيرات ص ٣٤١).\nوجمهور الأئمة على أن شعبة والثوري من أثبت الناس في أبي إسحاق، والثوري من أصحاب أبي إسحاق القدماء.\nفأمنّا الاختلاط وبقي التدليس.\nوأما الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه، فينجبر بمتابعة أبي الأحوص عند وكيع في الزهد والبيهقي في الشعب.\nفيكون الإسناد بمجموع طرقه حسنًا، ومتنه صحيح ثابت من طريق معاذ في صحيح البخاري، وقد تقدم في التخريج.","vol":"9","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-798>٢٣ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْأَمْرِ بِالصَّمْتِ</span>\n٢٠١٥ - قَالَ الحارث: حدثنا السكن بن [نافع] (١)، ثنا عِمْران بن حُدير عن أبي مجلز قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي ونَاصري بِكَ أحُولُ وبِكَ أصُولُ وبِكَ أُقاتِلُ.\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) أَتَمَّ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (٣) وَالنَّسَائِيِّ (٤) أَيْضًا، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ (٥) عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ. وَرَأَيْتُ فِيَ نُسْخَةِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁، فعلى هذا لا يستدرك.\n_________\n(١) في الأصل \"قانع\"، والتصويب من (عم) و(ك)، وزاد في (ك) بعدها كلمة لا معنى لها، وزاد في بغية الباحث\" ... البصري إملاء\".\n(٢) السنن: (٣/ ٩٦: ٢٦٣٢)، والذي في المطبوع بنفس لفظ حديث الباب تمامًا، فما أدري ما وجه قول المُصنِّف: أتم منه.\n(٣) السنن: (٥/ ٥٣٤: ٣٥٨٤).\n(٤) الظاهر من إطلاق المُصنّف أنه في السنن الصغرى وإنما هو في عمل اليوم والليلة (ص ٣٩٤)، وفي السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١/ ٣٤٣).\n(٥) زاد في الأصل \"﵁\"، ولا وجه لها هنا.","vol":"9","page":406},{"text":"٢٠١٥ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٨٤: ٦٦٥).\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ٢٥٠: ٩٥١٧) عن ابن التَيْمي، وابن =","vol":"9","page":406},{"text":"= أبي شيبة في المصنّف (١٠/ ٣٥١: ٩٦٣٤) و(١٢/ ٤٦٣) عن وكيع، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٠٥: ٢٥٢٢) عن مروان بن معاوية، ثلاثتهم عن عمران بن حدير، به مرسلًا بلفظه.\nورُوي موصولًا من حديث أنس بلفظه تمامًا.\nأخرجه أبو داود أبو داود في الجهاد، باب ما يُدعى عند اللقاء (٣/ ٩٦: ٢٦٣٢)، والترمذي في الدعوات، باب في الدعاء إذا غزا (٥/ ٥٣٤: ٣٥٨٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة مختصرًا (ص ٣٩٤: ٦٠٤)، وفي الكبرى له كما في تحفة الأشراف (١/ ٣٤٣)، وأحمد (٣/ ١٨٤)، وابن حبّان في صحيحه (٧/ ١٢٩: ٤٧٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٧٠).\nمن طرق عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس، به.\nقال الترمذي: \"حسن غريب\".\nوهذا إسناده صحيح.","vol":"9","page":407},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحارث ثقات غير السكن بن نافع، فهو شيخ كما نصّ أبو حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٨،)، لكن تابعه جماعة من الثقات، فسنده حسن، لكنه مرسل.\nوقد جاء موصولًا من حديث أنس، وإسناده صحيح.","vol":"9","page":407},{"text":"٢٠١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا مُعْتَمِرُ (١) بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رُهْمٍ (٢) عَنْ رَجُلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ (٣) النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وعند (٤)، الزّحف وعند الجنازة.\n_________\n(١) في (ك): \"معمر\".\n(٢) في (ك): \"أبي زهم\" بالزاي، وهو تصحيف.\n(٣) في (ك): \"أن النبي\".\n(٤) في (ك): \"عن\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":408},{"text":"٢٠١٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١٣: ٥١٣٠) عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن أمية بن بسطام، به بلفظه.\nلكن قال: حدّثنا ثابت بن زيد عن رجل بإسقاط أبي رهم.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية فسمّى المبهم، وأسقط أبا رهم (٢/ ٩٤: ٩٥٩)، فرواه من طريق خالد بن خداش عن معمر عن ثابت عن أخ له يقال له: الصباح عن زيد، به بنحوه.\nقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: ليس بصحيح، ولثابت بن زيد أحاديث مناكير\". وقال ابن حبّان: \"الغالب على حديثه الوهم\". والصباح مطعون فيه.\nوله شاهد من حديث قيس بن عُبَاد قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يستحبون خفض الصوت عند القتال وعند القرآن وعند الجنائز\".\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب فيما يأمر به من الصمت عند القتال (٣/ ١١٣: ٢٦٥٦) بنحوه مختصرًا، وابن المبارك في الزهد (ص ٨٣: ٢٤٧)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٤)، والحاكم مختصرًا (٢/ ١١٦)، والخطيب البغدادي =","vol":"9","page":408},{"text":"= (٨/ ٩١)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٨٤٠)، جميعهم من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عُبَادة، به.\nقال الحاكم: \"وحديث هشام الدستوائي شاهده -أي شاهد لحديث أبي موسى المتقدم عند الحاكم وسيأتي-، وهو أولى بالمحفوظ.\nوقال الذهبي: \"هذا أصح\".\nقلت: رجال إسناده ثقات، وفيه قتادة والحسن مدلّسان. ولشطره الثاني شاهد\nآخر بنحوه مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعري قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكره رفع الصوت عند القتال\".\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب فيما يأمر به من الصمت عند القتال (٣/ ١١٤: ٢٦٥٧)، والحاكم (٣/ ١١٦)، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي\".\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٠/ أ): \"رواه أبو داود وسكت عنه، فهو عنده حديث صالح للعمل، به والاحتجاج\".\nوفي الباب عن جماعة من التابعين يرفعونه:\nانظر: الزهد لابن المبارك (ص ٥٤٤)، والزهد لوكيع (٢/ ٤٦٣)، والمصنّف لابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٤).","vol":"9","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nحديث أبي يعلى إسناده ضعيف، فيه ثابت بن زيد بن ثابت يروي المناكير عن المشاهير، وفيه راو لم يسم، وأبو رهم لم أقف على ترجمة له.\nوجاء المبهم مسمّى من طريق ابن الجوزي، لكنه مطعون فيه.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٠/ أ)، وقال: \"إسناده ضعيف؛ لجهالة التابعي، ولمتنه شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، رواه أبو داود في سننه =","vol":"9","page":409},{"text":"= وسكت عليه، فهو عنده صالح للعمل، به وللاحتجاج\".\nقلت: ذكرت له شاهدًا آخر من حديث قيس بن عباد، ورجاله ثقات، غير أن فيه عنعنة قتادة والحسن، وهما مدلّسان.\nوحديث أبي موسى يشهد لشطره الثاني، وهو المقصود بالترجمة، وإسناده جيد. وقد صحّحه الحاكم وأقره الذهبي.","vol":"9","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>٢٤ - بَابُ الشِّعَارِ</span>\n٢٠١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ -ﷺ-: يَا كلَّ خير.","vol":"9","page":411},{"text":"٢٠١٧ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٣٩٠: ٥٠٥)، بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٧/ ب).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (١٣/ ٣٤٤) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان عن منصور الثقفي، به بلفظه.\nوأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٧٦: ٤٧٢) من طريق يحيى الحماني عن منصور بن الخياط، عن عبد الله بن عمر بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: \"كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ -ﷺ-، يا كل خير\".\nوهذا مرسل إسناده واه، فيه يحيى الحمّاني، وهو متّهم بسرقة الحديث، وفيه من لم أعرفه.\nوأورده في الكنز (٤/ ٤٦٧)، وعزاه، إضافة إلى من ذكر إلى سعيد بن منصور، ولم أقف عليه في سننه المطبوع.","vol":"9","page":411},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات غير منصور بن عبد الله الثقفي، فهو مجهول الحال، ومدار الإسناد عليه.\nورُوي مرسلًا من طريق آخر عند أبي الشيخ في أخلاق النبي، وإسناده واه.","vol":"9","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-800>٢٥ - بَابُ الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ</span>\n(٨٦) (سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ، فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْعُهُودِ إِلَى الْأُمَرَاءِ: كِتَابُ النَّبِيِّ -ﷺ- لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ (١)، وَفِيهِ مَا يدخل ها هنا) (٢).\n٢٠١٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ [عُمَرَ] (٣) بْنِ ذَرٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّﷺ- بَعَثَهُ وَجْهًا، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ الْحَقْهُ وَلَا تُذْعِرْهُ (٤) مِنْ خَلْفِهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- يأمرك أن تنتظره، وقيل له: لا تقاتل قومًا (٥) حتى تَدْعُوَهُم.\n_________\n(١) يأتي إن شاء الله في آخر باب من كتاب الإمارة، وهو بَابُ عَهْدِ الإِمام إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ في أهل الإِسلام برقم (٢١٧١)، وهو في المطبوع من المطالب العالية (٢/ ٢٣٧: ٢١١٩).\n(٢) ما بين القوسين ساقط من (ك).\n(٣) في الأصل \"عمرو\"، والتصويب من (عم) و(ك) والإتحاف.\n(٤) في (ك): \"ولا تدعه\".\n(٥) في (عم): \"قريبًا\".","vol":"9","page":412},{"text":"٢٠١٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق. =","vol":"9","page":412},{"text":"= وأورده في الكنز (٤/ ٤٧٩)، وعزاه لإسحاق فقط.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٥/ ٢١٧: ٩٤٢٤) بنحوه، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٣٦٣: ١٤٠٠٢) بلفظه عن وكيع، كلاهما عن عمر بن ذرّ، به.\nوأخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٣٧٧) من طريق زيد بن أسلم عن زياد بن أبي يزيد عن علي، به بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٢/ ب) من طريق عثمان بن يحيى القرقساني عن ابن عيينة عن عمر بن ذر عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة عن أنس بن مالك أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ عليًا إلى قوم يقاتلهم، وقال له: ... فذكره بنحوه.\nوقال: لم يروه عن إسحاق إلَّا عمر، تفرد، به ابن عيينة.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٥): رجاله رجال الصحيح غير عثمان بن يحيى، وهو ثقة.\nوله شاهد من حديث ابن عباس قال: \"ما قاتل رسول الله -ﷺ- قومًا حتى يَدعُوَهم للإسلام\".\nأخرجه أحمد (١/ ٢٣١) واللفظ له، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٢: ١١٢٧١)، ومسدد كما في الإتحاف للبوصيري (٤/ ٧٣/ب) من طريقين، وابن أبي شيبة في مصنّفه (١٢/ ٣٦٥: ١٤٠١٣)، ومن طريقه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٧٤: ٢٤٩٤)، جميعهم من طريق حجّاج بن أرطاة عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابن عباس، به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٢٣٦)، والدارمي (١/ ١٣٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٩٠: ٦٩٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٢: ١١٢٧٠)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٦٢: ٣٥٩١)، والحاكم (١/ ١٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٠٧)، جميعهم من طريق سفيان -هو الثوري- عن ابن أبي نجيح، به.\nقال الدارمي: \"سفيان لم يسمع من أبي نجيح\". يعني هذا الحديث. =","vol":"9","page":413},{"text":"= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرّجاه، وقد احتجّ مسلم بأبي نجيح والد عبد الله واسمه يسار، وهو من مولى المكيّين\".\nقلت: قول الدارمي لم أر من وافقه عليه، والحديث قد صحّحه غير واحد من الأئمة.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٤): \"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، رجال أحدها رجال الصحيح\".\nومع هذا فقد أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢١٧) من طريق ابن عيينة -هكذا مصرّحًا- عن ابن أبي نجيح، به بلفظه، فيكون بذلك متابعًا للثوري ومزيلًا للإشكال من أصله.","vol":"9","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده كلهم ثقات، غير أنه منقطع؛ لأن يحيى بن إسحاق لم يدرك علي بن أبي طالب قطعًا، وقد نصّ أبو حاتم على أن حديث يحيى عن البراء بن عازب مرسل كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٦)، والبراء مات سنة ٧٢ هـ، فمن باب أولى لم يدرك عليًا ﵁؛ لأنه توفي سنة ٤٠ هـ.\nلكن متنه صحيح ثابت من طريق ابن عباس.","vol":"9","page":414},{"text":"٢٠١٩ - [١] وقال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنْ ثَوْرٍ عَنْ شُريح بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عائذ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا بَعَثَ بَعْثًا قَالَ: تَأَلَّفُوا (١) النَّاسَ وَتَأَنَّوْا بِهِمْ، وَلَا تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ (٢) فَمَا (٣) عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إلَّا وَأَنْ تَأْتُونِي (٤) بِهِمْ مُسْلِمَيْنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَقْتُلُوا رِجَالَهُمْ (٥)، وَتَأْتُونِي بِنِسَائِهِمْ.\n[٢] وَقَالَ [الْحَارِثُ] (٦): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبي [صالح] (٧) عن شُريح بن عبيد، فذكر مثله ولم يذكر عبد الرحمن في إسناده.\n_________\n(١) في (ك): \"بالقوا\"، وهو تصحيف.\n(٢) \"حتى تدعوهم\" ملحقة بحاشية الأصل.\n(٣) في (ك): \"لما\".\n(٤) في (ك): \"تأتوا بهم\".\n(٥) \"رجالهم\" مطموس أولها في الأصل.\n(٦) في الأصل \"مسدّد\"، والتصويب من (عم) و(ك) والإتحاف.\n(٧) في الأصل \"أبو خالد\"، وكذا في (ك) وبغية الباحث والإتحاف، والمثبت من (عم) هو الصواب كما في كتب الرجال.","vol":"9","page":415},{"text":"٢٠١٩ - تخريجه:\nأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٤/ أ) من مسند مسدّد والحارث ولم يعزه لغيرهما.\nوهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٦١: ٦٣٧) للهيثمي.\nوأخرجه ابن منده كما في أسد الغابة (٣/ ٤٦٤) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (٩/ ٩٨٨) من طريق عبد الرحمن بن محمَّد الحارثي، =","vol":"9","page":415},{"text":"= وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٥/ب) من طريق علي بن المديني، كلاهما عن يحيى بن سعيد عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان عن ابن عائذ نحوه.\nوحكى ابن منده كما في تاريخ دمشق المخطوط (٩/ ٩٨٨) قال: \"رواه أبو خيثمة وغيره عن يحيى بن سعيد عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان عن أبي عائذ ونحوه\".\nوتعقبه ابن عساكر، فقال:\"كذا حكى ابن منده عن أبي خيثمة، وقد وقع إلي حديث أبي خيثمة، كما رواه الحارثي عن يحيى بخلاف ما حكاه ابن منده\".\nثم ساقه بإسناده (٩/ ٩٨٨) من طريق عبد الله بن محمَّد عن أبي خيثمة عن يحيى القطّان، به بلفظه مثل سند مسدّد.","vol":"9","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجال إسناده ثقات، لكنه مرسل. وعبد الرحمن بن عائذ تابعي لم يدرك النبي -ﷺ-، ووهم من ذكره في الصحابة.\nوتقدم لمتنه شاهد صحيح عند الحديث الذي قبله.","vol":"9","page":416},{"text":"٢٠٢٠ - وقال الحارث: حدثنا محمَّد بن عمر، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ عَنْ أُبَيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَعْثًا إِلَى اللَّاتِ والعُزّى، فَأَغَارُوا عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَسَبَوْا [مقاتيلهم] (١) وَذُرِّيَّتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ دُعَاءٍ، فَسَأَلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ فَصَدَّقُوهُمْ، فَقَالَ ردُّوهم إلى مأمنهم ثم ادعوهم.\n_________\n(١) في الأصل و(ك): \"مقاتلهم\"، والتصويب من (عم).","vol":"9","page":417},{"text":"٢٠٢٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٦٦١: ٦٣٨)، والهندي في كنز العمال (٤/ ٤٧٨، ٤٧٩)، وعزاه للحارث فقط.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٠٧) من طريق بقية عن روح بن مسافر عن مقاتل بن حيان عن أبي العالية، به بنحوه.","vol":"9","page":417},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي، وهو متروك.\nوبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٤/ ب).\nومتابعة البيهقي لا تنفعه؛ لأنها من طريق بقية، وهو مدلس وقد عنعنه، وفيه أيضًا روح بن مسافر. قال عنه البيهقي: \"ضعيف\".","vol":"9","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>٢٦ - بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ قَبْلَ غَزْوِهِمْ</span>\n٢٠٢١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مَعًا: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ محمَّد رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أسلموا تسلموا، قالوا: فما وجدنا من يقرأه إلَّا رَجُلًا مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ (١)، فَهُمْ يُسمّون بَنِي الْكَاتِبِ (٢).\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ (٣) إلَّا بهذا الإِسناد، وصححه ابن حبّان.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"بني حنيفة\".\n(٢) في (ك): \"فهم يسمعون متي الكتاب\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"لا يعلم\"، وعلّم عيها بقوله \"هكذا\".","vol":"9","page":418},{"text":"٢٠٢١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ٣٢٥: ٢٩٤٧) بلفظه، وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٧/ ب).\nورواية البزّار هي عنده كما في كشف الأستار (٢/ ٢٦٦: ١٦٧٠)، ولم يذكر \"من محمَّد رسول الله إلى بكر بن وائل\"، والباقي بلفظه.\nوأخرجه ابن حبَّان في صحيحه (٨/ ١٧٩: ٦٥٢٤)، والطبراني في الصغير (١/ ١٩٣: ٣٠٧)، كلاهما عن بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي عن نصر بن علي الجهضمي به بلفظه. =","vol":"9","page":418},{"text":"= قال الطبراني: \"لم يروه عن قتادة إلَّا خالد بن قيس\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٥): \"رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الصغير، ورجال الأولين رجال الصحيح\".\nوله شاهد أخرجه أحمد (٥/ ٦٨)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ١٣٦)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (٩/ ١٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٩٧/ أ) من طريق شيبان عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي، عن مرثد بن ظبيان قال: جاءنا كتاب النبي -ﷺ-، فما وجدنا من يقرأه حتى قرأه رجل من بني ضبيعة \"من محمَّد رسول الله إلى بكر بن وائل أسلموا تسلموا\"، واللفظ لأحمد.\nوأخرجه خليفة في تاريخه كما في الإصابة (٩/ ١٦١) عن محمَّد بن سواء وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٩٧/ أ) من طريق محمَّد بن إسحاق، كلاهما عن قرة بن خالد، عن قتادة به بنحوه، وفيه زيادة عند أبي نعيم.\nورجال أحمد ثقات.","vol":"9","page":419},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب حسن، رجاله كلّهم ثقات غير نوح بن قيس، وهو صدوق.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٥): \"رواه أبو يعلى والبزّار والطبراني في الصغير، ورجال الأولين رجال الصحيح\".\nولمتنه شاهد، رجاله ثقات يرتقي به الحديث إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"9","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-802>٢٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ</span>\n(٨٧) حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، فِي ذَلِكَ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي غَزْوَةِ أُحد (١).\n_________\n(١) من كتاب السيرة والمغازي (٤/ ٢٢٢: ٤٣١٩) ومن المطبوع وهو من مسند إسحاق بن راهويه.\nولفظ الحديث: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نظر وراءه كتيبة خَشْناء، فقال: \"من هذه؟ \"، قال: هذا عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول في مواليه من اليهود من بني قينقاع -وهم رهط عبد الله بن سلام- فقال: \"أو قد اسلموا؟ \"، فقال: إنّهم على دينهم، قال؟ \"قل لهم فليرجعوا، فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين\". وسيأتي برقم (٤٢٦٣).","vol":"9","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>٢٨ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ</span>\n٢٠٢٢ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ (١)، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، قالت: إنها سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: ولا تفرّ يوم الزحف.\n_________\n(١) انتقل بصر ناسخ (ك)، فأدمج \"سعيد\" الأوّل في الثاني، فصار هكذا \"ثنا عمر بن سعيد بن عبد العزيز\".","vol":"9","page":421},{"text":"٢٠٢٢ - تخريجه:\nهو عند عبد بن حميد في المتخب (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢) بأطول مما هنا، وتمامه: \"لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت أو حرّقت بالنار، ولا تفرّ يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت، فاثبت وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالك. ولا تترك الصلاة متعمدًا، فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله. إيّاك والخمر، فإنها مفتاح كل شر. وإياك والمعصية، فإنها تسخط الله. لا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أنه لك. وأنفق عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عنهم، وأخفهم في الله ﷿\".\nواقتصر الحافظ كعادته على الزائد منه فقط.\nأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما في المطالب العالية (٦٢/ أ) المخطوط =","vol":"9","page":421},{"text":"= عن أبي مسهر -هو عبد الأعلي بن مسهر- عن سعيد بن عبد العزيز به.\nولم أقف عليه في المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.\nوابن عساكر في تاريخ دمشق المخطوط (١٧/ ١٦٠) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبي مسهر به بلفظه.\nوالبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٠٤) من طريق بشر بن بكر عن سعيد بن عبد العزيز به بلفظه.\nقال ابن عساكر: \"وقد رُوي من وجه آخر مرسلًا\".\nثم ساقه في تاريخه (١٧/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق ابن صاعد عن الحسين بن الحسن، عن ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: سمعت مكحول يقول: فذكره مرسلًا.\nورجاله كلهم ثقات.\nومكحول لا يُعرف له سماع من أم أيمن، لكن تابعه سليمان بن موسى عن أم أيمن به.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٧/ ٦٤٢) من طريق إبراهيم بن زبريق عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن مكحول وسليمان بن موسى به.\nولمتنه شاهد بنحوه مطولًا.\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨) من طريق إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بعشر كلمات قال: ... فذكره بنحوه.\nوعزاه المنذري (١/ ٣٨٣) للطبراني، ولم أجده في المطبوع.\nقال الشيخ الألباني في الإرواء (٧/ ٨٩) هذا إسناد رجاله ثقات كلّهم، وابن عياش ثقة في روايته عن الشاميين، وهذا منها، لكنه منقطع. =","vol":"9","page":422},{"text":"= قلت: الانقطاع بين عبد الرحمن بن جبير ومعاذ، لأن الأوّل لم يسمع من معاذ، كما صرّح بذلك المنذري في الترغيب (١/ ٣٨٣) وغيره.\nلكن تابع عبد الرحمن عليه أبو إدريس الخولانيُّ.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، وفي الأوسط (٢/ ٢٠٣/ب)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦) من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ به.\nوفيه عمرو بن واقد متروك، كما في التقريب (ص ٤٢٨)، وهو عمرو بن واقد الدمشقي مولى قريش.\nولمتنة شاهد بلفظه مطولًا من حديث أبي الدرداء.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٠: ١٨) مطولًا، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١١٩: ٣٣٧١) مختصرًا، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/: ١٥٢٤) مطولًا، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ١١٧ - ١١٨) مختصرًا، من طرق عن راشد أبي محمَّد به.\nوقال ابن حجر: \"ضعيف\"، كما في نيل الأوطار (١/ ٣٧١).","vol":"9","page":423},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، فيه عدّة علل:\n١ - عمر بن سعيد ضعيف باتفاق.\n٢ - مكحول لا يعرف له سماع من أم أيمن.\n٣ - سعيد بن عبد العزيز تغير حفظه بأخرة.\nأما ضعف عمر بن سعيد، فينجبر، لأنه جاء من طرق أخرى، كما في التخريج.\nوأما مكحول، فلم ينفرد به، فقد تابعه عليه سليمان بن موسى الدمشقيّ كما عند ابن عساكر في تاريخه، وسليمان بن موسى الدمشقي صدوق فقيه، في حديثه بعض لين .. كما في التقريب (ص ٢٥٥)، ومثله يصلح في المتابعات. =","vol":"9","page":423},{"text":"= وسعيد بن عبد العزيز مع كونه تغيّر حفظه بأخرة، فقد خالفه يزيد بن يزيد بن جابر -وهو ثقة فقيه- فرواه مرسلًا، والأظهر رجحان رواية يزيد بن يزيد.\nولمتنه شواهد تقدم بعضها من طريق أبي الدرداء ومعاذ ترتقي به إلى الحسن بمجموعها.\nوخلاصة القول: إن الذي يبدو أن حديث مكحول عن أم أيمن له أصل، والحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح إن شاء الله.\nوقد صححه أيضًا الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩١).\nوالذي يظهر لي أنّ الحديث لا يصح موصولًا، ولكنّ متنه صحيح، لما سبق من الشواهد.","vol":"9","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-804>٢٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الجُعَل عَلَى الْجِهَادِ</span>\n٢٠٢٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ (١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مِثْلَهُ -يَعْنِي حَدِيثًا قَبْلَهُ- لَفْظُهُ (٢): مَا أَجِدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ غَزْوَتِهِ غَيْرَ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ [الَّتِي] (٣) جُعِلَتْ لَهُ، [قَالَهُ] (٤) لِيَعْلَى بْنُ مُنْية (٥) في قصّة أجير له (٦).\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"يزيد بن أبي مرثد\"، وفي (ك): \"يزيد بن مزيد\"، والتصويب من كتب الرجال ومعجم الطبراني الكبير.\n(٢) في (ك): \"يعني حدّثنا قبله\"، وهو تصحيف، وأسقط \"لفظه\".\n(٣) في (عم) و(ك): \"إلى\"، والصواب ما أثبته.\n(٤) في الأصل \"قال\"، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٥) في (عم): \"منبه\"، وهو تصحيف.\n(٦) في (ك): \"أخبر له\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":425},{"text":"٢٠٢٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٢/ أ) من مسند إسحاق. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٧٩: ١٤٧) من طريق يزيد بن عبد ربّه الجرجسي عن بقية بن الوليد به بنحوه، لكن قال: \"عن عوف بن مالك\" بدل: \"عبد الرحمن بن عوف\". =","vol":"9","page":425},{"text":"= قال في المجمع (٥/ ٣٢٣): \"رواه الطبراني، وفيه بقيّة، وقد صرّح بالسماع\".\nولم أقف عليه من طريق عبد الرحمن بن عوف هذه، لكن له شاهد من حديث يعلي بن مُنية صاحب قصّة الأجير نفسه.\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب الرجل يغزو بأجر (٣/ ٣٧: ٢٥٢٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١١٢)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦/ ٣٣١)، جميعهم من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عبد الله بن الديلمي أن يعلى بن منية قال: أذّن رسول الله -ﷺ- بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرًا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلًا، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السُّهْمان، وما يبلغ سهمي؟ فسمِّ لي شيئًا كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمة أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي -ﷺ- فذكرت له أمره، فقال: \"ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلَّا دنانيره التي سمّي\".\nقال العراقي في الإحياء، كما في إتحاف السادة المتقين للزبيدي (١٣/ ١٤) بعد ذكره لهذا الحديث: \"رواه أبو داود بإسناد جيّد\". وقد سقط من تخريج الإحياء للعراقي -المطبوع بهامش الإحياء- (٣/ ٣٨٣) قوله: \"بإسناد جيد\"، وهو مُثبت في إتحاف السادة المتقين.\nوأخرجه الطبراني (١٨/ ٧٧ - ٧٨: ١٤٦) من طريق بشير بن طلحة عن خالد بن دريك، عن يعلي بن منية به بنحوه مطولًا.","vol":"9","page":426},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن -إن شاء الله- بقية ثقة في الشاميين والوضين منهم، ثم إنه صرّح بالسماع، فأمِنَّا تدليسه. ورجاله ثقات غير الوَضِين بن عطاء، هو صدوق، ولأجله قلت بتحسين الحديث. ولمتنه شاهد من حديث يعلي بن مُنية قال عنه العراقي في إتحاف السادة المتقين (١٣/ ١٤): \"إسناده جيّد\".","vol":"9","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-805>٣٠ - بَابُ الْهِجْرَةِ مِنْ دَارِ الْعَدُوِّ إِلَى دَارِ الإِسلام</span>\n٢٠٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُسْرِ (١) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الْهِجْرَةُ بَاقِيَةٌ (٢) ما قوتل (٣) المشركون.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"بشير\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الإتحاف: \"ثابتة\".\n(٣) في (عم): \"ما قوبل\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":427},{"text":"٢٠٢٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق مرسلًا، لكن روي من طريق أبي إدريس الخولاني موصولًا من حديث عبد الله بن السعدي -وهو عبد الله بن واقد السعدي-.\nأخرجه النسائي في البيعة، باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (٧/ ١٤٦: ٤١٧٢)، وفي الكبرى، في السير كما في تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٥٨) من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن السعدي به مطولًا.\nوأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى في السير كما في تحفة الأشراف (٨/ ٣٥٦)، والبغوي في معجمه كما في الإصابة (٩/ ١٠٩)، كلاهما من طريق أبي المغيرة عن الوليد بن سليمان، عن بسر بن عبيد الله، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، =","vol":"9","page":427},{"text":"= عن محمَّد بن حبيب المصري به.\nتابع أبا المغيرة -هو عبد القدوس بن حجّاج- عليه نعيم بن حماد كما في تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٢).\nوقال أبو زرعة كما في تحفة الأشراف: \"الحديث صحيح مُثبت عن عبد الله بن السعدي، كذا رواه الأثبات، منهم مالك بن يخامر -وستأتي روايته- وأبو إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز وغيرهم، وزيادة محمَّد بن حبيب لا أصل لها.\nونقل المزيّ عن محمَّد بن عوف أن الذي وهم فيه هو أبو المغيرة.\nوإلى هذا مال المزيّ وأبو زرعة.\nقلت: نسبة الوهم إلى أبي المغيرة فيها نظر، ولا تستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له.\nونسبة الوهم إلى الوليد بن سليمان أولى من نسبته لأبي المغيرة، ومما يرجح ذلك ما رواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٤: ١٧٤٨) من طريق أبي المغيرة عن الوليد بن سليمان، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إدريس الخولاني، عن ابن سعدي، عن محمَّد بن حبيب.\nفجعل \"أبا إدريس\" بدل: \"ابن محيريز\"، وهذا يدل على أن الوهم والتخليط إنما هو من الوليد بن سليمان. وقد رواه الثقات عن أبي إدريس عن ابن السعدي، ولم يذكروا فيه محمَّد بن حبيب.\nوللحديث طريق آخر رواه عطاء عن ابن محيريز عن ابن السعدي به مطولًا.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٠)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير كما في الإتحاف للبوصيري (٤/ ٥٢/ ب)، ومن طريقه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٥٨)، والحاكم كما في الإتحاف للبوصيري (٤/ ٥٢/ ب)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٧)، جميعهم من طريق يحيى بن حمزة عن عطاء به. =","vol":"9","page":428},{"text":"= وأخرجه الحارث كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٨٥٣)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٦) من طريق عثمان بن عطاء عن عطاء به.\nوهذا إسناد لا بأس به، رجاله ثقات غير عطاء بن أبي مسلم الخرساني، صدوق يهم كثيرًا كما في التقريب (ص ٣٩٢)، لكن تابعه عليه بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز به بنحوه بأطول منه.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ١٧٩: ٤٨٤٦).\nوللحديث طريق آخر عن ابن السعدي.\nأخرجه أحمد (١/ ١٩٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل\".\nوهذا إسناد صحيح صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ١٣٣)، والألباني في صحيحته (٤/ ٢٤٠).\nوله شاهد من حديث جنادة بن أمية -وهو صحابي- بلفظ \"إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٦٢) و(٥/ ٣٧٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٥٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٦ / ب) من طريق أبي الخير عن جنادة بن أمية به.\nوصححه ابن حجر في الإصابة (٢/ ٩٩ - ١٠٠)، والألباني في صحيحته (٤/ ٢٣٩).\nوله شاهد آخر عن ابن عمر بلفظ \"انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله -ﷺ-، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار\".\nأخرجه الإسماعيلي كما في فتح الباري (٧/ ٢٧٠)، وسكت عنه الحافظ. =","vol":"9","page":429},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب رجاله ثقات، لكنه مرسل.\nوجاء من طريق آخر موصولًا من طريق أبي إدريس الخولاني عن ابن سعدي، وإسناده صحيح بمجمرع طرقه، تقدم ذكرها في التخريج والكلام عليها طريقًا طريقًا.\nوخلصنا إلى أن الحديث صحيح عن ابن السعدي وزيادة محمَّد بن حبيب فيه بعد ابن السعدي لا أصل لها، وهي من أوهام الوليد بن سليمان. ولمتنه شاهد صحيح من حديث جنادة بن أمية تقدم تخريجه.\nوقال البوصيري في الإتحاف عن طريق الحارث (٤/ ٥٢/ ب): \"رجاله ثقات\".\nوحديث ابن السعدي صححه أبو زرعة أيضًا كما في تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٢).","vol":"9","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>٣١ - باب لا هجرة بعد الفتح</span>\n٢٠٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (١) عَنْ [حَرَام بْنِ عُثْمَانَ] (٢) عن أبي عتيق، عن جابر ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: [لا تعرّب] (٣) بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح (٤).\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"عباس\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل وباقي النسخ: \"أبو عثمان\"، وهو تحريف، والصواب ما أثبته كما في كتب الرجال.\nوفي بغية الباحث: \"أم عثمان\"، وهو تحريف أيضًا.\n(٣) في الأصل و(عم): \"لا تغريب\"، وهو تحريف. وفي (ك): \"نفرت\" بإسقاط \"لا\"، والمثبت من المطبوع هو الصواب. وفي بغبة الباحث: \"لا تغرّب\"، وهو تصحيف.\n(٤) هذه الترجمة وما فيها تأخّرت في (ك) إلى قبيل كتاب الخلافة والإمارة، وكذا في المطبوع (٢/ ١٩٥) حيث جُعلت آخر باب في الجهاد.","vol":"9","page":431},{"text":"٢٠٢٥ - تخريجه:\nالحديث عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٣٩ رقم ٣٥٧) بأطول من لفظ حديث الباب.\nهذا طرف من حديث طويل أخرجه بعض الأئمة بطوله، وبعضهم مختصرًا، وقد يقتصر بعضهم على طرف منه فقط.\nوتمامه كما هو عند الطيالسي (ص ٢٤٣ رقم ١٧٦٧): عَنْ جَابِرٍ أَنَّ =","vol":"9","page":431},{"text":"= رسول الله -ﷺ- قال: \"لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرّب بعد هجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيده، ولا نذر في معصية الله. ولو أن أعرابيًا حجّ عشر حجج ثم هاجر، كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، ولو أن صبيًا حج عشر حجج ثم احتلم، كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، ولو أن عبدًا حج عشر حجج ثم عتق، كان عليه حجّة إن استطاع إليه سبيلًا\".\nوكذا لفظه عند الحارث مع تقديم وتأخير.\nوالحديث أخرجه الطيالسي (٢٤٣: ١٧٦٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣١٩) عن خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ به بلفظه بأطول منه.\nوأخرجه الطيالسي أيضًا (٢٤٣: ١٧٦٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣١٩) عن اليمان أبي حذيفة عن أبي عبس عن جابر به بلفظه بأطول منه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٦٤: ١٣٨٩٩) عن معمر بلفظه مع زيادة، والبيهقي (٧/ ٣١٩) من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما عن عبد الرحمن ومحمد ابنَي جابر عن أبيهما جابر مرفوعًا به.\nوليس عند البيهقي لفظ حديث الباب.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٢٠٩ ب)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢ رقم ١٤٩٩)، والحاكم (٢/ ٢٠٤).\nجميعهم من طريق عطاء -مقرونًا بابن المنكدر في رواية البزّار-، كلاهما عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك\"، أو نحوه، وهذا لفظ الطبراني.\nقال البزّار: \"رواه بعضهم عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ محمَّد بن المنكدر وعطاء\". =","vol":"9","page":432},{"text":"= وقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا أبو بكر الحنفي ووكيع، ولم يقل وكيع: ولا عتق إلا بعد ملك\"، ولم يروه عن أبي بكر إلا المنهال.\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨٥) من طريق أبي سعد البقّال عن يزيد الفقير عن جابر مرفوعًا بلفظ: \"لا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام ... \" الحديث. وليس فيه ذكرٌ للفظ حديث الباب.\nوأما طريق الطيالسي الأول، ففيه خارجة بن مصعب، الراجح أنه متروك يدلّس عن الكذابين، ويقال أن ابن معين كذّبه كما في التقريب (ص ١٨٦).\nوأما طريق الطيالسي الثاني، ففيه اليمان أبو حذيفة ضعيف، وأبو عباس لم أجده.\nوأما طريق محمد بن المنكدر وعطاء عن جابر، فقال الهيثمي (٤/ ٣٣٤): \"رجال البزّار رجال الصحيح\".\nلكن نصّ ابن أبي حاتم في علله (١/ ٤٠٧) على هذه الرواية بالذات، ونقل عن أبيه وأبي زرعة قالا: \"لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر يقول في هذا الحديث بلغني عن عطاء ... \". ثم قالا: \"هذه الأسانيد كلها وهم عندنا، والصحيح ما روى الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاووسًا عن النبي -ﷺ- \".\nوجنح إلى ترجيح المرسل الدارقطني أيضًا في علله (٣/ ٧٤).\nولقوله: \"لا هجرة بعد الفتح\" شواهد عن جمع من الصحابة، نذكر منهم حديث ابن عباس ﵁.\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الجهاد (٦/ ٦: ٢٧٨٣)، ومسلم في الحج، باب تحريم مكة (٢/ ٩٨٦: ١٣٥٣)، وأبو داود في الجهاد، باب الهجرة (٣/ ٨: ٢٤٨٠)، والترمذي في السير (٤/ ١٢٦: ١٥٩٠)، والنسائي في ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (٧/ ١٤٦: ٤١٧٠)، وأحمد (١/ ٢٦٦)، والدارمي =","vol":"9","page":433},{"text":"= (٢/ ١٥٦: ٢٥٩٥)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ٢٧٩: ١٠٣٠)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ١٧٨: ٤٨٤٥)، والبيهقي (٥/ ١٩٥)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٩٤) من طريق منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا: \"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا\"، واللفظ للبخاري.","vol":"9","page":434},{"text":"الحكم عليه:\nسند الحارث فيه حرام بن عثمان الأنصاري متروك مبتدع كما في المغني (١/ ١٥٢)، وإسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب ضعيف منكر الحديث، فسنده واه.\nوالزيادة التي أوردها الحافظ في الباب من طريقه منكرة.\nولم أجد لها شاهدًا، وجميع المتابعات لا تخلو من ضعف.","vol":"9","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-807>٣٢ - بَابُ لَا يُجَاهِدُ الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سيِّده</span>\n٢٠٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنة فاتَّبعه عبدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سلَّم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ، قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ قال: لا، قال -ﷺ-: ارْجِعْ إِلَيْهَا وَاقْرَأْ ﵍، فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَقَرَأَ ﵍ وَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: آللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: نَعَمْ، [قالت] (١): ارجع فجاهد معه.\n_________\n(١) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من (عم)، و(ك).","vol":"9","page":435},{"text":"٢٠٢٦ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث في كتاب الجهاد، باب جهاد العبد (٢/ ٦٨٢: ٦٦٢) بلفظه، وفيه زيادة، وهي قوله: \"ارجع إليها فإن مثلك مثل عبد مات لا يُصلّي إن مِت قبل أن ترجع إليها)، والباقي بلفظه.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ١١٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٢) من طريق محبوب بن موسى الأنطاكي عن أبي إسحاق الفزاري به بنحوه. =","vol":"9","page":435},{"text":"= قال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، وأقرّه الذهبي\".\nوتعقبه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٦)، فقال: \"وخفي عليه أن الحارث لا صحبة له، وأخرجه البيهقي عن الحاكم، ولم ينبه على إرساله\".\nقلت: وكذا الذهبي، فلم ينبه على إرساله في تلخيصه المستدرك.","vol":"9","page":436},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات غير عبد الله بن أبي أميّة، فهو مجهول، والحديث مع هذا مرسل.","vol":"9","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-808>٣٣ - بَابٌ لَا جِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ</span>\n٢٠٢٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ (١) عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ قَالَ: إنَّ أُمَّ كَبْشَةَ (٢) امْرَأَةٌ مِنْ عُرَنة -عُرَنة قُضَاعة- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ [فِي] (٣) جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ -ﷺ-: لَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَالْمَرِيضَ أَوْ أَسْقِيَ (٤) المريض، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَوْلَا أَنْ تَكُونَ (٥) سُنَّةً وَأَنَّ فُلَانَةَ خَرَجَتْ، لأذنت لك، ولكن اجلسي.\n[٢] قال أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر بهذا.\n_________\n(١) في (عم): \"صافح\".\n(٢) في (ك) لم يفهمها الناسخ، فكتبها هكذا \"نسبه\".\n(٣) في الأصل: \"لي\"، والمثبت من \"عم\" و\"ك\".\n(٤) في (ك): \"أشفي\".\n(٥) في (ك): \"يكون\".","vol":"9","page":437},{"text":"٢٠٢٧ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٢٦).\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير له. =","vol":"9","page":437},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٠٨)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٧٦ رقم ٤٣١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين المطبوع (٥/ ٣٩: ٢٦٦٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٤٢ رقم ٣٤٧٣)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٨١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨٧/ أ)، جميعهم من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه، زاد ابن سعد: \"اجلسي لا يتحدّث الناس أن محمدًا يغزو بامرأة\".\nوأخرجه أيضًا ابن منده ومطين كما في الإصابة (١٣/ ٢٧١)، وأسد الغابة (٧/ ٣٨١)، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة أيضًا.\nوهذا معارض لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁وغيره- قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمِّرتان أرى خدم سوقهن تنقزان القرب -وقال غيره: تنقلان القرب- على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم.\nأخرجه البخاري في الجهاد -وغيره- باب غزو النساء (٦/ ٩١: ٢٨٨٠) واللفظ له، ومسلم في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال (٣/ ١٤٤٣: ١٨١١)، كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز -وهو ابن صهيب- عن أنس به.\nوقد وقع عند مسلم (٣/ ١٤٤٢: ١٨٠٩) من طريق ثابت عن أنس (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا ... فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا منّي أحد من المشركين بقرت بطنه، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يضحك ...) الحديث.\nوقد ثبت في صحيح مسلم أيضًا، في الجهاد، باب النساء الغازيات (٣/ ١٤٤٤: ١٨١٢) من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"كان يغزو بهن -يعني النساء- فيداوين الجرحى ويُحذين من الغنيمة ... \" الحديث. =","vol":"9","page":438},{"text":"= وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة (٣/ ١٦٩: ٢٧٢٧)، والترمذي في السير، باب من يعطى الفيء (٤/ ١٠٦ رقم ١٥٥٦)، وقال: \"حسن صحيح\"، والنسائي في الكبري، في السير، كما في تحفة الأشراف للمزي (٥/ ٢٧١)، جميعهم من طريق يزيد بن هرمز عن ابن عباس بنحوه.\nقال الحافظ في الإِصابة (١٣/ ٢٧١) في ترجمة أم كبشة -﵂- بعد أن أورد حديث الباب عنها، قال: \"ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمية أن هذا ناسخ لذاك؛ لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وهذا كان بعد الفتح\".","vol":"9","page":439},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهم من رجال الصحيح عدا أمّ كبشة ﵂ فلم يخرّج لها البخاري ولا مسلم.\nوهو مُعارض لما في الصحيح من حديث أنس وغيره، وتقدم تخريجه، وسبق هناك ذكر قول الحافظ ابن حجر في الجمع بينهما، حيث جنح إلى القول بنسخ حديث أنس بحديث أم كبشة؛ وذلك أن حديث أم كبشة متأخر، والله أعلم.","vol":"9","page":439},{"text":"٣٤ - بَابُ [الْمُعَاهَدَةِ] (١) مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ\n٢٠٢٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ [سَعِيدٍ] (٢) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (٣) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- الْمَدِينَةَ جَاءَتْهُ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَّا (٤)، قَالَ: فَأَوْثَقَ لهم ولم يسلموا (٥).\n_________\n(١) في الأصل \"المعاهد\"، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٢) في الأصل: \"المجالد بن شعبة\"، وهو خطأ، صوابه ما أثبته من (عم) و(ك) وكتب التخريج والرجال.\n(٣) في (عم): \"علاثة\"، وهو تصحيف.\n(٤) في (ك): \"وتأمنا\".\n(٥) سيأتي هذا الحديث بسنده ومتنه مختصرًا برقم (٢٠٨٨) من مسند إسحاق نفسه.","vol":"9","page":440},{"text":"٢٠٢٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأخرجه الحافظ أبو عبد الله الدورقي في (مسند سعد بن أبي وقاص) (ص ٢١٦ رقم ١٣١) عن خلف بن الوليد، وأبو بكر بن المقرئ في معجمه (١/ ٢٦٩ رقم ١٥١)، والبيهقي في دلائل النبوّة (٣/ ١٤)، كلاهما من سهل بن عثمان العسكري. =","vol":"9","page":440},{"text":"= كلاهما -أعني سهلًا وخلف بن الوليد- عن يحيى بن أبي زائدة به مختصرًا، وليس عند الدورقي والبيهقي لفظ حديث الباب.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٧٨) مطولًا من طريق يحيى بن سعيد الأموي، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٥١: ١٨٤٩٨) بلفظه تمامًا بأطول منه عن حماد بن أسامة، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٨: ١٧٥٧) باختصار شديد من غير ذكر للفظ حديث الباب من طريق أحمد بن بشير.\nثلاثتهم عن مجالد بن سعيد به.\nوعند أحمد: \"فأسلموا\".\nقال البزّار: \"لا نعلمه يروي عن سعد إلا من هذا الوجه\".\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٥) من طريق الفرج بن عبيد الأزدي عن حماد بن أسامة عن مجالد به، لكن زاد في إسناده: \"قطبة بن مالك بين زياد بن علاقة وبين سعد بن أبي وقاص\".","vol":"9","page":441},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات غير مجالد بن سعيد ضعيف، ومدار الحديث عليه.\nثم إن زيادًا لم يسمع من سعد بن أبي وقّاص كما في تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٨).\nوقد جاء من طريق الفرج بن عبيد في الدلائل للبيهقي (٣/ ١٥) بزيادة قطبة بن مالك بين زياد وبين سعيد بن أبي وقّاص.\nوقطبة بن مالك هو عمّ زياد بن علاقة (الإصابة: ٨/ ١٦٥).\nوقال في مجمع الزوائد (٦/ ٦٦ - ٦٧): \"وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثّقه النسائي في رواية، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\".","vol":"9","page":441},{"text":"٢٠٢٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مخلدٍ (١)، أنا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي محمَّد بْنُ السَّائِبِ -هُوَ الْكَلْبِيُّ- عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُباتَة عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَالَحَ بَنِي تَغْلِب عَلَى أَنْ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا ينصِّروا أَبْنَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ [قَدْ نَقَضُوا] (٢)، وَإِنَّهُ إِنْ (٣) يَتِمَّ (٤) لِي الْأَمْرُ قَتَلْتُ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْتُ الذُّرِّيَّةَ.\n[٢] وَحَدَّثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ] (٥)، ثنا (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يُنصّروا أَوْلَادَهُمْ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ (٧) الذِّمَّةُ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَقَدْ وَاللَّهِ فَعَلُوا، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَتِمَّ (٨) لِيَ الْأَمْرُ لَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَهُمْ (٩) وَلَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ.\n_________\n(١) في (عم): \"عبيد الله بن الضحّاك\"، وهو خطأ.\n(٢) في الأصل: \"إن نقضوا\"، والمثبت من (عم) و(ك) هو الصواب، والسياق يقتضيه.\n(٣) كرّر في (عم): \"إن\".\n(٤) في (عم): \"تم\".\n(٥) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والتصويب من مسند أبي يعلى.\n(٦) أسقط ناسخ (عم) صيغة التحمل: \"ثنا\".\n(٧) في (ك): \"منكم\".\n(٨) في (عم) و(ك): \"لأن تم\".\n(٩) في (عم) و(ك): \"مقاتلتهم\".","vol":"9","page":442},{"text":"٢٠٢٩ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٧٣ رقم ٣٢٣) بلفظه.\nورواه أيضًا في المسند -كما في الأصل- (١/ ٢٧٨ رقم ٣٣٢) عن عبيد الله، حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدّثنا الكلبي به بنحوه. =","vol":"9","page":442},{"text":"= وعن أبي يعلى من طريقه الثاني أخرجه ابن عدي في كامله (٤/ ٢٩٧).\nوالحديث رواه أبو داود في السنن، كتاب الخراج والإِمارة، باب في أخذ الجزية (٣/ ٤٢٩: ٣٠٤٠) عن العباس بن عبد العظيم، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٨) من طريق إسماعيل بن عبد الله، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢١٧) من طريق أحمد بن مهران الأصبهاني، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن هانئ -هو أبو نعيم النخعي- عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير عن علي ﵁ به بنحوه.\nقال أبو داود: \"هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا\".\nقال أبو علي -هو اللؤلؤي راوي سنن أبي داود-: \"ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية\".\nقال المباركفوري في عون المعبود (٨/ ٢٨٩) معلقًا على قول أبي داود: (هذا حديث منكر)، قال: \"أي رفع هذا إلى النبي -ﷺ-، وكونه من حديث علي عنه منكر.\nوالمعروف من فعل عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا عليه\".\nقلت: حديث عمر بن الخطاب ﵁ الذي أشار إليه المباركفوري أخرجه:\nيحيى بن آدم في كتاب الخراج (ص ٦٦ رقم ٢٠٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (ص ٥٣٨ رقم ١٦٩٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩٨)، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٣٠ رقم ١١١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢١٦)، جميعهم من طريق أبي معاوية -هو محمَّد بن خازم- عن أبي إسحاق الشيباني عن السفّاح عن داود بن كردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب عن بني تغلب بعد ما قطعوا الفرات، وأرادوا اللحوق بالروم على أن لا يصبغوا صبيًا، ولا يكرهوا على دين غير دينهم، وعلى أن عليهم العشر مضاعفًا في كل عشرين درهمًا درهم. =","vol":"9","page":443},{"text":"= فسرّ أبو عبيد (يصبغوا أولادهم)، أي: لا ينصِّروا أولادهم.","vol":"9","page":444},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن السائب الكلبي، وهو متروك.\nوالطريق الثاني كالأول، وفيه أيضًا البكراوي، وهو ضعيف.\nوقال أبو داود في سننه (٣/ ٤٢٩): \"هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا\".\nويعني بالمنكر هنا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- من حديث علي، وإلا، فهو معروف من فعل عمر ﵁ موقوفًا عليه. وقد تقدم تخريج فعل عمر عند التخريج.","vol":"9","page":444},{"text":"٣٥ - بَابُ حُكْمِ الْمَالِ الَّذِي يُهدى مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ لِوَالِي (١) الْمُسْلِمِينَ\n(٨٨) فِيهِ حَدِيثٌ يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّ قَيْصَرَ بَعَثَ بِدَنَانِيرَ هَدِيَّةً إِلَى النبي -ﷺ-، فقسمها (٢).\n_________\n(١) في (ك): \"لموالي\".\n(٢) أورده الحافظ في كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة تبوك برقم (٤٣١٦)، وفي (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤: ٤٣٧٨)، من المطالب العالية المطبوع، من مسند الحارث من طريق بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من يذهب بهذا الكتاب إلى قَيصَر وله الجنّة\"، فقال رجل: وان لم أقتل؟ قال: \"وان لم تُقْتل\"، فانطلق الرجلُ فأتاه بالكتاب فقرأه، فقال: اذهَبْ إلى نبيكم فأخبره أني معه، ولكن لا اريد أن أدع مُلْكي، وبعت معه بدنانير هدّية إلى رسول الله -ﷺ-، فرجع فأخبره، فقال رسول الله -ﷺ-: \"كذب\"، وقسم الدنانير.\nأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٦٦٣: ٦٤٠) طبعة الجامعة الإسلامية.","vol":"9","page":445},{"text":"٣٦ - بَابُ (١) هَدْرِ دَمِ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ (٢)\n٢٠٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ يَأْوِي إِلَى يَهُودِيَّةٍ وَكَانَتْ حَسَنَةَ الصَّنِيعِ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ -ﷺ- إِذَا ذَكَرَتْهُ، فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلَهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِلَيَّ صنيعًا، و[لكنها] (٣) كَانَتْ تَسُبُّكَ إِذَا ذَكَرَتْكَ فَنَهَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلْتُهَا، فَأَطَلَّ (٤) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- دمها.\n_________\n(١) تأخرّ هذا الباب وما فيه في (ك) والمطبوع إلى ما قبل باب الحرس وبعد باب النهي عن المثلة.\n(٢) \"من أهل العهد\" ساقط من (عم).\n(٣) غير واضحة في الأصل، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٤) طَلَّ دَمُه وطُلَّ وأُطِلَّ، أي أهدر وأبطل، فيه ثلاث لغات، ينظر: (غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٩٧، لسان العرب ١١/ ٤٠٥).","vol":"9","page":446},{"text":"٢٠٣٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق مرسلًا.\nلكن له شاهد من حديث ابن عباس موصولًا بنحوه مطولًا.\nأخرجه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن سبَّ النبي -ﷺ- (٤/ ٥٢٨: =","vol":"9","page":446},{"text":"= ٤٣٦١)، والنسائي في المحاربة في الباب السابق (٧/ ١٠٧: ٤٠٧٠)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢١٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٥١: ١١٩٨٤) مطولًا، جميعهم من طريق إسرائيل بن عثمان الشحّام عن عكرمة، عن ابن عبّاس بنحو حديث الباب مطولًا.\nوأخرجه أبو عبيد في الأموال مرسلًا (ص ٢٣٣) من طريق ابن أبي عدي، عن عثمان الشحّام به مرسلًا، ولم يذكر ابن عبّاس.\nومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (١/ ٤٣٢: ٧٠١).\nوالحديث بمجموع الطريقين حسنٌ، والمرسل يُعضده بالمتصل.","vol":"9","page":447},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح، لكنه مرسل. وقد جاء من طريق آخر عن ابن عباس موصولًا بإسناد حسن.","vol":"9","page":447},{"text":"٢٠٣١ - [١] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ [أُتي] (١) بِرَاهِبٍ [فَقِيلَ لَهُ] (٢): إِنَّ هَذَا يَسُبُّ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُهُ لَقَتَلْتُهُ، إِنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ لِيَسُبُّوا نَبِيَّنَا -ﷺ-.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ (٣)، قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مرّ براهب ... نحوه (٤).\n_________\n(١) في الأصل: \"أنا\"، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٢) ما بين المعقوفين من (عم) و(ك) وفي الأصل: \"فقال\".\n(٣) في (ك):\"قصير\".\n(٤) وتمامه كما في بغية الباحث (٢/ ٥٦١): \" ... فقيل هذا سبّ النبي -ﷺ-، فقال: لو سمعته لضربت عنقه، إنا لم نعطهم العهد أن يسبّوا نبينا -ﷺ- \".","vol":"9","page":448},{"text":"٢٠٣١ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب السنة.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ رواه أبو داود، باب الحكم فيمن سبَّ النبي -ﷺ- (٤/ ٥٢٩: ٤٣٦٢)، والبيهقي (٩/ ٢٠٠)، من طريق المغيرة عن الشعبي، عن علي ﵁ أن يهودية كانت تشتم النبي -ﷺ- وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- دَمَهَا.\nوله شاهد آخر من حديث ابن عباس، تقدم ذكره في تخريج الحديث الذي قبله.","vol":"9","page":448},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدّد فيه راو لم يُسم، وطريق الحارث فيه انقطاع، لأن حصين بن عبد الرحمن السُّلَمي لم يدرك ابن عمر.\nفالأثر بالإسنادين السابقين ضعيف، وله شاهد تقدم ذكره في التخريج، وآخر تقدم في الحديث الذي قبله. وإسناد حديث ابن عباس المتقدم حسن بمجموع طريقيه.","vol":"9","page":448},{"text":"٢٠٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (١) بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ (٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عن كعب بن علقمة قال: إن [غرفة] (٣) بن الحارث ﵁ (٤) وكانت له صحبة (٥) من النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ عَلَى رجل و(٦) كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا، أَوْ قَالَ: حُلّة لَا تُشْبِهُ الْأُخْرَى، يَلْبَسُ فِي السَّنَةِ ثلثمائة وَسِتِّينَ ثَوْبًا وَكَانَ لَهُ عَهْدٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسلام، فَغَضِبَ فَسَبَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقتله [غرفة] (٧)، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِنَّهُمْ إِنَّمَا يطمئنون إلينا للعهد، قال: ما عاهدناهم على أن يؤذونا في الله تعالى ورسوله -ﷺ-.\n_________\n(١) في (عم): \"حمّاد\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"الوثيقي\"، وهو تحريف.\n(٣) في جميع النسخ \"عرفة\"، والصواب ما أثبته، كما صوّبه ابن حجر في الإصابة.\n(٤) أسقط ناسخ (عم): \"قال إن\"، وزاد محلها: \"ابن\"، فأصبحت هكذا: \"عن كعب بن علقمة بن غرفة بن الحارث\"، وهو خطأ.\n(٥) تصفحت \"من\" في (ك) إلى: \"مرّة\".\n(٦) الواو ساقطة من (ك).\n(٧) في الأصل و(عم): \"عرفة\"، وفي (ك): \"عروة\"، والصواب ما أثبته كما في الإصابة.","vol":"9","page":449},{"text":"٢٠٣٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٠٩ - ١١٠)، قال: قال نعيم بن حماد حدّثنا ابن المبارك به بنحوه بأطول منه.\nومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٠).\nوأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٥٥ أ)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٤٠ أ)، من طريق عبد الله بن صالح -كاتب الليث- عن حرملة به بنحوه مطولًا. =","vol":"9","page":449},{"text":"= وابن السكن في الصحابة كما في الإصابة (٨/ ٥٣)، من طريق حرملة به.","vol":"9","page":450},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث حسن، رجاله كلهم ثقات غير كعب بن علقمة، وهو صدوق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٣) مطولًا، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وُثّق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: قد توبع عبدُ الله بن صالح بعبدِ الله بن المبارك كما في إسناد أبي يعلى.","vol":"9","page":450},{"text":"٣٧ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ نَقْضِ (١) الْعَهْدِ\n٢٠٣٣ - [١] قَالَ أَبُو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، أنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا نَقْضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ (٢) إلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ.\n[٢] وَقَالَ الرُّويَانِيُّ (٣): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسَى، بِهِ.\n* هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) \"نقض\" ملحقة بهامش (ك).\n(٢) \"قط\" ساقطة من (عم).\n(٣) في (ك): \"أخرجه الروياني\".","vol":"9","page":451},{"text":"٢٠٣٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له.\nوأخرجه أبو حاتم الرازي في العلل (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣: ٢٧٧٣)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٦)، عن عبيد الله بن موسى به بنحوه بأطول منه.\nوالحاكم (٢/ ١٢٦)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٣١)، من طريق أحمد بن حازم =","vol":"9","page":451},{"text":"= الغفاري، والبيهقي أيضًا (٩/ ٢٣١)، من طريق الحسن بن سلام، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به بنحوه بأطول منه.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الجرين (١/ ١٢٢ أ)، وتمام في فوائده (١/ ٣٦٨: ٩٤٠)، كلاهما من طريق مروان بن محمَّد الطاطري عن سليمان بن موسى، عن فضيل بن مرزوق [في فوائد تمام \"فضيل بن غزوان\"، ولعلّه خطأ؛ لأنه لم يذكر في تلامذته سليمان بن موسى، وإنما ذكر في ترجمة فضيل بن مرزوق كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٠٥)]، عن عبد الله بن بريدة به بلفظ: \"ما منع قوم الزكاة إلَّا ابتلاهم الله بالسنين\".\nقال الطبراني: \"لم يروه إلَّا سليمان، تفرد به مروان\".\nوقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٣) وتبعه الهيثمي في المجمع (٣/ ٦٦): \"رجاله ثقات\".\nقلت: في إسناده الفضيل بن مرزوق صدوق يهم، كما في التقريب (ص ٤٨).\nورُوي هذا الحديث عن ابن بريدة من مسند ابن عباس من قوله.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٦)، من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عبّاس قال: ما نقض قوم العهد إلَّا سلّط الله عليهم عدوًا ... الحديث.\nوهذه الطريق حكم عليها أبو حاتم الرازي بالوهم، كما في العلل لابنه (٢/ ٤٢٣).\nوقد صحّح هذا الطريق الألباني في صحيحته (٢/ ١٠: ١٧٠)، وحكم له بالرفع، ولعل الشيخ الألباني لم ير كلام أبي حاتم في العلل، ويظهر ذلك من خلال مصادر تخريجه لهذا الحديث.\nوله طريق آخر عن ابن عباس غير هذا يصلح شاهدًا لحديث الباب. =","vol":"9","page":452},{"text":"= أخرجه الطبراني (١١/ ٤٥: ١٠٩٩٢)، من طريق الضحّاك بن مزاحم عن مجاهد وطاووس، عن ابن عباس يرفعه: خمس بخمس، قالوا: يا رسول الله وما خمس بخمس؟، قال: \"ما نقض قوم العهد إلَّا سلّط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلَّا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلَّا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلَّا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلَّا حبس عنهم القطر\".\nقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٤): \"وسنده قريب من الحسن، وله شواهد\".\nولقوله: \"ولا ظهرت الفاحشة ... \" شاهد من حديث ابن عمر.\nأخرجه ابن ماجه في الفتن، باب العقوبات (٢/ ١٣٣٢: ٤٠١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣)، والحاكم (٤/ ٥٤٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٥١: ١٠٥٥٠)، وغيرهم من طرق عن عطاء، عن ابن عبّاس المتقدم، وفيه \"لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلَّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا\".\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي\".\nوحسّن الألباني سند الحاكم في صحيحته (٢/ ٩).","vol":"9","page":453},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، كما نصّ المصنّف، وحسّنه البوصيري أيضًا في إتحاف الخيرة (٤/ ٧٩ أ)، وبشير صدوق فيه لين، لكنه توبع عليه بفضيل بن مرزوق عند الطبراني وتمّام، وهو صدوق يهم كما في التقريب (ص ٤٤٨).\nولمتنه شاهد حسن، تقدم تخريجه.","vol":"9","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-813>٣٨ - بَابُ حَفِظِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَبَيَانِ مَا يَقْتَضِي بِهِ عَهْدُهُمْ</span>\n٢٠٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلة قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِمَارَهَا ثُمَّ جَابَذَهَا فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا (١) عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ وَضَرَبَهُ، فَأَتَى عُمَرَ ﵁، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَا بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا، فَصَدَّقَتْ عَوْفًا ﵁، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ محمَّد فَلَا تَظْلِمُوهُمْ، مَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ مِثْلَ هَذَا، فَلَا ذِمَّةَ له.\n_________\n(١) في (عم): \"بينها وبينه\".","vol":"9","page":454},{"text":"٢٠٣٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج (ص ١٧٨)، وأبو عبيد في كتاب الأموال (ص ٢٣٥ - ٢٣٦)، عن عباد بن عباد وهشيم، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ٤٣٥: ٧٠٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠١)، كلاهما من طريق جرير.\nأربعهم عن مجالد به بنحوه بأطول منه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٦/ ١١٤: ١٠١٦٧)، و(١٠/ ٣١٤: ١٩٢١٦)، من حديث عوف بن مالك. =","vol":"9","page":454},{"text":"= عن الثوري عن جابر، عن الشعبي، عن عوف بن مالك مختصرًا.","vol":"9","page":455},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناد الحارث كلّهم ثقات غير مجالد، ففيه ضعف، لكن تابعه عليه ابن أشوع عن الشعبي، كما ذكر البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠١)، غير أنه لم يذكر له إسنادًا. وابن أشوع هذا هو سعيد بن عمرو بن أشوع، ثقة رمي بالتشيّع كما في التقريب (ص ٢٣٩).\nومع هذا فيبقى الحديث ضعيفًا إلى أن يوقف على سند رواية ابن أشوع.","vol":"9","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>٣٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَالشِّيُوخِ وَالْوُصَفَاءِ وَالْعُرَفَاءِ </span>(١)\n٢٠٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزَاةٍ (٢) وَاسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَرَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً، قَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ قَالُوا: قَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِرَجُلٍ: الْحَقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لْهَ: لَا تَقْتُلَنَّ (٣) امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا ولا عسيفًا. والعسيف الأجير.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"العسفاء\"، ويدل عليه سياق الحديث.\n(٢) هي غزوة حين، كما جزم بذلك الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٨).\n(٣) في (عم): \"لا تقتل\".","vol":"9","page":456},{"text":"٢٠٣٥ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٧٢: ٦٤٧).\nولم أقف عليه من هذا الطريق، ولكن له شاهد صحيح من حديث رَيَاح -بالياء المثناة- ابن الربيع:\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب قتل النساء (٣/ ١٢١، ١٢٢: ٢٦٦٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ١٦٦)، وابن ماجه في الجهاد، باب =","vol":"9","page":456},{"text":"= في الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان (٢/ ٩٤٨: ٢٨٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٨٨، ٤٨٨)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٣٨: ٢٦٢٣)، وابن حبّان في صحيحه (٧/ ١٤٠: ٤٧٦٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٢)، وصححه، ووافقه الذهبي، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢١، ٢٢٢)، والطبراني في الكبرى (٥/ ٧٢: ٤٦١٨، ٤٦١٩، ٤٦٢٠)، والبيهقي (٩/ ٨٢) و(٩/ ٩١)، وغيرهم من طرق عن المرقّع بن صيفي عن جدّه رياح بن الربيع قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلًا فقال: انظر علام اجتمع هؤلاء، فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال: ما كانت لتقاتل. قال: وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلًا، فقال: قل لخالد لا يقتلنّ امرأة ولا عسيفًا.","vol":"9","page":457},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك.\nوله شاهد صحيح من حديث رياح بن الربيع.","vol":"9","page":457},{"text":"٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْوِلْدَانِ يَوْمَ خَيْبَرَ (١)، فَغَضِبَ وَقَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالْكَبِيرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَلَيْنَا مِنْ قَتْلِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: وَمَا تَدْرُونَ مَا كَانُوا عَامِلِينَ.\n_________\n(١) في البغية والمطالب العالية المطبوع \"حنين\".","vol":"9","page":458},{"text":"٢٠٣٦ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٦٧١: ٦٤٦). مطولًا، وأوّله كما في البغية وإتحاف الخيرة (٤/ ٨٨/ب): \"كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه\"، والباقي بمثله.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن أصله في الصحيح عن أبي هريرة من غير تعرض لذكر قتل الولدان والكبير.\nأخرجه البخاري في الجنائز (٣/ ٢١٩: ١٣٥٩)، وفي التفسير (٨/ ٥١٢: ٤٧٧٥)، والقدر (١١/ ٥٠٢: ٦٥٩٩)، ومسلم في القدر، باب معنى كل مولود، يولد على الفطرة (٤/ ٢٠٤٧: ٢٦٥٨)، من طرق عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة، ولفظ البخاري: \"ما من مولود إلَّا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه\nأو يمجّسانه، كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسّون فيها من جدعاء\".\nوأما بقية متنه -والذي هو لفظ حديث الباب-، فقد جاء بتمامه أو نحوه من طريق الحسن نفسه، لكن عن الأسود بن سريع بدل أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٤٥)، والصغير (١/ ٨٩)، وأحمد (٣/ ٤٣٥) و(٤/ ٢٤)، والدارمي (٢/ ١٤١، ١٤٢: ٢٤٦٦)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣، ٢٨٤: ٨٢٦، ٨٢٨، ٨٢٩ وغيرها)، والحاكم (٢/ ١٢٣)، وصحّحه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٧٧، ٧٨، ١٣٠) من طريق الحسن عن =","vol":"9","page":458},{"text":"= الأسود بن سريع قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بعث سرية فبلغ من قتلهم أن قتلوا الذرية من المشركين، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقال: \"ما بال أقوام بلغ من قتلهم أن قتلوا الذرّية من المشركين؟ \" ... فذكر الحديث بنحو لفظ حديث الباب، وألفاظهم تقاربة.\nوصرّح الحسن بسماعه من الأسود عند الحاكم والبخاري في تاريخه.","vol":"9","page":459},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه أبَان بن أبي عياش، وهو متروك الحديث، وقد خالفه من أوثق منه وهو يونس بن عبيد، فقد رواه عن الحسن، عن الأسود بن سريع. هذا وإن في سند الحديث انقطاعًا؛ لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، كما نص على ذلك غير واحد، كأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهما. وإنّما يصح هذا الحديث من حديث الأسود بن سريع.","vol":"9","page":459},{"text":"٢٠٣٧ - وَبِهِ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ خَيْبَرَ (١)، فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْدَفْتُهَا خَلْفِي، فَأَرَادَتْ قَتْلِي فَدَفَيْتُها (٢)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِدَفْنِهَا.\n(٨٩) وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي قِصَّةِ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ (٣) من المغازي (٤).\n_________\n(١) في (ك) والإتحاف \"حنين\"، وكذا في مصنّف عبد الرزاق.\n(٢) في (ك): \"فدفتها\"، وفي كتب التخريج \"فقتلتها\".\n(٣) \"قتل\" ملحقة بهامش الأصل، وفي (عم) سقطت \"ابن\".\n(٤) تقدم تخريج قصة قتل ابن أبي الحقيق كشاهد عند الحديث رقم (١٩٥٤). والحدبث المشار إليه في الأصل هو في المطالب العالية المطبوع (٤/ ٢٣٦: ٤٣٥٠) وسيأتي برقم (٤٢٩١).","vol":"9","page":460},{"text":"٢٠٣٧ - تخريجه:\nالحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٦٧٣: ٦٤٨).\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ٢٠١: ٩٣٨٣)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨٤، ٣٨٥: ١٤٠٧١) عن وكيع، كلاهما عن الثوري، به بنحوه.","vol":"9","page":460},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، لكنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي عمرة ليس بصحابي، ويقال وُلد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ-. وقال أبو حاتم كما في الإصابة (٧/ ٢٢٠): \"حديثه مرسل\".\nوقد تقدمت له شواهد كثيرة عند باب النهي عن قتل النساء والصبيان والتجّار والوفود والرسل، فانظرها هناك. =","vol":"9","page":460},{"text":"= والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٨٨/ ب)، وقال: \"إسناده ضعيف؛ لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة\".\nقلت: وهذا الإسناد ليس فيه ابن أبي فروة، فلعله تصحّف على البوصيري (أبو فزارة)، فظنه (أبا فروة)، وأبو فزارة راشد بن كيسان ثقة.","vol":"9","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>٤٠ - بَابُ النَّصِيحَةِ للإِمام</span>\n٢٠٣٨ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ (١) عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الدِّينُ (٢) النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣)؟ قَالَ -ﷺ-: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\nهَذَا الْإِسْنَادُ حَسَنٌ (٤) إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ: مَا رَوَاُه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ (٥) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁، وَحَدِيثُ تَمِيمٍ ﵁ في صحيح مسلم.\n_________\n(١) في (عم) محل \"الحباب\"، و\"محمَّد\" بياض، وظهر من \"الحباب\" نصف الكلمة فقط.\n(٢) \"الدين\" ملحقة بهامش الأصل.\n(٣) \"يا رسول الله\" ساقطة من (عم) و(ك).\n(٤) في (عم) و(ك): \"هذا إسناد حسن\" والقائل هو ابن حجر.\n(٥) \"صالح عن\" ملحقة بهامش الأصل.","vol":"9","page":462},{"text":"٢٠٣٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنّف، ولا في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسند (٤/ ٢٥٩: ٢٣٦٦)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حجر في تغليقه (٢/ ٥٩)، وقال: \"إسناده حسن، لكنه معلول برواية سفيان بن عيينة عن عمرو بن القعقاع.\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٤٩ - ٥٠: ٦١) من طريق عبد الله ابن محمَّد الكوفي عن زيد بن الحباب، به بلفظه تمامًا.\nقال البزار: \"وهذا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٥١) عن زيد بن الحباب، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٨: ١١٩٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، كلاهما عن عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان عن عمرو بن دينار، به بنحوه. وزاد الطبراني: \"وعامتهم\".\nإلَّا أن أحمد قال: \"عن عمرو بن دينار أخبرني من سمع ابن عباس\".\nوقال البخاري في تاريخه (٦/ ٤٦٠): \"قال محمَّد بن مسلم عن عمرو عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، والصحيح عمرو بن القعقاع -يعني حديث تميم الداري-.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٦): \"سألت أبي عن حديث رواه أيوب الوزان عن زيد بن الحباب عن ابن ثوبان عن عمرو بن دينار، قال أبي: هذا خطأ، إنما هو مَا رَوَاُه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صالح\".\nونحو هذا قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٥٩ - ٦٠).\nومتن حديث الباب جاء من طريق تميم الداري، وهو المحفوظ، بل قال البخاري: \"لا يصح إلَّا عن تميم\".\nأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٤: ٥٥)، =","vol":"9","page":463},{"text":"= وأبو داود في الأدب، باب في النصيحة (٥/ ٢٣٣: ٤٩٤٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٥٦)، وأحمد (٤/ ١٠٢)، وغيرهم.\nقال الحافظ في التغليق (٢/ ٦٠): \"وفي الباب عن ثوبان وأبي أمامة وحذيفة بن اليمان وأسانيدهم ضعيفة، بل قال البخاري في التاريخ الأوسط: لا يصح إلَّا عن تميم، والله أعلم.","vol":"9","page":464},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناد رجاله ثقات، غير محمَّد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ من حفظه، لكنه مَعْلُولٌ. وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاُه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عن تميم الداري عند مسلم وغيره، وقد تقدم تخريجه.\nبل قال البخاري ﵀ كما في التغليق (٢/ ٦٠): \"لا يصح إلَّا عن تميم\".","vol":"9","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>٤١ - بَابُ أَمَانِ الْمُسْلِمِ حَتَّى الْمَرْأَةِ وَالصَّغِيرِ</span>\n٢٠٣٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي (١) مَالِكٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يُجير على المسلمين رجل منهم.\n_________\n(١) في (عم) سقطت \"أبي\".","vol":"9","page":465},{"text":"٢٠٣٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، وقد رواه في المصنّف (١٢/ ٤٥٢)، بلفظه.\nومن طريقه أخرجه الطبراني (٨/ ٢٧٧: ٧٩٠٧).\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠) من طريق إسرائيل، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٧٦: ٧٩٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨٣٣) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما عن الحجّاج، به بلفظه: \"يجير على المسلمين بعضهم\".\nوهذا مرسل؛ لأن أبا أمامة أسعد بن سهل لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- على الصحيح، لكن له رؤية، وكان قد ولد قبل وفاة النبي -ﷺ- بسنتين كما في الإصابة (١/ ١٥٨).\nوقد رُوي من حديث أبي عبيدة من هذا الطريق نفسه.\nأخرجه أحمد (١/ ١٩٥) من طريق إسرائيل عن الحجّاج، به. لكن قال: \"عن أبي أمامة عن أبي عبيدة، فذكره بلفظ: \"يجير على المسلمين أحدهم\"، وفيه قصّة. =","vol":"9","page":465},{"text":"= وصحّح أحمد شاكر إسناده كما في شرحه على المسند (٣/ ١٤٧). ورجّح أن أبا أمامة تابعي كبير.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٥١، ٤٥٢: ١٥٢٣٤، ١٥٢٣٥) عن عبد الرحيم ابن سليمان وأبي خالد الأحمر، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٩، ١٨٠: ٨٧٦، ٨٧٧)، من طريق سليمان بن حيان وأبي خالد الأحمر.\nثلاثتهم عن الحجّاج عن الوليد بن أبي مالك عن عبد الرحمن بن مسلمة عن أبي عبيدة مرفوعًا بنحوه.\nوهذا فيه انقطاع، فقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٨: ١٧٢٧) بالسند السابق، لكن بواسطة بين عبد الرحمن بن مسلمة وبين أبي عبيدة، فرواه عن عبد الرحمن عن عمّه عن أبي عبيدة. وقال البزار: \"لا نعلم له طريقًا عن أبي عبيدة إلَّا بهذا الطريق وعبد الرحمن وعمّه لا نعلم رويا إلَّا هذا\".","vol":"9","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناد ضعيف، فيه الحجّاج بن أرطاة مدلّس وقد عنعنه، وهو مع هذا مرسل؛ لأن أبا أمامة لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- على الصحيح، لكن له رؤية، وكان قد وُلد قبل وفاة النبي -ﷺ- بسنتين، كما في الإصابة (١/ ١٥٨).\nلكن جاء موصولًا من طريق آخر من طريق الحجّاج نفسه عند أحمد -وقد تقدم تخريجه- من حديث أبي أمامة عن أبي عبيدة ﵄.\nوصحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ١٤٧).\nقلت: يبقى إسناده ضعيفًا؛ لأن مدار الأسانيد كما في التخريج على الحجّاج بن أرطاة، وفيه ضعف، وهو مدلّس وقد عنعنه.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٩٥ /ب): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجّاج ابن أرطاة\".\nولمتنه شاهد تقدم عند الحديث رقم (١٩١٠).","vol":"9","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>٤٢ - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ</span>\n٢٠٤٠ - [١] قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ\nيُخْبِرُ عَنِ [ابْنِ] (١) سُرَاقَةَ أَوِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي (٢) وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَهُ، وَلَا أُخَلِّصُ مَا حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ، قَالَ سُرَاقَةُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ بالجِعِرَّانَة فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنب مِنْ مَقَانِبِ (٣) الْأَنْصَارِ إلَّا قَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-- رَفَعْتُ الْكِتَابَ وقلت: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَقَدْ كَانَ -ﷺ- كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ -يَعْنِي لَمَّا هَاجَرَ- قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: نَعَمْ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ (٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ [ابْنِ] (٥) سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بالجعِرَّانَة، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنب مِنْ مَقَانِبِ (٦) الْأَنْصَارِ إلَّا قَرَعَ رأسيَ وَقَالُوا: \"إِلَيْكَ إِلَيْكَ\"، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: \"عَنَى بِقَوْلِهِ (أَنَا)، أَيْ: صَاحِبُ الْأَمَانِ الَّذِي كتبت (٧)\n_________\n(١) في الأصل \"أبي\"، والمثبت من (عم) و(ك) والإتحاف ومسند الحميدي هو الصواب.\n(٢) \"وأخبرني\" ساقطة من (عم).\n(٣) في (ك): \"معتب من معاتب\"، وهو تصحف.\n(٤) في (عم): \"سمعت\" بدل: \"عن\".\n(٥) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من (عم)، وهو الصواب.\n(٦) في (ك): \"معتب من معاتب\"، وهو تحريف.\n(٧) في (عم): \"الذي كتب\".","vol":"9","page":467},{"text":"لِي فِي الرُّقْعَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- كَتَبَ لَهُ أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ حِينَ لَقِيَهُ يَوْمَ هاجَرَ (١) وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ إلى الغار\".\n_________\n(١) زاد في هذا الموضع في (عم): \"هو\".","vol":"9","page":468},{"text":"٢٠٤٠ - تخريجه:\nهو عند الحميدي في مسنده (٢/ ٤٠١: ٩٥٢) بأطول مما في الأصل.\nوهذا منقطع؛ لأن وائل بن داود لم يسمع من سراقة بن مالك.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار، بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- و(٧/ ٢٣٨: ٣٩٠٦) وليس عنده لفظ حديث الباب، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٨٥، ٤٨٧)، كلاهما من طريق عقيل.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٧٤: ١٠٢٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٨٧)، كلاهما من طريق موسى بن عقبة.\nوالطبراني في الكبير (٧/ ١٣٤، ١٣٥: ٦٦٠٣) من طريق صالح بن كيسان.\nوعبد الرزاق في المصنّف (٥/ ٣٩٢: ٩٧٤٣)، ومن طريقه أحمد (٤/ ١٧٥، ١٧٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٧٥: ١٠٣٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٣٢: ٦٦٠١).\nأربعتهم -أعني عقيلًا وموسى بن عقبة وصالح بن كيسان وعبد الرزاق- عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم -وهو ابن أخي سراقة- عن أبيه عن سراقة، به.\nبأطول منه، وفيه زيادة. =","vol":"9","page":468},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات، وعبد الرحمن بن جعشم ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٦٤) في أتباع التابعين.\nوقال ابن حجر في التهذيب (٦/ ٢٦٣): \"إنما روى عن أبيه عن سراقة، لم أر له رواية عن سراقة نفسه، هم اختلفوا على الزهري في حديثه، فقيل: عن سراقة، بإسقاط ذكر أبيه\".\nقلت: يشير بذلك إلى رواية حديث الباب، وقد رُوي بذكر الواسطة جاء ذلك من طريق عقيل عند البخاري، وموسى بن عقبة عند ابن أبي عاصم والبيهقي، وصالح بن كيسان عند الطبراني وعبد الرزاق في مصنفه، أربعتهم عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم -وهو ابن أخي سراقة- عن أبيه عن سراقة، به مطولًا، وفيه زيادة.\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"9","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-818>٤٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ</span>\n٢٠٤١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا محمَّد بْنُ [عَبْدِ اللَّهِ] (١) الشَّعِيثِيُّ (٢) عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن المثلة.\n_________\n(١) في الأصل وباقي النسخ \"عبيد الله\"، وهو خطأ، صوابه ما أثبته كما هو في كتب التخريج.\n(٢) في الأصل غير واضحة، وفي (عم) جاءت هكذا \"الشمثي\"، (ك): \"السبيعي\"، والصواب ما أثبته كما في كتب الرجال.","vol":"9","page":470},{"text":"٢٠٤١ - تخريجه\nلم أقف عليه من هذا الطريق وله شواهد.","vol":"9","page":470},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب صحيح، لكنه مرسل. ولمتنه شواهد كثيرة تقدم بعضها عند الحديث رقم (١٨٩٠).","vol":"9","page":470},{"text":"٢٠٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا بِشْرُ (١) بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى جِيُوَشَهُ أن يمثلوا بأحد من الكفّار.\n_________\n(١) في (ك): كتبت مهملة هكذا \"بسر\".","vol":"9","page":471},{"text":"٢٠٤٢ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٨٣٧)، والبوصيري في الإِتحاف (٤/ ٩٠/ ب) من مسند الحارث.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، وحديث النهي عن المثلة قد ورد، عن جمع غفير من الصحابة، منهم: عمران بن حصين، وسمرة، وابن عمر، وعبد الله بن يزيد الأنصاري، وأنس، وبريدة، والمغيرة بن شعبة، وأسماء، وعلي، وابن عباس، وصفوان بن عسّال، وجرير البجلي، وأبو موسى، وأبو أيّوب ... وغيرهم.\nوقد تقدم بعضها عند الحديث رقم (١٨٩٠).","vol":"9","page":471},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف، لضعف عبد الله بن لهيعة، وهو مرسل أيضًا.\nوذكره البوصيري في الاتحاف (٤/ ٩٠/ ب)، وقال: \"هذا مرسل ضعيف\".","vol":"9","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-819>٤٤ - بَابُ الْحَرَسِ</span>\n٢٠٤٣ - قَالَ [إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةَ مَحْرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرَسُ غَيْرِي (٢)، فَأَتَيْتُ الْبِنَاءَ (٣) فَصَعِدْتُ عَلَيْهِ، وَالْبِنَاءُ (٤) مَوْضِعُ الحرس، فجعل يخيّل (٥) إليّ أنّ البحر مشرف (٦) حتى يحاذي برؤوس (٧) الْجِبَالِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي رَايَةَ، وَكَانَ (٨) أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْجَيْشِ وَأَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ من\n_________\n(١) ما بين المعقوفين بياض بالأصل، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٢) \"غيري\" ملحقة بهامش (ك).\n(٣) في (عم): \"الميناء\"، وفي (ك): \"المتنا\".\n(٤) في (عم): \"والميناء موضع للفرس\"، وفي (ك): \"المتن\"، وهو تصحيف.\n(٥) في (ك) كتب هكذا: \"فخل يجيل\"، وهو تصحيف.\n(٦) في (عم): \"يشرف\".\n(٧) في الإتحاف: \"رؤوس\" بدون الموحّدة.\n(٨) في (عم): \"كأنّ\".","vol":"9","page":472},{"text":"الْمَدِينَةِ (٩) فَقَالَا لِي: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: رَجَعُوا قَبْلِي، فَقَالَا: لِمَ [لَا] (١٠) تَصْدُقْنَا، نَحْنُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ غَيْرِي (١١)، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَمَا رَأَيْتَ (١٢)؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ فِيمَا رَأَيْتُ (١٣) أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِيَ برؤوس الْجِبَالِ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: صَدَقْتَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَا (١٤) مِنْ لَيْلَةَ إلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مرَّات عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ (١٥) يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْقَضِي (١٦) عَلَيْهِمْ، يَعْنِي يَتَدَفَّقُ فَيَكْفِهِ اللَّهُ تَعَالَى. قُلْتُ: وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: لَأَنْ (١٧) صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ (١٨) بِأَجْرِ (١٩) هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يُبَاعِدُ (٢٠) إِلِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ (٢١) اطمأنّ إلي فجعل يحدثني، وقال:\n_________\n(٩) \"من المدينة\" ساقطة من (عم).\n(١٠) \"لا\" ساقطة من جميع النسخ، وأثبتها من المطالب المطبوع، لأن السياق يقتضيها.\n(١١) في (عم) و(ك): زاد في هذا الموضع \"من المدينة\".\n(١٢) \"فما رأيت\" ساقطة من (ك).\n(١٣) في (عم): \"لقد رأيت فيما رأيت\".\n(١٤) في (عم) و(ك) والإتحاف ومسند أحمد \"ليس من ليلة\".\n(١٥) الأرض، ساقطة من (ك)، وألحق بالهامش \"المدينة\".\n(١٦) في (عم) و(ك): \"ينفضح\".\n(١٧) في (ك): \"إن\".\n(١٨) في، (عم): \"لنفوزن\".\n(١٩) في (عم): \"بأمر\"، وهو تصحيف.\n(٢٠) في (عم) و(ك):\"مباعد\".\n(٢١) في الأصل كأنها بدون الهاء.","vol":"9","page":473},{"text":"أَوْصَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، أَنْ نَشْتَرِكَ (٢٢) ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ يَبِيعُ (٢٣) عَلَيْنَا، وَرَجُلٌ يَغْزُو، وَرَجُلٌ يَجْلِبُ عَلَيْنَا، فَهَذِهِ نَوْبَتِي، فَأَنَا الْآنَ قَافِلٌ (٢٤) إِلَى الْمَدِينَةِ.\nقُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ المرفوع منه فقط عن يزيد.\n_________\n(٢٢) في (ك): \"أن يشرك\".\n(٢٣) في (عم) كتبها هكذا \"سع\" مهملة.\n(٢٤) في (ك): \"ناقل\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":474},{"text":"٢٠٤٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٢٠ طبعة دار الكتب العلمية) من مسند إسحاق بن راهويه بلفظه تمامًا.\nومن طريق إسحاق هذه أخرجه أبو بكر الإسماعيلي -لعلّه في مسنده الكبير- كما في تفسيير ابن كثير (٧/ ٤٠٥ طبعة دار الشعب) قال: \"حدّثنا الحسن بن سفيان عن إسحاق ابن راهويه به بلفظه\".\nوأخرج المرفوع منه أحمد في مسنده (١/ ٤٣) -كما أشار المصنّف- عن يزيد بن هارون به، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠ - ٤١: ٣٧).\nقال ابن كثير: \"فيه رجل مبهم لم يسم\".\nوضعّف إسناده أحمد شاكر (١/ ٣٠٣)، لجهالة الشيخ الذي روى عنه العوام بن حوشب، وقال: \"أبو صالح مولى عمر مجهول\".","vol":"9","page":474},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، فيه راوٍ لم يسم. وأبو صالح مولى عمر مجهول، ومدار السند عليه. وضعّفه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٣٠٣).","vol":"9","page":474},{"text":"٢٠٤٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وعين باتت تحرس في سبيل الله\".","vol":"9","page":475},{"text":"٢٠٤٤ - تخريجه:\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١١: ٣٢٠)، والطبراني في الكبير كما في فتح الوهاب (١/ ٢٩٩)، وفي مسند الشاميين (ق ٤٦٧) من طريق عمر بن هارون عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن العباس ابن عبد المطلب بنحوه.\nوقد روي من مسند ابن عباس فقط دون ذكر العباس بن عبد المطلب.\nأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله (٤/ ١٥٠: ١٦٣٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤١٦: ١٤٦)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٩)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٨٨: ٤٩٦) من طرق عن بشر بن عمر، عن شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عباس يرفعه بنحوه.\nوقال الترمذي: \"وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة، وحديث ابن عباس حديث حسن لا نعرفه إلَّا من حديث شعيب بن رزيق\".\nوشعيب وشيخه متكلّم فيهما.\nوقال أبو نعيم: \"رواه عثمان بن عطاء عن أبيه، وقال: عن ابن عباس\".\nويعني بذلك أن عثمان بن عطاء قد خالف شعيبًا، فروى الحديث عن أبيه عطاء الخراساني، عن ابن عباس مباشرة، ولم يذكر عطاء بن أبي رباح، ورواه أيضًا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عباس، عن العباس، ورواه أيضًا عن أبيه، عن جدّه، عن العباس بدون ذكر ابن عباس. =","vol":"9","page":475},{"text":"= وهذا الاضطراب ما أظنه إلَّا من عثمان بن عطاء، وقد وهّنه الأئمة، وشعيب أحسن حالًا منه.","vol":"9","page":476},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن عطاء الخراساني، ثم إن أسانيده مضطربة.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩١): \"رواه الطبراني، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، وثّقه دحيم\".\nويشهد لمتنه الحديث الذي بعده وحديث ابن عباس، ومتنه صحيح بمجموع شواهده، وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٤/ ٥٧).","vol":"9","page":476},{"text":"٢٠٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ (١) مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي عَنْ (٢) شَبِيبِ بْنِ [بِشْرٍ] (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا، عَيْنٌ (٤) بَاتَتْ تَكْلَأُ الْمُسْلِمِينَ (٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ [تَعَالَى] (٦)، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى\".\n_________\n(١) في (عم): \"ثنا\".\n(٢) في كتب التخريج: \"ثنا\".\n(٣) في الأصل و(عم): \"بشير\"، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب الرجال.\n(٤) في (ك): \"عينا\".\n(٥) في (عم): \"الناس\".\n(٦) \"تعالى\" غير واضحة أو مطموس بعضها في الأصل.","vol":"9","page":477},{"text":"٢٠٤٥ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٧/ ٣٠٧ - ٣٠٨: ٤٣٤٦) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العليّ (٧٥/ أ) بلفظه.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (٦/ ١٨٧: ٢١٩٨).\nورواه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤١٧: ١٤٧) عن أبيه عمرو بن الضحاك به بنحوه، والبخاري في تاريخه (٤/ ٢٣١)، وابن عديّ في الكامل (٣/ ٢٣٣)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٤/ ب)، وعبد الغني المقدسي في فضل الجهاد (٢٨/ أ)، جميعهم من طريق زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس، عن شبيب بن بشر به بنحوه.\nقال الطبراني: \"لا يروي هذا الحديث عن شعيب بن بشر إلَّا إسرائيل، تفرد به زافر بن سليمان\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٩) عن أبي محمَّد بن حيان، عن محمَّد بن شعيب، عن الحسن بن علي الخلّال، عن زافر بن سليمان الكوفي، عن سفيان، عن=","vol":"9","page":477},{"text":"= إسرائيل به بنحوه.\nقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلَّا من حديث زافر\".\nقلت: لعل هذا الاختلاف من زافر، لأنه كثير الوهم كما يستفاد من تهذيب الكمال (٩/ ٢٧٠) والتقريب (ص ٢١٣)، أو من محمَّد بن شعيب، فإن له غرائب كما في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٢)، وطبقات المحدثين بأصبهان لأبي محمَّد بن حيان (٤/ ٢٧٦).\nوتابع شبيبًا عليه جماعة.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٤٦) من طريق هلال بن أبي هلال، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٢: ٣٢١) من طريق خلّاد، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٦٠) من طريق قتادة، ثلاثتهم عن أنس يرفعه بنحوه.","vol":"9","page":478},{"text":"الحكم عليه:\nحديث أبي يعلى إسناده فيه ضعف، لأجل شبيب بن بشر، وهو صدوق يخطئ، لكن له طرق يرتقي بها إلى الحسن لغيره.\nولمتنه شاهد حسن تقدم عند الحديث رقم (٢٠٤٤) وآخر يأتي برقم (٢٠٤٦).","vol":"9","page":478},{"text":"٢٠٤٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) ثنا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: [قَالَ] (٢) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: حُرِّم عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنالَهُما (٣) النارُ: عينٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وعينٌ بَاتَتْ تحرس الإِسلام (٤) من أهل الكفر.\n_________\n(١) زاد في (عم) و(ك) في هذا الموضع \"الزهري\"، وهي نسبة يعقوب.\n(٢) \"قال\" مطموسة بالأصل، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٣) في (ك): \"ينالهما\"، وهو تصحيف.\n(٤) زاد في هذا الموضع في المنتخب والشعب والمستدرك \"وأهله\".","vol":"9","page":479},{"text":"٢٠٤٦ - تخريجه:\nهو عند عبد بن حميد في مسنده (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩: ١٤٤٥) بلفظه بأطول منه، اقتصر الحافظ على الزائد منه فقط.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٨٢ - ٨٣) من طريق العبّاس بن محمَّد الدوري عن يعقوب بن إبراهيم به بلفظه كما هو في الأصل.\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ١٦: ٤٢٣٥).\nوسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\".\nوأورده المنذري (٢/ ٢٥٠)، وقال: \"رواه الحاكم، وفي إسناده انقطاع\".\nوحسّنه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٦٠٠: ٣١٣٦).\nوأخرج ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤١٨ - ٤١٩: ١٤٨)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٦٢: ١٦٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٦٣)، والحاكم (٢/ ٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٥٥: ٢٦٢٠)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ١١٠)، جميعهم من طرق عن أبي سلمة، والبغوي من طريق عيسى بن طلحة، كلاهما عن أبي هريرة قال:\"كل عين باكية يوم القيامة إلَّا =","vol":"9","page":479},{"text":"= ثلاثة أعين، عينًا غضّت عن محارم الله، وعينًا سهرت في سبيل الله، وعينًا يخرج من ملمعها -مثل رأس الذباب- دموع من خشية الله\". واللفظ لابن أبي عاصم.\nوهذا مدار إسناده على عمرو بن صهبان، وهو ضعيف جدًا.\nويشهد لمتنه الحديث رقم (٢٠٤٤)، وله شاهد آخر حسن تقدم عند تخريج الحديث رقم (٢٠٤٤).","vol":"9","page":480},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد عبد بن حميد ضعيف، فيه أبو عبد الرحمن، وهو مجهول العين، ثم إن صالحًا علّقه، فقال: \"قال أبو عبد الرحمن\".\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٢٥٠): \"فيه انقطاع\".","vol":"9","page":480},{"text":"٢٠٤٧ - و[قال] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمَّ [مُبَشِّرٍ] (٢) سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: رَجُلٌ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ (٣).\n* الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ.\n_________\n(١) بياض ب (ك)، والمثبت من عدي ليتم السياق.\n(٢) في (ك): \"ميسرة\"، وهو تصحيف، والمثبت من المطالب العالبة المطبوع هو الصواب كما في كتب الرجال.\n(٣) هذا الحديث ساقط من الأصل و(عم)، وأثبته من (ك)، وهو في المطالب العالية المطبوع (٢/ ١٧٧: ١٩٩٢).","vol":"9","page":481},{"text":"٢٠٤٧ - تخريجه:\nأخرجه محمَّد بن إسحاق كما في الإصابة لابن حجر (١٣/ ٢٨٥) عن ابن أبي نجيح به بنحوه بأطول منه.\nوأبونعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨٨/ أ) من طريق محمد بن مسلمة عن محمَّد بن إسحاق به.\nوأخرجه أيضًا من هذه الطريق ابن منده كما في أسد الغابة (٧/ ٣٩١).","vol":"9","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق رجاله ثقات، لكنه مرسل كما نصّ على ذلك المُصنّف.\nومجاهد بن جبر أرسل عن جماعة من الصحابة كما في جامع التحصيل (ص ٢٧٣).\nولمتنه شاهد حسن تقدم في باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله.","vol":"9","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>٤٥ - بَابُ حُكْمِ الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَتِحُهَا أَهْلُ الشِّرْكِ</span>\n٢٠٤٨ - قال إسحاق (١): أخبرنا بقية بن الوليد عن الْوَزِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ -وَهُوَ محمَّد بْنُ الْوَلِيدِ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ [مَنْحَهُ] (٢) الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا، فَلَا أرضَ لَهُ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، َثَنَا بَقِيَّةُ (٣) بن الوليد به.\n_________\n(١) في (عم): \"قال الحارث\"، وهو خطأ.\n(٢) \"منحه\" غير واضحة في الأصل ..\n(٣) في (ك): \"بسر\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":482},{"text":"٢٠٤٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق، ولا في مسند أبي يعلى المطبوع،\nولا في المقصد العليّ، وهو في مسند أبي يعلى الكبير كما جزم بذلك الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٥٧).\nوالحديث ذكره بهذا الإسناد أبو عبيد في الغريب (١/ ٤٥٧)، فقال: \"يُروى عن بقية، ثم ساقه بتمامه سندًا ومتنًا\". =","vol":"9","page":482},{"text":"= وأورده ابن عدي في الكامل (٧/ ٨٨)، وقال: \"سمعت ابن حماد يقول: \"قال السعدي: روى الوزير بن عبد الله\" .. فساقه بتمامه سندًا ومتنًا.\nوعزاه في الكنز (٤/ ٤٣٣) للخطابي. ولم أجده في غريب الحديث، ولعلّه في كتاب الجهاد له.\nوأورده ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٧٢) من مسند أبي يعلى، وقال: \"وزير بن عبد الله هذا شامي\". قال فيه أبو حاتم: \"مجهول\". وقال أبو زرعة: \"ضعيف\".","vol":"9","page":483},{"text":"الحكم عليه:\nمدار إسناد إسحاق وأبي يعلى على وزير بن عبد الله الخولاني، وهو ضعيف كما علمت، بل قال ابن حبّان وغيره: \"منكر الحديث\".\nوذكره ابن القيسراني في معرفة التذكرة (ص ٢٣٤: ٨٩١)، وقال: \"فيه الوزير، منكر الحديث\".","vol":"9","page":483},{"text":"٤٦ - بَابُ فِي (١) الطَّعَامِ يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ\n٢٠٤٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ (٢) عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم خيبر: كلوا واعلفوا ولا تحملوا.\n_________\n(١) ساقطة من (عم) و(ك).\n(٢) كتب في الأصل \"عبد الرحمن الأشجعي\"، ثم ضرب على الأشجعي وألحق \"ابن الفضل عن العباس بن عبد الرحمن\" بالهامش.","vol":"9","page":484},{"text":"٢٠٤٩ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي (٣/ ٨٤٣) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٦١) من طريق أحمد بن خليل عن الواقدي به بلفظه تمامًا.","vol":"9","page":484},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه عدّة علل:\n١ - الواقدي متروك.\n٢ - عبد الرحمن بن الفضل لم أقف على ترجمته.\n٣ - العباس بن عبد الرحمن الأشجعي مجهول الحال.","vol":"9","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>٤٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ</span>\n٢٠٥٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ زِيَادٍ الْمُصَفِّرِ (١) عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ [بْنُ رُفَيْعٍ] (٢) -وَكَانَ يُؤَمَّرُ عَلَى السَّرَايَا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ قَبْلَ أَنْ يُقْسِمَ ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْقَسْمِ، أَوْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ حَتَّى يَخْلَقَ ثم يرده إلى القسم.\n_________\n(١) في (عم) كتب: \"المصفر\" هكذا \"الصفى\"، ونبّه الناسخ بعلامة تدل على أنه لم يفهمها.\n(٢) في الأصل: \"ابن الربيع\"، والمثبت من (عم) هو الصواب كما في كتب التخريج والتراجم، وفي (ك): \"ابن منيع\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":485},{"text":"٢٠٥٠ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٢٥ أ) نسخة مصوَّرة عن الجامعة الإِسلامية.\nومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢١٣: ٢١٩٨)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٧: ٤٤٨٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١١١ ب)، وهو في المطبوع منه (٣/ ٢٤٢: ١٣٣٢).\nومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٦٩).\nوتابع ابن أبي شيبة عليه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ١٦٣) مختصرًا، =","vol":"9","page":485},{"text":"= وسعيد بن مسعود كما في الإصابة (٢/ ٩)، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به.\nأخرجه من هذه الطريق ابن منده وابن السكن والبغوي وابن قانع والحسن بن سفيان كما في الإصابة (٢/ ٩)، وكنز العمال (٤/ ٣٨٧).\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١١١ ب) من طريق سوار بن مصعب بن زياد المصفر به بلفظه.\nوللحديث طريق أخرى رواها أبو بكر الهذلي عن عطاء الخراساني عن ثابت بن رفيع كما في الإصابة (٢/ ٩).\nوأخرج أبو داود في الجهاد (٣/ ١٥٣: ٢٧٠٨)، وأحمد (٤/ ١٠٨) مختصرًا ومطولًا، والدارمي (٢/ ١٤٨: ٢٤٩١)، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٦٧: ٢٧٢٢)، وابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ١١٤ - ١١٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٥١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦ و٢٧ و٢٨: ٤٤٨٢ و٤٤٨٣ و٤٤٨٥)، وابن حبّان في صحيحه (٧/ ١٦٩: ٤٨٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٦٢).\nمن طرق عن أبي مرزوق ربيعة بن سليم عن حنش بن عبيد الله الصنعاني عن رويفع بن ثابت الأنصاري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال عام خيبر: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يسقينَّ ماءه ولد غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها حتى إذا عجفها ردّها في المغانم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من المغانم حتى إذا أخلقه ردّه في المغانم\".\nوجاء في بعض الروايات (عام حنين) بدل (عام خيبر).\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٠٩)، والطبراني (٥/ ٢٧ - ٢٨: ٤٤٨٨) من طرق ثلاث عن ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حنش به بنحوه.\nوالترمذي في النكاح (٣/ ٤٣٧: ١١٣١) من طريق ربيعة بن سليم عن بسر بن عبد الله عن رويفع بن ثابت به بنحوه مختصرًا.\nوقال: \"هذا حديث حسن، وقد رُوي من غير وجه عن رويفع بن ثابت\". =","vol":"9","page":486},{"text":"= وله شاهد حسن من حديث عبادة بن الصامت يرفعه: \"إياكم والغلول، فإنّه عار على أهله يوم القيامة ... \" في أثناء حديث طويل.\nأخرجه ابن حبّان (٧/ ١٧٢: ٤٨٣٥) واللفظ له، والحاكم (٢/ ١٣٥)، وصحّحه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وعنه البيهقي (٦/ ٢٩٢) من طريق مكحول الدمشقي عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة به.","vol":"9","page":487},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب رجاله ثقات، غير أني لم أعرف زياد المصفر من هو، وله طريق أخرى رواها أبو بكر الهُذَلي عن عطاء الخراساني عن ثابت بن رفيع.\nفيكون الإسناد بهذه المتابعة حسنًا، والله أعلم.\nولمتنه شاهد صحيح تقدم في التخريج.","vol":"9","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>٤٨ - بَابُ الْعَطَاءِ وَالْحُكْمُ فِيمَا فَضَلَ مِنْهُ</span>\n٢٠٥١ - [١] قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ لِمَنْ (١) كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ (٢)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ حَاجَةٌ (٣) قَامَ فَدَخَلَ، قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَحَضَرْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟ قَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوَى، فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَا عَلَى عُمَرَ ﵁ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ (٤) مِنْ مالٍ، عَلَى كُلِّ (٥) صُبْرةٍ (٦) مِنْهَا كَتِفٌ (٧)، فَقَالَ عمر\n_________\n(١) في (ك): \"فمن\".\n(٢) زاد في هذا الموضع في (ك): \"كلمة\".\n(٣) سقط من (عم): \"حاجة\".\n(٤) تحرفت في (ك) إلى: \"صفر\".\n(٥) \"كل\" ساقطة من (عم).\n(٦) في (ك): \"صفرة\".\n(٧) في (ك): \"ليف\".","vol":"9","page":488},{"text":"﵁: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً (٨)، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَأَقَْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ، فَرُدَّا (٩)، قَالَ: فَأَمَّا عُثْمَانُ ﵁، فَحَثَا (١٠)، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقُلْتُ (١١): وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ (١٢) عَلَيْنَا، فَقَالَ: شَنْشَنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ، يَعْنِي حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ محمَّد -ﷺ- وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ (١٣)، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ عزو جل وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، فَغَضِبَ (١٤) عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي صَنَعَ مَاذَا، قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمْنَا، قَالَ: فَنَشَجَ (١٥) عُمَرُ ﵁ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا (١٦) كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.\n(٩٠) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١٧) ﵁ أَشَيْاءُ مِنْ هَذَا (١٨).\n_________\n(٨) في (ك) تحرفت إلى: \"شجرة\".\n(٩) في ك): \"فردوا\".\n(١٠) في (عم) كتبها مهملة، ونبّه عليها في الحاشية، وفي (ك): \"جثا\".\n(١١) في (عم) و(ك): \"وقلت\".\n(١٢) في (عم): \"رديت\".\n(١٣) في (ك): \"الندر\"، وهو تحريف.\n(١٤) \"فغضب\" ملحقة بهامش (ك).\n(١٥) في (ك): \"فشنج\".\n(١٦) \"منها\" سقطت من (عم).\n(١٧) في (عم) سقط \"ابن الخطّاب\".\n(١٨) في كتاب المناقب، باب فضائل عمر من المطالب العالية المطبوع (٤/ ٤٠ - ٤٦)، وسيأتي برقم (٣٨٩٠).","vol":"9","page":489},{"text":"٢٠٥١ - تخريجه:\nالحديث عند الحميدي في مسنده (١/ ١٧ - ١٨ رقم ٣٠ بلفظه).\nوأورده من هذا الطريق أبو عبيد في الغريب (٢/ ٢١) مختصرًا.\nوأورده بتمامه الزمخشري في الفائق (٣/ ٤٢٩).\nوأخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده (ص ٩٨ - ٩٩) عن علي بن عبد الله -هو ابن المديني- عن سفيان به بلفظه مع اختلاف يسير.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٨) عن سعيد بن منصور، والبزار في البحر الزخار (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٢٠٩) من طريق أحمد بن أبان، كلاهما عن سفيان -هو ابن عيينة- به بنحوه مطولًا، ولفظ ابن سعد أتم.\nقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي -ﷺ- بهذا اللفظ غير عمر، ولا نعلم له طريقًا عن عمر إلا من هذا الطريق\".\nقلت: هذا الحديث على شرط الحافظ، ولم يورده من زوائد البزار لا في المطالب العالية ولا في زوائده للبزّار.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٦) من طريق حميد بن عبد الله الحميري عن ابن عباس بلفظ آخر، وفي آخره: \"وددت أني نجوت منها كفافًا لا علي ولا لي ... \".\nوهو في منحة المعبود (٢/ ١٧٤).","vol":"9","page":490},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، عدا كليب بن شهاب والد عاصم، وهو ثقة كما سلف في ترجمته.","vol":"9","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-824>٤٩ - بَابُ الإِقطاع</span>\n٢٠٥٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَقْطَعْنِي الْبَحْرَيْنَ، فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ لَكَ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شعبة، فذكر الحديث.\n* فيه انقطاع.","vol":"9","page":491},{"text":"٢٠٥٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١ ب)، وقال: \"فيه انقطاع\".","vol":"9","page":491},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده كلّهم ثقات، غير أنه منقطع، والانقطاع بين أبي جعفر الباقر والعباس وكذا عمر؛ لأنّ أبا جعفر أرسل عن جدّية الحسن والحسين وجدّه الأعلى علي ﵃ وعائشة وأبي هريرة وجماعة كما في (جامع التحصيل: ص ٢٦٦).\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١ ب)، وقال: \"فيه انقطاع\".","vol":"9","page":491},{"text":"٢٠٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو (١) بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ (٢)، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَرْحَبِي: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنْ محمَّد رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ، أَمَّا بَعْدُ: إِنِّي استعملتك (٣) على قومك عربيّهم و[عجميّهم] (٤) وَمَوَالِيهِمْ وَجُمْهُورِهِمْ وَحَوَاشِيهِمْ، وَأُقْطِعُكَ مِنْ ذُرَةِ يَسَارٍ (٥) مِائَتَيْ صَاعٍ، وَمِنْ زَبِيبِ [خَيْوَانَ] (٦) مِائَتَيْ صَاعٍ، جَازَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا. قَالَ قَيْسٌ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ، [إِنِّي] (٧) لَأَرْجُو أَنْ يَبْقَى عَقِبِي أَبَدًا، قَالَ يَحْيَى: قَوْلُهُ: عَرَبِيِّهِمْ: يَعْنِي أَهْلَ الْبَادِيَةِ، وَجُمُْهُورُهُمْ (٨): أَهْلُ الْقُرَى.\n* قُلْتُ (٩): هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَنْكَرُ مَا فِيهِ قَوْلُهُ: كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.\n_________\n(١) في (عم) و(ك): \"يحيى بن عمرو\"، وفي الأصل (يحيى بن عمر).\n(٢) في (ك): فوق أبيه علامة \"حد\".\n(٣) في (عم) و(ك): \"إني استعملك\".\n(٤) في الأصل: \"عجمهم\"، والمثبت من (عم) و(ك) هو الصواب؛ لأنه اتباع لفظي.\n(٥) في \"عم \" كتبت هكذا: \"سر\" مهملة، ونبّه على ذلك في الحاشية، وفي (ك) كتبت هكذا \"تساو\".\n(٦) في الأصل: \"خوان\"، وفي (عم): \"حوان\" بحاء مهملة، وفي (ك): \"حتوان\"، وصوابه خيوان -بطن من همدان- كما في المطبوع من المطالب العالية.\n(٧) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و(ك).\n(٨) في معرفة الصحابة وأُسد الغابة: \"خمورهم\"، وهو الصواب كما في النهاية لابن الأثير، واستخمر قومًا، أي استعبدهم بلغة اليمين (النهاية: ٢/ ٧٨).\n(٩) القائل هو الحافظ ابن حجر ﵀.","vol":"9","page":492},{"text":"=٢٠٥٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\nوأخرجه ابن منده كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١٤٩ ب)، والاصابة (٨/ ٢١٠) عن إبراهيم بن فهد عن عبد الرحمن بن صالح به بنحوه.\nلكن قال: \"ثنا يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه\".\nومن طريق ابن منده أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٤٩ ب).\nوقصّة إسلام قيس بن مالك الأَرْحَبي ووفوده إلى النبيﷺ- في طبقات ابن سعد (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) وغيره.","vol":"9","page":493},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الإسناد واه، فيه يحيى بن عمرو الهذلي مجهول الحال، وأبوه وجدّه لم أعرفهما، ومع هذا فإنّ متنه منكر، وأُنكِر فيه قوله: \"كتب باسمك اللهمّ\"، وهي خاصة بالمشركين.\nوقد قال المُصنِّف: \"هذا حديث منكر\".","vol":"9","page":493},{"text":"٢٠٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (١) الْبَصْرِيُّ، ثَنَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ (٢) ثنا نَائِلُ (٣) بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ رَزِينٍ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو أَنَسٍ، ثَنِي أَبِي عن جدّي رزين ابن (٤) أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الإِسلام كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ، فخفتُ أَنْ يَغْلِبَنَا (٥) عَلَيْهَا مَنْ (٦) حَوْلَنَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: \"مَنْ محمَّد رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارَهُمْ (٧) إِنْ كَانَ صَادِقًا\"، قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ (٨) إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَى لَنَا بِهِ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ هِجَاءٌ (كَانَ): (كَوْنٌ).\nهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تفرَّد بِهِ فَهْدٌ. قَالَ الْفَلَّاسُ: مَتْرُوكٌ.\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِعِلُوٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ [فَهْدٍ] (٩).\nوَابْنِ مَنْدَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الرَّازِيِّ، عَنْ فهد.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"مخلد\"، وهو تحريف، صوابه ما أثبتّه كما في مسند أبي يعلى ومصادر التخريج الأخرج وكتب الرجال.\n(٢) من هنا يبدأ السقط الموجود بالأصل: \"ثنا نائل ... \"، وهو قدر ورقة ونصف، إلى غاية باب التألف على الإِسلام، وهو ملحق بآخر الأصل بخطّ مغاير، والتنبيه على السقط موجود بحاشية الأصل، ومن الملحقة نقلتُ السقط، وقابلته من (عم) و(ك).\n(٣) في (ك): \"بابل\"، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم): \"أبي\" بدل \"ابن\"، وهو تحريف.\n(٥) في (ك): \"أن يغلب\".\n(٦) \"من\" تحرفت في (ك) إلى: \"بحر\".\n(٧) في (عم): \"دورهم\".\n(٨) في (عم): \"بها\"\n(٩) في جميع النسخ: \"فرقد\"، وهو تحريف، والمثبت من معجم الطبراني والإصابة.","vol":"9","page":494},{"text":"وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ محمَّد بْنِ [حُمِيدٍ] (١٠) عَنْ نَائِلِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: اسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-[رُكْيَةً] (١١) ... الْحَدِيثُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّهُمَا الْصَّوَابُ.\nقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عُمَرَ [الْحُسَيْنِيِّ] (١٢) عَنْ نَائِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [حَْزْمِ بْنِ أَنَسِ] (١٣) بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، ثَنِي أَبِي عَنْ لُبَابَةَ قَالَ: إِنَّ الْكِتَابَ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لرزين بن أنس.\n_________\n(١٠) في جميع النسخ: \"جميل\"، وهو تحريف، والمثبت من الإصابة.\n(١١) في الملحقة وباقي النسخ: \"ركبة\" بموحّدة، وهو تصحيف، والتصويب من الإصابة، والركيّة: هي البئر كما في لسان العرب.\n(١٢) في الملحقة وباقي النسخ: \"الحنبي\"، وهو تحريف، والتصويب من الإصابة.\n(١٣) بياض في الأصل وبقية النسخ، وأتممته من الإصابة.","vol":"9","page":495},{"text":"٢٠٥٤ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ١٢٩: ٧١٧٨) بلفظه.\nومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أُسد الغابة (٢/ ٢٢١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٥ - ٧٦: ١٦٧٤) عن عليّ بن عبد العزيز، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٤٨ أ)، وابن منده كما في الأصل من طريق أبي مسعود الرازي.\nكلاهما عن فهد به بلفظه، وليس عندهم: \"وكان في الكتاب هجاء (كان): (كون) \".\nوأخرجه من هذه الطريق أيضًا ابن السكن كما في الإصابة (٣/ ٢٧٧).\nوأخرجه الطبري كما في الأصل والإصابة (٣/ ٢٧٧) مِنْ طَرِيقِ محمَّد بْنِ حُمِيدٍ =","vol":"9","page":495},{"text":"= عَنْ نَائِلِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أبيه، عن جدّه العباس قَالَ: اسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- ركية ... فذكر الحديث.\nقال ابن حجر: \"فما أدري هل نائل واحد أو اثنان؟ \".\nوقال ابن منده كما في الأصل والإصابة (٣/ ٢٧٨): \"ورواه عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عُمَرَ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ نَائِلِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حزم بن أنس بن عامر السلمي، حدّثني أبي عن آبائه: إِنَّ الْكِتَابَ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لرزين بن أنس.","vol":"9","page":496},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه فهد بن عوف وهو متروك، ومدار الحديث عليه، وفيه من لم أعرفه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٦): \"رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم\".\nوقال أيضًا (٦/ ٩): \"رواه الطبراني، وفيه فهد بن عوف أبو ربيعة، وهو كذاب\".","vol":"9","page":496},{"text":"٢٠٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَنُ محمَّد المُحَاربي، نَا (١) حَجَّاجِ بن دينار عن ابن سيرين (٢) عن عَبِيدة (٣) قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي (٤) بَكْرٍ ﵁، فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا (٥)؟ قَالَ: فَأَقْطَعَهَا (٦) إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا ...، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي بَابِ الْوُزَرَاءِ من [كتاب] (٧) الإمارة (٨).\n_________\n(١) في (ك): \"عن\".\n(٢) في الملحقة غير واضحة.\n(٣) في (عم): \"عبدة\"، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم): سقط الألف من \"أبي\"، وألحق ناسخ (ك) \"أبي\" بالهامش.\n(٥) في (ك): \"يقطعناها\".\n(٦) زاد في الملحقة في هذا الموضع: \" -ﷺ-\"، ولا معنى لها هنا.\n(٧) في الملحقة: \"باب\"، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٨) هو في المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢١٨: ٢٠٧٢)، وسيأتي برقم (٢١٢٣).","vol":"9","page":497},{"text":"٢٠٥٥ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المُصنّف (١٢/ ٣٥٦: ١٣٠٨١).\nوأخرجه علي بن المديني في علله كما في مسند الفاروق (١/ ٢٥٩) والإصابة (١/ ٩٢) عن يحيى بن آدم عن عبد الرحمن المُحاربي به بلفظه، وتمامه:\n\" ... وأشهد عمر وليس في القوم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه، فلما سمع عمر مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ، فَمَحَاهُ، فتذَمّرا، وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يتألفكما والإسلام يومئذ قليل وإن الله قد أعَزَّ الإسلام، فاذهبا =","vol":"9","page":497},{"text":"= فاجهدا جَهْدِكُمَا، لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا. ثم أتى أبا بكر فقال له: أكلُّ المسلمين رضوا بهذا؟ فقال له أبو بكر ﵁: وقد قلت لك أنك أقوى على هذا الأمر مني\". ثم قال: هذا حديث منقطع الإسناد؛ لأن عَبِيدة لم يدرك القصة، ولم يرد عنه أنه سمع عمر، ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد.\nورُوي هذا الحديث بهذا السند بزيادة واسطة بين الحجّاج بن دينار وبين محمَّد بن سيرين، وهو (ابن أبي عثمان الصوّاف):\nأخرجه البخاري في تاريخه الصغير (١/ ٨١) بنحوه مختصرًا عن محمَّد بن العلاء، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) بأطول منه عن هارون بن إسحاق الهمداني، ومن طريقه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٠٤: ١٦٢٣)، والمحاملي في أماليه كما في الإصابة (٧/ ١٩٧) بنحوه\nعن هارون بن عبد الله، ثلاثتهم عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد المُحاربي عَنْ حَجَّاجِ بن دينار عن ابن أبي عثمان الصوّاف عن ابن سيرين به.\nقال ابن حجر في الإصابة (١/ ٩٢): \"رواه البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح\".\nوعزاه الحافظ ابن حجر أيضًا لسيف بن عمر في الفتوح.","vol":"9","page":498},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة رجاله ثقات، غير أن فيه انقطاعًا بين حجاج بن دينار ومحمد بن سيرين، وتبيّن ذلك من خلال التخريج، حيث إن محمد بن العلاء وهارون بن إسحاق وهارون بن عبد الله رووه بذِكر الواسطة وهو ابن أبي عثمان الصوّاف.\nوسبق في التخريج ذِكر تصحيح الحافظ لهذا السند -أعني الذي ذُكرت فيه الواسطة-. =","vol":"9","page":498},{"text":"= وقال ابن المديني في العلل كما في مسند الفاروق (١/ ٢٥٩): \"هذا حديث منقطع الإسناد؛ لأن عَبِيدة لم يُدرك القصّة ... ولا يحفظ هذا الحديث عن عمر بأحسن من هذا الإسناد\".\nقلت: عبيدة ثقة مخضرم أسلم قبل وفاة النبي -ﷺ- بسنتين ولم يره، وإدراكه للقصّة ممكن للمعاصرة. وأما اشتراط السماع، فهو مذهب متشدّد، والله أعلم.","vol":"9","page":499},{"text":"٢٠٥٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ [بْنُ أَبِي حُرَّةَ] (١) الْأَسَدِيُّ عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالسَّوَادِ- قَالَ: اسْتَقْضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حُذَيْفَةَ ﵁، فَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ بِعَشْرِ خِصَالٍ، فَحَفِظْتُ سِتًّا (٢) وَنَسِيتُ أَرْبَعًا، لَا تُقْطِعَنَّ (٣) إِلَّا مَالَ كِسْرَى (٤) أَوْ أَهْلِ (٥) بَيْتِهِ، أَوْ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ أَوْ دُورَ الْبُرُدِ أَوْ مَوْضِعَ السُّجُونِ (٦) وَمَغِيضَ الماء والآجام (٧).\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"ابن أبي حمزة\"، وهو تحريف، والتصويب من (ك)، والمطالب المطبوع وكتب الرجال.\n(٢) في (ك): \"شيئًا\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (عم): \"لا يقطعن\".\n(٤) في (عم) و(ك) والمطبوع: \"إلا مالكسرى\".\n(٥) في (عم) و(ك) والمطبوع: \"لأهل\".\n(٦) في (عم): \"السجود\".\n(٧) في (ك): كتبت \"مفيض الماء والآجام\" مهملة بدون نقط.","vol":"9","page":500},{"text":"٢٠٥٦ - تخريجه:\nهو عند الحارث كما في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي (٢/ ٦٨٩ - ٦٩٠ رقم ٦٧٤) بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٣٤) من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن الوليد به بلفظ: \"أصفى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مَنْ هذا السواد عشرة أصناف، أصفى أرض من قتل في الحرب، ومن هرب من المسلمين يعني إليهم، وكل أرض لكسرى، وكلّ أرض كانت لأحد أهله، وكل مغيض ماء، وكلّ دير بريد\"، قال: ونسيت أربعًا. =","vol":"9","page":500},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف جدًا، فيه عدّة علل:\n١ - فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك.\n٢ - عبد الملك بن أبي حرّة مجهول الحال.\n٣ - وأبو حرّة مجهول الحال أيضًا.\nوله طريق آخر عند البيهقي مداره على عبد الملك بن أبي حرّة.\nورواه البيهقي من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن الوليد به بنحوه، لكن يبقى مداره على عبد الملك بن أبي حرّة، وقد علمت حاله.","vol":"9","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>٥٠ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ</span>\n٢٠٥٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن جميل (١)، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شيء فهو له\".\n_________\n(١) في (ك): \"أحمد بن حنبل\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":502},{"text":"٢٠٥٧ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٠/ ٢٢٦، ٢٢٧: ٥٨٤٧)، بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٨/ ب).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٨٤)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١١٣) من طريق هشام بن خالد عن مروان بن معاوية، به بلفظه.\nقال ابن عدي: \"ولياسين الزيّات غير ما ذكرت عن الزهري وغيره، وكل رواياته أو عامتها غير محفوظة\".\nولمتنه شاهد من حديث ابن عبّاس وبريدة بن الحصيب ومرسل عروة بن الزبير.\n١ - أما حديث ابن عباس، فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٤٠٨) من طريق سليمان بن أبي كريمة عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عباس يرفعه بلفظ حديث الباب.\n٢ - وأما حديث بريدة، فأخرجه البيهقي (٩/ ١١٣) من طريق ليث بن =","vol":"9","page":502},{"text":"= أبي سليم عن علقمة عن سلمان بن بريدة عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحو حديث الباب.\nوفيه ليث بن أبي سليم ضعيف لاختلاطه.\n٣ - ومرسل عروة بن الزبير أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٦: ١٨٩) عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن محمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ\".\nقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق كما في نصب الراية (٣/ ٤١٠): \"مرسل صحيح\".","vol":"9","page":503},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه ياسين الزيات متروك الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٥)، وقال: \"فيه ياسين بن معاذ الزيّات، وهو متروك\".\nوأورده ابن حجر في تلخيص الحبير (٤/ ١٣٣: ١٤)، وقال: \"فيه ياسين الزيات منكر الحديث متروك\".\nولمتنه شاهد من حديث ابن عباس وبريدة بن الحصيب ومرسل عروة بن الزبير، وإسناد الأول والثاني ضعيف. وأما مرسل عروة، فصحيح كما تقدم في تخريجه.\nفمتن الحديث حسن بمجموع طرقه -إن شاء الله-.\nوقد حسّنه الألباني بمجموع طرقه كما في إرواء الغليل (٦/ ١٥٧).","vol":"9","page":503},{"text":"٢٠٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْشَى قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في (١) الْعَبْدَ إِذَا أَسْلَمَ فَجَاءَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ، فَهُوَ أحق، به.\n_________\n(١) في (ك): \"أنّ\".","vol":"9","page":504},{"text":"٢٠٥٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٦٨٥: ٦٦٨)، وقال الهيثمي بعده: \"هذا مرسل ضعيف، وقد أعتق رسول الله -ﷺ- من خرج إليه من عبيد الطائف\".\nونحو هذا قال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٩٤/ ب).\nقلت: يشيران بذلك إلى ما رواه ابن عباس قال: \"أعتق رسول الله -ﷺ- من خرج إليه من عبيد المشركين\"، وهذا مخالف لحديث الباب.\nأخرجه أحمد واللفظ له (١/ ٢٢٣، ٢٣٦، ٢٤٣ وغيرها)، وابن أبي شيبة (١٤/ ٩٠١: ١٨٨٠١، ١٨٨٠٢)، بنحوه. وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٩٠: ٢٨٠٧) بنحوه، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٨٧، ٣٩٠: ١٢٠٧٩، ١٢٠٩٢)، والبيهقي (٩/ ٢٣٠) من طرق عن الحجّاج عن الحاكم عن ابن عبّاس، به بألفاظ متقاربة.","vol":"9","page":504},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحارث ضعيف، مرسل، فيه أبو سعيد الأعشى لم أعرف من هو، ولعلّه تصحّف من أبي سعيد الأعسم، وهو مجهول أيضًا كما في ترجمته. وفيه أيضًا الحجّاج مدلس، وقد عنعنه.\nوقال الهيثمي في البغية (٢/ ٦٨٦): \"هذا مرسل ضعيف\".\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٩٤/ ب): \"هذا حديث مرسل ضعيف لضعف الحجّاج\". =","vol":"9","page":504},{"text":"= وقد ورد خلاف هذا عن ابن عباس عند أحمد وغيره، وصحّح إسنادَ أحمد بن حنبل أحمد شاكر في تعليقه على المسند. ولا يخفى ما في تصحيحه من بعد؛ لأن الحديث فيه الحجّاج، وهو مدلّس وقد عنعنه، فكيف يكون صحيحًا.\nوقد حسنه الألباني بمجموع طرقه كما في إرواء الغليل (٦/ ١٥٧).","vol":"9","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-826>٥١ - بَابُ الْجِزْيَةِ وَالْهُدْنَةِ</span>\n(٩١) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنُ شَدَّادٍ ﵁ فِي الْكِتَابِ إِلَى هِرَقْلَ يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْمَغَازِي (٢).\n٢٠٥٩ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الصَّلَاةِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْجِزْيَةِ.\n[٢] وَقَالَ وكيع: حدّثنا فضيل بن عيّاض (٣) مثله.\n_________\n(١) في (ك): \"عبيد الله\"، وهو تصحيف.\n(٢) راجعت كتاب المغازي، فلم أجد فيه الحديث المشار إليه، لكنه أورد في بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلى قيصر -وهو هرقل صاحب الروم- حديثًا واحدًا من مسند حصين بن عبد الرحمن مرسلًا.\nولعلّ الحافظ ﵀ نسي، فلم يذكره في الموطن المشار إليه، بل إني لم أجد لعبد الله بن شداد ﵁ في المطالب العالية إلَّا أربعة أحاديث في أبواب مختلفة ليس فيها ذكر المغازي والسير حسب فهرس المرعشليّ الذي جعله للمطالب العالية، فالله أعلم.\n(٣) في (ك): \"ابن عوض\".","vol":"9","page":506},{"text":"٢٠٥٩ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٢٣٩، ٢٤٠: ١٢٦٨٣) عن وكيع، به بلفظه. وفيه (أهل الأديان) بدل (أهل الأوثان).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٨٦). =","vol":"9","page":506},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٢١: ٩٤٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٩١: ٢٤٨٣)، كلاهما عن فضيل، به بلفظه.","vol":"9","page":507},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.","vol":"9","page":507},{"text":"٢٠٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، نا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَحْنَفِ قَالَ: إَِنَّ عُمَرَ ﵁ اشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَأَنْ لَا يُضَيِّعوا (١) الْقَنَاطِرَ، فَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِهِمْ، فَعَلَيْهِمْ دِيَته.\n_________\n(١) في (عم): \"يضعوا\"، وفي (ك): \"وأن يضعوا\"، وفي المطالب العالية المطبوع \"أن يصنعوا\".","vol":"9","page":508},{"text":"٢٠٦٠ - تخريجه:\nأخرجه أحمد كما في أحكام أهل الذمّة (٢/ ٧٨٢)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٧: ١٥٣١٧)، كلاهما عن وكيع، وأبو عبيد في كتاب الأموال (١٦٠: ٣٩٦) عن عبد الوهاب بن عطاء، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ٣٦٩: ٥٩٤) عن أبي نعيم، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٩٦) من طريق مسلم، خمستهم عن هشام، به بنحوه. وفي لفظ البيهقي: \"وإن قتل بينهم قتيل، فعليهم ديته\".\nوفيه قتادة، وهو مدلّس وقد عنعنه.\nوله عن عمر طريقان:\n١ - رواه حارثة بن مضرب عن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٧: ١٥٣١٨)، وأبو عبيد في الأموال (ص ١٥٩، ١٦٠: ٣٩٤، ٣٩٥)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ٣٧٠: ٥٩٦، ٥٩٨)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢)، والبيهقي (٩/ ١٩٦)، جميعهم من طرق عن أبي إسحاق عن حارثة عن عمر، به بشطره الأول، وفيه زيادة.\n٢ - ورواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٦)، وابن زنجويه (١/ ٣٦٩: ٥٩٥)، والبيهقي (٩/ ١٩٧، ١٩٨).\nورجال إسناده ثقات، وعبد الرحمن بن أبي ليلي مختلف في سماعه من عمر.\nوالراجح أنه لم يسمع منه، فقد وُلد لست بقين من خلافة عمر كما في التهذيب (٦/ ٢٦٠). =","vol":"9","page":508},{"text":"= ولشطره الأوّل شاهد من حديث أبي الحويرث:\nرواه البيهقي (٩/ ١٩٥) من طريق الشافعي عن إبراهيم بن محمَّد عن أبي الحويرث يرفعه، وفيه: \"وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثًا\".\nلكن قال البيهقي (٩/ ١٩٦): \"منقطع\".","vol":"9","page":509},{"text":"الحكم عليه:\nحديث مسدّد إسناده ضعيف، لعنعنة قتادة، وهو مدلس مشهور بالتدليس، وصفه، به النسائي وغيره كما في تعريف أهل التقديس لابن حجر (ص ١٠٢).\nوالأثر حسن بمجموع طرقه، فقد جاء من طريق حارثة بن مضرّب وعبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن عمر، ولا يخلو كلٌ منهما من ضعف.","vol":"9","page":509},{"text":"٢٠٦١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ [نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ] (١) مَوْلَى عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أُمَرَاءِ الْجِزْيَةِ: أَنْ لَا يَضَعُوا (٢) الْجِزْيَةَ عَلَى (٣) النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانَ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَخْتِمُ أَهْلَ الْجِزْيَةِ فِي أعناقهم.\n_________\n(١) في الأصل \"نافع بن أسلم\"، والتصويب من (عم) و(ك).\n(٢) في (عم) و(ك): \"لا تضعوا\" والمعنى: لا يضربوا ولا يفرضوا الجزية كما جاء في بعض الروايات.\n(٣) في (عم): \"عن\".","vol":"9","page":510},{"text":"٢٠٦١ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٦/ ٤٢٨: ٣٢٦٣٦ طبعة الحوت) بنحوه، وفي أوّله زيادة.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٨) بلفظه، وزاد في أوّله \"أن لا يضعوا الجزية إلَّا على من جرت عليه المواسي\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٩٥) عن عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله، به بنحوه مطولًا.\nوأخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٥٧: ١٥٤) و(١/ ١٨٣: ٢١٠) مختصرًا ومطولًا عن محمَّد بن عبد الله، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢) من طريق عبد الله بن وهب مطولًا، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٩٥) من طريق عبد الله بن نمير عن أبيه، ثلاثتهم عن عبد الله، به بنحوه مطولًا.\nوأخرجه سفيان الثوري في جامعه كما في مسند الفاروق لابن كثير (٢/ ٤٩٣) عن عبيد الله، به بشطره الأخير.\nوأبوعبيد في كتاب الأموال (٥٧: ١٣٦) عن ابن المنذر ومصعب بن المقدام، كلاهما عن الثوري، به. =","vol":"9","page":510},{"text":"= قال ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٩٣): \"وهو منقطع جيّد\".\nوأخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٧٣: ٢٣١)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٩٨) بشطره الأول، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٥١: ١٤٣) و(١/ ١٨٤: ٢١١) بشطريه مقطعًا بنحوه، كلاهما من طريق الحسن بن حرّ عن نافع عن أسلم، به.\nوابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٥٢) من طريق عمر بن محمَّد عن نافع، به بنحوه مطولًا.\nوأبو عبيد في الأموال (ص ٤١: ٩٣) من طريق أيوب السختياني عن نافع، به بنحوه مطولًا.\nوليس فيه ذكر لختم أهل الجزية.","vol":"9","page":511},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة صحيح على شرط الشيخين موقوف على عمر، لكن العمل عليه جارٍ عند أهل العلم.","vol":"9","page":511},{"text":"٢٠٦٢ - [١] حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ [عَنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ] (١) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ الإِسلام، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضَرَبَ عَلَيْهِ الجِزْية عَلَى أَنْ لَا يُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ، وَلَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ (٢).\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، نا سفيان نحوه.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وأثبته من مصنف ابن أبي شيبة وبغية الباحث، ثم إن سفيان الثوري لا يروي عن الحسن بن محمَّد، وإنما يروي عن قيس بن مسلم عنه.\n(٢) في (ك) تقديم وتأخير.","vol":"9","page":512},{"text":"٢٠٦٢ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ١٨٠) و(١٢/ ٢٤٢: ١٢٦٩١) و(١٢/ ٢٤٦: ١٢٧٠٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٩٢).\nوقال البيهقي: \"هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكدّه. ولا يصح ما رُوي عن حذيفة في نكاح المجوسية\".\nوأخرجه البيهقي أيضًا (٩/ ٢٨٤) من طريق يحيى بن يحيى عن وكيع، به بنحوه.\nوهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٦٩٠: ٦٧٥).\nورواه عبد الرزاق في مصنّفه (٦/ ٦٩: ١٠٠٢٨) و(١٠/ ٣٢٦)، وأبو عبيد في كتاب الأموال (ص ٣٩: ٧٦) عن الأشجعي -هو عبيد الله بن عبيد الرحمن- وعبد الرحمن بن مهدي، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٣٧: ١٢٤) عن أبي نعيم، أربعتهم عن سفيان الثوري، به بنحوه. =","vol":"9","page":512},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة صحيح، ورجاله الشيخين، لكنه مرسل.\nقال البيهقي: \"هذا مرسل، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكّده، ولا يصحّ ما رُوي عن حذيفة في نكاح المجوسية\".\nوإسناد الحارث ضعيف جدًا، وفيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك.","vol":"9","page":513},{"text":"٢٠٦٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنِي أَبُو سَعْدٍ -هُوَ الْبَقَّالُ- عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ (١): عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ ﵁، فأخذ بتلبيبته، فقال: يا عدّوا اللَّهِ (٢) أَتَطْعن عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: الْبَدَاء، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ اجْلِسَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ وَكِتَابٌ يَدْرِسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى بِنْتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عليه بعض أهل مملكته، فلمّا صحا، جاؤوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِين آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، فَمَا يَرْغَبُ (٣) بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُفْيَانُ عَنْ أبي سعد، فذكره مختصرًا.\n_________\n(١) في (ك): \"الأسجعي\" بسين مهملة، وهو تصيف.\n(٢) لفظ الجلالة ليس في (عم).\n(٣) في (ك): \"فما نزعت\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":514},{"text":"٢٦٠٣ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٥٧: ٣٠١) مختصرًا من غير ذكر القصّة. =","vol":"9","page":514},{"text":"= وأخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ١٣١: ٤٣٢) عن ابن عيينة، عن أبي سعد، به بنحوه مطولًا، ومن طريقه ابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٤٩: ١٤١)، والبيهقي أيضًا في سننه الكبرى (٩/ ١٨٨).\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٦/ ٧٠: ١٠٠٢٩) و(١٠/ ٣٢٧:١٩٢٦٢) عن ابن عيينة، به بنحوه مطوّلًا، وليس عنده تحديد للقائل: \"عَلَامَ تأخذ الجزية\".\nوأبو يوسف في الخراج (ص ١٢٩) عن ابن عيينة، عن نصر بن عاصم، عن علي، به مختصرًا من غير ذكر لأبي سعد.\nوأخرجه أبو يوسف في الخراج (ص ١٣٠) قال: \"حدّثنا فطر بن خليفة أنّ فروة بن نوفل الأشجعي قال: فذكره بنحوه، ثم قال: فقام إليه المستورد بن الأحنف،\nفذكره بنحوه.","vol":"9","page":515},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر وأبي يعلى مداره على أبي سعد البقّال، وهو ضعيف مدلّس\nوأمّا متابعة ابن عيينة التي عند أبي يوسف في الخراج، فقد نقل البيهقي في سننه الكبرى (٩/ ١٨٨) عن ابن خزيمة أنه وهن ابن عيينة في قوله: (نصر بن عاصم)، وقال: إنما هو عيسى بن عاصم.\nوحكى نحو هذا الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٥٠).\nوعيسى بن عاصم ثقة أيضًا كما في التقريب (ص ٤٣٩)، لكن لم يُذكَر في شيوخ ابن عيينة كما في تهذيب الكمال (١١/ ١٧٧) و(٢٢/ ٦٢٠).\nوالأثر حسن بمجموع طرقه كما نصّ الحافظ على ذلك في فتح الباري (٦/ ٢٦١).","vol":"9","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>٥٢ - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ</span>\n٢٠٦٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، نا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ (١) عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفَيْءَ عَلَى لِسَانِ محمَّد -ﷺ- قبل أن يفتح فارس والروم.\n_________\n(١) في (ك): \"جاء\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":516},{"text":"٢٠٦٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٢٢: ٤٢)، عن حجاج، وحميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١١١: ٨٨)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢١٧: ٨٩٥١)، كلاهما من طريق أبي نعيم.\nكلاهما -أعني الحجّاج وأبا نعيم- عن المسعودي به بلفظه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٤٠): \"رواه الطبراني بإسناد منقطع\".\nقلت: الانقطاع بين القاسم وبين جده عبد الله بن مسعود.","vol":"9","page":516},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب رجاله ثقات، والمسعودي صدوق اختلط قبل موته، لكن أبا نعيم -وهو أحد الرواة عنه كما في التخريج- ممن سمع منه قبل الاختلاط، لكنه منقطع.\nوالانقطاع بين القاسم وبين جدّه ابن مسعود، فإنه لم يسمع منه ولم يلقه أصلًا كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٢).","vol":"9","page":516},{"text":"٢٠٦٥ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْقَيْنَ (١) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ وَهُوَ مُتَجَاوِزٌ (٢) وَادِيَ الْقُرَى، فَقَالَ: يَا محمَّد إلى ما تَدْعُونَا (٣)؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: فَهَذَا الْمَالُ هَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: خُمُسٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَرْبَعَةُ أَخْمِسَةٍ (٤) لِهَؤُلَاءِ، وَإِنِ انْتَزَعْتَ مِنْ [جَيْبِكَ] (٥) سَهْمًا فَلَسْتَ (٦) أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ قَالَ: فَمَا هَؤُلَاءِ؟ يَعْنِي الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْيَهُودُ، قَالَ: وَمَا هَؤُلَاءِ؟ يَعْنِي الضَّالِّينَ، قَالَ -ﷺ-: النَّصَارَى.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ (٧)، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو بِوَادِي الْقُرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ؟ قَالَ -ﷺ-: أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا (٨) اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ (٩) وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ (١٠) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ يَعْنِي الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ قَالَ -ﷺ-: الْيَهُودُ، قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ؟ -يَعْنِي الضَّالِّينَ-، قَالَ -ﷺ-: النَّصَارَى، قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ.\n_________\n(١) في (ك) كتبت هكذا \"بلين\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ك): \"وهو محاصر\".\n(٣) في (ك) و(عم): \"تدعوا\".\n(٤) في (ك) و(عم): \"أخماس\".\n(٥) في الملحقة \"حبيبيك\"، وفي (ك): \"حصتك\"، وفي مصادر التخريج \"جنبك\"، والمثبت من (عم).\n(٦) في (ك): \"فليس\"، وهو تصحيف\n(٧) في (ك): \"عباد\".\n(٨) في (ك): \"يعبدوا\"، وهو تصحيف.\n(٩) في (ك): \"يقيموا\"، وهو تصحيف.\n(١٠) في (ك): \"يؤتوا\"، وهو تصحيف.","vol":"9","page":517},{"text":"٢٠٦٥ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ١٣١ - ١٣٢: ٧١٧٩) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥ أ).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٠١).\nومسند أحمد بن منيع مفقود.\nوتابع أحمد عليه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٥٤: ٢٦٨٠)، فرواه عن هشيم به بنحوه.\nوابن زنجويه في كتاب الأموال (٢/ ٦٧٩: ١١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٢٤ - ٣٣٦) و(٩/ ٦٢)، من طريق حمّاد بن زيد، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٠١)، عن ابن المبارك، كلاهما عن خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ به بنحوه.\nوالطبري في تفسيره (١/ ١٨٧: ١٩٩)، من طريق خالد الواسطي عن خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ إن رجلا سأل النبي -ﷺ- ... فذكره نحوه.\nوهذا مرسل لقول عبد الله بن شقيق -وهو تابعي كبير- (أن رجلًا)، لكنه يتقوى بالموصول إذ توبع خالد الحذاء عليه بغيره:\n١ - تابعه بديل بن ميسرة: أخرجه أحمد (٥/ ٧٧)، والطبري في تفسيره مختصرًا (١/ ١٨٧: ١٩٨)، من طريق عبد الرزاق عن معمر، وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٦٧٩: ١١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٢٤ - ٣٣٦) و(٩/ ٦٢)، من طريق حماد بن زيد، والبلاذري في أنساب الأشراف (ص ٣٥٢: ٧٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠١/ ٣)، من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم -أعني معمر =","vol":"9","page":518},{"text":"= وحماد بن زيد وحماد بن سلمة- عن بديل ابن ميسرة عن عبد الله بن شقيق، به بنحوه.\nوعند أحمد زيادة في آخره من تحديد لقبيلة الصحابي المبهم وهي (بلقين).\n٢ - الزبير بن الخرّيت: أخرجه ابن زنجويه (٢/ ٦٧٩: ١١٣٦)، والبيهقي (٦/ ٣٢٤) و(٩/ ٦٢)، من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عن عبد الله بن شقيق به بنحوه.\n٣ - الجريري: أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٣٨٤: ٧٦٥)، عن إسماعيل بن علية، والطبري في تفسيره (١/ ١٨٦: ١٩٦) و(١/ ١٩٣: ٢١٠)، من\nطريق بشر بن المفضل، كلاهما عن الجريري -سعيد بن إياس- عن عبد الله بن شقيق به بنحوه، ولفظ الطبري مختصر.\n٤ - وله طريق آخر عن عبد الله بن شقيق، لكنه مرسل أيضًا للسبب المذكور آنفًا وهو أن عبد الله بن شقيق تابعي ولم يصرّح بسماعه من الصحابي، وإنما قال: \"أن رجلًا\".\nأخرجه الطبري في تفسيره (١/ ١٨٧ - ١٩٣: ١٩٧ - ٢١١)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عليّة، عن سعيد الجريري، عن عروة بن عبد الله بن قيس، عن عبد الله بن شقيق به مختصرًا.\nوقد تقدم في الطريق الثالث عند أبي عبيد أن ابن علية رواه عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ من غير ذكر لعروة هذا، وتابعه على عدم ذكره بشر بن المفضل عند الطبري (١/ ١٨٦: ١٩٦).\nويعقوب بن إبراهيم الدورقي في ثقة متقن، فلا أدري هل هذه الزيادة وهم منه أم غير ذلك. =","vol":"9","page":519},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح ورجاله ثقات، وتبين أيضًا من طريق أبي يعلى أن الرجل المبهم صحابي -وهذا غير واضح في طريق أحمد بن منيع-، وجهالة الصحابي لا تضرّ إذ هم عدول بتعديل الله ورسوله -ﷺ- لهم.","vol":"9","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-828>٥٣ - بَابُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى</span>\n٢٠٦٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا سُفْيَانُ، الثَّوْرِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ -وَاسْمُهُ بَاذَانُ- عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ (١): إِنَّ فَاطِمَةَ ﵂ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لِتَسْأَلَهُ (٢) سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى (٣) فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: سَهْمُ [ذَوِي] (٤) الْقُرْبَى لَهُمْ فِي حَيَاتِي وَلَيْسَ (٥) لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِي.\nقُلْتُ (٦): هَذَا اللَّفْظُ لَمْ يُخْرِجُوهْ، وابن (٧) السائب هو الكلبي متروك.\n_________\n(١) \"قالت\" ساقطة من (ك).\n(٢) \"اللام\" ساقطة من (ك).\n(٣) في (عم): \"سهم ذي القرابة\".\n(٤) في جميع النسخ \"ذي\"، وما أثبته هو الصحيح.\n(٥) \"ليس\" ملحقة بهامش (ك) ومثبتة في باقي النسخ.\n(٦) القائل هو الحافظ ابن حجر.\n(٧) في (عم): \"إن\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":521},{"text":"٢٠٦٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده الحافظ ابن حجر أيضًا في المطالب العالية، كتاب التفسير، سورة الأنفال من مسند إسحاق (٣/ ٣٣٦: ٣٦٣٢). وسيأتي برقم (). =","vol":"9","page":521},{"text":"= وعزاه في كنز العمال (٥/ ٦٢٩) لِإسحاق، وقال: \"فيه الكلبي متروك\".\nولم أقف عليه من غير هذا الطريق.\nوذكر المصنّف أن هذا اللفظ لم يخرّجوه، وقد روى أبو داود في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى (٣/ ٣٨٥: ٢٩٨٤)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: \"اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقُلْتُ:\nيَا رسول الله إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فأقسمه حياتك كي لا ينازعني أحد بعدك فافعل، قال: ففعل ذلك ... \" الحديث.\nوفيه أبا بكر كان يقسم فيهم وكذلك عمر.\nوانظر الباب السابق أبي داود والترمذي والنسائي من قسم الفيء، ففيه مجموعة من الأحاديث تدل على أن النبي -ﷺ- فرض لهم، وقسم لهم بذلك أبو بكر وعمر.\nواختلف العلماء في ذلك.\nفقال الشافعي: \"حقهم ثابت، وكذلك مالك\". وقال أصحاب الرأي: \"لا حق لذي القربى، وقسموا الخمس في ثلاثة أصناف\".\nوالراجح الأوّل، كما بينه ابن حجر في الفتح.\nوانظر: (الخطابي في تعليقه على السنن ٣/ ٣٨٥، والفتح ٦/ ٢٤٩).","vol":"9","page":522},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق ضعيف جدًا، فيه علّتان:\n١ - محمَّد بن السائب الكلبي: متروك.\n٢ - أبو صالح مولى أم هانئ: ضعيف يرسل.\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩٣/ ب): \"هذا إسناد ضعيف، لضعف محمَّد بن السائب الكلبي\".","vol":"9","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-829>٥٤ - بَابُ جَرَيَانِ السِّهَامِ فِيمَا بِيِعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ</span>\n٢٠٦٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (١)، نا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (٢)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِي (٣)، عَنْ دِينِي وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرْجُو أَنْ لَا أَزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، مَا مِنْ شَيْءٍ بِيعَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ [فَفِيهِ] (٤) خُمُسُ اللَّهِ وسِهَامُ المسلمين.\n_________\n(١) في (ك): \"ابن الفضل\"، وهو تحريف.\n(٢) تحرّفت في (ك) إلى \"مجيرهم\".\n(٣) في (ك): \"ينزلوني\".\n(٤) كذا في الأصل: \"ففيئه\"، وما أثبته من (ك) و(عم) وكتب التخريج هو الصواب.","vol":"9","page":523},{"text":"٢٠٦٧ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٣٩: ١٥١٧٩)، عن وكيع، وعبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٧٩ - ١٨٠: ٩٢٩٩)، عن الثوري، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٦٠)، من طريق معاذ بن معاذ، ثلاثتهم عن ابن عون به بنحوه.","vol":"9","page":523},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيحين عدا خالد بن دريك، وهو ثقة.\nوفضالة بن عبيد أخرج له مسلم فقط.\nوقال البوصيري في الاتحاف (٤/ ٩٣/ ب): \"هذا إسناد رواته رواة الصحيحين\".","vol":"9","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>٥٥ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ مَشَاعًا لِمَنْ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْقِسْمَةُ</span>\n٢٠٦٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا [يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ] (١) عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ أَبِي وقاص ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شيئًا، فهو له (٣).\n_________\n(١) ما بين المعقوفين مطموس بالأصل، والمثبت من (ك).\n(٢) في (ك): \"سعيد\"، وهو تصحيف.\n(٣) هذا الحديث تقدم بسنده ومتنه -مختصرًا- عند الحديث رقم (١٨٤).","vol":"9","page":524},{"text":"٢٠٦٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه، وقد تقدم معنا من مسند إسحاق أيضًا برقم (٢٠٢٨) عند باب المعاهدة مع أهل الشرك مختصرًا دون لفظ حديث الباب.\nوأخرجه الحافظ أبو عبد الله الدروقي في (مسند سعد بن أبي وقاص) (ص ٢١٦: ١٣١)، عن خلف بن الوليد، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٤)، من طريق سهل بن عثمان العسكري، كلاهما عن يحيى بن أبي زائدة به بنحوه بأطول منه. =","vol":"9","page":524},{"text":"= وأحمد وابنه عبد الله في المسند (١/ ٧٨) من طريقين عن يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٥١ - ٣٥٢: ١٨٤٩٨)، وفي المسند (٦٧/ ب)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٨: ١٧٥٧) باختصار شديد من غير ذكر للفظ حديث الباب من طريق أحمد بن بشير، ثلاثتهم عن مجالد بن سعيد به بنحوه بأطول منه.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوّة (٣/ ١٥)، من طريق الفرج بن عبيد الأزدي، عن حماد بن أسامة، عن مجالد به بزيادة واسطة بين زياد بن علاقة وبين سعد وهو (قطبة بن مالك).","vol":"9","page":525},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد، ومدار الحديث عليه.","vol":"9","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-831>٥٦ - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِبَلَدِهِ</span>\n٢٠٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الْفَيْءَ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، الرَّفِيعُ فِيهِ وَالْوَضِيعُ بِمَنْزِلَةٍ، لَيْسَ بِأَحَدٍ (١) أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ لَخْمٍ وَجِذَامٍ، فَإِنِّي [غَيْرُ] (٢) قَاسِمٍ لَهُمْ شَيْئًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي الْعَدْلِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ (٣)، وَاللَّهِ إِنِّي لأعلم لو كنت الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمِ وَجِذَامٍ إلَّا الْقَلِيلُ، فَلَا أَجْعَلُ مَنْ تَكَلَّفَ السفر وابتاع الظهر قَوْمٍ (٤) إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرِجٍ (٥) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى سَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي دِيَارِنَا فنصرناها وصدقناها، فذاك الذي يذهب\n_________\n(١) في (ك): \"أحد\".\n(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والصواب إثبانه كما في (عم) و(ك)، والسياق يدل عليه.\n(٣) ألحق ناسخ (ك): \"العدل\" بالهاش، وفي (عم): \"التسوية\".\n(٤) في (ك): \"يوم\"، وهو تحريف.\n(٥) كذا في الأصل و(عم) والإتحاف، وهو الصواب، وفي (ك): \"أبو جديرح\" ولم أعرفه.","vol":"9","page":526},{"text":"حَقَّنَا فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ لَأَقْسِمَنَّ ثَلَاثَ مرَّات، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ نِصْفَ دِينَارٍ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ، أَعْطَاهُ دِينَارًا، وَإِذَا كان جده، أعطاه نصف دينار.","vol":"9","page":527},{"text":"٢٠٦٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٢٧٧: ٦٥٠)، عن يحيى بن سعيد -هو القطان- به بنحوه مطولًا.\nوابن زنجويه في كتاب الأموال (٢/ ٥٣٩ - ٥٧٤: ٨٨١ - ٩٤٨) عن بكر بن بكار، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١١٣)، من طريق محمد بن عمر هو الواقدي، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر به بنحوه مطولًا ومختصرًا.\nوالبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٢٦٨)، كلاهما من طريق ابن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن أبا الخير حدّثه أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة: أحَضَرْتَ خطبة عمر بالجابية؟ قال: لا، قال: فمن يحدثنا عنها؟ قال: سفيان يعني الخولاني ثم أرسل إليه فحدّثه بالخطبة بنحو حديث الباب.\nوهذا الذي رجع إليه عمر ﵁ من التسوية بين الناس في قسم الفيء هو الذي استقر عليه ﵁، فقد جاء في كتاب الأموال لحميد بن زنجويه (٢/ ٥٧٦: ٩٤٩)، عن ابن أبي أويس، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٢)، عن معن بن عيسى، كلاهما عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه أن عمر كان يقول: \"لئن بقيت إلى الحول لألحقن أسفل الناس بمن علاهم.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٣٠٩: ١٢٩٢) عن وكيع عن هشام، عن زيد بن أسلم، به بنحوه. =","vol":"9","page":527},{"text":"= والتسوية في القسم هو ما كان عليه أبو بكر ﵁ كما في الأموال لابن زنجويه (٢/ ٥٧٤)، وأبو عبيد في الأموال (ص ٢٧٦).","vol":"9","page":528},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدّد حسن لأجل عبد الحميد بن جعفر وهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ٩٢/ ب)، وقال: \"هذا إسناد رواته ثقات\".","vol":"9","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>٥٧ - بَابُ رَدِّ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ</span>\n٢٠٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [الْجَرَّاحُ] (١) بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَتْنِي قُتَيْلَةُ بِنْتُ جَمِيعٍ، ثَنِي يَزِيدُ بْنُ حُنَيْفٍ (٢) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ أَحْمَرَ الْمَازِنِيَّ أَحَدُ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ مَازِنٍ قَالَ: كُنْتُ فِي إِبِلٍ لِي أَرْعَاهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَارَتْ عَلَيْهَا خَيْلُ (٣) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْ خَيْلُ (٤) أَصْحَابِهِ، فَجَمَعْتُ إِبْلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ يَبُوبُ، فَنَزَلْتُ عَنْهُ وَرَكِبْتُ نَاقَةً مِنْهَا، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا وَسَاقُوا (٥) الإِبل، فأتيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَرَدَّهَا عَلَيَّ ولم يكن قسمها بعد.\n_________\n(١) في الملحقة \"شجاع بن مخلد\"، وفي إتحاف الخيرة (٤/ ٦٥ أ) \"الجرّاح\" بن مخلد، وكذا في طبقات ابن سعد (٧/ ٧٣)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ١٠٤ ب)، وكلاهما من شيوخ أبي يعلى، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٢) كذا في الملحقة و(عم)، وفي (ك): \"خنتف\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك): \"فغارت جند\".\n(٤) في (ك): \"أو جند\".\n(٥) في (ك): \"وطردوا\".","vol":"9","page":529},{"text":"٢٠٧٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير. =","vol":"9","page":529},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الإصابة (٧/ ٦٦)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٤/ ب)، عن عبدان بن أحمد، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٧٣)، كلاهما عن الجراح بن مخلد به بلفظه، وفيه زيادة.\nلكن قال ابن سعد: \"أخبرت عن الجرّاح بن مخلد، فبينهما واسطة\".","vol":"9","page":530},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، فيه ثلاث رواة لم أقف على ترجمتهم، وهم قتيلة ويزيد بن حنيف وأبوه.","vol":"9","page":530},{"text":"٢٠٧١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ نا ثَوْرُ (١) بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ الحارث بْنِ قيس، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ يَزِيدَ الرَّهَاوِيِّ قَالَ: أَبَقَتْ أَمَةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، فَاغْتَنَمَها الْمُسْلِمُونَ، فَعَرَفَهَا الْمُرَادِيُّونَ، فَأَتَوْا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁، فَقَالُوا: أَمَتُنَا أَبِقَتْ مِنَّا، فَقَالَ: مَا عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمٌ، وَلَكِنِّي كَاتِبٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَانْتَظِرُوا كِتَابَهُ، فَسَكَتَ (٢) الْمُرَادِيُّونَ حِينًا، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي كِتَابُ عُمَرَ ﵁ فِي أَمَتِكُمْ إِنْ خُمِّسَتْ وَقُسِّمَتْ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وإلاَّ، فَارْدُدْهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَقَالُوا: آللَّهِ لِعُمَرُ كَتَبَ بِذَلِكَ، فقال: الله، وما يحل لي أدن أكذب.\n_________\n(١) في (ك): \"بدر\".\n(٢) في (عم) و(ك): \"فمكث\".","vol":"9","page":531},{"text":"٢٠٧١ - تخريجه:\nأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩٢/ ب)، من مسند مسدّد، وسكت عنه.\nولم أجده عند غير مسدّد.","vol":"9","page":531},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه الحارث بن قيس، قال أبو حاتم: \"لا أعرفه\". وأزهر بن يزيد المُرادي مجهول الحال.","vol":"9","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>٥٨ - بَابُ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ</span>\n٢٠٧٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، نا محمَّد (١) بْنُ يُوسُفَ، نا ابْنُ أَبِي [سَبْرَةَ] (٢) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وأبا بَكْرٍ ﵁، كَانَا يُخَمِّسَانِ السَّلَبَ.\nهذا مرسل ضعيف (٣).\n_________\n(١) \"محمَّد\"ساقطة من (ك).\n(٢) في الملحقة و(عم) و(ك): \"ميسرة\"، والمثبت من الإتحاف هو الصواب كما في كتب الرجال.\n(٣) القائل هو ابن حجر ﵀.","vol":"9","page":532},{"text":"٢٠٧٢ - تخريجه:\nالحديث عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٢/ ٦٨٦: ٦٦٩).\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٨٩/ ب) من مسند الحارث، وقال: \"هذا إسناد ضعيف، لضعف محمَّد بن عمر الواقدي\". =","vol":"9","page":532},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، لأجل محمَّد بن عمر الواقدي وهو متروك، وهو مرسل أيضًا، لأن محمَّد بن إبراهيم التيمي لم يدرك النبي -ﷺ-، وروايته عن جماعة من الصحابة مرسلة.\nوفي إسناده أيضًا: ابن أبي سبرة رُمي بالوضع.\nفقول المصنف مرسل ضعيف، ليس بدقيق، إذ في إسناده متروك ومتهم بالوضع، فالأولى أن يقول: ساقط أو ضعيف جدًا أو نحو ذلك.","vol":"9","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-834>٥٩ - بَابُ النَّفل</span>\n٢٠٧٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، ثنا (١) حَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [الْنَّصْرِيُّ] (٢) قَالَ: النَّفَلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n[٢] (قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أبونعيم فِي الْمَعْرِفَةِ (٣): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، نا مَكْحُولٌ، ثنا الْحَجَّاجُ بِهِ.\n[٤] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ: نا أَبُو بَكْرٍ بِهِ.\n[٥] وَقَالَ الْبَاوَرْدِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ (٤): حَدَّثَنَا [مُطَيَّن] (٥) نا أبو بكر به.\n* والحديث معلول (٦).\n_________\n(١) في (ك): \"عن\".\n(٢) في جميع النسخ: \"البصري\"، والصواب ما أثبته كما في الإصابة.\n(٣) معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ١٥٩/ أ).\n(٤) المعجم الكبير (٣/ ٢٢١: ٣١٩٨).\n(٥) في الملحقة و(ك): \"مطير\"، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب كما في كتب الرجال.\n(٦) القائل هو ابن حجر ﵀.","vol":"9","page":534},{"text":"[٦] قَالَ ابْنُ عَائِذٍ فِي الْمَغَازِي (٧): نا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ وَحَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا مَكْحُولًا يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ قاتلتْ طائفةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وثبتتْ طائفةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَاتَلَتْ بِالْأَسْلَابِ وَأَشْيَاءَ أَصَابُوهَا، فقُسمت الْغَنِيمَةُ بَيْنَهُمْ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ مَكْحُولٌ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ الْحَجَّاجُ بْنُ سُهَيْلٍ الْبَصْرِيُّ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ إِسْنَادِهِ إِلَّا هَيْبَتُهُ.\n* قَالَ شَيْخُنَا (٨): فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلصَّحَابِيِّ، وَعَلَى أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ سهيل، لا عبد الله) (٩).\n_________\n(٧) لم أقف على كتابه، وأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه كما في التخريج.\n(٨) يعني الهيثمي.\n(٩) من قوله \"قال البغوي\" إلى آخر النصّ وهو ما بين القوسين ساقط من (عم) و(ك). إلى هنا ينتهي السقط الموجود بالأصل والمضاف في الملحقة الموجود بآخر المخطوط.","vol":"9","page":535},{"text":"٢٠٧٣ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٤/ ٤٥٨: ١٨٧١٨) بلفظه تمامًا.\nوهو في المسند له كما في تاريخ دمشق (٤/ ١٩٩).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٢١: ٣١٩٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٩/ أ)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ١٩٩)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٥٦).\nوأخرجه من طريقه أيضًا البغوي في معجمه، والباوردي في الصحابة، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الأصل والاصابة (٢/ ٢١٣).\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٩/ أ)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٤٥٦) من طريق يحيى بن يعلى، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٦٢: ٢٧٠٣) =","vol":"9","page":535},{"text":"= عن إسماعيل بن عيّاش، كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد، به بلفظه.\nوهذا الحديث معلول كما نصّ المصنّف.\nفقد أخرجه أبو أحمد محمَّد بن عائذ في مغازيه، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) عن الوليد بن مسلم قال: حدثني سعد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بن تميم وحفص بن غيلان عن مكحول، عن الحجّاج بن سهيل البصري بنحو لفظ حديث الباب.\nوله شاهد من حديث حبيب بن مسلمة: أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٨١: ٢٧٤٨)، وابن ماجه فيه (٢/ ٩٥١: ٢٨٥١)، وأحمد (٤/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١: ٣٥٢٠)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٤: ٨٧١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٣١: ٨٤٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٧٨/ ب) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٣٣)، والبيهقي (٦/ ٣١٣) من طرق عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ينفل الثلث بعد الخمس، واللفظ لأبي داود.\nقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.","vol":"9","page":536},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناد رجاله ثقات، غير أنه معلول كما نصّ المصنّف في الأصل، حيث رواه ابن عائذ في مغازيه، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق الوليد قال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد وحفص بن غيلان، ثلاثتهم عن مكحول قال: حدّثني الحجّاج بن سهيل البصري، فدل هذا أنّ الحديث للحجّاج بن سهيل البصري -ولم أقف على ترجمته- وليس للحجّاج بن عبد الله النصري وهو الصحابي. والوليد أعرف بحديث بلده من أبي أسامة.\nولمتنه شاهد بسند جيّد تقدم تخريجه والحكم عليه.","vol":"9","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-835>٦٠ - بَابُ التَّأْلِفِ عَلَى الإِسلام</span>\n٢٠٧٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ [شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ] (١) عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ، فَقَبِلَ مِنْهُ (٢).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين من مسند ابن أبي شيبة، وفي الأصل \"سعيد\" وهو تحريف، وفي (عم) \"شعبة\"، وسقط \"عن قتادة\" من الأصل و(عم).\n(٢) هذا الباب وما فيه ساقط من (ك) والمطالب العالية المطبوع.","vol":"9","page":537},{"text":"٢٠٧٤ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ٤٤١ رقم ٩٩٥) ولم أقف عليه عند غيره.","vol":"9","page":537},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات؛ لكن متنه غريب، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة الملزمة بالصلوات الخمس، فالله أعلم.","vol":"9","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>٦١ - بَابُ إِيثَارِ الإِمام بَعْضَ الرَّعِيَّةِ بِرِضَا الْبَاقِينَ</span>\n٢٠٧٥ - [قَالَ] (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (٢)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إنَّ دُرْجًا أَتَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَنَظَرِ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، (لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِيَّاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَى بِهِ عَائِشَةَ ﵂، فَفَتَحَتْهُ) (٤)، فَقِيلَ هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ (٥) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، (فَقَالَتْ ﵂: مَاذَا فُتِحَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁) (٦) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، اللهم لا تبقِني لعطية [قابل] (٧).\n_________\n(١) \"قال\" ساقطة من الأصل، وأضفتها من (عم).\n(٢) \"حسنين\" ساقطة من (عم).\n(٣) في (عم): \"عبيد الله\"، وهو تحريف.\n(٤) ما بين القوسين ملحق بهامش الأصل.\n(٥) في (عم):\"إليكم\".\n(٦) ما بين القوسين ملحق بهامش الأصل.\n(٧) في الأصل \"قاتل\"، والتصويب من (عم) و(ك).","vol":"9","page":538},{"text":"٢٧٠٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١/ ٢٥٧: ١٤٧).","vol":"9","page":539},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده حسن؛ لأن زيد بن الحباب صدوق، إلا في روايته عن الثوري فهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩٣/ ب)، وقال: \"هذا إسناد صحيح\".\nوابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٤٨٣)، وقال: \"إسناده جيّد\".\nوقول ابن كثير ﵀، أدقّ، لأن زيد بن الحباب صدوق إلَّا في روايته عن الثوري فيخطىء كما في التقريب لابن حجر (ص ٢٢٢).","vol":"9","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>٦٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ اسْتِئْثَارِ الإِمام بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ</span>\n٢٠٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس ﵄، قال: أَصَابَ الْمُهَاجِرُونَ قُبَّةً مِنْ أَدَمٍ بَعْدَ حُنَيْنٍ (١) أَوْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ طِبْنَا بِهَا لَكَ نَفْسًا (٢)، فَخُذْهَا تَسْتَظِلُّ بِهَا وَيَسْتَظِلُّ بَعْضُنَا (٣) مَعَكَ، قَالَ -ﷺ-: \"أَتُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّكُمْ في قبّة من نار؟ \".\n_________\n(١) في (ك): \"يوم خيبر\".\n(٢) \"نفسًا\" ساقطة من (ك).\n(٣) في (ك): \"ونستظلّ بعضًا\".","vol":"9","page":540},{"text":"٢٠٧٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه من هذا الطريق.\nلكن لمتنه شاهد من حديث أبي حازم قَالَ: أُتي النَّبِيَّ -ﷺ- بنطع من الغنيمة، فقيل: يا رسول الله، هذا لك، تستظلّ به من الشمس، قال: \"أتحبّون أن يستظلّ نبيكم بنطع من النار؟ \".\nأخرجه أبو داود في مراسيله، باب في الغلول (ص ٢٣٠: ٢٩٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٨٣: =","vol":"9","page":540},{"text":"= ٢٧٣٥) من طريق الحسن بن صالح بن أبي الأسود، كلاهما عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن شِمْر، عن أبي حازم به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن الأعمش إلَّا منصور، ولا عنه إلَّا ابن أخيه الحسن، تفرد به أحمد\".\nقلت: هذا وهم منه ﵀، فقد رواه ابن مهدي عن منصور كما تقدم.\nوإسناد أبي داود حسن، ورجاله كلّهم ثقات.\nوله شاهد آخر من حديث ابن عبّاس يرفعه: \"لا يغلّ مؤمن\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٩: ١١٥٧٨)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٨٤: ٢٧٣٦) من طريق روح بن صلاح عن سعيد بن أبي أيوب، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس به.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٩): \"وفيه روح بن صلاح، وثّقه ابن حبّان والحاكم، وضعّفه ابن عدي، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"9","page":541},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده لا بأس به، رجاله ثقات، ولم يتبين لي من هو حنش وعدم تمييزه لا يضرّ، لأنّه بالرجوع إلى تهذيب الكمال (٧/ ٤٢٨) والتقريب (ص ١٨٣) تبيّن لي أنّ جميع من يحمل هذا الاسم عدول، بعضهم ثقات، وبعضهم صدوق له أوهام، وآخر لا بأس به.","vol":"9","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>٦٣ - باب الإحسان إلى يتامى المجاهدين</span>\n٢٠٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا عَيَّاشُ (١) بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ [الْحَسَنِ] (٢) بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ [أُمِّ] (٣) الْحَكَمِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الْحَكَمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدِمَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا، فَذَهَبَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا حَتَّى دَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ ﵂، فَذَهَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُحَدِّثَهُنَّ (٤) ويَشْكِيْنَ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سَبَقَكُنَّ يَتَامَى أَهْلِ بَدْرٍ.\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٥)، لَكِنْ قَالَ: عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ [أُمِّ الْحَكَمِ] (٦) ضُبَاعَةَ بِنْتِ (٧) الزُّبَيْرِ.\n_________\n(١) في (ك): \"عباس\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل \"الحسين\"، والصواب \"الحسن\" كما في (عم) و(ك).\n(٣) في الأصل \"ابن أبي الحكم\"، والتصويب من (ك) وكتب الرجال، وفي (عم): \"حدثتني أمي أم الحكم\"، وهو تحريف.\n(٤) في (ك): \"يخدمهنّ\"، وهو تحريف.\n(٥) السنن (٣/ ٣٩٣: ٢٩٨٧).\n(٦) ما بين المعقوفين بياض بالأصل و(ك)، وفي (عم) كتب \"عن ضباعة بنت الزبير\" ثم بياض بعد ذلك قدر كلمتين، والمثبت من سنن أبي داود.\nوفي حاشية الأصل تنبيه هذا نصّه: \"وسقط من الأصل هنا شيء، فتنبّه\".\n(٧) في (ك): \"ابن\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":542},{"text":"٢٠٧٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من المسند، ولا في المصنّف.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٤٣: ٣٤٧٤)، ومن طريق ابن أبي عاصم ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٢٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٣٨: ٣٣٣) من طريق علي بن المديني، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٧٤ /ب- ٣٧٥/ أ) من طريق محمد بن حميد -هو الرازي- والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٣٣ - ٢٩٩) من طريق محمَّد بن عبد الله بن نمير، والمزي في تهذيبه (٢٣/ ١٩٥) من طريق حرملة بن يحيى، أربعتهم عن زيد بن الحباب به بلفظه.\nوقد أخرج الحديث أبو داود في الخراج، باب في بيان مواضع قسم الخمس (٣/ ٣٩٣: ٢٩٨٧) وفي الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٥/ ٢١٠: ٥٠٦٦)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣١٩) عن أحمد بن صالح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٩٩) من طريق محمَّد بن سلمة المرادي، كلاهما عن عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدّثته عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله -ﷺ- ... فذكرته. وتمامه: \"سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكنّ من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير\".\nوعندهم أن أم الحكم روت ذلك عن ضباعة أختها أو العكس بإسقاط ابن أم الحكم.\nوصحّح الألباني في صحيحته (٤/ ٥٠٤: ١٨٨٢) سند أبي داود. ولم يذكر الألباني الطرق التي سقناها آنفًا. =","vol":"9","page":543},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة فيه ابن أم الحكم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nواختلف على عياش بن عقبة فيه:\n(أ) فروى زيد بن الحباب الحديث عنه، وفيه عن الفضل بن الحسن، عن ابن أم الحكم، عن أم الحكم.\n(ب) ورواه ابن وهب عنه عن الفضل بن الحسن أن أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير حدّثته عن إحداهما.\nولا ريب أن رواية ابن وهب مقدّمة على رواية زيد بن الحباب خاصة وهو مصري، فتكون رواية زيد بن الحباب من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"9","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-839>٦٤ - بَابُ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْغُلُولِ</span>\n٢٠٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إنْ لَمْ تَغُلَّ (١) أُمَّتِي، لَمْ يَقرَبْهُمْ (٢) عَدُوٌّ أَبَدًا\"، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: هَلْ ثَبَتَ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَةَ شَاةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَثَلَاثِ [شِيَاهٍ] (٣) [عُزُز] (٤)، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\nقَالَ إِسْحَاقُ: [العُزُز] (٤) ضِيقُ الْإِحْلِيلِ.\n_________\n(١) في (ك): \"يفتك\"، وهو تحريف.\n(٢) تحرّفت في (ك) إلى \"لم يقم لهم\".\n(٣) في الأصل \"شيات\"، والتصويب من (ك) و(عم).\n(٤) في الأصل: \"الغزر\"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب كما في كتب اللغة. والعُزُز: جمع عَزوز كصبور، وهي الشاة القليلة اللبن الضيقة الإحليل.\nينظر: القاموس المحيط (ص ٦٦٤)، والنهاية (٣/ ٢٢٩).","vol":"9","page":545},{"text":"٢٠٧٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٨٣: ٢٧٣٤). =","vol":"9","page":545},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٩١/ ب) عن الوليد بن شجاع، عن بقية به مختصرًا.\nولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العليّ.","vol":"9","page":546},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٨): \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، وقد صرّح بقية بالتحديث\".\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠٧): \"رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد ليس فيه ما يقال إلَّا تدليس بقية بن الوليد، فقد صرّح بقية بالتحديث\".\nقلت: بقية ثقة في الشاميين ومحمد بن عبد الرحمن منهم، لكن قال ابن حبّان في الثقات (٥/ ٣٧٧): \"محمَّد بن عبد الرحمن لا يحتجّ بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ويحيى بن سعيد العطّار وذويهم\".\nوفيه علّة أخرى، وهي جهالة حال عبد الرحمن بن عِرْق والد محمَّد.","vol":"9","page":546},{"text":"٢٠٧٩ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي (١) الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ شَيْءٌ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ خَيْطٌ وَلَا مَخِيطٌ [لآخذ] (٢) ولا مُعطي (٣) إِلَّا بِحَقٍّ.\n[٢] حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثنا مُعْتَمِرُ (٤) بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَذْكُرُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا (٥) يَحِلُّ لِي مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ منه خيط ولا مخيط لآخذ (٦) ولا معطي.\n_________\n(١) \"أبي\" ملحقة بهامش الأصل، وتحرّفت في الإتحاف إلى \"أبو إسحاق\".\n(٢) في الأصل و(عم): \"لأحد\"، وما أثبته من (ك) والمطبوع أنسب للسياق.\n(٣) في (عم): \"يعطي\".\n(٤) في (ك): \"معمر\"، وهو تحريف.\n(٥) \"ما\" ساقطة من (ك).\n(٦) في (عم): \"لأحد\".","vol":"9","page":547},{"text":"٢٠٧٩ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العليّ ولا في المجمع، وكلاهما للهيثمي.\nمسند خليفة مفقود.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩١/ ب) من مسند أبي يعلى.\nوأخرجه ابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٢٢: ١٢٣٥) عن أبي أيوب عن إسماعيل ابن عياش به بلفظه مع تقديم وتأخير. =","vol":"9","page":547},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه:\n١ - ليث بن أبي سليم: ضعيف ومدار الحديث عليه.\n٢ - أبو الخطاب مجهول.\n٣ - إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، لكنه توبع بمعتمربن سليمان في الطريق الثاني. وتبقى العلّتان الأولى والثانية قائمتين.\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩١/ ب): \"مدار هذا الإسناد وما قبله على ليث بن أبي سليم، وقد ضعّفه الجمهور\".\nولمتنه شاهد تقدم عند الحديث رقم (٢٠٧٦).","vol":"9","page":548},{"text":"٢٠٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: [حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ] (١)، حَدَّثَنَا [يُونُسُ بْنُ محمَّد] (٢)، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٣) الْأَشْعَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي مُمسك بحُجزكم عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ (٤) عَنِ النَّارِ، وَتَغْلِبُونَنِي، تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَراش وَالْجَنَادِبِ، فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَاقِرَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَترِدون عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ، وَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! قَوْمِي، أَيْ ربِّ! أُمَّتِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَلَا (٥) أَعْرِفَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدَكُمْ يَحْمِلُ شَاةً لَهُ ثُغَاءٌ فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ [أَحَدَكُمْ] (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أَدَم فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بلّغتك.\n_________\n(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والصواب إثباته كما في المقصد العلى ومسند الفاروق.\n(٢) في الأصل وبقية النسخ \"محمَّد بن يونس\"، وهو قلب من الناسخ، والمثبت من المقصد العلى ومسند الفاروق هو الصواب كما في كتب التخريج.\n(٣) في (ك): \"عبيد الله\"، وهو تحريف، وأسقط \"يعقوب\".\n(٤) محلّها بياض بـ (عم).\n(٥) في الأصل غير واضحة.\n(٦) في الأصل \"أحبكم\"، وهو تحريف، والتصويب من بقية النسخ.","vol":"9","page":549},{"text":"٢٠٨٠ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده الكبير كما في المجمع (٣/ ٨٥).\nوذكره الهيثمي في المقصدي العلي (٤١/ ب) بلفظه.\nوأخرجه يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ٨٥) عن زهير بن حرب به.\nوأحال بمتنه على حديث أبي غسّان -هو مالك بن إسماعيل- الذي قبله، وسيأتي إن شاء الله.\nورواه ابن أبي شيبة، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٤٦: ٧٤٤)، والبزّار في البحر الزخّار (١/ ٣١٤ - ٣١٥: ٢٠٤) عن الفضل بن سهل، ويعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ٨٤)، ثلاثتهم عن مالك بن إسماعيل -هو النهدي- عن يعقوب بن عبد الله به بلفظه مع اختلاف يسير.\nقال البزار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وحفص بن حميد لا نعلم روى عنه إلَّا يعقوب القمّي\".\nقلت: قد روى عنه أشعث بن إسحاق أيضًا كما في الجرح والتعديل (٣/ ١٧١).\nقال يعقوب بن شيبة في مسنده (ص ٨٣ - ٨٤): \"هو حديث حسن الإسناد غير أنّ في إسناده رجلًا مجهولًا، رواه يعقوب القمّي عن حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس، عن عمر ﵁، وحفص بن حميد هذا لا نعلم أحدًا روى عنه إلَّا يعقوب القمّي، ولا نحفظ هذا الحديث عن عمر ﵁، إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوقد رواه أهل المدينة عن أبي هريرة أو بعضه، قد أخرجنا ما حضرنا بأسانيد حسان متفرقة عن أبي هريرة وابن عباس وأم سلمة وأسماء بنت أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وقد روى عبد الله بن أنيس، عن عمر ﵁، من آخر هذا الحديث شيئًا فأتي به في موضعه -إن شاء الله-\". =","vol":"9","page":550},{"text":"= وقال ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٦٠٠): \"وقد روى هذا الحديث علي بن المديني عن يونس بن محمَّد المؤدب، عن يعقوب القمّي واختصره، ثم قال: ولم نجده عن عمر إلَّا من هذا الطريق، وهو حسن الإسناد، إلَّا أن حفص بن حميد مجهول لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا يعقوب، وإنما روى هذا أهل الحجاز عن أبي هريرة\".\nوكلام ابن المديني هذا موجود في علله (ص ٩٤ تحقيق الأعظميّ).\nثم قال ابن كثير: \"وقد روى عن حفص بن حميد هذا أشعث بن إسحاق أيضًا، وقال فيه ابن معين: صالح، ووثّقه ابن حبّان\".\nوللحديث طرق أخرى ذكرها يعقوب بن شيبة:\nفقد أخرجه في مسند عمر (ص ٨٤) عن أبي غسّان مالك بن إسماعيل عن يعقوب بن عبد الله القمّي به بنحوه مطوّلًا.\nوتقدم معنا هذا الطريق آنفًا.\nثم أورده عن أبي هريرة من طرق عند أهل الحجاز وهو المحفوظ، ثم ساقه من طريق ابن عباس من وجه آخر، ومن طريق أم سلمة وأسماء بنت أبي بكر.\nوالحديث في الصحيحين وغيرهما من مسند أبي هريرة مختصرًا وهو المحفوظ، ورُوي عن غيره أيضًا.\nأخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٣/ ٢٦٧: ١٤٠٢)، ومسلم مطولًا فيه (٢/ ٦٨٠: ٩٨٧).","vol":"9","page":551},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى حسن لأجل يعقوب القُمّي: صدوق، وحفص بن حميد: لا بأس به.\nونصّ يعقوب بن شيبة في مسند عمر (٨٣ - ٨٤) على أنه حديث حسن الإسناد، غير أنه ليس بمحفوظ بهذا الوجه، إنما هو من حديث أبي هريرة. =","vol":"9","page":551},{"text":"= وقال ابن المديني في علله (ص ٩٤): \"ولم نجده عن عمر إلَّا من هذا الطريق، وهو حسن الإسناد، إلَّا أن حفص بن حميد مجهول لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا يعقوب، وإنما روى هذا أهل الحجاز عن أبي هريرة\".\nوتبين لي من خلال ترجمة حفص أنه حسن الحديث وليس بمجهول.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٩٠/ ب -٩١/ أ): \"هذا إسناد فيه مقال\".","vol":"9","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-840>٦٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّهَامِ قَبْلَ أَنْ [تُقْسَمَ] </span>(١)\n٢٠٨١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ (٢) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ (٣) أَنْ تُباع السِّهَامُ حتى تقسم.\n_________\n(١) في الأصل و(ك): \"يقسم\"، والتصويب من (عم).\n(٢) في (عم): \"ثنا القاسم عن مكحول\"، وهو خطأ.\n(٣) \"عن\" ساقطة من (ك).","vol":"9","page":553},{"text":"٢٠٨١ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، ولا في المصنّف له.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠١)، وعزاه للطبراني فقط.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٣٠: ٧٥٩٤) و(٨/ ١٨٧: ٧٧٧٤) بلفظه دون قوله \"يوم خيبر\".\nوأخرجه الدارمي في مسنده (٢/ ١٤٥: ٢٤٧٩) عن أحمد بن حميد، عن أبي أسامة به بلفظه دون قوله \"يوم خيبر\".\nوسعيد بن منصور في سننه مرسلًا مختصرًا ومطوّلًا بنحوه (٢/ ٢٧٧ - ٢٩٢: ٢٧٥٩ - ٢٨١٥) عن سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن بيع المغنم حتى يقسم.","vol":"9","page":553},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده رجال الصحيح، وإن كان مكحول الشامي لم ير أبا أمامة كما نصّ أبو حاتم (جامع التحصيل ص ٢٨٥)، فإنه توبع هنا بالقاسم بن مخيمرة، وهو شاميّ ثقة، توفي سنة (١٠٠هـ)، أي: بعد أبي أمامة بـ١٤ سنة، ولم يوصف بتدليس ولا إرسال، ولذا فإنّ احتمال سماعه منه كبير جدًا، ولا ينتقض إلَّا بدليل، خاصة وأن كلاهما سكن الشام.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٤): \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"9","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>٦٦ - بَابُ فِدْيِ الْأُسَارَى</span>\n٢٠٨٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمِ (١) بْنِ كُلَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ ﵁، وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فَنَادَيْتُ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْجَرْمِيُّ، وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا (٢) عَانَ فِي سَبْي (٣) فُلَانٍ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَضِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٤)، وَكُنَّا (٥) نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ (٦) أَرْبَعٌ.\nقال ابن إدريس: هُمْ عُنَاةٌ (٧)، أَيْ: أُسَرَى كَانُوا أُسِروا (٨) فِي الجاهلية (٩).\n* هذا حديث حسن.\n_________\n(١) في (عم): \"عامر\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): \"له\" بدل \" لنا\"، وأسقط \"عان\".\n(٣) \"سبي\" ساقطة من (ك).\n(٤) زاد في (ك) في هذا الموضع كلمة غير واضحة المعنى، ثم قال: \" ... علينا قال: أتعرفان؟ قلت: لا، قال: فكشف عن جانب الفسطاط، فقال: انطلِقا به يُنْفِذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".\n(٥) في (ك): \"كنت\".\n(٦) في (ك): \"القصة\"، وهو تصحيف.\n(٧) محلها بياض في (عم).\n(٨) ساقطة من (عم).\n(٩) تقدّم هذا الحديث من مسند أبى بكر بن أبي شيبة برقم (١٨٩٤) بسنده ومتنه تمامًا، وتقدّم هناك تخريجه ودراسة سنده.","vol":"9","page":555},{"text":"٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁، قَضَى فِيمَا تَسَابَّتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الفداء أربعمائة (١)\n_________\n(١) وهي أربعمائة درهم كما ذكره صاحب الكنز عن عمر، وعزاه لعبد الرزاق في مصنّفه، ولم أقف عليه. وقد جاء في حديث آخر من قوله: \"ولكنّا نقوّمه المبلغ خمسًا من الإبل\"، وسيأتي إن شاء الله، في الحديث التالي.","vol":"9","page":556},{"text":"٢٠٨٣ - تخريجه:\nالحديث لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٨٩/ ب) من مسند إسحاق وسكت عنه.","vol":"9","page":556},{"text":"الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، لأن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من ابن الخطاب ﵁.","vol":"9","page":556},{"text":"٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ، وَلَسْنَا بِنَازِعِينَ مِنْ يَدِ رَجُلٍ سَبْيًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، ولكنّا نقوّمه (١) خمسًا من الإبل.\n_________\n(١) \"نقوّمه\" ملحقة بهامش الأصل، وزاد بعدها في (ك) كلمة هكذا \"المللـ\"، ومحلّ هذه الكلمة في (عم) بياض علّم عليه بعلامة \"ط\".","vol":"9","page":557},{"text":"٢٠٨٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (ص ١٤٧: ٣٥٨)، ويحيى بن آدم في كتاب الخراج (ص ٢٧: ٥٥)، كلاهما عن أبي بكر بن عياش به بلفظه.\nوزاد (الملّة) بعد قوله (نُقوّمه).\nوفي آخر لفظ يحيى بن آدم في الخراج كما في المطبوع هكذا (نقوّمهم أنملة خمسين من الإبل)، وهو خطأ من الناسخ.\nومن طريق أبي عبيد أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ٣٤٩: ٥٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٧٤).","vol":"9","page":557},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق رجاله ثقات، لكنّه منقطع، لأن عامرًا الشعبي لم يدرك عمر، حيث وُلد عامرٌ لست سنين خلت من خلافة عمر ﵁.\nوقال أبو زرعة وأبو حاتم: \"الشعبي عن عمر مرسل\".\nوقال الدارقطني: \"لم يدرك عمر\". (سنن الدارقطني ٣/ ٣٠٩، جامع التحصيل ص ٢٢٤).","vol":"9","page":557},{"text":"٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ -وَهُوَ محمَّد بْنُ أَبِي حَفْصَةَ- (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ ﵁، حِينَ طُعن: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ (٢) الْمُؤْمِنِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ فَفِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مال المسلمين.\n* إسناده (٣) حسن.\n_________\n(١) \"أبي حفصة\" ملحقة بهامش الأصل.\n(٢) في (ك): \"في\".\n(٣) فى (ك): \"حديث\".","vol":"9","page":558},{"text":"٢٠٨٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩٠ / أ) من مسند إسحاق ولم يعزه لغيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٢/ ٤٢٠: ١٥١٠٩)، وحميد بن زنجويه في الأموال (١/ ٣٣٤: ٥١٤) عن يحيى بن عبد الحميد، كلاهما، عن حفص بن غياث به بلفظه، وأبو يوسف في كتاب الخراج (ص ١٩٧)، عن بعض المشيخة، عن علي بن زيد بن جدعان به بلفظه.","vol":"9","page":558},{"text":"الحكم عليه:\nقال الحافظ بن حجر كما في الأصل: \"هذا إسناد حسن\".\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٩٠/ أ): \"هذا حديث حسن\".\nقلت: كيف يكون إسناده حسنًا وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعّفه الحافظ ابن حجر نفسه في التقريب (ص ٤٠١)، وفيه محمَّد بن أبي حفصة صدوق يخطئ، وفيه أيضًا يوسف بن مهران، وقد قال عنه الحافظ: \"ليّن الحديث\".","vol":"9","page":558},{"text":"٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى [بَلَنْجَرَ] (١) فَحَاصَرْنَا أَهْلَهَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمَانُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنْ متُّ فَادْفِنُونِي فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ، فَمَاتَ فدفنَّاه حَيْثُ قَالَ، فحَاصَرْنَا أَهْلَهَا (٢)، ففَتَحْنَا الْمَدِينَةَ وأصبنا سبيًا وأموالًا كثيرة، وأصاب رجل مِنَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَكْثَرَ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ، انْتَهَيْنَا (٣) إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ السَّدُّ، فَلَمْ نطِقْ أَنْ نَأْخُذَ فِيهِ حَتَّى اسْتَبْطَنَّا الْبَحْرَ فَخَرَجْنَا عَلَى مُوقَانَ وَجِيلَانَ وَالدَّيْلَمِ، فَجَعَلْنَا لَا نَمُرُّ بِقَوْمٍ إلَّا سَأَلُونَا الصُّلْحَ وَأَعْطَوْنَا الرَّهْنَ حتى أيس الناس منّا ههنا -يَعْنِي: بِالْكُوفَةِ- وَبَكَوْا عَلَيْنَا وَقَالَ فِينَا الشُّعَرَاءُ، قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁، يَهُودِيَّةً بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ، نَزَلَ بِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ، هَلْ لَكَ فِي عَجُوزٍ مِنْ قَوْمِكَ تَشْتَرِيَهَا مِنِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَخَذْتُهَا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: وَلَكَ رِبْحُ سَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا (٤) بِمَا قَامَتْ أَوْ لَتَكْفُرَنَّ بِدِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: اُدنُ، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلَّا اشْتَرَيْتَهُ بِمَا قَامَ فَأَعْتَقَهُ. قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ...﴾ (٥) الْآيَةَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّهَا مِنْكَ بِمَا قَامَتْ، قَالَ: فَإِنِّي حَلَفْتُ أَنْ لَا أَنْقُصَهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَجَاءَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ (٦) وَأَخَذَ أَلْفَيْنَ، قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: فَلَمَّا قَدِمْتُ، أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أُسلِّم عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا\n_________\n(١) في الأصل وباقي النسخ \"بلحر\"، وهو تصحيف، والتصويب من معجم البلدان.\n(٢) في (ك): \"فعاصرناها\".\n(٣) في (ك): \"انتهيت\".\n(٤) في (عم) تصحفت إلى \"لناظريها\".\n(٥) الآية ٨٥ من سورة البقرة.\n(٦) في (عم): \"ألفين\" مع إسقاط \"درهم\".","vol":"9","page":559},{"text":"كَثِيرًا، قَالَ: فَقَرَأَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١)، فأعتقهم.\n* هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) الآية ٩٢ من سورة آل عمران.","vol":"9","page":560},{"text":"٢٠٨٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة كما في الاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ٢١٩) عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل -هو شقيق بن سلمة- قال: \"غزونا مع سلمان بن ربيعة بلنجر، فحرّج علينا أن نحمل على دواب الغنيمة، ورخّص لنا في الغربال والحبل والنخل.","vol":"9","page":560},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق حسن، عمرو بن محمَّد وعبد خير ثقتان، وباقي رواته لا يخلو رجل منهم من كلام، فأمّا أسباط، فصدوق كثير الخطأ، وأمّا السديّ، فصدوق يهم.\nولو كان الأثر في الأحكام، لما حسّنته، لكن أمور التاريخ يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها كما نصّ الإِمام أحمد بن حنبل وغيره على ذلك.","vol":"9","page":560},{"text":"٦٧ - بَابُ الْمَكْرِ (١) وَالْخِدَاعِ فِي الْحَرْبِ\n٢٠٨٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁، أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ (٢) لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ، قَالَ: فَحَفَرُوا، فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ، ثُمَّ دَخَلَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِد رسول الله -ﷺ- إليك فِيهِمْ شَيْئًا، قَالَ: لَأَنْ أَخِرّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ على رسول الله -ﷺ- مَا لَمْ يَقُلْ، إِنَّمَا أَنَا مُكائِد، أَرَأَيْتَ لو قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ احْفِرُوا هذا المكان ما كان.\n* صحيح (٣).\n_________\n(١) في (ك): \"الكيد\".\n(٢) انتقل بصر ناسخ (ك) إلى: \"احفروا هذا المكان\" الثانية وأسقط ما بينهما.\n(٣) \"صحيح\" ساقط من (عم) و(ك).","vol":"9","page":561},{"text":"٢٠٨٧ - تخريجه:\nالحديث أصله في الصحيح من طريق سويد بن غفلة عن علي ﵁، دون ذكر قصة الزط. أخرجه البخاري في المناقب (٦/ ٧١٥: ٣٦١١)، وفي فضائل القرآن، باب إثم من راءى بالقرآن (٩/ ٩٩: ٥٠٥٧)، وفي استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج (١٢/ ٢٨٣: ٦٩٣٠)، ومسلم في الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج (٢/ ٧٤٦: ١٠٦٦)، وأبو داود في السنة، في قال الخوارج (٥/ ١٢٤: ٤٧٦٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨١)، وأحمد في المسند (١/ ١٣١)، وابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٥٣٠: ١٥١٢)، والبزّار في مسنده (٢/ ١٨٨: ٥٦٨ - ٥٦٩)، والبيهقي (٨/ ١٨٧) وغيرهم من طرق عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة به بلفظ: \"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فلأن أخّر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه، وإذا حدّثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة. سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\". واللفظ للبخاري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف أيضًا (١٠/ ١٤١: ٩٠٥١)، والبزّار في مسنده (٢/ ١٩٠: ٥٧٠) من طريق أبي حصين عن سويد بن غفلة به بلفظ: إن عليًا حرّق زنادقة بالسوق، فلما رمى عليهم بالنار، قال: صدق الله ورسوله. ثم انصرف فاتبعته، قال: أسويد؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين! سمعتك تقول شيئًا، قال: يا سويد! إني مع قوم جهال، فإذا سمعتني أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فهو حق.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٥٦)، والنسائي في خصائص علي (رقم ١٧١)، والبزّار في البحر الزخّار (٢/ ١٨٨: ٥٦٧) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن سويد به =","vol":"9","page":562},{"text":"= مختصرًا.\nورواه البزّار أيضًا (٢/ ١٨٧: ٥٦٦) من طريق يوسف بن إسحاق عن أبي إسحاق، لكن قال: \"عن أبي قيس الأودي عن سويد بن غفلة، عن علي\".\nقال البزار (٢/ ١٨٩) بعد أن أورد طرقه: \"وهذا الحديث قد روي عن علي من غير وجه، فاجتزأنا بهذا الإسناد. وقد روي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجوه، روى ذلك أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وسهل بن حنيف وغيرهم\".\nوقال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٢٨: ٣٧٧) بعد إيراده لحديث الباب: \"يرويه الأعمش عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، وهو صحيح عنه، حدّث به الثوري وسليمان التيمي وأبو معاوية وحفص ووكيع وعيسى بن يونس وفطر بن خليفة وسعد بن الصلت ويعلي بن عبيد عن الأعمش.\nوخالفهم محمَّد بن طلحة، فرواه عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن علي.\nووهم فيه، والصواب حديث خيثمة عن سويد بن غفلة.\nوروى هذا الحديث أبو إسحاق واختلف عنه.\nفرواه إسرائيل عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عن علي.\nورواه سعّاد بن سليمان عن أبي إسحاق، عن قيس بن سويد، عن علي ووهم.\nورواه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق، فقال: \"عن أبي قيس الأودي، عن سويد بن غفلة، عن علي. وهو الصواب\". اهـ.\nوأخرج أحمد في مسنده (١/ ١٢٦)، وابنه في زيادات المسند (١/ ٩٠)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٥: ١٧٢)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٣٨٢: ٤٩٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥١٩: ١٥٥٠٨ - ١٥٥٠٩) من طريق شريك وسفيان، كلاهما عن أبي إسحاق بن ذي حُدَّان، عن علي قال: \"إن الله سمّى الحرب خدعة على لسان نبيّه -ﷺ- \".\nوهذا اللفظ موجود عند الشيخين من طريق سويد، وقد تقدم قبل قليل. =","vol":"9","page":563},{"text":"= الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح كما نصّ المصنف.\nوقال في فتح الباري (٦/ ٧١٦): \"قال حمزة الكناني صاحب النسائي: ليس يصح لسويد عن علي غيره\".\nوقد تقدم ذكر طرقه في التخريج، وفصّلنا هناك بيان الصواب منها من الوهم بناء على كلام الدارقطني في العلل.","vol":"9","page":564},{"text":"٢٠٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا حُسَيْنُ الْأَشْقَرُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَوَّارِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ [بْنِ نَجِبَةَ] (١) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى [الْحَسَنِ] (٢) بْنِ عَلِيٍّ ﵄، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْحَرْبُ خدْعة.\nتَابَعَهُ محمَّد بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بكير (٣)، أَخْرَجَهُ البزّار (٤).\n_________\n(١) في الأصل \"ابن نحبه\"، والصواب ما أثبته من (عم)، وفي (ك): \"نجبة\".\n(٢) في الأصل والإتحاف \"الحسين\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مصادر التخريج. وقد ترجم له الطبراني في الكبير، فقال: \"المسيب بن نجيّة عن الحسن بن علي\"، وأورد حديثه الذي معنا.\n(٣) في (عم): \"بكر\"، وهو تصحيف.\n(٤) كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٨: ١٧٢٥).","vol":"9","page":565},{"text":"٢٠٨٨ - تخريجه:\nالحديث عند أبي يعلى في مسنده (١٢/ ١٢٩ - ١٣٠: ٦٧٦٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٧٧/ ب)، وفي المجمع (٥/ ٣٢٠).\nوأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٨: ١٧٢٥) من طريق محمَّد بن سعيد، والطبراني في الكبير (٣/ ٨٢: ٢٧٢٨) من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥١) من طريق جعفر بن محمَّد الكوفي، ثلاثتهم عن عبد الله بن بكير -الغنوي- به بلفظه.","vol":"9","page":565},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى واهٍ مسلسل بالضعفاء من الشيعة، وفيهم من هو غالٍ في التشيع.\nومتنه صحيح ثابت عن جماعة من الصحابة يبلغ به حد التواتر، منهم:\n١ - جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري في الجهاد، باب الحرب خدعة (٦/ ١٨٣: ٣٠٣٠)، ومسلم فيه، باب جواز الخداع في الحرب (٣/ ١٣٦١: =","vol":"9","page":565},{"text":"= ١٧٣٩)، وأبو داود فيه، باب المكر في الحرب (٣/ ٩٩: ٢٦٣٦)، والترمذي فيه، باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب (٤/ ١٦٦: ١٦٧٥)، وأحمد (٣/ ٢٩٧) وغيرهم.\n٢ - أبو هريرة: أخرجه البخاري في الباب السابق (٦/ ١٨٣: ٣٠٢٩)، ومسلم في الباب السابق أيضًا (٣/ ١٣٦٢: ١٧٤٠)، وأحمد (٢/ ٣١٢)، والبيهقي (٩/ ١٥٠).","vol":"9","page":566},{"text":"٢٠٨٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبوياسر عَمَّارٌ، ثنا هِشَامٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (١) عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"الْحَرْبُ خداع\".\n_________\n(١) ساقطة من الأصل و(عم)، والمثبت من (ك).\n(٢) في (عم): \"ابن سلامة\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":567},{"text":"٢٠٨٩ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ٤٨٢: ٧٤٩٥) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العليّ (٧٧/ ب).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق محقق (٣٤/ ٩٣) في ترجمة عبد الله بن سلام.\nوقد أخرجه ابن عساكر من طريق أبي بكر المقرئ وابن حمدان، كلاهما عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في حاشية فتح الوهاب (١/ ٢٢).\nونسبه في مجمع الزوائد لأبي يعلى ولم ينسبه للطبراني، وهو على شرطه.","vol":"9","page":567},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه هشام بن زياد متروك، وأبوه ضعيف.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٩/ أ): \"هذا إسناد ضعيف، لضعف هشام بن زياد أبي المقدام\".","vol":"9","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>٢١ - كِتَابُ الْخِلَافَةِ والإِمارة</span>\n٢٠٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ (١) قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَتْرُكْكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ (٢) إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) في (ك) ومسند أبي يعلى \"سبع\"، وكلاهما ورد.\n(٢) \"أترككم إلى ما ترككم\" تحرّفت في (ك) إلى \"أنزلكم فمن أنا منكم\".","vol":"9","page":569},{"text":"٢٠٩٠ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٨٤/: ٣٤١)، بلفظه.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٦).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤)، وأحمد (١/ ١٣٠)، والخلّال في\nالسِنة (١/ ٢٧٣: ٣٣٢)، عن محمَّد، ثلاثتهم عن وكيع، به بلفظه مع زيادة في أوّله وآخره.\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق حكيم بن جبير عن سالم بن أبي الجعد به بلفظه، وقال: \"أكلكم\"، بدل \"أترككم\".\nوالمحاملي في أماليه من طريقين (ص ١٧٨ - ٢١٥: ١٥٠ - ١٩٨)، ومن طريقه الأول أخرجه الخطيب في تاريخه (١٢/ ٥٧ - ٥٨)، من طريق عبد الله بن داود الخريبي وجرير، كلاهما عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد به بلفظه مع زيادة في أوّله وآخره. =","vol":"9","page":569},{"text":"= وفي رواية الخريبي اقتصر على قوله: \"ألا تستخلف؟ \"، وسقط عليه الباقي كما نصّ هو نفسه على ذلك.\nوله طريق آخر عن عليّ رواه عنه شقيق بن سلمة:\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٧: ١١٥٨)، والبزّار في البحر الزخّار (٢/ ١٨٦: ٥٦٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧٩)، جميعهم من طريق شعيب بن ميمون عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن أبي وائل شقيق بن سلمة به بنحوه.\nقال البزّار: \"ولا يروى هذا الحديث عن شقيق عن عليّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ\".\nوَقَالَ ابن عديّ: لا أعلم لشعيب بن ميمون غير هذا الحديث الذي رواه عن حصين، رواه عنه شبابه\".\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\"، ووافقه الذهبي.\nقال الدارقطني في العلل (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) بعد أن أورد طرق حديث أبي وائل عن علي: \"وروى هذا الحديث أيضًا عن الشعبي، عن أبي وائل، حدّث به شعيب بن ميمون الواسطي عن حصين وأبي جناب، عن الشعبي، عن أبي وائل، وشعيب ليس بالقوي\".\nقال الشيخ الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٣٨): \"وهذا عجيب منهما وخاصة الذهبي، فإنه ساق الحديث في ترجمة ابن ميمون من مناكيره\".\nوصرّح ابن حجر في التهذيب (٤/ ٣٥٧) أن هذا الحديث من مناكير شعيب بن ميمون، وقال: \"هو معروف برواية الحسن بن عمارة عن واصل بن حيان عن شقيق، والحسن ضعيف\".\nوله شاهد أخرجه أحمد (١/ ١١٤)، من طريق الأسود بن قيس عن رجل، عن عليّ ﵁ أنه قال يوم الجمل: أن رسول الله -ﷺ- لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به =","vol":"9","page":570},{"text":"= في إمارة، ولكنّه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر فأقام واستقام، ثم استخلف عمر رحمة الله على عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسم.\nوله شاهد آخر بنحو حديث الأسود بن قيس، أخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٢٨)، من طريق عبد خير، عن علي به، وإسناده حسن.","vol":"9","page":571},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد الله بن سبع مجهول الحال، ولم يوثّقه سوى ابن حيّان.\nلكن سنده يرتقي إلى الحسن لغيره إن شاء الله بمجموع طرقه وشواهده.\nوالحديث اورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣١ أ)، وقال: \"إسناده حسن\".\nوقال في المجمع (٥/ ١٩٦): \"رجاله ثقات\".\nومتنه له شاهد تقدّم ذكره عند التخريج، وإسناده جيّد.","vol":"9","page":571},{"text":"٢٠٩١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ -هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثنا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁، قَالَ: إِذًا تَسْتَخْلِفُونَ شَحِيحًا غَلِقًا -يَعْنِي سيِّئ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ رَجُلٌ (١): نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهَا فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: إنكم لعمري ما (٢) تَسْتَخْلِفُونَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوِ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ لَأَقَامَكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنِ كَرِهْتُمْ. قَالَ: فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ﵁: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَعَدَ فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَكَانَ الْوَلِيدُ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، فَقَالَ (٣): فَكَيْفَ بِحُبِّ عُثْمَانَ ﵁ الْمَالَ وَبِرَّهُ بِأَهْلِ بيته.\n_________\n(١) في (عم): \"فقالوا\"، وأسقط \"رجل\".\n(٢) في (عم) و(ك): \"لا تستخلفونه\"، وهو أصحّ.\n(٣) أي عمر بن الخطاب ﵁.","vol":"9","page":572},{"text":"٢٠٩١ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأورده الهندي في كنز العمال (٥/ ٧٣٥)، وعزاه لإسحاق فقط.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له شاهد بنحوه في حديث طويل من حديث قتادة.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨: ٩٧٦٢)، عن معمر، عن =","vol":"9","page":572},{"text":"= قتادة قال: \"اجتمع نفر فيهم المغيرة بن شعبة، فقالوا: من ترون أمير المؤمنين مستخلفًا ... وفيه: \"قلت: فاستخلِف، قال: من؟ قلت: عثمان، قال: أخشى عقده وأثرته، قال قلت: عبد الرحمن بن عوف، قال: مؤمن ضعيف، قال: قلت: فالزبير، قال: ضرس، قال: قلت: [القائل هو المغيرة بن شعبة ﵁، طلحة بن عبيد الله، قال: رضاؤه رضاءُ مؤمن وغضبه غضب كافر، أما إني لو وليّتها إياه لجعل خاتمه في يد امرأته، قال: قلت: فعلىٌّ؟ قال: أما إنه أحراهم إن كان يقيمهم على سنة نبيهم -ﷺ-، وقد كُنا نعيب عليه مُزاحة كانت فيه\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الخطّابي في غريب الحديث (٢/ ١١١)، وقال: \"وروى أبو المليح الهُذلي عن ابن عبّاس في هذه القصّة قال: وذُكر له طلحة، فقال: الأكنع، إن فيه كِبْرًا أو نخوة\".\nوهذا إسناد منقطع، قتادة لم يسمع من المغيرة بن شعبة، فضلًا عن أن يحضر القصة أو يدركها. وانظر جامع التحصيل (ص ٢٥٤).","vol":"9","page":573},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣٠ أ) عن أثر إسحاق: \"هذا إسناد رواته ثقات، إلَّا أنه منقطع أبو مجلز لم يدرك عمر\".\nوهو كما قال، وانظر جامع التحصيل (ص ٢٩٦).","vol":"9","page":573},{"text":"٢٠٩٢ - [١] أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ- عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵄ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا حَدِيثًا (١) فَقُلْتُ لَهُمَا: أَمَا حَفِظْتُمَا فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلَا [يَتَذَاكَرَانِهِ] (٢)، فَقَالَا: إِنَّمَا بُدُوُّ (٣) هَذِهِ الْأُمَّةِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَائِنٌ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْخُمُورَ وَالْفُرُوجَ، وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ ﷿.\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.\n[٢] رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ (٤)، عَنْ لَيْثٍ نَحْوَهُ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (٥) -.\n[٤] قَالَ (٦): وَحَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ لَيْثٍ به.\n_________\n(١) \"حدّثنا\" سقط من (ك).\n(٢) في الأصل: \"يتذاكرونه\"، والمثبت من (عم) و(ك) وهو الصواب.\n(٣) في (عم): \"بدء\".\n(٤) في (ك): \"موسى بن خالد\"، وهو تحريف فاحش.\n(٥) زاد في (عم) في هذا الموضع \"به\".\n(٦) يعني أبا يعلى، وهو طريق ثانٍ غير الأول.","vol":"9","page":574},{"text":"٢٠٩٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٠: ٥٩٢). =","vol":"9","page":574},{"text":"= وهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٣١: ٢٢٨)، وعند أبي يعلى في مسنده (٢/ ١٧٧: ٨٧) و(٢/ ١٧٨: ٨٧٤).\nوأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٢: ١٥٨٩)، عن يوسف بن موسى، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٧ - ١٧٨: ٨٧٣)، عن أبي خيثمة -هو زهير بن حرب- كلاهما عن جرير بن عبد الحميد به بألفاظ متقاربة. قال ابن حجر عقب إيراده لهذا الحديث في زوائد البزّار له (٢/ ٦٧٤): \"هذا إسناد حسن\".\nقلت: تابع جرير عليه جماعة:\n١ - عبد الواحد بن زياد: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٠: ١١١٣٠) عن فضيل بن حسين، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٨: ٨٧٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٥٣: ٩٢)، من طريق محمد بن المنهال، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٩: ٥٩١)، من طريق معلى بن مهدي.\n٢ - فضيل بن عياض: أخرجه الطبراني (١/ ١٥٦ - ١٥٧: ٣٦٧) و(٢٠/ ٥٣: ٩١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٧٠٤: ٣٨٤) وفي معرفة الصحابة (٢/ ٢٨: ٥٩٠)، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن فضيل بن عياض، عن ليث به بنحوه.\n٣ - جرير بن حازم: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣١: ٢٢٨)، عن جرير، عن ليث به بنحوه.\nومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٠: ٥٩٢).\nوتابع عبد الرحمن بن سابط عليه مكحول وقتادة:\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٢: ١٥٨٩)، من طريق يحيى بن حمزة عن مكحول، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن (١/ ٩٨: ٢٣٥)، من طريق أيوب عن قتادة، كلاهما أعني: مكحول وقتادة، عن أبي ثعلبة به بنحوه، ولكنّهما لم يذكرا معاذًا. =","vol":"9","page":575},{"text":"= وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكنّه معلول بأمرين:\n١ - الانقطاع بين مكحول وأبي ثعلبة، فإنّه مرسل لم يسمع منه.\n٢ - الانقطاع بين يحيى بن حمزة ومكحول أيضًا، فإن الثاني توفي وعمر الأول عشر سنين.\nوله شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه:\nأخرجه أحمد (٥/ ٤٤ و٥٠)، وأبو داود في السنة، باب في الخلفاء (٤/ ٣٠: ٤٦٣٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٢: ١١٣١)، من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، عن عبد الرحمن به بلفظه: \"خلافة نبوّة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء\"، وفيه قصّة.\nوهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nوله شاهد آخر من حديث سفينة مثل اللفظ المتقدّم:\nأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٣: ١٥٦٧)، والحاكم (٣/ ٧١)، وقال الهيثمي: \"إسناده حسن\".\nقلت: فيه مؤمل بن إسماعيل وفيه ضعف، لكن هذه الطرق يقوّي بعضها بعضًا.","vol":"9","page":576},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب رجال إسناده ثقات من رجال مسلم، غير ليث بن أبي سليم ضعيف، لكنّه لم ينفرد به، والحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده كما نصّ عليه المصنّف.\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣٢/ ب): \"هذا حديث حسن\".\nوصححه الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٠: ١١٣٠).","vol":"9","page":576},{"text":"٢٠٩٣ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.\n[٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ (١) قَالَا: ثنا الْمُجَالِدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَ: يَكُونُونَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ مُوسَى: اثْنَيْ (٢) عَشَرَ نَقِيبًا.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (٣) بْنُ فَرُّوخَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ مُجَالِدٍ بِهِ.\n[٤] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: لمن أحدث القوم سنًّا.\n_________\n(١) في (ك): \"أبو أمامة\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم) و(ك): \"ثنا\".\n(٣) في (ك): \"سفيان\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":577},{"text":"٢٠٩٣ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nأخرجه ابن أبي شيبة كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٣١/ ب)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣١: ١٥٨٧)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري وبشر بن خالد العسكري، ثلاثتهم عن أبي أسامة به بنحوه.\nقال البزار: \"لا نعلم له إسنادًا عن عبد الله أحسن من هذا على أن مجالدًا تكلم فيه أهل العلم\". =","vol":"9","page":577},{"text":"= وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٨)، عن الحسن بن موسى، والبزّار (٢/ ٢٣١: ١٥٨٦)، عن أحمد بن عبدة مختصرًا، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٢٢٢: ٥٣٢٢)، من طريق يونس بن محمَّد، ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن مجالد به بنحوه، ولم يذكروا قوله: \"وأنّك لمن أحدث القوم سنًّا\".\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٠٦)، من طريق أبي عَقيل، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن (١/ ٩٥: ٢٢٤)، عن عيسى بن يونس، كلاهما عن مجالد به مختصرًا.\nولمتنه شاهد من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يكون اثنا عشر أميرًا -فقال كلمة لم أسمعها- فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش\".\nأخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ٢٢٤: ٧٢٢٢)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥٢: ١٨٢١)، وأحمد (٥/ ٨٦ - ٩٠) و(١/ ٣٩٨)، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، واللفظ للبخاري.","vol":"9","page":578},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، ومجالد وإن كان ضعيفًا في العموم كما رجّحته في ترجمته، فإن سند هذا الحديث من رواية الأكابر عنه وليس الأحداث، ففي التهذيب (١٠/ ٤٠) (أن أحمد بن سنان القطان قال: سمعت ابن مهدي يقول: حديث مجالد عند الأحداث أبي أسامة وغيره ليس بشيء، ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء صحيح، يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره).\nوحماد بن زيد ممن سمع منه قديمًا، وهذا الإسناد من رواية حماد بن زيد عنه، وتابعه عليه غير واحد.\nوقد صحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٥/ ٢٩٤).","vol":"9","page":578},{"text":"٢٠٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁، فكرهه ثمّ أقرّه.\n* صحيح.","vol":"9","page":579},{"text":"٢٠٩٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٤٨٠: ١٠٢٦)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة به بنحوه بأطول منه.\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٩٩: ١٠٦٢٢) و(١٤/ ٦٩:١٧٥٨٥)، عن جرير عن المغيرة، عن الشعبي، عن عثمان بن يسار، عن تميم به بنحوه مطوّلًا ومختصرًا.\nووقع في المطبوع في الطريق الأول تصحيف وسقط.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٠)، عن وهب بن جرير بن حازم، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨٠)، من طريق محمَّد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن المغيرة به بنحوه، لكن لم يذكرا تميم بن حذلم، وجعلاه من قول سماك بن سلمة.\nوزاد ابن عساكر: يعني قول المؤذن عند خروج الإِمام إلى الصلاة: \"السلام عيك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته\".","vol":"9","page":579},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد مسدّد صحيح رجاله ثقات كما نصّ المصنّف على ذلك.","vol":"9","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-844>١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الإِمارة لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا</span>\n٢٠٩٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ (١) بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دَارِنَا (٢)، فَاسْتَنْفَرُونَا فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ، فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَخْدُمُهُ (٣) وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَحِبْتُهُ. وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ [نَحَلَهُ] (٤) عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، نَلْبَسُهُ جَمِيعًا إِذَا نَزَلْنَا، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي\n_________\n(١) \"يفتخر\" ملحقة بحاشية الأصل.\n(٢) في (عم) و(ك): \"ديارنا\".\n(٣) في (عم):\"فأحدثه\".\n(٤) في الأصل: \"نجلد\"، وهو تحريف، والمثبت من (عم). وفي المطبوع \"فدلّى بجله\"، وقال المحقق حبيب الرحمن الأعظمي: (ولعلّ الصواب: \"يدلي بجلّة، والجلّ للدابّة كالثوب للإنسان تُصان به\").","vol":"9","page":580},{"text":"عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ فَقَالُوا: ذَا الجِلال نُتَابعُ (٥) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا، رَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ، فَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّ سَبْتٍ (٦)، قَالَ ﵁: قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تذكره لي، اعبد الله لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وحُجَّ الْبَيْتَ، وصُمْ رَمَضَانَ، وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ.\nقُلْتُ (٧): أَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ، فَقَدْ عَرَفْتُهَا، وَأَمَّا الْإِمَارَةُ، فَإِنَّمَا يُصِيبُ الناسَ الخيرُ مِنَ الإِمارة، قَالَ: إِنَّكَ قَدِ اسْتَجْهَدْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسلام طَوْعًا وَكَرْهًا، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ (٨) وَجِيرَانُ اللَّهِ وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ يظلمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ رَبَّهُ، واللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُهُ، فَيَظَلُّ بَاقِي عفلَتِهُ (٩) غَضَبًا لِجَارِهِ وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وقُبض رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَبَايَعَ الناسُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَاسْتَخْلَفَ (١٠) أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقُلْتُ: مَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالُوا: صاحبُك أَبُو بَكْرٍ. فأتيتُ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا صَاحِبُكَ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَا تَحْفَظُ مَا قلت\n_________\n(٥) في (عم): \"تبايع\".\n(٦) في (عم) و(ك): \"كلما شئت\"، وهو الأنسب للسياق.\n(٧) في (ك): \"قلنا\".\n(٨) في (عم): \"عوّاذًا به\".\n(٩) في (عم): \"عضلته\"، وفي (ك): \"عصيلته\".\n(١٠) في (ك): \"واستخلفوا\".","vol":"9","page":581},{"text":"لِي؟ لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنٍ (١١) وتأمّرتَ عَلَى النَّاسِ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ.\nوَزَادَ جَرِيرٌ فِيهِ قَالَ: وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يزل الأمر بي حتى صوت عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ (١٢)، يَقُولُهَا رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ.\n* هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ الْأَعْمَشِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ (١٣) وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ (١٤).\n(٩٢) وَحَدِيثُ حِبّان بْنِ بُحٍّ الصُّدائي: لَا خَيْرَةَ فِي الْإِمَارَةِ لرجل مسلم،\n_________\n(١١) في (عم): \"رجل\".\n(١٢) في (عم): \"الحجذ\".\n(١٣) قلت: هو سليمان بن ميسرة الأحمسي، ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٣٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٤٣)، وقال ابن معين: \"ثقة\"، وذكره الحافظ نفسه في تعجيل المنفعة (ص ١١٣).\n(١٤) هناك تعليق على يسار حاشية الأصل جاء بعد هذا الحديث، ونصّه: \"قال ابن خزيمة في صحيحه: ثنا عمران بن موسى، وقال ابن أبي عاصم: ثنا إبراهيم الحجّاج، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا. محمَّد بن جحادة عن طلحة بن مصرّف، عن سليمان الأحول، عن طارق به بنحوه، إلى قوله: \"فلا يخفر ربّه\"، ولم يذكر ما بعده.\nقال أبو نعيم: \"وهم طلحة في قوله: (سليمان الأحول)، وإنما هو سليمان بن ميسرة، ثم ساقه من حديث الأعمش\".\nوقال الطبراني: \"حدّثنا مطين، حدّثنا إبراهيم بن أبي معاوية، حدّثني أبي عن الأعمش به بطوله\". اهـ.","vol":"9","page":582},{"text":"يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (١٥).\n(٩٣) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ: زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدائي.\n_________\n(١٥) في كتاب المناقب من المطالب العالية المطبوع (٤/ ٥: ٣٨٢٦)، وهو حديث طويل من مسند\nابن أبي شيبة، وفيه: \"لا خير في الإمرة لرجل مؤمن\"، وسيأتي معنا برقم (٣٨٠١).\nوحديث زياد بن الحارث سيأتي برقم (٢٠٩٦ و٣٨٠٩).","vol":"9","page":583},{"text":"٢٠٩٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه.\nوتابع عيسى بن يونس وجرير عليه عن الأعمش جماعة:\nرواه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٥ رقم ١٣٠) مختصرًا جدًّا، ومن طريقه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١١٢: ٦٧١٩)، وأحمد في الزهد (ص ١٦٢ رقم ٥٥٧).\nورواه أحمد أيضًا في الزهد (ص ١٦٢) مختصرًا، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٢ رقم ٤٤٦٩) من طريق أبي معاوية بنحوه، وابن أبي عمر العدني في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٥ أ) عن يحيى بن عيسى بنحوه مختصرًا، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٤ ب) من طريق عمّار بن سيف الضبّيّ نحوه.\nأربعتهم عن الأعمش به، واقتصر ابن أبي شيبة على قوله: \"أتيت أبا بكر فقلت: أمرتني بما أمرتني به، ودخلتَ فيما دخلتَ فيه، فما زال يعتذر حتّى عذرته\".\nتابع سليمانَ عن طارق عليه المغيرةُ بن شبل وإبراهيمُ بن المهاجر:\nأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٥ رقم ١٣٠) عن الأعمش، عن المغيرة بن شبل مختصرًا جدًّا، والطبراني في الكبير (٥/ ٢١ - ٢٢: ٤٤٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ١٨٤) من طريق إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر، كلاهما عن طارق بن شهاب به بنحوه.\nورواه شريك، واختلف عنه فيه:\nفرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن عساكر في تاريخه (٦/ ١٨٣) من طريق حاتم بن إسماعيل، والحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه، =","vol":"9","page":583},{"text":"= ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ١٨٤) من طريق إسحاق الأزرق، كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن طارق بن شهاب به بنحوه.\nورواه الطبراني (٥/ ٢٢: ٤٤٦٨) من طريق علي بن حكيم الأودي، وذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ- ب) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن رافع بن عمرو بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم كما في حاشية المطالب العالية المسندة (٧٣ ب)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن خزيمة في صحيحه كما في حاشية المطالب العالية (٧٣ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ١٨٣)، وابن عساكر أيضًا من طريق لآخر (٦/ ١٨٣)، جميعهم من طريق محمَّد بن جحادة عن طلحة بن مصرّف، عن سليمان الأحول، عن طارق بن شهاب به بنحوه.\nوهو خطأ.\nقال أبو نعيم: \"كذا قال طلحة: (سليمان الأحول)، وهو وهم؛ لأنّ سليمان الأحول مكّي وهو خال ابن أبي نجيح، روى عنه ابن جريج وابن عيينة وغيرهما\".\nونسب ابن عساكر الوهم فيه لمحمد بن جحادة، وقال:\" ... إنما هو سليمان بن ميسرة الأحمسي\".\nورواه ابن عساكر (٦/ ١٨٥) من طريق ابن المبارك عن معمر، عن مطر، عن عمرو بن سعيد -وفي نسخة: شعيب- عن بعض الطائيين، عن رافع الخير الطائي قال: \"صحبت أبا بكر في غزاة\"، فذكر الحديث.","vol":"9","page":584},{"text":"الحكم عليه\nحديث الباب إسناده صحيح، ويزيده قوّة المتابعات الكثيرة والقويّة التي مرّت مفصَّلة في التخريج.","vol":"9","page":584},{"text":"٢٠٩٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ (١) الصُدائي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا خَيْرَةَ فِي [الإِمرة] (٢) لرجل مؤمن (٣).\n_________\n(١) تحرّفت في (ك) إلى: \"زياد بن الحرب\" عندما كرّر الحديث في المرّة الثانية.\n(٢) في الأصل و(عم): \"الأمر\"، والتصويب من (ك) والمطبوع.\n(٣) تكرر هذا الحديث في (ك).","vol":"9","page":585},{"text":"٢٠٩٦ - تخريجه:\nهذا الحديث أصله في السنن مختصرًا، ورواه مطولًا بلفظ حديث الباب أو نحوه.\nالحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٤ أ)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٣ أ- ب)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٣١٢ - ٣١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣: ٥٢٨٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٩٣٥)، والمزّي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، جميعهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به بنحوه مطولًا.\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٣ ب) من طريق الثوري عن عبد الرحمن بن زياد به مطولًا بنحوه.\nوالبغوي في معجمه كما في تاريخ دمشق (٩/ ٩٣٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه أيضًا من طريق عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن زياد به بنحوه مطولًا.\nوأصل الحديث في السنن من غير ذكر للفظ حديث الباب.\nأخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يؤذن ويقيم (١/ ٣٥٢ رقم ٥١٤) من طريق عبد الله بن عمر بن غانم، والترمذي فيه (١/ ٣٨٣ رقم ١٩٩)، وابن ماجه في الأذان (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٧)، كلاهما من طريق يعلي بن عبيد، وأحمد (٤/ ١٦٩) من طريق الثوري، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٤ أ)، وعبد الرزاق =","vol":"9","page":585},{"text":"= (١/ ٤٧١ - ٤٧٥: ١٨١٧ - ١٨٣٣) من طريق الثوري ويحيى بن العلاء، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٥: ٥٢٦٦ ورقم ٥٢٨٦ - ٥٢٨٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٦٦) من طريق إسماعيل بن عياش، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٩٩) وغيرهم، خمستهم عن الإفريقي به مختصرًا بلفظ: لما كان أوّل أذان الصبح، أمرني -يعني النبي -ﷺ-- فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله؟، فجعل ينظر إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إلى وقد تلاحق أصحابه -يعني فتوضأ-، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَنْ أخا صداء هو أذّن، ومن أذّن فهو يقيم\".","vol":"9","page":586},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب سنده ضعيف من أجل الإفريقي، وضعّفه الترمذي، فقال عقب الحديث: \"إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث\".\nونقل النووي في شرح المهذّب (٣/ ١٢٨) عن البغوي تضعيفه، وقال: \"علق البيهقي القول فيه\".\nوقال ابن السكن كما في الإصابة (٤/ ٢٧): \"في إسناده نظر\".\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٤ ب): \"مدار إسناد حديث زياد بن الحارث الصُدائي هذا على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، وهو ضعيف ... \".\nوضعّفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٥٤ رقم ٣٥).","vol":"9","page":586},{"text":"٢٠٩٧ - وقال مسدد: حدثنا بشر -هو ابن المفضل-، ثنا [ابْنُ عَوْنٍ] (١) عَنْ عُمَيْرِ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ﵁ بَعْثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ بَعْثَكَ (٣)؟ قَالَ: مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَنْ مَعِي خَوَلٌ لِي، فأيمُ اللَّهِ لَا أعمل على رجلين ما دمت حيًّا (٤).\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"ابن عدي\"، والمثبت من (ك) هو الصواب.\n(٢) في (ك): \"عمر\"، وهو تحريف.\n(٣) في (ك) أدمج الكلمتين فجاءت هكذا: \"وجدتك\".\n(٤) تكرّر هذا الحديث بسنده في (ك).","vol":"9","page":587},{"text":"٢٠٩٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٣) عن حميد بن مسعدة، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥٨ رقم ٦٠٩) من طريق الوليد بن العبّاس وصالح بن حاتم، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٧٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٠)، كلاهما من طريق الوليد بن العبّاس أيضًا، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل به بلفظه.\nوأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٨٧) من طريق علي بن الجعد عن شيبان الجعدي النحوي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ المقداد به.","vol":"9","page":587},{"text":"الحكم عليه:\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠١): \"رجاله رجال الصحيح، خلا عمير بن إسحاق وثقه ابن حبّان وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره\".\nقلت: إسناده حسن وعمير بن إسحاق، وإن كان تكلم فيه، فقد تابعه عليه هلال بن يساف، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٥٧٦).","vol":"9","page":587},{"text":"٢٠٩٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، أَنَا بدر بن عثمان، حدثني أبو بكر بن حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، سَمَحَ لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرْوَحُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُ [عَمُّهُ] (١)، فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ، قَالَ: فَكَيْفَ [بِأَمْرِهِ] (٢)؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟ فَقُلْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٣) إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ، لِعَمِّهِ (٤)، فَقَالَ: أَمَا (٥) إِنِّي سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا ﵁، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه؟ فنادى بذلك مرارًا.\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"فلقيه عمر ﵁\"، والتصويب من (ك) والمطالب العالية المطبوع.\n(٢) في الأصل: \"يأمره\"، وفي (عم) و(ك): \"تأمره\"، والمثبت هو الصواب.\n(٣) في (عم): \"إنا رحت بأمر أمير المؤمنين\".\n(٤) في (عم): \"لعمر\".\n(٥) \"أما\" ساقطة من (عم).","vol":"9","page":588},{"text":"٢٠٩٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن بدر بن عثمان به بلفظه، وفي آخره: \"فدعى بذلك ثلاث مرات\".","vol":"9","page":589},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، عدا بدر بن عثمان، وهو ثقة، أخرج له مسلم والنسائي، ولم يخرّج له البخاري.","vol":"9","page":589},{"text":"٢٠٩٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ محمَّد الرَّاسِبِيِّ (عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ عَنْ عَهْدِهِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيْه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ) (١): إِنَّ الْوُلَاةَ يُجاء بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقِفُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَمَنْ كَانَ مُطَاوِعًا لِلَّهِ (٢)، يُنَاوِلْهُ اللَّهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى يُنْجِيَهُ، وَمَن كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ (٣)، انْخَرَقَ (٤) بِهِ الْجِسْرُ إِلَى وادٍ مِنْ نَارٍ يَتَلَهَّبُ الْتِهَابًا (٥)، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَإِلَى سَلْمَانَ ﵄، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَبَعْدَ الْوَادِي وَادٍ آخَرُ مِنْ نَارٍ، قَالَ: وَسَأَلَ سَلْمَانَ ﵁، فَكَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ (٦) بِشَيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ عَيْنَهُ وَأَنْفَهُ (٧) وَأَصْدَعَ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ.\n[٢] (وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ) (٨).\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا حشرج بن\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقط من (ك) والمطبوعة.\n(٢) في (عم): \"فله\"، وهو تحريف.\n(٣) \"لله\" ساقط من (عم).\n(٤) في المطبوع: \"انحرف\".\n(٥) تصحّفت في (ك) إلى: \"إليها\".\n(٦) في (عم): \"يجيبه\" بدل \"يستعين\"، وما بين المعقوفين إضافة من المطالب العالية المطبوع؛ ليستقيم الكلام.\n(٧) في الأصل: \"أنفته\"، وهو تحريف.\n(٨) ما بين القوسين ساقط من (عم) و(ك).","vol":"9","page":590},{"text":"نُباتة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيْهِ عمر بن الخطاب ﵁ إن يَسْتَعِينَ [بِهِ] (٩) عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتي بِالْوَالِي فقُذف (١٠) عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعاَلَى الْجِسْرَ، فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مطيعًا أخذه بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خُرِقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى (١١) فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا، فَقَالَ عُمَرُ لَهُ (١٢) ﵁: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَكَانَ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ ﵄ جالسَينِ، فَقَالَ سَلْمَانُ ﵁: نعمْ واللهِ يَا عُمَرُ، مَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ (١٣) الْتِهَابًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ.\n[٤] وَقَالَ عَبْدٌ (١٤): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ (١٥) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشام قال: إنّ عمر رضي الله\n_________\n(٩) في (ك): \"يستغن\"، وهو تصحيف.\n(١٠) تحرّفت في (ك) إلى: \"يوقف\".\n(١١) في (عم): \"فينهمر\"، وأسقط \"الجسر\".\n(١٢) \"له\" ساقطة من (عم).\n(١٣) في (عم): \"يتلهّب\".\n(١٤) تحرّفت في (ك) إلى: \"عبيد\".\n(١٥) في (عم): \"عبيد الله بن العيزار\"، وفي (ك): \"عبيد الله بن الغندار\"، ولم أقف على ترجمته.","vol":"9","page":591},{"text":"عِنْهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ (١٦) لَكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"يُؤْتَى بِالْوَالِي فيوقَف عَلَى الصِّرَاطَِ فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَا شَأْنُكَ (١٧) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: \"مَنْ أَسْلَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْفَهُ وَأَصْدَعَ خَدَّهُ\".\nقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ \"عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ\" وهْم لَا يَصِحُّ.\nوَقَدْ رَوَاه [سُوَيْدُ] (١٨) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (١٩) وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طريقه.\nفهذه أسانيد يقوّي بعضها بعضًا.\n_________\n(١٦) تحرّفت في (ك) إلى: \"لا أتحمل\".\n(١٧) تحرفت في (ك) إلى: \"ما سارك\".\n(١٨) في الأصل و(عم): \"سعيد\"، والمثبت من (ك) هو الصواب كما في كتب التراجم والتخريج.\n(١٩) تحرّفت في (ك) إلى: \"الترابي\". وانظر: المعجم الكبير (٢/ ٣٩: ١٢١٩).","vol":"9","page":592},{"text":"٢٠٩٩ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٢١٧: ١٢٥٩٢) و(١٣/ ١٧٢: ١٦٠٢٧) بلفظه. =","vol":"9","page":592},{"text":"= ومسند أحمد بن منيع مفقود.\nوهو عند عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٣٩٤: ٤٢٩).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٥ أ).\nوللحديث عن بشر طريقان غير ما تقدّم:\n١ - طريق شقيق بن سلمة: أخرجه البغوي في معجمه كما في الإصابة (١/ ٢٥١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٣٠: ١٥٩١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٩: ١٢١٩)، وأبونعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٥ أ)، جميعهم من طريق سويد بن عبد العزيز عن سيّار بن الحكم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة به بنحوه مطوّلًا.\nوفيه سويد بن عبد العزيز بن نمير الدمشقيّ، ضعيف كما في مختصر تاريخ دمشق (١٠/ ٢١٥)، والتقريب (ص ٢٦٠).\n٢ - عبد الله بن سفيان: أخرجه ابن منده كما في الإِصابة (١/ ٢٥١) من طريق سلمة بن تميم عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ بِشْرِ بن عاصم بنحوه مطوّلًا.\nثم ذكر ابن حجر عقبه قول ابن منده الذي أورده في الأصل.","vol":"9","page":593},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة لا بأس به، رواته ثقات غير محمَّد الراسبيّ، صدوق فيه لين.\nوأما طريق أحمد بن منيع، ففيه من لم أجد له ترجمة، وهو هشام بن حبيب، ثم إنه مخالف لغيره من الروايات في زيادة ذكر أبي عاصم، وهي وهم من رواته كما جزم بذلك ابن منده كما في الإِصابة (١/ ٢٥١).\nوإسناد عبد بن حميد فيه عبد الله بن العيزار، لم أجد له ترجمة، ورجل من أهل =","vol":"9","page":593},{"text":"= الشام لم أعرف من هو، وباقي رجاله ثقات.\nوهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضًا، فالحديث حسن بمجموع طرقه -والله أعلم-.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠٦) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة عن بشر بن عاصم، وقال: \"فيه سُويد بن عبد العزيز، وهو متروك\".\nوهذا إفراط منه ﵀، وإنّما هو ضعيف كما في كتب التراجم.","vol":"9","page":594},{"text":"٢١٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [عَبْدُ اللَّهِ] (١) بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا محمَّد بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إيَّاك يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُ عَلَى عُنُقِكَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ (٢) لَكَائِنٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: قَدْ عَلِمْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنِّي أُسأل فأُعطِي، فأَعفِني (٣)، فَأَعْفَاهُ.\n_________\n(١) في جميع النّسخ: \"عبيد الله\"، وهو تصحيف، وهو عبد الله بن عبد الصمد ابن أبي خداش الموصلي من شيوخ أبي يعلى، يروي عن محمَّد بن حميد الرازي (معجم شيوخ أبي يعلى ص ٢٦٥، تهذيب الكمال ١٥/ ٢٣٥).\n(٢) في (عم): \"فإني\"، وهو تصحيف.\n(٣) \"فأعفني\" كرّرها في الأصل، ثم ضرب على الثانية وترك الأولى.","vol":"9","page":595},{"text":"٢١٠٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه (طبعة الأرناؤوط ٨/ ٦٥: ٣٢٧٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٩)، والبزّار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٥: ٨٩٨)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٣٢ رقم ١٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٢٢)، جميعهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به بنحوه.\nقَالَ الْبَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلَّا يحيى الأمويّ\".\nوله شاهد بنحوه مختصرًا من حديث سعد بن عبادة نفسه:\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٨٥)، والطبراني في معجمه الكبير (٦/ ١٧ رقم ٥٣٦٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤ رقم ٨٩٧)، جميعهم من طريق حميد بن هلال عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عبادة به بنحوه. =","vol":"9","page":595},{"text":"= قال البزّار: \"لا نعلمه عن سعد إلَّا من هذا الوجه، وإسناده حسن\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٦): \"رجاله ثقات، إلَّا أن سعيدًا لم ير سعد بن عبادة\".","vol":"9","page":596},{"text":"الحكم عليه:\nإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وعبيد الله بن عمر بن حفص ليس من الشاميين.\nلكن سنده يرتقي إلى الحسن بمجموع متابعاته.\nوله طريق آخر صحيح على شرط الشيخين من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به بنحوه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عند البزار وقال: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوله شاهد من حديث عبادة نفسه تقدّم تخريجه وتحسين البزار له كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤).","vol":"9","page":596},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-845>٢ - بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ</span>\n٢١٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِ وَصَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَكَتَبَ مُسَيلمة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: مِنْ مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سَلَامٌ (١) عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ نِصْفَ الْأَرْضِ، وَلَنَا نِصْفَ الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ (٢)، وَشَهِدَ الرَّجُلَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَالَا: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أُشرك مَعَكَ فِي الْأَمْرِ، وأحدثتْ إِلَيْهِ نُبُوَّةٌ مَعَ نبوّتك ... الحديث.\n* فيه إرسال.\n_________\n(١) ملحقة بحاشية الأصل.\n(٢) في (عم) و(ك): \"يعبدون\" وهو تصحيف.","vol":"9","page":597},{"text":"٢١٠١ - تخريجه\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه (٣/ ١٤٦) عن محمَّد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ =","vol":"9","page":597},{"text":"= مسيلمة ... فذكره بلفظ قريب منه.\nوأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٣٢٩ تحقيق همّام سعيد) قال: حدّثني شيخ من أشجع عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ عن أبيه نعيم قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لهما حين قرأ كتابه: \"فما تقولان أنتما؟ \"، قالا: نقول كما قال، فقال: \"أما واللهِ لولا أنّ الرسل لا تُقتَل، لضربت أعناقكما\"، ثمّ كتب إلى مسيلمة الكذّاب: \"بسم الله الرحمن الرحيم، من محمَّد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من أَتّبع الهدى .. أمّا بعد فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين\".\nومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تاريخه (٣/ ١٤٦) وقال: قال ابن حميد -هو شيخ الطبري- أمّا عليّ بن مجاهد، فيقول: عن أبي مالك الأشجعي، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه نعيم، به.\nوهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضًا.\nوممن ذكر القصّة باختصار من غير إسناد: ابن سعد في طبقاته (١/ ٣٧٣)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص ١١٩ تحقيق عبد الله الطباع).","vol":"9","page":598},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناد رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق قد صرّح بالتحديث، لكنّه مرسل؛ لأن عروة بن الزبير لم يدرك القصّة، وانظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦)، وله شواهد بأسانيد يقوّي بعضها بعضًا، والله أعلم.","vol":"9","page":598},{"text":"٢١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَشِّرٍ عَنْ زَيْدِ (٢) بْنِ أَبِي عَتَّابٍ قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ (٣) فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا (٤) عِنْدَ اللَّهِ.\nقُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ بِهَذَا الإِسناد: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبل نساء قريش ... الحديث.\n_________\n(١) في (ك): \"عن\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): \"يزيد\"، وهو تحريف.\n(٣) في (عم): \"خيار\".\n(٤) في (ك): \"بما ختارها\"، وهو تحريف.","vol":"9","page":599},{"text":"٢١٠٢ - تخريجه:\nهو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ١٦٩: ١٢٤٣٧).\nومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (٢/ ٥٢٠: ١١٢٩)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١/ ٤٤٤: ١٩٥) رسالة جامعية.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٤٢: ٧٩٢) عن فضيل بن محمَّد الملطي، كلاهما عن الفضل بن دكين، به بلفظ: \"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧١): \"رجاله ثقات\".\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤: ١١١٢) من طريق الزهري عن محمَّد ابن جبير بن مطعم عن معاوية بلفظ \"هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلَّا كبّه الله على وجهه ما أقاموا الدين\". وفيه قصّة. =","vol":"9","page":599},{"text":"= وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات غير محمَّد بن مُصَفّى شيخ أبي عاصم صدوق له أوهام ويدلّس، لكنه صرّح بالتحديث.\nورواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٩: ١١٢٦) من طريق محمَّد بن طلحة عن معاوية بلفظ: \"لا يزال والي من قريش\".\nوإسناده فيه سنيد بن داود، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٥٧).","vol":"9","page":600},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧١): \"رجاله ثقات\".\nوصححه الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٠).\nولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة يرفعه بلفظ: \"الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم. والناس معادن، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسلام إِذَا فقهوا ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في المناقب (٦/ ٨٠٦: ٣٤٩٥)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥١: ١٨١٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٣) وغيرهم.","vol":"9","page":600},{"text":"٢١٠٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ ﴿. . . وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَاحْفَظُونِي فِي الْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ.\n* كَثِيرٌ: ضَعِيفٌ.\n٢١٠٤ - وَبِهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ منهم (٢).\n_________\n(١) ......\n(٢) ......\n= = =\n٢١٠٣ و٢١٠٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المُصنف له.\nوهو حديث واحد أخرجه بعضهم بطوله، وفرّقه البعض الآخر كما فعل ابن أبي شيبة وغيره.\nوأورده البوصيري في الاتحاف (٤/ ٢٨/ أ)، وجمع بين المتنين في إسناد واحد.\nأخرجه الطبراني في معجمه الكبير (١٧/ ١٢ رقم ٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله، به بطوله.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨٨ / أ) من طريق عيسى بن يونس عن كثير بن عبد الله، به مقتصرًا على قوله \"حليف القوم منهم وابن أخت القوم منهم\".\nوزاد: \"ومولى القوم منهم\". =","vol":"9","page":601},{"text":"= الحكم عليه\nإسناده ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني، ومدار الحديث عليه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٤): \"وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذي. وبقية رجاله ثقات\".\nوقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٨/ أ): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني\".","vol":"9","page":602},{"text":"٢١٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ (١) مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفُّوا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٢).\n_________\n(١) كررها في (ك) ثلاث مرات.\n(٢) .................","vol":"9","page":603},{"text":"٢١٠٥ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٤٢٥، ٤٢٦: ٥٦٤).\nوله طريق آخر عن علي ﵁:\nأخرجه البزار في البحر الزخّار (٣/ ١٢: ٧٥٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٠٤: ٢٥٠٨)، وفي الصغير له (١/ ٢٦٠: ٤٢٥)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٢)، وأبو عمرو الداني في السُنن الواردة في الفتن (١/ ٤٦٥: ٢٠٣)، وأبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٣٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٥)، والبيهقي مختصرًا (٨/ ١٤٣)، جميعهم من طرق عن الفيض بن الفضل عن مسعر عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عن ربيعة بن ناجد علي بن أبي طالب، به بنحوه وبعضهم مختصرًا.\nوليس عندهم قوله: \"ما حكموا فعدلوا ... \" إلى آخر الحديث. وألفاظهم متقاربة بعضهم مختصرًا وبعضهم مطولًا بنحو حديث الباب.\nقال البزّار: \"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد\".\nوتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٢٢٧)، فقال: \"عجيب من قوله، وقد =","vol":"9","page":603},{"text":"= رواه بالسند الذي قبل هذا -وهو عن عمارة بن رويبة عن علي، وسيأتي إن شاء الله-.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن مسعر إلَّا فيض\".\nوقال أبونعيم: \"غريب من حديث مسعر، لم نكتبه عاليًا إلَّا من حديث الفيض\".\nوله طريق آخر عن علي أيضًا:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٠١)، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٢)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٧: ١٥٧٤)، والدارقطني في العلل (٤/ ٥٦: ٤٢٦)، جميعهم من طريق محمد بن جابر عن عبد الملك ابن عمير عن عمارة بن رُويبة عن علي بلفظ: \"الناس تبع لقريش، صالحهم تبعٌ لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩١): \"رواه عبد الله بن أحمد والبزار، وفيه محمَّد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثّق\".\nوقال الدارقطني بعد أن أورد طرقه: \"وقول محمَّد بن جابر أشبه\". ولأوّله شاهد صحيح عن بعض الصحابة:\n١ - من طريق أبي هريرة: أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ...﴾ الآية (٦/ ٦٠٨: ٣٤٩٥)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥١: ١٨١٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٦١).\n٢ - من طريق جابر: رواه مسلم في الإمارة، الباب السابق (٣/ ١٤٥١: ١٨١٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٠)، وابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد (١٨/ ٩٨).\n٣ - من طريق معاوية: وقد تقدم برقم (٢٥٨)، وإسناده صحيح.\nولقوله: \"ما حكموا فعدلوا ... \" ألخ شاهد من حديث أنس: أخرجه أحمد =","vol":"9","page":604},{"text":"= (٣/ ١٢٩، ١٨٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٨: ١٥٧٩)، والحاكم (٤/ ٥٠١)، وصحّحه ووافقه الذهبي من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، به.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٢): \"رجال أحمد رجال الصحيح، خلا سكين بن عبد العزيز، وهو ثقة\".","vol":"9","page":605},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه محمَّد بن عبيد الله، وحفص بن خالد عن أبيه عن جده لم أقف على ترجمة لهم.\nوأورده الهيثمي في محمع الزوائد (٥/ ١٩١)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم\".\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٨/ أ) وسكت عنه.\nوأما طريق ربيعة بن ناجد عن علي، فذكره الدارقطنىِ في علله (٣/ ١٩٨: ٣٥٩)، وقال بعد ما أورد طرقه: \"والموقوف أشبه بالصواب\".\nوله طريق آخر من رواية عمارة بن رويبة، وسبق ذكره في التخريج، لكن فيه محمَّد ابن جابر اليمامي ضعيف. وهذه الأسانيد يقوي بعضها بعضًا، والله أعلم.","vol":"9","page":605},{"text":"٢١٠٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ محمَّد بْنِ يَحْيِي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قال: أحجمت (١) عَلَيْنَا السَّنَةُ نَابِغَةَ بْنَ جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ بِمَكَّةَ، فَوَقَفَ (٢) بعدما صلّى الصبح بالناس بالمسجد (٣) الحرام، فقال:\nحَكَيْتُ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعدِمُ\nأَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُجى ... دُجي اللَّيْلِ جوّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ\nلَتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي والزمانُ الْمُصَمْصَمُ\n\n[فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ] (٤) ﵁: \"امْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عَلَيْنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا، فلآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ، فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ (٥) تَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ، حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَحَقٌّ بِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ\"، وَأَمَرَ أَنْ تُوَقَّرَ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ وَيَأْكُلُ مِنَ التَّمْرَ وَالْحَبَّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَقُولُ لَهُ: \"لَقَدْ بَلَغَ بِكِ الْجَهْدُ أَبَا لَيْلَى \"فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ\": أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فعدلت،\n_________\n(١) في الإصابة \"ألحت\"، وفي المطبوع من المطالب: \"أقحمت\"، وهو الأنسب للسياق، والقحمة: السنة تقحم الأعراب ببلاد الريف وتدخلهم فيها، والمعنى: أخرجتة من البادية علينا.\n(٢) تحرفت في (ك): إلى \"فوهدت\".\n(٣) \"بالمسجد\" ملحقة بحاشية الأصل.\n(٤) في الأصل: \"وقال لابن الزبير\"، وما أثبته من (عم) و(ك) أنسب للسياق.\n(٥) في (عم): \"بني أسد\".","vol":"9","page":606},{"text":"وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ (٦)، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ عَلَى الْحَوْضِ فَرطٌ (٧) لِلْقَاصِفِينَ\"، قَالَ: \"وَالْقَاصِفُونَ الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْمَاءَ عَلَى الْحَوْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الْمَالُ الْإِبِلُ.\n_________\n(٦) في (عم): \"فأوفت\".\n(٧) في (عم): \"فراط\"، وفي (ك): \"فزاك\".","vol":"9","page":607},{"text":"٢١٠٦ - تخريجه:\nأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الإصابة (١٠/ ١٢٠)، ومن طريقه الطبري في تاريخه كما في الإصابة (١٠/ ١٢١)، وابن السكن كما في الإصابة (١٠/ ١٢٢)، والطبراني في معجمه الكبير (١٨/ ٣٦٤: ٩٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان مختصرًا جدًّا (١/ ٧٤)، جميعهم من طريق الزبير بن بكّار عن يحيى بن أبي قتيلة، به بنحوه مطوّلًا.","vol":"9","page":607},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، مداره على سليمان بن محمَّد بن يحيى، هو وأبوه مجهولا الحال.\nوفيه أيضًا عبد العزيز بن صالح لم أجد له ترجمة، وهارون بن أبي بكر لم يذكره سوى ابن حبّان في ثقاته، وابن حبّان يوثق المجاهيل.\nوالحاصل أن هذا الإسناد مسلسل بالمجاهيل.","vol":"9","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>٣ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام </span>(١)\n٢١٠٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يدك أُبايعك عَلَى مَا بايعتُ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا استطعتُ.\n[٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، وَفِي آخَرِهِ:\nيَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ- وَأَبَا بَكْرَ الصديق ﵁.\n_________\n(١) زاد في (ك) والمطبوع في هذا الموضع \"للأمير\".","vol":"9","page":608},{"text":"٢١٠٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له.\nوهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦: ٢١٥٠).\nوذكره في كنز العمال (١/ ٣٢٠: ١٤٩٩)، وعزاه للطيالسي وابن سعد وابن أبي شيبة.","vol":"9","page":608},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٩/ ب) بهذه العلّة.\nوهو مرسل؛ لأنّ علي بن زيد بن جدعان لم يدرك أنسًا ﵁.","vol":"9","page":608},{"text":"٢١٠٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ أَبِي الْعَفِيفِ (١) قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: \"بايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ\"، فَتَعَلَّقْتُ بِسَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خَلَا مَنْ عِنْدَهُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أُبايِعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْأَمِيرِ، قال: فصعّد في البصر (٢) وصوّبه.\n_________\n(١) في المطالب العالية المطبوع وبغية الباحث والإتحاف \"ابن العفيف\"، وفي (ك): \"ابن العقيب\"، وهو تحريف.\n(٢) في (عم): \"النظر\".","vol":"9","page":609},{"text":"٢١٠٨ - تخريجه:\nهو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث للهيثمي (٢/ ٦٣١: ٦٠١)، وزاد في آخره \"أُرِيت أني أعجَبتُه\".\nومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٩٦/ أ).\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١١/ ٣٣١: ٢٠٦٨٨) عن معمر عن جعفر بن برقان، به بنحوه.","vol":"9","page":609},{"text":"الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، وأبو العفيف لم يتبين لي حاله، ولم أجد من نصّ على صحبته. والذي يظهر من سياق القصّة أنه من الطبقة الأولى من التابعين إن لم يكن صحابيًا.","vol":"9","page":609},{"text":"٢١٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عبد الحميد بن بهرام عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النِّسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَحْسِرُ لَنَا عَنْ يَدِكَ؟ فَقَالَ: إني لا أصافح النساء (١).\n* إسناده حسن.\n_________\n(١) هذا الحديث ساقط من جميع النسخ، وأثبته من (ك).","vol":"9","page":610},{"text":"٢١٠٩ - تخريجه:\nهو عند إسحاق بن راهويه في مسنده (٤/ ٢٦٦/ أ).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦) من طريق وكيع عن عبد الحميد بن بهرام به، وذكر المرفوع منه فقط.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٥٤، ٤٥٩) من طريق ابن خثيم، والحميدي في مسنده (١/ ١٨١: ٣٦٨) من طريق ابن أبي الحسن، والدولابي في الكنى (٢/ ١٢٨) من طريق المقدام بن ثابت، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٩٣) من طريق عثمان بن عبد الملك، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٢٤٤) من طريق المقدام بن ثابت أيضًا، أربعتهم عن شهر بن حوشب، به بنحوه.\nولفظ الدولابي مختصر.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث أميمة بنت رقيقة، وفيه: \" .. إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة\".\nوسيأتي تخريجه مفصّلًا عند الحديث رقم (٢١١١) -إن شاء الله تعالى-.","vol":"9","page":610},{"text":"الحكم عليه:\nإسنادُ إسحاق حسن كما نصّ المُصنِّف؛ لوجود شهر بن حوشب في سنده، وهو =","vol":"9","page":610},{"text":"= مختلف فيه، وحديثه حسن. وبقية بن الوليد صدوق في غير الشاميين، وقد صرّح هنا بالسماع، فأمنّا تدليسه، ثم إنه قد توبع عليه بـ (وكيع).\nوالحديث صحّحه الشيخ الألباني في صحيحته (٢/ ٥٢: ٥٢٩).\nولمتنه شواهد تقدم بعضها في التخريج، ويأتي له شاهدًا آخر عند الحديث رقم (٢١١١).","vol":"9","page":611},{"text":"٢١١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، هي لنا وهي علينا، فضحك وبايعني (١).\n_________\n(١) هذا الأثر سقط من (ك).","vol":"9","page":612},{"text":"٢١١٠ - تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير مسدّد.","vol":"9","page":612},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد رجاله ثقات غير عمرو بن عطية، فلم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"9","page":612},{"text":"٢١١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو -عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ-، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ (١) بْنِ رَبِيعَةَ ﵂، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِتُبَايِعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ (٢)، قَالَتْ: فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ (٣)، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي باللهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تزني، قالت: أو تزني الْحُرَّةُ! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ، قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلَهُمْ، قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ -ﷺ-: جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جهنّم (٤).\n_________\n(١) في (عم): \"بنت عقبة\"، وهو تصحيف.\n(٢) محل \"يدك\" بياض في (عم).\n(٣) في (عم): \"بماء\".\n(٤) سقط هذا الحديث من (ك).","vol":"9","page":613},{"text":"٢١١١ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (٨/ ١٩٤: ٤٧٥٤)، بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلى (٧ ب).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه المزّيّ في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤٥، ٢٤٦).\nوأصله في سنن أبي داود مختصرًا:\nأخرجه أبو داود في الترجّل، باب في الخضاب للنساء (٤/ ٣٩٥: ٤١٦٥) من طريق مسلم بن إبراهيم عن غبطة أمّ عمرو، به بلفظ: أنّ هندًا بنت عتبة قالت: يا نبيّ الله، بايِعْني، قال: \"لا أبايعكِ حتى تُغيِّرِي كفيك، كأنّهما كفّا سبع\".\nولم أقف عليه من هذا الطريق عند غير أبي يعلى. =","vol":"9","page":613},{"text":"= وله شاهد بنحوه دون قوله: \"جمرتان من جمر جهنم\"، وبعضهم رواه مختصرًا جدًا.\nأخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النساء (٤/ ١٢٩: ١٥٩٧)، والنسائي في البيعة، باب بيعة النساء (٧/ ١٤٩: ٤١٨١)، وابن ماجه في الجهاد، فيه (٢/ ٩٥٩: ٢٨٧٤)، وأحمد (٦/ ٣٥٧)، والطيالسي (ص ٢٢٥: ١٦٢١)، والحميدي (١٦٣: ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٦: ٤٧٠)، وابن حبّان (١٠/ ٤١٧: ٤٥٥٣ أرناؤوط)، والحاكم (٤/ ٧١) من طرق عن محمَّد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة بنحو حديث الباب دون قوله: \"جمرتان من جمر جهنَّم\".\nوأخرجه أيضًا مالك في الموطّأ (٢/ ٩٨٢، ٩٨٣)، ومن طريقه أحمد في المسند (٦/ ٣٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٦، ١٨٧: ٤٧١)، والبيهقيّ في الكبرى (٨/ ١٤٦) من طريق محمَّد بن المنكدر، به.","vol":"9","page":614},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه عمّة غبطة لا يعرف حالها كما في التقريب (ص ٧٥٧)، وفيه جدّة غبطة أيضًا لم أعرف من هي.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٤٠): \"رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهنّ\".","vol":"9","page":614},{"text":"٤ - بَابُ (١) تَأْيِيدِ الدِّينِ أَحْيَانًا بِمَنْ لَا خلَاقَ لَهُ\n٢١١٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ الإِسلام برجال (٢) ما هم من أهله\".\n_________\n(١) تأخر هذا الباب في (ك) إلى ما بعد الذي يليه.\n(٢) في (عم): \"برجل\"، وعلّق على \"ما هم ... \" فقال: لعلّه \"ما هو\".","vol":"9","page":615},{"text":"٢١١٢ - تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠٥) وكشف الخفا (١/ ٢٣٥) من طريق الإفريقي، به بلفظه.","vol":"9","page":615},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لأجل عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ.\nوضعّفه بهذه العلّة البوصيري في إتحاف الخيرة المجرّدة (٢/ ٩٦/ ب).\nوقال الشيخ الألباني في صحيحته (٤/ ٢٠٧): \"وهو بهذا اللفظ منكر عندي؛ لمخالفته لألفاظ الثقات، والله أعلم\".\nويشهد لمتنه الحديث التالي برقم (٢١١٣) وهو صحيح.","vol":"9","page":615},{"text":"٢١١٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ [عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ] (١) سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّين بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ.\nصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢)، لَكِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عاصم عن زرّ عن عبد الله (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ \"عمرو بن عبدة\"، وهو خطأ، صوابه \"عامر بن عبدة\" كما في كتب الرجال.\n(٢) كما في الإحسان (١٠/ ٣٧٧: ٤٥١٨، طبعة الأرناؤوط).\n(٣) أي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.","vol":"9","page":616},{"text":"٢١١٣ - تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه (١٠/ ٣٧٧: ٤٥١٨ طبعة الأرناؤوط)، والطبراني في معجمه الكبير (٩/ ١٨٥، ٢٢٥: ٨٩١٣، ٩٠٩٤)، ومحمد بن مخلد في (المنتقى من حديثه) كما في الصحيحة (٤/ ٢٠٥)، جميعهم من طريق سفيان عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عبد الله بن مسعود، به بلفظه.\nوهذا طريق إسناده حسن.\nولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مطولًا، وفيه قصّة .. وفي آخره \" .. وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر\".\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاخر (٦/ ٢٠٧: ٣٠٦٣)، ومسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان، وأحمد (٩/ ٤٠٢) وغيرهم.\nوله شواهد أخرى عن جمع من الصحابة. =","vol":"9","page":616},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد مسدّد صحيح، وله طريق أخرى عن زرّ عن ابن مسعود، وإسنادها جيّد، وقد تقدم ذكرها عند تخريج الحديث.\nومتنه له شواهد، منها حديث أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما، وسبق الكلام عليه في تخريج الحديث.\nوالحديث صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٢٠٥: ١٦٤٩).","vol":"9","page":617},{"text":"٥ - باب تقدُّم الأقرأ في الإِمرة على الأشرف (١) والأسنّ\n٢١١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بَنْ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيلة (٢) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعْمَلَهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: استعملتَه عليّ وأنا أكبر منه سنًّا؟ فقال -ﷺ- \"إنّه أكثر منك قرآنًا\".\n_________\n(١) في الأصل: \"الأشراف\"، والمثبت من (ك) وهو الصواب.\n(٢) في (عم): \"أبو ثميلة\"، وفي (ك): \"أبو نميلة\" وهو تصحيف.","vol":"9","page":618},{"text":"٢١١٤ - تخريجه:\nأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١/ أ) من مسند أحمد بن منيع ولم يعزه لغيره.\nولمتنه شاهد من حديث أبي مسعود الأنصاري مطولًا يرفعه، وفيه: \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله\".\nأخرجه مسلم في المساجد، باب من أحقّ بالإمامة (١/ ٤٦٥: ٢٩١)، وأبو داود في الصلاة، باب من أحقّ بالإمامة (١/ ٣٩٠: ٥٨٢)، والترمذي فيه =","vol":"9","page":618},{"text":"= (١/ ٤٥٨: ٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه فيه (١/ ٣١٣: ٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥ - ٣٦)، والحاكم (١/ ٢٤٣)، والبيهقي (٣/ ٩٠) وغيرهم.","vol":"9","page":619},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيد.\nوضعّفه البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١/ أ) بهذه العلة.","vol":"9","page":619},{"text":"٢١١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى مَكَّةَ (١)، فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (٢) وَتُسُمِّيَ بِنَافِعٍ عَمٌّ لَهُ، فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى، قَالَ: عمدت إلى رجل من الموالي واستخلفته عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: نَعَمْ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (٣)، وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: نِعْم مَا رأيتَ، إِنَّ (٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ.\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لأن عبد الرحمن يَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، بغير هذا السِّيَاقِ، وَفِيهِ الْقِصَّةُ بِالْمَعْنَى، وَقَالَ فِيهِ: فَتَلَقَّاهُ نافع بن عبد الحارث الخزاعي، وهو المحفوظ.\n_________\n(١) زاد في (ك) في هذا الموضع \"قال عبد الرحمن\".\n(٢) المحفوظ أن الذي كان واليًا على مكة في عهد عمر هو نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عُمير الخزاعي، وهو صحابي، يقال: أسلم يوم الفتح.\nوأما نافع بن علقمة بن صفوان، فهو آخر، لكنه ليس خزاعيًا، ولا أدرك عمر، وإنما أمّره على مكة عبد الملك بن مروان.\nينظر: \"أخبار مكة للفاكهي ٣/ ١٦٤، الإصابة ١٠/ ١٣١ - ١٣٣).\n(٣) هناك كلمتان غير واضحتان بالأصل قبل قوله \"ومكة\"، وسياق الكلام لا يختل بدونهما.\n(٤) \"إنّ\" ساقطة من (ك).","vol":"9","page":620},{"text":"٢١١٥ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعلّه في المسند الكبير.\nوأورده ابن حجر في الإصابة (١٠/ ١٣٢) من مسند أبي يعلى، ولم يعزه لغيره.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له عن عمر طريق آخر بغير هذا السياق والمعنى واحد، وقال فيه: \"نافع بن عبد الحارث بدل (نافع بن علقمة) \".\nأخرجه مسلم في صلاة المسافر، باب فضل من يقوم بالقرآن .. (١/ ٥٥٩: ٨١٧)، وابن ماجه في باب فضل من تعلم القرآن (١/ ٧٨ - ٧٩: ٢١٨)، وأحمد (١/ ٣٥)، وابن سعد (٥/ ٤٦٢)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٦٥: ١٩٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٨٩)، كلّهم من طرق عن الزهري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن عمر به بمعناه.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٨٥)، وعزاه إضافة إلى من سبق إلى ابن حبّان وأبي عوانة.","vol":"9","page":621},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر أورده الحافظ في الإصابة (١٠/ ١٣٣)، وقال: \"سنده قوي، إلَّا أن فيه غلطًا في تسمية أبيه، فالقصّة معروفة لنافع بن عبد الحارث ... وفي أمراء مكة نافع بن علقمة بن صفوان، لكنه ليس خزاعيًا، ولا أدرك عمر .. \".\nقلت: رجال إسناده ثقات، لكن رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مرسلة. وأشار المصنف إلى هذا في الأصل، حيث قال: \"وعبد الرحمن يصغر عن هذا -أي عن حضور الحادثة-.\nولعلّ الوهم فيه من الحسين بن واقد، فإنه ثقة له أوهام، وقال عنه ابن حبّان: \" ... ربما أخطأ في الروايات ... \". =","vol":"9","page":621},{"text":"= ويدل على ذلك أن الحديث جاء من طريق حبيب بن أبي ثابت من غير رواية الحسين بن واقد، فكان على الصواب.\nأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٦٤ - ١٦٥: ١٩٢٥) من طريق الثوري عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطفيل به بمثل رواية مسلم المتقدمة في التخريج، وهي المحفوظة، والله أعلم.","vol":"9","page":622},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>٦ - بَابُ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ</span>\n٢١١٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ، وَالْمُغِيرَةُ يَتَقَلَّدُ (١) سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ، فَقَالَ: يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ.\n* هذا الحديث صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عن المسور.\n_________\n(١) في عم) و(ك): \"متقلّدًا\".","vol":"9","page":623},{"text":"٢١١٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في المصنف، ولعلّه في المسند له.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٥٣: ٤٥٦٤) من طريق أبي عمّار -هو الحسن بن حريث- عن وكيع به بلفظه، وفيه: \"فجعل عروة يتناول لحية النبي -ﷺ- ويحدّقه\".\nوهو قطعة من حديث طويل في صحيح البخاري في قصّة الحديبية.\nأخرجه البخاري في الشروط، باب الشروط في الجهاد .. (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١)، =","vol":"9","page":623},{"text":"= وأحمد في المسند (٤/ ٣٢٨ - ٣٣١)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٣٠: ٩٧٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢١٥) و(٩/ ٢١٨ - ٢٢١)، وفي دلائل النبوّة (٤/ ٩٩ - ١٠٨) جميعهم من طريق الزهري عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان.\nوأخرجه مطوّلًا ومختصرًا:\nأبو داود في الجهاد، باب في صلح العدوّ (٣/ ١٩٤: ٢٧٦٥) وفي السنة (٥/ ٤٢: ٤٦٥٥)، والنسائي في الحجّ، باب إشعار الهدي (٥/ ١٦٩ - ١٧٠: ٢٧٧١ - ٢٧٧٢).","vol":"9","page":624},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأورده الحافظ هنا وأصله في الصحيح، لأنه من رواية المغيرة نفسه، وفي الصحيح وغيرهما من رواية المسور ومروان.\nوصحّح إسناده الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٢).","vol":"9","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ</span>\n٢١١٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، خَطَبَ فَقَالَ: \"أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمُ (١)، لَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، ولودِدتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، إذا لَا أَقُومُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي أَنْ لَا أُؤثر فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فقوِّموني\". قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ، مَا خُطِب بِهَا بَعْدَهُ.\n[٢] أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\nرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٢) بعضه بمعناه.\n_________\n(١) في (عم): \"بمخبركم\" وهو تحريف.\n(٢) انتقل بصر ناسخ الأصل إلى: \"فذكر مثله\" المتقدّمة قبل قليل، فزادها في هذا الموضع، ثم ضرب عليها.","vol":"9","page":625},{"text":"٢١١٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق.\nوذكره في كنز العمّال (٥/ ٥٨٩ - ٥٩٠) وعزاه لإسحاق بن راهويه وأبي ذرّ الهروي في الجامع.\nولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له طريقًا آخر ذكره المصنف كما في الأصل.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٣)، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٣٢: ٩١) من طريق أبي بكر بن أبي النضر، كلاهما عن هاشم بن القاسم، عن عيسى بن المسيب البَجلي، عن قيس بن أبي حازم قال: إني لجالس عند أبي بكر الصديق خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بشهر، فذكر قصة، فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة، وهي أول صلاة في المسلمين نودي بها: إن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر، شيئًا صُنع له كان يخطب عليه، وهي أول خطبة خطبها في الإِسلام، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"يا أيها الناس، ولوددت أن هذا كفانيه غيري، ولئن أخذتموني بسنّة نبيّكم -ﷺ- ما أطيقها، إن كان لمعصومًا من الشيطان، وان كان لينزل عليه الوحي من السماء\".\nولفظ المروزيّ أطول بكثير من لفظ أحمد، وهو أقرب إلى لفظ حديث الباب.\nوأورده البزّار في البحر الزخّار (١/ ١٨٠: ١٠٠) من طريق بهلول بن عبيد عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ به مختصرًا بنحوه، وقال: \"وهذا الحديث رواه بهلول بن عبيد عن إسماعيل عن قيس، ولم ندخله في مسند أبي بكر، لأنه إنما قال أبو بَكْرٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يعصم بالوحي\"، ولم يحك عنه شيئًا على أن بهلولًا ليس بالقويّ وإن كان قد حدّث عنه جماعة، فلم نذكر هذا الحديث لهذه العلّة\".\nوبهلول بن عبيد هذا ضعيف جدًا كما في الميزان (١/ ٣٥٥). =","vol":"9","page":626},{"text":"= وأمّا سند أحمد، فقال عنه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٨٠: ١٨٠): \"إسناده حسن\".\nوالحديث ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة (٨/ ٢٦٦) في معرض ردّه على الرافضيّ وسكت عنه.","vol":"9","page":627},{"text":"الحكم عليه:\nطريق إسحاق الأول فيه رجل مبهم، وأما الطريق الثاني، فضعيف، لضعف جرير ابن حازم.\nوالحسن البصري لم يسمع من أبي بكر الصديق، وهو ثقة، لكنه يدلس ويرسل.\nوله طريق آخر عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ به، وإسناده حسن كما تقدّم تخريجه، وهذا الطريق يقوّي مرسل الحسن والله أعلم.","vol":"9","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>٨ - بَابُ قِصَاصِ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ</span>\n٢١١٨ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، يَأْمُرُ عُمَّالَهُ فَيُوَافُونَهُ الْمَوْسِمَ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي (١) لَمْ أَسْتَعْمِلْ عُمَّالَكُمْ -أَوْ قَالَ عُمَّالِي- لِيُصِيبُوا مِنْ أَبْشَارِكُمْ وَلَا مِنْ أَمْوَالَكُمِ وَلَا مِنْ أَعْرَاضِكُمْ (٢)، وَلَكِنِّي إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُمْ عَلَيْكُمْ لَيَحْجِزُوا بَيْنَكُمْ وَلِيَقْسِمُوا فِيْكُمْ (٣)، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ أحد منهم فليقم، فَمَا قَامَ مِنْهُمْ يومئذٍ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عَامِلُكَ ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ، قَالَ: قُمْ فَاسْتَقِدْ مِنْهُ، فَقَالَ عَمْرُو بن العاص ﵁: يا أمير المؤمنين إِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْ هَذَا عَلَى عُمَّالِكَ يَكُونُ سُنَّةً يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَكَ، [فَقَالَ]: (٤) أَنَا لَا أُقِيدُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ! قَالَ عَمْرٌو: دَعْنَا فَلْنُرْضِهِ، قَالَ: فَأَرْضُوهُ فَافْتَدَوْا مِنْهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ، كُلُّ سَوْطٍ بِدِينَارَيْنِ.\n[٢] أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ [نَحْوَهُ] (٥).\nقُلْتُ: (٦) أَخْرَجَ أَحْمَدُ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ وَلَيْسَ فيه ما في آخره.\n_________\n(١) \"إني\" ساقطة من (ك).\n(٢) في الأصل \"أعارضكم\"، وهو تصحيف، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٣) في المطبوع من المطالب \"فيئكم\".\n(٤) اللام في \"فقال\" غير موجودة بالأصل، ومثبته من باقي النسخ.\n(٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و(ك).\n(٦) \"قلت\" ساقطة من (ك). والقائل هو ابن حجر.","vol":"9","page":628},{"text":"٢١١٨ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٩٣) قال: \"أخبرنا يزيد بن هارون\". وابن شبّه في تاريخ المدينة (٣/ ٨٠٦) قال: \"حدّثنا محمَّد بن حاتم، قال حدّثنا إسحاق بن يوسف\"، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان به بنحوه.\n* تنبيه: وقع في تاريخ ابن شبّة (عبد الله بن أبي سليمان) بدل (عبد الملك بن أبي سليمان)، وهو خطأ بيّن؛ لأنه بالرجوع لترجمة عطاء بن أبي رباح من تهذيب الكمال (٢٠/ ٧٠) لم يرد في تلامذته من اسمه (عبد الله بن أبي سليمان)، وإنما (عبد الملك بن أبي سليمان)، وكذا بالرجوع لترجمة جرير بن عبد الحميد (٤/ ٥٤٠).\nوله طريق آخر.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١١/ ٣٢٤: ٢٠٦٦٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (المخطوط ١٣/ ٩٥) عن معمر عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطّاب كان إذا بعث عماله شرط عليهم ... وفيه قال: إني لم أسلطكم على دماء المسلمين، ولا على أعراضهم، ولا على أموالهم ... الحديث بنحوه.\nوله طريق آخر سيأتي تخريجه عند الحديث الآتي برقم (٢١١٩) مِنْ طَرِيقِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ أبي فراس، وهي الرواية التي أشار إليها المُصنّف بقوله (أَخْرَجَ أَحْمَدُ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ، وَلَيْسَ فِيهِ ما في آخره). =","vol":"9","page":629},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناد إسحاق الأول رجاله ثقات، لكنه منقطع، لان عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر بن الخطّاب ﵁، ولا سمع منه كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٧).\nوأما الطريق الثاني، ففيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف إضافة إلى العلّة الأولى.\nوللأثر طرق أوردتها في التخريج -وستأتي طرق أخرى في الحديث التالي- يقوّي بعضها بعضًا، وإن كانت لا تخلو من ضعف.","vol":"9","page":630},{"text":"٢١١٩ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ الجُريري عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ [أَبِي فِرَاسٍ] (١) قَالَ: [خَطَبَنَا] (٢) عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ (٣) أَظْهُرِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَإِنِّي لَا أُرْسِلُ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ .. -فَذَكَرَهُ- فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَكَ (٤) لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ إِنَّكَ لَتَقُصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نفسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، وكيف لا أقصّ (٥) مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقصّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفّرونهم (٦)، ولا [تجمّروهم] (٧) فتفتنوهم (٨)، ولا تُنزِلوهم (٩) الغِياض فتُضيِّعوهم.\n[٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حدثني سعيد الجريري بطوله.\n_________\n(١) في الأصل وباقي النسخ تحرفت إلى \"ابن عباس\"، وزاد في الأصل و(عم): \"﵄\"، والتصويب من كتب التخريج والرجال و\"المطالب العلية\" المطبوع، والحديث قد وقفت عليه من رواية ابن المقرئ وابن حمدان، وهما الرواية الكبرى والصغرى، وليس فيه ذكر لابن عباس ﵄.\n(٢) في الأصل \"خطبنا\" غير واضحة، كأنها هكذا \"خطبته\"، وفي (ك) أسقط \"خطبنا عمر فقال\".\n(٣) في (عم): \"إذا كان\".\n(٤) في (عم): \"أرأيت\".\n(٥) في (ك): \"اقتصّ\".\n(٦) في (ك): \"فتكفّوهم\".\n(٧) في الأصل غير واضحة، والمثبت من (عم) و(ك).\n(٨) في (عم): \"فتقتلوهم\".\n(٩) في (عم): \"ولا تنزلونهم\".","vol":"9","page":631},{"text":"= ٢١١٩ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ١٧٤ - ١٧٥: ١٩٦) بلفظه.\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (المخطوط ١٣/ ٩٥)، ومن طريقه أيضًا الضياء في المختارة كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤).\nوأخرجه أحمد في مسنده مطوّلًا (١/ ٤١)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٨٤)، وابن أبي شيبة في المصنّف (١٠/ ٤٨٠: ١٠٠٥)، كلاهما عن إسماعيل ابن عليّة، وابن سعد في طبقاته مطوّلًا (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١) من طريق حمّاد بن سلمة، وابن شبّة في تاريخ المدينة بنحوه مطوّلًا (٣/ ٨٠٧) عن يزيد بن هارون، والفريابي في فضائل القرآن مختصرًا (ص ٢٤١ - ٢٤٢ - ٢٤٢: ١٧٠ - ١٧١ - ١٧٣) من طريق وهيب بن خالد وخالد بن عبد الله الواسطي وشعبة، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٣٩) من طريق عبد الله بن المبارك -وصحّحه على شرط مسلم-.\nسبعتهم عن سعيد الجريري به بألفاظ متقاربة، وبعضهم مختصرًا، وتمام لفظه كما في مسند أحمد (١/ ٤١) عن أبي فراس قال: \"خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنّا إنما نعرفكم إذ بين ظهرينا النبي -ﷺ-، وإذا ينزل الوحي، وإذ يُنبئنا الله من أخباركم، ألا وإن النبي -ﷺ- قد انطلق وقد انقطع الوحي، وإنما نعرفكم بما نقول لكم: من أظهر منكم خيرًا ظننّا به خيرًا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم يينكم وبين ربكم، ألا إنه قد أتى علىَّ حينٌ وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده، فقد خُيّل إليَّ بآخرة، ألا إن رجالًا قد قرؤوه يريدون به ما عند الناس، فأريدوا الله بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا أني والله ما أرسل عمّالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم ليعلّموكم دينكم وسنتكم، فمن فُعِل به شيء سوى ذلك، فليرفعه إليّ، فوالذي نفسي بيده إذن لأقصَّنّه منه، فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن كان رجل من المسلمين على رعيّة فأدّب بعض رعيته أإنّك لمُقتصّه مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي =","vol":"9","page":632},{"text":"= نفس عمر بيده، إذن لأُقِصنَّه مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقصّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تُنزلوهم الغياض فتُضيِّعوهم\".\nورواه عليّ بن المديني كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤) عن عبد الأعلى وربعي بن إبراهيم، كلاهما عن الجريري به بطوله، وقال: \"إسناده بصريّ حسن\".\nوأصل الحديث عند بعض أهل السنن مختصرًا.\nأخرجه أبو داود في الديّات، باب القود من الضربة مختصرًا (٤/ ٦٧٤: ٤٥٣٧) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في القسامة، باب القصاص من السلاطين (٨/ ٣٤: ٤٧٧٧) عن ابن عليّة مختصرًا جدًا، كلاهما عن الجريري به.","vol":"9","page":633},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده حسن، وقد تقدّم ذكر تحسين ابن المديني له في التخريج، وقال أيضًا كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤): \"لا نعلم في إسناده شيئًا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم روى عنه أبو نضرة وأبو عمران الجوني\".\nوقد انتقاه الضياء في كتابه (المختارة) كما في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١١): \"رواه أحمد في حديث طويل، وأبو فراس لم أر من جرّحه ولا وثّقه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح\".\nوحسّن إسناده أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٢٧٨).\nولمتنه شواهد عن عمر من طرق أخرى تقوّيه، تقدّمت عند تخريج الحديث الذي قبله.","vol":"9","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>٩ - بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ قَوْلِ عُمَرَ ﵁ \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ</span>\"\n٢١٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ محمَّد المُوَقَّريّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١)، عَنِ عُمَرَ ﵃، قَالَ: رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْجِهَادِ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ، وَفِي يَدِهِ -ﷺ- جريدة قد نُزع [سُلّاؤُها] (٢) وبقيتْ [سُلّاءة] (٣) لم يُفطنْ بها، وقال: تأخّروا عني -هكذا- فقد غممتموني، فأصاب النبي بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرجلُ، فَخَرَجَ (٤) وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ لَهُ: انطلِقْ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يعطيك الحقّ، وان كنت كذبت لأرعبنّك (٥) بمعاملتك حَتَّى [تُحْدِثَ] (٦)، فَقَالَ الرَّجُلُ: انطلِقْ بِسَلَامٍ، فَلَسْتُ أريد أن\n_________\n(١) في (عم): \"أبي هرم\" وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل وباقي النسخ \"سلاها\"، وهو تصحيف، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب اللغة.\n(٣) في الأصل وباقي النسخ \"مسلاة\" وهو تحريف، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب اللغة.\n(٤) في (عم): \"فخرخ\".\n(٥) في مسند أبي يعلى المطبوع، \"لأذعننك\".\n(٦) في الأصل: \"يحدث\"، والمثبت من (عم) و(ك).","vol":"9","page":634},{"text":"أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا (٧) بِوَادِعِكَ، فَانْطَلَقَ به عمر ﵁، حتى أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بطنَه، فَمَا تَرَيْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أحقا أَنَا أصبتُك؟ \"، قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ الله، قال -ﷺ-: \"هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟ \"، قَالَ: قَدْ كَانَ ها هنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُد (٨) شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إلَّا أَخْبَرَنِي\"، فَقَالَ ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ ولم تُرِدْه، فقال -ﷺ-: \"خذ لما أُصِبتَ مالًا وانطلِقْ\"، فقال: لا، قال: \"فهب لي ذلك\"، قال: لا أفعل، فقال -ﷺ-: \"فتريد ماذا؟!، قال: أريد أن أستقيد منك يا نبى الله، فقال -ﷺ-:\"نَعَمْ\"، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الجريدة يستقيد منه -ﷺ-، فكشف عن بطنه وجاء عمر ﵁، لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَأَنْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ. فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ -ﷺ-، أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي أردتُ لِكَيْمَا يُقْمَعَ الجبّارون من بعدك، فقال عمر ﵁: لأنت أوثق عملًا منّي.\n_________\n(٧) النون في \"أنا\" ساقطة من (عم).\n(٨) في (ك) ومسند أبي يعلى: \"أشهد بشهادة\".","vol":"9","page":635},{"text":"٢١٢٠ - تخريجه:\nهو عند أبي يعلى في مسنده (١٠/ ١٢٧ - ١٢٨ - ١٢٩: ٥٧٥٤) بلفظه.\nوأورده الهيثمي في المقصد العلي من زوائد مسند أبي يعلى الموصلي (٧١/ أ).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٧٧). =","vol":"9","page":635},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الوليد بن محمَّد وهو متروك.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٨٩): \"رواه أبو يعلى، وفيه الوليد بن محمَّد المُوقري، وهو متروك\".","vol":"9","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>١٠ - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَمِيرِ عاملَه إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ أَوْ تَرَفَّعَ عَلَيْهِمْ</span>\n٢١٢١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبو حيان التميمى عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: بلغ عمر بن الخطاب ﵁، إن سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ: انْقَطَعَ الصَّوِيتُ (١) فبعث إلى محمَّد بن مسلمة ﵁، فأتاه فقال: انطلِق إلى سعد فأحْرِقْ بابه، ثم خذ بيده وأخْرِجه إلى الناس وقيل: ها هنا فاقعدْ للناس، قال: فَبَعَثَ محمَّد (٢) غلامَه (٣) مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ (٤) فَأَمَرَهُ أن يأتيه براحلتين وزادٍ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ، فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ، فَجَاءَ حتى ألقى قصبه عند باب الأمير، فأورى زنده، فأتى سعد فقيل: إن ها هنا رَجُلًا (٥) أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عليه عمامة خزّ\n_________\n(١) فى الإصابة: \"الصوت\".\n(٢) في (عم): \"له\".\n(٣) في (عم): \"غلامًا\".\n(٤) تحرفت في (ك): إلى \"من الشركة\".\n(٥) في الأصل و(عم): \"رجل\"، والمثبت من (ك).","vol":"9","page":637},{"text":"قانية عَلَى غَيْرِ (٦) قَلَنْسِيَةٍ (٧)، فَقَالَ: ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة، دعوه يبلغ حاجته لا يعرض لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ، فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فحمًا، ثم خرج إليه سعد فسأله، وحلف بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ المنزل ليدخل فأبى، وانصرف مكانه راجعًا، قال: فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ، فَرَدَّهُ (٨) مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ: ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا. قَالَ: فَسَارَ فأرملا أيّامًا، فكان أول ما أدركنا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ (٩)، فَقَامَ محمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي، وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صاحبة (١٠) الغنم بشاة صَغِيرَةً مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهٍ، قَالَ: فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا (وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي) (١١)، فأشار إليه أن لا يذبحها (١٢)، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فبايِعْه أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ (١٣) فَأَقْبِلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هي راعية فرُدّها، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بن الخطاب ﵁، فأخبره بالذي كان وبما أتبعه سعد فردّه مع رسوله، فقال عمر ﵁: وما منعك أن تقبل منه؟.\n_________\n(٦) في (ك): \"عير\".\n(٧) كذا في جميع النسخ، ولعلّها \"قلنسوة\".\n(٨) في الأصل \"فزوّده\"، والمثبت من (عم) و(ك)، وهو الصواب.\n(٩) في (ك) والمطبوع من المطالب: \"تميم\".\n(١٠) في (ك): \"صاحب\".\n(١١) ما بين القوسين ملحق بحاشية الأصل.\n(١٢) في (ك): \"أن يدعها\".\n(١٣) فى (ك): \"الأم\".","vol":"9","page":638},{"text":"قلت (١٤): رجاله ثقات، لكن فيه انقطاعًا.\n[٢] وقال مسدّد: حدّثنا يحيى عن أبي حبّان قَالَ: سَمِعْتُ عَبَاية بْنَ رِفاعة (١٥) يَقُولُ: بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ سَعْدًا ﵁، اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ: انْقَطَعَ الصُّوْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁، فَحَرَّقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ محمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ ﵁، بِيَدِهِ فأخرجه وقال: ها هنا اجْلِس لِلنَّاسِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ ﵁، وَحَلَفَ لَهُ مَا تَكَلَّمْتُ الْكَلِمَةَ الَّتِي بلغتْ أميرَ المؤمنين.\n_________\n(١٤) القائل هو الحافظ ابن حجر ﵀.\n(١٥) في (عم): \"ابن رافع\"، وكلاهما صواب، وهو عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج، فقد ينسب إلى جده.","vol":"9","page":639},{"text":"٢١٢١ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ١٨١: ٥١٦) عن زياد بن أيوب، عن إسماعيل بن علية به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا (١/ ١٨١: ٥١٧) عن يحيى بن سعيد القطّان به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا (١/ ١٧٩: ٥١٣) عن ابن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية به بطوله.\nوأخرجه أيضًا (١/ ١٨١: ٥١٥) عن سفيان الثوريّ، عن أبيه، عن عباية به مختصرًا.\nولم أقف عليه عند غير ابن المبارك، وذكره في الكنز (٥/ ٧٦٨ - ٧٦٩) وعزاه لإسحاق ومسدد وابن المبارك.\nوأخرج القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق (المخطوط ٧/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق ابن سعد مختصرًا، وفي إسناده الواقدي وهو متروك. =","vol":"9","page":639},{"text":"= الحكم عليه:\nرجال إسناد إسحاق كلّهم ثقات، غير أنه منقطع كما ذكر المصنّف في الأصل، لأن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر ﵁، ولا أدركه، فروايته مرسلة كما نصّ على ذلك أبو زرعة (جامع التحصيل ص ٢٠٧).\nوله طريق آخر عند ابن عساكر في تاريخه كما تقدّم في التخريج، لكن فيه الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.","vol":"9","page":640},{"text":"٢١٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الوكيعى، ثنا يحيى ابن آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ قال: إن غرَفَة بن الحارث ﵁، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَقَالَ غَرَفَة لعمرو بن العاص ﵁: إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتكأتَ (١) بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِنْ عدتَ، كتبتُ إِلَى عمر ﵁، فعاد عمرو ﵁، فَكَتَبَ غَرَفَة فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إِلَى عَمْرٍو ﵁، [فقال] (٢): بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ، فَلَا تَفْعَلْ، اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جلستَ، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فافعل ما بدا لك. قال عمرو لغرفة ﵁: قد أثبتَ على عند عمر، فقال غَرْفَةُ: مَا عهدتَني كَذَّابًا، قَالَ: فَكَانَ عَمْرٌو ﵁، بعد ذلك يريد أن يتكىءَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ وَيَقُولُ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرْفَةَ، قال: (وخرجوا ذات يومٍ فكان يومَ ضَبَابٍ فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرَفَة فرسَ عَمْرٍو) (٣)، فَقَالَ عمرو: وما يومي من غرفة بواحد، فَقِيلَ لِغَرْفَةَ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ، قِيلَ: فاعتذِرْ له، قال: لا تعوّدوهم هَذَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: إني لم أبصرك من الضباب، فقال: اللهم غفرًا (٤)، لو شئتَ أمسكتَ فرسك، فقال: وَاللَّهِ لوددتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ، وَإِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ غُفْرًا، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ [أَفَلَا نَحْمِلُكَ] (٥) عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: مَا عهدتُك يَا عَمْرُو تَحْمِلُ على الخيل، فمن أين هذا؟.\n_________\n(١) في (ك): \"أبطأت\".\n(٢) ما بين المعقوفتين أضفته من عندي، ليستقيم الكلام.\n(٣) ما بين القوسين ساقط من (ك).\n(٤) زاد في (ك) في هذا الموضع \"سعدًا\"، ولا معنى لها.\n(٥) في الأصل كلمة غير واضحة، وفي (عم) كتبت هكذا \"أبدا لك\"، وفي (ك): \"حملك\"، والمثبت من المطالب العالية المطبوع.","vol":"9","page":641},{"text":"٢١٢٢ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلى للهيثمي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط.\nوتقدّم طرف من هذا الحديث بهذا السند برقم (٢٠٣٢)، بَابُ هَدْرِ دَمِ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، وتكلّمتُ عليه هناك.","vol":"9","page":642},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى حسن رجاله كلّهم ثقات غير كعب بن علقمة وهو صدوق.\nوقال البوصيري في إتحاف الخيرة كما في حاشية المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢١٨): \"رواه أبو يعلى بسند صحيح\".\nوقال الهيثميّ في مجمع الزوائد (٦/ ٢٦٣): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله ابن صالح كاتب الليث وقد وُثّق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: ليس فيه عبد الله بن صالح، وقد خرّجته من طريق الطبراني عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٣٢)، ونبّهتُ على هذا الوهم هناك.","vol":"9","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-854>١١ - بَابُ مُشَاطَرَةِ الْعَامِلِ إِذَا اتَّجَرَ فِي مَالِ الرَّعِيَّةِ</span>\n(٩٤) فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ مُعَاذٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ (٢) وَعُمَرَ ﵄، تقدّم في التفليس (٣).\n_________\n(١) في المطالب العالية المطبوع: \"عبد الله بن عبد الرحمن\"، وهو قلب من الناسخ.\n(٢) \"بكر\" ساقطة من (عم).\n(٣) أورده في كتاب البيوع، باب التفليس برقم ١٤٦١ من هذا الكتاب وهو في \"المطالب العالية المطبوع ١/ ٤١٦ - ٤١٧: ١٣٨٩)، ونصّه: \"كان معاذ بن جبل رجلًا سمحًا شابًا جميلًا من شباب قومه، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كلّه في الدَين، فأتى النبي -ﷺ- يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فأبوا، فلو تركوا لأحد من أجل أحد، لتركوا لمعاذ من أجل النبي -ﷺ- ماله كله في دَينه حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان عام فتح مكة، بعثه النبي -ﷺ- على طائفة من أهل اليمن أميرًا ليجبره، فمكث معاذ باليمن أميرًا، وكان أول من أتجر في مال الله هو، فمكث حتى أصاب وحتى قُبض النبي -ﷺ-، فلما قدم، قال عمر لأبي بكر: أرسِل إلى هذا الرجل، فدع له ما يغنيه وخذ سائره، فقال أبو بكر: إنما بعثه النبي -ﷺ- ليجبره، فلستُ أخذًا منه شيئًا إلَّا أن يعطيني، فانطلق عمر إليه إذ لم يُطِعْه أبو بكر، فذكر ذلك لمعاذ فقال معاذ: إنما أرسلني النبي -ﷺ- ليجبرني ولستُ بفاعل، ثم لقي معاذ عمر فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتَني، إني رأيت في المنام أني في حومة ماء وقد خشيتُ الغرق، فخلّصتَني منه يا عمر، فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له، وحلف أنه لم يكتمه شيئًا حتى بيّن له سوطَه، فقال أبو بكر: والله لا آخذ منك وقد وهبتُه لك، فقال عمر: هذا حينَ طاب وحلّ، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام\"، وعزاه لإسحاق بن راهويه.","vol":"9","page":643},{"text":"١٢ - بَابُ الْوَزِيرِ (١) وَرَدِّ الْوَزِيرِ أَمْرَ الْأَمِيرِ إِذَا رَأْي الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ\n٢١٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عبيدة قال: جاء عيينة بن حصن والأقرع بْنُ حَابِسٍ ﵄ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقطِعناها، قَالَ: فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيهِ عُمَرَ ﵁ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ﵁ مَا فِي الْكِتَابِ، تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا، ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ، فَتَذَمَّرَا وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَتَأَلَّفُ (٢) والإِسلام يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الإِسلام، فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا عَلَيَّ، جَهْدِكُمَا، لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إنْ أرعيتما (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"الوزراء\".\n(٢) في (ك): \"يتألفهما\".\n(٣) تقدّم هذا الحديث بسنده ومتنه تمامًا برقم (٢٠٥٥)، وهناك خرّجته ودرست إسناده وحكمت عليه.","vol":"9","page":644},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>١٣ - بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْحَقِّ ّ</span>\n٢١٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ (أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ حِينَ استُخلف قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَلُومُهُ، وَقَالَ: أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ) (١) وَشَكَى إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَوَما علمتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ الْحَقَّ، فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ\"، فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بكر حديث عمر ﵄.\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقط من (ك).","vol":"9","page":645},{"text":"٢١٢٤ - تخريجه:\nلم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق.\nوهو عند عبد الرزاق في مصنّفه (١١/ ٣٢٨: ٢٠٦٧٤) بلفظه تمامًا.\nومن طريق إسحاق بن راهويه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٧٣: ٧٥٣٠). وذكره في كنز العمّال (٥/ ٦٣٠) وعزاه -إضافة إلى من ذُكر- إلى خيثمة في فضائل الصحابة.","vol":"9","page":645},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده رجاله ثقات، لكنّه منقطع، لأنّ موسى بن إبراهيم لم يدرك عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁.","vol":"9","page":645},{"text":"٢١٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحرِز بْنُ عَوْنٍ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا عمرو، اقض بينهما\"، قلت: يا بني اللَّهِ، أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ، قَالَ -ﷺ-: \"وَإِنْ كَانَ\"، قُلْتُ: عَلَى مَاذَا أَقْضِي؟ قَالَ: \"عَلَى إِنْ أصبتَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمَا، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وإنْ اجتهدتَ فأخطأتَ، فَلَكَ حسنة واحدة\".\nقلت: فرج ضعيف، والحديث في الصحيحين عن عمرو ﵁ بِغَيْرِ السِّيَاقِ (٢) وَفِيهِ: \"إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n٢١٢٦ - وَبِهِ إِلَى فَرَجٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرٍو، إِلَّا أَنَّهُ قال: \"أجور\" بدل \"حسنات\".\n_________\n(١) في مصادر التخريج: \"محمَّد بن عبد الأعلى\"، وجاء منسوبًا في سنن الدارقطني هكذا \"محمَّد بن عبد الأعلي بن عدى\".\n(٢) تحرّفت هذه الجملة في (ك) إلى \"والحديث الصحيح عن عمرو بن العاص منه هذا السياق\".\n= = =\n٢١٢٥ و٢١٢٦ - تخريجه:\nلم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير له.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٥)، عن أبي النضر -هو هاشم بن القاسم-، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢٦٣: ٢٩٢)، عن زيد بن الحباب، كلاهما عن فرج بن فضالة به بنحوه.\nورُوي الحديث أيضًا من مسند عبد الله بن عمرو من طريق فرج نفسه. =","vol":"9","page":646},{"text":"= أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٣: ١)، من طريق يزيد بن هارون، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٨)، من طريق عامر بن إبراهيم الأنباري، كلاهما عن فرج بن فضالة، عن محمَّد بن عبد الأعلى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو أنّ رجلين ... فذكره بنحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح\"، وتعقّبه الذهبي بقوله: \"فرج ضعفوه\".\nورُوي من مسند عقبة بن عامر من طريق فرج أيضًا.\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٥)، عن هاشم، عن فرج بن فضالة، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامر عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَهُ بنحوه.\nوتابع هاشمًا عليه يزيد بن هارون وأبو عبد الله محمَّد بن الفرج بن فضالة عند الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٣: ٣٠٢).\nوهذا الحديث فيه اضطراب بيّن في أسانيده، والاضطراب إنّما هو من فرج بن فضالة، فقد ضعّفه جماهير النقاد.\nوهو مخالف لما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر\".\nأخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (١٣/ ٣٣٠: ٧٣٥٢)، ومسلم في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد (٣/ ١٣٤٢: ١٥).\nوله طريق آخر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مثل رواية الحاكم، إلَّا أنه قال: \"له أجر أو أجران\".\nأخرجه أحمد (٢/ ١٨٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٩١: ٢١٤٥)، من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سلمة بن أكسوم، عن القاسم بن البرّحي، عن عبد الله بن عمرو به. =","vol":"9","page":647},{"text":"= وضعّفه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٢٥)، لجهالة سلمة وضعف ابن لهيعة.","vol":"9","page":648},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ساقط لضعف فرج بن فضالة واضطرابه في الحديث، فرواه مرّة من مسند عمرو بن العاص، ومرّة من مسند ابنه عبد الله بن عمرو، وجعله في أخرى من مسند عقبة بن عامر، وهو مخالف لرواية الثقات كما هو مبيّن في تخريجه.\nومحمد بن العلاء أو محمَّد بن عبد الأعلى لم أجد له ترجمة.","vol":"9","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>١٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حُسْنِ السيرة وعدم الاستتار</span>\n(٩٥) سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ، وَفِيهِ مَوْعِظَةُ الرَّبِيعِ بْنِ زياد (١).\n_________\n(١) هو حديث طويل جدًا أورده في المطالب العالية المطبوع من كتاب الإيمان والتوحيد (٣/ ٩٠: ٢٩٦٦)، من مسند إسحاق بن راهويه، وسيأتي برقم (٢٩٨٦) ونصّه: \"أن عمر بن الخطاب جمع الناس لقدوم الوفد، فقال لآذنه عبد الله بن أرقم [أو عبيد الله بن الأرقم]: انظر أصحاب محمَّد -ﷺ- فأذن لهم أوّل الناس، ثم العرب الذين يلونهم، فدخلوا فصفوا أقدامهم، فنظر فإذا رجل ضخم عليه مقطّعة برود، فأومأ إلى عمر فأتاه، فقال عمر: إيه، ثلاث مرات، فقال الرجل: إيه، ثلاث مرات، فقال عمر: أفٍّ قم، فقام. فنظر، فإذا الأشعري رجل خفيف الجسم قصير سَبْط، فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيه، فقال الأشعري: إيه، فقال عمر: إيه، فقال: يا أمير المؤمنين، سل أو افتح حديثًا فتحدثني، فقال عمر: أفّ، قم إنه لن ينفعك راعي ضأن، فنظر فإذا رجل أبيض خفيف الجسم، فأومأ إليه فأتاه، فقال: إيه، فوثب فحمد الله وأثنى عليه ووعظه ثمّ قال: إنك وليت أمرَ هذه الأمّة، فاتق الله فيما وليت من أمر هذه الأمة، في رعيّتك وفي نفسك خاصة، فإنك محاسب ومسؤول عما استُرعِيتَ، وانّما أنت أمين، وعليك أن تؤدي ما عليك من الأمانة، فتعطى أجرك على قدر عملك، فقال: ما صدقني رجل منذ استُخلِفتُ غيرُك، من أنت؟ فقال: ربيع بن زياد، فقال: أخو المهاجر بن زياد؟ فقال: نعم، فجهّز عمر جيشًا، واستعمل عليهم الأشعري، قم قال: انظر ربيع بن زياد، فإنْ يكُ صادقًا فيما قال فإن عنده عونًا على هذا الأمر فاستعمله، ثمّ لا يأتي عليك عشر إلَّا تعاهدتَ منه عمله، واكتب إليّ بسيرته في عمله حتى كأني الذي استعملتُه ثم قال عمر: عهد إلينا نبينا -ﷺ- فقال: \"إنّ أخوفَ ما أخشى عليكم بعدي منافق عالم اللسان\".","vol":"9","page":649},{"text":"٢١٢٧ - وقال إسحاق: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بن زياد الحارثي أنه وقد إلى عمر ﵁ فأعجبته هيئته ونحوه، فشكا عمر ﵁ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أحقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ ليِّن وَمَلْبَسٍ ليِّن ومركب وطيء لأنت، فَضَرَبَ رأسَه بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أردتَ بِهَذَا إلَّا مُقَارَبَتِي، وإنْ كنتُ لَأَحْسَبُ فِيكَ خَيْرًا، أَلَا أُخْبِرُكَ مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا نفقاتِهم إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقالوا: أنفِقها عَلَيْنَا، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بشيء؟ فقال الربيع: لا، قال: هذا مثلي ومثلهم، فقال عمر ﵁: إني لست أستعمل عمّالي ليشتموا أعراضَكم ... الحديث.","vol":"9","page":650},{"text":"٢١٢٧ - تخريجه:\nلم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق.\nوتقذم تخريج شطره الأخير مطوّلًا وهو قوله: \"إنّي لست أستعمل عمّالي ليشتموا أعراضكم ... \" بنحوه عند الحديث رقم (٢١١٩)، من نفس طريق الجريري عن أبي نضرة، لكن فيه: عن أبي فراس، وأشرت في ترجمة الأخير إلى الخلاف في اسمه، حيث قال بعضهم: أبو فراس النهدي هو الربيع بن زياد الحارثي، وقال البعض الآخر: هما اثنان وفرّق بينهما، وأنّ أبا فراس النهدي لا يعرف اسمه، ونصر هذا القول المزّي في تهذيب الكمال (٩/ ٧٨) وحشد له الأدلّة.","vol":"9","page":650},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق صحيح، والجريري وإن كان قد اختلط فإنّ رواية حمّاد بن سلمة عنه قبل الاختلاط كما في ترجمته من الكواكب النيرات (ص ١٧٨).\nوقال البوصيري كما في حاشية المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢٢٠): \"رواته ثقات، إلَّا أنّ الربيع بن زياد ما عرفته بعدالة ولا جرح\".","vol":"9","page":650},{"text":"٢١٢٨ - [١] وقال مسدد: حدثنا بشر هو ابن المفضل، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حيَّة بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أقبلتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغاء إِبِلٍ لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي، ودخلتُ فِي الظِّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، قَالَتْ: فقمتُ إِلَى لُبَينة لَنَا حَامِضَةٍ وَرُبَّمَا قالت: إلى ضيحة حامضة فسقيتُه منها وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قال أبو بكر، قلت: أبو بكر صاحب رسول الله -ﷺ- الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فذكرتُ غزونا خثعمًا في الجاهلية وغزو بَعْضُنَا بَعْضًا، وَمَا جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [بِهِ] (١) من الألفة وأطناب الفساطيط هكذا، شبّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا (٢)؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأئمة، قالت: قلت: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَمْ تريْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الحِواء (٣) يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ؟ فَهُمْ أُولَئِكَ ما [استقاموا].\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عليّة، ثنا ابن عون به.\n_________\n(١) أضفته من كنز العمّال، والسياق يقتضيه.\n(٢) في (ك): \"الحقّ\".\n(٣) في الأصل: \"ما استقبلوا\" والتصويب من (ك).","vol":"9","page":651},{"text":"٢١٢٨ - تخريجه:\nأخرجه الدارمي في باب كراهية أخذ الرأي (١/ ٧٠)، من طريق معاذ بن معاذ، وابن سعد كما في الإصابة (١٢/ ٢٠٩)، كلاهما عن عبد الله بن عون به بلفظ مقارب. =","vol":"9","page":651},{"text":"= تابعهما أزهر بن سعد كما في الإصابة (١٢/ ٢٠٩) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٣٤٤ أ).\nوله شاهد من مسند قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\nأخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب أيام الجاهلية (٧/ ١٨٢: ٣٨٣٤)، من طريق أبي عوانة عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم قال: \"دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّمُ، فقال: ما لها لا تكلّمُ؟ قالوا: حجّت مُصْمتة، قال لها: تكلّمي، فإنّ هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال امرؤ من المهاجرين، قالت: أيّ المهاجرين؟ قال: من قريش، قال: من أي قريش أنتَ؟ قال: إنّكَ لسؤول، أنا وأبو بكر. ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعدَ الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم.\nقالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم ويطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك الناس\".","vol":"9","page":652},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أثر مسدّد وابن منيع قويّ، رجاله كلّهم ثقات، وجوّد إسناده ابن كثير أيضًا كما في حاشية المطالب العالية المطبوع (٢/ ٢٢١).","vol":"9","page":652},{"text":"الخاتمة\nفي ختام هذا الجزء والرحلة الطويلة التي أمضيتها مع كتاب \"المطالب العالية\"، أحمد الله تعالى حمدًا كثيرًا على ما وفقّني من إتمام لهذا العمل الجليل، وأرجو أن أكون قد وفّقت في خدمته على الوجه الذي يليق به، وإن كان مثلي ليس بأهل للتصدي لعمل الحافظ ابن حجر ﵀، ولكن من باب ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه.\n\nوأودّ أن أسجّل هنا ختامًا لهذا البحث ما وصلت إليه من نتائج ظهرت لي من خلال عملي في هذا السفر النفيس، وهي:\n١ - أنّ هذا الكتاب حفظ لنا أصول كتب أكثرها اليوم في عداد المفقود، ممّا يزيد من أهميّة هذا الكتاب وقيمته العلميّة، التي تجعله في مصافّ الموسوعات الحديثيّة الضخمة.\n٢ - أنّ الحافظ ابن حجر ﵀ وُفِّق إلى حدّ كبير في تمييز زوائد المسانيد التي على شرطه على الكتب السبعة. وهذا يدلّ على رسوخ قدمه وطول باعه في علوم الحديث، وسعة اطّلاعه ومعرفته التامة بالمصنفات الحديثية عامّة، والكتب الستة خاصّة.\n٣ - جاء كتاب \"المطالب العالية\" مشابهًا إلى حدّ كبير لكتاب \"إتحاف الخيرة\" للبوصيري، غير أن الأول امتاز عن الثاني بتفادي الأحاديث التي رواها أحمد في مسنده.","vol":"9","page":653},{"text":"٤ - مكانة هذه المسانيد العشرة وضخامة بعضها، واشتمالها على كم هائل من أقوال الصحابة والتابعين ﵃.\n\nوأذكر هنا عدد ما لكلّ مسند من أحاديث وآثار في هذا القسم المحقق، حتى يمكن تصوّر حجم كلّ مسند تصوّرًا تقريبيًا:\n١ - مسند أبي يعلى: (٧٢) حديثًا.\n٢ - مسند الحارث: (٦٥) حديثًا.\n٣ - مسند مسدّد: (٥٢) حديثًا.\n٤ - مسند إسحاق: (٤٧) حديثًا.\n٥ - مسند أبي بكر: (٤٠) حديثًا.\n٦ - مسند أحمد بن منيع: (١٣) حديثًا.\n٧ - مسند ابن أبي عمر: (١١) حديثًا.\n٨ - مسند الطيالسي: (١٠) أحاديث.\n٩ - مسند عبد بن حميد: (١٠) أحاديث.\n١٠ - مسند الحميدي: (١٠) أحاديث.\n\nوبعد هذا السرد الموجز نلاحظ ما يلي:\n(أ) مسند أبي يعلى هو أكبر المسانيد العشرة.\n(ب) أن مسانيد الحميدي والطيالسي وعبد بن حميد وابن أبي عمر مسانيد صغيرة بالنسبة لغيرها.\n(ج) كثرة الأحاديث الضعيفة والتالفة والموضوعة في مسند الحارث.\n٥ - احتوى هذا الكتاب على عدد لا بأس به من الأحاديث الصحيحة والحسنة، وإليك هذه الإحصائية لدرجة الأحاديث والآثار في","vol":"9","page":654},{"text":"هذا القسم المحقّق:\nالصحيح: (٣٦) حديثًا.\nالحسن لذاته: (٢٥) حديثًا.\nالحسن لغيره: (٣٤) حديثًا.\nالضعيف: (١٠٦) حديثًا.\nالضعيف جدًا: (٤٧) حديثًا.\nالموضوع: (٣) أحاديث.\nوهناك أحاديث رجال إسنادها ثقات لكنّها مرسلة، وعددها (٤) أحاديث، وأخرى صحيحة أو حسنة لكنّها مرسلة، وعددها (١٠) أحاديث.\n\nهذا وهناك أحاديث أسانيدها ضعيفة أو ضعيفة جدًا، لكن متونها ثابتة من طرق أخرى في الصحيحين أو غيرهما، وعددها (٦٠) حديثًا.\nوالله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًاَ لوجهه الكريم، وفي ميزان حسناتي يوم الدين.\nوصلى الله على سيّد المرسلين محمّد خير العالمين، والحمد لله رب العالمين.\n\n• • •","vol":"9","page":655},{"text":"انتهى المجلد التاسع ويليه المجلد العاشر وأوله آخر الخلافة","vol":"9","page":656},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\nأولًا- المخطوطات:\n١ - إتحاف الخير المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري، عن نسخة مصوّرة بمكتبة شيخنا محمود أحمد ميره.\n٢ - الأسامىِ والكنى لأبي أحمد محمَّد بن محمد الحاكم النيسابوري، نسخة مصوّرة بالمكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، تحت رقم (٩٦٦٦).\n٣ - إكمال مغلطاي، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة بمكتبة شيخنا محمود أحمد ميره.\n٤ - الأوسط في الإجماع لابن المنذر، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة بمكتبة شيخنا محمود أحمد ميره.\n٥ - بيان الوهم والإِيهام لابن القطان، نسخة دار الكتب المصرية.\n٦ - تاريخ دمشق لابن عساكر، نسخة المكتبة الظاهرية، اعتنى به محمَّد بن رزق الطرهوني، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، وعندي صورة منها.\n٧ - الترغيب والترهيب للأصفهاني، منه نسخة بمكتبة الدراسات بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.","vol":"9","page":657},{"text":"٨ - التكميل في الجرح والتعديل للحافظ ابن كثير، نسخة دار الكتب المصرية، ومنه صورة بمكتبة الأخ خالد باسمح.\n٩ - تهذيب الكمال للمزّي، تصوير دار المأمون للتراث.\n١٠ - الضعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ، نسخة أحمد الثالث بتركيا، ومنه صورة بمكتبة الأخ خالد باسمح.\n١١ - العلل الواردة في الأحاديث للدارقطني، نسخة دار الكتب المصريّة تحت رقم (٣٩٤)، وعندي صورة منها من مكتبة الشيخ أحمد نور سيف.\n١٢ - فضل الخيل للدمياطي، منه نسخة بمؤسسة الملك فيصل، مصوّرة عن المكتبة الوطنيّة بباريس.\n١٣ - لسان الميزان لابن حجر، نسخة أحمد الثالث بتركيا، تحت رقم (٢٩٤٤، ٢)\n١٤ - مجمع البحرين بزوائد المعجمين (الجزء الأوّل)، نسخة أحمد الثالث، بتركيا، وعندي صورة منها.\n١٥ - المجمع المؤسّس للمعجم المفهرس لابن حجر، منه نسخة مصوّرة بالمكتبة المركزيّة بجامعة الإِمام محمّد بن سعود الإِسلامية.\n١٦ - مسند ابن أبي شيبة، قطعة منه بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنوّرة، برقم (٢٣٠٣)، ومنها صورة بمكتبة جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية تحت رقم (٩٧٨٦ ف).\n١٧ - مسند إسحاق بن راهويه، يوجد منه المجلّد الرابع، وهو محفوظ في دار الكتب المصريّة برقم (٤٥٤)، ومنه صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة تحت رقم (٣٧٩).","vol":"9","page":658},{"text":"١٨ - مسند الشاميّين للطبراني، نسخة بديع الدين، الباكستان، وعندي صورة منها.\n١٩ - المعجم الأوسط للطبراني، نسخة أحمد الثالث بتركيا، وعندي صورة منها.\n٢٥ - المعجم المفهرس، وهو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة لابن حجر، نسخة دار الكتب المصرية، منها صورة بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنوّرة تحت رقم (١٧١٩).\n٢١ - معرفة الصحابة لأبي نعيم، نسخة أحمد الثالث بتركيا، وعندي صورة منها.\n٢٢ - المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلّي للحافظ نور الدين الهيثمي، نسخة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم (٤٢).\n٢٣ - كتاب المناهي وعقوبات المعاصي لأبي يعقوب محمَّد بن إسحاق النيسابوري، منه صورة بمكتبة الأخ خالد باسمح.\n\nثانيًا- الرسائل الجامعية:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، القسم الأول، حققه الدكتور سليمان العريني. ونال به درجة الدكتوراه بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٤٠٦ هـ.\n٢ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، القسم الثاني، حققه الدكتور سليمان السعود، ونال به درجة الدكتوراه بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة سنة ١٤٠٧ هـ.\n٣ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، من أوّل كتاب الهجرة إلى آخر باب غزوة الحديبية، للباحث عبد الكريم الغضيّة،","vol":"9","page":659},{"text":"ونال به درجة الماجستير بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة سنة ١٤٠٩ هـ.\n٤ - بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي، حققه الدكتور حسين أحمد الباكري، ونال به درجة الدكتوراه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة سنة ١٤٠٥ اهـ.\n٥ - زوائد البزّار للحافظ ابن حجر، حقّقه الدكتور عبد الله المراد، ونال به درجة الدكتوراه بالجامعة الإِسلاميّة بالمدينة المنوّرة سنة ١٤٠٤ هـ.\n٦ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ، قسم من حرف السين، حققه الباحث أحمد بن عبد القادر عزّي، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإسلامية.\n٧ - مسند أبي يعلى الموصلّي لأبي يعلى الموصلي، حقّقه مجموعة من الباحثين الأفاضل في أربعة رسائل جامعيّة، ونالوا بها درجة الدكتوراه بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، وهم: الدكتور فالح الصغير، والدكتور عبد الله بن وكيل الشيخ، والدكتور عبد الله بن حمود التويجري، والدكتور مسفر الغامدي.\n٨ - مسند أبي داود الطيالسي لأبي داود الطيالسي، القسم الأوّل، حقّقه الباحث محمَّد بن عبد المحسن التركيّ، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلاميّة، سنة ١٤٠٧ هـ.\n٩ - مسند أبي داود الطيالسي لأبي داود الطيالسي، القسم الأول، حقّقه الباحث عبد الوهّاب بن ناصر الطريري، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية.","vol":"9","page":660},{"text":"١٠ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، القسم الأول، حققه الباحث عبد الله التويجري، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الاسلامية سنة ١٤٠٩هـ.\n١١ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، القسم الثاني، حققه الباحث ناصر العبد الله، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٤٠٩هـ.\n١٢ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، القسم الثالث، حققه الباحث باسم طاهر عناية، ونال به درجة الماجستير بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية سنة ١٤٠٩هـ.\n١٣ - المعجم لأبي بكر بن المقرئ، حققه الباحث محمَّد صالح الفلاح، ونال به درجة الماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n١٤ - المنتخب لعبد بن حميد، حققه الدكتور كمال الدين أوزدمير، ونال به درجة الدكتوراه في كلية العلوم الإِسلامية بجامعة أرضروم بتركيا.\n\nثالثًا- المطبوعات:\n١ - الآحاد والمثاني، لأبي بكر أحمد بن عمر بن الضحّاك، تحقيق باسم الجوابرة، دار الراية، الرياض، المملكة العربيّة السعودية، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٢ - ابن حجر العسقلانيّ ودراسة مصنَّفاته، لشاكر محمود عبد المنعم، دار الرساله، بغداد ١٩٧٨.\n٣ - أبو زرعة الرازي وكتابه الضعفاء، للدكتور سعدي الهاشمي، مطبعة الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.","vol":"9","page":661},{"text":"٤ - إتحاف ذوي الرسوخ بمن رُمى بالتدليس من الشيوخ، لحماد بن محمَّد الأنصاري، مؤسسة الرسالة، بيْروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥ - إتحاف السادة المتقين بشرح علوم الدين، لمحمد بن محمَّد الزبيدي، دار الفكر، بيروت.\n٦ - أحوال الرجال، للجوزجاني، تحقيق عبد العلم البستوي، نشر دار الطحاوي بالرياض.\n٧ - أخبار أصبهان، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، الدار العلمية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n٨ - أخلاق النبي وآدابه، للحافظ أبي محمَّد عبد الله بن حيان الأصبهاني، تحقيق عصام الدين الصبابطي، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ، القاهرة.\n٩ - الأدب المفرد، للبخاري، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الثالثة، دار البشائر الإِسلامية، بيروت.\n١٠ - الأربعون في الحث على الجهاد، لابن عساكر، تحقيق عبد الله بن يوسف، دار الخلفاء، الكويت.\n١١ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي، تحقيق محمَّد سعيد إدريس، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.\n١٢ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل، للمحدث محمَّد ناصر الدين الألباني، إشراف محمَّد زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.","vol":"9","page":662},{"text":"١٣ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق الدكتور عبد الله مرحول السوالمة، منشورات دار ابن تيمية ١٤٠٥هـ.\n١٤ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، مطبوع بهامش الإِصابة.\n١٥ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعز الدين أبي الحسن علي بن محمَّد المعروف بابن الأثير، دار الشعب، القاهرة.\n١٦ - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، لنور الدين علي بن محمَّد القاري، تحقيق الدكتور محمَّد بن لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٧ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق عز الدين علي السيد، مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n١٨ - الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق محمَّد الزيني، الكليات الأزهرية، الطبعة الأولي، القاهرة.\n١٩ - الأعلام، لخير الدين الزركلي، الطبعة السادسة، دار العلم للملايين، بيروت.\n٢٠ - أعلام النساء، لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٢١ - الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط، لبرهان الدين سبط ابن العجمي، تحقيق علاء الدين رضا، الطبعة الأولى، دار الحديث بالقاهرة.","vol":"9","page":663},{"text":"٢٢ - الإِكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى، للأمير الحافظ ابن ماكولا، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دائرة المعارف العثمانية بالهند، الطبعة الثانية.\n٢٣ - الألقاب لابن الفرضي الأندلسي، تحقيق محمَّد زينهم، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، دار الجيل، بيروت.\n٢٤ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، للقاضي عياض اليحصبي، تحقيق السيج أحمد صقر، دار التراث، القاهرة ١٣٩٨ هـ.\n٢٥ - أمالي المحاملي، لحسين بن إسماعيل المحاملي، وتحقيق إبراهيم القيسي، الطبعة الأولى ١٣١٢ هـ، دار ابن القيّم، الدمام، السعودية.\n٢٦ - الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق محمَّد خليل هرّاس، الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ، دار الفكر.\n٢٧ - الأموال، لحميد بن زنجويه، تحقيق شاكر ذيب فيّاض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، مركز الملك فيصل للبحوث، الرياض.\n٢٨ - إنباء الغمر بأنباء العمر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمَّد عبد المعيد خان، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ.\n٢٩ - الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي وغيره، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ، الناشر محمَّد أمين دمج، بيروت.\n٣٠ - أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، لقاسم القونوي، تحقيق أحمد الكبيسي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الوفاء، جدة.","vol":"9","page":664},{"text":"٣١ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بجرح أو ذمّ، ليوسف بن حسن، تحقيق رضي الله بن محمَّد، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ، دار الراية، الرياض.\n٣٢ - البحر الزخّار المعروف بـ (مسند البزّار)، لأبي بكر أحمد بن عمرو البزّار، تحقيق محفوظ الرحمن، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، نشر مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة.\n٣٣ - البدر الطالع، للعلاَّمة محمَّد بن علي الشوكاني، دار المعرفة، بيروت، نشر دار الباز بمكة.\n٣٤ - بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر العسقلاني، تحقيق أحمد الكاتب، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n٣٥ - البعث والنشور، للبيهقي، تحقيق بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٣٦ - بغية الباحث من زوائد الحارث، للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق حسين الباكري، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.\n٣٧ - تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي، تحقيق مجموعة من الباحثين، وزارة الإرشاد بالكويت، تصوير دار إحياء التراث، بيروت.\n٣٨ - تاريخ ابن معين، رواية العباس بن محمَّد الدوري، تحقيق أحمد محمَّد نور سيف، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٩ - تاريخ أسماء الثقات، للحافظ أبي حفص ابن شاهين، تحقيق صبحي السامرائي، الدار السلفية، تونس، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"9","page":665},{"text":"٤٠ - تاريخ الإسلام، للحافظ شمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٤١ - تاريخ الأمم والملوك، للإمام محمَّد بن جرير الطبري، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار سويدان، بيروت.\n٤٢ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٣ - تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، ترجمة محمود فهمي حجازي، جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية.\n٤٤ - تاريخ الثقات بترتيب الهيثمي، تأليف أحمد بن عبد الله العجلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٥ - تاريخ جرجان، للحافظ أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، تحقيق محمَّد عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٦ - تاريخ خليفة بن خياط، لخليفة ابن خياط العصفري، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٤٧ - التاريخ الصغير، للإمام البخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، توزيع مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٨ - تاريخ الدارمي، للحافظ عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق الدكتور أحمد محمَّد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق.","vol":"9","page":666},{"text":"٤٩ - تاريخ دمشق لابن عساكر (١١ جزءًا)، تحقيق جماعة من العلماء، طبع مجمع اللغة العربية بدمشق.\n٥٠ - التاريخ الكبير، للإمام البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥١ - تاريخ الميدنة، لأبي زيد عمر بن شبّة، تحقيق فهيم شلتوت، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n٥٢ - تاريخ واسط، لأسلم بن سهل الواسطي، تحقيق كوركيس عواد، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٣ - تبصير المنتبة بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمَّد البجاوي ومحمد النجار، المكتبة العلمية، بيروت.\n٥٤ - تحرير ألفاظ التنبيه، لمحي الدين النووي، تحقيق عبد الغني الدقر، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٥ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، لمحمد عبد الرحمن المباركفوري، صورته عن الطبعة الهندية، دار الكتاب العربي، ١٤١٠هـ.\n٥٦ - تحفة الأشراف، للمزي، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، نشر دار القيمة ١٣٨٤، بومباي.\n٥٧ - تدريب الراوي شرح تقريب النواوي، لجلال الدين السيوطي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر، بيروت.\n٥٨ - تذكرة الحفاظ، لشمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٥٩ - تذكرة الطالب المعلم بمن قيل إنه مخضرم، لبرهان الدين سبط ابن العجمي.","vol":"9","page":667},{"text":"٦٠ - الترغيب والترهيب، لزكي الدين المنذري، تحقيق مصطفى عمارة، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت.\n٦١ - تصحيفات المحدثين، لأبي أحمد الحسن العسكري، تحقيق الدكتور محمود أحمد ميره، المطبعة العربية الحديثة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٦٢ - تعجيل المنفعة برجال الأربعة، للحافظ ابن حجر، بعناية عبد الله هاشم يماني، دار المحاسن للطباعة، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ.\n٦٣ - التعريفات، للسيد الشريف علي بن محمَّد الجرجاني، ضبط جماعة من المحققين، دار الكتب العلمية، توزيع دار الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٦٤ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، لابن حجر العسقلاني، تحقيق البنداري ومحمد أحمد، دار الكتب العلمية، توزيع دار الباز، مكة، الطبعة ١٤٠٥ هـ.\n٦٥ - التعليق المغني على الدارقطني، لأبي الطيب محمَّد آبادي، مطبوع بهامش سنن الدارقطني.\n٦٦ - تغليق التعليق، لابن حجر العسقلاني، تحقيق سعيد عبد الرحمن القزقي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٦٧ - تفسير البغوي، لأبي محمَّد الحسين بن مسعود البغوي، دار الفكر، بيروت.\n٦٨ - تفسير الطبري، لمحمد بن جرير الطبري، تحقيق محمود شاكر، دار المعارف، مصر، الطبعة الثانية.","vol":"9","page":668},{"text":"٦٩ - تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثيرة، دار المعرفة، بيروت.\n٧٠ - تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمَّد عوامة، دار الرشد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٧١ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لأبي بكر محمَّد بن عبد الغني ابن نقطة، مصورة دار الحديث عن الطبعة الهندية ١٤٠٧هـ، بيروت.\n٧٢ - تكملة الإكمال، لأبي بكر محمَّد بن عبد الغني البغدادي، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٧٤ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت.\nتلخيص المتشابه في الرسم، لأحمد بن علي الخطيب، تحقيق سكينة الشهاني، دار طلاس، دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٥ هـ.\n٧٥ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد البر، تحقيق مجموعة من المحققين، مطبعة فضالة المحمدية، المملكة المغربية.\n٧٦ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمَّد الكناني، المعروف بابن عراق، الطبعة الأولى، القاهرة.\n٧٧ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي، تحقيق الشيخ الألباني، طبعة المكتب الإِسلامي والإفتاء.\n٧٨ - تهذيب الآثار، لأبي جعفر الطبري، تحقيق محمود شاكر، مطبعة المدني، مصر.","vol":"9","page":669},{"text":"٧٩ - تهذيب الأسماء واللغات، لأبي زكريا محيي الدين النووي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٨٠ - تهذيب تاريخ دمشق الكبير، لعبد القادر بدران، دار المسيرة، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٨١ - تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، دائرة المعارف، الهند، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٢٥ هـ.\n٨٢ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لجمال الدين يوسف المزي، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٨٣ - توجيه القاري، للزاهدي، المكتبة العلمية، لاهور، باكستان، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٨٤ - توضيح المشتبه، لابن ناصر الدين شمس الدين القيسي الدمشقي، تحقيق محمَّد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٨٥ - الثقات، للإمام محمد بن حبّان البستي، تحقيق محمَّد عبد المعيد خان، دائرة المعارف، حيدرآباد، مصورة عن الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٨٦ - الجامع في الجرح والتعديل، مجموعة من المحققين، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٨٧ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور محمَّد رأفت سعيد، مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ.","vol":"9","page":670},{"text":"٨٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للحافظ صلاح الدين بن خليل العلائي، تحقيق حمدي السلفي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ.\n٨٩ - جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n٩٠ - جامع المسانيد، لأبي حنيفة، جمع الخوارزمي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٩١ - الجرح والتعديل، للإمام أبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، مصور عن الطبعة الأولى ١٣٧١ هـ.\n٩٢ - الجمع بين رجال الصحيحين، لأبي الفضل القيسراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٩٣ - جمهرة أنساب العرب، لأبي محمَّد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي دار الكتب العلمية بيروت.\n٩٤ - الجهاد، لابن أبي عاصم، تحقيق مساعد الراشد، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٩٥ - الجهاد لابن المبارك، تحقيق نزيه حمّاد، نشر دار المطبوعات الحديثة، جدَّة.\n٩٦ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (الجزء الأول فقط)، لشمس الدين محمَّد السخاوي، تحقيق حامد عبد المجيد وطه الزيني، وزارة الأوقاف، القاهرة.","vol":"9","page":671},{"text":"٩٧ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لعبد القادر بن محمَّد القرشي، تحقيق عبد الفتاح الحلو، دار العلوم، الرياض ١٤٠٨ هـ.\n٩٨ - الجوهر النقي على سنن البيهقي، لابن التركماني الحنفي، مطبوع بهامش السنن الكبرى للبيهقي.\n٩٩ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، لجلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٠٠ - حلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٠١ - الحطة في ذكر الصحاح الستة، لصديق حسن خان، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٠٢ - الخراج، لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، تحقيق محمَّد إبراهيم البنا، دار الإصلاح، مصر.\n١٠٣ - الخراج، ليحيى بن آدم، تحقيق أحمد شاكر، المكتبة العلمية، لاهور، باكستان، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.\n١٠٤ - خلاصة البدر المنير، للحافظ سراج الدين عمر بن علي بن الملقن، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي، دار الرشد، الرياض.\n١٠٥ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، لصفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، سورية، الطبعة الثانية ١٣٨٩ هـ.\n١٠٦ - الخيل، لأبي عبيدة معمر بن المثنى، مجلس دائرة المعارف العثماني بحيدرآباد، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.","vol":"9","page":672},{"text":"١٠٧ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية، لابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الله هاشم المدني، دار المعرفة، بيروت.\n١٠٨ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي، دار الفكر، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٠٩ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي، دار الكتب العلمية، ط ١٤١١هـ.\n١١٠ - الدرر الكامنة، لابن حجر العسقلاني، دار المدني، القاهرة.\n١١١ - الدعاء، للإمام أبي القاسم أحمد بن سليمان الطبراني، تحقيق محمَّد سعيد البخاري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١١٢ - الدليل الشافي إلى المنهل الصافي، لجمال الدين أبي المحاسن ابن تغري بردي، تحقيق فهيم محمَّد شلتوت، جامعة أم القرى.\n١١٣ - دلائل النبوة، لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عبد البر عباس ومحمد رواس قلعجي، مكتبة التراث بحلب ١٣٩٠ هـ، توزيع دار ابن كثير، دمشق.\n١١٤ - دلائل النبوة، للبيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١١٥ - الدية بين العقوبة والتعويض في الفقه الإِسلامي المقارن، لعوض أحمد إدريس، دار مكتبة هلال، بيروت، الطبعة الأولى ١٩٨٦ هـ.\n١١٦ - ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين، للذهبي، تحقيق حماد الأنصاري، النهضة الحديثة، مكة ١٣٨٧ هـ.","vol":"9","page":673},{"text":"١١٧ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثّق، للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق محمَّد شاكور المياديني، مكتبة المنار، الأردن.\n١١٨ - ذيل تذكرة الحفاظ المسمى لحظ الألحاظ، للحافظ تقي الدين ابن فهد المكي، دار إحياء التراث العربي.\n١١٩ - ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين، للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق الشيخ حماد بن محمَّد الأنصاري، مكتبة النهضة الحديثة ١٤٠٦ هـ.\n١٢٠ - ذيل الكاشف، للحافظ أبي زرعة ابن الحافظ العراقي، تحقيق بوران الضنّاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢١ - ذيل ميزان الاعتدال، للحافظ أبي الفضل العراقي، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢٢ - رجال صحيح البخاري، للإمام أبي نصر الكلابي، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٢٣ - رجال صحيح مسلم، لأحمد بن علي بن منجويه، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى.\n١٢٤ - الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٥ هـ.\n١٢٥ - الرسالة، لمحمد بن إدريس الشافعي، تحقيق أحمد شاكر، دار التراث، القاهرة ١٣٩٩ هـ.\n١٢٦ - الرسالة المستطرفة، للإمام الشريف محمَّد الكتاني، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة.\n١٢٧ - رفع الإصر عن قضاة مصر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حامد عبد المجيد، المكتبة المنيرية بالقاهرة ١٩٥٧ هـ.","vol":"9","page":674},{"text":"١٢٨ - الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، للذهبي، تحقيق محمَّد إبراهيم الموصلي، دار البشائر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٢٩ - الروض البسّام بترتيب وتخريج فوائد تمام، لأبي سليمان جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري،، دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٣٠ - الزهد، للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق محمَّد بسيوني زغلول، دار الكتاب العربي، بيروت ١٤٠٩ هـ.\n١٣١ - الزهد، للِإمام هناد بن السري الكوفي، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، دار الخلفاء، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣٢ - الزهد والرقائق، للإمام عبد الله بن المبارك، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٣٣ - زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل مع دراسة عن الإِمام عبد الله وجهوده في خدمة السنة، لعامر حسن صبري، دار البشائر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣١٠ هـ.\n١٣٤ - السابق واللاحق، للحافظ الخطيب البغدادي، تحقيق محمَّد بن مطر الزهراني، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n١٣٥ - سبل السلام، للصنعاني، جامعة الإِمام ١٤٠٠هـ.\n١٣٦ - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، للصالحي الشامي، المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية بالقاهرة.\n١٣٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.","vol":"9","page":675},{"text":"١٣٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض.\n١٣٩ - سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق عزت الدعاس وعادل السيد، دار الحديث، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n١٤٠ - سنن ابن ماجه، للإمام أبي عبد الله محمَّد بن يزيد الربعي المعروف بابن ماجه، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث بيروت، طبعة ١٣٩٥ هـ.\n١٤١ - سنن الترمذي، للإمام أبي عيسى محمَّد بن عيسى بن سور الترمذي، تحقيق أحمد محمَّد شاكر، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.\n١٤٢ - سنن الدارقطني، للحافظ أبي الحسين علي بن عمر الدارقطني، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٤٣ - سنن الدارمي، للإمام أبي محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، دار إحياء السنة النبوية.\n١٤٤ - سنن الدارمي، للإمام أبي محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حديث أكادمي، باكستان، تحقيق عبد الله هاشم يماني، ١٤٠٤ هـ.\n١٤٥ - السنن الكبرى، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي البيهقي، دار الفكر.\n١٤٦ - سنن النسائي، للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٤٧ - السنة، لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الشيباني، المكتب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.","vol":"9","page":676},{"text":"١٤٨ - سؤالات ابن الجنيد، لأبي زكريا يحيى بن معين، لإبراهيم بن عبد الله الختلي، تحقيق أحمد نور سيف، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٤٩ - سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي، للدارقطني، تحقيق سليمان آتش، دار العلوم للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٥٠ - سؤالات أبي عبيد الآجري، لأبي داود السجستاني، تحقيق محمَّد علي العمري، المجلس العلمي لإحياء التراث، الجامعة الإسلامية بالمدينة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٥١ - سؤالات الحاكم النيسابوري، للدارقطني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n١٥٢ - سؤالات حمزة السهمي، للدارقطني وغيره من المشايخ، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٥٤ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة. لعلي بن لمديني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٥٤ - سؤالات مسعود بن علي السجزي. للحاكم النيسابوري، تحقيق الدكتور موفق ابن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٥٥ - سير أعلام النبلاء. للإمام شمس الدين الذهبي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين أسد وغيرهم، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.","vol":"9","page":677},{"text":"١٥٦ - السيرة النبوية. لابن هشام، تحقيق همّام عبد الرحيم سعيد، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٥٧ - شذرات الذهب. لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي، دار المسيرة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٥٨ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. للإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n١٥٩ - شرح السنة. للإمام حسين بن مسعود البغوي، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٦٠ - شرح صحيح مسلم. للإمام أبي زكريا يحيى النووي، دار الفكر.\n١٦١ - شرح علل الترمذي. لابن رجب الحنبلي، تحقيق نور الدين عتر، دار الملاح للطباعة والنشر، توزيع الإفتاء بالرياض، الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ.\n١٦٢ - شرح معاني الآثار. للإمام أبي جعفر أحمد بن محمَّد الطحاوي، تحقيق محمَّد زهدي النجار، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٦٣ - شعب الإيمان. للبيهقي، تحقيق محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب المصرية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٦٤ - صحيح مسلم. لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية باستانبول، الطبعة الأولى ١٣٧٤هـ.","vol":"9","page":678},{"text":"١٦٥ - الصحاح. لِإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٦٦ - صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان. لمحمد بن حبّان البستي، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n١٦٧ - صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان. تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n١٦٨ - صحيح الجامع الصغير. لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n١٦٩ - صحيح ابن خزيمة. للإمام أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، تحقيق الدكتور محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت.\n١٧٠ - صحيح البخاري (مطبوع مع شرحه فتح الباري). لمحمد بن إسماعيل البخاري، المكتبة السلفية، مصر.\n١٧١ - صحيح الترغيب والترهيب. لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٧٢ - صحيح سنن الترمذي. لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٧٣ - الضعفاء والمتروكون، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق كمال الحوت ديوران الضناوي، مؤسسة الرسالة الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"9","page":679},{"text":"١٧٤ - الضعفاء الصغير. للإمام محمَّد إسماعيل البخاري، تحقيق بوران الضناوي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٧٥ - الضعفاء الكبير. لأبي جعفر محمَّد بن حماد العقيلي المكي، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n١٧٦ - الضعفاء والمتروكون. لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٧٧ - الضعفاء والمتروكون. لجمال الدين أبي الفرج، ابن الجوزي، تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٧٨ - الضوء اللامع. لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، منشورات مكتبة الحياة، بيروت.\n١٧٩ - ضعيف الجامع الصغير وزياداته. لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٨٠ - الطبقات. للإمام أبي عمرو خليفة بن خباط العصفري، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١٨١ - طبقات الأسماء المفردة. للإمام أبي بكر أحمد البرديجي، تحقيق سكينة الشهاني، طلاس، دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٧ م.\n١٨٢ - طبقات الحفاظ. لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.","vol":"9","page":680},{"text":"١٨٣ - طبقات الشافعية الكبرى. لتاج الدين السبكي، تحقيق عبد الفتاح محمَّد الحلو ومحمود الصفاجي، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n١٨٤ - الطبقات الكبرى. لابن سعد، دار صادر، بيروت.\n١٨٥ - الطبقات الكبرى (القسم المتمم). للإمام محمَّد بن سعد، كاتب الواقدي، تحقيق زياد محمَّد منصور، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١٨٦ - طبقات المحدثين بأصبهان. لأبي محمَّد عبد الله بن حيان، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٨٧ - طبقات علماء الحديث. لمحمد بن عبد الهادي، تحقيق إبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٨٨ - عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي. لابن العربي المالكي، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٨٩ - العبر في خبر من غبر. للحافظ الذهبي، تحقيق أبو هاجر محمَّد زغلول، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٩٠ - عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب. لمحمد بن أبي عثمان الحازمي، تحقيق عبد الله كنون، المطابع الأميرية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ.\n١٩١ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. للإمام تقي الدين محمَّد بن أحمد الحسني الفاسي المكي، تحقيق فؤاد سعيد، السنّة المحمدية، القاهرة، ١٣٨٥ هـ.","vol":"9","page":681},{"text":"١٩٢ - العلل. لعلي بن عبد الله بن المديني، تحقيق محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٩٨٠ م.\n١٩٣ - علل الترمذي الكبير. ترتيب أبي طالب القاضي، تحقيق حمزة ديب مصطفى، مكتبة الأقصى، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٩٤ - علل الحديث. لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n١٩٥ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية. لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإسلامية، لاهور، باكستان، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٩٦ - العلل ومعرفة الرجال. للإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد الله، تحقيق وصيّ الله عيّاش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٩٧ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية. لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق محفوظ الرحمن زيد ابن السلفي، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٩٨ - عمل اليوم والليلة للإمام أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٩٩ - عمل اليوم والليلة. لأبي بكر أحمد الدينوري، المعروف بابن السني، تحقيق بشير محمَّد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٠٠ - عيون الأثر في معرفة المغازي والسير. لابن سيد الناس اليعمري، دار الآفاق، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢هـ.","vol":"9","page":682},{"text":"٢٠١ - غاية النهاية في طبقات القراء. لشمس الدين محمَّد بن الجوزي، تصحيح برجستراسر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية١٤٠٠هـ.\n٢٠٢ - غريب الحديث. لأبي إسماعيل إبراهيم الحربي، تحقيق سليمان بن إبراهيم العايد، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٠٣ - غريب الحديث. لأبي سليمان الخطابي، تحقيق عبد الكريم إبراهيم الغرباوي، جامعة أم القرى، ١٤٠٢ هـ.\n٢٠٤ - غريب الحديث. لأبي عبيد القاسم بن سلام، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٥ - غريب الحديث. لابن قتيبة، تحقيق عبد الله الجبوري، مطبعة العاني، بغداد، الطبعة الأولى ١٩٧٧ م.\n٢٠٦ - غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود. لأبي إسحاق الحويني الأثري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٠٧ - الفائق في غريب الحديث. لجار الله محمود الزمخشري، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية.\n٢٠٨ - فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية. توزيع دار الإِفتاء بالرياض، السعودية.\n٢٠٩ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ عبد العزيز بن باز (حقق الأجزاء الثلاثة الأولى)، المكتبة السلفية، مصر.\n٢١٠ - فتح الباري. دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢١١ - الفتح الرباني. لأحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي، دار الفكر.","vol":"9","page":683},{"text":"٢١٢ - الفتح الكبير في ضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير. للنبهاني، تصوير دار الكتاب العربي، بيروت.\n٢١٣ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي. لشمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق علي حسين علي، دار الإِمام الطبري، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n٢١٤ - فتوح مصر وأخبارها. لابن عبد الحكم، مكتبة المثنى، بغداد.\n٢١٥ - فردوس الأخبار. للحافظ شيرويه بن شهردار الديلمي، تحقيق فوّاز الزمليّ ومحمد المعتصم، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢١٦ - فضل الجهاد والمجاهدين. لأبي العبّاس أحمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق مبارك بن سيف الهاجري، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢١٧ - الفهرست. لابن النديم محمَّد بن إسحاق، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢١٨ - فهرس الفهارس والأثبات. لعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ.\n٢١٩ - الفوائد. لأبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة الرشد، الرياض.\n٢٢٠ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. للعلّامة محمَّد علي الشوكاني، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.","vol":"9","page":684},{"text":"٢٢١ - فيض القدير شرح الجامع الصغير. لمحمد عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة، بيروت.\n٢٢٢ - القاموس المحيط. لمجد الدين محمَّد بن يعقوب الشيرازي، مؤسسة الرسالة ودار الريان، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٢٣ - قلائد الجمان في التعريف بقبائل الزمان. للقلقشندي، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٨٣ هـ.\n٢٢٤ - قواعد في علوم الحديث. لظفر أحمد العثماني التهانوي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدّة.\n٢٢٥ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٦ - كتاب الآثار. لمحمد بن الحسن الشيباني، منشورات دار القرآت، كراتشي.\n٢٢٧ - كتاب الأمثال. لأبي الشيخ عبد الله بن محمَّد الأصبهاني، تحقيق عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية، بومباي، الهندي، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٩ - كتاب أمثال الحديث. لأبي محمَّد الحسن بن خلاد الرامهرمزي، تحقيق أمة الكريم القرشية، حديث أكاديمي باكستان.\n٢٢٩ - كتاب الأم. للإمام محمَّد بن إدريس الشافعي.\n٢٣٠ - كتاب الأوائل. لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني، تحقيق محمَّد بن ناصر العجمي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي.","vol":"9","page":685},{"text":"٢٣١ - كتاب التوحيد. لأبي بكر محمد بن خزيمة، تحقيق الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، دار الرشد، الرياض، الطبعة الأولي ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٢ - كتاب الديات. لابن أبي عاصم، المعروف بالضحّاك، تحقيق بسيوني زغلول، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٢٣٣ - كتاب الفتن. لنعيم بن حمّاد المروزي، تحقيق سمير الزهيري، مكتبة التوحيد، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\nالكنى والأسماء. لأبي بشر الدولابي، صورته دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢٣٥ - الكنى والأسماء. لمسلم بن الحجّاج، تحقيق عبد الرحيم القشقري، المجلس العلمي لاحياء التراث، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٦ - الكامل في ضعفاء الرجال. لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.\n٢٣٧ - كشف الأستار عن زوائد البزّار. للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق حبيب الله الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٨ - الكشف الحثيث عمن رُمي بوضع الحديث. لبرهان الدين الحلبي، تحقيق صبحي السامرائي.\n٢٣٩ - كشف الخفاء ومزيل الإلباس. لاسماعيل بن محمَّد العجلوني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٨ هـ.","vol":"9","page":686},{"text":"٢٤٠ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. لمصطفى بن عبد الله القسطنطين، دار الفكر، ١٤٠٢ هـ.\n٢٤١ - الكفاية في علم الرواية. للخطيب البغدادي، المكتبة العلمية، بيروت.\n٢٤٢ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. لعلاء الدين الهندي، تصحيح صفوة السقا، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٢٤٣ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، لأبي البركات ابن الكيال، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٤٤ - لسان العرب. لأبي الفضل جمال الدين ابن منظور المصري، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٤٥ - لسان الميزان. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الفكر.\n٢٤٦ - اللباب في تهذيب الأنساب. للعلامة عز الدين ابن الأثير الجزري، دار صادر، بيروت، ١٤٠٠ هـ.\n٢٤٧ - اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة. للسيوطي، دار المعرفة، بيروت.\n٢٤٨ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين. لمحمد بن حبّان بن أحمد البستي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت.\n٢٤٩ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين. للهيثمي، تحقيق عبد القدوس محمَّد نذير، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.","vol":"9","page":687},{"text":"٢٥٠ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. لنور الدين علي الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٢٥١ - المجموع شرح المهذب. لأبي زكريا محيي الدين النووي، تحقيق وتكميل محمَّد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد، جدّة.\n٢٥٢ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. جمع عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢٥٣ - المجموع المغيث في غريب القرآن والحديث. لأبي موسى محمَّد بن المديني الأصفهاني، تحقيق عبد الكريم العزباوي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٤ - المحلى. لابن حزم الظاهري، تحقيق عبد الغفار البنداري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة ١٤٠٨.\n٢٥٥ - المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح. لشرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، عناية محمَّد حسام بيضون، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٢٥٦ - مختصر تاريخ دمشق. لابن عساكر، اختصار محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، تحقيق جماعة من المحققين، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٥٧ - مختصر الترغيب والترهيب. لابن حجر العسقلاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٢٥٨ - مختصر زوائد البزّار. لابن حجر العسقلاني، تحقيق صبري بن عبد الخالق، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.","vol":"9","page":688},{"text":"٢٥٩ - مختصر سنن أبي داود، للحافظ المنذري، تحقيق محمَّد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية، القاهرة.\n٢٦٠ - المختلف فيهم. للمنذري، ألحقه بآخر الترغيب والترهيب.\n٢٦١ - المدخل إلى الصحيح. لأبي عبد الله محمَّد النيسابوري، تحقيق ربيع بن هادي مدخلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٦٢ - المراسيل. لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق شكر الله ابن نعمة الله قوجاني، مِؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ.\n٢٦٣ - مراصد الاطلاع. لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي، تحقيق علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٧٣ هـ.\n٢٦٤ - مرويات غزوة الحديبية. تأليف حافظ الحكمي، المجلس العلمي لإحياء التراث الإِسلامي، المدينة المنورة.\n٢٦٥ - المستدرك. لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، صورته مكتبة المعارف، الرياض.\n٢٦٦ - المستفاد من مبهمات المتن والإِسناد. للحافظ ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق الشيخ حماد الأنصاري، مطابع الرياض.\n٢٦٧ - مساوئ الأخلاق ومذموها. لأبي بكر محمَّد بن جعفر الخرائطي، تحقيق مصطفى الشلبي، مكتبة السوادي، جدة، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٢٦٨ - مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. لأبي يوسف يعقوب بن شيبة، تحقيق كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.","vol":"9","page":689},{"text":"٢٦٩ - مسند إسحاق بن راهويه. تحقيق الدكتور عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإِيمان، المدينة المنورة.\n٢٧٠ - مسند علي بن الجعد. لأبي الحسن علي بن الجعد الجوهري، تحقيق الدكتور عبد المهدي بن عبد الهادي، مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى.\n٢٧١ - مسند أبي بكر الصديق. لأبي بكر أحمد المروزي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٢٧٢ - مسند أبي داود الطيالسي. رواية يونس بن حبيب، عنه، دار المعرفة بيروت.\n٢٧٣ - مسند سعد بن أبي وقاص. لأبي عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي، تحقيق عامر حسن صبري، دار البشائر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٤ - مسند أبي عوانة (وهو مستخرج على مسلم). لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني، دار المعرفة، بيروت.\n٢٧٥ - مسند الفاروق. لابن كثير الدمشقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء، المنصورة، مصر، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٧٦ - مسند أبي يعلى الموصلي. للإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٧٧ - المسند. للإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n٢٧٨ - مسند الإِمام أحمد بن حنبل. تحقيق أحمد محمَّد شاكر، طبعة دار المعارف، مصر، ١٣٧٧ هـ.","vol":"9","page":690},{"text":"٢٧٩ - مسند الإِمام أبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعي بترتيب السندي.\nتحقيق يوسف الحسيني وغزت العطّار، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٨٠ - مسند الحميدي. لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي.\n٢٨١ - مسند الشهاب. لأبي عبد الله محمَّد القضاعي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٨٢ - مسند عمر بن عبد العزيز. لأبي بكر محمَّد الباغندي، تحقيق الدكتور محمَّد عوامة، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n٢٨٣ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار. لأبي الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي، المكتبة العتيقة، تونس.\n٢٨٤ - مشاهير علماء الأمصار. للحافظ محمَّد بن حبّان البستي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٨٥ - المشتبه في الرجال. للذهبي، تحقيق علي البجاوي، الدار العلمية، دلهي.\n٢٨٦ - مشكل الآثار. لأبي جعفر الطحاوي، الطبعة الأولى، دار صادر بيروت.\n٢٨٧ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري.\n٢٨٨ - مصنف ابن أبي شيبة. للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، تحقيق عبد الخالق الأفغاني، الدار السلفية، الهند.","vol":"9","page":691},{"text":"٢٨٩ - المصنف. لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصغاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢٩٠ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٩١ - المعجم الأوسط. للحافظ الطبراني، تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف بالرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٢ - معجم البلدان. لياقوت الحموي، تحقيق فريد الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة١٤١٠هـ.\n٢٩٣ - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي. لأبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد وعبدة كوشك، دار المأمون للتراث، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٩٤ - المعجم الصغير للطبراني. لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ومعه الروض الداني لمحمد شكور، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٩٥ - المعجم الكبير. لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف، الجمهورية العراقية، الطبعة الثانية.\n٢٩٦ - معجم مما استعجم من أسماء البلاد والمواضع. لعبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، تحقيق مصطفى السقا، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.","vol":"9","page":692},{"text":"٢٩٧ - معجم المؤلفين. لعمر رضا كحالة، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٩٨ - المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل. لأبي القاسم علي بن الحسن بن عسكر، تحقيق سكينة الشهابي، دار الفكر، دمشق، ١٤٠١هـ.\n٢٩٩ - المعجم الوسيط. لجماعة من الأساتذة، مجمع اللغة العربية، دمشق.\n٣٠٠ - معرفة الرجال. للِإمام أبي زكريا يحيى بن معين، تحقيق محمَّد كامل القصار، مجمع اللغة العربية، دمشق، ١٤٠٥ هـ.\n٣٠١ - معرفة الثقات للعجلي بترتيب الهيثمي والسبكي. تحقيق عبد العليم البستوي، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n٣٠٢ - معرفة الصحابة. لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق محمَّد راضي عثمان، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٠٣ - معرفة علوم الحديث. لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق معظم حسين، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٣٠٤ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار. للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق بشار عواد معروف وغيره، مؤسسة الرساله، بيروت.\n٣٠٥ - المعرفة والتاريخ. لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، مطبعة الإرشاد، بغداد، ١٣٩٤ هـ.\n٣٠٦ - المغني. لابن قدامة المقدسي، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي.","vol":"9","page":693},{"text":"٣٠٧ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم. لمحمد طاهر بن علي الهندي الفتني، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٣٠٨ - المغني في الضعفاء. للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق نور الدين عتر.\n٣٠٩ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. لأبي يعلى أحمد بن علي المثنى الموصلي، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣١٠ - المفردات في غريب القرآن. لأبي القاسم الحسين الأصفهاني، تحقيق صفوان عدنان، دار القلم، دمشق.\n٣١١ - المقاصد الحسنة. للحافظ شمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي.\n٣١٢ - المقتنى في سرد الكنى. للحافظ شمس الدين أبي عبد الله الذهبي، تحقيق محمَّد صالح المراد، إحياء التراث الإسلامي، المدينة المنورة.\nالمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي. للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق الدكتور نايف بن هاشم الدعيس، تهامة، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٣١٤ - مكارم الأخلاق ومعاليها للخرائطي. تحقيق سعاد سليمان، مطبعة المدني، مصر ن الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٣١٥ - المنتخب من مسند عبد بن حميد. للحافظ عبد بن حميد الكشي، تحقيق مصطفى العدوي، دار الأرقم، الكويت.\n٣١٦ - المنتقى لابن الجارود. لأبي محمَّد عبد الله بن الجارود النيسابوري، مطبوع مع تخريج الحويني (غوث المكدود)، وقد تقدم ذكره.","vol":"9","page":694},{"text":"٣١٧ - منحة المعبود. للساعاتي، نشر المكتبة الإِسلامية، بيروت.\n٣١٨ - المنهل الصافي. ليوسف بن تغري بردي، تحقيق محمَّد أمين وعبد الفتاح عاشور، الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة.\n٣١٩ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان. للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٢٠ - المؤتلف والمختلف. لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي، تحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٢١ - المؤتلف والمختلف. لعبد الغني الأزدي، توزيع مكتبة ابن الجوزي، الدمام، السعودية.\n٣٢٢ - الموضح لأوهام الجمع والتفريق. للخطيب البغدادي، تحقيق الدكتور عبد الرحمن المعلمي، دار الفكر الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٣٢٣ - الموضوعات. لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ.\n٣٢٤ - موطأ الإِمام مالك. للإمام مالك بن أنس، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية.\n٣٢٥ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال. للحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي، تحقيق علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.\n٣٢٦ - ناسخ الحديث ومنسوخه. للحافظ عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، تحقيق سمير الزهيري، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"9","page":695},{"text":"٣٢٧ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة المثنى، بغداد.\n٣٢٨ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. لابن تغري بردي، طبعة مصورة عن المؤسسة المصرية العامة للتأليف.\n٣٢٩ - نصب الراية. للحافظ جمال الدين أبي محمَّد الزيلعي، دار المأمون، القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ.\n٣٣٠ - نظم العقيان لأعيان الأعيان. للسيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٣١ - النهاية في غريب الحديث والأثر. للعلامة المبارك بن محمَّد بن الأثير الجزري، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، دار الباز، مكة المكرمة.\n٣٣٢ - نيل الأوطار. للعلامة محمَّد بن علي بن محمَّد الشوكاني، طبعة الحلبي، مصر.\n٣٣٣ - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون.\nلإسماعيل باشا البغذادي، دار الفكر، ١٤٠٢ هـ.\n٣٣٤ - هدي الساري مقدمة فتح الباري. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز بن عبد الله بن باز، المكتبة السلفية بمصر.\n٣٣٥ - وفيات الأعيان. لأبي العباس شمس الدين بن خلكان، تحقيق إحسان عبّاس، دار صادر، بيروت.\n\n• • •","vol":"9","page":696},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقِيْق\nعَبْد الله بن محمد بن سعيد الشهراني\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد العاشر\n١٩ - ٢٠\nآخر كتاب الخلافة - كتاب الأطعمة والأشربة\n(٢١٢٩ - ٢٤٣٩)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"10","page":1},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/\nتحقيق عبد الله بن محمَّد الشهراني- الرياض.\n٨٨٠ ص؛ ١٧×٢٤ سم\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n× - ٨٦ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٠)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- الشهراني، عبد الله بن محمَّد (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٤، ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n× -٨٦ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٠)\n\nحقُوق الطّبْع محفُوظَة لِلمُنَسّق\nالطّبْعَة الأولي\n١٤١٩هـ - ١٩٩٨ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"10","page":2},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n١٩ - ٢٠","vol":"10","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"10","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدّمَة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِل فلا هادي له.\n\nوَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: الآية ١.\n(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.","vol":"10","page":5},{"text":"أما بعد:\nفإنّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمَّد -ﷺ-، وشز الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nثم إنه لا تخفى منزلة السنة النبوية من ديننا، وأنها المصدر الثاني من مصادر التشريع، وإن أنفس ما أفنيت فيه الأعمار، وتقرب به العبد به إلى ربه ﷾ هو خدمة هذا المصدر الذي تكفل الله بحفظه، وقيض له الرجال الأفذاذ الذين قاموا عليه وحفظوه من كل شائبة، فأعز الله بهم الدين، وأقام بهم الملة، وخلد ذكرهم في العالمين. ومشاركة مني في هذا المضمار، وسيرًا على أحوال هؤلاء الرجال، فقد اتجهت النية بعد إكمال السنة المنهجية إلى المساهمة في هذا المجال، فوقع الاختيار على الانضمام إلى الركب الذين قاموا بتحقيق كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" للحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-.\n\nأهمية الكتاب:\nوقد وقع الاختيار للمشاركة في تحقيق هذا السفر العظيم لما له من أهمية بالغة تبدو من خلال الأمور الآتية:\n١ - لأنه يجمع الأحاديث الزائدة في المسانيد الثمانية وغيرها -كما سيأتي بيانه- والتي بعضها في حكم المفقود، وبعضها لم ير النور حتى الآن. وبالتالي فإن حفظ زوائدها بمثابة الحفظ لها، حيث أن ما لم يكن زائدًا منها فهو موجود، إمّا في الكتب الستة، أو مسند الإِمام أحمد، وأمَّا الزائد عن هذه الأصول في تلك المسانيد فقد حفظه لنا الحافظ ابن حجر -﵀- في كتاب \"المطالب العالية\".","vol":"10","page":6},{"text":"٢ - أن كتاب \"المطالب العالية\" إذا أضيف إلى \"جامع الأصول\"، و\"مجمع الزوائد\"، و\"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه\"، فقد جمعت هذه الكتب أعظم دواوين الإِسلام الجامعة لحديث رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، حَيْثُ يشمل \"جامع الأصول\" أحاديث الصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وموطأ مالك، وأفرد البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" زوائد ابن ماجه على الأصول الخمسة، ويحتوي \"مجمع الزوائد\" على زوائد أحمد، والبزار، وأبي يعلى، -في روايته المختصرة- ومعاجم الطبراني الثلاثة، ثم يكمل \"المطالب\" ما تبقى بإضافة زوائد مسانيد كل من \"أحمد ابن منيع\"، و\"عبد بن حميد\"، و\"أبي داود الطيالسي\"، و\"ابن أبي عمر العدني\"، و\"أبي بكر بن أبي شيبة\"، و\"مسدّد\"، و\"الحارث بن أبي أسامة\"، و\"الحميدي\"، وما وجد من مسند إسحاق بن راهوية، وكذا ما فات الهيثمي في مجمعه من زوائد أبي يعلى في روايته المطولة.\n\nوبالتالي فإن تحقيق هذا الكتاب إكمال لهذه الموسوعة الضخمة.\n\n٣ - أن الحافظ -﵀- قد ساق جميع هذه الزوائد بأسانيدها تامة كما هي عند أصحابها، وفي هذا أهمية عظمى لتحديد ومعرفة درجة الحديث والحكم عليه، ومن خلال هذا تبدو أهمية إخراج النسخة المسندة من هذا الكتاب وتحقيقها، لأن ما يتداوله الناس بينهم هو النسخة المجردة عن الأسانيد، وقد طبعت طبعة سقيمة مليئة بالأخطاء والتصحيفات.\n٤ - أن الحافظ -﵀- له قدم راسخة في هذا الفن، وهو من المشهود لهم بالتقدم فيه على غيره، ولا سيما وقد ضمن هذا الكتاب دررًا من كلامه الذي لا يستغنى عنه في الرجال، والحكم على بعض الأحاديث.","vol":"10","page":7},{"text":"٥ - وأخيرًا تبدو أهمية الكتاب من خلال معرفة أن الكتب المصنفة في الزوائد غالبًا ما يتم ترتيبها على أبواب الفقه -كما هو في \"المطالب\"- وهذا بالتالي يسهل استخراج الزائد من هذه المسانيد في كل باب من أبواب الفقه ومعرفة ما يترتب على ذلك من أحكام.\n\nأسباب اختيار الموضوع:\n١ - لأهمية الكتاب التي سبق بيانها والحديث منها.\n٢ - لأن الاشتغال بالسنة رواية ودراية من أفضل ما يشتغل به الإِنسان، بل هي من الجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله، ومن أجلِّ ما يتقرب به العبد إلى ربه، وهي أداء لبعض حقوق المصطفى -ﷺ-.\n٣ - الرغبة الجامحة في اكتساب الدربة في دراسة الأسانيد، وتخريج الأحاديث والحكم عليها.\n٤ - الحرص على اكتساب الخبرة في مجال تحقيق المخطوطات، وكيفية التعامل معها.\n٥ - المساهمة في نشر كتب التراث وجعلها في متناول طلاب العلم وعامة الناس.\n٦ - التمرن على استنباط الحِكَم والأحكام والفوائد من نصوص السنة النبوية.\n٧ - محبة مؤلفات الحافظ ابن حجر -﵀- لما له من قدم راسخة في هذا الفن، ولما حوته من تقعيد وتأصيل، ولما اشتملت عليه من مادة علمية غزيرة يجدها القارئ لكتبه أكثر مما يجدها عند غيره.\n\nلهذه الأسباب مجتمعة رغبت في تحقيق هذا الجزء من \"المطالب العالية\".","vol":"10","page":8},{"text":"منهجي في التحقيق والتعليق:\nوسلكت فيه الخطوات الآتية:\n\n١ - قمت بنسخ الكتاب من النسخة \"مح\" حيث اعتبرتها أصلًا وأثبت ذلك في أصل الكتاب، ثم قابلت ما في الأصل على بقية النسخ.\n٢ - أشرت إلى نهاية كل ورقة من النسخ الأربع المعتمدة في الهامش الأيسر من النص، وبداية الصفحة من كل نسخة في الهامش الأيمن.\n٣ - اتبعت في نقل النص وإثباته الرسم الإِملائي، ولم أثبت الفروق في ذلك بين النسخ -خشية الإطالة-، حيث أن بعض النسخ كانت تكتب بالرسم العثماني.\n٤ - اعتمدت ذكر الصواب في صلب النص من أي نسخة كان، وذكرت الخطأ في الهامش مع بيان وجه كل منهما، وعليه فإذا كان ما في الأصل \"حم\" خطأ، وكان الصواب في إحدى النسخ فإني أثبت الصواب في أصل النص، وأشير إلى الخطأ الموجود في الأصل في الحاشية.\n٥ - أحيانًا يتتابع النساخ على الخطأ ويكون ذلك في الأصل وجميع النسخ، فأقوم بوضع الصواب من خارج النسخ جميعًا، كأن يكون في أحد المسانيد، أو في الإتحاف، أو مختصره، وأشير إلى الخطأ في الحاشية مع بيان وجه كل منهما.\n٦ - أحيانًا لا يترجح لي وجه الصواب فأذكر ما في الأصل \"حم\" في أصل النص، ثم أذكر ما في بقية النسخ مما يحتمل وجهًا في الصواب في الحاشية، وأذكر تلك الاحتمالات، وقد أشير إلى ما قد يكون مرجحًا لكل وجه منها.","vol":"10","page":9},{"text":"٧ - أثبت جميع الفروق في الحاشية، حتى لو كان الاختلاف في ألفاظ التحمل والأداء، إلَّا في بعض الألفاظ التي لا يترتب على ذكر الخلاف فيها كبير فائدة، مع أن إثباتها سيؤدي إلى كثرة الحواشي، مثل الخلاف ألفاظ الصلاة على النبي -ﷺ-، وألفاظ الترضي، ونحو ذلك.\n٨ - اعتمدت في المقابلة على النسخ الأربع المذكورة، حيث جعلت المحمودية \"حم\" أصلًا، ثم قابلتها بما في النسخة السعيدية \"حس\"، مع المقابلة بالمطبوع من المسانيد التي استُخرجت زوائدها، كمسند أبي يعلى، والطيالسي، والحميدي، والموجود من مسند إسحاق، وبغية الباحث، والمنتخب من مسند عبد بن حميد.\n٩ - إذا كانت هناك إضافة أو إلحاق في حاشية الأصل، أو إحدى النسخ، فإن كانت من صلب النص، فإني أثبتها فيه، وإن لم تكن كذلك أهملتها، إلَّا أن يكون لها أهمية بالغة، فإني أشير إليها في الحاشية.\n١٠ - إذا وجدت بياضًا، أو سقطًا في الأصل، أو إحدى النسخ، فإني أثبت في النص ما يكون صوابًا من النسخ الأخرى، أو من المسانيد المطبوعة، أو المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث، وأشير إلى ذلك البياض أو السقط في الحاشية.\n١١ - إذا وُجد في النص ما يوقع في اللبس، فإني أضبطه بالشكل، سواء كان ذلك في الأسماء أو الألفاظ، ثم في شرح الغريب، أو التراجم أضبطه بالحروف.\nأما ما يتعلق بتخريج الحديث فقد اتبعت فيه الخطوات الآتية:\n١ - أشير إلى موطن الحديث من \"مختصر الإتحاف\" وأنقل كلام البوصيري عليه في تخريجه له، وحكمه على الحديث -إن وجد-.","vol":"10","page":10},{"text":"٢ - ثم أخرّج الحديث من المسند الذي أخذ منه إن كان مطبوعًا، وأخرجه كذلك من بقية المصادر التي أخرجته والتي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الكتاب التقاءً كليًا أو جزئيًا ولو في الصحابي، مرتبًا تخريجه على ما جرى عليه أهل الفن من قواعد وقرروه من عمل، معتنيًا في ذلك بيان الاختلاف على الراوي، والترجيح بين أوجه الاختلاف، بالرجوع إلى كتب العلل وكلام أهل العلم على الحديث.\n٣ - بالنسبة للروايات التي أشار إليها المصنف ولم يوردها كقوله \"هو في الصحيحين من وجه آخر، أو أصله في الصحيحين\" ونحو ذلك، فإني أقوم بتخريجها وبيان طرقها ومتابعاتها.\n٤ - وكذا الأحاديث التي يذكرها ويحيل بها على موطن متقدم أو متأخر، فإن كان ذلك الموطن ضمن ما أقوم بتحقيقه وكان متقدمًا أحلت عليه، وإن كان متأخرًا أشرت إليه وأقوم بتخريجه حين الوصول إليه، وإن كان ذلك الموطن المحال عليه لا يقع ضمن ما أقوم بتحقيقه، فإني أرجع إليه في المطالب، ثم أورده كاملًا بسنده ومتنه، ثم أدرسه وأخرجه على ضوء ما سبق.\n\nأما بالنسبة للحكم على الحديث فإني أسير فيه على النحو التالي:\n١ - أقوم بالحكم على سند الحديث المدروس فقط، مع التعليل لذلك الحكم معتمدًا على الدراسة التي قمت بها لإسناد الحديث، مع النظر في الاتصال والانقطاع الظاهر والخفي، والنظر- قدر الطاقة في متن الحديث من حيث الشذوذ والنكارة.\n٢ - إذا كان الحديث موضوعًا أو كان ضعفه شديدًا لا يقبل","vol":"10","page":11},{"text":"الإِنجبار فإني أبين ذلك وسببه، ولا أعرج على تقويته كما هو معلوم، وربما أشير إلى ما يغني عنه من الأحاديث في الباب.\n٣ - إذا كان الحديث حسنًا أو كان ضعفه قابلًا للِإنجبار فإني أقوم بترقيته بإيراد شواهده -إن وجدت-، وذلك بذكر متن الشاهد وراويه من الصحابة فقط، ثم أخرجه من مصادره، وكنت جريت في أول الرسالة على التوسع في تخريجه بذكر الإسناد كاملًا، والتعامل معه كالتعامل مع حديث الباب، ثم رأيت أن البحث سيطول، فاختصرت ذلك، واكتفيت في تخريج الشواهد بذكر المتن، والراوي من الصحابة فقط، ثم تخريجها وعزوها إلى مصادرها بذكر المصدر، ورقم الجزء والصفحة، ورقم الحديث -إن وجد- وإيراد كلام من جرت عادته أن يتكلم على الأحاديث كالترمذي، والحاكم، والبزار، وغيرهم.\n٤ - إذا كان الشاهد في الصحيحين، فأورده وأتوسع في تخريجه -كماسبق- ثم إن تخريجه من الصحيحين أوأحدهما إشارة إلى صحته، وإن كان في غيرهما فإني أخرجه، ثم أنقل كلام العلماء المعتبرين من المتقدمين والمتأخرين في تصحيحه أو تضعيفه، وأكتفي بذلك، فإن لم أجد من تعرض لذلك فإني أحكم على إسناده بعد دراسته معتمدًا في ذلك على الكتب المختصرة كالكاشف والتقريب.\n\nثم ليعلم أني لا أطيل كثيرًا في الشواهد، وإنما أورد منها ما يضمن به ترقية حديث الباب فقط.\nكما نبهت على ما ظهر لي من وهم للمصنف وغيره، سواء كان ذلك في الألفاظ، أو الأسماء، أو الحكم على الأحاديث، أو العزو إلى بعض المصادر، ونحو ذلك مع اعترافي بقصور نظري وقلة علمي.","vol":"10","page":12},{"text":"واختصرت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها لشهرتها ومعرفتها.\n\nوهذه قائمة ببعض الأسماء المختصرة والمراد بها فمن ذلك:\nالمستدرك: المستدرك على الصحيحين للحاكم.\nتحفة الأشراف: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي.\nزاد المعاد: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم.\nالمجموع: المجموع شرح المهذب للنووي.\nنصب الراية: نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي.\nالتلخيص الحبير: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر.\nكشف الأستار: كشف الأستار عن زوائد البزّار للهيثمي.\nالمجمع أو مجمع الزوائد: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.\nمجمع البحرين: مجمع البحرين في زوائد المعجمين للهيثمي.\nالبغية أو بغية الباحث: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي.\nالإتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري، وأعزو كثيرًا إلى مختصره فأقول: \"مختصر الإِتحاف\".\nالفتح أو فتح الباري: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر.\nالإرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني.","vol":"10","page":13},{"text":"تهذيب الكمال: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي.\nاللسان: لسان الميزان (أحيانًا) لابن حجر.\nميزان الاعتدال: ميزان الاعتدال في نقد أحوال الرجال للذهبي.\nالسّير: سير أعلام النبلاء للذهبي.\nتعريف أهل التقديس: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر.\nجامع التحصيل: جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرِّجال لابن عدي.\nالخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي.\nالكاشف: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للذهبي.\nتبصير المنتبه: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر.\nالتقريب: تقريب التهذيب لابن حجر.\nتعجيل المنفعة: تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة لابن حجر.\nأسد الغابة: أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير.\nالاستيعاب: الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبد البر.\nالإصابة: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر.\nطبقات ابن سعد: الطبقات الكبرى لابن سعد.\n\nأما كتب الثقات والضعفاء فتتشابه أسماؤها، ومن أجل التمييز بينها أنسب الكتاب إلى صاحبه فأقول: ثقات ابن حبّان، ثقات العجلي، ثقات","vol":"10","page":14},{"text":"ابن شاهين، ضعفاء البخاري، ضعفاء النسائي، ضعفاء الدارقطني، ضعفاء العقيلي، ضعفاء أبي نعيم، ضعفاء ابن الجوزي ...\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.\nالفائق: الفائق في غريب الحديث للزمخشري.\nالحلية أو حلية الأولياء: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم.\nتفسير الطبري\nأو تفسير ابن جرير: جامع البيان عن تأويل القرآن لابن جرير الطبري.\nتفسير ابن كثير: تفسير القرآن العظيم لابن كثير.\nالدر المنثور: الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي.\nوغير ذلك مما لا يخفى على القارئ اللبيب.\n\n* * *\nهذا ما تيسّر بيانه من المنهج الذي سرت عليه في التعليق والتحقيق، وأسأل الله ﷿ أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل- والله ﷾ أعلم-.\n\nهذا وتجدر الإشارة إلى أنه قد واجهتني عقبات كثيرة استدعت مني استمداد العون من الله ﷾ ثم بذل المزيد من الجهد في تجاوزها حتى خرج البحث بهذه الصورة التي بذلت فيها غاية جهدي، واستفرغت فيها طاقتي في القراءة والبحث، فما كان من صواب فمن توفيق الله وفضله، وما كان من خطأ أو وهم أو سهو، فمن نفسي، وعذري في ذلك أنني بشر بذلت الغاية في الوصول إلى الحق، ويقع مني ما يقع فيه البشر من غفلة، وقد أبى الله أن يصح إلَّا كتابه، وقد قال المزني: \"لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى الله أن يكون كتاب","vol":"10","page":15},{"text":"صحيحًا غير كتابه\" (١).\n\nوختامًا أتوجه بالشكر لله ﷾ أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا على ما أولاه من نعم، ثم أشكر كل من ساهم معي وشاركني في إخراج هذا البحث، وأخص بالشكر جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية ممثلة في كلية أصول الدين بالرياض، وقسم السنة بها على وجه الخصوص على إتاحة الفرصة لمواصلة الدراسة، وإتمام البحث.\n\nثم أشكر شيخي الفاضل الدكتور/ عبد العزيز بن حمد المشعل المشرف على الرسالة على ما أسداه إليَّ من نصح وتوجيه، وعلى صبره على زلات طالب العلم وهفواته.\nثم أشكر عضوي لجنة المناقشة فضيلة الدكتور يوسف الفرت وفضيلة الدكتور عبد الله التويجري.\nثم أشكر كل من أعانني في هذا البحث سواء في مقابلة النص أو إعارة كتاب أو نحو ذلك.\n\nوأدعو الله للجميع بالمغفرة والثبات على الدين، وأسأل الله ﷾ أن يجزي الجميع خيرًا، كما أسأله أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، والتوفيق لما يحب ويرضى، وصلى الله على محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.\n\nعبد الله الشهراني\n_________\n(١) موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٦).","vol":"10","page":16},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقِيق\nعَبْد الله بن محمد بن سعيد الشهراني\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلّد العاشر\n١٩ - ٢٠\nآخر كتاب الخلافة- كتاب الأطعمة والأشربة\n(٢١٢٩ - ٢٤٣٩)","vol":"10","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>١٥ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ</span>\n٢١٢٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ [قَالَ] (١): إنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ (٢) [قَالَ] (٣): بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِخَبِيصٍ (٤) قَدْ أجْيَدَ صَنْعَتُهُ، وَصنَعُوهُ فِي السِّلَالِ (٥) وَعَلَيْهَا اللُّبُودُ (٦) فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عُمَرَ ﵁ كَشَفَ الرَّحْلَ عَنِ الْخَبِيصِ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: \"أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ (٧) مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ الرَّسُولُ: لَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا أُرِيدُهُ، وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ ﵁: \"أما\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.\n(٢) هي في الأصل وجميع النسخ حتى المجردة \"عتبة بن غزوان\" والصواب ما أثبته، كما في الحديث الذي يأتي بعده، وكما هو في جميع الكتب التي أخرجته كما سيأتي، ولعل الخطأ سبق قلم من الناسخ والله أعلم.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم) و(حس).\n(٤) الخبيص: هو الخلط على وزن فعيل، وهو معمول من التمر والسمن، أو هو الحلواء المخبوصة أي المخلوطة. المصباح المنير (١/ ١٩٥)، القاموس المحيط (٢/ ٣١١)، لسان العرب (٧/ ٢٠).\n(٥) السلال: قال في لسان العرب (١١/ ٣٤٢): \"والسَّل والسَّلَّة: كالجُؤنة المُطْبَقَة، والجمع سَلّ وسِلال\".\n(٦) اللبود: هو لباس أو غطاء يوضع على الطعام لحفظه. تهذيب اللغة (١٤/ ١٢٩).\n(٧) رحالهم: قال في لسان العرب (١١/ ٢٧٤): \"الرَّحْل: مركَبُ للبعير والناقة وجمعه أَرْحُل، رحال، والمقصود برحالهم أي: منازلهم التي ينزلون فيها\".","vol":"10","page":19},{"text":"بَعْدُ (٨): فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبلك مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ (٩) مِنْهُ فِي رَحْلِكَ\".\nبَاقِيهِ أَخْرَجُوهُ.\n[٢] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا جَرِيرٌ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثنا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (١٠) عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، فَبَعَثَ سُحَيْمًا (١١) وَآخَرَ إِلَى عُمَرَ ﵁ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ بِسَفَطَيْنِ (١٢) (١٣) وَجَعَلَ فِيهِمَا (١٤) خَبِيصًا وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أُدْمًا (١٥) وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ، قِيلَ: جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا.\nفَسَأَلَهُمَا عُمَرُ ﵁: أَذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا؟ قَالَا (١٦): لَا. قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ؟ قَالَا: طَعَامٌ. قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ!! هَاتَا مَا جِئْتُمَا بِهِ، فَجِيءَ بِهِ، فَكَشَفَ اللُّبُودَ وَالْأُدْمَ. فَجَاءَ عُمَرُ وَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا، فَقَالَ ﵁: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ (١٧) مِنْ هَذَا؟ قَالَ:\n_________\n(٨) في (عم): \"إلى بعد\" وهو تصحيف.\n(٩) في (عم): \"يُشبع\".\n(١٠) في (سد): \"عند\".\n(١١) سحيم: هو مولى عتبة بن فرقد، له إدراك، وقد أوفده على عمر ﵁. الإصابة (٢/ ١١٠).\n(١٢) سفطين: مثنى سَفَط، وهو وعاء كالقفة. لسان العرب (٧/ ٣١٤)، القاموس المحيط (٢/ ٣٧٨).\n(١٣) في (حس): \"بفسطين\" ولعله سبق قلم.\n(١٤) في (سد): \"فيها\".\n(١٥) الأُم: بالضم، هو ما يؤكل بالخبز أي شيء كان، وبالكسر مع المد \"الإدام\" ما يؤتدم به مع الخبز. لسان العرب (١٢/ ٩).\n(١٦) في (حس) و(سد) و(عم): \"فقالا\".\n(١٧) في (سد) و(عم): \"تشبع\".","vol":"10","page":20},{"text":"لَا. وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: يَا فُلَانُ هَاتِ الدَّوَاةَ. اكْتُبُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلاَّ هُوَ.\n\nأَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ (١٨) وَلَا كَسْبِ أَبِيكَ وَلَا كَسْبِ أُمِّكَ يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: وَفِي كِتَابُ عُمَرَ ﵁: \"اقطعوا الركب (١٩) وانزو عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا (٢٠) قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ وَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ\".\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن عاصم نحوه.\n_________\n(١٨) في (سد): \"كسبكم\".\n(١٩) في (حس): \"الراكب\".\n(٢٠) النزو: هو الوثب. القاموس المحيط (٤/ ٣٩٧)،\nتهذيب اللغة (١٣/ ٢٥٨).","vol":"10","page":21},{"text":"٢١٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي، ورواته ثقات، ورواه الحارث بسند صحيح ... \" ثم ذكر لفظه عند الحارث، وقال: \"هو في الصحيح باختصار\".\nوالحديث أخرجه إسحاق بن راهويه كما قال المصنّف، ولم أجده في المطبوع من مسنده، وكذا عزاه إلى أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع من مسنده ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. =","vol":"10","page":21},{"text":"= ومن طريق أبي يعلى أخرجه الحاكم في المستدرك، ولم أجده في المطبوع منه.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٤٢، ٤٣)، كتاب السير، باب ما على الوالي من أمر الجيش، وأخرجه أيضًا في (١٠/ ١٢٨)، كتاب آداب القاضي، باب كتاب القاضي إلى القاضي والأمير إلى القاضي. قال: \"أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا أبو خيثمة ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النهدي: أن عتبة بن فرقد بعث إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ من أذربيجان بخبيص. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ في رحالهم من هذا؟ فقال الرسول: اللهم لَا. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا أريده، وكتب إلى عتبة أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا من كد أبيك وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ في رحلك\" وزاد في الموطن الثاني ثم قال: \"اتزروا، وارتدوا، وانتعلوا وألقوا السراويلات والخفاف، وارموا الأغراض، وألقوا الركب، وانزوا نزوًا، وعليكم بالمعدية، والعربية وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم ولبس الحرير، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهانا عن لبس الحرير إلَّا هكذا ووضع أصبعيه السبابة والوسطى\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢)، كتاب (٣٧) اللباس والزينة، باب (٢) تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء (رقم ١٣)، قال: حدثني زهير بن حرب حدّثنا جرير بن عبد الحميد به نحوه مختصرًا.\nوقد تابع جريرًا في الرواية عن عاصم كل من:\n١ - زهير بن معاوية.\n٢ - حماد بن سلمة.\n٣ - حفص بن غياث. =","vol":"10","page":22},{"text":"= ٤ - شعبة.\n٥ - يزيد بن هارون.\n٦ - أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير.\n١ - أما متابعة زهير فأخرجها البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٢٩٥)، كتاب (٧٧) اللباس، باب (٢٥) لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه (رقم ٥٨٢٩)، قال: حدّثنا أحمد بن يونس حدّثنا زهير. وأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢)، كتاب (٣٧) اللباس والزينة، باب (٢) تحريم استعمال الذهب والفضة على الرجال والنساء (رقم ١٢)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حدّثنا زهير.\nوأخرجها أحمد في المسند (١/ ١٥، ١٦)، قال: حدّثنا حسن بن موسى حدّثنا زهير.\n٢ - وأما متابعة حماد بن سلمة، فأخرجها أبو داود في سننه (٤/ ٣٢١) كتاب (٢٦) اللباس، باب (١٠) ما جاء في لبس الحرير (رقم ٤٠٤٢)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل حدّثنا حماد، وأخرجها أبو يعلى، كما ذكر المصنف في مسنده قال: حدّثنا إبراهيم السامي ثنا حماد.\n٣ - وأما متابعة حفص بن غياث فأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢) \"الموطن السابق\"، قال: وحدثنا ابن نمير حدّثنا حفص بن غياث.\nوأخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ٩٤٢)، كتاب (٢٤) الجهاد، باب (٢١) لبس الحرير والديباج في الحرب (رقم ٢٨٢٠)، وكذا في (٢/ ١١٨٨)، كتاب (٣٢) اللباس، باب (١٨) الرخصة في العلم في الثوب (رقم ٣٥٩٣)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث.\n٤ - وأما متابعة شعبة فأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤)، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن =","vol":"10","page":23},{"text":"= عبدان أبنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن محمويه العسكري ثنا جعفر بن محمَّد القلانس ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة.\nوأخرجها ابن الجعد في مسنده (١/ ٥١٧: ١٠٣١)، قال: أنا شعبة.\nومن طريقه أخرجها الإِسماعيلي في مستخرجه كما في \"الفتح\" (١٠/ ٢٩٨).\n٥ - وأما متابعة يزيد بن هارون فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٤٣)، قال: حدّثنا يزيد.\nوالحارث في مسنده كما في الطريق الثالث وانظر بغية الباحث (٢/ ٦٣٦: ٦٠٨)، قال: حدّثنا يزيد.\n٦ - وأما متابعة أبي معاوية فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٦٠)، كتاب السير، باب (٥٩) ما قالوا في عدل الوالي وقسمه قليلًا كان أو كثيرًا (رقم ٣٢٩١٧). وأحمد في الزهد (ص ١٥٠)، وهناد في الزهد (٢/ ٣٦٥)، باب (٦٤) الزهد في الطعام (رقم ٦٩٧).\nثلاثتهم [ابن أبي شيبة، وأحمد وهناد] قالوا: حدّثنا أبو معاوية. ستتهم [زهير، وحماد، وحفص، وشعبة، ويزيد، وأبو معاوية] قالوا: ثنا عاصم به مختصرًا. إلَّا رواية أحمد من طريق يزيد، والبيهقي، وابن الجعد، والإسماعيلي ففيها زيادة.\nوتابع عاصمًا في الرواية عن أبي عثمان كل من:\n١ - قتادة.\n٢ - سليمان بن طرخان.\n٣ - خالد الحذاء.\n١ - أما متابعة قتادة، فأخرجها البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٢٩٥) \"الموطن السابق\" (رقم ٥٨٢٨)، قال: حدّثنا آدم حدّثنا شعبة. =","vol":"10","page":24},{"text":"= وأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٣) \"الموطن السابق\" (رقم ١٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، وابن بشار \"واللفظ لابن المثنى\" قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة. وحدثنا المسمعي، ومحمد بن المثنى قالا: حدّثنا معاذ \"وهو ابن هشام\" حدثني أبي.\nكلاهما [شعبة وهشام] قالا: حدّثنا قتادة.\nوأخرجها أحمد في المسند (١/ ٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وحجاج، وأبو داود عن شعبة، عن قتادة.\nوأخرجه ابن الجعد في مسنده (١/ ٥١٧: ١٠٣٠).\nقال: أنا شعبة عن قتادة.\nهكذا رواه شعبة، وهشام عن قتادة عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب.\nوخالفهما عمر بن عامر فرواه عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عثمان.\nأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ٣٩: ٣٨٦)، قال: حدّثنا صدقة بن الفضل قال: نا سالم بن نوح قال: نا عمر بن عامر عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عثمان [وقوله: \"عن عثمان\" ساقط من \"المطبوع\" واستدركته من كتب العلل] أن النبي -ﷺ- ... فذكره مختصرًا.\nفجعله من مسند عثمان وهو خطأ، والصواب أنه من مسند عمر بن الخطاب ﵁ كما نص على ذلك أبو زرعة في علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٩٢) مسألة (رقم ١٤٧٥)، والدارقطني في علله (٣/ ٦٢: ٢٨٦).\n٢ - وأما متابعة سليمان بن طرخان فأخرجها أحمد في المسند (١/ ٣٦)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد. =","vol":"10","page":25},{"text":"= والبخاري في الموطن السابق قال: حدّثنا مسدّد حدّثنا يحيى. وقال أيضًا: حدّثنا الحسن بن عمر حدّثنا معتمر.\nوأخرجها مسلم في الموطن السابق قال: حدّثنا محمَّد بن الأعلى حدّثنا المعتمر، وقال أيضًا: حدّثنا ابن أبي شيبة \"وهو عثمان\" وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كلاهما عن جرير.\nوأخرجها النسائي في سننه (٨/ ٢٠٢)، كتاب (٤٨) الزينة، باب (٩٢) الرخصة في لبس الحرير (رقم ٥٣١٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا جرير.\nثلاثتهم [يحيى بن سعيد، ومعتمر، وجرير] عن سليمان بن طرخان التيمي، ومعتمر يقول: حدثني أبي.\n٣ - وأما متابعة خالد الحذاء، فأخرجها أحمد في المسند (١/ ٣٦)، قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا خالد هو ابن عبد الله الطحان -عن خالد- هو الحذاء.\nثلاثتهم [قتادة، وسليمان التيمي، وخالد الحذاء] عن أبي عثمان النهدي به مختصرًا مع خلاف بسيط بين متون رواياتهم.\nوتابع أبا عثمان النهدي قيسُ بن أبي حازم البجلي.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٠)، كتاب الأشربة وغيرها (رقم ٧٧)، قال: حدّثنا يحيى بن صاعد نا عبد الجبار بن العلاء نا مروان بن معاوية ثنا إسماعيل عن قيس، عن عتبة نحوه وفيه الذي حمل الطعام إلى عمر هو عتبة مع خلاف في بعض عباراته وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٦٠)، كتاب السير، باب (٥٩) ما قالوا في عدل الوالي وقسمه قليلًا أو كثيرًا (رقم ٣٢٩١٨)، قال: حدّثنا وكيع. قال: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن أبي حازم قال حدثني عتبة بن فرقد السلمي فذكر نحوه مطولًا. =","vol":"10","page":26},{"text":"= وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣٦٤)، باب (٦٤) الزهد في الطعام (رقم ٦٩٥)، قال: حدّثنا وكيع به نحوه مطولًا.","vol":"10","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رواته ثقات وهو صحيح.","vol":"10","page":27},{"text":"٢١٣٠ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ (١) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- جَارِيَتَيْنِ (٢) أُخْتَيْنِ وَبَغْلَةً، فَكَانَ -ﷺ- يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁\".\n[٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بِهِ.\n_________\n(١) القِبْط: بكسر القاف، وهم أهل مصر. النهاية (٤/ ٦)، والأمير الذي أهدى هو المقوقس.\n(٢) الجاريتان: هما مارية القبطية وأختها سيرين، ومارية هي أم \"ولده إبراهيم\"، وقد أسلمت هي وأختها، وتوفيت مارية في عهد عمر وقيل: بعد وفاة النبي -ﷺ- بخمس سنين. الإصابة (٤/ ٤٠٤، ٤٠٥)، زاد المعاد (١/ ١١٤).","vol":"10","page":28},{"text":"٢١٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٣)، وقال: \"هذا إسناد صحيح\".\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٥١١، ٥١٢)، كتاب (١٠) البيوع، باب (٢٣) ما جاء في الهدية (رقم ٤٥٢)، قال: \"حدّثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- جاريتين أختين، وبغلة. وكان يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ بْنَ ثابت\"، ثم قَالَ: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا بشير بن المهاجر البجلي فذكر نحوه\".\nومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٦: ١٢٣٤)، قال: \"حدّثنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث به نحوه\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٨)، باب (٧٢) في هدية الكفار (رقم ٢٠٥٩)، قال: \"حدّثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا محمَّد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه\" ثم قال: \"لم يروه عن بشير إلَّا حاتم\". =","vol":"10","page":28},{"text":"= وأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٦/ ٤٠١: ٢٥٦٩)، قال: وحدثنا موسى بن الحسن بن عبد الله البغدادي، المعروف بالصّقلى\". قال: \"حدّثنا محمَّد بن عباد المكي به نحوه\".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٣٩٣) كتاب البر والصلة، باب نسخ ذلك \"أي نسخ عدم قبول هدية المشركين\" (رقم ١٩٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن زياد ثنا ابن عيينة ثنا بشير ابن المهاجر به نحوه، وقال: \"لا نعلم رواه إلَّا بريدة ولا عنه إلَّا بشير، ووهم ابن زياد في هذا فرواه عن ابن عيينة، وابن عيينة ليس عنده بشير بن المهاجر، ولكن رواه عن بشير بن المهاجر حاتم ابن إسماعيل، ودلهم بن هيثم\" وانظر \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٥٣٥، ٥٣٦).","vol":"10","page":29},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"أي إسناد الحارث الأول\" رجاله ثقات، إلَّا خالد بن خداش، وبشير بن المهاجر، فكل منهما صدوق، حسن الحديث، وعليه فالحديث بهذا الإسناد \"حسن\"، أما إسناد الحارث الثاني فضعيف جدًا، من أجل حال \"عبد العزيز بن أبان\" فإنه متروك كما في ترجمته.","vol":"10","page":29},{"text":"٢١٣١ - حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ (٢) فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً (٣) فَقَالَ: \"أَسْلَمْتَ؟ \" قال: لا، قال -ﷺ-:\"إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا زَبَدُ (٤) الْمُشْرِكِينَ\" يَعْنِي رَفْدَهُمْ (٥).\n* هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ رَوَى عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ (٦) (٧) نَحْوَ هَذَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ بإسناد صحيح.\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) هو عياض بن حمار المجاشعي ويدل على ذلك قوله في رواية أحمد لهذا الحديث \"وكانت بينه، وبين النبي -ﷺ- معرفة قبل أن يبعث\".\n(٣) هي ناقة كما وردت في رواية أبي داود، والترمذي، وأحمد.\n(٤) الزَّبْد: بسكون الباء، الرفد والعطاء. النهاية (٢/ ٢٩٣).\n(٥) الرَّفْد: هو الصلة، والعطية، والإعانة النهاية (٢/ ٢٤١، ٢٤٢.\n(٦) عياض بن حمار المجاشعي: هو عياض بن حِمَار بن أبي حمار المُجاشِعي التميمي، عداده في أهل البصرة، ويقال في اسم أبيه: حماد -بالدال-.\nانظر ترجمته في: أسد الغابة (٤/ ١٦١)، والاستيعاب (٤/ ١٦١)، حلية الأولياء (٢/ ١٦)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٦٥)، الإصابة (٣/ ٤٧).\n(٧) في (سد) و(عم) و(حس): \"حماد\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":30},{"text":"٢١٣١ - تخريجه:\nهذا الحديث روى مرسلًا وموصولًا.\nأما المرسل فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٥١٠) كتاب (١٠) البيوع، باب (٢٣) ما جاء في الهدية (رقم ٤٥١)، قال: حدّثنا سعيد بن عامر عن ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الجاهلية يقال له عياض، فأهدى لرسول الله -ﷺ- هدية، فقال النبي -ﷺ-: \"أسلمت؟ أو كنت أسلمت؟ قال: لا. قال: \"إنه لا يحل لنا زبد المشركين\"، قلت للحسن: ما الزبد؟ قال: الرفد. =","vol":"10","page":30},{"text":"= وأما الموصول، فأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٦٢)، قال: حدّثنا هشيم ثنا ابن عون عن الحسن، عن عياض بن حمار نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥١٦)، كتاب السير، باب (١٤٣) قبول هدايا المشركين (رقم ٣٣٤٤٥)، قال: حدّثنا وكيع ثنا ابن عون به نحوه.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٤٦: ١٠٨٢)، قال: ثنا حماد بن زيد قال: حدّثنا أبو التياح قال: ثنا الحسن به نحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢١٦)، كتاب الجزية باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام قال: أخبرنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا يونس أبو داود به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٦/ ٣٩٩: ٢٥٦٧)، قال: حدّثنا عبيد الله ابن عبيد الله بن عمران الأردني أبو أيوب بطبرية قال: حدّثنا خلف بن هشام بن المقرئ البزّار قال: حدّثنا حماد بن زيد به نحوه. وأخرجه كذلك برقم (٢٥٦٨)، قال: وحدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدّثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا أبو التياح به نحوه.\nهكذا رواه هشيم، ووكيع عن ابن عون، وأبو التياح عن الحسن وجعلوه من مسند عياض بن حمار، وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن ابن عون عن الحسن وجعله من مسند عمران بن حصين.\nأخرجه الطبراني في الصغير \"الروض الداني\" (١/ ٢٥: ٤)، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك القرشي البُسري الدمشقي، بدمشق سنة تسع وسبعين ومائتين، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدّثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي عن سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران بن حصين نحوه، ثم قال: \"لم يروه عن سفيان إلَّا الصلت بن عبد الرحمن تفرد به سليمان بن عبد الرحمن\". =","vol":"10","page":31},{"text":"= وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٧)، كتاب (١٢) البيوع، باب (٧١) في هدية الكفار (رقم ٢٠٥٨)، من نفس الطريقة السابقة.\nوذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١٠).\nقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠): قيل لأبي زرعة: \"هشيم يروي عن ابن عون عن الحسن عن عياض بن حماد ... \" فذكره ثم قال: \"ورواه سليمان بن شرحبيل عن الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي عن سفيان الثوري عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران ... \" فذكره ثم قال: \"قال أبو زرعة: حديث هشيم عن ابن عون أشبه، وسألت أبي عنه فقال: حديث هشيم الصحيح، والذي يقول عن عمران ليس بشيء وأنكره جدًا\".\nوتابع الحسنَ يزيدُ بن عبد الله بن الشخير.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (١٤٦: ١٠٨٣)، قال: حدّثنا عمران عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض بن حمار نحوه.\nومن طريق الطيالسي أخرجه أبو داود، والترمذي، والبيهقي. فأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٤٤٢)، كتاب (١٤) الخراج والإمارة والفيء، باب (٣٥)، في الإِمام يقبل هدايا المشركين (رقم ٣٠٥٧)، قال: حدّثنا هارون بن عبد الله حدّثنا أبو داود به نحوه.\nوأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٩)، كتاب (٢٢) السير، باب (٢٤) في كراهية هدايا المشركين (رقم ١٥٧٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا أبو داود به نحوه، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢١٦)، كتاب الجزية، باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فورك أبنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود به نحوه.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٣٥٥)، باب ما جاء في =","vol":"10","page":32},{"text":"= هدايا المشركين (رقم ١١١٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى قال: ثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا عمران به نحوه.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢/ ١١)، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار \"مسند علي بن أبي طالب\" (ص ٢٠٩: ٣٤٥).\nقال: حدّثنا ابن بشار قال: حدّثنا محمَّد قال: حدّثنا سعيد، عن قتادة به نحوه.","vol":"10","page":33},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه مرسل فهو ضعيف، وقد ورد موصولًا، كما مضى في تخريجه، بأسانيد صحيحه.","vol":"10","page":33},{"text":"٢١٣٢ - [و] (١) قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ثنا أَبُو حَيَّانَ حَدَّثَنِي (٢) مُجَمِّعٌ [قال] (٣): \"إنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَكْنِسُ بَيْتَ الْمَالِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَجُلَانِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ فِيهِ الْمَالَ عَلَى (٤) الْمُسْلِمِينَ\".\n(٩٦) حَدِيثُ \"هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّهَا\" في باب الإِمام العادل (٥).\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٢) في (سد) و(عم) قال: \"حدثني\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٤) في (عم): \"عن\".\n(٥) يأتي بعد خمسة أبواب.","vol":"10","page":34},{"text":"٢١٣٢ - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في الزهد (١٣١) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٥٣٣: ٨٨٦)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد به نحوه، وفيه \"ثم يصلي فيه رجاء أن شهد له يوم القيامة أَنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ فِيهِ الْمَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٨١)، قال: حدّثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمَّد ابن إسحاق ثنا عبد الله بن عمر ثنا ابن نمير، ثنا أبو حيان التيمي به نحوه.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٤٩) بهامش الإصابة\" قال: حدّثنا خلف بن قاسم حدّثنا عبد الله بن عمر الجوهري حدّثنا أحمد بن محمَّد بن الحجاج حدّثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني يعلي بن عبيد، ويحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة قال: حدّثنا أبو حيان التيمي به نحوه.","vol":"10","page":34},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-859>١٦ - بَابُ الْحِمَى</span>\n٢١٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد ثنا عبد العزيز ابن (١) عمران ثنا أبو بكر بن النعمان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عن أبيه كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُعَلِّم عَلَى حِمَى (٢) الْمَدِينَةِ عَلَى أَشْرَافِ (٣) ذَاتِ الْجَيْشِ (٤)، [و] (٥) على أعلام المصنوعة (٦) (٧)، وعلى أشراف مخيض (٨) (٩) وعلى أشراف قناة (١٠).\n_________\n(١) في الأصل وبقية النسخ \"أبان\" والتصويب من بغية الباحث، ومعجم الطبراني الكبير، ومجمع البحرين.\n(٢) الحمى: قال في النهاية (١/ ٤٤٧): \"يُقال، أحميت المكان فهو مُحمي، إذا جعلته حِمى، وهذا شيء حمى أي محظور لا يُقرب.\n(٣) أشراف: قال في اللسان (٧/ ٩٠): \"الشرف، كل نشز من الأرض قد أشرف على ما حوله .. \".\n(٤) ذات الجيش: وادي جنوب غرب المدينة، أوله من جبال المُفَرجات على بعد أربعة وعشرين كيلًا من المدينة، ويُحرف بالشَّلَبيِّة. انظر المدينة بين الماضي والحاضر (٤٤٧)، معجم بلاد الحجاز للبلادي (٢/ ١٩٣).\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٦) المصنوعة: ويقال: الصَبُوغة، والصبوغة، وهو واد شمال ذات الجيش، وقيل: بئر شامي ذات الجيش، وقيل: منزل، انظر وفاء الوفاء للسمهودي (٤/ ١٢٥٦).\n(٧) في البغية \"الصَبُوغة\".\n(٨) مخيض: اسم جبل على طريق الشام في الشمال الغربي في المدينة، وقيل في ضبطه \"مخِيط\" بالخاء المعجمة المكسورة. انظر وفاء الوفاء للسمهودي (١/ ١٠٠)، المدينة بين الماضي والحاضر (٤٥٢)، معجم قبائل الحجاز (٨/ ٥٥).\n(٩) في (عم): \"مختص\".\n(١٠) قناة: هو أحد أودية المدينة المشهورة، ويُسمى الآن، وداي العاقول، وفاء الوفاء للسمهودي (٣/ ١٠٧٤)، المدينة بين الماضي والحاضر (٤٩٠).","vol":"10","page":35},{"text":"٢١٣٣ - تخريجه:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٤٦٦) كتاب (٨)، الحج، باب (٣٣) فضل مرتبة سيدنا رسول الله -ﷺ- \"أعلام حمى المدينة\" (رقم ٣٩٣)، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عمران ثنا أبو بكر بن النعمان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عن أبيه كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أعلم حمى المدينة، أعلم على أشراف ذات الجيش، وعلى أعلام الصبوغة، وعلى أشراف مخيض، وعلى أشراف قناة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٩٨: ١٩٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو أمية الواسطي ثنا يعقوب بن محمَّد الزهري به مختصرًا بلفظ \"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أعلم حدود الحمى\" إلَّا أنه قال: \"عن حارث بن النعمان\" بدل \"أبي بكر بن النعمان\"، فلعل الحارث اسمه، وأبو بكر كنيته، وإن كان قد جعله تحت حديث: أيوب بن النعمان عن كعب بن مالك.\nوأخرجه في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٢٧١) كتاب (٨) الحج، باب (٨٠) تحريمها أي مدينة رسول الله -ﷺ- (رقم ١٨٠٥)، قال: حدّثنا مسعدة بن سعد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده كعب بن مالك فذكر نحوه. ثم قال: \"لا يروى عن كعب إلَّا بهذا الإسناد تفرد به إبراهيم.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٣٠٢)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفي طرقه، عبد العزيز ابن عمران بن أبي ثابت وهو ضعيف\".","vol":"10","page":36},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن مداره على عبد العزيز بن عمران بن=","vol":"10","page":36},{"text":"= أبي ثابت، وهو متروك وقد ورد الحديث مع اختلاف الحدود المذكورة من طرق أخرى شديدة الضعف لأنها لا تخلو من متروك أو كذاب، فلا يصلح ذكرها لأنه لا ينتفع بها.\nانظر فضائل المدينة (١٢٠).","vol":"10","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>١٧ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ وَإِعَانَةِ الظَّلَمَة</span>\n٢١٣٤ - قَالَ الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١) ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... وَفِيهِ\" وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ بِمَظْلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهِ (٢) نَزَلَ بِهِ (٣) الْمَلَكُ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ (٤) جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جورٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ، وَكَانَ هُوَ وَذَلِكَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، وَمَنْ لَطَمَ خد مسلمٍ لطمةً بدد الله تعالى عظامه يوم القيامة ثم يسلط عَلَيْهِ النَّارُ، وَيُبْعَثُ [حِينَ يُبْعَثُ] (٥) مَغْلُولًا حَتَّى يرد النار، ومن تعلق سوطًا بين يدي سلطان جائر جعل الله تعالى لَهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا، وَمَنْ سعى بأخيه\n_________\n(١) في (عم): \"المخبر\"، وهو سبق قلم.\n(٢) في (سد)، و(عم): \"عليها\".\n(٣) في (حس): \"نزل الله به\".\n(٤) في (حس): \"حف لسلطان\"، وفي (عم): \"حفظ لسلطان\"، وفي (سد): \"حفا بسلطان\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":38},{"text":"إِلَى السُّلْطَانِ (٦) أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللَّهُ تعالى مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ، وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ (٧) قَوْمٍ (٨) حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بكل يوم ألف سنة وحشر (٩) وَيَدُهُ (١٠) مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\nوَفِيهِ: \"ألا وإن الله تعالى -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بظلام للعبيد\" (١١).\n_________\n(٦) في (سد) و(حى) و(عم): \"سلطان\".\n(٧) عرافه: العرافة هي القيام بأمور القبيلة، والجماعة من الناس وولاية شؤونهم. النهاية (٣/ ٢١٨).\n(٨) في (عم) (سد): \"يوم\".\n(٩) في (سد) و(عم): \"ويحشر\".\n(١٠) الواو ساقطة من (سد).\n(١١) زاد في (ك): هذا حديث موضوع.","vol":"10","page":39},{"text":"٢١٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ٩٠/ ١)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٣٠٩) كتاب (٤) الصلاة، باب (٥٦) في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله - ﷺ -، ثم ذكرها بطولها في أربعة عشر صفحة ثم قال: \"هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذّاب\".\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٦١، ٣٧٣)، ثم نقل قول =","vol":"10","page":39},{"text":"= الحافظ ابن حجر: \"هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بن عبد ربه لا بورك فيه\".\nقلت: وضعها ميسرة ثم سرقها منه داود بن المحبر.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٨١)، قال: أنبأنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي البزّار أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن محمَّد الطبري حدّثنا محمَّد بن الحسن عن محمَّد بن خراش البلخي حدّثنا أسود بن عامر حدّثنا يزيد بن عبد الله الهنائي حدّثنا محمَّد بن عمرو بن علقمة حدثني عمرو بن عبد العزيز حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فذكر جزءً من الخطبة وأشار إلى طولها، ثم قال: \"هذا حديث موضوع، أما محمَّد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي: ليس بقوي، ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي، كان يضع الحديث قال عبدان هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمَّد: كان النقاش يكذب\".\nوذكره بهذا الإسناد أيضًا السيوطي في \"اللآليء المصنوعة\" (٢/ ٣٦١)، ثم ذكر حديث الباب شاهدًا له.\nوذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة، (٢/ ٣٣٨، ٣٣٩)، ونقل كلام ابن الجوزي، وكلام السيوطي.","vol":"10","page":40},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"موضوع\" كما قال الحافظ ابن حجر، والهيثمي. والمتهم بوضعه كل من:- ميسرة بن عبد ربه، وداود بن المحبر، وفي إسناده من لا يعرف كأبي عائشة السعدي، ويؤيد بن عمر، والله أعلم.","vol":"10","page":40},{"text":"٢١٣٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ عَنْ عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَقِفْنَ (١) عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا (٢) فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ على [من] (٣) حضره حين لم يدفعوا عنه\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"تقفن\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"بظلم\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":41},{"text":"٢١٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٩٣/ ٢)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف حسين بن قيس الرحبي، ورواه الطبراني، والبيهقي بإسناد حسن\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٠: ١١٦٧٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا جندل بن والق ثنا مندل بن علي عن أسد بن عطاء، عن عكرمة به نحوه.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٣) في ترجمة أسد بن عطاء، حيث قال عنه: \"مجهول روى عن عكرمة حديثًا لا يتابع عليه، على أن دونه مندل بن علي فلعله أتى منه\"، ثم ذكر الحديث فقال: \"والحديث ما حدثناه محمَّد بن زنجويه الأصبهاني قال: حدّثنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدّثنا مندل عن أسد بن عطاء، عن عكرمة به نحوه مع تقديم وتأخير.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٣٤٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن جعفرمن أصل كتابه، ثنا عبد الله بن محمَّد بن زكريا ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا مندل به نحوه، ثم قال: \"هذا حديث غريب من حديث أسد وعكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلَّا مندل بن علي العَنَزِي\". وذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٩/ ٢٨٠)، وقال: \"لم يرفعه إلَّا مندل هذا\". =","vol":"10","page":41},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. من أجل حال \"حسين بن قيس الرحبي\" فإنه متروك كما تقدم في ترجمته، ولذا فقول البوصيري: \"رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف\". فيه تساهل، لكن رواية الطبراني ضعيفة الإسناد فقط، ولذا ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٨٤)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه \"أسد بن عطاء\" قال الأزدي: \"مجهول\"، و\"مندل\" وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات\".\nوعليه فقول البوصيري: \"ورواه الطبراني، والبيهقي بإسناد حسن\" فيه تساهل أيضًا.\n١ - ويشهد لأوله حديث خرشة بن الحر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا يشهدن أحدكم قتيلًا لعله أن يكون قتل مظلومًا فتصيبه السَّخطة\". أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٦٧)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٨: ٤١٨١)، قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٣٠٤): \"ورجالهما رجال الصحيح خلا ابن لهيعة\"، وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٨٤): \"وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".\nقلت: أما سند الإِمام أحمد فرجاله رجال الصحيح خلا ابن لهيعة كما قالا، إلَّا أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من خرشة بن الحر، قال الدارقطني، كما في \"الجامع في الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١٣)، [لم يسمع من ابن عمر ولا من أحد من الصحابة].\nوأما سند الطبراني فإن، روح بن الفرج، ليس من رجال الكتب الستة فضلًا عن أن يكون من رجال الصحيح، وبالجملة فالحديث فيه ضعف لكنه يمكن أن يستفاد منه تقوية حديث الباب.\n٢ - ويشهد له حديث جابر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ما من امرئ مسلم يخذل امرءً مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلَّا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلَّا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته\". =","vol":"10","page":42},{"text":"= أخرجه أبو داود في سننه (٥/ ١٧٥: ٤٨٨٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٦٧، ١٦٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥:٤٧٣٥)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٢٤٤: ٤٣٩٢)، وابن المبارك في الزهد (ص ٢٤٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٧)، وابن أبي الدنيا في \"الغيبة والنميمة\" (٩٩/ ١٠٠: ١٠٦)، وفي \"الصمت\" (رقم ٢٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٩)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٤٣: ٩٣٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٠٨: ٣٥٣٢). وذكره في \"كنز العمال\" (١١/ ٣/ ٤١٦: ٧٢٢٤) ونسبه إلى الضياء المقدسي في \"المختارة\"، وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٧)، وقال: \"حديث جابر وحده رواه أبو داود، ورواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nوالحديث ضعفه الألباني كما في \"ضعيف سنن أبي داود\" (رقم ٤٨١)، ولعله مع ما سبق يرقى إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.\nوقد ذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٧) عدة شواهد في الحث على نصرة المظلوم، وإنكار المنكر فليراجع.","vol":"10","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>١٨ - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى تَأْدِيبِ الإِمام</span>\n٢١٣٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ -وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ- قال: إن عثمان بن عفان ﵁ نَهَى عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَهَلَّ بِهَا عَلِيٌّ مَكَانَهُ فَنَزَلَ عُثْمَانُ ﵁ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ [فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ﵄ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ ﵁] (١) فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ (٢) بِإِصْبُعِهِ (٣) وَيَقُولُ [لَهُ] (٤): \"إِنَّكَ لَضَالٌّ مُضِلٌّ، وَلَا يَرُدُّ عَلِيٌّ ﵁ عليه شيئًا\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و(سد).\n(٢) في (عم): \"عينيه\". وينخس: أي يكاد أن يغرز إصبعه في عينه، قال في اللسان (١٤/ ٨٣): \"من نخس الدابة إذا غرز جنبها أو مؤخرها بعود ونحوه\".\n(٣) في (عم) و(حس): \"بإصبعيه\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":44},{"text":"٢١٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٤/ ١)، وعزاه إلى إسحاق، وسكت عليه.\nولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهوية، ولم أجد كذلك من. . . =","vol":"10","page":44},{"text":"= أخرجه بهذا الإسناد غيره، وقد ثبت النهي عن المتعة في أشهر الحج عن عثمان من طريق كلٍ من:\n١ - المقداد بن الأسود.\n٢ - سعيد بن المسيب.\n٣ - مروان بن الحكم.\n٤ - عبد الله بن شقيق.\n٥ - جري بن كليب.\n٦ - حريث بن مسلم.\n١ - أما المقداد بن الأسود فروى حديثه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٣٣٦)، كتاب (٢٠) الحج، باب (١٢) القِران في الحج، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ المقداد بن الأسود دخل على عليّ بن أبي طالب بالسُقيا وهو ينجع بكرات له دقيقًا وخبطًا. فقال: هذا عثمان بن عفان ينهى أن يُقرن بين الحج والعمرة، فخرج علي بن أبي طالب وعلى يديه أثر الدقيق والخبط. فما أنسى أثر الدقيق والخبط على ذراعيه حتى دخل على عثمان بن عفان فقال: أنت تنهى عن أن يقرن ببن الحج والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي، فخرج علي مغضبًا وهو يقول: لبيك اللهم لبيك بحجة وعمرة معًا\".\nقلت: وجعفر بن محمَّد الصادق وأبوه ثقتان، فالحديث بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.\n٢ - وأما حديث سعيد بن المسيب فسيأتي تخريجه، والحكم عليه في الحديث الآتي بعده.\n٣ - وأما حديث مروان بن الحكم قال. شهدت عثمان وعليًا ﵄ وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى عليُّ، أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة. قال: \"ما كنت لأدع سنة النبي -ﷺ- لقول أحد\". فأخرجه البخاري في صحيحه\"الفتح\" (٣/ ٤٩٣) كتاب الحج، باب (٣٤) التمتع والقران والإفراد بالحج، =","vol":"10","page":45},{"text":"= ونسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (رقم ١٥٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا غندر حدّثنا شعبة عن الحاكم عن علي بن حسين عن مروان بن حكم قال: فذكره.\nوأخرجه النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٣، ٢٧٢٤)، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي، ومن طريق إسحاق أيضًا عن النضر بن شميل. كلاهما: \"أبو عامر والنضر\" عن شعبة به نحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٣٥)، عن محمَّد بن جعفر به نحوه.\nوالدارمي في سننه (٢/ ٦٩) كتاب المناسك، باب في القرآن عن سهل بن حماد عن شعبة به نحوه.\nوالطيالسي في مسنده (١٦: ٩٥)، من طريق شعبة به نحوه.\nوالبيهقي في \"السنن \"الكبرى\" (٥/ ٢٢) كتاب الحج باب كراهية من كره القران والتمتع ... قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المقري أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة به نحوه.\nوتابع الحكم في الرواية عن علي بن حسين كل من:\n١ - مسلم بن عمران البطين.\n٢ - ويزيد بن أبي زياد.\n١ - أما متابعة مسلم البطين فأخرجها النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج، باب (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٢)، قال: أخبرني عمران بن يزيد حدّثنا عيسى -وهو ابن يونس- قال: حدّثنا الأشعث عن مسلم البطين عن علي بن حسين به نحوه.\nوأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٢٨٩) كتاب الحج، باب (٢٤٦) فيمن قرن بين الحج والعمرة (رقم ١٤٢٨٨)، قال: حدّثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن مسلم البطين به نحوه. =","vol":"10","page":46},{"text":"= وأخرجها أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٨٨: ٣٤٩)، حدّثنا عبيد الله حدّثنا وكيع به نحوه.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٤٩) كتاب مناسك الحج، باب ما كان النبي -ﷺ- به محرمًا في حجة الوداع. قال: حدّثنا فهد قال: ثنا الخضر بن محمَّد الحراني قال: أنا عيسى بن. يونس وأبو أسامة قالوا جميعًا: عن الأعمش به نحوه.\n٢ - وأما متابعة يزيد بن أبي زياد فأخرجها الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١٥٧/ ٢) \"الموطن السابق\"، قال: حدّثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عن علي بن حسين به نحوه.\n٤ - وأما حديث عبد الله بن شقيق، فأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٩٦) كتاب (١٥) الحج، باب (٢٣) جواز التمتع (رقم ١٢٢٣)، قال: \"حدّثنا محمَّد بن المثنى، وابن بشار قال ابن المثنى: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت نا قد تمتعنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فقال: أجل ولكنّا كنا خائفين\". ثم قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارث، حدّثنا خالد -يعني: ابن الحارث- أخبرنا شعبة بهذا الإسناد مثله.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٦١)، قال: ثنا روح عن شعبة به مثله وزاد، قال شعبة: قلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري.\nوأخرجه أيضًا عن محمَّد بن جعفر عن شعبة به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٢) كتاب الحج، باب كراهية من كره القرآن والتمتع. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ محمَّد بن يعقوب بن يوسف حدثني أبي ثنا محمَّد بن المثنى ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمَّد بن بشار. قالا: ثنا محمَّد بن جعفر به نحوه.\nوتابع شعبة في روايته عن قتادة همام، فرواه عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق. =","vol":"10","page":47},{"text":"= أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٥٧) \"الموطن السابق\"، قال: حدّثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا الخطيب قال: ثنا همام عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق: أن عثمان ﵁ خطب فنهى عن المتعة، فقام عليَّ ﵁ فلبّى بهما، فأنكر عثمان ﵁ ذلك فقال علي ﵁: \"إن أفضلنا في هذا الأمر أشدّنا اتباعًا\".\n٥ - وأما حديث جري بن كليب، فأخرجه الطحاوي مقرونًا مع عبد الله بن شقيق كما مضى قريبًا.\n٦ - وأما حديث حريث بن سليم العُذري، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٤٣٨) كتاب الحج، باب (٤٩٤) في الرجل يهل بالحج والعمرة بأيهما يبدأ (رقم ١٥٧٦٩)، قال: نا ابن مهدي عن سفيان عن بكير بن عطاء عن حريث بن سليم قال: \"سمعت عليًا لبى بالحج والعمرة. فقال له عثمان: إنك ممن ينظر إليه\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٤٩) \"الموطن السابق\"، قال: حدّثنا علي بن شيبة قال: ثنا خلاد بن يحيى قال: ثنا سفيان الثوري به نحوه.\nقلت: وحريث هذا اختُلف في صحبته، وقال عنه ابن حجر في التقريب (ص ١٥٦: ١١٨٣): \"مجهول\"، وباقي رجاله ثقات.","vol":"10","page":48},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح إلا أبو سعيد مولى أبي أسيد فهو مجهول -كما تقدم في ترجمته- وعليه فالحديث ضعيف لكن يشهد له الطرق الأخرى المذكورة في تخريجه. والله أعلم.","vol":"10","page":48},{"text":"٢١٣٧ - أخبرنا (١) سليمان بن حرب قال: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: \"شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ ﵄ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ واحد منهما لصاحبه\".\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.","vol":"10","page":49},{"text":"٢١٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٤/ أ) وسكت عليه. ولم أجده بهذا الإسناد عند غير إسحاق -كما نسبه إليه المصنف- ولم أجده في المطبوع من مسنده، لكن قد رَوى ما حدث بين علي وعثمان، عن سعيد بن المسيب كل من:\n١ - عمرو بن مرة.\n٢ - عبد الرحمن بن حرملة.\n٣ - عبد الكريم الجزري.\nحيث تابع كل منهم عمران الخزاعي في روايته عن سعيد بن المسيب.\n١ - أما رواية عمرو بن مرة فأخرجها البخاري في صحيحه \"فتح الباري\" (٣/ ٤٩٤) كتاب (٢٥) الحج، باب (٣٤) التمتع والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (رقم ١٥٦٩)، قال: حدّثنا قتبة بن سعيد، حدّثنا حجاج بن محمَّد الأعور عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سعيد بن المسيب قال: اختلف علي، وعثمان ﵄ وهما بعُسفان في المتعة فقال علي: \"ما تريد إلَّا أن تنهي عن أمر فعله النَّبِيِّ -ﷺ-، فَلَمَّا رَأَى ذلك علىُّ أهلّ بهما جميعًا\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٩٧) كتاب (١٥) الحج، باب (٢٣) جواز التمتع (رقم ١٢٢٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وأحمد في المسند (١/ ١٣٦)، قال: \"ثنا محمَّد بن جعفر.\nوالطيالسي في مسنده (ص ١٦٠: ١٠٠). =","vol":"10","page":49},{"text":"= والبيهقي في \"السنن \"الكبرى\" (٥/ ٢٢) كتاب الحج، باب كراهية من كره القران والتمتع ... قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمَّد بن الحسن المهرجاني، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب ثنا محمد بن يحيى.\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٨٤: ٣٤٢)، قال: حدّثنا عبيد الله قال: حدّثنا غندر.\nوالبزار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ١٦٠: ٥٢٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٤٠) كتاب المناسك باب ما كان النبي -ﷺ- به محرمًا في حجهّ الوداع. قال: حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير.\nثلاثتهم [محمد بن جعفر، ومحمد بن يحيى، ووهب بن جرير] قالوا: ثنا شعبة به نحوه، وعند البيهقي زيادة.\n٢ - وأما رواية عبد الرحمن حرملة، فأخرجها الإِمام أحمد في المسند (١/ ٥٧)، قال: ثنا يحيى عن ابن حرملة قال: سمعت سعيد يعني ابن المسيب قال: \"خرج عثمان ﵁ حاجًا حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعلي رضوان الله عليهما: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال علي ﵁ لأصحابه:\nإذا ارتحل فارتحلوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان ﵁ في ذلك. فقال علي ﵁: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ قال: بلى.\nقال: فلم تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تمتع؟ قال: بلى.\nوأخرجه النسائي في سننه (٥/ ١٥٢) كتاب (٢٤) مناسك الحج، باب (٥٠) التمتع.\nوالبزار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ١٥٦: ٥٢١).\nكلاهما [النسائي والبزار] قالا: ثنا عمرو بن علي. =","vol":"10","page":50},{"text":"= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٧٢) كتاب المناسك، باب التمتع قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمَّد بن يحيى ثنا مسدّد.\nكلاهما [عمرو بن علي، ومسدد] قالا: ثنا يحيى بن سعيد القطان.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٦٠)، قال: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي حدثني أبو معشر.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٤١) كتاب مناسك الحج، باب ما كان النبي -ﷺ- به مُحْرِمًا في حجة الوداع قال: حدّثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حاتم بن إسماعيل.\nثلاثتهم [يحيى بن سعيد القطان، وأبو معشر، وحاتم بن إسماعيل] قالوا: ثنا عبد الرحمن بن حرملة به نحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n٣ - وأما رواية عبد الكريم الجزري، فأخرجها البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ١٥٦: ٥٢٢)، قال: حدّثنا علي بن حرب الموصلي قال: نا هارون بن عمران قال: نا سليمان بن أبي داود الجزري عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه. ثم قال: \"لا نعلم روى ابن حرملة عن سعيد عن علي ﵁ عن النبي -ﷺ- إلَّا هذا الحديث\".\nقلت: هارون بن عمران -هو الموصلي- ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٩٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو -والله أعلم- مجهول.\nوسليمان بن أبي داود \"الحراني\" المعروف ببومة. قال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث جدًا\"، وقال البخاري: \"منكر الحديث\"، وقال ابن حبّان: \"لا يُحتج به\"، وقال أحمد: \"ليس بشيء\"، وقال أبو زرعة: \"لين الحديث\"، وقال أبو أحمد الحاكم: \"في حديثه بعض المناكير\"، وعليه فهو متروك، والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. انظر =","vol":"10","page":51},{"text":"= التاريخ الكبير (٤/ ١١)، والجرح والتعديل (٤/ ١٠٥، ١٠٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٦)، ولسان الميزان (٣/ ٩٠).","vol":"10","page":52},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد \"حسن\"، من أجل حال \"عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ\"، فإنه \"صدوق\" كما في ترجمته، لكن طرق الحديث الأخرى -التي ذكرت في تخريجه- ترتقي به ليرتفع إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"10","page":52},{"text":"٢١٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا (١) عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ عَنْ زَيْدِ (٢) بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: \"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عثمان (٣) ﵁ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أبو ذر، فلما رآه عثمان ﵁ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي [فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي] (٤)، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَّظْتَ فِي العزمة، وأيم الله لو أنك عزمت أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ\".\n_________\n(١) في (عم): \"بن\"، وهو خطأ.\n(٢) لم أجد في كتب الرجال زيدًا هذا، ولعله خطأ، والصواب: \"بدر بن خالد الجرمي\"، فإنه هو الذي يروي عن أبي ذر، وعثمان، ويروي عنه أبو الجويرية الجرمي، كما سيأتي في ترجمته.\n(٣) في (عم) زيادة: \"بن عفان\".\n(٤) ما بين المعقوفتين مكرر في (حس).","vol":"10","page":53},{"text":"٢١٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه طلحة بن عمرو وهو ضعيف\".\nوأخرج البخاري طرفًا منه في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٣٨) في ترجمة \"بدر بن خالد\"، قال البخاري:- قال لنا سعيد بن سليمان: حدّثنا صالح بن عمر قال: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ عن بدر بن خالد قال: \"كنت عند عثمان إذ جاءه شيخ فقال: هذا أبو ذر، فقال: مرحبًا وأهلًا بأخي، فقال: خرجت إلى النَّبِيِّ -ﷺ- متوجِّهًا إِلَى حائط بني فلان فأتيته بطهور\".\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢/ ٧٠)، من طريق عاصم بن كليب عن أبي الجويرية عن زيد بن خالد الجهني قال: \"كنت عند عثمان إذ جاء أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بأخي، لقد أغلظت علينا في العزيمة، والله لو عَزَمْتَ عَلَيَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ، إني خرجت مع =","vol":"10","page":53},{"text":"= النبي -ﷺ- نحو حائط بني فلان، فقال لي: وَيْحَكَ بَعْدِي، فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وإني لَبَاقٍ بَعْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ على سَلْع فالحق بالمغرب أرض قضاعة. قال عثمان: أحببت أن أجعلك مع أصحابك وخفت عليك جهال الناس\" هكذا ذكره الذهبي مطولًا، وجعله من طريق زيد بن خالد الجهني.","vol":"10","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال \"طلحة بن عمرو\"، فإنه متروك كما في ترجمته، والله أعلم.","vol":"10","page":54},{"text":"٢١٣٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْجِهَادِ مؤدِّيًا (١) يَعْزِمُ عَلَيْهِ أُمَرَاؤُهُ فِي أَشْيَاءَ لَا يُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: لَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إلَّا فَعَلْنَاهُ\".\n_________\n(١) في الأصل و(سد) و(حس): \"مدديًا\"، وفي (عم): \"مددنا\"، وهو تصحيف. ولعل الصواب: \"مُؤْديًا\" كما في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٠/ ١] ومعناه: أي تام السلاح كامل أداة الحرب. انظر النهاية (١/ ٣٢).","vol":"10","page":55},{"text":"٢١٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٠/ ١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات\".\nقلت: هكذا نقله المصنف \"مختصرًا\"، ومسند ابن أبي شيبة مفقود، ولم أجده في مظانه من المصنف، وقد ورد مطولًا من هذه الطريق.\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٦/ ١٣٩) كتاب (٥٦) الجهاد والسير، باب (١١١) عزم الإِمام على الناس فيما يطيقون (رقم ٢٩٦٤) قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصور عن أبي وائل قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: \"لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه. فقال: أرأيت رجل مُؤْدِيًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها. فقلت له: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أنا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه وأوشك ألا تجدوه، والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبّر من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرِب صفوه وبقي كدره\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٢٢) كتاب العلم، باب الدنيا كالثَّغْب شرب صفوه وبقي كدره قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني =","vol":"10","page":55},{"text":"= بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا جعفر بن عون أنبأ الأعمش وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أبي ثنا الأعمش وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبري ثنا محمَّد بن النضر الجارودي ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير، وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق به نحوه. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لتوقيف فيه ووافقه الذهبي. قلت: قد أخرجه البخاري كما سبق.\nوأخرجه ابن الجعد في مسنده (٢/ ٩٣٨: ٢٦٩٢)، قال: أنا زهير عن الأعمش عن شقيق به نحوه مع تقديم وتأخير.","vol":"10","page":56},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، ولا تضره عنعنة الأعمش، فإنه وإن كان مدلسًا من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، إلَّا أنه يُستثنى منه حديثه عن بعض شيوخه فهو محمول على الاتصال وإن عنعنه كما سبق نقله عن الذهبي في ترجمة الأعمش، ومنهم أبو وائل شقيق ابن سلمة. كما يشهد له إخراج البخاري له من طريق منصور، الذي تابع الأعمش في الرواية عن أبي وائل شقيق بن سلمة. والله أعلم.","vol":"10","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-862>١٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ </span>(١)\n٢١٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ (٢) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ (٣) مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَلَعَهَا (٤) بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا -قَالَ أَسْوَدُ- مِنْ عُنُقَهِ (٥)، لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى ولا حجة له، قالاها جميعًا\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بالرجل الفاجر\".\n(٢) في (سد): \"جعفر\"، وهو خطأ\".\n(٣) في (حس): \"ما من مات\".\n(٤) في (عم): \"خلفها\"، وفي (حس): \"حلفها\".\n(٥) في (حس) و(سد) و(عم): \"قال أسود بن عقبة\"، وهو تصحيف.","vol":"10","page":57},{"text":"٢١٤٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف [٢/ ٨٣/ ١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله\".\nوأخرجه كذلك في \"المصنف\" (٧/ ٤٥٧) كتاب الفتن، باب (١) من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها (رقم ٣٧٢٠٠)، قال: حدّثنا علي بن حفص عن شريك، به بلفظ: \"مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جاهلية، ومن جعلها بعد عقدة إياها فلا حجة له\". =","vol":"10","page":57},{"text":"= وأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٥٠٤)، باب (١٨٦) في ذكر السمع والطاعة (رقم ١٠٥٨)، قال: حدّثنا شاذان وعلي بن حفص، به مثله غير أنه لم يذكر خلاف الرويات بين أسود ابن عامر \"شاذان\" وعلي بن حفص.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٦)، قال: ثنا أبو النضر، وحسين قالا: ثنا شريك، به نحوه، وفي آخره زيادة بلفظ: \"ألا لا يخلون رجل بإمرأة لا تحل له فإن الشيطان ثالثهما إلَّا محرم فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن\".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٢٥٢) كتاب الأمارة باب فيمن خلع الطاعة بعد عقدها (رقم ١٦٣٦)، قال: حدّثنا يحيى بن حكيم ثنا هشام بن عبد الملك ثنا شريك، به نحو لفظ الإِمام أحمد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢٢٧)، قال: أخبرنا الفضل قال: ثنا أبو الوليد ثنا شريك، به نحو لفظ الإِمام أحمد أيضًا.\nوتابع ابنُ جريج شريكًا في الرواية عن عاصم.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٧٩) كتاب الصلاة، باب الأمراء يؤخرون الصلاة (رقم ٣٧٧٩)، عن ابن جريج قال: أخبرني عاصم بن عبيد الله، به نحوه، وفي أوله زيادة ولفظها: \"إنه ستكون أمراء بعدي يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرون عن وقتها فصلوها معهم، فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم ولهم، وإن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم فلكم وعليهم ... ثم ذكره\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٥)، قال: حدّثنا عبد الرزاق، به مثله. وأخرجه كذلك في (٣/ ٤٤٦)، قال: ثنا محمَّد بن بكر قال: أنا ابن جريج، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ١٥٩: ٧٢٠٠)، قال: حدّثنا موسى بن محمَّد بن حبّان البصري حدّثنا الضحاك بن مخلد أخبرني ابن جريج، به نحوه. =","vol":"10","page":58},{"text":"= وأخرجه كذلك في (١٣/ ١٦١: ٧٢٠٣)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، به نحوه.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (١٨٦) باب ما جاء فيما يكره من نقض العهد واللجأ إلى الغدر (رقم ٤٠٣)، قال: حدّثنا أبو بكر محمَّد بن يوسف الطباع ثنا حجاج بن محمَّد الأعور عن ابن جريج، به نحوه مختصرًا.","vol":"10","page":59},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - وفي إسناده \"شريك بن عبد الله\"، وهو ضعيف لسوء حفظه، لكن تابعه ابن جريج على روايته، فزالت هذه العلة، وبقيت العلة الأولى، لكن يشهد له أحاديث كثيرة وردت بمعناه ومنها:\n١ - حديث ابن عمر ﵁: من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٨: ١٨٥١)، وأحمد في المسند (٢/ ٧٠، ٨٣، ٩٣، ٩٧، ١٢٣، ٣٣، ١٥٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٧، ١١٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٦)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٥٩: ١٩١٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٣٣٥: ١٣٢٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٠٥)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ١٤٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٤٤: ٩١)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٧١٥: ٩٨٤).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁: \"من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة فقد مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّيّة، يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه\". =","vol":"10","page":59},{"text":"= أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٦: ١٨٤٨)، والنسائي في سننه (٧/ ١٢٣:٤١١٤) وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٦، ٣٠٦، ٤٨٨)، والبيهقي في سننه (٨/ ١٥٦، ١٠/ ٢٣٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٦٢: ٣٧٢٤٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٩: ٢٠٧٠٧)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٤٣: ٩٠). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٧١٥: ٩٨٣).\n٣ - حديث ابن عباس ﵁: \"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فميتته جاهلية\".\nأخرجه البخاري في صحيحة \"مع الفتح\" (١٣/ ٧: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤)، (١٣/ ١٣٠: ٧١٤٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٧: ١٨٤٩)، وأحمد في المسند (١/ ٢٧٥، ٢٩٧، ٣١٠)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٧٥، ٣١٠)، والبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٢٥٢: ١٦٣٥)، وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه. والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦١: ١٨٤٩)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٢٤: ٢٥٤٢)، وقال: لا يروي عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٥٢٤: ١١٠١).","vol":"10","page":60},{"text":"٢١٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قال: [قد] (١) كنا نقرأ، ليؤيدن الله تعالى هَذَا الدِّينَ بِرِجَالٍ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ من خلاق.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":61},{"text":"٢١٤١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٢)، فقال: (عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة نحوًا من براءة فرفعت فحفظت منها: \"إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ... الحديث\" ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وفيه ضعف ويحسن حديثه لهذه الشواهد، وذكر قبل ذلك وبعده ما يشهد له، كما سيأتي، ولم أجد الحديث من طريق أبي موسى في معجم الطبراني فلعله في المفقود منه، والله أعلم.","vol":"10","page":61},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"علي بن زيد بن جدعان\" فإنه ضعيف كما في ترجمته، ولكن يشهد له أن الحديث ورد من عدة طرق موصولًا، وموقوفًا ومرسلًا، فورد موصولًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ طريق أبي هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وأبي بكرة، وكعب بن مالك، والنعمان بن مقرن المزني، وورد موقوفًا على عبد الله بن مسعود، ومرسلًا من طريق الحسن البصري.\n١ - أمَّا أبو هريرة فقد روى الحديث مطولًا وذكر فيه قصته، وسبب قول النبي -ﷺ-: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر\". أخرجه البخاري في صحيحه\"مع الفتح\" (٦/ ٢٠٧: ٣٠٦٢)، (٧/ ٥٣٨: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤٢)، (١١/ ٥٠٧: ٦٦٠٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٠٥: ١٧٨)، وأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٢٧٨: ٨٨٨٣، ٨٨٨٤) مختصرًا، والدارمي في سننه (٢/ ٢٤٠، ٢٤١) مختصرًا، والبيهقي =","vol":"10","page":61},{"text":"= في السنن الكبرى (٩/ ٣٦) مختصرًا أيضًا، والقضاعي في مسنده (٢/ ١٥٩: ١٩٠٧) مطولًا، وعبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠: ٩٥٧٣) مختصرًا.\n٢ - ورواه أنس ﵁ بلفظ \"ليؤيدن الله هذا الدين بقوم (بأقوام) لا خلاق لهم\".\nأخرجه النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٢٧٩: ٨٨٨٥)، وابن حبّان في صحيحه \"موارد الظمآن\" (٥/ ١٨٨: ١٦٠٦)، والبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٢٨٦: ١٧٢٠، ١٧٢١)، وقال: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلَّا مالك بن دينار ..، و(رقم ١٧٢٢)، وقال: \"لا نعلم رواه عن أيوب إلَّا معمر، وعباد بن منصور، ولا رواه عن معمر إلَّا رباح، وهو ثقة يماني، وإبراهيم ثقة\". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٢): \"رواه البزّار، والطبراني في \"الأوسط\" وأحد أسانيد البزّار ثقات، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (مجمع البحرين) (٥/ ٤١: ٢٦٦٧)، وقال: \"لم يروه عن المعلى إلَّا حماد تفرد، به هدبة\"، وأخرجه كذلك برقم (٢٦٦٨)، وقال: \"لم يروه عن أيوب إلّا عباد، ومعمر بن راشد تفرد، به عن عباد ريحان، وعن معمر رباح بن زيد\"، ورواه الترمذي في \"العلل\" الكبير\" (٢/ ٩٥٥)، وقال: \"سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن ... \".\n٣ - ورواه عبد الله بن مسعود بلفظ \"ليؤيدن هذا الدين بالرجل الفاجر\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"موارد الظمآن\" (٥/ ١٨٩: ١٦٠٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٢٨١) من ثلاث طرق، وقال: \"وهذا الحديث بهذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ ليس يرويه غير حميد\".\n٤ - ورواه أبو بكر ﵁ بلفظ \"إن الله ﵎ سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم\". أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٤٥)، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٣٠٢)، وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما ثقات\".\n٥ - ورواه كعب بن مالك ﵁ وذكر فيه قصة الذي قتل نفسه، وقول الرسول -ﷺ- بعد ذلك لبلال: \"قم يا بلال فناد أنه لا يدخل الجنة إلَّا مؤمن، وأن الله =","vol":"10","page":62},{"text":"= ﷿ يؤيد الدين بالرجل الفاجر\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨٣: ١٧٠)، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٣): \"وفيه محمَّد بن خالد الواسطي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: يخطئ، ويخالف، وقال ابن معين: رجل سوء كذاب\". وأخرجه الطبراني أيضًا في (١٩/ ٨٤: ١٧١)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٣): \"فيه جماعة لم أعرفهم\".\n٦ - ورواه النعمان بن مقرن بلفظ \"إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر\".\nأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١٥٩: ١٠٩٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٩: ٨١)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٣): \"رواه الطبراني في ترجمته عمرو بن النعمان بن مقرن وضبب عليه، ولا يستحق التضبيب لأنه صواب، وقد ذكر المزى في ترجمة أبي خالد الوالبي أنه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن، والنعمان بن مقرن\"، ثم قال: \"قلت: ورجاله ثقات\".\n٧ - ورُوي موقوفًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: \"إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر\" أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٧: ٨٩١٣)، (٩/ ٢٥٦: ٩٠٤٩)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٣): \"رواه الطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة وفيه كلام\".\n٨ - ورواه الحسن البصري مرسلًا بلفظ: \"إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له، والحسد يأكل الحسنات\". أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ٢٧٠: ٩٥٧٣)، والبخارى في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٩٤)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥٩)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠٦): \"أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٠/ ١٠٠: ١٠)، عن الحسن البصري مرسلًا، ووصله أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٢)، والضياء في \"المختارة\" (٧٤/ ٢)، عن أنس مرفوعًا\".\nقلت: ذكره أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٧) في ترجمة مالك بن دينار موصولًا عن الحسن عن أنس ﵁.","vol":"10","page":63},{"text":"٢١٤٢ - قال (١) الحارث: حدثنا داود بن المحبر ثنا هِشَيمٌ (٢) عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا (٤) إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَتَرْكِ السنَّه، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ. قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْإْشْرَاكَ بِاللَّهِ، فَمَا (٥) تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ، الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ، أَنْ يُبَايِعُ (٦) رجلًا ثم يخرج عليه بالسيف يقاتله (٧) \".\n_________\n(١) في (عم) و(سد) و(حس): \"وقال\" بزيادة الواو.\n(٢) هكذا في بغية الباحث \"هشيم\"، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: \"هشام\"، وهو خطأ.\n(٣) في (سد): \"عن\"، ولعله سبق قلم.\n(٤) في البغية زيادة: \"والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما بينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة\".\n(٥) في (حس): \"وما\".\n(٦) في البغية: \"تبايع\" بالتاء.\n(٧) في البغية: \"تقاتله\" بالتاء.","vol":"10","page":64},{"text":"٢١٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٣/١] وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة وهو ضعيف، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وتقدم لفظه في باب فضل الصلاة، وهو في الصحيح وغيره دون قوله: إلَّا من ثلاث\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٦٣٤) كتاب (٢١) الأمارة، باب (٨) فيمن خرج من الطاعة وقاتل إمامه (رقم ٦٠٥)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا هِشَيمٌ عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بينهما والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما ينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة، إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَتَرْكِ =","vol":"10","page":64},{"text":"= السنة، ونكث الصفقة. قالوا: عرفنا الإشراك، فَمَا تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ تبايع رجلًا ثم تخرج عليه بالسيف تقاتله\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٢٩) قال: ثنا هشيم، به نحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥٩)، كتاب التوبة والإِنابة، باب الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة لما بينهما، قال: أخبرني عمرو بن محمَّد بن منصور العدل أنبأ العدل أنبأ السري بن خزيمة أنبأ عمرو بن عون الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف ثنا العوام بن حوشب، به نحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥٠٦)، لكنه قال: ثنا يزيد أنا العوام حدثني عبد الله بن السائب عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به نحوه. فزاد فيه رجلًا مبهمًا، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٤): \"رواه أحمد وفيه راو لم يسم\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١١٩، ١٢٠) كتاب العلم، باب الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر كفارة لما بينهما، من طريق يزيد بن هارون، به نحوه، ولم يذكر زيادة الرجل المبهم وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري، ولا أعرف له علة\" ووافقه الذهبي.\nقلت: عبد الله بن السائب هو الكندي -كما تقدم في ترجمته- وقد احتج به مسلم أيضًا، وقد وهم الحاكم فجعله ابن أبي السائب، وهو عبد الله بن السائب بن أبي السائب القرشي المخزرمي، المكي له ولأبيه صحبة، انظر تهذيب الكمال (١٤/ ٥٥٣). وبالنسبة لرواية الإِمام أحمد والتي فيها زيادة راو مبهم، فقد خالف فيها يزيد بن هارون كلا من هشيم بن بشير وإسحاق بن يوسف حيث روياها عن العوام بن حوشب متصلة بدون زيادة الرجل المبهم، وهذا هو الراجح، والله أعلم. وذلك لما يلي: =","vol":"10","page":65},{"text":"=\n١ - أن هشيمًا أحفظ من يزيد بن هارون، كما قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٩/ ١١٦): \"سئل أبي عن هشيم، ويزيد بن هارون؟ فقال: هشيم أحفظهما\".\n٢ - أن إسحاق بن يوسف، وهو ثقة كما في التقريب (١٠٤: ٣٩٦)، تابع هشيمًا على رواية الوصل بدون الزيادة.\n٣ - أن يزيد بن هارون قد روى الحديث متصلًا بدون هذه الزيادة -كما سبق- عند الحاكم وقد ورد الحديث عن أبي هريرة مختصرًا بدون قوله: \"إلَّا من ثلاث ... \" وبزيادة، ما اجتنب الكبائر\". أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩: ٢٣٣)، والترمذي في سننه (١/ ٤١٨: ٢١٤)، وابن ماجه في سننه (١/ ١٩٦: ٥٩٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٦٢: ٣١٤) (٣/ ١٥٨: ١٨١٤)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٥/ ٢٤: ١٧٣٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٥٩، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٨٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٤: ٢٤٧٠)، وأبو عوانة في مسنده (٢/ ٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٣٧١: ٦٤٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٦٦، ٤٦٧)، (١٠/ ١٨٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٧٢).","vol":"10","page":66},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال \"داود بن المحببر\" فإنه متروك.\nلكن قد صح الحديث من طريق الإِمام أحمد والحاكم، والله أعلم.","vol":"10","page":66},{"text":"٢١٤٣ - [١] وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، أَنَّهَا [قَالَتْ] (١): \"سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: \"وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ الْحَقُّ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُويَةَ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢)، أَنَّ الْمُوصَى بهذه الوصية ثوبان\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٢) في (عم) و(سد) زيادة: \"قال\".","vol":"10","page":67},{"text":"٢١٤٣ - تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢)، قال: حدّثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مكحول، عن أم أيمن أنها سمعت رسول اللَّهِ -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أهله فقال: \"لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالك، ولا تترك الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك الحق، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿\".\nهكذا رواه مطولًا وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٢١)، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا سعيد بن عبد العزيز به نحوه مختصرًا بلفظ: \"لا تتركي الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله ورسوله\".\nوأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٠٤) كتاب القسم والنشوز، باب =","vol":"10","page":67},{"text":"= ما جاء في ضربها -أي الزوجة- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا بشر بن بكر نا سعيد -يعني: ابن عبد العزيز- به نحوه، مع تقديم وتأخير، ثم قال: \"في هذا إرسال بين مكحول، وأم أيمن\".\nوأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٨٦)، باب ذكر إكفار تارك الصلاة (رقم ٩١٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي قالا: حدّثنا أبو مسهر قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز به مختصرًا نحو لفظ الإِمام أحمد.\nوأخرجه ابن الجوزي في، البر والصلة (٤٣)، باب في ذكر ما أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من ذلك \"أي بر الوالدين وصلة الرحم\" (رقم ١٠)، قال: أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد قال: أنبأ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت. فثنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري. فثنا الحسن بن محمد بن عثمان. فثنا يعقوب بن يوسف. فثنا يحيى بن صالح قال: أنبأ سعيد ابن عبد العزيز به نحوه بلفظ \"أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل\"، وذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩٠) ونسبه إلى ابن عساكر من ثلاث طرق:\n١ - من طريق إبراهيم بن زبريق حدّثنا إسماعيل بن عياش حدّثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول، وسليمان بن موسى عن أم أيمن.\n٢ - من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهد نا سعيد ابن عبد العزيز به.\n٣ - من طريق ابن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول مرسلًا.\nوأما رواية أبي يعلى التي ذكرها المصنف فلم أجدها في المطبوع من مسنده، ولعلها في الرواية المطولة التي لم تطبع. =","vol":"10","page":68},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن فإنه لم يسمع منها.\n٢ - ضعف عمر بن سعيد الدمشقي.\nلكن قد تابع عمرًا في روايته عن التنوخي كل من: عبد الأعلي بن مسهر، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، وكلهم ثقات فيبقى ضعف الحديث من الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن لكن يشهد له حديث:\n١ - معاذ بن جبل.\n٢ - أبي الدرداء.\n٣ - عبادة بن الصامت.\n٤ - أميمة.\nوهي كالتالي:\n١ - حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: أوصاني رسول الله -ﷺ- بعشر كلمات قال: \"لا تشرك بالله وإن قتلت وحرِقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله ﷿، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت، وانفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا وأخفهم في الله\".\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، وفي \"الأوسط \"مجمع البحرين\" (١/ ١٥١: ١٣٦)، وقال: \"لا يروى عن معاذ إلَّا بهذا الإسناد\". والمروزى في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٩٠: ٩٢١)، وابن الجوزي في \"البر والصلة\" (ص ٤٢: ٦)، قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٩٦): =","vol":"10","page":69},{"text":"= \"إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥): \"رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات إلَّا أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ، وإسناد الطبراني متصل وفيه عمرو بن واقد القرشي وهو كذاب\".\n٢ - حديث أبي الدرداء ﵁ قَالَ: \"أَوْصَانِي خَلِيلِي -ﷺ- أن لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت وحرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٣٩: ٤٠٣٤)، هكذا مختصرًا، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ٢٥٠): \"هذا إسناد حسن، شهر مختلف فيه\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٧٧: ١٨) مطولًا، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٤: ٩١١). واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٢/ ٨٢٣)، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢١٧): \"ورواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات\". وهذا الحديث حسنه الألباني كما في التعليق على مشكاة المصابيح (١/ ١٨٣).\n٣ - حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: \"أوصانا رسول الله -ﷺ- بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله شيئًا، وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها من سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمرك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج، ولا تضع عصاك عن أهلك وأنفصهم من نفسك\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢١٦): \"رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح\":، قال الذهبي: \"لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٨٩: ٩٢٠)، =","vol":"10","page":70},{"text":"= واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٢/ ٨٢٢)، والحديث ضعيف لجهالة سلمة بن شريح، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٠)، الميزان (٢/ ١٩٠)، لسان الميزان (٣/ ٦٩).\n٤ - حديث أميمة مولاة النَّبِيِّ -ﷺ-، ﵂، قالت: كنت يومًا أفرغ على يديه وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها. فقال: \"لا تشركن بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعصى والديك، وان أمراك أن تخلّى من أهلك ودنياك فتخل، ولا تترك صلاة متعمدًا فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله ﷿ وذمة رسوله -ﷺ-، ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة، ولا تزد في تخوم الأرض فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين، ولا تفرن من الزحف فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، وانفق عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عنهم، وأخفهم في الله ﷿.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤١)، وسكت عليه وقال الذهبي: إسناده واهٍ. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩)، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢١٧)، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات\". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٨٥: ٩١٢) مختصرًا، والحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي. \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ١٥٥)، \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٢٩٣)، التقريب (ص ٦٠٢: ٧٧٢٧).\nوبناءً على ما سبق فالحديث بمجموع هذه الطرق -ما عدا الطريقة الثانية لحديث معاذ والتي في إسنادها عمرو بن واقد- لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وإن كانت الشواهد المذكورة لم يذكر فيها موضع الشاهد وهو قوله \"ولا تنازع الأمر أهله\"،\nلكنه يشهد له أيضًا عموم أحاديث السمع والطاعة وقد مضى بعضها وسيأتي المزيد، والله أعلم.","vol":"10","page":71},{"text":"٢١٤٤ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (٢) لِمَنْ عِنْدَهَا: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دَاعِيَانِ: داعٍ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَدَاعٍ إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: نُجِيبُ الدَّاعِي إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ: (٣) بلَ أَجِيبُوا الدَّاعِي إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ فإن كتاب الله مع سلطانه (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) زاد في مسند إسحاق: \"يومًا\".\n(٣) زاد في مسند إسحاق: \"لا\".\n(٤) زاد في مسند إسحاق: \"قال إسحاق: الخوارج يدعون إلى كتاب الله\".","vol":"10","page":72},{"text":"٢١٤٤ - تخريجه:\nالحديث بهذا الإسناد في مسند إسحاق (٤/ ١٦٣: ١٩٤٤).","vol":"10","page":72},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لجهالة الراوي عن أم سلمة، [سعد].","vol":"10","page":72},{"text":"٢١٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ثنا النَّضْرُ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ [يقول] (١): إنَّ سَلَمَةَ (٢) بْنَ يَزِيدَ ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ إِذَا [كَانَ] (٣) قَامَ عَلَيْنَا أَئِمَّةٌ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا (٤) حَقَّنَا؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(حس) و(عم).\n(٢) في الأصل \"مسلمة\" وهو خطأ- والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) وكما سيأتي في تخريجه.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(حس) و(عم).\n(٤) في (سد): \"يمنعونا\".","vol":"10","page":73},{"text":"٢١٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nولم أجده في الرواية المطبوعة من مسند أبي يعلى ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٤) كتاب (٣٣) الإمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: \"حدّثنا محمَّد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدّثنا محمَّد ابن جعفر حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه قال: سأل سلمة ابن يزيد الجعفي رسول الله -ﷺ- فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فماذا تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ... فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ ما حملتم\". =","vol":"10","page":73},{"text":"= وأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٨) كتاب قتال أهل البغي، باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه وإنكاره المنكر من أموره بقلبه وترك الخروج عليه. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمَّد بن بشار به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٦: ٢٠)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى ثنا يحيى بن معين ثنا محمد بن جعفر به نحوه.\nوتابع أبو الأحوص، وشريك شعبةَ في الرواية عن سماك.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٦: ٢١)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يحيى الحماني ثنا أبو الأحوص، وشريك عن سماك به نحوه، وفيه زيادة، إلَّا أنه قال: \"يزيد بن سلمة\" بدل \"سلمة بن يزيد\".\nوتابع محمَّد بن جعفر في الرواية عن شعبة كل من: شبابة، ويزيد بن هارون، ووهب ابن جرير، وروح.\n١ - أما متابعة شبابة، فأخرجها مسلم (٣/ ١٤٧٥) كتاب (٣٣) الأمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وان منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شبابة به نحوه:\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٧٢، ٧٣) في ترجمة \"سلمة بن يزيد\"، قال: وقال لي محمَّد أبو يحيى: حدّثنا شبابة به نحوه مختصرًا.\n٢ - وأما متابعة يزيد بن هارون، فأخرجها الترمذي في سننه (٤/ ٤٢٣) كتاب (٣٤) الفتن، باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم (رقم ٢١٩٩)، قال: حدّثنا الحسن بن علي الخلال حدّثنا يزيد بن هارون به نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ - وأما متابعة وهب بن جرير، فأخرجها البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٨) الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو =","vol":"10","page":74},{"text":"= قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير به نحوه إلَّا أنه قال: \"يزيد بن سلمة\".\n٤ - وأما متابعة روح، فأخرجها البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٧٣)، قال: حدثني محمَّد ابن معمر نا روح به نحوه مختصرًا.","vol":"10","page":75},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، وسماع شعبة من سماك قديم قبل تغيره، فحديثه عنه صحيح مستقيم -كما سبق- والله أعلم.","vol":"10","page":75},{"text":"٢١٤٦ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن غياث عن الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِذَا السُّلْطَانِ وَابْتُلِيَ بِكُمْ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَكَانَ عَلَيْكُمُ الشُّكْرُ. وَإِنْ جَارَ كَانَ (١) عَلَيْهِ الوزر وعليكم الصبر\".\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) في (سد) و(عم) كررها مرتين.","vol":"10","page":76},{"text":"٢١٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\" ولم أجده بهذا الطريق موقوفًا إلَّا في هذا الموطن.\nوقد روى مرفوعًا من طريق حكيم بن خذام ثنا عبد الملك بن عمير عن الربيع بن عُمَيلة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فله الأجر وعليكم الشكر، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠) في ترجمة \"حكيم بن خذام الأزدي\".\nقال: \"ثنا عبد الله ابن محمَّد بن عبد العزيز ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ثنا حكيم بن خذام -وكان من عباد الله الصالحين- به مثله، ثم قال: \"قال البخاري: حكيم بن خذام أبو سمير البصري منكر الحديث يرى القدر\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١٥)، باب (٤٩) طاعة أولى الأمر فصل في فضل الإِمام العادل (رقم ٧٣٦٨)، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ به مثله، وقال: \"رويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم\".\nقلت: يقصد من طريق ابن عمر وسيأتي.\nوأخرجه أبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة =","vol":"10","page":76},{"text":"= وأشراطها\" (٢/ ٣٨٨: ١٣٠)، قال: حدّثنا سلمة بن سعيد الإِمام قال: حدّثنا محمد بن الحسين قال: حدّثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدّثنا حكيم بن خذام به نحوه.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٤١٤) مسألة (٢٧٤٩): \"سألت أبي عن حديث رواه أبو سمير حكيم بن خذام ... \" فذكره، ثم قال: \"قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو سمير متروك الحديث\".\nتنبيه: قال الألباني في \"السلسلة (٣/ ٥٢٧): \"ومن طريقه -أي حكيم بن خذام- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في \"فيض القدير\" وقال: قال الحافظ العراقي: ضعيف\".\nقلت: هذا وهم من المناوي ﵀، وتبعه في ذلك الألباني حفظه الله، فإن الحديث لم يروه الطبراني وإنما رواه البيهقي عن ابن مسعود، ولعله اختلط عليه رمز البيهقي في الشعب \"هب\" برمز الطبراني في الكبير \"طب\"، والسيوطي في الجامع الصغير إنما ذكره برمز البيهقي في الشعب، والله أعلم.","vol":"10","page":77},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صحيح موقوفًا على ابن مسعود.\nأما الرواية التي فيها رفعه فهي ضعيفة جدًا لأنها من طريق أبي سمير حكيم بن خذام، وهو كما قال البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٢٣٤)، منكر الحديث يرى القدر، وقال أبو حاتم في \"العلل\" (٢/ ٤١٤\": \"متروك الحديث\"، وكذا في الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٣)، وقال النسائي في \"الضعفاء\" (ص ١٦٦: ١٢٨): \"ضعيف\"، وقال الساجي- كما في لسان الميزان (٢/ ٣٤٣): \"يحدث بأحاديث بواطيل\".\nوورد الحديث من طريق ابن عمر بلفظ \"السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار أو حاف، أو ظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر. وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الربا وفي رواية: -الزنا- ظهر الفقر =","vol":"10","page":77},{"text":"= والمسكنة، وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦١)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ١٥: ٧٣٦٩)، والبزار في مسنده \"كشف الإستار\" (٢/ ٢٣٣: ١٥٩٠)، والقضاعي في \"الشهاب\" (١/ ٢٠١: ٣٠٤) مختصرًا، والديلمي في الفردوس (٢/ ٣٤٣: ٣٥٥٣).\nوعزاه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٧٠)، إلى الضياء في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (٢/ ٢٧)، وإلى تمام في \"الفوائد\" ولم أجده في المطبوع منها.\nوهذه الطريق لا يفرح بها فهي ضعيفة جدًا أيضًا، إذ أن مدارها على أبي مهدي سعيد بن سنان الحمصي ضعفه سائر الأئمة فقال البخاري: \"منكر الحديث\"، وقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث\"، وقال النسائي: \"متروك الحديث\"، وقال الجوزجاني: \"أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة\"، وقال أحمد: \"ضعيف\"، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرو به غير محفوظ\"، وقال الدارقطني: \"يضع الحديث\"، وقال البزّار: \"متروك\"، وقال الذهبي: \"هالك\"، وقال ابن حجر: \"متروك ورماه الدارقطني بالوضع\".\nانظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٨)، الكامل لابن عدي (٣/ ٣٥٩)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٥، ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٣، ١٤٤)، الكاشف (١/ ٤٣٨: ١٩٠٥)، التقريب (ص ٢٣٧: ٢٣٣٣).\nوبالجملة، فالحديث صحيح موقوفًا، وضعيف جدًا مرفوعًا -والله أعلم-.","vol":"10","page":78},{"text":"٢١٤٧ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ بِمِثْلِهِ (٢) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَتَبَتْ إِلَى أَهْلِ العراق أن الله بريء وبرى رَسُولُهُ مِمَّنْ شايعَ (٣) وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَلَا تُشَايِعُوا (٤) ولا تفارقوا والسلام عليكم ورحمة الله.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) كذا في المخطوط، وفي مسند إسحاق: \"تميلة\"، ويحتمل أنها \"نضلة\".\n(٣) في مسند إسحاق: \"بايع\".\n(٤) في مسند إسحاق: \"تبايعوا\".","vol":"10","page":79},{"text":"٢١٤٧ - تخريجه:\nأخرجه بهذا الإسناد إسحاق كما في مسنده (٤/ ١٦٢ برقم ١٩٤٣).","vol":"10","page":79},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لجهالة شيخ ثابت بن العجلان. [سعد].","vol":"10","page":79},{"text":"٢٠ - بَابُ (١) تَوْلِيَةِ [الْأَمِيرِ] (٢) الْعَامِلِ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ\n٢١٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: \"قَالَ عُمَرُ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ (٣) ﵁ لما (٤) منع عمرو بن العاص ﵁ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يصنع هذا بالناس يمنع منافعهم. فقال (٥) أبو بكر ﵁: دَعْهُ فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَيْنَا لَعَلِمِهِ بِالْحَرْبِ\".\n* هَذَا مُنْقَطِعٌ.\n_________\n(١) في (عم): \"باب في\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).\n(٣) في (سد): \"أبي بكرة\"، وهو خطأ.\n(٤) في (حس): \"بما\".\n(٥) في (عم) و(حس) و(سد) زيادة: \"له\".","vol":"10","page":80},{"text":"٢١٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٥/ أ] وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف، وابن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب\".\nولم أجده في المطبوع من مسنده.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢، ٤٣) كتاب المغازي، باب، لا بد =","vol":"10","page":80},{"text":"= لأهل العسكر أن يطيعوا قائدهم. قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن المنذر بن ثعلبة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وفيهم أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوِّروا نارًا، فغضب عمر، وهم أن ينال منه، فنهاه أبو بكر ﵁ وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله -ﷺ- عليك إلا لعلمه بالحرب، فهدأ عنه عمر ﵁\"، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢) في مناقب عمرو بن العاص. وقال: \"رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح، غير المنذر بن ثعلبة، وهو ثقة\".\nوذكر الهيثمي القصة أيضًا في المجمع (٥/ ٣١٩)، عن عمرو بن العاص نفسه، ثم قال: \"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الأول رجال الصحيح\".\nونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٦٧٤) إلى إسحاق بن راهويه، والحاكم.","vol":"10","page":81},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع كما ذكر البوصيري وابن حجر، فهو ضعيف من أجل انقطاعه، ولكن يشهد له وروده موصولًا كما عند الحاكم، كما يشهد له الروايات التي ذكرها الهيثمي في \"المجمع\"، وعليه فهو لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.","vol":"10","page":81},{"text":"٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا (١) مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٢) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ وَهُوَ غُلَامٌ. فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وسُبوا، فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵄، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فقال أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ بُويِعَ لَهُ -وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ (٤) ﵁- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ (٥) -ﷺ- وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ، فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. قَالَ (٦) أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ ﵁ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ. فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذَتْهُمُ (٧) الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمروا. فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأ\".\n(٢) ذات السلاسل: سُمِّيت بذلك لأن المشركين، ارتبط بعضهم إلى بعض، مخافة أن يفروا، ويل: لأن بها ماءً يقال له السلسل، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وقيل: كانت سنة سبع. انظر: فتح الباري (٧/ ٦٧٤).\n(٣) في (حس): \"أسامة بن زيد\".\n(٤) في (عم): \"حتي بويع أبو بكر\".\n(٥) في (سد): \"أن رسول الله -ﷺ- .. \".\n(٦) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٧) في (عم) و(حس) و(سد): \"فأخذ بهم\".","vol":"10","page":82},{"text":"فجعل بعضهم يقول لبعض: أيزعمون (٨) أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ (٩) وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وكذا. فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁ يُدعى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ. يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمَّا بَعَثَ أبو بكر ﵁ لقتال أهل الردة قال: تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها (١٠) الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ (١١) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَهْلُ الردة يأتون أبا (١٢) بكر ﵁ يقولون: أعطنا سلاحًا نقاتلهم، فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ، فَيُقَاتِلُونَهُ؛ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي ﵁:\nأتاخذون سلاحه [لقتاله] (١٣) ... في ذلكم عند الإله أثام (١٤)\n_________\n(٩) هكذا في (سد) و(عم) و(حس)، وهو أصوب، وفي الأصل: \"اختلف\".\n(١٠) في (عم) و(سد): \"فيهم\".\n(١١) في (عم): \"وحدثنا\".\n(١٢) في (سد): \"أبو بكر\"، وهو خطأ.\n(١٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).\n(١٤) في (عم) زيادة كلمة: \"إنشاد\".","vol":"10","page":83},{"text":"٢١٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٥ / ١] وسكت عليه، ولم يعزه لأحد.\nوذكر بعضه -في خبير طويل جدًا- عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٥٢) كتاب المغازي، غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٥٩: ٣٧١) مختصرًا، قال: حدّثنا إسحاق بن =","vol":"10","page":83},{"text":"= إبراهيم الدبري ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: \"كان أسامة بن زيد يدعي بالإمرة حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مات\".\nوأورد الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٦) رواية الطبراني ثم قال: \"رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"10","page":84},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف كما هو معلوم.","vol":"10","page":84},{"text":"٢١ - بَابُ (١) فَضْلِ الإِمام الْعَادِلِ وَذَمِّ الْجَائِرِ\n٢١٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ محمَّد بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر بن الخطاب ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ ﷿ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِق (٢) (٣) \".\n_________\n(١) في (عم): \"بابا في\".\n(٢) في (سد): \"حرق\" بالمهملة.\n(٣) \"خرق\" الخرق الجاهل الأحمق. قال في النهاية (٢/ ٢٦): \"الخُرْق بالضم الجهل والحمق\".","vol":"10","page":85},{"text":"٢١٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه محمَّد بن أبي حميد، والطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة، قال المنذري: حديثه حسن في المتابعات\".\nقلت: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٠: ٣٥٠) قال: حدّثنا أحمد بن\nرشدِين قال: حدّثنا يحيى بن بكير قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدثني محمَّد بْنُ\nزَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُد به مثله وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة.\nقلت: لم يتفرد به ابن لهيعة فقد متابعة محمَّد بن أبي حميد في روايته له عن =","vol":"10","page":85},{"text":"= محمَّد بن زيد بن المهاجر كما أورده المصنّف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ١٦٨) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن في المتابعات\".\nوذكره الهيثمي أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٧) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف\".\nونسبه في كنز العمال (٦/ ١٠: ١٤٦١٠) إلى \"ابن زنجويه، والشيرازي في الألقاب\"، وزاد السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٢٢٦) نسبته إلى ابن النجار.","vol":"10","page":86},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"محمَّد بن أبي حميد\" وهو ضعيف منكر الحديث.\n٢ - الجهالة في \"زيد بن المهاجر بن قنفد\".\nوأما إسناد الطبراني ففيه ثلاث علل:\n١ - جهالة \"زيد بن المهاجر\".\n٢ - ضعف شيخ الطبراني \"أحمد بن رشدين\" قال ابن عدي: \"كذبوه وأنكرت عليه أشياء\" انظر الكامل (١/ ١٩٨)، ميزان الاعتدال (١/ ١٣٣)، اللسان (١/ ٢٥٧).\n٣ - في إسناده \"عبد الله بن لهيعة\" وهو ضعيف لسبب سوء حفظه.\nوعليه فالحديث بهذا اللفظ ضعيف -والله أعلم-.\nويشهد له ما ورد من الترغيب في العدل، والترهيب من الجور، وفضل الإِمام العادل، وذم الجائر ومن ذلك.\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله: إمام عادل ... الحديث\". وهو حديث صحيح ورد من طريقين:\n(أ) طريق أبي هريرة أخرجها كل من: البخاري في صحيحه \"الفتح\" =","vol":"10","page":86},{"text":"= (٢/ ١٦٨: ٦٦٠)، (٣/ ٣٤٤: ١٤٢٣)، (١٢/ ١١٥: ٦٨٠٦)، والنسائي (٨/ ٢٢٢: ٥٣٨٠)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٣٩)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٨٦: ٣٥٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٣٣٨: ٤٤٨٦)، والبيهقي في سننه (٣/ ٦٥، ٤/ ١٩٠، ٨/ ١٦٢) والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٢).\n(ب) من طريق أبي سعيد أو أبي هريرة بالشك: أخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٢: ١٤)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧١٥: ١٠٣١)، والترمذي في سننه (٤/ ٥١٦: ٢٣٩١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٦/ ٣٣٢: ٧٣٣٨).\n٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما وَلُوا. وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٥٨: ١٨٢٨)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٢١: ٥٣٧٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ١٥٩، ١٦٠، ٢٠٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٣٣٦: ٤٤٨٤، ٤٤٨٥)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٨٨)، والبيهقي في سننه (١٠/ ٨٧)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٦٨: ٥٨٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٩: ٣٤٠٣٥، ٣٤٠٣٦).\n٣ - حديث عياض بن حمار ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال\".\nوهو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه مطولًا (٤/ ٢١٩٧: ٢٨٦٥)، وأحمد في المسند مطولًا (٢/ ١٦٢، ٢٦٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٦/ ٤٩٠: ٧٤٥٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٨)، والطيالسي في مسنده مطولًا (ص ١٤٥: ١٠٧٩)، وعبد الرزاق في مصنفه مطولًا (١١/ ١٢٥: ٢٠٠٨٨)، والطبراني في الكبير مطولًا (١٧/ ٣٥٨: ٩٨٧) (١٧/ ٣٦٠: ٩٩٢، ١٧/ ٣٦٢: ٩٩٦). =","vol":"10","page":87},{"text":"= ٤ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا: إمام عادل\" وأبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم منه مجلسًا: \"إمام جائر\".\nأخرجه الترمذي (٣/ ٦١٧: ١٣٢٩)، وقال: \"حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه\". وأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٢، ٥٥)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤٠: ٢٥٧٠) مختصرًا بلفظ \"أشد الناس عذابًا يوم القيامة إمام جائر\". ثم قال: لم يروه عن محمَّد بن جحادة إلَّا أبو حفص. وأخرجه الطبراني في الصغير مختصرًا (١/ ٣٩٧: ٦٦٣)، وقال: \"لم يره عن ابن جحادة إلَّا أبو حفص\". وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨٥: ١٠٠٣) بلفظ \"إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإِمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة، الإِمام الذي ليس بعادل\". وأخرجه كذلك (٢/ ٣٤٣: ١٠٨٨) بلفظ \"والحديث مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف مدلس، فالحديث ضعيف، ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٩٧: ١١٥٦)، وضعيف الجامع الصغير (٢/ ٢٣: ١٣٦٣)، وضعيف سنن الترمذي (ص ١٥٤: ٢٢٥).\nوبالجملة فيرتقي الحديث بهذه الشواهد إلى درجة الصحة -والله أعلم-.","vol":"10","page":88},{"text":"٢١٥١ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ (٢) ثَنَا مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ (٣) اللَّهِ\" وَبَهْلَةُ الله لعنة الله.\n_________\n(١) القائل: هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) الصواب \"الحمصي\" كما أثبته، وليس \"الحضرمي\" كما في الأصل وباقي النسخ.\n(٣) في (عم) و(سد): \"نهلة\" بالنون.","vol":"10","page":89},{"text":"٢١٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٠)، في ترجمة \"مبشر بن عبيد\" قال: ثنا أحمد بن محمَّد ابن عتبة ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية به مثله، وقال: \"وهذا عن النخعي غير محفوظ، يرويها مبشر ابن عبيد عن معمر هذا، ومعمر هذا مجهول\".","vol":"10","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:\n١ - الجهالة في معمر بن أبي عبد الرحمن.\n٢ - في سنده مبشر بن عبيد الحمصي وهو متروك، ورُمي بالوضع.\n٣ - رواه عن مبشر بن عبيد، بقية بن الوليد، وروايته عن الضعفاء ليست بشيء -والله أعلم-.","vol":"10","page":89},{"text":"٢١٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَعَدْلُ (١) الْعَامِلِ (٢) فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عام أو خمسين عامًا\" الشاك هشيم.\n_________\n(١) في بغية الباحث: \"لعمل\".\n(٢) في البغية: \"العادل\".","vol":"10","page":90},{"text":"٢١٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١) وقال: \"رواه الحارث بسند فيه راوٍ لم يسم ورواه الأصبهاني بسند ضعيف\"، ثم ذكر لفظه.\nقلت: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (١٣)، باب حق الإِمام على الرعية وحق الرعية على الإِمام (رقم ١٤)، قال: وحدثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لعمل الإِمام العادل فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ، أَوْ خَمْسِينَ عامًا\" شك هشيم.\nومن طريقه أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦٢٦)، كتاب (٢١) الأمارة، باب (٢) ما جاء في العدل (رقم ٥٩٧)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هشيم به مثله إلَّا أنه قال: \"لعمل العادل ... \".\nوأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠٩)، باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين من طريقين:\n١ - الأولى برقم (٢١٧٨) قال: \"أخبرنا أحمد بن محمَّد بن مردويه، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد النيسابوري الواعظ -قدم أصبهان- حدّثنا الحسن بن محمَّد المخلد، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي، حدّثنا أحمد بن عيسى التنيسي، حدّثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمَّد الأنصاري عن علي بن ثابت، عن محمَّد، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"10","page":90},{"text":"= \"يا أباهريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها، ويا أبا هريرة: جور ساعة في حكم أشدُ وأعظم عند الله ﷿ من معاصي ستين سنة\".\n٢ - الثانية برقم (٢١٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو طاهر الحسناباذي حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن أسد الشافعي، ثنا محمَّد بن يوسف البيروتي بدمشق، حدثني أحمد بن عيسى بن زيد الخشاب به نحوه مختصرًا بلفظ \"عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة\".","vol":"10","page":91},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - تدليس هُشيم بن بشير حيث لم يصرح بالسماع.\n٢ - في إسناده رجل مجهول.\nوقد زالت الجهالة في رواية الأصبهاني، ولكن لا يفرح بها حيث أن مدارها على \"أحمد بن عيسى بن زيد التَنيسي الخشاب\"، وهو كذاب، كذبه ابن طاهر وقال: \"يضع الحديث\"، وقال الدارقطني: \"ليس بقوي\"، وقال ابن عدي: \"له مناكير\"، وقال ابن حبّان: \"يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الإحتجاج بما انفرد به من الأخبار\".\nانظر: المجروحين (١/ ١٤٦) الكامل (١/ ١٩١)، لسان الميزان (١/ ١٢٦)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٧).\nوالحديث له شاهد يقويه ويرتفع به إلى درجة الحسن من حديث ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يومًا؟.\nأخرجه البيهقي (٨/ ١٦٢) من طريق سعد أبي غيلان الشيباني قال: ثنا عفان بن =","vol":"10","page":91},{"text":"= جبير الطائي عن أبي جرير أو جَرِيز الأزدي (هكذا قال: والصواب أبو حريز الأزدي) عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.\nوأخرجه الطبراني بنفس الإسناد في الكبير (١١/ ٣٣٧: ١١٩٣٢) غير أنه قال: \"أربعين عامًا\" بدل \"أربعين يومًا\".\nقلت: أبو حِريز الأزدي اسمه عبد الله بن حسين، وهو مختلف فيه بين الأئمة كما في التهذيب (٥/ ١٦٤)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٠: ٣٢٧٦): \"صدوق يخطئ\". وعفان بن جبير الطائي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٣٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما سعد أبو غيلان، فهو سعد بن طالب أبو غيلان الشيباني، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٧): \"لم أعرفه\".\nقلت: بل هو معروف فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٨) سألت أبي عنه فقال: \"شيخ صالح في حديثه ضعف\"، وقال أبو زرعة: \"لا بأس به\".\nانظر ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢) لسان (٣/ ١٧).\nفالحديث بهذا الإسناد ضعيف، ومع ذلك فقد خالف أبا غيلان الشيباني جعفرُ بن عون فرواه عن عفان بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس، وأسقط من الإسناد \"أبا حريز الأزدي\" أخرجه بهذا الإسناد إسحاق بن راهويه في مسنده، كما في نصب الراية (٤/ ٦٧)، غير أنه قال: \"أربعين يومًا\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٢٦١: ٢٤٣٦) بلفظ \"أربعين صباحًا\" وقال: \"لا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ\".\nقلت: ولا شك أن جعفر بن عون أوثق من أبي غيلان الشيباني، فقد احتج به -جعفر- الشيخان. ولكن لم أجد ما يدل على سماع عفان من عكرمة، بل صنيع أبي حاتم يوحي بعدم ذلك حيث لم يذكر من شيوخه إلَّا أبا حريز الأزدي، ولعل الوهم فيه عفان الطائي، فإني لم أجد من وثقه والله أعلم.\nوبالجملة فحديث ابن عباس ضعيف لأن مداره على \"عفان بن جبير الطائي\" وهو مجهول الحال كما سبق. ولكن ضعفه منجبر بحديث الباب والله أعلم. =","vol":"10","page":92},{"text":"= تنبيه: أورده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٦٧) وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده الكبير حسن\" وتبعه في ذلك العراقي فحسنه في تخريج الإحياء (١/ ١٥٥)، وهذا تساهل منهما فإن في إسناده مجهول والله أعلم. ومثل ذلك قول الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٧): \"وفيه سعد أبو غيلان الشيباني، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات\".","vol":"10","page":93},{"text":"٢١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ محمَّد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ (١) ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: مَا أَنَا بِالمُثْنِي عَلَى وَالٍ قًلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: فِيكُمْ طَلَبِي (٢) فَلَا يَبْقَى جَائِرٌ فِي حُكْمِهِ مُرْتش (٣) فِي قَضَائِهِ مُمَكِّنٌ (٤) سَمْعَهُ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ (٥) إلَّا هوى في النار سبعين خريفًا\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بكير\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"ظلمى\".\n(٣) في (عم): \"من نسى\"، بدل: \"مرتش\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"يمكن\".\n(٥) في (عم): \"الخصيمين\".","vol":"10","page":94},{"text":"٢١٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٣٦/ ١) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٩٨٦)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٤٢: ١٤٧٦٩)، ونسبه كل منهما إلى \"أبي يعلى عن حذيفة\" ولم يذكرا قول حذيفة \"ما أنا بالمثنى على وال\"، وبزيادة في آخر لفظها، \"ويؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحد فيقول الحد فيقول له: لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: يا رب غضبت لك، فيقول: أكان لغضبك أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ؟ فَيَقُولُ رحمتُه، فيقول أكان لرحمتك أن تكون أشد من رحمتي\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":94},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا فيه عدد من المجاهيل ومن لم أجد له ترجمة.","vol":"10","page":94},{"text":"٢١٥٤ - وَقَالَ -ﷺ-: \"هَدَايَا الْعُمَّالِ حرام كلها\" (١).\n_________\n(١) ذكر هذا الحديث هكذا مجردًا عن الإسناد، ولعله بنفس الإسناد السابق.","vol":"10","page":95},{"text":"٢١٥٤ - تخريجه:\nلم ينسبه الحافظ إلى من أخرجه من أصحاب المسانيد، وذكره الهندي في الكنز (٦/ ١١٢: ١٥٠٦٨)، والسيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٦/ ٣٥٣: ٩٥٨٧) ورمز إلى تضعيفه، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٣٤: ٢٨٩٢)، ونسبوه جميعًا إلى أبي يعلى عن حذيفة ﵁.\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.","vol":"10","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nرمز السيوطي في الجامع الصغير إلى ضعفه عن حذيفة ﵁.\nوللحديث شواهد بألفاظ متقاربة عن جابر، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس.\n١ - أما حديث جابر فقد روي عنه مرفوعًا وموقوفًا.\n(أ) أما المرفوع فله عنه طرق:\nالأولى: عن عطاء عن جابر، أخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٨)، قال: حدّثنا القاسم بن محمَّد الدلال ثنا أسِيد بن زيد الجمال نا قيس بن الربيع عن ليث عن عطاء عن جابر عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"هدايا الأمراء غلول، ثم قال: \"لم يروه عن عطاء إلَّا ليث تفرد به قيس\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥١): \"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن\".\nوأخرجه البزّار \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٨٧) كتاب الأمارة والخلافة (رقم =","vol":"10","page":95},{"text":"= ١٢٦٦)، قال: حدّثنا معاذ بن سهل الغلّال ثنا عبد العزيز الخطاب ثنا قيس، به مثله.\nوقال: \"لا نعلمه عن جابر إلَّا بهذا الإسناد\".\nقلت: قد تابع ليث في الرواية عن عطاء كل من خير بن نعيم، وإسماعيل بن مسلم.\nأما متابعة خير بن نعيم، فأخرجها الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٩)، قال: حدّثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن يوسف نا ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن عطاء، به مثله.\nوأما متابعة إسماعيل بن مسلم، فأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٨٤) في ترجمة إسماعيل ابن مسلم المكي قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق حدّثنا موسى بن سفيان حدّثنا عبد الله بن الجهم حدّثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء، به مثله بلفظ \"هدايا العمال سحت\".\nالثانية: عن الحسن عن جابر، أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠)، قال: وقال سنيد: حدّثنا عبده بن سليمان عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"هدايا الأمراء غلول\".\nوأخرجها السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٩٦)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عمران الوكيل أخبرني أبو عبد الله عيسى بن زيد العقيلي -من ولد عقيل بن أبي طالب- حدّثنا يزيد بن المبارك حدّثنا سلمة بن الفضل حدّثنا عمر بن أبي قيس عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، به مثله بلفظ \"هدايا العمال سحت\".\nالثالثة: عن أبي نضرة عن جابر، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٤٧)، باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٥)، عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة، به مثله بلفظ: \"الهدايا للأمراء غلول\".\nوأخرجها أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٠)، من طريق إبراهيم بن محمَّد الفزارى عن أبان، به مثله. =","vol":"10","page":96},{"text":"= قلت: وأبان هو ابن أبي عياش، وهو متروك، انظر التقريب (ص ٨٧: ١٤٢).\n(ب) وأما الموقوف، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٤٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢)، في الوالي والقاضي يهدي إليه (رقم ٢١٩٥٩)، قال: حدّثنا أبو بكر قال: حدّثنا ابن مهدي عن أبي قزعة عن أبي يزيد المديني قال: سئل جابر بن عبد الله عن الهدايا للأمراء فقال: \"هي في نفسي غلول\".\n٢ - أما حديث أبي حميد الساعدي، فأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٤٢٤)، قال: حدّثنا إسحاق بن عيس ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله -ﷺ- قال: \"هدايا العمال غلول\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠٠) في ترجمة إسماعيل بن عياش قال: حدّثنا الحسن بن سفيان حدّثنا معمر، وداود بن رشيد قالا: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ \"هدايا الأمراء غلول\".\nوقال: لا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش.\nومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١٣٨) كتاب أداب القاضي، باب لا يقبل هدية. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبى أبو أحمد بن عدي الحافظ، به مثله.\nقلت: قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٨٩): \"رواه البيهقي، وابن عدي من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف\".\nوأخرجه البزّار \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٨٦) كتاب الأمارة والخلافة (رقم ١٢٦٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الرحيم ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ \"هدايا العمال غلول\" وقال: \"رواه إسماعيل اختصره. وأخطأ في لفظه، إنما هو (عن الزهري) عن عروة عن أبي حميد أن رسول الله -ﷺ- بعث رجلًا على الصدقة\".\nقلت: قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠): \"رواه البزّار من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين وهي ضعيفة\". =","vol":"10","page":97},{"text":"= وأخرجه أبو القاسم التنوخي في \"الفوائد العوالي\" (ص ١٢١)، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمَّد الحضرمي حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان حدّثنا عبد الوهاب الضحاك حدّثنا إسماعيل بن عياش، به مثله. وقال: \"هذا حديث غريب من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير.\nلا أعلم حدث، به عنه غير إسماعيل بن عياض بهذا اللفظ\".\n٣ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥١)، قال حدّثنا محمود بن محمَّد الواسطي ثنا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ثنا النضر بن شميل عن ابن عون عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هدايا الأمراء غلول\" وقال: \"لم يروه عن ابن عون إلَّا النضر تفرد، به أحمد\". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥١): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن معاوية الباهلي وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٧٣) في ترجمة أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي قال: أخبرنا أحمد بن شعيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي قالا: حدّثنا أحمد بن معاوية الباهلي حدّثنا النضر بن شميل (ح).\nوحدثنا أحمد بن الحسين الصوفي حدّثنا أحمد بن معاوية الباهلي قال حدّثنا -والله- النضر ابن شميل، به بلفظ \"هدايا الأمراء -وقال الصيرفي العمال- غلول\". وقال: \"هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقة\".\nقلت: وقد قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن معاوية الراوي عن النضر: \"حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث\".\n٤ - وأما حديث أبي سعيد، فروى عنه مرفوعًا وموقوفًا.\nأما المرفوع، فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٦)، قال: أخبرنا خلف بن سعيد قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: حدّثنا عبيد بن =","vol":"10","page":98},{"text":"= محمَّد قال: حدّثنا محمَّد ابن يوسف قال: حدّثنا عبد الرزاق، وعبد الملك بن الصباح عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الهدايا للأمراء غلول\".\nقلت: أبان هو ابن أبي عياش وهو متروك.\nوأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٤٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢) في الوالي والقاضي يُهدى إليه (رقم ٢١٩٥٨)، قال: حدّثنا أبو بكر قال: حدّثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: \"هدايا الأمراء غلول\".\nقلت: قال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٤٩): \"وإسناد الموقوف صحيح\".\n٥ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٦)، قال حدّثنا إبراهيم بن مَتُّويه الأصبهاني حدّثنا يمان بن سعيد المصيصي ثنا محمَّد بن حمير عن خالد بن حميد عن خير بن نعيم عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الهدية إلى الإِمام غلول\".\nوأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله البيروتي ثنا اليمان بن سعيد المصيصي، به مثله. وقال: \"لم يروه عن خير إلَّا خالد تفرد، به محمَّد بن حمير\".\nقال الهيثمي في الجمع (٤/ ١٥١): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه اليمان بن سعيد، وهو ضعيف\".\nقلت: ومجموع الطرق السابقة يعطى الحديث قوة، ويدل على أنه بمجموعها صحيح، وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٤٦: ٢٦٢٢)، وصححه كذلك من طريق أبي حميد الساعدي في صحيح الجامع الصغير (٦/ ٧٩: ٦٨٩٨)، والله أعلم.","vol":"10","page":99},{"text":"٢١٥٥ - وَقَالَ -ﷺ-: \"أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ [رَجُلًا] (١) عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ عَلِمَ أَنَّ فِي الْعَشَرَةِ أَفْضَلَ مِمَّنِ اسْتَعْمَلَ فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ.\nوَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرْبَ فَوْقَ الْحَدِّ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَ ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ. [فَقَالَ] (٢): أَكَانَ غَضَبُكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي؟ وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: [عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ] (٣)؟ [فَيَقُولُ رحمتُه] (٤) فَيَقُولُ: أَكَانَتْ رَحْمَتُكَ أَنْ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا جَمِيعًا إِلَى النَّارِ (٥) \".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين محذوف من (سد).\n(٢) ما بين المعكوفتين محذوف من (حس)، وفي (عم) و(سد): \"فيقول\".\n(٣) ما بين المعكوفتين محذوف من (عم).\n(٤) ما بين المعكوفتين زيادة في (عم) و(حس) و(سد): \"لا توجد في الأصل\".\n(٥) الذي يظهر، والله أعلم. أن الناسخ أدخل حديثين في بعضهما، الحديث الأول إلى قوله: \"جماعة المسلمين\" كما سيأتي في تخريجه. والثاني من قوله: \"ويؤتي بالذى ... إلى قوله \"إلى \"النار\" وهو تابع للحديث (٢٤). انظر كنز العمال (٦/ ٤٢: ١٤٧٦٩)، وانظر \" جمع الجوامع للسيوطي\" (١/ ٩٨٦).","vol":"10","page":100},{"text":"٢١٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٣٨/ ١] وأهمل عزوه.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٦٢)، وابن حجر في الدراية (٢/ ١٦٥)، والمتقى الهندي في الكنز (٦/ ١٩: ١٤٦٥٣) وعزوه جميعًا إلى أبي يعلى عن حذيفة، ولم أجده في المطبوع من مسنده ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.","vol":"10","page":100},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد الذي ذكره الزيلعي في نصب الراية ضعيف جدًا، فيه عدد من المجاهيل ومن لا يعرف ..، وقد روى الحديث من طريق ابن عباس كما سيأتي.","vol":"10","page":100},{"text":"٢١٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ -ﷺ- وَخَانَ [جَمِيعَ] (١) الْمُؤْمِنِينَ\".\nأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن عكرمة.\n_________\n(١) ساقطة من (سد).\n(٢) لم أجده بهذا الإسناد في المستدرك.","vol":"10","page":101},{"text":"٢١٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/٢] وقال:\"رواه مسدّد بإسناد حسن، والطبراني، والحاكم، وعنه البيهقي\".\nقلت: قد رُوي عن ابن عباس من طريقين:\nالأولى: رواه عكرمة عن ابن عباس أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٦: ١٤٦٢)، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا خَالِدٌ عَنْ حسين بن قيس [في المطبوع \"خالد بن حسين بن قيس\" وهو خطأ] عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-:\"من استعمل عاملًا على قوم وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ -ﷺ-، وخان جميع المسلمين.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٢) كتاب الأحكام، باب الأمارة أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة، ووكيع في أخبار القضاه (١/ ٦٨)، باب ما جاء فيمن استعمل رجلًا وفي الناس من هو أعلم منه أو استعمل رجلًا فاجرًا ..\nأربعتهم [العقيلي -وابن عدي- والحاكم، ووكيع] من طريق حسين بن قيس، به بنحوه، بألفاظ متقاربة، وقال العقيلي: \"يُروى من كلام عمر\"، وقال الحاكم: \"هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه. =","vol":"10","page":101},{"text":"= قلت: وليس كما قال، فإن حسين بن قيس الرحبي تركه أحمد، والنسائي، والدارقطني، وضعفه ابن معين، وغيره، ولكنه لم يتفرد، به عن عكرمة بل تابعه كل من: يزيد بن أبي حبيب وخصيف بن عبد الرحمن.\nأما متابعة \"يزيد بن أبي حبيب\"، فأخرجها الحاكم في المستدرك، كما في المطالب، ولم أجده في المطبوع من المستدرك.\nومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٨) كتاب أداب القاضي، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقًا ولا جاهلًا أمر القضاء. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمَّد بن عبد الله البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب، به نحوه بلفظ \"من استعمل عاملًا على المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين\".\nقلت: في إسناده \"ابن لهيعة\" وهو ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه \"عثمان بن صالح\"، سمع منه بعد احتراق كتبه، والله أعلم.\nوأما متابعة \"خُصيف بن عبد الرحمن\"، فأخرجها البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٧٦) في ترجمة إبراهيم بن زياد القرشي قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمَّد النجار، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمَّد بن سليمان المخرمي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ثنا محمَّد بن بكار ابن الريان حدّثنا إبراهيم بن زياد القرشي عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من أعان على باطل ليدحض به حقًا فقد بريء من ذمة الله وذمة رسوله، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله، أذل الله رقبته يوم القيامة -أو قال: إلى يوم القيامة- مع ما يدخر له من خزي يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه. ومن استعمل رجلًا وهو يجد غيره خيرًا منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين، ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدى إليهم حقوقهم، ومن كل درهم ربا، كان عليه مثل إثم ست =","vol":"10","page":102},{"text":"= وثلاثين زنية في الإِسلام. ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به\".\nقلت: قال الخطيب في إبراهيم بن زياد القرشي: \"وهو شامي سكن بغداد وفي حديثه نكرة\" ثم نقل قول ابن معين \"لا أعرفه\". اهـ. ثم إن \"خصيف بن عبد الرحمن\" صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة، كما في التقريب (ص ١٩٣: ١٧١٨).\nومن طريق الخطيب البغدادي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٦٢: ١٢٧٢)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب به مثله، وقال: قال الخطيب: \"إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه\".\nالثانية: رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٤: ١١٢١٦)، قال: حدّثنا ابن حنبل ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا أبو شهاب عن أبي محمَّد الجزري، وهو حمزة النصيبي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحو لفظ الخطيب في تاريخه غير أنه قال: \"ومن أكل درهم ربا فهو ثلاثة وثلاثين زنية\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٢): \"وفيه أبو محمَّد الجزري حمزة، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nئلت: بل هو معروف، وهو متروك متهم بالوضع، كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٧٩: ١٥١٩).\nوقد رُوي مختصرًا بدون قوله: \"ومن تولى من أمراء المسلمين ... \" من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش \"حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ\" عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس.\nرواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٠)، وقال صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيه حنش الرحبي ضعيف، ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٥: ١١٥٣٩)، وروي كذلك من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ثنا محمَّد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة عن ابن عباس، به مختصرًا. =","vol":"10","page":103},{"text":"= رواه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٢٣: ٢٠٣٢)، وقال: \"لم يروه عن إبراهيم إلَّا محمَّد تفرد، به سعيد، واسم أبي عبلة \"شمر\" على الصواب، وقيل: \"طرخان\".\nورواه بنفس السند والمتن في المعجم الصغير (١/ ١٤٧: ٢٢٤).\nقلت: قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٧): \"وفيه سعيد بن رحمة، وهو ضعيف\".","vol":"10","page":104},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد -إسناد مسدّد- ضعيف جدًا من أجل حال \"حسين بن قيس الرحبي\" فإنه متروك كما تقدم في ترجمته. وعليه فقول البوصيري: \"رواه مسدّد بإسناد حسن\"، فيه تساهل.\nأما متابعة \"يزيد بن أبي حبيب\" و\"خصيف بن عبد الرحمن\" على ما فيهما من ضعف فتتعاضدان فيما بينهما، وبهما يرتفع الحديث إلى درجة الحسن -إن شاء الله- أما حديث الباب فهو ضعيف جدًا.","vol":"10","page":104},{"text":"٢١٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، ولَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي أَوْ (١) لَنْ أَشْفَعَ لَهُمَا: أَمِيرٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ (٢) عَسُوفٌ (٣)، وكل غال (٤) مارق\" (٥).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"ولن\"، بدون ألف.\n(٢) في (حس): \"عشرم\".\nغشوم: الغَشْمُ: هو الظلم والغضب، لسان العرب (١٢/ ٤٣٧)، ترتيب القاموس (٣/ ٣٩٦).\n(٣) عسوف: أي: جائر ظلوم، والعسف في الأصل: أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم، وقيل: هو ركوب الأمر من غير روية، فإنقل إلى الظلم والجور. النهاية (٣/ ٢٣٧).\n(٤) غال: قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٨٠): \"يقال: غَلَّ في المغنم يَغُلُّ غُلولًا فهو غال، وكل من خان في شيء خفية فقد غل\".\n(٥) مارق: المروق: هو التجاوز، والتعدي. النهاية (٤/ ٣٢٠).","vol":"10","page":105},{"text":"٢١٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nقلت: ومن طريقه أخرجه أبو إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٦٦٥)، باب: غشم قال: حدّثنا مسدّد حدّثنا جعفر عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"صنفان لا تنالهما شفاعتي غشوم ... \" والغشم، الغضب.\nوالطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٧: ٨٠٧٩)، قال حدّثنا معاذ بن المثنى، ومحمد بن محمَّد التمار البصري قالا: ثنا مسدّد به نحوه بلفظ \"صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي إمام ظلوم، وكل غال مارق\".\nفك: ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٨٥)، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥): \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات\". =","vol":"10","page":105},{"text":"= وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق ومذموها\" (٢٨٦) باب ما جاء في ظلم الناس والتعدي عليهم من الذم وما يعاقبان عليه من سخط الله وغضبه (رقم ٦٥٤)، قال: حدّثنا نصر بن داود ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان الضبعي به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٤٥) كتاب (٢٣) الخلافة، باب (٢٠) في أئمة الجور (رقم ٢٥٧٧)، قال: حدّثنا أحمد -يعني ابن علي الأَبَّار- ثنا معلل بن نفيل، حدّثنا العلاء بن سليمان عن الخليل بن مرة، عن أبي غالب به نحوه، وقال: لم يروه عن الخليل إلَّا العلاء.\nقلت: الخليل بن مرة \"ضعيف\" كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٥٧)، والعلاء بن سليمان \"منكر الحديث يأتي بأسانيد ومتون لا يتابع عليها\"، كما قال ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٣).\nفالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nورواه الديلمي في الفردوس من طريق أبي أمامة (رقم ٣٧٨٢، ٣٢٧٩).\nوقال الألباني في الصحيحة (١/ ٧٦٢: ٤٧٠) \" ... وأخرجه الجرجاني في \"الفوائد\"، (١١٢/ ١)، وابن أبي الحديد السلمي في \"حديث أبي الفضل السلمي\"، (٢/ ١)، وأبو بكر الكلاباذي في \"مفتاح المعاني\" (٣٦٠/ ٢)، من طرق عن المعلى بن زياد عن أبي غالب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فذكره\".","vol":"10","page":106},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال \"جعفر بن سليمان، وأبي غالب\" فإن كلًا منهما صدوق حسن الحديث.","vol":"10","page":106},{"text":"٢١٥٨ - [١] وقال أبو يعلى حدثنا أحمد بن جميل (١) ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا مَنِيعٌ [قَالَ] (٢) إنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، إِمَامٌ ظَلُومٌ عَسُوفٌ غَشُومٌ (٣)، وَآخَرُ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ فِيهِ (٤) \"\n[٢] حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁، مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ \"عَسُوفٌ\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"جميل\"، وهو الصواب، وفي الأصل و(حس): \"حميد\" ولا يوجد في شيوخ أبي يعلى -كما في المعجم- من اسمه \"أحمد بن حميد\".\n(٢) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٣) في (عم):\"إمامة ظلوم غشوم عسوف\"، وفي (حس) و(سد): \"إمام غشوم ظلوم عسوف\".\n(٤) في عم) و(سد): \"منه\".","vol":"10","page":107},{"text":"٢١٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/١)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي\".\nقلت: لم أجده في مصنف بن أبي شيبة، وهو غير مذكور في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٣: ٤١)، قال: ثنا يعمر بن بشر حدّثنا ابن المبارك حدثني منيع حدثني معاوية بن قرة عن مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رجلان ما تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين مارق منه\".\nقلت: الحديث رجاله ثقات غير منيع فإنه مجهول أورده ابن أبي حاتم (٨/ ٤١٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا \"يعمر بن بشر\" وهو الخراساني ذكره (٩/ ٣١٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا غير أنه قد تابعه في الرواية عن ابن المبارك \"نعيمُ بن حماد\". =","vol":"10","page":107},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٤: ٤٩٦)، قال: حدثني بكر بن سهل الدمياطي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥): \"رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما منيع.\nقال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: \"منيع\" هذا الذي ذكره ابن عدي هو \"منيع بن عبد الرحمن البصري\" وهو رجل آخر غير الذي في هذا الحديث، وقد ذكر ابن حبّان أن اسمه \"منيع بن عبد الله\" وهو مجهول كما مرّ في ترجمته، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٣٣٠: ١٣٠٣)، قال: نا ابن إسحاق أنا علي بن الحسن شقيق أنا عبد الله نا منيع به مثله.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٠: ٣٥)، من طريق آخر، قال: حدّثنا المقدمي ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زياد عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، سلطان غشوم ظالم، وغال في الدين يشهد عليهم، ويبرأ منهم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٣: ٤٩٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن حبّان المازني، وإبراهيم بن نائلة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالوا: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي به مثله.\nقلت: وهو حديث ضعيف جدًا آفته \"الأغلب بن تميم\"، وهو منكر الحديث.\nقال الألباني في الصحيحة (١/ ٧٦٢: ٤٧٠): \"والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤/ ١)، وابن سمعون الواعظ في \"المجلس الخامس عشر\" (٥٣/ ٥٤)، من طريق موسى بن خلف العمى ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة، عن معقل بن يسار مرفوعًا به. ورجاله ثقات غير أنا \"العمى\" هذا صدوق له أوهام كما في التقريب، فأخشى أن يكون قد وهم في إسناده على المعلى\".\nقلت: لم أجده من طريق موسى بن خلف العمى في المطبوع من \"السنة\"، والله أعلم. =","vol":"10","page":108},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد الأول: ضعيف فيه علة واحدة وهي جهالة منيع بن عبد الله، ولكن يشهد له حديث أبي أمامة السابق (٢١٥٧)، ويرقى به إلى درجة الحسن.\nوأما الإسناد الثاني: فهو ضعيف جدًا من أجل حال \"الأغلب بن تميم\" وفي الأول غنية عنه، والله أعلم.","vol":"10","page":109},{"text":"٢١٥٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَالِكِيِّ، عن أبيه عن جده ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا عَدَلَ والٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ\".","vol":"10","page":110},{"text":"٢١٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع عن الهيثم ابن خارجة عن يحيى بن سعيد الحمصي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (١/ ٣٧٤: ٣١٠)، قال: أخبرناه أبو نعيم الجرجاني نا أبو عتبة نا بقية بن الوليد نا خالد بن حميد النهدي عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا عَدَلَ والٍ اتَّجَرَ فِي رعيته أبدًا\".\nوذكره المتقي الهندي في الكنز (٦/ ٢٣: ١٤٦٧٦)، وقال: \"رواه الحاكم في الكنى عن رجل\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٥/ ٤٥٦: ٧٩٤١)، ونسبه إلى الحاكم في عن رجل، ورمز لضعفه، وقال المناوي: \"ورواه أيضًا أحمد بن منيع، والديلمي\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من \"الفردوس\".\nثم ذكره السيوطي أيضًا في \"جمع الجوامع\" (١/ ٧٠٦)، ونسبه إلى أحمد بن منيع، والححم في الكنى، والطبراني، وأبي سعيد النقاش في \"القضاة\" عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَالِكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nوقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٥٠: ٢٦٢٣): \"أخرجه أبو نعيم في \"القضاء\" (رقم ١٥٣، ١٥٤)، من طريق بقية ثنا خالد بن حميد المهري عن أبي الأسود المالكي به. =","vol":"10","page":110},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث ضعيف، وله ثلاث علل:\n١ - ضعف يحيى بن سعيد الحمصي.\n٢ - أبو الأسود المالكي- قال أبو أحمد الحاكم \"ليس حديثه بالقائم\".\n٣ - الجهالة في والد الأسود.\nولم أجد ما يشهد له غير أن الألباني قال في الإرواء (٨/ ٢٥٠): \"وفي رواية لأبي نعيم بالإسناد المتقدم\" إن من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته\".\nقلت: وفيه ما في هذا الحديث من العلل لأنه بنفس الإسناد، والله أعلم.","vol":"10","page":111},{"text":"٢١٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَفَعَهُ] (١) أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-[قَالَ] (٢): \"لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إلَّا سَأَلَهُ عَنْهَا أَقَامَتْ فِيهِمْ إِمْرَتُهُ أَوْ ضَاعَتْ، حَتَّى يَسْأَلَهُ عن أهل بيته خاصة\".\n_________\n(١) ساقطة من (حس) و(عم) و(سد).\n(٢) ساقطة من (عم) و(سد).","vol":"10","page":112},{"text":"٢١٦٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: ولم أجده في الرواية المختصرة المطبوعة من مسنده ولعله في المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٥)، قال: \"حدّثنا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر مثله غير أنه قال: أقام فيهم أمر الله ﵎ أم أضاعه؟ \".\nوأخرجه تمام في فوائده \"الروض البسام\" (٣/ ١٠٨) كتاب (١٦) الأمارة والقضاء، باب (٤) حق الرعية والنصح لها (رقم ٩٠٩)، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان نا أبو عبد الله أحمد ابن محمَّد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني أبي عن أبيه، عن إبراهيم بن محمَّد البصري، عن يونس ابن عبيد به نحوه بلفظ \"لا يسترعى الله ﷿ عَبْدًا رعيَّةً -قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ- إلَّا سَأَلَهُ عنها يوم القيامة: أقام فيهم أمر الله ﷿ أم أضاعه؟ حتى إنه ليسأل الرجلَ عن أهل بيته: هل أقام فيهم أمر الله ﷿ أم أضاعه؟ \".","vol":"10","page":112},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، وقد صححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ٢٩٢: ٤٦٣٧).","vol":"10","page":112},{"text":"٢٢ - بَابُ (١) النَّهْيِ عَنِ الطَّاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَعْرُوفِ\n٢١٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ (٢) عَنِ الْأَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٣) مُكْمِلٍ (٤) عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلَ عُبَادَةُ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا (٥) تنكرون فليس لأولئك عليهم (٦) طاعة\".\n_________\n(١) في (عم): \"في\".\n(٢) في الأصل و(حس): \"نمير\"، والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) كما سيأتي في ترجمته.\n(٣) في مصنف ابن أبي شيبة: \"عن\"، وهو تصحيف.\n(٤) في (عم): \"معمل\"، وهو خطأ.\n(٥) في (عم) و(سد): \"ما\" بدون الباء.\n(٦) في المصنف: \"عليكم\".","vol":"10","page":113},{"text":"٢١٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٢/ ٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار، ورواه أبو يعلى، ولفظه عن عبادة بن الصامت قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -ﷺ- يَقُولُ: لا طاعة لمن عصى الله\". =","vol":"10","page":113},{"text":"= قلت: أما حديث ابن أبي شيبة فهو في المصنف (٧/ ٥٢٦) كتاب الفتن، باب ما ذكر في عثمان (رقم ٣٧٧٢١)، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بلال قال: حدثني شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنِ الْأَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ \"في المطبوع -عن مكمل- وهو خطأ\"، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَقْبَلَ عبادة بن الصامت حَاجًّا مِنَ الشَّامِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَى عُثْمَانَ بن عفان فقال: يا عثمان، ألا أخبرك شيئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: بلى، قلت: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"ستكون عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا تَعرفون، وَيَعْمَلُونَ مَا تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة\".\nوأما رواية البزّار فلم يوردها في \"كشف الأستار\" و\"مختصره\" وإنما أورد حديث عبادة: \"سَيَلِي أُمُورَكُمْ من بعدي نفرٌ يُعرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله\"، قال البزّار: قلت: هو في الصحيح باختصار.\nانظر: كشف الأستار (٢/ ٢٤٣) كتاب الأمارة، باب لا طاعة في معصية الله (رقم ١٦١٢)، و\"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٨٢)، باب الأمارة والخلافة (رقم ١٢٥٥).\nوأما رواية أبي يعلى عن عبادة فلم أجدها في المطبوع من مسنده، ولعلها في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوالحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٧) كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب عبادة بن الصامت ﵁ قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمَّد الدوري ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال، حدثني شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عبد الله قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجًا من الشام فحج ثم قدم المدينة فأتى عثمان بن عفان متظلمًا ... وذكر الحديث\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٤/ ١٠٠: ٤٦٧٥)، ونسبه =","vol":"10","page":114},{"text":"= إلى الطبراني في الكبير، ورمز إلى حسنه، وكذا نسبه إلى الطبراني، المنتقى الهندي في الكنز (٦/ ٦٨: ١٤٨٨٣).\nقلت: ولا يوجد مسند عبادة بن الصامت في المطبوع من معجم الطبراني الكبير، والله أعلم.","vol":"10","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل جهالة سعيد بن عبد الرحمن الأعشى، قال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٢٧): \"رواه الطبراني وفيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: هو معروف ولكن لم أجد فيه توثيقًا معتبرًا فهو مجهول الحال.\nويشهد له ويرفعه إلى درجة الحسن إن شاء الله ورود الحديث بسياق آخر ضمن قصة طويلة عن عبادة حين كتب معاوية -وكان واليًا على الشام- إلى عثمان بن عفان يقول: إن عبادة قد أفسد عليَّ الشام وأهله، فإما تُكِنَّ إليك عبادة، وإما أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه أنّ رحِّل عبادة، حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل من السابقين أو التابعين قد أدرك القوم فلم يَفجَأ عثمان إلَّا وهو قاعد في جنب الدار، فالتفت إليه، فقال: يا عبادة بن الصامت، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظَهري الناس، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أبا القاسم محمدًا يقول: \"إنه سيلي أموركم بعدي رجال، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله ﵎ فلا تعتلّوا بربكم\".\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٢٥)، من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثمان بن خثيم: حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري .. فذكر الحديث.\nقلت: ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٥/ ٣٢٩)، من طريق يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن عبادة =","vol":"10","page":115},{"text":"= مختصرًا بدون ذكر القصة.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٦)، من طريق عبد الله بن واقد عن ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عن عبادة به نحوه مختصرًا. وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". قال الذهبي: قلت: \"تفرد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف، ثم أورده من طريق زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي كلاهما عن إسماعيل بن عبيدة به نحوه وفيه زيادات\".\nقلت: وجميع طرق الحديث السابقة لا تخلو من مقال ولكنها بمجموعها تتعاضد وترتفع إلى درجة الحسن إن شاء الله، ويقوى بها حديث الباب، والله أعلم.","vol":"10","page":116},{"text":"٢١٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا حَرْبٌ ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي عَمْرُو بن زُنَيب (١)، قَالَ: [إِنَّ] (٢) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاذًا ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ (٣) لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تَأْمُرُنَا فِيهِمْ (٤)؟ قَالَ: \"لَا طَاعَةَ لمن لم يطع الله\".\n_________\n(١) بزاي مضمومة ثم نون مفتوحة، وفي المطبوع: \"زينب\"، وهو خطأ، كما في ترجمته من كتب الرجال.\n(٢) ساقطة من (حس).\n(٣) في المطبوع من مسند أبي يعلى: \"الأمراء\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"فما تأمرني في أمرهم\".","vol":"10","page":117},{"text":"٢١٦٢ - تخريجه\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٢/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٠٢: ٤٠٤٦)، قال: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا عبد الصمد حدّثنا حرب حدّثنا يحيى حدثني عمرو بن زُنَيب \"في المطبوع- زينب\" أن أنس بن مالك حدثه أن معاذًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ علينا الأمراء لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ، وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تأمرني في أمرهم؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا طامحة لمن لم يطع الله\".\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢١٣)، قال: حدّثنا عبد الصمد به مثله.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٣٢) في ترجمة عمرو بن زُنَيب.\nقال: قال أحمد بن أبي عمرو وحدثنا أبي سمع إبراهيم عن حجاج بن حجاج حدّثنا عبد الصمد به مثله مختصرًا بلفظ: \"لاطاعة لمن لم يطع الله\".\nوأخرجه من طريق ابن منصور: حدّثنا عبد الصمد بن مثله مختصرًا.\nوأخرجه كذلك من طريق ابن أبي هاشم حدّثنا ابن علية عن علي بن المبارك به مثله إلَّا أنه قال في إسناده: \"عمرو بن فلان العنبري\"، بدل: \"عمرو بن زينب\". =","vol":"10","page":117},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٥)، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه عمرو بن زنيب\" في المطبوع زينب \"ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".","vol":"10","page":118},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"عمرو بن زنيب\"، فإنه مجهول كما تقدم، لكن للحديث شواهد، ومنها حديث عبادة بن الصامت، وحديث علي بن أبي طالب، وحديث عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري.\n١ - أما حديث عبادة بن الصامت، فقد مضى الكلام عليه في الحديث السابق (رقم ٣٢).\n٢ - وأما حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لا طاعة لبشر في معصية الله ... \" هكذا مختصرًا، وروى مطولًا وذكر قصة سرية عبد الله بن حذافة السهمي.\nأخرجه البخاري \"الفتح\" (٧/ ٦٥٥: ٤٣٤٠)، وفي (١٣/ ١٣٠: ٧١٤٥)، وفي (١٣/ ٢٤٥: ٧٢٥٧)، ومسلم (٣/ ١٤٦٩: ١٨٤٠)، وأبو داود (٣/ ٩٢: ٢٦٢٥)، والنسائي (٧/ ١٥٩: ٤٢٠٥)، وأحمد (١/ ٨٢، ٩٤، ١٢٤، ١٢٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٤٢٩: ٤٥٦٧، ٤٥٦٨، ٤٥٦٩)، والطيالسي في مسنده (ص ١٧: ١٠٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٥: ٢٠٦٩٩)، ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥٤٣: ٣٣٧٠٦).\n٣ - أما حديث عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري \"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق\"، فقد روى من طريق وبألفاظ مختلفة وفي بعضها قصة.\nأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٢، ٤٣٦، ٥/ ٦٦، ٦٧)، والطيالسي في مسنده (ص ١١٥: ٨٥٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٤٣)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، والبزار \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٨٢: ١٢٥٤)، وقال: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي -ﷺ- بأحسن من هذا الإسناد. وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٥: ٢٠٧٠٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥٤٤: ٣٣٧١٥). =","vol":"10","page":118},{"text":"= والطبراني في الكبير (٣/ ٢٣٣: ٣١٥٠)، (٣/ ٣٣٦: ٣١٥٩، ٣١٦٠) وفي (١٨: ٣٢٤، ٣٦٧، ٣٨١، ٣٨٥، ٤٠٧، ٤٣٢، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٥٧٠، ٥٧١).\nوالطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٣٧: ٢٥٦٣، ٢٥٦٤)،\nوالقضاعي في \"الشهاب\" (٢/ ٥٥: ٨٧٣)، قال الحافظ في الفتح (١٣/ ١٣٢): \"وسنده قوي\".\nقلت: وصححه السيوطي في الجامع الصغير\"فيض القدير\" (٦/ ٤٣٢: ٩٩٠٣)، والألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٩٧: ١٧٩)، و(ص ٣٠٠: ١٨٠).\nوعلى هذا فالحديث بهده الشواهد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":119},{"text":"٢٣ - بَابُ (١) الْعِرَافَةِ (٢)\n٢١٦٣ - [١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: \"الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ (٣) وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ، وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إلَّا من اتقى الله منهم، قال: [إنما] (٤) أحدثك كما سمعت\".\n[٢] أو (٥) قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ بِهِ.\n_________\n(١) في (عم): \"باب في\".\n(٢) العرافة: هي القيام بأمور القبيلة والجماعة من الناس وولاية شؤونهم. انظر النهاية (٣/ ٢١٨).\n(٣) الملامة: مفاعلة من لامَه يلومه لومًا إذا عَذَله وعَنّفه. انظر النهاية (٤/ ٢٧٨).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد).","vol":"10","page":120},{"text":"٢١٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١) مطولًا ولفظه: \"ويل للأمراء، وويل للأمناء، وويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملًا، الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ القيامة. قال: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إلَّا مَنِ اتَّقَى الله ﷿ منهم، قال: \"إنما أحدثك كما سمعت\". =","vol":"10","page":120},{"text":"= ثم قال: \"رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، والبيهقي في الكبرى، وابن حبّان في صحيحه، ولفظه \"ويل للأمراء ليتمنين أقوام أنهم معلقين بذوائبهم بالثريا وأنهم لم يكونوا ولو شيئًا قط\"، ورواه الحاكم، وصححه بلفظ \"ليوشكن رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئًا\".\nقلت: إنما اقتصر الحافظ في \"المطالب\" على قوله \"العرافة ... \" إلى نهاية الحديث، لأنها من الزوائد، وأما قوله \"ويل للأمراء ... \" فقد رواه الإِمام أحمد كما سيأتي في تخريجه.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٩: مفرقًا ٢٥٢٣، ٢٥٢٦)، قال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ويل للأمراء، ويل للأمناء، وويل للعرفاء ليتمنين قوم يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملًا\"، وفي الحديث الآخر بنفس الإسناد \"الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ القيامة، قال: قلت: يا أبا هريرة إلَّا من لقى اللَّهَ مِنْهُمْ. قَالَ إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٩٧) كتاب آداب القاضي، باب كراهية الإمارة وتولى أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفًا، أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطًا قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك ﵀، أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود به مثله مفرقًا إلَّا أنه قال: \"إلَّا من اتقى الله منهم\".\nوأما أول الحديث فقد أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٣٥٢، ٥٢١)، قال: ثنا أزهر بن القاسم الراسبي ثنا هِشَامٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أبي حازم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ويل للأمراء، ويل للعرفاء، ويل للأمناء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض ولم يكونوا عملوا على شيء\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٠): \"رواه أحمد ورجاله ثقات في طريقين من =","vol":"10","page":121},{"text":"= أربعة، وأبو يعلى، والبزار\"، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٧٩): \"رواه أحمد من طرق. رواهُ بعضها ثقات\". قال الألباني معلقًا على كلامهما في غاية المرام (١٢٨) \"فإنهما يوهمان أن له أكثر من طريق واحد عن أبي هريرة مع أنه ليس له عند أحمد ولا عند غيره ممن خرجنا عنه غير الطريق المذكورة، كما يوهمان أن ثقة رجاله مما يعتد به، مع ما علمت من جهالة حال عباد بن أبي علي وأزيد هنا فأقول:\nلم يوثقه غير ابن حبّان، ولذلك لم يعتد الحافظ به فقال فيه \"مقبول\" وقد عرفت أنه يعني أنه لين الحديث عند التفرد كما هو الشأن هنا\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٨٤: ٦٢١٧) قال حدّثنا شجاع بن مخلد حدّثنا وهب ابن جرير حدّثنا هشام الدستوائي به نحوه.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٩١) كتاب الأحكام باب قاضيان في النار وقاض في الجنة. قال: حدّثنا الأستاذ أبو الوليد، وأبو بكر بن قريش \"قالا\" ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمَّد بن أبي بكر ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي به مثله إلَّا أنه قال: \"يدلدلون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملًا\"، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٧) \"في الموطن السابق\" قال: حدّثنا الشيخ الإِمام أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان ﵀، املاءً ثنا أبو العباس الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ هشام به مثله إلَّا أنه قال: \"أن نواصيهم معلقة بالثريا يتخلخلون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملًا\".\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٣٣٥) كتاب (٢١) السير، باب (١) الخلافة والأمارة \"ذكر الإخبار عما يتمنى الأمراء أنهم ما ولوا مما ولوا شيئًا\".\n(رقم ٤٤٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بـ\"حرّان\"، قال: حدّثنا النفيلي قال: حدّثنا موسى بن أعْين عن معمر، عن هشام بن حسان، عن أبي حازم مولى أبي رُهم الغفاري به نحوه، ولفظه \"ويل للأمراء ليتمنين أقوام أنهم كانوا معلقين بذوائبهم بالثريا وأنهم لم يكونوا ولو شيئًا قط\". =","vol":"10","page":122},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٢٤)، باب الإِمام راع (رقم ٢٠٦٦٠) قال: عن معمر عن صاحب له أن أبا هريرة قال: فذكر نحوه.\nوأخرجه الحاكم بلفظ آخر (٤/ ٩١) كتاب الأحكام، باب قاضيان في النار وقاض في الجنة. قال: حدّثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن دينار العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة أنبأ عاصم بن بهدلة عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم، فقال مروان: انظر من بالباب، قال: أبو هريرة. فأذن له، فقال: يا أبا هريرة حدّثنا شيئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر من الثريا، ولم يل من أمر الناس شيئًا\" ثم قال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، قلت: بل هو حسن من أجل حال \"عاصم\" فإنه صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٢٨٥).\nوأخرجه البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ٢٥٥: ١٦٤٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عثمان ثنا عبيد الله بن موسى ثنا شيبان عن عاصم يعني بن بهدلة به مثله إلَّا أنه قال: \"ليوشكن رجل يتمنى ... \".","vol":"10","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"عباد بن أبي علي\" فإنه مجهول الحال، ولكنه يرتقى إلى درجة الحسن بما يشهد له من رواية الحاكم، والبزار كما مر في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":123},{"text":"٢١٦٤ - [و] (١) قال مسدّد: حدّثنا يحيى عن أبي الأشهب، عن ضابىء بن بشار (٢) عَنْ عَمِّهِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: \"الْعَرِّيفُ يُفْتَحُ لَهُ كُلَّ عَامٍ بَابٌ من جهنم أو من النار\".\n_________\n(١) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٢) في الأصل وجميع النسخ \"يسار\" وهو خطأ والصواب ما أثبته كما في توضيح المشتبه (٥/ ٤٤٩)، وتبصير المنتبه (١/ ٨٣)، والإكمال (٥/ ٢١٣).","vol":"10","page":124},{"text":"٢١٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١) وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا\".\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٠) في ترجمة \"ضابىء بن بشار\" قال: \"ضابىء ابن بشار عَنْ عَمِّهِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هريرة قال: \"التعريف يُفْتَحُ لَهُ كُلَّ عَامٍ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ روى عنه جعفر بن حيان\".","vol":"10","page":124},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف من أجل حال \"ضابىء بن بشار\" فإنه مجهول الحال لم يرد فيه جرح ولا تعديل سوي توثيق ابن حبّان، وهو لا يعتد به. لكن يشهد له حديث أبي هريرة: \"لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار\". وسيأتي تخريجه مع شواهده في الحديث (رقم ٢١٦٩).","vol":"10","page":124},{"text":"٢١٦٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثنا الْجُرَيْرِيُّ (١) عَنْ خَالِدِ بْنِ غِلَاقٍ (٢) قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَقَالَ: \"لَا تَكُنُ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا (٣) \" قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: يُدِينُوكَ وَلَا يَنْسَوْنَكَ (٤) \".\n_________\n(١) في (سد): \"الحريري\" بالحاء المهملة وهو خطأ.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"علاق\" بالمهملة، والصواب أنه بالمعجمة كما في ترجمته.\n(٣) شرطيًا: قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٦٠) وشُرَط السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده، وقال ابن الأعرابي: هَم الشُّرَط، والنسبة إليهم شُرَطِي، والشُرْطة، والنسبة إليهم شُرْطِي\".\n(٤) هكذا في الأصل، وفي المطبوع من المطالب (٢/ ٢٣٦): \"يدوسونك ولا ينسوك\".","vol":"10","page":125},{"text":"٢١٦٥ - تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق (١١/ ٣٢٦)، باب الإِمام راع (رقم ٢٠٦٦٨)، قال: عن معمر، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي هريرة قال لرجل: لا تكونن شرطيًا ولا عريفًا.\nوأخرجه ابن الجعد في مسنده (٢/ ١١٠٣: ٣٢١٨)، قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: سمعت محمَّد بن واسع يحدث عن المهدي قال: قال لي أبو هريرة:\n\"ويحك لا تكونن عريفًا ولا جابيًا ولا شرطيًا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٤٢) كتاب الأدب، باب ما قالوا في كراهية العرافة (٢٣٦) (رقم ٢٦٧١٩) قال: حدّثنا الفضل حدّثنا سلام بن مسكين به نحوه.","vol":"10","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موقوف على أبي هريرة، وهو بهذا الإسناد ضعيف من أجل جهالة حال \"خالد بن غلاق\". ويشهد له ما روى مرفوعًا عن أبي هريرة، وسيأتي بعد أربعة أحاديث.","vol":"10","page":125},{"text":"٢١٦٦ - حَدَّثَنَا (١) مَعتْمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ [بَنِي] (٢) تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- وسلم: \"لا تكن عريفًا ولا شرطيًا\".\n_________\n(١) القائل هو \"مسدّد بن مسرهد\".\n(٢) ساقطة من (سد).","vol":"10","page":126},{"text":"٢١٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١) وقال: \"رواه مسدّد بسند فيه راوٍ لم يسم\" هكذا نسبه إلى مسدّد ولم أجد من أخرجه بهذا الإسناد غيره.","vol":"10","page":126},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، للجهالة في إسناده. ويشهد له حديث أبي هريرة السابق، وسيأتي مرفوعًا بعد ثلاثة أحاديث.","vol":"10","page":126},{"text":"٢١٦٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا صَالِحٌ بْنُ صَالِحٍ -وَكَانَ خَيْرًا مِنْ ابْنَيْهِ (١) - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالُوا الرَّجُلُ (٢) يَعَرِفُهُ عَلَيْنَا (٣)، فَقَالَ: إِنَّمَا عَرِيفُكُمُ، الْأَهْيَسُ (٤) الْأَكْيَسُ (٥)، الذِّئْبُ (٦) الْأَطْلَسُ (٧) الْمُكَدُّ (٨) الْمُلَحَّسُ (٩)، الذي إذا قيل (١٠): \"ها\" (١١) انتهس (١٢)، لماذا قيل له: \"هات\" خنس (١٣).\n_________\n(١) في مسند الحميدي: \"من أبيه\" وهو تصحيف، انظر هدي الساري (ص ٤٣٠).\n(٢) هو أبو الأسود الدؤلي كما في الفائق (٤/ ١٢٤).\n(٣) في مسند الحميدي: \"تعرّف علينا\".\n(٤) الأهيس:\nقال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٨٧): \"الأهيس: الذي يَهُوس، أي يدور. يعني أنه يدور في طلب ما يأكله فإذا حصله جلس فلم يبرح\". وفي ترتيب القاموس المحيط (٤/ ٥٥٣) \"الأهيس: الشجاع\".\n(٥) في المسند: \"الأليس\".\nالأكيس: أي العاقل، وقد كاس يكيس كيسًا. والكَيْس: العقل النهاية (٤/ ٢١٧)، والأليس: الذي لا يبرح مكانه. النهاية (٤/ ٢٨٥).\n(٦) ساقطة من \"المسند\".\n(٧) الأطلس:\nهو الأسود والوسخ، وقيل: الأطلس: اللِّص، شبه بالذئب الذي تساقط شعره. النهاية (٣/ ١٣٢).\n(٨) المكد: قال في النهاية (٤/ ١٥٥): \"الكَدَّ: الإتعاب، يقال: كدَّ يكُدّ في عمله كدًّا، إذا استعجل وتعب\".\n(٩) هكذا في المسند: \"المكد الملحس\"، ولعله الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: \"الملك المجلس\" وقال الأعظمي في المجردة (٢/ ٢٣٦): \"صوابه أما المكد الملحس ... \"، وقال في الفائق (٤/ ١٢٤) عن الملحس: \"الحريص الذي يأخذ كل شيء\".\n(١٠) في (حس) و(سد): \"قيل له\".\n(١١) ها: قال في النهاية (٥/ ٢٣٧): معناه: هاك \"أي خذ\".\n(١٢) في (عم) و(سد): \"اهنش\"، وفي المسند: \"انتهش\" بالمعجمة. وانتهس قال في النهاية (٥/ ٣٦)، النهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان والنهش: \"الأخذ بجميعها\".\n(١٣) في المسند: \"حبس\".\nخنس: قال في النهاية (٢/ ٨٣): \"أي انقبض وتأخر\".","vol":"10","page":127},{"text":"٢١٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١)، وقال: \"رواه الحميدي\".\nقلت: أخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٥٤٤: ١٣٠٠)، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا صالح ابن صالح قال: وكان خيرًا من أبيه عن الشعبي قال: قالوا لرجل: تعرّف علينا. قال: إنما عريفكم الأهيس الأليس، الأطلس، المكد الملحس، الذي إذا قيل له: ها، انتهش، وإذا قيل له: هات، حبس\".","vol":"10","page":128},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح لا غبار عليه.","vol":"10","page":128},{"text":"٢١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [حَدَّثَنَا محمَّد] (١) ثنا (٢) مُبَارَكٌ -هُوَ ابْنُ سُحَيْمٍ (٣) - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ [بْنُ صهيب] (٤) عن أنس ﵁ [قَالَ] (٥): إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: \"طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يكن عريفًا\".\n_________\n(١) ساقطة من (سد).\n(٢) في (عم): \"حدّثنا محمَّد بن مبارك\".\n(٣) ساقطة من \"مسند أبي يعلى\".\n(٤) ساقطة من المسند.\n(٥) ساقطة من المسند.","vol":"10","page":129},{"text":"٢١٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه مبارك بن سحيم، وهو متروك\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٣: ٣٩٣٩)، قال: حدّثنا محمَّد حدّثنا مبارك حدّثنا عبد العزيز عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: \"طُوبَى لَهُ إن لم يكن عريفًا\".\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢٢) في ترجمة مبارك بن سُحيم قال: ثنا أبو يعلى به مثله.","vol":"10","page":129},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا\" من أجل حال \"مبارك بن سحيم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٩): رواه أبو يعلى عن محمَّد ولم ينسبه، فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: هذا فيه تساهل من وجهين:\n(أ) أما \"محمَّد\" فهو ابن أبي بكر المقدمي كما سبق، وهو ثقة. =","vol":"10","page":129},{"text":"= (ب) وأما قوله \"وبقية رجاله ثقات\" فغير صحيح بل فيهم مبارك بن سحيم وهو \"متروك\" وعلى هذا فقول المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٦٩): \"وإسناده حسن إن شاء الله\" فيه تساهل أيضًا، فكيف يكون حسنًا وفيه من هو متروك.\nوبالجملة فالحديث \"ضعيف جدًا\" بهذا الإسناد، وأما معناه فيشهد له الأحاديث الواردة في ذم العرافة لمن ليس أهلًا لها، أو استغلها لأهوائه ومصالحه، وقد مضى بعضها ويأتي البعض الآخر والله أعلم.","vol":"10","page":130},{"text":"٢١٦٩ - حَدَّثَنَا [أَبُو] (١) إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ (٢) ثنا عبِيسَ (٣) بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ (٤) يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ\". قَالَ: وَيُؤْتَى بِالشُّرَطِيِّ فيقال له: ضع سوطك وادخل النار (٥) \".\n_________\n(١) ساقطة من (سد).\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"الترجماني أبو إبراهيم\".\n(٣) في الأصل وجميع النسخ: \"عنبس\"، والصواب ما أثبته كما في المسند، وكما سيأتى في ترجمته.\n(٤) في المسند: \"حدّثنا\".\n(٥) في المسند في الحديث زيادة في أوله بلفظ: \"أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، فإنها تعدل القرآن كله ... \".","vol":"10","page":131},{"text":"٢١٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده «٣/ ٥٧: ١٤٨١)، قال حدّثنا الترجماني أبو إبراهيم، حدّثنا عبيس بن ميمون حدّثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فإنها تعدل القرآن كله\" قال: وقال: \"لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار\" قال: \"ويؤتى بالشرطي يوم القيامة فيقال له: ضع سوطك وادخل النار\".\nوأخرجه أيضًا بنفس السند والمتن (٧/ ١٦٣: ٤١٣٦).\nورواه \"أبو الشيخ\" في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (١/ ٣٤٣: ٤٤) معلقًا قال: حدث عقيل بن يحيى قالا: ثنا العلاء بن أبي العلاء، قيم الجامع قال: ثنا جدي مرداس عن أنس ابن مالك به بعضه بلفظ \"لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار\".\nووصله أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٨)، قال: \"ثنا عبد الله بن جعفر ثنا =","vol":"10","page":131},{"text":"= إسماعيل بن عبد الله حدثني العلاء بن أبي العلاء به مثله، وفيه زيادة ولفظه \"ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة، لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار ... \".","vol":"10","page":132},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفي إسناده علتان:\n١ - عبيس بن ميمون، وهو ضعيف.\n٢ - يزيد الرقاشي، وهو ضعيف أيضًا.\nويرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله بشواهد ومنها:\n١ - ما أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٤٦)، كتاب (١٤) الخراج والإمارة والفيء، باب (٥) في العرافة (رقم ٢٩٣٤)، قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على مَنْهَل من المناهل، فلما بلغهم الإِسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقسم المال بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فلقا له: أئت النبي -ﷺ- فقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقَسَمَ الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم أو لا فقل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العَرافة بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يقرئك السلام: فقال: \"وعليك وعلى أبيك السلام \" فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: \"إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإِسلام\" فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده. فقال: \"إن العرافة حق، ولا بد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار\". =","vol":"10","page":132},{"text":"= ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦١) كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في كراهية العرافة لمن جار وارتشى وعدل عن طريق الهدى، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنا محمَّد بن بكر ثنا أبو داود به مثله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٤٢)، باب ما قالوا في كراهية العرافة (رقم ٢٦٧١٣)، قال: حدّثنا وكيع عن شعبة، عن غالب العبدي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده أو جد أبيه فذكر نحوه مختصرًا.\nقلت: والحديث بهذا الإسناد فيه مجاهيل فهو ضعيف.\n٢ - وما أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٧٤) في ترجمة عبيس بن ميمون قال: حدّثنا عبدان ثنا داهر بن نوح ثنا عبيس بن ميمون ثنا محمد بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا بد من عريف والعريف في النار\" ثم قال: وهذا المتن يرويه غير عبيس عن محمَّد بن زياد.\nقلت: في إسناده \"عُبيس بن ميمون\" وهو ضعيف كما تقدم.\nوبناءً على ذلك فجميع طرق الحديث لا تخلو من مقال، ولكن بمجموعها يرتقي إلى درجة الحسن ان شاء الله، والله أعلم.","vol":"10","page":133},{"text":"٢١٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (١) عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ (٢) عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ خِيَارَهُمْ (٣) وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا (٤)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلَا شُرَطِيًّا، وَلَا جَابِيًا (٥) وَلَا خَايِنًا (٦) (٧).\n_________\n(١) في (سد): \"إسحاق بن جرير\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): \"يكونون\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"ويَظهرون بخيارهم\".\n(٤) في (عم): \"وقتها\".\n(٥) الجابي: من الجباية، وهي استخراج الأموال من مظانها. النهاية (١/ ٢٣٨).\n(٦) في (عم) و(سد): \"ولا خاينًا، ولا جابيًا\"، بالعكس، وفي مسند أبي يعلى: \"ولا جابيًا ولا خازنًا\".\n(٧) الخيانة: معروفة، ويحتمل أن يكون لفظه \"خازنًا\" كما ورد في مسند أبي يعلى وهو مناسب لما قبله.","vol":"10","page":134},{"text":"٢١٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبّان في صحيحه\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٦٢: ١١١٥)، قال: حدّثنا إسحاق، حدّثنا جرير عن رقبة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أمراء سفهاء يقدمون شرار الناس، ويظهرون بخيارهم وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جابيًا ولا خازنًا\".\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٤٤٦) كتاب (٢١) السير، باب (٣) طاعة الأئمة، ذكر الإخبار بما يجب على المرء عند ظهور أمراء =","vol":"10","page":134},{"text":"= السوء ومجانبتهم في الأحوال والأسباب (رقم ٤٥٨٦)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي به نحوه.","vol":"10","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علة واحدة، وهي الجهالة في عبد الرحمن بن مسعود اليشكري، وبقية رجاله ثقات، ولا عبرة بقول الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠): \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن مسعود وهو ثقة، فإن هذا من تساهله. ولكن هذا الضعف يزول بشواهد الحديث ويرتقي بها إلى درجة الحسن إن شاء الله ومنها:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا\". أخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٣٤٨: ٢٥٨١)، قال: حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي ثنا معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني ثنا داود بن سليمان الخراساني ثنا عبد الله بن المبارك عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nفذكره وقال: \"لم يروه عن قتادة إلَّا سعيد ولا عنه إلَّا ابن المبارك تفرد به داود وهو شيخ لا بأس به، وأخرجه كذلك في المعجم الصغير (١/ ٣٤٠: ٥٦٤) بنفس الإسناد والمتن.\nومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٢/ ٦٣) في ترجمة \"علي بن محمَّد الثقفي\". قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي به مثله\".\nقلت: وهو حديث ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل:\n١ - الجهالة في علي بن محمَّد الثقفي فقد ذكره الخطيب في تاريخه (١٢/ ٦٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٢ - في إسناده: معاوية بن الهيثم الخراساني. لم أجد له ترجمة. =","vol":"10","page":135},{"text":"= ٣ - في إسناده: داود بن سليمان الخراساني، قال الطبراني: \"شيخ لا بأس به\"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٨): \"قال الأزدي: ضعيف جدًا\".\n٢ - حديث ابن مسعود موقوفًا عليه قال: كيف أنت يا مهدي إذا ظُهِر بخياركم واستعمل عليكم أحداثكم وشراركم وصليت الصلاة لغير وقتها، قلت: لا أدري قال: لا تكن جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا ولا بريدًا، وصل الصلاة لميقاتها.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٣٨٣) باب الأمراء يؤخرون الصلاة (رقم ٣٧٨٩)، قال: عن الثوري، عن أبي حصين عن الشعبي، عن مهدي قال: قال ابن مسعود فذكره ... \".\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٦: ٩٤٩٨): حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به مثله، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠): \"مهدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n٣ - حديث أبي هريرة قال: \"لا تكن عريفًا ولا شرطيًا ... \" الحديث، وقد تقدم (رقم ٣٦).\nقلت: فهذه الأحاديث بمجموعها يشهد بعضها لبعض وتتعاضد حتى ترتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"10","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>٢٤ - بَابُ عَهْدِ الإِمام إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الإِسلام وَالْكُفْرِ</span>\n٢١٧١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ [مِنْ نُسْخَةٍ] (١) عَهْدَ الْعَلَاءِ بن الحضرمي الذي كتبه له النَّبِيُّ -ﷺ- حِينَ بَعَثَهُ عَلَى (٢) الْبَحْرَيْنِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين عهدًا عهده إِلَيْكُمْ (٣) اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فإني قد بعثت عليكم (٤) الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ (٥) أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك وقسم فقسط (٦)، واسترحم فرحم، فاسمعوا له وأطيعوا،\n_________\n(١) زيادة من البغية.\n(٢) في (عم) والبغية: \"إلي\".\n(٣) في البغية: \"إليهم\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"إليكم\".\n(٥) في (سد): \"وأمره\".\n(٦) في (حس) و(عم) و(سد): \"بقسط\"، وفي البغية: \"فأقسط\".","vol":"10","page":137},{"text":"وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قدره، ولا يبلغ القول عنه [حق] (٧) عظمة الله وحق رسوله.\nكما أن لله ولرسوله عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا، فطاعته (٨) والوفاء بعهده [ورضي اللَّهُ عمَّن اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وحق وُلاتها] (٩) كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً فرض الله تعالى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] (١٠)، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبتغى (١١)، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتقى، وَأَنَا أشهد الله عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ (١٢) الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَلَمْ (١٣) يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا (١٤) طَاعَةَ لَهُ وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ (١٥)، وقد برئت ذمة الذين (١٦) معه من المسلمين وأيمانهم (١٧) وعهدهم [وذمتهم] (١٨).\nوليستخيروا (١٩) الله تعالى عند ذلك، ثم ليستعملوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ العلاء من مصيبة (٢٠)، فخالد بن الوليد رضي الله\n_________\n(٧) ساقطة من (سد).\n(٨) في البغية: \"بطاعته\".\n(٩) زيادة من البغية وضعها هنا.\n(١٠) هذا مكانه في الأصل وهو ساقط من (عم) و(سد).\n(١١) في البغية: \"تبتغي به\".\n(١٢) في البغية: \"أمر\".\n(١٣) في البغية: \"لم\".\n(١٤) في البغية: \"فلا طاعة\".\n(١٥) في البغية: \"وُلِّيَه\".\n(١٦) في (عم) و(سد): \"الذي\".\n(١٧) في البغية: \"وقد برئَت للذين معه من المسلمين أيمانهم وعهدهم\".\n(١٨) زيادة من البغية.\n(١٩) في البغية: \"فليستجروا\".\n(٢٠) في (حس): \"مصيبة في الدين\".","vol":"10","page":138},{"text":"عنه سيف الله فيهم خلف (٢١) لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إلى غيره، فسيروا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ، فَادْعُوهُمْ إِلَى كتاب الله المنزل وسننه وسنة رسوله -ﷺ- وإحلال ما أحل اللَّهِ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ الله عليهم في كتابه، وأن يخلعوا الأنداد، ويبرأوا (٢٢) من الشرك والكفر، ويكفروا (٢٣) بعبادة الطاغوت واللات والعزى، وأن يتركوا [عبادة] (٢٤) عيسى بن مريم وعزير بن حروة، والملائكة، والشمس والقمر [والنيران] (٢٥) وكل شيء يتخذ ضدًا من دون الله تعالى، وأن يتولوا الله ورسوله، وأن يتبرأوا ممن برىء اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا به، ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ (٢٦) كِتَابُ اللَّهِ المنزَّل مَعَ (٢٧) الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ (٢٨) مِنَ الْعَالَمِينَ محمَّد بن عبد الله، [عَبْدِ اللَّهِ] (٢٩) وَرَسُولِهِ (٣٠)، وَنَبِيِّهِ [وَحَبِيبِهِ] (٣١)، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً للعالمين [عامة] (٣٢)\n_________\n(٢١) في البغية: \"خلف فيكم\".\n(٢٢) في البغية: \"ويتبرأوا\".\n(٢٣) في البغية: \"وأن يكفروا\".\n(٢٤) ساقطة من (حس).\n(٢٥) زيادة في البغية ليست في نسخ المطالب.\n(٢٦) في البغية: \"وأنه\".\n(٢٧) في (حس) و(عم) و(سد): \"على\".\n(٢٨) في البغية: \"صفيه\".\n(٢٩) ساقطة من البغية.\n(٣٠) في البغية: \"ورسول الله\".\n(٣١) ساقطة من البغية.\n(٣٢) ساقطة من (سد).","vol":"10","page":139},{"text":"الأبيض [منهم] (٣٣) والأسود، والإنس والجن، كتاب الله فيه نبأ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ، يَحْجِزُ اللَّهُ تعالى به بعضهم عن بعض، و[فيه] (٣٤) إعراض بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا على الكتب (٣٥) مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا (٣٦) مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ. يخبركم فيه الله (٣٧) بما كان قبلكم مما (٣٨) فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبَائِكُمُ (٣٩) الْأَوَّلِينَ، الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رسل الله وأنبياؤه.\nكيف كان جوابهم وبم أرسلهم (٤٠)، وكيف كان تصديقهم بآيات الله تعالى (٤١)، أو تكذيبهم بهما (٤٢) (٤٣) وأخبر الله تعالى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ (٤٤) وَعَمَلِ مَنْ هَلَكَ منهم بدينه (٤٥) لتجتنبوا (٤٦) ذلك، وأن لا تعملوا (٤٧) مثله، لئلا (٤٨) يحق عليكم (٤٩) في كتاب الله تعالى من\n_________\n(٣٣) ساقطة من (عم).\n(٣٤) ساقطة من البغية.\n(٣٥) في (حس): \"الكتاب\".\n(٣٦) في (سد): \"لما بين يديه\".\n(٣٧) في (عم) و(سد) و(حس) والبغية: \"الله فيه\".\n(٣٨) في البغية: \"مما قد فاتكم\".\n(٣٩) في (عم): \"أيامكم\".\n(٤٠) في البغية: \"جوابهم لرسلهم\".\n(٤١) الهمزة ساقطة من (عم)، وفي البغية: \"وكيف كان\".\n(٤٢) في (سد): \"بها\"، وفي البغية: \"بآيات الله\".\n(٤٣) وفي البغية: \"فأخبر\".\n(٤٤) في البغية: \"في كتابه هذا أنسابهم وأعمالهم\".\n(٤٥) في البغية: \"وأعمال من ملك منهم بدينه\".\n(٤٦) في (سد) و(عم): \"ليجتنبوا\" بالياء.\n(٤٧) في (سد) و(عم): \"أن لا تعملوا\"، وفي البغية: \"أن يعملوا\".\n(٤٨) في البغية: \"كيلا\".\n(٤٩) في البغية: \"عليهم\".","vol":"10","page":140},{"text":"عِقَابِهِ (٥٠) وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ من سوء أعمالهم، [لتهاونهم (٥١) بأمر الله ﷿، وأخبركم في كتابه (٥٢) بأعمال (٥٣) من مضى (٥٤) ممن كان قبلكم لتعملوا (٥٥) بمثل أَعْمَالِهِمْ] (٥٦) بَيَّنَ (٥٧) لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا (٥٨) شَأْنَ (٥٩) ذلك كله، رحمة منه بكم وشفقة مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ وتبيان من العمى وإقالة من العثرة، ونجاة من الفتنة، ونور من الظلمة، وشفاء عند الأحداث وعصمة من التهلكة ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وفيصل (٦٠) مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ. فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوَلَايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الإِسلام، وَهُوَ (٦١) الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن الصحبة [حتى] (٦٢) للوالدين الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا، فَادْعُوهُمْ بعد ذلك\n_________\n(٥٠) في البغية: \"عقاب الله\".\n(٥١) في البغية: \"وتهاونهم\".\n(٥٢) في البغية: \"كتابه هذا\".\n(٥٣) في (حس): \"بإعماله\".\n(٥٤) في البغية: \"نجا\".\n(٥٥) في (سد): \"ليعملوا\" بالياء.\n(٥٦) ما بين المعكوفتين كله ساقط من (عم).\n(٥٧) في البغية: \"فكتب\".\n(٥٨) في (عم): \"هذا في كتابه\".\n(٥٩) في البغية: \"نبأ\".\n(٦٠) في البغية: \"وبيان\".\n(٦١) في البغية: \"والاسلام\".\n(٦٢) ساقطة من البغية.","vol":"10","page":141},{"text":"إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ. وَالْإِيمَانُ (٦٣) بِشَهَادَةِ (٦٤) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ [وَرَسُولُهُ] (٦٥) وأن ما جاء به محمَّد الحق، وأن ما سواه الباطل (٦٦). والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر، والإيمان بما يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ، مِنَ (٦٧) التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ [والبعث والنشور والحساب] (٦٨) والجنة والنار والموت والحياة. والإيمان بالله وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (٦٩) كَافَّةً. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا به (٧٠) فهم مسلمون مؤمنون، ثم دلوهم (٧١) بعد ذلك إلى (٧٢) الإِحسان وَعَلِّمُوهُمْ [أَنَّ] (٧٣) الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بينهم وبين الله تعالى، فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ (٧٤) إِلَى رُسُلِهِ، وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ (٧٥) لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يبتغي لنفسه (٧٦)، والتصديق لمواعيد (٧٧)\n_________\n(٦٣) في البغية: \"ومعالم الإيمان\".\n(٦٤) في (حس) و(سد) و(عم) والبغية: \"والإيمان شهادة\" بحذف الباء.\n(٦٥) ساقطة من (حس).\n(٦٦) في (سد): \"لباطل\".\n(٦٧) في البغية: \"وبالتوراة ... \".\n(٦٨) ساقطة من البغية ويوجد مكانها: [والإيمان بالسيئات والحسنات].\n(٦٩) في البغية: \"والمؤمنين\".\n(٧٠) في البغية: \"وأقروا به\".\n(٧١) في البغية: \"تدلوهم\".\n(٧٢) في (عم) و(حس) و(سد) والبغية: \"على\".\n(٧٣) ساقطة من البغية.\n(٧٤) في البغية: \"عهد\".\n(٧٥) في البغية: \"وأن تبتغوا\".\n(٧٦) في البغية: \"المرء لنفسه\".\n(٧٧) في (عم) و(سد) والبغية: \"بمواعيد\" بالباء.","vol":"10","page":142},{"text":"الرب ولقائه ومعاينته (٧٨)، وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ (٧٩) كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَتَزَوُّدٍ (٨٠) مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ (٨١) إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انعتوا (٨٢) لهم الكبائر. ودلوهم عليهم (٨٣) وخوِّفوهم من الهلكة في الكبائر، فإن (٨٤) الكبائر هي الموبقات، وأولاهن: الشِّرْكُ بِاللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٨٥) وَالسِّحْرُ، وَمَا لِلسَّاحِرِ ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٨٦) وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ (لَعَنهَمُ الله) (٨٧)، والفرار في الزحف ﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٨٨) والغلول ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٨٩) فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المؤمنة ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٩٠) وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٩١) وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ﴿يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٩٢) وكل الربا ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٩٣).\n_________\n(٧٨) في البغية: \"ومعاتبته\".\n(٧٩) في البغية: \"استئناف\".\n(٨٠) في البغية: \"وتزودًا\".\n(٨١) في البغية: \"يؤدونه\".\n(٨٢) في البغية: \"ثم انصبوا أو انعتوا\".\n(٨٣) في البغية: \"عليها\".\n(٨٤) في البغية: \"وأن\".\n(٨٥) سورة النساء: آية (١١٦).\n(٨٦) سورة البقرة: آية (١٠٢).\n(٨٧) سورة محمَّد: آية (٢٣).\n(٨٨) سورة الأنفال: آية (١٦).\n(٨٩) سورة آل عمران: آية (١٦١).\n(٩٠) سورة النساء: آية (٩٣).\n(٩١) سورة النور: آية (٢٣).\n(٩٢) سورة النساء: آية (١٠).\n(٩٣) سورة البقرة: آية (٢٧٩).","vol":"10","page":143},{"text":"فإذا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ (٩٤) ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ الصيام والقيام والخشوع [والخضوع] (٩٥) والركوع والسجود والإنابة واليقين (٩٦)، والإِخبات (٩٧) وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، والتواضع والسكون (٩٨) والمواساة، والدعاء والتضرع والإقرار بالملك (٩٩) والعبودية والاستقلال بما (١٠٠) كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فهم مؤمنون مسلمون (١٠١) مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وثوابه عند الله، فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حتى تبايعوهم إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ (١٠٢) كَفَالَاتٍ (١٠٣) -يَعْنِي اللَّهُ كَفِيلٌ على الوفاء سبع مرات- لا تنكثون (١٠٤) أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينِ. فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ واسغفروا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله غضبًا لله ﷿ ونصرًا لدينه، فمن لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا (١٠٥) دُعوا إليه، من\n_________\n(٩٤) في البغية: \"عند ذلك\".\n(٩٥) ساقطة من البغية.\n(٩٦) في البغية: \"واليقين والإنابة\".\n(٩٧) في البغية: \"والإحسان\"، وفي (حس): \"والإحثاث\".\n(٩٨) في البغية: \"والتسكين والسكون\".\n(٩٩) في (عم) و(سد): \"بالملكة\"، وفي البغية: \"بالملائكة\".\n(١٠٠) في البغية: \"لما\".\n(١٠١) في البغية: \"مسلمون مؤمنون\".\n(١٠٢) في البغية: \"وسبع\".\n(١٠٣) في البغية زيادة: \"قال داود بن المحبر يقول ... \".\n(١٠٤) في البغية: \"لا تنكثوا\".\n(١٠٥) في البغية: \"إلى مثل\".","vol":"10","page":144},{"text":"كتاب الله بإجابته (١٠٦) ثم (١٠٧) إسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وجهاده (١٠٨)، فمن اتبعهم فهو المستحث (١٠٩). المستكثر (١١٠) [المسلم] (١١١) المؤمن المحسن المتقي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ (١١٢) لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يفيء إلى أمر الله وإلى دينه (١١٣) ومن عاهدتم وأعطيتموه (١١٤) ذمة الله ففوا لَهُ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا من بعد ما سمعتموه (١١٥) له، فاقتلوه (١١٦)، ومن صال بكم (١١٧) فَحَارِبُوهُ. وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ. وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فاجمعوا له (١١٨) ومن غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أن تعتدوا أو ماكركم فَامْكُرُوا بِهِ (١١٩) مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا (١٢٠) سِرًّا أو علانية، فإنه من (١٢١) انتصر (١٢٢) بعد (١٢٣) ظلمه\n_________\n(١٠٦) في البغية: \"إجابته\" بدون الباء.\n(١٠٧) في البغية: \"وإسلامه\".\n(١٠٨) في البغية: \"وهجرته\".\n(١٠٩) في (سد) والبغية: \"المستجيب\".\n(١١٠) في البغية: \"المسكين\".\n(١١١) ساقطة من البغية.\n(١١٢) في البغية: \"المهاجر\".\n(١١٣) في البغية: \"والفيء إلى دينه\".\n(١١٤) في البغية: \"وأعطيتموهن\".\n(١١٥) في البغية: \"بينتموه\".\n(١١٦) في البغية: \"فاقتلوهم\".\n(١١٧) في البغية: \"ومن حاربكم\".\n(١١٨) الهمزة ساقطة من (سد).\n(١١٩) في البغية: \"له\".\n(١٢٠) في (سد): \"لمن\".\n(١٢١) في البغية: \"فإن من\".\n(١٢٢) في البغية: \"ينتصر\".\n(١٢٣) في البغية: \"من بعد\".","vol":"10","page":145},{"text":"فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ (١٢٤) كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ. فإنما هذه أمانة أمنني (١٢٥) رَبِّي عَلَيْهَا أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هذا الكتاب من الخلق جميعًا فمن عمل بما فيه نجا، ومن اتبع بما (١٢٦) فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ (١٢٧) بِهِ أَفْلَحَ (١٢٨)، وَمَنْ قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه، فتعلموا ما فيه، واسمعوا (١٢٩) آذانكم، وأوعوه أجوافكم، واستحفظوه قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ (١٣٠) وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ (١٣١)، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ [وَرَسُولِهِ] (١٣٢)، فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كِتَابُ محمَّد عبد الله (١٣٣) ورسوله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يأمره (١٣٤) أن يدعوا (١٣٥) إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ، كِتَابٌ أئتَمَن (١٣٦) عَلَيْهِ نبيُّ اللَّهِ العلاءَ بْنَ الحضرمي\n_________\n(١٢٤) في (عم) و(سد) والبغية \"تصنعون\".\n(١٢٥) في (عم) و(حس) و(سد) والبغية: \"ائتمنني\".\n(١٢٦) في (عم) و(سد) والبغية: \"ما\" بدون الباء.\n(١٢٧) في (عم): \"حكم\".\n(١٢٨) في البغية: \"فَلج\".\n(١٢٩) في البغية و(عم) و(سد): \"واسمعوه\".\n(١٣٠) في البغية: \"للأبصار\".\n(١٣١) في البغية: \"للقلوب\".\n(١٣٢) ساقطة من (حس).\n(١٣٣) في البغية: \"محمَّد بن عبد الله\".\n(١٣٤) في (عم) و(حس) والبغية: \"بأمره\" بالباء.\n(١٣٥) في (حس): \"يدعوه\"، وهي ساقطة من البغية.\n(١٣٦) في البغية: \"أئتمنني\".","vol":"10","page":146},{"text":"وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللَّهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ (١٣٧)، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا (١٣٨) فِي هَذَا الكتاب [و] (١٣٩) إلى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، لَا الْوُلَاةِ (١٤٠) وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ وَلَا يُعُذْرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ. كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ من ذي القعدة، لأربع (١٤١) سنين مضين مِنْ مُهَاجَرِ (١٤٢) نَبِيِّ اللَّهِ (١٤٣) إِلَّا شَهْرَيْنِ.\nشَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ (١٤٤) ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عليه عثمان [بن عفان] (١٤٥) ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [جَالِسٌ] (١٤٦) المختار (١٤٧) بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بن اليمان العبسي (١٤٨) وقصي بن أبي عمر الحميري (١٤٩)، وشبيب بن أبي مرثد الغساني والمستنير (١٥٠) ابن أبي صعصعة الخزاعي، وعوانة بن شماخ\n_________\n(١٣٧) في البغية: \"خالد بن الوليد سيف الله\".\n(١٣٨) في البغية: \"مما\".\n(١٣٩) ساقطة من البغية.\n(١٤٠) في البغية: \"للولاية\".\n(١٤١) في البغية: \"والأربع\".\n(١٤٢) في البغية: \"ظهور\".\n(١٤٣) في البغية: \"رسول الله -ﷺ-\".\n(١٤٤) في البغية: \"كتب\".\n(١٤٥) ساقطة من (عم).\n(١٤٦) هذه الزيادة في البغية فقط.\n(١٤٧) في البغية: \"والمختار\".\n(١٤٨) في (عم) و(سد) و(حس): \"العنسي\".\n(١٤٩) هكذا في البغية: \"وقصي بن أبي عمير والحميري\"، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وجميع النسخ: \"حصين\"، وهو خطأ.\n(١٥٠) هكذا في البغية: \"المستنير\"، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وجميع النسخ: \"المسيب\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":147},{"text":"الْجُهَنِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ عبادة الأنصاري، وزيد بن عمير (١٥١)، والنقباء [و] (١٥٢) رجل مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الأنصار حتى (١٥٣) دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى العلاء بن الحضرمي، وسيف الله خالد بن الوليد (١٥٤) ﵃\".\n_________\n(١٥١) في البغية: \"عمرو\".\n(١٥٢) ساقطة من البغية.\n(١٥٣) في البغية: \"حين\".\n(١٥٤) في البغية: \"وخالد بن الوليد سيف الله\".","vol":"10","page":148},{"text":"٢١٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٩٢/٢] وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لجهالة التابعي وكذب داود بن المحبر\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٨٩: ١٦٥) قال: حدّثنا عبدان بن أحمد ثنا محمَّد بن يحيى الأزدي، ثنا داود بن المحبر به مثله إلى قوله: \"وينهى عما فيه من الغي\".","vol":"10","page":148},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه أربع علل:\n١ - أن داود بن المحبر، متروك.\n٢ - أن والده المحبر بن قحذم، ضعيف.\n٣ - في إسناده \"المسور الباهلي\" لم أجد له ترجمة.\n٤ - الجهالة في التابعي الراوي عن الجارود.","vol":"10","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>٢٢ - الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ</span>\n(٩٧) تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>١ - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n٢١٧٢ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (١) السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمُرَيْحُ (٢) بْنُ مَسْرُوقٍ (٣) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: (إِنَّ الْقَاضِيَ لِيَنْزِلُ فِي مَنْزِلَتِهِ فِي جَهَنَّمَ أَبْعَدَ مِنْ عَدَنٍ).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا بَقِيَّةُ لَكِنْ قَالَ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مُرَيْحَ (٤) بْنَ مَسْرُوقٍ.\n[٣] وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن بقية به.\n_________\n(١) في الأصل \"عمران\" وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في بقية النسخ وكما سيأتي في ترجمته.\n(٢) في (سد): \"مربح\".\n(٣) في (حس): \"ميسروق\".\n(٤) في (سد): \"مربح\".","vol":"10","page":149},{"text":"٢١٧٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٧/ ١) وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبو يعلى بلفظ: إن القاضي لينزل في حكمه أبعد من عدن أبين من جهنم\". =","vol":"10","page":149},{"text":"= قلت: لا يوجد في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه، وكذا لا يوجد في يعلى ولعله في المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه عبد بن حميد \"المنتخب\" (١/ ١٥٨: ١٠٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون أنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد الحضرميين، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: إن القاضي ليزل في حكمه في مزلقة ... \"، قال المحقق: \"ولم نتمكن هنا من الوقوف على باقي الحديث لسوء الطبع\".\nوذكره المتقي الهندي في \"الكنز\" (٦/ ٩٦: ١٥٠٠٢) ونسبه إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة عن معاذ، وقال: \"ورجاله ثقات إلَّا أن فيه بقية، وقد عنعن\".","vol":"10","page":150},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - أن مداره على \"بقية بن الوليد\" وهو قد عنعن في رواية عبد بن حميد، وأبي يعلى، لكنه صرح بالتحديث في رواية إسحاق بن راهويه، وروايته هنا عن ثقة من أهل الشام، فهي صحيحة، وعلى هذا فسند أبي يعلى، وعبد بن حميد ضعيفان، وسند إسحاق بن راهويه صحيح.\n[٢] احتمال الانقطاع بين معاذ ومن روى عنه وهم \"شريح بن عبيد، ومريح بن مسروق، وعبد الرحمن بن جبير\"، وذلك أن شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص المتوفَّى سنة خمس وخمسين، ولم يدرك أبا ذر المتوفَّى سنة اثنين وثلاثين، ولم يدرك أبا الدرداء المتوفَّى في آخر خلافة عثمان ﵁، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يدرك معاذ بن جبل وقد توفي سنة ثمان عشرة.\nوأما مريح بن مسروق فلأن روايته عن عمر مرسلة، ومعاذ توفي قبل عمر ﵃ أجمعين. وأما عبد الرحمن بن جبير فلأن روايته عن \"أبي عبيدة\" مرسلة، وقد توفي في نفس العام الذي توفي فيه معاذ بن جبل.\nوعلى هذا فاحتمال الانقطاع ظاهر، والله أعلم.","vol":"10","page":150},{"text":"٢١٧٣ - [١] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا (١) أَبُو الْوَلِيدِ (٢) ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: \"إِن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ.\nفَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا، قَالَ: فَإِنَّ (٤) أَبَاكَ ﵁ كَانَ (٥) يَقْضِي. قَالَ: كَانَ (٦) أَبِي يَقْضِي فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (٧) سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵊، وَأنَا لَا أَجِدُ مِنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَافَ (٨) فَمَالَ بِهِ هَوًى (٩) فَهُوَ فِي النَّارِ [وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ (١٠)]، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَذَاكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَهَلْ (١١) سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ (١٢) قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ، وَقَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ (١٣) أَحَدًا\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، وَأُمَيَّةُ بن بسطام فرقهما وهذا\n_________\n(١) في المنتخب: \"حدثني\".\n(٢) في (حم): \"الأصل\" الوليد، وفي الباقي: \"أبو الوليد\" وهو الصواب.\n(٣) في المنتخب: \"زيد\".\n(٤) في (سد): \"إن\".\n(٥) في المنتخب: \"قد كان\".\n(٦) في المنتخب: \"إن أبي\".\n(٧) في (عم) و(سد) زيادة: \"شيء\".\n(٨) في (عم) و(حس) و(سد): \"جاف\" وفي المنتخب:\"حاف\".\n(٩) في (عم) و(حس) و(سد) والمنتخب: \"الهوي\".\n(١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من المنتخب.\n(١١) في المنتخب: \"قال وقال سمعت\".\n(١٢) في المنتخب: \"معاذا\".\n(١٣) في المنتخب: \"لا تجبرون\".","vol":"10","page":151},{"text":"لَفْظُ أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي [جَمِيلَةَ] (١٤) يَتَحَدَّثُ (١٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: إِن عُثْمَانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اذْهَبْ [فَكُنْ] (١٦) قَاضِيًا قال: أو يعفيني أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (١٧)، قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ قال: أو تعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول: من عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ قَاضِيًا؟ قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا يَقْضِي (١٨) بِجَوْرٍ (١٩) كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، [وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا [يَقْتَضِي] (٢٠) بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ] (٢١)، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنفَلِتَ كَفَافًا\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَ الترمذي [بعضه] (٢٢) وقال: إن فيه انقطاعًا.\n_________\n(١٤) محذوف من (عم).\n(١٥) في (عم) و(سد): \"يحدث\".\n(١٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(١٧) في (عم) و(حس) و(سد): \"أو تعفينى يا أمير المؤمنين\".\n(١٨) في (حس) و(سد): فقضى\".\n(١٩) في (عم): \"بجهل\".\n(٢٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٢١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٢٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":152},{"text":"٢١٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٦/ ١) وقال: \"رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى\"، ثم أورد رواياته المختلفة وقال: \"ورواه ابن حبّان في صحيحه ... =","vol":"10","page":152},{"text":"= ورواه الترمذي مختصرًا وقال: هذا حديث ليس إسناده عندي بمتصل، وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ابن عفان قاله البخاري، والحافظ عبد العظيم المنذري\".\nقلت: ورد الحديث من طريقين:\n(١) الأولى من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يزيد بن عبد الله بن موهب.\nأخرجها عبد بن حميد \"المنتخب\" (١/ ١٠٣: ٤٨) قال: حدثني أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا أبو سنان عن زيد \"هكذا في المطبوع وهو خطأ\" بن عبد الله بن موهب فذكر نحوه غير أنه قال في آخره: \"فأعفاه وقال لا تجبرون أحدًا\".\nوأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٦٦) مختصرًا قال: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن موهب إِن عُثْمَانَ ﵁ قَالَ لِابْنِ عمر ﵁: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ اثنين ولا أوم رجلين. أما سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ عثمان ﵁: بلى. قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال: \"لا تخبر بهذا أحدًا\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٠): \"رواه أحمد ويزيد لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: \"أبو سنان\" في إسناده وليس من رجال الصحيح، والله أعلم.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٤٦) في ترجمة عبد الله بن عمر بن الخطاب من طريق عفان ابن مسلم به نحوه مطولًا.\n(ب) الثانية من طريق شيبان بن فروخ أو أمية بن بسطام عن معتمر بن سليمان، عن عبد الملك ابن أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٩٣: ٥٧٢٧) مختصرًا قال: حدّثنا شيبان حدّثنا معتمر قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ عن عبد الله بن موهب، عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"من كان قاضيًا فقضى بجور كان من أهل النار أو =","vol":"10","page":153},{"text":"= من كان قاضيًا فقضى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قاضيًا فقضى بعدل فبالحري أن ينفلت كفافًا\".\nوذكر البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٦/ ١) رواية أخرى لأبي يعلى فيها ذكر القصة بين عثمان، وابن عمر، ولم أجدها في المطبوع من مسنده.\nوأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦١٢) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١) ما جاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في القاضي (رقم ١٣٢٢). قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الأعلى الصنعاني حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين، قال: فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا فما أرجو بعد ذلك؟ ثم قال: وفي الحديث قصة وفي الباب عن أبي هريرة ثم قال: قال أبو عيسى: حديث ابن عمر، حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة\".\nقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٥٦) عقب كلام الترمذي: \"وهو كما قال فإن عبد الله ابن موهب لم يسمع من عثمان ﵁\".\nونقل ابن العربي في عارضة الأحوذي (٦/ ٦٤) أنه وقع في بعض نسخ الترمذي.\nقال أبو عيسى: \"حديث عبد الله بن موهب عن عثمان مرسل لم يدركه\".\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٦٨): \"قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول. وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى وهو عن عثمان مرسل\".\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١١/ ٤٤٠) كتاب (١٤) القضاء باب، ذكر الزجر عن دخول المرء في قضاء المسلمين إذا علم تعذر سلوك الحق فيه (رقم ٥٠٥٦) قال: أخبرنا الحسن ابن سفيان قال: حدّثنا أمية بن بسطام به نحوه =","vol":"10","page":154},{"text":"= مطولًا وفيه ذكر قصة عثمان مع ابن عمر، إلَّا أنه قال في إسناده: \"عبد الله بن وهب\".\nثم قال في آخره: \"قال أبو حاتم: ابن وهب هذا هو عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي من المدينة روى عنه الزهري\".\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ١٨٥) بعد ذكر رواية ابن حبّان: \"هذا لفظ ابن حبّان ووقع في روايته عبد الله بن وهب، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ووهم في ذلك. وإنما هو عبد الله بن موهبِ، وقد شهد الترمذي، وأبو حاتم في العلل تبعًا للبخاري أنه غير متصل\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥١: ١٣٣١٩) قال: \"حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بسطام به نحوه مطولًا وفيه ذكر القصة غير أنه قال: \"عن عبد الله بن وهب\" ثم قال: \"قال أبو القاسم: عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة، والله أعلم\".\nوأخرجه أيضًا في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٨٥) كتاب (١٥) الأحكام، باب (١) في من يحكم بين الناس (رقم ٢١٣٦) قال: حدّثنا إبراهيم -هو ابن هاشم- ثنا أمية به نحوه مختصرًا، وقال في إسناده أيضًا \"عبد الله بن وهب\".\nقال الهيثمي: \"قلت: رواه الترمذي باختصار عن هذا، قال الطبراني: لا يروي عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به معمر\".\nوأخرجه وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٧) قال: حدّثنا عبد الملك بن محمَّد بن عبد الملك الرقاشي قال: حدثني أبي قال: ثنا المعتمر بن سليمان به نحوه مطولًا.","vol":"10","page":155},{"text":"الحكم عليه:\nأما الطريق الأولى للحديث فهي ضعيفة وفيها ثلاث علل:\n١ - الانقطاع بين يزيد بن عبد الله بن موهب، وعثمان ﵁.\n٢ - في إسناده أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي وهو ضعيف.\n٣ - أن يزيد بن عبد الله بن موهب \"مجهول الحال\" حيث لم يذكر فيه جرح ولا تعديل. =","vol":"10","page":155},{"text":"= أما الطريق الثانية فهي ضعيفة أيضًا وفيها علتان:\n١ - الانقطاع بين عبد الله بن موهب، وعثمان ﵁.\n٢ - في الإسناد \"عبد الملك بن أبي جميلة\" وهو مجهول.\nوعليه فالحديث ضعيف ولكن الجزء المرفوع منه له شواهد يرتفع بها إلى درجة الصحة.\n١ - فقوله \"وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة ... الحديث\" يشهد له حديث عبد الله بن بريدة عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قال: \"القضاة ثلاثة، قاض في الجنة، وإثنان في النار، قاض عرف الحق فقضى به فذلك في الجنة، وقاض قضى بالجهل فذلك في النار، وقاض عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥: ٣٥٧٣)، والترمذي في سننه (٣/ ٦١٣: ١٣٢٢)، وابن ماجه في سننه (١/ ٧٧٦: ٢٣١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٠)، وقال \"صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي\"، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٩، ٤/ ١٦، ٦/ ١٥١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٨٧٨: ١٦٥٦، ١٦٥٧، ١٦٥٨).\nوالحديث صحيح بمجموع طرقه إن شاء الله. انظر التلخيص الحبير (٤/ ١٨٥)، وإرواء الغليل (٨/ ٢٣٥).\n٢ - وقوله: \"من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ\".\nيشهد له حديث عائشة ﵂، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله -ﷺ- ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: \"لقد عذت بعظيم، إلحقي بأهلك\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٩/ ٢٦٨: ٥٢٥٤)، والنسائي في سننه (٦/ ١٥٠: ٣٤١٧)، وابن ماجه في سننه (١/ ٦٦١: ٢٠٥٠)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥)، =","vol":"10","page":156},{"text":"= وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٠/ ٨٣: ٤٢٦٦)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٥٩: ٧٣٨).\nوفي رواية أخرى أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: \"قد عذت بمعاذ ... \".\nأخرجها البخاري في صحيحه (٩/ ٢٦٨: ٥٢٥٥)، وأحمد في مسنده (٣/ ٤٩٨)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٢: ٥٨٣).","vol":"10","page":157},{"text":"٢١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١) ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْفًا أَوْ (٢) مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا (٣) وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غيره\".\n_________\n(١) في الأصل: \"النضر أبو إسماعيل\"، وفي (عم): \"ابن شميل\"، والصواب أنه: \"النضر بن إسماعيل أبو المغيرة\"، كما جاء مصرحًا باسمه وكنيته في \"إتحاف المهرة\".\n(٢) في (سد): \"و\" بحذف الهمزة.\n(٣) في (حس): \"وعمدًا\".","vol":"10","page":158},{"text":"٢١٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف [٢/ ١٢٦/١] وقال: \"رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته ... \".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٤٠: ٦٠٢)، قال: حدّثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عن يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث عن عمران بن حصين عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما من قاض من قضاة المسلمين إلا معه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره، فإذا أراد غيره، وجار متعمدًا تبرأ منه الملكان ووكلاه إلى نفسه\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب\".","vol":"10","page":158},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:\n١ - جهالة بعض رواته.\n٢ - في إسناده: \"نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى\"، وهو: \"متروك\".\nوقد ورد الحديث بألفاظ مقاربة عن معقل بن يسار المزني، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى. =","vol":"10","page":158},{"text":"=\n١ - أما حديث معقل بن يسار، فأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٦)، قال: ثنا الحكم بن نافع ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة [في المطبوع زيد بن أنيسة] عن نفيع بن الحارث عن معقل المزني قال: أمرني النبي -ﷺ- أن أقضي بين قوم فقلت: ما أحسن أن أقضي يا رسول الله قال: \"الله مع القاضي ما لم يحف عمدًا\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٣٠: ٥٣٩)، قال: حدّثنا أبو عروبة ثنا أبو المعافى محمَّد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمَّد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (٢٠/ ٢٣٠: ٥٤٠)، قال: حدّثنا عبدان بن محمَّد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه أنا حمزة بن عمير ثنا أيوب بن إبراهيم أبو يحيى المعلم عن إبراهيم الصائغ عن أبي خالد بن خالد الضبي عن أبي داود \"هو نفيع بن الحارث\" به نحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن سلمة والحسين بن محمَّد بن زياد قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي به نحوه، وسكت عليه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٨٨: ٢١٤٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن زريق بن جامع المصري ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ثنا حمزة بن عمير كاتب عبد الله بن المبارك به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٣): \"رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب\".\n٢ - حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧: ٩٧٢٩)، قال: حدّثنا عبدان بن أحمد ثنا خليفة بن خياط ثنا سهل بن حماد ثنا حفص بن سليمان ثنا قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ مع القاضي ما لم يحف عمدًا\". =","vol":"10","page":159},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه حفص بن سليمان القارئ، وثقه أحمد، وضعفه الأئمة ونسبوه إلى الكذب والوضع\"، وقال ابن حجر في التقريب (ص ١٧٢: ١٤٠٥): \"متروك الحديث مع إمامته في القراءة\".\n٣ - حديث زيد بن أرقم، أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٨: ٥٠٧٧)، قال: حدّثنا العباس بن حمدان الحنفي ثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا محمَّد بن عبيد الله عن نفيع أو أنفع عن زيد بن أرقم عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن الله ﷿ مع القاضي ما لم يحف عمدًا يسدده للخير ما لم يرد غيره\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): \"وفيه أبو داود الأعمى، ونسب إلى الكذب\".\n٤ - حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا يحيى بن يزيد الأشعري عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر، فإذا جار عرجا وتركاه\".\nوأخرجه الخطيب البغدادي في التاريخ (١٤/ ١٢٠)، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب به مثله إلَّا أنه قال: \"فإذا جار عن الجادة تركاه\".\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٥٧: ١٢٦٣)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر بن ثابت به مثله، ثم قال: \"هذا حديث لا يصح، ويحيى بن يزيد، قد ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة\". =","vol":"10","page":160},{"text":"= ٥ - حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٤: ٢٠٤)، قال: حدّثنا عبيد العجل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون (ح)، وحدثنا أحمد بن زهير ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى. كلاهما عن عنبسة بن سعيد عن حماد مولى بلني أُمَيَّةَ عَنْ جُنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مسلم ولي من أمر المسلمين شيئًا إلا بعث الله إليه ملكين يسددانه ما تولى الحق، فإذا نوي الجور على عمد وكلاه إلى نفسه\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): \"وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي\".\n٦ - حديث أبي هريرة، أخرجه البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ١٢٣: ١٣٥٠)، قال: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا محمَّد بْنُ موسى الجريري ثنا إبراهيم بن خُثيم بن عراك بن مالك عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من ولي من أمر المسلمين شيئًا وكَّل الله ملكًا عن يمينه -أحسبه قال- وملكًا عن شماله يوفقانه ويسددانه إذا أريد به خير، ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا فأريد به غير ذلك وكل إلى نفسه\"، قال البزّار: لا نعلمه عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من حديث عراك.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٨٩: ٢١٤١)، قال: حدّثنا محمَّد بن يونس العصفري ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ثنا محمَّد بن موسى الشيباني به نحوه، وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): \"وفيه إبراهيم بن خيثمة بن عراق -هكذا والصواب خثيم بن عراك- وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك كما قال النسائي، وقال أبو زرعة: \"منكر الحديث\"، وقال ابن معين: \"ليس بثقة ولا مأمون\"، وقال الجوزجاني: \"كان غير مقنع اختلط بآخرة\".\nانظر: ميزان الاعتدال (١/ ٣٠)، لسان الميزان (١/ ٥٣).\n٧ - حديث عبد الله بن أبي أوفى، أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٨) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٤) ما جاء في الإِمام العدل، (رقم ١٣٣٠)، قال: حدّثنا =","vol":"10","page":161},{"text":"= عبد القدوس بن محمَّد، أبو بكر العطار حدّثنا عمرو بن عاصم حدّثنا عمران القطان عن أبي إسحاق الشيباني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان\"، ثم قال: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٣) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر. قال: أخبرنا أزهر بن حمدون المنادي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا أبو العوام به مثله إلا أنه قال: \"فإذا جار تبرأ الله منه\"، ثم قال: أبو العوام هذا هو عمران بن داود القطان، والإسناد صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: بل هو حسن إن شاء الله من أجل حال عمران القطان، فإنه صدوق يهم كما في التقريب (ص ٤٢٩: ٥١٥٤)، وكذا \"عمرو بن عاصم\" فإنه صدوق في حفظه شيءكما في التقريب (ص ٤٢٣: ٥٠٥٥).\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحها \"الإحسان\" (١١/ ٤٤٨) كتاب (١٤) القضاء، باب ذكر مغفرة الله جل وعلا للحاكم على حكمه ما دام يتجنب الحيف والميل فيه (رقم ٥٠٦٢)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قال: حدّثنا عمرو بن عاصم به مثله مختصرًا بلفظ: \"إن الله مع القاضي ما لم يجر\".\nوأخرجه البيهقي (١٠/ ٨٨) كتاب آداب القاضي، باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس الفضل بن الحارث ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمَّد ثنا عمرو بن عاصم الكلابي به نحوه.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٧٥) كتاب (١٣) الأحكام باب (٢) التغليظ في الحيف والرشوة (رقم ٢٣١٢)، قال: حدّثنا أحمد بن سنان ثنا محمَّد بن بلال عن عمران القطان عن حسين يعني ابن عمران عن أبي إسحاق به مثله بلفظ: \"إن الله مع القاضي =","vol":"10","page":162},{"text":"= ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣٣)، في ترجمة \"محمَّد بن بلال البصري\" قال: أخبرنا ابن صاعد ثنا أحمد بن سنان به مثله ثم قال: قال ابن صاعد: رواه عمرو بن عاصم. عن عمران القطان فلم يذكر في إسناده حسينًا.\nقلت: ولم أجده في الجزء المطبوع من مسند عبد الله بن أبي أوفي لابن صاعد.\nومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٨)، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي أنبأ ابن صاعد به مثله.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب الكوفي\" (ص ٤٦: ١١)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن حمزة حدّثنا محمود بن محمَّد المروزي حدّثنا علي بن حجر حدّثنا داود بن الزبرقان عن نضر عن فراس عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره.\nقلت: وهو ضعيف جدًا بهذا الإسناد من أجل حال \"داود بن الزبرقان\"، فإنه متروك، وكذبه الأزدي كما في التقريب (ص ١٩٨: ١٧٨٥).\nوبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا من جميع طرقه إلا من طريق عبد الله بن أبي أوفى فهو حسن إن شاء الله، وقد حسنه الألباني كذلك من هذه الطريق كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٥: ١٠٦٩)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٣٣: ١٨٧٠)، والله أعلم.","vol":"10","page":163},{"text":"٢١٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثنا فَطَرٌ (١) عَنِ الذَّيَّال (٢) بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ وَلِيَ عَلَى النَّاسِ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ [عِنْدَ] (٣) فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ احْتَجَبَ الله منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ ﵁: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول (٤) ... فَذَكَرَ (هَذَا) (٥) الْحَدِيثَ.\nقَالَ التِّرْمِذِيُّ: \"إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ هَذَا الْأَزْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"بكر\"، والصواب ما أثبته كما في بقية النسخ.\n(٢) في (سد): \"الذبال\" بالباء.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٤) في (سد): \"فيقول\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).","vol":"10","page":164},{"text":"٢١٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/ ١] وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا وأبو يعلى، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن\"، وذكر لفظه ثم قال: \"وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، والطبراني وغيره من حديث معاذ بن جبل\".\nقلت: أما رواية مسدّد له مرسلًا فلم أعثر على من أخرجها غيره.\nوقد روى الحديث موصولًا من طريقين عن أبي مريم الأزدي \"وهو عمرو بن مرة\"، وروي كذلك من طريق أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: الطريق الأولى: رُوى بسند صحيح من حديث يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عن أبي مريم الأزدى أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٥٦) كتاب (١٤) =","vol":"10","page":164},{"text":"= الخراج والإمارة والفيء، باب (١٣) فيما يلزم الإِمام من أمر الرعية والحجبة عنه (رقم ٢٩٤٨)، قال: حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدّثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن أبي مريم أن القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال: دخلت على معاوية فقال: ما أنعَمَنا بك أبا فلان -وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من ولاه الله ﷿ شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخَلَّته وفقره، قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس\".\nوأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٠) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٦) ما جاء في إمام الرعية (رقم ١٣٢٣)، قال: حدّثنا علي بن حجر حدّثنا يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم به نحوه.\nثم قال: ويزيد بن أبي مريم شامي، وبُريد بن أبي مريم كوفي، وأبو مريم هو عمرو بن مرة الجهني.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٣) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر، قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ أبو عتبة محمَّد بن الفرج ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن أبي مريم به نحوه، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده شامي صحيح، ووافقه الذهبي. وذكر له شاهدًا صحيحًا بإسناد البصريين عن عمرو بن مرة وسيأتي.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠١) كتاب آداب القاضي، باب ما يستحب للقاضي من أن يقضي في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب، وأن يكون متوسط المصر. قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا محمَّد بن مبارك ثنا صدقة ويحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣١: ٣٨٢)، قال: حدّثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمار (ح)، وحدثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف قالا: =","vol":"10","page":165},{"text":"= حدّثنا صدقة بن خالد ثنا يزيد بن أبي مريم (ح)، وحدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عن يزيد بن أبي مريم به نحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٣٧)، قال: قال هشام بن عمار: حدّثنا صدقة بن خالد القرشي قال: حدّثنا يزيد بن أبي مريم به نحوه.\nوقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٦): \"وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٨٤/ ١ - ٢).\nالطريق الثانية: رُوي بسند ضعيف من حديث علي بن الحكم عن أبي الحسن الحمصي عن عمرو بن مرة.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٣١)، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم قال: حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: يا معاوية إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلَّة والمسكنة إلَّا أغلق الله ﷿ أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته، قال: فجعل معاوية رجلًا على الحوائج\".\nوأخرجه عبد بن حميد \"المنتخب\" (١/ ٢٥٨: ٢٨٦)، قال: أخبرنا أبو عاصم أنبأنا سعيد بن زيد عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الحمصي به نحوه.\nومن طريقه أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦١٩) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٦) ما جاء في إمام الرعية (رقم ١٣٣٢)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع به نحوه، ثم قال: قال أبو عيسى: حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وعمرو بن مرة يُكنى أبا مريم.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٤) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا محمَّد بن عبد الله الخزاعي ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحكم به نحوه. وصححه ووافقه الذهبي.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٥): \"وذلك من أوهامهما فإن أبا الحسن هذا هو الجزري، وقد قال الذهبي نفسه في ترجمته في الميزان: \"تفرد عنه =","vol":"10","page":166},{"text":"= علي بن الحكم\"، وقال الحافظ في التقريب: \"مجهول\".\nالطريق الثالثة: من حديث أبي الشماخ الأزدي عن ابن عمٍّ له مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤١، ٤٨٠)، قال: ثنا معاوية بن عمرو أبو سعيد قالا: ثنا زائدة قال: ثنا السائب بن حبيش الكلاعي عن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أتى معاوية فدخل عليه فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: فذكره.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٦٨: ٧٣٧٨)، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عن زائدة به نحوه، وزاد في آخره: \"لا أدري من القائل: الأزدي لمعاوية أو معاوية للأزدي، سمعت رسول الله -ﷺ- ... \".\nقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٧٨): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناد أحمد حسن\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٠): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: هكذا ورد في المجمع: \"أبو السماخ\" بالسين المهملة، والصواب \"أبو الشماخ\" بالشين المعجمة، وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات.","vol":"10","page":167},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد الذي رواه به مسدّد ضعيف وله علتان:\n١ - الإرسال.\n٢ - الجهالة في أحد رواته وهو الذيَّال بن حرملة.\nوهو صحيح بمجموع طرقه كما مضى في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":167},{"text":"٢١٧٦ - وقال أبو يعلى: حدّثنا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ﵂، قلت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ، وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَالنَّظَرِ وَالْإِشَارَةِ وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الخصمين فوق الآخر\".","vol":"10","page":168},{"text":"٢١٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٨/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى، والدارقطني، والبيهقي.\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده في موضعين:\nالأول: (١٠/ ٢٦٤: ٥٨٦٧)، قال: حدّثنا خالد بن مرداس حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان، فليسو بينهم بالنظر والمجلس وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ\".\nالثاني: (١٢/ ٣٥٦: ٦٩٢٤)، بالإسناد والمتن نفسه إلَّا أنه قال: \"وليسو\" بدل \"فليسوا\" وزاد في آخره \"فوق الآخر\".\nوقد تابع خالد بن مرداس في روايته، عن إسماعيل بن عياش كل من:\n١ - بقية بن الوليد.\n٢ - وسليمان بن عبد الرحمن.\n٣ - وزهير بن معاوية.\n١ - أما متابعة بقية بن الوليد: فأخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده \"كما في نصب الراية (٤/ ٧٣) \" قال: أخبرنا بقية بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش حدثني أبو بكر التيمي عن عطاء بن يسار، به مثله. =","vol":"10","page":168},{"text":"= وأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٨٦: ٩٢٣)، قال: حدّثنا واثلة بن الحسين ثناكثير ابن عبيد ثنا بقية، به مثله.\nقال الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٤١): \"وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان:\nالأولى: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته، عن غير الشاميين وهذه منها، فإن أبا بكر هذا هو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني.\nوالأخرى: بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه\".\n٢ - وأما متابعة سليمان بن عبد الرحمن: فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤: ٦٢٠)، قال حدّثنا الحسن بن علي بن خلف ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كثير، عن سالم أبي عبدان، [هكذا في المطبوع، ولعل الصواب (عن أبي عبد الله) كما في بقية الطرق والروايات] عن عطاء بن يسار، به نحوه مختصرًا ولفظه \"من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان\".\n٣ - وأما متابعة زهير بن معاوية: فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤)، مفرقًا في حديثين: الأولى: (رقم ٦٢٢)، قال: \"حدّثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن عباد ابن كثير، به نحوه ولفظه \"من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظته واشارته ومقعده ومجلسه\".\nوالثاني: (رقم ٦٢٣)، قال: \"وبه قال: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر\".\nوأخرجه كذلك مفرقًا الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٥) كتاب الأقضية والأحكام وغير ذلك (رقم ١٠)، قال: \"ونا أبو عبيدة القاسم بن إسماعيل المحاملي نا عبد الله بن محمَّد بن يحيى بن أبي بكير نا يحيى بن بكير نا زهير، به مثله.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٥) كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما ... قال: وأخبرنا =","vol":"10","page":169},{"text":"= أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي ابن عمر الحافظ ثنا أو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، به مثله مفرقًا كذلك ثم قال: وهذا إسناد فيه ضعف.\nوأخرجه كذلك من طريق آخر قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن العباس والمؤدب ثنا عبد الله بن صالح المقرئ ثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة، به نحوه.\nوأخرجه الخطيب البغدادي \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٩٦)، قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمَّد بن القاسم المخزومي حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدّثنا هيذام بن قتيبة حدّثنا عبد الله بن صالح العجلي حدّثنا زهيربن عباد \"هكذا في المطبوع والصواب: زهير عن عباد\"، به نحوه مختصرًا.","vol":"10","page":170},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:\nالأولى: في إسناده \"أبو عبد الله المصري مولى إسماعيل بن عبيد\" وهو مجهول.\nالثانية: في إسناده كذلك \"عباد بن كثير\" وهو متروك.\nإلَّا أن إسحاق بن راهويه أخرجه من طريق أخرى -كما في تخريجه- وهي كذلك ضعيفة وفيها علتان كما سبق.\nويشهد لأوله حديث أبي بكرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يحكم أحدكم بين اثنين وهو غضبان\". أخرجه البخاري \"الفتح\" (١٣/ ١٤٦: ٧١٥٨)، ومسلم (٣/ ١٣٤٢: ١٧١٧)، وأبو داود (٤/ ١٦: ٣٥٨٩)، والنسائي (٨/ ٢٣٧: ٥٤٠٦)، والترمذي (٣/ ٦٢٠: ١٣٣٤)، وقال هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (٢/ ٧٧٦: ٢٣١٦)، وأحمد (٥/ ٣٦، ٣٨، ٤٦، ٥٤)، وأبو داود الطيالسي (ص ١١٥: ٨٦٠)، والحميدي (٢/ ٣٤٨: ٧٩٢)، والبيهقي (١٠/ ١٠٥)، وابن حبّان \"الإحسان\" (١١/ ٤٥٠: ٥٠٦٣، ٥٠٦٤)، والطبراني في الصغير (٢/ ٣٣، =","vol":"10","page":170},{"text":"= ٣٤: ٧٣١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٩٢: ٦٢٩، ٦٣٠)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢٥٣: ٩٩٧).\nويشهد لآخره ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال للحارث بن الحكم لما جاء يخاصم: \"قم فاجلس مع خصمتك فَإِنَّهَا سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ- \"، وسيأتي الكلام عليه وعلى شواهده في الحديث (٢١٨٢).","vol":"10","page":171},{"text":"٢١٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: \"حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُرَيزٍ (١)، عَنْ شُرَيْحٍ (٢) أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ أَوْ جَاعَ قَامَ فَلَمْ يَقْضِ بين أحد\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"ابن جرير\"، والصواب ما أثبته كما في سنن البيهقي (١٠/ ١٠٦).\n(٢) في (عم) و(سد) زيادة: \"قال\".","vol":"10","page":172},{"text":"٢١٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢٧/١] وقال: \"رواه مسدّد عن هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُرَيزٍ عنه، به ومن طريق مسدّد رواه البيهقي\".\nقلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠٦) كتاب آداب القاضي، باب لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ. قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو عمرو بن السماك أنبأ حنبل بن إسحاق ثنا مسدّد، به مثله.","vol":"10","page":172},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف بهذا الإسناد من أجل عنعنة هشيم بن بشير.\nويشهد له حديث أبي بكرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يحكم أحدكم بين اثنين وهو غضبان\"، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث السابق (رقم ٢١٧٦).","vol":"10","page":172},{"text":"٢١٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) الْعُمَرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ ريّان\".\n_________\n(١) في البغية: \"القاسم بن عبد الله بن عمر العمري\".","vol":"10","page":173},{"text":"٢١٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/ ١] وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة، والبيهقي في سننه\".\nقلت: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"البغية\" (١/ ٥١٩) كتاب (١٢) الأحكام، باب (٢) لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ (رقم ٤٦١)، قال: حدّثنا خالد بن خداش ثنا القاسم ابن عبد الله بن عمر العُمري ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شبعان ريّان\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٦) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٩) لا يحكم الحاكم إلَّا وهو شبعان (رقم ٢١٥٤)، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمَّد العمري ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويس ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، به مثله. ثم قال: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد تفرد، به القاسم.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٦) كتاب في الأقضية والأحكام وغيرها (رقم ١٤)، قال: نا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزّار نا القاسم بن عاصم نا موسى بن داود نا القاسم بن عبد الله العُمري، به مثله.\nوأخرجه البيهقي (١٠/ ١٠٥) كتاب آداب القاضي، باب لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ. والخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ٢٧٧)، في ترجمة \"أبي إسحاق إسماعيل بن أسد\". =","vol":"10","page":173},{"text":"= قالا: أخبرنا أبو الفتح هلال بن جعفر الحفار قال البيهقي: ببغداد أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا موسى بن داود، به مثله.\nوأخرجه البيهقي كذلك في الموطن السابق قال: وأنبا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا هشام بن علي ثنا كثير بن يحيى ثنا القاسم بن عبد الله العمري، به مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة القاسم بن عبد الله العُمري قال: حدّثنا حذيفة بن الحسن قال: أنا محمَّد بن إبراهيم أبو أمية ثنا موسى بن داود، به مثله، ثم قال: \"ولا أعلم رواه عن أبي طوالة غير القاسم هذا.","vol":"10","page":174},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان:\n١ - في إسناده القاسم بن عبد الله العمري وهو متروك. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٥): \"وفيه القاسم بن عبد الله بن عمرو وهو متروك كذاب\"، وقال الحافظ في التلخيص (٤/ ١٨٩)، \"وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع\".\n٢ - الجهالة في عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري. قال في \"التعليق المغني\" ... \"وقال ابن القطان: عبد الله، وأبوه مجهولان، والقاسم بن عاصم مثلهما\".\nقلت: أما عبد الله فليس بمجهول كما مر في ترجمته والجهالة في أبيه، والله أعلم.","vol":"10","page":174},{"text":"٢١٧٩ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ بِحِسَابٍ تَحْسِبُهُ (١) وَلَكِنْ مِسْحَةٌ (٢) تَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم) و(حس): \"يحسبه\" بالباء.\n(٢) في الأصل: \"مسبحة\"، وفي (سد) و(عم): \"مسحة\"، وهذا هو الظاهر، والله أعلم. ولذا قال في النهاية: (٤/ ٣٢٨)، يقال: \"على وجهه مسحة ملك ومسحة جمال، أي ظاهر منه ولا يقال ذلك إلَّا في المدح\".","vol":"10","page":175},{"text":"٢١٧٩ - تخريجه:\nسقط هذا الأثر \"مختصر الإتحاف\" ولم أجد من أخرجه غير مسدّد كما ذكره المصنف هنا.","vol":"10","page":175},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"10","page":175},{"text":"٢١٨٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَإِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، أَخَذَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عنهما اجتهد رأيه (٢).\n_________\n(١) في (سد): \"عبد الله\" وهو خطأ.\n(٢) في (حس) و(سد) و(عم): \"اجتهدوا به\".","vol":"10","page":176},{"text":"٢١٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/٢] وقال: \"رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر والحاكم وعنه البيهقي ورواته ثقات\".\nقلت: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٢٧) كتاب العلم، باب الناس كانوا لا يكذبون في عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: حدّثنا علي بن حمشاد ثنا محمَّد بن عيسى بن السكن الواسطي ثنا عمرو بن عون ثنا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قال: \"كان ابن عباس إذا سئل عن شيء فكان في كتاب الله قال به فإن لم يكن في كتاب الله، وكان من رسول الله -ﷺ- فيه شيء قال به فإن لم يكن عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فيه شيء قال بما قال، به أبو بكر وعمر، فإن لم يكن لأبي بكر، وعمر فيه شيء قال برأيه\" ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وفيه توقيف ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٥) كتاب آداب القاضي، باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي فإنه غير جائز له أن يقلد أحدًا من أهل دهره ولا أن يحكم أو يفتي بالإستحسان.\nقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب قال: سمعت سفيان، به نحوه.","vol":"10","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر إسناده صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":176},{"text":"٢ - باب الزجر عن إكرام أحد الخصمين [و] (١) عن الْمُخَاصَمَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ\n٢١٨١ - قَالَ إِسْحَاقُ (٢): أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ الْفَضْلِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ فَأَضَافَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: تَحَوَّلْ فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"نَهَانَا أَنْ نُضَيَّفَ الْخَصْمَ إلَّا وَمَعَهُ خصمه\".\n_________\n(١) ساقطة من (سد).\n(٢) في (سد): \"ابن إسحاق\" وهو خطأ.","vol":"10","page":177},{"text":"٢١٨١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/ ٢)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق.\nوقد أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٨/ ٣٠٠)، باب عدل القاضي في مجلسه (رقم ١٥٢٩٠)، قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \"نزل على عليّ بن أبي طالب ضيف فكان عنده أيامًا فأتى في خصومة، فقال له عليّ: أخصم أنت؟ قال: نعم. قال: فارتحل منا، فإنا نهينا أن ننزل خصمًا إلَّا مع خصمه\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٧) كتاب آداب القاضي، باب لا =","vol":"10","page":177},{"text":"= ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم إلَّا وخصمه معه. قال: أخبرنا أبو علي الروذباري ثنا عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي ثنا شعيب بن أيوب ثنا إسماعيل بن عبد الله بن بشر عن إسماعيل بن مسلم به نحوه. وقال: تابعه أبو معاوية، وغيره عن إسماعيل بمعناه هكذا.\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ١٩٣)، عن إسناد البيهقي: \"إسناد ضعيف من منقطع\".\nقلت: وقد رواه أيضًا بإسناد متصل قال: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري أنبأ عبد الرحمن الشريحي ثنا أبو القاسم البغوي ثنا محمَّد بن بكار ثنا قيس بن الربيع عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حدّثنا رجل نزل على عليّ ﵁ بالكوفة فأقام عنده أيامًا ثم ذكر خصومة له. فَقَالَ لَهُ علىَّ ﵁ تَحَوَّلْ عن منزلي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى أن ينزل الخصم إلَّا وخصمه معه\".\nقال الحافظ في التلخيص (١٩٣/ ٤): \"رواه ابن خزيمة في صحيحه عن موسى بن سهل الرملي، عن محمَّد بن عبد العزيز الرملي عن القاسم بن غصن عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ علي قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه\".\nقلت: وذكر البيهقي في السنن الكبرى (١١/ ١٣٧) أنه قرأه في كتاب ابن خزيمة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٦) كتاب (١٥) الأحكام، باب (١٠) النهي عن إكرام أحد الخصمين (رقم ٢١٥٥)، قال: حدّثنا علي بن سعيد الرازي ثنا موسى بن سهل الرازي به نحوه. وقال: لم يروه عن داود إلَّا القاسم. تفرد به محمَّد بن عبد العزيز.\nقال الحافظ في التلخيص (٤/ ١٩٣): \"والقاسم بن غصن مضعف\".","vol":"10","page":178},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: =","vol":"10","page":178},{"text":"=\n١ - الانقطاع، فإن الحسن البصري لم يصح له سماع من علي ﵁.\n٢ - أن في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\nويشهد له بقية الروايات المذكورة في تخريجه وهي:\n١ - رواية البيهقي الموصولة وهي ضعيفة أيضًا، لأنها من طريق إسماعيل بن مسلم أيضًا ولجهالة الرجل الذي روى عنه الحسن البصري.\n٢ - ورواية ابن خزيمة والطبراني ورجالها ثقات غير القاسم بن غصن، وهو ضعيف ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة وغيرهم.\nوالخلاصة: أن الأثر بهذه الطرق يرتفع إلى درجة الحسن لغيره والله أعلم.","vol":"10","page":179},{"text":"٢١٨٢ - وقال الحارث حدثنا محمَّد بن عمر ثنا محمَّد بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقْضِي فَجَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ (١) فَجَلَسَ عَلَى وِسَادَتِهِ الَّتِي يتكيء عَلَيْهَا. قَالَ: فَظَنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ لِحَاجَةٍ غَيْرِ الْحُكْمِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ (٢): اسْتَأْدَى (٣) (٤) عليَّ الْحَارِثِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُمْ فَاجْلِسْ مَعَ خَصْمِكَ فَإِنَّهَا سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-.\n_________\n(١) الحارث بن الحكم: لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع.\n(٢) في (سد): \"فقال\".\n(٣) في (سد): \"أسارى\"، والصواب: \"أستأدى\".\n(٤) أستأدى: أي استعدى عليّ الحارث. النهاية (١/ ٣٣).","vol":"10","page":180},{"text":"٢١٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/ ٢)، وقال: \"رواه الحارث عن الواقدى وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة \"البغية\" (١/ ٥١٨) كتاب (١٢) الأحكام، باب (١) التسوية بين الخصمين (رقم ٤٦٠)، قال: حدثنا محمَّد بن عمر ثنا محمَّد بن نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقْضِي فَجَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ فَجَلَسَ عَلَى وسادته التي يتكيء عليها، فَظَنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ لِحَاجَةٍ غَيْرِ الْحُكْمِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أبي هريرة، فقال له: مالك؟ قَالَ: اسْتَأْدَى عَلَى الْحَارِثِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُمْ فَاجْلِسْ مَعَ خَصْمِكَ فَإِنَّهَا سُنَّةُ أبي القاسم -ﷺ- \".","vol":"10","page":180},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان:\n١ - في إسناده الواقدي وهو متروك.\n٢ - في إسناده محمَّد بن نُعيم المُجْمِر، وهو مجهول الحال. =","vol":"10","page":180},{"text":"= وقد ورد الأمر بالعدل بين الخصوم في أحاديث أخرى تغني عن هذا الحديث لشدة ضعفه ومنها:\n١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم\".\nأخرجه أبو داود (٤/ ١٦) كتاب (١٨) الأقضية، باب (٨) كيف يجلس الخصماء بين يدي القاضي (رقم ٣٥٨٨)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع حدّثنا عبد الله بن المبارك حدّثنا مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير فذكره، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٣٥)، كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه ... قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمَّد بن بكر ثنا أبو داود به مثله.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٤)، قال: حدّثنا خلف بن الوليد ثنا عبد الله بن المبارك به مثله وفيه قصة.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٤)، كتاب الأحكام، باب الخصمان يقعدان بين يدي الحاكم قال: أخبرني الحسن بن حكيم المروزي أنبأ أبو الوجه أنبأ عبدان أخبرني مصعب بن ثابت به مثله وذكر القصة أيضًا.\nقلت: وفي إسناده \"مصعب بن ثابت\" وهو ضعيف، وبه أعله الحافظ ابن حجركما في التلخيص (٤/ ١٩٣).\n٢ - حديث أم سلمة ﵂: \"من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه واشارته ومقعده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر\".\nأخرجه الدارقطني، والطبراني، والبيهقي، وأبو يعلى، وإسحاق بن راهويه، وقد تقدم الكلام عليه (رقم ٢١٧٦).","vol":"10","page":181},{"text":"٢١٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو [بْنِ أَبِي عَمْرٍو] (١) عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ شَدَّ عَلَى غَفْلَةٍ (٢) مُخَاصِمٌ (٣) بِغَيْرِ عِلْمٍ بِخُصُومَتِهِ (٤) لَمْ يَزَلْ (٥) في سخط الله تعالى حتى ينزع\".\n_________\n(١) ساقطة من (حس).\n(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/٢): \"من شد على عضلة عضد مخاصم ... \".\n(٣) في (عم): \"يخاصم\".\n(٤) في (حس): \"بخصومة\".\n(٥) في (حس): \"لم ينزل\".","vol":"10","page":182},{"text":"٢١٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/ ٢)، وقال:\"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nولم أجده في مصنفه وقد جعله البوصيري عن \"المطلب بن أبي وداعه\"، والذي يظهر أنه وهم وأن الصواب \"المطلب بن عبد الله بن حنطب\" لأنه مولى \"عمرو بن أبي عمرو\"، وهذا الأخير إنما يروي عن مولاه، ولم أجد ما يدل على روايته عن المطلب بن أبي وداعه، والله أعلم.","vol":"10","page":182},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات غير \"عمرو بن أبي عمرو\" فهو صدوق حسن الحديث، ولكنه مرسل.\nوالحديث له شواهد منها:\n١ - حديث ابن عمر \"من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ﷿\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٣: ٣٥٩٨)، قال: حدّثنا علي بن الحسين بن إبراهيم حدّثنا عمر بن يونس حدّثنا عاصم بن محمَّد بن زيد العمري حدثني المثنى بن =","vol":"10","page":182},{"text":"= يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر فذكره.\nقلت: وفي إسناده مطر الوراق وهو صدوق كثير الخطأ كما في التقريب (ص ٥٣٤: ٦٦٩٩)، والمثنى بن يزيد وهو مجهول كما في التقريب (ص ٥١٩: ٦٤٧٤). وتابع المثنى في الرواية عن مطر الوراق حسين المعلم. أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٨: ٢٣٢٠)، قال: حدّثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء عن حسين المعلم، عن مطر الوراق به نحوه.\nوالحديث له طرق أخرى عن ابن عمر يرتقى بمجموعها إلى درجة الصحة. والله أعلم.\n٢ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أو باطل فهو في سخط الله حتى بنزع ... الحديث\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ١٠٥: ٢١٧١)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٦٠)، والخرائطي في مساوى الأخلاق (٣٠٤: ٦٨٢)، كلهم من طريق رجاء أبي يحيى صاحب السقط عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن يحيى عن أبي سلمة إلَّا رجاء\"، وقال العقيلي: \"وهذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق\".\nقلت: لعله يقصد طريق ابن عمر السابقة. وأما طريق أبي هريرة هذه فضعيفة لضعف رجاء بن صبَيح الحَرَشي. انظر التقريب (ص ٢٠٨: ١٩٢٦).\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٦): \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه رجاء السقطي ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبّان\".","vol":"10","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-871>٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْحُكْمِ</span>\n٢١٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَسَمَ قَسْمًا فَدَعَا رَجُلًا يَحْسِبُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَعْطِهِ. قَالَ: إِنْ شَاءَ وَهُوَ سُحْتٌ (١).\n_________\n(١) في الأصل و(سد) و(حس): \"نسى\"، وفي (عم): \"سيِّئ\"، والصواب ما أثبته كما في البيهقى (١٠/ ١٣٣).","vol":"10","page":184},{"text":"٢١٨٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٩/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي في الكبرى\"، وضعفه بموسى بن طريف.\nقلت: أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤/ ١٤٧٣: ٧٤٢)، قال: حدّثنا سفيان عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بن طريف، عن أبيه أن عليًا ﵁ قسم شيئًا، فدعا رجلًا يحسب فقيل له: \"لو أعطيته شيئًا، قال: إن شاء وهو سحت\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٢) كتاب آداب القاضي، باب ما جاء في أجر القسام، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي حدّثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد ابن منصور به مثله.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ١١٥)، كتاب البيوع، باب الأجر على تعليم الغلمان وقسمة الأموال (رقم ١٤٥٣٩)، قال: أخبرنا ابن عيينة به نحوه. =","vol":"10","page":184},{"text":"= وقد تابع الأعمشُ عبدَ العزيز بن رفيع في روايته عن موسى بن طريف.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٨/ ١١٥: ١٤٥٣٧)، قال: عن الثوري، عن الأعمش، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مر عليّ برجل يحسب بين قوم بأجر فقال له علي: إنما تأكل سحتًا.\nوخالف أبو بكر بن عياش سفيان بن عيينة، فرواه عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بن طريف، عن علي، وأسقط \"طريف الأسدي\" من الإسناد.\nأخرجه الشافعي في الأم (٧/ ١٧٨)، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُوسَى بن طريف الأسدي قال: \"دخل عليّ ﵁ بيت المال فأضرط به فقال: لا أمسية وفيك درهم فأمر رجلًا من بني أسد فقسمه إلى الليل فقال الناس: لو عوضته. فقال: إن شاء الله، ولكنه سحت\". وأضرط به، أي: استخف به وسخر منه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٢)، كتاب آداب القاضي، باب ما جاء في أجر القسام قال: أخبرنا أبوسعيد بن أبي عمر ثنا أبو العباس الأصم أنبأ أبو الربيع قال: قال الشافعي ﵀ حكايته عن أبي بكر بن عياش فذكره. ثم قال: \"إسناده ضعيف موسى بن طريف لا يحتج به\".\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٤٧٥) كتاب البيوع والأقضية باب (٣١٣) في أجر القسام (رقم ٢٢٢٦٢)، قال: حدّثنا أبو بكر بن عياش به نحوه وزاد، فقال أي الرجل: \"لا حاجة لنا في سحتكم\".\nقلت: ورواية سفيان بن عيينة أرجح لأن أبا بكر بن عياش مع كونه ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه، والله أعلم.","vol":"10","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر إسناده ضعيف جدًا ومتنه منكر، أما شدة ضعف إسناده فلأن فيه علتان:\n١ - أن فيه موسى بن طريف، وهو متروك.\n٢ - وفيه \"طريف الأسدي\" وهو مجهول. =","vol":"10","page":185},{"text":"= أما نكارة متنه، فلأنه لا يتصور من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يعطى السحت، ولذا قال الشافعي في الأم (٧/ ١٦٥): \"لا يحل لأحد أن يعطي السحت، كما لا يحل لأحد أن يأخذه ولا نرى عليًّا ﵁ يعطي شيئًا يراه سحتًا إن شاء الله تعالى\".","vol":"10","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>٤ - بَابُ ذَمِّ الرِّشْوَةِ</span>\n٢١٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدّثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ معن الْمُجَاشِعِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطلحي، عن رجل من المهاجرين قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الراشي والمرتشي في النار\".","vol":"10","page":187},{"text":"٢١٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع\".\nولم أجده بهذا الإسناد عند غيره وورد من طرق أخرى يأتي ذكرها.","vol":"10","page":187},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفي إسناده ثلاثة رواة لا يعرفون. وقد ورد الحديث من طريقين: أحدهما ضعيفة عن عبد الله بن عمرو، والأخرى لا تصح عن عبد الرحمن بن عوف.\n١ - أما طريق عبد الله بن عمرو فأخرجها الطبراني في الصغير (٣/ ٢٩: ٢٠٤٧)، وانظر الروض الداني (١٢/ ٥٧: ٥٨)، قال: حدّثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي حدّثنا علي بن بحر بن بَرِّي، حدّثنا هشام بن يوسف الصنعاني، أنبأنا ابن جريج عن ابن أبي ذئب، عن الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُباب، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ في النار\". قال الطبراني: \"لم يروه عن ابن جريج إلَّا هشام بن يوسف تفرد به علي بن بحر\". =","vol":"10","page":187},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٩): \"رجاله ثقات\".\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٨٠): \"رواه الطبراني ورواته ثقات معروفون ... \".\nقلت:\n١ - في إسناده الحارث بن عبد الرحمن. قال ابن حجر في التقريب (ص ١٤٦: ١٠٣١): \"صدوق\". وقوله هنا \"ابن أبي ذباب\" وهم، فإن الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ آخر، غير الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري الذي هو خال ابن أبي ذئب.\n٢ - وكذا في إسناده أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، ترجم له ابن حجر في لسان الميزان (١/ ١٨٤،) فقال: وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في معجمه الصغير حديثًا غريبًا جدًا\".\n٣ - وفي إسناده \"ابن جريج\" وهو ثقة فاضل ولكن روايته لهذا الحديث معلولة بأمرين:\n(أ) أنه عنعنه، وهو من الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه السماع. انظر تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص ١٤١: ٨٣).\n(ب) مخالفته في متن الحديث لرواية الثقات الأثبات عن ابن أبي ذئب.\nفرواية ابن جريج كما سبق بلفظ \"الراشي والمرتشي في النار\". ورواه غيره بلفظ \"لعن الله الراشي والمرتشي\". والذين رووه بهذا اللفظ هم أبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وأحمد بن يونس، ووكيع، وعبد الله بن مسلمة، والقعنبي، وعبد الله بن وهب، وأبو عامر العقدي، وأبو نعيم، وحجاج بن محمَّد الأعور، وعبد الملك بن عمر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويحيى القطان، وأبو أحمد الزبيري، ورواياتهم كالآتي: =","vol":"10","page":188},{"text":"=\n١ - رواية أبي داود الطيالسي: فهي في مسنده (٣٠٠: ٢٢٧٦)، قال: حدّثنا ابن أبي ذئب قال: حدثني خالي الحارث بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي\".\nومن طريقه أخرجه وكيع في أخبار القضاة (١/ ٤٦) باب ما جاء في الرشوة في الحكم قال: أخبرنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي به مثله.\nوكذا أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٨) كتاب آداب القاضي، باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود وبه مثله.\n٢ - وأمَّا رواية علي بن الجعد: فهي في مسنده (٢/ ٩٩١: ٢٨٦٤)، قال: أنا ابن أبي ذئب به نحوه بلفظ \"لعنة الله على الراشي والمرتشي\".\nومن طريقه أخرجها البغوي في شرح السنة (١٠/ ٨٧: ٢٤٩٣)، قال: أخبرنا عبد الواحد ابن أحمد المليحي قال: أنبأنا أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي شريح قال:\nأنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي قال: أنبأ علي بن الجعد به مثله.\n٣ - وأما رواية أحمد بن يونس: فأخرجها أبو داود في سننه (٤/ ٩) كتاب (١٨) الأقضية، باب (٤) في كراهية الرشوة (رقم ٣٥٨٠)، قال: حدّثنا أحمد بن يونس به مثله بلفظ \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي\".\n٤ - وأخرجها الحاكم في المستدرك، مع رواية القعنبي (٤/ ١٠٢) كتاب الأحكام، باب لعن رسول الله الراشي والمرتشي. قال: أخبرنا أبو العباس محمَّد بن أحمد المجنوبي ثنا أحمد بن سيار ثنا القعنبي، وأحمد بن يونس به مثله.\nوقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =","vol":"10","page":189},{"text":"= ٥ - رواية وكيع: أخرجها الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٤)، قال: ثنا وكيع ثنا ابن أبي وثب به مثله.\nوأخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٥) كتاب (١٣) الأحكام باب (٢) التغليظ في الحيف والرشوة (رقم ٢٣١٣)، قال: حدّثنا علي بن محمَّد ثنا وكيع به نحوه بلفظ \"لعنة الله ... الحديث\" وأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٥٧) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٧٣) الراشي والمرتشي (رقم ٢٢٠٩٢)، قال: ثنا وكيع ثنا ابن أبي ذئب به مثله.\n٦ - رواية عبد الله بن وهب: أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٣٣٤) باب (٩٠٥) بيان مشكل ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من لعنة الرائش أو الراشي مع لعنه الراشي والمرتشي (رقم ٥٦٥٧)، قال: حدّثنا يونس أخبرنا ابن وهب به مثله.\n٧ - رواية أبي عامر العقدي: أخرجها الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٢) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٩) ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم (رقم ١٣٣٧)، قال: حدّثنا أبو موسى محمَّد بن المثنى: حدّثنا أبو عامر العقدي به مثله، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال الترمذي في التعليق على الحديث الذي قبله: \"وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن -أي الدارمي- يقول: حديث أبي سلمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أحسن شيء في الباب وأصح\".\nوأخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار في الموطن السابق (برقم ٥٦٥٨)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق حدّثنا أبو عامر العقدي به مثله.\n٨ - رواية أبي نعيم: أخرجها أحمد في المسند (٢/ ٢١٢)، قال: حدّثنا أبو نعيم ثنا ابن أبي ذئب به مثله.\nوأخرجها ابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (رقم ٥٨٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى ثنا أبو نعيم به مثله.\n٩ - رواية حجاج بن محمَّد الأعور: أخرجها أحمد في المسند (٢/ ١٩٠)، =","vol":"10","page":190},{"text":"= قال: ثنا حجاج ثنا ابن أبي ذئب، ويزيد به مثله. غير أن ابن أبي ذئب قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي\"، وقال يزيد: \"لعنة الله على الراشي والمرتشي\".\n١٠ - رواية عبد الملك بن عمر: أخرجها أحمد في المسند (٢/ ١٩٤)، قال: حدّثنا عبد الملك ابن عمر ثنا ابن أبي ذئب به مثله.\n١١ - رواية عبد الرحمن بن إسحاق: أخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٦) باب ما جاء في الرشوة في الحكم قال: حدثني أبي ﵀، قال: حدّثنا أحمد بن المقدام قال: حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن أبي ذئب به مثله.\n١٢ - رواية يحيى القطان: أخرجها ابن حبّان في صحيحه (١١/ ٤٦٨) كتاب (١٤) القضاء، باب (١) الرشوة (رقم ٥٠٧٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدّثنا القواريري قال: حدّثنا يحيى القطان عن ابن أبي ذئب مثله.\n١٣ - رواية أبي أحمد الزبيري: أخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" في المكان السابق قال: وحدثنا العباس بن محمَّد الدوري قال: حدّثنا أبو أحمد الزبيري عن ابن أبي ذئب به مثله.\nوعليه فرواية ابن جريج لهذا الحديث بهذا اللفظ شاذة، والله أعلم. والصحيح ما رواه الثقات بلفظ \"لعن الله الراشي والمرتشي\"، والله أعلم.\n٢ - وأما طريق عبد الرحمن بن عوف: فأخرجها البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٣/ ٢٤٧: ١٠٣٧)، قال: حدّثنا الوليد بن عمرو بن سكين قال: نا يعقوب بن إسحاق قال: حدثني عمر بن حفص المدني قال: نا الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الراشي والمرتشي في النار\". قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد قال فيه عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال ابن أبي ذئب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة، عن عبد الله بن عمرو. =","vol":"10","page":191},{"text":"= وأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٧) باب ما جاء في الرشوة. قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي. قال: حدّثنا حفص المدني قال: حدّثنا الحسن ابن عطاء عن أبي سلمة قال حدثني أبي فذكره. ثم قال: حدثنيه الحسن بن علي بن بشر الصوفي قال: حدّثنا سعيد بن محمَّد الجرمي قال: حدّثنا أبو عبيدة الحداد قال: حدّثنا عمر أبو حفص المدني قال: حدثني الحسين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف [هكذا في المطبوع والصواب- الحسن] عن أبي سلمة قال: سمعت أن عبد الرحمن بن عوف يقول: فذكره. ثم قال: \"قال أبو بكر: الذي قاله أبو عبيدة الحداد هو الصواب، وأبو داود الطيالسي خلط فيه ولم يقمه\".\nوقال الدارقطني في العلل (٤/ ٢٧٤): \"يرويه الحسن بن عطاء، وقيل: هو الحسن بن أخي أبي سلمة عن أبي سلمة، عن أبيه\".\nقلت: والثاني هو الصواب. وقد أورد وكيع في أخبار القضاة (١/ ٤٨) ما يشهد لذلك ثم قال: \"وقول أبي داود: الحسين [هكذا في المطبوع والصواب الحسن] ابن عطاء سهو، لأن حسين بن عطاء بن يسار ليس بينه وبين أبي سلمة بن عبد الرحمن نسب\".\nقلت: وهذا الحديث اختلف فيه على أبي سلمة، فرواه الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن ابن عوف عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه عبد الرحمن بن عوف، كما أخرجه البزّار ووكيع. وخالفه الحارث بن عبد الرحمن فرواه عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، وقد مضى تخريجه مفصلًا، وما رواه الحارث هو الصحيح، والله أعلم.\nقال الترمذي في السنن (٣/ ٦٢٢): \"وقد رُوي هذا الحديث عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وروى عن أبي سلمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولا يصح\".\nوقال الدارقطني في العلل، بعد أن ذكر الخلاف (٤/ ٢٧٥) \"وهو أشبه =","vol":"10","page":192},{"text":"= بالصواب\"، أي رواية الحارث عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو. وقال وكيع في أخبار القضاة (١/ ٤٨): \"وقول أبي سلمة: سمعت أبي، غلط، لأن الحافظ وأصحاب الحديث ذكروا أن أبا سلمة لم يسمع من أبيه، وأن عبد الرحمن مات وأبو سلمة ذو أربع سنين\"، ثم قال عن رواية أبي سلمة عبد الله بن عمرو: \"وهو أشبه الأقاويل بالصواب\".\nوعلى هذا فقوله \"الراشي والمرتشي في النار\" لا يثبت من طريق صحيح، وإنما الثابت هو اللعنة لهما، والله أعلم.","vol":"10","page":193},{"text":"٢١٨٦ - [١] قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄، قَالَتْ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ\".\n[٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ (٢).\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (٣)، تَفَرَّدَ بِهِ إسحاق بن يحيى وهو لين.\n_________\n(١) أي أحمد بن منيع.\n(٢) في (عم) و(سد) زيادة: \"به\".\n(٣) في (سد) زيادة: \"و\".","vol":"10","page":194},{"text":"٢١٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/٢)، وقال: \"رواه البزّار، وأحمد بن منيع، وعنه أبو يعلى، ومدار الإسناد على إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٧٤: ٤٦٠١)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع حدّثنا مروان ابن مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قَالَتْ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي\".\nوأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٦) باب ما جاء في الرشوة قال: أخبرني أبو بكر بن الحسن قال: حدّثنا دُحيم، قال: حدّثنا مروان بن معاوية به مثله.\nإلَّا أن مروان صرّح بالتحديث.\nوتابع مروان بن معاوية في الرواية عن إسحاق محمَّد بن خالد بن عثمة.\nأخرجه البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ١٢٥) كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرشا (رقم ١٣٥٤)، قال: حدّثنا العباس بن الفرج ثنا محمد بن خالد بن عَثَمَة ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة به مثله. ثم قال \"لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه، تفرد به إسحاق وهو لين الحديث، وقد روى عنه ابن المبارك وغيره\". =","vol":"10","page":194},{"text":"= وأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٥)، قال: أخبرني محمَّد بن عبد الله بن موسى العامري قال: أنبأنا محمَّد بن خالد بن عتبة [هكذا في المطبوع والصواب عَثَمَة] قال أنبأنا إسحاق بن يحيى ابن طلحة به مثله وزاد \"في الحكم\".","vol":"10","page":195},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - عنعنة مروان بن معاوية، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وهذه العلة قد زالت بتصريحه بالتحديث كما أخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٦).\n٢ - في إسناده \"إسحاق بن يحيى بن طلحة\"، وهو ضعيف. ولكن ضعف الحديث يزول وينجبر بشواهده ومنها:\n١ - حديث عبد الله بن عمر قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي\" وهو صحيح وقد مضى تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢١٨٥).\n٢ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم\"، ومداره على عمر بن أبي سلمة، وهو صدوق يخطئ كما في التقريب (ص ٤١٣: ٤٩١٠). فالحديث حسن، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٨٧، ٣٨٨)، والترمذي في سننه (٣/ ٦٢٢: ١٣٣٦)، وقال: حسن صحيح. والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١١/ ٤٦٧: ٥٠٧٦)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٢/ ١٧١: ٥٨٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٤/ ٣٣٧: ٥٦٦٢)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/ ٢٥٤)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٤٠)، ووكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٧).\n٣ - حديث ثوبان ﵁ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراشي والمرتشي، والرائش الذي يمشي بينهما\".\nوهو ضعيف لأن في إسناده أبو الخطاب وهو مجهول، وليث بن أبي سليم قال الحافظ: \"صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٣)، وقال: إنما =","vol":"10","page":195},{"text":"= ذكرت عمر بن أبي سلمة، وليث بن سليم في الشواهد لا في الأصول، والبزار \"كشف الأستار\" (٢/ ١٢٤: ١٢٥٣)، وقال: \"الرائش لا نعلمها إلَّا من هذا الطريق، وإنما يرويه ليث بن أبي سليم عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، وقد أدخل ذؤاد بن علبة بينه وبين أبي زرعة رجلًا، فذكره عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب فليس بالمعروف إلَّا أنه قد روى عنه ليث غير حديث\"، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٩٣: ١٤١٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٣٣٢: ٥٦٥٥، ٥٦٥٦)، ووكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٩).\n٤ - حديث أم سلمة ﵂، \"أن النبي -ﷺ- لعن الراشي والمرتشي في الحكم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٩): \"ورجاله ثقات\".\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٨٠): \"رواه الطبراني بإسناد جيد\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٨: ٩٥١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٣٣٥: ٥٦٥٩)، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٤٩).","vol":"10","page":196},{"text":"٢١٨٧ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ فِطْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهَ عَنِ السُّحْتِ (١)؟ قَالَ: الرُّشَا، قَالَ: فَالْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد ثَنَا عُثْمَانُ (٢) بْنُ عُمَرَ ثَنَا فِطْرٌ بِهَذَا، وَلَفْظُهُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: \"مَا السحت؟ قال: الرشا قال: فالجور في الحكم؟ قَالَ ذَاكَ الْكُفْرُ. [ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ (٣)] (٤).\nتابعه شعبة عن منصور أخرجه الحاكم (٥).\n_________\n(١) السحت: أي الحرام كما تقدم في الحديث (رقم ٥٥).\n(٢) في (عم): \"محمَّد بن عثمان\".\n(٣) [سورة المائدة: الآية ٤٤].\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وموجود في بقيهّ النسخ.\n(٥) لم أجده في المطبوع من المستدرك.","vol":"10","page":197},{"text":"٢١٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٨/١)، وقال: \"رواه مسدّد، وأبو يعلى، والطبراني موقوفًا بإسناد صحيح ... \".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ١٧٣: ٥٢٦٦)، قال: حدثني محمَّد حدّثنا عثمان بن عمر حدّثنا فطر بن خليفة عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن مسروق قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رجل: ما السحت؟ قال: الرشا، فقال: فِي الْحُكْمِ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾.\nوأخرجه البيهقي في سننه (١٠/ ١٣٩) كتاب آداب القاضي، باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر =","vol":"10","page":197},{"text":"= القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا مكي بن إبراهيم ثنا فطر به نحوه.\nوأخرجه وكيع في أخبار القضاة (١/ ٥٢): \"قال: أخبرنا حميد بن الربيع قال حدّثنا يحيى بن آدم عن فطر بن خليفة به نحوه إلَّا أنه أسقط \"منصورًا\" من إسناده، ولم يذكر الآية.\nوتابع فطر بن خليفة في الرواية عن منصور كل من:\n١ - شعبة.\n٢ - وجرير.\n٣ - ومعمر والثوري.\n١ - أما متابعة شعبة فأخرجها البيهقي في سننه (١٠/ ١٧٩)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ثنا شعبة به نحوه بلفظ \"سألت عبد الله- يعني ابن مسعود عن السحت، فقال: الرشا، وسألته عن الجور في الحكم، قال: ذلك الكفر\".\nوأخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٥٢)، قال: \"أخبرني حميد بن الربيع قال: حدّثنا علي ابن عاصم قال: حدّثنا شعبة به نحوه. ولكن جعله من قول ابن مسعود ولفظه \"الهدية على الحكم كفر وهي فيما بينكم سحت\".\nوأخرجها ابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٧٣٧: ١٠١٣)، قال: حدّثنا إسحاق الكاذي قال: حدّثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة به نحوه.\nوأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٧٩، ٥٨٠: ١١٩٥٢، ١١٩٥٤، ١١٩٥٦). قال: حدّثنا سفيان قال: حدثني غندر ووهب بن جرير. قال: وحدثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وقال: حدّثنا سوار قال حدّثنا بشر بن المفضل، أربعتهم عن شعبة به نحوه مختصرًا إلَّا أن بشرًا قال: عن منصور وسليمان الأعمش. =","vol":"10","page":198},{"text":"= ٢ - وأما متابعة جرير، فأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨١: ١١٩٧٤)، قال: حدّثنا ابن حميد حدّثنا جرير عن منصور به نحوه، وزاد أنه قَرَأَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤] ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾ [المائدة: ٤٥] ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ [المائدة: ٤٧].\n٣ - وأما متابعة معمر، والثوري، فأخرجها عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٤٧، ١٤٨) باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٤)، قال: أخبرنا معمر، والثوري عن منصور به نحوه وفيه قصة.\nوتابع منصورًا في الرواية عن سالم كل من:\n١ - سلمة بن كهيل.\n٢ - حكيم بن جبير.\n٣ - عمّار الدهني.\n١ - أما متابعة سلمة بن كهيل فأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٧٩: ١١٩٥١)، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع وواصل بن عبد الأعلى قالا: حدّثنا ابن فضيل عن الأعمش، عن سلمة ابن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل عبد الله: ما السحت؟ قال: الرشوة. قالوا: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.\nكذا رواه ابن فضيل وخالفه شعبة فرواه عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مسروق به مختصرًا.\nأخرجه الطبري في تفسيره -كما سبق- (٤/ ٥٨٠: ١١٩٥٦).\nورواية شعبة أرجح، فهو أوثق من محمَّد بن فضيل لا سيما في الأعمش، وروايته موافقة للثقات الذين رووه من طريق مسروق، والله أعلم.\n٢ - وأما متابعة حكيم بن جبير: فأخرجها الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٨: ٩١٠١)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمَّد بن يوسف الفريابي ثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير به نحوه مختصرًا. =","vol":"10","page":199},{"text":"= وأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨٠: ١١٩٦٣)، قال: حدّثنا المثنى قال: حدّثنا أبو غسان قال: حدّثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير به نحوه.\nوأخرجها ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٣٤: ١٠٠٤)، قال: حدّثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر حدّثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا يزيد بن هارون عن محمَّد بن إسحاق، عن حكيم به نحوه.\n٣ - وأما متابعة عمار الدهني: فأخرجها سعيد بن منصور في سننه (٤/ ١٤٦٨)، تفسير سورة المائدة (رقم ٧٤١)، قال: نا سفيان عن عمار الدُّهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: \"سألت ابن مسعود عن السحت أهو رشوة في الحكم؟ قال: لا، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكافرون، والظالمون، والفاسقون، ولكن السحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي لك فتقبله فذلك السحت\".\nومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٩)، قال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور به مثله.\nوأخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٤٠، ٥١)، قال: أخبرنا حميد بن الربيع قال: حدثني يحيى بن آدم عن شعبة، عن عمار الدهني به نحوه، إلَّا أن الإسناد الأول سقط منه \"شعبة\".\nوأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨٠: ١٩٥٥)، قال: حدّثنا ابن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة عن عمار الدهنى به نحوه مختصرًا.\nوتابع سالمًا في الرواية عن مسروق كل من:\n١ - الشعبي.\n٢ - سلمة بن كهيل.\n٣ - أبو الضحى مسلم بن صبيح.\n١ - أما متابعة الشعبي: أخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٥١)، قال: =","vol":"10","page":200},{"text":"= أخبرنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حريث بن إبراهيم عن الشعبي، عن مسروق قال: قلنا لعبد الله ما كنا نرى السحت إلَّا الرشوة في الحكم قال: ذاك الكفر.\nوأخرجها ابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٧٣٣: ١٠٠٣)، قال: حدّثنا أبو شيبة عبد العزيز ابن جعفر حدّثنا محمَّد بن إسماعيل به مثله.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٥٧٩: ١١٩٥٣)، قال: حدّثنا هناد قال: حدّثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع قال: حدّثنا أبي عن حريث به مثله.\n٢ - وأما متابعة سلمة بن كهيل: فأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨٠، ٥٩٧: ١١٩٦٥، ١٢٠٦٦)، قال: حدّثنا القاسم قال: حدّثنا الحسين.\nوقال: حدثني يعقوب بن إبراهيم قالا: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل، عن مسروق وعلقمة فذكرا نحوه.\nوأخرجها ابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٧٣٣: ١٠٠٢)، من طريق هشيم به مثله.\n٣ - وأما متابعة أبي الضحى مسلم بن صبيح: فأخرجها الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٧: ٩٠٩٨)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم عن السدي، عن أبي الضحى، عن مسروق به نحوه.\nوأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨١: ١١٩٦٨)، قال: حدّثنا هناد قال: حدّثنا عبيدة عن عمار، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق به نحوه وفيه وتابع مسروقًا في الرواية عن ابن مسعود كل من:\n١ - علقمة.\n٢ - أبو الأحوص.\n٣ - عبد خير. =","vol":"10","page":201},{"text":"= ٤ - زر بن حبيش.\n١ - أما متابعة علقمة: فقد أخرجها الطبري في تفسيره، وابن بطة في الإبانة كما سبق.\n٢ - وأما متابعة أبي الأحوص: فأخرجها سعيد بن منصور في سننه (٤/ ١٤٦٦)، تفسير سورة المائدة (رقم ٧٤٠)، قال: نا حماد بن يحيى الأبح عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عبد الله بن مسعود قال: الرشوة في الحكم كفر وهي بين الناس سحت.\nومن طريقه أخرجها الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٢٥٧: ٩١٠٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن علي الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور به مثله.\nوأخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٥٢)، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا حماد بن يحيى به مثله.\n٣ - وأما متابعة عبد خير: فأخرجها وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٥٣)، قال: وأخبرني حميد قال: وحدثنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن السدي، عن عَبْد خير قال: سئل ابن مسعود عن السحت، قال: الرشا، قلنا: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.\n٤ - وأما متابعة زر بن حبيش: فأخرجها عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٤٧) باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٤)، قال: عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قال ابن مسعود: \"السحت الرشوة في الدين\" قال سفيان: \"يعني في الحكم\" وقد سقط من الإسناد هنا \"سفيان\" كما يدل عليه آخر الحديث ولعله من الطباعة، والله أعلم.\nوأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٥٧) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٧٣) الراشى والمرتشي (رقم ٢٢٠٩٤)، قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود به نحوه مختصرًا بلفظ \"السحت الرشوة\".\nوأخرجها الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٧: ٩٠٩٩)، قال: حدّثنا علي بن =","vol":"10","page":202},{"text":"= عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان به مثل للفظ \"السحت الرشوة في الدين\".\nوأخرجها وكيع \"في أخبار القضاة\" (١/ ٥١)، قال: أخبرني إسحاق بن حسن قال: حدّثنا أبو حذيفة قال: حدّثنا سفيان به مثله.\nوأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨: ١١٩٥٧)، قال: حدّثنا أبو كريب حدّثنا المحاربي عن سفيان به مثله.","vol":"10","page":203},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات، وهو صحيح الإسناد ولا مطعن فيه، والله أعلم.","vol":"10","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-873>٥ - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ </span>(١)\n٢١٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) بْنِ أَبِي يَزِيدَ [ثَنَا] (٣) حَجَّاجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ على المدعى عليه\".\n_________\n(١) هكذا ذكره وسيأتي إفراده بباب مستقل.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"الحسين\"، والصواب ما أثبته كما في ترجمته.\n(٣) ما بين المعكوفتين من (حس).","vol":"10","page":204},{"text":"٢١٨٨ - تخريجه:\nأخرجه بهذا الإسناد الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٨) كتاب الأقضية والأحكام (رقم ٥٣)، قال: نا أبوحامد محمد بن هارون نا أحمد بن منيع نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ (ح).\nونا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة نا محمَّد بن هشام المروذي قالا: نا محمَّد بن الحسن نا حجاج عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ على المدعى عليه\".\nوأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٦) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١٢) ما جاء في أن الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (رقم ١٣٤١)، قال: حدّثنا علي بن حُجْر أنبأنا علي بن مسهر وغيره عن محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيب، به مثله. ثم قال: \"هذا حديث إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العزرمي يضعف =","vol":"10","page":204},{"text":"= في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٢٣) كتاب القسامة، قال أخبرنا أبو الحسين علي بن محمَّد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبأ علي بن محمَّد المصري ثنا عبدة بن سليمان ثنا مطرف بن عبد الله ثنا الزنجي عن ابن جريج، به نحوه وزاد \"إلَّا في القسامة\".\nوأخرجه الدارقطني (٣/ ١١١، ٤/ ٢١٨)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو ابن شعيب، به نحوه، وزاد \"إلَّا في القسامة\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٠)، من طريق مسلم بن خالد، به بمثل لفظ الدارقطني.","vol":"10","page":205},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ \" وهو ضعيف.\n٢ - وفي إسناده \"حجاج بن أرطاة\" وهو، والله أعلم. ضعيف كذلك، ثم إنه مدلس من الرابعة وقد عنعنه، وقد سبق قول ابن معين \"وهو صدوق ليس بالقوي يدلس عن محمَّد بن عبيد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب يعني فيسقط العزرمي\".\nقلت: وربما كان هذا الحديث من ذلك ولذلك قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٢٠٨): \"رواه الترمذي، والدارقطني، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده وإسناده ضعيف\".\nقلت: ويشهد له حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر.\n١ - أما حديث ابن عباس فروي مطولًا بلفظ \"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه \"ومختصرًا بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقضى باليمين على المدعى عليه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ١٧٢: ٢٥١٤) و(٥/ ٣٣١: ٢٦٦٨) و(٨/ ٦١: ٤٥٥٢)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٣٦:١٧١١)، وأبو داود في سننه =","vol":"10","page":205},{"text":"= (٤/ ٤٠: ٣٦١٩)، والترمذي في سننه (٣/ ٦٢٦: ١٣٤٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٥: ٥٩٩٤/ ١)، وفي الصغرى (٨/ ٢٤٨: ٥٤٢٥)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٧٨: ٢٣٢١)، وأحمد في المسند (١/ ٣٤٣، ٣٥١، ٣٥٦، ٣٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٥٢)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٥٧: ٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٢٧٣: ١٥١٩٣)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٦٤: ٢٥٩٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٦١: ١١٢٢٣)، (١١/ ١٧١: ١١٢٢٤، ١١٢٢٥)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٠١: ٢٠٥١).\n٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٨: ٥١)، من طريق مسلم بن خالد عن أبي جريج، عن عطاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلَّا في القسامة\". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٠)، من طريق مسلم ابن خالد الزنجي، به مثله.\nقلت: ومسلم بن خالد تُكلم فيه، وقال ابن حجر في التقريب ص ٥٢٩: ٦٦٢٥): \"فقيه، صدوق، كثير الأوهام\"، قال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٦٧): \"والزنجي واسمه مسلم ضعيف، وابن جريج مدلس وقد عنعنه\".\n٣ - أما حديث ابن عمر فهو مرفوعًا بلفظ \"المدعى عليه أولى باليمين إلَّا أن تقوم بينة\".\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٨، ٢١٩: ٥٥)، من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، به.\nقال الألباني في الإرواء: \"قلت: وهذا إسناد جيد في الشواهد، رجاله ثقات كلهم غير سنان بن الحارث هذا، وقد أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٢/ ١/ ٢٥٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، لكن روى عنه ثلاثة من الثقات، وذكره ابن حبّان في كتابه \"الثقات\" فمثله إن لم يحتج به، فلا أقل من الاستشهاد به، والله ﷾ أعلم\".\nقلت: بل هو صالح في الشواهد إذ لا يزال مجهول الحال، والله أعلم.","vol":"10","page":206},{"text":"٢١٨٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بِشْرٍ (١). [٢] وقال إسحاق: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ (٢) بَيِّنَةٌ، فَعَلَى الْمَطْلُوبِ الْيَمِينُ (٣) \"لَفْظُ إِسْحَاقَ\".\nوَقَالَ الآخر: \"من طلب طلبة بغير شهود فَالْمَطْلُوبُ هُوَ أَوْلَى (٤) بِالْيَمِينِ\".\n[٣] وَقَالَ إِسْحَاقُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.\n_________\n(١) في (سد): \"بسر\".\n(٢) في (عم): \"المطالب\".\n(٣) في الأصل وجميع النسخ: \"البينة\"، والصواب: \"اليمين\"، كما في المجرده وفي سنن البيهقي (١٠/ ٢٥٣).\n(٤) في (حس): \"الأولى\".","vol":"10","page":207},{"text":"٢١٨٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٤٠) كتاب البيوع والأقضية باب (٩٩) في الرجلين يختصمان فيدعى أحدهما على الآخر الشيء على من تكون اليمين؟ (رقم ٢٠٨٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشر عن حجاج بن أبي عثمان، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"أَنَّهُ قضي باليمين على المطلوب\".\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٩: ٤٩٣٧)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر ثنا عبد الرحمن بن مغراء (ح)، وحدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح)، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان قالا: ثنا محمد بن بشر، به نحوه بلفظ \"من طلب عند أخيه طلبة بغير بينة =","vol":"10","page":207},{"text":"= فالمطلوب أولى باليمين\"، قال الطبراني: واللفظ لعلي بن بحر.\nوتابع محمَّد بن بشر كل من:\n١ - روح بن عبادة.\n٢ - مروان بن معاوية.\n٣ - أبو معاوية محمَّد بن خازم\n١ - أما متابعة روح بن عبادة:\nفأخرجها إسحاق بن راهويه، ولم أجدها في المطبوع من مسنده.\nومن طريقه أخرجها الحاكم في المستدرك. كما في كنز العمال (٦/ ١٨٩: ١٥٢٩٢)، ولم أجدها في المطبوع منه.\nومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٥٣) كتاب الدعوى والبينات باب الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن محمَّد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ روح، به نحوه بلفظ \"إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ فَعَلَى الْمَطْلُوبِ اليمين\".\n٢ - وأما متابعة مروان بن معاوية: فأخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٩) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٥٧)، قال: نا محمَّد بن مخلد نا الرمادي نا نعيم بن حماد نا مروان بن معاوية، به نحوه.\n٣ - وأما متابعة أبي معاوية: فأخرجها إسحاق بن راهويه كما هي هنا في المطالب، ولم أجدها في المطبوع من مسنده.","vol":"10","page":208},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات وإسناده صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":208},{"text":"٢١٩٠ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ثنا أَيُّوبُ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: \"شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَنَّكُمَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ البيع أو تخاير، وإلا يمينه بِاللَّهِ (٢) مَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ تَخَايُرٍ\".\n* إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شُرَيْحٍ.\n_________\n(١) وضع هذا الأثر في نسخة (ك) مؤخرًا تحت عنوان (باب اليمين على المدعى عليه إذا لم يكن للمدعي بينة).\n(٢) في (عم): \"وإلَّا قيمته بأنه\".","vol":"10","page":209},{"text":"٢١٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف: [٢/ ١٣٢/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح موقوف على شريح\".\nقلت: أسنده المصنف، والبوصيري إلى مسند أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع منه، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. ولم أجده عند غيره إلَّا أن وكيعًا ذكر في \"أخبار القضاة\" روايتين نحوها:\n١ - الأولى: قال وكيع (٢/ ٣٣٩): \"عن شريح قال: -أي ابن سيرين- شهدته يُختصم إليه في رجل اشترى من رجل متاعًا، فقال: إني لم أرضه، فقال الآخر، بل قد رضيت، فقال: بينتك أنكما تصادرتما عن رضي بعد البيع أو خيار، وإلَّا فيمينه بالله ما تصادرتما، عن رضي بعد البيع ولا خيار\".\n٢ - الثانية: قال وكيع (٢/ ٣٦٢): \"وعن محمَّد أن شريحًا كان يقول: شاهدان أنكما تفرقتما عن تراض بعد بيع، ولا تخاير\".","vol":"10","page":209},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ ابن حجر، والبوصيري: \"إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شُرَيْحٍ\".","vol":"10","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-874>٦ - بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ</span>\n٢١٩١ - [١] (١) وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢) أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. قَالَ أَبِي: \"وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَضَى بِهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ\". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: \"يَقُولُهُ محمَّد بْنُ عَلِيٍّ، لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ\".\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فَذَكَرَهُ.\nوَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁.\n_________\n(١) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٢) في (عم) و(سد) زيادة: \"قال\".","vol":"10","page":210},{"text":"٢١٩١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٩/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد وإسحاق بن راهويه واللفظ له والحاكم وعنه البيهقى، ورواه الترمذي، وابن ماجه، والحاكم وعنه البيهقي من حديث محمَّد بن علي عن جابر\".\nقلت: هذا الحديث روي من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه على أربعة أوجه:\n١ - فروي من طريقه مرسلًا. =","vol":"10","page":210},{"text":"= ٢ - وروي موصولًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر ﵁.\n٣ - وروي موصولًا من طريق جعفر بهن محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.\n٤ - وروي من طريق جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\n١ - أما الطريق المرسلة عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه فرواها عن جعفر كل من:\n١ - مالك بن أنس.\n٢ - سفيان الثوري.\n٣ - ابن جريج.\n٤ - عمر بن محمَّد.\n٥ - يحيى بن أيوب.\n٦ - إبراهيم بن أبي يحيى.\n٧ - سفيان بن عيينة.\n٨ - عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي.\n٩ - عبد الله بن جعفر.\n١٠ - أبو ضمرة أنس بن عياض.\n١١ - مسلم بن خالد.\n١٢ - إسماعيل بن جعفر.\nوتخريج هذه الروايات كما يلي:\n١ - رواية الإِمام مالك بن أنس وهي في الموطأ (٢/ ٧٢١) كتاب (٣٦) الأقضية، باب (٤) القضاء باليمين مع الشاهد (رقم ٥)، قال: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَضَى باليمين مع الشاهد\".\nوقد اختلف على الإِمام مالك على ثلاثة أوجه:\n١ - فرواها بعض تلاميذه مرسلة كما في الموطأ: =","vol":"10","page":211},{"text":"= أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٩) كتاب الشهادات باب القضاء باليمين مع الشاهد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بابن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني مالك به مثله مرسلًا.\nوأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٥)، قال: حدّثنا يونس قال: ثنا ابن وهب به مثله، والبيهقي كذلك في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن. قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به مثله.\n٢ - ورواها بعضهم موصولة عن جابر:\nأخرجها ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٦) في ترجمة عثمان بن خالد المدني، قال ابن عدي: حدّثنا إبراهيم بن الحارث الفارس، وصالح بن أحمد بن يونس، ومحمد بن أحمد بن حمدان قالوا: حدّثنا الحسين بن منصور قال: ثنا صالح بن أبي زيد الدباغ، ثنا عثمان بن خالد العثماني المدني، ثنا مالك بن أنس عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر قَالَ: \"قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- باليمين مع الشاهد\".\nقال: وهذا في الموطأ مرسل، وقد حدث به جماعة ضعفاء عن مالك فأوصلوه منهم عثمان بن خالد، وحبيب كاتب مالك.\nوأخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٤)، قال: حدّثنا خلف بن القاسم قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله القاضي، حدّثنا حامد بن محمَّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا الحسين بن منصور الدباغ، حدّثنا عثمان بن خالد المدني العثماني به نحوه.\nثم قال: \"هكذا حدث به عثمان بن خالد المدني عن مالك بإسناده هذا مسندًا، والصحيح فيه عن مالك أنه مرسل في روايته\". ثم قال: \"وقد تابع عثمان بن خالد العثماني على روايته هذه هذا الحديث عن مالك، إسماعيل بن موسى الكوفي فرواه أيضًا عن مالك، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر\". =","vol":"10","page":212},{"text":"= ٣ - ورواها بعضهم موصولة عن علي:\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٤، ١٣٥): \"ورواه محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد، ومسكين بن بكير كلاهما عن مالك، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي أن النبي -ﷺ- فقضى باليمين مع الشاهد\"، ثم قال: \"والصحيح عن مالك ما في الموطأ\". قلت: أي عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه مرسلًا.\n٢ - رواية سفيان الثوري، أشار إليها الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٨)، فقال: هكذا روى سفيان الثوري عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبي -ﷺ- مرسلًا.\nوأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٠٥) باب الرد على أبي حنيفة (رقم ٣٦٣١٦)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان به نحوه مرسلًا وزاد قال: \"وقضى بها علي بن أظهركم\".\nوأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٥)، قال: حدّثنا فهد قال: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به نجوه.\nوخالف وكيعًا زيدُ بن الحباب فرواه عن الثوري، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن أبي طالب. كما ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٩٥).\nقلت: ورواية وكيع أشبه بالصواب إذ أن زيد بن الحباب صدوق يخطئ في حديث الثوري كما في التقريب (ص ٢٢٢: ٢١٢٤).\n٣ - ٤ - ٥ - رواية ابن جريج، وعمر بن محمَّد، ويحيى بن أيوب أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٩)، من طرق عنهم جميعًا عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه به نحوه مرسلًا.\n٦ - رواية إبراهيم بن أبي يحيى أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣)، قال: \"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمَّد بن يعقوب أنبأ محمَّد بن الحسن بن اللبان أن عباد بن يعقوب حدثهم قال: ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر به نحوه وزاد \"يعني في الأموال، وقضى بذلك علي ﵁، بالكوفة، وقضى بذلك أُبي بن كعب على عهد عمر ﵄\". =","vol":"10","page":213},{"text":"= قلت: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي متروك كما في التقريب (ص ٩٣: ٢٤١).\n٧ - رواية سفيان بن عيينة ذكرها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥)، قال:\n\"ورواه ابن عيينة عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه مرسلًا كما رواه مالك\".\n٨ - رواية عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده كما هي -هنا في المطالب- ولم أجدها في المطبوع من مسنده.\n٩ - رواية عبد الله بن جعفر أشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦).\nقلت: وعبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ضعيف يقال تغيّر حفظه بآخرة كما في التقريب (ص ٢٩٨: ٣٢٥٥).\n١٠ - رواية أبي ضمرة أنس بن عياض ذكرها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٨)، فقال: \"وكذلك روي عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، واختلف عن أبي ضمرة فروى عنه مرسلًا\".\n١١ - رواية مسلم بن خالد أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد حدثني جعفر بن محمَّد قال: \"سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي، وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم: أقضى النبي -ﷺ- باليمين مع الشاهد قال: نعم وقضى به علي بين أظهركم\".\n١٢ - رواية إسماعيل بن جعفر، أخرجها الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٨) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١٣) ما جاء في اليمين مع الشاهد (رقم ١٣٤٥)، قال: حدّثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر، حدّثنا جعفر به نحوه وزاد \"وقضى بها علي فيكم\". قم قال: قال أبو عيسى: وهذا أصح ... \".\nوأخرجها البيهقي (١٠/ ١٦٩)، من طريق إسماعيل بن جعفر به نحوه، ثم قال: هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمَّد عن أبيه مرسلًا ... \".\nقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٥٤٥): \"سألت محمدًا عن هذا فقلت: أي =","vol":"10","page":214},{"text":"= الروايات أصح؟ فقال: أصحه حديث جعفر بن محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرسلًا\".\nوقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨)، بعد إيراد الحديث موصولًا عن جابر من عدة طرق: \"وإرساله أشهر\".\nوقد تابع جعفرًا في إرساله عن أبيه كل منا \"الحكم بن عتيبة، وعمرو بن دينار\"، قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥): \"وكذلك رواه الحكم بن عتيبة، وعمرو بن دينار جميعًا عن محمَّد بن علي مرسلًا\".\n٢ - وأما الرواية الموصولة عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر، فقد رواها عن جعفر كل من:\n١ - عبد الوهاب الثقفي.\n٢ - حميد بن الأسود.\n٣ - عبد الله العمري.\n٤ - هشام بن سعد.\n٥ - مالك بن أنس.\n٦ - محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد.\n٧ - يحيى بن سليم.\n٨ - إبراهيم بن أبي حية.\n٩ - السري بن عبد الله السلمي.\n١٠ - عبد النور بن عبد الله بن سنان.\n١١ - محمَّد بن جعفر بن أبي كثير.\n١٢ - أبو ضمرة أنس بن عياض.\n١٣ - عبيد الله بن عمر.\n١٤ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.\nوتخريج هذه الروايات كما يلي: =","vol":"10","page":215},{"text":"=\n١ - رواية عبد الوهاب الثقفي، أخرجها الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣٠٥)، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي عن جعفر، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\" قال جعفر: قال أبي: وقضى به علي بالعراق. قال أبو عبد الرحمن: كان أبي قد ضرب على هذا الحديث، قال: ولم يوافق أحد الثقفي على جابر فلم أزل به حتى قرأه علي وكتب عليه هو صحيح.\nقال الألباني في الإرواء (٨/ ٣٠٤): \"لعل عبد الله بن أحمد حين ذاكر أباه في هذا الحديث ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبد الوهاب الثقفي، فوافقه على ذلك وصحح الوصل\".\nقلت: وسيأتي ذكر من تابع عبد الوهاب على هذه الرواية.\nوأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٨) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١٣) ما جاء في اليمين الشاهد (رقم ١٣٤٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار، ومحمد بن أبان قالا: حدّثنا عبد الوهاب الثقفي به مثله مختصرًا وَلَفْظُهُ \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٩٣) كتاب (١٣) الأحكام، (٣١) القضاء بالشاهد واليمين (رقم ٢٣٦٩)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار ثنا عبد الوهاب به مثل لفظ الترمذي.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٢) كتاب في الاقضية والأحكام (رقم ٢٩)، قال: نا ابن صاعد نا عبد الله بن عمران العابدي نا عبد الوهاب الثقفي به نحو لفظ الإِمام أحمد. إلَّا أنه قال \"بالكوفة\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠) كتاب الشهادات، باب القضاء باليمين مع الشاهد من طريق إسحاق بن راهويه، وعلي بن عبد الله بن جعفر كلاهما عن عبد الوهاب به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤، ١٤٥) باب القضاء باليمين مع الشاهد قال: حدّثنا وهبان بن عثمان قال: ثنا أبو همام قال: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ =","vol":"10","page":216},{"text":"= عبد المجيد الثقفي به نحوه.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢٦١: ١٠٠٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى قال: ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ به نحوه.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٦)، من طريق الشافعي، ومحمد بن المثنى، ومسدد، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي كلهم عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به نحوه.\n٢ - ٣ - ٤ - رواية حميد بن الأسود، وعبد الله العمري، وهشام بن سعد أشار إليها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، فقال: \"وروي عن حميد بن الأسود، وعبد الله العمري، وهشام بن سعد، وغيرهم عن جعفر بن محمَّد كذلك موصولًا\".\nقال الألباني في الإرواء (٨/ ٣٠٤): \"قلت: العمري ضعيف، وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود فلا يعارض بمثلهم رواية مالك ومن فيه من الثقات الذين أرسلوه\".\nقلت: والأمر كما قال في عبد الله العمري فهو ضعيف كما في التقريب (ص ٣١٤: ٣٤٨٩)، وأما هشام بن سعد فهو صدوق له أوهام ورمى بالتشيع كما في التقريب (ص ٥٧٢: ٧٢٩٤)، وأما حميد بن الأسود فهو صدوق يهم قليلًا كما في التقريب (ص ١٨١: ١٥٤٢)، ثم إن غيرهم من الثقات تابعوا عبد الوهاب كذلك كما سيأتي.\n٥ - رواية مالك بن أنس تقدم الكلام عليها وبيان الاختلاف على مالك، وأن الصواب عنه الإرسال.\n٦ - رواية محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد، وقد اختلف عليه فيها على أوجه: فروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر، وروي عنه، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي، وروي عنه، عن مالك، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي. =","vol":"10","page":217},{"text":"= قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٧): وأما حديث ابن رداد، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر قال: حدّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار قال: حدّثنا بشر بن معاذ العقدي قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد قال: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\"، ثم قال:\n\"هكذا ذكره البزّار، وذكره الدارقطني على وجهين فقال: حدّثنا أحمد بن المطلب، حدّثنا القاسم بن زكريا المقرئ، حدّثنا بشر بن معاذ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن رداد قال: أخبرني جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن علي \"أن النبي -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\" هكذا قال، عن أبيه، عن جده، عن علي وجعله عن جعفر، قال: وحدثنا أحمد بن المطلب أيضًا قال: حدّثنا القاسم بن زكريا، حدّثنا بشر بن معاذ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن عن مالك، عن جعفر بن محمَّد مثله، فجعله لابن رداد عن مالك بإسناد واحد، وفي ذلك ما لا يخفى\".\nقلت: محمَّد بن عبد الرحمن بن الردّاد مدني ضعفوه ولينه أبو زرعة، وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٠): \"رواياته عمن روى ليست بمحفوظة\" وعليه فلا يقبل منها إلَّا ما وافقه عليه الثقات. ولعل الصواب روايته لهذا الحديث عن جابر لأنها مما وافقه عليه الثقات، والله أعلم.\n٧ - رواية يحيى بن سليم، وقد اختلف عليه فيه أيضًا على وجهين: فروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر -وهو الصواب- وروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي.\nأخرجه موصولًا عن جابر بن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٦)، قال: وأمَّا حديث يحيى بن سليم فحدثني به أحمد بن محمَّد بن أحمد قال: حدّثنا محمَّد بن معاوية بن عبد الرحمن قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد البغدادي بمصر قال: حدّثنا إسحاق بن حاتم العلاف قال: حدّثنا يحيى بن سليم به فذكره .. \". ثم قال: \"وروي هذا الحديث عن يحيى بن سليم أيضًا عبد الوهاب الوراق فأخطأ فيه جعله عن يحيى بن سليم، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وإنما شبه =","vol":"10","page":218},{"text":"= عليه لأن في الحديث، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وقضى بها علي بين أظهركم يا أهل الكوفة\".\nقلت: ويحيى بن سليم صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (ص ٥٩١: ٧٥٦٣).\n٨ - رواية إبراهيم بن أبي حية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمَّد بن صالح بن هانئ ثنا أبو عمر، وأحمد بن المبارك المستملى، ثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، ثنا إبراهيم بن أبي حية عن جعفر به نحوه وفيه زيادة ولفظه \"أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد، وقال: إن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر\".\nوأخرجها الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ١٠٣: ٢١٦٧)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي، ثنا إبراهيم بن أبي حية به نحوه مختصرًا.\nوأخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨)، قال: وأما حديث إبراهيم بن أبي حية فحدثناه أحمد بن محمَّد قال: حدّثنا محمد بن معاوية قال: حدّثنا إسحاق بن أحمد البغدادي بمصر قال: حدّثنا داود بن حماد البلخي قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي حية به نحوه مختصرًا.\nقلت: إبراهيم بن أبي حية قال فيه البخاري وأبو حاتم: \"منكر الحديث\"، وقال النسائي: \"ضعيف\"، وقال الدارقطني: \"متروك\". انظر الجرح والتعديل (٢/ ٩٥، الميزان ١/ ٢٩).\n٩ - رواية السري بن عبد الله السلمي، أخرجها ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٥٩) في ترجمته، قال: \"ثنا محمَّد بن الحسين بن حفص الأشناني، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا السري بن عبد الله بن يعقوب به مثله\".\nقلت: قال في آخر ترجمته: \"وفي رواياته بعض ما ينكر عليه\"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١١٨): \"لا يعرف وأخباره منكره\". =","vol":"10","page":219},{"text":"= ١٠ - رواية عبد النور بن عبد الله بن سنان أشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦، ٩٧).\nقلت: عبد النور هذا قال فيه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٤): \"كان غالبًا في الرفض يضع الحديث، خبيثًا\" وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٧١): \"كذاب\".\n١١ - رواية محمَّد بن جعفر بن أبي كثير. أشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٧).\nقلت: ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ثقة كما في التقريب (ص ٤٧١: ٥٧٨٤).\n١٢ - رواية أبي ضمرة \"أنس بن عياض\" سبق ذكرها وبيان الاختلاف على أبي ضمرة فيها حيث روي عنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، وروي عنه، عن جعفر، عن أبيه مرسلًا.\nقلت: وأنس بن عياض ثقة كما في التقريب (ص ١١٥: ٥٦٤).\n١٣ - رواية عبيد الله بن عمر، أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥)، قال: \"فأما حديث عبيد الله بن عمر فحدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن أحمد بن لؤلؤ البغدادي قال: حدّثنا أبو همام عبد الله بن عبد السلام قال: حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن جعفربه مثله\".\nقلت: وعبيد الله بن عمر ثقة كما في التقريب (ص ٣٧٣: ٤٣٢٥).\n١٤ - رواية عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذكرها محقق محلل الدارقطني في هامش (٣/ ٩٧)، ونسبها إلى \"ابن سمعون الواعظ في أماليه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٦٥/ ١، ٢).\nقلت: وعبد الله صدوق كما في التقربب (ص ٣٢٩: ٣٦٩٩).\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٦٧): \"وسألتهما -يعني أبا حاتم، وأبا زرعة- عن حديث رواه عبد الوهاب .. فذكره. قال: \"فقالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث، إنما هو عن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرسل\". =","vol":"10","page":220},{"text":"= قال الدارقطني في العلل (٣/ ٩٨): \"وكان جعفر بن محمَّد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر لأن جماعة من الثقات حفظوه، عن أبيه، عن جابر، والحكم يوجب أن يكون القول قولهم أنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة\".\nوتعقبه الألباني في الإرواء (٨/ ٣٠٥)، فقال: \"فإن كان يعني\" بالثقات \"الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود، وهشام بن سعد ممن لا خلاف في ثقتهم فالقول ما قال، وإلا فالمرسل هو الأصح كما قال من تقدمه، والله أعلم.\nقلت: تابع عبد الوهاب في روايته موصولًا عن جابر من الثقات كل من: مالك بن أنس، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبيد الله بن عمر.\nأما مالك فقد اختلف عليه فيه -كما سبق- والصواب فيه ترجيح المرسل على الموصول، وكذا اختلف على أنس بن عياض فيه، فتبقى متابعة محمَّد بن جعفر، وعبد الله بن عمر تدلان على صحة هذه الطريق لا سيما بعد اعتضادها ببقية المتابعات التي لا ينزل أصحابها عن درجة الصدوق، وان كان المرسل أشهر -كما سبق- وأذكر لكنه لا يمنع من صحة هذه الطريق، والله أعلم.\n٣ - وأما الرواية الموصولة عن علي بن أبي طالب فرواها عن جعفر كل من:\n١ - مالك.\n٢ - الثوري.\n٣ - عبد العزيز بن أبي سلمة.\n٤ - يحيى بن سليم.\n٥ - محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد.\n٦ - عبد الله بن عمر.\n٧ - طلحة بن زيد.\n٨ - سليمان بن بلال.\n٩ - حسين بن زيد. =","vol":"10","page":221},{"text":"= ١٠ - يحيى بن محمد بن قيس.\nوتخريج هذه الروايات كما يلي:\n١ - ٢ - ٣ - ٤ - أما رواية مالك، والثوري، ويحيى بن سليم، ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد فقد سبق الكلام عليها جميعًا.\n٥ - ورواية عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون أشار إليها الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٨)، وأخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٢) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣١)، قال: نا مخلد، نا عباس بن محمَّد، نا شبابة، نا عبد العزيز بن أبي سلمة عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁، \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به في العراق\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: أنبأ أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمَّد الدوري، ثنا شبابة بن سوار، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به مثله.\nثم رواه أيضًا من طريق أبي الحسن محمَّد بن الحسن العلوي، أنبأ أحمد بن محمَّد بن الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن محمَّد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا عبد العزيز الماجشون عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي بن أبي طالب فذكره.\nقلت: وعبد العزيز ثقة فقيه مصنف كما في التقريب (ص ٢٥٧: ٤١٠٤).\n٦ - رواية عبيد الله بن عمر أخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٢) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣٠)، قال: نا مخلد وجعفر بن نضر قالا: نا الحسين بن علي بن شبيب، نا هارون بن محمَّد بن بكار، نا محمَّد بن عيسى بن سميع القرشي، نا عبيد الله بن عمر، عن جعفر به نحوه. وَلَفْظُهُ \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حلف طالب الحق مع الشاهد الواحد\".\nقلت: وعبيد الله بن عمر ثقة كما مضى، وقد رُوي عنه موصولًا عن جابر.\n٧ - رواية طلحة بن زيد. أخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣٩)، قال: نا عبد الصمد بن علي، نا إبراهيم بن أحمد بن =","vol":"10","page":222},{"text":"= مروان، نا شيبان، نا طلحة بن زيد، نا جعفر به نحوه ولفظه \"أن رسول الله -ﷺ- وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد ويمين المدعي قال جعفر: \"والقضاة يقضون بذلك عندنا اليوم\".\nومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣)، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني أنبأ علي بن عمر الحافظ به مثله.\nقلت: وطلحة بن زيد متروك كما في التقريب (ص ٢٨٢: ٣٠٢٠).\n٨ - رواية سليمان بن بلال، قال الدارقطني في العلل (٣/ ٩٥): \"وكذلك روي عن سليمان بن بلال واختلف عنه\".\nقلت: فروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، وروي عنه، عن جعفر بن محمَّد، عن علي بن أبي طالب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بلال عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده فذكره، ثم قال: \"وقد قيل عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁\".\nقلت: وسليمان بن ثقة كما في التقريب (ص ٢٥٠: ٢٥٣٩).\n٩ - رواية حسين بن زيد أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، ثنا محمَّد بن إبراهيم اليوشنجي، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: سمعت حسين بن زيد يقول: \"حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن علي ﵁ مثله\" ثم قال البيهقي: \"علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، جد جعفر بن محمَّد وإن لم يدرك عليًا ﵁، فهو أقرب من الاتصال من رواية محمَّد بن علي عن علي ﵁\".\nقلت: وحسين هذا صدوق ربما أخطأ كما في التقريب (ص ١٦٦: ١٣٢١).\n١٠ - رواية يحيى بن محمَّد بن قيس ذكرها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٥). =","vol":"10","page":223},{"text":"= قلت: ويحيى بن معين بن قيس المحاربي الضرير لقبه \"أبو زكير\" صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب (ص ٥٩٦: ٧٦٣٩).\nوالحديث بهذا الإسناد منقطع فإنه يروى من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه محمَّد بن علي، عن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي الباقر لم يدرك جده الأعلى علي بن أبي طالب فرواياته عنه مرسلة كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٦).\nوأحيانًا يُروى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي ﵁، فإن كان المقصود بقوله \"جده\" جد جعفر- أي علي بن الحسين فهو منقطع حيث أن علي بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده عليًا ﵁، كما نقله العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٤٠)، عن أبي زرعة. وإن كان المقصود بقوله \"جده\" جد محمَّد بن علي الباقر أي الحسين بن علي بن أبي طالب فهو منقطع أيضًا حيث أن محمَّد الباقر أرسل عن الحسين بن علي بن أبي طالب قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٦٦: ٧٠٠): \"محمد بن علي بن الحسين بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، أبو جعفر الباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي ﵃، وعن عائشة، وأبي هريرة أيضًا وجماعة\".\n٤ - وأما رواية جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فرواها عن جعفر كل من:\n١ - أبو أويس\n٢ - سليمان بن بلال.\n١ - أما رواية أبي أويس فأشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦)، فقال: \"ورواه أبو أويس عن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \".\nقلت: وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، صدوق يهم كما في التقريب (ص ٣٠٩: ٣٤١٢).\n٢ - رواية سليمان بن بلال سبق ذكرها، وبيان الاختلاف عليه فيها.\nقلت: وهو ضعيف منقطع من هذا الوجه كما سبق في الذي قبله، والله أعلم. =","vol":"10","page":224},{"text":"= الحكم عليه:\nروى الحديث مرسلًا وموصولًا، أما المرسل فهو بهذا الإسناد \"حسن\" من أجل حال عبد العزيز الدراوردي، وقد تابعه غيره كما ذكر في تخريجه، فيرتفع ويكون صحيح الإسناد لكنه مرسل وأما الموصول عن جابر فهو صحيح، والموصول عن علي ضعيف لانقطاعه.\nوالحديث صحيح بشواهده ومنها:\n١ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nرواه مسلم (٣/ ١٣٣٧: ١٧١٢)، وأبو داود (٤/ ٣٢: ٣٦٠٨)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٩٠: ٦٠١١/ ١)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٧٠)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢٣، ٢٤٨، ٣١٥، ٣٢٣)، والدارقطني (٤/ ٢١٤: ٣٨)، والبيهقي (١٠/ ١٦٧،١٦٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٠٥: ٣٦٣١٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٠٢: ٢٥٠٢)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٥: ١١١٨٥)، وأبو يعلى في المسند (٤/ ٣٩٠: ٢٥١١)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢٥٩، ٢٦٠: ١٠٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨، ١٣٩).\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨): \"وفي اليمين مع الشاهد آثار متواترة حسان ثابتة متصلة أصحها إسنادًا وأحسنها حديث ابن عباس، وهو حديث لا مطعن لأحد في إسناده، ولا خلاف بين أهل المعرفة بالحديث في أن رجاله ثقات\".\n٢ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد الواحد\" أخرجه أبو داود (٤/ ٣٤: ٣٦١٠)، والترمذي (٣/ ٦٢٧: ١٣٤٣)، وقال: \"حسن غريب\"، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٩١: ٦٠١٤/ ٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٦٨)، والدارقطني (٤/ ٢١٣: ٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٨، ١٦٩)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢٦١: ١٠٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٠٣: ٢٥٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤)، وابن =","vol":"10","page":225},{"text":"= عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٦، ١٤٧)، والحديث رجاله ثقات، وصححه أبو حاتم، وأبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٦٩).\n٣ - حديث سعد بن عبادة: \"أن النبي -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nأخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٧)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٨٥)، والدارقطني (٤/ ٢١٤: ٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٦: ٥٣٦٠، ٥٣٦٢)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ٢٧٣، ٢٧٤: ٣٠٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤٨، ١٤٩). قلت: وفي إسناده \"عمرو بن شرحبيل بن سعيد\" لم يوثقه غير ابن حبّان حيث ذكره في الثقات (٧/ ٢٢٥). وتشهد له الأحاديث السابقة فهو صحيح، والله أعلم.\n٤ - حديث زيد بن ثابت: \"أن رسول الله -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥: ٤٩٠٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤٥)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه عثمان بن الحكم الجذامي قال أبو حاتم: ليس بالمتقن، وبقية رجاله ثقات.\n٥ - حديث أبي سعيد الخدري: \"أن النبي -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ١٠٢: ٢١٦٤)، وقال: لا يروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به جعفر. وأخرجه في الصغير (٢/ ٩: ٦٨٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): \"رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف\".\n٦ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"أن رسول الله -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٣: ٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٢)، والطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٢/ ١٠٢، ١٠٣: ٢١٦٥)، =","vol":"10","page":226},{"text":"= وقال: لم يروه عن عمرو إلَّا محمَّد تفرد به النفيلي، وذكره كذلك (برقم ٢١٦٦)، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥٠)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمَّد بن عبد الله بن عبيد وهو متروك\".\n٧ - حديث سُرَّق: \"أن رسول الله -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nوروي عنه بلفظ \"أن النبي -ﷺ- أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب \"أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٧١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧٢، ١٧٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٩٨: ٦٧١٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥١، ١٥٢، ١٥٣).\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٧): \"ليس لسرق عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في الخمسة الأصول، وإسناد حديثه ضعيف لجهالة تابعيه\".\nوقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٤٤): \"صحيح\" بما قبله.\n٨ - حديث بلال بن الحارث: \"أن النبي -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥١٧)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٧٠: ١١٣٩)، قال في المجمع (٤/ ٢٠٢): \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات\".\nقلت: في إسناده \"الحارث بن بلال\" قال ابن حجر في التقريب (ص ١٤٥: ١٠١٣): \"مقبول\".","vol":"10","page":227},{"text":"٢١٩٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (٢) عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، فَكَتَبَ أَنِ أقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَامَ شَيْخٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا يَقْضِي (٣) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي هذا المسجد\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"إسحاق\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"عن\".\n(٣) في (عم): \"قضي\".","vol":"10","page":228},{"text":"٢١٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٩/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي\".\nقلت: أخرجه مالك مختصرًا في الموطأ (٢/ ٧٢٢) كتاب (٣٦) الأقضية، باب (٤) القضاء باليمين مع الشاهد (رقم ٦)، قال مالك- عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وهو عامل على الكوفة: أن أقضي باليمين مع الشاهد.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣) كتاب الشهادات باب القضاء باليمين مع الشاهد قال: أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به مثله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٠٥) كتاب الرد على أبي حنيفة (رقم ٣٦٣١٩)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمَّد بن عجلان، عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد أن يقضي باليمين مع الشاهد، قال أبو الزناد: \"وأخبرني شيخ مشيختهم أو من كبرائهم أن شريحًا قضى بذلك. =","vol":"10","page":228},{"text":"= وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٣)، قال: \"وأنبا الشافعي، أنبأ الثقة من أصحابنا عن محمَّد بن عجلان به مثله.","vol":"10","page":229},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن من أجل حال محمَّد بن عجلان. ويرتقى إلى درجة الصحة بما يشهد له من الأحاديث المذكورة في الحديث الذي قبله، والله أعلم.","vol":"10","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875>٧ - بَابُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَتُرَدُّ</span>\n٢١٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: \"الْكُوبَةُ (١) حَرَامٌ، وَالدُّفُّ (٢) حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ (٣) حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ (٤) حرام (٥).\n_________\n(١) الكوبة: هي النَّرد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط. النهاية (٤/ ٢٠٧).\n(٢) الدُّف: بالضم الذي يضرب به، ويقال له: دَفَّ بالفتح أيضًا. تهذيب اللغة (١٤/ ٧٣).\n(٣) المعازف: العزْف: اللعب بالمعازف، وهي الدفوف وغير مما يُضرب. وقيل: إنَّ كل لَعِبٍ عزْف. النهاية (٣/ ٢٣٠).\n(٤) المزامير: المَزْمُور -بفتح الميم وضمها- والمِزْمَار سواء، وهو الآلة التي يزمر ويعزف بها. النهاية (٢/ ٣١٢).\n(٥) أورد هذا الحديث في هذا الباب ليبين أن من استعمل هذه الأمور المحرمة فهو مردود الشهادة.","vol":"10","page":230},{"text":"٢١٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٢/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي في الكبرى موقوفًا، ورواه البزّار مرفوعًا\" ثم ذكر لفظه.\nقلت: أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢٢)، كتاب الشهادات، باب ما جاء في ذم الملاهي من المعازف والمزامير ونحوها. قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي هاشم الكوفي، عن ابن عباس قال: (الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة حرام، والمزمار حرام\". =","vol":"10","page":230},{"text":"= وأخرجه البزّار مرفوعًا \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٢٢)، باب الأشربة (رقم ١١١٦)، قال: حدّثنا محمد بن عمارة بن صبيح ثنا قبيصة عن سفيان، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أنه حرم الميتة، والميسر، والكوبة -يعني الطبل- وقال ابن عباس: كل مسكر حرام\"، ثم قال: عند أبي داود، بعضه في حديث طويل.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٣): \"وفيه محمد بن عمارة بن صبيح شيخ البزّار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: محمَّد بن عمارة بن صبيح الكوفي، ذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"10","page":231},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات غير أني لم أجد من صرح بسماع أبي عوانة من أبي هاشم، بل يغلب على الظن عدمه بدليل أن بينهما عند البيهقي \"عبد الكريم الجزري\".\nكما يُشكل عليه أن أبا هاشم \"كوفي\" وقد ذكر ابن حبّان أنه سعد السنجاري نزل دمشق. وذكر ابن معين أنه \"بصري ثقة\" فهل المراد بأبي هاشم الكوفي سعد السنجاري هذا؟ والجواب: أني لم أجد في كتب \"الكنى والأسماء\" من يروي عن ابن عباس وكنيته \"أبو هاشم\" غير سعد هذا، فلعله هو، ولعل أصله من الكوفة، أو أنه نزل بها كما نزل بدمشق، والله أعلم.\nوإذا كان كذلك، فالإسناد صحيح من طريق سعيد بن منصور عن أبي عوانة، عن عبد الكريم، عن أبي هاشم، عن ابن عباس موقوفًا عليه، والله أعلم.\nويشهد له في تحريم المعازف قوله -ﷺ-: \"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر، والحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم =","vol":"10","page":231},{"text":"= بسارحة لهم، -يأتيهم يعني الفقير- لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبينهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"مع الفتح\" (١٠/ ٥٣: ٥٥٩٠)، وأبو داود في سننه مختصرًا (٤/ ٣١٩: ٤٠٣٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٥/ ١٥٤: ٦٧٥٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٧٢، ١٠/ ٢٢١)، والطبراني في الكبير (٣/ ٣١٩: ٣٤١٧).","vol":"10","page":232},{"text":"٢١٩٤ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ محمَّد بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لا يدخل الجنة ديوث (١) \".\n_________\n(١) ديوث: الدَّيوث: القوَّاد على أهله والذي لا يغار عليهم. تهذيب اللغة (١٤/ ١٥١).","vol":"10","page":233},{"text":"٢١٩٤ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٨٩: ٦٤٢)، قال: حدّثنا شعبة قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن محمد بن عمار، عن عمار قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يدخل الجنة ديوث\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٥٧: ٢٤)، وقال: \"رواه الطبراني، ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا، وشواهده كثيرة\".\nوذكره كذلك الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٧) مطولًا بلفظ: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا الديوث والرجلة من النساء والمدمن الخمر\"، قالوا: يا رسول الله! أما المدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال: \"الذي لا يبالي من دخل على أهله\". قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: \"التي تشبه بالرجال\". ثم قال: \"رواه الطبراني وفيه مساتير، وليس فيهم من قيل أنه ضعيف\" قلت: لم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.\nوقال الألباني في \"جلباب المرأة المسلمة\" (ص ١٤٦): \"وأخرجه أبو عمرو بن مهند في \"المنتخب من فوائده\" (٢٦٨/ ٢) \".","vol":"10","page":233},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه مجهولان. لكن يشهد له حديث عبد الله بن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثة قد حرم الله ﵎ عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٩، ١٢٨)، والنسائي في سننه (٥/ ٨٠: ٢٥٦٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٧٢)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم =","vol":"10","page":233},{"text":"= يخرجاه ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٢٦)، والبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٥، ١٨٧٦)، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٤٨): \"رواه البزّار بإسنادين ورجالهما ثقات\". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٢: ١٣١٨٠)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٨٧: ١٣٩٧)، كما في جلباب المرأة المسلمة (ص ١٤٦).","vol":"10","page":234},{"text":"٢١٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ محمَّد بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى حِينَ (١) انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ (٢) فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٣) وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\".\nرَوَاهُ أبو داود في المراسيل.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"حتى\".\n(٢) الثنية: الثنية في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل في رأسه، وكل عقبة مسلوكة يقال لها \"ثنيّة\". النهاية (١/ ٢٢٦)، تهذيب اللغة (١٤/ ١٤٠).\n(٣) الظنين: هو المتهم في دينه، فعيل بمعنى مفعول، من الظنة: التهمة. النهاية (٣/ ١٦٣).","vol":"10","page":235},{"text":"٢١٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد والبيهقي مرسلًا، وكذا أبو داود في المراسيل\".\nقلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠١) كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غِمْر على أخيه ولا ظنين ولا خصم، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ثنا أبو الحسن الكارزي أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ محمَّد بْنِ زيد بن مهاجر، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أن رسول الله -ﷺ- بعث مناديًا حتى انتهى إلى الثنية أنه لا يجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عليه.\nوأخرجه أبو داود في \"المراسيل\" باب (٧٥) ما جاء في الشهادات (رقم ٣٩٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن مسلمة حدّثنا عبد العزيز يعني ابن محمَّد، عن محمَّد بن زيد، يعني ابن المهاجر، به مثله مختصرًا بلفظ لا شهادة لخصم ولا ظنين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٥٣٠) كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٤) فيمن لا يجوز له الشهادة (رقم ٢٢٨٥٥)، قال: حدّثنا حفص به مثله.\nوأخرجه موصولًا، عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٢٠)، كتاب الشهادات، باب لا يقبل متهم ولا جار إلى نفسه ولا ظنين (رقم ١٥٣٦٥)، قال: أخبرنا الأسلمي عن =","vol":"10","page":235},{"text":"= عبد الله، عن يزيد بن طلحة، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عن أبي هريرة قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مناديًا في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه\".\nقلت: والموقوف أشبه، لان محمَّد بن سعيد بن المهاجر ثقة فاضل، وهو راويه مرسلًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، ويزيد بن طلحة الذي خالفه فرواه موصولًا لم أجد له ترجمة.","vol":"10","page":236},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات، لكنه مرسل.\nوقوله في الحديث، واليمين على المدعي عليه، يشهد له شواهد مضي بيانها في الحديث (رقم ٥٩)، وقوله في أولها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين\" يشهد له:\n١ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا: \"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ورد شهادة القانع -الخادم والتابع- لأهل البيت، وأجازها لغيرهم.\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٢٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢٤، ٢٥: ٣٦٠٠، ٣٦٠١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٧٩٢: ٢٣٦٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤: ١٤٣، ١٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٥٥، ٢٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٢٠: ١٥٣٦٤)، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير\" (٤/ ١٩٨): \"وسنده قوي\"، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٠/ ١٧١: ٦٦٩٨)، وحسنه الألباني كما في الإرواء (٨/ ٢٨٣: ٢٦٦٩).\nقلت: فالحاصل أنه لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله.\n٢ - حديث عائشة مرفوعًا: \"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذى غِمِر على أخيه، ولا ظنين في قرابة ولا ولاء\" أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٤٧٣: ٢٢٩٨) مطولًا، وقال: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث زيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلَّا من حديثه\"، وقال الحافظ في التلخيص الحبير، (٤/ ١٩٨): \"وفيه يزيد بن زياد الشامي =","vol":"10","page":236},{"text":"= وهو ضعيف\"، وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧٦): \"فسمعت أبا زرعة يقول: هذا حديث منكر\"، وقال الحافظ أيضًا في التلخيص (٤/ ١٩٩): \"وضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي\"، وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٤٤: ١٤٥)، وقال: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٥٥)، قال: \"يزيد بن أبي زياد ويقال ابن زياد الشامي ضعيف\". وضعفه الألباني كما في الإرواء (٨/ ٢٩٢: ٢٦٧٥).\n٣ - ما رُوى مرسلًا عن عبد الرحمن بن الأعرج، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"لا تجوز شهادة ذي الظَّنة والإحنة والجنة\"، أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (ص ٢٨٧: ٣٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠١)، وزاد في تفسيره قال: \"الجنة، الجنون، والحنة الذي يكون بينكم وبينه عداوة\"، ثم قال: \"لا أدري هذا التفسير مَن قولِ مِن هؤلاء الرواة\".\nقلت: هكذا رواه الحكم بن مسلم عن الأعرج مرسلًا، وقد رواه محمَّد بن عبد الرحمن فوصله عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال الألباني: في \"الإرواء\" عن إسناده الموصول (٨/ ٢٩١): \"وهذا إسناد رجاله ثقات غير أحمد هذا يعني (أحمد بن عبد الله بن سيف)، فلم أجد له ترجمة\"، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٩)، من طريق مسلم بن خالد الزنخي قال: الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تجوز شهادة ذي الظنة، ولا ذي الحنة\" ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\".\nقلت: مسلم بن خالد الزنجي صدوق كثير الأوهام كما قال ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٩: ٦٦٣٥).\nوعليه: فمجموع هذه الطرق يرتقي بالحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله.","vol":"10","page":237},{"text":"٢١٩٦ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ: لَا تَجُوزُ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢) [وَعَنْ زَنْجٍ نَحَرُوا (٣) حِمَارًا: أَنْ ضَمِنَ سَيِّدُهُمْ فلا قطع عليهم] (٤).\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) سورة البقرة: الآية ٢٨٢.\n(٣) في (سد): \"ربح\"، وفي (عم): \"رح\"، وفي (حس): \"رنح\".\n(٤) ما بين المعكوفتين لم أهتد إلى صوابه.","vol":"10","page":238},{"text":"٢١٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد ... ورواه الحاكم وعنه البيهقي\" ثم ذكر لفظه عندهما.\nقلت: أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣/ ٩٨٩)، تفسير سورة البقرة (رقم ٤٥٥)، قال: نا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله عن شهادة الصبيان، فكتب إليّ: إن اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فليسوا ممن نرضى، لا تجوز.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦١)، كتاب الشهادات، باب من رد شهادة الصبيان ومن قبلها في الجراح ما لم يتفرقوا قال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو حاتم الحافظ قالا: أنبأ أبو الفضل ابن خميرويه أنبأ أحمد بن نجده ثنا سعيد بن منصور به مثله. =","vol":"10","page":238},{"text":"= وأخرجه الشافعي في \"الأم\" (٧/ ٤٤)، عن سفيان بن عيينة به نحوه مختصرًا.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الموطن السابق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي به نحوه مختصرًا.\nوقد تابع عمرو بن دينار في الرواية عن عبد الله بن أبي مليكة كل من:\n١ - ابن جريج.\n٢ - أيوب.\n١ - أما متابعة ابن جريج فأخرجها الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٦)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة البقرة. قال: أخبرني محمَّد بن علي الصنعاني بمكة ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد بن المبارك الصنعاني ثنا محمَّد بن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مليكة قال: أرسلت إلى ابن عباس ﵄ أسأله عن شهادة الصبيان، فقال: قال الله ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وليسوا من نرضي، قال: فأرسلت إلى ابن الزبير أسأله. فقال: بالحري إن سألوا أن يصدقوا.\nقال: \"فما رأيت القضاء إلَّا على ما قال ابن الزبير\" ثم قال ابن الزبير: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ به مثله.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٤٨)، باب شهادة الصبيان (رقم ١٤٥٩٤)، قال: أخبرنا ابن جريج به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٣٥٩)، كتاب البيوع والأقضية، باب (١٢٤) في شهادة الصبيان (رقم ٢١٠٣٤)، قال: حدّثنا وكيع عن ابن جريج به نحوه.\n٢ - وأما متابعة أيوب فأخرجها عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٣٤٩)، باب =","vol":"10","page":239},{"text":"= شهادة الصبيان (رقم ١٥٤٩٥)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن أبي مليكة به نحوه وزاد، قال معمر: \"وسمعت من يقول: تكتب شهادتهم ثم يقر حتى يكبر الصبي ثم يوقف عليها فإن عرفها جازت\".","vol":"10","page":240},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":240},{"text":"٢١٩٧ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ عَنْ (٢) سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الصَّبِيِّ عَلَى الصَّبِيِّ وَشَهَادَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ جائزة\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (سد): \"بن\" وهو خطأ.","vol":"10","page":241},{"text":"٢١٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ٢)، ولكنه قال: \"عن الحسن قال: قال عليّ: ... فذكره\"، وجعله موقوفًا عليه.\nقلت: ولعل هذا وهم منه، لأمرين:\n١ - أنه ذكره في الأصل \"الإتحاف\" وجعله مرسلًا، عن الحسن.\n٢ - أنه رُوي عن علي موقوفًا، ولكن من طريق أخرى كما سيأتي، والله أعلم. ولم أجده مرسلًا عن الحسن، عند غير مسدّد، وذكره صاحب كنز العمال (٧/ ٢٥: ١٧٧٩١)، عن عليّ ﵁ موقوفًا عليه، ونسبه إلى مسدّد.","vol":"10","page":241},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات، ولكنه ضعيف، وفيه علتان:\n١ - الإرسال، والمرسل من أنواع الضعيف.\n٢ - عنعنة قتادة، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح به.\nويشهد له ما روي عن علي موقوفًا عليه \"أنه كان يجيز شهادة بعضهم على بعض\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٣٦٠: ٢١٠٤٨)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطان عن عمرو، عن الحسن، عن علي فذكره.\nقلت: وهو منقطع فإن الحسن لم يسمع من علي بن أبي طالب ﵁ كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٩٧).","vol":"10","page":241},{"text":"٢١٩٨ - حدّثنا (١) أبو معاوية (٢) عمر بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَرِثُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ إلَّا أُمَّةَ محمَّد -ﷺ- فإن شهادتهم تجوز على من سواهم\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، يرويه أبو معاوية الضرير عن يحيى بن أبي كثير، ولم أجد في كتب التراجم والرجال مَن صرح بسماع أبي معاوية من يحيى، مع إمكان ذلك لتعاصرهما، ثم ترجح لدي أن بينهما في السند \"عمر بن راشد\"، كما في علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٧٣)، حيث قال ابن أبي حاتم: \"وسألته عن حديث رواه معاوية الضرير [هكذا والصواب أبو معاوية]، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير ... \"، ولذا قال البوصيري في الإتحاف \"الأصل\" في كتاب الشهادات، باب من رد شهادة أهل الذمة: \"مدار أسانيد هذا الحديث على عمر بن راشد، وهو ضيف ... \" وهكذا كل من أخرجه جعله من طريقه عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، والله أعلم.","vol":"10","page":242},{"text":"٢١٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣٠/ ٢] وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا بسند ضعيف لضعف عمر بن راشد، ومن طريقه رواه الحاكم، وعنه البيهقي مرفوعًا\".\nثم ذكر لفظه.\nقلت: روي الحديث مرسلًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وموقوفًا عليه، ومرفوعًا عن أبي هريرة ﵁.\nأما المرسل: فأخرجه مسدّد كما ذكر المصنف هنا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٥٦)، كتاب الشهادات، باب شهادة أهل الملل بعضهم على بعض وشهادة المسلمين عليهم (رقم ١٥٥٢٥)، قال: أخبرنا عمر بن راشد عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَرِثُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ إلِاَّ أُمَّةَ محمَّد -ﷺ- فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ\".\nوأما الموقوف على أبي سلمة، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٥٣٣)، كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٧)، من قال: لا تجوز شهادة ملة إلا على ملتها =","vol":"10","page":242},{"text":"= (رقم ٢٢٨٨٤)، قال: حدّثنا وكيع ثنا عمر بن راشد به موقوفًا على أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لا تجوز شهادة ملة على ملة إلَّا المسلمين، وزاد، وقال وكيع: \"كان ابن أبي ليلى لا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على اليهودي\".\nوأما المرفوع: فأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٦٩)، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (رقم ٦)، قال: نا الحسين بن يحيى بن عياش نا الحسن بن محمَّد الزعفراني نا علي بن الجعد أنا عمر بن راشد بن صخرة [هكذا في المطبوع والصواب: شجرة] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: لا ترث ملة ملة، ولا يجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي فإنهم تجوز شهادتهم على من سواهم\"، ثم قال: \"لفظ ابن عياش إلَّا أنه قال في حديثه عن أبي هريرة\" أحسب: \"شك عمر، وعمر بن راشد ليس بقوي\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ٩٩)، كتاب (١٥) الأحكام، باب (١٥) شهادة المسلمين جائزة على غيرهم (رقم ٢١٦٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر الرازي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه، وقال: لم يروه عن يحيى إلَّا عمر.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦)، في ترجمة \"عمر بن راشد\" قال: أخبرنا محمَّد بن يحيى بن سليمان المروزي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٣) كتاب الشهادات، باب من رد شهادة أهل الذمة. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي به مثله. ثم قال: عمر بن راشد هذا ليس بالقوي قد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة النقل.\nوتابع عليَّ بن الجعد في الرواية عن عمر بن راشد كل من:\n١ - عبد الرزاق.\n٢ - الأسود بن عامر (شاذان). =","vol":"10","page":243},{"text":"= ٣ - الحسن بن موسى.\n١ - أما متابعة عبد الرزاق، فأخرجها البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ١٤١) كتاب الفرائض، باب لا يرث ملة ملة (رقم ١٣٨٤)، قال: حدّثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ عمر بن راشد به نحوه مختصرًا بلفظ: \"لا يرث ملة ملة\".\n٢ - وأما متابعة الأسود بن عامر (شاذان)، فأخرجها الحاكم كما ذكره البوصيري، ولم أجدها في المطبوع من المستدرك.\nومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا العباس بن محمَّد الدوري ثنا شاذان قال: كنت عند سفيان الثوري فسمعت شيخًا يحدث عن يحيى بن أبي كثير ... فذكره ثم قال: قال أبو عبد الرحمن شاذان: فسألت عن هذا الشيخ بعض أصحابنا فزعم أنه عمر بن راشد الحنفي.\nوقال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يزيد بن عبد ربه الحمصي ثنا بقية عن الأسود بن عامر الأزدي، عن عمر بن راشد به نحوه.\n٣ - وأما متابعة الحسن بن موسى، فأخرجها الدارقطني (٤/ ٦٩) في الموضع السابق قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن محمَّد وكيل أبي صخرة ثنا علي بن حرب ثنا الحسن بن موسى ثنا عمر بن راشد به نحوه.\nوأشار إليها البيهقي في الموطن السابق (١٠/ ١٦٣)، بعد حديث الأسود بن عامر عن عمر بن راشد قال: \"وكذلك رواه الحسن بن موسى عن عمر بن راشد\".\nقلت: وهذه الأوجه كلها ضعيفة، إذ إن مدارها جميعًا على \"عمر بن راشد\" وهو ضعيف كما في ترجمته، ولذا قال أبو حاتم في العلل (١/ ٤٧٣)، لما سئل عن هذا الحديث: \"كذا حدّثنا علي بن الجعد عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبي سلمة، عن النبي -ﷺ- مرسل، ومن الناس من يروي عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبي هريرة (كذا في المطبوع ولعله سقط منه عن أبي سلمة)، عن =","vol":"10","page":244},{"text":"= النبي -ﷺ- وعمر شيخ يماني -كذا والصواب يمامي- ضعيف الحديث.","vol":"10","page":245},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - الإرسال.\n٢ - أن في إسناده \"عمر بن راشد\"، وهو ضعيف.\nوقد رُوي مرفوعًا ولكنه ضعيف كذلك لأن مداره على \"عمر بن راشد\"؛ ولذا قال البوصيري في \"الإتحاف\": \"قلت: مدار أسانيد هذا الحديث على عمر بن راشد، وهو ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري، وقال ابن حبّان: يضع الحديث لا يحل ذكره إلَّا على سبيل القدح فيه\"، وقوله: \"لا ترث ملة ملة\" يشهد له:\n١ - حديث أسامة بن زيد ﵁ مرفوعًا: \"لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر\"، أخرجه البخاري معا الفتح، (١٢/ ٥١: ٦٧٦٤)، ومسلم (٣/ ١٢٣٣: ١٦١٤)، ومالك في موطأه مختصرًا (٢/ ٥١٩: ١٠)، وأبو داود (٣/ ٣٢٦: ٢٩٠٩)، والترمذي (٤/ ٣٦٩: ٢١٠٧)، وابن ماجه (٢/ ٩١١: ٧٩٢٩)، وأص في في مسنده (٥/ ٢٠٠، ٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩)، والدارقطني في سننه (٣/ ٦٢: ٢٣٧) و(٤/ ٦٩: ٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٤٠)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٢٢، ٣٢٣: ٢٩٨٥)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٣٩٤: ٦٠٣٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٣٧٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢١٧، ٢١٨)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٥: ١٣٥، ١٣٦)، والطيالسي في مسنده (ص ٨٧: ٦٣١)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٤٨: ٥٤١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٤: ٩٨٥١، ٩٨٥٢)، والطبراني في الكبير (١/ ١٦٣: ٣٩١) و(١/ ١٦٧ - ١٦٨: ٤١٢)، وفي الأوسط (١/ ٣١٠: ٥١٠)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢١٩: ٩٥٤). =","vol":"10","page":245},{"text":"= ٢ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: \"لا يتوارث أهل ملتين شتى\"، أخرجه أحمد (٢/ ١٨٧، ١٩٥)، وأبو داود (٣/ ٣٢٨: ٢٩١١)، وابن ماجه (٢/ ٩١٢: ٢٧٣١)، والدارقطني (٤/ ٧٢: ١٦)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٥: ١٣٧)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ٢٣٢: ٩٦٧). وهو حديث حسن، انظر: الإِرواء (٦/ ١٢١: ١٦٧٥).\nوأما قوله: \"وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ إلَّا أمَّة محمَّد -ﷺ- فَإِنَّ شهادتهم تجوز على من سواهم\"، فلم أجد ما يشهد له إلَّا بعض الآثار المنقولة عن السلف رضوان الله عليهم، والله أعلم.","vol":"10","page":246},{"text":"٢١٩٩ - حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرٌ أنا (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ (٣)، قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ردَّ شهادة رجل في كذبه\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) في الأصل وفي جميع النسخ: \"عقبة\"، والصواب: \"موسي بن شيبة\"، وما أثبته كما في ترجمته.","vol":"10","page":247},{"text":"٢١٩٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣١/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nقلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٦) كتاب الشهادات، باب من كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به لم تجز شهادته. قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا حمزة الكاتب ثنا نعيم بن حماد وثنا ابن الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ أن رسول الله -ﷺ- جرح شهادة رجل في كذبة كذبها. ثم قال: وهذا أصح، وهو مرسل.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٥٩)، باب الكذب والصدق وخطبة ابن مسعود (رقم ٢٠١٩٧)، قال: أخبرنا معمر عن موسى بن أبي شَيْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أبطل شهادة رجل في كذبه .. \"، ثم زاد: \"ولا أدري ما كانت تلك الكذبة، أكذب على الله أم كذب على رسوله -ﷺ- \".\nومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه، والبيهقي، والعقيلي.\nأما إسحاق فأخرجه في مسنده (٣/ ٦٥٥: ١٢٤٦)، قال: أخبرنا عبد الرزاق به نحوه غير أنه قال: \"موسى بن أبي شيبة الجندي\"، وقال: قال معمر: ما أدري ما تلك الكذبة؟ أكذب على النبي -ﷺ- أو غير ذلك؟\nوأما البيهقي فأخرجه في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٦) في الموطن السابق، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق به نحوه إلَّا أنه قال: \"في كذبة كذبها\"، وزاد: \"كذا في كتابي موسى بن أبي شيبة\". =","vol":"10","page":247},{"text":"= وأما العقيلي فأخرجه في الضعفاء الكبير (٤/ ١٦٣) في ترجمة موسى بن أبي شيبة، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد والحسن بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا عبد الرزاق به نحوه وقال: لا يُعرف إلا به.","vol":"10","page":248},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - الإرسال.\n٢ - الجهالة في موسى بن شيبة، والله أعلم.\nولم أجد ما يشهد له إلَّا عموم أحاديث الأمر بالصدق، وبيان فضائله والنهي عن الكذب وبيان رذائله.","vol":"10","page":248},{"text":"٢٢٠٠ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكَعْبَاتِ (٢) الْمَسْمُومَةَ (٣) الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْمَيْسِرِ\" (٤).\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص مثله.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.\n(٢) الكعبات: هي فصوص النرد. لسان العرب (١/ ٧١٩، ٩٢٠).\n(٣) في (عم) و(سد): \"الموسومة\"، وفي (حس): \"المسومة\".\n(٤) الميسر: هو اللعب بالقداح. لسان العرب (٥/ ٢٩٨).","vol":"10","page":249},{"text":"٢٢٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣٢/١]، وقال: \"رواه مسدّد وأحمد بن منيع والبيهقي في الكبرى\".\nقلت: هذا الحديث روي عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا.\n١ - أما المرفوع، فأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٤٦)، قال: ثنا علي بن عاصم ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجرًا فإنهما ميسر العجم\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٥)، كتاب الشهادات، باب كراهية اللعب بالنرد كثر من كراهية اللعب بشيء من الملاهي لثبوت الخبر فيه وكثرته. قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا زياد بن أيوب بن عبد الله البكائي ثنا إبراهيم بن مسلم به نحوه ثم قال: رفعه البكائي عن إبراهيم، وسويد عن أبي معاوية، عن إبراهيم والمحفوظ الموقوف.\nوأخرجه ابن عدى في الكامل (١/ ٢١٣)، في ترجمة: \"إبراهيم الهجري\" قال: =","vol":"10","page":249},{"text":"= حدّثنا جعفر بن محمَّد الفريابي حدّثنا سويد بن سعد حدّثنا أبو معاوية عن إبراهيم به نحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع شعب الإيمان (١١/ ٤٦٩: ٦٠٨٠)، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي به مثله.\n٢ - وأما الموقوف، فأخرجه مسدّد، وأحمد بن منيع كما ذكر المصنف.\nومن طريق مسدّد أخرجه البخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (٢/ ٦٦٥)، باب (٦١٥)، إثم من لعب بالنرد (رقم ١٢٧٠)، قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا معتمر قال: سمعت عبد الملك عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود قال: إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرًا فإنهما من الميسر.\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج والملاهي\" (ص ٦٣: ١٨)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي داود أخبرني زياد بن أيوب أخبرنا معتمر به مثله.\nوتابع معتمرًا على هذه الرواية كل من:\n١ - سفيان بن عيينة.\n٢ - شعبة.\n٣ - أبو عوانة.\n١ - أما متابعة سفيان، فأخرجها الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج والملاهي\" (ص ٦٣: ١٩)، قال: حدّثنا إبراهيم بن موسى حدّثنا يوسف بن موسى القطان حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان عن عبد الملك به نحوه.\nوأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٣٧٠: ٤١١١)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن عبد الملك به نحوه.\n٢ - وأما متابعة شعبة، فأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٣٧٠: ٤١١٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد الملك به مثله.\n٣ - وأما متابعته أبي عوانة، فأخرجها البيهقي في الجامع لشعب الإيمان =","vol":"10","page":250},{"text":"= (١١/ ٤٧١: ٦٠٨١)، قال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا أبو عوانة عن الملك بن عمير به مثله.\nوتابع عبد الملك بن عمير في روايته عن أبي الأحوص كل من:\n١ - إبراهيم الهجري.\n٢ - يزيد بن أبي زياد.\n١ - أما متابعة الهجري، فأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٥)، في الموطن السابق قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبأ أبو عبد الله الشيباني، أنبأ محمَّد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ إبراهيم الهجري به نحوه.\nثم قال: وكذلك رواه عبد الملك بن عمير وغيرهم عن أبي الأحوص، عن أبي مسعود موقوفًا.\nقلت: أما عبد الملك فرُوي عنه وجهٌ واحدٌ وهو الموقوف، وأما إبراهيم الهجري فاختلف عليه، فرواه زياد بن أيوب البكائى وأبو معاوية عنه مرفوعًا -كما سبق- ورواه جعفر بن عون عنه موقوفًا وهو المحفوظ كما قال البيهقي.\n٢ - وأما متابعة يزيد بن أبي زياد، فأخرجها عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٦٧)، باب القمار (رقم ١٩٧٢٧)، قال: عن معمر عن يزيد بن أبي زياد به نحوه بلفظ: \"إياكم ورحوًا [قال المحقق: لعله دحوًا] بالكعبين فإنه من الميسر\".\nومن طريقه أخرجها البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٤١٧: ٦٠٨٢)، قال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران إسماعيل الصفار حدّثنا أحمد بن منصور حدّثنا عبد الرزاق به مثله.\nوأخرجها الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق ومذمومها\" ص ٣٣٥، باب ما جاء فيما يكره من اللعب بالنرد والشطرنج وغيرهما (رقم ٧٥٦)، قال: حدّثنا علي بن حرب الطائي ثنا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ به نحوه.\nوأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٢/ ٣٧٠: ٤١١٣)، قال: حدّثنا =","vol":"10","page":251},{"text":"= محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن نافع قال: حدّثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد به نحوه.\nقلت: والخلاصة أن الموقوف هو المحفوظ كما قال البيهقي، وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣١٥) حين سُئل عن هذا الحديث: \"يرويه إبراهيم الهجري وعبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص، فرفعه علي بن عاصم، عن إبراهيم، وروى عن شعبة عن إبراهيم الهجري مرفوعًا، والصحيح موقوف، وكذلك رواه أصحاب الهجري عن أبي الأحوص، وكذلك رواه عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ موقوفًا\".","vol":"10","page":252},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أنه يشكل عليه أمران:\n١ - أن رواية أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير لم تتميز هل هي من رواية القدماء المستقيمة أم أنها كانت بعد ما أصابه التغيير.\n٢ - ما يخشى من تدليس عبد الملك بن عمير.\nولكن هذا الإشكال يزول بالمتابعات السابقة المذكورة في تخريجه ويكون بها حسنًا، والله أعلم.","vol":"10","page":252},{"text":"٢٢٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ بْنِ \"مَيْسَرَةَ\" (٢)، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣) عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ \"هُوَ الْخَطْمِيُّ\" (٤)، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ \"الْقُرَظِيَّ\" (٥) يَسْأَلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ \"الْخُدْرِيِّ\" (٦) ﵁: مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ (٧) يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ قَالَ (٨): سَمِعْتُ (٩) أَبِي يَقُولُ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ\" (١٠) يقول (١١): \"لا تقبل صلاته\".\n_________\n(١) في (سد): \"عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٢) ساقطة من مسند أبي يعلى، ومكانها: \"القواريري\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"البلخي\".\n(٤) ساقطة من مسند أبي يعلى.\n(٥) ساقطة من مسند أبي يعلى.\n(٦) ساقطة من مسند أبي يعلى.\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"من أبيك\".\n(٨) في مسند أبي يعلى: \"عبد الرحمن\".\n(٩) في (حس) و(عم) و(سد): \"ما سمعت\".\n(١٠) في مسند أبي يعلى: \"بقيح ودم خنزير\".\n(١١) في (حس): \"تقول\".","vol":"10","page":253},{"text":"٢٢٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣٢/١] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي والبيهقي في الكبرى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٥٥: ١١٠٤)، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مكي بن إبراهيم البلخي عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بن عبد الرحمن أنه سمع محمَّد بن كعب يسأل عبد الرحمن بن أبي سعيد: ما =","vol":"10","page":253},{"text":"= سمعت من أبيك يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال عبد الرحمن: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بالنرد ثم يقوم يصلي مثل الذي يتوضأ بقيح ودم الخنزير، يقول: لا تقبل صلاته\".\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٧٠)، قال: ثنا مكي بن إبراهيم به نحوه ولم يقل فيه: \"لا تقبل صلاته\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٩١) مختصرًا، قال: قال ابن منصور عن المكي به نحوه بلفظ: \"مثل الذي يلعب بالنردشير\"، هكذا رواه مختصرًا. وقال محققه: \"ولم أجد في الرواة عن مكي من يقال له: منصور أو ابن منصور إلَّا أبا سفيان محمَّد بن منصور البلخي الفقيه، ذكره المزي، والله أعلم\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٥)، كتاب الشهادات، باب كراهية اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي. قال: أخبرنا أبو الفتح محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ﵀ ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني ثنا مكي بن إبراهيم به نحوه.\nوأخرجه كذلك في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٤٦٨: ٦٠٧٩)، قال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن عبد الله الرازي أخبرنا إبراهيم بن زهير به نحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٣): \"رواه أحمد وأبو يعلى\"، وزاد: \"لا تقبل صلاته\" والطبراني وفيه موسى بن عبد الرحمن الخطمي لم أعرفه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأخرجه الآجري في كتاب \"تحريم النرد والشطرنج والملاهي\" (ص ٥٣، ٥٤: ٧، ٨)، من طريقين، ولكنه جعله من مسند محمَّد بن كعب القرظي عن أبيه.\n١ - الطريق الأولى: قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي حدّثنا هشام بن عمار الدمشقي حدّثنا حاتم بن إسماعيل حدّثنا موسى بن عبد الرحمن الخطمي أنه سمع محمد بن كعب يسأل أباه في شأن الميسر فقال: سمعت =","vol":"10","page":254},{"text":"= رسول الله -ﷺ- يقول: \"من لعب بالميسر ثم قام يصلي فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، أفتقول: يقبل الله صلاته؟ \".\n٢ - الطريق الثانية: قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي داود حدّثنا محمَّد بن أبي داود بن أبي ناجية حدّثنا عبد الله بن وهب قال: حدّثنا سليمان -يعني ابن بلال- قال: حدثني موسى بن عبد الرحمن الخطمي به نحو الرواية الأولى.\nقلت: ولعل موسى بن عبد الرحمن الخطمي وهم فحدث به هكذا، ولم أجد من ذكر أن محمَّد بن كعب روى عن أبيه، والله أعلم.","vol":"10","page":255},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف من أجل حال \"موسى بن عبد الرحمن الخطمي\"، فإنه مجهول لا يعرف وبقية رجاله ثقات.\nويشهد له حديث سليمان بن بريدة عن أبيه: \"من لشعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه\".\nأخرجه مسلم (٤/ ١٧٧٠: ٢٢٦٠)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٥٢، ٣٥٧، ٣٦١)، وأبو داود في سننه (٥/ ٢٣٠، ٢٣١: ٤٩٣٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٣٨: ٣٧٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٦٦٥: ١٢٧١)، والآجري في كتاب \"تحريم النرد والشطرنج والملاهي\" (ص ٥٥: ١٠).","vol":"10","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ</span>\n٢٢٠٢ - (و) (١) قال عَبْدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ثنا أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ وَلَدٌ لَهُ فَقَالَ (لَهُ) (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ بِصَدَقَةٍ أَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى ابْنِي هَذَا. فَقَالَ -ﷺ-: أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعْطَيْتَهُ مِثْلَ هَذَا (٣)؟ قال: لا. قال -ﷺ- فلا أشهد (٤) \".\n_________\n(١) ساقطة من (سد).\n(٢) ساقطة من (سد).\n(٣) في المنتخب من مسند عبد: \"فأعطيته مثل ما أعطيت هذا\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"فلا أشهد على جور\".","vol":"10","page":256},{"text":"٢٢٠٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٢/ ٢)، وقال: \"رواه عبد بن حميد عن إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف، ورواه الحارث، وتقدم لفظه في كتاب الهبة\".\nقلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده المنتخب (١/ ٥٢٦: ٦٠٤)، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحكم حدثني أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَعَهُ وَلَدٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ بِصَدَقَةٍ أَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى ابْنِي هَذَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فأعطيته مثل ما أعطيت هذا؟ \" قال: لا، قال: \"فلا أشهد\". =","vol":"10","page":256},{"text":"= وأخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٥١٢) كتاب البيوع، باب (٢٤) التسوية بين الأولاد في العطية (رقم ٤٥٤)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عياش ثنا سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَرْحَبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن عكرمة، به بلفظ \"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، فَلَوْ كُنْتُ مفضلًا لفضلت النساء\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧٧)، كتاب الهبات، باب السنة في التسوية بين الأولاد في العطية،. قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قالا: أنبأ أبو الفضل بن حميروية، ثنا أحمد بن نجده، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٥٤: ١١٩٩٧)، قال: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح (ح)، وحدثنا محمَّد بن علي الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله.","vol":"10","page":257},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن الحكم. وخاصة فيما يرويه عن أبيه، عن عكرمة. لكن يشهد له الطريق الأخرى الواردة عند الحارث وغيره من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، به مثله.\nكما يشهد له حديث النعمان بن بشير، قال: \"انطلق أبي إلى النبي -ﷺ- ونحلني نُحْلًا ليشهده على ذلك. قال: \"أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ \" فقال: لا. قال: \"أيسرك أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء؟ \" قال: بلى. قال: \"فاشهد على هذا غيري\".\nوقد روي بألفاظ مختلفه ومن طرق متعددة.\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ٢٥٠: ٢٥٨٦)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٤١: ١٦٢٣)، والترمذي في سننه (٣/ ٦٤٩: ١٣٦٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح وأبو داود في سننه (٣/ ٨١١: ٣٥٤٢)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٩٥: ٢٣٧٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٧٥١: ٣٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٦٨، ٢٧٠، =","vol":"10","page":257},{"text":"= ٢٧١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١١/ ٤٩٦: ٥٠٩٧، ٥٠٩٨، ٥٠٩٩، ٥١٠٠، ٥١٠٢، ٥١٠٤. ٥١٠٥، ٥١٠٦، ٥١٠٧)، والدارقطني في سننه (٣/ ٤٢: ١٧١، ١٧٧، ١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤١١: ٩٢٢)، والطيالسي في مسنده (ص ١٠٧: ٧٨٩)، وعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٩٦، ٩٧، ٩٨: ١٦٤٩١، ١٦٤٩٢، ١٦٤٩٣، ١٦٤٩٤، ١٦٤٩٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٢٣٣، ٢٤٣: ٣٠٩٨٩، ٣٠٩٩٠، ٣٠٩٩١) و(٧/ ٢٢٨: ٣٦٠٦٥، ٣٦٠٦٦، ٣٦٠٦٧)، وابن الجارود في المنتقى غوث المكدود (٣/ ٢٤٨: ٩٩١، ٩٩٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٨٤).","vol":"10","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-877>٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ وَعَنْ كِتْمَانِ شَّهَادَةِ الْحَقِّ</span>\n٢٢٠٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وابن عباس ﵃، قَالَا: \"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ\" وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رؤوس الْخَلَائِقِ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (١)، فَيُدْخِلَهُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ (وَمَنْ شَهِدَ) (٢) شَهَادَةَ الزُّورِ (٣) عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤)، ثُمَّ صُيِّرَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ (فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ) (٥) مِنَ النَّارِ، وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ كَانَ كَمَنْ (٦) شَهِدَ الزُّورَ ... الْحَدِيثَ\" هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من \"البغية\".\n(٢) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٣) في (سد) و(عم) والبغية: \"زور\".\n(٤) في الأصل: \"الجمعة\"، وفي (حس) و(عم) و(سد) والبغية: \"القيامة\"، وهو الصواب.\n(٥) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٦) في (سد): \"ممن\".","vol":"10","page":259},{"text":"٢٢٠٣ - تخريجه والحكم عليه:\nهو جزء من الحديث الطويل الموضوع، والمتهم بوضعه كل من داود بن المحبر، وميسرة بن عبد ربه، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث (٢١٣٤).","vol":"10","page":259},{"text":"٢٢٠٤ - [١] وقال الحارث [أيضًا] (١): حدّثنا عبيد اللَّهِ (٢) ثنا الْمُعْتَمِرُ (٣) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ (٤) شَهَادَةً (٥) اسْتَبَاحَ (٦) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ (٧) النَّارَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ثنا المعتمر بهذا، وحدثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ عَنْ معتمر مثله.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ساقط من (عم).\n(٢) هكذا في البغية: \"عبيد الله\"، وهو الصواب، وفي الأصل وبقية النسخ: \"عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٣) في البغية ومسند أبي يعلى: \"معتمر بن سليمان\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"كنتم\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"الشهادة\".\n(٦) في مسند أبي يعلى: \"اجتاح\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"أوجب\".","vol":"10","page":260},{"text":"٢٢٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣١/٢]، وقال: \"رواه الحارث، وأبو يعلى الموصلي واللفظ له\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٥٢٢)، كتاب (١٢) الأحكام، باب (٥) عظة الشاهد (رقم ٤٦٤)، وقال: حدّثنا عبيد الله ثنا المعتمر بن سليمان عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ومن شرب شرابًا حتى يذهب بعقله الذي أعطاه الله فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر، ومن شهد شهادة اجتاح بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، أَوْ سَفَكَ بِهَا دمه فقد أوجب النار\" أو كما قال.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده في موضعين:\n١ - (٤/ ٢٣٥: ٢٣٤٨)، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، به نحوه مختصرًا =","vol":"10","page":260},{"text":"= ولفظه \"من شرب شرابًا حتى يذهب بعقله الذي أعطاه الله فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر\".\n٢ - (٥/ ١٣٦: ٢٧٥١)، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، به نحوه، وزاد في أوله \"من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باب من أبواب الكبائر\" مكان قوله: \"من شرب شرابًا ... \".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ١٢٥، ١٢٦) كتاب الأحكام، باب في شهادة الزور (رقم ١٣٥٦)، قال: حدّثنا عمرو بن علي ثنا المعتمر بن سليمان، به نحوه وفيه زيادة ثم قال البزّار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد، وحنش: هو ابن قيس الرحبي، روى عنه التيمي، وخالد بن عبد الله وغيرهما،وليس بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما يرد به غيره.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٦: ١١٥٤١)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا معتمر به نحوه. مختصرًا ولفظه \"من شهد ليستباح بها مال امرئ مسلم أو يسفك بها دم فقد أوجب النار\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠): \"وفيه حنش واسمه حسين بن قيس وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق\".","vol":"10","page":261},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على \"حسين بن قيس الرحبي\" الملقب \"حنش\" وهو متروك فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.","vol":"10","page":261},{"text":"٢٢٠٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: \"حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ] (١) بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَقَامَ شَاهِدَ زُورٍ (٢) عَشِيَّةً (٣) فِي إِزَارٍ يُنَكِّتُ (٤) نَفْسَهُ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ\".\n(٩٨) وَحَدِيثُ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ﵁ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي المواعظ (٥).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ساقط من (حس).\n(٢) في (سد): \"الزور\".\n(٣) في (حس): \"عيشه\".\n(٤) ينكت: قال في النهاية (٥/ ١١٣): \"أي يفكر ويحدث نفسه، وأصله من النكت بالحصى، ونكت الأرض بالقضيب، وهو أن يؤثر فيها بطَرفه فعل المفكر المهموم\".\n(٥) قال أبو يعلى: حدّثنا أبو معمر حدّثنا محمَّد بن الفرات قال: \"اختصم إلى محارب رجلان فقال: فشهد على أحدهما رجل. فقال المشهود عليه: والله ما علمتُ إنه لرجل صدق، ولئن سألتَ عنه ليُحْمَدَنَّ -أو ليزكين- ولقد شهد عليّ بباطل ما أدري ما اجترأه على ذلك\".\nقال: فقال محارب بن دثار: يا هذا، اتقِ الله! فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار، وإن الطير يوم القيامة لتضرب بأجنحتها وترمي ما في أجوافها ما لها طَلِبة\" والنبي -ﷺ- يعظ رجلًا.\nوقال الحارث: حدّثنا عاصم بن علي ثنا محمَّد بن الفرات التميمي قال: سمعت محارب بن دثار يقول: أخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب له النار قال: والطير يوم القيامة تحت العرش ترتَفع مناقيرها وتضرب بأذنابها وتطرح ما في بطونها وليس عندها طلبة\".\nقال محارب يومئذ يعظ رجلًا يقول له: \"اتقِ ذلك اليوم\".\nوسيأتي برقم (٣١٥١).","vol":"10","page":262},{"text":"٢٢٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣١/٢] وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله\".\nقلت: وأخرجه ابن الجعد في مسنده (٢/ ٨٥١: ٢٣٦٠)، قال: أنا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الله بن عامر فذكر نحوه بلفظ \"أُتي عمر بشاهد زور فوقفه =","vol":"10","page":262},{"text":"= للناس يومًا إلى الليل يقول: هذا فلان يشهد بزور فاعرفوه ثم حبسه\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤١) كتاب آداب القاضي، باب ما يفعل بشاهد الزور قال: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، به مثله. ثم قال: ورواه أبو الربيع عن شريك عن عاصم وزاد فيه \"فجلده وأقامه للناس\".\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٢٥)، كتاب الشهادات، باب عقوبة شاهد الزور (رقم ١٥٣٨٨)، قال: أخبرنا أبو سفيان عن شعبة، عن عاصم بن عبد الله، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٥٥٠) كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٦٥)، شاهد الزور وما يصنع، به (رقم ٢٣٠٤٣)، قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله، به نحوه.","vol":"10","page":263},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف لأن مداره على \"عاصم بن عبيد الله\" وهو ضعيف عند أهل الحديث، والله أعلم.","vol":"10","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>٢٣ - كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>١ - بَابُ لَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ</span>\n٢٢٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ثنا الْقَاسِمُ، وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِﷺيَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ- الْوَاصِلَةَ (٢) وَالْمَوْصُولَةَ (٣)، وَالْوَاشِمَةَ (٤) وَالْمَوْشُومَةَ (٥) \".\n_________\n(١) هكذا في (عم) و(حس) و(سد): \"أبو أسامة\"، وهو الصواب كما في الإتحاف للبوصيري أيضًا، وفي الأصل: \"أبو أمامة\"، وهو خطأ.\n(٢) الواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر زورًا، وقال الحافظ: هي التي تصل الحر سواء كان لنفسها أم لغيرها. النهاية (٥/ ١٩٢)، الفتح (١٠/ ٣٨٨).\n(٣) الموصولة: هي التي تأمر من يفعل بها ذلك أي: يصل شعرها بشعر آخر.\n(٤) الواشمة: الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشي بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر. النهاية (٥/ ١٨٩).\n(٥) الموشومة: هي التي يفعل بها الوشم.","vol":"10","page":265},{"text":"٢٢٠٦ - تخريجه:\nذكره البرصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤: ٢)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nوذكره أيضًا في كتاب النكاح (٢/ ١٩/ ٢) وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وعنه ابن حبّان في صحيحه، ولفظه: \"نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمر =","vol":"10","page":265},{"text":"= الأهلية، وعن كل ذي ناب من السبع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن بيع الثمار، ولعن يومه الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، والخامشة وجهها، والمشاقة جيبها، والداعية بالويل\" ورواه ابن ماجه مختصرًا.\nقلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٩٥) كتاب المغازي، باب (٣٣) غزوة خيبر (رقم ٣٦٨٩٢)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد بن جابر قال: \"حدّثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ ذي ناب من السباع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن أن تباع السهام حتى تقسم، وأن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولعن يومئذ الواصلة والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها، والشاقة جيبها\".\nهكذا أورده بكامله ثم أخرجه مفرقًا في عدة مواضع.\nفأخرجه في (٢/ ٤٨٦) كتاب الجنائز، باب (٧٨)، ما ينهي عنه مما يصنع على الميت من الصياح وشق الجيوب (رقم ١١٣٤٣)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها\" وأخرجه في (٤/ ٢٥٨)، كتاب العيد باب (٣٧) ما ينهى عن أكله من الطير والسباع (رقم ١٩٨٦٦)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السابع\".\nوأخرجه في (٥/ ١٢٢)، كتاب العقيقة، باب (١٧) في الحمر الأهلية (رقم ٢٤٣٣٢)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي\".\nوأخرجه في (٥/ ٢٠١) كتاب العقيقة، باب (١٣٢)، وفي واصلة الشعر بالشعر (رقم ٢٥٢٢١)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بلفظ \"أن النبي -ﷺ- لعن يوم خيبر الواصلة، والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها والشاقة جيبها\".\nومن طريق ابن أبي شيبة في الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٥٣: ٧٥٩٢، ٧٥٩٣، ٧٥٩٤، ٧٥٩٥)، وفي (٨/ ٢٢٠: ٧٧٧١، ٧٧٧٢، ٧٧٧٣، ٧٧٧٤)، قال =","vol":"10","page":266},{"text":"= في جميعها: حدّثنا عبيد بن تمام ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله مفرقًا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده، ولم أجده في المطبوع منه فلعله في الرواية المطوّلة التي لم تطبع.\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٤٢٧)، كتاب (١٠) الجنائز، باب في النياحة، ونحوها، ذكر وصف البكاء الذي نهى النساء عن استعماله عند المصائب (رقم ٣١٥٦)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي قال: حدّثنا أبو أسامة به مختصرًا بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل\" غير أنه قال في إسناده: حدّثنا مكحول وغيره ولم يصرح باسم القاسم.\nوأخرج بعضه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٠٥)، كتاب (٦) الجنائز، باب (٥٢)، ما جاء في النهي عن ضرب الخدود، وشق الجيوب (رقم ١٥٨٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة قالا: ثنا أبو أسامة به نحوه مختصرًا بِلَفْظِ \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها، والداعية بالويل، والثبور\".\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٢٦)، كتاب السير، باب في النهي عن بيع المغانم حتى تقسم. قال: أخبرنا أحمد بن حميد ثنا أبو أسامة به نحوه مختصرًا بلفظ \"أنه نهى أن يباع السهام حتى تقسم\".","vol":"10","page":267},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه \"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم\" وهو متروك الحديث كما تقدم. وكان أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما هو ابن تميم. كما بين ذلك الأئمة، ولذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وقول الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٩) ورجاله رجال الصحيح فيه نظر لأن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ليس من رجال الصحيح كما في ترجمته، وقد ثبت =","vol":"10","page":267},{"text":"= معنى الحديث من طرق أخرى صحيحة ومنها:\n١ - حديث عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة\".\nرواه البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٣٧)، (١٠/ ٣٩١: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢)، (١٠/ ٣٩٣: ٥٩٤٨)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧: ٢١٢٤)، وأبو داود (٤/ ٣٩٧: ٤١٦٨) والترمذي (٥/ ٩٧: ٢٧٨٣)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيحًا، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٥)، (٨/ ١٨٨: ٥٢٥١)، وابن ماجه (١/ ٦٣٩: ١٩٨٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٢١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٢٣: ٥٥١٣).\n٢ - حديث عائشة ﵂ قالت: أن جارية زوجوها فمرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوا في شعرها فذكروا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"لعن الله الواصلة والمستوصلة\" أخرجه البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٣٨٦: ٥٩٣٤)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧: ٢١٢٣)، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٨) وأحمد في المسند (٦/ ١١١، ١١٦، ٢٢٨، ٢٣٤، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٨٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٢٣، ٣٢٥: ٥٥١٤، ٥٥١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦)، والطيالسي في مسنده (٢١٩: ١٥٦٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٥٨: ١١٢٩).\n٣ - حديث أسماء ﵂ قالت: \"سَأَلْتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ -ﷺ- فقالت: يا رسول الله: إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها، وإني زوجتها فأصل فيه؟ فقال -ﷺ-: لعن الله الواصلة والمستوصلة\".\nأخرجه البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٣٥، ٥٩٣٦)، (١٠/ ٣٩١: ٥٩٤١)، ومسلم (٣/ ١٦٧٦: ٢١٢٢)، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٤)، (٨/ ١٨٧، ١٨٨: ٥٣٥٠)، وابن ماجه (١/ ٦٩٣: ١٩٨٨)، وأحمد في مسنده (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٠، ٣٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦)، والحميدي في مسنده (١/ ١٥٣: =","vol":"10","page":268},{"text":"= ٣٢١)، والطبراني في الكبير (١٣/ ١٢٣، ١١٤، ١١٥: ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١)، (٢٣/ ١٢٧، ١٢٨: ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩)، (٢٣/ ١٣١: ٣٥٧) بألفاظ متقاربة.\n٤ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة\".\nأخرجه البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٣٨٦: ٥٩٣٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦).","vol":"10","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْبُيُوتِ</span>\n٢٢٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا محمَّد بن إسحاق المسيبي (١) ثنا عبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (٢) عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ (٣)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرِيمَ (٥)، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ الَّتِي تَجْمَعُ (٦) الْأَكْبَاءَ (٧) فِي دُورِهَا\".\n* فيه خالد. ضعيف.\n_________\n(١) هكذا في مسند أبي يعلى: \"المسيبي\"، وهو الصحيح كما في ترجمته، وفي الأصل، وجميع النسخ: \"السبتي\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم) و(سد) ومسند أبي يعلى: \"نافع\"، وهو الصحيح كما في ترجمته، وفي الأصل: \"رافع\"، وهو خطأ.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"إياس\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"عامر بن سعد بن أبي وقاص\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"الكرم\".\n(٦) في (عم): \"يجمع\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"الأكناف\".\nوالأكباء: هي الكناسة التي تلقى بفناء البيت. تهذيب اللغة (١٠/ ٣٩٨).","vol":"10","page":270},{"text":"٢٢٠٧ - تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٢١: ٧٩٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق المسيي، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إياس، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إن الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا بيوتكم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع الأكناف في دورها\".\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٧٩)، قال: حدّثنا ابن قتيبة ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا عبد الله بن نافع حدّثنا خالد بن إلياس به مثله.\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧١٢) كتاب الأدب، حديث النظافة (رقم ١١٨٦)، قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الملك قال: أنبأنا أبو محمَّد الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبّان به مثله، وقال: \"هذا حديث لا يصح\"، ثم أورد بعض أقوال الأئمة في \"خالد بن إلياس\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥، ٦)، قال: ثنا طاهر ثنا دحيم، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بن إلياس به نحوه.\nوقد روى كذلك موقوفًا على سعيد بن المسيب، ومرفوعًا إلى سعد بن أبي وقاص من طريق أخرى، أخرجه الترمذي (٥/ ١٠٣)، كتاب (٤٤) الأدب، باب (٤١) ما جاء في النظافة (رقم ٢٧٩٩)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا أبو عامر العقدي حدّثنا خالد بن إلياس، ويقال: ابن إياس عن صالح بن أبي حسان قال: \"سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أراه قال: أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود\".\nقال: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: \"حدثنيه عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مثله إلَّا أنه قال: نظفوا أفنيتكم\".\nثم قال: \"هذا حديث غريب، وخالد بن إلياس يُضعف\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٢٢: ٧٩١)، قال: حدّثنا موسى بن حبّان =","vol":"10","page":271},{"text":"= حدّثنا عبد الملك ابن عمرو أبو عامر العقدي به نحوه.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٣/ ٣٢٠: ١١١٤): قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو به نحوه، ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمُ يروى عن سعد إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد\".\nوأخرجه ابن كثير الدورقي في \"مسند سعد بن أبي وقاص\" (ص ٧١: ٣١)، قال: حدّثنا أحمد، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا خالد بن إياس القرشي عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ بن بلتعة قال: \"كنا جلوسًا عند سعيد بن المسيب فطلع علينا عمر بن عبيد الله بن معمر في ثوبين موّردين، وقميص رقيق، فجلس إلى سعيد بن المسيب فساره بشيء، ما أدري ما هو قال: فلما أن قام ضحك بعض القوم إلى بعض، فقال: ما يضحككم؟ قال. تعجبنا له وَرَّثنا ريح المسك. قال: فذكره\".\nوروى الحديث مختصرًا عن سعد بن أبي وقاص، أخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (١/ ٤٠١) كتاب (٣) الطهارة، باب (٧٥) في الأرض تصيبها النجاسة (رقم ٥١٩)، قال: حدّثنا علي بن سعيد ثنا زيد بن أخزم ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إبراهيم بن سعد الزهري، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها\".\nقال: \"لم يروه عن الزهري إلَّا إبراهيم ولا عنه إلَّا الطيالسي تفرد به زيد\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٦): \"ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني\".","vol":"10","page":272},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال \"خالد بن إياس\"، وهو متروك الحديث.\nولكن رواية الطبراني في الأوسط \"المختصرة\" بلفظ: \"طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهير أفنيتها\"، حسنة الإسناد، وانظر السلسلة الصحيحة (١/ ٤١٨: ٢٣٦). =","vol":"10","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-881>٣ - بَابُ النَّدْبِ إِلَى الْعِمَامَةِ</span>\n٢٢٠٨ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ (١) عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الحُبْراني (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: \"عَمَّنِي (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوم غَدِيرِ خُمٍّ (٤) بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيَّدَنِي (٥) يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمَلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ (٦) هَذِهِ الْعِمَامَةَ (٧)، وَقَالَ (٨): \"إِنَّ الْعِمَامَةَ (٩) حَاجِزَةٌ بَيْنَ الكفر والإيمان ... الحديث.\n_________\n(١) هكذا في مسند الطيالسي: \"بسر\" بالسين المهملة، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: \"بشر\" بالمعجمة، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): \"الجبراني\"، وفي (سد): \"الحراني\"، وكلامهما خطأ، والصواب: \"الحُبْراني\" كما في الأصل.\n(٣) في المسند: \"عممني\".\n(٤) يوم غدير خم: خم واد مشهور بين مكة والمدينة عند الجُحْفة به غدير كما في معجم البلدان (٢/ ٣٨٩).\n(٥) في (حس) و(سد) ومسند الطيالسي: \"أمدني\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"يقيمون\".\n(٧) في مسند الطيالسي: \"العمة\".\n(٨) في مسند الطيالسي: \"فقال\".\n(٩) في (سد): \"إن هذه العمامة\".","vol":"10","page":273},{"text":"[٢] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع جميعا: حدّثنا علي بن هشام عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: \"عَمَّنِي ... (فَذَكَرَهُ) (١٠)، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَسَدَلَ طَرْفَيْهَا عَلَى مَنْكِبِي وَقَالَ: حَاجِزَةٌ بين المسلمين والمشركين\".\n_________\n(١٠) ساقطة من الأصل.","vol":"10","page":274},{"text":"٢٢٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٧/٢] وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منيع، والبيهقي في الكبرى، ورواه ابن ماجه مختصرًا\".\nقلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣: ١٥٤)، قال: حدّثنا الأشعث بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحُبراني، عن علي قال: عممني رسول الله -ﷺ- يوم غَدِيرِ خُمٍّ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: \"إن الله ﷿ أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة. فقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان، ورأى رجلًا يرمي بقوس فارسية فقال: ارم بها، ثم نظر إلى قوس عربية فقال: عليكم بهذه وأمثالها ورماح القنا فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد وبؤيدكم في النصر\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤) كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي، قال: حدّثنا أبو بكر بن فورك ﵀، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به مثله. ثم قال: \"أشعث هو أبو الربيع السمان وليس بالقوي\".\nوأخرجه الطبراني في كتاب \"فضل الرمي وتعليمه\" (ص ٥٤: ٢٧)، قال: حدّثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا أبو الربيع السمان، به نحوه. =","vol":"10","page":274},{"text":"= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٧٣) في ترجمة \"عبد الله بن بُسر\" قال: ثنا الحسن بن الطيب، ثنا شيبان، ثنا أبو الربيع السمان، به نحوه.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٩) كتاب (٢٤) الجهاد، باب (١٨) السلام (رقم ٢٨١٠)، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة أنبأ عبيد الله بن موسى عن أشعث بن سجد به نحوه مختصرًا. وليس فيه ذكر العمامة.\nوتابع أبا الربيع السمان عبد السلام بن هاشم.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٣، ١٧٤) \"في ترجمة عبد الله بن بسر\" قال: أخبرنا عبد الله بن زيدان، ثنا صالح بن الحكم أبو سفيان، ثنا عبد السلام بن هاشم، أخبرنا عبد الله بن بسر، به نحوه.\nقلت: عبد السلام بن هاشم أحد المتروكين كما قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٧).\nهكذا رواه أبو الربيع وعبد السلام متصلًا، وخالفهما إسماعيلُ بن عياش فرواه منقطعًا.\nذكره البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤)، قال: \"وخالفه -أي أبا الربيع السمان- إسماعيلُ بن عياش، فرواه عن عبد الله بن بسر هذا عن عبد الرحمن بن عدي البهراني عن أخيه عبد الأعلى عن النبي -ﷺ- منقطعًا\"، ثم قال: \"وعبد الله بن بسر هذا ليس بالقوي، قاله أبو داود والسجستاني وغيره\".\nوقال في \"تحفة الأحوذي\" (٥/ ٤١٢): \"وحديث عبد الأعلي بن عدي أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ... \". قلت: ولم أجده فيما طبع منه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٤) في ترجمة عبد الله بن بسر قال: حدّثنا أبو العلاء، ثنا محمَّد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكريا عن عبد الله بن بُسر -رجل من أهل حمص- حدثني حكيم، أبو الأحوص، قال: \"دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عليًا فعممه بعمامة سوداء ثم أرخاها بين كتفيه من خلفه، فقال هكذا: فاعتموا فإن =","vol":"10","page":275},{"text":"= العمائم حاجز بين المسلمين والمشركين، وهي سيماء الإِسلام\".\nقلت: هكذا رواه مختصرًا، وهو مرسل.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"جزء من كتاب رياضة الأبدان\" (ص ٤٧: ١٣)، قال: ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي قال: ثنا الحسن بن علي بن محمَّد الخفاف، ثنا الحكم بن عمرو الأنماطي قال: ثنا محمَّد بن إبراهيم القرشي عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: دعاني رسول الله -ﷺ- يوم غدير خم، فإذا رجل بيده قوس فارسية ... \"\nفذكر الحديث، وليس فيه ذكر العمامة.\nقلت: محمَّد بن إبراهيم القرشي مجهول كما في لسان الميزان (٥/ ٢٠، ٢١)، وأبو إسحاق السبيعي مدلس من الثالثة، كما في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص ١٤٦: ٩١)، وقد عنعن، والحارث الأعور صاحب علي كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف كما في التقريب (ص ١٤٦: ١٠٢٩).\nوعليه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nوأخرجه الطبراني كما مجمع الزوائد (٥/ ٢٦٧) من حديث عبد الله بن بسر.\nولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني، وقال الهيثمي بعد إيراده: \"رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: وهو مقارب الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم من عبد الله بن بسر سماعًا\".\nقلت: وقد وهم من قال إن عبد الله بن بسر هو المازني الحمصي الصحابي، بل هو عبد الله بن بسر الخُبْراني كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٧٦: ١٤٥٧) حيث قال: وسألته -يعني أباه- عن حديث رواه هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة، عن أبي عبيدة، حدّثنا عبد الله بن بسر المازني الحمصي قَالَ: \"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عليًا =","vol":"10","page":276},{"text":"= على بعث يوم غدير خم وعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه ... \"، وذكر الحديث في قصة القوس الفارسية: \"قال أبي: هذا خطأ ليس هو عبد الله بن بسر المازني الحمصي، هذا عبد الله بن بسر الحبراني عن النبي -ﷺ- \".\nوعليه، فالحديث بهذا الإسناد مرسل، والله أعلم.","vol":"10","page":277},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:\n١ - ضعف أبي الربيع الأشعث بن سعيد السمان.\n٢ - ضعف عبد الله بن بسر الحُبْراني.\nويشهد لأول الحديث، في الندب إلى العمامة، الأحاديث الواردة في ذلك، منها:\n١ - حديث جابر ﵁: \"أن رسول الله -ﷺ- دخل مكة وعليه عمامة سوداء\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠: ١٣٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٠: ٤٠٧٦)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩٧: ١٧٣٥)، وقال: \"حسن صحيح\"، والنسائي في سننه (٥/ ٢٠١: ٢٨٧٩) و(٨/ ٢١١: ٥٣٤٤، ٥٣٤٥)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٩٤٢: ٢٨٢٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٤)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٦٣، ٣٨٧)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٩/ ٣٧: ٣٧٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٧)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ١١٥٣: ٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٠٧: ٣٦٩١٨)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٥: ١١٥).\nتنبيه:\nقال ابن حبّان بعد إيراد الحديث (٩/ ٣٨): \"في خبر أنس بن مالك: دخل النبي -ﷺ- وعلى رأسه المغفر، وفي خبر جابر أنه -ﷺ- دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ولم يدخل -ﷺ- مكة بغير إحرام إلا مرة واحدة وهو يوم الفتح، ويشبه أن يكون =","vol":"10","page":277},{"text":"= المصطفى -ﷺ- في ذلك اليوم كان على رأسه المغفر، وقد تعمم بعمامة سوداء فوقه، فإذًا جابر ذكر العمامة التي عاينها، وإذًا أنس ذكر المغفر الذي رآه من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر\".\n٢ - حديث عمرو بن حريث قال: \"رأيت عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عمامة سوداء\"، وفي رواية: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَطَبَ الناس وعليه عمامة سوداء\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠: ١٣٥٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٠: ٤٠٧٧)، والنسائي في سننه (٨/ ٢١١: ٥٣٤٣، ٥٣٤٦)، وابن ماجه في سننه (١/ ٣٥١: ١١٠٤) و(٢/ ٩٤٢: ٢٨٢١)، و(٢/ ١١٨٦: ٣٥٨٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠٧)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٦: ١١٦، ١١٧).","vol":"10","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-882>٤ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ وَجَرِّهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ إلَّا لِضَرُورَةٍ</span>\n٢٢٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ (١) بْنِ وسَّاج قَالَ: كَانَ أَبُو لُبَابَةَ جَالِسًا مَعَ كَعْبٍ ﵁، [فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ] (٢) بِئْسَ الثَّوْبُ ثَوْبُ الْخُيَلَاءِ.\nفقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ (٣) -ﷺ-؟ قال: لا، قال (٤): إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ عِلْمَكَ إِنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله \"من لبس ثوب خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ وإن كان كبر (٥) \".\nفقال أبو لبابة ﵁: \"بئس القلب قلب السمين، فقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فقال: لا. قال (٦) كعب\n_________\n(١) هكذا في (عم) و(حس) و(سد): \"عقبة\"، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل: \"عتبة\"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٣) في (عم) و(سد): \"رسول الله\".\n(٤) في (حس) و(عم) و(سد): \"فقال\".\n(٥) في (عم): \"بخير\"، وفي (سد): \"بختر\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"فقال\".","vol":"10","page":279},{"text":"﵁: إني لا أرد عليك علمك. إني أجد في كتاب الله تعالى (٧) مثل السَّمِينِ وَقَلْبِ الْمَهْزُولِ كَمَثَلِ شَاةٍ سَمِينَةٍ وَشَاةٍ مهزولة أصابها الْمَطَرُ فَخَلَصَ إِلَى قَلْبِ الْمَهْزُولَةِ (٨) وَلَمْ يَخْلُصْ إلى قلب السمينة. فقال أبو لبابة ﵁: [من يعبد الله] (٩) كفاه الله ﷿ المؤنة، فقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ (١٠) -ﷺ-؟ فَقَالَ (١١): لَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ علمك وإني لأجد في كتاب الله تعالى ما من عبد يعبد الله ﷿ (١٢) إلَّا ضمن الله تعالى السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ بِرِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ [مَا] (١٣) عاش\".\n_________\n(٧) في (عم) و(سد): \"﷿\".\n(٨) في (حس): \"المهزول\". والهزال: يقال هزلت الدابة إذا ضعفت، والهزال: ضد السمن. النهاية (٥/ ٢٦٣).\n(٩) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وموجود فيما عداه.\n(١٠) في (سد): \"رسول الله\".\n(١١) في (عم): \"قال\".\n(١٢) في (عم) و(سد): \"تعالى\".\n(١٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":280},{"text":"٢٢٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه همام بن يحيى\" (هكذا) لم أقف على ترجمته، وباقي الرواة ثقات\".\nقلت: هو همام بن يحيى، وهو ثقة كما سبق في ترجمته. والأثر لم أجده في المطبوع من المسند إسحاق بن راهويه، وكذا لم أجده عند غيره.","vol":"10","page":280},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف من أجل عنعنة قتادة وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا تقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.","vol":"10","page":280},{"text":"٢٢١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: \"حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا مُعَلَّى (١) بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ (٣) ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ (٤) فِي بُرْدَيْنِ (٥) فَاخْتَالَ فِيهِمَا فَأَمَرَ اللَّهُ [﵎] (٦) الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يتجلجل (٧) فيها إلى يوم القيامة\".\n_________\n(١) هكذا في (حس) ومسند أبي يعلى: \"معلى\"، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل و(سد) و(عم): \"يعلى\" وهو خطأ.\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"أخبرني\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"أنس بن مالك\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"يخرج\".\n(٥) البرد: هو نوع من الثياب معروف، والبردة \"الشملة\" المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صفر تلبسه الأعراب. النهاية (١/ ١١٦).\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقطة من (عم) و(سد) ومسند أبي يعلى.\n(٧) يتجلجل: أي يغوص في الأرض حين يخسف به، والجلجلة: حركة مع صوت. النهاية (١/ ٢٨٤).","vol":"10","page":281},{"text":"٢٢١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٧٩: ٤٣٠٢) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرني محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ النُّمَيْرِيَّ يحدث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ ممن كان قبلكم يخرج في بردين فاختال فيهما، فأمر الله الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبّان وقال: \"يخطئ\". =","vol":"10","page":281},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال زياد بن عبد الله النميري، ولكن له شواهد يصح بها، ومنها:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مَرَجِّل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٨٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٣: ٢٠٨٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨٣: ٩٦٧٩) والدارمي في سننه (١/ ١١٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦٧، ٣١٥، ٣٩٠، ٤١٣، ٤٥٦، ٤٩٢، ٤٩٧، ٥٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٢١٨: ٦٣٣٤) وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٢: ١٩٩٨٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٣)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١١٤: ٥٧١٦).\n٢ - حديث عبد الله بن عُمَرُ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"بينما رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٦/ ٥٩٥: ٣٤٨٥)، (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٩٠)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨٣: ٩٦٧٦)، وفي الصغرى (٨/ ٢٠٦: ٥٣٢٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٦٦)، والبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٣/ ٣٦٣: ٢٩٥٠).\n٣ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها فأمر الله الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة\".\nرواه أحمد في المسند (٢/ ٢٢٢)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٩/ ١٢: ٧٠٧٤)، وأخرجه هناد بن السري في الزهد (٢/ ٢٥٩: ٨٥٣)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٥٦٥: ٢٤٩١)، وقال: \"هذا حديث صحيح\".","vol":"10","page":282},{"text":"٢٢١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إلى الذي يجر (١) إزاره (٢) \".\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"تجر\"، وفي غيرهما: \"يجر\".\n(٢) الإزار: هو الملحفة، مأخوذ من أزر به الشئ أي أحاط. لسان العرب (٤/ ١٦).","vol":"10","page":283},{"text":"٢٢١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٠/ ٢)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nقلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٦٥) كتاب العقيقة، باب (٧٨) في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٢)، قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن عمرو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خيلاء\".\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٨٢) كتاب الصلاة، باب (٢٦٠) التغليظ في إسبال الإزار في الصلاة (رقم ٧٨١)، قال: حدّثنا محمَّد بن خلف الحدادي أخبرنا معاوية بن هشام به نحوه بلفظ \"لا ينظر الله إلى صلاة رجل يجر إزاره بطرًا\"، ثم قال: \"قد اختلفوا في هذا الإسناد، قال بعضهم: عن عبد الله بن عمر\".\nقلت: هكذا رواه معاوية بن هشام من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالفه حسن بن موسى الأشيب، فرواه من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٩) قال: حدّثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان عن يحيى، عن محمَّد بن عبد الرحمن -يعي إن ثوبان مولى بني زهرة- أنه سمع ابن عمر يقول: فذكره بمثل لفظ ابن أبي شيبة، والذي يظهر لي، والله أعلم أن المحفوظ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وذلك لأمور: =","vol":"10","page":283},{"text":"= أحدها: أن الحسن بن موسى الأشيب أوثق من معاوية بن هشام.\nالثاني: أن كتب الرجال والتراجم لا تذكر رواية لمحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، بخلاف روايته، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فهي مذكورة في ترجمة كل منهما في كتب الرجال.\nالثالث: أن الحفاظ الأثبات قد تابعوا محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان في رواية هذا الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\nحيث تابعه كل من:\n١ - نافع.\n٢ - عبد الله بن دينار.\n٣ - زيد بن أسلم.\n٤ - مسلم بن يسار\n٥ - محارب بن دثار.\n٦ - جبلة بن سحيم.\n٧ - سالم بن عبد الله بن عمر.\n٨ - حنظلة بن أبي سفيان.\n٩ - مسلم بن ينّاق.\n١ - ٢ - ٣ - أما متابعة نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، فأخرجها مقرونة هكذا البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٤: ٥٧٨٣)، ومسلم (٣/ ١٦٥١: ٢٠٨٥)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩٥: ١٧٣٥) وقال: \"حديث حسن صحيح\"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩١٤: ١١).\nوأخرج رواية نافع مفردة مسلم (٣/ ١٦٥١)، والنسائي (٨/ ٢٠٦: ٥٣٢٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٨١: ٣٥٦٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٥، ٥٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٢: ١٩٩٨٤). =","vol":"10","page":284},{"text":"= وأخرج رواية عبد الله بن دينار مفردة مالك في الموطأ (٢/ ٩١٤: ٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٦، ٧٤).\nوأخرج رواية زيد بن أسلم مفردة أحمد في المسند (٢/ ٩، ٣٣، ١٤١، ١٤٧)، بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٤: ٦٣٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٨١: ١٩٩٨٠).\n٤ - وأخرج متابعة مسلم بن يسار، أحمد في المسند (٢/ ٧٦)، ومسلم (٣/ ١٦٥).\n٥ - وأخرج متابعة محارب بن دثار، البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٩١)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، والنسائي (٨/ ٦ - ٢: ٥٣٢٨)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٢، ٤٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٧).\n٦ - وأخرج متابعة جبلة بن سحيم، البخاري (١٠/ ٢٦٩)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٤، ٤٦، ٨١، ١٠٣، ١٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٧).\n٧ - وأخرج متابعة سالم بن عبد الله بن عمر، البخاري \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٩)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، وأيو داود (٤/ ٣٤٥: ٤٠٨٥)، والنسائي (٨/ ٢٠٨: ٥٣٣٤، ٥٣٣٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٦٠، ٦٧، ١٠٤، ١٢٨، ١٣٦، ١٥٥) بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٨: ٦٤٩).\n٨ - وأخرج متابعة حنظلة بن أبي سفيان، مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٢).\n٩ - وأخرج متابعة مسلم بن ينّاق، مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥١)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٥، ٦٥، ١٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٤: ٧٣٧)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٢/ ٤١: ٨٢٠). =","vol":"10","page":285},{"text":"= وبناء عليه فالحديث بهذا الإسناد شاذ والمحفوظ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم.","vol":"10","page":286},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات عدا \"معاوية بن هشام\" فهو صدوق، ولكنه شاذ لمخالفة معاوية بن هشام من هو أوثق منه، حيث رواه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، والمحفوظ -كما سبق في تخريجه- من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم.","vol":"10","page":286},{"text":"٢٢١٢ - وقال الحارث: حدّثنا داود الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ \"وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسف بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيُجَلْجِلُ (١) فِيهَا مَا دامت السموات وَالْأَرْضُ لِأَنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً (٢) فَاخْتَالَ، فَخُسِفَ بِهِ فَهُوَ يُجَلْجِلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"فيتجلجل\".\n(٢) حلة: هي واحدة الحُلَل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلَّا أن تكون ثوبين من جنس واحد. النهاية (١/ ٤٣٢).","vol":"10","page":287},{"text":"٢٢١٢ - تخريجه والحكم عليه:\nهو جزء من الحديث الطويل الموضوع، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث (٢١٣٤).","vol":"10","page":287},{"text":"٢٢١٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ (١) عَنْ أَبِيهِ قال: إنَّهُ سَمِعَ العباس بن عبد المطلب ﵁ وَمَشَى فِي زُقَاقِ (٢) أَبِي لَهَبٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي فِي بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ (٣) وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ (٤) إِذْ خَسَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nهَكَذَا رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِي، فَرَوَاهُ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٥) ﵄.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ (٦) عَنِ ابْنِ كُرَيْبٍ (٧)، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُهُ (٨) فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ وَقَالَ: يَا كُرَيْبُ! بَلَغْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: أَنْتَ الْآنَ عِنْدَهُ (٩)، فَقَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(١) في (سد): \"رشدين أبي بن كريم\".\n(٢) زقاق: الزُقاق: بالضم هي الطريق. النهاية (٢/ ٣٠٦).\n(٣) عطفيه: عطفا الرجل: هما ناحيتا عنقه. النهاية (٣/ ٢٥٧).\n(٤) التبختر: أي يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه. النهاية (١/ ١٠١).\n(٥) في (سد) و(عم): \"عن ابن عباس عن العباس\".\n(٦) في مسند أبي يعلى: \"عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي\".\n(٧) في (حس) و(سد) و(عم): \"عَنِ ابْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عباس\"، وفي مسند أبي يعلى: \"عن ابن كريب عن أبيه قال: ... \"، وفي الأصل: \"عن ابن كريب عن ابن عباس\".\n(٨) في مسند أبي يعلى: \"أقود ابن عباس\".\n(٩) في مسند أبي يعلى: \"أنت عنده الآن\".","vol":"10","page":288},{"text":"العباس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هذا الموضع إذا أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَيَنْظُرُ إِلَى (١٠) عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، إِذْ خُسِفَ (١١) بِهِ الْأَرْضُ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إلى يوم القيامة\".\n_________\n(١٠) في (سد) و(عم): \"في\".\n(١١) في (سد) و(عم) و(حس) ومسند أبي يعلى: \"خسف الله به\".","vol":"10","page":289},{"text":"٢٢١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/٢] وقال: \"رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار، وأبو يعلى الموصلي، واللفظ له، ومدار أسانيدهم على رشدين بن كريب، وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٧: ٦٦٩٩)، وقال: \"حدّثنا الحسن بن حماد الكوفي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِيُّ عَنْ ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب ... فذكره\".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٤/ ١٢١: ١٢٩٠) قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد قال: ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، به نحوه مختصرًا؛ ثم قال: \"وهذا الحديث رواه المحاربي عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن العباس، ورواه معاوية عن رشدين، عن أبيه، عن العباس\".\nوذكر الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٥) وقال:\"رواه أبو يعلى، والطبراني، والبزار، بنحوه باختصار، وفيه: رشدين بن كريب، وهو ضعيف\".\nوكما اختلف في إسناد هذا الحديث فقد اختلف في متنه كذلك، ففي رواية ابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار أنها قصة وقعت في الزمن السابق، وفي رواية أبي يعلى على أنها وقعت في عهد النبي -ﷺ- وبين يديه.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٢): واللفظ الأول أقرب إلى =","vol":"10","page":289},{"text":"= الصواب؛ لأن له شاهدًا من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة بلفظ: \"بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة\". اهـ.","vol":"10","page":290},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره على رشدين بن كريب، وهو ضعيف كما سبق في ترجمته، ولكن هذا الضعف ينجبر ويرتقي إلى درجة الصحة بشواهده، حيث ورد من طريق أبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس بن مالك. وقد مضى تخريجها في الحديث (رقم ٢٢١٠).","vol":"10","page":290},{"text":"٢٢١٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: \"وَإِيَّاكَ (١) وَجَرَّ الْإِزَارِ، فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ\".\nقُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هذا اللفظ (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"ارفع إزارك وجر الإزار ... \".\n(٢) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ٢٢١١).","vol":"10","page":291},{"text":"٢٢١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإِتحاف [٢/ ٧٠/١] ثم قال: \"رواه مسدّد والحميدي بسند صحيح ورواته ثقات، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي بلفظ:\nجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فاحتبى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي فَإِنِّي أَعْرَابِيٌّ جَافٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ إِنَائِكَ فِي إِنَاءِ صَاحِبِكَ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ بوجهك، وَإِيَّاكَ وَجَرَّ الْإِزَارِ، فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ المخيلة\"، ثم قال: زاد أبو يعلى: \"وإن امرءًا شتمك فعيرك بأمر يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، فإنه يكون وبال ذلك عليه وأجره لك\". ثم ذكر ألفاظًا أخرى للحديث. ثم قال: وهو في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق\".\nقلت: حديث ابن عمر في الصحيحين قد سبق تخريجه في الحديث (رقم ٨٣)، ولم أجده بهذا اللفظ في المطبوع من مسند أبي يعلى، وقد أخرجه أبو يعلى بألفاظ أخرى مختصرة ومطولة. انظر: (٩/ ٤٢٢: ٥٥٧٢)، و(١٠/ ١٦: ٥٦٤٤)، و(١٠/ ٨٦: ٥٧٢٢)، و(١٠/ ١٦٩: ٥٧٩٤)، و(١٠/ ١٩٤: ٥٨٢٥).","vol":"10","page":291},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال إبراهيم مولى بني هاشم، ولكن يشهد له وروده من طرق أخرى عن ابن عمر بأسانيد صحيحة كما مضى في تخريجه وتخريج الحديث (رقم ٢٢١١).","vol":"10","page":291},{"text":"٢٢١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁، رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، قَالَ: إِنِّي حَمْشُ (١) الساقين (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"إلى حمش\". وحمش الساقين: أي دقيق الساقين. قال ابن الأثير: \"يقال: رجل حَمْش الساقين، وأحمَش الساقين، أي: دقيقهما\". النهاية (١/ ٤٤٠).\n(٢) هذا الحديث ساقط من (حس).","vol":"10","page":292},{"text":"٢٢١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٠/٢] وقال: \"رواه مسدّد\"، وسكت على إسناده.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ١٦٦) كتاب الأشربة (٧٨)، في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٦)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك. فقال: \"إني رجل حمش الساقين\".","vol":"10","page":292},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات، وهو صحيح موقوف على ابن مسعود ﵁.\nوأما بالنسبة لعنعنة الأعمش فإنه وإن كان في المرتبة الثالثة -والله أعلم- من المدلسين لكثرة تدليسه، ولكونه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولكن عنعنته هنا محمولة على الاتصال. قال الذهبي كما في الميزان: \"وهو يدلس وربما دل، عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال: \"حدّثنا، فلا كلام، ومتى قال: \"عن\" تطرَّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر منهم: كإبراهيم وأبي وائل، وأبى صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال\".","vol":"10","page":292},{"text":"٢٢١٦ - [١] حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ (ح).\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ (٢) سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: \"إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَبْصَرَ رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرَ (٣). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِسَاقِي حُمُوشَةً، قَالَ: ذَلِكَ أقبح مما بساقك\".\n_________\n(١) في (حس): \"وقال مسدّد\".\n(٢) في الأصل وجميع انسخ: \"بن\"، والصواب ما أثبته كما في الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (١١/ ١١٩)، والتاريخ الكبير (٣/ ٤٦١)، والثقات لابن حبّان (٤/ ٢٨١).\n(٣) في (حس): \"المستكبرين\".","vol":"10","page":293},{"text":"٢٢١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٠/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد بلفظ واحد\".\nومن طريق مسدّد أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١١٩: ٥٧٢١) قال: وحدثنا يوسف، حدّثنا مسدّد، حدّثنا خالد بن عبد الله، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن، به مثله، وأخرجه كذلك في (١١/ ١١٨: ٥٧٢٠) قال: أخبرنا علي بن محمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا محمَّد بن كثير، حدّثنا سليمان بن كثير عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ الثقفي، عن رجل من قومه قال: \"مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رجل يجر إزاره ... \" فذكر نحوه.","vol":"10","page":293},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل الجهالة في كل من أبي الحجاج، وسعيد الثقفي، وشيخه الذي روى عنه الحديث، وأما بالنسبة لتدليس هشيم، وسماع محمَّد بن فضيل من حصين بن عبد الرحمن بعد تغيره، فقد زالت علة ذلك بمتابعته =","vol":"10","page":293},{"text":"= كل منهما للآخر، ومتابعة خالد بن عبد الله لهما.\nويشهد له حديث الشريد بن سويد الثقفي، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن فلان، وأبي أمامة.\n١ - حديث الشريد بن سويد الثقفي أنه قال: \"أبصر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلًا يجر إزاره، فأسرع إليه أو هرول فقال: إرفع إزارك واتقِ الله. قال: إني أحنف تصطك ركبتاي. فقال: إرفع إزارك فإن كل خلق الله ﷿ حسن. فما رُئي ذلك الرجل بعد إلَّا إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلى أنصاف ساقيه\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٩٠)، والحميدي في مسند (٢/ ٣٤٥: ٨١٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٧٧: ٧٢٤٠، ٧٢٥١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٠٩: ١٧٠٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح\". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٤٢٧: ١٤٤١).\n٢ - حديث ابن مسعود تقدم في الحديث السابق (رقم ٨٧).\n٣ - وما حديث عمرو بن فلان الأنصاري قال: بينا هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: \"اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك\"، قال عمرو: فقلت: يا رسول الله إني رجل حمش الساقين. فقال: \"يا عمرو، إن الله ﷿ قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو\"، وضرب رسول الله -ﷺ- بأربع أصابع من كله تحت ركبة عمرو. فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية فقال: \"يا عمرو هذا موضع الإزار\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٠٠)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٧٧: ٧٩٠٩) من طريق أبي أمامة، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): \"رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات\".","vol":"10","page":294},{"text":"٢٢١٧ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا (١) سَيَّارٌ (٢)، ثنا يَزِيدُ (٣) بْنُ زُرَيْعٍ، نَا عُمَرُ مَوْلَى سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الَّذِينَ يَلْبَسُونَ (٤) لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ وَالَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ لَا يطعنون على الذين يلبسون\" (٥).\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"ثنا\".\n(٢) في الأصل و(حس): \"شيبان\"، وفي (سد) و(عم): \"سنان\"، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته كما في الزهد لأحمد بن حنبل.\n(٣) في الزهد لأحمد: \"حدّثنا يزيد بن عمر مولى سلام بن أبي مطيع\".\n(٤) في الأصل بياض، وأثبت هذه الكلمة لأنها في بقية النسخ.\n(٥) هذا الحديث في (سد) و(عم)، جُعل بعد الباب الآتي: \"استحباب إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة\". وفي (ك) جعل في آخر كتاب اللباس في باب حسن الملبس الحلال.","vol":"10","page":295},{"text":"٢٢١٧ - تخريجه:\nهو في كتاب الزهد للإمام أحمد (رقم ٣٨٣) من زيادات عبد الله بن أحمد قال: حدثني علي بن مسلم، حدّثنا سيار، حدّثنا يزيد بن عُمَرُ مَوْلَى سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: سمعت بكر بن عبد الله بن الْمُزَنِيَّ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رسول الله -ﷺ- يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ، وَالَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ يلبسون\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٢٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار قال: ثنا عمر بن أبي وهب مثله، إلا أنه لم يذكر مسجد البصرة.","vol":"10","page":295},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال سيّار بن حاتم العنزي، فإنه صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات، والله أعلم.","vol":"10","page":295},{"text":"٥ - بَابُ اسْتِحْبَابِ [إِظْهَارِ] (١) النِّعْمَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سرف ولا مَخِيلَةٍ\n٢٢١٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ (٢) عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: \"رَأَى النَّبِيُّ -ﷺ- رَجُلًا (٣) سيِّئ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ.\nقَالَ -ﷺ-: فَلْيُرَ (٤) أَثَرُهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةِ (٥) عَلَى عَبْدِهِ وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ والتباؤس (٦) \".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٢) هكذا في البغية: \"المنقري\"، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وبقية النسخ: \"القرشي\"، وهو خطأ.\n(٣) هو مالك بن نضلة والد أبي الأحوص الجشُمي.\n(٤) في (حس): \"فليس\".\n(٥) في البغية: \"نعمته\".\n(٦) البؤس والتباؤس: البؤس: هو الخضوع والفقر، يقال بَئس يَبْأس بؤسًا وبأسًا: افتقر واشتدت حاجته، والتباؤس، إظهار الحاجة والفقر عند الناس. النهاية (١/ ٨٩).","vol":"10","page":296},{"text":"٢٢١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٦/٢] وقال: \"رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل من حديث =","vol":"10","page":296},{"text":"= أبي هريرة، وعمران بن حصين، ورواه ابن حبّان في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٦٦) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٢) فيمن كان له مال ويظهر الفقر (رقم ٥٧٠)، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ -ﷺ- رجلًا سيء الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ كل أنواع المال، قال: فليرَ أثره عليك، فإن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، ويكره البؤس والتباؤس\".\nوقد تابع الحسن بن قتيبة في الرواية عن سفيان كل من:\n١ - خلاد بن يحيى.\n٢ - علي بن قادم.\n١ - أمَّا متابعة خلاد بن يحيى، فأخرجها الطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٣: ٥٣٠٨)، قال: حدّثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان، به مثله، إلَّا أنه قال: \"أن يرى أثره على عبده حسنًا\" قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٢): \"رواه الطبراني وترجم لزهير ورجاله ثقات\".\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة\" (ص ٢٨٧: ١٤٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدّثنا بشر بن موسى به، مثل لفظ الطبراني.\n٢ - وأما متابعة علي بن قادم، فأخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٦). قال: وقال ابن قادم حدّثنا سفيان، به نحوه مختصرًا ولفظه \"إن الله يحب أن يرى أثره على عبده\".\nتنبيه:\nقال الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧): \"هذا الرجل هو: =","vol":"10","page":297},{"text":"= مالك بن نضلة، والد أبي الأحوص الجُشُمي\"، وكذا قال أبو زرعة العراقي في المستفاد من مهمات المتن والإسناد (٣/ ١٣٧٦)، وسيأتي تخريج الحديث عنه.","vol":"10","page":298},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا\" وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"الحسن بن قتيبة\" وهو ضعيف جدًا، ولكن تابعه \"خلاد بن يحيى\"، وهو \"صدوق رمي بالإرجاء\" كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٦٦)، وعلي بن قادم، وهو \"صدوق يتشيع\" كما في التقريب (ص ٤٠٤: ٤٧٨٥).\nوبمتابعتهما زال ما يُخشى من ضعف الحسن.\n٢ - الجهالة في \"زهير بن علقمة\" إضافة إلى أنه أرسله. فيكون الحديث بعد هذا لا زال ضعيفًا. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة، وعبد الله بن عمرو بن العاص.\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ويكره البؤس والتباؤس، ويحب الحيي الحليم ويبغض البذيء السائل الملحف\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣١١)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٣٠٥: ٢٥٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧٨)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (١٤٢).\nوالبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٩: ٥٧٩١)، وصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣١٠: ١٣٢٠).\n٢ - حديث عمران بن حصين، قال أبو رجاء العطاري: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا له: يا صاحب رسول الله -ﷺ- تلبس هذا؟! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٤٣٨)، والييهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧١)، =","vol":"10","page":298},{"text":"= والقضاعي في الشهاب (٢/ ١٦٢: ١١٠٢)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٥: ٢٨١، ٤١٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٣٧: ٣٠٣٧)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٧: ٥٧٨٩)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٩١، ٧/ ١٠)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٥٧: ٥٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٢١٢: ٢٣٦٨)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٢)، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات\".\nوصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٨٠: ١٢٩٠).\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: \"إذا آتاك الله خيرًا أو مالًا فليُرَ عليك\".\nوحديث عبد الله بن مسعود هذا أشار إليه الترمذي في سننه (٥/ ١١٤)، والبوصيري في مختصر الإتحاف كما سبق والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٣٨، ٣٩: ٣٠٣٩، ٣٠٤٠)، وذكر محققه أنه يغلب على ظنه أن إبراهيم الهجري أخطأ فيه عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود والمحفوظ عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه.\n٤ - حديث مالك بن نضلة الجُشمي، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فرآه رسول الله -ﷺ- أشعث أغبر في هيئة أعرابي فقال: \"مالك من المال\"؟ قال: من كل المال قد آتاني الله .. قال: \"إن الله إذا أنعم على العبد نعمة أحب أن ترى، به\".\nوروي بألفاظ مختلفة مقاربة، أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٣٣: ٤٠٦٣)، والنسائي في سننه (٨/ ١٨٠، ١٨١: ٥٢٢٤) و(١٩٦: ٥٢٩٤)، والترمذي في سننه (٤/ ٣٢٠: ٢٠٠٦)، وقال: \"حسن صحيح\"، وأحمد في المسند (٣/ ٤٧٣، ٤٧٤ - ٤/ ١٣٦، ١٣٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٩٠: ٨٨٣)، والطيالسي في مسنده (١٨٤ رقم ١٣٠٣، ١٣٠٤)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٣٤: ٥٤١٦، ٥٤١٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٨١)، وقال: \"صحيح الإسناد ولم =","vol":"10","page":299},{"text":"= يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٦، ٢٨٣: ٦٠٧ - ٦٢٤)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٦٣، ١٦٤: ٤٢٤٠)، وفي الصغير \"الروض الداني\" (١/ ٢٩٥: ٤٨٩)، والقضاعي في الشهاب (٢/ ١٦١: ١١٠٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٣٧: ٣٠٣٨)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٨: ٥٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٢١٢: ٢٣٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٧: ٣١١٨)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٨). والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧: ١٤٢)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٧٩٥)، ووكيع في الزهد (٢/ ٤٤٢: ١٩٣).\nقال الألباني في غاية المرام (ص ٦٣: ٧٥): \"إسناده صحيح على شرط مسلم\".\n٥ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \"إن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ\".\nأخرجه الترمذي هكذا مختصرًا في سننه (٥/ ١١٤: ٢٨١٩)، وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٩٩٥: ٢٢٦١)، والحاكم في المستدرك مطولًا (٤/ ١٣٥)، وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٧: ٥١).\nوالخلاصة، أن الحديث بهذه الشواهد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":300},{"text":"٢٢١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا عِمْرَانُ (١) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، يُحِبُّ (٢) أَنْ يَرَى [أَثَرَ] (٣) نعمته على عبده\".\n_________\n(١) في (حس) و(سد) و(عم): \"عمر بن محمَّد بن أبي ليلى\"، وهو خطأ، وفي مسند أبي يعلى: \"عمران بن أبي ليلى\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"ويحب\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":301},{"text":"٢٢١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٦/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه عطية العوفي وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسند (٢/ ٣٢٠: ١٠٥٥)، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة حدّثنا عمران ابن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده.\nوأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٨: ٥٧٩٠)، وقال: \"أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الله بن محمَّد بن علي ثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي ثنا عثمان بن أبي شيبة، به مثله وزاد، ويبغض البؤس، والتباؤس\".\nونسبه الألباني في السلسة الصحيحة (٣/ ٣١٢)، إلى \"أبي بكر بن سليمان الفقيه\" في \"مجلس الأمالى\" (١/ ١٦). وقال: وعطية ومحمد بن أبي ليلى ضعيفان\".","vol":"10","page":301},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:\n١ - الجهالة في حال \"عمران بن أبي ليلى\".\n٢ - ضعف محمد بن أبي ليلى وسوء حفظه. =","vol":"10","page":301},{"text":"= ٣ - ضعف عطية العوفي.\nولكن لشهد للجزء الأول من الحديث، هو قوله: \"إن الله جميل يحب الجمال\" حديث عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو.\n١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر\". فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: \"إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٣: ١٤٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٣١٧: ١٩٩٩)، وقال: \"حديث حسن صحيح غريب\"، وأحمد في المسند (١/ ٣٩٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٨٠: ٥٤٦٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي، وأبو عوانة في مسنده (١/ ٣١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣: ١٠٥٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦٥: ٣٥٨٧).\n٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -﵁- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال: \"إن الله جميل يحب الجمال\".\nأخرجه الحاكم المستدرك هكذا مختصرًا (١/ ٢٦)، وقال: على شرط مسلم \"قال الألباني في السلسلة الصحيحة: \"وقد روى مطولًا ولكن ليس منه قوله: \"إن الله جميل يحب الجمال\" كما روي هذا اللفظ من طرق أخرى ولكنها جميعًا لا تخلو من مقال، وفيما ذكر كفاية.\nويشهد للجزء الثاني من الحديث هو قوله \"يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ\" حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة الجشمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزهير بن علقمة، وقد مضي تخريجها جميعًا في الحديث السابق (رقم ٢٢١٨).\nوبناءً عليه فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.","vol":"10","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-884>٦ - بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ التَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ</span>\n٢٢٢٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأَدْرَعِ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَمَعْدَدُوا (٢) (٣)، وَاخْشَوْشِنُوا (٤) وَانْتَضِلُوا (٥)، وامشوا حفاة (٦).\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"ابن الأكوع\"، والصواب ما أثبته كما في مختصر الإتحاف\n(٢/ ٦٦ /٢)، ومصنّف ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٣).\n(٢) في (عم): \"تعددوا\".\n(٣) تمعددوا: يقال: \"تمعدد الغلام إذا شبَّ وغَلظَ، وقيل: أراد تشبهوا بعيش مَعَد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ\".\nوقشف: أي كونوا مثلهم ودعوا التنعم وذي العجم. النهاية (٤/ ٣٤٢).\n(٤) اخشوشن: أي لبس الخشن، واخشوشن الشيء مبالغة في خشونته. النهاية (٢/ ٣٥).\n(٥) انتضلوا: أي ارموا بالسهام، وانتضل القوم وتناضلوا: أي رموا للسبق. النهاية (٥/ ٧٢).\n(٦) حفاة: من الحَفَا، وهو المشي بغير خف ولا نعل. لسان العرب (١٤/ ١٨٦).","vol":"10","page":303},{"text":"٢٢٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: \"رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عبد الرحمن بن سليمان عنه به\".\nقلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ومختصر =","vol":"10","page":303},{"text":"= الإتحاف، وفي المصنّف (٥/ ٣٠٣)، كتاب الأدب (١٥٣) ما ينبغي للرجل أن يتعلمه، ويعلمه ولده (رقم ٢٦٣٢٣)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بن سعيد عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تمعددوا، واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة\".\nومن طريقه أخرجه الرامهرمزي في كتاب \"أمثال الحديث\" (ص ٢٢٦: ١٣٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله إلَّا أنه لم يقل \"وانتضلوا\".\nهكذا رواه عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المقبري، عن أبيه، عن الأدرع.\nوخالفه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فرواه من طريق القعقاع بن أبي حدرد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠: ٨٤)، قال: حدّثنا عمرو بن\nأبي الطاهر بن السرح المصري ثنا يوسف بن عدي، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تمعدوا، واخشوشنوا، وامشوا حفاة\".\nقال العجلوني في \"كشف الخفا\" (١/ ٣١٦): \"رواه الطبراني في معجمه الكبير، وابن شاهين في الصحابة، وأبو الشيخ، وأبو نعيم في المعرفة عن القعقاع بن أبي حدرد رفعه\".\nوتابع يحيى بن زكريا في روايته على هذا الوجه \"صفوان بن عيسى\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٧٢) كتاب (٣٦) الزينة، باب (١١) ترك الرفاهية (رقم ٤٢٥٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن يونس العصفري ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي المقبري به مثله. وقال: \"لا يروي عن القعقاع إلَّا بهذا الإسناد تفرد به صفوان\".\nوخالفهما إسماعيل بن زكريا فرواه من طريق أبي حدرد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٣: ٨٨٥)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى =","vol":"10","page":304},{"text":"= الحلواني ثنا سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي حدرد وذكر مثله.\nقلت: مدار الحديث على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك كما في التقريب.","vol":"10","page":305},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وعلته عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك كما في ترجمته، والله أعلم.","vol":"10","page":305},{"text":"٢٢٢١ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ عن أنس ﵁ قال: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَمِيص قُطْنٍ (١) قَصِيرُ الطُّولِ قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (٢) بْنُ هِلَالٍ ثنا خَالِدٌ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عاصم عن مسلم به.\n_________\n(١) في المنتخب: \"قبطي\".\n(٢) في الأصل و(حس): \"عفان\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) والمنتخب من مسند عبد بن حميد.","vol":"10","page":306},{"text":"٢٢٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على مسلم بن كيسان الأعور.\nورواه البزّار بسند رجاله ثقات ولفظه: قال أنس: كانت يدكم رسول الله -ﷺ- إلى الرسخ ... \".\nقلت: أخرجه مسدّد، وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في المطالب ومختصر الإتحاف.\nوأخرجه عبد بن حميد \"المنتخب\" (٣/ ١١٧: ١٢٣٠)، قال: حدثني حبّان بن هلال قال: حدّثنا خالد الواسطي قال: حدّثنا مسلم الأعور عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان له قميص قبطي قصير الطول، وقصير الكمين.\nوأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٥١: ٥٧٥٧)، من طريقين عن خالد ابن عبد الله الواسطي أخبرنا مسلم الأعور به مثله، ثم قال: \"وفي رواية قتادة كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قميص قطني ثم ذكره ... \".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد عن مسلم الأعور به مثله، إلَّا أنه قال: \"قطني\" بدل \"قبطي\". =","vol":"10","page":306},{"text":"= وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في \"أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه\" (ص ١٠١)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.","vol":"10","page":307},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف إذ مدار أسانيده كلها على \"مسلم بن كيسان الأعور\" وهو ضعيف، ويشهد له:\n١ - حديث أنس ﵁ قال: \"كانت يَدُ كمِّ رسول الله -ﷺ- إلى الرسغ\".\nأخرجه البزّار \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٤٨) باب اللباس (رقم ١١٧٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن ثعلبة، قال: ثنا محمَّد بن سَواء، ثنا همام عن قتادة، عن أنس قال: \"كانت يد كم رسول الله -ﷺ- إلى الرسغ\" ثم قَالَ: \"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا قتادة ولا عنه إلَّا همام ولا عنه إلَّا ابن سواء ولا عنه إلَّا محمَّد بن ثعلبة ولم يتابعه أحد\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١): \"رواه البزّار ورجاله ثقات\".\nقلت: ولكن عنعنه قتادة وهو مدلس من الثالثة، فالحديث ضعيف ولكنه يصلح شاهدًا. والله أعلم.\nوأخرجه كذلك أبو الشيخ الأصبهاني في \"أخلاق النبي وآدابه\" (ص ١٠١)، قال: حدّثنا عبد الله ابن محمَّد بن ناجية، ثنا محمَّد بن ثعلبة بن سواء به نحوه.\n٢ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂ قالت: \"كان كم يد رسول الله -ﷺ- إلى الرسغ \" أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٢٠٩: ١٧٦٥)، وقال: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه في الشمائل المحمدية (ص ٦٨: ٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣١٢: ٤٠٢٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨١: ٩٦٦٦/ ٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي وآدابه (ص ١٠٢).\nقلت: والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢٠٧: ٤٤٨٤)، وفي ضعيف سنن الترمذي (ص ٢٠٠: ٢٩٥)، وفي ضعيف سنن أبي داود =","vol":"10","page":307},{"text":"= (ص ٣٩٩: ٨٧٠).\n٣ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَلْبَسُ قميصًا قصير اليدين والطول\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٤: ٣٥٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٥) بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" وقال الذهبي: \"فيه مسلم الملائي تالف\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٨: ١١١٣٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في \"أخلاق النبي وآدابه\" (١٠١، ١٠٢).\nقلت: ومداره على مسلم بن كيسان الملائي الأعور وهو ضعيف، ولذا ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٤/ ٢٣٤: ٤٦٢٧).\nوالخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن شاء الله.","vol":"10","page":308},{"text":"٢٢٢٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ (١) عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: \"اشْتَرَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَمِيصَيْنِ سنبلانيين (٢) انبجانيين (٣) بسبعة دراهم فكسى قنبر (٤) أَحَدَهُمَا. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ إِذَا إِزَارُهُ مرقوع (٥) رقعة من أدم (٦) (٧) \".\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد): \"أبي شامة\"، والصواب ما أثبته، وقد جاء التصريح به مع إيضاح الإبهام الموجود في السند في كتب الأنساب، قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ١٢٧): \"سعيد الرجاني روى أن عليًا ﵁ اشترى قميصين، وروى عنه زيد أبو أسامة وعنه الخريني\".\n(٢) أي سابقة الطول: يقال: \"ثوب سُنبُلاني وسَنْبَل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه وأمامه\". النهاية (٢/ ٤٠٦).\n(٣) بكسر الباء ويروى بفتحها، يقال: كساء انبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة، وقيل: منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو أشبه لأن الأول فيه تعسف، وهو كساء يتخذ من الصوف وله خَملْ ولا عَلَم له، وهو من أدْون الثياب الغليطة. النهاية (١/ ٧٣).\n(٤) قنبر: هو مولى علي بن أبي طالب ﵁، وهو قليل الرواية، ولذا قال الذهبي: \"لم يثبت حديثه\". انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٧/ ٤٦)، ميزان الاعتدال (٣/ ٣٩٢)، لسان الميزان (٤/ ٤٧٥).\n(٥) مرقوع: وقال في لسان العرب (٨/ ١٣١): \"رقع الثوب والأديم بالرقاع يرقعه رقعًا، ورقعه ألحم خرقه\".\n(٦) أدم: الأدم هو الجلد. لسان العرب (١٢/ ٩ - ١٠).\n(٧) في (سد) و(عم): \"أديم\".","vol":"10","page":309},{"text":"٢٢٢٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في \"مختصر الإتحاف\" (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\"، ولم أجد من أخرجه غيره، سوى أنه ذكر مختصرًا في كتب الإنساب السابقة.","vol":"10","page":309},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"سعيد الرّجاني\" فإنه مجهول، والله أعلم.","vol":"10","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْتِيرِ الْجُدُرِ</span>\n٢٢٢٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"أَعْرَسْتُ (١) فِي عَهْدِ أَبِي، فَأَذِنَ النَّاسَ فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِي مَنْ آذَنَ، وَقَدْ سَتَرُوا (٢) بِنِجَادٍ (٣) أَخْضَرَ [فَأَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ فَدَخَلَ -وَأَبِي قَائِمٌ- فَاطَّلَعَ فَرَأَى الْبَيْتَ مُسَتَّرًا بِنِجَادٍ أَخْضَرَ] (٤)، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَسْتُرُونَ الْجُدُرَ؟ فَقَالَ أَبِي: -وَاسْتَحْيَا- يَا أَبَا أَيُّوبَ غَلَبَنَا النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ خَشِيتَ أن يغلبه (٥) النساء فلم أخشى أَنْ يَغْلِبْنَكَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ لك طَعَامًا وَلَا أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتًا ثُمَّ خَرَجَ\".\n_________\n(١) أعرست: في الأصل وجميع النسخ: \"عرست\" وهو خطأ، ولعل الصواب: \"أَعْرَسْتُ\"، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٠٦): \"أَعْرسَ الرجل فهو مُعْرس إذا دخل بامرأته عند بنائها ... ولا يقال فيه عَرَّس\".\n(٢) في (سد): \"تستروا\".\n(٣) النجاد: وهو من التنجيد: التزيين، يقال: بيت مُنَجَّد، ونجوده: ستوره التي تعلق على حيطانه .. يزين بها. النهاية (٥/ ١٩).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٥) في (حس) و(عم) و(سد): \"تغلبه\".","vol":"10","page":310},{"text":"٢٢٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي في الكبرى\".\nوأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (٩/ ١٥٧) كتاب (٦٧) النكاح، باب (٧٦) هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة. قال: ودعا ابن عمر أبا أيوب فذكره.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٨): \"وصله أحمد في كتاب \"الورع\"، ومسدد في مسنده ومن طريقه الطبراني ... \".\nقلت: ذكره الإِمام أحمد في الورع (ص ١٠٩)، باب من أي شيء يخرج من الوليمة (رقم ٤٩٣)، قال: عن الزهري، عن سالم قال: \"عرست في عهد أبي .. الحديث\" هكذا ذكره، وقال الحافظ في \"تغليق التعليق\" (٤/ ٤٢٤): \"ورواه الإِمام أحمد في كتاب \"الورع\" عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٠٤) كتاب العقيقة، باب (١٣٥) في ستر الحيطان في الثياب (رقم ٢٥٢٥٢)، قال: حدّثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق. به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١١٨: ٣٨٥٣)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدّد ثنا بشر ابن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٥): \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل. قال: وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس. ثنا بحر، ثنا ابن وهب حدثني عبد الله بن عمر عن ربيعة، عن عطاء قال: \"عرست ابنًا لي فدعوت القاسم بن محمَّد وعبيد الله بن عبد الله بن عمر فلما وقفا على الباب رأى عبيد الله البيت قد ستر بالديباج فرجع، ودخل القاسم بن محمَّد فقلت: والله لقد مقتني حين =","vol":"10","page":311},{"text":"= انصرف. فقلت: أصلحك الله، والله إن ذلك لشيء ما صنعته، وما هو إلَّا شيء صنعته النساء وغلبونا عليه. قال: فحدثني أن عبد الله بن عمر ﵁، زوج ابنه سالمًا فلما كان يوم عرسه .... الحديث.\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٨): \"ووقع لنا من وجه آخر من طريق الليث عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، عن سالم بمعناه\"، وذكر ذلك مفصلًا في تغليق التغليق (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥).","vol":"10","page":312},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"عبد الرحمن بن إسحاق المدني\" فإنه صدوق كما في ترجمته، ويشهد له الأثر الآتي بعده.","vol":"10","page":312},{"text":"٢٢٢٤ - وقال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ قَالَ: \"دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ [بِقِطْعَةِ] (١) فَرْوٍ (٢) فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ -وَصَفَ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ بِبَاطِنِ الْكَفَّيْنِ وَمَدَّ يَدَيْهِ- تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا [أَيْ] (٣) أَقْبَلَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ يَقَعُ (٤) عَلَيْنَا، وَيَغْدُوا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تَسْتُرُونَ الْكَعْبَةُ\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: \"كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كما تسترون الكعبة\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٢) فرو: قال في لسان العرب (١٥/ ١٥١): \"الفرو والفروة معروف الذي يلبس ... فإذا كان ذا الجبة فاسمها الفروة ... قال أبو منصور: والفروة إذا لم يكن عليها وبر أو صوف لم تسم فروة\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٤) في (عم): \"تقع\".","vol":"10","page":313},{"text":"٢٢٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٩٠/ ١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه أبو داود في سننه والنسائي في عمل اليوم والليلة دون قوله: وإن رجلًا ذات يوم ... \".\nقلت: روي الحديث مطولًا ومختصرًا.\nفرواه مطولًا: أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب والإتحاف، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل قال: أخبرنا =","vol":"10","page":313},{"text":"= أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا، فَقَعَدَ خَارِجًا وبكى. قال: فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: \"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم\". قال: فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً له بقطعة. قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال: هكذا ومد يديه، ومد عفان يديه وقال: \"تطالعت عليكم الدنيا\" ثلاث مرات. أَيْ أَقْبَلَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ يَقَعُ عَلَيْنَا ثم قال: \"أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بيوتكم كما تستر الْكَعْبَةَ\"؟. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أبكي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة\".\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" مطولًا كذلك (٢/ ٣٨٩: ٧٥٨) عن علي بن أبي طالب نحوه.\nومن طريقه أخرجه الترمذي (٤/ ٥٥٨: ٢٤٧٦)، وقال: \"هذا حديث حسن\"، وفيه أن صاحب البردة المرقوعة هو مصعب بن عمير، ونسبه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٣/ ٢١٦: ٦٢٢٦)، إلى الطبراني عن عبد الله يزيد الخطمي، ولا يوجد مسنده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.\nوروى مختصرًا بلفظ كان رسول الله يرو إذا شيّع جيشًا بلغ ثنية الوداع وقال: \"أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٧٦) كتاب (٩) الجهاد، باب (٨٠) في الدعاء عند الوداع (رقم ٢٦٠١)، قال: حدّثنا الحسن بن علي حدّثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله الخطمي فذكره.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٧) كتاب الجهاد، باب سنة التوديع لمن =","vol":"10","page":314},{"text":"= يريد السفر والدعاء له. قال: حدثني أبو بكر محمَّد بن أحمد بالوية، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ١٩٦) باب بيان مشكل ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فيما كان يقول عند وداعه من كان يودعه (رقم ٥٩٤٢)، قال: حدّثنا علي بن عبد الرحمن، حدّثنا عفان بن مسلم به نحوه.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٢) باب ما يقول الشاخص (رقم ٥٠٧)، قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال: حدّثنا عفان به نحوه.\nومن طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي \"عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (ص ٤٥٢)، باب ما يقول إذا شيع رجالًا (رقم ٥٠٤)، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن به نحوه.\nوأخرجه المحاملي في \"الدعاء\" (ص ٩٠) باب ما يُودع به المسافر من الدعاء (رقم ٦)، قال: حدّثنا العباس بن محمَّد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا حماد بن سلمة به نحوه.","vol":"10","page":315},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح. وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢١: ١٥) (٤/ ١٣٧: ١٦٠٥)، (٥/ ٤٩٩).","vol":"10","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-886>٨ - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَصِفُ عَظْمَهَا</span>\n٢٢٢٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ عن ابن عمر ﵄ قال: \"أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- حُلَّةٌ وثوب شامي فكساني الحلة، وكسى أُسَامَةَ ﵁ الثَّوْبَ، فَرُحْتُ فِي حُلَّتِي، وَقَالَ -ﷺ- لِأُسَامَةَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قَالَ: كَسَوْتُهُ امْرَأَتِي، قَالَ -ﷺ-: فَمُرْهَا تَلبس تَحْتَهُ ثَوْبًا شَفِيفًا (١) لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا لِلرِّجَالِ\".\n[٢] وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ محمَّد (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ (٣) أُسَامَةَ، عن أبيه.\n_________\n(١) شفيفًا: قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٨٦)، يقال: \"شف الثوب يشف شفوفًا: إذا بدا ما وراءه ولم يستره\".\n(٢) في الأصل وباقي النسخ: \"زهير بن حرب\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما سيأتي في تخريجه، ثم إن زهير بن حرب ليس له رواية عَنْ \"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ\"، إذ أنه وُلد بعد وفاته.\n(٣) في الأصل وباقي النسخ: \"عن أبي أسامة\"، ولعل الصواب: \"ابن أسامة\" كما في تخريجه.","vol":"10","page":316},{"text":"٢٢٢٥ - تخريجه:\nالطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٩/١] وقال: \"رواه =","vol":"10","page":316},{"text":"= مسدّد بسند فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل\"، ولم أجده من هذه الطريق عند غيره.\nوالحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال \"عبد الله بن محمَّد بن عقيل\"، ويشهد له الحديث الآتي بعده.\nوالطريق الثاني: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٩/١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عقيل، وكذا رواه أحمد بن حنبل، ولفظه أن أسامة قال: كساني رسول الله -ﷺ- قُبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٠٥)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير -يعني ابن محمَّد- عن عبد الله -يعني ابن محمَّد بن عقيل-، عن ابن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد ... فذكره.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٤)، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وموسى بن مسعود أبو حذيفة الهندي قالوا: حدّثنا زهير بن محمد به مثله.\nوتابع زهيرَبن محمَّد -في الرواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ- عبيدُ الله بن عمرو الرَّقي.\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٠٥)، قال: ثنا زكريا بن علي (هكذا تحرفت في المطبوع، والصواب: عدي)، ثنا عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عقيل، به مثله.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٤) كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها أو تجعل تحت درعها ثوبًا خشية أن يصف درعها. قال: وأخبرنا محمَّد بن عبد الله بن محمَّد، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصغائي، ثنا زكريا بن عدى، أنبأ عبيد الله بن عمرو، به ثله. =","vol":"10","page":317},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٥)، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن عقيل، به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٠: ٣٧٦)، قال: حدّثنا حفص عن عمرو الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به مثله.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٧/ ٣٠: ٢٥٧٩)، قال: وأخبرناه عبيد بن بخيت قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، به نحوه، ثم قال: \"وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا أسامة بن زيد\".\nوتابع عبد الله بن محمَّد بن عقيل -في الرواية عن محمَّد بن أسامة- موسى بن عقبة.\nأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٧/ ٣٠: ٢٥٧٨)، قال: أخبرنا خالد بن يوسف بن خالد قال: حدثني أبي. قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن ابن أسامة بن زيد، به نحوه.\nقلت: وموسى بن عقبة بن أبي عياش ثقة فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه كما في التقريب (ص ٥٥٢: ٦٩٩٢).\nونسبه في كنز العمال (١٥/ ٤٨٨) إلى الروياني والبارودي، وابن أبي شيبة، ولم أجده في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة.","vol":"10","page":318},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن؛ من أجل حال زهير بن محمَّد وعبد الله بن محمَّد بن عقيل، فإن كلًا منهما صدوق كما في ترجمتهما، والرواية عن زهير هي من الرواية المستقيمة عنه -كما ذكر الإِمام أحمد-؛ وقد توبع كل منهما على روايته، ثم إن الحديث والذي قبله يشهد كل منهما للآخر، والله أعلم.","vol":"10","page":318},{"text":"٩ - بَابُ النَّقْشِ (١) لِلْمَرْأَةِ خَضْبُ (٢) يَدِهَا\n٢٢٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ ﵂ قَالَتْ (٣): إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَضِبُ فَقَالَ: \"هلَّا (٤) يَا أُمَّ فُلَانٍ هَكَذَا على ظهر كفه، يعني النقش\".\n_________\n(١) النقش: قال في لسان العرب (٦/ ٣٥٨): \"النقش، النتف بالمنقاش\".\n(٢) خضب: الخضاب ما يخضب، به من حناء وكَتَم ونحوه. لسان العرب (١/ ٣٥٧).\n(٣) في (سد) و(عم): \"قال\".\n(٤) هلَّا: بالتشديد حرف معناه الحث والتحضيض. النهاية (٥/ ٢٧٢).","vol":"10","page":319},{"text":"٢٢٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته\". ومسند مسدّد مفقود كما هو معلوم، ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":319},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا\" وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"إسماعيل بن رافع\" وهو ضعيف جدًا كما في ترجمته.\n٢ - الجهالة في ثلاثة من رواته.","vol":"10","page":319},{"text":"١٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْخَلُوقِ (١) وَإِبَاحَتِهِ لِلْمُتَزَوِّجِ\n٢٢٢٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: \"سَمِعْتُ أَبَا حَبِيبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّﷺ- فَسَأَلَهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ وَأَنَا مُخَلَّقٌ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَوَقَعْتُ فِي بِئْرٍ وَأَخَذْتُ نَشْفَةً (٢) -يَعْنِي حَجَرًا- فَجَعَلْتُ أبْتَغِي (٣) -يَعْنِي الْوُضُوءَ- ثُمَّ اغْتَسَلْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: هَاتِ حَاجَتَكَ\".\nقُلْتُ: رَوَى (٤) أَبُو دَاوُدَ مَعْنَاهُ من حديث عمار بن ياسر (٥).\n_________\n(١) الخلوق: قال في النهاية (٢/ ٧١): \"وهو طيب معروف مركب يُتَّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحُمْرة، والصفرة\". لسان الحرب (١٠/ ٩١).\n(٢) في (حس): \"بشفة\"، وفي (سد): \"نسفه\"، وفي (عم): \"حشفة\"، وفي مسند أحمد: \"مشقه\".\nونشفة: قال في النهاية (٥/ ٥٨، ٥٩): \"النَّشَفة بالتحريك، وقد تسكن: واحدة النشَف، وهي حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي يحك بها الوشم عن اليد والرجل\".\n(٣) في (سد): \"انتقى\". وأبتغي: قال في لسان الحرب (١٤/ ٧٧): \"قال الأصمعي: ويقال: ابغني كذا وكذا، اطلبه لي ومعنى ابْغِي وابْغِ لي سواء، وإذا قال: ابغني كذا وكذا فمعناه أعني على بُغائه واطلبه معي. وفي الحديث: ابغني حجارًا استطيب بها\".\n(٤) في (حس): \"رواه\".\n(٥) سيأتي تخريجه. =","vol":"10","page":320},{"text":"= ٢٢٢٧ - تخريجه:\nزكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: \"رواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وروى أبو داود في سننه معناه من حديث عمار بن ياسر\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١١١)، قال: \"حدّثنا محمَّد هو ابن جعفر، ثنا شعبة عن إسحاق -هو ابن سويد-، عن أبي حبيبة، عن ذلك الرجل ... فذكره مختصرًا.\nهكذا رواه روح بن عبادة ومحمد بن جعفر من طريق أبي حبيبة. وخالفهم سعيد بن عامر، فرواه من طريق أم حبيبة ﵂.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٢٨)، باب التطيب عند الإحرام. قال: حدّثنا أبو بكرة، ثنا سعيد بن عامر قال: \"ثنا شعبة عن إسحاق بن سويد، عن أم حبيبة ﵂، عن الرجل الذي كان أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فِي صاحبة، فذكرت نحوه مختصرًا.\nقلت: ولعل الوهم فيه -والله أعلم- من سعيد بن عامر، والمحفوظ حديث محمد بن جعفر، فإنه من أثبت أصحاب شعبة -كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٢) -، وهو مقدم على سعيد بن عامر في شعبة لا سيما وقد تابعه روح بن عبادة.","vol":"10","page":321},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح إن كان \"أبو حبيبة\" هو الطائي، وإن كان غيره فلا يزال مجهولًا، ويكون الحديث ضعيفًا. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٥): \"رواه أحمد وأبو حبيبة إن كان هو الطائي، فهو ثقة وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\"، وعلى كل حال فيشهد له حديث عمار بن ياسر -الذي ذكره المصنف- وحديث ابن عباس. =","vol":"10","page":321},{"text":"=\n١ - أما حديث عمار بن ياسر، فأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٠٢) كتاب (٢٧) الترجل، باب (٨) في الخلوق للرجال (رقم ٤١٧٦)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر قال: \"قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فغدوت على النبي -ﷺ- فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي عليَّ فيه رَدْع، فسلمت، فلم يرد علي، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علىّ، ورحَّب بي وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب. قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ\".\nورواه بهذا الإسناد مختصرًا في (٥/ ٨: ٤٦٠١).\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٣) كتاب الطهارة، باب الجنب يريد الأكل قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني به مختصرًا. ثم قال: \"وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل\".\nوأخرجه الترمذي مختصرًا (٢/ ٥١١) كتاب أبواب الصلاة، باب (٧٨) ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ (رقم ٦١٣)، قال: حدّثنا هناد، ثنا قبيصة عن حماد بن سلمة به، وليس فيه إلا ذكر الرخصة للجنب فقط. ولم يذكر الكافر ولا المتضمّخ بالزعفران، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٢٠)، قال: حدثني بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، به، نحوه.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (٩٠: ٦٤٦)، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الموطن السابق قال: أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن =","vol":"10","page":322},{"text":"= محمَّد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٠٢: ١٦٣٥)، قال: حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد به نحوه مطولًا.\nوأخرجه البزّار في مسنده البحر الزخار (٤/ ٢٣٨: ١٤٠٢)، قال: حدّثنا عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري قال: نا عفان بن مسلم قال: نا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.\nوتابع حماد بن سلمة -في الرواية عن عطاء الخراساني- معمر بن راشد.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٢٠) كتاب الصيام، باب المرأة تصلي وليس في رقبتها قلادة وتطيب الرجال (رقم ٧٩٣٦)، قال: أخبرنا معمر عن عطاء الخراساني به نحوه مطولًا.\nوتابع عطاءَ الخراساني -في الرواية عن يحيى بن يعمر- عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار.\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٠٣) في الكتاب والباب السابقين (رقم ٤١٧٧)، قال: حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا محمَّد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر، زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل، فنسي عمر اسمه أن عمارًا قال: فذكر القصة مختصرة، ثم قال: قلت لعمر: وهم حرم؟ قال: لا القوم مقيمون.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٦) كتاب الحج، باب النهي عن التزعفر للرجل وإن لم يرد إحرامًا، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، به مثله.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤١٦) كتاب الجنائز، باب الحفاظ (رقم ٦١٤٥)، قال: عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء، به نحوه. =","vol":"10","page":323},{"text":"= ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٢٠)، قال: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج وروح، ثنا ابن جريج، به نحوه.\nوتابع يحيى بن يعمر -في الرواية عن عمار بن ياسر- الحسن بن أبي الحسن البصري.\nأخرجه أبو داود (٤/ ٤٠٤) في الكتاب والباب السابقين (رقم ٤١٨٠)، قال: حدّثنا هارون بن عبد الله، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر ... فذكره مختصرًا بلفظ: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلَّا أن يتوضأ\".\nوالحديث حسنه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٨٧، ٧٨٨: ٣٥١٩، ٣٥٢٠، ٣٥٢٢)، وكما في صحيح الترغيب والترهيب (ص ٧٣: ١٦٨).\n٢ - وأما حديث ابن عباس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق\".\nأخرجه البزّار \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٢٨: ١١٢٨)، وقال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه [وروي عن عمار ونحوه].\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٢): \"رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة\". وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤١٧: ١٨٠٤)، وصحيح الترغيب والترهيب (ص ٧٣: ١٦٩)، وللحديث شواهد أخرى غير ما ذكر. انظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٥٥ - ١٥٧)، وسيأتي ذكر بعضها.","vol":"10","page":324},{"text":"٢٢٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: المتخلق، والسكران، والجنب\".","vol":"10","page":325},{"text":"٢٢٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٩٣) كتاب (٣٣) الأشربة، باب (٢) في شرب الخمر (رقم ٤١٠٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران، والمتخلق، والجنب\"، ثم قال: لم يروه عن يوسف إلَّا عبد الله بن حكيم، وهو أبو بكر الداهري، تفرَّد به سعيد. وأعاده بنفس الإسناد والمتن مع تقديم وتأخير (٢/ ١٩٩: ٤٣٠٨).\nوأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٢٨: ١١٢٧)، قال: \"حدّثنا محمد بن مسكين، ثنا سعيد بن سليمان نحوه إلَّا أنه قال: \"والحائض أو الجنب\"، ثم قال: لا نعلم رواه عن يوسف إلَّا عبد الله.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والصغير (٢/ ١٩٠)، قال: قال سعيد بن سليمان، به نحوه مع تقديم وتأخير.\nوقال في الصغير \"المتخلف\" بالفاء بدل القاف، ثم قال: \"ولا يصح هذا\".\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠)، قال: ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، به نحوه.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤١)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، به نحوه. =","vol":"10","page":325},{"text":"= واختُلف فيه على عبد الله بن بريدة. فرواه يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا -كما سبق- وهو لا يصح كما قال البخاري، وخالفه قتادة، فرواه عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.\nواختُلف فيه على قتادة، فرُوي عنه مرفوعًا -وهو المحفوظ- وروي موقوفًا.\nأما المرفوع: فأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٢٨) باب الأشربة (رقم ١١٢٨)، قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ... فذكره، ثم قال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورُوي عن عمّار نحوه.\nقلت: وهو حديث صحيح كما مضى في شواهد الحديث السابق (رقم ٢٢٢٧).\nوأما الموقوف: فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والصغير (٢/ ١٩٠)، قال: حدّثنا حفص بن عمر، ثنا أبو عوانة عن قتادة، عن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوَهُ -أي موقوفًا عليه-.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠)، قال: قال البخاري ... فذكره.\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤١)، قال: حدثني جدي -﵀- قال: حدّثنا فهد بن عوف قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه موقوفًا على ابن عباس.\nقلت: ولعل المرفوع أرجح، فإن أبان بن يزيد العطار أثبت في قتادة من أبي عوانة. انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٩).","vol":"10","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال أبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، فإنه متروك كما مضى في ترجمته، وقد صح الحديث من طريق ابن عباس، والله أعلم.","vol":"10","page":326},{"text":"٢٢٢٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ (١) أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا (٢) مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ (٣): \"سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا مُتَخَلِّقًا فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّهُ عَروس، قَالَ -ﷺ-: وَإِنْ، اذْهَبْ (٤) فَاغْسِلْهُ ثُمَّ أَنْهِكْهُ (٥) ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ أَنْهِكْهُ [ثُمَّ اغْسِلْهُ ثم انهكه] (٦) \".\n_________\n(١) في (سد): \"طبيان\" بالطاء المهملة، وهو خطأ.\n(٢) ورد بيانه في سنن النسائي أنه: \"حُكَيم بن سعد\".\n(٣) في (سد) و(حس) و(عم): \"يقول\".\n(٤) في (حس) و(عم) و(سد): \"فاذهب\".\n(٥) انهكه: أي بالغ في غسله. النهاية (٥/ ١٣٧).\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":327},{"text":"٢٢٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: \"رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم\".\nقلت: وأخرجه النسائي في سننه وسمَّى ذلك الراوي (٨/ ١٥٢) كتاب (٤٨) الزينة، باب (٣٤) التزعفر والخلوق (رقم ٥١٢٠)، قال: أخبرنا محمَّد بن منصور قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ حكيم بن سعد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- به رَدْع من خَلُوق فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم لا تعد\".\nوأخرجه بدون تسمية ذلك الراوي، الحميدي في مسنده (٢/ ٤٩٣: ١١٦٩)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا عمران بن ظبيان الحنفي أنه سمع رجلًا من بني حنيفة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكر مثل حديث الباب. =","vol":"10","page":327},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال: عمران بن ظبيان، وقد ضعفه الألباني، كما في ضعيف سنن النسائي (ص ٢٢٥: ٣٨٤)، ويشهد له حديث أبي حبيبة الطائي (رقم ٢٢٢٧)، وحديث عمار بن ياسر، وابن عباس المذكورين في شواهده.","vol":"10","page":328},{"text":"٢٢٣٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: \"حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ (١) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ (٢) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-[﵁] (٣) وَعَلَيْهِ عمامة صفراء، ورداء أصفر\".\n_________\n(١) في البغية: \"الحضرمي الحمصي\".\n(٢) هكذا في البغية: \"بسر\" بالمهملة، وهو الصواب، وفي الأصل وباقي النسخ: \"بشر\" بالمعجمة، وهو خطأ.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس) و(عم) و(سد) والبغية.","vol":"10","page":329},{"text":"٢٢٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢١/ ٦٩/٢] وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة.\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٦١٠) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٦) لبس الأصفر (رقم ٥٧٥)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شَرِيحُ بن يزيد الحضرمي الحمصي، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ. قَالَ:\"رَأَيْتُ عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله -ﷺ- وعليه عمامة صفراء أو رداء أصفر\".","vol":"10","page":329},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل \"عمران بن بشر الحضرمي\"، فإنه مجهول كما في ترجمته، ويشهد له الحديث الآتي بعده وشواهده.","vol":"10","page":329},{"text":"٢٢٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ (١) بِالزَّعْفَرَانِ رداء (٢) وعمامة\".\n_________\n(١) في (سد): \"ورداء\".\n(٢) مصبوغان: أي مغموسان في الزعفران. النهاية (٣/ ١٠).","vol":"10","page":330},{"text":"٢٢٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٩/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٦٠: ٦٧٨٩)، قال: حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبير، حدّثنا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ، رداء وعمامة\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٩) كتاب اللباس، باب غسل يوم الجمعة ومس الطيب فيه. قال: حدّثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا موسى بن هارون، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، به مثله وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وقال الذهبي: لا واحد منهما.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٤٨)، كتاب (٣٥) اللباس، باب (٤) لبس الأصفر (رقم ٤٢١٢)، وفي الصغير (١/ ٣٨٩: ٦٥٢)، قال:\nحدّثنا عبد الله بن جعفر بن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير بن العوام بمدينة رسول الله -ﷺ- سنة ثلاث وثمانين ومائتين، حدّثنا جدي مصعب بن عبد الله، به نحوه ولفظه: \"رأيت على رسول الله -ﷺ- ثوبين أصفرين\"، وقال: \"لا يروى عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد\".","vol":"10","page":330},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال عبد الله بن مصعب الزبيري. قال =","vol":"10","page":330},{"text":"= الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٩): \"وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري -في المطبوع: الزهري- ضعفه ابن معين\".\nويشهد له حديث ابن عمر ﵁: \"أنه كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبع بها ثيابه كلها حتى عمامته\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٣٣: ٤٠٦٤)، والنسائي في سننه (٨/ ١٥٠: ٥١١٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٩٧، ١٢٦)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٢/ ٤٧: ٨٣٨)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٧٨: ١٩٩٦٨)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٨/ ٧١: ٥٧١٧)، والألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٦٧: ٣٤٢٩)، وصحيح سنن النسائي (٣/ ١٠٤٤: ٤٧٠٩). =","vol":"10","page":331},{"text":"٢٢٣٢ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا حُرَيْثٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِيُبَايِعَهُ، فَرَأَى يَدَهُ مُخَلَّقَةً، فَكَفَّ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، إِنَّمَا كَفَّ -ﷺ- يَدَهُ عَنْكَ أَنَّهَا مُخَلَّقَةٌ، فَغَسَلَ يَدَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَبَايَعَهُ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا ابن نمير، به.","vol":"10","page":332},{"text":"٢٢٣٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار والحارث\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة \"بغية الباحث\" (٢/ ٦١٨) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٧) ما جاء في الخلوق للرجال (برقم ٥٩٠)، قال: حدّثنا زكريا بن عدي أنبأ عبد الله بن نمير عن حريث بن أبي مطر، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- لأبايعه، فقبض يده، فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك، قال: فذهب فغسله ثم جاء فبايعه\".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد مسند البزّار\" (١/ ٦٦٢) باب اللباس (رقم ١٢٠٩)، قال: حدّثنا إبراهيم بن زياد، ثنا عبد الله بن نمير، به نحوه. وقال:\n\"لا نعلم رواه عن حريث إلَّا ابن نمير وعمارة لا نعلم روى غير هذا\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٥): \"رواه البزّار، والطبراني، وفيه حريث بن أبي مطر، وهو متروك\".\nقلت: ولم أجد مسند \"عمارة بن عقبة\" فيما طبع من معجم الطبراني، وحريث لا يصل إلى حد الترك كما في ترجمته.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٥١٦): \"وهكذا أخرجه الطبراني، والبزار، وابن قانع، وابن منده، وغيرهم من طريق ابن نمير بهذا الإسناد\". =","vol":"10","page":332},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان:\n١ - في إسناده \"حريث بن أبي مطر\"، وهو ضعيف.\n٢ - وكذا في إسناده \"مدرك بن عمارة\"، وهو مجهول.\nويشهد له:\n١ - حديث أبي هريرة، وقد مضى برقم (٢٢٢٩).\n٢ - وحديث أبي حبيبة، وقد مضى برقم (٢٢٢٧).\n٣ و٤ - وحديث عمار بن ياسر وابن عباس، وقد مضيا في شواهد حديث أبي حبيبة.\n٥ - وحديث علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: \"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ليبايعه وعليه أثر الخلوق، فأبى أن يبايعه، فذهب فغسل عنه أثر الخلوق ثم جاء فبايعه\".\nوأخرجه البزّار في مسنده (٣/ ٢٤: ٧٧٢)، وقال: \"وهذا الحديث لا نعلم روى عن علي إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ\".\nوَقَالَ الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٦): \"رواه البزّار عن شيخه عبد الله بن المثنى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"10","page":333},{"text":"١١ - بَابُ الْمُعَصْفَرِ (١) لِلصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ\n٢٢٣٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: \"حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ (٢) أبي مليكة قال: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، ونحن غلمان وعلينا ثياب معصفرة\".\n_________\n(١) المعصفر: قال في لسان العرب (٤/ ٥٨١): \"قال ابن سيدة: العُصْفر هذا الذي يصبغ به، منه ريفي ومنه بري، وكلاهما نبت بأرض العرب\".\n(٢) في الأصل وجميع النسخ وفي مختصر الاتحاف [٢/ ٦٩/٢] عطاف وابن أبي مليكة\" وهو خطأ والصواب ما أثبته.","vol":"10","page":334},{"text":"٢٢٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٩/٢] وقال: \"رواه مسدّد ورواته ثقات\". ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، ولكن يُشكل عليه عنعنةُ ابن جريج، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وعليه فهو ضعيف، والله أعلم.","vol":"10","page":334},{"text":"٢٢٣٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَسَنُ (١) بْنُ مُوسَى، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ (٢) عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: \"إنَّ شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ-: \"وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ (٣) مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ الرَسُولُ -ﷺ-] (٤): لَوْ كَانَ هَذَا تَحْتَ قِدْرِ أَهْلِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ، فَذَهَبَ الْفَتَى فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قَالَ: صَنَعْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ. فَقَالَ -ﷺ-: مَا بِذَلِكَ أَمَرْتُكَ فَهَلَّا أَلْقَيْتَهُ عَلَى بَعْضِ نسائك\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم) \"الحسن بن موسي\".\n(٢) في (سد) و(عم) \"زادان\" بالدال المهملة.\n(٣) مِلْحَفه: هي اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه، وكل شء تغطيت به فقد التحف به. لسان العرب (٩/ ٣١٤).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":335},{"text":"٢٢٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/١] وقال: \"رواه أحمد بن منيع\".","vol":"10","page":335},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"عُمارة بن زاذان\" وهو ضعيف.\n٢ - وفيه كذلك \"زياد النميري\" وهو ضعيف أيضًا.\nويشهد له في النهي عن الثوب المعصفر حديثان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وحديث علي بن أبي طالب:\n١ - أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ \"الأول\" فهو أنه قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على ثوبين معصفرين فقال: \"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٧: ٢٠٧٧)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٠٣:٣١٦٠، ٥٣١٧) وأحمد في مسنده (٢/ ١٦٢، ٢٠٧، ٢١١)، والحاكم في =","vol":"10","page":335},{"text":"= المستدرك (٤/ ١٩٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٨٠) وقال: وقد وهما في استدراكه على مسلم، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٠)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦٥).\n٢ - وأما الحديث الثاني فما رواه عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قال:\n\"هبطنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من ثنية فالتفت إليَّ وعليّ رَيْطَة مضَرجة بالعُصفر فقال: \"ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال: \"يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس به للنساء\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٣٥: ٤٠٦٦، ٤٠٦٧، ٤٠٦٨)، وفي إحدى الروايات قال: \"وعليّ ثوب مصبوغ بعصفر ... \"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩١: ٣٦٠٣)، وأحمد في المسند (٢/ ١٩٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (٥/ ٦٠)، قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١١/ ٧٦) \"إسناده صحيح\" وحسنه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٦٧: ٣٤٣١)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨٤: ٢٩٠٣).\n٣ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن خاتم الذهب، وعن لبوس القسي والمعصفر، وقراءة القرآن وأنا راكع\".\nورُوي بألفاظ مختلفة، وأخرجه باللفظ السابق مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٨: ٢٠٧٨)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٠٤: ٥٣١٨)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩١: ١٧٢٥)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة في سننه (٢/ ١١٩١: ٣٦٠٢).","vol":"10","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-890>١٢ - بَابُ الْوَشْمِ </span>(١)\n٢٢٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: \"حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ ابن أَبِي حَازِمٍ قَالَ: \"دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ وهو مريض، فرأيت أسماء بنت عميس ﵂ تذب [عنه] (٢) وهي موشومة اليدين\" [أي: منقوشتهما بالحناء] (٣) \".\n_________\n(١) الوشم: هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يُحشي بكحل أو نيل فيزرق أو يخضر. النهاية (٥/ ١٨٩).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":337},{"text":"٢٢٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤/ ٢) وقال: \"رواه أحمد بن منيع\".\nقلت: هكذا رواه أحمد بن منيع من طريق هشيم عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم.\nوقد تابع هشيمًا كل من:\n١ - سفيان بن عيينة.\n٢ - يزيد بن هارون.\n٣ - خالد بن عبد الله الواسطي.\n٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة.","vol":"10","page":337},{"text":"=\n١ - أما متابعة سفيان بن عيينة فأخرجها الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٣١: ٣٥٩)، قال: حدّثنا بشر بن موسى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٠): \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\n٢ - وأما متابعة يزيد بن هارون فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨) قال: \"أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد به نحوه مختصرًا بلفظ \"دخلت مع أبي على أبي بكر وكان رجلًا نحيفًا خفيف اللحم أبيض\".\nوأخرجها كذلك في (٨/ ٢٨٣)، من طريق يزيد وزاد \"فرأيت يدي أسماء موشومة\".\n٣ - وأما متابعة خالد بن عبد الله الواسطي فذكرها ابن سعد في طبقاته (٨/ ٢٨٣) بعد أن أورد متابعة يزيد قال: \"وزادنا عفان بن مسلم عن خالد بن عبد الله، عن إسماعيل، عن قيس: تذب عن أبي بكر\".\n٤ - وأما متابعة أبي أسامة فأخرجها الطبري في \"تهذيب الآثار\" مسند عمر (١/ ١١٤: ١٨٧)، قال: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروق حدّثنا أبو أسامة عن إسماعيل به نحوه وزاد: \"كانوا وشموها في الجاهلية نحو وشم البربر، فعُرض عليه فرسان فرضيهما فحملني على أحدهما وحمل أبي على الآخر\".","vol":"10","page":338},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح بهذا الإسناد.","vol":"10","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-891>١٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ</span>\n٢٢٣٦ - قال الحارث: حدّثنا الخليل بن (١) الشيباني، ثنا حبيب ابن الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ يُفْرَشَ (٢) مُسوك (٣) السِّبَاعِ (٤) \" المُسوك، جَمْعُ مَسك -بفتح الميم- الجلود.\n_________\n(١) في \"البغية\" ابن زكريا الشيباني\".\n(٢) في (سد): \"تفرش\" وفي (عم) والبغية: \"تفترش\".\n(٣) مسوك: جمع مَسْك وهو الجلد. النهاية (٤/ ٣٣١).\n(٤) السباع: هو ما يفترس من الحيوان ويأكله قهرًا وقسرًا كالأسد، والنمر، والذئب ونحوها.\nالنهاية (٢/ ٣٣٧).","vol":"10","page":339},{"text":"٢٢٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ١) وقال: \"رواه الحارث عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١١) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٨) النهي عن افتراش جلود السباع (رقم ٥٧٨) د قال: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ، ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عن سمرة بن جندب \"أن رسول الله -ﷺ- نهى أن تفترش مسوك السباع\".","vol":"10","page":339},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن في إسناده \"الخليل بن زكريا الشيباني\"، وهو متروك.\nوقد ثبت النهي عن جلود السباع من حديث أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، وحديث المقدام بن معدي كرب.\n١ - أما حديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن جلود السباع\".\nفأخرجه أبو داود (٤/ ٣٧٤: ٤١٣٢)، والنسائي (٧/ ١٧٦: ٤٢٥٣)، والترمذي (٢/ ٢١٤: ١٧٧٠)، وقال: \"ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة ... \" وأحمد في المسند (٥/ ٧٤)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٥: ١٩٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٤)، وقال: \"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (١/ ١٩١: ٥٠٨، ٥٠٩، ٥١٠، ٥١١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٢٩٤: ٣٢٥٢)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٦٥: ٨٧٥)، والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٠) وكما في مشكاة المصابيح (١/ ١٥٧).\n٢ - وأما حديث المقدام بن معدي كرب \"أن رسول الله -ﷺ- نهى عن الركوب على جلود السباع\".\nفأخرجه أبو داود مطولًا (٤/ ٣٧٢: ٤١٣١)، والنسائي مختصرًا (٧/ ١٧٦: ٤٢٥٤، ٤٢٥٥)، وأحمد في المسند (٤/ ١٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٢٩٣: ٣٢٥١)، والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٩: ١٠١١).","vol":"10","page":340},{"text":"١٤ - بَابُ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ (١) عَلَى الرِّجَالِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَجَوَازِ بَيْعِهِ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ\n٢٢٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ وَكَانَ جَارًا لِي خَتَمَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ (٢) عُمَرَ ﵁، قَالَ: \"خَرَجَتْ (٣) خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَمِعَ بِهَا (٤) أُكَيْدِرُ دُومَةَ (٥) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: \"ثُمَّ [إِنَّ] (٦) أُكَيْدِرَ (٧) أَخْرَجَ قُبَاءً (٨) مَنْسُوجًا (٩) بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ (١٠)، فَقَالَ النبي -ﷺ-: ارجع\n_________\n(١) الحرير: قال في لسان العرب (٤/ ١٨٤): \"الحرير: ثياب من ابْرَيْسَم\".\n(٢) في (حس): \"عهدهم\".\n(٣) في (سد): \"ثم خرجت\".\n(٤) في (سد): \"بهم\".\n(٥) أكيدر دومة: دُومة -بضم الدال- هي دومة الجندل وهي قرى بين الشام والمدينة قرب جبل طيء عليها سور يتحصن به، و\"أكيدر\" هو ملكها، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحي الكندي.\n(٦) ساقطة من (حس).\n(٧) في (سد): \"أكيدر دومة\".\n(٨) قباءً: قال في لسان العرب (١٥/ ١٦٨): \"والقباء -ممدود- من الثياب الذي يلبس، مشتق من ذلك لاجتماع أطراف، والجمع أقبية\".\n(٩) منسوجًا: النَّسْج: \"ضم الشيء إلى الشيء ... ونَسَجَ الحائك الثوب يَنْسِجُه ويَنْسُجه نَسْجًا من ذلك لانه ضم السَّدَ إلى اللُحمة\". لسان العرب (٢/ ٣٦٧).\n(١٠) في (عم): \"يكسوهه\".","vol":"10","page":341},{"text":"بِقُبَاكَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ فَلَمَّا\nأَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ [عَلَيْهِ] (١١) هَدِيَّتَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ يُرَدَّ (١٢) هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي،\nفَقَالَ (١٣): انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ ﵁، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيه، فَبَكَى وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَظَنَّ أَنْ قَدْ لَحِقَهُ (١٤) شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قلتَ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ وَلَكِنْ تَبِيعُهُ فَتَسْتَعِينَ بثمنه\" (١٥).\n_________\n(١١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(١٢) في (عم) و(سد) و(حس): \"ترد\".\n(١٣) في (عم) و(حس) و(سد): \"فقال له\".\n(١٤) في (حس): \"لحق\".\n(١٥) في (ك): \"وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن برد بن أبي زياد كذا في الأصل\".","vol":"10","page":342},{"text":"٢٢٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٧/ ١) وقال: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.","vol":"10","page":342},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":342},{"text":"٢٢٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فاختة قال: حدثتني أم هاني ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُهدي لَهُ حُلَّةُ حَرِيرِ سِيَرَاءُ (١) فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ ﵁، فَرَاحَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِعَلِيٍّ ﵁: \"إِنِّي لَا أَرْضَى لَكَ إلَّا مَا أرضى لنفسي إني لم أكسها لِتَلْبَسَهَا، إِنِّي كَسوتها (٢) لِتَجْعَلَهَا خُمُرًا (٣) بَيْنَ الْفَوَاطِمِ (٤).\n* فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ علي ﵁، نفسه (٥).\n_________\n(١) سيراء: قال في النهاية (٢/ ٤٣٣): \"السيراء -بكسر وفتح الياء والمد-: نوع من البُرُود يخالطه حريركالسيور، فهو فِعَلاء من السير: القِدْ، هكذا يروي على الصفة، وقال بعض المتأخرين: إنما هو حلَّةَ سيرَاء على الإضافة واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فِعَلاء صفة ولكن أسماء وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير\".\n(٢) في (حس) و(سد): \"كسوتكها\".\n(٣) خمرًا: هو ما تغطى به المرأة رأسها. قال في لسان العرب (٤/ ٢٥٧): \"وتخمرت بالخمار واختمرت لبسته، وخمرت به رأسها غطته\".\n(٤) المقصود بالفواطم:\n١ - فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n٢ - فاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي.\n٣ - فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب. وقيل: معهن رابعة هي فاطمة إمرأة عقيل بن أبي طالب. انظر: المجموع المغيث في غريب القرآن والحديث (٢/ ٦٢٦)، النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٥٨)، فتح الباري (١٠/ ٣١٠).\n(٥) في (ك): \"وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن برد بن أبي زياد، كذا في الأصل .. لفظهما متقارب، والصواب يزيد بفتح التحتانية بعدها زاي\".","vol":"10","page":343},{"text":"٢٢٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٨/ ٢) وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه ضعف\". =","vol":"10","page":343},{"text":"= قلت: ولم أجد مسندًا \"أم هاني\" في المطبوع من مسند أبي يعلى، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٢)، ونسبه إلى الطبراني، ولم ينسبه إلى أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٧: ١٠٦٩)، قال: \"حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ حدثتني أم هاني أن النبي -ﷺ- أهديت له حلة سيراء فأرسل بها إلى علي، فراح علي وَهِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لعلي: \"لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي، إني لم أكسكها لتلبسها، إنما كسوتكها لتجعلها خمرًا بين الفواطم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٢): \"رواه الطبراني وفيه يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه\".\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥/ ٢٦: ٢١٢٧)، قال: أخبرنا جرير عن برد بن أبي زياد، عن أبي فاختة به مثله. فجعله عن \"برد\" بدل أخيه \"يزيد\"، وهو وهم من جرير كما ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ١٣٥).","vol":"10","page":344},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"يزيد بن أبي زياد\".\nوينجبر ضعفه بما يشهد له من حديث علي ﵁، قال: \"أَهْدي إليّ النبي -ﷺ- حُلة سيراء فلبستها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي\". وفي رواية قال: \"أهديت لرسول الله -ﷺ- حلة سيراء، فبعث بها إليّ فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه فقال: \"إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ٢٧٠: ٢٦١٤)، و(٩/ ٤٢٢: ٥٣٦٦)، و(١٠/ ٣٠٨: ٥٨٤٠)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٤: ٢٠٧١)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٢١: ٤٠٤٣)، والنسائي في سننه (٨/ ١٩٧: ٥٢٩٨)، وابن =","vol":"10","page":344},{"text":"= ماجه في سننه (٢/ ١١٨٩: ٣٥٩٦)، وأحمد في المسند (١/ ٩٠، ٩٢، ٩٧، ١١٨، ١١٩، ١٣٠، ١٣٧، ١٣٩، ١٥٣)، والطيالسي في مسنده (١٩: ١١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٥٧: ٨٨٧)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٠: ٣١٩) و(٢٧٦: ٣٢٩) و(١/ ٣٤٣: ٤٣٧) و(٣٤٦: ٤٤٣)، والبزار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ٢٢٢: ٦١٨) و(٢/ ٣٠٥: ٧٣١)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٧٠: ١٩٩٣٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥١: ٢٤٦٤٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥٣، ٢٥٤)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٣١٣: ٤٨٢٥، ٤٨٢٦، ٤٨٢٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٥: ٣١٠٧).","vol":"10","page":345},{"text":"٢٢٣٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: \"حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ الْمُغِيرَةِ مَوْلَاةُ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: \"سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عن الحرير يلبسه (١) النِّسَاءُ قَالَتْ (٢): كُنَّا (٣) نُكْسَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٤) ثِيَابًا يُقَالُ لها السيراء (٥) \".\n_________\n(١) في (سد) ومسند الطيالسي: \"تلبسه\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"قال\" وهو خطأ، وفي مسند الطيالسي: \"فقالت\".\n(٣) في مسند الطيالسي: \"قد كنا\".\n(٤) في مسند الطيالسي: \"عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نكسى\".\n(٥) في مسند الطيالسي زيادة: \"فيها حرير\".","vol":"10","page":346},{"text":"٢٢٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٩/ ١) وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي\".\nقلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٣١: ١٥٨٥)، قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: \"أَخْبَرَتْنِي أُمُّ الْمُغِيرَةِ مَوْلَاةُ الْأَنْصَارِ قَالَتْ: سَأَلْتُ عائشة عن الحرير تلبسه النساء. فقالت: قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نكسى ثيابًا يقال لها: السيراء فيها حرير\".","vol":"10","page":346},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة أم المغيرة مولاة الأنصار، ويشهد لمعناه الأحاديث الواردة في إباحة الحرير للنساء، انظر حديث (رقم ٢٢٣٨) وشواهده.","vol":"10","page":346},{"text":"٢٢٤٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: \"كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَجَاءَ ابْنَانِ (١) عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ (٢) مِنْ حَرِيرٍ، يَشُقُّهُ عَنْهُمَا (٣) وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ، وَلَيْسَ للرجال\".\n_________\n(١) في (حس) و(سد) و(عم): \"إبنان له\".\n(٢) ...............\n(٣) في (سد) و(عم): \"عنها\".","vol":"10","page":347},{"text":"٢٢٤٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٩/ ١) وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٢) كتاب العقيقة، باب (٦١) في لبس الحرير وكراهية لبسه (رقم ٢٤٦٥٥)، قال: حدّثنا وكيع عن فضيل بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ عمه قال: \"رأى ابن مسعود إبنًا له عليه قميص من حرير فشقه وقال: إنما هذا للنساء\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٧٠) \"باب الحرير والديباج وآنية الذهب والفضة\" (رقم ١٩٩٣٧)، قال: عن معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن ابن مسعود قال: \"أتاه ابن له وعليه قميص من حرير والغلام معجب بقميصه، فلما دنا من عبد الله خرقه ثم قال: إذهب إلى أمك فقل لها: فلتلبسك قميصًا غير هذا\".\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٢: ٨٧٨٦)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به مثله.\nوأخرجه كذلك (برقم ٨٧٨٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن النضر الأزدي، ثنا أبو غسان بن مالك ابن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، أنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"كنا عند عبد الله فجاء ابن له عليه قَميص حرير فقال: من =","vol":"10","page":347},{"text":"= كساك هذا؟ قال: أمي. قال: فشقه، قال: قل لأمك: تكسوك غير هذا\".\nوأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٨٧: ٥٦٨٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، حدّثنا يحيى بن أبي طالب حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدّثنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٤): \"رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح\".","vol":"10","page":348},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة \"عم المهاجر بن شماس\"، وقد تابعه في الرواية عن ابن مسعود \"عبد الرحمن بن يزيد\"، وبهذه المتابعة تنجبر الجهالة، ويشهد كذلك لمعناه الأحاديث السابقة في تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء.","vol":"10","page":348},{"text":"٢٢٤١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، أنا ثَابِتُ بْنِ زَيْدِ بْنُ ثابت بْنُ زَيْدِ (١) بْنِ أَرْقَمَ أَخْبَرَتْنِي أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِيهَا ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ حَلَالٌ (٢) لِإِنَاثِ أُمَّتِي حرام على ذكورها\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"أنا زيد بن أرقم\"، وهو خطأ والصواب ما أثبته كما يأتي في تخريجه.\n(٢) في (سد) و(عم) و(حس): \"حل\".","vol":"10","page":349},{"text":"٢٢٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٩/ ١) وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢١١: ٥١٢٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان (ح)، وحدثنا أبو الحصين القاضي، ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة، أخبرني ثَابِتُ بْنِ زَيْدِ بْنُ ثابت بْنُ زَيْدِ بن أرقم، حدثتني عمتي أُنيسة بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِيهَا زيد بن أرقم قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"الذهب، والحرير حل لإناث أمتي، وحرام على ذكورها\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥١)، قال: حدّثنا ابن أبي عمران، وابن أبي داود، وعلي بن عبد الرحمن، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن خزيمة قالوا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي به نحوه. وزاد علي بن عبد الرحمن، فقال له رجل: إنك لتقول هذا، وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ينهى عنه، قالت: وكان في يدي قلبان من ذهب، فقال: ضعيهما، وركب حميرًا له فانطلق ثم رجع فقال: أعيديهما فقد سألته فقال: لا بأس به.\nوأخرجه كذلك في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٣٠٨: ٤٨٢٠). =","vol":"10","page":349},{"text":"= وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٧٤) قال: حدّثنا محمد بن خزيمة بن راشد البصري قال: حدّثنا سعيد بن سليمان به نحوه. وقال: \"وهذا يُروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة\".\nوقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٨٠): رواه سمويه في \"الفوائد\" (٣٥/ ١) حدّثنا سعيد ابن سليمان به مثله.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٣): \"رواه الطبراني وفيه ثابت بن زيد بن ثابت بن أرقم وهو ضعيف\".","vol":"10","page":350},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:\n١ - اضطراب عباد بن العوام في روايته عن سعيد بن أبي عروبة، ولعله سمعه منه بعد الاختلاط.\n٢ - في إسناده \"ثَابِتُ بْنِ زَيْدِ بْنُ ثابت بْنُ زَيْدِ بن أرقم\" وهو ضعيف.\n٣ - في إسناده \"أنيسة\" وهي مجهولة.\nويشهد له حديثان عن علي بن أبي طالب، وحديث أم هاني، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وأبي موسى، وغيرهم.\n١ - أما حديث علي بن أبي طالب الأول فهو قوله: أهديت إلى رسول اللهﷺ- حلة سيراء فبعث بها إليّ فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال: \"إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء\". وهو حديث صحيح مضى تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢٢٣٨).\n٢ - وأما حديث علي بن أبي طالب الثاني فقوله: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وفي إحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير فقال: \"هذان حرام على ذكور أمتي وحل لإناثها\".\nروى مختصرًا ومطولًا، أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٣٠: ٤٠٥٧)، والنسائي =","vol":"10","page":350},{"text":"= في سننه (٨/ ١٦٠، ١٦٠: ٥١٤٤. ٥١٤٥، ٥١٤٦، ٥١٤٧)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٩: ٣٥٩٥)، وأحمد في مسنده (١/ ٩٦، ١١٥)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٤٩: ٥٤٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٥)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٣٥: ٢٧٢) و(١/ ٢٧٤: ٣٢٥)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ١٣٠: ٨٠)، والبزار في مسنده \"البحر الزخار\" (٣/ ١٠٢، ١٠٣: ٨٨٦، ٨٨٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٢: ٢٤٦٥٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٦: ٤٨١٥، ٤٨١٦، ٤٨١٧)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥٠).\nوالحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٦٥: ٣٤٢٢)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٢٨٢: ٢٨٩٦).\n٣ - وأما حديث أم هاني فسبق برقم (٢٢٣٨).\n٤ - وأما حديث عائشة فسبق برقم (٢٢٣٩).\n٥ - وأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الحرير والذهب حل لإناث أمتي حرام على ذكورها\".\nفأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٠: ٣٥٩٧)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٨: ٢٢٥٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٣: ٢٤٦٦٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٣٠٧: ٤٨١٩)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥١).\nونسبه الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢٤) إلى إسحاق بن راهويه، والبزار، وأبي يعلى الموصلي في مسانيدهم، والطبراني في معجمه.\nوالحديث صححه الألباني بمجموع طرقه كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨٢: ٢٨٩٨).\n٦ - وأما حديث أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"الحرير والذهب حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها\". =","vol":"10","page":351},{"text":"= فأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٨٩: ١٧٢٠)، وقال: \"حديث حسن صحيح\".\nوالنسائي في سننه (٨/ ١٦١: ٥١٤٨)، وأحمد في مسنده (١/ ٣٩٤، ٤٠٧) و(٤/ ٢٥٦، ٢٩٣)، والطيالسي في مسنده (ص ٦٩: ٥٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٦٨، ٦٩: ١٩٩٣٠، ١٩٩٣١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥١: ٢٤٦٤٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٣١٠: ٤٨٢٣، ٤٨٢٤)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ٢٥١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٦: ٣١٠٨)، والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٤٤: ١٤٠٤)، وقال الألباني في غاية المرام (ص ٦٦): \"وجملة القول أن الحديث صحيح بمجموع هذه الطرق\".","vol":"10","page":352},{"text":"٢٢٤٢ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ (١): دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ (٢) ﵁، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ (٣) فَقَالَ: \"لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا (٤) أَحَبُّ إلى من أن أجلس على هذا\".\n_________\n(١) كذا في (ك) ومختصر الإتحاف، وفي باقي النسخ: \"عن سعد بن مالك قال: دخل\".\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"ابن عباس\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما يأتي في تخريجه.\n(٣) سندس: قال في النهاية (٢/ ٤٠٩): \"السندس: ما رقَّ من الديباج ورفع\".\n(٤) الغضا: نوع من الشجر يعتبر من أجود أنواع الوقود عند العرب. لسان العرب (١٥/ ١٢٨).","vol":"10","page":353},{"text":"٢٢٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ١) وقال: \"رواه مسدّد بإسناد حسن\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٥٤) كتاب التفسير، باب تفسير سورة الأحقاف قال: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان يقول: استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فدخل وعليه مطرف من خز فقال له: استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت. فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال ﷿: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] والله لأن أضطجع عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ اضطجع عليها. وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٦٧) كتاب صلاة الخوف، باب ما ليس له لبسه ولا افتراشه، قال: حدّثنا أبو عبد الله الحافظ به مثله، ثم قال البيهقي: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل بن حميرويه أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان فذكر بنحوه، وزاد فيه: فقال: \"يا أبا إسحاق إن هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز، فقال: إنما يلي جلدي منه الخز\". =","vol":"10","page":353},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٠) كتاب العقيقة، باب (٦٠) من رخص في لبس الخز، قال حدّثنا ابن عيينة به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٤٨) باب لبس الحرير، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان به نحوه.\nونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٠٤) إلى \"ابن وهب في جامعه\".","vol":"10","page":354},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل مهاجر بن مخلد فإنه صدوق، والله أعلم.\nوبشهد له في النهي عن افتراش الحرير:\n١ - عموم الأحاديث الواردة في النهي عن لبس الحرير، وقد مضى بعضها.\n٢ - حديث حذيفة ﵁، قال: \"نهانا النبي -ﷺ- أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٣٠٤: ٥٨٣٧)، والدارقطني (٤/ ٢٩٣: ٨٧)، ورُوي وليس فيه النهي عن الجلوس عن الحرير، أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٣٧: ٢٠٦٧)، وأبو داود في سننه (٤/ ١١٢: ٣٧٢٣)، والنسائي في سننه (٨/ ١٩٨: ٥٣٠١)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٤: ١٨٧٨)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٠: ٣٤١٤)، وأحمد في سننه (٥/ ٣٨٥، ٣٩٠، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠٤، ٤٠٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٥٦: ٥٣٣٩)، والدارمي في سننه (٢/ ١٢١)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٣: ٨٥، ٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٧)، والحميدى في مسنده (١/ ٢٠٩: ٤٤٠)، والطيالسي في مسنده (ص ٥٧: ٤٢٩)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٥٦: ٨٦٥).","vol":"10","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-893>١٥ - بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلصِّبْيَانِ</span>\n٢٢٤٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: \"دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (١) وَمَعَهُ محمَّد ابْنُهُ (٢) وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَأَخَذَ بِجَيْبِهِ (٣) فَشَقَّهُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِيَّ فَأَطَرْتَ قَلْبَهُ، قَالَ: تَكْسُوهُمُ الْحَرِيرَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، فَإِنُّهُمْ مثلك\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ \"ابن عمرو\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مختصر الإتحاف وكما سيأتي في تخريجه، وهو عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو محمَّد القرشي هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا واحدًا والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة\".\nانظر ترجمنه في: طبقات ابن سعد (٢/ ٣٤٠، ٣/ ١٢٤)، أُسد المناسبة (٣/ ٣١٣)، والإصابة (٢/ ٤١٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٢٣)، السير (١/ ٦٨).\n(٢) في (حس): \"محمَّد وابنه\".\n(٣) الجيب: \"هو جيب القميص، والدرع، والجمع: جُيوب \"لسان العرب (١/ ٢٨٨).","vol":"10","page":355},{"text":"٢٢٤٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٨/٢] وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\". =","vol":"10","page":355},{"text":"= ولم أجد بهذا الإسناد عند غيره، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٥/ ٤٧١: ٤١٨٦٧)، ونسبه إلى \"ابن عيينة في جامعه، ومسدد، وابن جرير\".","vol":"10","page":356},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن من أجل حال \"محمَّد بن عمرو بن علقمة\".\nويشهد له ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح (٥/ ١٥٢: ٢٤٦٥٧)، قال: حدّثنا وكيع، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبيه قَالَ: \"دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَعَهُ ابن له على عمر، عليه قميص حرير، فشق الحرير\".","vol":"10","page":356},{"text":"٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ (٢)، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عُمَرَ ﵁ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ حَرِيرٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n* هَذَا إسناد صحيح.\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) في (حس): \"عن ربيعة\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":357},{"text":"٢٢٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٩/١] وقال: \"رواه مسدّد، ورواته ثقات\".\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١٥/ ٤٧١: ٤١٨٦٨)، ونسبه إلى مسدّد وابن جرير وقال: \"وسنده صحيح\".","vol":"10","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":357},{"text":"٢٢٤٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- كَثْرَةَ (١) الْقَمْلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَقَامَ عُمَرُ ﵁. أَتَاهُ بِابْنِهِ [و] (٢) أبي سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ بيده في حبيب الْقَمِيصِ فَشَقَّهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ أَحَلَّهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: إِنَّمَا أَحَلَّهُ لَكَ لِأَنَّكَ شَكَوْتَ القمل فأما غيرك فلا.\n_________\n(١) في (حس): \"يكثرة\".\n(٢) ساقطة من (حس) و(عم) و(سد) ولعل وجودها في الأصل سبق قلم من الناسخ.","vol":"10","page":358},{"text":"٢٢٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٨/٢] وقال: \"رواه أحمد بن منيع من طريق أبي جناب الكلبي وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن سعد في طبقاته (٣/ ١٣٠)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا أبو جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، قال: \"شكا عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله -ﷺ- كثرة القُمّل وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَلْبَسَ قميصًا من حرير؟ قال: فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأبو بكر، وقام عمر أقبل بابنه أبي سَلَمَةَ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: ما هذا؟ ثم أدخل يده في جيب القميص فشقه إلى سُفْلِه، فقال له عبد الرحمن: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أحله لي؟ فقال: إنما أحله لك لأنك شكوت إليه القُمّل فأما لغيرك فلا\". =","vol":"10","page":358},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"أبو جناب الكلبي\" وهو ضعيف.\n٢ - وفيه كذلك \"والده أبو حية الكلبي\" وهو مجهول.\nوالحديث أصله في الصحيحين من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- رخص لعبد الرحمن ابن عوف، والزبير في قميص الحرير من حكة كانت بهما، وفي لفظ لمسلم \"أن عبد الرحمن ابن عوف، والزبير بن العوام شكوا إلى رسول الله -ﷺ- القمل فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما\".\nأخرجه البخاري في \"صحيحه\"الفتح، (٦/ ١١٨: ٢٩١٩، ٢٩٢٠، ٢٩٢١، ٢٩٢٢) و(١٠/ ٣٠٨: ٥٨٣٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٦: ٢٠٧٦)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٢٩: ٤٠٥٦)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩٠: ١٧٢٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٨/ ٢٠٢: ٥٣١٠، ٥٣١١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٨: ٣٥٩٢)، وأحمد في المسند (٣/ ١٢٢، ١٨٠، ١٩٢، ٢١٥، ٢٥٥، ٢٧٢، ٢٧٣)، وابن حبّان في صحيحه (١٢/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٥٤٣٠، ٥٤٣١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٦٨، ٢٦٩)، والطيالسي في مسنده (٢٦٥، ٢٦٦: ١٩٧٢، ١٩٧٣)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٦٠: ٢٨٨٠) و(٥/ ٤٤٣: ٣١٤٨) و(٦/ ٢٠، ٢١: ٣٢٤٩، ٣٢٥٠، ٣٢٥١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٤: ٢٤٦٧٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٧١: ١٩٩٤)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٤: ٣١٠٥، ٣١٠٦)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٠٤: ٥٧٠٣).\nويشهد لآخره حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو صحيح، وقد مضي برقم (٢٢٤٣).","vol":"10","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-894>١٦ - بَابُ فَضْلِ الْبَيَاضِ عَلَى غَيْرِهِ وَلُبْسِ سَائِرِ الْأَلْوَانِ</span>\n٢٢٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَلْبَسُ قلنسوة (١) بيضاء\".\n_________\n(١) القلنسوة: قال في تهذيب اللغة (٩/ ٣٩٩): \"أبو عبيد عن الأصمعي قال: القُلَنسِية وجمعها قلانِس ... قال: ويقال: قَلَنسوة وقلانس\". وقال السيوطي في \"الحاوي للفتاوي\" (١/ ٧٣): \"قال القزاز: القلنسوة غشاء مبطن يُستر به الرأس\".","vol":"10","page":360},{"text":"٢٢٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٩/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الله بن خراش\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع عن مسند أبي يعلى.\nومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ-\" (ص ١٠٣) ذكر عمامة -ﷺ- قال: أخبرنا أبو يعلى نا محمَّد بن عقبة، نا عبد الله بن خراش عن ابن حوشب، عن ابن إبراهيم التيمي، عن ابن عمر قال: \"كان -ﷺ- يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠٩)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا محمَّد بن عقبة السدوسي به مثله. =","vol":"10","page":360},{"text":"= وتابع محمَّد بن عقبة السدوسي كل من:\n١ - روح بن قرة اليشكري.\n٢ - إبراهيم بن محمَّد بن ميمون.\n٣ - زيد الحريش.\n١ - أما متابعة روح بن قرة، فأخرجها الطبراني في الأوسط: \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٤٦) كتاب (٣٥) اللباس، باب (١) في الثياب البياض (رقم ٤٢٠٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن حنيفة الواسطي، ثنا روح بن قرة اليشكري، ثنا عبد الله بن خراش به مثله، إلَّا أنه قال \"كمة بيضاء\"، ثم قال: لا يروى عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد تفرد به ابن خراش.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١): \"رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمَّد بن حنيفة الواسطي، وهو ضعيف ليس بالقوي\".\n٢ - وأما متابعة إبراهيم بن محمَّد بن ميمون، فأخرجها العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٤٤).\nقال: حدّثنا محمَّد بن عثمان قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن ميمون قال: حدّثنا عبد الله بن خراش به مثله.\n٣ - وأما متابعة زيد الحريش، فأخرجها البيهقي في \"الجامع لشعب الإيمان\" (١١/ ٢٢٤: ٥٨٤٨)، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عيدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدّثنا زيد الحريش، حدّثنا عبد الله بن خراش به مثله، وقال: \"تفرد به خراش هذا وهو ضعيف\".\nونسبه الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١) إلى الطبراني في الكبير، ولم أجده في المطبوع منه. =","vol":"10","page":361},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان:\n١ - في إسناده \"عبد الله بن خراش\" وهو ضعيف جدًا. قال فيه البخاري: منكر الحديث.\n٢ - وفي إسناده كذلك \"محمَّد بن عقبة السدوسي\" وهو ضعيف لكثرة خطأه.","vol":"10","page":362},{"text":"٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدَانُ ثنا أَبُو سِنَانٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ الْحَسَنَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ كُمَّةٌ (٢) (٣) بَيْضَاءُ مضربة (٤) \".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى.\n(٢) في (عم): \"كمية\".\n(٣) كمة: الكمة هي: القلنسوة. النهاية (٤/ ٢٠٠)\n(٤) مضربة: قال في لسان العرب (١/ ٥٤٨): \"ضَرَبت الشيء بالشيء وضرَّبته: خلطته ... \".","vol":"10","page":363},{"text":"٢٢٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٩/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.","vol":"10","page":363},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - عبدان، وهو مجهول.\n٢ - في إسناده \"أبو سنان\" لم أميزه.","vol":"10","page":363},{"text":"(٩٩) وحَدِيثُ جَابِرٍ (١) ﵁ فِي الْبَابِ تقدم في التجمل للجمعة.\n_________\n(١) حديث جابر رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده قال: حدّثنا ابن نمير عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر ﵁ قال: نظر رسول الله -ﷺ- إلى الناس يوم الجمعة باذة هيئتهم، فقال: ما ضر رجلًا لو اتخذ لهذا اليوم ثوبين، فلم يأت الجمعة الأخرى حتى قدمت ثياب من البحرين غلاظ، فذو الثوبين والنمرة\" موسى ضعيف. وسبق الحديث برقم (٧٠٩).","vol":"10","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>١٧ - بَابُ مَوْضِعِ الإِزار</span>\n٢٢٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ ثَرْوَانَ (١)، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ [قَالَ] (٢): أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ، ﵄، وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَقَمِيصُهُ فَوْقَ ذلك، ورداؤه فوق القميص\".\n_________\n(١) في الأصل: \"مروان\"، وفي (عم): \"مهران\"، والصواب: \"ثروان\"، كما في الإتحاف للبوصيرى، وكما في الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ١٧٤).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":365},{"text":"٢٢٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/١] وقال: \"رواه مسدّد ورواته ثقات\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ١٧٤)، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موس المعلم عن أبي المتوكل الناجي قال: \"كأني انظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين كأني انظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار، والقميص فوق الإزار\".\nوتابع أبا المتوكل كل من:\n١ - عبد الله بن مسلم.\n٢ - أبو يعفور.\n١ - أما متابعة عبد الله بن مسلم، فأخرجها عبد الرزاق في مصنّفه (١١/ ٨٤) =","vol":"10","page":365},{"text":"= باب إسبال الإزار (رقم ١٩٩٨٩)، قال: عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: \"رأيت ابن عمر إزاره إلى أنصاف ساقيه، والقميص فوق الإزار، والرداء فوق القميص\".\nومن طريقه أخرجها البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٢٩: ٥٧٣٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن علي الصنعاني، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، به مثله.\n٢ - وأما متابعة أبي يعفور، فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٦٦) كتاب العقيقة، باب (٧٩) موضع الإزار أين هو؟ (رقم ٢٤٨٢٠)، قال: حدّثنا أبو الأحوص عن أبي يعفور قال: \"رأيت ابن عمر وإن إزاره إلى نصف ساقه أو قريب من نصف ساقه\".","vol":"10","page":366},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":366},{"text":"٢٢٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ (١) عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إنَّ عُثْمَانَ ﵁ كَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا -يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ-\" (٢).\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"عبدة\"، ولعله سبق قلم.\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد): \"موسى واه\"، زيادة على الأصل.","vol":"10","page":367},{"text":"٢٢٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مخصر الإتحاف [٢/ ٧١/١] وقال:\"رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف\".\nقلت: وأخرجه كذلك في مصنفه (٥/ ١٦٧) كتاب العقيقة، باب (٧٩) موضع الإزار أين هو؟ (رقم ٢٤٨٤٣)، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عيينة [هكذا في المطبوع، والصواب عُبَيْدَةَ] عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عثمان بن عفان: كان إزاره إلى نصف ساقه فقيل له في ذلك فقال: هذه إزرة حبيبي -يعني النبي -ﷺ-.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ١٥: ٣٥٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عثمان قال نا عبيد الله بن موسي، به نحوه وقال: \"وهذا الحديث لا نعلمه أحدًا رواه أعلى من عثمان في صنعة إزرة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَإِنْ كان قد روي من وجوه عن النبي -ﷺ-، وروي عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- غير متصل\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٢)، وقال: \"رواه البزّار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف\".\nوتابع عبيد الله بن موسى، عبدُ الله بن المبارك.\nأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٠٩: ١٢٢)، قال: حدّثنا سويد بن نصر ثنا عبد الله ابن المبارك، عن موسى بن عبيدة، به مثله. =","vol":"10","page":367},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"موسى بن عبيدة\". ويشهد له:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري.\n٢ - وحديث حذيفة بن اليمان.\n٣ - وحديث أنس بن مالك.\n١ - حديث أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وأسفل من ذلك في النار -قال ذلك ثلاث مرات- لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا\".\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩١٤، ٩١٥: ١٢)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٥٣: ٤٠٩٣)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٣: ٣٥٧٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٦٢، ٢٦٣: ٥٤٤٦، ٥٤٤٧) و(٢٦٥: ٥٤٥٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٥، ٦، ٣٠، ٤٤، ٩٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٢٣: ٧٣٧)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٥: ٢٢٢٨)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦٩: ٩٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٤٤)، وفي الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٢٣: ٥٧٢٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٦٦: ٢٤٨٢١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٢: ٣٠٨٠)، والحديث صحيح، وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٧١: ٣٤٤٩)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٧٧: ٢٨٧٥).\n٢ - حديث حذيفة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَخَذَ بعضلة ساقه وقال له: \"موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة، فإن أبيت فمن وراء الساق، ولاحق للكعبين في الإزار\".\nأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٢١٧: ١٧٨٣)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح، ورواه الثوري، وشعبة عن أبي إسحاق والنسائي في سننه (٨/ ٢٠٦، ٢٠٧: ٥٣٢٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٢: ٣٥٧٢)، وابن حبّان في صحيحه =","vol":"10","page":368},{"text":"= \"الإحسان\" (١٢/ ٢٦٢: ٥٤٤٥) و(١٢/ ٢٦٤، ٢٦٥: ٥٤٤٨، ٥٤٤٩)، وأحمد في مسنده (٥/ ٣٨٢، ٣٩٦، ٣٩٨، ٤٠٠، ٤٠١)، والحميدي في مسنده (١/ ٢١١: ٤٤٥)، والطيالسي في مسنده (ص ٥٧: ٤٢٥)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ٩٢٣: ٢٦٥٢). وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٦٦: ٢٤٨١٨)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٢٥، ١٢٦: ٥٧٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٠، ١١: ٣٠٧٨)، والحديث صحيح صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٨١: ٢٣٦٦)، وكما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٥٥: ١٤٥٧)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٧٧: ٢٨٧٤).\n٣ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- قال: \"الإزار إلى نصف الساق\"، فلما رأى شدة ذلك على المسلمين قال: \"إلى الكعبين، لا خير فيما أسفل من ذلك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٤٠، ٢٤٩، ٢٥٦)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٢٦، ١٢٧: ٥٧٢٩) قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٦٤: ١٧٦٥): قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"10","page":369},{"text":"٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا كَانَ إِزَارُكَ وَاسِعًا فَتَوَشَّحْ (٢) بِهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَأْتَزِرْ، بِهِ\".\n* إِسْحَاقُ متروك.\n_________\n(١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) توشح: أي: تغشى به، النهاية (٥/ ١٧٨).","vol":"10","page":370},{"text":"٢٢٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٧٦) كتاب الصلوات، باب (٨٧) في الصلاة في الثوب الواحد (رقم ٣١٦٤)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب أن رسول الله -ﷺ- قَالَ:\"إِذَا كَانَ إِزَارُكَ وَاسِعًا فَتَوَشَّحْ بِهِ، وإذا كان ضيقًا فاتزوه\".\nومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة، به مثله.\nهكذا رواه ابن أبي شيبة عن عبد السلام بن حرب، وخالفه عبد الله بن سعيد الكندي فرواه، عن عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حنين، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵄.\nأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٢/ ١٠٩: ٤٦٠)، قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد به فذكره بلفظ \"إذا كان إزارك صغيرًا أو ضيقًا فاتزر به وإذا كان واسعًا فاشتمل به يعني في الصلاة\" ثم قال: \"وإسحاق بن عبد الله هذا ليس بالقوي ولا =","vol":"10","page":370},{"text":"= نعلم روى هذا الحديث عن ابن عباس عن علي إلَّا في هذا الوجه بهذا الإسناد\".\nقلت: والوجهان محتملان فإن إبراهيم بن عبد الله بن حنين يروي عن أبيه، عن ابن عباس، ويروي عن ابن عباس مباشرة، ولعل الوهم فيه إنما هو من إسحاق فإنه متروك كما سبق في ترجمته.","vol":"10","page":371},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان:\n١ - أن في إسناده \"إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة\" وهو متروك.\n٢ - أنه من رواية عبد السلام بن حرب عن إسحاق، وعبد السلام وإن كان ثقة إلَّا أن روايته عن إسحاق منكرة. وبسببها دخلت المناكير في حديثه.","vol":"10","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>١٨ - بَابُ ذُيُولِ النِّسَاءِ</span>\n٢٢٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ (١) بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ (٢) عَنْ حُمَيْدٍ، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَقَامَ بَعْضَ نِسَائِهِ (٣)، وشبرَ (٤) مِنْ ذَيْلَهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرين وقال: لا تزدن على هذا.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"معاوية بن سعيد\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) ومسند أبي يعلى.\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"معتمر بن سليمان\".\n(٣) هي فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كما سيأتي في رواية الطبراني.\n(٤) شبر: الشِّبْر: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر. لسان العرب (٤/ ٣٩١).","vol":"10","page":372},{"text":"٢٢٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي عن سويد بن سعيد الهروي، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أم سلمة رواه أبو داود، والترمذي\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٢٦: ٣٧٩٦)، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا معتمر بن سليمان عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَقَامَ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَشَبَّرَ مِنْ ذَيْلَهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرَيْنِ، وَقَالَ: \"لَا تزدن على هذا\". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٧): \"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح\".\nوتابع سويدًا في روايته عن معتمر ضرارُ بن صرد. =","vol":"10","page":372},{"text":"= أخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٦٨) كتاب (٣٦) الزينة، باب (٦) ذيول النساء (رقم ٤٢٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن محمَّد التمار، حدثني ضرار بن صرد أبو نعيم، ثنا معتمر بن سليمان به نحوه ولفظه: \"أن رسول الله -ﷺ- شبر لفاطمة من عقبها شبرًا وقال: \"هذا ذيل المرأة\"، ثم قال: لم يروه عن حميد إلا\nمعتمر. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٧): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف\"، وقال الحافظ في التقريب (ص ٢٨٠: ٢٩٨٢): \"صدوق له أوهام، وخطأ ورمي بالتشيع، وكان عارفًا بالفرائض\".","vol":"10","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال سويد بن سعيد حيث لم يتميز لي سماع أبي يعلى منه هل كان قبل اختلاطه أم بعده، غير أن متابعة ضرار بن صرد تجبر ذلك. كما يشهد له حديث أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله، كيف النساء؟ قال: \"يرخين شبرًا\". قالت: قلت: يا رسول الله إذًا ينكشف عنهن. قال: \"فذراع لا يزدن عليه\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٦٤، ٣٦٥: ٤١١٧، ٤١١٨)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٠٩: ٥٣٣٧، ٥٣٣٨، ٥٣٣٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٥: ٣٥٨٠)، وأحمد في مسنده (٦/ ٢٩٣، ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٠٩، ٣١٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩١٥: ١٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٧٩)، وابن حبّان في صحيحه الإحسان (١٢/ ٢٦٥، ٢٦٦: ٥٤٥١)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣١٦: ٦٨٩٠، ٦٨٩١)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٧١: ٥٧٩) و(٢٣/ ٣٥٨: ٨٤٠) و(٢٣/ ٣٨٤: ٩١٦) و(٢٣/ ٤١٦، ٤١٧: ١٠٠٧، ١٠٠٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٧٢: ٢٤٨٩٠)، والبغوى في شرح السنّة (١٢/ ١٣، ١٤: ٣٠٨٢)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٣٠: ٥٧٣٤، ٥٧٣٥)، والحديث صحيح، صحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٧٨: ١٨٦٤).","vol":"10","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>١٩ - بَابُ حِلْيَةِ الذَّهَبِ</span>\n٢٢٥٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: \"أَهْلَكَهُنَّ (١) الْأَحْمَرَانِ (٢) الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ\".\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد): \"أهلكن\".\n(٢) الأحمران: قال في لسان العرب (٤/ ٢٠٨): \"الأزهري في قولهم\": أهلك النساء الأحمران.\nيعنون الذهب والزعفران، أي أهلكهن حب الحلي والطيب، الجوهري: أهلك الرجال الأحمران: اللحم والخمر، غيره: يقال للذهب والزعفران الأصفران، والماء واللبن الأبيضان، وللتمر والماء الأسودان\".","vol":"10","page":374},{"text":"٢٢٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوذكره في كنز العمال (١٦/ ٦٠٠: ٤٦٠٠٦)، ونسبه إلى \"مسدّد، وعبد الرزاق، وسعيد ابن منصور\".\nقلت: هو في مصنّف عبد الرزاق، ولكن من طريق أبي هريرة -كما سيأتي- ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.","vol":"10","page":374},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه ضعيف للإنقطاع بين عروة بن الزبير، وأبي بكر الصديق. =","vol":"10","page":374},{"text":"= ويشهد له حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ويل للنساء من الأحمرين، الذهب والمعصفر\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٣٠٧: ٥٩٦٨)، وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١١/ ٧٢: ١٩٩٤٧)، ونسبه السيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٦/ ٣٦٨: ٩٦٥٢) إلى البيهقي في شعب الإيمان، ورمز لضعفه، ونسبه المناوي إلى أبي نعيم في الصحابة، وقال: \"قال العراقي سنده ضعيف\".\nوالحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٩٨: ٣٣٩).","vol":"10","page":375},{"text":"٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا (١) الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ (٢): سَمِعْتُ محمَّد بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: نَهَتْ (٣) عَائِشَةُ ﵂ عَنِ الذَّهَبِ، وَالْآنِيَةِ الْفِضَّةِ (٤)، فَلَمْ يزالوا بها حتى رخصت في الذهب\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (عم) و(سد): \"قال\".\n(٣) في (حس): \"سمعت\"، وفي المجردة: \"سئلت\".\n(٤) في (حس): \"المفضة\"، وفي (عم) و(سد): \"المفضضة\"، والمفضضة: أي مموه بالفضة أو مرصع بالفضة. لسان العرب (٧/ ٢٠٨).","vol":"10","page":376},{"text":"٢٢٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد ورواته ثقات\".\nوإخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٩) كتاب الطهارة، باب النهي عن الإناء المفضض، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أنا سَعِيدٌ عَنْ ابن سيرين، عن عمرة أنها قالت: كنا مع عائشة ﵂ فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحلي، ولم ترخص لنا في الإناء المفضض. ثم قال: \"قال عبد الوهاب: قال سعيد -هو ابن أبي عروبة-: حملناه على الحلقة ونحوها\"، وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١١/ ٦٩)، باب الحرير والديباج، وآنية الذهب والفضة (رقم ١٩٩٣٣)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن بنت أبي عمرو، به نحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١٠/ ٣٥٤: ٥٩٦٦)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق به مثله. =","vol":"10","page":376},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٠٤) كتاب الأشربة، باب (٣١) من كره الشرب في الإناء المفضض (رقم ٢٤١٥٨)، قال: حدّثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، به نحوه.","vol":"10","page":377},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات لكنه ضعيف لانقطاعه حيث أن محمَّد بن سيرين لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٤: ٦٨٣)، ولكن ينجبر ضعفه بوروده من طريق ابن سيرين عن عمرة، عن عائشة كما مضى في تخريجه.","vol":"10","page":377},{"text":"٢٢٥٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ محمَّد بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطِ بْنِ جَابِرٍ قَالَتْ: \"أَوْصَى أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ﵁ إلى رسول الله -ﷺ- بِأُمِّي (١) وَخَالَتِي، فَأَتَاهُ حُلِيٌّ فِيهِ (٢) ذَهَبٌ وَلُؤْلُؤٌ يُقَالُ لَهُ الرِّعَاثُ (٣) (٤)، فَحَلَّاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ تِلْكَ الرِّعَاثِ، فَأَدْرَكْتُ ذلك الحلي عند أهلي\".\n_________\n(١) مكررة في الأصل واسمها: حبيبة بنت الفريعة. انظر: أسد الغابة (٧/ ٣٣٥)، والإصابة (٨/ ٢١٣).\n(٢) في (حس): \"في\".\n(٣) في (سد) والأصل: \"الرعاث\"، وهو الصواب، وفي (حس): \"الرغاث\"، وفي (عم): \"الزعاث\".\n(٤) الرعاث: هو القِرَطة، وهي من حُلي الأذن واحدتها رَعْثَةٌ ورَعَثَةٌ، وجنسها الرَّعث. النهاية (٢/ ٢٣٤).","vol":"10","page":378},{"text":"٢٢٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nقلت: بناءً على أن الراجح في حال \"زينب بنت نبيط\" أنها تابعية كما رجحه ابن حجر فهذا الحديث رواه محمَّد بن عمارة عنها، واختلف على \"محمَّد\" فرُوي مرسلًا وموصولًا.\nأما المرسل: فرواه حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس.\n(أ) أما رواية حاتم بن إسماعيل، فأخرجها الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٧)، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر مناقب أسعد بن زرارة، قال: أخبرنا أبو إسحاق ابن إبراهيم بن المزكي، وأبو الحسن بن يعقوب الحافظ قالا: ثنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل عَنْ محمَّد بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ زَيْنَبَ =","vol":"10","page":378},{"text":"= بنت نبيط قَالَتْ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حلى أمها، وخالتها، وكان أبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله -ﷺ- فحلاهما رعاثًا من تبر ذهب فيه لؤلؤ، قالت زينب: وقد أدركت العلي أو بعضه\" قال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي كما في المطبوع، وفي \"مختصر استدراك الذهبي\" لابن الملقن (٤/ ١٧١٣) أن الذهبي تعقب الحاكم فقال: قلت: \"مرسل\".\n(ب) وأما رواية عبد الله بن إدريس فأخرجها ابن أبي شيبة في مسنده كما ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف، والحافظ ابن حجر في المطالب.\nومن طريقه أخرجها الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٨٨: ٧٣٥)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام، ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ نحوه. وأخرجه الطبراني أيضًا بأسانيد أخرى كلها من طريق \"عبد الله بن إدريس\"، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٠): \"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح خلا محمَّد بن عمارة الحزمي، وهو ثقة، إن كانت زينب صحابية\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧٨)، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، به نحوه.\nوأخرجه أسلم الواسطي \"بحشل\" في تاريخ واسط (ص ٢٠٨)، قال: ثنا يحيى بن داود بن ميمون قال: ثنا عبد الله بن إدريس، به نحوه.\nوأما الموصول: فرواه محمَّد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر.\n(أ) أما رواية محمد بن عمرو بن علقمة فأخرجها ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٦/ ١٦٨: ٣٣٩٧)، قال: حدّثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى اللخمي، ثنا محمَّد بن عمرو بن علقمة حدثني محمَّد بن عمارة بن حرام عن زينب بنت نبيط بن جابر قال [هكذا في المطبوع، والصواب قالت] حدثتني أمي وخالتي \"أن النبي -ﷺ- حلاهن رعاثًا من الذهب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٥: ٤٥٤)، قال: حدّثنا موسى بن =","vol":"10","page":379},{"text":"= هارون، ثنا أبو موسى عيسى بن إسحاق بن إبراهيم بن غزوان صاحب النرسي، ثنا أبو أسامة عن محمَّد بن عمرو بن علقمة، به نحوه مطولًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٠): \"رواه الطبراني وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة\" وأقل مراتب حديثه الحسن، وبقية إسناده \"ثقات\".\n(ب) وأما رواية عبد الله بن جعفر فأخرجها ابن مندة في \"معرفة الصحابة\" كما ذكره الحافظ بن حجر في الإصابة (٧/ ٦٨٦)، من طريق عبد الله بن جعفر، عن محمَّد بن عمارة، به نحوه.\nقلت: ولعل الإختلاف الحاصل في روايته موصولًا ومرسلًا وقع من \"محمَّد بن عُمارة\" نفسه، ولعل هذا من أخطائه، والله أعلم.","vol":"10","page":380},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف له علتان:\n١ - أنه مرسل.\n٢ - أنه مداره على \"محمَّد بن عُمارة\" وهو وإن كان صدوقًا، إلَّا أنه اختلف عليه فيه، ولعل الآفة منه لا من المختلفين عليه، والله أعلم.","vol":"10","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>٢٠ - بَابُ حَفِّ الشَّارِبِ وَتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ</span>\n٢٢٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَفَّرَ شَارِبَهُ (١) وَجَزَّ لِحْيَتَهُ (٢)، فَقَالَ [لَهُ] (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَبِّي (٤) أَمَرَنِي (٥) بِهَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُوَفِّرَ لِحْيَتِي وَأُحْفِيَ (٦) (٧) شَارِبِي\".\n_________\n(١) الشارب: هو ما سال على الفم من الشعر. لسان العرب ١/ ٤٩١.\n(٢) اللحية: اللحي: منبت اللحية من الإنسان وغيره. لسان العرب\n(١٥/ ٢٤٣).\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٤) في البغية: \"الله\".\n(٥) في البغية: \"أمرنا\".\n(٦) في (سد): \"أخفى\".\n(٧) الإحفاء: هو المبالغة في قص الشارب. النهاية (١/ ٤١٠).","vol":"10","page":381},{"text":"٢٢٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٣/٢] وقال: \"رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٦٢٠) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٩) ما جاء في الأخذ عن الشعر (رقم ٥٩٢)، قال: حدّثنا =","vol":"10","page":381},{"text":"= عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَفَّرَ شَارِبَهُ، وَجَزَّ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا\"؟ قَالَ: إن الله ﷿ أمرنا بِهَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله أمرني أن أوفر لحيتي وأحفي شاربي\".","vol":"10","page":382},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان:\n١ - في إسناده \"عبد العزيز بن أبان\"، وهو متروك.\n٢ - أنه مرسل.","vol":"10","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-899>٢١ - بَابُ كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ</span>\n٢٢٥٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ.\nوَعَنْ شَيْخٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إنهم كانوا يكرهون نتف الشيب.","vol":"10","page":383},{"text":"٢٢٥٦ - تخريجه:\nذكر البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٥/٢] أثر الشعبي فقط، وقال: \"رواه مسدّد\"، ولم يذكر الأثرين الآخرين عن إبراهيم النخعي، والحسن البصري مع ذكره لهما في الإتحاف.\nولم أجد الأثر المروي عن الحسن البصري وعامر الشعبي عند غير مسدّد.\nوأما الأثر المروي عن إبراهيم النخعي، فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٦٧) كتاب الأدب، باب (٩٩) في نتف الشيب (رقم ٢٥٩٥٦)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي معشر، عن إبراهيم: \"أنه كره نتف الشيب ولم ير بقصه بأسًا\".\nهكذا رواه سفيان، فزاد أبا معشر زياد بن كليب الحنظلي، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٢٢٠: ٢٠٩٦)، ولعل منصور سمعه منهما جميعًا، والله أعلم.","vol":"10","page":383},{"text":"الحكم عليه:\nهذه الآثار الثلاثة وإن كان رجال الأول والثاني منهما ثقات، إلا أنه يشكل =","vol":"10","page":383},{"text":"= عليهما جميعًا عنعنة هشيم، إضافة إلى جهالة الراوي عن الشعبي في الأثر الثالث.\nوبناءً عليه، فهي جميعًا ضعيفة، إلا الأثر المروي عن إبراهيم النخعي، فيشهد له وروده من طريق أخرى صحيحة كما مضى في تخريجه.\nويشهد لهذه الآثار عموم الأحاديث الواردة في أن الشيب نور للمؤمن، وستأتي برقم (٢٢٦٢، ٢٢٦٣).","vol":"10","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>٢٢ - بَابُ خِضَابِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ</span>\n٢٢٥٧ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِي، ثنا حَيْوَةُ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: \"إِنَّهُ رَأَى شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَصْبُوغًا بِالْحِنَّاءِ (١)، قَالَ: كُنَّا نُخَضِّضُهُ (٢) بِالْمَاءِ، وَنَشْرَبُ (٣) ذَلِكَ الْمَاءَ\".\n[٢] وَبِهِ إِلَى حَيْوَةَ أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ [قَالَ] (٤): إِنَّهُ رَأَى شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَصْبُوغًا بِالْحِنَّاءِ [وَلَيْسَ بِشَدِيدَ الْحُمْرَةِ، قال: وكلنا نغسله بالماء] (٥).\n_________\n(١) الحناء: قال في المعجم الوسيط (١/ ٢٠٠): \"نبت يتخذ ورقة للخضاب\".\n(٢) نخضضه بالماء: أي نغسله بالماء قال في لسان العرب (٧/ ١٤٤)، \" .. ومكان خضيض وخُضاخِض: مبلول بالماء، وقيل: هو الكثير الماء، والشجر\".\n(٣) في (سد): و(يُشرب).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":385},{"text":"٢٢٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤/١)، ونسبه إلى محمَّد بن يحيى بن أبي عمر.","vol":"10","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بالإسناد الأول، صحيح، وأما الإسناد الثاني ففيه \"أبو مالك\" لم أعرفه، ويقية رجاله ثقات، ويشهد له الأثر الأول، والله أعلم.","vol":"10","page":385},{"text":"٢٢٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس [﵁، قَالَ] (١): إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ -ﷺ-: \"أَلَسْتَ مُسْلِمًا؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ -ﷺ-: \"فَاخْتَضِبْ\".\n_________\n(١) ساقطة من (عم) ومسند أبي يعلى.","vol":"10","page":386},{"text":"٢٢٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن أبي سارة\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٢١٢، ٢١٣: ٣٤٩٤)، قال: حدّثنا الجراح بن مخلد، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العجلي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أبيض الرأس واللحية فقال: \"أليست مسلمًا؟ \" قال: بلى، قال: \"فاختضب\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه علي بن أبي سارة وهو متروك\".","vol":"10","page":386},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث في إسناده \"علي بن أبي سارة\" وهو ضعيف الحديث وروايته عن ثابت البناني منكرة، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في مناكير علي بن أبي سارة في ميزان الاعتدال (٣/ ١٣٠).\nوعليه فهو بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا\".","vol":"10","page":386},{"text":"٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (٢)، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ (٣)، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح يسكن الدوخة (٤) \". قال أبو يعلى: لا أدري شَرِيكًا هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ أَمْ لا (٥)؟.\nوقد رواه البزّار من طريقه ثمامة عن أنس ﵁، بلفظ \"فإنه يزيد في شبابكم، ونكاحكم\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) هكذا في (حس) و(عم) و(سد) ومسند أبي يعلى \"المقدمي\"، وهو الصواب، وفي الأصل \"المقري\" وهو خطأ.\n(٣) هكذا في مسند أبي يعلى: \"دعامة\"، وهو الصواب، كما في ترجمته، وفي الأصل وباقي النسخ: \"دعاية\"، وهو خطأ.\n(٤) الدوخة: قال في لسان العرب (٣/ ١٦): \"داخ، يدوخ، دوخًا: ذل وخضع .. ودَوَّخ الوجع رأسه: أداره\".\n(٥) بل هو ابن أبي نمر كما في فوائد تمام \"الروض البسام\" (٣/ ٢٨٠).","vol":"10","page":387},{"text":"٢٢٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٥٧/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عمر بن شريك\"، ثم قال: \"رواه البزّار بسند فيه يحيى بن ميمون وهو ضعيف ... \".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٠٥: ٣٦٢١)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَرِيكٍ عن أبيه، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"اختضبوا بالحناء فإنه طيب الريح يسكن الدوخة\"، ثم قال: \"لَا أَدْرِي شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي نمر أم لا؟.\nوأخرجه تمام في فوائده \"الروض البسام\" (٣/ ٢٨٠) كتاب (٢٢) اللباس والزينة، باب (١٠) الخضاب بالحناء والكَتَم والصُّفْرة (رقم ١٠٥٦)، قال: أخبرنا =","vol":"10","page":387},{"text":"= أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث ابن الزجاج، نا أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السَّجزي، نا نصر بن علي أبو عمرو قال: حدثني الحسن بن دعامة به نحوه ولفظه \"اخضبوا بالحناء فإنه يسكن الزوجة -هكذا في المطبوع، والصواب: (الدوخة) - ويُطيب الريح\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠)، وقال: رواه أبو يعلى من طريق الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَرِيكٍ، قال الذهبي: مجهولان. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٠٨: ٢٨٥)، ونسبه إلى أبي يعلى، وأبي أحمد الحاكم في الكنى عن أنس.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد مسند البزّار\" (١/ ٦٦٦: ١٢١٧، باب اللباس)، قال: حدّثنا الحسن بن الصباح، ثنا يحيى بن ميمون أبو التمار، ثنا عبد الله بن المثنى عن جده -يعني- ثُمامة، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم\"، ثم قال: \"إنما رواه يحيى ولم يتابع عليه، وهو متروك\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠)، وقال: \"رواه البزّار وفيه يحيى بن ميمون التمار وهو متروك\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٢/ ٢٠٨: ٢٨٦)، ونسبه إلى البزّار، وأبي نُعيم في الطب عن أنس، وإلى أبي نعيم في \"معرفة الصحابة\" عن دِرهم.","vol":"10","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وعلته الجهالة في \"الحسن بن دعامة\"، وشيخه \"عمر بن شريك\"، ومتابعة \"ثمامة\" التي أخرجها البزّار لا يُفرح بها، لأن في إسنادها \"يحيى بن ميمون التمار\" وهو متروك كما في التقريب (ص ٥٩٧: ٧٦٥٦)، وقد حكم الألباني عليه بالوضع كما في ضعيف الجامع الصغير (١/ ١١٠: ٢٢٨).","vol":"10","page":388},{"text":"٢٢٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ (١)، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ غَيَّرَ الْبَيَاضَ سَوَادًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* محمَّد بْنُ عبيد الله هو العزرمي ضعيف جدًا.\n_________\n(١) المهدي: هو الخليفة أبو عبد الله محمَّد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمَّد بن علي الهاشمي العباسي، كان جوادًا معطاءً محببًا إلى الرعية، قصابًا في الزنادفة، مات سنة تسع وستين ومائة.\nانظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٠٠).","vol":"10","page":389},{"text":"٢٢٦٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤/ ١)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٦١٢) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٠) ما جاء في الخضاب (رقم ٥٨٠)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ غَيَّرَ الْبَيَاضَ سَوَادًا لم ينظر الله إليه يوم القيامة\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٠٠)، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمَّد بن بكار به مثله ثم قال: \"وهذا بهذا المتن لا أعرفه إلَّا من هذا الوجه\".\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٦٧٢: ١٧٣٣٦)، بلفظ: \"من صبغ بالسواد لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ومن نتف شيبة قمعه الله بمقامع من نار يوم =","vol":"10","page":389},{"text":"= القيامة \"ثم نسبه إلى الحاكم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، ولم أجده في المطبوع من مستدرك الحاكم، والله أعلم.","vol":"10","page":390},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا، من أجل حال \"محمَّد بن عبيد الله العزرمي\"، فإنه متروك كما في ترجمته.","vol":"10","page":390},{"text":"٢٢٦١ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (١)، يَذْكُرُ حَدِيثَ \"الشَّيْبُ نُورٌ\" (٢) وَزَادَ: إلَّا مَنْ خَضَبَهَا أَوْ نَتَفَهَا، فَقُلْتُ لِشَهْرٍ: إِنَّهُمْ يُصَفِّرُونَ (٣) وَيَخْضِبُونَ بِالْحِنَّاءِ، قَالَ: أَجَلْ، كَأَنَّهُ يَعْنِي السواد.\n_________\n(١) في مسند الطيالسي: \"السلمي\".\n(٢) لفظ الحديث كاملًا يأتي في تخريجه.\n(٣) يصفرون: قال في لسان العرب (٤/ ٤٦٠): \"صفّر الثوب: صبغه بصفرة\".","vol":"10","page":391},{"text":"٢٢٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٥/ ١)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له .. \".\nقلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٥٧: ١١٥٢)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، أو قال: في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها\"، قلت لِشَهْرٍ: إِنَّهُمْ يُصَفِّرُونَ وَيَخْضِبُونَ بِالْحِنَّاءِ، قَالَ: أَجَلْ، قال: كأنه يعني السواد.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٣٦٠: ٥٩٧٢)، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود به مثله.\nوقد ورد الحديث من طريق أبي نجيح عمرو بن عبسة مختصرًا بلفظ \"من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٨٦)، قال: حدّثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، ثنا بحير بن سعد عن خالد ابن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة فذكره، وفي أوله زيادة. =","vol":"10","page":391},{"text":"= وأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٤٨) كتاب (٢٣) فضائل الجهاد، باب (٩) ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله (رقم ١٦٣٥)، قال: حدّثنا إسحاق بن منصور المروزي أخبرنا حيوة بن شريح به مثله، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٢) كتاب (١٠) الجنائز، باب ذكر إعطاء الله جل وعلا نورًا يوم القيامة من شاب شيبة في سبيله (رقم ٢٩٨٤)، قال: أخبرنا محمَّد بن محمود بن عدي بنسا قال: حدّثنا حميد بن زنجويه قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام الدستوائي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي \"عمرو بن عبسة\" مثله.\nورُوي الحديث من طريق وفيها زيادات طويلة وفي بعضها قصة.\nانظر: سنن أبي داود (٤/ ٢٧٤، ٢٧٥: ٣٩٦٥، ٣٩٦٦، ٣٩٦٧)، وليس في روايات أبي داود ذكر الشيب، سنن النسائي (٦/ ٢٦، ٢٧: ٣١٤٢، ٣١٤٣، ٣١٤٥)، ومسند الإِمام أحصد (٤/ ١١٣، ٣٨٦)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٥٠)، وصححه، ووافقه الذهبي، وسنن البيهقي الكبرى (٩/ ١٦١، ١٠/ ٢٧٢)، ومسند عبد بن حميد (١/ ٢٦٦،٢٦٧،٢٦٩،٢٧١،٢٩٨،٢٩٩، ٣٠٢،٣٠٤).","vol":"10","page":392},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة \"عبد الجليل بن عطية\" وهو مدلس من الطبقة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه بالسماع.\n٢ - في إسناده \"شهر بن حوشب\" وهو ضعيف من قبل سوء حفظه وكثرة أوهامه.\n٣ - الانقطاع بين شهر بن حوشب، وعمرو بن عبسة.\nلكن قد توبع شهر بن حوشب على أول الحديث وهو قوله: \"من شاب في =","vol":"10","page":392},{"text":"= الإِسلام، أو في سبيل الله شيبة كانت له نورًا يوم القيامة\" من طرق صحيحة كما مضى في تخريجه، وكما سيأتي في حديث عمر بن الخطاب ﵁ (رقم ٢٢٦٣)، وأما الزيادة في الحديث وهي قوله: (إلَّا من خضبها أو نتفها ... \" فلا تزال ضعيفة، والله أعلم. وستأتي هذه الزيادة في حديث أم سليم الآتي بعده بلفظ \"ما لم يغيرها\"، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٨): \"ما لم يغيرها\" وهي زيادة منكرة بل باطلة لعدم ورودها في شيء من طرق الحديث إلَّا في هذه وهي واهية. ثم قال: ثم رأيت الزيادة المذكورة عند البيهقي من حديث عمرو بن عبسة المشار إليه آنفًا، لكن في إسنادها شهر بن حوشب، وهو ضعيف على أنها بلفظ \"ما لم يخضبها أو ينتفها\" هكذا على الشك، فلعل أصل الحديث \"لا ما لم ينتفها\" ثم عرض الشك للراوي، والله أعلم. اهـ.","vol":"10","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-901>٢٣ - باب فضل من شاب في الإِسلام ولم يخضب </span>(١)\n٢٢٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ (٢) عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نُورًا مَا لَمْ يغيرها\".\n_________\n(١) في (حس): \"يختضب\".\n(٢) في (حس): \"إسحاق بن عبد الله بن إسرائيل\"، وهو خطأ، وليس في شيوخ أبي يعلى من اسمه \"إسحاق بن عبد الله بن إسرائيل\"، وربما كان سبق قلم حيث أن في الإسناد: \"إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة\".","vol":"10","page":394},{"text":"٢٢٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٥/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سالم أبي غياث\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من \"مسند أبي يعلى\" ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٦٧١: ١٧٣٣٤)، ونسبه إلى الحاكم في الكنى عن أم سلمة. هكذا في المطبوع والصواب \"أم سليم\". ونسبه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٨) إلى \"الضياء\" في المنتقى من مسموعاته بمرو (ق ٨٣/ ١). =","vol":"10","page":394},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"سالم بن عبد الله أبو غياث\" وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وجدته أم سُليم.\nويشهد لقوله: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نورًا يوم القيامة\" حديث كل من.\n١ - عمرو بن عبسة.\n٢ - فضالة بن عبيد.\n٣ - كعب بن مرة.\n٤ - عمر بن الخطاب.\n١ - أما حديث عمرو بن عبسة، فقد تقدم تخريجه، والكلام عليه في الحديث رقم (٢٢٣٤).\n٢ - حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله -ﷺ- قال: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نورًا يوم القيامة\" فقال رجل: إن رجالًا ينتفون الشيب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من شاء نتف شيبة أو قال: نوره\"، وفي رواية \"من شاء فلينتف نوره\".\nأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٤، ٣٠٥: ٧٨٢، ٧٨٣)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٨٨: ٤٢٨٥)، وقال: لا يروى عن فضالة إلَّا بهذا الإسناد نفرد به وهب، وأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد مسند البزّار\" (١/ ٦٦٤: ١٢١٤)، وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٣٥٩: ٥٩٧١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٢)، قال الطبراني في المجمع (٥/ ١٥٨): \"رواه البزّار، والطبراني في الكبير، والأوسط وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٤٨: ١٢٤٤): \" ... قلت: =","vol":"10","page":395},{"text":"= فالحديث حسن بهذا الإسناد، وهو صحيح بدون قوله \"فقال رجل ... \" الخ لمجيئه كذلك عن جمع من الصحابة\".\n٣ - حديث كعب بن مرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كانت له نورًا يوم القيامة\". أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٤٧: ١٦٣٤)، هكذا مختصرًا.\nوأخرجه النسائي مطولًا (٦/ ٢٧: ٣١٤٤)، وأحمد في المسند مطولًا (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦)، والبيهقي في سننه مختصرًا (٩/ ١٦٢)، والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٢٦: ١٣٣٤).\n٤ - حديث عمر بن الخطاب، وسيأتي برقم (٢٢٣٦).\nوبناءً على ما سبق فأول الحديث صحيح بدون زيادة \"ما لم يغيرها\" فهي ضعيفة كما سبق بيانه في الحديث السابق.","vol":"10","page":396},{"text":"٢٢٦٣ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةَ الإِسلام كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n[٢] أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ، فَقِيلَ لَهُ: فِي ذَلِكَ: لِمَ لَا تُغَيِّرُ وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُغَيِّرُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وما أنا بمغير شيبتي (١) \".\n_________\n(١) في (سد): \"سنتي\".","vol":"10","page":397},{"text":"٢٢٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٥/٢] وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه، وابن حبّان في صحيحه.\nقلت: ولم أجده في المطبوع من \"مسند إسحاق بن راهويه.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٧/ ٢٥١) كتاب (١٠) الجنائز، باب ذكر إعطاء الله جل وعلا نورًا يوم القيامة من شاب شيبة في سبيله (رقم ٢٩٨٣)، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدّثنا الهيثم بن خارجه وكان يسمى \"شعبة الصغير\" حدّثنا محمَّد بن حمير عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامر قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من شاب فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٨٨: ٤٢٨٦)، ٦ - كتاب الزينة، ١٩ - باب ما جاء في الشيب، من نفس طريق ابن حبّان بزيادة في سنده ومتنه: قال: عن سليم بن عامر، عن مجاهد بن جبير، عن ابن عمر قال: \"رأيت =","vol":"10","page":397},{"text":"= أبا بكر يخضب بالحناء، والكتم، وكان عمر لا يخضب، وقال: فذكره ثم قال: لم يروه عن ثابت إلَّا محمَّد\".\nقلت: وهذه الزيادة في الإسناد فيما يظهر -أنها من الناسخ سهوًا- ويدل على ذلك أمران:\n١ - أنها لا توجد في سند ابن حبّان.\n٢ - ذكر محقق \"مجمع البحرين في زوائد المعجمين\" أن هذه الزيادة غير موجودة في بعض النسخ الخطية فدل ذلك على أنها وهم من الناسخ، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٧: ٥٨)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن عرق الحمصي حدّثنا محمد بن المصقي ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا ثابت بن عجلان، عن مجاهد، عن ابن عمر إن عمر بن الخطاب ﵁ كان لا يغير شيبة فقيل: يا أمير المؤمنين ألَّا تُغَيِّرُ وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يغير؟ قال عمر: فذكره ... وزاد \"وما أنا بمغير شيبتي\".","vol":"10","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد الأول ضعيف لانقطاعه فإن مجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁ وأما بقية بن الوليد فروايته عن أهل الشام، وقد صرح بالسماع فيها ولا يعضده الإسناد الثاني إذ فيه علتان:\n١ - الانقطاع.\n٢ - ضعف سويد بن عبد العزيز الدمشقي.\nولكن يشهد لقوله في الحديث: \"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسلام كَانَتْ لَهُ نورًا يوم القيامة\" حديث عمرو بن عبسة، وفضالة بن عبيد، وكعب بن مرة، وقد مضي الكلام عليها جميعًا في الحديثين السابقين رقم (٢٢٦١، ٢٢٦٢).","vol":"10","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>٢٤ - بَابُ الْكُحْلِ </span>(١)\n٢٢٦٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ (٢)، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ [عَنْ] (٣) عَلِيٍّ (٤) ﵁.\n٢٢٦٥ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: انْتَظَرْنَا (٥) النَّبِيَّ -ﷺ- أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ، فَخَرَجَ -ﷺ- مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ وَقَدْ كَحَّلَتْهُ وَمَلَأَتْ عَيْنَهُ كحلًا\".\n* عمرو بن خالد واهٍ.\n_________\n(١) الكحل: قال في لسان العرب (١١/ ٥٨٤): \"الكُحْل: ما يُكتحل به. قال ابن سيده: الكُحْل ما وضع في العين يُشتفي به\".\n(٢) في البغية: \"أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني\".\n(٣) ساقطة من (حس).\n(٤) في البغية: \"ابن أبي طالب\".\n(٥) في البغية: \"انتظرت\".\n= = =\n٢٢٦٤ و٢٢٦٥ - تخريجهما:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٣/٢] وقال: \"رواه الحارث بن أبي أُسامة بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد\". =","vol":"10","page":399},{"text":"= قلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١٣) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١١) الكحل للصائم (رقم ٥٨٢)، قال: حدّثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ، فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَقَدْ كحلته وملأت عينيه كحلًا\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٧)، قال: ثنا أبو يعلى، ثنا عمار بن ياسر، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد القرشي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر، وعن محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: \"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، وَقَدِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ في رمضان\". هكذا رواه مخالفًا في إسناده ومتنه.","vol":"10","page":400},{"text":"الحكم عليهما:\nالحديث بهذين الإسنادين مداره على \"عمرو بن خالد\"، وهو متروك، ورُمي بالكذب، والوضع.\nوعليه، فالحديث ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا، والله أعلم.","vol":"10","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>٢٥ - بَابُ الْخَاتَمِ </span>(١)\n٢٢٦٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ابن أَبِي حُمَيْدٍ (٢) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ثِقَةٍ، [عَنْ عَقِيلِ] (٣) ﵁ أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ وَقَالَ: \"تَخَتَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في اليمنى\" (٤).\n_________\n(١) الخاتم: يجوز فيه كسر التاء وفتحها، والفتح أفصح وأشهر، لأنه آلة الختم، وهي ما يختم به، ويجمع على خواتم، وخواتيم. وفيه ثمان لغات وقيل أكثر من ذلك ومنها: الخاتم بالفتح، والكسر، وخَتَام، وخَيتُوم، وخَتْم، وخَاتَام، وخَايِتَام، وخَيْتَام.\nانظر: الصحاح للجوهري (٥/ ١٩٠٨)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (٣/ ٨٨)، القاموس المحيط للفيروزبادي (٤/ ١٠٣)، لسان العرب (١٢/ ١٦٣، ١٦٤)، فتح الباري (١٠/ ٣٢٨)، أحكام الخواتم لابن رجب الحنبلي (ص ٣٨).\n(٢) في الأصل وجميع النسخ \"حماد بن حميد\"، والصواب ما أثبته كما في ترجمته.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٤) في (عم) و(سد): \"اليمن\"، وهذه اللفظة ساقطة من (حس).","vol":"10","page":401},{"text":"٢٢٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/ ١)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه\".\nولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق. =","vol":"10","page":401},{"text":"= وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٨٠: ٣٦٩)، قال: حدّثنا يعقوب بن حميد، ثنا ابن أبي فديك عن حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ثِقَةٍ، عَنْ عَقِيلِ ﵁ أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ\" وَقَالَ: \"تَخَتَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في يمينه\".\nوأخرجه كذلك قبله برقم (٣٦٨)، قال: حدّثنا دحيم عن ابن أبي فديك به مثله إلَّا أنه قال: \"عن رجل ثقة من أهل الكوفة\" فجعل المبهم من \"الكوفة\" بدل \"مكة\".\nونسبه ابن رجب الحنبلي في كتاب \"أحكام الخواتيم\" (ص ١٥٣) إلى مسند الهيثم بن كليب الشاشي من حديث محمد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ عن رجل من أهل مكة ثقة به مثله. ولم أجده فيما طبع من مسنده إلى الآن.","vol":"10","page":402},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:\n١ - في إسناده محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ وهو ضعيف منكر الحديث.\n٢ - وفي إسناده يعقوب بن حميد، وهو مجهول لم أعرفه.\n٣ - وفي إسناده كذلك الرجل المكي وهو مجهول أيضًا.","vol":"10","page":402},{"text":"٢٢٦٧ - أَخْبَرَنَا (١) أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: قَتَلَ عَقِيلٌ ﵁ يَوْمَ مُؤْتَةَ (٢) رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَخَذَ خَاتَمَهُ وَجَارِيَةً كَانَتْ مَعَهُ فَأَتَى بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَهُ فِي إِصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا هَذَا التِّمْثَالُ\" (٣)، قَالَ: فَنَفَلَ عقيلًا ﵁ خاتمة وجاريته.\n_________\n(١) القائل: إسحاق بن راهويه.\n(٢) مؤتة: بالضم ثم واو مهموزة ساكنة، وتاء فوقها نقطتان وبعضهم لا يهمزه قرية من قرى البلقاء في حدود الشام. وقيل: إنها من مشارق الشام على اثني عشر ميلًا من أذْرُج بها قبر جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وعبد الله بن رواحة. مراصد الإطلاع (٣/ ١١٣٠).\n(٣) التمثال: قال في لسان العرب (١١/ ٦١٣): \"والتمثال: الصورة، والجمع التماثيل\".","vol":"10","page":403},{"text":"٢٢٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/ ١)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه، وفي سنده جابر الجعفي\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٤٣)، قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن جابر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ قال: أصاب عقيل بن أبي طالب خاتمًا يوم مؤته فيه تماثيل فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فنفّله إياه فكان في يده، قال قيس: فرأيته أنا بعد.\nفجعله عن عبد الله وليس عن أبيه، وذكر الخاتم، ولم يذكر الجارية.","vol":"10","page":403},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على \"جابر بن يزيد الجعفي\" وهو متروك، فالحديث ضعيف جدًا والله أعلم.","vol":"10","page":403},{"text":"٢٢٦٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١) عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبِ السِّقَايَةِ قَالَ: دَخَلَ زِيَادٌ (٢) عَلَى عُمَرَ ﵁ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: \"اتَّخَذْتُمْ حِلَقَ الذَّهَبِ. قَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: لَكِنْ خَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ذَلِكَ أَنْتَنُ وَأَخْبَثُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتَخَتَّمْ بِخَاتَمٍ [مِنْ] (٣) فضة.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"أبي\"، وهو خطأ.\n(٢) زياد: هو زياد بن أبيه الأمير، ويقال له: زياد بن سمية، وزياد بن عبيد، فلما استلحقه معاوية وزعم أنه أخوه قيل: زياد بن أبي سفيان.\nانظر ترجمته في: ميزان الاعتدال (٢/ ٨٦)، لسان الميزان (٢/ ٤٩٣).\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس) و(عم) و(سد).","vol":"10","page":404},{"text":"٢٢٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١١٤)، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعد عن قتادة، عن قزعة مولى زياد، عن عبد الرحمن مولى ابن يُرْثن [هكذا في المطبوع، والصواب أم بُرْثن] قال: قدم أبو موسى، وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتمًا من الذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث -شك سعيد- مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتَخَتَّمْ بِخَاتَمٍ مِنْ فضة.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٦٣)، وقال: حدّثنا علي بن معبد قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا همام عن قتادة، عن عبد الرحمن مولى أم بُرْثن، عن زياد عامل البصرة فذكر نحوه. =","vol":"10","page":404},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل عنعنة قتادة، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\nويشهد لهذا الأثر ما رواه عبد الرزاق في مصنّفه (١٠/ ٣٩٥: ١٩٤٧٣) بسند رجاله ثقات قال: عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب رأى على رجل خاتمًا من ذهب فأمره أن يلقيه، فقال زياد: يا أمير المؤمنين إن خاتمي من حديد، قال: ذلك أنتن وأنتن.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٣١٧: ٥٩٣٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٩٤: ٢٥١٥٠) مختصرًا، ولفظه عن ابن سيرين قال: رأى عمر في يد رجل خاتمًا من ذهب فنهاه عنه.","vol":"10","page":405},{"text":"٢٢٦٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبوخيثمة عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"كانت المرأة (١) تتخذ لِكم درعها (٢) أزرارًا (٣) تجعله في اصبعها تغطي به الخاتم\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى زيادة \"من النساء الأولى\".\n(٢) الدرع: درع المرأة قميصها. النهاية (٢/ ١١٤).\n(٣) هكذا في مسند أبي يعلى \"أزرارًا\"، وهو الصواب، وفي فتح البارى (١٠/ ٣١٦) بعد قول الزهرى: \"وكانت هند لها أزرار في كميها\"، قال الحافظ: وقوله أزراد \"وقع للأكثر، وفي رواية أبي أحمد الجرحاني\" إزار \"براء واحدة وهو غلط\"، وهو كذلك في الأصل وجميع النسخ.","vol":"10","page":406},{"text":"٢٢٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٤٢٣: ٦٩٨٩)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد قال: \"كانت المرأة من النساء الأولى تتخذ لكُم درعها أزرارًا تجعله في إصبعها تغطي به الخاتم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٧/ ٢٦٢) كتاب الأوائل، باب (١) أول ما فعل ومن فعله (رقم ٣٥٨٩٩)، قال: حدّثنا جرير به نحوه، ولفظه \"كن النساء الأولون يجعلن في أكمة أدرعهن مزارًا تدخله إحداهن في اصبعها تغطي به الخاتم\".","vol":"10","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح إلى مجاهد. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٥): \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\" وصححه الألباني في \"جلباب المرأة المسلمة ص ٩٠).","vol":"10","page":406},{"text":"٢٢٧٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَرَامِ (١) بْنِ عُثْمَانَ (٢)، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ (٣)، عَنْ جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يلبس خاتمًا (٤) في كفه اليمنى\".\n_________\n(١) في (سد): \"حزام\"، ولعله سبقة قلم.\n(٢) في (عم) و(سد): \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ.\n(٣) في الأصل و(حس): \"ابن أبي عتيق\"، والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) والبغية.\n(٤) في البغية: \"خاتمة\".","vol":"10","page":407},{"text":"٢٢٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٣/ ١)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١٤) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٢) في الخاتم (رقم ٥٨٣)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَرَامِ بْنِ عثمان، عن أبي عتيق، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يلبس خاتمه في كفه اليمنى\".\nوتابع محمَّد بن إسماعيل في الرواية عن حرام بن عثمان كل من:\n١ - مسلم بن خالد الزنجي.\n٢ - عبد العزيز الدراوردي.\n١ - أما متابعة الزنجي فأخرجها ابن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٦٤: ٣٠٧٥)، قال: \"أنا الزنجي حدثني حرام بن عثمان به نحوه.\nومن طريق ابن الجعد أخرجها ابن عدي، وأبو الشيخ.\nأما ابن عدي فأخرجها في الكامل (٢/ ٤٤٦) في ترجمة حرام قال: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز بن منيع، ثنا علي بن الجعد به مثله. وفي المطبوع تحرف مسلم بن خالد الزنجي إلى زنجي بن خالد. =","vol":"10","page":407},{"text":"= وأما أبو الشيخ فأخرجها في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٠٧)، باب ذكر خاتمه -ﷺ- من طريقين قال: حدّثنا الفضل بن العباس، نا يحيى بن عبد الله بن بكير، وحدثنا ابن منيع، نا علي بن الجعد: قالا: نا مسلم بن خالد الزنجي به مثله.\n٢ - وأما متابعة الدراوردي فأخرجها أبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٠٨)، باب ذكر خاتمه -ﷺ- قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الله، نا سهل بن زَنْجَلة نا عبد العزيز الدراوردي عن حرام به مثله. وتابع أبا عتيق في الرواية عن جابر محمَّد بن علي الباقر.\nأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ٩٣)، باب (١٣) ما جاء في أن النبي -ﷺ- كان يتختم في يمينه (رقم ١٠٠)، قال: حدّثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى، حدّثنا عبد الله بن ميمون عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر بن عبد الله مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٧) \"في ترجمة عبد الله بن ميمون القداح\" قال: ثنا أحمد بن زيد بن هارون القزار بمكة، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد الله بن ميمون القداح، به مثله. ثم قال: وهذا لا أعلم رواه عن جعفر غير عبد الله بن ميمون.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٠٢) في ترجمة عبد الله بن ميمون القداح أيضًا، قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن ربيعة به مثله. ثم قال: \"الرواية في هذا الباب فيها لين\".\nقلت: مدار هذه المتابعة على \"عبد الله بن ميمون القداح\"، وهو منكر الحديث متروك كما في التقريب (ص ٣٢٦: ٣٦٥٣).\nوقد تابعه في الرواية عن جعفر عبادُ بن صهيب.\nأخرجه الجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٤٢)، كتاب (١٦) الزينة والأدب، باب الخاتم (رقم ٦٣٧)، قال: أخبرنا أبو نصر، أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني قال: ثنا محمَّد بن إسماعيل بن علي قال: =","vol":"10","page":408},{"text":"= حدّثنا أبو نصر نعمان بن محمَّد بن محمود الجرجاني قال: حدّثنا أحمد بن محمود بن مملوك قال: حدّثنا أحمد بن عيسى العلوي قال: حدّثنا عباد بن صهيب عن جعفر بن محمَّد، به نحوه، وَلَفْظِهِ \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تختم في يمينه، وقُبض والخاتم في يمينه\"، ثم قال: \"هذا حديث باطل، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عباد بن صهيب؟ فقال: ضعيف الحديث منكر الحديث. ترك الحديث\".\nقلت: وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢١٤: ٤١١): عباد بن صهيب متروك الحديث\". وقال البخاري في \"الضعفاء الصغير\" (ص ٧٩: ٢٢٨): \"عباد بن صهيب البصري تركوه\".","vol":"10","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"حرام بن عثمان\" وهو متروك.\n٢ - في إسناده \"محمَّد بن إسماعيل\" ولم يتضح لي من هو ولا يفرح بمتابعاته فإن في كل واحدة منها \"متروكًا\" كما مضى في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":409},{"text":"٢٢٧١ - وقال مسدّد: حدّثنا هشيم عن العوام (١)، عن أزهر بن راشد قَالَ: [كَانَ] (٢) أَنَسٌ ﵁ إِذَا حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أتوا الحسن ﵁ ففسَّره لهم. ففسَّر لَهُمُ الْحَسَنُ يَوْمًا حَدِيثَ: \"لَا تَنْقُشُوا (٣) في خواتمكم عربيًا\"، أي: \"لا تنقشوا محمدًا\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"المقدم\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما سيأتي في تخريجه.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٣) النقش: قال في لسان العرب (٦/ ٣٥٨): \"الانتقاش: أن تنتقش على فصّك، أي: تسأل النقاش أن ينقش على فصّك\".","vol":"10","page":410},{"text":"٢٢٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/١، ٢]، وقال: \"رواه مسدّد واللفظ له، والبيهقي في الكبرى، والنسائي مختصرًا، ومدار أسانيدهم على أزهر بن راشد، وهو مجهول\".\nقلت: هذا الحديث روي مطولًا، وفيه ذكر تفسير الحسن له، ومختصرًا بدونه.\nأما الرواية المطولة، فأخرجها مسدّد كما ذكره البوصيري، والمصنف، ومن طريقه أخرجها البخاري، والبيهقي.\nأما البخاري فأخرجها مختصرة في التاريخ الكبير (١/ ٤٥٥) \"في ترجمة أزهر بن راشد\" قال: حدثنيه مسدّد عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عن أزهر بن راشد قال: كان أنس بن مالك يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا على خواتمكم عربيًا\". ثم قال: قال أبو عبد الله: \"عربيًا\" يعني: \"محمَّد رسول الله\" يقول: \"لا تكتبوا مثل خاتم النبي محمدًا رسول الله\".\nوأما البيهقي، فأخرجها مطولة في السنن الكبرى (١٠/ ١٢٧) كتاب آداب القاضي، باب لا ينبغي للقاضي ولا للوالي أن يتخذ كاتبًا ذميًا ولا يضع الذمي في =","vol":"10","page":410},{"text":"= موضع يتفضل فيه مسلمًا، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمَّد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا محمَّد بن الحسن بن أبي الحنين، ثنا مسدّد به، عن الأزهر بن راشد قال: \"كان أنس بن مالك ﵁ يحدث أصحابه، فإذا حدثهم بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوَا الْحَسَنَ ففسر لهم، فحدثهم ذات يوم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا\"، فأتوا الحسن فقالوا: إن أنسًا حدّثنا اليوم بحديث \"لا ندري ما هو\". قال: وما حدثكم؟ فذكروه، قال: نعم. أما قوله: \"لا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا\"، فإنه يقول: \"لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا\". وأما قوله: \"لا تستضيئوا بنار المشركين\"، فإنه يقول: \"لا تستشيروا المشركين في شيءٍ من أموركم\" وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ [آل عمران: ١١٨].\nوتابع مسددًا في روايته على هذا النحو كل من:\n١ - محمَّد بن الصباح.\n٢ - إسحاق بن إسرائيل.\n٣ - أبو كريب.\n٤ - يعقوب بن إبراهيم.\n١ - أما متابعة محمَّد بن الصباح، فأخرجها الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٣)، باب نقش الخواتيم قال: حدّثنا ابن أبي عمران قال: ثنا محمَّد بن الصباح قال: ثنا هشيم، به نحو رواية البيهقي إلا أنه لم يذكر الآية.\n٢ - وأما متابعة إسحاق بن إسرائيل، فأخرجها الحافظ أبو يعلى في مسنده.\nذكرها ابن كثير في تفسيره (١٥/ ٤٠٧)، قال: قال الحافظ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هشيم، به نحو رواية البيهقي، ولم أجده في المطبوع من مسنده. =","vol":"10","page":411},{"text":"= ٣ و٤ - وأما متابعة أبي كريب ويعقوب بن إبراهيم، فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٣٥/ ١٠٧: ٧٦٨٣)، قال: حدّثنا أبو كريب، ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدّثنا هشيم، به نحوه.\nوأما الرواية المختصرة، فقد تابع مسددًا عليها كل من:\n١ - أحمد بن حنبل.\n٢ - مجاهد بن موسى الخوارزمي.\n٣ - زكريا بن يحيى.\n١ - أما متابعة أحمد، فأخرجها في مسنده (٣/ ٩٩)، قال: ثنا هشيم، أنا العوام، ثنا الأزهر بن راشد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا\".\n٢ - وأما متابعة مجاهد بن موسى، فأخرجها النسائي في سننه (٨/ ١٧٦) كتاب (٤٨) الزينة، باب (٥١) قَوْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لَا تنقشوا على خواتيم عربيًا\". قال: أخبرنا مجاهد بن موسى الخوارزمي ببغداد قال: حدّثنا هشيم به مثله.\n٣ - وأما متابعة زكريا بن يحيى، فأخرجها أسلم بن سهل \"بحشل\" في \"تاريخ واسط\" (ص ٦٢)، قال: ثنا زكريا بن يحيى قال: ثنا هشيم به مثله.","vol":"10","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - الجهالة في \"أزهر بن راشد\".\n٢ - عنعنة \"هشيم بن بشير\" وهو مدلس من الطبقة الثالثة من المدلسين. وهذه العلة قد زالت بمجيئه مصرحًا فيه بالسماع كما عند أحمد، والنسائي.\nويشهد له حديث كل من:\n١ - أنس.\n٢ - عبد الله بن عمر. =","vol":"10","page":412},{"text":"=\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رسول الله -ﷺ- اتخذ خاتمًا من فضة، ونقش فيه: \"محمَّد رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \"، وقال: \"إني اتخذت خاتمًا من ورق ونقشت فيه: محمَّد رسول الله، فلا ينقشن أحد على نقشه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٣٤٠: ٥٨٧٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٦: ٢٠٩٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٠١: ١٧٤٥)، وقال: \"صحيح حسن\"، والنسائي في سننه (٨/ ١٧٦: ٥٢٠٨) و(٨/ ١٩٣: ٥٢٨٢)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٠١: ٣٦٤٠)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٠٨: ٥٤٩٧، ٥٤٩٨)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠١، ١٨٦، ٢٩٠)، وأبو يعلى في مسنده (٧/ ٨: ٣٨٩٦) و(٧/ ٣١: ٣٩٣٦) و(٧/ ٣٥: ٣٦٤٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٩٠: ٢٥٠٩٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٩٣: ١٩٤٦٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٦٤: ٢٥٠٩٩).\n٢ - حديث ابن عمر ﵁ قال: \"اتخذ النبي -ﷺ- خاتمًا من ذهب ثم ألقاه فاتخذ خاتمًا من ورق، ونقش فيه: \"محمَّد رسول الله\"، وقال: \"لا ينقشن أحد على خاتمي هذا\"، وكان إذا لبسه جعل فصّه في بطن كفه\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٦: ٢٠٩١)، وأبو داود في سننه (٤/ ٤٢٥: ٤٢١٩)، والنسائي في سننه (٨/ ١٧٨: ٥٢١٦) و(٨/ ١٩٤: ٥٢٨٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٠١: ٣٦٣٩)، والترمذي في الشمائل (٩٤، ٩٥: ١٠٢)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٩٧: ٦٧٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٩٠: ٢٥٠٩٨)، والبيهقي في \"الجامع في شعب الإيمان\" (١١/ ٣٠٩: ٥٩٣١)، وفي \"جزء الخاتم\" (ص ٥٨: ١٩)، والبغوي في شرح السنّة (١٢/ ٦١: ١٣٣٣).","vol":"10","page":413},{"text":"٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ ابْنَةِ (٢) حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ حُذَيْفَةَ ﵁ كُرْكِيَّانِ (٣) متقابلان وبينهما: الحمد لله\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (حس): \"عن ابنة حذيفة\"، وفي (عم) و(سد): \"عن ابن أخيه حذيفة\"، وما في الأصل هو الصواب. فإن الأعمش يرويه عن موسى بن عبد الله الخطمي، عن أمه، وهي أم موسى بنت حذيفة -كما سيأتي في تخريجه-.\n(٣) الكَركي: طائر يقال له: الكروان، ويُدعى الحجل، والقَبج. لسان العرب (١٥/ ٢٢٠).","vol":"10","page":414},{"text":"٢٢٧٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/١] وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٩٠) كتاب العقيقة، باب (١١٥) نقش الخاتم وما جاء فيه (رقم ٢٥١٠٠)، قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن زيد [هكذا في المطبوع، والصواب: يزيد]، عن أمه، عن حذيفة قالت: كان في خاتمه كركيان متقابلان بينهما مكتوب: \"الحمد لله\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٣) باب نقش الخواتيم قال: حدّثنا علي قال: ثنا شريك عن الأعمش، به نحوه مختصرًا. ولفظه: \"كان نقش خاتم حذيفة كركيان\".","vol":"10","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات. ولكنه ضعيف من أجل عنعنة الأعمش، وهو مدلس من الثالثة -على الراجح- لا يقبل من حديثه إلا ما صرّح فيه بالسماع. وفي رواية ابن أبي شيبة، أن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي يرويه عن أمه، وأم موسى هذه مجهولة لا تُعرف، ولم أجد لها ترجمة في ما بين يدي من المراجع. =","vol":"10","page":414},{"text":"= تنبيه:\nقال ابن رجب الحنبلي في أحكام الخواتيم (ص ١٣٧): \"وإن نقش عليه صورة حيوان لم يجز للنصوص الثابتة المستفيضة في تحريم التصوير، وليس هذا موضع ذكرها، لكن هل يحرم لبسه أو يكره؟ فيه وجهان لأصحابنا ... \".","vol":"10","page":415},{"text":"٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كَانَ لِطَلْحَةَ ﵁ خَاتَمٌ مِنْ ذهب\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.","vol":"10","page":416},{"text":"٢٢٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/٢] وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٠)، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عمر قالا: أخبرنا إسرائيل قال: \"سمعت عمران بن موسى بن طلحة يذكر عن أبيه أن طلحة بن عبيد الله قتل يوم الجمل، وعليه خاتم من ذهب\"، ثم قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع به قال: \"كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء، فنزعها، وجعل مكانها جِزْعة، فأصيب ﵀ يوم الجمل وهي عليه\".","vol":"10","page":416},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:\n١ - عنعنة الأعمش، وهو مدلس من الثالثة.\n٢ - في إسناده \"عمران بن موسى بن طلحة\"، وهو مجهول.\nلكن يشهد له مجيئه من طرق أخرى عن عمران كما في تخريجه، ويشهد له ما رواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٩)، قال: حدّثنا ابن أبي داود قال: ثنا القواريري قال: ثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن محمَّد، عن مصعب بن سعد قال: \"رأيت في يد طلحة بن عبيد الله خاتمًا من ذهب، ورأيت في يد صهيب خاتمًا في ذهب، ورأيت في يد سعد خاتمًا من ذهب\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٧/ ٣٥١) في ترجمة \"مصعب بن سعد\" ورجاله ثقات حفاظ، والله أعلم.","vol":"10","page":416},{"text":"٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِيَ يَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.","vol":"10","page":417},{"text":"٢٢٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/٢] وقال: \"رواه مسدّد، وابن حبّان في صحيحه ولفظه: \"أن أنس بن مالك أخبره أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في يده يومًا خاتمًا من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به وقال: لا ألبسه أبدًا)، وهو في الصحيح من غير قوله ذهب\".\nقلت: أخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٠٤)، كتاب (٤٣) الزينة والتطيب (رقم ٥٤٩٢)، ولكن ليس من طريق \"عبد الرحمن بن مهاجر\"، وإنما قال ابن حبّان: أخبرناه عبد الله بن محمَّد الأزدي، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن الحارث المخزومي قال: حدّثنا ابن جريج قال: حدثني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره أن أنس بن مالك أخبره، ... فذكره\". فجعله من طريق الزهري.\nوهو كما ذكره البوصيري في الصحيح من غير قوله: \"ذهب\"، وإنما هو \"من ورق\"، أخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٣٣١: ٥٨٦٨)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٧: ٢٠٩٣). قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٣٢): \"هكذا روى الحديث الزهري عن أنس، واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونُسب فيه إلى الغلط، لأن المعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي -ﷺ- بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب ... \"، وأما الأثر من طريق عبد الرحمن بن مهاجر فلم أجد من أخرجه عنه، والله أعلم.","vol":"10","page":417},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"عبد الرحمن بن مهاجر\"، فإنه كما قال أبو حاتم: \"شيخ ليس بالمشهور\".","vol":"10","page":417},{"text":"٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ وَإِلَيْهِ نَظْرَةٌ فَرَمَى بِهِ\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.","vol":"10","page":418},{"text":"٢٢٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/٢] وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا بسند الصحيح\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٠) من طريقين قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا محمَّد بن شريك عن عمرو بن دينار، عن طاوس، وأخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال: \"سمعت طاوسًا يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اتخذ خاتمًا من ذهب، فبينما هو يخطب الناس يومًا نظر إليه فقال: له نظرة ولكم أخرى، ثم خلعه فرمى به وقال: لا ألبسه أبدًا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٩٢)، كتاب العقيقة، باب (١١٧) في الخاتم والفضة (رقم ٢٥١٢٨)، قال: حدّثنا ابن مهدي عن سفيان، عن حبيب، عن طاوس قَالَ: \"كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خاتم فضة في يده، فقال النبي -ﷺ-: لكم نظرة، ولهذا نظرة، لقد عناني هذا اليوم، فنزعه فأعطاه رجلًا\".","vol":"10","page":418},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل. ويشهد له حديث ابن عباس ﵁ قال: \"اتخذ رسول الله -ﷺ- خاتمًا فلبسه فقال: شغلني هذا عنكم منذ اليوم إليه نظرة وإليكم نظرة ثم رمى به\".\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٢٢)، والنسائي في سننه (٨/ ١٩٤، ١٩٥: ٥٢٨٩). قال البنا في الفتح الرباني (١٧/ ٢٥٥): \"سنده صحيح ورجاله ثقات\"، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/ ٣٤٦: ٢٩٦٣): \"إسناده صحيح\"، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي (٣/ ١٠٧١: ٤٨٨٣): \"صحيح الإسناد\". =","vol":"10","page":418},{"text":"٢٢٧٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُهَيْلٍ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (٢): نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الْقَسِّيَّةِ (٣) (٤) وَالْمِيثَرَةِ (٥) وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ المفدَّم (٦). قال يزيد: فقلت للحسن: ما الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ بِحَرِيرٍ تُصْنَعُ بِمِصْرَ قَدْ رَأَيْتُهَا. قُلْتُ: فَمَا الْمُفْدَمُ؟ قَالَ: الْمُشَبَّعَةُ بالمعصفر\".\n_________\n(١) في الأصل: \"سهل\"، وهذا باقي النسخ، والصواب: \"سهيل\"، كما في ترجمته وكما سيأتي في تخريجه.\n(٢) سقط من النسخ قوله: \"عن ابن عمر\" وهو في مختصر الإتحاف ومجمع الزوائد، وكما سيأتي في تخريجه.\n(٣) في (سد) و(عم): \"القسي\".\n(٤) القسي: بفتح الكاف، وكسر السين المهملة المشددة: نسبة إلى موضع يُنسب إليه الثياب القسية، وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي الفرماء. فتح الباري (١٠/ ٣٠٥)، حاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ١٨٩).\n(٥) الميثرة: بكسر الميم، وسكون التحتانية، وفتح المثلثة، بعدها راء، ثم هاء ولا همزة فيها.\nوأصلها من الوثارة أو الوثرة. والوثير: هو الفراش الوطىء، وهي جلود السباع، وقال النووي: \"هو تفسير باطل\"، وجاء تفسيرها معلقًا في صحيح البخاري، قال: \"والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف يصفونها\". ورجح البخاري هذا التعريف على قولهم: \"جلود السباع .. \" فتح الباري (١٠/ ٣٢٠)، صحيح مسلم (١٤/ ٣٣).\n(٦) المفدَّم: بضم الميم، وفتح الفاء، وفتح الدال المهملة وتشديدها: وهو الثوب المشبع حمرة.\nالنهاية لابن الأثير (٣/ ٤٢١)، شرح السيوطي، وحاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ١٨٩).","vol":"10","page":419},{"text":"٢٢٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وعنه ابن ماجه مختصرًا\".\nقلت: أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٩٩، ١٠٠)، قال: ثنا حسين بن محمَّد، ثنا يزيد -يعني ابن عطاء- عن يزيد بن أبي زياد، حدثني الحسن بن =","vol":"10","page":419},{"text":"= سهيل، أو سهيل بن عمرو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الميثرة، والقسيه، وحلقة الذهب، والمفدم\". قال زيد: \"المثيرة: جلود السباع، والقسية: ثياب مضلعة من ابريسم، يُجاء بها من مصر، والمفدم: المشبع بالمعصفر\". قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٨/ ٩٣): (... وفي الهامش (م) ما نصه: \"الصواب: الحسن بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ -كما في الأطراف للمزي-\"، وهو كذلك -إن شاء الله- ولعل الزيادة التي هنا \"أو سهيل بن عمرو\"، وهم من بعض الرواة أو بعض الناسخين أو اشتباهًا في اسم آخر، ولكنه وهم بكل حال\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٥): \"رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف\"، وقال أحمد شاكر في الموطن السابق: \"إسناده صحيح\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٩) كتاب العقيقة، باب (٦٩) من كره المعصفر للرجال (رقم ٢٤٧٣٤)، قال: حدّثنا علي عن يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سهيل به مختصرًا، ولفظه: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن المفدم\". قال يزيد:\nقلت للحسن: ما المفدم؟ قال: المشبع بالمعصفر\".\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩١) كتاب (٣٢) اللباس، باب (٢١) كراهية المعصفر للرجال (رقم ٣٦٠١)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ مثله.\nوأخرجه كذلك في (٢/ ١٢٠٢) كتاب (٣٢) اللباس، باب (٤٠) النهي عن خاتم الذهب (رقم ٣٦٤٣) بالإسناد نفسه بلفظ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن خاتم الذهب\".\nوأخرج البخاري بعضه معلقًا \"الفتح\" (١٠/ ٣٠٥) كتاب (٧٧) اللباس، باب (٢٨) لبس القسي قال: وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسيّة: ثياب مضلعة يُجاء بها من مصر فيها الحرير، والميثرة: جلود السباع.\nقال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق: \"وأما حديث جرير عن يزيد، فقال =","vol":"10","page":420},{"text":"= إبراهيم الحربي في غريب الحديث له: ثنا عثمان بن أبي، ثنا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ الحسن بن سهيل قال: \"القسية ثياب مضلعة يُجاء بها من مصر فيها حرير\"، فاقتصر على بعض الجزء الموقوف على الحسن بن سهل\".","vol":"10","page":421},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان:\n١ - في إسناده: \"يزيد بن أبي زياد\"، وهو ضعيف -كما في ترجمته-.\n٢ - وفي إسناده كذلك: \"الحسن بن سهيل\"، فإنه لم يوثقه غير ابن حبّان بذكره له في الثقات، وهو متساهل في توثيق المجهولين. وقول ابن معين فيه:\n\"مشهور\" لا يلزم منه توثيقه.\nويشهد له حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم بالذهب، وعن القراءة في الركوع\"، وفي رواية: \"نهاني حبيبي -ﷺ- عن ثلاث، لا أقول: نهى الناس! نهاني عن تختم بالذهب، وعن لبس القسي، وعن المعصفر المفدم\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٨: ٢٠٧٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٢٢، ٣٢٣: ٤٠٤٤)، والترمذي في سننه (٢/ ٤٩، ٥٠: ٢٦٤) و(٤/ ١٩٨: ١٧٣٧)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، والنسائي في سننه (٢/ ١٨٨، ١٨٩: ١٠٤٢، ١٠٤٣، ١٠٤٤)، وأحمد في المسند (١/ ٨١، ٩٢، ١٠٤، ١١٤، ١٢٣، ١٢٦، ١٣٧)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٥٤: ٥٤٣٨) و(١٢/ ٢٥٦: ٥٤٤٠) و(١٢/ ٣٢١: ٥٥٠٢)، والطيالسي في مسنده (ص ١٧: ١٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٤ و٣/ ٢٧٤)، وفي الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٨٣: ٥٩٠٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٤١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٣٨: ٢٧٦) و(١/ ٢٥٩: ٣٠٤) و(١/ ٣٣٠: ٤١٣، ٤١٤، ٤١٥) و(١/ ٣٣٣: ٤٢٠) و(١/ ٤٠٩: ٥٣٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٣: ٤٠٩٣).","vol":"10","page":421},{"text":"٢٢٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: \"كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُلَامِ أَنْ يَلْبَسَ خَاتَمَ الذَّهَبِ، فَإِذَا بَلَغَ ألقاه\".","vol":"10","page":422},{"text":"٢٢٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ٢) وقال: \"رواه مسدّد عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عنه به\".\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٩٥: ٢٥١٥٥) كتاب العقيقة، باب (١٢١) من رخص فيه \"أي خاتم الذهب\"، قال: حدّثنا هشام -هكذا في المطبوع، والصواب: هشيم- عن العوام، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: \"كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُلَامِ في خاتم الذهب؛ فإذا كبر ألقاه، أو قال: طرحه\".","vol":"10","page":422},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رجاله ثقات، لكنه ضعيف من أجل عنعنة \"هشيم بن بشير\"، وهو مدلس من أهل المرتبة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه بالسماع.","vol":"10","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-904>٢٦ - بَابُ النِّعَالِ</span>\n٢٢٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: رَأَيْتُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مُعَقَّبَةً (١) لها قبالان (٢).\n_________\n(١) معقبة: قال ابن الأثير: \"المُعقّبة: التي لها عَقِب\". النهاية (٣/ ٢٦٩).\n(٢) قبالان: القِبَال -بكسر القاف، وتخفيف الموحدة، وآخره لام- قال ابن الأثير: \"وهو زمام النَّعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين\". وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: \"وهو السير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين اصبعي الرجل\". النهاية (٤/ ٨)، فتح الباري (١٠/ ٣٢٥).","vol":"10","page":423},{"text":"٢٢٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن معتمر به، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البزّار\".\nولم أجد من أخرجه غير مسدّد.","vol":"10","page":423},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف لأن في إسناده رجلًا مجهولًا. ويشهد له حديث كل من:\n١ - أنس بن مالك. =","vol":"10","page":423},{"text":"= ٢ - ابن عباس.\n٣ - أبو هريرة.\n١ - حديث أنس ﵁، أن نعليّ النبي -ﷺ- كان لهما قِبَالان. أخرجه البخاري في صحيحه \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٢٤: ٥٨٥٧)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٧٥: ٤١٣٤)، والترمذي في سننه (٤/ ٢١٢، ٢١٣: ١٧٧٢، ١٧٧٣)، وقال: حسن صحيح، وفي الشمائل (ص ٨٢: ٧٦)، والنسائي في سننه (٨/ ٢١٧: ٥٣٦٧)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٤: ٣٦١٥)، وأحمد في المسند (٣/ ١٢٢، ٢٠٣، ٢٤٥، ٢٦٩)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ٨٩: ١١٧٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٧٦: ٢٤٩٣٨)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١١٧)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٣٠، ٢٣١: ٥٨٥٦، ٥٨٥٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٧٣، ٧٤: ٣١٥٣).\n٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"كَانَ لنعل النبي -ﷺ- قبالان مثني شراكهما\" أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٤: ٣٦١٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١١٧)، والترمذي في الشمائل (ص ٨٢: ٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٧٤: ٣١٥٤)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٣٣: ٥٨٦٠)، وصححه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨٥: ٢٩١١).\n٣ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: \"كان لنعل رسول الله -ﷺ- قبالان\"، وفي رواية \"كان لنعل رسول الله -ﷺ-، ولنعل أبي بكر قبالان، ولنعل عمر قبالان، وأول من عقد عقدًا واحدًا عثمان ﵃. أخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ١٥٧: ٤٢٢٩)، وفي الصغير \"الروض الداني\" (١/ ١٦٢: ٢٥٤)، وقال: لم يروه عن ابن أبي ذئب إلَّا معمر ولا عنه، إلَّا =","vol":"10","page":424},{"text":"= عبد الرزاق تفرد به الطهراني، وأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد مسند البزّار\" (١/ ٦٥٥: ١١٩٠) مختصرًا، وقال: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه عن هشام إلَّا عبد الرحمن، وفي حديثه لين، وأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ٨٤: ٨٠)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٨): \"رواه الطبراني في الصغير، والبزار باختصار، ورجال الطبراني ثقات\".","vol":"10","page":425},{"text":"٢٢٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ [هُوَ ابْنُ حَاتِمٍ (١)] (٢)، ثنا زِيَادٌ أَبُو عُمَرَ قَالَ: \"دَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: \"مُهَاجِرٌ (٣). وَعَلَيَّ نَعْلٌ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تَرْكَهُ لِشُهْرَتِهِ. فَقَالَ: لَا تَتْرُكْهُ فَإِنَّ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كانت هكذا\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"ابن أبي حاتم\"، وهو خطأ، والصواب: \"ابن حاتم\"، كما يأتي في ترجمته.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من \"البغية\".\n(٣) في البغية زيادة \"قال\" بعد قوله \"مهاجر\"، ومهاجر هذا لم أعرفه.","vol":"10","page":426},{"text":"٢٢٧٩ - تخريجه:\nذكره. البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة وأصله في صحيح البخاري من حديث أنس\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١١) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٧) ما جاء في النعل (رقم ٥٧٧)، قال: حدّثنا أشهل، ثنا زِيَادٌ أَبُو عُمَرَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شيخ يقال له: مهاجر، قال: وَعَلَيَّ نَعْلٌ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ، فَقَالَ مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تركه لشهرته، فقال: لا تتركه، فإنه نعل النبي -ﷺ- كانت هكذا.","vol":"10","page":426},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"أشهل بن حاتم\" فإنه صدوق حسن الحديث كما في ترجمته، والله أعلم.\nويشهد لمعناه حديث أنس كما ذكره البوصيري، وحديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة، وقد تقدمت في شواهد الحديث السابق رقم (٢٢٧٨).","vol":"10","page":426},{"text":"٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا (١) أَشْهَلُ ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (٢)، قَالَ: أَتَيْتُ حَذَّاءً (٣) بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا، وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رأيت نعل رسول الله -ﷺ-[فَقُلْتُ: وَأَنْتَ (٤) رَأَيْتَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-] (٥)؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ﵂، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ (٦): احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ: فَحَذَاهَا لَهَا قِبَالَانِ. فَقَالَ (٧): وَقَدِمْتُ (٨) وَقَدْ أَخَذَهَا (٩) ابْنُ سيرين (١٠).\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أسامة.\n(٢) في (عم): \"عسجد\"، وهو خطأ.\n(٣) الحذاء: هو صانع النعال. النهاية (١/ ٣٥٧).\n(٤) في البغية: \"وأين\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٦) في البغية: \"قال\".\n(٧) في البغية: \"قال\".\n(٨) في (حس) و(سد) و(عم) والبغية: \"فقدمت\".\n(٩) في (سد): \"أخذهما\".\n(١٠) في البغية: \"محمَّد بن سيرين\".","vol":"10","page":427},{"text":"٢٢٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وسكت عليه.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١٠) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٧) ما جاء في النعل (رقم ٥٧٦)، قال: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ حَذَّاءً بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا، وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رأيت نعل رسول الله -ﷺ-. فقلت: وأين رأيت نعل رسول الله -ﷺ-؟ قال: رأيتها في بيت فاطمة قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عبيد الله بن عباس، =","vol":"10","page":427},{"text":"= قال: احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-. قال: فحذاها لها قِبالان. قال: فقدمت وقد أخذها محمَّد بن سيرين\".\nوتابعًا أشهلًا في الرواية عن ابن عون كل من:\n١ - معاذ العنبري.\n٢ - ومحمد بن عبد الله الأنصاري.\n٣ - وسُليم بن أخضر.\n١ - أما متابعة معاذ العنبري، فأخرجها أبو داود في المراسيل، باب (٨٧) ما جاء في اللباس (ص ٣١٣ رقم ٤٤٢)، قال: حدّثنا ابن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن عون فذكر نحوه.\n٢ - وأما متابعة محمد بن عبد الله الأنصاري، فأخرجها ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا ابن عون به نحوه إلَّا أنه قال: \"بمكة\" بدل \"المدينة\".\n٣ - وأما متابعة سُليم بن أخضر، فأخرجها ابن سعد أيضًا في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٩)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا سُليم بن أخضر أخبرنا ابن عون به نحوه. وقال: \"بمكة\" أيضًا.","vol":"10","page":428},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن إلى ابن عون من أجل حال \"أشهل بن حاتم\" فإنه صدوق حسن الحديث، ولكنه يرتقي إلى درجة الصحة حيث تابع أشهلًا الثقات الأثبات كمعاذ العنبري، وسليم ابن أخضر، والله أعلم.","vol":"10","page":428},{"text":"(١٠٠) حَدِيثُ عَلِيٍّ (١) -ﷺ- فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ اللِّبَاسِ. تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ.\n_________\n(١) حديث علي -ﷺ- أخرجه إسحاق، وعبد بن حميد جميعًا: قال إسحاق: أنا. وقال عبد: ثنا محمَّد بن عبيد، ثنا المختار، وهو ابن نافع التمار عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي، إرفع إزارك فإنه اتقى لربك وأنقى لثوبك، وخذ من رأسك إن كنت مسلمًا فمشيت خلفه، وهو متزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدرة. فقلت: من هذا؟ فقيل: أمير المؤمنين فذكر الحديث ... \"، ثم ذكر الحافظ الحديث بدون ذكر موطن الشاهد.\nهكذا أورد الحافظ الحديث في المطالب (٤٦/ ٢: ٢٣٣٩)، وموطن الشاهد في الحديث هو، أن عليًا ﵁، أتى غلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين يقول في لبسه: \"الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي. فقيل له: يا أمير المؤمنين هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول الله -ﷺ-؟ فقال: لا، بل شيء سمعته من رسول الله -ﷺ- يقوله عند الكسوة ... الحديث\"، ثم قال: وقال أبو يعلى: حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن عمار، ثنا المعافي بن عمران، ثنا مختار التمار به.\nوسبق برقم (١٤٢٨) و(١٣٣٩).","vol":"10","page":429},{"text":"(١٠٠) - تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٥٧، ١٥٨)، وفي فضائل الصحابة (١/ ٥٢٨: ٨٧٨)، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ١٤٥: ٩٦)، وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣٧٠: ٧١٢)، ثلاثتهم \"أحمد، وعبد بن حميد، وهناد\" قالوا: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نافع، عن أبي مطر فذكره ومختصرًا، إلَّا عبد بن حميد فقد أخرجه بطوله.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٥٧)، قال: حدّثنا سويد بن سعيد ثنا مروان الفزاري، عن المختار بن نافع، به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٥٣: ٢٩٥)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حدّثنا المعافي بن عمران عن مختار التمار، به نحوه مختصرًا أيضًا.\nوأخرجه كذلك في (١/ ٢٧٤: ٣٢٧)، قال: حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عثمان بن =","vol":"10","page":429},{"text":"= عمر، حدّثنا شيخ من أهل الكوفة يقال له: أبو المحياة التيمي قال: حدثني أبو مطر فذكره مختصرًا.","vol":"10","page":430},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"المختار بن نافع\" وهو ضعيف.\n٢ - وفي إسناده كذلك \"أبو مطر\" وهو مجهول.\nويشهد له:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري.\n٢ - حديث أبي أمامة.\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا استجد ثوبًا سماه باسمه: إما قميصًا أوعمامة ثم يقول: \"اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له\".\nوفي رواية \"اللهم أنت كسوتني هذا الثوب فلك الحمد أسألك من خيره ... الحديث\". أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٠، ٥٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٠٩: ٤٠٢٠، ٤٠٢١، ٤٠٢٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٢١٠: ١٧٦٧)، وقال: \"حسن غريب صحيح\"، وفي الشمائل (ص ٧٠: ٦١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٣٩، ٢٤٠: ٥٤٢٠، ٥٤٢١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٢)، وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٢/ ٦٥: ٨٨٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٧: ١٠٧٩)، والبيهقي في الجامع في شعب الإيمان (١١/ ٢٤٥: ٥٨٧٢)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٦٠)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٠: ٣٩٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة\" (ص ١١٥، ٢٣٩: ٢٧٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٠: ٣١١١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (٩١، ٩٢، ٩٣)، والحديث صححه الألباني كما في =","vol":"10","page":430},{"text":"= صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٦٠: ٣٣٩٣)، كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٥٢: ١٤٤٦).\n٢ - حديث أبي أمامة ﵁ قال: لبس عمر ﵁ ثوبًا جديدًا فقال: \"الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي\"، ثم قال عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من لبس ثوبًا جديدًا فقال: \"الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي\" ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق وأبقى فتصدق به كان في حفظ الله ﷿، في كنف الله ﷿، في سبيل الله ﷿ قالها ثلاثًا. أخرجه أحمد في مسنده (١٥/ ٤٤)، وأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٢١: ٣٥٦٠)، وقال: \"هذا حديث غريب\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٧٨: ٣٥٥٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٣)، وقال: \"هذا حديث لم يحتج الشيخان ﵄، بإسناده، ولم أذكر أيضًا في هذا الكتاب مثل هذا على أنه حديث، تفرد به إمام خراسان، عبد الله بن المبارك من أئمة أهل الشام ﵃ أجمعين، فآثرت إخراجه ليرغب المسلمون في استعماله\"، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ٥٧: ١٨)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٤٦: ٥٨٨٣)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٢٤٠: ٢٧٢)، والحديث ضعيف، ضعفه الألباني كما في ضعيف سنن الترمذي (ص ٤٦٦: ٧١٣)، وكما في ضعيف سنن ابن ماجه (ص ٢٨٩، ٢٩٠: ٧٨٢).","vol":"10","page":431},{"text":"٢٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ (١) حِلْيَةِ السُّيُوفِ\n٢٢٨١ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بِالْفِضَّةِ\" قَالَ خَالِدٌ ﵁: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-] (٢)، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يَكْذِبْ أَوْ يَكْذِبْنِي.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ (٣) قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ بِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ خَالِدًا فِي الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: \"أَنْ تُحَلَّى السُّيُوفُ\".\n_________\n(١) في (عم): \"في\"، بدل: \"عن\".\n(٢) ساقط من (حس).\n(٣) زاد في (ك): (ويزيد بن هارون قالا).","vol":"10","page":432},{"text":"٢٢٨١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٣/٢] وقال: \"رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، واللفظ له\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (٢/ ٦١٧) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٥) تحلية السيف (رقم ٥٨٨)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا =","vol":"10","page":432},{"text":"= هشام عن يحيى بن أبي كثير، عن خالد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بالفضة\" قال خالد: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: \"سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يكذب -أو يكذب أو يكذبني-\".","vol":"10","page":433},{"text":"الحكم عليه:\n١ - الحديث بالإسناد الأول ضعيف جدًا وعلته أن في إسناده \"عبد العزيز بن أبان\"، وهو متروك.\nوأما الإسناد الثاني، فإن رجاله ثقات لكن يشكل عليه أن سماع يحيى بن أبي كثير من أبي أمامة مختلف فيه. قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٩٩) \"روى عن جماعة من الصحابة منهم جابر، وأنس، وأبو أمامة وحديثه عنه في صحيح مسلم، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، وغيرهم: لم يدرك أحدًا من الصحابة إلَّا أنس ابن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه\".\nوعليه فحديثه عن الصحابة مرسل، لكن يشهد له ما روي عن أبي أمامة موقوفًا عليه \"لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفصة، وإنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد\" أخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ١١٢: ٢٩٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٩٣٨: ٢٨٠٧)، عن سليمان بن حبيب قال: \"دخلنا على أبي أمامة فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية الفضة، فغضب وقال: فذكره\"، والعَلَابي هي: العصب، والآنك: هو الرصاص. انظر الفتح (١٠/ ١١٣).","vol":"10","page":433},{"text":"٢٨ - بَابُ وَسْمِ (١) الدَّوَابِّ والإِخصاء (٢) (٣)\n٢٢٨٢ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ (٤): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَامٍ، عَنْ جَدِّهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ\" فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: \"لَا أَسِمُ إلَّا فِي آخِرِ عَظم فَوَسَمَ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ (٥) \".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ (٦)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ به.\n_________\n(١) الوسم: هو أن يُعَلم على الدابة بالكي. النهاية (٥/ ١٨٦)، لسان العرب (١٢/ ٦٣٥).\n(٢) الإخصاء: قال في لسان العرب (١٤/ ٢٣٠): \"خصي الفحل خصاءً -ممدود- سَلَّ خُصية.\nيكون في الناس، والدواب، والغنم\".\n(٣) جاء هذا الباب في نهاية \"كتاب اللباس والزينة\" وكان الأليق أن يكون ضمن أبواب \"كتاب الأضحية\".\n(٤) هذا الحديث لم أجده في مسند الطيالسي المطبوع.\n(٥) الجاعرتان: هما حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر، أو هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب، وهما من الإنسان موضع رقمتي الحمار، شرح صحيح مسلم (١٤/ ٩٧)، النهاية (١/ ٢٧٥).\n(٦) في (سد) و(عم): \"حبّان\".","vol":"10","page":434},{"text":"٢٢٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ١)، وقال: \"رواه أبو داود =","vol":"10","page":434},{"text":"= الطيالسي وأبو يعلى .. \".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي داود الطيالسي.\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٩: ٦٧٠١)، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سليمان ابن داود عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَامٍ، عن جده العباس بن عبد المطلب، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن الوسم في الوجه.\nفقال العباس: لا أسم إلَّا في الجاعرتين.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٨٧)، قال: وقال لي عبد الله بن محمَّد، حدّثنا أبو داود به نحوه مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف إلَّا أن جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده، والله أعلم\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني.","vol":"10","page":435},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف لانقطاعه، ولكن يشهد له:\n١ - حديث جابر.\n٢ - حديث ابن عباس.\n٣ - حديث أبي هريرة.\n٤ - حديث طلحة بن عبيد الله.\n١ - حديث جابر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رأى حمارًا قد وُسم في وجهه فقال: \"ألم أنه عن هذا؟ لعن الله من فعله ونهى عن ضرب الوجه\"، وفي رواية مسلم \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺعن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه\". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٧٣: ٢١١٦، ٢١١٧)، وأبو داود في سننه (٣/ ٥٧: ٢٥٦٤)، والترمذي في سننه (٤/ ١٨٣ رقم ١٧١٠)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، =","vol":"10","page":435},{"text":"= وأحمد في المسند (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٣١٨، ٣٢٣، ٣٧٨. وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٤٦: ٢٥٥١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٣٨: ٥٦٢٠) و(١٢/ ٤٤٢، ٤٤٤: ٥٦٢٦، ٥٦٢٧، ٥٦٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٥)، (٧/ ٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٧٦: ٢٠٩٩) و(٤/ ١١١: ٢١٤٨) و(٤/ ١٦٦: ٢٢٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٥٨، ٤٥٩: ٨٤٥٠، ٨٤٥١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٣: ١٩٩٢٦، ١٩٩٣٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣١: ٢٧٩٢).\n٢ - حديث ابن عباس ﵁، قال: ورأى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِمَارًا موسوم الوجه فأنكر ذلك قال: فوالله لا أسمه إلَّا في أقصى شيءٍ من الوجه، فأمر بحمار له، فكوى في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين\". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٧٣: ٢١١٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٤٠، ٤٤٢: ٥٦٢٣، ٥٦٢٤. ٥٦٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٥، ٣٦).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٤٠٣، ٤٠٤: ١٠٨٢٢).\n٣ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: \"وسم العباس بعيرًا له في وجهه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فهلّا في عظم غير الوجه، فقال: والذي بعثك بالحق لا أسم إلَّا في آخر عظم منه فوسم في الجاعرتين\". أخرجه البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ٤٤٣: ٢٠٦٦)، وانظر \"مختصر زوائد البزّار\" (٢/ ٢٣٠: ١٧٥٩)، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٠): \"رواه البزّار عن شيخه إسماعيل، عن خالد الطحان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ١): \"رواه البزّار بسند صحيح\".\n٤ - حديث طلحة بن عبيد الله، وهو حسن، ويأتي برقم (٢٢٨٥).","vol":"10","page":436},{"text":"٢٢٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ -فَرَّقَهُمَا- عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا\" لَفْظُ ابْنِ مُسْهِرٍ وَزَادَ: وَنَهَى عَنْ أَنْ يُضْرَبَ الوجه أو يوسم الوجه\".","vol":"10","page":437},{"text":"٢٢٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، ورواه أحمد بن حنبل بسند فيه عطية\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، وكذا لم أعثر عليه في مسند الإِمام أحمد.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٦٣) كتاب الصيد، باب (٤٣) في وسم الدابة، وما ذكروا فيه (رقم ١٩٩٢٩)، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: \"رآني رسول الله -ﷺ- على حمار موسوم بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شديدًا\".","vol":"10","page":437},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان، فإن في إسناده كلا من \"محمَّد بن أبي ليلى، وعطية العوفي\" وكلاهما ضعيف، ولكن يشهد له حديث جابر، وابن عباس، وأبى هريرة، وقد تقدمت في شواهد الحديث السابق رقم (٢٢٨٢).","vol":"10","page":437},{"text":"٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: فِيهِ [نَمَاءُ] (٢) الخلق.\n_________\n(١) القائل: هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":438},{"text":"٢٢٨٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٢/ ١)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف عبد الله بن نافع، ورواه الحاكم، وعنه البيهقي بلفظ ... فذكره\".\nقلت: هذا الحديث رُوي على ثلاثة أوجه:\nفروي عن عمر مرفوعًا، وروي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا عليه.\n(أ) أما روايته عن عمر مرفوعًا، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا جبارة، حدّثنا عيسى بن يونس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عن عُمَرَ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن إخصاء الإبل، والغنم، والخيل، وقال: إنما النماء في الخيل [هكذا في المطبوع ولعل الصواب \"إنما النماء في الفحل أو الخيل\"، والله أعلم]، ثم قال ابن عدي: \"هكذا في كتابي عن ابن المثنى في هذا الإسناد، عن ابن عمر، عن عمر، وذُكر عمر في هذا الإسناد ليس بمحفوظ\"، قلت: وسيأتي من هذه الطريق عن ابن عمر، وليس فيه عمر.\n(ب) أما روايته عن ابن عمر مرفوعًا. فقد ورد من طريقين:\n١ - من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه نافع، عن ابن عمر، ورواه عن عبد الله بن نافع كل من:\n١ - وكيع.\n٢ - وسليم بن مسلم المكي. =","vol":"10","page":438},{"text":"= ٣ - وأبو بكر الحنفي.\n٤ - وعيسى بن يونس.\n١ - أما رواية وكيع، فأخرجها الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٤)، قال: ثنا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أبيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ، والبهائم. وقال ابن عمر: فيها نماء الخلق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٢٣) كتاب السير، باب (٧) ما قالوا في خِصاء الخيل، والدواب مَنْ كرهه (رقم ٣٢٥٧٧)، قال: حدثنا وكيع به مثله.\n٢ - رواية سليم بن مسلم، وأخرجها ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٠)، قال: ثنا أحمد بن الحسين ابن عبد الصمد الموصلي، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا سليم بن مسلم المكي، عن أبي بكر بن نافع به نحوه بلفظ \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عن إخصاء الفحول لئلا ينقطع النسل\".\n٣ - ورواية أبي بكر الحنفي، أخرجها الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٧)، باب إخصاء البهائم. قال: حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان قال: ثنا أبو بكر الحنفي قال: ثنا عبد الله بن نافع به نحوه.\n٤ - ورواية عيسى بن يونس، أخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: قال أبو يعلى: وأخبرنا جُبَارة قال: حدثنا عيسى عن عبد الله بن نافع به مثله. وقال ابن عدي \"ليس فيه عمر\". ثم قال: وقد رواه، عن جبارة غير ابن المثنى فلم يجعل في إسناده عمر ثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل قال: حدثني أحمد بن عثمان بن سعيد، ثنا جبارة بذلك.\nوقد تابع جُبَارَة بن المُغلِّس في روايته عن عيسى بن يونس كل من:\n(١) عبد الرحمن بن يونس السراج.\n(ب) وعبد الله بن يوسف.\n(ج) وسليمان بن عمر الأقطع. =","vol":"10","page":439},{"text":"= (د) وموسى بن مروان.\n(أ) أما متابعة عبد الرحمن السراج، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرناه محمَّد بن هارون بن حميد، حدّثنا عبد الرحمن بن يونس السراج عن عيسى بذلك.\n(ب) وأما متابعة عبد الله بن يوسف، فأخرجها الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٧)، قال: حدّثنا يزيد قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا عيسى بن يونس به مثله.\n(ج) وأما متابعة سليمان بن عمر الأقطع، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن الحسن بن حرب الرقي، حدّثنا سليمان بن عمر الأقطع، حدّثنا عيسى بن يونس به نحوه.\n(د) وأما متابعة موسى بن مروان، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٥)، قال: حدّثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا عيسى بن يونس به نحوه.\n٢ - من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع، ابن عمر، ورواه عن عبيد الله كل من:\n(أ) عيسى بن يونس.\n(ب) يحيي بن عثمان.\n(ج) أبو معاوية الضرير.\n(أ) أما رواية عيسى بن يونس، فأخرجها الحاكم في مستدركه كما ذكره البوصيري، ولم أجدها في المطبوع من مسنده، ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤) كتاب السبق والرمي، باب كراهية إخصاء البهائم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمَّد بن أبي حامد المقري، وأبو بكر القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن =","vol":"10","page":440},{"text":"= أحمد بن عمر الصحاف، ثنا جبارة بن المفلس، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن إخصاء الإبل، والبقر، والغنم\". وقال: \"إنما النماء في الحبل\".\n(ب) وأما رواية يحيي بن يمان، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرنا علي بن العباس المقانعي، حدّثنا يوسف بن محمَّد بن سابق، ثنا يحيي بن اليمان عن عبيد الله بن عمر به نحوه ولفظه نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الإخصاء وقال: \"إنما النماء في الذكور\".\n(ج) وأما رواية أبي معاوية، فأخرجها كذلك ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: حدثناه أحمد ابن يحيي بن زهير، ومحمد بن منير قالا: حدّثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدّثنا حبي بن حاتم الجرجرائي، حدّثنا أبو معاوية عن عبيد الله به نحوه، وقال: زاد ابن منير \"لا تقطعوا نماء الله\".\n(ج) أما روايته عن ابن عمر موقوفًا. فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٤٨) كتاب (٥١) الشَّعَر، باب (١) السنة في الشعر (رقم ٤)، قال: عن نافع، عن عبد بن عمر أنه كان يكره الإخصاء، ويقول: \"فيه تمام الخلق\".\nومن طريقه أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٥٦) كتاب المناسك، باب الإخصاء (رقم ٨٤٤٠)، قال: عن مالك به مثله إلَّا أنه قال: \"فيه نماء الخلق\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤) كتاب السبق والرمي، باب كراهية خِصاء البهائم ثم قال: أخبرنا الحسين بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به مثله إلَّا أنه قال: ويقول -أي ابن عمر- لا تقطعوا نامية خلق الله ﷿ \"ثم قال البيهقي\" هذا هو الصحيح موقوف، وقد رُوي مرفوعًا، ثم أورده مرفوعًا من طريق عبد الله بن نافع، ورجح الموقوف قائلًا: \"وهذا المتن بهذا الإسناد أشبه فعبد الله بن نافع فيه ضعف يليق به رفع الموقوفات\". =","vol":"10","page":441},{"text":"= قلت: لم ينفرد برفعه عبد الله بن نافع -كما سبق- بل تابعه على ذلك عبيد الله بن عمر العُمَري وهو ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع. كما في التقريب (ص ٣٧٣: ٤٣٢٤)، وعليه: فالحديث يصح عن ابن عمر موقوفًا عليه ومرفوعًا كذلك، ولذا قال الألباني في \"غاية المرام (ص ٢٨٢)، وهذا -أي الموقوف- لا ينافي المرفوع بل هو مستنبط منه إن شاء الله\".","vol":"10","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، لكنه لم يتفرد به، وقد تابعه عبيد الله ابن عمر العمري، وهو ثقة، ثبت -كما سبق- والحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله، كما يشهد له أنه روي موقوفًا عن ابن عمر بأسانيد صحيحة كما مضى في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":442},{"text":"٢٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ (١) بُكَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى وَعِيسَى ابْنِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: مُرَّ عَلَى (٢) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ. فَقَالَ: قُلْتُ: (٣) لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ مِنْ وَجْهِهَا، قَالَ: فَوَسَمْتُ في عجيب الذنب (٤) \".\n_________\n(١) هكذا في (سد) و(عم) ومسند أبي يعلى \"ابن\" وهو الصواب، وفي الأصل و(حس): \"عن\"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٣) في (سد) و(عم) مسند أبي يعلى: \"فقلت\".\n(٤) عَجْبُ الذنب: العَجب بالسكون ما ضمت عليه الورك من الذنب هو: العصعص، أو هو العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز. النهاية (٣/ ١٨٤)، لسان العرب (١/ ٥٨٢).","vol":"10","page":443},{"text":"٢٢٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار واللفظ له ورواتهما ثقات\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في سنده (٢/ ٢١: ٦٥١)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى وَعِيسَى ابْنِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدابة\". قال: فقلت: لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ مِنْ وَجْهِهَا، قَالَ: فوسمت في عجيب الذنب. وأخرجه البزّار في مسنده \"البحر الزخار\" (٣/ ١٦٢: ٩٤٨)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار قال: نا يونس بن بكير به مثله، وزاد في أوله \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن الوسم أن يوسم في الوجه\" ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد. =","vol":"10","page":443},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال \"يونس بن بكير، وطلحة بن يحيى\" فإن كلًا منهما صدوق حسن الحديث، والله أعلم. ويشهد له حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة، وقد تقدمت جميعًا في شواهد الحديث رقم (٢٢٨٢).","vol":"10","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>٢٤ - كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ</span>\n٢٢٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَرْزِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (١) قَالَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ (٢) كَانَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى [الْأُضْحِيَّةَ] (٣) وَأَسْمَاهَا وَدَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ (٤): عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ-.\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ (٥) وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: عن أم سلمة ﵄.\n_________\n(١) في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١): \"كثير بن أبي كثير\"، وهو الصواب كما في ترجمته.\n(٢) في الأصل و\"سد\" و\"حس\": \"معمر\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في ترجمته وتخريجه.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٤) في (سد) و(عم): \"قلت\".\n(٥) في (عم): \"عن\".","vol":"10","page":445},{"text":"٢٢٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\". =","vol":"10","page":445},{"text":"= ومن طريق مسدّد أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٤٣)، قال: حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود حدّثنا مسدّد به مثله إلَّا أنه جعل: \"سعيد ابن أبي عروبة\" بدل \"شعبة\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢١)، كتاب الأضاحي، باب أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا محمَّد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث قال: جاء رجل من العتيك فحدث سعيد بن المسيب أن يحيي بن يعمر يقول: \"من اشترى أضحية في العشر فلا يأخذ من شعره وأظافره. قال سعيد: نعم، فقلت: عن من يا أبا محمَّد؟ قال: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".\nقال الألباني في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٧٨)، \"قلت: وسكت عليه هو والذهبي وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أني الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمَّد بن ماهان وهما ثقتان ... \".\nوأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٤٢)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ، به نحوه.","vol":"10","page":446},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٧٨): \"وهو وإن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأي ... \".\nتنبيه:\nأشار المصنّف إلى حديث سعيد بن المسيب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره\"، وفي رواية: \"فلا يمس من شعره وبشره شيئًا\".\nوالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٦٥: ١٩٧٧)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٢٨: ٢٧٩١)، والنسائي في سننه (٧/ ٢١١، ٢١١: ٤٣٦١، ٤٣٦٤)، =","vol":"10","page":446},{"text":"= والترمذي في سننه (٤/ ٨٦: ١٥٢٣)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\". وابن ماجه\nفي سننه (٢/ ١٠٥٢: ٣١٤٩، ٣١٥٠)، وأحمد في المسند\n(٦/ ٢٨٩، ٣٠١، ٣١١)،\nوابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\"\n(١٣/ ٢٣٧، ٢٣٩: ٥٩١٦، ٥٩١٧، ٥٩١٨)\nو(١٣/ ٢١٨: ٥٨٩٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٠)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحميدي في مسنده (١/ ١٤٠: ٢٩٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٦)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٤١: ٦٩١٠، ٦٩١١) و(١٢/ ٣٤٨: ٦٩١٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٦٦: ٥٦٢، ٥٦٣، ٥٦٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٨١، ١٨٢)، وفي شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٢٨، ١٣٣: ٥٥٠٦ إلى ٥٥١٣).","vol":"10","page":447},{"text":"٢٢٨٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَعْرِهِ، حَتَّى كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحْلَقَ الصِّبْيَانُ من الشعر\".","vol":"10","page":448},{"text":"٢٢٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\" ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":448},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات وهو صحيح إلى ابن سيرين.","vol":"10","page":448},{"text":"٢٢٨٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَبْشَانِ جَذَعَانِ (١) (٢) أَمْلَحَانِ (٣) فَضَحَّى بِهِمَا\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ.\n_________\n(١) في (حس): \"أجذعان\"، وفي (سد): و(عم):\"أجدعان\".\n(٢) جذعان: الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيًا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة.\nومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة وقيل: أقل منها. النهاية (١/ ٢٥٠).\n(٣) أملحان: الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده. وقيل: هو النقي البياض. النهاية (٤/ ٣٥٤)، لسان العرب (٢/ ٦٠٢).","vol":"10","page":449},{"text":"٢٢٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم، وعنه البيهقي، ومدار أسانيدهم إما على الحجاج بن أرطاة، أو محمَّد بن أبي ليلى، وهما ضعيفان\".\nقلت: أما مسند أحمد بن منع فمفقود، ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في الكبير الذي لم يطبع. وكذا لم أجده في المطبوع من مستدرك الحاكم.\nوأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩٦)، قال: ثنا يزيد، ثنا الحجاج بن أرطاة عن أبي نعمان، عن بلال بن أبي الدراء عن أبيه قال: \"ضحى رسول الله -ﷺ- بكبشين جذعين موجبين\" ثم قال: حدّثنا سريج، ثنا أبو شهاب عن الحجاج به مثله إلَّا أنه قال: \"خصيين\" بدل \"موجبين\". =","vol":"10","page":449},{"text":"= وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٢) كتاب الضحايا، باب لا يجزي الجذع إلَّا من الضأن وحدها، ويجزي الثني من المعز، والإبل، والبقر قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصنعاني أنبأ إسماعيل بن خليل أنبأ علي بن مسهر أنبأ محمَّد بن يعني -ابن أبي ليلى- عن الحكم، عن عباد بن أبي الدرداء، عن أبيه قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كبشان جذعان أملحان فضحى بهما\".\nهكذا ذكره من طريق عباد بن أبي الدرداء وذكره المصنف من طريق \"عمارة بن أبي الدرداء\" والصواب أنه من طريق \"بلال بن أبي الدرداء\" حيث لا يعرف لأبي الدرداء ابنًا يقال له: عباد أو عمارة.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠): سألت أبي عن حديث رواه عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن الحكم، عن عبادة [هكذا ذكره \"عبادة\" وعند البيهقي \"عباد\"] بن أبي الدرداء ... فذكره، ثم قال: قال أبي \"ما أدري ما هذا؟ لا أعرف لأبي الدرداء ابنًا يقال له: عبادة، وهذا من تخاليط ابن أبي ليلى\".","vol":"10","page":450},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"محمَّد بن أبي ليلى\" وهو ضعيف سيِّىء الحفظ جدًا.\n٢ - وفي إسناده \"عمارة بن أبي الدرداء\" وهو لا يعرف.\nوورد الحديث من طرق أخرى كما مضى في تخريجه ولكنها كلها ضعيفة حيث أن مدارهها إما على الحجاج بن أرطاة، أو ابن أبي ليلى وهما ضعيفان كما قال البوصيري.\nويشهد له حديث أنس ﵁ قَالَ: \"ضَحَّى النَّبِيُّ -ﷺ- بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ١١، ١٢: ٥٥٥٣، ٥٥٥٤) =","vol":"10","page":450},{"text":"= و(١٠/ ٢٠: ٥٥٥٨) و(١٠/ ٢٥: ٥٥٦٤، ٥٥٦٥)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٥٦: ١٩٦٦)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٠: ٢٧٩٣، ٢٧٩٤)،والنسائي في سننه (٧/ ٢١٩، ٢٢٠: ٤٣٨٥، ٤٣٨٦، ٤٣٨٧، ٤٣٨٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٧١: ١٤٩٤)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٤٣: ٣١٢٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٨٦: ٢٨٩٥، ٢٨٩٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٢٢١، ٢٢٢: ٥٩٠٠، ٥٩٠١)، وأحمد في المسند (٣/ ٩٩، ١٠١، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣، ١٨٩، ٢١١، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٩، ٢٨١)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٥)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٥: ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٩، ٢٦٣، ٢٧٧، ٢٨٣، ٢٨٥)، والطيالسي في مسنده (ص ٦٧: ١٩٦٨)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ١٨٨: ٢٨٠٦، ٢٨٠٧) و(٥/ ٢٥٨: ٢٨٧٧) و(٥/ ٣٤٢: ٢٩٧٤) و(٥/ ٤٠٣: ٣٠٧٦) و(٥/ ٤٢٧: ٣١١٨) و(٥/ ٤٣٧: ٣١٣٦) و(٥/ ٤٥٢: ٣١٦٦) و(٦/ ١٩، ٢٠: ٣٢٤٧، ٣٢٤٨)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٣٧٩: ٨١٢٩)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٨٧: ٩٠٢) و(٣/ ١٩١: ٩٠٩)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٤: ١١١).","vol":"10","page":451},{"text":"٢٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (١) عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ (٢) فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد، ثُمَّ (٣) أَضْجَعَ الْآخَرَ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ\".\n* إِسْنَادُهُ حسن.\n_________\n(١) أقرنين: قال الذي لسان العرب (٣/ ٣٣١):\"وكبش أقرن: كبير القَرْنين\".\n(٢) موجوءين: الوجاء هو أن ترضى أنثيا الفحل رضًا شديدًا يذهب شهوة الجماع. وقيل: هو أن توجأ العروق، والخصيتان بحالهما. النهاية (٥/ ١٥٢).\n(٣) في (عم): \"و\".","vol":"10","page":452},{"text":"٢٢٨٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ١)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد، وأبو يعلى الموصلي بسند واحد مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل\".\nقلت: مدار الحديث على عبد الله بن محمَّد بن عقيل، واختلف عليه فيه على أربعة أوجه كما ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٣٩)، والدارقطني في علله (٧/ ١٩) وهي كالآتي:\n١ - الوجه الأول: رواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جابر، عن أبيه.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٧: ١٧٩٢)، قال: حدّثنا عبد الأعلى، ثنا حماد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن عبد الرحمن بن جابر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتى بكبشين أقرنين أملحين عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَأَضْجَعَ =","vol":"10","page":452},{"text":"= أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد، ثُمَّ أَضْجَعَ الْآخَرَ فقال: بسم الله والله أكبر عَنْ محمَّد وَأُمَّتِهِ: مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وشهد لي بالبلاغ\".\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ٧٦: ١١٤٤)، قال: حدّثنا الحسن ابن موسى قال: حدّثنا حماد بن سلمة به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٦٨)، كتاب الضحايا، باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب ثنا محمَّد بن عبد الوهاب الفراء ثنا عارم بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ مثله.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٧٧)، باب الشاة عن كم يجزي أن يضحى بها؟ قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عفان (ح)، وحدثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قالا: ثنا حماد بن سلمة به نحوه.\n٢ - الوجه الثاني: رواه زهير بن محمَّد التميمي وشريك بن عبد الله، وعبيد الله بن عمر الرقي، وسعيد بن سلمة، وقيس بن الربيع. كلهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن علي بن الحسين، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n١ - أما حديث زهير بن محمَّد التميمي، فأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٩١)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير عن عبد الله بن محمَّد، عن علي بن الحسن، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أن رسول الله -ﷺ- كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلَّى وخطب الناس أتى بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدينة ثم يقول: اللَّهم إن هذا عن أمتي جميعًا ممن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. ثم يؤتى بالآخر فذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمَّد وآل محمَّد فيطعمهما جميعًا المساكين ويأكل هو وأهله منهما. فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤنة برسول الله -ﷺ- والغرم.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩١)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الحج قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يونس الضبى، ثنا =","vol":"10","page":453},{"text":"= أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ محمَّد العنبري به نحوه. وقال هذا: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: \"سهيل ذو مناكير وابن عقيل ليس بالقوي\".\nقلت: ليس في السند من اسمه: \"سهيل\" ولكن في بعض نسخ المستدرك يوجد سهيل \"مكان زهير\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٩)، كتاب (١) الضحايا، باب قال الله جل ثناؤه ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمَّد يعقوب به مثله.\nوأخرجه كذلك (٩/ ٢٦٨)، كتاب الضحايا، باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو أحمد بكر بن محمَّد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثنا زهير بن محمَّد، به مثله.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٦٢) كتاب الأضاحي، باب أضحية رسول الله -ﷺ- (رقم ١٢٠٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثني، ثنا أبو عامر، ثنا زهير بن محمَّد، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٢: ٩٢٣)، قال: حدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا أبو حذيفة، ثنا زهير بن محمَّد، به نحوه مختصرًا.\n٢ - وأما حديث شريك بن عبد الله فأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٨)، قال: ثنا حسين، ثنا شريك عن عبد الله بن محمَّد، به نحوه مختصرًا.\n٣ - وأما حديث عبيد الله بن عمرو الرقي، فأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٩٢)، قال: ثنا زكري ابن عدي قال: أخبرني عبيد الله -يعني ابن عَمْرٍو- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٢)، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق الخشاب =","vol":"10","page":454},{"text":"= الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي (ح).\nوحدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا جندل بن والق، قالا: ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عقيل به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧) باب الشاه عن كم تجزئ أن يضحى بها؟ قال: حدّثنا يونس، قال: ثنا علي بن معبد بن عبيد الله بن عمرو به نحوه.\n٤ - وأما حديث سعيد بن سلمة، فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١: ٩٢٠)، قال: حدّثنا عبدان، ومحمد بن عبد الله بن رستة قالا: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، حدّثنا سعيد بن سلمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه.\n٥ - وأما حديث قيس بن الربيع، فأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١/ ٣١٢: ٩٢١)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بلال الأشعري (ح).\nوحدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا عاصم بن علي قالا: ثنا قيس بن الربيع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه.\n٣ - الوجه الثالث: رواه سفيان الثوري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة أو أبي هريرة.\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٤٣) كتاب (٢٦) الأضاحي، باب (١) أضاحي رسول الله -ﷺ- (رقم ٣١٢٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمَّد ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة، وعن أبي هريرة [هكذا في المطبوع والصواب: عن عائشة أو عن أبي هريرة. كما في تحفة الأشراف ١٠/ ٤٦٤] \"أن رسول الله -ﷺ- كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمَّد، وعن آل محمد -ﷺ-\". =","vol":"10","page":455},{"text":"= وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٢٥)، قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا الثوري به مثله.\nوأخرجه كذلك في (٦/ ٢٢٠)، قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: أنا سفيان به نحوه.\nوأخرجه كذلك في (٦/ ١٣٦)، قال: ثنا وكيع ثنا سفيان به نحوه.\nومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٧) كتاب الأضاحي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا وكيع عن سفيان به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧) باب الشاة عن كم يجزي أن يضحي بها؟ قال: حدّثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: ثنا سفيان الثوري به مثله.\n٤ - الوجه الرابع: رواه مبارك بن فضالة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر بن عبد الله ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٣٩)، والدارقطني في علله (٧/ ٢٠). ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه.\nقال الدارقطني في علله (٧/ ٢٠) بعد أن ذكر هذه الأوجه: \"والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل، والله أعلم\".\nوقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٤٠): \" ... قلت لأبي زرعة: فما الصحيح؟ قال: ما أدري ما عندي في ذا شيء، قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه. قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات\".\nوأورد البيهقي في سننه -كما مضى في تخريجه- وجهين من هذه الأوجه الأربعة، ثم قال: \"فكأنه سمعه منهما\".\nقلت: الذي يظهر أن ابن عقيل سمعه من مشايخه الثلاثة \"عبد الرحمن بن جابر- وأبي سلمة، وعلي بن الحسين\" ثم رُوي عنه على هذه الأوجه، وهذا الخلاف =","vol":"10","page":456},{"text":"= لا يعل به بل تتعاضد هذه الطرق فيما بينها، خاصة وأنه قد ورد ما يدل على ثبوت الحديث من هذه الأوجه الثلاثة من طرق أخرى، والله أعلم.\nولذا قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٥٢): \"والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عبد الرحمن بن جابر وعلي بن الحسين، وأبي سلمة، وإما أن يكون اضطرب فيها، ورجح الأول البيهقي، ولكنه لم تقع له روايته عن أبي سلمة، وإنما عن عبد الرحمن بن جابر، وعلي فقال عقب روايته عنهما: \"فكأنه سمعه منهما\".\nقلت -الألباني- ولعله يرجح ما ذكره البيهقي أن للحديث أصلًا عن أبي رافع، وعائشة، وأبي هريرة من طرق أخرى عنهم ... \" ثم ذكر هذه الطرق.","vol":"10","page":457},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"عبد الله بن محمَّد بن عقيل\" فإنه صدوق حسن الحديث، ولذا حسن إسناده الحافظ ابن حجر، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢): \"رواه أبو يعلي وإسناده حسن\".\nويشهد له الطرق الأخرى المذكورة في تخريج الحديث، ويشهد له كذلك حديث أبي طلحة الآتي برقم (٢٢٩٨).","vol":"10","page":457},{"text":"٢٢٩٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَيْرُ الْكَفَنِ (١) الْحُلَّةُ وَخَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ الكبش الأقرن\".\n_________\n(١) الكفن: \"هو ثياب يُلف فيها الميت، وجمعه أكفان\". المعجم الوسيط (٢/ ٧٩٩).","vol":"10","page":458},{"text":"٢٢٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف، باب الكفن، وقال: \"رواه ابن أبي عمر مرسلًا وفي سنده حاتم بن أبي نصر قال ابن القطان، والذهبي مجهول، وذكره ابن حبّان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nقلت: لم أجده مرسلًا وروي موصولًا من طريق عبادة بن نسي عن أبيه، عن عبادة بن الصامت.\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٥٠٩) كتاب (١٥) الجنائز، باب (٣٥) كراهية المغالاة في الكفن (رقم ٣١٥٦)، قال: حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا ابن وهب، حدثني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نصر، عن عبادة بن نُسَي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ وَخَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٣) كتاب الجنائز، باب من استحب فيه الحبرة وما صبغ غزله ثم نسج قال: وأخبرنا أبو علي أنبأ أبو داود، به مثله. ثم قال: والحلة هي: ثوبان أحمران غالبًا، والأحاديث في أن النبي -ﷺ- كفن في ثياب بيض، وأنه استحب البياض أصح وبالله التوفيق.\nوأخرجه ابن ماجة في سننه (١/ ٤٧٣) كتاب (٦) الجنائز، باب (١٢) ما جاء فيما يستحب من الكفن (رقم ١٤٧٣)، قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، به مثله مختصرًا بلفظ \"خير الكفن الحلة\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٨) كتاب الأضاحي، باب خير الضحية =","vol":"10","page":458},{"text":"= الكبش الأقرن وخير الكفن الحلة. قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب، به مثل لفظ أبي داود مع تقديم وتأخير، ثم قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البزّار في مسنده (كشف الأستار) (٧/ ١٥٢: ٢٧١١)، قال: حدّثنا عمر بن الخطاب السجستاني قال: أخبرنا أصبغ بن الفرج قال أخبرنا عبد الله بن وهب، به مثله.\nوأخرجه الروياني في مسنده (٣/ ١٤٥: ١١٢)، قال: ثنا أحمد -هو وابن عبد الرحمن- ثنا عمي -هو وابن وهب-، به مثله.\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٣) باب في الترغيب في الأضحية، والعمل في أيام العشرة (رقم ٣٥٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن الفقيه أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، أنا أبو بكر: عبد الله بن محمَّد بن زياد ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، به مثله.","vol":"10","page":459},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - أنه مرسل.\n٢ - في إسناده حاتم بن أبي نصر وهو مجهول.\nوقد ورد موصولًا كما في تخريجه فزالت علة الإرسال ولكن بقيت الجهالة في إسناده.\nوورد الحديث من طريق أبي أمامة ولكن بسند ضعيف جدًا لا يصلح أن يكون شاهدًا.\nوعليه فالحديث \"ضعيف\"، والله أعلم.","vol":"10","page":459},{"text":"٢٢٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثنا بِشْرٌ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: \"إِنْ كَانَ لَيَكُونُ (٢) لِأَهْلِي ألف شاة فأنتقي منها الجذع فأذبحه\".\n_________\n(١) في الأصل \"الجروى\" وهو خطأ والصواب ما أثبته كما في بقية النسخ.\n(٢) في (سد) و(عم) \"يكون\".","vol":"10","page":460},{"text":"٢٢٩١ - تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ، ولكن أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧١) كتاب الضحايا، باب لا يجزي الجذع إلَّا من الضأن وحدها ويجزي الثني من المعز والإبل والبقر. قال: أخبرنا الفقيه أبو الفتح أنبأ عبد الرحمن الشريحي أنبأ أبو القاسم البغوي ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن قتادة عن مطرف عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قال: \"لو يرد علينا ألف من الشاء لما أضحي إلَّا بجذع من الضأن\".\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٨٥) باب الضحايا (رقم ٨١٥٧)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين قال:\"لأن أضحي بجذع أحبُّ إلى من أن أضحي بهرم، الله أحق بالغنى والكرم، وأحبهن إليَّ أن أضحي به، أحبهن إليَّ أن أقتنيه\".\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٠٥: ١٩٤)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حسان، عن محمَّد بن سيرين، به مثله مختصرًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠): \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"10","page":460},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":460},{"text":"٢٢٩٢ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ [أنا أَيُّوبُ أَبُو الْعَلَاءِ (١) ثنا أَبُو سُفْيَانَ (٢) عَنْ جَابِرٍ ﵁ \"أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَذْبَحَ النُّسُكَ (٣) إلَّا مُسْلِمٌ\".\n[٢] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (٤) أنا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، بِهِ.\n[٣] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أنا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَلَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ.\n[٤] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أنا حَجَّاجٌ عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ كَذَلِكَ.\n[٥] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أنا لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَبَيَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُمْ كرهوا ذلك.\n_________\n(١) في (سد) \"ثنا أبو العلاء\" ولعله سبق قلم.\n(٢) في الأصل و(حس) و(عم) \"أبو نصر\" وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (سد) وكما هو واضح من ترجمته.\n(٣) النسك: -بإسكان السين وضمها- الطاعة والعبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى. النهاية (٥/ ٤٨).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).","vol":"10","page":461},{"text":"٢٢٩٢ - تخريجها:\nهذه الآثار ذكرها المصنف ونسبها إلى \"أحمد بن منيع\" في مسنده ولم أجدها عند غيره إلَّا أثر ابن عباس فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٤) كتاب الضحايا، باب النسيكة يذبحها غير مالكها.\nقال: أخبرنا أبو بكر الأردستاني أنبأ أبو نصر العراقي ثنا سفيان بن محمَّد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان حدثني قابوس، عن =","vol":"10","page":461},{"text":"= أبي ظبيان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، \"أَنَّهُ كره أن يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني\".\nوقال أيضًا: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: \"لا يذبح أضحيتك إلَّا مسلم، وإذا ذبحت فقل: بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل من فلان\".","vol":"10","page":462},{"text":"الحكم عليه:\n(أ) أما الأثر الأول عن جابر ﵁ فهو حسن؛ من أجل حال أبي سفيان طلحة بن نافع فإنه صدوق كما في ترجمته.\n(ب) وأما الأثر الثاني عن الحسن فرجاله ثقات.\n(ج) وأما الأثر الثالث فهو ضعيف؛ من أجل عنعنة مغيرة بن مقسم، وهو مدلس من الثالثة وحديثه عن إبراهيم النخعي فيه نظر، ومن أجل حال ليث بن أبي سليم فإنه مختلط ولم يتميز حديثه.\n(د) وأما الأثر الرابع عن ابن عباس فمداره على \"قابوس بن أبي ظبيان\"، وهو لين الحديث -كما سبق- فالأثر بهذا الإسناد ضعيف ويشهد له الآثار السابقة.\n(هـ) وأما الأثر الخامس، فهو ضعيف أيضًا؛ من أجل حال \"ليث بن أبي سليم\"، وهذه الآثار جميعًا تتعاضد فيما بينهما ويجبر بعضها الخلل والضعف الموجود في بقية الأسانيد، والله أعلم.","vol":"10","page":462},{"text":"٢٢٩٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁، عَنِ الْبَقَرَةِ وَالْبَعِيرِ يُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ؟ فَقَالَ: (١) وَكَيْفَ؛ أَوَلَها سَبْعَةُ أَنْفُسٍ؟ قُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابَ محمَّد -ﷺ-[الَّذِينَ] (٢) بِالْكُوفَةِ أَفْتَوْنِي. فَقَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ ما شعرت (٣) \".\n_________\n(١) الواو ساقط من (حس) و(عم) و(سد).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٣) في (سد) و(عم) \"أما شعرت\".","vol":"10","page":463},{"text":"٢٢٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢٦/ ١١٩/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد\". ولم أجده عد غيره.","vol":"10","page":463},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد كما قال البوصيري.\nلكن يشهد له حديث جابر ﵁ قال: \"نحرنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٩٥٥: ١٣١٨)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٨٦: ٩)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٩: ٢٨٠٩)، والترمذي في سننه (٣/ ٢٤٨: ٩٠٤)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٠٤٧: ٣١٣٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٨٨: ٢٩٠١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٩/ ٣١٧، ٣١٨: ٤٠٠٦)، وأحمد في المسند (٣/ ٣١٦، ٣٥٣، ٤٦٣، ٤٦٤، ٣٧٨، ٣٩٦)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٨)، والدارقطني في سننه ٢/ ٢٤٤)، =","vol":"10","page":463},{"text":"= والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٦٨، ٢١٥، ٢٣٤، ٩/ ٢٩٤)، وفي دلائل النبوة (٤/ ٩٨، ١٥٣)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٤٨: ١٧٩٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١١٢: ٢١٥٠)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ٤٩: ١٠٩٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٧٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٥٤: ١١٣٠).","vol":"10","page":464},{"text":"٢٢٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى بَقَرَةً أَيَبِيعُ جِلْدَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ؟ قَالَ: لا بأس به\".\n* صحيح.","vol":"10","page":465},{"text":"٢٢٩٤ - تخريجه:\nذكره المصنف ونسبه إلى مسدّد ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":465},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح. وإن كان فيه عنعنة قتادة إلَّا أن الراوي عنه شعبة القائل \"كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق وقتادة\".","vol":"10","page":465},{"text":"٢٢٩٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ رَفَعَهُ: \"إِذَا عَسُرَ عَلَيْكَ فِي الْأَضْحَى أَجْزَاكَ الْجَذَعُ مِنَ الضأن\".","vol":"10","page":466},{"text":"٢٢٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٩/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى\".\nوأخرجه ابن عدى في الكامل (٥/ ١٨٣) قال: حدّثنا صدقة بن منصور الحراني، ثنا أبو معمر، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا عسر عليكم الأضحى فضح بالجذع من الضأن\".\nوأصله في صحيح مسلم (٣/ ١٥٥٥) كتاب (٣٥) الأضاحي، باب سن الأضحية (رقم ١٩٦٣)، قال: حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تذبحوا إلَّا مسنة إلَّا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٣٢: ٢٧٩٧)، والنسائي في سننه (٧/ ٢١٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٤٩: ٣١٤١)، وأحمد في المسند (٣/ ٣١٢، ٣٢٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٩٤: ٢٩١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٢٩، ٢٣١و ٩/ ٢٦٩، ٢٧٩)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٠: ٢٣٢٤)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ٣٣١: ١١١٥)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٨٨: ٩٠٤)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٥).","vol":"10","page":466},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان: =","vol":"10","page":466},{"text":"=\n١ - في إسناده: \"محمَّد بن أبي ليلى\"، وهو ضعيف سيِّيء الحفظ جدًا.\n٢ - عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس من الثالثة -كما في ترجمته-.\nويشهد له حديث أبي الدرداء ﵁ قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَبْشَانِ جَذَعَانِ أَمْلَحَانِ فضحى بهما\". وقد تقدم بطرقه وشواهده برقم (٢٢٨٨).","vol":"10","page":467},{"text":"٢٢٩٦ - [١] حَدَّثَنَا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا (٢) ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: لَا تُجْزِئُ (٣) عَنْكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ عِنْدَنَا جَذْعَةً، فَقَالَ (٤): تُجْزِئُ (٥) عَنْكَ وَلَا (٦) تُجْزِئُ عَنْ [أَحَدٍ] (٧) بَعْدَكَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عبيد الله به (٨).\n_________\n(١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) لعله: \"أبو بردة بن نِيَار\" -كما سيأتي في حديث البراء بن عازب ﵁-.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"يجزئ\".\n(٤) في (سد) و(عم): \"يجزئ\".\n(٥) في (حس): \"يجزئ\".\n(٦) في (سد) و(عم): \"لن\".\n(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.\n(٨) في (سد) و(عم): \"بهذا\".","vol":"10","page":468},{"text":"٢٢٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٩/١] وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٩٢: ٨٩٧)، قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ إِنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يُجزئ عنك\". فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة، قال: \"تجزئ عنك ولا تجزئ بعدك\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٨: ٢٨١)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح). =","vol":"10","page":468},{"text":"= وحدثنا أحمد بن زهير التستري قال: ثنا محمَّد بن عثمان بن كرامة قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٤) وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير بنحوه، ورجال الجميع ثقات\".","vol":"10","page":469},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال عبد الجبار بن العباس، فإنه: \"صدوق يتشيع\". ويشهد له حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: \"ضحى خال لي يقال له: \"أبو بردة\" قبل الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: شاتك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: اذبحها ولا تصلح لغيرك. ثم قال: \"من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ١٥: ٥٥٥٦، ٥٥٥٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٥٢: ١٩٦١)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٣، ٢٣٤: ٢٨٠١، ٢٨٠٠)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٢٢، ٢٢٣: ٤٣٩٤، ٤٣٩٥)، والترمذي في سننه (٤/ ٧٨: ١٥٠٨)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٢٢٧، ٢٣٢: ٥٩٠٦، ٥٩٠٧، ٥٩٠٨، ٥٩١٠، ٥٩١١)، وأحمد في المسند (٤/ ٤٥، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٧، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣٠٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٨٣: ٤)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨٣، ٢٨٤، ٣١١، و٩/ ٢٦٩، ٢٧٦، ٢٧٧)، والطيالسي في مسنده (ص ١٠١: ٧٤٣)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٢٣: ١٦٦١، ١٦٦٢)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٩٠: ٩٠٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٢، ١٧٣)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٣٧٤، ٣٧٨: ٤٨٧١ إلى ٤٨٧٧)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ٣٢٧: ١١١٤).","vol":"10","page":469},{"text":"٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا قَزَعَةُ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ حَنَشٍ (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٣) فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ (٤) سَمِينٍ (٥) سَيِّدٍ (٦)،، وَجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ (٧) خَسِيسٍ (٨). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٌ خَسِيسٌ، وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ وَهُوَ خَيْرُهُمَا أَفَأُضَحِّي بِهِ؟ قَالَ -ﷺ-: ضَحِّ به فإن الله [يحب] (٩) الخير\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى.\n(٢) في الأصل و(حس) و(سد): \"حنيش\"، وفي (عم): \"حبيس\"، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى، وكما في ترجمته.\n(٣) في مسند أبي يعلى زيادة: \"جلوسًا\".\n(٤) المعز: قال الذي لسان العرب (٥/ ٤١٠): \"الماعز: ذو الشعر من الغنم خلاف الضأن، وهو اسم جنس وهي العنز، والأنثى ماعزة، ومعزاة، والجمع مَعْز، ومَعَز، ومَواعِز، ومَعِيز\".\n(٥) سمين: قال الذي لسان العرب (١٣/ ٢١٨): \"السِّمَن: نقيض الهزال، والسَّمِين: خلاف المهزول\".\n(٦) سيد: قال في لسان العرب (٣/ ٢٣٠): \"والسيد من المعز: المُسِن ... وقيل: هو الجليل وإن لم يكن مسنًا\".\n(٧) مهزول: الهُزال بالضم ضد السمن. النهاية (٥/ ٢٦٣).\n(٨) خسيس. هو الدنيء. النهاية (٢/ ٣١).\n(٩) ساقطة من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":470},{"text":"٢٢٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٩/٢] ونسبه إلى أبي يعلى، ثم ذكر روايات أخرى عند أحمد بن حنبل، والبزار وغيرهما.\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٩٢: ٦٢٢٣)، قال: حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا قزعة عن الحجاج بن الحجاج، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جُنادة، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ =","vol":"10","page":470},{"text":"= أبي هريرة قَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جلوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٍ سَيِّد، وَجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٍ خَسِيسٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ مَهْزُولٌ خَسِيسٌ، وَهَذَا جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ سَمِينٌ سيد، وهو خيرهما، أفأُضحِّي به؟ قال: \"ضحِّ به، فإن لله الخير\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٧) كتاب الأضاحي، باب دم عفراء أفضل من دم سوداوين قال: حدّثنا أبو العباس يعقوب بن محمَّد، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا قزعة بن سويد، به نحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي فقال: \"قلت: قزعة ضعيف\".","vol":"10","page":471},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وفيه أربع علل:\n١ - ضعف بشر بن الوليد من أجل اختلاطه.\n٢ - ضعف قزعة بن سويد.\n٣ - جهالة حال سلمة بن جنادة.\n٤ - جهالة عين حنش العبدي وحاله.","vol":"10","page":471},{"text":"٢٢٩٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكر (١) عن حميد، عن ثابت و(٢) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ - ﷺ- بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ (٣) الْأَوَّلِ: عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد. وَقَالَ عِنْدَ ذَبْحِ (٤) الثَّانِي: عَمَّنْ [آمَنَ] (٥) بِي وَصَدَّقَ بِي [مِنْ] (٦) أُمَّتِي\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن بكر، به.\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"السهمي\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"عن\"، وكلاهما محتمل.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"الذبح\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"الذبح\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"حدثناه\".","vol":"10","page":472},{"text":"٢٢٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١١: ١٤١٧)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثناه عبد الله بن بكر السهمي عن حميد، عن ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي -ﷺ- ضحى بكبشين أملحين، فقال عند الذبح الْأَوَّلِ: \"عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد\"، وَقَالَ عِنْدَ الذبح الثاني: \"عمن آمن بي وصدق من أمتي\". =","vol":"10","page":472},{"text":"= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٠٦: ٤٧٣٦)، قال: حدّثنا عبيد بن تمام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ نحوه.\nوأخرجه كذلك أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٢: ١٤١٨)، قال: حدثناه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدّثنا عبد الله بن بكر، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٢٢/ ٤): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جده، ولم يدركه، ورجاله رجال الصحيح\".\nقلت: ولم أجده في مجمع البحرين.\nوأخرجه الروياني في مسنده (٢/ ١٦١: ٩٩١)، قال: نا ابن إسحاق، نا عبد الله بن بكر السهمي، به نحوه.","vol":"10","page":473},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه ضعيف لانقطاعه، فإن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يدرك جده.\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أبي الدرداء ﵁ قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كَبْشَانِ جَذَعَانِ أَمْلَحَانِ فضحّى بهما\". وقد تقدم برقم (٢٢٨٨).\n٢ - حديث أنس ﵁ قَالَ: \"ضَحَّى النَّبِيُّ -ﷺ- بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبَّر\". وقد تقدم في شواهد الحديث رقم (٢٢٨٨).\n٣ - حديث جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد، ثُمَّ أَضْجَعَ الْآخَرَ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وشهد لي بالبلاغ\". وقد تقدم برقم (٢٢٨٩).\n٤ - حديث أبي رافع ﵁ قال: \"ضحى رسول الله -ﷺ- بكبشين =","vol":"10","page":473},{"text":"= أملحين موجوءين خصيين، فقال: أحدهما عمن شهد بالتوحيد ولي بالبلاغ، والآخر عنه، وعن أهل بيته. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قد كفانا المؤونة\".\nأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٨، ٣٩١، ٣٩٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩١)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، وتعقَّبه الذهبي فقال: \"سهيل ذو مناكير، وابن عقيل ليس بالقوي\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٦٧)، وأخرجه البزّار \"كشف الأستار\" (٢/ ٦٢: ١٢٠٨)، والطبراني في الكبير (١/ ٣١١: ٩٢٠، ٩٢١، ٩٢٢)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٢٩٣: ١٨٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧).\nونسبه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١، ٢٢) إلى أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع من مسنده؛ وقال: \"وإسناد أحمد والبزار حسن\".","vol":"10","page":474},{"text":"٢٢٩٩ - وقال أحمد بن منيع وعيد بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ- عَنْ (٢) عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ محمَّد بن علي عمن أَخْبَرَنَا بِهِ (٣) عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: \"قَوْمِي يَا فَاطِمَةُ فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقطر (٤) مِنْ دَمِهَا مَغْفِرَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ (٥)، أَمَا إِنَّهُ يُجَاءُ (٦) بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلُحُومِهَا (٧) وَدِمَائِهَا سَبْعِينَ (٨) ضِعْفًا ثُمَّ (٩) يُوضَعُ (١٠) فِي مِيزَانِكِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: \"أَهَذِهِ (١١) لِآلِ محمَّد خَاصَّةً فَهُمْ أَهْلٌ لِمَا خُصُّوا بِهِ مِنْ خَيْرٍ (١٢) أَمْ لِآلِ محمَّد وَلِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: بَلْ لِآلِ محمَّد وَلِلنَّاسِ [عامة] (١٣).\n_________\n(١) في المنتخب: \"أخبرنا\".\n(٢) في المنتخب: \"ثنا\".\n(٣) في (سد) و(عم) والمنتخب: \"عن أبائه\".\n(٤) في المنتخب: \"يقطر\".\n(٥) في المنتخب زيادة: \"سلف\".\n(٦) في المنتخب: \"يؤتى\".\n(٧) في المنتخب: \"لحومها .. \".\n(٨) في (سد) و(عم): \"سبعون\".\n(٩) في المنتخب: \"حتى\".\n(١٠) في (حس) و(سد) و(عم): \"توضع\".\n(١١) في المنتخب زيادة \"أي رسول الله أهذه .. \".\n(١٢) في المنتخب: \"غيرهم\".\n(١٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":475},{"text":"٢٢٩٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ١)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والبيهقي في الكبرى بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد القرشي\".\nقلت: أما مسند أحمد بن منيع فمفقود، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ١٢٨: ٧٨)، قال: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أخو حماد بن زيد- قال: ثنا عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لفاطمة: \"قومي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ يقطر من دمها مغفرة لكل ذنب سلف، أما أنه يؤتي بها يوم القيامة لحومها ودماؤها سبعين ضعفًا حتى توضع في ميزانك قال: فقال أبو سعيد الخدري: أي رسول الله أهذه لآل محمَّد خاصة وهم أهل لما خصوا به من غيرهم، أم لآل محمَّد والناس عامة؟ فقال: لا بل لآل محمَّد والناس عامة\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٣) كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد، ثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون به مثله. ثم قال: \"عمرو بن خالد ضعيف\".\nوأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٤١) باب في الترغيب في الأضحية والعمل في أيام العشرة (رقم ٣٥٥)، قال: أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن ماشاذة، ثنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن علي الأسواري، ثنا محمَّد بن إسماعيل الترمذي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زيد به نحوه. وقال في إسناده: \"عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وربما قال عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال ... \".\nونسبه الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢٠)، والحافظ ابن حجر في الدراية =","vol":"10","page":476},{"text":"= (٢/ ٢١٨) إلي \"أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي\" في كتابه \"الترغيب والترهيب\"، وقال ابن حجر: \"بإسنادٍ واهٍ\".","vol":"10","page":477},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف جدًا\" إن لم يكن موضوعًا، إذ إن مداره على \"عمرو بن خالد القرشي\" وهو متروك، ورماه غير واحد بالكذب والوضع كالإمام أحمد ووكيع، وابن معين وغيرهم.","vol":"10","page":477},{"text":"٢٣٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ -مُؤَذِّنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، بِالْمُصَلَّى قَالَ لِرَجُلَيْنِ: مَا عِنْدَكُمَا مَا تُضَحِّيَانِ بِهِ؟ قَالَا: لَا. فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَأَخْرَجَ شَاتَهُ قَالَ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، ثُمَّ أَخَذَ (١) كَبِدَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا، ثُمَّ جَزَّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَانْقَلَبَ الرَّجُلَانِ بِثُلُثَيْهَا (٢)، وَدَخَلَ بَيْتَ أَبِي هريرة ﵁، الثلث\".\n_________\n(١) في (حس): \"أخذها\".\n(٢) في (عم): \"بثلثيهما\".","vol":"10","page":478},{"text":"٢٣٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن عيسى بن يونس عنه به\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٧٢)، قال: قال لي إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس قال: ثنا إبراهيم الأصفح عن أبيه \"أنه رأى أبا هريرة أشرك في أضحيته رجلين\".","vol":"10","page":478},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - الجهالة في \"إبراهيم الأصفح\".\n٢ - في إسناده \"والد إبراهيم الأصفح\" لم أعرفه، والله أعلم.","vol":"10","page":478},{"text":"٢٣٠١ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْخُصَيْبِ قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵁، عَنِ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ: أَكْرَهُ وَاجْتَنِبُ الْعَوْرَاءَ بَيِّنٌ عَوَرَهَا. وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ عَرَجُهَا. وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْمُهَزُولَةُ بين هزالها\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.","vol":"10","page":479},{"text":"٢٣٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد وفي إسناده أبو الخَصيب مختلف فيه، وثقه ابن حبّان وجهله الذهبي، وباقي رجاله ثقات\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٥) كتاب الضحايا، باب الأضحية سنة يجب لزومها ويكره تركها، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شُعْبَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الخصيب -رجل من بني قيس بن ثعلبة- قال: شهدت ابن عمر ﵄، وسأله عن شيء من أمر الأضحى، فقال: أكره أو أجتنب -شك وهب- العور البيِّن عورها، والعرجاء البيّن عرجها، والمريضة البين مرضها، والمهزولة البيّن هزالها، ثم قال له ابن عمر: \"لعلك تحسب حتمًا؟ قلت: لا، ولكنه أجر وخير وسنة قال: نعم\".\nوذكر بعضه البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن عمر (١٠/ ٥)، قال: وقال ابن عمر: \"هي سنة ومعروف\". قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٦): \"وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى ابن عمر\". وذكره ابن حجر \"مختصرًا\" في تغليق التعليق (٥/ ٣) بسنده إلى وكيع قال: ثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة، عن زياد بن عبد الرحمن، سألت ابن عمر، عن الأضحية فقال: سنة ومعروف\". =","vol":"10","page":479},{"text":"= الحكم عليه:.\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات. إلَّا أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن القيسي. فإنه مجهول كما مضى في ترجمته، وعليه فالحديث ضعيف.\nويشهد له حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أربع لا تجزيء في الأضاحي: العوراء بين عورها، والمريضة البيّن مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسير -وفي رواية: والعجفاء- التي لا تنقي\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٣٥، ٢٣٦: ٢٨٠٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٧٢: ١٤٩٧)، وقال: \"حديث حسن صحيح ... \"، والنسائي في سننه (٧/ ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦: ٤٣٦٩، ٤٣٧٠، ٤٣٧١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٥٠: ٣١٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٩٢: ٢٩١٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٢٤٠، ٢٤٥: ٥٩١٩، ٥٩٢١، ٥٩٢٢)، والحاكم في مستدركه (١/ ٤٦٧، ٤٦٨)، (٤/ ٢٢٣)، وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٨٢: ١)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠١)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٦، ٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٢)، (٩/ ٣٧٤)، والطيالسي في مسنده (١٠١، ١٠٢: ٧٤٩)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (١/ ١٠٣: ٤٨١)، (٣/ ١٩٠: ٩٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٨، ١٦٩)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٩: ١١٢٣)، والحديث صحيح انظر تصحيحه في: إرواء الغليل (٤/ ٣٦٠: ١١٤٨).","vol":"10","page":480},{"text":"٢٣٠٢ - وَحَدَّثَنَا (١) فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: \"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، شهدا الموسم. فلم يضحيا\".\n_________\n(١) القائل هو: مسدّد.","vol":"10","page":481},{"text":"٢٣٠٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن فضيل بن عياض عن المغيرة، عنه به\".\nقلت: لم أجد من أخرجه بهذا المتن من هذه الطريق. ولذا قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢١١): \"قوله: رُوي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين، قلت: غريب\"، وقال الحافظ في الدراية (٢/ ٢١٥) معقبًا على هذا الأثر\" لم أجده بل صح عنهما أنهما كانا لا يضحيان مطلقًا أحيانًا خشية أن يظن وجوبها\".","vol":"10","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - عنعنة مغيرة بن مقسم، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\n٢ - الإرسال فإن الشعبي ولد في خلافة عمر ﵁.\nوقد صح عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، كما قال الحافظ- أنهما كانا لا يضحيان مطلقًا خشية أن يظن وجوبها. رُوي ذلك من طريق الشعبي، عن أبي سريحة حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁، قَالَ: \"رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، وما يضحيان مخافة أن يستن بهما\". =","vol":"10","page":481},{"text":"= أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٥)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٨١: ٨١٣٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٠٣: ٣٠٥٨).\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨): \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"10","page":482},{"text":"٢٣٠٣ - وَعَنْ (١) فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: \"إِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَحُجُّ فَلَا يُضَحِّي\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: \"وَكَانُوا يحجون ومعهم أرزاقهم وذهبهم فلا يضحون\".\n_________\n(١) القائل هو: مسدّد.","vol":"10","page":483},{"text":"٢٣٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢) إلَّا أنه قال: \"أوراقهم\" بدل \"أرزاقهم\" ثم قال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٨٢) باب الضحايا (رقم ٨١٤١)، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم \"أن عمر بن الخطاب كان يحج فلا يضحي\".\nوأخرجه كذلك برقم (٨١٤٣)، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: \"كانوا يحجون ومعهم الأوراق فلا يضحون\".","vol":"10","page":483},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (١٠)، وقال أبو زرعة: \"إبراهيم النخعي عن عمر مرسل\"، ونقله كذلك ابن أبي حاتم عن أبيه، وعليه فهو ضعيف، والله أعلم.\nلكن يشهد له الأثر السابق برقم (٢٣٠٢) \"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، شهد الموسم فلم يضحيا\".","vol":"10","page":483},{"text":"١ - بَابُ الْعَقِيقَةِ (١) وَمَا يُصْنَعُ بِالْمَوْلُودِ\n٢٣٠٤ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ (٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ (٣) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: [أَنَّهُ] (٤) عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄\" (٥).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بهذا.\n_________\n(١) العقيقة: بفتح العين المهملة: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، واختلف في اشتقاقها فقيل: أصلها الشعر الذي يخرج على رأس المولود، وسُمِّيت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحالة عقيقة لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح. وقيل: مأخوذة من العق وهو الشق والقطع. النهاية (٣/ ٢٧٦)، لسان العرب (١٠/ ٢٥٩)، فتح الباري (٩/ ٥٠٠).\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"مسلمة\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى، وكما في ترجمته.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"أن\".\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٥) في (عم) زيادة: \"بكبشين\".","vol":"10","page":484},{"text":"٢٣٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى بإسناد حسن\". =","vol":"10","page":484},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١١٣) كتاب العقيقة، باب (١) في العقيقة من رآها (رقم ٢٤٢٣٢)، قال: حدّثنا شبابة بن سوار قال: حدّثنا مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قال: \"عق رسول الله -ﷺ- عن الحسن والحسين\".\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٤٣: ١٩٣٣)، قال: حدّثنا أبو بكر، به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٧): \"رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦: ٢٥٧٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سهل بن زنجلة الرازي، والحسن بن علي الحلواني قالا: ثنا شبابة بن سوّار، به مثله.\nوتابع محمَّد بن المنكدر أبا الزبير في الرواية عن جابر.\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٣٣) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (١١) السنة في المولود من العقيقة والختان وغير ذلك (رقم ١٩١٢)، وفي الصغير (٢/ ١٢٢: ٨٩١)، قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن الوليد البغدادي، حدّثنا محمَّد بن أبي السري العسقلاني، حدّثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمَّد، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر مثله، وزاد: \"وختنهما لسبعة أيام\".\nثم قال: \"لم يروه عن محمَّد بن المنكدر إلَّا زهير بن محمَّد، ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث \"وختنهما لسبعة أيام\" إلا الوليد بن مسلم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩): \"رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار الختان، وفيه محمَّد بن أبي السري، وثقه ابن حبّان وغيره، وفيه لين\".\nقلت: لم أجده في الكبير من هذه الطريق، ومحمد بن أبي السري هو محمَّد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي -مولاهم- العسقلاني، صدوق عارف، له أوهام كثيرة -كما في التقريب (ص ٥٠٤: ٦٢٦٣) -،\nوفي إسناده الوليد بن مسلم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية -كما في =","vol":"10","page":485},{"text":"= التقريب (ص ٥٨٤: ٧٤٥٦) -.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٩)، قال: ثنا الحسن بن سفيان، حدثني محمد بن المتوكل، به مثله. ثم قال: \"لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل، وهو محمَّد بن أبي السري العسقلاني\".","vol":"10","page":486},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا المغيرة بن مسلم، فإنه صدوق حسن الحديث، لكن يشكل عليه أن أبا الزبير عنعنه، وهو مدلس من الطبقة الثالثة.\nوعليه، فهو ضعيف لكن قد تابعه محمَّد بن المنكدر، ويشهد له حديث كل من:\n١ - عبد الله بن عباس.\n٢ - عائشة.\n٣ - بريدة بن الحصيب.\n٤ - أنس بن مالك.\n١ - أما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عق عن الحسن والحسين\"، وفي رواية: \"عن الحسن كبشًا وعن الحسين كبشًا\"، وفي رواية: \"عن الحسن والحسين بكبشين كبشين\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٦١: ٢٨٤١)، والنسائي في سننه (٧/ ١٦٥، ١٦٦: ٣٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩، ٣٠٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٣٠: ٧٩٦٢)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٥، ١٦: ٢٥٦٧، ٢٥٦٨، ٢٥٦٩، ٢٥٧٠) و(١١/ ٣١١: ١١٨٣٨)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٩٢: ٩١١، ٩١٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٥١)، وفي الحلية (٧/ ١١٦)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/ ١٥١).\nوالحديث صححه عبد الحق الأشبيلي، وابن دقيق العيد. انظر إرواء الغليل (٤/ ٣٧٩: ١١٦٤). =","vol":"10","page":486},{"text":"= ٢ - وحديث عائشة ﵂ قالت: \"عق رسول الله -ﷺ- عن حسن وحسين يوم السابع وسمّاهما وأمر أن يماط عن رأسه الأذى\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٢٧: ٥٣١١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٧)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٣)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣/ ٧٤: ١٠٥١)، ورُوي الحديث بأتم من هذا، وسيأتي برقم (٢٣٠٩).\n٣ - وحديث بريدة بن الحصيب ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"عق عن الحسن والحسين\".\nأخرجه النسائي في سننه (٧/ ١٦٤: ٤٢١٣)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٥٥، ٣٦١)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٧: ٢٥٧٤)، قال الهيثمي في المجمع: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح\". وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: \"وسنده صحيح\".\n٤ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"عَقَّ عَنِ الحسن والحسين ﵄ بكبشين\". وهو الحديث الآتي برقم (٢٣٠٥).","vol":"10","page":487},{"text":"٢٣٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عن قتادة، عن أنس ﵁ [قَالَ] (١): \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ بِكَبْشَيْنِ\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: \"لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ جرير بن حازم عليه\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":488},{"text":"٢٣٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار بإسناد صحيح\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤: ٢٩٤٥)، قال: حدّثنا الحارث بن مسكين، حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قتادة، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- عق عن الحسن والحسين بكبشين\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٧): \"رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله ثقات\".\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٢٥) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٤) العقيقة (رقم ٥٣٠٩)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدّثنا ابن وهب، به مثله.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٧٣) باب العقيقة (رقم ١٢٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: كتب لي أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، به مثله، ولكن لم يقل: \"بكبشين\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩) كتاب الضحايا، باب العقيقة سنة. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان بن عبدان، وأبو صادق محمَّد بن =","vol":"10","page":488},{"text":"= أحمد العطار قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصنعاني، ثنا محمَّد بن يحيي النيسابوري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٣٥) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (١١) السنة في المولود من العقيقة والختان وغير ذلك (رقم ١٩١٦)، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر، ثنا جدي حرملة، ثنا عبد الله بن وهب، به مثله. ثم قال: لم يروه عن قتادة إلا جرير تفرَّد به ابن وهب.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٨): \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح\".\nقلت: أحمد بن طاهر ليس من رجال الصحيحين، بل هو كذاب كما رماه بذلك الدارقطني وغيره. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٠٥).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣/ ٦٦) باب (١٦٠) بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فيما يذبح عن المولود والذكر يوم سابعة هل هو شاة أو شاتان؟ (رقم ١٠٣٨)، قال: حدّثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، به مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢٦)، قال: ثنا موسى بن الصقر، ثنا إبراهيم بن المنذر، وثنا أحمد بن الحارث بن مسكين، ثنا أبي قالا: ثنا ابن وهب، به مثله، إلَّا أن إبراهيم بن المنذر لم يقل: \"بكبشين\"، ثم أورد ابن عدي بعده حديثًا، ثم قال: \"وهذان الحديثان تفرد بهما ابن وهب عن جرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير غير ما ذكرت غرائب\".","vol":"10","page":489},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن فيه علتان:\n١ - عنعنة قتادة وهو مدلس من الطبقة الثالثة الذين لا تقبل من حديثهم إلَّا ما صرَّحوا فيه بالسماع. =","vol":"10","page":489},{"text":"= ٢ - أنه من رواية جرير بن حازم عن قتادة، وجرير ضعيف في حديثه عن قتادة.\nوعليه، فالحديث ضعيف.\nلكن يشهد له حديث جابر ﵁، وقد تقدَّم قبله برقم (٢٣٠٤)، ويشهد له كذلك حديث ابن عباس وعائشة، وبريدة بن الحصيب، وقد سبقت جميعها في شواهد حديث جابر.","vol":"10","page":490},{"text":"٢٣٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَحَنَّكَهُ (١) بِتَمْرَةٍ وَقَالَ: \"هَذَا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ\".\n_________\n(١) فحنكه: بالتخفيف والتشديد أي: مضغه ودلك به حنكه. النهاية (١/ ٤٥١).","vol":"10","page":491},{"text":"٢٣٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات\".\nولم أجد من أخرجه من هذه الطريق بتمامه، لكنه رُوي مختصرًا وليس فيه ذكر تحنيك النبي -ﷺ- لابن الزبير.\nفقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١١) كتاب الضحايا، باب المرأة تكنى وليس لها ولد. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا العباس بن محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية عن هشام (ح).\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل سماعه، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري الكوفي، ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها قالت: \"يا رسول الله: ألا تكنيني، فكل نسائك لها كنية، فقال: بلى اكتني بابنك عبد الله، فكانت تُكنى أم عبد الله\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٦)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن الفرح الهاشمي، ثنا أبو أسامة عن هشام، به نحوه.\nوأشار إليه أبو داود في سننه (٥/ ٢٥٣)، فقال: \"ورواه أبو أسامة عن هشام بن =","vol":"10","page":491},{"text":"= عباد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب عن هشام -كما قال أبو أسامة-\".\nوتابع أبا أسامة كل من:\n١ - أبو معاوية الضرير.\n٢ - يحيي بن عبد الله بن سالم.\n٣ - سعيد بن عبد الرحمن.\n٤ - وهيب بن خالد.\n٥ - حماد بن سلمة.\n٦ - أنس بن عياض الليثي.\n٧ - مسلمة بن قعنب.\n١ - أما متابعة أبي معاوية الضرير، فأخرجها البيهقي كما سبق، وأخرجها البخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (٢/ ٣٠٥) باب (٣٧٧) كنية النساء (رقم ٨٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن سلام قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة، به نحوه. إلا أنه قال في المطبوع: \"عن يحيي بن عباد بن حمزة\"، وهو خطأ والصواب: \"عن عباد بن حمزة ... \".\nوأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦)، قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة، به نحوه.\n٢ و٣ - وأما متابعة يحيي بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن، فأخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٨) كتاب الأدب، باب رخصة النبي -ﷺ- في الاسم والكنية. قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن سابق الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا يحيي بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة، به نحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"10","page":492},{"text":"= ٤ - وأما متابعة وهيب بن خالد، فأخرجها البخاري في الأدب المفرد في الباب السابق (٢/ ٣٠٦: ٨٥١)، قال: حدّثنا موسى قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا هشام، به نحوه.\nوأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٤)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا وهيب بن خالد، ثنا هشام، به نحوه.\nوأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، بن مسلم، ثنا وهيب بن خالد، عن هشام، به نحوه.\n٥ - وأما متابعة حماد بن سلمة، فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام -يعني ابن عروة-، به نحوه.\nوأشار إليها أبو داود كما سبق، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣١١) بقوله: لفظ حديث أبي أسامة تابعه حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب عن هشام.\n٦ - وأما متابعة أنس بن عياض الليثي، فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦)، قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة، به نحوه.\n٧ - وأما متابعة مسلمة بن قعنب، فأشار إليها أبو داود والبيهقي -كما سبق-.\nوخالف أبا أسامة ومن تابعه كل من:\n١ - حماد بن زيد.\n٢ - ومعمر.\n٣ - وعمر بن حفص.\n٤ - وسفيان بن محمَّد.\n٥ - وقرَّان بن تمام.\nفرووه من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂. =","vol":"10","page":493},{"text":"=\n١ - أما رواية حماد بن زيد، فأخرجها أبو داود في سننه (٥/ ٢٥٣) كتاب (٣٥) الأدب، باب (٧٨) في المرأة تكنى (رقم ٤٩٧٠)، قال: حدّثنا مسدّد، وسليمان بن حرب -المعنى- قالا: حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى. قال: فاكتني بابنك عبد الله [يعني: ابن أختها]. قال مسدّد: عبد الله بن الزبير، قال: فكانت تكنى بأم عبد الله. ثم قال أبو داود: وهكذا قال: قُرّان بن تمام ومعمر جميعًا عن هشام، نحوه.\nوأخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٠٧)، قال: ثنا مؤمل قال: ثنا حماد بن زيد قال: ثنا هشام بن عروة، به نحوه.\nوأخرجها كذلك في (٦/ ٢٠٦)، قال: ثنا يونس قال: ثنا حماد، به نحوه.\nوأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٠) كتاب الضحايا، باب المرأة تكنى وليس لها ولد. قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش، ثنا عمرو بن عون، عن حماد بن زيد، عن هشام، به نحوه.\nوأخرجها أبو يعلى في مسنده (٧/ ٤٧٣، ٤٧٤: ٤٥٠٠)، قال: حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حماد، حدّثنا هشام به نحوه.\nومن طريقه أخرجها ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٣٦٩) باب ما جاء في كنى النِّساء (رقم ٤١٦)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.\n٢ - وأما رواية معمر، فأخرجها عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٤٢) باب الأسماء والكنى (رقم ١٩٨٥٨)، قال: ثنا معمر [سقط من المطبوع] عن هشام بن عروة، به نحوه، وزاد: فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط.\nومن طريقه أخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٥١)، قال: ثنا عبد الرزاق، به مثله.\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٥)، قال: حدّثنا إسحاق عن عبد الرزاق به مثله. =","vol":"10","page":494},{"text":"= والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٤٨) باب الكنية للصغير قبل أن يولد (رقم ٣٣٧٩)، قال: أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد البزّار، أنا محمَّد بن زكريا الغدافري، أنا إسحاق الدبري، أنا عبد الرزاق، به مثله. وأشار إليها أبو داود في سننه -كماسبق-.\n٣ - وأما رواية عمر بن حفص، فأخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٨٦)، قال: ثنا عمر بن حفص أبو حفص المعيطي قال: ثنا هشام بن عروة، به نحوه.\n٤ - وأما رواية سيف بن محمَّد، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جمهور بن منصور، ثنا سيف بن محمَّد عن هشام، به نحوه.\n٥ - وأما رواية سيف بن محمَّد، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جمهور بن منصور، ثنا سيف بن محمَّد عن هشام، به نحوه.\n٥ - وأما رواية قُرَّان بن تمام، فأشار إليها أبو داود في سننه كما سبق.\nوخالفهم جميعًا وكيع فرواه عن هشام بن عروة، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة.\nأخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٨٦، ٢١٣)، وفي \"الأسامي والكنى\" (٨٧: ٢٤٨)، قال: حدّثنا وكيع عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة أنها قالت: كل نسائك لها كنية غيري. قال: \"أنت أم عبد الله\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٠٠) كتاب الأدب، باب (١٤٤) ما قالوا في الرجل يُكتنى قبل أن يولد له، وما جاء فيه (رقم ٢٦٢٩٠)، قال: حدّثنا وكيع عن هشام، به نحوه. إلَّا أنه قال: \"عن مولى للزبير\" بدل قوله: \"عن رجل من ولد الزبير\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله =","vol":"10","page":495},{"text":"= الحضرمي، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا وكيع عن هشام، به مثل رواية الإِمام أحمد سندًا ومتنًا.\nقلت: هكذا أُبهم في رواية وكيع، والمبهم أحد رجلين إما عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، وإما عروة ابن الزبير، وكلاهما ثقة.\nوالذي يظهر -والله أعلم- صحة الحديث من الوجهين جميعًا وإن كان رواة الطريق الأولى أكثر وهم من جهة التوثيق أقوى، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٠٦): \"وسواء كان هذا أو ذاك فالحديث صحيح؛ لأنه إما عن عروة أو عن عباد، وكلاهما ثقة، والأقرب أنه عنهما معًا كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما\".","vol":"10","page":496},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":496},{"text":"٢٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ (١) ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ [وَقَالَ مَرَّةً عَنِ الْحَسَنِ ﵄] (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أم الصبيان (٣) \".\n_________\n(١) في (عم): \"جنادة\"، وهو خطأ.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من \"مسند أبي يعلى\".\n(٣) أم الصبيان: قال في لسان العرب (١٢/ ٣٢): \" .. وفي حديث آخر: لم تضره أم الصبيان.\nيعني الريح التي تعرض لهم فربما غُشي عليهم منها ... \".","vol":"10","page":497},{"text":"٢٣٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيي بن العلاء\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٥٠: ٦٧٨٠)، قال: حدّثنا جبارة، حدّثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عن طلحة بن عبيد الله، عن حسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، لَمْ تضره أم الصبيان\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩): \"رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك\".\nولم أجده في المطبوع من المسند من طريق الحسن.\nومن طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي \"عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (ص ٥٧٨) باب ما يعمل بالولد إذا ولد (رقم ٦٢٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى، به مثله.\nوأخرجه كذلك من طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٨)، قال: أخبرنا أبو يعلى، والحسن بن سفيان به مثله.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٦/ ٣٦٣)، قال: وأخبرتنا أم المجتبى =","vol":"10","page":497},{"text":"= العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قال: أبو يعلى، به مثله. إلَّا أن ابن المقرئ زاد فقال: \"من ولد له مولود ... \".","vol":"10","page":498},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع وفيه أربع علل:\n١ - في إسناده جبارة بن المغلس وهو ضعيف.\n٢ - في إسناده يحيي بن العلاء، وهو متروك الحديث رمى بالوضع.\n٣ - في إسناده مروان بن سالم، وهو متروك الحديث ورماه الساجي بالوضع.\n٤ - في إسناده طلحة بن عبيد الله العقيلي، وهو مجهول.\nقال الألباني في الإرواء (٤/ ٤٠٢): \"هذا إسناد موضوع آفته يحيي بن العلاء أو شيخه مروان وابن سالم فإن أحدهما شر من الآخر\".","vol":"10","page":498},{"text":"٢٣٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (١)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: \"فِي الْعَقِيقَةِ عَنِ الْغُلَامِ كَبْشَانِ وعن الجارية كبش\".\n_________\n(١) في (سد) و(حس): \"خيثم\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":499},{"text":"٢٣٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١]، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\"، ومسنده مفقود ولم أجده بهذا الإسناد عند غيره.","vol":"10","page":499},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الأسناد \"حسن\"؛ من أجل حال عبد الله بن عثمان بن خثيم فإنه صدوق حسن الحديث، والله أعلم. ويشهد له.\n١ - حديث عائشة ﵂: \"يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شاة ... \"، وهو الآتي برقم (٢٣٠٩).\n٢ - حديث أم كرز الخزاعية أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ في العقيقة: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٧، ٢٥٨: ٢٨٣٤، ٢٨٣٥، ٢٨٣٦)، والنسائي في سننه (٧/ ١٦٤، ١٦٥: ٤٢١٥، ٤٢١٦، ٤٢١٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٨٣: ١٥١٦)، وقال: \"حسن صحيح\"، وابن ماجة في سننه (٦/ ١٠٥٢: ٣١٦٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٢٨، ١٢٩: ٥٣١٢، ٥٣١٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأحمد في المسند (٦/ ٣٨١، ٤٢٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٢)، والحميدي في مسنده (١/ ١٦٦، ١٦٧: ٣٤٥، ٣٤٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٢٨: ٧٩٥٣، ٧٩٥٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١١٤: ٢٤٢٤١، ٢٤٢٤٢)، والطحاوي في =","vol":"10","page":499},{"text":"= شرح مشكل الآثار (٣/ ٦٧، ٧٠: ١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٣، ١٠٤٥، ١٠٤٦)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٦٥: ٢٨١٨)، والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٥، ٥٤٦: ٢٤٥٨، ٢٤٦٠، ٢٤٦١)، وانظر إرواء الغليل (٤/ ٣٩٠، ٣٩١).\n٣ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن العقيقة؟ فقال: \"لا يحب الله العقوق، وكأنه كره الاسم. قال: يا رسول الله إنما نسألك أحدنا يولد له؟ قال: من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة\".\nأخرجه أبو دواد في سننه (٣/ ٢٦٢: ٢٨٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٦٢: ٤٢١٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٨)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وأحمد في المسند (٢/ ١٨٢، ١٨٣، ١٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٣٠: ٧٩٦١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١١٤: ٢٤٢٤٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٧٩: ١٠٥٥)، والحديث حسنه الألباني للخلاف المعروف في عمر وابن شعيب عن أبيه، عن جده. كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٦٥٥٢١٣).\nوهناك شواهد أخرى ذكرها الألباني في إرواء الغليل (٤/ ٣٨٩، ٣٩٣)، وفيما ذكر الكفاية.","vol":"10","page":500},{"text":"٢٣٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ (١) عَبْدِ المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ (٢) وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَعَقَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄، شَاتَيْنِ شَاتَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسِهِ (٣) الْأَذَى وَقَالَ: اذْبَحُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ (٤) وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ. قَالَتْ (٥): وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُؤْخَذُ قُطْنَةٌ فَتُجْعَلُ (٦) فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَجْعَلَ (٧) مَكَانَ الدم خلوقًا (٨).\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"حدّثنا\".\n(٢) مكافئتان: بكسر الفاء أي متساويتان في السنن، وقيل: مستويتان أو متقاربتان. قال في النهاية (٤/ ١٨١): \" ... والمحدثون يقولون\": مكافَأتَان \"بالفتح، ورأى الفتح أولى به لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أو مساوى بينهما، وأما بالكسر فمعناه أنهما متساويتان فيحتاج أن يذكر أي شئ ساويا ... \" واختار الزمخشري أنه لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين .. الفائق (٢/ ٤١٧).\n(٣) في (سد) و(حس) و(عم): \"رأسهما\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"اسمه\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"قال\".\n(٦) في مسند أبي يعلى: \"تجعل\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"يجعلوا\".\n(٨) الخلوق: طيب معروف مركب يتخذ من الزغفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية (٢/ ٧١)، لسان العرب (١٠/ ٩١).","vol":"10","page":501},{"text":"٢٣٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/٢] وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ =","vol":"10","page":501},{"text":"= أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ١٧، ١٨: ٤٥٢١)، قال حدّثنا إسحاق حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قَالَتْ: \"يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجارية شاة\".\nقالت عائشة: فعق رسول الله عن الحسن والحسين شَاتَيْنِ شَاتَيْنِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عن رأسه الأذى\"، وقال: \"اذبحوا على اسمه، وَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهم مِنْكَ ولك هذه عقيقة فلان\". قال: \"وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطعة تجعل فِي دَمِ الْعَقِيقَةِ ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يجعلوا مكانه خلوقًا.\nوأخرج ابن حبّان بعضه مفرقًا في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٢٤) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٤) العقيقة (رقم ٥٣٠٨)، قال: أخبرنا محمَّد بن المنذر بن سعيد حدّثنا يوسف بن سعيد، حدّثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني يحيي بن سعيد، به عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا ... الحديث\".\nوقال في (١٢/ ١٢٧: ٥٣١١)، قال: أخبرنا عمر بن محمَّد الهمداني حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا ابن وهب أخبرني محمَّد بن عمرو -قال أبو حاتم-: وهو اليافعي شيخ مصري ثقة، عن ابن جريج، به عن عائشة قالت: عق رسول الله -ﷺ-، عن حسن وحسين يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى\".\nوأخرجه الحاكم مختصرًا في المستدرك (٤/ ٢٣٧) كتاب الذبائح، باب عق النبي -ﷺ- عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يوم السابع. قال: أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّد بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أَبُو الربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، به مثل لفظ ابن حبّان الثاني.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٣) كتاب الضحايا، باب لا يمس الصبي بشيء من دمها قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو حمة محمَّد بن يوسف، أنبأ أبو قرة =","vol":"10","page":502},{"text":"= عن ابن جريج حديثًا ذكره عن يحيي بن سعيد (ح)، وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمَّد بن حيان، ثنا محمَّد بن عبد الله رسته، ثنا محمَّد بن بكار الصيرفي ثنا عبد المجيد، به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٧٥) أبواب الصيد (رقم ١٢٣٩)، قال: حدّثنا الحارث بن الحصين العطار ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٣٠) كتاب العقيقة (رقم ٧٩٦٣)، قال: عن ابن جريج قال حدثت حديثًا رفع إلى عائشة أنها قالت: ... فذكره بتمامه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٦): \"قال حدّثنا أحمد بن الحارث أخبرني أبي ثنا ابن وهب أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، به نحوه مختصرًا. وقال: وهذا لا أعلم يرويه، عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمَّد بن عمرو اليافعي هذا، وعبد المجيد بن أبي داود.","vol":"10","page":503},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - في إسناده \"عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد\" وهو صدوق مدلس وقد عنعنه.\n٢ - عنعنة ابن جريج وهو كذلك مدلس من الثالثة. وإن كان قد صرح بالتحديث كما في رواية ابن حبّان الأولى لكن ابن حبّان لم يخرج الحديث كاملًا من هذه الطريق وإنما أخرج قول عائشة في آخره \"كانوا في الجاهلية ... \"، وأما الرواية الثانية لابن حبّان فلا تزال فيها عنعنة ابن جريج.\nوعليه: فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لكن يشهد لقولها في الحديث \"يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شاة\" حديث أم كرز الخزاعية أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ في العقيقة: \"عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ\"، =","vol":"10","page":503},{"text":"وحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وفيه \"من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة\". وحديث ابن عباس في العقيقة \"عن الغلام كبشان كبشان، وعن الجارية كبش\". وقد تقدم الكلام عليها جميعًا في الحديث رقم (٢٣٠٨) وشواهده.\nويشهد لقولها \"وكانوا في الجاهلية ... \" الحديث.\nحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: \"كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإِسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٦٣، ٢٦٤: ٢٨٤٣)، ومن طريقه في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٢، ٣٠٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٨)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٨٩): \"قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ... \".\nوأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٦٤، ٧٥). والحديث قال عنه الألباني \"حسن صحيح\" كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٨: ٢٤٦٩)، وانظر إرواء الغليل (٤/ ٣٨٨، ٣٨٩).","vol":"10","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-909>٢٥ - أَبْوَابُ الذَّبَائِحِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>١ - بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ </span>(١)\n٢٣١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: \"الْجَنِينُ يُذْبَحُ حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ\".\n_________\n(١) الجنين: هو الولد ما دام في بطن أمه لاستتاره فيه، لسان العرب (١٣/ ٩٣).","vol":"10","page":505},{"text":"٢٣١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا، والدارقطني والبيهقي مرفوعًا بلفظ ... \" فذكره.\nقلت: رُوي الحديث بألفاظ مختلفة عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا: أما الموقوف فورد من طريق مالك، وعبد الله بن عمر، وأيوب بن موسى عن نافع، عن ابن عمر به.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٠) كتاب (٢٤) الذبائح، باب (٤) ذكاة ما في بطن الذبيحة (رقم ٨)، قال: عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: \"إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه\".\nوأخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٥) كتاب الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمَّد بن الحسن المهرجاني أنبأ أبو بكر محمَّد بن جعفر المزكي ثنا محمَّد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكر، ثنا مالك به مثله. ثم قال: وأخبرنا =","vol":"10","page":505},{"text":"= أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وغير واحد به مثله.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠١: ٨٦٤٢)، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال في الجنين: \"إذا خرج ميتًا وقد أشعر أو وبرّ فذكاته ذكاة أمه\".\nوأما المرفوع فرُوي من أربع طرق:\n١ - من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر وقد روى عن عبيد الله من طريقين:\nالأولى: من طريق مبارك بن مجاهد عنه.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٧١) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ٢٤)، قال: حدّثنا أبو نصر بن حمدويه المروزي وعلي بن الفضل بن طاهر قالا: نا معمر بن محمَّد بن معمر البلخي، نا عصام بن يوسف، نا مبارك بن مجاهد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال في الجنين: \"ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر\"، قال عبيد الله: \"ولكنه إذا خرج من بطن أمه يؤمر بذبحه حتى يخرج الدم من جوفه\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٥)، قال: أخبرنا أبو بكر الحارث الأصبهاني أنبأ علي بن عمر الحافظ به مثله.\nوقال أيضًا: أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، أنبأ محمَّد بن حمدوية بن سهل المروزي المطوعي به مثله. ثم قال: \"وروي من أوجه عن ابن عمر ﵁، مرفوعًا ورفعه ضعيف والصحيح موقوف\".\nوأخرجه تمام في فوائده \"الروض البسام\" (٣/ ١٥٤) كتاب (١٨) الصيد والذبائح، باب (٧) ذكاة الجنين (رقم ٩٥٨)، قال: حدثني أبو زرعة الرازي أحمد بن =","vol":"10","page":506},{"text":"= الحسين بن علي: نا أبو حرب محمَّد بن أحْيَد البلخي: نا أبو شهاب، نا عصام بن يوسف، نا مبارك بن مجاهد به مثله.\nوأخرجه قبل ذلك (برقم ٩٥٧)، قال: حدثني أبو ﵀، نا أبو بشر محمَّد بن عمران بن الجُنيد الرازي، نا أحمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعد الدَّشْتكي الرازي. نا أبي. نا المبارك بن مجاهد به مثله مختصرًا.\nالثانية: من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عنه.\nأخرجها الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٦١، ٣١٧) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٦) ذكاة الجنين (رقم ١٨٨٢)، وفي الصغير (١/ ٣٤، ٣٥: ٢٠)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الأنطاكي قَرْقَرَة حدّثنا عبد الله بن نصر الأنطاكي حدّثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر به مرفوعًا بلفظ \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" ثم قال: لم يروه مرفوعًا عن عبيد الله إلَّا أبو أسامة تفرد به عبد الله بن نصر.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٣١)، قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الصفري، ثنا عبد الله بن نصر، ثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمرة به مثله. ثم قال: \"وهذا يعرف بعبد الله بن نصر بهذا الإسناد وقد رُوي عن علي بن غراب أيضًا، عن عبيد الله.\nقلت: لم أجد من أخرجه من طريق علي بن غراب.\n٢ - من طريق أيوب بن موسى عن نافع، عن ابن عمر.\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣١٦، ٣١٧: ١٨٨١)، وفي الصغير (٢/ ٢٢٣: ١٠٦٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن حسنويه الأصبهاني المقرئ، نا أحمد بن الفرات الرازي، ثنا هشام بن بلال، ثنا محمَّد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nثم قال: لم يروه عن أيوب إلَّا محمَّد بن مسلم ولا عن محمَّد إلَّا هشام تفرد به أبو مسعود، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٤٧)، =","vol":"10","page":507},{"text":"= قال: حدّثنا سليمان بن أحمد به مثله.\nوأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" في الموطن السابق (برقم ١٨٨٤)، قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفي، نا أبي، نا محمَّد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى به مثله.\n٣ - من طريق محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤) كتاب الأطعمة، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه قال: حدّثنا أبو الوليد، ثنا الحسين بن سفيان، ثنا وهب بن بقية، ثنا محمَّد بن الحسن الواسطي عن محمَّد بن إسحاق، عن نافع به بلفظ \"ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى يصاب ما فيه من الدم\".\nوأخرجه ابن حبّان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٧٥)، قال: أخبرنا ابن قَحْطَبة قال: حدّثنا وهب بن بقية به مثله غير أنه قال \"ينصب\"\n٤ - من طريق ابن عون عن نافع، عن ابن عمر.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٦١)، قال: ثنا محمَّد بن جعفر المطيري، ثنا إبراهيم بن نصر الكندي، ثنا الخليل بن زكريا الشيباني، ثنا ابن عون عن نافع به مرفوعًا بلفظ \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\" ثم قال ابن عدي بعد إيراد حديثين بهذا الإسناد: \"وهذا الحديثان عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر لا يرويهما غير الخليل بن زكريا، وعند الخليل عن ابن عون بهذا الإسناد غير ما ذكرت وكلها مناكير غير محفوظة عن ابن عون\".\nقلت: هكذا روي عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا والصحيح الموقوف.\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٨): \"قال ابن عدي: اختلف في رفعه ووقفه على نافع ثم قال: ورواه أيوب وعدد جماعة عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا وهو الصحيح\"، وقد تقدم قول البيهقي: \"وروي من أوجه عن ابن عمر ﵁، مرفوعًا ورفعه ضعيف والصحيح موقوف\"، وقال ابن أبي حاتم في =","vol":"10","page":508},{"text":"= العلل (٢/ ٤٤: ١٦١٤) بعد أن سأل أباه عنه، فأورد الخلاف فيه ثم قال: \" ... وغيرهم يروونه عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا وهو أصح\".","vol":"10","page":509},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال \"ليث بن أبي سليم\"، وهو موقوف على ابن عمر، ولا يصح مرفوعًا كما سبق.\nلكن يشهد له وروده عن جمع من الصحابة ومنهم:\n١ - أبو سعيد الخدري.\n٢ - جابر بن عبد الله.\n٣ - أبو هريرة.\n٤ - عبد الله بن مسعود.\n٥ - أبو أيوب الأنصاري.\n٦ - ابن عباس.\n٧ - علي بن أبي طالب.\n٨ - أبو أمامة.\n٩ - أبو الدرداء.\n١٠ - عمار بن ياسر.\n١١ - كعب بن مالك.\nوسأكتفي منها بما يرفع درجة الحديث ويرقيه.\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن الجنين فقال: \"كلوه إن شئتم\"، وفي رواية \"قلنا يا رسول الله: ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه\". أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٢: ٢٨٢٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٠: =","vol":"10","page":509},{"text":"= ١٤٧٦)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٧: ٣١٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٢٠٦، ٢٠٧: ٥٨٨٩)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣١، ٣٩، ٤٥، ٥٣)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٧٣، ٢٧٤: ٢٨، ٢٩، ٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٨: ٩٩٢)، (٢/ ٤١٥: ١٢٠٦)، والطبراني في الصغير (١/ ١٥٦: ٢٤٢) و(١/ ٢٨٣، ٢٨٤: ٤٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٠٢: ٨٦٥١)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٨٥: ٩٠٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٢٨: ٢٧٨٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤١٢).\nقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٨٩): \"قال المنذري: إسناده حسن، ويونس -وإن تكلّم فيه- فقد احتج به مسلم في صحيحه\".\nوصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٤: ٢٤٥١).\n٢ - حديث جابر بن عبد الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\"، وفي بعض الروايات زيادة \"إذا أشعر\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٣: ٢٨٢٨)، والحاكم المستدرك (٤/ ١١٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٨٤)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٧٣: ٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٤، ٣٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٣: ١٨٠٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٠، ٣٤٣، ٦/ ٤٠٨)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٦٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩٢، ٩/ ٢٣٦)، وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ٩٢، ٢/ ٨٢)، والخليلي في الإرشاد (١/ ٤٣٨: ١١٣).\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٦): \" ... والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر على ما سيأتي بيانه ... \". =","vol":"10","page":510},{"text":"= والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٤: ٢٤٥٢).\nقلت: هذان الحديثان يصحان بمجموع طرقهما ويرتقيان بحديث الباب وأما باقي الشواهد فلا تخلو من ضعف. انظر في تفصيل ذلك نصب الراية (٤/ ١٨٩ - ١٩٢)، الدراية (٢/ ٢٠٨: ٩٠٩)، التلخيص الحبير (٤/ ١٥٦ - ١٥٨: ٢٠٠٩)، الهداية في تخريج أحاديث البداية (٦/ ٢١٤ - ٢٢٥)، إرواء الغليل (٨/ ١٧٢ - ١٧٥: ٢٥٣٩).","vol":"10","page":511},{"text":"٢٣١١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إنه سأل النبي -ﷺ- عن الجنين فقال: \"ذكاته ذكاة أمه\".","vol":"10","page":512},{"text":"٢٣١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ٢)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع، ورواه البيهقي في الكبرى بغير إسناد ... \".\nقلت: أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٨، ٧٩: ٥٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن محمَّد الجذوعي القاضي والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا الحسن بن عمرو [هكذا في المطبوع، والصواب: عمر] ابن شقيق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن أبيه فذكره.\nفجعله من طريق عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.\nوأخرجه كذلك في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣١٨) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٦) ذكاة الجنين (رقم ١٨٨٥)، قال: حدّثنا عثمان بن عمر الضبي، نا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا أبي عن إسماعيل بن إبراهيم، عن كعب [هكذا في المطبوع، ويظهر أن هناك سقط كلمة أو كلمتين، ولعلها عبد الله أو عبد الرحمن] بن مالك، عن أبيه فذكره. ثم قال لم يروه، عن الزهري إلَّا إسماعيل.\nقلت: وإسماعيل هو ابن إبراهيم بن عقبة الأسدي وهو ثقة كما في التقريب (ص ١٠٥: ٤١٤).\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه مرسلًا (٤/ ٥٠٠، ٥٠١) باب الجنين (رقم ٨٦٤١)، قال: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك قَالَ: \"كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقولون: إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه\".\nوذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٥)، فقال: وفي حديث الزهري عن ابن كعب بن مالك أنه قال: فذكر مثله. =","vol":"10","page":512},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال إسماعيل بن مسلم المكي. لكن هذا الضعف يزول وينجبر بأمرين:\n١ - رواية الطبراني في الأوسط فإنها لا تنزل عن درجة الحسن إن شاء الله.\n٢ - شواهد الحديث الأخرى، وقد تقدمت في الحديث رقم (٢٣١٠) وشواهده.","vol":"10","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>٢ - بَابُ الذَّبَائِحِ</span>\n٢٣١٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: \"يُكْرَهُ أن تحد الشفرة (١) والشاة تنظر\".\n_________\n(١) الشفرة: هي السكين العريضة، كما في النهاية (٢/ ٤٨٤).","vol":"10","page":514},{"text":"٢٣١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/١]، وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف، صالح مولى التوأمة اختلط بأخرة، وروى عنه سفيان بعد الإختلاط\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٩٣) باب سنة ذبح (رقم ٨٦٠٦)، قال: عن الثوري عن رجل، عَنْ صَالِحٍ -مَوْلَى التَّوْأَمَةِ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: سمعته يقول: إذا أحد أحدكم الشفرة فلا يحدها والشاة تنظر إليه\".\nوأخرجه كذلك برقم (٨٦٠٧)، قال: عن الأسلمي أنه سمع صالحًا -مولى التوأمة- يحدث به عن أبي هريرة.\nقلت: وهذه الطريق لا يفرح بها فإن الأسلمي وهو: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيي الأسلمي متروك كما في التقريب (ص ٩٣ رقم ٢٤١).","vol":"10","page":514},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد موقوف على أبي هريرة، وهو ضعيف، من أجل حال =","vol":"10","page":514},{"text":"= صالح بن نبهان -مولى التوأمة- فإنه كبر واختلط وكان سماع سفيان الثوري منه بعد اختلاطه. لكن يشهد له حديث ابن عباس ﵄، أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال النبي -ﷺ-: \"أتريد أن تميتها موتان. هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣١)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وأخرجه في (٤/ ٢٣٣)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاها ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٠)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٢، ٣٣٣: ١١٩١٦)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٢٠: ١٨٩٠).\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣): \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله رجال الصحيح\"، وصححه الألباني في الصحيحة (١/ ٣٢: ٢٤).","vol":"10","page":515},{"text":"٢٣١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ [قَالَ] (١): كَانَ لَا يَرَى بذبيحة الأقلف (٢) (٣) بأسًا\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس) و(عم) و(سد)، ومكانها: \"أنه\".\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد): \"الأغلف\".\n(٣) الأقلف: هو الذي لم يختن. النهاية (٤/ ١٠٣)، لسان العرب (٩/ ٢٩٠).","vol":"10","page":516},{"text":"٢٣١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/١]، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في الكبير الذي لم يطبع.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٧٥) كتاب الفطرة والختان (رقم ٢٠٢٤٩)، قال: أخبرنا معمر عن الحسن قال: \"إذا أسلم الرجل فخشي على نفسه العنت إن اختتن وتؤكل ذبيحته، وتقبل صلاته وتجوز شهادته\".\nوذكره كذلك من هذه الطريق في (٤/ ٤٨٤).\nوأخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا (٩/ ٥٥٢) كتاب (٧٢) الذبائح والصد، باب (٢٢) ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم، قال: وقال الحسن، وإبراهيم: \"لا بأس بذبيحة الأقلف\". وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٥٣): \"وأثر الحسن أخرجه عبد الرزاق ... \" ووصله كذلك في تغليق التعليق (٤/ ٥١٦).","vol":"10","page":516},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال \"عبدان\" فإنه مجهول كما في ترجمته، لكن يشهد له وروده من طريق عبد الرزاق عن معمر كما في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":516},{"text":"٢٣١٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الْجُعْفِيُّ- عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ عَنِ الذَّبَائِحِ فَقَالَ: \"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذا الْتَاثَتْ (١) رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسَّيْفِ فِي صُدْغِهَا (٢) \".\n_________\n(١) التاثت: قال في لسان العرب (٢/ ١٨٥): \"وهو من اللوثة: الاسترخاء والبطء\"، والمقصود إذا استرخت الدابة أو أبطأت في سيرها ضربها في صدغها.\n(٢) صدغها: الصدغ هو ما بين العين إلى شحمة الأذن، وقيل: ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين، وقيل غير ذلك. النهاية (٣/ ١٧)، لسان العرب (٨/ ٤٣٩).","vol":"10","page":517},{"text":"٢٣١٤ - تخريجه:\nذكره المصنف في \"المطالب العالية\"، ونسبه إلى إسحاق ولم أجده في مظانه في \"مختصر الإتحاف\"، ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.","vol":"10","page":517},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ من أجل حال جابر الجعفي فإنه \"متروك\"، والله أعلم.","vol":"10","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-912>٣ - بَابُ التَّسْمِيَةِ</span>\n٢٣١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الذَّبْحِ (١): \"بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَكَ وَمِنْكَ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ\".\nوَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ مَا شَاءَ فَإِذَا كَانَ الذَّبْحُ قَالَ: \"بسم الله\".\n_________\n(١) في (سد): \"الذبائح\".","vol":"10","page":518},{"text":"٢٣١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد، ورواته ثقات\".\nولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":518},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف، من أجل عنعنة هشيم وهو مدلس من المرتبة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه بالسماع، لكن يشهد لقوله \"بسم الله والله أكبر\" الأثر الآتي عن أنس رض الله عنه أنه كان إِذَا ذَبَحَ قَالَ: \"بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".","vol":"10","page":518},{"text":"٢٣١٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: [كَانَ] (١) أَنَسٌ ﵁ إِذَا ذَبَحَ قال: \"بسم الله والله أكبر\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":519},{"text":"٢٣١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد ومحمد بن يحيي بن أبي عمر، واللفظ له وإسناده صحيح\".\nقلت: ولم أجده عند غيرهما.","vol":"10","page":519},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح موقوف على أنس ﵁. ولكن له حكم الرفع حيث أنه لا مجال فيه للرأي. وقد ثبت عن أنس ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر\" وقد تقدم تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٢٨٨).","vol":"10","page":519},{"text":"٢٣١٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ ما لم يتعمد والعبد (١) كذلك\".\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد): \"الصيد\".","vol":"10","page":520},{"text":"٢٣١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: \"رواه الأحوص مرسلًا، والأحوص ضعيف\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (١/ ٤٧٨)، كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٢) التسمية على الذبح (رقم ٤١٠)، قال: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ وَإِنْ لم يسم ما لم يتعمد، والصيد كذلك\".","vol":"10","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"الأحوص بن حكيم وهو ضعيف\".\n٢ - أنه مرسل وهو من أنواع الضعيف.\nويشهد له الحديثان الآتيان برقم (٢٣١٨، ٢٣١٩).","vol":"10","page":520},{"text":"٢٣١٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الصَّلْتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ (١)، وَإِنَّهُ إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ اللَّهِ\".\n_________\n(١) في (حس): \"يذكر\".","vol":"10","page":521},{"text":"٢٣١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا، وأبو داود في المراسيل، والبيهقي في الكبرى مرسلًا ورواته ثقات\".\nقلت: أخرجه مسدّد في مسنده كما ذكر المصنف والبوصيري وهو مفقود.\nومن طريق أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (٢٧٨) باب (٧٠) ما جاء في الضحايا والذبائح (رقم ٣٧٨)، قال: حدّثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ثور بن يزيد، عن الصلت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أو لم يذكر، إنه إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ اللَّهِ\".\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٤٠)، كتاب الصيد والذبائح، باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن محمَّد، أنبأ أبو الحسين الفسوي ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره.","vol":"10","page":521},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"الصلت السدوس\" وهو مجهول.\n٢ - أنه مرسل فإن الصلت تابعي كما في ترجمته، والمرسل من أنواع الضعف، ولذا قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٨٣): \"قال ابن القطان: وفيه مع الإرسال أن الصلت السدوسي لا يعرف حاله ولا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه غير ثور بن يزيد\".\nلكن يشهد له الحديث المرسل السابق برقم (٢٣١٧)، وحديث ابن عباس الآتي برقم (٢٣١٩).","vol":"10","page":521},{"text":"٢٣١٩ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَخْبَرَنِي عَيْنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَأْكُلْ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى\".\nقَالَ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: \"أَخْبَرَنِي عَيْنٌ\": أَيْ عكرمة.","vol":"10","page":522},{"text":"٢٣١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: \"رواه الحميدي والبيهقي ... \".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند الحميدي.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٩، ٢٣٠) كتاب الصيد والذبائح، باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته قال: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو عن أبي الشعثاء وهو جابر ابن زيد قال: أَخْبَرَنِي عَيْنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ\" أَنْ يذكر اسم الله فَلْيَأْكُلْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله ثم قال: \"يعني بعين عكرمة\".\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٥) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ٩٦)، قال: نا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة، نا محمَّد بن بكر بن خالد، نا سفيان بن عيينة به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٤٨١)، كتاب المناسك، باب التسمية عند الذبائح (رقم ٨٥٤٨)، عن ابن عيينة، به نحوه وزاد: \"وإن ذبح المجوسي وذكر اسم الله فلا تأكله\".\nوأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (٩/ ٥٣٨)، كتاب (٧٢) الذبائح والصيد، باب (١٥) التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا قال: وقال ابن عباس \"من نسي فلا =","vol":"10","page":522},{"text":"= بأس\".\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣٩): \"وصله الدارقطني من طريق شعبة عن مغيرة، عن إبراهيم في المسلم يذبح وينسى التسمية قال: \"لا بأس به، وبه عن شعبة، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أبي الشعثاء حدثني (ع). عن ابن عباس: أنه لم ير به بأسًا\".\nقلت: أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٥: ٩٥)، وانظر تغليق التعليق (٤/ ٥١٢).\nونسبه الحافظ في الفتح إلى سعيد بن منصور في سننه ثم قال: \"وسنده صحيح وهو موقوف\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.\nومن طريق سعيد بن منصور أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٩) \"الموطن السابق\".\nقال: أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل ابن زكريا النضروي ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان به نحوه.","vol":"10","page":523},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، وهو موقوف على ابن عباس.","vol":"10","page":523},{"text":"٢٣٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا مَطَرٌ (١) عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقَلْ فكذلك ... \" الحديث.\n_________\n(١) هكذا في مسند أبي يعلى وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: \"مطرف\"، ويظهر أنه تصحيف.","vol":"10","page":524},{"text":"٢٣٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٧/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٥٦: ٢٠٧١)، قال: حدّثنا عمرو بن الضحاك حدّثنا أبي، حدّثنا عمران القطان، حدّثنا مطر عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَنِ ادَّعَى لغير أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ رَغْبَةً عنهم، فعليه لعنة الله، ومن سب والديه أو والده فكذلك ومن أهل لغير الله فكذلك، ومن استحل شيئًا من حدود مكة فكذلك، وَمَنْ قَالَ علىَّ مَا لَمْ أَقَلْ فَكَذَلِكَ\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٤٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه القطان، وثقه ابن حبّان وضعفه غيره\".","vol":"10","page":524},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، ويشهد له حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لعن الله من لعن والديه ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من أوى محدثًا، ولعن الله من غير منار الأرض\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٦٧: ١٩٧٨)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٣٢: ٤٤٢٢). وأحمد في مسنده (١/ ١٠٨، ١١٨، ١٥٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ٢١٦: ٥٨٩٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩٩)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٥٠: ٦٠٢)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٧٤: ١٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٢٦: ٢٧٨٨).","vol":"10","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-913>٤ - بَابُ حِلِّ مَا لَيْسَ لَهُ نَابٌ</span>\n٢٣٢١ - قَالَ مسدد: حدثنا هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم أَنَّهُ [حُمّ] (١) (٢) فَنُعِتَ لَهُ لَحْمُ الثَّعْلَبُ فَكَرِهَهُ وقال: إنه سبع.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٢) حم: الحَمِّ: هو الحرارة. النهاية (١/ ٤٤٥)، لسان العرب (١٢/ ١٥٥).","vol":"10","page":525},{"text":"٢٣٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".","vol":"10","page":525},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف، من أجل عنعنة كل من \"هشيم، ومغيرة\" وكلاهما مدلس من الثالثة التي لا يقبل حديث أصحابها إلَّا إذا صرحوا فيه بالسماع.\nلكن يشهد له عموم الأحاديث التي فيها النهي عن كل ذي ناب من السباع وستأتي برقم (٢٣٥٤)، وانظر شواهد الحديث رقم (٢٣٤٣).","vol":"10","page":525},{"text":"٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- بِضَبٍّ (٣) فِي صَحْفَةٍ [فَقَالَ -ﷺ-] (٤): \"كلوا فإني عايف\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"أبي الهرم\"، وهو خطأ تتابعوا عليه والصواب ما أثبته، إذ لا يوجد في الرواة عن أبي هريرة مَنْ يقال له \"أبي الهرم\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"بضباب\".\n(٤) ما بين المعكوفين ساقط من (سد).","vol":"10","page":526},{"text":"٢٣٢٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/٢)، وقال: \"رواه مسدّد، وأحمد بن حنبل، والبيهقي\".\nقلت: أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٨)، قال: ثنا يونس بْنُ محمَّد، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أبي المهزم عن أبي هريرة، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- بسبعة أضب عليها تمر وسمن فقال: \"كلوا فإني أعافها\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٦)، قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حماد بن سلمة به نحوه.\nوتابع أبا المهزم في الرواية عن أبي هريرة عطاء بن أبي رباح.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٧: ٣٢٨٨)، وفي \"شرح معاني الآثار، (٤/ ٢٠٢)، قال: حدّثنا ابن أبي داود، قال: حدّثنا المقدمي، قال: حدّثنا يزيد بن زريع، قال: حدّثنا حبيب المعلم عن عطاء، عن أبي هريرة به نحوه.\nإلَّا أنه قال في \"شرح معاني الآثار\" \"عائفة\" وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٤) كتاب الضحايا باب ما جاء في الضب، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد المقرئ، أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمَّد بن أبي بكر به نحوه. =","vol":"10","page":526},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بإسناد مسدّد ضعيف جدًا، لوجود \"أبي المهزم\" فيه وهو متروك، وقد تابعه عطاء كما مضى في تخريجه، ورجال هذه الطريق ثقات غير أن عطاء يرسل عن الصحابة كثيرًا، ولم أجد أبا هريرة في شيوخه الذين روى عنهم ولم يُتكلم في روايته عن أبي هريرة هل هي مرسلة أم موصولة، لكن يشهد له حديث ميمونة الآتي برقم (٢٣٢٣) وشواهده.","vol":"10","page":527},{"text":"٢٣٢٣ - وقال أبو بكر: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ ﵄، قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ (١) فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا فَأَتْحَفَتْهُمَا (٢) بِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُمَا يَأْكُلَانِ، فَوَضَعَ -ﷺ- يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: ضَبٌّ أُهْدِيَ لِي فَصَنَعْتُهُ، فَطَرَحَهُ -ﷺ- فَذَهَبَا لِيَطْرَحَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُلَا فَإِنَّكُمَا أَهْلُ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا (٣)، وإنا أهل تهامة نعافها\" (٤).\n_________\n(١) في (سد): \"ضباب\".\n(٢) في (عم): \"فأتحفنها\".\n(٣) في (عم) و(حس): \"يأكلونها\".\n(٤) نعانها: أي تكرهها أنفسنا فلا نحب أكلها.","vol":"10","page":528},{"text":"٢٣٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة\".\nقلت: وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٣، ١٢٤) كتاب العقيقة، باب (١٩) ما قالوا في أكل الضب، قال: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عن يزيد الأصم، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رجلان من قومها فأتحفتهما به، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُمَا يأكلان، فوضع يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَتْ: ضب أهدي لي فصنعته.\nفطرحها فذهبا ليطرحا ما في أيديهما فقال: \"كُلَا فَإِنَّكُمَا أَهْلُ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا، وَإِنَّا أَهْلُ المدينة نعافها\".\nومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١: ٤٨)، قال: حدّثنا عبيد، ثنا أبو بكر به مثله. إلَّا أنه قال: \"تهامة\" بدل \"المدينة\". =","vol":"10","page":528},{"text":"= وأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (٤/ ٢٢٦: ٢٠٣٤)، قال: أخبرنا جرير عن يزيد ابن أبي زياد به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (١٢٥/ ٥١٧: ٧٠٨٤)، قال: حدّثنا أبو خيثمة، ثنا جرير به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٣٦: ١٠٥٧)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ به نحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٨): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه\" يزيد بن أبي زياد \"وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه\".\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ٩٣: ٢٠١٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي زياد به نحوه.","vol":"10","page":529},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف إذ أن مداره على \"يزيد بن أبي زياد\" وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته.\nلكن يشهد له وروده عن ميمونة بطريق أخرى فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٠٦٤)، (١٠٦٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن يعقوب بن سورة البغدادي، ثنا عبيد الله بن يونس بن بكر الشيباني، ثنا أبي عن محمَّد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالت: أهدت لي أختي أم حفيد أضبًا، فانصرف رسول الله -ﷺ- وهو يظن أنها دجاجات فقلت: يا رسول الله، أتدري ما هذا؟ قال: لا، ثم أمسك يده فقلت: هذا ضب، فقال: \"ذاك طعام الأعراب\" فقال خالد: أحرام هو؟ قال: لا، فأكل منه خالد بين يديه وهو ينظر -ﷺ- \".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٨): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه \"محمَّد بن =","vol":"10","page":529},{"text":"= إسحاق\" وهو ثقة لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه من طريق ابن عباس، البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٤٤٠: ٥٣٨٩) و(٩/ ٤٥٥: ٥٤٠٢) و(٩/ ٥٨٠: ٥٥٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٤: ١٩٤٧)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٥٣: ٣٧٩٨)، والنسائي في سننه (٧/ ١٩٨، ١٩٩: ٤٣١٨)، والإمام أحمد في المسند (١/ ٢٥٥، ٢٥٩، ٣٢٢، ٣٢٩، ٣٤٠، ٣٤٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٣٤١: ٢٦٢٢)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥: ٤٨٢)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٢٣: ٢٣٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٩، ٥١٠: ٨٦٧١)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٥، ٣٩٧)، وابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ٩٣: ٢٠١٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٠٢)، وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٦: ٣٢٨٧)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٧٨: ٨٩٤)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٨: ٢٨٠٠).\nويشهد له كذلك حديث أبي هريرة السابق من طريق عطاء عنه، وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٢٣٢٢).\nويشهد له كذلك الحديث الآتي بعده برقم (٢٣٢٤).","vol":"10","page":530},{"text":"٢٣٢٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ ﵂: لَا آكُلُ مِنْ لَحْمٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \".","vol":"10","page":531},{"text":"٢٣٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢) ونسبه إلى أحمد بن منيع.\nقلت: هكذا أورده المصنف مختصرًا ونسبه إلى أحمد بن منيع في مسنده.\nوقد رُوى الحديث مطولًا من هذه الطريق، أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٦)، قال: ثنا أسباط، ثنا أبو إسحاق -يعني الشيباني- عن يزيد بن الأصم، قال: أتيت ابن عباس فقلت: تزوج فلان فقرب إلينا طعامًا فأكلنا. ثم قرب إلينا ثلاث عشرة ضبًا فبين آكل وتارك، فقال بعض من عند ابن عباس: لا آكله ولا أحرمه ولا آمر به ولا أنهى عنه. فقال ابن عباس: بئس ما تقولون، مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا محلًا ومحرمًا، قرب لرسول الله -ﷺ- فمد يده ليأكل منه فقالت ميمونة: يا رسول الله إنه لحم ضب فكف يده وقال: \"هذا لحم لم آكله قط فكلوا\"، فأكل الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد وامرأة كانت معهم. وقالت ميمونة: لا آكل مما لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٣، ٣٢٤) كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضب، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس.\nقالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عفان، ثنا أسباط بن محمَّد به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٠٢) باب أكل الضباب. وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٥، ٣٣٦) باب مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الضباب مما يبح أكلها ومما يمنع منه (رقم ٣٢٨٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عمرو بن يونس، قال: حدثني أسباط بن محمَّد عن الشيباني به نحوه.\nوتابع أسباط بن محمَّد في روايته مطولًا عن الشيباني كل من: =","vol":"10","page":531},{"text":"=\n١ - علي بن مسهر.\n٢ - عبد الواحد بن زياد.\n٣ - عباد بن العوام.\n١ - أما متابعة علي بن مسهر، فأخرجها أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٤) كتاب العقيقة باب (١٩) ما قالوا في أكل الضب (رقم ٢٤٣٤٨)، قال: حدّثنا علي بن مسهر عن الشيباني به نحوه.\nومن طريقه أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٥) كتاب (٣٤) الصيد والذبائح، باب (٧) إباحة الضب (رقم ١٩٤٨)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ نحوه.\n٢ - وأما متابعة عبد الواحد بن زياد: فأخرجها أحمد في المسند (١/ ٢٩٤)، قال: ثنا يونس، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني به نحوه.\nوأخرجها ابن جرير الطبري في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ٨٩: ٢٠٠٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدّثنا عبد الواحد بن زياد به نحوه.\n٣ - وأما متابعة عباد بن العوام: فأخرجها ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٦)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام عن الشيباني به نحوه. غير أنه لم يذكر قصة الزواج وإنما روى عن ابن عباس ما حدث عند خالته ميمونة.","vol":"10","page":532},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":532},{"text":"٢٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ (١) عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ مِنْ [بَنِي] (٢) فَزَارَةَ عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ فلا أدري أي الدواب مسخت\".\n_________\n(١) في (حس): \"نمير\"، وهو تحريف.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":533},{"text":"٢٣٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل\".\nقلت: نسبه المصنف إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده، وأخرجه كذلك في مصنفه (٥/ ١٢٤) كتاب العقيقة باب (١٩) ما قالوا في الضب (رقم ٢٤٣٤٧)، قال: حدّثنا عفان، قال: حدّثنا أبو عوانة، قال: حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ من بني فزارة، عن سمرة بن جندب، قَالَ: \"أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قال: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلَا أدرى أي الدواب مسخت\".\nهكذا قال في إسناده \"حصين رجل من بني فزارة\".\nوأخرجه على هذا الوجه أحمد في المسند (٥/ ١٩)، قال: ثنا هشام بن عبد الملك، أنا أبو عوانة، وعفان، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٧، ١٩٨) باب أكل الضباب.\nوفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٢) باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. =","vol":"10","page":533},{"text":"= في الضباب مما يبيح أكلها ومما يمنع منه (رقم ٣٢٨٢)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدّثنا أبو الوليد وعفان. قالا حدّثنا أبو عوانة، قال: حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ من بني فزارة به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠٣، ١٠٤: ٢٠٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن العلاء، حدّثنا يعلي بن منصور عن أبي عوانة، عن عبد الملك ابن عمير، عن حصين به نحوه.\nهكذا أخرجه بدون قوله \"رجل من بني فزارة\" وقد ورد التصريح باسم \"حصين\" كاملًا على وجهين:\nالوجه الأول: \"حصين بن قبيصة\"\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩)، قال: ثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان.\nوأخرجه أحمد كذلك في المسند (٥/ ٢١)، قال: ثنا زكريا ابن عدي أنا عبيد الله.\nوابن جرير في تهذيب الآثار (١/ ١٠٤: ٢٠٦٤)، قال: حدّثنا أبو كريب حدّثنا زكريا ابن عدي، حدّثنا عبيد الله بن عمرو.\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٣: ٦٧٨٨)، قال: حدّثنا العباس بن الفضل الأشعاطي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة، وثنا أبو الزنباع روح بن الفرح المصري، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا عبيد الله بن عمرو ثلاثتهم \"شيبان، وعبيد الله بن عمرو، وأبو عوانة\" قالوا: عن عبد الملك ابن عمير، عن حصين بن قبيصة.\nالوجه الثاني: \"حصين بن أبي الحر\"\nأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٦٥، ٦٦) أبواب الصيد، باب ما جاء في الضب (رقم ١٢١٦)، قال: حدّثنا أبو كامل، ومحمد بن عبد الملك قالا: ثنا أبو عوانة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٤: ٦٧٩٠)، قال: حدّثنا أحمد بن =","vol":"10","page":534},{"text":"= القاسم بن مساور، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة.\nوأخرجه كذلك (برقم ٦٧٨٩)، قال: حدّثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا محمَّد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، ثنا شيبان.\nكلاهما \"أبو عوانة، وشيبان\" قالا: عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحر به نحوه إلَّا أن في رواية البزّار زيادة.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٧): \"رواه البزّار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال البزّار ثقات\". قلت: ولم أجده في \"مجمع البحرين\".","vol":"10","page":535},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات لكن يشكل عليه أن رواية أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير لم تتميز هل هي من رواية القدماء عنه أم أنها بعد أن أصابه بعض التغيّر، لكن هذا الإشكال يزول بمتابعة غير أبي عوانة له كما مضى في تخريجه.\nويشكل عليه أيضًا ما يُخشى من تدليس عبد الملك بن عمير وهو قد رواه معنعنًا.\nولكن يشهد له:\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قال رجل: يا رسول الله: إنا بأرض مضبة فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال: \"ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت\". فلم يأمر ولم ينه.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٦: ١٩٥١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٩: ٣٢٤٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٤، ٣٢٥)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦: ٢١٥٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٣: ٢٤٣٤٣)، وابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠٣: ٢٠٦١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٨)، وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٣: ٣٢٨٣).\n٢ - حديث البراء بن عازب الآتي برقم (٢٣٢٦).","vol":"10","page":535},{"text":"٢٣٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (١) نا (٢) شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ (٣)، عَنْ زَيْدِ (٤) بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (٥) ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِضَبٍّ فقال: \"أمة مسخت\" (٦).\n_________\n(١) في البغية: \"ابن عطاء\".\n(٢) في (سد) و(عم) والبغية: \"ثنا\".\n(٣) في البغية: \"ابن عتبة\"، وهو خطأ، والصواب: \"عُتيبة\".\n(٤) في (عم): \"يزيد\"، وهو تحريف.\n(٥) في البغية: \"الأنصاري\".\n(٦) في البغية زيادة: \"فالله أعلم\".","vol":"10","page":536},{"text":"٢٣٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢) وسكت عليه.\nقلت:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٤٨١)، كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٤) ما جاء في الأرنب والجراد والضب (رقم ٤١٤)، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة، عن الحكم بن عتبة [هكذا في المطبوع والصواب: عتيبة]، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّﷺ- بضب فقال: \"أمة مسخت فالله أعلم\".\nهكذا رواه وجعله من مسند البراء بن عازب، والذي يظهر والله أعلم أنه سقط من إسناده. \"ثابت بن وديعة الأنصاري\" سهوًا وذلك لأمرين:\n١ - أن أبا نعيم أخرجه من طريق الحارث فجعله عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وديعة.\n٢ - أن الذين تابعوا عبد الوهاب بن عطاء في روايته عن شعبة جعلوه أيضًا عن البراء ابن عازب، عن ثابت بن وديعة كما يأتي.\nوقد اختلف فيه على شعبة فروي على أربعة أوجه: =","vol":"10","page":536},{"text":"=\n١ - عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن زيد بن وهب، عن البراء، عن ثابت:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما سبق.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٣)، وفي معرفة الصحابة (٣/ ٢٣١، ٢٣٢: ١٣١٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا مسلم بن إبراهيم (ح).\nوحدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر [هكذا في المطبوع والصواب: أبو نصر] (ح).\nوحدثنا فاروق الخطابي، ثنا محمَّد بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ، ثنا محمَّد بْنُ كثير قالوا: ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وديعة الأنصاري مثله.\nوالحديث من هذا الوجه أخرجه النسائي في سننه (٧/ ٢٠٠) كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٢٦) الضب (رقم ٤٣٢٢)، قال: أخبرنا عمرو بن علي قال: حدّثنا عبد الرحمن، قال: حدّثنا شعبة به نحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٠)، قال: حدّثنا عفان ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٩٢) باب في أكل الضب، قال: أخبر سهل بن حماد، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٥)، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضب، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو الحسن علي بن محمَّد السبيعي قالوا: ثنا أبو العباس -هو الأصم- ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شعبة (ح).\nوأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد القاضي البستي، ثنا أبو العباس =","vol":"10","page":537},{"text":"= أحمد بن المظفر البكري أنبأ أبو خيثمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٨٠: ١٣٦٣)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه كذلك (٢/ ٨١: ١٣٦٤)، قال: حدّثنا محمد بن محمَّد التمار البصري، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٣)، كتاب العقيقة، باب (١٩) ما قالوا في الضب (رقم ٢٤٣٤٤)، قال: حدّثنا غندر عن شعبة، به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٨) باب أكل الضباب.\nوفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣٠)، باب مشكل ما روي عن رسول الله في الضباب مما يبيح أكلها ومما يمنع منه (رقم ٣٢٧٩)، قال: حدّثنا فهد قال: حدّثنا حيوة بن شريح الحضرمي قال: حدّثنا بقية عن شعبة، به نحوه، (ورقم ٣٢٨٠)، قال: حدّثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٥)، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، به نحوه.\n٢ - عن شعبة، عن هشام بن الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، عن ثابت.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٦٩: ١٢٢٠)، قال: حدّثنا شعبة عن هشام بن الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب، عن ثابت مثله.\n٣ - عن شعبة، عن يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب، عن ثابت بن وديعة.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (١٦٩، ١٧٠: ١٢٢٢)، قال: حدّثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد ابن أبي زياد، قال: سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث عن ثابت بن وديعة فذكر نحوه. =","vol":"10","page":538},{"text":"= ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ٢٣٣: ١٣١٧)، قال: حدثناه عبد الله، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح).\nوحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أبو مسلم، ويوسف القاضي قالا: ثنا عمرو بن مرزوق قالا: ثنا شعبة، به نحوه.\n٤ - عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وداعة أخرجه النسائي في سننه (٧/ ٢٠٠)، كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٢٦) الضب (رقم ٤٣٢١)، قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني عدي بن ثابت، قال: سمعت زيد بن وهب يحدث، عن ثابت بن وديعة، قال: فذكر نحوه وفيه زيادة.\nوأخرجه أحمد في المسند من طريقين عن بهز بن أسد، ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٨١: ١٣٦٥)، قال: حدثني علي بن عبد العزيز، ثنا عفان، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٨) باب أكل الضباب وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٣١)، باب ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - في الضباب مما يبيح أكلها ومما يمنع منه (رقم ٣٢٨١)، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أحمد حميد الصائغ، قال: حدثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧١)، قال: وقال لي صدقة أخبرنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة، به نحوه.\nوابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠٢: ٢٠٥٧)، قال: حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ٢٣٢: ١٣١٦)، قال: حدثناه محمَّد بن أحمد بن الحسن، ثنا إسحاق الحربي، ثنا عفان عن شعبة به نحوه. =","vol":"10","page":539},{"text":"= وتابع حصينُ بن عبد الرحمن السلمي \"يزيد بن زياد وعديَّ بن ثابت\" في روايتهما عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة.\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٥٤) كتاب (٢١) الأطعمة، باب في أكل الضب (رقم ٣٧٩٥)، قال: حدّثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في جيش فأصبنا ضبابًا، قال: فشويتُ منها ضبًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عودًا فعد به أصابعه ثم قال: \"إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري الدواب هي\"، قال: فلم يأكل ولم ينه.\nوأخرجه النسائي في سننه (٧/ ١٩٩) كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٢٦) الضب (رقم ٤٣٢٠)، قال: أخبرنا سليمان بن منصور البلخي، قال: حدّثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن حصين به نحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٠)، قال: حدّثنا حسين، ثنا يزيد بن عطاء عن حصين به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٥/ ١٢٥)، كتاب العقيقة، باب (١٩) ما قالوا في الضب (رقم ٢٤٣٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن فضيل عن حصين، به نحوه.\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٨)، كتاب (٢٨) العيد، باب (١٦) الضب (رقم ٣٢٣٨)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله.\nوكذا أخرجه من طريقه الطبراني في الكبير (٢/ ٨١: ١٣٦٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٧)، باب أكل الضباب، وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٢٩)، باب بيان مشكل ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الضباب مما يبيح أكلها ومما يمنع منه.\nقال: حدّثنا فهد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ مثله. =","vol":"10","page":540},{"text":"= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" الموطن السابق، وفي \"شرح مشكل الآثار\" الموطن السابق (برقم ٣٢٧٨)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدّثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدّثنا أبو عوانة عن حصين به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٥)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد الله عن حصين، به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠٢: ٢٠٥٦)، قال: حدثني مروان بن الحكم الحراني حدثني البَابْلُتي حدّثنا أبو جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، به نحوه إلَّا أنه قال: عن زيد بن ثابت، وصوّبه المحقق إلى \"ثابت بن زيد\" والصواب: \"ثابت بن زيد\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧٠)، قال: وقال أبو الوليد، ثنا أبو عوانة عن حصين به نحوه. ورواه كذلك حصين بن عبد الرحمن، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ﵁.\nذكره الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٠)، قال: قال شعبة وقال حصين عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: فذكر شيئًا نحوًا من هذا، قال: فلم يأمره ولم ينه أحدًا عنه.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" أبواب الصيد، باب ما جاء في الضب (رقم ١٢١٥)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شعبة عن حصين به نحوه مختصرًا، ثم قال: \"هكذا رواه حصين عن زبد وخالفه الأعمش والحكم بن عتيبة، وعدي بن ثابت خالف كل واحد منهم صاحبه\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٧): \"رواه البزّار وأحمد بنحوه محال على حديث ثابت بن وديعة ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٣٣: ١٣١٨)، قال: حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ سفيان، ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي عن =","vol":"10","page":541},{"text":"= شعبة، عن حصين به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه ابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠١: ٢٠٥٤)، قال: حدثني أحمد بن منصور المروزي، وحدثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن به نحوه مختصرًا.\nوخالفهم الأعمش فرواه عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٩٦)، قال: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- في سفر فنزلنا أرضًا كثيرة الضباب، قال: فأصبنا منها وذبحنا، قال: فبينا القدور تغلي بها إذا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"إن أمة من بني إسرائيل فقدمت وإني أخاف أن تكون هي فاكفؤها\" فاكفأناها.\nوأخرجه كذلك من طريق يحيي بن سعيد ووكيع كلاهما عن الأعمش به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٣٢٥)، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا محمَّد بن إسحاق الصاغاني، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا الأعمش به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٣١: ٩٣١)، قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع عن الأعمش به نحوه.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٦٦) أبواب الصيد، بابا ما جاء في الضب (رقم ١٢١٧)، قال: حدّثنا عمرو بن علي، ثنا أبو معاوية عن الأعمش به نحوه ثم قال: لا نعلم روى ابن حسنة إلَّا هذا وآخر، وقد خالف حصين الأعمش فقال: عن زيد بن وهب عن حذيفة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٣) كتاب العقيقة، باب (١٩) ما قالوا في أكل الضب (رقم ٢٤٣٤١)، قال: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا الأعمش به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٧) وفي \"شرح مشكل الآثار\" =","vol":"10","page":542},{"text":"= (٨/ ٣٢٨: ٣٢٧٦)، قال: حدّثنا فهد، قال: حدّثنا عمرو بن حفص بن غياث، قال: حدثني أبي، قال: حدّثنا الأعمش به نحوه، وأخرجه أيضًا (برقم ٣٢٧٥)، قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الكوفي، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي عن الأعمش به نحوه، وأخرجه أيضًا في شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن الحجّاج الحضرمي، قال: ثنا الخطيب بن ناصح، قال: ثنا يزيد بن عطاء عن الأعمش به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ١٠٢: ٢٠٥٨)، قال: حدّثنا هناد حدّثنا ابن أبي زائدة أنبأ الأعمش به نحوه.\nوأخرجه في (١/ ١٠٣: ٢٠٥٩)، قال: حدّثنا هناد، حدّثنا أبو معاوية ويعلى عن الأعمش به نحوه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧١)، قال: وقال الأعمش عن زيد بن وهب فذكر نحوه.\nقلت: هذا حاصل الخلاف في هذا الحديث، ولذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٩٧) \" ... يختلفون فيه اختلافًا كثيرًا\".\nوخلاصة هذا الاختلاف ما يلي:\n١ - أن الأعمش خالف حصين بن عبد الرحمن السلمي، وعدي بن ثابت ويزيد بن أبي زياد حيث رووه جميعًا من طريق زيد بن وهب الجهني عن ثابت بن وديعة، ورواه الأعمش فجعله من طريق زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة.\nوالأعمش وإن كان حافظًا لكنه خالف أكثر فروايتهم أشبه، مع احتمال وروده عنهما، ولذا قال الترمذي في العلل الكبير (٢/ ٧٥٤): \"قال محمَّد -أي البخاري- وكأن حديث هؤلاء عن زيد ابن وهب عن ثابت بن وديعة أصح، ويحتمل عنهما جميعًا\" وقال في التاريخ الكبير (٢/ ١٧١): \"وحديث ثابت أصح وفي نفس الحديث نظر\". =","vol":"10","page":543},{"text":"= ٢ - اختلف فيه على \"حصين بن عبد الرحمن السلمي\" فرواه شعبة عن حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ورواه الأكثرون كما مضى في تخريجه عن زيد، عن ثابت بن وديعة، وشعبة على جلالة قدره لكن الثقات الحفاظ على خلافة فلا يمتنع عليه الوهم في هذا، والله أعلم.","vol":"10","page":544},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال \"عبد الوهاب بن عطاء\" فإنه صدوق ربما أخطأ ولا يضر تدليسه لأنه قد صرح بالسماع، ويشهد له المتابعات الواردة في تخريجه. كما يشهد له أيضًا حديث سمرة بن جندب، وقد تقدم (برقم ٢٣٢٥)، ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم في شواهد الحديث رقم (٢٣٢٥).","vol":"10","page":544},{"text":"٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَهَّابِ ثَنَا (٢) الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: \"أُكل الضَّبُّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يأكله ولم ينه [عنه] (٣) \" (٤).\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) في البغية: \"أنبأ\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٤) في البغية زيادة: \"فقيل: يا رسول الله لم تأكله ولم تنه عنه\".","vol":"10","page":545},{"text":"٢٣٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٤٨٢) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٤) ما جاء في الأرنب والجراد والضب (رقم ٤١٥)، قال: حدّثنا عبد الوهاب، أنبأ الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: \"أُكل الضَّبُّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يَأْكُلْهُ وَلَمْ ينه عنه، فقيل: يا رسول الله لم تأكله ولم تنه عنه\".","vol":"10","page":545},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفي علتان:\n١ - أنه لم يتميز لي سماع عبد الوهاب بن عطاء الخفاف من الجُريري هل كان قبل اختلاطه أم بعده.\n٢ - أنه مرسل.\nلكن يشهد له حديث ميمونة السابق برقم (٢٣٢٤).\nويشهد له حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- \"أتي بضب فلم يأكله ولم يحرمه\" وفي رواية، قال: \"الضب لست آكله ولا أحرمه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥٨٠: ٥٥٣٦)، ومسلم في صحيحه =","vol":"10","page":545},{"text":"= (١٣/ ١٥٤١، ١٥٤٢: ١٩٤٣)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٢١: ١٧٩٠)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٧/ ١٩٧: ٤٣١٤، ٤٣١٥)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٠: ٣٢٤٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٦٨: ١١)، وأحمد في المسند (٢/ ٥، ٩، ١٠، ١٣، ٣٣، ٤١، ٤٣، ٤٦، ٦٠، ٦٢، ٧٤، ٨١، ١١٥)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٥٦: ١٨٧٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٥: ٦٤١)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥١٠: ٨٦٧٢، ٨٦٧٣، ٨٦٧٤)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٢٣: ٢٤٣٤٢)، وابن جرير في \"تهذيب الآثار\" القسم الأول من مسند عمر (١/ ٩٤، ٩٥، ٩٦: ٢٠١٨، ٢٠٢٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٩: ٢٠٠٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٦، ٢٣٧: ٢٧٩٦، ٢٧٩٧، ٢٧٩٨).","vol":"10","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>٥ - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ</span>\n٢٣٢٨ - [١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ ﵂ قَالَتْ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَفَعَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ ﵁ الْعَنَزَةَ (١) وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَ كِلَابَ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَهَا إلَّا كَلْبًا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا هَارُونُ الْخَزَّازُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ [أَبِي] (٢) كَثِيرٍ عَنْ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ ﵂، نحوه.\n_________\n(١) العَنَزَة: عصا في قدر نصف الرمح أو أكثر شيئًا، فيها سنان مثل سنان الرمح، وقيل: هي أطول من العصا وأقصر من الرمح. النهاية (٣/ ٣٠٨)، لسان العرب (٥/ ٢٨٤).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":547},{"text":"٢٣٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١٥٥٢/ ٢) بألفاظه المختلفة، ونسب كل لفظ إلى من أخرجه كما سيأتي في تخريجه، وفي الحديثين القادمين (٢٣٢٩ و٢٣٣٠). =","vol":"10","page":547},{"text":"= والحديث نسبه البوصيري والمصنف إلى أبي داود الطيالسي وأبي يعلى الموصلي، ولم أجده في المطبوع من مسنديهما.\nوأخرجه الحارث في مسنده كما في البغية (١/ ٤٨٢: ٤١٦) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب في قتل الكلاب، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا هِشَامٌ عن يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ بِنْتِ أَبِي رافع، قالت: \"أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- العنزة أبا رافع؛ وأمره بقتل كلاب المدينة، فقال له أبو رافع: قد قتلتها كلها إلَّا كلبَ، فأمره بقتل ذلك الكلب.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٢) باب في ثمن الكلب، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٨٦: ٤٦٦٧)، باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في أثمان الكلاب؛ في حلها وفي النهي عنها؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز حدّثنا علي بن المبارك به نحوه إلَّا أنه قال: \"حدثني ابن بنت أبي رافع\"، بدل: \"بنت أبي رافع\".","vol":"10","page":548},{"text":"الحكم عليه:\nورد الحديث بثلاثة أسانيد:\n١ - أما إسناد أبي داود الطيالسي، فرجاله ثقات إلَّا \"بنت أبي رافع\" فلم أعرفها، وعليه فهو ضعيف.\n٢ - وأما إسناد الحارث بن أبي أسامة، فهو ضعيف جدًا من أجل حال \"عبد العزيز بن أبان\"، وهو متروك كما مضى في ترجمته.\n٣ - وأما إسناد أبي يعلى، فرجاله ثقات أيضًا ولا يعكر عليه حال \"علي بن المبارك\"، فإن الراوي عنه من أهل البصرة، وهو ثقة فيما يرويه عنه البصريون، لكن يشكل عليه أيضًا حال \"بنت أبي رافع\".\nوعليه، فالحديث بهذه الأسانيد ضعيف، وما رواه الطحاوي من متابعة إبراهيم بن مرزوق ضعيف أيضًا، فإن في إسناده \"ابن بنت أبي رافع\"، وهو لا يعرف أيضًا.=","vol":"10","page":548},{"text":"= لكن يشهد له:\n(١) حديث ابن عمر ﵁: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بقتل الكلاب\"، وفي رواية: \"أمر رسول الله -ﷺ- بقتل الكلاب كلها، فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل\"، واستثنى في رواية: \"كلب الصيد والماشية\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"مع الفتح\" (٤/ ٤١٦: ٣٣٢٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٠: ١٥٧٠، ١٥٧١)، والنسائي في سننه (٧/ ١٨٤: ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٧٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٧: ١٤٨٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٨: ٣٢٠٢، ٣٢٠٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٢، ١٠١، ١١٣، ١١٧، ١٣٣، ١٤٤، ١٤٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٦٩: ١٤)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٦٣، ٤٦٤: ٥٦٤٨)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٨)، وعبد بن حميد في مسنده (٢٥/ ٣٣: ٧٩٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٢: ١٩٦١٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٢، ٢٦٣: ١٩٩٢٠، ١٩٩٢٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٥٣)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٨٥، ٨٦: ٤٦٦٤، ٤٦٦٥، ٤٦٦٦)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢١٠، ٢١١: ٢٧٧٨، ٢٧٧٩).\n(٢) و(٣) يشهد لهما الحديثان الآتيان برقم (٢٣٢٩، ٢٣٣٠).","vol":"10","page":549},{"text":"٢٣٢٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ موسى بن عبيدة (١)، ثنا أبان بن صالح عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَذِنَ لَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رِدَاءَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَدْ أَذِنَّا\"، فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوا جَرْوًا (٢) فِي بَعْضِ بُيُوتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ ﵁: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ أَصْبَحْتُ فَلَمْ أَدَعْ فِي الْمَدِينَةِ كَلْبًا إلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَاصِيَةٍ وَلَهَا كَلْبٌ يَنْبَحُ عَنْهَا، فَكَأَنِّي رَحِمْتُهَا فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُهُ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْكَلْبِ فَقَتَلْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: مَا يَحِلُّ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي أَمَرْتَ بِقَتْلِهَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ...﴾ (٣).\n[٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِطُولِهِ.\n[٣] قَالَ (٤): وَحَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَلْيَأْكُلْ ما لم يأكل\".\n_________\n(١) في (حس): \"عبيد\"، وهو خطأ.\n(٢) الجرو: قال في لسان العرب (١٤/ ١٣٩): \"الجِرْو والجِرْوة: الصغير من كل شئ\"، والمقصود هنا صغير الكلب.\n(٣) سورة المائدة: الآية ٤.\n(٤) القائل: هو أبو يعلى.","vol":"10","page":550},{"text":"٢٣٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/ ٢] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، ورواه أبو يعلى بتمامه، وزاد في آخره بعد الْآيَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ كَلْبَهُ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فليأكل ما لم يأكل\"، ورواه الحاكم وعنه البيهقي ... \".\nقلت: هكذا نسبه لأبي بكر بن أبي شيبة في مسنده، وهو مفقود، ولأبي يعلى، ولم أجده في المطبوع من مسنده.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٢) كتاب الصيد، باب (٤٢) ما قالوا في قتل الكلاب (رقم ١٩٩١٩)، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين أصبح فلم أدع كلبًا إلا قتلته\" هكذا أخرجه مختصرًا.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣١١) كتاب التفسير، باب تفسير سورة المائدة قال: حدثني أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمَّد بن شاذان الجوهري، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ محمَّد بْنِ إسحاق، عن أبان بن صالح، به نحوه مختصرًا، وزاد: \"فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ...﴾ [المائدة: ٤]، ثم قال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٥) كتاب الصيد والذبائح، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٢٦: ٩٧٢)، قال: وحدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني، ثنا زيد بن الحباب (ح).\nوحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الله بن نمير قالا: ثنا موسى بن عبيدة به مطولًا مثل لفظ أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده. =","vol":"10","page":551},{"text":"= وأخرجه كذلك (برقم ٩٧١)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمَّد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة، به مختصرًا نحو لفظ الحاكم.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٥٧) باب ثمن الكلاب، قال: حدّثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيي بن سليمان الجعفي، قال: ثنا يحيي بن زكريا ابن أبي زائدة، قال: حدثني موسى بن عبيدة، به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٤٢٨: ١١١٣٧)، قال: حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا زيد بن الحباب العكلي، قال: حدّثنا موسى بن عبيدة به نحوه مطولًا.","vol":"10","page":552},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذه الأسانيد التي ذكرها المصنف ضعيف؛ لضعف \"موسى بن عبيدة الربذي\"، لكن هذا الضعف منجبر بمتابعة محمَّد بن إسحاق له كما أخرجه الحاكم، والبيهقي.\nويشهد له كذلك:\n١ - حديث ابن عمر في مقتل الكلاب، وقد تقدم في شواهد الحديث السابق برقم (٢٣٢٨).\n٢ - وحديث بنت أبي رافع المتقدم برقم (٢٣٢٨).\n٣ - وحديث أبي رافع أيضًا، وسيأتي برقم (٢٣٣٠، ٢٣٣١).","vol":"10","page":552},{"text":"٢٣٣٠ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ (١)، ثنا (٢) الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"يَا أَبَا رَافِعٍ اقْتُلْ كُلَّ كَلْبٍ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: فَوَجَدْتُ نِسْوَةً فِي الْمَدِينَةِ مِنَ الْبَقِيعِ (٣) لَهُنَّ كَلْبٌ، فَقُلْنَ: يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ أَغْزَى (٤) رِجَالَنَا وَإِنَّ هَذَا الْكَلْبَ يَنْفَعُنَا بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَنَا حَتَّى تَقُومَ (٥) امْرَأَةٌ مِنَّا فَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَاذْكُرْهُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو رَافِعٍ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ اقْتُلْهُ فَإِنَّمَا يَمْنَعُهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحٌ بِتَمَامِهِ.\n[٣] قَالَ: وَحَدَّثَنَا (٦) عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو عاصم عن ابن جريج، به.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): \"ابن جرير\"، والصواب ما أثبته كما في (سد) و(عم) والبغية.\n(٢) في (سد) و(عم): \"أنبأنا\".\n(٣) في (حس) و(عم) و(سد): \"النقيع\"، وفي البغية: \"بالصورين من البقيع\".\n(٤) في (حس): \"أعزى رحالنا\"، وفي (عم): \"أعرى\"، وهو سقط للنقط فوق الحروف.\n(٥) في (حس): \"يقوم\".\n(٦) القائل: أبو بعلى الموصلي.","vol":"10","page":553},{"text":"٢٣٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/٢]: \"وعزاه إلى الحارث بن أبي أسامة\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"البغية\" (١/ ٤٨٣) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٥) في قتل الكلاب (رقم ٤١٧)، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ =","vol":"10","page":553},{"text":"= جريج، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أبي رافع أن النبي -ﷺ- قال: ... فذكره.\nونسبه المصنف إلى \"أبي يعلى\" في مسنده\" ولم أجده في المطبوع منه.\nوالحديث أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٩)، قال: ثنا روح، به نحوه، وقد تصحف فيه \"ابن أبي خداش\" إلى \"ابن أبي خراش\".\nوأخرجه الروياني في مسنده (١/ ٤٥٦: ٦٨٥)، قال: نا محمَّد بن إسحاق، نا روح بن عبادة، به نحوه.\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ٧٠) باب قتل الكلاب (رقم ١٢٢٧)، قال: حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهِ نحوه.","vol":"10","page":554},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"ضعيف\"، فإن في إسناده \"عباس بن أبي خداش\"، وهو مجهول كما في ترجمته، وفي إسناده كذلك الفضل بن عبيد الله، وهو مجهول أيضًا.\nوقد تابعه في الرواية عن \"جده\" أبي رافع سالمُ بن عبد الله كما يأتي في الحديث بعده (برقم ٢٣٣١)، ويشهد له كذلك الأحاديث السابقة برقم (٢٣٢٨، ٢٣٢٩) وشواهدها.","vol":"10","page":554},{"text":"٢٣٣١ - وَحَدَّثَنَا (١) الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَخَرَجْتُ لَا أَرَى كَلْبًا إلَّا قَتَلْتُهُ، فَإِذَا كَلْبٌ يَدُورُ، فَذَهَبْتُ لِقَتْلِهِ (٢) فَنَادَانِي إِنْسَانٌ مِنْ جَوْفِ بَيْتٍ، مَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ؟ قُلْتُ (٣): أَقْتُلُ هَذَا الْكَلْبَ، قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ بِضَيْعَةٍ (٤) وَهَذَا الْكَلْبُ يَمْنَعُ عَنِّي السَّبُعَ وَيُؤْذِنُ بِالْخَاِينِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فأمرني بقتله\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى.\n(٢) في (سد): \"أقتله\".\n(٣) في (عم) و(حس): \"فقلت\".\n(٤) بضيعة: قال في لسان العرب (٨/ ١٣): \"البَضيع: ما انماز من لحم الفخذ الواحد بَضِيعة\"، والمقصود أنها كثيرة اللحم ثقيلة الجسم.","vol":"10","page":555},{"text":"٢٣٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/٢] وعزاه إلى \"أبي يعلى\".\nولم أجده في المطبوع منه، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٤٢)، وقال: \"رواه البزّار، وأحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الكبير أيضًا\".\nقلت: أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٩١)، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا يعقوب بن محمَّد بن طحلاء، ثنا أبو الرِّجَالِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي رافع، قَالَ: \"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن أقتل الكلاب، فخرجت أقتلها لا أرى كلبًا إلَّا قتلته، فهذا كلب يدور ببيت، فذهبت لأقتله، فناداني إنسان من جوف البيت. يا عبد الله ما تريد أن تصنع؟ قال: قلت: أريد أن أقتل هذا الكلب، فقالت: إني امرأة مضيعة وإن هذا الكلب يطرد عني السبع ويؤذنني بالجائي فائت النبي -ﷺ-، فاذكر ذلك له، قال: =","vol":"10","page":555},{"text":"= فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فأمرني بقتله\"،\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٣، ٣١٤: ٩٢٧)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي (ح)، وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس قالا: ثنا يعقوب بن محمَّد بن طحلاء، به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٥٣، ٥٤)، باب ثمن الكلب.\nوفي \"شرح مشكل الآثار\" (١٢/ ٨٧) باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ- في أثمان الكلاب، في حلها وفي النهي عنها (رقم ٤٦٦٨)، قال: حدّثنا بكار بن قتيبة -وفي شرح المعاني: أبو بكرة- حدّثنا أبو عامر العقدي (ح).\nوحدثنا صالح بن عبد الرحمن ومحمد بن خزيمة قالا: ثنا القعنبي قالا: ثنا يعقوب بن محمَّد بن طحلاء، به نحوه.","vol":"10","page":556},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، ورجاله رجال الشيخين إلا يعقوب بن محمَّد، فمن رجال مسلم.","vol":"10","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ</span>\n٢٣٣٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ (١) ثنا سَلَّامُ بْنُ أَبِي خَبْزَةَ عَنْ (٢) عَاصِمٍ (٣) عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ كَلْبَ (٤) مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ، نَقَصَ (٥) مِنْ أَجْرِهِ كل يوم قيراطان\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"أبو معمر\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"حدّثنا\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"عاصم بن أبي النجود\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"بكلب\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"انتقص\".","vol":"10","page":557},{"text":"٢٣٣٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١] وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: الحديث يرويه عاصم بن أبي النجود واختلف عليه فيه، فروي مرفوعًا، وروي موقوفًا.\nقال الدارقطني في العلل (٥/ ٦٩): \"يرويه عاصم واختلف عنه في رفعه، فرفعه عبد الصمد بن عبد الوارث، وداود بن إبراهيم عن شعبة، عن عاصم، ووفقه غيرهما عن شعبة\". =","vol":"10","page":557},{"text":"= قلت: ولم أجد من أخرجه من طريق شعبة عن عاصم سواء المرفوع أو الموقوف.\nوقال الدارقطني أيضًا: \"ورواه سلام بن أبي خبزة عن عاصم فرفعه\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨٥/ ٤٣٩: ٥٠٢٥)، قال: حدّثنا صالح بن حرب أبو معمر حدّثنا سلام بن أبي خبزة حدّثنا عاصم بن أبي النجود، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبيش، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من اتخذ كلبًا ليس بكلب ماشية أو كلب صيد انتقص من أجره كل يوم قيراطان\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٠٤)، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا يونس، ثنا أبو معمر صالح بن حرب، به نحوه. إلَّا أنه قال: \"قيراط\" بدل قيراطان\".\nوأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٣٣٠)، قال: \"حدّثنا الإِمام أبو بكر الإسماعيلي حدّثنا الفضل بن عبيد الله أبو العباس الحميري الاستراباذي بجرجان حدّثنا أبو معمر صالح بن حرب مولى بني هاشم املاءً علينا، به مثله إلَّا أنه قال: \"سقط من أجره كل يوم قيراط\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤) كتاب الصيد، باب (٤٥) في اتخاذ الكلب وما ينقص من أجره (رقم ١٩٩٤٣)، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن سفيان، عن عاصم، به نحوه موقوفًا.\nوأخرجه كذلك بنفس الإسناد والمتن في (٧/ ٢٩٩: ٣٦٢٦٢).\nقال الدارقطني في العلل (الموطن السابق): \"الموقوف أشهر\".","vol":"10","page":558},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ من أجل حال \"سلام بن أبي خبزة\" فإنه متروك كما في ترجمته، ثم إن الثقات خالفوه فرووه عن عاصم موقوفًا وهو أشهر كما سبق، ولكن قد ثبت الحديث مرفوعًا من طريق ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"من اقتنى كلبًا ليس بكلب ماشية أو ضارية نقص من عمله كل يوم قيراطان\". =","vol":"10","page":558},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيح \"الفتح\" (٩/ ٥٢٤: ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٢٠٣: ١٥٧٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٨٧: ٤٢٨٥، ٤٢٨٦، ٤٢٨٧، ٤٢٩١)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٧: ١٤٨٧)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٦٩: ١٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٨، ٢٧، ٣٧، ٤٠، ٤٧، ٥٥، ٦٠، ٧١، ٧٩، ١٠١، ١١٢، ١١٣، ١٥٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٧٠: ٥٦٥٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٢٩١: ٥٤١٨) و(٩/ ٤٠٦: ٥٥٥٢) و(٩/ ٤١٣: ٥٥٦٠)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٣: ٦٣٢، ٦٣٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٢: ١٩٦١١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤، ٢٦٥: ١٩٩٤١، ١٩٩٤٢، ١٩٩٤٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٩، ٣١٠: ١٣٢٠٤، ١٣٢٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٥)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٩٠، ٩١: ٤٦٧١، ٤٦٧٢، ٤٦٧٣، ٤٦٧٤، ٤٦٧٥، ٤٦٧٩، ٤٦٨٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٠٨: ٢٧٧٥)، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٣/ ١٤٩).\nوثبت كذلك مرفوعًا من طريق أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أمسك كلبًا فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط. إلَّا كلب حرث أو ماشية\"، وفي رواية \"إلَّا كلب غنم أو حرث أو صيد\"، وفي رواية \"إلَّا كلب صيد أو ماشية\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ٨: ٢٣٢٢)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٣: ١٥٧٥)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٦٦: ٢٨٤٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٨٩: ٤٢٨٩، ٤٢٩٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٨: ١٤٩٠)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٠٦٩: ٣٢٠٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦٧، ٣٤٥، ٤٢٥، ٤٧٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٦٩: =","vol":"10","page":559},{"text":"= ٥٦٥٢) و(١٢/ ٤٧١: ٥٦٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥١ و٦/ ١٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٢: ١٩٦١٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤: ١٩٩٤٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٦)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٩٥: ٤٦٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٠٩: ٢٧٧٧).","vol":"10","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-916>٧ - بَابُ الذِّئْبِ</span>\n٢٣٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْأَوْبَرِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَذَكَرَ قِصَّةً ... قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا خَارِجًا، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ: إِذْ جَاءَهُ الذِّئْبُ حَتَّى أَقْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ بَصْبَصَ (١) [بِذَنَبِهِ] (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَذَا الذِّئْبُ وَهَذَا وَافِدُ الذِّيَابِ، فَمَا تَرَوْنَ؟ أَتَجْعَلُونَ لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ (٣) شَيْئًا؟ فَقَالَ النَّاسُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَجْعَلُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئًا. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ فَأَدْبَرَ وَلَهُ عُوَاءٌ (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الذِّئْبُ، وَمَا الذئب. ثلاث مرار (٥).\n_________\n(١) بصبص: يقال: بصبص الكلب بذنبه إذا حركه، وقال الأزهري: البصبصة: تحريك الكلب ذنبه طمعًا أو خوفًا. النهاية (١/ ١٣٢)، لسان العرب (٧/ ٦)، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١/ ١٦٤)، تهذيب اللغة (١٢/ ١٢٥).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٣) في (عم): \"من الغنم شيئًا\".\n(٤) عواء: العواء: صوت السباع، وكأنه بالذئب والكلب أخص، يقال: عَوى يَعوي عُوَاء فهو عاوٍ. النهاية (٣/ ٣٢٤).\n(٥) في (عم): \"مرات\".","vol":"10","page":561},{"text":"٢٣٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما ذكره القسطلاني في \"المواهب اللدنية بالمنح المحمدية\" (٢/ ٥٥٢). ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٣٩، ٤٠)، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا أبو الفضل بن حميرويه الهروي، حدّثنا أحمد بن نجدة، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حبّان بن علي، حدّثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي -تحرف في المطبوع إلى \"الأدبر\"- عن أبي هريرة، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا هريرة! أنت الذي نهيت الناس، فذكر الحديث، قال: وجاء الذئب وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بِذَنَبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا وافد الذئاب، جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا\". قالوا: لا والله لا نفعل، وأخذ رجل من القوم حجرًا فرماه، فأدبر الذئب وله عواء، فقال رسول الله: \"الذئب وما الذئب\".\nوأخرجه البزّار في مسنده [كشف الأستار] (٣/ ١٤٣) كتاب علامات النبوة، باب سؤال الذئب القوت (رقم ٢٤٣٢)، قال: حدّثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير، به نحوه وفيه زيادة. ثم قال البزّار: \"وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحدًا رواه غيره\".\nقلت: بل تابعه حبّان بن علي كما مضى سابقًا وتابعه شعبة أيضًا كما أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الأصبهاني، حدّثنا محمَّد بن مسلمة، حدّثنا زيد بن هارون أنبأنا شعبة عن عبد الملك بن عمير، به نحوه. =","vol":"10","page":562},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أنه لم يتميز لي سماع جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك ابن عمير هل كان قديمًا فيكون الحديث صحيحًا أم أنه سمع منه بآخره بعد اختلاطه فيكون ضعيفًا، ولم أجد ما يشهد له بهذا المتن، ولكن قد ثبتت شهادة الذئب بنبوة محمَّد -ﷺ- في قصته المشهورة مع الراعي حيث أخرجها أحمد في المسند (٢/ ٣٠٦، ٣/ ٨٣، ٨٤، ٨٨، ٨٩). والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٦٧)، والبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٣/ ١٤٣: ٢٤٣١)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٢/ ٦٣: ٨٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٩٥٣: ١٥٤).","vol":"10","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>٨ - بَابُ النَّحْلَةِ وَالذُّبَابِ</span>\n٢٣٣٤ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، ثنا سُكين (١) ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ (٢) لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَ\".\n[٢] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (٣)، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ الْعَاصِ (٤)، ثنا حَنْظَلَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁، مَرْفُوعًا مِثْلَهُ ولم يقل: \"إلَّا النحل\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"مسكين\"، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى، وكما في ترجمته.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"أربعين\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"أبو سعيد الأشج\".\n(٤) في المطبوع من مسند أبي يعلى: \"القاص\" وهو تحريف، والمقصود به \"عنبسة بن سعيد البصري\"، كما في ترجمته، ولعله اشتبه \"بـ عنبسة بن سعيد بن العاص\" وهو غيره كما في الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٨، ٣٩٩).","vol":"10","page":564},{"text":"٢٤٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٤/ ١) وقال: \"رواه أبو يعلى بإسناد حسن\". =","vol":"10","page":564},{"text":"= قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٣٠: ٤٢٣١)، قال: حدّثنا شيبان فروخ، حدّثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَ\".\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٦٣)، قال: أخبرني أبو يعلى به مثله إلَّا أنه قال: \"يومًا\" بدل \"ليلة\"، وقال: \"إلَّا ذباب النحل\"، ثم قال ابن عدي: \"وهذا رواه أيضًا عنبسة عن حنظلة، عن أنس\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٦٦) باب دخول الذباب النار، قال: أنبأنا ابن خيرون، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة، أنبأنا ابن عدى به نحوه مختصرًا بلفظ \"عمر الذباب أربعون يومًا\"، وتحرفت \"شيبان\" في المطبوع إلى \"سنان\"، ثم قال: وأما حديث أنس فقال النسائي: \"سكين ليس بالقوي\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٧/ ٢٧١: ٤٢٩٠)، قال: حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا عقبة ابن خالد، حدثني عنبسة القاص، حدّثنا حنظلة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُمْرُ الذُّبَابِ أربعون يومًا، والذباب كله في النار\".","vol":"10","page":565},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد الأول \"ضعيف\" من أجل حال \"عبد العزيز بن قيس\" فإنه مقبول، وهو ضعيف كذلك بالإسناد الثاني من أجل حال \"عنبسة وحنظلة\" وكلاهما ضعيف.\nوعليه فقول الهيثمي في المجمع (٤/ ٤١) و(٨/ ١٣٦) و(١٠/ ٣٩٠): \"رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات\" تساهل منه، ولكن يشهد له:\n١ - حديث ابن عمر الآتي بعده برقم (٢٣٣٥).\n٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قال: \"الذباب كله في النار إلَّا النحلة\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٥: ١١٠٥٨)، قال الهيثمي في المجمع =","vol":"10","page":565},{"text":"= (٤/ ٤١): \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمَّد بن حازم وهو ثقة\"، وذكره في (١٠/ ٣٩٠)، ثم قال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بأسانيد، ورجال بعض أسانيده ثقات\".\nقلت: هكذا نسبه إلى الطبراني في الأوسط ولم أجده في \"مجمع البحرين\" وإلى البزّار في مسنده ولم أجده فيما طبع من مسنده إلى الآن، ولم أجده كذلك في مختصر زوائد البزّار، وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١٠٠/ ٢٦٨).\n٣ - حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الذباب كله في النار إلَّا النحل\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٧: ١٠٤٨٧)، قال الهيثمي في المجمع: \"رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيي بن طلحة، وهو متروك، وقد ذكره ابن حبّان في الضعفاء، والثقات وقال: يحتج بما وافقه فيه الثقات، ويترك ما انفر به بعد أن استخرت الله فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: الصواب أن إسحاق لا ينزل إلى درجة الترك، وإنما هو ضعيف، والله أعلم.\nوعليه فالحديث بهذه الشواهد لا ينزل عن درجة الحسن.","vol":"10","page":566},{"text":"٢٣٣٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَ\" وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَكْرَهُ قَتْلَ النَّحْلِ.\n[٢] حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثٍ -هو وابن أَبِي سُلَيْمٍ-، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، مَرْفُوعًا مِثْلَهُ، وَأَدْرَجَ \"قَالَ (١) مجاهد\" في الخبر.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"قول\".","vol":"10","page":567},{"text":"٢٣٣٥ - تخريجهْ\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٤/ ١] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: هكذا نسبه إلى أبي يعلى ولم أجده في المطبوع من مسنده، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوالحديث له عن ابن عمر ثلاث طرق:\n١ - رواه نافع عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٤٩)، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، حدّثنا شيبان، حدّثنا أيوب بن خوط عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي قال: \"الذباب كله في النار\".\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٥) باب دخول الذباب النار. قال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي به مثله.\n٢ - رواه عبيد بن عمير عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٩: ١٣٤٣٦)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٠١، ٣٠٢) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (٢) النهي عن قتل النحل (رقم ١٨٥٣)، قال: حدّثنا أحمد. =","vol":"10","page":567},{"text":"= كلاهما \"علي بن عبد العزيز، وأحمد\"، قالا: ثنا محمَّد بن عمار الموصلي، ثنا القاسم بن يزيد الجرمي، ثنا سفيان الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير الليثي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النحلة، وكان ينهى عن قتلهن وإحراق الطعام\" قال سفيان: يشبه أن يكون إحراق الطعام في أرض العدو، ثم قال في الأوسط: \"لم يروه عن سفيان إلَّا القاسم تفرد به محمَّد بن عمار\".\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦) \"الباب السابق\" قال: أنبأنا علي بن عبد الله، وأحمد بن الحسن الفقيه قالا: أنبأنا عبد الصمد بن المأمون، أنبأنا علي بن عمر الحربي، حدّثنا محمَّد بن محمَّد الباغندي، حدثني محمَّد بن عمار به مثله مختصرًا.\nوروي الحديث عن عبيد بن عمير مرسلًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٩: ١٣٥٤٣)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير أو ابن عمر به مثله مرسلًا.\nوروي الحديث أيضًا عن ابن عمر أو ابن عمير على الشك.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٥١) باب ما ينهي عن قتله من الدواب (رقم ٨٤١٧)، قال: عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمير أو عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر مثله.\nورُوي الحديث عنهما \"ابن عمر، وعبيد بن عمير، مقرونًا بينهما.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٩: ١٣٥٤٤)، قال: حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الفضل بن موسى عن سفيان، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وعبيد بن عمير قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر مثله.\n٣ - رواه مجاهد عن ابن عمر، أخرجه أبو يعلى كما ذكر المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده. =","vol":"10","page":568},{"text":"= وأخرجه البزّار في مسنده \"مختصر زوائد البزّار\" (٢/ ٤٧٥) باب صفة النار (رقم ٢٢٤٣)، قال: حدّثنا أحمد بن بكار الباهلي، ثنا عمر بن شفيق، ثنا إسماعيل بن مسلم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النار إلَّا ذباب النحل\". ثم قال: تفرد إسماعيل بوصله ولم يكن حافظًا، ورواه الثقات عن مجاهد، عن عبيد بن عمير مرسلًا.\nقلت: لم يتفرد إسماعيل بوصله، بل تابعه على ذلك يحيي أبو زكريا كما سيأتي وورد موصولًا من طريق أخرى كما تقدم قريبًا.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٨٤)، قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الصيرفي، حدّثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وفي (٥/ ٤٤)، قال: ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، ثنا يحيي بن حكيم قالا: حدّثنا عمر بن شقيق به مثله.\nومن طريق ابن عدي الثانية أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" \"الموطن السابق\" قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الملك، أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل، أنبأنا حمزة السهمي، أنبأنا ابن عدي به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٨: ١٣٤٦٨)، قال: حدّثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أبي به مثله.\nوتابع إسماعيل بن مسلم في روايته موصولًا عن الأعمش، يحيي أبو زكريا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٨: ١٣٤٦٧)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا يحيي أبو زكريا عن الأعمش به نحوه، ولم يستثن النحل، وزاد: \"ونهى عن قتل النحل وأن يحرق الطعام في أرض العدو\".\nوتابع الأعمش في روايته عن مجاهد، ليثُ بن أبي سليم.\nأخرجه أبو يعلى كما ذكره المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٨: ١٣٥٤٢)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الحكم بن موسى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ به مثله. =","vol":"10","page":569},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بالإسناد الأول ضعيف، وفيه ثلاث علل:\n١ - فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n٢ - عنعنة الأعمش، وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في ترجمته.\n٣ - الانقطاع بين الحسن بن عمر بن شقيق، وإسماعيل بن مسلم المكى.\nويدل على ذلك أمران:\n(أ) إني لم أجد من صرح بسماعه منه، لا سيما وأن الحسن توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريبًا، وإسماعيل ذكره الذهبي فيمن توفي بين سنة (١٦٠، ١٧٠).\n(ب) أن الحسن يروي الحديث عن أبيه عن إسماعيل -كما مضى في تخريجه- وسماع أبيه من إسماعيل ثابت، والله أعلم.\nوالإسناد الثاني ضعيف كذلك وفيه علتان:\n١ - أن إسماعيل بن عياش يرويه عن ليث بن أبي سليم، وهو من الكوفة، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام.\n٢ - في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث ضعيف، ولكنه يرتقي إلى درجة الحسن بكثرة طرقه كما في تخريجه. ويشهد له كذلك حديث أنس المتقدم برقم (٢٣٣٤) وما ذكر من شواهده.\nوأما حكم ابن الجوزي عليه بالوضع وإيراده له في \"الموضوعات\" فقد تعقبه الذهبي في \"ترتيب الموضوعات\" (ص ٣١٦: ١١٥١، ١١٥٢، ١١٥٣)، حيث قال: \"وهذا إسناد جيد فما بال هذا هنا؟ \".\nوقال المناوي في فيض القدير (٣/ ٥٦٩): \"وبه عرف أن حكم ابن الجوزي له بالوضع في حيز المنع\"، وقال الحسيني الطرابلسي في \"الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي (ص ٣٦٣: ٤٠٦/ ١٠): \" حكم أبو الفرج بن الجوزي بوضعه، وهو غير صواب فقد قال جمع من الحفاظ إنه حديث حسن\".","vol":"10","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-918>٩ - بَابُ فَضْلِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ</span>\n٢٣٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ، ثنا أَبَانُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوْتُ الدِّيكِ وَضَرْبُهُ بِجَنَاحَيْهِ (١) رُكُوعُهُ وسجوده\".\n_________\n(١) في (سد): \"بجناحه\"، وفي (عم) تحرفت إلى: \"بجناعه\"، وفي البغية: \"لجناحه\".","vol":"10","page":571},{"text":"٢٣٣٦ - تخريجه:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٨٣٣) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك، والنهي عن سبه (رقم ٨٧٦)، قال: حديثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جميع، ثنا أَبَانُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوْتُ الدِّيكِ وضربه لجناحه ركوعه وسجوده\".\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٥/ ١٧٦٠: ١٢٥٦)، ولكن من طريق أبي هريرة، وفي إسناده \"عمرو بن جميع\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير \"مع الفيض\" (٤/ ٢١٠)، ونسبه إلى أبي الشيخ في \"العظمة\" عن أبي هريرة، وابن مردويه عن عائشة ورمز لضعفه، وذكره في الدر المنثور (٤/ ٣٣٢)، وعزاه لابن مردويه، وأبي نعيم في \"فضائل الذكر\" عن عائشة. =","vol":"10","page":571},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"موضوع\"، وفيه ثلاث علل:\n١ - في إسناده \"عمرو بن جميع\"، وهذا كذاب وضّاع.\n٢ - وفيه كذلك \"أبان بن أبي عياش\"، وهو متروك.\n٣ - وفيه كذلك \"عبد الرحيم بن واقد\"، وهو ضعيف.","vol":"10","page":572},{"text":"٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ، ثَنَا عَمْرٌو، ثنا يَحْيَى بن سعيد عن محمَّد بن إبراهيم، عن عائشة ﵂ [و] (٢) عن أبان، عن أنس ﵁ مَرْفُوعًا: \"الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عدوي\".\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).","vol":"10","page":573},{"text":"٢٣٣٧ - تخريجه:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٨٣٣) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٧)، قال: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بن جميع، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن النبي -ﷺ-، وَعَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي\".","vol":"10","page":573},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على \"عمرو بن جميع\"، وهو كذاب وضّاع -كما تقدم في ترجمته-، وفي إسناده كذلك: \"عبد الرحيم بن واقد\"، وهو ضعيف؛ كما أن \"محمَّد بن إبراهيم التيمي\" لم يسمع من \"عائشة\" فروايته عنها منقطعة.\nوعليه، فالحديث موضوع، والله أعلم.","vol":"10","page":573},{"text":"٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ، ثنا وَهْبٌ (٢)، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَهُ وَزَادَ: \"يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِهِ وَتِسْعَ (٣) دور حوله، وكان يُبَيّته في بيته\".\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"وهيب\"، والصواب ما أثبته كما في البغية.\n(٣) في البغية: \"سبع\".","vol":"10","page":574},{"text":"٢٣٣٨ - تخريجه:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢/ ٨٣٤) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٨)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا وَهْبُ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أبي زيد الأنصاري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي يحرس دار صاحبه وسبع دور حولها\"، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يبيته معه في بيته.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤) باب في الديك الأبيض، قال: وأما حديث أبي زيد فروى أبو بكر البرقي، حدّثنا ابن أبي السري، حدّثنا محمَّد بن حمير، حدّثنا محمَّد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي، عن أبي زيد الأنصاري ... فذكره، ولكن بدون قوله: \"يحرس دار صاحبه وتسع دور حوله\"، ثم أعله بعبد الله بن عبد العزيز القرشي، وذكر أقوال العلماء في تضعيفه، وتعقبه الذهبي في ترتيب الموضوعات (ص ٢١٧) فأعله كذلك بـ \"محمَّد بن مهاجر\"، وقال عنه: \"وضاع\".","vol":"10","page":574},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، وإسناده مظلم، فعبد الرحيم بن واقد ضعيف، ووهب بن وهب كذاب وضّاع، وطلحة بن عمرو متروك، وشيخه مجهول.\nوالطريق الثانية للحديث، فيها محمَّد بن مهاجر، وهو كذاب وضّاع، وعبد الله القرشي وهو ضعيف. =","vol":"10","page":574},{"text":"= فائدة:\nقال العجلوني في كشف الخفا (١/ ٤١٤): \"وذكر ابن قيم الجوزية قال في جواب الأسئلة الطرابلسية بعد سرده جملة من أحاديث الديك. قال: وبالجملة، فكل أحاديث الديك كذب إلَّا حديثًا واحدًا: \"إذا سمعتم في صياح الدِّيكَة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا ... \".\nوانظر: حكم العلماء عليها بالوضع في:\nالموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٣، ٨)، ترتيب الموضوعات للذهبي (٢١٦، ٢١٧)، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٩)، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عراق (٢/ ٢٤٩، ٢٥٠)، فيض القدير للمناوي (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٤)، الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي للحسيني الطرابلسي (١/ ٣٥٠: ٣٩٥)، كشف الخفا للعجلوني (١/ ٤١٣، ٤١٤: ١٣٢٣).","vol":"10","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-919>١٠ - بَابُ مَا يُكره أَكْلُهُ</span>\n٢٣٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيٌّ (١) ﵁، فَمَشَيْتُ خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سوقنا طافٍ (٢) \".\n_________\n(١) في (عم): \"علي بن أبي طالب\".\n(٢) طافٍ: الطافي بغير همز، من طفا يطفو إذا علا الماء ولم يرسب. لسان العرب (١٥/ ١٠)، فتح الباري (٩/ ٥٣).","vol":"10","page":576},{"text":"٢٣٣٩ - تخريجه:\nهذا الحديث جزء من حديث طويل، وقد تقدم دراسة إسناده وتخريجه والحكم عليه بالضعف (برقم ١٣٣٩ والإحالة التي بعد حديث رقم ٢٢٨٠)، وسبب ضعفه جهالة أبي مطر وضعف المختار بن نافع.","vol":"10","page":576},{"text":"٢٣٤٠ - أَخْبَرَنَا (١) النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو محمَّد الْقَافِلَانِيُّ (٢) عَنْ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ (٣)، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى بغلة رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيْنَ اللَّحَّامُونَ (٤)؟ فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليكم لَا تَأْكُلُوا الْحَشَا (٥) (٦) قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي الطِّحَالَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السمَّاكون (٧)؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ، فَسَارَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليكم، ألَّا تأكلوا من الصلور ولا الأنقليس (٨)، قال النضر: أحدهما الجري، والآخر: مرماهي.\n_________\n(١) القائل: إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (عم) و(سد): \"الغافلاني\"، وفي الإتحاف: \"الباقلاني\".\n(٣) في الإتحاف: \"سهل\".\n(٤) اللحامون: قال في اللسان (١٢/ ٥٣٦): \"لحّام: بالع اللحم\".\n(٥) في (حس): \" الحسا\" بالمهملة.\n(٦) الحشا: هكذا فسره النضر بن شميل، بالطحال، وقال الأزهري: الحشا: ما دون الحجاب مما في البطن كله من الكبد، والطحال، والكرش، وما تبع ذلك حشًا كله، وعن ابن السكيت: الحشا ما بين آخر الأضلاع إلى الورك، ثم قال: وقال الليث: الحشا ظاهر البطن وهو الخصر. تهذيب اللغة (٥/ ١٣٨).\n(٧) السمَّاكون: هو بائع السمك.\n(٨) الصلور والأَنقليس: أما الصلور، كسنور، وهو الجِزَّي، والأنقليس -بفتح الألف واللام ومنهم من يكسرها- المارماهي، وهما نوعان من السمك كالحيات. النهاية (٣/ ٤٩)، تهذيب اللغة (٩/ ٣٩٨)، ترتيب القاموس المحيط (٢/ ٨٤٧)، وانظر فتح الباري (٩/ ٥٣٠، ٥٣١).\n_________","vol":"10","page":577},{"text":"٢٣٤٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٩/١] وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه\".\nوهكذا نسبه المصنف إليه ولم أجد من أخرجه غيره. =","vol":"10","page":577},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث في إسناده رجل لم يسم وآخران لم أجد من ترجمهما، ثم هو مخالف لما ثبت من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا \"أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٩٧)، وابن ماجه في سننه (رقم ٣٣١٤)، والحاكم في مستدركه، ولم أجده في المطبوع منه، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥٤)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٢/ ٤١: ٨١٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٤: ٢٨٠٣)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ١١١: ١١١٨).\nوهو كذلك مخالف لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ...﴾ [المائدة: ٩٦] ولما ثبت من قول ابن عباس \"والجِرِّى لا تأكله اليهود ونحن نأكله\" أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا \"الفتح\" (٩/ ٥٢٩)، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣٠): \"وصله عبد الرزاق عن الثوري ... وأخرجه ابن أبي شيبة .. ثم قال: وهذا على شرط الصحيح\".\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد منكر، والله أعلم.","vol":"10","page":578},{"text":"(١٠١) ٢٣٤١ - وحديث ابن عمر ﵄، في السمك في تفسير المائدة (١).\n_________\n(١) قال مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر ﵄، عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، فقال ابن عمر: أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه. قال: فلما دخل، دعا بالمصحف، فقرأ الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ (١) فطعامه ما يخرج منه فكلوه ليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتًا فيه أو ميتًا جنبه (٢).\nرواه مالك في الموطأ عن نافع نحوه فقال بعد قولها فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ (٣) فأرسل إلى عبد الرحمن فقال: لا بأس له فكله. وسيأتي برقم (٣٥٩٤).\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية ٩٦.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف: \"أو بساحتيه\"، وفي تفسير ابن جرير الطبرى \"بساحله\".\n(٣) سورة المائدة: الآية ٩٦.","vol":"10","page":579},{"text":"(١٠١) ٢٣٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٨٨/٢] وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي ولفظه .. \" فذكره.\nقلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٨) باب الحيتان (رقم ٨٦٦٩)، قال: أخبرنا عبد الله ابن عمر وابن جريج عن نافع، عن ابن عمر قال: سأله عبد الرحمن بن أبي هريرة عن حيتان ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم فنهاه عن أكلها، فلما دخل البيت دعا بالمصحف فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] قال: فأرسل إليه، فقال: قد أحل لكم صيد البحر وطعامه، ما يخرج منه فكله، فليس به بأس وإن كان ميتًا.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى. قال ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به نحوه إلَّا أنه قال: \"أخبرنا نافع =","vol":"10","page":579},{"text":"= أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ ابن عمر ... فذكره\".\nوتابع ابن جريج، وعبد الله بن عمر في الرواية عن نافع كل من: مالك، وأيوب، وعبيد الله ابن عمر.\nأما متابعة الإِمام مالك فهي في الموطأ (٢/ ٤٩٤) كتاب (٢٥) الصيد، باب (٣) ما جاء في صيد البحر (رقم ٩)، قال: عن نافع فذكر نحوه.\nومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٥) كتاب\nالصيد والذبائح، باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة، قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو جعفر المزكي، ثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به نحوه.\nوأخرج متابعة أيوب ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٤، ١٢٧٠٥)، قال:\nحدّثنا ابن بشار ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب، ثنا ابن عليه.\nكلاهما \"عبد الوهاب، وابن علية\" عن أيوب -قال الأول: ثنا، والثاني: أخبرنا- عن نافع به نحوه.\nوأخرجه كذلك متابعة عبيد الله في (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٣)، قال: حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا معمر بن سليمان قال: فذكر نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٣٢)، وعزاه إلى \"عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر\".","vol":"10","page":580},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا \"عبد الرحمن بن أبي هريرة\" فلم يوثقه غير ابن حبّان وهو -كما سبق- مشهور بتوثيق المجاهيل. ولذا فالحديث ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال:\"غزونا جيش الخَبَط، وأُمِّرَ أبو عبيدة، فجعنا جوعًا شديدًا، فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرّ الراكب تحته\". =","vol":"10","page":580},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥٣٠: ٥٤٩٣، ٥٤٩٤)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٥: ١٩٣٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٧٨: ٣٨٤٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٥٥٧: ٢٤٧٥)، وقال: \"حديث صحيح\"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٧، ٢٠٩: ٤٣٥١، ٤٣٥٢، ٤٣٥٣، ٤٣٥٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٩٢: ٤١٥٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٦٣، ٦٧: ٥٢٥٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٣٠، ٩٣١: ٢٤)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢، ٣٧٨)، والدارمي في سننه (٢/ ٩١، ٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٩٤، ٩/ ٢٥١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٢١: ١٢٤٢)، والطيالسي في مسنده (٢٤٠، ٢٤١: ١٧٤٤)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٠: ١٧٨٦) و(٣/ ٤٣٠: ١٩٢٠) و(٣/ ٤٥٦، ٤٥٧: ١٩٥٤، ١٩٥٥، ١٩٥٦)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٦٨: ٨٧٨)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٦، ٥٠٨: ٨٦٦٦، ٨٦٦٧، ٨٦٦٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٤٩: ١٩٧٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٢٨٠٤، ٢٨٠٥، ٢٨٠٦).\nكما يشهد لمعناه عموم حديث أبي هريرة \"هو الطهور ماؤه والحل ميتته\" أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢: ١٢)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٣٧، ٣٦١، ٣٧٨، ٣٩٢، ٣٩٣)، وأبو داود في سننه (١/ ٦٤: ٨٣)، والترمذي في سننه (١/ ١٠١: ٦٩)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (١/ ٥٠: ٥٩) و(١/ ١٧٦: ٣٣٢) و(٧/ ٢٠٧: ٣٤٥٠)، وابن ماجه في سننه (١/ ١٣٦: ٣٨٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٨، ٥٩: ١١١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٤/ ٤٩: ١٢٤٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٠، ١٤١، ١٤٢)، وصححه ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (١/ ١٨٥، ١٨٦)، والدارقطني في سننه (١/ ٣٦، ٣٧)، والبيهقي في سننه (١/ ٣، ٢٥٤)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) =","vol":"10","page":581},{"text":"= (١/ ٥١، ٥٢: ٤٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١٢٢: ١٣٩٢)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٥٥: ٢٨١).\nوروي كذلك من طريق جابر، وأنس، وعلي، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو وغيرهم، وهو حديث صحيح أطبق العلماء على صحته، انظر \"بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن\" (٢/ ١٠٩، ١١٤)، وهناك شواهد أخرى كثيرة على حل ميتة البحر، ولكن أكتفي بما ذكر، والله أعلم.","vol":"10","page":582},{"text":"٢٣٤٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂ فَقَالَتْ لَهُ: أَلَا تقدم (٢) لَكَ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا حَفِيدُ أُمِّ عَتِيقٍ (٣) فَأَتَتْهُ -ﷺ- بِضِبَابٍ مَشْوِيَّةٍ، فَلَمَّا رَآهَا تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَمَرَنَا أَنْ نَأْكُلَ ... \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (٤).\n_________\n(١) اختلف في اسمه فقيل: عمر بن حرملة، وقيل: عمر بن أبي حرملة، وقيل: عمرو، قال الترمذي (٥/ ٤٧٣): \"وروى بعضهم هذا الحديث عن علي بن زيد فقال: عن عمر بن حرملة، وقال بعضهم: عمرو بن حرملة، ولا يصح\".\nقلت: هكذا في المطبوع من السنن، ولعله سقط منه لفظ \"أبي\" في قوله:\"عمر بن حرملة\"، فإنه ذكره في الشمائل (ص ١٧٠)، ثم قال: \"واختلف الناس في رواية هذا الحديث عن علي بن زيد بن جدعان فررى بعضهم عن علي بن زيد بن عمر بن أبي حرملة، وروى شعبة عن علي بن زيد فقال: عن عمرو بن حرملة، والصحيح عمر بن أبي حرملة\"، وكذا قال ابن حبّان في الثقات (٥/ ١٤٩): وقد قيل: \"عمرو بن حرملة، والصحيح عمر بن حرملة\"، وقد يتبع في ذلك البخاري.\n(٢) في (سد): \"أقدم\".\n(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوع من مسند الحميدى أم عفيف وهي \"هزيلة بنت الحارث الهلالية\" أخت ميمونة أم المؤمنين، قال ابن حجر في ترجمتها في الإصابة (٤/ ٤٢١): \" ... وأخرجه أبو داود وغيره من رواية عمر بن حرملة عن ابن عباس، فوقع في مسند ابن أبي عمر المدني هكذا في المطبوع والصواب: المدنى من هذا الوجه بلفظ \"أم عتيق، بعين مهملة بدل الحاء المهملة، وقاف في آخر، والمعروف \"أم حُفيد\"، والله أعلم.\n(٤) بل هو الزيادة موجودة عند أحمد وأبي داود كما سيأتي في تخريجه وإن لم تكن بنفس اللفظ.","vol":"10","page":583},{"text":"٢٣٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٧/ ١)، وقال: \"رواه الحميدي، =","vol":"10","page":583},{"text":"= ومحمد بن يحيي ابن أبي عمر بلفظ واحد، ومدار إسناديهما على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ورواه مسلم في صحيحه، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في اليوم والليلة مختصرًا، وقصة خالد، وابن عباس في الصحيحين من حديث سهل بن سعد\".\nقلت: لم أجده في صحيح مسلم من هذه الطريق.\nوالحديث أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥، ٢٢٦: ٤٨٢)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عُمَرَ بن حرملة، عن ابن عباس قَالَ: \"دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد، فقالت ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئًا أهدته لنا أم عفيف، فأتته بضباب مشوية، فَلَمَّا رَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَمَرَنَا أن نأكل، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بإناء فيه لبن، فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشربة لك يا غلام وإن شئت آثرت خالدًا\"، فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وابدلنا ما هو خير منه، ومن سقاه لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم يجزئ من الطعام والشراب غيره\".\nومن طريق الحميدي أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي -ﷺ- (١٧٩) باب شربه اللبن وقوله فيه -ﷺ-، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد الرازي، نا أبو زرعة، نا الحميدي به مثله مختصرًا ولم يذكر فيه قصة الضباب المشوية.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٢٠)، قال: ثنا سفيان به مثله مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥١١)، باب الضب (رقم ٨٦٧٦)، قال: أخبرنا ابن عيينة به مطولًا نحو لفظ الحميدي.\nوتابع سفيان بن عيينة في الرواية عن علي بن زيد بن جدعان كل من:\n١ - إسماعيل بن علية. =","vol":"10","page":584},{"text":"= ٢ - شعبة.\n٣ - وحماد بن سلمة.\n٤ - وحماد بن زيد.\n١ - أما متابعة إسماعيل بن علية فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٢٢٥)، قال: ثنا إسماعيل بن علية، أنا علي بن زيد به نحو لفظ الحميدي.\nوالترمذي في سننه (٥/ ٤٧٢)، كتاب (٤٩) الدعوات، باب (٥٥) ما يقول إذا أكل طعامًا (رقم ٣٤٥٥)، وفي الشمائل (ص ١٧٠)، باب ما جاء في صفة شراب رسول الله -ﷺ- (رقم ٢٠٦).\nقال: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ به نحوه مختصرًا بدون ذكر قصة الضب، وقال: \"هذا حديث حسن\".\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٧)، باب البداء بالأيمن وشرب اللبن (رقم ٣٠٥٥)، قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب نا أبو عيسى الترمذي به مثله، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٧٩)، كتاب (٨١) عمل اليوم والليلة، باب (٨٥) ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ١٠١١٨)، قال: أخبرنا أحمد بن ناصح قال: حدّثنا إسماعيل بن علية، به نحوه مختصرًا.\nوابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٩٦، ٣٩٧)، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، به نحوه مطولًا وذكر فيه قصة الضباب غير أنه قال في إسناده \"عمران بن أبي حرملة\" وهو خطأ ولعله من الناسخ.\nوابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٤٢٥) باب ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ٧٤)، قال: أخبرني محمَّد بن محمَّد الباهلي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا إسماعيل بن علية، به نحو مختصرًا.\n٢ - وأما متابعة شعبة فأخرجها الطيالسي في مسنده (ص ٣٥٥: ٢٧٢٣)، =","vol":"10","page":585},{"text":"= قال: حدّثنا شعبة وغيره عن علي بن زيد، قال شعبة: عن عمرو بن حرملة وقال غيره: بن حرملة -هكذا في المطبوع والظاهر أن الصواب: وقال غيره: عمر بن حرملة- فذكر نحو لفظ الحميدي مع تقديم وتأخير.\nوالنسائي في السنن الكبرى (الموطن السابق: ١٠١١٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن\nبشار قال: حدّثنا محمَّد قال: حدّثنا شعبة به نحوه مختصرًا.\n٣ - وأما متابعة حماد بن سلمة فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٢٢٥)، قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، به نحوه مطولًا.\nوأخرجها أبو داود في سننه (٤/ ١١٦) كتاب (٢٠) الأشربة، باب (٢١) ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ٣٧٣٠)، قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، يعني ابن سلمة، به نحوه مطولًا وذكره فيه قصة الضباب المشوية.\n٤ - وأما متابعة حماد بن زيد، فأخرجها أبو داود في سننه (الموطن السابق)، قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا حماد -يعني ابن زيد- به نحوه.\nوالبيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٥٠١) باب الثريد وغيره مما يكون أدمًا (رقم ٥٥٥٦)، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ به نحوه مطولًا.\nوأخرجها مختصرًا في (١١/ ٤٠: ٥٦٤١)، فقال: أخبرنا أبو الحسن المقري، أخبرنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن يعقوب، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ به نحوه.","vol":"10","page":586},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - مداره على \"علي بن زيد بن جدعان\" وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - وفي إسناده \"عمر بن أبي حرملة\" وهو مجهول.\nلكن أصل القصة ثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس، وقد تقدم تخريجه =","vol":"10","page":586},{"text":"= في شواهد الحديث رقم (٢٣٢٣).\nكما يشهد له في جواز أكل لحم الضب حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٢٣٢٢)، وحديث ميمونة المتقدم برقم (٢٣٢٣)، وحديث ابن عباس عن ميمونة كذلك المتقدم برقم (٢٣٢٤).\nوأما البداءة بالأيمن فالأيمن في الشرب، فيشهد له حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: \"أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. قال: فتله رسول الله -ﷺ- في يده\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٨٩: ٥٦٢٠)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٤: ٢٠٣٠)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٣٣، ٣٣٨)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٦: ١٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٥١: ٥٣٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٦)، وأبو عوانة في مسنده (٣/ ٣٥٣، ٣٥٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣٩: ٥٧٦٩) و(٦/ ١٤٢: ٥٧٨٠) و(٦/ ١٥١: ٥٨١٥) و(٦/ ١٧٠: ٥٨٩٠) و(٦/ ١٨٧: ٥٩٤٨) و(٦/ ١٨٩: ٥٩٥٧) و(٦/ ١٩٧: ٥٩٨٩) و(٦/ ٢٠٢: ٦٠٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٦، ٣٨٧: ٣٥٤).\nويشهد له كذلك حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- أتى بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن شماله أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: \"الأيمن فالأيمن\" أخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٧٧: ٥٦١٢) و(١٠/ ٨٨: ٥٦١٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٣: ٢٠٢٩)، وأبو داود في سننه (٣/ ١١٣: ٣٧٢٦)، والترمذي في سننه (٣/ ٢٧١: ١٨٩٣)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٣: ٣٤٢٥)، وأحمد في المسند (٣/ ١١، ١١٣، ١٩٧، ٢٣١، ٢٣٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٦: ١٧)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٥٠، ١٥٣: ٥٣٣٣، ٥٣٣٤، ٥٣٣٦، ٥٣٣٧)، =","vol":"10","page":587},{"text":"= والدارمي في سننه (٢/ ١١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٥) والحميدي في مسنده (٢٥/ ٤٩٩: ١١٨٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٠: ٢٠٩٤)، وأبو عوانة في مسنده (٥/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٢٥٢، ٢٥٤: ٣٥٥٢، ٣٥٥٣، ٣٥٥٥)، وعبد الرزاق في مصنّفه (١٠/ ٤٢٥: ١٩٥٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٤، ٣٨٦: ٣٠٥١، ٣٠٥٢، ٣٠٥٣)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٠)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي -ﷺ- ١٩٢، ١٩٣).\nوأما الدعاء الوارد في آخر الحديث فلم أجد ما يشهد له سوى أنه روي عن ابن عباس من طريق أخرى أخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٠٣) كتاب (٢٩) الأطعمة، باب (٣٥) اللبن (رقم ٣٣٢٢)، قال: حدّثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابن عباس ... فذكره مختصرًا أي مقتصرًا على الدعاء وليس فيه ذكر قصة الضباب المشوية. ونسبه الألباني إلى أبي عبد الله بن مروان القرشي في الفوائد، (٢٥/ ١١٣/٢) من هذه الطريق وحسنه بمجموع الطريقين أي هذه الطريق والطريق السابق عن علي بن زيد ابن جدعان. كما في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤١١: ٢٣٢٠).\nوالذي يظهر والله أعلم أن هذه الطريق أعني طريق ابن شهاب الزهري، لا تصلح لتقوية الطريق السابقة إذ أنها معلولة فقد سئل عنها أبو حاتم كما في \"العلل\" (٢/ ٤)، فقال: \"ليس هذا من حديث عبيد الله بن عبد الله ولا من حديث أبي أمامة وإنما هو من حديث الزهري عن أنس\"، ثم ذكر ابن أبي حاتم الدعاء الوارد في الحديث ثم قال: \"قال أبي: ليس هذا من حديث الزهري إنما هو مِنْ حَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عُمَرَ بن حرملة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال أبي: وأخاف أم يكون قد أُدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبَّر تغير\".\nوعليه فيبقى الدعاء الوارد في آخر الحديث على ضعفه، والله أعلم.","vol":"10","page":588},{"text":"٢٣٤٣ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كل ذي ناب من السباع.","vol":"10","page":589},{"text":"٢٣٤٣ - تخريجه:\nهذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم بتمامه في الحديث رقم (٢٢٠٦)، وهناك تم الكلام على رجال إسناده وتخريجه والحكم عليه بأنه ضعيف جدًا.\nغير أن نهي النبي -ﷺ- يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لحوم الحمر الأهلية، وعن كل ذي ناب من السباع، قد ثبت في أحاديث صحيحة كثيرة ومنها:\n١ - حديث جابر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٧/ ٥٥٠: ٤٢١٩) و(٩/ ٥٦٥: ٥٥٢٠) و(٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٤)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤١: ١٩٤١)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٤٩، ١٥١: ٣٧٨٨، ٣٧٨٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١: ١٤٧٨)، وقال: \"حديث حسن غريب\" والنسائي في سننه (٧/ ٢٠١: ٤٣٢٧)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤: ٣١٩١)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٢٣، ٣٥٦، ٣٦١، ٣٦٢، ٣٥٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٧٥، ٧٦: ٥٢٦٨، ٥٢٦٩، ٥٢٧٠) و(١٢/ ٧٨: ٥٢٧٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٥)، وقال: \"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٨٧)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٩، ٢٩٠: ٦٥، ٧٠، ٧١، ٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٦، ٣٢٧، ٣٢٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٢٨: ١٢٥٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٣٤: ١٦٧٨)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٢: ١٧٨٧) و(٣/ ٣٦٤: ١٨٣٢)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٧١، ١٧٤: ٨٨٤، ٨٨٥)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٢٧: ٨٧٣٤)، والطحاوي في شرح =","vol":"10","page":589},{"text":"= معاني الآثار (٤/ ٢٠٤)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٥٤، ٢٥٦: ٢٨١٠، ٢٨١١).\n٢ - حديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ\"، وفي رواية: أن أبا ثعلبة الخشني قَالَ: \"أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله -ﷺ-، حدثني ما يحل لي مما يحرم على؟ فقال: لا تأكل الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥٧٣: ٥٥٣٠) و(١٠/ ٢٦٠: ٥٧٨٠، ٥٧٨١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٣: ١٩٣٢)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٥٩: ٣٨٠٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١: ١٤٧٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٠: ٤٣٢٥)، (٧/ ٢٠٤: ٤٣٤١، ٤٣٤٢)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٧: ٣٢٣٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٩٦: ١٣)، وأحمد في المسند (٤/ ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٣، ٤٤: ٥٢٧٩)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٤، ٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٥، ٣١٦، ٣٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٦: ٨٧٥)، والطيالسي في مسنده (ص ١٣٦: ١٠١٦)، وابن الجارود في المنتقي (غوث المكدود) (٣/ ١٧٦: ٨٨٩)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥١٩، ٥٢٠: ٨٧٠٤)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠٨، ٢١٣: ٥٤٨ إلى ٥٦٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، (٤/ ١٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٣: ٢٧٩٣).\n٣ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا \"كل ذي ناب من السباع فأكله حرام\".\nوفي رواية: \"أن رسول الله -ﷺ- حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٤: ١٩٣٣)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١، =","vol":"10","page":590},{"text":"= ٦٢: ١٤٧٩)، وقال: هذا حديث حسن، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٠: ٤٣٢٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٧: ٣٢٣٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٩٦: ١٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦، ٣٦٦، ٤١٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٨٣: ٥٢٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٦١: ٥٩٥٢)، (١٠/ ٥٠١: ٦١١٦)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٣، ٢٣٤: ٢٧٩٤).","vol":"10","page":591},{"text":"٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ جُلَّ مَا لِي فِي الْحُمُرِ أَفَأُصِيبُ مِنْهَا؟ قَالَ -ﷺ-: أَلَيْسَ تَرْعَى الْفَلَاةَ (٣) وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَصِبْ مِنْهَا\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) في (سد) و(عم) هكذا: \"نصر\"، بالصاد المهملة وهو الصواب كما في ترجمتها، وفي الأصل و(حس): \"نضر\"، وهو خطأ.\n(٣) الفلاة: هي المفازة والقَفْر من الأرض لأنها فليت عن كل خير أي: فطمت وعزلت عنه. لسان العرب (١٥/ ١٦٤).","vol":"10","page":592},{"text":"٢٣٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق\".\nقلت: مسند أبي بكر بن أبي شيبة مفقود، وقد أخرجه في الصنّف (٥/ ١٢٢، ١٢٣)، كتاب العقيقة، باب (١٨) من قال: تؤكل الحمر الأهلية، (رقم ٢٤٣٣٧)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الظفري، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إن أجل مالي الحمر، أفأصب منها؟ قال: \"أليس ترعى الفلاة وتأكل الشجر؟ قنت: بلى، قال: فأصيب منها.\nومن طريقه أخرجه أبو إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٠٨)، قال: حدّثنا أبو بكر به مثله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦١: ٣٩٠)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمَّد بن سعيد الأصبهاني، ثنا إبراهيم ابن المختار الرازى عن =","vol":"10","page":592},{"text":"= محمَّد بن إسحاق، به نحوه.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" بحاشية الإصابة (٤/ ٥٠١، ٥٠٢)، قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، نا هاشم بن أصبغ قال: حدّثنا أحمد بن زهير قال: ثنا أحمد بن زهير قال: ثنا ابن الأصبهاني، نا إبراهيم ابن المختار به نحوه. ثم قال: قال أبو عمر: \"انفرد به إبراهيم بن المختار الرازي عن محمَّد بن إسحاق، عن عاصم، لا يجيء إلَّا من هذا الطريق، وليس مما يحتج به، وقد ثبتت الكراهة والنهي عنها من وجوه\".\nقلت: لم يتفرد به إبراهيم بن المختار بل تابعه عليه يحيي بن واضح وهو ثقة كما تقدم.","vol":"10","page":593},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق. وهو مدلس من الثالثة، ثم إنه مخالف لما صح من الأحاديث في تحريم الحمر الأهلية كما في الحديث السابق رقم (٢١٦) وشواهده، ولذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٧٣) بطريقيه، ثم قال: \"ففي السندين مقال، ولو ثبتا احتمل أن يكون قبل التحريم\".","vol":"10","page":593},{"text":"٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا (١) ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي (٢) سَلِيطٍ -وَكَانَ بَدْرِيًّا- أَنَّهُ قَالَ: \"لَقَدْ أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ، وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَفُورُ بِهَا، فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وجوهها\".\n_________\n(١) القائل: هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"عن أبيه عن سليط\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المسند (٣/ ٤١٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥/ ١٢١).","vol":"10","page":594},{"text":"٢٣٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/١] وقال:\"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بسند واحد رواته ثقات\".\nقلت: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢١) كتاب العقيقة، باب (١٧) في الحمر الأهلية (رقم ٢٤٣٢٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن نمير قال: حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن ضمرة الفزاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أبيه أبي سليط -وكان بدريًا- قَالَ: \"لَقَدْ أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عن أكل الحمر ونحن بخيبر، وإن القدور تفور بها فكفأناها على وجوهها\".\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١٩)، قال: \"ثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة به مثله، وقال عبد الله بن أحمد بعد أن حدث به عن أبيه: وسمعته أنا من ابن أبي شيبة\".\nوأخرجه من طريق ابن أبي شيبة كذلك الطبراني في الكبير (١/ ٢١٤: ٥٨٠)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٠٤) باب أكل لحوم الحمر الأهلية قال: حدّثنا فهد، كلاهما: \"عبيد بن غنام، وفهد\" قالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ مثله. =","vol":"10","page":594},{"text":"= وأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤١٩)، قال: ثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١/ ٢١٣: ٥٧٨)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله البزّار التستري، ثنا الحسن بن يحيي الأزري، ثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى، حدثني أبي عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن ضمرة الفزاري، به نحوه.","vol":"10","page":595},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرَّح فيه بالسماع. وإن كانت هذه العلة تزول بتصريحه بالتحديث كما في مسند أحمد، ومعجم الطبراني الكبير.\n٢ - في إسناده \"عبد الله بن عمر بن ضمرة الفزاري\"، وهو مجهول العين.\n٣ - في إسناده كذلك \"عبد الله بن أبي سليط\"، وهو مجهول الحال.\nلكن يشهد له في نهي النبي -ﷺ- يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لحوم الحمر الأهلية حديث جابر بن عبد الله وأبي ثعلبة الخشني، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وقد تقدَّمت جميعًا في الحديث رقم (٢٣٤٣) وشواهده.\nكما يشهد له في \"إكفاء القدور\" التي طُبخ فيها لحم الحمر أحاديث كثيرة، منها: حديث البراء، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع.\n١ - أما حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فأصبنا حمرًا، فطبخناها، فأمر مناديًا ينادي: أن أكفئوا القدور\".\nفأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح) (٧/ ٥٥٠: ٤٢٢١، ٤٢٢٢، ٤٢٢٣، ٤٢٢٤، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦) و(٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٥)، عن البراء بن عازب، وعبد الله بن أبي أوفى، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٩: ١٩٣٨)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣: ٤٣٣٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٥: ٣١٩٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٩١، =","vol":"10","page":595},{"text":"= ٣٠١، ٣٥٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٨٢: ٥٢٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٩، ٣٣٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٤: ٨٧٢٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٠٥).\n٢ - وحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: \"أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في لحوم الحمر الأهلية، فلما غلت بها القدور، نادى منادي رسول الله -ﷺ-: أكفئوا القدور، ولا تأكلوا من لحم الحمر شيئًا\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٧/ ٥٥٠: ٤٢٢٠)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٨، ١٥٣٩: ١٩٣٧)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣: ٤٣٣٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤، ١٠٦٥: ٣١٩٢)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٧، ٣٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣١٢: ٧١٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٤: ٨٧٢٢).\n٣ - وحديث أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديًا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهياكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم\".\nأخرجه البخاري في \"صحيحه\" الفتح\" (٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٨)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٠: ١٩٤٠)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣، ٢٠٤: ٤٣٤٠)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٦: ٣١٩٦)، وأحمد في المسند (٣/ ١١١، ١١٥، ١٢١، ١٦٤)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٧٩: ٥٢٧٤)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٦)، والبيهقي في سننه (٩/ ٣٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٥: ١٢٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٣: ٨٧١٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٠٦).\n٤ - وحديث سلمة بن الأكوع في غزوة خيبر، وفيه: \" ... فلما أمسى الناس اليوم الذي فُتحت عليهم أوقدوا نيرانًا كثيرة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما هذه النيران؟ على =","vol":"10","page":596},{"text":"=أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم، قال: على أي لحم؟ قالوا: على لحم حُمر إنسية، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أهرقوها واكسروها، فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك ... \".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ١٤٥: ٢٤٧٧) و(٧/ ٥٣٠: ٤١٩٦) و(١٠/ ٥٥٣: ٦١٤٨) و(١١/ ١٣٩: ٦٣٣١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٠: ١٨٠٢)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٥، ١٠٦٦: ٣١٩٥)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٨٠: ٥٢٧٦)، وأحمد في مسنده (٤/ ٤٧، ٤٨، ٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٣٦، ٣٨: ٦٢٩٤)، و(٧/ ٣٨، ٣٩: ٦٣٠١)، والبغوي في شرح السنّة (١٤/ ١٩، ٢٠، ٢١: ٣٨٠٥).","vol":"10","page":597},{"text":"٢٣٤٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَذَكَرَ لَهُمْ من أمرهم شيئًا (١)، فرخص لهم فيها\".\n_________\n(١) مكررة في (عم).","vol":"10","page":598},{"text":"٢٣٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/١] وقال: \"رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر\".\nقلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٥) كتاب المناسك، باب الحمار الأهلي (رقم ٨٧٢٦)، قال: \"عن معمر، عن خالد الحذاء، عن بكر بن عبد الله المزني، أن رجلًا من قومه سأل النبي -ﷺ- عن لحم الحمار الأهلي، فذكر من أمرهم شيئًا -قال: لا أدري ما هو- فرخص له\".","vol":"10","page":598},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن فيه ضعف من جهة أن معمر يرويه عن\"خالد الحذاء\"، وحديث معمر عن العراقيين -سوى الزهري، وابن طاووس- فيه نظر كما في ترجمته، ولم أجد ما يشهد له، وعلى فرض صحته فهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة الثانية في تحريم لحم الحمر الأهلية، وقد تقدمت في الحديث رقم (٢٣٤٣) وشواهده، والحديث رقم (٢٣٤٥) وشواهده، والله أعلم.","vol":"10","page":598},{"text":"٢٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْجَلَّالَةِ (١) أَنْ يؤكل لحمها وأن يشرب لبنها\".\n_________\n(١) الجلالة: الجَلَّالة من الحيوان: التي تأكل العَذِرة، والجِلَّة: البعر، فوُضع موضع العذرة يُقال: جَلَّت الدابة الجلَّة واجْتَلْتَها، فهي جِالَّة وجَلَّالة: إذا التقطتها. النهاية (١/ ٢٨٨)، غريب الحديث لأبي إسحاق الحربي (١/ ١١٤).","vol":"10","page":599},{"text":"٢٣٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٧/١] وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات\".\nقلت: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٧) كتاب العقيقة، باب (٥٤) في لحوم الجلالة (رقم ٢٤٦٠٤)، قال: حدّثنا شبابة قال: حدّثنا مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الجلالة أن يُؤكل لحمها أو يشرب لبنها\".","vol":"10","page":599},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل عنعنة أبي الزبير المكي، ويشهد له حديث كل من:\n١ - عبد الله بن عمر بن الخطاب.\n٢ - عبد الله بن عباس.\n٣ - عبد الله بن عمرو بن العاص.\n١ - حديث عبد الله بن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: \"نهى عن أكل الجلالة وألبانها\".\nوفي رواية: \"نهى عن جلالة الإبل أن يركب عليها أو تشرب ألبانها\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٨، ١٤٩: ٣٧٨٥، ١٣٨٧)، والترمذي في =","vol":"10","page":599},{"text":"= سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٤)، وقال: \"حديث حسن غريب\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤: ٣١٨٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٢، ٣٣٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٤: ١٣١٨٧) و(١٢/ ٣٩٧: ١٣٤٦٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢١: ٨٧١١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٨: ٢٤٦٠٨)، والبغوي في شرح السنّة (١١/ ٢٥٢: ٢٨٠٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (١/ ١٠٧)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ١٤٩: ٢٥٠٣).\n٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّهُ -ﷺ- النبي -ﷺ- عن شرب لبن الجلالة\"، وفي رواية: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن المجثمة، وعن لبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٩: ٣٧٨٦)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٠: ٤٤٤٨)، وأحمد في مسنده (١/ ٢٢٦، ٢٤١، ٢٩٣، ٣٢١، ٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٢٠، ٢٢١: ٥٣٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٤، ٩/ ٣٣٣)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٧٤، ١٧٥: ٨٨٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٩: ١١٩٧٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٣)، وأبو إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٠٧)، قال الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥٦٤): \"وهو على شرط البخاري\".\n٣ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها وأكل لحمها\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٦٤: ٣٨١١)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٣٩: =","vol":"10","page":600},{"text":"= ٤٤٤٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٢١٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد .. ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بوجود ضعيفين في إسناده، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٣: ٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٢١: ٧٨١٢)، والحديث حسَّنه الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٥).","vol":"10","page":601},{"text":"٢٣٤٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: \"إِذَا رَمَيْتَ طَيْرًا فَتَرَدَّى (١) مِنْ جَبَلٍ فَمَاتَ فَلَا تَطْعَمْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي قَتَلَهُ، وَإِذَا رَمَيْتَ طَيْرًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ فَلَا تَطْعَمْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يكون الماء قتله\".\n_________\n(١) تردى: أي سقط. النهاية (٢/ ٢١٦).","vol":"10","page":602},{"text":"٢٣٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢] وقال: \"رواه مسدّد، والبيهقي بسند صحيح\".\nقلت: أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢٤٨/ ٩) كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه أو يقع في الماء؛ قال: أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمَّد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سُفْيَانَ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله: إذا رمى أحدكم صيدًا فتردى من جبل فمات فلا تأكلوا، فإني أخاف أن يكون التردي قتله، أو وقع في ماء فمات فلا تأكله، فإني أخاف أن يكون الماء قتله.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٦٢) كتاب المناسك، باب ما أعان جارحك أو سهمك، والطائر يقع في الماء (رقم ٨٤٦٢)، قال: عن معمر، والثوري، عن الأعمش، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٤٣) كتاب العقيقة، باب (١٧) إذا رمى صيدًا فوقع في الماء (رقم ١٩٦٩١)، قال: نا أبو الأحوص عن الأعمش، به نحوه.","vol":"10","page":602},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنَّ الأعمش عنعنه، وهو مدلس من الثالثة.\nوعليه، فهو ضعيف من أجل ذلك، ويشهد له: =","vol":"10","page":602},{"text":"= حديث عدي بن حاتم ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابًا لم يُذكر اسم الله عليها فأمسكن فقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلَّا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل\"، وفي رواية: \"فإنك لا تدري الماء قتله أوسهمك\". أخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥٢٥: ٥٤٨٤)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٩، ١٥٣١: ١٩٢٩)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٧٠: ٢٨٥٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٥٦: ١٤٦٩)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، والنسائي في سننه (٧/ ١٩٢: ٤٢٩٨، ٤٢٩٩)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٧٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٤٨)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٤: ٩٠)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٩٦: ٩٢٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ١٩١: ٢٧٦٨).\nورُوي في غير المواطن السابقة، لكن ليس فيه محل الشاهد.","vol":"10","page":603},{"text":"٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أن رسول الله -ﷺ- \"نهى عن أكل أذني (٢) القلب\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) أذنا القلب: التجويفان العلويان من القلب، وهما اللذان يستقبلان الدم من الأوردة، وهما أذنان أيمن وأيسر. قاله شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لمراسيل أبي داود (ص ٣٢٧).","vol":"10","page":604},{"text":"٢٣٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٣/٢)، وقال: \"رواه مسدّد، ورجاله ثقات\".\nقلت: ومن طريقه أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٣٢٦) باب ما جاء في الأطعمة (رقم ٤٦٧)، قال: حدّثنا مسدّد به مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢١٥)، قال: ثنا عبيد الله بن جعفر بن أعين، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبد الله بن يحيي بن كثير به مثله.\nثم رواه موصولًا: قال: ثنا محمَّد بن أحمد بن نجيب، ثنا إبراهيم بن جابر، ثنا يحيي بن إسحاق البجلي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مثله.","vol":"10","page":604},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فهو صدوق، وفي إسناده \"رجل من الأنصار\"، ولم أعرفه ويحتمل أن يكون صحابيًا ويحتمل غير ذلك، وعليه فهو مجهول، والحديث ضعيف، والطريق الأخرى التي أوردها ابن عدي فيها من لا يعرف. ثم إن ابن عدي قد حكم على هذا الحديث بالنكارة وتبعه في ذلك الألباني كما في إرواء الغليل (٨/ ١٥٢: ٢٥٠٩)، والله أعلم.","vol":"10","page":604},{"text":"٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ [قَالَ] (٢): \"إِنَّ رَجُلًا أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا (٣) يَأْكُلُ الضِّبَاعَ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ابْنُ عمر ﵁\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد).\n(٣) في (حس): \"سعيدًا\"، وهو خطأ، والصواب: \"سعد\"، وهو وابن أبي وقاص كما في مصنف عبد الرزاق (٤/ ٥١٣).","vol":"10","page":605},{"text":"٢٣٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١١٨) كتاب العقيقة، باب (١٣) في أكل الضبع (رقم ٢٤٢٨٩)، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: قيل لابن عُمَرَ: \"أَنَّ سَعْدًا يَأْكُلُ الضِّبَاعَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذلك\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥١٣)، كتاب المناسك، باب الضبع (رقم ٨٦٨٣)، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا نافع به نحوه، وفيه صرح بأنه سعد بن أبي وقاص.","vol":"10","page":605},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":605},{"text":"٢٣٥١ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: \"كَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِأَكْلِهَا (٢) بَأْسًا وَيَقُولُ: هِيَ صيد (٣) \".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) أي: الضبع.\n(٣) هذا الأثر كله ساقط من (حس).","vol":"10","page":606},{"text":"٢٣٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١١٨) كتاب العقيقة، باب (١٣) في أكل الضبع (رقم ٢٤٢٩٠)، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن ابن جريج، عن عطاء قال: \"لا بأس بأكلها، وقال: وهي صيد\".","vol":"10","page":606},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، ولا يضره عنعنة ابن جريج لأنها عن عطاء وهي محمولة على الإتصال، وقد قال ابن جريج: \"إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه وإن لم أقل: سمعت\".\nانظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦٠)، وإرواء الغليل (٤/ ٢٤٤).","vol":"10","page":606},{"text":"٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنْ بَسَّامٍ (٢) عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ، أَيِّ الَّتِي تأكل العذرة.\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (سد): \"سيار\"، وفي (عم): \"يسار\"، وكلاهما خطأ، والصواب: \"بسام\"، كما في الإتحاف.\n(٣) في (حس): \"زيادة\"، قال: عطاء ويظهر أنها سبق قلم من الإسناد الذي قبله.","vol":"10","page":607},{"text":"٢٣٥٢ - تخريجه:\nذكرره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٧/ ١)، وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا ورجاله ثقات\".\nولم أجده من هذه الطريق عند غيره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٨) كتاب العقيقة، باب (٥٤) في لحوم الجلالة (رقم ٢٤٦٠٩)، قال: حدّثنا وكيع عن أسامة بن زيد، عن عكرمة قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن لبن الشاة الجلالة\".","vol":"10","page":607},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث حسن الإسناد، من أجل حال \"بسام الصيرفي\" فإنه صدوق كما في ترجمته، وقد تابعه \"أسامة بن زيد الليثي\" في الرواية عن عكرمة، وأسامة \"صدوق يهم\" كما في التقريب (ص ٩٨: ٣١٧).\nلكن الحديث بهذا الإسناد مرسل، والمرسل من أنواع الضعيف كما في كتب المصطلح، وقد روي الحديث موصولًا من طريق عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وقد مضي تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢٣٤٧)، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٤): \"وهو على شرط البخاري، صححه الألباني كما في إرواء الغليل (٨/ ١٥١: ٢٥٠٤).","vol":"10","page":607},{"text":"٢٣٥٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا بَقِيَّةُ (١) عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: إن بَقَرَةً انْفَلَتَتْ (٢) عَلَى خَمْرٍ (٣) فَشَرِبَتْ [مِنْهُ] (٤) فَخَافُوا عَلَيْهَا فَأَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ-، فقال: \"كلوا ولا بأس بأكلها\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"بقية بن الوليد\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"انقلبت\".\n(٣) في (حس): \"حمرة\".\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم) ومسند أبي يعلى.","vol":"10","page":608},{"text":"٢٣٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٦/ ١)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٦٨: ٢٠٨٧)، قال: حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا بقية بن الوليد عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أن بقرة انقلبت على حمر فشربت فَخَافُوا عَلَيْهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: \" كلوا ولا بأس بأكلها\".\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٨٨)، قال: أخبرناه أبو يعلى به مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٠، ١١)، قال: ثنا أحمد بن الحسن، ثنا الترجماني به نحوه.\nوأخرجه الخلال الذي \"الأمالي\" (٧٧، ٧٨: ٨٥)، قال: حدثني الحسن، ثنا عمر بن شاهين، ثنا عبد الله بن محمَّد البغوي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني به نحوه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى من رواية بقية عن =","vol":"10","page":608},{"text":"= عمر، وبقية مدلس، وعمر، إن كان ابن عبد الله بن خثعم فهو ضعيف، وإن كان مولى غفرة فهو ضعيف\".\nقلت: ليس هو واحد منهما وهو عمر بن موسى الوجيهي، وهو كذاب وضاع.","vol":"10","page":609},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، من أجل حال \"عمر بن موسى الوجيهي\"، والله أعلم.","vol":"10","page":609},{"text":"٢٣٥٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ (١) من السباع ومخلب من الطير (٢) \".\n_________\n(١) قال البغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٤): \"أراد بذي الناب: ما يعدو بنابه على الناس وأموالهم مثل الذئب والأسد والكلب، والفهد، والنمر، والببر والدب، والقرد ونحوها فهي وأمثالها حرام\".\n(٢) قال البغوي: \"وكذلك كل ذي مخلب من الطير: كالنسر والصقر، والبازي، ونحوها وسمى مخلب الطائر مخلبًا لأنه يخلب، أي: يشق ويقطع، ومنه قيل للمنجل: مخلب\".","vol":"10","page":610},{"text":"٢٣٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: \"رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر\".\nولم أجده بهذا الإسناد عند غيره، ولعل الحافظ إنما جعله من الزوائد لأجل هذا، وإلا فمتنه مروي عن ابن عباس بهذا اللفظ في الكتب الستة عدا البخاري، والترمذي.\nوله عن ابن عباس ثلاث طرق:\nالأولى: عن ميمون بن مهران عنه به.\nوقد اختلف على ميمون فيه على وجهين:\n(أ) الوجه الأول: يرويه علي بن الحكم عن ميمون بن مهران، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أي بزيادة \"سعيد بن جبير\" بين ابن عباس، وبين ميمون مهران.\nأخرجه من هذا الوجه:\nأحمد بن حنبل في مسنده (١/ ٣٣٩)، قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وروح عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى يوم خيبر عن كل ذي مخلب من =","vol":"10","page":610},{"text":"= الطير وكل ذي ناب من السباع\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٦٠) كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٣٣) النهي عن أكل السباع (رقم ٣٨٠٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار.\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٧) كتاب (٢٨) الصيد، باب (١٣) أكل كل ذي ناب من السباع (رقم ٣٢٣٤)، قال: حدّثنا بكر بن خلف.\nوأبو يعلى الموصلي في مسنده (٥/ ٨٧: ٢٦٩٠)، قال: حدّثنا موسى بن محمَّد بن حيان.\nثلاثتهم [محمد بن بشار، وبكر بن خالف، وموسى بن حيان]، قالوا: عن محمَّد بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم به مثله مع تقديم وتأخير.\nوأخرجه النسائي في سننه (٧/ ٢٠٦) كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٣٣) إباحة أكل الدجاج (رقم ٤٣٤٨)، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود عن بشر -هو وابن المفضل- قال: حدّثنا سعيد، عن علي بن الحكم به مثله.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٧٨)، باب ما جاء في الأطعمة (رقم ٨٩٣)، قال: حدّثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٥) كتاب الضحايا، باب ما يحرم من جهة ما لا تأكله العرب. قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو جعفر محمَّد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان ابن نصر.\nكلاهما [الحسن الزعفراني، وسعدان بن نصر]، قالا: ثنا روح بن عبادة عن سعيد بن جبير، عن علي بن الحكم به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩/ ١٠٣) باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الضبع (رقم ٣٤٧٩)، وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠) باب أكل الضبع، قال: حدّثنا ابن أبي داود قال: حدّثنا عبد الرحمن بن المبارك قال: =","vol":"10","page":611},{"text":"= حدّثنا خالد بن الحارث قال: حدّثنا سعيد ابن أبي عروبة عن علي بن الحكم به نحوه.\nثم قال الطحاوي: فأدخل علي بن الحكم في إسناد هذا الحديث بين ابن عباس وبين ميمون بن مهران، سعيد بن جبير.\nقلت: وخالفه كل من أبي بشر \"جعفر بن إياس\" والحكم بن عتبة وهو:\n(ب) الوجه الثاني: ويرويانه عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أي: بإسقاط سعيد بن جبير.\nوله عن ميمون بن مهران ثلاث طرق:\n١ - الأولى: عن الحكم وأبي بشر (كلاهما مقرونين) عن ميمون، عن ابن عباس به.\nأخرجه أبو داود والطيالسي في مسنده (ص ٣٥٩: ٢٧٤٥)، قال: حدّثنا أبو عوانة عن الحكم وأبي بشر، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير\".\nومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٠٢، ٣٧٣)، قال: حدّثنا سليمان بن داود به مثله.\nومن طريق أحمد أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ٥٣٤) كتاب (٣٤) الصيد والذبائح (٧/ ٣) تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (رقم ١٩٣٤).\nوالخطيب البغدادي في تاريخه (٧/ ٢٧٨)، قال: أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد، أخبرنا محمَّد بن أحمد بن الحسن بن الصواب، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل.\nكلاهما [مسلم وعبد الله بن أحمد بن حنبل]، قالا: حدّثنا أحمد بن حنبل به مثله. =","vol":"10","page":612},{"text":"= ومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه كذلك أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤١) باب بيان خطر أكل ذي مخلب من الطير وإباحة أكل كل طير ليس له مخلب.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٥: الموطن السابق)، قال: أخبرنا محمَّد بن الحسن بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر.\nكلاهما [أبو عوانة وعبد الله بن جعفر]، قالا: ثنا يونس بن حبيب.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٩/ ١٠٢: ٣٤٧٦)، قال: ووجدنا بكار بن قتيبة قد حدّثنا.\nكلاهما [يونس وبكار]، قالا: حدّثنا أبو داود به مثله.\n٢ - الثانية: عن أبي بشر جعفر بن إياس عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nوله عن أبي بشر طريقان:\nالأولى: يرويه هشيم عنه به.\nأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (ولم أجده في المطبوع من مسنده).\nومن طريقه أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٤: الموطن السابق)، قال: حدّثنا أحمد بن حنبل وأخرجه كذلك مسلم في صحيحه (الموطن السابق)، قال: حدّثنا يحيي بن يحيي.\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٣١٥: الموطن السابق)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا يحيي بن يحيي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٥٨) كتاب الصيد، باب (٣٧) ما ينهى عن أكله من الطير والسباع (رقم ١٩٨٦٨).\nوالطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩/ ٩٩: ٣٤٧٤)، وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠: الموطن السابق)، قال: حدّثنا صالح بن عبد الرحمن قال: حدّثنا =","vol":"10","page":613},{"text":"= سعيد بن منصور.\nأربعتهم [أحمد بن حنبل، ويحيى بن يحيي، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور]، قالوا: حدّثنا هشيم به مثله.\nالثانية: يرويه أبو عوانة عنه به.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٤: الموطن السابق)، قال: وحدثني أبو كامل الجحدري.\nوأبو داود في سننه (٤/ ١٥٩: ٣٨٠٣).\nوأبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤١: الموطن السابق)، قال: وحدثنا الدنداني.\nكلاهما [أبو داود والترمذي]، قالا: ثنا مسدّد.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٤٤). قال: حدّثنا يونس [وتحرفت في المطبوع إلى: أيوب].\nوأخرجه كذلك في (١/ ٣٢٧).\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٧٧، ١٧٨: ٨٩٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيي.\nكلاهما [أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيي]، قالا: ثنا عفان.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٨٥) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٢) ما يجوز أكله، وما يجوز (رقم ٥٢٨٠)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٨٥) باب ما لا يؤكل من السباع قال أخبرنا يحيي بن حماد.\nوأخرجه أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤١، ١٤٢: الموطن السابق)، قال: حدّثنا أبو قلابة، ثنا حجاج بن منهال (ح)، وحدثنا أبو أمية، ثنا موسى بن داود، وأحمد بن عبد الملك الحراني. =","vol":"10","page":614},{"text":"= وأخرجه أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤٢: الموطن السابق)، قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى.\nوالطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩/ ١٠١: ٣٤٧٥)، وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠: الموطن السابق)، قال: حدّثنا سليمان بن شعيب.\nكلاهما [يونس بن عبد الأعلى وسليمان بن شعيب]، قالا: حدّثنا يحيى بن حسان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٥٨: ١٩٨٧٠)، حدّثنا أبو قلابة، ثنا حجاج بن منهال (ح)، وحدثنا أبو أمية، ثنا موسى بن داود، وأحمد بن عبد الملك الحرانى.\nوأخرجه أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤٢: الموطن السابق)، قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى.\nوالطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩/ ١٠١: ٣٤٧٥)، وفي\" شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠: الموطن السابق)، قال: حدّثنا سيمان بن شعيب.\nكلاهما [يونس بن عبد الأعلى وسيمان بن شعيب]، قالا: حدّثنا يحيي بن حسان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٥٨: ١٩٨٧٠)، حدّثنا يحيي بن آدم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤١: ١٢٩٩٥)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠: الموطن السابق)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد العزيز المؤمن المروزي قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق.\nجميعهم [أبو كامل الجحدري، ومسدد، وعفان، وإبراهيم النيلي، ويحيى بن حماد، وحجاج بن منهال، وموسى بن داود، وأحمد بن عبد الملك الحراني، ويحيى بن حسان، ويحيى بن آدم، وعارم أبو النعمان، وعلي بن الحسن بن =","vol":"10","page":615},{"text":"= شقيق]، قالوا: ثنا أبو عوانة به مثله.\n٣ - الثالثة: عن الحكم بن عتيبة، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nوله عن الحكم طريقان:\nالأولى: يرويه شعبة عنه به.\nأخرجه أحمد بن حنبل (١/ ٢٨٩)، قال: حدّثنا عتاب.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٩/ ١٠٢: ٣٤٧٧)، قال: ووجدنا يحيي بن عثمان قد حدّثنا قال: حدّثنا نعيم بن حماد.\nوأخرجه كذلك (برقم ٣٤٧٨)، قال: ووجدنا أحمد بن شعيب قد حدّثنا قال: حدّثنا محمَّد بن حاتم بن نعيم قال: حدّثنا حبّان.\nثلاثتهم [عتاب، ونعيم بن حماد، وحبان]، قالوا: حدّثنا عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٤: الموطن السابق)، قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، حدّثنا سهل بن حماد.\nوأخرجه مسلم كذلك (الموطن السابق)، قال: حدّثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثني أبي.\nومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٣٤)، باب النهي عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (رقم ٢٧٩٥)، قال: أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمَّد، أنا عيسى الجلودي، نا إبراهيم بن محمَّد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج به.\nوأخرجه أبو عوانة في مسنده (٥/ ١٤٢: الموطن السابق)، قال: حدّثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبي.\nوأخرجه كذلك أبو عوانة (٥/ ١٤١، ١٤٢)، قال: حدثني بن أبي طالب قال، ثنا عبد الوهاب بن عطاء.\nوقال: حدّثنا أحمد بن ملاعب قال: ثنا معلي بن أسد قال: حدّثنا يزيد بن زريع. =","vol":"10","page":616},{"text":"= وقال: حدّثنا يوسف القاضي قال: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي قال: ثنا يحيي بن سعيد.\nوقال: حدثني محمَّد بن الليث الفزاري قال: أنبأنا عبدان قال: أخبرني أبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤١، ٢٤٢: ١٢٩٩٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن الحسن بن مكرم، ثنا سليمان بن عبيد الغيلاني، ثنا أبو قتبة.\nجميعهم [عبد الله بن المبارك، وسهل بن حماد، ومعاذ العنبري، وعبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد، وأبو عبدان -عثمان بن جبلة- وأبو قتيبة]، قالوا: حدّثنا شعبة به مثله.\nوقال شعبة: رفعه الحكم، قال شعبة: وأنا أكره أحدث برفعه، قال: وحدثني غيلان، والحجاج عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لم يرفعه.\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀، في تعليقه على المسند (٤/ ٢١٥، ٢١٦): \" ... وترددُ شعبة في رفعه بعد أن جزم بأن شيخه رفعه لا يصلح علة للحديث، وكذلك روايته إياه موقوفًا عن غيلان، والحجاج، والحديث ثابت مرفوعًا\".\nالثانية: يرويه سفيان بن حسين عنه به.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤١: ١٢٩٩٤)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتبة به مثله.\nقلت: فهذا حاصل الأوجه التي اختلف فيها على ميمون بن مهران، قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف -بحاشية تحفة الأشراف- (٥/ ٢٥٢) وجزم ابن القطان بأنه لم يسمعه من ابن عباس، وأن بينهما \"سعيد بن جبير\" قال: كذلك أخرجه أبو داود، والبزار. لكن قد قال البزّار في مسنده: \"تفرد علي بن الحكم بإدخال سعيد بن ميمون، وابن عباس\" وعلي بن الحكم قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث ووثقه جماعة، وضعفه أبو الفتح الأزدي، وخالفه الحكم بن عتيبة، وأبو بشر =","vol":"10","page":617},{"text":"= جعفر بن أبي وحشيه، فلم يذكرا \"سعيد بن جبير\" وهما أحفظ من علي بن الحكم، فروايته شاذة، وتابعهما جعفر بن برقان وغيره، فلهذا جزم الخطيب بأن رواية علي بن الحكم من المزيد\".\nوعليه فالوجه الثاني أي بحذف -سعيد بن جبير- هو الراجح، ويؤيده أن الإمام مسلم لم يخرجه وإنما أخرج الوجه المحفوظ أي عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والله أعلم.\nالثانية: عن مجاهد عنه به.\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٦)، قال: حدّثنا يحيي بن آدم قال: حدّثنا شريك عن الأعمش.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠: الموطن السابق)، قال: حدّثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يحيي بن عبد الله بن سالم عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي.\nكلاهما [الأعمش، وعبد الرحمن بن الحارث،، قالا: عن مجاهد به مختصرًا بلفظ \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن كل ذي ناب من السبع\" وعند الطحاوي \"السباع\".\nالثالثة: عند قتادة عن رجل، عن ابن عباس به.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٠) كتاب المناسك، باب كل ذي ناب من السباع (رقم ٨٧٠٧)، قال: عن معتمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس ... فذكره.\nومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٣٢)، قال: حدّثنا عبد الرزاق به مثله.","vol":"10","page":618},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث محلل:\n١ - في إسناده \"مروان بن معاوية\" وقد عنعنه وهو مدلس من الطبقة الثالثة. =","vol":"10","page":618},{"text":"= ٢ - في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n٣ - أن الحكم بن عتيبة يرويه عن مِقسم، وهو لم يسمعه منه.\nلكن الحديث ثابت وصحيح عن ابن عباس ولكن من طرق أخرى، كما في تخريجه.","vol":"10","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>١١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمُبَاهَاةِ</span>\n٢٣٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ عَنْ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا [جِدًّا] (١) وَفِيهِ: \"وَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُقْضَى بين الناس\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":620},{"text":"٢٣٥٥ - تخريجه:\nهذا الحديث جزء من الحديث الطويل الموضوع، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٢١٣٤).","vol":"10","page":620},{"text":"٢٣٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) قَالَ: سَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبَاحٍ يُقَالُ (٢) لَهُ: ابْنُ أُثَالٍ (٣)، وَكَانَ شَاعِرًا أَتَى الْفَرَزْدَقَ بماءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ عَلَى أَنْ يَعْقِرَ (٤) هَذَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَهَذَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوفِ يَكْتَسَعَانِ (٥) (٦) عَرَاقِيبَهَا (٧)، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الْحُمُرَاتِ (٨) (٩) وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِالْكُوفَةِ، فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ: لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا، فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله تعالى\".\n_________\n(١) في (سد): \"ربعي بن سلام بن عبد الله\"، وهو خطأ، والصواب ما في الأصل وبقية النسخ -كما في ترجمته-.\n(٢) في (حس) زيادة: \"كان رجل\"، ولعلها سبق قلم.\n(٣) ابن أثال: هو سحيم بن وثيل الرباحي.\n(٤) العقر: قال في لسان العرب (٤/ ٥٩٢): \"وعَقَره أي جرحه ... والعَقْر شبيه بالحز ... وعقر الفرس والبعير عَقرًا: قطع قوائمه\".\n(٥) في (سد) و(عم): \"يكسعان\"، وفي (حس): \"يكتفان\".\n(٦) يكتسعان: من الكسع وهو ضرب الدبر. النهاية (٤/ ١٧٣)، لسان العرب (٨/ ٣٠٩).\n(٧) عراقيبها: العرقوب هو الوَتَر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع، وهو من الإنسان فويق العقب. النهاية (٣/ ٢٢١)، لسان العرب (١/ ٥٩٤).\n(٨) في (حس): \"حمرات\".\n(٩) الحمرات: أي على الحمير، والحمار مفرد جمعه حمير، وحُمُرات جمع الجمع كطريق، وطُرق، وطرقات. لسان العرب (٤/ ٢١٢).","vol":"10","page":621},{"text":"٢٣٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢] وقال: \"رواه مسدّد\".\nولم أجد من أخرجه غيره. =","vol":"10","page":621},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال: \"ربعي بن عبد الله\"، فإنه صدوق.\nويشهد له حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن معاقرة الأعراب\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٤٦: ٢٨٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٣).\nوالحديث قال عنه الألباني: \"حسن صحيح\" كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٥٤٣: ٢٤٤٦).","vol":"10","page":622},{"text":"٢٦ - كِتَابُ (١) الصَّيْدِ\n<span data-type=\"title\" id=toc-922>١ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الصَّيْدَ</span>\n٢٣٥٧ - قَالَ مسدد: حدثنا يحيى عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: \" (٢) أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ (٣) بِعَصَايَ هَذِهِ إِلَى الجبال فأصيد بها الوحوش\".\n_________\n(١) كذا في (سد) و(عم)، وفي (حم): \"باب\".\n(٢) في (حس) زيادة: \"من\" في أوله.\n(٣) في (سد) زيادة: \"أن أصيد\"، ولعله سبق قلم من الناسخ.","vol":"10","page":623},{"text":"٢٣٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢]، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\".\nولم أجد من أخرجه غيره.","vol":"10","page":623},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال ابن عجلان، فإنه وإن كان صدوقًا إلا أن أحاديث أبي هريرة اختلطت عليه، ثم إنه مدلس من الطبقة الثالثة، وقد عنعنه.","vol":"10","page":623},{"text":"٢ - بَابُ حِلِّ أَكْلِ مَا أُصِيدَ (١) بِالْقَوْسِ وَالْكَلْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ\n٢٣٥٨ - قَالَ إِسْحَاقُ (٢): أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ محمَّد بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَحْسَبُهُ \"عَبْدَ الرَّحْمَنِ\" قَالَ: أَخَذْتُ قَوْسِي فَاصْطَدَمْتُ طُيُورًا، فَفِيهَا مَا أَدْرَكْتُ ذَكَاتَهُ، وَفِيهَا مَا لَمْ أُدْرِكْ، فَلَقِيتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵃، وَجَعَلْتُ أَعْزِلُ الذَّكِيَّ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: هَذَا مَا أَدْرَكْتُ ذَكَاتَهُ، وَهَذَا مَا لَمْ أُدْرِكْهُ. فَخَلَطُوهُ جَمِيعًا وَقَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: كُلْ مَا ردت عليك قوسك\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، وفي المجردة: \"ما اصطيد\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"مسدّد\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":624},{"text":"٢٣٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢]، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه، ولما تقدم شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني، وتقدم في النكاح في باب من عرض ابنته\". =","vol":"10","page":624},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل أن فيه من لا يُعرف.\nولكن يشهد للجزء المرفوع منه حديث: عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان، وحديث أبي ثعلبة الخشني.\n١ - أما حديث عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان، فيرويه عمرو بن شعيب قال: حدثه مولى لشرحبيل بن حسنة أنه سمع عقبة بن عامر، وحذيفة بن اليمان يقولان: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل ما ردت عليك قوسك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٥٦، ٥/ ٣٨٨) من طريقين في أحدهما ابن لهيعة.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠): \"رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم\".\nقلت: هو مولى شرحبيل بن حسنة.\nوأخرجه الروياني في مسنده (١٥/ ١٩٩: ٢٦٨)، من طريق الإِمام أحمد.\n٢ - أما حديث أبي ثعلبة الخشني فرُوي مطولًا، وفيه: \"فقال: يا رسول الله أفتني في قوسي، قال: ما ردت عليك قوسك. قال: ذكيًّا أو غير ذكيّ؟ قال: ذكيًّا وغير ذكيّ. قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: وإن تغيَّب عنك ما لم يصل -أي يتغير- أو تجد فيه أثر غير سهمك\". ورُوي مختصرًا بلفظ: \"كل ما رُدَّت عليك قوسك\".\nوروي مطولًا أيضًا وفيه: \"وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكُل\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥١٩: ٥٤٧٨) و(٩/ ٥٢٧: ٥٤٨٨) و(٩/ ٥٣٧: ٥٤٩٦)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٢: ١٩٣٠)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٧١: ٢٨٥٢) و(٣/ ٢٧٥، ٢٧٦: ٢٨٥٦، ٢٨٥٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٥٣: ١٤٦٤) و(٤/ ٢٢٥: ١٧٩٧)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، والنسائي =","vol":"10","page":625},{"text":"= في سننه (٧/ ١٨١: ٤٢٦٦) و(٧/ ١٩١: ٤٢٩٦)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧١: ٣٢١١)، وأحمد في المسند (٢/ ١٨٤)، و(٤/ ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ١٩٠: ٥٨٧٩)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٣، ٢٩٤: ٨٨)، والبيهقي في سننه (٩/ ٢٤٢، ٢٤٣، ٢٤٨)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١٩٤، ١٩٥: ٩١٦، ٩١٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ١٩٩: ٢٧٧١).","vol":"10","page":626},{"text":"٢٣٥٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَرْسَلَ الرَّجُلُ صَيْدَهُ (١) ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَأْكُلْ مَا لَمْ يأكل\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، والصواب: \"كلبه\".","vol":"10","page":627},{"text":"٢٣٥٩ - تخريجه:\nهو جزء من حديث طويل تقدم الكلام على تخريجه والحكم عليه في الحديث رقم (٢٣٢٩)، والله أعلم.","vol":"10","page":627},{"text":"٢٣٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي صَيْدِ الْبَازِيِّ (١) وَالصَّقْرِ (٢): \"إِذَا أكلا فكُل\".\n_________\n(١) البازي: قال في لسان العرب (١٤/ ٧٢): \"البازي: واحد البُزاة التي تَصيد، ضرب من الصقور\".\n(٢) الصقر: هو هذا الجارح المعروف من الجوارح الصائدة. النهاية (٣/ ٤١)، لسان العرب (٤/ ٤٦٥).","vol":"10","page":628},{"text":"٢٣٦٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١]، وقال: \"رواه مسدّد\". وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٤٠) كتاب الصيد، باب (١٣) البازي يأكل من صيده (رقم ١٩٦٥٧)، قال: نا وكيع عن الربيع، عن الحسن وعطاء في الباز، والصقر يأكل. قال عطاء: \"إذا أكل فلا تأكل، وقال الحسن: كُل\".","vol":"10","page":628},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":628},{"text":"٢٣٦١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْبَازِيِّ، وَالصَّقْرِ: \"إِذَا أَكَلَا (٢) فكُل، فإنما يعلمه أكله\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (سد): \"أكل\".","vol":"10","page":629},{"text":"٢٣٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١]، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره \"المائدة\" (٤/ ٤٣٣: ١١١٨٢)، قال: حدّثنا ابن حميد قال: حدّثنا جرير عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: \"إذا أكل البازي والصقر من الصيد فكُل، فإنه لا يعلم\".\nوقد تابع مغيرة في الرواية عن حماد كلٌّ من:\n١ - شعبة.\n٢ - سفيان.\n٣ - مطرف.\n١ - أما متابعة شعبة، فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٤/ ٤٣٣٣: ١١١٨٤)، قال: حدّثنا ابن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حماد نحوه موقوفًا عليه.\n٢ - وأما متابعة سفيان، فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٣٩) كتاب الصيد، باب (١٣) البازي يأكل من صيده (رقم ١٩٦٥٠)، قال: نا وكيع عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، وعن جابر عن الشعبي قالا: ... فذكر نحوه.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٤٣٣: ١١١٨١)، قال: حدّثنا هناد، قال: حدّثنا وكيع (رقم ١١١٨٣)، قال: حدّثنا ابن بشار قال: حدّثنا عبد الرحمن.\nكلاهما (وكيع، وعبد الرحمن)، قالا: حدّثنا سفيان عن حماد، به نحوه. =","vol":"10","page":629},{"text":"= ٣ - وأما متابعة مطرف، فخرجها ابن جرير أيضًا (برقم ١١١٨٠)، قال: حدّثنا هنّاد قال: حدّثنا أبو زيد عن مطرف، به نحوه.","vol":"10","page":630},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، من أجل عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي وهو مدلس من الثالثة، لكن هذا الضعف يزول بمتابعة كل من شعبة، وسفيان، ومطرف له كما في تخريجه، ويكون الأثر بعد ذلك حسنًا لأن مداره على \"حماد بن أبي سليمان\" وهو صدوق كما في ترجمته، لكن يشهد له الأثر السابق برقم (٢٣٦٠).","vol":"10","page":630},{"text":"٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا (١) خَالِدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: \"الْعُقَابُ (٢) وَالصَّقْرُ وَالْبَازِيُّ من الجوارح\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) العقاب: هو ضرب من الصقور. قال في لسان العرب (١/ ٦٢١): \"العُقاب: طائر من العتاق ... وقال ابن الأعرابي: عتاق الطير العِقْبان، وسباع الطير التي تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاش\".","vol":"10","page":631},{"text":"٢٣٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١]، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٣٩) كتاب الصيد، باب (١٢) في صيد البازي من لم ير به بأسًا (رقم ١٩٦٤٥)، قال: نا ابن علية ووكيع عن شعبة، عن الهيثم عن طلحة بن مصرف قال: قال خيثمة بن عبد الرحمن: \"هذا ما قد أثبت لك أن الصقور والبازي من الجوارح\".\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٤/ ٤٢٩: ١١١٤٨، ١١١٤٩)، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا ابن علية.\nوحدثنا ابن وكيع قال: حدّثنا أبي. وحدثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمد بن جعفر.\nثلاثنهم [ابن عليّة، ووكيع، ومحمد بن جعفر]، قالوا: حدّثنا شعبة، به نحو لفظ ابن أبي شيبة.","vol":"10","page":631},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"إسماعيل بن حماد، وأبيه\" فإنهما صدوقان غير أنه قد تابع حمادًا الهيثمُ بن حبيب -كما في تخريجه- بأسانيد رجالها ثقات إلَّا الهيثم، فإنه صدوق كما في التقريب (ص ٥٧٧: ٣٣٦٠).","vol":"10","page":631},{"text":"٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْمِعْرَاضِ (٢) (٣) يُصِيبُ بِعَرْضِهِ؟ قَالَ: \"إِذَا أَصَبْتَ [بعرضه] (٤) فما أصاب فكل\".\n_________\n(١) القائل: مسدّد.\n(٢) في (سد): \"المقراض\".\n(٣) المِعْراض: -بكسرِ الميم وسكون المهملة- سهم بلا ريش ولا نصل، وإنما يصيب بعرضه دون حدِّه. قاله الخليل وتبعه جماعة. وقيل: سهم طويل له أربع قذذ رقاق فإذا رمي به اعترض، وقيل: خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها، وقد لا يحدد. قال الحافظ ابن حجر: \"وقوى هذا الأخير النووي تبعًا لعياض، وقال القرطبي: إنه المشهور، وقيل غير ذلك\". النهاية (٣/ ٢١٥)، لسان العرب (٧/ ١٨٠)، الفتح (٩/ ٥١٥).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":632},{"text":"٢٣٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢]، وقال: \"رواه مسدّد\".\nولم أجد عنده غيره.","vol":"10","page":632},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"إبراهيم بن عيينة\"، فإنه صدوق كما في ترجمته، لكن متنه مخالف لما ثبت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ صيد المعراض؟ قال: \"ما أصاب بعده فكله وما أصاب بعرضه فهو وقيذ\"، وفي رواية: \"كلّ ما خرق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥١٣: ٥٤٧٥) و(٩/ ٥١٨، ٥١٩: ٥٤٧٦، ٥٤٧٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٩: ١٩٢٩)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٨٦: ٢٨٤٧) و(٣/ ٢٧٣: ٢٧٣)، والترمذي في سننه (٤/ ٥٧: ١٤٧١)، وقال: \"هذا حديث صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم\"، وقال النسائي في سننه (٧/ ١٨٠، ١٨١: ٤٢٦٤، ٤٢٦٥، ٤٢٦٧) و(٧/ ١٩٥، ١٩٦: ٤٣٠٥، ٤٣٠٦، =","vol":"10","page":632},{"text":"= ٤٣٠٧، ٤٣٠٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٢: ٣٢١٤، ٣٢١٥)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧، ٢٥٨، ٣٧٧، ٣٧٩، ٣٨٠)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ١٩٤، ١٩٥: ٥٨٨١)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٩، ٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٥، ٢٣٦)، والطيالسي في مسنده (١٣٨، ١٣٩: ١٠٣٠، ١٠٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٠٦: ٩١٤)، وابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٩٣، ١٩٤: ٩١٤، ٩١٥)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٧٧: ٨٥٣٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٤٥: ١٩٧١٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٧٠: ١٤١) و(١٧/ ٧١: ١٤٤، ١٤٥) و(١٧/ ٧٦: ١٦١، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥) و(١٧/ ٨٥: ١٩٧) و(١٧/ ٨٨، ٨٩: ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦)، والبغوي في شرح السنّة (١١/ ٢٠١: ٢٧٧٢).","vol":"10","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>٣ - بَابُ قِسْمَةِ الصَّيْدِ بَيْنَ مَنْ نَصَبَ لَهُ أَحْبَالَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَهُ</span>\n٢٣٦٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ (١) ثنا محمَّد بن سليمان بن مسمول، ثنا (٢) القاسم بن مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ قَالَ (٣): سَمِعْتُ أَبِي وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلام يَقُولُ: \"نَصَبْتُ حَبَائِلَ (٤) لِي بِالْأَبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْلٍ مِنْهَا طَيْرٌ (٥) فَأَفَلَتْ فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ، فَتَسَاوَقْنَا (٦) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا (٧) (٨) بِالْأَبْوَاءِ (٩) تَحْتَ شَجَرَةٍ مُسْتَظِلٌّ (١٠) بِنِطْعٍ (١١) فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فقضى به بيننا شطرين (١٢) \".\n_________\n(١) هكذا (حس) و(سد) و(عم) ومسند أبي يعلى: \"محمَّد بن عباد المكي\" وهو الصواب، وفي\nالأصل سقط: \"محمَّد\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"سمعت\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"يقول\".\n(٤) حبائل: جمع حِبالة بالكسر: وهي ما يصاد بها من أي شيء كان. النهاية (١/ ٣٣٣).\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"ظبى\".\n(٦) تساوقنا: المساوقة المتابعة، أي يتبع كل منا صاحبه. النهاية (٢/ ٤٢٣).\n(٧) قائلًا: المقَيِل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. يقال: قال يَقيْل قَيْلُولة، فهو قاتل. النهاية (٤/ ١٣٣).\n(٨) في مسند أبي يعلى: \"نازلًا\".\n(٩) الأبواء: قرية من أعمال الفُرْع، بينها وين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا. معجم البلدان (١/ ٧٩).\n(١٠) في مسند أبي يعلى: \"يستظل\".\n(١١) النطع: قال في لسان العرب (٨/ ٣٥٧): \"النَّطْع والنَّطَع والنِّطع والنِّطَع: من الأدم معروف\" وهو قطعة من الأدم كان النبي -ﷺ- يستظل بها.\n(١٢) في آخره زيادة في مسند أبي يعلى تأتي في تخريجه.","vol":"10","page":634},{"text":"٢٣٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/٢]، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٣٧: ١٥٦٨)، وفي \"المفاريد\" (ص ٧٧: ٨٠)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سليمان بن مسمول قال: سمعت القاسم بن مخول البهزي ثم السلمي يقول: سمعت أبي فذكره ثم زاد: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لبن وهي مصرّاة ونحن محتاجون. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لنا أجر أن نسقيها؟ قَالَ: \"نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجر\"، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُحَدِّثُنَا قَالَ: \"سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشجر وترد الماء، ويأكل صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِها وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا -أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بين جراثيم العرب، والله ما تعبؤون\"، يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثلاثًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ وآتِ الزَّكَاةَ، وُصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، أمر بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وزُل مَعَ الْحَقِّ حيث زال\").\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٣/ ١٩٦: ٥٨٨٢)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به مثله مطولًا.\nوأخرجه من طريقه أيضًا ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٣٩)، قال: أخبرنا =","vol":"10","page":635},{"text":"= أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمَّد بن محمَّد بن خميس أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طوفان، أخبرنا ابن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، به مثله مطولًا.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٦٠) كتاب الضحايا، باب ما جاء فيمن مر بحائط إنسان أو ماشيته قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا تمام ثنا محمد بن عبَاد المكي، به مثله مختصرًا حيث اقتصر منه على ما يتعلق بالإبل المصراة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣)، قال: حدّثنا موسى بن هارون، ثنا محمَّد بن عباد المكي، ويحيى بن موسى اللخمي (ح) وحدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ثنا يوسف بن موسى السامي.\nقالوا: ثنا محمَّد بن سليمان بن مسمول المخزومي بمكة، به نحوه مطولًا ثم قال: \"اللفط لحديث يونس بن موسى\".\nوأخرجه كذلك في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٢٧٦) كتاب (٣٧) الفتن، باب (٤٩) ما يفعل في الفتن (رقم ٤٤٥١)، قال: حدّثنا محمَّد بن إبراهيم ثنا الشاذكوني ثنا محمَّد بن سليمان بن مشمول المخزومي، به نحوه مختصرًا حيث اقتصر منه على قوله: \"أنه سيأتي على الناس زمان ... الحديث\".\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٩)، قال: قال يحيي بن موسى: نا محمد بن سليمان بن مسمول، به نحوه مختصرًا بلفظ \"قلت: يا رسول الله أوصني ... الحديث\".\nأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٤٢:٢٠٣٧)، قال: أخبرنا أبو محمَّد التميمي ببغداد، أنبأ أحمد بن محمَّد بن يوسف العلاق، ثنا الحسين بن صفوان البردعي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمَّد بن عباد المكي، به نحوه مطولًا. =","vol":"10","page":636},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٤، ٣٠٥)، ثم قال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمَّد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٩٣)، ونسبه إلى أبي يعلى ثم قال: \"وأخرجه ابن السكن من طريقه. وقال: ليس لمخول رواية بغير هذا الإسناد\".","vol":"10","page":637},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - أن في إسناده القاسم بن مخول البهزي وهو مجهول.\n٢ - أن مداره على \"محمَّد بن سليمان بن مسمول\" وهو ضعيف. ولم يوجد من يتابعهما على روايته.\nولم أجد ما يشهد لموطن الشاهد فيه. وأما باقيه فسيأتي في بَابُ قِرَى الضَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ كبد حرى أجر، وفي باب آداب الشرب.","vol":"10","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-925>٤ - بَابُ حِلِّ أَكْلِ صَيْدِ الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ</span>\n٢٣٦٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا سَمِعَا شُريحًا قَالَ: \"كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ\" قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ فَقَالَ: \"أَمَّا الطير فأرى أن تذبحه (١) \".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"يذبحه\" بالباء.","vol":"10","page":638},{"text":"٢٣٦٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات، والبخاري تعليقًا، وأسنده الدارقطني في السنن، ووصله البخاري في تاريخه\".\nقلت: روي الحديث موقوفًا ومرفوعًا.\nأما الموقوف فأخرجه مسدّد كما ذكر المصنف.\nومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه (٤/ ٢٢٨)، قال: حدّثنا مسدّد، نا يحيي عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، وأبو الزبير سمعا شريحًا رجلًا أدرك النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كُلُّ شيء في البحر مذبوح\" هكذا أخرجه مختصرًا.\nوأخرجه ابن مندة في \"معرفة الصحابة\" كما ذكره الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٤/ ٥٠٨، ٥٥٩): قال: محمَّد بن إسحاق -يعني: ابن مندة- أنا علي بن محمَّد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدّد به مثله. =","vol":"10","page":638},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب المناسك، باب الحيتان (رقم ٨٦٥٨)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. قال: سمعت شيخًا قد أدرك النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فَذَكَرَهُ مختصرًا.\nوذكره البيهقي تعليقًا في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٣).\nوأما المرفوع، فأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٩) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ١٣)، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا خالد بن سليمان الصدفي، نا أبو عاصم عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شريح وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إن الله تعالى ذبح ما في البحر لبني آدم\".\nقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣١): \"وأخرجه الدارقطني، وأبو نعيم في \"الصحابة\" مرفوعًا من حديث شريح. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٥٣): \"وروي ذلك عن أبي الزبير، عن شريح مرفوعًا\". هكذا روي موقوفًا ومرفوعًا، والموقوف أصح كما ذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣١).\nوقال في الإصابة (٢/ ١٣٦):\"والمحفوظ عن ابن جريج موقوف أيضًا، أشار إلى ذلك أبو نعيم\".","vol":"10","page":639},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح موقوفًا، لأن ابن جريج قد صرح بالتحديث وكذا أبو الزبير ثم إن عمرو بن دينار قد تابع أبا الزبير. وأما المرفوع فلا يصح كما قال أبو نعيم، والحافظ ابن حجر. ثم إن فيه عنعنة كل من ابن جريج، وأبي الزبير وكلاهما مدلس من الثالثة، لا يقبل من حديثهما إلَّا ما صرحا فيه بالسماع، ولم أجد من تابعهما على هذا الوجه، والله أعلم.","vol":"10","page":639},{"text":"٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي (٢) الزُّبَيْرِ، عَنْ (٣) مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: \"كُلُّ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ قد ذبحها الله تعالى لكم فكلوها\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) هكذا في (عم) و(سد): \"أبي الزبير\"، وهو الصواب كما في مصنف عبد الرزاق (٤/ ٥٠٣)، وفي الأصل و(حس): \"ابن الزبير\"، وهو خطأ.\n(٣) في الأصل وجميع النسخ بإسقاط: \"عن\"، والصواب إثباتها كما في المصنف.","vol":"10","page":640},{"text":"٢٣٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا بسند فيه راوٍ لم يسم\".\nقلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٣) كتاب المناسك، باب الحيتان (رقم ٨٦٥٥)، قال: أخبرنا معمر عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مَوْلًى أبي بكر قال: \"كُلُّ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ قَدْ ذَبَحَهَا اللَّهُ فكلها\".\nهكذا في المطبوع ويظهر والله أعلم، أنه سقط منه قول: \"قال أبو بكر\".\nوأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"كتاب الطهور\" (ص ١٨٣: ٢٢٧)، قال: حدّثنا محمَّد المروزي، حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن واصل مولى ابن عتيبة -هكذا في المطبوع والصواب: ابن عيينة-.\nعن أبي الزبير، عن عبد الرحمن مولى بني مخزم أن أبا بكر قال: فذكر نحوه.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٩) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ١٢)، قال: حدّثنا دعلج بن أحمد، نا محمَّد بن أحمد بن النضر، نا موسى بن داود، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: سمعت شيخًا يكنى أبا عبد الرحمن قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: فذكر نحوه.\nوذكره البيهقى في سننه (٩/ ٢٥٢) من هذه الطريق، وأخرجه الدارقطني كذلك في سننه (٤/ ٢٧٠)، الموطن السابق (رقم ١٦)، =","vol":"10","page":640},{"text":"= قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد المعمري، نا عباد بن يعقوب، نا شريك عن ابن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت أبا بكر يقول: فذكر نحوه.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٢) كتاب الصيد والذبائح، باب الحيتان وميتة البحر قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني أنبأ علي بن عمر الحافظ به نحوه.","vol":"10","page":641},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - في إسناده أيوب بن خالد، وهو ضعيف.\n٢ - عنعنة أبي الزبير المكي وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، ولكنه يتقوى بالطرق الأخرى الواردة في تخريجه، وإن كانت لا تخلو من مقال، ويشهد له كذلك الأثر السابق برقم (٢٣٦٥).","vol":"10","page":641},{"text":"٢٣٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، يَرْفَعُهُ (٢) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"كل دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّ (٣) لَيْسَ لَهُ دم ينفصل (٤) [فليس] (٥) له ذكاة\".\n= = =\n(١) في مسند أبي يعلى: \"أبي هشام الأيلي\"، ولعله سبق قلم، وفي معجم الطبراني: \"أبي هاشم الأبلي\"، وهو الصواب كما في ترجمته.\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"رفعه\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"البر والبحر\".\n(٤) في (عم): \"فنفصل\"، وفي مسند أبي يعلى: \"يَتَفَصَّد\".\n(٥) ما بين المعكوقين ساقط من (حس)، وفي مسند أبي يعلى: \"فليست\".","vol":"10","page":642},{"text":"٢٣٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ١٦: ٥٦٤٦)، قال: حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا سويد بن عبد العزيز عن أبي هشام الأبلي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"كل دابة من دواب البر والبحر ليس له دم يتفصد فليست له ذكاة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٧: ١٣٣٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن الحسين الأنماطي، ومحمد بن حنين العطار البغدادي قالا. ثنا داود بن رشيدين -هكذا في المطبوع والصواب: رشيد- به مثله إلَّا أنه قال: \"ينعقد\" ووقع في المتن قوله \"زكاه\" بالزاي وهو خطأ والصواب: ذكاة بالذال.","vol":"10","page":642},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان: =","vol":"10","page":642},{"text":"=\n١ - في إسناده سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - وفي إسناده أبو هاشم الأبلي وهو متروك.\nولذا قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٥، ٣٦): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير ... وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك\"، وضعفه الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣١).","vol":"10","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>٥ - بَابُ تَسْمِيَةِ الشَّاةِ بَرَكَةً</span>\n٢٣٦٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْدٍ (١) عَنْ أُمِّ سَالِمٍ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِرَجُلٍ: \"كَمْ في بيتك من بركة (٢)، يعني الشاة (٣) \".\n_________\n(١) في مسند الطيالسي: \"جعفر بن بريد أو ابن برد\".\n(٢) بركة: قال في لسان العرب (١٠/ ٣٩٥): \"البركة: النماء والزيادة\"، وسُميت الشاة بذلك لما يحصل بها لأهل البيت من بركة ونماء.\n(٣) في مسند الطيالسي: \"يعني شاة أو شاتين\".","vol":"10","page":644},{"text":"٢٣٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٦/ ٢)، وقال: \"رواه أبو داود، والطيالسي، وابن ماجه ولفظه ... \" ثم ذكره.\nقلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٢٠: ١٥٧٧)، قال: حدّثنا جعفر بن بريد أو ابن برد عن أم سالم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِرَجُلٍ: \"كَمْ فِي بَيْتِكَ من بركة، يعني شاة أو شاتين\".\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٠٣)، كتاب (٢٩) الأطعمة، باب (٣٥) اللبن (رقم ٣٣٢١)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عن جعفر بن برد الراسبي به نحوه بلفظ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أتي بلبن قال: \"بركة أو بركتان\". =","vol":"10","page":644},{"text":"وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١٤٥)، قال: ثنا يزيد أنا جعفر بن برد به نحو لفظ ابن ماجه.","vol":"10","page":645},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال \"أم سالم الراسبية\" فإنها مجهولة.\nلكن يشهد له في تسمية الغنم بركة حديث أم هاني ﵂ أن النبي -ﷺ- قال لها: \"اتخذي غنمًا فإن فيها بركة\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٤)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٢٦، ٤٢٧: ١٠٣٩، ١٠٤٠، ١٠٤١)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٧/ ١١) ونسبه البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٢٠٦: ٨٠٨)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده، وأبي يعلى الموصلي في مسنده، ولم أجده في المطبوع منه، وقد قال قبل ذلك: \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات\" وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤١٧: ٧٧٣).","vol":"10","page":645},{"text":"٢٣٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [قَالَ] (١) حَدَّثَتْنِي أُمُّ رَاشِدٍ مَوْلَاةُ أم هاني قَالَتْ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ دَخَلَ على أم هاني ﵂ نِصْفَ النَّهَارِ فَقَالَتْ: قَدِّمِي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ طَعَامًا، قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا لِيَ لَا أَرَى عِنْدَكُمْ بَرَكَةَ؟ فقالت أم هاني ﵂: أَلَيْسَ هَذَا بَرَكَةً! قَالَ ﵁: لَيْسَ أَعْنِي هَذَا، أَمَا لَكُمْ (٢) شَاةٌ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا لَنَا شاة\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٢) في (سد) و(عم): \"ما لكم شاة\".","vol":"10","page":646},{"text":"٢٣٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٦/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nولم أجد من أخرجه غير مسدّد.","vol":"10","page":646},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وهو موقوف، لكن يشهد لتسمية الشاة بركة حديث عائشة السابق برقم (٢٣٦٨)، وشاهده حديث أم هاني.","vol":"10","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>٦ - باب الجراد</span>\n٢٣٧٠ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: \"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غَزْوَةً نفذت فيها أزوادنا، فلم يكن طعام (١) نأكل إلَّا الْجَرَادَ (٢) حَتَّى قَفَلْنَا (٣) مِنْ غَزْوِنَا\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: \"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سَبْعَ غزوات نأكل الجراد\".\n_________\n(١) في (عم): \"طعامًا\".\n(٢) الجراد: بفتح الجيم وتخيف الراء والواحدة جرادة والذكر والأنثى سواء كالحمامة، يقال: إنه مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلى جرده. النهاية (١/ ٢٥٧)، فتح الباري (٩/ ٥٣٥، ٥٣٦).\n(٣) قفلنا: قَفَلَ يقْفَل: إذا عاد من سفره. النهاية (٤/ ٩٢، ٩٣).","vol":"10","page":647},{"text":"٢٣٧٠ - تخريجه:\nنسبه المصنّف إلى \"مسدّد\" في مسنده، وعقب عليه بكونه في الصحيحين بلفظ آخر، ولذا لم يذكره البوصيري في الإتحاف. ومسند مسدّد مفقود كما هو معلوم.\nوأخرجه أبو الشيخ ابن حبّان في \"العظمة\" (٥/ ١٧٨٨)، باب (٥١) ذكر خلق الجراد رقم (١٢٩٢)، قال: حدّثنا حامد بن شعيب، حدّثنا سريج بن يونس حدّثنا =","vol":"10","page":647},{"text":"= مروان عن فائد العبدي به مثله.\nوفائد أبو الورقاء العبدي متروك كما في ترجمته، لكن تابعه \"أبو يَعفُور\" واسمه \"واقد\"، وقيل: \"وقدان\" وله عن أبي يعفور عشر طرق:\n١ - من طريق شعبة عن أبي يعفور قال: سمعت ابن أبي أوفى ﵁ يقول: غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سبع غزَوات أو ستًا كنا نأكل معه الجراد\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٥٣٥)، كتاب (٧٢) الذبائح والصيد، باب (١٣) أكل الجراد رقم (٥٤٩٥)، وفي التاريخ الكبير (٢/ ٣٦)، قال: حدّثنا أبو الوليد الطيالسي.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٦١، ٦٢) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٢) ما يجوز أكله وما لا يجوز رقم (٥٢٥٧)، قال: حدّثنا أبو خليفة (يعني: الفضل بن الحباب).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٧) كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في أكل الجراد قال: وأخبرنا أبو عمر، ومحمد بن عبد الله البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الفضل بن الحباب.\nقال: أبو خليفة (الفضل بن الحباب): حدّثنا أبو الوليد الطيالسي عن شعبة به نحوه، إلَّا أن عند البيهقي ثنا أبو الوليد، والحوضي، ثنا شعبة.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٦)، كتاب (٣٤) الصيد والذبائح، باب (٨) إباحة الجراد رقم (١٩٥٢).\nوالترمذي في سننه (٤/ ٢٣٦)، كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٣٧) الجراد رقم (١٨٢٢).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٧) \"الموطن السابق\"، قال: أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيي بن منصور القاضي، ثنا محمَّد بن النضر بن سلمة الجارودي. =","vol":"10","page":648},{"text":"= ثلاثتهم [مسلم، والترمذي، والجارودي]، قالوا: ثنا محمَّد بن بشار.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٥٧).\nكلاهما [محمد بن بشار، وأحمد]، قالا: ثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة، به نحوه.\nوأخرجه بسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٦) \"الموطن السابق\"، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، حدّثنا ابن أبي عدي.\nوأبو داود في سننه (٤/ ١٦٤)، كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٣٥) في أكل الجراد رقم (٣٨١٢)، قال: حدّثنا حفص بن عمر النمري.\nوالنسائي في سننه (٧/ ٢١٠)، كتاب (٤٢) الصيد والذبائح، باب (٣٧) الجراد رقم (٤٣٥٦)، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة عن سفيان وهو وابن حبيب.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١١٠: ٨١٨).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٦) \"الموطن السابق\" قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب.\nخمستهم [ابن أبي عدي، وحفص النمري، وسفيان بن حبيب، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب]، قالوا: حدّثنا شعبة به نحوه وقالوا جميعهم: \"سبع غزوات\" إلَّا أبو داود ففي روايته \"ست أو سبع غزوات\".\n٢ - من طريق سفيان بن عيينة عن أبي يعفور قال: سمعت بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ست غزوات، فكنا نأكل فيها الجراد\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٥/ ١٤٤)، كتاب العقيقة، باب (٤٨) أكل الجراد رقم (٢٤٥٦١).\nرمن طريقه أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٦) \"الموطن السابق\" رقم =","vol":"10","page":649},{"text":"= (١٩٥٢)، قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر جميعًا.\nوالترمذي في سننه (٤/ ٢٣٦) \"الموطن السابق\" رقم (١٨٢١)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع.\nوالنسائي في سنن (٧/ ٢١٠) \"الموطن السابق\" رقم (٤٣٥٧)، قال: أخبرنا قتيبة.\nوأحمد في المسند (٣/ ٣٨٠)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣١١: ٧١٣).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٦) \"الموطن السابق\"، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسين. قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، أنبأ محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب.\nوعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٣٢، ٥٣٣)، كتاب المناسك، باب الهر والجراد والخفاش وأكل الجراد رقم (٨٧٦٢).\nوابن الجارود في المنتقى \"غوث المكدود\" (٣/ ١٦٩)، باب ما جاء في الأطعمة رقم (٨٨٠)، قال: حدّثنا علي بن خشرم (ح)، وحدثنا محمود بن آدم.\nجميعهم [ابن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، وقتيبة، وأحمد، والحميدي، وابن وهب، وعبد الرزاق، وعلي بن خشرم، ومحمود بن آدم]، قالوا: حدّثنا سفيان بن عيينة به نحوه، وقال جميعهم (ست غزوات) إلَّا ابن أبي شيبة فقال: \"سبع غزوات\" وابن أبي عمر عند مسلم، وعبد الرزاق قالوا: \"ست أو سبع غزوات\".\n٣ - من طريق سفيان الثوري عن أبي يعفور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قال: \"غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سبع غزوات نأكل الجراد\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٥٣)، قال: ثنا وكيع. =","vol":"10","page":650},{"text":"= والترمذي في سننه (٤/ ٢٣٦) \"الموطن السابق\" رقم (١٨٢٢)، قال: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا أبو أحمد، والمؤمل.\nوالدارمي في سننه (٢/ ٩١)، باب في أكل الجراد قال: أخبرنا محمَّد بن يوسف.\nوالبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٣)، كتاب الصيد والذبائح، باب أكل الجراد رقم (٢٨٠٢).\nقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحين، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا صاحب بن أحمد الطوسي، نا محمَّد بن يوسف.\nأربعتهم [وكيع، وأبو أحمد، والمؤمل، ومحمد بن يوسف]، قالوا: حدّثنا سفيان الثوري به مثله.\nوقال الترمذي: \"هذ حديث حسن صحيح\"، وتحرف \"أبو يعفور\" في سنن الدارمي إلى \"أبو يعقوب\".\n٤ - من طريق أبي عوانة، أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٦: ١٩٥٢)، قال: حدّثنا أبو كامل الحجدري، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي يعقور به مثل لفظ \"سفيان الثوري\".\n٥ - من طريق الحسن بن صالح عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى مثله وفيه (سبع غزوات).\nأخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب) (١/ ٤٦٩: ٥٢٥)، قال: حدّثنا أبو نعيم.\nوالنسائي في \"جزء فيه مجلسان من إملاء النسائي\" (ص ٨٧: ٤٥)، قال:\nأخبرنا أحمد بن يحيي، ثنا إسحاق بن منصور، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٨)، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن غندر، ثنا محمد بن نصير، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي. =","vol":"10","page":651},{"text":"= ثلاثتهم [أبو نعيم، وإسحاق بن منصور، والبجلي]، قالوا: حدّثنا الحسن بن صالح به مثله، إلَّا أن في المطبوع من (المنتخب) \"غزوات\"، وقال محققه: \"هنا سقط في عدد الغزوات أشير إليه في أصل المخطوطة، ولم نتمكن من ضبطه وفي صحيح البخاري سبع غزوات أو ست\".\nقلت: الصواب \"سبع غزوات\" بدون شك، كما في الطرق الأخرى عن الحسن بن صالح.\n٦ - من طريق صدفه بن أبي عمران.\nأخرجه تمام في فوائده (الروض البسام) (٣/ ١٢٥)، كتاب (١٨) الصيد والذبائح، باب (٤) في أكل الجراد رقم (٩٥٤)، قال: حدّثنا أبو العباس جُمحَ بن القاسم بن عبد الوهاب ولم أكتبه إلَّا عنه نا أبو قصى إسماعيل بن محمَّد بن إسحاق، نا سليمان بن عبد الرحمن، نا سَعْدان بن يحيي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان والواردين من عليها\" (٣/ ١٣٠:٤١٣).\nقال: حدّثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا حذيفة، ثنا عباد بن صهيب.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩٦)، قال: حدّثنا أبو محمَّد بن حيان به مثله.\nكلاهما [سعدان، وعباد]، قال: ثنا صدقه بن أبي عمران الحنظلي عن أبي يعفور به نحوه، وزاد أبو الشيخ \"ويأكله معنا\".\n٧ - من طريق محمَّد بن بشر بن بشير أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٨، ٨٢)، قال: حدّثنا أبو محمَّد بن حيان، ثنا أَبُو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، ثنا أبو عاصم، ثنا محمَّد بن بشر -يعني ابن بشير- أخبرني أبو يعفور به نحوه إلَّا انه قال: \"سبعًا أو تسع غزوات\". =","vol":"10","page":652},{"text":"= ٨ - ٩ - ١٠ - من طريق الوليد بن أبي ثور، وإسرائيل بن يونس، ويونس بن أبي يعفور.\nوجميعها أخرجها ابن عدي في الكامل (٧/ ٧٧)، قال: ثنا محمَّد بن الحسين بن حفص، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا الوليد بن أبي ثور.\n(٧٧/ ٧) أيضًا قال: ثنا عباد، أخبرنا يونس (هكذا في المطبوع ولعله إسرائيل بن يونس، وقد أشار إلى روايته البخاري في صحيحه) و(٧/ ١٧٦)، قال: أخبرنا علي بن العباس، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا يونس بن أبي يعفور.\nثلاثتهم [الوليد، وإسرائيل، ويونس]، عن أبي يعفور به مثله، وتحرف في بعضها \"أبو يعفور\" إلى \"أبو يعقوب\".","vol":"10","page":653},{"text":"الحكم عليه:","vol":"10","page":653},{"text":"الحكم بهذا الإسناد \"إسناد مسدّد\" ضعيف جدًا، من أجل حال \"فائد أبو الورقاء\"، فإنه متروك كما في ترجمته.\nلكنه، صحيح عن عبد الله بن أبي أوفى من الطرق الأخرى كما مضى في تخريجه، والله أعلم.","vol":"10","page":653},{"text":"٢٣٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا [يَحْيَى] (١) عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي طَارِقٌ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: \"أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نَسْأَلُهُ عَنِ الْجَرَادِ -وَكَانَ نَائِمًا- فَقَالَ أَهْلُهُ: يَرَانَا نأكله ولا يأكله ولا ينهانا\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":654},{"text":"٢٣٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته\".\nقلت: ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":654},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - يرويه يحيي بن سعيد عن ابن أبي ذئب، وفي رواية العراقيين، عن ابن أبي ذئب، وهم كبير.\n٢ - في إسناده مجهولان لا يعرفان وهم طارق وأمه.","vol":"10","page":654},{"text":"٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ (٢) حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ قَالَتْ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ يَرَانَا نَأْكُلُ الْجَرَادَ فَلَا يَأْمُرُنَا وَلَا يَنْهَانَا، وَلَا نَدْرِي مَا كَانَ يمنعه؟ تقذرًا (٣) أو يكره.\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) في (سد): \"يحيي بن سعيد بن إسحاق\"، وفي (عم): \"يحيي بن سعيد بن يحيي\"، وكلاهما خطأ، والصواب ما في الأصل.\n(٣) تقذرًا: يقال: قَذِرْت الشئ أقْذَرَه إذا كرهته واجتنبته. النهاية (٤/ ٢٨).","vol":"10","page":655},{"text":"٢٣٧٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٥)، كتاب العقيقة، باب (٤٩) من كان لا يأكل الجراد رقم (٢٤٥٧٥)، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن سعيد بن إسحاق، عن زينب زوجة أبي سعيد قالت: \"كان أبو سعيد يرانا ونحن نأكل الجراد فلا ينهانا ولا يأكله، فلا ندري تقذرًا منه يكرهه\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٨)، كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في أكل الجراد قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد الصيرفي قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ يعقوب ابن عتبة بن الأخنس، عن سعد بن إسحاق، به نحوه.","vol":"10","page":655},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"10","page":655},{"text":"٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢) أنه كان لا يأكل الجراد.\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) هكذا في الأصل وجميع النسخ، وفي المجردة ومختصر الإتحاف موقوفًا على إبراهيم، أما الإتحاف ومصنّف ابن أبي شيبة كما سيأتي في تخريجه ففيهما: \"عن إبراهيم عن علقمة\".","vol":"10","page":656},{"text":"٢٣٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٥)، كتاب العقيقة، باب (٤٩) من كان لا يأكل الجراد رقم (٢٤٥٧٧)، قال: حدّثنا غندر عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة أنه كان لا يأكل الجراد.","vol":"10","page":656},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن فيه عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لايقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وعليه فهو ضعيف، والله أعلم.","vol":"10","page":656},{"text":"٢٣٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ [هُوَ الشَّعْبِيُّ] (١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَتَفَوَّهُ (٢). فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: \"أشتهي جرادًا مقلوًا (٣) \".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من \"بغية الباحث\".\n(٢) يتفوه: قال في لسان العرب (١٣/ ٥٢٩): \"وفاه به: نطق، وفاه بالكلام يفوُه: لفظ به، وقالوا: هو فاه بجوعه إذا أظهره وباح به\".\n(٣) مقلوًا: قال في لسان العرب (١٥/ ١٩٨): \"قلى الشيء قليًا: أنضجه على المقلاة\".","vol":"10","page":657},{"text":"٢٣٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: \"رواه الحارث موقوفًا، ورواته ثقات\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٨١)، كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٤) ما جاء في الأرنب، والجراد، والضب رقم (٤١٣)، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عن عامر، عن ابن عمر قال: \"رأيت عمر بن الخطاب يَتَفَوَّهُ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قال: أشتهي جرادًا مقلوًا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٤)، كتاب العقيقة، باب (٤٨) في أكل الجراد رقم (٢٤٥٦٩)، قال: حدّثنا زكريا به مثله.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣١٧)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين قالا: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة به نحوه.\nوذكره المنتقي الهندي \"كنز العمال\" (١٢/ ٦٤٨: ٣٥٩٧٦) ونسبه إلى الحارث، وابن السني في الطب. =","vol":"10","page":657},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - الانقطاع فإن الشعبي لم يسمع من ابن عمر كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ١٦٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٠٤: ٣٢٢).\n٢ - عنعنة زكريا ابن أبي زائدة، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وخاصة ما كان عن عامر الشعبي كما هنا.\nويشهد له في محبة عمر بن الخطاب ﵁ للجراد ما رواه سالم عن ابن عمر ﵁ قال: \"ذكر لعمر ابن الخطاب جرادً بالربذة فقال: وددت لو أن عندنا منه قفعة أو قفعتين\".\nوالقفعة كما قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٤٠٥) شيء شبيه بالزّبيل يعمل من خوص وليست له عرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق: القُفَّة\".\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٣٣: ٣٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٨)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٣٠: ٨٧٥١)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٤: ٣٤٥٦٦)، وأبو إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٧٤٧).\nوالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات.","vol":"10","page":658},{"text":"٢٣٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (١)، ثنا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا محمَّد بْنُ عِيسَى ابن كَيْسَانَ، ثنا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ﵁ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا إِلَى الْيَمَنِ وَرَاكِبًا إِلَى الشَّامِ وَرَاكِبًا إِلَى الْعِرَاقِ فَسَأَلَ هَلْ رُوي (٢) مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنَ جَرَادٍ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"خَلَقَ اللَّهُ ﷿ أَلْفَ أُمَّةٍ، مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هذه الأمة الجراد، فهذا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا انْقَطَعَ سِلْكُهُ\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"أبو المثنى\"، وهو سبق قلم.\n(٢) في (سد) و(عم): \"رأى\".","vol":"10","page":659},{"text":"٢٣٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف محمَّد بن عيسى بن كيسان ورواه أبو يعلى وسيأتي لفظه ... \".\nقلت: لم أجده في \"بغية الباحث\" مع أنه لم يعزه إلى مسند الحارث إلَّا البوصيري.\nومدار الحديث علي بن عبيد بن واقد القيسي، روي عنه من عدة طرق:\n١ - من طريق محمد بن المثنى، عن عبيد بن واقد، عن محمَّد بن عيسى بن كيسان، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: فذكره بطوله وفيه قصة عمر ثم أورد المرفوع منه.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما ذكر المصنّف- عن محمَّد بن المثنى، ولم =","vol":"10","page":659},{"text":"= أجده في المطبوع منه ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٦): قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله، وقد تحرف فيه \"القيسي\" إلى \"العبسي\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الأوائل\" (ص ٥٩: ١١١)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، وعبد الحميد بن دينار به مختصرًا بلفظ \"أول ما يهلك من هذه الأمة الجراد\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٥)، قال: أخبرنا زكريا الساجي سمعت محمَّد بن المثنى يحدث به نحوه مختصرًا بلفظ \"إن الله خلق أَلْفَ أُمَّةٍ مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأمة الجراد، فهذا هلكت تتابعت مثل النظام قُطع سلكه\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٣٤)، باب (٧٠) في الصبر على المصائب، فصل في محنة الجراد رقم (١٠١٣٥)، قال: وأخبرنا أبو سعد أنا أبو أحمد به مثله مختصرًا.\nوأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٢٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى به مثله مختصرًا.\n٢ - من طريق عبيد الله بن يوسف الجبيري، ويحيى بن حكيم أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٤٢٨)، باب (٣٢) صفة من آخر الخلق وسعة الأرض رقم (٩٣٨)، قال: حدّثنا أبو العباس الهروي، حدّثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ويحيى بن حكيم قالا: حدّثنا أبو عباد عبيد بن واقد به نحوه مختصرًا.\n٣ - من طريق محمَّد بن هشام بن أبي خِيَرَة.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٣٥٢، ٦/ ٢٤٥)، قال: حدّثنا حسين بن محمَّد بن داود مأمون، ثنا محمَّد بن هشام بن أبي خيره، ثنا عبيد بن واقد به نحوه مطولًا. =","vol":"10","page":660},{"text":"= ومن طريقه أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (الموطن السابق: ١٠١٣٤)، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ به نحوه.\nوأخرجه أبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (٥/ ٩٨٥: ٥٢٧)، قال: حدّثنا أحمد بن بدر القاضي، حدّثنا الحسين بن محمَّد، حدّثنا محمَّد بن هشام به نحوه مختصرًا.\n٤ - من طريق عبد الحميد بن بيان السكري.\nأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٢١٧)، قال: أخبرنا أبو سعد الحسن بن محمَّد بن عبد الله ابن حسنويه الكاتب بأصبهان حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد السمسار، حدّثنا أبو الحسن عمر بن أحمد بن السني البغدادي، حدّثنا عبد الحميد بن بيان السكري، حدّثنا عبيد بن واقد به نحوه مطولًا إلَّا أنه قال \"عن جابر، عن ابن عمر\" والذي يظهر أن زيادة \"ابن عمر\" إنما وقعت خطأ، والدليل على ذلك أن ابن الجوزي أخرجه من طريقه ولم يذكر ابن عمر.\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٣) باب الجراد، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت به مثله.\n٥ - من طريق محمَّد بن أبان البلخي، وعبد الله بن عمر.\nأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٥/ ١٧٨٣) باب (٥١) ذكر خلق الجراد رقم (١٢٨٥)، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الفرسي، حدّثنا محمَّد بن أبان البلخي، وعبد الله بن عمر قال: حدّثنا عبيد بن واقد، به نحوه مطولًا.","vol":"10","page":661},{"text":"الحكم عليه:\nحكم ابن حبّان على الحديث بالوضع فقال في المجروحين (٢/ ٢٥٧): \"وهذا شيء لا شك أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله -ﷺ-: \"وتبعه في ذلك ابن الجوزي، وتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٨٢)، فقال: \"قلت: لم يتهم محمَّد بن عيسى يكذب، بل وثفه بعضهم فيما نقله الذهبي\". =","vol":"10","page":661},{"text":"= قلت: قد سبق الجواب على توثيق الذهبي، ومحمد بن عيسى قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\"، وهي من أشد الألفاظ التي يستعملها البخاري -وهو من أعدل النقاد- فيمن لا تحل الرواية عنه، وقد نص كثير من العلماء على نكارة هذا الحديث كابن عدي، ثم إن فيه علة أخرى وهي ضعف عبيد بن واقد. وعليه فالحديث شديد الضعف إن لم يكن موضوعًا وأما الاكتفاء بتضعيفه فقط كما ذهب إليه الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٢) ففيه تساهل لا يخفى، والله أعلم.","vol":"10","page":662},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-928>٧ - بَابُ ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ</span>\n٢٣٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَرَامُ (١) بْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرٍ ﵁، قَالَ: \"تَوَحَّشَتْ (٢) بَقَرَةٌ لَنَا فَخَرَجَ رَجُلٌ فَضَرَبَهَا أَسْفَلَ مِنَ الْعُنُقِ وَفَوْقَ مَرْجِعِ الْكَتِفِ (٣)، فَرَكِبَتْ رَدْعَهَا (٤)، فَسُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: الْبَقَرَةُ الْإِنْسِيَّةَ إِذَا نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ (٥) الْوَحْشِيَّةِ يُحِلُّهَا ما يحل (٦) الوحشية\".\n_________\n(١) في (سد): \"حزام\"، ولعله سبق قلم.\n(٢) توحشت: قال في لسان الحرب (٦/ ٣٦٨): \"الوحش: كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس\".\n(٣) مَرجِع الكتف: أي أسفلها، وهو ما يلي الإبط منها من جهة منْبض القلب. لسان العرب (٨/ ١١٩).\n(٤) ردعها: قال في النهاية (٢/ ٢١٤، ٢١٥):\"الرَّدْع: العنَق أي سقط على رأسه فاندق عنقه، وقيل: ركب رَدْعه: أي خر صريعًا لوجهه فكلما هم بالنهوض ركب مقاديمه، قال الزمخشري: الردع ها هنا اسم للدم على سبيل التشبيه بالزعفران، ومعنى ركوبه دمه أنه جرح فسال دمه فسقط فوقه متشحطًا فيه قال: ومن جعل الردع العنق فالتقدير ركب ذات ردعه: أي عنقه فحذف المضاف، أو سمى العنق رَدْعًا على سبيل الإتساع\".\n(٥) في (سد): \"منزل\".\n(٦) في (حس): \"يحله\".","vol":"10","page":663},{"text":"٢٣٧٦ - تخريجه:\nأشار إليه البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ١)، وقال: \"رواه أحمد بن =","vol":"10","page":663},{"text":"= منيع، وأبو يعلى واللفظ له، والبيهقي\" ثم ذكر لفظه.\nقلت: أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٤٥) كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلَّا برمي أو سلاح قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمَّد بن حيان الأصبهاني، ثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو مروان، ثنا عبد العزيز الداروردي عن حرام، عن عبد الرحمن، ومحمد إبني جابر، عن أبيهما أنه قال: مرت علينا بقرة ممتنعة نافرة لا تمر على أحد إلَّا نطحته وشدّت عليه فخرجنا عليها نكدها حتى بلغنا الصماء ومعنا غلام قبطي لبني حرام ومعه مشتمل فشدّت عليه لتنطحه فضربها أسفل من المنحر وفوق مرجع الكتف فركبت ردعها فلم يدرك لها ذكاة، قال جابر: فأخبرت رسول الله -ﷺ- شأنها فقال: \"إذا استوحشت الإنسية وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية ارجعوا إلى بقرتكم وكلوها فرجعنا إليها فاجتزرناها\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٦، ٤٤٧)، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حدثني أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى، ثنا عتبة بن السكن، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عن أبي عتيق -هو عبد الرحمن بن جابر- به مختصرًا ولفظه \"كل أنسية توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية\".","vol":"10","page":664},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل أن مداره على حرام بن عثمان وهو متروك.","vol":"10","page":664},{"text":"٢٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ (١)، ثنا\nعَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حَرَامِ (٢) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ\nعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ:\nابْتَعْنَا (٣) بَقَرَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ (٤) اللَّهِ -ﷺ- لِنَشْتَرِكَ عَلَيْهَا فَانْفَلَتَتْ مِنَّا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْنَا فَتَعَرَّضَ (٥) لَهَا مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ: [ذَكْوَانُ] (٦) بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ وَهِيَ تَجُولُ بِالصِّمَادِ (٧)، فصَبَا (٨) إِلَى تَلٍّ فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِهَا أَوْ عَلَى عَاتِقِهَا (٩) فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ وَوَقَعَتْ فَلَمْ نُدْرِكْ ذَكَاتَهَا فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ (١٠) الْجِذْعِ (١١) فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا فَقَالَ: كُلُوا، إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ شَيْءٌ فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الوحش\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"السبّاك\".\n(٢) في (سد): \"حزام\".\n(٣) في (عم): \"ابتغينا\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"نبي الله\".\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"فعرض\".\n(٦) ما بين المعكوفتين بياض في (سد).\n(٧) الصماد: بالصاد المهملة المكسورة -جمع صمد وهو المكان الغليظ المرتفع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلًا- وجمعه أصْماد وصِماد. لسان العرب (٣/ ٢٥٩).\n(٨) صبا: أي مال إليه من صبا إلى الشئ يَصْبُو إذا مال. النهاية (٣/ ١٠).\n(٩) في مسند أبي يعلى: \"عنقها\".\n(١٠) في (عم): \"إلى\" مكان \"بن\"، وهو خطأ.\n(١١) عبد الله بن ثابت بن الجذع: لم أميزه.","vol":"10","page":665},{"text":"٢٣٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيرى في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ١)، وقال: \"رواه أحمد بن =","vol":"10","page":665},{"text":"= منع، وأبو يعلى واللفظ له ... \".\nقلت: سبق بيان لفظ أحمد بن منيع في الحديث السابق.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٨٤) رقم ١٨٦٠)، قال: حدّثنا جعفر بن مهران السباك، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمر وابن الجموح، عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: فذكره بلفظه كما أورده المصنف.\nوذكره الهيثمي في المجموع (٤/ ٣٤، ٣٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه حرام بن عثمان وهو متروك\".\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٦/ ٢٦٥: ١٥٦٢٥)، وعزاه إلى \"أبي نعيم عن جابر\" وقال: \"وسنده ضعيف جدًا\".","vol":"10","page":666},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه أربع علل:\n١ - في إسناده \"حرام بن عثمان\" وهو متروك.\n٢ - وفيه \"جعفر بن مهران السباك\" وهو ضعيف.\n٣ - وفيه \"مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ المجموع\" وهو مجهول.\n٤ - وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع.","vol":"10","page":666},{"text":"٨ - باب الزجر عن قتل عُمَّار (١) الدور [و] (٢) الإِذن فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ\n٢٣٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بن يونس ثنا عبيد الله بن أبي زِيَادٍ الْمَكِّيُّ -وَهُوَ الْقَدَّاحُ- عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ لَا تَزَالُ تَرَى جِنَّانًا (٣) فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ. فَأُتِيَتْ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا اطَّلَعَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا إِنَّكِ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَطَّلِعُ إلَّا حِينَ تَجْمَعِينَ عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَتْ تَصَدَّقَتْ (٤) بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.\n_________\n(١) عُمّار: قال في النهاية (٣/ ٢٩٨): \"العوامر: الحيات التي تكون في البيوت، واحدها: عامر وعامرة، وقيل: سميت عوامر لطول أعمارها\".\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٣) جنانًا: الجِنَّان: هى الحيات التي تكون في البيوت واحدها: جَانّ، وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضًا. النهاية (١/ ٣٠٨).\n(٤) في (سد) و(حس): \"قال: فأصبحت فتصدقت\".","vol":"10","page":667},{"text":"٢٣٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/١]، وقال: \"رواه إسحاق بن =","vol":"10","page":667},{"text":"= راهويه، والحارث واللفظ له\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند \"إسحاق بن راهويه\".\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٨٥) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٧) في جنان البيوت (رقم ٤١٩)، قال: حدّثنا روح بن عبادة ثنا حاتم بن أبي صغيرة ثنا عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة أم المؤمنين قتلت جنانًا فأُريت فيما يرى النائم فقيل لها: والله لقد قتلت مسلمًا، فقالت: والله لو كان مسلمًا ما دخل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فقيل لها: وهل كان يدخل عليك إلَّا وأنت مُتَجَلبِبَة أو مُخَمَّرَة، فأصبحت وهي فزعة، فأمرت باثنى عشر ألفًا فجعلتها في سبيل الله ﷿\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ١٨٢) كتاب الإيمان والرؤيا، باب (١٧) رؤيا عائشة ﵂ (رقم ٣٠٥١٤)، قال: حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي صغيرة، به نحو لفظ الحارث.\nوذكره ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٩١)، من طريقين فقال: وأشبه ما في هذا الباب فخبر رويناه من طريق يحيي بن سعيد القطان نا أبويونس حاتم بن أبي صغيرة، به نحوه.\nوكان قد ذكره أيضًا قبل هذا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل أنا عبد الله بن عون الخراز نا عفيف بن سالم الموصلي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة، به نحوه. وقال: \"هذا لا شيء، عفيف بن سالم مجهول لا يدرى من هو؟ وعبد الله بن المؤمل هو المكي: ضعيف لا يحتج به\".\nقلت: لم أجد من أخرج الحديث من الطريقين التي ذكرهما ابن حزم، وأما قوله عن \"عفيف بن سالم\" أنه مجهول لا يدرى من هو، فليس بصحيح، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٩٤: ٤٦٢٧): \"صدوق\"، وأما عبد الله بن المؤمل فهو ضعيف كما قال. انظر التقريب (ص ٣٢٥: ٣٦٤٨). =","vol":"10","page":668},{"text":"= وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٥٤) باب (٤٧) ذكر الجن وخلقهن (رقم ١٠٩٧)، قال: حدّثنا أبو الطيب أحمد بن روح حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد مولى قريش حدّثنا عثمان بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد [هكذا في المطبوع والصواب: زياد]، به نحوه.\nوقد روى أبو بكر بن أبي الدنيا قصة أخرى شبيهة بهذه القصة عن عائشة في كتاب الهواتف (ص ١٠١: ١٥٩).","vol":"10","page":669},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن؛ من أجل حال \"عبيد الله بن أبي زياد المكي\" فإنه صدوق كما في ترجمته.\nلكن يشهد له وروده أيضًا من طريق حاتم بن أبي صغيرة. وهو ثقة، كما في التقريب، وعليه فالحديث صحيح لغيره.\nولا يضر ورود الحديث من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ تارة، ووروده عنه عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ تارة أخرى، فإني لم أجد من نص على أنه اختلف عليه فيه، بل الذي يظهر أنه سمعه على الوجهين، والله أعلم.","vol":"10","page":669},{"text":"٢٣٧٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قال: إن رجلا سأل النبي -ﷺ- عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فَقَالَ: \"خُلِقَ الْإِنْسَانُ (١) وَالْحَيَّةُ (٢) سَوَاءً إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ (٣) أَوْجَعَتْهُ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا\".\n_________\n(١) في (عم): \"خلق الله الإنسان\".\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"الحيات\".\n(٣) اللدغ: هو عض الحية والعقرب، وقيل: اللدغ بالفم، واللسع بالذنب. لسان العرب (٨/ ٤٤٨).","vol":"10","page":670},{"text":"٢٣٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٤/٢]، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات .. \".\nقلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٤١: ٢٦١٩)، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إن رجلا سأل النبي -ﷺ- عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ؟ فَقَالَ: \"خُلِقَ الْإِنْسَانُ والحيات سَوَاءً إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ فاقتلوها حيث وجدتموها\".\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٢٧٨: ٧٦٤)، قال: وحدثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام وحدثني محمَّد بن خلف العسقلاني قال: حدثني آدم جميعًا عن شيبان، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٠٨) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٠)، قتل الحيات والوزغ والعقارب (رقم ١٨٦٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن بندار الأصبهاني نا عبد الله بن عمران ثنا أبو داود ثنا عمران عن جابر، به نحوه. ثم قال: لم يروه عن جابر إلَّا عمران القطان ولا عنه إلَّا أبو داود تفرد به عبد الله بن عمران. =","vol":"10","page":670},{"text":"= قلت: بل قد رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن جابر كما هو عند أبي داود الطيالسي، وابن جرير الطبري.","vol":"10","page":671},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على \"جابر بن يزيد الجعفي\" وهو متروك كما في ترجمته وعليه فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.","vol":"10","page":671},{"text":"٢٣٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١) قَالَ (٢) محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي (٣) بَعْضُ أصْحَابِي (٤) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يقول \"الحية أفسق الفسقة (٥) فاقتلوها (٦) \".\n_________\n(١) في البغية: \"يعني ابن هارون\".\n(٢) في البغية زيادة: \"قال\".\n(٣) في البغية: \"وحدثني\".\n(٤) في البغية: \"أصحابنا\".\n(٥) الفسقة: قال في النهاية (٣/ ٤٤٦): \"أصل الفسوق: الخروج عن الاستقامة، والجور، وبه سمي العاصي فاسقًا، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم، أي لا حرمة لهن بحال\".\n(٦) في (سد) و(حس) والبغية: \"اقتلوها\" بلا فاء.","vol":"10","page":672},{"text":"٢٣٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/١]، وقال: \"رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٥١) كتاب (٨) الحج، باب (١٦) ما يقتل المحرم (رقم ٣٧٢)، قال: حدّثنا يزيد -يعني ابن هارون- قال: قال محمَّد بن إسحاق وحدثني بعض أصحابنا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عباس يقول: الحية أفسق الفسقة اقتلوها.","vol":"10","page":672},{"text":"الحكم عليه\nالأثر بهذا الإسناد موقوف على ابن عباس وهو ضعيف من أجل أن في إسناده راوٍ مجهول.\nلكن يشهد له عموم الأحاديث الواردة بقتل الحيات ومنها:\n١ - حديث ابن عُمَرُ ﵁ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيتَيْن والأَبْتَر، فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل\". =","vol":"10","page":672},{"text":"= وزاد في رواية قال ابن عمر: ما كنت أدع حية إلَّا قتلتها حتى رآني أبو لبابة بن عبد المنذر، وزيد بن الخطاب وأنا أطارد حية من حياة البيوت فنهياني عن قتلها، فقلت: \"رسول الله -ﷺ- أمر بقتلهن فقالا: إنه نهى عن قتل ذوات البيوت\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٦/ ٣٩٩: ٣٢٩٧، ٣٢٩٨)، ومسلم في صحيحه من عدة طرق (٢/ ١٧٥٢، ١٧٥٥: ٢٢٣٣)، وأبو داود في سننه (٥/ ٤١١: ٥٢٥٢)، والترمذي في سننه، (٤/ ٦٤، ٦٥: ١٤٨٣)، وقال: \"هذا حديث حسن\".\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١١٦٩: ٣٥٣٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٩ - ١٢١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٤٥: ٥٦٣٨)، (١٢/ ٤٦٠، ٤٦١: ٥٦٤٢، ٥٦٤٣، ٥٦٤٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٩: ٦٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٣١٢، ٣١٣: ٥٤٢٩)، (٩/ ٣٧١، ٣٧٢: ٥٤٩٣، ٥٤٩٨) و(٩/ ٤٠٠: ٥٥٤٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٤: ١٩٦١٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٦: ١٣١٦١) و(١٢/ ٣١٠: ١٣٢٠٥)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٧/ ٣٧٣، ٣٧٦: ٢٩٢٧، ٢٩٢٨، ٢٩٣٠، ٢٩٣١، ١٩٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٩١: ٣٢٦٢، ٣٢٦٣).\nوالمراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهرها خطان، ويقال: خطان أبيضان، والأبتر: القصير الذنب. وقوله: \"يلتمسان البصر\"، أي تخطفانه وتطمسانه وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإنسان وقيل غير ذلك. انظر فتح الباري (٦/ ٤٠١)، شرح السنة (١٢/ ١٩٢).","vol":"10","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-930>٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْأَسَدَ أَوْ هَرَّ عليه الْكَلْبُ</span>\n٢٣٨١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وأكبر [و] (١) أعوذ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ (٢). تُكْفَى (٣) شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\nوَإِذَا هَرَّ (٤) عليه (٥) الكلب فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ...﴾ (٦) الآية.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من \"البغية\".\n(٢) في البغية: \"أحاذر\".\n(٣) في البغية: \"فإنك تكفى\".\n(٤) هر الكلب: قال في النهاية (٥/ ٢٥٩): \"يقال: هَرّ الكلب يَهرَّ هريرًا، فهو هَارُّ وهَرَّار، إذا نبح وكشر عن أنيابه، وقيل: هو صوته دون نُباحه\".\n(٥) في البغية: \"عليك\".\n(٦) سورة الرحمن: الآية ٣٣.","vol":"10","page":674},{"text":"٢٣٨١ - تخريجه:\nهو قطعة من حديث طويل: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية =","vol":"10","page":674},{"text":"= الباحث) (١/ ٥٢٦، ٥٢٧) كتاب (١٣) الوصايا، باب (١) وصية سيدنا رسول الله -ﷺ- رقم (٤٦٩)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ وَاقِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ علي أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا عَلِيُّ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَتَمَامَ الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك، فهذه زكاة الوضوء، وإذا أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح، فإن في الملح شفاء من سبعين داء، أولها الجذام والجنون والبرص ووجع الأضراس ووجع الحلق ووجع البصر، ويا عَلِيُّ كُلِ الزَّيْتَ، وَادَّهِنْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ مَنِ ادَّهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ويا عَلِيُّ لَا تَسْتَقِبْلِ الشَّمْسَ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهَا دَاءٌ واستدبارها دواء، ولا تجامع امرأتك في نصف الشهر ولا عند غرة الشهر أما رأيت المجانين يصرعون فيها كثيرًا، يا علي إِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَعَزُّ مِنْ كل شيء وأكبر، أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحاذر، فإنك تكفى شره إن شاء الله، وإذا هر الكلب عليك فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ يا علي: ... \" الحديث.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٨٩) باب فضل الملح قال: أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريري، أنبأنا إبراهيم بن عمر البركمي حدّثنا أبو بكر بن بخيت حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر حدثني أبي أحمد بن عامر، حدثني علي بن موسى الرضا، حدثني أبو موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمَّد، حدثني أبي محمَّد بن علي حدثني جدي أبي [هكذا في المطبوع: ولعل الصواب: أبي] علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب ﵁ فذكره مختصرًا بلفظ: \"يا علي عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء الجذام والبرص والجنون\".\nثم قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- والمتهم به =","vol":"10","page":675},{"text":"= عبد الله بن أحمد بن عامر أو أبوه فإنهما يرويان نسخة عن أهل البيت كلها باطلة.\nوذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٦٢، ٤٦٣).\nوذكر المتقي الهندي في كنز العمال (٩/ ٤٦٥، ٤٦٩) أحاديث أخرى عن علي ﵁ في أذكار الوضوء (برقم ٢٦٩٩٠، ٢٦٩٩١، ٢٦٩٩٢)، وكلها لا يصح منها شيء، والله أعلم.","vol":"10","page":676},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع كما قاله ابن الجوزي وفيه أربع علل:\n١ - في إسناده \"عبد الرحيم بن واقد الخراساني\"، وهو ضعيف.\n٢ - وفي إسناده \"حماد بن عمرو النصبي\" وهو متروك.\n٣ - وفي إسناده \"السري بن خالد بن شداد\" وهو مجهول.\n٤ - الانقطاع في إسناده، فإن علي بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده علي بن أبي طالب، كما أن محمَّد بن علي الباقر أرسل عن جده الحسين بن علي ﵁.","vol":"10","page":676},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-931>١٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا</span>\n٢٣٨٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ (١) بْنُ حَمْزَةَ ثنا عُثْمَانُ بن الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ (٢) بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَطْرُقُوا (٣) الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا (٤) فإن الليل أمان لها\".\n_________\n(١) هكذا في البغية: \"حفص\" وهو الصواب، فإنه يروى عن عثمان بن عبد الرحمن، ويروي عنه الحارث، وفي الأصل وباقي النسخ: \"جعفر\"، وهو خطأ، ولم أجد في شيوخ الحارث من يدعى \"جعفر بن حمزة\".\n(٢) هكذا في الأصل وجميع النسخ، وفي المجردة (٢/ ٣٠٨) قال الأعظمي: فاطمة بنت الحسين.\nقال: ولا بد منه فإن الحديث من مسانيد الحسين بن علي. انظر الزوائد (٤/ ٣٠)، ولم تكن في بنات علي من يسمى فاطمة، ولكن في الإتحاف أيضًا فاطمة بنت علي.\nقلت: وهكذا في الطبراني الكبير جعله من مسند الحسين بن علي يرويه عنه ابنته فاطمة بنت الحسين، لكن عثمان بن عبد الرحمن القرشي الذي توفي في خلافة هارون الرشيد لا يُدرى هل أدرك فاطمة بنت الحسين أم لا، لأنها توفيت كما قال الحافظ ابن حجر بعد المائة، وقد أسنت، وقال الذهبي: \"توفيت سنة ١١٠ هـ أو بعدها\"، ولذا أخرجه الطبراني من رواية عثمان عن عائشة بنت طلحة عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، ولعل المقصود بـ \"فاطمة بنت علي\" أي: علي بن الحسين زين العابدين -وإن لم أجد من ترجمها- ولعل هذا الحديث من مراسيل أبيها كما قال محقق (بغية الباحث) مع احتمال أن يكون المراد بـ \"فاطمة\" فاطمة بنت علي بن أبي طالب (الصغرى) التي توفيت سنة ١١٧هـ وعليه يكون الحديث من مسند علي بن أبي طالب ﵁ لكنه احتمال بعيد، إذ أنه يبعد إدراك عثان بن عبد الرحمن لها، والله أعلم.\n(٣) تطرقوا: هو الإتيان ليلًا، قال في النهاية (٣/ ١٢١): \"وكل آت بالليل طارق، وقيل أصل الطروق: من الطرق وهو الدق. وسمى الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب\".\n(٤) أوكارها: قال في لسان العرب (٥/ ٢٩٢): \"وَكْر الطائر عشه\".","vol":"10","page":677},{"text":"٢٣٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١، ٢]، وقال: \"رواه الحارث\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٧٨) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (١) الليل أمان للصيد (رقم ٤٠٩)، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أوكارها فإن الليل أمان لها\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٤٢: ٢٨٩٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا موسى بن عبد الرحمن البكري، ثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي حدثتنا عائشة بنت طلحة عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول الله -ﷺ- قال: فذكر مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك\".\nوأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب \"الأمثال في الحديث النبوي\" (ص ٢٩٢: ٥٢٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس بن أيوب حدّثنا عبد الرحمن بن واقد، حدّثنا عثمان بن عمر -[هكذا في المطبوع، والصواب كما قال المحقق- عبد الرحمن] الوقاصي حدّثنا مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أنه قال: \"لا تؤذوا\".","vol":"10","page":678},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره من جميع طرقه على \"عثمان بن عبد الرحمن القرشي الوقاصي\" وهو متروك كما في ترجمته، وعليه فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.","vol":"10","page":678},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>٢٧ - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>١ - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ</span>\n٢٣٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ (١) عَنْ (٢) محمَّد بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَكْرِ (٣) بْنِ خُنيس (٤)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُروى غَفَرَ [اللَّهُ] (٥) لَهُ\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"شريح\" بالشين المعجمة، والصواب: \"سريج\"، كما في مسند أبي يعلى: \"سريج بن يونس\"، ولا يوجد في شيوخ أبي يعلى من اسمه \"شريح\".\n(٢) في الأصل وجميع النسخ: \"حدّثنا\".\n(٣) كلمة \"بكر\" مكررة في (سد).\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"عن بكر بن خنيس، عن صدقة، عن ثابت\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":679},{"text":"٢٣٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/١]، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١٤٣، ١٤٤: ٣٤٢٠)، قال: حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا محمَّد بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عن صدقة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حتى يروى غفر الله له\". =","vol":"10","page":679},{"text":"= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢)، قال: ثنا أحمد بن الحسين الصوفي، ثنا سريج بن يونس به نحوه إلَّا أنه قال: \"عن بكر بن خنيس عن ثابت\" كما ذكره المصنف هنا، فأسقط \"صدقة\"، وقال في آخره: \"وجبت له الجنة\".\nوأخرجه الطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (ص ١٠٢: ١٦٣)، قال: ثنا محمَّد بن عبد الله، ثنا شريح [هكذا والصواب سريج] بن يونس، به مثل سند أبي يعلى ومتنه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبيد الله المَرْزُبان الواعظ، ثنا أحمد بن محمود بن صبيح، ثنا حاتم بن يونس الجرجاني، ثنا محمَّد بن يزيد الواسطي، به مثله.","vol":"10","page":680},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ من أجل حال \"بكر بن خنيس\"، فإنه ضعيف كما في ترجمته. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٠): \"رواه أبو يعلى، وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف\"، وفي بعض طرق الحديث زيادة: \"صدقة بن موسى الدقيقي\" كما هي في مسند أبي يعلى ومكارم الأخلاق للطبراني وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم، وأسقطه المصنف هنا في \"المطالب\" كما في الكامل لابن عدي، ويحتمل أن بكر بن خنيس سمعه من الوجهين، كما يحتمل أن يكون ذلك من أوهامه.\nوعلى كل حال، فيشهد للحديث عموم الأحاديث الواردة في فصل إطعام الطعام، وهي كثيرة جدًّا أقتصر منها على حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وحديث أبي مالك الأشعري.\n١ - أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ إن رجلا سأل النبي -ﷺ-: أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.\nفأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١١/ ٢٣: ٦٢٣٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٥: ٣٩)، وأبو داود في سننه (٥/ ٣٧٩: ٥١٩٤)، والنسائي في سننه =","vol":"10","page":680},{"text":"= (٨/ ١٠٧: ٥٠٠٠)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٣: ٣٢٥٣)، وابن ماجه في صحيحه \"الإحسان\" (٢/ ٢٥٨: ٥٠٥)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (٢/ ٤٦٩: ١٠١٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٠: ٣٣٠٢).\n٢ - وأما حديث أبي مالك الأشعري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام\".\nفأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٢: ٥٠٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٨٠)، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (٤/ ٣٠٠، ٣٠١)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٤١٨: ٢٠٨٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير (٣/ ٣٤٢: ٣٤٦٦، ٣٤٦٧)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٢٠٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٣: ٢٠٧٨)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١/ ١٦٣: ١٤٠)، و(١/ ٣٢٦: ٣١٣)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٠: ٩٢٧)، وقد حسن المنذري إسناد الطبراني كما في \"الترغيب والرهيب\" (٢/ ٦٣).\nوقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٤): \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات\".","vol":"10","page":681},{"text":"٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ، ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ، فَاعْتَزَلَ بَعْضٌ مِنْ ثُمِّهِ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا بَالُهُمْ؟ قَالَ (٣): صِيَامٌ، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُؤْكَلُ عِنْدَهُ إلَّا صلَّت عَلَيْهِ الملائكة\".\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) ثمة: ثمّ بمعنى هناك ... وثَمَّة أيضًا بمعنى ثمّ. لسان العرب (١٢/ ٨١).\n(٣) في (سد) و(عم): \"قالوا\".","vol":"10","page":682},{"text":"٢٣٨٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/٢]، وقال: \"رواه أبو يعلى مرسلًا\". وفي الحاشية: \"ليلى ذكرها ابن حبّان في الثقات وعدّها الذهبي في التابعين\".\nقلت: صورة الإرسال الذي إسناد أبي يعلى لا تتحقق، فإن ليلى تخبر أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عليها وأنها هي التي أتته بطعام، ولعل هذا الوهم منشؤه من \"شريك\" حيث لم يتابعه أحد على روايته هكذا. ولم أجد الحديث من هذا الوجه في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٤٢) كتاب الصيام، باب (١٩٩) الصائم إذا أكل عنده (رقم ٣٢٦٨)، قال: أنبأ علي بن حجر قال: أنبأ شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى أن النبي -ﷺ- قال:\"الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة\". هكذا رواه مرسلًا بدون ذكر القصة.\nوأخرجه كذلك (برقم ٣٢٦٧)، قال: أنبأ محمَّد بن عبد الأعلى قال: حدّثنا خالد. قال: حدّثنا شعبة عن حبيب، عن ليلى جدة حبيب، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عليها فأتته بطعام. فقال لها: \"كلي\". فقالت: إني صائمة، فقاد: \"إن الصائم إذا أُكل عنده صلَّت عليه الملائكة حتى يفرغوا\". =","vol":"10","page":682},{"text":"= قلت: هكذا في المطبوع \"عن ليلى جدة حبيب\"، وهو خطأ مطبعي، والصواب كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٩٢) \"عن ليلى عن جدة حبيب، به\"، وعليه فتكون هذه الرواية موافقة لما سيأتي من الطرق عن شعبة.\nوقد رُوي الحديث موصولًا من طريق حبيب بن زيد الأنصاري عن ليلى، عن أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية، وله عن حبيب طريقان:\n١ - من طريق شريك بن عبد الله عن حبيب بن زيد، به نحوه.\nأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٦٥)، قال: ثنا أسود بن عامر.\nوالترمذي في سننه (٣/ ١٥٣) كتاب (٦) الصوم، باب (٦٧) ما جاء في فضل الصائم إذا أُكل عنده (رقم ٧٨٤).\nوابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧) كتاب الصيام، باب (١٨٨) ذكر صلاة الملائكة على الصائم عند أكل المفطرين عنده (رقم ٢١٤٠).\nكلاهما [الترمذي، وابن خزيمة]، قالا: حدّثنا علي بن حجر.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٠، ٣١: ٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيي الحماني، وعلي بن حكيم الأودي (ح)، وحدثنا محمود بن محمَّد الواسطي، ثنا زكري ابن زحمويه.\nخمستهم [أسود بن عامر، وعلي بن حجر، ويحيى الحماني، وعلي الأودي، زكريا]، قالوا: حدّثنا شريك، به نحوه. إلَّا أن رواية الترمذي، وابن خزيمة مختصرة وليس فيها ذكر القصة.\n٢ - من طريق شعبة عن حبيب، به نحوه.\nأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٣٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٨٦) كتاب الصوم، باب ما ذكر في الصائم إذا أُكل عنده.\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٦) كتاب (٧) الصيام، باب (٤٦) =","vol":"10","page":683},{"text":"= في الصائم إذا أُكل عنده (رقم ١٧٤٨)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، وسهل.\nوابن سعد في الطبقات (٨/ ٤١٥، ٤١٦).\nخمستهم [أحمد، وابن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، وسهل، وابن سعد]، قالوا: ثنا وكيع.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٦٥)، والدارمي في سننه (٢/ ١٧) كتاب الصوم، باب في الصائم إذا أكل عنده.\nكلاهما [أحمد، والدارمي]، قالا: ثنا هشام بن القاسم.\nوأخرجه أحمد في المسند كذلك (٦/ ٣٦٥)، قال: ثنا يحيي بن سعيد.\nوأخرجه أيضًا في (٦/ ٤٣٩)، والترمذي في سننه (٣/ ١٥٤) \"الموطن السابق\" (رقم ٧٨٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧: ٢١٣٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار.\nكلاهما [أحمد، ومحمد بن بشار]، قالا: ثنا محمَّد بن جعفر.\nوأخرجه علي بن الجعد في مسنده (١/ ٤٧٧: ٨٩٩).\nومن طريق أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٦٩: ٧١٤٨)، قال: حدّثنا علي بن الجعد.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (٨/ ٢١٦) كتاب (١٢) الصوم، باب (١) فضل الصوم. قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدّثنا علي بن الجعد.\nومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٦) باب ثواب الصائم إذا أُكل عنده. قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي. =","vol":"10","page":684},{"text":"= وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ٦٥)، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر، ثنا محمَّد بن يوسف التركي.\nكلاهما [أبو القاسم البغوي، ومحمد بن يوسف التركي]، قالا: ثنا علي بن الجعد.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧: ٢١٣٩)، قال: حدّثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى -يعني ابن يونس-.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣٢: ١٦٦٦).\nومن طريقه الترمذي في سننه (٣/ ١٥٣: ٧٨٥)، قال: حدّثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود.\nومن طريق الطيالسي أيضًا أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤١٦)، قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي.\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ٢٦٠: ١٥٦٦)، قال: حدّثنا يزيد بن هارون.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٥) كتاب الصيام، باب في فضل شهر رمضان وفضل الصيام على سبيل الاختصار قال: حدّثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف إملاءً، وأبو الطاهر الإِمام قراءة عليه قالا: أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسين القطان، أنبأ إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيي بن أبي بكير.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ٣٠: ٤٩)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣١٢، ٣١٣) كتاب الصيام، باب الأكل عند الصائم (رقم ٧٩١١)، قال: عن سفيان.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد، (ص ٥٠٠: ١٤٢٤).\nكلهم [وكيع، وهشام بن القاسم، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، =","vol":"10","page":685},{"text":"= وعلي بن الجعد، وعيسى بن يونس، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، ويحيى بن أبي بكير، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسفيان، وابن المبارك]، قالوا: حدّثنا شعبة به نحوه، وقال الترمذي: \"حسن صحيح\"، وتصحف \"حبيب\" إلى \"خبيب\" في طبقات ابن سعد، وعند عبد الرزاق \"حبيب بن أبي ثابت\"، وهو خطأ، والصواب \"حبيب بن زيد\" كما أثبته المحقق في بعض نسخ المصنف. وتصحف \"زيد\" إلى \"يزيد\" في مسند الطيالسي، وفي مسند أحمد \"عن أم ليلى\" ولعله سبق قلم، والصواب \"ليلى\"، والله أعلم.","vol":"10","page":686},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على \"ليلي\"، وهي مجهولة -والله أعلم- وعليه فالحديث ضعيف، ويُضاف إلى ذلك أنه مرسل، إذ أن الصواب أن \"ليلي\" من التابعين، وأما ما ذكر في الحديث من أن ليلى هي أتت بالطعام فلعله من أوهام شريك.\nهذا بالنسبة للرواية المرسلة، أما الرواية الموصولة عن أم عمارة، فقد قال الترمذي بعد رواية الحديث: \"حسن صحيح\"، ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (٢/ ٣٥٩: ٢٠٣٨).\nقلت: وهذا التحسين تساهل واضح، فإن \"ليلى\" كما سبق مجهولة عين، تفرَّد بالرواية عنها حبيب بن زيد ولم يوثقها أحد؛ ولذلك ضعف الألباني الحديث كما في السلسلة الضعيفة (٣/ ٥٠٢: ١٣٣٢)، وهو الراجح، والله أعلم.","vol":"10","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>٢ - بَابِ فَضْلِ قِلَّةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ</span>\n(١٠٢) سَيَأْتِي إن شاء الله تعالى فِي الْأَشْرِبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٣ - بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ</span>\n٢٣٨٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ -وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ-، ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، [عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ] (١)، قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَسَوِّدُوا (٢) أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا (٣) آبَاءَهُمْ (٤)، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمُ أزْرِيَ (٥) بِهِمْ فِي أَكْفَائِهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وجميع النسخ، واستدركة من جميع الكتب التي أخرجته بهذا الإسناد كسنن النسائي، ومسند أحمد، والبزار، ومعجم الطبراني الكبير، والأدب المفرد، وطبقات ابن سعد.\n(٢) سودوا: قال في لسان العرب (٣/ ٢٢٨): \"السيّد: يطلق على الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والحليمن، ومحتمل أذى قومه، والزوج، والرئيس، والمقدم\". والمراد: قدموهم وشرفوهم.\n(٣) خلفوا: من الخلَف -بالتحريك والسكون-: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك\nفي الخير وبالتسكين في الشر. يقال: \"خَلَفُ صِدْق، وخَلفُ سوء\". النهاية (٢/ ٦٦).\n(٤) في الأصل: \"آباؤهم\"، وهو خطأ.\n(٥) أزرى: هو الاحتقار، والتهاون، والانتقاص. النهاية (٢/ ٣٠٢).","vol":"10","page":687},{"text":"مَنْبَهَةٌ (٦) لِلْكَرِيمِ، ويُستغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: فَذَكَرَ حديثًا [قال] (٧): فلما حضرته الوفاة دعى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلَا أَحَدَ (٨) أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَيَسْتَسِفَّهُ (٩) النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتُهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ويُسْتغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ... الْحَدِيثَ.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ [الْحَسَنِ] (١٠)، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم ... فذكر الحديث.\n_________\n(٦) منبهة: أي مَشْرَفة، ومَعْلاة، من النباهة. يقال: نَبَه يَنْبُه إذا صار نبهًا شريفًا. النهاية (٥/ ١١).\n(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٨) في (سد): \"أجد\".\n(٩) فيستسفه: السفه في الأصل: الخفْة والطيش، وسَفِه فلان رأيه إذا كان مضطربًا لا استقامة له.\nوالسفيه: الجاهل. النهاية (٣/ ٣٧٦).\n(١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":688},{"text":"٢٣٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢/٢]، وقال: \"رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، وروى النسائي منه النهي عن النياحة فقط، لكن رواه مسدّد، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات ... \".\nقلت: له عن قيس بن عاصم خمس طرق.\nالأولى: من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حَكِيمِ بن قيس بن عاصم، أن أباه أوصى عند موته بنيه فقال: \"اتقوا الله وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا =","vol":"10","page":688},{"text":"= أكبرهم خلفوا أباهم، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمُ أزْرِيَ بِهِمْ فِي أَكْفَائِهِمْ، وعليكم بالمال واصطناعه، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وإياكم ومسألة الناس، فإنها من آخر كسب الرجل، وإذا مت فلا تنوحوا، فإنه لم ينح على رسول الله -ﷺ-. وإذا مت فادفنوني بأرض، لا تشعر بدفني بكر بن وائل، فإني كنت أغافلهم في الجاهلية\".\nأخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٦) كتاب (١) الجنائز، باب (١٥) النياحة على الميت (رقم ١٨٥١)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا خالد قال: حدّثنا شعبة به مختصرًا بلفظ: \"لا تنوحوا علي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم ينح عليه\".\nقال الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٣٩٩: ١٧٤٧): \"صحيح الإسناد\".\nقلت: فيه \"حكيم بن قيس\"، وهو مجهول -كما تقدم-.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٦١).\nوالبزار في مسنده \"كشف الأستار\" (٢/ ١٣٧: ١٣٧٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى.\nكلاهما [أحمد، ومحمد بن المثنى]، قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة، به نحوه، الّا أن الإِمام أحمد قال: \"عن مطرف بن الشخير وحجاج ... \"، ثم ذكر بعض الوصية وأشار إلى باقيها، وقال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن قيس إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: قد ورد بأسانيد أخرى كما ترى في تخريجه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (١/ ٤٥٣) باب (١٦٧) تسويد الأكابر (رقم ٣٦١).\nوالطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٦٩)، قال: \"حدّثنا أحمد بن إسماعيل العدوي البصري\".\nكلاهما [البخاري، وأحمد بن إسماعيل العدوي]، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق قال: حدّثنا شعبة، به نحوه. =","vol":"10","page":689},{"text":"= وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار \"مسند عمر\" السفر الأول (١/ ٥٦: ٩٣)، قال: حدّثنا ابن المثنى، ومحمد بن عبد الله بن صفوان الثقفي قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه كذلك (برقم ٩٤)، قال: حدّثنا ابن بشار، حدّثنا ابن أبي عدي.\nكلاهما [عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي]، قالا: حدّثنا شعبة، به مختصرًا ولفظه: \"يا بني إياكم والمسألة، فإنها من آخر كسب المرء\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٣٦)، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا شعبة، به نحوه.\nالثانية: من طريق الحسن البصري عن قيس بن عاصم، فذكر أولًا قصة قدومه عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ ذكر وصيّته لأبنائه عند موته. وله عن الحسن ثلاث طرق:\n(أ) من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص عن الحسن، به.\nورواه عن زياد كل من:\n١ - محمَّد بن يزيد الواسطي.\n٢ - وهشيم بن بشير.\n٣ - وعرعرة بن البرند.\n٤ - وحماد بن شعيب.\n١ - أما حديث محمَّد بن يزيد الواسطي.\nفأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢) كتاب معرفة الصحابة، باب وصية قيس بن عاصم. قال: حدّثنا علي بن حمشاذ العدل.\nوالطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٧٠).\nكلاهما [علي بن حمشاذ، والطبراني]، قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي.\nوأخرجه كذلك الطبراني في الموطن السابق قال: وحدثنا محمَّد بن عبدوس بن =","vol":"10","page":690},{"text":"= كامل السراج، ومحمد بن محمَّد الجذوعي القاضي قالا: ثنا علي بن الجعد.\nكلاهما [أحمد بن حنبل، وعلي بن الجعد]، قالا: ثنا محمَّد بن يزيد، ثنا زياد بن أبي زياد الجصاص به مطولًا.\n٢ - أما حديث هشيم بن بشير، فأخرجه أبو يعلى في مسنده كما ذكر المصنف، ولم أجده في المطبوع منه.\nوأخرجه في \"المفاريد\" (ص ١٠٦: ١٠٨)، قال: ثنا عبد الله بن مطيع.\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان في الثقات (٦/ ٣٢٠)، قال: حدّثنا أبو يعلى، به.\nوأخرجه بحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ١١٩)، قال: ثنا سعيد بن إدريس.\nكلاهما [عبد الله بن مطيع، وسعيد بن إدريس]، قالا: ثنا هشيم، به نحوه مطولًا؛ إلا أن بحشل ذكر النهي عن النياحة وأشار إلى باقيه.\n٣ - وأما حديث عرعرة بن البرند، فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٨٧)، قال: ثنا الساجي، ثنا ابن المثنى، ثنا عرعرة بن البرند، به مختصرًا، حيث ذكر النهي عن النياحة وأشار إلى باقيه، وقد تحرَّف في المطبوع \"عاصم\" إلى \"عصام\".\n٤ - وأما حديث حماد بن شعيب، فأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" \"مسند عمر\" (١/ ٥٧: ٥٩)، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حدّثنا محمَّد بن عبد الرحمن المحاربي، عن حماد بن شعيب، به مختصرًا حيث ذكر النهي عن المسألة فقط، وقد تحرف في المطبوع \"زياد بن أبي زياد\" إلى \"يزيد بن إبي زياد\".\n(ب) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن، به.\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (١/ ٥٢٨) كتاب (١٣) الوصايا، باب (٣) وصية قيس بن عاصم (رقم ٤٧١)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، به نحوه مطولًا.\n(ج) من طريق القاسم بن مطيب عن الحسن، به. =","vol":"10","page":691},{"text":"= أخرجه البخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (٢/ ٤٠٨) باب (٤٣١) هل يفلي أحد رأس غيره؟ (رقم ٩٥٣)، قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي -وكان ثقة- قال: حدّثنا الصَّعق بن حَزْن قال: حدثني القاسم بن مطيب، به نحوه مطولًا.\nالثالثة: من طريق عبد الملك بن أبي سوية عن قيس بن عاصم، به، لكنه لم يذكر قصة قدومه على النبي -ﷺ-، وإنما ذكر وصية قيس لأبنائه، وزاد فيها ألفاظًا أخرج وجعل في آخرها شعرًا.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) \"الموطن السابق\"، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمذان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤١: ٨٧١).\nوفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٤/ ١٢٩) كتاب (١٦) الوصية، باب (٥) وصية قيس بن عاصم (رقم ٢٢٠٧).\nكلاهما [أبو جعفر الأسدي، والطبراني]، قالا: حدّثنا محمَّد بن زكريا الفلابي، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سويه المنقري قال: \"شهدت قيس بن عاصم، فذكره\".\nالرابعة: من طريق مخلد بن عقبة عن أبيه، عن جده، عن قيس بن عاصم.\nأخرجه \"بحشل\" في \"تاريخ واسط\" (ص ١٦٥)، قال: حدّثنا مقدم بن محمَّد قال: ثنا سعيد بن خالد قال: ثنا الحكم بن عوانة عن أبيه قال: ثنا مخلد بن عقبة، عن أبيه، عن جده ... فذكر مقتصرًا على النهي عن النياحة.\nالخامسة: من طريق معمر عن قتادة موقوفًا عليه.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٩٥) باب في مسألة الناس (رقم ٢٠٠٢٤)، قال: عن معمر عن قتادة قال: أوصي قيس بن عاصم بنيه فقال: ثم ذكر نحو لفظ حكيم بن قيس، عن أبيه. =","vol":"10","page":692},{"text":"= الحكم عليه:\nذكر المصنف له ثلاث طرق:\n١ - طريق مسدّد -وهي أحسنها حالًا- مع أنها ضعيفة من أجل حال \"حكيم بن قيس\"، فإنه مجهول كما مضى في ترجمته.\n٢ - طريق أبي يعلى، وهي ضعيفة أيضًا، وفيها علتان:\n(أ) في إسنادها \"زياد بن أبي زياد\"، وهو ضعيف -كما تقدَّم-.\n(ب) عنعنة \"هشيم بن بشير\"، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع.\nوهاتان الطريقان تحمل إحداهما الأخرى وتعضدها.\n٣ - أما طريق الحارث بن أبي أسامة، فهي ضعيفة جدًا، من أجل حال \"داود بن المحبر\"، فإنه متروك، وما ذكر من الطرق الأخرى في تخريجه لا تخلو من مقال، وبعضها شديدة الضعف. لكنها تدل على أن للحديث أصلًا، ويغني عنها جميعًا الطريقان الأولان، فإن ضعفها منجبر وتعضد إحداهما الأخرى، والله أعلم.","vol":"10","page":693},{"text":"٤ - بَابُ قِرَى الضَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ (١) كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ\n٢٣٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: \"أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ أَبِي (٢) يُونُسَ، عَنِ الْمِقْدَادِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا بَاتَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ حَتَّى يَأْخُذُوا قِرَاهُ (٣) مِنْ زَرْعِهِ (٤) أَوْ ضَرْعِهِ (٥) \".\nهَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِي كرب.\n_________\n(١) في (حس) و(عم) و(سد) زيادة: \"ذات\".\n(٢) في (حس) و(عم) و(سد): \"ابن يونس\"، ولعله سبق قلم، والصواب: \"أبو يونس\"، كما في ترجمته في التاريخ الكبير، والجرح والتعديل.\n(٣) قراه: أي ضيافته، قال في لسان العرب (١٥/ ١٧٩): \"وقَرى الضيف قِرىً وقَراء: أضافة\".\n(٤) زرعه: المقصود مزرعته أو بستانه وما يزرع فيه.\n(٥) ضرعه: قال في لسان العرب (٨/ ٢٢٣): \" ... يعني بالضرع الشاة والناقة\".","vol":"10","page":694},{"text":"٢٣٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه إسحاق بن =","vol":"10","page":694},{"text":"= راهويه من مُسْنَدِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حديث المقدام بن معدى كرب\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.\nوذكره البخاري بهذا الإسناد في التاريخ الكبير (الكنى) (ص ٨٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٦، ٤٥٧).\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٩/ ٢٥٢: ٢٥٩٠٢)، ونسبه إلى ابن عساكر عن المقداد بن الأسود.","vol":"10","page":695},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"يزيد بن سنان\" وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - وفي إسناده \"أبو يونس\" وهو مجهول.\nوالحديث ثابت ومعروف -كما قال المصنف- من حديث المقدام بن معدي كرب، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"أيما رجل أضاف قومًا فلم يقروه كان له أن يُعقِبَهم بمثل قِراه\".\nوفي رواية \"أيما رجل أضاف قومًا، فأصبح الضيف محرومًا، فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٢٩: ٣٧٥١)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٣٠، ١٣١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٨)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٧: ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٣١، ٣٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨٢، ٢٨٣: ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٧/ ٢٤٨: ٢٨١٥)، وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٤١: ٣٠٠٤)، وبحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ١١١). قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩): \"إسناده صحيح\".","vol":"10","page":695},{"text":"٢٣٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا محمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَسْمُولِيُّ (١)، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ (٢)، وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ قَالَ -ﷺ-: \"نَادِ يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وإلاَّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صِرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَاعِيَهُ\" (٣) (٤) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَوْصِنِي. قَالَ -ﷺ-: \"أَقِمِ الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وُصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ\". قال: فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الضَّوَالُّ (٥) تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كبد حرا (٦) أجر\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"المشمولي\"، وهو خطأ.\n(٢) مصراة: المصراة: هي الناقة أو البقرة أو الشاة يُصَرَّى اللبن في ضَرعها أي يجمع ويحبس.\nالنهاية (٣/ ٢٧).\n(٣) في (حس) و(سد) (عم): \"دواعيه\".\n(٤) ابق للبن داعية: قال في النهاية (٢/ ١٢٠): \"أي أبْق في الضرع قليلًا من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصي كل ما في الضرع أبطأ دَرُّة على حباله\".\n(٥) الضوال: الضالة: ما ضل من البهائم، والمراد بها في الحديث الضالة من الإبل، والبقر مما يحمى نفسه ويقدر على الابعاد في طلب المرعى، والماء بخلاف الغنم. لسان العرب (١١/ ٣٩٢).\n(٦) حرى: قال في النهاية (١/ ٣٦٤): \"الحرى: فعلى من الحَرِّ، وهي تأنيث حَرَّان وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى: أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجر. وقيل: أراد بالكبد الحرّى حياة صاحبها، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة، يعنى في سقي كل ذي روح من الحيوان\".","vol":"10","page":696},{"text":"٢٣٨٧ - تخريجه:\nهذا الحديث جزء من الحديث المتقدم (برقم ٢٣٦٤)، وقد تقدم هناك تخريجه =","vol":"10","page":696},{"text":"= ودراسة إسناده والحكم عليه بأنه ضعيف. ومحل الشاهد منه هنا في موضوعين:\n١ - قوله \"واقر الضيف\" ويشهد له حديث المقدام بن معدي كرب، وتقدم الكلام عليه في الحديث السابق (برقم ٢٣٨٦).\n٢ - قوله: \"قال: فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الضَّوَالُّ تَرِدُ علينا ... \".\nويشهد له حديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي سقى الكلب، فشكر الله له، وغفر له. فقالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال -ﷺ-: \"في كل ذات كبد رطبة أجر\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ٥٠: ٢٣٦٣) و(٥/ ١٣٥: ٢٤٦٦) و(١٠/ ٤٥٢: ٦٠٠٩)، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٧٦١: ٢٢٤٤)، وأبو داود في سننه (٣/ ٥٠: ٢٥٥٠)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٩)، وابن حبّان في \"الإحسان\" (٢/ ٣٠١: ٥٤٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٥)، والقضاعي في مسند \"الشهاب\" (١/ ٩٩: ١١٣)، والبخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (١/ ٤٦٨: ٣٧٨).","vol":"10","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>٥ - بَابُ الضِّيَافَةِ</span>\n٢٣٨٨ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ (١)، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: الضِّيَافَةُ (٢) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا فَوْقَ ذلك فهو صدقة ألا فليرتحل الضيف الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ\".\n[٢] وَقَالَ مسدّد: حدّثنا حفص عن ليث نحوه.\n[و] (٣)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ نَحْوَهُ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ (٤)، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، [نحوه] (٥) ولفظه:\n_________\n(١) في مسند الطيالسي: \"حدّثنا صدقة بن موسي أبو المغيرة من بني سليم عن زياد\"، ولعله تصحّف قوله: \"ليث بن أبي سليم، إلى \"من بني سليم\".\n(٢) الضيافة: قال في النهاية (٣/ ١٠٩): \"ضِفتُ الرجل إذا نَزَلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته. وتضيَّفته إذا نَزَلت به، وتضيفنى إذا أنزلني\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٤) في (سد) و(عم): \"عن المغيرة بن زياد أو زياد بن المغيرة\" ولعله سبق قلم، وفي مسند أبي يعلى: \"زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":698},{"text":"\"لِلضَّيْفِ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ثَلَاثٌ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَعَلَى الضَّيْفِ أن يرتحل لا يؤلم (٦) أهل (٧) منزله\".\n_________\n(٦) في مسند أبي يعلى: \"لا يؤثم\".\n(٧) لا يؤلم أهل منزله: بإحراجهم والإثقال عليهم، وفي رواية: \"لا يؤثم أهل منزله\"، وفي صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٣): \"قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده ولا شيء له يقربه به\".","vol":"10","page":699},{"text":"٢٣٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن حبّان في صحيحه، ورواه ابن ماجه مختصرًا\".\nقلت: لم أجده في سنن ابن ماجه، وإنما هو في سنن أبي داود مختصرًا كما سيأتي.\nوالحديث له ست طرق عن أبي هريرة.\n١ - من طريق زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣٣: ٥٢٦٠)، قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَلَا فَلْيَرْتَحِلِ الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ\". وقد وقع تحريف في المطبوع كما سبق بيانه.\nوأخرجه مسدّد في مسنده -كما ذكر المصنف- قال: حدّثنا حفص، وحدثنا حماد بن زيد كلاهما عن ليث به نحوه.\nوأخرجه البزّار في بسند (كشف الأستار) (٢/ ٣٩٢) باب الضيافة (رقم ١٩٣٠)، قال: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ به نحوه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٧)، قال: وقال ابن طهمان عن ليث به نحوه.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢/ ١٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى قال: أنبأ شيبان عن ليث به نحوه. =","vol":"10","page":699},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٥١٦: ٦١٣٤)، قال: حدّثنا هشام بن الحارث، حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بن أبي سليم به نحوه وذكر معه حديثين بنفس الإسناد.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١/ ٣٤١) باب جماع أبواب الضيافة (رقم ٣٣١)، قال: حدّثنا نصر بن داود الخُلَيْخي، نا يحيي بن يوسف الزِّمِّي، نا عبيد الله بن عمرو الرقي به نحوه.\n٢ - من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٢٨) كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة\"، هكذا أخرجه مختصرًا.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٤)، قال: حدّثنا حسن بن موسى، حدّثنا حماد بن سلمة به مثله مختصرًا.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١/ ٣٤٢: ٣٣٢)، قال: حدّثنا علي بن حرب، نا غسان بن الربيع، وحدثنا علي بن داود، نا إبراهيم بن الفضل قالا: نا حماد بن سلمة به نحوه مختصرًا أيضًا.\n٣ - من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٨٨)، قال: ثنا سويد بن عمرو.\nوالبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٢٠٨) باب (٣١٢) الضيافة ثلاثة أيام (رقم ٧٤٢)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل. كلاهما [سويد بن عمرو، وموسى بن إسماعيل]، قالا: حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا.\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣١).\nوالبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٩٧) كتاب الجزية، باب ما جاء في الضيافة =","vol":"10","page":700},{"text":"= ثلاثة، قال: وأخبرنا علي بن محمَّد المقري، أنبأ الحسين بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمَّد بن أبي بكر.\nكلاهما [أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي بكر]، قالا: ثنا يحيي بن سعيد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥١٩) كتاب الجهاد، باب (١٤٧) في أهل الذمة والنزول عليهم (رقم ٣٣٤٧٢)، قال: حدّثنا علي بن مسهر. كلاهما [يحيى بن سعيد، وعلي بن مسهر]، قالا: ثنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا.\n٤ - من طريق القاسم بن محمَّد عن عائشة، عن أبي هريرة.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٢٩٤: ٥٨٩٠)، قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا يحيي بن حمزة عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أنه سمع القاسم بن محمَّد، عن عائشة أنها سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ... فذكر نحوه مختصرًا.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.\n٥ - من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٩٢) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم -مولى ثقيف- حدّثنا زياد بن أيوب، حدّثنا ابن علية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري به نحوه مختصرًا أيضًا.\n٦ - من طريق محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥١٠، ٥٣٤)، قال: حدّثنا روح، أنا هشام عن محمَّد به نحوه مختصرًا.\nقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ١٥٩): \"حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والحاكم بسند صحيح\". =","vol":"10","page":701},{"text":"= قلت: أشار إليه الحاكم ولم يذكره في المطبوع من مستدركه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٦): \"رواه أبو يعلى، والبزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: لم أجد أحدًا ذكر ليثًا في المدلسين، وهو ضعيف كما في ترجمته.","vol":"10","page":702},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"ليث بن أبي سليم\" وهو ضعيف.\n٢ - وفي إسناده كذلك \"زياد بن أبي المغيرة\" وهو مجهول.\nلكن قوله: \"ثلاثة أيام في سوى ذلك فهو صدقة\" ورد من طرق أخرى صحيحة -كما مضي في تخريجه- ولذا صححه ابن حجر كما في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩).\nوأما باقي الحديث فلم يرد من طريق أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد الضعيف لكن يشهد له حديث أبي شريح الكعبي وفيه أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٥٤٨: ٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٥٣: ١٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٧، ١٢٨: ٣٧٤٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥: ١٩٦٨)، وقال: \"حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢١٢: ٣٦٧٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٩: ٢٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٣١) و(٦/ ٣٨٥)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٩٦، ١٩٧)، والحميدي في مسنده (١٥/ ٢٦٢: ٥٧٦)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ٤٣١: ٤٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥١٩: ٣٣٤٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٠٨: ٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٣٦: ٣٠٠٢).","vol":"10","page":702},{"text":"٢٣٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ (١)، حَدَّثَنِي أبو عون عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَافَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَرْمَلُوا (٢) فَمَرُّوا بحيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا، فَسَأَلُوهُمُ الشَّرَى فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ (٣) فَأَصَابُوا مِنْ طَعَامِهِمْ، فَذَهَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، يَشْكُونَهُمْ، فَأَشْفَقَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: \"تَمْنَعُونَ (٤) ابْنَ السَّبِيلِ (٥) مَا يَخْلُقُ (٦) اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ؟ لَابْنُ السَّبِيلِ أحق بالماء من الباني (٧) عليه\".\n_________\n(١) في (سد): \"حدثا يحيي عن سعيد\"، وفي (عم): \"يحيي بن سعيد\"، بإسقاط شعبة في كيليهما، والصواب ما أثبته أعلاه كما في غريب الحديث للهروي، ولأن أبا عون الثقفي مذكور في شيوخ شعبة، كما أن شعبة معدود في تلاميذه، أما يحيي بن سعيد فإن ولادته كانت سنة (١٢٠)، أي بعد وفاة أبي عون الثقفي الذي توفي سنة (١١٠).\n(٢) فأرملوا: نَفِدَ زادهم وأصله من الرَّمل، كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير التَّرِب. النهاية (٢/ ٢٦٥).\n(٣) فضبطوهم: قال في انهاية (٣/ ٧٣): \"يقال: تضبّطت فلانًا: إذا أخذته على حَبْسٍ منك له وقهر\".\n(٤) في (سد): \"يمنعون\".\n(٥) ابن السبيل: هو المسافر الكبير السفر، سمى ابنًا لها لملازمته إياها. النهاية (٢/ ٣٣٨،٣٣٩).\n(٦) في (سد) و(عم) و(حس): \"يخلف\".\n(٧) الباني: من بني يبني بناءً، والبناء واحد الأبنية، وهو البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء فمنها الطَّرَاف والخِبَاء، والبناء، والقُبة، والمِضْرب. والمقصود: ابن السبيل أحق بالماء من المقيم عليه والباني حوله. النهاية (١/ ١٥٧، ١٥٨).","vol":"10","page":703},{"text":"٢٣٨٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد\".\nوأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٦٣)، =","vol":"10","page":703},{"text":"= قال: \" ... ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال: \"ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه\" ثم ذكر المحقق إسناده من بعض النسخ المخطوطة حيث قال: قال -أي أبو عبيد- حدّثنا حجاج عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثقفي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عمر.\nوذكره ابن كثير في \"مسند الفاروق\" (١/ ٣٦٢)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: \"إسناد جيد\".\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٩/ ٢٧٤: ٢٥٩٩٣)، ونسبه إلى مسدّد.","vol":"10","page":704},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات ولذا قال ابن كثير:\"إسناده جيد\" لكنه منقطع فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لم يسمع من عمر ﵁كما مضى في ترجمته- وعليه فهو بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث أبي هريرة السابق برقم (٢٣٨٨) وشواهده.","vol":"10","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>٦ - بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ</span>\n٢٣٩٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ، فَإِنَّ الْمِلْحَ شِفَاءُ مِنْ سَبْعِينَ دَاءٍ، أَوَّلُهَا الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ، وَوَجَعِ الْحَلْقِ، وَوَجَعِ البطن (١).\n_________\n(١) هذا الحديث جزء من الحديث الطويل المتقدم برقم (٢٣٨١)، وقد تم هناك دراسة إسناده وتخريجه والحكم عليه بأنه موضوع.","vol":"10","page":705},{"text":"٢٣٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْوَازِعِ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ اللُّحُومِ (١) شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يده من ريح وضره (٢) [و] (٣) لا يؤذي مَنْ حِذاءه (٤) \".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"هذا اللحم\".\n(٢) وضره: الوَضَر: الأثر من غير الطيب، والمقصود أثر الدسم الذي يكون في اللحم. النهاية (٥/ ١٩٦).\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.\n(٤) حذاءه: قال في النهاية (١/ ٣٥٨): \"الحَذْوُ والحِذَاء: الإزاء والمقابل\".","vol":"10","page":706},{"text":"٢٣٩١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/١]، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الوازع بن نافع\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ٤١٧، ٤١٨: ٥٥٦٧)، قال: حدّثنا سليمان بن عمر، حدّثنا محمَّد بن سلمة عن الوازع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أكل من هذا اللحم شيئًا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه\".\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في المجروحين (٣/ ٨٤)، قال: أخبرناه أبو يعلى، به مثله إلَّا أنه زاد \"نيًا\"، بعد كلمة \"اللحم\"، وقال: بحذائه، بدل \"حذاءه\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٧/ ٦٥) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (١٦) غسل اليدين من اللحم (رقم ٤٠٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن نوح بن حرب ثنا وهب بن حفص الحراني ثنا المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، به مختصرًا بلفظ \"من أكل من هذا اللحم شيئًا فليغسل يديه\"، ثم قال: لم يروه عن سالم إلَّا الوازع تفرد به المغيرة. =","vol":"10","page":706},{"text":"= قلت: لم يتفرد به بل قد تابعه محمد بن سلمة كما عند أبي يعلى. وتابعه كذلك علي بن ثابت.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٩٥)، قال: ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم وثنا الحسن بن عزمه، حدثني علي بن ثابت عن الوازع بن نافع، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط\" وفيه الوازع بن نافع وهو متروك\".","vol":"10","page":707},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"سليمان بن عمر\" وهو مجهول.\n٢ - وفي إسناده \"الوازع بن نافع\" متروك.","vol":"10","page":707},{"text":"٢٣٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُقَشَّرَ (١) الرُّطَبَةُ (٢) (٣) \".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"تقشر\" بالتاء.\n(٢) الرطبة: قال في لسان العرب (١/ ٤٢٠): \"الرُّطَب: نضيِج البسر قبل أن يتمر. واحدته رُطَبة\".\n(٣) في بغية الباحث زيادة تأتي في تخريجه.","vol":"10","page":708},{"text":"٢٣٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/٢]، وقال: \"رواه الحارث مرسلا ... \" ثم ذكر الزيادة في آخره.\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٢/ ٥٨٠) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٧) في القثاء وغيره (رقم ٥٣٦)، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يحيي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تقشر الرطبة\" قال الحارث: سألت أبا عبيد قلت: كيف هذا الحديث؟ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن تقشير الرطبة؟ قال: هو طعام. قلت له: هذا الباقلاء والقثاء تقشر؟ قال: الحديث في ذاك.","vol":"10","page":708},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"إسحاق بن يحيي\" ضعيف.\n٢ - أنه مرسل. والمرسل -كما هو معلوم في المصطلح- من أنواع الضعيف.\nقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٣٢): \"روى عبدان من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن إسحاق صاحب النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة \"ثم قال: في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى\".\nقلت: وهذا الحديثان من الضعف بحيث لا يتجابران، والله أعلم.","vol":"10","page":708},{"text":"٢٣٩٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَأَفْضَلَ، نَسْأَلُهُ بِرَحْمَتِهِ أَنْ يُجِيرَنَا مِنَ النَّارِ، فَرُبَّ غَيْرِ مَكْفِيٍّ (١) لَا يَجِدُ مُنْقَلَبًا وَلَا مَأْوًى\".\nرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: [عَنْ] (٢) بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ يَرْوِيهِ (٣) ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\nقُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي كِتَابِ ابْنِ السُّنِّيِّ (٤).\n_________\n(١) غير مكفي: أي غير مخدوم، قال في النهاية (٤/ ١٩٣): \"والكُفَاة: الخدم الذين يقدمون بالخدمة، جمع كاف\".\n(٢) ساقطة من (حس).\n(٣) في (سد) و(عم): \"يرويه\".\n(٤) سيأتي تخريجه والكلام عليه.","vol":"10","page":709},{"text":"٢٣٩٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/٢]، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار بسند ضعيف وفيه راو لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه\".\nنلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة، وقد قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٧٨): \"أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه جميعًا قال: ثنا أَبُو بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى بْنُ المختار، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بَعْضِ =","vol":"10","page":709},{"text":"= أهل مكة، عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن بن عوف- عن أبيه ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذا فرغ من طعامة: \"الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي كفانا وآونا، الحمد لله الذي أنعم علينا فأفضل نسأله أن يجيرنا برحمته مِنَ النَّارِ، فَرُبَّ غَيْرِ مَكْفِيٍّ لَا يَجِدُ مأوى ولا منقلبًا\".\nوأخرجه البزّار في مسنده (البحر الزخار) (٣/ ٢٥٥: ١٠٤٦)، قال: حدّثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن قال: نا أبي قال: نا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ- يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي نجيح، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه فذكر نحوه، ثم قال: وهذا حديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩)، وقال: \"رواه البزّار من رواية محمَّد بن أبي ليلى عن بعض أهل مكة، وابن أبي ليلى سيِّىء الحفظ، وشيخه لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه\".","vol":"10","page":710},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:\n١ - في إسناده \"محمد بن أبي ليلى\" وهو ضعيف من قبل حفظه كما في ترجمته.\n٢ - في إسناده روا مبهم، وعلى فرض زوال الإبهام بكونه \"عبد الله بن أبي نجيح\" فإنه لم يصرح بالتحديث بل عنعنه وهو مدلس من الطبقة الثالثة.\n٣ - الإنقطاع فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه كما في جامع التحصيل للعلائي (ص ٢١٣: ٣٧٨).\nومع ذلك فقد قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٧٩): \"إن ثبت أن المبهم هو ابن أبي نجيح فالحديث حسن لأن محمَّد بن أبي ليلى صدوق وإن ضعفه بعضهم من جهة حفظه، وكذا اختلف في سماع أبي سلمة من أبيه وكل ذلك ينجبر بالحديث =","vol":"10","page":710},{"text":"= الذي قبله\" أي حديث عبد الله بن عمرو والآتي ذكره.\nقلت: يشهد له:\n١ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\n٢ - أن له أصل صحيح -كما قال الحافظ- من حديث أنس بن مالك ﵁.\n٣ - حديث عبد الله بن عمر.\n١ - أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: \"الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ علي فأفضل، أسألك أن تجيرني من النار\".\nأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم الليلة\" (ص ١٣٥: ١٥٨)، وقال النووي في الأذكار (ص ٥١): \"إسناده ضعيف\"، وتعقبه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٧٨)، فقال: \"وقد ضعفه الشيخ -أي النووي- وليس في رواته من ينظر إلى حاله إلَّا هذا الرجل المبهم، وقد وجدت له شاهدًا ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن عوف هذا.\nقلت: فجعل الحافظ ابن حجر الحديثين يشهد أحدهما للآخر.\n٢ - وأما حديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٨٥: ٢٧١٥)، وأبو داود في سننه (٥/ ٣٠٢: ٥٠٥٣)، والترمذي في سننه (٥/ ٤٣٨: ٣٣٩٦)، وقال: \"حديث حسن صحيح غريب\"، وفي الشمائل (ص ٢٢٠: ٦٢٠)، وأحمد في المسند (٣/ ١٥٣، ١٧٦، ٢٥٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٥٠: ٥٥٤٠)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ١٦١: ١٣٣٣) و(٣/ ١٦٧: ١٣٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد \"فضل الله الصمد\" (٢/ ٦١٤: ١٢٠٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة =","vol":"10","page":711},{"text":"= (ص ٦١١:٦٥٤).\n٤ - حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله -ﷺ- كان إذا تبوأ مضجعه قال: \"الحمد لله الذي كفاني وآواني وسقاني، الحمد لله الذي منَّ علىّ فأفضل، الحمد لله الذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومالك كل شيء وإله كل شيء، لك كل شيء، أعوذ بك من النار\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٥/ ٣٠٤: ٥٠٥٨)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٣٤٩: ٥٥٣٨)، وأحمد في المسند (٢/ ١١٧)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٦٦٠: ٧٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٠٥، ١٠٦: ١٣١٩).\nوالحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٥٤: ٤٢٢٩).","vol":"10","page":712},{"text":"٢٣٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد (١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ (٣)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: تَعَشَّيْتُ عِنْدَ (٤) أَبِي بُرْدَةَ (٥) ﵁ فَقَالَ: ألاَّ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ﵁؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَكَلَ فَشَبِعَ وَشَرِبَ فَرَوِيَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي فَأَشْبَعَنِي (٦) وَسَقَانِي فَأَرْوَانِي (٧) خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمه\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم\".\n(٢) في (حس): \"إبراهيم التيمي بن سليمان\"، ولعله سبق قلم.\n(٣) في الأصل وجميع النسخ \"شريح\" بالشين المعجمة والحاء المهملة، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى.\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"مع\".\n(٥) في (سد): \"أبي هريرة\"، وهو خطأ.\n(٦) في مسند أبي يعلى: \"وأشبعنى\".\n(٧) في مسند أبي يعلى: \"وأرواني\".","vol":"10","page":713},{"text":"٢٣٩٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/٢]، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢٢١: ٧٢٤٦)، قال: حدثثا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم الشامي حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: تَعَشَّيْتُ مع أبي بردة فَقَالَ: ألاَّ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عبد الله بن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَكَلَ فَشَبِعَ وَشَرِبَ فَرَوِيَ، فقال: \"الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني، وسقاني وأرواني، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\nوَمَنْ طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي \"عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (٤٢٥) باب ما يقول إذا شرب (رقم ٤٧٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى، به نحوه. =","vol":"10","page":713},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه\".\nقلت: بل رواته كلهم معروفون كما مضى في تراجمهم.","vol":"10","page":714},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:\n١ - في إسناده \"أبو عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم الشامي\" وهو متهم بالوضع كما في ترجمته.\n٢ - وفي إسناده \"حرب بن سريج\". وهو ضعيف كما تقدم.\nوقد حكم عليه الألباني بالضعف فقط، من أجل حال حرب بن سريج، وغفل، عن محمَّد بن إبراهيم الشامي وهو أشد ضعفًا منه، والله أعلم.","vol":"10","page":714},{"text":"٢٣٩٥ - [١] أو قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا عَبْدُ العزيز بن رفيع عن مجاهد قال: ما أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُتَّكِئًا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: \"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\".\n[٢] قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنْ زَكَرِيَّا (١) عَنْ (٢) عَبْدِ العزيز مثله.\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"بكر\"، ولعله تحريف والصواب ما أثبته كما ورد في \"إتحاف المهرة\n(٣/ ١٥٧/أ)، وكما أخرجه ابن أبي شيبة -كما سيأتي- ولم أجد في شيوخ يحيي القطان ولا تلاميذ عبد العزيز بن رفيع من اسمه \"بكر\".\n(٢) في (سد): \"بن\".","vol":"10","page":715},{"text":"٢٣٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وزاد فيه: \"ولا بال قائمًا غير مرة في كثيب أعجبه\"، ثم قال: \"رواه مسدّد مرسلًا\".\nقلت: مسند مسدّد مفقود، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٠) كتاب العقيقة، باب (٣٧) من كان يأكل متكئًا (رقم ٢٤٥١٦)، قال: حدّثنا فضيل بن عياض عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- متكئًا إلَّا مرة ثم نزل فقال: \"اللهم إني عبدك ورسولك\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٩/ ٤٥٢)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة.\nوأخرجه ابن شاهين في \"ناسخ الحديث ومنسوخه\" (ص ٤٧٧: ٦٣٨)، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب قال: حدّثنا محمَّد بن معاوية بن مالج قال: حدّثنا أبو بكر بن عياش قال: حدّثنا عبد العزيز بن رفيع به نحوه.\nوأخرج بعضه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١١٦) كتاب الطهارات، باب (١٥٣) من رخص في البول قائمًا (رقم ١٣٢٠)، قال: حدّثنا وكيع عن زكريا، عن عبد العزيز أبي عبد الله، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: \"مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قائمًا إلَّا مرة في كثيب أعجبه\". =","vol":"10","page":715},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح إلى مجاهد لكنه مرسل، ويشهد له حديث أبي جحيفة وهب بن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إني لا آكل متكئًا\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٩/ ٤٥١: ٥٣٩٨، ٥٣٩٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٤٠/ ١٤١: ٣٧٦٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٤٠: ١٨٣١)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وفي الشمائل (١١٩، ١٢٠: ١٣٣، ١٣٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٦: ٣٢٦٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٤: ٥٢٤٠)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩)، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٩٥: ٨٩١)، والطيالسي في مسنده (ص ١٤٠: ١٠٤٧)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٨٦: ٨٨٤) و(٢/ ١٨٩، ١٩٠: ٨٨٨، ٨٨٥)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٠، ١٣٢: ٣٤٠، ٣٥٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٠: ٢٤٥٢١)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٣٣٥، ٣٣٧: ٢٠٨٥، ٢٠٩١)، وفي \"شرح معاني الآثار (٤/ ٣٧٤، ٣٧٥)، وابن شاهين في \"ناسخ الحديث ومنسوخه\" (ص ٤٧٣: ٦٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٨٥: ٢٨٣٨).","vol":"10","page":716},{"text":"٢٣٩٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ دَلِيلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ العَرْج (١) إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا\".\n_________\n(١) العَرْج: بفتح العين وإسكان الراء، قرية جامعة من أعمال الفرع، وقيل: هو موضع بين مكة والمدينة، وقيل: هو على أربعة أميال من المدينة، وقيل: هو عقبة بين مكة والمدينة. تاج العروس (٢/ ٧٢)، مراصد الإطلاع (٢/ ٩٢٨).","vol":"10","page":717},{"text":"٢٣٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: \"رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٢/ ٥٦٧، ٥٧٧) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٢) في الأكل متكئًا (رقم ٥٣١)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"كُنْتُ دَلِيلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ العَرْج إِلَى المدينة فرأيته يكل متكئًا\".\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (ص ٢٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.\nوأخرجه الجورقاني في \"الأباطيل والمناكير\" (٢/ ٢٠٦) كتاب (١٥) الأطعمة والأشربة (رقم ٥٩٠)، قال: أخبرنا صالح بن أبي الطاهر الشحاذ، أخبرنا محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن فنجويه قال: حدّثنا أبي قال عبيد الله بن محمَّد بن شيبة قال: حدّثنا محمد بن علي بن سالم قال: حدّثنا علي بن سعيد قال: حدّثنا أبو الحسن النسائي قال حدّثنا محمَّد بن عمر الواقدي به نحوه. إلَّا أنه قال: هاشم بن عاصم الأسلمي.\nوأخرجه كذلك (برقم ٥٩١)، قال: أخبرنا صالح بن أبي طاهر، أخبرنا محمَّد بن الحسين قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله =","vol":"10","page":717},{"text":"= قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله أخو أبي عمر المؤدب قال: حدّثنا أبو سلمة يحيي بن المغيرة المخزومي، حدثني محمَّد بن عمر الواقدي به نحوه مختصرًا. إلَّا أنه قال في إسناده \"هاشم بن أبي عاصم مولى الأسلميين\".\nثم قال: \"هذا حديث منكر\"، قال البخاري: محمَّد بن عمر الواقدي متروك الحديث وكان قاضي بغداد\".\nوذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٥٣: ١٠٨٢)، وقال: \"وهذا لا يصح والواقدي متروك الحديث، وفي الصحيح أن النبي -ﷺ- قال: \"لا آكل متكئًا\".","vol":"10","page":718},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:\n١ - في إسناده \"محمَّد بن عمر الواقدي\" وهو متروك.\n٢ - وفيه كذلك \"هاشم الأسلمي\" لم أعرفه.\n٣ - أنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثانية في أن النبي -ﷺ- كان لا يأكل متكئًا.","vol":"10","page":718},{"text":"٢٣٩٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا ابْنُ جُدْعَانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ متكئًا (١) \".\n_________\n(١) زاد في مسند الحميدي: \"وأما أنه قد أكل الطعام ومشى في الأسواق، يعني الدجال\".","vol":"10","page":719},{"text":"٢٣٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: \"رواه الحميدي وفي سنده علي بن زيد بن جدعان\".\nقلت: أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٨: ٨٣٢)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا ابْنُ جُدْعَانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ متكئًا، وأما أنه قد أكل الطعام ومشى في الأسواق -يعني الدجال\".\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٤)، قال: \"ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان به نحوه مختصرًا ولفظه \"لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق -يعني الدجال\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٥: ٣٣٩)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" كتاب (٣) التصديق بالدجّال وأنه خارج في هذه الأمة، باب (٧٣) استعاذة النبي -ﷺ- من فتنة الدجال ... (رقم ٨٢٧)، قال: حدّثنا موسى بن هارون قال: حدّثنا أبو موسي الهروي قال: حدّثنا سفيان بن عيينة به نحوه مختصرًا.\nهكذا رواه الحميدي، وعلي بن عبد الله بن المديني، وأبو موسي الهروي عن سفيان بن عيينة، عن ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين. وخالفهم محمَّد بن عباد المكي فرواه عن سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أو ابن مغفل.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٧/ ٣٠٦) كتاب (٣٧) الفتن، باب (٥٧) ما جاء في الدجال (رقم ٤٤٩٨)، قال: حدّثنا موسي بن هارون، ثنا =","vol":"10","page":719},{"text":"= محمَّد بن عباد المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق- يعني الدجال\".\nثم قال: هكذا رواه محمَّد بن عباد عن سفيان، ورواه الحميدي، وعلي بن المديني وغيرهم، عن سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران.\nقلت: وذكر محقق \"مجمع البحرين\" أن في بعض النسخ \"ابن مغفل\" مكان \"معقل بن يسار\" ثم قال: \"وكلاهما مزنيان نزلا البصرة روى عنهما الحسن البصري\".\nوهكذا أخرجه الآجري في الشريعة (الموطن السابق: ٨٢٨)، قال: حدّثنا أيضًا موسى بن هارون قال: حدّثنا محمَّد بن عباد به نحوه مختصرًا، إلَّا أنه قال: \"عن ابن مغفل\".\nولم أجد في كتب العلل كلامًا حول هذا الاختلاف على \"سفيان\" والذي يظهر -والله أعلم- أن الوجه الأول عن عمران -مع ضعفه- هو الصواب، وأن محمَّد بن عباد المكي قد وهم فجعله عن ابن مغفل أو معقل بن يسار. وذلك لأن رواة الوجه الأول ومنهم الحميدي وابن المديني أحفظ وأتقن وأكثر، ومحمد بن عباد الذي خالفهم \"صدوق يهم\" كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٨٦: ٥٩٩٣)، ولعل هذا من أوهامه، والله أعلم.","vol":"10","page":720},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"علي بن زيد بن جدعان\" وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - الإنقطاع فإن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤)، وتهذيب الكمال (٦/ ١٢٢).\nلكن يشهد لقوله: \"أما أنا فلا آكل متكئًا\" حديث أبي جحيفة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إني لا آكل متكئًا\"، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٣٩٥).","vol":"10","page":720},{"text":"٢٣٩٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَبْرِدُوا الطَّعَامَ فَإِنَّ الْحَارَّ لَا بَرَكَةَ فيه\".","vol":"10","page":721},{"text":"٢٣٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن قزعة بن سويد\".\nوذكر السيوطي في \"جمع الجوامع\" (١/ ٥)، وفي الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والمتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٥/ ١٣٣: ٤٠٧١٢)، ونسباه إلى مسدّد، ومسنده مفقود -كما هو معلوم- ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":721},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"قزعة بن سويد\" وهو ضعيف.\n٢ - في إسناده \"عبد الله بن دينار\" ولا يدرى أهو مولى ابن عمر الثقة، أم البهراني الضعيف ويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر أنها إذا ثردت غطته حتى يذهب فوره ثم تقول: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنه أعظم لبركة\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٦، ٧: ٥٢٠٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٨)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي. وأحمد في مسنده (٦/ ٣٠٥) من طريقين، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٠)، وسعيد بن منصور في سننه (٣/ ١٧٨: ٩٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٤، ٨٥: ٢٢٦)، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩)، ثم قال: \"رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، ورواه الطبراني وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".\nقلت: قرة بن عبد الرحمن صدوق له مناكير كما في التقريب (ص ٤٥٥: =","vol":"10","page":721},{"text":"= ٥٥٤١)، والحديث لا ينزل عن درجة الحسن، ولذا ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٧٦: ٣٩٢)، وهناك شواهد أخرى للحديث ذكرها المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٥/ ٢٣٣)، والسيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩، ٢٠).\nلكنها جميعًا من الضعف بحيث لا تنهض لتقوية غيرها، والله أعلم. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٨٩، ٩١: ١٥٨٧).","vol":"10","page":722},{"text":"٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ (٢) رَفَعَ (٣) الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الطَّعَامِ أَحْرَمُ (٤) أَوْ أَخْبَثُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَأْكُلَ [مِنْ] (٥) بَعِيرِكَ (٦) وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْكَ\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) أبو عثمان: هو أحد رجلين أدركهما سليمان بن طرخان، وروى عنهما كما في تهذيب الكمال (١٢/ ٦)، (٣٤/ ٧٤)، إما أبو عثمان النهدي، وهو عبد الرحمن بن مل، ثقة. وإما سعد السلي مجهول.\n(٣) في (عم): \"يرفع\".\n(٤) في (حس): \"أحرام\"، ولعله سبق قلم.\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٦) في جميع النسخ: \"ثعرك\" ولعله تصحيف، والصواب ما ذكر أعلاه كما في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/٢).","vol":"10","page":723},{"text":"٢٣٩٩ - تخريجه:\nذكره البوصري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن معتمر به\" ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":723},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده رجل مبهم لا يدري من هو.\n٢ - أنه مرسل وهو من أقسام الحديث الضعيف.\nلكن ثبت النهي عن القطع من البهيمة وهي حية وذلك عن أبي واقد الليثي ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- المدينة والناس يَجُبُّون أسنام الإبل ويقطعون أَلْيات الغنم فقال: \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٧٧: ٢٨٥٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٢: =","vol":"10","page":723},{"text":"= ١٤٨٠)، وقال: حديث حسن غريب، وأحمد في المسند (٥/ ٢١٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٩)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٩٣)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣) (٩/ ٢٤٥)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٥٩، ١٠٦٠: ٣٠٦٢)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٦: ١٤٥٠)، وابن الجارود في المتقي (غوث المكدود) (٣/ ١٦٦، ١٦٧: ٨٧٦)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٠: ٣٣٠٤)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩٩)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٤/ ٢٣٧: ١٥٧٢).\nوورد الحديث من طريق أبي سعيد الخدري، وابن عمر، وزيد بن أسلم مرسلًا وهو لا ينزل عن درجة الحسن، وانظر تفصيل ذلك في (التلخيص الحبير) (٢٨/ ١، ٢٩: ١٤)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٢٥٦: ٩٩٩)، وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ٤١، ٤٤: ٤٠).","vol":"10","page":724},{"text":"٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ، أنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ محمَّد أَوْ (٢) غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أُتِيَ بِخَبِيصٍ (٣) فِي جَامٍ (٤) مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَ به فحول على رغيف ثم أكله منه\" (٥).\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) هذا الشك -فيما يظهر- من ابن عون، وكان ربما شك في بعض ما روى، ولكن لا أثر لهذا الشك كما قال شعبة: \"شك ابن عون أحب إلى من يقين غيره\". السير (٦/ ٣٦٥)، وقال أيضًا: \"لأن أسمع من ابن عون حديثًا يقول فيه: أظن أني سمعته، أحب إلىَّ من أن أسمع من ثقة غيره يقول: قد سمعت. \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٣٠٥)، وقال شعبة أيضًا: \"ما رأيت أحدًا من أصحاب الحديث إلَّا وهو يدلس إلَّا ابن عون، وعمرو بن مرة. \"السير\" (٦/ ٣٦٧).\n(٣) خبيص: هي الحلواء المخبوصة، أي المخلوطة أو المعمول من التمر والسمن.\n(٤) جام: إناء من فضة. لسان العرب (١٢/ ١١٢).\n(٥) زاد في (ك): (وحديث: لا تدعو أحدًا إلى الطعام حتى يسلم)، وسيأتي برقم (٢٦٩٥).","vol":"10","page":725},{"text":"٢٤٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/٢]، وقال: \"رواه مسدّد\". ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":725},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح وهو موقوف على أنس ﵁.","vol":"10","page":725},{"text":"٢٤٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَلَّادُ (١) بْنُ أَسْلَمَ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا ابن جريج عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"إِنَّ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ [تَعَالَى] (٢) مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي\".\n_________\n(١) في (عم): \"خالد\"، وهو تصحيف.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من \"مسند أبي يعلى\".","vol":"10","page":726},{"text":"٢٤٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني، وأبو الشيخ في كتاب \"الثواب\" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد، وقد وثق، ولكن في الحديث نكارة، قاله المنذري\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٩: ٢٠٤٥)، قال: حدّثنا خلاد بن أسلم، حدّثنا عبد المجيد بن أبي رواد، حدّثنا ابن جريج عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٥٤) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (٥) الاجتماع على الطعام (رقم ٤٠٢٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس، ثنا خلاد بن أسلم، به نحوه. ثم قال: لم يروه عن ابن جريج إلَّا عبد المجيد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٣٤٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي بمصر قال: حدّثنا خلاد بن أسلم، به نحوه، ثم قال: ولم يروه عن ابن جريج غير عبد المجيد. ثم ذكر جملة من الأحاديث التي رواها عبد المجيد عن ابن جريج. وقال: \"وكل هذه الأحاديث غير محفوظة على أنه يتثبت في حديث ابن جريج -أي عبد المجيد- وله عن ابن جريج أحاديث غير محفوظة، وعامة ما أنكر عليه الإرجاء\".\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٦)، قال: ذكر =","vol":"10","page":726},{"text":"= أحمد بن موسى، ثنا عبد الله بن مفلح، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا خلاد بن أسلم، به نحوه. وقد تصحف \"أسلم\" في المطبوع إلى \"سلم\".\nوعزاه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٩٣: ٨٩٥) إلى أبي الحسن السكري الحربي في \"الثاني من الفوائد\" (٢/ ١٦٠)، وأبي القاسم ابن الجراح الوزير في \"السابع من الثاني من الأمالي\" (١٣/ ١) عن عبد المجيد بن أبي رواد، به.\nقال في المجمع (٥/ ٢١): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد المجيد بن أبي رواد، وهو ثقة، وفيه ضعف\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ١٣٤): \"رواه أبو يعلى، والطبراني، وأبو الشيخ في \"الثواب\" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد، وقد وثق، ولكن في هذا الحديث نكارة\"، ونسبه السيوطي في الجامع الصغير \"فيض القدير\" (١/ ١٧٢: ٢١٣)، والمتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٥/ ٢٣٣: ٤٠٧١٦) إلى ابن حبّان، والبيهقي. ولم أجده في مظانه من صحيح ابن حبّان ولا موارد الظمآن، ولا في سنن البيهقي، وشعب الإيمان والآداب له.\nوقد رمز السيوطي لصحته وتعقبه المناوي فقال: \"بل قصاراه الحسن\".","vol":"10","page":727},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا عبد المجيد بن أبي رواد، فإنه صدوق.\nلكن يشكل عليه عنعنة ابن جريج، وأبي الزبير وكلاهما مدلس من الطبقة الثالثة لا يُقبل من حديثهما إلَّا ما صرّحا فيه بالسماع. ولعل هذا هو مقصود المنذري بقوله: \"ولكن في هذا الحديث نكارة\".\nوعليه، فالحديث ضعيف، من أجل هذه العنعنة، ولكن يشهد له:\nحديث وحشي بن حرب: \"اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه\".\nوفي رواية: قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال: \"تجتمعون على طعامكم =","vol":"10","page":727},{"text":"= أو تتفرَّقون؟ \"، قالوا: نتفرَّق. قال: \"اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٣٨: ٣٧٦٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٩٣: ٣٢٨٦)، وأحمد في مسنده (٣/ ٥٠١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٢٧، ٢٨: ٥٢٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٠٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٩: ٣٦٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٣٩٠: ٥٤٤٩).\nوالحديث فيه ضعف، لكنه يُحسِّن بشواهده، ومنها حديث الباب، فإنهما يتعاضدان ويجبر كل منهما الآخر، ولذلك حسن الألباني حديث وحشي بن حرب كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٢٨: ٢٦٥٧)، وفي السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٧٢: ٦٦٤)، وحسَّن حديث الباب في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٥٩٣: ٨٩٥).","vol":"10","page":728},{"text":"٢٤٠٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي أَبِي (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ (٢) لِأَقْدَامِكُمْ\"\n[٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أبو خيثمة، ثنا عقبة، به.\n_________\n(١) انظر التخريج في هذا.\n(٢) أروح لأقدامكم: أي أفضل وأسهل لإراحة أقدامكم مما يصيبها من أذى الانتعال.","vol":"10","page":729},{"text":"٢٤٠٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى بسند مداره على موسى بن محمَّد بن إبراهيم، وهو ضعيف\".\nهكذا ذكره، فجعله من مسند أنس، وهوكذلك في الإِتحاف [٣/ ١٥٤/١]، لكنه قَالَ: \"أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد بن إبراهيم، أخبرني أنس ... فذكره\".\nفجعله من مسند أنس، لكنه أسقط قوله: \"أبي\"، أي أسقط: \"محمد بن إبراهيم\" من إسناده. وقد ذهب محقق هذا الجزء من \"الإتحاف\"، إلى أن قوله: \"أبي\" تصحّفت إلى: \"أنس\"، وأن الصواب فيه أنه مرسل، أرسله موسى بن محمَّد بن إبراهيم، عن أبيه.\nوذكره الأعظمي في \"النسخة المجردة من المطالب\" من مسند جابر، ثم قال: \"فأنا أجزم أن حديث جابر سقط من المسندة، وهذا الإسناد الأول من حديث أنس، والتصق حديث أنس بإسناد جابر، واستبعد ذلك محققًا \"الإتحاف\"، وقال: \"وأرى أن ذكر جابر فيه وهم من النساخ\".\nقلت: وهو كما قال: فإني لم أجد هذا الحديث من طريق جابر فيما اطلعتُ عليه من المصادر، ولكن قول محقق الإتحاف أنه مرسل، وأن: \"أبي\" تصحّفت إلى: \"أنس\" فيه نظر أيضًا، والذي يظهر لي -والله أعلم- أن الحديث من طريق موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه، عن أنس. =","vol":"10","page":729},{"text":"=وهكذا أخرجه الحاكم، والدارمي، والطبراني في الأوسط -كما سيأتي-، وقد سقط من نسخ المطالب \"المسندة\" قوله: \"عن أنس\"، وجعله نسّاخ \"المطالب\" من مرسل محمَّد بن إبراهيم بعد إسقاط \"أنس\" منه، والصواب فيه كما أخرجه الحاكم، والدارمي، والطبراني.\nوالحديث لم أجده بهذا الإسناد في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة، ولم أجده كذلك في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية التي لم تطبع، وقد أخرجه أبو يعلى من طريق أخرى عن أنس سيأتي ذكرها في الحديث الذي بعده.\nوالحديث أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٠٨) كتاب الأطعمة، باب في خلع النعال عند الأكل. قال: أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد بن إبراهيم، حدثني أبي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إذا وُضع الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١١٩) كتاب الأطعمة، باب خلع النعال عند الأكل أروح للأبدان. قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن الحسن بن عقبة بن خالد الكوفي بالكوفة، حدثني أبي عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد الكوفي، به نحوه. ثم قال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أحسبه موضوعًا وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني\".\nوأخرجه الحاكم كذلك في (٣/ ٣٥١) كتاب: معرفة الصحابة، باب: دعا النبي أبو عبس بن جبر لطعام صنعه قال: أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة. ثنا محمَّد بن أيوب، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني، ثنا يحيي بن العلاء، حدثني موسى بن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، به نحوه، ولفظه: \"دعا أبو عبس بن جبر الأنصاري رسول الله -ﷺ- لطعام صنعه لهم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها جميلة\".\nوسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: \"يحيي وشيخه متروكان\". =","vol":"10","page":730},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٥٩) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (٩) خلع النعلين عند الأكل (رقم ٤٠٣٧)، قال: حدّثنا بكر، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عقبة بن خالد السكوني، به نحوه. ثم قال: لا يُروى عن نس إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عقبة.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣): \"رواه البزّار، وأبو يعلى، والطبراني في \"الأوسط\"، ثم ذكر لفظه عند الطبراني وقال: \"ورجال الطبراني ثقات إلَّا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمَّد بن الحارث سماعًا\".\nقلت: وكلام الهيثمي حوله نظر من جهتين:\nأولًا: نسبته الحديث إلى البزّار مع أبي يعلى، والطبراني فيه نظر. فإن البزّار أخرجه من طريق أخرى غير هذه الطريق التي أخرجها الطبراني، وأبو يعلى، وسيأتي ذكرها في الحديث الذي بعده، وقد شاركه أبو يعلى في إخراجها أيضًا.\nثانيًا: قوله: \"ورجال الطبراني ثقات، إلَّا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمَّد بن الحارث سماعًا\" تعقَّبه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٤١١: ٩٨٠)، فقال: \"قلت: محمَّد بن الحارث والد موسى، لكنه نسب إلى جده، فإنه محمَّد بن إبراهيم بن الحارث كما عرفت من ترجمة ابنه، والحديث من رواية الولد عن أبيه، كذلك أخرجه الحاكم وغيره كما تقدم عن عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد، عن أبيه، فالظاهر أنه سقط من إسناد الطبراني أو من ناسخ كتابه قوله: \"عن أبيه\"، فصار الحديث منقطعًا بين عقبة، ومحمد بن الحارث، والله أعلم\".\nقلت: الذي سقط من إسناد الطبراني هو قوله: \"ثنا موسى\"، فأصبح إسناد الطبراني عن عقبة بن خالد السكوني، ثنا محمَّد بن الحارث. ونسب محمدًا إلى جده، وليس الساقط قوله: \"عن أبيه\"، ويدل على ذلك ما ذُكِر في تخريجه أعلاه. حيث أن الهيثمي في مجمع البحرين جعله من طريق عقبة، ثنا موسى بن محمَّد بن إبراهيم \"عن أبيه\"، وقد جعل المحقق قوله: \"موسى بن\" بين معكوفتين وذكر أنها سقطت من نسخ =","vol":"10","page":731},{"text":"= \"المجمع\"، واستدركتها من إسناد الدارمي، والحاكم، والله أعلم.\nونسبه الألباني كذلك إلى أبي سعيد الأشج في حديثه (٢١٤/ ١)، وأبي القاسم الصفار في \"الأربعين في شعب الدين\"، كما في \"المنتقى منه\" للضياء المقدسي (٤٨/ ٢) و\"المنتخب منه\" لأبي الفتح الجويني (٧٤/ ١)، والديلمي في \"الفردوس\" (١/ ١/ ١٠٢) مختصرة، عن موسى بن محمَّد بن عقبة، عن أبيه، عن أنس مرفوعًا.\nقلت: هو في مسند الفردوس (١/ ٢٧٤: ١٠٦٧).","vol":"10","page":732},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا؛ من أجل حال \"موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي\"، فإنه: \"ضعيف جدًا منكر الحديث\". ولذا قال الذهبي: \"أحسبه موضوعًا وإسناده مظلم\"، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٤١١: ٩٨٥): \"ضعيف جدًا\".","vol":"10","page":732},{"text":"٢٤٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةٍ (١)، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزَّبْرقان عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"إِذَا قُرب لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أروح للقدمين، وهو من السنة\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"سعيد\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":733},{"text":"٢٤٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: \"رواه أبو يعلى، والبزار بسند ضعيف لضعف داود بن الزبرقان\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠: ٤١٨٨)، وفي \"المعجم\" (ص ٢٤٥: ٣٠٢)، قال: حدّثنا معاذ بن شعبة، حدّثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ إبراهيم التيمي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا قُرِّبَ لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ، فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ للقدمين، وهو سنة\".\nوأخرجه البزّار في مسنده \"كشف الأستار\" (٣/ ٣٣٥) كتاب الأطعمة، باب خلع النعلين عند حضور الطعام (رقم ٢٨٦٧)، و\"مختصر زوائد البزّار\" (١/ ٦٠٩) باب الأطعمة (رقم ١٠٨٨)، قال: حدّثنا معاذ بن شعبة، به مثله، إلَّا أنه لم يقل: \"وهو من السنة\".","vol":"10","page":733},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وعلّته أن في إسناده \"داود بن الزبرقان\".\nوهو متروك كما تقدم في تخريجه.","vol":"10","page":733},{"text":"٢٤٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابن أبي ليلى عن عطاء، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْكُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا ... الحديث\" (٢).\n_________\n(١) في (سد): \"أخبرنا\".\n(٢) بقية الحديث تأتي عند تخريجه.","vol":"10","page":734},{"text":"٢٤٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٢/١]، وقال: \"رواه الحارث بسند ضعيف لضعف محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى\"، ثم ذكر بعض شواهده.\nقلت: ضعفه بابن أبي ليلى، وكان الأولى تضعيفه بيحيى بن هاشم السمسار، فإنه متروك كما في ترجمته. وعليه، فذكر الشواهد له لا تنفعه.\nوقد أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٥٧٧) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٣) الأكل قائمًا وقاعدًا (رقم ٥٣٢)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عطاء، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يأكل قائمًا وقاعدًا، وينتعل قائمًا وقاعدًا، ويتفل عن يمينه وشماله\".\nولم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غيره.","vol":"10","page":734},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، بل منكر، وفيه ثلاث علل:\n١ - في إسناده: \"يحيي بن هاشم السمسار\"، وهو متروك، وأحاديثه مناكير وموضوعات ومسروقات.\n٢ - وفي إسناده كذلك: \"محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى\"، وهو ضعيف سيِّئ الحفظ جدًا.\n٣ - فيه مخالفة في متنه لما ثبت من طريق الثقات عن عائشة ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يشرب قائمًا وقاعدًا، ويصلي حافيًا ومنتعلًا، =","vol":"10","page":734},{"text":"= وينصرف عن يمينه وشماله\".\nأخرجه النسائي في سننه (٣/ ٨١، ٨٢: ١٣٦١)، وأحمد في مسنده (٦/ ٨٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٢٤: ١٠٧٥، ١٠٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣١)، وفي \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٥٣٠، ٥٣١: ٥٥٨٤. ٥٥٨٥)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- \" (ص ١٩٣).\nوقال الألباني في \"صحيح سنن النسائي\" (١/ ٢٩٣: ١٢٨٩): \"صحيح الإسناد\"، ومن تأمل لفظ الحديث وجد نكارة حديث الباب، والله أعلم.","vol":"10","page":735},{"text":"٢٤٠٥ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ (١) هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إنَّ عُمَرَ ﵁ أَتَى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: \"إِنَّمَا أَسْتَطِيبُ (٢) بِشِمَالِي وآكل (٣) بيميني\".\n_________\n(١) في مسند الحميدي: \"حدّثنا\".\n(٢) أستطيب: قال في النهاية (٣/ ١٤٩): \"الاستطابة والإطابة: كناية عن الاستنجاء، سُمِّي بها من الطيب، لانه يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاء. أي يطهره ... \".\n(٣) في مسند الحميدي: \"وإنما آكل\".","vol":"10","page":736},{"text":"٢٤٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: \"رواه الحميدي موقوفًا بسند رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع\".\nقلت: أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥: ٤٧٩)، قال: \"حدّثنا سفيان قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر أَتَى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ له: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما أستطيب بشمالي وإنما آكل بيميني\".\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٣٦٧: ٥٤٢٦)، قال: وأخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمَّد الصفار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا سفيان به نحوه.\nوتابع حفصُ بن غياث سفيان بن عيينة في روايته عن هشام بن عروة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٣٤)، كتاب العقيقة، باب (٣٠) في الرجل يخرج من المخرج فيأكل قبل أن يتوضأ (رقم ٢٤٤٦٢)، قال: حدّثنا حفص عن هشام به نحو وزاد في آخره \"فأكل ولم يمس ماء\".\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٥/ ٤٢٨: ٤١٦٩٤)، ونسبه إلى \"عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، ومسدد\" ولم أجده في مظانه من مصنف عبد الرزاق.","vol":"10","page":736},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع كما ذكر البوصيري فإن عروة بن =","vol":"10","page":736},{"text":"= الزبير لم يلق عمر بن الخطاب وإنما أرسل عنه كما ذكره العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٣٦: ٥١٥)، حيث قال: \"قال أبو حاتم، وأبو زرعة: حديثه عن أبي بكر الصديق، وعمر، وعلي ﵃ مرسل\".\nولكن يشهد له حديث ابن عباس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خرج من الخلاء فأتى بطعام، فذكروا له الوضوء فقال: \"أريد أن أصلي فأتوضأ؟ \".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٨٢، ٢٨٣: ٣٧٤)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٣٦: ٣٧٦٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٤٨، ٢٤٩: ١٨٤٧)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وفي \"الشمائل (ص ١٥٣: ١٨٦، ١٨٧)، والنسائي في سننه (١/ ٨٥: ١٣٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٨: ٥٢٠٨)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٨، ٢٨٤، ٢٤٧، ٣٥٩)، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٧، ١٠٨)، والبيهقي في سننه (١/ ٤٢)، وفي شعب الإيمان (١٠/ ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧: ٥٤٢٣، ٥٤٢٤، ٥٤٢٥)، وفي الآداب (١٦٣، ١٦٤: ٤٨٦، ٤٨٧)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ٧٠٠، ٧٠١: ١٧٠٤، ١٧٠٥)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥: ٤٧٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٢٢: ١١٢٤١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٣٤: ٢٤٤٦١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٣: ٢٨٣٥).","vol":"10","page":737},{"text":"٢٤٠٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يديه\".","vol":"10","page":738},{"text":"٢٤٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: \"رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر بسند فيه صالح بن أبي الأخضر\".\nهكذا أخرجه ابن أبي عمر في مسنده من طريق صالح بن أبي الأخضر فجعله مطلقًا وأخذ منه مشروعية غسل اليدين قبل الأكل وهذا -فيما ظهر لي- من الأشياء المقلوبة التي يرويها صالح عن الزهري، وإلا فالحديث كما تدل عليه الروايات الآتية، ورد في حالة مقيدة بما إذا كان الرسول -ﷺ- جنبًا ثم أراد [أن] يأكل فإنه يغسل يديه قبل الشروع في الأكل.\nثم وجدت الإِمام أحمد قد أخرج الحديث في مسنده من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأحال على رواية متقدمة عن الحديث، فقال في (٦/ ١١٨، ١١٩): ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله قال: أنا يونس عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة وإذا أراد أن يأكل ويشرب قالت: يغسل يديه ثم يأكل ويشرب\".\nثم قال في (٦/ ١١٩): \"ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله قال: أنا صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة وعروة، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَثَلُ حديث يونس\".\nقلت: فيفهم من هذا أن لفظ \"صالح بن أبي الأخضر\"، مثل لفظ \"يونس\" المتقدم، وعليه فتكون رواية صالح لهذا الحديث موافقة لبقية الروايات الآتية في تخريج الحديث، ثم وجدت الإِمام أحمد أخرج هذا الحديث متابعًا لابن أبي عمر، فقال في (٦/ ١٩٢): ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة =","vol":"10","page":738},{"text":"= وأبي سلمة عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه\".\nهكذا رواه مصرحًا بأن ذلك مقيد بحالة الجنابة، وعليه ففي إطلاق مشروعية غسل اليدين قبل الأكل وهم، ولعله من أخطاء ابن أبي عمر فإنه وإن كان ثقة إلَّا أن له أخطاءكما في ترجمته.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٣١)، كتاب (٧٩) عشرة النساء، باب (٤) ما عليه إذا أراد أن ينام (رقم ٩٠٤٦): \"أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا وكيع به مثل لفظ الإِمام أحمد.\nوأخرجه الإِمام أحمد أيضًا في مسنده (٦/ ١٠٢، ١٠٣)، قال: ثنا سكن بن نافع قال: ثنا صالح ابن أبي الأخضر عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، فإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل كفيه ثم يأكل أو يشرب.\nوحديث عائشة هذا من طريق الزهري، له أربع طرق:\n١ - من طريق الزهري عن أبي سلمة -هكذا لوحده- عن عائشة ﵂.\n٢ - من طريق الزهري عن عروة -هكذا لوحده- عن عائشة ﵂.\n٣ - من طريق الزهري عن أبي سلمة وعروة- كلاهما عن عائشة ﵂.\n٤ - من طريق الزهري عمن حدثه -هكذا مبهمًا- عن عائشة ﵂.\nأما الطريق الأول: فرواه عن \"الزهري\" كل من:\n١ - يونس بن يزيد.\n٢ - سفيان بن عيينة. =","vol":"10","page":739},{"text":"= ٣ - الليث بن سعد.\n٤ - ابن جريج.\nأما رواية يونس، فأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٢٧٩) قال: ثنا عامر بن صالح.\nوأخرجها أبو داود في سننه (١/ ١٥١)، كتاب الطهارة، باب (٨٨) الجنب يأكل (رقم ٢٢٣).\nومن طريقه البيهقي في سننه (١/ ٢٠٣)، كتاب الطهارة، باب الجنب يريد الأكل قال: وأخبرناه أبو علي الروذبادي، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود.\nوأبو يعلى في مسنده (٨٥/ ٧١: ٤٥٩٥).\nومن طريقه ابن حبّان في صحيحه (٤/ ٢٠) كتاب (٨) الطهارة، باب (٨) أحكام الجنب (رقم ١٢١٨)، قال: أخبرنا أبو يعلى.\nوالبيهقي في سننه (الموطن السابق) قال: وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، نا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم الحربي.\nثلاثتهم [أبو داود، وأبو يعلى، وإبراهيم الحربي] قالوا: ثنا محمَّد بن الصباح.\nوأخرجه النسائي في سننه (١/ ١٣٩)، كتاب الطهارة، باب (١٦٤، ١٦٥) اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل (رقم ٢٥٦، ٢٥٧)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبيد بن محمَّد، وسويد بن نصر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٦٢)، كتاب الطهارات، باب (٧٩) في الجنب يريد أن يأكل أو ينام (رقم ٦٥٨).\nومن طريقه ابن ماجه في سننه (١/ ١٩٥)، كتاب (١) الطهارة وسننها، باب (١٠٤) من قال: يجزئه غسل يديه (رقم ٥٩٣)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١/ ٢٨١)، باب الرجل ينام وهو جنب أو يطعم أو يشرب (رقم ١٠٨٥).\nومن طريقه الدارقطني في سننه (١/ ١٢٦، باب الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل =","vol":"10","page":740},{"text":"= أو يشرب كيف يصنع (رقم ٣)، قال: حدّثنا أبو بكر، نا أبو الأزهر، حدّثنا عبد الرزاق.\nخمستهم [محمد بن الصباح، ومحمد بن عبيد، وسويد بن نصر، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق]، قالوا: ثنا ابن المبارك.\nكلاهما [صالح بن عامر، وابن المبارك]، قالا: ثنا يونس عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ \"أن النبي -ﷺ- كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه ثم أكل\".\nهكذا أخرجوه بألفاظ متقاربة إلَّا ابن ماجه، وعبد الرزاق، والبيهقي فقد أخرجوه مختصرًا حيث ذكروا قصة الأكل دون النوم.\nوأما رواية سفيان بن عيينة، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٣٦).\nوأبو داود في سننه (١/ ١٥٠: ٢٢٢)، قال: حدّثنا مسدّد، وقتيبة بن سعيد، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٣)، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.\nوابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٠٧)، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة، إذ العرب قد تسمى غسل اليدين وضوءًا (رقم ٢١٣)، قال: نا عبد الجبار بن العلاء.\nأربعتهم [أحمد، ومسدد، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الجبار بن العلاء]، قالوا: حدّثنا سفيان عن الزهري به نحوه مختصرًا ولفظه \"كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة\".\nوأما رواية الليث بن سعد، فأخرجها مسلم في صحيحه (١/ ٢٤٨)، كتاب (٣) الحيض، باب (٦) جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع (رقم ٣٠٥)، قال: حدّثنا يحيي بن يحيي التميمي، ومحمد بن رمح (ح)، وحدثنا قتيبة بن سعيد.\nوالنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٤)، قال: أخبرنا الحارث بن =","vol":"10","page":741},{"text":"= مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب.\nوابن ماجه في سننه (١/ ١٩٣)، كتاب (١) الطهارة وسننها، باب (٩٩) من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (رقم ٥٨٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن رمح المصري.\nوأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٣، الموطن السابق)، قال: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أنا محمَّد بن الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد بن وهب الرملي.\nخمستهم [يحيى التميمي، ومحمد بن رمح، وابن وهب، وقتيبة بن سعيد، ويزيد بن وهب]، قالوا: ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب به مثل لفظ سفيان، وزاد مسلم، والنسائي، والبيهقي \"قيل أن ينام\" ثم قال البيهقي: قالت عائشة:\"وإذا أراد يأكل أو يشرب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب إن شاء\".\nأما رواية ابن جريج، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٢٠٠) قال: ثنا محمَّد بن بكر قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب به مثل لفظ سفيان، والليث مختصرًا.\nوقد تابع الزهري في رواية هذا الوجه عن أبي سلمة فقط كل من:\n١ - يحيي بن أبي كثير.\n٢ - ومحمد بن عمرو بن علقمة.\n١ - أما متابعة يحيي بن أبي كثير، فأخرجها البخاري في صحيحه \"فتح الباري\" (١/ ٤٦٦)، كتاب (٥) الغسل، باب (٢٥) كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل (رقم ٢٨٦)، قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا هشام، وشيبان.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ١٢١)، قال: ثنا عفان قال: ثنا همام.\nوفي (٦/ ١٢٨) قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا هشام.\nوفي (٦/ ٢٠٢) قال: ثنا يحيي عن هشام. =","vol":"10","page":742},{"text":"= ثلاثتهم [هشام الدستوائي، وشيبان بن عبد الرحمن، وهمام بن يحيي] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة ابن عبد الرحمن به نحوه مختصرًا.\n٢ - وأما متابعة محمَّد بن عمرو بن علقمة، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٢٠٦) قال: ثنا إسماعيل وفي (٢/ ٢٣٧) قال: ثنا يزيد.\nكلاهما [إسماعيل، ويزيد] قالا: أنا محمَّد بن عمر، وعن أبي سلمة به نحوه مختصرًا أيضًا.\nأما الطريق الثانية: فرواها عن عروة كل من:\n١ - الزهري.\n٢ - أبو الأسود محمَّد بن عبد الرحمن.\n١ - أما رواية الزهري، فأخرجها أحمد في المسند (٦/ ٨٥) قال: ثنا بهلول بن حكيم القرقساني.\nوالنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤١)، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور قال: نا محمَّد بن يوسف.\nوقال النسائي أيضًا: وأخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي.\nثلاثتهم [بهلول بن حكيم، ومحمد بن يوسف الفريابي، والوليد بن مزيد]، قالوا: ثنا الأوزاعي.\nوأخرجها النسائي أيضًا في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٢)، قال: أخبرني صفوان بن عمرو عن علي بن عياش قال: ثنا سفيان بن عيينة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٢٨)، باب الجنب يريد النوم أو الأكل أو الشرب أو الجماع، قال: حدّثنا فهد قال: أخبرني سحيم الحراني قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا يونس بن يزيد الأيلي.\nثلاثتهم [الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، ويونس] عن الزهرى عن عروة به مختصرًا أي فيه ذكر الوضوء قبل النوم للجنب، وليس فيه ذكر غسل اليدين. =","vol":"10","page":743},{"text":"= إلَّا أن المزي قال في \"تحفة الأشراف\" (١٢/ ٤٠)، وقال -أي النسائي-: الصواب حديث إسحاق، وحديث علي بن عياش خطأ\".\nقلت: ولم أجده ما ذكره المزي في المطبوع من السنن الكبرى، ومراد النسائي من ذلك أنه اختلف على سفيان بن عيينة في هذا الحديث على وجهين، فرواه إسحاق بن إبراهيم عنه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة كما سبق في تخريجه.\nوخالفه علي بن عياش فرواه عن سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\nكما سبق تخريجه قريبًا، والصواب هو الوجه الأول -كما ذكر النسائي- أي رواية سفيان الحديث من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن. لا من طريق عروة، والله أعلم.\n٢ - وأما رواية أبي الأسود محمَّد بن عبد الرحمن، فأخرجها البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١/ ٤٦٨)، كتاب (٥) الغسل، باب (٢٧) الجنب يتوضأ ثم ينام (رقم ٢٨٨)، قال: حدّثنا يحيي بن بكير قال: حدّثنا الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر.\nوأخرجها أحمد في المسند (٦/ ٩١) قال: ثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة.\nوفي (٦/ ١٠٣)، قال: ثنا حسن، ثا ابن لهيعة.\nكلاهما [عبيد الله بن أبي جعفر، وعبد الله بن لهيعة]، قالا: ثنا أبو الأسود محمَّد بن عبد الرحمن عن عروة به نحوه مختصرًا.\nأما الطريق الثالثة: فأخرجها الدارقطني في سننه (١/ ١٢٥، ١٢٦: ١)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع نا عثمان بن أبي سيبة، نا طلحة بن يحيي.\nوأخرجه (برقم ٢)، قال: حدّثنا أبو بكر النيسابوري، نا محمَّد بن إسماعيل الصائغ، نا إبراهيم بن المنذر حدّثنا أبو ضمرة.\nكلاهما [طلحة بن يحيي، وأبو ضمرة] قالا: عن يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُرْوَةَ، عَنْ عائشة ... فذكر نحوه ثم قال: \"صحيح\". =","vol":"10","page":744},{"text":"= أما الطريقة الرابعة: فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ١١٩) قال: ثنا محمَّد بن بكر قال: أنا يونس قال: حدثني ابن شهاب عمن حدثه عن عائشة: قالت فذكر نحوه.","vol":"10","page":745},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"صالح بن أبي الأخضر\" وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - أن متنه مخالف لما ثبت من كون غسل اليدين قبل الأكل إنما هو للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب. ولعل الوهم فيه -كما سبق بيانه- من ابن أبي عمر، وذلك لأن الإِمام أحمد أخرج الحديث من طريق وكيع عن صالح بن أبي الأخضر فوافق بقية الروايات المتقدمة.\nولم أجد ما يشهد له من مشروعية غسل اليدين قبل الأكل، ولذلك قال البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٦): فالحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسن وهو قبل الطعام ضعيف\".","vol":"10","page":745},{"text":"٢٤٠٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَكَلَ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تتوضأ؟ فقال: أري، أن أصلي فأتوضأ.","vol":"10","page":746},{"text":"٢٤٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤١/ ١)، وقال: \"رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف لكن له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه بإسناد حسن، وأبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث ابن عباس\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٥٧٦)،كتاب (١٧) الأطعمة، باب (١) الأكل على غير وضوء (رقم ٥٣٠)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَأَكَلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فقال: \"أريد أن أصلي فأتوضأ\" ولم أجده عند غيره من طريق أنس.","vol":"10","page":746},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال داود بن المحبّر فإنه متروك واتهم بالوضع -كما في ترجمته- وعليه فكلام البوصيري السابق فيه نظر من وجهين:\nأحدهما: أنه حكم على داود بن المحبر بأنه \"ضعيف\" ورتب عليه الحكم على الحديث بالضعف فقط، والصواب أن داود \"متروك\" وحديثه ضعيف جدًا.\nالثاني: أنه وبناءً على الحكم على الحديث بالضعف ذكر له ما يشهد له من حديث أبي هريرة، وابن عباس، والحديث ضعيف جدًا، لا يقبل التقوية بالشواهد.\nوعليه فيستغنى عنه بحديث ابن عباس، وقد سبق تخريجه في شواهد الأثر رقم (٢٤٠٥)، والله أعلم.","vol":"10","page":746},{"text":"٢٤٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَاب (١) الْعُصْفُرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلَ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا وَيَمْتَنِعُ الْخَبِيثَ (٣) مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْهُ.\n\"صَحَّحَهُ ابن حبّان\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"شيبان\" وهو تصحيف، والصواب ما أثبته كما يأتي في تخريجه، وهو لقب لخليفة ابن خياط العصفري.\n(٢) في الأصل و(حس): زيادة \"عن\" بعد \"جده\"، وهي سبق قلم، والصواب إسقاطها كما في (سد) و(عم) وجميع المصادر.\n(٣) الخبيث: هو الشيطان، كما في قوله \"أعوذ بك من الخُبث والخبائث\": -بضم الباء-: جمع الخبيث، والخبائث: جمع الخبيثة. يريد ذكور الشياطين وإناثهم. انظر النهاية (٢/ ٦).","vol":"10","page":747},{"text":"٢٤٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢ م ٤١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى، ابن حبّان في صحيحه ورواه الطبراني في كتاب الدعاء\".\nوالحديث في مسند خليفة بن خياط (الذي جمعه الدكتور أكرم العمري) (ص ٦: ٦٢)، قال: ثنا عمر بن علي، حدثني موسى الجهني، حدثني القاسم بن عبد الرحمن عن عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"من نسي أن يذكر إسم الله في أَوَّلَ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ في أوله وآخره، فإنه يستقبل طعامًا جديدًا ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه\".\nولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى الموصلي، فلعله في الرواية المطولة لم تطبع، ولم أجده كذلك في المقصد العلي.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١٢/ ١٢) كتاب (٤٠) =","vol":"10","page":747},{"text":"= الأطعمة، باب آداب الأكل (رقم ٥٢١٣)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا خليفة بن خياط به نحوه.\nومن طريق أبي يعلى أيضًا أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي \"عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" (٤٠٩) باب ما يقول إذا نسي التسمية في أول طعامه (رقم ٤٥٩)، قال: أخبرنا أبو يعلى به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٠: ١٠٣٥٤)، وفي الأوسط (مجمع البحرين) (٧/ ٥٩) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (٨) في التسمية والحمد (رقم ٤٠٣٦)، وفي كتاب \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٣) باب ما يقول من نسي أن يذكر الله تعالى في أول طعامه (رقم ٨٨٩)، قال: حدّثنا عبدان بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط به نحوه.\nثم قال في \"الأوسط\": \"لم يروه عن موسى إلَّا عمر تفرّد به شباب\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله ثقات\".","vol":"10","page":748},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:\n١ - عنعنة \"عمر بن علي المقدمي\"، وهو مدلس من المرتبة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\n٢ - الانقطاع بين عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وأبيه، فإنه لم يسمع منه هذا\nالحديث ضمن الأحاديث التي سمعها من أبيه على قول من يثبت ذلك كما في ترجمته.\nويشهد له:\n١ - حديث عائشة.\n٢ - حديث أمية بن مخشي.\n٣ - حديث امرأة عن النبي -ﷺ-.\n١ - حديث عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره\". =","vol":"10","page":748},{"text":"= وفي رواية قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يأكل طعامًا في سنة نفر من أصحابه، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما إنه لو كان قال: بسم الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: بسم الله، فإن نسي أن يقول: بسم الله في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٣٩، ١٤٠: ٣٧٦٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٥٤: ١٨٥٨)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وفي الشمائل (ص ١٥٧: ١٥٠)، (١٦٠: ١٩٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٨: ٣٢٦٤)، وأحمد في المسند (٦/ ١٤٣، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٤٦، ٢٦٥)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ١٣: ٥٢١٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٨) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٦)، وفي شعب الإيمان (١٠/ ٣٨٦: ٥٤٤٦)، وفي الآداب (ص ١٦٥: ٤٩٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢١٩: ١٥٦٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ١١٧، ١١٨: ١٠٨٤)، والحديث صححه الألباني كما في إرواء الغليل (٧/ ٢٤: ١٩٦٥).\n٢ - حديث أمية بن مخشي ﵁، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالسًا، ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلَّا لقمة، فلما رفعها إلى فيّه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله ﷿ إستقاء ما في بطنه\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٠: ٣٧٦٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٣٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٨، ١٠٩) وقال: \"حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه \"ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (١/ ٢٩١: ٨٥٤، ٨٥٥)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٤١٠: ٤٦١)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣/ ١١٨، ١١٩: ١٠٨٥، ١٠٨٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٢، ١٣)، والحديث ضعَّفه الألباني كما في \"سنن أبي داود\" (ص ٣٧١: ٨٠٦)، ولكنه يجبر ما مضى وينجبر به.\n٣ - حديث امرأة عن النبي -ﷺ-، يأتي برقم (٢٤٠٩).","vol":"10","page":749},{"text":"٢٤٠٩ - وَقَالَ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حماد بن أسلمة، (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِوَطْبَةٍ (٣) فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيٌّ بِثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ -ﷺ-: \"أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ لَوَسِعَتْهُمْ (٤) \"، وَقَالَ: \"إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ اللَّهِ أوله وآخره\".\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) ما بين المعكوقين ساقط من مسند أبي يعلى.\n(٣) الوطبة: قال ابن الأثير: \"الوطبة: الحَيس يجمع بين التمر والأقط والسمن\". النهاية (٥/ ٢٠٣).\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"لوسعكم\".","vol":"10","page":750},{"text":"٢٤٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٧٨، ٧٩: ٧١٥٣)، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثا حماد عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن امرأة: أن رسول الله -ﷺ- أُتي بَوَطْبة فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيٌّ بِثَلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أما إنه لو قال: بسم الله لوسعكم\" وَقَالَ: \"إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وآخره\". وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢) وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات\".","vol":"10","page":750},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات -كما قال الهيثمي- إلَّا أنه ضعيف للجهالة بالمرأة التي روته واحتمال أنها ليست صحابية. ولكن يشهد له حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٢٤٠٨) وشواهده حديث عائشة، وحديث أمية بن مخشي.","vol":"10","page":750},{"text":"٢٤١٠ - [١] حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّد بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنُ الْعُكْلِيُّ، ثنا فَائِدٌ مَوْلَى عَبَادِلَ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُبَيْدُ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ- عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ رَافِعٍ ﵂، قَالَتْ: عَمِلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خَزِيرَةً (٢)، فَجَاءَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَرَّبْتُهَا إِلَيْهِمَا (٣) فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (٤) إِلَى الطَّعَامِ، فَأَخَذَهَا بِلُقْمَةٍ، فَقَالَ -ﷺ-: \" [ضَعْهَا] (٥) وَاذْكُرِ اسْمَ [اللَّهِ تَعَالَى] (٦) وَكُلْ، قَالَ: فَأَكَلَ وَشَبِعَ وفضل منها\".\n[٢] حَدَّثَنَا محمَّد -هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ- ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ علي بن أبي رافع قال: حدثني عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدَّتِهِ [سَلْمَى] (٧) مولاة النَّبِيِّ -ﷺ﵂، [أنها] (٨) أخبرته أَنَّهَا صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خَزِيرَةً، فَقَرَّبَتْهَا إِلَيْهِ فَأَكَلَهَا وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَبَقِيَ مِنْهَا فَضْلَةٌ (٩)، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ بِيَدِهِ (١٠) كلها، فقال النبي -ﷺ- له: ضعها. فوضعها، فقال له: قل: بسم اللَّهِ وَخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، قَالَتْ: فَشَبِعَ مِنْهَا وفضلت فضله\" (١١).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) الخزيرة: قال ابن الأثير: \"الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه\nالدقيق فإن لم يكن فهي عصيدة، وقيل: هي حسا من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي\nحريزة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة\". النهاية (٢/ ٢٨).\n(٣) في (سد) و(عم): \"إليه\".\n(٤) ما بين المعكوفتين من (سد) و(عم).\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل و(حس).\n(٩) فضلة: قال في لسان العرب (١١/ ٥٢٥): \"الفَضْل، والفَضْلة: البقية من الشيء\".\n(١٠) في (عم): \"بيدها\"، وهو سبق قلم.\n(١١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل و(حس).","vol":"10","page":751},{"text":"٢٤١٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤١/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، ولم أجده كذلك في المقصد العلي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٠٠: ٧٦١)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي به نحو الرواية الثانية للحديث.\nوأخرجه كذلك (برقم ٧٦٢)، قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن صدقة، ثنا هلال بن بشر، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن فائد مولى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ به نحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢، ٢٣)، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\".","vol":"10","page":752},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذين الإسنادين فيه \"عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ\" وهو لين الحديث، إضافة إلى أن الإسناد الثاني فيه فضيل بن سليمان وهو ضعيف- كما في ترجمتهما.\nوبناءً عليه فالحديث ضعيف، لكن يشهد له في مشروعية التسمية الأحاديث السابقة برقم (٢٤٠٨، ٢٤٠٩) وشواهدها.","vol":"10","page":752},{"text":"٢٤١١ - [١] حَدَّثَنَا (١) زُهَيْرٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَطَرٍ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْأَكْلِ قَائِمًا\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدّثنا شبابة بهذا.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) في (عم): \"مطرف\"، وهو تحريف.","vol":"10","page":753},{"text":"٢٤١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢) وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٢٢: ٣١١١)، قال: حدّثنا زهير، حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الشرب قائمًا والأكل قائمًا\".\nوأخرجه البزّار في مسنده (كشف الأستار) (٣/ ٣٣٠)، كتاب الأطعمة، باب النهي عن الأكل قائمًا (رقم ٢٨٦٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الرحيم، ثنا شبابة به مثله وزاد \"وعن المجثمة، والجلالة، والشرب من في السقاء\".\nقال الهيثمي: \"النهي عن الشرب قائمًا في الصحيح ولم أره بتمامه\". وقال البزّار: \"المغيرة بن مسلم صالح، وهذا الحديث بعضه يروى عن قتادة، عن أنس، وبعضه يروى، عن عكرمة، عن ابن عباس\".\nهكذا رواه مطر بن طهمان، عن قتادة، فجعل فيه النهي عن الشرب، والنهي عن الأكل كما أخرجه أبو يعلى، وزاد غير ذلك كما في رواية البزّار، وهذا، والله أعلم.\nمن أخطائه، فإنه في رواية البزّار دخل عليه حديث في حديث كما ذكر البزّار، وقد خالفه الحفّاظ من أصحاب قتادة كهمام، وهشام، وسعيد بن أبي عروبة وشعبة، ويزيد بن إبراهيم، فرووه وليس فيه إلَّا النهي عن الشرب قائمًا فقط، وربما زاد بعضهم =","vol":"10","page":753},{"text":"= كلامًا مدرجًا من سؤال قتادة لأنس بن مالك كما سيأتي في تخريجه. وإليك تفصيل روايتهم عن قتادة:\n١ - أما رواية همام بن يحيي عن قتادة:\nفأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٠)، كتاب (٣٦) الأشربة، باب (١٤) كراهية الشرب قائمًا (رقم ٢٠٢٤).\nوأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٨٦٧).\nومن طريقه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٤٠) كتاب (٤١) الأشربة، باب (١) آداب الشرب (رقم ٥٣٢١)، قال: أخبرنا أبو يعلى.\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨١، ٢٨٢) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل والشرب قائمًا، وفي \"الآداب\" (١٧٩) باب (١٥٣)، في الأكل والشرب قائمًا (رقم ٥٣٢)، قال: أخبرنا أبو عبيد الله الحافظ، نا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل.\nثلاثتهم [مسلم، وأبو يعلى، وعبد الله بن أحمد]، قالوا: ثنا هدبة بن خالد.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٩١)، قال: ثنا بهز، وفي (٣/ ١٩٩ قال: ثنا عبد الواحد، وأخرجه كذلك في (٣/ ٢٥٠).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨١، ٢٨٢) (الموطن السابق) وفي شعب الإيمان (١٠/ ٥٢١) باب الأكل والشرب قائمًا (رقم ٥٥٧٧)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمَّد بن عمرو الرزاز، نا جعفر بن محمَّد بن شاكر.\nكلاهما [أحمد، وجعفر]، قالا: ثنا عفان.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٢٠، ١٢١) باب من كره الشرب قائمًا. وقال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٣٤٤، ٣٤٥) باب (٢٣٧) بيان =","vol":"10","page":754},{"text":"= مشكل ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من نهيه عن الشرب قائمًا (رقم ٢٠٩٦)، قال: وحدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدّثنا عبد الصمد.\nوأخرجه كذلك (برقم ٢٠٩٨)، قال: حدّثنا حسين بن نصر قال: سمعت يزيد بن هارون.\nسبعتهم [هدبة بن خالد، وبهز، وعبد الواحد، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وعبد الصمد، ويزيد بن هارون]، قالوا: \"ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس أن النبي -ﷺ- نهى عن الشرب قائمًا \"وزادوا جميعًا -إلَّا مسلم، وأبو يعلى، وابن حبّان، والطحاوي، والبيهقي في \"شعب الإيمان\"- قال قتادة: \"فسألنا أنسًا عن الأكل؟ قال: ذاك أشر أو أخبث\" على خلاف بسيط في الألفاظ. وزاد البيهقي أيضًا في \"شعب الإيمان\" قال: عن همام وأبان عن قتادة.\n٢ - وأما رواية هشام الدستوائي:\nفأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٢) كتاب الأشربة، باب (٢٦) من كره الشرب قائمًا (رقم ٢٤١٢٢).\nومن طريق قتيبة بن سعيد أخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٠) (الموطن السابق)، وأحمد في مسنده (٣/ ١١٨).\nكلاهما [ابن أبي شيبة، وأحمد]، قالا: حدّثنا وكيع.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٤٧) قال: حدّثنا بهز بن القاسم، وفي (٣/ ٢١٤) قال: ثنا عبد الملك ابن عمرو.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٠٨) كتاب (٢٠) الأشربة، باب (١٣) في الشرب قائمًا (رقم ٣٧١٧).\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٢) باب الشرب قائمًا، وفي \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٣٤٤، ٣٤٥) (الموطن السابق) (رقم ٢٠٩٧)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن خشيش. =","vol":"10","page":755},{"text":"= كلاهما [أبو داود، وابن خشيش]، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (٢٦٨: ٢٠٠٠).\nومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٢) قال: حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو داود.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٣٤٤) (الموطن السابق)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدّثنا أبو الوليد الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث.\nسبعتهم [وكيع، وبهز بن القاسم، وعبد الملك بن عمرو، ومسلم بن إبراهيم، وأبو داود الطيالسي، وأبو الوليد الطيالسي، وعبد الصمد]، قالوا: حدّثنا هشام الدستوائي عن قتادة به مختصرًا- أي لم يذكروا زيادة قتادة.\n٣ - وأما رواية سعيد بن أبي عروبة:\nفأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٠) (الموطن السابق)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، حدّثنا عبد الأعلى، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٥) كتاب (٢٧) الأشربة، باب (١١) ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا (رقم ١٨٧٩)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار.\nوأبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٥١: ٣١٦٥)، قال: حدّثنا أبو خيثمة.\nكلاهما [محمد بن بشار، وأبو خيثمة]، قالا: ثنا ابن أبي عدي.\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٢) كتاب (٣٠) الأشربة، باب (٢١) الشرب قائمًا (رقم ٣٤٢٤)، قال: حدّثنا حميد بن مسعدة، ثنا بشر بن المفضل.\nوأحمد في المسند (٣/ ١٣١) قال: ثنا محمَّد بن جعفر، ومحمد بن بكر.\nوأبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٤٢: ٢٩٧٣)، قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، وفي (٥/ ٤٦٦: ٣١٩٥)، قال: حدّثنا عبد الله حدّثنا خالد.\nسبعتهم [عبد الأعلى، وابن أبي عدي، وبشر، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن =","vol":"10","page":756},{"text":"= بكر، وإسماعيل بن إبراهيم، وخالد]، قالوا: حدّثنا سعيد عن قتادة به نحوه بزيادة قتادة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٤ - أما رواية شعبة:\nفأخرجها أحمد في مسنده (٣/ ١٨٢، ٢٧٧).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٥٢٢: ٥٥٧٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عبد الله ببغداد، حدثني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، حدثني أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين قالا: حدّثنا يحيي بن سعيد القطان عن شعبة، عن قتادة به نحوه بزيادة قتادة. ثم قال البيهقي: تفرّد به يحيي القطان عن شعبة.\n٥ - أما رواية يزيد بن إبراهيم:\nفأخرجها الطيالسي في مسنده (ص ٢٧١: ٢٠١٧)، قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم عن قتادة به نحوه.","vol":"10","page":757},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه \"مطر بن طهمان\" وهو وإن كان صدوقًا إلَّا أنه خالف الثقات في روايته هذا الحديث عن قتادة، وعليه فالحديث ضعيف، والله أعلم.\nوقد ثبت النهي عن الشرب قائمًا كما في الطرق المتقدمة بأسانيد صحيحة.","vol":"10","page":757},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>٧ - باب الخل </span>(١) (٢)\n٢٤١٢ - [و] (٣) قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ (٤) ﵁ قَالَ: \"أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَلَّ خمر\".\n_________\n(١) الخل: هو ما حَمُضَ من عصير العنب وغيره. لسان العرب (١١/ ٢١١).\n(٢) في (حس) التصقت هذه الكلمة بآخر كلمة من الحديث السابق فأصبحت صورتها \"بهذا الخل\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل و(سد) و(عم).\n(٤) في (سد): \"الحسن\" بدل \"أنس\".","vol":"10","page":758},{"text":"٢٤١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١] وقال: \"رواه أحمد بن منيع\".\nوقد تفرد أحمد بن منيع بإخراجه إذ لم أجد من أخرجه غيره.","vol":"10","page":758},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا، وإسناده مظلم إذ أن فيه \"يوسف بن عطية الصفار وأبان ابن أبي عياش\" وكل منهما متروك، والله أعلم.","vol":"10","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-940>٨ - باب الجبن</span>\n٢٤١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (١)، ثنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِيَ بِجُبْنَةٍ. فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا طَعَامٌ تَصْنَعُهُ (٢) الْمَجُوسُ، فَقَالَ -ﷺ-: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ [عَلَيْهِ] (٣) وَكُلُوا\".\nقُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِلَفْظٍ آخَرَ.\n_________\n(١) في الأصل و(حس): كتب الناسخ: \"﵁\".\n(٢) في (حس): \"يصنعه\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":759},{"text":"٢٤١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١]، وقال: \"رواه مسدّد: واللفظ له، وابن حبّان في صحيحه، وأبو داود في سننه بلفظ .. فذكره\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٣١) كتاب العقيقة، باب (٢٤) في الجبن وأكله (رقم ٢٤٤٢٧)، قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن عمرو بن منصور، عن الشعبي قَالَ: \"أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- في غزوة تبوك بجبنة، فقيل: إن هذا طعام يصنعه المجوس، فقال: اذكروا اسم الله عليه وكلوه\". =","vol":"10","page":759},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٤٢) كتاب المناسك، باب الجبن (رقم ٨٧٩٥)، قال: عن قيس بن الربيع أن عمرو بن منصور الهمداني أخبره عن الشعبي، والضحاك بن مزاحم ... فذكره، نحوه.\nهكذا روياه بهذا اللفظ ولكنه مرسل.\nوأما ما أشار إليها الحافظ. من إخراج أبي داود له.\nفقد أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٦٩) كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٣٩) أكل الجبن (رقم ٣٨١٩)، قال: حدّثنا يحيي بن موسى البَلْخي حدّثنا إبراهيم بن عيينة، عن عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عمر قَالَ: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بجبنة في تبوك، فدعا بسكين فسمى وقطع\".\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٦) كتاب الضحايا، باب أكل الجبن. قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمَّد بن بكر، ثنا أبو داود، به مثله.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٤٦) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (١) آداب الأكل (رقم ٢٥٤١)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا يحيي بن موسى بن خَتّ قال: حدّثنا إبراهيم بن عيينة، به مثله.","vol":"10","page":760},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال \"عمرو بن منصور\" فإنه صدوق كما تقدم، وجميع طرق الحديث تدور عليه، ولذا قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٢٥: ٣٢٣٥): \"حسن الإسناد\".","vol":"10","page":760},{"text":"٢٤١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁: \"أنه كان لا يرى بأسًا بأكل الجبن\".","vol":"10","page":761},{"text":"٢٤١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١] وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٣١)، كتاب العقيقة، باب (٢٤) في الجبن وأكله (رقم ٢٤٤٢٤)، قال: حدّثنا الفضل بن دكين عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة قال: \"سمعته يذكر أن طلحة كان يضع السكين ويذكر اسم الله ويقطع ويأكل\".","vol":"10","page":761},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.","vol":"10","page":761},{"text":"٢٤١٥ - وَحَدَّثَنَا (١) حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي عِيَاضٍ (٢) أَنَّهُمَا قَالَا: \"لَا بَأْسَ بِجُبْنِ الْمَجُوسِ\".\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد.\n(٢) لعله أبو عياض الأشعري، وفي المجردة \"ابن عباس\"، وفي مختصر الإتحاف \"ابن عياض\".","vol":"10","page":762},{"text":"٢٤١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١]، وقال: \"رواه مسدّد بسند ضعيف\". ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":762},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لأن في إسناده \"الحجاج بن أرطاة\" وهو ضعيف مدلس كما في ترجمته، ويشهد لمعناه ما تقدم في الحديث رقم (٢٤١٣)، والأثر رقم (٢٤١٤).","vol":"10","page":762},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-941>٩ - بَابُ الزَّيْتِ</span>\n٢٤١٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ (١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ علي ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا عَلِيُّ كُلِ الزَّيْتَ وادَّهن بِالزَّيْتِ (٢)، فَإِنَّهُ مَنِ ادَّهن بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ (٣) الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"سواد\"، والصواب ما أثبته كما في ترجمته من كتب الرجال.\n(٢) في (حس): \"وادَّهن الزيت\".\n(٣) في (حس): \"لم تقر به\".","vol":"10","page":763},{"text":"٢٤١٦ - تخريجه:\nهذا الحديث جزء من الحديث الطويل المتقدم برقم (٢٣٨١)، وقد تم هناك دراسة إسناده، وتخريجه، والحكم عليه بأنه موضوع.","vol":"10","page":763},{"text":"٢٤١٧ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو حَزْرَةَ (٢) يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: وَذُكِرَ عِنْدَهَا الزَّيْتُ فَقَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُ (٣) أَنْ يُؤْكَلَ ويُدَّهن بِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا (٤) شجرة مباركة\".\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة، وهذا الحديث سقط بكامله من (سد) و(عم).\n(٢) هكذا في \"بغية الباحث\"، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: \"أبو حمزة\"، وهو خطأ كما في ترجمته.\n(٣) في البغية: زيادة \"به\".\n(٤) في البغية: زيادة \"من\".","vol":"10","page":764},{"text":"٢٤١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/١]، وقال: \"رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف ... \".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٥٧٨)، كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٤) ما جاء في الزيت (رقم ٥٣٣)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سلمة، عن أبيه قال: \"سمعت عائشة تَقُولُ: وَذُكِرَ عِنْدَهَا الزَّيْتُ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يأمر به أن يُؤكل ويُدَّهن به ويقول: \"إنها من شجرة مباركة\".\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٤٨٧: ٥٥٤٠)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا الواقدي، به مثله، وزاد: \"ويُستعط به\".","vol":"10","page":764},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال: \"محمَّد بن عمر الواقدي\"، فإنه متروك كما في ترجمته.","vol":"10","page":764},{"text":"١٠ - بَابُ الْخِرْبِزَ (١) بِالرُّطَبِ\n٢٤١٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ محمَّد بْنِ [أَبِي] (٢) سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَابِرٍ (٣)، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ وَيَقُولُ: \"هُمَا طيبان (٤) \".\n_________\n(١) الخربز: هو البطيخ بالفارسية. النهاية (٢/ ١٩).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من \"مسند الطيالسي\".\n(٣) في (عم): \"عن بعض أصحاب جده وعن جابر\"، وهو تصحيف، وفي مسند الطيالسي: \"عن بعض أهل جابر\".\n(٤) في مسند الطيالسي: \"الأطيبان\". وطيبان: من الطيب وهو خلاف الخبيث، وفي رواية الطيالسي: \"الأطيبان\"، والأطيبان كما في لسان العرب (١/ ٥٦٦): \"الطعام والنكاح، وقيل: الفم والفرج، وقيل: الشحم والشباب\".","vol":"10","page":765},{"text":"٢٤١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٣/٢]، وقال: \"رواه الطيالسي بسند ضعيف لجهالة التابعي\".\nقلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٤٣: ١٧٦٢)، قال: حدّثنا زمعة عن محمَّد بن سليمان - (هكذا في المطبوع والصواب-: ابن أَبِي سُلَيْمَانَ)، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ وَيَقُولُ: \"هُمَا الأطيبان\". =","vol":"10","page":765},{"text":"= ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ-\" (ص ١٨٦) باب ذكر أكله للقرع ومحبته له -ﷺ- قال: حدثني أبي ﵀، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، به مثله.\nومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٥٤٠: ٥٥٩٦)، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، به مثله.","vol":"10","page":766},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علل ثلاث:\n١ - في إسناده \"زمعة بن صالح الجندي\" وهو ضعيف.\n٢ - وفي إسناده \"محمَّد بن عبد الله بن أبي سليمان العزرمي\" وهو متروك.\n٣ - الجهالة في الراوي عن \"جابر ﵁\".\nوعليه: فالحديث ضعيف جدًا ولا يقبل الانجبار.\nفائدة: ثبت من حديث أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يأكل الرطب مع الخربز، يعني البطيخ. انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني\" (١/ ٨٧: ٥٨).","vol":"10","page":766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-943>١١ - بَابُ فَضْلِ النَّخِيلِ</span>\n٢٤١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، ثنا مَسْرُورُ بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ (١)، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ [شَيْءٌ] (٤) يُلَقَّحُ (٥) (٦) غَيْرُهَا\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أطعموا نسائكم الوُّلَد (٧) الرُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ، وَلَيْسَ [شَيْءٌ] (٨) مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ\".\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"التيمي\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى وكما سيأتي في ترجمته.\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"عبد الرحمن الأوزاعي\".\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"علي بن أبي طالب\".\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس)، ومسند أبي يعلى.\n(٥) يلقح: تلقيح النحل: وضع طَلْع الذكر في طَلْع الأنثى أول ما يشق. النهاية (٤/ ٢٦٣).\n(٦) في (سد): \"يلحق\"، وفي (عم): \"يطلع\"، وكلاهما تصحيف.\n(٧) الوُّلد: أي التي تحضر ولادتها أو تضع الولد. النهاية (٥/ ٢٢٥).\n(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":767},{"text":"٢٤١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/٢]، وقال: \"رواه أبو يعلى\". =","vol":"10","page":767},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٥٣: ٤٥٥)، قال: حدّثنا شيبان حدّثنا مسرور بن سعيد التيمي حدّثنا عبد الرحمن الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-:\"أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشجر يُلَقَّحُ غَيْرُهَا\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"أطعموا نسائكم الْوُلَّدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ، وليس مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نزلت تحتها مريم بنت عمران\".\nهكذا أخرجه فجعله حديثين بإسناد واحد.\nوأخرجه ابن حبّان في \"المجروحين\" (٣/ ٤٤، ٤٥) قال: أخبرناه ابن مجاشع قال: حدّثنا شيبان، به مثله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٣١، ٤٣٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن سعيد بن مهران الأيلي ثنا شيبان -وقد تحرف في المطبوع إلى-: سنان، به نحوه، وجعلها حديثًا واحدًا، ثم قال: \"وهذا حديث عن الأوزاعي منكر وعروة بن رويم، عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف لم أسمع بذكره إلَّا في هذا الحديث\".\nوأخرجه الرامهرمزي في \"الأمثال\" (١١١/ ١١٢: ٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن سعيد الأيلي -ويلقب: بمروك- والحسن بن شجاع البلخي قال: ثنا شبيان، به مثل لفظ ابن عدي.\nوأخرجه \"أبو الشيخ\" في \"الأمثال\" (٣٠٩، ٣١٠: ٢٦٣)، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحارث، حدّثنا شيبان بن فروخ، به مثله لفظ ابن عدي أيضًا.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٥٦)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي جعفر النصيبي قال: حدّثنا شيبان، به نحوه مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره- كما ذكر ابن كثير في تفسيره (٣/ ١١٧، ١١٨)، قال: \"قال ابن أبي حاتم حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا شيبان، به مثله\"، =","vol":"10","page":768},{"text":"= وجعلهما حديثين، ثم قال ابن كثير: \"هذا حديث منكر جدًا\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١٢٣) قال: حدّثنا أبو بكر الآجري ثنا أحمد بن يحيي الحلواني، ثنا شيبان بن فروخ، به مثله، ثم قال: \"غريب من حديث الأوزاعي عن عروة تفرد به مسروو بن سعيد\".\nومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٨٣) باب خلق النخلة من طين آدم، قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الباقي بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو نعيم، به مثله.\nثم قال: \"تفرد به مسرور، قال ابن عدي: مسرور غير معروف، وهو منكر الحديث، وقال ابن حبّان: يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الإحتجاج بمن يرويها، ومنها هذا الحديث\".\nوتعقَّب السيوطي ابن الجوزي في الحكم بوضعه، كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٥٥، ١٥٦)، وتنزيه الشريعة (١/ ٢٠٩). وتعقب الألباني السيوطي، وصوّب حكم ابن الجوزي بوضعه، كما في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٨٤: ٢٦٣).\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٦٩)، ونسبه إلى بعض من سبق وزاد نسبته إلى \"ابن السني، وأبي نعيم معًا في الطب النبوي، وابن مردويه، وابن عساكر\".","vol":"10","page":769},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - في إسناده \"مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث\"، وهذا الحديث مما أنكر عليه.\n٢ - الإنقطاع بن عروة بن رويم، وعلي بن أبي طالب\".\nوعليه فالصواب في الحديث، والله أعلم. أنه موضوع كما ذكر ذلك ابن الجوزي، وتبعه الألباني.","vol":"10","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-944>١٢ - بَابُ الْهِنْدِبَاءِ </span>(١)\n٢٤٢٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا إسماعيل ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ، ثنا (٢) أَبَانُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (٣)، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كُلُوا الْهِنْدِبَاءَ (٤) وَلَا تَبْغَضُوهُ (٥)، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إلَّا وَقَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ تَقْطُرُ عليه\".\n_________\n(١) الهندباء: هي نوع من أنواع البقول. قال في لسان العرب (١/ ٧٨٢): هِندَب،، هِنْدَبا، وهِندباة بقلة\".\n(٢) في البغية: \"أنبأ\".\n(٣) في الأصل وجميع النسخ: \"ابن البختري\"، ولم أجد له ترجمة، والصواب ما أثبته كما في \"البغية\".\n(٤) في البغية: \"من الهندباء\".\n(٥) في البغية: \"ولا تفضوه\".","vol":"10","page":770},{"text":"٢٤٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٦/٢]، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات\".\nقلت: أورد ابن الجوزي نحوه من طرق أخرى.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"البغية\" (٢/ ٥٧٩) كتاب (١٧) =","vol":"10","page":770},{"text":"= الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الهندباء (رقم ٥٣٤)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم بن زكريا الهاشمي قال: أنبأ أَبَانُ بْنُ الْمُحَبَّرِ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كلوا من الهندباء ولا تنفضوه، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إلَّا وَقَطْرَةٌ من الجنة تقطر عليه\".\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٠٤) قال: وحدثني أبو الحسن أحمد بن موسى بن عيسى حدّثنا الحسين بن أحمد الأنصاري -من ولد أنس بن مالك- حدّثنا سعيد بن الفتح الأنصاري حدّثنا الحسين بن علوان عن أبان بن أبي عياش، به نحوه.","vol":"10","page":771},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض، ولذا قال السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٢٢): \"هذا الإسناد كله تالف\"، وقال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٤٠٠): \"هندباء: ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولا يثبت مثلها بل هي موضوعة\".\nثم ذكر هذا الحديث أولها، وحكم عليه بالوضع في المنار المنيف (ص ٥٤: ٦٥). وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٥: ٥٠٩).","vol":"10","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-945>١٣ - بَابُ الْخَبِيصِ </span>(١)\n٢٤٢١ - [وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ] (٢) بْنُ عِمْرَانَ: حَدَّثَنِي (٣) جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ (٤) بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَنَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ (٥) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: \"مَا هَذَا (٦)؟ قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ والعسل والسمن تسميه الخبيص. قال: فأكل\".\n_________\n(١) الخبيص: هو الحلواء المخلوطة، أو معمول من التمر والسمن.\n(٢) ما بين المعكوفتين بياض في (سد).\n(٣) في البغية: \"سمعت\".\n(٤) في الأصل وجميع النسخ: \"عبيد الله\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في البغية، وكما في ترجمته.\n(٥) قصعة: هي الضخمة التي تشبع العشرة، وجمعها قِصَاع وقِصَع. لسان العرب (٨/ ٢٧٤).\n(٦) في البغية: \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أبا عبد الله ما هذا؟ \".","vol":"10","page":772},{"text":"٢٤٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٣/١]، وقال: \"رواه الحارث بإسناد منقطع\".\nقلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٥٨٢) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (١٠) ما جاء في الحلوى (رقم ٥٣٩)، قال: حدّثنا =","vol":"10","page":772},{"text":"= دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: سمعت جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قال: صنع عثمان بن عفان خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أبا عبد الله مَا هَذَا؟ \"، قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ تسميه الخبيص. قال: فأكل\".\nولم أجد من أخرجه من هذا الطريق غير حارث.","vol":"10","page":773},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:\n١ - جهالة الحال في \"الهيثم بن عمران\".\n٢ - جهالة العين في \"عبد الله بن أبي عبد الله\".\n٣ - الانقطاع بين \"عبد الله بن أبي عبد الله\"، وعثمان بن عفان، كما ذكره البوصيري. ولم تذكر كتب الرجال سماعًا بينهما، والله أعلم.\nلكن يشهد له وروده من طريق أخرى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قال: قدمت عير من طعام فيها جمل لعثمان بن عفان ﵁، عليه دقيق حُوَّاري وسمن وعسل، فأتاها النبي -ﷺ-، فدعا فيها بالبركة، ثم دعا ببرمة فنصبت على النار وجعل فيها من العسل والدقيق والسمن، ثم عصد حتى نضج أو كاد ينضج ثم أنزل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كلوا، هذا شيء تسميه فارس: الخبيص، فأكل رسول الله -ﷺ- وأكلنا\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ١٥٠: ٣٧٠)، وفي الأوسط \"مجمع البحرين\" (٧/ ٨٣: ٤٠٨٥)، وفي الصغير \"الروض الداني\" (٢/ ٨٨: ٨٣٣)، وقال في الأوسط والصغير: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به الوليد بن مسلم.\nومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٨، ٣٦٩).\nوابن الجوزي كذلك في العلل المتناهية (٢/ ٦٦٦: ١١٠٩)، وقال: \"هذا =","vol":"10","page":773},{"text":"= حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تفرَّد به الوليد، وكان يسقط الضعفاء من الإسناد ويدلس\".\nقلت: قد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فزالت التهمة -إن شاء الله- قال الذهبي في السير (٩/ ٢١٢): \"وكان -أي الوليد- من أوعية العلم ثقة، حافظًا، ولكن ردئ التدليس، فإذا قال: حدّثنا، فهو حجة\".\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٤٧٩: ٥٥٣٢).\nوأخرجه تمام في فوائدها \"الروض البسام\" (٣/ ٢٠١، ٢٠٢: ٩٨٦)، وأبو بكر الشافعي البزّار في \"الغيلانيات\" (ص ٣٢٣: ٩٥٠)، وأبو القاسم الرازي في \"فوائده\" كما في \"زوائد الأجزاء المنثورة\" (ص ٣٩٢: ٩٨٦).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٨، ٣٩): \"رواه الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات\".\nقلت: بل هو ضعيف، ولكنه يتعاضد مع رواية الحارث فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسنًا لغيره إن شاء الله.","vol":"10","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-946>١٤ - بَابُ مِنْ دُعي إِلَى طَعَامٍ فَأَرَادَ إِحْضَارَ وَاحَدٍ مَعَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْ</span>\n٢٤٢٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: إنَّ رَجُلًا (١) صَنَعَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- طَعَامًا فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ (٢) فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ [فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: تَأْذَنُ فِي سعد] (٣) فإنه صاحبكم\".\n_________\n(١) إبهام لم أجد من فسَّره ..\n(٢) لم يتبين لي المراد به.\n(٣) ما بين المعكوفتين بياض في (سد).","vol":"10","page":775},{"text":"٢٤٢٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٤١/١]، وقال: \"رواه مسدّد\"، ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":775},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، ولا يشكل عليه عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فإن الراوي عنه شعبة، وعنعة أبي إسحاق محمولة على الاتصال إذا كان شعبة هو الراوي عنه كما سبق، وإنما الذي يشكل عليه كونه مرسلًا. إذ أن \"عمرو بن شرحبيل\" مخضرم، حيث كان مسلمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولم يلقه، ويحتمل أن يكون سمعه =","vol":"10","page":775},{"text":"= من غير الصحابة، ولذا فهو ضعيف.\nلكن يشهد له في أن من أراد أن يدعو يستأذن لمن يحضر معه من الداعي، حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: كان رجل من الأنصار يقال له: \"أبو شعيب\"، وكان له غلام لحام، فرأى رسول الله فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك إصنع لنا طعامًا لخمسة نفر، فإني أريد أن دعو النبي -ﷺ- خامس خمسة. قال: فصنع، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فدعاه خامس خمسة، واتبعهم رجل فلمّا بلغ الباب، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ هَذَا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: لا بل آذن له يا رسول الله\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"فتح الباري\" (٩/ ٤٧٠: ٥٤٣٤) و(٩/ ٤٩٧: ٥٤٦١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٨: ٢٠٣٦)، والترمذي في سننه (٣/ ٤٠٥: ١٠٩٩)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وأحمد في المسند (٤/ ١٢٠، ١٢١)، وعبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ٢٢٩: ٢٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٦، ١٩٨: ٥٢٤ - ٥٣٢)، والبغوي في شرح السنّة (٩/ ١٤٤، ١٤٥: ٢٣٢٠).","vol":"10","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-947>١٥ - بَابُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ </span>(١)\n٢٤٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ وَإِنْ كان صائمًا\".\n_________\n(١) في (عم): \"الداعي\".","vol":"10","page":777},{"text":"٢٤٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٢/ ١) مطولًا، ثم قال: \"رواه مسدّد وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، ومدار أسانيدهم على الإفريقي وهو ضعيف. وتقدم بعض هذا الحديث في الصوم في باب من دعى وهو صائم\".\nقلت: هكذا أورده هنا مختصرًا، وقد أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (فضل الله الصمد) (٢/ ٣٧٩)، باب (٤١٦) تشميت العاطس (رقم ٩٢٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن سلام قال: أخبرنا الفزاري عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن للمسلم على =","vol":"10","page":777},{"text":"= أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقًا واجبًا لأخيه عليه ... \" ثم ذكرها وذكر قصة أخرى.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٨٥٦)، كتاب (٢٩) البر والصلة، باب (٧) في حق المسلم على المسلم (رقم ٩١٠)، قال: حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد بن أنعم به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٨٠: ٤٠٧٦)، قال: حدّثنا بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به نحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣١: ٣٠٣٤)، قال: وقد حدّثنا يونس قال: أنبأنا ابن وهب قال: أنبأنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٥): \"رواه الطبراني، وعبد الرحمن وثقه يحيي القطان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"10","page":778},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - عنعنة مروان بن معاوية الفزاري، وهو مدلس من الطبقة الثالثة.\n٢ - في إسناده: \"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ\"، وهو ضعيف كما في ترجمته.\nلكن يشهد له حديث:\n١ - أبي هريرة.\n٢ - جابر بن عبد الله.\n٣ - عبد الله بن مسعود.\n٤ - أبي سعيد الخدري.\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دُعي =","vol":"10","page":778},{"text":"= أحدكم فليجب، وإن كان صائمًا فليدع وفي رواية: فَلْيُصَلِّ وإن كان مفطرًا فليطعم\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٥٤: ١٤٣١)، وأبو داود في سننه (٢/ ٨٢٨: ٢٤٦٠)، والترمذي في سننه (٣/ ١٥٠: ٧٨٠)، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٩، ٥٠٧)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٢٠: ٥٣٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٣)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٣٠: ٣٠٣٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٤: ١٨١٦)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٠٣، ٧/ ١١١)، وانظر \"إرواء الغليل\" (٧/ ١٤: ١٩٥٣).\n٢ - حديث جابر ﵁ قال: \"إذا دعا أحدكم أخاه لطعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٥٤: ١٤٣٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٤: ٣٧٤٠)، وابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٧: ١٧٥١)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٩٢)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١١٥/ ١٢، ١١٦: ٥٣٥٣)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٨/ ٢٨: ٣٠٢٨، ٣٠٢٩، ٣٠٣٠)، والبغوي في \"شرح السنة، (٩/ ١٤٠: ٢٣١٦).\nوانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٦١٦: ٣٤٧).\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليدع بالبركة\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٥: ١٠٥٦٣)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٤٣٨: ٤٨٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٢) وقال: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات\".\nوقال الألباني في: \"إرواء الغليل\" (٧/ ١٥): \"وهذا إسناد صحيح\".\n٤ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وسيأتي بعده برقم (٢٤٢٤).","vol":"10","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-948>١٦ - بَابُ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا دُعي</span>\n٢٤٢٤ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ (١) بْنِ رِفَاعَةَ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٣) ﵁ قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ [طَعَامًا وَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ:] إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَخُوكَ صنع طعامًا ودعاك، افطر واقضي [يَوْمًا] (٤) مَكَانَهُ\".\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خالد، أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ نَحْوَهُ.\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"عبيد الله\".\n(٢) في مسند أبي يعلى زيادة: \"الزرقي\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس)، وجعله بعد قوله \"أخوك صنع\".\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى.","vol":"10","page":780},{"text":"٢٤٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل بسند فيه محمَّد بن أبي حميد وهو ضعيف\".\nقلت: قوله: \"وأحمد بن حنبل\"، لعله سبق قلم، والمقصود \"أحمد بن منيع\"، ولم أجده في مسند الإِمام أحمد. =","vol":"10","page":780},{"text":"= وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٩٣: ٢٢٠٣)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبي سعيد قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا وَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَخُوكَ صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَاكَ، أَفْطِرْ واقضي مكانه\".\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٣، ٢٦٤)، كتاب الصداق، باب من استحب الفطر إن كان صدقة غير واجب قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به مثله.\nثم قال: \"ورواه ابن أبي فديك عن ابن أبي حميد، وزاد فيه\": \"إن أحببت \"يعني القضاء، وابن أبي حميد، يقال: \"محمَّد\"، ويقال: \"حماد\"، وهو ضعيف\".\nقلت: متابعة ابن أبي فديك للطيالسي أخرجها ابن عساكر في تاريخه (٢/ ١/ ٢) كما ذكره الألباني في الإرواء (٧/ ١٢).\nوتابع الطيالسي كذلك حمادُ بن خالد، أخرجه \"أحمد بن منيع\" عنه به كما ذكره المصنف.\nهكذا رواه أحمد بن منيع عن حماد بن خالد موصولًا.\nوخالفه أحمد بن محمَّد بن سواده فرواه عن حماد مرسلًا.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٧٧) كتاب الصيام، باب تبيت النية من الليل وغيره (رقم ٢٤)، قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن يزيد الزعفراني، ثنا أحمد بن محمَّد بن سوادة، ثنا حماد بن خالد عن محمَّد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد قال: صنع أبو سعيد الخدري طعامًا ... فذكره، ثم قال: \"هذا مرسل\".\nوتابع إبراهيم بن عبيد في روايته عن أبي سعيد محمدُ بن المنكدر.\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٧٩)، كتاب الصيام، باب التخيير في القضاء إن كان الصوم تطوعًا. قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي، ثنا محمَّد بن عبد الرحمن السامي، =","vol":"10","page":781},{"text":"= أنبأ إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أبو أويس، عن محمَّد بن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- طعامًا ... فذكر نحوه.\nقال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٤٧): \"إسناده حسن ... \".\nوتابع أبا أويس في الرواية عن ابن المنكدر حماد بن أبي حميد.\nأخرجه الطبراني في الأوسط \"مجمع البحرين\" (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (٤) الصائم يُدعى إلى الطعام (رقم ١٩٠٢)، قال: حدّثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا عطاف بن خالد المخزومي، ثنا حماد بن أبي حميد، حدثني محمَّد بن المنكدر، به نحوه. وفي آخره: \"افطر ثم صُم يومًا مكانه إن شئت\"، ثم قال: \"لا يُروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به حماد -وهو محمَّد بن أبي حميد-\". أهل المدينة يقولون: \"حماد\".\nقلت: قوله: \"لا يُروى ... إلخ\" غير صحيح، فقد رواه أبو أويس عن أبي سعيد -كما تقدم-.\nوقد أورد الحديث الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ١٥٦)، ونسبه إلى الطيالسي والطبراني، ثم قال: \"في إسناده راوٍ ضعيف، لكنه توبع، والله أعلم\".\nقلت: هو محمَّد بن أبي حميد، تابعه أبو أويس كما أخرجه البيهقي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٣): \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات\".","vol":"10","page":782},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الطيالسي وأحمد بن منيع، مداره على \"محمَّد بن أبي حميد\"، الملقَّب بـ \"حماد\"، وهو ضعيف منكر الحديث، كما سبق ترجمته.\nوعليه، فالحديث ضعيف، لكن يشهد له المتابعة التي أخرجها البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، عن ابن المنكدر، عن أبي سعيد، وقد حسَّنها الحافظ في الفتح -كما تقدم-. =","vol":"10","page":782},{"text":"= أما بالنسبة للاختلاف الوارد في الحديث حيث ورد موصولًا، ورواه الدارقطني مرسلًا -كما سبق-، فقد قال الألباني في الإرواء (٧/ ١٣): \"ولعل هذا الاختلاف من قبل ابن أبي حميد نفسه، وذلك لضعفه في حفظه، وقد اضطرب أيضًا في قوله: \"إن شئت\" فتارة أثبته، وتارة لم يذكره؛ ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته في ذلك لرواية أبي أويس\".\nثم قال في (٧/ ١٤): \"وبالجملة، فالحديث حسن من الطريق الأولى -أي طريق أبي أويس-، ورواية ابن أبي حميد له على وفقه إن لم يزده قوّة لم يضره، والله أعلم\".","vol":"10","page":783},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-949>١٧ - بَابُ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ </span>(١)\n٢٤٢٥ - قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ (٢) حَدَّثَنِي (٣) سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الأكل في الأسواق (٤) دناءة (٥) \".\n_________\n(١) في (سد): \"السوق\".\n(٢) في المنتخب زيادة: \"التميمي\".\n(٣) في المنتخب \"حدّثنا\".\n(٤) في (سد) و(عم) والمنتخب: \"السوق\".\n(٥) الدناءة: تتبع أصاغر الأمور وخسيسها وقبيحها. لسان العرب (١٤/ ٢٧٤).","vol":"10","page":784},{"text":"٢٤٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٦/ ٢)، وقال: \"رواه عبد بن حميد بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات\".\nقلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (٣/ ٢٠٧: ١٤٤٢)، قال: حدّثنا يونس بن محمَّد، حدّثنا محمَّد بن الفرات التيمي قال: حدّثنا سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عن أبي هريرة سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الأكل في السوق دناءة\". =","vol":"10","page":784},{"text":"= وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٣/ ١٦٣)، قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا يونس بن محمد به مثله.\nوأخرجه أبو يعلى فيما ذكره الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٤٦) عن جبارة، عن محمَّد بن الفرات به مثله.\nولم أجده في المطبوع من مسنده.\nومن طريق جبارة أخرجه كذلك الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد، الموطن السابق\"، قال: وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أيضًا، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني، حدّثنا محمَّد بن صالح وموسى بن هارون قالا: حدّثنا جبارة به مثله.\nقال الحافظ ابن حجر: \"وأورده الأزدي عن أبي يعلى، وقال: خالفه يونس بن محمَّد وهو ثبت عن محمَّد بن الفرات فقال: عن سعد بن بكر، عنبشر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال الأزدي: وكلا الإسنادين غير قائم\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٠) قال: سمعت عمران السختياني يقول: سمعت سويدًا يقول: حدثت بقية وكتبه عني، عن محمَّد بن الفرات، به مثله.\nوأخرجه كذلك في (٦/ ١٣٩) قال: حدّثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا محمَّد بْنُ الفرات به مثله.\nثم قال: \"وهذا لا يرويه غير محمَّد بن الفرات بهذا الإسناد ... \".\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٦)، باب الأكل في السوق، قال: أنبأنا منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، حدّثنا ابن عدي، حدّثنا القاسم بن زكريا، به مثله.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٨٣)، قال: حدّثنا علي بن عمر الحربي الزاهد -لفظًا- قال: قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان -وأنا أسمع- قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب، حدّثنا محمَّد بن الفضل =","vol":"10","page":785},{"text":"= الوصيفي، حدثنا سهل بن نصر المَطْبَخي، حدّثنا محمَّد بن الفرات، به مثله.\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٧)، قال: وأنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت به مثله.\nوتابع أبو صالح عبد الرحمن الأنصاري في الرواية، عن أبي هريرة.\nأخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" (١٠/ ١٢٥)، قال: أخبرنا محمَّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن خرمان الصفار -ببغداد-، حدّثنا أبو البشر الهيثم بن سهل حدّثنا مالك بن سعيد عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بمثله ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٧) قال: أنبأنا القزار، أنبأنا أحمد بن علي، به مثله.","vol":"10","page":786},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد \"موضوع\" وآفته \"محمَّد بن الفرات\"، فإن مداره عليه، وهو كذاب وضاع كما في ترجمته. ولذا حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وقال ابن القيم في \"المنار المنيف\" (ص ١٣٠): \" ... ومن ذلك أحاديث النهي عن الأكل في السوق كلها باطلة، قال العقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيء عن النبي -ﷺ- \".\nوهذا الكلام السابق إنما هو على الحديث الذي يُروى بأسانيد مدارها على \"محمَّد بن الفرات\" وبالتالي فهذه الطريق غير صالحة للإنجبار\".\nأما متابعة أبي صالح فهي ضعيفة، وفي سندها علتان:\n١ - في سندها: \"الهيثم بن سهل\"، وقد ضعفه الدارقطني، كما في ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٣).\n٢ - عنعنة الأعمش وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع.\nوقد ورد الحديث من طريق أبي أمامة كما أخرجه الطبراني في الكبير =","vol":"10","page":786},{"text":"= (٨/ ٢٩٧، ٢٩٨: ٧٩٧٧)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٩١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٠، ٥/ ١٠)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (ص ١٥٢: ٣٣١)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤، ٢٥): \"رواه الطبراني وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف\". وأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٧) من طريقين، وتعقبه السيوطي في \"الألىء المصنوعة\" (٢/ ٢٥٦)، فاقتصر على تضعيفه تبعًا للعراقي في تخريج الإحياء (٢/ ١٨). وكذا أورده ابن عراق في \"الفصل الثاني\" من \"تنزيه الشريعة، (٢/ ٢٥٩)، وقال: \"تعقب بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه\".\nقلت: حديث أبي أمامة ورد من طريقين، أما الأولى ففيها \"جعفر بن الزبير\" وقد كذبه شعبة كما في تهذيب الكمال (٥/ ٣٤)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٤٠: ٩٣٩): \"متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه\".\nوأما الثانية ففيها \"عمر بن موسى الوجيهي\"، وهو كذاب وضاع.\nوعليه فالحديث من جميع طرقها \"موضوع\"، إلَّا أنه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة لا يصل إلى درجة الوضع والصواب الاقتصار على تضعيفه فقط، والله أعلم.","vol":"10","page":787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-950>١٨ - بَابُ فَضْلِ التَّوَاضُعِ فِي الْمَأْكُولِ</span>\n٢٤٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ (١) فَأَصَابَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعِمَّا (٢) (٣)، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ ذِكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ -أَوِ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ أَكَلْتُهَا، قَالَ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أُمِّيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً فِي مَجْرَى الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ فَأَخَذَهَا، أماط عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلًا نِعِمَّا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.\n* [وَهْبٌ] (٤) هَذَا هُوَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْقَاضِي الْمَعْرُوفٌ بالكذب ووضع\n_________\n(١) المتوضأ: هو الموضع الذي يُتوضأ فيه.\n(٢) في (سد) و(عم) و(حس):\"منعمًا\".\n(٣) نعمًا: أي صار ناعمًا لينًا. لسان العرب (١٢/ ٥٨٩).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).","vol":"10","page":788},{"text":"الْحَدِيثِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا افْتَرَاهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي \"الْمَوْضُوعَاتِ\" (٥) وَكَشَفَ أَمْرَ هَذَا الحديث فأجاد.\n_________\n(٥) لم أجد هذا الحديث والكلام عليه في المطبوع من \"الموضوعات\"، وقد أشار البوصيري -كما سيأتي- إلى كلام ابن الجوزي في \"مختصر الإتحاف\".","vol":"10","page":789},{"text":"٢٤٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٢/٢]، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: ولم أجده في المطبوع من مسنده. فلعله في الرواية المطولة التي لم تُطبع.\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣٧٠، ٣٧١) قال: أخبرني أبو الفضل نصر بن محمَّد العطار كتابةً من طوس، وحدثني عنه إسماعيل بن يوسف، حدّثنا علي بن جعفر بن محمَّد الرازي أبو الحسن ببيت المقدس، حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن أيوب القرشي الضرير، حدثني زكريا بن يحيي الخزاز المقري، حدّثنا محمَّد بن جعفر، حدثني أبي عن أبيه قال: فذكر نحوه، ولكنه قال: \"الحسين بن علي\"، بدل: \"الحسن بن علي\".\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" كما ذكره المصنف، ولم أجده في المطبوع منها، والله أعلم.","vol":"10","page":789},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، وآفته (وهب بن وهب القاضي)، فإنه كذاب وضاع كما في ترجمته، وقد قال ابن الجوزي -كما في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٢/٢]-: هذا حديث موضوع والمتهم بوضعه \"وهب بن عبد الرحمن\"، ثم انظر إلى من وضع هذا، فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول وتداخلتها النجاسة فَرَبَتْ لا يتصور غسلها، وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم، =","vol":"10","page":789},{"text":"= وتبعه في الحكم عليه بالوضع السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٥٥)، وابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤١: ٢٨).\nوكذا حكم عليه بالوضع ابن القيم في \"المنار المنيف\" (ص ٦٥: ١١٧).\nوتساهل الهيثمي، فذكره في \"المجمع\" (٥/ ٣٤). ثم قال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات\".\n[قلت: قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع والمتهم بوضعه: وهب بن عبد الرحمن -وهو وهب بن وهب القاضي- وإنما دلسه عيسى بن سالم، وقد دلسه مرة أخرى فقال: وهب بن عبد الرحمن المديني، وقد دلسه محمَّد بن أبي السري العسقلاني، فقال: وهب بن زمعة القرشي، وهو وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وهذا كله جهل من الرواة بما في ضمن ذلك من الجناية على الإِسلام، لأنه قد يبنى على الحديث حكم فيعمل به، لحسن ظن الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى جهل من وضع هذا الحديث فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول وتداخلتها النجاسة فربت لم يتصور غسلها، وقد سئل أحمد بن حنبل عن سمسم وقع في النجاسة هل يغسل؟ فقال: كيف يتصور غسله؟ وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم.\nانظر الموضوعات بتحقيق د. نور الدين بويا جيلار]، كتبه سعد.","vol":"10","page":790},{"text":"١٩ - بَابُ [آدَابِ] (١) الشُّرْبِ (٢)\n٢٤٢٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا [مُعَلَّى (٣) بْنُ مَنْصُورٍ] (٤)، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ (٥) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[مَنْزِلًا] (٦)، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ (٧) مَعَ ابْنٍ لَهَا بِشَاةٍ (٨). فَحَلَبَ ثُمَّ [قَالَ] (٩): انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ (١٠) بِشَاةٍ أُخْرَى، فَحَلَبَ ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ جَاءَ (١٠) بشاة أخرى فحلب ثم شرب\".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(٢) في (حس): \"الشراب\".\n(٣) في الأصل وباقي النسخ: \"يعلى\"، والصواب: \"معلى\"، كما في مسند أبي يعلى.\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"ابن الأصبهاني\".\n(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).\n(٧) هي أم معبد -كما سيأتي في تخريجه-.\n(٨) في مسند أبي يعلى: \"شاة\".\n(٩) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).\n(١٠) في (حس) و(عم): \"جاءه\".","vol":"10","page":791},{"text":"٢٤٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٦/٢] وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٩٩: ١٠٣)، قال: حدّثنا زهير، حدّثنا معلي بن منصور، حدّثنا ابن أبي زائدة، حدّثنا ابن أبي ليلى، حدّثنا عبد الرحمن بن الْأَصْبَهَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي بكر الصديق قال: \"نزل النبي مَنْزِلًا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَ ابْنٍ لَهَا شاة، فَحَلَبَ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فحلب ثم سقى أبا بكر، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ\".\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤٩١، ٤٩٢) باب اجتياز رسول الله -ﷺ- بالمرأة وابنها ... قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان. قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار قال: أنبأنا أحمد بن يحيي الحلواني، ومحمد بن الفضل بن جابر قالا: حدّثنا محمَّد بن عمران بن محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى قال: حدّثنا يحيي بن زكريا ابن أبي زائدة (ح).\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد -واللفظ له- قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمَّد المصري قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي مريم قال: حدّثنا أسد بن موسى قال: حدّثنا يحيي بن زكريا ابن أبي زائدة قال: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى قال: حدّثنا عبد الرحمن الأصبهاني قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قال: فذكر القصة مطولة ثم قال: \"وهذه القصة وإن كانت تنقص عما روينا في قصة أم معبد، ويزيد في بعضها فهي قريبة منها، ويشبه أن يكونا واحدة، وقد ذكر محمَّد بن إسحاق بن يسار من قصة أم معبد شيئًا يدل على أنها وهذه واحدة، والله أعلم\". =","vol":"10","page":792},{"text":"= وذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٧/ ٢١٢: ١٨٦٦٧) مختصرًا، ونسبه إلى أبي يعلى، ثم ذكره مطولًا في (١٦/ ٦٦٥: ٤٦٢٨٧)، ونسبه إلى البيهقي في \"الدلائل\" وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\".","vol":"10","page":793},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان:\n١ - الانقطاع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي بكر، حيث أن عبد الرحمن وُلد في خلافة عمر ﵁.\n٢ - في إسناده: \"محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى\"، وهو ضعيف سيِّىء الحفظ جدًا.\nولذا ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وابن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر\".\nوإذا كان هذا الحديث هو الوارد في قصة أم معبد -كما قال البيهقي-، لكنه ورد مختصرًا فتشهد له الطرق الأخرى التي رويت بها قصة أم معبد، حيث أخرجها الحاكم في المستدرك (٣/ ٩، ١٠، ١١)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على صحته وقال: \"نزول المصطفى بالخيمتين متواتر في أخبار \"صحيحه\". ثم ذكر دلائل على ذلك، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٤٨: ٣٦٠٥)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٥١٧: ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٨٥، ١٨٦)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (ص ٣٨٠: ١١٠٠، ١١٠١، ١١٠٢)، والبغوي في \"شرح السنّة\" (١٣/ ٢٦١: ٢٧٠٤)، والآجري في \"الشريعة\" (ص ٤٦٥، ٤٦٦)، واللالكائي في \"شرح اعتقاد أصول أهل السنة\" (٤/ ٧٧٦: ١٤٣٣، ١٤٣٤، ١٤٣٥، ١٤٣٦، ١٤٣٧)، وذكر لها ابن كثير طرقًا كثيرة في البداية والنهاية (٣/ ١٨٧، ١٩٣)، وقال: \"وقصتها مشهورة مروية من طرق يشد بعضها =","vol":"10","page":793},{"text":"= بعضًا\"، وأورده ما رواه البيهقي في \"الدلائل\" ثم قال: \"إسناده حسن\"، وقال الألباني في تخريجه لأحاديث \"فقه السيرة\" للغزالي (ص ١٧٩): \"فالحديث بهذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن\".\nوعليه، فهذا الحديث يرتقي إلى درجة الحسن بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"10","page":794},{"text":"٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ عَنِ الْخُصَيْبِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: تعللوا (٢) بالشاة، فإنما هو (٣) سُقْيَا اللَّهِ تَعَالَى. وَإِذَا حَلَبْتُمُوهَا فَلَا تَجْهَدُوهَا ودعوا داعي اللبن (٤) \".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى.\n(٢) هكذا وردت في الأصل وجميع النسخ، وفي مسند الفردوس: \"لا تغالوا\"، ولعله هو الصواب، وهو المناسب لما بعده، والمقصود النهي عن المبالغة في المغالاة فيها، والله أعلم.\n(٣) في (سد) و(عم): \"هي\".\n(٤) دعوا داعي اللبن: هو اللبن القليل الذي يبقيه الحالب في الضرع ليدعو ما وراءه، وإذا لم يبقه أبطأ عود اللبن للضرع، وقد تقدم في الحديث رقم (٢٣٨٧).","vol":"10","page":795},{"text":"٢٤٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٧/ ١]، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، ورواها عنه ابن المقري.\nوأورده الديلمي في\" الفردوس\" (٥/ ٦٥: ٧٤٧٣)، وإسناده -كما في زهر الفردوس (٤/ ١٩٢) -، قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن الحسيني، أخبرنا عبد الكريم، أخبرنا ابن المقري، أخبرنا أبو علي -هكذا في المطبوع، والصواب: أَبُو يَعْلَى- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السمان به بلفظ: \"لا تغالوا بالشاة، فإنها سقيا الله، وإذا حلبتم ذات الدر منها فأبقوا دواعي اللبن لأولادها، فإنها من أبرأ الدواب\".\nوذكره السيوطي في\" الجامع الكبير\" (١/ ٨٩٧)، والمتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٥/ ٤٢٣: ٤١٦٧٢)، ونسباه إلى \"الديلمي، وابن عساكر عن عبد الله بن بُسر\"، وقد تصحف في الكنز إلى \"بشر\" بالمعجمة.","vol":"10","page":795},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لأن في إسناده \"الخصيب بن جحدر\"، وهو كذاب كما في ترجمته، إضافة إلى ضعف عنبسة بن سعيد القطان.","vol":"10","page":795},{"text":"٢٤٢٩ - [حَدَّثَنَا (١) عَمْرٌو (٢)]، ثنا محمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ (٣)، ثَنَا الْقَاسِمِ بْنِ مُخَوَّلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِبِلُ تَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ مُسَنِّتُونَ (٤) (٥) وَهِيَ حُفَّل (٦). قَالَ -ﷺ-: \"احْلُبْ وَاشْرَبْ وَدَعْ دواعي اللبن\".\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى.\n(٢) ما بين المعكوفتين مذكور في الأصل وجميع النسخ، ولعله وهم من النسَّاخ تواردوا عليه، ولعل سببه سبق النظر إلى الإسناد الذي بعده، وفيه: \"وقال ابن أبي عمر\" ولم يذكر \"عمرو\" في مسند أبي يعلى، وجميع الكتب التي أخرجته -كما تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٣٦٤) -، وليس لمخول البهزي في مسند أبي يعلى غير هذا الحديث وقد أخرجه أبو يعلى من طريق محمَّد بن عباد المكي عن محمَّد بن سيمان بن مسمول، به.\n(٣) في (عم): \"مشمول\" بالمعجمة، وهو خطأ.\n(٤) في (حس): \"مستنتون\"، وفي المجردة: \"سقبون\"، وفي الإتحاف: \"محتاجون\".\n(٥) مسنتون: أي مجدبين أصابتهم السَّنَة، وهي القحط والجدب، يُقال: \"أسنت فهو مُسْنت إذا أجدب\". النهاية (٢/ ٤٠٧).\n(٦) حُفَّل: المُحَفَّلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها ... \". النهاية (١/ ٤٠٨، ٤٠٩).","vol":"10","page":796},{"text":"٢٤٢٩ - تخريجه والحكم عليه:\nهذا الحديث هو جزء من الحديث الطويل المتقدم (برقم ٢٣٦٤)، وقد تقدم هناك تخريجه، والحكم عليه بالضعف وبيان علته.\nولفظ الشاهد منه هناك قوله: \"قلت: يا رسول الله نلقى الإبل وهي مصراة ونحن محتاجون قال: نَادِ يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا. فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّا فَاحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صِرَّ وابق للبن دواعيه.\nويشهد له: حديث ضرار بن الأزور ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مر به وهو يحلب فقال: \"دع داعي اللبن\". وفي رواية قال: \"بعثني أهلي بلقوح إلى النبي -ﷺ- فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فقال لي النبي -ﷺ-: دع داعي اللبن\". =","vol":"10","page":796},{"text":"= أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣١١، ٣٢٢، ٣٣٩)، وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (٤/ ٧٦)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ٩٠: ٥٢٨٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٧٣: ٦٢٠)، وقال: صحيح الإسناد، والدارمي في سننه (٢/ ٨٨)، والبيهقي في سننه (٨/ ١٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٤، ٣٥٥: ٨١٢٧، ٨١٢٨، ٨١٢٩، ٨١٣٠، ٨١٣١)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٠٩: ٧٩٥)، ووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨٠٤: ٤٩٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٣٣٨، ٣٣٩)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٥٤)، وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩٦) ثم قال: \"رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الثقات\"، وصححه الألباني كما في \"السلسلة \"الصحيحة\" (٤/ ٤٧٤: ١٨٦٠).","vol":"10","page":797},{"text":"٢٤٣٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ (١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَيَتَّقِي أَنْ يَشْرَبَ فِي الْإِنَاءِ الضاري (٢) \".\n_________\n(١) في (سد): \"معتب\"، وهو خطأ.\n(٢) الضاري: هو الذي ضُرِّي بالخمر وعُوِّد بها، فهذا جعل فيه العصير صار مسكرًا. النهاية (٣/ ٨٧)، لسان العرب (١٤/ ٤٨٢).","vol":"10","page":798},{"text":"٢٤٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في \"مختصر الإتحاف\" [٢/ ٤٧/ ١] وقال: \"رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٢٤٤) كتاب الأشربة، باب الحد في نبيذ الأسقية، ولا يشرب بعد ثلاث (رقم ١٧٠١٦)، قال: عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتقي الشراب في الإناء الضاري.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٢) كتاب الطهارة، باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم النجاسة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر بن محمَّد بن عبد الله البغدادي، أنا إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله بن سويد، ثنا عبد الرزاق، به نحوه. إلا أنه تصحّف عليه فَقَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتقي أن يشرب في الإناء للنصراني\"، ثم قال: \"قال أبو عبد الله: تفرَّد به إبراهيم بن يزيد الخوزي عن ابن أبي مليكة\".\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٥/ ٥١١: ١٣٧٦٥)، وعزاه إلى عبد الرزاق.","vol":"10","page":798},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن في إسناده \"إبراهيم بن يزيد الخوزي\"، وهو متروك كما في ترجمته.","vol":"10","page":798},{"text":"٢٤٣١ - وقال أبو بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ (١) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُشْرَبَ من الإناء المخنوث (٣) \".\n_________\n(١) في (سد)، و(عم): زيادة \"و\"، ولعلها سبق قلم من الناسخ.\n(٢) في (سد): زيادة \"بن علي\"، وفي (عم): \"وعلى\"، وكلاهما تصحيف.\n(٣) الإناء المخنوث: قال ابن الأثير: \"خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه وقبعته إذا ثنيته إلى داخل \"وقال الخطابي في \"معالم السنن\": \"معنى الإختناث فيها أن يثني رؤسها ويعطفها ثم يشرب منها، ومن هذا سمي المخنث، وذلك لتكسره وتثنيه\". النهاية (٢/ ٨٢)، ومعالم السنن (٥/ ٢٨٣).\n_________","vol":"10","page":799},{"text":"٢٤٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٧/ ١)، إلَّا أنه قال: \"المجبوب\" بدل المخنوث\"، ثم قال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي\".\nقلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة.\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٦٧: ٢٣٨٠)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُشْرَبَ مِنَ الْإِنَاءِ المخنوث\".","vol":"10","page":799},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال \"إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع\" فإنه ضعيف كما في ترجمته.\nوعليه فتصحيح الألباني لهذا الحديث في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٠٩: ١٢٠٧)، وقوله: \"وإسناده صحيح على شرط الشيخين\" فيه نظر، فإنه وإن كان بقية رجاله من رجال الشيخين، إلَّا أن \"إبراهيم بن إسماعيل\" ليس كذلك، وإنما أخرج له =","vol":"10","page":799},{"text":"= البخاري حديثًا واحدًا معلقًا كما قال الحافظ في \"هدي الساري\" (ص ٤٧٩).\nوقد سأل ابن أبي حاتم أباه هذا الحديث كما في العلل (٢/ ٣٢: ١٥٧٥)، لكنه جعله من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وجعل لفظه: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن يشرب في الإناء المجبوب\"، ولذا قال أبو حاتم: \"هذا حديث منكر وابن أبي حبيبة ليس بالقوي\".\nقلت: ولعله إنما حكم عليه بالنكارة لكونه جعله من طريق ابن أبي حبيبة، مع ضعفه، وهو إنما يعرف من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري إضافة إلى مخالفة متنه.\nوبناء على ما سبق فالحديث ضعيف لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"نهى عن اختناث الأسقية\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٩١، ٩٢: ٥٦٢٥، ٥٦٢٦)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٠: ٢٠٢٣)، وأبو داود في سننه (٤/ ١١٠: ٣٧٢٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٩: ١٨٩٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣١: ٣٤١٨)، وأحمد في المسند (٦/ ٣، ٦٧، ٦٩، ٩٣)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٣٧: ٥٣١٧)، والدارمي في سننه (٩/ ١١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٥، ٨/ ٣١١)، وفي \"شعب الإيمان\" (١١/ ٥، ٨: ٥٦١٥، ٥٦١٦، ٥٦١٧، ٥٦١٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٥: ٢٢٣٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨٠: ٩٩٦) و(٢/ ٣٦٥: ١١٢٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٩٠: ١٩٥٩٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٢: ٢٤١٢٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٦، ٣٧٧: ٣٠٤١).\nويشهد له كذلك حديث جابر الآتي برقم (٢٤٣٤) وشاهده من حديث ابن عباس ﵄.","vol":"10","page":800},{"text":"٢٤٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَمِّي (١) -ﷺ- إِلَى الْأَنْصَارِ أَتَقَاضَى رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ، فَنَفَخَ أَحَدُهُمْ فِيهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينهى عن ذلك.\n* صحيح.\n_________\n(١) في الأصل وجميع النسخ: \"عمر ﵁\"، وهو خطأ. وفي \"الإتحاف\" ومختصره: \"عمي\"، وهو الصواب. لأن الذي يظهر أن سماك بن حرب لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، ويدل على ذلك أمران:\n(أ) تأخّر وفاة سماك إلى سنة ثلاث وعشرين ومائة، مع قوله: \"أدركت ثمانين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-\" ولا شك أن الذين كانوا في زمن عمر من الصحابة أكثر من هذا العدد بكثير.\n(ب) أنه لم تذكر لسماك رواية عن عمر ﵁، ولا عن الصحابة الذين عاشوا في زمنه، وإنما روى عمن تأخرت وفاته كأنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن سمرة ﵄، وأقدم الصحابة موتًا ولسماك عنه رواية هو النعمان بن بشير ﵁، وقد توفي سنة خمس وستين.","vol":"10","page":801},{"text":"٢٤٣٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: \"رواه مسدّد عن أبي عوانة .. \".\nقلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٧) كتاب الأشربة، باب (٣٦) من كره النفخ في الطعام والشرب (رقم ٢٤١٧٧)، قال: حدّثنا أبو الأحوص عن سماك قال: كنت في مجلس الأنصار فأتى بعضهم بشراب، فلما أراد أن يشرب نفخ فيه، فقال بعض القوم: مهلًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينهى عنه.","vol":"10","page":801},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا سماك بن حرب فهو صدوق، ولكن فيه علتان: =","vol":"10","page":801},{"text":"=\n١ - اختلاط سماك بن حرب ولم يتميز لي سماع أبي عوانة منه هل كان قبل الاختلاط أم بعده؟ ولكن قد تابع أبو الأحوص سلام بن سليم أبا عوانة في روايته عن سماك، وأبو الأحوص ثقة، متقن كما في التقريب (ص ٢٦١: ٢٧٠٣).\n٢ - أن الرجل المبهم الذي رفع الحديث لم يذكر سماعه من النبي -ﷺ- فيحتمل أن يكون تابعيًا ويكون الحديث بهذا محتملًا للإرسال.\nوعليه فالحديث ضعيف، لكن يشهد له حديث ابن عباس، وحديث أبي سعيد الخدري.\n١ - أما حديث ابن عباس ﵁، فهو أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- \"نَهَى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١١٤: ٣٧٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٩: ١٨٨٨)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٣، ١١٣٤: ٣٤٢٨، ٣٤٢٩، ٣٤٣٠)، والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٢٠، ٣٠٩، ٣٥٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٨)، وقال: \"صحيح على شرط البخاري\" ووافقه الذهبي، والترمذي في سننه (١١٩/ ٢)، والبيهقي في \"السنن \"الكبرى\" (٧/ ٢٨٤)، وفي \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٥٤٨: ٥٦٠٢)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٤١: ٥٢٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٩٥: ٢٤٠٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٦، ١٠٧: ٢٤١٦٨، ٢٤١٨٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧١، ٣٧٢: ٣٠٣٥)، وصححه الألباني كما في إرواء الغليل (٣٦/ ٧، ٣٧: ١٩٧٧).\n٢ - وحديث أبي سعيد الخدري ﵁، \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال: فأين القدح إذن من فيك\".=","vol":"10","page":802},{"text":"= وفي بعض ألفاظ الحديث زيادة قصة دخول أبي سعيد على مروان بن الحكم وسؤاله لأبي سعيد عن هذا الحديث وقد أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٢٦٨: ١٨٨٧)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٥: ١٤٤٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٦، ٥٧، ٣٢، ٦٨، ٦٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٤٤، ١٤٥: ٥٣٢٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٩)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ١١٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٥٤٩، ٥٥٠: ٥٦٠٣)، وفي الآداب (١٨١، ١٨٢: ٥٤٠)، وحسنه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٦٨، ٦٦٩: ٣٨٥).","vol":"10","page":803},{"text":"٢٤٣٣ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ [بْنِ أَبَانَ] (١)، ثنا أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَشْرَبُ يَوْمًا فَشَرِبَ (٢) فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ؟ فَقَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ هُوَ أَشْفَى (٣) وأمرأ (٤) وأبرأ (٥) (٦) \".\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من المنتخب، من مسند عبد بن حميد.\n(٢) في المنتخب: \"فشربه\".\n(٣) أشفى: أفعل تفضيل من الشفاء، والشفاء: البُرْء من المرض. النهاية (٢/ ٤٨٨).\n(٤) أمرأ: أي أهنا، وأطيب، يقال: مَرأني الطعام وأمرأني، إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا. النهاية (٤/ ٣١٣)، والفتح (١٠/ ٩٣، ٩٤).\n(٥) أبرأ: قال في النهاية (١/ ١١٢): \"أي يبريه من ألم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مرض\".\n(٦) في المنتخب: \"أبرأ وأمرأ\".","vol":"10","page":804},{"text":"٢٤٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢) وقال: \"رواه عبد بن حميد ... \".\nقلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده \"المنتخب\" (١/ ٥٢٧: ٦٠٨)، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي عَنْ عكرمة عن ابن عباس قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- شرب يومًا فشربه في ثلاثة أنفاس، قال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثلاثة أنفاس؟ قال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثلاثة أنفاس؟ قال: \"نعم هو أشفى وأبرأ وأمرأ\". ولم أجده عند غيره.","vol":"10","page":804},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال \"إبراهيم بن الحكم بن أبان\" فإنه ضعيف، كما في ترجمته.\nويشهد له حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا شرب =","vol":"10","page":804},{"text":"= تنقس ثلاثًا ويقول: \"هو أهنأ وأمرأ وأبرأ\".\nأخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٢: ٢٠٢٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ١١٤: ٣٧٢٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٧: ١٨٨٤)، وقال: \"هذا حديث حسن غريب\"، وأحمد في المسند (٣/ ١١٩، ١٨٥، ٢١١، ٢٥١)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٤٦، ١٤٧: ٥٣٢٩، ٥٣٣٠)، والدارمي في سننه (٢/ ١١٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٨٤)، وفي \"شعب الإيمان\" (١٠/ ٥٥٣: ٥٦٠٧)، وفي الآداب (ص ١٨٢: ٥٤٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٣: ٢١١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٧: ٢٤١٧٦)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٩٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٤، ٣٧٥: ٣٠٣٨، ٣٠٣٩)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١/ ٣٩٤)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١١٠)، وفي \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (٢/ ١٢٤: ١٣٧٣).","vol":"10","page":805},{"text":"٢٤٣٤ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عَمْرٍو عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، نحوه.\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الملك\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في (حس) و(سد) و(عم) والبغية.\n(٢) في (سد)، و(عم): \"أبو عوانة\"، وهو خطأ.","vol":"10","page":806},{"text":"٢٤٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات، والحارث بن أبي أسامة، وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري\".\nقلت: أخرجه الحارث في مسنده \"بغية الباحث\" (٢/ ٥٨٦) كتاب (١٨) الأشربة، باب (٢) الشرب من في السقاء (رقم ٥٤٤)، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر عن ليث بن أبي سليم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \"أن رسول الله -ﷺ- نهى أن يشرب الرجل من في السقاء\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما قال المصنف، والبوصيري، وأخرجه كذلك في مصنفه (٥/ ١٠٢) كتاب الأشربة، باب (٢٧) في الشرب من في السقاء (رقم ٢٤١٢٦)، قال: حدّثنا أبو معاوية عن هشام، عن الحسن به نحوه.","vol":"10","page":806},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الحارث بن أبي أسامة ضعيف جدًا، من أجل حال \"خالد بن القاسم المدائني\" فإنه متروك كما في ترجمته، وعليه فهذه الطريق لا تقبل الإنجبار بمتابعات الحديث وشواهده. =","vol":"10","page":806},{"text":"= وأما بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة فهو وإن كان رجاله ثقات إلَّا أنه ضعيف وله علتان:\n١ - عنعنة الأعمش وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع. لكن هذه العلة تزول بمتابعة هشام له.\n٢ - أن الحسن لم يسمع من جابر كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤: ١٣٥).\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري في النهي عن اختناث الأسقية، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢٤٣١)، كلما يشهد له أيضًا حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: \"نَهَى النبي -ﷺ- عن الشرب من في السقاء\" وفي رواية: \"نهى عن المجثمة ولبن الجلالة، والشرب من في السقاء\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (١٠/ ٩٣: ٥٦٢٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٠٩، ١١٠: ٣٧١٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٥)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٠: ٤٤٤٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٢: ٣٤٢١)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢٦، ٢٤١، ٣٢١، ٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١٢/ ١٣٦: ٥٣١٦)، والدرامي في سننه (٢/ ٨٩، ١١٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٨٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٦، ٣٠٧: ١١٨١٩، ١١٨٢٠، ١١٨٢١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٠٥: ٢٤١٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٧٦: ٣٠٤٠).","vol":"10","page":807},{"text":"٢٤٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-- قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- زَجَرَ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ\"، قَالَ: \"وَرَأَى رَجُلًا يَنْفُخُ فِي الشَّرَابِ ثُمَّ شَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تقيئه (١) فقئه\".\n_________\n(١) التقيّؤ: هو إستخراج ما في الجوف عمدًا. النهاية (٤/ ١٣٠).","vol":"10","page":808},{"text":"٢٤٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطوّلة التي لم تطبع ولم أقف عليه عند غيره.","vol":"10","page":808},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الأساد ضعيف جدًا، وله علتان:\n١ - في إسناده. \"يوسف بن خالد السمتي\"، وهو متروك، كما تقدم.\n٢ - وفي إسناده كذلك: \"عمرو بن عثمان بن أبي البكرات\"، وليس بثقة كما قال ابن معين.","vol":"10","page":808},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-952>٢٠ - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ</span>\n٢٤٣٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كُدَيْرَ الضَّبِّيَّ (١) مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ (٢) شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ (٣) أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذْ أرْبَعِينَ سَنَةً (٤)، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ [أَنَا] (٥) مِنْ شُعْبَةَ مُنْذُ (٦) خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ [سَنَةً] (٧) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ (٨) اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ (٩) قال: فإن لم أطق (١٠) [ذلك] (١١)؟ قال محمَّد: فأطعم\n_________\n(١) في مسند الطيالسي زيادة: \"قال أبو إسحاق\".\n(٢) في (سد) و(عم): قال، مكررة.\n(٣) في (سد) و(عم): \"وسمعته\".\n(٤) في مسند الطيالسي زيادة: \"أو أكثر\".\n(٥) ما بين المعكوفتين ساقطة من مسند الطيالسي.\n(٦) في مسند الطيالسي: \"من\".\n(٧) ما بين المعكوفتين ساقطة من (سد)، وبعدها في مسند الطيالسي زيادة: \"قال أبو محمَّد: وسمعته من يونس منذ سبعين سنة، قال الشيخ أبو نعيم سمعته منذ ست وسبعين سنة\"، وهذه الزيادة قد تسلسل بها الحديث بين الرواة.\n(٨) في مسند الطيالسي \"النبي\".\n(٩) الفضل: قال في لسان العرب (١١/ ٥٢٤): \"الفَضْل، والفضلة: معروف ضد النقص والنقيصة.\n(١٠) في (حس): \"أظن\".\n(١١) ما بين المعكوفتين ساقطة من مسند الطيالسي.","vol":"10","page":809},{"text":"الطعام (١٢) [و] أفش السَّلَامَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ (١٣) ذَلِكَ أَوْ استطيع ذلك؟ قال -ﷺ-: [هَلْ [لَكَ] (١٤) مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ (١٥).\nقَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً (١٦) وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إلَّا غِبًّا (١٧) فَاسْقِهِمْ فَإِنَّكَ [لَعَلَّكَ] (١٨) لَا يَهْلِكُ (١٩) بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سقاؤك حتى تجب لك الجنة\".\n_________\n(١٢) ما بين المعكوفتين ساقطة من (حس).\n(١٣) في (حس) و(سد) و(عم): \"الحق\".\n(١٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم).\n(١٥) ما بين المعكوفتين ساقطة من مسند الطيالسي.\n(١٦) سقاءً: السِّقاء: ظرفُ الماءِ من الجلد. النهاية (٢/ ٣٨١).\n(١٧) غبًا: قال في النهاية (٣/ ٣٣٦): \"الغبُّ من أوراد الإبل: أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام ... \".\n(١٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(١٩) في (سد) و(عم): لا تنفق\"، وفي مسند الطيالسي: \"لا ينفق\".","vol":"10","page":810},{"text":"٢٤٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/ ١] وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي مرسلًا بسند صحيح، ورواه ابن خزيمة، والطبراني، والبيهقي\".\nقلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٩٤: ١٣٦١)، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كدير الضبي قال أبو إسحاق: وسمعته منه مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ أَنَا من إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر، وقال أبو داود: سمعته من شعبة من خمس أو ست وأربعين سنة، قال أبو محمَّد: وسمعته من يونس من سبعين سنة، قال الشيخ أبو نعيم: سمعته منذ ست وسبعين سنة، قال: أتى رجل النبي -ﷺ- فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"قل العدل =","vol":"10","page":810},{"text":"= وَأَعْطِ الْفَضْلَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ؟ قال: \"فأطعم الطعام وأفشى السَّلَامَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ أَوْ لم أستطع؟ قال: \"فهل لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَإِنَّكَ لعلك لا ينفق بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الجنة.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٥٨) كتاب الشهادات، باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته إذا شهد. قال: أخبرنا أبو بكر بن فروك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي به مثله.\nوأخرجه من طريقه كذلك أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٤٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، به مثله.\nوابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٣٣)، قال: أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده عن أبي داود، به مثله.\nوتابع أبو الوليد، وابن كثير، وعمرو بن مرزوق أبا داود في روايته عن شعبة.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٨٠)، قال: أخبرنا الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد، وابن كثير، وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، به نحوه.\nوتابع أبا داود كذلك سعيدُ بن عامر الصنعي، أخرجه ابن شاهين كما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٨٩).\nوتابع شعبة في الرواية عن أبي إسحاق كلٌ من:\n١ - الأعمش\n٢ - معمر.\n٣ - سفيان الثوري.\n٤ - فطر بن خليفة.\n١ - أما متابعة الأعمش، فأخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٢٥، ١٢٦) =","vol":"10","page":811},{"text":"= كتاب الزكاة، باب (٤٥٥) إيجاب الجنة بسقي الماء من لا يجد الماء إلَّا غبًا (رقم ٢٥٠٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرمي حدّثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به نحوه. ثم قال: لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير.\nقلت: قد صرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع كما في رواية أبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق.\n٢ - وأما متابعة معمر بن راشد، فأخرجها عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤٥٧/ ١٠) كتاب الجامع، باب سقي الماء (رقم ١٩٦٩١)، قال: عن معمر، عن أبي إسحاق، به نحوه وزاد \"فانطلق الأعرابي يكبر فما انخرق فما انخرق سقاؤه ولا هلك بعيره حتى قتل شهيدًا\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٨٦) كتاب الزكاة، باب ما ورد في سقي الماء.\nوأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠٦) باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين (رقم ٢١٧٣)، قال: أخبرنا مكي بن منصور بن علان الكرجي.\nكلاهما [البيهقي، والكرجي] قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، به نحوه.\nومن طريق عبد الرزاق كذلك أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٨٧: ٤٢٢)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، به نحوه.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٤٦) قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، به نحوه.\n٣ - وأما متابعة سفيان الثوري، فأخرجها ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٧٩، ٨٠) قال: حدّثنا الفضل بن الحباب ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان الثوري عن =","vol":"10","page":812},{"text":"= إسحاق، به نحوه.\n٤ - وأما متابعة فطر بن خليفة، فأخرجها \"هناد\" في الزهد (١/ ٣٤٩) باب الطعام في الله (رقم ٦٥٥)، (٢/ ٥١٥) باب ما يستحب من الأعمال (رقم ١٠٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبيد عن فطر، عن أبي إسحاق، به نحوه.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩) وقال: \"أخرجه أحمد بن منع في مسنده والبغوي في معجمه، وابن قانع عنه. ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق\".","vol":"10","page":813},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:\n١ - في إسناده \"كدير الضبي\" وهو ضعيف كما في ترجمته.\n٢ - أنه مرسل إذ أن الصواب أن \"كدير\" ليس بصحابي.","vol":"10","page":813},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>٢١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنَعِ فَضْلِ الْمَاءِ</span>\n٢٤٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (١) الصَّايِغِ، عَنْ قَهْرَمَانٍ (٢) لِسَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ (٣) مَاءٍ مَنَعَهُ الله فضله يوم القيامة\".\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"عبد الرحمن\".\n(٢) القهرمان: هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده. والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس. النهاية (٤/ ١٢٩).\n(٣) فضل ماء: أي بقية ماء زائد عن حاجته، أو شيء يتفضل به على غيره، والفَضل البقية من الشيء، وقد تقدم في الحديث رقم (٢٤١٠).","vol":"10","page":814},{"text":"٢٤٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٩/ ١]، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة\".\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٤٢: ٨٢٨)، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن أبي عبد الرحيم الصائغ، عن قهرمان لسعد، عن سعد =","vol":"10","page":814},{"text":"= قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ مَنَعَ فَضْلَ ماءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فضله يوم القيامة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه من لم يسم\".","vol":"10","page":815},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة كل من: أبي عبد الرحيم -أو عبد الرحمن- الصايغ وقهرمان سعد بن أبي وقاص.\nلكن يشهد له حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها كثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك\".\nأخرجه البخاري في صحيحه \"الفتح\" (٥/ ٤٢: ٢٣٥٨) و(٥/ ٥٣: ٢٢٣٦٩) و(٥/ ٣٣٥: ٢٦٧٢) و(١٣/ ٢١٤: ٧٢١٢) و(١٣/ ٤٣٣: ٧٤٤٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٠٣: ١٠٨)، وأبو داود في سننه (٣/ ٧٤٨: ٣٤٧٤، ٣٤٧٥)، والترمذي في سننه (٤/ ١٢٨: ١٥٩٥)، وقال: \"حديث حسن صحيح\"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٤٤٦٢)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٤٤: ٢٢٠٧) و(٢/ ٩٨٥: ٢٨٧٠)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٥٣، ٤٨٠)، وابن حبّان في صحيحه \"الإحسان\" (١١/ ٢٣٧، ٢٧٤: ٤٩٠٨)، والبيهقي في السنن \"الكبرى\" (٥/ ٣٣٠، ٦/ ١٥٢، ٨/ ١٦٠، ١٠/ ١٧٧، ١٧٨)، وفي \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٥٢، ٣٥٣) وأبو عوانة في مسنده (١/ ٤١)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٩، ١٧٠: ١٦٦٩) و(١٠/ ١٤٢: ٢٥١٦).\n٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: =","vol":"10","page":815},{"text":"= \"من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة\".\nأخرجه أحمد في المسند من طريقين (٢/ ١٧٩، ١٨٣، ٢٢١).\nوقد حسنه الألباني بمجموع الطريقين كما في \"الصحيحه\" (٣/ ٤٠٩: ١٤٢٢)، ثم صحَّحه بإيراد شاهد له من حديث أبي هريرة، وصححه كذلك أحمد شاكر كما في تعليقه على المسند (١٠/ ١٥٥: ٦٦٧٣).","vol":"10","page":816},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>٢٢ - بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى</span>\n٢٤٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ (١) لَمْ أَرْ رَجُلًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ وَلَا أَطْوَلَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي أَزْمَةٍ (٢) أَوْ أَزْلَةٍ (٣) أَصَابَتِ النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَصْحَابِهِ: تَوَزَّعُوهُمْ (٤) فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ فَكَانَ الْقَوْمُ يَتَحَامُونَنِي (٥) لِمَا يَرَوْنَ مِنْ طُولِي وَعِظَمِي (٦)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ شَاةً فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا حَتَّى حَلَبَ لِي سبعًا. قال: فذهبت فلما كان من\n_________\n(١) جهينة: من قبائل الحجاز العظيمة تمتد منازلها على الساحل من جنوبي دير بلي حتى ينبع.\nمعجم قبائل العرب (١/ ٢١٤).\n(٢) أزمة: الأزمة: هي السنة المُجدبة. النهاية (١/ ٤٧)\n(٣) أزلة: من الأزْل: وهو الشدة والضيق، وقد أزَلَ الرجل يأزِل أزْلًا: أي صار في ضيق وجدب. النهاية (١/ ٤٦).\n(٤) توزعوهم: أي اقتسموهم فيما بينكم. النهاية (٥/ ١٨١).\n(٥) يتحامونني: قال في لسان العرب (١٤/ ٢٠٠): \"وتحاماه الناس: توَقَّوه واجتنبوه\".\n(٦) في (سد) و(عم): \"عظمي وطولي\".","vol":"10","page":817},{"text":"الْغَدِ أَسْلَمْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَحَلَبَ لِي شَاةً وَاحِدَةً فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَبِعْتُ قَطُّ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى (٧) وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\" ..\n* هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٨) الْأَخِيرِ مِنْهُ دُونَ القصة بطولها (٩).\n_________\n(٧) معي: واحد الأمعاء وهي المصارين. النهاية (٤/ ٣٤٤).\n(٨) في (سد) و(عم): \"من هذا الوجه المرفوع\".\n(٩) هذا الحديث يختلف عن الذي بعده، وسياق كل منهما يدل على تعدد الحادثة، وقد مال إلى ذلك الحافظ ابن حجر وذكر عدة طرق للحديث في فتح الباري (٩/ ٤٤٩)، وانظر ورود القصة من طرق متعددة مختلفة في \"المستفاد من مبهمات المتن والإسناد\"\nلأبي زرعة العراقي (١/ ٦٨٦، ٦٩١) وفيه ذكر الخلاف في اسم الرجل المبهم. وانظر كذلك \"غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسنده\" لابن بشكوال (١/ ٢٢٨، ٢٣٢).","vol":"10","page":818},{"text":"٢٤٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٨ /١] وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات\".\nقلت: لم أجده في المطبوع من \"مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.\nوأخرجه أحمد في مسنده مختصرًا (٥/ ٣٦٩، ٣٧٠)، قال: حدّثنا أبو سلمة الخزاعي أخبرنا سليمان -يعني: ابن بلال- عن عمرو بن يحيي بن عمارة، عن سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الكافر يشرب في سبعة أمعاء، وإن المؤمن يشرب في معي واحد\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٢٥٣: ٢٠١٤)، قال: حدّثنا =","vol":"10","page":818},{"text":"= أبو أمية قال: حدّثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن يحيي بن عمارة، به نحوه.\nوأخرجه أبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (ص ٤٣: ٧٦)، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمَّد التيمي، نا حماد، عن عمرو بن يحيي، به نحوه.","vol":"10","page":819},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات وهو صحيح كما قال الحافظ ابن حجر.","vol":"10","page":819},{"text":"٢٤٣٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: إنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الإِسلام فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ (١) بِيَدِ جَلِيسِهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَغَيْرِي، وَكُنْتُ رَجُلًا طَوِيلًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ. فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا (٢) [حتى (٣) حلب لي سبعة أعنز فأتيت عَلَيْهَا (٤)] ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ (٥) فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فقالت أم أيمن ﵂: \"أجاع الله من أجاع رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَذِهِ الليلة، فقال -ﷺ-: مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا على الله تعالى، فَأَصْبَحُوا قُعُودًا فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يخبر بمن أتوا إليه، فقال جهجاه: فحلب (٦) لي سبعة أعنز فأتيت عَلَيْهَا وَصُنِعَ بُرْمَةٌ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْمَغْرِبَ فقال: ليأخذ كل (٧) مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وغيري وكنت عظيمًا طَوِيلًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رسول الله -ﷺ- إلى مَنْزِلِهِ، فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ فَقَالَتْ أم أيمن ﵂:\n_________\n(١) في (حس) و(سد) و(عم): زيادة \"منكم\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"عليه\".\n(٣) مكررة في (عم).\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).\n(٥) البرمة: قال في النهاية (١/ ١٢١): \"البُرْمَة: القِدر مطلقًا، وجمعها بِرَام. وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن\".\n(٦) في (سد) و(عم): \"حلب\".\n(٧) في (حس) و(سد) و(عم): زيادة \"رجل\".","vol":"10","page":820},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ فَقَالَ: [بَلَى] (٨) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنه أكل في معي مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَى كَافِرٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أبو بكر، وأبو كريب قالا: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، فَذَكَرَ الْمَتْنَ دُونَ الْقِصَّةِ.\n_________\n(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و(عم).","vol":"10","page":821},{"text":"٢٤٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٤٠، ١٤١]، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه أبو يعلى الموصلي مختصرًا جدًا\"، ثم ذكر لفظه عند أبي يعلى وقال: \"ومدار إسنادهما على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ... \"،\nثم ذكر شواهده لمتنه.\nقلت: هكذا أخرجه ابن أبي شيبة -كما ذكره المصنف- مطولًا في مسنده وهو مفقود.\nوأخرجه في المصنف (٥/ ١٤٣) كتاب العقيقة، باب (٤٢) من قال: المؤمن يأكل في معي واحد (رقم ٢٤٥٥٠) مختصرًا، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة قال: حدثني عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جهجاه الغفاري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الكافر يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معي واحد\". ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه كل من:\nابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٢٤٣: ٩٩٨).\nوأبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (ص ٤١: ٧٣). =","vol":"10","page":821},{"text":"= والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٤: ٢١٥٢)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام.\nوأبو يعلى في مسنده (٢١٨/ ٢: ٩١٦).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٣٠٩)، قال: أخبرنا أبو الفضل المنصور ابن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي.\nوأخرجه كذلك من طريق ابن أبي شيبة ابنُ بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة (١١/ ٢٢٨، ٢٢٩)، قال: سمعته يقرأ على أبي محمَّد عبد الرحمن بن محمَّد عن أبيه ﵀ قال: ثنا أبو القاسم خلف بن يحيي قال: ثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف عن محمَّد بن وضاح.\nخمستهم [ابن أبي عاصم، وأبو إسحاق، وعبيد بن غنام، وأبو يعلى، ومحمد بن وضاح] قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ نحوه مطولًا بذكر القصة والمتن إلَّا أبو يعلى فذكر المتن دون القصة.\nوأخرجه البزّار: \"كشف الأستار\" (٣/ ٣٣٩، ٣٤٠) كتاب الأطعمة، باب المؤمن يأكل في معي واحد (رقم ٢٨٩١)، قال: حدّثنا أبو كريب، وإبراهيم بن سعد قالا: ثنا زيد بن الحباب، به نحوه مطولًا.\nومن طريق البزّار أخرجه ابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" (١/ ٢٢٩، ٢٣٠)، قال: وأخبرنا أبو محمَّد -فيما أجاز لي تجاوز الله عنه- عن أبيه ﵀ عن أبي أيوب سليمان بن خلف قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن مفرج، عن محمَّد بن أيوب الرقي قال: ثنا أبو بكر البزّار، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في الموطن السابق -ومن طريقه ابن الأثير- عن أبي كريب فقط جامعًا إياه مع ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، به مختصرًا.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٢٥٥: ٢٠٢١)، قال: حدّثنا فهد بن سليمان قال: حدّثنا أبو كريب، به نحوه مطولًا. =","vol":"10","page":822},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الموطن السابق قال: وحدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب (ح)، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة قالوا: -أي مع أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- ثنا زَيْدُ بْنُ الحباب، به نحوه مطولًا.","vol":"10","page":823},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف إذ أن مداره على \"موسى بن عبيدة الربذي\" وهو ضعيف كما في ترجمته، ولكن يشهد له الحديث السابق برقم (٢٤٣٨)، وهو صحيح كما تقدم، وله شواهد أخرى في الصحيحين وغيرهما لا داعي للإطالة بذكرها.","vol":"10","page":823},{"text":"انتهى الجزء العاشر ويليه بقية الأجزاء بإذن الله تعالى","vol":"10","page":824},{"text":"الخاتمة\nوبعد هذه الرحلة الطويلة الشاقة والممتعة، مع هذا الجزء من \"المطالب العالية\"، وجدت فيه لذة البحث، والمطالعة، والتخريج، والتحقيق، وقضيت فيه وقتًا من الزمن مع أحاديث النبي -ﷺ-، ووجدت فيه قرة العين، وانشراح الصدر بتقديم شيء من الجهد الذي أتقرب به إلى الله ﷾ أولًا وأخيرًا، وأُساهم به -مع غيري- من السلف والخلف في إخراج كنوز التراث العظيم الذي خلَّفه لنا أسلافنا، مع المحافظة عليه، والذود عن حياض الدين والسُنَّة، ونشر العلم لطلابه، وتقريبه لعامَّة النَّاس، ومع خاتمة هذا العمل أسطر بعض النتائج والثمرات التي استفدتها من هذا البحث:\n\n١ - حفظ الله ﷾ للسنة النبوية، وتكلفه ﷾ بذلك -كما تكفل بحفظ القرآن-، ويتضح ذلك من خلال الاطلاع على جهود أولئك الرجال الأفذاذ في خدمة السُنَّة، حيث هيأهم الله لذلك، فحفظوها، وحافظوا عليها، وبذلوا من أجل ذلك مهج أرواحهم، وغالي أموالهم وأوقاتهم، ولم يدخروا في ذلك وسعًا","vol":"10","page":825},{"text":"ولا جهدًا، مع ما تكبدوه من متاعب، وما وجدوه من مصاعب، فجزاهم الله ﷾ خير الجزاء عن الإِسلام وأهله.\n٢ - المعرفة والاطلاع على ما كان عليه الحافظ ابن حجر ﵀ من قدم راسخة في هذا الفن، وإلمام بأطرافه، ومعرفة بدقائقه وخفاياه.\nوما قدم وبذل من جهود عظيمة في خدمة السُنِّة النبوية المطهرة عن طريق التدريس والإملاء والتصنيف، حتى أصبحت مؤلفاته مثالًا يحتذى في الدقة في التصنيف، وغزارة العلم، وبلغت الذروة في التحقيق العلمي الرصين الذي قل أن يوجد مثله عند غيره.\n٣ - يعتبر كتاب \"المطالب\" موسوعة ضخمة من الأحاديث والآثار التي إذا ضمت -كما سبق- إلى جامع الأصول ومجمع الزوائد، فإنها تشمل أعظم أصول كتب السُنَّة المطهرة.\n٤ - حفظ لنا كتاب \"المطالب\" أحاديث كثيرة من كتب بعضها في حكم المفقدد كليًا، أو جزئيًا.\n٥ - من خلال كتاب \"المطالب\" ندرك ضخامة هذه المسانيد، وكثرة أحاديثها، وأنه فات أصحاب الأصول السبعة أحاديث كثيرة زائدة لم يخرجوها في كتبهم.\n٦ - يتضح لنا -من خلال إخراج هذه النسخة المسندة من \"المطالب\"- أهمية نقل الأحاديث، وإيرادها بأسانيدها من مصادر الأصلية كما فعل الحافظ.\n٧ - التزم الحافظ بشرطه، ووفى به على سبيل الإجمال، وإلَّا فقد خالفه في بعض المواطن، مثل عدم التزامه باستخراج الزائد من الرواية","vol":"10","page":826},{"text":"المطولة لمسند أبي يعلى، مما فات شيخه الهيثمي، ومثل خروجه أحيانًا عن شرطه وإخرجه لبعض الزوائد من مصادر لم يذكرها فيما يستخرج زوائده.\n٨ - يعتبر مسند مسدّد، وأبي يعلى من أكبر المسانيد التي استخرجت زوائدها، حيث بلغت الأحاديث والآثار المستخرجة من مسند مسدّد (٩٣ حديثًا وأثرًا)، ومن مسند أبي يعلى (٨١ حديثًا وأثرًا)، كما يشكل مسند مسدّد موسوعة ضخمة للآثار، حيث أورد منه (٦٨ أثرًا).\nبينما كانت أقل المسانيد -من حيث إخراج الزوائد- هي الحميدي، وعبد بن حميد، وابن أبي عمر، والطيالسي.\nويعتبر مسند الحارث بن أبي أسامة من أكثر المسانيد في وجود الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وقد أورد الحافظ منه حديثًا طويلًا وفرقه في عدة مواطن.\nوهذه إحصائية بالأحاديث والآثار المستخرجة من كل مسند، ملاحظة أن الحافظ قد يخرج الحديث أو الأثر الواحد من أكثر من مسند:\nــ\nالمسند ــ الأحاديث ــ الآثار ــ المجموع\nــ\nأبو يعلى ــ ٧٣ ــ ٨ ــ ٨١\nإسحاق ــ ١٥ ــ ٨ ــ ٢٣\nمسدّد ــ ٢٥ ــ ٦٨ ــ ٩٣\nالحارث ــ ٣٠ ــ ٨ ــ ٣٨","vol":"10","page":827},{"text":"عبد بن حميد ــ ٧ ــ - ــ ٧\nابن أبي عمر ــ ٨ ــ ٢ ــ ١٠\nالحميدي ــ ١ ــ ٣ ــ ٤\nالطيالسي ــ ١٣ ــ - ــ ١٣\nابن أبي شيبة ــ ٣٤ ــ ٤ ــ ٣٨\nأحمد بن منيع ــ ١٨ ــ ٥ ــ ٢٣\nــ\n\nهذه بعض نتائج هذا البحث، والحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وأسأل الله أن يتقبله مني، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلَّا من أتى الله بقلب سليم، وصلى الله على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلم.\n\n• • •","vol":"10","page":828},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n* - القرآن الكريم.\n\n(أ) المخطوطات:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري. النسخة المسندة مصورة عن نسخة المكتبة الأزهرية. والنسخة المجردة مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث- تركيا.\n٢ - تاريخ دمشق، لأبي القاسم بن عساكر، نسخة مصورة نشرتها مكتبة الدار عام ١٤٠٧ هـ - المدينة المنورة.\n٣ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، للسخاوي، مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية.\n٤ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني، مصورة عن نسخة دار الكتب المصرية.\n\n(ب) الرسائل والمطبوعات:\n١ - الأحاديث والمثاني، لابن أبي عاصم، تحقيق د. باسم فيصل الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.","vol":"10","page":829},{"text":"٢ - آكام المرجان في أحكام الجان، بدر الدين الشبلي، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، للحافظ الجورقاني، تحقيق عبد الرحمن الفريواني، الجامعة السلفية، بنارس، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٤ - أبو زرعة الرازي وجهوده في السنّة النبوية، مع تحقيق كتاب الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي، دراسة وتحقيق د. سعد الهاشمي، من منشورات الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة ١٤٠٢ هـ.\n٥ - أبو الوليد الباجي وكتابه التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، د. أبو لبابة حسين، دار اللواء، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٦ - ابن حجر العسقلاني ودراسة منهجه وموارده في الإصابة، الجزء الأول، تأليف شاكر محمود عبد المنعم، دار الرسالة للطباعة، بغداد.\n٧ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، رسالة دكتوراه قدمها للجامعة الإِسلامية الباحث سليمان العريني.\n٨ - إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل، لأبي الحسن مصطفى إسماعيل، قدم له مقبل الوادعي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n٩ - أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان، عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٠ - الأحاديث الموضوعة في الأحكام المشروعة، لأبي حفص الموصلي، تحقيق ربيع السعودي، مكتبة الطرفين، الطائف، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.","vol":"10","page":830},{"text":"١١ - الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، د. صالح بن حامد الرفاعي، من مطبوعات مركز خدمة السنة والسيرة بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n١٢ - أحكام الخواتم وما يتعلق بها، للحافظ ابن رجب الحنبلي، تحقيق د. محمَّد محمود الوائلي، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n١٣ - أحكام الخواتم وما يتعلق بها للحافظ ابن رجب الحنبلي، تحقيق د. عبد الله الطريقي، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ٤١٢ هـ.\n١٤ - الأحكام الوسطى من حديث النبي -ﷺ-، لعبد الحق الإشبيلي (ابن الخراط)، تحقيق د. حمدي السلفي وصبحي السامرائي، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٦ هـ.\n١٥ - أحوال الرجال، لأبي إسحاق الجوزجاني، تحقيق صبحي السامرائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n١٦ - أخبار القضاة، لمحمد بن خلف بن حيان (وكيع) عالم الكتب، بيروت.\n١٧ - الأدب المفرد (راجع فضل الله الصمد)؟\n١٨ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأبي العباس القسطلاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٩ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للحافظ أبي يعلى الخليلي، تحقيق محمَّد سعيد عمر أويس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.","vol":"10","page":831},{"text":"٢٥ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، تأليف محمَّد ناصر الدين الألباني، بإشراف زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٢١ - الأسامي والكنى، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٢ - الأسامي والكنى، لأبي أحمد الحاكم، تحقيق يوسف محمَّد الدخيل، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n٢٣ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى، لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق عبد الله مرحول السوالمة، دار ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٢ هـ.\n٢٤ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر القرطبي، بحاشية الإصابة.\n٢٥ - أُسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٦ - أسماء الصحابة الرواة، وما لكل واحد من العدد، لأبي محمَّد علي بن حزم الظاهري، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٧ - الأسماء والصفات، للحافظ البيهقي، تحقيق عماد الدين أحمد حيدر، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٨ - الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ.","vol":"10","page":832},{"text":"٢٩ - الأطراف بأوهام الأطراف، ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الحنان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦هـ.\n٣٠ - إعجام الأعلام، تأليف محمود مصطفى، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٣١ - الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة العاشرة، ١٩٩٢ م.\n٣٢ - إكرام الضيف، لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق أبي عمار عبد الله بن عائض الفرازي، مكتبة الصحابة، طنطا، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٣٣ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء، والكنى والألقاب، للأمير الحافظ ابن ماكولا، دار الكتاب الإِسلامي، القاهرة.\n٣٤ - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لابن حمزة الحسيني، تحقيق عبد الله سرور فتح محمَّد، دار اللواء، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٥ - الأمالي، للحسن بن محمَّد الخلال، تحقيق مجدي فتحي السيد، دار الصحابة، طنطا، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٣٦ - الأمثال في الحديث النبوي، لأبي الشيخ، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية، بومباي، الهند، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.\n٣٧ - أمثال الحديث، لأبي محمَّد الرامهرمزي، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية، بومباي، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ.","vol":"10","page":833},{"text":"٣٨ - الأمصار ذوات الآثار، للحافظ الذهبي، تحقيق قاسم علي سعد، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٣٩ - الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق محمَّد خليل هراس، دار الفكر، القاهرة، طبعة ١٤٠١ هـ.\n٤٠ - إنباء الغمر، لابن حجر العسقلاني، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤١ - الإنباه على قبائل الرواة، للحافظ أبي عمر بن عبد البر، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٤٢ - الأنساب، لعبد الكريم السمعاني، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي، دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٤٣ - الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة، تأليف عبد الرحمن المعلي اليماني، عالم الكتب، بيروت، ١٤٠٢هـ.\n٤٤ - الأوائل، لأبي بكر أحمد بن أبي عاصم النيل، تحقيق عبد الله الجبوري، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٤٥ - إيضاح الإشكال، للحافظ محمَّد بن طاهر المقدسي، تحقيق باسم الجوابرة، مكتبة المعلا، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٤٦ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بمدح أو ذم، لابن عبد الهادي، تحقيق د. وصي الله عباس، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى،\n٤٧ - (البحر الزخار) المعروف بمسند البزّار، لأبي بكر البزّار، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ١٤٠٩ هـ.","vol":"10","page":834},{"text":"٤٨ - البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الخامسة.\n٤٩ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، محمَّد بن علي الشوكاني، مطبعة السعادة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٤٨ هـ.\n٥٠ - البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، لأبي حفص عمر بن علي الأنصاري، المعروف بابن الملقن، تحقيق جمال محمَّد السيد، وأحمد شريف الدين، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.\n٥١ - بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن، تأليف أبي إسحاق الحويني، مكتبة التربية الإِسلامية، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n٥٢ - البر والصلة، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق عادل عبد الموجود وآخر، مكتبة السنّة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٥٣ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، للحافظ نور الدين علي بن سليمان الهيثمي، تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري، مركز خدمة السنّة والسيرة النبوية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٥٤ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للحافظ السيوطي،، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٢هـ.\n٥٥ - تاج العروس من جواهر القاموس، للسيد محمَّد مرتضى الزبيدي، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت.","vol":"10","page":835},{"text":"٥٦ - تاريخ ابن معين، رواية الدوري، دراسة وتحقيق د. أحمد محمَّد نور سيف، من منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٥٧ - تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني عن أبي زكريا يحيي بن معين، تحقيق نظر محمَّد الفاريابي، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٥٨ - تاريخ أسماء الثقات، لأبي حفص عمر بن شاهين، تحقيق صبحي السامرائي، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٥٩ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لأبي حفص بن شاهين، تحقيق عبد الرحيم القشقري، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٦٠ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٦١ - تاريخ الثقات، لأحمد بن عبد الله العجلي، ترتيب الهيثمي وتضمينات ابن حجر، تحقيق د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٦٢ - تاريخ جرجان، لحمزة بن يوسف السهمي، طبع تحت مراقبة د. محمَّد عبد المعيد خان، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧ هـ.\n٦٣ - تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n٦٤ - تاريخ داريا، للقاضي عبد الجبار الخولاني، تحقيق سعيد الأفغاني، دار الفكر ١٤٠٤هـ.\n٦٥ - التاريخ الكبير، لأبي عبد الله البخاري، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":836},{"text":"٦٦ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن أبي زكريا يحيي بن معين في تجريح الرواة وتعديلهم، تحقيق أحمد محمَّد نور سيف، دار المأمون للتراث، بيروت، منشورات المركز العلمي بمكة.\n٦٧ - التاريخ الصغير، لأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٦٨ - تاريخ الموصل، لأبي زكريا الأزدي، تحقيق د. علي حبيبة، القاهرة ١٣٨٧ هـ.\n٦٩ - تاريخ واسط، لأسلم الواسطي \"بحشل\"، تحقيق كوركيس عواد، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٧٠ - التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم، لأبي عبد الله محمَّد بن أبي بكر المقدمي، تحقيق إبراهيم صالح، مكتبة دار العروبة، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٧١ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمَّد علي النجار، مراجعة علي محمَّد البجاوي، المؤسسة المصرية العامة.\n٧٢ - تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة، تأليف محمَّد عمرو عبد اللطيف، مكتبة التوعية الإِسلامية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n٧٣ - التبيين لأسماء المدلسين، لبرهان الدين سبط بن العجمي، تحقيق محمَّد إبراهيم الموصلي، مؤسسة الريان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.","vol":"10","page":837},{"text":"٧٤ - تجريد أسماء الصحابة، محمَّد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت.\n٧٥ - التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث، تأليف بكر أبو زيد، دار الهجرة، الثقبة، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٧٦ - تحريم آلات الطرب، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة الدليل، الجبيل، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\n٧٧ - تحفة الأحوذي لشرح جامع الترمذي، للمباركفوري، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.\n٧٨ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ المزي، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، إشراف زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، بيروت، الدار القيمة، بومباي، الهند، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٧٩ - تحفة المودود بأحكام المولود، لابن قيم الجوزية، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٨٠ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (للعراقي وابن السبكي والزبيدي)، استخراج أبي عبد الله محمود الحداد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٨١ - تخريج الأحاديث النبوية الواردة في مدونة الإِمام مالك بن أنس، إعداد الدكتور الطاهر محمَّد الدرديري من مطبوعات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي، مكة المكرمة.\n٨٢ - تخريج أحاديث وآثار الكشاف للزمخشري، للحافظ الزيلعي، المعتني به سلطان بن فهد الطبيشي، دار ابن خزيمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.","vol":"10","page":838},{"text":"٨٣ - التدليس في الحديث، لمسفر الدميني، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٨٤ - التدوين في أخبار قزوين، لعبد الكريم القزويني، تحقيق عزيز الله العطاردي، المطبعة العزيزية، حيدر آباد الهند، ١٤٠٤ هـ.\n٨٥ - تذكرة الحفاظ، للحافظ الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٨٦ - التراجم الساقطة من الكامل، استدراك وتحقيق أبي الفضل عبد المحسن الحسيني، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٨٧ - ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة، للأستاذ الطاهر أحمد الزاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، الطبعة الثانية.\n٨٨ - ترتيب الموضوعات، لابن الجوزي، تصنيف الحافظ الذهبي، اعتنى به كمال بسيوني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٨٩ - الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك، لأبي حفص بن شاهين، تحقيق صالح الوكيل، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.\n٩٠ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، للحافظ المنذري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٨٨ هـ.\n٩١ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د. إكرام الله إمداد الحق، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\n٩٢ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، بيروت.","vol":"10","page":839},{"text":"٩٣ - التعديل والتخريج، للباجي، طُبع ضمن كتاب (أبو الوليد الباجي).\n٩٤ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق أحمد علي سير مباركي، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٩٥ - تعظيم قدر الصلاة، لمحمد بن نصر المروزي، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٩٦ - التعليق المغني على الدارقطني، لأبي الطيب محمَّد آبادي، حاشية سنن الدارقطني.\n٩٧ - تعليقات الدارقطني على المجروحين، لابن حبّان، تحقيق خليل العربي، دار الكتاب الإِسلامي، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n٩٨ - تغليق التعليق، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق سعيد الرحمن القزقي، المكتب الإِسلامي، بيروت الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٩٩ - تفسير القرآن العظيم، للحافظ ابن كثير، تحقيق مجموعة، دار الفكر، بيروت.\n١٠٠ - تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق محمَّد عوامة، دار الرشيد، حلب، الطبعة الرابعة، ١٤١٢ هـ.\n١٠١ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لمحمد بن الغني بن نقطة، دار الحديث، بيروت، ١٤٠٧ هـ.\n١٠٢ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، للحافظ العراقي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت.\n١٠٣ - التكملة لوفيات النقلة، للحافظ عبد العظيم المنذري، تحقيق بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٨ هـ.","vol":"10","page":840},{"text":"١٠٤ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ ابن حجر العسقلاني، عني بتصحيحه السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.\n١٠٥ - تلخيص المستدرك، للحافظ الذهبي. مطبوع بحاشية المستدرك.\n١٠٦ - تمام المنّة في التعليق على فقه السنّة، تأليف محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإِسلامية، عمان الأردن، الرياض، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩هـ.\n١٠٧ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر بن عبد البر، تحقيق مجموعة من العلماء، ١٣٨٧ هـ.\n١٠٨ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لابن عراق الكناني، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمَّد الصديق، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.\n١٠٩ - التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل، العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب السلفية، القاهرة.\n١١٠ - تهذيب الآثار، لأبي جعفر الطبري، تحقيق محمود شاكر، من منشورات جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية بالرياض.\n١١١ - تهذيب الأسماء واللغات، لأبي زكريا النووي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١١٢ - تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١١٣ - تهذيب سنن أبي داود، لابن قيم الجوزية، طبع مع مختصر سنن أبي داود للمنذري.","vol":"10","page":841},{"text":"١١٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ جمال الدين يوسف المزي، تحقيق بشّار عوّاد، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١١٥ - تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري، تحقيق عبد السلام هارون، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١١٦ - توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، للأمير الصنعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٦٦ هـ.\n١١٧ - توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، لابن ناصر الدين الدمشقي، تحقيق محمَّد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرساله، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n١١٨ - الثقات، لأبي حاتم بن حبّان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.\n١١٩ - الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم، جمع ودراسة صالح بن حامد الرفاعي، ١٤١٣ هـ، من منشورات الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n١٢٠ - جامع الأصول من أحاديث الرسول -ﷺ- لابن الأثير، دار إحياء التراث العربي،. بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣ هـ.\n١٢١ - جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، دار ابن جوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n١٢٢ - جامع البيان في تفسير القرآن، لأبي جعفر محمَّد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٢١٢ هـ.","vol":"10","page":842},{"text":"١٢٣ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للحافظ صلاح الدين بن خليل العلائي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ.\n١٢٤ - الجامع الصغير (راجع فيض القدير، للمناوي).\n١٢٥ - الجامع الكبير، للحافظ جلال الدين السيوطي، نسخة مصورة عن مخطوطة، دار الكتب المصرية.\n١٢٦ - الجامع في الجرح والتعديل، جمع وترتيب مجموعة من العلماء، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n١٢٧ - الجامع في الخاتم، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، صححه وعلَّق عليه عمرو علي عمر، الدار السلفية، بومباي، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.\n١٢٨ - الجامع في العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد بن حنبل، فهرسه واعتنى به محمَّد حسام بيضون، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n١٢٩ - الجد الحثيث في بيان ما لبس بحديث، لأحمد بن عبد الكريم العامري، الغزي، قرأه بكر بن عبد الله أبو زيد، دار الراية، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.\n١٣٠ - الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى، ١٣٧٣هـ.\n١٣١ - جزء الألف دينار، لأبي بكر القطيعي، تحقيق بدر عبد الله البدر، دار النفائس، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"10","page":843},{"text":"١٣٢ - جزء الأوهام في المشايخ النبل، للحافظ ضياء الدين المقدسي، تحقيق بدر محمَّد العماسي، دار البخاري، بريدة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n١٣٣ - جزء الحسن بن عرفة العبدي، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٣٤ - جزء فيه مجلسان من إملاء أبي عبد الرحمن النسائي، حققه وخرج أحاديثه، أبو إسحاق الجويني الأثري، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n١٣٥ - جزء المؤمل بن إيهاب، رواية أحمد بن عبد الله السلمي، خرَّج أحاديثه أبو الفداء عماد بن قرة دار البخاري، بريدة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n١٣٦ - جزء من كتاب رياضة الأبدان، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، تخريج أبي عبد الله محمود الحداد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٣٧ - جلباب المرأة المسلمة، محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإِسلامية، عمان الأردن، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.\n١٣٨ - الجمع بين رجال الصحيحين، لمحمد بن طاهر القيسراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.\n١٣٩ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، الجزء الأول، شمس الدين السخاوي، حققه د. حامد عبد المجيد ود. طه الزيني، دار الكتاب اللبناني، ١٤٠٦ هـ.","vol":"10","page":844},{"text":"١٤٠ - الجوهر النقي، لعلاء الدين ابن التركماني، مطبوع بحاشية السنن الكبرى.\n١٤١ - الحافظ ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث، تأليف عبد الستار الشيخ، دار العلم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n١٤٢ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، جلال الدين السيوطي، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى، ١٣٨٧ هـ.\n١٤٣ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٤٤ - خزانة الأدب، لعبد القادر البغدادي، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة دار الخانجي، مصر القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.\n١٤٥ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، لأحمد بن عبد الله الخزرجي، قدم له عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤١١ هـ.\n١٤٦ - الدّارس في تاريخ المدارس، لعبد القادر الدمشقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n١٤٧ - الدر الملتقط في تبيين الغلط، لأبي الفضائل الصغاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n١٤٨ - الدر المنثور للحافظ جلال الدين السيوطي، الناشر محمَّد أمين، بيروت.\n١٤٩ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للحافظ ابن حجر العسقلاني، صححه وعلق عليه السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت.","vol":"10","page":845},{"text":"١٥٠ - درة الحجال في أسماء الرجال، لأبي العباس المكناسي، تحقيق د. محمَّد الأحمدي أبو النور، دار التراث، القاهرة، والمكتبة العتيقة بتونس.\n١٥١ - الدعاء، لأبي القاسم الطبراني، تحقيق د. محمَّد سعيد البخاري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n١٥٢ - الدليل الشافي على المنهل الصافي، جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردى، تحقيق فهيم محمَّد شلتوت، من منشورات مركز البحث العلمي، وطبع في مكتبة الخانجي، القاهرة.\n١٥٣ - دلائل النبوة، لأبي بكر البيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الريان، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٥٤ - دلائل النبوة، لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق مساعد الراشد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n١٥٥ - ديوان حاتم الطائي، بيروت للطباعة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٥٦ - ذكر أخبار أصبهان، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٥٧ - ذيل تذكرة الحفاظ (راجع لحظ الألحاظ).\n١٥٨ - الذيل على رفع الإصر (بغية العلماء والرواة)، لشمس الدين السخاوي، تحقيق د. جودة هلال ومحمد محمود صبح، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة.\n١٥٩ - الذيل على موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، إعداد أبي هاجر محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"10","page":846},{"text":"١٦٠ - ذيل ميزان اعتدال، للحافظ عبد الرحيم العراقي، تحقيق د. عبد القيوم عبد رب النبي، منشورات مركز البحث العلمي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٦١ - رجال صحيح البخاري، لأبي نصر الكلاباذي، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n١٦٢ - رجال صحيح مسلم، لأبي بكر بن منجويه، تحقيق عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n١٦٣ - الرسالة المستطرفة مشهور كتب السنّة المشرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n١٦٤ - رفع الإصر عن قضاة مصر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق عدد من الأساتذة، المطبعة الأميرية، القاهرة، ١٩٥٧ م.\n١٦٥ - الروض البسام بترتيب تخريج فوائد تمام، تحقيق جاسم الدوسري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٦٦ - الروض الداني إلى المعجم الصغير، للطبراني، تحقيق محمَّد شكور محمود، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n١٦٧ - الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة، يحيي بن أبي بكر العامري اليمني، مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٦ هـ.\n١٦٨ - زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن قيِّم الجوزية، تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السادسة عشرة، ١٤٠٨هـ.","vol":"10","page":847},{"text":"١٦٩ - الزهد، للإمام أحمد بن حنبل الشيباني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٧٠ - الزهد، لعبد الله بن المبارك المروزي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٧١ - الزهد، للإمام وكيع بن الجراح، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.\n١٧٢ - الزهد، للإمام هناد بن السري الكوفي، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، دار الخلفاء، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n١٧٣ - الزهد، لأبي داود السجستاني، تحقيق ياسر بن إبراهيم وآخر، دار المشاة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n١٧٤ - الزهد الكبير، لأبي بكر البيهقي، تحقيق تقي الدين الندوي، دار القلم، الكويت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣ هـ.\n١٧٥ - زوائد الأجزاء المنثورة على الكتب الستة المشهورة، تأليف عبد السلام علوش، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ.\n١٧٦ - زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند، ترتيب وتخريج د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n١٧٧ - سؤالات أبي داود للإمام أحمد في جرح الرواة وتعديلهم، دراسة وتحقيق د. زياد محمَّد منصور، مكتبة العلوم والحكم، المدينة الفورة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"10","page":848},{"text":"١٧٨ - سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني، تحقيق علي حسن عبد الحميد، دار عمار، عمان الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٧٩ - سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود في الجرح والتعديل، تحقيق، محمَّد علي قاسم العمري، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٨٠ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين، تحقيق د. أحمد محمَّد نور سيف، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n١٨١ - سؤالات البرقاني للدارقطني، تحقيق د. عبد الرحيم القشقري، كتب خانة جميلي، لاهور باكستان، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١٨٢ - سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط، تحقيق مطاع الطرابشيي، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n١٨٣ - سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل، تحقيق موفق عبد القادر عبد الله، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ.\n١٨٤ - سؤالات حمزة السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل، تحقيق موفق عبد الله عبد القادر، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n١٨٥ - سؤالات محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني في الجرح والتعديل، تحقيق موفق عبد الله عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الرابعة، ١٤٠٤ هـ.\n١٨٦ - سؤالات مسعود بن علي السجزي، لأبي عبد الله الحاكم، تحقيق موفق عبد الله القادر، دار الغرب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ.","vol":"10","page":849},{"text":"١٨٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n١٨٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة، محمَّد ناصر الدين الألباني، منشورات لجنة إحياء السنّة، أسيوط، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ.\n١٨٩ - سنن أبي داود، للحافظ أبي داود سليمان بن داود السجستاني، تعليق عزت الدعّاس وآخر، نشر محمَّد علي السيد، الطبعة الأولى، ١٣٨٨ هـ.\n١٩٠ - سنن ابن ماجه، للحافظ أبي عبد الله محمَّد بن يزيد بن ماجه، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٩١ - سنن الترمذي (الجامع الصحيح) لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد محمَّد شاكر، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٩٢ - سنن الدارقطني، للحافظ أبي عمر علي بن عمر الدارقطني، دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٦ هـ.\n١٩٣ - سنن الدارمي، للحافظ أبي محمَّد الدارمي، طُبع بعناية محمَّد أحمد دهمان، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٩٤ - سنن سعيد بن منصور، للحافظ سعيد بن منصور الخراساني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n١٩٥ - سنن سعيد بن منصور، الحافظ سعيد بن منصور الخراساني، تحقيق سعد عبد الله آل حميد، دار الصميعي- الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.","vol":"10","page":850},{"text":"١٩٧ - السنن الكبرى، للحافظ أبي بكر البيهقي، دار الفكر، بيروت.\n١٩٧ - السنن الكبرى، لأبي عبد الرحمن النسائي، تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n١٩٨ - سنن النسائي (المجتبى)، للحافظ أبي عبد الرحمن النسائي، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الثانية، ١٤٠٩ هـ.\n١٩٩ - السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها، لأبي عمرو الداني، تحقيق د. رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٦هـ.\n٢٠٠ - السنّة، لابن أبي عاصم، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.\n٢٠١ - سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي، تحقيق جماعة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السابعة، ١٤١٠ هـ.\n٢٠٢ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٠٣ - شرح أصول اعتقاد أهل السنّة، لأبي القاسم اللالكائي، تحقيق أحمد سعد حمدان، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤١١ هـ.\n٢٠٤ - شرح السنّة، لأبي محمَّد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.","vol":"10","page":851},{"text":"٢٠٥ - شرح علل الترمذي، للحافظ ابن رجب الحنبلي، تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٢٠٦ - شرح مشكل الآثار، لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٢٠٧ - شرح معاني الآثار، لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٢٠٨ - شرح النووي لصحيح مسلم (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)، لأبي زكريا النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٠٩ - شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية، لمحمد الشنقيطي، مطبعة المدني، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n٢١٠ - الشريعة، لأبي بكر محمَّد بن الحسين الآجري الشافعي، تحقيق محمَّد بن الحسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\n٢١١ - شعب الإيمان، للحافظ البيهقي، تحقيق مختار الندوي، الدار السلفية، بومباي الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٢١٢ - الشكر لله ﷿، لأبي بكر بن أبي الدنيا، تحقيق ياسين السواس، مراجعة عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ.\n٢١٣ - الشمائل المحمدية والخصائص المصطفوية، لأبي عيسى الترمذي، تحقيق سيد عباس الجليمي، المكتبة التجارية، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.","vol":"10","page":852},{"text":"٢١٤ - الصحاح، لاسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ.\n٢١٥ - صحيح البخاري، مطبوع مع فتح الباري.\n٢١٦ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢١٧ - صحيح ابن حبّان بترتيب ابن بلبان، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ.\n٢١٨ - صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت، ١٤٠٠ هـ.\n٢١٩ - صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري، لمحمد ناصر الدين الألباني، دار الصديق، الجبيل، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.\n٢٢٠ - صحيح الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ.\n٢٢١ - صحيح سنن ابن ماجه، لمحمد بن ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٢ - صحيح سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتبة التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٢٢٣ - صحيح سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.","vol":"10","page":853},{"text":"٢٢٤ - صحيح سنن النسائي، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٢٢٥ - الصمت وحفظ اللسان، لابن أبي الدنيا، تحقيق د. محمَّد أحمد عاشور، دار العاصمة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٦ - الضعفاء، لأبي زرعة الرازي، طُبع ضمن كتاب: \"أبو زرعة الرازي ... \".\n٢٢٧ - الضعفاء، لابن نعيم الأصبهاني، تحقيق د. فاروق حمادة، دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٨ - الضعفاء الصغير، لأبي عبد الله البخاري، تحقيق محمَّد إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٢٩ - الضعفاء الكبير، لأبي جعفر العقيلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٠ - الضعفاء والمتروكون، للنسائي، تحقيق محمَّد إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٣١ - الضعفاء والمتروكون، لأبي عمر الدارقطني، تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٤هـ.\n٢٣٢ - الضعفاء والمتروكون، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق أبو عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٣ - ضعيف الأدب المفرد، للإمام البخاري، لمحمد ناصر الدين الألباني، دار الصديق الجبيل، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.","vol":"10","page":854},{"text":"٢٣٤ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ.\n٢٣٥ - ضعيف سنن ابن ماجه، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٢٣٦ - ضعيف سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٣٧ - ضعيف سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٢٣٩ - ضعيف سنن النسائي، لمحمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٢٣٩ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٢٤٠ - طبقات الحفاظ للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق علي محمَّد عمر، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٣ هـ.\n٢٤١ - الطبقات، خليفة بن خياط العصفري، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ.\n٢٤٢ - طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب السبكي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية.","vol":"10","page":855},{"text":"٢٤٣ - طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي الدمشقي الصالحين، تحقيق أكرم البوشي، وإبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٢٤٤ - الطبقات الكبرى، لابن سعد، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ١٤١٢ هـ.\n٢٤٥ - الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة)، لابن سعد، تحقيق محمد بن صامل السلمي، مكتبة الصديق، الطائف، الطبعة الأولى، ١٤١٤هـ.\n٢٤٦ - الطبقات الكبرى (القسم المتمم)، تحقيق زياد محمَّد منصور، من مطبوعات الجامعة الإِسلامية.\n٢٤٧ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق عبد الغفور البلوشي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.\n٢٤٨ - الطهور، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق صالح المزيد، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ.\n٢٤٩ - عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، للحافظ أبي بكر بن العربي، دار الفكر، بيروت.\n٢٥٠ - العظمة، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٥١ - علل الأحاديث في كتاب الصحيح، لمسلم بن الحجاج، تصنيف الحافظ أبي الفضل بن عمار الشهيد، تحقيق علي حسن عبد الحميد، دار الهجرة، الثقبة- السعودية، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.","vol":"10","page":856},{"text":"٢٥٢ - علل الترمذي الكبير، ترتيب أبي طالب القاضي، تحقيق حمزة ديب مصطفى، مكتبة الإقصى عمان، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٣ - علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٥٤ - العلل، لعلي بن عبد الله بن المديني، تحقيق محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية، ١٩٨٠ م.\n٢٥٥ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٦ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي، دار طيبة، الرياض، السعودية، تخرج طباعًا حيث صدر منها ١١ مجلدًا.\n٢٥٧ - العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق وصي الله عباس، المكتب الإِسلامي، بيروت، دار الخاني، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٥٨ - علم زوائد الحديث، تأليف عبد السلام محمَّد علوش، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٢٥٩ - العمر والشيب، لأبي بكر بن أبي الدنيا، تحقيق نجم عبد الرحمن خلف، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٢٦٠ - عمل اليوم والليلة لأبي عبد الرحمن النسائي، تحقيق د. فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":857},{"text":"٢٦١ - عمل اليوم والليلة، للحافظ أبي بكر بن السني، تحقيق أبي محمَّد عبد الرحمن البرني، دار القبلة، جدة مؤسسة علوم القرآن، بيروت.\n٢٦٢ - عوالي الحارث بن أبي أسامة، رواية الحافظ أبي نعيم، تحقيق أبي عبد الله العزيز الهليل، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٢٦٣ - عون المعبود شرح سنن أبي داود، لأبي الطيب محمَّد شمس الحق العظيم آبادي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.\n٢٦٤ - غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، دمشق، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥هـ.\n٢٦٥ - غريب الحديث، لأبي إسحاق الحربي، تحقيق د. سليمان العابد، من منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٢٦٦ - غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، طبع تحت مراقبة محمَّد عبد المعبد خان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى، ١٣٨٧ هـ.\n٢٦٧ - غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة، لأبي القاسم بن بشكوال، تحقيق عز الدين علي السيد، ومحمد كمال الدين، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٢٦٨ - غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود، تأليف أبي إسحاق الحويني، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٢٦٩ - الغيلانيات، لأبي بكر محمَّد بن عبد الله البزّار، تحقيق فاروق عبد العلم مرسي، أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.","vol":"10","page":858},{"text":"٢٧٠ - الفائق في غريب الحديث، للزمخشري، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، علي محمَّد البيجاوي، طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية.\n٢٧١ - فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر، محمَّد المغراوي، مجموعة التحف النفائس الدولية، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ.\n٢٧٢ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تعليق فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز، دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٣ - الفتح الرباني لترتيب مسند الأمام أحمد بن حنبل الشيباني، أحمد عبد الرحمن البنا، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٧٤ - الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير القاضي البيضاوي، لزين الدين عبد الرؤوف المناوي، تحقيق أحمد مجتبي بن نذير عالم السلفي، دار العاصمة، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٢٧٥ - فتح الوهاب فيمن اشتُهر من المحدثين بالألقاب، تأليف حماد بن محمَّد الأنصاري، دار الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٧٦ - الفردوس بمأثور الخطاب، للديلمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٧٧ - فضائل الصحابة، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، تحقيق د. وصي الله بن محمَّد عباس، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٣٠ هـ.\n٢٧٨ - فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، فضل الله الجيلاني، دار الريان، والمكتبة السلفية، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":859},{"text":"٢٧٩ - فهرس الفهارس والإثبات ومعجم المعاجم والمشايخ والمسلسلات، تأليف، عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق د. إحسان عباس، دار الغرب الإِسلامي، بيروت، ١٤٠٦ هـ.\n٢٨٠ - الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب، للقاضي التنوخي، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، مؤسسة الرسالة، بيروت، دار الإيمان طرابلس، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٢٨١ - الفوائد، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق علي بن حسن عبد الحميد، دار الصميعي، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٢٨٢ - فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة المناوي، دار الفكر للطباعة والنشر.\n٢٨٣ - القاموس المحيط، لمجد الدين الفيروزآبادي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧ هـ.\n٢٨٤ - قرة العين في ضبط أسماء رجال الصحيحين، لعبد الغني البحراني، مكتبة التوبة، الرياض، ١٤١٠ هـ.\n٢٨٥ - قرة العينين في أطراف الصحيحين، وصنفه محمَّد فؤاد عبد الباقي، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\n٢٨٦ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، لابن طولون الصالحي، تحقيق، محمَّد أحمد دهان، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، الطبعة الثانية، ١٤٠١ هـ.\n٢٨٧ - القند في ذكر علماء سمرقند، نجم الدين النسفي، المعتنى به، نظر محمَّد الفريابي، مكتبة الكوثر الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.","vol":"10","page":860},{"text":"٢٨٨ - القول المسدد في الذب عن المسند، للإمام أحمد، تصنيف الحافظ ابن حجر العسقلاني، مكتبة ابن تيمية القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠١هـ.\n٢٨٩ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للإمام الذهبي، تحقيق، محمَّد عوامة، شركة دار القبلة ابن تيمية، مؤسسة علوم القرآن، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٢٩٠ - الكامل في ضعفاء الرجال، للإمام أبي أحمد بن عدي الجرجاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ.\n٢٩١ - كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة، للحافظ الهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٢٩٢ - الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي، للحسيني الطرابلسي، تحقيق محمود محمود بكار، مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة، ١٤٠٨ هـ.\n٢٩٣ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، برهان الدين الحلبي، تحقيق صبحي السامراني مطبعة العاني، بغداد.\n٢٩٤ - كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لإسماعيل العجلوني، دار إحياه التراث العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٥١ هـ.\n٢٩٥ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة، دار الفكر، بيروت ١٤١٠هـ.","vol":"10","page":861},{"text":"٢٩٦ - كشف النقاب عن الأسماء والألقاب، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق، عبد العزيز الصاعدي، دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ.\n٢٩٧ - الكنى لأبي عبد الله البخاري، ملحق بالتاريخ الكبير.\n٢٩٨ - الكنى والأسماء، للإمام مسلم بن الحجاج، تحقيق، عبد الرحيم القشقري، من مطبوعات الجامعة الإِسلامية.\n٢٩٩ - الكنى والأسماء، لمحمد بن أحمد الدولابي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٠ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، لعلاء الدين المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٩ هـ.\n٣٠١ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، لمحمد بن أحمد بن الكيال، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، دار المأمون للتراث، بيروت، من مطبوعات مركز التحية العلمي بمكة، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٣٠٢ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، جلال الدين السيوطي. دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠١ هـ.\n٣٠٣ - لامع الدراري على جامع البخاري، لمحمد زكريا الكاندهلوي، المكتبة الامدادية مكة المكرمة، طبعة ١٣٩٥ هـ.\n٣٠٤ - اللباس والزينة في السنة المطهرة، لمحمد عبد الحكيم القاضي، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٠ هـ.\n٣٠٥ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، للحافظ تقي الدين محمَّد بن فهد المكي، دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"10","page":862},{"text":"٣٠٦ - لسان العرب، لمحمد بن مكرم بن منظور، دار صادر.\n٣٠٧ - لسان الميزان، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب الإِسلامي، القاهرة.\n٣٠٨ - المؤتلف والمختلف، للحافظ عبد الغني الأزدي، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٣٠٩ - المجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجة، للحافظ الذهبي، تحقيق باسم فيصل، دار الراية الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.\n٣١٠ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لأبي حاتم بن حيان البستي، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى، ١٣٩٦ هـ.\n٣١١ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين، للحافظ الهيثمي، تحقيق عبد القدوس محمَّد نذير، دار الرشد الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٣١٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ.\n٣١٣ - المجمع المؤسس لمجمع المفهرس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣هـ.\n٣١٤ - المجموع شرح المهذب، للحافظ النووي، دار الفكر، بيروت.\n٣١٥ - مجموع فتاوي شيخ الإِسلام ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم، من مطبوعات الرئاسة العامة لشؤون الحرمين.","vol":"10","page":863},{"text":"٣١٦ - مجموع فيه من مصنفات أبي حفص بن شاهين، تحقيق، بدر البدر، دار ابن الأثير، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.\n٣١٧ - المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، لأبي موسى المديني، تحقيق عبد الكريم الغرباوي، من منشورات مركز إحياء التراث الإِسلامي بمكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٣١٨ - المحلى، لأبي محمَّد بن حزم، تحقيق لجنة إحياء التراث في دار الآفاق الجديدة، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت.\n٣١٩ - مختصر الأباطيل والموضوعات، للحافظ الذهبي د محمَّد الغماري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٣٢٠ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم لابن الملقن، تحقيق عبد الله بن حمد اللحيدان، وسعد عبد الله الحميد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٣٢١ - مختصر زوائد مسند البزّار على الكتب الستة، ومسند أحمد للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق صبري بن عبد الخالق أبو ذر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٢٢ - مختصر سنن أبي داود، للحافظ المنذري، تحقيق أحمد شاكر، ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت.\n٣٢٣ - المخزون في علم الحديث، لأبي الفتح الأزدي، تحقيق محمَّد إقبال السلفي، الدار العلمية، دلهي، الهند، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣٢٤ - المراسيل، لأبي حاتم الرازي بعناية شكر الله بن نعمة قوجاني، مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.","vol":"10","page":864},{"text":"٣٢٥ - المراسيل، لأبي داود السجستاني، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣٢٦ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي، تحقيق على محمَّد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٧٣ هـ.\n٣٢٧ - مرويات اللعن في السنة، للدكتور باسم فيصل الجوايرة، مكتبة المعلا، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٣٢٨ - مسانيد أبي يحيي فراس بن يحيي، جمع الحافظ أبي نعيم الأصفهاني، تخريج أبي يوسف محمَّد بن حسن المصري، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٣٢٩ - مساويء الأخلاق ومذمومها، لأبي بكر الخرائطي، تحقيق مصطفى الشلبي، مكتبة السوادي، جدة الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٣٠ - المستدرك لأبي عبد الله الحاكم، مكتبة المعرف، الرياض.\n٣٣١ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد، للحافظ أبي زرعة العراقي، تحقيق عبد الرحمن البر، دار الوفاء، ودار الأندلس الخضراء، جدة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n٣٣٢ - مسند ابن الجعد، للإمام الحافظ أبي الحسن بن الجعد، تحقيق عبد الهادي بن عبد القادر، مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ.\n٣٣٣ - مسند أبي بكر الصديق، لأبي بكر المروزي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي بيروت، الطبعة الثالثة، ١٣٩٩ هـ.","vol":"10","page":865},{"text":"٣٣٤ - مسند أبي داود الطيالسي، للحافظ سليمان بن داود الطيالسي، دار المعرفة، بيروت.\n٣٣٥ - مسند أبي عوانة، ليعقوب بن إسحاق الاسفراييني، دار المعرفة، بيروت.\n٣٣٦ - مسند أبي يعلى الموصلي، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى الموصلي تحقيق حسين سليم أسد، دار الثقافة العربية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٣٧ - مسند الإِمام أحمد بن حنبل، دار صادر، بيروت.\n٣٣٨ - مسند إسحاق بن راهويه، تحقيق عبد الغفور البلوشي، توزيع مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٣٩ - مسند أمير المؤمنين عمر، لأبي يعقوب بن شيبة، تحقيق كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، طبعة ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٠ - المسند الجامع، الدكتور بشار عواد معروف وآخرون، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٣٤١ - مسند الحب بن الحب أسامة بن زيد، لأبي القاسم البغوي، تحقيق حسن المندورة، دار الضياء، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ.\n٣٤٢ - مسند الحميدي، لعبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.\n٣٤٣ - مسند الروياني، لأبي بكر محمَّد الدورقي، تحقيق عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.","vol":"10","page":866},{"text":"٣٤٤ - مسند سعد بن أبي وقاص، لأبي عبد الله الدورقي، تحقيق عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٤٥ - مسند الشافعي، لأبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.\n٣٤٦ - مسند الشهاب، لأبي عبد الله القضاعي، تحقيق عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٧ - مسند عائشة ﵂، لأبي بكر عبد الله بن سليمان السجستاني، دراسة عبد الغفور عبد الحق حسين، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٨ - مسند الفاروق، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.\n٣٤٩ - مشاهير علماء الأمصار، لأبي حاتم بن حيان البستي، تصحيح فلا يشهمر، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٥٠ - المشترك وضعًا والمفترق صقعًا، لياقوت الحموي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٦ هـ.\n٣٥١ - مشكاة المصابيح، للخطيب التبريزي، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ.\n٣٥٢ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة، للشهاب البوصيري، تحقيق موسى محمَّد علي وعزت علي عطية، دار الكتب الإِسلامية، القاهرة.\n٣٥٣ - المصنف في الأحاديث والآثار لأبي بكر ابن أبي شيبة، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار التاج، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.","vol":"10","page":867},{"text":"٣٥٤ - المصنف، لعبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٥ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة، بيروت.\n٣٥٦ - معارف السنن شرح جامع الترمذي، محمَّد يوسف البنوري، طبع في باكستان ١٤٠٩ هـ.\n٣٥٧ - معالم السنن، طبع مع مختصر سنن أبي داود للمنذري.\n٣٥٨ - المعجم الأوسط، للحافظ أبي القاسم الطبراني، تحقيق د محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٩ - معجم البلدان، لياقوت الحموي، دار صادر، بيروت.\n٣٦٠ - معجم شيوخ أبي يعلى، تحقيق إرشاد الحق الأثري، إدارة العلوم الأثرية، فيصل آباد، باكستان، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٣٦١ - المعجم الصغير، انظر الروض الداني.\n٣٦٢ - المعجم في مشتبه أسامي المحدثين، لأبي الفضل الهروي، تحقيق نظر محمَّد الفاريابي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.\n٣٦٣ - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٣٦٤ - المعجم الكبير، لأبي القاسم الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية، ١٤٠٤هـ.\n٣٦٥ - معجم المؤلفين، لرضا عمر كحالة، مكتبة المثنى، بيروت.","vol":"10","page":868},{"text":"٣٦٦ - المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل، لأبي القاسم بن عساكر، تحقيق سكينة الشهابي، دار الفكر، بيروت.\n٣٦٧ - معرفة الرجال، لابن معين، تحقيق محمَّد كامل القصار، ١٤٠٥هـ، من مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق.\n٣٦٨ - معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، للإمام الذهبي، تحقيق أبي عبد الله إبراهيم سعيداي إدريس، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٣٦٩ - المعرفة والتاريخ، ليعقوب بن سفيان، الفسوي، تحقيق أكرم ضياء العمري، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٣٧٠ - المعين في طبقات المحدثين، للحافظ الذهبي، تحقيق محمَّد زينهج محمَّد عزب، دار الحوة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٣٧١ - المغني شرح مختصر الخرقي، لابن قدامة المقدسي، تحقيق د. عبد الله التركي، د. عبد الفتاح الحلو، دار هجر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.\n٣٧٢ - المغني في حمل الأسفار، لعبد الرحيم بن الحسين العراقي، مطبوع بحاشية إحياء علوم الدين للغزالي.\n٣٧٣ - المغني في الأنباء عن غريب المهذب والأسماء، عماد الدين بن باطش، تحقيق د. مصطفى عبد الحفيظ سالم، المكتبة التجارية، مكة المكرمة، ١٤١١هـ.\n٣٧٤ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم، لمحمد بن طاهر الفتني، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٢ هـ.","vol":"10","page":869},{"text":"٣٧٥ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، للحافظ أبي يعلى الموصلي، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٧٦ - مفتاح كنوز السنّة، محمَّد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإمدادية، مكة المكرمة.\n٣٧٧ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، للسخاوي، صححه عبد الله بن محمَّد الصديق، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٣٧٨ - المقتنى عن سرد الكنى، للحافظ الذهبي، تحقيق محمَّد صالح المراد، منشورات الجامعة الإِسلامية، المدينة المنورة، ١٤٠٨ هـ.\n٣٧٩ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، للهيثمي، تحقيق نايف الدعيس، مكتبة تهامة، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.\n٣٨٠ - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، للهيثمي، تحقيق سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٣٨١ - مقدمة ابن الصلاح، لأبي عمرو بن الصلاح، تحقيق نور الدين عتر، المكتبة العلمية، بيروت، ١٤٠١ هـ.\n٣٨٢ - مكارم الأخلاق ومعاليها، لمحمد بن جعفر الخرائطي، تحقيقة سعاد سليمان الخندقاوي، مطبعة المدني، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.\n٣٨٣ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف، لابن قيّم الجوزية، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ هـ.","vol":"10","page":870},{"text":"٣٨٤ - منهاج المحدثين في تقوية الأحاديث الحسنة والضعيفة، للدكتور المرتضي زين أحمد، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ.\n٣٨٥ - المنتخب من كتاب السباق لتاريخ نيسابور، للحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد الصيرفي، ضبط نصه خالد حيدر، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\n٣٨٦ - المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق أبي عبد الله مصطفى بن العدوي، مكتبة ابن حجر، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٣٨٧ - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لأبي الفرج بن الجوزي، تحقيق محمَّد عبد القادر عطا وآخر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٨٨ - المنتقى لابن الجارود، مطبوع \"غوث المكدود\".\n٣٨٩ - المنتقى من مسند المقلين، للحافظ دعلج السجزي، تحقيق عبد الله يوسف الجديع، دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.\n٣٩٠ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبو داود، لأحمد عبد الرحمن البنا، المكتبة الإِسلامية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٠ هـ.\n٣٩١ - من كلام أبي زكريا يحيي بن معين في الرجال، تحقيق د. أحمد نور سيف، دار المأمون للتراث، بيروت، من منشورات مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.\n٣٩٢ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان، للحافظ الهيثمي، تحقيق حسين سليم أسد وآخر، دار الثقافة العربية، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤١١هـ.","vol":"10","page":871},{"text":"٣٩٣ - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية للقسطلاني، تحقيق صالح الشامي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.\n٣٩٤ - موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، إعداد أبي هاجر محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n٣٩٥ - موضح أوهام الجمع والتفريق، لأبي بكر الخطيب البغدادي، مصور من مطبوعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الهند، الطبعة الأولى، ١٣٧٨ هـ.\n٣٩٦ - الموضوعات، لأبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٣٨٦هـ.\n٣٩٧ - الموضوعات، للصنعاني، تحقيق نجم عبد الرحمن خلف، الطبعة الأولى، ١٤٠١ هـ.\n٣٩٨ - الموطأ، للإمام مالك بن أنس، تصحيح محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، القاهرة.\n٣٩٩ - ميزان الاعتدال في نقد أحوال الرجال للحافظ الذهبي، تحقيق علي محمَّد البجاوي وآخر، دار المعرفة، بيروت.\n٤٠٠ - ناسخ الحديث ومنسوخه، لأبي حفص بن شاهين، تحقيق سمير الزهيري، مكتبة المنار، الأردن، الطعبة الأولى، ١٤٠٨ هـ.\n٤٠١ - النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة، تأليف أبي إسحاق الحويني، دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الثانية، ١٤١٠ هـ.","vol":"10","page":872},{"text":"٤٠٢ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ١٤٠٦ هـ.\n٤٠٣ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لابن تغري بردي، قدم له وعلق عليه محمَّد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.\n٤٠٤ - نزهة الأسماع في مسألة السماع، للحافظ أبي الفرج ابن رجب الحنبلي، تحقيق أم عبد الله بنت محروس العسلي، إشراف أبي عبد الله الحداد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.\n٤٠٥ - نزهة الألباب في الألقاب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز السديري، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩هـ.\n٤٠٦ - نصب الراية لأحاديث الهداية، للحافظ جمال الدين الزيلعي، دار الحديث، القاهرة.\n٤٠٧ - نصوص ساقطة من طبعات أسماء الثقات لابن شاهين، للدكتور سعدي الهاشمي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.\n٤٠٨ - النفح الشذي شرح جامع الترمذي، لأبي الفتح بن سيد الناس اليعمري، تحقيق أحمد معبد عبد الكريم، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.","vol":"10","page":873},{"text":"٤٠٩ - النكت الظراف على الأطراف، للحافظ ابن حجر العسقلاني، مطبوع بحاشية تحفة الأشراف.\n٤١٠ - النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات ابن الأثير الجزري، تحقيق طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، نشره أنصار السنّة المحمدية، باكستان.\n٤١١ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار، للشوكاني، تحقيق طه عبد الرؤوف وآخر، مكتبة الكليات الأزهرية.\n٤١٢ - الهداية في تخريج أحاديث البداية.\n٤١٣ - هدي الساري مقدمة فتح الباري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الريان للتراث، القاهرة الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ.\n٤١٤ - الهدي والأضاحي (ضمن موسوعة الحديث النبوي)، تصنيف عبد الملك بن بكر قاضي، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى،١٤١٢هـ.\n٤١٥ - الورع، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، تحقيق محمَّد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٤١٦ - وفيات الأعيان وأنباء الزمان، لابن خلكان، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت.\n\n• • •","vol":"10","page":874},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nد. سمير بن سليمان بن عبد الله العمران\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الحادي عشر\n٢١ - ٢١\nمن أول كتاب الطب إلى نهاية باب النّهي عن عيب النّاس من كتاب الأدب\n(٢٤٤٠ - ٢٧٣١)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"11","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"11","page":2},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدّمة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يُضلِل فلا هادي له.\nوَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: الآية ١.\n(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.","vol":"11","page":5},{"text":"أما بعد:\nفإنّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nوبعد، فإن من تشرّف بالعمل في دراسة السنّة النبوية لمدرك أن هذه السنّة التي حباها الله ﷾ برعايته وأعلى شأنها لقادرة على أن تصمد أمام ما تواجهه من تحديات معاصرة بناها المبطلون، وأسسها وُهّان الفكر والعلم، وكان للكم الهائل من معلوماتها سبب لتوجه أهل العلم للغوص في بحارها، والبحث في مآثرها لاكتشاف ما يستطيعون من دررها ونفائسها لينفعوا به ويقدموا للمسلمين تبيانًا أكثر لتعاليم هذا الدين العظيم.\nوقد تميزت أجيال الإِسلام بعدّة فضائل رفعتهم على كل الأمم، ولا أجل ميزة من حرصهم على سنة نبيّهم بحفظها، وشرحها، وجمعها، حتى عُدَّ ذلك منّة من منن الله، وفضل من فضائله على أمّة محمد -ﷺ- وتوارثوا أمرهم هذا جيلًا بعد جيل، وعالمٌ بعد عالم، وسيدوم ذلك -باذن الله تعالى- حتى يرث الله الأرض ومن عليها.\nوإذا نظرت السماء في وضح النهار فلا شك أنك مشاهد الشمس، ولو نظرت في رجال الحديث وحفّاظه فلا شك إنّك واقع على اسم نجمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني -﵀- فمعجبك جمعه لها، ومعجزك الكم الهائل من مؤلفاته فيها، ومدهشك دقته مع ذلك كله، ومن تلك المصنفات كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" فهو مُؤلَّف","vol":"11","page":6},{"text":"يكفي أن يُقال عنه أنه حفظ لنا أحاديث مسانيد عشرة فُقد أكثرها ولم يبق منها غير زوائدها التي جُمعت في هذا المصنف.\nولذا رأى قسم السنّة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة الماسّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به.\nهذا وقد يسَّر الله ﷾ لي أن أشارك بتحقيق جزء من هذا المؤلَّف.\n\nأسباب اختيار هذا الكتاب:\n١ - أهميته العظيمة كما تقدم.\n٢ - أن هذا الكتاب لم يخدم خدمة علمية، بل لم يطبع كاملًا بأسانيده.\n٣ - أن الكتاب من تأليف عالم فذّ، شهد بإمامته في علم الحديث القريب والبعيد، والصديق والعدو.\n\nوقد واجهتني أثناء العمل عقبات أعانني الله ﷿ على تخطِّي أكثرها.\nفأولها: ما واجهته من كثرة التصحيفات والتحريفات في النصوص التي استلزم تصويبها الجهد الكبير.\nوثانيها: بُعدي عن المشرف على الرسالة -حفظه الله- نتيجة تواجدي بالمنطقة الشرقية وتواجده بالرياض.\nوثالثها: عدم توفُّر المكتبات العامّة الحاوية للكتب والمراجع المتعلِّقة بهذا البحث في منطقتنا، مما استدعى البحث عنها وطلبها من مختلف المناطق.","vol":"11","page":7},{"text":"منهجي في التحقيق والتعليق:\nأولًا- اختيار النسخة الأصلية:\nتمَّ اختياري لنسخة المكتبة المحمودية (مح) وجعلتها أصلًا للكتاب، وقابلتها بنسخة المكتبة السعيدية ورمزت لها بـ (حس)، وبنسخة مكتبة الرياض السعودية ورمزت لها بـ (سد)، وبنسخة دار السلام بالهند ورمزت لها بـ (عم).\n\nثانيًا- كتابة النص:\nقمت بكتابة النص بحيث يكون أقرب ما يكون إلى الصورة التي وضعه عليها مؤلفه متبعًا الخطوات التالية:\n١ - نسخت النص كاملًا من (مح) التي اتخذتها أصلًا، بحيث يكون موافقًا لقواعد الإملاء في العصر الحديث، مع مراعاة علامات الترقيم التي تساعد على فهم النص قدر الاستطاعة.\n٢ - قابلت الأصل ببقية النسخ، وأثبتُّ الفروق بالحاشية.\n٣ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى غير نسخة الأصل، أثبتُّ الصواب وجعلته بين معكوفتين، وأشرف إلى ما في الأصل في الحاشية، مع بيان وجه التصويب.\n٤ - إذا وقع خطأ في كل النسخ التي بين يدي، وكان لا يحتمل وجهًا من الصواب، صوَّبته في الأصل وجعلته بين معكوفتين، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ ذاكرًا مصدر -أو مصادر- التصويب.","vol":"11","page":8},{"text":"(٥) - أهملت التنبيه على الاختلاف في صيغة الصلاة على النبي -صلى الله عيه وسلم-، وكذا الاختلاف في إثبات الترضِّي على الصحابة ﵃، واخترت إثبات جملة: -ﷺ-، وجملة: ﵁.\n(٦) - جعلت للأحاديث والآثار أرقامًا متسلسلة مع بقية الكتاب.\n(٧) - أشرت إلى نهاية كل ورقة من نسخة (مح) التي اعتمدتها أصلًا في الهامش مع بيان كون ذلك الوجه الأول أو الثاني منها، ورمزت للورقة بـ (ق)، وللوجه الأول منها بـ (أ)، وللثاني بـ (ب).\n(٨) - عزوت الآيات إلى مواضعها من سور القرآن الكريم.\n\nثالثًا- تخريج الحديث:\nتحت هذا العنوان أقوم بتخريج الحديث، أو الأثر حسب الخطوات التالية:\n١ - أذكر أولًا موضعه في أصله الذي أخذ منه -إن وُجد- أو في مصنف عزا الحديث لصاحب المصنف، ثم ساق إسناده ومتنه كاملًا كـ \"بغية الباحث في زوائد مسند الحارث\".\n٢ - بعد ذلك أذكر من أخرجه من طريق صاحب المسند الذي عزا الحافظ الحديث إليه، كأبي نعيم في \"معرفة الصحابة\"، أو ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\"، أو غيرهم.\nثم أذكر متابعات الحديث، فأبدأ بمن تابع صاحب المسند على روايته عن شيخه، ثم من تابع شيخ صاحب المسند، وهكذا إلى أن أذكر من رواه من طريق صحابي الحديث.","vol":"11","page":9},{"text":"٤ - إن كان المصدر المخرج منه مطبوعًا فأُحيل إلى رقم الجزء والصفحة -إن كان متعدِّد الأجزاء- وأكتفي في بعض المصادر بذكر رقم الحديث كصحيح مسلم، وسنن ابن ماجه. وإذا كان المصدر المخرج منه مخطوطًا فأُحيل إلى رقم الجزء -إن كان متعدِّد الأجزاء- ورقم الورقة ووجهها إن تيسَّر لي الوقوف على ذلك المصدر المخطوط، وإلا أحلت إلى المرجع الذي نقلت منه.\n٥ - أتوسَّع في ذكر الشواهد، خاصة إذا كان إسناد حديث الباب ضعيفًا أو حسنًا. وقد أسلك سبيل الاختصار، وذلك كأن يكون من شواهده في الصحيحين.\n٦ - أنقل في تخريج الحديث كلام العلماء على الحديث كالترمذي، والبزار، والحاكم، والبيهقي .. وغيرهم، وأتعقَّب ما ترجَّح لي خلافه.\n٧ - أختم تخريج الحديث في الغالب بذكر خلاصة الحكم عليه إلا أن يكون الحديث صحيحًا بإسناد صاحب المسند.\nرابعًا- الحكم عليه:\nوتحت هذا العنوان أبيِّن درجة الإِسناد المدروس بناءً على مراتب رواته، وبعد النظر في اتصال السند وانقطاعه، سواء كان ذلك ظاهرًا، أو خفيًا. ثم أنقل كلام العلماء على سند حديث الباب، وخاصة البوصيري في كتابه \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\".\nوفي الختام أتوجَّه بخالص الشكر والامتنان، وببالغ التقدير إلى فضيلة أستاذي وشيخي الدكتور أبي عبد المجيد عبد العزيز بن حمد","vol":"11","page":10},{"text":"المشعل، الذي تفضَّل فقبل الإِشراف على هذه الرسالة، ثم على ما قدَّمه لي من رعاية علمية، وتوجيهات قيِّمة، فجزاه الله خير الجزاء.\nكما أشكر كلًاّ من د. عبد الرحمن الفريوائي، ود. أنور العطّافي لقبولهما مناقشة الرسالة، وللملحوظات القيمة التي أبدياها.\nوأتقدَّم بالشكر إلى كل من أسدى إليَّ نُصحًا، أو أهدى إليَّ رُشدًا من أساتذتي الأفاضل، وزملائي الأعزّاء.\nكما لا يفوتني أن أشكر من أعطياني المزيد من الرعاية والحنو والديَّ الفاضلين، فقد كانا خير معين لي في إتمام هذا البحث.\nوأخيرًا .. أشكر قسم السنّة وعلومها، وكليَّة أصول الدين، وجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية على عنايتهم بالعلم الشرعي وطلابه، وتيسيرهم سبل تحصيله.\n\nأسأل الله ﷿ أن يجزل الجميع الأجر والثواب، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n\nسمير العمران","vol":"11","page":11},{"text":"الرموز والاختصارات المستخدمة في ثنايا الرسالة\n\nاصطلحت في هذه الرسالة على اختصار أسماء بعض الكتاب كما يلي:\nالإِتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري؛ فإذا كان من المختصر بينت وإلا أطلقت.\nإتحاف السادة: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، للزبيدي.\nالإِحسان: الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان.\nالأربعون الصغرى: الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم، للبيهقي.\nالإرشاد: الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي.\nالإرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني.","vol":"11","page":12},{"text":"الاستبصار: الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لابن قدامة المقدسي.\nأسماء الدارقطني: ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات، للدارقطني.\nالإكمال: الإِكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا.\nبذل الماعون: بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر العسقلاني.\nبغية الباحث: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث.\nالتحفة: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.\nالتقريب: تقريب التهذيب، لابن حجر.\nالتمهيد: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.\nالتهذيب: تهذيب التهذيب، لابن حجر.\nالتواضع: التواضع والخمول، لابن أبي الدنيا.\nالتوبيخ: التوبيخ والتنبيه، لأبي الشيخ الأصبهاني.\nثقات ابن شاهين: تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم، لابن شاهين.\nالجعديات: مسند ابن الجعد، لعلي بن الجعد، رواية عبد الله بن محمد البغوي.\nالحبائك: الحبائك في أخبار الملائك، للسيوطي.\nخطط المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي.","vol":"11","page":13},{"text":"الحلية: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني.\nالخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي.\nالروض البسام: الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تَمَّام.\nالسير: سير أعلام النبلاء، للذهبي.\nصحيح الجامع: صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني.\nالصغير: المعجم الصغير، للألباني.\nضعفاء البخاري: كتاب الضعفاء الصغير، للبخاري.\nضعفاء ابن الجوزي: كتاب الضعفاء والمتروكين، لابن الجوزي.\nضعفاء الدارقطني: كتاب الضعفاء والمتروكين، للدارقطني.\nضعفاء ابن شاهين: تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لابن شاهين.\nضعفاء العقيلي: كتاب الضعفاء، للعقيلي.\nضعيف الجامع: ضعيف الجامع الصغير وزيادته، للألباني.\nالضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني.\nالعبر: العبر في خبر من غبر، للذهبي.\nالعون: عون المعبود شرح سنن أبي داود.\nالفتح: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، لابن حجر.\nالفيض: فيض القدير بشرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير، للمناوي.\nفيما ورد عن شفيع الخلق: فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة، للبوصيري.\nالقبل: كتاب القبل والمعانقة والمصافحة، لابن الأعرابي.","vol":"11","page":14},{"text":"الكامل: الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي؛ فإن أردت الكامل في التاريخ لابن الأثير قلت: الكامل في التاريخ.\nالكبير: المعجم الكبير، للطبراني.\nالكشف: كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة.\nالكنز: كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال، للمتقي الهندي.\nاللسان: لسان الميزان لابن حجر، هذا إذا كان في التراجم؛ أما إذا كان في شرح الغريب، فهو لسان العرب، لابن منظور.\nالمجروحين: المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لابن حبّان.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي.\nالمدخل: المدخل إلى السنن \"الكبرى\" للبيهقي.\nالمرض: المرض والكفارات، لابن أبي الدنيا.\nالمشكل: مشكل الآثار، للطحاوي.\nمعرفة القرّاء: معرفة القرّاء الكبار على الطبقات والأعصار، للذهبي.\nالمعرفة لأبي نعيم: معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني.\nالمغني: المغني في الضعفاء للذهبي، هذا إن كان في التراجم؛ أما إذا كان في الفوائد، فهو المغني، لابن قدامة المقدسي.","vol":"11","page":15},{"text":"المنحة: منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود، للبنا.\nالمنهج السوي: المنهج السوي والمنهل النووي في الطب النبوي، للسيوطي.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير.\n\n* * *\nتنبيه:\nإذا عزوت إلى تهذيب الكمال، فإذا وضعت حرف (خ) بعد اسم الكتاب، فالمراد المخطوط منه، وإذا أطلقت، فالعزو إلى المطبوع.\n• • •","vol":"11","page":16},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nد. سمير بن سليمان بن عبد الله العمران\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الحادي عشر\n٢١ - ٢٢\nمن أول كتاب الطب إلى نهاية باب النهي عن عيب الناس من كتاب الأدب\n(٢٤٤٠ - ٢٧٣١)","vol":"11","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>٢٨ - كِتَابُ الطِّبِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>١ - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي</span>\n٢٤٤٠ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طلحة، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيُّهَا النَّاسُ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إلَّا وَقَدْ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً إلَّا السَّامَ\"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ.\nقُلْتُ: طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو: ضَعِيفٌ، وَقَدْ خَالَفَ فِي سَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِي مِنْ رِوَايَةِ [عَمْرِ بْنِ سعيد بن أَبِي حُسَيْنِ] (١)، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ولفظة الْمَتْنِ: \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً\" (٢)، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَهُ وَلَا آخره (٣).\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى (عمرو بن شعيب بن أبي حسين) وما أثبته من صحيح البخاري.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في كتاب\" النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٦٧٥): وأما إذا انفرد المستور، أو الموصوف بسوء حفظه، أو المُضَعّف في بعض مشايخه دون بعض، بشيء لا متابع له ولا شاهد، فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وإن خولف في ذلك فهو القسم الثاني -أي من أقسام المنكر- وهو المعتمد على رأي الأكثرين.\nقلت: وطلحة من الموصوفين بالضعف، بل هو متروك كما يأتي في ترجمته، وخالف أحد الحفاظ وهو عمر بن سعيد بن أبي الحسين.\n(٣) انظر: صحيح البخاري (١٠/ ١٣٤).","vol":"11","page":19},{"text":"٢٤٤٠ - الحكم عليه:\nحديث الباب إسناده ضعيف جدًا فيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. =","vol":"11","page":19},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٣٠٧ ب) وقال: ضعيف لضعف طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي.","vol":"11","page":20},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ٦٢٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٥٣)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٢٢) كلهم من طريق طلحة بن عمرو، به بلفظه.\nوطلحة لم ينفرد إذ تابعه: عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به بنحوه ولم يذكر آخره.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٨).\nوفيه عنعنة عبّاد بن منصور وهو مدلّس ذكره الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. طبقات المدلسين (ص ٧٧)، فالإِسناد ضعيف.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وأسامة بن شريك، وابن مسعود، وجابر، وأنس، وأبي الدرداء، وصفوان بن عسّال، ورجل من الأنصار ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁ فله ثلاث طرق:\nالأولى: عن عطاء، عنه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٣٤ الفتح)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٩)، وابن ماجة (ح ٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٥٩)، وأبو نعيم في الطب (ق ٦ ب)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٣٨).\nالثانية: عن أبي سلمة، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء. =","vol":"11","page":20},{"text":"= أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩ أ)، والحاكم (٤/ ١٩٩).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورجال الحاكم ثقات إلَّا محمد بن عمرو وهو ابن علقمة، قال في التقريب (ص ٤٩٩): صدوق له أوهام فالإسناد حسن -إن شاء الله-.\nالثالثة: عن أبي صالح، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما أنزل الله داء إلَّا وقد جعل له في الأرض دواء علمه من علمه وجهله من جهله.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٣٧).\nوفي سنده أبو صالح وهو مولى أم هاني، قال في التقريب (ص ١٢٠): ضعيف يُرْسِلْ.\nوأما حديث أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب يا رسول الله! أنتداوى؟ قال: نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلَّا وضع له شفاء أو دواء إلَّا داء واحدًا، فقالوا: يا رسول الله! وما هو؟ قال: الهرم.\nفأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٣٤ العون)، والترمذي (٦/ ١٩٠ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٨)، وابن ماجه (ح ٣٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٧٨)، والطيالسي (ص ١٧١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٩١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٣)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٦٨٠)، والحميدي (٢/ ٣٦٣)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٥٩٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٦٢٢)، وابن قانع في معجم الصحابة (ج ١ ق ٢ ب)، والطبراني في الكبير (١/ ١٤٤)، وتمّام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٢٣٥)، والحاكم (٤/ ١٩٨، ٣٩٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٩٧)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧ ب). كلهم من طريق زياد بن علامَة، عن أسامة، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"11","page":21},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث أسانيده صحيحة كلها على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوقال الحاكم: والعلة عندهم أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد بن علاقة، وقد أثبت أن هذا ليس بعلة.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: إن الله لم ينزل داء، أو لم يخلق داء، إلَّا وأنزل أو خلق له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله إلَّا السام، قالوا: يا رسول الله! وما السام؟ قال: الموت.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٦٠)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٣٨٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٩١)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٠ ب)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧ أ)، والحاكم (٤/ ٤٠١) كلهم من طريق شبيب بن شيبة قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد الخدري، به.\nوسكت عليه الحاكم.\nوشبيب بن شيبة، قال في التقريب (ص ٢٦٣): صدوق يهم، وبقية رجال البزّار ثقات، فالإِسناد ضعيف، إذ يظهر أنه وَهَمَ في سنده ومتنه فرواه عن عطاء، عن أبي سعيد، وهو عن عطاء، عن أبي هريرة. وزاد في آخره ما ليس في حديث عطاء، عن أبي هريرة.\nوأما حديث ابن مسعود ﵁ فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي عبد الرحمن السلمي، عنه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له دواء عَلِمه من علمه وجَهِلَه من جهله.\nأخرجه ابن ماجة (ح ٣٤٣٨)، وأحمد (١/ ٣٧٧، ٤١٣، ٤٥٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٦١)، والحميدي (١/ ٥٠)، وابن حبّان كما الإِحسان (٧/ ٦٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥ أ)، والحاكم (٤/ ١٩٦، ٣٩٩)، والبغوي في الجعديات (ح ٢١٦٤). =","vol":"11","page":22},{"text":"= وإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nالثانية: عن طارق بن شهاب، عنه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما أنزل الله من داء إلَّا وقد أنزل له شفاء، وفي ألبان البقر شفاء من كل داء.\nأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧١)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٣٨٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧ أ)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٥)، والحاكم (٤/ ١٩٦، ٤٠٣) ولم يذكر النسائي إلَّا شطره الثاني.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣١٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٠) إلَّا أنهما جعلاه من حديث طارق بن شهاب يرفعه وهو مرسل.\nوأما حديث جابر ﵁ عن النبي -ﷺ-: لكل داء دواء فإن أصاب الدواء الداء برأ بإذن الله ﷿.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٤)، وأحمد (٣/ ٣٣٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩ ب)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٤٨)، والحاكم (٤/ ٢٠٠، ٤٠١).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: قد أخرجه مسلم.\nوأما حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ ﷿ حيث خلق الداء خلق الدواء، فتداووا.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٥٩)، وأحمد (٣/ ١٥٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٨ ب)، ورجال أحمد ثقات رجال مسلم غير عمران وهو ابن قدامة العمي، قال أبو حاتم: كما في الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٣) ما بحديثه بأس، قليل الحديث. اهـ.\nفالإسناد حسن. =","vol":"11","page":23},{"text":"= وأما حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ الله تعالى أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام.\nفأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٥١ العون)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩ ب)، ومدار إسناديهما على ثعلبة بن مسلم الخثعمي، قال في التقريب (ص ١٣٤) مستور، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث صفوان بن عسّال ﵁ بنحو حديث أسامة بن شريك.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٨٢)، والحاكم (٤/ ١٩٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه وهو الذهبي كما قالا.\nوأما حديث الرجل من الأنصار مرفوعًا بنحو حديث أبي الدرداء.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٣٧١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٥٩) وإسناده صحيح.\nومما تقدم يتبين أن الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما إلَّا أن حديث ابن عباس باقٍ على ضعفه الشديد، أما قوله \"إلَّا السام\"، فلم يوافق عطاء فيها إلَّا شبيب بن شيبة في حديث أبي سعيد وسنده ضعيف.","vol":"11","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-957>٢ - بَابُ الْقِسْطِ</span>\n٢٤٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا صَبيُّ يَنْبعِثُ [مَنْخِرَاهُ] (١) دَمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَا هَذَا؟ قَالُوا: بِهِ العُذْرة، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: علام تُعَذّبْن أَوْلَادَكُنَّ، إِنَّمَا يَكْفِي إحداكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ (٢) قِسْطًا هِنْدِيًّا (٣)، فَتَحُكَّهُ (٤) بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُوِجره (٥) إِيَّاهُ. قَالَ: فَفَعَلُوا فَبَرَأَ.\n* إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n_________\n(١) قوله \"منخراه\" كتبت في الأصل و(سد) و(عم) \"منخريه\"، والمثبت من (حس) وهو الصحيح لأنه فاعل.\n(٢) قوله \"تأخذ\" تصحفت في (عم) و(حس) إلى \"يأخذ\".\n(٣) تصحفت في (سد) إلى \"هاربًا\".\n(٤) تصحفت في (عم) إلى \"فيحكه\".\n(٥) قوله \"توجره\" مكانها بياض في (عم).","vol":"11","page":25},{"text":"٢٤٤١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل أبي سفيان فهو صدوق. وحسّنه الحافظ هنا في المطالب. =","vol":"11","page":25},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٢١٤ ب) وقال: \"رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن\".","vol":"11","page":26},{"text":"تخريجه:\nالحديث في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٣٦٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣١٥)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٣٨٩) كلاهما من طريق أبي معاوية، به.\nوبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.\nوتابع أبا معاوية خمسة وهم:\nالأول: يعلي بن عبيد، عن الأعمش، به.\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ١٨٩)، والحاكم (٤/ ٢٠٥، ٤٠٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥٩ ب).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nالثاني: محمد بن عبيد، عن الأعمش، به.\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ١٨٩)، والحاكم (٤/ ٢٠٥، ٤٠٦).\nالثالث: جرير، عن الأعمش، به.\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ١٠).\nالرابع: عيسى بن يونس، عن الأعمش.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٥، ٤٠٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٤٩ ب).\nالخامس: ابن أبي عتبة، عن الأعمش، به.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣١٥).\nومداره هذه الأسانيد على أبي سفيان وهو صدوق.\nوذكر أحمد في رواية ابن أبي عتبة، والحاكم، وأبو يعلى، وأبو نعيم في جميع =","vol":"11","page":26},{"text":"= رواياتهم: عائشة بدلًا من أم سلمة.\nوقال البزّار بعد رواية الحديث: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\nقلت: بل روى عنه بغير هذا الإِسناد، من طرق مختلفة عن أبي الزبير، عن جابر، به بنحوه.\nأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٤)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٢٤٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥٩ ب).\nوفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس كما سيأتي في ترجمته في الحديث رقم (٨٧) فالإسناد ضعيف.\nوللحديث شواهد عن أم قيس بنت محصن، وعائشة، وأنس ﵃.\nأما حديث أم قيس بنت محصن قالت: إنها أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بابن لها وقد علّقت عليه من العذرة، فقال: اتقوا الله، علام تدغرن أولادكن بهذه الأعلاق؟ عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٤)، وأبو داود (١٠/ ٣٥٩ العون)، وابن ماجة (ح ٣٤٦٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٦٦)، وأحمد (٦/ ٣٥٥)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٦٨، والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٨٣)، وفي شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والحميدي (١/ ١٦٥)، وابن أبي الدنيا في العيال (ح ٦٥٥)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (٧/ ٦٢٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٦٠ أ)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٦٥، ٩/ ٣٤٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٥٤) كلهم من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن أم قيس، به.\nوأما حديث عائشة قالت: إن امرأة دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ومعها صبي يسيل منخراه دمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: علام تدغرن أولادكم؟ ألا أخذت قسطًا =","vol":"11","page":27},{"text":"= بحريًا، ثم أسعطته إياه فإن فيه شفاء من سبعة أدوية إحداهم ذات الجنب.\nفأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٩٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٤٥ ب، ٦٠ أ) كلاهما من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، به.\nوقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا المسعودي.\nقلت: المسعودي قال في التقريب (ص ٣٤٤): صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. اهـ. والراوي عنه عبد الله بن جابر بن عمر وهو بصري: كما في التقريب (ص ٣٠٢)، فالأرجح أنه قبل الاختلاط.\nوبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن -إن شاء الله-.\nوأما حديث أنس ﵁ مرفوعًا: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري لصبيانكم من العذرة ولا تعذبوهم بالغمز.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٥٠ الفتح)، والبزار وابن السني كلاهما: كما في المنهج السوي (ص ٣١٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٦٨، ٤٤٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٦٠ أ)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٩).","vol":"11","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-958>٣ - بَابُ الْمِلْحِ</span>\n(١٠٢) تقدَّمَ فِي آدَابِ الْأَكْلِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الشَّمْسِ</span>\n٢٤٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ [عَلِيٍّ ﵁] (٢) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عَلِيُّ لَا تَسْتَقِبْلِ الشَّمْسَ، فإن استقبالها داء، واستدبارها دواء.\n_________\n(١) هو في كتاب الأطعمة والأشربة حديث رقم (٢٣٩٠).\n(٢) قوله: \"عن علي\" سقطت من الأصل و(سد)، وأثبته من (عم) وبغية الباحث.","vol":"11","page":29},{"text":"٢٤٤٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع مسلسل بمن وُصف بالوضع، والضعف، والجهل.\n١ - حماد بن عمرو النصيبي وضّاع.\n٢ - عبد الرحيم بن واقد ضعيف.\n٣ - السري بن خالد مجهول.\nوذكره البوصيري (ج ٣/ ق ٤٩ أمختصر) وقال: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء =","vol":"11","page":29},{"text":"= السري بن خالد، وحماد، وعبد الرحيم ضعفاء.\nوحكم عليه بالوضع البيهقي في دلائل النبوّة (٧/ ٢٢٩)، والسيوطي في اللآليء (٢/ ٣٧٥).","vol":"11","page":30},{"text":"تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (ح ٤٥٨) بنفس الإسناد، ومتنه جزء من حديث طويل فيه جملة وصايا من الرسول -ﷺ- لِعَلِيٍّ ﵁.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٢٩) من طريق حماد بن عمرو النصيبي، به بنحوه مختصرًا وقال: فذكر حديثًا طويلًا في الرغائب، وهو حديث موضوع، وقد شرطت في أول الكتاب ألا أخرج في هذا الكتاب حديثًا أعلمه موضوعًا.\nوأورده السيوطي في اللآليء (٢/ ٣٧٥)، وذكر سند حديث الحارث ومتنه كاملًا.\nوذكره الهندي في الكنز (ح ٢٦٩٩٣) وعزاه للحارث وقال: وفيه حماد بن عمرو النصيبي كان يضع الحديث.\nويشهد لمعناه أحاديث عن ابن عباس، وابن عمر موقوفًا، وعائشة ﵃:\nأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إياكم والجلوس في الشمس، فإنها تبلي الثوب، وتنتن الريح، وتظهر الداء الدفين.\nفأخرجه الحاكم (٤/ ٤١١) وسكت عليه، وتعقبه الذهبي فقال: ذا من وضع الطحان.\nقلت: الطحان، هو محمد بن زياد اليشكري، قال في التقريب (ص ٤٧٩): كذَّبوه. فالإِسناد تالف.\nوأما حديث ابن عمر موقوفًا بنحو حديث ابن عباس: =","vol":"11","page":30},{"text":"= فأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٣٠ ب).\nوفي إسناده عثمان بن الضحاك، قال في التقريب (ص ٣٨٤): ضعيف.\nوأما حديث عائشة ﵂ قالت: أسخنت ماء في الشمس فأتيت بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ -، فَقَالَ: لا تفعلي يا عائشة! فإنه يورث البرص.\nفأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٢٤ أ).\nوفي إسناده خالد بن إسماعيل، قال في لسان الميزان (٢/ ٤٧٦): متَّهم بالكذب. فالإِسناد تالف.\nوقال النووي في المجموع (١/ ١٣٥): اتفق الحفاظ على ضعف الحديث، ومنهم من قال: موضوع.","vol":"11","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-960>٥ - بَابُ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْحُمَّى</span>\n٢٤٤٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو النَّاجِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَني (١)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (٢): أَيُّمَا أحدٍ مِنْكُمْ أَخَذَهُ (٣) الوِرْدُ فلْيصُبَّ عَلَيْهِ جَرَّة مَاءٍ بَارِدٍ، قال الحضرمي: الوِرْدُ: الحُمَّى.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"علقمة بن عبد الله المزني ﵁\"، وهي إشارة إلى أنه صحابي وليس بصحيح، إذ أن علقمة من التابعين كما سيأتي في ترجمته.\n(٢) قوله \"قال\"، سقطت من (سد) و(عم).\n(٣) قوله \"أخذه\"، سقطت من (عم).","vol":"11","page":32},{"text":"٢٤٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جرير بن الهيثم لم أجد له ترجمة.\nالثانية: يحيى بن عمرو الناجي لم أجد له ترجمة.\nوهو مرسل؛ لأن علقمة تابعي كما تقدم في ترجمته.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٨ ب مختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا. =","vol":"11","page":32},{"text":"= تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (ح ٥٢٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوذكره السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٦٠)، وعزاه للحارث.\nويشهد لمعناه أحاديث يأتي ذكرها في الحديث الآتي.","vol":"11","page":33},{"text":"٢٤٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حمَّاد، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا حُمَّ (١) أَحَدُكُمْ فَلْيَشُنَّ (٢) عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ ثَلَاثَ ليالٍ من السحر.\n_________\n(١) أي أصابته الحمّى.\n(٢) الشَّن: الصب المُنْقَطع، والمعنى هنا: فليُرش عليه الماء رشًّا متفرقًا.\nانظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ٥٠٧).","vol":"11","page":34},{"text":"٢٤٤٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٣ ب) وقال: رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وإنما اتفقا على الأسانيد في أن الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء. اهـ.\nوذكره العراقي في طرح التثريب شرح التقريب (٨/ ١٨٨) وقال: سنده جيد.\nوذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٧٧) وقال: سنده قوي.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٣٢ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٤٩٧)، وكذا في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٩٤).","vol":"11","page":34},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٤٢٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٩)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٦٨)، والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٠، ٤٠٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٠٣ أ)، والضياء في الأحاديث المختارة (ق ١٠٦ أ) -كما في الصحيحة (٣/ ٢٩٤) - كلهم من طريق حماد بن سلمة، به نحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":34},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ ب) من طريق حمّاد، عن ثابت، عن أنس، به وقال: لم يروه عن حماد، عن ثابت، عن أنس إلا ابن عائشة، ورواه أصحاب حماد، عن حميد، عن الحسن. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٣٧): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه روح بن عبادة، وابن عائشة، عن حماد .. فذكره. قال: قال أبي: رواه موسى بن إسماعيل وغيره، عن حمّاد بن\nسلمة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهو أشبه. وقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو حميد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهو الصحيح.\nقال الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٩٤): والذي أراه أن كلًا من المسند والمرسل صحيح، فإنه لا مانع أن يكون حميد تلقّاه من الوجهين، فحدَّث به تارة هكذا، وتارة هكذا، ثم تلقاه حمّاد بن سلمة كذلك وحدّث به كذلك، والله أعلم. اهـ.\nوذكر الحديث السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٥٩) وعزاه لابن السني، وذكره التيفاشي في الشفا في الطب (ص ٧٣).\nويشهد لأمره -ﷺ- بصب الماء على المحموم دون تحديدها بعدد ووقت معين أحاديث كثيرة عن ابن عمر، وعائشة، ورافع بن خديج، وابن عباس، وأسماء بنت أبي بكر، وسمرة بنت حندب، وأبي هريرة ﵃.\nأما حديث ابن عمر مرفوعًا: الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٠٩)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٩)، وابن ماجه (ح ٣٤٧٢)، وأحمد (٢/ ٢١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٤٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٣)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٢٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦١)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٤٥)، وأبو نُعيم في تاريخ أصفهان (١/ ٣٢٣)، والطيالسي (١/ ٣٤٣ المنحة)، وتمام في فوائده -كما في الروض البسام =","vol":"11","page":35},{"text":"= (٣/ ٢٤١) -، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١١ ب)؛ كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر، به.\nوأما حديث عائشة مرفوعًا: الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٠)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٩)، والترمذي (٦/ ٢٤٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٧)، وأحمد (٦/ ٥٠، ٩٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٨)، والبغوي في شرح السنّة (١٢/ ١٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٤٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٨١)، وأبو يعلى (٨/ ٩٧)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٠٢ ب)، وفي الحلية (٢/ ١٨٢)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٨٢)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١١ ب)، والخطيب في الموضح (٢/ ١٣٣، ٢٣٦)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٣٥١)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٣٦).\nوأما حديث رافع بن خديج مرفوعًا: الحمى من فوح جهنم، فأبردوها بالماء.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨)، والترمذي (٦/ ٢٤١ التحفة) وسكت، وابن ماجه (٢/ ١١٥٠: ٣٤٧٣)، وأحمد (٣/ ٤٦٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩)، والدارمي (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٤٦)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٤)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ أ)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٦٧) كلهم من طريق عباية بن رفاعة، عن رافع.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا: الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم. شك الراوي.\nفأخرجه البخاري (٦/ ٣٣٠ الفتح)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٨٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩)، وأحمد (١/ ٢٩١)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٣)، وأبو نعيم =","vol":"11","page":36},{"text":"= في الطب (ق ١٠٣ أ)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ أ).\nوأما حديث أسماء بنت أبي بكر: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يأمرنا أن نبردها بالماء، يعني الحمى.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٩)، والترمذي (٦/ ٢٤٦ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٧٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٤٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٠٣ ب)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٤٥)، وأحمد (٦/ ٣٤٦)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢أ).\nوأما حديث سمرة مرفوعًا: الحمى قطعة من العذاب، وذكر كلمة، معناها: فأطفئوها عنكم بالماء البارد، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا حَمَّ دعا بقربة من ماء فأفرغها على رأسه فاغتسل.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣٩٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٤٥)، والحاكم (٤/ ٤٠٣)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف -كما في التقريب (ص ١١٠) -، وهو من رواية الحسن عن سمرة، وفي سماع الحسن عن سمرة خلاف -كما في جامع التحصيل (ص ١٦٥) -.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: الحمى كير من كير جهنم فنحّوها عنكم بالماء البارد.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٧٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ أ)، كلاهما من طريق قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة. وفيه علّتان:\nالأولى: عنعنة قتادة، وهو مدلِّس كما في ترجمته في الحديث رقم (١٦ أ)،\nالثانية: الحسن لم يسمع من أبي هريرة كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤).","vol":"11","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-961>٦ - بَابُ التَّلْبِينَةِ </span>(١)\n٢٤٤٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر، عن إسحاق ابن أَبِي طَلْحَةَ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فِي التَّلْبِينَةِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ داء.\n_________\n(١) قال ابن حجر: التَلْبِينة: هي بفتح المثناة وسكون اللام وكسر الموحده، بعدها تحتانية ثم نون ثم هاء، وقد يقال بلا هاء.\nالتلبين أو التلبينة: حساء يتخذ من ماء النخالة فيه لبن، وهو اسم كالتمتين. انظر فح الباري (١٠/ ١٤٦)، لسان العرب (١٢/ ٢٣٠ مادة ل ب ن)، الطب لأبي نعيم (ق ٧١ أ)، المعجم الوسيط (٢/ ٨٢٠).\n(٢) كتب في (سد) و(عم) إسحاق بن أبي طلبة ﵁ وفيه إشارة أن إسحاق صحابي وليس كذلك، بل هو تابعي.","vol":"11","page":38},{"text":"٢٤٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف. رواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر وهو مدني ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة علاوة على أنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعن، وهو مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ١/ ق ٢٠٩ ب) وسكت عليه، وكذلك في (المختصر ج ٢/ ق ٦٠ ب) وسكت. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٤٤٧ الفيض) وصحَّحه. =","vol":"11","page":38},{"text":"= وتعقبه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٣٩٩٥) وضَعّفه.","vol":"11","page":39},{"text":"تخريجه:\nالحديث في بغية الباحث (ح ٥٢٤) بنفس الإسناد والمتن إلَّا أنه قال \"في التلبين\" بالتذكير.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٧٠ ب) من طريق الحارث بن أبي أسامة.\nوذكره السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٤٢) وعزاه للحارث عن أنس.\nولمعنى الحديث شواهد عن عائشة، وأم سلمة ﵄.\nأما حديث عائشة ﵂ فله عنها أربع طرق:\nالأولى: عن عروة عنها: إنها كانت تأمر بالتلبين للمريض، وللمحزون على الهالك، وكانت تقول إني سمعت رسول الله -ﷺ-: يقول إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٤٦ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٦)، والترمذي (٦/ ١٩٢ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٤٥)، وأحمد (٦/ ٨٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧١ أ)، وذكره البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٩٤).\nالثانية: عن فاطمة بنت المنذر، عن أم كلثوم بنت عمرو، عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عليكم بالبغيض النافع، التلبينة، والذي نفسي بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه من الوسخ.\nوكان إذا إشتكى أحد من أهله، لم ينزل البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه.\nأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، وابن ماجه (ح ٣٤٤٦) وذكر أوله دون والذي نفسي إلى آخره، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٩)، وفي الشعب (٥/ ٩٤)، وأحمد (٦/ ٧٩، ٦/ ٢٤٢)، وابن عدي في الكامل =","vol":"11","page":39},{"text":"= (١/ ٤٢٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٠ أ).\nوالحديث ضعيف الإسناد فيه كلثم أو أم كلثوم قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٢): لا يعرف حالها.\nالثالثة: عن أيمن بن نابل، عن أم كلثوم، عن عائشة بنفس متن الطريق الثانية.\nأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، وإسحاق في مسنده (٣/ ٩٥١)، وأحمد (٦/ ٢٤٢)، وابن ماجة (ح ٣٤٤٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٠ أ)، والحاكم (٤/ ٢٠٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٦).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتج مسلم بمحمد بن السائب، واحتج البخاري بأيمن بن نابل، ثم لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: علته عِلَّة سابقه.\nالرابعة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أمه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أخذ أهله الوعك، أمر بالحساء فصُنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها.\nأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، والترمذي (٦/ ١٩١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٤٥)، والحاكم (٤/ ٢٠٥)، وابن السني: كما في المنهج السوي (ص ٢٣٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧١ أ)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق١٢ أ).\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوتقدم كلام الحاكم عليه في الطريق الثالثة.\nورجال الترمذي ثقات إلَّا أم محمد بن السائب، ذكرها ابن حجر في التهذيب (١٢/ ٥١١) ولم يورد فيها جرحًا ولا تعديلًا وعلى ذلك فهي مجهولة. وفي رواية النسائي محمد بن السائب، عن أبيه ولم أجد لأبيه ترجمة. =","vol":"11","page":40},{"text":"= وأما حديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ - إِذَا اشتكى أحد من أهله وضع القدر على الأثافي ثم جعلنا له لب الحنطة بالسمن، حتى تكون أحد الأمرين.\nفأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٧٠ ب) من طريق أيمن بن نابل، عن مولاته، عن أم سلمة، به.\nومولاة أيمن لم أجد لها ترجمة.\nوبالجملة فهذه الشواهد تبين فوائد التلبين، ولم يذكر فيها أن في التلبين شفاء من كل داء أو ما يدل عليه. فعليه يبقى حديث الباب على ضعفه.","vol":"11","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-962>٧ - بَابُ الْحِنَّاءِ</span>\n٢٤٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَرِيكٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: اخْتَضِبُوا بالحناء، فإنه طيب الريح يسكِّن [الدوخة] (٢).\nقال أَبُو يَعْلَى: لَا أَدْرِي شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابن أبي نمر أم لا (٣)؟\n_________\n(١) قوله: \"عمر بن شريك\" كُتبت في (عم): \"عمرو بن شريك\"، وهو مختلَف في اسمه هل هو عمر أَم عمرو.\n(٢) قوله: \"يسكِّن الدوخة\" كُتبت في جميع النسخ \"الأوجه\"، والمثبت من مسند أبي يعلى والمصادر الحديثية الأخرى.\n(٣) جزم تمام في فوائده (١/ ٢٥٦) على أن عمر بن شريك هو ابن أبي نمر.","vol":"11","page":42},{"text":"٢٤٤٦ - الحكم عليه:\nإسناد الحديث ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جهالة الحسن بن دعامة.\nالثانية: جهالة عمر بن شريك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عمر بن شريك. اهـ. وفاتته جهالة الحسن. =","vol":"11","page":42},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠) وقال: رواه أبو يعلى من طريق الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَرِيكٍ.\nقال الذهبي: مجهولان. اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٠٨ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني، فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٢٧) وضَعَّفه، وكذا في السلسلة الضعيفة (ح ١٥٠٥).","vol":"11","page":43},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٠٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه تمام في فوائده (١/ ٢٥٦) من طريق الحسن بن دعامة، به بلفظه.\nوفيه: \"الروع\" بدلًا من: \"الدوخة\".\nوذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٠٣)، وعزاه للحاكم في الكنى.\nورُوي الحديث من طريق آخر عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - قال: اختضبوا بالحناء، فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣٧٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٩ ب) كلاهما من طريق يحيى بن ميمون، حدّثنا عبد الله بن المثنى، عن جده -يعني ثمامة-، عن أنس مرفوعًا.\nويحيى بن ميمون، هو التمّار. قال في التقريب (ص ٥٩٧): متروك.\nوورد في فوائد الاختضاب بالحناء أحاديث عن عبيد الله بن أبي رافع، ودرهم، وسلمى أم رافع ﵃.\nأما حديث عبيد الله بن أبي رافع قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- جالسًا، إذ مسح يده على رأسه ثم قال: عليكم بسيِّد الخضاب الحناء، يطيِّب البشرة، ويزيد في الجماع.\nفأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ ب) من طريق معمر بن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، حدثني أبي، عن أبيه عبد الله مرفوعًا. =","vol":"11","page":43},{"text":"= ومعمر، قال في التقريب (ص ٥٤١): منكر الحديث، وأبوه، قال في التقريب (ص ٤٩٤): ضعيف. وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٢٥)، وعزاه لابن السني والديلمي.\nوأما حديث درهم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اختضبوا بالحناء، فإنه يزيد في جمالكم، وشبابكم، ونكاحكم.\nفأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ١/ ق ٢٢٥ أ) من طريق درهم بن زياد بن درهم عن أبيه، عن جده مرفوعًا.\nودرهم بن زياد لم أجد له ترجمة، وأبوه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣١) وسكت عليه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.\nأما حديث أم رافع -وكانت تخدم النبي -ﷺ - قالت: ما كان يكون برسول الله -ﷺ- قُرحة ولا نكبة إلا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن أضع عليها الحناء.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٢١٢ التحفة) وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث فائد. وروى بعضهم عن فائد، فقال: عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، وعبيد الله بن علي أصح. اهـ.\nوعبيد الله بن علي هو ابن أبي رافع، قال في القريب (ص ٣٧٣): ليِّن الحديث. فالإسناد ضعيف.","vol":"11","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-963>٨ - بَابُ الرِّجْلَةِ</span>\n٢٤٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ: مرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِالرِّجْلَةِ، وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا (٢) بِهَا فَبَرِأَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ -: بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ انْبُتِي (٣) حَيْثُ شِئْتِي، فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سبعين داء أدناه الصداع.\n_________\n(١) في (عم) و(سد) \"حدثني\".\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"فدواها\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"ابنتي\".","vol":"11","page":45},{"text":"٢٤٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه أربع علل:\nالأولى: ضعف عبد الرحيم بن واقد.\nالثانية: جهالة محمد بن خالد القرشي.\nالثالثة: إبراهيم بن محمد الأسلمي فهو متهم.\nالرابعة: ثور لم أميزه. =","vol":"11","page":45},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.","vol":"11","page":46},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥٢٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب النبوي (ق ١١٧؟) من طريق الحارث، به.\nوكتب عنده محمد بن إبراهيم الأسلمي وثور، بدلًا من إبراهيم بن محمد الأسلمي وثور.","vol":"11","page":46},{"text":"٩ - بَابُ اللُّبَانِ (١) وَالْمُرِّ (٢) وَالصَّعْتَرِ (٣)\n٢٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابن لهيعة، عن [عبيد الله] (٤) بن أبي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: تَبَخَّرُوا فِي بُيُوتِكُمْ (٥) باللبان، والمر (٦)، والصعتر.\n_________\n(١) اللُّبان هو الكُنْدُرُ، ضرب من العلك، ينبت بين الشّحر وعُمان، يتداوى به. انظر: المخصص لابن سيده (١١/ ٢١٧) ومعجم النبات والزراعة (١/ ٣٥٤).\n(٢) المُر: دواء كالصبر، سُمي به لمرارته، وجاء في قصة مولد المسيح ﵇ أنه يُجبر به الكسير والجريح. انظر النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣١٦)، ولسان العرب (١٣/ ٧٣ مادة م ر ر).\n(٣) الصعتر: الصَّعْتَر بالصاد من البقول. منه سهلي ومنه جبلي، ويتداوى به ويُسمى السعتر والفدغ.\nانظر المعتمد في الأدوية المفردة (ص ٢٨٥)، ولسان العرب (٧/ ٣٤١ مادة ص ع ت).\n(٤) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"عبد الله\"، والمثبت هو الصحيح من (سد) و(عم) وكتب التراجم.\n(٥) قوله: \"تبخروا في بيوتكم\" جاءت في المصادر الحديثية وفي المطالب المطبوعة \"بخروا بيوتكم\".\n(٦) قوله: \"والمر\" سقطت من (حس).","vol":"11","page":47},{"text":"٢٤٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان: =","vol":"11","page":47},{"text":"= الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو مُدلس، عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين.\nالثانية: ضعف ابن لهيعة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) قال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعنعنة الوليد بن مسلم.\nوذكره ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٣٨٧) وقال: لا يصح عنه.","vol":"11","page":48},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على ابن لهيعة واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عن عبد الله بن جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسٍ، به مرفوعًا.\nأخرجه أبو يعلى: كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ٣٠١)، وأبو نعيم في الطب (ق ١١٣ أ) من طريق داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، به.\nوالبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٢) من طريق ابن لهيعة به. وزاد: والشيح.\n٢ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر، عن أبان بن صالح مرفوعًا مرسلًا.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٠٩/ ب) من طريق ابن لهيعة، به.\n٣ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر مرفوعًا معضلًا. أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ١٧٢).\nوابن لهيعة تقدم أنه ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف وفيه دلالة على سوء حفظه.\nوذكر حديث أنس الذهبي في الطب النبوي (ص ١٤١)، والتيفاشي في الشفا (ص ١٨٥) وورد في فوائد اللبان، والصعتر أحاديث عن أنس، وعلي ﵄. =","vol":"11","page":48},{"text":"= أما حديث أنس ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بحائط من حيطاننا وفيه شجرة نابته، فقالت: خذني يا رسول الله! فوالذي بعثك بالحق ما أنزل الله من داء، إلَّا وفِيّ منه دواء يعني الصعتر.\nفأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٠٩ ب).\nوفي سنده إدريس بن الحكم، ترجم له الخطيب في تاريخه (٧/ ١٢) ولم يورد فيه جرحًا أو تعديلًا، وروى عنه غير واحد فهو مستور، وفيه عثمان بن سهل بن مخلد: لم أجد له ترجمة. وفي متنه نكارة.\nأما حديث علي ﵁ قال: عليك باللبان فإنه يشجع القلب، ويذهب النسيان.\nفأخرجه ابن السني: كما في المنهج السوي (ص ٣٣٠)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٦٤ أ).\nوفي سنده يحيى بن سعيد العطار، قال في التقريب (ص ٥٩١): ضعيف.\nوعليه يبقى حديث الباب على ضعفه.","vol":"11","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-965>١٠ - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ</span>\n٢٤٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ [الرَّبَذِيِّ] (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَيَدُهُ فِي يَدِي، فَأَتَى (٢) عَلَيَّ رَجُلٌ رثَّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَبُو فُلَانٍ! مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: السَّقمُ والضّرُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: ألا أُعلِّمك كلمات يُذهِبُ الله (٣) عَنْكَ السَّقَمَ والضّرُّ؟ قَالَ: [لَا] (٤)، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وأُحُدًا، قَالَ (٥): فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثَمَّ قَالَ: وَهَلْ يُدرك (٦) أهلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُد مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ (٧): إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فعلِّمني، فَقَالَ -ﷺ-: قُل يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: توكَّلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ الْآيَةِ (٨)، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَدْ حَسُنَت حَالِي فَقَالَ: مَهْيَمْ (٩). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَزَلْ أَقُولُ الكلمات التي علمتنيهن (١٠).\n* [موسى ضعيف].\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى: \"الزيدي\"، وفي (حس) إلى الرميزي، وما أثبته الصحيح من باقي النسخ، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى: \"فاتحد\".\n(٣) في (سد) و(حس): \"يذهب إليه بها عنك\".\n(٤) سقطت من الأصل، وأثبتها من النسخ الأخرى.\n(٥) سقطت من (عم).\n(٦) تصحفت في (عم) إلى: \"ما يدرك\".\n(٧) سقطت من (سد).\n(٨) سورة الإسراء: الآية رقم ١١١.\n(٩) أي ما أمركم، وشأنكم؟\nانظر: غريب الحديث للهروي (٢/ ١٩١)، والنهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٧٨).\n(١٠) زيادة من (ك).","vol":"11","page":50},{"text":"٢٤٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف حرب بن ميمون.\nالثانية: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٢) وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف\".","vol":"11","page":51},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٤٦) عن أبي يعلى.\nوتابع موسى بن عبيدة سعدُ بن سيد بن أبي سيد المقبري، واختُلف عليه فيه:\nفرُوي عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ما كربني أمرٌ إلا تمثَّل لي جبريل ﵇، فقال: يا محمد! قُل: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾. =","vol":"11","page":51},{"text":"= أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١/ ١٢٥)، وابن صرصري في أماليه -كما في فيض القدير (٥/ ٤٦٣) -، كلهم من طريق سعد بن سعيد، به.\nورُوي عنه، عن أبي بكر إسماعيل بن أبي فديك مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج -كما في فيض القدير (٥/ ٤٦٣) -، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٩٢) من طريق سعد بن سعيد، به.\nوسعد بن سعيد قال في التقريب (ص ٢٣١): ليِّن الحديث، فالحمل عليه في هذا الاختلاف.\nويشهد لفضل هذه الآية والدعاء بها حديثان عن قتادة، وعمرو بن شعيب.\nأما حديث قتادة قال: ذُكر لنا أن النبي -ﷺ- كان يُعَلِّم أهله هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ...﴾ الآية، الصغير من أهله والكبير.\nفأخرجه ابن جرير في التفسير (١٥/ ١٨٩)، وإسناده منقطع.\nوأما حديث عمرو بن شعيب قال: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النبي -ﷺ- هذه الآية سبعًا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٦)، وإسناده منقطع.\nويتبيَّن من خلال المتابعات والشواهد أن لهذه الآية من سورة الإسراء فضلٌ، إلا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه، فلا متابع ولا شاهد له.","vol":"11","page":52},{"text":"١١ - بَابُ (١) دَهْنِ السِّمْسِمِ\n٢٤٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الْجُعْفِيُّ-، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- هُوَ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أن رسول الله -ﷺ- سعرط (٢) بالسمسم.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك).\n(٢) هكذا رسمها في المخطوط، ولم يتبين لي لفظها، لكنها بمعنى الادِّهان بدلالة عنوان الباب.","vol":"11","page":53},{"text":"٢٤٥٠ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لأمرين:\nأحدهما: إرساله، فإن محمد بن علي لم يدرك زمن النبوّة.\nالثاني: ضعف جابر الجعفي. [سعد].","vol":"11","page":53},{"text":"تخريجه:\nلم أجد هذا الحديث في المطبوع من مسند إسحاق، كما لم أجده عند غير إسحاق.","vol":"11","page":53},{"text":"١٢ - بَابُ كَفَّارَاتِ (١) الْمَرَضِ وَثَوَابِ الْمَرِيضِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ (٢) عَلَيْهِ لِيَزْدَادَ أَجْرًا\n٢٤٥١ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عن قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِﷺ- فتبسَّم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [مِمَّ] (٣) تبسَّمت؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ (٤) وَجَزَعِهِ مِنَ السُّقم، وَلَوْ يَعْلَمُ (٥) مَا لَهُ فِي السُّقم لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ. ثُمَّ تبسَّم الثَّانِيَةَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: مِمَّ تبسَّمت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (٦): عَجبت لِمَلَكَيْنِ نَزَلَا مِنَ السَّمَاءِ يَلْتَمِسَانِ مُؤْمِنًا فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَعَرَجَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَا: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانٌ، كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ، يَعْنِي الْمَرَضَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: اكْتُبَا لعبدي مثل ما يعمل كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا تُنْقِصَاهُ شَيْئًا، فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ عَلَى أَجْرٍ مَا حَبَسْتُهُ.\n[٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (٧) حُمَيْدٍ، به.\nهذا حديث ضعيف الإسناد (٨).\n_________\n(١) تصحّفت في (سد) إلى: \"نكارات\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"ليشدد\".\n(٣) سقطت من الأصل وأثبتها من النسخ الأخرى.\n(٤) في (عم) و(سد) و(حس): \"من المؤمن\".\n(٥) في (سد): \"ولو علم\".\n(٦) في (سد): \"فقال\".\n(٧) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وأثبته من بقية النسخ وكتب التراجم.\n(٨) هو في مسند الطيالسي (ص ٤٦) بنفس الإسناد، إلا أن متنه في حديثين منفصلين، وتقدم تخريجه مفصَّلًا في الطريق السابقة.","vol":"11","page":54},{"text":"٢٤٥١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته محمد بن أبي حميد، فهو ضعيف، ونصّ الحافظ هنا على ضعف الحديث.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠١ أ) وقال: مدار حديث ابن مسعود هذا على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.","vol":"11","page":55},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥١) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به. وذكر البزّار شطره الأول.\nوقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه.\nوأخرجه الطيالسي (ص ٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٦، ٢٧٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٥)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٨)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٧) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به مرفوعًا.\nوجعل الطيالسي، ومن أخرجه من طريقه متنه في حديثين بنفس الإسناد.\nوقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به محمد بن حميد.\nومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد، وقد علمت حاله. =","vol":"11","page":55},{"text":"= ويشهد لشطره الأول المتضمِّن كفارات المرض وثوابه الحديث الآتي رقم (٢٤٥٢) وشواهده.\nويشهد لشطره الثاني المتضمِّن كتابة الأجر للمريض مثل ما كان يعمل قبل مرضه أحاديث كثيرة عن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وعقبة بن عامر، وسلمان، ومعاذ، وأبي هريرة، وشداد بن أوس ﵃.\nأما حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا. لفظ البخاري.\nفأخرجه البخاري (٦/ ١٣٦ الفتح)، وأبو داود (٨/ ٣٥٤ العون)، وأحمد (٤/ ٤١٠، ٤١٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، وأبو حنيفة في جامع المسانيد (١/ ١٧٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٦) -، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٦٠)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٧/ ١٨٢)، وفي الآداب (ص ٣٦٦)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٩) كلهم من طريق أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن القاسم بن مخيمرة، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض، قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا، حتى أطلقه، أو أكفته إليّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠٠)، وفي التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٢) معلقًا، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩، ٨/ ٣٠٩)، والحاكم (١/ ٣٤٨).\nوقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":56},{"text":"= قلت: إسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nالثاني: عن خيثمة، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٠٨)، ومن طريقه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٣)، وأحمد (٢/ ٢٠٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٤ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٥/ ١٨٣)؛ ورجاله ثقات إلا عاصم بن أبي النجود قال في التقريب (ص ٢٨٥): صدوق له أوهام، فالإسناد حسن إن شاء الله.\nوأما حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا ابْتُلِيَ الله العبد المسلم ببلاء في جسده، قال الله: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه. لفظ أحمد.\nفأخرجه أحمد (٣/ ١٤٨، ٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ١٨٤)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠١)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، وأبو يعلى (٧/ ٢٣٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٧ أ)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤١) كلهم من طريق سنان بن ربيعة، عن أنس مرفوعًا.\nوسنان بن ربيعة، قال في التقريب (ص ٢٥٦): صدوق فيه لين، فالإسناد حسن -إن شاء الله-.\nوأما حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: ليس من عمل يوم إلا يختم عليه، فإذا مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا رب عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب ﵎: اكتبوا له على مثل عمله، حتى يبرأ أو يموت. لفظ أحمد.\nفأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٤)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤٠) كلهم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أبي الخير، عن عقبة مرفوعًا. =","vol":"11","page":57},{"text":"= وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٩) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، به مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين واهٍ.\nقلت: رشدين هو ابن سعد، وهو ضعيف.\nفالحديث حسن بمجموع طريقيه.\nوأما حديث سلمان موقوفًا: إذا مرض العبد، قال الملك: يا رب ابتليت عبدك بكذا، فيقول: ما دام في وثاقي، اكتبوا له مثل عمله الذي كان يعمل.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١) وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع.\nوأما حديث معاذ موقوفًا: إذا ابتلى الله العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي ما كان يعمل.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٨).\nورجال ابن أبي شيبة ثقات إلا جعفر بن عون، قال في التقريب (ص ١٤١): صدوق، فالإِسناد حسن، وله حكم المرفوع.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: يقول الله تعالى: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ومشى كان كمن لا ذنب له.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٨).\nورجال ابن أبي الدنيا رجال الصحيحين، خلا أحمد بن جميل، قال في لسان الميزان (١/ ١٥٣): قال ابن معين: ثقة.\nوأما حديث شداد بن أوس فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٥٤).\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":58},{"text":"٢٤٥٢ - [١]، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ هُوَ (١) ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ حَتَّى يُبتلى في جسده، فيبلغها بذلك النبلاء.\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ (٢).\n[٢] وَقَالَ [أَبُو بَكْرٍ] (٣): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَزَادَ بَيْنَ جَبَلَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ عمن أخبره.\n_________\n(١) في (عم): \"وهو\".\n(٢) ما بين الهلالين سقط بأكمله من (سد).\n(٣) تحرفت في الأصل و(حس) إلى: \"إسحاق\"، وما أثبته من بقية النسخ وإتحاف الخيرة.","vol":"11","page":59},{"text":"٢٤٥٢ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف، فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الحجاج بن أرطاة.\nالثانية: جهالة الواسطة بين جبلة وابن مسعود.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٨ أمختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، وفيه أيضًا راوٍ لم يسم.","vol":"11","page":59},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٣٧) كلاهما من طريق أبي معاوية به، وزاد بين جبلة بن سُحيم وابن مسعود عمَّن أخبره.\nويشهد لمعناه الحديث رقم (٢٤٥٧) وشواهده فيرتقى بمجموعها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":59},{"text":"٢٤٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُليم، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ بَعْضِ أمهات المؤمنين (١) ﵅ قال: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قُلْتُ: لَوْ أَنَّ إِحْدَانَا (٢) فَعَلَتْ هَذَا خَشِيتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ -ﷺ-: أَوَ لَا تَعْلَمِينَ (٣) أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشدد عَلَيْهِ مِنْ وَجَعِهِ (٤) ليُحطّ عَنْهُ من خطاياه؟\n_________\n(١) ورد التصريح في بعض الروايات أنها أم المؤمنين عائشة ﵂.\n(٢) محلها بياض في (عم).\n(٣) في (عم) و(سد) و(حس): \"أو ما تعلمين\".\n(٤) تصحّفت في (حس) إلى: \"وجه\".","vol":"11","page":60},{"text":"٢٤٥٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٢ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":60},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هناد في الزهد (١/ ٢٤١) عن أبي الأحوص، به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٤ ب) من طريق أبي الأحوص، به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٧) من طريق أشعث بن سليم، به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٥٩)، وإسحاق في مسنده (٣/ ١٠٠٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٦) و(٤/ ٣١٩)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٤)، وأبو عوانة كما في الفتح (١٠/ ١٠٥) كلهم من طريق أبي قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته بنحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: إسناد إسحاق صحيح.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٣) من طريق أبي قلابة، أن =","vol":"11","page":60},{"text":"= عبد الله بن نسيب أخبره أن عائشة أخبرته ... الحديث. ونقل بعده قول أبي حاتم:\nيحيى بن أبي كثير: واهم في قوله عبد الله بن نسيب، وإنما هو عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين، فسقط عليه الحارث فقال: عبد الله بن نسيب.\nوالحديث في موارد الظمآن (ح ٧٠٢) وسقطت فيه الواسطة فرواه أبو قلابة، عن عائشة.\nقال الحافظ في الفتح (١٠/ ١٠٥): وقع لهذا الحديث -يعني حديث عائشة ﵂- الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وذكرته بطرقه في شواهد الحديث، سببٌ أخرجه أحمد، وصحَّحه أبو عوانة، والحاكم من طريق عبد الرحمن بن شيبة العبدري أن عائشة أخبرته ... الحديث.\nوعلى هذا، فيكون الحديث في الصحيحين وغيرهما كما يأتي في الشواهد، ولكن سبب الورود هو ما رواه مسدّد -كما جاء في المطالب هنا- وغيره.\nويشهد للمرفوع منه أحاديث عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن مسعود، وجابر، وسعد بن أبي وقاص ﵃.\nأما حديث عائشة ﵂ فله عنها ثماني طرق:\nالأولى: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: مَا مِنْ سقم ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يُشاكها، والنكبة ينكبها.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٧٢)، وأحمد (٦/ ١٦٧)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٧)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣١٢)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٣٥٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٦)، وفي الآداب (ح ١٠٥٦)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٤).\nالثانية: عن الأسود، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: =","vol":"11","page":61},{"text":"= لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٧٢)، والترمذي (٤/ ٣٦ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٣)، وأحمد (٦/ ٤٢، ١٧٣، ٢٧٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٩)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٠)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ١٧٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق٣ أ)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الآداب (ح ١٠٥٧)، وفي الشعب (٧/ ١٥٦).\nالثالثة: عن أبي وائل، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق الثانية.\nأخرجه أحمد (٦/ ١٧٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٨)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٢٣٨).\nوإسناد أحمد صحيح.\nالرابعة: عن سالم بن عبد الله، عن عائشة بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥أ)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ١٦٥).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، عمران بن زيد التغلبي شيخ من أهل الكوفة، ووافقه الذهبي.\nالخامسة: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أحمد (٦/ ٧٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥أ)، وإسناد أحمد صحيح.\nالسادسة: عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٧٢).\nالسابعة: عن محمد بن المنكدر، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. =","vol":"11","page":62},{"text":"= أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٥٧).\nالثامنة: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٥ أ).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه خمس طرق:\nالأولى: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يصيب المرء المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا غم، ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٠١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٧٣)، والترمذي (٤/ ٤٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٠٢٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٩٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٧)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وماله وولده، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٨٠ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٤)، وهناد في الزهد (ح ٤٠٩)، والبزار كما في الكشف (١/ ٣٦٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٠، ٢٠٤)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥ ب)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٢١١)، والحاكم (١/ ٣٤٦)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٧/ ١٥٩)، وفي الآداب (ص ٣٩٤)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤٦)، وأبو يعلى (١٠/ ٣١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١) و(٨/ ٢١٢). =","vol":"11","page":63},{"text":"= ومحمد بن عمرو صدوق وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن.\nووهم الهيثمي ﵀، فعدَّه من الزوائد في المجمع (٢/ ٢٩٢)، وفي الكشف (١/ ٣٦٣).\nالثالثة: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما أنزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شقّ ذلك على المسلمين، فذكروه لِرَسُولِ اللَّهِﷺ-، فَقَالَ رسول الله -ﷺ-: قاربوا وسدِّدوا وأبشروا، فإن كل ما أصاب المسلم كفارة له، حتى الشوكة يشاكها، أو النكبة ينكبها.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٧٤)، والترمذي (٨/ ٤٠٠ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٤٨)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٠).\nالرابعة: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- يقول: وصب المؤمن كفارة لخطاياه.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ ب، ١٣ أ)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ١٥٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: رجاله ثقات إلا عبد الله بن المختار، قال في التقريب (ص ٣٢٢): لا بأس به، فالإسناد حسن، إن شاء الله.\nالخامسة: عن أبي الحباب، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من يرد الله به خيرًا يصب منه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣ الفتح)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٥٨)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٢).\nأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فله عنه ثلاث طرق: =","vol":"11","page":64},{"text":"= الأولى: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مرفوعًا بلفظ الطريق الأولى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥)، ومن أخرج الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.\nالثانية: عن زينب، عن أبي سعيد أن رجلًا من المسلمين قال: يا رسول الله! أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ فقال: كفارات، فقال: أي رسول الله؟ وإن قلّت قال: وإن شوكة فما فوقها.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٣)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٢٥٦)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ أ)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٦)، والحاكم (٤/ ٣٠٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nالثالثة: عن زيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٨)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٨).\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا: ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله عنه.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٧١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٣)، وأحمد (١/ ٣٨١، ٤٤١، ٤٥٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩)، والدارمي (٢/ ٣١٦)، وأبو يعلى (٩/ ٩٨)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٣)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢ أ)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٢)، وفي الشعب (٧/ ١٤١)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٢). =","vol":"11","page":65},{"text":"= وأما حديث جابر مرفوعًا بنحو حديث ابن مسعود.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٧٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥١٦)، والحارث ما في بغية الباحث (ح ٢٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٨٦)، وأبو يعلى (٤/ ٦٤)، والبزّاركما في الكشف (١/ ٣٦٢)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٠٨)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣أ)، وابن حبّان كمافي الإِحسان (٤/ ٢٥٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٧)، وفي الشعب (٧/ ١٥٩).\nوأما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- ... فذكر حديثًا، وفي آخره: وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس وما عليه خطيئة.\nفأخرجه الترمذي (٧/ ٧٨ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٢)، وابن ماجه (ح ٤٠٢٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣)، والدارمي (٢/ ٣٢٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩)، وأحمد (١/ ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥)، وابن حبّان كما في لإِحسان (٤/ ٢٤٥، ٢٥٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢ ب)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٦٨)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٢)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤٤).","vol":"11","page":66},{"text":"٢٤٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارِكِيُّ (١)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: إنَّهُ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ دِمَشْقَ وهَجَّر بِالرَّوَاحَ فَلَقِيَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَآخَرَ مَعَهُ (٢)، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدَانِ (٣) يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ؟ قَالَا: نُريد هَهُنَا إِلَى أَخٍ لَنَا مَرِيضٍ نَعُودُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ (٤)، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ: أَبْشِرْ بِكَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ (٥)، وَحَطِّ الْخَطَايَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا، فَحَمِدَنِي على ما أبتليته (٦)، فإنه من يقوم مَضْجَعِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِنِّي (٧) أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي هَذَا وَابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا لَهُ مَا كنتم تجرون مثل ذلك وهو صحيح.\n_________\n(١) تصحفت في (سد) إلى: \"التاركي\"، وفي (حس) إلى: \"الباركي\".\n(٢) في مسند الشاميين للطبراني: والصنابحي معه.\n(٣) تصحفت في (سد) إلى: \"تريدون\".\n(٤) صُرّحَ باسمه في رواية ابن عساكر أنه عبادة بن الصامت ﵁.\n(٥) تصحفت في (عم) إلى: \"خط\".\n(٦) زيد هنا في (عم) و(سد) \"به\".\n(٧) سقطت من (سد).","vol":"11","page":67},{"text":"٢٤٥٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة إسماعيل بن عياش.","vol":"11","page":67},{"text":"تخريجه:\nذكره الهندي في الكنز (ح ٦٦٦٩) وعزاه لأبي يعلى وغيره.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٢٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٧٩)، وفي الأوسط: كما =","vol":"11","page":67},{"text":"= في مجمع البحرين (ق ٥١ أ)، وفي مسند الشاميين (٢/ ١٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٨/ ق ٨٥٤)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، به.\nوفي رواية ابن عساكر ذكر المريض هو عبادة بن الصامت ﵁.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٣) وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن راشد الصنعاني وهو ضعيف في غير الشاميين. وتعقبه الألباني في الصحيحة (٤/ ١٤٤) وقال: فيه ذهول، وهذا -ابن الصنعاني- ليس نسبة إلى صنعاء اليمن، وإنما هو منسوب إلى صنعاء دمشق كما في التقريب، فهو شامي، وإسماعيل صحيح الحديث عنهم، فثبت الحديث، والحمد لله. اهـ.\nقلت: لم يُشر الشيخ الألباني إلى عنعنة إسماعيل وهو مُدلس عُدَّ من الثالثة، ولعله نظر إلى بعض الروايات التي صرح فيها إسماعيل بالتحديث كرواية ابن عساكر ﵀. فعليه يكون الحديث حسن فرجاله حديثهم حسن إلَّا أبو الأشعث فهو ثقة.\nويشهد لقوله: (إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ، فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا) أحاديث كثيرة ذكرتها في الحديث السابق رقم (٢٤٥٣).\nويشهد لقوله: (إِنِّي أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي هَذَا، وَابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا له ما كنتم تجرون قبل ذلك وهو صحيح) أحاديث كثيرة ذكرتها في الحديث رقم (٢٤٥١) يرتقي بها الحديث إلى الصحيح لغيره.","vol":"11","page":68},{"text":"٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو الْجَهْمِ: الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (٢) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ [زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ] (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرَّ (٤) بِشَجَرَةٍ فَهَزَّهَا حَتَّى تَسَاقَطَ مِنْ وَرَقُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَسَاقَطَ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: الْأَوْجَاعُ وَالْمُصِيبَاتُ أَسْرَعُ فِي ذُنُوبِ ابْنِ آدَمَ مِنِّي (٥) فِي هذه الشجرة.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى -﵀-.\n(٢) تصحفت في (حس) و(عم) إلى: \"يحيى ابن أبي كثير\".\n(٣) تصحفت في الأصل و(حس) و(سد) إلى: \"البهزي\" وما أثبته- الصحيح من (عم)، والمقصد العلي، واتحاف الخيرة.\n(٤) في (سد) و(عم) والمقصد العلي: \"أَتَى رَسُولَ اللَّهِﷺ- شجرة \".\n(٥) قوله: \"مني\" سقط من (عم).","vol":"11","page":69},{"text":"٢٤٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف جابر الجعفي.\nالثانية: ضعف زياد النميري.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١) وذكر مثل قول البوصيري.","vol":"11","page":69},{"text":"تخريجه:\nهو في المقصد العلي (ق ١٤٨ أ) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ١٦٦) من طريق يحيى بن أبي بكير، به بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ أ، ٩ أ) من طريق الحسن بن صالح، به بلفظه.\nويشهد لمعناه الحديث رقم (٢٤٥٣) وشواهده، لكن لا شاهد للفظه.","vol":"11","page":69},{"text":"٢٤٥٦ - [١]، حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا [فَهِدُ بْنُ حَيَّانَ] (٢)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى -﵀-.\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"محمد بن يحيى\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وإتحاف الخيرة.","vol":"11","page":70},{"text":"٢٤٥٦ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته فهد بن حيان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه فهد بن حيان وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٥١٢ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في صحيح الجامع الصغير (ح ٥٨٤٥) وصححه.\nقلت: يظهر أنه كذلك بمجموع طرقه وشواهده كما سيأتي.","vol":"11","page":70},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٤٥٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٣٣)، وأبو بكر المعدل في اثني عشر\nمجلسًا من الأمالي (ق ٢ أ): كما في الصحيحة (٥/ ٣٥٤)، وابن الأعرابي في معجمه (١/ ١٨١) كلهم من طريق فهد بن حيان، بِهِ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ همام إلَّا فهد بن حيان.\nويأتي تخريجه في الطريق القادمة رقم (٢٤٥٦/ ٣).","vol":"11","page":70},{"text":"[٢] وَحَدَّثَنَا (١) هُدْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ [السابري] (٢).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى (السامري) وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وإتحاف الخيرة.","vol":"11","page":71},{"text":"٢٤٥٦ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عبيد بن مسلم فهو مجهول الحال.","vol":"11","page":71},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٤١) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الضياء في المختارة (ق ٤٩ ب): كما في الصحيحة (٥/ ٣٥٣) من طريق أبي يعلى.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٣)، والرامهرمزي في الأمثال (ح ٣٨)، والبغوي في \"حديث هدبة بن خالد\" (ج ١/ ق ٢٤٦ ب): كما في الصحيحة (٥/ ٣٥٣)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٣٤١) كلهم من طريق هدبة به ويأتي تخريجه في الطريق القادمة رقم (١٦ ج).","vol":"11","page":71},{"text":"٢٤٥٦ - [٣] وَحَدَّثَنَا (١) [أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ] (٢)، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنُ مثل السنبلة تميل أحيانًا وتقوم أحيانًا.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"عمار بن سيف\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.","vol":"11","page":72},{"text":"٢٤٥٦ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته يوسف بن عطية فهو متروك.","vol":"11","page":72},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٩٠) بنفس الإسناد وزاد في متنه: ومثل أمتي\nكمثل المطر لا يُدرى أوله خير، أو آخره.\nوتابع يوسف بن عطية عبيد بن مسلم فرواه عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nوتقدم من أخرجه في الطريق السابقة، وعبيد بن مسلم تقدم أنه مجهول الحال.\nوللحديث ثلاث طرق أخرى عن أنس:\nالأولى: عن حميد، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٦، ٦/ ٤٤٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٦٠) كلاهما من طريق زكريا بن يحيى الوقار، حدّثنا مؤمن بن عبد الرحمن، عن حميد، به. وزكريا بن يحيى، قال في اللسان (٢/ ٥٩٨)، قال ابن عدي: يضع الحديث.\nالثانية: عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مرفوعًا: مثل المؤمن كمثل ريشة بفلاة يقلبها الريح وتفيئها أخرى.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٢) عن طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، به.\nوقال البزّار: وهذا لا نعلم رواه عن الأعمش بهذا الإسناد إلَّا أبو بكر بن عياش، =","vol":"11","page":72},{"text":"= وقد رواه غيره عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن غنيم بن قيس، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وفي إسناده علتان:\nالأولى: أحمد بن عبد الجبار شيخ البزّار، قال في التقريب (ص ٨١) ضعيف.\nالثانية: مخالفة أبي بكر بن عياش غيره كما بين البزّار فالإِسناد شاذ. ومنه تعلم أن قول الألباني في الصحيحة (٥/ ٣٥٤) بعد ذكره لهذه الطريق: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح، ليس بجيد إذ أنه فيه شيخ البزّار صعيف وليس هو من رجال الصحيح كما تقدم.\nالثالثة: عن قتادة، عن أنس.\nوتقدم ذكر من أخرجها في الطريق السابقة وإسنادها ضعيف.\nوعليه يرتقى الحديث بطرق قتادة، وأبي سفيان، وثابت إلى الحسن لغيره. لذا ذكره الألباني في صحيح الجامع (ح ٥٨٤٥) وصححه، وفي الصحيحة (٥/ ٣٥٣).\nويشهد لمعناه أحاديث كثيرة عن كعب بن مالك، وأبي هريرة، وجابر (﵃).\n١ - أما حديث كعب بن مالك مرفوعًا: مثل المؤمن، مثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح تعدلها مرة، وتصرعها أخرى ومثل الكافر مثل الأرزة المجذبة على أصلها حتى يكون انجفافها مرة واحدة.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٨١٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢١)، وفي كتاب الإِيمان (ص ٨٧)، وأحمد (٣/ ٤٥٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥١)، والدارمي (٢/ ٢١٨)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٨٢)، والرامهرمزي في الأمثال (ح ٣٧)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٣١٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧٣)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٤٣).\n٢ - وأما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه ثلاث طرق: =","vol":"11","page":73},{"text":"= الأولى: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا بنحو الحديث السابق.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣، ١٣/ ٤٤٦ الفتح)، وأحمد (٢/ ٥٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٤٦).\nالثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه مسلم (ح ٢٨٠٩)، والترمذي (٨/ ١٦٦ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥١) وأحمد (٢/ ٢٣٤، ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٠، ١٣/ ٢٥١)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٠٧)، وابن حبّان: كما في لإِحسان (٤/ ٢٥١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٣)، وفي الآداب (ص ٣٨٦)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ١١٢ ب).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثالثة: عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أبو يعلى (١١/ ١٨٥) وفي سنده محمد بن إسحاق ولم يصرح بالتحديث وهو مدلس.\n٣ - أما حديث جابر ﵁ فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن عطاء، عن جابر مرفوعًا: مثل المؤمن مثل السنبلة، تحركها الريح فتقوم مرة وتقع مرة .. الحديث.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٣٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣١١) والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٨١). ورجال البزّار ثقات.\nالثانية: عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩، ٣٨٧، ٣٩٤) والضياء: كما في إتحاف السادة (٨/ ٥٩٥) من طريق ابن لهيعة، حدّثنا أبو الزبير، به.\nوابن لهيعة ضعيف.\nالثالثة: عن موسى بن عقبة، عن جابر مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =","vol":"11","page":74},{"text":"= أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٣٣) ورجاله ثقات إلَّا عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال في التقريب (ص ٣٤٠): صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد.\nالرابعة: عن الحسن، عن جابر بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٧) من طريق سعيد بن زربي، عن الحسن، به. وسعيد بن زربي قال في التقريب (ص ٢٣٥): منكر الحديث.","vol":"11","page":75},{"text":"٢٤٥٧ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَنْزِلَةُ [فَمَا] (٢) يَبْلُغُهَا (٣) بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ (٤) بما يكره حتى يبلغه إياها.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في الأصل إلى \"إنما\"، وفي (سد) إلى \"لما\" وكتبت في (عم) \"ما\".\n(٣) سقط من (حس).\n(٤) تصحفت في (سد) إلى\" ينيله\".","vol":"11","page":76},{"text":"٢٤٥٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل يونس بن بكير فهو صدوق، ويحيى بن أيوب فهو لا بأس به، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ح / ٣ ق ٢٠٣/ أ) وقال: رواه أبو يعلى وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٢)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.","vol":"11","page":76},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٨٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٨) عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٤٨٧)، والحاكم (١/ ٣٤٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ١٦٤)، وفي الآداب (ح ١٠٥٨) كلاهما من طريق يونس بن بكير به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: يحيى، وأحمد ضعيفان.\nوأحمد هو ابن عبد الجبار وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٨١) إلَّا أنه لم ينفرد كما في حديث الباب. وأما يحيى فهو ابن أيوب فتقدم أنه حسن الحديث. =","vol":"11","page":76},{"text":"= ويشهد لمعناه حديثان عن أبي خالد السُّلمي، وعبد الله بن مسعود:\nأما حديث أبي خالد السلمي ﵁، قال: سمعت رسول الله - ﷺ- يقول: إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة، لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده، ثم يصبر عليها حتى يبلغ به المنزلة التي سبقت له.\nفأخرجه أبو داود (٨/ ٣٥٤ العون)، وأحمد (٥/ ٢٧٢)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٧٧)، وأبو يعلى (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣١٨)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والدولابي في الكنى (١/ ٢٧)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٤)، وفي الشعب (٧/ ١٦٣) كلهم من طريق محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده، ومحمد بن خالد السلمي قال في التقريب (ص ٤٧٦): مجهول. وأبوه، قال في التقريب (ص ١٩٠): مجهول.\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٥٢) وهو ضعيف الإسناد.","vol":"11","page":77},{"text":"٢٤٥٧ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدّثنا يونس به.\nوصححه ابن حبّان.","vol":"11","page":78},{"text":"٢٤٥٧ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل:\n١ - عقبة بن مكرم فهو صدوق.\n٢ - يونس بن بكير فهو صدوق.\n٣ - يحيى بن أيوب فهو لا بأس به.","vol":"11","page":78},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٨٧) بنفس الإسناد والمتن. وتقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة (٢٤٥٧/ ١).","vol":"11","page":78},{"text":"٢٤٥٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ، فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فيُحْدثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا (١) إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَ ذلك مثلما أعطي يوم أصيب.\n_________\n(١) أي يقول: \"إنا لله وإنا إليه راجعون\".","vol":"11","page":79},{"text":"٢٤٥٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: هشام بن زياد فهو متروك.\nالثانية: علي بن زيد فهو ضعيف.","vol":"11","page":79},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٢٥٧).\nولم أجد من أخرجه غير الحارث.\nويشهد لمعناه أحاديث كثيرة عن أم سلمة، وأبي سلمة، والحسين بن علي، وابن عباس، والزهري.\nأما حديث أم سلمة فله عنها ثلاث طرق:\nالأولى: عن عمر بن كثير، عن ابن سفينة مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سمعت رسول اللهﷺ- يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيرًا منها، إلَّا أجره الله في مصيبته وخلف له خيرًا منها. ثم ذكرت قصة وفاة أبي سلمة.\nأخرجه مسلم (ح ٩١٨)، وأحمد (٦ (٣٠٩)، وابن عبد البر في التمهيد =","vol":"11","page":79},{"text":"= (٣/ ١٨٣)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١١٨).\nالثانية: عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أبو داود (٨/ ٣٨٨ العون)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٧١)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٣٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٣)، والحاكم (٤/ ١٦). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث، سماه غيره سعيد بن أبي سلمة، ووافقه الذهبي. وابن عمر بن أبي سلمة، قال في التقريب (ص ٦٩٦): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد تُوبع، لذا صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٦٠٣).\nالثالثة: عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد العزيز ابن إبنة أم سلمة، عن أم سلمة أنه بلغها .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٢١). وفيه إسماعيل بن عبد الملك قال في التقريب (ص ١٠٨): صدوق كثير الوهم. فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي سلمة مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.\nفأخرجه الترمذي (٩/ ٤٩٢ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٧٢)، وابن ماجه (ح ٥٩٨)، وأحمد (٤/ ٢٧، ٦/ ٣١٣)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٧، ٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣)، والطيالسي (ص ١٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٦٤)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٣٧)، والبخاري في التاريخ الصغير (١/ ٤٧).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nقلت: إسناد الترمذي حسن رجاله ثقات إلَّا عمرو بن عاصم قال في التقريب (ص ٤٢٣): صدوق في حفظه شيء. =","vol":"11","page":80},{"text":"= وأما حديث الحسين بن علي ﵁ مرفوعًا: من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب.\nومداره على هشام بن زياد واختلف عليه:\n١ - فروي عنه، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أبيها مرفوعًا.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٠١)، وابن ماجه (ح ١٦٠٠)، وأبو يعلى (١٢/ ١٤٨)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٣١) وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ٣٣١)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٥٥).\n٢ - وروي عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعًا.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٢٦٣).\n٣ - وروي عنه، عن عائشة.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١١٨).\nوهشام بن زياد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): متروك فالحمل عليه في هذا الاختلاف.\nوأما حديث ابن عباس ﵁، فله عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا: من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣١) وقال: فيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٢) عن علي بن أبي طلحة: صدوق قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره. فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون. =","vol":"11","page":81},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣٠)، وقال: فيه محمد بن خالد الطحان وهو ضعيف، وكذا قال الحافظ في التقريب (ص ٤٧٦) عن محمد بن خالد الطحان.\nوعليه يتبيّن من هذه الشواهد أن الثابت هو فضل الاسترجاع، أما إعطاء المسترجع الأجر كلما استرجع مثل يوم أصيب فلم يثبت فيها شيء على أن حديث الباب لا يتقوى لضعفه الشديد.","vol":"11","page":82},{"text":"٢٤٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ (١) ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلَ عليَّ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَأَنَا مَرِيضٌ مَغْلُوبٌ فَقَالَ: صَلَّى صَاحِبُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا (٢) إِنِّي نُبّئْتُ (٣) أَنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَشْتَكِي إلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ، حَتَّى يَقْبِضُهُ اللَّهُ ﷿ أو يرفعه.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"ابن\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"إنما\".\n(٣) يظهر الذي أنباه هو الرسول -ﷺ- إذ صرح في بعض الروايات برفعه كما سيأتي بالتخريج.","vol":"11","page":83},{"text":"٢٤٥٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان وأبيه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد موقوفًا بسند رواته ثقات.","vol":"11","page":83},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ، لكن ورد عن أبي هريرة بأسانيد وألفاظ مختلفة: انظر الحديث رقم (٢٤٦٠)، وتخريج الحديث رقم (٢٤٥١).","vol":"11","page":83},{"text":"٢٤٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ] (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ (٢)، حَدَّثَنَا محمد (٣) بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ مَرَضًا، إلَّا أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَيْهِ، أَنَّ مَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَلَا يَكْتُبْهَا، وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ أَنْ يَكْتُبَهَا (٤) عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ.\n_________\n(١) تحرت إسم أبيه في جميع النسخ إلى \"محمد\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، ومعجم شيوخه، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (سد) و(حس) و(عم) إلى (المساوي).\n(٣) سقط من (سد).\n(٤) تصحفت في (حس) إلى \"يكبتها\".","vol":"11","page":84},{"text":"٢٤٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علّته عبد الأعلي بن أبي المساور، فهو متروك متهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وقال: هذا إسناد ضعيف عبد الأعلى ضعّفه وذكر عدة ممن ضعفه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور، وهو ضعيف.","vol":"11","page":84},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٥١٤) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٢٣ ب) من طريق أبي مسعود الحريري، عن محمد بن عمرو بن عطاء به.\nوأبو مسعود الحريري هو عبد الأعلي بن أبي المساور.\nويشهد لقوله \"وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يعمل وهو صحيح، وإن لم يعمل\" أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٤٥١).","vol":"11","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-968>١٣ - بَابٌ فِيمَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ</span>\n٢٤٦١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (١) الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ يُقال: مُصاب الرَّجُلِ ببصره كمصابه في نفسه.\n_________\n(١) تحرفت في (سد) إلى \"بن\"، فصارت \"هشيم بن العوام بن حوشب\".","vol":"11","page":85},{"text":"٢٤٦١ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وسكت عليه.","vol":"11","page":85},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن غيره.","vol":"11","page":85},{"text":"٢٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدٍ (١)، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً؟ قَالَ -ﷺ- وإن كانت واحدة.\nرواه الْبُخَارِيُّ (٢) مِنْ وَجْهٍ آخَّرَ عَنْ أَنَسٍ ﵁، دُونَ قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً إِلَى آخِرِهِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَسَعِيدٌ (٣) فِيهِ ضعف.\n_________\n(١) في (سد) و(عم) \"عبدي\".\n(٢) هو في صحيح البخاري (١٠/ ١١٦ الفتح)\n(٣) سقطت الواو من (عم).","vol":"11","page":86},{"text":"٢٤٦٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته سعيد بن سليم الضبي.\nوذكره البوصيري في الإ تحاف (ج ٢/ ق ٥٧ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سعيد بن سليم الضبي، ضعّفه الأزدي، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: يخطئ. اهـ.","vol":"11","page":86},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٢) عن أبي يعلى.\nوأخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٢) من طريق أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل في الموضع السابق عن محمد بن سعيد الأيلي، وعبد الله البغوي كلاهما، عن شيبان به بلفظه.\nوللحديث شواهد كثيرة فيها ثواب من فقد عينيه سأذكرها في الحديث رقم =","vol":"11","page":86},{"text":"= (٢٤٦٣)، وورد في ثواب فقدان العين الواحدة حديثان:\nالأول: أخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٢/ ٨٧) من طريق أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن سُريج بن يونس، عن إسماعيل بن جعفر، عن سهيل، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا.\nقال: إذا أذهب الله ﷿ عين عبده فصبر واحتسب إلَّا أدخله الله ﷿ الجنة.\nوأحمد بن علي المروزي قال في اللسان (١/ ٢٣٩) قال ابن حزم: مجهول.\nوحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٩)، وأحمد (٢/ ٢٦٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٢٨١) كلهم من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا وذكر العينين.\nالثاني: أخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٣/ ٣١٠) من حديث أبي أمامة ﵁، مرفوعًا قال: قال الله تعالى: إذا قبضت كريمة عبد وهو بها ضنين فحمدني على ذلك لم أرض له ثوابًا دون الجنة.\nولم أعرف إسناده فمسند أبي أمامة من الجزء المفقود من المعجم الكبير لكن روى هذا الحديث أحمد، وابن ماجه، وغيرهم كما سيأتي في تخريج الحديث رقم (٢٤٦٣) فذكروا العينين، على أن الهندي ذكر حديث أبي أمامة في الكنز (ح ٦٥٤٥) وعزاه للطبراني ولفظه كلفظ رواية الهيثمي في المجمع إلَّا أنه ذكر العينين.\nوعليه يتبيّن أن ثواب فقدان العين الواحدة لم يثبت فيه شيء.","vol":"11","page":87},{"text":"٢٤٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ (١)، حَدَّثَنَا هُشيم، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ.\n* صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢)، ورواه الطبراني في الأوسط (٣) (من وجه آخرعن هشيم) (٤).\n_________\n(١) مكانها بياض في (سد).\n(٢) أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٢٥٩).\n(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) من طريق الوليد بن صالح النحّاس، حدّثنا هشيم.\n(٤) ما بين الهلالين سقط من (عم).","vol":"11","page":88},{"text":"٢٤٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل يعقوب بن ماهان فهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٨) وقال: رواه أبو يعلى .. ورجاله ثقات.","vol":"11","page":88},{"text":"تخريجه:\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٥٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٦) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٤) من طريق يعقوب بن ماهان به.\nومدار هذه الأسانيد على يعقوب وهو صدوق وتابعه: الوليد بن صالح النحاس.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) عن أحمد بن القاسم بن مساور، عن الوليد بن صالح، عن هشيم به.\nوالوليد بن صالح، قال في التقريب (ص ٥٨٢): ثقه، وأحمد بن القاسم بن =","vol":"11","page":88},{"text":"= مساور قال الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٩): وكان ثقة. فعلى ذلك يكون إسناد الطبراني صحيح، ويرتقى به حديث الباب إلى الصحيح لغيره.\nوللحديث طريق آخر عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا وذكر حديثًا وفي آخره وما من عبد أذهب الله كريمتيه إلَّا كان ثوابه عند الله الجنة.\nأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤٢) وسيأتي تخريج هذه الطريق في الحديث رقم (٢٥٥٦).\nوفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة، وزيد بن أرقم، وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وجرير بن عبد الله البجلي، والعرباض بن سارية ﵃.\nأما حديث أنس ﵁، فله عنه سبع طرق: الأولى: عن عمرو بن المطلب، عن أنس قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ - يقول إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته الجنة. يريد عينيه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١١٦ الفتح)، وأحمد (٣/ ١٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٣٤)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٥)، وفي الشعب (٧/ ١٩١) والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٣٨).\nالثانية: عن أبي ظلال، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وأبو يعلى (٧/ ٢١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو ظلال اسمه هلال. وأبو ظلال، قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.\nالثالثة: عن الأشعث بن جابر الحراني، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٨٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٦٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٤٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢). =","vol":"11","page":89},{"text":"= وأشعث بن جابر قال في التقريب (ص ١١٣): صدوق، وبقية رجال أحمد ثقات.\nالرابعة: عن النضر بن أنس، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣)، كلهم من طريق حرب بن ميمون أكبر، عن النضر به. وحرب، قال في التقريب (ص ١٥٥): صدوق رمي بالقدر، وبقية رجال أحمد ثقات.\nالخامسة: عن أبي بكر عبيد الله بن أنس، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه عبيد بن حميد في المنتخب (ص ٣٦٩) من طريق موسى بن عبيدة عن أبي بكر به.\nوفي إسناده علتان:\nالأولى: موسى بن عبيدة ضعيف.\nالثانية: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، قال في التقريب (ص ٦٢٣) مجهول الحال.\nالسادسة: عن هلال بن سُويد، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣). وهلال بن سويد قال في الميزان (٤/ ٣١٤). واهٍ.\nالسابعة: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين (ح ١٠٩٥) من طريق أيوب بن خوط، عن قتادة به.\nوأيوب ابن خوط، قال في التقريب (ص ١١٨): متروك.\nوأما حديث أبي أمامة مرفوعًا يقول الله: يا ابن آدم إذا أخذت كريمتيك فصبرت عند الصدمة واحتسبت، لم أرض لك ثوابًا دون الجنة. =","vol":"11","page":90},{"text":"= فأخرجه ابن ماجه (ح ١٥٩٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٣٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٢٩) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، حدّثنا ثابت بن عجلان، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا. ولم يذكر ابن ماجه فقد العينين.\nوإسماعيل حديثه حسن عن أهل بلدته، وثابت بن عجلان من أهل حمص كما في التقريب (ص ١٣٢) فالإِسناد حسن. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح ١٢٩٨).\nوأما حديث بريدة مرفوعًا: لن يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره، ولن يُبتلى عبد بذهاب بصره فيبصر إلَّا غفر له.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٩٤) كلاهما من طريق جابر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوجابر هو الجعفي وهو ضعيف.\nوأما حديث زيد بن أرقم مرفوعًا بنحو حديث بريدة.\nفأخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥)، والبزاركما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٤٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٤، ٢١٢) كلهم من طريق جابر، عن خيثمة، عن زيد بن أرقم. وجابر هو الجعفي.\nوأما حديث عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عزيز على الله ﷿ أن يأخذ كريمتي مسلم، ثم يدخله النار.\nفأخرجه أحمد (٦/ ٣٦٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٤٣).\nومدار إسناديهما على عبد الرحمن بن عثمان الحاطي، قال في الميزان (٢/ ٥٧٨): ضعّفه أبو حاتم.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا: قال الله تعالى: من أخذت كريمتيه فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الجنة. =","vol":"11","page":91},{"text":"= فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب).\nوقال: لم يروه عن زيد إلَّا مرزوق، ولا عنه إلَّا مسلمة. اهـ. ومسلمة: هو ابن الصلت. قال في الميزان (٤/ ١٠٩) ة قال أبو حاتم: متروك الحديث.\nوأما حديث جرير بن عبد الله البجلي مرفوعًا: من سلبت كريمتيه عوضته الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٥).\nومدار أسانيدهم على حصين بن عمر وهو الأحمسي، قال في التقريب (ص ١٧٠)، متروك.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، فتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٦٢).\nوأما حديث العرباض بن سارية فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٦٤).","vol":"11","page":92},{"text":"٢٤٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ [الخُتَّلي] (١)، الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ (٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ رَبَّكُمْ ﷿ قَالَ: إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ -وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ- لَمْ أَرْضَ لَهُ بِهِمَا ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ إذا حمدني عليهما.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"الجيلي\" وفي (سد) و(عم) إلى \"الجبلي\" وما أثبته الصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٢) مكانها بياض في (عم).","vol":"11","page":93},{"text":"٢٤٦٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل سويد بن جبلة فهو مجهول الحال.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٤٨٨ الفيض) وصححه.\nوذكره الألباني في صحيح الجامع (ح ٤٣٠٥)، وفي الصحيحة (ح ٢٠١٠) وحسّنه بمجموع طرقه.","vol":"11","page":93},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٤) كلاهما من طريق محمد بن الوليد الزبيدي به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٤)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٠٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤١٢) معلقًا من طريق لقمان بن عامر به بنحوه.\nومدار هذه الطرق على سويد بن جبلة وهو مجهول الحال إلَّا أنه لم ينفرد، إذ تابعه حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية مرفوعًا.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ =","vol":"11","page":93},{"text":"= (٢/ ٣٤٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠٣) كلهم مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن حبيب بن عبيد به. وقال البزّار: لا نعلم عن العرباض بأحسن من هذا الإِسناد.\nوأبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (ص ٦٢٣): ضعيف، وعليه يرتقي حديث العرباض بمجموع هذين الطريق إلى الحسن لغيره.\nويشهد له خلا قوله: \"إذ حمدني عليهما\" الحديث رقم (٢٤٦٣) وشواهده.","vol":"11","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-969>١٤ - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ</span>\n٢٤٦٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ مَوْلَى الزَّرَقِيِّينَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَقِيلٍ! حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ إِذْ قَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ لَا يَسْقَمَ؟ فَابْتَدَرْنَاهُ، فَقُلْنَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ الْحُمُرِ [الصَّيَّالة] (١)، وَتَغَيَّرَ النَّبِيُّ -ﷺ - حَتَّى رَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ [التَّغَيُّرَ] (٢)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- ألاَّ تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلَاءٍ وَكَفَّارَاتٍ؟ فَقَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُبتلى بِالْبَلَاءِ وَذَلِكَ مِنْ كَرَامَتِهِ (٣) عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ ليُبتلى بِالْبَلَاءِ حَتَّى يَنَالَ فِيْهِ مَنْزِلَةً (٤) عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (٥) لَا يَنَالُهَا دُونَ أَنْ يُبتلى بذلك فيُبَلِّغُه (٦) الله تعالى [تِلْكَ] (٧) الْمَنْزِلَةَ.\n* مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ: ضَعِيفٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ أَبِي حميد، به بنحوه.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الضالة\" وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية وكتب غريب الحديث.\n(٢) سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى: \"كراماته\".\n(٤) سقطت من (عم).\n(٥) زيد هنا في (حس) \"تلك المنزلة\" ولعلها سهو من الناسخ.\n(٦) مكانها بياض في (عم).\n(٧) سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.","vol":"11","page":95},{"text":"٢٤٦٥ - الحكم عليه:\nهذ إسناد ضعيف فيه أربع علل:\nالأولى: ضعف محمد بن أبي حميد.\nالثانية: جهالة مسلم بن عقيل.\nالثالثة: جهالة عبد الله بن إياس.\nالرابعة: إياس بن أبي فاطمة لم أجد له ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٢ ب) وقال: مدار إسناده على محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.","vol":"11","page":96},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن منده في المعرفة: كما في الإصابة (٧/ ١٥١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٣٥) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به بنحوه .. وفي رواية ابن منده عبد الله بن أنس.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢١٩)، وابن أبي شيبة: كما في المطالب هنا، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٦) معلقًا، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٢٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٣٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٦٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٥) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به بنحوه.\nوفي رواية البخاري حماد بن أبي حميد، وفي رواية ابن أبي شيبة، محمد بن =","vol":"11","page":96},{"text":"= إبراهيم وكلاهما واحد هو محمد بن أبي حميد.\nويشهد لشطره الأول المتعلق بذم من لا يمرض أحاديث وردت بمعناه يأتي تخريجها في الحديث رقم (٢٤٦٦).\nويشهد لشطره الثاني المتعلق ببلاء المؤمن لينال الدرجة التي كتبها الله له الحديث رقم (٢٤٥٧) وشواهد.","vol":"11","page":97},{"text":"٢٤٦٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِنْتٌ لِي كَذَا وَكَذَا -فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا- فَأُوثِرُكَ بِهَا، قَالَ -ﷺ-: قَدْ قَبِلْتُهَا، فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا (٢)، حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تُصَدَّعْ، وَلَمْ تَشْتَكِ قَطُّ (٣)، قَالَ: لَا حَاجَةَ (٤) لِي فِي ابْنَتِكِ.\n[٢] [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة] (٥).\n_________\n(١) لا يوجد في الرواة من يحمل هذا الاسم والظاهر أن الحديث من رواية سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، فسقطت \"عن\" في رواية ابن أبي شيبة وسيأتي بيان ذلك في التخريج.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"يزل\".\n(٣) قوله: \"قط\" سقط من (حس).\n(٤) تصحفت في (عم) إلى: \"لا حاجتي\".\n(٥) زيادة من (ك).","vol":"11","page":98},{"text":"٢٤٦٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته سنان بن ربيعة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.","vol":"11","page":98},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٣٢) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٥٥) عن عبد الله بن بكر، به بلفظه، إلَّا أنه جعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق عبد الله بن بكر، به وجعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.\nوالحضرمي هو ابن لاحق، وهذا الإسناد هو الصواب كما في رواية أحمد =","vol":"11","page":98},{"text":"= والبيهقي. وسنان بن ربيعة هو الباهلي، البصري ولا تعرف له نسبة الحضرمي ولا يمكن أن نقول أن (عن) التي بين سنان والحضرمي سقطت من النساخ لأمرين.\nالأول: أن أبا يعلى أخرجه عن ابن أبي شيبة بنفس إسناد المطالب.\nالثاني: أن الحافظ ﵀ جعل الحديث من الزوائد مع أنه أحمد أخرجه، لهذه العلة، والله أعلم.\nوالحضرمي بن لاحق، قال في التقريب (ص ١٧١) لا بأس به إلَّا أن الإِسناد باق على ضعفه لضعف سنان بن ربيعة. أما إسناد ابن أبي شيبة، وأبي يعلى فصار فيه علتان: ضعف سنان، والشذوذ ومنه تعلم خطأ محقق مسند أبي يعلى إذ قال: إسناده حسن، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن بكر بهذا الإسناد.\nوروي هذا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قال: جاء رجل من بني سُليم إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد الناس عليها غيرك، فهمّ النبي -ﷺ - أن يتزوجها ثم قال: وأخرى يا رسول الله! لا والله ما أصابها عندي مرض قط، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل خطاياها لا خير في مال لا يرزأ منه، ولا جسد لا يُنال منه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٤٩) عن هشام بن محمد، حدّثنا عبد الله بن الوليد الوصافي، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، به.\nوفيه ثلاث علل:\nالأولى: هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي قال في الميزان (٤/ ٣٠٤) قال الدارقطني وغيره: متروك.\nالثانية: عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال في التقريب (ص ٣٧٥) ضعيف.\nالثالثة: الإِرسال فعبد الله بن عبيد تابعي كما في التقريب (ص ٣١٢) فالإِسناد ضعيف جدًا ولا يصلح كشاهد.","vol":"11","page":99},{"text":"٢٤٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ - أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ (١)، ذُو جسمان (٢) عظيم، فقاله له النبي -ﷺﷺ-: مَتَى عَهْدُكَ بالحُمى؟ قَالَ لَا أَعْرِفُهَا، قَالَ فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ لَا أدري ما هو، قالﷺ- فأصبت بمالك؟ قال (٣): لا، قال -ﷺ- فرُزِئت بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-[إِنَّ] (٤) اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيتَ، النفريت، الذي لا يُرزأ في ولده، ولا يُصاب في ماله.\n_________\n(١) سقطت من (عم).\n(٢) في (سد): \"جسمًا\".\n(٣) في (حس): \"فقال\".\n(٤) سقطت من الأصل وأثبتها من النسخ الأخرى.","vol":"11","page":100},{"text":"٢٤٦٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن إسحاق إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":100},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٢٤٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق شعبة، عن عاصم الأحوال، به مرسلًا وفي سنده محمد بن يونس هو الكديمي، قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٥) معلقًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، به.\nويشهد له أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وأبي بن كعب ﵃ وزيد بن أسلم.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: =","vol":"11","page":100},{"text":"= الأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: دخل أعرابي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ النبي -ﷺ- أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حرّ يكون بين الجلد واللحم، قال: وما وجدت هذا قطٌ، قال: فهل وجدت هذا الصداع؟ قال: وما الصداع، قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه، قال: وما وجدت هذا قط. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيَّ -ﷺ - مَنْ أَحَبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)، والبزار: كما في الكشف (١/ ٣٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nومحمد بن عمرو بن علقمة تقدم أنه صدوق وبقية رجال أحمد ثقات فالإسناد حسن.\nالثانية: عن سعيد المقبري، عن أنس بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٦٦) من طريق أبي معشر، عن سعيد، به. وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف.\nوأما حديث أنس بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس، به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا الحسن.\nوالحسن بن أبي جعفر هو الجُفري، قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف. =","vol":"11","page":101},{"text":"= وأما حديث أبي بن كعب بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه أحمد (٥/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن أمية، عمّن حدّثه، عن أم ولد أبي بن كعب، عن أبي بن كعب به.\nوإسناده ضعيف لجهالة شيخ إسماعيل بن أمية.\nوأما حديث زيد بن أسلم بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣١٤).\nوإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-970>١٥ - بَابُ فَضْلِ كِتْمَانِ الْمُصِيبَةِ</span>\n٢٤٦٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مِنْ تَمَامِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ.","vol":"11","page":103},{"text":"٢٤٦٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته زافر بن سليمان.","vol":"11","page":103},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٤) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤)، من طريق أبي موسى الهروي به بنحوه.\nوأخرجه أبو الشيخ: كما في اللآلي (٢/ ٣٩٥)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٩٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٧)، وأخرجه الروياني في مسنده (ق ٢٤٣ أ) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤) كلهم من طريق زافر بن سليمان به ولفظه من كنوز البر إخفاء الصدقة، وكتمان المصائب والأمراض، ومن بث فلم يصبر.\nومدار هذه الطرق على زافر بن سليمان وهو ضعيف، إلَّا أنه تابعه ثلاثة وهم:\nالأول: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد، حدثني أبي به بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤)، وأبو علي الهروي في الفوائد (ق٧ أ)، =","vol":"11","page":103},{"text":"= والبوشبنجي في المنظوم (ق٤ أ) كلاهما كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥) كلهم من طريق عبد الله بن عبد العزيز، به. وعبد الله بن عبد العزيز قال في المغني (١/ ٣٤٥) قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، وقال ابن الجنيد لا يساوي فلسًا، فالإسناد ضعيف جدًا والمتابعة لا يُفرح بها.\nالثاني: عبد الوهاب الخفاف، عن عبد العزيز بن أبي رواد به بنحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥)، وأخرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين (ق ٦٠ ب) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، كلاهما من طريق الحسن بن حمزة، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم عن عبد الوهاب الخفاف به.\nقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٣٥) ورجاله ثقات إلَّا الحسن بن حمزة فلم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه هو علة الإسناد، والله أعلم. اهـ.\nقلت: بل له ترجمة في تاريخ بغداد (٧/ ٣٣٣) وهو الحسن بن الطيب بن حمزة، قال عنه الدارقطني: لا يساوي شيئًا لأنه حدث بما لم يسمع، وقال الحضرمي: هو كذاب، فعليه الإسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها أيضًا.\nالثالث: بقية، عن ابن أبي رواد به بنحوه.\nأخرجه أبو زكريا البخاري في فوائده كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٦). وهذا إسناد ضعيف، علته بقية فقد عنعن. وورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم أنس، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وعلي بن أبي طالب ﵃ وعن العلاء بن عبد الرحمن.\nأما حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ-: ثلاثة من كنوز البر، إخفاء الصدقة وكتمان المصيبة، وكتمان الشكوى، يقول الله ﷿: ابتليت عبدي ببلاء، فصبر، ولم يشكني إلى عوّاده فأبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه. وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له، وإن توفيته توفيته فإلى رحمتي. =","vol":"11","page":104},{"text":"= فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٢٠)، وتمام في فوائده (١/ ٣٠٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٥/ ق ٢٤١)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١١٧)، وفي الأربعين الصوفية (ق ٦٠ ب) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٩)، والطبراني كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٥)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٨١) كلهم من طريق الجارود بن يزيد، حدّثنا سفيان يعني الثوري، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك به.\nوالجارود، قال عنه في لسان الميزان (٢/ ٩٠): قأل أبو حاتم: كذّاب، وقال العُقيلي: يكذب ويضع الحديث.\nفالحديث موضوع: وكذا حكم عليه ابن الجوزي، وتعقبه السيوطي في اللآلىء (٢/ ٣٩٥) فقال: لم يتهم الجارود بوضع! وتعقَّب السيوطي ابنُ عرَّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٥٤) فقال: هذا ممنوع كما يعرف بمراجعة المقدمة.\nقلت: يعني بمراجعة مقدمة كتابه حيث ذكر أسماء الوضاعين والكذابين، ومنهم الجارود (١/ ٤٤).\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٤٢) من طريق داود بن المحبر، حدّثنا عنبسة بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن الأسود الأصبهاني، عن أنس مرفوعًا بنحوه، وداود بن المُحبر يأتي في الحديث (رقم ٣٣) أنه متروك.\nأما حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثَلَاثٌ من كنوز البر، كتمان الأوجاع والمصائب، ومن بث لم يصبر.\nفأخرجه تمام في فوائده (٢/ ٤٧)، من طريق ناشب بن عمرو، حدّثنا مقاتل بن سليمان، عن قيس بن سكن، عن ابن مسعود مرفوعًا. وناشب، قال عنه في اللسان (٦/ ١٤٣): قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف.\nوأما حديث العلاء بن عبد الرحمن قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: أربعة من =","vol":"11","page":105},{"text":"= كنوز البر، إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥) وإسناده منقطع.\nوأما حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال: قال -ﷺ- أربعة من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.\nفأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٨٦)، من طريق سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي مرفوعًا.\nوإسناده ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة أبي إسحاق السبيعي.\nالثانية: الحارث بن الأعور، قال عنه في التقريب (ص ١٤٦): في حديثه ضعيف.\nوعليه يمكن أن يرتقي حديث الباب بالشواهد الضعيفة إلى الحسن لغيره، لكن يرد عليه قول أبي زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٣٢) هذا حديث باطل.\nولمعنى الحديث شاهدان: عن ابن عباس، وأبي هريرة ﵄.\nأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: من أصيب بمصيبة في ماله، أو جسده، فكتمها، ولم يشكها إلى الناس، كان حقًا على الله أن يغفر له.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٢٦، ١٣٦، ١٧٨)، كلاهما من طريق بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء به، وذكر الذهبي في الميزان (١/ ٣٣٣) هذا الحديث في ترجمة بقية، ثم نقل قول ابن حبّان:\nوهذا من نسخة كتبناها بهذا الإِسناد كلها موضوعة، يُشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان واهٍ، عن ابن جريج، فدلس عنه، والتزق به.\nالثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =","vol":"11","page":106},{"text":"= أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥) وفي سنده محمد بن إبراهيم هو الخزاعي، قال في التقريب (ص ٤٤٦) صدوق يهم، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ فلفظه بنحو الشطر الثاني من حديث أنس.\nأخرجه الحاكم (١/ ٣٤٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٥)، وفي الشعب (٦/ ٥٤٧، ٧/ ١٨٧)، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: إسناده صحيح.\nوأخرجه أبو الشيخ: كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٩)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٩ أ، ٢٢أ)، كلاهما من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وعبد الله بن سعيد متروك.\nوقال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يصح، وتعقبه السيوطي في اللآلىء (٢/ ٣٩٦) فقال: بل هو صحيح وله طرق أخرى.\nقلت: إن كان السيوطي يعني هذا الإِسناد فغير صحيح وعرفت علته، إما إن كان يعني الطرق الأخرى فنعم كما تقدم.","vol":"11","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-971>١٦ - بَابُ فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ</span>\n٢٤٦٩ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بن يسار] (١) قال: إن [عمرو بن حريث] (٢) عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: أَتَعُودُ الحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: لَسْتَ بِرَبِّي تُصَرِّفُ (٣) قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ، قال: أما ذاك فَلَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ (٤) أَلْفَ مَلَكٍ .. الْحَدِيثَ (٥).\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهِ.\n_________\n(١) تحرف اسم أبيه في جميع النسخ إلى (شداد) وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية وكتب التراجم.\n(٢) تحرف اسم أبيه في جميع النسخ إلى (حرب) وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية وكتب التراجم وما تقدم برقم (٨٠٦) كذلك.\n(٣) تحرّفت في (سد) إلى (تقلبُّ).\n(٤) تصحفت في (عم) إلى (سبعمائة).\n(٥) تتمة الحديث كما في مسند أحمد (١/ ٩٧). يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يُمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح، قال له عمرو: كيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها، أو خلفها. فقال علي ﵁. إن فضل المشي من خلفها، على بين يديها، كفضل صلاة مكتوبة في جماعة على الوحدة، قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر رضي الله عهما، يمشيان أمام الجنازة، قال علي ﵁، إنهما كرها أن يخرجا الناس.","vol":"11","page":108},{"text":"٢٤٦٩ - [١، ٢] الحكم عليه:\nإسناد الحديث ضعيف علته عبد الله بن يسار فهو مجهول.","vol":"11","page":109},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (١/ ٩٧) عن يزيد به بنحوه.\nوأخرجه أحمد (١/ ١١٨)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٤٤) كلاهما عن عفان، حدّثنا حماد به بنحو وفي رواية الحارث الحسين بدلًا من الحسن.\nوأخرجه أحمد (١/ ١١٨)، وإسحاق بن راهويه كما في المطالب (ج ١/ ق ١٣٦ أمن عم)، وأبو يعلى (١/ ٢٤٨)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ أ)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٨) كلهم من طريق حماد بن سلمة به، وعند ابن حبّان عبد الله بن شداد بدلًا من عبد الله بن يسار.\nومدار هذه الطرق على عبد الله بن يسار وهو مجهول.\nوروي الحديث من طريقين آخرين:\nالأول: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٩٤) عن ابن جريح قال: حدثني من أصدّق، أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي وذكر الحديث. وفي إسناده من لم يُسَم.\nالثاني: أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٥ ب) من طريق حسين بن قيس، عن التميمي قال: قال علي وذكر الحديث دون ذكر قصة الزيارة، وحسين بن قيس هو الرحبي، قال عنه في التقريب (ص ١٦٨): متروك. وروي حديث علي ﵁، من ست طرق أخرى الزائر فيها أبو موسى الأشعري ﵁.\nالأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي ﵁: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا، قال: فقال له علي ﵁، إن كنت جئت عائدًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ - يقول: إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته =","vol":"11","page":109},{"text":"= الرحمة، فإذا كان غدوة صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي، وإن كان مساءًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ.\nأخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، وابن ماجه (ح ١٤٤٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٤)، وأحمد (١/ ٨١، ٩١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤)، وأبو يعلى (١/ ٢٢٧)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٢٤)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٤)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ ب)، والحاكم (١/ ٣٤٩)، وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣١)، وفي الآداب (ص ١٤٤)، وأخرجه البغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف على الحكم عليه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nالثانية: عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه قال: أخذ عليُّ بيدي وقال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فذكر نحوًا من الطريق الأولى.\nأخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، والترمذي (٣/ ٤٣ التحفة)، وأحمد (١/ ٩١)، والزار في مسنده (٣/ ٢٨) وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١٤٥)، والحاكم (٣/ ٣٤١)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧) كلهم من طريق ثوير به.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روى عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبو فاخته اسمه سعيد بن علاقة.\nقلت: ثوير، قال عنه في التقريب (ص ١٣٥) ضعيف فالإسناد ضعيف.\nالثالثة: عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي، فذكر الحديث موقوفًا على علي. أخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، وأحمد (١/ ١٢٠، ١٢١)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ ب)، والحاكم (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣١) كلهم من طريق عبد الله بن نافع به، ورجال أحمد ثقات إلَّا عبد الله بن نافع، قال في التقريب (ص ٣٢٦): =","vol":"11","page":110},{"text":"= صدوق. فالإِسناد حسن.\nالرابعة: عن رجل قال: دخل عليٌّ على ابنه الحسن، وعنده الأشعري فذكر الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٩٤، وفيه رواه لم يُسَم.\nالخامسة: عن رجل من الأنصار، عن علي ﵁، مرفوعًا مختصرًا.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢)، ورجال المسند ثقات غير الأنصاري فلم يُسم.\nالسادسة: عن أبي بردة أن أبا موسى عاد الحسن فذكر الحديث.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥) ورجاله ثقات.\nوعليه يتبيّن أن المرفوع من حديث الباب ثابت في السنن وغيرها، أما الزائر فالصحيح هو أبو موسى الأشعري، ولم يثبت من طريق صحيح أن عمرو بن حريث هو الزائر.\nويشهد للمرفوع منه أحاديث كثيرة منها عن ثوبان، وجابر، وأبي هريرة ﵃.\nأما حديث ثوبان مرفوعًا: من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٥٦٨)، والترمذي (٤/ ٤١ التحفة)، وأحمد (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٣) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٥)، وابن المبارك في الزهد (ح ٢٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٢١)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٧)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٣٠١)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح ٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٠١)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٠)، وفي الآداب (ص ٢٤٣) كلهم من طريق أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان.\nوقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن. =","vol":"11","page":111},{"text":"= وأما حديث جابر مرفوعًا: من عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى إذا جلس اغتمس فيها.\nفأخرجه أحمد (١/ ٣٠٤)، وابن أبي شنيبة (٣/ ٢٣٥)، والبزار كما في الكشف (١/ ٣٥٠) وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة كلاهما كما في إتحاف الخيرة (ج ٢/ ق ٢٠٣ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٣/ ٣٨٠)، والحاكم (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٣)، وفي الآداب (ص ١٤٣).\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: من عاد مريضًا خاض في الرحمة، فإذا جلس اغتمس فيها. فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥٢ أ)، وفي الصغير (ح ١٣٩) من طريق فضل بن لاحق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. ورجاله ثقات إلَّا شيخ الطبراني وهو أحمد بن الحسن الأبلي، قال عنه في الميزان (١/ ٨٩): قال ابن عدي: كان يسرق الحديث.\nوقال ابن حبّان: كذّاب دجّال، يضع الحديث على الثقات. فالإسناد موضوع.","vol":"11","page":112},{"text":"٢٤٧٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام [الرفاعي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ] (١)، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: [إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ يريد أخًا مُؤْمِنًا يَعُودُهُ]، خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حُقويه، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ وَاسْتَوَى (٢) جَالِسًا غَمَرَتْهُ الرحمة.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين مكانه بياض في الأصل، وأثبته من النسخ الأخرى.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى (واستري).","vol":"11","page":113},{"text":"٢٤٧٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف أبي هشام الرفاعي.\nالثانية: ضعف معاوية بن يحيى الصدفي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ ب). وسكت عليه.","vol":"11","page":113},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني كما في الكنز (ح ٢٥١٦٨). ومسند أبي الدرداء من الجزء المفقود من المعجم الكبير ويشهد له الحديث السابق رقم (٢٤٦٩) وشواهده.","vol":"11","page":113},{"text":"٢٤٧١ - حَدَّثَنَا (١) [إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ] (٢)، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (٣)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ وَافَقَ صِيَامَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَعَادَ مَرِيضًا وشَهِدَ جَنَازَةً، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً: وجبت له الجنة.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) ما بين المعكوفتين سقط بالكامل من الأصل، وأثبته من النسخ الأخرى.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى (حباب).","vol":"11","page":114},{"text":"٢٤٧١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته ابن لهيعة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ١/ ق ١١٠ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٥٧ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٣٢٥٢) وصححه، وكذا في الصحيحة (٣/ ٢١)، لكنه حسنه في صحيح الترغيب (ح ٦٨٦) وقال في الصحيحة: وهذا إسناد صحيح لأن ابن لهيعة صحيح الحديث، إذا روى عنه أحد العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب.\nقلت: ويَردُ عليه أمران:\nالأول: ابن لهيعة ضعيف مطلقًا.\nالثاني: لم يصرح ابن لهيعة بالتحديث وهو مدلس من الرابعة.","vol":"11","page":114},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣١٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (ح ٢٨٣)، وفي الشعب (١٣/ ١١٣) من طريق ابن لهيعة به بلفظه وزاد وتصدق.\nوتابع ابن لهيعة حيوةُ بنُ شريح، عن بشير الخولاني، أن الوليد بن قيس حدّثه، =","vol":"11","page":114},{"text":"= إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، حدثه مرفوعًا: خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة.\nأخرجه أبو يعلى (٢/ ٣١٢)، عن أحمد بن عيسى.\nوابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ١٩١)، وفي الثقات (٦/ ١٠٠) عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح به.\nوحيوة بن شريح قال عنه في التقريب (ص ١٨٥): ثقة، ثبت. وبشير الخولاني، قال عنه في التقريب (ص ١٢٥): ثقة، وحرملة بن يحيى، قال عنه في التقريب (ص ١٥٦): صدوق. فإسناد ابن حبّان حسن. وأحمد بن عيسى شيخ أبي يعلى قال عنه في التقريب (ص ٨٣): صدوق تُكلم في بعض سماعاته وبقية رجاله ثقات. فالإسناد حسن.\nوعليه يرتقى حديث الباب بمجموع هذين المتابعتين إلى الحسن لغيره.\nويشهد له أحاديث ذكر فيها فعل هذه الخصال مطلقًا دون تحديدها بيوم معين، عن أبي هريرة، وأنس، ومعاذ ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال -ﷺ- ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلَّا دخل الجنة.\nفأخرجه مسلم (ح ١٠٢٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥١٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٩)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٨)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٩/ ق ٥٧٤).\nوأما حديث أنس فنحو من حديث أبي هريرة.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥)، وأحمد (٣/ ١١٩) والبغوي في شرح السنة =","vol":"11","page":115},{"text":"= (٦/ ١٤٧)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٩/ ق ٥٧٤) كلهم من طريق سلمة بن وردان، عن أنس به، وفي رواية ابن عساكر صاحب الخصال أبو بكر ﵁، وفي رواية البقية عمر ﵁، وسلمة بن وردان، قال عنه في التقريب (ص ٢٤٨): ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف.\nوأما حديث معاذ مرفوعًا: خمس من فعل واحدة منهن. كان ضامنًا على الله ﷿: من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمام يريد تعزيزه وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه، وسلم من الناس.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٢٤١)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧)، وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ٢٩٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٩٠)، والحاكم (١/ ٢١٢، ٢/ ٩٠).\nوقال الحاكم: هذا حديث رواته مصريون، ثقات، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوله شواهد ذكر فيها هذه الخصال، وخصص فعلها بيوم الجمعة، عن جابر، وأبي أمامة، وأبي هريرة ﵃.\nأما حديث جابر ﵁، مرفوعًا: من أصبح يوم الجمعة صائمًا، وعاد مريضًا، وأطعم مسكينًا، وشيّع جنازة، لم يتبعه ذنب أربعين سنة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٦٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣/ ٣٩٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠٧) من طريق عمرو، عن الخليل بن مرة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء، عن جابر به مرفوعًا.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ-، وعمرو، والخليل، إسماعيل كلهم ضعفاء مجروحون.\nأما حديث أبي أمامة مرفوعًا، من صلى الجمعة، وصام يومه، وعاد مريضًا، وشهد جنازة، وشهد نكاحًا وجبت له الجنة. =","vol":"11","page":116},{"text":"= فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٥)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٧١ ب). وفي إسناده محمد بن حفص الوصابي، قال عنه في الميزان (٣/ ٥٢٦) قال ابن مسنده: ضعيف، وقال ابن أبي حاتم: أردت السماع منه فقيل لي: ليس يصدق فتركته.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: من أصبح يوم الجمعة صائمًا، وعاد مريضًا، وشهد جنازة، وتصدّق بصدقة، فقد أوجبت له الجنة.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٣٩٣) من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. وابن لهيعة ضعيف.","vol":"11","page":117},{"text":"٢٤٧٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي [قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ] (١)، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ([يُحَدِّثُ] (٢) عَنْ أَبِيهِ) (٣)، عَنْ جَدِّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ - قَالَ (٤): مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَنْقَعَ فِيهَا.\nزَادَ عَبْدٌ: ثُمَّ إِذَا رَجَعَ لَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا، حَتَّى يَرْجِعَ من حيث جاء.\n_________\n(١) تصحف في الأصل و(سد) إلى: \"قيس بن عمارة\" وما أثبته الصحيح من النسخ الأخرى، والمنتخب مِن مسند عبد بن حميد.\n(٢) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبته من (سد) و(عم).\n(٣) ما بين الهلالين سقط من (حس).\n(٤) سقط من (حس).","vol":"11","page":118},{"text":"٢٤٧٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف قيس أبي عمارة.\nالثانية: أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم لم يدرك جده وروايته عنه مرسلة، قاله المزي في تهذيب الكمال (خ ١٠٣/ ٢)، وكذا في تحفة الأشراف (٨/ ١٤٩).\nونقل الحافظ ابن حجر هذا القول في التهذيب (٨/ ٢١) في ترجمة عمرو بن حزم، وقال: قد تكلمت على قول المصنف أن أبا بكر لم يدرك جده في ترجمة أبي بكر حفيده. اهـ. ولم أجد شيئًا هناك (١٢/ ٤٠)، ونقل قول المزي العلائي في جامع التحصيل (ص ٣٠٦).\nقلت: بين وفاتيهما سبعين سنة كما في ترجمتها، فقدل المزي ممكن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ أ) وسكت عليه. =","vol":"11","page":118},{"text":"= تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ٢٨٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٨)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق٢٣ أ)، والطبراني في الكبير كما في إتحاف الخيرة (ق ٢٠٤ أ)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٥٢ أ)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٥٩)، وفي الشعب (٧/ ١٢)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١١٤ أ) كلهم من طريق قيس أبي عمارة، به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير، والبغوي، وابن عساكر: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٩٥) كلهم من طريق عبد الله ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. ولم يذكر الزبيدي بقية الإِسناد، إلَّا أنه ضعيف للانقطاع بين أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم وجده.\nويرتقي إلى الحسن لغيره بالحديث رقم (٢٤٦٩) وشواهده.","vol":"11","page":119},{"text":"٢٤٧٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنكما قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (١) وَفِيهِ: وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرُفِعَ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ، وَيُوَكَّلُ (٢) بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ:\nفَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ، أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ: وَمَنْ أعظمُ أَجْرًا مِمَّنْ يَسْعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ؟\n* هَذَا حَدِيثٌ موضوع.\n_________\n(١) هذا جزء من حديث موضوع طويل وذكره الحافظ في مواضع متعددة من المطالب، ويأتي جزء كبير منه في الحديث (٢٥٠٤).\n(٢) تصحفت في (عم) إلى: \"توكل\".","vol":"11","page":120},{"text":"٢٤٧٣ - الحكم عليه:\nهذه الخطبة موضوعة بكاملها إسنادها مسلسل بالمجروحين بالوضع والجهل والضعف.\n١ - داود بن المحبر متروك.\n٢ - ميسرة بن عبد ربه كذاب وضاع.\n٣ - أبو عائشة السعدي لم أجد له ترجمة.\n٤ - يزيد بن عمر لم أجد له ترجمة. =","vol":"11","page":120},{"text":"= وحكم عليه الحافظ بالوضع وقال في الحديث رقم (٢٥٨٤) هذا الحديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لا بورك فيه. اهـ.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (ج ١/ ق ٩٠ ب مختصر): خطبة كذبها داود بن المحبر، ثم ساقها بتمامها.\nوقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (١/ ٢٨٥) هذا حديث موضوع، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ.\nوأورده السيوطي في اللآلى (٢/ ٣٦١) ثم نقل قول الحافظ بن حجر السابق.","vol":"11","page":121},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ص ٢٨٥) بنفس الإسناد ومتنه جزء من حديث طويل.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خداش البلخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهناني، حدّثنا محمد بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به وذكر طرفًا من الخطبة.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه.\nوقال السعدي: ليس بقوي، ومحمد بن خراش: مجهول والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن: هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.","vol":"11","page":121},{"text":"٢٤٧٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكير، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا (١) لَهُ، وَإِنْ كَانَ شاهد زَارَهُ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، فَفَقَدَ -ﷺ- رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَرَكْنَاهُ مِثْلَ الْفَرْخِ لَا يَدْخُلُ فِي رَأْسِهِ شيءٌ إلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَقَالَ -ﷺ- لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ:- عُودُوا أَخَاكُمْ- فَخَرَجْنَا (٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَعُودُهُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا (٣) هُوَ (كَمَا وُصِفَ لَنَا) (٤)، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ فِي رَأْسِي إلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِي، قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: يا رسول الله -ﷺ-! مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ، (فَصَلَّيْتُ مَعَكَ) (٥)، وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ (الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ) (٦) إِلَى آخِرِهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا، فَتَرَانِي كَمَا تَرَى، فَقَالَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَبِئْسَ مَا قُلْتَ، ألَّا سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَكَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَأَنْ يَقِيكَ عَذَابَ النَّارِ (٨)، قَالَ: فأمره النبي -ﷺ- فدعى بذلك ودعى النَّبِيُّ -ﷺ-، (قَالَ: فَقَامَ) (٩) كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ عمر ﵁: (يا رسول الله) (١٠) حَضَّضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ-: إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَعُودُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حِقْوَيْهِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، وَغَمَرَتِ الْمَرِيضَ الرَّحْمَةُ، وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظِلِّ قُدُسِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: انظروا كم احتبسوا عند المريض العواد، قال: يقولون أي\n_________\n(١) تصحفت في (عم) و(حس) إلى: \"دُعي له\".\n(٢) كتبت في (عم):\" فجئنا\".\n(٣) كتبت في (عم): \"فإذا\".\n(٤) ما بين الهلالين سقط من (عم).\n(٥) سورة القارعة، آية رقم (١).\n(٦) ما بين الهلالين سقط من (سد).\n(٧) كتبت في (سد) و(عم): \"قال\".\n(٨) تحرفت في (حس) إلى: \"عذاب القبر\".\n(٩) في (سد) \"فكأنما\".\n(١٠) قوله: \"رسول الله\" سقط من (سد).","vol":"11","page":122},{"text":"حَرْبٍ فُواقًا -إِنْ كَانَ فُواقًا- فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، فَإِنْ كَانَ احْتَسَبُوا سَاعَةً يَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا، وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلَافِ سنةٍ، إِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ (١)، وَإِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ (٢) عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ صَبَاحًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي وَكَانَ فِي خُرافة الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ فِي خُرافة الجنة.\n_________\n(١) قوله: \"دخل الجنة\" سقط من (عم) و(سد).\n(٢) كتبت في (سد) و(عم): \"لم يكتب\".","vol":"11","page":123},{"text":"٢٤٧٤ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته عبّاد بن كثير.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ ب) وقال: قال ابن الجوزي هذا حديث موضوع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبّاد بن كثير، وكان رجلًا صالحًا ولكنه ضعيف الحديث، متروك لغفلته. =","vol":"11","page":123},{"text":"= وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ١٥٣ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيفه الجامع (ح ٤٤٣٨) وحكم بوضعه وكذا قال في الضعيفة (ح ١٣٨٣).","vol":"11","page":124},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ح ١٦٦) عن أبي يعلى وذكر شطره الأولى.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٦) من طريق عبّاد بن كثير، عن ابن لأبي أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -ﷺ-، وحدثني به أبي عن أنس، به بنحوه.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ-، والمتهم به عبّاد بن كثير.\nقلت: أول الحديث بمعناه في صحيح مسلم وغيره ويأتي تخريجه في الحديث القادم.","vol":"11","page":124},{"text":"٢٤٧٤ - [٢] حَدَّثَنَا (١) عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَذَكَرَهُ .. وَزَادَ فَقَالَهَا فَعُوفِيَ.\nقُلْتُ (٢): أَوَّلُ الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِسِيَاقِهِ، وَمِنْ سُؤَالِ عُمَرَ ﵁ إِلَى آخِرِهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وَهُوَ وَاهٍ، وَآثَارُ الْوَضْعِ لَائِحَةٌ عليه (٣).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) القائل هو ابن حجر ﵀.\n(٣) تحرفت في (عم) إلى: \"لا تحدث عليه\".","vol":"11","page":125},{"text":"٢٤٧٤ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته الانقطاع بين الأعمش وأنس ﵁.\nقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٧٢) \"قال ابن المديني: الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أنس، فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي، عن أنس\".\nوقال ابن معين، والبخاري كما في جامع التحصيل (ص ١٨٨): الأعمش، عن أنس مرسل.","vol":"11","page":125},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٨١) بنفس الإسناد والمتن.\nوتابع الأعمش ثلاثة وهم:\nالأول: ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عاد رجلًا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فذكر نحوًا من حديث الباب إلى قوله فدعا الله له فشفاه.\nأخرجه مسلم (ح ٢٦٨٨)، والترمذي (٩/ ٤٥٩ التحفة)، وأحمد (٣/ ١٠٧، ٢٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٨)، وابن المبارك في الزهد (ح ٩٧٣)، =","vol":"11","page":125},{"text":"= والطحاوي في المشكل (٢/ ٤٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٢٩)، وأبو يعلى (٦/ ٢٢٧).\nالثاني: حميد، حدّثنا أنس.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦١)، والطبري في التفسير (٢/ ٣٠٠)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ أ)، وأبو يعلى (٦/ ٤٠٤، ٤٤٨)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٥٥).\nوإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nالثالث: عن قتادة، عن أنس.\nأخرجه مسلم (ح ٢٦٨٨).\nوعليه يرتقي حديث الأعمش بهذه المتابعات إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-972>١٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى أَرْضٍ وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ</span>\n٢٤٧٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مُصَنَّفِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، [حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ] (١)، قال حدثني عُرْوَةُ، عَنِ [الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ] (٢)، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ] (٣) قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِالشَّامِ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْوَبَاءِ قَدْ [رُفع] (٤)، فَاكْتُبُوا إِلَيَّ، فَجِئْتُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَذَاكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ سَرْغ فَسَمِعْتُهُ لَمَّا قَامَ مِنْ نَوْمَتِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي إِلَى هنا من سَرْغ.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين سقط بالكامل من جميع النسخ، وأثبته من مصنف ابن أبي شيبة.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى (القاسم بن عبد الرحمن)، وما أثبته من فتح الباري (١٠/ ١٨٧)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (القاسم) ولم يذكر اسم أبيه.\n(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى (عبد الرحمن بن عمرو) وما أثبته الصحيح من مصنّف ابن أبي شيبة، وبذل الماعون (ص ٢٨٥).\n(٤) في جميع النسخ (وقع) وما أثبته من إتحاف الخيرة.","vol":"11","page":127},{"text":"٢٤٧٥ - الحكم عليه:\nإسناده حسن من أجل عروة بن رُويم وهشام بن سعد فهما صدوقان. =","vol":"11","page":127},{"text":"= وذكره الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٨٥) وقال: سنده حسن، وفي الفتح (١٠/ ١٨٧)، وقال: سنده جيد.","vol":"11","page":128},{"text":"تخريجه:\nهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأورد الحديث الهندي في الكنز (ح ١١٧٥١) وعزاه \"إلى إسحاق بن راهويه.\nوقصة رجوع عمر من سرغ ثابته في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بو عوف.\nأما حديث ابن عباس ﵄ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فاخبروه أن الوباء وقع بأرض الشام. قال ابن عباس فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع في الشام فاختلفوا: فقال بعضهم قد خرجنا لأمر ولا نرى أن نرجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله -ﷺ-، ولا نرى أن تقْدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت إن كانت لك إبل هبطت واديًا له عُدْوتان: إحداهما خصيبة، والأخرى جدبة، أليس أن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، =","vol":"11","page":128},{"text":"= قال: فحمد الله عمر، ثم انصرف.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٩٤)، ومن طريقه أحمد (١/ ١٩٤)، والبخاري (١٠/ ١٧٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، وأبو يعلى (٢/ ١٤٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٣)، وابن خزيمة كما في بذل الماعون (ص ٢٤٣)، وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥٩).\nومن طريقه أحمد (١/ ١٩٤)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، وأخرجه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٧).\nوأما حديث عبد الله بن عامر أن عمر خرج إلى الشام، فلما كان بسرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله -ﷺ- بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٩٦) ومن طريقه أحمد (١/ ١٩٣)، والبخاري (١٠/ ١٧٩، ١٢/ ٣٤٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦)، والدارقطني في الغرائب كما في بذل الماعون (ص ٢٤٧)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٠).\nوأما حديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عبد الرحمن بن عوف أن عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فسمع بالطاعون فتكركر عن ذلك، فقال له عبد الرحمن: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول وساق الحديث، فرجع عمر عن حديث عبد الرحمن بن عوف.\nفأخرجه أبو يعلى (٢/ ١٥٨). وابن خزيمة كما في بذل الماعون (ص ٢٤٦)، إلَّا أن الحافظ ابن حجر قال بعد سوقه لهذا الطريق في بذل الماعون، وقد شذ هشام بن سعد فيه، والمحفوظ أن أول هذا من رواية ابن شهاب، عن سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامر، عن عبد الرحمن بن عوف، وآخره من قول سالم. =","vol":"11","page":129},{"text":"= قلت: هشام بن سعد تقدم في حديث الباب أنه صدوق وقد خالف من هو أوثق منه لذا فحديثه شاذ.\nوأما حديث أنس ﵁ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ أقبل إلى الشام فاستقبله أبو طلحة، وأبو عبيدة بن الجراح فقالا: يا أمير المؤمنين إن معك وجوه أصحاب رسول الله -ﷺ- وخيارهم وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار فأرجع العام، يعني: فرجع عمر فلما كان العام المقبل، جاء فدخل يعني الطاعون.\nفأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٠٣) وإسناده صحيح.\nتنبيه: يتبادر إلى الذهن أن في حديث أنس معارضة لحديث ابن عباس ففي الأخير مراجعة أبي عبيدة لعمر وعدم رغبته في الرجوع، وفي الأول خلاف ذلك، ولرفع هذا الأشكال أنقل ما قاله الحافظ ابن حجر في \"بذل الماعون في فضل الطاعون\" (ص ٢٤٦) قال: ويمكن الجمع بان يكون أبو عبيدة أشار أولًا بالرجوع، ثم غلب عليه مقام التوكل، لما رأى الكثير من المهاجرين والأنصار جنحوا إليه، فرجع عن رأي الرجوع، فناظر عمر في ذلك، فلما أقام عليه الحجة تبعه، ثم جاء عبد الرحمن بن عوف بالنص فرجعوا أجمعين.\nقلت: كذلك قد يتبادر إلى الذهن أن في رواية عبد الله بن عامر مخالفة لرواية ابن عباس وليس كذلك قال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٤٧) وما بعدها: دلت رواية عبد الله بن عامر على أن عمر كان رجح عنده الرجوع، لما قال للناس: إني مصبح، لكن لم يحزم بذلك، فلما أخبره عبد الرحمن بن عوف مما وافق اجتهاده، حمد الله على ذلك أي لولا ما أخبره به عبد الرحمن بن عوف عن النبي -ﷺ- لاستمر مترددًا في الرجوع وعدمه، فلذلك نُسب سبب رجوعه إلى حديث عبد الرحمن بن عوف؛ لأنه العمدة في ذلك، وإن كان الاجتهاد قد سبق على وقفه، وهذا مما ينبغي أن يضاف إلى موافقات عمر ﵁. اهـ. بتصرف يسير فإذا علمنا أن رجوع عمر ﵁ كان بعد مشورة الصحابة إبتداءً، ثم عزمه الرجوع بعد سماع النص، =","vol":"11","page":130},{"text":"= فلسائل أن يسأل: لماذا يندم عمر على رجوعه ويستغفر وكأنه اقترف ذنبًا؟ كما في حديث الباب.\nوقد أشكل ذلك على القرطبي في المفهم، فقال: لا يصح ندم عمر على رجوعه، وكيف يندم على فعل ما أمر به النبي -ﷺ- ويرجع عنه ويستغفر منه؟!.\nورد الزركشي في الجزء الذي جمعه في الطاعون: كما في بذل الماعون (ص ٢٨٦) على القرطبي وقال: هذا إسناد صحيح وإني لأتعجب من القرطبي، كيف يرد الأخبار القوية بمثل هذا، مع إمكان الجمع!.\nوقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٨٦): يحتمل أن يكون ندمه واستغفاره، لأنه خرج لأمر مهم من أمور المسلمين، فوصل إلى قريب البلد الذي كانت حاجته فيه، ثم رجع من ثم إلى المدينة، للحديث الذي سمعه في النهي عن القدوم عليه وكان يمكنه أن لا يفعل واحدًا من الأمرين، وهو أن لا يقدم على البلد الذي فيه الطاعون امتثالًا للحديث. ولا يرجع إلى المدينة في غير قضاء الحاجة التي خرج لها. ثم قال الحافظ: فلعله رأى أنه لو انتظر إلى أن يرتفع كان أولى من رجوعه، لما كان في رجوعه بالعسكر الذي كان يصحبه من المشقة عليهم وعليه، والخبر لم يرد بالأمر بالرجوع. وإنما ورد بالنهي عن القدوم. اهـ.","vol":"11","page":131},{"text":"٢٤٧٦ - وقال عبد: حثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ قالت: إنها سمعت رسول اللَّهِ -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ (١) فَقَالَ: وَإِنْ (٢) أَصَابَ النَّاسَ مَوُتَان وَأَنْتَ فيهم فاثبت.\n* الحديث منقطع.\n_________\n(١) جاء في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٤٦٢)، عن الزهري أن المُوصَى بهذه الوصية هو ثوبان.\n(٢) سقطت \"الواو\" في (عم).","vol":"11","page":132},{"text":"٢٤٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عمرو بن سعيد الدمشقي نجهو ضعيف جدًا.\nالثانية: الانقطاع بين مكحول وأم أيمن، فلم يسمع مكحول من أحد من الصحابة ﵃ إلَّا أنس، وواثلة بن الأسقع، وفضالة بن عبيد كما في جامع التحصيل (ص ٢٨٥).","vol":"11","page":132},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ١٥٩٤) بنفس الإِسناد، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ أَنَّهَا سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصي بعض أهله فقال: لا تشرك بالله شيئًا وإن قطّعت، أو حُرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، فإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالك، ولا تترك الصلاة متعمدًا، فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شيء، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٢١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٧)، =","vol":"11","page":132},{"text":"= والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٠٤)، وفي الشعب (٦/ ١٨٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ١٦٠)، كلهم من طريق سعيد بن عبد العزيز به، وفي رواية الإِمام أحمد الوصية لأم أيمن ولم يذكر فيها إلَّا النهي عن ترك الصلاة.\nأخرجه أحمد عن الوليد بن مسلم قال أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به. وهذا إسناد رجاله ثقات وصرح الوليد بن مسلم بالسماع إلَّا أن علته الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن.\nوتابع مكحول سليمان بن موسى، عن أم أيمن به بنحوه.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ق ٦٤٢)، من طريق إبراهيم بن زبريق، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدّثنا عبيد الله بن عبيد الطلاعي، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن أم أيمن به، وسليمان بن موسى هو الدمشقي، الأشدق، قال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٩٠)، قال البخاري: لم يدرك سليمان أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ذكره الترمذي عنه في العلل، وإبراهيم بن زبريق لم أجد له ترجمة.\nوروي من وجه آخر مرسلًا من ثلاث طرق:\nالأولى: عن محمد بن عجلان، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أوصى بعض أهله، فذكر الحديث.\nأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٤٨٣)، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان به، وحاتم بن إسماعيل، قال عنه في التقريب (ص ١٤٤): صدوق يهم، ومحمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق فالإِسناد ضعيف.\nالثانية: عن محمد بن إسحاق، عن مكحول بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨)، وإسناده ضعيف من أجل عنعنة محمد بن إسحاق.\nالثالثة: عن يزيد بن جابر، قال: سمعت مكحولًا يقول فذكره بنحوه. =","vol":"11","page":133},{"text":"= أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ١٦١) من طريق ابن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن جابر به. وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوجاءت هذه الوصية عن الرسول -ﷺ- لعدد من الصحابة في أحاديث عن معاذ، وأبي الدرداء، وأميمة، وعبادة بن الصامت، وأبي ريحانة، وأبي المليح، وعلي ﵃ وإسماعيل بن أمية.\nأما حديث معاذ ﵁ فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بعشر كلمات، قال: لا تشرك باللهِ شيئًا وإن قتلت وحُرقْتَ، ولا تَعُقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، لا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا، فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن المعصية تحل سخط الله ﷿، واياك والفرار من الزحف، وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم من الله.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٨) عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن جبير به.\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ٣٨٣) وقال: إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فان عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ.\nقلت: وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش وهو مدلس.\nالثانية: عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ ﵁ أن رجلًا قال:\nيا رسول الله! علمني عملًا إذا عملته دخلت الجنة، قال: لا تشرك بالله شيئًا وإن حرقت، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك، ولا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر، ولا تتركن الصلاة متعمدًا، فإن من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله، لا =","vol":"11","page":134},{"text":"= تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ العصا عنهم، أخفهم في الله، لا تغلل، لا تفر من الزحف.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٩٠)، من طريق عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني به.\nوإسناده واهٍ، فيه عمرو بن واقد، قال في التقريب (ص ٤٢٨): متروك.\nوذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٤٨) وقال: رواه الطبراني من حديث عبادة ومعاذ وإسنادهما ضعيفان.\nوأما حديث أسود الدرداء ﵁ فلفظه: أوصاني رسول الله -ﷺ- بتسع: إلا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت أو حرقت، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدًا، ومن تركها متعمدًا برئت منه الذمة، ولا تشربن الخمر، فإنها مفتاح كل شر، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دنياك فأخرج لهما، ولا تنازعن ولاة الأمر وإن رأيت أنك أنت، ولا تفرر من الزحف وإن هلكت وفرّ أصحابك، وأنفق من طولك على أهلك، ولا ترفع عصاك على أهلك وأخفهم في الله ﷿\".\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٨)، وابن ماجة (ح ٤٠٣٤)، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٥)، والطبراني في الكبير كما في المجمع (٤/ ٢١٦)، والبيهقي كما في إتحاف السادة (٦/ ٣٩٢)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٤/ ٨٢٣)، كلهم طريق شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به، وشهر قال في التقريب (ص ٢٦٩): صدوق إلَّا أنه كثير الإرسال والأوهام. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجله.\nوذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٤٨) وقال: رواه ابن ماجه وفي إسناده ضعف.\nوأما حديث أميمة مولاة النبي قال: كنت يومًا أفرغ على يديه أي الرسول -ﷺ- =","vol":"11","page":135},{"text":"= وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل، فقال يا رسول الله، إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها، فقال: لا تشركن باللهِ شيئًا وذكر نحوًا من حديث أبي الدرداء.\nفأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢١٥) والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٦)، والحاكم (٤/ ٤١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣٣٦/ ب) كلهم من طريق يزيد بن سنان أبي فروة الرهاوي، حدّثنا أبو يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة الحديث.\nوسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: سنده واه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧١) وقال: فيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره وأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات. قلت: ذكر البخاري يزيد في التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٧) وسكت عليه، فلا أدري أين وثّقه.\nويزيد قال عنه في التقريب (ص ٦٠٥): ضعيف.\nأما حديث عبادة بن الصامت ﵁ فلفظه أوصاني رسول الله -ﷺ- بسبع خلال، قال: \"لا تشركوا باللهِ شيئًا وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية، فإنها سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج ولا تضع عصاك عن أهلك، وأنصفهم من نفسك\". فأخرجه الطبراني في الكبير كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣٩٢)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٩)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٢/ ٨٢٢)، كلهم من طريق سلمة بن شريح، عن عبادة به. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٦) وقال: فيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"11","page":136},{"text":"= أما المنذري فقال في الترغيب (١/ ١٩٤) رواه الطبراني ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة بإسنادين لا بأس بهما.\nقلت: سلمة بن شريح قال الذهبي في الميزان (٢/ ١٩١): لا يعرف، فإسناده ضعيف.\nأما حديث أبي المليح فلفظه، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال عظني فقال: وذكر بنحو حديث عبادة.\nفأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٥٨)، من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن أبي المليح، عن أبي المليح به.\nوعبد الله بن أبي المليح لم أجد له ترجمة، وأبو المليح تابعي فالحديث مرسل.\nوبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق ثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا أن حديث الباب لا يتقوى لضعفه الشديد.\nويشهد لقوله -ﷺ- وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، أحاديث النهي عن الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون.","vol":"11","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-973>١٨ - بَابُ النُّقْلَةِ مِنَ الْبَلَدِ الْوَبِيَّةِ</span>\n٢٤٧٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ (١)، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ (٢) أَرْضًا مِنْ أَرْضِنَا يُقَالُ لَهَا: أَبْيَنُ، هِيَ أَرْضُ مِيرَتِنَا وَرِيفِنَا وَهِيَ وَبِيَّةٌ، فَقَالَ -ﷺ-: دَعُوهَا فَإِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ.\nقُلْتُ: هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (٣) مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ (٤) ﵁\n_________\n(١) جاء إسمه مصرحًا في سنن أبي داود وغيرها أنه يحيى بن عبد الله بن بحير.\n(٢) سقطت من (حس).\n(٣) هو في سنن أبي داود (١٠/ ٤٢١ العون) ويأتي في التخريج.\n(٤) تصحفت في (عم) إلى \"عروة بن مسيك\".","vol":"11","page":138},{"text":"٢٤٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته جهالة يحيى بن عبد الله بن بحير.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ ب مختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن عمر بسند ضعيف لجهالة التابعي.","vol":"11","page":138},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا السياق إلَّا أن معمرًا رواه، عن يحيى بن عبد الله بن =","vol":"11","page":138},{"text":"= بحير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قلت: يا رسول الله! أرض عندنا يقال لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا وإنها وبئة، أو قال وباؤها شديد. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: دَعْهَا عنك فإن من القرف التلف.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٦٢)، ومن طريقه أبو داود (١٠/ ٤٢١ العون)، وأحمد (٣/ ٤٥١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٧)، وفي الشعب (٢/ ١٢٥)، وابن السني كما في المنهج السوي (ص ١٣٨). وإسناده ضعيف، يحيى بن عبد الله بن بحير، مجهول، ولجهالة الواسطة بينه وبين فروة بن مسيك.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٩ ب)، وفي معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٤٣ ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٤٤ ب) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله، عن فروة بن مسيك به بنحوه.\nوأسقطا المجهول وإسناده كسابقه لجهالة يحيى بن عبد الله.\nفعلى ذلك الحديث ضعيف بجميع طرقه ولكن يشهد لمعناه حديث العرنيين وأحاديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون.\nأما حديث العرنيين: فعن أنس ﵁، قال: إن ناسًا أو رجالًا من عكل وعُرينة قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وتكلموا بالإِسلام، وقالوا: يا نبي الله! إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بذودٍ وبراعٍ وأمرهم أن يخرجوا منه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا .. الحديث.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٧٨ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٧١)، والنسائي في المجتبى (١/ ١٥٨) وفي الكبرى (٤/ ٣٦١)، وأبو داود (١٢/ ٢٠ العون)، وأحمد (٣/ ١٦١، ١٦٣، ١٧٠، ١٧٧، ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٨٢)، وفي دلائل النبوة (٤/ ٨٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٣٠ أ)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣١١).\nأما حديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون، فروي عن عدد =","vol":"11","page":139},{"text":"= من الصحابة منهم: عبد الرحمن بن عوف، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامر، وأسامة بن زيد، وزيد بن ثابت، وخزيمة بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص\".\nشرحبيل بن حسنة، وعكرمة بن خالد عن أبيه وعمه، عن جده ﵃.\nوأما حديث أسامة بن زيد مرفوعًا: الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو علي من كان قبلكم، فماذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وقال أبو النضر: لا يخرجنكم إلَّا فرارًا منه.\nفأخرجه البخاري (٦/ ٥١٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٩٦)، والترمذي (٤/ ١٧٣ التحفة)، وأحمد (٥/ ٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٩، ٢١٠)، وابن خزيمة كما في بذل الماعون (ص ٢٥٠)، والبغوي في الجعديات (ح ٥٤٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٠٦)، والطيالسي (ص ٨٧)، والطبراني في الكبير (١/ ١٣٢)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٤/ ٢٦٥)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٥٤)، وأبو نعيم في الطب (ق ٢٩ أ)، والبيهقي في اس لكبرى (٣/ ٣٧٦، ٧/ ٢١٧)، والعدني، وابن قانع، وسمويه كما في الكنز (ح ٢٨٤٥٨ وبعدها).\nأما حديث عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وعبد الله بن عامر فقد خرجتها في الحديث رقم (٢٤٧٥).\nوأما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، مرفوعًا إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عُذّبَ به قوم، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، لماذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٢)، والطبراني في الكبير (١/ ١٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦)، والطيالسي (ص ٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٥).\nوأما حديث خزيمة بن ثابت مرفوعًا بنحو حديث سعد بن مالك. =","vol":"11","page":140},{"text":"= فأخرجه مسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦).\nوأما حديث شرحبيل بن حسنة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا، فإن الموت في أعناقكم، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها، فإنه يحرق القلوب.\nفأخرجه سيف في الفتوح كما في الدر المنثور (١/ ٧٤٤)، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٥٥): هذا منقطع.\nوأما حديث زيد بن ثابت قال: ذُكر الطاعون عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ- فقال: إنه رجس أصاب من كان قبلكم، فإذا سمعتم به ببلد فلا تدخلوها عليه، وإذا وقع وأنتم ببلد فلا تخرجوا فرارًا منه.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٣٣)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٥٣١). وفي إسناد الطبراني الزهري وقد عنعن، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.\nوأما حديث عكرمة بن خالد، عن أبيه، أو عمه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال في غزوة تبوك: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٠٦)، والبغوي كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٥٣١)، وإسناده صحيح.","vol":"11","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-974>١٩ - بَابُ الرُّقَى</span>\n٢٤٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: لَا رُقْيَةَ إلَّا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ الْمِيثَاقَ (١).\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ (٢)، مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى (الساق).\n(٢) قوله: \"حسن\" سقط من (حس).","vol":"11","page":142},{"text":"٢٤٧٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.\nوحسنه الحافظ ابن حجر هنا.","vol":"11","page":142},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه عن علي.\nلكن يشهد له ما رواه جابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد ﵃.\nأما حديث جابر ﵁، قال: كان أهل بيت من الأنصار يرقون من الحية، فنهى رسول الله -ﷺ- عن الرقى فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني كنت أرقي =","vol":"11","page":142},{"text":"= من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أستطاع منكم أن ينفع أخاه، فليفعل.\nفأخرجه مسلم (ح ٢١٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧)، وأبو يعلى (٤/ ٩)، وأحمد (٣/ ٣٩٣)، وابن حبّان (٥٢٢ الموارد) وزاد الطحاوي، وأبو يعلى، وابن ماجه، والطبراني في رواياتهم \"لا بأس بها، إنما هي مواثيق\" ورجال أبى يعلى ثقات خلا أبو سفيان وهو صدوق فالإِسناد حسن.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود قَالَ: ذُكر عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- رقيةٌ من الحمة فقال: أعرضوها عليّ فعرضوها عليه، بسم الله قرينة، سحة، ملحة، بحر معطا. فقال: هذه مواثيق أخذها سليمان على الهوام، لا أرى بها بأسًا. قال: فلدغ رجل وهو مع علقمة فرقاه بها، فكأنما نشط من عقال.\nفأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٧٣) ومن طريقه الديلمي في الفردوس (٤/ ٣٢٩)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١١) كلاهما من طريق زيد بن بكر بن خنيس، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم بن علقمة، عن عبد الله مرفوعًا. وزيد بن بكر الجوزي، قال في الميزان (٢/ ٩٩): منكر الحديث جدًا، وإسماعيل بن مسلم، قال في التقريب (ص ١١٠) ضعيف. فالإِسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عبد الله بن زيد قال: عرضنا على رسول الله -ﷺ- رقية من الحمة فأذن لنا فيها، وقال: إنما هي مواثيق. والرقية: بسم الله، سحة، قرينة، ملحة، معطا.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٥/ ١١١) وقال الهيثمي إسناده حسن. ولم أجده في مجمع البحرين.\nوعليه يرتقى حديث الباب بمجموع شاهدي جابر، وعبد الله بن زيد إلى الحسن لغيره دون تحديد الآخذ لهذه المواثيق.","vol":"11","page":143},{"text":"٢٤٧٩ - أَخْبَرَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ [شابُورَ] (٢)، عَنْ إسحاق بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: اشْتَكَيْتُ شَكْوَى فَحَمَلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَبَاتَ يَرْقِينِي (٣) بالقرآن، وينفث عليّ به.\n* هذا حدّثنا ضعيف الإسناد.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"سابور\" بالسين المهملة، والمثبت هو الصحيح، من كتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"ترقيني\".","vol":"11","page":144},{"text":"٢٤٧٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، علته إسحاق بن أبي فروة، وضَعّفه الحافظ هنا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ أ) وقال: إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.","vol":"11","page":144},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) من طريق محمد بن شعيب به إلى السائب بن يزيد قال: اشتكيت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فحُمِلْتُ إلى رسول الله -ﷺ- فرأيته يرقيني بالقرآن وينفث علي به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) من طريق إسحاق بن أبي فروة به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على إسحاق بن أبي فروة، وقد علمت حاله، إلَّا أن للحديث طريقين آخرين:\nالأولى: عن هشام بن عمار، حدّثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدّثنا داود بن قيس المدني، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول عوّذني رسول الله -ﷺ- بفاتحة الكتاب تفلًا. =","vol":"11","page":144},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب) من طريق هشام بن عمار به.\nوقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن داود إلَّا عبد الله، تفرّد به هشام.\nوذكر هذه الطريق الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٣) وقال: فيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف.\nقلت: عبد الله بن يزيد البكري، قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١): ضعيف، ذاهب الحديث. فهو ضعيف جدًا. والمتابعة لا يُفرح بها.\nالثاني: عن عبيد الله بن عبد الصمد المهندس، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عبد القدوس العذري، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن، أخبرنا عثمان بن فايد، أخبرنا داود الفراء، قال: سمعت السايب بن يزيد يقول: عوذني رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأُمِّ الكتاب تفلًا.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧ ق ٥٦) من طريق الدارقطني، عن عبد الله بن عبد الصمد به.\nوقال: قال الدارقطني تفرّد به أبو لبابة عثمان بن فايد، عن داود بن قيس الفراء، عن السايب، وتفرّد به سليمان بن عبد الرحمن عنه.\nقلت: في سنده عثمان بن فائد، أبو لبابة، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٥١) وقال: قال البخاري: فيه نظر. ثم ساق الذهبي عدة أحاديث من طريق عثمان وقال بعدها: المتهم بوضع هذه الأحاديث عثمان، وقلَّ أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلَّا وهو متهم. فالإِسناد تالف، والمتابعة لا يُفرح بها أيضًا.\nوذكر البغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٦) حديث الباب معلقًا وصدره \"بُروي\" إشارة إلى ضعفه.\nوعليه فالإسناد ضعيف جدًا بطرقه الثلاث، على أن الرقية بالقرآن، والنفث فيها ثابتتين في الصحيحين.","vol":"11","page":145},{"text":"٢٤٨٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ [زَيْدٍ] (١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُمَا (٢) عَلَى وجهه.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"يزيد\"، وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"ردها\".","vol":"11","page":146},{"text":"٢٤٨٠ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل أو معضل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ أ) وسكت عليه.","vol":"11","page":146},{"text":"تخريجه:\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٢) عن الزهري، أن النبي -ﷺ- ينفث بالقرآن على كفيه، ثم يمسح بهما وجهه.\nوالحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، وله عن الزهري ست طرق:\nالأولى: عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- ينفث على نفسه بالمعوذات في مرضه، قلت لابن شهاب: كيف كان يصنع؟ قال: كان ينفث في يديه، ثم يمسح بها وجهه، قال: فلما ثقل جعلت أقرأ بالمعوذات في يديه، ثم أمسح بيديه نفسه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٩٥، ٢١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٢٨٢)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٢٩)، وأحمد (٦/ ١٢٤، ١٦٦)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٨٨) كلهم من طريق معمر به.\nقلت: لعل تفسير ابن شهاب لنفث الرسول -ﷺ- هو حديث الباب خاصة أنه من رواية معمر عنه، والمستفسر هو معمر كما قال الحافظ في الفتح (١٠/ ١٩٨). =","vol":"11","page":146},{"text":"= الثانية: عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به.\nأخرجه البخاري (٩/ ٦٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٨)، وفي عمل اليوم والليلة (ح ١٠٠٩)، وأبو داود (١٠/ ٣٩٥ العون)، وابن ماجه (ح ٣٥٢٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٤٢)، وأحمد (٦/ ١٠٤، ١٨١، ٢٥٦، ٢٦٣)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ ب)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٣)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٣٠) كلهم من طريق مالك به بنحوه.\nالثالثة: عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به.\nأخرجه مسلم (ح٢١٩٢).\nالرابعة: عن روح، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به.\nأخرجه مسلم (ح٢١٩٢).\nالخامسة: عن أبي أويس، عن الزهري به بنحوه.\nأخرجه أحمد (٦/ ١١٤).\nالسادسة: عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما (قل هو الله أحد)، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.\nأخرجه البخاري (٩/ ٦٣ الفتح) والترمذي (٩/ ٣٤٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٨٧٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥١٤).\nقلت: هذه الرواية لم تخص النفث في الشكوى، إنما كان يفعلها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كُلُّ ليلة إذا أوى إلى فراشه.","vol":"11","page":147},{"text":"٢٤٨١ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، وَأَسْمَائِهِ (١) كُلِّهَا عَامَّةً، مِنْ شَرِّ السَّامَّة وَالْهَامَّةِ، وَشَرَّ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمَنْ شَرِّ ابْنِ قَتَرَةَ (٢) وَمَا وَلَدَ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: وصَب بِأَرْضِنَا، فَقَالَ -ﷺ-: خُذُوا مِنْ تُرْبَةِ (٣) أَرْضِكُمْ فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيكُمْ (٤) رُقْيَةُ مُحَمَّدٍ، مَنْ أَخَذَ عَلَيْهَا صَفْدًا، أَوْ كَتَمَهَا أَحَدًا، فَلَا يُفْلِحُ أَبَدًا.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الوليد، حدّثنا المعتمر به.\n_________\n(١) كتبت في (عم) و(سد) \"بأسمائه\".\n(٢) ابن قترة: ضرب من الحيات خبيث مائل للصغر، لا يسلم من لدغها، وقيل: بكر الأفعى (النهاية لابن الأثير (٤/ ١٢)، معجم مقاييس اللغة (٥/ ٥٦).\n(٣) تصحفت في (حس) إلى توبة.\n(٤) في مسند أبي يعلى \"يوصيكم\".","vol":"11","page":148},{"text":"٢٤٨١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته ليث بن أبي سليم حديثه ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بسند مداره على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. =","vol":"11","page":148},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٠٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ١٩ ب)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٠٦) من طريق عبد الأعلى به بلفظه وذكر الحربي جزءًا منه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، والبزار كما في الكشف (٣/ ٤٠٥) من طريق المعتمر بن سليمان به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم وقد علمت حاله.\nوأخرجه الديلمي في الفردوس (٤/ ٣٣٠) معلقًا عن ابن عباس.\nوالحديث أصله في الصحيح عن ابن عباس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يعوذ الحسن والحسين، ويقول: إن أباكما كان يُعوذ بهما إسماعيل، وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لأمة.\nأخرجه البخاري (٦/ ٤٠٨ الفتح)، وأبو داود (١٣/ ٦٢ العون)، والترمذي (٦/ ٢٢٠ العون)، وابن ماجه (ح ٣٥٢٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٣٤)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٩٩، ٥/ ٤٥) والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ أ)، وأحمد (١/ ٢٣٦)، والحاكم (٣/ ١٦٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٦)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ح ١٨٤)، وفي الآداب (ح ٩٩٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٧٠، ١٠/ ٣١٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٢) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: بل أخرجه البخاري كما تقدم في التخريج، كلاهما البخاري والحاكم من =","vol":"11","page":149},{"text":"= طريق منصور، عن المنهال ابن عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به.\nوفي الباب عن خولة بنت حكيم، وأبي هريرة ﵄.\nأما حديث خولة بنت حكيم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لو أن أحدكم إذا نزل منزلًا قال: أعوذ بكلمات الله التامة، من شر ما خلق، لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٧٠٨)، والترمذي (٩/ ٣٩٦ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٥٦٠)، وابن ماجه (ح ٣٥٤٨)، وأحمد (٦/ ٣٧٧، ٣٧٨، ٤٠٩)، والدارمي (ح ٢٦٨٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٢٨)، وعبد الرزاق (٥/ ١٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٨)، ومالك (٢/ ٩٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٥) كلهم من طريق سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، غريب، صحيح.\nأما حديث أبي هريرة ﵁ قال: لدغت عقرب رجلًا فلم ينم ليلته، فقيل للنبي -ﷺ- إن فلانًا لدغته عقرب، فلم ينم ليلته، فقال: إنه لو قال حين أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ما ضره لدغ العقرب حتى يصبح.\nفأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٩٢ العون)، والترمذي (١٠/ ٦٦ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٥٩٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٨)، وأحمد (٢/ ٢٩٠، ٣٧٥)، ومالك (٢/ ٩٥١)، والسجزي في الإبانة: كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١١٢)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤١٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٦)، والحاكم (٤/ ٤١٥)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ٣٦٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٨٠، ٤/ ٩٤).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وإسناد النسائي صحيح.","vol":"11","page":150},{"text":"٢٤٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشيد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا قَرَأْتَ (١) فِي أُذُنِهِ؟ قَالَ: قَرَأْتُ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عبثًا (٢) حَتَّى فَرَغَ مِنَ آخِرِ السُّورَةِ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَ بِهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ.\n_________\n(١) كتبت في (سد) \"ماذا قرأت\".\n(٢) أكملت الآية في (عم) و(سد) و(حس).\n(٣) صورة المؤمنون الآية: ١١٥ - ١١٨.","vol":"11","page":151},{"text":"٢٤٨٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الوليد بن مسلم، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.\nالثانية: ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف بعض رواته.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: هذا تساهل من الهيثمي ﵀ فابن لهيعة ضعيف، وحديثه ضعيف والاختلاف في رواية العبادلة عنه والراوي عنه هنا ليس منهم، ثم أنه قد عنعن وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.\nوقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٤) بعد ذكر رواية العقيلي وسيأتي =","vol":"11","page":151},{"text":"= تخريجها: تعقب لأن له طريقًا آخر، أخرجه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة، وحنش الصنعاني، وحديثهما حسن.\nقلت: أما القول في ابن لهيعة فقد تقدم، وأما حنش فهوكذلك من رجال الصحيح أخرج له مسلم.","vol":"11","page":152},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٥٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٣١) عن أبي يعلى، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧) كلاهما من طريق داود بن رشيد، به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن مردويه، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول الثلاثة: كما في اللآلى (١/ ٢٤٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣١٢) كلهم من طريق ابن لهيعة، به.\nومدار هذه الأسانيد على ابن لهيعة وهو ضعيف إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه سلام بن رزين.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٥) من طريق سلام بن رزين، حدّثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، به.\nوقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد، قال أبي: هذا حديث موضوع كذب، حديث الكذابين.\nقلت: سلام بن رزين، قال عنه في الميزان (٢/ ١٧٥): لا يُعرف، وحديثه باطل. فهي متابعة لا يمرح بها. ويشهد لفضل هذه الآية ما رواه مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وجهنا رسول الله -ﷺ- في سرية، فأمرنا أن نقول =","vol":"11","page":152},{"text":"= إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ..﴾ فقرأناها فغنمنا وسلمنا.\nأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٥٤) من طريق يزيد بن يوسف بن عمرو، حدّثنا خالد بن نزار، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إبراهيم التيمي، به.\nويزيد بن يوسف بن عمرو لم أجد له ترجمة.\nوعليه فالحديث باق على ضعفه.","vol":"11","page":153},{"text":"٢٤٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ -هُوَ ابْنُ الصَّامِتِ- قَالَ: كُنْتُ أَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ وَعْك الغِب، فَلَمَّا كَانَ الإِسلام ذَكَرْتُ (١) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ، فَقَالَ -ﷺ-: ارْقَ بِهَا لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. فَوَاللَّهِ لَوْلَا ذَلِكَ مَا رَقَيْتُ بها إنسانًا أبدًا.\n_________\n(١) تصحفت في (سد) و(عم) إلى:\" ذكر\".","vol":"11","page":154},{"text":"٢٤٨٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة ابن إسحاق وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يحتج بحديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق.","vol":"11","page":154},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٥/ ١١١) ومسند عبادة بن الصامت يقع ضمن الجزء المفقدد منه، فلم أعرف إسناده الذي حسنه الهيثمي.\nوللحديث شواهد كثيرة عن عوف بن مالك، وعمير مولى أبي اللحم، وجابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد ﵃.\nأما حديث عوف بن مالك قال: كنت أرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك فقال: أعرضوا عليكم رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن مشركًا.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٠)، وأبو داود (١٠/ ٣٧٢ العون)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٦) معلقًا، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":154},{"text":"= وأما حديث عمير مولى أبي اللحم قال: عرضت على النبي -ﷺرقية كنت أرقي بها من المجنون، فأمرني ببعضها ونهاني عن بعضها، وكنت أرقي بالذي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nفأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٧).\nوفي إسناده الفضيل بن سليمان النميري، قال في التقريب (ص ٤٤٧) صدوق له خطأ كثير. فالإِسناد ضعيف.\nوأما أحاديث جابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد، فقد تقدم تخريجها في الحديث رقم (٢٤٧٨). وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":155},{"text":"٢٤٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ (١)، أَنَّ (٢) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ عَادَ مَرِيضًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا -ذَكَرَ كَلَامًا- فَقَالَ: لَا تَقُولُوا (٣) هَكَذَا (٤)، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا كَانَ يَقُولُ (٥) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا عَادَ مَرِيضًا: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ مَا يَجِدُ وَأجُرْهُ فيما ابتليته.\n_________\n(١) أضيف بعدها \"قال\" في (سد)، و(عم) و(حس).\n(٢) سقطت من (حس).\n(٣) تصحفت في (عم) إلى: \"لا يقول\".\n(٤) كتبت في (سد) \"هذا \".\n(٥) سقطت من (سد).","vol":"11","page":156},{"text":"٢٤٨٤ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لجهالة الراوي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"11","page":156},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.","vol":"11","page":156},{"text":"٢٤٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنِي (١) [حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ] (٢)، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[يُعَوّذني] (٣) فعَوَّدني يَوْمًا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الَأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَائِمًا (٤) قَالَ: يَا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها.\n_________\n(١) كتبت في (عم): \"حدّثنا\".\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"جعفر بن سليمان\" والمثبت من كتب التراجم.\n(٣) في الأصل و(حس) \"يعودني \" والمثبت من (سد) و(عم) وهو الأظهر\n(٤) سقط من (سد) و(عم).","vol":"11","page":157},{"text":"٢٤٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: ضعف موسى بن حيان شيخ أبي يعلى.\nالثانية: حفص بن سليمان متروك الحديث.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه موسى بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":157},{"text":"تخريجه:\nهو في المقصد العلي (ق ١٤٧ أ) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٥٣) عن أبي يعلى، به بلفظه.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٨) والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٦) من طريق حفص بن سليمان، به بنحوه. =","vol":"11","page":157},{"text":"= ومدار هذه الأسانيد على حفص بن سليمان وهو متروك إلَّا أنه لم ينفرد، إذا أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق٢٠ أ) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن السلمي، به بنحوه.\nوخالد بن عبد الرحمن المخزومي، قال في التقريب (ص ١٨٩) متروك، فالمتابعة لا يُفرح بها.\nوأخرجه ابن زنجويه في ترغيبه، والبغوي في مسند عثمان، والحاكم في الكنى كما في الكنز (ح ٢٨٥١٧) ولم أعرف أسانيدهم.\nوذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٣٣٢).","vol":"11","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-975>٢٠ - بَابُ الْعَيْنِ</span>\n٢٤٨٦ - [١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا [طَالِبُ بْنُ حَبِيبٍ] (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- قال: جُلُّ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي، بَعْدَ قَضَاءِ الله وكتابه وقَدَرِه، بالأنفس، يعني بالعين.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ \"طالوت بن حبيب\"، وما أثبته الصحيح من مسند الطيالسي، وكتب التراجم.","vol":"11","page":159},{"text":"٢٤٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته طالب بن حبيب فهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي، والبزار ومدار أسناديهما على طالوت بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ولم أقف على ترجمته، وباقي رواة الإسناد ثقات. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٠٤) وحسّن إسناده.\nقلت: تصحف اسم طالب عند البوصيري إلى: \"طالوت\" كما في نسخ =","vol":"11","page":159},{"text":"= المطالب، ولكن الحافظ حسن إسناده في الفتح مما يعني أنه عرف رواة الحديث.","vol":"11","page":160},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٣٦)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٤٠٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١١٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣١) كلهم من طريق الطيالسي، به بنحوه.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١١٩) من طريق طالب بن حبيب، به بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٢٠) من طريق ليث بن الفرج، حدّثنا الطيالسي، حدّثنا طالب بن حبيب، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، به بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف طالب بن حبيب.\nالثانية: ضعف محمد بن جابر.\nالثالثة: ليث بن الفرج لم أجد له ترجمة.\nوللحديث طريق أخرى بلفظ آخر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: قال -ﷺ- العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٤)، وأبو بكر الشيرازي في سبعة من مجالس الأمالي (ق ٨ ب): كما في الصحيحة (ح ١٢٤٩) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، به مرفوعًا.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد، به معاوية.\nقلت: معاوية هو ابن هشام القصار، قال عنه في التقريب (ص ٥٣٨): صدوق، له أوهام. وأشار الذهبي إلى هذا الحديث في الميزان (٢/ ٢٧٥) وقال: منكر. وأشار =","vol":"11","page":160},{"text":"= السخاوي في المفاسد الحسنة (ص ٣٠٠) إلى ضَعْفِه.\nوعليه يرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nويشهد للفظ الحديث ما أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٥٥) من طريق علي بن عروة، عن عبد الملك، عن داود بن أبي عاصم، عن أسماء بنت عميس قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نصف ما يُحفر لأمتي من القبور من العين. وعلي بن عروة قال عنه في التقريب (ص ٤٠٣): متروك، فالإسناد ضعيف جدًا، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٦) وقال: فيه علي بن عروة الدمشقي وهو كذاب.\nأما إثبات العين وأنها قد تسبق القدر فورد فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين. وغيرهما عن ابن عباس، وأبي هريرة، وحابس التميمي، وعائشة، وأسماء ﵃.\nأما حديث ابن عباس ﵄، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن طاووس، عن ابن عباس يرفعه: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر صبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا.\nأخرجه مسلم (ح ٢١٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٨١)، والترمذي (٦/ ٢٣٣ التحفة)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٥١)، وفي الشعب (٧/ ٥٢٧) وفي الآداب (٣٨٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ١٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧١).\nالثانية: عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- العين حق تستنزل الحالق.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٩٤)، والطبراني (١٢/ ١٨٤)، والحاكم (٤/ ٢١٥) كلهم من طريق دويد البصري، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":161},{"text":"= قلت: فيه دويد البصري قال أبو حاتم (٣/ ٤٣٨): هو شيخ لين. فالإِسناد ضعيف.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن همام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- العين حق.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٢٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٧)، وأحمد (٢/ ٢٨٩، ٣١٩)، وأبو داود (١٠/ ٣٦٢ العون)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٠٣) كلهم من طريق معمر، عن همام، به.\nالثانية: عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٩) من طريق أبي معشر، عن محمد بن قيس، به.\nوأبو معشر، ضعيف.\nالثالثة: عن مضارب بن الحزن، عن أبي هريرة مرفوعًا: لا عدوى، ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٨٧)، وابن ماجه (ح ٣٥٠٧) كلاهما من طريق سعيد الحريري، عن مضارب بن حزن، به.\nومضارب بن الحزن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٣) وسكت عليه، وروى عنه غير واحد، ولم أجد من وثّقه، فهو مستور، والإسناد ضعيف.\nالرابعة: عن علي بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٠) من طريق معروف بن سويد الجذامي، عن علي بن رباح، به. ومعروف بن سويد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور، والإسناد ضعيف.\nوأما حديث حابس التميمي فلفظه لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل.\nأخرجه أحمد (٤/ ٦٧، ٥/ ٧٠، ٣٧٩)، والترمذي (٦/ ٢٢٢ التحفة)، والبزار =","vol":"11","page":162},{"text":"= كما في الكشف (٣/ ٤٠١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩١٤) كلهم من طريق حية التميمي، عن حابس، به. وقال الترمذي: حديث غريب.\nوحية التميمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، ولم يرو عنه إلَّا يحيى بن أبي كثير، فهو مجهول.\nوأما حديث أسماء فله عنها طريقان:\nالأولى: عن عبيد بن رفاعة الزرقي قال: قالت أسماء لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ بني جعفر تُسرع إليهم العين فأسترقي لهم من العين، قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٤)، وأحمد (٦/ ٤٣٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٠)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٨)، وفي الشعب (٥٢٨/ ٧)، والترمذي (٦/ ٢٢٠ التحفة) كلهم من طريق عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، به. وإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nالثانية: عن عبد الله بن ثابت مولى جبير بن مطعم قال: قالت أسماء مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٥) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عبد الله بن ثابت، به. ومحمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا.\nأما حديث عائشة مرفوعًا: استعيذوا بالله تعالى من العين، فإن العين حق.\nأخرجه ابن ماجه (٣٥٠٨)، والحاكم (٤/ ٢١٥) من طريق أبي واقد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على حديث ابن عباس \"العين حق\" ووافقه الذهبي.\nقلت: أبو واقد هو صالح بن محمد الليثي، قال عنه في التقريب (ص ٢٧٣): ضعيف.\nهو في كشف الأستار (٣/ ٤٠٣) بنفس الإِسناد والمتن.","vol":"11","page":163},{"text":"٢٤٨٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ (١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ [أَبِي أُمَيّةَ] (٣) الْأَنْصَارِيِّ (٤)، عَنْ [عَبيدِ بْنِ رِفَاعَةَ] (٥)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عندهم قِدْرٌ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا فازدرتُّها فَاشْتَكَيْتُ عَنْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أنفُس سبعةِ أناسٍ، ثُمَّ مَسَحَ -ﷺ- بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، هو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةِ.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"سعيد بن جبيل\".\n(٢) في (عم): \"الليث بن سعد\".\n(٣) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"أبي أمامة\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٤) كتب هنا ﵁ إشارة إلى أنه صحابي تبعًا للتحريف في الفقرة ٣ وليس هو من الصحابة.\n(٥) تحرفت في جميع النسخ إلى: \"عباية بن رفاعة\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم، والمصادر الحديثية.","vol":"11","page":164},{"text":"٢٤٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته أبو أمية فهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":164},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٨٤) كلاهما من طريق الليث بن سعد، به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٨٣) من طريق الليث، به إلَّا أن عبيد بن رفاعة رواه عن أبيه رفاعة مرفوعًا. =","vol":"11","page":164},{"text":"= ومداره هذه الأسانيد على أبي أمية وهو مجهول والحمل عليه في هذا الإختلاف.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٨٤) من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يزيد بن عياض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه يرفعه.\nويزيد بن عياض هو ابن جُعْدُبَةَ، قال عنه في التقريب (ص ٦٠٤): كذّبه مالك وغيره فالإسناد تالف.","vol":"11","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-976>٢١ - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ</span>\n٢٤٨٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، مَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟","vol":"11","page":166},{"text":"٢٤٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن أبا أسامة لم يسمع من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. قَالَ موسى بن هارون كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٢٦٦): روى أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي ابن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.\nوعلى ذلك يكون هذا الإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nوذكر البوصيري الحديث في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وله شاهد من حديث أنس وأصله في الصحيح لا عدوى. اهـ.","vol":"11","page":166},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٣)، والطحاوي في شرح معاني الَآثار (٤/ ٣٠٩) كلاهما من طريق أبي أسامة به بنحوه.\nوتابع أبا أسامة ثلاثة وهم: =","vol":"11","page":166},{"text":"= الأول: الهيثم بن حميد، عن أبي معيد، عن القاسم بن عبد الرحمن به.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢١٦) كلاهما من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا الهيثم بن حميد.\nوعمرو بن هاشم، قال عنه في التقريب (ص ٤٢٨): صدوق يُخطىء، فالإسناد ضعيف.\nالثاني: صدقة بن عبد الله، عن أبي معيد، عن القاسم بن عبد الرحمن به.\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٨٧)، وفي الكبير (٨/ ٢١٦) من طريق عبد الله بن يزيد الدمشقي، حدثنا صدقة بن عبد الله به.\nوصدقة بن عبد الله، هو السمين، قال عنه في التقريب (ص ٢٧٥): ضعيف.\nالثالث: ابن ثوبان، عن أبيه، عن القاسم به بلفظ مقارب.\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٣٤)، وفي الكبير (٨/ ٢٣١) من\nطريق عمرو بن محمد بن الغاز الجرشي، حدثنا أبو خليد، عن ابن ثوبان به.\nوعمرو بن محمد بن الغاز لم أجد له ترجمة، وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال عنه في التقريب (ص ٣٣٧): صدوق يُخطىء. فالإسناد ضعيف.\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه المتابعات إلى الحسن لغيره.\nوللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين، والسنن\" وغيرها عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاثة عشرة طريق:\nالأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: لا عدوى ولا صفر ولا هامة، فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال إبلي تكون في الرمل كأنها الظباء فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: فمن أعدى الأول؟ لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٧١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٢٠)، وأبو داود (١٠/ ٤٠٧ =","vol":"11","page":167},{"text":"= العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٥)، وأحمد (٢/ ٢٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٣)، وفي مشكل الآثار (٢/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٩، ١٢٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٣٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٦)، وفي الآداب (ح ٤٧٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٧)، والطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ص ٥) كلهم من طريق الزهري، عن أبي سلمة به.\nالثانية: عن سنان بن أبي سنان، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٧)، والطبراني في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٧) كلهم من طريق الزهري، عن سنان به.\nالثالثة: عن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٢١)، وأبو داود (١٠/ ٤١١ العون)، وأحمد (٢/ ٣٩٧)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٦٤٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٠)، وأبو يعلى (١١/ ٣٩٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١١٨) كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه به.\nالرابعة: عن مضارب بن حزن، عن أبي هريرة يرفعه: لا عدوى، ولا هامة، ولا طيرة، والعين حق.\nأخرجه بن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٤٠)، وأحمد (٢/ ٤٨٧)، وابن ماجه (ح ٣٥٠٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٠)، وأبو يعلى (١١/ ٥٠٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٩) كلهم من طريق الجريري، عن مضارب به.\nومضارب بن حزن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٣)، ولم =","vol":"11","page":168},{"text":"= يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم يوثّقه أحد، وروى عنه غير واحد فهو مستور.\nالخامسة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا: لا عدوى ولا طيرة، وأحب الفأل الصالح.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٢٣)، وأحمد (٢/ ٥٠٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٥٠٣).\nالسادسة: عن أبي زرعة بن عمرو، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٧)، والحميدي في المسند (ح ١١١٧)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٧) والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٩)، وأبو يعلى (١٠/ ٤٩٨)، وابن حبّان كمافي الإحسان (٧/ ٦٤١).\nوإسناد أحمد صحيح.\nالسابعة: عن علي بن رباح، قال سمعت أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا عدوى.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٩)، وأحمد (٢/ ٤٢٠)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٩) كلهم من طريق معروف بن سويد، عن علي بن رباح به.\nومعروف بن سويد، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يوثّقه أحد، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.\nالثامنة: عن الأعرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد.\nأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٧٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٠٧)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٨)، =","vol":"11","page":169},{"text":"= وأبو نعيم في الطب (ق ٥١ أ)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٩).\nورجال الطبري ثقات إلَّا محمد بن عبد الله بن عمرو، قال عنه في التقريب (ص ٤٨٩): صدوق، فالإِسناد حسن.\nالتاسعة: عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي عطية، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا عَدْوَى ولا هام ولا صفر، ولا يحل الممرض على المصح، وليحلل المصح حيث شاء\" فقالوا يا رسول الله -ﷺ- وما ذاك؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إنه أذى.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٧). وإسناده منقطع، رواه مالك عن بكير بلاغًا. وجاء في رواية البيهقي مالك، عن بكير بن عبد الله، وفي إسناده عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال في التقريب (ص ٣٦٥): صدوق يخطئ، فيظهر أنه أخطأ فيه.\nالعاشرة: عن سليم بن حيان، حدثني سعيد بن ميناء، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، ولا صفر. وفر من المجذوم كما تفر من الأسد.\nأخرجه البخاري معلقًا (١٠/ ١٥٨ الفتح)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٧).\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/ ١٥٨): وقد وصله أبو نعيم من طريق أبي داود الطيالسي وابن قتيبة مسلم بن قتيبة كلاهما عن سليم بن حيان شيخ عفان فيه. وقد وصله ابن خزيمة.\nالحادية عشرة عن إسحاق مولى بن هاشم، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: لا عدوى ولا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث شاء، قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: إنه أذى.\nأخرجه البيهقي (٧/ ٢١٧) من طريق ابن لهيعة، عن بكير، عن أبي إسحاق =","vol":"11","page":170},{"text":"= مولى بني هاشم به. وابن لهيعة ضعيف.\nالثانية عشر: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا عدوى، ولا هامة، ولا غول، ولا صفر.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٨) كلاهما من طريق أبي حصين، عن أبي صالح به. وإسناد الطبري صحيح.\nالثالثة عشرة: عن أبي الربيع، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أربع لا يدعهن الناس: الطعن في الأحساب، والنياحة على الميت، والأنواء، والعدوى، أجرب بعير فأجرب مائة، فمن أجرب الأول.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٦)، والخرائطي في المساوئ (ح ٧٨٧) كلاهما من طريق علقمة بن مرثد عن أبي الربيع به.\nورجال أحمد ثقات، إلَّا المسعودي، قال في التقريب (ص ٣٤٤) صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط.\nقلت: الراوي عنه هو عبد الله بن يزيد المقري، قال في التهذيب (٦/ ٧٥):\nأصله من ناحية البصرة، وقيل من ناحية الأهواز، وسكن مكة فيظهر أنه سمع منه قبل الاختلاط.\nأما حديث ابن عمر فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا عَدْوَى وَلَا طيرة،\nإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، المرأة، والدار.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٢٤٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٢٥)، وأحمد (٢/ ١٥٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٨)، وأبو يعلى (٩/ ٤٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٦)، وفي الآداب (ح ٤٧٨)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢١)، والطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٨٢) كلهم من =","vol":"11","page":171},{"text":"= طريق الزهري، عن سالم به.\nالثانية: عن عمرو، عن ابن عمر أنه اشترى إبلًا هيمًا من شريك النواس فوجد بها شيئًا، فقال رضينا بقضاء رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا عدوى.\nأخرجه الحميدي في مسنده (ح ٧٠٥)، وأبو يعلى (١٠/ ٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٢) كلهم من طريق سفيان، عن عمرو به، وإسناد الطبري صحيح.\nالثالثة: معاذ بن رفاعة، عن أبي الزبير، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: لا عدوى.\nأخرجه ابن أبي عاصم (١/ ١٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٩) كلاهما من طريق معاذ بن رفاعة، عن أبي الزبير به.\nوفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.\nالرابعة: عن أبي جناب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: لا عدوى ولا هامة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٣٩)، وابن ماجه (ج ٨٦، ج ٣٥٤٠) وأحمد (٢/ ٢٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٢).\nوأبو جناب هو يحيى بن أبي حية، قال عنه في التقريب (ص ٥٨٩): ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوأما حديث ابن عباس ﵁، فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا طيرة، ولا هامة، ولا عدوى.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٦٩، ٣٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٧)، وفي مشكل الآثار (٤/ ٧٣)، وابن ماجه (ح ٣٥٣٩)، وأبو يعلى (٤/ ٤٥٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٤٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٨٨)، وابن =","vol":"11","page":172},{"text":"= أبي عاصم في السنة (١١/ ١٢٢)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٨)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٤). وإسناده ضعيف لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة كما في التهذيب (٤/ ٢٠٤).\nالثانية: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس يرفعه بنحو حديث أبي هريرة، الطريق الأولى منه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٨)، والطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٥) كلاهما من طريق الحسين بن عيسى، عن الحكيم بن أبان به.\nوالحسين بن عيسى، قال عنه في التقريب (ص ١٦٨): ضعيف.\nالثالثة: عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه بنحو الطريق الأولي.\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٥).\nويزيد بن أبي زياد ضعيف.\nوأما حديث جابر ﵁، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي الزبير، عن جابر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لا عدوى، ولا صفر، ولا غول.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٢٢)، وأحمد (٣/ ٢٩٣، ٣١٢، ٣٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٨)، وفي مشكل الآثار (١/ ٣٤٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٤٤) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٨، ١٢٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٣)، وابن طهمان في مشيخته (ح ٣٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٧٣)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨١)، وأبو يعلى (٣/ ٣٢٤) كلهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير به.\nالثانية: عن حبيب بن الشهيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أخذ النبي -ﷺ- بيد مجذوم فوضعها في القصعة وقال: بسم الله، ثقة بالله، وتوكلًا على الله. =","vol":"11","page":173},{"text":"= أخرجه ابن ماجه (ح ٣٥٤٢)، وأبو داود (١٠/ ٤٢٣ العون)، والترمذي (٥/ ٣٨٥ التحفة)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٤١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٩)، والطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ص ٣١). وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن فضالة، هذا شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر.\nقلت: المفضل بن فضالة هو ابن أبي أمية، قال في التقريب (ص ٥٤٤) ضعيف.\nوأما حديث أنس، مرفوعًا: لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمة طيبة. فأخرجه البخاري (١٠/ ٢٤٤ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٢٤)، وأحمد (٣/ ١٣٠، ١٥٤، ١٧٠، ١٧٢، ١٧٨، ٢٥١، ٢٧٥، ٢٧٨)، والترمذي (٥/ ٢٤٠ التحفة)، والطيالسي (ح ١٩٦)، وابن ماجه (ح ٣٥٣٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩١٣) وابن أبي شيبة (٩/ ٤١)، وأبو داود (١٠/ ٤١٣ العون)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٧٤)، وفي الأنوار (ح ١١٣٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٥١)، والحارث كما في عواليه (ح ٣٤)، والبزار كما في الكشف (٣/ ٣٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٥)، والخطيب في تاريخه (٤/ ٣٧٨).\nوأما حديث السائب بن يزيد، قال -ﷺ-: لَا عَدْوَى، وَلَا طيرة.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٩)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٠٤٩)، وفي مسند الشاميين (ح ١٧٠٠)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١١).\nوأما حديث ابن مسعود فلفظه بنحو الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٣٥٤ التحفة)، وأحمد (١/ ٤٤٠)، والطحاوي في شرح =","vol":"11","page":174},{"text":"= المعاني (٤/ ٣٠٨)، وأبو يعلى (٩/ ١١٢) كلهم من طريق أبي زرعة، عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عن ابن مسعود، وإسناده صحيح، ولعل المبهم أبو هريرة، لأن أبا زرعة رواه عنه كما في الطريق السادسة من حديث أبي هريرة.\nوأما حديث سعد مرفوعًا: لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس، والمرأة، والدار، وإذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تهبطوا، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه. لفظ أحمد.\nفأخرجه أحمد (١/ ١٧٤، ١٨٠) وأبو داود (١/ ٤١٨ العون)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٧) وجعل اسم الصحابي سعيد وهو تصحيف، وفي مشكل الآثار (٤/ ٧٢)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٦، ١٢٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٤٠)، والخطيب في الموضح (١/ ٢١٧)، والدورقي في مسند سعد (ح ٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٠)، والهيثم بن كليب في مسنده (ح ١٥٣).\nورجال أحمد ثقات إلَّا الحضرمي بن لاحق، قال الحافظ في التقريب (ص ١٧١): لا بأس به، فالإسناد حسن.\nوأما حديث علي فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٩١).\nوأما حديث عمير بن سعد فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٩٢).","vol":"11","page":175},{"text":"٢٤٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-] (١) مرَّ بعُسفان فَإِذَا مَجْذُومٌ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ شيء من الأدواء يُعدي فهو هذا (٢).\n_________\n(١) جُعل المار في جميع النسخ هو ابن عمر والقول قوله والمثبت هو الصحيح كما في بغية الباحث، والكامل لابن عدي إذ رواه من طريق الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"هذه\".","vol":"11","page":176},{"text":"٢٤٨٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته الخليل بن زكريا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) وقال: رواه الحارث، عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣٢ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فحكم بوضعه في ضعيف الجامع (ح ١٢٩٦).","vol":"11","page":176},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥٢٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٦) من طريق الحارث بن أبي أسامة به بلفظه.\nإلَّا أن الخليل رواه عن ابن عون والمثنى ابن الصباح كلاهما عن نافع به.\nثم. قال ابن عدي: وهذان الحديثان حديث الباب وحديث ذكاة الجنين: عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر لا يرويهما غير الخليل بن زكريا، وعند الخليل، عن ابن عون بهذا الإِسناد غير ما ذكرت وكلها مناكير غير محفوظة، عن ابن عون.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٦١)، وابن الجوزي في الموضوعات =","vol":"11","page":176},{"text":"= (٣/ ٢٠٩) من طريق الخليل بن زكريا. به بلفظ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- في طريق مكة والمدينة فمر بعسفان فرأى المجذمين، فأسرع رسول الله -ﷺ- السير وقال: إن كان شيء من الداء يعدي فهو هذا.\nوقال ابن الجوزي بعده: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تفرّد به الخليل بن زكريا وهو المتهم به.\nقال العقيلي: الخليل يحدث بالبواطيل عن الثقات وفي الصحيح \"لا عدوى\". اهـ.\nوأخرجه ابن النجار كما في الكنز (ح ٨٥٠٨) وقال ابن النجار فيه الخليل بن زكريا الشيباني عامة أحاديثه مناكير، لم يتابع عليها.\nقلت: مدار هذه الأسانيد على الخليل وقد علمت حاله.\nوفي الباب أحاديث كثيرة منها:\nحديث عمرو بن الشريد الثقفي، عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل\nمجذوم، فأرسل إليه النبي -ﷺ- إنا قد بايعناك فارجع.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٣١)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٥٠)، وفي الكبرى كتاب الطب (ح ٧٥٩٠)، وابن ماجه (ح ٣٥٤٤)، وأحمد (٤/ ٣٨٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ١٣٢، ٩/ ٤٤)، والطيالسي (ح ١٢٧٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٨)، والحربي في غريب الحديث (ص ٤٢٨)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣١٨)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥١ ب)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٨).\nحديث أبي هريرة مرفوعًا: لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، وفرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: وهي الطريق الثامنة من حديث أبي هريرة أحد شواهد الحديث رقم (٢٤٨٨). =","vol":"11","page":177},{"text":"= الثانية: وهي الطريق العاشرة من حديث أبي هريرة أحد شواهد الحديث السابق رقم (٢٤٨٨).\nالثالثة: عن نهاس بن قهم، قال: سمعت شيخًا من أهل مكة قال: سمعت\nأبا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فر من المجذوم فرارك من الأسد.\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٣).\nوالنهاس بن قهم، قال النسائي من الضعفاء (ت ٥٩٨): ضعيف، وشيخه مجهول.\nحديث ابن عباس ﵁، مرفوعًا: لا تُديموا النظر إلى المجذومين.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٥٤٣)، وأحمد (١/ ٢٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ١٣٢، ٩/ ٤٤)، والبخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٧٦)، والطيالسي (ح ١٦٠١)، والحربي في غريب الحديث (ص ٤٢٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢١٨)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨)، وابن خزيمة وصححه كما في البذل (ص ٢٩٢)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٧)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ١٩)، وابن السني في الطب كما في المنهج السوي (ص ٣٧١)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥١ ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٩/ ق ٤٩٠).\nوفي إسناد ابن ماجه عبد الله بن سعيد ابن أبي هند، قال عنه في التقريب (ص ٣٠٦): صدوق ربما وهم. ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال عنه في التقريب (ص ٤٨٩): صدوق. وبقية رجاله ثقات. فالإِسناد حسن إن شاء الله.\nحديث علي مرفوعًا: لا تديموا النظر إلى المجذمين وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيد رمح.\nأخرجه أحمد (١/ ٧٨)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥١ ب) كلاهما من طريق الفرج بن نضالة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن حسين، عن أبيه مرفوعًا.\nوفرج بن فضالة، قال عنه في التقريب (ص ٤٤٤): ضعيف. =","vol":"11","page":178},{"text":"= حديث الحسين بن علي مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٧٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٥)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (تراجم النساء ص ٢٧٢).\nحديث أبي قلابة مرفوعًا: فروا من الأجذم، كما تفرون من الأسد.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٣٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٨) وسنده صحيح إلَّا أنه مرسل.\nحديث عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمحين.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٥١ ب). وفي سنده الحسن بن عمارة متروك.","vol":"11","page":179},{"text":"٢٤٩٠ - حدّثنا (١) أبو عاصم، حدّثنا ابن جريح، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ. قُلْتُ: عَمَّن؟ قَالَ: حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ (٢). قُلْتُ: فَمَا الصّفَر؟ قَالَ: يَقُولُ الناس: وجع (٣) يأخذ البطن.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) كتبت في (عم) و(صد) (مستفاض).\n(٣) كررت مرتين في (سد) والظاهر أنه سهو.","vol":"11","page":180},{"text":"٢٤٩٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته: عنعنة ابن جريج وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وهو مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":180},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥٢٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرج بعضه أبو داود (١٠/ ٤١٥ العون) من طريق أبي عاصم، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: يقول ناس: الصفر وجع يأخذ في البطن، قلت: فما الهامة، قال: يقول ناس الهامة التي تصرخ هامة الناس، وليست بهامة الإنسان إنما هي دابة.\nولم يرو الجزء المرفوع منه.\nويشهد له حديث رقم (٢٤٨٨) وشواهده فيرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":180},{"text":"٢٤٩١ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ [-قَالَ عُثْمَانُ: الشَّيْبَانِيُّ-] (١)، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (٢)، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَةَ، وَلَا يُعدي صَحِيحًا سَقِيمٌ (٣).\n[٢] وَحَدَّثَنَا (٤) [عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ]، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، [به] (٥).\n_________\n(١) كتبت في جميع النسخ (حدّثنا الوليد بن عقبة، حدّثنا عثمان الشيباني، حدّثنا حمزة الزيات)، وعثمان الشيباني لا تعرف له رواية عن حمزة الزيات، وكذا لا يروي عنه الوليد بن عقبة. ثم أن الطحاوي أخرج الحديث في شرح المعاني دون ذكر عثمان الشيباني وكُتِبَتْ في مسند أبي يعلى هكذا .. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ عُثْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حدّثنا حمزة الزيات ولم يعلق محققه عليه، وبعد تأمّل تبين لي معناه، فأبو يعلى رواه عن عثمان بن أبي شيبة وابن نمير، ورواه الاثنان عن الوليد بن عقبة، وزاد عثمان بن أبي شيبة في توضيح اسم الوليد بن عقبة بذكر نسبته فقال: الشيباني فالأصل أن يوضع بين الخطين قوله، قال عثمان: الشيباني فقط.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"حبيب بن ثابت\".\n(٣) كتبت في (سد) و(عم) \"ولا يعدي صحيح سقيمًا\" وهو خطأ، صار الفاعل هو الصحيح أي هو المعدي ولعله أشكل على الناسخ تقديم المفعول على الفاعل، ولم ينتبه الشيخ الأعظمي محقق المطالب المجردة وأثبته بخطئه، بل إنه شكل حروفه.\n(٤) تصحفت في جميع النسخ إلى \"عبد الأعلى، حدّثنا حماد\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٥) سقطت من الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.","vol":"11","page":181},{"text":"٢٤٩١ - الحكم عليه\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلا مصرحًا بالسماع. =","vol":"11","page":181},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٦ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى وله شاهد من حديث ابن عباس. رواه ابن حبّان في صحيحه.\nوصحح إسناده الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٤)، وقال: هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه ثعلبة بن يزيد الحمّاني، وثّقه النسائي، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\nوالطريق الثاني ضعيف لعنعنة حبيب، ولضعف حماد بن شعيب.","vol":"11","page":182},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٤٠) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٠٧) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير به بنحوه.\nوأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٣٩)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٥) من طريق عبد الأعلي بن حماد، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبي ثابت به بنحوه.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٤) من طريق حمزة بن حبيب عن حبيب بن أبي ثابت به بنحوه.\nكما رواه أبو يعلى (١/ ٣٣٩) بالإسناد الثاني.\nقلت: مدار هذه الطرق على حبيب بن أبي ثابت، وهو ثقه، إلَّا أنه مدلس وقد عنعن في جميع هذه الطرق ولم يصرح بالسماع، فالحديث عليه ضعيف.\nورواه القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري في جزء من حديثه عن شيوخه كما في الكنز (٢٨٦٠٧). ولم أعرف إسناده.\nإلَّا أن للحديث شواهد كثيرة ذكرتها في الحديث رقم (٢٤٨٨) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":182},{"text":"٢٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَكَانَ يُقال (١) لَهُ: نسيجُ وَحْدِه، فَقَعَدْنَا (٢) عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: يَا غُلَامُ أوْرِدْ الْخَيْلَ، وَفِي الدَّارِ تَوْر (٣) مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ: فَأَوْرَدَهَا فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ قَالَ: هِيَ جَرِبة (٤) تَقْطُرُ دَمًا، أَوْ قَالَ: مَاءً -شَكَّ إِبْرَاهِيمُ- قَالَ: أورِدها، فَقَالَ أَحَدُ الْقَوْمِ: إِذًا تُجْرِبُ الإِبل كُلَّهَا، قَالَ (٥): أَوْرِدْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ. أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ ثُمَّ يُصْبِحُ فِي [كِرْكَرَتِهِ] (٦) أَوْ مراقَّة نُكْتَةٌ، لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَنْ أَعْدَى الأول؟\n_________\n(١) مكانها بياض في (عم).\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"فقدان\".\n(٣) تصحفت في (سد) إلى \"مور\".\n(٤) كتبت في (عم) و(سد): \"جرباء\".\n(٥) سقطت من (عم) و(سد).\n(٦) تصحفت في الأصل إلى (كركته) وما أثبته الصحيح من باقي النسخ، ومسند أبي يعلى.","vol":"11","page":183},{"text":"٢٤٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف أبي سنان.\nالثانية جهالة أبي طلحة الخولاني.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٦ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠١) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني =","vol":"11","page":183},{"text":"= باختصار وفيه عيسى بن سنان الحنفي وثّقه ابن حبّان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.","vol":"11","page":184},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٥٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو يعلى في المفاريد (ح ٩٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان في الثقات (٣/ ١٠٠) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ١٠٥ أ)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ٦٧٦)، كلاهما من طريق أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٥٤)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٠٥ أ)، وفي الحلية (١/ ٢٠٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٢١/ ب)، وابن عساكر في الموضع السابق، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٥٣١) معلقًا كلهم من طريق حماد بن سلمة به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على أبي سنان وقد علمت حاله، وحال من بعده، وللمرفوع منه شواهد كثيرة تقدمت في الحديث (رقم ٢٤٨٨).","vol":"11","page":184},{"text":"٢٤٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا تضر الطيرة إلَّا من تطير.","vol":"11","page":185},{"text":"٢٤٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن الزهري لم يصرح بالسماع من عبد الله بن مسعود، وهو من أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع، وعليه فالإسناد ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ أمختصر) وقال: رواة مسدّد موقوفًا، ورجاله ثقات.","vol":"11","page":185},{"text":"تخريجه:\nتابع الزهري إبراهيمُ النخعي فرواه عن عبد الله ﵁ بلفظه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٤١) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم به بلفظه وتصحف قوله (لا تضر) إلى (لا تطير).\nوإسناده منقطع إبراهيم لم يلق عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه. قال الحافظ في التهذيب (١/ ١٥٥): وقال الأعمش: قلت لإبراهيم أسند لي عن ابن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل، عن عبد الله، فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد، عن عبد الله.\nوعليه يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nويشهد له حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن يكن في شيء ففي المرأة، والدار، والفرس.\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٠٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٤٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٢٢)، كلهم من طريق زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه سمع أنس رفعه.\nورجال ابن جرير ثقات، خلا عتبة بن حميد، قال عنه في التقريب (ص ٣٨٠): صدوق له أوهام فالإسناد حسن إن شاء الله.","vol":"11","page":185},{"text":"٢٤٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّمَا الطِّيَرَةُ ما ردّك أو أمضاك.","vol":"11","page":186},{"text":"٢٤٩٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد واه علته جعفر بن الزبير.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":186},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه. إلَّا أنه ورد من حديث الفضل بن العباس، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يومًا فبرح ظبي فمال في شقه فاحتضنته، فقلت: يا رسول الله -ﷺ- تطيرت، قال: إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك.\nأخرجه أحمد (١/ ٢١٣)، عن حماد بن خالد، حدّثنا ابن علاقة، عن مسلمة الجهني، عن الفضل بن العباس به.\nومسلمة الجهني ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٩) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أو من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.\nولمعنى الحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، ورويفع بن ثابت، وأبي الدرداء ﵃ تدل على أن المتطير يأثم إذا ترتب على تطيره عمل.\nأما حديث ابن عباس ﵁ موقوفًا قال: إن مضيت فمتوكل وإن نكصت فمتطير.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥٠٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٦٤) عن قتادة قال: قال ابن عباس به.\nوهذا إسناد منقطع فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا أنس كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٥) ولم يصرح بالتحديث هنا وهو مدلس من الثالثة.\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- منه: من =","vol":"11","page":186},{"text":"= أرجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: يقول أحدهم: اللهم لا طير إلَّا طيرك، ولا خير إلَّا خيرك، ولا إله غيرك.\nفأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٩٢)، وأحمد (٢/ ٢٢٠)، والطبراني في الكبير كما في المجمع (٥/ ١٠٥) ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nوأما حديث رويفع بن ثابت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من ردته الطيرة عن شيء فقد قارف الشرك.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٤٠٠) من طريق شييم بن بيتان، عن شيبان بن أمية، عن رويفع بن ثابت مرفوعًا. وقال البزّار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلَّا رويفع وحده، وإنما ذكرنا حديث شييم، لأن هذا لا يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا عنه.\nوشيبان بن أمية، قال عنه في التقريب (ص ٢٦٩): مجهول.\nوأما حديث إسماعيل بن أمية قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثلاث لا يعجزهن ابن آدم، الطيرة، وسوء الظن، والحسد، قال: فينجيك من الطيرة إلَّا تعمل بها ..\nالحديث.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥٠٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٦٣)، وذكره البغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٤) وقال: إسناده منقطع. وهو كذلك فإسماعيل يروي عن التابعين فأسقط اثنان على الأقل.\nوأما حديث علقمة بن أبي علقمة أن رسول الله -ﷺ- قال: في المؤمن ثلاث خصال، ليس منها خصلة إلَّا منها مخرج: الطيرة، والحسد، والظن، فمخرجه من الطيرة أن لا يرده .. الحديث.\nفأخرجه البغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٤)، وابن صرصري في أماليه كما في الجامع الصغير (٤/ ٤٥٣ الفيض)، ورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل فعلقمة تابعي مدني.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في الأنساب =","vol":"11","page":187},{"text":"= ثلاثة: الطيرة، والظن، والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع .. الحديث.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٦٤)، وذكره الديلمي في الفردوس\n(ح ٤٣٦٧)، وضعف إسناده السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٤٥٣ الفيض).\nوأما حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: من تكهن، أو تقسم، أو تطير فرده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنة يوم القيامة.\nفأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٧٥، ٧٧٨)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٦٤)، كلاهما من طريق عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nوعبد الملك بن عمير، ذكره الحافظ في طبقات المدلسين (ص ٦٥) وعده في أصحاب المرتبة الثالثة، الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع ولم يصرح هنا.\nوعليه يرتقي متن حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره إلَّا أن سنده باقِ على حاله إذ أنه واهٍ كما تقدم.","vol":"11","page":188},{"text":"٢٤٩٥ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَيْسَ مِنّا مَنْ سَحَر وَلَا سُحِرَ لَهُ، وَلَا تَطَير وَلَا تُطُيّر لَهُ، وَلَا تكَهَّن وَلَا تُكُهّنَ لَهُ.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الوجه بهذا الإسناد.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.","vol":"11","page":189},{"text":"٢٤٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف أبي هشام الرفاعي.\nالثانية: ضعف زمعة بن صالح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى\nالموصلي، والبزار ومدار أسناديهما على زمعة بن صالح وهو ضعيف.","vol":"11","page":189},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣٩٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢/ أ) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي به بلفظه.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروي عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٧) وقال: رواه البزّار والطبراني في الأوسط وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي معقبًا مع البزّار: قد روي بنحوه وذكر حديثًا لعمران بن حصين.\nقلت: يأتي في الشواهد.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٣٣) وقال: رواه البزّار بإسناد جيد.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٤٠) من طريق زمعة بن صالح به بلفظه. =","vol":"11","page":189},{"text":"= ومدار هذه الطرق على زمعة بن صالح وهو ضعيف،\nوللحديث شواهد عن عمران بن حصين، وأبي الدرداء، وكعب ﵃.\n١ - أما حديث عمران بن حصين: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"ليس منا من تطير ولا تُطُير له أو تكهن أو تُكُهن له أو سَحَر أو سُحِرَ ... الحديث، لفظ البزّار.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٢)، والبزار كما في الكشف (٣/ ٤٠٠)، كلاهما من طريق أبي حمزة العطار عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا.\nوقال البزّار: قد روي بعضه من غير وجه، فاما بتمامه ولفظه، فلا نعلمه إلَّا عن عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به.\nقلت: رجال البزّار ثقات خلا أبو حمزة العطار وهو إسحاق بن الربيع، قال في التقريب (ص ١٠١) صدوق وعليه فالإسناد حسن، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٨٥ الفيض).\n٢ - وأما حديث كعب قال: قال الله ﷿: ليس من عبادي من سَحَر، أو سُحر له، أو كَهَن أو كُهِنَ له، أو تطير أو تُطير له، لكن من عبادي من آمن وتوكل عليّ.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٦٤)، من طريق معمر، عن قتاده، عن كعب به.\nوإسناده منقطع فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا أنس ﵁ كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٥) ويظهر أنه من الإِسرائيليات.\n٣ - وأما حديث أبي الدرداء مرفوعًا: من تكهن، أو تقسم، أو تطير طيرة ترده عن سفر لم ينظر إلى الدرجات من الجنة يوم القيامة.\nتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٩٤) وهو ضعيف الإِسناد.\nوعليه يرتقي حديث ابن عباس بشاهد عمران إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":190},{"text":"٢٤٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ.\nقَالَتْ: أتِيَتْ عائشةُ بِغُلَامٍ صَبِيٍّ تَدْعُو لَهُ، فَرَفَعُوا (١) وِسَادَةً كَانَ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ (فَرَأَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَحْتَهَا مُوسًى، فَقَالَتْ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ:\nنَجْعَلُهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْفَزَعِ، قَالَ) (٢): فَأَخَذَتْهَا عَائِشَةُ ﵂ فَرَمَتْ بِهَا (٣)، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يبغض الطيرة ويكرهها.\n_________\n(١) في (حس): \"فرفعوا كان وسادة\" ولا معنى لكان هنا.\n(٢) ما بين الهلالين سقط بأكمله من (عم).\n(٣) قوله: \"فرمت بها\" سقط من (سد).","vol":"11","page":191},{"text":"٢٤٩٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف رواه محمد بن بكار، عن ابن أبي الزناد، ومحمد بن بكار بغدادي، فيظهر أنه سمع الحديث من ابن أبي الزناد ببغداد، وتقدم أن حديث ابن أبي الزناد ببغداد بعد التلقين.\nوذكره البوصيري في الإ تحاف (ح ٢/ ق ٦٥ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى وسكت عليه.","vol":"11","page":191},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩١٢) عن إسماعيل قال: حدثني ابن أبى الزناد به بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣١٢) من طريق ابن أبي مريم، قال حدّثنا ابن أبي الزناد به مرفوعًا دون ذكر القصة.\nوفي سند البخاري إسماعيل هو ابن أبي أويس يأتي في الحديث (رقم ٢٧١٨) أنه ضعيف.\nوإسناد الطحاوي رجاله ثقات، ورواه عن ابن أبي الزناد ابن أبي مريم وهو =","vol":"11","page":191},{"text":"= مصري، ثقة، كما في التقريب (ص ٢٣٤) ولا أدري أين سمعه من ابن أبي الزناد.\nوللحديث طريق آخر:\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (ص ١٠٠١) عن عبد العزيز بن محمد، عن علقمة بن أبي علقمة به بنحوه.\nوعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، قال عنه في التقريب (ص ٣٥٨): صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطيء.\nفعليه يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nويشهد لمعناه حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُحبُّ الفأل الحسن، ويكره الطيرة.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٣٢)، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٠)، وابن ماجه (ح ٣٥٣٦)، وابن حبّان كما في لإِحسان (٧/ ٦٤٢)، كلهم من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا.\nومحمد بن عمرو هو ابن علقمة صدوق، وبقية رجال أحمد ثقات، فالإسناد حسن.","vol":"11","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-977>٢٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَتْفِ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ</span>\n٢٤٩٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجذام.","vol":"11","page":193},{"text":"٢٤٩٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، علته أبو الربيع السمان فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٣أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أشعث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٩)، وقال فيه أبو الربيع السمان: وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٨١ الفيض). وضعّفه، أما الألباني فحكم بوضعه في ضعيف الجامع (ح ٥٩٥٤).","vol":"11","page":193},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٣٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٧)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ١٧٢)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٣٩٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٩٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥٤ أ)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ أ)، وابن السني في الطب: كما في تنزيه الشريعة (١/ ٢٠٣)، وابن الجوزي =","vol":"11","page":193},{"text":"= في الموضوعات (١/ ١٦٤) كلهم من طريق أبي الربيع السمان، به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على أبي الربيع، وقد علمت حاله.\nوقال الطبراني: لم يروه عن هشام إلأَ أبو الربيع.\nقلت: بل رواه عن هشام أربعة غير أبي الربيع وهم:\nالأول: نعيم بن الموَرّع، حدّثنا هشام بن عروة، به بنحوه.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٩٢)، والعُقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٩٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٩).\nوقال ابن عدي: هذا يعرف بأبي الربيع السمان وإن كان فيه ضعف، سرقه منه نعيم هذا.\nوقال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه وأسنده إلَّا أشعث وهو أبو الربيع السمان، ونعيم، ولا نعلم رواه غيرهما إلأ ألين منهما، وهما ليّنا الحديث، ونعيم بن المورع قال ابن عدي: يسرق الحديث، وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش: روى عن هشام أحاديث موضوعة. فهو متروك على أحسن الأحوال، انظر لسان الميزان (٦/ ٢٠٤)، فالإسناد ضعيف جدًا.\nالثاني: يحيى بن هاشم السمسار، حدّثنا هشام، به بنحوه.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٢٥)، وتمام في فواثده (١/ ١٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ١٨٥)، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٣٧، ١٣/ ١٤١) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٩).\nوأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ق ٣٢ ب).\nويحيى بن هاشم، قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥١): كان يضع الحديث ويسرق، وكذّبه ابن معين. انظر الميزان (٤/ ٤١١)، وعلى ذلك فهو متهم بالكذب. =","vol":"11","page":194},{"text":"= الثالث: أيوب بن واقد، عن هشام، به بنحوه.\nأخرجه أبو الحسن الحذاء في فوائده: كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢٣)، وابن النجار من طريق أبي الحسن الحذاء: كما في اللآلئ (١/ ١٢٣). وأيوب بن واقد قال في التقريب (ص ١١٩): متروك.\nوعلى ذلك فإسناده ضعيف جدًا.\nالرابع: محمد بن عبد الرحمن القُشيري عن هشام، به بنحوه.\nأخرجه تمام في فوائده (١/ ١٠٥).\nومحمد بن عبد الرحمن القُشيري قال في لسان الميزان (٥/ ٢٨٤): قال الدارقطني في غرائب مالك: متروك الحديث.\nوعليه فهذه المتابعات لا يُفرح بها، ولا تزيد الحديث إلَّا وهنًا.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وأبي هريرة، وأنس، وابن عباس ﵃ ومجاهد مقطوعًا. أما حديث جابر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن حمزة النصيبي، عن أبي الزبير، عن جابر يرفعه بمثله.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٨)، وحمزة النصيبي قال في التقريب (ص ١٧٩) متروك، متهم بالوضع.\nالثانية: عن شيخ بن أبي خالد، حدّثنا حماد بن مسلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر يرفعه بمثله.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١١/ ٦٨)، وشيخ بن أبي خالد قال في الميزان (٢/ ٢٨٦): متهم بالوضع فإسناده تالف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥١)، ومن طريقه ابن الجوزي في =","vol":"11","page":195},{"text":"= الموضوعات (١/ ٦٨)، ومن طريق رشدين، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة يرفعه.\nورشدين بن سعد قال في التقريب (ص ٢٠٩) ضعيف. وعلى ذلك فإسناده ضعيف، وهذه أحسن طرق الحديث حالًا ولكنها ضعيفة، ولا متابع، ولا شاهد لها مثلها أو أحسن منها.\nوأما حديث أنس ﵁ يرفعه: نبات الشعر في الأنف والأذنين أمان من الجذام.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٨)، وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٥٤ أ) كلاهما من طريق دينار مولى أنس، عن أنس مرفوعًا. وفيه دينار قال في الميزان (٢/ ٣٠) ذاك التالف المتهم. فإسناده تالف.\nوأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١١٦) من طريق عمر بن موسى، عن الزهري، عن الأعمش، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوعمر بن موسى، قال ابن عدي: كان ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وقال غيره: متروك. الميزان (٣/ ٢٢٥) وعلى ذلك فالإِسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث مجاهد قال: الشعر في الأنف أمان من الجذام.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣١)، ويحيى بن معين في تاريخه (١/ ٣١٤) معلقًا كلاهما من طريق الفريابي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مجاهد، به.\nوقال ابن معين: هذا حديث باطل ليس له أصل. وتعقبه الذهبي في الميزان (٤/ ٧١) فقال: إنما الباطل أن يجعله من قول النبي -ﷺ- أما أن يكون مجاهد قاله فهذا صحيح عنه.\nوعليه يتبين أن هذا لا يثبت عن الرسول الله -ﷺ- إلَّا أنه ثابت من قول مجاهد.","vol":"11","page":196},{"text":"٢٣ - بَابُ بَطِّ (١) الْوَرَمُ\n٢٤٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ (٢)، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُماني، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ (٣) علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على رجل من الأنصار به (٤) وَرَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: ألاَّ تُخْرِجُوهُ عَنْهُ. قَالَ: فبُطَّ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شاهد.\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٣٥): البط: شق الدمل، والخراج ونحوهما.\n(٢) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"السمانى\".\n(٣) كتبت في (عم): \" أن\".\n(٤) سقطت من (سد) و(عم).","vol":"11","page":197},{"text":"٢٤٩٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته أبو الربيع السمان.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه أشعث بن سعيد وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٩) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه أبو الربيع السمان وهو ضعيف.","vol":"11","page":197},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٥٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٨) من طريق أبي نعيم، عن أبي الربيع السمان، به بنحوه.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن يحيى الحضرمي، وأسماء بنت أبي بكر ﵃.\nأما حديث أبي هريرة قال: قدم رجلان أخوان المدينة، وقد أصيب رجل من أصحاب النبي -ﷺ- بسهم في جسده، فقال النبي -ﷺ- لقرابته: أطلبوا من يعالجه فجىء بالرجلين الأخوين، فقال لهما: بحديدة تعالجان، فقالا، إنما كنا نعالج في الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- عالجاه، فبطه حتى برأ.\nفأخرجه البزّار: كما في كشف الأستار (٣/ ٣٩١) من طريق عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، بِهِ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سهيل، إلَّا عاصم.\nقلت: عاصم بن عمر هو العمري، قال في التقريب (ص ٢٧٦): ضعيف.\nأما حديث ابن عباس ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- برجل، به جرح يستأذنه في بطه فأذن له.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٠) من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوعبد الله بن خراش، قال في التقريب (ص ٣٠١): ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب.\nوأما حديث أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قالت: خرج من =","vol":"11","page":198},{"text":"= عنقي خراج فذكرت ذلك للنبي- فقال: افتحيه ولا تدعيه يأكل اللحم ويمص الدم.\nفأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي.\nقلت: رجاله ثقات إلَّا عمرو بن النعمان الذهبي، قال في التقريب (ص ٤٢٧): صدوق له أوهام. وعليه تبين هذه الشواهد أن الورم يجب أن يُبط لكن حديث الباب لا يتقوى بها لضعفه الشديد.","vol":"11","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>٢٤ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ</span>\n٢٤٩٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَيْنَ يُذهب بِكُمْ؟ أَتَسْقُونَ أَوْلَادَكُمُ) (١) الْخَمْرَ؟ إِنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ (٢) لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط من (حس).\n(٢) كتبت في (سد) و(عم): \"وإن الله تعالى\".","vol":"11","page":200},{"text":"٢٤٩٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nوذكره البوصري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد موقوفًا، وسكت عليه.","vol":"11","page":200},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٨٨)، وداود بن نصير في نسخته كما في الفتح (١٠/ ٧٩) من طريق مسروق به بنحوه ولم يذكر ابن أبي شيبة أول الحديث.\nوصحح الحافظ في الفتح (١٠/ ٧٩) إسناد داود بن نصير. =","vol":"11","page":200},{"text":"= وتابع مسروق أربعة وهم:\nالأول: أبو وائل قال: إشتكى رجل منا في بطنه يقال له الصفر، وقال سفيان مرة: تسميه العرب الصغر، فنُعِتَ له السّكر، فأرسل إلى ابن مسعود، فقال: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فيما حُرّم عليكم، لفظ أحمد.\nأخرجه أحمد في الأشربة (ح ١٣٠)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ٤٨٨)، وعبد الرزاق في المصنّف (٩/ ٢٥٠) والطبراني في الكبير (٩/ ٤٠٣)، وعلي بن حرب الطائي في فوائده كما في الفتح (١٠/ ٧٩) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٠٨)، والحاكم (٤/ ٢١٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٥).\nوإسناد الإِمام أحمد صحيح.\nوقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٧٩) على سند الطائي صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الحاكم (٤/ ٤١٠): وقد اتفق الشيخان ﵄ على حديث الثوري، عن منصور عن أبي وائل، عن عبد الله: إن اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ووافقه الذهبي.\nقلت: أما البخاري فذكره معلقًا، وأما مسلم فلم أجده عنده، والله أعلم.\nوكذا قال السيوطي في المنهج السوي (ص ٢٨٨) أخرج البخاري، عن ابن مسعود وذكر الحديث.\nالثاني: إبراهيم قال: قال ابن مسعود: لا تسقوا أولادكم الخمر، فإن أولادكم ولدوا على الفطرة، أتسقوهم ما لا يحل لهم إثمهم على من سقاهم، فإن اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرّم عَلَيْكُمْ.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٩/ ٢٥١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٤٠٣) عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم به.\nوإبراهيم هو النخعي، لم يسمع من ابن مسعود كما في جامع التحصيل =","vol":"11","page":201},{"text":"= (ص ١٤١)، فالإسناد منقطع، ولكن البعض صحح مراسيله وخصّ البيهقي ذلك مما أرسله عن ابن مسعود.\nالثالث: الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ أولادكم وُلِدُوا على الفطرة، فلا تسقوهم السُّكر، فإن الله عر وجل لن يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.\nأخرجه أحمد في الأشربة (ح ١٣٣) وإسناده صحيح.\nالرابع: أبو الأحوص قال: أن رجلًا أتى عبد الله فقال: إن أخي مريض اشتكى بطنه وإنه نُعِتَ له الخمر أفأسقيه؟ قال عبد الله: سبحان الله! ما جعل الله شفاء في رجْس، إنما الشفاء في شيئين: العسل شفاء للناس، والقرآن شفاء لما في الصدور.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٧) وإسناده صحيح.\nوذكره البخاري في صحيحه (١٠/ ٧٨ الفتح) معلقًا بصيغة الجزم.\nوذكره البغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٥٨).\nوللحديث شواهد عن وائل بن حجر، وأبي هريرة، وأم سلمة، وأبي الدرداء ﵃.\nأما حديث وائل قال: إن طارق بن سويد أو سويد بن طارق سأل النبي -ﷺ- عن الخمر فنهى عن صنعتها فقال: إنها دواء، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِنَّهَا ليست بدواء ولكنها الداء.\nفأخرجه مسلم (ح ١٩٨٤)، وأحمد (٤/ ٣١٧، ٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، وأبو داود (١٠/ ٣٥٤ العون)، والترمذي (٦/ ٢٠٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٥٠٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٢)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٥١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٤)، وفي الشعب (٥/ ١٨)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٥ أ)، والدارقطني في السنن (٤/ ٢٦٥)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٠)، كلهم من طريق علقمة بن وائل، عن أبيه به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"11","page":202},{"text":"= وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان بلفظين مختلفين:\nالأول: عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الدواء الخبيث.\nأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٥٣ العون)، والترمذي (٦/ ١٩٩ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٥٩)، وأحمد (٢/ ٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٢٦٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٥)، وفي الشعب (٥/ ١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٥) وفُسَّر الدواء الخبيث في رواية ابن ماجه والترمذي أنه السُّم.\nوفسره الحاكم بأنه الخمر وقال: بلا شك فيه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوسكت عليه الترمذي.\nوقال البيهقي: وهذان الحديثان حديثنا وحديث أبي الدرداء: لا تداووا بحرام إن صحا، فمحمولان على النهي عن التداوي بالمسكر، أو على التداوي بكل حرام في غير حال الضرورة، ليكون جمعًا بينهما وبين حديث العُرنين، والله أعلم.\nالثاني: عن أبي سيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: من أصابه شيء من هذه الأدواء فلا يفزعن إلى شيء مما حرم الله، فإن الله لم يجعل في شيء مما حَرّم شفاء.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٥أ) وفيه يونس بن محمد العبدي الهيّاح، أو الصياح من شيوخ أبي نعيم، لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث أبي الدرداء فقد تقدم تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٤٤١).\nوأما حديث أم سلمة: فسيأتي تخريجه في الحديث القادم رقم (٢٥٠٠).","vol":"11","page":203},{"text":"٢٥٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، قال: قالت أم سلمة ﵂ اشْتَكَتِ ابنةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي تَوْر، فَدَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ (١): مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ، فَنَبَذْتُ لَهَا هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَامٍ.\nصَحَّحَهُ ابْنُ حبّان.\n_________\n(١) في (عم): \"قال\".","vol":"11","page":204},{"text":"٢٥٠٠ - الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف، علته حسان بن مخارق فهو مستور.\nوذكره الهيثمي في. المجمع (٥/ ٨٦) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، إلَّا أنه قال: في \"كوز\" بدل في \"تور\" ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، خلا حسان بن مخارق، وقد وثَقه ابن حبّان.","vol":"11","page":204},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٤٠٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٢/ ٣٣٤)، عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٦)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٥)، كلاهما من طريق جرير به بنحوه.\nوأخرجه أحمد في كتاب الأشربة (ح ١٥٩)، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (ص ٥٦) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٥) من طريق الشيباني به بنحوه. =","vol":"11","page":204},{"text":"= وعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٦) إلى البزّار وقال: إلَّا أنه قال: في \"كوز\" بدل في \"تور\".\nقلت: لم أجده في كشف الأستار، ويظهر أن كلمة (الطبراني) تحرفت إلى (البزّار) إذ أخرجه الطبراني في الكبير كما تقدم آنفًا وقال في روايته: في \"كوز\" بدل في \"تور\".\nومدار هذه الطرق على حسان بن مخارق، وهو مستور، فالإسناد باق على ضعفه، ولكن يشهد له حديث ابن مسعود رقم (٢٤٩٩)، وشواهده فيرتقي إلى الحسن بغيره.","vol":"11","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>٢٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السِّحْرِ</span>\n٢٥٠١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلاّم، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ [هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ] (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أو كاهنًا فسأله (٢) فصدقه مما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"هبيرة بن مريم\" وفي (عم) و(سد) إلى \"هبيرة بن بريم\" والمثبت هو الصحيح من كتب التراجم، وكتب الحديث.\n(٢) كتبت في (عم) و(سد) \"يسأله\".","vol":"11","page":206},{"text":"٢٥٠١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ ب) وقال: له شاهد في مسند البزّار من حديث جابر، وعمران.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٣٦)، والحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧)، والزبيدي في إتحاف السادة (٤/ ١٩٨)، وقالوا: سنده جيد، وزاد الحافظ: لكن لم يصرح برفعه ومثله لا يُقال بالرأي.","vol":"11","page":206},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٩/ ٢٨٠) بنفس الإسناد والمتن. =","vol":"11","page":206},{"text":"= وله عن عبد الله بن مسعود ست طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عن عبد الله بنحوه.\nورواه عن أبي إسحاق عدة وهم:\n١ - سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٩٢)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٤٥)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٦) كلهم من طريق سفيان به.\n٢ - عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٩)، والبزاركما في الكشف (٣/ ٤٤٣) كلهم من طريق عمرو بن قيس.\n٣ - شعبة، عن أبي إسحاق به. أخرجه الطيالسي (ص ٥٠)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٤)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩)، وصرح أبو إسحاق بالتحديث في رواية البغوي.\n٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤١)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩).\n٥ - زهير، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤١)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩) كلاهما من طريق زهير به.\n٦ - معمر، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٧).\n٧ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦).\n٨ - أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦).\n٩ - شريك، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦). =","vol":"11","page":207},{"text":"= ١٠ - السيد بن عيسى، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح١٩٤٦).\n١١ - عبد العزيز بن مسلم عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ص ١٩٤٨).\nوهذه الطرق مدارها على أبي إسحاق، عن هبيرة. وأبو إسحاق صرح بالتحديث في رواية شعبة عنه، بل رواية شعبة عنه هذا الحديث كافية للأمن من التدليس، فقد قال شعبة كفيتكم تدليس أربعة وذكر منهم أبا إسحاق. وهبيرة صدوق فالإسناد حسن.\nالثانية: عن إبراهيم، عن همام قال: قال عبد الله: من أتى ساحرًا، أو كاهنًا، أو عرافًا، فآمن مما يقول، فقد برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٣)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥١) وإسناد البزّار صحيح.\nالثالثة: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حبة العُرني، أن عبد الله قال: من أتى كاهنًا أو عرافًا، فصدقه مما يقول، فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥٣)، وفي إسناد ابن عدي، عباس بن الفضل، قال في التقريب (ص ٢٩٣): متروك، لكن تابعه النضر بن شميل في رواية الجعديات، قال في التقريب (ص ٥٦٢): ثقة، ثبت. وبقية رجال الجعديات ثقات إلَّا حبة العرني، قال في التقريب (ص ١٥٠): صدوق له أغلاط.\nالرابعة: شعبة عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عن عبد الله بن مسعود، قال: من أتى عرافًا فصدقه مما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ).\nوقال: لم يروه عن سعيد إلَّا يزيد. =","vol":"11","page":208},{"text":"= وأبو الزعراء قال في التقريب (ص ٣٢٧): وثقه العجلي. وبقية رجاله ثقات.\nالخامسة: إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: من أتى عرافًا أو كاهنًا يؤمن مما يقول فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٣)، ورجاله ثقات، خلا عيسى بن إبراهيم البركي، قال في التقريب (ص ٤٣٨): صدوق، ربّما وهم.\nالسادسة: معمر، عن قتادة، عن أبي مسعود بنحو الطريق الخامسة.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٤٨).\nوإسناده منقطع، فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا من أنس بن مالك كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٥). وعليه يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى الصحيح لغيره.\nوهؤلاء كلهم رووه موقوفًا من قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وإن كان له حكم المرفوع كما أشار الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧).\nوأخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٩)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٢) عن يحيى الحماني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عبد الله مرفوعًا.\nوقال ابن عدي: رواه عن أبي إسحاق: الثوري، وشعبة، وإسرائيل [وعمرو بن قيس،] وغيرهم، عن هبيرة عن عبد الله موقوفًا، ومنهم من أوقفه، ومنه رفعه، ولا أدري النبلاء من يحيى، أو من أبي خالد، فإن أبا خالد قد روي عنه موقوفًا ومرفوعًا.\nوقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩): ووهم الحماني في رفعه، وخالفه عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن إسحاق، فروياه عن أبي خالد موقوفًا وهو الصحيح. اهـ. =","vol":"11","page":209},{"text":"= قلت: أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال في التقريب (ص ٢٥٠) صدوق يخطئ.\nويحيى بن عبد الحميد قال في التقريب (ص ٥٩٣): حافظ، إلَّا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وفسر بأنه كان يتلقّط أحاديث ويدعي روايتها، فيرويها على وجه التدليس، ويوهم أنه سمعها، وعلى ذلك فهو ضعيف. فالحمل عليه أولى من الحمل على أبي خالد الأحمر، كما قال الدارقطني.\nوللحديث شواهد كثيرة مرفوعة عن أبي هريرة، وأنس وعمر، وابن عمر، وبعض أزواج النبي -ﷺ-.\nأما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن خلاس، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: من أتى عرافًا، إو كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه الحاكم (١/ ٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٥)، وأخرجه أبو بكر بن خلاد في الفوائد (ج ١/ ق ٢٢١ أ)، والحارث في مسنده (ج ٢/ ق ١٨٧ ب)، وعبد الغني المقدسي في العلم (ق ٥٥ أ) الثلاثة الأخيرة: كما في إرواء الغليل (ح ٢٠٠٦) كلهم من طريق عوف، عن خلاس ومحمد به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه، وحدث البخاري، عن إسحاق، عن روح، عن عوف، ومحمد، عن أبي هريرة قصة موسى أنه آدر، ووافقه الذهبي.\nالثانية: عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، أو أتى إمرأة في دبرها، أو أتى إمرأة وهي حائض، قد برىء بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٩٩ العون)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الإشرات (١٠/ ١٢٤)، والترمذي (١/ ٤١٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٦٣٩)، وأحمد =","vol":"11","page":210},{"text":"= (٢/ ٤٠٨، ٤٧٦)، والدارمي (١/ ٢٠٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٩٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٦) معلقًا، وقال: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يُعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة.\nوقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلَّا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة.\nقلت: أعل البخاري الحديث بالانقطاع بين أبي تميمة، وأبي هريرة، وأبو تميمة واسمه طريف بن مجالد، قال في التقريب (ص ٢٨٢): ثقة، مات سنة سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها، وأبو هريرة ﵁، قال في التقريب (ص ٦٨١): مات سنة سبع -وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين- فالمعاصرة واردة في مثل هذا وأبو تميمة ثقة، لم يُعرف بالتدليس، فلا انقطاع بينهما، ولكن شرط البخاري هو اللقاء، ولا يكفي عنده المعاصرة.\nورجال أبي داود ثقات إلَّا حكيم الأثرم، قال في الكشف (١/ ٢٤٨): صدوق.\nوقال الحافظ العراقي في \"الأمالي\": كما في فيض القدير (٦/ ٢٣): حديث صحيح.\nأما حديث أنس يرفعه: من أتى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ- ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.\nفأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣) كلهم من طريق رشدين بن سعد، حدّثنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا.\nوقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧): سنده لين.\nقلت: فيه رشدين بن سعد قال في التقريب (ص ٢٠٩): خلَّط في الحديث. =","vol":"11","page":211},{"text":"= أما حديث بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٣٠)، وأحمد (٤/ ٦٨، ٥/ ٦٨٠)، والبخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٦)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٨)، وفي الآداب (ح ٤٦٩).\nوأما حديث عمر بن الخطاب: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.\nفأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٧٤) كلهم من طريق أبي بكر بن نافع العدوي، عن نافع، عن صفية، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول وذكره.\nوأبو بكر بن نافع العدوي قال في التقريب (ص ٦٢٤): ضعيف.\nوبين أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٦٩) أن حديث عمر هذا هو الصواب وحديث ابن عمر الآتي خطأ.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.\nفأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٧)، والطبراني في الأوسط كما في\nمجمع البحرين (ق ٢٢٣أ)، من طريق الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي عمر به.\nوالدراوردي قال في التقريب (ص ٩/ ٣٥): قال النسائي: حديثه عن عبد الله العمري منكر. قلت: هذا منه، وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله إلَّا الدراوردي تفرّد به. قلت: بل رواه عن عبد الله غير الدراوردي، وهو سعيد بن وهب.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب، عن ابن عمر به وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث فهو ضعيف.","vol":"11","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-981>٢٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ</span>\n(١٠٣) قَالَ: حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يأتي إن اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتَنِ (١) فِي قِصَّةِ أَهْلِ النهروان من الخوارج.\n_________\n(١) سيأتي الباب بدأ من حديث رقم (٤٤٣٤) وليس فيه الحديث المذكور، وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٦/ ٣٧٥ ح .. ٤٧)، قال: عن عبد الله بن عوف بن الأحمر: أن مسافر بن عوت بن الأحمر قال لعلي بن أبي طالب حين انصرف من الأنبار إلى أهل النهروان: يا أمير المؤمنين، لا تسرفي هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات تمضين من النهار، قال عليُّ: ولم؟ قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك أنت وأصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في الساعة التي آمرك بها ظفرت وظهرت وظهرت وأصبت ما طلبت، فقال علي: ما كان لمحمد -ﷺ- منجم، ولا لنا من بعده، هل تعلم ما في بطن فرسي هذه؟ قال: إن حسبت علمت.\nقال: من صدقك بهذا القول كذب القرآن، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان:٣٤] ما كان محمد -ﷺ- يدعي علم ما ادعيت علمه، تزعم أنك تهدي إلى علم الساعة التي يصيب السوء من سافر فيها. قال: نعم، قال: من صدقك بهذا القول استغنى عن الله في صوف المكروه عنه، وينبغي للمقيم بأمرك أن يوليك الأمر دون الله ربه؛ لأنك -أنت تزعم- هديته إلى الساعة التي ينجو من السوء من سافر فيها، فمن آمن بهذا القول لم آمن عليه أن يكون كما اتخذ دون الله ندًّا وضدًّا، اللهم لا طائر إلَّا طائرك، ولا خير إلَّا خيرك ولا إله غيرك، نكذبك ونخالفك ونسير في هذه الساعة التي تنهانا عنها، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس؟ إياكم وتعلم هذه النجوم إلَّا ما يهدي في ظلمات البر والبحر؟ إنما المنجم كالكافر، والكافر في النار، والله لئن بلغني أنك تنظر في النجوم وتعمل بها لأخلدنك في الحبس ما بقيتَ وبقيتُ، ولأحرمنك العطاء ما كان لي سلطان، ثم سار في الساعة التي نهاه عنها فأتى أهل النهروان فقتلهم، ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها فظفرنا أو ظهرنا لقال قائل؛ سار في الساعة التي أمرنا بها المنجم؛ ما كان لمحمد -ﷺ- منجم؛ ولا لنا بعده، فتح الله لنا بلاد كسرى وقيصر وسائر البلدان، أيها الناس، توكلوا على الله وثقوا به فإنه يكفي مما سواه. رواه الحارث بن أبي أسامة، وقد أورد الهيثمي هذا الأثر في بغية الباحث (ح ٥٣٩)، قال: حدّثنا إبراهيم أبو إسحاق، ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، ثنا عمر بن حسان عن يوسف بن زيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر به.\nوهذا الإسناد فيه مجاهيل. [سعد].","vol":"11","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>٢٧ - بَابُ الْكِهَانَةِ</span>\n٢٥٠٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.","vol":"11","page":215},{"text":"٢٥٠٢ - تخريجه:\nإسناده حسن من أجل هبيرة بن يريم فهو لا بأس، به.\nوهو في مسند الطيالسي (ص ٥٠).\nوتقدم تخريجه في الحديث السابق (٢٥٠١) وقد جعلتهما حديثين منفصلين لأن الحافظ أوردهما في بابين مختلفين، على أن حديث الباب جاء في بعض رواياته عن شعبة ذِكْرُ السحر والعرافة، فلذلك لم أفصلهما في التخريج.","vol":"11","page":215},{"text":"٢٥٥٣ - [١] وَحَدَّثَنَا (١) الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَا إِنَّ (٢) الْعَرَّافِينَ كُهّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ آمَنَ بِكَاهِنٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ (٣) عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\n_________\n(١) القائل هو أبو داود الطيالسي.\n(٢) سقطت في (حس).\n(٣) كتبت في (حس): \"بما أنزل الله على محمد\".","vol":"11","page":216},{"text":"٢٥٠٣ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، إذ رواه عن المسعودي أبو داود الطيالسي، وقد سمع منه بعد الاختلاط: كما في الكواكب النيرات (ص ٢٨٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٦٤ ب) وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات. ولم يعزه إلى الطيالسي.","vol":"11","page":216},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند الطيالسي، ولا في منحة المعبود.\nلكن أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٩١) عن معاوية، قال: حدّثنا الشيباني، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هلال قال: قال علي: إن هؤلاء العرافين كهان العجم، فمن أتى كاهنًا، يؤمن بما قال، فقد برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nوفيه سقط وتحريف يأتي بيانه في الطريق الآتي.","vol":"11","page":216},{"text":"٢٥٠٣ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا (١) الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شداد، به.\n_________\n(١) سقطت \"حدّثنا\" في (حس) فصارت: \"أبو معاوية الشيباني\".","vol":"11","page":217},{"text":"٢٥٠٣ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق وهو من أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.","vol":"11","page":217},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٣٩١) ووقع فيه ثلاث أمور:\n١ - تصحف شيخ ابن أبي شيبة إلى: \"معاوية\".\n٢ - سقط أبو إسحاق من السند.\n٣ - صحابي الحديث هو علي بدلًا من عبد الله.\nويرتقي حديث عبد الله بمجموع هذين الطريقين إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-983>٢٨ - بَابُ الْكَيِّ</span>\n٢٥٠٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نمير، حدّثنا مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةً، فَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْكَيِّ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَاسْتَأْمَرُوهُ فَقَالَ: لَا، فَبَرَأ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: هَذَا صَاحِبُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن هَذَا لَوْ كُوِيَ لَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الكي.\n* مجالد ضعيف.","vol":"11","page":218},{"text":"٢٥٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته مجالد بن سعيد، وبيّن الحافظ ابن حجر ضعفه هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ح ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف مجالد.","vol":"11","page":218},{"text":"تخريجه:\nهو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٦) بنفس الإسناد والمتن.\nولحديث الباب شواهد ساذكرها في الحديث الآتي رقم (٢٥٠٥) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":218},{"text":"٢٥٠٥ - [قَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا [الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ] (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ [الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ] (٣) قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- بِابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي أَصَابَهُ مَا تَرَى، أَفَأَكْوِيهِ؟ فَقَالَ -ﷺ-: لَا تَكْوِي ابْنَكِ، فَأَجْمَعَتْ عَلَى أَنْ لَا تَكْوِيهِ، فَعَثَرَ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ فَبَرَأَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ تَكْوِيَهِ فَنَهَيْتَنِي، فمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ وَبَرَأَ (٤)، فَقَالَ -ﷺ- (٥): أَمَا إِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَكِ لزعمتِ أَنَّ النار هي التي شفته.\n_________\n(١) لم يذكر في جميع النسخ راوي هذا الحديث من أصحاب المسانيد، وهو مُوهم أن مخرج الحديث السابق هو مخرج هذا الحديث، وهو ابن أبي شيبة، وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، وإتحاف الخيرة، والمطالب المجردة المطبوعة.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى (العباس بن عبد المعطي) وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، وإتحاف الخيرة.\n(٣) تصحف في الأصل إلى \"العلاء بن زاذان\"، وفي (حس) \"العلاء بن زياد بن زاذان\"، وما أثبته الصحيح من (عم) و(سد) وبغية الباحث، وكتب التراجم.\n(٤) في (عم) \"فبرأ\".\n(٥) كتبت في (سد) \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".","vol":"11","page":219},{"text":"٢٥٠٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.","vol":"11","page":219},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥٢٠) بنفس الإِسناد والمتن. =","vol":"11","page":219},{"text":"= ولم أجد من أخرجه غير الحارث إلَّا أنه ورد مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ أخوه قد سقي بطنه، فقال: يا رسول الله! إن أخي قد سقي بطنه، فأتيت به الأطباء فأمروني بالكي أفكويه؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَا تكووه. ورده إلى أهله، فمر به بعير فضرب على بطنه، فانخمص بطنه فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: أما أنك لو أتيت به الأطباء لقلت: النار شفته أخرجه الطبراني في الثلاثة، الكبير (١٨/ ١٥٣)، والأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ ب)، والصغير (ح ٦٩١)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق٦٧ أ) من طريق عبد الله بن عيسى الخزار، حدّثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين به.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف عبد الله بن عيسى الخزار كما في التقريب (ص ٣١٧).\nالثانية: الانقطاع بين الحسن، وعمران فهو لم يسمع منه كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٤٠).\nويشهد لمعناه أحاديث كثيرة جاءت في كراهية الكي ومدح تاركيه ومنها: حديث عبد الله بن مسعود قال: إن إناسًا أتوا النبي -ﷺ- بصاحب لهم فسألوه أنكويه؟ فسكت، فسألوه فسكت، ثم سألوه فقال -ﷺ- أرضفوه أو حَرِّقوه وكَرَهَ ذلك.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥١٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٤)، وأحمد (١/ ٤٢٦)، والحاكم (٤/ ٤١٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، إلَّا أنه صرح بالسماع في رواية النسائي فالحديث صحيح الإسناد. =","vol":"11","page":220},{"text":"= وحديث عقبة بن عامر قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن الكي.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١).\nوفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوحديث المغيرة بن شعبة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من اكتوى أو استرقى، فقد برىء من التوكل.\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٩)، والترمذي (٦/ ٢١٤ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٨٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٩)، والحاكم (٤/ ٤١٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٩٤)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٦١)، وفي الكبرى (٩/ ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨١)، والطيالسي (ص ٩٥)، والحميدي (ح٦٧٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح، الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوحديث عمران بن حصين قال: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الكي فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا.\nأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٧، ٤٣٠)، وأبو داود (١٠/ ٣٤٤ العون)، والترمذي (٦/ ٢٠٥ التحفة)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠) ولم يذكر شطره الثاني، وابن ماجه (ح ٣٤٩٠)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٤٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٣٧).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: هو من رواية الحسن، عن عمران وهو لم يسمع منه كما تقدم في أول حديث الباب.\nوحديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يدخل الجنة =","vol":"11","page":221},{"text":"= من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، قيل يا رسول الله، من هم؟ قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكّلون، فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، قال: فقام رجل فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم، قال: سبقك بها عُكّاشة.\nأخرجه مسلم (ح ٢١٨)، وأحمد (٤/ ٤٣٦، ٤٤١، ٤٤٣)، وأبو عوانة (١/ ٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٣٠).\nوأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عُرضت عليّ الأمم، فجعل النبي والنبيّان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفع لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه. قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق. ثم قيل لي: انظر ها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب. ثم دخل ولم يبين لهم، فافاض القوم وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن معهم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإِسلام، فإنّا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي -ﷺ- فخرج فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. فقال عكاشة بن محصن: أفيهم أنا يا رسول الله؟ قال نعم. فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: سبقك بها عكاشة.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٥٥ الفتح)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٦)، وأبو عوانة (٨٦/ ١)، وأحمد (١/ ٢٧١)، والبيهقي في الشعب (١/ ٢٥١)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٨/ ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٣٥)، ومسلم (ح ٢٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣) وذكر طرفًا منه، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨).","vol":"11","page":222},{"text":"٢٥٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبْجَرَ (١)، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: عَزَمَ عُمَرُ ﵁، عَلَيّ لأكتوين.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) و(سد) إلى (ابن بحير بن ريسان) وفي (عم) إلى \"ابن بحير بن رميثان\".","vol":"11","page":223},{"text":"٢٥٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته سيّار أبو حمزة، فهو مستور.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ مختصر) وقال: رواه مسدّد وسكت عليه.","vol":"11","page":223},{"text":"تخريجه:\nذكره الهندي في الكنز (ح ٢٨٤٧٦) وعزاه لمسدد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٢) من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٤) كلاهما من طريق سفيان به ولفظه أقسم عليّ عمر لاكتوين.\nومدار هذه الطرق على سيّار، وقد علمت حاله.\nويشهد لمعناه أحاديث تدل على جواز الكي عن جابر، وأنس بن مالك، وأبي بن كعب ﵃.\nأما حديث جابر، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع فيه عرقًا ثم كواه عليه.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٧)، وأحمد (٣/ ٣٠٣، ٣١٥)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٣). وسكت عليه الحاكم. =","vol":"11","page":223},{"text":"= وأما حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رسول الله -ﷺ- كوى أسعد بن زرارة في الشوكة.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٦ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والحاكم (٤/ ٤١٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أنس به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي: رُوي عن ابن شهاب بإسنادين، رواه معمر، عن ابن شهاب، عن أنس ولم يروه عن ابن شهاب غير معمر وهو عند أهل العلم بالحديث مما أخطأ فيه معمر بالبصرة فيما أملاه من حفظه هنالك، والآخر رواه ابن حريج، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وهو أولى بالصواب عندهم في الإسناد.\nقلت: وفيه عنعنة ابن شهاب وهو مدلس من الثالثة.\nوأما حديث أبيّ بن كعب قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كواه.\nفأخرجه أحمد (٥/ ١١٥).\nوإسناده صحيح.\nوأما حديث جابر ﵁، قال: رُمي سعد بن معاذ في أكحله، فحمله رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ بمشقص، ثم ورمت، فحسمه الثانية.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٨)، وأبو داود (١٠/ ٣٤٥ العون)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١).","vol":"11","page":224},{"text":"٢٥٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن يكن في شيء بما تُعَالِجُونَ (١) شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمْ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَدْغَةٍ مِنْ نَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وما أحب أن أكتوي.\n_________\n(١) كتبت في (سد) و(عم) \"يعالجون\"، وفي (حس) \"تعالجون به\".","vol":"11","page":225},{"text":"٢٥٠٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، الذين اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.\nالثانيهْ: الانقطاع بين يزيد والأنصاري المبهم، فيزيد لا تُعرف له رواية عن أحد من الصحابة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٠ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لعنعنة ابن إسحاق. اهـ. هكذا ولم يُشر إلى الانقطاع.","vol":"11","page":225},{"text":"تخريجه:\nهو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٦) من طريق محمد بن إسحاق به بلفظه.\nوهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ولعنعنة ابن إسحاق.\nوأخرجه الطبري موصولًا (مسند ابن عباس ص ٥٠٥، ٥٠٦) بإسنادين.\nالأول: عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن =","vol":"11","page":225},{"text":"= الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن رجل من الأنصار يرفعه بنحوه.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nالثاني: عن أبي كريب محمد بن العلاء، قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق البجلي، حدّثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سويد بن قيس أخبره، عن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بنحوه، وهذا إسناد حسن فيه يحيى بن إسحاق، قال في التقريب (ص ٥٨٧) صدوق، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، قال في التقريب (ص ٥٨٨): صدوق ربما أخطأ. ولكنه وافق الثقات في الإسناد الأول فانتفى وقوع الخطأ.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٠١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٤. ٥٠٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٣٠)، وفي الأوسط كما في المجمع (٥/ ٩١)، وأحمد بن الفرات في جزئه كما في السير (٣/ ٣٧)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٨٥ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٦٥٣) كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُديج به بنحوه.\nففي هذه الروايات تصريح باسم الصحابي، وهو معاوية بن حُديج، إلَّا أنه كِنْدِي وليس من بني سلمة. وإسناد الطبري صحيح رجاله ثقات، رجال الصحيحين خلا شيخه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٣٤٤).\nوللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وابن عمر.\nأما حديث جابر مرفوعًا: إن كان في شيء من أدويتكم خيرًا، ففي شرطة الحجامة، أو شربة عسل، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٣٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٠٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٣)، =","vol":"11","page":226},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٤٣)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٥١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٢) والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٤٣)، وأبو يعلى (٤/ ٧٧)، والييهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١)، وفي الآداب (ح١٠٥٨).\nوزاد الطحاوي، والطبري في روايتيهما: أو لذعة بنار توافق داء.\nأما حديث ابن عباس مرفوعًا: الشفاء في ثلاثة في شرطة وحجم، أو شربة عسل، أو كية بنار وأنا أنهى عن الكي.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ١٣٦ الفتح)، وأحمد (١/ ٢٤٦)، وابن ماجه (ح٣٤٩١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٤٩٢) ولم يذكر كية النار.\nوأما حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: إن كان في شيء شفاء فشَرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية تصيب ألمًا، وأنا أكره الكي ولا أحبه.\nفأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٥) والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ ب)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٥١٩)، وأبو يعلى (٣/ ٣٠٠) كلهم من طريق عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله البزني، عن عقبة بن عامر به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن الوليد، وهو ثقة.\nقلت: عبد الله بن الوليد: هو التجيبي قال في التقريب (ص ٣٢٨): ليّن الحديث. فالإِسناد ضعيف. ويشهد لشطره الأخير وما أحب أن أكتوي أو أنا أنهى أمتي عن الكي، ما ورد من أحاديث في النهي عن الكي وكراهته وقد خرجتها في الحديث رقم (٢٥٠٥).","vol":"11","page":227},{"text":"٢٥٠٨ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا [لَمْ] (١) أُدْرِكْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَلَى خَبَّابٍ ﵁، وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (٢)! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ نُهينا عَنْ هَذَا، وكُرِهَ لَنَا هَذَا، فَقَالَ خَبَّابٌ ﵁: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ (٣) لَكَ إلَّا هَذَا، قَالَ عَبْدُ الله: ما كنت أخافك على هذا.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل إلى \"لن\" وما أثبته من باقي النسخ، وهو الذي يوافق السياق، وفي مسند الطيالسي سقطت بالكامل فصارت \"عن شيخ لنا أدركه\".\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"يابا عبد الله\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"الأدواء\".","vol":"11","page":228},{"text":"٢٥٠٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لجهالة اثنين من رواته.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ح ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو داود والطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"11","page":228},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٥٣) بنفس الإسناد والمتن.\nولم أجد من أخرجه غير الطيالسي.\nولكن قصة اكتواء خباب ثابتة في الصحيحين وغيرهما:\nعن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات فقال: لو ما أن رسول الله -ﷺ- نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. لفظ مسلم.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٢٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٦٨١)، والنسائي في المجتبى (٤/ ٤)، وابن ماجه (ح ٤١٦٣)، وأحمد (٥/ ١٠٩، ١١٠، ١١٢، ٦/ ٣٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦)، والطبراني =","vol":"11","page":228},{"text":"= في الكبير (٤/ ٦١)، والحميدي (ح ١٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٦).\nوعن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب وقد اكتوى سبعًا فقال بنحو الحديث السابق.\nأخرجه أحمد (٥/ ١١١)، والترمذي (٤/ ٤٦، ٦/ ١٨٥ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٤).\nوقال الترمذي في الموضع الأول: هذا حديث حسن صحيح، وفي الموضع الثاني: هذا حديث صحيح وهو كما قال.","vol":"11","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-984>٢٩ - بَابُ الْحَجْمِ</span>\n٢٥٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن حنطلة، عن طاووس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احتجم وأعطى الحجام أجره.","vol":"11","page":230},{"text":"٢٥٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق٦١ أمختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.","vol":"11","page":230},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هكذا مرسلًا الشافعي في مسنده (٢/ ١٦٦) قال: أنبأنا سفيان، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: إحتجم رسول الله -ﷺ- وقال للحاجم: اشكموه -سؤال عن القيمة-.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٨) من طريق الشافعي، به بلفظه.\nوروي موصولًا عن طاووس، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وأعطى\nالحجام أجره.\nأخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٣)، وابن ماجه (ح ٢١٦٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٢٩)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٣)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢١). =","vol":"11","page":230},{"text":"= وتابع طاووس في رواية الحديث عن ابن عباس سبعة وهم:\nالأول: عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية لم يُعطه.\nأخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، وأبو داود (٩/ ٢٩٢ العون)، وأحمد (١/ ٣٥١)، وأبو نعيم في الطب (ق ٤٤ أ)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣١٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٧).\nالثاني: الشعبي، عن ابن عباس قال: حجم النبي -ﷺ- عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي -ﷺ- أجره، وكلم سيده فخفف عنه في ضربته، ولو كان سُحتًا لم يعطه النبي -ﷺ-.\nأخرجه مسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٤١، ٣١٦، ٣٢٤، ٣٦٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٩٥)، وأبو يعلى (٤/ ٢٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٤).\nالثالث: ابن سيرين، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وآجر الحجام، ولو كان حرامًا لم يعطه.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٨)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) وأبو يعلى (٥/ ٢٢٠)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٤٢٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٣٠).\nوهو منقطع، فابن سيرين لم يسمع من ابن عباس كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٤). =","vol":"11","page":231},{"text":"= الرابع: مقسم، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله -ﷺ- وهو صائم محرم في\nالأخدعين والكتف، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يعطه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، وأحمد (١/ ٢١٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٥٧٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٠)، وأبو يعلى (٤/ ٢٤٦) كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، به. ولم يذكر إعطاء الحجام إلَّا الخطيب.\nوفي سنده يزيد بن أبي زياد، قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا.\nالخامس: عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس بنحو طريق الشعبي.\nأخرجه أحمد (١/ ٣٣٣) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، به. وفيه عنعنة الزهري وهو مدلس من الثالثة.\nالسادس: يزيد بن إبراهيم، عن ابن عباس بنحو طريق ابن سيرين.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٨).\nوإسناده منقطع، قال ابن المديني كما في جامع التحصيل (ص ٣٠٠): يزيد لم يلق أحدًا من الصحابة.\nالسابع: أبو طالب، عن ابن عباس أن حجامًا كان يقال له أبو طيبة الحجام حجم النبي -ﷺ- وأعطاه أجره.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) من طريق قتادة، عن أبي طالب، به. وقتادة لم يصرح بالتحديث وهو مدلس من الثالثة.\nوفي الباب عن أنس، وعلي ﵄.\nأما حديث أنس فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنه قال: حجم أبو طيبة رسول الله -ﷺ- فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه.\nأخرجه البخاري (٤/ ٣٢٤)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو داود (٩/ ٢٩٢ العون)، =","vol":"11","page":232},{"text":"= والترمذي (٤/ ٩٩ التحفة)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٧٩٤)، والشافعي في مسنده (٢/ ١٦٦، ١٧٦)، وأحمد (٣/ ١٠٠، ١٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣١)، والحميدي (٢/ ٥١٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢٠)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٤٩٦)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٣)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٩٧)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٣)، وأبو عبيد في الأموال (ح ١٨٣).\nوقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن عمرو بن عامر، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يحتجم، ولم يكن يظلم أحدًا أجره.\nأخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٧) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٧).\nالثالثة: عن ابن سيرين، عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺإليك احتجم وأعطى الحجام أجره.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٢١٦٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٢٠)، وإسناده صحيح.\nالرابعة: عن عاصم، عن أنس بنحو الطريق الثالثة.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، من طريق القاسم بن مالك، عن عاصم، به.\nوالقاسم بن مالك قال في التقريب (ص ٤٥١): صدوق، فيه لين، أي يصلح للاعتبار وقد توبع.\n٢ - أما حديث علي فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبد الأعلى يرويه عن ثلاثة، عن علي:\n١ - عبد الأعلى: عن أبي جميلة، عن علي قال سمعت عليًا يقول: احتجم =","vol":"11","page":233},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأعطى الحجام أجره.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٣٤)، والطيالسي (ص ٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٤).\n٢ - عبد الأعلى: عن أبي عبد الرحمن الساعي، عن علي بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١١).\n٣ - عبد الأعلى: عن أبي حميد عن علي بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن ماجه (٢١٦٣).\nوعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، قال في الميزان (٢/ ٥٣٠): ضعّفه أحمد، وأبو زرعة، وعليه فالحديث بأسانيده الثلاثة ضعيف.\nالثانية: أبي جناب، عن أبي جميلة الطهوي بنحو السابق.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧)، وأحمد (١/ ٩٠، ١٣٥).\nوأبو جناب هو يحيى بن أبي حيّه، قال في التقريب (ص ٥٨٩): ضعيف لكثرة تدليسه.","vol":"11","page":234},{"text":"٢٥١٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ] (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عن النبي -ﷺﷺ - قَالَ: لَمَّا عُرج بي إلى السماء أمُرّ بملاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بالحجامة.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(حس) و(سد) إلى: \"عبد الله بن محمد بن أبي بكر\" وما أثبته الصحيح من (عم)، وبغية الباحث، وكتب التراجم.","vol":"11","page":235},{"text":"٢٥١٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: محمد بن عمر الواقدي فهو متروك.\nالثانية: ابن أبي طوالة لم أجد له ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أ) وقال: رواه الحارث عن شيخه الواقدي وهو ضعيف.","vol":"11","page":235},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥١٥) بنفس الإِسناد والمتن.\nولم أجد من أخرجه عن أبي سعيد ﵁ غير الحارث، لكن متنه رُوي عن ستة من الصحابة وهم: ابن عباس ﵁ وله عنه طريقان: الأولى: عن عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا: ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي، إلَّا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد.\nأخرجه الترمذي (٩/ ٢١١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٧٧)، وأحمد (١/ ٣٥٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٤٨٨)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٧٢)، وأحمد بن منيع: كما في فيما =","vol":"11","page":235},{"text":"= ورد عن شفيع الخلق (ص ٤١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٥)، وأبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢٣٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠)، وابن الجوزي في العلل الواهية (٢/ ٣٩٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٩، ٤٠٩)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث حن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عبّاد بن منصور.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي وجمع حكمه وحكم الذي بعده فقال: صحيحان، قلت: لا.\nوهذا الحديث أطال عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في حاشيته على المسند (٥/ ١٠٨ - ١١١) وصححه، وأطال عليه الرد الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٢١٦) وخلص إلى أن هذا الحديث شديد الضعف بهذا الإِسناد وأن عبادًا ضعيف مُدلس.\nقلت: عبّاد بن منصور قال في التقريب (ص ٢٩١): صدوق، رُمي بالقدر، وكان يدلس واختلط بآخره.\nأما التدليس فقد صرح بالتحديث في رواية الترمذي. أما الاختلاط فلم يتبين لي إن كان سمع منه يزيد بن هارون قبل الاختلاط أو بعده، وعلى كل فلا يصل الحديث إلى درجة الضعف الشديد، بل أسوأ أحواله أنه ضعيف يرتقي بالشواهد إلى الحسن لغيره.\nالثانية: عن نافع أبي هُرمز الجمّال، عن عطاء. عن ابن عباس بنحو الطريق الأولي.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٦٣)، وذكره ابن حبّان في المجروحين (٥٩/ ٣) معلقًا.\nقال ابن حبّان: روى -أي نافع- عن عطاء، وابن عباس، وعائشة نسخة موضوعة منها وذكر الحديث. =","vol":"11","page":236},{"text":"= قلت: قال في الميزان (٤/ ٢٤٣): كذّبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث.\nفعلى ذلك يكون هذا الحديث بهذا الطريق موضوع.\nأنس بن مالك ﵁ وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن كثير بن سليم، سمعت أنس بن مالك يقول: بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٧٩)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٣)، كلهم من طريق جبارة بن المغلّس، حدثناكثير بن سليم، به.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - جبارة بن المغلس ضعيف.\n٢ - كثير بن سليم، قال في التقريب (ص ٤٥٩): ضعيف.\nالثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٨) من طريق سلام بن سلم، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\n١ - سلام بن سَلْم قال في التقريب (ص ٢٦١): متروك.\n٢ - يزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩): ضعيف.\nالثالثة: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣١٩) من طريق عبد القدوس، عن الزهري، به.\nوإسناده ضعيف من أجل عنعنة الزهري.\nمالك بن صعصعة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ليلة أسري بي ما مررت على ملإِ من =","vol":"11","page":237},{"text":"= الملائكة إلَّا أمروني بالحجامة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٤)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ).\nوقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن قتادة إلَّا همام، ولا عنه إلَّا عمرو تفرد به.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١): رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: رجاله رجال الصحيح، لكن في سنده قتادة ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلّس. من الثالثة، فالإِسناد ضعيف.\nعبد الله بن مسعود قال: حدث رسول الله -ﷺ- عن ليلة أسري به، أنه لم يمر على مَلإِ من الملائكة إلَّا أمروه أن مُر أمتك بالحجامة.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٢١٠ التحفة).\nوقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود.\nوتعقبه الشيخ الألباني في المشكاة (ح ٤٥٤٤) وقال: بل هو صحيح لشواهده.\nقلت: إن كان يعني متن الحديث فلا مانع، ولا يصح هذا التعقب، فالترمذي حكم على حديث ابن مسعود على وجه التحديد، وإن كان الشيخ الألباني يعني سند ابن مسعود فلا، ففيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال في التقريب (ص ٣٣٦) ضعيف.\nعبد الله بن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ما مررت بسماء من السموات ثم ذكر بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن صالح، حدّثنا عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، به.\nوهذا إسناد فيه ضعف من أجل عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث قال في =","vol":"11","page":238},{"text":"= التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: فيه عطاف بن خالد وهو ثقة تكلم فيه. وذكره الهيثمي على أنه من مسند ابن عباس، فالظاهر أنه خطأ مطبعي.\nعلي بن أبي طالب ﵁ وله عنه طريقان:\nالأولى: عن عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣).\nوهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل عيسى بن عبد الله، وهو ابن محمد بن عمر الكوفي قال الدارقطني: متروك كما في اللسان (٤/ ٣٩٩).\nالثانية: عن سعد بن طريف، عن الأصبع بن نباته، عن علي بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥١).\nوهذا إسناد موضوع من أجل:\n١ - سعد بن طريف، قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث. الميزان (٢/ ١٢٣).\n٢ - الأصبع بن نباته قال في التقريب (ص ١١٣): متروك، رُمي بالرفض.\nوعليه فمتن الحديث ثابت بمجموع الشواهد الضعيفة، إلَّا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":239},{"text":"٢٥١١ - وَحَدَّثَنَا (١) [يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، (٢)] حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئل النَّبِيُّ -ﷺ- عن الاستحجام فقال: هو صالح.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى \"يحيى بن هشام\" وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، وإتحاف الخيرة، وكتب التراجم.","vol":"11","page":240},{"text":"٢٥١١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف علته يحيى بن هاشم الغساني فهو متهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن [هاشم] السمسار وهو ضعيف، وتصحفت هاشم إلى هشام.","vol":"11","page":240},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥١٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ح ٦٧٥) من طريق إسماعيل بن أبان، عن هشام بن عروة، عن عروة إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئل عن الحجامة فقال: هو صالح.\nوإسماعيل بن أبان هو الغنوي، قال عنه في التقريب (ص ١٠٥): متروك الحديث، رُمي بالوضع، فهي متابعة لا يُفرح بها، ولا تزيد الحديث إلَّا وهنًا.","vol":"11","page":240},{"text":"٢٥١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، (عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ) (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ ولو بِمِشْقَص.\n_________\n(١) زيد هنا في (حس) حدّثنا فصار أبو معمر يروي عن إسماعيل.\n(٢) ما بين الهلالين سقط من (عم).","vol":"11","page":241},{"text":"٢٥١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته محمد بن القاسم الأسدي فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٦١ مختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩٢/ ٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن القاسم، أبو إبراهيم، وثقه ابن معين وضعّفه أحمد وكذّبه.","vol":"11","page":241},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٨٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٨) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه ابن عدي في الموضع السابق من طريق إسماعيل بن إبراهيم به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٧٠)، ومن طريقه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٢٦) وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٨). قال ذكرت لأبي حديثًا حدثناه أبو معمر، حدّثنا محمد بن القاسم به بنحوه وتصحفت (ولو بمشقص) إلى (ثم ليتمضمض).\nفقال أبي: إن محمد بن القاسم يكذب وأحاديثه أحاديث سوء، موضوعة، ليس بشيء.\nوذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١١)، وابن حجر في التهذيب (٩/ ٣٦١).\nويشهد له حديث أنس وله عنه طريقان: =","vol":"11","page":241},{"text":"= الأولى: عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: إذا هاج بأحدكم الدّم فليحتجم، فإن الدّم إذا تبيغ بصاحبه يقتله.\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٤٩٤)، من طريق محمد بن عبد العزيز. قال: حدّثنا سليمان ابن حيان قال: حدّثنا حُميد الطويل به.\nومحمد بن عبد العزيز هو العمري، قال عنه في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق، وسليمان بن حيان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠): صدوق يخطئ فالإِسناد ضعيف.\nالثانية: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢)، كلاهما من طريق محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدّثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: تقدم أن محمد بن القاسم الأسدي متروك، ولا أدري كيف صححه الحاكم ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":242},{"text":"٢٥١٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ وسط رأسه، وسماه المُنْقِذ.","vol":"11","page":243},{"text":"٢٥١٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته طلحة بن عمرو، فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي، عن طلحة بن عمرو، وهو ضعيف، ورواه البخاري، وأبو داود في سننه، والنسائي في \"الكبرى\" من غير هذا الوجه، دون قوله: وسماه المنقذ، وقال في رأسه بدل وسط رأسه وما انفرد به الطيالسي له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه الحاكم وصححه.","vol":"11","page":243},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه من طريقه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٩ ب).\nواحتجامه -ﷺ- في رأسه، أو في وسط رأسه دون تسميته بالمنقذ ثابت في الصحيحين والسنن وغيرها عن ابن عباس ﵁ راوي حديث الباب، وأنس وعبد الله بن بحينة، وجابر، وأبي أمامة ﵃ وعن سليمان بن يسار مرسلًا، ويأتي تخريجها بالتفصيل في الحديث رقم (٢٥١٧).\nولتسميته بالمنقذ شواهد عَنْ:\nأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: المحجمة في وسط الرأس من المجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس، وكان يسميها منقذة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ)، والحاكم (٤/ ٢١٠)، كلاهما من طريق عيسى الحنّاط، عن محمد بن كعب القرطبي، عن أبي سعيد مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عيسى في الضعفاء لابن حبّان وابن عدي. =","vol":"11","page":243},{"text":"= قلت: عيسى هو ابن أبي عيسى الحناظ قال في التقريب (ص ٤٤٠) متروك، فالأسناد ضعيف جدًا.\nابن عمر ﵁ قال: احتجم رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثَلَاثًا، النُّقرة، والكاهل، ووسط الرأس، وسمى واحدة النافعة، والأخرى المغيثة، والأخرى مُنْقِذة.\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ١/ ٥٢٨) من طريق عبد الله بن ميمون قال: حدّثنا عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به.\nوعبد الله بن ميمون بن داود القداح قال في التقريب (ص ٣٢٦): منكر الحديث، متروك فالأسناد ضعيف جدًا.\nمكحول قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يحتجم أسفل من الذؤابة ويسميها منقذًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٨٣) من طريق عبد العزيز بن عمر، عن مكحول به.\nوعبد العزيز بن عمر قال في التقريب (ص ٣٥٨) صدوق يخطئ فإسناده ضعيف وهو مرسل.\nعبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: احتجم رسول الله -ﷺ- في وسط رأسه وكان يسميها مُنقذًا.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٧).\nوعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، لم أجد من وثقه وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٠٧) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مستور، والإسناد ضعيف وهو مُعضل.\nفعلى ذلك لايثبت في تسمية الحجامة بالرأس حديث صحيح ولا حسن، وأحسنها حالًا حديث مكحول المرسل وهو ضعيف.","vol":"11","page":244},{"text":"٢٥١٤ - حَدَّثَنَا (١) شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بَعْدَ ما سُمّ.\n_________\n(١) القائل هو: أبو داود الطيالسي.\n(٢) كتبت في (حس):\" جابر ﵁\" وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك بل هو جابر الجعفي.","vol":"11","page":245},{"text":"٢٥١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته جابر الجعفي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه جابر الجعفي.","vol":"11","page":245},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند الطيالسي، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود منه كما ذكر مصحح الكتاب في طبعة دار المعرفة (ص ٣٩٢).\nلكن أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) فقال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شيبان به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٧٥)، والطحاوي في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥)، كلاهما من طريق شيبان به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق معاوية بن هشام، عن جابر به بلفظه.\nومدار هذه الطرق على جابر الجعفي وقد علمت حاله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٥/ ٩٢) وقال الهيثمي: رواه بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. =","vol":"11","page":245},{"text":"= قلت: لم أعرف رجال إسناده، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود من المعجم الكبير.\nوعزاه السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٨٠) لابن السني في الطب.\nويشهد لاحتجام النبي -ﷺ- بعد ما سُمَّ أحاديث عن ابن عباس وأبي هريرة، ﵃ والحسن، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا.\nأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأول: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً من يهود خيبر أهدت لرسول الله -ﷺ- شاةً مسمومة ثم علم بها أنها مسمومة فأرسل إليها فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: أردت أن أعلم إن كنت نبيًا فسيُطلعك الله عليه، وإن كنت كاذبًا نُريحُ الناس منك! فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا وجد شيئًا احتجم، وقال: فخرج مرة إلى مكة فلما أحرم وجد شيئًا فاحتجم.\nأخرجه ابن مسعد في الطبقات (١/ ٤٤٥، ٢/ ٢٠٠)، وأحمد (١/ ٣٠٥، ٣٧٤)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) كلهم من طريق عبّاد بن العوام، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة به.\nوهذا إسناد حسن رجاله ثقات إلَّا هلال بن خبَّاب قال في التقريب (ص ٥٧٥): صدوق وزاد: تغير بآخره، ولكن نقل الحافظ في التهذيب (١١/ ٦٨) عن إبراهيم بن الجنيد: سالت معين عن هلال بن جناب. وقلت إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فثقه هو؟ قال: ثقة، مأمون.\nالثاني: عن شعبة، عن ابن عباس وذكر قصة طويلة وفيها قصة الشاة المسمومة، ثم قال في آخرها واحتجم رسول الله -ﷺ- على كاهله من أجل الذي أكل، حَجَمه أبو هند بالقرن والشفرة، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فاحتجموا أوساط رؤوسهم وعاش رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... الْحَدِيثَ =","vol":"11","page":246},{"text":"= أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن عمر بن عقبة، عن شعبة به.\nوالواقدي متروك.\nأما حديث أبي هريرة فله طرق:\nالأولى والثانية: عن سعيد بن المسيب، وأبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ\nأَبِي هُرَيْرَةَ بنحو الطريق الأولى من حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة به، وفيه سفيان بن حسين قال في الميزان (٢/ ١٦٥): قال يحيى: ثقة، وهو ضعيف الحديث عن الزهري. اهـ.\nوروايته هنا عن الزهري فالحديث ضعيف.\nالثالثة: عن أبي سفيان، عن أبي هريرة بنحو الطريق الثاني من حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن أبي سفيان به.\nأما حديث جابر فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب بن مالك، عن جابر بنحو الطريق الأول من حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب به. وقد علمت حال الواقدي.\nالثانية: عن الزهري، أن رجلًا من الموالي أخبره، عن جابر بنحو الطريق الثانية من حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٩) وإسناده ضعيف لجهالة الرجل المولى. =","vol":"11","page":247},{"text":"= الثالثة: عن الزهري قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية ... بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أبو داود (١٢/ ٢٢٩ العون)، والدارمي (١/ ٣٥). وإسناده منقطع لأن الزهري لم يسمع جابرًا.\nأما حديث الحسن مرسلًا قال: جاءت أمرأة من اليهود يقال لها أم الربيع بشاة مسمومة إلى النبي -ﷺ- فأكل القوم وأكل النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: امسكوا فإنها مسمومة، قال: فدعاها النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: مَا حملك على ما فعلت؟ فقالت: أحببت إن كنت نبيًا علمت، وإن كنت كاذبًا أرحت الناس منك. قال: فضحك نبي الله -ﷺ- وتركها قال: فاحتجم القوم في رؤوسهم.\nفأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٧)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) ولم يذكر ابن سعد الاحتجام.\nوهذا حديث مرسل، وإسناد الطبري صحيح.\nأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا قال: طُبَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَتَاهُ رجل فحجمه بقرن على ذو آبتيه. فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٠). وإسناداهما صحيحان وهو مرسل.\nأما حديث عكرمة مرسلًا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أحتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة امرأة من خيبر فلم يزل شاكيًا.\nفأخرجه النسائي في الطب من الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.\nأما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلًا: أن امرأة يهودية أهدت النبي -ﷺ- شاة مصلية بخيبر، فقال: ما هذه؟ قالت: هدية، وحَذِرت أن تقول هي من الصدقة فلا يأكل، قالت: فأكل النبي -ﷺ- وأكل أصحابه، ثم قال: امسكوا، فقال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم لساقها وهي في =","vol":"11","page":248},{"text":"= يده قالت: نعم، قال: لِمَ؟ قالت: أردت إن كنت كاذبًا أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبيًا لم يضرك، قال: فاحتجم النبي -ﷺ- على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا، فمات بعضهم، قال الزهري: فأسلمت فتركها النبي -ﷺ- وقال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي -ﷺ-.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٤).\nوفيه عنعنة الزهري، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.\nأما حديث عبد الرحمن بن عثمان أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ تحت كتفه اليسرى من الشاة التي أكلها يوم خيبر.\nفأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ح ٥١٨)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق الواقدي، عن هشام بن عمارة النوفلي، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي به.\nوالواقدي متروك.\nقلت: وهذه الشواهد وطرقها كما تبين إما ضعيفة، أو منقطعة، أو مرسلة إلَّا الطريق الأول من حديث ابن عباس فإسناده حسن، يرتقي به حديث الباب إلى الحسن لغيره دون بيان موضع الاحتجام.","vol":"11","page":249},{"text":"٢٥١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِغُلَامٍ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ (١): لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ في أول الشهر لا تنفع.\n_________\n(١) كتبت في (سد): \"فقال لا تحتجم\".","vol":"11","page":250},{"text":"٢٥١٥ - الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج/ ق ٦١/ ب ٩)، وقال: رواه مسدّد ورجاله ثقات.","vol":"11","page":250},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٢) من طريق السري بن يحيى به. إلَّا أن لفظه: أنفع الحجامة ما كان في نقصان الشهر.\nويشهد له ما أخرجه ابن حبيب كما في الكنز (ح ٢٨١١٣) ولفظه مرفوعًا: الحجامة تكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال، قال الهندي: رواه ابن حبيب أي بسنده عن عبد الكريم معضلًا، فالإسناد ضعيف.\nوقد يشهد لمعناه ما جاء في الحث على الحجامة بأيام معينة تقع في النصف الثاني من الشهر عن عدد من الصحابة منهم:\nأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- قال: من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو إحدى وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم فيقتله.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٦)، من طريق عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة، عن النهاس بن قهم، عن أنس به.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢١٤) هذا إسناد فيه النهاس وهو ضعيف.\nقلت: فيه أيضًا زكريا بن ميسرة قال في التقريب (ص ٢١٦) مستور، وفيه =","vol":"11","page":250},{"text":"= عثمان بن مطر، وهو ضعيف.\nورُوي الحديث بلفظ آخر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.\nأخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٢٠٧ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣٤٧)، والحاكم (٤/ ٢١٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوأبو هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء.\nأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٤١ العون)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٠) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو محمد المخلدي في الفوائد (٣/ ٢٢٤ أ) كما في الصحيحة (٢/ ١٩١) كلهم من طريق أبي توبة: الربيع بن نافع، حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nوذكر الحاكم الاحتجام لسبع عشرة فقط وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوسعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال في التقريب (ص ٢٣٨): صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبّان في تضعيفه وبقية رجال أبي داود ثقات فإسناده حسن.","vol":"11","page":251},{"text":"٢٥١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلسْ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أحدٌ إلَّا مات.","vol":"11","page":252},{"text":"٢٥١٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه ثلاث علل:\nالأولى: جبارة بن المغَلّس فهو ضعيف.\nالثانية: يحيى بن العلاء فهو متهم بالكذب.\nالثالثة: طلحة بن عبيد الله العقيلي فهو مستور.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ ب) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيى بن العلاء وجبارة بن المغَلّس، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال هذا حديث موضوع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو كذاب.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٧٠ الفيض)، ورمز له بالضعف، أما الألباني فقد حكم عليه بالوضع في ضعيف الجامع (ح ١٨٨٨)، وفي السلسلة الضعيفة (٣/ ٥٩٨).","vol":"11","page":252},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٨) عن أبي يعلى به.\nوذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٤١) وقال: روى يحيى بن العلاء الرازي وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي فيه حديثًا مرفوعًا وليس بشيء.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢١٣) معلقًا فقال: روى يحيى بن =","vol":"11","page":252},{"text":"= الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ فذكره وقال: هذا حديث موضوع، يحيى متروك.\nوتعقبه السيوطي في اللآلي (٢/ ٤١١) وقال: أخرجه أبو يعلى في مسنده وله شاهد وساق رواية البيهقي عن ابن عمر.\nووافق ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٥٩) السيوطي في تعقبه حيث أورده وسكت عليه.\nوفي الباب عن ابن عمر، وأبي مُعَيْد ﵄.\nقلت: أما حديث ابن عمر الذي أورده السيوطي شاهدًا فله عن ابن عمر طريقان:\nالأولى: عن نافع، عن ابن عمر ﵁.\nورواه عن نافع خمسة وهم:\n١ - عطاف بن خالد، عن نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قال له: يا نافع! تبيغ بي الدم فأتني بحجام لا يكون شيخًا كبيرًا، ولا غلامًا صغيرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيها شفاء وبركة وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظًا، فمن كان محتجمًا على اسم الله فليحتجم يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي صرف الله فيه عن أيوب النبلاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلي الله أيوب فيه بالبلاء وما يبدو جذام ولا يرجى إلَّا في يوم الأربعاء أو في ليلة الأربعاء.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١) وسكت عليه، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩) مختصرًا، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٥٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١) كلهم من طريق عبد الله بن صالح المصري، حدّثنا عطاف به. =","vol":"11","page":253},{"text":"= وزاد الطبري: إن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها إلَّا عرض له داء لا شفاء له.\nولم يذكر البيهقي في روايته إلَّا زيادة الطبري.\nوذكر الهندي في الكنز (ح ٢٨١٢٢) زيادة الطبري وعزاها للعقيلي في الضعفاء ولم أجد الحديث فيه، فأخشى أن الرمز تصحف من (هق) إلى (عق).\nبإسناد هذه الطريق فيه (١) عطات بن خالد المخزومي قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق يهم.\n(٢) عبد الله بن صالح المصري قال في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.\n٢ - محمد بن جحادة، عن نافع به.\nورواه عن محمد بن حجادة ثلاثة وهم:\n(أ) عذال بن محمد، عن محمد بن حجادة به.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١)، وابن عساكر في جزء أخبار لحفظ القرآن (ق ٤ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٤٠٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥٢ ب)، والدارقطني في الأفراد كما في الميزان (٣/ ٦٢)، كلهم من طريق عذال به بنحوه إلَّا أنه عند أبي نعيم جاء الأمر بالحجامة في يوم الجمعة معطوفًا على الأمر فيها بيوم الخميس ويظهر أن قوله (ولا تحتجموا) سقط فتحول الحجم في يوم الجمعة من المنع إلى الجواز.\nوقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلَّا عذال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح ووافقه الذهبي فقال عذال مجهول.\nوعذال: هكذا ضبطه الحافظ ابن حجر في تبصبر المنتبه (٣/ ١٠٤٤) وجاء عند الحاكم (غزال) وهو خطأ واضطرب فيه الذهبي في الميزان فأورده في الموضع الأول (٣/ ٦٢) عذّال، وفي الموضع الثاني (٣/ ٣٣٣) غزّال.=","vol":"11","page":254},{"text":"= قلت: وكذا قال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٢): لا يُدرى من هو، ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث. اهـ.\n(ب) الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن حجادة به بنحوه.\nأخرج ابن ماجه (ح ٣٤٨٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٨)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٠٠) والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١)، كلهم من طريق عثمان بن مطر الشيباني، عن الحسن بن أبي جعفر به بنحوه.\nوذكره الخطيب مختصرًا.\nقال ابن عدي: وهذا عن ابن حجادة يرويه ابن أبي جعفر، ولعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن فإنه يرويه عنه غيره.\nقلت: عثمان الشيباني ضعيف جدًا.\nوالحسن بن أبي جعفر قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، فالإسناد ضعيف جدًا.\n(ج) أبو علي عثمان بن جعفر، حدّثنا محمد بن حجادة به بنحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٩).\nوقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وتعقبه الذهبي بقوله: مرّ هذا وهو واهٍ.\nقلت: لعله يعني أن الحديث مرَّ من قبل وهذا الإِسناد واهٍ لأن فيه عبد الملك بن عبد ربه قال في الميزان (٢/ ٦٥٨): منكر الحديث. أما عثمان بن جعفر فأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٤٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٣ - سعيد بن ميمون، عن نافع به.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد به. =","vol":"11","page":255},{"text":"= وسعيد بن ميمون قال في التقريب (ص ٢٤١): مجهول.\n٤ - أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفًا.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٢)، والدارقطني في الأفراد كما في اللآلى (٢/ ٤١١) كلهم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السختياني.\nوقال الحاكم: قد صح الحديث عن ابن عمر ﵄، من قوله من غير مسند، ولا متصل، وذكر سند الحديث. وتعقبه الذهبي: فقال: عبد الله متروك. اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٩٣) في ترجمة عبد الله بن هشام الدستوائي: سألت أبي عنه، فقال هو متروك الحديث. وعليه فهذا إسناد ضعيف جدًا.\n٥ - إسماعيل المراوي، عن نافع مولى ابن عمر، أن عبد الله بن عمر أرسل رسولًا فقال: ادع لي حجامًا ولا تدعه شيخًا ولا صبيًا، وقال: احتجموا بشهر الله على الريق، فإنه يزيد الحافظ حفظًا، ولا تحتجموا يوم السبت فإنه يوم يدخل الداء، ويخرج الشفاء، واحتجموا يوم الأحد، فإنه يخرج الداء، ويدخل الشفاء، ولا تحتجموا يوم الاثنين، فانه يوم فجعتم فيه بنبيكم -ﷺ- واحتجموا يوم الثلاثاء، فإنه يوم دم، وفيه قتل ابن آدم آخاه، ولا تحتجموا يوم الأربعاء فإنه يوم بخس وفيه سال عيون الصبر، وفيه أنزلت سورة الحديد، واحتجموا يوم الخميس فإنه يوم أنيس، وفيه رفع إدريس، وفيه لعن إبليس، وفيه رد الله على يعقوب بصره، ورد عليه يوسف، ولا تحتجموا يوم الجمعة فإن فيها ساعة لو وافت أمة محمد لماتوا جميعًا.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٥٢ ب) من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه به.\nوإسناده تالف فيه ثلاث علل: =","vol":"11","page":256},{"text":"= الأولى والثانية: محمد بن إسماعيل المرادي وأبيه، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩) روى عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر .. سألت أبي عنه فقال: هو مجهول وأبوه مجهول والحديث الذي رواه باطل. اهـ.\nالثالثة: زكريا بن يحيى الوقار: قال ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٥) كان يضع الحديث. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٧٧): قال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار.\nالثانية: عن أبي قلابة قال: كنت عند ابن عمر فذكر بنحو حديث نافع مختصرًا.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٢٠)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٠)، وذكره ابن الجوزي في العلل (٢/ ٨٧٥)، والذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٥).\nقلت: وجميع هذه الطرق لا تصلح للاستشهاد سوى طريق عبد الله بن صالح المصري، وطريق سعيد بن ميمون، عن نافع، فهما ضعيفان، فينجبر أحدهما للآخر فيرتقي الإسناد إلى الحسن لغيره، لكن متنه استنكره جماعة من العلماء، ولم يعتدوا بتعدّد طرقه منهم:\n١ - قال أبو حاتم: كما في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩): باطل.\nقال: كما في العلل (٢/ ٣٢٠): ليس هذا الحديث بشيء، ليس هو حديث أهل الصدق.\n٢ - قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٧٥): هذا الحديث لا يصح.\n٣ - قال الحافظ بن حجر في التهذيب في ترجمة سعيد بن ميمون (٤/ ٩١) مجهول، وخبره منكر جدًا في الحجامة وفي لسان الميزان (٤/ ١٣٢): حديث منكر.\nوأما الألباني فأدخله في سلسلته الصحيحة رقم (٧٧٦) بناء على مجموع طرقه ولم يلتفت إلى نكارة متنه. =","vol":"11","page":257},{"text":"= ٢ - وأما حديث أبي مُعَيْد.\nفأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٥) حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدّثنا عمرو، عن زهير، عن هشام بن إسماعيل: أنه بلغه أن في يوم الثلاثاء ساعة لا يحتجم فيها أحدُ يوافق تلك الساعة إلَّا مات، قال زهير: قد مات عندنا ثلاثة ممن احتجم يوم الثلاثاء، ثم قال زهير: من أول من سقاه يوم الدم؟ إنما (مروان) أول من سماه يوم الدم، وقال البرقي، قال أبو حفص: فحدثت أبا مُعيد حديث زهير في الثلاثاء، فقال: بلغنا أن تلك الساعة في يوم الجمعة.\nوهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع فلم يذكر أبو معيد عمن بلغه.\nقلت: من خلال هذين الشاهدين وطرق الأول منهما يتبيّن أنه لم يرد ذكر لساعة الجمعة إلَّا في:\n١ - رواية محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر وبيّنت آنفًا أن سندها تالف.\n٢ - في حدث أبي مُعيد وهو منقطع.\n٣ - في رواية عبد الله بن صالح المصري، حدّثنا عطاف بن خالد عن نافع أن ابن عمر .. الحديث.\nوسنده ضعيف إلَّا أن لفظه ليس فيه ذكر الموت، خلافًا لحديث الباب.\nوعلى ذلك فمتن حديث الباب ضعيف وإسناده كما تبّين تالف.","vol":"11","page":258},{"text":"٢٥١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعِ وَجَده في رأسه.","vol":"11","page":259},{"text":"٢٥١٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل خالد بن مخلد فهو صدوق، وفي سماع حُميد من أنس كلام لكن العلماء صححوا روايته عنه فقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٨): فعلى تقدير أن يكون من المراسيل، قد تبيّن الواسطة فيها -أي ثابت- وهو ثقة محتج به.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ح ٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رجاله ثقات.","vol":"11","page":259},{"text":"تخريجه:\nوتابع الحارث بن عمير إثنان فرووا الحديث عن حميد، عن أنس: الأول: معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧) حدّثنا محمد بن الأعلى الصنعاني. وأحمد (٣/ ٢٦٧) حدّثنا علي بن عبد الله.\nوأبو نعيم في الطب (ق ٤٥ أ) من طريق عباس بن الوليد.\nكلهم عن معتمر بن سليمان به.\nومحمد بن الأعلى الصنعاني، قال في التقريب (ص ٤٩١): ثقة، ومعتمر بن سليمان ثقة. فإسناد ابن خزيمة صحيح.\nالثاني: عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن حميد، عن أنس.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢١)، وعبد الله بن عمر، قال عنه في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف.\nوورد الحديث من طريق أخرى عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احتجم على ظهر\nقدمه وهو محرم من وجع كان به.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧)، وأحمد (٣/ ١٦٤)، والنسائي في =","vol":"11","page":259},{"text":"= الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وفي المجتبى (٥/ ١٩٤)، وأبو داود (٥/ ٢٩٠ العون)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٨)، وأبو يعلى (٥/ ٣٨١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٣ ب)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عنه أنس به.\nوأخرجه ابن السني في الطب كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: كذا في هذه الرواية على ظهر قدمه، وفي رواية ابن بحينة، وابن عباس ﵄، في رأسه والعدد أولى بالحفظ من الواحد، إلَّا أن يكون فعل ذلك مرتين وهو محرم.\nوإسناد أحمد صحيح.\nويشهد لحديث احتجامه -ﷺ- وهو محرم في رأسه أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وعبد الله بن بحينة، وأبي أمامة، وجابر، وسليمان بن يسار مرسلًا.\nأما حديث ابن عباس فله عنه تسع طرق:\nالأول: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احتجم وهو محرم، من صداع كان يجده. لفظ النسائي.\nأخرجه البخاري (٤/ ١٧٤ الفتح)، وأحمد (١/ ٢٣٦، ٢٤٩، ٢٦٠، ٣٠٥، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٧٢، ٣٧٤)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، وأحمد بن منيع كما في (فيما ورد عن شفيع الخلق ص ٣٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، والحازمي في الاعتبار (ص ٢٦٦)، والطبراني في الكبير =","vol":"11","page":260},{"text":"= (١١/ ٣١٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٦٣، ٩/ ٣٣٩)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ).\nالثانية: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احْتَجَمَ وَهُوَ محرم.\nأخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٢١، ٢٩٢)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥/ ٩١)، والترمذي (٣/ ٥٧٧ التحفة)، والحميدي (ح ٥٠٠)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والشافعي في مسنده (١/ ٣١٩)، وأبو يعلى (٤/ ٣٣٥)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ١٥٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٦٨)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٤٤٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٩٢٤).\nالثالثة: عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احتجم وهو محرم، وزاد الحاكم على رأسه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ١٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وابن ماجه (ح ٣٠٨١)، والترمذي (٣/ ٥٧٧ التحفة)، وأحمد (١/ ٢٢١، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٢٧، ٣٧٢)، والحميدي (ح ٥٠٢)، والشافعي في مسنده (١/ ٣١٩)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٤٤٢)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٦٨١٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧). وقال الحاكم: هذا حديث مخرج بإسناده في الصحيحين دون ذكر الرأس وهو صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي.\nالرابعة: عن مِقْسَمْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احتجم وهو محرم. =","vol":"11","page":261},{"text":"= أخرجه أحمد (١/ ٢١٥، ٢٢٢، ٢٨٦)، وابن ماجه (ح ١٦٨٢، ٣٠٨١)، والطيالسي (ح ٢٦٩٨)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٥٥)، والبغوي في الجعديات (ح٢٩٩٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥) (ح ٢٩٩٤)، والحميدي (ح ٥٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٣٠٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٠٣)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٦٣)، والدارقطني (١/ ٢٣٩)، وأبو يعلى (٤/ ٢٤٧، ٣٥٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٢١٤)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤، ٣٠٦). ورجال الطيالسي ثقات إلَّا مِقْسَم مولى ابن عباس، قال عنه في التقريب (ص ٥٤٥)، صدوق، وكان يرسل. فالإسناد حسن إن شاء الله.\nالخامسة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أبو حنيفة في مسنده (ح ٢٤٠)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٣٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٤١).\nورجال الدارمي ثقات إلَّا عبد الله بن عثمان وهو ابن خثيم، قال عنه في التقريب (ص ٣١٣) صدوق.\nالسادسة: عن مجاهد، عن ابن عباس، قال احتجم رسول الله -ﷺ- وهو محرم من وجع.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠٩).\nالسابعة: عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: احتجم رسول الله -ﷺ- وهو محرم صائم.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥). =","vol":"11","page":262},{"text":"= الثامنة: عن أبي حاضر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احتجم بالقاحة وهو محرم.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١١).\nالتاسعة: الشعبي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احتجم وهو صائم محرم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٩١).\nأما حديث عبد الله بن بحينة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺاحتجم وسط رأسه وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة.\nفأخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٣)، وأحمد (٥/ ٣٤٥)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٤)، وابن ماجه (ح ٣٤٨١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٨)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٥)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣).\nأما حديث أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ احتجم في ألم وجده برأسه وهو محرم، وضعه على الذُّوابة بين القرنين.\nفأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥) من طريق جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة به.\nوجعفر بن الزبير قال في التقريب (ص ١٤٠)، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث جابر ﵁، قال: احتجم رسول الله -ﷺ- وهو محرم من ورم كان بظهره أو بوركه.\nفأخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وفي الكبرى في الطب (٤/ ٣٧٧)، وابن ماجه (ح ٣٠٨٢)، والطيالسي (ح ١٧٤٧)، والبغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨١)، وابن السني =","vol":"11","page":263},{"text":"= كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٣ ب).\nأما حديث سليمان بن يسار مرسلًا أن رسول الله -ﷺ- احتجم وهو محرم، فوق رأسه، وهو يومئذِ بلحي جمل، مكان بطريق مكة.\nفأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٩)، والشافعي في الأم (٧/ ٢٢٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧) وإسناد مالك صحيح إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>٢٩ - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>١ - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ</span>\n٢٥١٨ - قال أبو يعلى: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وهو في نفرِ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ -ﷺ-: ثُمَّ (١) صِلَةُ الرَّحِمِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ (٢) -ﷺ-: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ (٣) -ﷺ- أمرٌ بالمنكر (٤) والنهي (٥) عن المعروف.\n_________\n(١) سقطت في (سد) و(عم).\n(٢) كتبت في (عم): \"قال\" دون حرف الفاء.\n(٣) تكرر هنا في الأصل \"يا رسول الله ثم مه\" ولعله سهو من الناسخ.\n(٤) تحرفت في (سد) إلى \"أمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\n(٥) كتبت في (عم): \"ونهي عن معروف\".","vol":"11","page":265},{"text":"٢٥١٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان: =","vol":"11","page":265},{"text":"= الأولى: نافع بن خالد الطاحي فهو مستور.\nالثانية: عنعنة قتادة وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٣٧) وقال: إسناده جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥١) وقال: رجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي وهو وثقة.","vol":"11","page":266},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٢٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٤١) من طريق قتادة، عن رجل من خثعم، عن أبيه به بنحوه.","vol":"11","page":266},{"text":"٢٥١٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَأَتَاهُ رَجُلٌ [فَسَأَلَهُ] (١) مَنْ أَنْتَ؟ فمَتَّ لَهُ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اعْرِفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِلرَّحِمِ إِذَا قُطِعَت وَإِنْ كَانَتْ قُرَيْبَةً، وَلَا بُعْد لَهَا إِذَا وُصِلَت وَإِنْ كَانَتْ بعيدة.\n*صحيح.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"يسأله\" وما أثبته من (سد) و(عم) وهو أصح لأن السائل هو ابن عباس ﵁.","vol":"11","page":267},{"text":"٢٥١٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح وصححه الحافظ هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٧ أ) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٥٩ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ١٠٥١) وصححه.","vol":"11","page":267},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٩٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٨٩، ٤/ ١٦١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٥٧)، وفي الشعب (٦/ ٢١٨)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢١)، كلهم من طريق أبي داود الطيالسي به بلفظه.\nوقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح على شرط البخاب ولم يخرجه واحد منهما وتعقبه الذهبي فقال: على شرط البخاري، لكنه لم يُخَرج لأبي داود الطيالسي. قلت: أبو داود الطيالسي قال في التقريب (ص ٢٥٠)، ثقة، حافظ، غلط في أحاديث. =","vol":"11","page":267},{"text":"= وقال الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: هكذا اختلف قولاهما على نفس الحديث.\nوأخرجه الحديث البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٣) من طريق إسحاق بن سعيد به موقوفًا على ابن عباس، وزاد \"وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعه إن كان قطعها\".\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٩٩) معلقًا على الاختلاف بين الرفع والوقف: هذا سند صحيح. أي سند البخاري في الأدب المفرد على شرط البخاري في صحيحه ولكنه موقوف بَيْدَ أن من رفعه ثقة، حُجة، وهو الإِمام الطيالسي وزيادة الثقة مقبولة. اهـ.\nوأخرج الحديث البيهقي في الشعب (٦/ ٢١٨)، من طريق قراد أبي نوح، عن إسحاق بن سعيد به مرفوعًا مع زيادة البخاري.\nوفي الباب عن أبي هريرة، والعلاء بن خارجة، وابن عمر، وعمر، وعلي ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن يزيد مولى المنبعث، أنه سمع أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقول: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر.\nأخرجه الترمذي (٦/ ١١٣ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٧٤)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح٢٥٢).\nوابن زنجوية كما في إتحاف السادة المتقين (١/ ٢٢٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦١)، والسمعاني في الإنساب (١/ ١٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٩)، كلهم من طريق عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث به. =","vol":"11","page":268},{"text":"= وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوعبد الملك بن عيسى، قال: عنه في الكاشف (٢/ ٢١٢) صدوق، ويزيد مولى المنبعث قال عنه في الكاشف (٣/ ٢٨٩): ثقة، وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد حسن.\nالثانية: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تعلموا أنسابكم، تصلوا أرحامكم.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢١)، كلاهما من طريق أبي الأسباط الحارثي اليماني، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة به.\nوأبو الأسباط، قال في التقريب (ص ١٢٣): فقيه ضعيف الحديث.\nالثالثة: عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الملك بن عيسى، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه السمعاني في الأنساب (١/ ٢٠).\nوإسناده منقطع عبد الملك بن عيسى لم يسمع من أبي هريرة.\nوأما حديث العلاء بن خارجة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، ومنساة للأجل.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٩٨).\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٣٥)، وقال: إسناده لا بأس به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال: رجاله موثوقون.\nوأما حديث عمر موقوفًا: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، وتعرفون به ما يحل لكم، مما حرم عليكم من النساء، ثم انتهوا.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٢) وهنّاد بن السري في الزهد =","vol":"11","page":269},{"text":"= (٢/ ٤٨٧)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢٣).\nوإسناد البخاري صحيح.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: تعلموا من الإنساب ما تصلون به أرحامكم.\nفأخرجه السمعاني في الأنساب (١/ ٢١) من طريق مبارك بن فضالة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر به.\nومبارك بن فضالة قال في التقريب (ص ٥١٩): صدوق مُدلس وعده الحافظ ابن حجر في مراتب المدلسين (ص ٦٨) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، ولم يصرح بالتحديث هنا فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث علي ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة للمال، مرضاة للرب تعالى.\nفأخرجه الخطيب البغدادي في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ٤٥٤).\nوفي إسناده محمد بن عبد الله الشيباني قال في الميزان (٣/ ٦٠٧) كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وكان يَعْدُ يضع الأحاديث للرافضية.\nوعلى ذلك فحديث علي موضوع.","vol":"11","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>٢ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ</span>\n(١٠٣) حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵄ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ (١).\n٢٥٢٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي [إِدَامٍ الْأَزْدِيِّ] (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (٣) ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: لَا تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رحم.\n_________\n(١) هو في كتاب الحج باب حدّ الحرم برقم (١٢٠٦)، وأخرجه ابن أبي عمر بسنده إلى جبير بن مطعم قال: وجدت قريش حجرًا في الجاهلية، وذكر حديثًا وفيه: قال الله: أنا الله ذو بكة خلقت الرحم وشققت لَهَا مِنَ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قطعها بتته ... الحديث.\n(٢) تصحفت في الأصل و(حس) إلى:\" أبي آدم الأزدي\" والمثبت هو الصحيح من بقية النسخ وكتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"ابن أوفى\".","vol":"11","page":271},{"text":"٢٥٢٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناده ضعيف جدًا علته أبو إدام، فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ١٢٨ أمختصر) وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منع، والبخاري في الأدب المفرد ومدار أسانيدهم على أبي إدام وهو ضعيف، واسمه سليمان بن زيد المحاربي الأزدي.","vol":"11","page":271},{"text":"تخريجه: =","vol":"11","page":271},{"text":"= أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٣)، وفي التاريخ الكبير (٤/ ١٤) معلقًا، ووكيع في الزهد (٣/ ٧٢١)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٩)، وأحمد بن منيع: كما في المطالب (ح ٨٠ ب)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٨)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٣٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٩)، كلهم من طريق سليمان بن زيد، به بنحوه.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا، به -أي سليمان- وقد روى في قطيعة الرحم أحاديث جياد بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه.\nوذكر أحمد بن منيع، والبخاري، ووكيع، وهناد، وابن عدي، والبغوي، في رواياتهم الرحمة بدلًا من الملائكة، وزاد أحمد بن منيع، وابن عدي في آخره، فقال رجل من جلسائه: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِي خَالَةٌ. لَمْ أُكَلِّمْهَا فَقَالَ -ﷺ- قُمْ إِلَيْهَا فكلمها، وبمعناه عند هنّاد، والعقيلي.\nقلت: مدار أسانيدهم على سليمان بن زيد وقد علمت حاله.\nوتابع أبو حماد الأسلمي أبا إدام المحاربي فرواه عن عبد الله بن أبي أوفى، به بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٢٣).\nولم أجد لأبي حماد الأسلمي ترجمة، وأخشى أنها تحرفت من أبي إدام، خاصة أن محقق الشعب قال: في نسخة \"ن\" دايم بدلًا من حماد، ثم أن الراوي عن أبي حماد هو: محمد بن عبيد الطنافسي، وهو يروي عن أبي إدام، والحديث عند هنّاد من رواية محمد بن عبيد، عن أبي إدام.\nويشهد لمعناه حديث جُبير بن مطعم قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: لا يدخل الجنة قاطع.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٢٥ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٦)، وأبو داود (٥/ ١١٤ =","vol":"11","page":272},{"text":"= العون)، الترمذي (٦/ ٣٦ التحفة)، وأحمد (٤/ ٨٠، ٨٣، ٨٤)، والحميدي (ح ٥٥٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٧٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٠) وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٥٩، ٣٠٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الشعب (٦/ ٢٤٠)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٢٣٨)، وأبو القاسم الحنائي في الفوائد (ق ١٣ ب).","vol":"11","page":273},{"text":"[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، حَدَّثَنَا [أَبُو إِدَامٍ] (١) الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ. فَقَالَ رَجُلٌ من جُلَسائه: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِي خَالَةٌ لَمْ أُكَلِّمْهَا، فَقَالَ -ﷺ- قُمْ إِلَيْهَا فَكَلِّمْهَا.\nقُلْتُ: أَبُو إِدَامٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيُّ، وَهَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ (٢).\n(١٠٤) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ [تَقَدَّمَ] (٣) فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ كِتَابِ الزكاة (٤).\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"أبو آدم\" وما أثبته هو الصحيح من بقية النسخ وكتب التراجم.\n(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٣). وتقدم تخريجه.\n(٣) سقط من الأصل و(حس)، وأثبته من بقية النسخ فالمقام يقتضيها.\n(٤) هو في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة حديث رقم (٩٥٥) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عن النبي -ﷺ- سمعته يَقُولُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ وَصِلَةَ الرَّحِمِ يَزِيدُ اللَّهُ تعالى بها في العمر ويرفع بها ميتة السوء ويدفع الله بهما المكروه والمحذور.","vol":"11","page":274},{"text":"٢٥٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم هو ابن الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ [مُجَمَّعِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ] (١)، عَنْ سُويد بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺبُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ.\n* إِسْنَادُهُ حسن إلَّا أنه مرسل.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"محمد بن يحيى الأنصاري\" وما أثبته الصحيح من (سد) و(عم)، وكتب التراجم، والمصادر الحديثة.","vol":"11","page":275},{"text":"٢٥٢١ - الحكم عليه:\nهذا إسناده حسن من أجل مجمع بن يحيى الأنصاري، فهو صدوق. وحسنه الحافظ هنا في المطالب، وهو مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٠٧ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٢٨٣٨) وحسنه.","vol":"11","page":275},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣٢٤) عن أبي يعلى، به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ٣٠٢ ب) من طريق أبي يعلى، به بلفظه.\nوأخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٧١٧)، وعنه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٩٢)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٠٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح٦٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٢٦)، وابن مسنده: كما في الإصابة (٣/ ١٥٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٢٦٣) كلهم من طريق مجمع بن يحيى، به.\nوذكره الديلمي في الفردوس (ح ٢٠٨٧). =","vol":"11","page":275},{"text":"= وأخرج الحديث القضاعي في مسند الشهاب (ح ٦٥٣)، من طريق مجمع بن يحيى الأنصاري. قال: حدثني رجل من الأنصار، به بنحوه.\nوأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٣٤٧) من طريق مجمع بن يحيى الأنصاري، عمن حدثه يرفعه بنحوه.\nووصل الحديث ابن منده في معرفة الصحابة: كما في الإصابة (٦/ ٣٣٨) من طريق يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، حدّثنا سويد بن عامر، عن يزيد بن جارية قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بلوا أرحامكم ولو بالسلام.\nقلت: رُوي في الطرق السابقة مرسلًا، وهنا موصولًا، ومن وصله وهو يزيد بن هارون وهو ثقة. وزيادة الثقة مقبولة. إلَّا أن الحافظ ابن حجر لم يذكر إسناد ابن منده كاملًا، فلا يعرف مَنْ بين ابن منده ويزيد بن هارون فإن كانوا ثقات فالزيادة مقبولة وإلَّا فلا.\nوللحديث شواهد عن ابن عباس، وأبي الطفيل، وأنس، وجابر ﵃.\nأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ.\nفأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٣٧٣) من طريق محمد بن يونس الكديمي، حدّثنا معاذ بن شُقير، عن البراء بن يزيد الغنوي، عن ابن جمرة، عن ابن عباس، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٣) وقال: فيه [البراء بن يزيد الغنوي]-تحرفت في المطبوع إلى يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي- وهو ضعيف.\nقلت: لو أعله بمحمد بن يونس الكديمي لكان أولى، فقد قال عنه في المغني (٢/ ٦٤٦): هالك، وقال ابن حبّان وغيره كان يضع الحديث على الثقات. اهـ.\nوأما حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ ولو بالسلام. =","vol":"11","page":276},{"text":"= فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٢٧)، والعسكري كما في المقاصد الحسنة (ص ١٦٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية، عن عمه، عن أنس ﵁.\nوإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام، ضعيف في غيرهم، ومجمع من غيرهم فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي الطفيل يرفعه قال: صلوا أرحامكن بالسلام.\nأخرجه الطبراني كما في المجمع (٨/ ١٥٢)، ولم أعرف إسناده.","vol":"11","page":277},{"text":"٢٥٢٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ جَهْمٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الرَّحِمُ شُجْنَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تُنَاشِدُهُ حَقَّهَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، و(١) من وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي، وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي.\n_________\n(١) سقط حرف العطف في (سد) و(عم).","vol":"11","page":278},{"text":"٢٥٢٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناده ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.\nالثانية: جهالة المنذر بن الجهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.","vol":"11","page":278},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٣٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠٤) من طريق ابن أبي شيبة، به بلفظه.\nوللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعائشة، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وسعيد بن زيد ﵃.\nأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه خمس طرق:\nالطريق الأولى: عن أبي قابوس مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من =","vol":"11","page":278},{"text":"= في السماء، والرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٦٠)، وأبو داود (١٣/ ٢٨٥ العون)، والترمذي (٦/ ٥١ التحفة)، والحميدي (٢/ ٢٧٠)، والحاكم (٤/ ١٥٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٦٥)، وفي شعب الإيمان (٧/ ٤٧٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٦٠)، وابن ناصر الدين في أماليه (ص ١٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٣٧).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم بعد سَوْق عدة أحاديث بهذا الباب وآخرها هذا الحديث: هذه أحاديث كلها صحيحة وإنما استقصيت في أسانيدها بذكر الصحابة ﵃ لئلا يتوهم متوهم أن الشيخين ﵄ لم يهملا الأحاديث الصحيحة، ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على أبي قابوس، قال في التقريب (ص ٦٦٦) مقبول، أي يصلح في المتابعات وقد توبع.\nالطريق الثانية: عن محمد بن عبد الله بن قارب أبو العنس الثقفي، قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بالرهط قال: عطف لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أصبعه فقال: إن الرحم شجنة من الرحمن ﷿، واصلة لها لسان ذلق تكلم بما شاءت، فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله.\nأخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٧٠٢)، وهناد في الزهد (٢/ ٤٨٨)، والطيالسي (ص ٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٩)، والبخارى في الأدب المفرد (ح ٥٤)، وفي التاريخ الكبير (١/ ١٤٧) معلقًا، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢١٥).\nومحمد بن عبد الله بن قارب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٣١٩) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور.\nالطريق الثالثة: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن =","vol":"11","page":279},{"text":"= الرحم لمعلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٢٣ الفتح) ولم يذكر أوله، وأبو داود (٥/ ١١٤ العون)، والترمذي (٦/ ٣٥ التحفة)، ووكيع في الزهد (٣/ ٧٠٦)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٤٨٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٥١)، وبحشل في تاريح واسط (ص ١٨٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٠١)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٢٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٨)، وفي الشعب (٦/ ٢٢١)، والحميدى (٢/ ٢٧١).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالطريق الرابعة: عن أبي ثمامة الثقفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: توضع الرحم يوم القيامة ولها حجنة كحجنة المغزل، تتكلم بلسان طلق ذلق فتصل من وصلها وتقطع من قطعها.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٤٧) معلقًا، والدولابي في الكنى (١/ ١٣٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٠)، وابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣٣٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٦٨)، والطبراني كما في المجمع (٨/ ١٥)، والحاكم (٤/ ١٦٢).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nقلت: مدار أسانيدهم على قتادة، عن أبي ثمامة، به. وقتادة مُدلس ولم يصرح بالتحديث.\nالطريق الخامسة: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: الرحم شجنة كما ينبت في العود، فمن وصلها، وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، وتُبعث يوم القيامة بلسان فصيح ذلق: اللهم فلان وصلني، فأوصله الجنة، وتقول إن فلانًا قطعني فأوصله النار. =","vol":"11","page":280},{"text":"= أخرجه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٣)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوبالجملة فحديث عبد الله بن عمرو حسن بمجموع طرقه.\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه ست طرق:\nالطريق الأولى: عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم، أما تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أقرؤا إن شئتم \"فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فاصمهم وأعمى أبصارهم. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا\" لفظ مسلم.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٤)، وأحمد (٢/ ٣٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠)، وابن حبّان: كما في لإِحسان (١/ ٣٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٠)، والحاكم (٤/ ١٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٠٦)، وفي الشعب (٦/ ٣١٤).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا في البخاري.\nقلت: وكذا في مسلم.\nالطريق الثانية: عن عبد الله بن دينار، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٧ الفتح)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٣٦)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٣).\nالطريق الثالثة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قال =","vol":"11","page":281},{"text":"= سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن الرحم شجنة من الرحمن، تقول يا رب! إني ظُلمت.\nيا رب! إنى قُطعت! إني، إني، فيجيبها: إلَّا ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥، ٣٨٣، ٤٠٦، ٤٥٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٣٤)، والحاكم (٤/ ١٦٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢١٤) كلهم من طريق محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن كعب، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: محمد بن عبد الجبار، هو الأنصاري، قال في التقريب (ص ٤٩١) مقبول.\nالطريق الرابعة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قال الله ﵎: أنا الرحمن، وهي الرحم، أشققتها من اسمي، فمن يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه، فأتبه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٩٨)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٤٨٧)، وأبو يعلى (١٠/ ٣٦٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٨٠)، والحاكم (٤/ ١٥٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: محمد بن عمرو صدوق، وبقية رجال هتاد ثقات فالإسناد حسن.\nالطريق الخامسة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هريرة ﵁ مرفوعًا: إن الرحم شجنة وإنها اشتقت من اسم الرحمن، وإنها آخذة بحقويه تقول اللهم صِلْ من وصلني، واقطع من قطعني.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٣٨) عن عبد الله بن شبيب، حدّثنا الحزامي، حدّثنا يحيى بن يزيد، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، به. =","vol":"11","page":282},{"text":"= وإسناده ضعيف فيه ثلاث علل:\n١ - فيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، قال أبو حاتم في العلل (٩/ ١٩٨): منكر الحديث.\n٢ - وفيه أبوه يزيد بن عبد الملك، قال في الميزان (٤/ ٤١٤) مجمع على ضعفه.\n٣ - وفيه عبد الله بن شبيب، وأبو سعيد الربعي، قال في الميزان (٢/ ٤٣٨): إخباري علّامة لكنه واهٍ.\nالطريق السادسة: عن معاوية بن أبي مزرد المديني، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٨٨).\nقلت: لعل المبهم هو سعيد بن يسار فتلحق هذا الطريق بالطريق الأولى وإلاّ فالحديث ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة ﵁.\nوأما حديث عبد الرحمن بن عوف، فله عنه طريقان:\nالطريق الأولى: عن ردّاد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف قال:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: قال الله تعالى: أنا الرحمن وهي الرحم، شققت لها اسمًا من اسمي، من وصلها وصلته ومن قطعها بتته. لفظ أبي داود.\nأخرجه أبو داود (٥/ ١١٢ العون)، والترمذي (٦/ ٣٣ التحفة)، وأحمد (١/ ١٩٤)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٣٥)، والحميدي (١/ ٣٤٥)، والحاكم (٤/ ١٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الشعب (٦/ ٢١٧)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٠٨)، والخرائطي مساوئ الأخلاق (ح ٢٦٤)، وأبو يعلى (٢/ ١٥٣)، كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ردّاد الليثي، به. =","vol":"11","page":283},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nالطريق الثانية: عن الحسن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ثلاثة تحت العرش يوم القيامة، القرآن يحاج العباد له ظهر وبطن، والأمانة، والرحم تنادي إلا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله.\nأخرجه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٢) من طريق كثير بن عبد الله اليشكري، عن الحسن بن عبد الرحمن، به. ورواية كثير بن عبد الله اليشكري، عن الحسن بن عبد الرحمن، قال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٥) لا يصح إسناده.\n٤ - أما حديث عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٥)، وأحمد (٦/ ٦٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٨)، ووكيع في الزهد (٣/ ٧٠٧)، وهناد في الزهد (٢/ ٤١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٥)، وأبو يعلى (٧/ ٤٢٣)، والحاكم (٤/ ١٥٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الشعب (٦/ ٢١٥)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٠٧).\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n٥ - وأما حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: الرحم مُعلقةٌ بالعرش لها لسان ذلق تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢١٦)، والخطيب في الموضح (١/ ٤٢٤).\nومدار إسناديهما على فائد أبي الورقاء وهو متروك، متهم.\n٦ - وأما حديث أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: إن للرحم حجنة متمسكة بالعرش، تكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني، فيقول الله =","vol":"11","page":284},{"text":"= ﵎: أنا الرحمن الرحيم، وإني شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته، ومن بتكها بتكته.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٧٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٩).\nومدار إسناديهما على زياد النميري وهو ضعيف.\n٧ - وأما حديث عامر بن ربيعة فيأتي تخريجه في الحديث القادم.\nوعليه يرتقي حديث أم سلمة بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":285},{"text":"٢٥٢٣ - وقال أبو يعلي: حدثنا إسحاق هو ابن أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ -يَعْنِي الرَّبَّ- (١): إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنِّي فَمَنْ وَصَلَهَا وصلته، ومن قطعها قطعته.\n_________\n(١) كتبت في (سد): \"الله ﷿\".","vol":"11","page":286},{"text":"٢٥٢٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عاصم بن عبيد الله فهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ١٦٨ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، ومدار إسنادهما على عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٠) وقال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، والبزار إلَّا أنه لم يقل \"قال الله\" وفيه عاصم بن عبيد الله ضعّفه الجمهور، وقال العجلي لا بأس، به.","vol":"11","page":286},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٥٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوفي المقصد العلي (ق ٨٧ ب) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٣٧٥) عن محمد بن عبد الرحيم، عن علي بن قادم -تصحفت إلى دارم-، به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ١٥٠).\nوللحديث شواهد كثيرة تقدم تخريجها مفصلًا في الحديث السابق رقم (٢٥٢٢) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-988>٣ - بَابُ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ</span>\n٢٥٢٤ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّهُ جَمَعَهُمْ فِي مَرَاسِيهِمْ (١) فِي مَغْزَاهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَرْكَبِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ (٢): فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ وَأَهْلِ مَرْكَبِهِ، فَأَتَانَا أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ، وَكَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ أُجِيبَكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا خَصْلَةً تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا لِأَخِيهِ عَلَيْهِ: أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، ويُسلم عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، ويُشَمّته إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، ويُشيع جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيَنْصَحَهُ إِذَا اسْتَنْصَحَهُ لَفْظُ مُسَدَّدٍ.\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي بِهِ بِنَحْوَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مزّاح ورجل يلي نفقاتنا.\n_________\n(١) تصفحت في (سد) إلى \"مراسيمهم\".\n(٢) قوله: \"قال\" سقط من (حس).","vol":"11","page":287},{"text":"[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا الْبَحْرَ مع مُعَاوِيَةَ ﵁، فَانْضَمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبٍ فِيهِ أَبُو أَيُّوبَ ﵁، فَلَمَّا حَضَرَ غَذاؤُنَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ فَأَتَانَا فَقَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، فكَانَ يَقُولُ لِصَاحِبِ طَعَامِنَا: يَا فُلَانُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وشرًّا، فَإِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُه وَيَشْتُمَهُ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: ما تقول أَبَا أَيُّوبَ (١) إِذَا أَنَا قُلْتُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَشرًّا فَشَتَمَنِي؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أقْلِتْ لَهُ (٢)؟ فَإِنَّا كُنَّا (٣) نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ، أَصْلَحَهُ الشَّرُّ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلرَّجُلِ: جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَعَرًّا، فَضَحِكَ وَرَضِيَ وَقَالَ: لَا تَدَعَنَّ (٤) بَطَالَتَكَ عَلَى حَالٍ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَا اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا قَدْ قَالَ لِي.\n_________\n(١) كتبت في (عم): \"يا أبا أيوب\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"إذا أنا قلت له\".\n(٣) تصفحت في (حس) إلى \"فإنا اكوكنا\".\n(٤) تصفحت في (حس) إلى \"لا يدعن\".","vol":"11","page":288},{"text":"٢٥٢٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عبد الرحمن بن زياد بن أنعمُ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢/ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، والحارث، ومدار أسانيدهم على الأفريقي وهو ضعيف.\nوذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٩٥) وقال: حديث ضعيف من أجل الأفريقي. =","vol":"11","page":288},{"text":"= وطريق أحمد بن منيع فيه علة أخرى وهي عنعنة مروان بن معاوية وهو مدلس من الثالثة.","vol":"11","page":289},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق بن راهويه كما في المطالب هنا، والحارث كما في بغية الباحث (ح٨٩٢)، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقري به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٨٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقري به.\nوأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٠٢٤)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٣، ٤/ ١٤٩)، وأحمد بن منيع كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٥٢)، كلهم من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ بِهِ بنحوه.\nوزاد الحارث، والبخاري والطبراني بنحو زيادة أحمد بن منيع المذكورة في الحديث رقم (٢٥٢٤/ ٤).\nومدار هذه الأسانيد على عبد الرحمن بن زياد وهو ضعيف.\nوذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ١٥٣).\nويشهد له أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، وعلي. وابن مسعود، وأبو مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه ست طرق:\nالطريق الأولى: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: حق المسلم على المسلم ست، قِيلَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، د وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه.\nأخرجه مسلم (ح ١٢٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩١) واللفظ له، وأحمد (٢/ ٣٧٢)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٢٣١)، وأبو يعلى (١١/ ٣٩٠) =","vol":"11","page":289},{"text":"= وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ٢٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٠٩)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٣٤٧، ١٠/ ١٠٨)، وفي الشعب (٦/ ٥٢٩)، وفي الآداب (ح ٢٣٦).\nالطريق الثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: حق المسلم على المسلم خمس وذكرت كما في حديث العلاء بن عبد الرحمن إلَّا النصيحة.\nأخرجه البخاري (٣/ ١١٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٢) وأحمد (٢/ ٥٤٠)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٦٧٩)، والطيالسي (ص ٣٠٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (١١/ ٢٣١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٤٦)، وأبو الشيخ في\nالتوبيخ (ح ٢٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٣، ٤/ ١٥٠)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٠٩)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٨٦)، وفي الشعب (٧/ ٣).\nالطريق الثالثة: عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ست خصال من المعروف للمسلم وذكر الخمسة السابقة في الطريق الثاني ولم يذكر النصيحة، وذكر سادسها، ويُحسن إذا غاب أو شهد.\nأخرجه النسائي (٤/ ٥٣)، والترمذي (٨/ ٨ التحفة)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح٢١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nالطريق الرابعة: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خمس من حق المسلم على المسلم، وذكر الخمسة في الطريق الثانية.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)، وابن ماجه (ح ١٤٣٥)، وأبو يعلى (١٠/ ٣٤٠)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٢٣٠) ولم يذكر إلَّا ثلاثًا منها، كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به.\n* ومحمد بن عمرو صدوق، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. =","vol":"11","page":290},{"text":"= الطريق الخامسة: عن ابن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: حق المؤمن على المؤمن ست خصال وذكر الستة الواردة في حديث أبي أيوب.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٥).\nوفي إسناديهما عبد الله بن الوليد، وهو ابن قيس التُجيبي قال في التقريب (ص ٣٢٨) لين الحديث.\nالطريق السادسة: عن أشعت، عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حق المسلم على المسلم خمس وذكر الخمسة الواردة في الطريق الثانية.\nأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨).\nوفيه عبد السلام بن عاصم قال في التقريب (ص ٣٥٥) مقبول أي يصلح في المتابعات وقد توبع.\nوأما حديث علي ﵁ فله عنه طريقان:\nالطريق الأول: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: للمسلم على المسلم ست بالمعروف، يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضر جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه.\nأخرجه الترمذي (٨/ ٦ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٤٣٣)، وأحمد (١/ ٨٩)، والدارمي (٢/ ٢٧٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥، ٨/ ٤٣٥) ولم يذكر إلَّا العيادة وحضور الجنازة، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٢٢)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠)، وأبو يعلى (١/ ٣٤٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٠٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٤٨).\nوقال الترمذي: حديث حسن، وقد رُوي من غير وجه عن النبي -ﷺ- وقد تكلم =","vol":"11","page":291},{"text":"= بعضهم في الحارث الأعور.\nقلت: الحارث الأعور قال في التقريب (ص ١٤٦): كذّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nالطريق الثانية: عن زاذان عمر، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَقُّ المسلم على المسلم ست وذكر مثل حديث أبي أيوب.\nأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٩٢)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ٢٩) وفي إسناديهما يحيى بن نصر بن حاجب، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٩٣) عن أبي زرعة: ليس بشيء.\nوأما حديث أبي مسعود الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢٣)، وابن حبّان (٢٠٦٤ موارد)، وابن ماجه (ح ١٤٣٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٩، ٤/ ٢٦٤)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢١٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١٦١) كلهم من طريق عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حكيم بن أملح، عن ابن مسعود به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقال الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٥/ ١٨٧) كذا قالا، وهو من أوهامهما لأمور مفادها أن حكيم بن أفلح أحد رواة الحديث لم يخرج له الشيخان في صحيحهما وإنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وحكيم هذا مجهول كما في ترجمته في الميزان، وعبد الحميد بن جعفر روى له البخاري تعليقًا. وأما أبوه فروى له البخاري في الأدب المفرد.\nقلت: حكيم بن أفلح، قال الحافظ في التقريب (ص ١٧٦) مقبول: أي يصلح في المتابعات ولم يتابعه أحد، فالحديث ضعيف. =","vol":"11","page":292},{"text":"= وأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ موقوفًا: خمس حق المسلم على المسلم: رد السلام بافضل منه أو مثله، وإذا لقيت أخاك المسلم ضالًا في طريق فلا تدعه حتى تهديه وتريه إياه، وإذا استنصحك أخوك المسلم أن تنصحه، وإذا أستأمنك فأمنه، وإن نزل عليك محوجًا فواسه بمتاعك حتي يرحل عنك، هذا حق المسلم على المسلم.\nفأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٢٣٠)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح٢٤)، وفي إسناديهما يعلي بن الأشدق قال في التقريب (ص ٥٧٠) في ترجمة هاشم بن القاسم الحراني: سمع من يعلي بن الأشدق ذاك المتروك الذي أدعى أنه لقي الصحابة.\nوأما حديث عبد الله بن عمر يرفعه بنحو حديث أبي أيوب.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٦٨)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٣١)، وفي إسناديهما ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو يرفعه بنحو حديث أبي أيوب.\nفأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٧)، وفي إسناده ابن لهيعة فحاله حال سابقه.\nوعلى ذلك يرتقي حديث أبي أيوب الأنصاري إلى الحسن لغيره دون الزيادة الواردة عند ابن منيع فتبقى على ضعفها إذ ليس لها شاهد.","vol":"11","page":293},{"text":"٢٥٢٥ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ.\n_________\n(١) قوله: \"عن الزهري\" سقط في (سد).","vol":"11","page":294},{"text":"٢٥٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين اتفق الأئمة على أنه لا يقبل من حديثهم إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع.\nالثانية: الأوزاعي، وإن كان ثقة إلَّا أن في روايته عن الزهري خاصة شيئًا.\nالثالثة: عنعنة الزهري وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. وهو مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٠/ ب مختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه، والطبراني، وأبو يعلى بإسناد صحيح.","vol":"11","page":294},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هكذا مرسلًا إسحاق بن راهويه كما في المطالب هنا، وإسناده ضعيف كما تبين، إلا أنه تابع الأوزاعي ثلاثة من الثقات فرووه هكذا مرسلًا.\nالأول: مالك بن أبي شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أنه أخبره أن مسكينة مرضت فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بمرضها وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعود المساكين ويسأل عنهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا قامت فآذنوني بها، فخُرج بجنازتها ليلًا، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله -ﷺ- فلما أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أخبر بالذي كان من شأنها، فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ فقالوا: يا رسول الله! كرهنا أن نخرجك ليلًا، ونوقظك، =","vol":"11","page":294},{"text":"= فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٧)، وعنه الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠)، والنسائي في المجتبى (٤/ ٤٠) وإسناده صحيح لولا عنعنة ابن شهاب.\nالثاني: ابن جريج، عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ به.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥١٨)، وفيه عنعنة ابن جريج وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nالثالث: يونس بن عبيد، عن أبي شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: أن مسكينة مرضت فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بمرضها وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعود المساكين ويسأل عنهم. وقال -ﷺ- إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها، فتوفيت فجاؤا بها إلى المدينة بعد العتمة فوجدوا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ نام فكرهوا أن يوقظوه فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الفرقد، فلما أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جاؤا فسألهم عنها، فقالوا: قد دُفِنت يا رسول الله -ﷺ- وقد جئناك فوجدناك نائمًا فكرهنا أن نوقظك، قال: فانطلقوا وانطلق يمشي حتى أروه قبرها فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وصفوا وراءه فصلى عليها وكبَّر أربعًا.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ٦٩) وإسناده صحيح فقد صرح ابن شهاب بالسماع من أبي أمامة بن سهل بن حنيف.\nوسيأتي هذا الحديث موصولًا في الطريق القادمة الأخرى إلَّا أنها ضعيفة لذا فإن رواية الإرسال في هذا الحديث تُرَجّح على رواية الوصل.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٦): سألت أبي عن حديث رواه أبو سفيان الحِمْيرى، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلى على قبر ... فقال هذا خطأ، والصحيح حديث يونس بن عبيد وجماعة، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلا أبيه.\nقلت: على أن الإِرسال هنا لا يضر إن شاء الله فإن أبا أمامة تعْرف روايته عن =","vol":"11","page":295},{"text":"= الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث.\nويشهد لقوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ.\nحديث أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعود المريض، ويشهد الجنائز، ويركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك.\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٢٩)، والبغوي في الجعديات (ح٨٤٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧١)، والترمذي في السنن (٤/ ٩٧ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣١٥)، وابن ماجه (ح٤١٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٥٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٦، ٤/ ١١٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢٠٤)، وفي الشعب (٦/ ٢٩٠)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١١٣)، وأحمد في الزهد (ص ٣٢) كلهم من طريق الأعور، عن أنس به.\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث مسلم، عن أنس، ومسلم الأعور يُضعّف وهو مسلم بن كيسان المدني.\nوقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وكذا قال في الموضع الثاني إلاّ أن الذهبي تعقبه هنا فقال: مسلم تُرك.\nقلت: مسلم الأعور قال في التقريب (ص ٥٣٠) ضعيف.\nوأما القصة الواردة في الحديث فقد جاءت من رواية عدد من الصحابة: أبي هريرة، وأنس، ويزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وابنه عامر بن ربيعة ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁ قال: إن أمرأة سوداء كانت تَقُمُّ المسجد، =","vol":"11","page":296},{"text":"= أو شابًا ففقدها رسول الله -ﷺ- فسأل عنها، أو عنه فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليها.\nأخرجه البخاري (٣/ ٢٠٤ الفتح)، ومسلم (ح ٩٥٦)، وأبو داود (٩/ ٣ العون)، وابن ماجه (ح ١٥٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤٧)، وأحمد (٢/ ٣٨٨).\nزاد مسلم والبيهقي، وأحمد ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ﷿ يُنَورها بصلاتي عليهم.\nوأما حديث أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى على قبر بعد ما دفن.\nأخرجه مسلم (ح ٩٥٥)، وأحمد (٣/ ١٣٠)، وابن ماجه (ح ١٥٣١)، والدارقطني (٢/ ٧٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤٦).\nزاد أحمد: أن الميت أمرأة.\nوأما حديث يزيد بن ثابت ﵁ قال: خرجنا مع النبي -ﷺ- فلما ورد البقيع، فإذا بقبر جديد، فسأل عنه، فقال فلانة قال: فعرفها وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت صائمًا فكرهنا أن نؤذيك قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت، وما كنت بين أظهركم، إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبَّر عليه أربعًا.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ٨٤)، وابن ماجه (ح ١٥٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦)، وأحمد (٤/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩١)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٥/ ٣٥)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٩٥).\nوسكت عليه الحاكم.\nوإسناد النسائي صحيح.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كانت سوداء تَقُمُّ المسجد، فتوفيت ليلًا، فلما أَصْبَحَ، رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أخبر بموتها فقال: ألا آذنتموني بها؟ فخرج =","vol":"11","page":297},{"text":"= بأصحابه فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها ثم انصرف.\nأخرجه ابن ماجه (ح ١٥٣٣)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث عامر بن ربيعة ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِقَبْرٍ حَدَث فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟ قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ قَالَ -ﷺ-: فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي؟ قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، قَالَ -ﷺ-: فَلَا تَفْعَلُوا ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ فصف عليها صفًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦١)، وابن ماجه (ح ١٥٢٩)، وأحمد (٣/ ٤٤٤)، ومدار أسانيدهم على الدراوردي، وهو صدوق كما في التقريب (ص ٣٥٨)، فحديثه حسن.\nوأما حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة مرسلًا قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَلْقُطُ الْقَصْبَ وَالْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ فمَرّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقبرها فصلى عليها.\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ١٧٧) وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":298},{"text":"٢٥٢٥ - [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: وذُكر لَنَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عن النبي -ﷺ- مِثْلَهُ.\nقُلْتُ: طَرِيقُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ أَسْنَدَهَا أَبُو يَعْلَى (١) وَالطَّبَرَانِيُّ (٢)، وَسُفْيَانُ [فِي] (٣) حَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ضَعْفٌ، لَكِنَّهُ يُقوى بِرِوَايَةِ الْوَلِيدِ (٤)، عَنِ الأوزاعي.\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى.\n(٢) هو في معجم الطبراني الكبير (٦/ ٨٤).\n(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى \"من\" وما أثبته يوافق السياق.\n(٤) كتبت في (سد) و(عم) \"برواية الرجل\".","vol":"11","page":299},{"text":"٢٥٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: انقطاعه فلم يذكر إسحاق بن راهويه الواسطة بينه وبين سفيان بن حسين.\nالثانية: سفيان بن حسين ثقة إلَّا في روايته عن الزهري فهي ضعيفة.\nالثالثة: عنعنة الزهري وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.","vol":"11","page":299},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٧٦، ٣٦١)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٩٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ٨٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٧٥) كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا تُوفُّوا. قَالَ: =","vol":"11","page":299},{"text":"= فَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، قَالَ -ﷺ-: إِذَا حُضِرَتْ فَآذِنُونِي. قَالَ فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ بِهَا، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ، وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ، وَهَوَامَّ الْأَرْضِ فَدَفَنُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ -ﷺ- سَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا ذَلِكَ، فَمَشَى -ﷺ- إِلَى قَبْرِهَا فصلى عليها وكبر أربعًا. لفظ ابن أبي شيبة.\nوهذا إسناد ضعيف كما علمت، مداره على سفيان بن حسين إلَّا أن الأوزاعي تابعه فرواه عن الزهري به بنحوه.\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤٨). وهذا إسناد ضعيف فهو من رواية الأوزاعي، عن الزهري، وعلى ذلك تترجح رواية الإِرسال على رواية الوصل.","vol":"11","page":300},{"text":"٢٥٢٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا [عَرْعَرَةُ بْنُ البِرِنْد] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جابر ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من نَصَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ستره الله في الدنيا والآخرة.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"عرعرة بن البريد\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.","vol":"11","page":301},{"text":"٢٥٢٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف عرعرة بن البرند.\nالثانية: ضعف إسماعيل بن مسلم المكي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ أمختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه لين.","vol":"11","page":301},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على إسماعيل بن مسلم واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا.\nأخرجه إسحاق كما في المطالب هنا، والسلفي في معجم السفر (ق ٢٢٦ ب) كما في الصحيحة (٣/ ٢١١١).\n٢ - وروي عنه، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. أخرجه السلفي في معجم السفر (ق ٢٢٦ ب) كما في الصحيحة (٣/ ٢١١١).\n٣ - وروي عنه، محمد بن المنكدر، عن جابر موقوفًا.\nأخرج ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٤)، وفي ذم الغيبة (ح ١٠٧).\nوالحمل في هذا الاختلاف على إسماعيل بن مسلم، فهو ضعيف.\nويشهد لِشقه الأول أحاديث كثيرة عن أبي الدرداء، وأنس، ومعاذ بن أنس، وأسماء بنت يزيد، وعمران بن حصين. =","vol":"11","page":301},{"text":"= أما حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من رد عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقًا على الله أن يعتقه من النار.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٥٨ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٤٩)، والدولابي في الكنى (١/ ١٢٤) من طريق أبي بكر ابن النهشلي، عن مرزوق بن أبي بكر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.\nومرزوق أبو بكر: هو التيمي قال في التقريب (ص ٥٢٥): مقبول أي يصلح في المتابعات.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٣٩)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح١٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٠٦) كلهم من طريق ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.\nوهذا إسناد ضعيف ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف، ولكن الحديث بطريقيه يكون حسنًا لغيره.\nوأما حديث أنس فله عنه أربع طرق:\nالأول: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة.\nأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٣٦)، والدينوري في المجالسة (ق ١١٧ ب المنتقى منها)، والضياء في المختارة (ق ٧٤ أ) كلاهما كما في الصحيحة (٣/ ٢١٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١١١) ورجاله ثقات إلَّا أن الحسن قد عنعن فالحديث ضعيف.\nالثانية: عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من حمى عرض أخيه المسلم في الدنيا بعث الله تعالى له ملكًا يوم القيامة يحميه من النار. لفظ الخرائطي.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٨٤١)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٠٧). =","vol":"11","page":302},{"text":"= وأبان بن عياش متروك فالإِسناد ضعيف جدًا.\nالثالثة: عن عبد الحكم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من نصر أخاه بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (ح ٤٧٣).\nوعبد الحكيم: هو ابن عبد الله ويقال ابن زياد القسملي وهو ضعيف.\nالرابعة: عن شيخ من أهل البصرة، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: من حمى عرض أخيه في الدنيا بعث الله إليه ملكًا يوم القيامة يحميه من النار.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٠)، وفي ذم الغيبة (ح ١٠٣) وفي إسناده أبو بلال الأشعري شيخ المصنف ضعّفه الدارقطني كما في اللسان (٧/ ٢٤) ثم جهالة الراوي عن أنس ويظهر أنه أبان بن أبي عياش المتقدم في الطريق الثالثة.\nوأما حديث معاذ بن أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: مَنْ حمى مؤمنًا من منافق بغيبة بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلمًا بشيء يريد به شينه، حبسه الله على جسر جهنم، حتى يخرج كما قال.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٧ العون)، وأحمد (٣/ ٤٤١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٣٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٥٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩) كلهم من طريق إسماعيل بن يحيى المعافري، عن سهل بن معاذ، عن أبيه به.\nوإسماعيل بن يحيى المعافري قال في التقريب (ص ١١٠): مجهول.\nوأما حديث أسماء بنت يزيد أن رسول الله -ﷺ- قال: من ذب عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقًا على الله أن يعتقه من النار.\nفأخرجه أحمد (٦/ ٤٦١)، وابن المبارك في الزهد (ص ٦٨٧)، والبغوي في =","vol":"11","page":303},{"text":"= شرح السنة (١٣/ ١٠٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٢٨)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٠/ ١) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١١٣) كلهم من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح، عن شهر بن حوشب، عن أسماء ابن يزيد مرفوعًا.\nوعبيد الله القداح قال في التقريب (ص ٣٧١): ليس بالقوي.\nوأما حديث عمران الحصين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من نصر أخاه بظهر الغيب وهو يستطيع نصره، نصره الله في الدنيا والآخرة.\nفأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (ح ٤٧٥)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح١٣٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ح ٤٧٦ المنتقى منه)، والبزار كما في المجمع (٧/ ٢٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١١٢) مرفوعًا وموقوفًا.\nقال الهيثمي: أحد أسانيد البزّار رجاله رجال الصحيح.\nويشهد لشقه الثاني -ستر المسلم على أخيه المسلم- أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، ومسلمة بن مخلد ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من نفس على مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كرب يوم القيامة، ومن يسر على مُعسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .. الحديث. لفظ مسلم.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٦٩٩)، وأبو داود (١٣/ ٢٨٩ العون)، والترمذي (٤/ ٦٩٠، ٦/ ٥٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٢٥، ح ٢٥٤٤)، وأحمد (٢/ ٢٥٢، ٣٨٩، ٤٠٤، ٥٠٠، ٥١٤، ٥٢٢)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح ٤٧٦)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٢٧٢)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ح ٢١٣ المنتقى منه)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٩)، وتاريخ أصبهان (١٠/ ٨٥)، والحاكم في المستدرك =","vol":"11","page":304},{"text":"= (٤/ ٣٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٨٥)، والبيهقي في الآداب (ح ١٠٨)، وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٩٧)، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٢٨)، وهنّاد في الزهد (ح ١٤٠٤)، والنسائي في الكبرى (ح ٧٢٨٤)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٢٤).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: بل هو في مسلم.\nوأما حديث عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة. لفظ البخاري.\nفأخرجه البخاري (٥/ ٩٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٨٠)، وأبو داود (١٣/ ٢٣٦ العون)، والترمذي (٤/ ٦٩٢ التحفة)، وأحمد (١٢/ ٩١)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٧)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٩٤، ٢٠١، ٨/ ٣٣٠)، وفي الآداب (ح١٠٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٧٤).\nوأما حديث مسلمة بنت مخلد يرفعه: من ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله ﷿ في الدنيا والآخرة.\nفأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٨)، وعنه أحمد (٤/ ١٠٤)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ١١٣)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٥١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١٥٦)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح ١١٧).\nوإسناد عبد الرزاق صحيح.\nوعلى ذلك يرتقي حديث جابر بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":305},{"text":"٢٥٢٧ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ ﷿.\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.","vol":"11","page":306},{"text":"٢٥٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جهالة يحيى بن مسلم.\nالثانية: عنعنة أبي الزبير وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق١٣٢ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":306},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١٣٤، ١٧٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٠٩) كلاهما من طريق بقية به بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن مسلم، وعنعنة أبي الزبير.\nوتابع يحيى بن مسلم بحرُ بن كنيز فرواه عن أبي الزبير به بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ أ)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥١) كلاهما من طريق الليث، حدثني إبراهيم بن أعين البصري، عن بحر السقاء -وهو بحر بن كنيز- قال: سمعت أبا الزبير، يحدث عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من كرم أمرءًا مسلمًا فإنما يكرم الله ﷿.\nوقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلَّا بحر، ولا عنه إلَّا إبراهيم، تفرد به الليث.\nوبحر بن كنيز السقاء قال في التقريب (ص ١٢٠): ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه =","vol":"11","page":306},{"text":"= بحر بن [كنيز]-تصحفت إلى كثير- وهو متروك.\nوللحديث شواهد عن أبي بكر، وابن مسعود، وابن عمر ﵃.\nأما حديث أبي بكر ﵁، يرفعه قال: من أكرم مؤمنًا فإنما يكرم الله، ومن سرّ مؤمنًا فإنما يُسِرُّ الله، ومن عظم مؤمنًا فإنما يعظّم الله.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥١٣)، وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٨٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٧)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٩٤) كلهم من طريق محمد بن إسحاق العُكاشي، عن الأوزاعي، عن هارون بن رباب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي بكر ﵁، مرفوعًا.\nومحمد بن إسحاق العُكاشي قال في التقريب (ص ٥٠٥): كذّبوه، فالإسناد واهٍ.\nأما حديث ابن مسعود ﵁، يرفعه قال: إذا أكرم الرجل أخاه فإنما يكرم ربه.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٨٣) من طريق مصعب بن سلام، عن الحجاج، يعني ابن أرطاة، عن القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مسعود مرفوعًا.\nوقال البزّار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد، ومصعب ليس بالقوي وهو كوفي روى عنه غير واحد.\nوالحجاج بن أرطاة مُدلس عده الحافظ ابن حجر في أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين اتفق الأئمة على عدم قبول أحاديثهم إلَّا إذا صرّحوا بالتحديث، مراتب المدلسين (ص ٧٦) ولم يصرح بالتحديث هنا.\nوعليه يرتقي حديث جابر بشاهد ابن مسعود إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":307},{"text":"٢٥٢٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ (١) الْمُسْلِمَ مِرْآةُ أَخِيهِ يُرِيهِ (٢) مِنْهُ مَا لَا يَرَى مِنْ نَفْسِهِ.\n_________\n(١) سقط في (سد).\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"نزيه\" وفي (عم) إلى \"تريه\".","vol":"11","page":308},{"text":"٢٥٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته عنعنة مبارك بن فضالة وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.","vol":"11","page":308},{"text":"تخريجه:\nولم أجده في كتاب الزهد، لكن ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٢٤)، وقال: وعن الحسن من قوله أنشده ابن المبارك في البدل. أي قول المؤمن مرآة أخيه المؤمن.\nويشهد له أحاديث مرفوعة عن أبي هريرة، وأنس، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن الوليد بن رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه.\nأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٣٧)، ومن طريقه أبو داود (١٣/ ٢٦٠ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٣٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٩٣)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٩٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٠٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٦٧)، ومدار أسانيدهم على كثير بن زبير، قال في التقريب (ص ٤٥٩): صدوق يخطئ فالحديث ضعيف. =","vol":"11","page":308},{"text":"= الثانية: عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن أحدكم مرآة لأخيه، فإذا رأى به شيئًا فليمطه عنه.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٧٣٠)، وعنه الترمذي (٦/ ٥٦ التحفة)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٤٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٩٢)، والعسكري في الأمثال كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٢٤)، وقال الترمذي: يحيى بن عبيد الله ضعّفه شعبة.\nقلت: يحيى بن عبيد الله، قال في التقريب (ص ٥٩٤): متروك وأفحش الحاكم فرماه بالوضع فالإسناد ضعيف جدًا.\nالثالثة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هريرة موقوفًا قال: المؤمن مرآة أخيه إذا رأى فيه عيبًا أصلحه.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٣٨).\nوفي إسناده سليمان بن راشد قال في التقريب (ص ٢٥١): مقبول، أي يصلح في المتابعات ولم يتابعه أحد على وقفه.\nوعزاه الهندي في الكنز (ح ٧٤٢) إلى أحمد بن منيع.\nوأما حديث أنس ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقال: المؤمن مرآة المؤمن.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٠٦)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٤٣)، والضياء في المختارة (ق ١٢٩ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٦٣٢)، والطبراني في الأوسط كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٢٤)، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٠٣) كلهم من طريق محمد بن عمار، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا.\nوشريك بن أبي نمر قال في التقريب (ص ٢٦٦) صدوق يخطئ فالإسناد ضعيف. لكن حسنه السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٥١ الفيض)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (ح ٦٦٥٥)، وحسنه في السلسلة الصحيحة (ح ٩٢٦) =","vol":"11","page":309},{"text":"= ويظهر أنه بالشواهد.\nواما حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: المؤمن أخو المؤمن حيث يغيب، يحفظه من ورائه، ويكُفُّ عليه ضيعته، والمؤمن مرآة المؤمن.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٤٧) من طريق كثير بن يزيد عن المطلب بن عبد الله به.\nورجاله ثقات إلَّا كثير بن زيد قال في التقريب (ص ٤٥٩): صدوق يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nوعليه يرتقي أثر الحسن بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":310},{"text":"٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا (١) عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ شُعْبَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ \"لَدَيْهِ\" (٢) حَاجَتُهُ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّفَ، يفرح لِفَرَحِهِ، وَيَحْزَنَ لِحُزْنِهِ، وَهُوَ مِرَْآةُ أَخِيهِ، إِنْ رَأَى فِيهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ سَدَّدَهُ (٣)، وَقَوَّمَهُ، ووجهه، وخاصمه (٤) في السر والعلانية.\n_________\n(١) القائل هو أحمد بن حنبل في كتاب الزهد.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"يغرّمه\" وكتبت في طرتها كذا.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى \"شدده\".\n(٤) في (سد) و(عم) \"حاكمه\".","vol":"11","page":311},{"text":"٢٥٢٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته يحيى بن المختار، فهو مستور.","vol":"11","page":311},{"text":"تخريجه:\nولم أجده في كتاب الزهد. ويشهد لشطره الثاني الحديث رقم (٢٥٢٨) وشواهده.","vol":"11","page":311},{"text":"٢٥٣٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبيدة بْنُ حُميد، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: جَاءَ إعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فاحتبى بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي فَإِنِّي أَعْرَابِيٌّ جافٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا (١)، وَلَوْ أَنْ تصُبّ مِنْ إِنَائِكَ فِي إِنَاءِ صَاحِبِكَ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ بِوَجْهِكَ .. [الْحَدِيثِ] (٢).\n[٢] وقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُريج هُوَ ابْنُ يُونُسَ] (٣)، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ بِهَذَا (٤) وَزَادَ (٥): وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ فَعَيَّرَكَ بِمَا هُوَ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يكون وبال ذلك عليه وآخره لك.\n_________\n(١) مكانها بياض في (عم).\n(٢) سقطت من الأصل و(حس) وأثبتها من (سد) و(عم).\n(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى \"شُريح\" وكتبت في (حس) \"شريح وابن يونس\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٤) أي بإسناد ومتن حديث أحمد بن منيع المتقدم.\n(٥) تكررت في (عم).","vol":"11","page":312},{"text":"٢٥٣٠ - الحكم عليه:\nوهذا إسناد ضعيف علته إبراهيم مولى بني هاشم فهو ضعيف.","vol":"11","page":312},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ٣١٢) كلاهما من طريق عبيدة بن حميد به بنحوه مع زيادة في آخره ذُكرت في الحديث رقم (٢/ ٢٥٣٠).\nوأصل الحديث في السنن وغيرها من حديث سليم بن جابر أو جابر بن سليم، وله عنه ثلاث طرق: =","vol":"11","page":312},{"text":"= الأولى: عن أبي تميمة الهجيمي، عن سليم بن جابر قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عمرو\nفقلت: يا رسول الله! إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئًا ينفعنا الله ﵎ به، قال: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وتسبيل الإِزار، فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبها الله ﷿، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله.\nأخرجه أبو داود (١١/ ١٣٧ العون)، والترمذي (٧/ ٥٠٨ التحفة)، وأحمد (٥/ ٦٣، ٦٤)، وابن المبارك في الزهد (ص ٣٦٠)، والطيالسي (ص ١٦٧)، والدولابي في الكنى (١/ ٦٦) وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٢٣٦) وذكر أوله، وابن حبّان كما في لإِحسان (١/ ٣٦٩)، والطبراني في الكبير (٧/ ٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٦)، وفي الشعب (٦/ ٢٥٢)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ٢٩٦ ب)، وابن قانع في معجمه (ق ٢٤ ب، ٥٧ ب).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nالثانية: عن محمد بن سيرين، عن سليم بن جابر أو جابر بن سليم به بنحوه.\nأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٤٤)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح١٦٦) وذكر طرف الحديث، والدولابي في الكنى (١/ ٦٦) كلهم من طريق زياد بن أبي زياد، عن محمد بن سيرين به.\nوزياد بن أبي زياد هو الجصاص، قال عنه في التقريب (ص ٢١٩): ضعيف.\nالثالثة: عن عقيل بن طلحة، عن أبي جُري الهجيمي -وهو جابر بن سليم أو سليم بن جابر- يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٣١٠٠)، وأحمد (٥/ ٦٣)، والطبراني في =","vol":"11","page":313},{"text":"= الكبير (٧/ ٦٣)، والبخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٤٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٢٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٨٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٨٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٧٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٢٤)، وابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف كما في الإصابة (٢/ ٧٢).\nوإسناد أحمد صحيح.\nولقوله -ﷺ-: (ولو أن تكلم آخاك ووجهك إليه منبسط) شاهد من حديث أبي ذر ﵁، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق. لفظ مسلم.\nأخرجه مسلم (ح ٢٦٢٦)، والترمذي (٥/ ٥٦٢ التحفة)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٩) وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٧٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٣٧)، وأحمد (٥/ ١٧٣)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٦٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٨)، وفي الشعب (٣/ ٢٥٢، ٦/ ٢٥١).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-989>٤ - بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ</span>\n٢٥٣١ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ. [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَيْسَلَةَ (٢) بْنِ مَيَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٣) قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَرَقي قَالَ: أَتَخَافُ أَنْ تَدْخُلَ النار؟ قلت: نَعَمْ، قَالَ: أفَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَقُلْتُ (٤): نَعَمْ، فَقَالَ: أحيُّ وَالِدَاكَ؟ فَقُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَلَنْتَ (٥) لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا (٦) الطعام لتدخلنَّ الجنة ما اجتنبت الموجبات.\n_________\n(١) كتبت في (سد) و(عم): \"أنبأنا\".\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"طيلاسمة\" وفي (عم) إلى \"طيلسلة\".\n(٣) تتمة الحديث: فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أُرَاهَا إلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فذكرت ذلك لابن عمر قال ما هي؟ قلت:\nكذا وكذا.\nقال: ليست من الكبائر، هُنَّ تسع: الإشراك بالله، وقتل نسمة، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد، والذي يتسخر، وبكاء الوالدين من العقوق، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَرَقي ... الحديث في الأدب المفرد، (ح٨).\n(٤) كتبت في (سد): \"قلت\".\n(٥) تصحفت في (حس) إلى \"ألفت\".\n(٦) تصحفت في (حس) إلى \"اصعمها\". =","vol":"11","page":315},{"text":"٢٥٣١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦/ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، وإسحاق بن راهويه بسند واحد ورواته ثقات.","vol":"11","page":316},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨)، قال حدّثنا مسدّد، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم.\nوأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٤٦، ٧٤٠)، والخطيب في الكفاية (ص ١٣٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٣٣٠٣)، والبرديجي في الأسماء المفردة كما في تهذيب التهذيب (٥/ ٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٤٠٩)، والطبري في التفسير (٥/ ٢٦)، كلهم من طريق أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن مياس، عن ابن عمر قال: الكبائر سبع: الشرك بالله وعقوق الوالدين، والزنا، والسحر، والفرار من الزحف، وأكل الربا، واكل مال اليتيم، ولم يذكر أول الحديث ولا آخره.\nوتابع زياد بن مخراق سعيد الجريري قال: أن رجلًا جاء إلى ابن عمر، قال: إني كنت أكون مع النجدات وقد أصبت ذنوبًا فأحب أن تعد علي الكبائر، فعد عليه سبعًا أو ثمانيًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة. ثم قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فَأَطْعِمْهَا من الطعام وأَلِنْ لها من الكلام، فوالله لتدخلن الجنة.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٠٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد الجريري به.\nوسعيد بن إياس الجريري قال في التقريب (ص ٢٣٣)، ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين إلَّا أن إسناده منقطع والله أعلم فالجريري لم يسمع ابن عمر فوفاته سنة أربع وأربعين ومائة، وعبد الله بن عمر توفي سنة ثلاث وسبعين فالفرق بين وفاتيهما إحدى وسبعين سنة.","vol":"11","page":316},{"text":"٢٥٣٢ - وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ قالت: إنها سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مُلْكِكَ ... الحديث.","vol":"11","page":317},{"text":"٢٥٣٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عمر بن سعيد الدمشقي فهو ضعيف جدًا.\nالثانية: مكحول لم يسمع من أم أيمن، قال ابن أبي حاتم، حدّثنا أبي قال: سألت أبا مسهر هل سمع مكحول من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ قال: ما صح عندنا إلَّا أنس بن مالك. المراسيل (ص ١٦٥).","vol":"11","page":317},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٢٤٧٦).","vol":"11","page":317},{"text":"٢٥٣٣ - [١] حَدَّثَنَا (١) عُمَرُ، حَدَّثَنَا (٢) سَعِيدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: الْمُوصَى بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ ﵁.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز ... الحديث.\n_________\n(١) القائل: هو عبد بن حميد ﵀.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"بن\" فصارت عمر بن سعيد.","vol":"11","page":318},{"text":"٢٥٣٣ - الحكم عليه:\nهذا الأثر عند عبد بن حميد إسناده ضعيف جدًا علته عمر بن سعيد الدمشقي.\nبينما هو عند أبي يعلى صحيح الإسناد رجاله كلهم ثقات.","vol":"11","page":318},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب في مسند عبد بن حميد (ص ٤٦٢).\nوتابع عمر بن سعيد أبو مسهر فروى الأثر عن سعيد بن عبد العزيز به.\nأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا وأبو مسهر ثقة.","vol":"11","page":318},{"text":"٢٥٣٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ [عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ] (١) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا يُقرأ أَنْ لَا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم (٢).\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"عدي السعدي\" وفي مسند الطيالسي إلى \"ابن عدي بن عدي\"، وما أثبته الصحيح من منحة المعبود، وكنز العمّال، وكتب التراجم.\n(٢) هذه آية منسوخة.","vol":"11","page":319},{"text":"٢٥٣٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع فعدي بن عدي لم يسمع من أبيه. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧): روي عن أبيه مرسل، لم يسمع من أبيه، يدخل بينهما العرس بن عميرة.\nوكذا قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٣٦) ونقل كلام ابن أبي حاتم وعزاه لأبي حاتم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":319},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ١٢) بنفس الإسناد والمتن وتصحفت عنده \"عدي\" إلى \"أبي عدي\"، وهو في منحة المعبود (٢/ ٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو عبيد في فضائله، وابن راهوية، ورستة في الإيمان كما في الكنز (ح ١٥٣٧١) من طريق عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عمر: كنا نقرأ فيما نقرأ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ، ثم قال لزيد بن ثابت أكذلك يا زيد؟ قال: نعم.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد كما في الكنز (ح ١٥٣٧٢) من طريق عدي بن عدي بن عميرة بن فروة، عن أبيه، عن جده أن عمر بن الخطاب قال لأبي: أوليس كنا نقرأ من كتاب الله أن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال: بلى، ثم قال: أوليس كنا نقرأ الولد للفراش وللعاهر الحجر، فُقِد فيما فقدنا من كتاب الله؟ قال: بلى. =","vol":"11","page":319},{"text":"= وأخرجه البخاري (١٢/ ١٤٤ الفتح)، وعبد الرزاق (٩/ ٥٠)، وعنه أحمد (١/ ٤٧) كلاهما من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه سمع عمر يقول، وذكر حديثًا طويلًا وفيه ... ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ... الحديث.\nوقوله: \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ\". رواه أبو هريرة مرفوعًا.\nأخرجه البخاري (١٢/ ٥٤ الفتح)، ومسلم (ح ٦٢)، وأحمد (٢/ ٥٢٦)، وأبو عوانة (١/ ٢٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤)، كلهم من طريق عراك بن مالك، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر.","vol":"11","page":320},{"text":"٢٥٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: تُقام الصَّلَاةُ وَيَدْعُونِي والديَّ قال أجب والداك.","vol":"11","page":321},{"text":"٢٥٣٥ - الحكم عليه:\nهذا الأثر رجاله ثقات إلَّا أن هشيمًا قد عنعن وهو مدلس فالإِسناد ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":321},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٧٣)، عن هشيم به بلفظه.\nوذكره البغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٩).","vol":"11","page":321},{"text":"٢٥٣٦ - وَحَدَّثَنَا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ (٢): إِذَا دَعَتْكَ أُمُّكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَأَجِبْهَا، وَإِذَا دَعَاكَ أَبُوكَ فَلَا تُجِبْهُ حتى تفرغ.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.\n(٢) سقطت من (سد) و(عم).","vol":"11","page":322},{"text":"٢٥٣٦ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد ورواته ثقات.","vol":"11","page":322},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٩٥) من طريق مسدّد به بنحوه، ولم يذكر شطره الثاني.\nوأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٧٧) قال: حدّثنا عيسى بن يونس به بلفظه.","vol":"11","page":322},{"text":"٢٥٣٧ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ القاسم (١)، حدّثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ وَوَالِدَاهُ عَنْهُ (٢) رَاضِيَانِ إلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصبح وَوَالِدَاهُ عَلَيْهِ سَاخِطَانِ (٣) إلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ أُرَاهُ رَجُلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ -ﷺ- وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n* إِسْنَادُ أَبِي يَعْلَى حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا.\n[٣] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ إِنِّي رَجُلٌ حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَلَيْسَ مِنْ قَوْمِي أحدٌ إلَّا قَدْ لَحِقَ بِالْأَمْصَارِ أَوْ بِالْجِهَادِ (٤) غَيْرُ وَالِدِي، أَوْ قَالَ: غَيْرُ أَهْلِي وأبويّ، أَوْ قَالَ: أَبِي (٥) كَارِهٌ لِذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا يَكُونُ لِرَجُلٍ أَبَوَانِ فيُصْبح مُحْسِنًا إلَّا فتحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَلَا يُمسي وَهُوَ مُحْسِنٌ إلَّا فُتِحَ لَهُ بَابَانِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، قَالَ: قُلْتُ محسنٌ إِلَيْهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَأَصْبَحَ مُحْسِنًا فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلَا يَسْخَطُ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا أَوْ وَاحِدٌ (٦) مِنْهُمَا فَيَرْضَى اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى.\nقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَهُ ظَالِمًا.\n_________\n(١) أظنها زائدة ففي ترجمة عبد القدوس ذكر الذهبي في الميزان (٢/ ٦٤٣) الحديث وجعله من رواية ابن أبي عمر حدّثنا عبد القدوس، وكذا في الكامل في الضعفاء لابن عدي (٥/ ٣٤٣) قال: حدّثنا هارون بن يوسف، حدّثنا ابن أبي عمر، حدّثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي.\n(٢) كتبت في (عم): \"عليه\".\n(٣) قوله: \"ساخطان\" كتبت في (عم): \"غضبانان\".\n(٤) كتبت في عن \"أو الجهاد\".\n(٥) تصحفت في (حس) إلى \"إني\".\n(٦) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"أحد\".","vol":"11","page":323},{"text":"٢٥٣٧ - الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي عمر ضعيف جدًا علته عبد القدوس بن حبيب الدمشقي.\nبينما إسناد أبي يعلى حسن من أجل المغيرة بن مسلم فهو صدوق.\nوحسنه الحافظ في المطالب هنا، وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥/ ب مختصر).\nوقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات.\nوإسناد مسدّد ضعيف فيه سعد بن مسعود مستور.","vol":"11","page":324},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٤٣)، من طريق ابن أبي عمر، عن عبد القدوس بن حبيب الدمشقي به.\nوتابع عبد القدوس ستة وهم:\nالأول: المغيرة بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مرفوعًا بنحوه وزاد فَقَالَ: أُرَاهُ رَجُلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ -ﷺ- وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا (ح ٢٥٣٧/ ٢)، والشجري في آماليه (٢/ ١٢٠).\nوإسناد أبي يعلى حسن.\nالثاني: محمد بن المنكدر، عن عطاء، عن ابن عباس بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (ص ١/ ٢٠١). =","vol":"11","page":324},{"text":"= الثالث: أبان، عن سعد بن مسعود أو غيره عن ابن عباس مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه معمر في كتاب الجامج (ح ٢٠١٢٨).\nوسعد بن مسعود ضعيف.\nالرابع: سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس موقوفًا.\nأخرجه مسدّد كما في المطالب هنا (ح ٩٧ ج)، والبخاري في الأدب المفرد (ح٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٠٦).\nوسعد بن مسعود يأتي في الحديث رقم (٩٧ ج) أنه ضعيف.\nالخامس: سعيد بن سنان، عن رجل، عن ابن عباس مرفوعًا بنحو الأول.\nأخرجه هنّاد في الزهد (ح ٩٩٣).\nوهذا الإسناد ضعيف لجهالة الراوي، عن ابن عباس ﵄.\nالسادس: يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا بنحو الأول.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٠٦).\nوفي سنده عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي. قال في اللسان (٣/ ٤٦١): اتهمه ابن عدي بالكذب، ثم ذكر ابن حجر حديث ابن عباس بهذا الإسناد وقال: رجاله ثقات، أثبات، غير هذا الرجل، فهو آفته.\nوهو في الأفراد للدارقطني كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣١٥)، من حديث زيد بن أرقم بنحو ابن عباس.","vol":"11","page":325},{"text":"٢٥٣٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ أَبِي غَصَبَنِي مالًا، قال: أنت ومالك لأبيك.","vol":"11","page":326},{"text":"٢٥٣٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته ابن أبي ليلى.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٥ ب مختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى.","vol":"11","page":326},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ١٥٩) عن وكيع به بلفظه.\nوأخرجه في المصنف (١٤/ ١٩٦) عن وكيع به بلفظه إلَّا أن أبا ليلى رواه عن أبيه، عن الشعبي.\nورواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١١٥) من طريق ابن أبي ليلى به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على ابن أبي ليلى وقد علمت حاله.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وعبد الله بن عمرو، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وأبو بكر، وأنس بن مالك ﵃.\nأما حديث جابر قال: إن رجلا قال: يا رسول الله! إني لي مالًا وولدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي؟ فقال: أنت ومالك لأبيك.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٢٢٩١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٨)، وفي المشكل (٢/ ٢٣٠)، والطبراني في الصغير (ح ٩٤٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٧٢، ٧/ ١٦٥)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٨٥)، والخطيب في الموضح (٢/ ٧٤)، والمخلص في حديثه (ج ١٢/ ق ٦٩ ب المنتقى منه) وأبو الشيخ في عوالي حديثه (ج ١ق ٢٢ أ)، والمعافي بن زكريا في جزء من حديثه (ق ٢ أ)، الثلاثة الأخيرة كما في إرواء الغليل (٣/ ٣٢٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨١)، وابن النجار، وابن =","vol":"11","page":326},{"text":"= عساكر كما في الكنز (ح ٤٥٩٣٣)، وابن حزم في المحلى (٨/ ١٢٠)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ).\nوإسناد ابن ماجه صحيح، رجاله ثقات.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من أموالهم.\nفأخرجه أبو داود (٩/ ٤٤٦ العون)، وابن ماجه (ح ٢٢٩٢)، وأحمد (٢/ ٢٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٩٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٨)، وفي المشكل (٢/ ٢٣٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩)، والمخلص في بعض الخامس من الفوائد (ق ٢٥٢ ب)، وأبو بكر الشافعي في حديثه (ق ٢ ب)، وابن المنقور في القراءة على الوزير (ج ٢/ ق ٢٠ ب)، وأبو بكر الأبهري في جزء من الفوائد (ق٢ أ)، والسلفي في الطيوريات (ق ١١٥ أ) والخمسة الأخيرة كما في الإرواء (٣/ ٣٢٥).\nوإسناد أبي داود، وأحمد، وابن الجارود صحيح.\nوأما حديث ابن مسعود يرفعه بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ)، وفي الصغير (ح ٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧/ ق ٤٥٤)، والمعافي بن زكريا في (جزء من حديثه) (ق ٢ أ)، كما في إرواء الغليل (٣/ ٣٢٥).\nوقال الطبراني في الصغير: لا يروى عن ابن مسعود إلَّا بهذا الإسناد تفرّد به ابن ذي حمامة وكان من ثقات المسلمين. وكذا قال في الأوسط. قلت: وبقية رجاله ثقات فالإسناد صحيح. =","vol":"11","page":327},{"text":"= وأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله! والدي أكل مالي، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّكَ ومالك لأبيك.\nأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٩٩).\nورجال أبي يعلى ثقات إلَّا أبو حريز قال في التقريب (ص ٣٠٠): صدوق يخطئ. فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر به بنحوه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٨٤).\nوقال البزّار: لا نعلمه يروي عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: بل روي عن ابن عمر بغير هذا الإِسناد، كما تقدم، وكما سيأتي.\nوفيه ميمون بن يزيد أو زيد قال: أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٨): ليّن الحديث.\nالثالثه: عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الولد من كسب الوالد.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ).\nوذكر الحديث الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥٤) وقال: فيه محمد بن أبي بلال ولم أجد له ترجمة وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: فيه خلف بن خليفة قال في التقريب (ص ١٩٤): صدوق، اختلط في الآخر، فلا أدري إن كان محمد بن أبي بلال سمع منه قبل الاختلاط أو بعده. ومحمد بن أبي بلال هو التميمي لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث عمر بن الخطاب ﵁، فيرويه سعيد بن بشير، عن مطرف، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن عمر إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ أبي يريد أن يأخذ مالي، قال: أنت ومالك لأبيك. =","vol":"11","page":328},{"text":"= فأخرجه البزار كما في الكشف (٢/ ٨٤)، وقال البزّار: لا نعلمه عن عمر مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطرف، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nقلت: سماع سعيد بن المسيب عن عمر مختلف فيه كما في جامع التحصيل (ص ١٨٤).\nوأما حديث سمرة بن جندب قال: أتى رجل النَّبِيِّ -ﷺ- يَا رَسُولَ الله! أن أبي اجتاح مالي، قال: أنت ومالك لأبيك.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٣٠)، والبزاركما في الكشف (٢/ ٨٤)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ).\nومدار أسانيدهم على عبد الله بن إسماعيل الجوداني، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣): هو ليّن.\nوتابعه عبد الله بن حرمان الجهضمي.\nأخرجه ابن بشران في الأمالي (ق ٥٦ أ) كمافي الإرواء (٣/ ٣٢٧).\nقال الألباني: الجهضمي لا يعرف. قلت: لعل اسم أبيه تصحّف من عثمان.\nوعبد الله بن عثمان الجهضمي، هو عبد الله بن إسماعيل الجوداني، نُسب إلى جده، وإلى الجهاضم. بدلًا من أبيه، وجودان: وهي قبيلة من الجهاضم كما في الجرح والتعديل (٣/ ٥).\nوأما حديث عائشة فله عنها ثلاث طرق:\nالأولى: عن عروة، عن عائشة قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي يأخذ مالي ويعطيه أخي وليس هو ابن أمي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أنت ومالك لأبيك، إنما أنت سهم من كنانة أبيك.\nأخرجه ابن عدى في الكامل (٢/ ٣٣٥). =","vol":"11","page":329},{"text":"= وفي إسناده الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، قال ابن عدي: يسرق الحديث ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.\nالثاني: عن عطاء، عن عائشة ﵂، به بنحوه.\nأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣١٦).\nوفيه عبد الله بن كيسان وهو المروزي قال في التقريب (ص ٣١٩): صدوق يخطىء كثيرًا.\nالثالثة: عن عثمان بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أبو القاسم الحامض في (حديثه) كما في الإرواء (٣/ ٣٢٦).\nقال الألباني: وفيه الأسود بن موسى بن باذان المكي: لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث الرجل: فيرويه قيس بن أبي حازم، قال: حَضَرْت أبا بكر الصديق أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله! هذا يريد أن يأخذ مالي كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم، فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال يا خليفة رسول اللَّهَ! أَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أنت ومالك لأبيك؟ فقال أبو بكر: أرضى بما رضي الله به.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٦ أ)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٨١).\nوقال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلَّا المنذر.\nوالمنذر: هو ابن زياد الطائي قال في اللسان (٦/ ١٠٤)، قال الساجي: يُحدث بأحاديث بواطيل وأحسبه ممن كان يضع الحديث، وقال الفلاس: كان كاذبًا. فالإسناد تالف.\nوأما حديث أنس، فيرويه الحباب بن فضالة، قال سألت أنس بن مالك: ما يحل لي من مال أبي؟ قال: ما طابت به نفسه، قلت: ما يحل لأبي من مالي؟ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: أنت ومالك لأبيك. =","vol":"11","page":330},{"text":"= فأخرجه أبو بكر الشافعي في الرباعيات (ج ١/ ق ١٠٦ أ) كما في الإرواء (٣/ ٣٢٩).\nوالحباب بن فضالة قال في اللسان (٢/ ٢٠٨): قال الأزدي: ليس حديثه بشيء، وقال ابن ماكولا: ليس بالقوي.\nفالإِسناد ضعيف.\nولعائشة في الباب حديث آخر بلفظ إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه.\nفأخرجه أبو داود (٩/ ٤٤٤ العون)، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، والترمذي (٤/ ٥٩١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣١٣٧)، وعبد الرزاق (١/ ١٣٣)، وأحمد (٦/ ٣١، ١٢٧، ١٦٢، ١٩٣، ٢٠١، ٢٠٢)، والحميدي (ح ٢٤٦)، والدارمي (٢/ ٢٤٧)، والطيالسي (ح ١٥٨٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٠٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ٢٢٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ٩٦٤)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٢٩)، والحاكم في المستدرك (٥٤١٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٧٩)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٧٦).\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي.\nقلت: إسناد النسائي وأحمد صحيح.\nوعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":331},{"text":"١٨٧١، ٢٥٣٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَزِيدُ في عمر الرجل ببره والده (١).\n* الكلبي: متروك.\n_________\n(١) كتبث في (سد) و(عم) \"والديه\" والظاهر أنها الأصوب.","vol":"11","page":332},{"text":"٥٢٣٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه علتان:\nالأولى: الكلبي فهو متهم بالكذب.\nالثانية: ضعف أبي صالح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٢١ أمختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف الكلبي.","vol":"11","page":332},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١١٩) من طريق حصاد به بلفظه.\nولمعنى الحديث شواهد كثيرة عن ثوبان، وأنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعلي، وعائشة، وسلمان، وسهل بن معاذ ﵃.\nأما حديث ثوبان ﵁، فله عنه ثلاث طرق:\nالأول: عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان مرفوعًا: لا يزيد في العمر إلَّا البر، ولا يرد القضاء إلَّا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢)، وابن ماجه (ح ٩٠، ٤٠٢٢)، وابن أبي شيبة (١٠/ ١٤٤) والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ١٠٠٩)، ووكيع في الزهد (ح ٤٠٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٣٣)، وأبو حنيفه في جامع المسانيد (١/ ١١٣)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٦)، وعبد الغني المقدسي في الدعاء =","vol":"11","page":332},{"text":"= (ح١٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١١٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٢).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على عبد الله بن أبي الجعد، قال في التقريب (ص ٢٩٨): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد توبع لكنها لا تصلح لما فيها من علل كما سيأتي.\nالثانية: عن راشد بن سعد، عن ثوبان مرفوعًا: لا يزيد في العمر إلَّا البر، ولا يرد القضاء إلَّا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٦) من طريق أبي علي الدارسي، حدّثنا طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد به.\nوأبو علي الدارسي وبشر بن عبيد، قال في الميزان (١/ ٣٢٠): كذبه الأزدي.\nوقال ابن عدي: منكر الحديث عند الأئمة بين الضعف جدًا. فالإسناد ضعيف جدًا.\nالثالثة: عن مجاهد، عن ثوبان مرفوعًا بنحو الطريق الثاني.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨١) من طريق علي بن قرين، عن سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد به.\nوسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: ابن قرين كذاب، وسعيد واهٍ، وشيخه ضعّفه ابن معين.\nقلت: علي بن قرين، قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٥٣): كذبه غير واحد، وتركه أبو حاتم. وسعيد هو ابن راشد. قال في المغني (١/ ٢٥٨): متروك، والخليل بن مرة قال في التقريب (ص ١٩٦): ضعيف فالإسناد تالف.\nوأما حديث أنس ﵁، فله أربع طرق:\nالأولى: عن ميمون بن سياه، عن أنس مرفوعًا قال: من أحب أن يَمُدَّ الله في =","vol":"11","page":333},{"text":"= عمره، ويزيد في رزقه، فليُبرّ والديه، وليصل رحمه.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٩، ٢٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤١٤) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٣) كلهم من طريق حزم بن أبي حزم القطيعي، عن ميمون بن سياه به.\nوميمون حسن الحديث، لكن فيه حزم بن أبي حزم، قال في التقريب (ص ١٥٧): صدوق يهم، فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا: من أحب أن يوسّع له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٥ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٧)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١/ ٣٣٧)، وأبو داود (٥/ ١١١ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح٥٦)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الشعب (٦/ ٢١٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٠)، والبيهقي في \"الأربعون الصغرى\" (ح٩٦)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٢٥).\nالثالثة: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا: من سره أن ينسى له في عمره، وأن يثرى له في ماله فليبر والديه، وليصل رحمه. لفظ هنّاد.\nأخرجه وكيع في الزهد (ح ٤٠٥)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٦، ١٠٠٧)، وأبو يعلى (٧/ ١٣٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٦٥)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٢٤).\nويزيد الرقاشي ضعيف.\nالرابعة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين المكي، عن أنس مرفوعًا: =","vol":"11","page":334},{"text":"= من سره أن يُعَظّم الله رزقه، وأن يمد في أجله، فليصل رحمه.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٤) كلاهما من طريق مسلم بن خالد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين به.\nومسلم بن خالد هو الزنجي، قال في التقريب (ص ٥٢٩): صدوق كثير الأوهام، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يبسط له في رزقه وينسأله في أهله، فليصل رحمه.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٥ الفتح)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٥٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢١٨).\nوأما حديث ابن عمر موقوفًا قال: من اتقى ربه، ووصل رحمه نسىء في أجله، وثري ماله، وأحبه أهله.\nفأخرجه وكيع في الزهد (ح ٤٠٨)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٨) كلهم من طريق مغراء أبي المخارق قال: سمعت عبد الله بن عمر به.\nوفي أسانيدهم مغراء قال في التقريب (ص ٤٥٢): مقبول ولم يتابع.\nوأما حديث علي ﵁، فله عنه طريقان: الأولى: عن الحارث، عن علي قال: من أحب أن يمُد الله في عمره فليتق الله وليصل رحمه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩١) من طريق جعفر بن عمر الكندي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث به.\nوحفص بن عمر الكندي قال ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٥٩): يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به.\nالثانية: عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا: من أحب أن يمد في عمره، =","vol":"11","page":335},{"text":"= ويبسط في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٧٤)، والبيهقي في الشعب (٩/ ٢١٦) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة به.\nوإسناده ضعيف لعنعنة حبيب فهو مدلس من الثالثة.\nوأما حديث سلمان ﵁، مرفوعًا قال: لا يرد القضاء إلَّا الدعاء ولا يزيد في العمر إلَّا البر.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٣٤٧ التحفة)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٣) كلهم من طريق أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعًا.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث يحيى بن ضريس، وأبو مودود، إثنان: أحدهما يقال له فضة، والآخر: عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه فضة.\nوأبو مودود قال في التقريب (ص ٤٤٧) فيه لين، فالإسناد ضعيف.\nوعليه يتبيّن أن متن حديث الباب له أصل إلَّا أن إسناده باقٍ على حاله فهو تالف.","vol":"11","page":336},{"text":"٢٥٤٠ - وَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الدَّرَجَةِ الدُّنْيَا، قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ وضع رجله عَلَى الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ وَضَعَ رِجْلَهُ -ﷺ- عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: آمِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ -ﷺ- مِنْ خُطْبَتِهِ وَنَزَلَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ -ﷺ-: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي حِينَ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ عَلَى الدَّرَجَةِ الدُّنْيَا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغفر لَهُ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ (١)، قُلْ: آمِينَ، قلت: آمين [الحديث] (٢).\n_________\n(١) تصحفت في (عم) \"فأبعد الله\".\n(٢) سقطت من الأصل وأثبتها من باقي النسخ.","vol":"11","page":337},{"text":"٢٥٤٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد مرسل ضعيف علته علي بن زيد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع مرسلًا بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.","vol":"11","page":337},{"text":"تخريجه:\nويأتي تخريجه في الحديث الآتي.","vol":"11","page":337},{"text":"٢٥٤١ - [١] حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَمِثْلِهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [أَبُو مَعْمَرٍ الْهِلَالِيًّ] (٢)، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة رضي لله عنه، نحوه.\n_________\n(١) القائل هو أحمد بن منيع.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"أبو نعم\" وما أثبته من مسند أبي يعلى، وصحيح ابن حبّان حيث رواه عن أبي يعلى.","vol":"11","page":338},{"text":"٢٥٤١ - الحكم عليه:\nإسناد ابن منيع ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف يحيى بن عبيد الله.\nالثانية: والده عبيد الله بن عبد الله مستور.\nوإسناد أبي يعلى حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه ابن خزيمة، وأبو يعلى، وعنه ابن حبّان، وله شواهد في كتاب الزهد في الدنيا.","vol":"11","page":338},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٢٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣١) عن أبي يعلى به.\nوتابع أبا سلمة أربعة وهم:\nالأول: الوليد بن رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رقي المنبر فقال: آمين، آمين، آمين. فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: قال لي جبريل: أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ، دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد أو بعد أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخله الجنة، فقلت: آمين. ثم =","vol":"11","page":338},{"text":"= قال: رغم أنف عبد أو بعد، ذكرت عنده فلم يصل عليّ. فقلت: آمين.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٠٤)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٩) كلهم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح به.\nوكثير بن زيد هو الأسلمي، قال في التقريب (ص ٤٥٩): صدوق يُخطىء. فالإِسناد ضعيف.\nالثاني: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا قال: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة. وقال ربعي: ولا أعلمه إلَّا قد قال: أو أحدهما.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، والترمذي (٦/ ٥٣٠ التحفة)، وعنه القاضي عياض في الشفا (٢/ ٦٥٣)، وأخرجه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- (ح ١٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٩٨)، والبيهقي في الدعوات الكبير (ح ١٥٢)، والحاكم (١/ ٥٤٩).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وسكت عليه الحاكم.\nقلت: إسناد أحمد صحيح.\nالثالث: سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف قيل: من يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٥١)، وأحمد (٢/ ٣٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢١)، والقاضي عياض في الشفا (٢/ ١٥٢) والبيهقي في الشعب (٦/ ١٩٦).\nالرابع: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ بنحو حديث الباب. =","vol":"11","page":339},{"text":"= أخرجه أحمد بن منيع كلما في المطالب هنا (ح ٢٥٤١/ ١) وتقدم أنه حديث ضعيف.\nتبيّن من خلال سوق المتابعات أن الحديث أخرجه مسلم، والترمذي، وأحمد، لكن لم يذكر في هذه الكتب قول جبريل ولا تأمين الرسول -ﷺ- على ذلك ولهذا والله أعلم وضعه الحافظ في المطالب، ومع ذلك فقول جبريل وتأمين الرسول -ﷺ- ثبت من طريقين كليهما حسن فيكون بهما صحيح لغيره.\nولحديث الباب مع قصة جبريل والتأمين شواهد عن كعب بن عجرة، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس، ومالك بن الحويرث، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وسعيد بن المسيب مرسلًا، وأنس بن مالك ﵃.\nأما حديث كعب بن عجرة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خرج يومًا إلى المنبر فقال حين ارتقى درجة: آمين، ثم رقى أخرى فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين، فلما نزل عن المنبر، وفرغ قلنا يا رسول الله! لقد سمعنا منك كلامًا اليوم؟ قال: أوسمعتموه؟ قالوا: نعم. قال: إن جبريل ﵇ عرض بي حين ارتقيت درجة فقال: بَعُدَ من أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة، قال: قلت: آمين، وقال: بعد من ذُكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، ثم قال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٣)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥)، والجهضمي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- (ح ١٩).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على إسحاق بن كعب بن عجرة قال في التقريب (ص ١٠٢): مجهول الحال.\nوأما حديث جابر بن عبد الله بنحو حديث كعب بن عجرة. =","vol":"11","page":340},{"text":"= فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤٤) من طريق عصام بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر.\nوالبيهقي في الشعب (٣/ ٣٠٩) من طريق محمد بن عيسى العبدي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.\nوفي إسناد البخاري عصام بن زيد قال في التقريب (ص ٣٩٠): مقبول، أي يصلح في المتابعات. وتابعه محمد بن عيسى العبدي عند البيهقي في الشعب. قال عنه الذهبي في المغني (٢/ ٦٣٢): ضعفوه بمرة، أي لا يصلح للمتابعات فيبقى الحديث على ضعفه.\nوأما حديث جابر بن سمرة بنحو حديث كعب.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣، ٢٤٧)، والبزار كما في الكشف (٧/ ٤٨).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٥): رواه البزّار عن شيخه محمد بن جوان ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا.\nقلت: تابعه عند الطبراني محمد بن عبد الله بن عبيد، ولم أجد له ترجمة.\nوأما حديث ابن عباس بنحو حديث كعب.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٢) بإسنادين في أحدهما يزيد بن أبي زياد، قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف. وفي الآخر إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال الذهبي في المغني (١/ ٧٢) قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث.\nوأما حديث مالك بن الحويرث بنحو حديث كعب.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩١).\nوفي سنده عمران بن أبان قال في التقريب (ص ٤٢٨): ضعيف.\nوأما حديث عمار بن ياسر بنحو حديث كعب.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٧) من طريق عثمان بن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ =","vol":"11","page":341},{"text":"= محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده، عن عمار به.\nوقال البزّار: لا نعلمه يُروي عن عمار إلَّا بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤) رواه البزّار وفيه من لم أعرفهم.\nقلت: عثمان بن عبيدة لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود بنحو حديث كعب.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٨) من طريق جارية بن هرم، حدّثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عبد الله بن مسعود به.\nوجارية بن هرم الفقيمي، قال الذهبي في المغني (٢/ ١٢٦): متروك، واهٍ.\nفالإِسناد تالف.\nوأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي بنحو حديث كعب.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٨)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ١٦٥) قلت: في إسناد البزّار ابن لهيعة وهو ضعيف، وقال الهيثمي عن سند الطبراني فيه من لم أعرفهم.\nوأما حديث سعيد بن المسيب مرسلًا فلفظه بنحو حديث كعب.\nفأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا (ح ٢٥٤٠).\nوإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان.\nوأما حديث أنس بن مالك بنحو حديث كعب.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٩) من طريق سلمة بن وردان، عن أنس به.\nقال البزّار: وسلمة -أي ابن وردان- صالح، وله أحاديث يستوحش منها، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره.\nقلت: سلمة بن وردان، قال في التقريب (ص ٢٤٨): ضعيف.","vol":"11","page":342},{"text":"٢٥٤٢ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ضِرْغَامَةَ بْنِ عُلَيْبَةَ بْنِ [حَرْمَلَةَ] (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مَا كَادَ (٢) يَسْتَبِينُ (٣) وُجُوهَهُمْ بَعْدَ مَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ ارْتَحَلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَكَانَ [أَبِي] (٤) عُلَيْبَةَ بَرًّا بِأَبِيهِ حَرْمَلَةَ، كَانَ (٥) إِذَا كَانَ فِي الْمَنْزِلِ نَظَرَ أَوْطَأَ مَوْضِعٍ فَأَجْلَسَهُ فِيهِ، وَنَظَرَ أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسِيرِ نَظَرَ أَوْطَأَ بَعِيرٍ مِنْ رَوَاحِلِهِ فيحمله عليه، فكان هذا بِرُّهُ به.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"خولة\" وما أثبته الصحيح من المنتخب من مسند عبد بن حميد، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم.\n(٢) تصحفت في (سد) و(عم) و(حس) إلى \"ما كان\".\n(٣) تصحفت في (عم) إلى \"تستبين\".\n(٤) تصحفت في جميع النسخ إلى \"ابنه\" وما أثبته من المنتخب من مسند عبد بن حميد وهو الأظهر والموافق للسياق.\n(٥) كتبت مكانها في (سد) \"حتى\".","vol":"11","page":343},{"text":"٢٥٤٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - جهالة عُليبة بن حرملة بن عبد الله التميمي.\n٢ - جهالة ابنه ضرغامة بن عليبة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١١٢٦ مختصر) وقال: رواه عبد بإسناد صحيح.\nقلت: لعل البوصيري ﵀ استند في تصحيح الإِسناد على ذكر ابن حبّان لضرغامة وأبيه في الثقات، وهذا لا يكفي لتوثيقهما. =","vol":"11","page":343},{"text":"= تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٦١) بنفس الإسناد ولفظ متنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فصليت معه الغداة، قال: فلما قضى الصلاة نظرت فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مَا كَادَ يَسْتَبِينُ وُجُوهَهُمْ بَعْدَ مَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ ارْتَحَلَ قلت: يا رسول الله! أوصي. قال: عليك باتقاء الله ﷿، وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك مما يعجبك فأته، و[إذا] سمعتهم يقولون لك بما تكره فاتركه.\nقال: وكان أبي عليبة برًا بأبيه حرملة، قلت: وما كان بره به؟ قال: كان إذا قرب الطعام نظر أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ في المسير نظر أوطأ بعير وأجله فحمله عليه، فكان هذا بره به.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٦٧)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٩٩)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ١٨٨ أ)، وفي الحلية (١/ ٣٥٨).\nقال الطيالسي: حدّثنا قرة بن خالد به ولفظه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- في ركب من الحي فلما أردت الرجوع، قلت يا رسول الله أوصني؟ قال: اتق الله، وإذا كنت في مجلس وقمت منه وسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، فإذا يسمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته.\nأخرجه الأمام أحمد (٤/ ٣٠٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٩٨)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٥٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٦)، وابن قانع في معجمه (ق٤٢ أ) كلهم من طريق قرة بن خالد به بنحو حديث الطيالسي.\nومدار هذه الأسانيد على ضرغامة بن عليبة، وقد علمت حاله وحال أبيه، وتابعه ثلاثة وهم:\nالأول: حبّان بن عاصم، حدثني حرملة به.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٩)، =","vol":"11","page":344},{"text":"= وحبان قال في التقريب (ص ١٤٩): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد تُوبع.\nالثاني: صفية ابنة عُليبة، عن حرملة به.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢).\nوصفية، قال في التقريب (ص ٧٤٩): مقبولة أي تصلح في المتابعات وقد توبعت.\nالثالث: خولة بنت عُليبة، عن حرملة به.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢).\nوخولة قال في التقريب (ص ٧٤٩): مقبولة أي تصلح في المتابعات وقد توبعت.\nإلَّا أن الواوي عن الثلاثة هو عبد الله بن حسان التميمي قال في التقريب (ص ٣٠٠): مقبول أي يصلح في المتابعات لكن لم يتابعه أحد في الرواية عند أحد هؤلاء الثلاثة، فيبقى الحديث على ضعفه والله أعلم. على أن الزيادة المذكورة في حديث عبد بن حميد لم ترد عند غيره وإسناده كما تقدم.","vol":"11","page":345},{"text":"٢٥٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ [مُنِيرِ بْنِ الزُّبَيْرِ] (١)، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ كَفَّارَةُ الْكَبَائِرِ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ قَادِرًا عَلَى الْبِرِّ مَا دَامَ فِي فَصِيلَتِهِ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.\n* هَذَا موقوف، وراويه عن مكحول ضعيف.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"مسير بن الزبير\" وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، وكتب التراجم.","vol":"11","page":346},{"text":"٢٥٤٣ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو كثير التدليس عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.\nالثانية: ضعف منير بن الزبير.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند ضعيف، منير -بضم الميم وكسر النون- هو أبو ذر الشامي ضعّفه دُحيم، وابن حبّان، والذهبي.","vol":"11","page":346},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٨٠) بنفس الإِسناد والمتن.","vol":"11","page":346},{"text":"٢٥٤٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبَاكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَدْنَاكَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: الأقرب فالأقرب.","vol":"11","page":347},{"text":"٢٥٤٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد مرسل ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف عون بن عمارة.\nالثانية: هو من رواية هشام بن حسان، عن الحسن وفيها مقال كما تقدم في ترجمة هشام.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه الحارث مرسلًا بسند ضعيف، لضعف عون بن عمارة.","vol":"11","page":347},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٧٩) بنفس الإسناد والمتن.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، ومعاوية القشيري، والمقدم بن معد يكرب، وابن سلامة السلمي ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي زرعة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: أمك -ثلاث مرات- قال: ثم من؟ قال: أبوك.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٠١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٤٨).\nالثاني: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٠ أ) من طريق سليمان بن داود اليمامي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة به. =","vol":"11","page":347},{"text":"= وسليمان بن داود اليمامي قال الذهبي في المغني (١/ ٢٧٩): ضعّفه غير واحد.\nوأما حديث معاوية القشيري قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ.\nقلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٤٧ العون)، والترمذي (٦/ ٢١ التحفة)، وأحمد (٥/ ٥١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٢١)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٦٥)، والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٧٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٨)، والحاكم (٣/ ٦٤٢، ٤/ ١٥٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩)، وفي الشعب (٦/ ١٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٦٥)، (١٠/ ٣٧٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي .. وهو كما قالا.\nوأما حديث المقدام بن معد يكرب: أن رسول الله -ﷺ- قال: إن الله يوصيكم\nبأمهاتكم (ثلاثًا)، إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٦١)، وأحمد (٤/ ١٣٢،١٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩)، وفي الشعب (٦/ ١٨٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٢٠) كلهم من طريق بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب مرفوعًا.\nوإسناد أحمد والبخاري رجاله ثقات إلَّا بقية فهو ثقة في حديثه عن الشاميين ولا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع وروايته عندهما عن بحير بن سعد وهو شامي كما في =","vol":"11","page":348},{"text":"= ترجمته في التقريب (ص ١٢٠)، وصرح بقية بالتحديث في رواية أحمد فصار الإسناد صحيحًا.\nوأما حديث ابن سلامة السلمي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأبيه، أوصى أمرءًا بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه منه أذى يؤذيه.\nفأخرجه أحمد (٤/ ٣١١)، وابن ماجه (ح ٣٦٥٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١) ومدار أسانيدهم على عبيد الله بن عُرْفُطة قال في التقريب (ص ٣٧٣): مجهول.\nكما يشهد له حديث رقم (٢٥٤٦) وشواهده.\nوعليه يرتقي مرسل الحسن إلى الحسن لغيره بمجموع هذه الشواهد على أنه لم يتكرر في حديث الباب ذكر الأم إلَّا مرتين وفي بقية الشواهد ثلاث مرات.","vol":"11","page":349},{"text":"٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: كَانَ الْهُذَيْلُ بْنُ حَفْصَةَ يَجْمَعُ الْحَطَبَ فِي الصَّيْفِ، فَيُقَشِّرُهُ، وَيَأْخُذُ الْقَصَبَ فَيَفْلِقُهُ (٢)، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَكُنْتُ (٣) أَجِدُ قِرّة (٤)، فَكَانَ يَجِيءُ بِالْكَانُونِ حَتَّى يَضَعَهُ خَلْفِي وَأَنَا أُصَلِّي، وَعِنْدَهُ مَنْ يَكْفِيهِ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ، (فَيُوقِدُ لِي ذَلِكَ) (٥) الْحَطَبَ الْمُقَشَّرَ، وَالْقَصَبَ الْمُفْلَقَ وَقُودًا يُدفئني وَلَا يُؤْذِينِي (٦) الْحَرُّ، قَالَتْ: فَرُبَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَأَقُولُ: يَا بُنَيَّ! ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ مَا يُرِيدُ فَأُخَلِّيَ عَنْهُ، وَكَانَ يَغْزُو وَيَحُجُّ، فَأَصَابَتْهُ حُمى وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ، فَنَقِه فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى أَهَلَّ بِالْحَجِّ، قُلْتُ: يَا بُنَيَّ كَأَنَّكَ خِفْتَ أَنْ أَمْنَعَكَ، مَا كُنْتُ (٧) لِأَفْعَلَ، قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ لِقْحة فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيَّ حَلْبَةً (٨) بِالْغَدَاةِ (٩)، فَأَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ، لَتَعْلَمُ أَنَّنِي لَا أَشْرَبُهُ وَأَنَا صَائِمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا أُمَّ الْهُذَيْلِ! إِنَّ أَطْيَبَ اللَّبَنِ مَا بَاتَ فِي ضَرْعِ الإِبل، اسْقِيهِ مَنْ شِئتِ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ رَزَقَ (١٠) اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ (١١) مِنَ الصَّبْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ (١٢) غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَجِدُ غُصة لَا تَذْهَبُ، فَبَيْنَمَا (١٣) أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَقْرَأُ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ (١٤) إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَتْ: فَأَعَدْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كُنْتُ أَجِدُ.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة\n(٢) تصحفت في (عم) إلى: \"منطلقه\".\n(٣) تصحفت في (عم) إلى: \"لأكون\".\n(٤) تصحفت في (سد) و(حس) و(عم) إلى: \"قوة\".\n(٥) ما بين الهلالين سقط بأكمله من (حس)، وفي (عم) سقط حرف الفاء فقط في \"فيوقد\".\n(٦) المعنى غير تام ولعلها تصحفت من \"ريحه\" أي ريح الحطب لا تؤذي بسبب تقشيره.\n(٧) مكانها بياض في (سد).\n(٨) تصحفت في (حس) إلى: \"رحلته\".\n(٩) زيد هنا في (حس): \"يا بني\" ولا معنى لها.\n(١٠) كتبت في (عم) و(سد) \"رزقني\" والمعنى صحيح بها وبما أثبته.\n(١١) قوله: \"عليه\" سقط من (عم) و(حس) و(سد).\n(١٢) كتبت في (عم) و(سد) \"يرزقني\" والمعنى صحيح بها وبما أثبته.\n(١٣) قوله: \"فبينما\" كتبت في (عم) و(حس) و(سد) \"فبينا\" والمعنى صحيح بهما.\n(١٤) قوله: \"لكم\" سقط من (عم).","vol":"11","page":350},{"text":"٢٥٤٥ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات.","vol":"11","page":351},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٨١) بنفس الإِسناد والمتن.","vol":"11","page":351},{"text":"٢٥٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دَاجَةَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ [شَبَهٍ] (١) بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، أَبَاكَ، أُخْتَكَ، أَخَاكَ، أَدْنَاكَ، أدناك.\n_________\n(١) تحرفت في جيمع النسخ إلى: \"سند\" وما أثبته من كتب التراجم وكتب الحديث.","vol":"11","page":352},{"text":"٢٥٤٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه خمس علل:\nالأولى: عبد الله بن حرب الهلالي، لم أجد له ترجمة.\nالثانية: إبراهيم بن إسحاق لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: عقال بن شبة، مجهول.\nالرابعة: شبّة بن عقال، مجهول.\nالخامسة: عقال بن صعصعة، مجهول.\nوذكره الهيثمي في الصجمع (٣/ ١٢٠) وقال: فيه من لم أعرفه.","vol":"11","page":352},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ح ٢٢٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) كلهم من طريق محمد بن مرزوق، به.\nوسكت عليه الحكم.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة، (ح١/ ق ٣٢٨ ب)، وابن قانع في معجمه (ق ٧٣ أ) كلاهما من طريق عبد الله بن حرب، به.\nوذكر الحديث ابن حبّان في الثقات (٥/ ٢٨٤).\nوللحديث شواهد كثيرة عن كليب بن منفعة عن جده، وثعلبة بن زهدم، =","vol":"11","page":352},{"text":"= وأبي رمثة، وعبد الله بن مسعود، وطارق بن عبد الله المحاربي، ورجل من بني يربوع ﵃.\nأما حديث كليب بن منفعة، عن جده أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك حقًا واجبًا ورحمًا موصوله.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٤٨ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٧)، وفي التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩).\nورجاله ثقات إلَّا كليب بن منفعة قال في التقريب (ص ٤٦٢): مقبول، ولم أجد له متابعة.\nوأما حديث ثعلبة بن زهدم قال: انتهى قوم ثعلبة إلى النبي -ﷺ- وهو يخطب ويقول: يد المعطي العليا، ويد السائل السفلى، وابدأ بمن تعول: أمك، أباك، وأ ختك، وأخاك، وأدناك، فأدناك.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٢)، وهناد في الزهد (ح ٩٦٣)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٦)، ومن طربقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٤٥).\nوإسناد ابن أبي شيبة رجاله ثقات إلَّا معاوية بن هشام قال في التقريب (ص ٥٣٨): صدوق له أوهام. وتابعه قبيصة وهو ابن عقبة عند هنّاد. وقبيصة، قال في التقريب (ص ٤٥٣): صدوق، ربما خالف. فيرتقي الإِسناد بمجموع طريقيه إلى الحسن لغيره.\nوأما حديث أبي رمثة عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك .. الحديث.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٦)، والنسائي في المجتبى (٥/ ٦٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١). وإسناد أحمد صحيح.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- أعرابي فقال: يا رسول الله! =","vol":"11","page":353},{"text":"= إني رجل من أهل البادية، وإني موسر، وإن لي أمًا، وأبًا، وأختًا، وأخًا، وعمًا، وعمة، وخالًا، وخالة فايهم أولى بصلتي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك، أدناك.\nفأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٠ أ) والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١).\nومدار أسانيدهم على السري بن إسماعيل قال في التقريب (ص ٢٣٠): متروك الحديث. فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال -ﷺ- يد المعطي العليا، وأبدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك، أدناك .. الحديث.\nفأخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ٦)، والمروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ح٤١٠)، والحاكم (٢/ ٦١١)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٦).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوأما حديث الرجل من بني يربوع قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو يكلم الناس، فسمعته يقول: يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك .. الحديث.\nفأخرجه هنّاد في الزهد (ح ٩٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧).\nوإسناد هنّاد صحيح.\nيتبين من خلال هذه الشواهد، أن متن الحديث صحيح ولكن سنده يبقى على ضعفه وذلك لأن خمسة من رجال إسناده مجاهيل أو لم يعرفوا.","vol":"11","page":354},{"text":"٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا (١) هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ -هُوَ ابْنُ أَبِي مُوسَى- قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَانِي عبد الله بن عمر ﵄، فَقَالَ لِي: تَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ قُلْتُ: لَا، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصل أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ (٢) وَبَيْنَ أَبِيكَ (٣) إخاءٌ وَوُدٌّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَلِكَ.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ (٥) عَنْ هُدْبَةَ، به.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) هو الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ﵁.\n(٣) هو الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري ﵁.\n(٤) هو في صحيح ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٩).\n(٥) الحسن بن سفيان: هو الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان، أبو العباس الشيباني، الخراساني، النسوي، صاحب المسند، روى عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ... وعنه ابن خزيمة، وابن حبّان. ثقة، حافظ، ثبت. ثوفي سنة ثلاث وثلاثمائة.\nانظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٣/ ١٦)، المنتظم (٦/ ١٣٢)، طبقات علماء الحديث (٢/ ٤٢٤)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٠٣)، ميزان الاعتدال (١/ ٤٩٢)، السير (١٤/ ١٥٧)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٢٦٣) البداية والنهاية (١١/ ١٢٤)، لسان الميزان (٢/ ٢٦٤).","vol":"11","page":355},{"text":"٢٥٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبر يعلى، وابن حبّان وصححه، ولابن عمر في صحيح مسلم وغيره إن البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه.\nوذكره الألباني في السلسة الصحيحة (٣/ ٥١٧)، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري وقد تكُلّم في حزم وهدبة بغير حجة. =","vol":"11","page":355},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٩) من طريق هدبة بن خالد، به بلفظه.\nوالحديث أصله في الصحيح وغيره عن ابن عمر بلفظ مختلف قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه. لفظ مسلم.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٥٢)، وأبو داود (١٣/ ٥٢ العون)، والترمذي (٦/ ٢٩ التحفة)، وأحمد (٢/ ٨٨، ٩١) وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٢٩٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٠)، وفي الشعب (٦/ ١٩٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ٥٠٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢١٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ أ) ولفظه: احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفىء الله نورك.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلَّا خالد.\nوللحديث شواهد عن أبي أسيد، وأنس.\nأما حديث أبي أسيد قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- جالسًا فجاء رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هل بقي من بر والدَيّ في موتهما شيء أبرهما، به؟ فقال: نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وانفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلَّا من قبلهما .. الحديث.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ٥١ العون)، وابن ماجه (ح ٣٦٦٤)، وأحمد (٣/ ٤٩٨)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٩٩)، والحاكم (٤/ ١٥٤) كلهم من طريق أسيد بن علي بن عبيد الأنصاري، عن =","vol":"11","page":356},{"text":"= أبيه، عن أبي أسيد، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: إسناده ضعيف من أجل علي بن عبيد الأنصاري قال في التقريب (ص ٤٠٣): مقبول، أي يصلح للمتابعات، ولم أجد له متابعة.\nوأما حديث أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من البر أن تصل صديق أبيك.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ أ).\nوقال الطبراني: لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإسناد، لم يرو ابن سابط، عن أنس غيره.\nقلت: في إسناده عنبسة بن عبد الرحمن قال في التقريب (ص ٤٣٣): متروك رماه أبو حاتم بالوضع. فالإِسناد تالف.","vol":"11","page":357},{"text":"٢٥٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ -ﷺ-: هَلْ بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟ قَالَ (١): أُمِّي، قَالَ -ﷺ-: فَأَبْلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا، (فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ) (٢) فَأَنْتَ حَاجٌّ، وَمُعْتَمِرٌ، وَمُجَاهِدٌ إِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ، فاتق الله وبرها.\n_________\n(١) قوله: (قالا سقط من (ص).\n(٢) ما بين الهلالين تصحف في (سد) و(عم) إلى: \"افعل ذلك\"، وفي (حس) كتبت \"افعل ذلك، فإن أنت فعلت ذلك\".","vol":"11","page":358},{"text":"٢٥٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل ميمون بن نجيح فهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبر يعلى، والطبراني في الأوسط، والصغير بإسناد جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير، والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثّقه ابن حبّان.\nوحسن إسناده العراقي: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣١٤).","vol":"11","page":358},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن.\nومن طريقه أخرجه الشجرى في الأمالي (٢/ ١١٧).\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢١٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٩) كلاهما من طريق إبراهيم بن الحجاج، به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في المجمع (٨/ ١٣٨)، وابن النجار كما في الكنز (ح ٤٥٩٤٥)، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ١٧٣). =","vol":"11","page":358},{"text":"= ويشهد له أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمرو، وجاهمة السلمي، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر ﵃.\nأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: يا رسول الله! أجاهد؟ قال: لك أبوان؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٤٩)، والنسائي في المجتبى (٦/ ١٠)، وأبو داود (٧/ ٢٠٣ العون)، وأحمد (٢/ ١٦٥، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١)، والطيالسي (ح ٢٢٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٠)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٣)، والحميدي (٢/ ٢٦٨)، وعبد الرزاق (٥/ ١٧٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٢٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٦، ٧/ ٢٣٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٥)، وفي الشعب (٦/ ١٧٦).\nالثانية: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله! جئت أبايعك، وتركت أبويّ يبكيان، قال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٧/ ١٤٣)، وابن ماجه (ح ٢٧٨٢)، وأبو داود (٧/ ٢٠٣ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣)، والحميدي (٢/ ٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٣)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٠٦)، وهنّاد في الزهد (ح٩٨٩)، وعبد الرزاق (٥/ ١٧٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٥)، والحاكم (٤/ ١٥٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٣٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦)، وفي الشعب (٦/ ١٧٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قال.\nالثالثة: عن ناعم مولى أم سلمة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى. =","vol":"11","page":359},{"text":"= أخرجه مسلم (ح ٢٥٤٩)، وهنّاد في الزهد (ح ٩٩١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦)، وفي الشعب (٦/ ١٧٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) من طريق مسلم.\nالرابعة: عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى، أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٦) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عد الله بن باباه، به.\nوحبيب بن أبي ثابت عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين كما في طبقات المدلسين (ع ٥٩)، وقد عنعن في الحديث فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث جاهمة السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- استشيره في الجهاد، قال: لك والدة؟ قلت: نعم، قال: اذهب فأكرمها، فإن الجنة عند رجليها.\nفأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١١)، وابن ماجه (ح ٢٧٨١)، وأحمد (٣/ ٤٢٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٢) معلقًا، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٥١)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٩٠) وأبهم اسم الصحابي، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٥٨).\nوذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٥١) وقال: حسن صحيح.\nوأما حديث طلحة بن معاوية السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله! إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال: أمك حية؟ قلت: نعم، قال النبي -ﷺالزم رجلها فثم الجنة.\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٧٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٧٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن معاوية السلمي، عن أبيه. الحديث.\nقال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٢٩) معلقًا على هذا الحديث: \"وهو غلط نشأ عن =","vol":"11","page":360},{"text":"= تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحف (عن) فصارت (ابن) وقدم على قوله عن أبيه فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب. اهـ.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إن رجلًا هاجر إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله! إني هاجرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قد هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي، قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد، وإلاَّ فبرهما.\nفأخرجه أبو داود (٧/ ٢٠٤ العون)، وأحمد (٣/ ٧٥)، وابن الجارود في المنتقى (١٠٣٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦) كلهم من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث عبد الله بن عمرو ففيهما فجاهد وتعقبه الذهبي فقال: دراج واه.\nودراج بن سمعان أبو السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف. قلت: رواه هنا عن أبي الهيثم، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٠).\nوعليه يرتقي هذا الحديث إلى الصحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد.","vol":"11","page":361},{"text":"٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (٢) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- قَالَ: مَنْ بَرّ وَالِدَيْهِ طوبى له و(٣) زاده الله في عمره.\n* زبّان ضعيف.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"زيّان\" بالياء، وما أثبته في مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٣) اسقط حرف العطف من (سد) و(عم).","vol":"11","page":362},{"text":"٢٥٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته زبان بن فائد. وضعّفه الحافظ هنا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والأصبهاني، والحاكم وصححه وليس كما زعم زبان بن فائد.\nضعيف. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه زبان بن فائد، وثّقه أبو حاتم، وضعّفه غيره وبقية رجال أبي يعلى ثقات. اهـ. قلت: لم يوثقه أبو حاتم وإنما قال: شيخ صالح.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣١٧) وضعّفه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٩٥ الفيض) وصححه. وتعقبه الألباني فضغفه في ضعيف الجامع (ح ٥٥٠٢).","vol":"11","page":362},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨٥)، كلهم من طريق ابن وهب، به بلفظه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =","vol":"11","page":362},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٩٨)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٦٣)، والشجري في الآمالي (٢/ ١١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) كلهم من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، به بلفطه.\nومدار أسانيدهم على زبان بن فائد وقد علمت حاله.\nولكن يشهد للحديث أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٣٠) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":363},{"text":"٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ [نَاعِمٍ] (٢) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ أَتَى شَجَرَةً يَعْرِفُهَا، فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ شَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رسول الله - ﷺ - فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جِئْتُ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﷿ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ - ﷺ -: أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلَاهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ - ﷺ - فَاخْرُجْ فَبِرَّهُمَا، قَالَ: فَانْفَتَلَ رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى -﵀-.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"نعيم\" وما أثبته هو الصحيح من مجمع الزوائد، وكتب التراجم.","vol":"11","page":364},{"text":"٢٥٥٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة محمد بن إسحاق وقد عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل الأئمة حديثهم إلاَّ إذا صرحوا بالسماع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨) وقال: رواه أبر يعلى، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح إن كان مولى أم سلمة ناعمًا، وهو الصحيح وان كان نعيمًا فلا أعرفه.","vol":"11","page":364},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٨٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوتقدم أن علته محمد بن إسحاق فلم يصرح بالتحديث، وخالفه عمرو بن =","vol":"11","page":364},{"text":"= الحارث فرواه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ مولى أم سلمة، عن عبد الله بن عمرو.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٤٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) من طريق سعيد بن منصور.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦) من طريق أصبغ.\nوأخرجه في الشعب (٦/ ١٧٧) من طريق أحمد بن صالح ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به.\nوعمرو بن الحارث قال عنه في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ.\nفتكون روايته محفوظة، ورواية ابن إسحاق شاذة.\nثم إن ابن إسحاق وافق عمرو بن الحارث مرة فرواه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ، عن عبد الله بن عمرو، به.\nأخرجه هنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٩١) من طريق ابن إسحاق، به.\nفدل هذا على وهم ابن إسحاق في حديث الباب، حيث جعله من مسند عبد الله بن عمر والصحيح أنه من مسند عبد الله بن عمرو ﵃.","vol":"11","page":365},{"text":"٢٥٥١ - وقال أبر بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- جَالِسًا فَقَالَ: حَلِيفُ القوم منهم، وابنُ اخت القوم منهم.","vol":"11","page":366},{"text":"٢٥٥١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه علتان:\nالأولى: كثير بن عبد الله فهو متهم بالكذب.\nالثانية: عبد الله والد كثير مجهول العين والحال.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.","vol":"11","page":366},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده: كما في نصب الراية (٤/ ١٤٨)، وأخرجه الحربي في غريب الحديث: كما في نصب الراية (٤/ ١٤٩) من طريق ابن أبي شيبة، وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٦٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده كما في نصب الراية (٤/ ١٤٨) كلهم من طريق كثير بن عبد الله، به.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أنس بن مالك، وابن عباس، وجبير بن مطعم، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد، وأبي هريرة، ورفاعة بن رافع، وعتبة بن غزوان ﵃.\nأما حديث أنس بن مالك ﵁ فله عنه أربع طرق:\nالطريق الأولى: عن قتادة، عن أنس قال: دعا النبي -ﷺ- الأنصار فقال: هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلَّا ابن أخت لنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ابن أخت القوم\nمنهم. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (٦/ ٥٥٢ الفتح)، ومسلم (ح ١٠٥٩)، وأحمد (٣/ ٢٧٥، =","vol":"11","page":366},{"text":"= ٢٧٧)، والترمذي (١٠/ ٤٠٢ التحفة). وأبو يعلى (٥/ ٣٥٦، ٦/ ١٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٩٣٦)، والبغوي في شرح السنة (٨/ ٣٥٦)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٥١).\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nالطريق الثانية: عن شعبة قال: قلت لمعاوية بن قرة، أكان أنس يذكر أن النبي -ﷺ- قال للنعمان بن مقرن: ابن أخت القوم منهم؟ قال: نعم.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٠٦)، وأحمد (٣/ ١٧٢، ٢٢٢، ٢٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦١)، والدارمي (٢/ ١٦٠)، وأبو يعلى (٧/ ١٧٢)، والبغوي في الجعديات (خ ١١١٥).\nوإسناده صحيح.\nالطريق الثالثة: عن حميد، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٠١)\nوإسناده صحيح.\nالطريق الرابعة: عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٤٦).\nوإسناده صحيح.\nوأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أخذ بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال: يا بني عبد المطلب! هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: ابن أخت لنا. قال: ابن أخت القوم منهم. الحديث.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠٢)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٠) كلاهما من طريق صالح بن عبد الله، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، به. =","vol":"11","page":367},{"text":"= وصالح بن عبد الله أبو يحيى، قال في الميزان (٢/ ٢٩٦): قال البخاري: فيه نظر. فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن سماك أبي زميل، عن ابن عباس بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٧) من طريق محمد بن جابر، عن سماك، به.\nومحمد بن جابر السحيمي قال في الميزان (٣/ ٤٩٦) ضعّفه ابن معين، والنسائي، فالحديث ضعيف.\nوأما حديث عائشة، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: ابن أخت القوم منهم.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٣١)، والبزار: كما في الكشف (١/ ١١٩) كلاهما من طريق عتاب بن حرب، عن جده، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به.\nوعتاب بن حرب، أبر بشر، قال عنه في المغني (٢/ ٤٢٢): قال أبو حفص الفلاس ضعيف جدًا.\nوأما حديث جبير بن مطعم بنحو حديث عائشة.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٦)، والضياء في المختارة كما في الجامع الصغير (١/ ٨٧ الفيض) وإسناد الطبراني حسن من أجل حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (ص ١٤٤): صحيح الكتاب صدوق يهم، وبقية رجاله ثقات.\nوأما حديث أبي موسى الأشعري بنحو حديث ابن عباس.\nفأخرجه أبر داود (١٤/ ٢٧ العون)، وأحمد (٤/ ٣٩٨)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦١).\nومدار أسانيدهم على أبي كنانة قال في التقريب (ص ٦٦٩): مجهول ويُقال: هو معاوية بن قرة ولم يثبت.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري بنحو حديث ابن عباس.\nفأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢١٦). =","vol":"11","page":368},{"text":"= وفي إسناده معاذ بن عوذ الله القرشي، لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: حليف القوم منهم، وابن اختهم عنهم.\nفأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٩) من طريق محمد بن عمر بن واقد، عك كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوفي إسناده الواقدي، تقدم في الحديث رقم (٧٠) أنه متروك.\nوأما حديث رفاعة بن رافع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مولى القوم منهم، وابن أختهم منهم، وحليفهم منهم.\nفأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٥)، وابن أبلي شيبة (٩/ ٦١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥)، والحاكم (٢/ ٣٢٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٥١).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على إسماعيل بن عبيد قال في التقريب (ص ١٠٩) مقبول ولمم أجد له متابعًا فالحديث ضعيف.\nوأما حديث عتبة بن غزوان: أن رسول الله -ﷺ- قال يومًا لقريش: هل فيكم من ليس منكم، قالوا: ابن أختنا عتبة بن غزوان قال: ابن أخت القوم منهم، وحليف القوم منهم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٨)، والحاكم (٣/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٣٢)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١١٤ أ) كلهم من طريق عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده عتبة، به.\nوقال الحاكم: ذكر عتبة بن غزوان في الحديث غريب جدًا. وقال الذهبي: إسناده مظلم. =","vol":"11","page":369},{"text":"= قلت: عتبة بن إبراهيم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩) وسكت عليه، ولم يوثّقه أحد.\nولم يرو عنه غير عمر بن يحيى فهو مجهول. وأبو إبراهيم لم أجد له ترجمة.\nومن خلال هذه الشواهد يتبين أن قول الرسول الله -ﷺ- \"ابن أخت القوم منهم\" ثابت في الصحيحين وغيرهما.\nأما قوله -ﷺ-: \"حليف القوم منهم\" فأفضل طرقه حديث رفاعة بن رافع فهو ضعيف ولا شاهد له مثله أو أحسن منه.\nوسند حديث الباب باقٍ على حاله فإسناده تالف كما تقدم.","vol":"11","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-990>٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِانْتِمَاءِ إِلَى غَيْرِ الْمَوَالِي والإِدعاء إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَعَنْ سَبِّ الْوَالِدَيْنِ</span>\n٢٥٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ (١)، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ (رَغْبَةً عنهم [فعليه لعنة الله] (٢» ومن يسبَّ والده أو والديه فكذلك.\n_________\n(١) كتب في جميع النسخ وفي المقصد العلي \"مطرف\"، وفي مسند أبي يعلى \"مطر\".\n(٢) قوله: \"فعليه لعنة الله\" كتب في (سد): \"فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\"، وما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم).","vol":"11","page":371},{"text":"٢٥١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مطرف أو مطر لم أعرفه.","vol":"11","page":371},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٥٦)، وفي المقصد العلي (ق ٨٨ أ).\nولم أجد من أخرجه غيره. ولكن لفظ الحديث عدا شطره الأخير ثابت عن عدد من الصحابة منهم:\nعلي بن أبي طالب ﵁ ولحديثه طريقان: =","vol":"11","page":371},{"text":"= الأولى: عن زيد التيمي، عن علي يرفعه، وذكر حديثًا وفيه: ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، لفظ مسلم.\nأخرجه البخاري (١٢/ ٣٥ الفتح)، ومسلم (ح ١٣٧٠)، والترمذي (٦/ ٣٢٢ التحفة)، وأبو يعلى (١/ ٤٠١)، وأحمد (١/ ٨١، ١٢٦)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٩٦)، والدارقطني في العلل (٤/ ١٥٤)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١١٩)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٩٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن الحارث بن سويد عن علي يرفعه بنحو السابق.\nأخرجه أحمد (١/ ١٥١)، والطيالسي (ص ٢٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٤٥٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٥٧).\nسعد بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.\nأخرجه البخاري (٨/ ٤٥ الفتح)، ومسلم (ح ١٣٧٠)، وأبو داود (١٤/ ١٦ العون)، وابن ماجه (ح ٢٦١٠)، وأحمد (١/ ١٧٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧، ١٤/ ٤٦ أ)، والطيالسي (ص ٢٨). وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٧٦)، والدارمي (٢/ ١٦٠)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٢٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٩)، والدورقي في مسند سعد (٧/ ٤٠٣).\nوالبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٢٠٠).\nعمرو بن خارجة ولحديثه ثلاث طرق:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة قال: قال =","vol":"11","page":372},{"text":"= رسول الله -ﷺ- وذكر حديثًا وفيه ... ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ٢٦٤)، والترمذي (٦/ ٣١٣ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٧١٢)، وأحمد (٤/ ١٨٧)، والطيالسي (ص ١٦٩)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٢٨)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح٨٢)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٦)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٦٤)، وأبو يعلى (٣/ ٧٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٢٠٣)، والدارمي (٢/ ١٦٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: مدار أسانيدهم على شهر بن حوشب وهو مختلف فيه فالإسناد حسن إن شاء الله.\nالثانية: عن سعيد بن أبي عروبة، عن عمرو بن خارجة يرفعه بنحو السابق.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٣٨).\nوإسناده صحيح.\nالثالثة: عن الشعبي، عن عمرو بن خارجة يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٥).\nوفي إسناده عامر بن مدرك، قال في التقريب (ص ٢٨٨) لين الحديث، والسري بن إسماعيل قال في التقريب (ص ٢٣٠): متروك الحديث.\nأبو أمامة الباهلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وذكر حديثًا وفيه ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٣٠٩ التحفة)، وأحمد (٥/ ٢٦٧)، والطيا لسي (٢/ ٥٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٩)، وأبو حنيفة في جامع المسانيد (٢/ ٥٨)، والدارقطني في السنن (٣/ ٤١)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٩٨). =","vol":"11","page":373},{"text":"= وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nقلت: مدار أسانيدهم على شرحبيل بن مسلم قال في التقريب (ص ٢٦٥): صدوق فيه لين.\nأبو هريرة ﵁ ولحديثه طريقان:\nالأولى: عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفعه قال: من تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.\nأخرجه مسلم (ح ١٥٠٨)، وأبو داود (١٤/ ٢٠ العون)، وأحمد (٢/ ٣٩٨).\nالثانية: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٨).\nوفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة تقدم في الحديث رقم (١٠١) أنه صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله.\nعبد الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.\nأخرجه أحمد (١/ ٣٢٨)، وابن ماجه (ح ٢٦٠٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٩)، وأبو يعلى (٤/ ٤١٥)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٢)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٢٤)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٩٨).\nوإسناد أحمد صحيح.\nعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنِ ادَّعَى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من مسيرة شهر.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٢٦١١)، وأحمد (٢/ ١٧١، ١٩٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧)، وعبد الرزاق (٩/ ٥١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٧).\nوفي إسناد ابن ماجه محمد بن الصباح أبو جعفر التاجر قال في التقريب =","vol":"11","page":374},{"text":"= (ص ٤٨٤): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.\nأبو ذر ﵁ يرفعه قال: من ادعى لغير أبيه وهو يعلم فقد كفر، ومن ادعى قومًا ليس هو منهم، فليتبوأ مقعده من النار.\nأخرجه البخاري (٦/ ٥٣٩ الفتح)، وفي الأدب المفرد (ح ٤٣٣)، وأبو عوانة (١/ ٢٣)، وأحمد (٥/ ١٦٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨١)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣).\nواثلة بن الأسقع يرفعه قال: إن من أعظم الفِرى أن يدعي إلى غير أبيه، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه لم يرح رائحة الجنة، وإان رائحتها لتوجد من يسيرة سبعين عامًا، أو خمسمائة عامًا.\nأخرجه البخاري (٦/ ٥٤٠ الفتح)، وأحمد (٤/ ١٠٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٩١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٧٠).\nأبو بكرة ﵁ يرفعه من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.\nأخرجه البخاري (٨/ ٤٥ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ١٦ العون)، وابن ماجه (٢٦١٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧، ١٤/ ١٤٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٧٦)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣).\nوعليه فيتبين من هذه الشواهد أن لفظ حديث الباب عدا قوله ومن سب والده ... الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما ولكن سند حديث جابر باقٍ على ضعفه لجهالة مطرف.","vol":"11","page":375},{"text":"٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا (١) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (٣) لِلنَّبِيِّ -ﷺ- موليان: حبشي، ونبطي، فاستبا، والنبي -ﷺ- يَسْمَعُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبَشِيُّ! وَقَالَ الْآخَرُ: يَا نَبَطِيُّ! فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لَا تَقُولُوا هَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا (٤) رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-\n_________\n(١) القائل هو أبي يعلى.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"منصور بن أبي مريم\".\n(٣) تصحفت في (عم) إلى \"إن\".\n(٤) تصحفت في (عم) و(سد) إلى \"أنتم\".","vol":"11","page":376},{"text":"٢٥٥٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق١٤٤ أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":376},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧١) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٥٧٣) وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٧/ ب) عن علي بن أحمد المروزي، عن منصور بن أبي مزاحم به بنحوه.\nوقال الطبراني: لم يروه عن معاوية إلَّا يزيد بن أبي زياد ولا عنه إلَّا الأبار، تفرد به منصور وهو حديثه ويشهد لقوله: \"إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- \" الحديث رقم (٢٥٥١).","vol":"11","page":376},{"text":"٦ - بَابُ فَضْلِ (١) مَنْ رُزِقَ الْبَنَاتَ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ\n٢٥٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنِ [ابْنِ حُدَيْر] (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ وُلِدت لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا (٣) وَلَمْ يُهنها، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ تعالى بها الجنة.\n_________\n(١) قوله: \"فضل\" سقط من (سد)، فصار (باب من رزق البنات ...).\n(٢) تصحفت في الأصل و(عم) و(حس) إلى \"ابن جرير\" وفي (سد) إلى \"ابن حزم\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم، والمصادر الحديثية.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"فلم يبدها\".","vol":"11","page":377},{"text":"٢٥٥٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن حُدير.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، ورواه أيضًا أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه.\nقلت: لم يرو هذا الحديث أبو يعلى، ولا ابن حبّان، والظاهر أن البوصيري ظن حديث الباب وما يليه حديثًا واحدًا وليس كذلك.\nوذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (٣/ ١٣٨٩) وضعّفه الألباني في تعليقه عليه. =","vol":"11","page":377},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أحمد (١/ ٢٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٨/ ٣٦٣)، وعنه أبو داود في السنن (١٤/ ٥٥ العون)، كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (١/ ٢٣٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤١٠)، وفي الآداب (ح ٢٩)، من طريق أبي معاوية به بلفظه.\nوأخرجه. الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧)، من طريق أبي مالك الأشجعي به بلفظه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nومدار هذه الطرق على ابن حُدير وهو مجهول.\nوبإخراج أحمد، وأبو داود للحديث لا يكون من الزوائد.\nوللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة ﵃.\nأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها، وغذاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه، كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١١١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٧)، كلهم من طريق طلحة بن زيد، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله مرفوعًا.\nوطلحة بن زيد هو القرشي، قال عنه في التقريب (ص ٢٨٢): متروك، قال أحمد، وعلي، وأبو داود: كان يضع.\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عمرو بن نبهان، عن أبي هريرة يرفعه قال: من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وسرائهن، وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن، قال =","vol":"11","page":378},{"text":"= رجل: وابنتان؟ قال: وابنتان، قال رجل: وواحدة؟ قال: وواحدة.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٥٢)، والحاكم (٤/ ١٧٦)، والبيهقي في السبب (٦/ ٤٠٥).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nالثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه قال: من كان له ثلاث بنات فعالهن وأدبهن وجبت له الجنة، قلت: واثنتين؟ قال: واثنتين، قلت: وواحدة؟ قال: وواحدة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ).\nوأما حديث عائشة فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٦) وهو صحيح.\nوتدل هذه الشواهد على فضل من رزق البنات حتى وإن كانت واحدة ولكن لأ تُرَقِّي حديث الباب ففيه مجهول.","vol":"11","page":379},{"text":"٢٥٥٥ - [١] وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ وُلدت لَهُ ابْنَتَانِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَهُمَا (٢) أَوْ صَحِبَهَا (٣) أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ بِهِمَا الْجَنَّةَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ به (٤)\n_________\n(١) القائل هو أحمد بن منيع.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"فأصحبهما\".\n(٣) كتبت في (عم): \"فاصحبهماا، وفي (حس): \"فاصبحهما\".\n(٤) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٤٥) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":380},{"text":"٢٥٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته شرحبيل بن سعد.\nولم يذكر البوصيري حديث الباب في الإتحاف وإنما ذكر الحديث السابق وعزاه لأحمد بن منيع، وأبي يعلى، وابن حبّان وبينت أن الذي رواه أبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه هو هذا الحديث فلعلهما اختلطا عليه.","vol":"11","page":380},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٨/ ٣٦٣)، عن أبي معاوية به ولفظه من أدركت له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه وصحبهما أدخله الله بهما الجنة.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (١/ ٢٥٥) عن علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية به بلفظه.\nوأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٠)، من طريق فطر به ولفظه: ما من رجل تدرك له ابنتان فيُحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٧)، وأبو يعلى =","vol":"11","page":380},{"text":"= (٤/ ٤٤٥)، وعنه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤١٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٦، ٧/ ٤٦٩)، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٧٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤١)، كلهم من طريق فطر به بنحوه.\nوطريق أبي يعلى موجود في مسنده (٤/ ٤٤٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوذكر أحمد في روايته الأختان بدلًا من البنات.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: فيه شرحبيل بن سعد وهو واهٍ.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة قال: كنت جالسًا عند زيد بن علي بالمدينة فمر شيخ يقال له شرحبيل بن سعد، فقال: يا أبا سعد من أين جئت، قال من عندي أمير المؤمنين حدثته بحديث فقال: لأن يكون هذا الحديث حقًا أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم، قال حدث به القوم، قال سمعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة.\nومدار هذه الأسانيد على شرحبيل بن سعد وقد علمت حاله.\nإلَّا أن عطاء بن أبي رباح تابعه فرواه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من أدرك له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه أدخلتاه الجنة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠) وفي إسناده بشير بن ميمون الخراساني قال في التقريب (ص ١٢٥): متروك متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وأبي هريرة، وعوف بن مالك.\nأما حديث أنس ﵁ فله عنه خمس طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال =","vol":"11","page":381},{"text":"= جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم أصبعيه.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٤٣ التحفة) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٨٩٤، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ١٢٥٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٨٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٤)، وفي الآداب (خ ٢٥).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس قال في التقريب (ص ٦٢٣): مجهول الحال، فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه.\nأخرجه مسلم (ح ٢٦٣١).\nالثالثة: عن ثابت، عن أنس يرفعه قال: من عال ابنتين أو ثلاثًا، أو أختين أو ثلاثًا كنت أنا وهو يوم القيامة هكذا، وأشار بالسبابة والتي تليها.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٤٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٣٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٦، ١١/ ٨١)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٨).\nوإسناد أحمد صحيح.\nالرابعة: عن الرقاشي، عن أنس يرفعه قال: من كان له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين -يعني السبابة والوسطى-.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٣)، وهناد في الزهد (ح ١٠٢١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤٣). =","vol":"11","page":382},{"text":"= والرقاشي هو يزيد بن أبان وهو ضعيف.\nالخامسة: عن الأعمش، عن أنس يرفعه: من كان له أختان وابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وقرن بين أصبعيه ..\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٨٥).\nوفي إسناده حيان بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٨) وسكت عليه ولم أجد من وثّقه فهو مستور، والإسناد ضعيف.\nوأما حديث عوف بن مالك يرفعه قال: ما من عبد مسلم عال ثلاث بنات حتى يَبِنَّ، أو يموت عنهن إلَّا كن له حجابًا من النار، قال: فقالت امرأة: يا رسول الله! واثنتين؟ قال: واثنتين.\nفأخرجه أحمد (٦/ ٢٩)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٨٤)، وابن أبيم الدنيا في العيال (١/ ٢٣١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٥)، والخرائطي كما في الكننر (ح ٤٥٣٨).\nومدار أسانيدهم على النهاس بن قهم قال في التقريب (ص ٥٦٦): ضعيف.\nوأما حديث عائشة، فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٦) وهو صحيح.\nوعلى ذلك يرتقي الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":383},{"text":"٢٥٥٦ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ آوَى يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُشْبِعَهُ (١)، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، إلَّا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لَا يُغْفَرُ لَهُ. وَمَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، فَأَدَّبَهُنَّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قَالُوا: يا رسول الله -ﷺ-! أَوِ ابْنَتَانِ (٢)؟ قَالَ: أَوِ ابْنَتَانِ، حَتَّى لَوْ قالوا واحدة، لقال: واحدة، ومن أذهب كريمتيه كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ -ﷺ- عَيْنَاهُ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: هَذَا مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٍ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ وَهُوَ (٣) حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ بِهِ.\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا معتمر به (٤).\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"يسلبه\" وهي غير واضحة في (سد)، وما أثته من (عم) والمعنى يستقيم بها.\n(٢) تصحفت في (عم) و(سد) إلى \"وابنتان\".\n(٣) كتبت في (سد) و(عم) و(حس): \"هو\" دون حرف العطف.\n(٤) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٤٢) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":384},{"text":"٢٥٥٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته حسين بن قيس فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، =","vol":"11","page":384},{"text":"= وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، بسند ضعيف لضعف حنش، ولكن لم ينفرد به فقد رواه أبو يعلى من طريق حصين.","vol":"11","page":385},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبدبن حميد في المنتخب (ص ٢٠٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٤)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٣)، كلهم من طريق خالد بن عبد الله به بنحوه.\nوأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٨٥)، والترمذي (٦/ ٤٤ التحفة)، وأبو يعلى (٤/ ٣٤٢)، بهذا الإسناد وعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٣)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٦)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٣٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤٣)، كلهم من طريق حنش به بنحوه.\nوذكر الترمذي شطره الأول، وذكر ابن أبي الدنيا شطره الثاني.\nوقال الترمذي: وحنش هو حسين بن قيس وهو أبو علي الرحبي وهو ضعيف عند أهل الحديث.\nقلت: مدار هذه الطرق على حنش وقد علمت حاله.\nولشطره الأول شواهد كثيرة سأذكرها في الحديث رقم (٢٥٥٨) وتقدم تخريج شطره الثالث وشواهده وهو ما يتعلق بفقد العينين في الحديث رقم (٢٤٦٣)، أما شطره الثاني فله شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وعقبة بن عامر الجهني، وجابر بن عبد الله، وأنس، وأبي هريرة، وعوف بن مالك، وعائشة ﵃ أجمعين.\nأما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا قال: لا يكون لأحدكم ثلاث بنات، أوثلاث أخوات فيحسن إليهم، إلَّا دخل الجنة.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ٥٦ العون)، والترمذي (٦/ ٣٩ التحفة)، وأحمد (٣/ ٩٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٩)، =","vol":"11","page":385},{"text":"= والحميدي (٢/ ٣٢٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٥٢) مرسلًا، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٣٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٤)، وفي الآداب (ح ٢٨)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ٣٨٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤٤)، كلهم من طريق أيوب بن بشير، عن أبي سعيد به.\nوأيوب بن بشير مستور.\nوأما حديث عقبة بن عامر الجهني يرفعه قال: من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن، فأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جِدَته كن له حجابًا من النار.\nفأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤)، وابن ماجه (ح ٣٦٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح٧٦)، وأبو يعلى (٣/ ٢٩٩)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٣٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٧)، وفي الآداب (ح ٢٦).\nوإسناد أحمد صحيح.\nوأما حديث جابر بن عبد الله يرفعه قال: من عال ثلاث بنات يكفيهن، ويرحمهن، ويرفق بهن، فهو في الجنة، أو قال: معي في الجنة، لفظ ابن أبي شيبة.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٣٠٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٢٩)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٣٨٤)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٣٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٧)، وابن منيع والضياء في المختارة كما في الكنز (ح ٤٥٣٩٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٨)، من طرق عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وفي لفظ ابن أبي الدنيا زيادة أو بنتان. وإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nوأما حديث أنس فتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٥).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن عمرو بن نبهان، عنه تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٥). =","vol":"11","page":386},{"text":"= الثانية: عن محمد بن سيرين، عنه تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٥).\nالثالثة: عن أبي رزين، عن أبي هريرة يرفعه قال: من كفل يتيمًا له ذا قرابة، أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعيه، ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كاجر مجاهد في سبيل الله صائمًا قائمًا.\nأخرجه البزّار في مسنده كما في الكشف (٢/ ٣٨٥).\nوفيه ليث بن أبي سليم ضعيف.\nوأما حديث عوف بن مالك فقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٥).\nوأما حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أبتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار.\nفأخرجه البخاري (٣/ ٢٨٣ الفتح)، ومسلم (٢٦٢٩).\nوهذا الحديث مع أنه لم يذكر عددًا معينًا من البنات إلَّا أنه يصلح كشاهد للأحاديث السابقة ولذلك أخرت مكانه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوعليه يكون متن حديث ابن عباس ثابت وخاصة ما يتعلق بإعالة البنات، ولكن إسناده يبقى على حاله، وذلك لضعفه الشديد.","vol":"11","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-992>٧ - بَابُ فَضْلِ الإِحسان إِلَى الْيَتِيمِ</span>\n٢٥٥٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ [الْجُمَحِيِّ] (١) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَفَلَ يَتِيمًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ الْإِصْبُعَينِ (٢): الْوُسْطَى وَالْمُسَبِّحَةِ الَّتِي تَلِيهَا.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.\nهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَخَالَفَهُ (٣) سُفْيَانُ، عَنْ صفوان.\n_________\n(١) كتبت في (عم) \"أم سعيد بنت عمير بن أمية\"، وفي (سد) \"أم سعيد بنت عمرو بن أمية\"\nوتصحفت نسبتها في جميع النسخ إلى \"الجهني\" وما أثبته من الإصابة (٦/ ٨٢).\n(٢) كتبت في (عم) و(سد) \"الأصبع\".\n(٣) تقدم معنى المخالفة في الحديث رقم (٢٤٤٠).","vol":"11","page":388},{"text":"٢٥٥٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف مرسل فيه علتان:\nالأولى: جهالة أم سعيد بن مرة الفهرية. =","vol":"11","page":388},{"text":"= الثانية: الانقطاع بين صفوان وأم سعيد، كما سيأتي بيانه من الحديث القادم (٢٥٥٨).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي. بسند فيه انقطاع.","vol":"11","page":389},{"text":"تخريجه:\nذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٦/ ٨٢).","vol":"11","page":389},{"text":"٢٥٥٨ - [١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقال لَهَا أُنَيْسَةُ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهَا ﵁، [قَالَ] (١): إِنَّ (٢) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِإِصْبَعَيْهِ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَزَادَ (٣) إِنِ اتَّقَى اللَّهَ ﷿.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"قالت\" وما أثبته الصحيح من مسند الحميدي، فالراوي أبوها.\n(٢) قوله \"إن\" سقط من (عم).\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"أوزاد\".","vol":"11","page":390},{"text":"٢٥٥٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - جهالة أنيسة.\n٢ - جهالة أم سعيد.\nوذكر البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":390},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٣٧٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوهذا الحديث مداره على صفوان بن سليم واختلف عليه فيه:\n١ - فرُوي عنه، عَنِ امْرَأَةٍ يُقال لَهَا أُنَيْسَةُ، عَنْ أُمِّ سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها مرفوعًا.\nأخرجه الحميدي (٢/ ٣٧٠) عن سفيان بن عيينة، عن صفوان به.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ح ٨٨٦) عن الحميدي به.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٢٠١ أ) من طريق الحارث به.=","vol":"11","page":390},{"text":"= وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ج ١٠٢)، وفي المعجم الكبير (٢٠/ ٣٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٣)، وفي الآداب (ح ١٤)، وفي الشعب (٧/ ٤٧٠) كلهم من طريق الحميدي به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٣)، ومسدد في مسنده كما في المطالب هنا، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٢٦)، والخرائطي في مكارم الأخل ق (٢/ ٦٥٣)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (خ ٣/ ١٣١٦)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٠) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على أنيسة وقد علمت حالها، وتابعها محمد بن عجلان فرواه عن بنت لمرة، عن أبيها به بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٠)، ومحمد بن عجلان قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق. اهـ.\nلكن الحديث باقٍ على ضعفه لجهالة أم سعيد بنت مرة.\n٢ - ورُوي عنه، عن أم سعيد بن عمرو بن مرة الجحمي مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة، وأبو يعلى كلاهما كما في المطالب هنا (ح ٢٥٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٩٨)، ومطين كما في الإِصابة (٦/ ٨٢) كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن صفوان به.\nوتقدم الحكم عليه في الحديث رقم (٢٥٥٧) وهو ضعيف مرسل.\n٣ - وروي عن صفوان أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ذكر الحديث.\nأخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٤٨)، ومن طريقه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٥٣)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨١)، وفي الشعب (٧/ ٤٧) عن صفوان به، وإسناده منقطع.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٧): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مالك، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار أن رسول الله -ﷺ- وذكر الحديث. =","vol":"11","page":391},{"text":"= فقالا: روى ابن عيينة هذا الحديث عن صفوان بن سليم، عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة، عن أبيها، عن النبي -ﷺ- فقالا: هذا أشبه بالصواب.\nوقال الدارقطني في العلل (ج ٥/ ق ٧ ب): يروي هذا الحديث صفوان بن سليم واختلف عنه، فرواه ابن عيينة، عن صفوان، وأقام إسناده، فقال عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة، عن أبيها.\nورواه مالك، عن صفوان بن سليم أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ورواه ابن عجلان واختلف عنه، فرواه محمد بن جحادة، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ ابنة مرة، عن أبيها، والحديث لابن عيينة لأنه ضبط إسناده.\nورواه محمد بن عمرو، عن صفوان، عن ابنة مرة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَمْ يذكر أباها ولا ذكر بينها وبين صفوان أحدًا، قول ابن عيينة أصح. اهـ.\nوعليه تكون رواية سفيان بن عيينة هي الصواب.\nوللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وابن عباس، وأنس، وعدي بن حاتم ﵃.\nأما حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا. لفظ البخاري.\nفأخرجه البخاري (٩/ ٤٢٩ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ٦٠ العون)، والترمذي (٦/ ٤٥ التحفة)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٣٣)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٦٩)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٧٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٧)، والبغوي في شرح السنة (١٧/ ٤٣)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٣).\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن أبي الغيث، عن أبي هريرة يرفعه قال: كافل اليتيم له أو لغيره أنا =","vol":"11","page":392},{"text":"= وهو كهاتين في الجنة. وأشار مالك -أحد رواة الحديث- بالسبابة والوسطى.\nأخرجه مسلم (ح ٢٩٨٣)، وأحمد (٢/ ٣٧٥)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧١).\nالثانية: عن زيد بن أبي العتاب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يُساء إليه. ثم قال بأصبعيه: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وهو يشير بأصبعيه.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٦)، وابن المبارك في الزهد (٦٥٤)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨٠٨)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح١٣٧)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٣) كلهم من طريق يحيى بن أبو سليمان، عن زيد بن أبي عتاب به.\nويحيى بن أبي سليمان، قال عنه في التقريب (ص ٥٩١): لين الحديث.\nالثالثة: عن أبي رزين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: من كفل يتيمًا له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم أصبعيه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٨٦) من طريق ليث، عن أبي رزين به.\nوليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.\nوأما حديث أبي أمامة ﵁، فله عنه طريقان:\nالأولى: الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلَّا لله، كان له بكل شعرة تمشي عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيم أو يتيم عنده، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وقرن بين أصبعيه.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ٧٥١)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٠٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٢)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٠)، والبغوي في التفسير (١/ ٥٢٣)، وفي شرح السنة (١٣/ ٤٤). =","vol":"11","page":393},{"text":"= وفي إسناد الطبراني في الكبير، وأبو نعيم: إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال في التقريب (ص ٩٩): ضعيف.\nوفي إسناد أحمد والبيهقي والبغوي علي بن زيد الألهاني، قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف.\nوفي إسناد الطبراني في مكارم الأخلاق ابن لهيعة وهو ضعيف.\nالثانية: علي بن يزيد، عن أبي أمامة به بنحوه.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٥٥)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في العيال (ح ٦٠٩)، وأخرجه أحمد (٥/ ٥٦٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٣٩).\nوعلي بن يزيد هو الإلهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس يرفعه قال: من كفل يتيمًا أو يتيمين ثم صبر واحتسب كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وحرك أصبعه السبابة والوسطى.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب)، وفي الكبير (١١/ ٣٠٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٥٥).\nوفي إسناد الخرائطي حسين بن قيس حنش وهو متروك.\nوفي إسناد الطبراني داود بن الزبرقان، قال في التقريب (ص ١٩٨): متروك وكذبه الأزدي.\nوأما حديث أنس ﵁، يرفعه قال: من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين.\nذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ١٤٥).\nوأما حديث عدي بن حاتم عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من ضم يتيمًا له أو لغيره حتى يغنيه الله وجبت له الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٥). =","vol":"11","page":394},{"text":"= وفيه المسيب بن شريك قال النسائي في الضعفاء (ت ٥٧١): متروك الحديث.\nوأما حديث إسماعيل بن أمية فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٩).\nوأما حديث زيد بن أسلم مرسلًا فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٦١).\nوأما حديث عائشة ﵂، فسيأتي تخريجه في الحديث (٢٥٦٥).\nوعليه فمتن حديث الباب ثابت في الصحيحين وغيرهما أما سنده فهو باقٍ على ضعفه لجهالة بعض رواته.","vol":"11","page":395},{"text":"٢٥٥٩ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، َحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: نُبئت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لغيره في الجنة (١) إذا اتقى الله تعالى، وأشار الحميدي بأصبعيه.\n_________\n(١) قوله: \"في الجنة\" سقط من (سد).","vol":"11","page":396},{"text":"٢٥٥٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع فإسماعيل أسقط من الإسناد اثنان على الأقل؛ الصحابي والواسطة بينه وبين الصحابي.","vol":"11","page":396},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٣٧٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٩٢) عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة ﵁.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨١٢) من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: سمعت أبي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمثله.\nوهذا إسناد منقطع فأمية لا تعرف له رواية عن الصحابة فكيف بروايته عن الرسول -ﷺ-.\nوللحديث شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٥٨) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":396},{"text":"٢٥٦٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ فَائِدٍ الْعَبْدِيِّ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوَفِي ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَتَاهُ غُلَامٌ مَعَهُ أُخْتٌ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غُلَامٌ يتيم وأخت له يتيمة، أطعمنا بما أَطْعَمَكَ اللَّهُ ﷿، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَرْضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ! يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِنَا، فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ ﵁، بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَدْعُو، فَقَالَ -ﷺ-: سَبْعًا لَكَ وَسَبْعًا لِأُمِّكَ. وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، تَغَدَّ بِتَمْرَةٍ (١) وَتَعَشَّ بِتَمْرَةٍ (٢)، وَكَانَ الْغُلَامُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ مُعَاذٌ ﵁، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَمَسَحَهُ (٣)، وَقَالَ: جَبَرَ (٤) اللَّهُ يُتْمَكَ يَا غُلَامُ! وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قَدْ رَأَيْتُكَ وَمَا صَنَعْتَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَحْمَةً لَهُ، فَقَالَ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضُمُّ رجلٌ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلَايَتَهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ إلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﵎ لَهُ (٥) بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَهُ.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى \"تغديتموه\".\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"تعشيتموه\".\n(٣) قوله: \"فمسحه\" سقط من (عم).\n(٤) تصحفت في (عم) إلى \"ستر الله يتمك\".\n(٥) سقط من (حس).","vol":"11","page":397},{"text":"[٣] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ (٦) وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ فائد، وكان (٧) عنده متروك (٨).\n_________\n(٦) هو في المسند (٤/ ٣٨٢).\n(٧) الذي في المسند \"أو كان عنده متروكًا\".\n(٨) هو في بغية الباحث (ح ٨٨٧)، وفي عوالي الحارث (ح ٤١) بنفس الإِسناد والمتن.\nوتقدم تخريجه في الطريق السابقة رقم (١٢٠ أ).","vol":"11","page":398},{"text":"٢٥٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد واهٍ علته فائد العبدي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أمختصر) وقال: رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ومدار إسناديهما على فايد بن عبد الرحمن وهو ضعيف.","vol":"11","page":398},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨٢٩) من طريق مروان بن معاوية به بنحوه.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في عواليه (ح ٤١)، والبزار في مسنده كما في الكشف (٢/ ٣٨٥)، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ٢٠٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٤٧٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٦) كلهم من طريق فائد العبدي به بنحوه.\nومدار أسانيدهم على فائد وقد علمت حاله.\nوتابعه إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى به.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٤) من طريق عبد السلام بن نهشل، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد به. =","vol":"11","page":398},{"text":"= وإسماعيل قال في التقريب (ص ١٠٧): ثقة، ثبت. إلَّا أن الراوي عنه نهشل لم أميزه، ولم أجد ترجمة لعبد السلام بن نهشل.\nويشهد له ما رواه جبر الأنصاري ﵁، بلفظ مقارب.\nأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٠٩)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٤) من طريق عبد المجيد بن أبي عيسى بن جبر الأنصاري، عن أبيه، عن جده به.\nوعبد المجيد قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٦٤): ليّن، فعلى ذلك الإسناد ضعيف. وورد في فضل المسح على رأس اليتيم، حديثان عن أبي أمامة، وبريدة الأسلمي ﵄.\nأما حديث بريدة الأسلمي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من مسح رأس يتيم رحمة له كتب الله له بكل شعرة وقعت عليها يده حسنة.\nفأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٠٨، ٢٩٦٠) من طريق مندل بن علي، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عن أبيه، عن أبي داود، عن بريده.\nومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال في التقريب (ص ٤٩٤): ضعيف.\nومندل بن علي قال في التقريب (ص ٥٤٥): ضعيف.\nوأما حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلَّا لله، كان له بكل شعرة تمشي عليها يده حسنات .. الحديث.\nوتقدم تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٥٥٨).\nوعليه فالمسح على رأس اليتيم يرتقي بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره، أما بقية متن حديث فائد فلا شاهد له وإسناده باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":399},{"text":"٢٥٦١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ والوسطى.\nهذا مرسل.\n_________\n(١) كتب في الأصل و(حس) بعد زيد بن أسلم ﵁، وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك.","vol":"11","page":400},{"text":"٢٥٦١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح ولكنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا بسند صحيح.","vol":"11","page":400},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٨٨)، وله شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٥٨).","vol":"11","page":400},{"text":"٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا [الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ] (٢)، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ، عَنْ [هِصان بْنِ كَاهِنٍ] (٣)، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَا قَعَدَ يَتِيمٌ مَعَ قوم على قصعتهم فَيقْرب قصعتهم شيطان.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) وهم الحافظ ابن حجر ﵀ فقال: هنا الحسن وهو ابن عمارة وما أثبته من بغية الباحث (ح ٨٨٩)، والمصنفات التي أخرج الحديث فيها.\n(٣) تصحف اسمه في (حس) إلى: \"هضبان\" وفي (عم) و(سد) إلى: \"هصبان\"، وتصحف إسم أبيه في جميع النسخ إلى: \"كامل\"، وما أثبته من كتب التراجم علمًا بأن اسم أبيه مختلف فيه بين كاهن وكاهل.","vol":"11","page":401},{"text":"٢٥٦٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: الحسن بن واصل فهو ضعيف جدًا.\nالثانية: جهالة الأسود بن عبد الرحمن العدوي.\nالثالثة: جهالة حال هصان بن كاهن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، وسكت عليه.","vol":"11","page":401},{"text":"تخريجه:\nوهو في بغية الباحث (ح ٨٨٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨٢٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٠)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ أ)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٨) كلهم من طريق يزيد بن هارون، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٠٤)، وابن عدي في الكامل =","vol":"11","page":401},{"text":"= (٢/ ٣٠٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٨) كلهم من طريق الحسن بن واصل، به بنحوه.\nوأخرجه ابن النجار كما في الكنز (ح ٦٠٣٨).\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٩) معلقًا وقال هذا حديث باطل والحسن يروي الموضوعات عن الأَثبات، كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يكذبانه.\nوذكره ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٣٢) معلقًا.","vol":"11","page":402},{"text":"٢٥٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَحْمُوية، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ (١): أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: مَا مِنْ بَيْتِ مَلَكٍ وَلَا نَبِيٍّ أكْرم من بيت فيه يتيم.\n_________\n(١) قوله: \"قال\" سقط من (عم) و(سد).","vol":"11","page":403},{"text":"٢٥٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن سعيد بن دينار لم أعرفه.\nالثانية: جهالة شيخ يحيى بن سعيد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":403},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nإلَّا أن لمعناه شواهد عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر ﵃.\nأما حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أحب البيوت إلى الله ﷿ بيت فيه يتيم يُكرم.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٩٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٩/ ٨٠٢)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٦٢)، وابن النجار: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٩١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٩).\nومدار أسانيدهم على إسحاق الحنيني وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٩٩).\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَحَبَّ البيوت إلى الله بيت فيه يتيم يكرم. =","vol":"11","page":403},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٨).\nوفي سنده إسحاق بن إبراهيم الحنيني كذلك.\nقال محقق كتاب العيال في تعليقه على حديث عمر السابق: في المطبوعة من مجمع الزوائد \"ابن عمر\" وهو خطأ والصواب عمر بن الخطاب.\nقلت: ورد الحديث عن عمر بن الخطاب كما خرجته في الحديث السابق وورد من رواية ابنه عبد الله كما خرجته هنا، فليس هناك خطأ في المطبوعة من مجمع الزوائد كما توهم حفظه الله فالهيثمي ذكر رواية ابن عمر التي أخرجها الطبراني.\nوأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُحْسَنُ إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُساء إليه .. الحديث.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٧)، وابن المبارك في الزهد (ح ٦٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨٠٨)، والبغوي في شرح السنة (٤٣/ ١٣).\nومدار أسانيدهم على يحيى بن أبي سليمان، قال في التقريب (ص ٥٩١): ليّن الحديث، فالإسناد ضعيف. وبالجملة فهذه الشواهد ترتقي بمجموعها إلى الحسن لغيره، إلَّا أنها لا تُرقي حديث الباب لأمرين:\n١ - جهالة بعض رواته.\n٢ - في متن حديث الباب تفضيل البيت الذي يُكرم فيه اليتيم على بيت النبي والملك، ولم يرد هذا في الشواهد إنما جاء تفضيله على العموم، والفرق بينهما بيّن.","vol":"11","page":404},{"text":"٢٥٦٤ - حَدَّثَنَا (١) سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَجْلَانَ [الْهُجَيمِيِّ] (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ إلَّا أَنَّهُ لتَأْتِي (٣) امْرَأَةٌ [تُبادرني] (٤) فَأَقُولُ لَهَا: مَالَكِ، فَمَنْ (٥) أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا امرأةٌ قعدت على أيتام لي.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الجعفي\" والمثبت هو الصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى: \"الثاني\".\n(٤) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"تنادي\" والمثبت هو الصحيح من مسند أبي يعلى والفتح (١٠/ ٤٣٦) والمعنى يستقيم بها.\n(٥) تصحفت في (عم) و(سد) إلى: \"فيمن\".","vol":"11","page":405},{"text":"٢٥٦٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن عبد الجبار، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي فهما صدوقان، وعبد السلام بن عجلان فهو لا بأس به.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد السلام ابن عجلان.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٣٤٩) وقال: إسناده حسن إن شاء الله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٢) وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن عجلان، وثقه أبو حاتم، وابن حبّان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: لم يوثّقه أبو حاتم وإنما قال: شيخ بصري يكتب حديثه وليس في كلامه ما يدل على التوثيق.\nوذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٣٦) وقال: رواته لا بأس بهم. =","vol":"11","page":405},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٧) من طريق يعقوب بن إسحاق، به بلفظه.\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤٦) من طريق عبد السلام أبو الخليل، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به بنحوه مع زيادة في أوله.\nوأبو يزيد المدني، قال في الكاشف (٣/ ٣٩١): ثقة. وعبد السلام أبو خليل، هو عبد السلام بن عجلان فلا أدري أسمعه من أبي عثمان النهدي، وأبي يزيد أو أخطأ في أحدهما؟ ولقوله -ﷺ- أَنَا أَوَّلُ مَنْ يفتح له باب الجنة\" شواهد عن أنس، وابن عباس ﵃.\nأما حديث أنس ﵁ فله عنه خمس طرق:\nالأولى: عن المختار بن فلفل، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ- أنا أول من يقرع باب الجنة.\nأخرجه مسلم (ح ١٩٦)، وابن أبي شيبة (١٤/ ٩٥)، وأبو عوانة في مسنده (١/ ١٠٩)، وأبو يعلى (٧/ ٤٩)، والدارمي في سننه (١/ ٢٧)، والطبراني في كتاب الأوائل (ح ٥).\nالثانية: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: آتي يوم القيامة باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: مُحمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك.\nأخرجه مسلم (ح ١٩٧)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ح ١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٨٠).\nالثالثة: عن علي بن زيد، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنا =","vol":"11","page":406},{"text":"= أول من يأخذ بحلقه باب الجنة فأقعقعها، قال أنس: فكأني انظر إليه يقلب بيده.\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٦٨)، والدارمي (١/ ٢٧)، والحميدي (ح ١٢٠٤)، وعلي بن زيد هو ابن جدعان، وهو ضعيف.\nالرابعة: عن عمرو بن أبي عمرو، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وإني آتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا مُحمد، فيفتحون لي فأدخل .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٤٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٧٩)، وإسناد أحمد صحيح.\nالخامسة: عن زياد النميري، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وذكر حديثًا طويلًا وفيه وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة ولا فخر.\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٨١).\nوزياد النميري ضعيف.\n٢ - وأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وذكر حديثًا طويلًا وفيه: أنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك بحلق الجنة ولا فخر، فيفتح لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر.\nأخرجه الترمذي (١٠/ ٨٥ التحفة)، والدارمي (١/ ٣٠) كلاهما من طريق زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوزمعة بن صالح ضعيف.\nوعلى ذلك فشطر حديث الباب الأول وهو قوله -ﷺ- \"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يفتح له باب الجنة ثابت في الصحيح.\nوأما شطره الثاني فلم أجد له شاهدًا.","vol":"11","page":407},{"text":"٢٥٦٥ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأزَْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ [أُمِّ ذَرَّةَ] (٢)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَالسَّاعِي عَلَى الْيَتِيمِ، وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالصَّائِمِ الْقَائِمِ لا يفتر.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"أم دره\" وما أثبته من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.","vol":"11","page":408},{"text":"٢٥٦٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى ومدار الإسناد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات.\nوذكره العراقي: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ١٤) وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو مختلف فيه.","vol":"11","page":408},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٨٠)، وفي المقصد العلي (ق ٨٩ أ) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨٠٧) عن عبد الرحمن بن صالح، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب) من طريق حفص بن غياث، به بلفظه. =","vol":"11","page":408},{"text":"= وقال: لم يروه عن أم ذرة إلَّا ابن المنكدر ولا عنه إلَّا ليث ولا عنه إلَّا حفص تفرد به سهل.\nومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم وقد علمت حاله.\nولشطره الأول شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٥٨/ ١).\nولشطره الثاني شاهدان عن أبي هريرة، وصفوان بن سليم مرسلًا.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار.\nأخرجه البخاري (٩/ ٤٩٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٩٨٢)، والنسائي في المجتبى (٥/ ٨٧)، والترمذي (٦/ ١٠٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢١٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٦١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣١)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٨١١)، وابن حبّان: كما في الموارد (ح ٢٠٤٧)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٣)، والأصبهاني في التركيب والترهيب (١/ ٤٧٥).\nالثانية: عن إسماعيل بن أمية، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٩٢)، وصرح الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١٥) عن اسم المبهم إلَّا أنه زاد آخر بين المبهم وأبي هريرة. فرواه من طريق إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.\nوأما حديث صفوان بن سليم، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٤٣٧ الفتح)، والترمذي (٦/ ١٠٤ التحفة) وسكت عليه.\nوعلى ذلك يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره إلَّا أن قوله: الساعي على اليتيم لم أجد له شاهدًا فيبقى على ضعفه.","vol":"11","page":409},{"text":"٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ بِلَالٍ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا أَفَأَضْرِبُهُ (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، مِمَا تَضْرِبُ مِنْهُ وَلَدَكَ.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) كتبت في (حس) \"فأضربه\".","vol":"11","page":410},{"text":"٢٥٦٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الحجاج بن أرطاة.\nالثانية: جهالة عبد الملك بن رزين.","vol":"11","page":410},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه (*).\nلكن له شواهد عن جابر بن عبد الله، والحسن العرني مرسلًا، وابن سيرين مقطوعًا.\nأما حديث جابر ﵁ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله! مم أضرب يتيمي؟ قال: بما كنت ضاربًا منه ولدك غير واق مالك بماله، ولا متأثل من ماله مالًا.\nفأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢٤٤)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٥٤ شعيب)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٤) كلهم من طريق أبي عامر الخزار، عن عمرو بن دينار، عن جابر، به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار، عن جابر إلَّا أبو عامر الخزار ولا عنه إلَّا حفص بن سليمان تفرد به معلى بن مهدي.\nوأبو عامر الخزار، قال عنه في التقريب (ص ٢٧٢): صدوق كثير الخطأ ويظهر أنه أخطأ فيه إذ قال البيهقي بعده. كذا رواه. والمحفوظ ما أخبرنا وذكر سنده إلى =\n_________\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: أخرجه الروياني في مسنده (٢٥٦٦).","vol":"11","page":410},{"text":"= سعيد بن منصور، حدّثنا حماد بن زيد، وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني، به مرفوعًا.\nورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.\nوأما حديث ابن سيرين مقطوعًا. فعن إسماعيل بن عبيد قال: قلت: لابن سيرين عندي يتيم، قال: أصنع به ما تصنع بولدك، واضربه بما تضرب ولدك.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٤٠) وإسناده صحيح.\nوعلى ذلك يرتقي حديث بلال بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-993>٨ - باب حُسن الخلق</span>\n٢٥٦٧ - [١] قال أبو بكربن أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، فَلْيَسَعْهُمْ (١) مِنْكُمْ بَسْط الوجه وحسنُ الخُلق.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"فليسعم\"","vol":"11","page":412},{"text":"٢٥٦٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل عبد الله بن سعيد، فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢ أمختصر) وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ومدار إسناديهما على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٥٥٧ الفيض) وحسّنه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٠٤٣) وضعّفه.","vol":"11","page":412},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣١) بنفس الإسناد والمتن.\nوهذا الحديث مداره على عبد الله بن سعيد واختلف عليه فيه: =","vol":"11","page":412},{"text":"=\n١ - فروي عنه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٣١) عن عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن سعيد به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٥) من طريق عبد الله بن إدريس به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى (١٢/ ٤٢٨)، وعلي بن حرب الطائي في حديثه (ق ٨١ أ) كما في الضعيفة (٢/ ٩٥) من طريق عبد الله بن سعيد به.\n٢ - وروي عنه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٥٣).\n٣ - وروي عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (١/ ٤٦١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٥٤)، وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٠٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٢٤).\nوقال البزّار: لم يتابع عبد الله بن سعيد على هذا وتفرّد به، وتعقبه الهيثمي فقال: قد توبع عليه، وذكر روايات البزّار الأخرى، وستأتي.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: عبد الله واهٍ.\nوعبد الله بن سعيد تقدم أنه متروك، فالحمل عليه في هذا الاختلاف.\nوتابع عبد الله بن سعيد إثنان:\nالأول: هو عبد الله بن إدريس الأودي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٠٩)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٩٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٧٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩١). =","vol":"11","page":413},{"text":"= وقال البزّار: لا نعلم رواه عن ابن إدريس إلَّا أسود وكان ثقة بغداديًا.\nورجال البزّار وابن أبي الدنيا ثقات ويزيد بن عبد الرحمن جد عبد الله بن إدريس، قال عنه الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٨٣): وثق.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤١١) وقال: رواه أبي يعلى والبزار من طرق أحدها حسن جيد.\nوذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٥٩) وقال سنده حسن.\nوتعقب الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٩٥) المنذري على قوله: رواه البزّار من طرق أحدها حسن جيد فقال: أخشى أن يكون وهمًا لأمرين.\nالأول: أنه لوكان للبزار طرق أحدها حسن، لما اقتصر الهيثمي على ذكر الضعيف.\nالثاني: أن البيهقي قد صرح بتفرّد المقبري به والله أعلم.\nقلت: يُستغرب هذا الكلام من الشيخ الألباني لأمرين:\n١ - أنه لو بحث في زوائد البزّار للهيثمي لوجد تعقّب الهيثمي على البزّار بان للحديث متابعات كما تقدم.\nبل إن طريق البزّار الحسن خرّجه أبو نعيم وابن أبي الدنيا كما تقدم.\n٢ - أن المثبت مقدم على النافي فعند الأول زيادة علم فكيف يُغفلُ عن هذا.\nالثاني: طلحة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٠٨).\nوقال البزّار طلحة لين الحديث.\nقلت: طلحة هو ابن عمرو الحضرمي متروك.\nوبالجملة فللحديث ثلاث طرق إثنان منها ضعيفان جدًا، والثالث حسن.\nويشهد لقوله -ﷺ- \"فليسعهم منكم بسط الوجه\" أحاديث كثيرة عن ابن عمر، وسليم بن جابر، أو جابر بن سليم، وأبى ذر ﵃، وهذه خرجتها في =","vol":"11","page":414},{"text":"= الحديث (رقم ٢٥٣٠)، وحديث مطرف بن عبد الله بن الشخير ويأتي تخريجه في الحديث (رقم ٢٥٨٣).\nويشهد لقوله -ﷺ- \"فليسعهم منكم .. وحسن الخلق\" أحاديث كثيرة في الحث على حسن الخُلق يأتي تخريجها في الأحاديث (رقم ٢٥٦٨ - ٢٥٧٨).","vol":"11","page":415},{"text":"٢٥٦٧ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن سعيد به.\n_________\n(١) كتبت في (حس) \"محمد بن الفضيل\".","vol":"11","page":416},{"text":"٢٥٦٧ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: ضعف أحمد بن عمران الأخنسي.\nالثانية: عبد الله بن سعيد فهو متروك.","vol":"11","page":416},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبو يعلى (١١/ ٤٢٨) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":416},{"text":"٢٥٦٨ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا [بشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ] (٢)، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَبَا ذَرٍّ وَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ (٤)، هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ، وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ -ﷺ-: عَلَيْكَ بحُسن الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهُمَا (٥).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي ﵀.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"سيار أبو الحكم\" وما أثبته من مسند أبي يعلى، وكتب التخريج، وكتب التراجم. وأشار إلى هذا التصحيف الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٧٧).\n(٣) في (حس) \"عبد الله ثابت البناني\".\n(٤) قوله \"يا أبا ذر ألا أدلك\" تصحفت في (سد) إلى \"يا باذر ألان أدلك\" وفي (عم) إلى \"يا أبا ذر آلان أدلك.\n(٥) كتبت في (سد) و(عم) \"بمثلهما\".","vol":"11","page":417},{"text":"٢٥٦٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل بشار بن الحكم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، والطبراني، والبزار، ورواته ثقات، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بإسناد واهٍ.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤٠٧) وقال: رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، والبزار، وأبو يعلى، بإسناد جيد رواته ثقات، ورواه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بإسناد واهٍ عن أبي ذر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات.\nقلت: هذا تساهل منهم ﵏ فبشار بن الحكم ضعيف، ولعلهما استندا =","vol":"11","page":417},{"text":"= إلى قول ابن عدي: لا بأس به، وقد فصلت في ترجمته بيان ذلك. علمًا بأن الهيثمي قال في المجمع (١٠/ ٣٠١)، بشار بن الحكم ضعيف.\nوذكره السيوطي في حسن السمت (ح ٢٢) وسكت عليه.","vol":"11","page":418},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٥٣) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الزهد (ح ٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ١٩١)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٤٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٦٣) كلهم من طريق إبراهيم بن الحجاج به بنحوه.\nوقال الطبراني: لم يروه، عن ثابت إلَّا بشّار.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٢٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٥٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٩) من طريق بشار بن الحكم به بنحوه.\nوقال البزّار لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره.\nقلت: بل روى غير هذا، انظر ترجمة بشار في الكامل (٢/ ٢٣)، وفي المجروحين (١/ ١٩١).\nقلت: ومدار هذه الأسانيد على بشار بن الحكم وقد علمت حاله.\nويشهد له أحاديث عن الشعبي مرسلًا، ووهيب بن الورد، وصفوان بن سليم.\nأما حديث الشعبي مرسلًا قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لأبي ذر: ألا أدلك على أيسر العبادة وأهونها على اليد، وأحقها على اللسان، وأثقلها في الميزان طول الصمت وحسن الخلق.\nفأخرجه هناد في الزهد (ح ١١٢٩) من طريق إسحاق بن أبي جعفر، عمن أخبره، عن الشعبي به.\nوهو ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسم. =","vol":"11","page":418},{"text":"= وأما حديث وهيب بن الورد قال: بلغه، أن أبا ذر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا أعلمك بعمل خفيف على البدن، ثقيل في الميزان؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: هو الصمت وحسن الخلق وترك ما لا يعنيك.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١١٢) وهو منقطع.\nوأما حديث صفوان بن سليم مرسلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن؟ الصمت وحسن الخلق.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٢٧) وهو مرسل صحيح الإسناد.\nقلت: يرتقي الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":419},{"text":"٢٥٦٩ - [١] حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِلَابِيٌّ (٢)، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ خُلُقًا.\n[وَإِنَّ حُسن الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ] (٤).\n[٢] (وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدّثنا محمد بن المثنى به) (٥).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى \"الطائي\" وهو نفسه كما في ترجمته في التهذيب (٣/ ٩٢).\n(٣) تصحفت في (حس) أي \"الحنجاب\".\n(٤) ما بين المعكوفتين سقط بكمله من الأصل و(حس)، وأثبته من (سد)، و(عم)، ومسند أبي يعلى، ومسند البزّار، وإتحاف الخيرة.\n(٥) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (سد) و(عم)، وقدم في (حس) على الطريق الأول ولا يصح لأنه متابع له.","vol":"11","page":420},{"text":"٢٥٦٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا زكريا بن يحيى الكلابي، فهو صدوق، لكن أخشى أن يكون هناك انقطاع فبين وفاة زكريا بن يحيى الكلابي، وشعيب بن الحبحاب مائة وعشرون سنة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبي يعلى، ورواته ثقات.","vol":"11","page":420},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٨٤) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٢٧) عن محمد بن المثنى به.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٢٧) عن وهب بن يحيى بن ضرغام العيشي، عن زكريا به. =","vol":"11","page":420},{"text":"= وقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن شعيب، عن أنس إلَّا زكريا بن يحيى بن صبيح الطائي.\nوأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٣٧) عن أبي عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، حدّثنا زربي بن يحيى قال: سمعت أنس بن مالك يرفعه.\nوإسناده ضعيف كما سيأتي في الحديث رقم (٢٥٦٩/ ٤).\nوأخرجه الحاكم في \"الكنى\" وسعيد بن منصور في السنن كلاهما كما في الكنز (ح ٥٢٠٢)، ولشطره الأول شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد، وجابر، وأبي ذر، وعبد الله بن عمرو ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا.\nأخرجه أبو داود (١٢/ ٤٣٩ العون)، والترمذي (٤/ ٣٢٥ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٤٧٢)، وابن أبي شيبة في الإيمان (ح ١٧، ١٨)، وفي المصنف (٨/ ٣٢٧)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ح ٦٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٠)، وأبو يعلى (١٠/ ٣٣٣)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٦/ ١٨٨)، والحاكم (١/ ١٣)، والآجري في الشريعة (ص ١١٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٩٢)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح ١٢٩١) وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢/ ٦٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٣)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٤٨)، والخطيب في الفقيه والمتفقّه (٢/ ١١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٢).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nالثانية: عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ الطريق الأولى. =","vol":"11","page":421},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ح ٢٠)، وفي المصنف (٨/ ٣٢٨)، وأحمد (٢/ ٥٢٧)، والدارمي (٢/ ٢٣١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٩)، والحاكم (١/ ٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٠)، وفي الآداب (ح ١٩٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٧) وسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: لم يتكلم عليه المؤلف وهو صحيح.\nقلت: مدار أسانيدهم على محمد بن عجلان قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\nالثالثة: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أبي هريرة يرفعه بلفظ الطريق الأولى.\nأخرجه ابن حبّان كما في موارد الظمآن (ح ١٣١١).\nوالمطلب بن عبد الله قال في التقريب (ص ٥٣٤): صدوق، كثير التدليس والإرسال. اهـ.\nولم يسمع من الصحابة إلَّا سهل بن سعد، وأنس، وسلمة بن الأكوع كما في جامع التحصيل (ص ٢٨١) فالإسناد منقطع.\nوأما حديث عائشة ﵂، فله عنها طريقان:\nالأولى: عن أبي قلابة، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم لأهله.\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (ح ٢٧٢)، وابن أبي شيبة في كتاب الإِيمان (ح ١٩)، وفي المصنف (٨/ ٣٢٧)، وأحمد (٦/ ٤٧، ٤٩)، والمروزي في تعظيم الصلاة (١/ ٤٤٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦١٠)، والحاكم (١/ ٥٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢).\nوقال الحاكم: رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله فيه انقطاع. =","vol":"11","page":422},{"text":"= قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وعائشة فلا يعرف له سماعًا من عائشة ﵂، كما في جامع التحصيل (ص ٢١١).\nالثانية: عن أبي سلمة، عن عائشة به بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٢) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة به.\nوفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين (ص ٧٩) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الصغير (ح ٦٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢).\nوقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلَّا يعقوب. وإسناد الطبراني صحيح.\nوأما حديث جابر بن سمرة يرفعه قال: إن الفحش والتفحّش ليسا من الإِسلام، وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا.\nأخرجه أحمد (٥/ ٨٩، ٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٢٦)، وعنه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٣٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨) كلاهما من طريق عمران بن رباح، عن علي بن عمارة الوالبي، عن جابر بن سمرة مرفوعًا.\nوعلي بن عمارة قال في التقريب (ص ٤٠٤): مقبول. وعمران بن رباح قال في =","vol":"11","page":423},{"text":"= التقريب (ص ٤٣٠) مقبول، أي يصلحان للمتابعات ولا متابعة، فالحديث ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٠).\nوحديث \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\" أورده الكتاني في نظم المتناثر من أحاديث المتواتر (٣١).\nوعليه يرتقي الحديث بمتابعة زربي وبالشواهد وبالحديث رقم (٢٥٧٧) وشواهده إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":424},{"text":"٢٥٦٩ - [٣] وَحَدَّثَنَا (١) وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فِرْغَامٍ (٢) الْقَيْسِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هكذا إلَّا زكريا.\n_________\n(١) القائل هو البزّار ﵀.\n(٢) كذا في النسخ، وفي توضح المشتبه (٤/ ٣٠١): زمام.","vol":"11","page":425},{"text":"٢٥٦٩ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، شيخ البزّار لم أجد له ترجمة.","vol":"11","page":425},{"text":"تخريجه:\nهو في كشف الأستار (١/ ٢٧) بنفس الإسناد.\nوتقدم تخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٦٩ [١]).","vol":"11","page":425},{"text":"٢٥٦٩ - [٤] [حدثنا (١) أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ أَبُو يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا] (٢).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) ما بين المعكوفتين سقط بالكامل من الأصل و(حس)، وأثبته من (سد) و(عم).","vol":"11","page":426},{"text":"٢٥٦٩ - [٤] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف زربي أبي يحيى.","vol":"11","page":426},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٧) بنفس الإِسناد والمتن.","vol":"11","page":426},{"text":"٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيم، حَدَّثَنَا الْكَوْثَرُ هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَا أُمَّ عَبْدٍ! هَلْ تَدْرِي مَنْ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا [قَالَتْ] (٢): اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ -ﷺ-: أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا (٣)، لَا يَبْلُغُ عبدٌ حَقِيقَةَ الإِيمان حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَحَتَّى يَأْمَنَ جاره بوائقه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"قال\" دون تاء التأنيث.\n(٣) تصحفت في (سد) إلى: \"أكتافًا\".","vol":"11","page":427},{"text":"٢٥٧٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته الكوثر بن حكيم فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف كوثر بن حكيم.\nوذكره الهندي في الكنز (ح ٨٤٠٣) وقال: فيه الكوثر بن حكيم وهو متروك.","vol":"11","page":427},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذه السياقة.\nلكن رواه عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فجاءه رجل من الأنصار، فسلم عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا أولئك الأكياس\nورواه عن عطاء أربعة:\nالأول: فروة بن قيس، عن عطاء، به.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٤٢٥٩). =","vol":"11","page":427},{"text":"= وفروة بن قيس، قال عنه في التقريب (ص ٤٤٥): مجهول.\nالثاني: حفص بن غيلان، عن عطاء، به.\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٩٢)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٢٦٨) كلاهما من طريق الهيثم بن حميد، حدثني حفص، به.\nوحفص، قال عنه في التقريب (ص ١٧٤): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله.\nالثالث: أبو سهيل بن مالك، عن عطاء، به.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٧) معلقًا، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٥)، وفي الزهد الكبير (ح ٤٥٦) كلهم من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل، به.\nوعبيد الله بن سعيد قال عنه في المغني (٢/ ٤١٥): فيه ضعف. أما ابن حبّان فقال: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات لا يُشبه حديثه حديث الثقات.\nالرابع: يزيد بن عبد الرحمن عن عطاء، به.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣) من طريق خالد بن يزيد، عن أبيه، به.\nوخالد بن يزيد هو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال عنه في التقريب (ص ١٩١): ضعيف، مع كونه فقيهًا، وقد أتهمه ابن معين.\nويشهد لشطره الأول شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٦٩).\nويشهد لقوله -ﷺ-: لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لنفسه، حديث أنس ﵁ مرفوعًا: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.\nأخرجه البخاري (١/ ٥٧ الفتح)، ومسلم (ح ٤٥)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١١٥)، وابن ماجه (ح ٦٦)، وأحمد (٣/ ١٧٦)، والطيالسي (ص ٢٦٨)، وأبو عوانه (١/ ٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦٠). =","vol":"11","page":428},{"text":"=ر ويشهد لقوله -ﷺ-: لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يأمن جاره بوائقه، أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة وأبي شريح ﵄.\nأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه.\nفأخرجه مسلم (ح ٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٢١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٧٦)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٧٢).\nوأما حديث أبي شريح مرفوعًا: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٤٣٣ الفتح)، وأحمد (٤/ ٣١، ٦/ ٣٨٥).\nوبالجملة فحديث الباب أصله ثابت، لكن سنده لا يتقوى لضعفه الشديد.","vol":"11","page":429},{"text":"٢٥٧١ - حَدَّثَنَا (١) الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ (٢)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: إَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتِمُ رَجُلًا رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: الْبَذَاءُ (٣) لُؤْمٌ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في (سد) و(حس) إلى: \"سليمان بن داود\".\n(٣) تصحفت في (حس) و(عم) إلى: \"النداء\" بالفوقية الموحدة.","vol":"11","page":430},{"text":"٢٥٧١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: سليمان بن أبي داود فهو ضعيف جدًا.\nالثانية: ضعف عبد الله بن عرادة.\nالثالثة: عنعنة مكحول وهو مدلس.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":430},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ٧٢).\nوقال الهيثمي: فيه عبد الله بن عرادة وثّقه أبو داود وضعّفه ابن معين.","vol":"11","page":430},{"text":"٢٥٧٢ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أن (١) رسول الله -ﷺ- قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ خُلْق وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا، فَمَنْ أَتَى اللَّهَ ﷿ (٢) بِخُلُقٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، به (٤).\n[٣] وقال أبو يعلي: حدثنا إسحاق هو ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ (٥)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَجْهُولٌ (٦).\n_________\n(١) تحرفت في (سد) و(عم) إلى: \"قال\".\n(٢) كتبت في (سد) و(عم) \"تعالى\".\n(٣) تصحفت في (سد) إلى: \"محمد بن عمر\" وفي (حس) إلى: \"محمد بن معتمر\".\n(٤) هو في البحر الزخار (٢/ ٩١)، وفي كشف الأستار (١/ ٢٨) بنفس الإسناد والمتن.\n(٥) زاد في المقصد العلي (١/ ١٠٦ ح ١٨) ثنا عبد الصمد.\n(٦) نص كلام البزّار: كما في البحر الزخار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه، وعبد الواحد بن زيد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد لا نعلم حدَّث عنه إلَّا عبد الواحد. وهو في المسند الكبير: كما في المجمع (١/ ٣٦) والمقصد العلي (١/ ١٠٦ ح ١٨).","vol":"11","page":431},{"text":"٢٥٧٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عبد الواحد بن زيد، فهو متروك.\nالثانية: عبد الله بن راشد، فهو مستور. =","vol":"11","page":431},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، والبزار ومدار أسانيدهم على عبد الواحد بن زيد قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٦) وقال: رواه أبو يعلى في المسند الكبير .. وفي إسناده عبد الله بن راشد، وهو ضعيف.","vol":"11","page":432},{"text":"تخريجه:\nهو مسند الطيالسي (ص ١٤) بنفس الإسناد ولفظه مرفوعًا \"إن الله ﷿ خلق مِائَةَ خُلُق وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا فَمَنْ أَتَى بخلق واحد دخل الجنة\" وهناك فرق بين هذا اللفظ وبين لفظ المطالب فنسبت في المطالب إلى الله تعالى وأما في لفظ المسند فهي مخلوقة.\nوأخرجه الحكيم الترمذي: كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٧٧)، والبزار في مسنده (٢/ ٩١) من طريق الطيالسي إلَّا أن البزّار قال: شريعة بدلًا من خُلُق.\nوأخرجه ضياء الدين المقدسي في الأحاديث والحكايات (ق ٣١ ب): كما في هامش البحر الزخار (٢/ ٩٢).\nوأخرجه أبو يعلى في المسند الكبير: كما في المجمع (١/ ٣٦)، والمطالب هنا، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٦) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٧) كلهم من طريق عبد الواحد بن زيد، به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٢١) من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الله بن راشد، به بنحوه.\nقلت: مدار هذه الطرق على عبد الله بن راشد وقد علمت حاله.\nوذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٣٨) وقال: يرويه عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد، عن عثمان، وخالفه الحسن بن ذكوان، رواه عن عبد الله بن راشد =","vol":"11","page":432},{"text":"= عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهما بصريان ضعيفان والحديث غير ثابت. اهـ.\nوأخرج ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية (٢/ ٩٣٣) بإسناده إلى الدارقطني، به وهو منقطع لأن الدارقطني ذكره معلقًا عن عبد الواحد بن زيد.\nأما المخالفة التي ذكرها الدارقطني فأخرجها البيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٧) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد مولى عثمان بن عفان قال: سمعت أبا سعيد الخدري يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن بين يدي الله ﷿ لوحًا فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً يَقُولُ الرَّحْمَنُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَأْتِينِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي -ما لم يشرك- فيه واحدة منهن إلَّا أدخلته الجنة.\nإلَّا أن المخالف هو عبد الرحمن بن زياد وليس الحسن بن ذكوان،\nوعبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم قال في التقريب (ص ٣٤٠): ضعيف.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وابن عباس، والمغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده.\nأما حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ لله ﷿ لوحًا من زمردة خضراء جعله تحت العرش، وكتب فيه: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا أرحم وأتَرَحّم، خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خُلُق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلَّا الله دخل الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٤ أ)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٩٧)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١١٩) كلهم من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس.\nومدار أسانيدهم على أبي ظلال القسملي قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس يرفعه قال: الإِسلام ثلاثمائة شريعة وثلاث عشرة شريعة =","vol":"11","page":433},{"text":"= ليس منها شريعة يأتي بها صاحبها إلَّا هو يدخل بها الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب) من طريق عبيد الله، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن حنش الصنعاني، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا خالد ولا عنه إلَّا عبيد الله، تفرد، به يحيى.\nوعبيد الله هو ابن زحر، قال في التقريب (ص ٣٧٠) صدوق يخطئ، فالأسناد ضعيف.\nوأما حديث المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من أتى بواحدة منهن دخل الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٦٥ ب)، واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٠٩) كلهم من طريق أبي سنان، عن المغيرة، به.\nوأبو سنان هو القسملي قال في التقريب (ص ٤٣٨): لين الحديث، وعليه يتبين أن متن حديث الباب له أصل، إلَّا أن إسناده باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":434},{"text":"٢٥٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي مَكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ (١) يَقُولُ (٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خُيّرت أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂ أَيُّ أَزْوَاجِكِ تَخْتَارِينَ؟ قَالَتْ: أَخْتَارُ فُلَانًا، المتوفَّى عَنْهَا (٣) وَكَانَ (٤) أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَقَدْ كَانَ قُتل (٥) عَنْهَا اثْنَانِ.\n_________\n(١)\nفي (سد) و(عم): \"أبا مجلز ﵁\" وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك كما في ترجمته.\n(٢) كتبت في (سد) و(عم): \"قال\".\n(٣) هكذا في جميع النسخ ولكن الحافظ ابن حجر ذكر في الإصابة (٨/ ٧) هذا الحديث في ترجمة أسماء بن سُمي ولم يذكر منهم أزواجها الثلاثة؟ ولكنه ذَكَرَ في ترجمة أسماء بنت عميس (٨/ ٨) أنها تزوجت ثلاثة هم أبو بكر، وعلي، وجعفر أبنا أبي طالب ﵃ توفي عنها الأول، وقُتل عنها الآخران.\n(٤) تصحفت في (حس) إلى \"فكان\".\n(٥) غير واضحة في (عم).","vol":"11","page":435},{"text":"٢٥٧٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ٧) وقال: هذا مرسل حسن الإسناد.","vol":"11","page":435},{"text":"تخريجه:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٠٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن نوح، عن حميد بن لاحق، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: خُيّرت أسماء بين أزواجها الثلاثة في الجنة، فاختارت الذي مات موتًا، وكان أحسنهم خلقًا.\nقال العقيلي: هكذا قال حميد بن لاحق، وأبو مجلز اسمه لاحق بن حميد، فإذا =","vol":"11","page":435},{"text":"= كان أخطأ في اسمه فالحديث مرسل، لأن أبا مجلز لم يسمع من أبي ذر وإن كان غيره مجهول.\nقلت: قوله مرسل يعني منقطع وإلاَّ فصحابي الحديث مذكور.\nوله شاهد من حديث أنس ﵁ قال: قالت أم حبيبة: يا رسول الله! المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا؟ يعني يكون الزوج بعد زوج فيدخلون الجنة فلأيهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلقًا.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧١)، كلاهما من طريق سنان، عن حميد، عن أنس وتصحفت (حميد عن أنس) إلى (حميد بن أنس) عند العقيلي.\nوقال العقيلي: لا يحفظ إلَّا من حديث سنان.\nقلت: فيه عبيد بن إسحاق، قال في المغني (٢/ ٤١٨): ضَعّفوه، ورضيه أبو حاتم، فالإسناد ضعيف.","vol":"11","page":436},{"text":"٢٥٧٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ خُلُقٌ حَسَن، وَشَرُّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ قلبُ سوءٍ فِي صُورَةٍ حسنةٍ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَانْظُرْ مَا يَكْرَهُ (١) أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ في بيتك إذا عملته فلا تعمله (٢).\n_________\n(١) كتبت في (سد) و(عم): \"ما تكره\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"فلا تعلمه\".","vol":"11","page":437},{"text":"٢٥٧٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي.","vol":"11","page":437},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٠، ١٣/ ٢٣٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٥٠) عن ابن أبي شيبة به وذكر شطره الأول.\nوأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا (ح ١٣٤/ ب)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٣٠٤/ ب)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٥)، كلهم من طريق أبي الأحوص به، وزاد أبو يعلى والأصبهاني في روايتهما: وَانْظُرْ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فِي بيتك إذا عملته فلا تعمله.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٥)، من طريق أبي إسحاق، عن المزني، أو الجهني، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال: خلق حسن، قال: فما شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة، وكلما نظر إلى نفسه أعجبته، فانظر ما تحب أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوت. =","vol":"11","page":437},{"text":"= وأخرجه في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله. هكذا دون ذكر شطره الأول ودون تبين أنه من قول الرسول -ﷺ-.\nومدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق ولم يصرح بالتحديث فيها.\nولشطره الأول شواهد عن أسامة بن شريك، وعمرو بن عنبسة، وصفوان بن عسال، وأبي الدرداء ﵃.\nأما حديث أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: قالوا: يا رسول الله! ما خير ما أعطي المرء المسلم؟ قال: خلق حسن.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٧٨)، ووكيع في الزهد (ح ٤٢٣)، وعنه هنّاد في الزهد (ح ١٢٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٩)، والطبراني في الكبير (١/ ١٨٠)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٢)، والطيالسي (ص ١٧١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١٧١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٩٧)، وفي الموضح (٢/ ١٠١)، وفي الفقيه والمتفقه (٢/ ١١١)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤٩)، والحميدي (٢/ ٣٦٣)، والحاكم (١/ ١٢١، ٤/ ٤٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٦، ٢/ ١٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٣)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٤)، والأصبهاني في الترغيب والرهيب (١/ ٤٩٣)، كلهم من طريق زياد بن علاقة، عن أسامة به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوأما حديث عمرو بن عنبسة قال: قلت يا رسول الله أي الإيمان أفضل؟ قال: خلق حسن. =","vol":"11","page":438},{"text":"= فأخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٥)، كلاهما من طريق محمد بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عمرو بن عنسة مرفوعًا.\nومحمد بن ذكوان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٤٧٧): ضعيف.\nوأما حديث صفوان بن عسال قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ما غدا رجل يلتمس علمًا ألا فرشت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يصنع، فقالت له العرب عند ذلك يا رسول الله! يُعطي الله خلّه واحدة خير، فقال: حسن الخلق.\nفأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٨٤).\nوفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال في التقريب (ص ١٠٢): متروك، فالإسناد ضعيف جدًا.\nويشهد لمعناه حديث أبي الدرداء وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦).","vol":"11","page":439},{"text":"٢٥٧٥ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: الخُلُق الحسنُ، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرى عَلَيْكَ شيءِ فِي (٢) نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تفعله إذا خلوت.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"إسحاق عبد الرزاق\".\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"فلا\".","vol":"11","page":440},{"text":"٢٥٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي فهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.","vol":"11","page":440},{"text":"تخريجه:\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٢٣٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٥) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن المزني أو الجهني قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال: خُلق حسن. قال: فما شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة وكلما نظر إلى نفسه أعجبته، فانظر ما تحب أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوت. لفظ البيهقي.\nوأخرجه البيهقي في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خُلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله.\nهكذا دون ذكر شطره الأول، ودون تبين أن ذلك من قول الرسول -ﷺ-.\nقلت: مدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق، ولم يصرح بالتحديث.\nولشطره الأول شواهد خرجتها في الحديث السابق.","vol":"11","page":440},{"text":"٢٥٧٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ [مَيْمُونٍ] (١) قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ﵂ هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رسول الله -ﷺ- شيئا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: قُلْنَا لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ (٢) ﵂، حَدِّثِينَا (٣) بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ (٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَا تُحَدِّثِينَا (٥) بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ (٦) مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ (٧) ﵂، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ، هَكَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ (٨) عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂، [عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ] (٩)، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ (١٠).\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"ميمونة ﵁\"، والمثبت هو الصحيح من المصنف لابن أبي شيبة.\n(٢) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"لأبي الدرداء\".\n(٣) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"حدّثنا\".\n(٤) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"سمعته\".\n(٥) تصحفت في (سد) إلى \"ولا تحدثنا\" ومكانها بياض في (عم).\n(٦) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"سمعته\".\n(٧) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"فقال\".\n(٨) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"الكنجاراني\".\n(٩) سقطت من الأصل و(حس) وأثبتها من باقي النسخ.\n(١٠) هذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أم الدرداء.","vol":"11","page":441},{"text":"٢٥٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لانقطاعه فأم الدرداء ماتت قبل أبي الدرداء والأخير توفي في خلافه عثمان أي قبل سنة خمس وثلاثين فيستحيل أن يكون ميمون بن مهران أدرك أم الدرداء كما بين الخطيب في الموضح (١/ ٣٥٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":442},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٣) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٥٦٥)، عن ابن أبي شيبة، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٧٥)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٥٦) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٧٣)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٣/ ق ٣٧٧ ب)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٤) كلهم من طريق شريك، به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على ميمون بن مهران، عن أم الدرداء وتقدم أنه لم يدركها، لكنه لم ينفرد إذ تابعه ثلاثة وهم:\nالأول: يعلي بن مملك، عن أم الدرداء، به بنحوه.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٢) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلي بن مملك به.\nويعلي بن مملك ذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٥٥٦)، ولم أر من وثقه، ولم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، فهو مجهول.\nالثاني: رجل من أهل الشام، عن الدرداء، به بنحوه.\nأخرجه أحمد بن منيع: كما في المطالب هنا (ح ١٣٦ ج). =","vol":"11","page":442},{"text":"= وإسناده ضعيف لجالهة الراوي عن أم الدرداء.\nالثالث: عطاء، عن أم الدرداء قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما من عمل أثقل في الميزان يوم القيامة من حُسن الخلق، والذي نفسي بيده إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة.\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ع ٣٢١) من طريق عمران بن عبيد الضبي، عن عطاء، به.\nوعمران الضبي لم أجد من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول.\nقال الحافظ ابن حجر في المطالب هنا: هَكَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَلَفِ بْنِ\nحَوْشَبٍ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ عَنْ أُمِّ الدرداء ﵁، عن أبي الدرداء، وكذلك أخرجه أصحاب السنن وابن حبّان وغيرهم.\nقلت: أخرجه أبو داود (١٣/ ١٥٥ العون)، والترمذي (٦/ ١٤١ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٤٨)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٣)، وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٩)، والغطريف في حديثه رقم (٨٩): كما في الصحيحة (٢/ ٥٦٢)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٧)، والخطيب في الموضح (١/ ١٥٠)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٨)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٥٠) كلهم من طريق عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به.\nوتابعه أربعة:\nالأول: يعلي بن مملك، عن أم الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٥٥ العون)، والترمذي (٦/ ١٤٠ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٥١)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٦٤)، والحميدي (١/ ١٩٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٣)، والآجري في الشريعة =","vol":"11","page":443},{"text":"= (ص ٣٨٣)، وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٢)، وهنّاد في الزهد (١٢٥٨)، موقوفًا، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٤٨٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٨)، وفي الآداب (ح ١٩٤) وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٣)، وفي \"الأربعون الصغرى\" (ح ١٤١).\nويعلي بن مملك تقدم آنفًا أنه مجهول.\nالثاني: زيد بن أسلم، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يوضع في الميزان يوم القيامة أفضل من حُسن الخلق.\nأخرجه الخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٥٩)، وزيد بن أسلم، لم يسمع من أبي هريرة ولا جابر، فمن باب أولى سماعه من أم الدرداء غير ثابت، وإذا كان الخطيب يجعل إدراك ميمون بن مهران لأم الدرداء مستحيلًا، وميمون وفاته سنة سبع عشرة ومائة، فمن باب أولى استحالة إدراك زيد لها وقد توفي سنة ست وثلاثين ومائة.\nالثالث: يزيد بن ميسرة، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَا مِنْ شَيْءٍ أثقل في الميزان من خلق حسن.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٣).\nويزيد بن ميسرة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول.\nالرابع: الحارث بن جميلة، عن أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من أفضل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حُسن الخلق.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٩).\nوالحارث بن جميلة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٧٦): مجهول.","vol":"11","page":444},{"text":"٢٥٧٧ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ] (١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ (٣) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بالخُلق الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ بِهِ.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"ابن عباس\" وما أثبته من باقي النسخ، وبغية الباحث.\n(٢) غير واضحة في الأصل وفي باقي النسخ تصحفت إلى \"عبد الله\" وما أثبته هو الصحيح من بغية الباحث، وكتب التراجم.\n(٣) قوله: \"عن علي\" سقط من (حس) فصار الحديث مرسلًا.","vol":"11","page":445},{"text":"٢٥٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - ضعف عبد العزيز بن عبد الله.\n٢ - عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٠ أمختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب. ومدار الإسناد على عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف، وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة.\nوذكره المنذري في الترغيب والتر هيب (٣/ ٤١٨) وضعّفه.","vol":"11","page":445},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٢) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي =","vol":"11","page":445},{"text":"= مكارم الأخلاق (ح ٢) من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوقال الطبراني: لا يُروى عن علي إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل.\nوأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا (ح ٢٥٧٧/ ٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٩) من طريق إسماعيل بن عياش به، ولفظ أبي نعيم: إن الرجل ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارًا وإنه ما يملك إلَّا أهل بيته.\nوأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٤١٨).\nومدار هذه الأسانيد على عبد العزيز بن عبيد الله وقد علمت حاله.\nوله شواهد كثيرة عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي أمامة، وأم الدرداء ﵃.\nأما حديث عائشة فله عنها طريقان:\nالأولى: عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٥٤ العون)، وأحمد (٦/ ٩٠، ١٣٣، ١٨٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٥٠)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٨١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٦)، وفي الآداب (ح ١٩٣)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٩)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٢٩٤).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٣٨) عزاه السيوطي في زوائد الجامع الصغير وفي الجامع الكبير لأحمد، والحاكم، ولم أره في المسند فأخشى أن يكون تحرف \"حم\" من \"د\" فإنه لم يعزه إليه. =","vol":"11","page":446},{"text":"= قلت: هو في المسند في عدة مواضع كما بينت.\nالثانية: عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل، الظمآن بالنهار.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٦٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣)، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٤٤) كلهم من طريق اليمان بن عدي، عن زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد به.\nواليمان بن عدي قال في التقريب (ص ٦١٠): ليّن الحديث.\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا: إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٠).\nوقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nالثانية: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خلقه درجة القائم بالليل.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٨٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٦٥) كلاهما من طريق فضيل بن سليمان، عن صالح بن خوات، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي صالح به.\nوصالح بن خوات هو ابن صالح حفيد صالح بن خوات بن جبير.\nذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٩) وسكت عليه ولم أو من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور.\nالثالثة: عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن =","vol":"11","page":447},{"text":"= الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣) من طريق الحسن بن قتيبة، حدّثنا شريك، عن منصور، عن أبي حازم به.\nوالحسن بن قتيبة، قال الذهبي في الميزان (١/ ٥١٩): هالك.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن العبد ليدرك\nبحسن الخلق درجة الصائم القانت، الذي يصوم النهار، ويقوم الليل.\nفأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٧) كلاهما من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء، عن أبي سعيد مرفوعًا.\nقال البيهقي: تفرّد بإسناده عبد الحميد بن سليمان.\nقلت: عبد الحميد بن سليمان، قال في التقريب (ص ٣٣٣): ضعيف.\nوأما حديث أنس ﵁، مرفوعًا: إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، وشرف المنازل، وإنه لصعب العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ١٠)، وذكر شطره الأول، وفي مساوئ الأخلاق (ح ١٢) وذكر شطره الثاني، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٨)، وسمويه، والضياء في المختارة كما في الكنز (ح ٥١٤٩).\nوإسناد الطبراني صحيح.\nوأما حديث أبي أمامة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل، الظآمي بالهواجر.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٨١)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٢٩٧) كلهم من طريق عُفير بْنُ مَعْدَانَ، =","vol":"11","page":448},{"text":"= عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعًا.\nوعُفير بن معدان قال في التقريب (ص ٣٩٣): ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عُمَرَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يضمر الخيل وقال: إن العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره القائم ليله.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٦٧)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٤١٢).\nومدار إسناديهما على عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه وكرم ضريبته.\nفأخرجه أحمد (٢/ ١٧٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الكبير كما في المجمع (٨/ ٢٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٦٤ ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث أم الدرداء فقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٤٥٧٦/ ١).\nوعلى ذلك يرتقي قوله -ﷺ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بحسن خلقه درجة الصائم القائم.\nبمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ولم أجد شاهدًا لشطره الثاني فهو باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":449},{"text":"٢٥٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ (١) وَكَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتَمُوتَ فَقِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ.\nورواه البزّار من طريق يزيد.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"أحمده\".","vol":"11","page":450},{"text":"٢٥٧٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عبد الرحمن بن أبي بكر فهو ضعيف.\nالثانية: عنعنة مكحول وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":450},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٧٢) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ١٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣١) كلهم من طريق يزيد بن هارون به بنحوه.\nوسقط مكحول من رواية البزّار.\nولقوله -ﷺ-: \"وإنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق\" شواهد عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، ومالك بلاغًا. =","vol":"11","page":450},{"text":"= أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٩٨)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٩٢)، والحاكم (٢/ ٦١٣).\nوالبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٩٢)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٠)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١١٠).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nومدار أسانيدهم على محمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\nوأما حديث جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الله بعثني بمحاسن الأخلاق وكمال محاسن الأفعال.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في كشف الخفاء (١/ ٢٤٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٠٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣١) كلهم من طريق يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا.\nوقال البيهقي: إسناده ضعيف.\nويوسف بن محمد بن المنكدر قال في التقريب (ص ٦١٢) ضعيف.\nوأما حديث مالك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: إنما بعثت لأتمم حسن الأخلاق.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٠٤)، وعنه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٩) وإسناده منقطع.\nوعليه يرتقي قوله -ﷺ-: \"إنما بُعثت على تمام محاسن الأخلاق\" إلى الحسن لغيره، أما الشطر الأول من حديث الباب فباقٍ على ضعفه إذ لا شاهد له.","vol":"11","page":451},{"text":"٢٥٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: سُئل النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ إِمَامِ الْمُتَّقِينِ، قَالَ: هو التقيُّ الحسنُ الخُلق.","vol":"11","page":452},{"text":"٢٥٧٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف سعيد بن عبد الجبار.\nالثانية: عبد الحميد بن مهاجر لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: حبيب والد سليمان لم أجد له ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":452},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.","vol":"11","page":452},{"text":"٢٥٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا سِكِّينُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سُوءُ الخُلُق يُفسد العمل كما يُفسد النحل العسل.","vol":"11","page":453},{"text":"٢٥٨٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه علتان:\n١ - داود بن المحبر فهو متروك.\n٢ - سكين بن أبي سراج فهو متهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر) وقال: رواه عبد بن حميد، عن داود بن المحبر وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ١١٢ الفيض) ورمز له بالضعف، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٣٢٨٩) إلَّا أنه قال: ضعيف جدًا.","vol":"11","page":453},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٥٥) عن داود بن المحبر به بلفظه.\nأخرجه الحاكم في الكنى والألقاب، وأبو نعيم، والديلمي كلهم كما في إتحاف السادة المتقين (٧/ ٣٢١). ويشهد لمتنه أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، ورجل من قريش ﵃.\nأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْخَلْقُ الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٨)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وأبو محمد القاري في حديثه (ج ٢/ ق ٢٠٣ أ) كما في الضعيفة (١/ ٤٤٢) كلاهما من طريق عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب القرطبي، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لا يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تفرّد به عيسى.\nقلت: عيسى هو ابن ميمون المدني، قال في التقريب (ص ٤٤١): ضعيف. =","vol":"11","page":453},{"text":"= وأما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٩١)، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٤٨) وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٢٨٤) كلهم من طريق النضر بن معبد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوالنضر بن معبد، قال عنه في لسان الميزان (٦/ ١٩٨) قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي ليس بثقة، وقال العقيلي، وابن عدي: لا يتابع عليه. وعلى ذلك فهو ضعيف.\nوأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن هلال بن أبي هلال القسملي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: الخلق السوء يفسد الإيمان كما يفسد الصبر الطعام.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٤٧).\nوهلال بن أبي هلال القسملي قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.\nالثانية: عن الحسن، عن أنس يرفعه بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه تمام في فوائده (١/ ١٣٦) من طريق خليد بن دعلج، عن الحسن به.\nوخليد قال في التقريب (ص ١٩٥) ضعيف.\nوأما حديث الرجل من قريش بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه تمام في فوائده (١/ ١٣٦) من طريق خليد بن دعلج، عن الحسن به.\nوخليد قال في التقريب (ص ١٩٥) ضعيف.\nوأما حديث الرجل من قريش بنحو حديث ابن عباس.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٨٤) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل من قريش مرفوعًا.\nوعبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الواسطي قال في التقريب (ص ٣٣٦): ضعيف.\nوعليه يتبيّن ان متن حديث الباب له أصل إلَّا أن إسناده باقٍ على حاله.","vol":"11","page":454},{"text":"٢٥٨١ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن عباس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.","vol":"11","page":455},{"text":"٢٥٨١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، علته طلحة بن عمرو الحضرمي، فهو متروك.","vol":"11","page":455},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٩ ب) من طريق الحارث بن أبي أسامة.\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣١٦) وإسحاق كما سيأتي برقم (٣١٣٣) كلهم من طريق طلحة بن عمرو به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على طلحة بن عمر وقد علمت حاله.\nلكن تابعه زمعة بن صالح فرواه عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: خياركم أحاسنكم أخلاقًا الموطأون أكنافًا، وإن شراركم الثرثارون المتفيهقون المتشدقون.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٤).\nوزمعة بن صالح ضعيف.\nوللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر، وأنس ﵃.\nأما حديث عبد الله بن عمرو قال: لم يكن رسول الله -ﷺ- فاحشًا ولا متفحشًا، وإنه كان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقًا.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٤٥٦ الفتح)، ومسلم (ح ٢٣٢١)، والترمذي (٦/ ١١٠ التحفة)، وأحمد (٢/ ١٩٣). وهنّاد في الزهد (ح ١٢٥٣)، والطيالسي (ص ٢٩٧)، =","vol":"11","page":455},{"text":"= وابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٧١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٦٠) وذكر شطره الأول، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٤)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٣٤٩)، ووكيع في الزهد (ح ٤٢٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٣٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ٣١٥)، وفي الكبرى (١٠/ ١٩٢)، وفي الآداب (ح ١٨٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\"أما حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخياركم؟ قالوا: بلى، قال: أحسنكم أخلاقًا.\nفأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٣) كلاهما من طريق أبي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا.\nوأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يرفعه قال: خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أخلاقًا.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٠٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٥٢) كلاهما من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي سلمة به.\nوقال البزّار لا نعلمه بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا.\nقلت: فيه ابن إسحاق وقد عنعن، فالإِسناد ضعيف.\nالثانية: عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة يرفعه قال: ألا أنبئكم بخياركم؟ أحاسنكم أخلاقًا، ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة؟ الثرثارون المتفيهقون. =","vol":"11","page":456},{"text":"= أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٤)، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣١) كلاهما من طريق البراء بن عبد الله الغنوي، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شقيق به.\nوالبراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، قال في التقريب (ص ١٢١): ضعيف.\nالثالثة: عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة يرفعه قال: أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقًا الموطأون أكنافًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٦٣).\nوفي إسناده صالح بن بشير قال في التقريب (ص ٢٧١): ضعيف.\nالرابعة: عن محمد بن زياد قال: سمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: خياركم إسلامًا أحاسنكم أخلاقًا إذا فقهوا.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٧، ٤٦٩، ٤٨١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٨٥) وإسنادهما صحيحان:\nوأما حديث عبد الله بن عمر قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- أي الناس خير؟ قال: أحسنهم أخلاقًا.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٤) من طريق نافع بن عبد الله، عم فروة بن قيس، عن ابن عمر مرفوعًا. وفروة بن قيس، قال في التقريب (ص ٤٤٥) مجهول، ونافع بن عبد الله، قال في التقريب (ص ٥٥٨) مجهول.\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بخياركم؟ قالوا: بلى. قال: خياركم أحاسنكم أخلاقًا، أحسبه قال: الموطأون أكنافًا.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٦) من طريق صدفة بن موسى، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوقال البزّار لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّا بهذا الإِسناد.\nوصدفه بن موسى قال في التقريب (ص ٢٧٥): صدوق له أوهام، وبقية رجاله =","vol":"11","page":457},{"text":"= ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله.\nوأما حديث أنس يرفعه بنحو حديث ابن مسعود.\nفأخرجه البزّار كما في الكاشف (٢/ ٤٠٦) من طريق سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس مرفوعًا.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس إلَّا سهيل.\nوسُهيل بن أبي حزم قال في التقريب (ص ٢٥٩) ضعيف.\nوعليه فمتن حديث الباب ثابت في الصحيحين وغيرهما، ولكن سنده شديد الضعف، فلا يرتقي بهذه الشواهد.","vol":"11","page":458},{"text":"٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا (١) الْحُلَبْسُ الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَلَّامٍ أَوْ ابِنِ سَلَّامٍ (٢) الْخُرَسَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ، وَأَكْثَرَ هَمَّهُ، وَأَسْقَمَ بَدَنَهُ، وَمَنْ لَاحَى الرِّجَالَ (ذَهَبَتْ كرامته وسقطت مروءته) (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) كتبت في (سد) و(عم) \"أبي سلّام\".\n(٣) ما بين الهلالين تصحّف في (عم) إلى \"أذهبت كرامته وأسقطت مروءته\".","vol":"11","page":459},{"text":"٢٥٨٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأول: الحلبس الحنظلي لم أعرفه.\nالثانية: سلام الخراساني فهو متروك.\nالثالثة: الانقطاع بين سلام وأبي هريرة، فبين وفاتيهما مائة وعشرون سنة، فيستحيل أن يكون قد أدركه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١٤٤ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٦١٣) وقال: ضعيف جدًا.","vol":"11","page":459},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن خلاد في فوائده (ق ٢٦ أ) كما في هامش بغية الباحث، عن الحارث به. إلَّا أنه سمى شيخ الحارث حنش التميمي، ولم أجد له ترجمة كذلك.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٦ أ) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.\nوأخرجه ابن السني كما في الجامع الصغير (٦/ ١٤٤ الفيض). =","vol":"11","page":459},{"text":"= ويشهد له حديث عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته، وذهبت كرامته.\nأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٦ أ) من طريق أبي إسماعيل الأيلي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حدّثنا أبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي مرفوعًا. وأبو إسماعيل الأيلي قال في الميزان (١/ ٥٦١): قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال العقيلي: يحدث عن الأئمة بالبواطيل. فالإسناد تالف.\nوأخرجه أبو الحسن بن معروف في \"فضائل بني هاشم، وابن عمليق في جزئه، والخطيب في المتفق والمفترق الثلاثة كما في الكنز (ح ٤٤٢٤٢)، وابن السني في الطب كما في المنهج السوي (ص ٢٠٨).","vol":"11","page":460},{"text":"٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُطَرِّف بْنِ عَبِدْ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رجلٌ فَقَالَ: أَيُّ الإِيمان أَفْضَلُ؟ قَالَ: الخُلق الحسنُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الخُلق الحسنُ (٢)، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَإِمَّا (٣) أَقَامَهُ وَإِمَّا أَقْعَدَهُ قَالَ -ﷺ-: أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ، قَالَ (٤): [ثُمَّ مَا زَالَ] (٥) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺيُحَسّنُ (٦) الْخُلُقَ الْحَسَنَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ اللَّهِ، ويُقبح (٧) الْخُلُقَ السُّوءَ (٨) وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) زيد في (حس) هنا \"فأعاد عليه فقال: الخلق الحسن\" أي ذكرت ثلاث مرات.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى \"فما\".\n(٤) سقطت في (سد) و(عم).\n(٥) غير واضحة في الأصل وكتبت في (سد) و(عم) و(حس) \"ثم ما قال\" والمعنى لا يستقيم بها وما أثبته من إتحاف الخيرة.\n(٦) تصحفت في (سد) و(حس) إلى \"بحسن\" بالباء الموحدة.\n(٧) تصحفت في (سد) إلى \"بقبح\" بالباء الموحدة، وفي (حس) إلى \"بفتح\".\n(٨) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"السيىء\".","vol":"11","page":461},{"text":"٢٥٨٣ - الحكم عليه:\nهذا حديث مرسل، إسناده ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: عبد العزيز بن أبان، فهو متروك.\nالثانية: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا ومحمد بن نصر المروزي. =","vol":"11","page":461},{"text":"= تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٣) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي كما في إتحاف الخيرة (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر).\nويشهد لقوله -ﷺ-: \"الخلق الحسن\" لمن سأله عن أي الإِيمان أفضل، الحديث رقم (٢٥٧٠) وشواهده.\nويشهد لقوله -ﷺ-: \"أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وأنت طليق الوجه\" أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٣٠).","vol":"11","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-994>٣٠ - كِتَابُ الْأَدَبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>١ - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ</span>\n٢٥٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر حديثا طويلا [وفيه] (١): ومن اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ، أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ، أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا (٢) كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ (٣) عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلَا وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ يُضَيِّعْ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ بَاتَ (٤) وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَتُوبَ وَيُرَاجَعَ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الإِسلام، ثم قال إليك ألاَّ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا -حَتَّى قَالَ ذلك ثلاثًا- (٥)،\n_________\n(١) غير موجودة في الأصل وأثتها من (عم) و(سد) والسياق يقتضيها.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"جدها\".\n(٣) في (حس): \"للناظر\" على الإفراد.\n(٤) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"مات\".\n(٥) في حى \"ثلاث مرات\".","vol":"11","page":463},{"text":"وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطَلَ صَوْمُهُ، وَنُقِضَ وُضُوءَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ مَشَى بِنَمِيمَةٍ بَيْنَ اثنين سقط اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي قَبْرَهُ نَارًا تُحْرِقُهُ (٦) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ (٧) النَّارَ، وَمَنْ عفى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ (٨) غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ. وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ القيامة في صورة الذر يطاه (٩) الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ. وَمَنْ رُدَّ عَنْ (١٠) أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً (١١) سَمِعَهَا تُذْكَرُ عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ (١٢) لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ مِثْلُ (١٣) وِزْرِهِمْ، وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، انغمِسَ (١٤) فِي النَّارِ، وَمَنْ ضارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا، وَمَنْ سَمِعَ بِخَيْرٍ فَأَفْشَاهُ (١٥) كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ. وَمَنْ أَكْرَمَ (١٦) أخاه المسلم فإنما يكرم ربه،\n_________\n(٦) في (سد) \"تحرف\".\n(٧) تصحفت في (حس) إلى: \"يدن\".\n(٨) تصحفت في (حس) إلى: \"وعظم\".\n(٩) في (مح) و(حس) \"تطأه\".\n(١٠) تصحفت في (حس) إلى: \"على\".\n(١١) تصحفت في (حس) إلى: \"عيبة\".\n(١٢) قوله: \"هو\" سقط من (حس).\n(١٣) قوله: \"مثل\" سقط من (حس).\n(١٤) غير واضحة في (سد) و(حس).\n(١٥) تصحفت في (حس) إلى: \"فأفشاها\".\n(١٦) تصحفت في (عم) إلى: \"فأحرم\".","vol":"11","page":464},{"text":"فَمَا ظَنُّكُمْ؟ وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ، وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الوِزر بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ، وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وبَثَّ عَوْرَتِهِ كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا (١٧) يَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَيُكْشَفُ عَوْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ. وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ (١٨) ذِي رَحِمٍ لِبَلَالٍ أَوْ لِسُقْمٍ (١٩)، بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ، صمان وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وحُطّ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ ألف ألف سيئة ورفع له أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ (٢٠)، وَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ (٢١) أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَنْ مَشَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ. وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَوْ إِلَى حَاجَةٍ (٢٢) مِنْ حَوَائِجِهِ، كُتِب (٢٣) لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ (٢٤) رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقُ\n_________\n(١٧) تصحفت في (حس) إلى: \"فلما\".\n(١٨) كتبت في (حس) \"و\" بدلًا من \"أو\".\n(١٩) تصحفت في (حس) إلى: \"السقم\".\n(٢٠) في (حس) \"رفع بها أربعون\".\n(٢١) سقطت في (سد) و(عم) فصارت \"فكأنما عبد الله تعالى ألف سنة\".\n(٢٢) تصحفت في (حس) إلى: \"حاجته\".\n(٢٣) في الأصل هكذا مبنى للمجهول ومن باقي النسخ \"كتب الله له\".\n(٢٤) تصحفت في (عم) إلى: \"قذه\".","vol":"11","page":465},{"text":"رَقَبَةٍ، وصَلّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ. وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ (٢٥) بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي (٢٦) الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ. وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابَهُ بالْيَمِينِ (٢٧)، وَمَنْ ضَيَّعَ (٢٨) أَهْلَهُ، وَقَطَعَ (٢٩) رَحِمَهُ، حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ (٣٠)، وحُشر مَعَ الْهَالِكِينَ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَأَنَّى (٣١) الْمَخْرَجُ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبة مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرب الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةً عِبَادَةُ سَبْعِينَ سَنَةٍ (٣٢) صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا، وَمَنْ صَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا ومَنَّ عَلَيْهِ بِهِ (٣٣) أُحْبِطَ أَجْرُهُ وَخُيِّبَ سَعْيُهُ ألاَّ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ، وَالْبَخِيلِ، وَالْمُخْتَالِ، والقتات (٣٤)، والجوّاظ، والجعظري، والعتل (٣٥)، والزنيم، ومدمن\n_________\n(٢٥) زيد هنا في (حس) \"من النار\" فصارت \"من النار براءة من النار\".\n(٢٦) تصحفت في (عم) إلى: \"من\"، وسقطت من (سد)، وفي (حس) تصحفت إلى: \"لخوض الرحمة\".\n(٢٧) في (عم) \"أعطي كتابه باليمين\"، وفي (سد) \"أعطاه الله كتابه بيمينه\".\n(٢٨) تصحفت في (سد) إلى: \"صنع\".\n(٢٩) كتبت في (حس) \"ومن قطع رحمه\".\n(٣٠) كتبت في (سد) \"المؤمنين\".\n(٣١) تصحفت في (عم) إلى: \"وإذا\" وفي (سد) إلى: \"وأنا\".\n(٣٢) تصحفت في (حس) إلى: \"عيادة أجرة سبعين سنة\".\n(٣٣) في (سد) و(عم) قدمت به على عليه.\n(٣٤) تصحفت في (عم) و(سد) إلى: \"العنان\"، وفي حس إلى: \"المعيان\".\n(٣٥) تصحفت في (حس) إلى: \"الغليل\".","vol":"11","page":466},{"text":"الْخَمْرِ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ [يُأْوِي] (٣٦) عَابِرَ (٣٧) السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جَبِينِهِ دُرَّةٌ، وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ، حَتَّى يَقُولُوا هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَنْبَسِطَ (٣٨) مَاؤُهَا فَبَذَلَهَا (٣٩) لِلْمُسْلِمِينَ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ كُلِّ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتٌ. إِنْسٍ، أَوْ جِنٍّ، أَوْ بَهِيمَةٍ، أَوْ سَبْعٍ (٤٠)، أَوْ طَائِرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ فِي ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، ويَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ [حَوْضُ] (٤١) الْقُدُسِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ (٤٢)، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ -ﷺ-: حَوْضِي، حَوْضِي، حَوْضِي (٤٣). وَمَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لا يعذب عبدًا نظر إليه، وإذا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ أَنْ يَشْفَعُ لَهُ، فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَمَحْوِ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ. فقلنا لأبي هريرة: أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النار؟ قال:\n_________\n(٣٦) تصحفت في الأصل و(سد) و(عم) إلى: \"يأذي\" وفي (حس) إلى: \"تأذي\"\n(٣٧) في (حس) \"عابري السبيل\".\n(٣٨) تصحفت في (حس) إلى: \"سيبسط\".\n(٣٩) في (عم) \"فيسلبها\".\n(٤٠) في (عم) و(سد) \"أو طبع أو بهيمة\".\n(٤١) سقطت من الأصل و(حس) وهي مثبتة من (عم) و(سد).\n(٤٢) غير واضحة في (سد).\n(٤٣) كررت \"حوضي\" مرتين في (حس).","vol":"11","page":467},{"text":"نَعَمْ، وَيُرْفَعُ (٤٤) لَهُ سَائِرُهَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ ﵎.\n\n* هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لا بورك (٤٥) فيه.\n_________\n(٤٤) تصحفت في (حس) إلى: \"ويوضع\".\n(٤٥) تصحفت في (حس) إلى: \"لا بواك فيه\".","vol":"11","page":468},{"text":"٢٥٨٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع في أربع علل:\nالأولى: ميسرة بن عبد ربه، فهو كذاب وضاع.\nالثانية: داود بن المحبر، فهو متروك.\nالثالثة: أبو عائشة السعدي، لم أعرفه.\nالرابعة: يزيد بن عمر، لم أعرفه.\nوحكم عليه الحافظ ابن حجر بالوضع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ١/ ق ٩٠ ب مختصر) وقال: خطبة كذبها داود بن المحبر ثم ساق الحديث بتمامة.","vol":"11","page":468},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٧٣)، إذ ذكر الحافظ جزءًا من الخطبة المكذوبة، وذكر الجزء الكبير منها هنا في هذا الباب.","vol":"11","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-996>٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ</span>\n٢٥٨٥ - قَالَ ابْنُ شِيرَوَيْهٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلَنَّ مَعَ حَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ.\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ (١) بَصْرِيٌّ نَسَبَهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.\nقُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وإلاَّ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِلَفْظِ \"فَلَا يَدْخُلُ (٢) بِحَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ \" وَمَعْنَى الْمَتْنِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يُعطي غير معنى هذا.\n_________\n(١) أبهم اسمه في (سد) وكتب \"ابن عجلان\".\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"فلا يدخلن\".","vol":"11","page":469},{"text":"٢٥٨٥ - تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ.\nلكن أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩)، والبزار كما في الكشف (١/ ١٦٢)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٨)، والمسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٩١)، والحاكم في =","vol":"11","page":469},{"text":"= المستدرك (٤/ ٢٨٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٠) من طرق مختلفة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فلا يدخل الحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر فلا يدخلن امرأته الحمام.\nلفظ البزّار وزاد بعضهم: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر.\nورواه الشريف أبو المحاسن في كتابه في الحمام كما في نيل الأوطار (١/ ٢٥٥).\nقال البزّار: عزى الشيخ جمال الدين بعض هذه إلى الترمذي في الاستئذان، ومع ذلك لم أجده.\nقلت: بل هو في الترمذي كاملًا كما في التحفة (٨/ ٨٤).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت: ومدار هذه الطرق على أبي الزبير وقد عنعن فيها لكن تابعه طاووس فروى الحديث عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر فلا يُدْخِلن حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار،\nومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر.\nأخرجه الترمذي (٨/ ٨٥ التحفة)، وأبو يعلى (٣/ ٤٣٥)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١٥)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاووس به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاووس، عن جابر إلَّا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم: صدوق، وربما يهم، وقال محمد: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يُفرح بحديثه. اهـ. وليث ضعيف.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وأبي هريرة، وعمر بن الخطاب، وأم الدرداء، وعائشة ﵃. =","vol":"11","page":470},{"text":"= أما حديث أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: وذكر حديثًا طويلًا وفيه: وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نسائكم فلا تدخل الحمامات.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٢٥)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ ب)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٤٤٥)، والحاكم (٣/ ٢٨٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٥٦).\nوقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن أبي أيوب إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. اهـ. وبقية رجال الطبراني ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا قال: وذكر حديث وفيه: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يدخل حليلته الحمام.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ١٦١)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ ب)، كلاهما من طريق علي بن زيد، عن فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سعيد مرفوعًا.\nوعلي بن يزيد هو الألهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا قال وذكر حديثًا وفيه: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٣٢١)، من طريق أبي خيرة، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nوأبو خيرة قال في الميزان (٤/ ٥٢١) لا يعرف.\nوأما حديث عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: وذكر بنحو حديث أبي هريرة. =","vol":"11","page":471},{"text":"= فأخرجه أحمد (١/ ٢٠)، وأبو يعلى (١/ ٢١٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٥٧) ومدار أسانيدهم على قاص الأجناد ولم أعرفه.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا وذكر حديثًا وفيه: لا يحل لامرأة أن تدخل الحمام.\nفأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٣٩)، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٦٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٣).\nوفي أسانيدهم سالم بن عبد الأعلى قال في الميزان (٢/ ١١٢) قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك.\nوأما حديث عائشة ﵂ فله عنها ست طرق:\nالأولى: عن أبي المليح، عن عائشة أن نسوة من أهل حمص دخلن عليها، فقالت: لعلكن من اللواتي تدخلن الحمامات؟ فقلن لها: إنا لنفعل ذلك، فقالت عائشة: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله ﷿.\nأخرجه أبو داود (١١/ ٤٦ العون)، والترمذي (٨/ ٨٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٥٧٠)، وأحمد (٦/ ١٩٩)، وعبد الرزاق (١/ ٢٩٤)، والطيالسي (ص ٢١٢)، والحاكم (٢/ ٢٨٨)، وأبو نعيم في الحيلة (٣/ ٣٢٥)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٥٨)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٧٢٨)، والدارمي (٢/ ٢٨١).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nالثانية: عن عطاء، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٥٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٢). =","vol":"11","page":472},{"text":"= وفيه يزيد بن أبي زياد قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف.\nالثالثة: عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ ب)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٢٥).\nومدار أسناديهما على إبراهيم بن هدبة قال الذهبي في المغني (١/ ٢٩): ساقط، متهم.\nالرابعة: عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الخرائطي في المساوئ (ح ٨٢٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٥٨)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ١٠٦٣).\nورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، لأن سالمًا لم يلق عائشة كما في جامع التحصيل (ص ١٧٩).\nالخامسة: عن عمر بن الخطاب ﵁ بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الخرائطي في المساوئ (ح ٨٢١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٥٩)، وفي إسناديهما مُطَّرِح بن يزيد قال في التقريب (ص ٥٣٤): ضعيف، وعلي بن يزيد الألهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف.\nالسادسة: عن سبيعة الأسلمية قالت: دخل على عائشة نسوة من أهل الشام فقالت عائشة الحديث بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الحاكم (قال ٢٩٠).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه يحيى بن أبي أسيد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٢٩) وسكت عليه. ولم أجد من وثّقه، فعلى ذلك يكون مستورًا، والأسناد ضعيف.\nأما حديث أم الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لقيها يومًا فقال: من أين جئت يا أم =","vol":"11","page":473},{"text":"= الدرداء؟ فقالت: من الحمام. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما من امرأة تنزع ثيابها إلَّا هتكت ما بينها وبين الله من ستر.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٦١، ٣٦٢)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٥٩)، وفي إسناديهما علتان:\nالأولى: زبَّان بن فائد فهو ضعيف.\nالثانية: ابن لهيعة فهو ضعيف.\nقلت: يرتقي لفظ أحمد والترمذي بمجموع هذه الشواهد إلى الصحيح لغيره إلَّا أن لفظ حديث الباب باق على غرابته، إذ لم يوافق أحدٌ ابن شيرويه بهذا اللفظ.\nوإسناده تالف كما تقدم.","vol":"11","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-997>٣ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ</span>\n٢٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا كَوْثَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمِ عَنِ الناس.","vol":"11","page":475},{"text":"٢٥٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته كوثر بن حكيم: فهو متروك.","vol":"11","page":475},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره لكن يشهد له أحاديث عن أنس، وأبي هريرة، وابن عباس، والحسن مرسلًا.\nأما حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ينادى مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرتين من عفا عن أخيه. قال الله تعالى: \"فمن عفا وأصلح فأجره على الله\".\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، وابن مردويه، وابن أبي حاتم في التفسير: كمافي الدر المنثور (٧/ ٣٥٩).\nوفي إسناد البيهقي الفضل بن سنان لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ينادى مناد يوم القيامة: لا يقوم =","vol":"11","page":475},{"text":"= اليوم أحد، إلَّا من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٠)، وابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٦٠).\nوقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد.\nقلت: عمر بن راشد، هو المدني البخاري قال في اللسان (٤/ ٣٤٨): قال أبوحاتم: وجدت حديثه كذبًا وزورًا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإسناد تالف.\nوأما حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا ينادي، إلَّا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.\nفأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩) ولم أعرف إسناده.\nوأما حديث الحسن مرسلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة.\nفأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٩٢) بنحوه. إلَّا أنه جعله مقطوعًا من قول الحسن.\nولم أعرف إسناد ابن مردويه وفي إسناد الخرائطي من لم يُسَم.\nقلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلوا من علة، وحديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-998>٤ - بَابُ الِاعْتِذَارِ</span>\n٢٥٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حمزة، حدّثنا [سيف مُحَمَّدٍ] (١)، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذره جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا على) (٢) صاحب مَكْسِ. يعني العَشَّار.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"سعيد بن محمد\" وما أثبته هو الصحيح من كتب التراجم.\n(٢) ما بين الهلالين مكانه بياض في (عم).","vol":"11","page":477},{"text":"٢٥٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه أربع علل:\nالأولى: حفص بن حمزة فهو مجهول.\nالثانية: سيف بن محمد الثوري فهو متهم بالكذب.\nالثالثة: الحسن بن عمارة فهو متروك الحديث.\nالرابعة: عنعنة أبي الزبير وهو مُدلس عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":477},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٦٤) بنفس الإسناد والمتن. =","vol":"11","page":477},{"text":"= وأخرجه ابن حبّان في الثقات (٨/ ٣٨٨) من طريق الحسن بن عمارة به بلفظه.\nوتابع الحسن بن عمارة اثنان.\nالأول: أبو عمر العبدي، عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من اعتذر إليه أخوه فلم يعذره، أو لم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس.\nقال أبو الزبير: والمكاس هو والعشار.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٢) كلاهما من طريق إبراهيم بن أعين، عن أبي عمر العبدي به.\nوإبراهيم بن أعين، قال في التقريب (ص ٨٨): ضعيف.\nالثاني: مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساءكم، ومن تُنصّل إليه فلم يقبل فلن يرد عليّ الحوض.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٨٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣١١)، والدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان (٤/ ٢٨٧) كلهم من طريق علي بن قتيبة الرفاعي، حدّثنا مالك بن أنس به.\nوعلي بن قتيبة، قال العقيلي عنه (٣/ ٢٤٩): يحدث عن الثقات بالبواطيل، وما لا أصل له. فهي متابعة لا يُفرح بها.\nومدار الطرق الثلاثة على أبي الزبير ولم يصرح بالتحديث.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جوذان، وأبي هريرة، وعائشة، وأنس، وعلي ﵃.\nأما حديث جوذان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٧١٨)، وأبو داود في المراسيل (ح ٥٢١)، والطبراني =","vol":"11","page":478},{"text":"= في الكبير (٢/ ٢٧٦)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٨٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢١)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة (٦/ ٢٣٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٥)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٠٣ ب)، والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٢٢١) كلهم من طريق ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جوذان مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة ابن جريج، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nالثانية: العباس بن عبد الرحمن بن مينا، ذكره ابن أبي حاتم وسكت عليه الجرح والتعديل (٦/ ٢١١) ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فعلى ذلك يكون مستورًا.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، يرفعه قال: عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلًا فليقبل ذلك منه محقًا كان أو مبطلًا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض.\nفأخرجه الحاكم (٤/ ١٥٤)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٢٨) كلاهما من طريق سويد أبي حاتم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: بل سويد ضعيف.\nقلت: سويد هو ابن إبراهيم الجحدري وهو ضعيف.\nوأما حديث عائشة ﵂، ترفعه بنحو حديث أبي هريرة ﵁.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ).\nوفيه خالد بن يزيد العمري قال في الميزان (١/ ٦٤٦) كذبه أبو حاتم، ويحيى، =","vol":"11","page":479},{"text":"= وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات.\nوأما حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن لم يقبل من متنصل صادقًا كان أو كاذبًا فلا يردن على الحوض.\nفأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١١٨)، وابن عساكر في سباعياته كما في الآلى (٢/ ١٩٠) ومدار إسناديهما على إبراهيم بن هدية، قال في الميزان (١/ ٧١) حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل، فعليه يكون الإسناد تالفًا.\nوأما حديث علي ﵁، مرفوعًا قال: وذكر حديثًا وفيه واقبلوا من المتنصل محقًا كان أم مبطلًا، فمن لم يقبل من متنصل عذره فلا نالته شفاعتي، أو قال ورد على حوضي.\nفأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١١٨). وفي إسناده عبد الصمد بن موسى قال في الميزان (٢/ ٦٢١): يروي مناكير عن جده محمد بن إبراهيم الإِمام.\nوقال الخطيب: ضعّفوه، فالإسناد ضعيف.\nوعليه يتبين أن متن حديث الباب له أصل، إلَّا أن إسناده تالف فيبقى على حاله.","vol":"11","page":480},{"text":"٢٥٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّوَاسِيِّ (١) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله! ارضى عني، فأعرض ثَلَاثًا (٢)، قُلْتُ (٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي، قال: فرضي [عني] (٤).\n_________\n(١) مكانها بياض في (عم)، وتصحفت في (سد) إلى \"الرقاشي\".\n(٢) في (عم) \"فأعرض عني\" ولم يذكر العدد.\n(٣) كتبت في (عم) \"فقلت\".\n(٤) كتبت في الأصل و(حس) \"عنه\" وما أثبته من (عم) و(سد) وهو الموافق لسياق الكلام.","vol":"11","page":481},{"text":"٢٥٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ) وقال رواه أبو يعلى بسند فيه راوٍ لم يسم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٢) وقال: رواه البزّار من رواية طارق، عن\nعمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثّقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات.","vol":"11","page":481},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٣٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣١٧) عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٠٩) معلقًا كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٩٣ ب)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣١٢) وابن قانع في معجمه (ق ١١٧ أ) كلهم من طريق عثمان بن أبي شيبة به. =","vol":"11","page":481},{"text":"= وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٧٧)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٠٠) كلاهما من طريق وكيع به بنحوه.\nوقال البزّار: لا نعلم روى عمرو بن مالك إلَّا هذا، ولا له إلَّا هذا الطريق.\nقلت: مدار هذه الطرق على طارق وهو مجهول. إلَّا أن له طريقًا آخر عن عبد الرحيم بن مطرف، عن ابن عمي وكيع بن الجراح، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبي -ﷺ- فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم فاتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلًا فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المشفق يقول في رجز له.\nأقسمت لا أطعن إلَّا فارسًا ... إذا القوم ألبسوا القلانسا فقال رجل من الحيّ آمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم، قال: فحمل عليه المحرش بن عبد الله فطعنه طعنتين، قال: فطعنه العقيلي في عضده فاختلها قال: فاعتنق فرسه ثم قال: يا آل رؤاس قال: فقال ربيعة ما رؤاس جبل أم أناس، قال: فأتى عمرو النبي -ﷺ- مغلولة يده إلى عنقه لما أحدث فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة، فإن أتاني مغلولة يده إلى عنقه لأضربن ما فوق الفل، فأتى النبي -ﷺ- من بين يديه قال: فقال: يا رسول الله أرضى عني قال: فأعرض عنه، قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه، وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه فقال: يا رسول الله! ارضى عني، رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب ﷻ ليُرتضى فيرضى، قال: فلان له وقال: وقد رضيت عنك.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٧٩)، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن كما في الإصابة (٥/ ١٣).\nوقال الحافظ في الإصابة ورواية عبد الرحيم بن مطرف وهو من الثقات تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ. =","vol":"11","page":482},{"text":"= قلت: في رواية عبد الرحيم بن مطرف حميد بن عبد الرحمن بن عوف الرؤاسي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٥) وسكت عليه، وذكره ابن حبّان في الثقات (٨/ ٩٦ أ)، وذكره الحافظ في التقريب (ص ١٨٢) واكتفى بقوله: ذكره ابن حبّان في الثقات، وعلى ذلك فهو مجهول أيضًا ويكون الحديث بمجموع هذين الطريقين حسنًا لغيره.\nقال الحافظ في الإِصابة (٥/ ١٤) وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه، عن جده، عن طارق، عن عمرو بن مالك، عن أبيه.\nقلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٢٤٥): سفيان بن وكيع بن الجراح، كان صدوقًا، إلَّا أنه ابتلي بورّاقة، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه.","vol":"11","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-999>٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ</span>\n٢٥٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ (١)، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوْ فِي خُدُورِهَا] (٢) فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ (٣) مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ (٤) تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ (٥) اللَّهُ ﷿ عورته فضحه في جوف بيته.\n_________\n(١) زيد هنا في الأصل (﵁ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ يَا مَعْشَرَ) والظاهر أنها كتبت سهوًا.\n(٢) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من مسند أبي يعلى.\n(٣) قوله: \"يا معشر\" سقط من (حس)، وكتبت في (سد) و(عم) \"يا معشر الناس\".\n(٤) قوله: \"من\" سقط من (حس).\n(٥) كتبت في (سد) و(عم) \"تبع\".","vol":"11","page":484},{"text":"٢٥٨٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٣ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات. =","vol":"11","page":484},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٤٠) وقال: إسناده حسن.","vol":"11","page":485},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٢٣٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢١٥) من طريق أبي يعلى.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٧)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٢٨) من طريق إبراهيم بن دينار، به بنحوه.\nوأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٨٥)، والشجري في الأمالي (٢/ ٢١٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ص ٣٣٠)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٥٦)، وفي الشعب (٨/ ١٠٧، ٥٢١)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٦٥) كلهم من طريق مصعب بن سلام، به بنحوه.\nومدار أسانيدهم على أبي إسحاق السبيعي، ولم يصرح بالتحديث.\nوأخرجه الضياء في المختارة: كمافي إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٧٠).\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي برزة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر ﵃.\nأما حديث أبي برزة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ من أتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٤ العون)، وأحمد (٤/ ٤٢٠، ٤٢١)، وابن حبّان: كما في الموارد (ح ٣٥٩)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٨٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٨)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٢٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق =","vol":"11","page":485},{"text":"= (ح ١٩٦)، وأبو يعلى (١٣/ ٤١٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٠٦)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٧)، وفي الشعب (٥/ ٢٩٦)، وفي الآداب (ح ١٤١)، وفي \"الأربعون الصغرى\" (ح ١٣٧).\nوسعيد بن عبد الله بن جريج، قال في التقريب (ص ٢٣٧): صدوق، ربما وهم، وبقية رجال أبي داود ثقات. فالإِسناد حسن.\nالثانية: عن رجل من أهل البصرة، عن أبي برزة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٤)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٦٩)، وفي الغيبة والنميمة (ح ٣٠).\nوهذا إسناد ضعيف، لجهالة الرجل من أهل البصرة.\nأما حديث ابن عمر يرفعه بنحو حديث البراء وفي آخره ونظر ابن عمر يومًا إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم عند الله حرمة منك.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ١٨٠ التحفة)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٠٤) كلهم من طريق أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث الحسين بن واقد.\nقلت: إسناده حسن من أجل أوفى بن دلهم قال في التقريب (ص ١١٦): صدوق، وبقية رجال الترمذي ثقات.\nوأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا بنحو حديث البراء.\nفأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩١)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٣)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٨٦)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٠٣ ب)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٥١)، وابن المستوفي في تاريخ أربل (١/ ٩٢) كلهم من طريق إسماعيل بن شيبة، عن أبي جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا. =","vol":"11","page":486},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٤): رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nقلت: فيه إسماعيل بن شيبة قال في الميزان (١/ ٢٣٣): واه، وفيه عنعنة ابن جريج، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث بريدة ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ -ﷺ- الظهر يومًا ثم أقبل على الناس فقال: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإِيمان قلبه، لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من طلب عورته يهتك ستره، وأبدى عورته ولو كان في جوف بيته.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٠)، في الأوسط: كما في المجمع (٨/ ٩٤)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٩٢)، وأبو نعيم في الدلائل (ص ٣٣١)، والشجري في أماليه (٢/ ٢١٥) كلهم من طريق رميح بن هلال، عن أبي بريدة، عن أبيه، به.\nورميح بن هلال قال عنه في الميزان (٢/ ٥٤): مجهول.\nوأما حديث جابر مرفوعًا: بنحو حديث بريدة.\nفأخرجه ابن المستوفي في تاريخ أربل (١/ ٩٢) من طريق أبي الزبير، عن جابر وإسناده ضعيف لعنعنة أبي الزبير.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا: يا معشر المسلمين لا تغتابوا المسلمين.\nفأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ١٩٥).\nوفي سنده يزيد بن مروان قال في الميزان (٤/ ٣٥٩): قال يحيى بن معين: كذاب، وقال الدارقطني: ضعيف جدًا، وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. فأحسن أحواله الضعف الشديد.\nوبحديث أبي برزة -الطريق الأولى منه- وحديث ابن عمر يرتقي حديث البراء إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٦ - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ</span>\n٢٥٩٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِي، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غراب (١) قال: إن عمة له حدَّثته (٢) أنها سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ قَالَتْ: سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فطحنتُ (٣) شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا، فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ وَكَانَ -ﷺ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ والصَحفة، وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ مَسْجِدِهِ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارَتِنَا (٤) دَاجِنَةٌ فَأَخَذَتْهَا ثُمَّ (٥) اجترَّتها (٦) قَالَ فَقَلِقْتُ (٧) فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ وَلَا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شاته (٨).\n_________\n(١) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"عمارة بن عرات\".\n(٢) تصحفت في (عم) إلى: \"حديثه\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"فطبخت\".\n(٤) كتبت في (حس) \"لجار لنا\"\n(٥) في (عم) محلها حرف التعقيب \"الفاء\".\n(٦) تصحفت في (عم) إلى: \"أخبرتها\".\n(٧) تصحفت في (حس) إلى: \"فعلفت\".\n(٨) تصحفت في (حس) إلى: \"في شأنه\".","vol":"11","page":488},{"text":"٢٥٩٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف الأفريقي.\nالثانية: جهالة عمارة بن غراب.\nالثالثة: عمة عمارة لم أعرفها.","vol":"11","page":489},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٠) عن المقري قال: حدّثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حَدَّثَنِي عُمارة بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حدثته، أنها سألت عائشة أم المؤمنين ﵂ فقالت: إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أن تكون غضبى، أو لم تكن نشيطة، فهل علينا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّ من حَقَّهُ عَلَيْكِ، أَنْ لَوْ أَرَادَكِ، وَأَنْتِ عَلَى قتب، لم تمنعيه، قالت: قلت لها: إِحْدَانَا تَحِيضُ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إلَّا فِرَاشٌ واحد، أو لحاف واحد، فكيف تصنع؟ قالت: لتشد عليها إزارها، ثم تنام معه، فله ما فوق ذلك. مع أني سوف أخبرك ما صنع النبي -ﷺ-: إنه كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ فجعلت له قرصًا، فدخل فرد الباب ودخل إلى المسجد وكان إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ وَأَوْكَأَ القربة وكفأ القدح وأطفأ المصباح. فانتظرته أن ينصرف فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ فَلَمْ يَنْصَرِفْ، حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ وأوجعه البرد. فأتاني فأقامني، ثم قال: أدفئيني، أدفئيني، فقلت له: إني حائض، فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك، فكشفت له عن فخذي، فوضع خده ورأسه على فخذي حتى دفىء، فأقبلت شاة داجنة .. الحديث.\nوأخرجه أبو داود (١/ ٥٤ العون)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٧٤)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣١٤) من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت: إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ =","vol":"11","page":489},{"text":"= لها ولزوجها إلَّا فراش واحد. قال: أخبرك بما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: دخل فمضى إلى مسجده، قال أبو داود: تعني مسجد بيته، فلم ينصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد، فقال: ادني مني، فقلت إني حائض، فقال: وإن، اكشفي عن فخذيك، فكشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفىء ونام.\nوهكذا ولم يذكر أبو داود ﵀ ما يفعله رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عِنْدَ نومه فلذلك، والله أعلم. جعله الحافظ من الزوائد.","vol":"11","page":490},{"text":"٢٥٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ (١) فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَحْوَ مَا يُوضَعُ الإِنسان فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ.\n* مُرْسَلٌ حسن.\n_________\n(١) كتب هنا في (حس) \"وقالت\" ولعله سهو من الناسخ.","vol":"11","page":491},{"text":"٢٥٩١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته جهالة شيخ أبي قلابة.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ١٧٢ الفيض) وحسنه، وتعقبه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٤٤٧٢) وضعّفه.","vol":"11","page":491},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٣٨٧ العون) عن مسدّد، به بلفظه.\nوعلى ذلك لا يكون الحديث من الزوائد.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٣٧) من طريق مسدّد، به بلفظه.\nوعزى الحديث المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٢) إلى ابن ماجه ووهم ﵀ في ذلك فالذي أخرجه ابن ماجه (ح ٩٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زينب بنت أم سلمة، عن أمها قالت: كان فراشها بحيال مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فهذا موصول وحديث الباب مرسل. وهذا موقوف وحديث الباب مرفوع، ولم يذكر في هذا الحديث حجم الفراش.\nوأخرج هذا الحديث أبو داود (١١/ ٢٠٤ العون) عن مسدّد عن يزيد بن زريع، به بلفظه.","vol":"11","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1001>٧ - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n٢٥٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاثة (١)، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: من نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نفسه.\n_________\n(١) مكانها بياض في (سد).","vol":"11","page":492},{"text":"٢٥٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته عمرو بن الحصين.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٦) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٢٣٠ الفيض) ورمز له بالضعف، وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (ح ٥٨٦١).\nوضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٥٦).","vol":"11","page":492},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣١٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٣١) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. =","vol":"11","page":492},{"text":"= وأخرجه ابن السني في الطب: كما في اللآلى (٢/ ٢٧٩) من طريق عمرو بن الحصين، به بلفظه.\nوتابع عمرو بن الحصين خالد بن القاسم.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٧٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٦٨) من طريق خالد بن القاسم، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، به بلفظه.\nوخالد بن القاسم قال في اللسان (٢/ ٤٦٩) قال أبو حاتم، والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن راهويه: كان كذابًا. فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، إنما هذا حديث ابن لهيعة فأخذه خالد فنسبه إلى الليث .. وابن لهيعة ذاهب الحديث، ويدل على أنه ليس من حديث الليث أن الليث قيل له: تنام بعد العصر! وقد روى ابن لهيعة كذا؟ فقال: لا أدع ما ينفعني لحديث ابن لهيعة. اهـ.\nوروى ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥) كلام الليث.\nوأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ٥٥٣٤).\nوللحديث شواهد عن أنس، وعبد الله بن عمرو، ومكحول، والزهري مرسلًا.\nأما حديث عبد الله بن عمرو يرفعه بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦، ٦/ ٣٩٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٦٩)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nأما حديث أنس ﵁ يرفعه بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه الإسماعيلي: كما في اللآلى (٢/ ٢٧٩)، وعنه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٩٣) ومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث مكحول مرسلًا بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥) وفيه ابن لهيعة كذلك. =","vol":"11","page":493},{"text":"= وقال الألباني في الضعيفة (١/ ٥٧) أخرج حديث مكحول السهمي في تاريخ جرجان عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن مكحول مرفوعًا مرسلًا.\nقلت: وهم الشيخ الألباني حفظه الله في ذلك فلم يخرجه السهمي من هذا الطريق إنما أخرجه من طريق ابن لهيعة، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ.\nوأما حديث الزهري مرسلًا بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه الطحاوي في المشكل (٢/ ١٢) وفيه عقيل بن خالد لم أجد له ترجمة.\nيتبين من خلال هذه الشواهد الثلاثة الأولى أن مدارها على ابن لهيعة حيث رواه على ثلاثة أوجه مختلفة وفي هذه دلالة على سوء حفظه، والشاهد الرابع فيه لم أعرف فالحديث باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>٨ - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ</span>\n٢٥٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ (١)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢) إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حسَّن خَلْقي وخُلُقي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي. وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَتَيْنِ (٣) (وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا، وَإِذَا لبس نعليه بدأ باليمنى) وإذا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى) (٤)، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا وَعَطَاءً.\n* يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ضعيف جدًا.\n_________\n(١) في (حس): \"عمرو\" دون ذكر اسم أبيه.\n(٢) زيد هنا في (حس): \"وكان\" ولعلها سهو من الناسخ.\n(٣) كتبت في (سد) و(عم): \"اثنين\".\n(٤) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم).","vol":"11","page":495},{"text":"٢٥٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه علتان. =","vol":"11","page":495},{"text":"= الأولى: عمرو بن الحصين وهو متروك.\nالثانية: يحيى بن العلاء متهم بالكذب.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٠، ١٠/ ١٣٩)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك، وقال الألباني في إرواء الغليل (١/ ١١٤): هذا إسناد واهٍ جدًا.","vol":"11","page":496},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧٨) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٦٤) عن أبي يعلى به وذكر شطره الأول.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- عن أبي يعلى به، وفرّق متنه، فذكر شطره الأول (ص ١٤٩)، وذكر شطره الثاني المتعلق بالاكتحال (ص ١٤٧)، وذكر شطره الثالث المتعلق بالتنعل (ص ١١٩)، ولم يذكر شطره الأخير المتعلق بدخول المسجد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٢)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٢)، من طريق عمرو بن الحصين به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على عمرو بن الحصين، ويحيى بن العلاء وقد علمت حالهما.\nولشطره الأول شواهد كثيرة عن أنس، وعلي، وعائشة، وأبي هريرة،\nومحمد بن علي مرسلًا، ويزيد بن مرثد.\nأما حديث أنس ﵁ فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن الزهري، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا نظر وجهه في المرآة\nقال: الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها. =","vol":"11","page":496},{"text":"= أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١١٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ١٤٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤٧/ ب)، ومن طريقه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٣٨٩)، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١١١)، كلهم من طريق سلم، عن هاشم، عن الحارث، عن الزهري به.\nوقال الطبراني لم يروه عن الزهري إلَّا الحارث ولا عنه إلَّا هاشم، تفرد به سلم.\nقلت: الحارث هو ابن مسلم لم أجد له ترجمة.\nوهاشم بن عيسى اليزني قال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٤٣): منكر الحديث وقال في الميزان (٤/ ٢٨٩) لا يعرف، والراوي عن هاشم اختلف في اسمه بين رواة هذا الحديث، فسماه ابن السني: سلمة بن قادم، وسماه أبو الشيخ: سلام بن قادم، وسماه الطبراني والبيهقي: سلم بن قادم، وسماه الخطيب: سالم، وسماه ابن أبي الدنيا: مسلم.\nوسلم بن قادم: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٨) وسكت عليه، وقال ابن حبّان في الثقات (٨/ ٢٩٧): يخطئ.\nفالإسناد مسلسل بالضعفاء والمجهولين.\nالثانية: عن ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أنس، أن النبي -ﷺ- كان إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي خلقني، وأحسن خلقي، وزان مني ما شأن من غيري.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٣٢) وقال: لا نعلمه يُروى مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد، وداود بن المحبر ليس بالحافظ.\nقلت: بل روي بغير هذا الإِسناد عن أنس، كما تقدم في الطريق الأولى، وكما سيأتي في الطريق الثالثة، كما روي عن غير أنس.\nوقلت: داود بن المحبر متروك، إلَّا أنه توبع من قبل العباس بن بكار، والعباس =","vol":"11","page":497},{"text":"= قال في الميزان (٢/ ٣٨٢) قال الدارقطني: كذاب. اهـ. ورواه عن خاله أبي بكر الهذلي قال في التقريب (ص ٦٢٥): أخباري متروك الحديث فهي متابعة لا يُفرح بها.\nالثالثة: عن رجل من آل أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالك يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتناول المرآة فينظر فيها ويقول: الحمد لله أكمل خلقي، وحسن صورتي، وزان ما شأن من غيري.\nأخرجه المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ح ١١٧٤).\nوفيه من لم يُسَم.\nوأما حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا نَظَرَ في المرآة قال: اللهم كما حسنت خَلْقِي فحسن خُلُقي.\nفأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٤٨)، من طريق أبان بن سفيان، عن أبي هلال، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة به.\nوأبان بن سفيان، قال في الميزان (١/ ٧) قال الدارقطني: جزري متروك.\nوأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير، وابن مردويه في كتاب الأدعية كلاهما: كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٤٣).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ بنحو حديث عائشة.\nفأخرجه ابن مردويه في كتاب الأدعية: كما في إتحاف السادة (٥/ ١١٣).\nوأما حديث محمد بن علي مرسلًا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لله الذي خلقني فأحسن خَلْقِي وخُلُقي وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غيري.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١٧٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١١١)، كلاهما من طريق ابن أبي فديك قال: بلغني عن جعفر بن محمد، عن أبيه به.\nوإسناده منقطع فلم يذكر ابن أبي فديك الواسطة بينه وبين جعفر بن محمد. وأما حديث يزيد بن مرثد قال: إن الله ﷿ أدخل رجلًا الجنة بكثرة نظره =","vol":"11","page":498},{"text":"= في المرآة، وحمد الله على حسن خلقه، فشكر الله تعالى له فأدخله الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٣).\nوفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد، قال في الميزان (٢/ ٥٤٣) لين.\nقلت: يتبين من حديث الباب وشواهده أنه لم يثبت في الدعاء بعد النظر إلى المرًاة حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف بل كلها شديدة الضعف أو بها مجاهيل، ولكن ثبت هذا الدعاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- دون قرنه بالنظر إلى المرآة.\nفعن ابن مسعود قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: اللهم كما حسنت خلقي فحسن خُلقي.\nأخرجه أحمد (١/ ٤٠٣)، والطيالسي (١/ ٥٦ المنحة)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧٧)، وأبو يعلى (٩/ ١١٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٣).\nومدار أسانيدهم على عوسجة بن الرماح قال في التقريب (ص ٤٣٣) مقبول، مع أنه نقل في التهذيب (٨/ ١٤٧) توثيق ابن معين له فعليه يكون ثقة ولا يؤثر قول الدارقطني فيه: شبه المجهول، لا يروي عنه غير عاصم، لا يحتج به، لكن يعتبر به، إذ أن الدارقطني لم يذكر علة في جرحه غير عدم رواية أكثر من واحد عنه وهذه مؤثرة في الراوي إذا لم يوثق أما وأنه قد وثق فلا حجة لمن جرحه. وبقية رجال أحمد ثقات فالحديث صحيح.\nوعن عائشة ﵂ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول اللهم: أحسنت خَلقي فأحسن خُلُقي. أخرجه أحمد (٦/ ٦٨، ١٥٥) وإسناده صحيح.\nولشطره الثاني المتعلق بالإكتحال شواهد عن ابن عباس، وأنس، وعائشة ﵃.\nأما حديث ابن عباس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- مكحلة يكتحل بها عند النوم، ثلاثًا في كل عين. =","vol":"11","page":499},{"text":"= فأخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٢٠٤ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٤٨)، وابن سعد في، الطبقات (١/ ٤٧٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٠، ٨/ ٤١١)، وأبو الشيخ في أخلاق، النبي -ﷺ- (ص ١٤٧)، والعُقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٩)، والحاكم (٤/ ٤٠٨)، كلهم من طريق عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعباد لم يُتكلم فيه بحجة، وتعقبه الذهبي فقال: ولا هو بحجة.\nقلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٢٩١) عبّاد بن منصور: صدوق، رمي بالقدر، وكان يُدلس.\nوقال الألباني في الإرواء (١/ ١١٩): وهذا الحديث مما دلس فيه ففي الميزان (٢/ ٣٧٧). قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور سمعت ما مررت بملأ من الملائكة وأن النبي -ﷺ- كان يكتحل ثلاثًا؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. اهـ.\nقلت: ابن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد الأسلمي قال في التقريب (ص ٩٣) متروك، وداود بن الحصين قال في التقريب (ص ١٩٨): ثقة إلَّا في عكرمة، فالإِسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أثمد يكتحل به عند منامه في كل عين ثلاثًا.\nفأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٤٦) من طريق محمد بن عبيد الله، عن أم كلثوم، عن عائشة به. وضعّفه الحافظ في الفتح (١٠/ ١٥٧).\nقلت: بل هو ضعيف جدًا في إسناده محمد بن عبيد الله، وهو ابن أبي سليمان العَرزمي، قال في التقريب (ص ٤٩٤): متروك.\nوأما حديث أنس ﵁ فله عنه طريقان: =","vol":"11","page":500},{"text":"= الأولى: عن عمران بن أبي أنس، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يكتحل في عينه اليمنى ثلاثًا، وفي اليسرى ثلاثًا.\nأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٤٧)، عن شيخه محمد بن أحمد بن الوليد الثقفي ولم أجد له ترجمة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤١١)، من طريق عمران بن أبي أنس مرفوعًا مرسلًا وإسناده حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر إلَّا أنه مرسل.\nالثانية: عن صفوان، عن أنس قَالَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كحل أسود إذا أوى إلى فراشه كحل في هذه العين ثلاثًا وفي هذه العين ثلاثًا.\nأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٤٧)، من طريق محمد بن عبيد الله، عن صفوان به.\nومحمد بن عبيد الله هو العرزمي تقدم في شاهد عائشة أنه متروك.\nقلت: يتبين من خلال هذه الشواهد أنها كلها ضعيفة جدًا أو بها مجهول إلَّا مرسل عمران بن أبي أنس وليس له ما يعضده، فلا يثبت في الاكتحال ثلاثًا شيء، والله أعلم.\nولشطره الثالث المتعلق بالتنعل والتيمن فيه، شاهدان عن أبي هريرة وعائشة ﵄.\nأما حديث أبي هريرة فله عن طريقان:\nالأولى: عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تُنعل وآخرهما تُنزع.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٣١١ الفتح)، ومسمم (ح ٢٠٩٧)، وأبو داود (١١/ ١٩٨) العون)، والترمذي في السنن (٥/ ٤٧٤ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٧٩)، وابن ماجه (ح ٣٦١٦). =","vol":"11","page":501},{"text":"= الثانية: عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفعه: إذا لبستم، وإذا توضأتم فابدؤا بأيمانكم.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ٨٦) وإسناده صحيح.\nوأما حديث عائشة ﵂ فله عنها طريقان:\nالأولى: عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يحب التيمن في أمره كله في تنعله وترجله وطهوره.\nأخرجه البخاري (١/ ٢٦٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢٦٨).\nالثانية: عن أشعت بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن عائشة بلفظ الطريق الأولى.\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٨٢٠) وإسناده صحيح.\nوعليه لا يثبت من متن حديث الباب إلَّا التيمن في لبس النعال.","vol":"11","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1003>٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ</span>\n٢٥٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا [مُعَاوِيَةُ بْنُ هشام] (١)، حدّثنا سفيان، عن حبيما، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يشهدوا جنازة.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"معاوية عن هشام\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم.","vol":"11","page":503},{"text":"٢٥٩٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عمر بن أبان، ومعاوية بن هشام فهما صدوقان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٩) وقال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.","vol":"11","page":503},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٧٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٧، ٧/ ٦) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان به.\nوتصحفت معاوية بن هشام إلى معاوية، عن هشام.\nوتابع معاوية بن هشام وكيع فرواه عن سفيان، عن عثمان الثقفي، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عباس بنحو حديث أبي ليلى.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٥١) عن وكيع به.\nوإسناده صحيح. =","vol":"11","page":503},{"text":"= وللحديث شواهد عن جابر، وأبي هريرة، ومكحول، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ﵃.\nأما حديث جابر قال: قلت يا رسول الله! كيف أصبحت؟ قال بخير من رجل لم يصبح صائمًا ولم يعد سقيمًا.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٧١٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٣٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥، ٨/ ٤٥١) وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣٤٤)، وأبو يعلى (٣/ ٤٤٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٧)، وفي الزهد الكبير (ح ٥٨٦).\nولفظ البخاري: بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ولم يعودوا مريضًا.\nومدار أسانيدهم على عبد الله بن مسلم بن هرمز قال في التقريب (ص ٣٢٣) ضعيف.\nأما حديث أبي هريرة قال: دخل رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: صالحًا بخير من رجل لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا، ولم يتبع جنازة.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ١٨٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٤٧).\nوفي إسناد أبي نعيم عمر بن أبي سلمة قال في التقريب (ص ٤١٣): صدوق يخطئ فالإسناد ضعيف.\nأما حديث، مكحول مرسلًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- كَيْفَ أَنْتَ يَا رسول الله؟ قال: بخير من رجل لم يصم اليوم ولم يعد مريضًا، فقال الرجل وما عيادة المريض يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: كالصيام. فأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٩٣) عن محمد بن راشد قال: أخبرني مكحول به.\nومحمد بن راشد: هو الخُزاعي قال عنه في التقريب (ص ٤٧٨): صدوق، يهم. فالإِسناد ضعيف.","vol":"11","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1004>١٠ - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ</span>\n٢٥٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ هُوَ ابْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا) (١) فَعَطَسَ (٢) عِنْدَهُ فهو حق.\n_________\n(١) ما بين القوسين مكانه بياض في (عم).\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"عطس\".","vol":"11","page":505},{"text":"٢٥٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، من أجل عنعنة بقية بن الوليد، فهو مدلس، عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، وهم الذين اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أ) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط.\nوأبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.\nوذكره النووي في فتاويه (ص ٧٣) وقال: إسناده جيد حسن. =","vol":"11","page":505},{"text":"= وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١١٧ الفيض) وحسنه.\nأما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٥٥٦) وقال: موضوع، وقال في السلسلة الضعيفة (١/ ١٦٧) باطل. أما سبب حكمه فقد ذكره في الضعيفة فقال: علة الحديث هو معاوية هذا فإنه ضعيف جدًا قال ابن معين: هالك ليس بشيء .. وقال الحاكم أبو أحمد يروي عن الهقل بن زياد الزهري أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة.\nقلت: وهذا وهم من الشيخ الألباني حفظه الله فمعاوية بن يحيى الذي وصفه بالضعف الشديد هو معاوية بن يحيى الصدفي وهو كذلك، أما راوي الحديث فهو معاوية بن يحيى الأطرابلسي وأدله ذلك:\n١ - ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة معاوية بن يحيى الأطرابلسي. الكامل (٦/ ٤٢).\nوافقه الحافظ في التهذيب (١٠/ ١٩٨) في ذلك، وأشار إلى من أخطأ في الخلط بين الأطرابلسي، والصدفي.\n٣ - ليس لمعاوية بن يحيى الصدفي رواية عن الأعرج: كما في تهذيب الكمال (خ ٣/ ١٣٤٨).\n٤ - ولمعاوية بن يحيى الأطرابلسي رواية عن الأعرج: كما في تهذيب\nالكمال (خ ٣/ ١٣٤٨) علمًا بأن بقية روى عنهما جميعًا كما في تهذيب الكمال (٤/ ١٩٤)\n٥ - وأن لمعاوية بن يحيى الصدفي رواية عن الهقل بن زياد فعليه يكون هو الذي ضعّفه الحاكم أبو أحمد وليس الأطرابلسي.\nوترتّب على هذا الوهم من الشيخ الألباني أن يُوَهّم النووي على جعله علة الحديث بقية فقال في الضعيفة (١/ ١٦٨) بعد ذكر أقوال الجرح في معاوية: وهكذا باقي أقوال الأئمة كلها متفقة على تضعيفه، ليس فيهم من وثّقه. فانظر كيف أنصرف النووي عن علة الحديث الحقيقية وأخذ يدافع عن بقية، مع أنه لم يحمل عليه في هذا =","vol":"11","page":506},{"text":"= الحديث أحد، فلولا أن النووي ﵀ وَهِمَ لما جاز أن يصف يحيى هذا بالثقة والإتقان، وقد علم أنه متفق على تضعيفه. اهـ.\nقلت: تقدم أن معاوية بن يحيى الأطرابلسي وثّقه أبو زرعة، وأبو علي النيسابوري، وهشام بن عمار. وقال أبو حاتم: صدوق، مستقيم الحديث، وقال ابن معين وغيره: لا بأس. فهذا كله هو الذي جعل النووي يجعل علة الحديث بقية. على أن في القلب شيء من تحسينه للحديث.","vol":"11","page":507},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٣٤) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٤) من طريق داود بن رشيد به بلفظه.\nوقال البيهقي: معاوية بن يحيى هو أبو مطيع الأطرابلسي فيما زعم ابن عدي وهو منكر عن أبي الزناد. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٠ ب)، وتمام في فوائده (٢/ ١٦)، والدارقطني في الأفراد كما في المقاصد الحسنة (ص ٤٠٧)، وابن شاهين كما في اللآلىء (٢/ ٢٨٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٧)، والحكيم الترمذي في النوادر (ص ٢٤٣) وكما في اللآلىء (٢/ ٢٨٦) كلهم من طريق بقية بن الوليد به بلفظه.\nوقال الطبراني: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا بِهَذَا الِاسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ.\nوَقَالَ ابن الجوزي: هذا حديث باطل، تفرّد به معاوية بن يحيى، قال يحيى بن معين: هو هالك ليس بشيء.\nوقال البغوي: ذاهب الحديث.\nقلت: لم يتفرّد معاوية بن يحيى ولا بقية إذ تابع معاوية. عبد الله بنُ جعفر المديني، عن أبي الزناد به ولفظه: إذا عطس أحدكم عند حديث كان حقًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٠) من طريق عبد الرحمن بن يحيى، عن =","vol":"11","page":507},{"text":"= محمد بن سليمان، عن عبد الله بن جعفر به.\nوقال ابن عدي: وهذا ما أعلم يرويه عن أبي الزناد غير عبد الله بن جعفر، ومعاوية بن يحيى الأطرابلسي.\nقلت: عبد الله بن جعفر قال في التقريب (ص ٢٩٨): ضعيف، وعبد الرحمن بن يحيى بن زكريا لم أعرفه.\nوللحديث شاهدان عن أنس، وعمر:\nأما حديث أنس ﵁، يرفعه قال: أصدق الحديث ما عُطس عنده.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٠ ب) من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا عمارة تفرّد به الخضر.\nوعمارة بن زاذان قال في التهذيب (٧/ ٣٦٥): قال الأثرم عن أحمد: يروي عن ثابت، عن أنس أحاديث مناكير. اهـ. وهذا الحديث من روايته عن ثابت، عن أنس.\nوشيخ الطبراني جعفر بن محمد بن ماجد، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٩) لم أعرفه.\nوأما حديث عمر مرفوعًا: لعطسة واحدة عند حديث أحب إليّ من شاهد عدل.\nفأخرجه الحكيم الترمذي في النوادر (ص ٢٤٣) وكما في اللآلئ (٢/ ٢٨٦) ولم أعرف بعض رجال إسناده.\nوعليه يتبيّن من خلال هذه الشواهد أنها ضعيفة، لوجود المجاهيل فيها فعليه لا تفيد الحديث شيئًا فهو باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":508},{"text":"٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن (٢)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: عَطَسَ رَجُلٌ (٣) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ- قل: الحمد الله، فَقَالَ (٤) الْقَوْمُ: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: قُولُوا يرحمك الله، قال الرجل: ما أَرُدُّ عَلَيْهِمْ (٥)؟ قَالَ -ﷺ-: يهديكم الله ويصلح بالكم.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) كتبت في (عم) \"عبد الله بن أبي عبد الرحمن\".\n(٣) قوله: \"رجل\" سقط من (حس).\n(٤) في (سد) و(عم) \"قال\" بدون حرف الفاء.\n(٥) في (سد) و(عم) \"ما أرد عليهم يا رسول الله؟!.","vol":"11","page":509},{"text":"٢٥٩٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف أبي معشر.\nالثانية: جهالة عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن وذكره البوصيري في الإتحاف\n(ج ٢/ ق ١٥٥ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٥٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى وفيه\nأبو معشر نجيح وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات.","vol":"11","page":509},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٥٩) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٧٩) من طريق خلف بن الوليد، حدّثنا أبو معشر به بلفظه.\nوتصحف عبد الله بن يحيى إلى عبد الله بن نُجي ولعل هذا الذي جعل الحافظ =","vol":"11","page":509},{"text":"= ابن حجر يورد الحديث في المطالب. وعبد الله بن نُجي ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ٧٤٨) ولم تذكر عمرة في شيوخه ولا أبو معشر في تلاميذه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨) من طريق أبي معشر به بلفظه.\nوسمى الطحاوي شيخ أبي معشر عبد الله بن أبي يحيى.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٨) من طريق أبي معمر، عن عبد الله بن يحيى به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على عبد الله بن يحيى ولم أعرفه.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعلي، وأبي أيوب، وأبي مالك الأشعري، وعبد الله بن جعفر ﵃.\nأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٦٠٨ الفتح)، وأبو داود (١٣/ ٣٧٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢١، ٩٢٧) وفي التاريخ الصغير (٢/ ٢١٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٤)، وأحمد (٢/ ٣٥٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٣)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧)، وفي الآداب (ح ٣٤٨).\nوأما حديث أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين على كل حال، وليقل يرحمك الله، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم.\nفأخرجه الترمذي (٨/ ١٤ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧١٥)، والنسائي في عمل =","vol":"11","page":510},{"text":"= اليوم والليلة (ح ٢١٣)، وأحمد (٥/ ٤١٩، ٤٢٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٦٧٨)، والطيالسي (ص ٨١)، والدارمي (٢/ ٢٨٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٦١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٢)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عن أخيه عيسى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي أيوب مرفوعًا.\nوقال الترمذي: وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانًا عن أبي أيوب، عن النبي -ﷺ- ويقول أحيانًا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوقال الحاكم: هذا من أوهام مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى الفقيه الأنصاري ﵀ فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث إلى سوء الحفظ، ثم ذكر إسناده إلى علي.\nقلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى قال في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق سيء الحفظ جدًا. وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث علي مرفوعًا بلفظ حديث أبي أيوب.\nفأخرجه الترمذي (٨/ ١٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٢)، وأحمد (١/ ١٢٢)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٢٠)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠١) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠)، والحاكم (٤/ ٢٦٦).\nذكره الترمذي بعد قوله السابق عن حديث أبي أيوب، وكذا الحاكم في المستدرك.\nقلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وقد علمت حاله. =","vol":"11","page":511},{"text":"= والحديث ذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه مع أن الترمذي أخرجه.\nأما حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا: إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل من حوله: يرحمك الله، وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٢) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك مرفوعًا.\nومحمد بن إسماعيل بن عياش، قال في التقريب (ص ٤٦٨): عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. وشريح لم يسمع من أبي مالك كما نقله العلائي عن أبي حاتم في جامع التحصيل (ص ١٩٥).\nوأما حديث عبد الله بن جعفر مرسلًا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذا عطس حمد الله جل\nذكره، فيُال له: يرحمك الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم.\nفأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عبيد بن أم كلاب، عن عبد الله بن جعفر به.\nوفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوعليه يرتقي حديث عائشة بحديث أبي هريرة الصحيح وبمجموع بقية الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1005>١١ - بَابُ الشِّعْرِ</span>\n٢٥٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ (١) النَّبِيُّ -ﷺ- يتمَثل من الأشعار \"وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ\".\n* أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٢) مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن عائشة ﵂.\n_________\n(١) قوله (كان) \"سقط\" من (حس).\n(٢) هو في كشف الأستار (٣/ ٥).","vol":"11","page":513},{"text":"٢٥٩٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فهو من رواية سماك، عن عكرمة وهي ضعيفة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":513},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٥)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٢٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٨)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١١)، كلهم من طريق أبي أسامة به بنحوه.\nوعند الطبراني زيادة في أوله وآخره. =","vol":"11","page":513},{"text":"= وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٣) من طريق سماك به بنحوه.\nومدار هذه الطرق على سماك، عن عكرمة وروايته عنه ضعيفة.\nوللحديث شاهد عن عائشة ﵂ وله عنها أربع طرق:\nالأولى: عن مقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتمثل شيئًا من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة، قالت وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.\nأخرجه الترمذي في السنن (٨/ ١٤٠ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٣١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٩٧)، وأحمد (٦/ ١٣٨، ١٥٦، ٢٢٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٧)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٢٨٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ١٠٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٨٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٧٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: رجاله ثقات إلَّا شريكًا قال في التقريب (ص ٢٦٦): صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء.\nالثانية: عن الشعبي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا استراث الخبر تمثل بقافية طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣١، ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٩٥).\nورجاله ثقات إلَّا أن الشعبي لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل (ص ٢٤).\nالثالثة: عن عكرمة، قال: سُئلت عائشة ﵂ هل سمعت رسول الله -ﷺ- يتمثل شعرًا قط؟ قالت: كان أحيانًا إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. =","vol":"11","page":514},{"text":"= أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٥)، والضياء في المختارة (٢٥/ ٥١/ ب) كما في الصحيحة (٥/ ٩٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٩)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٢).\nومدار أسانيدهم على الوليد أبي ثور قال في التقريب (٥٨٢): ضعيف.\nالرابعة: عن قتادة، قال: قيل لعائشة ﵂ هل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل آخره أوله، وأوله آخره فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله: إني والله ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي.\nأخرجه الطبري في التفسير (٢٣/ ٢٧)، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم: كلهم كما في الدر المنثور (٧/ ٧١).\nوإسناده منقطع قتادة لم يذكر الواسطة بينه وبين عائشة، وهو لم يسمع منها كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٦).\nوعليه يرتقي حديث ابن عباس بمجموع طرق حديث عائشة ﵂ إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":515},{"text":"٢٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتٍ مِنْ شعره، قال:\nرَجُلٌ (٢) وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... (٣) والنَّسْر لِلْأُخْرَى، وَلَيْثٌ مُرْصَدُ (٤)\nقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: صَدَقَ قَالَ:\nوَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... (٥) حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ (٦)\n[تَأْبَى] (٧) فَمَا تَطْلُعْ (لَنَا فِي رِسْلِهَا إلَّا مُعَذَّبَةً) (٨) وإلاَّ تُجْلَدُ\n(فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: صدق) (٩).\n_________\n(١) كتبت في (عم): \"ابن إسحاق\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"زحل\".\n(٣) غير واضحة في (سد).\n(٤) معنى هذا البيت فسره البيهقي في كتاب الأسماء والصفات (٢/ ٩٥) فقال: وإنما أريد به ما جاء في حديث آخر عن ابن عباس أن الكرسي يحمله أربع من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، فكأنه- إن صحَّ- بين أن الملك الذي في صورة رجل، والملك الذي في صورة ثور يحملان من الكرسي موضع الرجل اليمنى، والملك الذي في صورة نسر والذي في صورة الأسد وهو الليث يحملان من الكرسي موضع الرجل الأخرى أن لو كان الذي عليه ذا رجلين.\nوقال الجاحظ في الحيوان (٦/ ٢٢٢): قالوا: وجاء في الخبر أن الملائكة منهم من هو في صورة الرجال ومنهم من هو في صورة الثيران، ومنهم من هو في صورة النسر، يدل على ذلك تصديق النبي -ﷺ- لامية بن أبي الصلت حين أنشد ... وذكر الأبيات. اهـ.\nوالأبيات في ديوان أمية (ص ٣٦٥ - ٣٦٦).\n(٥) تحرفت في (حس) إلى \"آخر كل ليلة\".\n(٦) في هذا البيت والذي بعده حديث عن أمرٍ ورد في بعض الآثار، وهو أن الشمس لا تطلع من نفسها حتى تعذبها الملائكة وترغمها على الظهور صباح كل يوم ويأتي بعضها في التخريج.\n(٧) تصحفت في الأصل و(عم) إلى \"تأتي\" والمثبت من باقي النسخ، وديوان أمية بن أبي الصلت.\n(٨) ما بين القوسين مكانه بياض في (سد) ومكان \"رسلها إلَّا\" بياض في (عم)، وتصحفت\n\"رسلها\" في (حس) إلي \"رسكها\".\n(٩) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم).","vol":"11","page":516},{"text":"٢٥٩٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجاله ثقات إلَّا أن ابن إسحاق مُدلس.","vol":"11","page":517},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٦٥) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ١١٦)، من طريق أبي يعلى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٠٥)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٨) به بلفظه.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٥٦)، من طريق عبدة بن سليمان به بلفظه.\nوتصحف عنده اسم أبي يعقوب بن عتبة إلى عتيبة. وبإخراج أحمد للحديث لا يكون الحديث من الزوائد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٠٧)، والدارمي (٢/ ٢٠٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٣)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ١١٦)، كلهم من طريق عبدة بن سليمان به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على محمد بن إسحاق ولم يصرح فيها بالتحديث، إلَّا أنه صرح بالتحديث في رواية البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٩٥)، من طريق أحمد بن =","vol":"11","page":517},{"text":"= عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عتبة به بلفظه.\nوأحمد بن عبد الجبار قال في التقريب (ص ٨١): ضعيف.\nفعليه يكون الحديث باقٍ على ضعفه.\nوأخرج ابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ١١٧) من طريق عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كل سنة في ثلثمائة وستين كوة تطلع كل يوم في كوة لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام القابل، ولا تطلع إلَّا وهي كارهة فتقول: رب لا تطلعني على عبادك فإني أراهم يعصونك يعلمون بمعاصيك، فقال: أو لم تسمعوا إلى ما قاله أمية بن أبي الصلت: [إلَّا معذبة]، وإلاَّ تجلد، قلت: يا مولاي أو تجلد الشمس؟ فقال عضضت على هن أبيك إنما اضطر الراوي إلى الجلد.\nوعمارة بن أبي حفصة قال في التقريب (ص ٤٠٨) ثقة. وبقية رجاله ثقات، فيرتقي الشطر الثاني بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nويشهد لشطره الأول أحاديث عن وهب، ومكحول، وعروة ﵏.\nأما حديث وهب قال: حملة العرش الذين يحملون، لكل ملك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق، وجناحان يطير بهما ... لكل واحد منهم وجه ثور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر ... الحديث.\nفأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٠٠)، وعبد الرزاق في تفسيره كما في هامش العظمة، وإسناد أبي الشيخ رجاله ثقات إلَّا أنه من الإسرائيليات إذ رواه وهب من قوله وهو مشهور برواية الأخبار الإسرائيلية.\nوأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في الحبائك في أخبار الملائك (ح ١٩٥). =","vol":"11","page":518},{"text":"= وأما حديث مكحول قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن في حملة العرش أربعة أملاك ملك على صورة سيد الصور وهو ابن آدم، وملك على صورة سيد السباع وهو الأسد، وملك على صورة سيد الأنعام وهو الثور، قال: فما زال غضبان منذ يوم العجل إلى ساعتي هذه، وملك على صورة سيد الطير وهو النسر.\nفأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٥٦)، من طريق ركن الشامي، عن مكحول به.\nوركن الشامي قال في الميزان (٢/ ٥٤): قال النسائي، والدارقطني: متروك.\nوأما حديث عروة قال: حملة العرش أحدكم على صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر، والرابع على صورة أسد.\nفأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٩) معلقًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٣) معلقًا.\nوهذه الشواهد لا تصلح لترقية شطر الحديث الأول.","vol":"11","page":519},{"text":"٢٥٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (عَبْدِ اللَّهِ) (١) بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ رحم الله لبيدًا، قال:\nذَهَبَ الَّذِينَ يُعاش فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْف كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ\nفَكَانَ (٢) أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ ﵂ فَكَيْفَ لَوْ رأت زماننا هذا.\n_________\n(١) ما بين الهلالين مكانه بياض في (سد).\n(٢) في (سد): \"وكان\".","vol":"11","page":520},{"text":"٢٥٩٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ١٥٠ أمختصر) وقال: رواه الحارث ورواته ثقات.","vol":"11","page":520},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٧٧) بنفس الإِشاد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٦٩/ ب) من طريق الحارث به.\nوأخرجه ابن منده، وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده كما في الإصابة (٦/ ٥)، والبيهقي في الزهد الكبير (ح ٢١٥)، وابن ناصر الدمشقي في نفحات الأخيار من مسلسلات الأضبار، والإبراهيمي في مسلسلاته، والحافظ أبو مسعود الأصبهاني في مسلسلاته، والثلاثة الأخيرة كما في إتحاف السادة (٦/ ٤٧٨)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: رحم الله لبيدًا إذ يقول:\nذَهَبَ الَّذِينَ يُعاش فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خلف كجلد الأجرب.\nفقالت عائشة: كيف لو أدرك زماننا هذا؟ =","vol":"11","page":520},{"text":"= قال عروة: رحم الله عائشة، كيف لو أدركت زماننا هذا؟\nوهكذا تسلسل عند أصحاب المسلسلات.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٨٣)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٤٤٨)، ومن طريقه الخطابي في العزلة (ح ٢٧٠)، وخيثمة بن سليمان في حديثه (ص ٢٠٩)، والبيهقي في الزهد الكبير (ح ٢١٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٧٤ مختصر)، وابن جرير في تهذيب الآثار كما في الكنز (ح ٣٩٦٤٨)، والدينوري في مسلسلاته، والحافظ أبو مسعود الأصبهاني في مسلسلاته، والأخيران كما في إتحاف السادة (٦/ ٤٧٨)، كلهم من طريق الزهري، عن عروة به بنحوه.\nويشهد لمعناه ما رواه الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلَّا والذي بعده أشر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم.\nأخرجه البخاري (١٣/ ٢٠ الفتح)، وأحمد (٣/ ١٣٢، ١٧٧)، والطبراني في الصغير (ح ٥٢٨)، والإِسماعيلي، وابن مسنده كما في الفتح (١٣/ ٢٠).","vol":"11","page":521},{"text":"٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ دُخَانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَزْلٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُعطى بِهِ السَّائِلُ، ويُكْظم بِهِ (٢) الْغَيْظُ، وبه يبلغ القوم في ناديهم.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة ﵀.\n(٢) غير واضحة في (سد).","vol":"11","page":522},{"text":"٢٦٠٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه أربع علل:\n١ - العباس بن الفضل فهو متروك.\n٢ - هذيل بن مسعود لم أجد له ترجمة.\n٣ - محمد بن سعيد بن دخان لم أجد له ترجمة.\n٤ - الرجل من هذيل لم أعرفه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"11","page":522},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٧٥).\nوأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعر (ق ٣٠/ ب) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.\nإلَّا أنه قال عن عمر بن سعيد بن دُخان بدلًا من محمد بن سعيد، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه.\nوذكره أبو نعيم معلقًا في معرفة الصحابة (٣/ ٢١٨) فقال حديثه أي التوأم أبو دخان عند أبي أمية الطرسوسي، حدّثنا العباس بن الفضل الأزرق، حدّثنا =","vol":"11","page":522},{"text":"= هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن الدخان بني التوأم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ سجع من كلام العرب.\nوقال ابن مسنده: إسناده مجهول، وهو وهم.\nوأخرجه ابن عساكر، وابن النجار كما في الكنز (ح ٧٩٩٩) من طريق شعبة بن وجاد الذهلي عن أبيه، عن رجل من هذيل.\nهكذا وقع الاختلاف في أسماء رواته، وفي إسناده ولم يتبين لي الصواب.","vol":"11","page":523},{"text":"٢٦٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إلَّا قَصِيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ (١)، وَقَصِيدَةِ الْأَعْشَى فِي ذِكْرِ عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ (٢).\n_________\n(١) هي قصيدة قالها أميهّ في رثاء زمعة بن الأسود وقتلى بني أسد يوم بدر قال فيها:\nعُين بُكي بالمسبلات أبا الحا ... رث لا تذخري على زمعة\nديوان أمية بن أبي الصلت (ص ٤١٧ - ٤١٨).\n(٢) عامر وعلقمة كلاهما من كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهما يلتقيان عند الجد الثالث لعلقمة، والثاني لعامر، وكانت السيادة في بنى كلاب خاصة، وفي عامر بن صعصعة عامة، للأحوص جد علقمة. وكان الأحوص على رأس عامر يوم رحرحان، وأخوه مالك بن جعفر يشهدها ومعه ابناه عامر والطفيل، فلما مات الأحوص انتقلت السيادة إلى ابن أخيه عامر بن مالك، وهو أبو براء، الملقب: بملاعب الأسنة، فلما أسن أبو البراء تنازع عامر وعلقمة الرياسة، عامر يرى أنها يجب أن تنتقل إليه لأنها في عمه، ثم هو يرى نفسه أحسن بلاء في الحرب من علقمة وأجود منه، وعلقمة يرى أنها كانت في جده الأصلي، وإنما انتقلت إلى أبي براء بسببه لأنه ابن أخيه وسرى الشر بينهما حتى صارا إلى المنافرة، والأعشى انحاز إلى عامر وقال قصيدة ينفر فيها عامرًا على علقمة ومطلعها:\nشاقتك من قتله أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجز\nفرُكن مِهْراس إلى ماردٍ ... فقاع منفوحة ذي الحائر\nانظر ديوان الأعشى الكبير (ص ١٣٨ - ١٤٧).","vol":"11","page":524},{"text":"٢٦٠١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته أبو بكر الهذلي فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق١٥٠/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بسند واحد مداره على أبي بكر الهذلي وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢) وقال: رواه كله البزّار، وأبو يعلى باختصار وفي إسنادهما من لا تقوم به حُجة. =","vol":"11","page":524},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٤٧) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٣) عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١/ أ) من طريق أبي يعلى به.\nوأخرجه ابن عدي في نفس الموضع السابق من طريق إبراهيم بن سعيد به بلفظه.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٥٤)، عن إبراهيم بن سعيد به ولفظه: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في شعر الجاهلية إلَّا قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر وعلقمة.\nقلت: وهنا اختلاف بين متني الحديثين فجعل الأول قصيدة أهل بدر لأمية وهو الصحيح بينما جعل الثاني القصيدتين للأعشى.\nومدا هذه الطرق على أبي بكر الهذلي وهو متروك، فالحمل عليه في اختلاف المتن، فبقية الرواة ثقات.\nلكنه لم ينفرد في رواية الحديث إذ تابعه سليمان بن أرقم، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رخص لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في كل شعر جاهلي إلَّا قصيدتين للأعشى زعم أنه أشرك فيهما.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٥٤).\nوسليمان بن أرقم قال في التقريب (ص٢٥٠): ضعيف.","vol":"11","page":525},{"text":"٢٦٠٢ - وَحَدَّثَنَا (١) الْجَرَّاحُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (٢) أَوْ دمًا خيرٌ له (٣) من أن يمتلىء شعرًا هجيت به.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) كتبت في (سد) \"و\".\n(٣) سقط في (عم).","vol":"11","page":526},{"text":"٢٦٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته النضر بن محرز فهو ضعيف جدًا.","vol":"11","page":526},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧) بنفس الإِسناد والمتن.\nوعلته أحمد بن محرز كما تقدم، وقال الحافظ في اللسان (٦/ ١٩٧): وقال العقيلي: أحمد لم أقف على ترجمة له، فلعله من تغيير بعض الرواه، أو (النضر) لقبه. اهـ.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩)، ومن طريق العقيلي ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦٠)، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٥٦٩) كلهم من طريق النضر بن محرز، عن محمد بن المنكدر به بلفظه.\nوقال العقيلي: النضر بن محرز لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلَّا به، وإنما يعرف هذا الحديث بالكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والنضر لا يتابع عليه على هذا، ولا يعرف إلَّا به. =","vol":"11","page":526},{"text":"= قلت: والنضر تقدم أنه ضعيف جدًا. وحديث ابن عباس الذي ذكره العقيلي متنه بنحو حديث جابر.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١١٩) كلاهما من طريق حبّان بن علي، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عباس به.\nوحبان بن علي قال في التقريب (ص ١٤٩): ضعيف.\nوالكلبي هو محمد بن السائب قال في التقريب (ص ٤٧٩): متهم بالكذب. فهذا إسناد تالف لا يصلح كشاهد. وقد خولف حبّان في إسناده فرواه إسماعيل بن عياش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قال: قيل لعائشة: إن أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: لَأَنْ يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا، فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله -ﷺ- فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا من مهاجاة رسول الله - ﷺ.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٣٧١)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٠).\nوإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها فالكلبي كوفي. ثم إن محمد بن السائب تقدم قول الحافظ في التقريب (ص ٤٧٩): متهم بالكذب.\nوعلى ذلك فإن هذا الحديث بهذه الأسانيد وبهذا المتن لا يثبت بل هو باطل بهذه الزيادة \"هجيت به\" كما قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٥٤)، والألباني في الضعيفة (٣/ ٢٣٨).\nعلمًا أن الحديث دون الزيادة ثابت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعوف بن مالك، وعمر بن الخطاب، ومالك بن عمير، وأبي الدرداء ﵃، وطاووس مرسلًا. =","vol":"11","page":527},{"text":"= أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٥٤٨ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٧)، والترمذي (٨/ ١٤٤ التحفة)، وأبو داود (١٣/ ٣٥١ العون)، وأحمد (٢/ ٢٨٨، ٣٩١، ٤٧٨)، وابن ماجه (ح ٣٧٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٩٩٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤)، وفي الشعب (٤/ ٢٧٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن ذكوان، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٧٣٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٥١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٨٠).\nوإسناد البغوي في الجعديات صحيح.\nالثالثة: عن الحسن، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧١).\nوفي إسناده الحارث بن نبهان قال في التقريب (ص ١٤٨): متروك.\nأما حديث عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: لأن يكون جوف المؤمن مملوءآ قيحا خيرٌ له من أن يكون مملوءًا شعرًا.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٥٤٨ الفتح)، وأحمد (٢/ ٣٩، ٩٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ٢/ ٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والدارمي (٢/ ٢٩٧) والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٨)، =","vol":"11","page":528},{"text":"= والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٧٠)، وأبو يعلى (٩/ ٣٨٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤).\nأما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، فله عنه طريقان: الأولى: عن محمد بن سعد، عن أبيه مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم (ح ٢٢٥٨)، والترمذي (٨/ ٤٣ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٦٥)، وأبو يعلى (٢/ ١٣٨)، وأحمد (١/ ١٧٤، ١٧٧، ١٨١)، والطيالسي (ص ٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ٢)، ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٤) مرسلًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن عمر بن سعد، عن سعد مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.\nأخرجه أحمد (١/ ١٧٥).\nوفي إسناده قتادة، وقد عنعن، وهو ممن لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، فالإسناد ضعيف.\nأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فعرض له شاعر ينشد فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٢٥٩)، وأحمد (٣/ ٨، ٤١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٥٠٦)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤).\nوأما حديث عمر بن الخطاب يرفعه بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٥٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ١).\nوإسناد ابن جرير صحيح.\nوأما حديث عوف بن مالك يرفعه بنحو حديث أبي هريرة. =","vol":"11","page":529},{"text":"= فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٧٨).\nوفي إسناده ابن لهيعة، ضعيف.\nوأما حديث مالك بن عمير قال: يا رسول الله! أفتني في الشعر؟ فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك قيحًا خيرٌ لك من أن يمتلئ شعرًا. قلت: يا رسول الله! امسح على رأسي، فوضع يده على رأسي، فما قلت بعد ذلك بيت شعر.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩٥)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ف ١٦٥ ب).\nوفي إسناده واصل بن يزيد السلمي، لم أعرفه.\nوأما حديث أبي الدرداء بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١٥).\nوفي إسناده الأحوص بن حكيم قال في التقريب (ص ٩٦) ضعيف الحفظ.\nوأما مرسل طاووس مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٠٣).\nوإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.\nقلت: من خلال هذه الشواهد يتبيّن أن الحديث في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة دون هذه الزيادة.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٩٥): في سياق هذا الحديث -حديث الباب- ما يدل على بطلان تلك الزيادة من حيث المعنى، فإنه لم يذم الشعر مطلقًا، وإنما الإكثار فيه، وإذا كان كذلك فقوله \"هجيت به\" يعطي أن القليل من الشعر الذي فيه هجاؤه -ﷺ- جائزًا، وهذا باطل وما لزم منه باطل فهو باطل. اهـ.\nقلت: قول \"هجيت به\" هي زيادة مدرجة من بعض الرواة ألحقت في متن الحديث، حيث روى الشعبي حديث \"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا، خيرٌ له من أن =","vol":"11","page":530},{"text":"= يمتلئ شعرًا\" ثم فسره ﵀، بقوله: يعني من الشعر الذي هُجي به النبي -ﷺ-.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٦)، من طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤). وهذا اجتهاد من الشعبي في تفسير معناه، لذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٣٦): والذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول، لأن الذي هجي به النبي -ﷺ- لو كان شطرين لكان كفرًا، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه، ولكن وجهه عنده أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون الغالب عليه، فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه، فليس جوف هذا عندنا ممتلئًا من الشعر. اهـ. =","vol":"11","page":531},{"text":"٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا (١) عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثابت، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، قالت: سُئل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وقبيحه قبيح.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.","vol":"11","page":532},{"text":"٢٦٠٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت. وهو صدوق له أوهام.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وثّقه دحيم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ١٧٥) وحسنه، أما الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٣٧٣٣)، وفي السلسلة الصحيحة (١/ ٧٣٠) وصححه.\nقلت: لعله بالنظر إلى شواهده.","vol":"11","page":532},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٠٠) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٩) كلاهما من طريق أبي يعلى به.\nوقال البيهقي: وصله جماعة والصحيح عنه -أي عروة- عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nوتابع عبد الرحمن بن ثابت ثلاثة وهم:\nالأول: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن هشام بن عروة به بلفظه.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦).\nوعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها. =","vol":"11","page":532},{"text":"= الثاني: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، عن هشام بن عروة به بلفظه.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٥).\nوعبد العظيم قال الذهبي في المشتبه (ص ٣٢٠): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها كذلك.\nالثالث: يونس بن عبيد، عن ابن شهاب، عن عروة به بلفظه.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٧).\nوفي إسناده ابن لهيعة ضعيف.\nوروي الحديث موقوفًا.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، أنها كانت تقول: الشّعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح. ولقد رُويت من شعر كعب بن مالك أشعار، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا ودون ذلك.\nوجابر بن إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٥٠١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولا يروي عنه غير عبد الله بن وهب. فهو مجهول.\nورواه عروة مرسلًا، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.\nأخرجه البيهقي في السنن الصغير (٤/ ١٨٢) معلقًا.\nوقال البيهقي: وهذا مرسل وروي موصولًا بذكر عائشة. ووصله ضعيف.\nقلت: تقدم أن إسناد الموصول حسن.\nوللحديث شاهدان عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة ﵄:\nأما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبد الرحمن بن نافع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٥)، والطبراني في الأوسط كما في =","vol":"11","page":533},{"text":"= مجمع البحرين (ق ١٤١ أ)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ). ومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.\nوأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ١٣٦٨).\nالثانية: عن حبّان بن أبي جبلة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨).\nوكذلك فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: حسن الشعر كحسن الكلام وقبيح الشعر كقبيح الكلام.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوإسماعيل بن عياش مُدلس لا يقبل من حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. ولم يصرح هنا.","vol":"11","page":534},{"text":"٢٦٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لواء الشّعر (٢) إلى النار.\n_________\n(١) سقط من (سد).\n(٢) في (سد) و(عم): \"الشعراء\".","vol":"11","page":535},{"text":"٢٦٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: أبو الجهم الواسطي فهو ضعيف جدًا.\nالثانية: عنعنة الزهري، وقد عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٩) وقال: رواه أحمد، والبزار، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":535},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ٩٨) من طريق أبي يعلى، به.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٥٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٨٥، ٧/ ١٣٧) من طريق يحيى بن معين، به بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٨)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٥٢)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٢٢)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠٠)، والخطيب في كتاب شرف أصحاب الحديث (ح ٢٢٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨)، وأبو عروبة في الأوائل: كما في فيض القدير (٢/ ١٨٧) كلهم من طريق هشيم، به بنحوه.\nوقال البزّار: لا نعلمه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد. =","vol":"11","page":535},{"text":"= قلت بل جاء عنه -ﷺ- بغير هذا الإسنادكما سيأتي.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد: أبو الجهم: مجهول.\nوقال أبو زرعة: واهي الحديث.\nوقال ابن حبّان: روى عن الزهري ما ليس من حديثه. اهـ.\nقلت: وبإخراج الإِمام للحديث لا يكون من الزوائد على أنه تحرف عنده أبو الجهم إلى أبي الجهيم.\nومدار هذه الأسانيد على أبي الجهم الواسطي وقد علمت حاله، لكنه لم ينفرد بروايته عن الزهري إذ تابعه: يحيى بن أبي رواد، عن أبيه، عن الزهري.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٥٧) عن شيخه أحمد بن محمد بن مصعب، عن أبيه وعمه قالا: حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى أبي رواد، به.\nوقال ابن حبّان عن شيخه: كان ممن يضع المتون للآثار ويقلب الأسانيد للأخبار .. فاستحق الترك.\nفالإسناد تالف، وهي متابعة لا يُفرح بها.\nوله متابعة أخرى عن ابن عون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ٩٩)، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٩) وفي إسناد ابن عدي أحمد بن محمد بن حرب. قال ابن عدي: يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن فهو موضوع، وفي إسناد الخطيب أبو هفان الشاعر. قال ابن الجوزي: لا يعول عليه.\nوللحديث شاهدان عن عفيف بن معد يكرب، والصلصال ﵄.\nأما حديث عفيف بن معد يكرب مرفوعًا قال: امرؤ القيس بن حجر قائد الشعراء إلى النار يوم القيامة، وهو رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة. =","vol":"11","page":536},{"text":"= فأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٩٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٧٢)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ٩٢)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ).\nومدار أسانيدهم على هشام بن محمد الكلبي قال في المغني في الضعفاء (٢/ ٧١١): تركوه وهو أخباري.\nوأخرجه البغوي في معرفة الصحابة، وأبو زرعة الرازي في كتاب الشعراء كلاهما: كما في الإصابة (٤/ ٢٤٩).\nوأما حديث الصلصال قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: امرؤ القيس صاحب لواء الشّعر إلى النار يوم القيامة.\nفأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٣١٠).\nوفي إسناده محمد بن الضوء قال في الميزان (٣/ ٥٨٦): حديثه باطل، وقال الخطيب: ليس محمد بمَحلّ أن يؤخذ عنه العلم لأنه كذاب، كان أحد المتهتكين بالخمور والفجور. اهـ.\nوعليه وبالنظر إلى المتابعات والشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف، أو موضوعة فلا تزيد الحديث إلَّا وهنًا فهو باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":537},{"text":"٢٦٠٥ - [١] حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ [سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ] (٢)، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ فَذَكَرَ شِعْرًا. فَقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- (٣): من هَذَانِ؟ فَقِيلَ لَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقَالَ -ﷺ- أَرْكَسَهُمَا (٤) اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، ودَعَّهُما إِلَى النَّارِ دَعًّا.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ (٥) يُحَدّث أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَمِعُوا (٦) غِنَاءً [فَاسْتَشْرَفُوا] (٧) لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرّم الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ، وَفُلَانٌ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ:\nلَا يَزَالُ جَوَارِيَّ لَا يَلُوحُ عِظَامُهُ ... [زَوَى] (٨) الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ [يُجَنَّ] (٩) فَيَقبُرَا\nفَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ فَقَالَ: أَرْكَسَهُمَا اللَّهُ فِي الْفِتْنَةِ، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إِلَى النار.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى: ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"سليمان بن عمرو أبي الأحوص\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٣) قوله: \"رسول الله -ﷺ- \" سقط من (حس).\n(٤) في مسند أبىِ يعلى، وكُتُب الحديث: \"اللهم اركسهما\" والمعنى واحد.\n(٥) \"الأسلمي، سقط من (سد).\n(٦) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"يسمعوا\" ولا يليق وصف الرسول الله -ﷺ- به، بل يستحيل عليه، كما لا يصح لغويًا.\n(٧) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"فاستثرعوا\" وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة وهو الموافق للسياق.\n(٨) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"ذو\" وما أثبته الصحيح من مصنف ابن أبي شيبة.\n(٩) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"يخر\" إلَّا في (عم): \"يجر\"، وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة.","vol":"11","page":538},{"text":"٢٦٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف يزيد بن أبي زياد.\nالثانية: جهالة حال أبي هلال العكي.\nالثالثة: جهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢١) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى وفيه يزيد بن أبي زياد وأكثر على تضعيفه.","vol":"11","page":539},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٣٠) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٣٣) عن محمد بن فضيل، به بنحوه.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٤٢١)، وابنه عبد الله في الزوائد (٤/ ٤٢١)، وأبو يعلى (١٣/ ٤٣١) كلهم عن ابن أبي شيبة، به بنحوه.\nوبرواية الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٤٥٣) من طريق محمد بن فضيل، به بنحوه.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٠١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١) من طريق محمد بن فضيل، عن سليمان بن عمرو بن الأصل، عن أبي برزة -وأسقط أبا هلال- قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فسمع صوت =","vol":"11","page":539},{"text":"= غناء فقال: انظروا ما هذا؟ فصعدت فنظرت فإذا معاوية، وعمرو يغنيان فجئت فأخبرت النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: اللَّهُمَّ أركسهما في الفتنة ركسًا، اللهم دعهما إلى النار دعًا.\nوقال البزّار: أبو هلال العكي غير معروف، وسليمان بن عمرو روى عنه يزيد وغيره.\nوتعقب السيوطي ابن الجوزي في اللآلى (١/ ٤٢٧)، ووافقه ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦) في تعقبه على ابن الجوزي. فقال السيوطي: هذا لا يقضي بالوضع، والحديث أخرجه أحمد في مسنده وذكر سنده، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني، ثم ساق رواية ابن قانع -سيأتي تخريجها- وقال بعدها. وهذه الرواية أزالت الاشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول -حديث أبي برزة- في لفظة واحدة وهي قول \"ابن العاص\" وإنما هو رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين، والله أعلم. اهـ.\nوشاهد ابن عباس الذي ذكره السيوطي أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٨) من طريق طاووس، عن ابن عباس قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صوت رجلين وأحدهما يقول:\nلا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا\nفسأل عنهما، فقيل: معاوية، وعمرو بن العاص، فقال: اللهم أركسهما فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدَعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا.\nوفي إسناده عيسى بن سوادة النخعى قال في اللسان (٤/ ٤٥٩): قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف. اهـ. وعليه فهو متهم. فلا يصلح حديثه كشاهد.\nوأما رواية ابن قانع التي ذكرها السيوطي. فعن شقران قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فسمع قائلًا. يقول:\nلا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا =","vol":"11","page":540},{"text":"= فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَنْ هذا؟ فقلت: هذا معاوية بن رافع التابوت، وعمرو بن رفاعة ابن التابوت، فقال النبي -ﷺ- اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما إلى نار جهنم دعًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤)، وابن قانع في معجمه: كما في اللآلى (١/ ٤٢٧).\nوزاد ابن قانع فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي -ﷺ- من السفر.\nوقال ابن عدي: وشعيب بن إبراهيم -وهو أحد رجال الحديث عنده- له أحاديث وأخبار وهو ليس بذلك المعروف ومقدار ما يرويه من الحديث والأخبار ليست كثيرة وفيه بعض النكارة؛ لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف.\nوقال في الميزان (٢/ ٢٧٥): فيه جهالة فالإِسناد ضعيف.\nوله شاهد ثالث، ولم يشر إليه السيوطي وهو حديث المطلب بن ربيعة قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسير في بعض أسفاره بالليل إذ سمع غناء فقال: ما هذا؟ فنظروا فإذا رجل يطارح رجلًا الغنى، لا يزال جواري يَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا، فقال: اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى نار جهنم دعًا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٦٥ ب) من طريق عمر بن عبد الغفار، عن نصر بن أبي الأشعث، وشريك، وأبو بكر بن عباس، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث، عن المطلب، به.\nوقال: لم يروه عن نصر إلَّا عمرو.\nقلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا. وعمر بن عبد الغفار: لم أجد له ترجمة.\nوعليه وبالنظر إلى هذه الشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، فالحديث باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1006>١٢ - بَابُ إِعْطَاءِ الشَّاعِرِ</span>\n٢٦٠٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نُجَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (١): إِنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا (٢) فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيدٍ أَتُعْطِي شَاعِرًا؟ قَالَ (٣): إِنِّي أَفْتَدِي عِرْضِي مِنْهُ.\n_________\n(١) سقط من (سد) و(عم).\n(٢) كتبت في (عم) \"شعراء\".\n(٣) في (عم) و(سد) \"فقال\".","vol":"11","page":542},{"text":"٢٦٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: جهالة حال يعقوب الطائفي.\nالثانية: جهالة عين وحال أبي يعقوب الطائفي.\nالثالثة: جهالة حال نجيد بن عمران.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":542},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٣) من طريق نجيد بن عمران بن حصين به بنحوه.\nوللحديث شاهدان عن عوف بن مالك الأشجعي، وجابر بن عبد الله ﵄: =","vol":"11","page":542},{"text":"= أما حديث عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: من أراد بر والديه فليعط الشعراء.\nفأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢١٦) وقال ابن حبّان: هذا حديث باطل.\nقلت: في سنده إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى قال في الميزان (١/ ١٨): كان يسرق الحديث.\nوأما حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الرجل عرضه، كتب له بها صدقة.\nقلت: ما يعني ما وقي به؟ قال: ما أعطي الشاعر، وذا اللسان المُتَّقى!.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٢٢)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٨)، والحاكم (٢/ ٥٠)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٤٦) كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عبد الحميد ضعفوه.\nقلت: عبد الحميد بن الحسن، قال الحافظ في التقريب (ص ٣٣٣): صدوق، يخطئ فالإِسناد ضعيف.","vol":"11","page":543},{"text":"٢٦٠٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مَدَحَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَدَحَ رَسُولَهُ -ﷺ-، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِمَدْحِهِ اللَّهَ ﷿ الَّذِي خَلَقَهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ لِمَدْحِهِ نَفْسَهُ.","vol":"11","page":544},{"text":"٢٦٠٧ - الحكم عليه:\nهذا حديث مرسل إسناده صحيح.","vol":"11","page":544},{"text":"تخريجه:\nلم أجده، لكن يشهد له حديث الأسود بن سريع يأتي تخريجه في الحديث القادم.","vol":"11","page":544},{"text":"٢٦٠٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (١) زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مَدَحْتُ اللَّهَ مِدْحَةً، وَمَدَحْتُكَ أُخْرَى، قَالَﷺ-: هات وابدأ بمدحة الله تعالى.\n_________\n(١) في (حس) \"علي بن زيد\" أحدهما زائدة.","vol":"11","page":545},{"text":"٢٦٠٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٦٢ الفيض) وصححه.\nأما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٢٢٨) وضعّفه.","vol":"11","page":545},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٥) بنفس الإسناد والمتن. إلَّا أن علي بن زيد بن جدعان سقط منه.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٤)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠١)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩) كلهم من طريق حماد بن زيد به بلفظه.\nوفي رواية ابن أبي عاصم جُعل المادح رجلًا.\nوبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، والطحاوي =","vol":"11","page":545},{"text":"= في شرح المعاني (٤/ ٢٩٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٩)، وفي الحلية (١/ ٤٩) كلهم من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكرة، عن الأسود بن سريع قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فقلت يا رسول الله! إني قد حمدت ربي ﵎ بمحامد ومدحتك إياك، قال: هات ما حمدت به ربك ﷿، قال: فجعلت أنشده فجاء رجل أدلم فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: بين بين، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: بين بين ففعل ذاك مرتين أو ثلاثًا، قال: قلت يا رسول الله! من هذا الذي استنصتني له قال: عمر بن الخطاب هذا رجل لا يحب الباطل.\nومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وقد علمت حاله. لكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة إذ تابعه الزهري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الأسود بن سريع به بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦)، وفي معرفة الصحابة (١/ ٢٨٠)، وابن قانع في معجمه (ف ٤ أ).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير.\nقلت: معمر هو ابن بكار قال في الميزان (١/ ١٥٣): صويلح، قال العقيلي: في حديثه وهم. اهـ. فالإسناد ضعيف. ويكون الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة حسن لغيره بالنظر إلى طريقيه.\nوللحديث طريق آخر عن الحسن، عن الأسود بن سريع به ورواه عن الحسن سنة وهم:\nالأول: يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: قلت: يا =","vol":"11","page":546},{"text":"= رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي ﷿ قال: إن ربك يحب الحمد، وما استزادني.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٥)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ٥٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٥٩)، والنسائي في الكبرى كتاب النعوت (٤/ ٤١٦)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩).\nوهذا الطريق والخمسة الأخرى ضعيفة، لأن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما في جامع التحصيل (ص ١٦٣).\nالثاني: مبارك بن فضالة، عن الحسن به بنحو حديث يونس.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦١)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ).\nالثالث: عمرو بن عبيد، عن الحسن به بنحو حديث يونس.\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١١١).\nالرابع: عبد الله بن أبي بكر المزني، عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: يا رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي ﷿؟ فقال: إن ربك يحب الحمد. ولم يستزده على ذلك.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٩)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nالخامس: عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع شاعرًا فقال: يا نبي الله! ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي؟ قال: أما إن ربك يحب =","vol":"11","page":547},{"text":"= الحمد، أو ما شيء أحب إليه الحمد من الله ﷿.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢).\nالسادس: عوف، عن الحسن به بنحو حديث يونس.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٥)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والمحاملي في أماليه (ح ٦٢).\nوفي متن طريق الحسن مخالفة لمتن حديث الباب، إذ لم يقل له هنا: هات وابدأ بمدحة الله، لكن تقدم أن إسناده ضعيف فالحسن لم يدرك الأسود فيترجح متن حديث الباب.\nوروى الحديث الباوردي، وسعيد بن منصور كلاهما: كما في الكنز (ح ٨٣٤٣، ٨٣٤٦).","vol":"11","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1007>١٣ - باب الأمر بالتستر من الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغُرَتْ</span>\n٢٦٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ ... فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ كَريّي (٢) يَتَنَاوَلُ سَاقِي، فَأَعْرَضَتْ عَنْهَا بِوَجْهِهَا، وَقَالَتْ: أَخْرِجِيهَا (٣) فَأُخْرِجَتِ المرأةُ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَتْ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا يَمْنَعُ الْمَرْأَةَ إِذَا أَصَابَتِ الذَّنْبَ فسُتر عَلَيْهَا أَنْ تَسْتُرَ مَا سَتَرَ اللَّهُ ﷿، وَلَا تُبدي لِلنَّاسِ، فَإِنَّ النَّاسَ [يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ] (٤) وَإِنَّ الله [يُغيّر ولا يُعَيّر]، (٥).\n_________\n(١) تصحفت في (عم) وسد) إلى: \"أبي حبّان\" بالموحدة.\n(٢) غير واضحة في جميع النسخ.\n(٣) في (حس) و(سد): \"أخرجها\".\n(٤) تصحفت في الأصل و(عم) و(حس) إلى: \"يغيرون ولا يغيرون\" وما أثبته من (سد): وهو الصحيح إذ لا معنى لها: كمافي بقية النسخ.\n(٥) تصحفت في الأصل و(عم) و(حس) إلى: \"يغير ولا يغير\" وما أثبته من (سد): كما في الهامش السابق.","vol":"11","page":549},{"text":"٢٦٥٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف مريم بنت طارق لم أجد لها ترجمة. =","vol":"11","page":549},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٥٣) عن عيسى بن يونس، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ قَالَتْ: دخلتُ عَلَى عائشة في نسوة فسألتها عن الظروف فقالت: إنكن لتسئلن عن ظروف ما كان كثيرًا مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فاتقين الله واجتنبن كل مسكر، وإن أسكر إحداكن ماء حُبّها فلتجتنبه، فإن كل مسكر حرام، قال: فقالت يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ كَرِيِّي يَتَنَاوَلُ سَاقِي فابقها بيدها وقالت: أخرجيها عني، فأخرجت المرأة ثم أقبلت عليهن فقالت: يا نساء المؤمنين! أتعجز إحداكن إذا أذنبت فستر الله عليها أن تستره على نفسها، فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، وَإِنَّ اللَّهَ يغير ولا يعير.\nوأخرجه أحمد في الأشربة (ح ٢٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣١١) من طريق يحيى بن سعيد، به وذكرا شطره الأول. المتعلق بالمسكر.\nومدار هذه الأسانيد على مريم بنت طارق ولم أعرفها.","vol":"11","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1008>١٤ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ</span>\n٢٦١٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁، عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ (١) وَرِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ (٢).\nأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ (٣) بِهِ، وَقَالَ (٤): لَمْ يَقُلْ لِي عَبْدُ الْغَفَّارِ يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ الْحَرَّانِيَّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ بِهَذَا الإِسناد، يُرِيدُ أَنَّهُ جَعَلَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، وَأَسْقَطَ عَقِيلًا، لَكِنْ قَدْ (٥) رُوِّينَاهُ فِي فَوَائِدِ تَمَّامٍ (٦) مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ الْحَرَّانِيِّ وَهُوَ عَبْدُ الْغَفَّارِ جَعَلَهُ (٧) بِإِثْبَاتِ عَقِيلٍ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ (٨) مِنْ طَرِيقِ مَعَافَى بن سليمان، عن موسى بن أعين.\n_________\n(١) غير واضحة في (سد).\n(٢) في (حس) \"ودخل الجنة\" والواو زائدة.\n(٣) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"معقل بن منصور\".\n(٤) قوله: \"وقال\" سقط من (سد).\n(٥) سقط من (عم).\n(٦) تصحفت في (حس) إلى \"فوائده\" والحديث أخرجه تمام في فوائده (١/ ٤٩٠).\n(٧) تحرفت في (عم) و(حس) إلى \"هذا\".\n(٨) لم أجده فيما بين يدي من كتب الخطيب المطبوعة.","vol":"11","page":551},{"text":"٢٦١٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.\nالثانية: جهالة عقيل مولى ابن عباس.","vol":"11","page":552},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٢٥٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (٢/ ١٥٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٤)، والمحاملي في أماليه (ح ٣٦٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٤٩)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٣)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٥) كلهم من طريق معلى بن منصور به بلفظه.\nوأخرجه تمام في فوائده (١/ ٤٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٨) من طريق موسى بن أعين به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٩٨) من طريق موسى بن أعين به.\nإلَّا أن أحمد أبهم اسم الراوي عن أبي موسى، وأسقط سليمان بن يسار وقال في متنه: من حفظ ما بين فقميه وفرجه.\nوسكت عليه الحاكم.\nقلت: وبإخراج أحمد له لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٨٣) ولم أعرف إسناده فمسند أبي موسى يقع ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير.\nومدار هذه الطرق على عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم أنه ضعيف. =","vol":"11","page":552},{"text":"= وللحديث شواهد كثيرة عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر، وأبي رافع، وأبي بكر، وأنس، وعائشة ﵃، وعطاء بن يسار مرسلًا، وأبي حيان مرسلًا.\nأما حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة.\nفأخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨ الفتح)، والترمذي (٧/ ٨٩ التحفة)، وأحمد (٥/ ٣٣٣)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٤٨) وابن أبي الدنيا في الورع (ح ١٣٤)، وفي الصمت (ح ٣)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٤٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٢)، وحبيب بن الربيع في مسنده (٢/ ٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٦٦)، وفي الشعب (٤/ ٣٦٠)، وفي الآداب (ح ٣٩٨).\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من وقي شر ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٩٠ التحفة)، وأبو يعلى (١١/ ٦٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٨٤)، وابن أبي عاصم في الزهد (ح ١٤)، والحاكم (٤/ ٣٥٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: مدار أسانيدهم على محمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق، إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. اهـ.\nالثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن أبي هريرة به بنحوه.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٠). =","vol":"11","page":553},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه صالح بن محمد أبو واقد الليثي قال في التقريب (ص ٢٧٣): ضعيف.\nالثالثة: عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة به بنحوه.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٠) وفيه أبو واقد فالإسناد ضعيف.\nالرابعة: عن أبي صالح، عن أبي هريرة به بنحوه.\nأخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٥٣).\nوفي سنده القاسم بن عبد الله العمري قال في التقريب (ص ٤٥٠): متروك، ورماه أحمد بالكذب. فالإسناد واهٍ.\nوأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة.\nفأخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٨١، ٤/ ٨٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٢)، والطبراني في الصغير (ح ٧٥٦) وفي الأوسط كما في المجمع (١٥/ ٣٠٥)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٤) كلهم من طريق المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عمرو إلَّا معقل تفرّد به المغيرة بن سقلاب.\nقلت: المغيرة بن سقلاب قال في الميزان (٤/ ١٦٣) قال النفيلي: لم يكن مؤتمنًا، وقال ابن عدي: منكر الحديث وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي رافع أن النبي -ﷺ- قال: من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١). وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل تقدم =","vol":"11","page":554},{"text":"= في حديث الباب أنه ضعيف.\nوأما حديث أبي بكر مرفوعًا: من وقاه الله ﷿ شرَّ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٠) وإسناده صحيح.\nوأما حديث أنس يرفعه بنحو حديث سهل.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٦)، وابن بعد البر في التمهيد (٥/ ٦٤).\nومدار إسناديهما على خراش بن عبد الله، قال في الميزان (١/ ٦٥١): ساقط، عدم. فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عطاء بن يسار مرسلًا يرفعه: من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة .. الحديث.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٧). وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.\nوأما حديث أبي حيان مولى التيميين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة.\nفأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٠٩٨) وهو مرسل.\nوعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>١٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْغَضَبِ</span>\n٢٦١١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَأَقْلِلْ (١) قَالَ -ﷺ-: لَا تَغْضَبْ.\n* قُلْتُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ، فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ كَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ (٢).\n_________\n(١) كتبت في (عم): \"وقلّ\".\n(٢) هو في صحيح البخاري كتاب الأدب باب الحذر من الغضب (١٠/ ٥١٩) الفتح.","vol":"11","page":556},{"text":"٢٦١١ - الحكم عليه:\nوحديث الباب إسناده صحيح إلَّا أنه شاذ كما بين الحافظ ابن حجر. فعبد الواحد بن زياد ثقة، إلَّا في حديثه عن الأعمش ففيه مقال، وهذا منه، وخالفه يحيى بن يوسف هو الزَّمي، وأبو كريب، وعاصم بن علي، وأسود بن عامر، فرووه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.","vol":"11","page":556},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق مسدّد به. =","vol":"11","page":556},{"text":"= أخرجه المحاملي، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥) ولم أعرف إسنادهما.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أو عن أبي هريرة -بالشك- به بنحوه.\nوذكره في الشعب (٦/ ٣٠٧) معلقًا من طريق عبد الواحد بن زياد به.\nوأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٣٠٠)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٣٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٦)، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- به.\nوأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر وجعله هو المحفوظ فله عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: وذكر نحوًا من حديث الباب.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٥١٩ الفتح)، والترمذي (٦/ ١٦٤ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٦٢، ٤٦٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٤٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٥٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥)، وفي الشعب ٦/ ٣٠٧)، وفي الآداب (ح ١٦٠).\nالثانية: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤).\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري تفرد به أبو سبرة، عن مطرف.\nوأبو سبرة المدني لم أجد له ترجمة.\nوورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: جارية بن تدامة، وعبد الله بن =","vol":"11","page":557},{"text":"= عمرو، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الرحمن بن دلهم ﵃.\nأما حديث جارية بن قدامة: أن رجلًا قال له: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عليّ لعلي أعقله، قال: لا تغضبت فأعاد عليه مرارًا، كل ذلك يقول: لا تغضب.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤، ٥/ ٣٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٧٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٥)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٥٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٠٨).\nوسكت عليه الحاكم، وإسناده صحيح.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا ينجيني من غضب الله؟ قال: لا تغضب.\nفأخرجه أحمد (٢/ ١٧٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٨)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن ابن جبر، عن عبد الله بن عمرو به.\nوابن لهيعة ضعيف، لكن تابعه عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح به.\nأخرجه ابن حبّان كما في الموارد (ح ١٩٧١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣٨)، كلاهما من طريق عمرو ابن الحارث به.\nوعمرو بن الحارث هو الأنصاري قال في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ وبقية رجال ابن حبّان ثقات إلَّا أحمد بن عيسى المصري قال في التقريب (ص ٨٣): صدوق، ودراج أبي السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق فالأسناد حسن.\nوأما حديث عثمان بن أبي العاص بنحو حديث الباب.\nفأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩١٣).\nوفي سنده عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. =","vol":"11","page":558},{"text":"= وأما حديث عبد الرحمن بن دلهم: أن رجلًا قال: يا رسول الله! دُلني على عمل أدخل به الجنّة، قال: لا تسأل الناس شيئًا ولك الجنة، قال: زدني، وقال: لا تغضب ولك الجنة ... الحديث.\nفأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١١٨)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٠٩).\nقال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم.\nوعليه فإن المتن ثابت في الصحيح إلَّا أن سنده شاذ كما بين الحافظ.","vol":"11","page":559},{"text":"٢٦١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَغْضَبْ، فَأَعَدْتُ مَرَّتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيَّ النَّبِيِّ -ﷺ- لَا تَغْضَبْ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حسن.","vol":"11","page":560},{"text":"٢٦١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف حيث إنه من رواية العراقيين، عن ابن أبي الزناد وهي ضعيفة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن أبي الزناد وقد ضعّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":560},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٥١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥).\nقلت: ويشهد لمعناه الحديث السابق رقم (٢٦١١) إلَّا أن تحديد السائل بابن عمر لا يثبت لأن الإسناد ضعيف.","vol":"11","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>١٦ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى شُكْرِ النِّعَمِ</span>\n٢٦١٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ [أُزِلَتْ] (١) إِلَيْهِ نِعْمَةٌ مِنَ الْحَقِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجْزَى بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَزَاؤُهَا فَلْيُظْهِرِ الثَّنَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فقد كفر.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى \"أوي\"، وما أثبته من كتب التخريج.","vol":"11","page":561},{"text":"٢٦١٣ - الحكم عليه:\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر) وقال: رواه مسدّد معضلًا.","vol":"11","page":561},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ١٥) عن يحيى بن سعيد به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٦) من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٧٥) من طريق السائب بن عمر به بنحوه.","vol":"11","page":561},{"text":"٢٦١٤ - [١] حَدَّثَنَا (١) بِشْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي (٢)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ أُعْطِيَ عَطاء فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى (٣) بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُور.\nوَحَرَّكَ بِشْر (٤) السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ (٥) مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله به بنحوه.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.\n(٢) كتبت في (حس) \"رجل\" دون قوله \"من قومي\".\n(٣) تصحفت في (سد) إلى \"أتى\".\n(٤) تصحفت في (عم) إلى \"يشير\".\n(٥) كذا في النسخ ولعلها (عن أبي سعيد).","vol":"11","page":562},{"text":"٢٦١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته شرحبيل بن سعد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد والحارث بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته.\nوإسناد الحارث ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عبد العزيز بن أبان: فهو متروك.\nالثانية: سعيد مولى الأنصار: لم أعرفه وإن كان هو شرحبيل فهو ضعيف.","vol":"11","page":562},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٦ العون) عن مسدّد به بلفظه.\nوقال أبو داود: رواه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن شرحبيل بن سعد. =","vol":"11","page":562},{"text":"= قال أبو داود: وهو شرحبيل يعني رجلًا من قومي كأنهم كرهوه.\nقلت: بإخراج أبي داود له لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ١٨٢) من طريق مسدّد به بلفظه.\nوأخرجه في الشعب (٦/ ٥١٤) من طريق بشر به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢١٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٨٢) كلاهما من طريق يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر مرفوعًا، وقال البخاري في روايته شرحبيل مولى الأنصار.\nوأخرجه الحارث كما في المطالب هنا من طريق عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عن جابر به.\nوأظن أن \"سعيد\" تحرف من \"شرحبيل\".\nوأخرجه الترمذي (٦/ ١٨٣ التحفة) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوإسماعيل ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فعمارة حجازي كما تقدم في ترجمته. وخالف في هذا الحديث إثنان من الثقات هما: بشر بن المفضل، ويحيى بن أيوب كما تقدم آنفًا.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٧٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩٤) كلاهما من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل الأنصاري به.\nومدار هذه الأسانيد على شرحبيل، وهو ضعيف، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه إثنان: الأول: محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا قال: من أبلى خيرًا فلم يجد إلَّا الثناء فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ وَمَنْ تحل باطلًا فهو كلابس ثوبي زور.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٦٤) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر به. =","vol":"11","page":563},{"text":"= وأيوب بن سويد قال في التقريب (ص ١١٨): صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nالثاني: أبو سفيان، عن جابر مرفوعًا: من أبلى بلاءً فذكره، فقد شكره وإن كتمه فقد كفره.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٧ العون) عن عبد الله بن الجراح، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان به.\nوعبد الله بن الجراح، قال في التقريب (ص ٢٩٨): صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nوعليه يرتقي الحديث بهاتين المتابعتين إلى الحسن لغيره.\nوله شواهد عن أبي هريرة، وعائشة، وطلحة ﵃:\nأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: من أولى معروفًا فليكافئه، فإن لم يقدر فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن تشبّع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٥) مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nوصالح بن أبي الأخضر، قال في التقريب (ص ٢٧١): ضعيف، يعتبر به.\nوأما حديث عائشة مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٨٠) كلاهما مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة، عن عائشة مرفوعًا.\nوصالح تقدم حاله.\nوأما حديث طلحة بن عبيد الله مرفوعًا: من أولى معروفًا فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٥) من طريق سليمان بن أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، عن طلحة مرفوعًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨١) وقال: فيه من لم أعرفهم.","vol":"11","page":564},{"text":"٢٦١٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ (١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَاكِرًا صَابِرًا (٢): مَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي دِينِهِ فَاقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي دُنْيَاهُ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، وَخَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ صَابِرًا، وَلَمْ يَكْتُبْهُ شَاكِرًا: مَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي دِينِهِ فَلَمْ يَقْتَدِ بِهِ، وَنَظَرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ في دنياه فأسف عليه.\n_________\n(١) تصحفت في (سد) إلى \"بن رشدي\" وفي (حس) \"رشد بن\" بالموحدة.\n(٢) في (سد) \"صابرًا شاكرًا\".","vol":"11","page":565},{"text":"٢٦١٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف رشدين بن سعد.\nالثانية: ضعف المثنى بن الصباح.","vol":"11","page":565},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الترمذي (٧/ ٢١٥ التحفة)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ٢٠٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٠٩) كلهم من طريق المثنى بن الصباح به بنحوه.\nوبإخراج الترمذي للحديث لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه الترمذي (٧/ ٢١٤ التحفة)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٣) من طريق الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن جده عبد الله بن عمرو بنحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولم يذكر سويد عن أبيه في حديثه.\nقلت: مدار هذه الطرق على المثنى، وهو ضعيف.\nوللحديث شواهد عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وأنس ﵃. =","vol":"11","page":565},{"text":"= أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم.\nأخرجه مسلم (ح ٢٩٦٣)، والترمذي (٧/ ٢١٦ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢١٤٢)، وأحمد (٢/ ٢٥٤، ٤٨٢)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١٥٩)، والخطابي في العزلة (ح ٨٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٠، ٨/ ١٧٨)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٦٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٨)، والبيهقي في الآداب (ح ١١٤١)، ووكيع في الزهد (ح ١٤٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٢٩).\nالثانية: عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذ نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه.\nأخرجه البخاري (١١/ ٣٢٢ الفتح)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٩٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وأبو يعلى (١١/ ١٣٥)، وأحمد (٢/ ٢٤٣)، ومسلم (ح ٢٩٦٣)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٧)، والبيهقي في الآداب (ح ١١٤٢)، وهناد في الزهد (ح ٨١٨)، والحميدي (٢/ ٤٥٩).\nالثالثة: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يرفعه بنحو الطريق الثاني.\nأخرجه مسلم (ح ٢٩٦٣)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٢)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٧)، وهمام في صحيفته (ح ٣٥).\nوأما حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: من نظر في الدين إلى من فوقه، وفي الدنيا إلى من تحته، كتبه الله صابرًا وشاكرًا. =","vol":"11","page":566},{"text":"= فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٦)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وفي الآداب (ح ١١٤٣) ومدار أسانيدهم على جابر بن مرزوق وهو الجُدّي قال في المغني (١/ ١٢٦): مجهول، واتهم.\nفالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عبد الله مسعود يرفعه: انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله ﷿.\nفأخرجه الطبراني في الصغير (ح ١١٠٧).\nوقال: لم يروه عن الأعمش، عن أبي وائل إلَّا يحيى بن عيسى، تفرّد به عبد الواحد بن إسحاق.\nورواه أصحاب الأعمش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nقلت: فيه يحيى بن عيسى الرملي قال في التقريب (ص ٥٩٥) صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تنظروا إلى من هو فوقكم، وانظروا إلى من هو أسفل منكم.\nفأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٥٧).\nوفي سنده الوصافي وهو عبيد الله بن الوليد، قال في التقريب (ص ٣٧٥): ضعيف.\nوعليه فشطر الحديث المتعلق بالنظر إلى من هو دون الشخص في الدنيا ثابت في الصحيحين وغيرهما.\nأما الشطر المتعلق بالنظر إلى من هو فوق الشخص في الدين للاقتداء به وأن ثواب من تمسك بالأمرين أن يُكتب عند الله صابرًا شاكرًا، فلا معضد له، حيث إن حديث أنس ضعيف جدًا، فلا يزيد حديث الباب إلَّا وهنًا.","vol":"11","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1011>١٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى</span>\n٢٦١٦ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: حدثنا يوسف بن عطية، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، أَوْ خمسين ذراعًا، كُتِبَ له عِتْق رقبة.","vol":"11","page":568},{"text":"٢٦١٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل يوسف بن عطية فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٣ أمختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، عن يوسف بن عطية وهو مجمع على ضعفه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١٨٨ الفيض) وحسنه. أما الألباني فتعقبه وذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٧٢٦) وضعّفه.","vol":"11","page":568},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٦٥ ب)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩) كلاهما من طريق أحمد بن بن منيع، به بنحوه.\nومدار هذه الطرق على يوسف بن عطية وهو متروك ولكنه لم ينفرد، إذ تابعه ثلاثة وهم:\nالأول: المعلي بن هلال، عن سليمان، به بنحوه.\nأخرجه البغوي: كما في اللآلىء (٢/ ٨٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥). =","vol":"11","page":568},{"text":"= والمعلي بن هلال قال في المغني (٢/ ٦٧١) كذّاب وضّاع باتفاق.\nالثاني: أبو الوليد، عن سليمان التيمي، به بنحوه.\nأخرجه الخطيب: كما في اللآلئ (١/ ٨٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).\nوفي سنده سليمان بن عمرو، أبو داود النخعي قال في المغني (١/ ٢٨٢): كان يكذب.\nالثالث: عيسى بن مساور، عن نعيم بن سالم قال: قال لي أنس بن مالك: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمس وجهه النار.\nأخرجه المخلص: كما في اللآلئ (٨٨/ ٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).\nوفي سنده نعيم بن سالم قال في اللسان (٦/ ٢٠٢): متروك الحديث.\nوعليه فالحديث باقٍ على ضعفه الشديد إذ لم تزده هذه المتابعات إلَّا وهنًا.\nوللحديث شواهد عن جابر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبي نضرة ﵃.\nأما حديث جابر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن مجمد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عن جابر يرفعه: من قاد مكفوفًا أربعين خطوة غفر له ما مضى من ذنوبه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٦٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦).\nومحمد بن أبي حميد ضعيف.\nالثانية: عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه العقيلي: كما في اللآلئ (٢/ ٩٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦). =","vol":"11","page":569},{"text":"= ومحمد بن عبد الملك هو الأنصاري، قال في المغني (٢/ ٦١٠) قال أحمد: رأيته وكان يضع الحديث.\nوأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن سفيان الثوري، حدثني عمرو بن دينار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: من قاد مكفوفًا أربعين ذراعًا أدخله الله الجنة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٢٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).\nوقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وكان عند هذا الشيخ عن عبد الله بن محمد بن يوسف أحاديث للثوري غير هذا مشاهير، وهذا الحديث منكر عن الثوري بهذا الإسناد والشيخ مجهول.\nقلت: في سنده عبد الله بن أبان قال في المغني (١/ ٣٣٠): مجهول، منكر الحديث، قاله ابن عدي.\nالثانية: عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يرفعه: من قاد أعمى حتى يبلغه مأمنه غفر الله تعالى له أربعين كبيرة وأربع كبائر توجب النار.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢٠).\nوفي سنده عمر بن يحيى الأيلي، ذكره ابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٥) في ترجمة جارية بن هرم. فأخرج حديثًا ثم أشار إلى أن عمر بن يحيى سرقه من يحيى بن بسطام، وانظر لسان الميزان (٤/ ٣٨٨).\nوفي سنده كذلك علي بن زيد بن جدعان قال في التقريب (ص ٤٠١): ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بنحو الطريق الأولى من حديث جابر.\nفأخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٠٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).\nوفي إسناده علي بن عروة قال في التقريب (ص ٤٠٣): متروك. =","vol":"11","page":570},{"text":"= وأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أبا هريرة! من مشى مع أعمى ميلًا يرشده كان له بكل ذراع من الميل عتق رقبة. يا أبا هريرة! إذا أرشدت الأعمى فخذ بيده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة.\nفأخرجه ابن شاهين: كما في اللآلئ (٢/ ٩٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦).\nوفي سنده إبراهيم بن عمير البصري: لم أجد له ترجمة، ولكن ابن الجوزي نقل عن أبي حاتم تضعيفه.\nوأما حديث أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩).\nوقال: هكذا وجدته عن أبي نضرة.\nقلت: فيه عمر بن عمران ولم أميزه، فإن كان السدوسي، فهو مجهول: كما في المغني (٢/ ٤٧١).\nوإن كان الحنفي فهو ضعيف: كما في اللسان (٤/ ٣٦٨) وفيه الحجاج لم أميزه.\nوأما حديث ابن عمر، فيأتي تخريجه في الحديث القادم.\nوعليه وبالنظر إلى متابعات الحديث وشواهده نجدها أنها إما شديدة الضعف، أو موضوعة أو بها مجاهيل، إلَّا طريق جابر الأول فهو ضعيف وليس له ما يعضده.","vol":"11","page":571},{"text":"٢٦١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا [سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ] (١)، عَنْ [عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ] (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا: مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ (٣) خُطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.\n* قُلْتُ: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ جِدًّا وَلَا يَثْبُتُ مِنْ هذا شيء.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"سليم بن سالم\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"عطاء بن عروة\"، وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (سد) إلى: \"أربعون\".","vol":"11","page":572},{"text":"٢٦١٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: علي بن عروة فهو متروك.\nالثانية: سلم بن سالم فهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٣ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن عروة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني في الكبير.\nوأبو يعلى وفيه علي بن عروة وهو كذاب.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١٨٨ الفيض) وضعّفه. وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (ح ٥٧٢٧).","vol":"11","page":572},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٩/ ٤٦٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٣) من طريق يحيى ابن أيوب، به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩) =","vol":"11","page":572},{"text":"= كلاهما من طريق سلم بن سالم، به بنحوه.\nوأخرجه ابن شاهين: كما في اللآلئ (٢/ ٨٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٠٥) كلهم من طريق علي بن عروة، به بلفظه.\nومدار هذه الطرق على علي بن عروة: وهو متروك، لكنه لم ينفرد في رواية الحديث إذ تابعه خمسة، وهم:\nالأول: محمد بن عبد الملك الأنصاري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من قاد أعمى أربعين خطوة غفرله ما تقدم من ذنبه.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٠٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٧) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨).\nومحمد بن عبد الملك الأنصاري قال في المغني (٢/ ٦١٠) قال أحمد: رأيته كان يضع الحديث.\nالثاني: ثور بن يزيد، عن محمد بن المنكدر، به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٠٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).\nوقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه عن محمد بن المنكدر، إلَّا ثور، ولا أعلم يرويه عن ثور غير محمد وعنه سليمان.\nقلت: بل يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور كما تقدم وكما يأتي.\nقلت: في سنده هذا محمد بن عبد الرحمن القشيري، قال في المغني (٢/ ٦٠٦):كذاب مشهور.\nالثالث: أبو المغيرة، عن محمد بن المنكدر، به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨). =","vol":"11","page":573},{"text":"= وقال البيهقي: كذا وجدته في أصل سماعه.\nقلت: أبو المغيرة: لم أجد له ترجمة.\nالرابع: عبيد الله بن أبي حميد، عن نافع، عن ابن عمر، به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢١٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).\nوعبيد الله هو محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.\nالخامس: عمرو، عن أبي وائل، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ قَادَ أَعْمَى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه.\nأخرجه ابن شاهين: كما في اللآلىء (٢/ ٨٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).\nوفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن بحير قال في المغني (٢/ ٦٠٥): اتهمه ابن عدي، وفي الميزان (٣/ ٦٢١) قال الخطيب: كذب. اهـ.\nقلت: وبالنظر إلى طرق هذا الحديث، نجد أنها إما موضوعة، أو شديدة الضعف وأحسنها حالًا طريق عبيد الله بن أبي حميد، فهي ضعيفة ولا معضد لها، وطريق جابر الأول الذي ذكر شاهدًا للحديث السابق ضعيف، إلَّا أنه من طريق محمد بن أبي حميد وهو عبيد الله نفسه.","vol":"11","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1012>١٨ - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ الإِخوان</span>\n٢٦١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثيم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (وَالْمَوْلُودُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (١)، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فِي جانب المِصْر في الجنة.\n_________\n(١) ما بين القوسين سقط بالكامل من (حس).","vol":"11","page":575},{"text":"٢٦١٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: السري بن إسماعيل فهو متروك الحديث.\nالثانية: حسين بن يزيد الطحان فهو لين الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك.","vol":"11","page":575},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٠)، وفي الأوسط كما في المجمع =","vol":"11","page":575},{"text":"= (٤/ ٣١٢)، من طريق حسين بن يزيد الطحان، وإسماعيل بن علي السري به بنحوه.\nوزاد: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الودود الولود إن ظلمت أو ظُلمت، قالت: هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى.\nومدار الإسناد على السري بن إسماعيل، وقد علمت حاله.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٨)، من طريق سعيد بن خُثيم به وأسقط السري بن إسماعيل في روايته.\nوقال ابن عدي: وقد روى سعيد أي ابن خُثيم هذا الحديث الذي ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن راشد عنه.\nوأحمد بن راشد قال في الميزان (١/ ٩٧)، عن سعيد بن خُثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس ثم قال بعد سرد الحديث فهو الذي اختلقه بجهل. فعليه الإسناد ضعيف جدًا.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده (ق ١١٥) كما في الصحيحة (١/ ٥١٧)، من طريق السري بن إسماعيل، وأخرجه الدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح ٤٣٥٠٥).\nويشهد له أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأنس، وأسلم بن سليم، والأسود بن سريع، وعلي ﵃.\nأما حديث ابن عباس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المِصْرَ لا يزوره إلَّا لله، ونساؤكم من أهل الجنة: الودود الولود، العؤود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، ثم تقول: لا أذوق غَمْضًا حتى ترضى.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ح ١٠٣)، وتمام في فوائده كما في =","vol":"11","page":576},{"text":"= الروض البسام (٢/ ٣٨٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠١)، والنسائي في عشرة النساء (ح ٢٥٧) وذكر شطره الأخير، وأبو بكر الشافعي في الفوائد (ق ١١٥) كما في الصحيحة (ح ٢٨٧)، والشجري في أماليه (٢/ ١٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤١٨، ٤٩٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٣٠)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ١٧٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩).\nومدار هذه الأسانيد على خلف بن خليفة، قال في التقريب (ص ١٩٤): صدوق اختلط في آخره، وبقية رجاله ثقات.\nإلَّا أنه لم ينفرد في روايته عن أبي هاشم إذ تابعه عمرو بن خالد الواسطي فرواه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن العباس به بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٣).\nوعمرو بن خالد قال في التقريب (ص ٤٢١): متروك، ورماه وكيع بالكذب، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوأما حديث أنس ﵁ مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢)، وفي الصغير (ح ١١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٢٧).\nوقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلَّا إبراهيم هذا، ولا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فيه إبراهيم بن زياد القرشي.\nقلت: إبراهيم بن زياد القرشي قال في الميزان (١/ ٣٢): لا يُعرف من ذا.\nوأما حديث أسلم بن سليم قال: قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمؤودة في الجنة ولم يذكر بقية الحديث.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٣٩) وأحمد (٥/ ٥٨، ٤٠٩)، وأبو داود (٧/ ١٩٦ العون)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٨٤)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٣) وفي أسانيدهم حسناء بنت معاوية الصريمية، لم =","vol":"11","page":577},{"text":"= يوثّقها أحد فهي مستورة.\nوأما حديث الأسود بن سريع بنحو حديث أسلم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦)، من طريق سلام بن سليمان، عن عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود مرفوعًا.\nوسلام بن سليمان هو ابن سوار المدائني قال في التقريب (ص ٢٦١) ضعيف، وفيه عنعنة قتادة.\nوأما حديث علي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: ألا أخبركم بمن يدخل من نسائكم الجنة؟ الودود الولود العؤود التي تعود على زوجها.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٤) وفيه عمرو بن خالد الواسطي وقد تقدم في الشاهد الأول: أنه متروك.\nوأما حديث الحسن مرسلًا قال: قيل يا رسول الله! من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والمؤودة في الجنة.\nفأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٣) وإسناده صحيح لولا الإرسال.\nوعليه يكون متن الحديث ثابت إلَّا أن سنده باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":578},{"text":"٢٦١٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما مِنْ عَبْدٍ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى، إلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ (١) فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ: عَبْدِي (٢) زَارَنِي، عَلَيَّ قِراه، وَلَنْ أرضى لعبدي بقراه إلَّا في الجنة.\n_________\n(١) سقط من (سد).\n(٢) سقط من (حس).","vol":"11","page":579},{"text":"٢٦١٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حمزة.","vol":"11","page":579},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان (ح ١٠٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٤٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٣٩)، كلهم من طريق سعيد بن يحيى أبي سفيان الحميري به ولفظه: أي عبد زار أخاه في الله ﷿: نودي أن طبت وطابت لك الجنة، ويقول الله ﷿ زار فيَّ عليَّ قراه، ولن أرضي لعبدي قِرى دون الجنة. لفظ ابن أبي الدنيا.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٨٩)، وأبو يعلى (٧/ ١٦٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٧) كلهم من طريق ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ما من عبد مسلم أتى أخاه يزوره في الله إلَّا ناداه مناد من السماء أن طبت وطابت لك الجنة، وإلاَّ قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار فيَّ وعليَّ قِراه، فلم يرضى له بثواب دون الجنة. لفظ البزّار.\nوميمون بن عجلان، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٩) شيخ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. =","vol":"11","page":579},{"text":"= وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٦٤)، عن إسناد البزّار، وأبي يعلى: جيد، وكذا قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٠٠)، عن سند البزّار. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣): رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة.\nقلت: يرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nوروى الحديث ابن النجار، وسعيد بن منصور بأسانيدهم عن أنس كما في الكنز (ح ٢٤٧٢).\nوللحديث شواهد عن أبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وصفوان بن عسال، وأبي رزين العقيلي، وعلي ﵃.\nأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنة منزلًا.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ١٤٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٤٤٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٨)، وفي مسنده (ح ٣)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ٦٧)، وأحمد (٢/ ٣٤٤)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ٧١٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٩١)، وفي الآداب (ح ٢٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥٨)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٨٩).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه: عيسى بن سنان.\nقلت: مدار أسانيدهم على عيسى بن سنان، أبو سنان القسملي قال في التقريب (ص ٤٣٨): ضعيف.\nوأما حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتبادلين فيَّ.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٥٣)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٩١)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢٧)، والبيهقي في الشعب =","vol":"11","page":580},{"text":"= (٦/ ٤٨٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٩).\nوفيه جعفر بن برقان قال في التقريب (ص ١٤٠): صدوق، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن.\nوأما حديث صفوان بن عسال يرفعه: من زار أخاه المؤمن خاض في الرحمة حتى يرجع.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٨٠).\nوفي إسناده عبد الأعلي بن أبي المساور قال في التقريب (ص ٣٣٢): متروك، كذبه ابن معين.\nفالإِسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث أبي رزين العقيلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أبا رزين! إن المسلم إذا زار أخاه المسلم شيعه سبعون ألف ملك يصلون عليه يقولون: اللهم كما وصله فيك فَصِلْه.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٣).\nوفي سنده عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني قال في التقريب (ص ٣٨٥): ضعيف.\nوأما حديث علي مرفوعًا: من زار أخاه في الله تبارك الله وتعالى لا لغيره،\nالتماس موعود الله وتنجزًا ما عند الله وَكَلَ إليه به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته ألا طبت وطابت لك الجنة.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٣).\nوفي سنده الحارث الأعور قال في التقريب (ص ١٤٦) كذبه الشعبي في رأيه ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو مدلس.\nويشهد لفضل الزيارة في الله ما رواه أبو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: قال أن رجلًا زار =","vol":"11","page":581},{"text":"= أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة بها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله ﷿، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٩٢، ٤٠٨، ٤٦٢، ٤٨٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٠)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧١٠)، وفي مسنده (ح ٤)، ووكيع في الزهد (ح ٣٣٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٤٩٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٩٠)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ٩٦)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٩١)، وفي روضة العقلاء (ص ١١٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٠٠، ١١/ ٧٦، ١٢/ ٣٧٦، ١٤/ ٣١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٨)، وفي الآداب (ح ٢٣٣)، والشجري في أماليه (٢/ ١٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥١).","vol":"11","page":582},{"text":"٢٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: مَنْ كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ ﷿ فِي عَوْنِهِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ (١)، وَمَنْ فَكَّ حَلَقَةً (٢) فَكَّ اللَّهُ عنه يوم القيامة.\n_________\n(١) زيد هنا في (حس): \"كان الله ﷿\" والظاهر أنها سهوٌ.\n(٢) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"حلفه\".","vol":"11","page":583},{"text":"٢٦٢٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته يزيد الرقاشي.","vol":"11","page":583},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٤٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٣٠)، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، وهو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ به مرفوعًا ولفظه: من أعان مسلمًا كان الله في عون المُعين مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ فَكَّ عن أخيه حلقة، فك الله عنه حلقة يوم القيامة.\nوأخرجه أبو يعلى (٧/ ١٣٢)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٤) من طريق يزيد به مرفوعًا ولفظه مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ، كَانَ حُقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خَدَمِ الجنة.\nومدار هذه الأسانيد على يزيد الرقاشي وقد علمت حاله إلَّا أنه تابعه اثنان: الأول: موسى بن عقبة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أعان مسلمًا كان الله فِي عَوْنِهِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ومن فك حلقة فك الله عنه حلقة يوم القيامة.\nأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٩١).\nوفي سنده أبو الربيع السمتي هو خالد بن يوسف بن خالد قال في الميزان (١/ ٦٤٨): أما أبوه، فهالك، وأما هو فضعيف.\nقلت: روى هذا الحديث عنه أبيه فالإسناد تالف وهي متابعة لا يُفرح بها. =","vol":"11","page":583},{"text":"= الثاني: حميد بن العلاء، عن أنس يرفعه: من قضى لأخيه حاجته كان كمن خدم الله عمره.\nأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨٨)، من طريق بقية بن الوليد، عن أبي المتوكل القنسريني، عن حميد بن العلاء به.\nوفيه علتان:\nالأولى: حميد بن العلاء، قال في اللسان (٢/ ٤٤٥): لا يصح حديثه.\nالثانية: عنعنة بقية بن الوليد.\nفهي متابعة لا يُفرح بها كذلك.\nويشهد له حديثان عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر ﵄:\n١ - أما حديث أبي هريرة مرفوعًا: من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كرب يوم القيامة، ومن يَسَّر على معسر، يَسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. لفظ مسلم.\nوالحديث صحيح رواه مسلم وغيره وخرجته مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٢٦).\n٢ - وأما حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ... الحديث لفظ البخاري.\nوهذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وخرجته مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٢٦).\nوعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":584},{"text":"٢٦٢١ - وقال الحارث: حدّثنا يعلى، حدّثنا عبد الحكم، عن أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كبيرنا فليس منا.","vol":"11","page":585},{"text":"٢٦٢١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف يعلي بن عبّاد الكلابي.\nالثانية: ضعف عبد الحكم القسملي.","vol":"11","page":585},{"text":"تخريجه:\nهو في عوالي الحارث (ح ٢٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوتابع عبد الحكم خمسة:\nالأول: زربي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء شيخ يريد النبي -ﷺ- فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي -ﷺ-: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٤٧ التحفة)، وأبو يعلى (٧/ ٢٣٨)، والعقيلي (٢/ ٨٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، وزربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره.\nقلت: زربي ضعيف. وبإخراج الترمذي الحديث عن أنس لا يكون من الزوائد.\nالثاني: ثابت، عن أنس بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٦)، وأبو يعلى (٦/ ١٩١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩).\nقلت: في إسناد أبي يعلى يوسف بن عطية قال في التقريب (ص ٦١١): متروك. =","vol":"11","page":585},{"text":"= وفي إسناد الباقين زائدة: هو ابن أبي الرقاد قال في التقريب (ص ٢١٣): منكر الحديث.\nالثالث: قتادة، عن أنس بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٨).\nوفي إسناده خليد بن دعلج قال في التقريب (ص ١٩٥): ضعيف.\nالرابع: عبد القدوس، عن أنس بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٤).\nوفي سنده عبيد بن واقد قال في التقريب (ص ٣٧٨): ضعيف.\nالخامس: الحارث بن النعمان بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٦ ب).\nوالحارث قال في التقريب (ص ١٤٨) ضعيف.\nوعليه يكون الحديث بمجموع هذه الطرق حسنًا لغيره.\nوللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وعلي، وجابر، وأبي أمامة، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وواثلة بن الأسقع، والأضبط بن حيي، وابن عمر، وأبي هريرة، وضميرة بن أبي ضميرة.\nأما حديث ابن عباس فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويعرف حق صغيرنا.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٤٨ التحفة)، وأحمد (١/ ٢٥٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٧)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٨٦)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٠١)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٥)، والبيهقي في الشعب =","vol":"11","page":586},{"text":"= (٧/ ٤٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nقلت: مدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوتابعه عند ابن عدي أسباط: وهو ابن محمد القرشي، قال في التقريب (ص ٩٨): ثقة، إلَّا أن محمد بن أحمد بن بخيت شيخ ابن عدي لم أجد له ترجمة.\nالثانية: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد به، وليث قد علمت حاله.\nالثالثة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٩) من طريق محمد بن عبيد الله، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير به.\nومحمد بن عبيد الله: هو ابن أبي سليمان العزرمي، قال في التقريب (ص ٤٩٤): متروك.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٨٧ العون)، وأحمد (٢/ ٢٢٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٤)، والحميدي (٢/ ٢٦٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٧)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٧٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٢) والبيهقي في المدخل للسنن الكبرى (ح ٦٦٥)، وفي الآداب (ح ٤٠)، وفي الشعب (٧/ ٤٥٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nالثانية: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =","vol":"11","page":587},{"text":"= أخرجه الترمذي (٦/ ٤٨ التحفة)، وأحمد (٢/ ١٨٥، ٢٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٥٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٤٨).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: إسناد الترمذي، والبخاري، وابن أبي الدنيا ضعيف من أجل عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس، من الرابعة. إلَّا أنه تابعه عبد الرحمن بن الحارث كما عند أحمد، والخرائطي، وعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٣٨): صدوق، له أوهام. وتقدم الكلام عن إسناد عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ في الحديث (رقم ٢٦١٥) أنه حسن فالإسناد حسن إن شاء الله.\n- أما حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣)، والطحاوي في المشكل (٢/ ١٣٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٧)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٤٧)، وفي الكبير (٨/ ٢٨١)، والحاكم (١/ ١٢٢)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (ح ٦٦٦)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣١٢) كلهم من طريق أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.\nوقال الحاكم: ومالك بن الخير الزيادي مصري، ثقة، وأبو قبيل تابعي كبير، ووافقه الذهبي.\nقلت: أبو قبيل قال في التقريب (ص ١٨٥): صدوق، يهم. فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي أمامة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، فليس منا.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٦)، وابن أبي الدنيا في العيال =","vol":"11","page":588},{"text":"= (١/ ٣٤٩)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٨١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨١).\nبإسناد البخاري، وابن أبي الدنيا حسن من أجل الوليد بن جميل، قال في التقريب (ص ٥٨١): صدوق، يخطئ. والقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي قال في التقريب (ص ٤٥٠): صدوق، يُغرب كثيرًا.\nالثانية: عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، بنحو الطريق الأول.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦).\nوفي سنده عفير بن معدان قال في التقريب (ص ٣٩٣): ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥١)، والحاكم (٤/ ١٧٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: ومدار أسانيدهم على ابن صخر وهو حميد بن زياد قال في التقريب (ص ١٨٠): صدوق، يهم.\nفالإسناد ضعيف.\nوأما حديث ابن مسعود مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.\nفأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٣)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٨٢).\nوفي إسناديهما وضاح بن يحيى: هو النهشلي قال في الميزان (٤/ ٣٣٥): قال أبو حاتم: ليس بالمرضي، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث علي مرفوعًا: ليس منا مَن لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا. =","vol":"11","page":589},{"text":"= فأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩).\nوفي إسناد الخرائطي عثمان بن ساج قال في التقريب (ص ٣٨٦): ضعيف.\nوفي سند البيهقي حسين بن عبد الله بن ضميرة قال في المغني (٣/ ١٧٢): تركه غير واحد.\nوأما حديث الأضبط بن حيي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا.\nفأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢١)، وابن مسنده في المعرفة كما في أسْدُ الغابة (١/ ١٢٢) وإسناده مسلسل بالمجاهيل.\nوأما حديث جابر مرفوعًا: ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٦ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩).\nوذكره الديلمي في الفردوس (ح ٥٢٦٥).\nوفي إسناديهما مبارك بن فضالة، وأبو الزبير وهما مُدلسان، من الثالثة وقد عنعنا.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧٨).\nوفي سنده كوثر بن حكيم: متروك الحديث.\nوأما حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٥) من طريق الزهري، عن واثلة مرفوعًا.\nوإسناده منقطع رواه الزهري عن واثلة وهو لم يسمع منه كما في المجمع (٨/ ١٤٠) ولم يصرح الزهري بالتحديث وهو مُدلس.\nوأما حديث أبي زيد عمرو بن أخطب مرفوعًا: من لم يرحم صغيرنا فليس منا. =","vol":"11","page":590},{"text":"= فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٦٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٥).\nومدار أسانيدهم على سعيد بن قطن قال في الميزان (٢/ ١٥٥) مجهول.\nوأما حديث ضميرة بن أبي ضميرة مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا .. الحديث.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٦٨).\nوفي إسناده حسين بن عبد الله بن ضميرة قال في المغني (١/ ١٧٢): تركه غير واحد.","vol":"11","page":591},{"text":"٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: زُر غبّا تزدد حبًا (٢).\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة ﵀.\n(٢) قال العسكري: الغِبّ أن تزور يومًا وتدع الزيارة يومًا، وقد أغبّ الزيارة. والغابُّ من اللحم ما قد بات ليلة، وغِبّ المطر: أول أوقات انقطاعه.\nانظر جمهرة الأمئال للعسكري (١/ ٤١١)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٣٣٦).","vol":"11","page":592},{"text":"٢٦٢٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته طلحة بن عمرو الحضرمي فهو متروك.","vol":"11","page":592},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٩٠٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦: ٣٢٨) من طريق أبي عاصم به بلفظه.\nوقال: وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٩٠)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٦٠٩)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٥)، والعسكري في الأمثال (١/ ٤١١)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١٠٤)، وابن حبّان في الثقات (٩/ ١٧٢)، والخطابي في العزلة (ح ١١٠)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥٥، ٤/ ١٩٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٠٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٢)، وفي أخبار أصفهان (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٧) كلهم من طريق طلحة ابن عمرو به بلفظه.\nوطلحة بن عمرو تقدم في ترجمته أنه متروك، إلَّا أنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عطاء، عن أبي هريرة إذ تابعه عشرة وهم: =","vol":"11","page":592},{"text":"= الأول: يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه محمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ١١٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٠٨)، وفي الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٥٢٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٨). ويحيى ابن أبي سليمان قال في التقريب (ص ٥٩١) لين الحديث.\nالثاني: ابن جريج، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٩٢)، وابن حبّان في الثقات (٩/ ١٧٢)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ١١٤).\nومدار أسانيدهم على ابن جريج، وقد عنعن، وهو مُدلس، من الثالثة.\nالثالث: عثمان بن عبد الرحمن، حدّثنا عطاء به بلفظه.\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦١).\nوعثمان بن عبد الرحمن، قال في التقريب (ص ٣٨٥): ليس بالقوي، فالإسناد ضعيف.\nالرابع: الأوزاعي، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٥٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠) وذكره ابن حبّان في المجروحين.\nوفيه محمد بن خليد: قال في الميزان (٣/ ٥٣٨): فيه ضعف.\nالخامس: إسماعيل بن وردان، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠).\nوإسماعيل لم أجد له ترجمة، وفيه زهير بن محمد التميمي، قال في التقريب (ص ٢١٧): رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بها، وهذه منها فالراوي عنه عبد الملك الزماري وهو شامي كما في الميزان (٢/ ٦٥٧). =","vol":"11","page":593},{"text":"= السادس: يزيد بن عبد الله القرشي، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥).\nوفي سنده بشر بن عبيد الدارسي قال في الميزان (١/ ٣٢٠) كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جدًا.\nالسابع: الأعرج، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦).\nوفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nالثامن: أبو يونس، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦).\nوفي سنده ابن لهيعة أيضًا.\nالتاسع: أبو حنيفة، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن المظفر في مسنده كما في جامع المسانيد (١/ ٩٧).\nوفي سنده محمد بن عبد العزيز الدينوري، قال في الميزان (٣/ ٦٢٩): منكر الحديث، ضعيف.\nالعاشر: محمد بن عبد الملك، عن عطاء به بلفظه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٩).\nومحمد بن عبد الملك، قال أحمد: كان أعمى يضع الحديث ويكذب كما في الميزان (٣/ ٦٩١).\nورُوي الحديث من ثلاث طرق أخرى:\nالأولى: عن الحسن، عن أبي هريرة به بلفظه.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٧).\nومدار أسانيدهم على سليمان بن كزاز قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم. =","vol":"11","page":594},{"text":"= الثانية: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به بلفظه.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١٥).\nوفيه عبد الرحمن بن محمد بن الجارود، لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به بنحوه.\nأخرجه الخلعي في فوائده كما في المقاصد الحسنة (ح ٥٣٧).\nوفي سنده عون به سنان بن الحكم، لم أجد له ترجمة.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي ذر، وحبيب بن مسلمة الفهري، وعائشة،\nوجابر، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعلي ﵃:\nأما حديث أبي ذر قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أبا ذر زر غبًا تزدد حبًا.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٩٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٢٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٥/ ٣٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩)، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٦)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣٢).\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران إلَّا ابنه عويد، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم.\nقلت: مدار أسانيدهم على عويد بن أبي عمران الجوني قال النسائي: متروك كما في الميزان (٣/ ٣٠٤)، وقال ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٦): الضعف على حديثه بيّن.\nوأما حديث حبيب بن مسلمة الفهري بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب)، وفي الصغير (ح ٢٩٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤١)، والحاكم (٣/ ٣٤٧)، وتمام في =","vol":"11","page":595},{"text":"= فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧/ ق ٦٣١) كلهم من طريق محمد بن مخلد الرعيني، حدّثنا سليمان بن أبي كريمة، عن مكحول، عن قناعة، عن حبيب بن مسلمة مرفوعًا. وسكت عليه الحاكم.\nوسليمان بن أبي كريمة قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٣٨): ضعيف الحديث. ومحمد بن مخلد الرعيني قال في اللسان (٥/ ٣٧٥) قال الدارقطني: متروك الحديث.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو قال: ما زلت أسمع زر غبًا تزدد حبًا حتى سمعت من رسول الله -ﷺ-.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١٠٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٨)، والطبراني في الكبير والأوسط كما في المجمع (٨/ ١٧٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٠٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٠٠)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣٣).\nومدار أسانيدهم على أبي قبيل وهو حُيي بن هانئ قال في التقريب (ص ١٨٥): صدوق، يهم. فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث عائشة بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤١).\nقلت: جعل ابن الجوزي علة الحديث أبا عقيل الجمال فقال: مجهول، وتعقبه الحافظ في اللسان (٧/ ٨٣):\nفقال: وأخطأ في ذلك، فإنه معروف واسمه يحيى بن حبيب بن إسماعيل. اهـ.\nقلت: ولا أدري كيف خفى هذا على ابن الجوزي حيث روى الحديث من طريق =","vol":"11","page":596},{"text":"= الخطيب البغدادي، وقد صرح الخطيب باسم أبي عقيل. وأبو عقيل قال ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ١٣٧): صدوق.\nلكن فيه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن حفص لم أجد لم ترجمة، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٩٨): هذا أقوى طرقه.\nوأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا جابر زر غبًا تزدد حبًا.\nفأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٤٣).\nومدار إسناديهما على محمد بن عمر الرومي قال في الميزان (٣/ ٦٦٨) قال أبو زرعة: فيه لين، وقال أبو داود: ضعيف. اهـ.\nوأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب).\nومدار إسناديهما على بشر بن عبيد الدارسي قال في الميزان (١/ ٣٢٠): كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: بيّن الضعف جدًا.\nالثانية: عن نافع، عن ابن عمر بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦).\nوفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف.\nوأما حديث علي ﵁، مرفوعًا: زر غبًا تزدد حبًا.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (١٠٤).\nوفيه ثلاث علل:\nالأولى: القاسم بن غصن قال في الميزان (٣/ ٣٧٧): قال أبو حاتم: ضعيف.\nوقال ابن حبّان: يروي المناكير عن المشاهير. =","vol":"11","page":597},{"text":"= الثانية: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي قال في التقريب (ص ٣٣٦): ضعيف.\nالثالثة: النعمان بن سعد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٦) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد فهو مجهول.\nخلاصة الحكم:\nقال ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١١٦): (وقد روي عن النبي -ﷺ- أخبار كثيرة تصرح بنفي الإكثار من الزيارة حيث يقول \"زر غبًا تزدد حبًا\" إلَّا أنه لا يصح منها خبر من جهة النقل، فتنكبنا عن ذكرها وإخراجها في الكتاب\".\nوقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩): هذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقلت: من خلال سرد المتابعات والشواهد يتبيّن أن حديث أبي هريرة روي من أربعة عشر طريقًا منها ثمانية ضعيفة.\nوله ثلاثة شواهد ضعيفة عن عبد الله بن عمرو، وجابر، وابن عمر ﵃.\nفعليه يرتقي المتن بمجموع هذه المتابعات والشواهد إلى الحسن لغيره إلَّا أن سند حديث الباب باقِ على ضعفه الشديد.\nلذا قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٤٣): \"أفرد أبو نعيم طرقه ثم شيخنا -ابن حجر- في الإِنارة بطرق غب الزيارة، وبمجموعها يتقوى الحديث. وإن قال البزّار: إنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه\".","vol":"11","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1013>١٩ - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ</span>\n٢٦٢٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: كَانَ عُيينَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ﵁، جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ وَعِنْدَهُ (١) بَعْضُ نِسَائِهِ، فَاسْتَسْقَى ذَلِكَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَلَمَّا أَخَذَ يَشْرَبُ (٢) سَتَرُوهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ -ﷺ- هَذِهِ خِلَّة (٣) آتَاهَا اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا وَمَنَعَكُمُوهَا هَذَا الْحَيَاءُ.\n* هَذَا مُرْسَلٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"وعند\".\n(٢) تحرفت في (حس) إلى \"يضرب\".\n(٣) تصحفت في (عم إلى \"حلة\" بالمهملة.","vol":"11","page":599},{"text":"٢٦٢٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":599},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.","vol":"11","page":599},{"text":"٢٦٢٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ.\n*رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ وَزَادَ: وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا.","vol":"11","page":600},{"text":"٢٦٢٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل طلحة بن عمرو.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٢٦ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٤٨٤١) وضعّفه.","vol":"11","page":600},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٠٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٢٨) من طريق طلحة بن عمرو، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لعائشة ﵂: يا عائشة! لو كان الفُحش رجلًا لكان رجل سوء.\nوهذا إسناد مرسل.\nومدار إسناديهما على طلحة بن عمرو، وهو متروك، لكن تابعه ثلاثة:\nالأول: القاسم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لو كان سوء الخلق رجلًا يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله لم يخلقني فحاشًا، ولو كان حسن الخلق رجلًا يمشي في الناس لكان رجلًا صالحًا.\nأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ١)، وذكر شطره الأول، وفي مكارم الأخلاق (١/ ٤٧) وذكر شطره الثاني وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٤١)، =","vol":"11","page":600},{"text":"= وابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٥٦)، وفي الشعب (٦/ ١٣٩)، والخطيب في الموضح (١/ ٣١٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٩٧) كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن، حدّثنا أبي، حدّثنا القاسم بن محمد به، ولم يذكر أبو الشيخ الشطر الثاني.\nومحمد بن عبد الرحمن هو المليكي، قال في التقريب (ص ٤٩١): متروك.\nوأبوه قال في التقريب (ص ٣٣٧): ضعيف.\nالثاني: أبو سلمة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء، وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣١) وذكر شطره الأول، وفي مكارم الأخلاق (ح ٨٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) وذكر شطره الثاني، وفي الصغير (ح ٦٧٤) وذكر شطري الحديث إلَّا أنه قال: \"لو كان البذاء\" بدلًا من \"الفحش\"، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٥٥) وذكر شطره الثاني.\nومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف.\nالثالث: ابن أبي مليكة، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لها: يا عائشة! لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجل صدق.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٢٢)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٥).\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلَّا عمرو بن الحارث، تفرّد به ابن وهب. =","vol":"11","page":601},{"text":"= وفي سند العقيلي عبد الجبار بن الورد المكي قال في التقريب (ص ٣٣٢): صدوق، يهم، فالإسناد ضعيف.\nوفي سنده الطبراني شيخه أحمد بن رشدين قال ابن عدي في الكامل (١/ ١٩٨): كذبوه، وأنكرت عليه أشياء.\nوأخرج الحديث الحاكم في الكنى كما في الكنز (ح ٥٤٢٤)، والعسكري كما في كشف الخفا (٢/ ٢٠٩).\nوعليه فحديث ابن أبي مليكة -رواية العقيلي- ضعيف ضعفًا منجبرًاَ يجبره حديث أبي سلمة، إلَّا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":602},{"text":"٢٦٢٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ [سَلَمَةَ بْنَ صَفْوَانَ] (١) يُحَدِّثُ عَنْ [يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ] (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لِكُلِّ دِينٍ خُلُق، وخُلُق الإِسلام الحياء.\n* هذا مُرسل.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل و(عم) و(سد) إلى \"سلمة بن جدران\" وفي (حس) إلى \"سلمة بن صدران\".\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى \"طلحة بن يزيد بن ركانة\"، وما أثبته من موطأ مالك حيث رواه مسدّد من طريقه، والمصادر الحديثية. ثم إن الحافظ قال: هذا مرسل فلو كان من رواية طلحة لكان موصولًا.\n_________","vol":"11","page":603},{"text":"٢٦٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لجهالة يزيد بن طلحة بن ركانة وهو مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":603},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٠٥) عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة بن ركانة مرفوعًا بنحوه.\nوأخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٦٧٢) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٥٧) عن مالك به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٨)، وهناد في الزهد (٢/ ٦٢٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣٥) كلهم من طريق مالك به وقال القضاعي: زيد بن طلحة وقال الباقون: يزيد.\nومدار أسانيدهم على يزيد بن طلحة وقد علمت حاله.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٣٥) من طريق مالك به وقال: زيد بن طلحة، عن أبيه. =","vol":"11","page":603},{"text":"= وللحديث شواهد عن أنس، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃:\nأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن الزهري عن أنس مرفوعًا: إن لكل دين خُلقًا وخلق الإِسلام الحياء.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٤١٨١)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٨٧٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٨٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٤٥١)، وفي الصغير (ح ١٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٢)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٩٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣٦)، ومحمد بن طاهر المقدسي في صفوة التصوّف (ق ٢٢٢)، وابن المظفر في الفوائد المنتقاه (ج ٢/ ق ٢١٦ ب)، وأبو الحسن بن لؤلؤ في حديث حمزة الكاتب، الثلاثة كما في الصحيحة (٢/ ٦٥٥)، وأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١٩٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٣٩)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٨/ ق ٨٩١) ومدار أسانيدهم على معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، إلَّا أنه تابعه اثنان:\nالأول: عبّاد بن كثير، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري به.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٣)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣١١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣٦)، والباغندي في مسند عمر (عى ١٣).\nوعباد بن كثير هو الفلسطيني قال في التقريب (ص ٢٩٠): ضعيف.\nالثاني: عيسى بن يونس، عن مالك، عن الزهري به.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٥١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٤/ ق ٦٥٠).\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلَّا عيسى، تفرّد به محمد بن عبد الرحمن.\nورجال البغدادي ثقات، إلَّا شيخه الحسين بن أحمد الأسدي، قال: ما علمت =","vol":"11","page":604},{"text":"= منه إلَّا خيرًا، كما في تاريخ دمشق. فالإسناد حسن إن شاء الله وحسنه الألباني في الصحيحة (٢/ ٦٥٥).\nالثانية: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه ابن بشران في الأمالي (ق ١٥٥أ) كما في الصحيحة (٢/ ٦٥٦).\nوفي سنده صالح بن موسى الطلحي، قال في التقريب (ص ٢٧٤): متروك.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا بنحو حديث أنس.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٤١٨٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٥٢)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٢٠).\nومدار أسانيدهم على صالح بن حسان قال في التقريب (ص ٢٧١): متروك.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: لكل دين خلقًا، وخلق الإِسلام الحياء.\nفأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٦) من طريق مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوفي سنده إسحاق بن بشر الكاهلي قال في الميزان (١/ ١٨٦): كذبه ابن أبي شيبة، وموسى بن هارون، وأبو زرعة. قال: الدارقطني في عداد من يضع الحديث. اهـ.\nفالإسناد موضوع.\nوعليه يتبيّن أن المتن له أصل، أما إسناد حديث الباب فباقٍ على ضعفه إذ به مجهول.","vol":"11","page":605},{"text":"٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا (١) قَزَعَةُ (٢) بْنُ (٣) سُوَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَعْرَابِيٍّ فَقَالَ (٤): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[يَقُولُ] (٥): أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الحياء والإيمان، فسلوهما الله تعالى.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"فزعة\" بالموحدة.\n(٣) قوله: \"بن\" سقط من (حس).\n(٤) كتبت في (سد) \"وقال\".\n(٥) سقطت من الأصل و(حس) وأثبتها من باقي النسخ فالسياق يقتضيها.","vol":"11","page":606},{"text":"٢٦٢٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف فزعة بن سويد.\nالثانية: الأعرابي لم أعرفه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ أمختصر) وقال: رواه مسدّد بسند فيه راوٍ لم يُسَمّ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٨٩) وضعفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢١٣٦) وضعّفه.","vol":"11","page":606},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٩٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٥) كلاهما من طريق مسدّد به بنحوه.\nإلَّا أن داود بن أبي هند قال عندهما: مررت على غارٍ بالجديلة بدلًا من أعرابي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٦٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٢٦) كلاهما من طريق قزعة به. =","vol":"11","page":606},{"text":"= وقال ابن أبي الدنيا: أعرابي بالجديلة، وقال البيهقي: شيخًا بأيلة. وذكر الأمانة بدلًا من الإِيمان.\nقلت: مدار هذه الأسانيد على قزعة وقد علمت حاله.\nوتابعه قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة به بنحوه مع زيادة في آخره.\nأخرجه أبو يعلى (١١/ ٥١١) من طريق أشعث بن بزار، حدّثنا قتادة به.\nوأشعث بن بزار قال في الميزان (١/ ٢٦٢): ضعّفه ابن معين وغيره، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوعليه فالحديث باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":607},{"text":"٢٦٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سمينة، حدّثنا يحيى بن حماد، حدّثنا أبو عوانة، حَدَّثَنَا دَاوُدُ هُوَ (١) [ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ] (٢)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يُقال لَهُ أُسَيْرٌ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إلَّا بِخَيْرٍ.\n_________\n(١) قوله: \"هو\" سقط من (حس).\n(٢) تحرفت هنا إلى ابن أبي هند، وما أثبته هو الصحيح حيث صرح أبو عوانة باسم أبيه في رواية أبي نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤٣٢) كما أن داود بن أبي هند ليس من شيوخ أبي عوانة، كما في تهذيب الكمال (٨/ ٤٦٤). علمًا أن الحافظ ﵀ ذكر في الإصابة رواية ابن شاهين وفيها التصريح باسم والد داود وهو عبد الله الأودي.","vol":"11","page":608},{"text":"٢٦٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل محمد بن يحيى بن أبي سمينة فهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث عمران بن حصين.","vol":"11","page":608},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤٣٢) من طريق ابن أبي سمينة به بنحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٧) عن يحيى بن حماد به بنحوه مع زيادة في أوله.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٨)، وابن قانع في معجمه (ق ٩ ب) كلاهما من طريق يحيى بن حماد به بنحوه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤٢) معلقًا، والبغوي، وابن السكن، وابن شاهين الثلاثة كما في الإصابة (١/ ٤٩) كلهم من طريق أبي عوانة به بنحوه. =","vol":"11","page":608},{"text":"= وأخرجه ابن مسنده: كما في أسد الغابة (١/ ١١٥) من طريق حميد بن عبد الرحمن به بنحوه.\nوذكره الهندي في الكنز (ح ٥٧٨٦) وعزاه إلى الحسن بن سفيان، وأبي يعلى، والبغوي، وابن أبي شيبة.\nوللحديث شاهدان عن عمران بن حصين، وأنس بن مالك ﵃: أما حديث عمران بن حصين فله عنه سبع طرق:\nالأولى: عن أبي السوار، عن عمران مرفوعًا: الحياء لا يأتي إلَّا بخير.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٥٢١ الفتح)، ومسلم (ح ٣٧)، وأحمد (٤/ ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣١٢)، ووكيع في الزهد (٢/ ٦٧٠)، وهنّاد في الزهد (ح ١٣٤٦)، والطيالسي (ص ١٣٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٧٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٨٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٦)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٩٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٠٥)، وفي الصغير (ح ٢٣١)، وابن عدى في الكامل (٣/ ٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣١)، وفي الآداب (ح ١٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٩٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٦١)، والشجري في أماليه (٢/ ١٩٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٨).\nالثانية: عن أبي قتادة، عن عمران مرفوعًا: الحياء خير كله.\nأخرجه مسلم (ح ٣٧)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٧)، وأحمد (٤/ ٤٤٦)، وأبو داود (١٣/ ١٥١ العون).\nالثالثة: عن حجير بن الربيع، عن عمران مرفوعًا: الحياء كله خير.\nأخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٦٧٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٩٢٧٧، =","vol":"11","page":609},{"text":"= والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٠٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٤٦)، وأحمد (٤/ ٤٤٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٣)، ومسلم (ح ٣٧).\nالرابعة: عن بشير، عن عمران مرفوعًا: الحياء خير كله.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٨٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٣٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٩)، وفي الفقيه والمتفقّه (١/ ١٤٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٦٥٢).\nورجال ابن أبي الدنيا ثقات إلَّا عمرو بن عيسى العدوي، قال في التقريب (ص٤٢٥): صدوق، اختلط فالإسناد حسن، إن كان يزيد بن هارون سمع منه قبل الاختلاط، وإلاَّ فضعيف.\nالخامسة: عن الحسن، عن عمران مرفوعًا: الحياء خير كله.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٧١).\nوفي سنده محمد بن محمد الحراني، لم أجد له ترجمة.\nالسادسة: عن ثابت، عن عمران مرفوعًا: الحياء خير كله.\nأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٠).\nوإسناده صحيح.\nالسادسة: عن حميد بن هلال، عن عمران مرفوعًا: إن الحياء خير كله.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٨٥).\nورجاله ثقات، إلَّا أن إسناده منقطع فحميد لم يسمع عن عمران.\nوأما حديث أنس مرفوعًا: الحياء خير كله.\nفأخرجه البزاركما في الكشف (٢/ ٤٠٥، ٣/ ١٥٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٦). =","vol":"11","page":610},{"text":"= وفي إسناد البزّار قتادة، وقد عنعن، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات، إلَّا معاذ بن هشام، قال في التقريب (ص ٥٣٦): صدوق، ربما وهم.\nوأما سند القضاعي، ففيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي، قال في الميزان (١/ ٥٠٦): قال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: يضع الحديث. اهـ.\nوعليه يرتقي حديث الباب بشاهد عمران بن حصين إلى الصحيح لغيره.","vol":"11","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٢٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ</span>\n٢٦٢٨ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يصلح الكذب إلَّا في ثلاثة: يُكْذَب فِي الْحَرْبِ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا.\nخَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ شَهْرٍ مُرْسَلًا (١).\nوَخَالَفَ دواد عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ رَوَاهُ عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ. رَوَاهُ إسماعيل بن عياش، عن ابن خثيم، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ (٢)، ورواه إسماعيل بن عياش، عن ابن خثيم مُطَوَّلًا (٣).\n[٢] قَالَ إِسْحَاقُ: أَنْبَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبِدِ الْأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: بعث (ح) (٤).\n_________\n(١) أخرجه الترمذي (٦/ ٧٠ التحفة) ويأتي تخريجه. [وزاد في (ك): وهو المحفوظ]. [سعد].\n(٢) هذا سند الحديث الآتي رقم (٢٦٢٩) فانظره.\n(٣) زاد في (ك): [وكذا قال داود بن أبي هند عن شهر].\n(٤) هذا الطريق زيادة من (ك). [سعد].","vol":"11","page":612},{"text":"٢٦٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف محمد بن جامع العطار.\nالثانية: جهالة الزبرقان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٨١) وقال: فيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف.","vol":"11","page":613},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على شهر بن حوشب واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان مرفوعًا.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ح ٦١٢) عن أبي يعلى، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ٨١) من طريق محمد بن جامع، به.\nوأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٢٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٠٥)، وفي مساوئ الأخلاق (ح ١٦٠، ١٨٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٦) معلقًا، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٩١) كلهم من طريق مسلمة بن علقمة، به بنحوه.\nوالزبرقان: تقدم أنه مجهول.\n٢ - وروي عنه، عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وله عن شهر ثلاث طرق:\nالأولى: عن ابن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن شهر، به.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٧٠ التحفة). عن أبي كريب، حدّثنا ابن أبي زائدة، به.\nورجاله ثقات إلَّا شهر فهو حسن الحديث.\nالثانية: عن أبي مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ به.\nأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٣٧٤) عن أبي معاوية، ورجاله ثقات إلَّا شهر. =","vol":"11","page":613},{"text":"= الثالثة: عن عبّاد بن العوام، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ، به.\nأخرجه ابن الدنيا في الصمت (ح ٥٠٢) عن أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، به ورجاله ثقات إلَّا شهر.\n٣ - وروي عنه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٢٨) من طريق عبيد الله بن عن داود، عن شهر، به.\nوعبيد الله بن عامر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٠) وسكت ولم أجد من وثقه فهو مستور.\n٤ - وروي عنه، عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا.\nويأتي تخريجه في الحديث القادم رقم (٢٦٢٩) وإسناده ضعيف.\nوعليه يتبين أن روايات الوصل ضعيفة، أما روايات الإرسال فحسنة، فتكون روايه الإرسال هي الراجحة.","vol":"11","page":614},{"text":"[٣] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بِهَذَا السِّنْدِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سريةٌ فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ! اجْزُرْ لَنَا شَاةً، قَالَ فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ فَذَبَحُوهَا، قَالَ: فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَأَظَلَّ بِظُلَّةٍ (١) عَلَى غَنَمِهِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ! أَخْرِجْ لَنَا غَنَمَكَ حَتَّى نَقِيلَ (٢) فِي الْمِظَلَّةِ، قَالَ (٣): أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فَإِنَّهَا وُلد، فَإِنْ أَنَا أَخْرَجْتُهَا فَضَرَبْتُهَا (٤) السَّمُومُ طَرَحَتْ، فَقَالُوا: أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ، قَالَ: فَأَخْرَجُوهَا فَضَرَبَتْهَا السَّمُومُ فَطَرَحَتْ، قَالَ: ثم راحو مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوهُ حَتَّى أَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَلَمَّا جَاءُوا سَأَلَهُمْ -ﷺ- عَمَّا ذَكَرَ، فَأَنْكَرُوا فَاعْتَمَدَ رَجُلًا مِنْهُمْ (٥) فَقَالَ: يا فُلَانُ! إِنْ كَانَ مَا فِي (٦) أَصْحَابِكَ خَيْرٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ، اصْدُقْنِي، فَقَالَ: صَدَقَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ، فَقَالَ -ﷺ- أَتَهَافَتُونَ (٧) فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ؟ كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ لَا مَحَالَةَ، إلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أَوْ يَكْذِبَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امرأته ليرضيها.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"مظلة\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"نقتل\".\n(٣) كتبت في (حس) إلى: \"فقال\".\n(٤) تصحفت في (حس) إلى: \"يضربها\".\n(٥) قوله: \"منهم\" سقط من (حس).\n(٦) سقط الحرف: \"ما\" من (عم) و(سد).\n(٧) كتبت في (عم) و(سد) إلى: \"أتتهافتون\".","vol":"11","page":615},{"text":"٢٦٢٨ - [٣] الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جهالة حال أحمد بن أيوب الضبي.\nالثانية: جهالة عين وحال الزبرقان.","vol":"11","page":616},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الطريق السابقة.","vol":"11","page":616},{"text":"٢٦٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَرْسَلَ سَرِيَّةً ضَاحِيَةَ مُضَرٍ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ صَحْرَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بُقبّة، فَإِذَا بِفِنَائِهَا غَنَمٌ مُرَاحةٌ، فَأَتَوْا صَاحِبَ الْغَنَمِ فَوَقَفُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: أَجْزِرْنَا، فَأَخْرَجَ لَهُمْ شَاةً فَسَخَطُوهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُمْ شَاةً أُخْرَى فَسَخَطُوهَا، فَقَالَ: مَا فِي غَنَمِي إلَّا فَحْلُهَا أَوْ شَاةٌ رُبَّى، فَأَخَذُوا شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَلَمَّا أَظْهَرُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ ظِلَالٌ يَسْتَظِلُّونَ بِهَا مِنَ الْحَرِّ، وَهُمْ بِأَرْضٍ لَا ظِلَالَ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ غَنَمَهُ فِي ظُلَّتِهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: أَخْرِجْ غَنَمَكَ الْمُسْتَظِلُّ فِي هَذَا الظِّلِّ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَ غَنَمِي تَمْرَضُ وَتَطْرَحُ أَوْلَادَهَا، وَأَنَا امْرُؤٌ قَدْ تَزَكَّيْتُ وَأَسْلَمْتُ، فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ يَكُنْ إلَّا سَاعَةٌ حَتَّى تَنَاغَرَتْ وَطَرَحَتْ أَوْلَادَهَا، فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صُنع بِهِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَجْلَسَهُ حَتَّى قَدِمَ الْقَوْمُ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا كَذَبَ، فسُرّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْضُ الْغَضَبِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَالَّذِي أُقْسِمُ بِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُخْبِرَكَ اللَّهُ بِخَبَرِي وَخَبَرِهِمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ صَادِقٌ، فَانْتَجَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا فَلَمَا انْتَجَى مِنْهُمْ رَجُلًا فَنَاشَدَهُ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا حَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَيُّهَا النَّاسُ! فَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكتب عَلَى ابْنِ آدَمَ إلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: امْرُؤٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ ... الْحَدِيثِ.","vol":"11","page":617},{"text":"وَرَوَاهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاودَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ النَّوَّاسِ أَيْضًا مُطَوَّلًا.","vol":"11","page":618},{"text":"٢٦٢٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فرواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها.","vol":"11","page":618},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريجه في الحديث السابق.","vol":"11","page":618},{"text":"٢٦٣٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إلَّا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةُ عَذَابُ الْقَبْرِ.","vol":"11","page":619},{"text":"٢٦٣٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع فيه علتان:\nالأولى: زياد بن المنذر: فهو كذاب.\nالثانية: نفيع بن الحارث: فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩١) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.\nوذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٤٩٦) وقال: موضوع.","vol":"11","page":619},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٣٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٤٩٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٩٠) كلاهما عن أبي يعلى، به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٠٨) من طريق زياد بن المنذر، عن أبي داود، عن أبي برزة، به بنحوه.\nوقال: هذا الإسناد ضعيف.\nوأبو داود هو نفيع بن الحارث.\nوأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ٩١).\nومدار أسانيدهم على زياد بن المنذر وهو كذاب.","vol":"11","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1015>٢١ - بَابُ ذَمِّ الْكَذِبِ وَمَدْحُ الصِّدْقِ</span>\n٢٦٣١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دلاَّف، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ [بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ] (١)، عَنْ عُمَرَ ﵁: [أَنَّهُ قال] (٢): لا يغرَّنك (٣) صلاة امرىءٍ وَلَا صيامُه، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤتمن أدى (٤)، وإذا أشفى ورع (٥).\n* هذا موفوف صحيح.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"هلال بن الحارث\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٢) في الأصل و(حس) \"أنه سمع -ﷺ- يقول\" فصار الحديث مرفوعًا، والصحيح أنه موقوف كما بين الحافظ هنا، وكما سيأتي في تخريجه.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"لا يغزبك\".\n(٤) سقطت من (عم).\n(٥) غير واضحة في (سد وتصحفت في (حس) إلى \"أسعى\".","vol":"11","page":620},{"text":"٢٦٣١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عمرو بن عطية لم أجد له ترجمة.\nالثانية: عمه لم أعرفه. =","vol":"11","page":620},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤/ ب) وقال: رواه مسدّد بسند فيه راوِ لم يُسم.","vol":"11","page":621},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٥٧٩)، والدارقطني في العلل (٢/ ١٤٨)، من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه دون قوله وإذا أشفى ورع.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٨)، من طريق مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، إن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى وَإِذَا أشفى ورع.\nومدار هذه الطرق على عمر بن عطية وهو مجهول إلَّا أنه لم ينفرد في رواية هذا الحديث وتابعه خمسة وهم:\nالأول: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عمر ﵁ لا يَغُرَّنك صلاة رجل ولا صيامه، من شاء صام ومن شاء صلَّى، ولكن لا دين لمن لا أمانة له.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٨).\nورجاله ثقات، إلَّا أن شيخ البيهقي لم أعرفه.\nالثاني: عبيد بن أبي كلاب قال: أنه سمع عمر ﵁ وهو يخطب الناس يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أذى الناس فهو الرجل.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٩٥)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٨)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (خ ٢٧٠).\nوعبيد بن كلاب لم أعرفه.\nالثالث: يحيى بن سعيد الأنصاري، عمن حدثه، عن عمر: أن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل ولكن الدين: الورع.\nأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٨٤) وفيه راو لم يُسم. =","vol":"11","page":621},{"text":"= الرابع: أيوب، عن هشام، عن عمر قال: لا تغُرَّني صلاة إمرىءٍ، ولا صومه، من شاء صام، ومن شاء صلَّى، لا دين لمن لا أمانة له.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٦٩).\nوإسناده منقطع، هشام لم يدرك عمر إذ أن مولده سنة ثمان وخمسين كما في التقريب (ص ٥٧٣).\nالخامس: يزيد بن حيان قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يقول:\nلا تغرنكم طنطنة الرجل بالليل -يعني صلاته- فإن الرجل كل الرجل من أدى الأمانة إلى من ائتمنه، ومن سلم المسلمون من لسانه ويده.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٦٩)، عن علي بن شعيب، عن عبد المجيد، عن يزيد بن حيان به.\nوعبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد قال في التقريب (ص ٣٦١) صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nوعزاه صاحب الكنز (ح ٨٤٣٥) إلى مالك، وعبد الرزاق، ورسته، والعسكري في المواعظ.\nوذكره البغوي في شرح السنة (١/ ٧٥) معلقًا.\nالسادس: أبو قلابة عن عمر أنه قال: لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وأمانته إذا اؤتمن، وورعه إذا أشفي.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٧).\nويشهد لمعنى هذا الأثر أحاديث عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس، وابن مسعود ﵃.\nأما حديث أبي هريرة، فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله -ﷺ- قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام، وإن صلَّى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا =","vol":"11","page":622},{"text":"= وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.\nأخرجه مسلم (ح ٥٩)، وأحمد (٢/ ٢٩٧)، وأبو عوانة (١/ ٢١)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٢٧٩)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٩٣)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٧٣)، وابن مسنده في الإيمان (٢/ ٦٠٦)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٣٧)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٨).\nالثانية: عن مالك بن ربيعة، عن أبي هريرة مرفوعًا: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.\nأخرجه البخاري (١/ ٨٩ الفتح)، ومسلم (ح ٥٩)، والنسائي (٨/ ١١٦)، وأبو عوانة (١/ ٢٠)، والترمذي (٧/ ٣٨٥ التحفة)، وأحمد (٣/ ٣٥٧)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٠٥)، والدولابي في الكنى (١/ ٢٠٢)، والفريابي في صفة النفاق (ح١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٢٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٨٥، ٢٨٨)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٧٢).\nوسكت عليه الترمذي.\nالثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة مرفوعًا: من علامات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.\nأخرجه مسلم (ح ٥٩)، والترمذي (٧/ ٣٨٣ التحفة)، وابن مسنده في الإيمان (٢/ ٦٠٥)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٢).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث العلاء.\nالرابعة: عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة مرفوعًا، ثلاث من أمر المنافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٣٧١). =","vol":"11","page":623},{"text":"= وإسناده منقطع، فعطاء لم يسمع من أبي هريرة كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٨).\nوأما حديث عبد الله بن مسعود موقوفًا قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق: إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف فمن كانت فيه واحدة منهن لم تزل فيه خصلة من النفاق حتى يتركها.\nفأخرجه النسائي (٨/ ١١٦)، والبزار كما في الكشف (١/ ٦٢) مرفوعًا، وابن مسنده في الإيمان (٢/ ٦٠٦)، والفريابي في صفة النفاق (ح ٧) مرفوعًا، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٤٣، ٦/ ٢٥٥).\nوإسناده صحيح موقوفًا ومرفوعًا، فقد رفعه الطيالسي، وهو ثقة، وزيادة الثقة مقبولة.\nوأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا كان فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق حتى يتوب.\nأخرجه البخاري (١/ ٨٩ الفتح)، ومسلم (ح ٥٨)، والنسائي (٨/ ١١٦)، وأبو داود (١٢/ ٤٤٣ العون)، والترمذي (٧/ ٣٨٥ التحفة)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٥)، وأحمد (٢/ ٢٨٩)، والفريابي في صفة النفاق (ح ١٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٢٧٧)، وابن مسنده في الإيمان (٥/ ٦٠٢)، والحاكم في علوم الحديث (ص ١١)، وأبو عوانة (١/ ٢٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: صبيح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو موقوفًا.\nأخرجه الفريابي في صفة النفاق (ح ١٤).\nوصبيح ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٩) وسكت عليه ولم =","vol":"11","page":624},{"text":"= يرو عنه غير سماك بن حرب.\nولم أجد من وثّقه فهو مجهول.\nالثالثة: عن أبي عبد الرحمن الجبلي، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.\nأخرجه الفريابي في صفة النفاق (ح ١٥).\nوفي إسناده ابن لهيعة ضعيف.\nوأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن يزيد الرقاشي، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلَّى وقال إني مؤمن: من إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف.\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ١٣٦)، والفريابي في صفة النفاق (ح ١٢).\nويزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩): ضعيف.\nالثانية: عن سعد بن سنان، عن أنس مرفوعًا قال: في المنافق ثلاث، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان.\nأخرجه الفريابي، في صفة النفاق (ح ١١).\nوإسناده حسن إن شاء الله من أجل سعد بن سنان قال في التقريب (ص ٢٣١) صدوق، له أفراد وبقية رجاله ثقات.\nوعليه يرتقي أثر الباب بالشواهد الصحيحة إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":625},{"text":"٢٦٣٢ - وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَا يَصْلُحُ شَيْءٌ مِنَ الْكَذِبِ في جد ولا هزل.\n* موقوف صحيح.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.","vol":"11","page":626},{"text":"٢٦٣٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق: وهو مدلس، من الثالثة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤/ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":626},{"text":"تخريجه:\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه: كما في الدر المنثور (٤/ ٣١٦)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٢)، عن أبي عوانة به بنحوه.\nوأخرجه وكيع في الزهد (ح ٣٩٦)، وأحمد (١/ ٤١٠)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (ع ١٣٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٥٤١، ٥٤٢)، والطيالسي كما في منحة المعبود (٢/ ٦٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ٨٩)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٠١)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٥٤) كلهم من طريق أبي إسحاق به بنحوه، كجزء من خطبة طويلة إلَّا وكيعًا فقد ذكره مختصرًا وكذا الطيالسي.\nقلت: ومدار هذه الطرق على أبي إسحاق، وهو مُدلس، وقد عنعن، لكنه صرح بالسماع في رواية الطيالسي، كما أنها عند الطيالسي من رواية شعبة، عن أبي إسحاق وشعبة لا يروي عن المدلسين إلَّا من مسموعاتهم، ثم هو من أصحابه القدماء فأمن من الاختلاط، فعليه يكون الإسناد صحيحًا.\nوأخرجه ابن ماجه (ح ٤٦)، والدارمي (٢/ ٢١٠)، والحاكم (١/ ١٢٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٠١)، من طريق أبي إسحاق به مرفوعًا بنحوه كجزء من خطبة طويلة كذلك. =","vol":"11","page":626},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما توافرت الروايات بتوقيف أكثر هذه الكلمات فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي.\nقلت: في إسناد الحاكم، والدارمي، إدريس بن صبيح الأودي، قال في التقريب (ص ٩٧): مجهول.\nوفي سند ابن ماجه عبيد بن ميمون التيمي، قال في التقريب (ص ٣٧٨): مستور وعند الجميع عنعنة أبي إسحاق فالإسناد ضعيف فلا تصح رواية الرفع.\nوتابع أبا الأحوص ستة فرووه عن عبد الله موقوفًا:\nالأول: أبو معمر قال: قال عبد الله: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا أن يعد أحدكم صبيه شيئًا ثم لا ينجزه له.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٣)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦)، والطبري في التفسير (١١/ ٤٦)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٥٤٣)، ووكيع في الزهد (ح ٣٩٥)، وهنّاد في الزهد (ح ١٣٧٢)، وسعيد بن منصور في سننه: كما في الدر المنثور (٦/ ٣١٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٢).\nوإسناده صحيح.\nالثاني: إبراهيم النخعي، عن عبد الله بنحو السابق.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٣)، ووكيع في الزهد (ح ٣٩٥)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦).\nوالنخعي لم يدرك أحدًا من الصحابة لكن البيهقي صحح مراسيله عن ابن مسعود كما في جامع التحصيل (ص ١٤٢).\nالثالث: أبو البختري، عن عبد الله قال: لا يصلح الكذب في جد ولا هزل، ثم تلا عبد الله (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). =","vol":"11","page":627},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٣).\nوإسناده صحيح.\nالرابع: جعفر بن برقان قال: قال عبد الله بن مسعود: كل ما هو آتٍ قريب. ألا أن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٩٨)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٠)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٠٠).\nوإسناده منقطع فجعفر مات سنة خمسين ومائة كما في التقريب (ص ١٤٠)، وابن مسعود ﵁ مات سنة اثنتين وثلاثين.\nالخامس: أبو عبيدة، عن عبد الله قال: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا أن يعد أحدكم صبيّه شيئًا ثم لا ينجزه له ثم قرأ عبد الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. أخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٤٠)، ووكيع في الزهد (ح ٤٠١)، وعنه هنّاد في الزهد (ح ١٣٦٩)، والطبري في التفسير (١١/ ٤٦)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٠٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٠٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٤٦).\nوإسناده منقطع، فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٤).\nالسادس: عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا يصلح الكذب في هزل ولا جد، ولا أن يعد أحدكم صبيّه شيئًا ثم لا ينجزه له ثم قرأ عبد الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ وإسناده منقطع أيضًا، فعمرو بن مرة مات سنة ثماني عشرة ومائة كما في التقريب (ص ٤٢٦).\nوأخرج الحديث أبو الشيخ، وابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٣١٦).","vol":"11","page":628},{"text":"٢٦٣٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (١)، عَنْ [سَعْدٍ] (٢) هُوَ ابْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا (٣) أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ، قِيلَ: مَا هي يا رسول الله -ﷺ- قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا، وَإِذَا وَعَدْتُمْ فلا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فَلَا تَخُونُوا، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَكُفُّوا أيديكم.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"يزيد بن حبيب\".\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"سعيد\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"شيئًا.","vol":"11","page":629},{"text":"٢٦٣٣ - الحكم عليه:\nإسناد ابن أبي شيبة حسن من أجل سعد بن سنان.\nوإسناد ابن منيع حسن كذلك من أجل يحيى بن إسحاق، وسعد بن سنان فهما صدوقان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥١) وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلَّا أن [سعد] تحرفت إلى يزيد ابن سنان لم يسمع من أنس، والله أعلم.","vol":"11","page":629},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٤٨) عن ابن أبي شيبة به بلفظه.\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٨٨)، وفي مساوئ الأخلاق (ح ١٥٦)، من طريق يونس بن محمد به بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٩)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٧٨)، كلهم من طريق الليث به بنحوه. =","vol":"11","page":629},{"text":"= وتصحف اسم يزيد عند البيهقي إلى مرثد، وجعله الحاكم شاهدًا لحديث عبادة الآتي وسكت عليه.\nومدار هذه الطرق على سعد بن سنان وهو صدوق كما تقدم.\nويشهد له أحاديث عن عبادة بن الصامت، وأبي أمامة، والزبير، ومعاوية ﵃: أما حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، واوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم.\nفأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ١١٦)، وفي الصمت (ح ٤٤٤)، وابن حبّان كلما في الإحسان (١/ ٢٤٥)، والطبراني في الكبير (المنتقى منه)، كما في الصحيحة (٣/ ٤٥٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٩٢)، والحاكم (٤/ ٣٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٠٥)، كلهم من طريق المطلب بن حنطب، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: فيه إرسال.\nقلت: المطلب لم يسمع من عبادة بن الصامت فقد نقل العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٨٠) قول البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلَّا قوله حدثني من شهد خطبة النبي -ﷺ- وكذا نقل الترمذي، عن الدارمي، وقال أبو حاتم: المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع أو من كان قريبًا منهم.\nوأما حديث أبي أمامة ﵁ يرفعه قال: اكفلوا بست اكفل لكم الجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا اؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم. =","vol":"11","page":630},{"text":"= فأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٠٤) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩١٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٢)، كلهم من طريق فضالة بن الزبير، عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا.\nومدار أسانيدهم على فضالة بن الزبير ويقال بن جبير. قال في المغني (٢/ ٥١٠) قال الكتاني عن أبي حاتم: ضعيف الحديث فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث الزبير أن النبي -ﷺ- قال: مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: من إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وَإِذَا اؤتمن أدى، وَمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكُفَّ يَدَهُ.\nفأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٢٠٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٠٩) من طريق أبي إسحاق، عن الزبير مرفوعًا.\nوقال الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٤٥٤): والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع؛ لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه روى عن علي وقيل أنه لم يسمع منه، وهو -أي الزبير- أقدم وفاة من علي، فلأن لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك مدلس، ولم يصرح بالتحديث. اهـ.\nوأما حديث معاوية يرفعه قال: تكلفوا لي بست أتكفل لكم بالجنة إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا، وَإِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تخلفوا، وإذا ائتمنتم فلا تخونوا، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فر وجكم، وكفّوا أيديكم.\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٧٢) من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن القُرظي، عن معاوية مرفوعًا.\nوموسى بن عبيدة الزبدي ضعيف.\nوعمرو بن بكر السكسكي قال في التقريب (ص ٤١٩): متروك.","vol":"11","page":631},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1016>٢٢ - بَابُ التَّخَصُّرِ </span>(١)\n٢٦٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ نُعَيْمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَتَخَصَّرُ بعُرجون (٢) ابْنِ طَابٍ، وَكَانَ زَيْدٌ يتخصَّر بِهِ فِي دَارِهِ وَفِي ذهابه إلى أمواله.\n_________\n(١) التخصر هو مسك ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو مقرعة وقد يتكئ عليه.\n(٢) العرجون: عود أصفر تتفرع منه شماريخ التمر، وابن طاب رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من التمر.","vol":"11","page":632},{"text":"٢٦٣٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: محمد بن عمر الواقدي: فهو متروك.\nالثانية: موسى بن نعيم: لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: نعيم أبو موسى: لم أعرفه.","vol":"11","page":632},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٦٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوله شاهد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٨٤) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺكان يتحضر بعرجون من بنات طاب.\nوإسناده حسن إلَّا أنه مرسل.","vol":"11","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1017>٢٣ - بَابُ أَدَبِ الرُّكُوبِ</span>\n٢٦٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى أَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا.\n* هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَهُ شواهد.\n_________\n(١) تصحفت في (سد) إلى \"بن\" فصارت محمد بن إسماعيل.","vol":"11","page":633},{"text":"٢٦٣٥ - الحكم عليه:\nهذا حديث مرسل ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش.\nالثانية: عتبة بن تميم فهو مستور.\nالثالثة: الوليد بن عامر فهو مستور.\nوذكره البوصيري (ج ٢/ ق ١٤٨ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":633},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٦٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٢٦ أ) من طريق الحارث بن أبي أسامة به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٤٧)، وابن قانع في معجمه (ق ١٢٩ ب) =","vol":"11","page":633},{"text":"= من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوأخرجه الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، والإسماعيلي الثلاثة كما في الإصابة (٤/ ٢٣٩) من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٤٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣١٠، ٤٤٧)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٠٧٤)، وأبو زرعة في مسند الشاميين، ويعقوب بن سفيان في تاريخه، والأخيران كما في الإصابة (٤/ ٢٣٩) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عامر، عن عروة بن معتب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: إن صاحب الدابة أحق بصدرها.\nوقال الحافظ في الإصابة (٤/ ٢٣٩): والاختلاف فيه على إسماعيل بن عياش فرواه عنه هشام بن عمار كالأول -أي المرسل- ورواه أبو اليمان عنه كالثاني -أي الموصول-.\nقلت: ومدار هذه الأسانيد على إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وعتبة، والوليد مستوران، فالحمل عليهم في الاختلاف بين الوصل والإرسال إن كان عروة تابعيًا.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن قيس بن عبادة، وبريدة، وبشير بن سعد، وعبد الله بن حنظلة الغسيل، وفاطمة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وعلي، وأبي تميمة الهجيمي، وعصمة بن مالك الخطمي ﵃.\nأما حديث في قيس بن سعد بن عبادة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن محمد بن شرحبيل، عن في قيس قال: أتانا النبي -ﷺ- فوضعنا له غسلًا فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها، فكأني انظر إلى أثر الورس على عكنه، ثم أتيناه بحمار ليركب فقال: صاحب الحمار أحق بصدر الحمار فقلنا: يا رسول الله فالحمار لك. =","vol":"11","page":634},{"text":"= أخرجه أحمد (٦/ ٦).\nوفي سنده ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن قال في التقريب (ص ٤٩٣) صدوق، سيء الحفظ جدًا فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن عبد الرحمن بن أبي أمية، أن حبيب بن مسلمة أتى قيس بن سعد بن عبادة وهو على فرس له، فتأخر له حبيب فقال له: اركب، فأبى قيس، وقال قيس ﵁، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: صاحب الدابة أولى بصدرها، فقال حبيب: إني لست أجهل مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولكن أخاف عليك.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢، ٦/ ٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٣٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١، ١٨/ ٣٥٠)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب) كلهم من طريق عبد العزيز بن عبد الملك، عن عبد الرحمن بن أبي أمية به.\nوقال الطبراني: لا يروى عن حبيب إلَّا بهذا الإسناد تفرّد به ابن وهب.\nوعبد العزيز بن عبد الملك هو ابن مليل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٨) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، فهو مستور، وعبد الرحمن بن أبي أمية، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٤): شيخ لا يعرف. فالإسناد ضعيف.\nالثالثة: عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن قيس بن سعد بن عبادة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صاحب الدابة أحق بصدرها.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥٠)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ف ١٦٤ ب).\nوحسين بن عبد الله قال في الميزان (١/ ٥٣٨): كذبه مالك، وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، فالإسناد تالف.\nوأما حديث بريدة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمشي جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله! أركب وتأخّر الرجل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا أنت أحق بصدر دابتك =","vol":"11","page":635},{"text":"= مني، إلَّا أن تجعله لي، قال فإني قد جعلته لك.\nفأخرجه أبو داود (٧/ ٢٣٩ العون)، والترمذي (٨/ ٥٦ التحفة)، وأحمد (٥/ ٣٥٣)، والطبراني كما في الكنز (ح ٢٤٩٦٣)، والحاكم (٢/ ٦٤).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: في إسناد أبي داود، والترمذي، علي بن الحسين بن واقد قال في التقريب (ص ٤٠٠) صدوق، يهم، إلَّا أنه لم ينفرد فتابعه زيد بن الحباب عند أحمد، وزيد قال في التقريب (ص ٢٢٢): صدوق، فالحديث حسن إن شاء الله.\nوأما حديث عبد الله بن حنظلة الغسيل مرفوعًا: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم في رحله.\nفأخرجه الدارمي (٢/ ١٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ١٢٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٤٣) ومدار أسانيدهم علي إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال في التقريب (ص ١٠٣): ضعيف.\nوعزاه الهندي في الكنز (ح ٢٤٩٦٠) إلى الطبراني في الكبير.\nوأما حديث النعمان بن بشير، عن أبيه مرفوعًا بنحو الحديث السابق.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤١٤).\nوفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي قال في الميزان (١/ ٥٧٢) قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وقال أبو حاتم: كذّاب، وقال النسائي، والدارقطني، وجماعة: متروك الحديث. اهـ.\nقلت: أحسن أحواله أنه متروك.\nوأما حديث علي مرفوعًا: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة، وصاحب الفرس أحق بصدر الفرس. =","vol":"11","page":636},{"text":"= فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب).\nوقال لم يروه عن علي بن زيد إلَّا يحيى، ولا روى عن المهاجر عن علي إلَّا هذا.\nوفي سنده علي بن زيد بن جدعان قال في التقريب (ص ٤٠١) ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: صاحب الدابة أحق بصدرها.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٧٥) من طريق الحسن بن علي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوالحسن بن علي هو النوفلي الهاشمي قال في التقريب (ص ١٦٢) ضعيف.\nوأما حديث فاطمة مرفوعًا: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، والصلاة في منزله، إلَّا مع إمامٍ يجمع الناس عليه.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤١٤).\nوفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي وتقدم في شاهد عبد الله بن حنظلة أنه متروك.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم في بيته.\nفأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١٣٤) من طريق أبي عاصم، عن عبّاد بن موسى، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عمر.\nوعباد بن موسى قال في تهذيب الكمال (١٤/ ١٦٥) روى أبو عاصم النبيل، عن عبّاد بن موسى، عن أبيه، عن مجاهد، فلا أدري هو هذا أو الذي قبله -يعني عبّاد بن موسى السعدي- فإن كل واحد منهما يروي عن أبيه، عن مجاهد. اهـ.\nقلت: قال في التقريب (ص ٢٩١) عن كل واحد منهما مقبول، ولا متابعة، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الرجل أحق بصدر دابته، وأحق بمجلسه إذا رجع. =","vol":"11","page":637},{"text":"= فأخرجه أحمد (٣/ ٣٢).\nوفي إسناده إسماعيل بن رافع قال في التقريب (ص ١٠٧): ضعيف الحفظ.\nوأما حديث أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الرجل أحق بصدر دابته، والرجل أحق بصدر فراشه. فأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٦٩).\nوفي إسناده سعيد بن زربي قال في التقريب (ص ٢٣٥): منكر الحديث.\nوأما حديث أبي تميمة الهجيمي قال: بينما أنا على حمار لي، فلقيت رسول الله -ﷺ- فتأخرت على الحمار فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! اركب. قال: أنت أحق بصدر حمارك. قلت: يا رسول الله! الحمار لك، فركب رسول الله -ﷺ- على مقدمه وركبت على عجزه.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب).\nوقال: لم يروه عن عاصم إلَّا هشام.\nقلت: هشام هو ابن لاحق قال في الميزان (٤/ ٣٠٦): قال أحمد: تركت حديثه، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به وقواه النسائي، فالراجح أنه ضعيف.\nوأما حديث عصمة بن مالك الخطمي قال: زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى قباء، فلما أراد أن يرجع جئناه بحمار قحاطي قطوف فركبه، قلنا يا رسول الله! هذا الغلام يأتي معك يرد الدابة، قال: صاحب الدابة أحق بصدرها، قلنا: يا رسول الله! اركب وردّها لنا، فذهب فرده علينا .. الحديث.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٧٨).\nوفي إسناده الفضل بن المختار، قال في اللسان (٤/ ٥٢٤): قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل. وقال الأزدي: منكر الحديث جدًا. فالإسناد ضعيف جدًا.\nوعليه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره بشاهد بريدة بن الحصيب، وبمجموع الشواهد الضعيفة.","vol":"11","page":638},{"text":"٢٦٣٦ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ مَوْلًى لَهُمْ قَالَ: إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄: (اسْتَقْبَلَا النَّبِيَّ -ﷺ- فَجَعَلَ -ﷺ-) (١) وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ.\n[٢] وَحَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ موزق، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ سَفَرٍ فَاسْتَقْبَلَهُ (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄، (فَجَعَلَ -ﷺ- أَكْبَرَهُمَا) (٣) خَلْفَهُ، وَحَمَلَ أَصْغَرَهُمَا (٤) بَيْنَ يَدَيْهِ.\nهَكَذَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالَفَهُ عَاصِمٌ فَرَوَاهُ عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁، أَخْرَجَهُ ابن أبي شيبة (٥) وغيره.\n_________\n(١) ما بين الهلالين تحرف في (حس) إلى \"استقبلا النبي -ﷺ- وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ فجعل -ﷺ- \".\n(٢) في (حس) \"واستقبله\".\n(٣) ما بين الهلالين كتب في (حس) \"فجعل -ﷺ- فجعل أكبرهما\".\n(٤) تصحفت في (حس) إلى \"أصغر ما\".\n(٥) هو في المصنف (٩/ ٣٥).","vol":"11","page":639},{"text":"٢٦٣٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه راوٍ لم يُسَم، وهو شاذ.","vol":"11","page":639},{"text":"تخريجه:\nقال الحافظ هنا: هَكَذَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالَفَهُ عَاصِمٌ فَرَوَاهُ عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر ﵁.\nقلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٣٥) عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم قال: حدّثنا مورق العجلي، قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: كان =","vol":"11","page":639},{"text":"= رسول الله -ﷺ- إذا قدم من سفر تلقى بنا، وقال: فتلقى بي، والحسن، أو الحسين قال: فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة.\nوأخرجه مسلم (ح ٢٤٢٨)، وابن ماجه (ح ٣٧٧٣) كلاهما عن ابن أبي شيبة به بلفظه.\nوأخرجه مسلم (ح ٢٤٢٨)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٧)، وأبو داود (٧/ ٢٣٤ العون)، وأحمد (١/ ٢٠٣) والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ١٨٤) كلهم من طريق عاصم به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٤)، وعنه مسلم (ح ٢٤٢٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٨) من طريق ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير أتذكر إذ تلقينا رسول الله -ﷺ- أنا وأنت وابن العباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.\nويشهد له ما رواه ابن عباس ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ مكة استقبله أغَيلِمة بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٣٩٥ الفتح)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١١/ ١٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٦٠).","vol":"11","page":640},{"text":"٢٦٣٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [أَبُو هِشَامٍ] (١): مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ هُوَ الْقُرَظِيُّ (٢)، عَنْ رَجُلٍ \"يُقَالُ لَهُ رُفَيْعٌ (٣)، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂، قَالَتْ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلًا، فَجَعَلْتُ أَنْعَسُ فَيَمَسُّنِي وَيَقُولُ: يَا هَذِهِ! يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، يَا صَفِيَّةُ.\n[٢] حَدَّثَنَا (٤) ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ نَحْوَهُ (٥).\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(سد) و(حس) إلى \"أبو هاشم\"، وما أثبته الصحيح من (عم)، ومسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"عثمان بن كعب عن القرظي\".\n(٣) في مسند أبي يعلى \"ربيع\".\n(٤) القائل هو أبو يعلى ﵀.\nقَالَ أَبُو يَعْلَى (١٣/ ٣٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير، حدّثنا يونس بن بكير، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل قال: حدثني عثمان بن كعب القرظي، قال: حَدَّثَنِي رَبِيعٌ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَ في حجر صفية، عن صفية بنت حيي قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قَطَّ أَحْسَنَ خُلقًا مِنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَقَدْ رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلًا فجعلت أنعس فيضرب برأسي مؤخرة الرحل فيمسني بيده ويقول: يا هذه! مهلًا يا بنت حيي! حتى إذا جاء الصهباء قال: أنا إني أعتذر إليك يا صفية بما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي: كذا وكذا.\n(٥) ................","vol":"11","page":641},{"text":"٢٦٣٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه أربع علل:\nالأولى: ضعف محمد بن يزيد الرفاعي.\nالثانية: ضعف إبراهيم بن إسماعيل.\nالثالثة: جهالة حال عثمان بن كعب القرظي.\nالرابعة: رفيع لم أعرفه. =","vol":"11","page":641},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٢) وقال: رواه أبو يعلى بأسانيد وفي رجال هذه ربيع ابن أخي صفية لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: هذا وهم من الهيثمي ﵀ فإبراهيم، كما تقدم في ترجمته لم يوثّقه أحد، وكذا عثمان القرظي سوى ذكر ابن حبّان له في الثقات.","vol":"11","page":642},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦) بنفس الإِسناد والمتن وفي آخره: وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا صَفِيَّةُ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ بما صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا، إِنَّهُمْ قالوا لي كذا.\nوأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٣٨) عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يونس بن بكير به بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر كما في الكنز (ح ٣٧٦٠٩).","vol":"11","page":642},{"text":"٢٦٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ (١)، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا مِنْ خَيْبَرَ قَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ﵂ عَلَى حَقِيبَتِهِ وَأَبُو رَافِعٍ ﵁، عَلَى جَمَلٍ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ! انْزِلْ عَنِ الْجَمَلِ وَاحْمِلْ عَلَيْهِ صَفِيَّةَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَسَارَ أَبُو رافع حتى أدخلها المدينة.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى \"قايد\".","vol":"11","page":643},{"text":"٢٦٣٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته فضيل بن سليمان فهو صدوق له أخطاء كثيرة.","vol":"11","page":643},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.","vol":"11","page":643},{"text":"٢٦٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١)، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، رَأَى رَجُلًا رَاكِبًا يَسْعَى خَلْفَهُ إِنْسَانٌ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ! لَوْ حَمَلْتَ هَذَا خَلْفَكَ، قَالَ: وَأَنَا كُنْتُ أَحْمِلُ هَذَا العِلْج خَلْفِي! قَالَ: فَلَوْ بَعَثْتَهُ إِلَى حَيْثُ تُرِيدُ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ: فَلَوِ اسْتَبْدَلْتَ أَخَفَّ مِنْهُ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: مَنْ سَعَى خَلْفَهُ إِنْسَانٌ وَهُوَ رَاكِبٌ لم يزده الله تعالى إلَّا بُعدًا.\n_________\n(١) زيد هنا في (سد) \"قال\".","vol":"11","page":644},{"text":"٢٦٣٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته ليث بن أبي سليم فهو ضعيف.","vol":"11","page":644},{"text":"تخريجه:\nالحديث لم أجده عند غيره.","vol":"11","page":644},{"text":"٢٦٤٠ - وَعَنِ (١) لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁، أَبْصَرَ رَجُلًا يَسْعَى خَلْفَهُ إِنْسَانٌ وَهُوَ رَاكِبٌ، أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَطَعَ الله فؤاده، قطع الله فؤاده.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.","vol":"11","page":645},{"text":"٢٦٤٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف ليث بن أبي سليم.\nالثانية: جهالة الراوي عن عمر.\nالثالثة: لم يذكر مسدّد الواسطة بينه وبين ليث، إلَّا إذا كان الحافظ يعني بالإسناد السابق، فيكون لهذا الإسناد علتان فقط.","vol":"11","page":645},{"text":"تخريجه:\nوذكره الهندي في الكنز (ح٨٨٨٠) وعزاه إلى مسدّد.","vol":"11","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1018>٢٤ - بَابُ الِاصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n٢٦٤١ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ الشَّامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ! أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ تُرضي (١) اللَّهَ وَرَسُولُهُ بَوَضْعِهَا (٢)؟ فَقَالَ: بَلَى! قَالَ (٣): تُصلح بَيْنَ النَّاسِ إذا تفاسدوا وتقرب بينهم إذا تباعدوا.\n_________\n(١) كتبت في (عم): \"يرضى\"، وهي غير واضحة في (سد).\n(٢) كتبت في (سد) و(عم): \"موضعها\".\n(٣) كتبت في (عم): \"قال\".","vol":"11","page":646},{"text":"٢٦٤١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: أبو الصباح فهو ضعيف جدًا.\nالثانية: عبد العزيز الشامي فهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":646},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٨١) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) من طريق الطيالسي، به. =","vol":"11","page":646},{"text":"= وتابع سعيد بن سعد أربعة وهم:\nالأول: عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ قال: قال أبو أيوب، به بنحوه. أخرجه ابن أبي شيبة: كما في المطالب هنا (٢٦٤/ ٢)، وعنه عبد بن حميد في المنتخب (ص١٠٥)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في الكبير (٤/ ١٣٨)، وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٠٥) كلاهما من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن عبادة بن عمر، به.\nوعند الطبراني والد عبادة: عمير، وعند الخرائطي: عمرو.\nوموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف، وعبادة لم أجد له ترجمة.\nالثاني: أبو سلمة، عن أبي أيوب، به بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) من طريق علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة. وقال البيهقي تفرد به الوازع.\nقلت: الوازع هو ابن نافع العقيلي قال في المغني (٢/ ٧١٨) قال أحمد، ويحيى: ليس بثقة.\nالثالث: أبو جناب، عن رجل، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: إلَّا أَدُلُّكَ عَلَى صدقة يحب الله موضعها؟ قال: قلت بلى! بأبي أنت وأمي، قال: تصلح بين الناس فإنها صدقة يحب الله تعالى موضعها.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٠٤).\nوإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي أيوب.\nالرابع: عبد الله بن عمر مولى غفرة، عن أبي أيوب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَا أَبَا أَيُّوبَ! أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صدقة يرضي الله تعالى موضعها؟ قال: بلى يا رسول الله؟ قال: تسعى في إصلاح ذات بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٠٥).\nوعبد الله بن عمر مولى غفرة لم أعرفه، فالإسناد ضعيف. =","vol":"11","page":647},{"text":"= وللحديث شواهد عن أنس، وأبي أمامة تخص القول لأبي أيوب أما حديث أنس ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لأبي أيوب: ألا أدلك على تجارة؟ قال بلى. قال: صِل بين الناس إذا تفاسدوا، وقرب بينهم إذا تباعدوا.\nفأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٤٤١)، والطبراني: كما في الترغيب للمنذري (٣/ ٤٨٩).\nوقال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن حميد إلَّا عبد الله بن عمر، ولا عنه إلَّا ابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن ليّن الحديث، حدّث بأحاديث لم يتابع عليها.\nقلت: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك. فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأبي أيوب بن زيد: يا أبا أيوب! ألا أدلك على عمل يرضاه الله ورسوله؟ قال بَلَى، قَالَ: تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٠٧) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن عبد الله بن حفص، عن أبي أمامة مرفوعًا.\nوعبد الله بن حفص: لم أميزه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٠): وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: فيه كذلك خالد بن خداش قال في التقريب (ص ١٨٧): صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف. ولمعنى الحديث شواهد دون بيان أن القول موجه لأبي أيوب، عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وعلي مرفوعًا، وابن عباس، وأنس، وعبد الله بن عمرو وأم كلثوم.\nأما حديث أبي الدرداء ﵁ فله عنه طريقان: =","vol":"11","page":648},{"text":"= الأولى: عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا قال: ألا أخبركم بافضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى، قال: صلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٦١ العون)، والترمذي (٧/ ٢١١ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٤٤)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٧٥)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (٧/ ٢٧٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٩٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٨٩)، وفي \"الأربعون الصغرى\" (ح ١٢٩).\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهو كما قال.\nالثانية: عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٠٥) من طريق الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، به. ورجاله ثقات، إلَّا أن الزهري لم يصرح بالتحديث وهو مدلس، من الثالثة. فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال: ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخلق حسن.\nفأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٦٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ١٠٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٨٩).\nومدار أسانيدهم على محمد بن حجاج الدمشقي، قال أبو حاتم: كما في الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٥): شيخ، فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث علي مرفوعًا: إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام.\nفأخرجه الطبراني: كما في نصب الراية (٤/ ٣٥٥) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائقي، حدّثنا إسماعيل بن راشد، عن علي، به.\nوفي سنده عثمان بن عبد الرحمن الطرائقي قال في التقريب (ص ٣٨٥): صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن =","vol":"11","page":649},{"text":"= نمير إلى الكذب، وقد وثّقه ابن معين. وشيخه: هو إسماعيل بن راشد، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦٩)، وسكت عليه وليس له إلَّا راو واحد، ولم أر من وثّقه فهو مجهول، والإسناد ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا قال: دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة، حالقة الدّين، لا حالقة الشعر، ألا أخبركم بما هو خير لكم من الصوم والصلاة؟ صلاح ذات البين، وصلاح ذات البين.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٩).\nوفي إسناده عبد الله بن عرادة قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف.\nوأما حديث أنس الثاني مرفوعًا قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فَإِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\nفأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٠١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٦).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عبّاد ضعيف، وشيخه لا يعرف.\nقلت: عبّاد هو ابن أبي شيبة قال في الميزان (١/ ٣٦٦): ضعيف.\nوشيخه هو سعيد بن أنس قال في الميزان (١/ ١٢٦): قال البخاري: لا يتابع عليه.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٤٢).\nويشهد له حديث أم كلثوم مرفوعًا: ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرًا أو نمى خيرًا. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٢٩).\nوبمجموع هذه المتابعات والشواهد يكون متن حديث الباب حسنًا، إلَّا أن إسناده باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":650},{"text":"٢٦٤١ - [٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ أَبُو أَيُّوبَ ﵁ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إلَّا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ ﵎ وَرَسُولُهُ -ﷺ-؟ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَبَاغَضُوا وَتَفَاسَدُوا.\n[٣] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.","vol":"11","page":651},{"text":"٢٦٤١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.\nالثانية: عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ لم أعرفه.","vol":"11","page":651},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٠٥) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":651},{"text":"٢٦٤٢ - وَقَالَ عَبْدٌ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَعْلَى هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زياد بن أنعم، أعن رَجُلٍ، (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنَّ (٢) أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من المنتخب من مسند عبد بن حميد.\n(٢) قوله: \"إنّ\" سقط من (سد) و(عم).","vol":"11","page":652},{"text":"٢٦٤٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٨٩) وقال: \"في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء المتقدم\" قلت: تقدم في شواهد الحديث السابق رقم (٢٦٤١/ ١).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٠) وقال: فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٣٤٩ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٠١٢) وضعّفه.","vol":"11","page":652},{"text":"تخريجه:\nهوفي المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٣٥).\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده: كما في نصب الراية (٤/ ٣٥٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٩٥)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٤٠)، والطبراني في الكبير: كما في نصب الراية (٤/ ٣٥٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٠٠)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٤٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن راشد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يزيد، به.\nومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد، وتقدم أنه ضعيف.\nويشهد له الحديث رقم (٢٦٤١) وشواهده فيرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1019>٢٥ - باب التسمية على كل شيء</span>\n٢٦٤٣ - قَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ (١)، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَمّ (٢) فَإِنَّهُ يَرْجِعُ قَرِينُهُ الَّذِي مَعَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ حُجْرَتَكُمْ فَسَمُّوا يَخْرُجْ سَاكِنُهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ، فَإِذَا رَحَلْتُمْ فَسَمُّوا عَلَى أَوَّلِ حِلْس (٣) تَضَعُونَهُ عَلَى دَوَابِّكُمْ، لَا يُشْرِكُكُمُ (٤) الشَّيْطَانُ فِي مَرْكَبِهَا، فَإِذَا أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا شَرَكَكُمْ، وَإِذَا أَكَلْتُمْ فَسَمُّوا حَتَّى (٥) لَا يُشْرِكَكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، فَإِنَّكُمْ [إِنْ لَمْ] (٦) تَفْعَلُوا شِرْكِكُمْ فِي طَعَامِكُمْ، وَلَا تُبَيِّتُوا الْقُمَامَةَ مَعَكُمْ (٧) فِي حُجركم فَإِنَّهَا مَقْعَدُه، وَلَا تُبَيِّتُوا الْمِنْدِيلَ (٨) فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهَا مَضْجَعُهُ، وَلَا تَفْتَرِشُوا الْوَلَايَا الَّتِي عَلى (٩) ظُهُورَ الدَّوَابِّ، وَلَا تَسْكُنُوا بُيُوتًا غَيْرَ مُغْلَقَةٍ، وَلَا تَبِيتُوا عَلَى سُطُوحٍ غَيْرَ مُحَوَّطٍ (١٠)، فَإِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَنَهِيقَ الْحِمَارِ فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْهَقُ حِمَارٌ وَلَا يَنْبَحُ (١١) كَلْبٌ إلَّا حين يراه.\n_________\n(١) تصحفت \"حرام\" في (سد) إلى \"حزام\".\n(٢) في المنتخب من مسند عبد، وفي الميزان \"فليسلم\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"جلس\" بالتحتية\".\n(٤) كتبت في (حس): \"لا يشركنكم\".\n(٥) قوله: \"حتى\" سقط من (عم) و(سد).\n(٦) تصحفت في جميع النسخ إلى \"لن\" والمعنى لا يستقيم بها.\n(٧) قوله: \"معكم\" سقط من (سد).\n(٨) غير واضحة في (عم) و(سد).\n(٩) قوله: \"على\"كتبت في (حس) و(سد) \"تلي\".\n(١٠) تصحفت في (حس) إلى \"محفوظ\".\n(١١) تصحفت في (حس) إلى \"ولا ينيح\".","vol":"11","page":653},{"text":"٢٦٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، علته حرام بن عثمان فإنه متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٥ مختصر)، وسكت عليه.\nوذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٨٤١) وقال: ضعيف جدًا.","vol":"11","page":654},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٣٣٣) بنفس الإسناد، وفي متنه اختلاف يسير.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٧)، من طريق حرام بن عثمان به بنحوه.\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ٤٦٩)، والسيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٢٧).\nومدار هذه الأسانيد على حرام بن عثمان، وهو متروك.\nورويت أجزاءٌ من هذا الحديث على جابر بن عبد الله وهي:\nأولًا: التعوذ عند سماع نباح الكلب ونهيق الحمار.\nفعن عطاء بن يسار، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا سمعتم نباح الكلب، ونهيق الحمار من الليل فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنهن يرين ما لا ترون.\nأخرجه أبو داود (٧/ ١٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٣٣، ١٢٣٤)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢١)، وأحمد (٣/ ٣٠٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٠٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٢٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٨٤)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٩٢). =","vol":"11","page":654},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، وسكت عليه الذهبي.\nقلت: هو حديث صحيح لغيره بمجموع طرقه.\nثانيًا: إغلاق الأبواب وله عن جابر ثلاث طرق:\nالأولى: عن عطاء، عن جابر مرفوعًا: أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم، وأغلقوا الأبواب، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الطعام والشراب.\nأخرجه البخاري (١١/ ٨٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥١٢)، وأبو داود (١٠/ ١٩٨ العون)، وأحمد (٣/ ٣١٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٠)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٩٠).\nالثانية: عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه مسلم (ح ٢/ ٢٠)، وأبو داود (١٠/ ١٩٩ العون)، وابن ماجه (ح ٣٤١٠)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٠١، ٣٦٢، ٣٧٤، ٣٨٦، ٣٩٥)، وابن خزيمة في صحيحة (١/ ٦٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٢٥٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٩)، والترمذي (٥/ ٥٣١ التحفة)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٦٠٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن جابر.\nالثالثة: عن وهب بن منبه، عن جابر مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٦٩)، وإسناده صحيح.\nثالثًا: التسمية عند دخول البيت وعند أكل الطعام وله عن جابر طريقان:\nالأولى: عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإن لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء. =","vol":"11","page":655},{"text":"= أخرجه مسلم (ح ٢٠١٨)، وأبو داود (١٠، ٢٣٩ العون)، وابن ماجه (ح ٣٨٨٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٧٨)، وأحمد (٣/ ٣٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٩٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٩٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٨١٦)، والبيهقي في الكبر (٧/ ٢٧٦)، وفي الآداب (ح ٥٤٥)، وفي الشعب (٥/ ٧٣).\nالثانية: عن عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وقال: إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها، وإذا طعمتم فاذكروا اسم الله، وإذا سلم أحدكم حين يدخل بيته وذكر اسم الله على طعامه يقول الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا لم يسلم أحدكم ولم بسم يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم المبيت والعشاء.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٤٠٢).\nوقال: هذا حديث غريب الإسناد والمتن في هذا الباب، ومحمد بن الحسن المخزوبي أخشى أنه ابن زبالة ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: محمد بن الحسن المخزومي قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه.\nعلى أن التعوذ عند سماع نهيق الحمار ثابت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ إِذْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانًا.\nأخرجه البخاري (٦/ ٣٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٧٢٩)، وأبو داود (١٤/ ٦ العون)، والترمذي (٩/ ٤٢٦ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٢١)، وأبو يعلى (١١/ ١٢٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣١١)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٢٦).\nوعليه يتبين أن حديث حرام بن عثمان، عن ابني جابر حديث ملفق من عدة أحاديث رويت عن جابر مع زيادات لم ترد عنه ﵁ فالحديث بهذه السياقة باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1020>٢٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّبْذِيرِ</span>\n٢٦٤٤ - وَقَالَ [أَبُو يَعْلَى] (١): حدّثنا معاذ بن شعبة بصري (٢)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَحْسِنُوا جِوَار نِعَم اللَّهِ لَا تُنَفّروها، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قوم فعادت إليهم.\n_________\n(١) في الأصل و(سد): \"مسدّد\" وما أثبته هو الصحيح من بقية النسخ، ومسند أبي يعلى، والمصادر الحديثية الأخرى.\n(٢) قوله: \"بصري\" سقط من (حس).","vol":"11","page":657},{"text":"٢٦٤٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: معاذ بن شعبة: فهو مستور.\nالثانية: عثمان بن مطر فهو متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ١٩١ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٠٤) وضعّفه. =","vol":"11","page":657},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٣١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١٦٣/ ٥)، عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه أبو الفتح الأزدي في الثالث من كتاب فيه مواعظ (ق ٢/ ب)، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح المعاني.\nوذكره الديلمي في الفردوس (ح ٣١٦).\nوذكره البيهقي في الشعب (٤/ ١٣٢) وضعفه.\nوللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي الدرداء ﵄:\nأما حديث عائشة فله عنها أربع طرق:\nالأولى: عن الوليد بن محمد الموقري، حدّثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قال: دَخَلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَأَى كسرة ملقاة فمسحها وقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله ﷿ فإنها قَلَّما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم. لفظ ابن أبي الدنيا.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٣٥٣)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ٢)، وأبو سعيد النقاش الأصبهاني في الجزء الثاني من الأمالي (ق ٢ أ)، وأبو حامد الشجاعي في الأمالي (ق ٢/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (٧/ ٢٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٢).\nوالوليد بن محمد الموقري قال في التقريب (ص ٥٨٣): متروك.\nالثانية: عن خالد بن إسماعيل، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٩).\nوخالد بن إسماعيل هو المخزومي قال في الميزان (١/ ٦٢٧) قال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات. =","vol":"11","page":658},{"text":"= وعلى ذلك فأحسن أحواله أنه متروك.\nالثالثة: عن القاسم بن غصن، عن هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو.\nأخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر (ق ١٣٥ أ)، والضياء المقدسي في جزء من تعاليقه (ق ٢٠٠/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (٧/ ٢١).\nوالقاسم بن غصن قال في المغني (٢/ ٥٢٠): ضعّفه أبو حاتم وغيره. فالإسناد ضعيف.\nالرابعة: عن العباس بن منصور الفرنداباذي، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة به بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه الضياء في جزء منتقى من الأربعين في شعب الإيمان (ق ٤٧ ب) كما في الإرواء (٧/ ٢١)، وقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور ترجمه السمعاني في نسبته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال.\nوذكره الحكيم في نوادر الأصول (ص ٢١٥).\nوأما حديث أبي الدرداء موقوفًا قال: أحسنوا جوار نعم الله لا تملوها ولا تنفروها، فإنها لقلّما ما نفرت عن قوم فعادت إليهم.\nفأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك (ح ١٨٤)، من طريق أبي سلمة الحمصي قال: قال أبو الدرداء به.\nوأبو سلمة الحمصي قال في المغني (٤/ ٥٣٣): لا يعرف.\nيتبين من خلال هذه المتابعات والشواهد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، إلَّا طريق القاسم بن غصن من حديث عائشة، فهو ضعيف، ولكن لا مُعضد له.","vol":"11","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٢٧ - بَابُ الِاسْتِئْذَانِ</span>\n٢٦٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى ﵁، عِنِ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى أَبَوَيْهِ، قَالَ: نَعَمِ اسْتَأْذِنْ أيَسُرُّكَ أن ترى منهما عورة؟.","vol":"11","page":660},{"text":"٢٦٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه هشيم وقد عنعن وهو مدلس، كما تقدم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) ولم يتضح لي حكمه عليه، فمكانه بياض في المخطوطة.","vol":"11","page":660},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nلكن يشهد له أحاديث، وآثار كثيرة عن عطاء بن يسار مرصلًا، وزيد بن أسلم، وابن مسعود، وعمر، وجابر، وحذيفة، والحسن، وعكرمة.\nأما حديث عطاء بن يسار أن رسول الله -ﷺ- سأله رجل فقال: يا رسول الله! استأذن على أمي؟ فقال: نعم قال الرجل: إني معها في البيت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: استأذن عليها، فقال الرجل: إني خادمها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال فاستأذن عليها.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٦٣)، ومن طريقه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧). =","vol":"11","page":660},{"text":"= وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.\nوأما حديث زيد بن أسلم قال: إن رجلا سأل النبي -ﷺ- استأذن على أمي؟ قال: نعم، أتحب أن تراها عريانة.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨)، وابن جرير كما في الدر المنثور (٦/ ٢٢٠) وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.\nأما أثر عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن علقمة، عنه قال: جاء إليه رجل فقال: أأستاذن على أمي؟ فقال: ما على كل أحْيانها تُحبّ أن تراها.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٥٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والطبري كما في الدر المنثور (٦/ ٢٢٠) وإسناده صحيح.\nالثانية: عن كردوس، عنه قال: يستأذن الرجل على أبيه، وأمه، وأخيه، وأخته.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).\nوفي إسناده أشعث وهو ابن سوار الكندي قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف.\nالثالثة: عن هذيل الأعمى قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يقول: ان عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧). وعند ابن أبي شيبة أشعث بن سوار، وتقدم في الطريق السابقة أنه ضعيف، إلَّا أن صالح بن أبي الأخضر تابعه عند الخرائطي وصالح قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٤): لين الحديث. فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nالرابعة: عن طارق قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يقول: إذا =","vol":"11","page":661},{"text":"= دخل أحدكم على أهله فليستأذن على أهله، فقال رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٢).\nوفي إسناده أبو قلابة، وهو عبد الملك بن محمد قال في التقريب (ص ٣٦٥): صدوق، يخطئ، تغيّر حفظه لما سكن بغداد، فالإسناد ضعيف.\nوأما أثر عمر:\nفعن أبي عبد الرحمن قال: قال لعمر أستاذن على أمي؟ قال: نعم: استأذن عليها.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩) وإسناده صحيح.\nوأما أثر جابر قال: استأذن على أمك، وإن كانت عجوزًا.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).\nوفي إسناده أشعث بن سوار قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف.\nوأما أثر الحسن فقد قيل له: يستأذن الرجل على أمه وعلى أخته؟ قال: نعم، استأذن عليهما.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).\nوفي إسناده الزهري وقد عنعن، فالإسناد ضعيف.\nوأما أثر عكرمة فقد سأله رجل: استأذن على أمي؟ قال: نعم استأذن على أمك.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩) وإسناده صحيح.\nوأما أثر حذيفة فيأتي تخريجه في الحديث الآتي.\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":662},{"text":"٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ (٢) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ حُذَيْفَةَ ﵁، فَقَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ (٣) إِنْ لَمْ تَسْتَأْذِنْ عليها رأيت منها ما يسؤوك.\n_________\n(١) القاتل هو مسدّد ﵀.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"يزيد\" وهي غير واضحة في (سد).\n(٣) قوله \"إنك\" سقط من (سد) و(عم).","vol":"11","page":663},{"text":"٢٦٤٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل مسلم بن نُذَير فهو صدوق، وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو مُدلس من الطبقة الثالثة، إلَّا أن الراوي عنه شعبة بن الحجاج، وقد تقدم في ترجمة أبي إسحاق في الحديث (رقم ٢٤٧٨) أن عنعنة أبي إسحاق مقبولة إذا كان الحديث من رواية شعبة عنه، إذ أن شعبة انتقى من حديثه وقال: كفيتكم تدليس ثلاثة وذكر منهم أبا إسحاق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"11","page":663},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٠) من طريق شعبة به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨)، ومعمر بن راشد في كتاب الجامع (ح ١٩٤٢١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧) كلهم من طريق أبي إسحاق به بنحوه.\nوللحديث شواهد كثيرة تقدمت في الحديث السابق يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.","vol":"11","page":663},{"text":"٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَسْتَأْذِنَ مُسْتَقْبِلُ الباب.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.","vol":"11","page":664},{"text":"٢٦٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وحكمه عليه غير واضح في المخطوطة.","vol":"11","page":664},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩) من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ: أن سعدًا اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وهو مستقبل الباب، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-:لا تستأذن وأنت مستقبل الباب.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٣) من طريق سفيان به إلَّا أنه جعله عن هلال، عن سعد: أنه استأذن مستقبل القبلة فصار الحديث موصولًا لا مرسلًا.\nورجاله ثقات، إلَّا شيخ الطبراني وهو مقدام بن داود قال في الميزان (٤/ ١٧٥): قال النسائي في الكنى: ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه. اهـ.\nقلت: فالإسناد ضعيف.\nوتابع هلال بن يساف هُزيلُ بن شرحبيل فقال عن سعد بن عبادة قال: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ فِي بيت فقمت مقابل الباب فاستأذنت، فأشار إليّ أن تباعد، ثم جئت فاستأذنت فقال: وهل الاستئذان إلَّا من أجل النظر.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٢).\nورجاله ثقات إلَّا أن شيخ الطبراني الحسين بن إسحاق التستري لم أجد له ترجمة.","vol":"11","page":664},{"text":"= وأخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩)، وفي الشعب (٦/ ٤٤٣) من طريق هزيل بن شرحبيل قال: أتى سعد بن معاذ إلى النبي -ﷺ- .. الحديث. هكذا مرسلًا، إسناده صحيح.\nوعليه يتبين أن الوصل ضعيف والإرسال صحيح في كلتا الروايتين.\nويشهد لحديث الباب حديث عبد الله بن يسر ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يمينًا وشمالًا، فيستأذن، فإن إذن له، إلَّا رجع، وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ٩٠ العون)، والطبراني كما في المجمع (٨/ ٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩)، وفي الشعب (٦/ ٤٤٣).\nوإسناد أبي داود حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن هو اليحصبي قال في التقريب (ص ٤٩٢) صدوق. ومؤمل بن الفضل قال في التقريب (ص ٥٥٥): صدوق، وبقية رجاله ثقات.","vol":"11","page":665},{"text":"٢٦٤٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ (١)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ [أُمِّ عُمَارَةَ] (٢) ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- وَهُوَ بالجُرْف مقْدَمنا مِنْ خَيْبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ.\n_________\n(١) كتبت في (سد) \"عبد الرحمن بن أبي صعصعة\".\n(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى \"أبي عمارة\" وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، ومغازي الواقدي.","vol":"11","page":666},{"text":"٢٦٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: محمد عمر الواقدي فهو متروك.\nالثانية: يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة: لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: الحارث بن عبد الله بن كعب: لم أجد له ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤ ب مختصر) وقال: في سنده الواقدي وهو ضعيف.","vol":"11","page":666},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٤٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣٨٤ أ) من طريق الحارث به.\nوأخرجه الواقدي في المغازي (٢/ ٧١٢) عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة به بلفظه.\nوذكره البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢٧١) معلقًا عن الواقدي به بلفظه.\nويشهد لقوله -ﷺ-: (لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء) أحاديث كثيرة عن جابر، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن رواحة ﵃. =","vol":"11","page":666},{"text":"= أما حديث جابر فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن الشعبي، عن جابر مرفوعًا: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا.\nأخرجه البخاري (٩/ ٣٣٩ الفتح)، ومسلم (ح ٧١٥)، والخرائطي في المساوئ (ح ٨٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٢).\nالثانية: عن محارب، عن جابر ﵁، قال: نهى النبي -ﷺ- أن يطرق الرجل أهله ليلًا.\nأخرجه البخاري (٣/ ٦٢٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٩٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٠٢).\nوفي زيادة لمسلم يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.\nالثالثة: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن نطرق أهلنا ليلًا إذا قدمنا من سفر.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٠). ورجال أحمد ثقات، لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة.\nالرابعة: عن نبيح العنزي، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهاهم أن يطرقوا النساء ليلًا.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٤٩٣ التحفة)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤١).\nوقال هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: إسناده صحيح.\nوأما حديث ابن عمر ﵁، فله عن طريقان:\nالأولى: عن نافع، عنه أن رسول الله -ﷺ- أقبل من غزوة فقال: يا أيها الناس! لا تطرقوا النساء ليلًا، ولا تعنتوهم.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥) إلَّا أنه =","vol":"11","page":667},{"text":"= جعله موقوفًا على ابن عمر وإسناد الخرائطي صحيح.\nالثانية: عن سالم، عنه مرفوعًا: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٣٣) وفيه عنعنة الزهري وهو مُدلس من الثالثة.\nوأما حديث عبد الله بن رواحة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة أنه قدم من سفر ليلًا فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شيء فأخذ السيف فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي -ﷺ- فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٥١)، والطبراني كما في المجمع (٤/ ٣٣٠)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٩/ ق ١٩٧).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: ذا مرسل.\nوبتّن الشيخ سعد الحميد في تحقيق مختصر استدراك الحافظ (٦/ ٢٩٢٥) مراد الذهبي بالإرسال وهو أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة ﵁، حيث توفي الأخير في غزوة مؤتة سنة ثمان كما هو في الصحيح.\nوأما أبو سلمة فتوفي سنة أربع وتسعين وقيل بعدها وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنين وعشرين أو بعدها. فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن إبراهيم التيمي، عن عبد الله بن رواحة بنحو الطريق الأولى أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٦).\nوما قاله الشيخ سعد الحميد في الطريق السابق أقوله هنا، فإبراهيم التيمي مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة كما في التقريب (ص ٩٥) فيكون مولده سنة اثنتين وخمسين، وبين وفاة ابن رواحة ومولد التيمي أربع وأربعون سنة. فالإسناد ضعيف للانقطاع. =","vol":"11","page":668},{"text":"= وأما حديث ابن عباس ﵁، مرفوعًا: لا تطرقوا النساء ليلًا.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٥).\nوقال البزّار: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد.\nوفي سنده زمعة بن صالح قال في التقريب (ص ٢١٧): ضعيف.\nوأما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء.\nفأخرجه أحمد (١/ ١٧٥) من طريق ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص.\nوإسناده ضعيف لعنعنة الزهري.\nوأما حديث عبد الرحمن بن حرملة قال: لما نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالمعرس أمر مناديًا فنادى: لا تطرقوا النساء، قال: فتعجل رجلان فكلاهما وجد مع امرأته رجلًا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فقال: قد نهيتكم أن تطرقوا النساء.\nأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥)، عن ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن حرملة به.\nوإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، ربما أخطأ، إلَّا أنه مرسل. وعليه يكون أصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، إلَّا أنه سنده باقٍ على ضعفه الشديد.","vol":"11","page":669},{"text":"٢٦٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيج، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَتْ أَبْوَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تقرع بالأظافير.","vol":"11","page":670},{"text":"٢٦٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف الحارث بن سُريج.\nالثانية: جهالة أبي بكر الأصبهاني.\nالثالثة: جهالة محمد بن مالك بن المنتصر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":670},{"text":"تخريجه:\nأخرجه المزي في تهذيب الكمال (ح ٣/ ١٢٦٣) من طريق أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٨٠)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١١٠، ٣٤٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٢) كلهم من طريق المطلب بن زياد به بنحوه.\nومدار أسانيدهم على أبي بكر بن عبد الله الأصبهاني، وهو مجهول، فالإسناد ضعيف. إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه عمر بن سُويد.\nأخرجه البزاركما في الكشف (٢/ ٤٢١) من طريق ضرار بن ورد، عن المطلب بن زياد، عن عمر بن سويد، عن أنس به.\nوعمر بن سويد قال في التقريب (ص ٤١٣) ثقة.\nوأعله الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٣) بضرار بن ورد وقال: هو ضعيف.\nقلت: ضرار بن صُرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام، وخطأ.\nفلعله من خطأه إذ أن البقية رووه عن المطلب، عن أبي بكر الأصبهاني وخالفهم فرواه عن المطلب، عن عمر بن سويد، فإسناده شاذ. =","vol":"11","page":670},{"text":"= وللحديث شواهد عن المغيرة بن شعبة، وسفينة ﵄.\nأما حديث المغيرة بن شعبة قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقرعون بابه بالأظافير. فأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٩).\nوفي إسناده كيسان مولى هشام ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٦٦) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث سفينة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- وجاء علي ﵁ يستأذن فدق الباب دقًا خفيفًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يا سفينة افتح له.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٢).\nوفي إسناده ضرار بن صرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام وخطأ.\nوفي سنده ثابت البجلي، لم أعرفه.\nقلت: يتين من خلال هذه الشواهد أنها ضعيفة وفيها من لم أجد لهم ترجمة، فهي لا تصلح للاستشهاد فالحديث باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1022>٢٨ - بَابُ التَّسْلِيمِ </span>(١)\n٢٦٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا (٢) سُفْيَانُ عَنْ\nجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ جَارِيَةً لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَلَدِ (٣)\nالنَّبِيُّ -ﷺ- فَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ قَالَتْ: سَلَامٌ لَا عَلَيْكُمْ (٤)، فَرَخَّصَ لَهَا\nالنَّبِيُّ -ﷺ- أن تقول: السلام عليكم (٥).\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك).\n(٢) في مسند إسحاق: \"نا\".\n(٣) في مسند إسحاق: \"ابن\".\n(٤) في مسند إسحاق: \"السلام لا عليكم\" وفي الإصابة: \"سلام إلَّا عليكم\".\n(٥) في مسند إسحاق: بدون عليكم.","vol":"11","page":672},{"text":"٢٦٥٠ - الحكم عليه:\nإسناده مرسل، ورجاله بين صدوق وثقة.","vol":"11","page":672},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث أخرجه إسحاق بن راهوية كما في مسنده (٥/ ١٥٦ ح ٢٢٧٦) بهذا الإسناد وفيه زيادة.\nوذكره المصنف في الإصابة (٤/ ٤١٧: ١١٤٧) فقال: ذكرها إسحاق بن راهوية في مسنده بسند مرسل. وأورد السند والمتن مثله. (سعد).","vol":"11","page":672},{"text":"٢٩ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى الْكُفَّارِ بِإِكْرَامِ (١) الْأَكَابِرِ مِنْهُمْ\n٢٦٥١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ (٢)، عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵁- كَتَبَ إِلَى ذِمِّيٍّ فَبَدَأَهُ (٣) بِالسَّلَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَبْدَأُ (٤) بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هو السلام.\n_________\n(١) في (حس): \"وإكرام\".\n(٢) تصحف اسمه في (حس) إلى: \"عمار الذهبي\" وهو غير واضح في (سد).\n(٣) كتبت في (حس): \"فبدأ\".\n(٤) تصحفت في (حس) إلى: \"إبتداه\".","vol":"11","page":673},{"text":"٢٦٥١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن شريكًا اختلط في آخره، فإن كانت رواية مسدّد عنه قبل الاختلاط فحديثه صحيح وإلاَّ فلا.\nومسدد وُلد سنة خمسين ومائة كما في السير (١٠/ ٥٩١) فيظهر أنه روى عنه قبل الاختلاط.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات. =","vol":"11","page":673},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٨) كلاهما من طريق عمار الدهني، عن رجل، عن كريب، به.\nولفظ ابن أبي شيبة: أن ابن عباس كتب إلى رجل من أهل الكتاب: السلام عليكم. ولم يذكر بقية المتن.\nولفظ عبد الرزاق: أن ابن عباس كتب إلى رجل من الدهاقين يسلم عليه، فقال له: كذبت في ذلك، إن الله هو السلام.\nويشهد لقول ابن عباس \"إن الله هو السلام\" أحاديث عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة ﵄.\nأما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف النبي -ﷺ- قلنا: السلام على جبريل، وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فألتفت إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إن الله هو السلام .. الحديث.\nأخرجه البخاري (٢/ ٣١١، ١١/ ١٣١ الفتح)، ومسلم (ح ٤٠٢)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٢٤٠)، وابن ماجه (ح ٨٩٩)، والدارمي (١/ ٢٥٠)، وعبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٩١)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٩)، وأحمد (١/ ٤١٣، ٤٢٧، ٤٢٨، ٤٣١، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٦٤)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٢٠٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٦)، وفي شرح المعاني (١/ ٢٣٧، ٢٦٢) وابن حبّان: كما في الإحسان (٣/ ٣١٠)، وابن خزيمة (١/ ٣٤٨)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٥١)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٣٨)، وفي السنن الصغير (١/ ١٧٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٨٠).\nالثانية: عن أبي الأحوص، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى. =","vol":"11","page":674},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤٩)، وإسناده صحيح.\nالثالثة: عن الأسود، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٩١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤٩)، وإسناده صحيح.\nالرابعة: عن سفيان بن سلمة، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٢٢).\nوسفيان بن سلمة ذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣١٩) ولم يوثقه أحد، وروى عنه اثنان فهو مستور.\nوأما حديث أبي هريرة فيأتي تخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٢٦٩٢).\nويشهد لبداءة الذمي بالسلام آثار عن أبي أمامة، وأبي الدرداء، وعبد الله، وفضالة بن عبيد ﵃:\nأما أثر أبي أمامة ﵁ أنه كان لا يمر بمسلم ولا يهودي ولا نصراني إلَّا بدأه بالسلام.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٤٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٢٩) كلاهما مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زياد الألهاني وشرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، به.\nوفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن.\nوأما أثر الثلاثة الباقين فعن ابن عجلان أن عبد الله، وأبا الدرداء، وفضالة بن عبيد كانوا يبدأون أهل الشرك بالسلام.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٠).\nوفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن كذلك.","vol":"11","page":675},{"text":"٢٦٥٢ - [١] حَدَّثَنَا (١) [عَبْدُ اللَّهِ] (٢)، عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ﵁ (٤) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسلام: سَلْمٌ أَنْتُمْ، فَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بِالسَّلَامِ (٥)، فَكَتَبَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي آخِرِ الْكِتَابِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ (٦).\n[٢] وَحَدَّثَنَا (٧) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالسلام، فكتب رسول الله يرد ﵇.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"عبد الرحمن\" وما أثبته الصحيح من إتحاف الخيرة (ج ٢/ ق ٤٨ أ)، وكتب التراجم.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"بن\".\n(٤) فيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك.\n(٥) سقط من (حس).\n(٦) في (سد) و(عم): \"فسلَّم عليه\".\n(٧) القائل هو مسدّد ﵀.","vol":"11","page":676},{"text":"٢٦٥٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات.","vol":"11","page":676},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد: كما في المطالب (ح ٢/ ٢٦٥٢) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن أبي بردة، به. وخالفهم عبد الرزاق فأخرجه في المصنف (٦/ ١٣) عن =","vol":"11","page":676},{"text":"= سفيان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبي بردة.\nقال: كتب رجل من المشركين إلى النبي -ﷺ- وكتب في أسفل الكتاب يسلم عليه، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يُرَدّ ﵇.\nقلت: إما أن يكون هناك تحريف في رواية عبد الرزاق، أو أنه خالف مسددًا فروايته مرجوحة.","vol":"11","page":677},{"text":"٢٦٥٣ - وَحَدَّثَنَا (١) عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْديُّ قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ﵁ كَتَبَ إِلَى دِهْقَانٍ فَسَلَّمَ (٢) عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: تُسَلِّمُ (٣) عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ، قَالَ إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ يسلم عليّ فرددت عليه.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.\n(٢) في (حس): \"يسلم\".\n(٣) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"السلام\"، وكتبت في (حس): \"أتسلم عليه\".","vol":"11","page":678},{"text":"٢٦٥٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات.","vol":"11","page":678},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٠١) من طريق عباد بن عباد، به بنحوه.\nويشهد له الحديث رقم (٢٦٥٦) وشواهده.","vol":"11","page":678},{"text":"٢٦٥٤ - وَحَدَّثَنَا (١) شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَيْهِ حَاجَةً فَابْدَأْهُ بِالسَّلَامِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا كَتَبْتَ (٢) فَاكْتُبِ بِالسَّلَامُ عَلَى من اتبع الهدى.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد ﵀.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"كتب\".","vol":"11","page":679},{"text":"٢٦٥٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، ويظهر أن مسددًا روى عن شريك قبل الاختلاط.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":679},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٣) فقال: أخبرنا الثوري، عن منصور قال: سألت إبراهيم ومجاهدًا، قال: كيف كتب إلى الدهقان؟ قال إبراهيم: اكتب: السلام عليكم، وقال مجاهد: اكتب السلام على من اتبع الهدى.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٩) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأ بالسلام، وقال مجاهد: اكتب: السلام عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.","vol":"11","page":679},{"text":"٢٦٥٥ - وَقَالَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكِنْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ كِنْدَه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁ فَأَتَاهُ أَسْقُفُّ نَجْرَانَ فَأَوْسَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتُوسِعُ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ ﵁: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أوسع لهم.","vol":"11","page":680},{"text":"٢٦٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جهالة حال حسان بن أبي يحيى الكندي.\nالثانية: الشيخ الكندي لم أعرفه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يُسم.","vol":"11","page":680},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.","vol":"11","page":680},{"text":"٢٦٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ هُوَ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ (١) لأهل الإِسلام (٢) ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ على المشرك (٣).\n_________\n(١) زاد في (ك): [قال إسحاق: حدّثنا سالم بن نوح عن يونس عن الحسن: (إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها)] (سعد).\n(٢) قوله: \"لأهل الإسلام\" سقط من (سد).\n(٣) كتبت في (حس): \"المشركين\" وفي (عم): \"أهل المشرك\".","vol":"11","page":681},{"text":"٢٦٥٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف رواه سماك، عن عكرمة وروايته عنه خاصة ضعيفة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٤١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة.","vol":"11","page":681},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٠٠) بنفس الإسناد ولفظه: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَارْدُدْ وإن كان مجوسيًا، فإن الله يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وأخرجه الطبري في التفسير (٥/ ١٨٩) من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٣) عن حميد بن عبد الرحمن، به بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٠٧) من طريق سماك، به بنحوه. =","vol":"11","page":681},{"text":"= وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن المنذر: كما في فتح القدير (١/ ٤٩٤).\nويتبين من لفظ مسند أبي يعلى، والمصادر التي أخرجت الحديث أن في لفظ الحافظ في المطالب زيادة لم ترد عن ابن عباس وهي تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ فسرها لأهل الإِسلام ولقوله تعالى \"أو ردوها\" فسرها على أهل الشرك.\nويظهر، والله أعلم، أن سبب وهم الحافظ ابن حجر هو إخراج أبي يعلى في مسنده أثر الحسن الذي فيه تفسير الآية المذكورة بعد حديث ابن عباس ﵁ فلعله اختلط عليه الحديئان فصارا حديثًا واحدًا.\nوأثر الحسن قال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ لأهل الإِسلام \"أو ردوها) على أهل الشرك.\nأخرجه أبو يعلى (٣/ ١٠٠)، وابن المنذر كما في الدر المنثور (٢/ ١٨٨).\nوإسناده صحيح.\nويشهد لأثر الحسن أثران عن عطاء وقتادة، رحمهما الله.\nأما أثر عطاء قال: قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ قال: في أهل الإِسلام.\nفأخرجه الطبري في التفسير (٥/ ١٨٩) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به.\nوإسناده ضعيف ابن جريج مدلس ولم يُصرح بالتحديث.\nوأما أثر قتادة بنحو أثر الحسن.\nفأخرجه الطبراني في التفسير (٥/ ١٨٩) عن بشر بن معاذ، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيد، عن قتادة.\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"11","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1024>٣٠ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ</span>\n٢٦٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ صُبَيْحٍ النَّسَائِيُّ وَكَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ (ثُمَّ الْتَفَتَ) (١) فَهُوَ أَمَانَةٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ من حديث جابر ﵁.\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط من (حس).","vol":"11","page":683},{"text":"٢٦٥٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف جبارة بن المغلس.\nالثانية: جهالة حال حفص بن صبيح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٨) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن المغلس وهو ضعيف جدًا. وقال ابن نمير: صدوق وبقية رجاله ثقات.","vol":"11","page":683},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ١٨٢)، من طريق أبي يعلى به. =","vol":"11","page":683},{"text":"= ويشهد له حديث جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا حَدَّثَ الرجل حديثًا فالتفت فهي أمانة.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٩٢ التحفة)، وأبو داود (١٣/ ٢١٦ العون)، وأحمد (٣/ ٣٢٤، ٣٥٢، ٣٨٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٠٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٧)، وفي الآداب (ح ١٢٣)، وفي الشعب (٧/ ٥٢٠)، وأبو يعلى (٤/ ١٤٨)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢١٦)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٤٠/ ب).\nوقال الترمذي: هو حديث حسن وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب. قلت: مدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن عطاء قال في التقريب (ص ٣٤٦) صدوق فيه لين وبقية رجاله ثقات.\nوعليه يرتقي حديث الباب بشاهد جابر إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1025>٣١ - بَابُ حُسْنِ الْوَجْهِ</span>\n٢٦٥٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ (١) حَسَنَ الْوَجْهِ حسن الاسم (٢).\n_________\n(١) تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"إذا بردوه\".\n(٢) تصحفت في (عم) إلى \"الأشم\".","vol":"11","page":685},{"text":"٢٦٥٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل الحضرمي بن لاحق فهو لا بأس به، إلَّا أن الحديث مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":685},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٢٨٧)، من طريق ابن أبي عمر.\nوذكره السيوطي في اللآلى (١/ ١١٢) معلقًا عن ابن أبي عمر بنفس الإسناد والمتن.\nوللحديث شواهد عن أبي هريرة، وبريدة، وابن عباس، وأبي أمامة ﵃. =","vol":"11","page":685},{"text":"= أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا بعثتم إليَّ رجلًا، فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٢)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٨/ ٤٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ح ٧٩٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٢٧)، وأبو القاسم بن أبي قعنب في حديث القاسم بن الأشيب (ق ٨ أ) كما في الصحيحة (٣/ ١٨٣)، كلهم من طريق عمر بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا لعمر أنه لين.\nقلت: عمر هو ابن عبد الله بن أبي خثعم قال في التقريب (ص ٤١٤): ضعيف.\nوأما حديث بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا أبردتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٢) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا.\nوقال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلَّا قتادة.\nورجاله ثقات إلأَ معاذ بن هشام هو ابن أبي الدستوائي قال في التقريب (ص ٥٣٦) صدوق، ربما وهم، وقتادة لم يصرح بالتحديث.\nوأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.\nفأخرجه ابن عدي (٤/ ١٠٧)، وابن النجار في تاريخه، والديلمي كلاهما كما في اللآلئ (١/ ١١٢)، كلهم من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا. =","vol":"11","page":686},{"text":"= وطلحة هو: ابن عمرو الحضرمي متروك.\nوأما حديث أبي أمامة ﵁ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا بعث جيشًا قال لأميرهم: إذا بعثت إليّ بريدًا فاجعله جسيمًا وسيمًا حسن الوجه.\nفأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٦ أ).\nوفي سنده الحسن بن دينار، قال الذهبي في المغني (١/ ١٥٩): تركوه.\nوأما حديث عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: اطلبوا حوائجكم عند صباح\nالوجوه، وإذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الاسم.\nفأخرجه ابن النجار في تاريخه كما في اللآلئ (١/ ١١٢).\nوفي سنده عبد الله بن محرَّر قال في التقريب (ص ٣٢٠): متروك.\nوعليه يرتقي مرسل الحضرمي بشاهد بريدة، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":687},{"text":"٢٦٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [الْمُجَبِّرِ] (١)، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"بحير\" وما أثبته الصحيح من المنتخب من مسند عبد بن حميد، والمصادر الحديثية التي أخرجت الحديث.","vol":"11","page":688},{"text":"٢٦٥٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وقال: رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.","vol":"11","page":688},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٢٤٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠) من طريق عبد بن حميد.\nوأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٧١) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٩٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وقد علمت حاله، إلَّا أنه لم ينفرد برواية الحديث إذ تابعه عليه ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر.\nأخرجه السلفي في الطيوريات: كما في اللآلىء (٢/ ٧٩).\nولم أميز بعض رجال الإسناد على أن السيوطي لم يذكر الإسناد كاملًا.\nوللحديث طريق ثالث عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا: =","vol":"11","page":688},{"text":"= اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٣١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠).\nوفي مسنده محمد بن يونس الكديمي، قال الذهبي في المغني (٢/ ٦٤٦) قال ابن حبّان: هالك، وقال غيره: كان يضع الحديث على الثقات.\nفالإسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها.\nوللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بكرة، وأنس، وعبد الله بن جراد، وأبي مصعب الأنصاري، وأبي خصيفة، وعطاء، والزهري مرسلًا، وعائشة، وزيد.\nأما حديث ابن عباس فله عنه خمس طرق:\nالأولى: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند صباح الوجوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).\nوفي إسناد الخطيب وابن الجوزي أحمد بن سلمة، قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٠): متهم.\nوفي إسناد الطبراني عبد الله بن خراش قال في التقريب (ص ٣٠١): ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب.\nالثانية: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٤٣، ١٣/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).\nوأخرجه تمام في فوائده (١/ ٣٤٠)، كلاهما من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء به.\nوطلحة بن عمرو متروك. =","vol":"11","page":689},{"text":"= الثالثة: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه قال: فقيل لابن عباس: كم من رجل قبيح الوجه قضى الحاجة؟ إنما يعني حسن الوجه عند طلب الحاجة.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).\nوفي إسناده محمد بن أحمد الحكيمي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٦٧) وسكت عليه، وفيه يحيى بن يزيد الخواص لم أجد له ترجمة.\nالرابعة: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠).\nوفي سنده عصمة بن محمد قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٣٣): قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال غيره: متروك. وزاد الذهبي في المغني (٣/ ٦٨) وقال يحيى: كذاب، يضع الحديث.\nالخامسة: عن أبي مليكة، عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٠)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٤ أ).\nومدار أسانيدهم على سليم بن مسلم قال في المغني (١/ ٢٨٥) قال النسائي: متروك، وقال ابن معين: جهمي خبيث.\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن عمران بن أبي أنس، عن أبي هريرة مرفوعًا: ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥٣)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٩)، والدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح ١٦٧٩٢)، ومن طريقه ابن الجوزي =","vol":"11","page":690},{"text":"= في الموضوعات (٢/ ١٦١).\nوفي سند الدارقطني عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري قال في التقريب (ص ٢٩٥): متروك ونسبه ابن حبّان إلى الوضع.\nوفي سند ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف.\nالثانية: عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن أبي هريرة بنحو الأولي.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٦).\nوطلحة بن عمرو الحضرمي متروك.\nالثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبيه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١).\nقلت: جعل ابن الجوزي علته محمد بن الأزهر وفاته أن الحاكم قال: هو ثقة مأمون، صاحب حديث كما في لسان الميزان (٥/ ٧٤) ونهى أحمد عن الرواية عنه لأنه تكلم في القرآن.\nلكن في سنده عبد الرحمن بن إبراهيم القاص قال في المغني (١/ ٣٧٥): ضعّفه الدراقطني.\nوقال ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٠): منكر الحديث يروي ما لا يتابع عليه.\nوأما حديث جابر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه. =","vol":"11","page":691},{"text":"= أخرجه العقيلي (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٠)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٥/ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٦)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢١٤)، وتمام في فوائده (٢/ ١٨٧).\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث جابر لم نكتبه إلَّا من حديث سليمان، عن عمر.\nومدار أسانيدهم على عمر بن صبهان قال في المغني (٢/ ٤٦٨): تركوه.\nالثانية: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه، فإن قضاها قضاها بوجه طلق.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٠٩)، وعبد الصمد البزّار في جزئه كما في اللآلىء (٢/ ٧٩).\nوفي إسناد أبي نعيم خلف بن يحيى الخراساني قال الذهبي في المغني (١/ ٢١٣) قال أبو حاتم: كذاب.\nولم أعرف إسناد عبد الصمد البزّار.\nوأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن خراش، عن أنس مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١).\nوفي إسناده أبو سعيد العدوي، قال الذهبي في المغني (١/ ١٦٤): كان يضع الحديث.\nالثانية: عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١)، وابن عساكر في تاريخه كما في اللآلئ (٢/ ٨٠). =","vol":"11","page":692},{"text":"= ومدار إسناديهما على سليمان بن سلمة قال في الميزان (٢/ ٢١٠): اتهم بالوضع.\nوأما حديث عبد الله بن جراد مرفوعًا: إذا ابتغيتم المعروف ففي حسان الوجوه من الرجال فابتغوا.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٣٥)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٣).\nومدار إسناديهما على يعلي بن الأشدق، قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٦٠): قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبّان وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْرِ.\nفالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: اطلبوا الحاجات إلى حسان الوجوه.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١).\nوفي إسناده محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي قال في المغني (٢/ ٥٩٦): ضعّفوه، وبعضهم تركه.\nوأما حديث أبي بكرة مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.\nفأخرجه تمام في فوائده (١/ ٣٤٠).\nوفيه شيخ تمام محمد بن هارون بن شعيب، قال في اللسان (٥/ ٤٦٦): قال الكتاني: كان يهم.\nوأما حديث أبي مصعب الأنصاري مرفوعًا مرسلًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.\nفأخرجه إسحاق في مسنده (٣/ ٩٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ١٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٢٧٠/ ب)، ومسدد في مسنده كما في لسان الميزان (٧/ ١٠٧). =","vol":"11","page":693},{"text":"= وأبو مصعب الأنصاري قال عنه الحافظ في اللسان (٧/ ١٠٧): مجهول لا يعرف اسمه، أرسل هذا الخبر المنكر، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: وأبو مصعب مختلف في صحبته، قال الحافظ معقبًا: ولوكان صحابيًا لكان هذا الخبر صحيحًا لصحة إسناده إليه، وقد حكم أئمة الحديث بان هذا المتن باطل، فوجب الحكم بأنه غير صحابي، وهو غير معروف في التابعين أيضًا. اهـ.\nوأما حديث أبي خصيفة مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٦).\nوفي سنده يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف، وابنه يحيى قال في المغني (٢/ ٧٤٥): ضعّفه ابن الجوزي.\nوأما حديث عطاء مرسلًا ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠).\nوفي سنده طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.\nأما حديث الزهري مرسلًا: التمسوا المعروف عند حسان الوجوه.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠)، وإسناده صحيح.\nوأما حديث عائشة، فيأتي تخريجه في الحديث القادم وإسناده ضعيف.\nوأما حديث يزيد فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٦١) وإسناده ضعيف جدًا.\nخلاصة الحكم على هذا الحديث:\nمن خلال الحكم على المتابعات الكثيرة لهذا الحديث تبين لي أن أغلبها ضعيف جدًا أو موضوع، لكن له شاهدًا مرسلًا صحيح الإسناد عن الزهري وستة طرق عن أربعة من الصحابة ضعيفة وهي:\n١ - الطريق الأول عن ابن عباس.\n٢ - الطريق الثالث عن ابن عباس لكن فيه من لم يعرف فلا يصلح للاعتبار. =","vol":"11","page":694},{"text":"= ٣ - الطريق الأول عن أبي هريرة.\n٤ - الطريق الثالث عن أبي هريرة.\n٥ - حديث عائشة.\n٦ - حديث حصيفة.\nإذا أردنا أن نُحَكّمَ قواعد المصطلح فإن متن هذا الحديث على أسوأ الأحوال يكون حسنًا لغيره، لذلك قال السيوطي في اللآلىء (٢/ ٨١) وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح. اهـ.\nلكن تكلم العلماء على متنه:\nقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢١) ليس له طريق يثبت. اهـ.\nوقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ٦٣) كلُّ حديثِ فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء عليهم أو الأمر بالنظر إليهم والتماسُ الجوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم فكذب مختلق وأفك مفتري. اهـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ١٠٧): حكم أئمة الحديث بأن هذا المتن باطل. اهـ.","vol":"11","page":695},{"text":"٢٦٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ [جَبْرَةَ] (١) بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حسان الوجوه.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"خيرة\" وما أثبته الصحيح من المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٣٨٣)، والمشتبه للذهبي (١/ ١٣٢).","vol":"11","page":696},{"text":"٢٦٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس من الثالثة.\nالثانية: جهالة جبرة بنت محمد بن سباع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":696},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ١٩٩) بنفس الإسناد والمتن إلَّا أن \"جبرة\" تصحفت إلى \"خيرة\".\nوأخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٨٣)، من طريق داود بن رشيد به بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥١)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٧)، وأحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٢٦)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٥/ ب)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٢٧٨)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٥٤)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوبعضهم قال: جبرة وبعضهم قال خيرة.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٥٧)، وفي التاريخ الصغير (٢/ ١٦٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٢٧٨)، من طريق جبرة بنت محمد به بلفظه. =","vol":"11","page":696},{"text":"= ومدار هذه الأسانيد على جبرة وقد علمت حالها إلَّا أنها لم تنفرد في رواية الحديث إذ تابعها عليه عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي، عن محمد بن ثابت به بلفظه: سلوا المعروف عند حسان الوجوه.\nأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٤٦).\nوعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي قال في التقريب (ص ٣٣٧). ضعيف.\nوللحديث طريقان آخران:\nالأولى: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بنحو السابق.\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢).\nوفي إسناد أبي الشيخ عثمان بن عبد الرحمن الزهري قال في التقريب (ص ٣٨٥): متروك، وكذبه ابن معين.\nوأُبهم عند العقيلي فقال عن شيخ من قريش، عن الزهري ثم نقل عن الصائغ أنه سليمان بن أرقم.\nقلت: إن كان كما قال الصائغ فهو -أي سليمان- ضعيف كما في التقريب (ص ٢٥٠).\nالثانية: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عائشة مرفوعًا: اطلبوا الحاجات عند حسان الوجوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢).\nوفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي قال الذهبي في المغني (١/ ١٨٣): متروك، متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوتقدمت شواهده وخلاصة الحكم عليه.","vol":"11","page":697},{"text":"٢٦٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ (١)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ [يَزِيدَ] (٢)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَاتِ فَاطْلُبُوهَا (٣) إِلَى حِسَانِ الوجوه.\n_________\n(١) تصحفت اسم أبيه في (عم) إلى. \"زيادة\".\n(٢) تصحفت في الأصل و(عم) و(سد) إلى \"زيد\" وما أثبته الصحيح من (حس)، والمصادر التي أخرجت الحديث.\n(٣) كتب هنا في (حس): \"عند\" وهي زائدة لا معنى لها.","vol":"11","page":698},{"text":"٢٦٦١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: هشام بن زياد فهو متروك.\nالثانية: ضعف الحجاج بن يزيد.\nالثالثة: جهالة يزيد والد الحجاج إن كان غير صحابي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، والحجاج ضعيف.","vol":"11","page":698},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١)، وابن قانع في معجمه (ق ١٩٣ أ)، كلهم من طريق أحمد بن منيع به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٢٤٦ أ)، من طريق هشام بن زياد به بنحوه.\nوشهد له الحديثان السابقان وشواهدهما. وتقدم خلاصة الحكم عليه في الحديث رقم (٢٦٥٨).","vol":"11","page":698},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٣٢ - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ</span>\n٢٦٦٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن سعيد، عن أبيه، عن رجل من أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: [ابْنُ الْأَدْرَعِ] (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشِنُوا (٢) وَامْشُوا حُفَاةً وَانْتَضِلُوا.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"ابن الأكوع\" وما أثبته الصحيح من مصنف ابن أبي شيبة والمصادر التي أخرجت الحديث.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى: \"وأخشوا أشنوا\".","vol":"11","page":699},{"text":"٢٦٦٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد الله بن سعيد المقبري فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":699},{"text":"تخريجه:\nهو في مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٢٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥١) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه. =","vol":"11","page":699},{"text":"= وأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ح ١٣٦) من طريق ابن أبي شيبة، به\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٣) من طريق عبد الله بن سعيد، به إلَّا أنه جعل صحابيه أبا حدرد الأسلمي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١٩/ ٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١١٥٧)، وأبو الشيخ في السبق، وابن شاهين في الصحابة كلاهما: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٣٥٨) كلهم من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد مرفوعًا.\nوأخرجه أبو الشيخ في السبق: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٣٥٩) من طريق عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة.\nقلت: مدار هذه الطرق على عبد الله بن سعيد، وتقدم أنه متروك فالحمل عليه في هذا الاختلاف. ويشهد له أحاديث عن عمر، ومعاذ ﵄.\nأما حديث عمر ﵁ كتب. أما بعد. فاتزروا، وارتدوا، وانتعلوا وارموا بالجفاف، واقطعوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب واخشوشنوا وأحلولقوا وارموا الأغراض .. الحديث.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه: كما في الإحسان (٧/ ٤٠١)، وأبو نعيم في الغريب: كما في المقاصد الحسنة (ص ١٧٧)، والبغوي في الجعديات (ج ١٠٣٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٤) وإسناد ابن حبّان صحيح.\nوقول عمر: فرّقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، ولا تُلثّوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم، وقال: اخشوشنوا وأخشوشبوا وتمعددوا.\nأخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٢٥). =","vol":"11","page":700},{"text":"= وفي إسناده أبو العَدَبَّس الأسدي قال في التقريب (ص ٦٥٨): مقبول. فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث معاذ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال له حين بعثه إلى اليمن: إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين.\nفأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٥)، والشجري في آماليه (٢/ ١٦٠).\nومدار أسانيدهم على مريح بن مسروق ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٠) وسكت عليه ولم يوثّقه أحد وروى عنه عدة فهو مستور والإسناد ضعيف.","vol":"11","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1027>٣٣ - بَابُ ذَمِّ النَّمِيمَةِ</span>\n٢٦٦٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ [مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ] (١)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (٢): قَالَ عُمَرُ ﵁: شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُتَكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يُحَقِّرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ (٣) وَامْرَأَةٍ يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا مِنْ بَعْدِهِ، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ ناس (٤) بالكذب حتى تعادوا وتباغضوا.\n_________\n(١) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: \"عبيدة الربذي\" وما أثبته الصحيح من بقية النسخ، وكتب التراجم.\n(٢) قوله: \"قال\" سقط من (عم).\n(٣) تحرفت في (سد) إلى: \"رجلين\".\n(٤) في (سد) و(عم): \"الناس\".","vol":"11","page":702},{"text":"٢٦٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي. =","vol":"11","page":702},{"text":"= الثانية: ضعف أيوب بن خالد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.","vol":"11","page":703},{"text":"تخريجه:\nلم أجد له عند غيره.","vol":"11","page":703},{"text":"٢٦٦٤ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيَخَلُفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَآخَرُ سَعَى بِالْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣) لِيَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه ﵀.\n(٢) كتبت في (سد): \"كتاب\".\n(٣) في (حس): \"بالمؤمين\".","vol":"11","page":704},{"text":"٢٦٦٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: بقية: لم يصرح بالتحديث وهو مُدلس.\nالثانية: جهالة حبيب بن نجيح.\nالثالثة: جهالة الراوي عن ابن عباس.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أمختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راو لم يُسم.","vol":"11","page":704},{"text":"تخريجه:\nذكره الهندي في الكنز (ح ٤٣٩٣٠) وعزاه للديلمي.","vol":"11","page":704},{"text":"٢٦٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (١)، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا بلى يا رسول الله -ﷺ-: خِيَارُكُمْ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ وارْتَاحَتْ (٢) قُلُوبُهُمْ. أوَ لا (٣) أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا بَلَى، قَالَ -ﷺ-: فَإِنَّ شِرَارَكُمُ الْمَاشُونَ (٤) بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بين الأحبة، الباغون للبُرآء العَنَت (٥).\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"ابن خثيم\".\n(٢) تصحفت في (عم) إلى: \"تاحت\".\n(٣) كتبت في (عم): \"وألا\".\n(٤) كتبت في (عم): \"الماشيءن\".\n(٥) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"العيب\" وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية التي أخرجت الحديث.","vol":"11","page":705},{"text":"٢٦٦٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل ابن خثيم، وشهر بن حوشب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته، وبقية الكلام غير واضح في مصورة المخطوطة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣) وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب وقد وثّقه غير واحد وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح.\nوذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٨٦١) وضعّفه.","vol":"11","page":705},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ١١٨)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٧) كلاهما من طريق داود بن عبد الرحمن، به بنحوه.\nولم يذكر ابن أبي الدنيا شطره الأول مع أنه ذكره في كتابه الأولياء كما سيأتي. =","vol":"11","page":705},{"text":"= وأخرجه أحمد (٦/ ٤٥٩) والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٢٣)، وابن ماجه (ح ٤١١٩)، وابن أبي الدنيا في الأولياء (ح ١٦)، وفي الصمت (ح ٢٥٥)، والخرائطي في المساوئ (ح ٣٢)، وفي اعتلال القلوب (ق ١٠٤ ب) وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٥٧)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢١٧)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ أ)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٤) كلهم من طريق ابن خثيم، به بنحوه.\nوذكره ابن أبي الدنيا في الأولياء شطره الأول، وفي الصمت شطره الثاني فقط.\nوذكر الخرائطي في المساوئ شطره الثاني فقط.\nوبإخراج الإِمام أحمد، وابن ماجه للحديث لا يكون من الزوائد.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧)، والخراثطي في اعتلال القلوب (ق ١٠٤ ب) كلهم من طريق شهر، عن عبد الرحمن ابن غنم يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ-.\nوللحديث شواهد كثيرة عن ابن عمر، وأبي مالك الأشعري، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃:\nأما حديث ابن عمر مرفوعًا: خياركم الذين إذا رُؤُوا ذكر الله بهم، وإن شراركم المشاءون بالنميمة بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٩٧).\nوفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا بنحو حديث أسماء.\nفأخرجه الخرائطي في المساوئ (ح ٢٣٣).\nوفيه هبيرة بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١١٠)\nوسكت عليه، ولم أجد من وثّقه وروى عنه غير واحد فهو مستور، والإسناد ضعيف.\nويشهد لشطره الأول حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في قوله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ قال: هم الذين يذكر الله لرؤيتهم. =","vol":"11","page":706},{"text":"= أخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٢١٧)، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٢٤١)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣١)، والواحدي في التفسير (ق ٥٨ أ)، والضياء في المختارة (ق ٢١٢ ب) والأخيران: كما في الصحيحة (٤/ ٢٠١).\nومدار أسانيدهم على جعفر بن أبي المغيرة قال في التقريب (ص ١٤١): صدوق، يهم، فالإِسناد ضعيف.\nويشهد لشطره الثاني حديث أبي هريرة مرفوعًا: إن أحبكم إلى الله أحسنكم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين بألفون ويُؤلفون، وإن أبغضكم إلى الله، المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون للبرآء العنت.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٥٣)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الصغير (ح ٨٣٥)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٦٣).\nوقال الطبراني: لم يروه عن الجريري إلَّا صالح.\nقلت: صالح هو ابن بشير المري قال في التقريب (ص ٢٧١): ضعيف، ومدار أسانيدهم عليه. وعليه فمجموع هذه الشواهد تعزز الحكم على الحديث بالحسن.","vol":"11","page":707},{"text":"٢٦٦٦ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَرْعَرَةَ بْنِ [البِرِنْد] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن مسلم، عن الحسن [و] (٢) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ فَذَكَرَهُ.\n[٣] وحَدَّثَنَا (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ فَذَكَرَهُ.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"البريد\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"عن\" وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى.\n(٣) القائل هو أبو يعلى ﵀.","vol":"11","page":708},{"text":"٢٦٦٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل إسماعيل بن مسلم فهو ضعيف.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٠٤) وضعّفه.\nوطريق أبي يعلى الأول فيه إسماعيل هذا، وعرعرة بن البرند ضعيف أيضًا.\nوالطريق الثالث فيه إسماعيل هذا، والمحاربي وقد عنعن وهو مدلس من الثالثة لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع.","vol":"11","page":708},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ح ٢١٧) من طريق مروان بن معاوية، به بنحوه. =","vol":"11","page":708},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى (٥/ ١٥٩) بنفس الإسناد والمتن في الطريق الثاني والثالث.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ١٤٢)، وفي الصمت (ح ٢٨٠)، وهنّاد في الزهد (ح ١١٣٧) وابن أبي عاصم في الزهد (ح ٢١٦)، وأبو يعلى (٥/ ١٥٩)، والبزار: كما في في الكشف (٢/ ٤٢٨)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٧٢)، وفي المساوئ (ح ٢٩٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٨٤)، أو نعيم في الحلية (٢/ ١٦٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٨٥) كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم، به بنحوه، وسقط الحسن عند الخرائطي في المساوئ وهو مثبت في اعتلال القلوب.\nوقال البزّار: لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس إلَّا إسماعيل، تفرد به أنس.\nقلت: مدار هذه الأسانيد على إسماعيل بن مسلم وقد علمت حاله.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٨٠)، وفي الغيبة (ح ١٤٢)، وهناد في الزهد (ح ١١٣٧)، وابن أبي عاصم في الزهد (٢١٦) من طريق إسماعيل، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nوعلة هذا الطريق علة سابقة إلَّا أن إسماعيل بن مسلم لم ينفرد في رواية الحديث عن قتادة إذ تابعه عليه أيوب بن خُوط فرواه عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٦٩ أ).\nوأيوب بن خُوط قال في التقريب (ص ١١٨): متروك، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوللحديث طريق ثالث: عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٠٣).\nوفي إسناده أبو حفص العبدي وهو عمر بن حفص قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٦٣) قال النسائي: متروك. وعليه فهي متابعة لا يُفرح بها أيضًا. =","vol":"11","page":709},{"text":"= وللحديث شواهد كثيرة عن عمار بن ياسر، وأبي هريرة، وابن مسعود، وجندب، وسعد بن أبي وقاص ﵃:\nأما حديث عمار بن ياسر مرفوعًا قال: من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٠ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣١٠)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢١٦)، والدارمي (٢/ ٢٢٢)، والطيالسي (ص ٨٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٧٤)، وفي ذم الغيبة (ح ١٣٦)، وابن أبي عاصم في الزهد (ح ٢١٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٧٠)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٣٢٢)، وأبو يعلى (٣/ ١٩٣)، وعنه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٥٠٣)، والخرائطي في المساوئ (ح ٢٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٤٦)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٦)، وفي الشعب (٤/ ٢٢٩)، وفي الآداب (ح ٤١١)، وابن عساكر في تاريخه (ج ١٢/ ق ٦٠٠) كلهم من طريق نعيم بن حنظلة، عن عمار، به.\nونعيم بن حنظلة قال في التقريب (ص ٥٦٥) مقبول. ولم يتابع.\nوأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ الله له لسانين في النار.\nفأخرجه: هناد في الزهد (ح ١١٣٨)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٥٥) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٥/ ق ٥٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٢).\nومدار أسانيدهم على يحيى بن عبيد الله قال في التقريب (ص ٥٩٤): متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث ابن مسعود موقوفًا قال: إن ذا اللسانين في الدنيا، له يوم القيامة لسانان من نار.\nفأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٧١)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٧٧)، =","vol":"11","page":710},{"text":"= وفي ذم الغيبة (ح ١٣٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٢).\nومدار أسانيدهم على مالك بن أسماء ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٠٤) وسكت عليه، ولم يوثقه أحد ولم يرو عنه غير المسعودي، فهو مجهول، والإسناد ضعيف.\nوأما حديث جندب مرفوعًا: من كان له وجهان فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ لِسَانَيْنِ مِنْ نار يوم القيامة.\nفأخرجه الخرائطي في المساوئ (ح ٢٩٦)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٧٠)\nكلاهما من طريق عبد الحكيم بن منصور، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن جندب بن عبد الله، به.\nوعبد الحكيم بن منصور قال في التقريب (ص ٣٣٢) متروك كذبه ابن معين.\nوأما حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٦٩ أ)، وقال الطبراني: لا يروى عن سعد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به خالد.\nقلت: خالد هو ابن يزيد العمري، كذبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الأثبات: كما في ميزان الاعتدال (١/ ٦٤٦).\nوعليه يرتقي حديث الباب بشاهد عمار بن ياسر إلى الحسن لغيره، أما بقية الشواهد فلا تصلح للاعتبار إذ أنها ضعيفة جدًا أو بها مجاهيل.","vol":"11","page":711},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1028>٣٤ - بَابُ الْغِيبَةِ</span>\n٢٦٦٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: ذُكر عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- رجلٌ فَقِيلَ: مَا أَعْجَزَهُ، فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: اغْتَبْتُمْ أَخَاكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْنَا مَا فِيهِ (١)، قَالَ -ﷺ-:إِنْ قُلْتُمْ ما ليس فيه فقد بهتموه (٢).\n_________\n(١) كتب في (سد) \"ما قلنا فيه\".\n(٢) في (ك) ركب على هذا المتن إسنادًا آخر فقال: \"قال الحارث: ثنا رجل، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن قال ذكر، ويظهر أن هذا وهم من الناسخ، وهذا الإسناد ضعيف جدًا عبد الرحمن متروك وفيه مبهم والحديث مرسل \"سعد\".","vol":"11","page":712},{"text":"٢٦٦٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.","vol":"11","page":712},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على المثنى بن الصباح واختلف عليه فيه: =","vol":"11","page":712},{"text":"=\n١ - فروي عنه، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن معاذ بن جبل مرفوعًا.\nأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا، وعنه ابن أبي الدنيا في الغيبة (ح ٧٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٩)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٠٤) كلهم من طريق عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ به.\n٢ - وروي عنه، عن عمرو بن شعيب، عن معاذ بن جبل قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكر القوم رجلًا، فقالوا: ما يأكل إلَّا ما أطعم، وما يرحل إلَّا ما رحل له، وما أضعفه، فقال اغتبتم أخاكم، فقالوا: يا رسول الله! وغيبته أن نحدث بما فيه؟ قال: بحسبكم.\nأخرجه الطبري في التفسير (٢٦/ ١٣٧) من طريق حبّان بن علي العنزي، عن المثنى بن الصباح به.\n٣ - وروي عنه، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده أنهم ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رجلًا فقالوا: لا يأكل حتى يطعم، ولا يرحل حتى يُرحل معه، فقال النبي -ﷺ-: اغتبتموه، فقالوا: إنما حدّثنا بما فيه، قال: حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٠٥) عن أحمد بن منيع، عن عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ به.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٥)، وفي مسنده (ح ٢)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٤٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٠٣) من طريق المثنى به الصباح به بنحوه.\nوالمثنى ضعيف كما تقدم فالحمل عليه في هذا الاختلاف. =","vol":"11","page":713},{"text":"= وتابع ابن لهيعة المثنى بن الصباح فرواه عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا بنحو حديث معاذ.\nأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٩).\nوابن لهيعة ضعيف.\nوعليه تكون رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هي الراجحة، إذ أن أبا لهيعة تابع المثنى فيها.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، والمطلب بن حنطب مرسلًا، وعبد الله بن مسعود موقوفًا، وعبد الله ابن عمر موقوفًا.\nأما حديث أبي هريرة فله عن طريقان:\nالأولى: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٨٩)، وأبو داود (١٣/ ٢٢٠ العون)، والترمذي (٦، ٦٣ التحفة)، والدارمي (٢/ ٢٠٩)، وأحمد (٢/ ٢٣٠، ٣٨٤، ٣٨٦، ٤٥٨)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٦٧)، والطبري في التفسير (٢٦/ ١٣٦)، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧١)، وفي الصمت (ح ٢٠٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٨٧)، والخرائطي في المساوئ (ح ٢٠٦)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٥)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٦٨)، والخطيب في الموضح (٢/ ١٦٠)، وفي الكفاية (ص ٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٧)، وفي الشعب (٥/ ٣٠١)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٣٨).\nالثاني: عن أبي صالح، عن أبي هريرة: مرفوعًا من ذكر إمرءًا بما فيه فقد اغتابه، ومن ذكر امرءًا بما ليس فيه فقد بهته. =","vol":"11","page":714},{"text":"= أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٦)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٤٥).\nوفي إسناد أبي الشيخ أبو بكر بن أبي سبرة قال في التقريب (ص ٦٢٣): رموه بالوضع.\nوفي إسناد أبي نعيم عبد الله بن أبي مريم قال في التقريب (ص ٣٢٢): مقبول.\nفالإسناد ضعيف.\nوأما حديث المطلب بن حنطب قال: ذكرت الغيبة عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: الغيبة أن يذكر الرجل بما فيه من خلقه، قالوا: ما كنا نظن أن الغيبة إلَّا أن يذكره بما ليس فيه، قال: ذلك من البهتان.\nفأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٦)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٤)، ووكيع في الزهد (ح ٤٣٧)، وهناد في الزهد (ح ١١٧٢)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٩٠)، والخرائطي في المساوئ (ح ٢٠٧).\nوإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.\nوأما حديث ابن عمر موقوفًا قال: الغيبة أن تقول ما فيه، والبهتان أن تقول ما ليس فيه.\nفأخرجه الطبري في التفسير (٢٦/ ١٣٦)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٠٩)، وفي الغيبة (ح ٧٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢١٠).\nوإسناده صحيح.\nوأما حديث ابن مسعود موقوفًا فيأتي تخريجه في الحديث (رقم ٢٦٧١).\nوعليه يرتقي هذا الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":715},{"text":"٢٦٦٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَضَاضٍ، عَنْ أبي هريرة وضي اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رَجْمِهِ (١) قَالَ: فَأَتَى عَلَيْهِ رَجُلَانِ فَقَالَا: يَا خُيْبَ (٢) هَذَا، سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ (فَلَمْ يَسْتُرْ عَلَى نَفْسِهِ) (٣) فَأُهِيجَ كَمَا أُهِيجَ الْكَلْبُ فَأَتَى النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى جِيفَةٍ فَقَالَ: انْهَسَا (٤) [مِنْ] (٥) هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ الْجِيفَةُ لَا نَسْتَطِيعُهَا، فَقَالَ -ﷺ-: مَا أَصَبْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا أَنْتَنُ مِنْ هَذِهِ الْجِيفَةِ.\nتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (٦)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٧) مِنْ طَرِيقِهِ.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى \"رحمه\".\n(٢) غير واضحة في (عم) و(سد).\n(٣) ما بين الهلالين. كتب في (حس) \"فلم يشر عليه على نفسه\".\n(٤) غير واضحة في (عم).\n(٥) تصحفت في الأصل و(حس) إلى \"مثل\" وما أثبته من بقية النسخ.\n(٦) في (حس) \"زيد بن أنيسة\".\n(٧) هو في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان (٦/ ٢٩١).","vol":"11","page":716},{"text":"٢٦٦٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: جهالة عبد الرحمن بن الهضاض.\nالثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مُدلس من الثالثة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":716},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٢٤) إلَّا أنه عن حماد، عن أبي الزبير به بلفظه. =","vol":"11","page":716},{"text":"= مع زيادة في آخره قال -ﷺ-: فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لقد رأيته يتقمص في نهر الجنة، وقال إلَّا رجمته يا هزال.\nوأخرجه ابن المبارك في مسنده (ح ١٥٣)، ومن طريقه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٧)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٨٢)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ٢٩١) كلهم من طريق حماد بن سلمة به بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣٢٢)، ومن طريقه أبو داود (١٢/ ١١٠ العون)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٨١٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ٢٩٠)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٩٦)، والبيهقي في السنن الصغير (٣/ ٢٨٩)، وفي الشعب (٥/ ٢٩٨) كلهم من طريق أبي الزبير به إلَّا أن في روايتهم عبد الرحمن بن الصامت بدلًا من عبد الرحمن بن الهضاض.\nوأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٨) من طريق أبي الزبير به إلَّا أن في روايته عبد الرحمن بن الهضاب بدلًا من عبد الرحمن بن الهضاض.\nوأخرجه في الكبرى (٤/ ٢٧٧) من طريق أبي الزبير به إلَّا أن في روايته عبد الرحمن بن يمامة بدلًا من عبد الرحمن بن الهضاض.\nوأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦)، وأبو داود (١٢/ ١١٢ العون)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٢٧) كلهم من طريق أبي الزبير به إلَّا أن في روايتهم ابن عم أبي هريرة بدلًا من عبد الرحمن بن الهضاض وعبد الرحمن كما تقدم في ترجمته هو ابن عم أبي هريرة.\nومدار هذه الأسانيد على عبد الرحمن بن الهضاض أو ابن الصامت، وهو مجهول.\nعلى أن الحديث في قصة رجم ماعز ورد من طريقين آخرين عن أبي هريرة دون ذكر الزيادة التي وردت في حديث عبد الرحمن بن الهضاض وهما: =","vol":"11","page":717},{"text":"= الأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الأيسر فقال: يا رسول الله! إني قد زنيت، فقال ذلك أربع مرات قال: انطلقوا به فارجموه، فانطلقوا به فلما مسته الحجارة أدبر يشتد فلقيه رجل في يده لحي بعير فضربه فصرعه فذكر ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فراره حين مسته الحجارة، قال: فهلا تركتموه. لفظ النسائي.\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٢٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٩١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٩٠)، والترمذي (٤/ ٦٩٣ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٥٥٤)، وأحمد (٢/ ٢٨٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٧٩)، وفي شرح المعاني (٣/ ١٤٣)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٨١٩)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nالثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٢٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٩١)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٣).\nوحديث رجم ماعز روي عن عدد من الصحابة منهم: جابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وبريدة بن الحصيب، ونعيم بن هزال الأسلمي، وأبي بكر الصديق ﵃:\nأما حديث جابر بن عبد الله فله عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جابر أن رجلًا من أسلم جاء النبي -ﷺ- فاعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي -ﷺ- حتى شهد على نفسه أربع شهادات، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أبك جنون؟ قال: لا، قال: آحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم =","vol":"11","page":718},{"text":"= بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرّ، فأدرك، فرجم حتى مات، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- خيرًا وصلى عليه. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (٢/ ١٢٩)، ومسلم (ح ١٦٩١)، وأبو داود (١٢/ ١١٢ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٠)، والترمذي (٤/ ٦٩٥ التحفة)، وأحمد (٣/ ٣٢٣)، وابن المبارك في مسنده (ح ١٥٢)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٧٨)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٨١٣)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٢٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ٣٨)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٨)، وفي الصغير (٣/ ٨٩)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن أبي الزبير، عن جابر بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٦/ ٢٩٢).\nوإسناده ضعيف لعنعنة أبي الزبير.\nوأما حديث جابر بن سمرة بنحو حديث جابر.\nفأخرجه مسلم (ح ١٦٩٢)، وأبو داود (١٢/ ١٠٥ العون) والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٢)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٤)، وأحمد (٥/ ٩٩)، والطيالسي (١/ ٢٩٩ المنحة)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٢ أ)، والدارمي (٢/ ١٧٦)، وابن المبارك في مسنده (ح ١٥٥)، وأبو يعلى (١٣/ ٤٤٣)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٢).\nوأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو حديث جابر.\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٣٥ الفتح)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٩)، وأبو داود (١٢/ ١٠٤ العون)، وأحمد (١/ ٢٣٨، ٢٤٥، ٢٥٥، ٢٧٠، ٢٨٩، ١٣٤، ٣٢٥)، وابن المبارك في مسنده (ح ١٥٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٧١)، =","vol":"11","page":719},{"text":"= والدارقطني في السنن (٣/ ١٢٢)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٢٦).\nالثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحو حديث جابر.\nأخرجه مسلم (ح ١٦٩٣)، وأبو داود (١٢/ ١٠٨ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٩)، وأحمد (١/ ٢٤٥، ٣٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٤٢)، والطيالسي (١/ ٢٩٩ المنحة)، وأبو يعلى (٤/ ٤٥٣)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٢٤).\nوأما حديث أبي سعيد ﵁، بنحو حديث جابر.\nفأخرجه مسلم (ح ١٦٩٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٨٨)، وأبو داود (١٢/ ١١٤ العون)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٨).\nوأما حديث بريدة فله عنه طريقان:\nالأولى: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بنحو حديث جابر.\nأخرجه مسلم (ح ١٦٩٥)، وأبو داود (١٢/ ١١٨ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٢١).\nالثانية: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بنحو حديث جابر.\nأخرجه مسلم (ح ١٦٩٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٩٣، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٤)، وفي السنن الصغير (٣/ ٢٨٨)، وابن الأثير في أسْدُ الغابة (٤/ ٢٣٢).\nوأما حديث نعيم بن هزال الأسلمي بنحو حديث جابر.\nفأخرجه أبو داود (١٢/ ٩٩ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٩)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢١٩)، وفي السنن الصغير (٣/ ٢٩١). =","vol":"11","page":720},{"text":"= وفي سنده يزيد بن نعيم قال في التقريب (ص ٦٠٥): مقبول: ولا متابع له فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي بكر بنحو حديث جابر.\nفأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في نصب الراية (٣/ ٣١٤)، وأحمد (١/ ٨).\nبإسناد أحمد صحيح.","vol":"11","page":721},{"text":"٢٦٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَلَيْسَ بِالْأَحْمَرِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فقام رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَخَلَّلَ (١)، فَقَالَ: مِمَّ أَتَخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ مَا أَكَلْتُ لَحْمًا فَأَتَخَلَّلُ؟ فَقَالَ -ﷺ-: بَلَى، مِنْ لَحْمِ أَخِيكَ أَكَلْتَ آنِفًا.\n_________\n(١) قوله: \"تخلل\" سقط من (حس).","vol":"11","page":722},{"text":"٢٦٦٩ - الحكم عليه:\nإن كان أبو خالد هو الأحمر فالإسناد حسن من أجله، فهو صدوق، وإن كان غيره فلم أعرفه والإسناد ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه ابن أبي شيبة، والطبراني بسند صحيح.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٠٦) وقال: حديث غريب ورواته رواة الصحيح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره الألباني في غاية المرام (ح ٤٢٨) وصححه.","vol":"11","page":722},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٦) من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه.\nويشهد له الحديث (رقم ٢٦٧٠) فيرتقي به إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":722},{"text":"٢٦٧٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا قُرّان بْنُ تَمَّام، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَعْجَزَ فَلَانًا، فَقَالَ -ﷺ-: أَكَلْتُمْ لَحْمَ أَخِيكُمْ وَاغْتَبْتُمُوهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حدّثنا قران به.","vol":"11","page":723},{"text":"٢٦٧٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته محمد بن أبي حميد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٠٦) وصدره برُوي إشارة إلى تضعيفه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٤) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد ويُقال له حماد وهو ضعيف جدًا.","vol":"11","page":723},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٤)، وفي الصمت (ح ٢٠٨) عن أحمد بن منيع به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى (١١/ ١١) من طريق فران بن تمام به بنحوه.\nوأخرجه الطبري في التفسير (٢٦/ ١٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣٠٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٦٩ أ)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٦)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٠٤) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد وقد علمت حاله.\nويشهد له الحديث السابق فيرتقي به إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":723},{"text":"٢٦٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ أَسْوَأَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ.\n(١٠٥) حَدِيثُ الْبَرَاءِ ﵁، تَقَدَّمَ فِي النَّهْيِ عن تتبّع العورات (١).\n_________\n(١) هو الحديث (رقم ٢٥٨٩).","vol":"11","page":724},{"text":"٢٦٧١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد منقطع، إبراهيم النخعي لم يلق أحدًا من الصحابة كما في جامع التحصيل (ص ١٤٢) إلَّا أن الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد ورواته ثقات.","vol":"11","page":724},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٧)، وفي الصمت (ح ٢١١) من طريق إسماعيل بن علية به بنحوه. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٦)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٩١) عن هشام به بنحوه.\nوتابع الشعبي النخعي فرواه عن ابن مسعود.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٨٩) من طريق الشعبي به بنحوه.\nوالشعبي لم يسمع من ابن مسعود أيضًا كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٤) لكن يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.\nويشهد له حديث (٢٦٦٧) وشواهده.","vol":"11","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1029>٣٥ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغِيبَةِ وَكَفَّارَاتُهَا</span>\n(١٠٦) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ فِي مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ (١) ﵁.\n_________\n(١) هو في كتاب المناقب - باب ذكر خالد بن الوليد حديث رقم (٤٠٠٦).\nوالحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: هَبَطْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فانقطع شِسغْ نعلِه، فناولته شِسْعي، فأبى أن يقبلها، وجلى في ظل شجرة ليصلح نعله، فقال لي: انظر من ترى؟ قلت: هذا فلان. قال: بئس عبد الله فلان، ثم قال لي: انظر من ترى؟ هذا فلان، وقال: نِعْمَ عبدُ الله فلان. والذي قال له: نِعْمَ عبد الله فُلان خالدُ بن الوليد، وأما الآخران لا أخبر بهما أحدًا.","vol":"11","page":725},{"text":"٢٦٧٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ (١)، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ -ﷺ-: كَفَّارَةُ (٢) الِاغْتِيَابِ أن تستغفر (٣) لمن اغتبته.\n_________\n(١) هو داود بن المحبر إذ رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢١١) من طريق محمد بن حرب، حدّثنا داود بن المحبر، عن عنبسة به، وداود من شيوخ الحارث.\n(٢) في (سد) \"كفارات\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"يستغفر\".","vol":"11","page":726},{"text":"٢٦٧٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه ثلاث علل:\nالأولى: داود بن المحبر فهو متهم بالوضع.\nالثانية: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.\nالثالثة: خالد بن يزيد لم أجد له ترجمة.","vol":"11","page":726},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢١١)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧)، وفي الدعوات الكبير كما في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٩) من طريق داود بن المحبر، عن عنبسة به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٢٥٣)، وفي الصمت (ح ٢٩١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٨)، وأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠٧)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة (ج ٢٦/ ق ٩ أ)، وأبو بكر الذكواني في إثني عشر مجلسًا (ق ١٩ ب)، والضياء في المنتقى من مسموعاته (ق ١٤١ ب)، وأبو جعفر الطوسي الشيعي في الآمالي (ص ١٢٠) والأربعة الأخيرة كما في الضعيفة (٤/ ٢٧) كلهم من طريق عنبسة به، وللحديث ثلاث طرق أخرى:\nالأولى: عن دينار بن عبد الله، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٠٣). =","vol":"11","page":726},{"text":"= ودينار بن عبد الله هو أبو مِكْيس، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٠): ذاك التالف المتهم.\nوعلى ذلك فالإسناد تالف.\nالثانية: عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعًا: إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله.\nأخرجه الحاكم في الكُنى كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٣).\nوفي سنده أبو سليمان الكوفي، وأشعث بن شبيب لم أعرفهما.\nالثالثة: عن ميمون بن سياة، عن أنس يرفعه: من ظلم عبدًا مظلمة وفاته أن يتحلله منها فليستغفر الله له، فإن ذلك كفارة لها.\nأخرجه الديلمي كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٤).\nوفي سنده أصرم بن حوشب، قال الذهبي في المغني (١/ ٩٣) تركوه، واتهم.\nفالإسناد تالف.\nوللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وسهل بن سعد، وأبي حازم ﵃. ومجاهد، وابن المبارك ﵏.\nأما حديث جابر مرفوعًا من اغتاب رجلًا ثم استغفر له بعد ذلك غُفر له.\nفأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠٦)، وابن أبي الدنيا كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٣) وابن الجوزي في (ق) الموضوعات (٣/ ١١٩).\nومدار أسانيدهم على حفص بن عمر الأيلي، قال أبو حاتم: كان شيخًا كذبًا، ميزان الاعتدال (١/ ٥٦١).\nوأما حديث سهل بن سعد مرفوعًا: إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له، فإنها كفارة له.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في =","vol":"11","page":727},{"text":"= الموضوعات (٣/ ١١٨)، وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق كما في الكنز (ح ٨٠٦٥).\nومدار أسانيدهم على سليمان بن عمرو، أبو داود، قال في الميزان (٢/ ٢١٦): كذاب.\nفالإسناد موضوع.\nوأما حديث أبي حازم موقوفًا قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإن ذلك كفارة لذلك.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ١٥٦)، وفي الصمت (ح ٢٩٤) من طريق داود بن معاذ، عن شيخ له، عن أبي حازم ﵁، به.\nوشيخ داود بن معاذ لم أعرفه.\nوأما حديث مجاهد مقطوعًا قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٩٢)، وفي ذم الغيبة (ح ١٥٤).\nوفي إسناده محمد بن عبد الله الليثي، قال الذهبي في المغني (٢/ ٥٩٦): ضعّفوه، وبعضهم تركه.\nوعليه يتبيّن أن ما ورد في كفارة الاغتياب من أحاديث لا تصلح للاعتبار: فهي أما ضعيفة جدًا، أو موضوعة، أو بها مبهم لا نستطيع الحكم على حديثه.\nوقال ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٩): وقد ناقض ابن الجوزي فذكر حديث أنس في كتابه الحقاثق، وقد قال إنه لا يذكر فيه إلَّا الحديث الصحيح هكذا قاله العلامة ابن مفلح في الآداب الشرعية، ثم نقل عن ابن عبد البر أنه حكى في بهجة المجالس عن حذيفة ﵁، أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، ثم قال: ويمثل قول ابن المبارك أفتى الشيخ تقي الدين ابن الصلاح والله تعالى أعلم. اهـ.\nقلت: لم أجد حديثًا لحذيفة باللفظ الذي ذكره ابن عبد البر والذي وجدته قول =","vol":"11","page":728},{"text":"= حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يَعدُهم إلى غيرهم فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: أَيْنَ أنت من الاستغفار يا حذيفة! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧).\nوفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وشيخه عبيد بن عمرو هو الخارفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٤١٠) وسكت عليه، ولم أو من وثّقه فهو مجهول.\nفإسناده ضعيف، ومتنه يختلف عن متن الحديث الذي نُقل عن ابن عبد البر.\nأما قول ابن المبارك الذي نقله ابن عراق عن ابن مفلح فهو، إذا اغتاب رجلٌ رجلًا فلا يخبره به ولكن يستغفر الله.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧).\nوفي سنده أحمد بن شجاع المروزي لم أجد له ترجمة.","vol":"11","page":729},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1030>٣٦ - بَابُ ذَمِّ الكِبر وَمَدْحِ التَّوَاضُعِ</span>\n٢٦٧٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ (١) نُوحٌ ابْنَهُ؟ قالوا: بلى (٢)! قال: يَا بُنَيَّ، إِنِّي آمُرُكَ بِأَمْرَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ: أَنْهَاكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا فَإِنَّهُ مَنْ (٣) يُشْرِكْ بِاللَّهِ شيئًا (٤) فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ. وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حبَّةُ (٥) خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ.\nوَآمُرُكَ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ لَوْ كَانَتْ حَلْقَةٌ قَصَمَتْهَا. وَآمُرُكَ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا (٦) صَلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسْبِيحُ الْخَلْقِ وَبِهَا يُرزق الْخَلْقُ، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أمِنَ الكِبْر أَنْ يكون للرجل الدابة يركبها،\n_________\n(١) في (حس): \"ما أعلم\".\n(٢) قولهم: \"بلى\" سقط من (حس).\n(٣) قوله: \"من\" سقط من (حس).\n(٤) قوله: \"شيئًا\" سقط من (عم) و(حس).\n(٥) تصحفت في (حس) إلى: \"جنه\".\n(٦) تصحفت في (عم) و(سد) إلى: \"فإن\".","vol":"11","page":730},{"text":"أو الثوب يَلْبَسْهُ، أَوْ الطَعَامُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ؟ قَالَ -ﷺ-: لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ يَسْفَه (٧) الحقَّ ويَغْمِص (٨) النَّاسَ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بخمسٍ مَنْ كنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مُتَكَبِّرًا (٩): اعْتِقَالُ الشَّاةِ، وَلُبْسُ الصُّوفِ، وَرُكُوبُ الْحِمَارِ، وَمُجَالَسَةُ فُقَرَاءِ الْمُؤُمِنِينَ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مَعَ عِيَالِهِ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى] (١٠)، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، بِهِ.\n* مُوسَى: ضَعِيفٌ، خَالَفَهُ الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ فَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابن عمر ﵄.\n_________\n(٧) في (سد): \"أن تسفه\".\n(٨) تصحفت في (سد) إلى: \"تغمط\".\n(٩) في (سد) و(عم): \"بمتكبر\".\n(١٠) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"عبد الله بن موسى\" وما أثبته الصحيح من المنتخب من مسند عبد بن حميد وكتب التراجم.","vol":"11","page":731},{"text":"٢٦٧٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف موسى بن عبيدة.\nالثانية: الانقطاع بين زيد بن أسلم وجابر، فزيد لم يسمع من جابر: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).","vol":"11","page":731},{"text":"تخريجه:\nهو في المصنف لابن أبي شيبة (٢٩٢/ ١٠) بنفس الإسناد إلَّا أن في متنه اختصارًا.\nوالرواية الثانية في مسند عبد بن حميد (ص ٣٤٨). =","vol":"11","page":731},{"text":"= وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٣٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٢) كلهم من طريق موسى بن عبيدة، به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢١٩) من طريق موسى بن عبيدة، به ولم يذكر أوله إلى: وبها يرزق الخلق.\nومدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة وقد علمت حاله.","vol":"11","page":732},{"text":"٢٦٧٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ [الصَّقْعَبُ بْنِ زُهَيْرٍ] (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَرُدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ سِيْجان مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: إِنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ .. فَذَكَرَهُ.\n(١٠٧) وَبَقِيَّتُهُ تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضَائِلِ الْمُصْطَفَى -ﷺ- (٢).\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\n[٢] قَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن عمر بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَفَعَهُ:\nأَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ﵇ فذكره.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"الصعب بن زهير\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.\n(٢) برقم (٣٨٣٥)، باب حلمه -ﷺ-.","vol":"11","page":733},{"text":"٢٦٧٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا الموصلي فهو صدوق، ولكن في سماع زيد بن أسلم من ابن عمر مقال حيث قال ابن عيينة لم يسمع من ابن عمر إلَّا حديثين: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).\nوطريق البزّار هذا إسناده ضعيف علته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع.\nوهو في كشف الأستار (٤/ ٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوقال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلَّا ابن إسحاق، ولا نعلم حدث به عن أبي معاوية إلَّا إبراهيم بن سعيد. =","vol":"11","page":733},{"text":"= وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٥) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، به بلفظه، إلَّا أنه جعل صحابيه عبد الله بن عمرو.","vol":"11","page":734},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٤) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. إلَّا أن صحابيه هو عبد الله بن عمرو.\nوخالف أحمد بن إبراهيم الموصلي سليمانُ بن حرب فرواه عن حماد بن زيد، عَنِ الصَّقْعَبُ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم قال: لا أعلمه إلَّا عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، به.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٤٨) كلاهما عن سليمان بن حرب، به.\nوسليمان بن حرب، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠) ثقة، إمام، حافظ، وبقية رجال الإسناد ثقات وصار الحديث موصولًا.\nوتابع حمادَ بن زيد وهبُ بن جرير فرواه عن صقعب بن زهير، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن عبد الله بن عمرو.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢٠٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٤) كلهم من طريق وهب بن جرير، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث، ووافقه الذهبي ووهب بن جرير، قال عنه في التقريب (٥/ ٥٨٥): ثقة.\nوتابع الصقعب بن زهير هشام بن سعد فرواه عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧/ ق ٦٧٣). =","vol":"11","page":734},{"text":"= ولم أعرف بعض رجال الإسناد.\nوعليه فتترجح رواية الصقعب، عن زيد، عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوأخرجه أحمد في الزهد (١/ ٩٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧/ ق ٦٧٤) كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء مرفوعًا مرسلًا.\nوفي سند الخرائطي محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وهو ضعيف جدًا.\nوفي سند أحمد، علي بن ثابت هو الجزري قال في التقريب (ص ٣٩٨): صدوق، ربما أخطأ، وقد ضعّفه الأزدي بلا حُجة.\nوفي سنده أيضًا هشام بن سعد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): صدوق، له أوهام.\nوعليه فرواية الوصل أرجح من رواية الإرسال.","vol":"11","page":735},{"text":"٢٦٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنِّي جَعَلْتُ نَسَبًا (وَجَعَلْتُمْ نَسَبًا) (١)، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُمْ أَتْقَاكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ. وَأَنَا الْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وأضعُ نَسَبَكُمْ، أَيْنَ المتقون؟\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط من (عم).","vol":"11","page":736},{"text":"٢٦٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، علته طلحة بن عمرو: فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":736},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٨) بنفس الإسناد مرفوعًا، وفي المطالب هنا موقوفًا.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٦٤٢)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٠) كلهم من طريق طلحة بن عمرو، به مرفوعًا بنحوه.\nوقال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، تفرد، به صالح.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٨٩/ ٤) من طريق طلحة بن عمرو، به موقوفًا بنحوه.\nوسكت عليه الحاكم.\nوقال البيهقي: هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد، موقوف.\nوأخرجه ابن مردويه، والثعلبي في التفسير: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٢١٠) ولم أعرف إسناديهما. والحمل على طلحة بن عمرو في الاختلاف بين الرفع والوقف. =","vol":"11","page":736},{"text":"= وروي من طريق آخر عن أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضيع أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٨٩).\nوقال الحاكم: هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: المخزومي ابن زبالة ساقط.\nقلت: محمد بن الحسن بن زبالة قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nويشهد له حديث عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلًا بُهْمًا فيقول الله: عبادي، أمرتكم فضيعتم أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها، واليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديان، أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٨).\nوقال: هذا حديث منكر، لم كتبه إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: في سنده الحارث بن عمرو لم أعرفه.\nوعليه يبقى الحديث على ضعفه الشديد إذ لا تزيده هذه المتابعات والشواهد إلَّا وهنًا.","vol":"11","page":737},{"text":"٢٦٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إلَّا أَهْلَ بيته.","vol":"11","page":738},{"text":"٢٦٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.\nالثانية: ضعيف عبد العزيز بن عبيد الله.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤١٨) وضعفه.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٤٥٣) وضعفه.","vol":"11","page":738},{"text":"تخريجه:\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم (ح ٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٩)، وأبو الشيخ في الثواب: كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٦٥)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، به مرفوعًا: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إلَّا أَهْلَ بيته.\nوتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦) ولكن بلفظ (بالخلق الحسن) بدلًا من (الحلم).","vol":"11","page":738},{"text":"٢٦٧٧ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أنه سمع ابن عباس ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الكِبْر مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ بحِمِالة سَيْفِي، وَبِغْسَلُ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ، وَبِحُسْنِ الشَّرَاكِ وَالنِّعَالُ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ أَعِنِّي، إِنَّمَا الكِبْر مَنْ سَفه الْحَقَّ، وَغَمِصَ النَّاسَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَمَا السَّفَهُ عَنِ (١) الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ؟ فَقَالَ -ﷺ-: السَّفه عَنِ الْحَقِّ أَنْ يَكُونَ لَكَ على رجل مال فيُنكر ذلك، وكزعم (٢) أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى (٣)، وَأَمَّا الْغَمْصُ فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ (النَّاسَ) (٤) شَامِخًا بِأَنْفِهِ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ محقْرة (٥) لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ، وَحَلَبَ الشَّاةَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ.\nوَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَضَائِلِ (٦) فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى: \"من\".\n(٢) كتبت في (عم): \"فيزعم\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"فيأتي\".\n(٤) ما بين الهلالين سقط من (حس) و(عم) و(سد).\n(٥) تصحفت في (سد) و(عم) إلى: \"يحقره\".\n(٦) هو في كتاب المناقب، باب عبد الله بن قيس الأنصاري حديث رقم (٤٠٤٣).","vol":"11","page":739},{"text":"٢٦٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nالثانية: سالم بن عبيد لم أجد له ترجمة.\nالثالثة: أبو عبد الله لم أميزه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم وقال: احتجا برواته.\nقلت: الذي أخرجه الحاكم (١/ ٢٦) حديث ابن مسعود، وعنه قال: وقد احتجا جميعًا برواته.","vol":"11","page":740},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبيد بن حميد (ح ٦٧٣) بنفس الإسناد وفي متنه زيادة يسيرة.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٣١) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن يزيد بن هارون، به وذكر شطره الأول.\nوأخرجه ابن مسنده: كما في أسْدُ الغابة (٣/ ٢٦٢).\nوأخرجه الحسن الحلواني: كما في الإصابة (٤/ ١٢١).\nولشطره الأول شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، والسائب بن يزيد، وأبي ريحانة، وعبد الله بن سلام، ومالك بن مرارة الرهاوي ﵃:\nأما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن علقمة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. لفظ مسلم. =","vol":"11","page":740},{"text":"= أخرجه مسلم (ح ٩١)، والترمذي (٤/ ١٣٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٥٩)، وأبو داود (١١/ ١٥٠ العون)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وأبو عرانة (١/ ٣١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٢١٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٦١).\nالثانية: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٣) كلاهما من طريق الهيثم بن جميل، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.\nورجال الخرائطي ثقات إلَّا قيس بن الربيع قال في التقريب (ص ٤٥٧): صدوق، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. ولم أعرف إن كان الهيثم بن جميل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.\nالثالثة: عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه أحمد (١/ ٣٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣)، وهنّاد في الزهد مرسلًا (ح ٨٢٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦) كلهم من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه علتان:\nالأولى: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة: كما في طبقات المدلسين (ص ٥٩). =","vol":"11","page":741},{"text":"= الثانية: يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود قاله ابن معين وأبو حاتم: كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٧).\nوأما حديث عبدَ الله بن عمرو رفعه قال: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٨٠)، وابن أبو الدنيا في التواضع (ح ١٩٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٨٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، والخرائطي في المساوئ (ح ٦١٢).\nوفي سند أحمد مروان بن شجاع الجزري قال في التقريب (ص ٥٢٦): صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله.\nوأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا قال: لا يدخل الجنة مثقال حبة من خردل من كبر.\nفأخرجه البزّار: كما في كشف الأستار (١/ ٧٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٧٢)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٧٤) كلهم من طريق محمد بن كثير، عن هارون بن حيان، عن خصيف، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس مرفوعًا.\nومحمد بن كثير هو المصيصي، قال في التقريب (ص ٥٠٤): صدوق، كثير الغلط.\nوأما حديث عبد الله بن سلام قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٤١٦)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٩٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه في ذكر عبد الله بن سلام وتعقبه الذهبي وقال: سلم واهٍ.\nقلت: سلم هو ابن إبراهيم الوراق، قال في التقريب (٢٤٥) ضعيف.\nوأما حديث السائب بن يزيد مرفوعًا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة =","vol":"11","page":742},{"text":"= من كبر، قالوا: يا رسول الله! هلكنا وكيف لنا أن نعلم ما في قلوبنا من ذلك الكبر؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَنْ لبس الصوف، أو حلب الشاة، أو أكل مع ما ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣).\nوفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف.\nوأما حديث مالك بن مرارة الرهاوي مرفوعًا: لا يدخل الجنة مثقال حبة خردل من كبر.\nفأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٩٣).\nوفي سنده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإسناد ضعيف.\nوعليه يرتقي شطره الأول بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.\nويشهد لقوله: \"من رقع ثوبه .. إلى آخر الحديث \" الحديث رقم (١/ ٢٦٧٣) وشواهده. أما بيانه -ﷺ- لمعنى السفه عن الحق وغمص الناس فلا شاهد له. =","vol":"11","page":743},{"text":"٢٦٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ وَهِيَ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تواضع رفعه، وإن تكبّر وضعه.","vol":"11","page":744},{"text":"٢٦٧٨ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح.","vol":"11","page":744},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وأنس ﵃: أما حديث ابن عباس الأول مرفوعًا: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٨).\nوفي سنده علي بن زيد، وهو ضعيف.\nأما حديث أبي هريرة مرفوعًا ما من امرئ إلَّا وفي رأسه حكمة، والحكمة بيد ملك فإن تواضع قيل للملك: ارفع الحكمة، وإذا أراد أن يرتفع، قيل للملك: ضع الحكمة أو حكمته.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٢٣)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٧)، والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (ق ١٤٢ أ) كما في الصحيحة (٢/ ٦٥) كلهم من طريق المنهال بن خليفة، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوعلي بن زيد بن جدعان ضعيف. =","vol":"11","page":744},{"text":"= وعثمان بن سعيد قال عنه في التقريب (ص ٣٨٣): مقبول.\nوالمنهال بن خليفة قال في التقريب (ص ٥٤٧): ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس الثاني مرفوعًا: ما من آدمي وإلاَّ في رأسه سلسلتان سلسلة إلى السماء، وسلسلة إلى الأرض فإذا تواضع رفعه الله ﷿ بالسلسلة التي في السماء، وإذا تجبّر وضعه الله بالسلسلة التي في الأرض.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٢٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٨).\nومدار أسانيدهم على زمعة بن صالح وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن لال، والحسن بن سفيان، والديلمي كلهم كما في الكنز (ح ٥٧٤٥).\nوأما حديث أبي أمامة مرفوعًا: ما من أحد إلَّا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه، وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٥).\nوفي سنده علي بن زيد تقدم أنه ضعيف.\nوأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس الأول.\nأخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (ق ٨٩ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٦٥).\nوفي سنده علي بن الحسن الشامي قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٤٤) قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.\nالثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (ق ٨٩ ب)، والدامغاني في الأحاديث والأخبار (ج ١/ ق ١١١ ب) كلاهما كما في الصحيحة (٢/ ٦٦). =","vol":"11","page":745},{"text":"= ويزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩) ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم، والديلمي، وابن صصري في أماليه كما في الكنز (ح ٥٧٤٢، ٥٧٤٣).\nالخلاصة: تقدم أن أثر كعب صحيح الإسناد ولكنه ليس له حكم المرفوع، فقد يكون من الإسرائيليات ولكن ترتقي الشواهد بمجموعها وبأثر كعب إلى الحسن لغيره فيصير المعنى له حكم المرفوع.","vol":"11","page":746},{"text":"٢٦٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنْ عُمَرَ ﵁ (١) قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا رَفَعَهُ. يَقُولُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ باطن كله إلى الأرض، ثم جعل باطن كله إلى السماء ورفعها نحو السماء.\n_________\n(١) قوله: \"عن عمر\" سقط من (سد) فصار الحديث من رواية ابن عمر ﵁.","vol":"11","page":747},{"text":"٢٦٧٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند صحيح.","vol":"11","page":747},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٤)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١٢٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، وفي الصغير (ح ٦٤٥)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١/ ٣١٧)، وأحمد بن منيع كما في الضياء، وأبو يعلى (١/ ١٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٥) كلهم من طريق يزيد بن هارون به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١١٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨١٠) كلهم من طريق سعيد بن سلام العطار، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: قال عمر ﵁، وهو على المنبر: يا أيها الناس! تواضعوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: من تواضع لله رفعه الله، فهو في =","vol":"11","page":747},{"text":"= نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبّر وضعه الله ﷿، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير وحتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير.\nوسعيد بن سلام العطار قال الذهبي في المغني (١/ ٢٦٠): قال أحمد: كذاب، وقال غيره: متروك.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٨)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ١٤١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٥) من طريق عبيد الله بن عدي في الخيار، عن عمر بن الخطاب موقوفًا من قوله بمعناه.\nورجال الخرائطي ثقات، إلَّا نصر بن داود، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٢) محله الصدق.\nومحمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦) صدوق.\nويشهد لمعناه أحاديث عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًا، وما تواضع أحدٌ لله إلَّا رفعه الله.\nأخرجه مسلم (ح ٢٥٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٥، ٣٨٦)، وابن خزيمة (٤/ ٩٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٧، ١٠/ ٢٣٥)، وفي الشعب (٦/ ٢٥٨)، وفي الآداب (ح ١٥٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٤)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥٨)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٩).\nالثانية: عن محمد بن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ =","vol":"11","page":748},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: من تواضع لله رفعه الله.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٤٦).\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهم، لا أعرف له طريقًا غيره، وأبو سليمان هو الداراني.\nوأبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٤) وسكت عليه ولم أجد من وثّقه. وروى عنه غير واحد فهو مستور.\nوأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يجعله في عليين، ومن تكبّر على الله درجة وضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل السافلين.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٧٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٧٥).\nومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا: إذا تواضع العبد رفعه الله ﷿ إلى السماء السابعة.\nفأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٧). وفي سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف، ومحمد بن يونس الكديمي قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.","vol":"11","page":749},{"text":"٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ (٢) ﵁، قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: ائْذَنْ لَرَدِيفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لعُظماؤكم أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ الخُرْءَ بِآنَافِهَا. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْنٌ. فَقَالَ -ﷺ- كَذَبْتَ، ذَاكَ اللَّهُ ﵎.\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) في (عم) \"ابن شداد\" ولم يذكر اسمه.","vol":"11","page":750},{"text":"٢٦٨٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد العزيز بن أبان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وسكت عليه.","vol":"11","page":750},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٣٩) بنفس الإسناد إلَّا أن متنه في حديثين منفصلين.","vol":"11","page":750},{"text":"٢٦٨١ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢) أَنَّ أَصْحَابَ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ فَجَعَلُوا يَسْتَحْيُونَ (٣) أَنْ يَجِيئُوا (٤) فِي الْعَشَاشِ وَالْعَبَاءِ، فَفَقَدَهُمْ فَقِيلَ لَهُ: أَمْرُهُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَبَاءَةٍ، فَقَالُوا: أَصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عَبَاءَةٍ ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّانِي ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثالث، فلما رأوه في العباءة جاؤوا فِي أَكْسِيَتِهِمْ مَعًا، فَعَرَفَ وُجُوهًا قَدْ كَانَ فَقَدَهَا، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْرٍ أو قال: ذرة من كبر\".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في (ك): مخلد والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(٣) في (ك): يستحبون؛ والتصحيح من المسند.\n(٤) في (ك): يخبأوا؛ والتصحيح من المسند.","vol":"11","page":751},{"text":"٢٦٨١ - الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف لانقطاعه فأبو مجلز لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁،\nلكن المرفوع منه ثابت بطرق صحيحة.","vol":"11","page":751},{"text":"تخريجه:\nأخرجه بتمامه أبو يعلى في المسند (٨/ ٤٣٠: ٥٠١٣).\nوأخرج المرفوع منه فقط مسلم (٩١)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٩)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وابن ماجه (٤١٧٣)، وأبو يعلى (٥٠٦٦)، وابن حبّان (٢٢٤)، وأبو عوانة (١/ ٣١)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٨٧). (سعد).","vol":"11","page":751},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1031>٣٧ - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ</span>\n٢٦٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هشام، حدّثنا المنهال بن خليفة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: حَدَّث نبي الله بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسلام أَشَدَّ من فرحنا به. قال إليك: إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُؤجر فِي إِمَاطَتِهِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلِ، وَفِي تَعْبِيرِهِ (١) عَنِ الْأَرْثَمِ، وَفِي مِنِيحَةِ اللَّبَنِ، [حَتَّى] (٢) إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ في السلعة تكون مصرورة في ثوبه فيلمسها فتخطئها (٣) يده.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى \"تغييره\" وهي غير واضحة في (سد) و(حس).\n(٢) سقطت من الأصل و(حس)، وأثبتها من (عم) و(سد) والسياق يقتضيها.\n(٣) تصحفت في (عم) إلى \"فيخبطها\".","vol":"11","page":752},{"text":"٢٦٨٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف المنهال بن خليفة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ أمختصر) وسكت عليه.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦١٨) وقال: في إسناده المنهال بن خليفة وقد وثّقه غير واحد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٤) وقال: في إسناده المنهال بن خليفة وثّقه أبو حاتم، وأبو داود، والبزار وفيه كلام. =","vol":"11","page":752},{"text":"= وذكره الألباني في ضعيف الجامع (١٧٧٠) وضعّفه.","vol":"11","page":753},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٨٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٥٤)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٨٢٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٩، ٥١٤) كلهم من طريق المنهال بن خليفة به. وزاد البزّار وإنه ليؤجر في إتيانه أهله، حتى أنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فيفقد مكانها أو كلمة نحوها فيخفق بذلك فؤاده، فيردها الله عليه، ويكتب له أجرها.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا المنهال، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٦٥ أ) من طريق المنهال بن خليفة إلَّا أنه قال عن سلمة بن همام، عن ثابت به مع زيادة البزّار.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا سلمة، تفرّد به المنهال.\nقلت: اختلفت الرواية على المنهال فمرة رواه عن ثابت دون واسطة ومرة بواسطة.\nويشهد لفضل إماطة الأذى عن الطريق أحاديث كثيرة منها:\nحديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: الإيمان بضع وسبعون شعبة: أفضلها لا إله إلَّا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.\nأخرجه مسلم (ح ٥٨)، أبو داود (١٢/ ٤٣٢ العون)، والترمذي (٣/ ٣٥٧ التحفة)، والنسائي (٨/ ١١٠)، وابن ماجه (ح ٥٧)، وأحمد (٢/ ٤١٤)، وأبو عبيد بن سلام في الإيمان (ح ٤)، وابن أبي شيبة في الإيمان (ح ٦٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٩٨)، والآجري في الشريعة (ص ١١٠)، وابن مسنده في الإيمان (١/ ٣٣٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٣٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٥)، والشجري في أماليه (١/ ١٥)، والبيهقي في الشعب (١/ ٣٣)، وأبو نعيم =","vol":"11","page":753},{"text":"= في الحلية (٦/ ١٤٧).\nوحديث أبي هريرة مرفوعًا كل سلامًا من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة.\nأخرجه مسلم (ح ١٠٠٩) واللفظ له، والبخاري (٥/ ٣٠٩ الفتح)، وأحمد (٦/ ٣١٢)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٧)، وفي الآداب (ح ١١٩)، وفي الشعب (٧/ ٥١٥) وفي الأربعون الصغرى (ح ١٢٧، ١٢٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٥/ ١٦١).\nوحديث عائشة بنحو حديث أبي هريرة السابق.\nأخرجه مسلم (ح ١٠٠٧)، وأبو يعلى (٨/ ٦٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٦١) والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٨).\nوحديث أبي ذر بنحو حديث عائشة السابق.\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٥/ ١٦٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥١٥) وإسناده صحيح.\nوحديث أبي ذر يرفعه قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق .. الحديث.\nأخرجه مسلم (ح ٥٥٣)، وأحمد (٥/ ١٧٨، ١٨٠)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٧٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٣٠)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٨١)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٩١ ح)، وفي الشعب (٧/ ٥١٥).\nوحديث أبي الدرداء مرفوعًا قال: من أخرج من طريق المسلمين شيئًا يؤذيهم كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة، أدخله الله بها الجنة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ١٣٥)، والخرائطي في مكارم =","vol":"11","page":754},{"text":"= الأخلاق (١/ ٥١٥) وفي إسناديهما أبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (ص ٦٢٣) ضعيف.\nوحديث أبي برزة قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- علمني شيئًا أنتفع به، قال: اعزل الأذى عن الطريق.\nأخرجه مسلم (ح ٢٦١٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥١٢)، وابن ماجه (ح ٣٦٨١)، وأحمد (٤/ ٤٢٠).\nوحديث معقل المزني مرفوعًا: من أماط أذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة، ومن تُقبّلت له حسنة دخل الجنة.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٥٩٣)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٦).\nوفي إسناده المستنير بن الأخضر، قال في التقريب (ص ٥٢٧): مقبول، ولا متابع له، فالأسناد ضعيف.\nويشهد لفضل منيحة اللبن حديث أبي هريرة وله عنه طريقان:\nالأولى: عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة، تغدو بعس، وتروح بعس إن أجرها لعظيم.\nأخرجه مسلم (ح ١٠١٩)، وأحمد (٢/ ٢٤٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤).\nالثاني: عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: أنه نهى، فذكر خصالًا فقال: من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها.\nأخرجه مسلم (ح ١٠٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤).\nوحديث البراء مرفوعًا: من منح منيحة أو سقى لبنًا أو أهدى زقاقًا كان له عتق رقبة أو نسمة.\nأخرجه الترمذي (٦/ ٩٠ التحفة) وأحمد (٤/ ٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣١)، =","vol":"11","page":755},{"text":"= والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٩٠)، والعُقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٣).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، ولا نعرفه إلَّا من هذا الوجه.\nقلت: إسناد أحمد صحيح.\nوحديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: أربعون خصلة -أعلاهن منيحة العنز- ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلَّا أدخله الله بها الجنة. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (٥/ ٢٤٣ الفتح)، وأبو داود (٥/ ٩٧ العون)، وأحمد (٢/ ١٦٠، ١٩٤، ١٩٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٣).\nويشهد لفضل التعبير عن الأرثم، وهداية السبيل حديث أبي ذر ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله -ﷺ-: ذهب الأغنياء بالأجر يصلون ويصومون ويحجون، قال: وأنتم تصلون وتصومون وتحجون، قلت: يتصدقون ولا نتصدق قال: وأنت فيك صدقة: رفْعُك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقك، وَبَيَانُكَ عَنِ الْأَرْثَمِ صَدَقَةٌ .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٥٤) من طريق أبي البختري، عن أبي ذر مرفوعًا.\nورجاله ثقات إلَّا أن أبا البختري لم يدرك أبا ذر كما في جامع التحصيل (ص ١٨٤).\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":756},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1032>٣٨ - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ</span>\n٢٦٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ- يَعْنِي ابْنَ هلال (١) عن [عبد الله بن الصامت] (٢)، عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: مَا بَزَقْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ، قِيلَ لسفيان: لا في صلاة ولا في غيرها؟ قال: نعم.\n_________\n(١) قوله: \"يعني ابن هلال\" كتب في (سد) و(عم): \"يعني حميد بن هلال\".\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"عبد الله بن الصلت\" وما أثبته الصحيح من مصنف عبد الرزاق وكتب التراجم.","vol":"11","page":757},{"text":"٢٦٨٣ - الحكم عليه:\nهذا الأثر إسناده صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات.","vol":"11","page":757},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٣٥)، من طريق سفيان به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١٢)، من طريق حميد بن هلال، أن معاذًا تفل =","vol":"11","page":757},{"text":"= يومًا عن يمينه ثم قال: هاه! ما صنعت هذا منذ صحبت النبي -ﷺ-[وقال: منذ أسلمت.\nهكذا روي عند ابن أبي شيبة دون ذكر عبد الله بن الصامت.\nوللنهي عن البزاق على اليمين في الصلاة شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وأنس، وطارق بن عبد الله المحاربي ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رأى نخامة في حائط المسجد، فتناول رسول الله -ﷺ- فحتها ثم قال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه، ولا عن يمينه وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١/ ٥١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٥٤٨)، وأحمد (٢/ ٢٥٠)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣٠)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣)، وابن خزيمة (٢/ ٤٤).\nالثانية: عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه مسلم (ح ٥٥٠)، والنسائي (١/ ١٦٣)، وابن ماجه (ح ١٠٢٢)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٧٤).\nالثالثة: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٥١٢ الفتح)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٣)، وفي الصغرى (١/ ٣٢٥).\nأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فله عنه طريقان:\nالأولى: عن حميد بن عبد الرحمن، عنه بلفظ الطريق الأولى لأبي هريرة.\nأخرجها الذين أخرجوا الطريق الأولى لأبي هريرة. =","vol":"11","page":758},{"text":"= الثانية: عن ابن عجلان، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبزق في وجهه، إن أحدكم إذا قام للصلاة، فإنما يستقبل ربه، والملك عن يمينه، فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٧٥)، وأحمد (٣/ ٢٤).\nوإسناده صحيح.\nأما حديث أنس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: إن المؤمن إذا كان في صلاة فإنما يناجي ربه فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره، أو تحت قدمه.\nأخرجه البخاري (١/ ٥١١ الفتح)، ومسلم (ح ٥٥١)، وأحمد (ح ٣/ ١٧٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢).\nالثانية: عن حميد، عن أنس بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البخاري (١/ ٥١٣ الفتح)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة\n(١/ ١٧٤)، وأحمد (٣/ ١٧٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢).\nوأما حديث طارق بن عبد الله المحاربي مرفوعًا قال: إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولكن خلفك أو تلقاء شمالك، أو تحت قدمك اليسرى.\nأخرجه الترمذي (٣/ ١٦٢ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٠٢١)، وعبد الرزاق\n(١/ ٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤)، وابن خزيمة (٢/ ٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢).\nوقال الترمذي: حديث طارق حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.\nقلت: إسناده صحيح. =","vol":"11","page":759},{"text":"= ويشهد لعدم البزاق عن اليمين في غير الصلاة آثار عدة:\nعن حميد بن هلال قال: بزق أبو بكر ﵁ وتفل عن يمينه في مرضة مرضها فقال: ما فعلته إلَّا مرة أو قال: غير هذه المرة.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١٢).\nورجاله ثقات إلَّا أبا هلال قال في التقريب (ص ٤٨٠): صدوق، فيه لين، فالإسناد حسن إن شاء الله.\nعن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله جالسًا مستقبل القبلة، قال: أراد أن يبزق عن شماله. كان مشغولًا فكره أن يبزق عن يمينه.\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٣٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ١١٢)، كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن يزيد به.\nورجاله ثقات إلَّا أن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مُدلس، فالإسناد ضعيف.\nعن ابن نعيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول لابنه عبد الملك وقد بصق عن يمينه وهو في مسير، فنهاه عن ذلك وقال: إنك تؤذي صاحبك، ابصق عن شمالك.\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٣٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني ابن نعيم به، وابن جريج مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nفالإسناد ضعيف.\nوعن ابن عون قال: كان ابن سيرين له باب عن يساره مسدود، وكان يلتفت إليه فيبزق فيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١١).\nوإسناده صحيح.","vol":"11","page":760},{"text":"٢٦٨٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ [حَارِثَةَ] (١) امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، (عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁) (٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ (٣) وَبَيْنَ يَدَيْهِ.\n_________\n(١) تصحف اسم أبيها في الأصل و(حس) الى \"الحارث\" وما أثبته الصحيح من (عم) و(سد)، وبغية الباحث، والإصابة.\n(٢) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (حس) فصار الحديث من رواية سودة بنت حارثة.\n(٣) في بغية الباحث عن يساره.","vol":"11","page":761},{"text":"٢٦٨٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: محمد بن عمر الواقدي وهو متروك.\nالثانية: عبد الله بن يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ لم أجد له ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال رواه الحارث بن أبي أسامة عن الواقدي، وهو ضعيف.","vol":"11","page":761},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٦٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢/ ٢٠).\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف.","vol":"11","page":761},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٣٩ - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ</span>\n٢٦٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ] (١) قَالَ: حَدَّثَنِي [حَوطُ بْنُ عَبْدِ الْعَزَّى] (٢) قَالَ: أَنَّ رُفْقة أَقْبَلَتْ مِنْ مُضر فِيهَا (٣) جَرَسٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَقْطَعُوهُ، فَمِنْ ثَمّة كُرِهَ الْجَرَسُ وَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رفقة فيها جرس.\n_________\n(١) نصحفت في جميع النسخ إلى \"عبد الله بن يزيد\" وما أثبته الصحيح من الإصابة (٢/ ٤٧) حيث ذكر سند مسدّد، ومن المصادر التي أخرجت الحديث، وكتب التراجم.\n(٢) نحرفت في جميع النخ إلى \"حوثرة بن عبد العزيز\" وما أثبته الصحيح من المصادر التي ذُكرت في الفقرة (١).\n(٣) في (حس) \"وفيها\".","vol":"11","page":762},{"text":"٢٦٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن حوطًا مختلف في صحبته فإن كان صحابيًا فالحديث صحيح. والأ فهو مرسل إسناده صحيح.","vol":"11","page":762},{"text":"تخريجه:\nذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٧) وعزاه لمسدد.\nوذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك (ح ٥٩١) وعزاه لمسدد.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٤)، ويحيى الحماني كما في الإصابة =","vol":"11","page":762},{"text":"= (٢/ ٤٧)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ١/ ق ٢٢٢ أ)، وابن السكن، والبغوي كما في الإصابة (٢/ ٤٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٩٠) معلقًا كلهم من طريق عبد الوارث بن سعيد به بنحوه.\nوذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٥٧٥) وعزاه لابن قانع، والباوردي.\nوذكره السيوطي في الحبائك (ح ٥٩١) وعزاه للطبراني، وابن قانع.\nواختلف في اسم الصحابي واسم أبيه.\nففي رواية البخاري: حوط بن عبد العزى.\nوفي رواية البزّار: حويطب بن عبد العزى وقال: هو الصحيح.\nوفي رواية البغوي: حوط، أو حويطب.\nوقال ابن السكن: أن عبد الوارث أخطأ فيه وإنما هو حوط بن عبد العزيز، ليست له صحبة ومن قال له صحبة فقد جازف سمعت أبي يقول ذلك.\nوقال ابن عبد البر: الصحيح أنه حوط.\nوفي رواية أبي نعيم: خوط بن عبد العزى.\nويشهد لقوله -ﷺ-: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ\" أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وأنس، وابن عمر، وعائشة ﵃.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الملائكة لا تصحب رفقه فيها جرس أو فيها كلب.\nفأخرجه مسلم (ح ٢١١٣)، وأبو داود (٧/ ٢٢٦ العون)، والترمذي (٥/ ٣٥٨ التحفة)، والدارمي (٢/ ١٩٩) وأحمد (٢/ ٢٦٣، ٣١١، ٣٢٧، ٣٤٣، ٣٩٢، ٤٤٤، ٤٧٦، ٥٣٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ١٠١)، وابن خزيمة (٤/ ١٤٦) واللفظ له، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٥)، والحربي في غريب الحديث (١/ ٨).\nوقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"11","page":763},{"text":"= وأما حديث أم سلمة مرفوعًا قال: لا تصحب الملائكة رفقه فيها جرس.\nفأخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ١٨٠)، وأحمد (٦/ ٣٢٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦) موقوفًا، وأبو يعلى (١٢/ ٣٧٣)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١١١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٥).\nوإسناد الطبراني صحيح.\nوأما حديث أم حبيبة ﵂ مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.\nفأخرجه أبو داود (٧/ ٢٢٥ العون)، وأحمد (٦/ ٣٢٦، ٣٢٧، ٤٢٦، ٤٢٧)، والدارمي (٢/ ١٩٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ١٠٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٣) كلهم من طريق أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة مرفوعًا.\nوأبو الجراح ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٢)، وسكت\nعليه، ولم أرَ من وثقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور.\nوأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن سالم، عنه مرفوعًا: لا تصحب الملائكة ركبًا فيه جلجل.\nأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٢٩١، ٨/ ١٨٠)، وأحمد (٢/ ٢٧)، وأبو يعلى (٩/ ٣٣٥)، والحربي في غريب الحديث (١/ ١١٢).\nومدار أسانيدهم على أبي بكر بن موسى ذكره ابن أبي حاتم (٩/ ٣٤٢) وسكت عليه ولم أر من وثّقه. ولا يروي عنه إلَّا واحد، فهو مجهول.\nالثانية: عن عبد الله بن دينار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٣٠).\nوفي إسناده عاصم بن عمر العمري، قال في التقريب (ص ٢٨٦): ضعيف.\nالثالثة: عن نافع، عنه مرفوعًا بنحو الأولى. =","vol":"11","page":764},{"text":"= أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٦).\nوفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العمري، قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك.\nوأما حديث أنس مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٥).\nوفي إسناده سعيد بن بشير الأزدي، قال في التقريب (ص ٢٣٤): ضعيف.\nوأما حديث عائشة ﵂ بنحو حديث أم سلمة.\nفأخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٥).\nومدار إسناديهما على سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف.","vol":"11","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1034>٤٠ - بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ</span>\n٢٦٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ [هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ] (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى ﵁، إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: [مِنْ] (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ، إِنْ كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَعُد (٣)، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَتَغَيَّرْ فَدُمْ وَالسَّلَامُ عليك.\n_________\n(١) تصحف اسم أبيه في الأصل و(حس) إلى \"حبّان\" وما أثبته الصحيح من بقية النسخ، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى \"ابن\" فصار الاسم عامر بن عبد الله بن عبد الله بن قيس. وصار ما بعده لا معنى له وما أثبته الصحيح من إتحاف الخيرة ويستقيم معه المعنى إذ أن اسم أبي موسى عامر بن قيس.\n(٣) روى ابن المبارك في الزهد (ح ٨٦٧) بسنده إلى بلال بن سعد قال: أن عامر بن عبد قيس وُشِيَ به إلى زياد وقال غيره: إلى ابن عامر فقيل له: إن ها هنا رجلًا يقال له: إبراهيم خيرًا منك، فيسكت، وقد ترك النساء، فكُتبَ فيه إلى عثمان، فكتب إليه: إن أنفه إلى الشام على قتب.\nفعليه يظهر أن معنى كتاب أبي موسى له إن كنت تغيّرت من حالة الرهبنة التي بسببها نُفيت فعد وإلاَّ فدُمْ.","vol":"11","page":766},{"text":"٢٦٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح. =","vol":"11","page":766},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ مختصر) وقال رواه مسدّد ورواته ثقات.","vol":"11","page":767},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nويشهد لبداءة الكاتب اسمه ثم اسم المرسل إليه الكتاب أحاديث وأثار، ومنها:\nحديث أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أسلموا تسلموا. فَمَا وَجَدْنَا مَنْ يَقْرَؤُهُ، إلَّا رَجُلًا مِنْ بني ضبيعة، فهم يُسَمّون بني الكاتب.\nأخرجه أبو يعلى (٥/ ٣٢٥)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٦٦)، والطبراني في الصغير (ح ٣٠٧) وابن حبّان كما في الإِحسان (١٤/ ٥٠٠ شعيب).\nوإسناده صحيح.\nوحديث أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: كنا بالمربد، فإذا أنا برجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم، فقلنا له، كأنك رجل من أهل البادية؟ قال أجل، فقلنا له: ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك، فأخذناها فقرأنا ما فيها، فإذا فيها: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى بني زهير .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٥/ ٧٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (١٤/ ٤٩٨ شعيب)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٥٨)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٧٤).\nوإسناد أحمد صحيح.","vol":"11","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1035>٤١ - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ</span>\n٢٦٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَاحِيَةٌ الطريق يعني: وسطه.","vol":"11","page":768},{"text":"٢٦٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن سعيد متروك.\nالثانية: عنعنة عمر المقدمي وهو مُدَلس من الرابعة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٧٨ الفيض) وضعّفه، وخالفه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٥٤٢٥) وحسّنه.","vol":"11","page":768},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٤٤٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ١٧٤)، وأخرجه المخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (ج ٩/ ق ٥ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٥٣٦) كلهم من طريق شريك بن أبي نمر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة به بنحوه.\nوقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد.\nوفي أسانيدهم شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قال في التقريب (ص ٢٦٦): صدوق يخطي. =","vol":"11","page":768},{"text":"= فالإِسناد ضعيف.\nلكن له شواهد عن أبي أسيد الأنصاري وأبي عمرو بن حماس مرسلًا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁:\nأما حديث أبي أسيد الأنصاري قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ١٩٠ العون)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٤)، وفي الآداب (ح ٩٥٧). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٥٥) كلهم من طريق شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن أبي أسيد الأنصاري مرفوعًا.\nوشداد بن أبي عمرو قال في التقريب (ص ٢٦٤): مجهول.\nوخالفه الحارث بن الحكم فرواه عن أبي عمرو بن حماس مرفوعًا مرسلًا.\nأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٤٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٣).\nوالحارث بن الحكم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، فهو مجهول.\nأما حديث علي بن أبي طالب: ليس للنساء نصيب في سراة الطريق فليلتمسن حافتها ولا يتجنبنها.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٨/ ١١٥).\nوفيه عبد العزيز بن يحيى المدني، قال في التقريب (ص ٣٥٩): متروك، كذّبه إبراهيم بن المنذر.\nوعليه يكون حديث أبي هريرة ضعيف بسند المتابعة، والشواهد لا تصلح لرفعه إلى الحسن لغيره إذ إن فيها مجاهيلًا أو ضعيفة جدًا.","vol":"11","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1036>٤٢ - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كِتْمَانِ السِّرِّ</span>\n٢٦٨٨ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حُبَيِّبُ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَقَامَ عَلَيْهِمْ (١) وَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي بَعْدَ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهِ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: أَيَّ حَاجَةٍ؟ قَالَ (٢) قُلْتُ: يَا أمَّة إِنَّهَا سِرُّ. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ فأحفظ على نبي الله -ﷺ- سِرَّه قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ، أَوْ تَذْكُرُهَا؟ قَالَ: إِنِّي لَهَا حَافِظٌ، وَلَوْ حَدَّثْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَهَا يَا ثَابِتُ!\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ثَابِتٍ إِلَى أَنَسٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: عِنْدِي سِرُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَوْ أَخْبَرْتُ بِهِ (٣) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأَخْبَرْتُكَ (٤).\n(١٠٨) وَفِي بَابِ السَّلَامِ حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ فِيهِ (٥).\n_________\n(١) قوله: \"عليهم\" سقط من (حس).\n(٢) قوله: \"قال\" سقط من (سد).\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"له\".\n(٤) هذا إسناد ضعيف فيه رجل لم يُسم.\n(٥) هو الحديث الآتي رقم (٢٦٩٨).","vol":"11","page":770},{"text":"٢٦٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته حبيب بن حجر فهو مستور.","vol":"11","page":771},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٥٣) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٢٧)، من طريق حبيب بن حجر به بلفظه.\nوبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.\nومدار الإسنادين على حبيب بن حجر وقد علمت حاله إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه ثلاثة:\nالأول: سليمان بن المغيرة، عن ثابت به بنحوه.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٦٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٥٤)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٧٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٣٤)، والطيالسي (٢/ ١٤١ المنحة)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ ب).\nوسليمان بن المغيرة قال في التقريب (ص ٢٥٤): ثقة، وبقية رجال البخاري ثقات فالإِسناد صحيح.\nالثاني: حماد، عن ثابت به مختصرًا.\nأخرجه مسلم (ح ٢٤٨٢)، وأحمد (٣/ ١٧٤، ٢٥٣)، والطيالسي (٢/ ١٤١ المنحة).\nالثالث: الحارث بن عبيد، عن ثابت به.\nأخرجه أبو يعلى (٦/ ١٠٣)، وعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ح ١٣٢).\nوأخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٥/ ق ٥١٤)، كلهم من طريق الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، =","vol":"11","page":771},{"text":"= عن أنس قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفي حاجة فمررت بصبيان فجلست إليهم، فلما استبطاني خرج فمر بالصبيان فسلم عليهم.\nوالحارث بن عبيد هو الإِيادي قال في التقريب (ص ١٤٧): صدوق يخطئ، فالإسناد ضعيف.\nوتابع ثابتًا اثنان:\nالأول: حميد الطويل، عن أنس قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وأنا مع غلمان فسلم علينا، وأخذ بيدي وأرسلني برسالة فقالت أمي: لا تخبر بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أحدًا.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ١١٠ العون)، وابن ماجه (٣٧٠٠)، وأحمد (٣/ ١٠٩، ٢٣٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٣٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣١٤)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ ب)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٥)، وإسناده صحيح.\nالثاني: أبو التياح الضبعي، عن أنس: أتى علينا رسول وأنا في غلمة نلعب فسلّم علينا ثم أرسلني في حاجة.\nأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ح ١٣٤)، من طريق سلام بن أبي خُبزة، أخبرنا أبو التياح الضبعي به.\nوسلام بن أبي خُبزة قال في الميزان (٢/ ١٧٤) قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك.\nوعلى ذلك فالإِسناد ضعيف جدًا.\nوقول أنس إن النبي -ﷺ- مر على غلمان وسلّم عليهم.\nأخرجه البخاري (١١/ ٣٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٨)، والبغوي في الجعديات (١٧٩٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ح ١٣٠)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨)، والبيهقي في الآداب (ح ٢٧٦)، وفي الشعب (٦/ ٤٥٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٠)، كلهم من طريق ثابت، عن أنس به.","vol":"11","page":772},{"text":"٢٦٨٩ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ (١) عَنْ أَنَسٍ ﵁ (٢) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وكان أول ما أوصاني به أن قال: \"يا بني اكتم سري تَكُنْ مُؤْمِنًا. وَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يسألنني عن سر رسول الله -ﷺ- فلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَمَا أَنَا بِمُخْبِرٍ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَدًا أَبَدًا. الْحَدِيثَ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو محمدٌ، ثنا أنس به.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) سقط من المخطوط هنا (عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب)، وهذا السقط موجود في مسند أبي يعلى، وتقدم في كتاب المطالب حديث رقم (٨٥).","vol":"11","page":773},{"text":"٢٦٨٩ - الحكم عليه:\nكما تقدم الحكم على هذا الإِسناد عند الحديث رقم (٨٥) من الجزء الثاني من هذا الكتاب (سعد).","vol":"11","page":773},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى بهذا الإسناد في المسند (٦/ ٣٠٦ ح ٣٦٢٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٤٢ برقم ١٦٤).\nوأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٠ برقم ٨٥٦)، حدّثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري، حدّثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوتقدم قريبًا بيان شواهده.","vol":"11","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٤٣ - بَابُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ</span>\n٢٦٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي المؤمن، والله (١) يكره أذى المؤمن.\n_________\n(١) في (سد): \"وإن الله تعالى يكره أذى المؤمن\".","vol":"11","page":774},{"text":"٢٦٩٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته الحسن بن كثير فهو مستور.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص رواه أحمد بن حنبل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه، والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابن حبّان، وعبد الوهاب بن الورد اسمه وهيب بن الورد كما ذكر شيخ الحفاظ المزي.\nقلت: في كلام الهيثمي تناقض، فقال في بادئ الأمر رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه ثم رجع فقال رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير ... فلا أدري ما سببه على أن ابن حبّان لم يوثق الحسن بن كثير وإنما قال شيخ. =","vol":"11","page":774},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٢) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٦٢ أ)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٢٠)، كلاهما من طريق أبي الربيع الزهراني به بلفظه.\nوقال الطبراني: لا يروى إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن المبارك.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٩٢)، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بن كثير، عن عكرمة بن خالد مرفوعًا مرسلًا.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٤) وقال: قاله لي محمد قال: حدّثنا ابن المبارك به مرفوعًا ثم قال: قال أبو عبد الله: قال ابن المبارك بالري: عن ابن عباس، وكان في كتابه مرسلًا والآخرون لا يسندونه غير ابن المبارك.\nوعليه تكون رواية الإرسال أرجح من رواية الوصل.\nويشهد له دون قوله -ﷺ- والله يكره أذى المؤمن أحاديث كثيرة عن ابن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وسمرة بن جندب ﵃.\nأما حديث ابن عمر فله ست طرق:\nالأولى: عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما.\nأخرجه البخاري (١١/ ٨١ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٦٨)، وأحمد (٢/ ١٧، ٣٢، ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، ١٤١، ١٤٦)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٨٩)، والبغوي في الجعديات (ح ١١٨٦)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨٠٦)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٦٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٣)، وأبو يعلى (٩/ ٤٧٥)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٤١٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٩٠). =","vol":"11","page":775},{"text":"= الثانية: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٧٧٦)، وأحمد (٢/ ٩، ٦٠، ٦٢، ٧٣، ٧٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٨٨)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٣٩٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٦٥)، والبغوي في: شرح السنة (١٣/ ٨٩).\nوإسناد مالك صحيح.\nالثالثة: عن أبي صالح، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٩٩ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٧٢)، وأحمد (٢/ ١٨، ٤٢، ١٤١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣١٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٧٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥١١).\nوإسناد أبي داود صحيح.\nالرابعة: عن يحيى بن حبّان، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢)، وابن المبارك في مسنده (ح ٢٦٣)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٥).\nويحيى بن حبّان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وليس له إلَّا راو واحد فهو مجهول.\nقلت: لم أجد ترجمته في تعجيل المنفعة ولا في التقريب، مع إنه من رجال مسند أحمد. فانتبه.\nالخامسة: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣).\nومدار إسناديهما على عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. =","vol":"11","page":776},{"text":"= السادسة: عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٧)، وفي الصغير (ح ٧٨٥).\nوقال في الصغير: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّا أنس بن عياض، تفرد به الزبير بن بكار.\nأخرجه الطبراني عن شيخه محمد بن خلف القاضي، قال عنه في الميزان (٣/ ٥٣٨): صدوق إن شاء الله وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.\nوأما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل إن ذلك يحزنه. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١١/ ٨٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٤)، وأبو داود (١٣/ ١٩٩ العون)، والترمذي (٨/ ١١٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٧٥)، والبخاري في الأدب المفر د (ح ١٧٦٩)، وأحمد (١/ ٤٣١، ٤٤٠، ٤٦٠، ٤٦٢، ٤٦٤)، والطيالسي (ص ٣٠)، والدارمي (٢/ ٨٩٤)، والحميدي (١/ ٦١)، وأبو يعلى (٩/ ٦٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٩٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٢٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٣٤)، والبيهقي في الآداب (ح ٣١٣)، وفي الشعب (٧/ ٥١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٧، ٧/ ١٢٨، ٣٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٥٨).\nالثانية: عن زر بن حبش، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه الطبراني في الكبيبر (١٠/ ١٧٣).\nوفي إسناده عرعره بن البرند وهو ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: إذا كان ثلاثة جميعًا فلا يتناجى اثنان دون الثالث.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٣٥١)، من طريق ابن لهيعة، حدّثنا أبو يونس عن =","vol":"11","page":777},{"text":"= أبي هريرة مرفوعًا.\nوابن لهيعة ضعيف.\nوأما حديث سمرة بن جندب قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينهى إذا كانوا ثلاثة أن ينتجي اثنان منهم دون الثالث.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٠)، عن خالد بن يوسف بن خالد، حدثني أبي يوسف بن خالد، حدّثنا جعفر بن سعيد بن سمرة، حدّثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه مرفوعًا.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن سمرة إلَّا بهذا الإسناد.\nوفي سنده يوسف بن خالد السمتي، قال في التقريب (ص ٦١٠): تركوه، وكذبه ابن معين، فالإِسناد تالف.\nوعليه يرتقي حديث الباب بحديثي ابن عمر، وابن مسعود إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٤٤ - بَابُ السَّلَامِ</span>\n٢٦٩١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ (١): أحدَّثَكُم مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (من قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) (٢) كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، [وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً] (٣)، وَمَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً؟ فأقر به وقال: نعم (٤).\n[٢] وقال أبو بكر: حدّثنا أبو أسامة، عن موسى به.\n_________\n(١) تصحفت في حسن إلى \"أبي موسى أسامة\".\n(٢) ما بين الهلالين سقط من (حس).\n(٣) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل و(عم) وأثبته من بقية النسخ.\n(٤) هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.","vol":"11","page":779},{"text":"٢٦٩١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ب مختصر) وقال رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد ورواه إسحاق بن راهويه، ومدار الإِسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف. =","vol":"11","page":779},{"text":"= تخريجه:\nهذا الحديث مداره على موسى بن عبيدة الربذي واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعًا.\nأخرجه إسحاق كما في المطالب هنا، وابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣١).\n٢ - وروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه مرفوعًا بلفظه.\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ٤٧٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤).\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة، قال يحيى: ليس بشيء.\n٣ - وروي عنه، عن أيوب بن خالد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٩).\n٤ - وروي عنه، عن يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِمَامَةَ بْنِ سهل، عن أبيه مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤).\nوموسى بن عبيدة تقدم أنه ضعيف، فالحمل عليه في هذا الاختلاف وهو شاهد لسوء حفظه.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وعمرو بن الوليد، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر ﵃:\nأما حديث عمران بن حصين قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: السلام =","vol":"11","page":780},{"text":"= عليكم، فردّ ﵇ ثم جلس فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، فرد عليه فجلس، فقال: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ١٠٢ العون)، والترمذي (٧/ ٤٦٢ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٧)، والدارمي (٢/ ١٩٠)، وأحمد (٤/ ٤٣٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٣)، وفي الآداب (ح ٢٧٤).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن الحصين.\nورجال أبي داود ثقات إلَّا جعفر بن سليمان الضبعي قال في التقريب (ص ١٤٠): صدوق. فالإِسناد حسن.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، بنحو حديث عمران بن حصين.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٥٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٦٨) وإسناده صحيح.\nوأما حديث عمرو بن الوليد مرفوعًا بمعنى حديث عمران بن الحصين.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عمرو بن الوليد مرفوعًا.\nوابن لهيعة ضعيف.\nوأما حديث علي ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أنا بالنبي -ﷺ- في عصبة من أصحابه فقلت: السلام عليكم، فقال: وعليك السلام ورحمة الله عشرون لي وعشر لك، قال: فدخلت الثانية فقلت: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي وعشرون لك، فدخلت الثالثة فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي =","vol":"11","page":781},{"text":"= وثلاثون لك، وأنا وأنت يا علي في السلام سواء، إنه يا علي! من مرّ على مجلس فسلم عليهم، كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٢).\nومدار إسناديهما على مختار بن نافع التيمي، قال في التقريب (ص ٥٢٣): ضعيف.\nوأما حديث ابن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩٣) إسناده تالف.\nوعليه يرتقي حديث الباب بحديثي عمران بن حصين، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":782},{"text":"٢٦٩٢ - وقال إسحاق: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: اجْتَمَعَتْ مِنَّا جَمَاعَةٌ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَهْلُ عَالِيَةٍ وَسَافِلَةٍ وَلَنَا مَجَالِسُ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ -ﷺ-: أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا، فَقُلْنَا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: غَضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأرْشُدُوا الْأَعْمَى، ومُروا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ من أجل موسى.","vol":"11","page":783},{"text":"٢٦٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علّتان:\nالأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.\nالثانية: ضعف أيوب بن خالد.","vol":"11","page":783},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠) من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعمر، وابن عباس، وأبي طلحة، وأبي شريح الخزاعي ﵃:\nأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا: إياكم والجلوس في الطرقات.\nفقالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بُدّ، نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلَّا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١١/ ٨ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٢١)، وأبو داود (١٣/ ١٦٧ =","vol":"11","page":783},{"text":"= العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٥٠)، وأحمد (٣/ ٣٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ٤٤٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٩٥٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٣٨) والبيهقي في الشعب (٨/ ٥٠٦)، وفي الكبرى (١٠/ ٩٤)، وفي الآداب (ح ٢٤٠)، وفي \"الأربعون الصغرى\" (ح ١٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٤).\nالثانية: عن رجل، عن أبي سعيد به بنحوه.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٦)، وأحمد (٣/ ٦١).\nوإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسَمَّ.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن العلاء، عن أبيه، عنه بنحو حديث أبي سعيد.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٤٩). وإسناده صحيح.\nالثانية: عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عنه مرفوعًا: لا خير في الجلوس في الطرقات، إلَّا من غض البصر، ورد السلام، وأهدى السبيل، وأعان على الحمولة.\nأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٨١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٥).\nويحيى بن عبيد الله هو ابن موهب، فقال في التقريب (ص ٥٩٤): متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع.\nالثالثة: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري به.\nوعبد الرحمن بن إسحاق، قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.\nوأما حديث عمر مرفوعًا في هذه القصة -أي حديث أبي سعيد- قال: وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال. أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون). =","vol":"11","page":784},{"text":"= وفي إسناده ابن حجير العدوي قال في التقريب (ص ٦٨٨): مستور. فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي طلحة قال: كنا قعودًا بالأفنية نتحدث، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقام علينا فقال ثم ذكر بنحو قصة أبي سعيد وقال إما لا فأدوا حقها. غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام. لفظ مسلم.\nأخرجه مسلم (ح ٢١٦١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٤٩)، وأحمد (٤/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨١)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٣/ ١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٠٩).\nوأما حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٨٥)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، والمحاملي في أماليه (ح ٢٤٨)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٧).\nومدار أسانيدهم على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تجلسوا في المجالس. فإن كنتم لا بد فاعلين، فردوا السلام وغضوا البصر، وأهدوا السبيل، وأعينوا على الحمولة.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٢٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس مرفوعًا.\nوابن أبي ليلى ضعيف.\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع أحاديث أبي سعيد، وأبي هريرة الطريق الأولى منه، وأبي طلحة إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":785},{"text":"٢٦٩٣ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن أَبِي هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: عَشْرٌ، (ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ -ﷺ-: عِشْرُونَ) (١)، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ -ﷺ-: ثَلَاثُونَ.\n* أَبُو هَارُونَ: ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (٢) ﵁، عِنْدَ أبي داود، والدارمي، والترمذي.\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (عم).\n(٢) أخرجه أبو داود (١٤/ ١٠٢ العون)، والترمذي (٧/ ٤٦٢ التحفة)، والدارمي (٢/ ١٩٠) وتقدم","vol":"11","page":786},{"text":"تخريجه والحكم عليه في الحديث رقم (٢٦٩٠).","vol":"11","page":786},{"text":"٢٦٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف، علته أبو هارون العبدي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢ ق ١٣٩ أمختصر) وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لضعف أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جون، لكن له شاهدًا من حديث عمران بن حصين رواه الترمذي وحسّنه، وابن حبّان في صحيحه من حديث أبي هريرة.","vol":"11","page":786},{"text":"تخريجه:\nأخرجه معمر بن راشد في كتاب الجامع (ح ١٩٤٥٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤)، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٩ أ) كلهم من طريق أبي هارون العبدي به بلفظه.\nوأبو هارون قد علمت حاله.\nلكن متنه ثابت من حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة كما تقدم في الحديث رقم (٢٦٩٠).","vol":"11","page":786},{"text":"٢٦٩٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَحَدَّثَنَا مَسْرُوقُ (١) بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، (عَنْ جَدِّهِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ) (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلَامُ، فلا تبدأوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\nوَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلَامِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلَامَ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ فَإِنَّ اللَّهَ تعالى هو السلام فلا تبدأوا بشيء قبل الله (٣).\n_________\n(١) تصحف اسمه في حسن إلى \"مرزوق\".\n(٢) ما بين الهلالين سقط من (سد).\n(٣) زاد في (ك) (عبد الله بن سعيد ضعيف جدًا). (سعد).","vol":"11","page":787},{"text":"٢٦٩٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد الله بن سعيد فهو متروك.\nوفي الطريق الأولى علّة أخرى وهي ضعف أبي هشام الرفاعي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ومدار الإِسناد على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٥) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جدًا.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٣١٧) وضعّفه.","vol":"11","page":787},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٤٣٩) عن مسروق بن المرزبان به بلفظه.\nوفي (١١/ ٤٤٦) عن أبي هشام الرفاعي به بلفظه.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٣) عن أبي يعلى، عن مسروق بن المرزبان به بلفظه. =","vol":"11","page":787},{"text":"= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٤) من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على عبد الله بن سعيد وقد علمت حاله.\nويشهد لقوله -ﷺ-: \"إن الله تعالى هو السلام\" الحديث رقم (٢٦٥١) وشواهده.\nولقوله -ﷺ-: \"فلا تبدأوا بشيء قبله\" شاهد من حديث جابر بن سليم الهجمي خرجته في الحديث رقم (٢٥٣١) وهو صحيح.","vol":"11","page":788},{"text":"٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا (١) الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سَعَيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ، وَلَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى طَعَامٍ حتى يُسَلّم (٢).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) زاد في (ك): (أصله عند الترمذي). (سعد).","vol":"11","page":789},{"text":"٢٦٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.\nالثانمة: محمد بن زاذان فهو متروك.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ١٥٠ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٣٣٧٤)، وفي السلسلة الضعيفة (ح ١٧٣٦) وحكم بوضعه.","vol":"11","page":789},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٨) بنفس الإسناد إلَّا أن متنه في حديثين منفصلين متتابعين.\nوأخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٧ التحفة)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٢٠)، كلهم من طريق الفضل بن الصباح به بلفظه.\nوقال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، سمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث، ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عنبسة فقال يحيى: ليس بشيء، =","vol":"11","page":789},{"text":"= وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، وأما محمد بن زاذان فقال البخاري: لا يكتب حديثه.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٦)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٧٨) كلاهما من طريق عنبسة بن عبد الرحمن به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على عنبسة وقد علمت حاله.\nوله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا: من بدأ الكلام قبل السلام فلا تجيبوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٩١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٤)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٩ أ)، والسلفي في الطيوريات كما في الصحيحة (٢/ ٤٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٥٩)، والحكيم الترمذي كما في الكنز (ح ٢٥٣٢٠).\nوفي إسناد ابن عدي حفص بن عمر الأيلي قال في الميزان (١/ ٥٦١) قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها منكرة المتن أو السند، وهو إلى الضعف أقرب.\nوكذا في إسناد ابن عدي السري بن عاصم قال في الميزان (٢/ ١١٧): وَهّاهُ ابن عدي، وقال: يسرق الحديث وكذّبه ابن خراش، فالإسناد تالف.\nوفي إسناد الطبراني هارون بن محمد أبي الطيب قال في الميزان (٤/ ٢٧٦) قال ابن معين: كذاب.\nوفي إسناد السلفي الواقدي وهو متروك.\nوفي إسناد أبي نعيم بقية بن الوليد ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس من الرابعة.\nأما إسناد ابن السني ففيه: العباس بن أحمد الحمصي شيخ ابن السني، ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٨/ ق ٨٨٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم أجد من وثقه وروى عنه غير واحد فهو مستور.\nوعلى ذلك فيسناد ابن السني أحسنها حالًا ولكنه ضعيف.","vol":"11","page":790},{"text":"٢٦٩٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ رَفَعَهُ: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بالسلام فهو أفضل.","vol":"11","page":791},{"text":"٢٦٩٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح رجاله ثقات وابن جريج، وأبو الزبير صرحا بالتحديث.","vol":"11","page":791},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٧٨٧) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٣)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٢٠)، وأبو عوانة في صحيحه: كما في الفتح (١١/ ١٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٥٩) كلهم من طريق ابن جريج، به بنحوه. إلَّا أن البخاري جعله موقوفًا على جابر.\nووهم الألباني في الصحيحة (٣/ ١٣٩، ١٤٠) فجعل رواية ابن حبّان كذلك موقوفة على جابر وليس بصحيح: كما في الإِحسان (١/ ٣٥٩)، وفي الموارد (ح ١٩٣٥) إذ أنها مرفوعة في الموضعين.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه، والشاشي كلاهما: كما في الكنز (ح ٢٥٣٢٢).\nورُوي من طريق آخر عن ابن عتيق، عن جابر مرفوعًا: يُسلم الصغير على الكبير، ويُسلم الواحد على الاثنين، ويسلم القليل على الكثير، ويُسلم الراكب على الماشي، ويُسلم المار على القائم، ويُسلم القائم على القاعد.\nأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٢٩٦٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٦) كلهم من طريق حرام بن عثمان، عن ابن عتيق، به.\nوحرام بن عثمان، متروك. =","vol":"11","page":791},{"text":"= وللحديث شوإهد عن أبي هريرة، وفضالة بن عبيد، وعبد الرحمن بن شبل ﵃:\nأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.\nأخرجه البخاري (١١/ ١٥ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٠)، وأبو داود (١٤/ ١٠٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٥، ٥١٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٨)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٤١٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠٣) وفي الشعب (٦/ ٤٥١)، وفي الآداب (ح ٢٦٢)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٦٢)، وأبو نعيم في اخبار أصبهان (٢/ ٨٣).\nالثانية: عن همام بن منبه، عنه، مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه البخاري (١١/ ١٤ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ١٠٤ العون)، والترمذي (٧/ ٤٨٥ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٥)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٤٦) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٢).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثالثة: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه البخاري (١١/ ١٦ الفتح)، وفي الأدب المفرد (ح ١٠٠١)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠٣)، وفي الشعب (٦/ ٤٥٢)، وفي الآداب (ح ٢٦١).\nالرابعة: عن الحسن، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٣ التحفة)، وأحمد (٢/ ٥١٠)، وابن السني في عمل =","vol":"11","page":792},{"text":"= اليوم والليلة (ح ٢٢٢).\nوقال الترمذي: هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وقال أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد إن الحسن لم يسمعه من أبي هريرة. اهـ.\nقلت: وكذا في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٨) فالإسناد منقطع.\nوأما حديث فضالة بن عبيد ﵁ قال: يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، ويسلم القليل على الكثير.\nفأخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٤ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٨)، وأحمد (٦/ ٢٠) والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٦)، والدارمي (٢/ ١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣١٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٥٩).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو علي الجنبي: اسمه عمرو بن مالك.\nقلت: مدار أسانيدهم على أبي هاني: هو حميد بن هاني، قال في التقريب (ص ١٨٢): لا بأس به، وبقية رجال أحمد ثقات.\nفالإسناد حسن، وعليه فقول الألباني حفظه الله في الصحيحة (٣/ ١٣٩) عن إسناد أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وابن حبّان: هذا سند صحيح، غير صحيح.\nوأما حديث عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، والأقل على أكثر، فمن أجاب السلام له، ومن لا يجبه فلا شيء له.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٢). =","vol":"11","page":793},{"text":"= وإسناد البخاري صحيح.\nوأما قوله: \"وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ\" فيشهد له.\nحديث أبي أمامة رفعه: إن أولى الناس باللهِ من بدأ بالسلام.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٦٩)، وأبو داود (١٤/ ١٠٣ العون).\nوإسناده صحيح.","vol":"11","page":794},{"text":"٢٦٩٧ - الْحُمَيْدِيُّ وَمُسَدَّدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنُ عُمَرَ ﵁ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذَنٍ قَالَ: فعلَّمني، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ فَاسْتَأْذِنْ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَسَلِّمْ وَادْخُلْ، [فَمَا حَاجَتُكَ] (١)؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي يَطْلُبُ مِنْكَ أَنْ تَكْتُبَ لِي (٢) قِيمَتَكَ بِخَيْبَرَ (٣) لَهُ بِإِقِطٍ، فَكَتَبَ لَهُ وَقَالَ: أَوقَفْتَ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل و(ص)، وأثبتها من (عم) و(سد).\n(٢) في (سد) و(عم): \"إليّ\".\n(٣) في (عم): \"تختبر\" وهي غير واضحة في (سد).","vol":"11","page":795},{"text":"٢٦٩٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"11","page":795},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٢٨٤) قال: حدّثنا سفيان قال: حدثني زيد بن أسلم قال: بعثني أبي إلى عبد الله بن عمر، فدخلت عليه بغير إذن فعلمني فقال: إذا جئت فاستأذن فإذا أذن لك فسلم إذا دخلت، ومرّ ابن ابنه عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر وعليه ثوب جديد يجره فقال له: أي بني! ارفع إزارك، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاء.\nقلت: هكذا ولم يذكر شطره الثاني وأضاف إليه المرفوع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في (٨/ ٤٢٠)، عن زيد بن أسلم يقول: بعثني أبي إلى ابن عمر. فقلت: أألج؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قل: السلام عليكم، فإذا قيل: وعليكلم فادخل.\nوأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٢٨) عن رجل قال: كنت عند ابن عمر، فاستأذن عليه رجل فقال له: أأدخل؟ فقال ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم، فأذن له. =","vol":"11","page":795},{"text":"= وذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٥٤) وعزاه لأحمد، والحميدي جميعًا عن سفيان، عن زيد بنحوه وقال: ساقه الحميدي واختصره أحمد.\nقلت: أخرجه أحمد (٢/ ٩)، عن سفيان، عن زيد بن أسلم سمع ابن عمر يقول لابن ابنه عبد الله بن واقد: يا بني! سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا ينظر الله ﷿ إلى من جر إزاره خيلاء.\nهكذا ولم يذكر الجزء المتعلق بالاستئذان والسلام.\nوللحديث شاهد عن رجل من بني عامر قال: أنه اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي -ﷺ- لخادمه: اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم أدخلُ؟ فأذن له النبي -ﷺ- فدخل.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٨)، ومن طريقه أبو داود (١/ ٨٣٤ العون)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٤٠).\nوإسناده صحيح.","vol":"11","page":796},{"text":"٢٦٩٨ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ [قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ [قَنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ] (٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، بِهِ وَزَادَ: وَالْأَشَرَةُ أَشَرٌّ.\n[٣] وَقَالَ إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا [قنان] (٣)، به وزادا: يَعْنِي كَثْرَةَ الْعَنَتِ.\n[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَحَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا [قَنَانٌ] (٤).\n[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أبو معاوية، به.\n_________\n(١) تصحف اسمه في الأصل إلى: \"قيان\"، وفي (عم) إلى: \"قتان\"، وما أثبته الصحيح من بقية النسخ، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في الأصل إلى: \"قيان بن عبد الله النهمي\"، وفي (سد) إلى: \"قنان بن عبد الله التميمي\"، وفي (عم) \"قتان بن عبد الله السهمي، وفي (حس) إلى: \"قتان بن عبد الله النهمي\"، وما أثبته الصحيح من كتب التراجم، ومصادر التخريج.\n(٣) تصحف في الأصل إلى: \"قيان\" وهي غير واضحة في (عم).\n(٤) تصحفت اسمه في الأصل و(حس) إلى: \"قيان\" وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.","vol":"11","page":797},{"text":"٢٦٩٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل قنان بن عبد الله النهمي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ أمختصر) وسكت عليه. =","vol":"11","page":797},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٧٩) عن مسدّد، به ولفظه: افشوا السلام تسلموا.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨٩) من طريق عبد الواحد بن زياد، به بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦)، وأبو يعلى (٣/ ٢٤٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٣٥٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤١٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٧٧)، وأبو حامد النيسابوري في أحاديثه (ق ١٥ أ)، وعبد الرحيم الشرابي في \"أحاديث أبي اليمان\" (ق ٨٣ أ)، والضياء في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (ق ٧١ أ) والثلاثة الأخيرة: كما في الصحيحة (٣/ ٤٨٠)، إسحاق، وابن منيع: كما في المطالب هنا كلهم من طريق قنان به، ولفظهم مثل لفظ البخاري، وزاد أحمد، وأبو يعلى، وأبو نعيم: والأشره أشر. وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.\nوتابع قنان أشعثُ بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بإفشاء السلام.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٩٩) مع زيادة.\nوإسناده صحيح. فيرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الصحيح لغيره.\nوللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وابنه عبد الله بن الزبير، وأبي أمامة ﵃:\nأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن أبي صالح، عنه مرفوعًا: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولًا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. =","vol":"11","page":798},{"text":"= أخرجه مسلم (ح ٥٤)، وأبو داود (١٤/ ١٠٠ العون)، والترمذي (٧/ ٤٦٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٦٩٢) وأحمد (٢/ ٣٩١، ٤٤٢، ٤٤٧، ٤٩٥، ٥١٢)، وأبو عوانة (١/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٥٨)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٤/ ٥٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، وفي الشعب (٦/ ٤٢٣)، وفي الآداب (ح ٢٣٨).\nالثانية: عن أبي ميمونة. عنه قال: قلت يا رسول الله! أخبرني بشيء إذا عملت أو عملت به دخلت الجنة، قال: افش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥، ٣٢٣، ٣٢٤، ٤٩٤)، والحاكم (٤/ ١٢٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٦٣).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nالثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٠).\nالرابعة: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٢).\nومدار إسناديهما على بشر بن رافع قال في التقريب (ص ١٢٣): ضعيف.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان: =","vol":"11","page":799},{"text":"= الأولى: عن أبي الخير، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص يقول: إن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف.\nأخرجه البخاري (١/ ٥٥ الفتح)، ومسلم (ح ٣٩)، وأبو داود (١٤/ ١٠١ العون)، وابن ماجه (ح ٣٢٥٣) والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٠)، والبيهقي في الآداب (ح ٢٦٠)، وفي الشعب (٦/ ٤٢٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠١٣).\nالثانية: عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه مرفوعًا: اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام.\nأخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٨)، وابن ماجه (ح ٣٦٩٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٦٢) لهم من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: عطاء بن السائب قال في التقريب (ص ٣٩١): صدوق، اختلط.\nوفي الكواكب النيرات (ص ٣٣٠) إن حديث البصريين عنه بعد الاختلاط، وأبو الأحوص كوفي. وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله.\nوأما حديث عبد الله بن سلام مرفوعًا: يا أيها الناس افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.\nفأخرجه الترمذي (٢٤٨٥)، وأحمد (٥/ ٤٥١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦، ١٤/ ٩٥)، وابن ماجه (ح ١٣٣٤، ٣٢٥١)، والدارمي (١/ ٣٤٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٥)، والحاكم (٣/ ١٣١، ٤/ ١٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وفي الآداب (ح ٨٥)، والشجري في أماليه (١/ ٢١٠،٢/ ١٢٤)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٩٩)، =","vol":"11","page":800},{"text":"= والطبراني في الأوائل (ح ٣٤)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٥٣)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ح ٧٩)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٣٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤١٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٥٠٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٣٨).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي وهو صحيح: كما قال الحاكم.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: افشوا السلام.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٢٥٢)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٧، ٣٤٣) والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢١٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وأبو الحسن الحربي في \"الحربيات\" (ج ١/ ق ١٨ أ): كما في الإرواء (٣/ ٢٤٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٣٨) كلهم من طريق ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.\nوابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث ابن مسعود فله عن طريقان:\nالأولى: عن زيد بن وهب، عنه قال: إن السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم .. الحديث.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٢)، والشجر في أماليه (٢/ ١٤٥)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤١٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٣٩).\nوإسناد البخاري صحيح.\nالثانية: عن أبي وائل، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٥).\nوفي سنده سلمان بن خالد الثعلبي، وأحمد بن جعفر الثعلبي لم أعرفهما. =","vol":"11","page":801},{"text":"= وأما حديث أبي أمامة ﵁ قال: أمرنا نبينا -ﷺ- أن نفشي السلام.\nفأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٩٣)، وأحمد بن منيع: كما في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٤٦)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٤٦) هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nقلت: في سند ابن ماجه إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وهو مُدلس من الثالثة: وفي سند أحمد بن منيع بقية وقد عنعن، وهو مُدلس من الرابعة.\nوأما حديث الزبير بن العوام فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩٩).","vol":"11","page":802},{"text":"٢٦٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بينكم.","vol":"11","page":803},{"text":"٢٦٩٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٦/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بإسناد صحيح وله شاهد من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم وغيره.","vol":"11","page":803},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على يحيى بن أبي كثير واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام مرفوعًا.\nأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا، عن يزيد بن هارون، عن شيبان، عنه به.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠)، من طريق يزيد بن هارون به.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٦٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٦٧)، لهم من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عنه به.\n٢ - ورُوي عنه، عن يعيش، عن مولى الزبير، عن الزبير بن العوام مرفوعًا.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٢١٢ التحفة)، وأحمد (١/ ١٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢١)، وفي جامع بيان العلم (٢/ ١٥٠)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٩)، وابن قانع في معجمه (ق ٤٤ أ)، لهم من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير به. =","vol":"11","page":803},{"text":"= وسقط الزبير في مسند الطيالسي فصار عن مولى للزبير عن النبي -ﷺ- إلَّا أني أثبته لأمرين:\nالأول: لأن الطيالسي وضع الحديث في مسند الزبير بن العوام.\nالثاني: لأن البيهقي رواه من طريق الطيالسي فأثبت الزبير.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٦٧)، من طريق علي بن المبارك، ومعمر كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، من طريق سليمان التيمي، عن يحيى به وإسناده ضعيف لجهالة مولى الزبير.\n٣ - وروي عنه، عن يعيش مولى لابن الزبير، عن الزبير به.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٩) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٧).\nوإسناده ضعيف فيه خلف بن موسى بن خلف قال في التقريب (ص ١٩٤) يخطئ، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قال أبو زرعة: هذا حديث وهم.\n٤ - وروي عنه، عن يعيش قال حُدثت عن الزبير به.\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (ح ٩٧)، من طريق شيبان، عنه به.\nوإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسم.\n٥ - وروي عنه، عن يعيش بن الوليد مرفوعًا.\nأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٣٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٥٩)، وإسناده ضعيف لانقطاعه.\nوالراجح هي رواية يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن مولى للزبير، عن الزبير وذلك لأمرين:\n١ - رواها كل من حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، ومعمر، وسليمان =","vol":"11","page":804},{"text":"= التيمي كلهم عن يحيى وهؤلاء كلهم أئمة ثقات.\n٢ - رواية عبد بن حميد من طريق شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير مع ذلك فلم يروها يعيش، عن الزبير مباشرة إنما قال حُدثت عن الزبير فدلّ والله أعلم، أن من رواها من طريق شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يعيش، عن الزبير أسقط الواسطة المبهمة بين يعيش والزبير خاصة هان خالف الثقات بذكر هذه الواسطة.\nورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٨) رواية مولى الزبير، عن الزبير.\nويرتقي حديث الزبير بالحديث السابق وشواهده إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":805},{"text":"٢٧٠٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني اكتم سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَسْأَلْنَنِي عَنْ سرأ (١) رسول الله -ﷺ- فلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺأَحَدًا أَبَدًا (٢)، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ (٣) مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ، وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ، وَيَا بُني إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِهِ.\nوَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (وَذَكَرَ أَنَّ عَبَّادً الْمَنْقَرِيَّ رَوَاهُ مُطَوَّلًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أنس ولم يذكر سعيدًا) (٤) (٥).\n_________\n(١) قوله: \"سر\" سقط من (حس).\n(٢) قوله: \"أبدًا\" سقط من (سد).\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"يرجع\".\n(٤) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (سد).\n(٥) هذا إسناد ضعيف جدًا، علّته العلاء أبو محمد الثقفي.","vol":"11","page":806},{"text":"٢٧٠٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد مسلسل بالضعفاء فيه ثلاث علل. =","vol":"11","page":806},{"text":"= الأولى: ضعف مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ.\nالثانية: ضعف عباد المنقري.\nالثالثة: ضعف علي بن زيد بن جدعان.","vol":"11","page":807},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٠٦) بنفس الإسناد مع زيادة: \"يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ ويُزاد في عمرك. ويا أنس بالغ في الاغتسال من الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يا رسول الله؟ قال: تبُلُّ أصول الشعر، وتنقي البشرة ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبدًا على وضوء، فإنه من يأته الموت وهو على وضوء يُعط الشهادة ويا بني إن استطعت أن لاتزال تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تصلي. ويا أنس إذا ركعت فأمكن كفيّك من ركبتك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبك ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. وبا بني فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب وإياك والإلتفات في الصلاة، فإن الإلتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة. ويا بني إذا خرجت من بيتك فلا تعن ... الحديث.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ١٥٥)، من طريق أبي يعلى به.\nوأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٠٢)، وفي دلائل النبوة (ص ١٢١)، كلاهما من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد به.\nوفي رواية الخرائطي الحث على كتمان السر.\nوفي رواية أبي نعيم في المعرفة: قول أنس: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المدينة وأنا ابن تسع سنين. =","vol":"11","page":807},{"text":"= وفي رواية أبي نعيم في الدلائل: قول أنس: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عشر سنين فما سبني ... الحديث.\nوأخرجه الترمذي (٣/ ١٩٧، ٧/ ٤٤٥، ٧/ ٤٧٨ التحفة)، والطبراني في الصغير (ح ٨٥٦)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في اللآلئ (٢/ ٣٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ١٥٥)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٥٣)، كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أييه، عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوذكر الترمذي في الموضع الأول: النهي عن الالتفات في الصلاة، وقال: هذا حديث حسن.\nوفي الموضع الثاني: الوصية بجعل القلب خاليًا من الغش. ثم قال وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلَّا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد، قال شعبة: أخبرنا علي بن زيد وكان رفاعًا ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلَّا هذا الحديث بطوله، وقد روى عبّاد المنقري هذ االحديث عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يذكر فيه، عن سعيد بن المسيب، وذكرت به محمد بن إسماعيل، ولم يعوفه ولم يعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ.\nوذكر في الموضع الثالث: الوصية لأنس بالسلام على أهله إذا دخل بيته، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوذكر الطبراني الحديث بطوله وقال: بعده لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد تفرد به مسلم الأنصاري وكان ثقة.\nقلت: بل روي بهذا التمام بغير هذا الإسناد وهو إسناد أبي يعلى. =","vol":"11","page":808},{"text":"= وذكر الحكيم الترمذي الجزء المتعلق بالوضوء.\nوذكر البغوي متن الترمذي في الموضع الأول.\nوذكر ابن عساكر نحوًا من حديث أبي يعلى.\nقلت: ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد وقد تقدم أنه ضعيف.\nولكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن سعيد بن المسيب إذ تابعه عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد به.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧) (١/ ٢٤٧٤).\nوفي سنده عبّاد بن كثير وهو متروك، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nوفي السند بشر بن إبراهيم قال ابن عدي: هو عندي ممن يضع الحديث كما في المغني (١/ ١٠٤).\nوأخرج الحديث أبو الحسن القطان في المطولات، وسعيد بن منصور في السنن كلاهما كما في الكنز (ح ٤٣٥٧٥)، من طريق سعيد بن المسيب، عن أنس.\nولم أعرف إسناديهما.\nولم ينفرد سعيد في رواية الحديث عن أنس إذ تابعه إثنا عشر وهم:\nالأول: كثير أبو هاشم الأبلي، عن أنس بطوله.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٢٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٣٢)، والبيهقي كما في اللآلىء (٢/ ٣٨٠)، ومن طريق ابن حبّان ابنُ الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧). وذكر الخطيب جزءًا يسيرًا منه.\nوكثير، قال في المغني (٢/ ٥٣٠) قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. اهـ.\nفهو متروك، والإسناد ضعيف جدًا.\nالثاني: أبو عمران، عن أنس مرفوعًا. =","vol":"11","page":809},{"text":"= أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٩٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٢)، وأبو يعلى (٧/ ١٩٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٨٥)، والشيرازي في الألقاب كما في اللآلىء (٢/ ٣٨٣)، والبزار كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٣١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ١٥٦)، كلهم من طريق عوبذ بن أبي عمران، عن أبيه.\nوعوبذ بن أبي عمران الجوني، قال في المغني (٢/ ٤٩٥) قال النسائي وغيره: متروك. اهـ.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلَّا ابنه عوبذ.\nقلت: بل رواه بشر بن حازم عن أبي عمران به.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٩)، وبشر بن حازم لم أجد له ترجمة.\nالثالث: عمرو بن دينار، عن أنس مرفوعًا.\nأخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٥٩٣)، والطبراني في الصغير (ح ٨١٩)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٦٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٧)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٦٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨).\nوقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّا علي بن الجند، ولا عن علي إلَّا مسدّد، ومحمد بن عبد الله الرقاشي.\nقلت: مدار أسانيدهم على علي بن جند الطائفي، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨): شيخ مجهول، وحديث موضوع.\nالرابع: سليمان التيمي، عن أنس مرفوعًا.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٩)، وابن عدي في الكامل (١/ ٤١٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٧٦).=","vol":"11","page":810},{"text":"= وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور، ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت.\nقلت: مدار أسانيدهم على أزور بن غالب قال في الميزان (١/ ١٧٣) منكر الحديث، أتى بما لا يحتمل فكُذّب.\nالخامس: سعيد بن زون التغلبي، مرفوعًا مختصرًا.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥١، ٢/ ٨١٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨)، وأبو الحسن الكنجرودي كما في اللآلىء (٢/ ٣٢٨).\nوقال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.\nوسعيد بن زون قال في المغني (١/ ٢٥٩): ضعّفوه.\nالسادس: ثابت، عن أنس مرفوعًا وذكر الوضوء.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨)، ومن طريق ابن عدي ابنُ الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٧٧)، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٨)، (٣/ ٤٤٥)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٥١).\nوفي سند ابن عدي، والبيهقي، وابن الجوزي: أشعث بن بزار قال في الميزان (١/ ٢٦٢): ضعّفه ابن معين وغيره.\nوقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.\nوعلى ذلك فهو متروك الحديث.\nوفي سند العقيلي الموضع الثاني، وابن الأعرابي: بكار بن عدي، ولم أجد له ترجمة.\nوفي سند العقيلي الموضع الأول بكر الأعنق قال في المغني (١/ ١١٤): لا يصح حديثه. =","vol":"11","page":811},{"text":"= وفي سند القضاعي الأزور بن غالب وتقدم أنه منكر الحديث، حدث بما لا يحتمل فكُذب.\nالسابع: عن أبي العاتكة، عنه قال: قال لي رسول -ﷺ-: يا أنس أمط الأذى عن طريق المسلمين تكثر حسناتك.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥١٦، ٢/ ٨١٨).\nوفي سنده ثلاث علل:\nالأولى: حسان بن عبيد العسقلاني، قال في الميزان (٣/ ٣٣٥): قال ابن عدي الضعف على حديثه بيّن.\nالثانية: أبو العاتكة، قال في التقريب (ص ٦٥٣): ضعيف.\nالثالثة: علي بن شجاع لم أجد له ترجمة.\nالثامن: الحسن، عنه.\nأخرجه الخطيب في أماليه: كما في اللآلئ (٢/ ٣٨١).\nوفي سنده هشيم وقد عنعن، وهو مدلس، وفي سنده أحمد بن بكر البأسي، لم أجد له ترجمة.\nالتاسع: حميد الطويل، عنه.\nأخرجه أبو سعيد القشيري في الأربعين كما في اللآلئ (٢/ ٣٨٣)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٧)، والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠).\nومدار أسانيدهم على اليسع بن سهل الزيني قال في الميزان (٤/ ٤٤) عن ابن عيينة بخبر باطل. اهـ.\nقلت: رواه هنا عن ابن عيينة فيظهر أنه هذا الحديث.\nالعاشر: العلاء أبو محمد الثقفي، عنه به.\nأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا حديث رقم (٢/ ٢٦٩٨)، والطبراني =","vol":"11","page":812},{"text":"= في الكبير (١/ ٢٤٩)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٠٣).\nوالعلاء متروك.\nالحادي عشر: ضرار بن مسلم، عنه به.\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٧٢)، ومن طريقه ابن عساكر (ج ٣/ ق ١٥٧).\nوضرار بن مسلم، لم أجد له ترجمة.\nالثاني عشر: حفص بن عبيد الله، عنه به.\nأخرجه أبو يعلى كما في المطالب (ج ٢/ ق ١٤ أ)، من الأصل.\nقلت: يتبين بما تقدم أن جميع طرق هذا الحديث معلوله، فإما بالمجاهيل أو بالمتروكين أو بالضعفاء، فهي لا تفيد في ترقية الحديث فهو باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":813},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٤٥ - بَابُ إِكْرَامِ الْغَرِيبِ وَالْحَيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ</span>\n٢٧٠١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ [عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ] (١) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي، وَبَعَثَ الْعَبَّاسُ الْفَضْلَ ابْنَهُ (٢) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَأَجْلَسَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَحَصَرَنَا كَأَشَدِّ حصر تراه.\n_________\n(١) تحرفت في جميع النسخ إلى \"أبي ربيعة\" وما أثبته من كتب التراجم.\n(٢) كتبت في (سد) \"ابنه الفضل\" والمعنى واحد.","vol":"11","page":814},{"text":"٢٧٠١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، علته يزيد بن أبي زياد.","vol":"11","page":814},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذه السياقة، لكن بعث ربيعة، والعباس ابنيهما: المطلب أو عبد المطلب، والفضل ثابت في الصحيح وغيره.\nفعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن ربيعة بن الحارث، والفضل بن عباس ﵄، قالا: يا رسول الله! إن العباس وربيعة أرسلانا إليك لتستعملنا على الصدقة .. الحديث. =","vol":"11","page":814},{"text":"= أخرجه مسلم (ح ١٠٧٢)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٠٥)، وابن شبّة في تاريخ المدينة (٢/ ٦٤١)، وأحمد (٤/ ١٦٦) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٢٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٧٤ ب،)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٩٩)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٦١ ب) وابن حجر في موافقة الخُبر الخبر (٢/ ٥٠).","vol":"11","page":815},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٤٦ - بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي</span>\n٢٧٠٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، [عَنْ سُفْيَانَ] (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَوْ دخلت وقوم يصلّون ما سلمت عليهم.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من مسند أبي يعلى.","vol":"11","page":816},{"text":"٢٧٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل أبي سفيان فهو صدوق، والراجح أنه سمع من جابر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ح ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى موقوفًا، ورواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٨) وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":816},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٠٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٣٧) من طريق سفيان الثوري به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٧٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٧) كلاهما من طريق الأعمش به بنحوه.\nويشهد له أحاديث كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وجابر، وابن عباس ﵃. =","vol":"11","page":816},{"text":"= أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن علقمة، عنه قال: كنا نصلي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ يصلي فيرُدُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله! إنا كنا نسلم عليك فترد علينا، قال: إن في الصلاة شغلًا .. الحديث.\nأخرجه البخاري (٧/ ١٨٨ الفتح)، ومسلم (ح ٥٣٨)، وأبو داود (٣/ ١٩١ العون)، وأحمد (١/ ٣٧٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٤)، وأبو يعلى (٩/ ١١٨)، وأبو عوانة (١/ ١٣٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٣٦)، وابن خزيمة (٢/ ٣٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٤٨)، وفي السنن الصغير (١/ ٣١٦)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٣٥).\nالثانية: عن أبي وائل، عنه، بمعنى الطريق الأولى.\nأخرجه أبو داود (٣/ ١٩٣ العون)، وأحمد (١/ ٤٦٣)، وعبد الرزاق (١/ ٣٣٥)، والنسائي (٣/ ١٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٣)، والحميدي (١/ ٥٢)، والطيالسي (١/ ١٠٦ المنحة)، وأبو يعلى (٨/ ٣٨٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٥)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٣٤)، والشافعي في الأم (١/ ١٢٣)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٣٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٤٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٥ شعيب). كلهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل به، وعاصم قال في التقريب (ص ٢٨٥) صدوق له أوهام.\nالثالثة: عن أبي الرضراض، عنه بنحوه.\nأخرجه أحمد (١/ ٤٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٥)، وأبو يعلى (٩/ ١١٩).\nوأبو الرضراض ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٢١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير أبي الجهم، فهو مجهول. =","vol":"11","page":817},{"text":"= وأما حديث جابر ﵁، فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي الزبير، عنه بنحو حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه مسلم (ح ٥٤٠)، وأبو داود (٣/ ١٩٥ العون)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٣) وأبو عوانة (٢/ ١٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٦).\nالثانية: عن عطاء، عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فبعثني في حاجة، فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه على غير القبلة، فسلمت عليه فلم يرد علي فلما انصرف قال: إنه لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إلَّا أَنِّي كنت أصلي.\nأخرجه مسلم (ح ٥٤٠)، وأبو عوانة (٢/ ١٤٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٤٨).\nوأما حديث ابن عباس ﵁، فعن عطاء قال: سلّم على ابن عباس رجلٌ وهو يصلي فلم يرد عليه شيئًا وغمزه بيديه.\nأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٥٧).\nورجاله ثقات إلَّا شيخ الطحاوي عبد الله بن محمد بن حشيش لم أجد له ترجمة.","vol":"11","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1041>٤٧ - بَابُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ</span>\n٢٧٠٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ -ﷺ- يَدَيْهِ فَالْتَزَمَنِي.","vol":"11","page":819},{"text":"٢٧٠٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: أيوب بن بشير فهو مستور.\nالثانية: جهالة فلان العنزي.","vol":"11","page":819},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الأخوان\" (ح ١٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم به بلفظه.\nوأخرجه أبو داود (١٤/ ١٢٣ العون)، وأحمد (٥/ ١٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٠٠) وفي الشعب (٦/ ٤٧٥)، وفي الآداب (ح ٢٩١) كلهم من طريق أيوب بن بشير عن رجل من عنزه أنه قال لأبي ذر: إني أريد أن أسألك .. وذكر سؤاله قال: هل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيته قط إلَّا صافحني وبعث إليّ ذات يوم ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إليّ، فأتيته وهو على سريره فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود. =","vol":"11","page":819},{"text":"= قلت: وعليه لا يكون الحديث من الزوائد، ومدار هذه الأسانيد على أيوب بن بشير وقد علمت حاله.\nوأخرجه الطيالسي (١/ ٣٦٣ المنحة) من طريق أيوب بن بشير أو رجل آخر، عن قاضي أهل مصر أو قاص- شك أيوب، أنه قال لأبي ذر به بنحوه.\nوعلته علة الطريق السابقة فأيوب: مستور، والرجل الآخر: لا يُعرف. والقاضي أو القاص مبهم لا يعرف. ويشهد لمعناه حديثان عن أنس، وجابر ﵄.\nأما حديث أنس ﵁، قال كان أصحاب النبي -ﷺ- إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٠١) وقال: لم يروه عن شعبة إلَّا عبد السلام تفرّد به الجعفي.\nقلت: الجعفي هو يحيى بن سليمان قال في التقريب (ص ٥٩١) صدوق، يخطئ.\nأما حديث جابر فيأتي تخريجه في الحديث القادم.","vol":"11","page":820},{"text":"٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيِّ (٢)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁، مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ.\n_________\n(١) القائل هو أبي يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"عامر عن الشعبي\".","vol":"11","page":821},{"text":"٢٧٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته مجالد بن سعيد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثّق.","vol":"11","page":821},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٩٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوهذا الحديث مداره الشعبي واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عن جابر، وله عن الشعبي طريقان:\nالأولى: عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي، عن جابر.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٦٢٤)، (٣/ ٢١١)، وعنه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦).\nوفي إسناده الحسن بن الحسين العرني. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات. وقال ابن حبّان: يأتي عن الأَثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. ميزان الاعتدال (١/ ٤٨٣). فالإسناد ضعيف جدًا.\nالثانية: عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر.\nأخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٩٨). =","vol":"11","page":821},{"text":"= وتقدم أنه ضعيف لضعف مجالد.\n٢ - وروي عنه، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢٨٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٠٢)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ١١٩ ب) كلهم من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي به. ومجالد ضعيف.\n٣ - وروي عنه، عن جعفر به.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢٨٥) من طريق يحيى بن هانئ، حدّثنا أجلح، عن الشعبي به. ويحيى ابن هانئ هو يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ، قال في التقريب (ص ٥٩٦): ضعيف، وكان ضريرًا يتلقن.\n٤ - وروي عنه، عن عبد الله بن جعفر به.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٧/ ١٠١)، وفي الشعب (٦/ ٤٧٧)، وفي سنده مجالد بن سعيد تقدم أنه ضعيف.\n٥ - وروي عنه مرسلًا وله عن الشعبي طريقان:\nالأولى: عن أجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي مرسلًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢١)، وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٧٦)، وأبو داود (١٤/ ١٣١ العون)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨) عن علي بن مسهر، عن أجلح به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٠١)، وفي الآداب (ح ٢٩٦) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أجلح به.\nوأخرجه سفيان بن عيينة في جامعه كما في الفتح (١١/ ٥٩) عن أجلح به. =","vol":"11","page":822},{"text":"= وأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢٨٥) من طريق خالد بن عبد الملك، عن أجلح به.\nومدار هذه الأسانيد على أجلح بن عبد الله الكندي، قال في التقريب (ص ٩٦): صدوق، شيعي.\nالثانية والثالثة: عن إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي مرسلًا.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلًا، وقد وصله أجلح بن عبد الله. وقال الذهبي: وهو الصواب أي المرسل.\nقلت: الصواب كما قال الذهبي المرسل إذ رواه جمع من الثقات عن أجلح، عن الشعبي مرسلًا وتابع أجلح إثنان كما تقدم.\nوللحديث شواهد عن عائشة، وأبي جحيفة، وعلي ﵃:\nأما حديث عائشة ﵂ قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي -ﷺ- فقبّله بين عينيه.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١٢٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٧)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الفتح (٧/ ٦٠).\nومدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير المكي، ضعّفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، ميزان الاعتدال (٣/ ٥٩١)، فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث أبي جحيفة بنحو حديث عائشة.\nفأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٧٧)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٠٢، ٢٥/ ١٠٠)، وفي الأوسط كما في المجمع (٩/ ٢٧١)، وفي الصغير =","vol":"11","page":823},{"text":"= (ح ٣٠). وقال الطبراني في الأوسط والصغير: لم يروه عن معمر إلَّا مخلد بن يزيد، تفرّد به الوليد بن عبد الملك. وفي سند الطبراني في الصغير أحمد بن خالد بن مسرّح الحرّاني قال الدارقطني: ليس بشيء، ميزان الاعتدال (١/ ٩٥)، وبقية رجاله بين ثقه وصدوق. وفي سند الطبراني في الكبير في الموضع الثاني أنس بن مسلم الخولاني له ترجمة في تهذيب تاريخ دمشق (٣/ ١٣٨). ولم يُورد فيه ابن عساكر جرحًا ولا تعديلًا. وروى عنه جماعة فهو مستور.\nوأما حديث علي ﵁، قال: قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خيبر فقبله رسول الله -ﷺ-.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣). وفي إسناده عيسى بن عبد الله بن محمد، قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبّان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nالكامل (٥/ ٢٤٣)، وميزان الاعتدال (٣/ ٣١٥).","vol":"11","page":824},{"text":"٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا (١) شَبَابٌ هُوَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (٢) حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ حَمْزَةَ (٣)، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ قتادة، عن أنس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا (٤) حَتَّى يُغفر ذُنُوبًا (٥) لَهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وما تأخر.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) قوله: \"شباب هو خليفة بن خياط\" تصحفت في (سد) و(عم) إلى \"شباب هو خليفة، حدّثنا خياط\".\n(٣) غير واضحة في (عم)، وفي طرتها كذا.\n(٤) تصحفت في (حس) إلى \"تتفرقا\".\n(٥) تصحفت في (سد) إلى \"ذنوبهما\".","vol":"11","page":825},{"text":"٢٧٠٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته دُرُست بن حمزة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف لضعف دُرُست بن حمزة.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٠٤) وصدّره برُوي إشارة إلى تضعيفه.","vol":"11","page":825},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٣٣٤) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٤)، عن أبي يعلى به.\nوأخرجه من طريق أبي يعلى البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧١)، والشجري في أماليه (٢/ ١٤٣).\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٤٥)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٨٩)، =","vol":"11","page":825},{"text":"= ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٢٥)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٥٢) كلهم من طريق خليفة بن خيّاط به بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٣)، والباطرقاني في جزء من حديثه (ق ١٦٥ أ): كما في الضعيفة (٢/ ١٠٦) كلاهما من طريق درست بن حمزة به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على دُرُست بن حمزة وهو ضعيف.\nوروي الحديث من طريق آخر بلفظ آخر، فعن مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلَّا كان حقًا على الله أن يجيب دعاءهما ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٤٢)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٢٠)، وأبو يعلى (٧/ ١٦٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤١٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٢)، كلهم من طريق ميمون بن سياه به بنحوه.\nوميمون بن سياه، قال عنه في التقريب (ص ٥٥٦) صدوق، عابد، يخطئ فالإِسناد ضعيف.\nولمعناه شاهد من حديث البراء بن عازب وله عنه أربعة طرق:\nالأولى: عن أبي إسحاق السبيعي، عنه مرفوعًا: ما من مسلمين يلتقيان ويتصافحان إلَّا غفر لهما قبل أن يتفرقا.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ١٢١ العون)، والترمذي (٧/ ٥١٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٣) وأحمد (٤/ ٢٨٩، ٣٠٣) وابن عدي في الكامل (١/ ٤٢٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ١٧٦).\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء وروي من غير وجه عن البراء.\nقلت: الوجوه الأخرى يأتي ذكرها. =","vol":"11","page":826},{"text":"= وقلت: مدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا فالإسناد ضعيف.\nالثانية: زيد بن أبي الشعثاء، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ١١٩ العون) وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٣) وعنده جابر بن زيد أبي الشعثاء، وهو تحريف، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٩٩) والطيالسي (١/ ٣٦٣ المنحة) ومدار أسانيدهم على زيد بن أبي الشعثاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٥) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير أبي أبلج فهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١٠٥٤): لا يعرف.\nالثالثة: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عنه، مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٥) ومدار إسناديهما على عمرو بن حمزة العيشي، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٥٥).\nالرابعة: عن نفيع الأعمى، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١١). ومدار إسناديهما على نفيع وهو ابن الحارث، أبو داود، قال في التقريب (ص ٥٦٥): متروك وقد كذبه ابن معين.\nوحديث البراء بمجموع طريقي أبي إسحاق السبيعي، ويزيد بن عبد الله بن الشخير حسن لغيره.\nوعليه يكون حديث الباب باقٍ على ضعفه إذ أن في متنه نكارة فليس في حديث ميمون بن سياه ولا في حديث البراء ذكر الصلاة على النبي -ﷺ-، ولا المغفرة لما تقدم وتأخّر من الذنوب فهذه مزية لم تعط إلَّا لمحمد -ﷺ-.","vol":"11","page":827},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1042>٤٨ - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ</span>\n٢٧٠٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! هَلْ مَسَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَاوِلْنِيهَا، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: حَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ لِأَنَسٍ ﵁ فذكره.","vol":"11","page":828},{"text":"٢٧٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف.","vol":"11","page":828},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ١٦٤) من طريق ابن أبي عمر، به بلفظه.\nوأخرجه ابن عساكر في نفس الموضع من طريق محمد بن زياد بن الربيع، وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري فرّقهما كلاهما عن سفيان بن عيينة، به بنحوه.\nومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nولتقبيل اليد شواهد عن ابن عمر، وزارع، وسلمة بن الأكوع، وكعب بن مالك، وواثلة بن الأسقع. =","vol":"11","page":828},{"text":"= أما حديث ابن عمر ﵁ قال وذكر قصة ثم قال: فدنونا، يعني من النبي -ﷺ- فقبلنا يده.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ١٣٢ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٧)، ومن طريق أبي داود ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ١).\nومدار أسانيدهم على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.\nوأما حديث زارع ﵁ وكان في وقد عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فقبّل يد رسول الله -ﷺ- ورجله .. الحديث.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ١٣٥ العون)، ومن طريقه ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٤١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٦)، وأخرجه ابن قانع في معجمه (ق ٤٧ ب) ولم يذكر تقبيل اليد. ومدار أسانيدهم على أم أبان بنت الوازع، قال في التقريب (ص ٧٥٥) مقبولة ولا متابع فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث سلمة بن الأكوع قال: بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بيدي هذه فقبلناها فلم ينكر ذلك.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٨١)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٥).\nوقال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن سلمة إلَّا بهذا الإسناد تفرد به عطّاف.\nقلت: عطّاف هو ابن خالد المخزومي، قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق يَهِم فالإسناد ضعيف وبقية رجال الإسناد بين ثقة، وصدوق.\nوأما حديث كعب بن مالك قال: أنه لما نزل عذرة أتى النبي -ﷺ- فأخذه بيده فقبلها.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٩٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٢) وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. =","vol":"11","page":829},{"text":"= قلت: وفاته أن في إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك.\nوأما حديث واثلة بن الأسقع.\nفعن يحيى بن الحارث الذماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله -ﷺ-؟ فقال: نعم، قلت: اعطني يدك أقبلها فأعطانيها فقبلتها.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٤)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة والمصافحة (ح ٣٦).\nوإسناد ابن الأعرابي رجاله ثقات.\nوعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":830},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٤٩ - بَابُ الطِّيبِ</span>\n٢٧٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ، [حَدَّثَنَا] (١) حَنَّانُ الْأَسَدِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: إِذَا أُهْدِيَ لِأَحَدِكُمْ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ.\n*هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ حسن.\n_________\n(١) تحرفت في الأصل إلى: \"بن\" فصار الراوي عن أبي عثمان: حجاج بن حبّان الأسدي وما أثبته الصحيح من بغية الباحث.\n(٢) تصحف اسمه في (سد) و(عم) إلى: \"حسان الأسدي\".","vol":"11","page":831},{"text":"٢٧٠٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل حنان الأسدي فهو مجهول وحسّنه الحافظ هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٨٩ الفيض) وبيّن أنه مرسل.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٣٨٥) وضعّفه.","vol":"11","page":831},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٥٥٥) بنفس الإسناد والمتن. =","vol":"11","page":831},{"text":"= وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٧) من طريق روح، به بلفظه.\nوأخرجه أبو داود في المراسيل (ح ٥٠١)، والترمذي في السنن (٨/ ٧٥ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢١١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤٢٩)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧) كلهم من طريق حجاج الصواف، به بنحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن ابن مل، وقد أدرك النبي -ﷺ- ولم يره، ولم يسمع منه.\nونقل المناوي في فيض القدير (١/ ٢٨٩) عن الترمذي أنه قال: غريب ولم يحسّنه، وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٨٥): وكذلك هو في نسخة بولاق من الترمذي (٢/ ١٣٠) فلعله الصواب.\nقلت: وبإخراج الترمذي له في السنن لا يكون من الزوائد. ومدار هذه الأسانيد على حنان الأسدي وقد علمت حاله.\nوللنهي عن رد الطيب شواهد تأتي في الحديث القادم.","vol":"11","page":832},{"text":"٢٧٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى وَيَحْيَى فَرَّقَهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَا تَرُدُّوا الطيب، فإنه خفيف المَحْمَل طيب الريح.","vol":"11","page":833},{"text":"٢٧٠٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أمختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.","vol":"11","page":833},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.\nلكن ورد معناه في أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وزينب بنت جحش، وجابر، ومحمود بن شرحبيل ﵃\nأما حديث أبي هريرة فله عن طريقان:\nالأولى: عن الأعرج، عنه مرفوعًا: من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح.\nرواه مسلم (ح ٢٢٥٣)، والنسائي (٨/ ١٨٩)، وأبو داود (١١/ ٢٢٩ العون)، وأحمد (٢/ ٣٢٠)، وأبو يعلى (١١/ ٢٨ أ)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٢٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٥)، وفي الشعب (٥/ ١٣٠)، وفي الآداب (ح ٨٦١).\nالثانية: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إذا أتي أحدكم بالطيب فليمس منه، إذا أتي بالحلوى فليصب منه.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٧٤)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٩ ب) والبيهقي في الشعب (٥/ ٩٩)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٠٦) وذكر الحلوى فقط. وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١).\nوقال البيهقي: تفود به فضالة بن حصين العطار وكان متهمًا بهذا الحديث، والله =","vol":"11","page":833},{"text":"= أعلم. وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضاله وكان عطارًا فاتهم بهذا الحديث بهذا الإِسناد خاصة لينفق العطر. وانظر لسان الميزان (٤/ ٥٠٨).\nوأما حديث أنس ﵁ فله عن طريقان:\nالأولى: عن ثمامة بن عبد الله، عنه، أنه كان لا يرد الطيب. وزعم أن النبي -ﷺ- كان لا يرد الطيب.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٣٧٠ الفتح)، والنسائي (٨/ ١٨٩)، والترمذي في السنن (٨/ ٧٣ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٠)، وفي الآداب (ح ٨٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nالثانية: عن إسماعيل بن عبد الله، عنه قال: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عرض عليه طيب فرده.\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٧٤)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧).\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن إسماعيل إلَّا من حديث مبارك.\nقلت: مبارك هو ابن فضالة صدوق لكنه مُدَلس عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، ولم يصرح هنا بالسماع فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن.\nفأخرجه الترمذي في السنن (٨/ ٨٤ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٣٦) وابن حبّان في الثقات (٤/ ١١٠)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٨). =","vol":"11","page":834},{"text":"= وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وعبد الله بن مسلم هو ابن جندب وهو مديني.\nقال الألباني في الصحيحة (٢/ ١٨٣): وكأنه خفي حاله على الترمذي، ولذلك استغرب حديثه وقد عرفه غيره فقال ابن أبي حاتم في كتابه (٢/ ١٦٥): سُئل أبو زرعة عنه؟ فقال: مديني لا بأس، به. اهـ.\nقلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٣٢٣): لا بأس به. وبقية رجال الإِسناد بين ثقة وصدوق فإسناد الترمذي حسن.\nوأما حديث زينب بنت جحش قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب خفيف أخفه محملًا وأطيبه ريحًا.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٣٠ أ)، والدارقطني في الأفراد: كما في الكنز (ح ١٧٣٤٢).\nوقال الطبراني: لم يرو عن زينب إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به بشر. قلت: بشر هو ابن عبيس. ذكره ابن أبي حاتم (٢/ ٣٦٢) وسكت عليه ولم أر من وثقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور. وفيه نافع بن خارجة لم أجد له ترجمة.\nوأما حديث محمود بن شرحبيل مرفوعًا: لا تردوا الطيب، ولا شربة عسل.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣١٢)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٢٥).\nقلت: في إسناده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا أتي أحدكم بريح طيب فليصب منها.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٦) وفيه علتان:\nالأولى: فيه ابن أبي ليلى ضعيف.\nالثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.","vol":"11","page":835},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٥٠ - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ</span>\n٢٧٠٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا [إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ] (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، [عن عمر ﵁] (٣) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ -ﷺ- ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ: لبيك، لبيك.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"إسحاق بن سعيد\" وما أثبته الصحيح من المقصد العلي، وكتب التراجم.\n(٢) تصحفت في (سد) و(حس) إلى: \"يحيى بن معمر\".\n(٣) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من المقصد العلي، والروض البسام، ومجمع الزوائد.","vol":"11","page":836},{"text":"٢٧٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته جبارة بن المغلس.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس وثّقه ابن نمير وضعّفه الجمهور وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.","vol":"11","page":836},{"text":"تخريجه:\nهو في المقصد العلي (ق ١١٤ ب) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٤٤١) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. =","vol":"11","page":836},{"text":"= ويشهد لمعناه أحاديث عن معاذ: وأبي ذر، ومحمد بن حاطب -﵃-: أما حديث معاذ قال: أنا رديف النبي -ﷺ- فقال: يا معاذ! قلت: لبيك وسعديك -ثم قال مثله ثلاثًا- هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: لا، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. ثم سار ساعة فقال: يا معاذ، قلت: لبيك وسعديك قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم. لفظه البخاري.\nفأخرجه البخاري (١١/ ٦٠ الفتح)، ومسلم (ح ٣٠)، وأحمد (٣/ ٢٦٠)، (٥/ ٢٢٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٤٣)، وابن منده في الإيمان (١/ ٢٣٣)، وأبو عوانة (١/ ١٧).\nوأما حديث أبي ذر قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- في حرة المدينة عشاء أستقبلنا أحدٌ فقال: يا أبا ذر! ما أحب أن أحدًا لي ذهبًا تأتي عليه أو ثلاث عندي منه دينار إلَّا أرصده لدين، إلَّا أن أقول به في عبّاد الله هكذا وهكذا -وأرانا بيده- ثم قال: يا أبا ذر!، قلت: لبيك وسعديك.\nفأخرجه البخاري (١١/ ٦١ الفتح)، ومسلم (ح ٩٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٨٩).\nوأما حديث محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله! فقال: لبيك وسعديك .. الحديث.\nفأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٢٥). وفي إسناده سماك بن حرب صدوق، وروايته عن عكرمة ضعيفة، وروايته هنا عن محمد بن حاطب، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله.\nوعليه يتبين أن الذي ورد عن الصحابة وأقره الرسول -ﷺ- أو فعله رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- هُوَ قوله لبيك وسعديك والمعنى واحد فيرتقى حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":837},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٥١ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ</span>\n٢٧١٠ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أابن سِنَانٍ، (١) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: المستبان ما قالا فعلى البادىء حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو علي، حدّثنا يونس بهذا (٢).\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"أبي سنان\" وما أثبته الصحيح من المصادر التي أخرجت الحديث.\n(٢) إسناده حسن من أجل سعد بن سنان. وهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٥٠) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":838},{"text":"٢٧١٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن من أجل سعد بن سنان.","vol":"11","page":838},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٥٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٥) كلاهما من طريق يونس بن محمد به بلفظه.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٦) من طريق الليث بن سعد به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٤٢٤)، والطبراني في مسند الشاميين =","vol":"11","page":838},{"text":"= (١/ ١٥٤) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب به بلفظه.\nوعند الطبراني يزيد، عن أنس وسقطت الواسطة بينهما. إلَّا أن البخاري، والقضاعي، والخرائطي ذكروا سعد بن سنان بدلًا من أبي سنان، وعند أبي يعلى ابن سنان وهو الصحيح، إذ لا تعرف ليزيد بن أبي حبيب رواية عن أبي سنان ولا لأبي سنان رواية عن أنس كما في تهذيب الكمال (خ ٢/ ١٠٧٩، ٣/ ١٥٣١)، والعكس صحيح عند سعد بن سنان.\nوللحديث شاهدان عن أبي هريرة، وعياض بن حمار ﵄.\nأما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بلفظ حديث أنس.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٥٨٧)، وأبو داود (١٣/ ٢٣٧ العون)، والترمذي (٦/ ١١٥ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٣٥، ٥١٧، ٤٨٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٣)، وأبو يعلى (١١/ ٣٦٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٢)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٥)، وفي الشعب (٥/ ٢٨٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٣٣).\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوأما حديث عياض بن حمار قال: قلت يا رسول الله! الرجل من قومي يشتمني وهو دوني فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان فما قالاه فهو على البادىء حتى يعتدي المظلوم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٦)، والطيالسي (ص ١٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٥) من طريق قتادة، عن يزيد بن عبد الله الشخير، عن عياض به. وإسناده صحيح.\nوعليه يرتقى حديث الباب بهذين الشاهدين إلى الصحيح لغيره.","vol":"11","page":839},{"text":"٢٧١١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، ح وأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-[قَالَ] (١): لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبثت نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَت نَفْسِي (٢).\nقُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وغيرهما من حديث يونس بن يزبد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل (٣)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ (٤) لَهُ رِؤيَةٌ ورِوَايَةٌ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْحَيَاءِ شَيْءٌ مِنْ هذا الباب.\n_________\n(١) سقطت من الأصل و(حس) وأثبتها من (عم) و(سد)، والسياق يقتضيها.\n(٢) قوله: \"نفسي\" سقط من (سد) و(حس).\n(٣) نصحفت \"سهل\" في (حس) إلي \"سهيل\".\n(٤) تصحفت \"أبو أمامة\" في (حس) إلى \"أبو أسامة\".","vol":"11","page":840},{"text":"٢٧١١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن الزهري لم يصرح فيه بالحديث وهو مُدلس من الثالثة فالإِسناد ضعيف.","vol":"11","page":840},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥٢) كلاهما من طريق سفيان به بلفظه.\nوأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٩٩١) عن الزهري به بلفظ: لا يقل أحدكم أني خبيث النفس، ولكن ليقل: إني لقس النفس. ولم يصرح الزهري بالحديث في هذه الأسانيد. =","vol":"11","page":840},{"text":"= وأما حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبيه الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٠)، وأبو داود (١٣/ ٣٢٥ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨١٠)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥١)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٠)، وفي الآداب (ح ٤٣١).\nوللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي هريرة ﵃:\nأما حديث عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥١)، وأبو داود (١٣/ ٣٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٠٩)، وأحمد (٦/ ٥١، ٦٦، ٢٠٩، ٢٣١، ٢٨١)، والحميدي (١/ ١٢٨)، وإسحاق ابن راهويه (١/ ٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦٧)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٣٤)، وأبو بكر بن أبي داود في \"جزء مما أسندت عائشة\" (ح ٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٤٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٤٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٥٨، ٢١٧) والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٥٩).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، بلفظ حديث عائشة.\nفأخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٢٣٧)، وفي معجم شيوخه (ح ٣٣)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٢) من طريق زمعة، عن بديل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.\nوزمعة هو ابن صالح، ضعيف.\nوعليه يرتقى حديث الباب بالشواهد الصحيحة إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":841},{"text":"٢٧١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (١)، وَلَا الرِّيَاحَ، فَإِنَّهَا تُرْسل رَحْمَةً لِقَوْمٍ وَعَذَابًا لِقَوْمٍ.\n_________\n(١) في (سد) و(عم) \"ولا الشمس ولا القمر\".","vol":"11","page":842},{"text":"٢٧١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف سفيان بن وكيع.\nالثانية: ضعف ابن أبي ليلى.\nالثالثة: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وقال رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى.\nقلت: هكذا ولم يذكر بقية العلل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧١) وقال: رواه أبو يعلى لإسناد ضعيف.","vol":"11","page":842},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٨)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦١٥) كلاهما من طريق ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرفوعًا مرسلًا.\nوتابع ابن أبي ليلى سعيد بن بشير، عن أبي الزبير به بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ)، وفي الدعاء (٣/ ١٧١٨)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٧١). =","vol":"11","page":842},{"text":"= وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلَّا سعيد بن بشير تفرّد به محمد بن بكّار.\nقلت: بل رواه غيره عن أبي الزبير كما تقدم. لذا قال أبو حاتم كما في العلل (٢/ ٢٨٦): لا أعلم رواه إلَّا ابن أبي ليلى وسعيد بن بُشير.\nوسعيد بن بشير ضعيف، ثم أنه رواه عن أبي لزبير ولم يصرح الثاني بالتحديث فالحديث باقٍ على ضعفه.\nولشطره الأخير المتعلق بالنهي عن سب الريح شواهد عن أبي هريرة، وأبي بن كعب، وابن عباس ﵃.\nأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلو الله من خيرها، واستعيذوا به من شرها.\nفأخرجه أبو داود (١٤/ ٣ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٢٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٢٦٧، ٤٣٧)، والشافعي في الأم (١/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٩/ ١٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٢) والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٢٧)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٠٠٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٩٢٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٥٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٠٢)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٣/ ٢٨٧ شعيب).\nوإسناد معمر صحيح.\nأما حديث أبي بن كعب ﵁، مرفوعًا قال: لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقدلوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح .. الحديث.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ٥٢٧ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٣)، وأحمد (٥/ ١٢٣)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٨)، وعبد الله بن أحمد في الزوائد (٥/ ١٢٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧١٩)، والحاكم (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة =","vol":"11","page":843},{"text":"= (ح ٢٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣١٢).\nوقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه شعبة عند النسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٨) وبقية رجاله ثقات فالإسناد صحيح.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تلعن الريح فإنها مأمورة.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٥٣ العون)، والترمذي (٦/ ١١٢ التحفة)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٧) موقوفًا، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦)، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣١٥).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر.\nقلت: بشر بن عمر قال في التقريب (ص ١٢٣) ثقة وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات، لذلك صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٨٩)، وفي صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٢٧).","vol":"11","page":844},{"text":"٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ (١): سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ [يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ] (٢)، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَائِلُ بِالْفَاحِشَةِ وَالَّذِي يَسْمَعُ في الإثم سواء (٣).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) سقطت \"لام قال\" في (عم).\n(٣) تصحفت في الأصل و(حس) و(عم) إلى (يزيد بن حبيب) وما أثبته الصحيح من (سد)، ومسند أبي يعلى، وكتب التراجم.","vol":"11","page":845},{"text":"٢٧١٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته حسّان بن كريب فهو مجهول الحال.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير حسان بن كريب وهو ثقة.\nوتبعه حسين أسد. محقق مسند أبي يعلى فقال: رجاله ثقات.\nقلت: حسان بن كريب، لم أجد من وثّقه.","vol":"11","page":845},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٢٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٢٤) هن طريق أبي. موسى به بلفظ القائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء.\nومعنى لفظ البخاري يختلف عن معنى لفظ أبي يعلى، مع أنهما رووه من طريق واحد والحديث ذكره الهندي في الكنز (ح ٨٩٨٤) بلفظ أبي يعلى وعزاه له، وللبخاري في الأدب المفرد. كما روى الحديث البيهقي في الشعب (٧/ ٤٤) من طريق وهب بن جرير به بلفظ أبي يعلى فتبيّن من ذلك أن لفظ أبي يعلى هو الأرجح.\nومدار هذه الأسانيد على حسان بن كريب وقد علمت حاله. فالأثر ضعيف.","vol":"11","page":845},{"text":"٢٧١٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ ﵁ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي (٢) عِنْدَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ﵁ فَقَالَ لِمَرْوَانَ: إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ (٣): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ المتفحش، وإنك فاحش متفحش.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى ﵀.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"يصلي\".\n(٣) سقطت من (حس).","vol":"11","page":846},{"text":"٢٧١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علّته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدَلس.","vol":"11","page":846},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨١)، عن أبي يعلى به بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٦)، من طريق وهيب بن جرير به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٣)، من طريق محمد بن إسحاق به بنحوه دون ذكر القصة.\nومدار هذه الأسانيد على محمد بن إسحاق ولم يصرح بالتحديث، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه اثنان:\nالأول: عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (١/ ١٦٥)، وفي الأوسط (١/ ٢٢٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١٨٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٧) معلقًا، كلهم من =","vol":"11","page":846},{"text":"= طريق محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن زيد قال: أشهد على رسول الله -ﷺ- إني سمعته يقول: لا يحب الله الفاحش المتفحش.\nقلت: ومحمد بن أفلح مولى أبي أيوب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٦)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول والإسناد ضعيف.\nالثاني: أبو معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة به بنحوه.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٠٢).\nوأبو معشر قال في التقريب (ص ٥٥٩) ضعيف وسليم مولى ليث قال الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٦٤): لا يعرف فالإسناد ضعيف.\nوللمرفوع منه شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي هريرة، وسهل بن الحنظلية، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء ﵃.\nأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق:\nالأولى: عن أبي سبرة، عنه مرفوعًا: إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش ... لحديث.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٦٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٨٥)، والآجري في الشريعة (ص ٣٥٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ١٦١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٧).\nوأبو سبرة، قال في الميزان (٢/ ١١١): مجهول.\nالثانية: عن أبي كثير الزبيدي، عنه مرفوعًا: ألا فاتقوا الله، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣١٩)، والطيالسي (ص ٣٠٠)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٥)، والحاكم (١/ ١١)، وأحمد (٢/ ١٥٩، ١٩١، ١٩٥)، والببهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٣). =","vol":"11","page":847},{"text":"= وأبو كثير الزبيدي، الراجح أنه زهير بن الأقمر قال في التقريب (ص ٦٦٨) مقبول.\nقلت: نقل الحافظ في التهذيب (١٢/ ٢٣١)، توثيق العجلي، والنسائي له فهو ثقة، وبقية رجال الطيالسي ثقات فإسناده صحيح.\nالثالثة: عن بكر بن عبد الله المزني مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.\nأخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ح ٩٠)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٤٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٦)، وإسناد الحسن بن عرفة رجاله ثقات، وهو ثقة فالأسناد صحيح.\nالرابعة: عن يحيى بن يعمر: عنه مرفوعًا: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.\nأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٦١)، وفي سنده عبّاد بن صهيب، قال في الميزان (٢/ ٣٦٧): أحد المتروكين، فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث عائشة ﵂ فله عنها طريقان:\nالأولى: عن أبي سلمة، عنها قالت: جاء رجل يستأذن عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: بئس أخو العشيرة، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فبشّ به، فقالت عائشة: فقلت له في ذلك! فقال: يا عائشة! إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.\nأخرجه أبو داود (ح ٤٧٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٥٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٤٠)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢١٤).\nورجاله ثقات إلَّا محمد بن عمرو، فهو صدوق والإسناد حسن.\nالثانية: عن سهيل، عن أبيه، عنها مرفوعًا: إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ... لحديث.\nأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٨٨، ٣/ ٣٨)، وإسناده صحيح.\nوأما حديث سهل بن الحنظلية قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنكم قادمون على إخوانكم فأحسنوا لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، إن =","vol":"11","page":848},{"text":"= الله لا يحب الفحش والتفحش.\nفأخرجه أبو داود (١١/ ١٤٦ العون)، وأحمد (٤/ ١٨٠)، وابن المبارك في الزهد (ح ٨٥٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٦٥)، والطبراني في الكبير (٦/ ٩٤)، والحاكم (٤/ ١٨٣)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٦٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٩٨) معلقًا، كلهم من طريق قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، عن سهل بن الحنظلية به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: كيف وقد قال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٢)، عن قيس، وأبيه:\nلا يعرفان. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٦)، عن قيس: مقبول قلت: نقل الحافظ في التهذيب (٨/ ٣٤٤) قول أبي حاتم فيه: ما أرى بحديثه بأسًا. اهـ. وقال أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٧/ ٩٤): رجل صدق: فهو صدوق.\nوقال الحافظ في التقريب (ص ١٢٤)، عن بشر بن قيس والدقيس (ص ١٢٤): صدوق، مع أنه لم ينقل في التهذيب (١/ ٣٩٩) توثيق أحد له إنما نقل ذكر ابن حبّان له في الثقات وذكر بشر بنُ أبي حاتم في الجرح (٢/ ٣٦٤)، وسكت عليه وروى عنه غير واحد، فهو مستور، والإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إن الله يبغض الفاحش المتفحش.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٧٣٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢).\nوفي إسناده أيوب بن عتبة القاضي قال في التقريب (ص ١١٨): ضعيف.\nالثانية: عن المقبري، عنه مرفوعًا: إياكم والفحش، فإن الله ﷿ لا يحب الفاحش المتفحش ... الحديث.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٣١)، والحميدي (٢/ ٤٩٠)، والخرائطي في مساوئ =","vol":"11","page":849},{"text":"= الأخلاق (ح ٣٥٤)، والحاكم (١/ ١٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٤)، وفي الأدب (ح ١٠٨)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٧٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (١١/ ٥٨٠ شعيب)، وصححه الحاكم وقال: على شرط مسلم. وهو صحيح كما قال ولكن بمجموع الطرق.\nوأما حديث جابر ﵁ مرفوعًا: لا يحب الله الفاحش المتفحش، الصبّاح في الأسواق.\nفأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣١٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣٧)، وفي سنده الفضل بن مبشر قال في التقريب (ص ٤٤٧) فيه لين فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: إن الله لا يحب الفاحش المتفحش.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٢٧).\nوفي سنده فضيل بن سليمان، قال في التقريب (ص ٤٤٧): صدوق، له خطأ كثير فالإِسناد ضعيف. وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع المتابعات والشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":850},{"text":"٢٧١٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَإِذَا قَالَ لَهُ: [يَا كَافِرُ] (١) فهو كقتله.\n_________\n(١) مكانها بياض في الأصل وأثبتها من باقي النسخ.","vol":"11","page":851},{"text":"٢٧١٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه:\n١ - منقطع فأبو قلابة لم يسمع من عمران بن حصين وفاتُه كانت سنة أربع ومائة وقيل بعد ذلك، ووفاة عمران سنة اثنتين وخمسين. ولم يسمع أبو قلابة ممن عاش بعد عمران من الصحابة كما في جامع التحصيل (ص ٢١١).\n٢ - شاذ الإِسناد كما سيأتي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بسند منقطع.","vol":"11","page":851},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٩٤)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٣١)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة به إلَّا أن أبا قلابة رواه عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، وجعل البزّار شطره الأول متنًا لحديث منفصل عن شطره الثاني بسند سواء، وقال بعد الأول: لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا عن عمران، وإسحاق حدث بأحاديث لم يتابع عليها.\nوقال بعد الثاني: لا نعلمه يروي إلَّا عن عمران، وثابت بن الضحاك وحديث عمران أحسن إسنادًا وعمران أجل، ولا تعلم روى هذا إلَّا حماد.\nقلت: حديث ثابت بن الضحاك الذي أشار إليه البزّار، قال عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: مَنْ =","vol":"11","page":851},{"text":"= حلف بملة غير الإِسلام كاذبًا فهو كما قال ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله. لفظ البخاري.\nأخرجه البخاري (١٠/ ٥١٤ الفتح)، ومسلم (ح ١١٠)، وأبو داود (٩/ ٨٣ العون)، والنسائي (٧/ ٥)، والترمذي (٥/ ١٤٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٠٩٨)، وأحمد (٤/ ٣٣، ٣٤)، وأبو عوانة (١/ ٤٤)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٦١)، وأبو يعلى (٣/ ١٠٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٧٢، ٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٣/ ٨، ١٠/ ٣٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٨)، وابن الأثير أسْدُ الغابة (١/ ٢٧٢)، كلهم من طرق مختلفة عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك.\nفكيف يكون حديث عمران أحسن إسنادًا، وجلالة عمران ﵁ لا علاقة له بالسند.\nثم إنه قال: لا نعلم روى هذا إلَّا حماد.\nقلت: إن كان يعني حديث عمران فنعم، وإن كان يعني المتن فلا، إذ رواه ثمانية غير حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ ثابت بن الضحاك وهم:\n١ - وهيب بن خالد ــ عند البخاري، والطبراني.\n٢ - حماد بن زيد ــ عند الطبراني.\n٣ - سفيان بن عيينة ــ عند أبي عوانة، والطبراني.\n٤ - شعبة بن الحجاج ــ عند مسلم، والطبراني.\n٥ - أشعث بن سوار ــ عند الطبراني.\n٦ - معمر ــ عند أحمد، والطبراني.\n٧ - روح بن القاسم ــ عند الطبراني.\n٨ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ــ عند الخرائطي.","vol":"11","page":852},{"text":"= بل في اجتماع هؤلاء في رواية الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن الضحاك، وفيهم شعبة بن الحجاج دلالة على وَهم حماد بن سلمة في جعل الحديث من رواية عمران بن حصين. وحمّاد تقدم في ترجمته أنه لا يحتج بحديثه إن خالف الثقات فيكون إسناده شاذًا.","vol":"11","page":853},{"text":"٢٧١٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [عَنْ] (١) صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عون بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: صَرَخَ دِيكٌ (٢) عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ -ﷺ-: لَا تَسُبَّهُ ولا تلعنه (٣) فإنه يدعو للصلاة.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى \"بن\" فصارت \"إسماعيل بن صالح\"، وما أثبته الصحيح من بغية الباحث.\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"ذلك\".\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"ولا يلعنه\".","vol":"11","page":854},{"text":"٢٧١٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - إسماعيل بن عياش روى عن مدني وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، ثم أنه لم يصرح بالتحديث.\n٢ - رواية عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابن مسعود مرسلة كما تقدم في ترجمته.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر)، وسكت عليه.","vol":"11","page":854},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٧٨٥٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوهذا الحديث مداره على صالح بن كيسان واختلف عليه فيه:\n١ - فروي عنه، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود به.\nأخرجه الحارث كما في المطالب هنا، وتقدم الحكم عليه.\n٢ - ورُوي عنه، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود به.\nورواه عنه اثنان بهذا الإسناد:\nالأول: إسماعيل بن عياش. =","vol":"11","page":854},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٨)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٨)، وعلّته إسماعيل بن عياش.\nالثاني: مسلم بن خالد الزنجي.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٣٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٨).\nومسلم بن خالد، قال في التقريب (ص ٥٢٩)، صدوق كثير الأوهام فالإِسناد ضعيف.\n٣ - وروي عنه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابن عباس مرفوعًا به.\nأخرجه أبو سعيد النقّاش في فوائد العراقيين (ح ١٩)، مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ صالح به، والحسن بن أبي جعفر قال في التقريب (ص ١٥٩) ضعيف فالإِسناد ضعيف.\n٤ - ورُوي عنه، عن عبيد الله بن عتبة، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٤٤٨)، من طريق خالد بن مخلد، عن سليمان التيمي، عن صالح به.\nوخالد بن مخلد صدوق له بعض المناكير فيظهر أن هذا من مناكيره.\n٥ - ورُوي عنه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن زيد بن خالد يرفعه به.\nأخرجه أبو داود (١٤/ ٦ العون)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٤٥)، وأحمد (٤/ ١١٥، ٥/ ١٩٣)، والحميدي (٦/ ٣٥٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٢٧٨)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٤٩٨)، والطيالسي (ص ١٢٩)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٩٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٤٠)، وفي الدعاء (٣/ ١٧١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٩٩)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٩)، والبغوي في الجعديات (٢٩٩٩)، من طرق عن صالح به.\nوإسناد معمر صحيح. =","vol":"11","page":855},{"text":"= قلت: وهذا هو الصواب إذ رواه جمع، عن صالح بهذا الإسناد وصرح الأئمة بذلك.\nفقال البزّار: والصواب، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [عن] تصحفت إلى ابن زيد بن خالد.\nوقال أبو نعيم: والصحيح رواية صالح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن زيد بن خالد، وقال الحافظ ابن حجر في المطالب (ح ٢٧١٧): وَالصَّوَابُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خالد.","vol":"11","page":856},{"text":"٢٧١٧ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نَحْوَهُ.\n* وَالصَّوَابُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ.","vol":"11","page":857},{"text":"٢٧١٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه شاذ كما تقدم في الحديث السابق رقم (٢٧١٦).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر) وقال: رواته ثقات.","vol":"11","page":857},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ١٤٤٨) بنفس الإسناد والمتن وتقدم تخريجه.","vol":"11","page":857},{"text":"٢٧١٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَدَغَتْ رَجُلًا بُرْغُوثٌ، فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لَا تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا من الأنبياء للصلاة.","vol":"11","page":858},{"text":"٢٧١٨ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: عمار بن هارون فهو متروك.\nالثانية: ضعف سويد أبي حاتم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وسكت عليه.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤٧٥) وقال: رواته رواة الصحيح إلَّا سويد بن إبراهيم.","vol":"11","page":858},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٣٣، ٤٢٩) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٧٢٠) من طريق أبي ياسر به بلفظه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٤)، والبزار كما الكشف (٢/ ٤٣٤)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٤٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٤)، والدولابي في الكنى (١/ ١٤٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٠)، كلهم من طريق سويد به بنحوه.\nوقال العقيلي: لا يصح في البراغيث شيء.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nوتابع سويدًا سعيدُ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَتِ الْبَرَاغِيثُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّهَا توقظ للصلاة. =","vol":"11","page":858},{"text":"= أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ ب)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٠)، وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا سعيد تفرّد به الوليد.\nقلت: سعيد بن بشير ضعيف، ويروي عن قتادة المنكرات فلا يصلح للاعتبار.\nويشهد له حديثان عن علي، وأبي سعيد ﵄.\nأما حديث علي ﵁، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تسبوها، فنعمت الدابة إنها أيقظتكم لذكر الله تعالى. فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٧٢٠) وهو ضعيف جدًا.\nوأما حديث أبي سعيد بنحو حديث أنس.\nفأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٩)، وفي إسناده سَلّام الطويل، قال في التقريب (ص ٢٦١): متروك.\nوزيد بن الحواري العمي، قال في التقريب (ص ٢٢٣): ضعيف فالإِسناد ضعيف جدًا.\nوذكر حديث البرغوث السخاوي في المقاصد الحسنة وقال: أفرد له شيخنا جزءًا. وللسيوطي فيه جزءًا سماه: الطرثوث في خبر البرغوث ذكره الغماري في حاشية المقاصد.\nوذكر حديث البرغوث ملا على القارئ في الأسرار المرفوعة (ص ٤٦٨) ونقل قول العقيلي الذي ذكرته آنفًا وتعقبه فقال: هذا غريب منه، فقد روى أحمد، والبزار، والبخاري في الأدب، والطبراني في الدعوات عِن أنس .. الحديث.\nقلت: قد علمت حال الحديث وحال شواهده ولم أجده في المسند.","vol":"11","page":859},{"text":"٢٧١٨ - [٢] وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَت البراغيثُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّهَا تُوقِظُ لِلصَّلَاةِ.\n_________\n(١) في (سد) و(عم) \"وحدثنا\" فصار إبراهيم بن المنذر شيخًا للطبراني وليس كذلك.\n(٢) تصحف في (حس) إلى \"يسير\".","vol":"11","page":860},{"text":"٢٧١٨ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس.\nالثانية: ضعف سعيد بن بشير.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٧٥) وقال: رواته ثقات إلَّا سعيد بن بشير.","vol":"11","page":860},{"text":"تخريجه:\nهو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٠) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدّثنا سعيد بن بشير فعليه زالت علة التدليس وبقيت العلة الثانية. وتقدم تخريجه في الطريق السابقة.","vol":"11","page":860},{"text":"٢٧١٩ - حَدَّثَنَا (١) هَاشِمُ بْنُ مَرْثَد، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقاضِي، عَنْ [سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ] (٢) عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَسُبُّوهَا، فَنِعْمَتِ الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله تعالى.\nلا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهِ تَفَرَّدَ بِهِ [آدم] (٣).\n_________\n(١) القائل هو الطبراني ﵀ في المعجم الأوسط.\n(٢) تصحف اسمه في جميع النسخ إلى \"سعيد بن طريف\" وما أثبته الصحيح من مجمع البحرين، وكتب التراجم.\n(٣) تصحف في جميع النسخ إلى \"أبو داود\" وما أثبته الصحيح من مجمع البحرين.","vol":"11","page":861},{"text":"٢٧١٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\nالأولى: سعد بن طريف فهو متروك.\nالثانية: الأصبغ بن نباته فهو متروك.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤٧٥) وضعّفه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧) وقال: فيه سعد بن طريف وهو متروك.","vol":"11","page":861},{"text":"تخريجه:\nهو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٣) من طريق سعد بن طريف به بنحوه.","vol":"11","page":861},{"text":"٢٧٢٠ [١]،- حَدَّثَنَا (١) أَبُو خَيْثَمَةَ، [حَدَّثَنَا] (٢) ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: سَارَ رَجُلٌ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَلَعَنَ بَعِيرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَا تَسِر مَعَنَا على بعير ملعون.\n_________\n(١) لم يبيّن الحافظ من صاحب المسند هنا وفيه إيهام على أنه الذي قبله كما هو منهجه، وليس بصحيح إذ إن الراوي هنا أبو يعلى ﵀.\n(٢) سقطت من جميع النسخ وأثبتها من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.","vol":"11","page":862},{"text":"٢٧٢٠ [١]- الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته إسماعيل بن أبي أويس.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد. اهـ.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٧٤) وقال مثل قول البوصيري.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه.\nورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nقلت: نعم رجال الصحيح ولكن قد علمت حالهم.","vol":"11","page":862},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٠٦) بنفس الإِسناد والمتن.\nوفي المقصد العلي (ق ٩٦ أ) بنفس الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٨٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على إسماعيل وتقدم أنه ضعيف.\nلكن يشهد لمعناه ما جاء عن عمران بن حصين، وأبي برزة، وعائشة، =","vol":"11","page":862},{"text":"= وأبي هريرة، وابن عمر، وجابر ﵃.\nأما حديث عمران بن حصين قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها. فسمع ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة. قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس، ما يعرض لها أحد.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٥٩٥)، وأبو داود (٧/ ٢٣٠ العون)، وأحمد (٤/ ٤٢٩، ٤٣١)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٥)، والدارمي (٢/ ١٩٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٩٠)، وابن حبّان كمافي الإِحسان (٧/ ٤٩٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٦)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٦٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٢٥٢).\nوأما حديث أبي برزة قال: بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي -ﷺ- وتضايق بهم الجبل. فقالت: حل. اللهم العنها. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة.\nفأخرجه مسلم (ح ٢٥٩٦)، وأحمد (٤/ ٤٢٠، ٤٢٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٥)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٤٩٧/ ٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٤)، وفي الشعب (٤/ ٢٩٧)، وفي الآداب (٤٥٦).\nأما حديث عائشة ﵂، فله عنها طريقان:\nالأولى: عن يحيى بن وثاب قال: قرب إلى عائشة بعيرًا لتركبه فالتوى عليها فلعنته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تركبيه.\nأخرجه أحمد (٦/ ١٣٨)، وإسحاق بن راهوية (٣/ ٩٣١)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٦١٢)، وأبو يعلى (٨/ ١٨٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٦). =","vol":"11","page":863},{"text":"= وهو منقطع فيحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٩) فكيف برفعه للحديث.\nالثانية: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة قالت: ابتعت بعيرًا، فلعنته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تركبيه.\nأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٦١٣).\nوإسناده صحيح إلَّا أنه منقطع. فالمسيب بن رافع لم يسمع من عائشة ﵂: كما في في ترجمته في التهذيب (١٠/ ١٣٩).\nوأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسير مع أصحابه فلعن رجل ناقته، فقال: أخرها عنّا فقد استجيب لك.\nفأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٣).\nورجال ابن أبي شيبة ثقات إلَّا محمد بن عجلان صدوق، وأبوه لا بأس به فالإسناد حسن.\nوأما حديث ابن عمر ﵁، قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- في سفر فلعن رجل بعيره، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يُنحى.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٣٣).\nوقال البزّار لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧) وقال: رواه البزّار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.\nقلت: بل هو واهٍ كما في الميزان (٢/ ٤٣٨) والإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث جابر ﵁، بنحو حديث أبي هريرة.\nفأخرجه مسلم (٣٠٠٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٨).\nوعليه يرتقى حديث أنس بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":864},{"text":"٢٠٢١ [٢]- وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ به وقال: تفرّد به إسماعيل.","vol":"11","page":865},{"text":"٢٠٢١ [٢]- الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف إسماعيل بن أبي أويس.\nالثانية: العباس بن الفضل لم أجد من ترجم له.","vol":"11","page":865},{"text":"تخريجه:\nهو في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ) بنفس الإِسناد والمتن. وتقدم تخريجه.","vol":"11","page":865},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٥٢ - بَابُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ</span>\n٢٧٢١ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا سرَيْجٌ (١) وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ.\n* قُلْتُ رُوِيَ هَذَا مرفوعًا.\n_________\n(١) في جميع النسخ: (شريح)، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"11","page":866},{"text":"٢٧٢١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٥٣١) وصححه.","vol":"11","page":866},{"text":"تخريجه:\nهو في الزهد للإمام أحمد (٢/ ١٩٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٢٩) من طريق عفّان، به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٠) من طريق مهدي، به بلفظه.\nوأخرجه ابن عساكر (ج ١٦/ ق ٥٨١) من طريق البيهقي.\nوذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٣١) وعزاه لمسدد.\nورُوي هذا الحديث مرفوعًا ويأتي تخريجه في الحديث الآتي.","vol":"11","page":866},{"text":"٢٧٢٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: حَدَّثَنَا [أَحْمَدُ] (١) يَعْنِي ابن القاسم بن أمساور، (٢)، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ.\nوَقَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ ﵁ إلَّا بهذا الإسناد تفرد به بقية.\n_________\n(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: \"آدم\" وما أثبته الصحيح من المعجم الأوسط ومجمع البحرين وكتب التراجم.\n(٢) تصحف في الأصل و(سد) و(عم) إلى: \"يسار\" وفي (حس) إلى: \"ويجار\"، وما أثبته الصحيح من المعجم الأوسط ومجمع البحرين وكتب التراجم.","vol":"11","page":867},{"text":"٢٧٢٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة بقية بن الوليد.\nالثانية: ضعف معاوية بن يحيى.\nالثالثة: سليمان بن مسلم لم أعرفه، ولا يُتصور أن اسم أبيه تصحف من سليم لأنه جاء هكذا -سليمان بن مسلم- في جميع نسخ المطالب، وفي مجمع البحرين المخطوط، وفي معجم الطبراني الأوسط المطبوع، وفي الكامل لابن عدي.\nإلَّا أن الشيخ الألباني حفظه الله قال في الضعيفة (١/ ١٨٦): أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن عدي من طريق بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سليم، عن أنس، ولا أدري من أين أتى به إذ لم يذكر عند الطبراني ولا عند ابن عدي. وإن كان كما قال فعلته الثالثة الانقطاع بين سليمان بن سليم، وأنس.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: هذا تساهل منه ﵀ ففي إسناده معاوية بن يحيى وهو الصدفي. =","vol":"11","page":867},{"text":"= وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٣١): أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أنس وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف. وصح من قول من مطرف أخرجه مسدّد.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ١٨١ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٨٢) إلَّا أنه قال: ضعيف جدًا.\nقلت: ولم يتكلم أحد عن علته الثالثة.","vol":"11","page":868},{"text":"تخريجه:\nهو في المعجم الأوسط للطبراني (١/ ٣٥٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوفي مجمع البحرين (ق ١٦٢ ب) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٢) من طريق بقية، به بلفظه.\nومدار هذه الأسانيد على معاوية بن يحيى وقد علمت حاله، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه إبرهيم بن طهمان، عن أبان، عن أنس، به بلفظه.\nأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٩٢).\nوأبان هو ابن أبي عيّاش متروك. فهي متابعة لا يُفرح بها. ويشهد له أحاديث عن عمر، وابن عباس. وعلي ﵃.\nأما حديث عمر موقوفًا قال: احترسوا من الناس بسوء الظن.\nفأخرجه الخطابي في العزلة (ح ٢٢٥) من طريق الضحاك بن [يسار] تصحفت إلى سيار، عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر.\nوالضحاك بن يسار قال النسائي في الضعفاء (ت ٣١٣): ضعيف، وقال ابن معين: ضعّفه البصريون، وقال أبو حاتم: لا بأس به، الميزان (٢/ ٣٢٧) قلت: هو بصري والبصريون أعرف به فهو ضعيف.\nوأما حديث ابن عباس مرفوعًا من حَسُنَ ظنه بالناس كثرت ندامته.\nفأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٩٣)، ومن طريقه ابن =","vol":"11","page":868},{"text":"= عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٢٩٩) وإسناده ضعيف فيه علتان:\nالأولى: في سنده محمود بن محمد الرافقي، ذكره ابن عساكر ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nالثانية: أحمد بن أبي غانم الرافقي، لم أجد له ترجمة.\nذكر العلتين الشيخ جاسم بن سليمان الفهيد، وتتبعت كلامه فوجدته صحيحًا.\nوعليه فالحديث باقٍ على ضعفه.","vol":"11","page":869},{"text":"٢٧٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (اخْبُر تَقْلِه) (١).\n_________\n(١) ما بين الهلالين غير واضح في (سد) و(عم) وكتب في طرتهما: \"كذا\".","vol":"11","page":870},{"text":"٢٧٢٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه أربع علل:\nالأولى: جهالة إبراهيم بن الحسين الأنطاكي.\nالثانية: عنعنة بقية بن الوليد.\nالثالثة: ضعف أبي بكر بن أبي مريم.\nالرابعة: عطية بن قيس أرسل عن أبي الدرداء: كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لعنعنة بقية بن الوليد.\nقلت: ولم يُشِرْ إلى بقية العلل.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٠٦ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٥٢) وضعّفه.","vol":"11","page":870},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على أبي بكر بن أبي مريم واختلف عليه فيه:\nفروي عنه، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مرفوعًا.\nأخرجه أبو يعلى: كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٢٣). وأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١٠٦)، والطبراني في الكبير: كما في إتحاف السادة المتقين (٢/ ٣٥٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢/ ٣٥٨)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٦٢)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١١٧) كلهم من طريق بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ =","vol":"11","page":870},{"text":"= أبي مريم، به بلفظه.\nوروي عنه، عن أبي عطية المذبوح، عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٤) كلاهما من طريق بقية، حدّثنا أبو بكر بن أبي مريم، به.\nوروي عنه، عن سعيد بن عبيد الله، عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nأخرجه الخطابي في العزلة (ح ٢٠٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٩) كلاهما من طريق عبد الله بن واقد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣٥٧) من طريق شريح بن يزيد، كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم، به.\nوأبو بكر بن أبي مريم تقدم أنه ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح١٨٥) عن سفيان قال: قال أبو الدرداء: وجدت الناس أخبر تقله.\nوسفيان لم أميزه، فابن المبارك يروي عن الثوري وعن ابن عيينة: كما في تهذيب الكمال (١١/ ١٦٣)، و(١١/ ١٨٥). وكلاهما ثقة.\nوالثوري مات سنة إحدى وستين ومائة وله أربع وستون، أي ولادته سنة سبع وتسعين.\nوابن عيينة مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله إحدى وتسعون سنة، أي ولادته سنة سبع ومائة: كما في التقريب (ص ٢٤٤، ٢٤٥).\nأما أبو الدرداء فمات في أواخر خلافة عثمان، وقيل بعد ذلك: كما في التقريب (ص ٤٣٤) فبين مولدهما وبين موت أبي الدرداء ستون سنة تقريبًا.\nولكن يشهد لمعناه أحاديث عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأنس ﵃.\nأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن سالم، عنه مرفوعًا: إنما الناس كأبل مائة لا يوجد فيها راحلة. =","vol":"11","page":871},{"text":"= أخرجه البخاري (١١/ ٣٣٣)، ومسلم (ح ٢٥٤٧).\nالثانية: عن زيد بن أسلم، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٣٩٩٠)، وأحمد (٢/ ٧٠، ١٢٣)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣)، والشجري في أماليه (٢/ ١٤٥). وفي سماع زيد بن أسلم عن ابن عمر مقال، قيل لم يسمع عنه إلَّا حديثين: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).\nالثالثة: عن عبد الله بن دينار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٠٩)، والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٠١).\nومدار أسناديهما على أسامة بن زيد هو الليثي، قال في التقريب (ص ٩٨): صدوق، يهم، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه طريقان:\nالأولى: عن سعيد بن المسيب، عنه مرفوعًا بنحو حديث ابن عمر.\nأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١٤٥)، ولم أعرف بعض رجال إسناده.\nالثانية: عن أبي صالح، عنه بنحو الأولى.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ١٤٩)، وفي سنده بكر بن عبد الله بن الشرود، قال ابن معين: كذاب، ليس بشيء، وضعّفه النسائي والدارقطني، الميزان (١/ ٣٤٦)، وذكر هذا الحديث من مناكيره.\nوأما حديث أنس ﵁ بنحو حديث ابن عمر.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤).\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري متصلًا لم نكتبه إلَّا من حديث سلمة، عن المغيرة.\nقلت: فيه عنعنة الزهري وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في ترجمته فالأسناد ضعيف.","vol":"11","page":872},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٥٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ</span>\n٢٧٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتَكَلَّمَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِكَلَامٍ فِيهِ شِبْهُ الرَّجَزِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قُمْ يَا سَلَمَةُ.\n* هَذَا إسناد حسن.","vol":"11","page":873},{"text":"٢٧٢٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف علته عمر بن راشد.\nوحسّنه الحافظ هنا مع أنه قال في التقريب (ص ٤١٢) عن عمر بن راشد اليمامي: ضعيف.","vol":"11","page":873},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره.\nولكن لكراهية السجع في الكلام شواهد عن أبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، وابن عباس ﵃:\nأما حديث أبي هريرة ﵁ قال: اقتتلت امرأتان من هذيل. فرمت\nإحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها. فاختصموا إلى رسول الله -ﷺ-، فَقَضَى\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن دية جنينها غُرَّة عبد أو وليده. وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثّها =","vol":"11","page":873},{"text":"= ولدها ومن معهم. فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا شَرَب ولا كَلَ ولا نَطق ولا استهل؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: إنما هذا من إخوان الكُهّان. من أجل سجعه الذي سَجَعْ.\nفأخرجه البخاري (١٠/ ٢١٦ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٨١)، وأبو داود (١٢/ ٣١٧ العون)، والنسائي في المجتبى (٨/ ٤٩)، والدارمي (٢/ ١٩٧)، والشافعي في مسنده (٢/ ١٠٣ مرسلًا)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٠٥)، وابن ماجه (ح ٢٦٣٩)، والترمذي (٤/ ٦٦٦ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٣٦، ٢٧٤، ٤٣٨، ٤٩٨، ٥٣٥، ٥٣٦)، والطيالسي (١/ ٢٩٥ المنحة)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٥٤)، وابن أبي عاصم في الديات (ص ١١٨)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٦٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٧٧٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٢٠٦).\nوأما حديث المغيرة بن شعبة بنحو حديث أبي هريرة، وفي آخره فقال بعض عصبتها: أنِدى من لا طعم لا شرب ولا صاح فاستهل؟ ومثل ذلك يُطل؟ فقال: سجع كسجع الأعراب.\nفأخرجه مسلم (ح ١٦٨٣)، وأبو داود (١٢/ ٣١١ العون)، والترمذي (٤/ ٦٦٦ التحفة)، والنسائي في المجتبى (٨/ ٤٩)، وأحمد (٤/ ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٩)، وعبد الرزاق (١٠/ ٦٠)، والطيالسي (١/ ٢٩٢ المنحة)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٨٥)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١١٤).\nوأما حديث ابن عباس بنحو حديث أبي هريرة إلى أن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- أسجع الجاهلية وكهانتها؟ فأخرجه أبو داود (١٢/ ٣١٥ العون)، والنسائي في المجتبى (٨/ ٥١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١١٥).\nومدار أسانيدهم على سماك بن حرب، عن عكرمة، ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة.","vol":"11","page":874},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1048>٥٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ إِذَا آذَى الْأَحْيَاءَ</span>\n٢٧٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسِيرُ إِذْ أَشْرَفَ عَلَى قَبْرِ (رَجُلٍ) (١) قَدْ سَمَّاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ (هَذَا) (٢) الْقَبْرِ فَإِنَّهُ كَانَ عَدُوَ الِلَّهِ، قَالَ: وَابْنُهُ (٣) يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: بَلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا قُحَافَةَ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ، وَلَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط من (سد) و(عم).\n(٢) ما بين الهلالين سقط من (حس).\n(٣) تصحفت في (حس) إلى: \"وإنه\".","vol":"11","page":875},{"text":"٢٧٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر) وقال: رواه الحارث، وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، رواه ابن حبّان في صحيحه.","vol":"11","page":875},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٥٦) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٦٠) من طريق علي بن ربيعة قال: لما افتتح =","vol":"11","page":875},{"text":"= النبي -ﷺ- مكة توجه من فوره ذلك إلى الطائف، ومعه أبو بكر، ومعه ابنا سعيد بن\nالعاص: خالد، وأبان، فإذا هو بقبر قد بني ورفع، فقال أبو بكر: لمن هذا القبر؟ فقال: قبر سعيد بن العاص، فقال أبو بكر: لَعَنَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ مُحَادًا لله ولرسوله، فقال ابنا سعيد: لعن الله أبا قحافة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن سب الأموات يغضب الأحياء، وإذا سببتم المشركين فسبوهم جميعًا.\nورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.\nولقوله -ﷺ-: لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فتؤذوا الأحياء شواهد كثيرة عن المغيرة بن شعبة، وصخر الغامدي، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وحبيب بن أبي ثابت مرسلًا.\nأما حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا: لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء.\nفأخرجه الترمذي (٦/ ١١٦ التحفة)، وأحمد (٤/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٥٠)، وهئاد في الزهد (٢/ ٥٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٤٢٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٥/ ١١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٩٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٨١)، والحاكم (١/ ٣٨٥) كلهم من طريق سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة، به.\nوقال الترمذي: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عن المغيرة بن شعبة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ.\nقال المباركفوري في التحفة: الظاهر أن زياد بن علاقة سمع هذا الحديث أولًا من رجل يحدثه، عن المغيرة، عن النبي -ﷺ- ثم سمع هذا الحديث من المغيرة. اهـ.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأما حديث صخر الغامدي مرفوعًا؟ لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء. =","vol":"11","page":876},{"text":"= فأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٥٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٩)، وفي الصغير (ح ٥٩٠)، وفي الدعاء (٣/ ١٧٢٤). ومدار إسناديهما على عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.\nوأما حديث عائشة ﵂ فله عنها طريقان:\nالأولى: عن مجاهد، عنها مرفوعًا: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا.\nأخرجه البخاري (١١/ ٣٦٢ الفتح)، وأحمد (٦/ ١٨٠)، والنسائي (٤/ ٥٣)، والبغوي في الجعديات (ح ٧٤٩)، وإسحاق بن راهويه (٣/ ٦٢٣)، والدارمي (٢/ ٢٣٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٩٢)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٧٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٥)، وفي الآداب (ح ٣٨٧)، وفي الشعب (٥/ ٢٨٧)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٨٦).\nالثانية: عن عطاء، عنها مرفوعًا: لا تذكروا موتاكم إلَّا بخير.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٧٢٥). وفي سنده إياس بن أبي تميمة، قال في التقريب (ص ١١٦): صدوق، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن.\nوأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا.\nفأخرجه أحمد (١/ ٣٠٠)، والنسائي (٨/ ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٦)، وفي الدعاء (٣/ ١٧٢٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ١٠١)، والحاكم (٣/ ٣٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٠١).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: مدار أسانيدهم على عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي، قال في التقريب (ص ٣٣١): صدوق، يهم، فالإسناد ضعيف.\nوأما حديث حبيب بن أبي ثابت قال: أتى عكرمة بن أبي جهل النبي -ﷺ- =","vol":"11","page":877},{"text":"= فقال: يا رسول الله! إن أناسًا من المهاجرين والأنصار قد آذونا في قتلانا يوم بدر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات. فأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٦١).\nوفي إسناده برد بياع الحرير ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٢) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور، وحبيب بن أبي ثابت تقدم أنه كثير التدليس ولم يصرح بالسماع هنا.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: لا تسبوا أمواتكم فإنه لا يحل سبهم.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٤٠). وفي سنده أيوب بن نهيك، قال في المغني (١/ ٩٨): تركوه، وفيه أيضًا يحيى بن عبد الله البابلتي، قال في المغني (٢/ ٧٣٩): واهٍ، فالإسناد تالف.\nوعليه يرتقي حديث الباب بالمرسل الصحيح وبشواهد المرفوع منه إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":878},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٥٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِطَالَةِ فِي عِرض الْمُسْلِمِ</span>\n٢٧٢٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ (١)، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ (٢)، عَنْ يَحْيَى، [عَنْ] (٣) إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَأَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرجل في عِرض صاحبه (٤).\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"معاذ بن هشام\".\n(٢) تصحفت في (حس) إلى \"عمرو بن راشد\".\n(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى \"بن\" فصارت \"يحيى بن إسحاق بن عبد الله\"، وما أثبته الصحيح من المعجم الأوسط للطبراني، وكتب الرجال.\n(٤) في (عم) و(سد): \"أخيه\".","vol":"11","page":879},{"text":"٢٧٢٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: ضعف عمر بن راشد.\nالثانية: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يدرك البراء كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٣٨١). =","vol":"11","page":879},{"text":"= وذكره البوصيري ني الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧/ ب مختصر) وقال إسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد.","vol":"11","page":880},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٧ أ)، من طريق معاوية بن هشام به بلفظه.\nوقال الطبراني: لا يروى عن البراء إلَّا بهذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٣١٤)، من طريق عمر بن راشد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ من الأنصار مرفوعًا بنحوه.\nوفيه انقطاع أو إرسال فيحيى بن أبي كثير لم يدرك أحدًا من الصحابة إلَّا أنس بن مالك فإنه رآه ولم يسمع منه كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٩)، فإن كان الرجل صحابيًا فهو منقطع وإلَّا فهو مرسل، وعلته الثانية عمر بن راشد.\nلكن متنه ورد من حديث أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عباس، وأنس، وعائشة، وعبد الله بن حنظلة، وابن عمر، والأسود بن وهب، وعبد الله بن سلام ﵃.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:\nالأولى: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعًا: ان الربا سبعون حوبًا أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه.\nأخرجه ابن ماجه (ح ٢٢٧٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٥)، كلاهما من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري به.\nوأبو معشر، قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه عبد الله بن سعيد.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٦١)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٥٦٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٧٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٧٣)، وفي الغيبة =","vol":"11","page":880},{"text":"= (ح ٣٤)، كلهم من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه أو جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد، قال في التقريب (ص ٣٠٦): متروك، فهي متابعة لا يُفرح بها.\nالثانية: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٦٤٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٤)، ومن طريق العقيلي ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٥)، كلهم من طريق عكرمة بن عمار، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة به، وقال البيهقي: غريب الإسناد، وإنما يعرف بعبد الله بن زياد، عن عكرمة، وعبد الله بن زياد هذا منكر الحديث.\nقلت: مدار أسانيدهم على عكرمة بن عمّار، عن يحيى بن أبي كثير، وقد قال الحافظ في التقريب (ص ٣٩٦): صدوق، يغلط، في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب فالإِسناد ضعيف.\nوأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:\nالأولى: عن مسروق، عنه مرفوعًا: الربا ثلاثة وسبعون بابًا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٤)، من طريق محمد بن غالب حدّثنا عمرو بن علي، حدّثنا ابن عدي، حدّثنا شعبة، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوقال البيهقي: هذا إسناد صحيح والمتن منكر بهذا الإسناد ولا أعلمه إلَّا وهما وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده.\nقلت: محمد بن غالب قال في الميزان (٣/ ٦٨١): وثقه الدارقطني وقال: وَهِمَ في أحاديث. اهـ. فالحمل عليه إذ خالفه ابن ماجه (ح ٢٢٧٥)، فرواه على عمرو بن علي، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٦١)، من طريق عبد الله بن بندار بن إبراهيم =","vol":"11","page":881},{"text":"= الباطرقاني، حدّثنا عمرو بن علي بهذا الإسناد \"الربا ثلاثة وسبعون حوبًا\"، دون الزيادة.\nالثانية: عن رجل، عنه مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٣١٤) من طريق عطاء الخراساني، عن رجل به.\nوفيه علتان:\nالأولى: جهالة الرجل.\nالثانية: عطاء الخراساني قال في التقريب (ص ٣٩٢): صدوق، يهم كثيرًا ويرسل ويُدلس، فالإسناد ضعيف.\nأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عكرمة، عنه مرفوعًا وذكر حديثًا وفيه: ومن كل درهمًا من ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت، فالنار أولى به.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٨٧ أ)، وفي الصغير (ح ٢٢٤)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨)، من طريق سعيد بن رحمة، حدّثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة به.\nوقال الطبراني لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلَّا محمد، واسم أبي عبلة: شمر، وقد قيل: طرخان، والصواب: شمر، تفرد به سعيد بن رحمة.\nوقال ابن حبّان: سعيد بن رحمة يروي، عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأَثبات في الروايات.\nقلت: قال الذهبي في الميزان (٢/ ١٣٥): سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي عن ابن المبارك وهو راوي كتاب الجهاد عنه، ثم ذكر قول ابن حبّان، وعليه يحمل قول ابن حبّان في رواية سعيد عن محمد بن حمير خاصة.\nوأخرج الحديث ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٤٢)، ومن طريقه ابن الجوزي =","vol":"11","page":882},{"text":"= في الموضوعات (٢/ ٢٤٥)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٤)، من طريق حنش أو حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: من أكل درهما من ربا فهو مثل ستة وثلاثين زنية ... الحديث.\nوحنش متروك.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٧٦)، من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب، حدّثنا محمد بن بكار الريان، حدّثنا إبراهيم بن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة به بنحوه مع زيادة.\nوإبراهيم بن زياد القرشي، قال البخاري: لا يصح إسناده، وقال الذهبي: ولا يُعرف من ذا ميزان الاعتدال (١/ ٣٢).\nالثانية: عن عمرو بن دينار، عنه مرفوعًا وذكر حديثًا وفي آخره: ومن أكل درهم ربا فهو ثلاث وثلاثون زنية، ومن نبت لحمه من سحت، فالنار أولى به.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٤)، ومن طريقه الشجري في أماليه قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٢): فيه أبو محمد الجزري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: يُستغرب هذا من الهيثمي فهو حمزة النصيبي وهو من رجال الترمذي، قال في التقريب (ص ١٧٩): متروك، متهم بالوضع، فالإِسناد تالف.\nوأما حديث أنس ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الربا، وعظّم شأنه فقال: إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية، يزنيها الرجل، وأربى الربا، عِرض الرجل المسلم.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١٧٥)، وفي الغيبة (ح ٣٦)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٧٩)، ومن طريق ابن عدي ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٥)، =","vol":"11","page":883},{"text":"= من طريق أبي مجاهد، عن ثابت، عن أنس به.\nوأبو مجاهد هو عبد الله بن كيسان كما في الكامل، قال عنه في التقريب (ص ٣١٩): صدوق، يخطئ كثيرًا، وقال العراقي: سنده ضعيف كما في إتحاف السادة المتقين (٧/ ٥٣٥) وتعقبه الزبيدي فقال: ليس فيه من وصف بالضعف وأبو مجاهد [سعيد]-تصحفت إلى سعد- الطائي.\nقلت: سعيد بن عبيد الطائي كنيته أبو الهذيل، ولا يُعرف له غيرها.\nوأما حديث عائشة فله عنها طريقان.\nالأولى: عن ابن أبي مليكة، عنها.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٩٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٧)، وأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١١٤) معلقًا من طريق عمران بن أنس، عن ابن أبي مليكة به.\nوعمران بن أنس، قال في التقريب (ع ٤٢٩): ضعيف.\nالثانية: عن مجاهد عنها.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٧٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٧)، من طريق سوار بن مصعب، عن ليث، وخلف بن حوشب، عن مجاهد به.\nوسوَّار بن مصعب، قال النسائي وغيره: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث. الميزان (٢/ ٢٤٦) فالإسناد ضعيف جدًا.\nوأما حديث ابن عمر مرفوعًا: الربا اثنان وسبعون بابًا، أيسرها بابًا فيها أخفى من دبيب الذر على الصفا.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٩١).\nوفي سنده مسعدة الفزاري. قال الذهبي في الميزان (٤/ ٩٩): لا يكاد يعرف.\nوأما حديث الأسود بن وهب مرفوعًا: إن أدنى الربا عِدْل سبعين حوبًا أدناها =","vol":"11","page":884},{"text":"= فجرة اضطجاع الرجل مع أمه، وإن أربى اعتباط المرء عرض أخيه المسلم بغير حق.\nفأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٨٤)، وابن قانع في معجمه (ق ٤/ ب) من طريق وهب بن الأسود، عن أبيه به.\nووهب بن الأسود قال في اللسان (٦/ / ٥٧٩): وقال ابن حزم: لا يُدرى من هو.\nوذكره ابن حبّان في الثقات. اهـ. قلت: هو مستور، إذْ روى عنه غير واحد ولم أر من وثّقه.\nوأما حديث عبد الله بن سلام فله عنه طريقان:\nالأولى: عن عطاء، عنه موقوفًا: الربا اثنا وسبعون حوبًا وأدنى فرحته مثل أن يقع الرجل على أمه أو مثل أن يضطجع الرجل على أمه، وكثر من ذلك أظن عرض الرجل المسلم بغير حق.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٣).\nوفي سنده الجراح بن مليح، قال في التقريب (ص ١٣٩): صدوق يَهِمْ، فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن زيد بن أسلم، عنه موقوفًا.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٩٣).\nوإسناده منقطع، فزيد بن أسلم مات سنة ست وثلاثين ومائة كما في التقريب (ص ٢٢٢)، وعبد الله بن سلام مات سنة ثلاث وأربعين كما في التقريب (ص ٣٠٧) فبين وفاتيهما ثلاث وتسعون سنة.\nخلاصة القول في الحديث:\nأقول ما قلته في حديث حسان الوجوه: إننا لو حكّمنا قواعد مصطلح الحديث لارتقى هذا الحديث بمجموع الطرق الضعيفة إلى الحسن لغيره، وهذا ما دعى الشيخ الألباني حفظه الله إلى تصحيحه في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٩)، ولكن يرد عليه ما =","vol":"11","page":885},{"text":"= قاله ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٨): واعلم أن بما يَردّ صحة الحديث أن المعاصي إنما يعلم مقاديرها بتأثيراتها والزنا يفسد الأنساب، ويصرف الميراث إلى غير مستحقيه، ويؤثر من القبائح ما لا يؤثر أكل لقمة لا تتعدى ارتكاب نهي، فلا وجه لصحة هذا.\nأما قوله -ﷺ-: أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه فله شاهدان عن أبي هريرة، ونوفل بن مساحق.\nأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن، عنه مرفوعًا: إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ... الحديث.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٣ العون)، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥٣٧)، وإسناد أبي داود حسن من أجل شيخه جعفر بن مسافر قال في التقريب (ص ١٤١): صدوق، ربما أخطأ، وفي السند عمرو بن أبي سلمة قال في التقريب (ص ٤٢٢): صدوق، له أوهام.\nالثانية: عن سعيد بن المسيب، عنه مرفوعًا إن من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢١٨).\nوفي سنده النعمان بن راشد قال في التقريب (ص ٥٦٤): صدوق سيِّئ الحفظ، فالإسناد ضعيف.\nالثالثة: عن يحيى بن النضر، عنه مرفوعًا بنحو الثانية.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٧).\nوفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأما حديث سعيد بن زيد مرفوعًا: إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق. =","vol":"11","page":886},{"text":"= فأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٢ العون)، وأحمد (١/ ١٩٠)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٦٣)، والهيثم بن كليب في مسنده (ق ٣٠/ ب)، وابن قانع في معجمه (ق ٥١ أ)، والبيهقي في الآداب (ح ١٤٩).\nوسند أبي داود صحيح، فيكون هذا الجزء من المتن حسنًا لغيره بهذه الشواهد.","vol":"11","page":887},{"text":"٢٧٢٧ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ محمد بن سعيد، عن أبان، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: مَنِ اغتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَنَصَرَهُ، نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ- نَحْوَهُ.\nقُلْتُ: أَبُو إسماعيل هو أبان المذكور قبله.","vol":"11","page":888},{"text":"٢٧٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: داود بن المحبر فهو متروك.\nالثانية: محمد بن سعيد لم أعرفه.\nالثالثة: أبان بن أبي عياش فهو متروك.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥١٨) وضعّفه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٧٧ الفيض)، وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٤٥٨) وقال: ضعيف جدًا، وكذا قال في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٦٣).\nوإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: جهالة حال عبد الغفار بن عبد الله.\nالثانية: أبان بن أبي عياش، فهو متروك.","vol":"11","page":888},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧٨)، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٠٣)، وأخرجه هنّاد في الزهد =","vol":"11","page":888},{"text":"= (٢/ ٥٦٦)، وابن وهب في الجامع (ص ٦٨) كما في الضعيفة (٤/ ٣٦٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٨٤٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٠٧)، وأبو يعلى كما في المطالب هنا، كلهم من طريق أبان به.\nوعزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٥١٨) لأبي الشيخ في التوبيخ ولم أجده فيه. ومدار هذه الطرق على أبان بن أبي عياش وقد علمت حاله، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه العلاء بن أنس، عن أنس مرفوعًا: من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أدركه الله ﷿ في الدنيا والآخرة.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٣)، وفي الغيبة (ح ١٠٦)، من طريق فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن العلاء بن أنس به.\nوهذا إسناد فيه ثلاث علل:\nالأولى: فهد بن عوف، قال في المغني (٢/ ٥١٦): قال ابن المديني: كذاب.\nالثانية: جهالة شيخه.\nالثالثة: العلاء بن أنس: لم أجد له ترجمة.\nفالأسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها، ويشهد لمعناه حديثان عن جابر، وأبي طلحة ﵄:\nأما حديث جابر فله عنه طريقان:\nالأولى: عن إسماعيل بن بشير، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلَّا خذله الله في موطن يُحِب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرءًا مسلمًا، في موطن ينقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلَّا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٨ العون)، وأحمد (٤/ ٣٠)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤١)، وفي الغيبة (ح ١٠٤)، والدارمي (١/ ٢٤٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٨٤٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥)، وأبو نعيم في الحلية =","vol":"11","page":889},{"text":"= (٨/ / ١٨٩)، والبيهقي في الكبر (٨/ ١٦٧)، والبغو في شرح السنة (٨/ ١٠١٣)، وإسماعيل بن بشير. قال في التقريب (ص ١٠٦): مجهول، فالإسناد ضعيف.\nالثانية: عن محمد بن المنكدر، عن جابر موقوفًا: من نصر أخاه المسلم بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة.\nرواه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤٤)، وفي ذم الغيبة (ح ١٠٧).\nوفي سنده إسماعيل بن مسلم هو المكي، وهو ضعيف.\nوأما حديث أبي طلحة بلفظ حديث جابر.\nفأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٨ العون)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٤١)، وفي الغيبة (ح ١٠٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٨٤٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥)، والبغو في شرح السنة (١٣/ ١٠٨).\nومدار الإسناد على إسماعيل بن بشير، وهو مجهول كما تقدم في الشاهد الأول ولشطره الأول شواهد خرجتها في الحديث رقم (٢٥٢٦).\nوبالجملة فشطره الأول بمجموع هذه الطرق حسن لغيره إلَّا أن شطره الثاني لا شاهد له صحيح، أما حديث الباب فلا يتقوى لضعفه الشديد.","vol":"11","page":890},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>٥٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السِّعَايَةِ بِالْمُسْلِمِ وَالتَّرْهِيبِ مِنْ تَرْكِ نُصْرَتِهِ</span>\n٢٧٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، [عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ] (١)، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ [الْمِسْتَورِدَ] (٢) حَدَّثَهُمْ، أن النبي -ﷺ- قال: مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْسُوهُ (٣) مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُومُ به مقام سُمعة يوم القيامة.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ، وأثبته من المصادر التي أخرجت الحديث.\n(٢) تصحف اسمه في جميع النسخ إلى \"المسور\" وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، والمعرفة لأبي نعيم إذ رواه من طريق الحارث.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"يكبسوه\".","vol":"11","page":891},{"text":"٢٧٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\nالأولى: عنعنة ابن جريح وهو مدلس.\nالثانية: جهالة حال وقاص بن ربيعة. =","vol":"11","page":891},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ ب مختصر) وجعله من حديث المسوّر وسكت عليه.","vol":"11","page":892},{"text":"تخريجه:\nهو في بغية الباحث (ح ٨٦١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٢٠٥) من طريق الحارث به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه\n(ج ١٧/ ق ١٨١)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٠٠) كلاهما من طريق روح به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى (١٢/ ٢٦٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٨١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٣١)، والحاكم (٤/ ١٢٧)، والدينوري في المنتقى من المجالسة (ق ١٦٢ أ) كما في الصحيحة (٢/ ٦٤٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٧٨١)، وابن قانع في معجمه (ق ١٧٦ ب) كلهم من طريق ابن جريج به بلفظه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه ابن جريج ولم يصرح بالتحديث، وفيه وقاص بن ربيعة وهو مستور.\nوقال محقق مساوئ الأخلاق رواه أحمد وصرح ابن جريج بالتحديث. قلت: هذا وهم منه فقوله قال سليمان ليس فيه تصريح بالتحديث!.\nإلَّا أنه لم ينفرد، إذ تابعه بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة به.\nأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٢٥ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٤٠)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٩)، وفي مسند الشاميين (١/ ١٣٠)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٠٠) والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٠٦) كلهم من طريق بقية به، وصرح بقية بالتحديث عند البيهقي. ولكن تبقى العلة الثانية وهي جهالة حال =","vol":"11","page":892},{"text":"= وقاص بن ربيعة ومدار الأسانيد عليه.\nوله شواهد عن أنس، وأبي أمامة، والحسن مرسلًا.\nأما حديث أنس موقوفًا: من أكل بأخيه المسلم أكلة، أطعمه الله بها أكلة من النار، ومن لبس باخيه المسلم ثوبًا ألبسه الله به ثوبًا من النار، ومن قام بأخيه المسلم مقام سمعة ورياء، أقامه الله مقام رياء وسمعة.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٥٩)، وفي الغيبة (ح ١٢٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٦٥) كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك، عن أنس به.\nوليث بن أبي سليم ضعيف.\nوأما حديث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أُذِلّ عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذله الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، ومن أكل بمؤمن أكلة أطعمه الله مثلها من طعام أهل النار، ومن لبس بمؤمن لبسة ألبسه الله مثلها من لباس أهل النار.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١١٠) من طريق موسى بن جبر، عن أبي أمامة به.\nوموسى بن جبر، قال في التقريب (ص ٥٥٠): مستور.\nوأما حديث الحسن مرسلًا بنحو حديث المستورد.\nفأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٧٢)، وفي الغيبة (ح ١٣٤)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢١٠٠٠)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٣٠). وإسناده صحيح.\nوعليه يرتقى حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":893},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1051>٥٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالْغَيْرِ </span>(١)\n٢٧٢٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ [السَّمَّانُ] (٢)، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ مَوْلَى أُمَيَّةَ، عَنْ جُنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: خَيْرُ (٣) الشَّبَابِ (٤) مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وشر كهولكم من تشبّه بشبابكم.\n_________\n(١) تصحفت في (حس) إلى \"بغيره\".\n(٢) تصحفت في الأصل إلى السمعاني و(عم) إلى \"السمناني\" وما أثبته من بقية النسخ، ومسند أبي يعلى.\n(٣) تصحفت في (حس) إلى \"خيرة\".\n(٤) في مسند أبي يعلى \"شبابكم\".","vol":"11","page":894},{"text":"٢٧٢٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\nالأولى: ضعف عنبسة.\nالثانية: حماد مولى أمية، فهو متروك.\nالثالثة: جهالة حال جناح مولى الوليد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٠٢ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى =","vol":"11","page":894},{"text":"= بسند فيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه البزّار، والطبراني في معجمه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه من لم أعرفهم.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٨٧ الفيض) وحسّنه.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩١١) وضعّفه.","vol":"11","page":895},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٦٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٣) من طريق سعيد بن أبي الربيع السمان به بلفظ مقارب.\nوأخرجه في الموضع السابق من طريق عنبسة بن سعيد به بنحوه.\nوللحديث شواهد عن أنس، وعمر، وابن عباس ﵃:\nأما حديث أنس مرفوعًا: خير شبابكم مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بشبابكم.\nفأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٦٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٣٠٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٦٨)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٧١) كلهم مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس به.\nوالحسن بن أبي جعفر، قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف.\nوأما حديث عمر مرفوعًا قال: خير شبابكم من تشته بكهولكم الصالحين، وشر كهولكم من تشبّه بشبابكم الفاسقين.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٥٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٠). =","vol":"11","page":895},{"text":"= وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ.\nقلت: في إسناده إبراهيم بن حبّان، قال ابن عدي عنه: مدني ضعيف الحديث .. وأحاديثه عامتها موضوعة مناكير.\nوأما حديث ابن عباس بنحو حديث أنس مع زيادة في آخره.\nفأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٦٨).\nوقال البيهقي: تفرّد به بحر بن كنيز السقا، عن يحيى بهذه الزيادات.\nقلت: بحر بن كنيز السقا، قال في القريب (ص ١٢٠): ضعيف.\nوفيه: إبراهيم بن سليمان الزيات قال في اللسان (١/ ٥٦): قال ابن عدي: ليس بالقوي، وقال الحاكم: شيخ محله الصدق. اهـ. وعليه فالإسناد ضعيف.\nوفيه: العباس بن محمد بن قوهيار ترجم له الخطيب في تاريخه (١٢/ ١٥٧) وسكت عليه.\nوبالجملة فهذه الأحاديث لا تخلو من مقال وحديث الباب ضعيف جدًا.\nوقد ذكرت آنفًا قول ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وبالمقابل فقد حسّنه السيوطي ولعله بالنظر إلى حديثي أنس، وابن عباس، فارتقى عنده المتن إلى الحسن لغيره.","vol":"11","page":896},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1052>٥٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَدْحِ الْفَاسِقِ</span>\n٢٧٣٠ - [١] قَالَ أَبُو يعلى: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَابِقٌ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يغضب إذا مُدحَ الفاسق.","vol":"11","page":897},{"text":"٢٧٣٠ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف، فيه علتان:\nالأولى: سابق بن عبد الله، فهو واهٍ.\nالثانية: أبو خلف، فهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤/ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب. رواه أبو داود، والنسائي، والحاكم وصححه.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٦٩٤) وضعّفه.","vol":"11","page":897},{"text":"تخريجه:\nهو في معجم شيوخ أبي يعلى (ح ١٧٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٢٩)، وفي الغيبة (٩٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٧) كلاهما من طريق ابن أبي سمينة به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٣٠)، من طريق سابق به.","vol":"11","page":897},{"text":"= وقال البيهقي: سابق هو ابن عبد الله الرقي.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٦٧) معلقًا.\nوللحديث طريق أخرى مع زيادة في آخرها يأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٧٣٠/ ٢) القادم.\nوأما حديث بريدة ﵁ الذي ذكره البوصيري كشاهد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد، فقد أغضب ربه.\nفأخرجه الحاكم (٤/ ٣١١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٤٥٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٨)، كلهم من طريق عقبة بن عبد الله الأصم، حدّثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: عقبة ضعيف.\nوعقبة هو ابن عبد الله بن الأصم، قال في التقريب (ص ٣٩٥): ضعيف وربما دلس لكنه لم ينفرد إذ تابعه قتادة، عن عبد الله بن بريدة به.\nأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٦٠)، وأبو داود (١٣/ ٣٢٣ العون)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢٤٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٩١)، ونعيم بن حماد في زوائد الزهد (ح ١٨٦)، كلهم من طريق قتادة به. ولفظ رواية نعيم بن حماد إذا قال الرجل للمنافق سيدًا فقد أهان الله.\nإلَّا أنه مُدلس من الثالثة ولم يصرح بالتحديث فالإِسناد ضعيف.\nوعليه يرتقى حديث بريدة بمجموع هذين الطريقين إلى الحسن لغيره. لكن لفظه مغاير للفظ حديث الباب ثم أن سند حديث الباب تالف، فهو لا يتقوى لضعفه الشديد.","vol":"11","page":898},{"text":"[٢] قَالَ: وَحَدَّثَنِي (رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ) (١)، عَنْ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ.\nقَالَ أَبُو يَعْلَى: هَذَا مِنْ حِفْظِي.\n_________\n(١) ما بين الهلالين غير واضح في (عم) وكُتب في طُرّتها: كذا.","vol":"11","page":899},{"text":"٢٧٣٠ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده تالف، فيه علتان ذكرتهما في الطريق السابقة.","vol":"11","page":899},{"text":"تخريجه:\nهو في معجم شيوخ أبي يعلى (ح ١٧١) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٦٦)، عن أبي يعلى، حدثني رباح بن الجراح به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٢٨)، وفي الغيبة (ح ٩١)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٢٨)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٧/ ق ٢)، وأخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين (٣/ ٥٣٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٣٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٩٨)، كلهم من طريق رباح ابن الجراح به بلفظ: إذا مُدح الفاسق غضب الله، واهتز العرش لذلك.\nوعند العسكري من طريق رباح، عن المعافى بن عمران، عن سابق، وفي رواية البيهقي سابق هو البربري ومدار هذه الأسانيد على أبي خلف، وتقدم آنفًا أنه متروك.\nوله شاهد من حديث بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا مُدح الفاسق غضب الرب.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٩).\nوفي إسناده عقبة بن عبد الله الأصم، قال في التقريب (ص ٣٩٥): ضعيف وربما دلس.","vol":"11","page":899},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٥٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ</span>\n٢٧٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: الخليل بن زكريا، مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ (١) شَمَّاسٍ سُبق بِرَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ يَقْضِي، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَقَعَدَ (٢) النَّاسُ حَوَالَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الصَّلَاةَ جَاءَ إِلَى رَجُلٌ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي (٣) فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثانٍ فَقَالَ: أَوْسِعْ لِي، فَأَوْسَعَ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ثالث فقال: أَوْسِعْ لِي، فَقَالَ: مِنْ وَرَائِكَ سَعَةٌ، أَيَّ شيء تخطّا النَّاسَ؟ فَنَظَرَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ فُلَانَةَ! فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَنْ ذَا (٤) الَّذِي عَيَّرَ الرَّجُلَ قُبَيل (٥) بِأُمِّهِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: مَنْ ذا الذي عيّر الرجل قبيل بِأُمِّهِ؟ فَقَامَ ثَابِتٌ: فَقَالَ: إِنِّي سُبقت بِرَكْعَةٍ وَأَنَا فِي أُذُنِيَّ صَمَمٌ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكَ، وَقَعَدَ النَّاسُ حَوَالَيْكَ -فَذَكَرَ الْقِصَّةَ- قَالَ: فَعَيَّرْتُهُ بِأُمٍّ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا ثَابِتُ بْنَ قَيْسٍ! ارْفَعْ رَأْسَكَ فَوْقَ هَذَا الْمَلَإِ فِيهِمُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ، مَا أَنْتَ بِخَيْرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إلَّا بِالتَّقْوَى.\nقَالَ: فَمَا عَيَّرْتُ بَعْدَ ذلك اليوم أحدًا.\n_________\n(١) تصحفت في (عم) إلى \"و\" فصارت \"ثابت بن قيس وشماس\".\n(٢) تصحفت في (سد) إلى \"واتحد\" وفي (عم): \"وتهجد\".\n(٣) سقطت من (عم).\n(٤) تحرفت في (عم) إلى \"فرّد\".\n(٥) غير واضحة في (عم) وكتب في طُرّتها: كذا.","vol":"11","page":900},{"text":"٢٧٣١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: الخليل بن زكريا، فهو متروك.\nالثانية: مجالد بن سعيد، فهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٣/ ب مختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، عن الخليل ابن زكريا وهو ضعيف.","vol":"11","page":901},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غيره لكن يشهد للمرفوع منه أحاديث عن أبي ذر، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر ﵃:\nأما حديث أبي ذر قال: إني ساببت رجلًا فعيرته بأمه، فقال لِيَ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا أَبَا ذَرٍّ! أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خَوَلُكم، جعلهم الله تحت أيديكم ... الحديث.\nفأخرجه البخاري (١/ ٨٤ الفتح)، وأحمد (٥/ ١٦١).\nوأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٥٨)، من طريق بكر، عن أبي ذر أن النبي -ﷺ- وقال له: انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلَّا أن تفضله بتقوى.\nقال المنذري في الترغيب (٤/ ٣٣): رواه أحمد ورواته ثقات مشهورون إلَّا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من أبي ذر. اهـ. فالإسناد منقطع.\nوأما حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد فلا فضل لعربي على أعجمي، ولا أحمر على أسود إلَّا بالتقوى.\nفأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢/ ب)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٣٥). =","vol":"11","page":901},{"text":"= ولفظ رواية البزّار: إن أباكم واحد، وإن دينكم واحد، وأبوكم آدم، وآدم خلق من تراب.\nوقال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٤): ورجال البزّار رجال الصحيح.\nقلت: في سنده جعفر بن سليمان قال في التقريب (ص ١٤٠): صدوق.\nوفيه يحيى بن محمد بن السكن شيخ البزّار قال في التقريب (ص ٥٩٦): صدوق وبقية رجاله ثقات فإسناده البزّار حسن إن شاء الله.\nوأما حديث عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا: إن مسابكم هذه ليست بمساب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم، طَفّ الصاع لم تملؤوه، ليس لأحد فضل إلَّا بدين، أو عمل صالح، حسب الرجل أن يكون فاحشًا بذيئًا، بخيلًا، جبانًا لفظه الطحاوي.\nفأخرجه أحمد (٤/ ١٥٨)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٣٦٥)، وابن جرير في التفسير (٢٦/ ١٤٠)، والروياني في مسنده (ق ٤٩/ ب)، وأبو الحسين بن النقور في \"القراءة على الوزير\"، (ق ٥ أ) والأخيران كما في الصحيحة (٣/ ٣٢)، كلهم من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ علي بن رباح، عن عقبة به.\nوابن لهيعة ضعيف.","vol":"11","page":902},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، أحمده ﷾ الذي وفقني لإتمام العمل بتحقيق هذا القسم من كتاب\"المطالب العالية\" وأرجو من العلي القدير أن أكون قد وفقت في الخدمة اللائقة به.\n\nوقد خلصت من خلال العمل بهذا البحث إلى نتائج أهمها:\n١ - مكانة الحافظ ابن حجر ﵀ العلمية إذ يظهر ذلك في تبويب الكتاب والذي يدل على دقة فقهه، وفي التزامه بشرطه في إخراج الزوائد والذي يدل على تضلعه في علوم الحديث الشريف ومعرفته بالمصنفات الحديثية وما حوت.\n٢ - قيمة الكتاب العلمية؛ إذ حفظ لنا أحاديث أصول من كتب أصبح أكثرها في عداد المفقود.\n٣ - تميز مسند مسدّد بكثرة الآثار، والغالب في أحاديثه وآثاره الصحيح.\n٣ - تميز مسند الحارث بكثرة الضعيف والضعيف جدًا والموضوع.\n٤ - كثرة الأحاديث من مسند أبي يعلى إذ بلغت في القسم الذي حققته أكثر من الثلث.","vol":"11","page":903},{"text":"٦ - قلة الزوائد من مسند الحميدي، وابن أبي عمر.\n\nوهذا بيان بدرجات الأحاديث في القسم الذي قمت بتحقيقه:\nالصحيح لذاته (٢٦) حديثًا.\nالصحيح لغيره (١١) حديثًا.\nالحسن لذاته (١٧) حديثًا.\nالحسن لغيره (٧٣) حديثًا.\nالضعيف (٩٧) حديثًا.\nالضعيف جدًا (٥٥) حديثًا.\nالتالف والموضوع (١٩) حديثًا.\n\nهذه أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال عملي في هذا القسم من الكتاب.\nوفي الختام أسال الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله حجة لي لا عليّ.\n\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\n\n• • •","vol":"11","page":904},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n(أ) المصادر والمراجع المخطوطة:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري، منه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم (٢٣٢ - ٢٤٣)، مصورة عن نسخة الأزهر.\n٢ - اعتلال القلوب، لمحمد بن جعفر الخرائطي، من محفوظات الخزانة العامة بالرباط، ومنه صورة في مكتبة الجامعة الإِسلامية برقم (١٨٧٠ هـ)، وفي مكتبتي صورة منها.\n٣ - إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لعلاء الدين مغلطاي، محفوظ في المكتبة الأزهرية برقم (١٥/ ١٢٢٥)، ومصورته في مكتبة شيخنا الشيخ محمد ميرة.\n٤ - تاريخ مدينة دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، تصوير مكتبة الدار بالمدينة المنورة، ١٤٠٧ هـ.\n٥ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لأبي الحجاج جمال الدين يوسف المزي، تصوير دار المأمون للتراث، عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، قدم له: عبد العزيز رباح، وأحمد يوسف الدقاق.","vol":"11","page":905},{"text":"٦ - جزء منتخب من كتاب الشعر، لأبي نعيم الأصبهاني، منه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم (١٤٨٨ م)، وفي مكتبتي صورة منها.\n٧ - جُمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر، لعبد الله بن أحمد بن خليل الدمشقي، مصورته من محفوظات خزانة شيخنا الشيخ محمود ميرة.\n٨ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، مصورته من محفوظات خزانة شيخنا الشيخ محمود ميرة.\n٩ - الطب النبوي، لأبي نعيم الأصبهاني، منه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم (١٢٩٨)، مصورة عن نسخة الأسكوريال، وفي مكتبتي صورة منها.\n١٠ - العلل، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، من محفوظات دار الكتب المصرية برقم (٩٣٤)، وفي مكتبة الأخ باسم عناية صورة منها.\n١١ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران، لبرهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي، مصورته من محفوظات مكتبة شيخنا الشيخ محمود ميره.\n١٢ - الفوائد، لأبي القاسم الحسين بن محمد الحنائي، تخريج عبد العزيز بن محمد النخشبي، تصوير دار تيسير السنة، عن نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق.\n١٣ - الكنى والأسماء، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، تصوير دار الفكر عن نسخة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق، تقديم: مطاع الطرابيشي، ١٤٠٤ هـ.\n١٤ - مجمع البحرين بزوائد المعجمين، لنور الدين الهيثمي، منه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم (٧٦ - ٧٩)، وفي مكتبتي صورة منها.","vol":"11","page":906},{"text":"١٥ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس، لابن حجر العسقلاني، منه نسخة مصورة بالجامعة الإِسلامية برقم (١٢٧٤ - ١٢٧٥)، عن الأصل المحفوظ بالمكتبة الأحمدية بحلب.\n١٦ - مختصر إتحاف الخيرة للبوصيري، منه نسخة مصورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمد بن سعود برقم (٨١٤١ - ٨١٤٣ ف).\n١٧ - المرض والكفارات، لابن أبي الدنيا، من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم (٧٦)، ومنه نسخة مصورة في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وفي مكتبتي صورة منها.\n١٨ - معجم الصحابة، لعبد الباقي بن قانع، منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، وفي مكتبتي صورة منها.\n١٩ - معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني، من محفوظات مكتبة طوبقبو أحمد الثالث بتركيا، تحت رقم (١/ ٤٩٧)، ومنه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية برقم (٢٧٥٨ - ٢٧٥٩)، وفي مكتبتي صورة منها.\n٢٠ - المقصد العلي بزوائد أبي يعلى الموصلي، من محفوظات مكتبة إسطنبول، ومنه نسخة مصورة في الجامعة الإِسلامية، برقم (٤٢ - ٤٣)، وفي مكتبتي صورة منها.\n٢١ - المنهل الصافي، لابن تغري بردي، منه نسخة مصورة في المكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمد بن سعود تحت رقم (٧١٢ ف).\n\n(ب) المصادر والمراجع المطبوعة:\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم، تحقيق: د. باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.","vol":"11","page":907},{"text":"٣ - الآداب، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: د. عبد القدوس محمد نذير، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقاني، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، نشر إدارة البحوث الإِسلامية والدعوة والإفتاء بالجامعة السلفية بنارس الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n٥ - إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، لمحمد بن محمد الحسيني الشهير بمرتضى الزبيدي، دار الفكر.\n٦ - إلإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت ١٣٩٩ هـ.\n٧ - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بلبان الفارسى.\n(أ) قدم له وضبط نصه: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n(ب) تحقيق: شعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٨ - أحوال الرجال، لإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٩ - إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى.\n١٠ - أخبار القضاة، لوكيع محمد بن خلف بن حيان، مطبعة عالم الكتب، بيروت.","vol":"11","page":908},{"text":"١١ - الإِخوان، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا، تحقيق: محمد عبد الرحمن طوالبه، دار اعتصام.\n١٢ - أخلاق النبي -ﷺ- لأبي الشيخ محمد بن جعفر الأصبهاني، تحقيق: السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٣ - الأدب المفرد، للإمام عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع شرحه فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار السلفية بالقاهرة، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n١٤ - الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٥ - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، ليحيى بن شرف النووي، تحقيق: د. عبد الباري فتح الله السلفي، مكتبة الإِيمان بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٦ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي، تحقيق: د. محمد سعيد بن عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٧ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n١٨ - الأسامي والكنى، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٩ - الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لابن قدامة المقدسي، تحقيق: عادل نويهض، دار الفكر ١٣٩٢ هـ.","vol":"11","page":909},{"text":"٢٠ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن عبد البر، تحقيق: علي محمد البجاوي، مكتبة نهضة مصر، مصر.\n٢١ - أسْدُ الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير علي محمد الجزري، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٢٢ - الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة، للملا علي القاري، تحقيق: محمد الصباغ، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٣ - أسماء المدلسين، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد زينهم غراب، دار الصحوة، مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٤ - الأسماء والصفات، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ\n٢٥ - أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، لمحمد درويش الحوت، تحقيق: خليل الميس، دار الكتاب العربي، بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٦ - الاشتقاق، لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، تحقيق: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي بمصر.\n٢٧ - الأشربة، للإِمام أحمد بن حنبل، تحقيق: صبحي السامرائي، عالم الكتب، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٨ - الإِصابة في تمييز الصحابة، لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مصورة دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٩ - أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، تحقيق: د. أحمد سعد حمدان، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية ١٤١١هـ.","vol":"11","page":910},{"text":"٣٠ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي، تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز، مكتبة عاطف، القاهرة.\n٣١ - الأعلام، لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت.\n٣٢ - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، لابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد حامد الفقي.\n٣٣ - الأغاني، لأبي الفرج الأصبهاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الشعب.\n٣٤ - الإِكليل من أخبار اليمن وأنساب حُمْيَر، للحسن بن أحمد الهمداني، تحقيق: محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية، القاهرة ١٣٦٨ هـ.\n٣٥ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والإنساب، للأمير ابن ماكولا، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، نشر: محمد أمين دمج، بيروت.\n٣٦ - ألفية الحديث، لأبي الفضل زين الدين العراقي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٣٧ - ألفية السيوطي في علم الحديث، تحقيق: أحمد شاكر، دار المعرفة، بيروت.\n٣٨ - الإِلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، للقاضي عياض، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة تونس، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.\n٣٩ - الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، أشرف على طبعة وباشر تصحيحه: محمد زهوي النجار، دار المعرفة، بيروت.","vol":"11","page":911},{"text":"٤٠ - الأمالي، ليحيى بن الحسين الشجري، ترتيب محمد بن أحمد القرشي ثم العبشمي، عالم الكتب ببيروت ومكتبة المتنبي بالقاهرة.\n٤١ - الأمالي، لابن ناصر الدين، تحقيق: محمود بن محمد الحداد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤٢ - الأمالي، لابن عبد الله المحاملي، تحقيق: د. إبراهيم إبراهيم القيسي، دار ابن القيم بالدمام والمكتبة الإِسلامية بعمّان، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٣ - أمثال الحديث، لأبي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، علّق عليه: أحمد عبد الفتاح تمام، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٤ - الأمثال في الحديث النبوي، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: د. عبد العليّ عبد الحميد، الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ\n٤٥ - الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام، شرح عبد الأمير علي مهنا، دار الحداثة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٦ - إنباء الغُمْر بأنباء العمر، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. حسن حبشي، طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية، القاهرة ١٩٧١ هـ.\n٤٧ - إنباه الرواة على أنباء النحاة، لعلي بن يوسف، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي- القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، ١٤٠٦ هـ\n٤٨ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء، لأبي عمر يوسف ابن عبد البر، دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"11","page":912},{"text":"٤٩ - الإنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، دار الكتب العلمية ودار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٠ - أنساب الأشراف، لأحمد بن يحيى المعروف بالبلاذري، تحقيق: محمد حميد الله، معهد المخطوطات ودار المعارف، بمصر.\n٥١ - الأنوار في شمائل النبي المختار، للإمام الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، دار الضياء، الرياض.\n٥٢ - الأوائل، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: محمد شكور بن محمود، مؤسسة الرسالة ودار الفرقان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٣ - الأوائل، لأبي بكر أحمد بن عاصم النبيل، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥٤ - الأولياء، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم. مكتبة القرآن، القاهرة.\n٥٥ - الإيمان، لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٦ - الأيمان، لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٧ - الإِيمان، لمحمد بن إسحاق بن مندة، تحقيق: د. علي بن محمد الفقيهي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.","vol":"11","page":913},{"text":"٥٨ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لأحمد محمد شاكر، مكتبة دار التراث، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٥٩ - البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار، لأبي بكر أحمد بن عمرو البزّار، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن ببيروت ومكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦٠ - البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، دار الفكر، بيروت.\n٦١ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع، لمحمد بن علي الشوكاني، دار المعرفة، بيروت.\n٦٢ - بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٦٣ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، لعلي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حسين أحمد الباكري، وهي رسالة مطبوعة على الآلة الكاتبة نال بها صاحبها الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، سنة ١٤٠٤/ ١٤٠٥هـ\n٦٤ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت.\n٦٥ - البيان والتبيين، لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: فوزي عطوي، دار صعب، بيروت.\n٦٦ - تاج العروس من جواهر القاموس، لمحمد مرتضى الزبيدي، دار مكتبة الحياة، بيروت\n٦٧ - التاريخ، لخليفة بن خياط، تحقيق: أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.","vol":"11","page":914},{"text":"٦٨ - تاريخ إربل، لمبارك بن أحمد اللخمي المعروف بابن المستوفي، تحقيق: سامي بن السيد خمّاس الصقار، نشر وزارة الثقافة العراقية ١٩٨٠ م.\n٦٩ - تاريخ الإِسلام ووفيات المشاهير والأعلام، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: حسام الدين القدسي، القاهرة ١٣٦٧ هـ.\n٧٠ - تاريخ أسماء الثقات، لأبي حفص عمر بن شاهين، تحقيق: السامرائي، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٧١ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لأبي حفص عمر بن شاهين، تحقيق: د. عبد الرحيم محمد القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٧٢ - تاريخ الأمم والملوك، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٧٣ - تاريخ بغداد أو مدينة السلام، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٧٤ - تاريخ الثقات، لأبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي، بترتيب: الهيثمي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٧٥ - تاريخ جرجان، لحمزة بن يوسف السهمي، تحت مراقبة: د. محمد عبد المعيد خان، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ.\n٧٦ - تاريخ الخلفاء، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٧٧ - تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، لحسين بن محمد الديار بكري، مؤسسة شعبان، بيروت.","vol":"11","page":915},{"text":"٧٨ - تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، للقاضي عبد الجبار الخولاني، تحقيق: سعيد الأفغاني، نشر: جامعة بنغازي.\n٧٩ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي، لعبد الرحمن بن عمرو النصري، تحقيق: شكر الله بن نعمة الله القوجاني، مجمع اللغة العربية، دمشق.\n٨٠ - التاريخ الصغير، لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٨١ - التاريخ الكبير، لمحمد بن إسماعيل البخاري، دار الفكر، بيروت.\n٨٢ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن أبي زكريا يحيى بن معين، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق وبيروت، ١٤٠٠ هـ.\n٨٣ - تاريخ المدينة المنورة، لأبي زيد عمر بن شبّة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت.\n٨٤ - تاريخ واسط، لأسلم بن سهل الرزّاز المعروف ببحشل، تحقيق: كوركيس عوّاد، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٨٥ - التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، لأبي المظفر الأسفراييني، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، بيروت، ١٤٠٣ هـ.\n٨٦ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، المكتبة العلمية، بيروت، ١٣٨٣ هـ.\n٨٧ - التبيين في أنساب القرشيين، لابن قدامة المقدسي، تحقيق: محمد نايف الدليمي، نشر المجمع العلمي العراقي، بغداد، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.","vol":"11","page":916},{"text":"٨٨ - تجريد أسماء الصحابة، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت.\n٨٩ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لأبي العلى محمد بن عبد الرحيم المباركفوري، راجعه وصححه: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٩٠ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف المزي، تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، المكتب الإِسلامي ببيروت والدار القيمة ببومبي، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٩١ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر، بيروت.\n٩٢ - تذكرة الحفاظ، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، بيروت.\n٩٣ - التذكرة في الأحاديث المشتهرة، لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٤ - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، القاضي عياض، تحقيق: د. أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة- بيروت، ودار مكتبة الفكر- طرابلس، ليبيا.\n٩٥ - ترتيب مسند الإِمام الشافعي، رتبه: محمد عابد السندي على الأبواب الفقهية، نشر: عزت العطار وغيره، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٩٦ - الترغيب في الدعاء والحث عليه، لأبي محمد عبد الغني المقدسي، تخريج: أبي يوسف محمد بن حسن، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.","vol":"11","page":917},{"text":"٩٧ - الترغيب والترهيب، لأبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني، خرّج أحاديثه: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، وراجعه: محمود إبراهيم زايد، مكتبة النهضة الحديثة، بيروت.\n٩٨ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: مصطفى محمد عمارة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٩ - تصحيفات المحدثين، لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، تحقيق: د. محمود أحمد ميره، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١٠٠ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، لابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٠١ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد زينهم غراب، دار الصحوة، مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n١٠٢ - تعظيم قدر الصلاة، لمحمد بن نصر المرزوي، تحقيق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٠٣ - تفسير البغوي أو معالم التنزيل، للحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: خالد العك وعبد الرحمن سوار، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٠٤ - تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"11","page":918},{"text":"١٠٥ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، لأبي بكر محمد بن عبد الغني الشهير بابن نقطة، دار الحديث، بيروت ١٤٠٧ هـ.\n١٠٦ - التقييد والإِيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، لزين الدين عبد الرحيم العراقي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١٠٧ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، دار المعرفة ببيروت، ١٣٨٤ هـ.\n١٠٨ - تلخيص المستدرك، لأبي عبد الله شمس الدين الذهبي، مطبوع في ذيل المستدرك للحاكم النيسابوري، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٠٩ - تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير، لعبد الرحمن بن الجوزي، تحقيق ونشر: مكتبة الآداب، القاهرة.\n١١٠ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري، تحقيق: مجموعة من المحققين، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية بالمملكة المغربية.\n١١١ - تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم، محمود سعيد ممدوح، مكتبة الإِمام الشافعي، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١١٢ - تنزيه الشريعة المرفوعة من الأحاديث الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١١٣ - التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل، عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، تحقيق: الألباني، دار الكتب السلفية، القاهرة.","vol":"11","page":919},{"text":"١١٤ - تهذيب الآثار، لأبي جعفر الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر ود. ناصر بن سعد الرشيد، من منشورات جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية.\n١١٥ - تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي، عنيت بنشره وتصحيحه إدارة الطباعة المنيرية، دار المكتب العلمية، بيروت.\n١١٦ - تهذيب تاريخ مدينة دمشق، لعبد القادر بن بدران، دار السيرة.\n١١٧ - تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١١٨ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لأبي الحجاج يوسف المزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ - ١٤٠٨ هـ.\n١١٩ - التواضع والخمول، لأبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، تحقيق: لطفي بن محمد الصغير، دار الاعتصام، مصر.\n١٢٠ - التوبيخ والتنبيه، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: حسن بن أمين بن المندوه، مكتبة التوعية الإِسلامية، مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٢١ - توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لمحمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n١٢٢ - الثقات، لمحمد بن حبّان البستي، طبع دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n١٢٣ - الجامع، لمعمر بن راشد الأزدي، المطبوع مع مصنف عبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.","vol":"11","page":920},{"text":"١٢٤ - الجامع، لعبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، حققه: ج. داود ويل، نشر معهد الاستشراق بمصر.\n١٢٥ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، لمجد الدين ابن الأثير الجزري، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.\n١٢٦ - جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، وقف على طبعه وتصحيحه: إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨ هـ.\n١٢٧ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n١٢٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، لصلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١٢٩ - الجامع الصحيح، لمحمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع شرحه فتح الباري، تحقيق: فؤاد عبد الباقي، تصحيح: الشيخ عبد العزيز بن باز، دار الفكر.\n١٣٠ - الجامع الصحيح، لمسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، ١٤٠٣ هـ.\n١٣١ - الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير، لجلال الدين السيوطي، المطبوع مع شرحه فيض القدير، دار الفكر.\n١٣٢ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي، تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٣ هـ.","vol":"11","page":921},{"text":"١٣٣ - الجامع لشعب الإيمان، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٣٤ - جامع المسانيد، لأبي المؤيد محمد الخوارزمي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٣٥ - الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار الكتب العلمية عن الطبعة الأولى بمجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند، ١٣٧١ هـ.\n١٣٦ - جزء الحسن بن عرفة العبدي، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣٧ - جماع العلم، للإمام الشافعي، تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٣٨ - الجمع بين رجال الصحيحين، لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ\n١٣٩ - جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإِسلام، لأبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، تحقيق: د. محمد علي الهاشمي، نشر لجنة البحوث والتأليف والترجمة والنشر بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٤٠ - جمهرة الأمثال، لأبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري، تحقيق: د. أحمد عبد السلام ومحمد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"11","page":922},{"text":"١٤١ - جمهرة أنساب العرب، لأحمد بن علي ابن حزم الأندلسي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٤٢ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لشمس الدين السخاوي، تحقيق: د. حامد عبد المجيدو د. طه الزيني، نشر وزارة الأوقاف المصرية، ١٤٠٦ هـ.\n١٤٣ - الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية، تحقيق: د. عبد الفتاح الحلو، دار العلوم، الرياض، ١٣٩٨ هـ.\n١٤٤ - الجوهر النقي في التعليق على السنن الكبرى للبيهقي، لعلاء الدين ابن التركماني، دار صادر بيروت عن الطبعة الأولى لمطبعة مجلس دائرة المعارف الهندية.\n١٤٥ - الحبائك في أخبار الملائك، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: مصطفى عاشور، مكتبة القرآن، القاهرة.\n١٤٦ - ابن حجر ودراسة مصنفاته وموارده في الإِصابة، للدكتور شاكر محمود عبد المنعم، دار الرسالة، بغداد، الطبعة الأولى ١٩٧٨ م.\n١٤٧ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم، طبع البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١٤٨ - الحُلّة السيراء، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبّار، تحقيق: د. حسين مؤنس، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الثانية ١٩٨٥ م.","vol":"11","page":923},{"text":"١٤٩ - الحلم، للحافظ ابن أبي الدنيا، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن بالقاهرة ومكتبة الساعي بالرياض.\n١٥٠ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٧ هـ.\n١٥١ - حياة الحيوان الكبرى، لكمال الدين الدميري، المكتبة الإِسلامية.\n١٥٢ - الحيوان، لأبي عثمان بن بحر الجاحظ، تحقيق: عبد السلام هارون، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.\n١٥٣ - خزانة الأدب ولب لباب العرب، لعبد القادر عمر البغدادي، تحقيق: عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٩ م.\n١٥٤ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لصفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي، تحقيق: د. عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الرابعة ١٤١١ هـ.\n١٥٥ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة، مصر.\n١٥٦ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٥٧ - درة الحجال في أسماء الرجال، لأبي العباس أحمد بن محمد المكناسي، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبي النور، دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس.\n١٥٨ - الدعاء، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: د. محمد سعيد البخاري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"11","page":924},{"text":"١٥٩ - الدعوات الكبير، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، جمعية إحياء التراث الإِسلامي بالكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٦٠ - الدليل الشافي على المنهل الصافي، جمال الدين ابن تغري بردي، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى.\n١٦١ - دول الإِسلام، لمحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: فهيم محمد شلتوت ومحمد مصطفى إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب.\n١٦٢ - دلائل النبوة، لأبي نعيم الأصبهاني، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٦٣ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال أصحاب الشريعة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجى، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٦٤ - الديّات، لابن أبي عاصم، تحقيق: محمد السعيد بسيوني، مؤسسة الكتب الثقافية، لبنان، ١٤٠٩ هـ.\n١٦٥ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لابن فرحون المالكي، تحقيق: د. محمد الأحمدي أبي النور، دار التراث، القاهرة.\n١٦٦ - ديوان الأعشى، تحقيق: فوزي عطوي، الشركة اللبنانية للكتاب، بيروت، ١٩٦٨ م.\n١٦٧ - ديوان أمية بن أبي الصلت، تحقيق: عبد الحفيظ السليطي، مكتبة أطلس، دمشق، ١٩٧٤ م.","vol":"11","page":925},{"text":"١٦٨ - ديوان الضعفاء والمتروكين، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٦٩ - ديوان لبيد بن ربيعة، تحقيق: د. إحسان عباس، نشر: وزارة الإِرشاد والأنباء في الكويت، ١٩٦٢ م.\n١٧٠ - ذكر أخبار أصفهان، لأبي نعيم الأصبهاني، دار الكتاب الإسلامي.\n١٧١ - ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني تحقيق: بوران الضناوى وكمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٧٢ - ذكر أسماء من تكلّم فيه وهو موثّق، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: محمود شكور بن محمد المياديني، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٧٣ - ذم المسكر، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، تحقيق: د. نجم خلف، دار الراية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٧٤ - ذيل طبقات الحفاظ، لجلال الدين السيوطي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٧٥ - الذيل على رفع الإصر، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: د. جودة هلال ومحمد صبح، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٧٦ - ذيل ميزان الاعتدال، لأبي الفضل الراقي، تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، طبع: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"11","page":926},{"text":"١٧٧ - رجال صحيح البخاري، لأحمد بن محمد الكلاباذي، تحقيق: عبد الله الليثي، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٧ هـ.\n١٧٨ - رجال صحيح مسلم، أحمد بن علي بن منجويه، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٧٩ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n١٨٠ - رغبة الآمل من كتاب الكامل، سيد بن علي المرصفي، دار البيان، بغداد.\n١٨١ - رفع الإِصر عن قضاة مصر، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: عدد من الأساتذة، المطبعة الأميرية، القاهرة، ١٩٥٧ هـ.\n١٨٢ - الرفع والتكميل في \"الجرح والتعديل\" لأبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي، تحقيق: د. عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n١٨٣ - الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، لعبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، مطبوعات الحاج عبد السلام شقرون.\n١٨٤ - الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمّام، تصنيف أبي سليمان جاسم الفهيد الدوسري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٨٥ - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، لمحمد بن حبّان البستي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٧هـ","vol":"11","page":927},{"text":"١٨٦ - الروضة الفيحاء في تواريخ النساء، لياسين العمر، تحقيق: عماد علي حمزة: الدار العالمية، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٨٧ - الرياض النضرة في مناقب العشرة، للطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n١٨٨ - زاد المعاد في هدي خير العباد، لشمس الدين ابن قيم الجوزية، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة السابعة ١٤٠٥ هـ.\n١٨٩ - الزهد، لأحمد بن حنبل، تحقيق: د. محمد جلال شرف، دار النهضة العربية، بيروت.\n١٩٠ - الزهد، لأبي بكر ابن أبي عاصم، تحقيق: د. عبد المعطي عبد الحميد الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٩١ - الزهد، لهنّاد بن السري، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٩٢ - الزهد، لوكيع بن الجراح، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٩٣ - الزهد الكبير، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية ودار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٩٤ - الزهد والرقائق، لعبد الله بن المبارك، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت.","vol":"11","page":928},{"text":"١٩٥ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد، الخطيب البغدادي، تحقيق: محمد مطر الزهراني، دار طيبة، الرياض، ١٤٠٢ هـ.\n١٩٦ - سبل السلام شرح بلوغ المرام، لمحمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: فواز أحمد زمر لي وإبراهيم محمد الجمل، دار الريان للتراث بالقاهرة ودار الكتاب العربي ببيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ.\n١٩٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني، (الأول والثاني) المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ، (الثالث) مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ، (الرابع) الطبعة الرابعة ١٤٠٨ هـ، (الخامس) الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٩٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لمحمد ناصر الدين الألباني، (الأول والثاني) المكتب الإِسلامي، بيروت، (الثالث والرابع) مكتبة المعارف، الرياض.\n١٩٩ - سمط الآلي في شرح أمالي القالي، لأبي عبيد البكري، تحقيق: عبد العزيز الميمني، دار الحديث، لبنان، ١٤٠٤ هـ.\n٢٠٠ - السنة، لابن أبي عاصم، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت.\n٢٠١ - سنن الترمذي، لمحمد بن عيسى الترمذي، المطبوع مع تحفة الأحوذي، راجعه وصححه: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩هـ.","vol":"11","page":929},{"text":"٢٠٢ - سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٣ - سنن الدارمي، لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، نشر: حديث أكادمي، نشاط آباد- الهند، ١٤٠٤هـ.\n٢٠٤ - سنن أبي داود، لسليمان بن الأشعث السجستاني، المطبوع مع شرحه عون المعبود، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٢٠٥ - سنن سعيد بن منصور، لأبي عثمان سعيد بن منصور، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٠٦ - سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد بن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.\n٢٠٧ - سنن النسائي، لأحمد بن شعيب النسائي، بشرح الحافظ السيوطي وحاشية السندي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٠٨ - السنن الصغير، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، نشر جامعة الدراسات الإِسلامية، كراتشي، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٠٩ - السنن الكبرى، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.","vol":"11","page":930},{"text":"٢١٠ - السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار الفكر، بيروت.\n٢١١ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين، د. أحمد محمد نور سيف، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢١٢ - سؤالات السلمي للدارقطني، تحقيق: د. سليمان آتشي، دار العلوم، الرياض، ١٤٠٨ هـ.\n٢١٣ - سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢١٤ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لابن المديني، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢١٥ - سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: لجنة من المحققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ للأجزاء الثمانية الأولى، والطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ للأجزاء الخمسة عشر الأخيرة.\n٢١٦ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لعبد الحي ابن العماد الحنبلي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٢١٧ - شرح السنة، للحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢١٨ - شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز الحنفي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.","vol":"11","page":931},{"text":"٢١٩ - شرح علل الترمذي، لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، تحقيق: د. همّام سعيد، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٢٢٠ - شرح معاني الآثار، لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ.\n٢٢١ - شرح النووي على صحيح مسلم، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٢٢ - شرف أصحاب الحديث، لأبي بكر الخطيب البغدادي، تحقيق: د. محمد سعيد خطيب أوغلي، دار إحياء السنة النبوية، أنقرة - تركيا، ١٩٧١ م.\n٢٢٣ - الشريعة، لأبي بكر محمد بن الحسين الآجريّ، تحقيق: محمد حامد الفقي، أنصار السنة المحمدية، لاهور.\n٢٢٤ - شعراء النصرانية، لويس شيخو، دار المشرق، بيروت.\n٢٢٥ - الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدَّيْنوري، تحقيق: د. مفيد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٢٢٦ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٢٢٧ - الشفا في الطب المسند عن السيد المصطفى، لأحمد بن يوسف التيفاشي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"11","page":932},{"text":"٢٢٨ - الشكر لله ﷿، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، تحقيق: ياسين محمد السوّاس، وتخريج: عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق وبيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٢٩ - الشمائل المحمدية، لأبي عيسى الترمذي، تحقيق: محمد عفيف الزعبي، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٣٠ - الصحاح، لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطا، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٢٣١ - صحيح الترغيب والترهيب، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٢ - صحيح الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير)، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت ودمشق، الطبعة الثانية\n٢٣٣ - صحيح ابن خزيمة، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.\n٢٣٤ - صحيح سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٥ - صحيح سنن أبي داود، للمؤلف والناشر السابقين، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٢٣٦ - صحيح سنن ابن ماجه، للمؤلف والناشر السابقين، الطبعة الثالثة ١٤٠٨هـ.","vol":"11","page":933},{"text":"٢٣٧ - صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٨ - صفة جزيرة العرب، للحسن بن أحمد الهمداني، تحقيق: محمد بن علي الحوالي، دار اليمامة، الرياض، ١٣٩٤ هـ.\n٢٣٩ - صفة النفاق وذم المنافقين، لجعفر بن محمد الفريابي، تحقيق: أبي عبد الرحمن المصري الأثري، دار الصحابة للتراث، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٠ - صفة الصفوة، لأبي الفرج ابن الجوزي، تحقيق: محمود فاخوري، تخريج: د. محمد رواس قلعجي، دار الوعي، حلب.\n٢٤١ - الصمت وآداب اللسان، لأبي بكر بن أبي الدنيا، تحقيق: أبي إسحاق الحويني الأثري، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٢٤٢ - الضعفاء الصغير، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المطبوع مع كتاب المجموع في الضعفاء والمتروكين، تحقيق: عبد العزيز السيروان، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٣ - ضعفاء العقيلي، لأبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٤٤ - الضعفاء والمتروكون، لابن الجوزي، تحقيق: عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٤٥ - الضعفاء والمتروكون، للدارقطني، المطبوع مع المجموع في الضعفاء والمتروكين، تحقيق: عبد العزيز السيروان، دار القلم، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.","vol":"11","page":934},{"text":"٢٤٦ - الضعفاء والمتروكون، للنسائي، المطبوع مع المجموع من الضعفاء والمتروكين، تحقيق: عبد العزيز السيروان، دار القلم، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٧ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته (الفتح الكبير)، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٢٤٨ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٢٤٩ - الطبقات، لأبي عمرو خليفة بن خياط شباب العصفري، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٥٠ - طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث، لأبي بكر أحمد بن هارون البرديجي، تحقيق: سكينة الشهابي، دار طلاس، دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٧ م.\n٢٥١ - طبقات الحفاظ، لجلال الدين السيوطي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٢ - طبقات الحنابلة، للقاضي محمد بن محمد بن الحسين أبي يعلى الحنبلي، دار المعرفة، بيروت.\n٢٥٣ - طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين السبكي، دار المعرفة، بيروت.\n٢٥٤ - طبقات الصوفية، لأبي عبد الرحمن السلمي، تحقيق: نور الدين شريبة، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثالثة ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٥ - طبقات علماء الحديث، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي، تحقيق: أكرم البوشي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.","vol":"11","page":935},{"text":"٢٥٦ - طبقات فحول الشعراء، لمحمد بن سلام الجمحي، تحقيق: محمود شاكر، مطبعة المدني، القاهرة.\n٢٥٧ - طبقات الفقهاء، لأبي إسحاق الشيرازي، تحقيق: إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٢٥٨ - طبقات فقهاء اليمن، لعمر بن علي الجعدي، تحقيق: فؤاد سيد، دار القلم، بيروت.\n٢٥٩ - الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد، دار صادر، بيروت.\n٢٦٠ - الطبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم)، تحقيق: د. زياد محمد منصور، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٢٦١ - الطبقات الكبرى، لعبد الوهاب الشعراني، دار الفكر العربي، القاهرة.\n٢٦٢ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها، لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٦٣ - طبقات المعتزلة لأحمد بن يحيى بن المرتضى، تحقيق: سوسنة ديفلد، دار المنتظر، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٢٦٤ - طبقات المفسرين، لشمس الدين محمد بن علي الداودي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٦٥ - طبقات النحويين واللغويين، لمحمد بن الحسن الزبيدي، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر.","vol":"11","page":936},{"text":"٢٦٦ - الطب النبوي، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: أحمد رفعت البدراوي، دار إحياء العلوم، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٢٦٧ - طرح التثريب في شرح التقريب، لزين الدين العراقي وأبي زرعة العراقي، نشر جمعية النشر والتأليف الأزهرية.\n٢٦٨ - ظلال الجنة في تخريج السنة، لمحمد ناصر الدين الألباني، طبع مع كتاب السنة لابن أبي عاصم، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٦٩ - العبر في خبر من غبر، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٧٠ - العزلة، لأبي سليمان الخطّابي، مكتبة التراث الإِسلامي، القاهرة.\n٢٧١ - عشرة النساء، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٧٢ - العظمة، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: رضاء الله بن محمد بن إدريس المباركفوري، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٢٧٣ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، لمحمد بن أحمد الحسيني، تحقيق: محمد حامد الفقي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.\n٢٧٤ - العلل، لأبي الحسن علي بن عبد الله ابن المديني، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت ودمشق،، الطبعة الثانية ١٩٨٠م.","vol":"11","page":937},{"text":"٢٧٥ - علل الحديث، لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٦ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ضبطه: خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٧٧ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى بين ١٤٠٥ - ١٤١٢ هـ.\n٢٧٨ - العلل ومعرفة الرجال، لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، تحقيق: د. طلعت قوج بيكيت ود. إسماعيل أوغلي، المكتبة الإِسلامية، إستانبول، ١٩٨٧ م.\n٢٧٩ - العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، وللحسن بن رشيق، لمحمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجبل، بيروت، ١٤٠١ هـ.\n٢٨٠ - عمل اليوم والليلة، لأبي بكر أحمد بن محمد الدينوري المعروف بابن السني، تحقيق: بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٨١ - عمل اليوم والليلة، لأبي عبد الرحمن النسائي، تحقيق: د. فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٨٢ - عوالي الحارث بن أبي أسامة، رواية الحافظ أبي نعيم، تحقيق: أبي عبد الله عبد العزيز بن عبد الله الهليل، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٢٨٣ - عون المعبود شرح سنن أبي داود، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.","vol":"11","page":938},{"text":"٢٨٤ - العيال، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، تحقيق: د. نجم خلف، دار ابن القيم، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٨٥ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، ابن سيد الناس، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، دار الأوقاف، ١٤٠٠ هـ.\n٢٨٦ - عيون التواريخ، لمحمد بن شاكر الكتبي، تحقيق: حسام الدين القدسي، مكتبة النهضة، مصر.\n٢٨٧ - عيون الأخبار، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، تحقيق: د. يوسف طويل، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٨٨ - غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت ودمشق، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ.\n٢٨٩ - غاية النهاية في طبقات القراء، لأبي الخير محمد ابن الجزري، تحقيق: ج. برجستراسر، دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة ١٤٠٢هـ.\n٢٩٠ - غريب الحديث، لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق: د. سليمان بن إبراهيم العايد، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٩١ - غريب الحديث، لمحمد بن محمد الخطابي، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم الفرباوي، مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى، مكة، ١٤٠٢هـ.","vol":"11","page":939},{"text":"٢٩٢ - غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، طبع بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد- الدكن- الهند، تحت مراقبة د. محمد عبد المعيد خان، طبعة مصورة عام ١٣٩٦ هـ عن الطبعة الأولى ١٣٨٤ هـ.\n٢٩٣ - الغيبة والنميمة، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، مكتبة التراث الإِسلامي، القاهرة.\n٢٩٤ - الفائق في غريب الحديث، لجار الله محمود الزمخشري، تحقيق: علي البجاوي ومحمد أبي الفضل إبراهيم، عيسى البابي الحلبي.\n٢٩٥ - فتاوى الإِمام النووي، ترتيب علاء الدين العطار، تحقيق: محمد الحجّار، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤١١ هـ.\n٢٩٦ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، تصحيح: الشيخ عبد العزيز بن باز، دار الفكر.\n٢٩٧ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٩٨ - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.\n٢٩٩ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث، لشمس الدين السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٠ - الفرج بعد الشدة، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، تحقيق: ياسين محمد السواس، تخريج: عبد القادر الأرناؤوط، دار البشائر، دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"11","page":940},{"text":"٣٠١ - الفردوس بمأثور الخطاب، لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٠٢ - الفَرق بين الفِرق، لعبد القاهر بن طاهر الأسفراييني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت.\n٣٠٣ - الفصل في الملل والأهواء والنحل، لأبي محمد علي بن حزم الأندلسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٤ - فضائل الأوقات، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عدنان عبد الرحمن القيسي، مكتبة المنارة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٣٠٥ - فضائل الصحابة لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٦ - فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، لفضل الله الجيلاني، الصدف، كراتشي- باكستان.\n٣٠٧ - فضل الصلاة على النبي -ﷺ-، لإسماعيل بن إسحاق القاضي الجهضمي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٨٩ هـ.\n٣٠٨ - الفقيه والمتفقّه، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، صححه: إسماعيل الأنصاري، طبع على نفقة دار الإفتاء السعودية، ١٩٨٩هـ.","vol":"11","page":941},{"text":"٣٠٩ - فهرس الفهارس والأثبات، لعبد الحي الكتاني، تحقيق: د. إحسان عباس، دار الغرب الإِسلامي، بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٣١٠ - الفهرست، لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، تحقيق: محمد صادق آل بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف، الطبعة الثانية ١٩٦٠م.\n٣١١ - الفهرست، لأبي الفرج محمد بن إسحاق بن أبي يعقوب المعروف \"بابن النديم\"، تحقيق: أحد أساتذة الجامعة المصرية، دار المعرفة، بيروت.\n٣١٢ - الفوائد، لأبي القاسم تمام بن محمد الرازي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٣١٣ - فوائد العراقيين، لأبي سعيد النقّاش، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.\n٣١٤ - فيض القدير بشرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير، لمحمد عبد الرؤوف المناوي، دار الفكر، بيروت.\n٣١٥ - فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة، لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: محمد بن حمد الحمود، الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣١٦ - القاموس المحيط، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، واعتمدت على نسختين:\nالأولى: طبعة دار الجيل، بيروت، والعزو إليها برقم الجزء والصفحة.","vol":"11","page":942},{"text":"الثانية: طبعة مؤسسة الرسالة، تحقيق: مكتب التراث بمؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ. والعزو إليها برقم الصفحة.\n٣١٧ - القبل والمعانقة والمصافحة، لأحمد بن محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.\n٣١٨ - قضاء الحوائج، لابن أبي الدنيا، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.\n٣١٩ - قواعد في علوم الحديث، لظفر أحمد التهانوي، تحقيق: د. عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الخامسة ١٤٠٤ هـ.\n٣٢٠ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، لمحمد بن طولون، تحقيق: محمد أحمد دهمان، مجمع اللغة العربية، دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ.\n٣٢١ - القول المسدد في الذب عن مسند الإِمام أحمد، لابن حجر العسقلاني، إدارة ترجمان السنة، لاهور- باكستان، الطبعة الرابعة ١٤٠٢هـ.\n٣٢٢ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للذهبي، تحقيق: عزت علي عيد عطية وموسى محمد علي الموشى، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n٣٢٣ - الكامل في التاريخ، لعز الدين أبي الحسن علي بن محمد ابن الأثير الجزري، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥.\n٣٢٤ - الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، تحقيق: د. سهيل زكّار ويحيى مختار غزاوي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩هـ.","vol":"11","page":943},{"text":"٣٢٥ - كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٣٢٦ - كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لإسماعيل بن محمد العجلوني، تحقيق: أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n٣٢٧ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لحاجي خليفة، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة.\n٣٢٨ - الكفاية في علم الرواية، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي.\n٣٢٩ - الكنى والأسماء، لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٣٠ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، لعلاء الدين المتقي بن حسام الدين الهندي، تحقيق: بكري حيّاني وصفوت السقا، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٩ هـ.\n٣٣١ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات لأبي البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال، تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، ودار المأمون للتراث بدمشق، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٣٣٢ - اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، لجلال الدين السيوطي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٣٣٣ - اللباب في تهذيب الإنساب، ابن الأثير الجزري، دار صادر، بيروت،١٤٠٠هـ.","vol":"11","page":944},{"text":"٣٣٤ - لسان العرب، لمحمد بن مكرم ابن منظور، تنسيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٣٥ - لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٧ هـ.\n٣٣٦ - مباحث في علوم القرآن، لمناع القطان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثامنة ١٤٠١هـ.\n٣٣٧ - المجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجه، للذهبي، تحقيق: د. باسم فيصل الجوابرة، دار الراية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٣٨ - المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لمحمد بن حبّان البستي، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٣٣٩ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين بن أبي بكر الهيثمي، بتحرير الحافظين: العراقي وابن حجر، دار الكتب العلمية، لبنان، ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٠ - المجموع شرح المهذب، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، توزيع المكتبة العالمية بالفجالة، مصر.\n٣٤١ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، توزيع الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين.\n٣٤٢ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للحسن بن عبد الرحمن الرامهزي، تحقيق: د. محمد عجاج الخطيب، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.","vol":"11","page":945},{"text":"٣٤٣ - المحلى بالآثار، لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٤ - مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر الرازي، إخراج: دائرة المعاجم في مكتبة لبنان، مكتبة لبنان، بيروت، ١٩٨٦م.\n٣٤٥ - المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة بما لم يخرّجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، لضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٤٦ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم، لسراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن، تحقيق: عبد الله اللحيدان وسعد الحميّد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٣٤٧ - مختصر سنن أبي داود، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: أحمد شاكر ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت،١٤٠٠هـ.\n٣٤٨ - مختصر الشمائل المحمدية، للترمذي، اختصار وتحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإِسلامية، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٩ - المخصص، لعلي بن إسماعيل المعروف بابن سيده، مصورة دار الفكر، بيروت.\n٣٥٠ - المدخل إلى السنن الكبرى، لأبي بكر البيهقي تحقيق: د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار الخلفاء، الكويت.","vol":"11","page":946},{"text":"٣٥١ - مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان، لعفيف الدين عبد الله بن سعد اليافعي، تحقيق: عبد الله الجبوري، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٢ - المراسيل، لأبي داود سليمان بن داود السجستاني تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرساله، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٥٣ - المراسيل، لابن أبي حاتم، تعليق: أحمد عصام الكاتب، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٤ - مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، لعبد المؤمن عبد الحق البغدادي، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، لبنان، ١٣٧٣ هـ.\n٣٥٥ - مروج الذهب ومعادن الجوهر، لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي، عناية: يوسف أسعد داغر، دار الأندلس، بيروت، الطبعة الثالثة ١٩٧٨ م.\n٣٥٦ - مساوئ الأخلاق ومذمومها،لأبي بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن، القاهرة.\n٣٥٧ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٣٥٨ - المستقصي في أمثال العرب، لجار الله الزمخشري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n٣٥٩ - المسند، لأحمد بن حنبل الشيباني:\n(أ) تصوير المكتب الإِسلامي عن طبعة بولاق، بيروت.\n(ب) تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، ١٣٧٧ هـ.","vol":"11","page":947},{"text":"٣٦٠ - مسند إسحاق بن راهويه، مسند أبي هريرة ﵁، تحقيق: د. عبد الغفور عبد الحق البلوشي، مكتبة الإِيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ، ومسند أم المؤمنين عائشة ﵂، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٣٦١ - مسند ابن الجعد، لعلي بن الجعد رواية أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٦٢ - مسند حبيب بن الربيع أو الجامع الصحيح، ترتيب: يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، تحقيق: محمود عيران، المطبعة العمومية، دمشق ١٣٨٨ هـ.\n٣٦٣ - مسند الحميدي، لعبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.\n٣٦٤ - مسند سعد بن أبي وقاص، لأبي عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي، تحقيق: عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧.\n٣٦٥ - مسند الشاشي، لأبي سعيد الهيثم بن كليب تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٣٦٦ - مسند الشاميين، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.","vol":"11","page":948},{"text":"٣٦٧ - مسند الشهاب، لأبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٦٨ - مسند الطيالسي، لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي، دار المعرفة، بيروت.\n٣٦٩ - مسند عبد الله بن المبارك، تحقيق: صبحي السامرائي، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٧٠ - مسند عمر بن عبد العزيز، لمحمد بن محمد الباغندي، تحقيق: محمد عوّامة، مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ١٤٠٤ هـ.\n٣٧١ - مسند أبي عوانة، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، دار المعرفة، بيروت.\n٣٧٢ - مسند أبي يعلى، لأحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق: حسين أسد، دار المأمون للتراث، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٣٧٣ - مشاهير علماء الأنصار، لأبي حاتم محمد بن حبّان البستي، عني بتصحيحه: م. فلا يشهمر، مكتبة ابن الجوزي، الدمام.\n٣٧٤ - مشكاة المصابيح، لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ هـ.\n٣٧٥ - المشتبه في الرجال. أسماؤهم وأنسابهم، لأبي عبد الله الذهبي تحقيق: علي محمد البجاوي، الدار العلمية- دلهي- الهند، الطبعة الثانية ١٩٨٧ م.","vol":"11","page":949},{"text":"٣٧٦ - مشكل الآثار، لأبي جعفر الطحاوي مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٣٧٧ - مشيخة ابن طهمان، لإبراهيم بن طهمان، تحقيق: د. محمد بن طاهر مالك، من مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق ١٤٠٣هـ.\n٣٧٨ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٧٩ - المصنف في الأحاديث والآثار، لأبي بكر بن أبي شيبة، الدار السلفية، الهند.\n٣٨٥ - المصنف، لعبد الرزاق بن همام الصنعاني تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٨١ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، لابن حجر العسقلاني.\n(أ) تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، توزيع: عباس أحمد الباز، مكة المكرمة.\n(ب) تحقيق: عبد الله عبد المحسن التويجري وهي رسالة ماجستير من أول الكتاب إلى بداية الصلاة.\n(ج) تحقيق: ناصر بن محمد العبد الله من أول كتاب الصلاة إلى نهاية باب متى يقام إلى الصلاة.\n(د) تحقيق: باسم عناية، من باب الإنصاف لخطبة الجمعة إلى نهاية كتاب الزكاة.\n٣٨٢ - المعارف لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"11","page":950},{"text":"٣٨٣ - معالم السنن، لحمد بن محمد الخطابي، المكتبة العلمية بيروت ١٤٠١هـ.\n٣٨٤ - معالم مكة التاريخية والأثرية، لعاتق بن غيث البلادي، دار مكة، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٨٥ - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم أحمد العباسي تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، مصورة عالم الكتب بيروت ١٣٦٧هـ.\n٣٨٦ - المعتمد في الأدوية، ليوسف بن عمر التركماني، تحقيق: مصطفى السقا، دار المعرفة بيروت ١٣٩٥ هـ.\n٣٨٧ - المعجم لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي تحقيق: د. أحمد بن مير البلوشي، مكتبة الكوثر، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٣٨٨ - معجم الأدباء ياقوت الحموي، دار إحياء التراث العربي بيروت.\n٣٨٩ - المعجم الأوسط لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني تحقيق: د. محمود الطحان، مكتبة المعارف الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٩٠ - معجم البلدان لأبي عبد الله ياقوت الحموي، دار صادر، بيروت ١٣٩٧هـ.\n٣٩١ - معجم الشيوخ لعمر بن فهد الهاشمي تحقيق: محمد الزاهي، دار اليمامة السعودية.\n٣٩٢ - معجم شيوخ أبي يعلى تحقيق: حسين سليم أسد وعبده علي كوشك، دار المأمون للتراث بيروت، المطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"11","page":951},{"text":"٣٩٣ - المعجم الصغير، لأبي القاسم الطبراني تحقيق: محمد شكور محمود المكتب الإِسلامي ببيروت ودار عمّان بعمّان، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٩٤ - المعجم الكبير، لأبي القاسم الطبراني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف العراقية، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٣٩٥ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، لعبد الله بن عبد العزيز البكري، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣هـ.\n٣٩٦ - المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل، لابن عساكر تحقيق: سكينة الشهابي، دار الفكر، بيروت.\n٣٩٧ - معجم المصطلحات العلمية والفنية، ليوسف خياط، دار لسان العرب بيروت ١٩٧٤ م.\n٣٩٨ - معجم معالم الحجاز، لعاتق بن غيث البلادي، دار مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٣٩٩ - معجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الجيل بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٠٠ - معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، مكتبة المثنى.\n٤٠١ - معجم النبات والزراعة، لمحمد حسن آل ياسين، نشر المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٩٨٦ م.\n٤٠٢ - المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وأحمد حسن الزيات وحامد عبد القادر ومحمد علي النجار، دار إحياء التراث العربي، بيروت.","vol":"11","page":952},{"text":"٤٠٣ - المعرفة والتاريخ لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ.\n٤٠٤ - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني تحقيق: د. محمد راضي عثمان مكتبة الدار بالمدينة المنورة ومكتبة الحرمين بالرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٤٠٥ - معرفة علوم الحديث، للحاكم النيسابوري، اعتنى بنشره: د. معظم حسين، المكتبة العلمية، المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٤٠٦ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: بشار عوّاد معروف، وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس، مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤٠٧ - المغازي، لمحمد بن عمر الواقدي، تحقيق: د. فارسدن جونس، عالم الكتب بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٤٠٨ - المغني، لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، بعناية جماعة من العلماء، دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٤٠٩ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم، لمحمد طاهر الهندي، دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٤١٠ - المغني في الضعفاء لشمس الدين الذهبي، تحقيق: نور الدين عتر.\n٤١١ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"11","page":953},{"text":"٤١٢ - مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، تحقيق: أحمد صقر، دار المعرفة بيروت.\n٤١٣ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لشمس الدين السخاوي، تحقيق: عبد الله محمد الصديق، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤١٤ - مقدمة علوم الحديث لابن الصلاح أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، دار الكتب العلمية بيروت ١٣٩٨ هـ.\n٤١٥ - مكارم الأخلاق، لأبي بكر ابن أبي الدنيا، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطار، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤١٦ - مكارم الأخلاق لأبي القاسم الطبراني تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤١٧ - مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها ومرضيها، لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي تحقيق: د. سعاد سليمان إدريس الخندقاوي، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤١٨ - الملل والنحل، لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهر ستاني تحقيق: محمد سيد كيلاني، مصطفى البابي الحلبي وشركاه مصر ١٣٩٦هـ.\n٤١٩ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف، لابن قيم الجوزية، تحقيق: د. عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية حلب ١٤٠٣هـ.\n٤٢٠ - المناسك للحربي، تحقيق: حمد الجاسر، دار اليمامة الرياض ١٣٨٩هـ.","vol":"11","page":954},{"text":"٤٢١ - مناقب الإِمام أحمد لأبي الفرج ابن الجوزي تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٤٢٢ - المنتخب من مسند عبد بن حميد، لعبد بن حميد، تحقيق: صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، عالم الكتب بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٢٣ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لعبد الرحمن بن علي ابن الجوزي مصورة دار صادر، بيروت ١٣٥٧ هـ.\n٤٢٤ - المنتقى من السنن المسندة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لأبي محمد عبد الله بن الجارود، دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٢٥ - المنتقى من مكارم الأخلاق، للخرائطي انتقاء أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني، تحقيق: محمد مطيع الحافظ وغزوة بدير، دار الفكر دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٢٦ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود، لأحمد عبد الرحمن البنا، المطبعة المنيرية بالأزهر.\n٤٢٧ - من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي انتقاء أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: حمدي، عبد المجيد السلفي، دار الخلفاء، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٢٨ - من كلام ابن معين في الرجال، رواية أبي خالد الدقّاق تحقيق: د. أحمد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق بيروت.\n٤٢٩ - منهاج السنة النبوية، لابن تيمية تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ.","vol":"11","page":955},{"text":"٤٣٠ - المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي، لجلال الدين السيوطي تحقيق: حسن محمد مقبولي الأهدل مكتبة الكتب الثقافية ببيروت ومكتبة الجيل الجديد بصنعاء، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٣١ - موافقة الخبر في تخريج أحاديث المختصر لابن حجر العسقلاني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي وصبحي السامرائي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٣٢ - المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية، لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي، مكتبة الثقافة الدينية.\n٤٣٣ - الموشح، لمحمد بن عمران المرزباني تحقيق: علي محمد البجاوي، دار نهضة مصر.\n٤٣٤ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان، لنور الدين الهيثمي، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية بيروت.\n٤٣٥ - المؤتلف والمختلف، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: د. موفق عبد الله عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٣٦ - الموضح لأوهام الجمع والتفريق، لأحمد بن علي الخطيب البغدادي، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤٣٧ - الموضوعات، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.","vol":"11","page":956},{"text":"٤٣٨ - الموطأ، لمالك بن أنس، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار أحياء الكتب العربية.\n٤٣٩ - الموقظة في علم مصطلح الحديث، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبي غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٠ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، لشمس الدين الذهبي، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.\n٤٤١ - النبوة والأنبياء، لمحمد علي الصابوني، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٤٤٢ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ليوسف بن تغري بردي، تحقيق: أحمد زكي البدوي وجماعة، وزارة الثقافة المصرية.\n٤٤٣ - نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لعبد الرحمن بن محمد ابن الأنباري، د. إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٤ - نزهة الألباب في الألقاب، لابن حجر العسقلاني، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٤٥ - نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، لابن حجر العسقلاني، بتعليق: إسحاق عزوز، مكتبة منارة العلماء، مصر،١٤٠٩هـ.\n٤٤٦ - نسب قريش، لمصعب بن عبد الله الزبيري، تحقيق: أ. ليفيبروفنسال، دار المعارف، مصر.\n٤٤٧ - نصب الراية لأحاديث الهداية، لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي، دار الحديث.","vol":"11","page":957},{"text":"٤٤٨ - نظم العقيان في أعيان الأعيان للسيوطي، حرره، الدكتور: فيليب حتي، مصورة المكتبة العلمية، بيروت.\n٤٤٩ - النفح الشذي في شرح جامع الترمذي، لابن سيّد الناس، تحقيق: د. أحمد معبد عبد الكريم، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٤٥٠ - النكت على كتاب ابن الصلاح، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: د. ربيع بن هادي عمير، دار الراية، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٤٥١ - نَكْت الهميان في نُكَت العميان، الخليل بن إيبك الصفدي، تصوير دار المدينة، مصر ١٣٢٩ هـ.\n٤٥٢ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، لأحمد بن علي القلقشندي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤٥٣ - النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعادات ابن الأثير الجزري تحقيق: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي، دار الباز مكة المكرمة.\n٤٥٤ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول لأبي عبد الله محمد الحكيم الترمذي، دار صادر، بيروت.\n٤٥٥ - نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار، لمحمد بن علي الشوكاني، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٥٦ - هدي الساري مقدمة فتح الباري، لابن حجر العسقلاني تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، دار الفكر، بيروت.\n٤٥٧ - هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإِسماعيل باشا، المكتبة الفيصلية، مكة المكرمة.","vol":"11","page":958},{"text":"٤٥٨ - الوافي بالوفيات لصلاح الدين خليل إيبك الصفدي، تحقيق: س. ديد رينغ وطائفة من المستشرقين، دار فرانز شتاينر، فيسبادن ١٣٩٤ هـ.\n٤٥٩ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأحمدبن محمد بن خلكان، تحقيق: د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت.\n٤٦٠ - الوقوف على الموقوف، لأبي حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي، تحقيق: أم عبد الله العسلي، دار العاصمة الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤٦١ - يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق: د. أحمد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n\n• • •","vol":"11","page":959},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nد. عُمر إيمَان أبُو بَكر\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثانى عشر\n٢٣ - ٢٤\nآخِر كتَاب الأدب - أوَّل كتَاب العِلم\n(٢٧٣٢ - ٣١٠١)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"12","page":1},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٢٣ - ٢٤","vol":"12","page":2},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/ تحقيق عمر ايمان أبو بكر- الرياض.\n٧٨٤ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم.\nرد مك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠) (مجموعة)\n٤ - ٧٥ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٢)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- أبو بكر، عمر ايمان (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي٢٣٧.٤\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجمو عة)\n٤ - ٧٥ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٢)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسّق\nالطّبْعَة الأولى\n١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"12","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"12","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِل فلا هادي له وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قائد الغرّ المحجلين وخليل ربّ العالمين وحامل لواء الحمد يوم القيامة، ترك أمته على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك.\nفصلوات الله وسلامه عليه ما اختلف الليل والنهار، وعلى صحابته مصابيح الهدى وحفاظ السنة النبوية المقتدى بهم في تطبيقها فبلغوا عنه -ﷺ- كل ما شرعه لأمته ناصحين ومحتسبين، وعلى التابعين أولي العزم والتشمير الذين اعتنوا بالسنة حفظًا وتطبيقًا وتدوينًا فأدوها لمن بعدهم كما تلقوها.\nوهكذا تناقلت الأمة سنة نبيها -ﷺ- جيلًا بعد جيل حتى وصلت إلينا بحمد الله صافية نقية، فجزاهم الله خيرًا.\nأما بعد: فإن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع وهي أيضًا","vol":"12","page":5},{"text":"مبينة لكتاب الله ومقيدة لمطلقه ومخصصة لعمومه، قال تعالى مخاطبًا نبيه ﵊ ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١).\nفالسنة محفوظة بحفظ الله إذ يلزم الذكر حفظ ما يتم به بيانه.\n\nأهمية الموضوع:\nومعلوم أن الكتب الستة قد حظيت بعناية فائقة من قبل علماء الأمة فتنوعت خدمتهم لهذه الكتب ما بين شارح لها ومؤلف في أطرافها ومترجم لرجالها ومستخرج عليها فكانت الحاجة تدعو إلى جمع الأحاديث الأخرى الزائدة عليها من مصادر السنة المتفرقة وجعلها في مؤلف واحد حتى تكون معلومة للجميع دون مشقة وهذا ما قام به الحافظ ابن حجر ﵀ وقبله شيخه الهيثمي فكانا رائدين في هذا الباب.\n\nأهمية هذا الكتاب تتجلى فيما يلي:\n١ - الكتاب موسوعة حديثية إذ قد حوى زوائد ثمانية كتب من أصول الحديث.\n٢ - أن الحافظ أورد هذه الأحاديث بأسانيدها، ومعلوم أن الأسانيد لا تقل أهمية عن المتون إذ هي السُلَّم لمعرفة درجة الحديث، وقد غفل عن هذه النقطة بعض المعاصرين الذين يحققون كتب الحديث مجرِّدين عن أسانيدها بحجة التيسير للناس فلو دققوا النظر لعلموا أن لا فائدة من متون دون أسانيدها إذ كيف يمكن العمل بحديث لا يعلم درجته.\n_________\n(١) سورة النحل: الآية ٤٤.","vol":"12","page":6},{"text":"٣ - ضياع بعض الأصول للكتاب بما أكسب أهمية أخرى.\n٤ - رتب المؤلف أحاديث الكتاب على الأبواب الفقهية فهذه ميزة أخرى تجعل أحاديث الكتاب قريبة سهلة الوصول.\nوعَلَى كل حال فكتابٌ بهذه المنزلة جدير أن يصرف فيه الجهودُ وينُفق فيه الأوقاتُ بغيةَ إخراجه للناس مخدومًا.\n\nسبب اختياري المشاركة في تحقيق الكتاب:\n١ - حُبِّي للعلم وخدمتُه، وخاصة فيما يتعلق بالحديث وما يتصل به من علوم.\n٢ - الكتاب ومكانته العلمية إذ جُمع فيه زوائدُ مسانيدَ وقد ضاع بعضها وبسبب ضياعها يكون هذا الكتاب مصدرًا أصليًا عوضًا عن المفقود وهذه أهمية أخرى للكتاب، فيجب على طلاب العلم وأنا منهم إن شاء الله حفظه وتحقيقه حتى لايضيع كما ضاعت بعض أصوله.\n٣ - الرغبة في المشاركة في إتمام هذا الكتاب الذي بدأ عمله، الجامع بين دفتيه كما سبق ثروة علمية، فإخراجه بأسانيده محققًا مطلب أساسيّ، وخدمة جليلة للسنة النبوية.\n٤ - مكانة ابن حجر ﵀ ودوره في خدمة السنة فهو بحق شيخ الإِسلام في الحديث وعلومه، وكان يتردد اسمه كثيرًا على مسامعي وأنا في بداية الطلب وكلما تقدم بي الزمن ازداد إعجابي به، فأحببت أن أقف على شيء من عمله لكي أستنير بمنهجه الفذ في طريقي لطلب العلم.","vol":"12","page":7},{"text":"٥ - رغبة الدخول في تحقيق المخطوطات واكتساب الخبرة اللازمة لتحقيقها عسى أن يدفعني ذلك في المستقبل إلى تحقيق مزيد من تراثنا الإِسلامي الذي ما زال كثير منه مخطوطًا.\n٦ - إضافة إلى ما سبق فهناك فوائد أخرى تعود على الباحث ومنها على سبيل المثال:\n(أ) التدرب على دراسة الأسانيد والوقوف على أحوال الرجال ومناهج أهل الجرح والتعديل في ذلك.\n(ب) التدرّب على تخريج الأحاديث والوقوف على معظم مصادر السنة لأن هذه الأحاديث معظمُها غرائبُ غيرُ موجودة في الكتب المشهورة المتداولة فتحتاج إلى مزيد جهد وعناء.\n(ج) محاولة استنباط الأحكام والآداب النبوية من الأحاديث وهذه بلا شك تنمية للقدرات العقلية لدى الطلاب التي توصلهم إلى فهم الأحاديث لأن الرواية دون دراية تخالف المقصود من الأحاديث.\n\nالصعوبات التي واجهتني أثناء البحث:\nومعلوم أن كل باحث يلقى صعوبات في بحثه وخاصة إذا كان مبتدئًا مثلي، وليس المقصودُ هنا الحديثَ عن كل الصعوبات وإنما المقصود أبرزها.\n\nوهذه الصعوبات منها ما يرجع إلى الكتاب المحقق وتتمثل فيما يلي:\n١ - صعوبة تخريج أحاديث الكتاب عمومًا لغرابتها لأنها أحاديث زائدة على أحاديث الكتب المشهورة فليس الوصول إليها بالأمر السهل.","vol":"12","page":8},{"text":"٢ - يَحذف المصنف أحيانًا متون الأحاديث، ويُبقي الأسانيد وحدها ويكتفي بقوله: فذكر الحديث، ويكون الحافظ قد ذكره في موضع آخر.\n٣ - يورد أحيانًا القدر الزائد من الحديث وقد يكون القدر الزائد الشطر الأخير من الحديث دون الإشارة إلى القدر المحذوف من الحديث فلا يهتدي إليه حين التخريج إلَّا بصعوبة بالغة وخاصة إذا كان كل شطر يحمل معنى مستقلًا فقد يخرجه أصحاب الحديث في باب نظرًا لشطره الأول.\n٤ - وقوع بعض التحريفات في الأسانيد وهذا يوقع الباحث في ارتباك وإن كان يمكن التلافي عن هذا بالاستعانة بالموجود من الأصول ولكن هناك حالات لا توجد لها حل إلَّا بالتخمين.\n٥ - كثرة الآثار والمقاطيع في الكتاب وخاصة في كتاب العلم، ومعلوم أن تخريج الآثار أصعب من تخريج الأحاديث لفقدان بعض مصادرها ولأنها لم تخدم مثل الأحاديث، فإن ذكرت في المصادر فتذكر محذوفة الأسانيد.\n٦ - وجود بعض رجال ليس لهم ذكر في تهذيب الكمال فيصعب على الباحث تحديد المقصود وتمييزه عن غيره لا سيما إذ ورد بأسمه فقط أو كنيته.\n\nومنها ما يرجع إلى الباحث وتتمثل فيما يلي:\n١ - قلة معرفتي وقصر باعي في مجال التحقيق والبحث لكوني مبتدئًا، وشأن المبتدىء أن يتعثر حتى في الأمور السّهلة.","vol":"12","page":9},{"text":"٢ - قلة ذات اليد نشأ منها عدم استطاعي توفير الكتب اللازمة للبحث وكان يضيع مني وقت غير قليل بين المكتبات وخاصة قبل انتقال المكتبة المركزية إلى المدينة الجامعية ولم تنتقل إلَّا بعد أن قاربت الانتهاء\n٣ - الأحداث الأليمة التي وقعت في الصومال \"بلدي\" من الحروب الأهلية واستمرت الأحداث طوال مدة البحث ولا زالت، ويعلم الله كم أصابتني بالهموم والقلق وأثرت في نفسي بما منعني أحيانًا من متابعة البحث ومما زاد المصيبة هولًا أن هناك الأهل والعيال، وكانت تمر عليّ الشهور، ولا أعلم من أمرهم شيئًا.\n\nخطة العمل:\nخطتي في تحقيق ودراسة جزء من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.\n\nيبدأ التحقيق من باب النهي عن الغيبة وتتبع العورات من كتاب الأدب حيث انتهى إليه الأخ سمير العمران، إلى باب تبيين الحديث مجملات القرآن من كتاب العلم، دراسة وتحقيقًا، وبلغت عددُ الأحاديث (٣٣٤).\n\nأولًا- المقدمة وتشمل أهمية الموضوع وسبب اختياره وخطة العمل فيه.\n\nثانيًا- تحقيق النص والتعليق عليه ويشمل:\n١ - كتابة النص حسب قواعد الإملاء ومراعاة وضع علامات الترقيم.","vol":"12","page":10},{"text":"٢ - ضبط ما يحتاج إلى ضبط بالشكل في الأصل وبالحروف في الهامش.\n٣ - مقابلة النسخ المعتمدة في التحقيق وإثبات الفروق المهمة في الهامش.\n٤ - مقابلة النص بالنص الموجود في المسانيد التي أخذت منها تلك الزوائد وإثبات الفروق المهمة في الهامش.\n٥ - تصويب الأخطاء التي لا تحتمل وجهًا من الصواب وذلك بإثبات الصواب في الأصل بين معقوفتين والتنبيه على ذلك في الهامش ويعتمد في التصويب على المصادر الأصلية للزوائد أو على المصادر الأخرى التي خرّجت الحديث.\n٦ - عزو الآيات إلى سورها ويكون عزوها في النص بعد الآية مباشرة بين قوسين.\n٧ - توثيق النص بتخريج الأحاديث على النحو التالي:\n(أ) بيان موضع الحديث من كتابي المجمع للهيثمي والإِتحاف للبوصيري.\n(ب) عزو الحديث إلى الموجود من المسانيد التي أُخذت منها الزوائد.\n(ج) تخريج الحديث من بقية المصادر التي تلتقي أسانيدُها مع أسانيد الحديث في الكتاب التقاء كليًا أوجزئيًا ولو في الصحابي.\n(د) تخريج الروايات التي أشار إليها المؤلف ولم يوردها.","vol":"12","page":11},{"text":"(هـ) إذا كان الحديث ضعيفًا أو حسنًا أخرّج من شواهده ما يرتقي به إلى الحسن لغيره أو إلى الصحيح لغيره أو بيان ضعفه وأنه غيره منجبر.\n\nثالثًا- الخاتمة وتشمل نتائج البحث.\n\nالنسخ الخطية المعتمدة في التحقيق:\nلم أبذل جهدًا في البحث عن مخطوطات الكتاب وقد كفاني عن ذلك الإخوة الذين سبقونى حيث أحضروها من بلاد شتى قد لا يستطيع أمثالي الوصول إليها فجزاهم الله خيرًا.\nواعتمدت في تحقيق هذا القسم من الكتاب على أربع نسخ وهي:\n١ - المحمودية ورمزها (مح).\n٢ - السعيدية ورمزها (حس).\n٣ - العمرية ورمزها (عم).\n٤ - السعودية ورمزها (سد).\nوقد أضاف الشيخ الدكتور سعد الشثري زوائد النسخة التركية ورمز لها بـ (ك).\nمنهج التحقيق:\n١ - اعتمدت في تحقيق هذا القسم على أربع نسخ خطية، ثلاث منها كاملة والرابعة ناقصة تنتهي بانتهاء الجزء الأول، وجعلت لكل نسخة رمزًا خاصًا بها وجعلت النسخة المحمودية أصلًا لما تتميز به على غيرها من مميزات وإذا وقع خطأ في النسخة الأصلية صوّبته من النسخ الأخرى وجعلته في الأصل، وإن وقع الخطأ في النسخ كلها","vol":"12","page":12},{"text":"بحيث لايحتمل وجهًا صوبته في الأصل مستعينًا بالموجود من أصول هذه المسانيد وكتب الرجال ومصادر الحديث ونبهت ذلك فى الحاشية.\n٢ - أشرت إلى بداية كل ورقة من المخطوط بالنسبة للمحمودية (مح)، والسعيدية (حس)، وأشير إلى بداية الصفحة بالنسبة للنسخة العمرية (عم)، والسعودية (سد).","vol":"12","page":13},{"text":"تخريج الحديث:\nأولًا: أذكر موضعه في كتابي المجمع للهيثمي والإتحاف للبوصيري وأنقل قوليهما على الحديث إن وجد ذلك.\nثم أثني بذكر موضع الحديث في أصله المأخوذ منه كمسند أبي يعلى والمنتخب لعبد بن حميد ومصنف بن أبي شيبة وبغية الباحث للهيثمي.\nثم أثلث بالمصادر التي أخرجت الحديث عن صاحب المسند أو عن طريقه كقولي مثلًا: وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان وعن طريقه رواه البيهقي.\nثم أرتب المصادر على حسب تمام المتابعة ونقصانها فأقدم من روى الحديث عن شيخ المصنف أيًّا كان ثم عن شيخ شيخه وهكذا.\nفإن استتوا جميعًا فاقدم الصحاح على غيرها وأعني بالصحاح الصحيحين وصحيح ابن حبّان والمستدرك للحاكم.\nثم السنن الأربعة وأعني بها سنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ثم أرتّب بقية المصادر على حسب وفيات أصحابها.","vol":"12","page":13},{"text":"وقد أخالف ذلك لأسباب منها موافقة اللفظ أو تمامه ونقصانه أو الاختلاف في السند إلى غير ذلك، فمن وافق صاحب المسند في ذلك قدمته على غيره.","vol":"12","page":14},{"text":"الحكم على الحديث:\nفإن كان في إسناد المصنف ضعيف فأخرج جميع الطرق التي تلتقي مع المصنف قبل الضعيف ثم أحكم على الحديث فأقول مثلًا مدار طرقه على فلان وهو كذا أو في هذه الطرق فلان وهو ضعيف ..\nثم أذكر من تابع ذلك الضعيف من الرواة فأخرج طرقهم ثم أحكم على الحديث بمتابعاته مرة ثانية.\nثم إن كان الحديث صحيحًا أو حسنًا بمتابعاته، وكان له شواهد أذكر بعضًا منها لدفع الغرابة عن الحديث.\nوإن كان الحديث ضعيفًا بجميع طرقه وكان ضعفه غير شديد، فإن كان للحديث شواهد فإنني أذكر منها ما يرتقي به الحديث ثم أقول حسن لغيره.\nوإن كان ضعفه شديدًا وله شواهد أخرج فأقول: متن الحديث صحيح من حديث فلان.\nوأنقل ما وقفت عليه من كلام أهل العلم على الحديث توثيقًا للحكم وإتمامًا للفائدة.\n\n• • •","vol":"12","page":14},{"text":"بيان الأسماء المختصرة للكتب\nالتاريخ: التاريخ الكبير للبخاري.\nالجرح: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي،\nالمعرفة: معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني،\nالحلية: حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني.\nالكنى: الكنى والأسماء للدولابي.\nجامع البيان: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر.\nتصحيفات: تصحيفات المحدثين للعكسري.\nضعفاء النسائى: كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي.\nالمجروحين: كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين لابن حبّان.\nالبيهقى فى السنن: السنن الكبرى للبيهقي.\nالثقات: الثقات لابن حبّان.\nثقات العجلى: أعني المنشور باسم معرفة الثقات للعجلي (مجلدين).\nالكمال: تهذيب الكمال للمزي.","vol":"12","page":15},{"text":"التذكرة: تذكرة الحفاظ للذهبي.\nالسير: سير أعلام النبلاء للذهبي.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي.\nالمغنى: المغني في الضعفاء للذهبي.\nتهذيب: تهذيب التهذيب لابن حجر.\nتقريب: تقريب التهذيب لابن حجر.\nالتعجيل: تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة لابن حجر.\nتعريف أهل التقديس: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.\nالطبقات: طبقات ابن سعد.\nالكفاية: كتاب الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي.\nالإتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي.\nمجمع البحرين: مجمع البحرين في زوائد المعجمين الصغير والأوسط.\nالطبراني في الكبير: الطبراني في المعجم الكبير.\nالفتح: فتح الباري بشرح صحيح البخاري.\nابن النجار في الذيل: في ذيل تاريخ بغداد.\nاللآلىء: اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة.\nالصحيحة: سلسلة الأحاديث الصحيحة.\nالضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة.","vol":"12","page":16},{"text":"الإِرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل.\nالمشكل: مشكل الآثار للطحاوي.\nالشعب: شعب الإيمان للبيهقي.\nالموضح: موضح أوهام الجمع والتفريق للبغدادي.\nالفقيه: الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي.\nالأدب: الأدب المفرد للبخاري.\nتغليق: تعليق التعليق لابن حجر العسقلاني.\nالتمهيد: التمهيد لابن عبد البر.\n\n• • •","vol":"12","page":17},{"text":"كلمة شكر\n\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصّلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.\nهذا وإنني لأحمد الله ﷾ وأشكره على ما من به عليّ من إتمام هذه الرسالة بتوفيقه، فله الحمد أولًا وآخرًا.\n\nوهذا العمل الذي قمت به هو جهد المقل لا أدعى فيه الكمال، فالكمال لله وحده، وحسبي أنني بذلت قصارى جهدي، وصرفت في هذا البحث من الوقت والجهد ما الله به عليم، فما كان فيه من صواب فمن الله وتوفيقه، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.\n\nثم إنني لأقدم خالص شكري وتقديري لأستاذي الفاضل المشرف على الرسالة الدكتور عبد العزيز بن حمد المشعل على ما قدّمه لي من توجيهات علمية ورعاية أخوية مع كثرة أشغاله وأسفاره وقد وجدت منه تواضعًا منقطع النظير مع علمه الجم، وقبل هذا كله أشكره بتفضله بالقبول على إشراف هذه الرسالة، فأسال الله ﷾ أن يجزيه عني وعن طلابه الآخرين خير الجزاء وأن يجعل ذلك كله في ميزان حسناته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.","vol":"12","page":18},{"text":"كما أنني أقدم جزيل شكري لكل من مدّ لي يد العون في سبيل إنجاز هذا العمل، وأخص بالذكر الأخ عبد الله بن محمد دمفو والأخ سالم بن محمد باطرفي فجزى الله الجميع عني كل خير.\nكما أشكر الشيخين الجليلين مصطفى السيد أبو عمارة، ود. صلاح الدين الإِدلببي لتفضلهما بمناقشة الرسالة.\n\nكما لا يفوتني أن أقدم خالص الشكر، لجامعة الأمام محمد بن سعود الإِسلامية ممثلة في كلية أصول الدين وأساتذتها الكرام، وأخص بالثناء قسم السنة وعلومها ومشايخ الحديث. وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.\n\n• • •","vol":"12","page":19},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nد. عمر إيمان أبو بكر\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثانى عشر\n٢٣ - ٢٤\nآخر كتاب الأدب -أول كتاب العلم\n(٢٧٣٢ - ٣١٠١)","vol":"12","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1054>٦٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ</span>\n٢٧٣٢ - قَالَ أَبُو يعلى: إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سلاَّم، عَنْ حَمْزَةَ الزيَّات، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى أَسْمَعَ العواتق (١) (٢) في بيوتها، أو قال فِي خُدُورِهَا (٣)، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بلسانه، ولم يدخل الإِيمان قلبَه (٤)، لَا تَغْتَابُوا (٥) الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عوراتِهم فَإِنَّهُ من يتبع (٦) عورة أخيه يتبع (٧) الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته.\n_________\n(١) وفي نسخة (عم): \"اجتمع\".\n(٢) \"العواتق\": جمع عاتق، يقال: عتقت الجارية وهي الشابة أول ما تدرك، وقيل هي التي لم تَبِنْ عن والديها، ولم تُزوَّج، وقد أدركت وشبت. وتجمع على العتق والعواتق وكل شيء بلغ إناه فقد عتق. النهاية (٣/ ١٧٨).\n(٣) جمع \"خِدْر\" ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية، النهاية (٢/ ١٣).\n(٤) وفي (عم): \"في قلبه\".\n(٥) الغيبة: أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء وإن كان فيه، فإن ذكرته بما ليس فيه فهو البهتان.\nالنهاية (٣/ ٣٩٩).\n(٦) وفي (عم): \"تتبع\" بالمثناة من فوق.\n(٧) وفي (عم): \"تتبع\" بالمثناة من فوق.","vol":"12","page":23},{"text":"٢٧٣٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٦) وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله ثقات. =","vol":"12","page":23},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ق ٣٢ أ).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ٢٣٧) في (١٦٧٥) بسنده ومتنه عدا قوله \"ولم يدخل الإيمان قلبه\" مع أن هذه الجملة موجودة في جميع النسخ.\nوالشيخ الأعظمي جعل هذه الجملة بين قوسين وقال: أخذتها من الإتحاف.\nوكان الأولى له أن يرجع إلى نسخ المطالب المروية بالأسانيد.\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت الغيبة وذمها (ص ٣٠٢: ١٦٧)، عن إبراهيم بن دينار، به بنحوه.\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه باب ما أمر به النبي -ﷺ- المسلم من ترك غيبة أخيه (ص ١١٤: ٨٥).\nورواه تمام في فوائده (١/ ١٠٤: ٢٤٢).\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص ١٥٧: ٣٥٦) ورواه البيهقي في دلائل النبوة باب ما جاء في إسماعه خطبته العواتق (٦/ ٢٥٦).\nورواه البيهقي أيضًا في الشعب في فضل ترك تتبع عورات المسلمين (٧/ ٥٢١: ١١١٩٦). كلهم من طرق من مصعب بن سلام، به بألفاظ متقاربة بنحو رواية أبي يعلى.","vol":"12","page":24},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على مصعب بن سلام، وهو وإن كان له أوهام لكنه حسن الحديث، وهذا الحديث ليس من أوهامه لأسباب منها:\nأولًا: أن ابن عدي وغيره لم يذكروا هذا الحديث من أوهامه.\nثانيًا: الذين ضعفوه إنما ضعفوه لانقلاب بعض أحاديث شيوخه وليس حمزة الزيات منهم.\nثالثًا: إن العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ١١٧٣: ١٧٣٥) قال: إسناده جيد، وحسّنه المنذري في الترغيب (٣/ ١٧٧)، واختاره الضياء في المختارة. =","vol":"12","page":24},{"text":"= رابعًا: للحديث شواهد بمعناه مما يدل على أن مصعبًا حفظه.\nوفيه أيضًا أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن في هذا الحديث وهو عند ابن حجر في المرتبة الثالثة، وهذا اجتهاد منه ﵀، وفي بعض تقاسيمه نظر قد يخالفه فيه غيره، فعلى سبيل المثال جعل ابن حجر الحسن البصري في الثانية أي أن تدليسه محتمل بينما يقول الذهبي في التذكرة وهو مدلّس لا يحتج بقوله عن فلان.\nولم يدلس أبو إسحاق في هذا الحديث لموافقة غيره له في الشواهد وعلى كل حال الحديث بهذا الإسناد حسن.\nملحوظة: قال: محقق مسند أبي يعلى حسن سليم: إن حمزة الزيات متأخر السماع عن أبي إسحاق، ولم أقف على ذلك بل الذي وقفت عليه أن الذي سمع عنه بآخرة الحكم بن عيينة، ومن سواه ففيه خلاف.\nوللحديث شواهد حسنة يرتفع بها إلى الصحيح لغيره.\nفرواه ابن حبّان في صحيح باب الزجر عن طلب عثرات المسلمين (٧/ ٥٠٦: ٥٧٣٣).\nورواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في تعظيم المؤمن (٤/ ٣٧٨: ٢٠٣٢)، والبغوي في شرح السنة باب النهي عن تتبع عورات المسلمين (١٣/ ٤٠١:٣٥٢٦) ثلاثتهم من طريق الحسين بن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الحسين بن واقد.\nقلت: الحسين بن واقد، ثقة، ولكن فيه أوفى بن دلهم وهو صدوق.\nومنها حديث أبي برزة ﵁ عن النبي -ﷺ-، بنحوه.\nرواه أبو داود في الأدب باب في الغيبة (٥/ ١٩٤: ٤٨٨٠) عن عثمان بن أبي شيبة بن الأسود بن عامر أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي، به.\nورواه أحمد في المسند (٤/ ٤٢٠) عن الأسود بن عامر، به. =","vol":"12","page":25},{"text":"= ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت باب الغيبة (ص ٣٠٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق باب ما جاء في الغيبة (ص ٩٩: ١٩٨)، والبيهقي في الآداب باب ترك الغيبة (ص ١٠٩: ١٥٢) ثلاثتهم، من طريق أبي بكر بن عياش، به.\nوفيه سعيد بن عبد الله بن جريج وهو صدوق ربما وهم.\nوعلى كل حال فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.","vol":"12","page":26},{"text":"٢٧٣٣ - وقال عبد: عبد الله بن مسلمة، ثنا خالد بن إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يَرَى امْرُؤٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرُهَا عَلَيْهِ إلَّا أدخله الله الجنة.","vol":"12","page":27},{"text":"٢٧٣٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٤٩).\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ١٠٥).\nوهو في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٢٧٩: ٨٨٥).\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء من ستر عورة أخيه المسلم (١/ ٤٧٤: ٤٨٣)، ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٢٥).\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ باب أمر النبي -ﷺ- بالستر على المؤمنين (ص ١٤٥: ١١٥) ورواه البغوي في شرح السنة باب السرّ (١٣/ ٩٩: ٣٥١٩) أربعتهم من طريق خالد بن إلياس، به بلفظه.","vol":"12","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وعلته خالد بن إلياس وهو متروك، وقد روي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ \"لا يرى امرؤ من أخيه .. \" فذكره بلفظه. رواه ابن النجار في الذيل في ترجمة عبد الملك بن حسين (١٦/ ٣٧) من طريق المعلى بن عبد الرحمن، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر.\nقلت: هذا الشاهد لا يفيد للحديث شيئًا لأن فيه معلي بن عبد الرحمن الواسطي قال الحافظ ابن حجر متهم بالوضع.\nولكن صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حديث طويل قوله: (ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة!. =","vol":"12","page":27},{"text":"= رواه البخاري في صحيحه في المظالم باب لا يظلم المسلم المسلم الفتح (٥/ ٩٧: ٢٤٤٢) ورواه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظلم (٤/ ١٩٩٦: ٢٥٨٠) كلاهما من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، عن النبي -ﷺ-.","vol":"12","page":28},{"text":"٢٧٣٤ - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الْمُسْلِمُ مِرْآةُ الْمُسْلِمِ، فَإِذَا رَأَى بِهِ شَيْئًا فليأخذه (٢) (٣).\n_________\n(١) وفي النسخ الأربع: \"عبد الله\" وهو تحريف.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"فلنخبره\" وهو تحريف أيضًا.\n(٣) والمعنى إذا بصر ببدنه أو ثوبه نحو قذر أو قذاة لم يشعر به فلينحه عنه ثم لِيُرِه. كما جاء في خبر آخر، فيض القدير (٦/ ٢٧١).","vol":"12","page":29},{"text":"٢٧٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٠٥)، وقال: ضعيف لضعف عبيد الله. ورواه ابن المبارك في الزهد باب النية مع قلة العمل (ص ٢٥٣: ٧٣٠) عن يحيى بن عبيد الله، به بلفظ \"إن أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى به شيئًا فليمطه عنه\".\nومن طريق ابن المبارك رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في شفقة المسلم عن المسلم (٤/ ٣٢٥: ١٩٢٩) قال أبو عيسى: ويحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة، وفي الباب عن أنس.\nومن طريق ابن المبارك أيضًا أخرجه البغوي في شرح السنة في الاستئذان باب النصيحة (١٣/ ٩٢: ٣٥١٣).","vol":"12","page":29},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل يحيى بن عبيد الله وأبيه وضعفُ يحيى أشد من ضعف أبيه، وضعف البوصيري إسناده في الإتحاف.\nوللحديث طريق أخرى بمعناه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: (المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه\".\nرواه أبو داود في السنن في الأدب باب في النصيحة (٥/ ٢١٧: ٤٩١٨) عن =","vol":"12","page":29},{"text":"= الربيع بن سليمان المؤذن حدّثنا ابن وهب عن سليمان يعني ابن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.\nورواه البخاري في الأدب المفرد باب المسلم مرآة أخيه (١/ ٣٣٢: ٢٣٩)، عن إبراهيم بن حمزة قال ابن أبي حازم عن كثير بن زيد، به بلفظه.\nقلت: هذا إسناد حسن، فيه كثير بن زيد الأسلمي وهو مختلف فيه فقال أحمد وابن معين وابن عدي: ليس به بأس وقد ضعفه النسائي وغيره فحديثه من هذا الباب حسن، وقد حسن الحديث العراقي في تخريج الإحياء (٢/ ١٦٠)، وأقره المناوي وقال الألباني في الصحيحة: إسناده حسن برقم (٩٢٦).\nورواه البخاري في الأدب المفرد باب المسلم مرآة أخيه (١/ ٣٣٢: ٢٣٨) عن أصبغ قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني خالد بن حميد، عن خالد بن يزيد، عن سليمان بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هريرة، بنحوه موقوفًا.\nوهذا إسناد حسن فيه صدوقان وهما خالد بن حميد، وخالد بن يزيد وبقية رجاله ثقات، وهذا يدل على أن الصحابي قد ينشط أحيانًا فيرفعه إلى النبي -ﷺ- وأحيانًا يقوله فتوى من عنده.\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما جاء في الشح على الإخوان (٢٥/ ٧٤٧: ٥٧٠)، عن طريق أبي سفيان عن كثير بن زيد ولكن جعله من مسند الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ النبي -ﷺ- بلفظ قريب.\nوللشطر الأول من الحديث شاهد بمعناه من حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المؤمن مرآة المؤمن\".\nأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٠٥: ١٢٤)، وابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن عمار كلاهما عن محمد بن عمار، عن شريك بن أبي نمير، عن أنس، به.\nوقال الألباني في الصحيحة برقم (٩٢٦) فالإسناد حسن.","vol":"12","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1055>٦١ - بَابُ النَّهْيِّ عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالتَّعْيِيرِ بِالْآبَاءِ</span>\n٢٧٣٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الأبَّار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- مَوْلَيَانِ: حبشي، ونبطي (١)، فاستبا والنبي -ﷺ- يَسْمَعُ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا نِبْطِيُّ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا حَبَشِيُّ، فَقَالَ النًّبِيُّ -ﷺ-:لَا تَقُولَا (٢) هَذَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\n_________\n(١) وهم شعب ساميّ كانت لهم دولة في شمال الجزيرة العربية ويطلق على المشتغلين بالزراعة، واستعمل أخيرًا على أخلاط من غير العرب، المعجم الوسيط (٢/ ٣٣٠).\n(٢) في (سد)، ومسند أبي يعلى المطبوع والمقصد العلي: \"لا تقولوا\" بلفظ الجمع.","vol":"12","page":31},{"text":"٢٧٣٥ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٨٩٨) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني. وهو في المقصد العلي (ص ٩٣).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٣٥ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧١: ٤١٤٦). =","vol":"12","page":31},{"text":"= ورواه الطبراني في الصغير (١/ ٢٠٧) عن علي بن الحسين المروزي البغدادي حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، به بنحوه ومن طريقه الخطيب في التاريخ (١١/ ٣١٨).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٥٨) موسى بن هارون منصور، به بنحوه.","vol":"12","page":32},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد وهو سيء الحفظ، وتغير فكان يتلقن، وله شاهد بمعناه من حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مولى القوم من أنفسهم\" رواه البخاري في صحيحه في الفرائض، الفتح (١٢/ ٤٨: ٦٧٦١).","vol":"12","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1056>٦٢ - بَابُ ذَمِّ الْحَسَدِ</span>\n(١٠٨) حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ تقدَّم فِي الْحُدُودِ (١).\n٢٧٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرَ وَكَادَ (٢) الْفَقْرُ أن يكون كفرًا.\n= = =\n(١) انظر كتاب الحدود، باب من أتى ما دون الحد حديث رقم (١٨٦٣).\n(٢) في (حس): \"وكان\" وهو تحريف.","vol":"12","page":33},{"text":"٢٧٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢ ب) وقال: ضعيف لضعف يزيد الرقاشي وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٨١) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط.\nوهكذا روي أحمد بن منيع على الشك، ورواه بعضهم، عن يزيد، عن أنس، وبعضهم عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nأولًا: من روى الحديث عن يزيد، عن أنس ﵁ دون ذكر الحسن.\nفرواه ابن عدي في الكامل في ترجمة يحيى بن اليمان (٧/ ٢٣٧)، ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ (ص ٩٩: ٦٦) كلاهما من طريق سفيان عن الأعمش، به. =","vol":"12","page":33},{"text":"= ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة معمر بن زائدة (٤/ ٢٠٦) ومن طريق العقيلي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٢: ٥٨٦) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٣) ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٠٥: ١٣٤٦).\nورواه البيهقي في الشعب باب الحث على ترك الغل والحسد (٥/ ٢٦٧: ٦٦١٢) كلهم من طرق عن الحجاج، عن يزيد الرقاشي، به.\nثانيًا: من رواه عن يزيد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nفرواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب ما جاء في الحسد (٩/ ٩٤: ٦٦٤٦) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن يزيد، به.","vol":"12","page":34},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف؛ لأن مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف ومع ذلك اختلف عنه فرواه عن الحسن عن النبي، وعن أنس، عن النبي، والحمل عليه لأن الرواة عنه بعضهم ثقات، وهذا يدل على ضعفه حفظه.\nوقد ضعف الحديث غير واحد من العلماء منهم العقيلي وابن الجوزي والألباني وله طريق أخرى عن أنس ﵁ رواها الطبراني في الأوسط في مجمع البحرين (٥/ ٣٠٠: ٣١٠٤) عن طريق عمرو بن عثمان الكلابي ثنا عيسى بن يونس، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عن النبي -ﷺ- للفظ \"كاد الحسد أن يسبق القدر، وكانت الحاجة أن تكون كفرًا\".\nقلت: عمرو بن عثمان الكلابي الرقي ضعيف.","vol":"12","page":34},{"text":"٦٣ - بَابُ أَدَبِ (١) الْجُلُوسِ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ\n٢٧٣٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن يُفْرَشَ عَلَى بَابِ الْبُيُوتِ وَقَالَ: نَكِّبُوهُ عَنِ الباب شيئًا.\n_________\n(١) في (ك) كراهة: \"سعد\".","vol":"12","page":35},{"text":"٢٧٣٧ - تخريجه:\nرواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة موسى بن محمد التيمي (٤/ ١٦٩) قال محمد بن إسماعيل حدّثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال عقبة بن خالد، به بنحوه.","vol":"12","page":35},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وعلته موسى بن محمد وهو منكر الحديث.","vol":"12","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1058>٦٤ - بَابُ إِكْرَامِ الْجَارِ</span>\n(١٠٩) حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: لَا تُؤْذِي جَارَكِ. تَقَدَّمَ فِي بَابِ آداب النوم (١).\n٢٧٣٨ - وقال مسدّد: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ (٢) يَقُولُ: إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا لَا تُرِيدُ أَنْ تفيد جارك منه فواره (٣).\n_________\n(١) تقدم في كتاب الأدب، باب آداب النوم. حديث رقم (٢٥٩٠).\n(٢) أي الثوري. وفي (سد): \"شقيق\" وهو تحريف.\n(٣) استره واخفه عن جارك حتى لا يطمع فيه.\n_________","vol":"12","page":36},{"text":"٢٧٣٨ - تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان الثوري (٧/ ٦٦) من طريق مسدّد.","vol":"12","page":36},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح، ورجاله رجال البخاري، وهو موقوف على سفيان.","vol":"12","page":36},{"text":"٢٧٣٩ - (١) يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَهْلٍ (٢) (٣) قَالَ: عَنْ عَجُوزٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، \"قَالَتْ\" (٤)، قَالَ: (٥) \"إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ صَبِيُّ جَارِكَ. فَضَعِي (٦) فِي يَدِهِ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَجُرُّ الْمَوَدَّةَ.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.\n(٢) أبو مهل هو عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي.\n(٣) وفي النسخ الأربع: \"أبو مر\" وهو تحريف والتصويب من الكنى للدولابي.\n(٤) ولفظة \"قالت\"، سقطت من جميع النسخ والتصحيح من الكنى للدولابي وهي ضرورة للكلام.\n(٥) وسقط من نسخة (عم) و(سد) لفظة: \"قال\". وهي هكذا عندي بالتاء المربوطة.\n(٦) وفي (حس) و(مح): \"فضع\" وهو ثصحيف دلَّ عليه سياق الحديث.","vol":"12","page":37},{"text":"٢٧٣٩ - تخريجه:\nرواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٣٥) عن محمد بن بشّار قال: يحيى ابن سعيد به بمثله.","vol":"12","page":37},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل إبهام التابعية الراوية عن عائشة.\nوله طريق أخرى، فرواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب خير الجيران عند الله (ص ١٥٥: ٣٣٧) عن داود بن رشيد، بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عمن حدثه عن عائشة، عن النبي -ﷺ- بلفظه.\nوهذا الطريق كالأول ضعيف، وفيه علتان.\nالأولى: تدليس بقية وقد عنعن وتدليسه من أسوأ التدليس.\nالثانية: جهالة من روى عن عائشة وقد تكون هي العجوز التي في الطريق الأولى.","vol":"12","page":37},{"text":"٢٧٤٠ - وقال أبو بكر: الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ (١) بْنُ سَلْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) ﵄، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى حَسْبُنَا (٣) أَوْ رَأَيْنَا (٤) أنه سيورثه.\n_________\n(١) وقد يقال: بشير بن سليمان.\n(٢) وفي (حس): \"عمر\" والصواب ما أثبته.\n(٣) وفي مصنف ابن أبي شيبة: \"خشينا\".\n(٤) أي: \"ظننا أن يأمر عن الله بتوريث الجار من جاره\"، (الفتح ١٠/ ٤٤١).","vol":"12","page":38},{"text":"٢٧٤٠ - تخريجه:\nهو في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب الأدب، باب ما جاء في حق الجوار (ص ٨٥/ ٣٥٧: ٥٤٦٩) بسنده ومتنه إلَّا أنه قال: خشينا.\nورواه البخاري في الأدب المفرد، باب جار اليهود (ص ١٥/ ٢٢١: ١٢٨) عن أبي نعيم (الفضل بن دكين) به بلفظه مع ذكر القصة.\nورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجار (ص ١١٥: ١١٩) عن فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم به بنحوه.\nورواه الحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٠: ٥٩٣) عن سفيان قال بشير بن سليمان\nوفي المطبوع زيادة \"محرر بن قيس\" بين مجاهد وعبد الله بن عمرو.\nوالصواب مجاهد بن جبر محرر ابن قيس أي مولى بن قيس.\nوعن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في الشعب، باب إكرام الجار (٧/ ٨٤: ٩٥٦٢) فرواه على الصواب، ولم يذكر محرر بن قيس.\nورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٥/ ٣٥٧: ٥١٥٢) عن =","vol":"12","page":38},{"text":"= محمد بن عيسى، حدّثنا سفيان عن بشير بن سليمان بلفظ (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.\nورواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب التذمّم للجار (ص ١٠١: ٣٢١) عن ابن جميل حدّثنا عبد الله، حدّثنا بشير بن سليمان به بلفظه مع ذكر قصة اليهودي.","vol":"12","page":39},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات وهو على شرط مسلم، ولكن بشير بن سليمان أبو إسماعيل وهو ثقة له غرائب انفرد بها ولذا قال أبو حاتم: صالح الحديث.\nقلت: ولكنَّه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عن مجاهد داود بن شابور وهو ثقة، فقد رووه عنه مقرونًا ببشير بن سليمان، وغير مقرون أيضًا.\nورواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار (٤/ ٣٣٣:١٩٤٣) والبخاري في الأدب المفرد (١/ ١٩٦) باب يبدأ بالجار (ح ١٠٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢١٥: ٢٠٠) ثلاثتهم من طريق سفيان، عن داود وبشير بن سليمان به بألفاظ متقاربة وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nفرواه الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٠) عن سفيان (وهو ابن عيينة)، عن داود ابن شابور وبشير بن سليمان، عن مجاهد به.\nوفي المطبوع تحريف وهو عن داود عن مجاهد وبشير بن سليمان وهذا تحريف واضح، ومن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٠٦) فرواه على الصواب.\nورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجوار (ص ١١٦: ٢٠٠)\nمن طريق سفيان، عن داود بن شابور به غير معطوف ببشير بن سليمان. =","vol":"12","page":39},{"text":"= ورواه أيضًا الطبراني في المكارم (ص ١١٦: ٢٠١) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nالحديث بالمتابع يزول عنه ما كنا نخشاه من تفرّد بشير بن سليمان، وعلى هذا فالحديث صحيح. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٤٠٠) إسناد هذا على شرط مسلم.\nولكن يبقى إشكال وهو أن الترمذي بعد أن أخرج الحديث عن طريق مجاهد قال: وروى هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة وأبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أيضًا، انتهى.\nوقد أخرج أبو نعيم في الحلية الطريقين الذين أشار إليهما الترمذي، انظر (٣/ ٣٠٦).\nومعنى هذا فإن الحديث قد اختلف فيه على مجاهد.\nفالحديث ثابت عن عائشة وأبي هريرة من غير طريق مجاهد، وعلى هذا فيحتمل أن مجاهدًا سمع الحديث من ثلاثة من الصحابة فيروى عن هذا تارة، وعن هذا تارة.\nوان أخذنا بالترجيح، فرواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو أرجح من غيرها لأسباب منها أن رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو هي المشهورة، ولذلك أخرجها الجمهور.\nومنها أن الرواة الذين رووه عن مجاهد عن عبد الله أكثر من غيرهم ومنها أن رواتها أوثق من غيرهم فرجالها ثقات كما سبق.\nأما حديث مجاهد عن أبي هريرة ففيه قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف، قاله الحافظ، وهذا بما خالف فيه الثقات.\nوفي طريق مجاهد عن عائشة من لم أعرفه والله أعلم.\nوللحديث شواهد كثيرة صحيحة عن عدة من الصحابة، منها حديث عائشة =","vol":"12","page":40},{"text":"= ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه في الأدب، باب الوصاية بالجار والفتح (١٠/ ٤٤١: ٦٠١٤)، ومسلم في صحيحه في البر والصلة، باب الوصية بالجار (٤/ ٢٠٢٥: ٢٦٢٤) كلاهما من طريق أبي بكر بن محمد بن حزم أن عمرة حدثته أنها سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فذكرته.\nومنها أيضًا حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما وعدد آخر من الصحابة تركت تخريج أحاديثهم خشية الإطالة، وما ذكرته يحصل به المقصود.","vol":"12","page":41},{"text":"٢٧٤١ - وقال عبد: حديثنا يَعْلَى -هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ-، عَنْ أَبِي بَكْرٍ -هُوَ ابْنُ مُبَشِّرٍ-، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَوَالِي (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-[وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (٢) وَجِبْرِيلَ ﵇ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يصلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ: قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هذا الذي رأيت معك؟ قال -ﷺ- وَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ -ﷺ-: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا (٣)، هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.\n_________\n(١) \"العوالي\": بالفتح، وهو جمع العالي ضد السافل وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال، معجم البلدان (٤/ ١٦٦).\n(٢) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة (عم) و(سد)، والصواب ما أثبته وبه يستقيم المعنى.\n(٣) وفي (حس): \"كثير\" بالرفع وهو خطأ.","vol":"12","page":42},{"text":"٢٧٤١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٨) وعزاه إلى البزّار، ويقال: فيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبّان، وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٣٩: ١١٢٩).\nورواه البخاري في الأدب المفرد، باب شكاية الجار (١/ ٢١٩: ١٢٦) عن مخلد بن مالك قال أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء قال، حدّثنا الفضل يعني ابن مبشر به بمعناه.\nورواه البزّار كما في الكشف، باب حق الجار (٢/ ٣٨٠:١٨٩٧) عن محمد بن موسى، حدّثنا زياد بن عبد الله، ثنا الفضل بن مبشر به بلفظه.","vol":"12","page":42},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف لكن ضعفه ينجبر. =","vol":"12","page":42},{"text":"= وللحديث شاهدان بمعناه أولهما حديث رجل من الأنصار عن النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بطوله، وليس فيه ذكر الجنازة، وفي آخره زيادة \"أما إنك لو سلمت عليه -أي جبريل- رد عليك\".\nرواه أحمد في المسند (٥/ ٣٢) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار.\nوقال الألباني في الإرواء: إسناده صحيح، قلت: ولا تضر جهالة الصحابي لأنهم عدول، ورواه الطحاوي في المشكل (٤/ ٢٧) عن طريق روح، عن هشام به بنحوه.\nأما الشاهد الثاني فهو حديث مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁: قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على الصفا فذكره بطوله. وليس فيه ذكر الجنازة وسيأتي (برقم ١٥) وهو حديث ضعيف فيه عبّاد بن موسى السعدي هو متسور.\nوالحديث بهذين الشاهدين يتقوى فيكون حسنًا لغيره إلَّا ما يتعلق بالجنازة.\nأما الفقرة الأخيرة من الحديث وهي قوله -ﷺ- \"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه\" فهي في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله.","vol":"12","page":43},{"text":"٢٧٤٢ - قال أحمد بن منيع: أَبُو نَصْرٍ (١)،حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ سَأَلَهُ (٢) جَارُهُ أَنْ يَدَّعِمَ عَلَى حائطه فليفعل (٣).\n_________\n(١) أبو نصر هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\n(٢) وفي (عم): \"من سأل\" بدون ضمير والصواب إثباته حتى يستقيم المعنى.\n(٣) شريك هو ابن عبد الله القاضي.","vol":"12","page":44},{"text":"٢٧٤٢ - تخريجه:\nوقد روي بالإسناد ذاته مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nفرواه الطحاوي في مشكل الآثار، باب مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من قوله: \"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره (٣/ ١٥٠) من طريق زائدة بن قدامة عن سماك به بمعناه مرفوعًا.\nورواه الطحاوي في المشكل أيضًا (٣/ ١٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢٢٨) كلاهما من طريق قيس بن الربيع، عن سماك به بمعناه.","vol":"12","page":44},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولذلك رفعه تارة ووقفه تارة أخرى.\nولكن تابعه أبو الأسود عن عكرمة فأخرجه ابن ماجه في السنن في الأحكام، باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره (٢/ ٧٨٣: ٢٣٣٧) قال حدّثنا حرملة بن يحيى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي الأسود، عن عكرمة به بلفظ \"لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره\".\nقلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن رواية ابن وهب عنه خاصة أعدل من غيرها.\nوقد تابعه أيضًا جابر بن زيد الأزدي فرواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب =","vol":"12","page":44},{"text":"= ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢٤٩: ٢٣٣) قال حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن جابر، عن عكرمة به مرفوعًا بلفظ \"لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في حائطه\".\nرجال هذا الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين عدا أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة حافظ.\nوعلى هذا فالحديث صحيح عن ابن عباس مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النبي -ﷺ- لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره\".\nرواه البخاري في المظالم (٥/ ١١٠: ٢٤٦٣) ومسلم في المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار (٣/ ١٢٣٠: ١٣٦) وأبو داود في الأقضية (٤/ ٤٩: ٣٦٣٤) والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبًا (٣/ ٦٢٦: ١٣٥٣) أربعتهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، واللفظ لمسلم.","vol":"12","page":45},{"text":"٢٧٤٣ - وقال الحارث: يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ (حُنَيْنِ (١) بْنِ أَبِي حَكِيمٍ)، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله -ﷺ- إِنَّ فُلَانًا جَارِي يُؤْذِينِي (فَقَالَ كُفَّ (٢) أَذَاكَ عنه و) اصبر عَلَى أَذَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى جاء (٣) فَقَالَ (يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّ فُلَانًا جَارِي الَّذِي كَانَ يُؤْذِينِي) (٤) قَدْ مات قال - ﷺ: \"كَفَى بِالدَّهْرِ وَاعِظًا وكفى بالموت مفرِّقًا.\n_________\n(١) وفي النسخ كلها:\" جبير بن حكيم\"، وفي الإتحاف: \"جبير بن أبي حكيم\" وكلاهما غير معروف، بل الصواب عندي: \"حنين بن أبي حكيم\" كما سأذكره في التخريج.\n(٢) ما بين المعقوفين زيادة من بغية الباحث.\n(٣) وفي (سد): \"جاءها بزيادة الضمير.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث.","vol":"12","page":46},{"text":"٢٧٤٣ - تخريجه:\nوهو في بغية الباحث (ص ١١٠٠: ٨٩٠).\nورواه ابن السني في عمل اليوم، باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل (ص ١٩٧: ٥٦٠) عن طريق يحيى بن إسحاق به بلفظه.\nوقال: عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك وهو الصواب لأسباب منها:\n١ - جبير بن حكيم الموجود في المطالب غير معروف، وهذا يؤكد أن فيه تحريفًا.\n٢ - أن ابن لهيعة رو عن حنين بن أبي حكيم كما في تهذيب الكمال.\n٣ - إن الذين خرّجوا الحديث بطرقه وشواهده كالعجلوني لم يذكروا حديث عراك بن مالك بل ذكروا حديث أنس بن مالك وغيره.","vol":"12","page":46},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وعلته ابن لهيعة وهو سيء الحفظ هذا بالنسبة لسند ابن السني. =","vol":"12","page":46},{"text":"= أما سند الحارث ففيه تحريفات كثيرة، فإن كان من مسند عراك بن مالك فهو مرسل.\nوقد ورد عن عمار ﵁، مرفوعًا فرواه ابن الأعرابي في معجمه (١/ ٩٧)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٣١١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٠٢: ١٤١٠) ثلاثتهم من طريق الربيع بن بدر، عن يونس، عن الحسن، عن عمار مرفوعًا بلفظ كفى بالموت واعظًا وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلًا\".\nوفيه الربيع بن بدر قال ابن حجر في التقريب: متروك.\nوقد روي موقوفًا على عمار بن ياسر.\nفقد رواه أحمد في الزهد (ص ٢٥٧: ٩٢٨) من طريق يونس بن عبيد، عن رجل، عن عمار بن ياسر أنه قال: كفى بالموت فذكره.\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين (برقم ٣١) من طريق يونس بن عبيد، حدثني من سمع عمار بن ياسر وهذا ضعيف لإبهام الراوي، عن عمار به.\nورواه نعيم بن حماد في الزوائد على الزهد لابن المبارك (ص ٣٧: ١٤٧) عن مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: \"كفى بالموت واعظًا\" بلفظ عمار.\nوهذا أيضًا منقطع لأن مالك بن مغول من السابعة لم يدرك ابن مسعود، والصواب أنه من قول الفضيل بن عياض فرواه الخطابي في العزلة (ص ٣٠: ٤٥) والبيهقي في الزهد (ص ٢١٥: ٥٤٨) كلاهما عن طريق سلم بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض .. كفى بالموت واعظًا.\nالخلاصة: الحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا، وبهذا يعرف قول الألباني في الضعيفة (برقم ٥٠٢) رواه أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في اليقين بسند صحيح وهذا عجيب فكيف يسكت عن المبهم الموجود فيه.\nوأمثل طرق الحديث إسناد ابن السني الذي فيه ابن لهيعة والله أعلم، وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (٢/ ١٤٦)، والألباني مرفوعًا (برقم ٥٠٢).","vol":"12","page":47},{"text":"٢٧٤٤ - وقال أبو يعلى: جدثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل (١) البصري، مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ بَهْزٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ -ﷺ-: أقربهما.\n_________\n(١) هو مغيرة بن معمر، ذكره ابن حبّان في الثقات (٩/ ١٦٩).","vol":"12","page":48},{"text":"٢٧٤٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨٥/ ١٦٩) وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه مسعد بن اليسع وهو كذاب.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في الثقات (٩/ ١٦٩) في ترجمة مغيرة بن معمر، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة مسعدة بن اليسع (٦/ ٣٩٠) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٤٢١، ١٠١٩) عن طريق المغيرة بن معمر به بلفظه.","vol":"12","page":48},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع لأن مداره مسعدة بن اليسع كذبه غير واحد.\nولكن روى الطبراني في الموضع السابق من طريق أحمد بن عقاب السكري، ثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل، ثنا علي بن مسعدة الباهلي عن بهز به.\nوعلي بن مسعدة صدوق له أوهام، ولكن الراوي عنه وهو المغيرة بن معمر شبه مجهول لأنه لم يذكر فيه جرح ولا تعديل سوى أن ابن حبّان ذكره في الثقات، وهذا لا يكفي لتوثيقه لأنه معروف بالتساهل. ولكنه ينجبر بحديث عائشة.\nومتن الحديث صحيح من حديث عائشة ﵂. قالت قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ \"إِنَّ لِي جَارَيْنِ فإلى أيهما أهدي قال: إلى أقربهما منك بابًا\".\nأخرجه البخاري في صحيحه في الأدب (الفتح ١٠/ ٤٤٧: ٦٠٢٠) باب حق الجوار في قرب الأبواب.\nورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٥/ ٣٥٨: ٥١٥٥) وأحمد في المسند (٦/ ١٨٧) ثلاثتهم من طريق أبي عمران الجوني، عن طلحة، عن عائشة به.","vol":"12","page":48},{"text":"٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى (١) وَالْقَوَارِيرِيُّ (٢) فَرَّقَهُمَا قَالَا، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٣) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ (٤) بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: لَا يَشْبَعُ الرجل دون جاره.\n_________\n(١) أبو موسى هو محمد بن المثنى العنزي المعروف بالزمن.\n(٢) القواريري هو عبيد الله. بن عمر بن ميسرة الجشمي.\n(٣) هو الثوري.\n(٤) وفي (مح): \"غباية\" بالغين المعجمة وهو تصحيف.","vol":"12","page":49},{"text":"٢٧٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٦١ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٠)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح، وعباية لم يسمع من عمر.\nورواه أحمد في الزهد في زهد عمر بن الخطاب (ص ١٧٥: ٦١٨) عن القواريري به بلفظه.\nورواه ابن المبارك في الزهد، باب هوان الدنيا على الله ﷿ (ص ١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به وأحال على متن حديث قبله بقوله بنحوه، ورواه أحمد في المسند (١/ ٥٤) عن عبد الرحمن به بلفظه وذكر قصة في أوله.\nومن طريق أحمد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٧) وقال الذهبي في التلخيص إسناده جيد.","vol":"12","page":49},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه معلول وعلته الانقطاع لأن عباية لم يسمع من عمر كما قاله غير واحد.\nوللحديث شواهد بمعناه منها حديث ابن عباس ﵁، قال سمعت =","vol":"12","page":49},{"text":"= رسول الله -ﷺ- يقول: \"ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع\".\nرواه الحاكم في المستدرك في كتاب البر والصلة (٤/ ١٦٧) والبخاري في الأدب المفرد، \"باب لا يشبع دون جاره\" (١/ ٢٠١: ١١٢) ورواه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٩٢: ٢٦٩٩) كلهم عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال سمعت ابن عباس فذكره.\nوقال الحاكم في المستدرك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: فيه عبد الله بن المساور، قال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حجر: مقبول.\nومنها حديث أنس ﵁، فرواه البزّار كما في الكشف في الإِيمان (١/ ٧٦) عن محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد، عن أنس فيما أعلم أن النبي -ﷺ- قال: ليس المؤمن يبيت شبعان وجاره طاوٍ\".\nقال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن.\nومنها حديث ابن عباس أيضًا \"ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جنبه\".\nرواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة حكيم بن جبير (٢/ ٢١٩) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nقال ابن حجر: حكيم بن جبير: ضعيف رمي بالتشيّع.\nالحديث بشواهده حسن إن لم يكن صحيحًا والله أعلم.","vol":"12","page":50},{"text":"٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى (٢)،حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أبو أيوب، يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁، قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺعَلَى الصَّفَا، وَاضِعٌ (٣) خَدَّهُ عَلَى خَدِّ رَجُلٍ فَذَهَبَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَصَدْتُ لَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ، فَمَنْ ذَلِكَ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ -قَالَ ﷺ: جِبْرِيلُ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَدْنَا عَلَيْكَ (٥)، قَالَ: وَمَا قَالَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -قَالَ ﷺ: لَمْ يَزَلْ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ أَنَّهُ يَأْمُرُنِي أن يورّثه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) أبو موسى محمد بن المثنى بن عبيد العنزي.\n(٣) وفي (سد)، و(عم): \"واضعًا\" بالنصب.\n(٤) وفي (سد)، و(عم): \"ذاك\".\n(٥) وفي (سد): \"جميعًاا بعد قوله عليك.","vol":"12","page":51},{"text":"٢٧٤٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧)، وعزاه إلى الطبراني.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٣٤: ٥٢٢) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى به.","vol":"12","page":51},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل عباد بن موسى وهو مستور.\nوله شاهد صحيح من حديث الأنصاري قال: خرجت من أهلي أريد النبي -ﷺ- فإذا أنا به قائم، ورجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، قال فقال الأنصاري، والله لقد قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺحتى جعلت أرثي لرسول الله من طول القيام فلما انصرف =","vol":"12","page":51},{"text":"= قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَقَدْ قام بك الرجل، حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال: ولقد رأيته؟ قلت: نعم، قال: أتدري من هو؟ قلت: لا: قال: ذاك جبريل ﵇ ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال: أما إنك لو سلمت عليه لردّ عليك السلام.\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار.\nوإسناده صحيح قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني إسناد صحيح.\nورواه الطحاوي في المشكل (٤/ ٢٧) عن طريق هشام به.\nوله شاهد آخر من حديث جابر بمعناه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وعبد بن حميد والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث (برقم ٢٧٤١) وفيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف يعتبر به.\nوله شاهد ثالث من حديث أنس ﵁، قال: مر رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يناجي رجلًا، فذكر الحديث بطوله بلفظ قريب منه.\nرواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢٠٨: ١٩٤) عن طريق يزيد الرقاشي، عن أنس به.\nويزيد الرقاشي ضعيف.","vol":"12","page":52},{"text":"الحكم عليه:\nحديث محمد بن مسلمة وهو حديث الباب فيه عباد بن موسى ضعيف قابل للجبر كما سبق وله شاهد من حديث الأنصاري وهو شاهد صحيح، فيكون به الحديث حسنًا لغيره.\nوله شاهدان آخران كل واحدٍ ضعيف على انفراد، وبمجموع الطرق والشواهد يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. والله أعلم.","vol":"12","page":52},{"text":"٢٧٤٧ - حدّثنا (١) محمد بن جامع العطار، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢) عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْجَارِ أَرْبَعُونَ (٣) ذِرَاعًا، هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا (٤)، يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) وفي (حس): \"أبو سلمة\" وهو خطأ من جهة الإعراب.\n(٣) وفي (سد)، و(عم): \"أربعين\" وهو خطأ في الإعراب.\n(٤) وسقطت لفظة: \"هكذا\" الرابعة من (عم) و(سد) و(حس)، والصواب إثباتها لدليل ما بعدها.","vol":"12","page":53},{"text":"٢٧٤٧ - تخريجه:\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٨٥: ٥٩٨٢).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧١) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه محمد بن جامع وهو ضعيف.\nوعن أبي يعلى رواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة عبد السلام (٢/ ١٥٠).","vol":"12","page":53},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان:\nالأولى: محمد بن جامع وهو ضعيف.\nالثانية: فيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك.\nوقد ورد عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله ما حق أو قالت: ما حد الجوار، قال: أربعون. =","vol":"12","page":53},{"text":"= رواه البيهقي في السنن الكبرى، باب الرجل يقول ثلث مالي لفلان ... (٦/ ٢٧٦) من طريقين عن عائشة بسند مصتل، ولكن فيه مجاهيل ولذا قال البيهقي: في هذين الإسنادين ضعف، وإنما يعرف من حديث الزهري، عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nوروى الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٣: ١٤٣) من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بن كعب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر حديثًا ومنه \"ألا إن أربعين دارًا جار\".\nوفيه أيضًا يوسف بن السفر وهو متروك.\nفالشواهد لا تفيد للحديث شيئًا لأن ضعفها شديد.\nوقد روي عن الزهري مرسلًا فرواه أبو داود في المراسيل، باب ما جاء في الوصايا (ص ٢٥٧: ٣٥٠) حدّثنا إبراهيم بن مروان الدمشقي، أبي، هقل بن زياد، حدّثنا الأوزاعي عن يونس، عن ابن شهاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الساكن من أربعين دارًا جار قال: فقلت لابن شهاب وكيف أربعون دارًا؟ قال: أربعون عن يمينه وعن يساره، وخلفه، وبين يديه.\nقال الحافظ في التلخيص (٣/ ٩٣) سند رجاله ثقات إلى الزهري، قلت: ولكنه مرسل، والمرسل عند المحدثين ضعيف، ولا سيما مرسلات الزهري.\nوقد روي عن الحسن موقوفًا عليه من قوله رواه البخاري في الأدب المفرد، باب الأدنى فالأدنى من الجيران (١/ ١٩٩: ١٠٩) من طريق الوليد بن دينار، عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال: أربعين دارًا أمامه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره.\nالوليد بن دينار، قال ابن حجر: مقبول وقال ابن معين: ضعيف. =","vol":"12","page":54},{"text":"= وكل هذه لا تقوى لرفع الحديث إلى الحسن لغيره، ولذا قال الألباني في الضعيفة (برقم ٢٧٧) وكل ما جاء تحديده عنه بأربعين ضعيف لا يصح، انتهى.\nولذا اختلف العلماء في تحديد الجار فمنهم من قال: بأربعين ومنهم من قال بأقل من ذلك إلى غير ذلك من الأقوال. والله أعلم.","vol":"12","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1059>٦٥ - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الإِخوان</span>\n٢٧٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عُمَرُ (١) أبوُ (٢) حَفْصٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (٣) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: أَدِّ الْمَوَدَّةَ إِلَى وَادِّكَ فَإِنَّهَا أثبت.\n_________\n(١) عمر هو ابن عبد الرحمن بن قيس الكوفي.\n(٢) وفي النسخ: \"عمر بن حفص\" والصواب ما أثبته في تهذيب الكمال.\n(٣) أبو محمد هو موسي بن محمد الأنصاري.","vol":"12","page":56},{"text":"٢٧٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٠).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: وفيه من لم أعرفهم وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٧: ٨٩٧).\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص ١٣٦: ٦٦) عن داود بن رشيد، به وزاد في الإسناد \"محمد بن جعفر عن أبي محمد الأنصاري\"، بلفظه.\nورواه الطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٨٥).","vol":"12","page":56},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لجهالة يزيد بن أبي زياد وللاختلاف في إسناده.\nوقال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٤).","vol":"12","page":56},{"text":"٢٧٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُؤَاخِي بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَى (٢) أَخَاهُ، فَيَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ فَأَمَّا الْعَامَّةُ فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثٌ (٣)، لَا يعلم علم أخيه.\n_________\n(١) وفي (حس): \"كانت\" وهو خطأ فاحش.\n(٢) وفي (حس): \"يلقا\" بالألف وهو خطأ إملاءً لأن الألف إذا انقلبت عن الياء تكتب ياءً.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"قلت\" بدل ثلاث.","vol":"12","page":57},{"text":"٢٧٤٩ - تخريجه:\nرواه البيهقي في الشعب في المصاحفه والمعانقة (٦/ ٥٠١: ٩٠٥٦) من طريقين عن عمران الخزاعي، به بنحوه.","vol":"12","page":57},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف جدًا فيه عمران الخزاعي وهو متروك.\nوروي معناه عن عمر بن الخطاب ﵁.\nفروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان باب شدة الشوق إلى لقاء الإِخوان عن محمد بن عبد الله الأرزي حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عمار بن المعول، عن الحسن قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل فيقول يا طولها من ليلة فإن صلى المكتوبة غدا إليه فإذا التقيا عانقه.\nوإسناد هذا الأثر صحيح ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافته.","vol":"12","page":57},{"text":"٢٧٥٠ - وقال أبو بكر: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ (١)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعامة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: إِذَا آخَى (٢) الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَمَنْ هو فإنه أقبل (٣) للمودة (٤).\n_________\n(١) وفي (حس): \"القصين\" بالنون والصواب بالراء.\n(٢) المراد به أخوَّة خاصة زائدة على أخوّة الإِسلام.\n(٣) هكذا في النسخ جميعًا وفي مصنف ابن أبي شيبة وغيره من مصادر الحديث: \"أوصل\"، والمعنى قريب.\n(٤) وفي (سد): \"المودة\".","vol":"12","page":58},{"text":"٢٧٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٠٥ أ) وقال: إسناده صحيح. ويزيد مختلف في صحته، وهو في مصنف ابن أبي شيبة في باب الرجل يؤاخي الرجل (٩٥/ ١٥٦: ٦٦٩٣).\nوعن أبي بكر ابن أبي شيبة رواه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣١٤).\nومن طريق أبي بكر رواه أيضًا الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى رجلًا (٢/ ٧٥٨: ٨٣٧) وفي المطبوع تحريف حيث جاء عن أبي بكر، عن خالد بن إسماعيل، عن عمران وهو تحريف بلا شك.\nورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة يزيد بن نعامه (٦/ ٦٥) قال أخبرت عن حاتم بن إسماعيل، به.\nورواه الترمذي في الزهد باب ما جاء في الحب في الله (٤/ ٥٩٩: ٢٣٩٢) قال حدّثنا هناد وقتيبة قالا: حدّثنا بن إسماعيل، به بلفظه إلَّا أنه قال: أوصل.\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعًا من النبي -ﷺ-. =","vol":"12","page":58},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل لأن يزيد بن نعامة مع ضعفه تابعي وليس له صحبة، لذا قال البوصيري: رواه مرسلًا. وضعفه أيضًا الألباني في الضعيفة برقم (١٧٢٦) وفيه سليمان الربعي وهو ضعيف.\nوله شاهد من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إذا أحببت رجلًا فسله عن اسمه واسم أبيه فذكره بنحوه وفيه زيادة، رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى (٢/ ٧٥٧: ٨٣٥) والبيهقي في الشعب في باب المصافحة (٦/ ٤٩٢: ٩٠٢٣) كلاهما من طريق مسلمة بن علي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر، وفي مكارم الأخلاق المطبوع فيه بياض سقط منه مسلمة بن علي.\nقال البيهقي في الشعب: تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس وليس بالقوي انتهى. قلت بل قال الدارقطني وغيره: متروك.\nولذا قال الترمذي: ويروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ نحو هذا ولا يصح إسناده انتهى وهو كما قال.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف. لم أجد له ما يقويه، والله أعلم.","vol":"12","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٦٦ - بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ</span>\n٢٧٥١ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (١) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ (أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) (٢).\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمد بن عبيد الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ﵁ مرفوعًا نحوه (٣).\n_________\n(١) زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\n(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (حس).\n(٣) وليس في (عم): \"نحوه\".","vol":"12","page":60},{"text":"٢٧٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٤٥ أ).\nوالحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (١٠٠٨: ٧٩١).\nوهو في مصنف بن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤: ٢٦٧١). =","vol":"12","page":60},{"text":"= ورواه أحمد في المسند (٥/ ٣٦٥)، عن يزيد ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، به بلفظه.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٤٣)، عن محمد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة سمعت سليمان الأعمش وقال حجاج، عن الأعمش، به بلفظه قال سليمان هو ابن عمر، (أي الرجل المبهم في إسناده).\nورواه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٦٢) حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدّثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن سليمان الأعمش، به بمعناه وقال: عن شيخ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"12","page":61},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الحارث. رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد وجد لبعضهم متابعات كما سبق، ولا تضر جهالة الصحابي، وقد سماه بعضهم بأنه ابن عمر ﵁ كما سبق.\nفرواه ابن ماجه في الفتن باب الصبر على البلاء (٢/ ١٣٣٨) البخاري في الأدب المفرد باب الذي يصبر على أذى الناس (١/ ٤٧٨: ٣٨٨).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٥) ورواه البيهقي في السنن (١٠/ ٨٩) كلهم من طرق عن الأعمش، به بنحوه وقال: عن ابن عمر ﵄.","vol":"12","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1061>٦٧ - بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ</span>\n٢٧٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ (٢) عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا فَإِذَا أُمْسِكَ (٣) بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِذَا أُمْسِكَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطرفان، وقال: عليكم (٤) بالأوساط من (٥) الأشياء.\n_________\n(١) إبراهيم هو محمد بن عرعرة السامي البصري.\n(٢) وفي النسخ الأربع: \"إبراهيم بن إسماعيل\" وهو تحريف.\n(٣) وفي مسند أبي يعلى: \"أمسكت\".\n(٤) وفي مسند أبي يعلى أيضًا: \"عليك\".\n(٥) وفي (سد) و(عم) زيادة: \"كل شيء\".","vol":"12","page":62},{"text":"٢٧٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٤٥ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى: (١٠/ ٥٠١: ٦١١٥).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٤٥) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، به بلفظه إلَّا أنه جعله عن وهب بن منبه قال سمعت راهبًا فذكره وهذا يؤكد أن هذا الكلام بما سمعه أو قرأه وهب من كتب بني إسرائيل، وهو معروف بذلك. =","vol":"12","page":62},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح رواته ثقات وهو موافق لقواعد الشرع وتشهد له الآيات القرآنية.\nمنها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ والأمر بالاعتدال والأخذ بالوسطية سمة هذه الأمة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾","vol":"12","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1062>٦٨ - باب الحب والإِخاء</span>\n٢٧٥٣ - قال مسدّد: يَحْيَى (١) عَنْ سَعِيدٍ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَحْبِبْ (٤) حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا (٥) وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عسى أن يكون حبيبك يومًا ما (٦).\n_________\n(١) هو ابن سعيد القطان.\n(٢) هو ابن أبي عروبة.\n(٣) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(٤) وفي (حس): \"حبب\" بدون همزة.\n(٥) وسقط من نسخة (سد) و(حس) لفظة: \"ما\" الأولى.\n(٦) وسقط أيضًا من نسخة (سد) لفظة: \"ما\" الثانية.","vol":"12","page":64},{"text":"٢٧٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢٥ ب) موقوفًا وإسناده صحيح.\nورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ ﵁، (ص ٢٨٤: ٤٣٨) والبيهقي في الشعب، باب الاقتصاد في النفقة (٥/ ١٦٠: ٦٥٩٤) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به بلفظه.","vol":"12","page":64},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند، فيه هبيرة بن يريم وهو صدوق وباقي رجاله رجال الشيخين =","vol":"12","page":64},{"text":"= ولكن فيه علة وهي أن يحيى القطان روى عن سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط وعلى هذا فالأثر بهذا السند ضعيف.\nوفيه أيضًا أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ولكن تابع كلًا من السبيعي وهبيرة جماعة عن علي ﵁.\nفرواه البخاري في الأدب المفرد، باب أحبب حبيبك (٢/ ٦٩٧: ١٣٢١) عن طريق مروان بن معاوية قال محمد بن عبيد الكندي، عن أبيه قال: سمعت عليًا يقول لابن الكواء: هل تدري ما قال الأول: أحبب ... بلفظه.\nورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ بن أبي طالب (ص ٢٨٤: ٤٤٥) عن يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية، أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أبي البختري قال علي فذكره بلفظه.\nورواه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٠: ٦٥٩٣) من طريق عطاء بن السائب به.\nورواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٥٨٨: ١٣٩٤) والطبري في تهذيب الآثار في مسند علي (ص ٢٨٥: ٤٤٢) من طريق أبي معشر بن زياد، عن إبراهيم قال: قال عليّ: أحبب الحديث.\nورواه أيضًا الطبري في تهذيب الآثار (ص ٢٨٥: ٤٤١) قال حدثني عبّاد بن يعقوب الأسدي قال عبد الله بن بكير وبشر بن عمارة عن محمد بن سوقة، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني شيخ أن عليًا قال لرجل: أحبب .. الحديث.\nورواه أيضًا في تهذيب الآثار (ص ١٨٤: ٤٣٩) من طريق شعبة، عن عقيل ابن طلحة قال سمعت مولى لقريظة بن كعب قال سمعت عليًا يخطب مثله.\nوبهذه الطرق الكثيرة عن عليّ يتبين أن الحديث صحيح عن علي ﵁، موقوفًا، وقال الترمذي: والصحيح عن علي ﵁، موقوف قوله. سنن الترمذي (٤/ ٣٦٠: ١٩٩٧).\nوقد روي عنه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- فرواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند =","vol":"12","page":65},{"text":"= علي (ص ١٨٣: ٤٣)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعيف، ومع ذلك خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما سيأتي. وقد روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nفرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض (٤/ ٣٦٠: ١٩٩٧) كلاهما عن أبي كريب حدّثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوفي الترمذي: أراه رفعه. فذكره بلفظه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١١) والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٠: ٦٥٩٦) كلاهما عن طريق أبي كريب به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلَّا من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، والصحيح عن عليّ موقوف قوله.\nوقال البغوي في شرح السنة: رفعه بعضهم عن علي، وعن أبي هريرة والصحيح أنه موقوف على عليّ ﵁.\nقلت: لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- لأسباب منها:\n١ - أن الذين أوقفوه على عليّ أكثر عددًا وأوثق رجالًا فمعظم الطرق صحيحة عن علي ﵁، لذاتها.\n٢ - نصّ غير واحد من العلماء، منهم الترمذي والبغوي أن الصحيح الوقف.\n٣ - الطرق المرفوعة كلها ضعيفة فطريق عليّ المرفوع، فيه ثلاث علل: الأولى: لا يعرف لحميد بن عبد الرحمن الراوي عن علي سماع، عن علي.\nالثانية: اختلف في إسناده فروي عن أيوب، عن حميد، عن عليّ وروي أيضًا، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. =","vol":"12","page":66},{"text":"= الثالثة: ففيه: الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف كما سبق.\nأما حديث أبي هريرة فهو ضعيف للاختلاف في إسناده كما سبق، ولذا قال البيهقي في الشعب: فرواه سويد بن عمرو عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وهو وهم.\nوقد روي عن ابن عمر مرفوعًا بطريق ضعيف أيضًا.\nوعلى كل حال لا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بل هومن قول علي بن أبي طالب.\nوهذا الأثر لعلي بن أبي طالب ﵁، له شاهد من قول عمر بن الخطاب بمعناه.\nفرواه عبد الرزَّاق في مصنفه (١١/ ١٨١)، باب الحب والبغض (ح ٢٠٢٦٩) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال لي عمر \"يا أسلم لا يكن حبك كلفًا ولا يكن بغضك تلفًا، قلت: وكيف ذلك، قال: إذا أحببت فلا تكلف بما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضًا تحب أن يتلف صاحبك ويهلك\".\nومن طريق أخرجه البغوي في شرح السنة، باب القصد في الحب والبغض (٣/ ٦٥: ٣٤٨١) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب لا يكون بغضك تلفًا (٢/ ٦٩٩: ١٣٢٢) من طريق محمد بن جعفر قال حدّثنا زيد بن أسلم به بنحوه.\nقلت: وإسناد أثر عمر بن الخطاب عند عبد الرزاق على شرط الشيخين.","vol":"12","page":67},{"text":"٢٧٥٤ - مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: \"مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ إِخَاءً (١) فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا ازْدَادَ بِهِ دَرَجَةً\" (٢).\n_________\n(١) هو ابن أبي الحسن البصري.\n(٢) وفي (سد): \"أخًا\".","vol":"12","page":68},{"text":"٢٧٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢٥ ب).","vol":"12","page":68},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر رواته كلهم ثقات رجال الشيخين إلَّا أن فيه عنعنة حميد الطويل وهو مدلس، ولكن تابعه زياد المصفر عن الحسن عند وكيع في الزهد.\nفأخرجه وكيع في الزهد، باب الحب في الله (٢/ ٦٠٣: ٢٣٠) المسعودي عن زياد المصفر قال: أراه عن الحسن بلفظ (من أفاد أخًا في الله رفعه بها وزياد المصفر هو زياد ابن أبي عثمان الحنفي الكوفي ويقال زياد المهزول ويقال زياد المصفر أبو عثمان مولى مصعب روى عن الحسن: ثقة لا بأس به (الجرح ٣/ ٥٣٩).\nوقد ورد عن أنس مرفوعًا بلفظ \"مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تعالى به درجة في الجنة\".\nأخرجه أبو يعلى كما سيأتي برقم (٢٧٥٧) وابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص ١١٠: ٢٦) كلاهما من طريق أبي إسماعيل العبدي، عن أنس به واللفظ لأبي يعلى.\nوأبو إسماعيل العبدي متروك. =","vol":"12","page":68},{"text":"= وقد تابعه عبد الملك بن أبي بشير البصري عن أنس ﵁.\nرواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١١١: ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك به بلفظ من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه عبد الله بن الهيثم وهو ضعيف جدًا وليث هو ابن أبي سليم ضعيف أيضًا.","vol":"12","page":69},{"text":"٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١) عَنْ أَبِي بلَجٍ (٢) (٣)، عَنْ عَمْرِو (٤) بْنِ مَيْمُونٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ له مثل الذي يجد (٥).\nمرسل (٦).\n_________\n(١) أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(٢) أبو بَلْج هو يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم الفزاري.\n(٣) وفي النسخ: \"أبو فليح\" وهو تحريف.\n(٤) وفي (حس): \"عمور\" وهو تحريف أيضًا.\n(٥) وفي (حس): \"يجدن\" بزيادة النون وهو خطأ.\n(٦) وسقطت لفظة: \"مرسل\" من نسخة (عم).","vol":"12","page":70},{"text":"٢٧٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ أ).","vol":"12","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل كما نصّ ابن حجر ﵀ هنا.\nوقد روي الحديث متصلًا مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nفرواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب إعلام الرجل أخاه بشدة مودته إياه (ص ١٤١: ٧٤) عن العباس، عن جعفر حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، أبو عوانة عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه.\nوهذا حديث حسن، فيه العباس بن جعفر بن الزبرقان وهو صدوق وبقية رجاله رجال البخاري.\nوقد تابع العباس بن جعفر يحيى بن محمد بن يحيى عند البيهقي فرواه في =","vol":"12","page":70},{"text":"= الشعب، باب المصافحة (٦/ ٤٨٩) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال عبد الله بن عبد الوهاب به بلفظه.\nومن هنا يعلم خطأ الألباني في تضعيفه للحديث حيث قال في الصحيحة (برقم ٤١٧) فيه عبد الله بن أبي مرة وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: تابعي مجهول، قلت: كلا بل هو عبد الله بن مرة من رجال الشيخين وهو الراوي عن ابن عمر، وعنه منصور كما في التهذيب.\nأما الشطر الأول من الحديث وهو قوله: \"إذا أحب أحدكم عبدًا فليخبره\".\nفله شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٣٨٩: ٥٦٩) والحاكم في المستدرك في البر والصلة (٤/ ١٧١) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٣: ٥٢١٤) والترمذي في الزهد تحفة الأحوذي (٧/ ٧١) وأحمد في المسند (٤/ ١٣٠) كلهم عن طريق يحيى القطان، عن ثور قال حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب به واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (برقم ٤١٧).","vol":"12","page":71},{"text":"٢٧٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي، قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قال ﵁: لأني لأحبه (٢).\n_________\n(١) هو زاذان وقيل دينار القتات الكوفي.\n(٢) وفي (عم)، و(سد): \"أحبه\" بدون لام، وكذا في مسند أبي يعلى.","vol":"12","page":72},{"text":"٢٧٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٤ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٨) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال: \"فيه محمد بن قدامة، ضعفه الجمهور، وثقه ابن حبّان وغيره، وبقية رجاله ثقات\".\nوهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٦٦: ٧٢٠٨).\nورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب اتفاق القلوب على المودة (ص ١٤٣: ٧٥) عن محمد بن قدامة به بنحوه.\nوأخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (١٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش بنحوه.","vol":"12","page":72},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عن ابن عباس ضعيف لضعف أبي يحيى القتات الكوفي، ومحمد بن قدامة.\nورواه البيهقي في الشعب، باب المصافحة والمعانقة (٦/ ٤٩٨: ٩٠٤٢) عن طريق الحسن بن عمرو قال سمعت بشرًا يقول: قال ابن عباس: فلان يحبني: قالوا: وكيف ذلك قال: \"إني أحبّه\" قلت: هذا معضل؟ بشر بن الحارث هو الحافي من العاشرة.\nوقد يغني عن الحديث قوله -ﷺ- \"الأرواح جنود مجندة ما تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\".\nرواه مسلم في البر والصلة.","vol":"12","page":72},{"text":"٢٧٥٧ - وَحَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ (٢) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: من أَحْدَثَ أَخًا (٣) فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا (٤) مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا (٥) عِنْدَ اللَّهِ ﷿ أشدهما حبا (٦) لصاحبه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) وفي (مح)، (سد): \"العبدري\"، وهو تحريف.\n(٣) وفي (عم)، (حس): \"إخاءً\" والصواب ما أثبته.\n(٤) وفي النسخ الأربع: \"أول\" بدل \"إلَّا\"، والتصويب من مسند أحمد وغيره.\n(٥) وفي (مح) و(حس): \"أفضلهم\".\n(٦) وفي (مح): \"حيا\" بالياء التحتانية.","vol":"12","page":73},{"text":"٢٧٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصير في الإتحاف (٤/ و٤٤ أ).\nورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص ١١٠/ ٢٦) عن سويد بن سعيد حدّثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي إسماعيل العبدي به إلَّا أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحديث.","vol":"12","page":73},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه أبو إسماعيل العبد وهو متروك.\nوالحديث يتضمن ثلاث فقرات، الفقرة الأخيرة وهي قوله -ﷺ- \"ما تواد عبدان ... \" إلخ فلها طريق أخرج عن أنس وهي صحيحة أخرجها ابن حبّان والحاكم وغيرهما وستأتي بعد حديثين من حديث أنس مستقلة.\nأما الفقرة الأولى من الحديث، فلم أجد لها طريقًا مرفوعًا غير طريق أنس =","vol":"12","page":73},{"text":"= ﵁، ولكنه ورد عن أنس موقوفًا عليه قوله: (من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة\".\nرواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١١١: ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم، أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك قال فذكره. فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوقد رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٧) بسنده عن محمد بن سوقة قال: ما استفاد رجل أخًا في الله إلَّا رفعه الله بذلك درجة\".\nأما الفقرة الوسطى من الحديث فلها شواهد ثلاثة، منها:\nحديث ابن عمر ﵁، أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٨) عن موسى بن وردان، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر الحديث بطوله ومنه \"ما تواد اثنان ففرق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما\".\nفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ولكنه صالح للجبر.\nومنها حديث رجل من بني سليط قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺفسمعته يقول: \"المسلم أخو المسلم\" فذكر الحديث. ومنه: \"وما تواد رجلان في الله فتفرّق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر\".\nوفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف أيضًا. ولكن يتقوى بابن لهيعة.\nومنها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"ما تواد من اثنين في الإِسلام فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا\".\nأخرجه ابن المبارك في الزهد، باب النية مع قلة العمل (ص ٢٥١) قال أخبرنا يحيى بن عبد اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هريرة به. =","vol":"12","page":74},{"text":"= قلت: يحيى بن عبد الله هو يحيى بن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وهو ضعيف جدًا.\nفالخلاصة: إن الفقرة الأخيرة من الحديث صحيحة من حديث أنس كما سيأتي (برقم ٢٧٦٠).\nوأما الفقرة الوسطى فهي بشواهدها حسنة إن شاء الله.\nأما الفقرة الأولى فهي ضعيفة جدًا لعدم ما يقويها. والله أعلم.","vol":"12","page":75},{"text":"٢٧٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ هُوَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (٢) الْمُتَحَابُّونَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ (٣) مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ ﷿ قَالَ (٤): فَيَخْرُجُونَ (٥) فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ لَيْلَةِ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ، هؤلاء المتحابون في الله ﷿.\n[٢] وقال أبو يعلى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (٦) عَنْ حُمَيْدٍ (٧) بِهِ وَزَادَ \"على رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم على أهل الجنة كما تضيء (٨) الشمس على أهل الدنيا\"، وفيه \"عليهم ثيات خضر من سندس\".\n_________\n(١) وفي (عم) و(س) و(حس): \"عبيد الله\" وهو تصحيف، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) سقطت من نسخة (حس) لفظة: \"قال\".\n(٣) وفي (حس)، و(سد): \"حمرا\" بدون همزة.\n(٤) سقطت من نسخة (عم) لفظة: \"قال\".\n(٥) وفي (سد) زيادة لفظة: \"اليكم\".\n(٦) وفي (حس): \"خليف\"، والصواب ما أثبته.\n(٧) وسقط: \"حميد\" من (عم).\n(٨) وفي (مح)، و(حس): \"يضئ\" بالياء التحتانية، وكلاهما من الناحية اللغوية صحيح.","vol":"12","page":76},{"text":"٢٧٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ أ).\nورواه عبد الرزاق في مصنفه في الجنة (١٣/ ١٤٥: ١٥٩٤٨) قال حدّثنا عبد الله بن نمير عن حميد بن عطاء به بلفظ رواية أبي يعلى.\nورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ٩٦)، باب ذكر المتحابين (ح ١٠) عن =","vol":"12","page":76},{"text":"= داود بن سليمان بن خليفة بن خليفة عن حميد الأعرج به بنحو رواية أبي يعلى.\nورواه ابن قدامة صاحب المغني في المتحابين (ص ٦٤: ٥٦) من طريق خلف ابن خليفة به.","vol":"12","page":77},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وعلته حميد الأعرج وهو متروك.","vol":"12","page":77},{"text":"٢٧٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ (١) لها أبواب مفتوحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري (٢) قلنا: يا رسول الله -ﷺ- من يسكنها؟ قال -ﷺ-: المتحابون في الله ﷿، والمتجالسون في الله تعالى والمتآلفون (٣) في الله ﷻ.\n_________\n(١) الزبرجد: وهو حجر كريم يشبه الزمرد وهو نوع من الجواهر ذو ألوان كثيرة، انظر القاموس (١/ ٣٠٨)، المعجم الوسيط (١/ ٣٨٨).\n(٢) الدري: هو الشديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهًا بصفائه وهو عند العرب هو العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة، النهاية (٢/ ١١٣).\n(٣) وفي المنتخب لعبد بن حميد: \"المتلالقون\".","vol":"12","page":78},{"text":"٢٧٥٩ - تخريجه:\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨١).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤٣ ب).\nوهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٤١٨: ١٤٣٢).\nورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب ذكر المتحابين في الله (ص ٩٧: ١١) من طريق إسحاق بن عيسى.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار، باب المتحابين في الله (٤/ ٢٢٨: ٣٥٩٢) من طريق المعتمر بن سليمان.\nورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة حماد بن أبي حميد (١/ ٣٠٨) من طريق القعنبي وعبد العزيز بن محمد.\nورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن أبي حميد (٦/ ١٩٧) من طريق يحيى بن ميمون. =","vol":"12","page":78},{"text":"= ورواه تمام في فوائده (١/ ١٨٢: ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧) من ثلاث طرق ورواه البيهقي في الشعب فصل المصافحة (٦/ ٤٨٧: ٩٠٠٢) من طريق عبد الله بن مسلمة وحميد بن الأسود.\nثمانيتهم عن محمد بن أبي حميد به بلفظه إلَّا أن تمام اختصره.","vol":"12","page":79},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأن مدار طرقه كلها على محمد بن أبي حميد.\nوعد العقيلي وابن عدي هذا الحديث من منكرات محمد بن أبي حميد وضعفه الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٧٠).","vol":"12","page":79},{"text":"٢٧٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ قَطُّ إلَّا كَانَ أفضلُهما أشدَّهما حُبًّا لِصَاحِبِهِ.","vol":"12","page":80},{"text":"٢٧٦٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ ب) وقال: مبارك بن فضالة مختلف فيه وباقي رجاله رجال الصحيح وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٩) وقال: رجال ابن يعلى والبزار رجال الصحيح.\nوهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٤٣: ٣٤١٩).\nومن طريقه أخرجه الخطيب في التاريخ (١١/ ٣٤١).\nورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٧٣: ٢٠٥٣) عن المبارك بن فضالة به بلفظه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢١) وقال أبو يعلى، ثنا هدبه، ثنا مبارك بن فضالة به ولعله تحريف في الكامل ولا سيما وهو كثير التحريف بالنسبة للمطبوع.\nورواه ابن حبّان في صحيحه، باب ذكر البيان بان من كان أحب لأخيه (١/ ٣٨٨: ٥٦٧)، والحاكم في المستدرك في البر والصلة (ح ٤/ ١٧١) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه (١/ ٦٣٦: ٥٤٤)، ورواه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣١: ٣٦٠٠) والبيهقي في الشعب فصل المصافحة (٦/ ٤٩٩: ٩٠٤٩) والبغوي في شرح السنة، باب ثواب المتحابين في الله (١٣/ ٥٢: ٣٤٦٦) كلهم وهم ستة من طرق عن المبارك بن فضالة به بألفاظ متقاربة.","vol":"12","page":80},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح رجاله ثقات، ومبارك بن فضالة شديد التدليس عن الضعفاء وقد عنعن هنا ولكنه صرّح بالتحديث عند ابن حبّان والبخاري في الأدب.\nومع ذلك تابعه اثنان عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁. =","vol":"12","page":80},{"text":"= الأول: عبد الله بن الزبير الباهلي اليحمدي فرواه الطبراني في الأوسط المطبوع (٣/ ٤٢٦: ٢٩٢٠) عن إبراهيم قال حدّثنا نصر، قال حدّثنا عبد الله بن الزبير اليحمدي، قال ثابت البناني به وعبد الله بن الزبير ضعيف.\nالثاني: حماد بن سلمة فرواه الخطيب في التاريخ (٩/ ٤٤٠) عن طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت به.","vol":"12","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٦٩ - بَابُ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الكبر</span>\n٢٧٦١ - قال ابن أبي عمر: المقرئ (١)، المسعودي (٢) عن الْقَاسِمُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَزَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رجليه ويدخلهما فِي ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا قَامَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهَا وَيَمْشِي بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة (٣).\n_________\n(١) هو عبد الله بن يزيد مولى آل عمر.\n(٢) المسعودي هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة.\n(٣) وفي (مح) و(حس): \"الحجر\" بدون التاء، وما أثبته هو الأولى وهو الموافق لما في طبقات ابن سعد.","vol":"12","page":82},{"text":"٢٧٦١ - تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٣) قال: الفضل بن دكين قال:\nأخبرنا المسعودي، به بلفظه: \"كان عبد الله يلبس رسول الله -ﷺ- نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه، نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا فإذا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن يقوم ألبسه نعليه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة\".","vol":"12","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صحيح، رواته كلهم ثقات إلَّا المسعودي فإنه قد اختلط، ولكن الراوي عنه وهو المقري مدني، والعلماء وضعوا ضابطًا وهو أن من سمع من المسعودي في =","vol":"12","page":82},{"text":"= بغداد فسماعه ضعيف، ومن سمع منه في غيرها فصحيح.\nوروى ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٣) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٦)، كلاهما عن طريق المسعودي عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن عبد الله بن مسعود كان صاحب الوساد والسواد والسواك والنعلين.","vol":"12","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1064>٧٠ - بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ </span>(١)\n٢٧٦٢ - قَالَ أَبُو يعلى: حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -هُوَ أَبُو يُوسُفَ (الْقَاضِي) (٢) - أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْهَيْثَمِ -يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ- قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: ما كذبت منذ أسلمت إلَّا كذبة واحدة (٣) كُنْتُ أُرَحِّلُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأتى رحّالٌ من الطائف، فقال: أيّ رحَّالِ (٤) أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنْكَبَّةُ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكرهها (٥) قال: فلما رحلها فأتى بها فقال -ﷺ-: مَنْ رَحَّلَ لَنَا هَذِهِ، قُلْتُ: رَحَّلَ لَكَ فلان الذي أتيت (٦) به من الطائف، فقال -ﷺ-: ردّوا الراحلة إلى ابن مسعود.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"الكبار\".\n(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة: (سد).\n(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (سد) و(عم).\n(٤) كذا في جميع النسخ، وفي (سد): \"برجال\" وهكذا صوب المحقق لمسند أبي يعلى حسين سليم وهو تصرف من عنده. وفي (عم): \"رحالة\" بزيادة تاء.\n(٥) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).\n(٦) وفي (حس) زيادة لفظة: \"بها\"وليس لها أيّ معنى في الحديث.","vol":"12","page":84},{"text":"٢٧٦٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢) وعزاه إلى الطبراني وأبي يعلى وقال: =","vol":"12","page":84},{"text":"= إسناده ضعيف. وهو في مسند أبي يعلى (٩/ ١٧٦: ٥٢٦٨).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢١٥: ١٠٣٦٦) قال حدّثنا محمد بن المغيرة ثنا الحكم بن أيوب عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن معن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بنحوه.","vol":"12","page":85},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له طريقان الأولى طريق أبي يعلى، وهذا الطريق منقطع لأن الهيثم لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nالطريق الثاني وهو طريق الطبراني فيه الحكم بن أيوب لم أقف له على ترجمة.\nوهناك علة ثالثة وهي الاختلاف على أبي حنيفة فروى زفر عنه عن معن بينما روى أبو يوسف عنه عن الهيثم.","vol":"12","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1065>٧١ - باب الترهيب في تَرْكِ الِاخْتِتَانِ</span>\n٢٧٦٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يُونُسَ، عَنْ أُمِّ الْأَسْوَدِ (١)، عَنْ مُنْيَةَ، عَنْ جدها (٢) أبي برزة الأسلمي ﵁، قال: سألوا النبي -ﷺ- عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ، يحج بيت الله تعالى.\nفقال: لا، نهاني (٣) الله عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَتِنَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا.\nهَذَا (٤) إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَاسْمُ (٥) وَالِدِ مُنْيَةَ: عُبَيْدُ بْنُ أَبِي بَرْزَةَ، نَسَبَهَا الْعَبَّاسُ (٦) الْأَسْفَاطِيُّ عَنِ ابن (٧) يونس.\n_________\n(١) هي الخزاعية، وقيل الأسلمية مولاة أبي برزة.\n(٢) في (عم) و(سد): \"جدهما\" بضمير التثنية وهو خطأ، وفي النسخ زيادة: \"عن\".\n(٣) وفي النسخ التي عندي: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\":وهو خطأ لا يستقيم به المعنى، رواه أبو يعلى عن طريق أبي بكر، فرواه على الصواب.\n(٤) وسقطت هذه اللفظة من (حس).\n(٥) وفي (حس): \"اسمه\" بزيادة ضمير المذكر وهو خطأ يعلم بالسياق.\n(٦) هو العباس بن الفضل البصري الأسفاطى.\n(٧) وفي (سد): \"أبي يونس\".","vol":"12","page":86},{"text":"٢٧٦٣ - تخريجه:\nوهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٢٧: ٧٤٣٣). =","vol":"12","page":86},{"text":"= وهو في المقصد العليّ المطبوع منه (ص ٥٠٧: ٥٥٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه منية بنت عبيد ولم يرو عنها غير أم الأسود.\nوروى الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٠٠: ٦٢١) قال حدّثنا أبو يحيى عبد الله بن\nأحمد قال ثنا أحمد بن يونس، به بلفظ \"في الأقلف يحج البيت؟ قال -ﷺ-: حتى\nيختتن.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الأشربة باب السلطان يكره على الاختتان (٨/ ٣٢٤).\nورواه ابن عساكر في تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان (ص ٣٣: ٨) كلاهما من طريق ابن العباس بن الفضل وتمتام -وهو محمد بن غالب بن حرب- قال أحمد بن يونس، به.\nولفظ تمام \"في الأقلف يحج بيت الله قال: لا: حتى يختتن\".","vol":"12","page":87},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند، فيه منية بنت عبيد وهي مجهولة والعجيب قول ابن حجر هنا إسناده حسن مع أنه قال: في التقريب لا يعرف حالها.","vol":"12","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1066>٧٢ - باب العقل وفضله </span>(١)\n٢٧٦٤ - قال الحارث بن أبي أسامة: حدّثنا أبو الفضل (٢)، ثنا بقية عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أُجُورَهُمْ على قدر عقولهم\".\nهذا مرسل، وإسناده مع ذلك (٣) ضعيف (٤).\n_________\n(١) هذا الباب وأحاديثه زيادة من نسخة (ك) وملحق (مح)، وكان هناك رأيٌ بحذفه لكونه لم يشتمل إلَّا على أحاديث موضوعة أو ضعيفة جدًّا. إلَّا أن الرأي استقرَّ على إثبات هذا الباب مع الإشارة إلى أنَّ إثباته من عمل المنسق سعد الشثري وأنَّ التعليقات الموجودة فيه من تعليقاته وليست من تعليقات المحقق الشيخ الدكتور عمر إيمان أبو بكر، وسبب إضافتها هنا عدد من الأُمور، من أهمّها ما يأتي:\n١ - أنَّ هذا التصرُّف يتناسق مع ما عملناه من زوائد النسخة التركية في باقي الكتاب.\n٢ - أنَّ هذه الأحاديث لم تنفرد بها النسخة التركية، بل وردت أيضًا في المحمودية (الأصل).\n٣ - أنَّ هذه الأحاديث مطابقة لشرط الحافظ فيما يورده في الكتاب من أحاديث.\n٤ - أنَّ الحافظ أشار إلى هذا الباب وأحاديثه في موطن آخر من الكتاب فقال في (ل/ ١١٧ ب) من (مح) بعد حديث رقم (٣٣١١): \"هذه الأحاديث من كتاب العقل لداود بن المحبر، كلها موضوعة، ذكرها الحارث في مسنده عنه، وسبق كثير منها في باب العقل من كتاب الأدب\".\n(٢) في (ك): \"النصر\".\n(٣) في (مح): \"فيه خليد\".\n(٤) ستأتي أحاديث أخرى في العقل برقم (٣٣٠٥ - ٣٣١١) من الجزء الآتي.","vol":"12","page":88},{"text":"٢٧٦٤ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في العقل (ص ٣٧: ١٢) قال حدثنا خلف بن هشام البزّار قال بقية بن الوليد به.\nكما أخرجه أيضًا في العقل (ص٤٢:٢٠)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال حدّثنا الحارث بن النعمان عن خليد به.\nوأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ٣٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم، ثنا =","vol":"12","page":88},{"text":"= الحارث بن النعمان به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٦٠) من طريق خليد به وذكره في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي (١/ ٢٤٧) وقال خليد ضعيف.\nوذكره في كنز العمال (٣/ ٣٨٢ برقم ٧٠٥٢) بلفظ: الناس يَعْمَلُونَ بِالْخَيْرِ.\nوَإِنَّمَا يُعْطَوْنَ أُجُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ عقولهم ونسبه لأبي الشيخ عن معاوية بن قرة عن أبيه.\nولم أجده في العظمة ولا الأمثال ولا طبقات الحديث بأصبهان.\nوورد في حديث ابن عمر مرفوعًا: \"إن الرجل يكون من أهل الصلاة والزكاة والحج والعمرة والجهاد، حتى ذكر سهام الخير وما يجزى يوم القيامة إلا بعقله. أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٦٦ برقم ٣٠٨١) وفي الصغير ص ١٢٨ برقم ٢٩١)، وأخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٤)، قال الهيثمي (٨/ ٣٤)، وفيه منصور بن صقر قال ابن معين ليس بالقوي وسقط من الإسناد إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك.\nوسيأتي هذا المعنى في أحاديث أخرى قريبًا.\nوأورد ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٦) هذا القول موقوفًا على معاوية بن قرة بدون إسناد. وأخرجه أبو حاتم (ص٢١) بسنده عن خليد بن دعلج عنه.","vol":"12","page":89},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف فيه علل:\nالأولى: أنه مرسل، معاوية بن قرة لم يدرك عهد النبوة.\nالثانية: خليد بن دعلج مجمع على ضعفه.\nالثالثة: بقية هو ابن الوليد مدلس عنعن.\nالرابعة: أبو الفضل أو النصر لم أعرفه.\nقال أبو حاتم في روضة العقلاء (ص ١٦): لست أحفظ عن النبي -ﷺ- خبرًا صحيحًا في العقل. [سعد].\nوَمِنْ كِتَابِ الْعَقْلِ لِدَاوُدَ بْنَ الْمُحَبَّرِ أَوْدَعَهَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ كُلُّهَا لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ.","vol":"12","page":89},{"text":"٢٧٦٥ - قال (١) الحارث بن أبي أسامة: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَنَّ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺفقالوا: يا رسول الله -ﷺ-: من أعلم الناس؟ قال -ﷺ-: العاقل، قالوا: فمن أعبد الناس؟ قال -ﷺ-: \"الْعَاقِلُ\" قَالُوا: فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ قَالَ: الْعَاقِلُ، فقالوا: يا رسول الله أليس العاقل من تمت مرؤته، وظهرت فصاحته، وعظمت منزلته، فقال: فإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا (الآية) ولكن (٢) الْعَاقِلُ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قصيًا، دنيا (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"ذلك\".\n(٣) انظر بغية الباحث (ص ٢٦٠/ ح ا ٨٤).","vol":"12","page":90},{"text":"٢٧٦٥ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٨).","vol":"12","page":90},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع؛ فيه داود متروك، وميسرة هو ابن عبد ربه وضاع. [سعد].","vol":"12","page":90},{"text":"٢٧٦٦ - (١) حدّثنا داود، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَانِتِ ولا يتم لرجل حسن خلق حتى يتم عقله فعند ذلك تتم أَمَانَتُهُ وَإِيمَانُهُ أَطَاعَ رَبَّهُ وَعَصَى عَدُوَّهُ إِبْلِيسَ (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) انظر بغية الباحث (ص ٢٦٠/ ح ٨٤٣).","vol":"12","page":91},{"text":"٢٧٦٦ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٤ برقم ٩٠) ونسبه للحارث وحكم عليه بالوضع.\nوبمعناه حديث جابر سيأتي برقم (٣٣٠٥) من الجزء الآتي فانظره وانظر شواهده.","vol":"12","page":91},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، ومقاتل كذبوه [سعد].","vol":"12","page":91},{"text":"٢٧٦٧ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺ- قال: يحاسب الناس على قدر عقولهم (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) بغية الباحث (ص ٢٥٧/ ح ٨٣٠).","vol":"12","page":92},{"text":"٢٧٦٧ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٨ برقم ١١٤) ونسبه للحارث وقال: أخرجه من حديث أبي قلابة مرسلًا.","vol":"12","page":92},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مرسل، فأبو قلابة لم يدرك عهد النبوة، وداود هو ابن المحبر متروك، وعدي بن الفضل متروك أيضًا. [سعد].","vol":"12","page":92},{"text":"٢٧٦٨ - حدّثنا (١) داود، حدّثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ -ﷺ-: بالعقل، قلت: ففي الآخرة؟ قال -ﷺ-: بِالْعَقْلِ، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّمَا يُجْزَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ، قَالَ -ﷺ-: وَهَلْ عَمِلُوا إلَّا بِقَدْرِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ تعالى من العقل، فبقدر مَا أُعْطُوا مِنَ الْعَقْلِ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ، وَبِقَدْرِ ما عملوا يجزون (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) بغية الباحث (ص ٢٥٧/ ٨٣١).","vol":"12","page":93},{"text":"٢٧٦٨ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٩ برقم ١١٥) ونسبه للحارث، ونقل عن الحافظ القول بأنه موضوع.\nوأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٢٤١).\nوقد ورد من حديث عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ عن الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده أيهما أحب عليك؟ فقال: \"أحسنهما عقل\" فقلت: يا رسول الله - أسألك عن عبادتهما؟ فقال: يا عائشة إنما يسألان عن عقولهما، فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة.\nرواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٢٢)، وقال: هذا حديث لا يصح، كما رواه في ذم الهوى (ص ١٤).\nونسبه الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص٤٧٧)، للحارث في مسنده.\nقلت في إسناده: داود بن المحبر وعباد بن كثير كلاهما متروك.","vol":"12","page":93},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك. [سعد].","vol":"12","page":93},{"text":"٢٧٦٩ - حدّثنا (١) داود عن مَيْسَرَةُ، عَنْ غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ (٢)، عَنِ ابن عباس ﵄ رفعه: \"لِكُلِّ شَيْءٍ آلَةٌ وَعُدَّةٌ، وَآلَةُ الْمُؤْمِنِ وَعُدَّتُهُ الْعَقْلُ، وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ، وَغَايَةُ الْعِبَادَةِ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ راعٍ وَرَاعِي الْعَابِدِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ تَاجِرٍ بُضَاعَةٌ وَبِضَاعَةُ الْمُجْتَهِدِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَيِّمٌ، وَقَيِّمُ بُيُوتِ الصِّدِّيقِينَ الْعَقْلُ، وَلِكُلِّ خَرَابٍ عِمَارَةٌ، وَعِمَارَةُ الْآخِرَةِ العقل، ولكل أمر عَقِبٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَيُذْكَرُ بِهِ، وَعَقِبُ الصِّدِّيقِينَ الذي ينسب إليهم ويذكرون به العقل، ولكل شعب فسطاط يلجؤون إليه وفسطاط المؤمنين العقل (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"أبي حسين\".\n(٣) بغية الباحث (ص ٢٥٧/ ح ٨٣٢).","vol":"12","page":94},{"text":"٢٧٦٩ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٩ برقم ١١٦) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":94},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع:\n١ - فيه ميسرة وضاع.\n٢ - وداود متروك.\n٣ - وغالب لم أميزه. [سعد].","vol":"12","page":94},{"text":"٢٧٧٠ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: قِوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَلَا دِينَ لمن لا عقل له (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) بغية الباحث (ص ٢٥٦/ ح ٨٢٤).","vol":"12","page":95},{"text":"٢٧٧٠ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥) ونسبه للحارث.\nوذكره الهندي في كنز العمال (٣/ ٣٧٩: ٧٠٣٥)، ونسبه للبيهقي في الشعب.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦٧) بإسناده من طريق داود به وقال: هذان الحديثان منكران في العقل المتن والإسناد.\nوأخرج نحوه الدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٠٤)، عن ابن مالك بشر بن غالب بن بشر بن غالب، عن الزهري، عن مجمع بن جارية عن عمه مرفوعًا.\nوانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ١٣).","vol":"12","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nداود متروك، وكذا نصر بن طريف فالحديث لا معول عليه، [سعد].","vol":"12","page":95},{"text":"٢٧٧١ - حدثنا (١) داود بن المحبر، ثنا عباد، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ وَتَوَاضَعُوا بالعقل بما أمرتم به و(ما) (٢) نُهِيتُمْ عَنْهُ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ يُحَذِّرُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، واعلموا أن العاقل من أطاع الله تعالى وإن كان ذميم المنظر (حقير الخطر) (٣) (دنيء) (٤) الْمَنْزِلَةِ، رَثَّ الْهَيْئَةِ [وَإِنَّ الْجَاهِلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ كَانَ جَمِيلَ الْمَنْظَرِ شَرِيفَ الْمَنْزِلَةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ] (٥) فَصِيحًا نَطُوقًا، وَالْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ أَعْقَلُ عن الله تعالى ممن عصاه، ولا تفتروا بِتَعْظِيمِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِيَّاكُمْ، فَإِنَّكُمْ غَدًا مِنَ الخاسرين (٦).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) سقط من (مح).\n(٣) كذا في الإتحاف وبغية الباحث وفي الأصلية: \"عظيم\".\n(٤) كذا في الإتحاف وبغية الباحث وفي الأصلية: \"شريف\".\n(٥) زيادة من الإتحاف وبغية الباحث.\n(٦) البغية (٢٥٧/ ٨٣٣).","vol":"12","page":96},{"text":"٢٧٧١ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٤ برقم ٨٧) ونسبه للحارث.\nوبمعناه حديث أبي الدرداء: \"إن الجاهل لا يكشف إلَّا عن سورة وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْشِفُ إلَّا عَنْ فَضْلٍ وَإِنْ عيبًا مهينًا عند الناس\" أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٢٠)، والحارث كما في المطالب حديث رقم (٣٣١١)، بإسناد فيه داود وميسرة. =","vol":"12","page":96},{"text":"= وبمعناه أيضًا حديث ابن عمر \"كم من عاقل غفّل الله عن أمره وهو حقير عند الناس ذميم الْمَنْظَرِ يَنْجُو غَدًا وَكَمْ مِنْ ظَرِيفِ اللِّسَانِ جميل المنظر عظيم الشأن هالك غدًا في القيامة\".\nأخرجه البيهقي (٤/ ١٥٨) والنسفي في القند (ص١٤١) وفيه عباد بن كثير ..","vol":"12","page":97},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع عباد متروك، وداود كذلك [سعد].","vol":"12","page":97},{"text":"٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قيل: يا رسول الله -ﷺ، الرَّجُلُ يَكُونُ حَسَنَ الْعَقْلِ كَثِيرَ الذُّنُوبِ قَالَ: \"ما مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَلَهُ خَطَايَا وَذُنُوبٌ يَقْتَرِفُهَا فَمَنْ كَانَتْ سَجِيَّتُهُ الْعَقْلُ وَغَرِيزَتُهُ الْيَقِينُ لَمْ تضره (٢) ذنوبه\". قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"لِأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ وَنَدَامَةٍ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فيمحو (٣) ذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الجنة\" (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"يضره\".\n(٣) في (ك): \"فيمحق\".\n(٤) البغية (٢٥٦: ٨٢٦).","vol":"12","page":98},{"text":"٢٧٧٢ - تخريجه:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦٤)، عن أحمد بن محمد الحجاج قال: حدّثنا أحمد بن الأشعت قال: حدّثنا داود بن محبر بنحوه.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٢٢) قال: أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال: أنبأنا ابن المظفر قال: أنبأنا العتيقي قال: أنبأنا ابن الدخيل قال: حدّثنا العقيلي به. وقال: هذا حديث موضوع وضعفه ميسرة.\nوأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢٤٢)، عن مهدي بن عامر حدّثنا الحسن بن حازم عن منصور، عن الربذي وهو موسى بن عبيدة، به. ومهدي والحسن لم أعرفهما.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٣) قال: حدّثنا عبد الله بن الحسن الصوفي =","vol":"12","page":98},{"text":"= النيسابوري، ثنا أحمد بن أبي عمران الفرائضي، ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرازي قال: ثنا محمد بن سليمان، ثنا سليمان بن عبس، ثنا مالك عن ابن شهاب بنحوه وقال: \"غريب من حديث مالك تفرد به سليمان بن عبس وهو السجزي وفيه ضعف\" قلت: بل وضاع.\nوانظر: تخريج أحاديث الأحياء (١/ ٢٤٦)، والفوائد المجموعة (ص ٤٧٧).","vol":"12","page":99},{"text":"الحكم عليه:\nداود متروك، وميسرة وضاع، وموسى ضعيف، فالحديث موضوع. [سعد].","vol":"12","page":99},{"text":"٢٧٧٣ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وداعة، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"جَدَّ الْمَلَائِكَةُ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ وَاجْتَهَدُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، فَأَعْلَمُهُمْ (٢) بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿ أوفرهم عقلًا (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) كذا في النسختين، ولعلها: \"أعملهم\".\n(٣) البغية (٢٥٦: ٨٢٧)، وفيه عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عن البراء.","vol":"12","page":100},{"text":"٢٧٧٣ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٨ برقم ١١١) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":100},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك، وحنظلة لم أميزه. [سعد].","vol":"12","page":100},{"text":"٢٧٧٤ - حدّثنا (١) داود، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ (٢) أبي سلمة عن أبي قتادة قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ (أيكم أحسن عملًا) ما عُني به؟ قال -ﷺ- \"أيكم أحسن عقلًا\" ثم قال -ﷺ-: \"أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ لِلَّهِ خَوْفًا، وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ نَظَرًا، وَإِنْ كَانَ أقلكم تطوعًا\" (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"بن\".\n(٣) البغية (٢٥٦: ٨٢٨).","vol":"12","page":101},{"text":"٢٧٧٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٨ برقم ١١٢) ونسبه للحارث.\nوورد بمعناه من حديث ابن عمر رواه ابن جرير في التفسير (٧/ ٧) (١٨٠٠٣) قال حُدّثنا عن داود بن المحبر قال حدثنا عبد الواحد بن زيد عن كليب بن وائل، عن عبد الله بن عمر بنحوه.\nونسبه في الدر المنثور (٤/ ٤٠٤) لداود من المحبر في كتاب العقل.\nوابن أبي حاتم والحاكم في التاريخ.","vol":"12","page":101},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك. [سعد].","vol":"12","page":101},{"text":"٢٧٧٥ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبي أيوب الأنصاري ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَوَجَّهَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَانِ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُهُ أَوْزَنُ مِنْ أحد، وينصرف الآخر وما تعدل (٢) صَلَاتَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمَا عَقْلًا\"، قَالَ: فَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أورعهما عن محارم الله ﷿ وأحرصهما (٣) عَلَى الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ في التطوع\" (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"يعدل\".\n(٣) في (ك): \"أخرجهما\".\n(٤) البغية (٢٥٧: ٧٢٩).","vol":"12","page":102},{"text":"٢٧٧٥ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٨) (١١٣) منسوبًا للحارث.\nوأخرج أوله الطبراني في الكبير (٤/ ١٤٩) (٣٩٧٠)، وفي مسند الشاميين (١٧٩٣)، قال حدّثنا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني حدثنا محمد بن رجاء السختياني، ثنا منبه بن عثمان، ثنا الزبيدي، عن الزهري بنحوه.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣١): رواه الطبراني وفيه محمد بن رجاء السختياني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوقال ابن عراق (١/ ٢١٨): وفي الميزان: محمد بن رجاء روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد خبرًا باطلًا في فضل معاوية، اتهم بوضعه فلعله هو هذا والله أعلم. =","vol":"12","page":102},{"text":"= ونسبه في كنز العمال (٣/ ٣٨١) (٧٠٤٩) للحكيم، وانظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي (ص ٢٤١).","vol":"12","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك، وموسى ضعيف. [سعد].","vol":"12","page":103},{"text":"٢٧٧٦ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه إن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لتميم الداري ﵁: مَا السُّؤْدُدُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، قَالَ: صَدَقْتَ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَمَا سَأَلْتُكَ، فَقَالَ كَمَا قُلْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"سألت جبريل ﵇: ما السؤدد في الناس؟ فقال: العقل\" (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) البغية (٢٦٠: ٨٤٧).","vol":"12","page":104},{"text":"٢٧٧٦ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥ برقم ٩٥) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":104},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وكذلك عباد [سعد].","vol":"12","page":104},{"text":"٢٧٧٧ - ثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَقْلُهُ فَبِقَدْرِ عَقْلِهِ تَكُونُ عِبَادَةُ رَبِّهِ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الْفَاجِرِ عِنْدَ نَدَامَتِهِ: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾ (٢)\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) بغية الباحث (٢٦١: ٨٤٩).","vol":"12","page":105},{"text":"٢٧٧٧ - تخريجه\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥ برقم ٩٣) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":105},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك وكذلك عباد. [سعد].","vol":"12","page":105},{"text":"٢٧٧٨ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: سمعت أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- يَقُولُ: \"استشيروا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا\" (٢) (٣).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (مح): \"تندموا\".\n(٣) البغية (٢٦١: ٨٤٨).","vol":"12","page":106},{"text":"٢٧٧٨ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥ برقم ٩٤)، ونسبه للحارث.\nورواه أبو جعفر الطوسي الشيعي في الأمالي (ص ٩٤)، من طريق داود به.\nورواه الدارقطني في غرائب مالك عن علي بن زياد المتوثي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، حدثنا مالك عن سهيل بنحوه وقال حديث منكر.\nوفيه عبد العزيز بن أبي رجاء الدارقطني متروك، كما في ميزان الاعتدال (٢/ ٦٢٨).\nورواه القضاعي في مسند الشهاب عن علي بن زياد به.\nوكذلك أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق.\nورواه الخطيب قال أخبر أبو القاسم السراج محمد بن القاسم الضبعي، حدّثنا محمد بن أشرس السلمي، حدّثنا سليمان بن عيسى عن مالك به.\nوذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣١٩)، وقال هذا غير صحيح.\nوذلك لأن في إسناده سليمان بن عيسى السجزي كذاب. =","vol":"12","page":106},{"text":"= وانظر: كنز العمال (٣/ ٤٠٩ برقم ٧١٨٠ و٧١٨٦)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٢/ ٨٤) (٦١٧).","vol":"12","page":107},{"text":"الحكم عليه:\nداود وعباد متروكان فالحديث موضوع. وطرقه الأخرى لا تخلو من كذاب أو متروك. [سعد].","vol":"12","page":107},{"text":"٢٧٧٩ - حدّثنا (١) داود، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ (٣) مُعَاوِيَةَ ﵄، خَطَبَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: أَفْضَلُ أَصْحَابِي وَخَيْرُهُمْ أَتْقَاهُمْ، فقال أَبُو سَعِيدٍ: أَتْقَاهُمْ أَعْقَلُهُمْ كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"يزيد\".\n(٣) في (مح): \"أو\".\n(٤) البغية (٢٦٢/ ٨٥٥).","vol":"12","page":108},{"text":"٢٧٧٩ - تخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في ذيل الموضوعات (ص ٥/ ١٠) وذكر أن الحارث بن أبي أسامة أخرجه في مسنده عن داود بن المحبر.\nوذكر نحو ذلك علي القاري في المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (ص٢٥٦).","vol":"12","page":108},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، فيه ميسرة بن عبد ربه، وداود بن المحبر، وقد علمت حالهما. [سعد].","vol":"12","page":108},{"text":"٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ الْجَاهِلَ لَا يَكْشِفُ إلَّا عَنْ سَوْأَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْشِفُ إلَّا عن فضل وإن كان عبيًا مهينًا عند الناس (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، وتأخر هذا الحديث عن الذي يليه في (ك)، والحديث زيادة في (ك)، وملحق في (مح).\n(٢) البغية (٢٦١/ ٨٥٢).","vol":"12","page":109},{"text":"٢٧٨٠ - تخريجه:\nالحديث مذكور في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (١/ ٢٤٦) منسوبًا للحارث.\nوذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ١٧٥) (٢١) ونسبه للحارث.\nوذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٧٦) وقال: رواه الحارث في مسنده عن أبي الدرداء وهو موضوع آفته ميسرة بن عبد ربه.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٣) بإسنادين: الأول: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا جعفر محمد بن نصير الخلدي.\nالثاني: أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد وعبد الغفار بن محمد بن المؤدب قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن مخلد بن المحرم.\nكلاهما عن الحارث به.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٢٠) من طريق عبد بن محمد قال: =","vol":"12","page":109},{"text":"= أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت (الخطيب البغدادي) بالإسناد الأول وقال: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوانظر حديث (رقم ٣٣١١) من المطالب العالية الجزء الآتي.","vol":"12","page":110},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك، وموسى لم أعرفه، ورواية لعثمان عن أبي الدرداء مرسلة. [سعد].","vol":"12","page":110},{"text":"٢٧٨١ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (٢) عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ أَنَّهُ تلا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قَالَ: أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿ (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في النسختين وتفسير ابن جرير (زيد)، والذي في كتب التراجم: \"زياد\".\n(٣) البغية (٢٥٩/ ٨٣٩).","vol":"12","page":111},{"text":"٢٧٨١ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٧: ١٠٨) ونسبه للحارث.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (٧/ ٧ برقم ١٨٠٠٣) قال حدّثنا داود به.\nونسبه في الدر المنثور (٤/ ٤٠٤) لداود في كتاب العقل وابن أبي حاتم والحاكم في التاريخ.","vol":"12","page":111},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا، داود هو ابن المحبر متروك. [سعد].","vol":"12","page":111},{"text":"٢٧٨٢ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: كَمْ مِنْ عَاقِلٍ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وهو حقير عند الناس ذميم الْمَنْظَرِ يَنْجُو غَدًا، وَكَمْ مِنْ ظَرِيفِ اللِّسَانِ جميل المنظر حميد اللباس (٢) يهلك غدًا في القيامة (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"حميد الناس\"، وفي المجردة: \"المنظر عند الناس\".\n(٣) البغية (٢٥٥: ٨٢٠)، وفيه (عاقل عن الله).","vol":"12","page":112},{"text":"٢٧٨٢ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥) (٩٧) ونسبه للحارث.\nوأخرجه السمرقندي في كتاب القند في ذكر علماء سمرقند (ص ١٤١) من طريق عبد الرحيم بن حبيب البغدادي قال: حدّثنا داود بن المحبر به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٥٨) من طريق نهشل بن سعيد عن عباد بن كثير به.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للبيهقي في الشعب ورمز لصحته كما في فيض القدير (٥/ ٤٩) وتعقبه الألباني في ضعيف الجامع (٦٢٠) فقال موضوع.","vol":"12","page":112},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، داود متروك، وعباد متروك اتهم بالكذب. [سعد].","vol":"12","page":112},{"text":"٢٧٨٣ - حدّثنا (١) داود، ثنا عباد، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: قسم الله تعالى الْعَقْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَمَنْ يَكُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ له: حسن المعرفة بالله تعالى، وحسن الطاعة له، وحسن الصبر على أمره (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) البغية (٢٥٥: ٨١٨).","vol":"12","page":113},{"text":"٢٧٨٣ - تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في الأربعين الصوفية (كما في زوائد الأجزاء المنثورة ص ٧٣٣) قال حدّثنا أبو بكر بن خلاد، عن الحارث به.\nكما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٣) قال علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا أبو بكر بن أيوب بن سليمان العطار، ثنا علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا ابن جريج به.\nوقال: غريب من حديث عطاء لا أعلم عنه راويًا إلَّا ابن جريج.\nوعبد العزيز بن أبي رجاء متروك.\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا في الحلية (١/ ٢١) قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا محمد بن عبدك، ثنا سليمان بن عيسى عن ابن جريج به.\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٩) قال أنبأنا محمد بن عبد الباقي، قال أنبأنا أحمد بن أحمد، قال أنبأنا أبو نعيم به.\nوفي إسناده سليمان عيسى هو السجزي كذاب.\nوأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢٤٣) عن مهدي بن ميمون، حدّثنا الحسن بن منصور عن ابن جريج به. =","vol":"12","page":113},{"text":"= والحسن بن منصور ليس بثقة كما في ميزان الاعتدال.\nوانظر: تنزيه الشريعة (١/ ١٧٥) وتخريج إحياء علوم الدين (١/ ٢٤٦) والفوائد المجموعة (ص ٤٧٦).","vol":"12","page":114},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وعباد متروك اتهم بالكذب. [سعد].","vol":"12","page":114},{"text":"٢٧٨٤ - حدّثنا (١) داود، ثنا عتاب بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ لُوطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب ﵄ قَالَ: كَثُرَتِ الْمَسَائِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؟ إِنَّ لِكُلِّ سَبِيلٍ مَطِيَّةً وبيعة (٣) وَحُجَّةً وَاضِحَةً، وَأَوْثَقُ (٤) النَّاسِ مَطِيَّةً (٥) وَأَحْسَنُهُمْ دَلَالَةً ومعرفة بالصحة أفضلهم عقلًا (٦).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) كذا في النسختين ولعل الصواب: \"غياث بن إبراهيم\" كما في البغية وذم الهوى لابن الجوزي (ص ١٤) وكتب التراجم، وفيه اختلاف انظره في الإكمال (٥/ ١٣٣).\n(٣) في (مح): \"تبعة\" وفي المجردة: \"وثيقة\".\n(٤) في (ك): \"أريق\".\n(٥) في (ك): \"مظنة\".\n(٦) البغية (٢٥٥: ٨١٨).","vol":"12","page":115},{"text":"٢٧٨٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥) (٩٦) ونسبه للحارث وأخرجه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٤) قال أخبرنا عبد الحق.\nقال أنبأنا محمد بن مرزوق، قال أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، قال أنبأنا ابن رزقويه، قال حدّثنا جعفر بن محمد الخلدي، قال حدّثنا الحارث، قال حدّثنا داود بن المحبر، قال حدّثنا غياث بن إبراهيم عن الربيع به.","vol":"12","page":115},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، غياث بن إبراهيم وضاع، وداود متروك، ولوط لم أعرف حاله. [سعد].","vol":"12","page":115},{"text":"٢٧٨٥ - حدّثنا (١) داود، ثنا عباد عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ سَمِعَ النَّاسَ يقولون: \"كان فلان أشجع من فلان، وفلان أَجْرَأَ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ أَبْلَى مَا لَمْ يبلِ غَيْرُهُ وَنَحْوَ هَذَا يُطْرُونَهُمْ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَمَّا هَذَا فَلَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ\" قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ -ﷺ-: كُلُّهُمْ قَاتَلَ عَلَى قَدْرِ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعَقْلِ وَكَانَ نَصْرُهُمْ وَنِيَّتُهُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ عَلَى مَنَازِلَ شَتَّى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ اقْتَسَمُوا منازلهم على قدر نياتهم وعقولهم (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"يطروبهم\".\n(٣) البغية (٢٥٥: ٨١٩).","vol":"12","page":116},{"text":"٢٧٨٥ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٥) (٩٩) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":116},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك وعباد متروك اتهم بالكذب. [سعد].","vol":"12","page":116},{"text":"٢٧٨٦ - حدّثنا (١) داود، ثنا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جابان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى بلغوا فِي الثَّنَاءِ فِي خِلَالِ الْخَيْرِ (٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ وَتَسْأَلُنَا عَنْ عقله؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الْأَحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ وَإِنَّمَا يُرْفَعُ (٣) الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ (٤).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"جلال الخبر\".\n(٣) في (ك): \"يرجح\".\n(٤) البغية (١/ ٣١٦).","vol":"12","page":117},{"text":"٢٧٨٦ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٣) (٨٥) ونسبه للحارث.\nوذكره السيوطي في ذيل الموضوعات (ص ٥) ونسبه له.\nوذكره علي القاري في المصنوع (ص ٢٥٦) ونسبه له.\nوالحديث أخرجه أيضًا الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٢٤٢).\nوأخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا في كتاب العقل وفضله (ص ٣٧ برقم ١١) قال حدّثنا علي بن إبراهيم السهمي قال: حدّثنا داود بن المحبر، قال حدّثنا سلام أبو المنذر به. =","vol":"12","page":117},{"text":"= الحكم عليه\nالحديث ضعيف جدًا، داود متروك، وسلام صدوق يهم، وموسى مجهول قال ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ١١) موسى بن جابان حدث عن لقمان بن عامر، حدث عنه ميسرة بن عبد ربه، وميسرة غير ثقة، ولا يعرف موسى بن جابان إلَّا به.\nقلت: ذكر المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٢٨٨) موسى هذا في شيوخ سلام. [سعد].","vol":"12","page":118},{"text":"٢٧٨٧ - وبهذا الإِسناد (١) إلى أنس ﵁، قال: جَاءَ ابْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إني سائلك عَنْ خِصَالٍ لَمْ يُطلع اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَدًا غَيْرَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، [فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهَا فَهُوَ ذَاكَ، والأَ فَهُوَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ به موسى بن عمران] (٢) ﵇، فقال -ﷺ-، يا ابن سلام إن شئت تسألني وإن شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ لَمْ يُحِيطُوا بِخَلْقِ الْعَرْشِ وَلَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، وَلَا حَمَلَتَهُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ، وَإِنَّ الله لما خلق السموات وَالْأَرْضَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا أعظم من السموات وَالْأَرْضِ قَالَ: نَعَمْ، الْبِحَارَ، قَالَ: فَقَالُوا: هَلْ خلقت خلقًا هو أَعْظَمَ مِنَ الْبِحَارِ قَالَ: نَعَمْ الْعَرْشَ، قَالَ: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ؟ قال: نعم العقل، قالوا: ربنا وما بلغ من قدر العقل وخلقه؟ قال: هيهات لايحاط بِعِلْمِهِ، قَالَ هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِعَدَدِ الرَّمْلِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي خَلَقْتُ الْعَقْلَ أَصْنَافًا شَتَّى كَعَدَدِ الرَّمْلِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ ذَلِكَ حَبَّةً وَاحِدَةً، وَبَعْضُهُمُ الْحَبَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ والأربع وبعضهم من أُعْطِيَ فَرَقًا وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقًا وَمِنْهُمْ مَنْ أُعْطِيَ وَسْقَيْنِ وَبَعْضُهُمْ أُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ التَّضْعِيفِ فقال ابن سلام ﵁: فمن أولئك يا رسول؟ قال -ﷺ-: \"العمال (٣) بطاعة الله تعالى عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَجَدِّهِمْ وَيَقِينِهِمْ (٤) فَالنُّورُ الَّذِي جعله الله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ وَفَهْمِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى قَدْرِ الَّذِي آتَاهُمْ؛ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ يَعْمَلُ الْعَامِلُ منهم ويرتفع في الدرجات\" قال ابن سلام ﵁: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما أخرم حرفًا واحدًا بما وجدت في التوراة،\n_________\n(١) الحديث زيادة من (ك) وملحق (مح)، والقائل هو الحارث، وإسناده: قال حدثثا داود، ثنا أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ أنس، لكن الذي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (١/ ٢٤٥) قال داود، ميسرة عن موسي بن جابان.\n(٢) سقط من (مح).\n(٣) في (ك): \"العلماء\".\n(٤) في (ك): \"وبعثهم\".","vol":"12","page":119},{"text":"وإن (١) موسى ﵇ أَوَّلُ مَنْ وَصَفَ هَذِهِ الصِّفَةَ وَأَنْتَ الثَّانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: صدقت يا ابن سلام (٢).\n_________\n(١) في (ك): \"فإن\".\n(٢) البغية (٢٨٥: ٨٣٤).","vol":"12","page":120},{"text":"٢٧٨٧ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٩) (١١٧) ونسبه للحارث.\nوأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢٤٢) مختصرًا فقال: حدّثنا مهدي، الحسن بن منصور عن موسى بن خالد، عن أنس.\nوذكره العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٢٤٥) ونسبه لداود والحكيم والترمذي، وذكره ابن عراق (١/ ٢١٩) ونسبه للحارث، وتقدم الكلام عن حكم هذا الإسناد. [سعد].","vol":"12","page":120},{"text":"٢٧٨٨ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: مَا اكتسب رجل شيئًا أفضل (٢) من عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى؛ وَيَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ وَلَا اسْتَقَامَ دينه حتى يكمل عقله (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"ما اكتسب رجل مثل فضل عقل\".\n(٣) البغية (٢٥٥: ٨٢١)، وفيه (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابن عمر).","vol":"12","page":121},{"text":"٢٧٨٨ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٣) (٨٦) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":121},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وعباد متروك اتهم بالكذب. [سعد].","vol":"12","page":121},{"text":"٢٧٨٩ - حدّثنا (١) داود، ثنا مَيْسَرَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إلى ما يَنْتَهِي النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: إِلَى أَعْمَالِهِمْ؛ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: أيهم أفضل أعمالًا؟ قال -ﷺ-: أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا. قُلْتُ: هَذَا فِي الدُّنْيَا؛ فأيُّهم أفضل في الآخرة؟ قال -ﷺ-: أَحْسَنُهُمْ عَقْلًا، إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ فِي الدارين جميعًا (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) البغية (٢٥٨: ٨٣٦).","vol":"12","page":122},{"text":"٢٧٨٩ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٧) (١٠٦) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":122},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، ميسرة وضاع، وداود متروك، والمغيرة تكلم فيه أبو حاتم. [سعد].","vol":"12","page":122},{"text":"٢٧٩٠ - حدّثنا (١) داود، ثنا حسن عن أبي صالح، عن أبي الدرداء ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، ويغزو في سبيل الله تعالى ويعود المريض ويصل الرحم ويشيع الجنائز ويقري الضيف حتى عد هذه العشر خصال فما منزلته عند الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ -ﷺ-: ثَوَابُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَا كَانَ منه [في ذلك] (٢) على قدر عقله (٣).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) زيادة من (مح).\n(٣) البغية (٢٥٨: ٨٣٥).","vol":"12","page":123},{"text":"٢٧٩٠ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٤) (٨٨) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود هو ابن المحبر متروك، والحسن هو ابن دينار متروك واتهم بالكذب. [سعد].","vol":"12","page":123},{"text":"٢٧٩١ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال له: عُوَيْمِرُ؛ ازْدَدْ عَقْلًا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا قَالَ: قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله -ﷺ- وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: اجتنب محارم الله ﷿ وأدَّ فرائض الله تعالى، تَكُنْ عَاقِلًا، وَتَنَفَّلْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ تَزْدَدْ بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال بها من ربك القرب والعزة (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) البغية (٢٥٩: ٨٣٧).","vol":"12","page":124},{"text":"٢٧٩١ - تخريجه:\nذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٧) (١٠٥) ونسبه للحارث.\nوأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٢٤٢).","vol":"12","page":124},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وميسرة وضاع، وموسى مجهول. [سعد].","vol":"12","page":124},{"text":"٢٧٩٢ - حدّثنا (١) داود، ثنا عَبَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عن أبيه قال: قلت لابن عمر ﵄: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قال ﵁: مَنْ جَمَعَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صَادِقَةً وَعَقْلًا وافرًا ونفقة من حلال فذكر ذلك لابن عباس ﵄ فقال: صدق، قلت: إذا صدقت نيته، وكانت نفقته من حلال فما (٢) يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ، قَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، تسألني عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عنه، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ ربه بشيء ولا جهاد ولا شيء بما يكون منه من أنواع الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْقِلُهُ، وَلَوْ أَنَّ جاهلًا بعقله فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا (٣) يُفْسِدُ أكثر مما يصلح (٤).\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"فلا\".\n(٣) في (ك): \"مما\".\n(٤) البغية (٢٥٩: ٨٣٨).","vol":"12","page":125},{"text":"٢٧٩٢ - تخريجه:\nالحديث لم أجده عند غير الحارث.","vol":"12","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وعباد متروك اتهم بالكذب، وعبد الوهاب متروك كذبه الثوري. [سعد].","vol":"12","page":125},{"text":"٢٧٩٣ - حدّثنا (١) داود، ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غفلة قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ - قَالَ ﷺ: العقل، قال: بم أُمِرْتَ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ، قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بِالْعَقْلِ، قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ (٣) أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمي عاقلًا، فإن اجتهد في العبادة وسمح -أَوْ شَمَخَ- فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ الله تعالى وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"فما تجازى الناس\".\n(٣) البغية (٢٥٩: ٨٤٠).","vol":"12","page":126},{"text":"٢٧٩٣ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٧) (١٠٩) ونسبه للحارث.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١) قال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة به.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦٧) قال: ثنا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، ثنا عبيد بن الهيثم، ثنا داود بن محبر به.","vol":"12","page":126},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، ونصر متروك اتهم بالكذب، ورواية سويد عن النبي -ﷺ- مرسلة. [سعد].","vol":"12","page":126},{"text":"٢٧٩٤ - حدّثنا (١) داود، ثنا ميسرة عن غالب الجزري (٢) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رفعه قال: صفة العقل (٣) يَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْهِ وَيَتَجَاوَزَ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ، وَيُسَابِقَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي طَلَبِ الْبِرِّ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَكَّرَ فَإِذَا كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ فَغَنِمَ؛ وَإِنْ كَانَ شَرًّا سَكَتَ فَسَلِمَ، وَإِذَا عُرِضَتْ له فتنة استعصم بالله وأمسك يَدَهُ وَلِسَانَهُ، وَإِذَا رَأَى فَضِيلَةً انْتَهَزَهَا، لَا يفارقه الحياء، ولا يبدو مِنْهُ الْحِرْصَ، فَتِلْكَ عَشْرُ (٤) خِصَالٍ يُعْرَفُ بِهَا العاقل [قال] (٥): وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه، ويقتدي (٦) عمن هُوَ دُونَهُ وَيَتَطَاوَلَ عَلَى (٧) مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، كَلَامُهُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ أَثِمَ؛ وَإِنْ سَكَتَ سَهَا، وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ فِتْنَةٌ سَارَعَ إِلَيْهَا فَأَرْدَتْهُ، وَإِنْ رَأَى فَضِيلَةً أَعْرَضَ عَنْهَا؛ وأبطأ عنها، لا يخاف ذُنُوبَهُ الْقَدِيمَةَ وَلَا يَرْتَدِعُ (٨) فِيمَا يَبْقَى مِنْ عمره عن الذنوب، متوانيًا عن البر مبطئًا (٩) عنه، غير مكترث لما فاته من\n_________\n(١) القائل هو الحارث، والحديث زيادة في (ك) وملحق (مح).\n(٢) في (ك): \"الحرناري\".\n(٣) كذا في الأصلين ولعلها: \"العاقل\".\n(٤) في (ك): \"عشرة\".\n(٥) زيادة من (مح).\n(٦) في (مح): \"يعتدي\".\n(٧) في (مح): \"عن\".\n(٨) في (مح): \"ولم يرتدع\".\n(٩) في (ك): \"متبطيًا\".","vol":"12","page":127},{"text":"ذلك أو ضيعه (١٠) شر (١١) خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلُ (١٢).\n_________\n(١٠) في (مح): \"صنعة\".\n(١١) في (ك): \"عشرة\".\n(١٢) البغية (١/ ٣٦٥).\nهذا وقد أورد ناسخ المحمودية في آخر النسخة ثلاثة أحاديث في العقل من كتاب تاريخ نيسابور، وثلائة من الأوسط للطبراني، وثلاثة من مسند البزّار، كما أورد ثلاثة عشر حديثًا في الرقائق رواها أبو نعيم وسبق إيراد هذه الأحاديث في مقدمة الكتاب.","vol":"12","page":128},{"text":"٢٧٩٤ - تخريجه:\nالحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٦) (١٠٤) ونسبه للحارث.","vol":"12","page":128},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع، داود متروك، وميسرة وضاع، وغالب متروك. [سعد].","vol":"12","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٧٣ - باب كراهية الجلوس في البيت</span>\n٢٧٩٥ - قال مسدّد: يحيى عن إسماعيل (١)، حدثني قيس (٢) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ قال سمعته يقول: أقل العيب على المرء أن يجلس في داره (٣).\n*صحيح موقوف (٤).\n_________\n(١) هو ابن أبي خالد البجلي الأحمش.\n(٢) هو ابن أبي حازم البجلي.\n(٣) وسبب الحديث: كان يقال: إنه يكثر الجلوس في بيته فبلغ طلحة ذلك فقال: إن أقل شيء ...\n(٤) وليس في (مح) و(حس): لفظة \"موقوف\".","vol":"12","page":129},{"text":"٢٧٩٥ - تخريجه:\nرواه الخطابي في العزلة باب ما جاء في العزلة (ص ٢٣: ٢٠) عن طريق يحيى بن سعيد، به بلفظ \"إن أقل شيء يعيب الرجل أن يجلس في داره\".\nووكيع في الزهد باب فضل عمل السرّ (٢/ ٥١٩: ٢٥٤).\nونعيم في زياداته على الزهد لابن المبارك باب العزلة (ص ٣ برقم ١٢) كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢١) في ترجمة طلحة بن عبيد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون. =","vol":"12","page":129},{"text":"= ورواه هنّاد في الزهد (٣/ ١١٠: ١٢٥٣) قال ثنا أبو معاوية.\nورواه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٥٣: ٩٩) قال أخبرنا وهب بن بقية ثلاثتهم، عن إسماعيل، به بنحوه.\nوزاد هناد: طلحة بن عبيد الله يعدّ من حكماء قريش وكان يقال إنه يكثر الجلوس في بيته فبلغه ذلك فقال: أقل شيء.","vol":"12","page":130},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح على شرط الشيخين وقال ابن حجر: صحيح.","vol":"12","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1068>٧٤ - بَابُ إِبَاحَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ</span>\n٢٧٩٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ جَمَعَ كُلَّ غُلَامٍ، اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ (١)، فَأَدْخَلَهُمْ (٢) دَارًا، وَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ، فَشَهِدَ آبَاؤُهُمْ أن رسول الله -ﷺ- سماهم (٣) قال (٤)، وكان أبي محمدٌ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِيهِمْ.\n* هَذَا إسناد حسن.\n_________\n(١) وفي (حس): \"بني\" بتقديم الباء الموحدة على النون وهو خطأ.\n(٢) وفي (حس): \"وأدخلهما\".\n(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (حس).\n(٤) سقطت لفظه من نسخة (عم) و(سد).","vol":"12","page":131},{"text":"٢٧٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ و٥٢ أ) وقال إسناده حسن.","vol":"12","page":131},{"text":"الحكم عليه:\nحسن ابن حجر إسناد الحديث، وفيه نظر لأن فيه أسامة بن زيد الليثي وهو ضعيف من قبل حفظه.\nولكن للحديث شاهد صحيح من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر =","vol":"12","page":131},{"text":"= عمر إلى ابن الحميد يعني -ابن زيد بن الخطاب- وكان اسمه محمدًا، ورجلٍ يقول له: فعل الله بك يا محمد وفعل، فقال له عمر: لا أرى محمدًا يسب بك، والله لا يدعى محمدًا أبدًا ما دمت حيًا، فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة، وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد ليغيَّرَ أسماءهم، فقال له محمد: أذكرك الله يا أمير المؤمنين، فوالله لمحمد -ﷺ- سماني، فقال عمر: قوموا فلا سبيل إلى تغيير شيء سماه رسول الله -ﷺ-.\nرواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة محمد بن طلحة (٥/ ٥٣) قال أخبرنا أبو هشام المخزومي وسعيد بن منصور.\nورواه أحمد في المسند (٤/ ٢١٦) قال ثنا عفان وعن طريق أحمد رواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٩: ٦٣٤).\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد كما في المعرفة لأبي نعيم، قال ثنا خالد بن يوسف ومن طريقه أيضًا رواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٩: ٦٣٤).\nورواه أيضًا أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٥٩: ٦٣٤) من طريقين آخرين.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٤٢).\nكلهم من أبي عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nوالحديث بإسناد ابن سعد وغيره صحيح، ولكن اختلف في سماع عبد الرحمن عن عمر.\nوله شاهد آخر رواه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٥١) قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال حدثني أبي عن أبي بكر بن عثمان من آل يربوع قال: دخل عبد الرحمن بن سعيد على عمر بن الخطاب فذكره مختصرًا.\nفيه عبد الله بن أبي أويس والد إسماعيل وقال ابن حجر: صدوق يهم.\nوالخلاصة: الحديث بطرقه وشواهده على أقل تقدير حسن لغيره.","vol":"12","page":132},{"text":"٢٧٩٧ - [١]، وقال الطيالسي: الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تلعنونهم (١).\n[٢] وقال أبو يعلى: أبو موسى ثنا أبو داود بهذا.\n[٣] وقال/ عبد: أبو الوليد حدّثنا الحكم (٢) بن عطية، به.\n_________\n(١) وفي (حس): \"يلعنونهم\" بالياء التحتانية.\n(٢) وفي (حس): \"حدّثنا عطية\".","vol":"12","page":133},{"text":"٢٧٩٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١١٦: ٣٣٨٦).\nوهو أيضًا في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٧٧: ١٢٦٤).\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥١)، وقال: فيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٤٥).\nورواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٩٣) ورواه البزّار كما في كشف الأستار باب كرامة اسم النبي -ﷺ- (٢/ ٤١٢: ١٩٨٧).\nورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة الحكم بن عطية (٢/ ٦٢٣) ثلاثتهم من طريق أبي داود الطيالسي.\nورواه العقيلي في ترجمة الحكم بن عطية (١/ ١٥٨).\nورواه الحافظ الحسين بن أحمد بن عبد الله في فضائل التسمية بأحمد ومحمد (ص٢٩: ٢٠) كلاهما من طريق حكم بن عطية، به بنحوه.","vol":"12","page":133},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على الحكم بن عطية وهو مختلف فيه ولكن حديثه هذا بالذات ضعيف لأسباب. =","vol":"12","page":133},{"text":"=\n١ - قال أحمد بن حنبل: إن أبا داود روى عنه أحاديث منكرة.\n٢ - إن العقيلي وابن عدي والذهبي عدّو هذا الحديث من منكرات الحكم بن عطيه.\n٣ - وقال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٥٧٢) سنده ليّن، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٣١)، وبهذا يعلم أن رمز السيوطي له بالصحة غير سديد وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٧٩: ٥٩٥٩) عن أبي العالية موقوفًا بمعناه.","vol":"12","page":134},{"text":"٢٧٩٨ - وقال الحارث: إسماعيل بن أبي إسماعيل، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ النَّضْرِ (١) بْنِ شُفَيٍّ قال: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: من ولد له ثلاثة من الولد فلم يسم أحدهم محمدًا فقد جهل.\n_________\n(١) وفي النسخ الأربع هكذا: \"البصري سعى\" والتصحيح من بغية الباحث.","vol":"12","page":135},{"text":"٢٧٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٦٤ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٢)، من حديث ابن عباس وواثلة.\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٩٨: ٧٨٤).","vol":"12","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:\nالأولى: إسماعيل ابن أبي إسماعيل وهو ضعيف.\nالثانية: النضر بن شفى وهو إما أن يكون مجهولًا أو يكون كذابًا على الاحتمالين.\nالثالثة: الإرسال.\nوللحديث شواهد، منها حديث ابن عباس ﵁ عن النبي -ﷺ- ولد له ثلاثة أولاد، فذكره بلفظه.\nفرواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٧١: ١١٠٧٧) وابن عدي في الكامل في ترجمة ليث بن أبي سليم (٦/ ٨٩) وابن الجوزي في الموضوعات باب التسمية بمحمد (١/ ١٥٤) ثلاثتهم من طريق مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أيمن، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به. فيه عباس بن أبي سليم وهو ضعيف جدًا، وفيه مصعب بن سعيد المصيصي قال ابن عدي يحدث عن الثقات بالمناكير.\nومنها حديث واثلة بن الأسقع عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من ولد ... فذكره بلفظه.\nرواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٤: ٢٢٧) ورواه الحسين بن أحمد الحافظ في =","vol":"12","page":135},{"text":"= فضائل التسمية بأحمد ومحمد (ص ٢٨: ١٩) كلاهما عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن واثلة قال: قال رسول الله.\nقلت: فيه عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي وهو ممن يضع الحديث.\nومنها حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدًا فهو من الجفاة\"، رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة خالد بن يزيد (٣/ ١٨) وابن الجوزي في الموضوعات في اختيار الأسماء (١/ ٥٥) كلاهما من طريق خالد بن يزيد قال حدّثنا ابن أبي ذئب عن نافع، عن ابن عمر، به.\nقلت: خالد بن يزيد العمري كذاب كما وصفه أبو حاتم وغيره، وعلى هذا فالحديث ضعيف لعدم وجود ما يقويه.","vol":"12","page":136},{"text":"٢٧٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بن طلحة قال (١): حَدَّثَتْنِي ظِئْرُ (٢) مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَتْ: لَمَّا ولد محمد بن طلحة ﵁ أتينا بِهِ النَّبِيَّ -ﷺفَقَالَ: ما سميتموه؟ قلنا: محمدًا، قال -ﷺ-: هذا اسمي، وكنيته أبو القاسم (٣).\n_________\n(١) وسقطت لفظة: \"قال\" من (عم) و(مح) و(حس).\n(٢) هي المرضعة لغير ولدها ويطلق على زوجها. (المعجم الوسيط ٢/ ٥٧٥).\n(٣) ...................\n= = =\n= ٢٧٩٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٢)، وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه إبراهيم بن عثمان وهو متروك وأورده البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٦ أ).\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ٢٦: ٣٢٢٠٦).\nورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة باب ذكر مناقب محمَّد بن طلحة (٣/ ٣٧٤) من طريق يزيد بن هارون، به. وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: أبو شيبة. واه.\nورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة محمَّد بن طلحة (٥/ ٢٥) قال أخبرنا يزيد بن هارون، به.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٧: ٦٣٢) عن طريق أبي بكر بن أبي عاصم.","vol":"12","page":137},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وعلته أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو متروك.\nولجهالة ظئر محمَّد بن طلحة.\nورواه أيضًا أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٦٠: ٦٣٦) من طريق علي بن الجعد ثنا =","vol":"12","page":137},{"text":"= إبراهيم بن عثمان أبو شيبة ثنا محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عن إبراهيم بن محمَّد، عن ظئر أبيه محمَّد قالت: لما ولد بنحوه.\nوقال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٣٧٧) أخرجه ابن قانع وابن السكن وابن شاهين من طريق محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ.\nقلت: هذا فيه أيضًا إبراهيم بن عثمان أبو شيبة وهو متروك كما سبق ومع هذا اختلف عليه.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف جدًا.","vol":"12","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1069>٧٥ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْجَبَابِرَةِ وَتَغْيِيرِ الِاسْمِ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ</span>\n٢٨٠٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي (١) أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَدَخَلُوا به عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أسميتموه؟ قالوا: نعم سموه الوليد، قال -ﷺ-: مَهْ، مَهْ (٢)، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ: لَهُوَ (٣) أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ على قومه، قال عبد الرحمن: فقلت له أيّ الوليد هو؟ قال -ﷺ-: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ (٤) وإلاَّ فَهُوَ الوليد بن عبد الملك.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"لأختي\" بدل \"أخي\".\n(٢) وفي (عم) وليس فيها \"مه\" الثانية.\n(٣) وفي (حس): \"فهو\" بالفاء.\n(٤) هكذا في جميع النسخ والظاهر هكذا إن استخلف الوليد بن عبد الملك وإلّا فهو الوليد بن يزيد.\n_________","vol":"12","page":139},{"text":"٢٨٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ف ١٤٦ أ). =","vol":"12","page":139},{"text":"= وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٠: ٧٨٦).\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الدلائل.","vol":"12","page":140},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه إسماعيل بن أبي إسماعيل، وهو ضعيف منكر\nالحديث، ومرسل ولكنه من مرسلات سعيد بن المسيّب وهي حسنة وفيه أيضًا ابن عياش ولكن حديثه عن الشاميين صحيح وهذا منه لأنّ شيخه وهو الأوزاعي شامي.\nومع ذلك تابعه جماعة عن الأوزاعي.\nفرواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥) من طريق سعيد بن عثمان التنوخي عن بشر بن بكر.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة الوليد (١٧/ ٩٢٢)، من طريق الحكم بن موسى، ثنا الهقل بن زياد.\nورواه أيضًا ابن عساكر في التاريخ (١٧/ ق ٩٢٢)، من طرق الوليد بن مسلم.\nثلاثتهم عن الأوزاعي به ولم يذكر فيها عمر بن الخطّاب.\nوتابع الأوزاعي معمر عن الزهري أخرجه عبد الرزاق في أماليه كما في القول المسدد (ص ١٥) قال أخبرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فذكره.\nوقد روى الحديث موصولًا عن عمر ﵁ بهذا الطريق نفسه فرواه أحمد في المسند (١/ ١٨) ثنا أبو المغيرة، ثنا ابن عياش به قال: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطّاب ﵁ قال: ولد لأختي أم سلمة ... به. ولم يذكر القدر الموقوف على الزهري.\nومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات باب النهي عن التسمية بالوليد ١/ ١٥٨).\nورواه الجوزقاني في الأباطيل باب التسمية بالوليد (٢/ ٢٥٥: ٦٥٥)، من طريق إسماعيل بن عياش به مرفوعًا، عن عمر. =","vol":"12","page":140},{"text":"= وقد روي أيضًا موصولًا عن أبي هريرة من طريق الأوزاعي عن الزهري، عن سعد بن المسيّب، عن أبي هريرة فذكره بنحوه.\nفرواه الحاكم في المستدرك باب الفتن والملاحم (٤/ ٤٩٤) قال أخبرني محمَّد بالمؤمل ابن الحسن ثنا الفضل بن محمَّد بن المسيّب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزهري، عن ابن الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال ولد لأختي أم سلمة، فذكره وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوهذا الحديث تدافعت فيه الأقوال، وتفصيله كالآتي:\nأولًا: رفع الحديث عن طريق أبي هريرة قال الحافظ بن حجر في القول المسدد: وأما رواية نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم يذكر أبي هريرة فيه شاذة.\nقلت: وما قاله ابن حجر هو الصواب لأنّ الوليد بن مسلم يدلس تدليسًا فاحشًا وهو تدليس التسوية وقد عنعن هذا الحديث ومع ذلك خالف جماعة ممن رووه عن الأوزاعي وبهذا يعلم أن تصحيح الحاكم حديث أبي هريرة ليس بسديد.\nأما الطريق الذي فيه ذكر عمر بن الخطّاب فقد حكم عليه بالوضع ابن حبّان وتبعه ابن الجوزي والجوزقاني وغيرهم، وقد نفى ابن حجر في القول المسدد أن يكون الحديث موضوعًا ولكنه أقرّ بأن طريق ابن عياش التي فيها ذكر عمر بن الخطّاب بأنها معللة. حيث قال: وغاية ما ظهر في طريق ابن عياش من العلة أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه، والظاهر أنه من رواية أم سلمة لإطباق معمر والزبيدي عن الزهري، وبشر بن بكر والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه. انتهى.\nقلت: لم يبق إلّا رواية سعيد بن المسيّب المرسلة وهذا المرسل.\nقال البيهقي: هذا مرسل حسن، وقال ابن حجر في القول المسدد: هو على شرط الصحيح.\nلو صرّح سعيد بن المسيّب بسماعه له من أم سلمة أدركها وسمع منها، قلت: =","vol":"12","page":141},{"text":"= فيه أيضًا ابن عياش وقد تغير، وبه أعل الحديث.\nوله شاهد من حديث أم سلمة ﵂ قال: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد، فقال: من هذا؟ قلت: الوليد، قال: قد اتخذتم الوليد حنانًا، غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له الوليد.\nأخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث كما في القول المسدد.\nوقال ابن حجر: هذا إسناد حسن.\nوبعد أن أورد ابن حجر جميع طرق الحديث وشواهده قال: وبهذا يعلم بطلان شهادة ابن حبّان بأن رسول الله -ﷺ- ما قاله ولا سعيد حدث به.\nقلت: بعد هذا الكلام الطويل والدفاع الشديد للحافظ ابن حجر عن هذا الحديث أقول: إن الحديث وإن لم يكن موضوعًا فهو عندي ضعيف جدًا لأسباب:\n١ - الاختلاف على إسناده وإن أمكن الإجابة عنها بتكلف.\n٢ - إن كثيرًا من العلماء حكموا عليه بالوضع، وان كان فيه نوع من التشدد. ٣ - وهو الأقوى عندي: أن الحديث مخالف لما كان عليه النبي -ﷺ- وصحبه؛ ذلك أن بعضًا من الصحابة كان اسمهم الوليد، ولم يثبت أن النبي -ﷺ- غير أسماءهم أو طلب منهم ذلك بل ثبت في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: اللهم أنج الوليد بن الوليد. وممن سمى بالوليد من الصحابة: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، والوليد بن قيس الذى دعا له الرسول -ﷺ- بالبرء من مرضه، ولم يغيِّر اسمه.\nفكيف يقرّ ﵊ هؤلاء على أسمائهم دون غيرهم.","vol":"12","page":142},{"text":"٢٨٠١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السري، حدّثنا حماد (١) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: إن أَمَة لعمر ﵁ كَانَ لَهَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ فَسَمَّاهَا عمر ﵁ جميلة (٢) فقال عمر: بيني وبينك (٣) النبي -ﷺ- فأتينا النبي -ﷺ- فقال لها: أنت جميلة، فقال عمر ﵁ خذيها على رغم أنفك (٤)\n_________\n(١) هو ابن سلمة بن دينار البصري.\n(٢) جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح، زوج عمر، تكنى أم عاصم، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله جميلة (الإصابة ٤/ ٢٦٢) وفي الحلية لأبي نعيم زيادة \"فأبت\" بعد قوله: \"جميلة\" وبها يستقيم المعنى.\n(٣) وفي (سد): \"بينكم\" بلفظ الجمع.\n(٤) أي على كره منه والرغام في الأصل هو التراب ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصار والعجز على كره (انظر النهاية (٢/ ٢٣٨، والمعجم ٣٥٨). وفي (حس) على رغم أنفسك وهو تحريف واضح.","vol":"12","page":143},{"text":"٢٨٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٥٢ أ).\nوعن طريق ابن أبي عمر رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٠١)، وقال: غريب بهذا اللفظ لم يرو عن حماد إلّا بشر.","vol":"12","page":143},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن، رجاله كلهم ثقات إلّا ابن أبي عمر فهو صدوق فيه غفلة واختلف في المرأة التي غيّر اسمها النبي -ﷺ- هل هي أمة عمر كما عند ابن أبي عمر أو ابنة عمر ﵁ كما عند ابن أبي شيبة أو امرأة عمر كما في كتب الصحابة. أما من قال: ابنة عمر فحجته ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه في الأدب باب تغيير الأسماء (٨/ ٤٧٥: ٥٩٤٥)، قال حدّثنا الحسن بن موسى قال حدّثنا حماد بن سلمة عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية =","vol":"12","page":143},{"text":"= فسماها رسول الله -ﷺ- جميلة.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٨٧: ٢١٣٩) في كتاب الآداب.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة أيضًا رواه ابن ماجه في سننه في الأدب (٢/ ١٢٣٠: ٣٧٣٣). وهذا الطريق أرجح من طريق ابن أبي عمر لأنها في الصحيح ولأن ابن أبي عمر صدوق فيه غفلة بخلاف طريق ابن أبي شيبة فرجالها كلهم ثقات.\nوهكذا جاءت في هذه الرواية أنها ابنة لعمر وفي الأولى أمة لعمر. والظاهر عندي أن ذلك وهم من حماد بن سلمة في كلتا الروايتين، والصواب أنها امرأة عمر ﵁ لأسباب:\n١ - روي عن حماد بن سلمة أنها أم عاصم وهي امرأة عمر أم ابنه عاصم، فرواه الدارمي في سننه في الاستئذان (٢/ ٢٠٥: ٢٧٠٠)، قال حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر أن أم عاصم كان يقال لها عاصية، فسماها النبي -ﷺجميلة.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة (٢/ ق ٣٤٠/ ب)، من طريق عبد الله بن أحمد الدورقي ثنا أبو سلمة مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن أم عاصم كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله جميلة.\n٢ - إن الذين ترجموا للصحابة كابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر وغيرهم أجمعوا على أن التي غير اسمها -ﷺ- هي جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح زوج عمر تكنى أم عاصم كان اسمها عاصية فسماها رسول الله جميلة.\n٣ - إن جميلة بنت عمر بن الخطّاب ذكرها الحافظ بن حجر في الإصابة في القسم الثاني وهم الذين ولدوا في عهد النبي -ﷺوتوفي وهم دون سن التمييز ثم أورده خلافًّا، هل هي التي كان اسمها عاصية فسماها الرسول -ﷺ- جميلة ثم قال في =","vol":"12","page":144},{"text":"= النهاية بعد أن ذكر طريق الحجاج بن منهال ولفظه كانت أم عاصم تسمى عاصية فسماها رسول الله جميلة قال: فهذا يدلّ على أن المراد امرأة عمر.\n٤ - يستبعد جدًا أن يكون اسم امرأة عمر عاصية فيأتي بها إلى النبي -ﷺ- فيغير اسمها إلى جميلة ثم بعد ذلك بزمن يولد لعمر بنت فيسميها عاصية ثم يغير اسمها النبي -ﷺ- إلى جميلة مرة ثانية.\nهذا ما لا يتصور وقوعه من عمر ﵁. فالحادثة واحدة وأنها كانت في امرأة عمر ﵂ وهي جميلة بنت ثابت أم ابنه عاصم بن عمر.\nوقد روي دون تحديد المرأة هل هي بنت أو أمَة أو امرأة.\nوقد روى يحيي بن سعيد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- غير اسم عاصية قال: أنت جميلة.\nفرواه أحمد بن حنبل في المسند (٢/ ١٨) عن يحيي به.\nوعن أحمد بن حنبل وغيره رواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٨٦: ٢١٣٩).\nوعن أحمد بن حنبل ومسدد رواه أبو داود (٥/ ٢٣٨: ٤٩٥٢).\nورواه الترمذي في سننه (٥/ ١٣٤: ٢٨٣٨)، من طرق كثيرة عن يحيي بن سعيد به.","vol":"12","page":145},{"text":"٢٨٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، حدّثنا أبو سعيد (١)، حدّثنا عبد الله بن الحارث بن أبزي قال (٢): حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ شَهِدَ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- واسمه غراب، فسماه رسول الله مسلمًا (٣).\n_________\n(١) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد البصيري.\n(٢) سقطت لفظة: \"قال\" من نسخة (سد).\n(٣) وفي النسخ الأربع: \"مسكًا\"، والتصحيح من كتب الحديث والإتحاف.","vol":"12","page":146},{"text":"٢٨٠٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٥) وعزاه إلى الطبراني وأبي يعلى، وقال: رائطة لم يوثقها أحد ولم يضعفها.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٥٢ أ).\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد باب غراب (٢/ ٢٨٨: ٨٣٤) قال: حدّثنا محمَّد بن سنان قال: حدّثنا عبد الله بن الحارث بن أبزي، به بنحوه.\nورواه البخاريُّ أيضًا في التاريخ في ترجمة مسلم والد رائطة (٧/ ٢٥٢) عن محمَّد بن سنان، به. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٣٣: ١٠٥٠) من طريق محمَّد بن سنان العوقي ثنا عبد الله بن الحارث، به بنحو رواية البخاريُّ.\nورواه البزّار كما في الكشف باب تغيير الأسماء (٢/ ٤١٥: ١٩٩٥) من طريق معاذ بن هانئ، ثنا عبد الله بن الحارث المكي، به. وقال البزّار: لا نعلم روى مسلم أبو رائطة إلّا هذا.\nورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ق ١٨٢) من طريق الحارث بن أبزي، به بلفظ \"ما اسمك؟ قلت: غراب، قال: أنت مسلم\".","vol":"12","page":146},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنّ مداره على عبد الله بن الحارث وهو ضعيف، وأمه رائطة مجهولة.","vol":"12","page":146},{"text":"٢٨٠٣ - حدّثنا ابن نمير (١)، حدّثنا (٢) عبدة (٣) عَنْ هِشَامٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: مرّ النبي -ﷺبِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا غبرة (٥)، فقال هي خضرة.\n_________\n(١) هو محمَّد بن عبد الله بن نمير.\n(٢) هو ابن سليمان الكلابي.\n(٣) وفي النسخ: \"عبد\" به.\n(٤) هو ابن عروة.\n(٥) وفي (حس): \"غيرة\" بالياء التحتانية، وعند ابن حبّان عذرة، وفي المعجم الصغير عفرة، وفي مسند أبي يعلى غدرة، وفي شرح المعاني عزرة، وقال الألباني والظاهر أن الصواب عزرة.\nوالراجح عندي: أنها عَفِرة كما عند المعجم الصغير، وقال ابن الأثير نقلا عن الخطابي: من العفرة لون الأرض. (النهاية ٣/ ٢٦١).\n_________","vol":"12","page":147},{"text":"٢٨٠٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٤) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٥٢ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٢: ٤٥٥٦).\nورواه ابن حبّان في صحيحه باب ذكر خبر يصرح باستعمال هذا الفعل (٧/ ٥٢٩: ٥٧٩١) قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، به بلفظ \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ بأرض عذرة فسماها خضرة\".\nورواه الطحاوي في شرح المعاني باب ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه كان يعجبه الفأل الحسن (٢/ ٣٤٤) من طريق عبدة بن سليمان، به بلفظ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ بأرض تسمى عزرة فسماها خضرة\".\nوأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٢٦) من طريق شريك عن هشام بن =","vol":"12","page":147},{"text":"= عروة، به بلفظ \"كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا سمع اسمًا قبيحًا غَيَّره فمرّ على قرية يقال لها عفرة فسماها خضرة\".","vol":"12","page":148},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح على شرط الشيخين، والأحاديث التي فيها أن النبي -ﷺ- غيَّر الاسم القبيح إلى الأحسن، تكاد بمجموعها تبلغ التواتر.","vol":"12","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1070>٧٦ - باب أحب الأسماء إلى الله تعالى</span>\n٢٨٠٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.\nلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر ﵄ في مسلم.\n_________\n(١) محمَّد بن عبد الله بن نمير.\n(٢) هو محمَّد بن خازم الضرير.","vol":"12","page":149},{"text":"٢٨٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٥٢ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٢) وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل (١/ ٢٨٢) وزاد \"الحارث\".","vol":"12","page":149},{"text":"الحكم عليه:\nفي هذا السند علتان:\nالأولى: إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف بالاتفاق.\nالثانية: عنعنة الحسن البصري وهو مدلس.\nومتن الحديث صحيح كما أشار إليه الحافظ من حديث ابن عمر ﵁ =","vol":"12","page":149},{"text":"= \"إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن\".\nأخرجه مسلم في الأدب (٣/ ١٦٨٢: ٢١٣٣) وأبو داود في الأدب في تغيير الأسماء (٥/ ٢٣٦: ٤٩٤٩) والترمذي في الأدب، باب ما جاء ما يستحب من الأسماء (٥/ ١٣٢: ٢٨٣٣) وابن أبي شيبة في الأدب باب ما يستحب من الأسماء (٨/ ٤٧٩: ٥٩٦٢) رواه الدارمي في الاستئذان (٢/ ٢٠٤: ٢٦٩٨) وأحمد بن حنبل في مسنده (٤/ ٣٤٥) كلهم عن طريق نافع عن ابن عمر ﵁ واللفظ لمسلم.","vol":"12","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1071>٧٧ - بَابُ الْكِنَايَةِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الْحَاجَةِ قُضِيَتْ أم لا</span>\n٢٨٠٥ - قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ رَبِيعَةَ (١) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بعثني أبي، وبعث العباس ابنه الفضل ﵃ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قال: فلما أتيناهم قالوا: وما وراءكم (٢) أسعد أم سعيد؟.\n_________\n(١) وفي (سد) و(عم): \"عن أبي ربيعة\" وهو تحريف.\n(٢) وفي (سد) و(عم): \"ما وراءكم\" بدون واو العطف.\n_________","vol":"12","page":151},{"text":"٢٨٠٥ - تخريجه:\nهذا الحديث تقدم في المطالب في كتاب الزكاة بَابُ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ حديث رقم (٩١١) وهذا تمامه:\nقال أبو بكر حدّثنا محمَّد بن فضل عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث، عن ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁ قال: \"مشت بنو المطلب إلى العباس ﵁ فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَيَجْعَلَ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي الناس من هذه السعاية وغيرها فبينما هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أبي طالب =","vol":"12","page":151},{"text":"= ﵁ فدعاه العباس ﵁ فَقَالَ: قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا لَوْ كَلَّمْتَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فجعل لهم السعاية، فقال علي ﵁: إن الله تعالى أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ، فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا هَذَا فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ خَيْرٌ\" ثم قال ابن حجر. فذكره الحديث.\nقلت: ولعل الباقي من الحديث المشار إليه بقوله فذكر الحديث هو هذا الجزء الذي ذكره هنا، وكثيرًا ما يفعل ابن حجر ذلك.\nوقال ابن حجر هناك: هو عند مسلم والنسائيُّ وغيرهما بمعناه.\nقلت: يشير بذلك حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة ابن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقال: والله لو بعثنا هذين الغلامين .. فذكره بمعناه وليس فيه قوله \"ما وراءكم أسعد أم سعيد\".\nرواه مسلم في صحيحة -الزكاة- باب ترك استعمال آل النبي -ﷺ- على الصدقة (٢/ ٧٥٢: ١٠٧٢) من طريق الزهري أن عبد الله بن عبد الله حدثه أن ابن عبد المطلب بن ربيعة به من طريق الزهري به.\nورواه النسائيُّ في سننه باب استعمال آل النبي -ﷺ- (٥/ ١٠٥: ٢٦٠٩) من طريق الزهري، به.\nوله شاهد من حديث ابن عباس ﵁ قَالَ: بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إِلَى رسول الله -ﷺ- فذكره بمعناه مختصرًا.\nرواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٧: ١١٥٤٣) من طريق حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.","vol":"12","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٧٨ - بَابُ الْمُدَارَاةِ</span>\n٢٨٠٦ - قَالَ الْحَارِثُ؛ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا هِشَامٌ (١) عَنْ عَاصِمٍ (٢)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عن صفوان بن عسال ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، فَلَمَّا نَظَرَ [إِلَيْهِ] (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ [أو بئس الرجل] (٤) [فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام وذهب، قالوا: يا رسول الله حين أبصرته قلت: بئس أخو العشيرة أو بئس الرجل ثم أدنيت مجلسه] (٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [إنه منافق أداريه عن نفاقه، وأخشى أن يفسد عليَّ غيره\".\n_________\n(١) ابن أبي عبد الله الدستواني.\n(٢) ابن بهدلة بن أبي النجود وأبو بكر المقرئ.\n(٣) زيادة من بغية الباحث والحلية.\n(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية البحث والحلية.\n(٥) هذه الزيادة أيضًا في بغية الباحث والحلية.\n_________","vol":"12","page":153},{"text":"٢٨٠٦ - تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٩٦: ٧٨٢).\nوعن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٥). =","vol":"12","page":153},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل الخليل بن زكريا وهو متروك. ومتن الحديث دون الفقرة الأخيرة وهي قوله \"إنه منافق\" إلخ، صحيح من حديث عائشة ﵂ قالت: استأذن رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة. فلما دخل ألان له بالكلام، قلت: يا رسول الله قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام قال: أي عائشة إن شرّ الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه.\nرواه البخاريُّ في الأدب باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب (١٠/ ٤٧١: ٦٠٥٤)، ومسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٠٣: ٢٥٩١)، وأبو داود في الأدب باب في حسن العشرة (٥/ ١٤٤: ٤٧٩١)، والترمذي في البر والصلة باب ما جاء في المداراة (٤/ ٣٥٩: ١٩٩٦)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٨) كلهم عن طريق عروة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.","vol":"12","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1073>٧٩ - بَابُ الْأَدَبِ فِي الْجُلُوسِ وَالنَّوْمِ</span>\n٢٨٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حدّثنا يزيد (١)، حدّثنا حَمَّادٌ (٢) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ أَبِي شيبة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْقَوْمِ فَأُوسِعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ الله ﷿ أَكْرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَإِنْ لَمْ يُوَسَّعْ له فلينظر أوسعها مكانا فليجلس فيه.\n_________\n(١) هو ابن هارون بن زاذان.\n(٢) ابن سلمة بن دينار البصري.","vol":"12","page":155},{"text":"٢٨٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١١ أ) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١١١٠: ٩٠١).\nوروى البخاريُّ في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٢)، قال: قال موسى، حدّثنا حماد بن سلمة به بنحوه إلّا أنه قال: عن ابن شيبة، والصواب أبو شيبة.","vol":"12","page":155},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن، رواته كلهم ثقات إلّا عبد الملك بن عمير فهو وإن كان ثقة إلّا أنه تغير حفظه قبل موته. ونقل المناوي في الفيض (١/ ٣٣٨) عن الذهبي أنه قال: هذا حديث جيد، وقد حسنّه الألباني في صحيح الجامع (برقم ٥١٧). =","vol":"12","page":155},{"text":"= وللحديث شاهدان الأوّل حديث شيبة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إذا انتهى أحدكم إلى المجالس، فإن وسع له فليجلس، وإلّا فلينظر إلى أوسع مكان فليجلس\".\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٣٦٠: ٧١٩٧) والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣٠٠: ٨٢٤٣) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه به.\nوهذا الإسناد منقطع لأنّ مصعبًا وهو ابن شيبة بن جبير، وشيبة بن جبير لا يعرف حاله، وليس له ترجمة في كتب الرجال وعلى هذا فتعّين أن شيبة هو ابن عثمان جد مصعب الأعلى، ولا يعرف لمصعب رواية عنه.\nوقبل ذلك مصعب بن شيبة ضعيف، وبهذا يعلم أن قول الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٢) إسناده حسن أنه ليس بصواب.\nالشاهد الثاني حديث ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺبنحو رواية الحارث. رواه الخطيب في التاريخ (٢/ ١٣٣)، من طريق محمَّد بن جعفر البغدادي قال: ثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا معن بن موسى، قال: ثنا مالك عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"12","page":156},{"text":"٢٨٠٨ - حدّثنا (١) مصعب الزبيري، حدّثنا الدراوردي (٢) عن مصعب بن ثابت، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\n_________\n(١) القائل هو الحارث.\n(٢) هو عبد العزيز بن محمَّد أبو محمَّد المدني.\n(٣) وفي النسخ الأربع: \"إسحاق بن عبد الله\" وهو تحريف يقينًا، والتصويب من مصادر الحديث.","vol":"12","page":157},{"text":"٢٨٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٤٦ ب).\nورواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٦٩)، ورواه البزّار كما في الكشف في البر والصلة، باب أيّ المجالس خير (٢/ ٤٢٣: ٢٠١٣) ورواه أيضًا ابن حبّان في المجروحين في ترجمة مصعب بن ثابت (٣/ ٢٩) والبيهقيُّ في الشعب، باب حسن الخلق (٦/ ٣٠٠: ٨٢٤٠) أربعتهم من طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي به بلفظه، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط البخاريُّ ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي قلت: هذا من أوهامهما فإن مصعب بن ثابت بن عبد الله ليس من رجال الشيخين وهو ضعيف، كما سبق، وعلى هذا فالحديث ليس بحسن فضلًا عن أن يكون صحيحًا.\nوله شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري فيتقوى به الحديث.\nرواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٦٩)، وأبو داود في الأدب، باب في سعة المجلس (٥/ ٣٥: ٤٨٢٠) وأحمد في المسند (٣/ ١٨) وأيضًا (٣/ ٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد، باب خير المجالس أوسعها (٢/ ٥٥٣: ١١٣٦) كلهم من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: خير المجالس أوسعها.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ، وقال الألباني في الصحيحة (٨٣٢) وهو كما قال الحاكم وفي عبد الرحمن هذا كلام لا يضر.","vol":"12","page":157},{"text":"٢٨٠٩ - قال (١): وحدثنا عبد العزيز بن أبان، حدّثنا هِشَامٌ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فِي طَرِيقٍ فَقَالَ: إياكم والسبيل (٢) فإنها سبيل النار، والشيطان ثُمَّ مَضَى حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا عَزْمَةٌ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِلَّا أَنْ (٣) تُؤَدُّوا حَقَّ الطَّرِيقِ، قالوا (٤): وما حق الطريق؟ قال -ﷺ-: أَنْ تَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَتَهْدُوا الضَّالَّ وَتَرُدُّوا السَّلَامَ.\n_________\n(١) القائل هو الحارث.\n(٢) وفي (مح): \"سبل\" بالموضعين، والصواب ما أثبته لأنه الموافق لما في بغية الباحث.\n(٣) وليس في (عم): \"أن\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"قال\" بالإفراد.\n_________","vol":"12","page":158},{"text":"٢٨٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٤٦ ب).\nوهو في بغية الباحث (ص ١٤٠٦: ٨٤١).","vol":"12","page":158},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع؛ فيه عبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين.\nوأيضًا فيه مبهم ومع ذلك فهو مرسل.\nوله طريق أخرى أخرجها هناد في الزهد، باب (٣/ ١١٦: ١٢٥٨) قال: حدّثنا قتيبة عن حماد بن سلمة، عن إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ بنحوه به. ورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٥٨) من طريق حجاج بن منهل، ثنا حماد بن سلمة وقال: منقطع الإسناد قلت: يعني أنه مرسل.\nالحديث بإسناد هنّاد رجاله كلهم ثقات غير إسحاق بن سويد وهو صدوق ولكنه مرسل.\nوللحديث شواهد كثيرة بمعناه في الصحيحين وغيرهما منها حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النبي -ﷺ- \"إياكم والجلوس على الطرقات، فقالوا: ما لنا =","vol":"12","page":158},{"text":"= بدٌّ إنما هي مجالسنا نتحدث فيها قال: فإذا أبيتم إلّا المجالس، فأعطوا الطريق حقها قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر.\nرواه البخاريُّ في المظالم، باب أفنية الدور، الفتح (٥/ ١١٢: ٢٤٦٥) ومسلم في السلام، باب من حق الجلوس على الطريق (٤/ ١٧٠٤) كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري.\nومنها حديث البراء بن عازب قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- على مجالس الأنصار، فقال: إن أبيتم إلّا أن تجلسوا فأهدوا السبيل، وردوا السلام وأغيثوا الملهوف.\nرواه ابن حبّان في ذكر الأمر بالخصال (١/ ٤٠٠: ٥٩٦) ورواه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في الجالس على الطريق (٥/ ٧٤: ٢٧٢٦) واللفظ لابن حبّان.\nومنها حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن أن تجلسوا بأفنية الصعدات فذكره بنحوه وفيه \"وإرشاد الضال\".\nرواه ابن حبّان في صحيحة، باب الجلوس على الطريق (١/ ٣٩٩: ٥٩٤) والحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٦٤) وأبو داود في الأدب، باب في الجلوس في الطرقات (٥/ ١٥٩: ٤٨١٥) ثلاثتهم عن طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوبما سبق يتبيّن أن حديث الباب يرتفع ويكون حسنًا لغيره، غير قوله: \"فإنها سبيل النار والشيطان \" فهذه لم ترد في طرق الحديث وشواهده.","vol":"12","page":159},{"text":"٢٨١٠ - وقال مسدد: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عن محمَّد (١) أنه كان (٢) يَكْرَهُ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ عَلَى بَطْنِهِ وَالْمَرْأَةُ مستلقية.\n* (موقوف صحيح).\n_________\n(١) هو ابن سيرين. وفي (عم) و(سد): \"قال\" بعد محمَّد.\n(٢) وليس \"كان\" في (سد).","vol":"12","page":160},{"text":"٢٨١٠ - تخريجه:\nرواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٥: ١٩٨٠٣) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين بنحوه.\nومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في الشعب (٤/ ١٧٨: ٤٧٢٢).","vol":"12","page":160},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن ابن سيرين، رواته كلهم ثقات، وقد صححه الحافظ هنا، أما قول الحافظ هنا: موقوف صحيح مخالف للمصطلح المعروف في مثل هذا لأنّ محمَّد بن سيرين تابعي فيسمى قوله مقطوعًا إلا إذا قيّد فيقال: موقوف على ابن سيرين.\nوالشطر الأوّل من الأثر ورد معناه مرفوعًا من حديث أبي هريرة قَالَ: \"رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺرجلا مضجعًا على بطنه فقال: إن هذه ضجعة لا يحبها الله.\nرواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٧١) والترمذي في الأدب (٥/ ٤٩٧: ٢٧٦٨) كلاهما من طريق محمد بن عمرو حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم قلت: بل هو حديث حسن، رواته كلهم ثقات إلّا محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق بل مثل ابن الصلاح الحديث الحسن به.","vol":"12","page":160},{"text":"٢٨١١ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سَوّار، حدّثنا الليث (١). [٢] قال الحارث: وحدثنا يونس بن محمَّد، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبي النضر (٢) قال: إنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁، كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ، وَقَدْ جعل إحدى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً بيده عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ، فَأَوْجَعَهُ، فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي، أوَ لم تعلم أن رجلي وجعة، [قال: بلى (٣)]، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: أو لم تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَانَا (٤) عَنْ ذَلِكَ؟\nقُلْتُ: أَخُوهُ اسْمُهُ قتادة بن النعمان (٥).\n_________\n(١) هو ابن سعد المصري.\n(٢) وفي النسخ الأربع: \"أبي الفضل\" والتصحيح من الإتحاف ومسند أحمد وبغية الباحث، وهو أبو النضر سالم بن أبي أمية التميمي.\n(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة (حس).\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"نهى\"، وفي بغية الباحث \"نهى عن هذه الجلسة\".\n(٥) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفري أخو أبي سعيد الخدري لأمه، قال البخاريُّ: له صحبة وقال خليفة وابن حبّان وجماعة: شهد بدرًا، وهو الذي أصيبت عينه يوم بدر فشفيت بدعاء النبي -ﷺ- (انظر الإصابة ج ٣).","vol":"12","page":161},{"text":"٢٨١١ - تخريجه:\nوهي في بغية الباحث (ص ١٠٤٨: ٨٤٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٣) وعزاه إلى أحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح إلّا أن أبا النضر لم يسمع من أبي سعيد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف، وقال: رواه ابن منيع والحارث وأحمد بسند صحيح. =","vol":"12","page":161},{"text":"= ورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٢) قال: حدّثنا يونس هو ابن محمَّد به بلفظه، وقال: نهانا عن ذلك.","vol":"12","page":162},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع، أبو النضر لم يسمع من أبي سعيد.\nوله شاهد من حديث عبيد بن حنين، قال: بينما أنا جالس إذ جاءني قتادة بن النعمان فقال: انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فوجدناه مستلقيًا رافعًا رجله اليمنى على اليسرى فذكره بنحوه وزاد أن رسول الله -ﷺ- قال: إن الله لما قضى خلقه استلقى فوضع رجله على الأخرى، وقال: لا ينبغي لأحد من خلقي أن يفعل هذا، فقال أبو سعيد، والله لا أفعله أبدًا\"\nرواه الطبراني (١٩/ ١٣: ١٨)، حدّثنا جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشد بن المصري، وأحمد بن داود المكي قالوا، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، قال: ثنا محمَّد بن فليح بن سليمان عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، عن عبيد بن حنين قال: بينا أنا جالس، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٠) رواه الطبراني عن ثلاثة، أحمد بن رشدين ضعيف والإثنان لا أعرفهما.\nقلت: هذه الزيادة منكرة ليست من قول الرسول -ﷺ- بل هي من قول اليهود عليهم لعائن الله، كيف، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [ق: ٣٨].\nوالعجب لقول الهيثمي بعد إيراده للحديث عن الطبراني، فيه فلان ضعيف، وفلان لا أعرفه لأنّ مثل هذا الحديث فيه إساءة إلى المولى ويمس جوهر العقيدة فيجب بيان حاله بأنه موضوع، وتراثنا مليء بمثل هذه. والله المستعان.\nأما النهي المشار إليه في الحديث فهو في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي -ﷺ- قال: لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى.\nرواه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٦٢: ٢٠٩٩) (٧٤) عن طريق ابن الزبير، عن =","vol":"12","page":162},{"text":"= جابر بن عبيد الله به.\nويعارض هذا الحديث ظاهرًا ما رواه مسلم (ص ٣/ ١٦٦٢: ٢١٠٠) من طريق عباد بن تميم عن عمه أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مستلقيا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.\nوهذان الحديثان في ظاهر الأمر متعارضان، وقد جمع الخطابي بين الحديثين بقوله \"يشبه أن يكون إنما نهى عن ذلك من أجل انكشاف العورة إذ كان لباسهم الأزر دون السراويلات، والغالب أن أزرهم غير سابغة والمستلقي إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم أن ينكشف شيء من فخذه، والفخذ عورة. فأما إذا كان الإِزار سابغًا أو كان لابسه عن التكشف متوقيًا فلا بأس به (سنن أبي داود مع المعالم ٥/ ١٨٧).\nوقال ابن حجر في (الفتح ١/ ٥٦٣): وقد ادعى بعضهم بأن حديث النهي منسوخ ثم قال: ما ذهب إليه الخطابي أولى من ادعاء النسخ لأنه لا يثبت بالاحتمال.","vol":"12","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٨٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ له تحظير </span>(١)\n٢٨١٢ - قال أحمد بن منيع: وحدثنا (٢) أبو أحمد الزبيري، حدّثنا مِسعر (٣) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رَبَاحٍ، عن علي بن عمارة قال: فُرش لأبي أيوب الأنصاري في سطح أفيح (٤) فأمر به في بعض الليل فأنزل، وقال: قَدْ كِدْتُ (٥) أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ لَا ذِمَّةَ لي (٦).\n_________\n(١) وفي (حس): \"خطير\"، ولعلها تحجير أو حظير.\n(٢) وفي (عم): \"حدّثنا\" بدون واو.\n(٣) هو ابن كدام.\n(٤) وفي (حس): \"أحيح\"، وهي أيضًا غير ظاهرة في (مح).\n(٥) وفي (حس): \"فذكرت\" بدل \"كدت\"وهو تحريف.\n(٦) وفي (حس): \"لأدنيه لي\" وهي أيضًا تحريف.","vol":"12","page":164},{"text":"٢٨١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٤٧ أ).\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه الأدب (٩/ ٣٢: ٦٤١١)، قال: حدّثنا ابن مهدي عن سفيان عن عمران بن مسلم به بنحوه.\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد، باب من بات على سطح له سترة (ص ٢٥٤: ١٢٢٨)، قال: حدّثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن عمران بن مسلم به بنحوه. =","vol":"12","page":164},{"text":"= الحكم عليه:\nهذا الأثر ضعيف لأنّ في إسناده علي بن عمارة، وهو ضعيف وقال الحافظ:\nمقبول. وإن وإن ابن حبّان ذكره في الثقات، وهو معروف بتساهله في توثيق المجهولين، وهذا الموقوف سيأتي معناه مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- في وسط الحديث الذي بعده.","vol":"12","page":165},{"text":"٢٨١٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ (١) فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَمَى بليلٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ارْتِجَاجِهِ فَقَدْ بَرِئَتْ منه الذمة\".\n_________\n(١) وفي (حس): \"لمحجور\" بلام.","vol":"12","page":166},{"text":"٢٨١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٧ أ): وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٢)، وعزاه إلى أحمد والطبراني عن أبي عمران الجوني وغيره.\nوالحديث في بغية الباحث (١٠٥١: ٨٤٥).\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٣٠٦)، من طريق الحارث واقتصر على الجزء الأوّل.","vol":"12","page":166},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا؛ فيه الخليل بن زكريا وهو متروك وفيه عنعنة الحسن البصري لا سيما أن الجمهور قالوا: إن الحسن لم يسمع من سمرة إلّا حديث العقيقة.\nوللحديث شاهد بالنسبة لشطريه الأوّل والأخير من حديث زهير بن عبد الله عن رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أن نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بات فوق إجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بعد ما يرجع فقد برئت منه الذمة\".\nرواه أحمد في المسند (٥/ ٧٩)، قال: حدّثنا أزهر، ثنا هشام الدستوائي عن أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله. =","vol":"12","page":166},{"text":"= ورواه البيهقي في الشعب في تعديد نعم الله (٤/ ١٧٩: ٤٧٢٥)، عن وهب بن جرير، ثنا هشام به.\nقلت: إسناد أحمد رجاله ثقات إلّا أزهر بن القاسم فهو صدوق وقد تابعه وهب بن جرير عند البيهقي.\nورواه أيضًا أحمد في المسند (٥/ ٢٧١)، ثنا عبد الصمد، ثنا أبان، ثنا زهير به ورواه أيضًا في المسند (٥/ ٧٩)، حدّثنا أزهر بن القاسم، ثنا محمَّد بن ثابت، عن أبي عمران الجوني به.\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد باب من بات على سطح ليس له سترة (٢/ ٦٠٢: ١١٩٤)، من طريق الحارث بن عبيد قال: حدّثنا أبو عمران به بنحوه وقال: البخاريُّ في إسناده نظر.\nوللفقرة الأولى من الحديث لها شاهد من حديث عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه، قال: قال رسول الله: من بات على ظهر بيت ليس له حجار، فقد برئت منه الذمة.\nرواه أبو داود في الأدب باب في النوم على سطح غير حجار (٥/ ٢٩٥:\n٥٠٤١، والبخاري في الأدب باب من بات على سطح ليس له سترة (٢/ ٦٠٠: ١١٢٩).\nكلاهما عن محمد بن المثنى قال: حدّثنا سالم بن نوح، عن عمر بن جابر الحنفي، عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب، عن عبد الرحمن بن علي، عن أبيه به، وفي الأدب للبخاري \"ليس له حجاب\".\nوقال البخاريُّ: في إسناده نظر.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة سالم بن نوح العطار (٣/ ٣٤٧)، عن طريق سالم بن نوح به بنحوه.\nقلت: سالم بن نوح ضعيف. =","vol":"12","page":167},{"text":"= وللفقرة الأولى لها شاهد أيضًا من حديث جابر قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه.\nرواه الترمذي في الأدب باب ما جاء في الفصاحة (٥/ ١٤١: ٢٨٥٤) عن طريق عبد الجبار، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث محمَّد بن المنكدر عن جابر إلّا من هذا الوجه، وعبد الجبار يضعف.\nالخلاصة: إن الحديث بفقرتيه الأولى والأخيرة حسن بإسناد أحمد بن حنبل في حديث زهير، وصحيح لشواهده.\nأما الفقرة الوسطى من الحديث وهي قوله \"وَمَنْ رَمَى بِلَيْلٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ\" لم أجد لها ما يقويها إلّا ما ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٢) أن الطبراني روى من حديث عبد الله بن جعفر أن النبي -ﷺقال: ومن رمانا بليل فليس منا\" وفيه يزيد بن عياض وهو متروك، وعلى هذا فهذه الفقرة تبقى ضعيفة جدًا.","vol":"12","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٨١ - باب الأناة والرفق</span>\n٢٨١٤ - [١] قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى.\n[٣] وقال الحارث: حدّثنا أبو النضر (١) قالوا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سنان بن سعد، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: التأنِّي من الله تعالى، والعجلة من الشيطان، ما شيء أكثرَ معاذير من الله ﷿، وما من شيء أحبّ إلى الله تعالى من الحمد.\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة بهذا (٢).\n_________\n(١) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثى.\n(٢) وفي (حس): \"النصر\" بمهملة.\n_________","vol":"12","page":169},{"text":"٢٨١٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في \"المجمع (٨/ ٢٢)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح وأورده في البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٩/ ب).\nورواه ابن عديّ في ترجمة سعد بن سنان (٣/ ٣٥٦) ورواه البيهقي في الشعب باب تعديد نعم الله (٤/ ٨٩: ٤٣٦٦)، كلاهما من طريق الليث به بنحوه. =","vol":"12","page":169},{"text":"= ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (٢/ ٦٨٦: ٧٣٣)، رواه البيهقي في السنن الكبرى في آداب القاضي باب التثبت في الحكم (١٠/ ١٠٤)، كلاهما من طريق الليث به ولكن اقتصرا على الشطر الأوّل من الحديث.","vol":"12","page":170},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل سعد بن سنان، وهو ضعيف.\nوبهذا يعرف قول الهيثمي: (رجاله رجال الصحيح) أنه ليس بصواب، وسعد بن سنان ليس من رجال الشيخين، وقد حسن الحديث الألباني في الصحيحة برقم (١٧٩٥).\nوللشطر الأوّل من الحديث شواهد منها: حديث سهل بن سعد: أن النبي -ﷺ- قال: \"الأناة من الله والعجلة من الشيطان\".\nرواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٧: ٢٠١٢) والبغويُّ في الشرح كتاب الاستئذان (١٣/ ١٧٥: ٣٥٩٨)، كلاهما من طريق عبد المهيمن بن العباس بن سهل عن أبيه (سهل).\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد المهيمن بن عباس وضُعِّف من قبل حفظه، وقال ابن حجر: ضعيف.\nومنها حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطا أو كاد\"، رواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣١٠: ٨٥٨)، من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة، وابن لهيعة ضعيف.\nالحديث بالنسبة لشطره الأوّل لا ينزل بمجموع طرقه عن درجة الحسن.\nوقد ورد استثناء عمل الآخرة من الحديث في حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"التؤدة في كل شيء خير إلّا في عمل الآخرة\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٦٤)، وأبو داود في الأدب باب =","vol":"12","page":170},{"text":"= الرفق (٥/ ١٥٧: ٤٨١٠)، كلاهما من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث وقد سمعتهم يذكرون عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ الأعمش: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي قلت: إنه على شرط مسلم لأنّ مالك بن الحارث ليس من رجال البخاريُّ.","vol":"12","page":171},{"text":"٢٨١٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بلَّى قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النبي -ﷺ- فَانْتَجَاهُ دُونِي فَقُلْتُ: يا أبه أيّ شيء قال لك رسول الله -ﷺ-؟ قال: قال -ﷺ-[لي] (٢): إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤَدَةِ (٣) حَتَّى يَأْتِيَكَ الله بالمخرج (٤) من أمرك.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، حدّثنا أبو معاوية وقال في آخره: حتى يأتيك الله بفرج (٥) من أمرك.\n[٣] وقال الحارث: حدّثنا عبد الله بن محمَّد، حدّثنا المبارك (٦) عن سعد بن سعيد نحوه.\n_________\n(١) هو محمَّد بن خازم.\n(٢) وسقطت لفظة: \"لي\" من نسخة (مح)، و(حس).\n(٣) وفي (سد): \"التودد\" بدالين بدون تاء وهو تحريف.\n(٤) وفي (مح): \"بالمخرجي\" وهو غير ظاهر المعنى.\n(٥) في (حس): \"يفرج\" بالياء المثناه وهو تصحيف.\n(٦) هو المبارك بن سعيد الثوري.","vol":"12","page":172},{"text":"٢٨١٥ - تخريجه:\nالحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٤ ج ٥٣٦٤) سنده ومتنه.\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٩/ ب).\nوهو أيضًا في بغية الباحث (ص ١٠٥٥: ٨٤٩).\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد باب التؤدة في الأمور (٢/ ٣٣٦: ٨٨٨).\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب من الرفق (٢/ ٦٨٨: ٧٣٥).\nورواه البيهقي في الشعب باب التوكل والتسليم (٢/ ٦٨: ١١٨٧)، ثلاثتهم =","vol":"12","page":172},{"text":"= من طريق عبد الله بن المبارك عن سعد بن سعيد به ولفظ البخاريُّ \"إذا أردت أمرًا فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج أو حتى يجعل الله لك مخرجًا\".","vol":"12","page":173},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، مداره على سعد بن سعيد وهو مختلف فيه قال الذهبي في الكاشف: صدوق.\nويشهد لمعنى الحديث الأحاديث التي فيها الحث على التأني والتؤدة كالحديث الذي قبله \"التأني من الله والعجلة من الشيطان\"، وهو حديث حسن بطرقه.","vol":"12","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٨٢ - باب مثل الجليس الصالح</span>\n٢٨١٦ - قال إسحاق: أخبرنا المخزومي (١) حدّثنا عبد الواحد بن زياد، حدّثنا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مثل الجليس الصالح كمثل صاحب الْمِسْكِ، إِنْ لَمْ يُعْطِكَ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ (ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكبير (٢)، إن لم يحرق ثيابك أصابك من ريحه، أو أنتنك ريحه (٣).\nهذا إسناد لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي موسى ﵁.\n_________\n(١) هو المغيرة بن سلمة أبو هشام البصري.\n(٢) الكبير هو جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد للنفح في النار لإشعالها (المعجم الوسيط ٢/ ٨٠٧).\n(٣) وسقط ما بين القوسين من نسخة (حس).\n(٤) وفي (مح) و(حس): \"الصحة\"، وهو تحريف.\n_________","vol":"12","page":174},{"text":"٢٨١٦ - تخريجه:\nحديث الباب بهذا السند موقوف على ابن مسعود ورواته كلهم ثقات، ولكنه منقطع لأنّ خيثمة لم يسمع من ابن مسعود كما قال أحمد بن حنبل، وله شاهد مرفوع =","vol":"12","page":174},{"text":"= في الصحيحين، من حديث أبي موسى ﵁ كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا.\nأخرجه البخاريُّ في الذبائح والصيد (٩/ ٧٢: ٥٥٣٤) بسنده عن أبي موسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكبير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكبير إما أن يحرق ثيابك واما أن تجد ريحا خبيثة\".\nوأخرجه مسلم -البر والصلة- باب استحباب مجالسة الصالحين (٤/ ٢٠٢٦: ٢٦٢٨)، من حديث أبي موسى بلفظ البخاريُّ.\nوأخرجه أبو داود -الأدب- باب من يؤمر أن يجالس (٥/ ١٦٦: ٤٨٢٩) من حديث أنس وأبي موسى ﵄ بنحوه مختصرًا مع زيادة أخرى في أوله.","vol":"12","page":175},{"text":"٢٨١٧ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حدّثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَطَاءٍ (١)، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جُلَسَائِنَا خير؟ قال -ﷺ-: مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد (٢) بْنِ أَبَانَ، حدّثنا علي بن هاشم، حدّثنا مبارك به (٣).\n_________\n(١) هو ابن أبي رباح.\n(٢) وفي عم) و(سد): \"عبد الله بن عمر\".\n(٣) وفي (حس): \"له\" وهو تحريف.","vol":"12","page":176},{"text":"٢٨١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٣٦/ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه مبارك بن حسان وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ١٣: ٦٣١).\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٢٦: ٢٤٣٧).\nورواه ابن النجار في الذيل في ترجمة علي بن أحمد الخرزي (١٨/ ٦٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بلفظه، ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٩: ٧٧٦)، قال: حدّثنا أبو حفص الفلاس، حدّثنا أبو عبد الرحمن الجعفي بن عبد الله بن عمر بن محمَّد بن أبان، به بتمامه.\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء أن يحسن الاختيار (٢/ ٧١٩)، من طريق عبيد الله بن موسى به إلّا أنه في الطريق اقتصر على قوله: \"من ذكركم بالآخرة عمله\". =","vol":"12","page":176},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند فيه مبارك بن حسان وهو ضعيف.\nوله شاهد بالنسبة للفقرة الأولى من حديث أسماء بنت يزيد ﵂ أن النبي -ﷺ- قال: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله قال: الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى.\nرواه أحمد في المسند (٦/ ٤٥٩) قال: ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خيثم، عن شهر بن حوشب عن أسماء.\nقلت: فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف ولكنه ينجبر بما قبله.","vol":"12","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٨٣ - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات</span>\n٢٨١٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (١)، عَنْ عبد الله بن عمرو (٢) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَأَخِيفُوا (٣) الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ.\nقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا: مَثَاوِيَكُمْ = بُيُوتَكُمْ، وَالرَّأْسُ رَأْسَيْنِ = إِذَا أَرَادَ شراء مملوك بعشرة آلاف فليشتر اثنين، والهوام = الحيّات.\n_________\n(١) وفي (سد): \"الحسين\".\n(٢) وفي (عم): \"عمر\" بدل عمرو.\n(٣) وفي (عم): \"اختفوا\" وهو تصحيف.","vol":"12","page":178},{"text":"٢٨١٨ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث، برقم ٤٢٢.","vol":"12","page":178},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وآفته الخليل بن زكريا وهو متروك.\nوقد ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله موقوفًا عليه. ولفظه: \"أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم وانتضلوا، وتمعددوا واخشوشنوا واجعلوا الرأس رأسين، وفرقوا عن المنية، ولا تلثوا بدار معجزة، وأخيفوا الحيات من قبل أن =","vol":"12","page":178},{"text":"= تخيفكم، وأصلحوا مثاويكم\".\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب (٩/ ٢٣: ٦٣٧٩) عن ابن عياش، عن عاصم، عن أبي العدبَس قال: سمعت عمر يقول فذكره.\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٥) عن معمر، عن عاصم به.\nورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٢٥) من طريق أبي بكر بن عياش، به.\nفي هذا الأثر أبو العدبَس الأكبر روى عن عمر، قال ابن حجر: مقبول، والموقوف أحسن حالًا من المرفوع.","vol":"12","page":179},{"text":"٢٨١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عمار (١)، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ، وَالْعَبْدُ أَخُوكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ\".\n* مرسل.\n_________\n(١) هو عريب بن حميد.","vol":"12","page":180},{"text":"٢٨١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٦٢)، وعزاه إلى البزّار.","vol":"12","page":180},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات إلّا أنه مرسل لأنّ عمرو بن شرحبيل تابعي وليس بصحابي.\nوقد ورد متصلًا مرفوعًا من حديث حذيفة ﵁ بالطريق نفسه.\nرواه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢/ ١٠٨) من طريق سفيان، عن الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن حذيفة.\nقلت: إسناده صحيح.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار في الجهاد باب ما جاء في الخيل (٢/ ٢٧٢: ١٦٨٥) من طريق الحسن بن أبي الحسن البجلي، عن طلحة بن مصرف، به بلفظه.\nوللحديث شاهد دون الفقرة الأخيرة وهي قوله \"والعبد أخوك ... إلخ\" من حديث عروة البارقي برفعه فذكره بلفظه.\nورواه ابن ماجه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٥) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٠٨: ٦٨٢٨) كلاهما عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي، بلفظه. =","vol":"12","page":180},{"text":"= قال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحين بهذا الوجه، وإنما انفرد ابن ماجه بذكر الإبل والغنم، فلذلك ذكرته.\nأما قوله \"الخير معقود في نواصي الخيل\" فهو في الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي هريرة.\nرواه البخاريُّ في المناقب (٦/ ٦٣٣: ٣٦٤٤) ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٨٢: ٢٦).\nأما الفقرة الأخيرة الحديث وهي قوله \"والعبد أخوك\" إلخ، فلها شاهد بمعناها من حديث أبي ذر ﵁ عن النبي -ﷺ- ... \"إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم ... ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم\".\nرواه البخاريُّ في الإيمان باب المعاصي من أمر الجاهلية (١/ ٨٤: ٣٠).","vol":"12","page":181},{"text":"٢٨٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْغَنَمُ بركة، والإِبل عزّ لأهلها\".","vol":"12","page":182},{"text":"٢٨٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٢٨ ب).\nلم أجد حديث ابن عمر إلّا من هذا الطريق وهو ضعيف جدًا من أجل الخليل بن زكريا، وهو متروك.\nومتن الحديث صحيح من حديث عروة البارقي ﵁ قال -رفعه-: \"الإِبل عزّ لأهلها والغنم بركة\"، وزادا والخير معقود في نواصي الخيل\".\nرواه ابن ماجه في سننه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٥) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٠٨: ٦٨٢٨) كلاهما عن محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي رفعه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٥٦: ٤٠٤) من طريق عثمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدريس، به.\nوقال البوصيري: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحين وإنّما انفرد ابن ماجه بذكر الإبل والغنم.\nوقلت: وذكرت حديث عروة كشاهد لحديث عمرو بن شرحبيل برقم (٢٨١٩).","vol":"12","page":182},{"text":"٢٨٢١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي (١) عَبْدِ اللَّهِ، عن عطاء (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْغَنَمَ وَأَمَرَ الفقراء أن يتخذوا الدجاج.\n_________\n(١) لم أقف له على ترجمة.\n(٢) هو ابن أبي رباح.\n_________","vol":"12","page":183},{"text":"٢٨٢١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ ب) وقال: إسناده ضعيف لضعف رشدين.","vol":"12","page":183},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لضعف رشدين، وشيخه أبو عبد الله لم أعرفه وله طرق أخرى عن عطاء كلها ضعيفة جدًا أو موضوعة، فرواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة غياث بن إبراهيم (٣/ ٤٤١).\nوابن الجوزي في الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٢/ ٣٠٣) كلاهما من طريق غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن طلحة بن عمر، عن عطاء، به مثله. وغياث بن إبراهيم: يضع الحديث.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة علي بن عروة (٥/ ٢٠٨)، وابن الجوزي.\nفي الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٢/ ٣٠٤) كلاهما من طريق علي بن عروة، عن ابن جريج، عن عطاء، به مثله.\nقلت: علي بن عروة أيضًا متروك قال ابن حبّان: يضع الحديث.\nوقد ورد عن أبي هريرة أيضًا فرواه ابن ماجه في سننه باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٧) وابن عديّ في الكامل في ترجمة علي بن عروة كلاهما من طريق =","vol":"12","page":183},{"text":"= علي بن عروة، عن المقبري عن أبي هريرة مثله وزادا عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى\".\nوعلي بن عروة كما سبق متروك، قال ابن حبّان: يضع الحديث، وقد اختلف عليه، والزيادة التي في آخر حديث أبي هريرة تدل على بطلان الحديث لأنّ الله لا يهلك القرى بامتلاك ما أحل لهم.","vol":"12","page":184},{"text":"٢٨٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن البراء ﵁. رفعه مرة ووقفه (٣) مرة (٤) أخرى، قال: الغنم بركة.\n_________\n(١) هو محمَّد بن حازم.\n(٢) وفي النسخ التي عندي: \"عبيد الله، والصواب ما أثبته، آخذًا من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٣) وفي (حس): \"رفعه\" مكررة.\n(٤) وسقطت لفظة: \"مرة، الثانية من (مح) و(حس).","vol":"12","page":185},{"text":"٢٨٢٢ - تخريجه:\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي وهو ثقة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٢٨ ب).\nوهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٢٦: ١٧٠٩).","vol":"12","page":185},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله ثقات إلّا أنه وقفه مرة ورفعه مرة أخرى، والعجب من قول الألباني: عبد الله بن عبد الله الرازي في الصحيحة (٤/ ٣٦٣) هو من يستشهد به لسوء حفظه مع الصدق.\nقلت: لم أجد للألباني في ذلك سلفًا، ولم يوصف بسوء الحفظ.\nوللحديث شواهد كثيرة مرفوعة إلى النبي -ﷺ- منها حديث عروة البارقي فقد ورد فيه \"الغنم بركة\"، وهو على شرط الشيخين، وقد سبق أن ذكرته كشاهد عند حديث ابن عمر برقم (٥٨).\nومنها حديث أم هانئ ﵂، أن النبي -ﷺ- قال لها \"اتخذي غنمًا فإن فيها بركة\". =","vol":"12","page":185},{"text":"= رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أم هانئ، وقال البوصيري في الزوائد. إسناده صحيح.\nورواه أحمد في المسند (٦/ ٣٤٣) من طريق موسى أو فلان بن عبد الرحمن، عن أم هانئ، به.\nوقد صحح الحديث الألباني في الصحيحة برقم (١٧٦٣).","vol":"12","page":186},{"text":"٢٨٢٣ - وقال الحميدي: حدّثنا مهدي (١) عن واصل (٢)، عن هلال (٣)، عن أبي سنان (٤) مولى لبني هاشم قال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانُ، إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وإن شبعوا زنوا\".\n_________\n(١) هو ابن ميمون الأزدي.\n(٢) هو ابن المهلب بن أبي صفوة مولى ابن عيينة الأزدي.\n(٣) لم أقف عليه.\n(٤) وفي النسخ الأربع: \"عن مولى\" والتصويب من الإتحاف واللآلىء المصنوعة.","vol":"12","page":187},{"text":"٢٨٢٣ - تخريجه:\nليس الحديث في مسند الحميدي المطبوع وهذا يدلّ على أن المطبوع ناقص.\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٩٢).\nوأورده السيوطي في اللآلئ (١/ ٤٤٤) عن الحميدي.","vol":"12","page":187},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه أبو سنان مولى لبني هاشم ولم أجده، وأيضًا مرسل لأنّ قوله \"بلغنا\" دليل على انقطاع.\nوقد ورد معناه عن النبي -ﷺ- بطرق أخرى، منها:\n- حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا خير في الحبش، إذا جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا\".\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٦) وابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٨٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٨: ١٢٢١٣) كلهم من طريق عوسجة، عن ابن عباس ﵄.\nواللفظ للطبراني وابن عديّ وعند البزّار مختصر.\nوقال البزّار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة مرسلًا.\nولا نعلم روى عن عوسجة إلّا عمرو بن دينار.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٨٤) من طريق عبد الجبار بن العلاء ثنا =","vol":"12","page":187},{"text":"= سفيان، عن عمرو، عن عوسجة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ مرسلًا.\nوحديث ابن عباس هذا ضعيف لأسباب:\n١ - الاختلاف فيه وقفا وإرسالًا وكأن البزّار يميل إلى أن الوقف هو الراجح.\n٢ - نقل ابن عديّ عن البخاريُّ قوله عوسجة مولى ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار لم يصح حديثه.\n٣ - عدَّ ابن عدي هذا الحديث من منكراته.\n- ومنها حديث عائشة مرفوعًا \"الزنجي إذا شبع زنى وإذا جاع سرق ... \".\nرواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٢٦٥) من طريق عنبسه بن سعيد البصري، عن عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وعنبسة قال السيوطي في الاليء: متروك.\nوله طريق أخرى عن ابن عباس ﵄، رواها الطبراني في الكبير عن طريق عمر بن حفص المكي ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بلفظ \"إنهم إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا فسقوا\".\nقلت: وعمر بن حفص المكي، قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من ذا؟ وقال السيوطي: ليس بشيء.\nوالخلاصة: لا يصح في هذا الباب شيء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وذلك لضعف الشديدة.\nوأيضًا: معناه مما ينزه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِنَّ ينطق به، فكيف وقد قال لأبي ذر ﵁ وقد كان عيّر شخصًا بأمه قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: إنك امرؤ فيك جاهلية.","vol":"12","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٨٤ - بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ</span>\n٢٨٢٤ - قال أبو يعلى: حدّثنا أبو معمر (١)، حدّثنا عطوان عَنْ جَمْرَةَ (٢) الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ (٣).\nقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَسْحُ رَأْسِ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَّا وَهِيَ بَالِغَةٌ. قُلْتُ: وَالْحَصْرُ مَمْنُوعٌ \"فَلَا مَانِعَ أَنْ\" (٤) تَأْتِيَ بِهَا وهي مميزة، والعهدة فِي حِفْظِهَا وَرَعْيِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْخَدَمِ، وَلَعَلَّ أَبَاهَا أَرَادَ بِإِرْسَالِهَا حُصُولَ الْبَرَكَةِ لَهَا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَلَمْ يكن له ولد ذكر فحصل مقصوده (٥).\n_________\n(١) هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي.\n(٢) هو ابن مشكان.\n(٣) وفي (عم): \"حمرة\" بالراء المهملة. وفي (حس) و(سد): \"حمزة\" وهي غير ظاهرة في (مح).\n(٤) ليس في (سد) ما بين القوسين.\n(٥) ويعكر أيضًا على تفسيره ما ذكره ابن حجر في الإصابة في بعض روايات الحديث أنها قالت: فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي ... وهذا يقطع بأنها صغيرة ويضاف إلى ذلك ما صح عن النبي -ﷺ- بأنه لا يصافح النساء، فكيف يتصور إذا كانت بالغة.","vol":"12","page":189},{"text":"٢٨٢٤ - تخريجه:\nأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة في ترجمة جمرة الحنظلية =","vol":"12","page":189},{"text":"= (٤/ ٢٦٠) عن طريق عطوان بن مشكان به.\nوأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ١١٩) من طريق أبي معمر القطيعي إلّا أنه قال: حمزة الحنظلي فجعله رجلًا. والصحيح أنها امرأة كما في الإصابة ولفظه \"أتيت النبي -ﷺ- بعد ما وردت عليه إبل الصدقة فمسح رأسي ودعا لي بخير\".","vol":"12","page":190},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث حسن بهذا الإسناد لأنّ عطوان بن مشكان لا بأس به كما قال الحافظ نقلًا عن ابن معين وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٦٥) هامش الإصابة في ترجمة جمرة الحنظلية روى عنها عطوان بن مشكان يختلف في حديثها ولا يصح من جهة الإسناد. وقال الحافظ: ليس فيه إلّا عطوان، وقد قال فيه ابن معين: لا بأس به.\nكان الحافظ يميل إلى تحسين الحديث، والله أعلم.","vol":"12","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1079>٨٥ - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة</span>\n٢٨٢٥ - قال عبد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى الأسلمي ﵁، قال: خرجت (١) إلى رسول الله -ﷺ-، وأبو بكر، وعمر ﵄ قعود (٢)، فإذا غلام صغير يبكي، فقال النبي -ﷺ- لعمر ﵁: ضُمَّ الصَّبِيَّ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ ضَالٌّ، فَضَمَّهُ عُمَرُ ﵁ إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ، إِذَا (٣) امْرَأَةٌ تُولول، أظنه وتقول (٤): وا بنيّاه، وَتَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نادوا (٥) الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا أُمُّ الصَّبِيِّ (٦)، وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ رَأْسِهَا لَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارٌ جَزَعًا عَلَى ابْنِهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى قَبَضَتِ الصَّبِيَّ مِنْ حِجْرِ عمر ﵁، وهي تبكي، والصبي في حجرها فالتفتت، فلما رأت\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"فإذا\" بدل إلى رسول الله -ﷺ-.\n(٢) وفي (سد): \"قعودا\" بالنصب.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"إذا\" بدون ألف.\n(٤) وفي (حس): \"ويقول\" بالياء التحتانية.\n(٥) وفي (عم) و(سد): \"ناد\" بالإفراد.\n(٦) وفي (عم): \"على الصبي\".","vol":"12","page":191},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَتْ: واخزياه (٧)، أَلَا أَرَى (٨) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عِنْدَ ذَلِكَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ رَحِيمَةً بِوَلَدِهَا؟ فقال أصحابه ﵃: بلى (٩) يا رسول الله -ﷺ-، كفى بهذه رحمة (١٠) فَقَالَ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لله تعالى أرحم بالمؤمنين (١١) من هذه بولدها.\n_________\n(٧) وفي (عم) و(سد): \"واحرباه\" بالحاء المهملة وهو تحريف.\n(٨) وفي (سد): \"لا أرى\" بدون همزة الأستفهام.\n(٩) سقطت لفظة: \"بلى\" من (سد).\n(١٠) وفي (عم): \"الرحمة\".\n(١١) وفي (عم)، و(سد): \"بالمؤمن\" بالإفراد.","vol":"12","page":192},{"text":"٢٨٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٤ أ) وقال: هذا الإسناد ضعيف؛ أبو الورقاء متروك.\nوالحديث في مسند عبد بن حميد (١٨٧)، (٥٣٠).","vol":"12","page":192},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع لأنّ أبا الورقاء متهم.\nوقد ورد معناه مختصرًا من حديث أنس ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بأناس من أصحابه، وصبي بين ظهراني الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ فسعت والهةً فقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا، والله لا يلقي الله حبيبه في النار.\nأخرجه الحاكم (٤/ ١٧٧)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٤) كلاهما من طريق حميد، عن أنس به. =","vol":"12","page":192},{"text":"= وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوفي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ \"قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- سبي فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته\" فقال لنا النبي -ﷺ-: أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا، وهي تقدر أن لا تطرحه. فقال: (الله أرحم بعباده من هذه بولدها).\nرواه البخاريُّ في صحيحه (الفتح ١٠/ ٤٢٦: ٥٩٩٩) ومسلم في صحيحه في التوبة (٤/ ٢١٠٨: ٢٧٥٤).","vol":"12","page":193},{"text":"٢٨٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (١) بْنُ وَاقِدٍ، حدّثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺفِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ فَرْخَ عُصْفُورٍ فَجَعَلَ الْعُصْفُورُ يَقَعُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُرَدَّ عليه فرخه، ثم قال -ﷺ-: لله أرحم بعبده من هذا العصفور بفرخه.\n_________\n(١) كذا في جميع النسخ، ويحتمل) ن يكون عبد الرحيم.","vol":"12","page":194},{"text":"٢٨٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤٥/ ٧ أ) وقال: ضعيف لضعف عبد الرحمن بن واقد. وفي مختصر الإتحاف ٧/ ٢١١: عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.","vol":"12","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن واقد. لأنه سيّء الحفظ.\nوللحديث شواهد كثيرة بمعناه يتقوى بها الحديث.\nمنها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺفي سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمّرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمّرة فجعلت تفرش، فجاء النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"مَنْ فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها ... \".\nرواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٤/ ٢٣٩) وأبو داود في الجهاد، باب في كراهية حرق العدو بالنار (٣/ ١٢٥)، ورواه هناد في الزهد، باب الرحمة (٢/ ٦٢٠: ١٣٣٧) ثلاثتهم من طريق الشيباني عن الحسن بن سعد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبيه به واللفظ لأبي داود.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه أيضًا الألباني في الصحيحة (برقم ٢٥).\nورواه أحمد في المسند (١/ ٤٠٤) والبخاري في الأدب المفرد، باب أخذ =","vol":"12","page":194},{"text":"= البيض من الحمرة (١/ ٤٧١: ٣٨٢) كلاهما من طرق عن المسعودي، عن الحسن بن سعد به.\nومنها حديث عمر بن الخطّاب قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذا أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدي الذي أخذ الفرخ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم والله، الله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٦)، رواه البزّار من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.\nومنها حديث عامر الرامي ﵁، فذكر الحديث بمعناه في وسط قصة طويلة وفي آخره \"فوالذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن فرجع بهذا\".\nرواه أبو داود في أول كتاب الجنائز (٣/ ٤٦٩) وفي إسناده مجهول. قال ابن حجر في التقريب في ترجمة عامر الرامي: صحابي له حديث يروي بإسناد مجهول.\nويعني بذلك هذا الحديث.\nومنها حديث أبي الأزهر الذي سيأتي بعد حديث رواه الحارث عن طريق ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن حديثه صالح للجبر.","vol":"12","page":195},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بشواهده صحيح بدون شك وذلك أن بعض طرقه صحيحة لذاتها وبعضها حسنة وبعضها ضعيفة لكنها تنجبر.","vol":"12","page":195},{"text":"٢٨٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر (١) بن أبان، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سنان (٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ رحمته إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ\" قَالُوا. يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا يَرْحَمُ، قَالَ: لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ خَاصَّةً حتى يرحم الناس كافة (٣).\n_________\n(١) وفي (عم): \"عمرو\".\n(٢) وفي (عم)، و(سد): \"سنان بن سعد\".\n(٣) وفي (عم): \"كلهم\" بدل \"كافة\".\n_________","vol":"12","page":196},{"text":"٢٨٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٦ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩٠)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله وثقوا إلّا أن ابن إسحاق مدلس.\nورواه هناد في الزهد (٢/ ٦١٦)، باب الرحمة (١٣٢٥)، قال: حدّثنا عبدة عن محمَّد بن إسحاق به بنحوه.\nورواه الطبراني في مكارم الأخلاق فصل الرحمة (ص ٥٥: ٤٠) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمَّد بن إسحاق به بنحوه.\nورواه البيهقي في الشعب، باب رحمة الصغير وتوقير الكبير (٧/ ٤٧٩: ١١٠٦٠) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ محمَّد بن إسحاق به بلفظه.","vol":"12","page":196},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه عنعنة محمَّد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجاهيل.\nوله طريق آخر عن أنس رواه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٩)، باب رحمة الصغير، (ح ١١٠٥٩)، ورواه أيضًا في الأدب (ص ٥٢: ٤٤) من طريق محمَّد بن =","vol":"12","page":196},{"text":"= سليمان المصيصي \"لوين\"، حدّثنا عبد المؤمن السدوسي عن الخشن السدوسي، عن أنس بن مالك بلفظ \"لا يدخل الجنة منكم إلّا رحيم\"، قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم، قال: \"ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته، حتى يرحم الناس\" فيه الخشن السدوس لم أجد له ترجمة.\nوللحديث شواهد، منها:\n- حديث أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكر حديثًا، ثم قال: \"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تراحموا\"، قالوا: كلنا رحيم، قال: \"إنه ليس رحمة أحدكم أصحابه، ولكنها رحمة عامة العامة\".\nرواه النسائيُّ في الكبرى كما في الإتحاف (٤/ ق ٦) من طريق الليث بن سعد، عن ابن الهادي، عن الوليد بن هشام، عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري.\nورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (٤/ ٦) عن الدراوردي، عن ابن الهادي.\nورواه الطبراني كما في المجمع (٨/ ١٨٩) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\n- ومنها حديث أبي صالح الحنفي، رواه أحمد في الزهد (ص ٥٤٤: ٢٣٣٨) عن أبي معاوية، حدّثنا الأعمش عن أبي راشد، عن أبي صالح الحنفي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ... فذكره بمعناه.\nقلت: هذا حديث مرسل لأنّ أبا صالح الحنفي تابعي وليس بصحابي، ورجاله ثقات. ومنها حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"لن يلج الجنة إلّا رحيم\" فقال بعض أصحابه: كلنا يا رسول الله -ﷺ-، والباقي نحوه رواه ابن الجوزي في الحدائق (٣/ ١٠٤) من طريق يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة.\nقلت: يحيي بن عبيد الله متروك.","vol":"12","page":197},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذه الشواهد حسن لغيره.","vol":"12","page":197},{"text":"٢٨٢٨ - وقال الحارث: حدّثنا بشر بن عمر (١)، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبي الأزهر قال: إن رجلًا مرّ بفرخي طير على النبي -ﷺ- وَأَبُوهُمَا يَحُومُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أخذت هذين الفرخين وأبوهما يحوم عليهما أَلَا تَرَكْتَ لَهُ أَحَدَهُمَا فَتَقَرَّ بِهِ عَيْنُهُ.\n_________\n(١) وفي (حس): \"عمرو\".","vol":"12","page":198},{"text":"٢٨٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧ أ).\nوهو في بغية الباحث (ص ١١١٤: ٩٠٥).","vol":"12","page":198},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.\nولكن للحديث شواهد كثيرة من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وحديث عامر الرامي وحديث رجل من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم.\nوكل هذه الأحاديث سبق تخريجها قبل حديث عند تخريج حديث أبي عمر والشيباني عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوذكرت هناك أن الحديث صحيح بشواهده، وعلى هذا فالحديث حسن لغيره.\nوبمجموع الأحاديث فالمتن صحيح لغيره.","vol":"12","page":198},{"text":"٢٨٢٩ - حدّثنا عبد الرحيم بن واقد، حدّثنا عبد الغفور بن عبد العزيز، (ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ) (١) عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى ليرحم عبده المؤمن يوم القيام برحمته العصفور\".\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.\n_________","vol":"12","page":199},{"text":"٢٨٢٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل.\nالأولى: عبد الرحيم وهو ضعيف.\nوالثانية: عبد الغفور بن عبد العزيز وهو ضعيف جدًا حتى قال ابن حبّان: كان ممن يضع الحديث على الثقات.\nوالثالثة: أبو عبد الغفور لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.\nوقد ورد بسند صحيح موقوفًا على مطرف بن عبد الله بن الشخير.\nأخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٨٠٨: ٤٩٧)، قال: حدّثنا قرة بن خالد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أبي العلاء، عن أخيه مطرف قال: إن الله يرحم برحمة العصفور وزاد: قال: وأصاب مطرف حمرة فأرسلها قال: أتصدق بك اليوم على فراخك.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٤٠: ٥٤١٤) عن طريق وكيع به بلفظه بدون الزيادة.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢١٠) عن طريق بكر بن بكار، قال ثنا قرة بن خالد به بلفظ وكيع مع الزيادة.\nملحوظة: وفي الحلية -المطبوع- \"قرة عن خالد\" وهذا تحريف، بل هو قرة بن خالد.\nوهذا المقطوع صحيح ورواته كلهم ثقات.","vol":"12","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٨٦ - بَابُ الإِحسان إِلَى الرَّقِيقِ</span>\n٢٨٣٠ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي مريم الْغَسَّانِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُجَاشِعِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ شيئًا من الخدم (١)، فلم يوافق (٢) شيمته شِيمَتَهُ (٣)، فَلْيَبِعْ وَلْيَشْتَرِ حَتَّى يُوَافِقَ شِيمَتُهُمْ شِيمَتَهُ فإن الناس شيم ولا تعذبوا عبد الله.\n[٢] أخبرنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بهذا الإسناد مثله، ولم يرفعه.\n_________\n(١) وفي (حس): \"الخدام\".\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"توافق\" بالتاء الفوقانية.\n(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (حس).","vol":"12","page":200},{"text":"٢٨٣٠ - تخريجه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه ثلاث علل.\nالأولى: عنعنة بقية بن الوليد وهو معروف بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل، ولكن تابعه عيسى بن يونس.\nالثانية: ضعف أبي بكر الغسّاني. =","vol":"12","page":200},{"text":"= والثالثة: جهالة أبي المجاشع الأزدي.\nالرابعة: الاختلاف على الحديث في الوقف والرفع وهذا يزيده ضعفًا على ضعف.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من لاءمكم من مملوككم فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما تلبسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله\".\nرواه أبو داود في سننه في الأدب باب في حق المملوك (٥/ ٣٦١) قال: حدّثنا محمَّد بن عمرو الأزدي، حدّثنا جرير عن منصور، عن مجاهد، مورق، عن أبي ذر.\nومن طريق أبي داود رواه البيهقي في السنن (٨٥/ ٧).\nقلت: رجاله كلهم ثقات إلّا جرير بن عبد الحميد فهو ثقة صحيح الكتاب إلّا أنه كان يهم في آخر عمره.\nوقد تابعه سفيان عن منصور رواه أحمد في المسند (٥/ ١٧٣) قال: حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا سفيان، عن منصور، به بلفظه.\nورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص ٢٥٢: ٧٢٠) من طريق سفيان، به.\nفحديث أبي هريرة صحيح، وعلى هذا فحديث الباب يكون حسنًا لغيره.","vol":"12","page":201},{"text":"٢٨٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر المقدّمي، حدّثنا موسى (١)، حدّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ في ملك أَيْمَانُكُمْ أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ، وَاكْسُوا ظُهُورَهُمْ وَأَلِينُوا لَهُمُ القول.\n_________\n(١) هو ابن إسماعيل المنقري.\n(٢) وفي النسخ: \"عبد الله\" وهو تحريف.\n(٣) وفي (عم): \"زيد\" بدل يزيد.","vol":"12","page":202},{"text":"٢٨٣١ - تخريجه:\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠) عن كعب بن مالك وعزاه إلى الطبراني.\nوقال: فيه عبيد الله، وعلي بن يزيد وهما ضعيفان وقد وثقا.\nومن طريق أبي يعلى أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٨٧: ٣٢١).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٤) باب ذكر ما أوصى به الرسول اللَّهِ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ من طريق عبيد الله، به بلفظه مع زيادة في أوله إلّا أنه قال: عن أبي أمامة، عن كعب بن مالك، فجعله من مسند كعب لا مسند أبي أمامة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤١: ٨٩) من طريق عبيد الله بن زحر، به بلفظه في آخر حديث طويل فجعله أيضًا من مسند كعب بن مالك.","vol":"12","page":202},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند فيه ثلاث علل:\nالأولى: عبيد الله بن زحر، وهو وإن كان صدوقا في نفسه إلّا أنه يخطئ كثيرًا، وقد أنكر حديثه هذا غير واحد من العلماء.\nالثانية: علي بن يزيد، وهو ضعيف جدًا حتى قال عنه النسائيُّ: ليس بثقة. =","vol":"12","page":202},{"text":"= الثالثة: القاسم بن عبد الرحمن، فمعظم مروياته مناكير حتى قال عنه ابن حبّان: يروي عن الصحابة المعضلات.\nوأيضًا أنه جعل مرة من مسند أبي أمامة ومرة من مسند كعب بن مالك وهذا يدلّ على عدم الضبط.\nالرابعة: الاختلاف على إسناده.\nوقد رمز له بالضعف السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٨٩) وقال الألباني: في ضعيف الجامع (٢/ ٣٥٣: ١٢٦٠) ضعيف جدًا، وضعفه أيضًا العجلوني في الخفاء (١/ ٢٢٠).\nوللحديث شاهد بمعناه بالنسبة للشطر الأوّل منه من حديث علي ﵁ قال: كان آخر كلام رسول الله -ﷺ-: \"الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم\" أخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٩: ٥١٥٦) وابن ماجه (٢/ ٩٠١: ٢٦٩٨) بدون \"اتقوا الله\".\nوإنما اعتبرت هذا -أي حديث علي بن أبي طالب- شاهدا لأنّ حديث أبي أمامة من جملة ما أوصى به الرسول -ﷺ- في آخر حياته كما بينته رواية الطبراني وابن سعد، ولهذا بوّب ابن سعد لهذا الحديث باب ذكر ما أوصى به الرسول -ﷺ- في مرضه.\nأما الشطر الأخير من الحديث، فله شاهد بمعناه دون قوله: \"وألينوا لهم القول\" من حديث أبي ذر ﵁ عن النبي -ﷺ-:\"فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس\". الحديث.\nأخرجه البخاريُّ (٥/ ١٧٥) الفتح (٢٥٤٥).","vol":"12","page":203},{"text":"٢٨٣٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون أخبرنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ مُرَّةَ الطيِّب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ الله تعالى، وأطاع سيده.","vol":"12","page":204},{"text":"٢٨٣٢ - تخريجه:\nأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣: ٧) وقال حدّثنا صدقة بن موسى وهمام، عن فرقد، به بلفظ \"أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه\".\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ٣/ ٤٨).\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤) قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: ثنا صدقة بن موسى، به بنحو رواية أبي داود الطيالسي مع زيادة في أوله. وقال: المملوكون.\nومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزى في العلل (٢/ ٢٦٤: ١٢٥٤) وقال: هذا حديث لا يصح وعلله بفرقد السبخي وصدقة، قال: والغلط من فرقد.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٧) عن يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن موسى، به بلفظِ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ الله وأطاع سيده. مع زيادة في أوله.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٠: ٨٨) عن طريق صدقة بن موسى، به وقال: \"المملوك والمملوكة إذا أحسنا .. \" الحديث.","vol":"12","page":204},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد فيه فوقد السَّبحي وهو سيّء الحفظ والراوى عنه صدقة بن موسى وهو ضعيف أيضًا إلّا أنه تابعه همام بن يحيي وهو ثقة.\nوقال البزّار: مرة لم يدرك أبا بكر بل قال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك عمر ومن باب أولى لم يدرك أبا بكر، وأيضًا قد صرّح غير واحد من أهل المصطلح بأن أوهى أسانيد أبي بكر ﵁: صدقة عن فوقد، عن مرة.\nوللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: =","vol":"12","page":204},{"text":"= \"عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة\" فذكر منهم \"وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح سيده\".\nرواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٨: ٢٢٤) وابن حبّان في صحيحه (٦/ ٢٥٤: ٤٢٩٢) والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٢٥)، وعبد بن حميد كلما في المنتخب (ص ٤٢٢: ١٤٤٦) خمستهم من طريق يحيي بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبي هريرة، به.\nقلت: حديث أبي هريرة ضعيف وإن أخرجه ابن خزيمة وابن حبّان في صحيحيهما وعلته، عامر بن عقبة العقيلي، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وقال ابن حجر: مستور.\nولكنه يصلح لتقوية حديث أبي بكر الصديق ﵁. قد تابع العقيلي مجاهد عن أبي هريرة، أخرجه ابن عديّ في الكامل (٢/ ١٩) من طريق بشير بن ميمون عن مجاهد، عن أبي هريرة، بنحوه.\nوهذا الطريق أضعف من الأولى، بشير بن ميمون متهم.\nلكن بمجموع هذه الطرق تدل على أن للحديث أصلًا، والله أعلم.","vol":"12","page":205},{"text":"٢٨٣٣ - حدّثنا عباد بن عباد: حدّثنا عبد الله بن هلال، حدّثنا صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مازال جبريل ﵇ يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيجعل له (١) حدًا إذا بلغوا عتقوا.\n_________\n(١) وفي (عم)، و(سد): \"لهم\".","vol":"12","page":206},{"text":"٢٨٣٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الله بن هلال وجهالة شيخه.\nوللحديث شاهدان: الأوّل حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ومنه: \"ما زال جبريل يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتقه\".\nرواه البيهقي في السنن كتاب النفقات باب ما جاء في تأديبهم (٨٥/ ١١) وفي الشعب باب الإحسان إلى المماليك (٦/ ٣٦٩: ٨٥٥٤) من طريق الليث بن سعد، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.\nفقال البيهقي في الشعب: صحيح على شرط البخاريُّ ومسلم. ورمز له السيوطي بالحسن.\nقلت: الحكم عليه بأنه على شرط البخاريُّ ومسلم فيه نظر لأنه وإن كان صحيح السند لكنه شاذ أو منكر، وقد قال الألباني في الإرواء برقم (٨٩١) هي زياد شاذة أو منكرة، فقد رواه محمَّد بن رمح، به دونها أخرجه ابن ماجه ورواه يحيي بن سعيد، به دونها وكذلك لم ترد في حديث مجاهد عن عائشة ولا في شيء من طرق الصحابة الآخرين. انتهى.\nقلت: ولعل ترك الشيخين وغيرهما في الصحاح مع أن السند واحد من أجل شذوذ هذه الزيادة، فإن لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا حديث شاذ.\nوالشاهد الثاني حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"12","page":206},{"text":"= \"مازال جبريل ﵇ يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب به أجلًا ثم يعتقه\".\nرواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٣٥) في ترجمة الحسن بن علي الهاشمي ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٦٥: ١٢٥٥) من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nالحسن بن علي النوفلي الهاشمي، قال أبو حاتم: ليس بقوي منكر الحديث ضعيف الحديث روى ثلاث أحاديث أو أربعة ونحوها مناكير، قال الحاكم: يحدث عن أبي الزناد أحاديث موضوعة.","vol":"12","page":207},{"text":"٢٨٣٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هانئ قال: أخبرني عمرو بن حريث ﵁ قَالَ (١): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَا خَفَّفْتَ عن خادمك من عمله، كان لك أجرًا في موازينك\".\n_________\n(١) سقطت لفظة: \"قال\" من كلا الموضعين من نسخة (عم) و(سد).\n_________","vol":"12","page":208},{"text":"٢٨٣٤ - تخريجه:\nهو في المنتخب (ص ١١٩: ٢٨٤).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٤٢) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: عمرو هذا قال: ابن معين لم ير النَّبِيِّ -ﷺ- فَإِنْ كَانَ كذلك فالحديث مرسل، ورجاله رجال الصحيح.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٥٠: ١٤٧٢)، حدّثنا أبو خثيمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، به وقال أيضًا، حدّثنا أحمد بن الدورقي، حدّثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، به.\nورواه ابن حبّان في صحيحه (٦/ ٢٥٥: ٤٢٩٣) من طريق أبي يعلى، به بلفظه ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢١٤)، عن طريق الدورقي، به.\nورواه البيهقي في الشعب باب الإحسان إلى المماليك (٦/ ٣٧٨: ٨٥٨٩) من طريق سعيد بن أبي أيوب، به بلفظه.","vol":"12","page":208},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند رجاله ثقات رجال الصحيح ولكن اختلف في صحبة عمرو بن حريث، فالظاهر أن له صحبة، وعلى هذا فالحديث صحيح، وقد صحح الحديث ابن حبّان حيث ذكره في صحيحه.","vol":"12","page":208},{"text":"٢٨٣٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أبو (١) جميع الهجيمي، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أعطى عليًا وفاطمة ﵄ غُلَامًا وَقَالَ: أَحْسِنَا إِلَيْهِ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا (٢).\n_________\n(١) هو سالم بن دينار ويقال ابن راشد.\n(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (حس).\n_________","vol":"12","page":209},{"text":"٢٨٣٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٤١) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله ثقات.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١١٣: ٣٣٨٣).\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٧٤) في ترجمة محمَّد بن الحسن الأسدي وقال: وهذا بهذا الإسناد يرويه محمَّد بن الحسن، وهو يلقب بالتل وله غير ما ذكرت فرادات، وحدث عنه الثقات من الناس ولم أر بحديثه بأسًا.","vol":"12","page":209},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف من أجل محمَّد بن الحسن الأسدي، والجمهور على ضعفه وحتى ابن عديّ الذي قال عنه: لم أر بحديثه بأسًا عدّ هذا الحديث من أفراده.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أقبل من خيبر ومعه غلامان فقال علي ﵁: يا رسول الله اخدمنا، فقال: خذ أيهما شئت فقال: خِر لي، قال خذ هذا ولا تضربه فإني قد رأيته يصلي ...\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٢٥٨) قال ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو غالب، عن أبي أمامة. =","vol":"12","page":209},{"text":"= والحديث بهذا الشاهد حسن لغيره لأنّ رجال حديث أبي أمامة كلهم ثقات إلّا أبا غالب صاحب أبي أمامة فهو صدوق يخطئ فهو يجبر محمَّد بن الحسن الأسدي الذي يحتمل جدًا أن يحسن حديثه لوحده، فإذا انجبر بأبي غالب يكون حديثه بلا شك حسنًا لغيره.","vol":"12","page":210},{"text":"٢٨٣٦ - حدّثنا (١) زهير بن حرب: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ (٢) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطيب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في المملوكين: أكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) وفي النسخ: \"مغيرة بن مسلم عن أبي سلمة\"، والصواب ما أثبته.\n_________","vol":"12","page":211},{"text":"٢٨٣٦ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٩) بزيادة في أوله وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى.\nوهو في مسند أبي يعلى (١/ ٩٤: ٩٤) بسنده مع زيادة في أوله، وهي قوله -ﷺ-: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سيء الملكة قال: فقال رجل: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتامًا، قال: فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون.\nورواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢١٧: ٣٦٩١) وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٣٦: ٢٧٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أنا إسحاق بن سليمان الرازي أخبرنا مغيرة بن مسلم، عن فرقد السبخي، به بتمامه.\nورواه أحمد في المسند (١/ ١٢)، قال: ثنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت المغيرة بن مسلم، به بتمامه.\nوعن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦٤).\nورواه أحمد أيضًا في المسند (١/ ٧)، ثنا يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن موسى، به بتمامه.\nورواه الترمذي في سننه (٤/ ٣٣٤: ١٩٤٦) وعبد الرزاق في مصنفه =","vol":"12","page":211},{"text":"= (١١/ ٤٥٦: ٢٠٩٩٣) كلاهما من طريق فرقد السبخي، به واقتصر على الجزء الأولى \"لا يدخل الجنة سىء الملكة\".","vol":"12","page":212},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند، فيه فرقد السبخي وهو ضعيف، وقال البزّار: رواية مرة عن أبي بكر مرسلة، وقال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك عمر قلت: فمن باب أولى أنه لم يدرك أبا بكر.\nأما الفقرتان الأخيرتان من الحديث وهما قوله: \"أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون\"، فلهما شاهد من حديث أبي ذر ﵁ مرفوعًا \"فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس\"، رواه البخاريُّ في كتاب العتق (٥/ ١٧٣: ٢٥٤٥).","vol":"12","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٨٧ - باب آداب الرسل</span>\n٢٨٣٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ (١) عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ (٣) ابن عباس ﵄: كنت مع أمير المؤمنين عمر (٤) ﵁ قال (٥): اذهب فأعلمني مَنْ ذلك. قال (٦): وكان ﵁ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ يَقُولُ: إِذَا رَجَعْتَ فَأَعْلِمْنِي مَا بَعَثْتُكَ (٧) فِيهِ؟ وَمَا يُرَدُّ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ مَنْ ذاك، وإنه صهيب ﵁ وإن معه أمة قال ﵁: فليلحق (٨) بنا، وإن كانت معه أمة ... فذكر الحديث.\n_________\n(١) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت.\n(٢) هو السختياني.\n(٣) في (عم) و(سد): \"فقال\" بالفاء.\n(٤) في (عم) و(سد): \"عمر بن الخطّاب\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٦) في (حس): \"وقال\" بزيادة واو.\n(٧) في (عم) و(سد) و(حس): \"ما بعثك\".\n(٨) في (عم): بالتاء المثناة.\n_________","vol":"12","page":213},{"text":"٢٨٣٧ - تخريجه:\nالقصة صحيحة عن عمر وهي على شرط مسلم، ولعدم ذكر متن القصة صعب عليّ تخريجها.","vol":"12","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>٨٨ - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ</span>\n٢٨٣٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ (١) الثَّقَفِيِّ، عن الشعبي قال: إن جرير (٢) بن يزيد بن جرير أتاه فألقى له وسادة، وعنده (٣) مشيخة، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبي -ﷺ- قال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.\n_________\n(١) هو محمَّد بن أبي أيوب.\n(٢) وفي (سد): \"يزيد بن جرير بن يزيد بن جرير\".\n(٣) وفي (حس): \"عنده\" بدون واو.\n_________","vol":"12","page":214},{"text":"٢٨٣٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ و٢/ ب).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب الوسادة تطرح للرجل (٨/ ٣٩٨: ٥٦٣٧)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن طارق، عن الشعبي، به بلفظه، وسقط من المصنف المطبوع \"طارق\" والصواب إثباته لدليل أن أبا داود روى عنه فذكره.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو داود في المراسيل باب الأدب (ص ٣٤٧: ٥١١). =","vol":"12","page":214},{"text":"= ورواه أبو بكر أيضًا في المصنف (٨/ ٣٩٨)، عن عيسى بن يونس، عن أبيه، عن طارق به بلفظه مع ذكر سبب الحديث.\nورواه البيهقي في الأدب (ص ١٩٢: ٣٢١)، من طريق طارق بن عبد الرحمن به.","vol":"12","page":215},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، ورجاله ثقات.\nوللحديث شواهد كثيرة منها حديث ابن عمر ﵁ عن النبي -ﷺ- بلفظه.\nرواه ابن ماجه في الأدب وابن عديّ في الكامل في ترجمة سعيد بن سلمة (٣/ ٢٧٩)، والبيهقيُّ في السنن قتال أهل البغي باب ما على السلطان من إكرام وجوه الناس (٨/ ١٦٨)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن سلمة عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر.\nقلت: فيه سعيد بن مسلمة، قال البوصيري في المصباح وابن جرير: ضعيف.\nومنها حديث جابر ﵁ عن النبي -ﷺ- بلفظ \"فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه\".\nرواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٩١)، من طريق معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.\nقلت: معبد وأبوه لا يعرفان.\nومنها حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ بلفظه.\nرواه ابن أبي عديّ في الكامل في ترجمة حنين بن أبي حكيم (٢/ ٤٥٦)، عن طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عن صفوان بن سليم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ لهيعة سيء الحفظ. =","vol":"12","page":215},{"text":"= وله طريق أخرى عن أبي سلمة رواها البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٠٢)، من طريق مزاحم بن العوام بن مزاحم، ثنا محمَّد بن عمر، عن أبي سلمة به.\nقال الألباني: مزاحم بن العوام لم أجد له ترجمة.\nومنها حديث جرير بن عبد الله البجلي عن النبي -ﷺ-.\nوله عنه طرق:\nالأولى: فرواها ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ١٥: ٧١)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٠٥)، كلاهما من طريق عون بن عمرو القيسي عن سعيد بن إياس الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يحيي بن يعمر، عن جرير.\nفيه عون بن عمرو القيس قال: البخاريُّ: منكر الحديث.\nوالطريق الثانية أخرجها ابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٩٦)، من طريق حصين الأحمس، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ، عن جرير به (وحصين بن عمر قال ابن حجر: متروك).\nوالطريق الثالثة أخرجها الطبراني في الكبير (٢/ ٣٧٠: ٢٣٥٨)، من طريق الحسن بن عمارة، عن فراس، عن عامر، عن جرير به (والحسن بن عمارة متروك).\nوللحديث شواهد أخرى هي في الدرجة مثل ما ذكرت، وما ذكرته فيه كفاية.\nوالحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيرة.\nوقد قال السخاوي: بهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كان مفرداتها ضعيفة.\nوقال الألباني في الصحيحة برقم (١٢٠٥) وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف، فيمكن تقوية الحديث بها، وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي. انتهى.","vol":"12","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٨٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٢٨٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي محمَّد الْقُشَيْرِيُّ عن أبي الزبير (١)، عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُصافَح الْمُشْرِكُونَ (٢) أو يكنوا أو يرحب بهم.\n_________\n(١) هو محمَّد بن مسلم بن تدرس.\n(٢) وفي (مح) و(حس): \"المشركين\" بالياء نصبًا، وهو خطأ من جهة الإعراب.\n_________","vol":"12","page":217},{"text":"٢٨٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧).\nوعن طريق إسحاق رواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣٦) وقال: غريب من حديث أبي الزبير تفرد به بقية عن القشيري.","vol":"12","page":217},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن عبد الرحمن القشيري وهو متهم، وقد حكم عليه بالوضع الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٦٠١١).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٨/ ٤٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا تصافحوا اليهود والنصارى.\nقال الهيثمي: فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. فهذا وإن كان في أهل الكتاب، فالمشركون من باب أولى. =","vol":"12","page":217},{"text":"= وروى البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١٠/ ١٣٦)، من طريق عمرو بن شمر عن جابر، عن الشعبي، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقول: \"لا تصافحوهم ولا تبدأوهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا عليهم ولجوهم إلى مضايق وصغروهم كما صغرهم الله\".\nوعمر بن شمر منكر الحديث، وقال البيهقي: وروي من أوجه أخرى أيضًا ضعيف عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي.\nوالثابت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هذا الباب أنه قال: \"إذا لقيتم اليهود\" -وفي رواية: أهل الكتاب- فلا تبدأوهم وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها\".\nرواه مسلم في صحيحه في السلام (٤/ ١٧٠٧: ٢١٦٧) وأبو داود في الأدب باب السلام على أهل الذمة (٥/ ٣٨٣: ٥٢٠٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.","vol":"12","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1084>٩٠ - باب الرخصة في إكرام أكابرهم</span>\n(١١٠) فيه حديث علي ﵁ في الأسقف (١).\n_________\n(١) تقدم في كتاب الأدب باب التسمية على كل شيء حديث رقم (٢٦٤٣).","vol":"12","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٩١ - بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ</span>\n٢٨٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (١)، حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: كُنَّا عند أبي سعيد ﵁ يومًا فما شعرنا إذ دخل عبد الله بن عمر ﵄ فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا، وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الغبار، فدعى له أبو سعيد ﵁ بماء فتوضأ (٢).\n_________\n(١) هو ابن معاذ العتكي.\n(٢) وفي (مح) و(حس): \"فتوضئ\" وهو خطأ.\n_________","vol":"12","page":220},{"text":"٢٨٣٧ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند حسن فيه بشر بن حرب وهو صدوق وباقي رجاله ثقات.\nولم أقف له على تخريج.","vol":"12","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1086>٩٢ - باب المزاح</span>\n(١١١) حديث عائشة ﵂، في تلطيخها (١) وجه سودة ﵂، بالخزيرة (٢)، يأتي إن شاء الله في مناقب عمر ﵁ (٣).\n_________\n(١) وفي (مح): \"لطيخها\".\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"بالحريرة\" براءين مهملتين. وفي (حس و(مح): \"بالخزبرة\".\nو\"الخزيرة\" لحم يقطع صغارًا ويصب عليها ماء كثير فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، (النهاية ٢/ ٢٨).\n(٣) وحديث عائشة ﵂، هذا لم أجده في فضائل عمر ﵁، وهذا فيه دلالة على أن هذا الحديث سقط من الكتاب لأنّ الحافظ لم يذكره هنا ولا في الموضع المحال عليه.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى (٧/ ٤٤٩: ٤٤٧٦).","vol":"12","page":221},{"text":"٢٨٤١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُليلة بِنْتُ الكُميت، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِينَةَ عَنْ أُمِّهَا رَزِينَةَ (١) مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قالت: (٢) إن سودة (اليمانية) (٣) جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ﵄، فجاءت سودةُ ﵂، فِي هيئةِ وَفِي حالةٍ حسنةٍ، عَلَيْهَا درعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ، وَخِمَارٌ كَذَلِكَ، وَعَلَيْهَا نُقْطَتَانِ مثل العدستين (٤) من صَبِر (٥) وزعفران في موقيها، قالت: (عليلة) (٦)، وأدركتُ النِّسَاءَ يتزينَّ بِهِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ ﵂، يا أم المؤمنين يجيء رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَيَرَانَا ونحن قشفتان (٧)، وهذه بيننا تبرق. فقالت ﵂: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ، اتَّقِي اللَّهَ يَا حفصة قالت: لأفسدنَّ عليها زينتها، قالت ﵂: فافعلي، (قالت: ما تقلن) (٨)، وَكَانَ فِي أُذُنِ سَوْدَةَ ثِقَلٌ، فَقَالَتْ لَهَا حفصة: يا سودة خرج الأعور (قالت: نعم) (٩) ففزعت فزعًا شديدًا\n_________\n(١) وفي (حس): \"ورزينة\" بزيادة الواو.\n(٢) سقطت لفظة: \"قالت\" من نسخة (عم) و(سد).\n(٣) لفظة: \"اليمانية\" زيادة من مسند أبي يعلى.\n(٤) وفي النسخ الأربع: \"القرنين\"، والتصحيح من المعجم الكبير للطبراني. وفي المجمع: \"الفرستين\".\n(٥) وفي النسخ أيضًا: \"عن طيب\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى والمعجم الكبير والمجمع.\n(٦) زيادة من مسند أبي يعلى.\n(٧) وفي النسخ الأربع: \"قشفًا\"، وفي مسند أبي يعلى: \"فشقا\" وليس فيه \"ويرانا\"، والتصحيح من الآحاد لابن أبي عاصم.\n(٨) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.\n(٩) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.","vol":"12","page":222},{"text":"فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبىء (١٠)، قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يطبخون فيها، فذهبت فاختبأت، وفيها القدر (١١) وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهما تضحكان لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ -ﷺ-: ماذا الضحك؟ ثلاث مرات، فأومأتا (١٢) بأيديهما (١٣) إلى الخيمة فذهب -ﷺ-، فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ، فَقَالَ لَهَا: يَا سَوْدَةُ مالك؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَ -ﷺ-: ما خرج، وليخرجن. ما خرج، وليخرجن. (ما خرج، وليخرجَنَّ) (١٤). ثم دخل -ﷺفأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسج العنكبوت.\n_________\n(١٠) وفي (مح) و(حس): \"أختي\"، وهو تحريف.\n(١١) وفي النسخ الأربع: \"قدور\" وهو تحريف أيضًا، والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(١٢) وفي (حس) و(سد) و(عم): \"فأومأ\".\n(١٣) وفي (حس): \"بأيد لهما\" وهو خطأ.\n(١٤) ما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى.\n_________","vol":"12","page":223},{"text":"٢٨٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري (٤/ ٥٠ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٩)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه من لم أعرفهم.\nوهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٨٩: ٧١٦٠).\nوأورده ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٠٨: ٣٤٣٨) ولم يذكر إسناده على غير عادته.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢٧٨: ٧٠٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري به بنحوه.","vol":"12","page":223},{"text":"الحكم عليه:\n[الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه ثلاثة مجاهيل، ومعناه يدلّ على ضعفه.","vol":"12","page":223},{"text":"ْ<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٩٣ - بَابُ صِفَةِ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ</span>\n٢٨٤٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني بَحِير (١) بن سعيد عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: قَلْبُ ابْنُ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مرات.\n* إسناده حسن (٢) لكنه منقطع.\n_________\n(١) وفي (عم): \"يحيى\" وهو تصحيف.\n(٢) وسقطت لفظة: \"حسن\" من نسخة (حس).","vol":"12","page":224},{"text":"٢٨٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٧ ب).\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١١٦) في ترجمة خالد بن معدان وقال: وخالد لم يلق أبا عبيدة.\nومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤٧٤: ٧٥٥)، باب في الخوف من الله.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٧) كتاب الرقاق، قال حدّثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني بقية بن الوليد به بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. =","vol":"12","page":224},{"text":"= وتعقبه الذهبي وقال: فيه انقطاع.\nورواه الحاكم (٤/ ٣٢٩) بسنده السابق إلّا أنه حذف الواسطة بين سويد بن سعيد وخالد بن معدان، وهما بقية بن الوليد، وبحير بن سعيد.","vol":"12","page":225},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وعلته الانقطاع لأنّ خالد بن معدان لم يلق أبا عبيدة.\nوقد صرّح بذلك الحافظ ابن حجر في المطالب، والذهبي وأبو نعيم، ورجاله ثقات، وضعفه الألباني في الجامع الصغير (برقم ١٩٠٨) ورمز له السيوطي بالضعف.\nوله شواهد بمعناه لكن دون تحديد التقلّب، منها حديث أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الريح ظهرًا لبطن\".\nرواه أحمد، ثنا يزيد، قال أنا الجريري عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة، باب إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن (١/ ١٠٢: ٢٢٧)، قال ثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن هارون عن الجريري به.\nوقال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٢٢٧) إسناده صحيح على شرط مسلم.\nومنها حديث المقداد بن الأسود، قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لقلب ابن آدم أسرع تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا.\nورواه الحاكم في المستدرك في التفسير، باب تفسير سورة آل عمران (٢/ ٢٨٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠٢: ٢٢٦) كلاهما عن طريق ابن جبير، عن أبيه، عن المقداد بن الأسود.\nوقال الحاكم: هذا حديث على شرط البخاريُّ ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٠٢): إسناده صحيح.","vol":"12","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1088>٩٤ - بَابُ حُبِّ الْوَلَدِ</span>\n٢٨٤٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الْوَلَدُ ثَمَرَةُ القلب مجبنة مبخلة [محزنة] (٢).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ (٤) \"بْنُ أبي شيبة\" بهذا.\n_________\n(١) وفي النسخ الأربع زيادة: \"حدّثنا\" بين بكر وابن عبد الرحمن، وهو تحريف النساخ.\n(٢) ما بين القوسين من مسند أبي يعلى.\n(٣) وفي (مح) و(حس): \"أبو بكر\" بدل \"أبي يعلى\" ولا يتصور.\n(٤) سقط ما بين القوسين من نسخة (سد).","vol":"12","page":226},{"text":"٢٨٨٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٨) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، وقال: وفيه عطية العوفي وهو ضعيف وفيه زيادة لفظة: \"محزنة\".\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٧ ب).\nوعن أبي بكر أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٠٥: ١٠٣٢) وفيه أيضًا زيادة لفظة: \"محزنة\".\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٨: ١٨٩٢)، باب ما جاء في الأولاد من كتاب البر والصلة من طريق عيسى بن المختار به بلفظ أبي يعلى. =","vol":"12","page":226},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وعلته عطية العوفي وهو ضعيف سيء الحفظ وكذلك محمَّد بن أبي ليلى فهو سيّئ الحفظ.\nوللحديث شواهد منها حديث الأشعث بن قيس فذكر قصة ثم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنهم لمبخلة مجبنة محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين\".\nرواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٤/ ٢٣٩) عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأشعث به.\nوقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٢١١) عن السريج بن النعمان، ثنا هشيم، أنبأنا مجالد عن الشعبي، ثنا الأشعث بن قيس به بلفظ \"إنهم لمجبنة محزنة\" ومجالد ضعيف.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٠٧) من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ علي بن رباح، عن الأشعث به بلفظ \"أما إن الأولاد مبخلة مجبنة محزنة\" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nومنها حديث يعلى العامري ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إن الولد مبخلة مجبنة\".\nرواه ابن ماجه في السنن في الأدب، باب بر الوالد والإِحسان إلى البنات (٢/ ١٢٠٩) قال حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا وهب، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيَثْمٍ عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري.\nوقال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح رجاله ثقات.\nومنها حديث خولة بنت حكيم عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الحسن والحسين قال:\"إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله\".\nرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حب الأولاد (٤/ ٣١٧: ١٩١٠) =","vol":"12","page":227},{"text":"= عن ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة، قال سمعت ابن أبي سويد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: زعمت المرأة الصالحة خولة فذكره.\nورواه أحمد في المسند (٦/ ٤٠٩) عن سفيان به، وقال الترمذي: لا نعرف لعمر سماعًا من خولة.\nحديث أبي سعيد الخدري حسن لغيره، أما متن الحديث فهو صحيح من حديث الأشعث ويعلى العامري كما سبق.","vol":"12","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1089>٩٥ - باب الرُّؤْيَا</span>\n٢٨٤٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول (٢): الرؤيا على ثلاث منازل، فمنها ما يحدث المرؤ نَفْسَهُ، وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وليبصق عن يَسَارِهِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْهَا بشرى من الله. ورؤيا المسلم جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْي نَاصِحٍ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا وليأول خيرًا.\nفقال عوف بن مالك ﵁ لَوْ كَانَتْ حَصَاةً وَاحِدَةً مِنْ عَدَدِ الْحَصَى لكان كثيرًا.\n[٢] أخبرنا يحيي بن واضح الأنصاري، حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رؤيا فليعرضها على ذي ناصح فليقل خيرًا وليتأول خيرًا.\nقلت: رَوَاهُ النسائيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُجْتَبَى وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حديث يحيي بن سعيد الأنصاري\n_________\n(١) وفي النسخ: \"عبدة بن سليم\" والتصويب من الإتحاف وتهذيب الكمال.\n(٢) وفي (سد) زيادة: \"قال\".","vol":"12","page":229},{"text":"وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِأَصْلِ الْحَدِيثِ وَفِي هَذَا السِّيَاقِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ (١) عِنْدَهُمْ وَلَا عِنْدَهُمْ حَدِيثُ عَوْفِ بن مالك ﵁.\n_________\n(١) وفي (سد): \"وليست\" بزيادة واو في أول الكلمة.","vol":"12","page":230},{"text":"٢٨٤٤ - تخريجه:\nحديث الباب ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٢٩/ ب).","vol":"12","page":230},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، لعنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين فلا يحتج به إلّا ما صرّح بالتحديث.\nأما عبدة بن سليمان فقد تابعه محمَّد بن سلمة الباهلي عن ابن إسحاق وهو ثقة.\nفرواه النسائيُّ في عمل اليوم باب ما يفعل إذا رأى في منامه الشيء يعجبه (ص ٢٦٥: ٩١٥)، قال أخبرني أحمد بن بكار قال: حدّثنا محمَّد وهو ابن سلمة، عن ابن إسحاق به بنحو رواية الطريق الأولى.\nورواه البيهقي في الشعب فصل في الرؤيا (٤/ ١٨٧: ٤٧٦٠)، من طريقين، عن محمَّد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ به مثله.\nوللحديث شاهد من حديث عوف بن مالك ﵁ بمعناه مختصرًا وليس فيه ما يتعلق بعرض الرؤيا على ذي ناصح ولفظه \"إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\nرواه ابن حبّان في صحيحه في الرؤيا (٧/ ٦١٤: ٦٠١٠)، ورواه ابن ماجه في تعبير الرؤيا باب الرؤيا ثلاث (٢/ ١٢٨٥: ٣٩٠٧) وأبو بكر في المصنف في الإيمان =","vol":"12","page":230},{"text":"= والرؤيا (١١/ ٧٥: ١٠٥٥٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٤: ١١٨)، كلهم من طريق يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك.\nوله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بمعناه إلّا ما يتعلق بالرؤيا وعرضها على ذي ناصح رواه مسلم في صحيحه في الرؤيا (٤/ ١٧٧٣: ٢٢٦٣)، من طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nورواه الترمذي في الجامع في الرؤيا باب تأويل الرؤيا (٤/ ٥٣٧: ٢٢٨٠)، من طريق قتادة عن محمَّد بن سيرين به، وزاد: وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nورواه الدارمي في كتاب الرؤيا باب كراهية أن يعبر الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح (٢/ ٥١: ٢١٥٣)، من طريق قتادة به واقتصر على قوله إنه كان يقول \"لا تقصوا الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح\".\nقلت: وعلى ما سبق يتبين أن الحديث بجميع فقراته صحيح من حديث عوف وأبي هريرة فيعلم من هذا أن حديث أبي قتادة ينجبر بالشاهدين فيكون حسنًا لغيره.\nأما أصل الحديث الذي أشار إليه الحافظ هنا بقوله: \"وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو ... إلخ\".\nرواه البخاريُّ في التعبير (١٢/ ٤٣٠: ٧٠٤٤)، من طريق عبد ربه، ورواه وأيضًا (١٢/ ٣٦٨)، عن طريق يحيي بن سعيد ومن طريق عبيد الله بن أبي جعفر ومن طريق ابن شهاب الزهري.\nورواه مسلم في كتاب الرؤيا (٤/ ١٧٧١)، من طريق الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد.\nورواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٤: ٥٠٢١).\nورواه الترمذي في كتاب الرؤيا (٤/ ٥٣٥: ٢٢٧٧)، كلاهما من طريق يحيي بن سعيد كلهم عن أبي سلمة عن أبي قتادة بأصل الحديث.","vol":"12","page":231},{"text":"٢٨٤٥ - وقال (١) إسحاق: أخبرنا أبو عامر الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَتْ صَفِيَّةُ حَيْثُ كَانَتْ فِي أَهْلِهَا: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَهَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَمَلَكٌ يُسَيِّرُنَا (٢) بِجَنَاحِهِ فَرَدُّوا عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا وَقَالُوا لَهَا قولًا شديدًا.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في مسند إسحاق: \"يسترنا\".\n_________","vol":"12","page":232},{"text":"٢٨٤٥ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق في مسنده (٤/ ٢٦٠: ٢٠٨٦) بهذا الإسناد والمتن.\nوانظر الإصابة (٤/ ٣٣٨) فقد ذكر لها منامات أخرى.","vol":"12","page":232},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلّا أنه مرسل حميد بن هلال لم يسمع من صفية. [سعد].","vol":"12","page":232},{"text":"٢٨٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب قال: إن عائشة ﵂ (قَالَتْ: لِأَبِي بَكْرٍ) (٣) إِنِّي رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سقطن في حجرتي أو قال في حجري، فقال أبو بكر ﵁: خير، قال يحيي بن سعيد الأنصاري: فسمعت النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵄ قال أبو بكر ﵁: هذا أحد أقمارك وخيرها.\n_________\n(١) هو ابن سعيد بن قيس القطان.\n(٢) هذا الحديث والذي بعده سقطا من (سد).\n(٣) وسقط ما بين القوسين من (حس).\n_________","vol":"12","page":233},{"text":"٢٨٤٦ - تخريجه:\nهذا الحديث ظاهره منقطع لأنّ سعيد بن المسيّب لم يسند القصة عن عائشة ولم يحضر هو وقت قول عائشة لأبيها هذا الكلام، وعلى هذا فهو منقطع، ولعل هذا هو السّر في فصل ابن حجر بين طريقي مسدّد والحميدي بأثر أبي بكر مع أن متن الحديث واحد، والإسناد من يحيي واحد، فكان المفروض كعادته أن يقول: قال الحميدي، حدّثنا سفيان عن يحيي به. وإنما لم يفعل ذلك لينبه على أن الحديث عند الحميدي مسند متصل، وعند مسدّد مرسل، وهذا ما ظهر لي والله أعلم.\nملحوظة: تخريج الحديث مفصلًا والحكم عليه سيأتي عند طريق الحميدي المسندة (برقم ٢٨٤٨).","vol":"12","page":233},{"text":"٢٨٤٧ - حدّثنا حماد بن زيد عن هشام (١) قال: سمعت محمَّدًا (٢) يقول: كان أبو بكر ﵁ أعبر (٣) هذه الأمة بعد النبي -ﷺ-.\n_________\n(١) هو ابن حسان الفردوسي.\n(٢) هو ابن سيرين.\n(٣) وفي نسخة (حس): \"عبر\" بدون همزة.\n_________","vol":"12","page":234},{"text":"٢٨٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٣٢ أ).\nورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٨)، من طريق مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، به بلفظ: \"كان أبو بكر ﵁ أبصر الناس بتأويل الرؤيا\".","vol":"12","page":234},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات من رجال الصحيحين، وهذه الشهادة من محمَّد بن سيرين وهو معروف بتعبير الرؤيا لأبي بكر ﵁ عند دالة على أن أبا بكر كان على قدر كبير في تفسير الرؤيا.","vol":"12","page":234},{"text":"٢٨٤٨ - وقال الحميدي: حدّثنا سفيان قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب قال: قالت عائشة ﵂: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حُجرتي، فسألت أبا بكر ﵁ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ثَلَاثَةٌ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ودفن، قال لي أبو بكر ﵁: يَا عَائِشَةُ هَذَا خَيْرُ أَقْمَارِكِ (١) وَهُوَ أَحَدُهَا (٢).\n* صححه الحاكم من هذا الوجه وأخرجه أيضًا من حديث أنس ﵁ مرفوعًا.\n_________\n(١) في (سد): \"أقمار\" بدون كاف.\n(٢) وفي نسخة (سد) و(حس: \"أحدهما\".\n_________","vol":"12","page":235},{"text":"٢٨٤٨ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٨) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والكبير وقال: رجال الكبير رجال الصحيح.\nورواه الحاكم في المستدرك في المغازي (٣/ ٦٠)، من طريق سفيان به مثله وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nورواه مالك في الموطأ في الجنائز (١/ ٢٣٢: ٣٠)، عن يحيي بن سعيد أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالت: رأيت ثلاثة أقمار. الحديث.\nوهذا منقطع بين يحيى بن سعيد وعائشة، لكن قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٨): رواه قتيبة بن سعيد عن مالك، عن يحيي بن سعيد بن المسيّب به.\nوقال ابن عبد البر في التمهيد أيضًا (٢٤/ ٤٨): قال أبو داود، وحدثنا أحمد بن عمر بن السرج وحدثني أبي بن عياض، عن يحيي بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيّب به بنحوه. =","vol":"12","page":235},{"text":"= ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٧: ١٢٦)، من طريق يحيي بن سعيد به.","vol":"12","page":236},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد الحميدي صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه الحاكم والذهبي، لكنه موقوف.\nوله طريق أخرج عن عائشة ﵂ أخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٨: ١٢٧)، من طريق محمَّد بن سلمة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أو محمَّد بن سيرين، عن عائشة بنحوه، والصواب أنه محمَّد بن سيرين عن عائشة.\nرواه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٨)، من طريق مخلد بن حسن، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: رأت عائشة.\nقال ابن عبد البر: ومحمد لم يسمع عن عائشة إلّا أن مرسلاته صحيحة.\nوقد روي الحديث مرفوعًا بحيث يكون التعبير من النبي -ﷺ- فقد رواه الطبراني (٢٣/ ٤٨: ١٢٨)، من طريق عمرو بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن جنادة، عن الحسن، عن أبي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: هل أحد منكم رأى رؤيا فقالت عائشة يا رسول الله: رأيت ثلاثة أقمار ... فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: إن صدقت رؤياك دفن ... الحديث.\nقلت: هذا حديث ضعيف فيه عمر بن سعيد الأبح قال الذهبي: منكر الحديث.\nأما حديث أنس الذي أشار إليه ابن حجر فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (ح ٣/ ٦٠)، من طريق عمر بن حماد بن سعيد الأبح عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ بنحو رواية أبي بكر المرفوعة.\nفيه عمر بن حماد بن سعيد وهو منكر الحديث، قاله ابن عدي.\nوعلى هذا لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺبل الصحيح الوقف وأن التعبير عن أبي بكر ﵁.","vol":"12","page":236},{"text":"٢٨٤٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَفِيهِ: \"وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ كَانَ كَمَنْ شهد الزور، وَكُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) أَنْ (٢) يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يعذب حتى يعقدهما ولا يعقدهما\".\n_________\n(١) وفي (مح)، (حس، (سد): \"القيمة\" وهو تحريف.\n(٢) سقطت لفظة: \"أن\" من (حس).\n_________","vol":"12","page":237},{"text":"٢٨٤٩ - تخريجه:\nأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١)، عن الحارث ابن أبي أسامة بطوله وقال نقلًا عن ابن حجر: موضوع.","vol":"12","page":237},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع بإقراره. والقدر المذكور من الحديث صحيح من حديث ابن عباس ﵄ دون ذكر الخطبة ودون ذكر شهادة الزور.\nوحديث ابن عباس ولفظها من تحلم كاذبًا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما\".\nأخرجه البخاريُّ (١٢/ ٤٢٧: ٧٠٤٢)، في كتاب التعبير وأخرجه الترمذي في كتاب الرؤيا (٤/ ٥٣٨: ٢٢٨٣)، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٩: ٣٩١٨)، ثلاثتهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. =","vol":"12","page":237},{"text":"= وله شاهد آخر من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بنحو حديث ابن عباس.\nأخرجه الترمذي كتاب الرؤيا (٤/ ٥٣٨: ٢٢٨١)، وأحمد (١/ ٧٦)، والدارميُّ (٢/ ٥٠)، باب النهي عن أن يتكلم الرجل رؤيا لم يرها (ح ٢١٥١)، ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب ﵁.","vol":"12","page":238},{"text":"٢٨٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد الناقد، حدّثنا الخضر بن محمَّد الحراني، حدّثنا محمَّد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عن أبي الزناد (١)، عن الأعرج (٢)، حدّثنا \"سليمان بن عريب\" (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يقول لابن عباس ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: رُؤْيَا الْمُسْلِمِ (٤) جزءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: من ستين، فقال أبو هريرة ﵁: فسمعني أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ويقول: من ستين (٥)؟ فقال ابن عباس ﵄: وَأَنَا أَقُولُ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁.\nقال عمرو بن النَّاقِدُ: قُلْتُ أَنَا وَأَصْحَابُنَا: فَهُوَ عِنْدَنَا إِنْ شاء الله العباس ﵁ عن النبي -ﷺ- (٦).\n[٢] وقال البزّار: حدّثنا إبراهيم بن زياد، حدّثنا علي بن حكيم، حدّثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ تعالى وَجُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قال: فحدثت\n_________\n(١) عبد الله بن ذكوان.\n(٢) الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.\n(٣) \"سليمان بن عريب\": سقط من النسخ كلها. والمثبت من أبي يعلى.\n(٤) وفي (سد): \"المؤمن\".\n(٥) وفي (سد): \"سين\" وهو تحريف.\n(٦) ما قاله عمرو بن الناقد في توجيه معارضة ابن عباس لأبي هريرة هو بعينه عند البزّار مرفوعًا، وحاشا ابن عباس أن يعارض كلام الرسول بكلام العباس، ولكن هذا التوجيه والتفسير يكون مقبولًا فيما إذا لو صح سند الحديث، أما إذا لم يصح سند الحديث كهذه الحالة فلا حاجة لتوجيه معارضة ابن عباس ﵄.","vol":"12","page":239},{"text":"بها ابن عباس ﵄، قال: قال لي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: جزءٌ من خمسين جزءًا من النبوة.","vol":"12","page":240},{"text":"٢٨٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٢٨/ ب).\nوأورده الهيثمي (٧/ ١٧٥) وعزاه إلى الطبراني والبزار عن سليمان بن عريب، عن أبي هريرة، وقال: حديث أبي هريرة في الصحيح خاليًا من حديث العباس.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١٢/ ٦٣٢: ٦٧٠٦).\nوالحديث في مسند البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٢: ٢١٢٤).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٣٥٦: ٣٢٠٩)، من طريق أبي مالك الجنبي عن محمَّد بن إسحاق به بلفظه.\nورواه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٧/ ٢)، عن عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، أنا إسحاق، عن عبد الرحمن الأعرج به.","vol":"12","page":240},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:\nالأولى: عنعنة ابن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجاهيل.\nالثانية: جهالة سليمان بن عريب.\nولكن حديث أبي هريرة ﵁ دون حديث العباس ﵁ في الصحيحين، ولفظ حديث أبي هريرة ﵁ قال: \"رؤيا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النبوة\".\nرواه البخاريُّ في صحيحه في التعبير (١٢/ ٣٧٣: ٦٩٨٨)، ومسلم في صحيحه في الرؤيا (٤/ ١٧٧٤: ٢٢٦٣)، وابن ماجه في التعبير (٢/ ١٢٨٢: ٣٨٩٤)، ثلاثتهم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوللحديث شواهد كثيرة من حديث عبادة بن الصامت وغيره مع اختلاف =","vol":"12","page":240},{"text":"= الروايات في الأعداد، فأقلها ستة وعشرون جزءًا وأكثرها ستة وسبعون جزءًا وبين ذا وذاك أعداد أصحها رواية ستة وأربعين ويليها السبعون.\nقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٦٥) ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد أنه وقع بحب الوقت الذي حدّث فيه النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"12","page":241},{"text":"٢٨٥١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (١)، حدّثنا سُفْيَانُ (٢)، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: رؤيا الأنبياء حق\n_________\n(١) محمَّد بن عبد الله الزبيدي.\n(٢) هو الثوري.","vol":"12","page":242},{"text":"٢٨٥١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٩) بلفظ \"رؤيا الأنبياء وحي\" وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه عبد الله بن محمَّد بن أبي مريم وهو ضعيف.","vol":"12","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف لأنه من بي واية سماك عن عكرمة وهي مضطربة.\nوفيه أيضًا أبو أحمد الزبيري يخطئ في حديث سفيان، وشيخه في هذا الحديث سفيان.\nوقد ورد مثله عن معاذ بن جبل في آخر حديث قال: ورؤيا النبي -ﷺ- حق، أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٣٣)، عن وهب بن جرير، عن أبيه قال سمعت الأعمش يحدث عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد أن معاذا ... فذكره، وإسناده صحيح.\nوعن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٠).\nوقد علق البخاريُّ في صحيحه في كتاب الوضوء (٢/ ٢٣٨: ١٣٨)، باب التخفيف من الوضوء، عن عبيد بن عمير قال: \"رؤيا الأنبياء وحي\"، وقال الحافظ في الفتح عند شرحه لهذا المعلق، قال: رواه مسلم مرفوعًا، ولم أقف على ذلك في صحيح مسلم حسب اطلاعي.","vol":"12","page":242},{"text":"٢٨٥٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حدّثنا حَمَّادٌ (١) عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الطفيل (٢)، عن النبي -ﷺ-.\nوَعَنْ حَبِيبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: بَيْنَا أَنَا أَنْزِعُ اللَّيْلَةَ، إِذْ (٣) وَرَدَتْ (٤) عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ، وَغَنَمٌ عُفْرٌ (٥) فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، فِيهِمَا ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يغفر له، ثم جاء عمر ﵁، فاستحال غربًا فملأ الحياض وأروى الوارد فَلَمْ أَرَ (٦) عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ أَحْسَنَ نَزْعًا مِنْهُ فَأَوَّلْتُ (٧) أَنَّ الْغَنَمَ السُّودَ الْعَرَبُ وَالْعُفْرَ العجم.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا محمَّد بن الفضل، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أبي الطفيل ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غنمًا سودًا يتبعها (٨) غنم عفر، فأوّلت السّود العرب والعفر العجم.\n_________\n(١) هو ابن سلمة بن دينار البصري.\n(٢) أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي.\n(٣) وفي (مح)، و(حس): \"إذا\" بألف، والظاهر بدون ألف.\n(٤) وفي (حس): \"أوردت\" بتقديم همزة.\n(٥) وفي (سد)، و(حس): \"غفر\" بالغين المعجمة، و\"عفر\" مفردها عفراء وهو بياض غير خالص، بل كلَوْن عفر الأرض وهو وجهها. انظر النهاية (٣/ ١٧٣)، مجمع بحار الأنوار (٣/ ٦٢٤)، المعجم الوسيط (٢/ ٥٨١).\n(٦) سقطت كلمة \"أر\" من نسخة (عم).\n(٧) وفي (حس) زيادة لفظة: \"منه\" بعد قوله فأوّلت.\n(٨) وفي (عم): \"تتبعها\" بتاءين. وفي (حس)، و(سد): \"يتبعهما\" بضمير التثنية.","vol":"12","page":243},{"text":"٢٨٥٢ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٦) وعزاه إلى البزّار وقال: فيه علي بن زيد، =","vol":"12","page":243},{"text":"= ثقة سيِّء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٣٠ أ)، وقال: ضعيف لضعف يزيد.\nوهو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٩٨: ٩٠٤).\nوهو أيضًا في مسند البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥: ٢١٣٠).\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٤٥٥)، قال: حدّثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة به بنحو رواية أبي يعلى.","vol":"12","page":244},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، لضعف علي بن زيد.\nوفقرات الحديث لها شواهد صحيحة.\nفأما ما يتعلق بأبي بكر وعمر، ونزعهما للدلو، فهذه الفقرة في الصحيحين وغيرهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ-: \"بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذنوبًا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه ثم استحالت غربًا فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن\".\nرواه البخاريُّ في فضائل الصحابة باب قول النبي -ﷺ- يقول: لو كنت متخذًا خليلًا (٧/ ١٩: ٣٦٦٤)، ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٤/ ١٨٦٠: ٢٣٩٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٦٨)، ثلاثتهم من حديث أبي هريرة به، وزاد أحمد: فما رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر\".\nأما ما يتعلق بالغنم العفر وتأويلها بالعرب والعجم، فله شاهد من حديث ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- \"رأيت غنمًا كثيرة سوداء خلت فيها غنم كثيرة بيض\"، قالوا يا رسول الله فما أولته قال: \"العجم\" فذكر زيادة أخرى.\nرواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٥)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاريُّ ولم =","vol":"12","page":244},{"text":"= يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الألباني: وهو كما قالا، لولا أن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار تكلم فيه من قبل حفظه، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ثم قال: فمثله يحسن حديثه أما الصحة فلا.\nومنها حديث أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمعنى رواية ابن عمر.\nرواه الحاكم في المستدرك في تعبير الرؤيا (٤/ ٣٩٥)، من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب ﵁، لكن التأويل من أبي بكر فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- وهكذا عبرها الملك بسحر.\nوسكت الحاكم والذهبي عنه.\nوله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النبي -ﷺ-: \"رأيت كأني أسقي غنمًا إذا خالطتهم غنم عفر ... \"، فذكره بمعناه.\nرواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٤٥)، من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.\nورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٠)، عن طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\nورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩، ١٠)، عن عدة من الصحابة منهم حذيفة والنعمان بن بشير وجبير بن مطعم وأبو بكر كلهم رووا أصل الحديث.","vol":"12","page":245},{"text":"٢٨٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ (١) بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عمران بن حدير (٢) عن أبي مجلز (٣) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثم قال: \"بأي عين (٤) كنت تنظر إلى رأسك إذا قُطِعَ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حتى توفي، فأولوا قطع رأسه موت النبي -ﷺونظره (٥) اتباعه (٦) سننه\".\n_________\n(١) وفي جميع النسخ: \"الحكم بن نافع\" والتصويب من بغية الباحث وتهذيب الكمال.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"جدير\" بالجيم وهو تصحيف.\n(٣) واسمه لاحق بن حميد السدوسي.\n(٤) وسقطت لفظة: \"عين\" من نسخة (حس).\n(٥) وفي (حس): \"نظر\" بدون الضمير.\n(٦) وفي (عم): \"اتباع\" بدون الضمير.\n_________","vol":"12","page":246},{"text":"٢٨٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤/ ق ١٣٠ أ).\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٢٨).","vol":"12","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، والسكن بن نافع شبه المجهول.\nولكن صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ حديث جابر ﵁ أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي -ﷺ- وقال: لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام.\nرواه مسلم في الرؤيا (٤/ ١٧٧٦)، وابن حبّان في صحيحه (٧/ ٦١٩: ١٠٢٤)، والنسائيُّ في الكبرى (٤/ ٣٩١: ٧٦٥٦)، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر. =","vol":"12","page":246},{"text":"= ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٥٧)، باب ما قالوا فيما يخبر به الرجل من الرؤيا عن طريق أبي سفيان عن جابر.\nوبنحو رواية جابر ﵁ رواه أبو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٦: ٩١٩)، وأبو بكر في المصنف في الرؤيا (١١/ ٥٧)، كلاهما من طريق عمرو بن سعيد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هريرة.","vol":"12","page":247},{"text":"انتهى (١) الجزء الأوّل من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية جمع شيخنا الإمام العلامة شيخ الإِسلام خاتمة الحفاظ قاضي القضاة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمَّد بن محمَّد بن حجر الكناني العسقلاني المصري الشافعي تغمده الله برحمته آمين.\n\nفي يوم السبت من شهر ربيع الثاني [أحد شهور] (٢) سنة خمس وسبعين وثماني مائة بمكة المشرفة والحمد لله وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمَّد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وسلم.\n\nوحسبنا الله ونعم الوكيل (٣).\n_________\n(١) هذا الختام كله ليس في نسختي (عم وسد) بل الكتاب عندهما جزء واحد. إلّا أنه كتب في هامش (سد) مقابل كتاب الإيمان والتوحيد (أول الجزء الثاني في المنسوخ منه قبل هذه النسخة).\n(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (حس).\n(٣) وقد جاء في آخر المحمودية في آخر الجزء الأوّل ما نصّه: وأما الفراغ من تحريره بحمد الله ومنّه وفضله وكرمه وإحسانه في يوم الاثنين ٢٨ ربيع الأوّل سنة ١٢٣١ هـ.\nكما جاء في هامش الورقة الأخيرة من الجزء الأوّل من هذه النسخة: بلغ مقابلة في عشرين من ذي الحجة سنة (١٢٣٩).\nوقد جاء في آخر النسخة السعيدية (تمت بالخير ١٣١٢ هـ)، وبذلك ينتهي الموجود منها.","vol":"12","page":248},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n[وصلَّى اللَّهُ عَلَى سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلِّم ربِّ يسِّر يا كريم] (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٣١ - كتاب الإيمان والتوحيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>١ - باب تحريم دم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ</span>\n٢٨٥٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدّثنا أبان بن عبد الله البجلي، حدّثنا إبراهيم بن جرير عن جرير ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْيَمَنِ، أُقَاتِلُهُمْ، وَأَدْعُوهُمْ، فَإِذَا قَالُوا: لا إله إلّا الله حرّمت عليّ دماءهم وأموالهم.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (عم) و(سد).","vol":"12","page":249},{"text":"٢٨٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب) وقال: رجاله ثقات لكنه منقطع.\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة بسنده ومتنه في الحدود (١٠/ ١٢٨ ح ٨٩٩٥) وأعاده في الجهاد (١/ ٣٧٩٢ ح ١٤٠٥٥).\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (١/ ٢٥٩) في ترجمة إبراهيم بن جرير البجلي، قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا أبو نعيم \"الفضل بن دكين\"، به بلفظه. =","vol":"12","page":249},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن لكنه منقطع، وإن كان في النفس من إبراهيم بن جرير شيء، ويتقوى بغيره.\nومعنى الحديث صحيح بل متواتر من حديث أبي هريرة وغيره ﵃، ولفظه \"أمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلّا الله، فمن قال لا إله إلّا الله عصم مني ماله ونفسه إلّا بحقه، وحسابه على الله\".\nأخرجه البخاريُّ في عدة مواضع من صحيحه منها الاستتابة (الفتح ١٢/ ٢٧٥ ح ٦٩٢٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٥٢ ح ٢٠) والنسائيُّ في الزكاة، باب مانع الزكاة (٥/ ١٤ ح ٢٤٤٣) وأبو داود في الزكاة (٢/ ١٩٨) وأحمد (١/ ١٩) كلهم عن طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرة.\nوالحديث متواتر كما قال السيوطي في الجامع الصغير، وقد ورد عن عدة من الصحابة بألفاظ متقاربة، يقطع الناظر بأن الحديث متواتر وسيأتي مزيد تخريج بعد حديثين عند تخريج حديث أبي هريرة عند الحارث.","vol":"12","page":250},{"text":"٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى هو ابن \"المختار\" (١) عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إله إلّا الله وأني محمَّد رسول الله حَرم عليّ دمه إلّا لثلاثة: التَّارِكُ دينَه وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا (٢) ظلمًا (٣).\n_________\n(١) هنا بياض في جميع النسخ وقد استدركته من كشف الأستار.\n(٢) وفي (مح) و(سد): \"نفسه\".\n(٣) والحديث يدلّ على أنه لا يقتل أحد دخل في الإِسلام بشيء غير هذه الثلاثة التي ذكرت في الحديث، وقد استثنى بعضهم أمورًا منها قتل الصائل، وتارك الصلاة وقتل الساحر وغير ذلك من الأمور التي يقتل بسببها المسلم، وأجيب عن الأمور التي ذكروها أنها في حقيقة الأمر تدخل في خصلة من خصال الحديث الثلاثة فتارك الصلاة مثلًا يدخل في التارك لدينه المفارق للجماعة وهكذا، ولذًا قال الحافظ: نقلا عن ابن العربي. ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال (الفتح ١٢/ ٢٠٤).\n_________","vol":"12","page":251},{"text":"٢٨٥٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٥) وعزاه إلى البزّار وقال: فيه محمَّد بن أبي ليلى وهو سيّء الحفظ.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١١) في الحدود، باب لا يحل دم مسلم إلّا بإحدى ثلاث. من طريق بكر بن عبد الرحمن به وقال: لا نعلمه عن جابر إلّا من هذا الوجه.","vol":"12","page":251},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند وفيه علتان:\nالأولى: محمَّد بن عبد الرحمن وهو سيّء الحفظ.\nوالثانية: فيه أبو الزبير وهو مدلّس في المرتبة الثالثة عند الحافظ ابن حجر وقد عنعن. =","vol":"12","page":251},{"text":"= وللحديث شاهد من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بلفظ \"لا يحل دم\nأمرىء مسلم يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله إلّا بإحدى ثلاث، الثيّب الزاني\nوالنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة\".\nأخرجه مسلم في القسامة، باب ما يباح به دم المسلم (٣/ ١٣٠٢ ح ١٦٧٦).\nورواه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد (٤/ ٥٢٢ ح ٤٣٥٢).\nورواه النسائيُّ في تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به لم المسلم (٧/ ٩٠ ح ٤٠١٦).\nوأخرجه الدارمي في السير، باب لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلّا الله (٢/ ١٣٨) كلهم من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله.\nوللحديث شاهد آخر من حديث أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عثمان بن عفان بمعناه مع ذكر قصة حصار عثمان ﵁.\nأخرجه النسائيُّ في التحريم، باب ما يحل به دم المسلم (٧/ ٩١) وأحمد في مسنده (١٥/ ٦١) كلاهما من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن أبي أمامة.\nوللحديث شاهد آخر من حديث عائشة ﵂، \"لا يحل دم امرئ مسلم ... \" الحديث بمعناه أخرجه أبو داود (٤/ ٥٢٢ ح ٤٣٥٣) من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.\nوأخرجه النسائيُّ في التحريم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم (٧/ ٩١ ح ٤٠١٦) من طريق عمرو بن غالب، عن عائشة.","vol":"12","page":252},{"text":"٢٨٥٦ - وبه عن جابر ﵁، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا مُنَافِقًا يصنع كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ -ﷺ- (١) أَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: عن قتل أولئك نهُيت.\n_________\n(١) وفي نسخة (عم): \"يقول\" بدون همزة الاستفهام.\n_________","vol":"12","page":253},{"text":"٢٨٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب).\nوذكره الهيثمي (١/ ٢٩) وعزاه إلى البزّار وقال: في إسناده مساتير، ومحمد ابن أبي ليلى سيّء الحفظ.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ١٢١) في الفتن، باب ما يحرم دم العبد. قال حدّثنا محمود بن بكر عن أبيه \"وهو بكر بن عبد الرحمن\" به بلفظه.","vol":"12","page":253},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند، وفيه علتان:\nالأولى: محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو سيّء الحفظ.\nالثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عديّ أو رجل من الأنصار أو نفر من الأنصار حسبما ورد في المصادر ولفظ الحديث \"إن النبي -ﷺ- بينما هو جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل يستأذنه أن يسارّه فأذن له فساره في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله -ﷺ- بكلامه وقال أليس يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: بَلَى يا رسول الله، فذكر بقية الحديث ثم قال: أولئك نهيت عن قتلهم\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٦٣ ح ٨٦٨٨) عن معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ عبد الله بن عديّ الأنصاري.\nوعنه أحمد أيضًا في مسنده (٥/ ٤٣٢). =","vol":"12","page":253},{"text":"= ومن طريقه أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٥٨٤ ح ٥٩٤٠) في كتاب الجنايات.\nومن طريقه أيضًا أخرجه الفسوي في المعرفة (١/ ٢٦٢).\nورواه مالك في الموطا في قصر الصّلاة (١/ ١٧٠ ح ٨٤) مرسلًا.\nولكن وصله ابن عبد البر في التمهيد بطرق عديدة.\nمنها في التمهيد (١٠/ ١٥٠) من طريق روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ رجل من الأنصار.\nومنها في التمهيد (١٠/ ١٦٥) من أبي الوليد الطيالسي، عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب به.\nومنها أيضًا في التمهيد (١٠/ ١٦٥) من طريق إسماعيل بن أويس، عن أبيه، عن ابن شهاب به.\nومنها في التمهيد (١٠/ ١٦٧) عن طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمَّد، عَنْ محمَّد بن أخي الزهري، عن عمه، عن عطاء بن يزيد به.","vol":"12","page":254},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الشاهد صحيح وله طرق متعددة ورجالها ثقات ولذا أخرجه ابن حبّان في صحيحه وعلى هذا يكون حديث الباب حسنًا لغيره.","vol":"12","page":254},{"text":"٢٨٥٧ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ \"أَلَا\" (١) وَإِنَّ رَبِّي ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله ﷿ (٢).\n_________\n(١) وفي (عم): \"ألا إن ربي\" دون الواو.\n(٢) ومن حق المال الزكاة التي أوجبها الله على الأموال إذا وجدت فيها الشروط.\nومعنى \"حسابهم على الله\"، أي: فيما يستسرون دون ما يخلّون به من الأحكام الواجبة عليهم في الظاهر. (قاله الخطابي في المعالم/ سنن أبي داود ٢/ ٢٠٦ ح ١٥٥٦)\n_________","vol":"12","page":255},{"text":"٢٨٥٧ - تخريجه:\nأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة بطوله وقال نقلًا عن ابن حجر: موضوع.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات عن طريق آخر، عن أبي سلمة وأورد جزءًا منه وقال: هذا حديث موضوع.","vol":"12","page":255},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع بهذا السند؛ فيه ميسرة بن عبد ربه. وهو وضاع ولكن متن الحديث دون ذكر الخطبة الطويلة صحيح عن أبي هريرة وغيره وهو حديث متواتر كما قال السيوطي في الجامع الصغير وغيره، ومثل هذا الحديث ما أغناه عن هذا السند المظلم ولكن هكذا شأن بعض المحدثين طلبًا للتكثّر أداهم إلى رواية كل ما هبّ ودبّ بغض النظر عن الرواة.\nوكما قلت: إن الحديث متواتر من حديث أبي هريرة وغيره من غير هذا الطريق بألفاظ متقاربة فحديث أبي هريرة ولفظ: \"أمرت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ =","vol":"12","page":255},{"text":"= إلّا الله، فمن قال لا إله إلّا الله عصم مني ماله ونفسه إلّا بحقه، وحسابه على الله\".\nأخرجه البخاريُّ في الاستتابة- باب قتل من أبى قبول الفرائض (الفتح ١٢/ ٢٧٥ ح ٦٩٢٤) وأخرجه أيضًا في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١٣/ ٢٥٠ ح ٧٢٨٤) وأيضًا في الجهاد، باب دعاء الناس إلى الإِسلام (الفتح ٦/ ١١١ ح ٢٩٤٦)، ومسلم في الإيمان، [ح ٢٠].\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ١٩٨) والنسائيُّ في الزكاة- باب مانع الزكاة (٥/ ١٤ ح ٢٤٤٣) وأخرجه أحمد (١/ ١٩) كلهم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عقبة، عن أبي هريرة به باللفظ المتقدم.\nورواه مسلم في الإيمان (١/ ٥٢ ح ٢١).\nوالترمذي في الإيمان، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس (٣/ ٥ ح ٢٦٠٦) كلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بنحوه.\nالثاني: ابن عمر ﵁، ولفظه: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّا بحق الإِسلام، وحسابهم على الله\".\nأخرجه البخاريُّ (١/ ٧٥ ح ٢٥) في الإيمان، باب \"فإن تابوا وأقاموا الصلاة - الآية، وأخرجه مسلم في الإيمان، باب الأمر بقتال النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (١/ ٥٣ ح ٢٢) كلاهما من طريق واقد بن محمَّد، عن أبيه، عن ابن عمر.\nالثالث: جابر بن عبد الله ﵁، بنحو رواية أبي هريرة ﵁، أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٥٢ ح ٢١)، باب الأمر بقتال النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ورواه الترمذي في تفسير سورة الغاشية (٥/ ٤٣٩ ح ٣٣٤١)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٠٠) ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\nالرابع: أنس بن مالك ولفظه أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أَنْ لَا إِلَهَ =","vol":"12","page":256},{"text":"= إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإذا شهدوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبائحنا فقد حرمت علينا دماءهم وأموالهم إلّا بحقها أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٣ ح ٢٦٤١) والترمذي في الإيمان (٥/ ٤ ح ٢٦٠٨) ورواه أحمد (٣/ ١٩٩) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.\nأما حديث ابن عباس فقد رواه الطبراني كما في المجمع (١/ ٣٠) ورجاله موثقون غير إسحاق بن يزيد لم أعرفه.\nملحوظة: وقد ورد الحديث عن عدد آخر من الصحابة غير من ذكرتهم، منهم طارق بن أشيم وأوس بن أوس وغيرهم واكتفيت بما ذكرته خشية الإطالة وعلى كل حال الحديث متواتر.","vol":"12","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٢ - بَابُ فَضْلِهَا</span>\n٢٨٥٨ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الحسن بن موسى، حدّثنا شيبان عن منصور (١) عن شقيق (٢) قال: لقي أبو بكر (٣) طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ أَصْبَحْتَ وَاجِمًا؟ قال: لَا، إِلَّا كَلِمَةً سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! يَقُولُ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ فَلَمْ أسأله عنها قال: لكني أعلمها، قال: ما هي؟ قال: لا إله إلّا الله.\n* هذا إسناد حَسَنٌ إِنْ كَانَ شَقِيقٌ سَمِعَهُ مِنْ طَلْحَةَ وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ (٤).\n[٢] فَقَدْ: قال إسحاق، أخبرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ حُدِّثت (٥) أَنَّ أبا بكر لقي طلحة فذكر نحوه.\n_________\n(١) هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي.\n(٢) هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.\n(٣) وفي (عم): \"أبو بكر بن طلحة\"، وهو خطأ.\n(٤) وفي (عم): \"أبي هريرة\" بدل أبي بكر وهو تحريف.\n(٥) وفي النسخ كلها \"حديث أبي بكر\" وهو تصحيف والتصحيح مِن الإتحاف ومسند أبي يعلى.\n_________","vol":"12","page":258},{"text":"٢٨٥٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال =","vol":"12","page":258},{"text":"= الصحيح إلّا أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦ أ).\nورواه أبو يعلى في المسند (١/ ٩٩: ١٠٢)، قال حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور به.","vol":"12","page":259},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث: رواته كلهم ثقات، وقد قال ابن حجر: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ شَقِيقٌ سَمِعَهُ مِنْ طَلْحَةَ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ.\nوقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلّا أن أبا وائل لم يسمع من أبي بكر.\nوقد رويت هذه القصة مع أبي بكر وعثمان ﵄.\nرواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢١: ١٠)، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم أنه سمع عثمان بن عفان يحدث أن رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حين تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حزنوا عليه حتى كاد بعضهم أن يوسوس فقال عثمان: فكنت منهم .. فقال أبو بكر: صدق عثمان وقد شغلك عن ذلك أمر قال: قلت: أجل قال فما هو، قال عثمان: توفي الله نبيه قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: أنا قد سألت عن ذلك ... قلت: يا رسول الله! ما نجاة هذا الأمر؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قَبِل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها فهي له نجاه\".\nورواه البزّار كما في كشف الأستار في الإِيمان (١/ ٨: ١) من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم به.\nوفي المطبوع من الكشف زيادة سعيد بن المسيّب وهو خطا مطبعي يقينًا كما يعلم من تعليق البزّار على الحديث.\nقلت: رجاله ثقات إلّا المبهم وقد وثقه الزهري ولكن توثيق المبهم غير مقبول.\nورواه أبو يعلى في المسند (١/ ٢٠: ٩) وابن عديّ في الكامل (٤/ ٢٤٥) =","vol":"12","page":259},{"text":"= كلاهما عن طريق عبد الله بن بشر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عثمان بن عفان بنحوه.\nقلت: ذكر سعيد بن المسيّب في هذا السند خطأ، ولذا قال أبو زرعة بعد أن سئل عن سند الحديث، هذا خطأ فيمن سمى سعيد بن المسيّب، والحديث حديث عقيل ويونس عن الزهري، عن رجل من الأنصار.\nوقال البزّار: لا أحسب إلّا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطا فذكر نحو كلام أبي زرعة.\nوهذه القصة حدثت أيضًا مع طلحة وعمر بن الخطّاب ﵁، فرواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢١٣: ٢٠٥) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن خالد، عن الشعبي، عن يحيي بن طلحة، عن أمه سعدى المرية قالت: مرّ عمر بن الخطّاب بطلحة بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: مالك مكتئبًا .. فذكر القصة. فقال: (أي عمر) \"ما أعلمه إلا التي أراد عليها عمه ولو علم أن شيئًا أنجى له منها لأمره\".\nورواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٧٩٤: ٥١٩) من طريق شعبة، عن إسماعيل قال: سمعت الشعبي يحدث عن رجل، عن سعدى امرأة طلحة بن عبيد الله أن عمر بن الخطّاب.\nورواه أحمد في المسند (١/ ٢٨) عن عبد الله بن نمير، عن مجاهد، عن عامر الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سألت عمر بن الخطّاب ﵁، يقول لطلحة بن عبيد الله فذكر.\nورواه أحمد أيضًا في المسند (١/ ١٦١) عن أسباط، ثنا مطرف عن عامر، عن يحيي بن طلحة، عن أبيه: قال: رأى عمر بن الخطّاب ثقيلًا، فذكره.\nقلت: حديث عمر بن الخطّاب مع طلحة بن عبيد الله، مضطرب الإسناد ولأن الرواة عن عامر الشعبي وهم إسماعيل بن أبي خالد، ومجاهد، ومطرف ثقات.\nلا يمكن ترجيح بعضهم على بعض، وهم مختلفون في الحديث على عامر. =","vol":"12","page":260},{"text":"= فإسماعيل تارة روى عن الشعبي، عن يحيي، عن أمه؛ وتارة عنه، عن رجل، عن سعدى ومطرف كما عند أحمد روى عن الشعبي، عن يحيي، عن أبيه.\nوروى مجاهد عن الشعبي، عن جابر، وهذا اختلاف متباين لا يمكن الجمع وأنا أرى أن الحديث هو حديث أبي بكر مع طلحة لأنّ إسناده أمثل من غيره لولا الانقطاع في إسناده.","vol":"12","page":261},{"text":"٢٨٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ (١) قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بن عامر ﵁، على معاوية وهو بإيليا (٢)، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، قال فأتيناه، فإذا هو يُصَلِّي فِي بَرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قُلْنَا: جِئْنَا لنُحْدِث بِكَ عَهْدًا أو نقضي من حقك، قال ﵁: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: فَإِذَا أبو بكر الصديق ﵁، قال: يَا ابْنَ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصدِّق قَلْبُهُ لسانَه دَخَلَ من أي أبواب الجنة شاء\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"يحدّث\" بعد قوله: \"مالك بن قيس\".\n(٢) وفي (سد): \"بابلبا\" بموحدتين.\nو\"إيلياء\" بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة إسم مدينة بيت المقدس \"معجم البلدان ١/ ٢٩٣\".\n_________","vol":"12","page":262},{"text":"٢٨٥٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٣) وعزاه إلى أبي يعلى.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (١/ ٧٣: ٧٢).","vol":"12","page":262},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:\nالأولى: عبد الرحمن بن زياد وهو ضعيف.\nوالثانية: مالك بن قيس وعمر بن عليّ لا أعرفهما.\nقلت: أرى أن ذكر أبي بكر ﵁، في الحديث من أوهام الرواة لا سيما عبد الرحمن الأفريقي المعروف بكثرة الأوهام وكذلك المجاهيل لدليل أن إسحاق بن راهويه أورد الحديث في مسند عمر ووافقه أهل الصحاح والسنن، وسيأتي =","vol":"12","page":262},{"text":"= بعد حديث. ولأن القصة واحدة أي القدر المحذوف من حديث أبي يعلى، والمذكور في قصة عقبة مع عمر.\nوالقدر المرفوع من الحديث له شواهد بمعناه من حديث عمر بن الخطّاب ولفظه \"من مات يؤمن باللهِ واليوم قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجنة الثمانية شئت\".\nأخرجه مسلم (برقم ٢٣٤) وغيره كما سيأتي بعد حديث.\nوله شاهد آخر من حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من مات يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله موقنًا من قلبه دخل الجنة\".\nرواه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٢: ١١٤٢).","vol":"12","page":263},{"text":"٢٨٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ \"أَيُّهَا النَّاسُ إن (١) من لقي الله تعالى، وَهُوَ (٢) يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب ﵁، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْلِص بها، ألا يخلط معها غيرها؟ بيّن لنا حتى نعرفه، فقال -ﷺ- حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَجَمْعًا لَهَا مِنْ غَيْرِ حلِّها، ورضا بها، وأقوام يقولون أقاويل الأحبار، ويعملون عمل الفجار (٣)، فمن لقي الله ﷿، وليس فيه شيء مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الجنة.\n_________\n(١) ليست لفظة \"أن\" في نسخة (سد).\n(٢) وسقطت لفظة \"وهو\" من (سد).\n(٣) وفي (عم) و(سد) \"التجار\" بدل الفجار وهو تحريف.","vol":"12","page":264},{"text":"٢٨٦٠ - تخريجه:\nأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة بطوله، وقال نقلًا عن ابن حجر: موضوع.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) من طريق آخر عن أبي سلمة وأورد جزءًا منه وقال: هذا حديث موضوع.","vol":"12","page":264},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث موضوع بهذا السند وهو حديث طويل يوزعه الحافظ على حسب أبوابه.\nأما قوله -ﷺ-: \"من لقي الله تعالى، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مخلصًا، دخل الجنة\". =","vol":"12","page":264},{"text":"= هذه الفقرة من الحديث معناها صحيح، وقد تقدم في الحديث الذي قبله ما يشهد لمعناها.\nويشهد لها أيضًا حديث جابر عن معاذ سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مخلصا دخل الجنة.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد (ص ٣٠) في الإيمان (برقم ٤).\nورواه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٢: ١١٤٢) عن أنس، عن معاذ بن جبل بنحوه، ورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٧٤) عن أنس، عن معاذ بن جبل مختصرًا.\nويشهد أيضًا لمعناها حديث أبي ذر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أتاني جبريل فبشّرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة\" الحديث.\nأخرجه البخاريُّ في التوحيد (١٣/ ٤٦١) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤: برقم ٩٤).","vol":"12","page":265},{"text":"٢٨٦١ - وقال إسحاق: أخبرنا المؤمل (١)، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عن عقبة بن عامر الجهني ﵁، قال: حدثني عمر ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجنة (٢) الثمانية شئت.\nحديث عقبة عن عُمَرَ ﵄، فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هذا السياق.\n(١١٢) وتقدم حديث جابر ﵁ في باب ذم الكبر في كتاب الأدب (٣)\n_________\n(١) هو ابن إسماعيل.\n(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).\n(٣) تقدم برقم ٢٦٧٣.\n_________","vol":"12","page":266},{"text":"٢٨٦١ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٦) وعزاه إلى أحمد، وقال: فيه شهر بن حوشب، وقد وثق.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ١٦)، قال ثنا مؤمل به بلفظه ..","vol":"12","page":266},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند، وفيه مؤمل وشهر بن حوشب وهما ضعيفان سيئا الحفظ.\nأصل الحديث كما أشار إليه ابن حجر في الصحيح وغيره بغير هذا السياق.\nرواه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩) في الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (ح ٢٣٤)، حدّثنا محمَّد بن حاتم بن ميمون، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا معاوية بن صالح.\nعن ربيعة يعني بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. =","vol":"12","page":266},{"text":"= وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة بعد ذكر قصة قال: قال عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يَقُولَ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (١/ ١١٨) في الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح به بلفظه.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٧٨)، باب فيما يقال بعد الوضوء، من طريق زيد بن حباب، عن معاوية به بلفظه مع زيادة \"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.\nورواه النسائيُّ في الطهارة (١/ ٩٢)، باب القول بعد الفراغ من الوضوء (ح ١٤٨) من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح به بلفظه دون ذكر القصة.\nورواه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٥٩)، باب ما يقال بعد الوضوء (٤٧٠) عن عن طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء البجلي، عن عقبة بن عامر بلفظه.\nوأخرجه الدارمي في سننه في الطهارة (١/ ١٤٧)، باب القول بعد الوضوء (ح ٧٢٢) من طريق زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة.","vol":"12","page":267},{"text":"٢٨٦٢ - وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسرائيل (١) عن أبي إسحاق (٢)، عن سعيد بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بن جبل ﵁ اليمن، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليكم أن تعبدوا الله تعالى، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُطِيعُونِي لَا آلوكم خيرًا وإن المصير إلى الله تعالى، وإلى الجنة والنار إقامة بلا (٣) ظَعْنٌ (٤)، وَخُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ.\n* (هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ).\n_________\n(١) هو ابن يونس السبيعي.\n(٢) هو عمر بن عبد الله السبيعي.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"فلا ظعن، فلا موت\" بالفاء في الكلمتين بدل الباء.\n(٤) الظعن بتحريك العين وسكونها هو السير، يقال لكل شاخص لسفر في حج أو غزو أو يسير من مدينة إلى أخرى (لسان العرب ١٣/ ٢٧٠).\n_________","vol":"12","page":268},{"text":"٢٨٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٤ ب) وقال: إسناده صحيح.","vol":"12","page":268},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح وقد صححه ابن حجر هنا.\nوله طريق أخرى.\nفرواها البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٢٦٧: ٣٦٨٨)، قال حدّثنا العباس بن جعفر، ثنا إبراهيم بن شماس، ثنا مسلم بن خالد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، عن ابن سابط -يعني عبد الرحمن- قال: قام فينا معاذ بن جبل فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليكم، اعلموا أن المعاد إلى الله ثم إلى الجنة أو إلى النار، =","vol":"12","page":268},{"text":"= وإنه إقامة لا ظعن، وخلود لا موت، في أجساد لا تموت. وقال البزّار: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلّا بهذا الإسناد، قلت وما قاله البزّار بأنه ليس له طريق إلّا هذا غير سديد بل له طريق أخرى كما عند إسحاق.\nورواه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٣) من طريق بقية بن الوليد، حدّثنا حبيب بن صالح عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي به بلفظ البزّار.","vol":"12","page":269},{"text":"٢٨٦٣ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حدّثنا أبي ح.\n[٢] وقال البزّار، وحدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخزم (١) قالا: حدّثنا الضحاك بن مخلد، حدّثنا مستور (٢) بن عباد أبو همام، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وقال: يا رسول الله -ﷺ-: مَا تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً (٣) إِلَّا أَتَيْتُ قال -ﷺ-: أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ -ثَلَاثَ مراتٍ- قَالَ: نعم. قال: \"ذاك يأتي على ذاك\" لفظ عمرو.\nقال البزّار: لا نعلم روى مستور عن ثابت إلّا هذا.\n_________\n(١) وفي (مح): \"أحرم\" مهملا من النقط. وفي (سد): \"أحزم\" بالحاء المهملة، والصواب ما أثبته.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"مستورد\" بالدال وهو تحريف.\n(٣) الحاجة بالتخفيف أراد بها الحاجة الصغيرة وبالداجة الحاجة الكبيرة (النهاية ٢/ ١٠١).\nوفي القاموس الداجة ما صغر من الحوائج.\nقلت: الظاهر أن المراد المعصية كبيرها وصغيرها.\n_________","vol":"12","page":270},{"text":"٢٨٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٦) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار بنحوه والطبراني وقال: رجالهم رجال الصحيح.\nوهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٥: ٣٤٣٣).\nوهو في مسند البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ح ٣٠٦٧).\nورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٢/ ٨٠٣: ٥٢٦) عن زيد بن أخزم وإبراهيم بن المستمر قالا: ثنا أبو عاصم، به بنحوه.\nورواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٣) عن محمَّد بن حفص العسكري، عن إبراهيم ابن المستمر، به بلفظه وقال: لم يروه عن ثابت إلّا مستور، تفرد به أبو عاصم. =","vol":"12","page":270},{"text":"= ورواه البيهقي في الشعب (٥/ ٤٠٥: ٧٠٨٦) من طريق الضحاك، به بمعناه.","vol":"12","page":271},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صحيح، ورجاله ثقات إلّا بشر بن آدم وهو صدوق تكلم فيه وقد تابعه زيد بن أخزم عن الضحاك بن مخلد وهو ثقة.\nوللحديث شواهد، منها: حديث عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شيخ يدعم على عصا له، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي غَدْرَاتٌ وَفَجَرَاتٌ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ فَقَالَ: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: بَلَى، وأشهد أنك رسول الله. قال: قد غفر لك غدراتك وفجراتك.\nرواه أحمد في المسند (٤/ ٣٨٥) عن سريج بن النعمان ثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر الْحُدَّانِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ.\nقلت: هذا إسناد حسن، نوح بن قيس وأشعث بن جابر صدوقان وسماع مكحول عن عمرو بن عبسة فيه نظر.\nوله شاهد آخر من حديث أبي طويل شطب ممدود ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب فذكره وفيه بعض الزيادة.\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٧٩: ٣٢٤٤) قال حدّثنا محمَّد بن هارون أبو نشيط حدّثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٧٥ ح) من طريق صفوان بن عمرو، به.\nوقال الهيثمي في المجمع: رجال البزّار رجال الصحيح غير محمَّد بن هارون وهو ثقة.\nوله شاهد آخر من حديث سلمة بن نفيل بمعناه.\nرواه الطبراني في الكبير (٧/ ٦١: ١٣٦١) من طريق ياسين الزيات عن أبي سلمة الحمص، عن يحيي بن جابر، عن سلمة بن نفيل.\nقلت: فيه ياسين الزيات قال فيه البخاريُّ: منكر الحديث.","vol":"12","page":271},{"text":"٢٨٦٤ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدّثنا مروان الفزازي عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم (١)، أَلَا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلُ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَعَهِدَا إليَّ (٢) أَنْ لَا أقاتل أحدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي (٣) بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ، قَالَ: اذْهَبْ فلا حاجة لنا فيك.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ذِحمويه (٤)، حدّثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيُّ قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكَ بْنَ قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إليَّ أن لا أقاتل أحدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي ببراءة قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع في نفسه (٥) وشتمه، فأنشأ أيمن (٦) ابن خريم يقول:\n\"لست بقاتلِ (٧) رَجُلًا يصلِّي ... عَلَى سلطانِ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ\nلَهُ سلطانُه وعليَّ إِثْمِي ... مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جهلٍ (٨) وَطَيْشِ\nأَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شيء (٩) ... فلستَ بنافعي ما عشتُ عيشي\"\n_________\n(١) وفي النسخ التي عندي: \"خزيم\" بالمعجمتين والصواب بالمعجمة والراء المهملة كما في التقريب وغيره.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"لي\" بدون همزة.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"أتيتني\".\n(٤) وفي (سد): \"يحيي بن حمويه\" وهو تحريف.\n(٥) وفي (عم) و(سد): \"فيه\".\n(٦) وفي النسخ الثلاثة: \"أبان\" والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(٧) وفي (عم) و(سد): \"مقاتل\" بالميم وفي مسند أبي يعلى وغيره: \"مقاتلًا\".\n(٨) وفي الاستيعاب وأسد الغابة: \"من سفهٍ.\n(٩) وفيهما أيضًا: \"في غير جرم\".","vol":"12","page":272},{"text":"٢٨٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ أ) وقال: أيمن بن خزيم مختلف في صحبته.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٩) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني: ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيي رحمويه وهو ثقة.\nوللحديث طريقان طريق ابن أبي عمر وهي منقطعة لأنّ إسماعيل لم يدرك مروان.\nوالثانية طريق أبي يعلى وهي موصولة. وإنما جمعت بين الطريقين لأنهما في الحقيقة طريق واحدة لأنّ إسماعيل بن أبي خالد أرسل عن الشعبي إن لم يكن سقوط الشعبي من الناسخ لدليل أن ابن عبد البر روى الحديث من طريق ابن أبي عمر فرواه موصولًا في ترجمة أيمن بن خزيم (١/ ٨٩).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٦٧: ٨٥٢) من طريق عبد الله بن أبان، عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بنحوه وذكر البيتين الأولين دون الثالث.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٨٩) من طريق أبي معاوية الضرير عن إسماعيل ابن أبي خالد، به بمعناه.","vol":"12","page":273},{"text":"تخريج طريق مطرف عن الشعبي التي أخرجها أبو يعلى.\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤٥: ٩٤٧).\nومن طريق أبي يعلى رواه ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٨٩).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٦٧: ٨٥١) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مطرف، به بمعناه واقتصر على البيتين الأولين.","vol":"12","page":273},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر له طرق عن الشعبي أصحها طريق أبو يعلى، ورجالها رجال الصحيح غير زكريا بن يحيي وهو ثقة.","vol":"12","page":273},{"text":"٢٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد، حدّثنا عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ لَا إِلَهَ إلّا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم وَيَقُولُونَ:\nالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَن.","vol":"12","page":274},{"text":"٢٨٦٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٤٧ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٥) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط.\nوعن أبي يعلى: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٠٢) وقال: عبد الرحمن ليس بشيء في الحديث.\nوأخرجه بن عدي في الكامل (٤/ ٢٧١).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ١١١: ١٠٠).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٢٦٦) كلهم من طريق يحيي الحماني، به بألفاظ متقاربة.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه أيضًا (١٠/ ٢٦٥) من طريق عبد الرحمن بن واقد بن عبد الرحمن بن زيد، به بنحوه.\nورواه ابن النجار في الذيل (١٦/ ١٠) من طريق عبد الرحمن بن زيد، به.\nومدار هذه الطرق على عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جدًا.\nوله طريق أخرى وهي طريق بهلول بن عبيد عن سلمة بن كهيل، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحشة في القبور ولا في النشور وكأني بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٠٢) عن طريق بهلول، به بلفظه.\nوعنه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٣١) وقال ابن حبّان: وهذا حديث ليس يعرف =","vol":"12","page":274},{"text":"= إلّا من حديث عبد الرحمن بن زيد، وبهلول بن عبيد شيخ يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج، به.\nوأخرجه ابن عديّ الكامل (٢/ ٦٥) من طريق بهلول، به بنحوه وقال: إن أحاديث بهلول ليست مما يتابعه الثقات عليها.","vol":"12","page":275},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له طريقان الأولى فيها عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جدًا.\nوالثانية فيها بهلول بن عبيد وهو متهم وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (٢/ ٢٢٢)، والألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٦) وقد حكم بعضهم على الحديث بالوضع، وهذا بالنسبة للطريق الذي فيه بهلول بن عبيد، وقد تقدم أنه يسرق الحديث ورمز له السيوطي بالضعف.\nوقد ورد من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحشة في قبورهم كأني أنظر إليهم إذا انغلقت الأرض عنهم يقولون: (لا إله إلّا الله والناس تبع لهم).\nرواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة محمَّد بن سعيد الطائفي (٢/ ١٦٨) والخطيب في التاريخ (٥/ ٣٠٥) كلاهما من طريق محمَّد بن الطائفي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄.\nقلت: هذا الشاهد ضعيف جدًا ومحمد بن سعيد الطائفي قال ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال أبو نعيم روى عن ابن جريج خبرًا موضوعًا. انظر تهذيب (٩/ ١٦٩).\nوعلى كل حال لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي -ﷺ- كما أنه لا يمكن الحكم على الحديث بالوضع، والله أعلم.","vol":"12","page":275},{"text":"٢٨٦٦ - حدّثنا حسين بن الأسود: حدّثنا أَبُو أُسَامَةَ (١) حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي نافع بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا إله إلّا الله تمنع (٢) العبد من سخط الله ﷿ ما لم يؤثروا شفقة (٣) دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قالوا: لا إله إلّا الله ﷿: قال الله ﷿: كَذَبْتم.\n_________\n(١) أبو أسامة هو حماد بن أسامة بن يزيد الكوفي.\n(٢) في (مح): \"يمنع\" بالياء.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"سفقه\" بالسين المهملة. وفي مسند أبي بعلى المطبوع: \"منفعة\"، وفي الإتحاف \"شفقة\" مثل ما في المحمودية.\nوالمعنى: أنهم يؤثرون الدنيا خوفًا من ذهابها على الدين، والشفقة هي الخوف الشديد (النهاية ٢/ ٤٧).","vol":"12","page":276},{"text":"٢٨٦٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٠) وعزاه إلى البزّار وقال: إسناده حسن.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧ أ).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٩٥: ٤٠٣٤) بسنده ومتنه.\nورواه ابن أبي الدنيا في فضل التهليل (ص ٣٢: ٣).\nورواه ابن عديّ في الكامل ترجمة عمر بن حمزة (٥/ ٢٠).\nورواه البيهقي في الشعب (٦/ ٣٣٧: ١٠٤٩٧) من طريقين، كلهم من طريق الحسين بن علي بن الأسود، به.","vol":"12","page":276},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه الحسين بن الأسود وعمر بن حمزة وهما ضعيفان.\nوقد ورد من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لا تزال لا إله إلّا الله تدفع عن قائليها ما بالَوا قائلوها ما أصابهم في دينهم إذا سلم لهم دنياهم فإذا لم يبال =","vol":"12","page":276},{"text":"= قائلوها ما أصابهم بسلامة دنياهم، فقالوا: لا إله إلّا الله، قيل لهم: لستم\".\nرواه البزّار كما في الكشف (٢٣٨٤: ٣٦١٩) من طريق عبد الله بن محمَّد ابن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وقال الهيثمي، هكذا رأيته في الأصل.\nفيه عبد الله بن محمَّد: منكر الحديث، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، وأبوه محمَّد بن عجلان اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\nوقد ورد معناه من حديث عائشة رواه الطبراني كما في المجمع (٧/ ٢٨٠).\nوقال الهيثمي: فيه عمرو بن عبد الغفار وهو متروك.","vol":"12","page":277},{"text":"٢٨٦٧ - حدّثنا عمرو بن الحصين، حدّثنا عبد الله بن عبد الملك، حدّثنا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ (١) ﵂، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَتْبَعْهُ يومَه ذنبٌ وَلَمْ يَسْبِقْهُ عملٌ\".\n_________\n(١) وفي النسخ: \"عن أبي هانىء\" والصواب ما أثبته، والتصحيح من الإتحاف للبوصيري.","vol":"12","page":278},{"text":"٢٨٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧ ب).\nولم أجد حديث أم هانئ إلّا من هذا الطريق.\nوالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه عمرو بن الحصين وهو متروك.\nولكن المتن صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير\" في يوم مائة، كانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء إلّا أحد عمل أكثر من ذلك\".\nرواه البخاريُّ في صحيحه في الدعوات (١١/ ٢٠٠)، باب فضل التهليل (٦٤٠٣).\nورواه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء (٤/ ٢٠٧١)، باب فضل التهليل (ح ٢٦٩١) من طريق يحيي بن يحيي عن مالك، عن سميّ مولى أبي بكر، عن ابن صالح السمان، عن أبي هريرة.\nوله شاهد آخر من حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول -ﷺ-: مَنْ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير\" كل يوم مائة مرة جاء يوم القيامة فوق كل عامل إلّا من زاد\".\nرواه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٥٥: ١١٩).","vol":"12","page":278},{"text":"٢٨٦٨ - حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي سلمة، حدّثنا محمد بن عزيز (١)، حدّثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عَقِيلٍ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁، بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ هَبَطَ ثَنِيَّةً، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسِيرُ (٣) وَحْدَهُ، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتْ بِهِ الطريق ضحك، وكبّر فكبرنا لتكبيره ثم سار رَتْوة (٤)، ثم ضحك وكبر فكبرنا لتكبيره ثُمَّ سَارَ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (٥) رتوة (٦) ثم ضحك، وكبر فكبّرنا لتكبيره ثم أدركناه -ﷺ- فقال القوم: كبّرنا لتكبيرك، فلا ندري مم ضحكت؟ فقال -ﷺ-: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ لما استهليتُ، التفت إليَّ جبريل ﵊ فقال: أبشر، وبشِّر أن مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له دخل الجنة وحُرِّم على النّار.\n_________\n(١) وفي (سد) و(عم): \"عرير\" هكذا مهملًا من النقط.\n(٢) هو ابن خالد بن عقيل الليثي.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"يمشي\" بدل يسير.\n(٤) وفي النسخ الثلاث: \"تروة\" في الموضعين، والتصويب من المجمع والتوحيد لابن خزيمة.\n(٥) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة (عم) و(سد).\n(٦) الرتوة: سويعة من الزمان ونحو ميل. القاموس، مادة: (رتو).\n_________","vol":"12","page":279},{"text":"٢٨٦٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٤٨).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧).\nورواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٧٩٧: ٥٢٠) عن محمَّد بن عزيز به بنحوه وزاد في آخره \"فضحكت وكبرت ربي وفخرت بذلك لأمتي\".\nورواه ابن عديّ في الكامل (٣/ ٣١٤) في ترجمة سلامة بن روح قال: ثنا النعمان بن هارون، قال: ثنا محمَّد بن عزيز به بنحوه وليس فيه \"وحرم على النار\". =","vol":"12","page":279},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٥٧: ١٧)، قال ثنا محمَّد بن زريق.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٣/ ٣١٤)، ثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد كلاهما عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرج، حدّثنا سلامة بن روح به.\nوقال الطبراني: لم يرو عن الزهري إلّا عقيل ولا عنه إلّا سلامة تفرد به أبو الطاهر.","vol":"12","page":280},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه سلامة بن روح فهو وإن كان مختلفًا فيه لكن هذه النسخة التي يرويها عن عقيل، عن الزهري ضعيفة.\nولكن له طريق أخرى عن الزهري فرواه تمام في فوائده (١/ ١٩١: ٤٤٥) من ثلاثة طرق عن أبي بكر محمَّد بن عمرو بن نصر الحجاج، حدّثنا أبي عمرو بن نصر، عن أبيه نصر بن الحجاج، حدّثنا الأوزاعي، عن الزهري به.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ق ٣٢٩) في ترجمة محمَّد بن عمرو، من طريق محمَّد بن هارون به.\nقلت: محمَّد بن عمرو وأبوه ليس لهما ذكر في كتب التراجم على حسب اطلاعي ولم يذكر ابن عساكر في محمَّد بن عمرو جرحًا ولا تعديلًا.\nوعلى أيّ حال فللحديث شاهد من حديث سهيل بن البيضاء عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: بينما نحن في سفر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأنا رديفه فذكر القصة وقال: إن مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حرمه الله على النار، وأوجب له الجنة.\nأخرجه أحمد في المسند (١٣/ ٤٥١) عن قتيبة بن سعيد قال أنا أبو بكر ابن مضر، عن ابن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل.\nقال ابن أبي حاتم: سعيد بن الصلت روى عن سهيل بن بيضاء مرسلًا. الجرح (٤/ ٤٣)، تعجيل (برقم ٣٧٣). =","vol":"12","page":280},{"text":"= وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي ذر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أتاني جبريل فبشّرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ..\nرواه البخاريُّ في صحيحه في التوحيد (١٣/ ٤٦١: ٧٤٨٧) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤: ١٥٣)، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة.","vol":"12","page":281},{"text":"٢٨٦٩ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا فُلَانُ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَا، والذي لا إله إلّا الله (١) مَا فَعَلْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كان يعلم أنه فَعَلَهُ، وَكَرَّرَ عَلَيْهِ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فعلته، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَعْلَمُ أنه فعله، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كُفِّر عَنْكَ ذَنْبَكَ (٢) بِتَصْدِيقِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ: حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحَارِثُ بِهِ (٣).\n[٣] وَقَالَ أبو يعلى: حدّثنا أبو الربيع، ثنا الْحَارِثُ بِهِ.\n[٤] وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ به.\nقلت: خالفه حماد بن مسلمة، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ، فَقَالَ: عَنْ ثَابِتٍ، عن ابن عمر ﵄، قال حماد: لم يسمعه ثابت من ابن عمر ﵄، بينهما رجل.\n_________\n(١) وفي (سد): \"إلا هو\".\n(٢) فالمقصود من هذا البيان أن الذنب وإن عظم لم يكن موجبًا للنار متى ما صحت العقيدة وكان ممن سبقت له المغفرة، وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي -ﷺ-، قاله البيهقي في السنن (١٠/ ٣٧).\n(٣) وفي (عم): \"بهذا\" بدلًا من \"به\".","vol":"12","page":282},{"text":"٢٨٦٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٦) وعزاه إلى البزّار وأبي يعلى، وقال: رجالهما رجال الصحيح، قلت، وليس كذلك كما سيأتي.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٥ أ). =","vol":"12","page":282},{"text":"= والحديث في مسندعبد بن حميدكما في المنتخب (ص ٤٠٥: ١٣٧٦).\nوهو أيضًا في مسند أبي يعلى (٦/ ١٠٤: ٣٣٦٨).\nورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة الحارث بن عبيد (١/ ٢١٣).\nوالبزار كما في كشف الأستار (٤/ ٧) ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة الحارث بن عبيد (٢/ ١٨٨) وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٢).\nوالبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٣٧) كلهم من طريق الحارث بن عبيد به.","vol":"12","page":283},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، مداره على الحارث بن عبيد، وهو ضعيف.\nوقد عدّ هذا الحديث غير واحد من العلماء من مناكيره كابن عديّ والعقيلي.\nوبهذا يعلم أن قول الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ليس بصواب كما أن ذكر ابن الجوزي له في الموضوعات ليس بسديد بل الحق الوسط.\nوقد خالف الحارث بن عبيد في هذا الحديث حماد بن سلمة كما أشار إلى ذلك ابن حجر هنا فقد رواه أحمد بن حنبل في المسند (٢/ ١١٨) عن عبد الصمد.\nورواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٥٥: ٥٦٩٠)، قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عفان.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٧) من طريق يحيي بن آدم، ثلاثتهم، عن حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن ابن عمر.\nوقال حماد: لم يسمع هذا من ابن عمر بينهما رجل.\nوهذا منقطع ولكن صحّ معناه من حديث ابن عباس ﵄، ولفظه أن رجلين اختصما إلى النبي -ﷺ- فسأل النبي -ﷺ- الطالب البينة فلم يكن له بينة فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلّا هو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: بلى، قد فعلت، ولكن قد غُفِر لك بإخلاص قول لا إله إلّا الله.\nرواه أبو داود في سننه في كتاب الإيمان والنذور، باب فيمن يحلف كاذبًا =","vol":"12","page":283},{"text":"= متعمدًا (٣/ ٥٨٣: ٣٢٧٥)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل.\nورواه أحمد في المسند (١/ ٢٥٣)، قال: حدّثنا عفان كلاهما، قالا حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبي يحيي، عن ابن عباس ﵄.\nوحديث ابن عباس حديث صحيح وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط.\nوعلى هذا فطريق حماد بن سلمة عن عطاء أصح من طريق حماد، عن ثابت فيرجّح عليه.\nوله شاهد آخر من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"إِنَّ رجلًا حلف بالله الذي لا إله إلّا هو كاذبًا فغفر له\".\nرواه أبو الشيخ في الطبقات (٤/ ٣٩٠) والخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه (ص ٥٣٧: ٩٠٤) كلاهما من طريق شعبة عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير.","vol":"12","page":284},{"text":"٢٨٧٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (١)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ (٢)، عَنِ ابن أبي أوفى ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ (٣) (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له أحدًا صمدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كفؤًا أحد) كتب الله ﵎ له ألفي ألف حسنةٍ.\n[٢] وقال عبد: حدّثنا الحسن بن موسى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو النصر التمار، حدّثنا حماد به.\n(١١٣) وحديث في فضلها يأتي إن شاء الله في باب طلب المغفرة (٤).\n_________\n(١) هو هاشم بن القاسم الليثي.\n(٢) هو فائد بن عبد الرحمن الكوفي\n(٣) وفي (عم) و(سد) زيادة لفظة \"مرة\".\n(٤) لم أجد هذا الباب ضمن أبواب المطالب العالية حسب اطلاعي، وسيأتي قريبًا (باب الزجر عمن قال: لا إله إلَّا الله.","vol":"12","page":285},{"text":"٢٨٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٦ ب).\nوهو في المنتخب لعبد بن حميد (ص ١٨٧ برقم ٥٢٩).\nورواه ابن البناء في فضل التهليل (ح ١٠ ص ٤٩) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدّثنا أبو الورقاء به وزاد \"ومن زاد زاده الله\".\nوقد روى أيضًا عن أبي الورقاء، عن ابن المنكدر، عن جابر. فرواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٦) في ترجمة فائد بن عبد الرحمن من طريق مسلم بن مسلم الصبي، ثنا فائد أبو الورقاء، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي -ﷺ- بلفظه: \"إلّا أنه قال: أحد عشر مرات\" وفي آخره: \"ومن زاد زاده الله\".","vol":"12","page":285},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه أبو الورقاء وهو متهم. والله أعلم.","vol":"12","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٣ - بَابُ الإِسلام شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْعَمَلِ</span>\n٢٨٧١ - [١] قَالَ أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، عَنْ شَيْبَانَ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: يَا رسول الله -ﷺ- أن هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ ويُقري الضيف، ويصل الرَّحم، ويفك العُناة، -تعني (٣) الأسرى- ولو أدرك لَأَسْلَمَ، فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَتْ (٤): فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ عَمَّكِ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا، وَذِكْرِهَا وَجَمَالِهَا، وَمَا قَالَ يوما: رَبِّ اغْفِرْ لِي خطيئتي يَوْمَ الدِّينِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فذكره.\n_________\n(١) هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي.\n(٢) هو ابن المعتمر السلمي.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"يعني\" بالياء وهو خطأ.\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"قال\" بالمذكر.\n_________","vol":"12","page":286},{"text":"٢٨٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ف ٢٤ أ) وقال: إسناده رجاله ثقات. =","vol":"12","page":286},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٣) وعزاه إلى الطبراني وأبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/ ٣٩١: ٩٣٢).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٧٠: ٦٩٢٩) بسنده وقال: لو أدرك أسلم، هل ذلك نافعه؟ قال: لا: والبقية بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٧٩: ٦٠٧) عن أبي خليفة ثنا أبو الوليد، ثنا جرير، به.\nوأخرجه أيضًا في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٧٩: ٦٠٦) عن طريق سفيان عن منصور، به بنحوه متصلًا.","vol":"12","page":287},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أبي بكر فيه عبيد الله بن موسى وفيه كلام من جهة اعتقاده ولكن تابعه أبو خيثمة عند أبي يعلى وبقية رجاله ثقات، وعلى هذا فالحديث صحيح، ولذا قال الهيثمي: رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وقال البوصيري: رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه قال: لا ينفعه إنه لم يقل يوما: رَبِّ اغْفِرْ لِي خطيئتي يَوْمَ الدِّينِ.\nأخرجه مسلم في الإيمان باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عمل (١/ ١٩٦) حديث برقم (٢١٤).\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه الإحسان (١/ ٢٧٤: ٣٣٢) عن الشعبي عن مسروق، عن عائشة، به بلفظه.\nوله شاهد آخر من حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قلت يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم ويفعل كذا وكذا، قال: إن أباك أراد أمرًا فأدركه .. يعني =","vol":"12","page":287},{"text":"= الذكي فذكر الحديث.\nأخرجه أحمد بن حنبل في مسند (٤/ ٢٥٨)، عن محمد بن جعفر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سمعت مري بن قطري قال سمعت عديّ بن حاتم.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٠٤) من طريق شعبة، به بلفظه، قلت: في هذا الطريق مريّ بن قطري وهو ضعيف قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول.\nورواه البيهقي في السنن (٧/ ٢٧٩) من طريق شعبة، عن سماك، به.\nوله شاهد آخر من حديث سهل بن سعد السّاعدي أن عديّ بن حاتم أتى رسول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يصل القرابة ويحمل الكل ويطعم الطعام، قال: هل أدرك الإِسلام؟ قال: لا: إن أبان كان يحب أن يذكر فذكر.\nأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٤٢: ٥٩٨٧) من طريق رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال أن أبا حازم أخبره أن سهل بن سعد، به وفيه رشدين وهو ضعيف.","vol":"12","page":288},{"text":"٢٨٧٢ - وقال أبو داود: حدّثنا عباد بن راشد، حدّثنا الحسن، حدّثنا أبو هريرة ﵁ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: يَأْتِي الإِسلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنْتَ الإِسلام وَأَنَا السّلام، اليوم بك أعطي وبك (١) آخذ.\n_________\n(١) وفي (عم): \"لك\" بدلًا بك، في الموضعين.\n_________","vol":"12","page":289},{"text":"٢٨٧٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨) وعزاه إلى أحمد والطبراني في وسط حديث.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ٣٢ أ) وقال: إسناده صحيح.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٦٢) وأبو يعلى في مسنده (١١/ ١٠٤: ٦٢٣١) كلاهما من طريق عباس بن راشد، ثنا الحسن، ثنا أبو هريرة فذكر حديثًا طويلًا منه \"ثم يجيء الإِسلام فيقول: يا رب أنت السلام، وأنا الإِسلام، فيقول الله ﷿: إنك على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطي\".\nوفي مسند أحمد بعد الحديث: عباد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٤٨) من طريق الحسن، ثنا أبو هريرة.","vol":"12","page":289},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأنّ الحسن وإن صرّح بالتحديث لم يسمع من أبي هريرة ﵁. وبهذا فهو منقطع.\nهنا إشكال وهو أن الحسن صرّح بالتحديث عن أبي هريرة مع أنه لم يسمع منه.\nالجواب هو ما أجاب به أبو زرعة قيل له، فمن قال: حدّثنا أبو هريرة قال: =","vol":"12","page":289},{"text":"= يخطئ. وقال يونس بن عبيد: ما رآه قط. وقال ابن حجر: لم يسمع منه.\nوعلى هذا فالتحديث من الحسن عن أبي هريرة خطأ منه، وكان الحسن البصري يتأول فيقول حدّثنا وخطبنا يعني قومه الذين حُدثوا وخُطبوا بالبصرة (انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٥).","vol":"12","page":290},{"text":"٢٨٧٣ - وقال مسدّد (١): حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ عن سعيد بن أبي هلال، عن محمَّد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري ﵁.\nقال: أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ: يا حارث كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا .. قال -ﷺ-: انْظُرْ مَا تَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فما حقيقتك، قال ﵁: ألست قَدْ عَزَفَتِ (٢) الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وأسهرت ليلي، كأني أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى أهل النار يتضاغون (٣) فيها، يعني يصيحون، قال -ﷺ-: يا حارث عرفت (٤) فالزم. ثلاث مرات.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"وقال عبد\"، وفي باقي النسخ \"مسدّد\".\n(٢) وفي (سد): \"عرفت\" بالراء المهملة في الموضعين، أي: منعت نفسي وصرفتها عن الدنيا. (النهاية ٣/ ٩٢).\n(٣) أي يصيحون ويبكون. (النهاية ٣/ ٩٢).\n(٤) وفي (عم): \"عزفت\" بالزاي المنقوطة.\n= = =\n= ٢٨٧٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٦٢)، وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه ابن لهيعة.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٠٢) من طريق زيد بن الحباب، به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٣) من طريق عبد الله بن لهيعة، به بنحوه.","vol":"12","page":291},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف، لكنه قابل للانجبار.\nوقد ورد أيضًا من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- لقي رجلًا =","vol":"12","page":291},{"text":"= يقال له حارثة في بعض سكك المدينة فقال: كيف أصبحت يا حارث؟ الحديث، بنحوه.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٢٦: ٣٢٤) وقال البزّار: تفرد به يوسف وهو لين الحديث، قلت بل هو متروك كما قال عنه الحافظ في التقريب (٧٨٧٣) وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٢: ١٠٥٩١) عن طريق يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، به بنحوه ويوسف بن عطية متروك أيضًا.\nقلت: إن هذا الشاهد لا يفيد للحديث شيئًا لأنه ضعيف جدًا.\nولذا قال العقيلي (٢/ ٢٩١) روى قصة حارثة أيضًا عن ثابت يوسف بن عطية وليس له من حديث ثابت أصل.\nوقد روي الحديث مرسلًا عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان أن النبي -ﷺ- قال للحارث ما أنت يا حارث؟ الحديث بلفظ قريب منه:\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١٠٦) عن معمر، عن صالح بن مسمار، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٩) عن معمر، به.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٣: ١٥٩٢).\nقلت: هذا ليس مرسلًا فحسب بل هو معضل كما نص الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة الحارث بن مالك ولسان صالح بن مسمار وجعفر بن برقان كلاهما من الطبقة السابعة عند الحافظ ابن حجر وهي طبقة كبار أتباع التابعين. وعلى هذا فالحديث يبقى ضعيفًا لان الطرق لا تقوّي الحديث.\nوقد رويت هذه القصة أيضًا مع عوف بن مالك، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤٢) عن يونس بن هارون قال: أخبرنا أبو معشر، عن محمَّد بن صالح الأنصاري أن رسول الله -ﷺ- لقي عوف بن مالك فقال: كيف أصبحت يا عوف بن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنًا حقًا. الحديث بطوله.\nقلت: وهذا ليس بشيء لأنه مع إرساله إن لم يكن معضلًا فهو أيضًا من رواية =","vol":"12","page":292},{"text":"= يونس بن هارون وهو ضعيف جدًا.\nوأيضًا رويت هذه القصة مع معاذ بن جبل أنه مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو متكئ فقال له: كيف أصبحت يا معاذ؟ الحديث.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٩١) في ترجمة عبد الله بن كيسان عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nوقال العقيلي، وليس لعبد الله بن كيسان عن ثابت عن أنس من حديث ثابت أصل.\nوبعد هذا كله لم أجد للحديث ما يرفعه إلى درجة الحسن، وهذه القصة رويت مع ثلاثة من الصحابة كما سبق فالقصة إن صحت فهي حدثت للحارث بن مالك لأنّ إسناده أحسن حالًا من غيره وأكثر الطرق على هذا.","vol":"12","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٤ - باب تعريف الإِسلام والإِيمان</span>\n٢٨٧٤ - [١] قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (١)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (٢) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل الشام، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أسلم تسلم قال: يا رسول الله وما الإِسلام؟ قال -ﷺ-: أن تُسلِّم قلبك لله ﵎ ويَسلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ قَالَ: فَأَيُّ الإِسلام أَفْضَلُ؟ قَالَ: الإِيمان، قَالَ: وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ -ﷺ-: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: أَيُّ الإِيمان أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ الْمَآثِمَ (٤) قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ، قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ ثُمَّ لَا تَغُلُّ، وَلَا تَجْبُنُ، ثُمَّ عَمَلَانِ هما من أفضل الأعمال، إلّا كمثلهما حجة مبرورة أو عمرة.\n[٢] وقال أحمد بن منيع: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ \"لِسَانِكَ وَيَدِكَ\".\n[٣] وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق حدّثنا سفيان الثوري عن أيوب به إلى قوله: \"ثم لا تغل، ولا تجبن\".\n_________\n(١) هو ابن أمية بن عمر الأموي.\n(٢) ابن موسى بن عمرو المكي.\n(٣) عبد الله بن زيد.\n(٤) وفي (عم سد): \"الماء\" وهو خطأ بدون شك.","vol":"12","page":294},{"text":"[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السباك، حدّثنا عبد الوارث، عن أيوب بتمامه وزاد \"البعث بعد الموت والجنة والنار\".","vol":"12","page":295},{"text":"٢٨٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٢/ ب).\nوأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ١١٤: ٢٢)، عن طريق أبي صالح عن الفزاري، عن سفيان، عن أبي قلابة به بنحوه وقال: إلّا من عمل عملًا بمثلهما وقال بأصبعيه هكذا السبابة والوسطى.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٤٦)، من طريق حجاج بن منهال حدّثنا حماد بن سلم عن أيوب به بنحوه.\nورواه أيضًا في التمهيد (٩/ / ٢٤٧)، من طريق حماد بن زيد، عن أيوب به بلفظ حماد بن سلمة.","vol":"12","page":295},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجلين المبهمين وهما شيخ أبي قلابة وأبوه.\nوله طريق آخر عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل يا رسول الله ما الإِسلام قال أن يسلم قلبك لله ﷿، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك الحديث بطوله بنحوه.\nرواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٧: ٢٠١٠٧)، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة.\nوعنه أحمد في المسند (٤/ ١١٤). =","vol":"12","page":295},{"text":"= قلت: هذا الحديث على شرط الشيخين، إن كان أبو قلابة قد سمع من عمرو بن عبسة لأنه مدلس وهو ممن احتمل تدليسه، لكن في هذه الرواية بالذات، في النفس منها شيء لأنّ أبا قلابة جعل الواسطة بينه وبين النبي رجلين مبهمين عند مسدّد وعند عبد الرزاق جعل الواسطة رجلًا واحدًا.\nويشهد أيضًا لمعظم فقراته الحديث الذي يأتي بعده.\nومعظم فقرات الحديث قد صحت من أحاديث أخرى.\nالفقرة الأولى وهي قوله: \"أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك\" فهي في صحيح البخاريُّ من حديث ابن عمر ﵄ عن النبي -ﷺ- \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" أخرجه البخاريُّ في الإيمان (١/ ٥٣)، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده برقم (١٠).\nومسلم في الإيمان (١/ ٦٥)، باب تفاضل الإِسلام برقم (٤٠) عن ابن عمرو وأبو داود في الجهاد باب في الهجرة هل انقطعت (٣/ ٤٩: ٢٤٨١)، من طريق عامر عن ابن عمرو بن بلفظه.\nوالترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦١)، من حديث أبي موسى ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أي المسلمين أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده. الحديث.\nورواه النسائيُّ في الإيمان (٨/ ١٠٤)، من حديث أبي هريرة بلفظ المسلم من سلم الناس من لسانه ويده\".\nأما قوله: \"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله\" فهذه الفقرة وردت في وسط حديث عمر بن الخطّاب الطويل في قصة جبريل مع النبي -ﷺ- أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٣٧)، وأبو داود في السنة (٥/ ٧٢)، والترمذي (٥/ ٧: ٢٦١٠)، ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٤). =","vol":"12","page":296},{"text":"= وأما قوله: \"وبالبعث من بعد الموت\" أخرجه ابن حبّان كما في الموارد ص ١٦:٣٥).\nأما قوله: \"الهجرة أن تهجر المأثم، فيأتي تخريجه في الحديث الذي بعد هذا\".\nأما الفقرة الأخيرة من الحديث لم أجد ما يشهد لها.\nوعلى كل حال فالحديث بتمامه في إسناد أحمد صحيح إن شاء الله لأنّ أبا قلابة محتمل تدليسه عمومًا وقد جعله الحافظ في المرتبة الثانية، وأيضًا غالب فقراته وردت في أحاديث صحاح كما سبق.","vol":"12","page":297},{"text":"٢٨٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حدّثنا زائدة (١)، عن هشام (٢)، عن الحسن، عن جابر ﵁ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَيُّ الإِسلام أَفْضَلُ؟ قَالَﷺ-: مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده. قيل: فأيّ الإِيمان أفضل؟ فقال -ﷺ-: الصبر والسماحة. قيل: فأيّ المؤمنين أكثر إيمانًا؟ قالﷺ-: أحسنهم خلقًا. قيل: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ- من نَحَر جَواده وأهريق دمه. قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال -ﷺ-: طول القنوت. قيل: فأيّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: جَهْدُ الْمُقِلِّ. قِيلَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. أَخْرَجُوهُ مختصرًا.\n_________\n(١) هو ابن قدامة الثقفي.\n(٢) هو ابن حسان الأزدي.\n_________","vol":"12","page":298},{"text":"٢٨٧٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٢/ ب).\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٩١)، عن النصر بن إسماعيل أبو المغيرة، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر بنحوه وفيه تقديم بعض فقراته على بعضها وليس فيه \"الصبر والسّماحة\" ولا قوله: \"أي الصدقة أفضل\" مع زيادة في آخره.","vol":"12","page":298},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له طريقان، الأولى طريق هشام بن حسان عن الحسن، عن جابر وهذه هي التي أخرجها مسدّد، ورجال هذا الطريق كلهم ثقات لولا عنعنة الحسن البصري وهو مدلس إلّا أن الحافظ جعله في المرتبة الثانية.\nوالطريق الثانية وهي طريق أبي الزبير ضعيفة، فيه النصر بن إسماعيل وهو ضعيف، ويشهد لمعظم فقراته الحديث الذي قبله.\nوقد أخرجوه مختصرًا كما أشار إلى ذلك ابن حجر ﵀ هنا.\nفرواه مسلم في صحيحه في صلاة المسافرين باب أفضل الصلاة طول القنوت =","vol":"12","page":298},{"text":"= والترمذي في الصلاة باب ما جاء في طول القيام في الصلاة (٢/ ٢٢٩: ٣٨٧).\nوابن ماجه في سننه في الإقامة (١/ ٤٥٦: ١٤٢١)، وأحمد في المسند (٣٠٢/ ٣)، أربعتهم من طريق أبي سفيان عن جابر ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.\nوعند أحمد زيادة \"أي الجهاد أفضل\" قال: من عقر جواده وأهريق دمه.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن حبش الخثعمي إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ أي الأعمال أفضل، قال: إيمان لا شك، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة، قيل فأي الصلاة أفضل، قال: طول القنوت، قيل: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ، قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ، قِيلَ فأي الهجرة أفضل، قال: من هجر ما حرم الله ﷿، وقيل: فأي الجهاد أفضل قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه، قيل: فأي القتل أشرف، قال: من أهريق دمه وعقر جواده.\nرواه أحمد في المسند (٣/ ٤١١)، وعنه أبو داود في سننه كتاب الصلاة (٢/ ١٤٦: ١٤٤٩)، قال ثنا ابن جريج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبش الجثعمي.\nورواه النسائيُّ في الزكاة (٦/ ٥٨: ٢٥٢٦)، عن طريق ابن جريج بلفظه.\nورواه الدارمي في سننه في كتاب الصلاة باب أي الصلاة أفضل (١/ ٢٧١)، عن طريق ابن جريج به بلفظه.\nقلت: وحديث عبد الله بن حبش حسن، ورجاله كلهم ثقات غير علي بن عبد الله الأزدي وهو صدوق ربما أخطأ.\nوعلى هذا فالحديث بجميع طرقه وشواهده حسن على أقل الأحوال إلّا قوله \"الصبر والسماحة\" لأنها لم ترد في الشاهد ولكن هذه الفقرة ستأتي في الحديث الذي بعده وهو حسن، وأيضًا قوله: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\" فهي أيضًا لم ترد في الشاهد ولكنها في الصحيحين وغيرهما.","vol":"12","page":299},{"text":"٢٨٧٦ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، حدّثنا يُوسُفُ بْنُ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الإيمان قال: الصبر والسماحة.","vol":"12","page":300},{"text":"٢٨٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٨٠: ١٨٥٤) بسنده ومتنه.\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر (٢/ ٤٣).\nوعن أبي يعلى ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٦)، وعلل به يوسف بن محمَّد بن المنكدر وقال: يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة.\nوعن أبي يعلى أيضًا أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة يوسف بن محمَّد بن المنكدر (٧/ ١٥٥).","vol":"12","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه يوسف بن محمَّد وهو ضعيف، ولكن تابعه زائدة عن الحسن، عن جابر عند ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٣٣: ١٠٤٤٢)، قال: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الحسن، عن جابر أنه قال: قيل: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الصبر والسماحة\" الحديث.\nوهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلّا أن فيه الحسن البصري، وهو مدلس وقد تقدم تخريجه في الحديث الذي قبله في وسط حديث مطول.\nوله شاهد آخر من حديث عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قال: أتيت رسول الله فذكر الحديث وفيه قلت: \"وما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٨٥)، من طريق شهر بن حوشب، وهو ضعيف.\nوله شاهد آخر: أخرجه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٥/ ٢٥)، عن العلاء العطار حدّثنا سويد أبو حاتم، عن عبد الله بن عمير، عن أبيه، عن جده قال: بينا أنا عند =","vol":"12","page":300},{"text":"= النبي -ﷺ- سئل ما الإيمان قال: \"الصبر والسماحة\".\nوالحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، ومن ضعف الحديث فعلى طريق التي فيها يوسف بن محمَّد بن المنكدر، أما الطريق الثانية التي عند أبي بكر بن أبي شيبة فهي صحيحة.\nوأخرج أيضًا عن أبي بكر الحلبي عن عبد الله بن عبيد الله به.","vol":"12","page":301},{"text":"٢٨٧٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: الإِسلام عَلَانِيَةٌ، والإِيمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا.","vol":"12","page":302},{"text":"٢٨٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٥٧) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وثقه بعضهم وضعفه آخرون.\nوالحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة (١١/ ١١) في الإيمان والرؤيا باب ما قالوا في صفة الإِيمان برقم (١٠٣٦٨).\nومن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في المسند (٥/ ٣٠١: ٢٩٢٣) بسنده ومتنه.\nوعن طريقه أيضًا أخرجه ابن جان في المجروحين (٢/ ١١١)، في ترجمة علي بن مسعدة.\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٢٠٧) في ترجمة علي بن مسعدة، عن طريق زيد بن الحباب به بلفظه إلّا أنه لم يكرر قوله: \"التقوى ها هنا\".\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٠) في ترجمة علي بن مسعدة، عن طريق علي بن مسعدة بلفظه إلّا أن فيه تقديمًا وتأخيرًا.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩)، من طريقين عن علي بن مسعدة بلفظ \"الإِيمان في القلب والإِسلام ما ظهر. قال علانية وقال البزّار: تفرد به علي بن مسعدة.","vol":"12","page":302},{"text":"الحكم عليه:\nطرق الحديث مدارها على عليّ بن مسعدة، تفرد به وهو صدوق له أوهام. =","vol":"12","page":302},{"text":"= وهذا الحديث من أوهامه كما ذكره ابن عديّ والعقيلي والذهبي في الميزان، وقال ابن حبّان: كان ممن يخطئ وينفرد بما لا يتابع عليه فاستحق الترك بما لا يوافق الثقات من الأخبار.\nالشطر الأخير من الحديث وهو قوله \"ثم يشير بيده إلى صدره التقوى ها هنا التقوى ها هنا\"، له شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعًا: لا تحاسدوا فذكر الحديث ومنه \"التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات\".\nرواه مسلم في البر والصلة (٤/ ١٩٨٦: ٢٥٦٤)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٥: ١٩٢٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٧) ثلاثتهم من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم.\nوعلى هذا فالشطر الأخير من الحديث حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"12","page":303},{"text":"٢٨٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ\nعُبَيْدِ بن عمر قال (٢) سمعته (٣) يقول: الإِيمان هبوب (٤).\n_________\n(١) هو ابن عيينة الهلالي.\n(٢) وفي (عم) و(سد) ليس فيهما: \"قال\" وفي الإيمان عن عبيد قال: الإيمان هبوب، وهو المناسب.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"سمعه\".\n(٤) هبوب أي يهاب أهله فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله ويخافونه وقيل هو فعول بمعنى فاعل أي أن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها: هاب الشيء يهابه، إذا خافه، وإذا وقره وعظمه (النهاية ٥/ ٢٨٥).","vol":"12","page":304},{"text":"٢٨٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٤ أ).\nورواه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٦: ١١) عن سفيان به بلفظه.","vol":"12","page":304},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح عن عبيد بن عمير، ورجاله رجال الشيخين.","vol":"12","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٥ - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته</span>\n٢٨٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ موسى، حدّثنا الهيثم (١) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الله تعالى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ، يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ فَإِذَا قبض الله ﷿ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالَا: يَا رَبُّ وكَلتنا بِعَبْدِكَ المؤمن نكتب عمله وقد قبضته إليك، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ جل وعلا: سمائي مملوءة من ملائكتي يسجدوني. وقالا: فأذن لنا أن نسكن الأرض قال ﷿: أرضي مملوءة من خلقي يسجدوني وَلَكِنْ قُوما عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وهلِّلاني، وكبِّراني، وحمِّداني إلى يوم القيامة، واكتباه لعبدي.\n_________\n(١) هو ابن جماز الحنفي.","vol":"12","page":305},{"text":"٢٨٧٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) من طريق الهيثم بن جماز به بنحوه.\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (٧/ ١٠٢) في ترجمة الهيثم بن جماز من طريق موسى بن داود، عن الهيثم بن جماز به بنحوه. =","vol":"12","page":305},{"text":"= الحكم علي هذا الطريق:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الطريق، وعلته الهيثم بن جماز وهو متروك كما سبق وقد تابعه عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٧٩: ٥٠٣) عن الحسن بن هارون بن سليمان، حدّثنا محمَّد بن سليمان بن حبيب، قال حدّثنا عثمان بن مطر، عن ثابت به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٨٣: ٩٩٣١) من طريق يحيي بن يحيي، عن عثمان بن مطر الشيباني به.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٢٩) من طريق عيسى بن خالد، عن عثمان بن مطر به.\nكل هذه الطرق مدارها على عثمان بن مطر الشيباني وهو ضعيف.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وقد اتفقوا على تضعيف عثمان بن مطر وقال ابن حبّان يروي الموضوعات عن الأثبات.\nوقد تابعه أيضًا محمد بن كعب عن ثابت أخرجه الديلمي كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) عن طريق أبي معشر \"نجيح بن عبد الله السندي\"، عن محمَّد بن كعب، عن ثابت به بمعناه.\nقلت: فيه أبو معشر، قال البخاريُّ: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف اختلط.\nورواه أبو بكر في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) عن محمَّد بن يونس القرشي، حدّثنا محمَّد بن عمر بن أبي الزبير، حدّثنا هشيم عن حماد، وعن ثابت به.\nوفيه أيضًا: محمَّد بن يونس كذبه غير واحد، قال ابن حبّان: لعله وضع أكثر من ألف حديث. =","vol":"12","page":306},{"text":"= الحكم على الحديث:\nفهذا الحديث ضعيف لأنّ طرقه كلها ضعيفة جدًا على انفراد، وبمجموعها ترتفع إلى الضعيف غير الشديد، ولا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي.\nوقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٢٨) من طريق إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله، حدّثنا مسعر عن عطية، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقلت: لم يزد ابن الجوزي أن أورده في الموضوعات، وسبب إيراده هو إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله وهو كما قال الذهبي في الميزان: \"مجمع على تركه\" انتهى وقد كذبه غير واحد من العلماء منهم الدارقطني.","vol":"12","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1096>٦ - بَابُ الْحَبِّ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمان</span>\n٢٨٨٠ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ عَنْ عَقِيلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غفلة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِسلام أَوْثَقُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال -ﷺ-: الولاية في الله ﷿، والحب فِي اللَّهِ ﷿، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ ﵎.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدّثنا الصعق بن حزن البكري به.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فروخ، حدّثنا الصعق به.","vol":"12","page":308},{"text":"٢٨٨٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٩٤) وعزاه إلى الطبراني في الصغير وقال: فيه عقيل الجعدي، قال البخاريُّ: منكر الحديث.\nوالحديث في مسند الطيالسي (ص٥٠) حديث (برقم ٣٧٨) بسنده ومتنه.\nورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٢: ١٠٥٣١)، والطبراني أيضًا في الصغير (١/ ٢٢٣)، والبيهقيُّ في الشعب =","vol":"12","page":308},{"text":"= (٧/ ٦٩) ثلاثتهم من طريق الصعق به، وعند الحاكم زيادة كثيرة وكذا البيهقي وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٧)، من طريق الصعق به مع الزيادة.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاريُّ انتهى كلام الذهبي.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه (٢/ ١٦٢) نفس الحديث منكر لا يشبه حديث أبي إسحاق، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابيًا.\nوله طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجها الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١: ١٠٣٥٧)، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكيربن معروف عن مقاتل بن حبّان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله مثله إلّا أنه \"قال أيّ عرى الإيمان\".\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان عن طريق بكير بن معروف به.\nقلت: إسناد الطبراني حسن فيه بكير بن معروف وهو صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع.\nوله شواهد كثيرة بالنسبة للفقرة الثانية والثالثة، منها حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: كنا عند الرسول الله -ﷺ- فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ عرى الإيمان أوثق ... ثم قال -ﷺ- أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.\nرواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٠١: ٧٤٧) وأبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤١: ١٠٤٦٩)، وأحمد بن حنبل في مسنده (٤/ ٢٨٦).\nورواه البيهقي في الشعب (١/ ٤٦: ١٤) كلهم عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، عن معاوية ابن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب واللفظ للطيالسي.\nقلت: مدار حديث البراء على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nومنها حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله\". رواه أبو داود في سننه (٥/ ٧: ٤٥٩٩). =","vol":"12","page":309},{"text":"= وأحمد في المسند (٥/ ١٤٦) كلاهما من طريق مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر به وهذا ضعيف من أجل الرجل المبهم.\nومنها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ لأبي ذر: يا أبا ذر أي عرى الإِيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي الله.","vol":"12","page":310},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالمتابعات والشواهد حسن لغيره. ولهذا قال الألباني في الصحيحة (٢/ ٧٣٥) معلقًا على حديث ابن مسعود عند الطبراني السابق قال: حسن في الشواهد والمتابعات.","vol":"12","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٧ - باب الزجر عن كل مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\n٢٨٨١ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا القواريري، حدّثنا ابن مهدي، حدثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حوشب حدثني جندب ابن سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النبي -ﷺ- إذ جاء بشير من سرية فأخبره بنصرة الله تعالى الذي نصر سريته وبفتح الله ﷿ الذي فتح لهم فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ، وقد هزمهم الله تعالى إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أحسَّ أَنَّ السيف واقعه، التفت وهو يسعى، فقال: إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلْتُهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ الله متعوذًا قال -ﷺ-: ألا شققت عن قلبه فنظرت صادقًا (١) هو أو كاذبًا؟ قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعلمني، هَلْ (٢) قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ الله استغفر لي، قال -ﷺ-: لا أستغفر لك فَمَاتَ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مرات، فلما رأى (٣) قومه ذلك، استحيوا وحذروا (٤) (مما لقي حمله) (٥) فألقوه في شعب من تلك الشعاب.\n[٢] وقال: وحدثنا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بهرام،\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"أصادقًا\" بذكر همزة الاستفهام.\n(٢) وفي (عم) و(سد) زيادة لفظة: \"كان\" بعد \"هل\".\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"رأوه\" بلفظ الجمع.\n(٤) وفي مسند أبي يعلى خزوا.\n(٥) ما بين المعقوفين زيادة من مسند أبي يعلى.","vol":"12","page":311},{"text":"حدّثنا شهر بن حوشب، حدّثنا جندب بن سفيان رجل من بجيلة ﵁، قال: إني لعند النبي -ﷺفذكر نحوه.","vol":"12","page":312},{"text":"٢٨٨١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢) وعزاه إلى الطبراني في الكبير وأبي يعلى،\nوقال: وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ٩١: ١٥٢٢) بسنده ومتنه.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٣/ ٩٢: ١٥٢٣)، قال حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بهرام به بنحو روايته السابقة ثم ذكر زيادة طويلة.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريقين (٢/ ٢٩٠: ١٧٢٣) عن محمَّد بن الفضل السقطي، حدّثنا سعيد بن سليمان عن عبد الحميد بن بهرام به.\nوأخرجه أيضًا عن طريق أبي خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي عن عبد الحميد به بنحوه.","vol":"12","page":312},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف قابل للانجبار.\nوالحديث موجود في صحيح مسلم من حديث جندب بن سفيان البجلي.\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٧: ٩٧) عن طريق صفوان بن محرز، عن جندب به ولكن ليس فيه الفقرة الأخيرة وهي قوله \"لا أستغفر لك\" ... إلخ.\nقلت: ومن أجل هذه الفقرة أخرجه المصنف في الزوائد. =","vol":"12","page":312},{"text":"= وهذه الفقرة شاذة بل منكرة لأنّ هذه الزيادة من رواية شهر بن حوشب وهو ضعيف ومع ذلك خالف الثقات في صحيح مسلم.\nومما يدلّ على نكران هذه الزيادة أن الرجل الذي قتل الرجل هو أسامة بن زيد حب رسول الله -ﷺوهو معروف بأنه من الصحابة الذين نشهد لهم بالخير، وهو قد ارتكب هذه الجريمة على تأويل وقد ندم على ذلك حتى قال: تمنيت أن لا أكون أسلمت قبل ذلك اليوم.\nوكل هذا يؤكد تأكيدًا لا شك فيه أن هذه الزيادة الأخيرة منكرة.\nوالرجل الذي قتل الرجل بعد أن قال: لا إله إلّا الله كما سبق هو أسامة بن زيد قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلّا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبيﷺ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أقال: لا إله إلّا الله وقتلته \"الحديث بطوله\".\nأخرجه البخاريُّ في المغازي، باب بعث النبي -ﷺ- أسامة بن زيد إلى الحرقات (الفتح ٧/ ٥١٧: ٤٢٦٩) من طريق حصين، عن أبي ظبيان، عن أسامة به.\nوأخرجه مسلم في الإِيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلّا الله (١/ ٩٧: ٩٦) من طريق حصين به.\nوأبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٣)، باب على ما يقاتل المشركون، حديث (برقم ٢٦٤٣) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٠٧) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به بلفظه.","vol":"12","page":313},{"text":"٢٨٨٢ - وقال (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (٢) عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ (٣) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بعثًا، ففتح له، فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخْبِرُهُ بِفَتْحِ اللَّهِ تعالى (لَهُمْ) (٤) وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِيتُهُ لِأَقْتُلَهُ، قَالَ: إني مسلم فقتلته (٥)، قال -ﷺ-: فقتلته وقد قال إني مُسْلِمٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ ذلك متعوذًا؛ قال -ﷺ-، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، قَالَ: وَكُنْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: لا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ، وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ، إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ، اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرجل توفي، فلفظته الأرض مرتين فألقي فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتُنُ منه، ولكنه موعظة.\n_________\n(١) في (عم): قال: وحدثنا.\n(٢) هو محمَّد بن إبراهيم بن الحارث الفزاري.\n(٣) هارون بن رباب هكذا في النسخ بمعجمتين موحدتين، والذي وجدت في كتب الرجال هارون بن رئاب بالهمزة.\n(٤) وهذه اللفظة ليست في نسخ (مح).\n(٥) سقطت هذه اللفظة من (عم) و(سد).","vol":"12","page":314},{"text":"٢٨٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري (١/ ق ١٠ ب) وقال: رجاله ثقات لكنه معضل.\nوهو في بغية الباحث (ص ٧: ٤).","vol":"12","page":314},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند رجاله ثقات إلّا أنه معضل لأنّ هارون بن رئاب من السادسة واختلف في سماعه من أبي فغيره من باب أولى.\nوالحديث قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وأن متن الحديث صحيح من حديث جندب بن عبد الله كما سبق إلّا الفقرة الأخيرة فهي منكرة، والله أعلم.","vol":"12","page":314},{"text":"٢٨٨٣ - حدّثنا مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مجلز (٢)، (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ) (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا أشرع أَحَدُكُمُ الرُّمْحَ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَ ثغرة نحوه فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرمح، قال: فقال أبو عبيدة (٤): فجعل الله تعالى هَذِهِ الْكَلِمَةَ أمنةَ المسلِم، وَعِصْمَةَ دَمِهِ، وَجَعَلَ الجزية أمنةَ الكافر وعصمة دمه.\n_________\n(١) هو محمَّد بن إبراهيم الفزاري.\n(٢) هو لاحق بن حميد البصري.\n(٣) أبو عبيدة هو عامر بن عبد الله، ما بين القوسين سقط من النسخ، وإنما هي في بغية الباحث والحلية.\n(٤) وفي (مح): \"أبو عبد الله\" وهو تصحيف.","vol":"12","page":315},{"text":"٢٨٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب).\nوهو في مسند الحارث (ص ٥: ٢).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: في إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٨٩: ١٠٢٩٢) والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٩: ٢٣) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله به بلفظ \"إذا شرع أحدكم بالرمح إلى الرجل فإن كان سنانه عند ثغرة نحوه، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرمح\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠٩) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله به، وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلّا من حديث الصلت والأوسط. =","vol":"12","page":315},{"text":"= وأخرجه الشجري في الأمالي (١/ ٢٨) من طريق الطبراني به.","vol":"12","page":316},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث طرقه مدارها على عبد الرحمن بن عبد الله ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ١٤٨) وفيه علة أخرج وهي الانقطاع لأنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.","vol":"12","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1098>٨ - بَابُ الْخِصَالِ الَّتِي تُدخل الْجَنَّةَ وَتَحْقُنُ الدَّمَ</span>\n٢٨٨٤ - قال إسحاق: وأخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ: قِيلَ وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ، وَإِذَا اؤتمن وفَى، وَمَنْ غَضَ بَصَرَهُ وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وكفَّ يَدَهُ\".\nقلت: هَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام ﵁، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ عبد الرزاق، وَرَوَاهُ غَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ فَإِنْ كَانَ مَعْمَرٌ حَفِظَهُ فَهُوَ صحيح الإِسناد، ولكنه منقطع، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.\n_________\n(١) هو السبيعي.","vol":"12","page":317},{"text":"٢٨٨٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٣/ ب).\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٦٠: ٢٠٢٠٠) بسنده ومتنه.\nومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٥: ٥٤٢٤). =","vol":"12","page":317},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث كما قال ابن حجر هنا فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.\nقلت: وهو وإن كان متصلًا لكنه مرسل لأنّ الزبير بن عديّ تابعي أيضًا.\nوذهب البيهقي في الشعب إلى أنه مرسل حيث قال بعد أن أورد حديث عبادة بن الصامت قال: وله شاهد مرسل ثم أورد هذا الحديث.\nفالحديث على كلا الاحتمالين ضعيف لأنه إما مرسل أو منقطع.\nوللحديث شاهد صحيح الإسناد من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم\".\nرواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٤٥: ٢٧١)، والحاكم في المستدرك في الحدود (٤/ ٣٥٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق باب حفظ الأمانة وذم الخيانة (١/ ١٩٢: ١٧٥)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٢٣)، أربعتهم عن طريق عمرو بن أبي عمر عن المطلب بن عبد الله عن عبادة بن الصامت باللفظ المذكور.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله، فيه إرسال.\nوكذلك قال المنذري في \"الترغيب\" وهو الصواب لأنّ المطلب لم يسمع من عبادة.\nوله شاهد آخر من حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: تقبلوا لي ستًا أتقبل لكم بالجنة فذكر بنحوه.\nرواه الحاكم في المستدرك في الحدود (٤/ ٣٥٩)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٤٨: ٤٢٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٣٢: ٤٣٢)، ثلاثتهم من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس. =","vol":"12","page":318},{"text":"= قال الألباني: سنده عندي حسن رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان وهو صدوق له أفراد.\nوله شاهد آخر مرسل رواه هناد في الزهد باب الصدق والكذب (٢/ ٦٣٥: ١٣٧٦)، قال حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمَّد بن عجلان، عن محمَّد بن كعب، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"مَنْ تكفل لي بست\"، فذكره.\nوالحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"12","page":319},{"text":"٢٨٨٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا أبو زميل (١)، عن مالك بن مرثد الزَّماني، عن أبيه قال أبو ذر ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإِيمان بِاللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الإِيمان عَمَلًا، قَالَ: تُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ أَوْ يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ (٢) إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يُرْضَخُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا (٣) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ المنكر؟ قال -ﷺ-: فليصنع لأخرق قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كان أخرق [لا يحسن أن يصنع؟ قال -ﷺ-: يُعِينُ مَغْلُوبًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا] (٤) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يعين مغلوبًا؟ قالﷺ-: مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قال -ﷺ-: فَلْيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: يَا نبي الله أرأيت إن فعل هذا ليدخل الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ (٥) يَصْنَعُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى يدخل الجنة.\n_________\n(١) هو سماك بن الوليد الحنفي.\n(٢) وفي (مح): \"ما رأيت\".\n(٣) وفي (مح): \"غنيًا\" بالغين المعجمة والنون.\n(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (عم) و(سد).\n(٥) وفي (سد): \"مسلم\".","vol":"12","page":320},{"text":"٢٨٨٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣/ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٨) وعزاه إلى الطبراني وقال رجاله ثقات. =","vol":"12","page":320},{"text":"= وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١١/ ١٧) بسنده ولكنه اقتصر على الجزء الأوّل إلى قوله: \"أو يرضخ مما رزقه الله\".\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٦٧: ١٦٥٠)، عن حفص بن عمر الصباح، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار به بنحوه.\nوروى الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٦٣)، من طريق الأوزاعي حدثني أبو كثير الزبيدي عن أبيه وكان يجالس أبا ذر فلقي أبا ذر قلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تؤمن بالله قلت يا رسول الله إن مع الإيمان عملًا فذكره بطوله مع اختلاف يسير.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي كثير الزبيدي ولم يخرجاه ووافقه عليه الذهبي، وقال الحاكم واسم أبي كثير الزبيدي يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، قلت: وهذا خطا فاحش، فأبو كثير الزبيدي ليس ممن احتج به مسلم بل هو مقبول وأيضًا لا يقال له الأعمى ولا اسمه يزيد بن عبد الرحمن بل الصحيح هو أبو كثير السحيمي واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو من رجال مسلم وهو الذي يقال له الأعمى، وأبو كثير السحيمي هو الذي روى عنه الأوزاعي وروى أبوه عن أبي ذر.\nفتبين من هذا أن أبا كثير هو السحيمي، والعجيب أن الذهبي وافقه على هذا الخلط.","vol":"12","page":321},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بسند أبي بكر بن أبي شيبة فيه مرثد بن عبد الله وهو شبه المجهول ولكن تابعه عبد الرحمن بن أذينة، عن الحاكم وهو ثقة، وبهذا يرتفع الحديث إلى الحسن لغيره. =","vol":"12","page":321},{"text":"= وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي ذر ﵁ دون قوله: \"إن فعل هذا ليدخل الجنة ... \" إلخ.\nرواه مسلم في صحيحه (١/ ٨٩: ٨٤) وابن حبّان في صحيحه. الإِحسان (٧/ ٥٨: ٥٧٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٩١: ١٠٢٩٨)، ثلاثتهم من طريق عروة، عن أبي مرواح الليثي، عن أبي ذر ﵁.","vol":"12","page":322},{"text":"٢٨٨٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عن علي بن مسهر (١)، عن أشعت (٢)، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لا يُعَذّبني الله تعالى في الآخرة؟ قال -ﷺ-: نعم.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"علي بن أشيم\" وفي أبي يعلى والطبراني: \"علي بن هاشم\"، والتصحيح من تهذيب الكمال.\n(٢) هو ابن سوّار الكندي.","vol":"12","page":323},{"text":"٢٨٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢/ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٧)، وعزاه إلى أبي يعلى، قال: رجاله ثقات، وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢١٩: ٩١٨).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٠٠: ٢١٢٧)، من طريق المصنف ورواه الطبراني أيضًا في المعجم الكبير (٢/ ٣٠٠: ٢١٢٦)، من طريق بن مسهر به بلفظه (إن لي دينًا فلي إن تركت ديني ودخلت أن لا يعذبني في الآخرة قال: نعم).","vol":"12","page":323},{"text":"الحكم عليه:\nمدار طرق الحديث على أشعت بن سوار وهو ضعيف وقول الهيثمي: رجاله ثقات ليس بصواب، والله أعلم.","vol":"12","page":323},{"text":"٢٨٨٧ - وقال أبو بكر: حدّثنا عفان (١)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ البَتِّي، عَنْ نعيم بن أبي هند، عن حذيفة ﵁ قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ -ﷺ- إِلَى صَدْرِي، فقالﷺ-: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [خَتَمَ له] (٢) بها دخل الجنة.\n_________\n(١) هو ابن مسلم بن عبد الله الصغار.\n(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (عم).\n= = =\n= ٢٨٨٧ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٨)، وعزاه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٨/ ب) وقال: هذا إسناد صحيح.\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٣٩١)، قال ثنا عفان به بلفظه.\nورواه أيضًا في الموضع نفسه عن حسن قال: ثنا حماد به بلفظه \"من قال: لا إله إلّا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة\"، وفيه زيادة أخرى.\nورواه الشجري في الأمالي (١/ ٢٦)، من طريق سفيان بن حبيب قال: حدّثنا عثمان البتي به بنحوه.","vol":"12","page":324},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح رواته كلهم ثقات، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناده لا بأس به.\nوله طريق أخرى عن حذيفة فرواها بحشل في تاريخ واسط (ص ١١٩)، عن طريق أبي خالد الواسطي عن أبي مسهر عن حذيفة بلفظه. =","vol":"12","page":324},{"text":"= وللحديث شواهد كثيرة بمعناه منها ما في الصحيحين \"من مات وهو يعلم أن لا إله إلّا الله دخل الجنة\".\nومنها حديث أبي هريرة \"فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها فبشره بالجنة\"، رواه مسلم (١/ ٥٩: ٣١).\nومنها حديث معاذ بن جبل \"من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنة\" رواه أحمد (٥/ ٢٤٧).","vol":"12","page":325},{"text":"٢٨٨٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (١) عَنْ بِشْرِ بْنِ صُحَارٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عياذًا، حدثهم أن رسول الله بعثه في سرية، فجابوا من أجوبة الْأَعْرَابِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي الإِسلام فقال (٣): من يعلم ذاك؟ قالوا (٤): عياذ (٥) سمعه منا قال -ﷺيا عيّاذ هل سمعته أو شهدته؟ فقلت: سمعت أذانًا ولا إله إلّا الله فأعتقهم (٦) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) هُوَ الضحاك بن مخلد النبيل.\n(٢) وفي (مح): \"بشر بن مجلز\" وهو تحريف.\n(٣) وفي (سد): \"فقالوا\".\n(٤) وفي (سد): \"قال\".\n(٥) وفي (مح) و(سد): \"عباد\" بالباء الموحدة، والصواب ما ذكرته وهو الذي اختاره الحافظ في الإصابة.\n(٦) وفي (عم): \"فأعتنقهم\".","vol":"12","page":326},{"text":"٢٨٨٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٦)، وعزاه إلى البزّار وقال: وفيه من لم يسم.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٨٩: ١٧٢٩)، عن عمرو بن علي قال ثنا أبو عاصم به بنحوه.","vol":"12","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه من لم يسم.","vol":"12","page":326},{"text":"٢٨٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (١) عن سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اخرج فناد في الناس مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وجبت له الجنة، قال ﵁: فخرجت فلقيني عمر بن الخطّاب فقال: مالك يا أبا بكر؟ قلت: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَهُ قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺفَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فأخبرته بقول عمر ﵁ فقال: صدق.\n_________\n(١) وفي (مح): \"سويد بن سعيد بن عبد العزيز\"، والصواب \"سويد بن سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز\"، كما في باقي النسخ.","vol":"12","page":327},{"text":"٢٨٨٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠)، وقال: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٨ أ)، وقال هذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز.\nوهو في مسند أبي يعلى (١/ ١٠٠: ١٠٥).","vol":"12","page":327},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف جدًا، والصحيح أن القصة حدثت بين أبي هريرة وعمر ﵁ عنهما، أخرجه مسلم في صحيحه في الإيمان (١/ ٥٩: ٣١)، قال النبي -ﷺ-: (لأبي هريرة) اذهب بنعليّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلّا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر ... إلخ. =","vol":"12","page":327},{"text":"= قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يزيد حديث أبي بكر ضعفًا فيكون ضعيفًا مخالفًا.\nوهذه القصة رويت أيضًا مع أبي موسى وعمر ومع أبي الدرداء وعمر لا يصح كل هذا إلّا حديث أبي هريرة وإن كان بعض الأحاديث أسانيدها صحيحة لأنّ من البعيد جدًا أن يرسل النبي -ﷺ-: هذا العدد من الصحابة مرة بعد أخرى وكل مرة عمر يردّ كل واحد منهم فليس هذا بمستصاغ مع مقام النبي -ﷺ- والصحيح أن القصة حدثت مع أبي هريرة وعمر ولم تتكرر، والله أعلم.","vol":"12","page":328},{"text":"٢٨٩٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِلَالٍ أَبِي عمرو، حدّثنا أبو بُرْدَةَ (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ حُرم عَلَى النَّارِ.\n_________\n(١) هو ابن أبي موسى الأشعري.","vol":"12","page":329},{"text":"٢٨٩٠ - تخريجه:\nوعن مسدّد رواه البخاريُّ في التاريخ (٨/ ٢٠٢).\nومعنى الحديث صحيح من حديث عبادة بن الصامت ﵁ وأرضاه سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حرّم الله عليه النار\".\nرواه مسلم في صحيحه (١/ ٥٧: ٢٩)، والترمذي في الإيمان (٥/ ٢٣: ٢٦٣٨)، من حديث عبادة بن الصامت.\nوالأحاديث في معنى هذا الحديث كثيرة جدًا، وبعضها قد سبق تخريجها.","vol":"12","page":329},{"text":"٢٨٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا الأشعت الحُدَّاني عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قال: أقبل شيخ كبير يَدْعم عَلَى عَصًا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي غَدْرَاتٌ وَفَجَرَاتٌ فَهَلْ تغفر (١) لي؟ قال -ﷺ-: أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قال: بلى، وأشهد أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ -ﷺ-: فقد غفرت (٢) لك غدراتك وفجراتك.\n_________\n(١) وفي (عم وسد): \"وغفر لي\"، بالياء التحتانية.\n(٢) وفي (عم): \"غفر لك\".","vol":"12","page":330},{"text":"٢٨٩١ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٧)، وقال: رجاله موثقون إلّا أنه من رواية مكحول عن عمر بن عبسة فلا أدري أسمع منه أم لا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠ أ).\nرواه أحمد في المسند (٤/ ٣٨٥)، من طريق نوح بن قيس به بنحوه.","vol":"12","page":330},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ مكحولًا لم يسمع من عمرو بن عبسة.\nوللحديث شواهد يتقوى بها منها حديث أبي طويل شطب ممدود أنه أتى النبي! فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها فلم يُبق شيئًا فذكره بمعناه.\nرواه البزّار كما في الكشف (٤/ ٧٩: ٣٢٤٤)، من طريق صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب وقال الهيثمي: رجال البزّار رجال الصحيح غير محمَّد بن هارون وهو ثقة.\nومنها حديث أنس ﵁ قال: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا =","vol":"12","page":330},{"text":"= تَرَكْتُ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً الاَّ أَتَيْتُ قَالَ -ﷺ-: أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وأن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: ذلك يأتي على ذلك.\nرواه أبو يعلى والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث برقم (٢٨٦٣)، وهو حديث صحيح.","vol":"12","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٩ - باب</span>\n٢٨٩٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ (١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حبيب بن الشهيد، عن الحسن ﵁ قَالَ: ثَمَنُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n* هذا موقوف صحيح.\n_________\n(١) هو ابن علية.","vol":"12","page":332},{"text":"٢٨٩٢ - تخريجه:\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٢٧٠) في ترجمة محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال من طريق روح بن عبادة، عن حبيب بن الشهيد، به بلفظه.","vol":"12","page":332},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد وهو كما قال ابن حجر: هذا موقوف صحيح، وإن كان تسميته موقوفًا غير اصطلاحي لأنّ قول التابعي يقال فيه مقطوع.\nوقد روي الحديث عن أنس مرفوعًا \"ثمن الجنة لا إله إلّا الله\".\nأخرجه الديلمي في الفردوس وابن مردويه كما في فيض القدير (٣/ ٣٣٨) وهو في الفردوس المحذوفة الأسانيد (٢/ ١٦٤: ٢٣٧٠) وزاد (وثمن النعمة الحمد لله). =","vol":"12","page":332},{"text":"= وأخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٣٤٨) من طريق موسى بن إبراهيم، عن حماد بن زيد وعلي بن عاصم، عن حميد، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"ثَمَنُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\nقلت: وموسى بن إبراهيم هذا هو شيخ مجهول ولا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وقد رمزه السيوطي بالضعف وقد ضعف الحديث أيضًا الألباني في ضعيف الجامع برقم (٢٦١٥).","vol":"12","page":333},{"text":"٢٨٩٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمَّد الذَّمَارِي: أخبرني أحمد بن سعيد بن رمانة أخبرني أبي قَالَ: قِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَلَيْسَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنْ مِفْتَاحٍ إِلَّا وَلَهُ أَسْنَانٌ فَمَنْ أَتَى الْبَابَ بَأَسْنَانِهِ فُتح لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الْبَابَ بِأَسْنَانِهِ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ وَقَدْ عَلَّقَهُ البخاريُّ لوهب.","vol":"12","page":334},{"text":"٢٨٩٣ - تخريجه:\nعن إسحاق أخرجه البخاريُّ في التاريخ (١/ ٩٥) بلفظ \"لا إله إلّا الله مفتاح الجنة، وليس من مفتاح إلّا وله أسنان\".\nوعن إسحاق أيضًا أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٦٦) بلفظه.\nوأورده البخاريُّ معلقا في صحيحه في الجنائز (٣/ ١٠٩) وقد وصله المصنف أي البخاريُّ في التاريخ كما سبق.\nووصله أيضًا الحافظ في التغليق (٢/ ٤٥٣) من طريق أبي نعيم.\nوقال الحافظ في الفتح (٣/ ١١٠) أخرج سعيد بن منصور بسند حسن، عن وهب بن منبه قريبًا من كلامه هذا في التهليل ولفظه، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه \"مثل الداعي بلا عمل مثل الرامي بلا وتر\".","vol":"12","page":334},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناد هذا الحديث سعيد بن رمانة لم أقف له على ترجمة إلّا أن الحافظ حسنه في المطالب.\nوأورده أيضًا البخاريُّ معلقا في صحيحه وهذا يدلّ على أن إسناده ليس بشديد الضعف كما قال الحافظ ابن حجر في الهدي.\nوقد روي الحديث مرفوعًا أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٢) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلّا الله\". =","vol":"12","page":334},{"text":"= ورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، وقال البزّار: شهر لم يسمع من معاذ حديثًا.\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة شهر بن حوشب (٤/ ٣٨) من طريق شهر بن حوشب، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: مفتاح الجنة، لا إله إلا الله.\nوأخرجه البيهقي في الشعب كما في الفتح (٣/ ١٠٩) عن معاذ بن جبل مرفوعًا.\nوزاد \"ولكن مفتاح بلا أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك\".\nقال الحافظ في الفتح (٣/ ١٠٩) وهذه الزيادة نظير ما أجاب به وهب، فيحتمل أن تكون مدرجة في حديث معاذ.\nوحديث معاذ بن جبل هذا ضعيف لأنّ شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ بن جبل.\nوأيضًا شهر بن حوشب ضعيف، وعلى هذا لا يثبت الحديث مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"12","page":335},{"text":"٢٨٩٤ - وقال إسحاق أيضًا: أخبرنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقان، عن وهب ابن مُنَبِّهٍ قَالَ: الْإِيمَانُ قَائِدٌ (وَالْعَمَلُ) (١) سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حرون بينهما، فإذا قاد (٢) القائد، ولم يستن السَّائِقُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِذَا سَاقَ السائق وتبعتها النفس طوعا أو كرهًا.\n_________\n(١) سقط من (سد) ما بين القوسين.\n(٢) وفي (عم): \"أفاد\" بتقديم الهمزة.","vol":"12","page":336},{"text":"٢٨٩٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الأتحاف (١/ ق ٣٤ ب).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣١) في ترجمة وهب بن منبه عن طريق كثير ابن هشام، ثنا جعفر بن برقان، به بمعناه وزاد \"إنه كان كلما كره الإنسان شيئًا من دينه تركه أو شك أن لا يبقى معه من دينه شيء\".","vol":"12","page":336},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف بإسناد إسحاق بن راهويه لأنّ فيه عطاء بن مسلم وهو كثير الخطأ.\nولكن تابعه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عند أبي نعيم، وإسناد أبي نعيم ورجاله كلهم ثقات إلّا شيخه فلم أعرفه.\nوقد ورد مثل هذا عن عبد الله بن عبيد بن عمير أخرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص ٧٠: ٨٦)، قال ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا عبد الصمد بن النعمان، ثنا هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عمير قَالَ: (الْإِيمَانُ قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ فإذا وني قائدها لم تستقم لسائقها وإذا وفي سائقها لم تستقم لقائدها ... \" إلخ.\nومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (١/ ٨٢: ٦٩) باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه.\nوأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٨٤٦: ١٥٧٩) من طريق قبيصة قال ثنا هارون البربري، به بنحوه.","vol":"12","page":336},{"text":"٢٨٩٥ - وقال مسدّد: حدّثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب (١)، عن محمَّد بن سيرين، عن ابن (٢) الديلم قال: عَنْ (٣) أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدُمُونَ مُعَاذًا (٤) ﵁ أنه لما حُضر، قلت له: ألاَّ أراك قد حُضرت؟ قال: نعم، وساء حين الكذب هذا، من مات وهو موقن بثلاثة، يعلم أن الله تعالى حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ من في القبور، قال (٥): فقال قولًا (٦) رغب لهم فيه، إن لم يكن إلّا غفر له فلا أدري.\n_________\n(١) هو ابن خالد بن صفوان.\n(٢) وفي (عم) و(مح): \"وأبي الديلم\" والصواب ما أثبته كما يعرف من تخريج الحديث.\n(٣) وفي السنة لابن أبي عاصم والمعجم الكبير: \"كنّا ثلاثة نخدم معاذًا\".\n(٤) وفي (عم): \"معافًا\" وهو تحريف.\n(٥) وسقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).\n(٦) وفي (سد): \"قول\" بالرفع وهو خطا من جهة الإعراب.","vol":"12","page":337},{"text":"٢٨٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٠ أ).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١٧: ٨٨٨) قال حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن بزيع، حدّثنا زياد بن الربيع اليحمدي، ثنا هشام عن محمَّد بن سيرين، عن ابن الديلمي قال: كنا ثلاثة نخدم معاذ بن جبل فلما حضر قلنا له: يرحمك الله إنما صحبناك وانقطعنا إليك واتبعناك لمثل هذا اليوم فحدثنا بحديث سمعته من رسول الله، قال: نعم، وما ساعة الكذب هذه، الحديث وقال ابن سيرين فأنا نسيت إما قال: دخل الجنة، وإما قال: نجا من النار\".\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٦٩: ٣٥٩) من طريق محمَّد بن سيرين، به بلفظ ابن أبي عاصم. =","vol":"12","page":337},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بإسناد مسدّد فيه أيوب بن خالد وهو ضعيف، ولكن تابعه هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ عند ابن أبي عاصم والطبراني وهشام بن حسان ثقة من رجال الصحيحين، ورجال ابن أبي عاصم كلهم من رجال الصحيحين غير ابن الديلمي وهو ثقة، وعلى هذا فالحديث صحيح وقد صححه الألباني كما في ظلال الجنة في تخريج السنة برقم (٨٨٨).\nواختلف في سماع ابن الديلم عن معاذ ﵁.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"بخ بخ لخمس، من لقي الله مستيقنًا بهن دخل الجنة، يؤمن بالله، واليوم الآخر، وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، والحساب\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٣) حدّثنا عفان، ثنا أبان، ثنا يحيي بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن مولى رسول الله، به.\nوأخرجه أيضًا (٥/ ٣٦٥) عن يزيد ثنا هشام الدستوائي، عن يحيي بن أبي كثير، به بنحوه وإسناده صحيح.","vol":"12","page":338},{"text":"٢٨٩٦ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ اللَّهُ ﵎: مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي (١) ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شيئًا.\n_________\n(١) وفي (عم): \"إن لي قدرة\" وعند (سد) بياض بعد قوله: \"إني\".","vol":"12","page":339},{"text":"٢٨٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٠ ب).\nوهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٢٠٦: ٦٠٢) بسنده ومتنه.\nرواه الطبراني في الكبير (١١ برقم ١١٦١٥).\nوالبيهقيُّ في الأسماء والصفات باب ما جاء في إثبات القدر (ص ١٥٨).\nوالبغويُّ في شرح السنة كتاب الرقاق باب القصد في العمل والعلم (١٤/ ٣٨٨: ٤١٩١) ثلاثتهم عن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، به بلفظه.","vol":"12","page":339},{"text":"الحكم عليه:\nمدار طرق الحديث على إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف جدًا. ولكن تابعه عن أبيه حفص بن عمر العدني.\nرواه الحاكم في المستدرك في كتاب التوبة (٤/ ٢٦٢)، قال أخبرني بكر بن محمَّد بن حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، به بلفظه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي حيث قال: حفص بن عمر العدني واه، قلت: وهو كما قال الذهبي.\nوقال النسائيُّ: ليس بثقة، وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال ابن حجر: ضعيف.\nوقد ورد من حديث أنس ﵁ مرفوعًا من أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًا إن =","vol":"12","page":339},{"text":"= شاء أن يغفر له وإن شاء عذبه كان حقًا على الله أن يغفر له\".\nرواه الحاكم في المستدرك في التوبة (٤/ ٢٤٢) وابن حبّان في الثقات (٧/ ٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٦) ثلاثتهم من طريق قتيبة بن سعيد، ثنا جابر بن مرزوق الملكي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطّاب، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد: وتعقبه الذهبي بقوله: ومن جابر؟ حتى يكون حجة، بل هو منكر، وحديثه منكر.\nوقد ورد أيضًا من حديث عائشة ﵄، قالت: قال رسول الله \"ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلّا غفر له قبل أن يستغفر منه\".\nرواه الحاكم في المستدرك في التوبة (٤/ ٢٥٣) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة ﵂.\nفيه هشام بن زياد، وضعفه أحمد وقال النسائيُّ: متروك.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩) رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما بزيع بن حسان وفي الآخر سليمان بن داود المنقري، وكلاهما ضعيف.\nقلت: بزيع متروك. وسليمان كذبه غير واحدٍ.\nوالحديث بطرقه وشواهده كل على انفراد ضعيف جدًا كما سبق في التخريج ولكن عند بعضهم ضعفها غير شديد ومنهم من صحح بعضها كالحاكم.\nوقد حسن الحديث الألباني في صحيح الجامع برقم (٤٣٣٠).\nولعل ما ذهب إليه الألباني هو الأنسب لا سيما وأن بعض المتأخرين يرون أن تعدد الطرق والشواهد لو كان. ضعفها شديدًا يقوّي بعضها بعضًا فترتفع إلى الضعيف.","vol":"12","page":340},{"text":"٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ (١)، عَنْ لَيْثٍ (٢)، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَغْفِرُ لَهُ ما سوى ذلك لمن شاء، مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبِعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أخيه.\n_________\n(١) هو عبد ربه بن نافع الأصغر.\n(٢) هو ابن أبي سليم بن زنيم.","vol":"12","page":341},{"text":"٢٨٩٧ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٩) وعزاه الطبراني في الكبير والأوسط.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٠ ب).\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٣: ١٣٠٠٤).\nورواه أيضًا في الأوسط كما في مجمع البحرين (ص ٣٥٠: ١٢١).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٠).\nورواه الخطيب في التاريخ (٢/ ٤).\nورواه ابن النجار في الذيل (١٨/ ٩٢) كلهم من طريق ليث بن أبي سليم، به.","vol":"12","page":341},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه ليث بن أبي سليم.","vol":"12","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1100>١٠ - بَابُ إِثْبَاتِ الإِيمان لِمَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ وَعَمِلَ صالحًا</span>\n٢٨٩٨ - قال إسحاق: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ (١) يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا (٢) لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فقبض معاذ ﵁، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وليس ثمة فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الإِيمان فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ يزيد: فأشهد (٣) أَنِّي مُؤْمِنٌ، وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إذ جاء ابن مسعود ﵁، فأُخبِر بذلك فقال ابن مسعود ﵁: ليزيد أكذاك؟ قال نعم، قال: ومن أين ذاك؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الله تعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الحج، الآية ١٧] فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أَنْتَ (٤) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ: نَعَمْ حَقًّا ثُمَّ قَالَ لِيَزِيدَ: آللَّهُ (٥) أَكُنْتَ تِلْمِيذًا لمعاذ بن جبل ﵁؟ قال: نعم، فقال ابن مسعود ﵁: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا، ولم يك من المشركين.\n_________\n(١) وفي (سد): \"رجلًا\" بالنصب.\n(٢) وفي (سد): \"تلميذا بالرفع.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"فأنا أشهد\".\n(٤) وفي (سد): \"فمن هؤلاء أنت\".\n(٥) وليس في (سد): \"الله\".","vol":"12","page":342},{"text":"قال أصحابه: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [سورة النحل، الآية ١٢٠]، قال ابن مسعود ﵁: \"إن معاذًا ﵁، كان أمّة قانتًا لله حنيفًا\".","vol":"12","page":343},{"text":"٢٨٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ و٢٥ أ).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٥٢) في ترجمة عبد الله بن سلام قال أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي به وليس فيه قوله \"لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الجنة\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٥: ١٠٣٨٤) قال حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ شَهْرِ بن حوشب، عن يزيد بن عميرة به بمعناه مع زيادة في آخره.\nملحوظة: وفي المصنف: الحارث بن عميرة الزبيدي، ولعله تحريف من النُّسَّاخ.","vol":"12","page":343},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له طريقان كما سبق، الطريق الأولى فيه حماد بن عمرو وهو متروك وفي الثانية: شهر بن حوشب وهو ضعيف، فيبقى الحديث ضعيفًا وقد ضعف الطريق الثانية الألباني في تحقيقه لِإيمان ابن أبي شيبة، انظر (رقم ٧٦).\nأما قوله: \"إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا إلى آخره\".\nفهذه الفقرة صحيحة من قول ابن مسعود ﵁. أخرجه الحاكم في =","vol":"12","page":343},{"text":"= المستدرك (٢/ ٣٥٨) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود \"إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قانتًا، قال: فأعادوا عليه فعاد ثم قال: أتدرون ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، والقانت الذي يطيع الله ورسوله\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ثم شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم أيضًا في المستدرك (٣/ ٢٧١) من طريق منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا ... إلخ.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤: ٤٧) من طريق عبيد الله بن عمر، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأحوص وغيره، عن ابن مسعود بنحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٤) ورجاله رجال الصحيح غير حجاج بن إبراهيم وهو ثقة. وعلى هذا فهذه الفقرة الأخيرة من الحديث فقط صحيحة دون غيرها.\nقوله: \"لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الجنة فهي صحيحة عن ابن مسعود ﵁ موقوفة عليه كما سيأتي في حديث (رقم ...).","vol":"12","page":344},{"text":"٢٨٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ عَلَى أُمِّي رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَعِنْدِي رَقَبَةٌ سوداء أعجمية قال -ﷺ- أثبت بها، فجاء بها، فقال (١) -ﷺ-: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَتْ: نعم، قال -ﷺ-: أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ -ﷺ- أعتقها.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"لها\" بعد قوله فقال.","vol":"12","page":345},{"text":"٢٨٩٩ - تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٠) عن علي بن هاشم به بلفظه إلّا أنه قال عن ابن عباس، وعن الحكم \"وهو ابن معاوية\".\nوأخرجه أبو بكر في الإيمان أيضًا (ص ٢٨: ٨٥) وقال الألباني عند تعليقه على الحديث: إسناده ضعيف من أجل محمَّد بن أبي ليلى.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٤: ١٣)، قال حدّثنا محمَّد بن عثمان، ثنا عبيد الله، ثنا ابن أبي ليلى به بلفظه وقال البزّار وقد يروى نحوه بألفاظ مختلفة.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٧: ١٢٣٦٩) عن طريق علي بن هاشم به بلفظه.","vol":"12","page":345},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمَّد بن أبي ليلى وهو سيّء الحفظ.\nوقد ضعف الحديث العلامة الألباني في تحقيقه لكتاب الإيمان لابن أبي شيبة كما سبق.\nوللحديث شاهد من حديث الشريد ﵁، قال: إن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله إن أمي أوصت أن أعتق عنها رقبة =","vol":"12","page":345},{"text":"= مؤمنة، وعندي جارية سوداء نوبية أفيجزي عني أن أعتقها عنها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: من ربك؟ قالت: الله، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: فأعتقها فإنها مؤمنة\".\nأخرجه أبو داود في الإِيمان والنذور (٣/ ٥٨٨: ٣٢٨٤)، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن الشريد به.\nوأخرجه النسائيُّ في الوصايا (٦/ ٢٥٢: ٣٦٥٣) عن موسى بن سعيد، قال حدّثنا هشام بن عبد الملك، قال حدّثنا حماد بن سلمة به واللفظ للنسائي.\nقلت: فيه محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٢) عن عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة به بلفظه.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، إن رجلا أتى النبي -ﷺ- بجارية سوداء فقال: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي -ﷺ- وإلى السماء يعني أنت رسول الله -ﷺ- فقال: \"أعتقها فإنها مؤمنة\".\nأخرجه أبو داود في الإيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة (٣/ ٥٨٨: ٣٢٨٤) عن طريق المسعودي، عن عون بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩١) عن يزيد، عن المسعودي به بلفظه.\nوله شاهد آخر من حديث رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء وقال يا رسول الله: إن عليّ رقبةً مؤمنةً فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ: نعم ... الحديث. =","vol":"12","page":346},{"text":"= أخرجه مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلًا من الأنصار (٢/ ٧٧: ٩٠).\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٥١) عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله، عن رجل من الأنصار.\nوله شاهد آخر في آخر حديث عمر بن الحكم أنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلت يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنمًا لي ... الحديث ثم قال: \"وعليّ رقبة أفأعتقها؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أعتقها.\nأخرجه مالك في الموطأ في العتق، باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة (٢/ ٧٧٦: ٨) وأبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان والرؤية (١١/ ١٩: ١٠٣٩١).\nكلاهما من طريق عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٣٨١: ٥٣٧).\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٥٨٧: ٣٢٨٢) من طريق عطاء بن يسار به بلفظه.\nوبهذه الشواهد الكثيرة يتبيّن أن متن الحديث صحيح بلا شك.","vol":"12","page":347},{"text":"٢٩٠٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو الحرث سريج (١) بن يونس، حدّثنا (مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) (٢) الْفَزَارِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ حدثني أبو رزين العقيلي ﵁، قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: لَأَشْرَبَنَّ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ، قُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ -ﷺ-: أَمَا (٣) مَرَرْتَ بِأَرْضٍ مُجْدِبَةٍ ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةً، ثُمَّ مَرَرْتَ بها مخصبة؟ قلت: بلى، قال -ﷺ-: كَذَلِكَ النُّشُورُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ لِي بِأَنْ أعلم أني مؤمن؟ قال -ﷺ-: ليس أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ مِنْ أُمَّتِي عَمِلَ حَسَنَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ جازيه بها خيرًا أو عمل سيئة وأن الله تعالى جَازِيهِ بِهَا سُوءًا أَوْ يَغْفِرُهَا إِلَّا وَهُوَ مؤمن (٤).\n_________\n(١) وفي النسخ: \"شريح\" بالشين المعجمة وهو تصحيف.\n(٢) ما بين القوسين سقط من (عم) و(سد).\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"إذا مررت\".\n(٤) في (ك): \"محمَّد بن أبي قيس هو المصلوب\" (سعد).","vol":"12","page":348},{"text":"٢٩٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٥ أ).\nورواه أبو يعلى في المفاريد (ص ١١٠: ١١١) بسنده ومتنه.","vol":"12","page":348},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع وعلته محمد بن أبي قيس وهو المصلوب الكذاب.\nوله طريق أخرى عن أبي رزين العقيلي أخرجها ابن بطة في الإِبانة (٢/ ٦٦٠)، باب فضائل الإِيمان (ح ٨٥١) عن طريق ابن المبارك، قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ =","vol":"12","page":348},{"text":"= يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي فذكر حديثا طويلًا وفي آخره قلت يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني مؤمن.\nقلت: وهذا ضعيف لأنه منقطع لأنّ سليمان لم يسمع من أبي رزين.\nوالفقرة الوسطى من الحديث وهي قوله (قلت: كيف يحيي الله الموتى إلى قوله وكذلك النشور.\nأخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده (١٤٧: ١٠٨٩) وأحمد في مسنده (٤/ ١٢) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٩٠: ٦٣٩) ثلاثتهم عن شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ وكيع بن عدس يحدث عن أبي رزين.\nورواه البيهقي في الأسماء والصفات، باب إعادة الخلق (ص ٦٤٩) عن طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ به.\nوالحديث بهذا الطريق ضعيف أيضًا وعلته وكيع بن عدس، ويقال: ابن حدس قال الذهبي: لا يعرف تفرد عنه يعلي بن عطاء.","vol":"12","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1101>١١ - بَابُ بَقَاءِ الإِيمان إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الكفر</span>\n٢٩٠١ - قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ محمَّد بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَخَذَ المشركون عمار بن ياسر ﵁، فعذَّبوه، فَقَارَبُوهُ (١) فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا بِهِ فشكى ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ قَالَ: مُطْمَئِنًّا (٢) بالإِيمان قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فإن عادوا فعُد.\n(١١٣) وسيأتي إن شاء الله تعالى من وجه آخر (بساق آخر (٣» في تفسير سورة النحل.\n_________\n(١) وفي (مح): \"قارنوه\".\n(٢) وفي (مح): \"مطمئن\" بالرفع.\n(٣) سقط ما بين القوسين من (مح)، وسيأتي برقم (٣٦٤٦).","vol":"12","page":350},{"text":"٢٩٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٧ أ).\nورواه الطبري في التفسير (١٤/ ١٨٢) في تفسير سورة النحل قال حدّثنا ابن =","vol":"12","page":350},{"text":"= عبد الأعلى، قال ثنا محمَّد بن ثور عن معمر به بلفظه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٥٧) قال أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ عبد الكريم به بلفظه.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٠٨) في كتاب المرتد، باب المكره على الردة وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمار (٣/ ٢٤٩)، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي وقال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم به بمعناه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٠ برقم ٢٢)، قال حدّثنا محمَّد بن علي اليقطيني، ثنا الحسين ابن عبد الله الرقي، ثنا حكيم بن سيف، ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم به.","vol":"12","page":351},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على أبي عبيدة بن محمَّد بن عمار وهو ثقة إن شاء الله ولكنه مرسل لأنّ أبا عبيدة وهو تابعي حكى قصة لم يحضرها ولم يسندها عن أبيه.\nولذا قال الحافظ في (الفتح ١٢/ ٣٣٢) هذا مرسل، ورجاله ثقات.\nأما الوجه الذي أشار إليه المصنف أنه سيأتي في تفسير سورة النحل بسياق آخر هو في المطالب في كتاب التفسير (ق ١٣٦) قَالَ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مسلم (العبدي)، عن أبي المتوكل (علي بن داود) النَّاجِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بعث عمار بن ياسر ﵁، إلى بئر المشركين ... فذكر قصة ثم قال: فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْخَيْلَ فاستنقذوه فأنزلت فيه هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.\nقلت: هذا أيضًا مرسل لأنّ أبا المتوكل الناجي تابعي، ورجاله ثقات. =","vol":"12","page":351},{"text":"= وله شاهد من حديث ابن عباس. رواه الطبري في التفسير (١٤/ ١٨١)، قال ثنا محمَّد بن سعد، قال ثنا أبي، قال ثنا عمي، قال حدثني أبي عن ابن عباس بمعناه.\nقال ابن حجر في (الفتح (١٢/ ٣١٢) فيه ضعف.\nوقال ابن حجر في الفتح أخرجه عبد بن حميد من طريق محمَّد بن سيرين أن رسول الله -ﷺ- القى عمارًا فذكره، وقال: رجاله ثقات مع إرساله.\nثم قال ابن حجر في (الفتح ١٢/ ٣١٢) وهذه المراسيل تقوي بعضها ببعض.\nقلت: وعلى هذا فالحديث حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"12","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1102>١٢ - بَابُ خِصَالِ الإِيمان</span>\n٢٩٠٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المكي، حدّثنا محمَّد بن سليمان المسمولي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَوِّلٍ الْبَهْزِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قلت لرسول الله -ﷺ- أَوْصِنِي، قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ، وَاعْتَمِرْ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ المنكر ... (١) الحديث.\n_________\n(١) وتمامة \"وزل مع الحق حيث زال\".","vol":"12","page":353},{"text":"٢٩٠٢ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٧) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني باختصار.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٨: ١٥٦٨) بسنده ومتنه ولكن في أوله زيادة كثيرة، أظن أن الحافظ هو الذي حذفها.\nوعن أبي يعلى رواه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد (ص ٢٩٢: ١٢٠٢).\nومن طريق أبي يعلى أيضًا رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٥٣).\nورواه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٨/ ٢٩)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٢: ٧٦٣)، كلاهما من طريق محمَّد بن سليمان المسمولي به.\nورواه الحاكم في المستدرك في البر والصلة (٤/ ١٥٩)، من طريق محمَّد بن سليمان بن مسمول ولكنه جعله من مسند ابن عباس. =","vol":"12","page":353},{"text":"= قلت: ذِكْرُ ابن عباس في الحديث سهو لا يدرى ممن هو، والله أعلم.","vol":"12","page":354},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمَّد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف بل هو مجمع على ضعفه، ولا عبرة بتصحيح ابن حبّان والحاكم الحديث، وذلك لما علم من تساهلهما في تصحيح الأحاديث.\nوقد تعقب الذهبي الحاكم بقوله قلت: \"ابن مسمول ضعيف\". وقد ضعف إسناده الهيثمي في المجمع ورمز له السيوطي في الجامع بالضعف وضعفه الألباني في الجامع (١/ ٣٣٣).","vol":"12","page":354},{"text":"٢٩٠٣ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ (١) ﵂ قالت: إنها سمعت رسول الله -ﷺ- يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ، فقال -ﷺ-: لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت أو حرقت بالنار، وإياك والمعصية فإنها تسخط (٢) الله ﷿ ... الحديث.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه، حدثنا أبو مسهر (٤) (٥)، حدثنا سعيد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ (٦).\n[٣] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بن سعيد، حدّثنا \"غَيْرُ سَعِيدٍ\" (٧) عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ الْمُوصَى بِهَذِهِ الوصية ثوبان ﵁.\n_________\n(١) هي حاضنة النبي -ﷺ- واسمها بركة.\n(٢) وفي (مح): \"سخط الله\" وما أثبته موافق لما في المنتخب لعبد بن حميد.\n(٣) وفي (سد): \"أبو بكر\" بدل \"أبي ليلى\".\n(٤) هو عبد الأعلي بن مسهر.\n(٥) وفي (سد): \"أبو مسهر بن عبد العزيز\".\n(٦) وسقطت ما بين القوسين من (سد).\n(٧) وفي (عم) زيادة: \"قال\".","vol":"12","page":355},{"text":"٢٩٠٣ - تخريجه:\nوالحديث بتمامه في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٤٦٢: ١٥٩٤).\nورواه البيهقي في الشعب (٦/ ١٨٨: ٧٨٦٥)، من طريق سعيد بن عبد العزيز بلفظه.\nوانظر أحاديث رقم (١٧٥٨ و١٧٩٦ و٢٠٢٢ و٢١٤٣ و٢٤٧٦ و٢٥٣٢)، من المطالب العالية.","vol":"12","page":355},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد عبد بن حميد ضعيف جدًا من أجل عمر بن سعيد الدمشقي. =","vol":"12","page":355},{"text":"= ولكن تابعه أبو مسهر كما في طريق أبي يعلى وهو ثقة وهناك علة أخرى وهي الانقطاع لأنّ مكحولًا لم يسمع من أم أيمن ﵂.\nوللحديث شواهد منها حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: أوصاني رسول الله بعشر كلمات قال: لا تشرك باللهِ شيئًا وإن قتلت أو حرقت ... الحديث بتمامه نحوه.\nرواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٣٨)، عن أبي اليمامة أخبرنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نقير، عن معاذ بن جبل.\nوقال الهيثمي (٤/ ٢١٨)، رجاله ثقات إلّا أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من معاذ.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، من طريق عمرو بن واقد عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخولاني عن معاذ بن جبل بلفظ أحمد بن حنبل، وفيه عمرو بن واقد وهو كذاب.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦)، من طريق هارون بن واقد عن يونس بن ميسرة به.\nومنها حديث أميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٤/ ٤١)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٩٠: ٤٧٩)، كلاهما من طريق يزيد بن سنان عن سليم ابن عامر عن جبير بن نفير عن أميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بلفظ قريب من لفظ أحمد.\nقلت: وفيه يزيد بن سنان وهو كما قال الحافظ: ضعيف.\nومنها حديث أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄.\nأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٩)، من طريق شهر بن حوشب عن أم الدرداء به إلّا أنه اقتصر على الجزء الأوّل من الحديث.\nورواه البيهقي في الشعب باب المطاعم والمشارب (٥/ ١١: ٥٥٨٩)، من =","vol":"12","page":356},{"text":"= طريق شهر بن حوشب به إلّا أنه مختصر مثل ما في سنن ابن ماجه.\nوشهر بن حوشب وهو ضعيف.\nوأورده ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٢٨) معلقًا بقوله ما رواه شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء فذكر الحديث بطوله.\nوأخرجه الطبراني كما في المجمع (٤/ ٢١٩)، عن عبادة بن الصامت قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم الحديث بمعناه.\nوفيه سلمة بن شريح وهو مجهول قاله الذهبي في الميزان.","vol":"12","page":357},{"text":"الحكم عليه بطرقه وشواهده:\nوالحديث له طرق وشواهد كثيرة كما سبقت الإِشارة إليه، وكل طريق بانفراده ضعيف، ومعظم الطرق ضعفها غير شديد وهي قابلة الإنجبار.\nوعلى هذا فالحديث حسن بشواهده وقال العلامة الألباني في المشكاة (١/ ١٨٣) في تعليقه على الحديث قال: وهو عندي حسن لشواهده إن شاء الله.","vol":"12","page":357},{"text":"٢٩٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، حدّثنا أبو المقدام (١) هشام بن زياد [حَدَّثَنِي أَبِي] (٢) عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النبي -ﷺقال: الحياء من الإِيمان.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"حدّثنا\" بعد قوله: \"أبو المقدام\"، والصواب حذفه كما في مسند أبي يعلى، وأيضًا هشام بن زياد هو أبو المقدام.\n(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من مسند أبي يعلى.","vol":"12","page":358},{"text":"٢٩٠٤ - تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٨٨: ٧٥٠١) بسنده ومتنه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٢ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٩٦)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه هشام بن زياد أبو المقدام لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة ولم يوثقه أحد.\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (٧/ ١٠٧) في ترجمة هشام بن زياد عن طريق هشام بن زياد به بلفظه.","vol":"12","page":358},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند، فيه هشام بن زياد وهو مجمع على ضعفه بل هو متروك.\nومتن الحديث صحيح عن عدد من الصحابة، منهم ابن عُمَرُ ﵁ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرّ على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله: دعه، فإن الحياء من الإِيمان.\nأخرجه مالك في الموطا في حسن الخلق باب ما جاء في الحياء (٢/ ٩٠٥: ١٠)، عن ابن شهاب، عن سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر.\nوعن مالك أخرجه البخاريُّ في الإيمان باب الحياء من الإيمان (١/ ٧٤ الفتح: ٢٤).\nوأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧: ٤٧٩٥)، عن القعنبي عن مالك به بلفظه.\nوأخرجه مسلم في الإِيمان (١/ ٦٣: ٥٩)، عن طريق سفيان بن عيينة، عن ابن =","vol":"12","page":358},{"text":"= شهاب الزهري به بلفظه.\nوأخرجه النسائيُّ في الإيمان (٨/ ١٢١)، باب الحياء (ح ٥٠٣٣)، عن هارون بن عبد الله قال: حدّثنا معن قال: حدّثنا مالك به بلفظه.\nوأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١١) ما جاء أن الحياء من الإِيمان برقم (٢٦١٥)، عن طريق الزهري به.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٢)، باب في الإيمان (٥٨)، من طريق الزهري به بلفظ \"إن الحياء شعبة من الإيمان\".\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٤٧)، من طريق الزهري به بلفظ مالك.\nقلت: وللحديث شواهد أخرى منها حديث أبي هريرة وأبي بكر وأبي أمامة، وإنما اكتفيت بحديث ابن عمر المتفق عليه خشية الإطالة ولأن المقصود يحصل بحديث ابن عمر، والله أعلم.","vol":"12","page":359},{"text":"٢٩٠٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١) عَنْ مُغِيرَةَ (٢)، عن عامر (٣) ﵁ قال: \"الصبر نصف الإِيمان، والشكر ثلثا الإيمان، اليقين الإِيمان كله\".\n_________\n(١) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(٢) هو ابن مقسم الضبي.\n(٣) هو الشعبي.","vol":"12","page":360},{"text":"٢٩٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠/ ب).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ٩٣: ٥٧)، حدّثنا محمَّد بن عبد الملك القرشي، حدّثنا أبو عوانة بلفظ \"الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله\".\nوعن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٠٩)، باب في تعديد نعم الله وشكرها برقم (٤٤٤٨)، والأثر صحيح عن الشعبي ﵀.\nوقد روي الحديث عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله\".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٢٣)، باب الصبر على المصائب برقم (٩٧١٦: ٤٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٦)، القضاعي في مسند شهاب (١/ ٢٦: ١٥٨) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٣٠: ١٣٦٤)، خمستهم من طريق يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن زبيد اليمامي عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره.","vol":"12","page":360},{"text":"الحكم على هذا المرفوع:\nالحديث ضعيف ولا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وقال ابن الجوزي في العلل: تفرد به محمَّد بن خالد وهو مجروح، وقال يحيي والنسائي \"يعقوب بن حميد ليس =","vol":"12","page":360},{"text":"= بشيء\" وقال البيهقي في الشعب، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع، وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨): \"ولا يثبت رفعه\" وقال الألباني في الضعيفة برقم ٤٩٩) منكر.\nوالصحيح أنه من قول ابن مسعود لا من قول النبي -ﷺذكره البخاريُّ في صحيحه تعليقًا عن ابن مسعود بلفظ \"اليقين الإيمان كله\"، ولم يقل عن النبي -ﷺ- ووصله الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٧: ٧٥٤٤) من طريق الأعمش.\nعن أبي ظبيان عن علقمة، عن عبد الله قال: \"الصبر نصف الإيمان واليقين الإِيمان\".\nوإسناده صحيح كما قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨)، لكنه موقوف، وروي أيضًا بسياق آخر.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٦)، من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال كنا نعرض المصاحف عند علقمة فقرأ هذه الآية: \"إن في ذلك لآيات للموقنين\"، فقال عبد الله: اليقين الإيمان كله، وقرأ هذه الآية: \"إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور\" قال: فقال عبد الله: \"الصبر نصف الإيمان\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: لكنه موقوف.\nوأخرجه البيهقي الشعب (٧/ ١٢٣: ٩٧١٧)، باب الصبر على المصائب من طريق الأعمش به بلفظه.\nووصله الحافظ ابن حجر في التغليق (٢/ ٢٢)، من طريق الأعمش به وقال: هذا موقوف صحيح، ثم قال: والخلاصة رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- خطأ.","vol":"12","page":361},{"text":"٢٩٠٦ - وقال الحميدي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ (١) معبد بن كعب عن عمه أو عن أمّه (٢) مَرْفُوعًا (٣): يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ الْبَذَاذَةَ (٤) مِنَ الإِيمان.\n_________\n(١) وفي النسخ التي عندي: \"وعن ابن معبد\"، وهو تصحيف والصواب ما أثبته وهو الموافق لما في مسند الحميدي والإتحاف.\n(٢) وفي النسخ أيضًا: \"عن عمه عن أبيه\" والتصحيح من مسند الحميدي. وقوله: \"عن عمه أو عن أمه\" هكذا بالشك. أما عمه فلم أعرفه ولم يذكره المزي أنه من شيوخه والظاهر أنه عن أمّه بدليل أن ابن عبد البر جزم في الاستيعاب حيث قال: في ترجمة أم معبد زوجة كعب بن مالك الأنصاري السلمي وهي أم معبد، روت عن النبي -ﷺ- البذاذة من الإيمان وروى عنها ابنها معبد بن كعب الأنصاري، قلت: هذا دليل قاطع ينفي الشك وأم معبد كما سبق صحابية جليلة قد صلت القبلتين.\nالاستيعاب (٤/ ٤٤٩)، الأسد (٣٩٦)، الإصابة (٤/ ٤٩٩).\n(٣) ولفظة \"مرفوعًا\" ساقطة من نسخة (؟).\n(٤) البذاذة: رثاثة الهيئة وأراد التواضع في اللباس وترك التبجح به (النهاية ١/ ١٠١).","vol":"12","page":362},{"text":"٢٩٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٢/ ب).\nوهو في مسند الحميدي (١/ ١٧٣: ٣٥٧) بسنده وقال: \"تعلمن يا هؤلاء إن البذاذة من الإِيمان\".\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٦٧: ٣٣٩٦)، عن طريق سفيان بن عيينة به بلفظه ومن طريق ابن أبي عاصم رواه أبو نعيم في المعرفة ص (ق ٣٩٣/ ب).\nورواه ابن أبي عمر في كتاب الإيمان باب البذاذة من الإِيمان (ص ١١٢: ٤٦)، من طريق سفيان به إلّا أنه قال: محمد بن كعب عن أبيه وعن عمه بلفظ الحميدي.","vol":"12","page":362},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمَّد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن =","vol":"12","page":362},{"text":"= الضعفاء والمجاهيل.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي أمامة عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"البذاذة من الإِيمان، البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإِيمان\".\nوالرواة اختلفوا على عبد الله بن أبي أمامة فرواه صالح بن كيسان وأسامة بن صالح عنه عن أبيه.\nورواه محمَّد بن إسحاق وعبد الله بن عبيد الله بن حكيم وعبد الحميد بن جعفر عنه عن ابن كعب، عن أبي أمامة.\nوتخريج هذه الطرق كالتالي:\nفأما طريق صالح بن كيسان فرواه أحمد في الزهد (ص ١٩: ٢٩)، قال حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي حدّثنا زهير يعني ابن محمَّد عن صالح يعني ابن كيسان أن عبد الله بن أبي أمامة أخبره أن أبا أمامة أخبره أن رسول الله فذكره.\nوعن طريق أحمد أخرجه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٩)، والبيهقيُّ في الشعب في التواضع في اللباس (٥/ ١٥٥: ٦١٧٣)، من طريق أحمد.\nوفي المستدرك صالح بن أبي صالح وهو وهم من الحاكم بلا شك لأنّ أحمد والبيهقيُّ عنه صالح بن كيسان: وإنما قلت: إن الوهم من الحاكم لأنه قال: صالح بن أبي صالح احتج به مسلم.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٥: ١٢٧)، عن طريق عبد الرحمن بن مهدي به.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٩٠)، من طريق سعيد بن أبي سلمة بن أبي الحسام حدثني صالح بن كيسان به.\nأما طريق أسامة بن زيد.\nفرواه ابن ماجه في سننه في الزهد (٢/ ١٣٧٩: ٤١١٨)، قال حدّثنا كثير بن عبيد الحمصي، ثنا أيوب بن سويد عن أسامة، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه. =","vol":"12","page":363},{"text":"= أما طريق محمد بن إسحاق فقد أخرجها أبو داود في سننه في الترجل (٤/ ٣٩٣: ٤١٦١)، حدّثنا النفيلي، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عبد الله بن أبي أمامة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أبيه ... الحديث.\nومن طريقه رواه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٢٧: ٦٤٧٠).\nأما طريق عبد الله بن عبيد الله، فقد أخرجها الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٨٩)، من طريق عبد العزيز بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد الله بن حكيم بن حزام أن أبا المنيب (وهو عبد الله بن أبي أمامهّ) ابن أبي أمامة أخبره أنه لقي عبد الله بن كعب حدثني أبوك.\nأما طريق عبد الحميد بن جعفر فقد أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٨)، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبد الله بن حمدان، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة (وهو عبد الله بن أبي أمامة) أنه أتى عبد الرحمن بن كعب فقال له عبد الرحمن سمعت أباك يحدّث أنه سمع رسول الله.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٩١)، حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن عاصم بن عنبسة، ثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر به.\nالترجيح بين الطرق: أمثل الطرق وأحسنها طريق عبد الحميد بن جعفر عند الطبراني فهذا الطريق حسن لذاته، فرجال هذا الطريق ثقات غير أحمد بن عاصم بن عنبسة فهو صدوق وعبد الله بن أبي أمامة فهو صدوق أيضًا.\nأما بقية الطرق فهي على الانفراد ضعيفة، ولذا قال الألباني في الصحيحة برقم (١/ ٦٠٣) ويبدو أن رواية هؤلاء الثلاثة أرجح لأنهم أكثر ولأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم.\nوعلى هذا فالراجح إثبات الواسطة في السند بين عبد الله بن أبي أمامة وأبيه.\nوالراجح أن الواسطة هو عبد الرحمن بن كعب وليس كما في بعض الطرق عبد الله بن كعب.","vol":"12","page":364},{"text":"٢٩٠٧ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ (١)، عَنْ أَبِي أمامة (٢) ﵁ عن علي بن أبي طالب ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عُرى الإيمان أربع: والإِسلام تَوَابِعٌ، عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وحده وبمحمد، وما جَاءَ بِهِ، وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بعد الموت، وإقامة الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةَ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ والجهاد في سبيل الله تعالى.\n* بشر ضعيف جدًا.\n_________\n(١) هو ابن عبد الرحمن الشامي.\n(٢) هو صدي بن عجلان.","vol":"12","page":365},{"text":"٢٩٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٤ أ).","vol":"12","page":365},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع، فيه بشر بن نمير وهو متهم كذبه بعضهم. ومعظم فقراته مشهورة من أحاديث معروفة أما قوله عرى الإِيمان أربع، لا تصح سندًا ولا معنى.","vol":"12","page":365},{"text":"٢٩٠٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو يوسف (١) الجِيزِي (٢) حدّثنا مُؤمِّل (٣)، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِي (٤) عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: عُرَى الإِسلام وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإِسلام، من ترك منهن وَاحِدَةً فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلّا الله، وإقامة الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عباس ﵄: تجده كَثِيرَ الْمَالِ وَلَا يُزَكِّي (٦)، وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كافرًا، ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لم يحج، فلا يزال بذنك كافرًا ولا يحل دمه.\n_________\n(١) يعقوب بن إسحاق.\n(٢) وفي (سد): \"الحيري\". وفي (مح) و(عم): \"الجبيري\" بالباء الموحدة وكلاهما تصحيف، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٣) هو ابن إسماعيل.\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"الكندي\". وفي (مح): \"البكري\" وكلاهما تصحيف، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٥) وفي (مح): \"الحوزاء\" بالحاء المهملة.\n(٦) وفي (عم): \"لا يزكي\" بدون واو العطف.","vol":"12","page":366},{"text":"٢٩٠٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥٢) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: إسناده حسن.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٤ أ).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٣٦: ٢٣٤٩) بسنده ومتنه.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٤ ح ١٢٨٠٠).\nورواه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ٨٤٥: ١٥٧٦). =","vol":"12","page":366},{"text":"= ورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٧٨: ١٩٠٥).\nثلاثتهم من طريق مؤمل بن إسماعيل به.","vol":"12","page":367},{"text":"الحكم عليه:\nقد حسن الحديث المنذري في الترغيب (١/ ١٩٦)، والهيثمي في المجمع كما سبق.\nقلت: إن في النفس من تحسينهما للحديث شيئًا، ذلك أن عمرو بن مالك النكري لم يوثقه أحد من القدماء إلّا أن ابن حبّان ذكره في الثقات وقال: يعتبر حديثه يخطئ ويغرب، والعجب أن الذهبي وثقه في الميزان وقال ابن حجر في التقريب:\nصدوق بينما أن ابن حجر في التهذيب لم ينقل فيه قولًا غير قول ابن حبّان، وهذا دليل على أن الحافظ لم يجد فيه قولًا آخر، ولو كان كذلك لذكره.\nالأمر الثاني: فيه مؤمل بن إسماعيل، وهو صدوق سيِّئ الحفظ، ومن كان حاله كذلك لا يحسن حديثه إلّا إذا توبع، ولا متابعة هنا.\nالأمر الثالث: حماد بن زيد لم يجزم برفع الحديث بل قال: ولا أعلمه إلّا رفعه ولذا قال الألباني في الضعيفة برقم (٩٣) ويغلب على الظن أن الحديث إن كان له أصل عن ابن عباس فهو موقوف.\nالأمر الرابع: معنى الحديث فيه إشكال: فجعل أسس الإِسلام ثلاثة: بينما المتفق عليه أنها خمسة وفيه أيضًا أن من ترك الصوم يكون كافرًا ولا أحد يكفّر من ترك الصوم إلّا إذا جحد وجوبه يكون كافرًا ولا يكون حلال الدم.","vol":"12","page":367},{"text":"٢٩٠٩ - وقال عبد والحارث جميعًا: حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد (١) مولى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن بين يدي الرحمن ﵎ لَلَوْحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا يَأْتِينِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدّثنا أبو عبد (٢) الرحمن المقرئ به.\n_________\n(١) وفي النسخ جميعًا: \"عبد الله بن سواد\"، وهو خطا يقينًا والصواب ما أثبته كما في المنتخب وبغية الباحث وكتب الرجال.\n(٢) هو عبد الله بن يزيد العدوي.","vol":"12","page":368},{"text":"٢٩٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٤/ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٤١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف.\nوالحديث في بغية الباحث (ص ١٢: ٨).\nوالحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٣٠٠: ٩٦٨)، وهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤٨٤: ١٣١٤).\nورواه البيهقي في الشعب في مسألة حسن الخلق من الله ﷿ (٦/ ٣٦٧)، عن طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقري به بنحوه.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٣٦: ٢٠٨)، من طريق عبد الله بن يزيد به بنحوه، وقال: هذا حديث لا يصح ابن راشد وابن أنعم ضعيفان. =","vol":"12","page":368},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث ضعيف بهذا السند من أجل عبد الرحمن بن زياد وعبد الله بن راشد وهما ضعيفان وقد سبق أن ابن الجوزي ضعف الحديث من أجلهما.\nوللحديث شواهد بمعناه منها حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن لله مائة وسبعة عشر خُلُقًا لا يوافي عبد بخلق منها إلّا أدخله الجنة.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٢٨)، في الإيمان باب الشرائع، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣٦٦: ٨٨٥٠)، كلاهما من طريق عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان، عن عثمان.\nقال البزّار: عبد الله بن راشد مجهول وقال البيهقي: عبد الواحد ليس بالقوي في الحديث، قلت بل هو متروك وعدّ الذهبي هذا الحديث من منكراته.\nومنها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الإِسلام ثلثمائة شريعة وثلاث عشرة شريعة، ليس منها شريعة يلقى الله بها صاحبها إلّا وهو يدخل الجنة\".\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٩١: ٣٤)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس.\nقلت: وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف جدًا، وقال الهيثمي: وفي إسناده مجاهيل.\nومنها حديث المغيرة بن عبد الرحمن بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بلفظ \"الإِيمان ثلثمائة وثلاثة وثلاثون شريعة، ومن وفي بشريعة منهن دخل الجنة\".\nرواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١/ ١٩٣: ٣٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣٦٦: ٨٥٤٩)، كلاهما من طريق مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ المغيرة به.\nفيه أبو سنان، واسمه عيسى بن سنان وهو لين الحديث.","vol":"12","page":369},{"text":"الحكم عليه بشواهده:\nالحديث ضعيف بهذا السند.","vol":"12","page":369},{"text":"٢٩١٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (١)، حدّثنا أبو جعفر أنبأنا الربيع بن أنس قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ (٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتاء الزكاة، فارقها والله ﷿ عنه راضٍ (٣) وقال أنس (٤) وذلك دين الله ﷿ الذي جاءت به الرسل وبلغوا عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ يقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ (قال: خلعوا الأنداد وعبادتها) ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥].\n_________\n(١) في النسخ: \"يحيي بن أبي بكر\" وهو تصحيف، والصواب ما أثبته والتصحيح من كتب التراجم.\n(٢) وفي (سد) زيادة لفظة: \"وحده\" بعد قوله \"وعبادته\".\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"راضي\" بالياء وهو مرجوح من جهة النحو لأنه منقوص مجرد من أل.\n(٤) ما بين القوسين مأخوذ من بغية الباحث.","vol":"12","page":370},{"text":"٢٩١٠ - تخريجه:\nهو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١١: ٧).\nوأخرجه الحاكم من طريقين: الأولى أخرجها في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٣١)، قال أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا أبو جعفر الرازي به.\nوالثانية رواها في المستدرك في التفسير أيضًا (٢/ ٣٣١)، قال أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا أبو جعفر به بنحوه وزاد آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ -يقول خلعوا الأوثان وعبادتها- ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: صدر الحديث =","vol":"12","page":370},{"text":"= مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى، انتهى يعني الذهبي أن المدرج من قوله \"وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... \" إلخ، قلت: ليس ظنًا إنما هو مدرج يقينًا كما سأذكره فيما يأتي:\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) قال حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر به بنحوه إلّا أنه فصل المدرج من الحديث بقوله: قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... إلخ.\nوزاد وقال في آية أخرى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.\nوهذا نص في أن آخر الحديث مدرج وليس بمرفوع إلى النبي -ﷺ-.\nوأخرجه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) عن أبي حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا أبو جعفر الرازي به، وأحال متنه على الحديث الذي قبله بقوله مثله.\nوأخرجه الطبري في التفسير في التوبة (٦/ ٧٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بنحو رواية ابن ماجه، وفصل أيضًا المدرج من الحديث وزاد الآية الثانية.\nورواه البيهقي في الشعب باب إخلاص العمل وترك الرياء (٥/ ٣٤١: ٦٨٥٦)، من طريق عبيد الله بن موسى وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن أبي جعفر الرازي به ولم يفصل بين المرفوع والموقوف.","vol":"12","page":371},{"text":"الحكم عليه:\nإن صدر الحديث مرفوع وآخره موقوف كما بينته بعض الطرق.\nومدار طرق الحديث على أبي جعفر الرّازي وقد وصفه غير واحد بأنه سيِّئ الحفظ فهذا جرح مفسّر يقدم على التوثيق المطلق عليه فالحديث بهذا السند ضعيف. والله أعلم.\nوعلى هذا فلا عبرة بتصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذهبي له في ذلك.\nوقد ضعف الألباني الحديث برقم (٥٧٣١) في ضعيف الجامع الصغير.","vol":"12","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1103>١٣ - باب الدين يسر</span>\n٢٩١١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابن الأدرع قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ لَيْلَةً رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقُمْتُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عليها، فأتينا على رجل يصلي في المسجد رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقُلْتُ: يا رسول الله يصلي ويدعو، فرفض -ﷺ- وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُدْرِكُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ أو قال بالشدة قال: ثم خَرَجْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي رَافِعًا صوتَه فقلست: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا فقال (١) -ﷺ-: لا، وَلَكِنَّهُ أَوَّاهٌ قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ذو (٢) البجادين (٣) ﵁ والآخر أعرابيّ.\n* هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) وفي (سد): \"قال\" بدون فاء.\n(٢) وفي النسخ: \"ذي\".\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"النجادين\" وهو تصحيف.\nوعبد الله ذو البجادين بن عبد نهم بن عقيس المزي نشا يتيمًا وكان في حجر عمه وكان أواهًا كثير الذكر وقد مات في غزة تبوك ودفنه النبي -ﷺ-. الاستيعاب (٢/ ٢٩٢)، الإصابة (٢/ ٣٣٨).","vol":"12","page":372},{"text":"[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا محمَّد بن إسحاق المُسَيْبي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ دَاوُدَ بن قيس، عن زيد بن أسلم ﵁، بنحوه.","vol":"12","page":373},{"text":"٢٩١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٩ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٢) وعزاه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح.\nورواه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٧) قال: ثنا وكيع قال أخبرنا هشام بن سعد، به بنحوه وليس فيه \"والآخر أعرابي\".","vol":"12","page":373},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن رجاله رجال الصحيحين غير هشام بن سعد وهو صدوق له أوهام ولكنه من أثبت الناس في زيد بن أسلم وهو شيخه في هذا الحديث.\nوقد حسنّه ابن حجر هنا والألباني بل قال البوصيري: إسناده على شرط مسلم.\nوقد تابع هشامَ بن سعد دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عند أبي يعلى كما ذكره الحافظ هنا.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة سلمة بن الأكوع (٧/ ٥٠١) (المخطوط) من طريق أبي يعلى إلّا أنه قال عن سلمة بن الأكوع وهو تصحيف وكذلك وقع الأعظمي في هذا التصحيف.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا بالنبي -ﷺ- يمشي بين يدي فأخذ بيدي فذكره بمعناه. وقال: عليكم هديًا قاصدًا ثلاث مرات فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٢) وأحمد في مسنده (٥/ ٣٥٠) وابن =","vol":"12","page":373},{"text":"= أبي عاصم في السنة (١/ ٤٦) مختصرًا والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٦)، والبيهقيُّ في السنة (٣/ ١٨) خمستهم من طريق عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي.\nوقال الحاكم صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nويشهد له أيضًا الحديث الذي بعده.","vol":"12","page":374},{"text":"٢٩١٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ (١) عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْراق، عَنْ رَجُلٍ من أسلم قال: كان منا ثلاثةُ نفرٍ صَحِبوا النبيَّ -ﷺ-: بريدةُ ومحجنٌ وسكبةُ. فَقَالَ مِحْجَنٌ لِبُرَيْدَةَ: ألاَّ تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سُكْبَةُ فَقَالَ: لَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من أحد نتماشى، يدُه في يدي فرأى -ﷺ- رجلًا يصلي، فقال: أتراه جدًّا؟ أَتُرَاهُ صَادِقًا؟ فَذَهَبْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَوْنَا نزع -ﷺيَدَهُ مِنْ يَدِي. وَقَالَ: وَيْحَكَ، اسْكُتْ لَا تسمعه فتهلكه، إن خير دينكم أيسره.\n_________\n(١) هو ابن عبيد بن دينار.","vol":"12","page":375},{"text":"٢٩١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨ أ).","vol":"12","page":375},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم.\nولكن الحديث ورد موصولًا من حديث محجن الأسلمي ﵁ فذكر القصة بطولها بمعناه ثم قال: قلت يا رسول الله، هذا فلان قال: اسكت لا تسمعه فتهلكه قال: ثم انطلق يمشي حتى إذا كنا عند حجرة لكنه رفض يدي ثم قال: إن خير دينكم أيسره \"ثلاث مرات\".\nوعند الطيالسي: \"ثم انطلق بي من بلغ باب حجرة ثم أرسل يده من يدي\".\nأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٨٣: ١٢٩٦) وأحمد في مسنده (٥/ ٣٢)، والبخاري في الأدب المفرد باب: يحثى في وجوه المداحين (ح ٣٤٤).\nثلاثتهم من طريق أبي عوانة عن أبي بشر، عن عبد الله بن شفيق، عن رجاء بن أبي رجاء، عن محجن الأسلمي بألفاظ متقاربة.\nوفيه رجاء بن أبي رجاء لا يعرف إلّا في هذا الإِسناد وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ =","vol":"12","page":375},{"text":"= عبد الله بن شقيق، وقد وثقه العجلي وابن حبّان، وهذا من تساهلهما وإلّا فالرجل مستور. ولذا قال ابن حجر في التقريب مقبول.\nومن طريق الطيالسي رواه ابن الأثير في الأسد (٤/ ٢٩٣).\nوله شاهد من حديث أنس ﵁ مختصرًا بلفظ \"خير دينكم أيسره وخير العبادة الفقه\".\nأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ص ٢١)، قال حدّثنا أبو عبد الله العذري، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوقال ابن عبد البر قال أبو سفيان: ويكره الحديث عن العذري.\nوقال الذهبي: حدث عن يونس بن يزيد بخبر منكر، قلت: ولعله هذا الحديث وعلى هذا: فالحديث ضعيف، والله أعلم.","vol":"12","page":376},{"text":"٢٩١٣ - [١] وقال مسدّد أيضًا: حدّثنا (١) خالد (٢)، حدّثنا حسين بن قيس (ح).\n[٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا وهب هو ابن بقية، حدّثنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَطَبَ النَّاسَ فقال: إن الله ﷿ قد أعطى كل ذي حق حقه، إن الله فرض فرائض، وسن سننًا وحدَّ حدودًا، وأحل حلالًا وحرم حرامًا، وشرع الإِسلام فجعله سهلًا فسيحًا واسعًا ولم يجعله ضيقًا، أيها الناس إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله تعالى طلبه (٣)، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت (٤) عليه بالحجة، ومن نكث ذمتي لم تنله شفاعتي، ولم يرد على الحوض، ألا وإن الله ﷿ لم يرخص في القتل إلّا في ثلاث: مرتد بعد إيمان، وزان بعد إحصان، أو قاتل نفس، فيقتل بها اللهم هل بلغت.\n_________\n(١) هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي.\n(٢) وفي النسخ: \"خالد بن حسين\" وهو تحريف.\n(٣) وفي (عم): \"أطلبه\".\n(٤) وفي (مح): \"فلحت\" دون نقط.","vol":"12","page":377},{"text":"٢٩١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٥ ب).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٣: ١١٥٣٢) عن طريق مسدّد، به بنحوه إلّا أنه ليس فيه \"ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت عليه بالحجة\".","vol":"12","page":377},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وعلته: حسين بن قيس الرحبي وهو متروك كما سبق =","vol":"12","page":377},{"text":"= ومعظم فقرات الحديث وردت في أحاديث متفرقة.\nأولًا: الفقرة الأولى وهي قوله: \"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه\".\nأخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٨٢٤)، باب في تضمين العارية (ح ٣٥٦٥) والترمذي في الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث (٤/ ٤٣٣: ٢١٢٠) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥) في كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث (ح ٢١٧٣) والبيهقيُّ في السنن في الفرائض باب من لا يرث من ذوي الأرحام (٦/ ٢١٢) أربعتهم عن طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله ﷿ قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ... \" وقال الترمذي وهو حديث حسن صحيح وقال: إسماعيل بن عياش عن أهل الشام أصح.\nهكذا.\nوله شاهد آخر من حديث عمرو بن خارجة بلفظه.\nأخرجه النسائيُّ في الوصايا (٦/ ٣٤٧: ٣٦٤١) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥: ٢٧١٢)، وأحمد (٤/ ١٨٦) ثلاثتهم من طريق شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غنم، عن عمرو بن خارجة.\nأما قوله: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) أخرجه أحمد في عدة مواضع من مسنده منها (٣/ ١٣٥) عن بهر ثنا أبو هلال، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك قَالَ خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له\".\nوأخرجه البيهقي في السنن (٦/ ٢٨٨) في الوديعة باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات من طريق أبي هلال، به بلفظه.\nوأخرجه البغوي في السنة في الإيمان (١/ ٧٥: ٣٨) من طريق أبي هلال، به بلفظه وقال: هذا حديث حسن.\nوله طريق أخرى رواها ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٠٨: ١٩٤) من طريق =","vol":"12","page":378},{"text":"= مؤمل بن إسماعيل، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁.\nأما قوله: \"إن الله ﷿ لم يرخص في القتل إلّا في ثلاث مرتد بعد إيمان وزان بعد إحصان أو قاتل نفس فيقتل بها\".\nأخرجه مسلم في القسامة (٣/ ١٣٠٢: ١٦٧٦) من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ \"لا يحل لم امرئ مسلم يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله إلّا بإحدى ثلاث، الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة، سبق تخريجه مفصلًا في حديث برقم (٢٨٥٥).","vol":"12","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1104>١٤ - باب الحدود كفارات</span>\n٢٩١٤ - [١] قال مسدّد: حدّثنا عبد الواحد (١) ح.\n[٢] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ (٢) (٣)، حدّثنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵄ قَالَ: قال لنا النَّبِيُّ -ﷺ-: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله بغير حق، فمن أصاب هذا منكم فعُجل لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ سُتر عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإن شاء رحمه، ومن لم يصب مثله شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ. لَفْظُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وفي رواية حماد \"هل تدرون على ما بايعتموني قالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: على أَنْ لَا تُشركوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ. وَقَالَ: فَهُوَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَقَالَ: فَحِسَابُهُ عَلَى الله ﷿.\n_________\n(١) هو ابن زياد العبدي.\n(٢) هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\n(٣) وفي النسخ أبو نضر بالضاد المعجمة والصواب أبو نصر بالصاد المهملة.","vol":"12","page":380},{"text":"٢٩١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢ ب). =","vol":"12","page":380},{"text":"= وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣١٢: ٩٠٥)، قال ثنا أبو الأحوص عن ليث، عن عمرو بن شعيب به بلفظ قريب منه.\nوأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الفتح (١/ ٦٧) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطفاوي، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب به بنحوه وقال الحافظ: رجاله ثقات.\nومن طريقه أخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٩٣) في ترجمة محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي بنحوه وقال: ومن لم يفعل من ذلك ضمنت له الجنة.\nوأخرجه ابن عديّ أيضًا في الكامل (٦/ ١٩٣) عن حامد البلخي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي به بنحوه.\nوقال: وهذا حديث غريب جدًا من حديث أيوب لم يحدث به إلّا أبو خيثمة.","vol":"12","page":381},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بطريق مسدّد وهناد، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوفي طريق ابن أبي خيثمة وابن عديّ، محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي وهو كما قال الحافظ صدوق يهم فالطريقان يقوِّي أحدهما الآخر فهو حسن لغيره إن شاء الله لا سيما وللحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بايعوني على أن لا تشركوا باللهِ شيئًا، فذكر الحديث بمعناه دون قوله: \"ضمنت له الجنة\".\nأخرجه البخاريُّ في الإِيمان (الفتح ١/ ٦٤: ١٨) وأخرجه أحمد والترمذي والنسائيُّ.","vol":"12","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1105>١٥ - باب مثل المؤمن</span>\n٢٩١٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابن أبي سمينة، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قال: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ، وإن ماشيته نفعك، وإن شاركته نفعك.\n[٢] حدّثنا سويد هو ابن سعيد، حدّثنا فضيل ابن عياض عن ليث نحوه (١)\n_________\n(١) زاد في (ك): [٣]: (ثنا زهير، ثنا جَرِيرٍ، ثنا لَيْثٌ عَنْ محمَّد بْنِ طَارِقٍ عن مجاهد) [سعد].","vol":"12","page":382},{"text":"٢٩١٥ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٨٨) وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٨: ١٥٤١) من طريق فضيل بن عياض به وقال مثل المؤمن مثل العطار والباقي مثله.\nورواه الشجري في أماليه (١/ ٣٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد الْمُحَارِبِيِّ به بلفظه وزاد \"كذلك النخلة كل شيء منها منافع\". =","vol":"12","page":382},{"text":"= ورواه أبو الشيخ (عبد الله بن محمَّد بن حبّان) في كتاب الأمثال (ص ٤٠٤: ٣٥٣) من طريق جرير، عن ليث به وزاد \"محمَّد بن طارق\" قبل مجاهد.","vol":"12","page":383},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم، وقد تابعه أبو بشر عن مجاهد.\nرواه البزّار كما في الكشف (١/ ٣١: ٤٣)، قال حدّثنا حميد بن مسعدة، ثنا حصين بن نمير، ثنا سفيان بن حسين عن أبي بشر، عن مجاهد به بلفظ \"مثل المؤمن مثل النخلة ما أتاك منها نفعك\".\nقال الحافظ في (الفتح ١/ ١٤٧) إسناده صحيح.\nورواه أبو الشيخ في كتاب الأمثال (٤٠٥: ٣٥٤) من طريق حميد بن مسعدة.\nورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١١: ١٣٥١٤) من طريق سفيان بن حسين به.\nوَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فرواها أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال (ص ٤٠٤: ٣٥٣) من طريق بقية، عن حسان بن سليمان، عن أبي عبيدة، حدثني حميد، قال حدّثنا ابن عمر بلفظ \"إن الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ إِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ وَإِنْ صاحبته نفعك، وإن شاركته نفعك، قلت: فيه بقية وقد عنعن وشيخه هنا غير معروف.\nوعلى كل حال فالقدر الذي رواه البزّار صحيح كما سبق.\nوأصل الحديث في صحيح البخاريُّ في كتاب الإِيمان في (الفتح ١/ ١٤٧: ٦٢) عن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"إِنَّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم ... ثم قالوا حدّثنا ما هي يا رسول الله قال: هي النخلة.","vol":"12","page":383},{"text":"٢٩١٦ - وقال أبو بكر: حدّثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ (١)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَهْلِ الإِيمان بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ كَمَا يألم الجسد لما في الرأس\".\n_________\n(١) سقطت لفظة: \"ابن\" من نسخة (مح).","vol":"12","page":384},{"text":"٢٩١٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٦ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٠).\nورواه ابن المبارك في الزهد (ص ٢٤١: ٦٩٣) عن مصعب به وقال ابن صاعد: هذا حديث غريب.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٠).\nومن طريقه أيضًا رواه الطبراني في الكبير (٦/ ١٣١: ٥٧٤٣).\nورواه ابن أبي الدنيا في الإشراف (ص ١٣١: ٢٥٨) عن أحمد بن جناب، قال حدّثنا عيسى بن يونس عن مصعب به.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١١٣: ١٣٦) من طريق محمَّد بن سليمان \"لوين\"، ثنا عيسى بن يونس، عن مصعب بنحوه.","vol":"12","page":384},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل مصعب بن ثابت وعليه مدار الطرق.\nوله شاهد صحيح بمعناه من حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر\".\nرواه مسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٠٠: ٦٧) (٢٥٨٦) وأحمد في المسند (٤/ ٢٧١) كلاهما من حديث النعمان بن بشير.","vol":"12","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1106>١٦ - باب علامات الإِيمان</span>\n٢٩١٧ - قال الحارث: حدّثنا يونس بن محمَّد، حدّثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي (١) الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: حِينَ سَأَلَهُ مَا الْإِيمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: الإِيمان أن تؤمن بالله تعالى وَرَسُولِهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُخْبِرُكَ مَا صَرِيحُ الإِيمان؟ قَالَ: ذَلِكَ أردتُّ، قَالَ -ﷺ-: صَرِيحَ الْإِيمَانِ (٢) إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ أَحَدًا عبْدك أَوْ أمتَك أَوْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تصدقت، وصمت، وإذا أحسنت استبشرتَ.\n_________\n(١) هو مرثد بن عبد الله اليزني.\n(٢) وفي (سد): \"الإِسلام\" بدل الإيمان.","vol":"12","page":385},{"text":"٢٩١٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١١ ب).\nوهو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١٦: ١٠).\nورواه القاسم الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٨: ١٧) من طريق يونس بن =","vol":"12","page":385},{"text":"= محمَّد، به بلفظه ولم يذكر في الإسناد \"ابن أبي رافع\".","vol":"12","page":386},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح إن كان ابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع وإن كان غير ذلك فلم أعرفه، والله أعلم.","vol":"12","page":386},{"text":"٢٩١٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ (١)، حَدَّثَنَا علي بن هاشم بن البريد قال سمعت الأعمش يحدِّث عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢) [كُلُّ خُلَّةٍ] (٣) يُطبَع عَلَيْهَا أَوْ يُطْوَى (٤) عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ شك علي بن هاشم.\n[٢] وقال البزّار: حدّثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، حدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ بِهَذَا، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أسنده مرفوعًا إلّا عليّ بن هاشم.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"قال\" بعد قوله: \"رشيد\".\n(٢) في (مح) و(سد): \"ويقول\" بعد قوله: \"قال رسول الله\".\n(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (عم).\n(٤) وفي (عم): \"ويطوي\" بدون همزة.","vol":"12","page":387},{"text":"٢٩١٨ - تخريجه:\nأورده الهيثمي (١/ ٩٧) وعزاه إلى البزّار وأبي يعلى: وقال: رجاله رجال الصحيح وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٦ ب).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٧: ٧١١).\nوهو أيضًا في كشف الأستار (١/ ٦٩: ١٠٢) وقال البزّار: روى عن سعد من غير وجه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلّا علي بن هاشم بهذا الإِسناد.\nورواه ابن عديّ في الكامل في المقدمة في باب العشرين (١/ ٢٩) قال: حدّثنا عبد الله بن حفص الوكيل، حدّثنا داود بن رشيد، به.\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في الشهادات (١٠/ ١٩٧).\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٤: ٥٨٩) من طريق أحمد بن محمَّد بن البراء ثنا داود بن رشيد، به. =","vol":"12","page":387},{"text":"= ورواه أيضًا (١/ ٣٤٥: ٥٩١) من طريق أحمد بن محمَّد بن سلامة، ثنا داود بن رشيد، به.","vol":"12","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الحديث حسن، قال الهيثمي، رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٥٠٨) وسنده قويّ.\nوالحديث وإن كان إسناده قويًا لكنه مُعلُّ فقد روي موقوفًا على سعد بن أبي وقاص، وإسناده أقوى من المرفوع. وعلى هذا يكون المرفوع معللًا بالموقوف.\nوقد أخرج الموقوف ابن أبي شيبة في الإيمان (ص ٢٧: ٨١) عن يحيي بن سعيد، عن سفيان، عن سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عن سعد قال: المؤمن يطبع على الخلال كلها إلّا الخيانة والكذب\".\nورجاله رجال الشيخين.\nوأخرجه البيهقي في السنن في الشهادات (١٠/ ١٩٧) من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، به موقوفًا، وقال البيهقي؛ وهذا موقوف وهو الصحيح وقد روي مرفوعًا.\nوقال الحافظ في الفتح: نقلًا عن الدارقطني في العلل: الموقوف أشبه بالصواب انتهى وعلى هذا فالصحيح أنه موقوف لقوة رجاله وتصويب العلماء له مثل الدارقطني والبيهقيُّ.\nوقد روي أيضًا موقوفًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ بلفظ \"المؤمن يطبع على الخلال كلها إلّا الخيانة والكذب\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٢٦: ٨٠) عن يحيي بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله.\nوقال الألباني في التعليق على الحديث \"إسناده موقوف صحيح، ورجاله رجال =","vol":"12","page":388},{"text":"= الشيخين غير مالك بن الحارث وهو السلمي وهو ثقة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨٩٠٩) من طريق سفيان، به بنحوه موقوفًا.\nوهذا مما يرجح الموقوف على المرفوع.\nوقد روي الحديث عن أبي أمامة مرفوعًا بطرق ضعيفة، أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٥٢) وابن أبي عاصم باب ما يطبع المؤمن عليه (١/ ٥٣: ١١٤) وأبو بكر بن أبي شيبة في الإيمان (ص ٢٧: ٨٢) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن الأعمش قال: حُدِّثتُ عن أبي أمامة بلفظ يطبع المؤمن على كل شيء إلّا الخيانة والكذب\" وهو ضعيف لجهالة من حدث الأعمش، وقد تابع الأعمشَ القاسمُ، عن أبي أمامة عند ابن عديّ في الكامل (١/ ٣٠) في المقدمة في باب العشرين بمعناه، وفي إسناده طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين وهو متروك كما قال الحافظ.\nوقد روي أيضًا عن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يطبع المؤمن على كل خُلقٍ ليس الخيانَة والكذبَ.\nرواه ابن أبي عاصم في السنة باب ما يطبع المؤمن (ص ٥٣: ١١٤).\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٤: ٥٩٠) كلاهما عن طريق عبيد الله بن الوليد (الوصافي)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقلت: محارب بن دثار ضعيف جدًا.\nوعلى هذا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.","vol":"12","page":389},{"text":"٢٩١٩ - حدّثنا (١) محمَّد بن جامع: حدّثنا محمَّد بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْم، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ صَرِيحَ الإِيمان حَتَّى يَدَعَ المِزاح وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ محقًا\".\n_________\n(١) القائل \"حدّثنا\" هو أبو يعلى.","vol":"12","page":390},{"text":"٢٩١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٧) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه محمَّد بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ولم أر من ذكرهما.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢ أ).","vol":"12","page":390},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه محمد بن جامع وهو ضعيف جدًا وفيه رجلان لم أقف لهما على ترجمة.\nإلّا أن الأوّل منهما تابعه المعافي بن عمران رواه تمام في فوائده (٢/ ٢٣٤: ١٦٠٦) ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٧٦) كلاهما من طريق المعافي بن عمران، عن سليمان بن أبي داود، به بنحوه.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لا يؤمن العبد الإِيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة ويترك المراء وإن كان صادقًا.\nرواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٢) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٣٠) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن منصور بن أذين، عن أبي هريرة.\nومكحول لم يسمع من أبي هريرة. وعلى هذا فالحديث ضعيف.","vol":"12","page":390},{"text":"٢٩٢٠ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١)، عَنْ أَبِي إسحاق (٢) قال: سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ يحدِّث، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: الإِسلام ثمانية أسهم، والإِسلام سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى سهم، وقد خاب من لاسهم له.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا محمَّد بن جعفر، حدّثنا شعبة بهذا موقوفًا وقال البزّار: وحدثنا محمَّد بْنِ سَعِيدِ (٣) بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدّثنا يزيد بن عطاء، حدّثنا أبو إسحاق، عن صلة، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرفوعًا.\nوقال الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: الصحيح أنه موقوف.\n_________\n(١) وفي (عم): \"سعيد\" بدل شعبة، وهو خطأ.\n(٢) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(٣) سقطت لفظة: \"سعيد\" من نسخة (عم).","vol":"12","page":391},{"text":"٢٩٢٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٥ أ) وقال: إسناده صحيح موقوف وذكره الهيثمي (١/ ٤٣) وعزاه إلى البزّار وقال: فيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث في مسند الطيالسي (ص ٥٥: ٤١٣) بسنده ومتنه وقال: وذكروا أنَّ غير شعبة يرفعه. =","vol":"12","page":391},{"text":"= وأخرجه البزّار كما في المطالب قال: ثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، به موقوفًا أيضًا.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٩٤) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ح ٧٥٨٥)، من طريق حفص بن عمر، عن شعبة، به بلفظه موقوفًا.\nوقد روي الحديث عن حذيفة مرفوعًا.\nأخرجه البزّار كما في المطالب العالية من طريق يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، به مرفوعًا وقال الْبَزَّارُ: لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَّا يَزِيدُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره الصحيح أنه موقوف.","vol":"12","page":392},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث اختلف فيه على أبي إسحاق فشبعة رواه عن حذيفة موقوفًا ورواه يزيد بن عطاء، عن حذيفة مرفوعًا.\nوالصواب أنه موقوف للأسباب التالية:\n١ - إن طريق شعبة أصح من طريق يزيد بن عطاء، فشعبة جبل إمام، وعطاء بن يزيد مختلف فيه.\n٢ - نصّ العلماء بأن الصحيح أنه موقوف منهم الدارقطني كما نقل الحافظ عنه في المطالب والبيهقيُّ في الشعب.\nوقد روي أيضًا مرفوعًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الإِسلام عشرة أسهم فذكر الثمانية وزاد الجماعة والطاعة، أخرجه الطبراني (١١/ ٣٤٤: ١١٩٥٨) من طريق حامد بن أدم المروزي وهو كذاب مشهور بوضع الحديث.\nوقد روى الخلال في السنة (٣/ ٦٠٥: ١٠٧٨) قال أخبرني عبد الملك قال: ثنا روح قال: ثنا عوف، عن ثمامة بن أنس قال: قال فلان: الإِسلام سهم فذكره، بلفظه.\nوهذا الموقوف ضعيف أيضًا لجهالة فلان.","vol":"12","page":392},{"text":"٢٩٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (١)، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الإِسلام ثمانية أسهم فذكره.\nقلت: أخطأ فيه حبيب، والصواب عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة ﵁ قوله كما مضى.\n_________\n(١) وفي نسخة (سد) سويد بن سويد.","vol":"12","page":393},{"text":"٢٩٢١ - تخريجه:\nوالحديث في مسند أبي يعلى في المسند (١/ ٤٠٠: ٥٢٣) بسنده ومتنه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٥ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٤٢) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: في إسناده الحارث وهو كذاب.\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في ترجمة حبيب بن حبيب (٢/ ٤١٥).\nوقال: لا يروي عن أبي إسحاق غير حبيب وهو أنكر ما رأيت له من الرواية.\nومن طريق أبي يعَلى أيضًا أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٩٥: ٧٥٨٦) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال: رواية شعبة أصحّ.\nورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٦: ٢٩٥) من طريق محمَّد بن بكير، ثنا حبيب بن حبيب، به.","vol":"12","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث عن عليّ ﵁ خطأ كما نصّ الحافظ في المطالب وقال: أخطأ فيه حبيب بن حبيب، به.\nقلت: وفيه علة أخرى وهي الحارث الأعور فهو أسوأ حالًا من حبيب كذبه غير واحدًا.\nوعلى هذا يرجع هذا الحديث إلى الحديث الذي قبله وقد سبق تخريجه وقد بينت هناك أنه موقوف على حذيفة وليس بمرفوع، والله أعلم.","vol":"12","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1107>١٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْغَيْبِ</span>\n٢٩٢٢ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا أبو عامر العقدي (١) عبد الملك بن عمرو، حدّثنا محمَّد بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أَتَدْرُونَ (٢) أَيُّ أَهْلِ الإِيمان أَفْضَلُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يا رسول الله الملائكة، قال -ﷺ-: هُمْ كَذَلِكَ، وَحُقَّ ذَلِكَ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وقد أنزلهم الله تعالى الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بَلْ غَيْرَهُمْ، فَقُلْنَا: يَا رسول الله الأنبياء، قال -ﷺ-: هُمْ كَذَلِكَ، وَحُقَّ لَهُمْ ذَلِكَ بَلْ غَيْرَهُمْ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ -ﷺ-: قوم يأتون من بعدي هم (٣) فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ فَيُؤْمِنُونَ بِي (٤)، وَلَمْ يَرَوْنِي وَيَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا.\nمحمَّد ضَعِيفُ الْحَدِيثِ سيّئ الحفظ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله الزبيري، حدّثنا عبد العزيز بن محمَّد عن محمَّد بن أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁. قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا، فَقَالَ: أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n(١) في النسخ زيادة: \"عن\" بين العقدي وعبد الملك.\n(٢) وفي (سد): \"هل تدرون\".\n(٣) سقطت هذه اللفظة من (عم).\n(٤) وفي نسخة (عم): \"لي\" بلام.","vol":"12","page":394},{"text":"الملائكة، قال -ﷺ-: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ، وقد أنزلهم الله تعالى الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا بَلْ غَيْرَهُمْ، قَالُوا: الأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى برسالته والنبوة قال -ﷺ-: هُمْ (١) كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وقد أنزلهم الله تعالى الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ -ﷺ-: هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وقد أكرمهم الله تعالى بِالشَّهَادَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ بَلْ غَيْرَهُمْ. قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرجال. فذكر الحديث.\n[٣] حدّثنا أبو موسى (٢) محمَّد، حدّثنا ابن أبي عديّ، حدّثنا محمَّد بن أبي حميد به.\n_________\n(١) هذه اللفظة ليست في (مح).\n(٢) وفي (مح): \"موسى عن محمَّد\"، وفي (عم) و(سد): \"موسى بن محمَّد\"، والصواب ما أثبته.","vol":"12","page":395},{"text":"٢٩٢٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار وقال: أحد إسنادي البزّار المرفوع حسن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٦ ب) وقال: محمَّد بن أبي حميد ضعيف.\nوهو في مسند أبي يعلى (١/ ١٤٧: ١٦٠) بالطريق الأوّل.\nورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٤/ ٨٦) من طريق أبي عامر =","vol":"12","page":395},{"text":"= العقدي به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي وقال: بل محمَّد ضعفوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٧: ٢٨٣)، قال حدّثنا محمَّد بن المثنى، ثنا محمد بن أبي عديّ وأبو عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد به بنحوه.","vol":"12","page":396},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل محمَّد بن أبي حميد وهو ضعيف سيّىء الحفظ.\nولكن تابعه يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم فرواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) والبزار كما في كشف الأستار (٨/ ٣١٣: ٢٨٣٩) كلاهما من طريق المنهال بن بحر، ثنا هشام الدستوائي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن أسلم به.\nوقال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بمحمد بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وليس بمحفوظ من حديث يحيي بن أبي كثير ولا يتابع منهالًا عليه أحد وقال البزّار: وحديث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات عن هشام، عن يحيي، عن زيد مرسلًا وإنما يعرف هذا من حديث محمَّد بن أبي حميد.\nقلت: مهما يكن الأمر فهذا المرسل والمرفوع من طريق محمَّد بن أبي حميد مع الشواهد التي سأذكرها يتقوى بها الحديث فلا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.\nوللحديث شاهدان الأوّل حديث أنس ﵁، قال: قال -ﷺ-: \"أي الخلق أعجب إيمانًا قالوا الملائكة، فذكر الحديث بمعناها أخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣١٨) من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وقال البزّار: غريب من حديث أنس، وفيه سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب وقال الهيثمي في المجمع وقد اختلف في سعيد بن بشير فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات. =","vol":"12","page":396},{"text":"= والشاهد الثاني هو حديث أبي جمعة ﵁، وهو شاهد للحديث بالنسبة لشطره الأخير مختصرًا فقط. ولفظه قال أبو محيريز. قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدّثنا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: نعم أحدثكم حديثًا جيدًا تغذينا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله أحد خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك، قال: نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني\".\nأخرجه أحمد (٤/ ١٠٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٧٥) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٤٨) ثلاثتهم من طريق الأوزاعي، حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك، عن أبي محيريز به، ورواه أحمد (٤/ ١٠٦)، والحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٤/ ٨٥)، والطبراني (٤/ ٢٦: ٣٥٣٧) ثلاثتهم من طريق الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صالح بن جبير، عن أبي جمعة بنحوه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ في (الفتح ٧/ ٦): إسناده حسن، وعلى هذا فالحديث بجميع طرقه ثابت صحيح لغيره إن شاء الله.","vol":"12","page":397},{"text":"٢٩٢٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ (١) (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عند عبد الله ﵁، فَذَكَرُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ (٣)، قَالَ: إِنَّ أمر محمَّد -ﷺ- كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَفْضَلُ (٤) مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ ثُمَّ قَرَأَ ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ إلي ﴿الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ (٥)\n_________\n(١) هو ابن عمير التيمي.\n(٢) وفي (عم): \"عن علي\" بدل عمارة.\n(٣) وفي (عم): \"فضل\" وقبله بياض.\n(٤) ليس (عم): \"أفضل\".\n(٥) سورة البقرة: الآيات ١ - ٥.","vol":"12","page":398},{"text":"٢٩٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٧ أ) وقال: رجاله رجال الصحيحين.\nورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٢٦٠) من طريق الأعمش به إلّا أنه قال: لا ريب فيه إلى قوله تعالى: \"يؤمنون بالغيب\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nورواه سعيد بن منصور كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤١) من طريق الأعمش به بنحوه.\nورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٤: ٦٦) عن طريق الأعمش.\nوعلقه البغوي في تفسيره (١/ ٣٧) عن عبد الرحمن بن يزيد.","vol":"12","page":398},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح، وله طرق بعضها على شرط الشيخين.","vol":"12","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1108>١٨ - بَابُ كَثْرَةِ أَهْلِ الإِسلام</span>\n٢٩٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا عبد الصمد بن جابر الضبي عن مُجَمِّع (١) ابن عتاب (٢) ابن شمير عن أبيه ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا وَأَخُوهُ فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يُسْلِمُوا فَآتِيكَ بِهِمْ، قال -ﷺ-: إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ أبو، فالإِسلام واسع عريض.\n_________\n(١) وفي النسخ جميعًا: \"محمَّد\" بدل \"مجمع\" وهو تحريف.\n(٢) وليس \"عتاب\" في (سد).","vol":"12","page":399},{"text":"٢٩٢٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣١٣) وعزاه إلى الطبراني وقال: وفيه عبد الصمد ابن جابر وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٢ أ).\nورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة عتاب بن شمير (٦/ ٤٦) عن الفضل بن دكين به بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٦٣)، والعسكري في التصحيفات في ترجمة عتاب بن شمير (٣/ ٨٧٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٣٢)، والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٥) كلهم من طريق الفضل بن دكين به. =","vol":"12","page":399},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل عبد الصمد بن جابر، فهو ضعيف كما سبق في دراسة السند.\nوأيضًا مجمع بن عتاب لم أجد من تكلم فيه بجرح ولا تعديل.\nوقد قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٥٢) الحديث غريب.","vol":"12","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>١٩ - باب تفسير الكبائر</span>\n٢٩٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدّثنا جَعْفَرٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا يزني الزاني حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع إليه الناس رؤوسهم وهو مؤمن.\n_________\n(١) هو عمارة بن جوين العبدي.","vol":"12","page":401},{"text":"٢٩٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٣٦ أ).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٥) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والبزار.\nورواه البزّار (كشف الأستار (١/ ٧٤: ١١٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه دون الفقرة الأخيرة أي قوله: \"ولا ينتهب نهبة\" ... إلخ.\nقال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلّا أبو بكر بن عياش، وأبو بكر ساء حفظه لما كبر.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١/ ١٠٥) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، ولم يذكر أيضًا الفقرة الأخيرة من الحديث. =","vol":"12","page":401},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث له طرق ثلاثة عن أبي سعيد ﵁.\nالأولى وهي طريق أبي بكر ففيها أبو هارون العبدي متروك كذبه بعضهم.\nوفي الثانية فيها أبو بكر بن عياش وقد ساء حفظه.\nوفي الثالثة فيها مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو سيّئ الحفظ، والطريقان الأخيران قد يقوي أحدهما الآخر وعلى أي حال فمتن الحديث صحيح من حديث عدة من الصحابة.\nمنها حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن.\nأخرجه البخاريُّ في المظالم، باب النهب بغير إذن صاحبه (الفتح ٥/ ١١٩: ٢٤٧٥) ومسلم في الإِيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي (١/ ٧٦: ٥٧) وأبو داود في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (٥/ ٦٤: ٤٦٨٩) والنسائيُّ في قطع السارق، باب تعظيم السرقة (٨/ ٦٤: ٤٨٧٠)، وابن ماجه في الفتن، باب النهي عن النهبة (٢/ ١٢٩٨: ٣٩٣٦)، كلهم رووه من حديث أبي هريرة بطرق مختلفة عنه واللفظ للبخاري ومسلم والنسائيُّ وابن ماجه.\nوله شواهد أخرى من حديث ابن أوفى وابن عباس وعائشة وغيرهم.","vol":"12","page":402},{"text":"٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عقيل عن أبيه، عن وهب قال: سألت جابرًا ﵁، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: لا يزني الزاني \"حين يزني\" (١) وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وَهُوَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعَهُ، وأُخبِرتُ أَنَّ ابن عمر ﵄ كان يقوله.\n_________\n(١) سقطت هذه الجملة من نسخة (عم).","vol":"12","page":403},{"text":"٢٩٢٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٦ أ).","vol":"12","page":403},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وفي سماع وهب عن جابر خلاف، والراجح أنه سمعه كما نص المزي، وقد صرّح بالسماع هنا، وهذا دليل على أنه سمعه.\nوله طريق أخرى عن جابر ﵁، فرواها أحمد في المسند (٣/ ٣٤٦)، حدّثنا موسى، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال جابر: لم أسمعه وأخبرني ابن عمرو أنه سمعه.\nقلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكنه صالح في المتابعات فهو يقوي طريق وهب.\nوأيضًا: متن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة وغيره في الصحيحين.\nوقد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله.","vol":"12","page":403},{"text":"٢٩٢٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سعيد (١) (٢) عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ (٣): إِذَا رَأَيْتُمُ الزاني، وشاربَ الخمر، ما تقولون فيهم؟ قالوا (٤): اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: هُنَّ فَوَاحِشٌ، وَفِيهِنَّ عقوبةٌ، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ -ﷺ-: الإِشراك بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)﴾ (٥) وعقوق الوالدين ثم قال ﷿: ﴿اشْكُرْ لِي (٦) وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)﴾ (٧)، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- متكئًا فاحتفز وَقَالَ: أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ.\n_________\n(١) هو ابن بشير الأزدي.\n(٢) سقط هذا الاسم من النسخ وإنما أثبته من بغية الباحث.\n(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).\n(٤) وفي نسخة (عم) و(سد): \"قال قلنا\".\n(٥) سورة النساء: الآية ٤٨.\n(٦) وفي جميع النسخ: \"أشكر لي\" دون \"أن\".\n(٧) سورة لقمان: الآية ١٤.","vol":"12","page":404},{"text":"٢٩٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ).\nوهو في بغية الباحث (ص ٤٨: ٢٨) بسنده ومتنه.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٠٩) في الحدود، باب العقوبات في المعاصي عن طريق عمر بن سعيد به وحذف آخر الحديث واكتفى بقوله: \"فذكر الحديث ثم قال: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي وهو منكر الحديث وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلًا.\nقلت: لم ينفرد به عمر بن سعيد الدمشقي كما قال البيهقي بل تابعه محمَّد بن =","vol":"12","page":404},{"text":"= عثمان التنوخي عن سعيد بن بشر.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٠: ٢٩٣) عن أحمد بن محمَّد بن يحيى الدمشقي، ثنا أبو الجماهر محمَّد بن عثمان التنوخي، ثنا سعيد بن بشر عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين بلفظه وزاد وقال ابن عباس \"كلما نهى عنه فهو كبيرة\" وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٨): رجاله ثقات إلّا أن الحسن مدلس وعنعنه.\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٨: ٣٠) عن الحسن بن بشر، قال حدّثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة به بنحوه ولم يذكر فيه الآيتان قلت: الحكم بن عبد الملك ضعيف جدًا، والحسن بن بشر صدوق ويخطىء.","vol":"12","page":405},{"text":"الحكم عليه:\nأمثل طرق الحديث طريق الطبراني، ورجاله ثقات إلّا أن الحسن وهو مدلس قد عنعن ولكن الحافظ عده فيمن احتمل تدليسه فجعله في المرتبة الثانية.\nوللحديث شاهد بالنسبة لشطره الأخير أي من قوله \"أفلا أنبئكم إلى آخره. من حديث أبي بكر ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الإِشراك بِاللَّهِ وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئًا فقال: ألا وقول الزور قال: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ\".\nأخرجه البخاريُّ في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور (٥/ ٢٦١: ٢٦٥٤) ومسلم في الإِيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (١/ ٩١: ٨٧)، والترمذي في التفسير -سورة النساء- (٥/ ٢٣٥: ٣٠١٩) ثلاثتهم من طريق الجريري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه به.","vol":"12","page":405},{"text":"٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا السَّرِي بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كُفرٌ باللهِ مَن نُسب إِلَى (١) نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ، وكُفْرٌ بِاللَّهِ تَبرؤٌ (٢) مِنْ نسب وإن دق.\n_________\n(١) وفي (عم) إلى غير نسب.\n(٢) وفي (عم) \"يترك\" وهو تحريف.","vol":"12","page":406},{"text":"٢٩٢٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٢) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والبزار.\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ).\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٧٠: ١٠٤) من طريق السري بن إسماعيل به ولكنه اقتصر على الجزء الأخير.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٣٥٤) من طريق السري بن إسماعيل به ولكن زاد في الإسناد رجلًا بين السري وقيس وأحال متنه على متن قبله وهو نحو المتن.","vol":"12","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل السرى بن إسماعيل المتروك.\nوله طريق أخرى عن أبي بكر ﵁.\nورواها الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٣٥٢: ١٢٢) وابن عديّ في الكامل (٥/ ٥٤) في ترجمة عمرو بن موسى بن سليمان، والخطيب البغدادي في التاريخ (٣/ ١١٤) كلاهما من طريق ابن أرطاة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من ادعى نسبًا لا يعرف كفر بالله وانتفاء من نسب وإن دق كفر بالله واللفظ للطبراني.\nقلت: فيه حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ. ومع ذلك خالفه شعبة والثوري فأوقفاه على أبي بكر ﵁. =","vol":"12","page":406},{"text":"= فرواه الدارمي في سننه (٢/ ٢٤٨: ٢٨٦٤) عن محمَّد بن يوسف، ثنا سفيان.\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٥١: ١٦٣١٥) عن الثوري ورواه أيضًا (٩/ ٥١: ١٦٣١٦)، عن معمر، ورواه الخطيب في التاريخ (٣/ ١٤٤)، من طريق شعبة ثلاثتهم، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر موقوفًا.","vol":"12","page":407},{"text":"الحكم عليه موقوفًا ومرفوعًا:\nاختلف في الحديث وقفًا ورفعًا والراجح أنه موقوف لأنّ الطريق الموقوفة رجالها ثقات. بخلاف المرفوعة فهي ضعيفة جدًا، وقد رجح الدارقطني الوقف، انظر (العلل/ ٢٦٢ برقم ٢٦٣).\nوللحديث شاهد من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أن النبي -ﷺ- قال: \"كفر بامرىء ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق\".\nرواه ابن ماجه في الفرائض (٢/ ٩١٦: ٢٧٤٤) عن محمَّد بن يحيى، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيي بن سعيد، عن عمرو بن شعيب به.\nوقال البوصيري في الزوائد، إسناد صحيح وأظنه من زيادات ابن القطان.\nفرواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٨) وأبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢/ ٣١٦) كلاهما من طريق هارون بن موسى القروي، حدّثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد به بنحوه.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٢١٥) عن عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عن عمرو بن شعيب به.\nوالشاهد رجاله ثقات إلّا ما قيل في عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nواستقر الحال بأن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن.\nوعلى هذا فالموقوف الصحيح مع هذه المرفوع يقوي بعضهم بعضًا.","vol":"12","page":407},{"text":"٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عطية (٢) عن أبي سعيد ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خمسٌ: مُدْمِنُ خمرٍ، وَقَاطِعُ رحمٍ، ومؤمنٌ بسحرٍ، ومنانٌ، وكاهنٌ.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"معتمر\" وهو تحريف، والتصحيح من بغية الباحث.\n(٢) هو ابن سعد بن جنادة العوفي.","vol":"12","page":408},{"text":"٢٩٢٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٧) وعزاه إلى أحمد والبزار.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٣٦ أ).\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٨٣) والبزار كما في الكشف (٣/ ٣٥٦: ٢٩٣٢) وأخرجه أيضًا (برقم ٢٩٣٣) والخطيب في الموضح (٢/ ٥٩) والسّهمي في تاريخ جرجان (٢٥٥) أربعتهم من طريق عطية العوفي به بلفظ \"لا يدخل الجنة صاحب خمس\" مع تقديم بعض فقرات على بعض كما أن أحمد واحد طريقي البزّار أدخلوا بين الأعمش وعطية العوفي سعدًا الطائي.","vol":"12","page":408},{"text":"الحكم عليه\nمدار الحديث على عطية العوفي وهو ضعيف سيّىء الحفظ، وقد ضعفه الألباني في السلسلة (برقم ١٤٦٤).\nولكن الحديث قد جاء مفرقًا في عدة أحاديث معظمها صحيحة إلّا ما يتعلق بالكاهن.\nقوله: \"لا يدخل الجنة قاطع رحم\" أخرجه البخاريُّ في صحيحه في الأدب، باب فضل صلة الرحم (١٠/ ٤١٥: ٥٩٨٤) ومسلم في الإيمان في البر والصلة، باب صلة الرحم (٤/ ١٩٨٠: ٢٥٥٤) كلاهما من طريق محمَّد بن جبير بن مطعم عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"لا يدخل الجنة قاطع\" وفي مسلم أي قاطع رحم. =","vol":"12","page":408},{"text":"أما قوله: \"لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مؤمن بسحر وقاطع رحم\" أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٣٣٩: ٤٥٥) والحاكم في المستدرك (٤/ ١٤٦)، وأحمد (٤/ ٣٩٩) ثلاثتهم من طريق، عن أبي حريز أن أبا بردة حدثه عن أبي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر\"\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: وفيه أبو حريز عبد الله بن الحسين وثقه أبو زرعة وقال أبو داود ليس حديثه بشيء، وقال الحافظ في التقريب صدوق يخطئ، ومثل هذا لا يصحح حديثه بل هو على أحسن حاله \"حسن\" وعلى كل حال فهذا الحديث يتقوى بحديث أبي سعيد الخدري.\nأما قوله \"لايدخل الجنة منان\" فقد وردت هذه الجملة في وسط حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا زاني\".\nأخرجه النسائيُّ في الصغرى في الأشربة (٧/ ٣١٨)، باب الرواية في المدمنين في الخمر (برقم ٥٦٧٢) وابن حبّان (٥/ ١٦٣: ٣٣٧٥) والدارميُّ (٢/ ٣٨: ٢١٠٠) وأحمد (٢/ ٢٠٣) أربعتهم عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قال البخاريُّ في التاريخ الصغير (١/ ٢٩٨) لا يعلم لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم سماع من جابان انتهى.\nقلت: وجابان قال الحافظ عنه \"مقبول\".\nولكن لهذا الحديث شاهد من حديث مولى لأبي قتادة بلفظه أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٥)، حدّثنا أبو أمية، حدّثنا محمَّد بن سابق، حدّثنا إسرائيل عن منصور، عن أبي الحجاج، عن مولى لأبي قتادة ورجال هذا الحديث كلهم ثقات إلّا مولى أبي قتادة فلم أعرفه ويحتمل أن يكون صحابيًا لأنّ الراوي عنه أبو الحجاج وهو مجاهد بن جبر تابعي كبير فهذا ما يرجح أن يكون صحابيًا، وعلى هذا فلا ينزل عن درجة الحسن.","vol":"12","page":409},{"text":"٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (١)، ثنا مُعَاوِيَةُ (٢) عَنْ لَيْثٍ (٣)، عَنْ عُثْمَانَ (٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ غَشَّ امْرَءًا (٥) فِي أَهْلِهِ أَوْ خَادِمِهِ فَلَيْسَ مِنَّا.\n_________\n(١) هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديس.\n(٢) هو ابن يحيى الدمشقي.\n(٣) هو ابن أبي سليم.\n(٤) عثمان: لم أقف عليه.\n(٥) وفي (سد): \"امرءً\".","vol":"12","page":410},{"text":"٢٩٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ).\nلم أجد هذا الحديث إلّا من هذا الطريق.","vol":"12","page":410},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ولكن يدخل في عموم قوله -ﷺ-: \"من غشنا فليس منا\" رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان (١/ ٩٩: ١٠١) عن طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي -ﷺ-.\nورواه أبو داود في سننه في البيوع (٣/ ٧٣١: ٣٤٥٢) عن طريق سفيان بن عيينة، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \"بلفظ \"ليس منا من غش\".\nويدخل في هذا العموم غش المرء المسلم في أهله وخادمه.","vol":"12","page":410},{"text":"٢٩٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٢) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ فهو كبيرة وقد ذكر النظرة.\n_________\n(١) أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي.\n(٢) هو ابن زيد.","vol":"12","page":411},{"text":"٢٩٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ).\nورواه الطبري في التفسير في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (٤/ ٤٠) عن أبي كريب، قال ثنا هشيم عن منصور، عن ابن سيرين به.\nورواه أيضًا في التفسير (٤/ ٤٠) عن يعقوب بن إبراهيم، قال ثنا ابن علية، قال أخبرنا أيوب عن محمَّد به بلفظ \"كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة\".\nوذكر الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٤٠: ٩٣) بعد حديث عمران قال: وقال ابن عباس: \"كل ما نهى عنه فهو كبيرة\".","vol":"12","page":411},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن ابن عباس.\nوقد روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nرواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٥٧)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٧) كلاهما من طريق معان أبي صالح، عن أبي حمزة، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كل ما نهى الله عنه كبيرة حتى لعب الصبيان بالقمار\".\nقال العقيلي: معان هذا يحدث عن الثقات بمناكير هذا يروى عن ابن عباس موقوفًا.","vol":"12","page":411},{"text":"٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ (١) الْكَبَائِرَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قِيلَ وَمَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ -ﷺ-: الإِشراك بِاللَّهِ تَعَالَى، وَقَتْلُ النَّفْسِ.\n*صَحِيحٌ.\n_________\n(١) وفي (عم): \"تجتنب\" بالتاء الفوقانية.","vol":"12","page":412},{"text":"٢٩٣٢ - تخريجه:\nذكره البوصري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ ب).\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد (ص ٣٦: ٢٠) بلفظه وليس فيه قوله: \"قيل وما الكبائر ... إلخ\".\nورواه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٢٣) عن أبي عبد الله محمَّد بن يعقوب الحافظ، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا محمَّد بن المقدمي به بلفظه وزاد \"والفرار من الزحف\" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص: عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرج له البخاريُّ فقط.\nورواه ابن منده في الإيمان، باب ذكر الذنوب التي تخرج العبد من الإيمان (٢/ ٥٧٢: ٤٧٨) من طريق محمَّد بن أبي بكر به وزاد أيضًا \"الفرار من الزحف\".","vol":"12","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث صححه ابن حبّان والحاكم في المستدرك والذهبي والحافظ بن حجر في المطالب قلت: الظاهر أن يقال: إنه حسن من أجل فضيل بن سليمان وهو على =","vol":"12","page":412},{"text":"= أحسن أحواله صدوق له أوهام، وقد قال الحافظ في التقريب: صدوق له خطأ كثير، فمن كانت حالته هكذا لا يمكن تصحيح حديثه.\nولكن تابعه ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة.\nأخرجه الطبري في التفسير في النساء في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (٤/ ٤٣)، قال حدثني عباس بن أبي طالب، قال ثنا سعد بن عبد الحميد عن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به بلفظه وزاد \"والفرار من الزحف\" وابن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه حين دخل بغداد.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٥٣٧) من طريق حوراء بنت موسى ابن عقبة، عن أبيها \"موسى بن عقبة\" به بلفظه.\nوالحديث بمجموع طرف صحيح لغيره. ولعل من صحح الحديث إنما صحح باعتبار طرقه، والله أعلم.","vol":"12","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٢٠ - بَابٌ</span>\n٢٩٣٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ لِيُذِلَّهُ أَذَلَّ اللَّهُ تَعَالَى رَقَبَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) مَعَ مَا ذخِر لَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَسُلْطَانُ اللَّهِ ﷿ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ -ﷺ-.","vol":"12","page":414},{"text":"٢٩٣٣ - تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٦١٢: ١٦٤٢) قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، بِهِ بلفظه في آخر حديث ولكنه قال خالد بن حسين، والصواب خالد، عن حسين.\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٥٢) في ترجمة حسين بن قيس الرحبي، عن عبدان، ثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، به بلفظه.","vol":"12","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل الحسين بن قيس الرحبي وهو متروك.\nولكن تابعه خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن عكرمة أخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٧٦) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٧٧: ١٢٧٢) كلاهما من طريق إبراهيم =","vol":"12","page":414},{"text":"ابن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، به فذكر الحديث بلفظه في وسط حديث طويل قال الخطيب: إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة وقال يحيي بن معين: لا أعرفه وقال الذهبي: لا يعرف.\nقلت: وفيه خصيف بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه: صدوق سيء الحفظ.\nوله طريق أخرى عن ابن عباس ﵄.\nأخرجها الطبراني في الكبيرة (١١/ ١١٤: ١١٢١٦) وعنه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٢٩)، عن طريق أبي شهاب، عن أبي محمَّد الجزري وهو حمزة النصيبي، به فذكر الحديث في وسط حديث بلفظه، وفيه حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك متهم.\nقلت: لم أجد لحديث ابن عباس ما يقويه ويرفعه إلى درجة الحسن وذلك لضعف طرقه الشديد.\nوله شاهد بمعناه من حديث حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما من قوم مشو إلى سلطان الله ليذلوه إلّا أذلهم الله قبل يوم القيامة.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٣٤: ١٥٩٤) عن محمد بن معمّر، ثنا الضحاك بن مخلد ح، وحدثناه أحمد بن المقدام، ثنا محمَّد بن بكر، ثنا كثير بن أبي كثير، عن ربعي، عن حذيفة قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٩) رجاله رجال الصحيح عدا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة، قلت: قال الحافظ في التقريب: مقبول، وبهذا يعرف أن ما ذكره الهيثمي ليس بصواب ولكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه: مستقيم الحديث، وقد ضعفه ابن معين قلت: الظاهر أنه صدوق.\nوالخلاصة: الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره لأنّ طريق الطبراني قابلة للانجبار، والله أعلم.","vol":"12","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٢١ - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإِباحة</span>\n٢٩٣٤ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِياث.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وحدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وحرَّم أَشْيَاءَ، فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عنها.\n*رجاله ثقات إلّا أنه منقطع.","vol":"12","page":416},{"text":"٢٩٣٤ - تخريجه:\nرواه الطبراني في التفسير (٥/ ٨٥)، ورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٧)، والبيهقيُّ في السنن (١٠/ ١٢) في الضحايا باب ما لم يذكر تحريمه أربعتهم من طريق داود بن أبي هند، به بنحوه مرفوعًا.","vol":"12","page":416},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا السند ضيعف لأنه منقطع لأنّ مكحولًا لم يسمع من أبي ثعلبة.\nوالحديث قد حسنه النوويّ في الأربعين، وتعقبه ابن رجب وقال: وله علتان إحداهما أن مكحولًا لم يصحّ سماعه عن أبي ثعلبة.","vol":"12","page":416},{"text":"الثانية أن بعضهم روى عن أبي ثعلبة قوله وضعفه الألباني في المشكاة برقم (١٩٧).\nوقد روي الحديث موقوفًا على أبي ثعلبة أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ١٢)، عن طريق حفص بن غياث، به موقوفًا، ولكن نقل ابن رجب عن الدارقطني أنه قال: الأشبه بالصواب المرفوع.\nوللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي الدرداء ﵁ رفع الحديث قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله العافية فإن الله لم يكن نسيًا ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (سورة مريم).\nأخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٧٥) والبزار كما في الكشف والبيهقيُّ في السنن (١٠/ ١٢)، والدارقطني في السنن في الزكاة باب الحث على إخراج الصدقة (٢/ ١٣٧) ثلاثتهم عن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا عاصم بن رجاء ابن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه عاصم بن رجاء وهو صدوق متكلم فيه، فحديثه حسن، والحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.\nوقد ضعف الحديث الألباني في المشكاة برقم (١٩٧) اعتمادًا على قول الحافظ ابن حجر في عاصم بن رجاء: صدوق يهم، وما قاله الحافظ في عاصم فليس بصواب فلم يوصف بكثرة الأوهام.\nوله شاهد آخر من حديث سلمان ﵁ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أحلّ حلالًا، وحرم حرامًا، فما أحلّ فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو.\nأخرجه البيهقي في السنن في الضحايا (١٠/ ١٢) عن طريق سفيان، ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي.","vol":"12","page":417},{"text":"٢٩٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ ابن خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ، فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا تَسْأَلْ، وَاشْرَبْ مِنْ شرابه ولا تسأل\".","vol":"12","page":418},{"text":"٢٩٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٣ ب) وقال: ضعيف لضعف مسلم.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٣) وقال: فيه مسلم بن خالد، ووثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"12","page":418},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند قابل للتحسين من أجل مسلم بن خالد الزنجي فهو صدوق لكن له أوهام كثيرة.\nوقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، فعبيد الله بن عمر رواه عن مسلم عنه، عن عطاء وخالفه الجمهور فرووه، عن مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن سمي، عن أبي صالح.\nوعبيد الله وإن وإن ثقة ثبتًا ولكن الجمهور وهم ثقات يرجحون عليه لكثرتهم وهم كالتالي.\nأخرجه الحاكم في المستدرك في الأطعمة (٤/ ١٢٦) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٩٩)، عن حسين بن محمَّد.\nوالبيهقيُّ في الشعب باب في طيب المطعم والمشرب (٥/ ٦٧: ٥٨٠١) من طريق أبي مسلم، ثنا عبد الله بن رجاء.\nوابن عديّ في الكامل (٦/ ٣٠٩) عن محمَّد بن يحيي المروزي، عن علي بن الجدل. أربعتهم، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ولفظه: \"إذا دخل أحدكم على أخيه فأطعمه طعامًا فليأكل =","vol":"12","page":418},{"text":"منه ولا يسأله عنه وإن سقاه شرابًا فليشرب منه ولا يسأله\" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: لا يمكن تصحيح حديث مسلم بن خالد الزنجي فهو كثير الغلط.\nوله طريق أخرى قوية عن أبي هريرة أخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٦) عن أبي بكر بن إسحاق أنبأنا بشر بن موسى الحميدي ثنا سفيان عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هريرة ﵁ رواية. وقال الحاكم: هذا شاهد صحيح على شرط مسلم وحده ووافقه الذهبي، وقال الألباني: فيه تساهل لأنه إنما روى لابن عجلان متابعة ثم قال الألباني فالحديث بمجموع الطريقين صحيح. وعلى هذا فالمتن صحيح إن شاء الله.","vol":"12","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1112>٢٢ - بَابُ أُصُولِ الدِّينِ</span>\n٢٩٣٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الدِّينِ: تُجمِّع وَرَاءَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَيُصَلَّى (١) عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، ويُجاهد (٢) في خلافة من كان، لك (٣) أجرك.\n_________\n(١) وفي (سد): \"تصلى\" بالتاء.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"تجاهد\" بالتاء.\n(٣) في النسخ (له) والتصويب من سنن الدارقطني (٢/ ٥٧).","vol":"12","page":420},{"text":"٢٩٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٦ أ).\nورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧: ٧) في العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه من طريق فرات بن سلمان به بمعناه إلّا أنه أدخل الحارث بين محمَّد بن علوان وبين علي بن أبي طالب.","vol":"12","page":420},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة محمَّد بن علوان، وقال الدارقطني لا يثبت. =","vol":"12","page":420},{"text":"= وللحديث شاهد بمعناه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الجهاد واجبٌ عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا، والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلف كل مسلم برًّا أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برًّا أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر.\nأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور (٣/ ٤٠: ٢٥٣٣) عن أحمد بن صالح، حدّثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة ورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٦)، من طريق مكحول به.\nورواه الدارقطني أيضًا (٢/ ٥٧) والبيهقيُّ في السنن (٤/ ١٩) من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول به بسياق آخر بمعناه وقال الدارقطني والبيهقيُّ وغيرهما أن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة.\nوقال الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧) بعد أن أورد روايات كثيرة في هذا المعنى وليس فيها شيء يثبت، وقال البيهقي في السنن (٤/ ١٩) أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة إلّا أن فيه إرسالًا.\nومنها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"ثلاث من السنة، الصف خلف كل إمام\" فذكره بمعناه، أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧)، وفيه عمر بن صبح وهو متروك، وهناك روايات وشواهد لم أتشاغل بتخريجها لأنها شديدة الضعف ولا تزيد للحديث قوة والله أعلم.","vol":"12","page":421},{"text":"٢٩٣٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ (١)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ\".\n[٢] رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\nخَالَفَ محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن صهيب ذكره ابن عديّ.","vol":"12","page":422},{"text":"٢٩٣٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ق ١٢٦ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٢) وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه محمَّد بن يزيد بن سنان ضعفه البخاريُّ وغيره، وأبوه يزيد ضعفه أبو داود وغيره وقال البخاريُّ مقارب الحديث.\nوالحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٧: ١٠٢٤٩) بسنده ومتنه.\nوالحديث أيضًا في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٠٨: ١٠٠٣) عن ابن أبي شيبة به بسنده ومتنه.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٧٠) في ترجمة يزيد بن سنان أبو فروة عن طريق أبي بكر بن ابن أبي شيبة به بلفظه.","vol":"12","page":422},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه علتان:\nأولاهما يزيد بن سنان، وهو متروك، الثانية أبو المبارك وهو مجهول.\nالثالثة الاختلاف على يزيد بن سنان.\nفروي عن أبي المبارك، عن صهيب ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فذكر بلفظه أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٠: ٢٩١٨)، عن محمَّد بن إسماعيل =","vol":"12","page":422},{"text":"= الواسطي. وابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن (١٠/ ٥٣٧: ١٠٢٥٠) كلاهما عن وكيع، عن يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ، عَنْ صهيب به وقال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بالقويّ. انتهى.\nوقد خولف وكيع في هذا الحديث. فرواه محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ هذا الحديث فزاد في هذا الإسناد عن مجاهد، عن سعيد بن المسيّب، عن صهيب به.\nرواه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٧٠) والبيهقيُّ في الشعب، باب في الإِيمان بالقرآن وسائر الكتب المنزلة (١/ ١٩٨) والخطيب في التلخيص (ص ٣٥٧ برقم الترجمة ٥٨٣) كلهم عن محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عطاء، عن مجاهد بن جبر، عن سعيد بن المسيّب، عن صهيب قال: سمعت رسول الله -ﷺ- فذكره بلفظه، قلت: هذا الطريق أضعف من الأولى لأنه كما صرّح به البخاريُّ كما في سنن الترمذي أن رواية محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ أضعف من رواية غيره عنه.\nوقد روى الحديث عن صدقة بن سابق، عن مفضل بن مهلهل، عن مجاهد به بلفظه.\nأخرجه الدولابي في الكنى (٣/ ٦٩) والبيهقيُّ في الشعب (١/ ١٩٨) كلاهما عن صدقة به، وصدقة بن سابق لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل.\nخلاصة القول الحديث يبقى ضعيفًا لأنّ معظم طرقه على يزيد بن سنان وهو ضعيف جدًا.\nوالطريق الثانية فيها صدقة بن سابق وهو شبه مجهول وقد ضعف الحديث الترمذي في سننه (برقم ٢٩١٨).\nوابن عديّ حيث قال: بعد أن ذكر الحديث بروايتيه: وهاتان الروايتان اللتان رواهما يزيد بن سنان غير محفوظتين ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالضعف وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (برقم ٤٩٧٧).","vol":"12","page":423},{"text":"٢٩٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (١) عَنْ بُكَيْرِ (٢) بْنِ الأشج، عَنْ بُسر (٣) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا، قَالَ لِأَخِيهِ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقِيلَ لَهُ: بَلْ لَكَ لا يغفر الله\".\n* صحيح.\n_________\n(١) هو ابن سعد الليثي.\n(٢) وفي (مح) و(عم): \"بكر\" والصواب ما أثبته.\n(٣) وفي النسخ: \"بشر\" بالشين المعجمة، وهو تصحيف.","vol":"12","page":424},{"text":"٢٩٣٨ - تخريجه:\nرواه ابن المبارك في الزهد (ص ٣١٥: ٩٠١)، قال أخبرنا الليث بن سعد عن بكير بن الأشج أنه سمع بسر بن سعيد يقول: من قال لأخيه لا يغفر الله لك قيل بل لك لا يغفر.\nقال بكير: ولم أقفه إلى من رفع الحديث، فسألت يعقوب بن عبد الله بن الأشج فقال إلى أبي هريرة.","vol":"12","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح، ورجاله رجال الشيخين، وقد صححه ابن حجر في المطالب.\nوله طريق آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النبي -ﷺ- كان رجلان في بني إسرائيل ... فقال \"المجتهد\" والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، ... وقال \"الله\" للمذنب \"اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار\".\nرواه أبو داود في الأدب في النهي عن البغي (٥/ ٢٠٧: ٤٩٠١) وابن المبارك في الزهد (ص ٣١٤: ٩٠٠) كلاهما من طريق ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة، وقال العراقي في تخريج الإِحياء (٥/ ٢٢٠٨) إسناده جيد.\nوله شواهد أخرى تأتي في الحديث الذي بعده.","vol":"12","page":424},{"text":"٢٩٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: وَطِئَ رَجُلٌ عَلَى عُنُقِ رَجُلٍ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ: أَوَطِئْتَ عَلَى عُنُقِي، وَأَنَا سَاجِدٌ؟ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ: تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فغفر له.\n_________\n(١) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(٢) هو ابن عبد الله بن مسعود.","vol":"12","page":425},{"text":"٢٩٣٩ - تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٣).","vol":"12","page":425},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح، ورجاله كلهم ثقات وهو وإن كان موقوفًا لكنه مرفوع حكمًا وله شاهد من حديث جندب ﵁، أن رسول الله -ﷺ- حدث \"أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألّى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال.\nأخرجه مسلم في البر والصلة، باب النهي عن تقنيط الإِنسان من رحمة الله (٤/ ٢٠٢٣: ٢٦٢٠) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدّثنا أبو عمران الجوني، عن جندب.\nقلت: وسويد بن سعيد وإن كان من شيوخ مسلم فهو ضعيف عند الجمهور.\nولكن تابعه صالح بن حاتم بن وردان وهُريم بن عبد الأعلى عند الطبراني أخرجه في الكبير (٢/ ١٧٧: ١٦٧٩) عنهما عن معتمر بن سليمان به بلفظه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب، باب تحريم أعراض الناس (٥/ ٢٨٩) بطرق عن معتمر بن سليمان به.\nوله شاهد أيضًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يقول الله ﷿: \"ومن تَأَلَّى عَلَى عَبْدِي أَدْخَلْتُ عَبْدِيَ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلْتُهُ النار\". =","vol":"12","page":425},{"text":"= رواه مسدّد عن الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، وسيأتي (برقم ٣٠٠١) وهو حديث حسن كما سيأتي.\nوحديث أبي هريرة الذي قبله يعتبر شاهدًا آخر للحديث.","vol":"12","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1113>٢٣ - بَابُ الْمِلَّةِ مِلَّةِ محمَّد -ﷺ</span>-\n٢٩٤٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَعْلَى مِلَّةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا مِلَّةِ ابْنِ عَفَّانَ قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَعَلَى أَيِّ مِلَّةٍ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ محمَّدﷺ-.","vol":"12","page":427},{"text":"٢٩٤٠ - تخريجه:\nرواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣٥٤)، من طريق علي بن حرب وحدثنا سفيان بن عيينة به إلّا أنه قال: عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.\nورواه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ٩٤: ١٣٣)، من طريق أحمد بن عبيد الله الساباطي ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا سفيان به بمثل رواية ابن بطة سندًا ومتنًا.\nورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٥٥: ٢٣٨)، من طريق أبي إسحاق الفزاري عن ابن عيينة، عن معمر، عن ابن طاووس به بنحوه.","vol":"12","page":427},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح ورجاله رجال الصحيحين عدا ابن أبي عمر فهو من رجال مسلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٦١/ ب).","vol":"12","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1114>٢٤ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمان</span>\n٢٩٤١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ وَالْمُلَائِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ (١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمان، فَقَرَأَ ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾ (٢) فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ (٣) قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَأَلَهُ عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ لِي: فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَرْضَى، قَالَ لَهُ: ادْنُ فَدَنَا قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ (٤) إِذَا عَمِلَ الْحَسَنَةَ سَرَّتْهُ، وَرَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً سَاءَتْهُ (٥)، وَخَافَ عِقَابَهَا.\nهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أَصَحُّ مِنْهُ فِي التفسير (٦).\n_________\n(١) هو ابن عبد الرحمن المسعودي.\n(٢) سورة البقرة: الآية ١٧٧.\n(٣) وفي (عم):\" نسالك\".\n(٤) وفي (عم): \"الرجل\" بدل \"المؤمن\" وفيها زيادة \"له\".\n(٥) وفي (سد): \"أساءته\".\n(٦) سيأتي برقم (٣٥٣٣).","vol":"12","page":428},{"text":"٢٩٤١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١٥/ ق ٢٦ أ). =","vol":"12","page":428},{"text":"= ورواه ابن بطة في الإِبانة (٢/ ٧٧٣: ١٠٦٨)، من طريق عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي به بنحوه.","vol":"12","page":429},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ القاسم لم يسمع من أبي ذر وفيه عبد الرحمن المسعودي وقد اختلط إلّا أن رواية أبي نعيم عنه جيدة كما نص على ذلك أحمد بن حنبل.\nوله طريق آخر وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله: \"وله طريق أصح منه في التفسير\".\nرواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٨: ٢٠١١٠)، عن مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مجاهدِ أن أبا ذر سأل النبي -ﷺ- عَنِ الإِيمان فَقَرَأَ عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ﴾ الآية.\nورواه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (ق ١٣٠ ب) عن عبد الرزاق به وقال الحافظ هناك: هذا مرسل صحيح الإسناد. وله شاهد.\nوعلى هذا فالشطر الأوّل من الحديث إلى نهاية الآية له طريقان فالأول منقطع والثاني مرسل، ولعل الحديث بطريقيه يكون حسنًا لغيره بالنسبة للشطر الأوّل.\nأما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله: \"إن المؤمن إذا عمل الحسنة ... إلخ\" له شاهد بمعناه من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله ما الإيمان قال: إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن.\nرواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٠٠: ١٧٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٥٢)، ثلاثتهم من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بن سلام عن جده ممطور، عن أبي أمامة وقال الحاكم: صحيح متصل على شرط الشيخين وصححه الألباني في الصحيحة، وقال: زيد بن سلام وحده لم يخرج له البخاريُّ في صحيحه.","vol":"12","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٢٥ - بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ</span>\n٢٩٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَيُونُسَ وَحُمَيْدٍ فِي آخَرَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَّى تَنظروا مَاذَا يُختَم بِهِ عملُه؟ وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (١) اجْعَلْ أحسنَ أعمالِنا خواتمَها وَاجْعَلْ ثوابَها الجَنَّة، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ خيرَ أَعْمَالِنَا مَا يَلِي آجَالَنَا، وَاجْعَلْ خيرَ أيامنا يوم لقاك.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"اللهم\" مرتين.","vol":"12","page":430},{"text":"٢٩٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٤ أ).\nوالحديث في بغية الباحث (ص ٩٤٣: ٧٣٤).","vol":"12","page":430},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لأنه مرسل لا سيما وأنه مرسل الحسن البصري وهو من أضعف المراسيل حتى قال بعضهم إنها شبه الريح.\nأما دعاء الحسن في وسط الحديث فهي صحيحه عن الحسن البصري لأنها من قوله والسند إليه صحيح. =","vol":"12","page":430},{"text":"= الفقرة الأولى من الحديث وردت مرفوعة من حديث أنس ﵁ في أول حديث طويل ولفظه أن رسول الله -ﷺ- قال: لا عليكم ألا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له ... الحديث.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٢٠)، عن يزيد بن هارون أخبرنا حميد عن أنس ورواه ابن أبي عاصم في السنة بطرق كثيرة عن حميد الطويل عن أنس. انظر السنة (ص ١٧٤) من حديث (٣٩٣ - ٣٩٦).\nورواه الآجري في الشريعة (ص ١٨٥) عن طريق يزيد بن هارون به بلفظ أحمد.\nورواه الشيخ في الطبقات (٢/ ٢٩٩) عن طريق هشيم عن حميد به بلفظه. قلت: ورجال أحمد رجال الصحيحين وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٤) رجاله رجال الصحيح وقد صححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٣٩٣).\nأما الفقرة الأخيرة من الحديث وهي قوله: \"اللهم أجعل خير أعمالنا ... إلخ\" فقد ورد معناها مرفوعًا أيضًا في حديث أنس ﵁ قال: كان مقامي بين كتفي النبي -ﷺ- حتى قبض فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: \"اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه، واجعل خير أيامي يوم ألقاك\".\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٤٧: ١٢١)، عن طريق عبد الملك النخعي عن ابن جدعان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ١١٣)، عن طريق عبد الملك النخعي به.\nهذه الفقرة ضعيفة جدًا من أجل عبد الملك النخعي وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب، وابن جدعان ضعيف جدًا.\nوعلى هذا فالفقرة الأولى من الحديث صحيحة من حديث أنس ﵁ والثانية موقوفة صحيحة والثالثة ضعيفة موصولة ومرسلة، والله أعلم.","vol":"12","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1116>٢٦ - بَابُ الْقَدَرِ</span>\n(١١٤) تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُهُ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ (١).\n٢٩٤٣ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (٢)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ (٣) يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ، أذَكر أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أمرَه ثُمَّ يَقُولُ: أيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ ﷿ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ ينكبها.\n_________\n(١) انظر الأحاديث (رقم ١٩٧٧ - ٢٩٧٩).\n(٢) هو ابن حرب أبو خيثمة.\n(٣) هو ابن يزيد الأيلي.\n(٤) وفي النسخ: \"هبيرة\" وهو تحريف.","vol":"12","page":432},{"text":"٢٩٤٣ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٢ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٦)، وعزاه إلى أبي يعلى والبزار.\nوهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٥٤: ٥٧٧٥).","vol":"12","page":432},{"text":"[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَمَّا خُلِقت النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ فَيَقُولُ: أذَكر أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ ﷿ أَمْرَهُ. الْحَدِيثَ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ عن الزهري يعني عن سالم.\n= = =\nورواه عبد الله بن وهب القرشي في القدر (ص ١٣٧: ٣٠)، باب كل ما يلقاه ابن آدم مكتوب بين عينيه قال أخبرني يونس به بلفظه.\nوعن طريق ابن وهب رواه الدارمي في الرد على الجهمية (ص ١٢٨: ٢٦٨).\nوعن طريق بن وهب أيضًا رواه الفريابي في القدر (ص ١٣٧: ٣٠).\nوعن طريقه أيضًا رواه ابن حبّان في صحيحه (٨/ ١٩: ٧١٤٥) بلفظه.","vol":"12","page":433},{"text":"٢٩٤٣ - [٢] تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٢: ١٨٦) من طريق صالح بن أبي الأخضر به وقال الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي عن سالم.\nقلت: صالح بن أبي الأخضر ضعيف ومع ذلك خالف الثقات الذين رووه عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عن ابن عمر، وقد سبق تخريج طرقهم في الطريق الذي قبله.\nوعلى هذا فالحديث بالسند الثاني شاذ.","vol":"12","page":433},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بالسند الأوّل صحيح وهو على شرط الشيخين.\nومع ذلك وجد لكل من جرير ويونس متابعات كثيرة.\nأولًا: من تابع جريرًا عن يونس مرفوعًا: =","vol":"12","page":433},{"text":"عبد الله بن وهب وقد سبق ذكر طريقه.\nالليث بن سعد. فرواه الفريابي في القدر (ص ٢١٩: ١٤١)، قال حدّثنا إسحاق ابن سيار، قال حدثني أبو صالح عبد الله بن صالح، قال حدثني الليث، حدثني يونس به.\nوعن الفريابي رواه الآجري في الشريعة (ص ٨٤)، باب الإيمان أن السعيد والشقي من كتب في بطن أمه.\nثانيًا: من تابع يونس عن الزهري مرفوعًا:\nعمر بن سعيد. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨١: ١٨٢) من طريق عمر بن سعيد، عن الزهري به.\nمعمر بن راشد. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨١: ١٨٣)، من طريق عبيد الله بن معاذ، ثنا معمر، عن الزهري به مختصرًا.\nعمرو بن دينار. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٢: ١٨٤)، قال ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بن دينار ومعمر، عن الزهري به.\nوقد روي الحديث موقوفًا على ابن عمر:\nفرواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١١٢).\nومن طريق عبد الرزاق رواه الفريابي في القدر (ص ٢١٦: ١٣٨) عن معمر، عن الزهري أنه قال: أخبرني ابن هنيدة، قال سمعت ابن عمر يقول: إذا خلق الله ...\nورواه أيضًا الفريابي في القدر (ص ٢١٦: ١٣٩)، قال حدّثنا محمَّد بن عزيز الأيلي، قال حدّثنا سلامة عن عقيل أنه قال حدثني محمد بن سليم أخبره عبد الرحمن بن هنيدة به موقوفًا.\nورواه الفريابي أيضًا في القدر (ص ٢٠٠: ١٤٠) من طريق الأوزاعي، عن الزهري عمن سمع ابن عمر موقوفًا.\nالترجيح بين المرفوع والموقوف: =","vol":"12","page":434},{"text":"الراجح عندي أن الحديث مرفوع لأسباب.\n١ - إن عبد الرزاق روى عن معمر موقوفًا، وروى غيره وهم عبيد الله بن معاذ وسفيان روياه عن معمر مرفوعًا، بل رواه ابن أبي عاصم، عن عبد الرزاق به مرفوعًا.\nأما الطريق الثانية فيه محمَّد بن سليم أبو هلال فيه لين.\nالطريق الثالثة وهي طريق الأوزاعي عن الزهري عمن سمع ابن عمر ففيه رجل مبهم والظاهر أنه عبد الرحمن بن هنيدة.\n٢ - إن الذين رفعوه وهم يونس وعمرو بن دينار وعمر بن سعيد أكثر ممن وقفه.\nويحتمل أن ابن عمر ﵁، حين وقف الحديث كان على سبيل الفتوى لا على سبيل الرواية.\nحتى لو قلنا: إنه موقوف فهو مرفوع حكمًا لأنّ مثل هذا لا يقال بالرأي.\nوللحديث شواهد كثيرة منها حديث أنس بن مالك إن الله ﷿ قد وكل بالرحم ملكًا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا قال الملك أي رب ذكر أو أنثى؟ شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه.\nرواه البخاريُّ في القدر (١١/ ٤٧٧: ٦٥٩٥) ومسلم في القدر (٤/ ٢٠٣٨: ٢٦٤٦).\nوكذلك حديث ابن مسعود وهو أيضًا في الصحيحين.","vol":"12","page":435},{"text":"٢٩٤٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ تَكَلَّمِ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يوم القيامة.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"عن ابن أبي مليكة عن عائشة\"، وسقط \"يحيى\" منها والتصحيح من مصادر الحديث.","vol":"12","page":436},{"text":"٢٩٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ).\nوالحديث في البغية (ص ٩٣٣: ٧٢٦) بسنده ومتنه.\nورواه ابن ماجه في السنن المقدمة (١/ ٣٣: ٨٤) ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤١٩) والآجري في الشريعة، باب ترك البحث والتنفير عن النظر في أمر المقدر (ص ٢٣٥) وابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٢٢) أربعتهم من طريق يحيي بن عثمان مولى أبي بكر به وزاد، \"ومن لم يتكلم فيه لم يسأل عنه\".","vol":"12","page":436},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل يحيي بن عثمان ويحيى بن أبي مليكة وهما ضعيفان.\nوقد ضعف الحديث البوصيري في المصباح والألباني في المشكاة (برقم ١١٤) وعد ابن عديّ هذا الحديث من منكرات يحيي بن عثمان.\nوللحديث شاهدان الأوّل: روى ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤١) من طريق عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ تَكَلَّمِ في القدر سأله الله يوم القيامة عن القدر فإن أصاب أعطاه ثواب الأنبياء وإن أخطا كُبَّ في النار، فإن لم يتكلم في القدر لم يسأله يوم القيامة عن القدر.\nوفيه: عيسى بن ميمون وهو متروك. =","vol":"12","page":436},{"text":"= وله شاهد آخر من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ تَكَلَّمِ فِي الْقَدَرِ في الدنيا سئل عنه يوم القيامة\" أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤٨: ٢٣٣) وقال ابن الجوزي نقلًا عن الدارقطني تفرّد به ابن أبي العوام، عن أبيه قلت: فيه عنعنة قتادة. وعلى كل حال: حديث أبي هريرة أصح ما ورد في هذا الباب، والله أعلم.","vol":"12","page":437},{"text":"٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قِبَلِ، القدر وإنكم تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلَوْنَ أَيُّهَا الْأُمَّةُ بِهِمْ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ تَكُونُوا (١) أَنْتُمُ السائلين ولا تمكنوهم من المسألة.\n_________\n(١) وفي الاتحاف \"أو فكنتم\".","vol":"12","page":438},{"text":"٢٩٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ) وقال: ضعيف لجهالة التابعي.","vol":"12","page":438},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم.\nوله شاهد من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: لَمْ يكن شرك منذ أهبط آدم من السماء إلى الأرض إلّا كان بدؤه التكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلّا بتكذيب القدر وإنكم ستبتلون فذكره بنحوه وزاد \"فيدخلوا عليكم الشبهات\".\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤٠٢: ٣٢٨٦) من طريق سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٧) فيه سلم بن سالم وهو ضعيف عند الجمهور.\nقلت: عبد الرحمن شيخه لا يعرف من هو؟","vol":"12","page":438},{"text":"٢٩٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى محمَّد -ﷺ-.\n_________\n(١) هو سليمان بن داود العتكي.","vol":"12","page":439},{"text":"٢٩٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ أ).\nورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٠) وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٥٢) وابن عديّ في الكامل (٣/ ٤٥٥) ثلاثتهم في ترجمة سوار بن مصعب إلّا أن العقيلي قال: سوار بن عبد الله بن قدامة وقال الحافظ في اللسان: والصواب: سوار بن مصعب.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤٦: ٢٢٩) كلهم عن سوار بن مصعب به وبعضهم بلفظ مختصر.","vol":"12","page":439},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على سوار بن مصعب وهو متروك.\nولكن تابعه بشر بن جبلة عن كليب بن وائل.\nرواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٦٢٣: ١١١١) من طريق محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن كليب به بنحوه.\nوبشر بن جبلة: مجهول، وعلى هذا، فالحديث لا يزال ضعيفًا، وقد ضعف الحديث ابن حبّان وابن الجوزي والعقيلي حيث ذكروا هذا الحديث من جملة ما أنكر على سوار.","vol":"12","page":439},{"text":"٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يُرِيدُ الحُجرة فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ -ﷺ-، بَابَ الحجرة وكأنما (١) فقىء فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ ﷿ بعضه ببعض، أمركم الله بأمره، فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ يَعْنِي -فِيهِ- حَتَّى جاء معبد الجهني فأخذه الحجاج فقتله.\n_________\n(١) لفظه: \"كأنما\" سقطت من نسخة (عم).","vol":"12","page":440},{"text":"٢٩٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٥) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه يوسف ابن عطية وهو متروك.\nالحديث في مسند أبي يعلى في مسند أنس (٥/ ٤٢٩: ١٣٢١).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٣٦٨: ٣٢٢٧).\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة يوسف بن عطية الصفار (٧/ ١٥٤).\nكلاهما من طريق يوسف بن عطية به إلّا أن الحديث عند ابن عديّ مختصر.","vol":"12","page":440},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على يوسف بن عطية وهو متروك.\nوللحديث شاهدان الأوّل حديث ابن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يختصمون في القدر فكأنما يفقأ في وجهه حب =","vol":"12","page":440},{"text":"= الرمان من الغضب فقال: أبهذا أمرتم؟ أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم.\nأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٣: ٨٥) عن علي بن محمَّد، ثنا معاوية، ثنا داود بن أبي هند.\nورواه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ١١٥) من طريق ابن علية، عن داود بن أبي هند.\nورواه الآجري في الشريعة (ص ٦٨) من طريق معمر، عن الزهري.\nثلاثتهم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده \"عبد الله بن عمرو بن العاص\" واللفظ لابن ماجه.\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في المشكاة (١/ ٣٦) سنده حسن.\nوالشاهد الثاني حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺونحن نتنازع في القدر فذكر الحديث.\nأخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٤٣: ٢١٣٣) ورواه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٤٣٣: ٦٠٤٥) كلاهما من طريق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عن أبي هريرة.\nوقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه.\nفالحديث بمجموع طرقه إن لم يكن صحيحًا فهو حسن، وقد مرّ تصحيح البوصيري وتحسين الألباني له.","vol":"12","page":441},{"text":"٢٩٤٨ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ -ﷺ-: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ (١) قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا (٢) آخِرَهُمَا وَبِهِمَا (٣) هلكت القرون قبلكم إياكم وإياكم.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"إنكم\" بعد قوله:\" أمرتم\".\n(٢) وفي بغية الباحث: \"غورهما\" وكذلك الإتحاف.\n(٣) وفي (عم): \"بها\" بالإفراد.","vol":"12","page":442},{"text":"٢٩٤٨ - تخريجه:\nالحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (٩٣٥: ٧٢٨).","vol":"12","page":442},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل.\nالأولى: الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.\nالثانية: حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك.\nالثالثة: إنه مرسل لا سيما وأنه من مراسيل عطاء بن أبي رباح ومراسيله من أضعف المراسيل.\nلكن وصله ابن خلاد في فوائده (ق ١٤) كما قال محقق بغية الباحث عن الحارث، عن الحسن عن حمزة النصيبي عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.\nوعلى كل حال فالحديث مرفوعًا ومرسلا ضعيف جدًا.\nولكن للحديث شواهد بمعناه من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.\nوقد سبق تخريج تلك الشواهد في الذي قبله، وذكرت هناك أن الحديث بشواهده حسن، وعلى هذا فالحديث بشواهده حسن إن شاء الله.\nوقد سبق ما يؤخذ من الحديث من الفوائد في الحديث الذي قبله.","vol":"12","page":442},{"text":"٢٩٤٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ (١) قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي.\n[٢] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد (٢) النَّاقِدُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ العبدي به.\n_________\n(١) سقطت \"قبض\" من (عم).\n(٢) وفي (مح): \"عمرو بن عمرو\".","vol":"12","page":443},{"text":"٢٩٤٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٩)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه الحكم بن سنان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤١/ ب).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٤٤: ٣٤٢٢) بسنده ومتنه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١١: ٢٤٨)، والدولابي في الأسماء والكنى (٢/ ٤٨) والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٧) في ترجمة الحكم بن سنان برقم (٣١٣)، وابن عديّ في الكامل (٢/ ٢٠٦) في ترجمة الحكم بن سنان والبيهقيُّ في القدر (١/ ٤٢: ٥٢).\nكلهم من طريق الحكم بن سنان به.","vol":"12","page":443},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الحكم بن سنان وهو ضعيف.\nولكن للحديث شواهد تقويه منها حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: سمعت رسول الله يقول: \"خلق الله آدم ثم أخذ من ظهره فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي الحديث\". =","vol":"12","page":443},{"text":"= أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٧٧: ٣٣٩)، باب قوله \"فكل ميسر ... \" والحاكم في المستدرك في الإِيمان (١/ ٣١)، وأحمد في المسند (١/ ١٨٦)، ثلاثتهم عن طريق معاوية بن صالح عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السلمي.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في الصحيحة برقم (٤٨).\nومنها حديث أبي نضرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن الله ﵎ قبض قبضة بيمينه فقال: هذه لهذه ولا أبالي، وقبض قبضة أخرى يعني بيده الأخرى فقال: هذه لهذه ولا ابالي، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا، رواه أحمد (٥/ ٦٨) وإسناده صحيح.\nومنها حديث أبي الدرداء بمعناه أخرجه أحمد (٦/ ٤٤١) وهو حديث صحيح.","vol":"12","page":444},{"text":"٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ (١) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي (بَعْدِي خَمْسًا) (٢) تكذيبًا بالقدر وتصديقًا بالنجوم (٣).\n_________\n(١) وفي النسخ: \"أحمد بن موسى\" والصواب ما أثبته، والتصحيح من مسند أبي يعلى وتهذيب الكمال.\n(٢) وما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى المطبوع وفي الإتحاف: \"أخاف على أمتي خمس\".\n(٣) وفي النسخ: \"تكذيب بالقدر وتصديق بالنجوم\" برفع الكلمتين.","vol":"12","page":445},{"text":"٢٩٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢/ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٦)، وعزاه إلى أبي يعلى.\nوالحديث في مسند أبي يعلى المطبوع (٥/ ١٦٢: ٤١٣٥) إلّا أنه قال: أخاف على أمتي بعدي خمسًا فذكر منها اثنين فقط كما هنا.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة شهاب بن خراش (٤/ ٣٤)، قال أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا الحكم بن موسى به بنحوه.\nورواه البيهقي في القدر (١/ ٢٤٧: ٣٧٣)، عن طريق شهاب بن خراش به.","vol":"12","page":445},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل يزيد بن أبان الرقاشي.\nوللحديث شواهد كثيرة يتقوى بها منها حديث أبي محجن قال: أشهد على رسول الله -ﷺ- أنه قال: أخاف على أمتي بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٣٩)، عن طريق علي بن يزيد الصدائي قال حدّثنا أبو سعد البقال عن أبي محجن.\nفيه أبو سعد البقال واسمه سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف.\nومنها حديث طلحة بن مصرف رفعه \"إن أخوف ما أتخوفه\" فذكر بنحو حديث أبي محجن. رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن كما في السلسلة =","vol":"12","page":445},{"text":"= الصحيحة (٣/ ١١٨)، عن طريق ليث بن أبي سليم عن طلحة.\nوليث بن أبي سليم ضعيف.\nومنها جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر.\nرواه أحمد في المسند (٥/ ١٨٩: ١٩٠)، وابن عاصم في السنة (١/ ١٤٢: ٣٢٤) والبزار كما في الكشف (٣/ ٣٦: ٢١٨١) وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٥٥: ٧٤٦٢).\nأربعتهم عن طريق محمَّد بن القاسم الأسدي ثنا فِطْرٌ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ جَابِرِ بن سمرة السوائي.\nوقال البزّار: لا نعلم يروى عن جابر بن سمرة إلّا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث وقال الحافظ في التقريب كذبوه.\nقلت: الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن نظرًا في أن بعض طرقه ضعفها غير شديد وقد صحح الحديث بشواهده الألباني في ظلال الجنة برقم (٣٢٤) والصحيحة برقم (١١٢٧).","vol":"12","page":446},{"text":"٢٩٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ رَفَعَهُ \"هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: القدرية، والعصبية، والرواية من غير ثبت\" (١).\n_________\n(١) وفي (مح) و(سد): \"ثبت\".","vol":"12","page":447},{"text":"٢٩٥١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وعزاه إلى البزّار مرفوعًا.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ).","vol":"12","page":447},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان الأولى هارون بن هارون وهو منكر الحديث.\nالثانية: الإِرسال إن لم يكن معضلًا.\nوقد روي الحديث مرفوعًا.\nفرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٣: ٣٢٦)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٠٧: ١٩١)، وابن عديّ في الكامل في المقدمة (١/ ١٤٢)، ثلاثتهم عن سعيد الحمصي، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.\nورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة هارون (٤/ ٣٥٩) والفريابي في القدر (ص ٣٧٥: ٣٩٠)، وابن عديّ في الكامل (١/ ١٤٢)، كلهم من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن هارون به مرفوعًا.\nوفيه هارون بن هارون وهو منكر الحديث ومع ذلك اختلف عليه.\nفرواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٩)، وابن عديّ في مقدمة الكامل (١/ ١٤٢)، والدولابي في الكنى (٢/ ٤٩)، ثلاثتهم من طريق بقية بن الوليد، حدّثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي عن عبد الله بن زياد، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا. =","vol":"12","page":447},{"text":"= وقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٧) هذا حديث موضوع على رسول الله وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد وإنما هو عن ابن سمعان، عن مجاهد فترك ذكر ابن سمعان لأنه كذاب.\nوعلى أي حال فالحديث على كلا الاحتمالين إما ضعيف جدًا أو موضوع.\nوقد ورد من حديث أبي قتادة مرفوعًا، رواه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٦)، وابن عديّ في الكامل (١/ ١٤٣)، كلاهما من طريق سويد بن عبد العزيز عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nفيه سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك وقال ابن معين والنسائيُّ: ليس بثقة.\nوقد ذكر ابن عديّ في مقدمة الكامل بعض الشواهد والطرق للحديث وكلها ضعيفة جدًا لا تفيد للحديث شيئًا، وإنما تركتها خشية الإطالة.\nوالخلاصة: الحديث بجميع طرقه ضعيف جدًا والله أعلم.\nوإنما ذكرت ذلك حتى لا يغتر بكثرة طرقه.","vol":"12","page":448},{"text":"٢٩٥٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن جميل، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يحدِّث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، وَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ كلَّ شيء.","vol":"12","page":449},{"text":"٢٩٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٣) وعزاه إلى البزّار، وقال: رجاله ثقات.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢١٧: ٢٣٢٩) وعنه ابن حبّان في الروضة (١٥٧).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن طريق أحمد بن جميل به.\nورواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٨٠) عن طريق أحمد بن جميل به بنحوه إلّا أنه قال: أحمد بن حنبل، وهو تحريف.","vol":"12","page":449},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن من أجل أحمد بن جميل وهو صدوق ولكن له متابعات تامة وقاصرة ترفع الحديث إلى الصحيح لغيره وله أيضًا شواهد كثيرة.\nأولًا: المتابعات:\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٥٠: ١٠٨) عن محمَّد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر ورواه الطبري في التفسير (١٤/ ١٦) عن موسى بن سهل، ثنا نعيم بن حماد.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن عبد الملك بن الحسن بن يوسف، عن =","vol":"12","page":449},{"text":"أحمد بن يحيي الحلواني.\nورواه أيضًا أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن أبي عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبّان بن موسى المروزي.\nأربعتهم عن ابن المبارك به بلفظه.\nرواه الآجري في الشريعة (ص ١٧٩) عن منجاب بن الحارث، قال أخبرنا ابن مسهر.\nورواه البيهقي في السنن في السير (٣/ ٩) من طريق محمَّد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأنا وكيع بن الجراح كلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عباس قال: (إن أول ما خلق الله من شيء القلم، فقال: اكتب، قال يا رب، وما اكتب، قال: اكتب القدر، قال فجرى في تلك الساعة بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة ...).\nقلت: الحديث ظاهره في هذا الطريق أنه موقوف على ابن عباس لأنه لم يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ولكن له حكم المرفوع لأنّ مثل هذا لا يقال عنه بالرأي فهو مرفوع حكما ويؤكد ذلك أن ابن عباس أسنده كما في الطريق الأولى.\nوله شواهد منها حديث عبادة بن الصامت ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب، قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة.\nأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٧٦: ٤٧٠٠) من طريق الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، عن عبادة بن الصامت.\nورواه أبو داود الطيالسي (ص ٧٩: ٥٧٧) عن عبد الواحد بن سليم عن عطاء بن رباح، قال حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٧: ٢١٥٥).\nوقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من هذا الوجه لكن نقل عنه العجلوني في =","vol":"12","page":450},{"text":"= الكشف (١/ ٣٠٩) أنه قال: صححه الترمذي عن عبادة بن الصامت ولعل هذا هو الصواب لأنّ المطبوع فيه أخطاء مطبعية كثيرة.\nوللحديث شواهد أخرى من حديث ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما.","vol":"12","page":451},{"text":"الحكم عليه بشواهده:\nالحديث بشواهده وقبله المتابعات صحيح، وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (برقم ١٣٣).","vol":"12","page":451},{"text":"٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ (١) حَتَّى تَرُدُّوهُمْ (٢) عَنْ دِينِهِمْ كُفَّارًا (٣) حِمًا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ -ﷺ- فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَﷺ- اسْكُتُوا عَنِّي مَا سُكِتَ عَنْكُمْ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلَئِكُمْ (٤) مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ (٥) عِنْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ.\n* ليث ضعيف.\n_________\n(١) وفي النسخ الثلاث: \"بأمتي\" والتصويب من الإتحاف والمجمع ومسند أبي يعلى.\n(٢) وفي النسخ الثلاث: \"يردونهم\" بالياء التحتانية.\n(٣) وفي مسند أبي يعلى: \"كفاء رحمنا\".\n(٤) وفي النسخ: \"بملائكة\" وهو تحريف، والتصويب من مسند أبي يعلى والإتحاف والمجمع.\n(٥) وفي مسند أبي يعلى: \"تفرقوهم\".","vol":"12","page":452},{"text":"٢٩٥٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩١) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس قلت: هذا تقصير بل هو ضعيف فوق ذلك.\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٢ ب).\nوهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٦٦: ٥٧٠٢).","vol":"12","page":452},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم.\nلم أجد هذا الحديث إلّا من هذا الطريق ولكن بعض فقراته لها ما يؤيدها فقوله -ﷺ- \"اسكتوا ما سكت عنكم\" فهو معنى قوله: \"ذروني ما تركتم\" رواه مسلم في =","vol":"12","page":452},{"text":"= صحيحه في الفضائل (٤/ ١٨٣١: ١٣٣٧) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nوأما قوله -ﷺ- \"فلولا أن لا تدافنوا\" .. الخ فله شاهد بمعناه.\nمن حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ زيد بن ثابت، عن النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا ومنه \"فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه\".\nرواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنة (٤/ ٢١٩٩: ٢٨٦٧) وأحمد في المسند (٥/ ١٩٠) كلاهما من حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.","vol":"12","page":453},{"text":"٢٩٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ (١) عَنْ أَبِي (٢) حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ [قَطُّ] (٣) إِلَّا كَانَ بدءَها تكذيبٌ -ﷺ- بالقدر.\n_________\n(١) هو ابن كنيز السقاء أبو الفضل البصري.\n(٢) هو سلمان الأشجعي.\n(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث.","vol":"12","page":454},{"text":"٢٩٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٣ ب).\nوالحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٨: ٧٣١).\nورواه الفريابي في القدر (ص ٤٠٢: ٤٣٢) عن طريق بحر السقا، ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٩٣)، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر عن الفريابي.\nوخالفه إبراهيم بن أعين. فرواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة بحر بن كنيز (٢/ ٥٤) عن طريق هشام بن عمار، ثا إبراهيم بن أعين، حدثني بحر بن كنيز السقاء عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَهُ بلفظه.","vol":"12","page":454},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على بحر بن كنيز وهو متروك، وقال السيوطي في اللآلئ (١/ ٢٥٧) موضوع من عمل بحر.\nوقد ورد في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺقال: \"ما هلكت أمة قط إلّا بالشرك بالله، وما كان بدء شركها إلّا التكذيب بالقدر\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة، باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي المكذبين بقدر الله (ص ١٤١: ٣٢٢) والآجري في الشريعة، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر (ص ١٩٠) كلاهما عن طريق يحيي بن القاسم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. =","vol":"12","page":454},{"text":"= قال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٣٢٢) إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير يحيي بن القاسم وأبيه فإنهما لا يعرفان وإن وثقهما ابن حبّان.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٤: ٣٢٧) من طريق عمر بن محمَّد الطائي، عن سعيد بن أبي جميل، عن ثابت البناني قال: سمعت ابن عمر يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول ... وما هلكت أمة بعد نبيها إلّا بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلّا التكذيب بالقدر\".\nوفيه عمر بن محمَّد الطائي وسعيد بن أبي جميل ليس لهما ترجمة في كتب الرجال حسب اطلاعي.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٣٩٤: ٣٢٦٧) من طريق سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة الباهلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لم يكن شرك منذ أهبط إلى الأرض إلّا كان بدؤه التكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلّا بتكذيب بالقدر\".\nوفيه سلم بن سالم وهو ضعيف عند الجمهور وهذا الطريق أحسن حالًا من غيره من طرق الحديث.\nوعلى أيّ حال فالحديث بطرقه وشواهده ضعيف.","vol":"12","page":455},{"text":"٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ (١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الطَّيْرُ (٢) تَجْرِي (٣) بِقَدَرٍ وَكَانَ -ﷺ- يعجبه الفأل (٤) الحسن.\n_________\n(١) هو إبراهيم بن عبد الله الكرماني.\n(٢) الطير: بكسر الطاء وفتح الهاء وقد تسكن هي التشاؤم بالشيء، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع (النهاية ٣/ ١٥٢).\n(٣) وفي (مح) و(سد): \"يجري\" بالياء التحتانية، وما أثبته هو الموافق لما في بغية الباحث وكتب الحديث.\n(٤) \"الفأل\" مهموز قول أو فعل يستبشر به وقد يكون فيما يكره ولذا وصف بالحسن. انظر المعجم الوسيط (٢/ ٦٧١)، النهاية (٣/ ٤٠٥).","vol":"12","page":456},{"text":"٢٩٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ) وفيه زيادة \"فقلت يا أمتاه حدثيني شيئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالت .. \": وهذه الزيادة ليست في البغية.\nوالحديث في بغية الباحث ٩٣٧: ٧٣٠ بسنده ومتنه.\nورواه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٣٢) ورواه أحمد في المسند (١/ ١٢٩) والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٣) ثلاثتهم من طريق عفان بن مسلم به بلفظه.\nوقال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي إنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدًا، ووافقه الذهبي.\nورواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٣: ٢٥٤) والبزار، كما في الكشف (٣/ ٢٨) في القدر (٢١٦١) وابن عديّ في الكامل في ترجمة حسان بن إبراهيم (٢/ ٣٧٤) والبيهقيُّ في القدر (١/ ١٤٢: ١٩٢) أربعتهم من طريق حسان بن إبراهيم =","vol":"12","page":456},{"text":"به بلفظه إلّا أن البزّار اقتصر على الجزء الأوّل منه.\nوالحديث ليس من الزوائد لأنه في مسند أحمد بن حنبل كما سبق ولعل الحافظ قلّد الهيثمي لأنه أيضًا لم يذكره في المجمع حيث عزاه إلى البزّار فقط.","vol":"12","page":457},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير يوسف بن أبي بردة فقد وثقه العجلي وابن حبّان، ولم يعرف مخالف لهما فهو ثقة.\nويشهد لمعنى الحديث حديث عبد الله عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل شيء بقدر حتى العجز والكيس\" أخرجه مسلم في صحيحه في القدر (٤/ ٢٠٤٥: ٢٦٥٥).\nولا شك أن الطيرة تدخل في عموم قول النَّبِيِّ -ﷺ- \"كُلَّ شَيْءٍ بقدر\".","vol":"12","page":457},{"text":"٢٩٥٦ - حدّثنا داود بن المحبَّر، حدّثنا أبو قَحْدَم (١) عَنْ أَبِي قِلابة (٢) (٣) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٤) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا ذُكر الْقَدَرُ فأمسِكوا، وإذا ذُكر أصحابي فأمسكوا.\n_________\n(١) هو النضر بن معبد الجرمي.\n(٢) عبد الله بن زيد الجرمي.\n(٣) وفي البغية زيادة لفظة \"رفعه\" ولعله يعني حذف الواسطة لأنه لم يسمع من ابن مسعود.\n(٤) وفي الإتحاف (أبي مسعود) وهو تحريف.","vol":"12","page":458},{"text":"٢٩٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٣ ب).\nوهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢: ٧٢٤).\nورواه اللالكائي في شرح أصول أهل السنة (١/ ١٢٦: ٢١٠) وابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٥) في ترجمة أبي قحذم كلاهما من طريق النضر أبي قَحْذَمٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه وزاد \"وإذا ذكر النجوم فأمسكوا\".","vol":"12","page":458},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل أبي قحذم الجرمي وهو متروك.\nوالراوي عنه وهو داود بن المحبر أسوأ حالًا إلّا أنه تابعه يزيد بن هارون عند اللالكائي كما سبق، وله علة أخرى وهي أن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود.\nوله طريق أخرى عن ابن مسعود ﵁.\nرواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٣: ١٠٤٤٨) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٨) كلاهما عن طريق الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله وزاد \"وإذا ذكر النجوم فأمسكوا\".\nورواه البيهقي في القدر (١/ ١٦١: ٣٩٦) من طريق مسهر بن عبد الملك.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرّد به عنه مسهر وقال الحافظ في =","vol":"12","page":458},{"text":"= التقريب: لين الحديث.\nالحديث بهذا السند ضعيف، وفيه علتان: الانقطاع بين ابن مسعود وأبي قلابة.\nوالثانية مسهر بن عبد الملك، وهو ضعيف أما طريق الأوّل فهو ضعيف جدًا من أجل أبي قحذم.\nولكن للحديث شاهدان أولهما حديث عبد الله بن عمر بلفظه بتقديم الفقرة الأخيرة.\nأخرجه ابن عديّ في الكامل في محمَّد بن الفضل بن عطية (٦/ ١٦٢) من طريق محمَّد بن الفضل عن كرز بن وبرة، عن عطاء، عن ابن عمر.\nومحمد بن الفضل كذبه غير واحد، ذكره في الميزان (٤/ ٦).\nوالشاهد الثاني هو حديث ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٩٣: ١٤٢٧)، عن يزيد بن إبراهيم، ثنا أبو الأشعث عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه مع زيادة النجوم.\nوفيه أيضًا يزيد بن إبراهيم وهو متروك.\nوله شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق في الأمالي كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٥) قال عبد الرزاق، ثنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه مرفوعًا، وهذا إسناد صحيح إلّا أنه مرسل.\nالحديث بطرقه وشواهده هذه لا ينزل عن درجة الحسن، وحسن العراقي في تخريج الإحياء (برقم ٣٤٠) أحد طرقه بقوله رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، ورمز له السيوطي بالحسن، وقال الألباني في الصحيحة (برقم ٣٤) كل طرقه ضعيفة الأسانيد، ولكن بعضها يشدّ بعضًا.","vol":"12","page":459},{"text":"٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّي عَنِ الْحَسَنِ ﵁، عن النبي -ﷺ- مِثْلَهُ وَزَادَ: وَإِذَا ذُكِرَ الْأَنْوَاءُ فأمسكوا.","vol":"12","page":460},{"text":"٢٩٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري (١/ ق ٤٣ ب).\nوهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢: ٧٢٢).","vol":"12","page":460},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان الأولى: داود بن المحبر وهو متهم.\nوالثانية أنه مرسل ولا سيما أنه من مرسل الحسن.\nولكن سبق في الحديث الذي قبله تخريج الحديث بطرقه وشواهده بما فيه هذه الزيادة وأنه حسن.","vol":"12","page":460},{"text":"٢٩٥٨ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) ابْنُ أُخْتِ عبد العزيز ابن أَبِي رَوّاد عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ (٢) سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال (٣) بعض القوم: أَبَا محمَّد إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ (٤) مَا خَلَا الشَّرَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ يومئذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قال: فعلوها؟ ويحهم لو تعلمون (٥)، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ (٦) حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا محمَّد؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: قُلْتُ: جُعلت فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ: كَيْفَ؟ قَالَ -ﷺ-: يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ قال: وهم يقرأون عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ﷿ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ. فَمَاذَا تَلْقَى (٧) أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ\n_________\n(١) وفي (سد): \"عبيد الله\" بالتصغير وهو تحريف.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"عن\" بدل \"عند\".\n(٣) وفي (سد): \"فقال\" بالفاء.\n(٤) وفي (سد): \"في كل شيء\".\n(٥) وفي (سد) و(عم): \"لو يعلمون\" بالياء التحتانية.\n(٦) وفي النسخ: \"منهم\" وهو تحريف.\n(٧) وفي (عم): \"يلقى\" بالتحتانية.","vol":"12","page":461},{"text":"السُّلْطَانِ، فَيا لَهُ مِنْ ظُلمِ وحَيْفٍ وأثرةِ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَاعُونًا.\nفَيَفْنَى عَامَّتُهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وقليلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهمُْ. الكلُ يومئذٍ قليلٌ فَرَحُهُ، شديدٌ غمُّه ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخْ اللَّهُ ﷿ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ، وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَا الإِيمان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ -ﷺ-: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَعْلَمَ (٨) أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنَ (٩) بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُمَا (١٠) قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عمرو بن شعيب فذكره بطوله.\n_________\n(٨) وفي بغية الباحث: \"تعلمون\" بالجمع.\n(٩) وفي بغية الباحث: \"تؤمنون \" بالجمع.\n(١٠) وفي (عم): \"خلقها\" بالإفراد وهو تحريف.","vol":"12","page":462},{"text":"٢٩٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٣ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٠) وعزاه إلى الطبراني بأسانيد، أحسنها فيها ابن لهيعة.\nوالحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٩: ٧٣٢).\nواختلف فيه على إسناده. فرواه الحارث كما هنا والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إسماعيل، عن عمرو بن شعيب به. =","vol":"12","page":462},{"text":"= ورواه الفريابي في القدر (ص ٢٨٥: ٢٢٦) وعنه الآجري في الشريعة (ص ١٩٣) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٥: ٤٢٧) واللالكائي في شرح أصول السنة (٤/ ٦١٦: ١٠٩٩) والبيهقيُّ في القدر (١/ ١٢١: ١٥٢) خمستهم من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن عطية بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عمرو بن شعيب به.","vol":"12","page":463},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند مضطرب، والحمل على عطية بن عطية وهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة عطية بن عطية أتى بخبر موضوع، ويعني الذهبي بذلك هذا الحديث.\nوله طريق أخرى عن عمرو بن شعيب، فرواه الفريابي في القدر (ص ٢٨٣: ٢٢٤) وعنه الآجري في الشريعة (ص ١٩٢) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٦: ٤٢٧١) كلهم من طريق عبد الرحمن المقرئ، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب به.\nوالحديث بهذا الطريق ضعيف أيضًا فيه ابن لهيعة ولا مجبر له لأنّ الطرق الأخرى ضعيفة جدًا وقال العقيلي في الضعفاء. فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرئ ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب.\nقلت: ما قاله العقيلي عن ابن لهيعة صحيح لأنه مدلس، عن الضعفاء. وسئل ابن أبي حاتم، عن حديث عمرو بن شعيب هذا فقال: هذا حديث عندي موضوع.\nوعلى أيّ حال فالحديث ضعيف جدًا وإن كثرت طرقه إن لم يكن موضوعًا.","vol":"12","page":463},{"text":"٢٩٥٩ - (١) قَالَ إِسْحَاقُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عن ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْقَدَرِ ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا ...﴾ حتى بلغ ﴿فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ (٢)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدَرِ.\nقال طاووس: وَالْمُتَكَلِّمَانِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ يَقُولَانِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَاجْتَنِبُوا الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ.\nقَالَ: وَلَقِيَ إِبْلِيسُ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ عَلَيْكَ فَأَوْفِ بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ فَتَرَدَّ مِنْهُ فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عِيسَى: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجَرِّبَنِي وَمَا شِئْتُ فَعَلْتُ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَقِيَ إِبْلِيسُ عيسى بن مَرْيَمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ قَالَ عِيسَى لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يبتلي عبده فخصمه.\n_________\n(١) زيادة من (ك).\n(٢) سورة الأنعام، [الاية ١٤٨، ١٤٩].","vol":"12","page":464},{"text":"٢٩٥٩ - تخريجه:\nالجزء الأوّل من الأثر أخرجه الحاكم (٢/ ٣١٧) قال أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا إسحاق به من كلام ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٢٧) من طريق الحاكم بالإسناد المذكور وبإسناد آخر من طريق إسحاق.\nكما أخرج اللالكائي (ص ٥٥٠: ٩٧٠) قال أخبرنا علي بن محمَّد بن عبد الله قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال ثنا ابن شيرويه، قال ثنا إسحاق به. =","vol":"12","page":464},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١٤) (٢٠٠٧٣) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٤١) من طريق عبد الرزاق.\nونسبه في الدر المنثور (٣/ ٣٨٠) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. والجزء الثالث المتعلق بمناظرة عيسى ﵇ لإبليس أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١١٣ برقم ٢٠٠٧٠).\nوالجزء الثاني وهو قول ابن عباس: العجز والكيس من القدر أخرجه عبد الرزاق بهذا الإسناد (١١/ ١١٧) (٢٠٠٨٠) وأخرجه اللالكائي (ص ٦٦٩) (١٢٢١) من طريق محمَّد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن جريج عن ابن طاووس به.\nكما رواه البخاريُّ في خلق أفعال العباد (٩٤).","vol":"12","page":465},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإسناد، رجاله كلهم أئمة ثقات. [سعد].","vol":"12","page":465},{"text":"٢٩٦٠ - وَقَالَ (١): أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُيَيْنَةَ (٢)، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مَكَّةَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَرُونِيهِ آخذ برأسه فو الله لَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدِي لَأَدُقَّنَّهَا وَلَئِنْ وَقَعَ أَنْفُهُ فِي يَدِي لَأَعَضَّنَّهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- \"كَأَنِّي بنساء بني فهم (٣) يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ تَصْطَكُّ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ\" وَهَذَا أَوَّلُ شِرْكٍ فِي الإِسلام وَاللَّهِ لَا يَنْتَهِي بِهِمْ سؤوهم حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الْخَيْرَ كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يُقَدِّرَ الشَّرَّ.\nقَالَ بَقِيَّةُ: فَلَقِيتُ الْعَلَاءَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِﷺ-.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق، الأثر زيادة من (ك).\n(٢) كذا في المخطوط، ويحتمل أنه ابن عتبة وفي مصادر التخريج (الحجاج).\n(٣) كذا في النسخة، وفي مسند أحمد: (فهو).","vol":"12","page":466},{"text":"٢٩٦٠ - تخريجه:\nأخرجه الآجري في الشريعة (١/ ٤٥٣/ ٥٨١) من طريق الفريابي، قال حدثني أبو حفص الحمصي قال: نا بقية عن الأوزاعي، ثنا العلاء عن محمَّد به.\nوأخرجه اللالكائي (ص ٦٢٥ برقم ١١٦)، قال أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد.\nقال أخبر محمَّد بن إسماعيل الفارسي، قال ثنا أحمد بن عبد الوهاب، قال ثنا أبي، ثنا بقية عن الأوزاعي، قال ثنا العلاء بن الحجاج عن محمَّد بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٣٠) (٣٠٥٥)، قال حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا الأوزاعي به.\nكما أخرجه (برقم ٣٠٥٤)، قال حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا الأوزاعي عن بعض إخوانه، عن محمَّد بن عبيد به. =","vol":"12","page":466},{"text":"= وروى بعضه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٩ برقم ٧٩) وفي الأوائل (٥٩).\nوانظر اللالكائي (ص ٦٦٩) (١٢٢٣) والشريعة للآجري (برقم ٤٩٢) و(٤٩٤) و(٥٩١).\nوالأثر ذكره ابن أبي العز في شرح الطحاوية (ص ٢٧٨) ط. المكتب الإِسلامي وحسنه أحمد شاكر وضعفه الألباني.\nوأخرج مسلم (٢٩٠٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة\".","vol":"12","page":467},{"text":"الحكم عليه:\nوالأثر ضعيف الإسناد، محمَّد بن عبيد المكي ضعيف، وتكلم في إدراكه لابن عباس، وبقية مدلس لكن صرح بالتحديث، والعلاء إن كان ابن الحجاج فقد ضعفه الأزدي كما في تعجيل المنفعة (ص ٢١٢) ويحتمل أنه ابن عتبة وقد وثقه ابن معين والعجلي كما في تهذيب التهذيب (٨/ ١٨٩). [سعد].","vol":"12","page":467},{"text":"٢٩٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ (١)، عَنِ (٢) الْقَاسِمِ (٣)، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكُتُبِ، إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلّا أنا قدرت الخير والشر.\n_________\n(١) نافع لم أعرف من هو؟.\n(٢) وفي النسخ الثلاثة: \"نافع بن القاسم\" والتصويب من تهذيب الكمال.\n(٣) القاسم بن الفضل بن معدان.","vol":"12","page":468},{"text":"٢٩٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٠ ب).\nوروى ابن وهب في القدر (ص ١٧٣: ٥٠) قال: سمعت طلحة بن عمرو قال سمعت عطاء بن أبي رباح يحدِّث أن في التوراة مكتوبا أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا قَدَّرْتُ الخير والشر، وطوبى لمن قدرت على يديه خيرًا، وويل لمن قدرت على يديه شرًا.\nوطلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي متروك.\nوروي الحديث عن وهب بن منبه.\nرواه الفريابي في القدر برقم: (٣٤٠) حدّثنا جعفر قال: حدّثنا عبد الأعلي بن حماد قال: حدّثنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا كلثوم بن جبر عن وهب بن منبه أنه قال: أجد في التوراة أو في الكتاب أنا الله لا إله إلّا الله خالق الخلق خلقت الخير فذكره بمعناه وفيه طول.\nوروي أيضًا عن الزهري.\nرواه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٥٠: ٩٢١٩) قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح فذكر حديثًا ومنه \"أنا الله ذو =","vol":"12","page":468},{"text":"= بكة خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ الْخَيْرُ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَ الشَّرُّ عَلَى يديه على يديه\".","vol":"12","page":469},{"text":"الحكم عليه:\nوبما سبق يتضح أن المعنى المذكور باختلاف الألفاظ مما وجد في التوراة ورفعه بعضهم إلى النبي -ﷺ- خطأ.","vol":"12","page":469},{"text":"٢٩٦٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ [مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ] (١)، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتُبْتَدَأُ الْأَعْمَالُ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ فَقَالَ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ ﵊ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ كَفَّيْهِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لعمل أهل النار.\n* هذا حديث غريب.\n_________\n(١) وسقط ما بين المعقوفتين من نسخة: (عم) و(سد).","vol":"12","page":470},{"text":"٢٩٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٩ أ) وقال: هذا إسناد ضعيف غريب.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٩) وعزاه إلى البزّار والطبراني.\nواختلف في إسناد الحديث على راشد بن سعد، فروي عن راشد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن أبيه، عن هشام، رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠: ٢١٤٠) والطبراني في التفسير (١١٧) كلاهما عن أحمد بن الفرج الحمصي قال: ثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، عن راشد، به.\nورواه الطبري (٩/ ١١٧) قال: حدثني محمَّد بن عوف الطائي قال: ثنا حيوة ويزيد قال: ثنا بقية، به.\nوروى أيضًا عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام دون ذكر أبيه.\nفرواه الفريابي في القدر (ص ١٣٣: ٢٢)، حدّثنا عمر بن عثمان قال: حدّثنا بقية بن الوليد، قال: حدّثنا الزبيدي قال: حدثني راشد بن سعد. =","vol":"12","page":470},{"text":"= وعن الفريابي رواه الآجري في الشريعة باب ذكر السنن والآثار المبينة بأن الله خلق خلقه ... (ص ١٧٢).\nورواه الطبري في التفسير (٩/ ١١٨) عن معمر بن عوف، حدثني أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن راشد بن سعد، به.\nورواه الفريابي في القدر (ص ١٣٤: ٢٤) قال: حدثني إسحاق بن سيار قال:\nحدّثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن راشد، به.\nوروي أيضًا عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فرواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٧٧: ٣٣٩) قال أخبرنا علي بن الحسين المعدل، حدّثنا الحارث بن مسكين، حدّثنا ابن وهب.\nورواه أحمد بن حنبل في المسند (٤/ ١٨٦) وأحمد بن منيع كما في الإتحاف (١/ ق ٤٠ ب) كلاهما عن الحسن بن سوار أبو العلاء، ثنا ليث بن سعد.\nورواه الفريابي في القدر (ص ١٣٥: ٢٥) قال: حدثني أحمد بن خالد قال: حدّثنا معن بن عيسى ثلاثتهم عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، به.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤١٨) وقيل أيضًا عن أبيه وهشام بن حكيم.","vol":"12","page":471},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مضطرب الإسناد وقد حكم على هذا الحديث بالاضطراب ابن عبد البر وابن حجر وقبلهما أبو علي بن السكن كما نقل عنه الحافظ في التعجيل (ص ٢٥٦ والإصابة ٢/ ٤١٨).\nوقول الهيثمي (٧/ ١٩٠) وفيه بقية بن الوليد، وهو ضعيف ويحسن حديثه بكثرة الشاهد، وإسناد الطبراني حسن.\nفيه ملاحظتان:\nالأولى: قوله فيه بقية بن الوليد وهو ضعيف: ليس بصواب لأنه ثقة وإنما عابوا =","vol":"12","page":471},{"text":"= عليه بكثرة التدليس عن الضعفاء إذا صرح بالتحديث فحديثه صحيح، وهنا صرّح بالتحديث كما في رواية الطبري.\nثانيًا: قوله: إن إسناد الطبراني حسن، هذا إن سلمنا فهناك طرق أصحّ لا يمكن الترجيح فيما بينها كما سبق لأنّ الآخذين عن الزبيدي معظمهم ثقات.\nثالثًا: أثبت الحافظ وهو أعلم بالحديث من الهيثمي بأن الحديث مضطرب.\nومعنى الحديث صحيح من حديث علي ﵁ قال: كنا في جنازة فذكر الحديث ومنه، فقال: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل فقال: من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، فقال: اعملوا فكل ميسر، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل الجنة وأما أهل الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشقاوة، أخرجه مسلم في القدر (٤/ ٢٠٣٩: ٢٦٤٧) وله أيضًا شاهد من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- سئل عنها أي الْآيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله ﷿ خلق آدم ثم مسح ظهره. فذكره بمعناه\".\nرواه مالك في الموطا في القدر (٢/ ٨٩: ٢) عن زيد بن أبي أنيسة، عن\nالحميد بن عبد الرحمن أخبره مسلم بن اليسار أن عمر بن الخطّاب، وعن طريق مالك رواه أبو داود في سننه (٥/ ٧٩: ٤٧٠٣) وعن طريقه أيضًا الترمذي في التفسير برقم (٣٠٧٥).","vol":"12","page":472},{"text":"٢٩٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. رَفَعَهُ \"مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَإِنْ صَامُوا وَصَلُّوا يَعْنِي القدرية\".","vol":"12","page":473},{"text":"٢٩٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤١ ب).\nورواه بحشل في تاريخ واسط (ص ٦٩) من طريق داود بن رشيد، به بلفظ \"مجوس العرب وإن صلوا وصاموا يعني القدرية\".\nواختلف فيه على بقية.\nفرواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٩) من طريق محمَّد بن صالح قال: ثنا بقية بن الوليد، عن سلام بن عطية، عن يزيد بن سنان الأموي قال: حدثني منصور بن زاذان، به.\nورواه الخطيب في تلخيص المتشابه (ص ٤٥٨ رقم ٥٨٦)، عن طريق نشيرة بن سليمان رجل من أهل التقوى، عن بقية بن الوليد قال: حدّثنا يزيد بن سيار قال: حدثني منصور بن زاذان، به.\nقلت: هكذا يزيد بن سيار ولعله تحريف من يزيد بن سنان كما في الحلية.","vol":"12","page":473},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه ثلاث علل:\nالأولى: الاختلاف على إسناده.\nالثانية: شيوخ بقية في الحديث، إما مجهول أو ضعيف.\nالثالثة: قيل إن منصور بن زاذان لم يسمع من أنس ﵁، ولكن ورد في أحاديث أخرى تسمية القدرية بأنهم مجوس هذه الأمة منها حديث جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودُهم ... \".\nرواه ابن ماجه في المقدمة باب القدر (١/ ٣٥: ٩٢) وابن أبي عاصم في السنة =","vol":"12","page":473},{"text":"= (١/ ٤٤: ٣٢٨) كلاهما عن محمد بن المصفي الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن ابن الزبير، عن جابر.\nورواه الطبراني في الصغير (١/ ٢٢١) من طريق بقية بن الوليد، به.\nقلت: إسناده حسن ولكن فيه ثلاثة من المدلسين وإن كان تدليس بقية أشد من غيره.\nوله شاهد آخر وهو حديث حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن\nلكل أمة مجوسًا وإن مجوس هذه الأمة الذين يزعمون أن لا قدرًا ... الحديث.\nرواه أبو داود في السنن في كتاب السنة (٥/ ٦٧: ٤٦٩٢) عن محمَّد بن كثير، أخبرنا سفيان.\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٤٠٦) عن أبي نعيم كلاهما، عن عمر بن محمَّد، عن عمر مولى عفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة، به.\nوهذا الإسناد ضعيف لجهالة الذي لم يسم، وعمر مولى عفره ضعيف.\nوله شاهد آخر من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يكون مكذبون بالقدر ألا إنهم مجوس هذه الأمة\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٣: ٣٢٧) عن ابن مصفى، ثنا بقية، ثنا عمر بن محمَّد الطائي، عن سعيد بن أبي جميل، عن ثابت البناني، عن ابن عمر.\nوفيه عمر بن محمَّد الطائي، وسعيد بن أبي جميل لم أجد لهما ترجمة في كتب الرجال.\nويستفاد من مجموع هذه الأحاديث، وإن كان كل واحد ضعيفًا على انفراده لكن يقوي بعضها بعضًا، وقد حسّن الألباني الحديث بمجموع طرقه في ظلال الجنة برقم (٣٢٨).","vol":"12","page":474},{"text":"٢٩٦٤ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَدْعُو: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ ﵁.\n_________\n(١) هو ابن عتيبة الكندي.","vol":"12","page":475},{"text":"٢٩٦٤ - تخريجه:\nوالحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب من مسند (ص١٤٠: ٣٥٩).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان (ص ١٨: ٥٨) عن غندر، عن شعبة، به بلفظه إلّا أنه قال: \"كان يقول بهذا الدعاء\".","vol":"12","page":475},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث كما قال الحافظ هنا في المطالب: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يسمع من بلال.\nولكن للحديث شواهد كثيرة منها حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك\". في آخر حديث.\nأخرجه الحاكم في المستدرك في الدعاء (١/ ٥٢٥). وابن ماجه في المقدمة\n(١/ ٧٢)، وأحمد في المسند (٤/ ١٨٢)، وابن أبي عاصم (١/ ١٠٣) والآجري في الشريعة (ص ٣١٧) كلهم من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. الحديث.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، قلت: إن إسناد أحمد بن حنبل على شرط الشيخين. =","vol":"12","page":475},{"text":"= ورواه ابن حبّان في صحيحه (٢٤١٩)، والحاكم في المستدرك في الرقاق (٤/ ٣٢١) من طريقين آخرين، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، به بلفظ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك\" في وسط حديث.\nوله شواهد أخرى من حديث أم سلمة، وعائشة وأنس، وما ذكرته يحصل، به المقصود.","vol":"12","page":476},{"text":"٢٩٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَتّاب (١) بْنُ بَشِير، عَنْ أَبِي الْوَاصِلِ (٢) عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: يَا وَلِيَّ الإِسلام وَأَهْلِهِ سَكِّنِّى (٣) بِهِ حَتَّى أَلْقَاكَ به (٤).\n_________\n(١) وفي النسخ: \"غياث بن بشر\" وهذا تحريف والتصحيح من تاريخ بغداد وكتب الرجال.\n(٢) وفي (سد): \"أبي الواحد\" بالحاء المهملة. وفي (مح) و(عم): \"أبي الواجد\" بالجيم وكلاهما تحريف.\n(٣) وفي بعض الكتب: \"مسكنى\" بالميم.\n(٤) وسقطت هذه اللفظة من (مح).","vol":"12","page":477},{"text":"٢٩٦٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٩).\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٣٨٢: ٦٦٥) ومن طريقه الضياء في المختار (٦/ ٢٧٠: ٢٢٩٠) قال: ثنا أحمد بن الأبار، ثنا معلل ابن فضيل، ثنا محمَّد بن سلمة وعتاب بن بشير وخطاب بن القاسم، عن أبي واصل، به.\nورواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٢٣٨) من طريق عتاب بن بشير، به بلفظ \"مسكني\".\nورواه البيهقي في كتاب الدعوات الكبير (ص ١٦٦: ٢٢٣) والخطيب في التاريخ (١١/ ١٦٠) كلاهما من طريق عتاب بن بشير، به بلفظه لكنه قال (مسكني).\nورواه السلفي في الفوائد المنتقاة كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٤٦٢: ١٤٧٦ برقم (١٤٧٦)، عن طريق أبي الواصل.","vol":"12","page":477},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مدار طرقه على عبد الحميد بن واصل، ولم يُذكر فيه بجرح أو تعديل إلّا أن ابن حبّان ذكره في الثقات، ومع ذلك حسّنه الألباني في الصحيحة (١٨٢٣) وكذلك اختاره الضياء في المختارة.","vol":"12","page":477},{"text":"٢٩٦٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ (١)، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَخَذَ أَهْلَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ، وَأَهْلَ الشِّمَالِ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْحَابَ الْيَمِينِ، فَقَالُوا لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قَالُوا بَلَى، ثُمَّ قَالَ يَا أَصْحَابَ الشِّمَالِ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وسعديك قال: ألست بركم قَالُوا بَلَى، قَالَ: فَخَلَطَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ قَالَ: فَقَالَ (٢) قَائِلٌ مِنْهُمْ رَبَّنَا (٣) لِمَ خَلَطْتَ بَيْنَنَا قال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ ﵊، قَالَ (٤): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَهْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْأَعْمَالُ؟ قَالَ -ﷺ- أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ قَوْمٍ بِمَنْزِلَتِهِمْ، قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا نَجْتَهِدُ، وَقَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْأَعْمَالِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ أَهُوَ شَيْءٌ يُؤْتَنَفُ أَمْ فُرِغَ (٥) مِنْهُ؟ فَقَالَ -ﷺ- بل فرغ منه\" (٦).\n_________\n(١) هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.\n(٢) وفي (سد): \"وقال\" بالواو.\n(٣) وفي (عم) و(سد) زيادة:: \"ربنا\".\n(٤) هذه اللفظة سقطت من (عم) و(سد).\n(٥) وفي (عم):\"فرع\" بالعين المهملة في الموضعين.\n(٦) وفي (عم) و(سد): \"يؤتنف\" بدل: \"منه\".","vol":"12","page":478},{"text":"[٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنَفِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَأَهْلُ (٧) الْجَنَّةِ أَهْلُهَا وَأَهْلُ النار أهلها\".\n_________\n(٧) في سد: \"وأهل\".","vol":"12","page":479},{"text":"٢٩٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٨ أ) من الطريقين.\nوهو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٥٤ برقم ١١٣٠).\nورواه الدارمي في الرد على الجهمية (ص ٢٩: ٤٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.\nورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٩) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، به وساق بعض الحديث وقال بطوله.\nورواه أبو الشيخ في العظمة باب ذكر عرش الرب (ص ١١٥: ٢٢٩) من طريق بشير بن نمير، به بلفظ رواية الطيالسي المختصرة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٨: ٧٩٤٣) من طريق جعفر بن الزبير، به من أول الحديث بطوله إلى قوله: \"ثم ردهم في صلب آدم\".","vol":"12","page":479},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له طريقان عن أبي أمامة، ففي الأولى بشر بن نمير البصري وهو متروك كذبه بعضهم.\nوفي الثانية جعفر بن الزبير الحنفي وهو أيضًا متروك كذبه شعبة.\nولكن لفقرات الحديث شواهد في أحاديث متفرقة منها حديث عبد الله بن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعيمان يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالبذر كلهم مثلًا وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ فذكر الآيتين إلى قوله: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾. =","vol":"12","page":479},{"text":"= أخرجه الحاكم في المستدرك في التاريخ (٢/ ٥٤٤) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٩: ٢٠٢)، وأحمد في المسند (١/ ٢٧٢) كلهم من طريق جرير بن حازم عن كلثوم بن جبر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nومنها حديث أبي موسى الأشعري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى يوم خلق آدم ﵇ قبض بكفيه قبضتين، فوقع كل طيب بيمينه، وكل خبيث بشماله فقال: هؤلاء أصحاب اليمين، وهؤلاء أصحاب الجنة، وهؤلاء أصحاب الشمال، وهؤلاء أصحاب النار، ثم ردهم في صلب آدم، فهم يتناسلون على ذلك الآن.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢١: ٢١٤٣) وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، أما الفقرة الأخيرة في الحديث وهي قوله: \"أَرَأَيْتَ الْأَعْمَالَ أَهُوَ شَيْءٌ يُؤْتَنَفُ أَمْ فُرِغَ\" ... الخ.\nفلها شواهد كثيرة منها حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ إن رجلين من مزينة أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالا: يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم .. فقال: لا، بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم ... \".\nرواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٤١: ٢٦٥٠).\nومنها حديث أبي هريرة ﵁ بمعناه رواه البزّار كما في الكشف (٣/ ١٨: ٢١٣٧) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nقلت: الأحاديث في إخراج الذرية من ظهر آدم وإشهادهم على أنفسهم وتمييز أهل النار من أهل الجنة لها شواهد كثيرة كما قال الألباني في الصحيحين (٤/ ١٥٩) عن جمع من الصحابة وهم عمر بن الخطّاب وابن عمر وأبو هريرة وأبو أمامة وهشام بن حكيم ومعاوية بن سفيان وأبو الدرداء وأبو موسى، وإن كان غالبها لا تخلو أسانيدها من مقال فإن بعضها يقوي بعضها. انتهى.\nوقد خرجت بعض تلك الأحاديث في مواضع من هذا الباب.","vol":"12","page":480},{"text":"٢٩٦٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١) عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (٤) رِوَايَةً: \"إِنَّ الله تعالى خلق السموات وَالْأَرْضِ وَخَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَخَلَقَ آدَمَ ثُمَّ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ فِي كَفَّيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمَا فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي وَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَكَتَبَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ ثم طوى الكتاب ورفع\".\n* مرسل.\n_________\n(١) هو ابن زيد بن درهم الجهضمي.\n(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.\n(٣) هو عبد الله بن زيد الجرمي.\n(٤) هو باذام مولى أم هانئ.","vol":"12","page":481},{"text":"٢٩٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٩ أ).","vol":"12","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:\nالأولى: الإرسال كما قال الحافظ هنا لأنّ أبا صالح تابعي.\nوالثانية: إن أبا صالح مولى أم هانئ ضعيف.\nوالشطر الأوّل من الحديث له شاهد من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمي مرفوعًا \"إن الله ﷿ خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار، ولا أبالي، فقال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل قال على مواقع القدر\".\nرواه الحاكم في المستدرك في الإِيمان (١/ ٣١)، وأحمد في المسند (٤/ ١٨٦) =","vol":"12","page":481},{"text":"= كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السُّلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني في الصحيحة (١/ ٧٧) وهو كما قالا.\nوله شواهد كثيرة في هذا المعنى.","vol":"12","page":482},{"text":"٢٩٦٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ (١) بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ \"كَفَى بِالْمَرْءِ سَعَادَةً أَنْ يوفق في دينه\".\n_________\n(١) كذا في (ك) ومصادر التخريج وفي باقي النسخ (عبد الرحمن).","vol":"12","page":483},{"text":"٢٩٦٨ - تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة عبد الرحيم بن زيد (٥/ ٢٨٢) والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٠٥: ١٤١٧) بالوجادة كلاهما عن طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس مرفوعًا ولفظ ابن عديّ (كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في الله).\nولفظ القضاعي \"كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في أمر دينه ودنياه\".","vol":"12","page":483},{"text":"الحكم عليه:\nعبد الرحيم بن زيد العمي متروك كذبه غير واحد.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف جدًا.\nوإن كان ما في النسخ صوابًا فهو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جدًا.","vol":"12","page":483},{"text":"٢٩٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ فَيَكْمُلُ إِيمَانُهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وشرِّه ومرِّه وحلوِّه وَضُرِّهِ وَنَفْعِهِ.\n* هذا مرسل ومحمد بن أبي حميد ضعيف.\n_________\n(١) هو ابن سليمان التيمي.","vol":"12","page":484},{"text":"٢٩٦٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٨ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف ومرسل.","vol":"12","page":484},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وفيه علتان أشار إليهما الحافظ هنا:\nالأولى: الإِرسال لأنّ محمَّد بن المنكدر تابعي وليس بصحابي.\nالثانية: محمَّد بن أبي حميد ضعيف.\nوله شاهد من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- \"لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره.\nأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث، الباب العاشر (ص ٣١)، عن طريق يزيد الرقاشي، عن أنس.\nقلت: وهذا الحديث هو المعروف بتسلسل قبض اللحية، ولكنه ضعيف من أجل يزيد الرقاشي.\nوله شاهد آخر من حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا عديّ بن حاتم، فذكر الحديث ومنه \"وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوّها ومرها\".\nأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٤: ٨٧) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٦١: ١٣٥) والخطيب في التاريخ (١١/ ٦٩) ثلاثتهم عن طريق عبد الأعلي بن أبي المساور، عن الشعبي، عن عديّ بن حاتم. =","vol":"12","page":484},{"text":"= وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور وهو متروك كذبه ابن معين.\nوله شاهد آخر دون قوله \"حلوه ومره\" من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عمرو بن العاص قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث ومنه \"ولن يؤمن أحد حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره\"، أخرجه أبو يعلى كما في المقصد العلي (ق ٩٩ أ) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٦١: ١٣٣) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، به.\nورواه ابن أبي عاصم أيضًا في السنة (١/ ٦١: ١٣٤) عن يعقوب بن حميد، ثنا ابن أبي حازم وأنس بن عياض، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، به بنحوه.\nهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلّا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فحديثه حسن وقد حسن الألباني هذا الحديث في ظلال الجنة برقم (١٣٣).\nورواه الآجري في الشريعة باب الإِيمان بأنه لا يصح لعبد الإِيمان حتى يؤمن بالقدر (ص ١٨٨) عن طريق بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، به بنحوه، وابن لهيعة ضعيف.\nوالخلاصة أن الحديث دون قوله \"حلوه ومره\" حسن من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وبهذا يرتفع حديث الباب إلى الحسن لغيره.\nوفي حديث جبريل الطويل \"وتؤمن بالقدر خيره وشره\" وهذا الحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما عن عمر بن الخطاب ﵁.","vol":"12","page":485},{"text":"٢٩٧٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (١) عَنْ أَبِي هَارُونَ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَأَهْلَكْتَنَا، وَأَغْوَيْتَنَا وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ آدَمُ ﵇: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلِمَاتِهِ وَرِسَالَاتِهِ، وَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ (٣) قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السموات وَالْأَرْضَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا، إلّا أنه قال: أفتلومني عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: لَقِيَ آدَمُ مُوسَى ﵉ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ فَذَكَرَهُ فَزَادَ فِيهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ فَأَهْلَكْتَنَا وَأَغْوَيْتَنَا، قَالَ: فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَزَادَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.\n(١١٥) وَحَدِيثُ جَرِيرٍ فِي الْعَزْلِ سَبَقَ في النكاح وفي أمهات الأولاد (٤).\n_________\n(١) هو ابن عبد الله القاضي.\n(٢) هو عمارة بن جوين العبدي.\n(٣) سقطت لفظة: \"قد\" من (عم) و(سد).\n(٤) وحديث جرير ﵁ المشار إليه سبق في النكاح باب العزل حديث. رقم (١٦١١). =","vol":"12","page":486},{"text":"٢٩٧٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٩ ب) وقال مدار حديث أبي سعيد على أبي هارون العبدي وهو ضعيف.\nوهو في مسند الحارث (ص ٩٢٩: ٧٢٢).","vol":"12","page":487},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على أبي هارون العبدي وهو متروك.\nولكن له طريق آخر صحيح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ موقوفًا عليه، قال: احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك جنتك، فأغويت الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله برسالته وكلمته وأنزل عليك التوراة، وفعل بك، وفعل بك، تلومني عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أن يخلقني، قال: فحج آدم موسى ﵉.\nرواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٤١٤: ١٢٠٤) قال: حدّثنا زهير، ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد موقوفًا.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ذكر الرضا بالقدر والرضا به (١/ ٦٥: ١٤٢) قال: ثنا أبو موسى ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: حدّثنا وكيع، به موقوفًا ولم يذكر متنه.\nورواه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢٢: ٢١٤٧) في القدر باب احتج آدم وموسى وقال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفضل بن موسى، ثنا الأعمش، به مرفوعًا، وأحال متنه على حديث أبي معاوية.\nوهكذا روي الحديث عن أبي سعيد موقوفًا ومرفوعًا، ولعله حدث مرة موقوفًا ومرة مرفوعًا، حتى ولو كان موقوفًا فهو مرفوع حكمًا لأنه من الغيب الذي لا يقال عنه بالرأي. =","vol":"12","page":487},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٤) رجاله رجال الصحيحين وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (١٤٢) إسناده على شرط الشيخين.\nوله شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما بألفاظ مختلفة وأشهر ذلك حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\"احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك بكلامه وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، ثلاثًا.\nأخرجه البخاريُّ/ الفتح (١١/ ٥٠٥) باب تحاج آدم وموسى (ح ٦٦١٤) ومسلم في صحيحه في القدر باب حجاج آدم وموسى (٤/ ٢٠٤٢: ٢٦٥٢) وأبو داود في السنة باب في القدر (٥/ ٧٦: ٤٧٠١).\nوابن ماجه في المقدمة باب في القدر (١/ ٣١: ٨٠) أربعتهم من طريق طاووس، عن أبي هريرة ﵁.\nورواه الترمذي في القدر باب ما جاء في حجاج آدم وموسى ﵉ (٤/ ٤٤٤: ٢١٣٤)، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بمعناه.\nوللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة وشواهد كثيرة أيضًا وإنما تركت خشية الإِطاله.","vol":"12","page":488},{"text":"٢٩٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ شَقِيق، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَشْرَسَ يُحَدِّثُ عَنْ سَيْفٍ (٢)، عَنْ يَزِيدَ الرقاشي، عن صالح (٣) بن سَرْج، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا منه بريء.\n* هذا إسناد ضعيف.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"عمرو\".\n(٢) وفي النسخ زيادة اسم: \"سيف\" بين أشرس ويزيد، والصواب حذفه كما في المقصد العلي ومصادر الحديث.\n(٣) وفي النسخ أيضًا عن أبي صالح، والصواب عن صالح.","vol":"12","page":489},{"text":"٢٩٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٣١ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٩) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: وفيه صالح بن سرج وكان خارجيًا.\nوهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٨٨: ٦٤٠٤).\nوالحديث في المقصد العلي في القدر باب من لم يؤمن بالقدر (ق ٩٩ ب) بسنده ومتنه، وليس في إسناده سيف.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة أشرس (١/ ٤٣٢) عن إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة حدّثنا محمَّد بن أبي السري، حدثني معتمر، به بلفظه ولم يذكر في إسناده سيفًا.","vol":"12","page":489},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه يزيد بن أبان وهو ضعيف، وفيه أيضًا صالح ابن سرج ولا يعرف فيه جرح ولا تعديل مع كونه خارجيًا.\nوقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (٨٥٤٨) وابن حجر كما هنا وعده ابن عديّ من منكرات أشرش.","vol":"12","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٢٧ - بَابُ الْأَطْفَالِ</span>\n٢٩٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي صَدَقَةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: هَذَا الْحَدِيثُ \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: قَالَهُ مَنْ كان يعلمه\".","vol":"12","page":490},{"text":"٢٩٧٢ - تخريجه:\nالحديث رجاله ثقات، والظاهر أنه مرفوع لأنّ قوله، قاله من كان يعلمه يعني النبي -ﷺ-، ولكنه منقطع لأنّ محمَّد بن سيرين تابعي، ويأتي في الحديث الذي بعده تخريجه مرفوعًا متصلًا صحيحًا.","vol":"12","page":490},{"text":"٢٩٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حدثثا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ (١) إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كلُّ مولودٍ يُولد عَلَى الفِطرة حَتَّى يُعرب عَنْهُ لسانُه فَأَبَوَاهُ يُهوِّدانه ويُنصِّرانه\".\n_________\n(١) وفي (عم وسد): \"أبو حمزة العطار حدّثنا إسحاق بن الربيع\".","vol":"12","page":491},{"text":"٢٩٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤/ ب).\nوالحديث (٢/ ٢٤٠: ٩٤٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣: ٨٢٨)، من طريق شيبان بن فروخ به بلفظه.","vol":"12","page":491},{"text":"الحكم عليه:\nفي إسناد الحديث أبو حمزة العطار وهو محتمل أن يحسن حديثه.\nوله متابعون عن الحسن:\nالأوّل: السري بن يحيي أبو الهيثم.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ١٧١: ١٣٢)، والطبراني في المعجم (١/ ٢٨٣: ٨٢٧)، كلاهما عن الفضل بن حباب الجمحي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا السرى بن يحيي أبو الهيثم، حدّثنا الحسن به بلفظ \"أليس خياركم أولاد المشركين ما من مولود يولد إلّا على فطرة الإِسلام حتى يعرب فأبواه يهودانه ويمجسانه\".\nالثاني: يونس بن عبيد.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٣٥)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٤: ٨٢٩)، والبيهقيُّ في الكبرى في السير (٩/ ٧٧)، ثلاثتهم من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن به بنحوه رواية ابن حبّان. =","vol":"12","page":491},{"text":"= الثالث: قتادة.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك في الجهاد (٢/ ١٢٣)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٣٥)، والطبراني (١/ ٢٨٥: ٨٣٢)، والبيهقيُّ في الكبرى في السير (٩/ ١٣٠) أربعتهم عن قتادة، عن الحسن به مختصرًا بلفظ \"والذي نفس محمَّد بيده ما من نسمة تولد إلّا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوله طرق أخرى عند الطبراني في الكبير غير ما ذكرت منها.\nما أخرجه الطبراني (١/ ١٨٣: ٨٢٦)، من طريق مبارك بن فضاله عن الحسن به.\nوأخرجه أيضًا (١/ ٢٨٤: ٨٣٠)، عن النضر بن شميل وسعيد بن عامر كلاهما عن أشعت بن عبد الملك، عن الحسن به بنحوه.\nورواه أيضًا (١/ ٢٨٥: ٨٣٥)، من طريق عنبسة الغنوي عن الحسن به.","vol":"12","page":492},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بمتابعاته الكثيرة بل بعض طرقه على شرط الشيخين كما نص الحاكم ووافقه الذهبي.\nولكن قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع كما في التهذيب وقد صرّح الحسن بالتحديث عن الأسود كما في التاريخ الكبير والصغير للبخاري في ترجمة الأسود بن سريع.\nقلت: وفي النفس شيء من الحسن البصري وإن صرّح بالتحديث لأنه في بعض الأحيان يقول: حدّثنا فلان ويعني بذلك قومه الذين حدثوا. =","vol":"12","page":492},{"text":"= وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما منها حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من مولود إلّا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه\". الحديث.\nأخرجه البخاريُّ في القدر (١١/ ٤٩٣: ٦٥٩٨)، ومسلم في القدر أيضًا (٤/ ٢٠٤٨: ٢٦٥٨)، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام به واللفظ للبخاري.\nوله طرق أخرج في صحيح مسلم وله أيضًا شواهد أخرى عن ابن عباس وغيره وما ذكرته يحصل به المقصود، والله أعلم.","vol":"12","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٢٨ - بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ</span>\n٢٩٧٤ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (١) عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٢) قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ فَجِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا من رؤوس الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ ﵁ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يُهْرِيقَ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ الإِسلام؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ إِنَّكَ بِبَلَدٍ، أَهْوِيَتُهُ كَثِيرَةٌ، وَمَهُولَاتُهُ كَثِيرٌ، قُلْتُ أَجَلْ، قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ ... قُلْتُ: وَلِمَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسلام، ثمِ قَالَ: تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ (٣)، قَالَ: كَانَ هَؤُلَاءِ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، فَزِيغَ بهم، ثم قرأ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ قُلْتُ: أَهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمَا تَرَى السَّوَادَ الْأَعْظَمَ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: \"عَلَيْهِمْ\" (٤) مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ (٥) لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثْتَ (٦) بِهِ شَيْئًا أَوْ سَمِعْتَهُ (٧) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْ تَقُولُهُ عن رأيك قال:\n_________\n(١) هو عيسى بن أبي عيسى.\n(٢) صاحب أبي أمامة البصري.\n(٣) سورة آل عمران: الآية ٧.\n(٤) هكذا في النسخ والإتحاف والسياق يقتضي ذلك.\n(٥) وفي (عم): \"يقصون\" بالصاد المهملة.\n(٦) سقطت هذه اللفظة من (سد).\n(٧) وفي (عم): \"سمعته\" بدون أو.","vol":"12","page":494},{"text":"إنى إذًا لجرىء أَنْ أحدِّثكم وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى قَالُوا سَبْعًا.\n[٢] وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ (١) عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَصْرَةِ زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فجيء برؤوس الْخَوَارِجِ فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.\nرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وأحمد باختصار.\n_________\n(١) وفي (مح): \"عن نافع\".","vol":"12","page":495},{"text":"٢٩٧٤ - تخريجه:\nحديث الباب أورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٦)، وعزاه إلى الطبراني وقال: رجاله ثقات.\nوهو في مسند الحارث.","vol":"12","page":495},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه جعفر الرازي وهو سيِّىء الحفظ تابعه داود بن سليك كما في الطريق الثاني وهو أشبه بالمجهول.\nوأيضًا تابعه آخرون منهم خليد بن دعلج.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٢٩: ٨٠٥٦)، عن أبي الدحداح أحمد بن محمَّد بن إسماعيل العدوي الدمشقي، ثنا موسى بن عامر أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خليد بن دعلج، ثنا أبو غالب به الحديث بطوله بنحوه. =","vol":"12","page":495},{"text":"= وخليد بن دعلج ضعيف.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (٨/ ٣٢٦: ٨٠٥٠)، والآجري في الشريعة باب ثواب من قاتل الخوارج (ص ٣٦)، كلاهما من طريق عصمة بن المتوكل عن مبارك بن فضالة عن أبي غالب به بمعناه وليس فيه ذكر افتراق بني إسرائيل.\nوعصمة بن المتوكل قال العقيلي عنه قليل الضبط للحديث ويهم وهما وفي الشريعة عقبة بن المتوكل وهو تحريف بل هو عصمة بن المتوكل.\nورواه الطبراني أيضًا في الكبير (٨/ ٣٦٢: ٨٠٤٩)، عن عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا ابن شوذب وحدثنا محمَّد بن خالد الراسبي، ثنا علي بن زيد الفرائضي، ثنا محمَّد بن كثير عن عبد الله بن شوذب، عن أبي غالب به.\nومحمد بن كثير هو صدوق كثير الغلط قاله الحافظ في التقريب.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٢٧: ٨٠٥١)، عن علي بن عبد العزيز، ثنا داود بن عمرو الْمُلَائِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ، عَنْ أَبِي غالب به بطوله.\nوأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ١٠٢: ١٥١)، من طريق داود بن أبي سليك به.\nوداود بن سليك قال فيه الحافظ في التقريب: مقبول.\nورواه الخليلي في الإِرشاد (٢/ ٤٦٨: ١٢٨)، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن داود بن سليك به، ورواه أيضًا الآجري في الشريعة (ص ٣٦)، باب ثواب من قاتل الخوارج عن أبي بكر بن أبي داود، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثنا بكر بن خلف قال: حدّثنا قطن بن عبد الله الحراني، قال: حدثني أبي قال: حدّثنا أبو غالب به بمعناه إلّا أنه ليس فيه ذكر فرق بني إسرائيل.\nورواه أبو الشيخ الأصبهاني في الطبقات في ترجمة أبي غالب (٣/ ١٠٤)، من طريق شريك عن داود الحماني قال: ثنا أبو غالب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قصة الخوارج. =","vol":"12","page":496},{"text":"= الحكم على الحديث بمتابعاته: الحديث بهذه المتابعات لا شك أنه صحيح إلى أبي غالب وأبو غالب حديثه حسن إن شاء الله، وتابعه سيار الأموي عند أحمد كما سأذكره ولكن ما يتعلق بافتراق بني إسرائيل لم ترد هذه الفقرة في معظم طرق الحديث، وعلى هذا فهي ضعيفة.\nوسيأتي تخريج حديث افتراق الأمم بعد هذا الحديث مباشرة.\nوقد رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد باختصار كما أشار إليه المصنف فرواه الترمذي في سننه في التفسير (٥/ ٢٢٦: ٣٠٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي غالب به مختصرًا.\nورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٢: ١٧٦)، عن سهل بن أبي سهل، ثنا سفيان ابن عيينة عن أبي غالب، عن أبي أمامة به مختصرًا.\nورواه أحمد في المسند (٥/ ٢٠٥)، عن أبي سعيد، ثنا عبد الله بن بحير، ثنا سيار عن أبي أمامة بمعناه مختصرًا وليس فيه ذكر الآيات ولا ذكر فرق بني إسرائيل.","vol":"12","page":497},{"text":"٢٩٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ (١) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْأُمَمِ قَالَ: تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى ﵇ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً (٢) سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى ﵇ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، إِحْدَى (٣) وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ، اثْنَتَيْنِ (٤) وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: الْجَمَاعَةُ.\nقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: وَكَانَ عَلِيُّ بن أبي طالب ﵁ إذا حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَلَا مَعَهُ قُرْآنًا ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)﴾ (٥)، ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى ﵇ فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ (٦)، ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ: ﴿وَمِمَّنْ (٧) خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾ (٨).\n_________\n(١) هو نجيح بن عبد الرحمن السندي.\n(٢) وفي (مح): \"فرقة\" وما أثبته هو الموافق لما في مسند أبي يعلى.\n(٣) وفي النسخ: \"إحدى وسبعين\" والتصحيح من كتب الحديث.\n(٤) وفي النسخ ومسند أبي يعلى هكذا: \"اثنين وسبعين في النار\" ولعلها بتقدير أعني.\n(٥) سورة الأعراف: الآية ١٥٩.\n(٦) سورة المائدة: الآية ٦٥، كذا في النسخ، ولعلها: \"واتقوا لفتحنا عليهم بركات\" من سورة الأعراف.\n(٧) وفي (عم): \"ومن خلقنا\" وهو خطأ.\n(٨) سورة الأعراف: الآية ١٨١.","vol":"12","page":498},{"text":"٢٩٧٥ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال فيه أبو معشر =","vol":"12","page":498},{"text":"= نجيح وفيه ضعف.\nورواه الآجري في الشريعة باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (ص ١٦)، عن طريق محمَّد بن بكار به بلفظه.\nورواه ابن بطة (١/ ٣٧٢: ٢٦٩)، عن طريق أبي معشر به بلفظه.","vol":"12","page":499},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو معشر وهو ضعيف ينجبر.\nوله طرق أخرى عن أنس ﵁ منها ما أخرجه ابن ماجه في الفتن باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢٢: ٣٩٩٣)، وابن أبي عاصم في السنة باب فيما أخبر به النبي -ﷺ- أن أمته ستفترق (١/ ٣٢: ٦٤)، كلاهما عن هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، ثنا قتادة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلّا واحدة وهي الجماعة هذا لفظ ابن ماجه، واقتصر ابن أبي عاصم على الجزء مما يتعلق بهذه الأمة وإسنادهما صحيح قال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧) ورواه ابن بطة (١/ ٣٧٣: ٢٧٠)، كلاهما من طريق شبابة بن سوار قال أخبرنا سليمان بن طريف عن أنس قال: قال رسول الله: يا ابن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل؟ فذكره بمعناه دون القدر الموقوف على عليّ.\nورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧)، وابن بطة في الإبانة (١/ ٣٧٣: ٢٧١)، كلاهما من طريق سويد بن سعيد قال حدّثنا مبارك بن سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أنس، عن النبي بلفظ \"افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثلاث وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الأعظم\".\nورواه اللالكائي (١/ ١٠٠: ١٤٨)، من طريق يزيد الرقاشي أنه سمع أنس بن مالك فاقتصر على ما يتعلق ببني إسرائيل. =","vol":"12","page":499},{"text":"= وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.","vol":"12","page":500},{"text":"الحكم على الحديث بالمتابعات:\nأصل الحديث صحيح عن أنس ﵁ في افتراق الأمم، وقد مرّ تصحيح البوصيري إسناد ابن ماجه، وكذلك صححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٤) وقال: والحديث صحيح قطعًا لأنّ له ست طرق أخرى عن أنس.\nوللحديث شواهد كثيرة منها حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: \"إن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد في الفتن (ص ٤٥٤: ١٨٣٤)، عن عبد الله بن محمَّد الأزدي حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة.\nورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٢٨)، عن أحمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عمر بن عون بن بقية الواسط قالا ثنا خالد بن عبد الله، عن محمَّد بن عمرو به.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٤: ٤٩٦)، عن وهب بن بقية عن خالد عن محمَّد بن عمرو به.\nورواه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢٥: ٢٦٤٠)، عن الحسن بن حريث أبو عمار حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرِو به.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٢)، عن محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو به.\nوقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nقلت: محمَّد بن عمرو وهو ابن علقمة لا يصحح حديثه بل هو حسن الحديث كما قال غير واحد كما قال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٥٧)، ولكن يرتفع حديثه إلى الصحيح لغيره بشواهده. =","vol":"12","page":500},{"text":"= ومنها حديث عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، واحدة في الجنة، والذي نفس محمَّد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعيق فرقة، واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار، قيل يا رسول الله -ﷺ- من هم: قال: الجماعة.\nرواه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٢: ٣٩٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة باب فيما أخبر به النبي أن أمته ستفترق (١/ ٣٢: ٦٣)، كلاهما عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، ثنا عباد بن يوسف، ثنا صفوان ابن عمرو بن راشد بن سعد عن عوف بن مالك.\nورواه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ١٠١: ١٤٩)، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي به بلفظه.\nوفيه عباد بن يوسف وهو صدوق يغرب كما قال الذهبي في الكاشف وبقية رجاله ثقات.\nومنها حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين\" الحديث.\nأخرجه الآجري في الشريعة باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (ص ١٥، ١٦) بطريقين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو.\nوفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف.\nومنها حديث سعد بن وقاص ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة بمعناه من طريق أبي بكر بن عياش عن موسى بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها.\nالحديث بشواهده الكثيرة ومتابعاته صحيح قطعًا، بل بعض طرقه صحيحة، لذاتها كما سبق.","vol":"12","page":501},{"text":"٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ فِي أُمَّتِي لَنَيِّفًا وَسَبْعِينَ دَاعِيًا، كُلُّهُمْ يَدْعُو إِلَى النَّارِ، لَوْ أَشَاءُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بآبائهم وقبائلهم.","vol":"12","page":502},{"text":"٢٩٧٦ - تخريجه:\nوهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٦٥: ٥٧٠١)، وهو حديث طويل حذف آخره ابن حجر ﵀ ولم أجده إلّا من هذا الطريق.","vol":"12","page":502},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعيف مختلط.\nوروي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: والله لقد سمعت رسول الله يقول ... ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وثلاثون كذابًا أو أكثر من ذلك.\nرواه أحمد في المسند (٢/ ٩٥: ١٠٣) من ثلاثة طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم الأعرج عن ابن عمر.\nورواه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٦٨: ٥٧٠٦)، من طريق عبيد الله بن إياد به.\nقلت: إسناده حسن.\nوله شاهد من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: \"يكون قبل خروج الدجال نيِّف على سبعين دجالًا\".\nرواه أبو يعلى في المسند (٧/ ١٠٨: ٤٠٥٥)، قال حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بشر، عن أنس.\nقلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.","vol":"12","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٢٩ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ</span>\n٢٩٧٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ والمرجئة.\n* قلت: فيه انقطاع.","vol":"12","page":503},{"text":"٢٩٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٩) وقال: فيه انقطاع.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٥٧) في ترجمة محمَّد بن عبد الرحمن الكوفي وابن الجوزي في العلل، في باب ذكر القدر والقدرية (١/ ١٤٠)، كلاهما من طريق بقية به بلفظه.","vol":"12","page":503},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان، الأولى: الانقطاع لأنّ عبد الرحمن بن سابط لم يدرك أبا بكر.\nوالثانية: محمَّد بن عبد الرحمن فإن كان هو القشيري فهو متهم، فالحديث يكون متروكًا وإن كان غيره فهو مجهول كما قال ابن عديّ في الكامل.\nوأيضًا هناك علة ثالثة، وهي الاختلاف على محمَّد، فرواه الفريابي في القدر (ص ٤٠٣: ٤٣٥) وابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٥٨) كلاهما من طريق ابن مصفى عن =","vol":"12","page":503},{"text":"= بقية، حدثني محمَّد عن حميد الطويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ مِنْ أمتي لا يدخلون الجنة القدرية والحرورية\".\nومن طريق ابن عديّ أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٥٦: ٢٥٠).\nقال ابن عديّ وابن الجوزي: ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي شيوخ بقية.\nقلت: محمَّد بن عبد الرحمن هو القشيري متروك اتهمه الأزدي، وقد سبق وعلى هذا فالحديث يكون ضعيفًا جدًا.\nوله شاهد بمعناه من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب، المرجئة والقدرية\".\nأخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٤: ٦٢) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥٢: ٣٤٤) ثلاثتهم عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، وقال الترمذي: حديث حسن.\nوفيه نزار بن حيان قال الحافظ بن حجر: ضعيف، وقال ابن حبّان: يأتي عن عكرمة ما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك. وعلى هذا فحديثه عن عكرمة ضعيف جدًا.\nوتابعه سلام بن أبي عمرة عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥٣: ٣٤٥) كلاهما عن سلام بن أبي عمرة به.\nوفيه أيضًا سلّام بن أبي عمرة وهو ضعيف.","vol":"12","page":504},{"text":"٢٩٧٨ - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي لَيْلَى ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يردون على الحوض: القدرية والمرجية.","vol":"12","page":505},{"text":"٢٩٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٩ أ) وقال: محمَّد بن أبي ليلى ضعيف.\nورواه اللالكائي في شرح أصول السنة (٤/ ٦٤٢)، باب ما ذكر في أن القدرية مجوس هذه الأمة (ح ١١٥٧) ورواه البيهقي في القدر (١/ ٢٥١: ٣٧٩) ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٣) في ترجمة سليمان بن جعفر الأسدي (برقم ٦٠٢) كلهم عن طريق بقية بن الوليد به بلفظه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٤٨: ٩٤٩) عن هارون بن موسى الفروي، ثنا أبو ضمرة، عن سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ محمَّد بْنِ عبد الرحمن ابن أبي ليلى به بلفظه.","vol":"12","page":505},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى جهالة سليمان أبي جعفر الأسدي. الثانية: محمَّد بن عبد الرحمن وهو سيّء الحفظ.\nوله شاهد من حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ مِنْ أمتي لا يردون على الحوض ولا يدخلون الجنة: القدرية والمرجئة\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (و١٤٦) عن علي بن عبد الله الفرعاني، ثنا هارون بن موسى الفروي، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن حميد، عن أنس.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠) ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.\nقلت: إن شيخ الطبراني عليّ بن عبد الله لم أجد له ترجمة. =","vol":"12","page":505},{"text":"= وأيضًا: اختلف فيه على أبي ضمرة أنس بن عياض، رواه ابن أبي عاصم عنه، عن سليمان بن جعفر كما سبق.\nوروى علي بن عبد الله شيخ الطبراني عن أبي ضمرة، عن حميد، ورواية ابن أبي عاصم أصح وهي ضعيفة كما مرّ.\nوله شاهد آخر من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صِنْفَانِ من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب: المرجئة والقدرية\".\nرواه الترمذي في السنن في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) عن طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال أبو عيسى هذا غريب حسن صحيح.\nقلت: القاسم بن حبيب وعلي بن نزار وأبوه كلهم ضعفاء.","vol":"12","page":506},{"text":"٢٩٧٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ (١): أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنْ عُمَرَ ﵄ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يُنَادِي منادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَقُمْ خُصماءُ اللَّهِ تَعَالَى وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى (٣)، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ بهذا.\n_________\n(١) في النسخ هكذا: \"قال إسحاق وقال غير بقية حدّثنا جعفر بن سليمان، أنبأنا بقية\" والتصويب من الإتحاف.\n(٢) ليس في (سد): \"عمر ﵁\".\n(٣) في (سد): \"موسى بن سليمان\".","vol":"12","page":507},{"text":"٢٩٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ ب).\nوأورده في المجمع (٧/ ٢٠٩) وعزاه إلى أبي يعلى في الكبير والطبراني في الأوسط وقال: من رواية بقية بن الوليد وهو مدلس، وحبيب مجهول، قلت: إن بقية صرّح بالتحديث كما في السنة لابن أبي عاصم.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٨: ٣٣٦) عن عبدة بن عبد الرحيم، ثنا بقية به بنحوه.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٨٨) عن محمَّد بن زريق بن جامع، ثنا عبدة بن الرحيم المروزي، عن بقية بن الوليد به وقال: لا يروى عن عمرو إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به بقية.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٤٢) عن طريق محمَّد بن إسماعيل الحساني، قال ثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا بقية بن الوليد به بنحوه.\nوقال الدارقطني في العلل (١/ ٧١) وروى أيضًا عن حبيب بن عمرو، عن رجل =","vol":"12","page":507},{"text":"= من الأنصار، عن ابن عمر، عن عمر، ورواه المحاربي، عن أبي سليمان التيمي وهو مجهول، عن عمرو بن حبيب الأنصاري.","vol":"12","page":508},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:\nالأولى: حبيب بن عمرو وهو ضعيف بل هو مجهول.\nالثانية: عمرو الأنصاري والد حبيب لا يعرف له ترجمة.\nالثالثة: الاضطراب في إسناد الحديث، وقال الدارقطني في العلل (١/ ٧١) هذا حديث مضطرب الإسناد، والحديث غير ثابت.\nوقال أبو حاتم في العلل: هذا حديث منكر، وحبيب بن عمرو مجهول لم يرو عنه غير بقية.\nذكره ابن حبّان في الثقات وقال: ربما خالف مات سنة بضع وثلاثين ومائتين.\nالجرح (٨/ ١٦١)، الثقات (٩/ ١٦١)، الميزان (٤/ ٢٢١)، اللسان (٦/ ١٥٢).","vol":"12","page":508},{"text":"٢٩٨٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سُوَيْدٍ (١)، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِم وَفْدُ أهلِ الْبَصْرَةِ عَلَى عُمَرَ ﵁. فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَرَّحَهُمْ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي (٢) لِمَ حَبَسْتُكَ؟ أن رسول الله -ﷺ- حَذَّرَنَا كلَّ مُنَافِقٍ عالِم اللسانِ، وَإِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، وَأَرْجُو أَنْ لَا تَكُونَ مِنْهُمْ، فَافْرُغْ (٣) مِنْ ضَيْعَتِكَ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ.\nقَالَ حَمَّادٌ: وَقَالَ مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ ﵁، نَحْوَهُ.\nقلت: حديث أبي عثمان أخرجه أحمد.\n_________\n(١) هو ابن المغيرة.\n(٢) وفي (عم) و(سد): تدري بدون همزة الاستفهام.\n(٣) وفي (عم) و(سد) \"فأفزع\" بالعين المهملة.","vol":"12","page":509},{"text":"٢٩٨٠ - تخريجه:\nحديث الباب رواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧: ١٦٩) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٢٤ برقم ٢٥) كلاهما عن حماد بن زيد به وأحال البزّار متنه على متن حديث عمر قبله.\nوأدخل البزّار بين الحسن وعمر الأحنف بن قيس والصواب أنه في المتن لأنه صاحب القصة.","vol":"12","page":509},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى أبو سويد وهو غير معروف.\nالثانية: الانقطاع لأنّ الحسن لم يسمع من عمر.\nوقد روي الحديث بطرق أخرى عن عمر بن الخطّاب مرفوعًا وموقوفًا عليه. =","vol":"12","page":509},{"text":"= أولًا: تخريج الحديث عن عمر مرفوعًا:\nرواه ديلم بن غزوان العبدي، ثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان \"النهدي\" عن عمر بن الخطاب ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان.\nرواه أحمد في المسند (١/ ٢٢) عن أبي سعيد، ثنا ديلم به.\nورواه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٤٤) عن يزيد أنبأنا ديلم بن عزوان به.\nورواه عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٣٢: ١١) عن محمَّد بن الفضل، ثنا ديلم بن غزوان به بمعناه.\nورواه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢: ٢٤) عن عبيد الله بن عمر القواريري.\nوأبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر المقدمي، قالا ثنا ديلم بن غزوان به بلفظ أحمد.\nورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧: ١٦٨) عن محمد بن عبد الملك القرشي، ثنا ديلم بن غزوان به بلفظ \"حذرنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كُلُّ منافق عليم اللسان\".\nورواه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٠١: ٩٤١) عن معلي بن أسد، قال حدّثنا ديلم به.\nورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٤: ١٧٧٧) من طريقين، عن ديلم بن غزوان ولفظ إحداها كلفظ أحمد والآخر بمعناه.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة ديلم بن غزوان (٣/ ١٠٤) عن أبي يعلى، عن إبراهيم، ثنا ديلم به بلفظ أحمد المذكور.\nمدار هذه الطرق كلها على ديلم بن غزوان، وهو وشيخه ميمون الكردي صدوقان، إلّا أن ديلم وصف بالإرسال.\nوقال الذهبي: هذا حديث مقارب الإسناد لم يخرجوه في الكتب الستة وميمون فيه لين. =","vol":"12","page":510},{"text":"= وتابع ديلم بن غزوان الحسن بن أبي جعفر، أخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣: ٢٥) عن محمَّد بن المثنى، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، حدّثنا ميمون الكردي به بلفظ (حذرنا كل منافق عليم اللسان).\nوالحسن بن أبي جعفر كما قال البخاريُّ وغيره منكر الحديث.\nثانيًا: تخريج الحديث عن عمر موقوفًا:\nوخالف ديلم بن غزوان إثنان وهما حماد بن زيد والمعلي بن زياد فروياه عن عمر موقوفًا عليه.\nأخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣: ٢٦)، قال حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جعفر بن سليمان عن المعلي بن زياد، عن أبي عثمان النهدي به موقوفًا مع ذكر القصة. قلت: وهذا إسناد حسن، وجعفر بن سليمان هو الضبعي صدوق رمي بالتشيّع.\nأما طريق حماد بن زيد فأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٤)، باب نشر العلم (١٧٧٦) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبيد بن حسان، ثنا حماد بن يزيد، ثنا ميمون الكردي به بمعناه موقوفًا، وهذا إسناد صحيح لولا شيخ البيهقي وشيخ شبيخه فإني لم أجدهما.\nالترجيح بين المرفوع والموقوف: ذهب الدارقطني في العلل (٢/ ٢٤٦: ٢٤٦) بأن الموقوف أشبه بالصواب.\nقلت: ولكن يؤيد المرفوع ما رواه عبد الله بن بريدة عن عمر مرفوعًا في قصة طويلة قال: عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أخشى عليكم بعدي منافق عالم اللسان، وسيأتي عند حديث (برقم ٢٩٨٥).\nوإسناده صحيح، وسماع عبد الله بن بريدة عن عمر فيه نظر لأنهم قالوا: ولد بعد ثلاث سنوات خلون من خلافة عمر فيكون عمره حين وفاة عمر سبع سنوات تقريبًا. =","vol":"12","page":511},{"text":"= ومما يشهد للمرفوع ويقويه أيضًا: ما رواه عبد الله بن بريدة عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أخوف ما أخاف عليكم جدال المنافق عليم \"اللسان\".\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه، باب ذكر ما كان يتخوّف على أمته جدال المنافق (١/ ١٤٨)، عن أبي يعلى، حدّثنا خليفة بن خياط، حدّثنا خالد بن الحارث.\nوأخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢: ٢٣) عن عبيد الله بن معاذ، ورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧)، عن محمَّد بن عبد الملك، ثنا خالد بن الحارث.\nورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣٧: ٥٩٣)، قال حدّثنا أحمد بن داود المكي وزكريا بن يحيي وإبراهيم نائلة قالوا ثنا عبيد الله بن معاذ، قال ثنا أبي.\nورواه البيهقي في الشعب (٢/ ١٨٤: ١٧٧٥) من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه كلهم عن حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حصين به مرفوعًا.\nقلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ولكن الدارقطني في العلل (٢/ ص ١٧٠: ١٩٦) قال هو حديث رواه حسين المعلم واختلف عنه فرواه معاذ عن الحسين بن معلم، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فوهم، وقال: والصواب عن عبد الله بن بريدة، عن عمر في قصة طويلة وإسناده صحيح، ولكنه منقطع وسيأتي (برقم ٢٩٨٥).\nقلت: وإن كان الحديث مشهورًا عن عمر، وقد مرّ تخريج حديثه، ومعظم طرقه فيها مقال ثم اختلف الرواة عنه وقفًا ورفعًا.\nأما طريق عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين ليس فيها خلاف وإسناده صحيح ولذا أخرجه ابن حبّان في صحيحه.\nوقال البزّار كما في الكشف (١/ ٩٨)، لا نحفظه إلّا عن عمر، وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران.\nوأيضًا عبد الله بن بريدة مشهور بروايته عن عمران بن حصين. =","vol":"12","page":512},{"text":"= وعلى كل حال فالحديث عندي صحيح من حديث عمران بن حصين وإن حكم عليه الدارقطني بالوهم لأنه يحتمل أن يكون الحديث عند صحابيين يأخذ عنهما تابعي، وهذا لا مانع، والله أعلم.","vol":"12","page":513},{"text":"٢٩٨١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ (١) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْقَصْدُ فِي (٢) السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الاجتهاد في البدعة.\n_________\n(١) هو ابن غياث بن طلق.\n(٢) وفي (مح) و(سد): \"من السنة\".","vol":"12","page":514},{"text":"٢٩٨١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٨ ب).","vol":"12","page":514},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الإرسال لأنّ عبد الرحمن تابعي.\nوالصواب أنه من قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، موقوفًا عليه لا من قول النبي -ﷺ- فرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٣) من طريق محمَّد بن كثير.\nورواه أيضًا من طريق عبد الله بن نمير.\nورواه الدارمي في سننه (١/ ٦٣) من طريق عيسى بن يونس.\nورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٥٧: ٢٤٦) من طريق روح بن مسافر.\nورواه ابن بطة في الإِبانة أيضًا (١/ ٣٥٨: ٢٤٧) من طريق سفيان خمستهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله بألفاظ متقاربة.\nورواه المروزي في السنة (ص ٣٠: ٨٩) من طريق العلاء بن المسيّب، عن المسيّب، عن عبد الله به بلفظه.\nورواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣٥٧: ٢٤٥) من طريق عبد الوهاب، قال حدّثنا سعيد عن قتادة قال: قال ابن مسعود فذكره بنحوه.\nورواه ابن بطة أيضًا في الإنابة (١/ ٣٢٩: ١٧٨) من طريق معشر، عن سعيد المقبري قال: قال عبد الله (قَصْدٌ في سُنَّة خير من اجتهاد في بدعة). =","vol":"12","page":514},{"text":"= وله طرق أخرى عن ابن مسعود كلها أوقَفَت الحديث عليه.","vol":"12","page":515},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن ابن مسعود وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقد روي الحديث مرفوعًا من وجوه لا تصح، منها ما رواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣١٥: ١٥١) من طريق إسماعيل بن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة\".\nقلت: وهذا مرسل ومن مرسل الحسن وهي من أضعف المراسيل.\nوأعاده ابن بطة (١/ ٣٥٧) من طريق يحيي بن جعفر الواسطي، قال حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا عوف، عن الحسن به بلفظه الأوّل وزاده \"وكل بدعة ضلالة\".\nورواه ابن بطة في الإِبانة أيضًا (١/ ٣٥٧: ٢٤٣) من طريق محمَّد بن عمرو الطيالسي قال حدّثنا بهز بن أسد عن فضالة، عن الحسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة\".\nومحمد بن عمر الطيالسي غير معروف.\nوعلى أي حال فالحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- بل هو صحيح من قول ابن مسعود ﵁، كما سبق بطرق كثيرة عنه.","vol":"12","page":515},{"text":"٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ أَبُو عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: \"مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ (١) إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بدعة، وأماتوا فيه سنة حتى تحيى البدع وتموت السنن\".\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد) \"عام\" بدون \"من\".","vol":"12","page":516},{"text":"٢٩٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٨ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة عبد المؤمن قلت: والصواب لجهالة مهدي بن ميمون، وإلا فعبد المؤمن ثقة.\nورواه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٥)، قال: حدثني محمَّد ابن سعيد، قال حدّثنا أسد بن موسى، قال حدّثنا عبد المؤمن بن عبد الله، قال حدثني مهدي به بلفظه.\nورواه أيضًا (ص ٤٦) عن محمَّد بن سعيد، قال حدّثنا نعيم بن حماد، قال حدّثنا ابن مهدي وأبو داود وعبد الصمد، عن عبد المؤمن أبي عبيدة به بنحوه.\nورواه المروزي في السنة (ص ٣٢: ٩٨)، ورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ١٧٧: ١١) كلاهما من طريق عبد المؤمن به بنحوه.","vol":"12","page":516},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عن ابن عباس مداره على مهدي بن أبي مهدي ولا يعرف فيه جرح وتعديل، وإن صحّح حديثه ابن خزيمة، والراجح أنه مستور.\nوقد روى معنى الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nأخرجه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٥) عن ابن وهب وسلمة بن علي، عن سعيد بن المسيّب، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو يرفعه قال: \"لا يحدث رجل في الإِسلام بدعة إلّا ترك من السنة ما هو خير منها\".\nوهذا الحديث مرفوعًا ضعيف فيه عنعة قتادة وأيضًا هو مرسل لأنّ خلاس بن =","vol":"12","page":516},{"text":"= عمرو ليس بصحابي.\nوقد روي هذا المعنى عن عدة من التابعين.\nأخرجه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٤) عن أبي أيوب، عن سحنون، عن ابن وهب قال أخبرني من سمع الأوزاعي يحدث عن حسان بن عطية قال: \"ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلّا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لم يعدها إليهم يوم القيامة\".\nهذا مع كونه مقطوعًا فيه جهالة من سمع الأوزاعي.\nوأخرجه بن بطة في الإبانة (١/ ١٧٦: ١٠) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عن حبيب بن عبيد، عن غضيف بن الحارث قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما ابتدعت بدعة، إلّا رفعت مثلها من السنة\" وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو منكر الحديث.\nومنها قول عبد الله بن الديلمي قال: \"ما ابتدعت بدعة إلّا ازدادت مضيًا ولا تركت سنة إلّا ازدادت هربًا\".\nأخرجه ابن وضاح (ص ٤٤)، قال حدّثنا ابن وهب، قال وأخبرني من سمع الأوزاعي يحدّث عن يحيي بن أبي عمرو الشيباني، قال حدثني عبد الله بن الديلمي به.\nوهذا كسابقه ضعيف لكونه مقطوعًا ولجهالة من سمع الأوزاعي.\nوالخلاصة أن أمثل الطرق هو طريق ابن عباس، وهو ضعيف من أجل مهدي بن أبي مهدي.","vol":"12","page":517},{"text":"٢٩٨٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ جبير وقال (١): وَقَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عَلَى قَوْمٍ يَقُصُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَلْتُمْ (٢) أَصْحَابَ محمَّد -ﷺعَلَنًا (٣)، وَلَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا (٤) اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بيِّنًا، وَلَئِنِ ابْتَدَعْتُمْ لَقَدْ ظُلِمْتُمْ ظُلْمًا بَعِيدًا، أَوْ قَالَ: ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.\nالشَّكُّ من ابن أبي عمر.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد) \" قال\" بدون واو.\n(٢) وفي (سد) \"فصلتم\" بالصاد المهملة وهو تصحيف.\n(٣) وفي (عم) و(سد) \"علمًا\".\n(٤) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).","vol":"12","page":518},{"text":"٢٩٨٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٨ ب) وسكت عليه.","vol":"12","page":518},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد الأثر حسن إلّا أن فيه أبا رافع لم أعرف من هو.\nوله طرق كثيرة عن ابن مسعود ﵁، عند ابن وضاح وغيره.\nالطريق الأولى: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٥) قال حدّثنا أسد عن الربيع بن صبيح، عن عبد الواحد بن صبرة، قال بلغ ابن مسعود أن عمرو بن عتبة في أصحاب له بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فذكر الحديث فمنه \"فقال ابن مسعود والذي نفس ابن مسعود بيده لقد فضلتم أصحاب محمَّد علمًا أو جئتم ببدعة ظلمًا، والذي نفس ابن مسعود بيده، لئن أخذتم آثار القوم ليسبقنكم سبقا بعيدًا، ولئن خِرْتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالا بعيدًا\".\nالطريق الثانية: أخرجها ابن وضاح في البدع أيضًا، باب ما يكون بدعة (ص ١٨)، عن أسد بن موسى، عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر، عن يسار =","vol":"12","page":518},{"text":"= أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود به بلفظ \"لقد أحدثتم بدعة ظلمًا أو قد فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمَّد -ﷺ- علمًا.\nوالطريق الثالثة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٨) عن إبراهيم بن محمَّد، عن حرملة، عن ابن وهب، قال حدّثنا ابن سمعان قال: بلغنا عن عبد الله بن مسعود بمعناه مختصرًا.\nالطريق الرابعة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٩) عن أسد، عن جرير بن حازم، عن الصلت بن بهرام مرّ ابن مسعود بامرأة معها تسبيح فذكره مختصرًا. ورواه المروزي في السنة (ص ٢٨: ٧٩) عن طريق ابن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله فذكره مختصرًا.\nوأخرجه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٣٢: ١٨٧) عن طريق عطاء بن السائب، عن أبي البختري والشعبي قالا: قال عبد الله: عليكم بالطريق فلئن لزمتموه لقد سبقتم سبقا بعيدًا، ولئن خالفتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.\nالأثر بطرقه صحيح عن ابن مسعود ﵁.\nوله شاهد صحيح من قول حذيفة ﵁، قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.\nأخرجه البخاريُّ في صحيحه في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله -ﷺ- (الفتح ١٣/ ٢٥٠ برقم ٧٢٨٢) عن أبي نعيم، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة.\nورواه ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٧)، والمروزي في السنة (٣٠: ٨٧) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٠) ثلاثتهم عن طريق الأعمش به بلفظه.\nورواه اللالكائي (١/ ٩٠: ١١٩) وابن عبد البر (٢/ ٩٧) كلاهما عن طريق ابن عون، عن إبراهيم به بلفظه.","vol":"12","page":519},{"text":"٢٩٨٤ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ (١) الْحَدَّادُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَوْعِظَةً فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّمَا هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ.\nفَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا (٢) قَالَ -ﷺ-: أَعْهَدُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَتَّقُوا الله تعالى، وتلزموا سننتي، وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةَ الْمَهْدِيَّةَ، عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ (٣) وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عبدٌ حبشيٌّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ كلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أسامة عن عوف، به.\n_________\n(١) هو عبد الواحد بن واصل.\n(٢) وفي (عم) لنا وهو تحريف.\n(٣) النواجذ من الأسنان الضواحك وهي التي تبدر عند الضحك والأكثر أنها أقصى الأسنان والمراد الأوّل والمعنى عضوا عليها بالنواجذ أي تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه (النهاية ٥/ ٢٠).","vol":"12","page":520},{"text":"٢٩٨٤ - تخريجه:\nرواه الحارث كما في بغية الباحث (ص ٨٥: ٥٢) قال: حدّثنا عفان، ثنا أبو الأشهب، حدثني سعيد بن خيثم، به.\nورواه الحارث أيضًا كما في بغية الباحث (ص ٨٣: ٥١) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ الذين وقعوا إلى الشام.","vol":"12","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل سعيد بن خثيم وهو شبه مجهول.\nولكن متن الحديث صحيح ومشهور من حديث العرباض بن سارية.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه باب ذكر وصف الفرقة الناجية (١/ ١٠٤: ٥) عن =","vol":"12","page":520},{"text":"= أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدّثنا علي بن المديني، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا ثور بن يزيد، حدّثنا خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية فذكر قصة فقال: صلّى بنا رسول الله الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون.\nالحديث بطوله.\nورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٧) بطرق عن الوليد بن مسلم، به، ورواه أحمد في المسند (٤/ ١٢٦) عن الوليد بن مسلم، به وعن أحمد بن حنبل ورواه أبو داود في سننه في كتاب السنة (٥/ ١٣: ٤٦٠٦).\nوالوليد بن مسلم وهو وان كان مدلسًا لكنه صرّح بالتحديث. وقد تابعه أبو عاصم عن ثور العباس بن محمَّد الدوري، ثنا أبو عاصم، ثنا نور بن يزيد، به.\nورواه الترمذي في العلم (٥/ ٤٥: ٢٦٧٦) عن الحسن بن عليّ الخلال وغير واحد قال: حدّثنا أبو عاصم، به وأحال متنه على متن طريق قبله.\nوله طرق أخرى كثيرة عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁.\nوحديث العرباض بن سارية حديث صحيح مشهور، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي، وقد سبق أن ابن حبّان أخرجه في صحيحه.","vol":"12","page":521},{"text":"٢٩٨٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (١): انْظُرْ أَصْحَابَ محمَّد -ﷺ- فائدن لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَدَخَلُوا فَصُفُّوا قُدَّامَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَةُ بُرُودٍ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: \"إِيهٍ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: (قَالَ الرَّجُلُ: \"إِيهٍ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٢) فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أفٍ، قُمْ، فَقَامَ فَنَظَرَ (٣) فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ قَصِيرٌ ثَبْطٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ، (فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ) (٤) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: سَلْ وَافْتَحْ (٥) حَدِيثًا (٦) فَنُحَدِّثُكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أفٍ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ؟ فَوَثَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ بِاللَّهِ.\nثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وُلّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتَرْعَيْتَ وَأَنْتَ أَمِينٌ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ، فتُعطى أَجْرُكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: نَعَمْ فَجَهِّزَ عُمَرُ ﵁ جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْأَشْعَرِيَّ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِيمَا قَالَ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنًا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلُْه ثُمَّ لَا يأتينَّ عَلَيْكَ عَشْرٌ (٧) إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ، حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي استعملته، ثم قال عمر\n_________\n(١) وفي (مح) و(سد): \"لأذن بن أرقم\".\n(٢) ما بين القوسين ساقط من (عم) و(سد).\n(٣) وفي (عم): \"فنظروا\" بالجمع.\n(٤) ما بين القوسين سقط من: (عم).\n(٥) وفي (عم) و(سد): \"أو افتح\".\n(٦) وفي (عم): \"حدّثنا\" بفعل الأمر.\n(٧) وفي (مح) و(سد): \"عشرًا\" بالنصب وهو خطا من جهة الإعراب.","vol":"12","page":522},{"text":"﵁ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا فَقَالَ: \"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عالم اللسان\".\n(١١٦) وفي باب كراهية التَّنَطُّعِ مِنْ كِتَابِ الزُّهْدِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، وَكَذَا بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي كِتَابِ الفتن (١).\n_________\n(١) انظر الأحاديث رقم (٣٢٦٥ - ٣٢٦٧ و٤٣٤٠ - ٤٣٤٣).","vol":"12","page":523},{"text":"٢٩٨٥ - تخريجه\nرواه ابن بطة في الإبانة في ذكر الأفعال والأقوال (٢/ ٧٠١: ٩٤٠) عن طريق روح بن عبادة، به. وذكر القدر المرفوع من الحديث دون ذكر القصة.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١١٠)، قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين بن ذكوان المعلم، به ولم يورد القصة بل اكتفى بقوله من حديث رواه، وصف فيه الربيع بن زياد الحارثي قال: رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم.\nورواه الدارقطني في العلل (٢/ ١٧٠) وقال: رواه عبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وغيرهما، عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمر بن الخطّاب وهو الصواب في قصة طويلة.","vol":"12","page":523},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر بل ولد لثلاث سنوات مضت في خلافته. =","vol":"12","page":523},{"text":"= ولكن تابعه أبو عثمان النهدي عن عمر موقوفًا ومرفوعا وذكر القدر المرفوع وقد سبق تخريجه في حديث (٢٩٨٠) رواه الفريابي وغيره بإسناده حسن لكن الراجح أنه موقوف كما ذكرت هناك.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بنحوه رواه ابن حبّان في صحيحه وقد تقدم هناك وهو حديث صحيح.","vol":"12","page":524},{"text":"٢٩٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ (عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ) (١)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قال: قال عمر ﵁: إِنَّهُ سَيَكُونُ (نَاسٌ) (٢) يُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا.\n_________\n(١) سقط ما بين القوسين من نسخة: (عم).\n(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة: (عم).","vol":"12","page":525},{"text":"٢٩٨٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠) وقال: فيه علي بن زيد وهو سيّء الحفظ.\nوالحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٤٢: ٧٣٣).\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٦) قال: حدّثنا حماد بن زيد، به. واقتصر على الرجم فقط.\nورواه مسدّد كما سيأتي في المطالب في حديث (٢٩٩٢) قال: حدّثنا حماد بن زيد، به بلفظه وزاد \"يكذبون بالرجم\".\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) وعنه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥١: ٣٤٣)، من طريق علي بن زيد، به بنحوه وزاد \"ويكذبون بالرجم والقدر وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّالَ وَلَا طُلُوعَ الشمس ولا عذاب القبر\".\nورواه أحمد في المسند (١/ ٢٣) من طريق علي بن زيد، به. وذكر الرجم بدل طلوع الشمس.\nورواه أبو يعلى في المسند كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) من طريق علي بن زيد، به وليس فيه طلوع الشمس ولا عذاب القبر. =","vol":"12","page":525},{"text":"= الحكم عليه:\nمدار هذا الأثر على علي بن زيد وهو ضعيف سيّء الحفظ.\nومما يدلّ على سوء تباين ألفاظ الحديث في النقص والزيادة.","vol":"12","page":526},{"text":"٢٩٨٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إيمانُه، وَأَمَّا الْمُعْلِنُ فَبِكُفْرِهِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ جَاهِلًا قلبُه يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ.\n[٢] أَخْبَرَنَا غَسَّانُ الْكُوفِيُّ (٢) أَبُو بِشْرٍ (٣) الْأَسَدِيُّ: وَكَانَ جَلِيسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حَلْقَةٍ أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا ذَلِقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَقَالَ مَا تَعْلَمُونَ وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ فَضَلَّ وَأَضَلَّ.\nقُلْتُ: أَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ إِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا دلسه بقية لضعفه.\n_________\n(١) أبو عبد الرحمن المدني قال ابن حجر هنا أظن هو إسحاق المذكور في الثانية فإن كان كذلك وهو أقرب فهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة سيأتي في المتابعة الثانية.\n(٢) في (ك):\"عتاب الكوفي، وأبو بشر الأسدي\".\n(٣) وفي (عم): \"أبو يسر\" بالسين المهملة.","vol":"12","page":527},{"text":"٢٩٨٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٢) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والصغير وقال وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف جدًا. =","vol":"12","page":527},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٩ ب) ونقل تعليق الحافظ على الحديث.","vol":"12","page":528},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث له عن عليّ طريقان فالطريق الأولى فيها علتان:\nالأولى: جهالة التابعي.\nالثانية: أبو عبد الرحمن المدني فإن كان إسحاق بن أبي فروة متروك وإلّا فهو غير معروف.\nالطريق الثانية: ففيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.\nوعلى أيِّ حال فالحديث بطريقيه ضعيف جدًا.\nوله طريق أخرى عن علي ﵁.\nفرواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٣) والأوسط كما في البحرين (١/ ٥٦٩: ٢٥٥) من طريق الحارث، عن علي بن أبي طالب وقال: وأما الكافر فيقمعه كفره والباقي نحوه.\nقلت: الحارث هو الأعور وهو ضعيف جدًا كذبه غير واحد لرأيه.","vol":"12","page":528},{"text":"٢٩٨٨ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسلام حَدَثًا.\nفَعَلَيْهِ لعنةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الْحَدَثُ؟ قَالَ -ﷺ-: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوِ أَمْثَلَ مَثُلَةً بِغَيْرِ قَوَدِ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ: الْفِدْيَةُ وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ.\n* إسناده حسن لكنه مرسل أو معضل.","vol":"12","page":529},{"text":"٢٩٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٩ أ) وقال: إسناد حسن لكنه مرسل أو معضل.","vol":"12","page":529},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:\nالأولى: فيه قيس الملائي ولم أقف على ترجمته.\nالثانية: أمية بن يزيد وهو مستور.\nالثالثة: إن الحديث مرسل أو معضل كما قال الحافظ.\nوللشطر الأوّل من الحديث له شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عن النبي -ﷺ- فذكر حديثا ومنه \"ومن أحدث حادثًا أو آوى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن\".\nرواه أبو داود في سننه في الديات (٤/ ٦٦٩: ٤٥٢٨) والنسائيُّ في سننه في كتاب القسامة (٨/ ٢٠: ٤٧٣٤) كلاهما من طريق قتادة عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵁.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ١١٩) من طريق قتادة عن أبي حسان، عن عليّ ﵁ وزاد \"لا يقبل منه صرف ولا عدل\".","vol":"12","page":529},{"text":"٢٩٨٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِنَّ قَتَادَةَ جَاءَ إِلَيْهِ لِيَجْلِسَ فَقَالَ لَهُ إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا محمَّد إِنَّهُ فَقِيهٌ قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ: إِذْ (٢) قَالَ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (سورة الحجر: الْآيَةَ ٣٩).\nقُلْتُ: يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى مَا رمي به قتادة من القدر.\n_________\n(١) محمَّد بن خازم الضرير.\n(٢) وفي (سد): \"إذا\" وهو خطأ.","vol":"12","page":530},{"text":"٢٩٨٨ - تخريجه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة الراوي عن طاووس.\nذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٦٠ ب).\nوله طريق آخر بمعناه أخرجه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٤٤٧: ٤٠٣) قال: حدّثنا جعفر القافلائي قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق الصاغاني قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد الزرقي قال: حدّثنا مسلم بن خالد، عن ابن خيثم أن طاووسًا كان جالسًا هو وطلق بن حبيب فجاءهما رجل من أهل الأهواء فقال: أتأذن لي أن أجلس فقال له طاووس: إن جلست قمنا فقال: يغفر الله لك أبا عبد الرحمن فقال: هو ذاك وإن جلست والله قمنا فانصرف الرجل.\nفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو كثير الأوهام ولم يذكر الشطر الأخير.\nوأخرجه أيضًا اللالكائي (٤/ ٦٣٧: ١١٤٣) أخبرنا أحمد بن عبيد قال: أخبرنا محمَّد بن الحسين قال، ثنا أحمد بن زهير قال: ثنا محمَّد بن بكار قال: ثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: كنت أرى طاووسًا إذا أتاه قتادة يفر منه وكان قتادة يرى القدر قلت: هذا إسناد قوي.\nورواه الفريابي في القدر (ص ٣٧٥ ج ٣٩٠) قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا سويد قال: حدّثنا يحيي بن سليمان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم أنه قال: =","vol":"12","page":530},{"text":"= كنا جلوسًا عند طاووس فجاء قتادة يريد الجلوس إليه فقال: (إن هذا أعمى القلب، والله لئن جلس لأقومن ...).\nوأورده الذهبي في السير (٥/ ٢٧٥) في ترجمة قتادة عن حنظلة بن أبي سفيان: كنت أرى طاوس إذا أتاه قتادة يفرّ، وكان قتادة يتهم بالقدر.\nوبهذه الطرق يعلم أن المعنى صحيح عن طاوس إلّا قوله: \"إبليس أفقه منه\" فإن هذه الفقرة لم ترد إلّا في طريق أحمد بن منيع وإسناده ضعيف.\nومما لا شك فيه أن قتادة وإن رمي بالقدر أنه إمام فقيه مفسِّر محدث قال الثوري حين سئل عنه، قال: وكان في الدنيا مثل قتادة؟\nوقد ذكره غير واحد من السلف مجالسة من رمي بشيء من القدر وقد أورد ابن بطة في الإبانة مجموعة من أقوال بعض السلف، انظر الإبانة (٢/ ٤٤٧).\nوقد قال غير واحدٍ من الأئمة: أنه لو ترك الرجل الذي نسب إليه بدعة لم يبق إلّا القليل.","vol":"12","page":531},{"text":"٢٩٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْخُصَيْبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ شَيْءٍ يُعبد تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ (١) ﷿ من هوى مُتَّبع (٢) \".\n_________\n(١) وفي (مح): \"لله\".\n(٢) وفي (عم): \"يتبع\".","vol":"12","page":532},{"text":"٢٩٩٠ - تخريجه:\nوهو في المجمع (١/ ١٩٣).\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٨ ب).\nوعن أبي يعلى رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة خصيب (٣/ ٦٩).\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨: ٣).\nورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/ ١٩٣).\nورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٨٨: ٢٨٠) ثلاثتهم من طريق الحسن بن دينار، به.","vol":"12","page":532},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع، وآفته الخصيب بن جحدر وقد كذبه غير واحد، وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٣) مسلسل بالمتروكين.","vol":"12","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٣٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ</span>\n٢٩٩١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ (بْنِ مُزَاحِمٍ) (١) قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (٢) ﵁ يَا نَافِعُ \"أَدْنِنِي مِنْ سَبِيلِ الْحَاجِّ، قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَمَا ضَعُفَ بَصَرُهُ، فَفَعَلَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ، فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا أَنْعَمَكُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْجَوَالِيقِ (٣) السُّودِ عَلَيْهَا الرِّجَالُ، فَقَالَ:\n(أَنْتُمُ الْحُجَّاجُ) (٤) لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَاسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثًا أُحَدِّثُكُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَهْلُ قِبْلَتِنَا مُؤْمِنُونَ لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيَمَانِ إَلَّا الْبَابُ الَّذِي دخلوا فيه (٥) منه\".\n_________\n(١) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.\n(٢) وفي (مح): \"عمر\" بدل \"ابن عمر\" وهو تحريف.\n(٣) جمع جوالق بكسر الجيم أو ضمها، وعاء من صوف أو شعر أو غيرهما كالغرارة (المعجم الوسيط ١/ ١٤٨).\n(٤) ما بين القوسين زيادة من بغية الباحث.\n(٥) لفظة: \"فيه\" من بغية الباحث.","vol":"12","page":533},{"text":"٢٩٩١ - تخريجه:\nوالحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٦: ٣٣). =","vol":"12","page":533},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا.\nوقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا يخرج أحد من الإيمان إلّا بجحود ما دخل فيه\".\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ص ٤٠٠: ١٥١)، من طريق إسماعيل بن التيمي عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد.\nقلت: إسماعيل التيمي هو إسماعيل بن يحيي التيمي وهو وضاع.","vol":"12","page":534},{"text":"٢٩٩٢ - [١] وقال مسدد: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَامَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ قومٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُكذبون بِالرَّجْمِ ويُكذِّبون بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بعد ما امْتُحِشُوا.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن إدريس، حدّثنا أشعث من عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ وَزَادَ. وَيُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّالَ وَلَا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا عذَاَبَ الْقَبْرِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَ الْأَوَّلِ إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَعَذَابَ الْقَبْرِ.\n(١١٧) وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ فِي ذَلِكَ مَرَّ فِي افْتِرَاقِ الأمم (١).\n_________\n(١) حديث أبي أمامة تقدم في باب افتراق الأمم انظر حديث برقم (٢٩٧٤).","vol":"12","page":535},{"text":"٢٩٩٢ - تخريجه:\nتقدم تخريج الحديث عند تخريج الحديث برقم (٢٩٨٦) وسبق هناك أنه حديث ضعيف مدار طرقه علي بن زيد بن جدعان وهو سيِّىء الحفظ.","vol":"12","page":535},{"text":"٢٩٩٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ رجلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ يَقْتُلُهُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خُطَّةً، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَلَمْ يَقْتُلْهُ لَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنَا فَذَهَبَ فَرَآهُ فِي خُطَّتِهِ قَائِمًا يُصَلِّي فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَا، فَقَالَ -ﷺ-: أَنْتَ وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون بهذا.","vol":"12","page":536},{"text":"٢٩٩٣ - تخريجه:\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ١٥٠: ٢٢١٥).\nالحديث بهذا السند فيه طلحة بن نافع، وهو في نفسه صدوق، وروايته عن جابر قال بعضهم إنما هي صحيفة ولكن ثبت أنه كان جاره بمكة بستة أشهر وعلى هذا فالحديث حسن والله أعلم.\nوله شواهد كثيرة منها حديث أنس ﵁ الذي يأتي بعده وهو حديث حسن بمجموع طرقه.\nوله شاهد صحيح بمعناه من حديث أبي بكرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: مَنْ يقتل هذا؟ والباقي بمعناه.\nأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢)، ثنا روح، ثنا عثمان الشمام، ثنا مسلم بن =","vol":"12","page":536},{"text":"= أبي بكرة، عن أبيه به.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٤٣)، باب المارقة والخوارج برقم (٩٣٨)، عن الحسين بن بزار حدّثنا روح بن عبادة به.\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٨)، ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال أحمد شاكر: إسناّده صحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو ثقة.\nوله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن أبا بكر جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: اذهب إليه فاقتله. الحديث بمعناه وفي آخره زيادة.\nقلت: إسناده حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات، قلت ولكن فيه جامع بن مطر الحبطي وهو صدوق.","vol":"12","page":537},{"text":"٢٩٩٤ - [١] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ذُكر رجلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، لَهُ نِكاية فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا قَالُوا: بَلَى، نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ (١)، فَبَيْنَا (٢) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالُوا: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ -ﷺ-: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا (هُوَ أَوَّلُ) (٣) قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً (٤) (٥) مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدُّوا ﵇ فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حدَّثَتْ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحدٌ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَبِي بَكْرٍ قُمْ فَاقْتُلْهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ، إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ ﵁: لَا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، إِنْ شِئْتَ (٦) أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ، قَالَ -ﷺ- لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ (٧) يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ فدخل عمر ﵁ الْمَسْجِدَ، فإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، فَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ ﵁: لَا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتْلَتُهُ؟ فَقَالَ -ﷺلَسْتَ بِصَاحِبِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ، فَوَصَلَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَوْ قُتِلَ مَا اخْتلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي (٨) حَتَّى الدَّجَّالِ.\n* هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَعْشَرٍ فيه ضعف.\n_________\n(١) وفي (عم) زيادة: \"قال\" بعد قوله: \"لا أعرفه\". وفي (سد): \"قالوا\" بلفظ الجمع.\n(٢) وفي (عم):\"فبينما\" والمعنى واحد.\n(٣) وسقط من (عم) ما بين القوسين.\n(٤) السفعة: بالضم أي تغير إلى السواد، والسفعة نوع من السواد ليس بالكثير وقيل سواد مع لون آخر (النهاية ٢/ ٣٧٤).\n(٥) وفي (مح): \"شفعة\" بالشين المعجمة.\n(٦) وفي (عم) و(سد): \"وإن شئت\" بزيادة الواو.\n(٧) وفي (عم) زيادة: \"أنت\".\n(٨) وفي (عم) و(سد): \"في أمتي رجلان\" تقديم وتأخير.","vol":"12","page":538},{"text":"وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- حَتَّى أَقْبَلَ رجلٌ حَسَن السَّمت، ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنِّي أَرَى (١) عَلَى وَجْهِهِ (٢) سَفْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ -ﷺ- بِاللَّهِ -أَظُنُّهُ قَالَ-: هَلْ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنَّهُ قَدْ طَلَعَ قَرْنُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺبَلَى: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ بِاخْتِصَارٍ.\nوَآخِرُهُ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَذَكَرَ مَا بَعْدَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ، قُلْتُ: قَدْ خُولِفَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَقِيلَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ شَرِيكٍ كَمَا تَرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"لا أرى\".\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"في وجهه\".","vol":"12","page":539},{"text":"٢٩٩٤ - تخريجه:\nوالحديث بطوله في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨).\nورواه الآجري (ص ٢٨) من طريق محمَّد بن بكار به بلفظه.","vol":"12","page":540},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وعلته أبو معشر نجيح وهو ضعيف مختلط ولكن له طرق أخرى عن أنس.\nمنها طريق البزّار أخرجها في كتاب أهل البغي كما في كشف الأستار (٢/ ٣٥٩: ١٨٥١)، عن إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد، ثنا عبد الرحمن بن شريك، ثنا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنس بن مالك به مختصرًا.\nوعبد الرحمن بن شريك القاضي هو وأبوه ضعيفان.\nومنها طريق يزيد الرقاشي عن أنس أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٥٤: ١١٣ ط)، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حدّثنا عكرمة، حدّثنا يزيد الرقاشي به بطوله مع أختلات يسير.\nوروإه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٨٧)، من طريق الربيع بن سليمان، حدّثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي قال حدثثا الرقاشي به بلفظ أبي يعلى.\nويزيد الرقاشي ضعيف عند الجمهور.\nومنها حديث هود بن عطاء الحنفي عن أنس بن مالك أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٦١: ٤١٢٨) والآجري في الشريعة (ص ٣٠)، كلاهما من طريق موسى بن عبيدة قال أخبرني هود بن عطاه، عن أنس بنحوه.\nوموسى بن عبيدة وهود بن عطاء ضعيفان.\nولكن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن بمجموع طرقه.\nوقد سبق في الحديث الذي قبله شواهد صحيحة بمعنى الحديث وعلى هذا فالحديث صحيح لغيره.","vol":"12","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٣١ - بَابُ الرَّفْضِ</span>\n٢٩٩٥ - [١] قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القاسم، حدّثنا عمران بن زيد الثعلبي، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ (١) الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسلام، وَيَلْفِظُونَهُ قَاتِلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ بِهَذَا.\n_________\n(١) وفي المنتخب لعبد بن حميد: \"ينبزون\".","vol":"12","page":541},{"text":"٢٩٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار والطبراني، وقال: رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف، والحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٢٣٢: ٦٩٨).\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٥٩: ٢٥٨٦).\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦١: ٩٨١).\nرواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة حجاج بن =","vol":"12","page":541},{"text":"= تميم (١/ ٢٨٥)، والبيهقيُّ في الدلائل (٦/ ٥٤٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٦٠: ٢٥٦) كلهم عن طريق عمران بن زيد به بلفظه.","vol":"12","page":542},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا السند ضعيف، وفيه عمران بن زيد وحجاج بن تميم وهما ضعيفان والأخير أضعف لأنّ ضعفه شديد.\nولكن تابع عمران بن زيد يوسف بن عديّ عن حجاج أخرجه الطبراني في الكبير.\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٦٠: ٢٥٧) ثلاثتهم من طريق يوسف بن عديّ عن حجاج بن تميم به بنحوه.\nوالحديث فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف كما سبق، وبهذا يعرف قول الهيثمي في المجمع عقب هذا الحديث إسناده حسن أنه ليس بصواب، وقال ابن الجوزي، وهذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وحجاج لا يتابع على هذا الحديث.\nوله طريق آخر عن ابن عباس أخرجه ابن عديّ في الكامل (٥/ ١٥٣) عن يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه.\nوهذا الطريق أضعف من الطريق الأوّل، ولذا قال ابن عديّ: وهذا الحديث بهذا الإِسناد، وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد باطل لا أعلم يرويه غير عمرو بن مخرم، وقال الذهبي: عمرو بن مخرم روى عن يزيد بن زريع بالبواطيل وعدّ هذا الحديث من هذه البواطيل.\nوعلى أيّ حال فالحديث بطرقه ضعيف ولا تصلح لأن يجبر بعضها بعضًا، والله أعلم.\nوللحديث شواهد منها حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون. الحديث. =","vol":"12","page":542},{"text":"= أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤٦٠: ٩٧٩)، عن طريق محمَّد بن أسعد التغلبي، حدّثنا عثبر بن القاسم أبو زبيد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ ﵁.\nقلت: فيه محمَّد بن أسعد التغلبي، قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث.\nوله طريق آخر عن علي ﵁، أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٠٢) وعبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٥٤٦: ١٢٦٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦٠: ٩٧٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥٧: ٢٥٢) ثلاثتهم عن طريق يحيي بن المتوكل عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده قال: قال عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"يظهر فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسلام\".\nقلت: يحيي بن المتوكل قال أحمد بن حنبل: واهي الحديث، وشيخه كثير النواء ضعيف، وعلى هذا فلا يفيد للحديث شيئًا.","vol":"12","page":543},{"text":"٢٩٩٦ - حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا أبو (١) إِدْرِيسَ (٢) عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو الْهَاشِمِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ محمَّد -ﷺ- رضوان اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالَتْ: نَظَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: هَذَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قَوْمًا يَعْلَمُونَ الإِسلام، ثُمَّ يَرْفُضُونَهُ لَهُمْ نَبَز يُسمَّون الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَعْلَمْ (٣) بِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.\n_________\n(١) هو تليد بن سليمان الكوفي.\n(٢) وفي النسخ كلها: \"ابن إدريس\" وهو تصحيف، والتصويب من مصادر الحديث التي خرجت الحديث.\n(٣) وفي المطبوع والمصادر التي أخرجت الحديث: \"فليقتلهم\".","vol":"12","page":544},{"text":"٢٩٩٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله ثقات إلّا أن زينب بنت عليّ لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. قلت: خفي عليه أن في السند أبا إدريس سليمان وهو كذاب، وسبب هذا الوهم أنه وقع في النسخ ابن إدريس وهو عبد الله ثقة.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٦٥).\nورواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة \"تليد\" (١/ ٢٠٥) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٥٩: ٢٥٥) والخطيب في الموضح (١/ ٤٣) كلاهما من طريق أبي سعيد الأشج به بلفظه.","vol":"12","page":544},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا من أجل تليد بن سليمان كذبه غير واحدٍ.\nوله شاهد من حديث أم سلمة ﵂، قال: كانت ليلتي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عندي فجاءت فاطمة ومعها عليّ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أبشر يا علي =","vol":"12","page":544},{"text":"= أنت وأصحابك في الجنة فذكر الحديث بمعناه وفيه زيادات أخرى.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦١: ٩٨٠) من طريق سوار بن مصعب عن داود بن أبي عوف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عيسى، عن أم سلمة.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه سوار بن مصعب وهو متروك وإسناده مختلف فيه فرواه اللالكائي في شرح الأصول (٨/ ١٤٥٣: ٢٨٠٢) من طريق سوار بن مصعب، عن أبي الجحاف، عن محمَّد بن عمرو، عن سويد بن علي، عن فاطمة بنت علي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظ ابن أبي عاصم السابق.\nورواه الخطيب في التاريخ (١٢/ ٣٥٨).\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٦١: ٢٥٨) كلاهما من طريق سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة.\nوهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفًا على ضعف والحمل على سوار بن مصعب وهذا دليل على سوء حفظه.\nوله شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، بنحوه.\nرواه عبد الله بن أحمد في السنة، باب هل وصى رسول الله -ﷺ- (٢/ ٥٤٨: ١٢٧٢) وابن عديّ في الكامل في ترجمة يحيي بن أبي حية أبو جناب الكلبي (٧/ ٢١٣) كلاهما عن أبي يحيي عبد الحميد الحماني عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني أو النخعي، عن عمه، عن علي.\nوحديث علي ﵁، ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:\nالأولى: أبو سليمان المهمداني لم أقف له على ترجمة.\nالثانية: عم أبي سليمان الهمداني لا يعرف من باب أولى.\nالثالثة: أبو جناب وهو يحيي بن أبي حية وهو مختلف فيه ضعفوه من كثرة التدليس وقد عنعن هنا، وأتى بكنية شيخه وهو غير معروف بها.\nالرابعة: أن ابن عديّ والذهبي ذكرا هذا الحديث من منكرات أبي جناب.","vol":"12","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1122>٣٢ - بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ</span>\n(١١٨) حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فِي بَابِ الْخَوَارِجِ (إن شاء الله تعالى يأتي (١).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (سد) و(عم).","vol":"12","page":546},{"text":"الحكم عليه:\nوحديث ابن عمر ﵄ يأتي في باب قتال أهل البغي لا في باب الخوارج من كتاب الفتن، انظر حديث (رقم ٤٣٩٥).","vol":"12","page":546},{"text":"٢٩٩٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁، هَلْ فِي الْمُصَلِّينَ مِنْ طَوَاغِيتَ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَلْتُهُ هَلْ فِيهِمْ مُشْرِكٌ؟ قال: لا.","vol":"12","page":547},{"text":"٢٩٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٤ ب).\nوالحديث في بغية الباحث (ص ٥٧: ٣٤).","vol":"12","page":547},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند حسن ويرتفع إلى الصحيح لغيره بالطرق الأخرى.\nفرواه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٦١: ١٩٧٠٨) عن معمر، عن قتادة، عن جابر ﵁، بلفظ \"هل في المصلين مشرك قال: لا\".\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٠١: ١٥٢) من طريق منصور بن دينار، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: قلت لجابر بن عبد الله \"هل كنتم تقولون لأحد من أهل القبلة كافر قال: لا. قلت: فكنتم تقولون مشرك قال: معاذ الله\".\nوعن طريق الأعمش رواه أبو يعلى كما سيأتي في الذي بعده.","vol":"12","page":547},{"text":"٢٩٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (١)، [ثنا أَبِي] (٢) حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (٣)، قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁، وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ، وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي فِهْرٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ هَلْ كُنْتُمْ تَدْعون أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ وَفَزِعَ لِذَلِكَ قُلْتُ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا؟ قال: لا.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) هو محمَّد بن عبد الله.\n(٢) سقط من (مح) وأئبت من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٣) هو طلحة بن نافع.","vol":"12","page":548},{"text":"٢٩٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٥ أ).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١١٢) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٠٧: ٢٣١٧).\nورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص ٩٨: ٢٩)، قال حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش به بنحوه.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٠١: ١٥٢)\nوأبو إسحاق الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٤٢٣) وابن عساكر في تبيين كذب المفتري (ص ٤٠٥) كلهم عن طريق الأعمش.","vol":"12","page":548},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند صحيح، وإنما صححت حديث أبي سفيان طلحة لأنّ الراوي عنه هو الأعمش، وحديث الأعمش عنه صحيح. ولذا قد صحح الحافظ الأثر هنا وقال الألباني في تعليقه على الحديث في تحقيق الإيمان لأبي عبيد صحيح على شرط مسلم. =","vol":"12","page":548},{"text":"= وله طريق أخرى أخرجها ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٩: ٩٧٦) عن طريق يحيي بن عبادة، ثنا سعيد بن زيد، ثنا الجعد بن دينار أبو عثمان، حدّثنا سليمان بن قيس اليشكري الأعور، قال: سألت جابر بن عبد الله \"هل كنتم ترون الذنوب شركًا؟ فقال: معاذ الله ما كنّا نزعم أن في المصلين مشركًا\".\nقلت: يحيي بن عباد قال أبو حاتم: لا أعرفه.","vol":"12","page":549},{"text":"٢٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (١) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ علينا بالكفر والشرك، قال أنس ﵁: أولئك شر الخلق والخليقة.\n_________\n(١) وفي (عم): \"عمرو\".","vol":"12","page":550},{"text":"٢٩٩٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٥ أ).","vol":"12","page":550},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا السند ضعيف وعلته يزيد الرقاشي وهو ضعيف.","vol":"12","page":550},{"text":"٣٠٠٠ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (١)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (٢) عَنْ زَيْدٍ (٣)، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺوَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ، فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ فلان فِي النَّارِ.\n[٢] حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ بِهِ.\n_________\n(١) هو ابن أمية بن عمرو الأموي.\n(٢) هو ابن أبي سليم.\n(٣) هو ابن أرطاة الفزاري.","vol":"12","page":551},{"text":"٣٠٠٠ - تخريجه:\nرواه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٥٣: ١٤٠٩) عن طريق يعقوب الدورقي قال: حدّثنا معتمر، عن ليث، به بلفظه.","vol":"12","page":551},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:\nالأولى: الإِرسال لأنّ جعفر العبدي تابعي.\nالثانية: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضًا.\nولكن يشهد لمعنى الحديث حديث جندب الذي رواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٢٣: ٢٦٢٠) وفيه أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله تعالى قال: من الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك.\nويشهد أيضًا لمعنى الحديث أيضًا لحديث حديث ابن عباس ﵁ الذي يأتي بعده وهو حسن لذاته.\nكما يشهد له حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قال لأخيه لا يغفر الله له فَقِيلَ لَهُ بَلْ لَكَ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ. وقد تقدم في حديث (٢٩٣٨).\nوكما يشهد لمعناه حديث ابن مسعود ﵁ قَالَ: \"وَطِئَ رَجُلٌ عَلَى عُنُقِ رَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَالَ: أَوَطِئْتَ عَلَى عُنُقِي وَأَنَا سَاجِدٌ، وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ: تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَغَفَرَ له\". وهو حديث صحيح سبق برقم ().","vol":"12","page":551},{"text":"٣٠٠١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جعفر ابن أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يقول اللَّهُ ﷿: مَنْ تَأَلَّى عَلَى عَبْدِي، أدخلت عبدي الجنة وأدخلته النار.","vol":"12","page":552},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن.\nوقد سبق في الحديث الذي قبل تخريج شواهده.","vol":"12","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1123>٣٣ - بَابُ الْوَسْوَسَةِ</span>\n٣٠٠٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق إنه ليعترض فِي صَدْرِي الشَّيْءُ، وَوَدِدْتُ أَنْ أَكُونَ حُمَمًا (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الحمد لله الذي قد يئس الشَّيْطَانَ أَنْ يُعْبَدُ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَكِنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائيُّ مِنْ حَدِيثِ ذَرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ بَعْضَهُ. وَزَادَ \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رد كيده إلى الوسوسة\" (٣).\nوالأول منقطع.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"أنه قال\".\n(٢) الحمم: الفحم واحدتها حممة (غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ١٢٠ وانظر النهاية ١/ ٤٤٤).\n(٣) وسقطت هذه اللفظة من نسخة (سد).","vol":"12","page":553},{"text":"٣٠٠٢ - تخريجه:\nحديث الباب ذكره البوصري في الإتحاف (١/ ق ٢٨ أ) ونقل تعليق الحافظ ابن حجر على الحديث، ولم أجد حديث أبي بن كعب إلّا من هذا الطريق وهو كما قال ابن حجر هنا منقطع. =","vol":"12","page":553},{"text":"= وخالف محمَّد بن عمرو أبو نعيم فرواه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٢: ٣٦٧) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يذكر عن معاذ بن جبل قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ ليعترض في صدري .. الحديث بلفظه.\nوهذا الحديث كالأول منقطع لأنه كما قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩) ذر بن عبد الله لم يدرك معاذًا.\nوقد رواه داود والنسائيُّ من حديث ذر بن عبد الله عن عبد الله ابن شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا.\nرواه أبو داود في الأدب باب في رد الوسوسة (٥/ ٢٣٦: ٥١١٢) ورواه النسائيُّ في عمل اليوم (ص ٢٠٧: ٦٧٣) كلاهما من طريق منصور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأنّ يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ردَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ. واللفظ لأبي داود.\nورواه أحمد في المسند (١/ ٢٣٥) عن منصور، به بنحو روايتهما.","vol":"12","page":554},{"text":"الحكم عليه:\nوحديث ابن عباس حديث صحيح وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٥٨) إسناده صحيح على شرط الشيخين.\nوقد رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (ص ٢٩٦: ٦٥٨) عن طريق حماد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nوالخلاصة أن الحديث صحيح عن ابن عباس دون غيره من أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل، والله أعلم.","vol":"12","page":554},{"text":"٣٠٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ (١) قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا (٢) يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: إِنَّ أَحَدَنَا يحدِّث نَفْسَهُ بِشَيْءٍ (٣) لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ لقُتل، قَالَ: فكبَّرتْ ﵂ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثم قال: إنما يختبر المؤمن.\n_________\n(١) هو ابن سليمان بن طرخان.\n(٢) هو ابن أبي ليث.\n(٣) سقطت لفظة: \"شيء\" من نسخة (مح).","vol":"12","page":555},{"text":"٣٠٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٨ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٤٤: ٤٦٣٠) بسنده ومتنه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٨) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى. ولفظ أحمد يختلف عن لفظ أبي يعلى.\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٦٣: ١٣٢١) عن جرير، عن ليث، به وقال: \"فإنه لن يحسّ ذلك إلّا مؤمن\".\nورواه أحمد (٦/ ١٠٦) قال: حدّثنا مؤمل ثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن (خاله)، عن عائشة ولفظه، قالت: شكوا إلى رسول الله -ﷺ- ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خرَّ من السَّماء كان أحب إليه من أن يتكلم به فقال النبي -ﷺ- ذاك محض الإيمان.","vol":"12","page":555},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وشهر بن حوشب أيضًا ضعيف، ولكن تابع ليثًا ثابتُ البناني عند أحمد، ولكن في مسند أحمد: شهر بن حوشب، عن خاله. وأظن أن هذا خطا مطبعي وأن الأصل عن شهر وخاله =","vol":"12","page":555},{"text":"= كما في الأدب المفرد للبخاري.\nوعلى أي حال فالحديث ضعيف من أجل شهر بن حوشب. وحديثه قابل للانجبار.\nوللحديث شواهد صحيحة، بمعناه منها حديث أبي هريرة ﵁.\nقال: جاء أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنا نجد الشيء في أنفسنا ليتعاظم عند أحدنا أن نتكلم به قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم قال: ذلك صريح الإيمان.\nأخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الوسوسة (١/ ١١٩: ١٣٢) وأبو داود في الأدب باب في رد الوسوسة (٥/ ٣٣٦: ٥١١١) كلاهما من طريق زهير، حدّثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة باب في الوسوسة (ص ٢٩٥: ٦٥٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nومنها حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وغيرهما في معنى هذا الحديث.","vol":"12","page":556},{"text":"٣٠٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ هُوَ الْمُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ﵁. قَالَ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّ (١) فِي صَدْرِي شَيْئًا لَوْ أَبْدَيْتُهُ لَهَلَكْتُ. أَفَهَالِكٌ أَنَا؟ قَالَ -ﷺ-: لَا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تكلم أو تعمل.\n_________\n(١) لفظ: \"إن\" ليست في (عم) و(سد).","vol":"12","page":557},{"text":"٣٠٠٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٢٧ ب).\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٧: ١٩).","vol":"12","page":557},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه علتان: الأولى: صالح المري، وهو ضعيف جدًا، والثانية: الإرسال.\nولكن الحديث ورد موصولًا مرفوعًا عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ أَبِي هريرة دون الشطر الأوّل المتضمن للسؤال.\nرواه البخاريُّ في النكاح باب الطلاق في الإِغلاق (٩/ ٣٨٨: ٥٢٦٩) ومسلم في صحيحه في الإيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس (١/ ١١٦: ١٢٧) وأبو داود في الطلاق باب في الوسوسة بالطلاق (٢/ ٦٥٧: ٢٢٠٩) والترمذي في الطلاق باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته (٣/ ٤٨٠: ١١٨٣).\nوابن ماجه في الطلاق باب من طلق في نفسه ولم يتكلم، به (١/ ٦٥٨: ٢٠٤٠)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٧٤) كلهم من طريق عن قتادة، عن زرارة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ إن الله تجاوز، عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.\nأما الشطر الأوّل من الحديث الموقوف المتضمن للسؤال معناه صحيح من حديث ابن عباس السابق قبل حديث، والله أعلم.","vol":"12","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٣٤ - بَابُ كَرَاهِيَةَ التَّزْكِيَةِ</span>\n٣٠٠٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَن (١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ.\n_________\n(١) أبو قطن هو عمرو بن الهيثم.","vol":"12","page":558},{"text":"٣٠٠٥ - تخريجه:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان (ص ٩: ٢٢) قال: حدّثنا غندر عن شعبة، به بلفظه.\nورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان (ص ٦٧: ١١) عن يحيي بن سعيد ومحمد بن جعفركلاهما عن شعبة، به بلفظه.\nورواه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٢٢: ٦٥٥) عن أبيه، عن يحيي قال: حدّثنا شعبة، به بلفظه.\nوعن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه اللالكائي (٥/ ٩٧٧: ١٧٨٠).","vol":"12","page":558},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن ابن مسعود ﵁.\nوقال الألباني في تعليقه على كتاب الإيمان لأبي بكر بن أبي شيبة برقم (٢٢).\nموقوف صحيح الإسناد.\nقلت: وقد روي عن ابن مسعود ﵁ الاستثناء في الإيمان بطرق كثيرة.","vol":"12","page":558},{"text":"٣٠٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عبيد الله (١) ابن كَرِيز قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأْيِهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار.\n_________\n(١) وفي (عم): \"عبد الله\" وهو تحريف.","vol":"12","page":559},{"text":"٣٠٠٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٥ ب)، وقال: ضعيف فيه موسى بن عبيدة.","vol":"12","page":559},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند ضعيف جدًا من أجل موسى بن عبيدة الربدي.\nملحوظة: ويأتي في الحديث الذي بعده تخريجه مرفوعًا وموقوفًا.","vol":"12","page":559},{"text":"٣٥٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ (١)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (٢) عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فهو كافر، ومن زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، قَالَ: فنازعه رجل، قال (٣): إِنْ تَذْهَبُوا (٤) بِالسُّلْطَانِ (٥) فَإِنَّ لَنَا الْجَنَّةَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول: من زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ.\n_________\n(١) هو ابن مسلم بن عبد الله.\n(٢) هو ابن يحيي بن دينار الأزدي.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"يذهبوا\".\n(٥) وفي (مح): \"بالسقطان\" وهو تحريف. وفي (سد): \"بالسنطان\".","vol":"12","page":560},{"text":"٣٠٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٥ ب).\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٤: ١٧).\nورواه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٨٦٨: ١١٨٠) من طريق علي بن سهل بن المغيرة قال: حدّثنا عفان، به بلفظه.","vol":"12","page":560},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله كلهم ثقات إلّا أنه منقطع لأنّ قتادة لم يسمع من عمر بن الخطاب بل قالوا: إن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس وعلى هذا فالحديث ضعيف لجهالة الساقط.\nوله طريق أخرى عن عمر دون الفقرة المرفوعة أخرجها اللالكائي في شرح الأصول (٥/ ٩٧٥: ٧٧٧) من طريق حنبل قال: حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل قال: نا معتمر، عن أبيه، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: قَالَ عمر (من قال: أنا =","vol":"12","page":560},{"text":"= مؤمن فهو كافر ومن قال هو عالم فهو جاهل ومن قال: هو في الجنة فهو في النار).\nوهذا كالأول منقطع لأنّ نعيم بن أبي هند لم يسمع من عمر ﵁.\nوعلى هذا فلا يصح عن عمر شيء في هذا الباب.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦٠: ٣٠٧) من طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر لا أعلمه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من قال: إني عالم فهو جاهل.\nفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوروى الطبراني في الصغير (١/ ٦٥) عن عبد الله بن الحسين المصيصي، حدّثنا محمَّد بن كثير، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال: (من قال إني عالم فهو جاهل ومن قال: إني جاهل فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار، ومن قال: إني في النار فهو في النار).\nوهذا مع كونه مقطوعا ضعيف السند ففيه عبد الله بن الحسين المصيصي قال ابن حبّان: يسرق الأحاديث.\nأما القدر المرفوع:\nفقد روى ابن عديّ في الكامل (٤/ ١٠١) عن طريق ضرار بن عمرو عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (مَنْ قَالَ: إنه في الجنة فهو في النار).\nوهذا ضعيف جدًا من أجل ضرار بن عمرو، قال ابن عديّ: منكر الحديث.\nوروى الخلال في السنة (٣/ ٥٨٧: ١٠٢٩) باب تفسير الزيادة والنقصان في الإيمان قال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا هوذة بن خليفة قال: ثنا عوف عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النار).\nوروى السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٨: ١٢٨) عن طريق زياد الديلم عن الحسن البصري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من زعم أنه عالم فهو جاهل.\nوكلا الطريقين ضعيف لأنهما مرسلان، والمرسل ضعيف، ناهيك مرسلات =","vol":"12","page":561},{"text":"= الحسن البصري لأنها كما قيل شبه الريح.\nالتعليق على النص:\nالاستثناء في الإيمان. قال شيخ الإِسلام: نقل عن السلف، فيقول أحدهم: أنا مؤمن إن شاء الله ويستثنون في أعمال البر فيقول أحدهم: صليت إن شاء الله ومراد السلف من ذلك الاستثناء إما لكونه لا يقطع بأنه فعل الواجب كما أمر الله ورسوله، فيشك في قبول الله لذلك فاستثنى ذلك أو للشك في العاقبة أو يستثني لأنّ الأمور جميعها إنما تكون بمشيئة الله كقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ مع أن الله علم بأنهم يدخلون لا شك في ذلك أو لئلا يزكي نفسه، وكان أولئك يمتنعون عن القطع في مثل هذه الأمور.\nمجموع فتاوى ابن تيمية (٣/ ٢٨٩).","vol":"12","page":562},{"text":"٣٠٠٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُعارك (١) بْنُ عَبَّادٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يَتِمُّ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يَسْتَثْنِيَ فِي كل حديثه. أو قال: في كلامه.\n_________\n(١) وفي النسخ جميعًا: \"مبارك بن عبد الله، وهو تحريف الصواب ما أثبته، والتصحيح من الاتحاف وتهذيب الكمال.","vol":"12","page":563},{"text":"٣٠٠٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٣ ب).\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة معارك (٤/ ٢٥٥).\nوأخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٤٥٢).\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٣٥) والجورقاني في الأباطيل (١/ ٤٤) أربعتهم عن طريق معارك بن عباد به ولفظهم \"إن من تمام إيمان العبد أن يستثني في كل حديث\".","vol":"12","page":563},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا ومداره على معارك بن عباد وهو منكر الحديث قال أبو زرعة واهي الحديث.\nوأيضًا عبد الله بن سعيد متروك.","vol":"12","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1125>٣٥ - بَابُ تَكْذِيبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣٠٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ معاوية، حدثني أبو إسحاق (١) عن عمرو ابن الْأَصَمِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ (٢) بْنِ عَلِيٍّ ﵄: إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ مَبْعُوثٌ، فَقَالَ: كَذَبُوا مَا أُولَئِكَ بِشِيعَةٍ، لَوْ كَانَ مَبْعُوثًا مَا زوَّجنا نساءه ولا قسمنا ميراثه.\n_________\n(١) عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(٢) وفي (عم): \"الحسين\".","vol":"12","page":564},{"text":"٣٠٠٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥) وعزاه إلى عبد الله في زوائده على المسند بإسناد جيد.\nورواه ابن الجعد في المسند (٢/ ٩١٢: ٢٦١٦)، عن زهير به.\nومن طريق ابن الجعد رواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٥).\nورواه القطيعي في زوائده فضائل الصحابة (٢/ ٦٦٢: ١١٢٨)، من طريق زهير به.\nورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة (٣/ ٣٩)، قال أخبرنا أبو معاوية الضرير =","vol":"12","page":564},{"text":"= عن حجاج عن أبي إسحاق به.\nورواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٣/ ٢٦) عن أسباط بن محمَّد عن مطرف، عن أبي إسحاق.","vol":"12","page":565},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه عمرو بن الأصم ولم أجد من تكلم فيه جرحًا أو تعديلًا غير أن ابن حبّان ذكره في الثقات.\nوخالفهم شريك بن عبد الله القاضي فرواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٤٨)، حدثني عثمان بن أبي شيبة ثنا شريك عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قال قلت: للحسن بن علي.\nوفي المجمع للهيثمي (١٠/ ٢٥) عاصم بن بهدلة، وأظن: كلاهما تحريف وعلى أيّ حال، فالحديث ضعيف.","vol":"12","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1126>٣٦ - بَابُ الْعَفْوِ عَمَّا دُونَ الشِّرْكِ</span>\n٣٠١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا، فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ.\nقَالَ البزّار: سهيل لا يتابع على حديثه.","vol":"12","page":566},{"text":"٣٠١٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٤) وعزاه إلى الطبراني وأبي يعلى وقال: وفيه سهيل بن أبي حزم وقد وثق على ضعفه.\nوهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٦٦: ٣٣١٦).\nوعن طريق أبي يعلى أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الحجة (٢/ ٧١) باب ذكر الوعد والوعيد برقم (٤٠).\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٢: ٩٦٠) وعبد الله البغوي في حديث هدبة بن خالد (١/ رقم ٥٥) قالا: ثنا هدبة، به بلفظه.\nورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٠٤: ١٨٩) حدّثنا أبو بدر لغبري ثنا هدبة، به.\nورواه القاسم السرقسطي في غريب الحديث (٢/ ١٠٩/٢) وأبو الحسين =","vol":"12","page":566},{"text":"= الأبنوسي في الفوائد كما في السلسلة الصحيحة (٦/ ٢) وابن عديّ في الكامل في ترجمة سهيل بن أبي حزم (٣/ ٤٥٠) كلهم من طريق هدبة، به.","vol":"12","page":567},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على سهيل بن أبي حزم وهو ضعيف كما سبق في دراسة الإسناد.\nالشطر الأوّل من الحديث تشهد له الآيات القرآنية منها قوله تعالى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (سورة الروم: الآية ٦).\nأما الشطر الأخير من الحديث فيشهد له حديث عبادة بن الصامت (ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه).\nأخرجه البخاريُّ في الإيمان فتح الباري (١/ ٦٤: ١١).\nوقد أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٥) وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٤) من طريق أبي راشد الجراني، عن عبادة بن الصامت فذكر الحديث ومنه \"ومَن عَبَدَ الله لا يشرك به شيئًا وآتى الزكاة وسمع وعصى فإن الله من أمره على الخيار إن شاء الله رحمه وإن شاء عذبه\".\nقال الألباني في ظلال الجنة: إسناده حسن.\nوعلى هذا فالحديث بشواهده صحيح إن شاء الله.","vol":"12","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٣٧ - بَابُ عَظَمَةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ</span>\n٣٠١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَآتِيَنَّهُمْ (١) مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ (٢). قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ مِنْ (٣) فَوْقِهِمْ عَلِمَ أن الله ﷿ فوقهم (٤).\n_________\n(١) وفي (عم): \"لآتيْهم\".\n(٢) سورة الأعراف: الآية ١٧.\n(٣) وفي (عم) و(سد):\"ومن فوقهم\" بتقديم الواو.\n(٤) وفي (عم): \"ومن فوقهم\".","vol":"12","page":568},{"text":"٣٠١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٥ ب).\nوأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ٣٩٧: ٦٦١) من طريق إسحاق، به بلفظه.","vol":"12","page":568},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند ضعيف جدًا من أجل إبراهيم بن الحكم.\nولكن تابعه حفص بن عمر عند ابن جرير في التفسير أخرجه في تفسير سورة الأعراف الآية ١٧ عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال: ثنا حفص بن =","vol":"12","page":568},{"text":"= عمر، ثنا الحكم بن أبان، به إلَّا أنه قال: \"ولم يقل من فوقهم لأنّ الرحمة تنزل من فوقهم\".\nوهذا الطريق ضعيف أيضًا من أجل حفص بن عمر بن ميمون وهو كما قال ابن حجر: ضعيف.\nأما معنى الأثر وهو أن الله ﷾ فوق خلفه، فهو معنى صحيح بإجماع السلف الصالح على ذلك. انظر مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٥/ ٥١٨).","vol":"12","page":569},{"text":"٣٠١٢ - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ (١) ارتفع.\n_________\n(١) سورة طه: الآية ٥.","vol":"12","page":570},{"text":"٣٠١٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٥ ب).\nوأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ٣٩٧: ٦٦٢) من طريق إسحاق بن راهويه.","vol":"12","page":570},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح وهو موافق كما قال بشر بن عمر لأقوال أئمة التفسير في الاستواء.\nوأورده البخاريُّ في صحيحه في التوحيد (١٣/ ٤٠٣) باب: وكان عرشه على الماء.\nقال أبو العالية: استوى: ارتفع فسواهن: خلقهن. وقال مجاهد: استوى: علا على العرش. انتهى.\nوروى ابن أبي حاتم كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٥١٨) قال: ثنا عصام بن الرواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية باللفظ السابق.\nثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن الحسن يعني البصري والربيع بن أنس مثله كذلك انظر أقوال العلماء في هذه المسألة في مجموع الفتاوى (٥/ ٥١٨) وما بعدها.","vol":"12","page":570},{"text":"٣٠١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ محمَّد بْنِ يَزِيدَ بْنِ (١) أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎، لَمَّا خَلَقَ الصُور أَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ واضِعُه عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ (٢) حتى يؤمر فذكر الحديث فقال فِيهِ: ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ تَعَالَى عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، وَيَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ (٣) أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السفلى، والأرضون والسموات عَلَى عَجُزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ (٤) ذِي الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الَّذِي يُميت الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي المُلك وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَهُ (٥) أَبَدَ الأبد.\n* هذا إسناده ضعيف.\n_________\n(١) سقطت لفظة: \"بن\" في نسخة (عم).\n(٢) وفي (عم): \"منتظر\" باسم الفاعل.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"الدين\" بدل \"اليوم\"، وهو تحريف.\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"رب العرش\".\n(٥) وفي (عم) و(سد): \"سبحان\" بدون ضمير.","vol":"12","page":571},{"text":"٣٠١٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٥ ب) وقال: إسناده ضعيف، وهذا الحديث معروف بحديث الصور عند المحدثين وهو حديث طويل جدًا. =","vol":"12","page":571},{"text":"= واختلف في إسناده ومتنه اختلافا شديدًا فإسماعيل بن رافع مع كونه منكر الحديث اضطرب في إسناده فتارة رواه عن محمَّد بن يزيد، عن رجل، عن أبي هريرة كما في رواية إسحاق هنا.\nوتارة رواه عن يزيد بن أبي زياد، عن محمَّد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.\nرواه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٨٦) قال: حدّثنا أبو كريب قال: ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، به الحديث بطوله وفيه هذا المقطع.\nوتارة عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمَّد بن كعب، عن رجل، عن أبي هريرة.\nرواه الطبري في التفسير أيضًا (١٠/ ١١٠) عن أبي كريب ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد، به فذكر بعض الحديث الطويل.\nوتارة عن محمَّد بن يزيد، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلا واسطة رواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٧٧: ٣٨٨) من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل، عن محمَّد بن يزيد، عن محمَّد بن كعب، به.\nورواه البيهقي في البعث والنشور (ص ٣٣٦: ٦٠٩) من طريقين عن مكي بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن رافع، به.\nورواه الطبراني في المطولات (٢٥/ ٢٦٧: ٣٦) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن إسماعيل بن رافع، به.\nوتارة عن محمَّد بن كعب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nرواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٨٥: ٣٨٩) من طريق إسماعيل، عن محمَّد بن زياد، عن محمَّد بن كعب القرظي، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nرواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٦٧) في ترجمة محمَّد بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ =","vol":"12","page":572},{"text":"= إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عن رجل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ولم يذكر في كثير من الطرق متن الحديث واكتفى بما يدلّ عليه مثل حديث الصور.","vol":"12","page":573},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف جدًا، وفيه علل.\n١ - مداره على إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف منكر الحديث، وقال النسائيُّ والدارقطني: متروك.\n٢ - محمَّد بن يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف بالإجماع حتى قال أبو حاتم مجهول.\n٣ - فيه رجل مبهم ومع إبهامه لم يتحدد موضعه في الإسناد فتارة يذكر قبل أبي هريرة وتارة قبل محمَّد بن كعب.\n٤ - الاضطراب في إسناده ومتنه وهو من إسماعيل كما نص الحافظ بن حجر في الفتح (١١/ ٣٦٨) حيث قال: إسماعيل اضطرب في سنده مع ضعفه.","vol":"12","page":573},{"text":"٣٠١٤ - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ (١) ﵂ قَالَتْ: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَخْبِرْنَا عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَنْ هُمْ؟ وَعَنْ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ -ﷺ- أَمَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَإِنَّ الْهَوَامَّ تَحْمِلُهُ بِقُرُونِهَا وَالْبَحْرَةُ (٢) الَّتِي في الشمس من عَرَقَهم، وَمَنِيُّ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ وَذَكَرَ الثَّالِثَةَ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، هكذا نجده في التوراة.\n_________\n(١) هكذا في النسخ والإتحاف، والذي في الآحاد لابن أبي عاصم والمعرفة لأبي نعيم: \"أبو عائشة\" وهو الأظهر.\n(٢) هكذا في (سد). وفي (مح) غير ظاهرة وفي الإتحاف: \"المحيرة\" غير منقوطة.","vol":"12","page":574},{"text":"٣٠١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٦ ب).\nوروا ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٢٥٨: ٢٧٨٤) ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٢٨١ أ) قال: حدّثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية، به إلّا أنه قال عن أبي عائشة إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: حدّثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمهن إلّا نبي قال: وما هو؟ فذكروا ذلك فأخبرهم.","vol":"12","page":574},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الانقطاع لأنه إن كان الصحابي عائشة أم المؤمنين فهو منقطع لأنّ خالدًا لم يلق عائشة كما ذكر أبو زرعة.\nوإن كان الصحابي أبا عائشة والد محمَّد فإني لم أجد رواية لخالد بن معدان عنه ولعله أرسل عنه لا سيما وهو مشهور بالإرسال.","vol":"12","page":574},{"text":"٣٠١٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ ابْنُ عُمَرَ ﵃: الشَّكُّ (١) مِنْ عُبَيْدٍ قَالَ (٢): إِنَّ اللَّهَ ﵎ احْتَجَبَ مِنْ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ: بِنُورٍ ثُمَّ ظُلْمَةٍ، ثُمَّ بِنَارٍ، ثُمَّ ظُلْمَةٍ، أَوْ بِنَارٍ ثم ظلمة ثم نور ثم ظلمة.\n_________\n(١) الصواب عندي أن الشك من جرير لأنّ غيره رووه عن عبيد بدون شك.\n(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (مح).","vol":"12","page":575},{"text":"٣٠١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٧ ب).\nورواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٥: ٢٧٠) قال: حدّثنا محمَّد بن يحيي، حدّثنا بندار، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان عن عبيد يعني، المكتب، به وقال عن ابن عمر بدون شك.\nرواه البيهقي في الأسماء (ص ٤٠٣) عن طريق يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عبيد المكتب، به عن ابن عمر بدون شك، مختصرًا مع ذكر زيادة في آخره.\nوأورده السيوطي في اللآلئ (١/ ١٦) عن طريق أبي الشيخ ثم قال: وهذا الإسناد صحيح رجاله أخرج لهم الشيخان سوى عبيد فأخرج له مسلم والنسائيُّ.","vol":"12","page":575},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر الموقوف على ابن عمر، صحيح الإسناد.\nوقد روي أيضًا عن ابن عمرو بن العاص، مثله.\nوقد روي مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- ولكن لا يصح شيء من ذلك رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وسيأتي الكلام على المرفوع في الحديث الذي بعده، والله أعلم.","vol":"12","page":575},{"text":"٣٠١٦ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ (١) عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: دُونَ اللَّهِ ﵎ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ حِسَّ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ إلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهُ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى الزِّمَّاني حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ (٢) اللَّهِ (٣) بْنِ عَمْرٍو (٤)، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، بِهِ.\n_________\n(١) وفي (سد): \"الزيدي\" وهو تصحيف.\n(٢) وفي النسخ: \"عبيد الله\" وهو تحريف.\n(٣) وفي (سد) زيادة: \"بن الحكم\".\n(٤) وفي النسخ: \"عن عبد الله بن عمرو عن أبي حازم\" والتصويب من مصادر الحديث.","vol":"12","page":576},{"text":"٣٠١٦ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٨٤)، وقال: فيه موسى بن عبيدة لا يحتج، به.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٩ ب) وقال: مداره على أبي عبيدة.\nوهو ضعيف.\nوهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٥٢٠: ٧٥٢٥).\nورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ذكر شفاعة النبي -ﷺ- (ص ٣٥٢: ٧٨٨)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمر بن الحكم بن ثوبان (٣/ ١٥٢) والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٨: ٥٨٠٢)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٣: ٢٦٥) والبيهقيُّ في الأسماء (ص ٥٠٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٦)، ستتهم من طريق =","vol":"12","page":576},{"text":"= مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الربذي، به أي بإسناد أبي يعلى.","vol":"12","page":577},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا علته موسى بن عبيدة وهو منكر الحديث وضعفه الألباني في ظلال الجنة برقم (٧٨٨).\nولكن لا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي، ولذا قال السيوطي في الكلالي: لم يصل حال موسى بن عبيدة إلى أن يحكم حديثه بالوضع.\nوقد روي موقوفًا على ابن عمرو بن العاص.\nرواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٦: ٢٧٥) من طريق ابن أبي حاتم عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فذكره بنحوه موقوفًا وهذا الموقوف إسناده حسن، وهو أشبه بالإسرائيليات، وابن عمرو معروف بذلك.\nوقد روى ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٥٠: ٣٣) بسنده عَنْ محمَّد بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن عبيد الله بن مقسم قوله.\nوروي أيضًا موقوفًا على مجاهد ووهب بن منبه.\nوقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هذا الباب حديث أبي موسى ﵁، عن النبي -ﷺ- فذكر حديثًا منه \"حجابه النور -وفي رواية- النار، لو كشف لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره\".\nرواه مسلم في الإيمان (١/ ١٦٢: ١٧٩) وأحمد في المسند (٤/ ٤٠٥) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.","vol":"12","page":577},{"text":"٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: ثنا عَبْدَةُ (١) عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ أبياتًا فقال ﵁:\nشهدت بإذن الله أن محمدًا ... رسول الله فوق السموات مِنْ علُ\nوَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ\nوَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ ... يَقُومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: وأنا.\n_________\n(١) هو ابن سليمان الكلابي.\n(٢) أبو حيان هو يحيي بن سعيد بن حيّان.","vol":"12","page":578},{"text":"٣٠١٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وهو مرسل.\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠ أ).\nوالأبيات في ديوان حسان (٣١٩) ضمن أبيات مدح بها النبي -ﷺ-.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ٥٠٧: ٦٠٦٨)، قال: حدّثنا الفضل عن عبدة بن سليمان به بلفظه.\nوعن طريق أبي بكر بن أبي شيبة في إثبات صفة العلو (ص ٦٧: ٣٧).\nورواه الذهبي في العلو للعلي الغفار (ص ٤٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وقال: مرسل.","vol":"12","page":578},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل لأنّ حبيب بن أبي ثابت تابعي لم يشهد وقت إنشاد حسان للنبي -ﷺ- ولذا قال الهيثمي والذهبي: مرسل.\nوله طريق آخر رواه ابن سعد في الطبقات كما في العلو للذهبي (ص ٤١). =","vol":"12","page":578},{"text":"= قال ابن سعد أنبأنا مالك بن إسماعيل النهدي أنبأنا عمر بن زياد عن عبد الملك ابن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أسمعك يا رسول الله قال:\nقل حقًا فذكر الأبيات الثلاثة إلّا أنه قال.\nوإن الذي عادى اليهود ابن مريم .... له عمل من ربه متقبل\nوإن أخا الأحقاق إذ يعدلونه .... يجاهد في ذات الله ويعدل\nوإسناد ابن سعد حسن لكنه أيضًا مرسل مثل الأوّل.","vol":"12","page":579},{"text":"٣٠١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَحْكِي، عَنْ مُوسَى ﵊ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵊ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﵎؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا، قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ، وتكاد يداه يلتقيان، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى، حَتَّى نَامَ نَوْمَةً، فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ، قَالَ: فَضَرَبَ (اللَّهُ تَعَالَى) (١) لَهُ مَثَلًا: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السموات والأرض.\n_________\n(١) وما بين القوسين ليس في (مح).","vol":"12","page":580},{"text":"٣٠١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٢ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٨٨) وعزاه إلى أبي يعلى.\nوهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٣١: ٦٦٣٩) بسنده ومتنه.\nورواه ابن جرير في تفسيره، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (ح ٣/ ٨)، حدّثنا إسحاق بن إسرائيل، به بنحوه.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦: ٢٢) عن طريق بن إسحاق أبي إسرائيل، به بلفظه.\nورواه الخطيب في التاريخ (١/ ٢٦٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦: ٢٣) كلاهما من طريق يحيي بن معين قال: ثنا هشام بن يوسف، به بلفظه.\nهكذا رواه أمية بن شبل مرفوعًا عن أبي هريرة وخالفه معمر فرواه عن الحكم، =","vol":"12","page":580},{"text":"= عن عكرمة قوله دون ذكر النبي -ﷺ- وأبي هريرة.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (٣/ ٧) عن الحسن بن يحيي قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر وأخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله فذكر بنحوه.\nورواه الخطيب في التاريخ (١/ ٢٦٨) من طريق الحسن بن أبي الربيع قال: أنبأنا عبد الرزاق، به.\nالترجيح بين الروايتين:\nالطريق الأولى المرفوعة فيها أمية بن شبل وهو صدوق وقد خالفه معمر فوقفه على عكرمة، ومعمر جَبَل ولذا قال ابن الجوزي: لا يثبت هذا الحديث عن رسول الله وغلط من رفعه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود، فرواه فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء لا يجوز أن يخفى هذا على نبي الله ﷿.\nوقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٧٦)، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى وإنما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك.\nقلت: والذي يؤيِّد ما ذهب إليه الذهبي ما رواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٤٥٥: ١٠٢٨) عن أبيه، نا يحيي بن يمان، نا أشعث، عن جعفر يعني ابن المغيرة، عن سعيد يعني ابن جبير قال: قالت ينو إسرائيل لموسى ﵇ أينام ربنا، فقال: يا موسى خذ قدحين زجاجيتين فذكر الحديث بمعناه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣٠٨) من طريق أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، به.\nقلت: جعفر بن أبي المغيرة صاحب سعيد بن جبير، صدوق ولكن قال ابن منده: ليس هو بالقويّ في سعيد بن جبير، ولم أجد له في ذلك سلفًا.\nقلت: وكون موسى مسؤولًا عنه من قبل بني إسرائيل أليق به، ولذا قال ابن كثير =","vol":"12","page":581},{"text":"= (١/ ٣٠٨) وهو من أخبار بني إسرائيل وهو مما يعلم أن موسى ﵇ لا يخفى عليه مثل هذا من أمر الله وأنه منزه عنه.\nوقال ابن الجوزي بعد أن ذكر أثر سعيد بن جبير قال: وهذا هو الصحيح فإن القوم كانوا جهالًا بالله ﷿.","vol":"12","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1128>٣٨ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي عِصْيَانِ الْوَسْوَاسِ فِي أُمُورِ الطَّاعَةِ</span>\n٣٠١٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (١) عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسلام، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَتْرُكُ دِينَكَ، وَأَهْلَكَ، وَوَلَدَكَ، وَمَوْلِدَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُهَاجِرُ؟ وَإِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَالْفَرَسِ فِي طُولِهِ، لَا يَرِيمُ (٢) فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ أَتُجَاهِدُ؟ إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يَجْهَدُ (٣) الْمَالَ وَالنَّفْسَ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلَ، فَتُنْكَحَ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمَ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ ﷿ إِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ تعالى الجنة.\n* هذا مرسل أو معضل.\n_________\n(١) هو إبراهيم بن محمَّد بن الحارث الفزاري.\n(٢) يريم: من رام إذا برح وزال من مكانه وكثر ما يستعمل في المنفى لا يريم، أي: لا يزول عن مكانه (النهاية ٢/ ٢٩٠).\n(٣) وفي (مح) و(عم): \"تجهد\" بالتاء الفوقانية.","vol":"12","page":583},{"text":"٣٠١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري- في الإتحاف (١/ ٢٤) وقال: هذا إسناد معضل.\nوالحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩: ٥).","vol":"12","page":584},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لأنه كما قال ابن حجر هنا، مرسل أو معضل وجزم البوصيري في الإتحاف بأنه معضل، وقال: لم أجده فيما وقفت عليه من كتب الحديث.\nومتن الحديث روي مرفوعًا موصولًا بطريق أخرى.\nفقد رواه ابن حبّان في صحيحه باب فضل الجهاد (٧/ ٥٧: ٤٥٧٤) عن أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثقفي، حدّثنا موسى بن المسيّب أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول لله -ﷺ- يقول: إن الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإِسلام فذكر الحديث بنحوه مع زيادة يسيرة في آخره.\nورواه النسائيُّ في سننه (٦/ ٢١: ٣١٣٤) عن إبراهيم بن يعقوب قال: حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، به.\nورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٨٣) عن هاشم بن القاسم به.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٩٣) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٧/ ١١٧: ٦٥٥٨)، عن محمَّد بن فضيل، عن موسى الثقفي، به.\nوالحديث فيه عبد الله بن عقيل أبو عقيل وموسى بن المسيّب وهما صدوقان، وعلى هذا فالحديث حسن، وقال ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٤) إسناده حسن إلّا أن فيه اختلافًا، قلت: ولم أقف على ذلك.","vol":"12","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٣٢ - كِتَابُ الْعِلْمِ</span>\n٣٠٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ (١)، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن ابن أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: بَلَغَنِي: أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: يَا بُنَيَّ لَا تَتَعَلَّمِ (٢) الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَتُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زُهْدًا فِيهِ وَرَغْبَةً فِي الْجَهْلِ، يَا بُنَيَّ إِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ عَالِمًا يَنْفَعُكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُ جَاهِلًا يُعَلِّمُوكَ وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يطلع عليهم برحمته فتصيبك معهم.\n_________\n(١) هو الحكم بن نافع البهراني.\n(٢) وفي (مح): \"لا تعلم\" بتاء واحدة.","vol":"12","page":585},{"text":"٣٠٢٠ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٩)، الشطر الأوّل، وقال: رواه أحمد وهو منقطع كما تراه.\nورواه أحمد في المسند (١/ ١٩٠)، عن أبي اليمان به وذكر جزءًا منه وقال: فذكره.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١٠٧)، من طريق أبي اليمان به.\nورواه الدارمي في السنن (١/ ٨٨: ٣٨٣٢)، عن الحكم بن نافع به بلفظه إلّا أنه قال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، عن شهر بن حوشب. =","vol":"12","page":585},{"text":"= ورواه الدارمي في السنن (١/ ٨٩: ٣٨٧)، عن محمَّد بن أحمد ثنا سفيان عن داود بن شابور سمع شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء فذكر الحديث وفي آخره زيادة.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١٠٧)، من طريق ابن عيينة عن داود بن شابور به.","vol":"12","page":586},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أحمد بن حنبل معضل لأنّ عبد الله بن عبد الرحمن لم يسمع من الصحابة إلّا من أبي الطفيل والظاهر أنه سمعه من شهر بن حوشب كما بينته طريق الدارمي، أما الطريق الذي فيه شهر بن حوشب، ففيها علتان: الأولى: الإرسال، والثانية شهر بن حوشب وهو ضعيف، والظاهر أنه من الإسرائيليات.\nأما الشطر الأوّل من الحديث إلى قوله \"وتماري به السفهاء\" مرفوع من حديث ابن مسعود وسيأتي برقم (٢٨٢).","vol":"12","page":586},{"text":"٣٠٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا (١) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: مَا سَلَكَ رَجُلٌ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ الْعِلْمَ إِلَّا سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبِيلًا إِلَى الجنة، ومن يبطىء (٢) به عمله، لا يسرع به نسبه.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"دخلت\" بالأفراد.\n(٢) وفي (عم): \"تبطىء\" بالتاء الفوقانية.","vol":"12","page":587},{"text":"٣٠٢١ - تخريجه:\nرواه الدارمي في السنن في العلم باب فضل العلم والعالم (١/ ٨٩: ٣٥٢)، عن إسماعيل بن أبان عن يعقوب هو القمي، عن هارون به بلفظه.\nورواه الدارمي أيضًا (١/ ٨٥: ٣٦٢)، عن بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، عن هارون به بلفظه مع زيادة في آخره.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٤٠: ٦١٦٥)، وعنه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ١٤)، عن أبي الأحوص، عن هارون بن عنترة به إلّا أنه اقتصر على الجزء الأوّل من الحديث فقط.","vol":"12","page":587},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن ولكنه موقوف لكن يقال: إن مثل هذا وان كان موقوفًا لفظا لكنه مرفوع حكمًا لأنه يشمل ما يترتب عليه ثواب فمثل هذا لا يقال عنه بالرأي.\nومما يؤكد أنه مرفوع وروده مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ما من رجل يسلك طريقًا يطلب فيه علمًا إلَّا سهل الله له به طريق الجنة، ومن أبطا به عمله لم يسرع به نسبه\".\nأخرجه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (٤/ ٢٠٧٤: ٢٦٩٩)، =","vol":"12","page":587},{"text":"= وابن حبّان في صحيحه باب ذكر تسهيل الله طريق الجنة (١/ ١٥٠: ٨٤)، وأبو داود في العلم باب الحث على طلب العلم (٤/ ٥٩: ٣٦٤٣)، والترمذي في القراءات (٥/ ١٩٥)، والدارميُّ (١/ ٨٣: ٣٥١)، كلهم وهم خمسة من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nواللفظ لابن حبّان وأبي داود والدارميُّ أما مسلم والترمذي فقد روياه في وسط الحديث الطويل المشهور (ما اجتمع قوم في بيت ... إلخ).\nوالحديث صحيح بشواهده والله أعلم.","vol":"12","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1130>١ - بَابُ فَضْلِ الْعَالِمِ </span>(١)\n٣٠٢٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ الْبَكْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَدْرِي أَيُّ عُرْي الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، حَتَّى قَالَ لِي ثَلَاثًا: قَالَ -ﷺ-: \"فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحَبُّ فِي اللَّهِ ﷿، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ تَعَالَى\"، ثُمَّ قَالَ -ﷺ- لِي: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ: لبيك يا رسول الله، -ﷺ-: \"أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ حَتَّى قَالَهَا، ثَلَاثًا، قَالَ -ﷺ-: \"فَإِنَّ (٢) أَفْضَلَهُمْ عِلْمًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهِمْ، ثُمَّ قَالَ (٣) -ﷺ-: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: أَعْلَمُهُمْ أَبْصَرُهُمْ (٤) بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ.\n[٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا الصعق كذلك.\n_________\n(١) وفي (سد): \"فضل العلم\".\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"إن\" بدون فاء.\n(٣) وفي (عم) و(سد): \"لي\" بعد \"قال\".\n(٤) وفي (عم): \"أبصره\" بضمير المفرد.","vol":"12","page":589},{"text":"٣٠٢٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٢ أ) وسكت عليه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٣)، وعزاه إلى الطبراني، وقال: رواه بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف.\nومن طريق أبي بكر أخرجه ابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٤).\nوالحديث في مسند الطيالسي منحة المعبود (١/ ٢٣: ٢٥)، باب ما جاء في شعب الإيمان.\nورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٢: ١٠٥٣١) والصغير (١/ ١٢٣).\nوأبو نعيم في الحلية في ترجمة سويد بن غفلة (٤/ ٧٧).\nوالبيهقيُّ في المدخل (ص ٤٤٦: ٨٣٨)، وفي الشعب باب مجانبة الفسقة (٧/ ٦٩: ٩٥١٠)، وابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٣).\nكلهم عن الصعق بن حزن به، وعند بعضهم زيادة في آخره.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثوقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاريُّ انتهى.","vol":"12","page":590},{"text":"الحكم عليه:\nمدار الحديث على الصعق بن حزن، وهو ثقة ولكن شيخه كما قال غير واحدٍ منكر الحديث.\nوله طريق أخرى عن ابن مسعود ﵁ أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١: ١٠٣٥٧)، من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل ابن حيان، عن =","vol":"12","page":590},{"text":"= القاسم بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود به بنحوه.\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٣)، من طريق بكير بن معروف به.","vol":"12","page":591},{"text":"الحكم على الشاهد: رجاله كلهم ثقات إلّا بكير بن معروف وهو صدوق عند الجمهور، وعلى هذا فحديثه حسن واختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله من أبيه، فمنهم من نفاه مطلقًا، ومنهم من قال: إنه سمعه في صغره، ومنهم من قال: إنه سمع لكنه سمع منه حرفا أي حديثًا واحدًا وهو حديث \"محرم الحلال كمستحل الحرام\".\nوالظاهر أن الحديث بهذا السند منقطع لأنه حتى الذين أثبتوا لعبد الرحمن سماعًا من أبيه لم يثبتوا إلّا في حديث واحد.\nوعلى هذا فالحديث يبقى ضعيفًا لأنه في هذا الطريق فيه عقيل وهو منكر الحديث، والطريق الثاني منقطع، وحديث المنكر لا ينجبر، والله أعلم.","vol":"12","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1131>٢ - بَابُ عِصْمَةِ الإِجماع مِنَ الضَّلَالَةِ</span>\n٣٠٢٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (١)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ (٢)، عَنِ ابْنِ يَسِيرَ (٣) بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يحدِّث أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ محمَّد -ﷺ- عَلَى ضَلَالَةٍ\".\n[٢] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ يَسِيرَ (٤) بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَحِقْتُ (٥) أَبَا مَسْعُودٍ ﵁ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَقَالَ: وَإِنَّ (٦) اللَّهَ ﵎، لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ محمَّد -ﷺ- عَلَى ضَلَالَةٍ.\nيَأْتِي إِنْ شاء الله بتمامه في الفتن (٧).\n_________\n(١) هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(٢) هو سليمان بن أبي سليمان.\n(٣) في (مح) و(سد): \"ابن بشير\" وهو تحريف، والتصويب من الإتحاف وكتب الرجال.\n(٤) وفي النسخ الثلاث: \"قيس بن بشير\" بالشين المعجمة.\n(٥) وفي (عم): \"لحق\" بدون تاء الفاعل.\n(٦) وفي (عم): \"لحق\" بدون تاء الفاعل.\n(٧) سيأتي برقم (٤٣٤٠).","vol":"12","page":592},{"text":"٣٠٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٩ أ). =","vol":"12","page":592},{"text":"= وأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢١) وعزاه إلى الطبراني بطريقيه، وقال رجال الطريقة الثانية ثقات.","vol":"12","page":593},{"text":"الحكم عليه:\nأولًا: الحديث موقوف.\nثانيًا: إن للحديث طريقين عند إسحاق بن راهويه وفيهما قيس بن يسير، ولا يعرف فيه جرح وأنا أشك في وجوده في هذا السند لأنّ غيره رواه عن الشيباني عن يسير بن عمرو مباشرة، ومما يؤكد هذا أن المزي ذكر أن الشيباني روى عن يسير ولم يذكر من شيوخ الشيباني قيس بن عمرو.\nورواه الحاكم في المستدرك في الفتن (٤/ ٥٥٥)، والخطيب في الفقه باب الكلام في الأصل الثالث الإجماع (١/ ١٦٧)، كلاهما عن طريق الشيباني أنبأنا بشير بن عمرو الحديث بطوله، وهكذا ضبطوه \"بشير\" والصواب \"يسير\" وقال الحاكم:\nهذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوله طرق أخرى صحيحة عن أبي مسعود ﵁.\nفرواه الحاكم في المستدرك في الفتن (٤/ ٤٠٦)، عن طريق واصل بن عبد الأعلى، ثنا محمَّد بن فضيل، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبي الشعثاء قال: خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري فقلنا له: اعهد إلينا فقال: \"عليكم بتقوى الله ولزوم جماعة محمد -ﷺ- فإن الله لن يجمع جماعة محمَّد على ضلالة\" الحديث.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ما ذكر من النبي من أمره بلزوم الجماعة (ص ٤١: ٨٥)، عن أبي بكر، ثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن ابن المسيّب ابن رافع، عن يسير بن عمرو به بلفظ \"عليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمَّد على ضلالة\".\nوقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٨٥)، إسناده جيِّد موقوف، رجاله رجال الشيخين. =","vol":"12","page":593},{"text":"= ورواه الخطيب في الفقه (١/ ١٦٧)، من طريق محمَّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أبو عتبة، حدّثنا بقية، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن خليس قال: قال يسير بن أبي عمرو، عن أبي مسعود.\nوفي المطبوع بشير بن أبي عمرو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قلت: الظاهر أن هذا تحريف من الطابع.\nوهذا الطريق رجاله ثقات غير أبي عتبة، وهو أحمد بن الفرج قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن عديّ: لا يحتج بحديثه.\nوالحديث بطرقه صحيح قطعًا عن أبي مسعود ﵁ ولكنه موقوف عليه.\nوقد ورد الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- عن عدة من الصحابة منها حديث ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما كان الله ليجمع هذه الأمة على الضلالة\". الحديث.\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١١٦)، والترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة (٤/ ٤٦٦: ٢١٦٧)، وابن أبي عاصم في السنة باب ما ذكر عن النبي من أمره بلزوم الجماعة (ص ٣٩: ٨٠)، كلهم عن المعتمر بن سليمان، عن سليمان بن سفيان \"وهو أبو سفيان المدني مولى طلحة بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ\"، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن ابن عمر.\nقلت: ومدار حديث عبد الله بن عمر على سليمان بن سفيان وهو ضعيف.\nوله شاهد آخر من حديث أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقول: \"إن الله قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة\".\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١: ٨٣)، من طرق عن أنس، وكلها ضعيفة، ولكن بمجموعها حسن إن شاء الله.\nوله شاهد آخر من حديث ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"12","page":594},{"text":"= \"لا يجمع الله أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١١٦)، عن طريق عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني لقد حدثني ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس وقال الحاكم: إبراهيم ابن ميمون، قد عدّلَه عبد الرزاق، وزاد الذهبي ووثقه ابن معين.\nوله شاهد آخر من حديث كعب بن عاصم الأشعري أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"إن الله تعالى قد أجار أمتي من أن تجتمع على ضلالة\".\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١: ٨٢)، عن طريق سعيد بن زربي عن الحسن، عن كعب به، وسعيد بن زربي: منكر الحديث.\nالحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، والله أعلم.\nوقد حسن الألباني الحديث بمجموع طرقه في الصحيحة برقم (١٣٣١).","vol":"12","page":595},{"text":"٣٠٢٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثٍ أَنْ تَسْتَجْمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كُلُّكُمْ وَأَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ أَدْعُوَ عَلَيْكُمْ بِدَعْوَةٍ فَتَهْلِكُوا، وأبدلكم (٢) بهذا (٣): بالدابة، والدجال، والدخان.\n_________\n(١) وفي النسخ كلها: \"إسحاق\" بدل الحارث وهو خطأ.\n(٢) وفي النسخ أيضًا: \"وأبدله\" والتصويب من بغية الباحث.\n(٣) هذه الكلمة سقطت من النسخ كلها، والزيادة من بغية الباحث والإتحاف.","vol":"12","page":596},{"text":"٣٠٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٩ أ).\nوهو في بغية الباحث (ص ٨٦: ٥٥) بسنده ومتنه.\nورواه أبو عمرو الداني في الفتن (١/ ٤٥)، من طريق علي بن معبد قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش به، وليس فيه الفقرة الأخيرة وأبدله ... إلخ.\nورواه الخطيب في الفقيه باب الكلام في الأصل الثالث وهو إجماع المجتهدين (١/ ١٦٢)، عن طريق إسماعيل بن عياش به إلّا أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحديث.\nورواه الخطيب أيضًا في الفقيه (١/ ١٦٢)، عن طريق نوح بن أبي مريم عن داود بن أبي هند عن يحيي بن عبيد الله به واقتصر على الفقرتين الأوليين.","vol":"12","page":596},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، ففيه يحيي بن عبيد الله وأبوه وهما ضعيفان، وضعف يحيي أشدّ من ضعف أبيه.\nوقد ورد متن الحديث من حديث أبي مالك الأشعري عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن =","vol":"12","page":596},{"text":"= الله أجاركم من ثلاث خلال أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ لا تجتمعوا على ضلالة\".\nرواه أبو داود في الفتن باب الفتن ودلائلها (٤/ ٤٥٢: ٤٢٥٣)، عن محمَّد بن عوف الطائي، حدّثنا محمَّد بن إسماعيل، حدثني أبي قال ابن عوف وقرأت في أصل إسماعيل قال حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك.\nوعن طريق أبي داود أخرجه الخطيب في الفقه (١/ ١٦٠).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٩٢: ٣٤٤٠)، عن طريق محمَّد بن إسماعيل به.","vol":"12","page":597},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بسند أبي داود فيه أمور منها أن فيه محمَّد بن إسماعيل بن عياش، قال الحافظ ابن حجر عابوا عليه روايته عن أبيه بلا سماع انتهى، ولكن الراوي عنه قال قرأت في أصل إسماعيل فهو من هذا الباب جيِّد.\nثانيًا: فيه إسماعيل بن عياش وهو ثقة في رواية أهل بلده وهو حمصي وشيخه وهو ضمضم بن رزعة حمصي، وقد أخطا فيه الحافظ في التقريب حيث قال صدوق يهم ولم أر من وصفه بالوهم بل وثقه ابن معين وغيره وانفرد أبو حاتم بتضعيفه وهو متشدد، وتضعيفه غير مفسر ومع ذلك يقابله توثيق الأئمة.\nثالثًا: شريح بن عبيد الحمصي لم يسمع من أبي مالك الأشعري كما حققه الحافظ ابن حجر في التهذيب.\nقلت: لولا الانقطاع بين شريح وأبي مالك لكان الحديث حسنًا والعجب ما فعله الحافظ حيث قال في بذل الماعون (ص ١٢٩) بعد ذكر الحديث: إسناده حسن مخالفًا في ذلك ما حققه هو بنفسه في التهذيب.\nتنبيه: الفقرة الأولى من الحديث وهي قوله: \"أن تستجمعوا على ضلالة\" صحيحة كما مر ذلك في الحديث الذي قبله، والله أعلم.","vol":"12","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1132>٣ - بَابُ طَلَبِ الإِسناد</span>\n٣٠٢٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قُلْتُ لِإبراهيم: إِنَّكَ تُحَدِّثُنِي فَأَسْنِدْهُ لِي، قَالَ: مَا قُلْتُ (١) لَكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ غَيْرُ واحدٍ عَنْ عَبْدِ الله، وإذا سميت فهو من سميت.\n_________\n(١) وفي (عم): \"إذا قلت\".","vol":"12","page":598},{"text":"٣٠٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٧٢) في ترجمة إبراهيم بن يزيد قال: أخبرنا عمر بن الهيثم أبو قطن قال: حدّثنا شعبة، به بنحوه.","vol":"12","page":598},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين.\nوقد روي معنى هذا الأثر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى.\nرواه البزّار كما في الكشف (١/ ١٠٥) باب طلب الإسناد برقم (١٨٦) عن طريق مبارك بن فضالة قال: قام إسماعيل بن إبراهيم أو إبراهيم بن إسماعيل إلى الحسن، فقال: أبا سعيد إنا نسمع منك أحاديث تحدث بها عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأسندها لنا، فقال: سل عما بدا لك، فقال: حديث النبي -ﷺ- في قيام السّاعة، فقال: حدثني =","vol":"12","page":598},{"text":"= أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ... إلخ.\nورواه ابن عديّ في الكامل (١/ ١٥٩) عن طريق الهيثم بن عبد الصمد، حدّثنا أبي عن الحسن، قال: قال رجال: إنك تحدثنا فتقول، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولو كنت تسند لنا إلى من حدثك، فقال له الحسن: أيّها الرجل ما كذبنا ولا كذبنا، ولقد غزوت غزوة إلى خراسان ومعنا فيها ثلاثمائة مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-.","vol":"12","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1133>٤ - بَابُ الْأَخْذِ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ</span>\n٣٠٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الملك، عن عون بن عبد الله ابن عُتْبَةَ (١) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁: مَا يَسُرُّنِي بِاخْتِلَافِ أصحاب رسول الله -ﷺ- النَّعَمِ لِأَنَّا إِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ أَصَبْنَا.\n* صَحِيحٌ مَقْطُوعٌ.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"عقبة\" وهو تحريف، والتصحيح من الإتحاف ومصادر ترجمته.","vol":"12","page":600},{"text":"٣٠٢٦ - تخريجه:\nرواه الخطيب في الفقيه (٢/ ٥٩) من طريق مسدّد.","vol":"12","page":600},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر عن عمر بن عبد العزيز: ضعيف بهذا السند من أجل إسماعيل بن عبد الملك، وبهذا يعلم قول الحافظ بن حجر: صحيح مقطوع أنه ليس بصواب ولعله كان يقصد بطرقه.\nوله طرق أخرى بمعناه أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٥٩) عن محمَّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان =","vol":"12","page":600},{"text":"= يقول: ما سرَّني لو أن أصحاب محمَّد لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة.\nوهذا إسناد حسن، فيه معاذ بن هشام وعثمان الدقاق وهما صدوقان وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الخطيب أيضًا في الفقيه (٢/ ٥٩) من طريق عمران القطان، عن مطر الوراق، عن عمر بن عبد العزيز مختصرًا.\nوهذه الطريق يؤيد بعضها بعضًا وتدل على أن المعنى ثابت عن عمر بن عبد العزيز.\nومما يؤيد ذلك أن عمر بن عبد العزيز كان يفتي به.\nرواه الدارمي في سننه (١/ ١٢٢: ٦٣٤) باب اختلاف الفقهاء قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة، عن حميد، قال: قلت: لعمر بن عبد العزيز: لو جمعت الناس على شيء فقال: ما يسرني أنهم لم يختلفوا، قال: ثم كتب إلى الآفاق أو إلى الأمصار ليقضي كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم.","vol":"12","page":601},{"text":"٣٠٢٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا داود بن أبي هند عن أبي نضرة (١)، عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵄، اخْتَلَفَا فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي، فَقَالَ أُبَيٌّ ﵁: يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: فِي ثَوْبَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- اخْتَلَفَا فِي فُتْيَا وَاحِدَةٍ، فَبِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ يَصْدُرُ النَّاسُ؟ ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ أُبَيٌّ ﵁، وَلَمْ يَأْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁.\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) المنذر بن مالك بن قطعة.","vol":"12","page":602},{"text":"٣٠٢٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف (١/ ٦٣ أ) وقال هذا إسناد رجاله ثقات.","vol":"12","page":602},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند صحيح موقوف، وقد صححه الحافظ ابن حجر كما هنا.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١٣) باب في الصلاة في الثواب الواحد عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا داود بن أبي هند، به إلّا أنه قال: عن أبي سعيد الخدري بدل جابر ولعل هذا من تحريف النساخ.\nورواه عبد الرزاق في المصنف الصلاة باب ما يكفي الرجل من الثياب (١/ ٣٥٦: ١٣٨٤) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: اختلف أبي بن كعب وابن مسعود في الرجل يصلي في الثوب الواحد فذكره بنحوه.\nوهذا منقطع لأنّ الحسن لم يدرك عمر بن الخطّاب وعلي هذا فهو لم يحضر مقالة عمر في هذه القضية، بل لم يرو عن أبي بن كعب.","vol":"12","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1134>٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَقَعْ</span>\n٣٠٢٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ (١) الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (٢)، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ (٣) عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ قَالَ: سُئِلَ عَمَّارٌ ﵁ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ بَحَثْنَاهَا (٤) لَكُمْ.\n* هَذَا مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ الشَّعْبِيُّ سَمِعَ مِنَ عَمَّارٍ ﵁.\n_________\n(١) المغيرة بن سلمة.\n(٢) هو ابن خالد بن عجلان.\n(٣) هو ابن أبي هند.\n(٤) وفي (عم): \"تجشمناها\". وفي (سد): \"تجسمناها\" بالسين المهملة.","vol":"12","page":603},{"text":"٣٠٢٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٢ ب) ونقل قول ابن حجر على الحديث دون عزو إليه. وعن إسحاق بن إبراهيم أخرجه الدارمي (١/ ٤٨: ١٢٥).","vol":"12","page":603},{"text":"الحكم عليه:\nهو كما قال الحافظ ابن حجر هنا: مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الشَّعْبِيُّ سَمِعَ مِنَ عَمَّارٍ ﵁. قلت: إن المزي لم يذكر أن الشعبي سمع من =","vol":"12","page":603},{"text":"= عمار، وهذا يؤكد أنه لم يسمع منه ولا سيما أن الشعبي مدلس ولم يصرح بالتحديث.\nولكن معنى الأثر قد صح عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم منهم أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ مسروق: سألت أبي بن كعب عن شيء، فقال أكان هذا، قلت: لا: قال: فأجّمنا حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.\nأخرجه ابن عبد البرّ في جامع البيان (٢/ ٥٨) عن طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبحر، عن الشعبي، عن مسروق، به.\nوقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٨٦) إسناده صحيح.\nومنهم عمر بن الخطّاب ﵁ أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٤٧: ١٢٣) عن مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن زيد المنقري، حدّثنا أبي قال: جاء رجل يومًا إلى ابن عمر فسأله عن شيء لا أدري ما هو فقال له ابن عمر: لا تسأله عما لم يكن فإني سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأله عما لم يكن\".\nقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٢٨٧) سنده صحيح.\nومنهم زيد بن ثابت الأنصاري كان يقول: إذا سئل عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا نعم قد كان، حدث بالذي فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا لم يكن، قال: فذروه حتى يكون.\nرواه الدارمي في سننه (١/ ٤٧: ١٢٤) قال: أخبرنا الحكم بن نافع أنا شعيب، عن الزهري قال: بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري قلت: هذا ضعيف لأنه منقطع.\nويشهد لمعنى الأثر الحديث الذي بعده.","vol":"12","page":604},{"text":"٣٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ (١) سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا. فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَمْ يَنْفَكُّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ (٢) إِذَا قَالَ وُفق أَوْ قَالَ سُدد، وَإِنَّكُمْ إِنِ اسْتَعْجَلْتُمْ بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا ذَهَبَ بِكُمُ السبيل ها هنا وها هنا.\n_________\n(١) وفي (عم): \"حدّثنا سليمان\" وهو خطأ لأنّ سليمان هو أبو خالد.\n(٢) وفي (عم): \"ما إذا قال\".","vol":"12","page":605},{"text":"٣٠٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٢ ب).\nورواه أبو داود في المراسيل (ص ٣٢٢: ٤٥٧) باب ما جاء في العلم.\nومن طريقه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٩٥: ٢٩٢) عن عبد الله بن سعيد الكندي، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، به بنحوه.\nوعنه ابن عبد البر في الجامع (٢/ ١٤٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن محمَّد بن عجلان، به بنحوه.","vol":"12","page":605},{"text":"الحكم عليه:\nقال البوصيري في الإتحاف: رواه إسحاق بإسناد حسن، قلت: ولكنه منقطع لأنّ طاووسًا لم يسمع من معاذ، قال ابن حجر في التهذيب (٥/ ٩) وأرسل عن معاذ بن جبل.\nويدل على أنه أرسل هذا الحديث عن معاذ بالمتابعة التي تليه حيث قال طاووس فإن أصحابنا أخبرونا عن معاذ، وهذا دليل أنه أرسل والحديث موقوف في ذلك الإسناد على معاذ بن جبل كما سيأتي إن شاء الله.\nوقد روي أيضًا مرسلًا عن أبي بن عبد الرحمن.\nأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٣٢٣: ٤٥٨) قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، =","vol":"12","page":605},{"text":"= حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا أسامة بن زيد يعني الليثي، عن يحيي بن كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بمعناه.\nورواه البيهقي في المدخل (ص ٢٢٧: ٢٩٨) عن طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا روح بن عبادة، به.\nوهذا مع كونه مرسلًا ففيه أسامة بن زيد الليثي، وحديثه التحسين.\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٦٧) وهما مرسلان أي يعني طريق طاوس عن معاذ ومرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: يقوي بعضه بعضًا.\nورواه الدارمي في السنن (١/ ٤٦: ١١٨) عن يحيي بن حسان ومحمد بن المبارك قال: ثنا يحيى بن حمزة، حدّثنا أبو سلمة بن الحمصي أن وهب بن عمرو الجمحي حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺقال: لا تعجلوا بالبلية فذكره بنحوه.\nوهذا ضعيف أيضًا لأنه مرسل ووهب بن عمرو الجمحي لم أعرفه وقال الألباني في الضعيفة، ويحتمل أنه وهب بن عمير، ولم يذكر فيه غير ذلك فهو مجهول.\nوهذه الطرق يتقوى بها الحديث.","vol":"12","page":606},{"text":"٣٠٣٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁. أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَعْجِلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا. وَذَكَرَ مِثْلَهُ ولم يرفعه.\n* هذا إسناد حسن.","vol":"12","page":607},{"text":"٣٠٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٧٦٢).\nورواه الدارمي في السنن (١/ ٥٢: ١٥٥) عن مسلم بن إبراهيم.\nورواه البيهقي في المدخل ص ٢٢٦: ٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ١٢) باب القول في السؤال عن الحادثة، من طريق منصور بن سعيد ثلاثتهم، عن حماد بن زيد، به بألفاظ متقاربة.","vol":"12","page":607},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات، وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر هنا وهو أقوى من المرفوع.","vol":"12","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1135>٦ - بَابُ الإِيجاز فِي الْفَتْوَى</span>\n٣٠٣١ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ (١)، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْن قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُبَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ. فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَمْسِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَفُوتُنِي (٢) فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ قَالَ: اذْهَبْ فَاسْتَفْتِهِ أَنْتَ قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْفَضَاءِ فَأَتَاهُ ثُمَّ رَجَعَ: قَالَ أَخْبَرَنَا حِينَ جَاءَ قَالَ: قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا -يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (وَلَا عَذَابٍ) (٣) قَالَ: قُلْتُ: جَوَّزْتَ فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ، وَأَنَا أُرِيدُ الْكَعْبَةَ، وَقَدْ نُشر بِرِدَائِي أَوْ حُلّتي، وَإِنْ قُلْتُ ذَلِكَ لَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَسْطُ أَمْرِهِ فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ، فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نعم.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) سعيد بن إياس.\n(٢) هنا بياض في نسخة (سد). وفي (عم) و(مح): \"يفتني\".\n(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (سد) و(عم). =","vol":"12","page":608},{"text":"= ٣٠٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٣ أ).","vol":"12","page":609},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقال البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٣ أ) وسعيد بن إياس الجريري وإن اختلط بأخَرة فإن إسماعيل بن علية روى عنه قبل الاختلاط ومن طريقه روى مسلم في صحيحه.","vol":"12","page":609},{"text":"٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ غَيْرِ (١) الْقُرْآنِ\n٣٠٣٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ: اكْتُبْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: لَا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا فَتَتَّكِلُوا، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نَكْتُبُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ قُلْنَا سَمِعْنَاهُ مِنْكَ يا رسول الله -ﷺ- قَالَ -ﷺ-: يَكْفِيَكُمْ هَذَا الْقُرْآنُ مِمَّا سِوَاهُ، فَمَا كَتَبْنَا شَيْئًا بعدُ.\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"النهي عن كتابة القرآن\" وهو مخالف لحديث الباب.","vol":"12","page":610},{"text":"٣٠٣٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٥ ب) وقال: هذا منقطع.","vol":"12","page":610},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عطاء بن مسلم الخفاف، وهو ضعيف من جهة الحفظ.\nولكن الحديث يتقوى بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، المشهور أن رسول الله -ﷺ- قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. =","vol":"12","page":610},{"text":"= رواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٩٨: ٢٠٠٤) والحاكم في المستدرك (١/ ١٢٧) والدارمي (١/ ٩٨: ٤٥٦).\nوأحمد في المسند (٣/ ١٢) أربعتهم عن طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي سعيد الخدري.\nالتوفيق بين أحاديث النهي عن كتابة الحديث وأحاديث الإذن فيها.\n١ - إن النهي عن كتابة غير القرآن كان لخوف والتباس القرآن بالحديث، أو خوف انشغال الناس بالحديث عن القرآن فلما أمن عن ذلك أجيز.\n٢ - أو كان النهي عن كتابة غير القرآن خوف الاتكال على الكتابة وإهمال الحفظ.\n٣ - وهو الراجح إن النهي كان متقدمًا وأن أحاديث الإذن نسخت أحاديث النهي لأنّ النبي -ﷺ- كما رواه البخاريُّ قال في حجة الوداع \"اكتبوا لأبي شاه. وقال في مرض موته -ﷺ- ائتوني بكتاب أكتب لكم ... \".\nانظر الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهرة (ص ١٢٣).\nوانظر أيضًا: السنة ومكانتها في التشريع للدكتور مصطفى السباعي (ص ٦١).","vol":"12","page":611},{"text":"٣٠٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (١) قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا فَقَالَ أَبِي: لَوْلَا أَنَّ فِيهِ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَحْرَقْتُهُ، ثم دعا بمركن، أو إجانة نفسه ثُمَّ قَالَ: عَنِّي (٢) عَنِّي، مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَإِنِّي لَمِ اكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابًا فَقَالَ: كِدْتَ أَنْ تهلك أباك.\n_________\n(١) هو ابن أبي موسى.\n(٢) وفي (سد): \"غبي\" وليست ظاهرة في (عم).","vol":"12","page":612},{"text":"٣٠٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٦٥ ب).\nورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٥: ١٥٣) عن وكيع به مختصرًا.\nوعنه رواه الخطيب في التقييد، باب ذكر الرواية عن أبي موسى الأشعري (ح ٤٠).\nورواه الدارمي في المقدمة (١/ ١٠١: ٤٧٩)، ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٩: ٣٦٩) ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٦٦)، ورواه الخطيب في التقييد (ص ٤٠) بطوق كلهم عن طريق حميد بن هلال، عن أبي بردة به بمعناه وبعضهم رواه باختصار.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٠٩: ١٩٥) من طريقين عن أبي بردة بنحوه.","vol":"12","page":612},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح عن أبي موسى الأشعري وهو على شرط مسلم، وطلحة بن يحيي، ثقة، وفيه كلام يسير، وقد تابعه حميد بن هلال عن أبي بردة، وقال الهيثمي في المجمع رجاله رجال الصحيح.\nوللأثر شواهد كثيرة عن عدَّة من الصحابة منهم أبو سعيد الخدري، عن =","vol":"12","page":612},{"text":"= أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد إنك تحدثنا أحاديث معجبة، وإنا نخاف أن نزيد أو ننقص فلو اكتتبناه، قال: لن نكتبكم ولن نجعله قرآنا ولكن احفظوا عنا كما حفظنا.\nأخرجه أبو هيثمة زهير بن حرب في العلم (ص ١٣١: ١٩٥) عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نضرة به.\nورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٩) والخطيب في التقييد (ص ٣٦) كلاهما من طرق، عن أبي نضرة به بألفاظ متقاربة.\nوله شواهد كثيرة أخرى في هذا المعنى. وإنما اكتفيت بهذا القدر خشية الإطاله.","vol":"12","page":613},{"text":"٣٠٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، إِذْ أُتي بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ (١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ: فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: اجْلِسْ فَجَلَسَ (٢)، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) (٣) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (٤) الْآيَةِ. فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا (٥) وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ، قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ، قَالَ ﵁، انْطَلِقْ: فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ (٦) وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أنت ولا تقرئه أحدًا من المسلمين، فلأن بَلَغَنِي أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَأَهْلَكْتُكَ عُقُوبَةً ثُمَّ قَالَ ﵁، لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا (٧) فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كِتَابٌ (٨) نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ (٩) بِهِ عِلْمًا [إِلَى عِلْمِنَا] (١٠) قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أُغْضِبَ نَبِيُّكُمُ، السِّلَاحَ السِّلَاحَ فجاؤوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ قَالَ عُمَرُ ﵁: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وبالإِسلام دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (١١).\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"بالسوسن\".\n(٢) وفي (عم): \"حليس\".\n(٣) وفي (مح): \"المر\" وهو خطأ مطبعي.\n(٤) سورة يوسف، آية ١ - ٣.\n(٥) وفي (سد): \"ثلاث مرات\".\n(٦) وفي الإتحاف: \"الحميم\" مثل ما ذكرته.\n(٧) وفي (عم): \"أنت\" وهو تحريف.\n(٨) وفي (عم): \"كتابًا\" بالنصب.\n(٩) وفي (عم): \"لتزداد\" بالتاء المثناة.\n(١٠) سقط ما بين القوسين من نسختي (عم وسد).\n(١١) وليس في (عم) و(سد): \"رسول الله\".","vol":"12","page":614},{"text":"٣٠٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٧ ب) وقال: إسناده ضعيف لضعف خليفة بن قيس.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٧)، باب الاقتداء بالسلف وعزاه إلى أبي يعلى.\nورواه الخطيب في التقييد، باب عمر يعدل عن كتب السنن ويحرق الكتب لذلك (ص ٥١)، عن طريق أبي يعلى.\nورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة خليفة بن قيس (٢/ ٢١) عن طريق علي بن مسهر به واقتصر على الشطر الأخير مما يتعلق بعمر فقط دون ذكره قصة الرجل أي من قوله \"انتسخت كتابا من أهل الكتاب ... \" إلخ.","vol":"12","page":615},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى: ضعف عبد الرحمن بن إسحاق.\nوالثانية: جهالة خليفة بن قيس. =","vol":"12","page":615},{"text":"= والشطر الأخير الذي يتعلق بعمر بن الخطّاب له شاهد بمعناه من حيث جابر بن عبد الله ﵁، أن عمر بن الخطّاب أتى النبي -ﷺ- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي -ﷺ- فغضب، فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدّقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى حيًا ما وسعه إلّا أن يتبعني\".\nرواه أحمد في المسند (٣/ ٣٨٧)، والدارميُّ في السنن، باب الحديث عن الثقات (١/ ٩٥: ٤٤١) وابن أبي عاصم في السنة، باب ذكر.\nقول النبي -ﷺ- تركتكم على مثل البيضاء (ص ٢٧: ٥٠) والبزار كما في الكشف، باب اتباع رسول الله -ﷺ- (١/ ٧٩: ١٢٤) وابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٢) كلهم عن طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵁. بألفاظ مختلفة واللفظ المذكور لأحمد والبزار.\nوفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وتغيّر بأَخَرة.\nوله شاهد آخر بما يتعلق بعمر أيضًا من حديث عبد الله بن ثابت ﵁، قال: جاء عمر بن الخطّاب إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغّير وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكره بمعناه وفيه رضيت بالله ربًا وبالإِسلام دينًا ... \" إلخ.\nرواه عبد الرزاق في المصنف في كتاب أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٤) وعنه أحمد في المسند (٣/ ٤٧٠) عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت.\nوفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف كذبه بعضهم في رأيه لأنه رافضي.\nوسقط جابر من مصنف عبد الرزاق.\nوالشطر الأخير مما يتعلق بعمر أيضًا له شاهد من حديث أبي الدرداء قال: جاء عمر بجوامع من التوراة، فذكر بنحو رواية عبد الله بن ثابت السابقة. =","vol":"12","page":616},{"text":"= رواه الطبراني في الكبير كما في المجمع من حديث أبي الدرداء.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٩) فيه أبو عامر القاسم بن محمَّد الأسدي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون، قلت: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكر فيه شيئًا.\nفالحديث بما يتعلق بعمر بن الخطّاب حسن بمجموع طرقه وشواهده، وقد حسنه الألباني في ظلال الجنة (برقم ٥٠).\nأما ما يتعلق بقصة الرجل الذي ضربه عمر بن الخطّاب ﵁، رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ما ينبغي أن يصدف عن الاشتغال به في الانتقاء (٢/ ١٦١: ١٤٩٠)، عن الحسن بن أبي بكر أن أحمد بن إسحاق بن نيجاب، نا محمَّد بن أيوب، أنا عبد الأعلي بن حماد، نا وهيب، أنا ابن عون، عن إبراهيم أن عمر بلغه أن رجلًا كتب كتاب دانيال فذكر بنحوه مقتصرا على الشطر الأوّل.\nوالحديث بشطريه حسن إن شاء الله.","vol":"12","page":617},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1137>٨ - بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ</span>\n٣٠٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعِيَ حَدِيثَكَ، وَلَا يَعِيهِ قَلْبِي. فَأَسْتَعِينَ بِيَمِينِي قَالَ -ﷺ-: إِنْ شِئْتَ.","vol":"12","page":618},{"text":"٣٠٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: هذا إسناد حسن،\nوعبد الواحد بن قيس مختلف فيه وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح.\nورواه الدارمي في سننه (١/ ١٠٤) باب من رخص في كتابة العلم (ح ٤٩١) عن عبد الله بن صالح حدّثنا الليث، حدثني خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن عبد الواحد قال: أخبرني مخبر، عن عبد الله بن عمرو بمعناه.","vol":"12","page":618},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأسباب.\nالأولى: لأنّ عبد الواحد بن قيس لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولذا قال: في رواية الدارمي أخبرني مخبر، عن عبد الله.\nالثانية: عبد الواحد بن قيس كثير الوهم فحديثه ضعيف.\nومعنى الحديث صحيح بمعناه بطرق كثيرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\nفرواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٧) عن يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد قالا: أنا =","vol":"12","page":618},{"text":"= محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: قلت: يا رسول الله: أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم، قلت: في الرضاء والسخط؟ قال نعم ... إلخ.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧٠) من طريق محمَّد بن إسحاق، به.\nورواه البيهقي في المدخل باب من رخص في كتابة العلم (ص ٤١٣) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب، به.\nورواه الخطيب في التقييد (ص ٧٤) بطرق عن عمرو بن شعيب، به بألفاظ متقاربة.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧١) والخطيب في التقييد (ص ٨٠) كلاهما من طريق الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"ما من أصحاب رسول الله أحد أكثر حديثًا عنه مني إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب\" رواه البخاريُّ في العلم باب كتابة العلم الفتح (١/ ٢٠٤: ١١٣) وفي المحدث الفاصل (ص ٣٦٨: ٣٢٨) كلاهما عن طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه قال: سمعت أبا هريرة فذكره.","vol":"12","page":619},{"text":"٣٠٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (١) بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أقيِّد الْعِلْمَ؟ قَالَ -ﷺ-: نعم.\n_________\n(١) في النسخ: \"شريج\" بالشين المعجمة وهو تصحيف.","vol":"12","page":620},{"text":"٣٠٣٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: عبد الله بن المؤمل ضعفوه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧) وعزاه إلى الطبراني.\nوالخطيب في الجامع للأخلاق (١/ ٢٢٨: ٤٣٩) وفي التقييد (ص ٦٨).\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٧٨) باب الأمر بتقييد العلم بالكتابة (ح ٩٥) عن سريج بن النعمان، به بلفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦) ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٤) باب الكتاب (ح ٣١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٨٤: ٢٦٤).\nورواه الخطيب في التقييد (ص ٦٨) وابن عبد البر في جامع البيان باب ذكر الرخصة في كتاب العلم (ص ٧٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية باب الأمر بتقييد العلم بالكتابة (ص ٧٨: ٩٦) كلهم من طريق سعيد بن سليمان، عن عبد الله المؤمل، به وزاد وما تقييده، قال \"الكتابة\" لكنهم قالوا: عطاء بن أبي رباح بدل ابن أبي مليكة.","vol":"12","page":620},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند مداره على عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ولذا سكت عنه الحاكم في المستدرك وقال الذهبي: فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال ابن الجوزي في العلل: لا يصح هذا الطريق. =","vol":"12","page":620},{"text":"= وله شاهد عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"قيدوا العلم بالكتاب\".\nرواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨: ٣٢٧) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٨٢) والخطيب في التقييد (ص ٧٠) وفي التاريخ (١٠/ ٤٦) كلهم من طريق عبد الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عن عمه ثمامة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- فذكره.\nوالحديث بهذا السند ضعيف لأسباب:\nالأولى: عبد المجيد قال يحيي بن معين: ليس بثقة.\nالثانية: خالفه غيره من الثقات فأوقفوه على أنس.\nالثالثة: نقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله: وهم ابن المثنى في رفعه.\nوالصواب أنه موقوف عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.\nرواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٣٧ ج ١٢٠) عن محمَّد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي، عن ثمامة، قال: كان أنس يقول لبنيه: \"يا بَنِي قيدوا العلم بالكتاب\".\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦) باب قيدوا العلم بالكتاب عن طريق محمَّد بن عبد الله الأنصاري، به وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.\nورواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٨: ٣٢٦) من طريق عبد الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، به.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧٢) عن طريق عبد الله المثنى، به.\nومدار الحديث على عبد الله بن المثنى وهو صدوق له مناكير وهو أصح من المرفوع، ولذا قال الحاكم في المستدرك (١/ ١٠٦) صحيح من قوله، وقد أُسند من وجه غير معتمد.\nوقد روي مرفوعًا من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن النبي -ﷺ- \"قيدوا العلم بالكتاب\" رواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٥) باب =","vol":"12","page":621},{"text":"= الكتاب (ح ٣١٨) والخطيب في التقييد (ص ٦٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن يحيي ابن أبي ذئب، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قلت: هذا موضوع فيه إسماعيل بن يحيي كذبه غير واحدٍ منهم الدارقطني.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله مني إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي، ولا أكتب بيدي، واستأذن رسول الله في الكتابة فأذن له.\nرواه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٣) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة وقال ابن حجر، إسناده حسن (انظر الفتح ١/ ٢٠٧).\nقلت: فيه محمَّد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء. لكنه ينجبر بما قبله.\nوعن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش .. فذكر وفي آخره قال النبي -ﷺ-:\"اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلَّا حق\".\nرواه أبو داود في سننه العلم (٤/ ٦٠: ٣٦٤٦) والدارميُّ في سننه (١/ ١٠٣: ٤٩٠) كلاهما من طريق عبيد الله بن الأخنس قال: حدثني الوليد بن عبد الله، عن يوسف بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوفيه عبيد الله الأخنس وهو صدوق يخطئ.\nوله شاهد قوي من قول عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: \"قيدوا العلم بالكتاب\".\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦)، والدارميُّ في السنة (١/ ١٠٥: ٥٠٣)، الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٧: ٣٥٨) والخطيب في التقييد (ص ٨٨) كلهم عن طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطّاب.\nوقال الحاكم في المستدرك: صحت الرواية عن عمر بن الخطّاب.","vol":"12","page":622},{"text":"٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ (١)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا كُنَّا نَكْتُبُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ إِلَّا التَّشَهُّدَ وَالِاسْتِخَارَةَ.\n* جُوَيْبِرٌ مَتْرُوكٌ. وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَسْمَعْ من ابن مسعود ﵁.\n_________\n(١) هو ابن مزاحم الهلالي.","vol":"12","page":623},{"text":"٣٠٣٧ - تخريجه:\nولم أجد حديث ابن مسعود إلّا من هذا الطريق وهو ضعيف جدًا ففيه جويبر وهو متروك كما قال الحافظ هنا، وهو أيضًا منقطع لأنّ الضحاك لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nوقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري.\nرواه الخطيب في التقييد (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن أبي سعيد.\nقال أخبرنا: أبو محمَّد الحسن بن علي بن محمَّد الجوهري، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي، حدّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عاصم بن يوسف، حدّثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ما كنا نكتب شيئًا غير القرآن والتشهد. قلت: فيه أبو شهاب الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع وهو كثير الأوهام.\nورواه الخطيب أيضًا (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن طريق بشر بن الفضل، حدّثنا خالد الحذاء به، وفيه أبو بكر محمَّد بن أحمد المفيد، قال الذهبي: متهم.","vol":"12","page":623},{"text":"٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَكْثَرْنَا عَلَى أَنَسٍ ﵁ في الحديث أتانا بمخالي لَهُ فَأَلْقَاهَا إِلَيْنَا فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وكتبتها وعرفتها (١).\n_________\n(١) وفي (عم): \"عرضتها\".","vol":"12","page":624},{"text":"٣٠٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ أ٦٦) قلت: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف.\nهكذا رواه محمَّد بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عتبة، عن يزيد الرقاشي وروياه أيضًا وغيرهما، عن عتبة، عن هبيرة بن عبد الرحمن.\nفرواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب الكتاب (ص ٣٦٧).\nورواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٥٧) في ترجمته عتبة بن أبي حكيم، عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك فذكره، بنحوه.\nورواه البيهقي في المدخل باب من رخص في كتابة العلم (ص ٤١٥: ٧٥٧) عن هشام بن عمار، ثنا صدقة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، ثنا هبيرة، عن أنس، به.\nورواه الخطيب في التقييد باب ذكر الرواية عن أنس (ص ٩٥) من طريق بقية بن الوليد ومحمد بن شعيب، عن عتبة، به بنحو رواية البيهقي.","vol":"12","page":624},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأسباب منها: أن الحديث مداره على عتبة وهو ضعيف فما انفرد به فمنكر.\nومنها: أن الرواة عن عتبة اختلفوا عليه فمنهم من رواه عنه، عن يزيد ومنهم من رواه عنه، عن هبيرة، وكلهم ثقات، وهذا يدلّ على سوء حفظ عتبة.\nومنها: أن ابن عدي، عدَّ هذا الحديث من منكراته، وقال الذهبي في الميزان، بعد أن ذكر الحديث: هذا بعيد عن الصحة.","vol":"12","page":624},{"text":"٣٠٣٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ (١)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢)، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: فَكُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ جِئْتُ بِالْكُتُبِ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا سمعته منك؟ قال: نعم.\n_________\n(١) وفي (سد): \"جدير\" بالجيم المعجمة وهو تصحيف.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"قال\". وأبو مجلز هو لاحق بن حميد.","vol":"12","page":625},{"text":"٣٠٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: هذا إسناد فيه مقال، السكن بن نافع قال فيه أبو حاتم شيخ وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوهو في بغية الباحث (ص ٧٦: ٤٦).","vol":"12","page":625},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل السكن بن نافع، ولكن تابعه وكيع عن عمران.\nرواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٥) قال: ثنا وكيع، عن عمران بن حدير، به بنحوه.\nورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٠) باب من رخص في كتاب العلم (ح ٦٤٨٣)، عن وكيع، به.\nورواه عبد البر (١/ ٧٢) من طريق وكيع، عن عمران، به، وتابعه أيضًا عثمان بن الهيثم عن عمران.\nرواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٣٨: ٧٠٢) عن أبي خليفة، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عمران بن حدير، به بنحوه.\nوتابعه أيضًا ابن أبي عدي. =","vol":"12","page":625},{"text":"= رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٤) باب المعارضة بالمجلس من طريق ابن عمار نا ابن أبي عديّ، عن عمران، به.\nوتابعه يحيي بن سعيد القطان.\nرواه الخطيب في الجامع (٢/ ١٣٤: ١٤٠٧) عن طريق مسدّد نا يحيي بن سعيد، عن عمران بن حدير، به.\nوهذه المتابعات صحيحة وبعضها على شرط الشيخين، وعلى هذا فالأثر صحيح عن أبي هريرة ﵁.","vol":"12","page":626},{"text":"٣٠٤٠ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ أنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى (٢) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ كَتَبْتُ مِنْ فِيهَا يَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ كتابًا.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) زاد في المخطوطة: \"ثنا موسى\" والتصويب من مسند إسحاق.","vol":"12","page":627},{"text":"٣٠٤٠ - تخريجه:\nالأثر أخرجه بهذا الإسناد والمتن إسحاق في مسنده (٥/ ٢٢٨) (٢٣٧٢).\nوأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤١٣) قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا محمَّد بن عمرو به، وفيه قصة طلاق فاطمة.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١١١٦) برقم (١٤٨٠) و(٣) قال: حدّثنا يحيي بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدّثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن محمَّد بن عمرو، به.\nوأخرجه أيضًا قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَمْرٍو، به.\nوأخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٧٠) (٩١٩) قال: حدّثنا غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ.","vol":"12","page":627},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر صحيح الإسناد ورجاله ثقات وسنده متصل. [سعد].","vol":"12","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1138>٩ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ عَنِ الله ﵎</span>\n٣٠٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حدثنا بزيع (١) أبو الخليل عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ ﵎ فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ ينلها\".\n* بزيع (١) ضعيف جدًا.\n_________\n(١) وفي (مح): \"بزيغ\" بالغين المعجمة في الموضعين.","vol":"12","page":628},{"text":"٣٠٤١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٦٣: ٣٤٤٣).\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة بزيع (٢/ ٥٩).\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٢٧: ٢٢٤) عن طريق محمَّد بن بكار به.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٢/ ٥٩) من طريق يحيي بن سعيد العطار هو الحمصي، ثنا بزيع به. =","vol":"12","page":628},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع من أجل بزيع أبي الخليل وهو متهم.\nوقد روي الحديث بلفظ آخر عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من بلغه عن الله ﷿ أو عن النبي -ﷺ- فضيلة كان مني أو لم يكن فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله ﷿ ثوابها\".\nرواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٩٩) من طريق بزيع أبي الخليل، عن محمَّد بن واسع وثابت وأبان، عن أنس ﵁.\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٢٢) من طريق أبي معمر عباد بن عبد الصمد، عن أبي بنحوه.\nوأبو معمر عباد بن عبد الصمد، قال أبو حاتم: ضعيف جدًا، وقال ابن حبّان في المجروحين: روى عن أنس بنسخة أكثرها موضوعة.\nوعلى هذا فهو ضعيف جدًا لا يصلح للجبر.","vol":"12","page":629},{"text":"١٠ - بَابُ (١) الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ\n٣٠٤٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ حَفْصَةَ جَاءَتْ بِكِتَابٍ إلى رسول الله -ﷺ- من قصص يوسف فجعلت تقرأه، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ فاتبعتموه وتركتموني لضللتم.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك).","vol":"12","page":630},{"text":"٣٠٤٢ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٤/ ١٩٩: ٢٠٠١) بهذا الإسناد والمتن.\nوعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١٠: ٢٠٠٦١) بهذا الإسناد والمتن.\nوذكره في كنز العمال (١/ ٢٠١: ١٠١٣) ونسبه لعبد الرزاق والبيهقيُّ في شعب الإيمان.","vol":"12","page":630},{"text":"الحكم عليه:\nهذا حديث مرسل، الزهري لم يدرك العهد النبوي. ومراسيل الزهري ضعيفة جدًا، (سعد).","vol":"12","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>١١ - بَابُ السَّمْتِ الْحَسَنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٣٠٤٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ (١)، عَنْ أَبِي قِلابة (٢)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٣) ﵁ (٤) لا أدري رفعه أم لَا قَالَ: مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ مَمْشَاهُ وَمَدْخَلُهُ ومخرجه.\n_________\n(١) هو ابن أبي تميمة السختياني.\n(٢) أبو قلابة عبد الله بن زيد.\n(٣) هو عويمر بن زيد الأنصاري.\n(٤) وفي (عم) و(سد) زيادة: \"قال\".","vol":"12","page":631},{"text":"٣٠٤٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥١ أ).\nورواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ٣٥١: ٩٨٨) عن إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أيوب به موقوفًا بدون شك وقال \"ومجلسه بدل مخرجه\".\nورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص ١٢: ٣٩) عن أبيه وغيره، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب به بلفظ الحسين المروزي.\nورواه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٤٥: ٧٧) أخبرنا يحيي بن صالح عن عبد الملك بن مدرك الكلاعي، عن أبيه، عن أبي الدرداء أنه يقول: \"من فقه الرجل =","vol":"12","page":631},{"text":"= ممشاه ومدخله ومخرجه مع أهل العلم\".\nوعنه الخطابي في العزلة، باب في تحذير قرناء السوء (ص ٧٤: ١٨٠) عن ابن الأعرابي، قال حدّثنا جعفر بن شاكر، حدّثنا عفان، قال حدّثنا أبو وهب عن أبي قلابة به.","vol":"12","page":632},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند موقوف على أبي الدرداء على الراجح لأنه من غير طريق ابن أبي عمر \"قال أبو الدرداء بدون شك\".\nولم أجد رواية أبي قلابة عن أبي الدرداء ولكن تابعه شريك بن نهيك، عن أبي الدرداء موقوفًا أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١١)، عن طريق داود بن عمرو، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني شرحبيل بن مسلم، عن شريك، عن أبي الدرداء.\nومجموع طريقيه فالأثر صحيح عن أبي الدرداء ولا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"12","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>١٢ - بَابُ الِاسْتِذْكَارِ بِالشَّيْءِ</span>\n٣٠٤٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ (١) سَالِمِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى شَيْئًا رَبَطَ فِي يَدِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ به.\n_________\n(١) وفي (عم): \"ابن سالم\" وهو تحريف.","vol":"12","page":633},{"text":"٣٠٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٨ ب).\nوالحديث في مسند الحارث (بغية الباحث ص ٧٢: ٤٣).\nومن طريقه أخرجه الخطيب في التاريخ (١١/ ٨٥).","vol":"12","page":633},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع لأنه مسلسل بالمتهالكين والوضاعين.\nوله طرق أخرى عن سالم ابن أبي العلاء.\nمنها ما رواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة سالم بن عبد الأعلى (٢/ ١٥٢) من طريق الوليد بن القاسم الهمداني، عن سالم به بلفظ، كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطًا ليذكرها.\nورواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٣٩) في ترجمة سالم من طريق سعيد بن =","vol":"12","page":633},{"text":"= محمَّد بن الوراق، عن سالم بن عبد الأعلى به بنحوه.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة سالم بن عبد الأعلى (٣/ ٣٤٢) من طريق سعيد بن زكريا، عن سالم بن عبد الأعلى به بمعناه.\nورواه أيضًا (٣/ ٣٤٢) من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، قال ثنا أبو الفيض سالم بن عبد الأعلى به بمعناه.\nومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٣)، باب ربط الخيط في اليد.\nورواه أيضًا (٣/ ٣٤٢) من طريق عمر بن صبح، عن سالم به.\nمدار هذا الحديث على سالم بن عبد الأعلى، وهو منزوك فلا يرتقي الحديث لأنّ ضعفه شديد.\nوقد ورد أيضًا من حديث رافع بن خديج قال: رأيت في يد النبي -ﷺ- خيطًا، فقلت: ما هذا؟ قال: أستذكر به.\nرواه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٢: ٤٤٣٠) وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٣)، باب ربط الخيط في اليد كلاهما من طريق غياث إبراهيم، حدّثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن رافع بن خديج.\nقلت: هذا الحديث موضوع، علته غياث، قال البخاريُّ والدارقطني: متروك وقال ابن حبّان: يصنع الحديث.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٣) من طريق أبي عمرو بشر بن إبراهيم الأنصاري، حدّثنا الأوزاعي عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع أن النبي -ﷺ- كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطًا.\nوهذا الحديث أيضًا موضوع، وعلته بشر بن إبراهيم، قال العقيلي: يروي عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها.","vol":"12","page":634},{"text":"٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَنْسَى فليقل: الحمد لله مذكر الناسي.","vol":"12","page":635},{"text":"٣٠٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٨ ب).","vol":"12","page":635},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه ثلاث علل:\nالأولى: عنعنة بقية بن الوليد وهو كثير التدليس.\nالثانية: معاوية بن يحيي لم يتبين الضعيف من الصدوق.\nالثالثة: الرجل المبهم فلا يعرف هل هو صحابي أو تابعي.","vol":"12","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1142>١٣ - بَابُ تَتْرِيبِ الْكِتَابِ</span>\n٣٠٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَرِّبُوا الْكِتَابَ أَنْجَحُ له\" (١).\n_________\n(١) وفي (عم) \"لكم\".","vol":"12","page":636},{"text":"٣٠٤٦ - تخريجه:\nومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل، باب تتريب الكتاب (١/ ٩٤: ١٠٩).\nورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ق ٢٤٦) من طريق هشام بن زياد به.\nوقال في كشف الخفاء (١/ ١٠٠: ٢٥٧)، روى ابن معين وابن قانع بسند ضعيف عن الحجاج بن يزيد.\nوقد ورد هذا الحديث عن جابر ﵁، قال: وإذا كتب أحدكم كتابًا فليتربّه فإنه أنجح للحاجة\".\nرواه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في تتريب الكتاب (٥/ ٦٦: ٢٧١٣)، والعقيلي في ترجمة حمزة بن أبي حمزة (١/ ٢٩١) وابن الجوزي في العلل، باب تتريب الكتاب (١/ ٨٢) ثلاثتهم من طريق حمزة ابن أبي حمزة، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوفيه حمزة بن أبي حمزة متروك متهم. =","vol":"12","page":636},{"text":"= وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٣٣: ٦٤١٨).\nوعن أبي بكر ابن ماجه في السنن (٢/ ٢٤٠)، كتاب الأدب، باب تتريب الكتاب (ح ٣٧٧٤) وابن عديّ في الكامل (٢/ ٧٣) كلاهما من طريق بقية، أنبأنا أبو أحمد الدمشقي، عن أبي الزبير به وأبو أحمد الدمشقي هذا من شيوخ بقية المجهولين.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٨٢: ١٠٢) من طريقين عن عمر بن أبي عمر، عن أبي الزبير به بنحوه.\nوعمر بن أبي عمر من مشائخ بقية المجهولين أيضًا.\nوقد ورد عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا كتب أحدكم فليتربّه فإنه أنجح للحاجة\".\nرواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة ابن عياش (١/ ٢٩٨) وابن الجوزي في العلل (١/ ٨٣: ١٠٧) كلاهما من طريق ابن عياش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وابن عياش مخلط في غير الشاميين وشيخه هنا محمَّد بن عمرو مدني.\nوهناك طرق أخرى أضعف مما ذكرت أو مثلها، وعلى هذا فالحديث يبقى ضعيفًا جدًا.","vol":"12","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1143>١٤ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كِتْمَانِ الْعِلْمِ</span>\n٣٠٤٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا الْهَجَرِيُّ (١)، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَثَلُ عِلْمٍ لَا يُقَالُ بِهِ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ في سبيل الله ﷿.\n_________\n(١) في (مح): \"خالد الهجري\" والتصحيح من الإتحاف وغيره، الهجري: هو إبراهيم بن مسلم العبدي.\n(٢) هو عمرو بن الأسود العنسي.","vol":"12","page":638},{"text":"٣٠٤٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٧٠ أ) وقال: إسناده حسن والهجري مختلف فيه.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٩)، وعزاه إلى أحمد والبزار.\nوعن طريق مسدّد أخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ١٠٠: ١٧٦)، باب مثل علم لا ينفع.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٤٩٩)، ورواه الدارمي باب البلاغ عن رسول الله وتعليم السنن (١/ ١١٣: ٥٦٢)، ورواه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٧٨: ٢٧)، كلهم من طريق إبراهيم الهجري به. =","vol":"12","page":638},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل إبراهيم الهجري وهو ضعيف.\nولكن له طريق أخرى، عن أبي هريرة ﵁، رواها أبو خيثمة زهير بن حرب في العلم (ص ١٤٧: ١٦٢)، عن الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دراج عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة مرفوعًا بمعناه.\nوالطبراني في مجمع البحرين (١/ ٥١٤: ٢١٧).\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان باب جامع لنشر العلم (١/ ١٢٢)، كلاهما من طرق عن ابن لهيعة به.\nوهذا الطريق فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وحديثه يصلح للجبر، وأيضًا فيه درّاج وفيه ضعف، والطريقان يقوي أحدهما الآخر فيكون الحديث حسنًا لغيره، وقال الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٥٢)، بعد أن ذكر طرقه قال: الحديث بذلك حسن.\nوله شاهد من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه.\nرواه ابن عبد البر في جامع البيان باب جامع لنشر العلم (ص ١٢٢) والشجري في الأمالي (١/ ٦٥)، كلاهما من طريق عيسى بن شعيب قال حدّثنا روح بن القاسم، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"12","page":639},{"text":"٣٠٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (١)، حَدَّثَنَا يُونُسُ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (٣) عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ... وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ\".\n* صحيح.\n_________\n(١) هو ابن حرب أبو خيثمة النسائيُّ.\n(٢) هو ابن محمَّد بن مسلم المؤذي.\n(٣) هو وضاح بن عبد الله اليشكري.\n(٤) هو ابن عامر الثعلبي.","vol":"12","page":640},{"text":"٣٠٤٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٧٠ أ) وقال: رواته ثقات محتج بهم في الصحيح.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٨) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية باب إثم من سئل عن علم فكتمه (١/ ٩: ١١٩)، من طريقين عن أبي عوانة به واقتصر على الشطر الأوّل من الحديث.\nورواه الترمذي في التفسير باب ما جاء في الذي يفسِّر القرآن برأيه (٥/ ١٩٩: ٢٩٥٠)، وأحمد في المسند (١/ ١٦٩).\nورواه ابن جرير في التفسير خطبة الكتاب (١/ ٢٤)، والبغويُّ في شرح السنة باب من قال في القرآن بغير علم (١/ ٥٨: ١١٩).\nكلهم من طريق سفيان الثوري عن عبد الأعلى به بالجملة الأخيرة من الحديث فقط ولفظه \"ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار\". =","vol":"12","page":640},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بشطريه مداره على عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف كما مرّ في دراسة الإسناد.\nوالعجب أن الحافظ صحّح الحديث هنا، وقال الهيثمي في المجمع رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال المنذري في الترغيب بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: رواته ثقات محتج بهم في الصحيح، وكنت في حيرة من أمري كيف أخالف هؤلاء الذين صححوا الحديث حتى وقفت على كلام للألباني على الحديث في الضعيفة برقم (١٧٨٣) وتوصل إلى أن الحديث ضعيف علته عبد الأعلى الثعلبي، أما قول المنذري: رواته ثقات محتج بهم في الصحيح، وقول الهيثمي رجاله رجال الصحيح وهم منهما لأنّ عبد الأعلى الثعلبي ليس من رجال الصحيحين، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم، ومثل هذا حديثه ضعيف.\nولكن الألباني كغيره وقع في الوهم حيث قال في الموضع السابق وفي سند الترمذي سفيان بن وكيع والصواب أنه سفيان الثوري لأنه هو الذي روى عن عبد الأعلى دون سفيان بن وكيع.\nثانيًا: أن البغوي في الشرح صرح بأنه الثوري حين تخريجه للحديث.\nشواهد الحديث: الحديث عبارة عن شطرين:\nأما الشطر الأوّل من الحديث فله شاهدان من حديث أبي هريرة وابن عمر، أما حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة\".\nرواه أبو داود في العلم باب كراهية منع العلم (٤/ ٦٧: ٣٦٥٧)، عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد أخبرنا علي بن الحكم، عن عطا، عن أبي هريرة.\nوهذا على شرط البخاريُّ. =","vol":"12","page":641},{"text":"= ورواه أحمد في المسند (٢/ ٢٦٣)، عن أبي كامل عن حماد به.\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٤٩٥)، والترمذي في العلم (٥/ ٢٩: ٢٦٤٩)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٦: ٢٦١)، ثلاثتهم عن طريق عمارة بن زادان، ثنا علي بن الحكم، ثنا عطاء، عن أبي هريرة.\nوعمارة بن زاذان، صدوق كثير الخطأ.\nورواه البغوي في السنة (١/ ٣٠١)، باب وعيد من كتم علمًا يعلمه (ح ١٤٠)، من طريق سماك بن حرب، عن عطاء بن أبي رباح به.\nورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٨: ٢٦٦)، عن طريق ابن عون، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كتم علمًا\". الحديث.\nأخرجه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٢)، وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين وليس له علة، ووافقه الذهبي.\nأما الشطر الأخير من الحديث لم أجد له إلّا طريقًا واحدًا.\nأخرجه الطبري في التفسير في مقدمة التفسير (١/ ٣٥)، عن ابن عباس قال: \"من تكلم في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار\".\nهذا الحديث كما ترى موقوف، وإضافة إلى ذلك أنه ضعيف من أجل ابن حميد شيخ الطبري، وهو محمَّد بن حميد الرازي قال عنه ابن حجر: ضعيف وقد ظن محقق مسند أبي يعلى أنه عبد بن حميد، وهناك أخطاء أخرى وقعت للمحقق انظر السلسلة الضعيفة (٤/ ١٦٧).\nوعلى هذا فالفقرة الأخيرة من الحديث ضعيفة لأسباب منها أن الحديث بشطره =","vol":"12","page":642},{"text":"= الأخير قد روي مرفوعًا وموقوفًا، فالطريق المرفوع فيها عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف كما مرّ وقد روي عن طريق عبد الأعلى موقوفًا، وهذا يدلّ على ضعف حفظ عبد الأعلى.\nأما الطريق الأخرى من غير طريق عبد الأعلى فهي موقوفة، وهي ضعيفة أيضًا من أجل محمَّد بن حميد الرازي.\nفالخلاصة إن الشطر الأخير من الحديث ضعيف، والله أعلم.","vol":"12","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1144>١٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الإِخلاص فِي الْعِلْمِ</span>\n٣٠٤٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا لِتُحَيِّرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ، فَمَنْ فعل ذلك فهو في النار (١).\n_________\n(١) في (ك): فيه انقطاع. [سعد].","vol":"12","page":644},{"text":"٣٠٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٩/ ب) وقال: فيه انقطاع.\nلم أجد حديث ابن مسعود إلّا من هذا الطريق.","vol":"12","page":644},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ الشعبي لم يسمع من ابن مسعود كما قاله الحاكم والدارقطني، ورجاله ثقات.\nولكن له شاهد صحيح من حديث جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تعلموا لتباهوا به العلماء فذكره بنحوه وقال: \"ولا تخيروا به\nالمجالس\" بدل قوله: \"ولا لتحيروا أعين الناس\".\nرواه ابن حبّان في صحيحه باب ذكر وصف العلم الذي يتوقع دخول النار (١/ ١٤٧: ٧٧)، والحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٨٦)، وابن ماجه في السنة في =","vol":"12","page":644},{"text":"= المقدمة باب الانتفاع بالعلم والعمل به (١/ ٩٣: ٢٥٥)، وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ١٨٧)، كلهم من طريق يحيى بن أيوب عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وقد صححه أيضًا الألباني في صحيح الترغيب برقم (١٠٢).\nقلت: فيه ابن جريج وأبو الزبير وهما مدلسان وقد عنعنا فيخاف أن يكون فيه انقطاع، ولكن للحديث شواهد كثيرة منها حديث الباب ومنها حديث كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ سمعت رسول الله -ﷺ-: \"من طلب العلم ليجاري به العلماء فذكره بنحوه\".\nرواه الحاكم في المستدرك كشاهد لحديث قبله في العلم (١/ ٨٦)، والترمذي في العلم (٥/ ٣٢: ٢٦٥٤)، كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن ابن كعب، عن أبيه.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى ليس بذاك القوي في الحديث.","vol":"12","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>١٦ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَبْلِيغِ الْعِلْمِ</span>\n٣٠٥٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَالِمٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ فَضْلِ عمله كما يسأل عن فضل ماله\".","vol":"12","page":646},{"text":"٣٠٥٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٦٣/ ب).\nوهو في بغية الباحث (ص ٦٥: ٤٠).\nلم أجد هذا الحديث إلّا من هذا الطريق.","vol":"12","page":646},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع من أجل ابن أبي سبرة ومحمد بن عمرو بن واقد.\nوقد ورد معناه من حديث أبي برزة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمله فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه\".\nرواه الترمذي في سننه في كتاب صفة القيامة (٤/ ٦١٢: ٣٤١٧).\nرواه الترمذي في سننه (١/ ١١٠: ٥٤٣)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٤٢٨: ٧٤٣٤)، ثلاثتهم من طريق الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد صححه الألباني في الصحيحة برقم (٩٤٦).","vol":"12","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1146>١٧ - باب كراهية الدعوى في العلم</span>\n٣٠٥١ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (١) عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يَتَجَاوَزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ثم يأتي من بعدهم أقوام يقرأون الْقُرْآنَ، وَيَقُولُونَ قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ (٢)، وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ (٣) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ.\n[٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدّثنا موسى بن عبيدة فذكر نحوه.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"ابن أبي نمير\" وهو تحريف.\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"أو من أفقه أو من أعلم\".\n(٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة.","vol":"12","page":647},{"text":"٣٠٥١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٨ أ). =","vol":"12","page":647},{"text":"= وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠) وقال: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٦: ٦٦٩٨).\nورواه ابن المبارك في الزهد (ص ١٥٢: ٤٥٠) عن موسى بن عبيدة الربذي، به.\nورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (١/ ق ٦٨ أ) قال: ثنا مروان عن موسى بن عبيدة، به بنحوه.\nورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٩) في العلم باب ما يخاف على العالم (ح ١٧٤).\nورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب باب الترهيب من إعجاب المرء برأيه (٢/ ٨٧٦: ٢١٤٣) كلاهما عن طريق موسى بن عبيدة الربذي، به.","vol":"12","page":648},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنّ مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوقد ضعف الحديث البوصيري في الإتحاف في المكان السابق.\nوللحديث شاهدان الأوّل حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" يظهر الإِسلام حتى تخوض الخيل البحار، به بنحوه\".\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٩٩) في العلم باب ما يخاف على العالم (ح ١٧٣) عن عبد الله بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمَّد الفروي، ثنا عبد الله بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن عمر بن الخطّاب.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩) رجاله موثقون، قلت: بل فيه عبد الله بن شبيب الربعي وهو واهٍ، فإن كان غيره فلم أعرفه.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦٣: ٣٠٩) عن طريق عبد الله بن زيد، به. =","vol":"12","page":648},{"text":"= الشاهد الثاني: رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٠: ١٣٠١٩) عن محمَّد بن نصر الصائغ البغدادي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد حدثتني هند بنت الحارث الخثعمية امرأة عبد الله بن شداد، عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس، عن رسول الله قال: ليظهر الإيمان حتى يرد الكفر إلى موطنه، ولتخاضن البحار بالإِسلام. الحديث، بنحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٨١) رجاله ثقات إلّا ان هند بنت الحارث لم أر من وثقها ولا جرحها، وقال ابن حجر: مقبولة، قلت: فيه صدوقان، وشيخ الطبراني ما وجدت ترجمته.\nوالحديث بشواهده وتوابعه لا ينزل عن درجة الحسن.","vol":"12","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1147>١٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْكَذِبِ وَالْخُلْفِ </span>(١)\n٣٠٥٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو هِلَالٍ (٣) عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. قال: قَالَ لِي أَبُو مُوسَى (٤) ﵁: جَهِّزْنِي فَإِنِّي خَارِجٌ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَجَاءَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ (٥) جِهَازِهِ، فَقَالَ: أَفْرَغْتَ؟ قُلْتُ: بَقِيَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: فَإِنِّي خَارِجٌ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، لَوْ أَقَمْتَ حَتَّى يُفْرَغَ (٦) مِنْ بَقِيَّةِ جِهَازِكَ فَقَالَ (٧): لَا، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكْذِبَ أَهْلِي فَيَكْذِبُونِي وأن أُخلفهم فيخلفوني وأن أخونهم فيخونوني.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"الحلف\" بالحاء بالمهملة.\n(٢) في (سد): \"حدّثنا\". وفي (عم): \"وأنبأنا\".\n(٣) أبو هلال محمَّد بن مسلم.\n(٤) وفي (سد): \"الأشعري\".\n(٥) وليس في (سد): \"بعض\".\n(٦) وفي (سد):\"نفرغ\" بالنون. وفي (عم): \"تفرغ\" بالتاء المثناه من فوق.\n(٧) وفي (عم) و(سد): \"قال\".","vol":"12","page":650},{"text":"٣٠٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (ح ١/ ق ٥٨ ب). =","vol":"12","page":650},{"text":"= ورواه أحمد في الزهد (ص ٢٩٢: ١٠٩٩) قال: حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا أبو هلال، به بنحوه.","vol":"12","page":651},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند حسن فيه أبو هلال وهو صدوق.\nوقال البوصيري: رجاله ثقات.","vol":"12","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1148>١٩ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّلْقِينِ</span>\n٣٠٥٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلًا فَهُوَ كَمَنْ حَدَّثَ بِهِ، قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ؟ قَالَ -ﷺ-: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: كَانَ ذَيْتَ وَذَيْتَ فَيَفْتَتِحُهُ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ وَالْبَاطِلِ.\n(١١٩) حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ شَيْئًا لم أقل\".\nتقدم في الذبائح (١).\n_________\n(١) انظر حديث رقم (٢٣٢٠).","vol":"12","page":652},{"text":"٣٠٥٣ - تخريجه:\nالحديث بهذا السند موضوع. وهو حديث طويل جدًا يقطِّعه الحافظ في الكتاب على حسب الأبواب. وهذا غريب. فما الفائدة في تقطيع مثل هذا الحديث الموضوع.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) واكتفى بإيراد جزء من الحديث.\nوقال: وذكر حديثًا طويلًا أنا اختصرته.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. =","vol":"12","page":652},{"text":"= وأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) بطوله عن الحارث بن أبي أسامة.\nوقال نقلًا عن الحافظ بن حجر هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالْمُتَّهَمُ، بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بورك فيه.\nوحديث جابر ﵁ رواه أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الضحاك، ثنا أبي ثنا عمران القطان، ثنا مُطَرِّفٌ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مَنْ أَهَلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أقل فكذلك\" الحديث.\nانظر النسخة المحمودية.\nقلت: حديث جابر ضعيف فيه عمران القطان قال ابن حجر: صدوق يهم.","vol":"12","page":653},{"text":"٣٠٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: لقَّنت سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا فَحَدَّثَنِي بِهِ ثُمَّ رَجَعَ ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكْذِبَ صَاحِبُكَ فلقّنه.","vol":"12","page":654},{"text":"٣٠٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٨ ب).\nوعن أبي يعلى رواه ابن عديّ في مقدمة الكامل (١/ ٣١).\nورواه ابن عديّ أيضًا في مقدمة الكامل (١/ ٣١) عن محمَّد بن جعفر بن حفص الإِمام قال: أخبرنا وهب بن بقية، به.\nورواه ابن عديّ أيضًا في مقدمة الكامل (١/ ٣١) عن محمود بن محمَّد الواسطي قال: أخبرنا وهب بن بقية، به.\nورواه الخطيب في الكفاية باب رد حديث من عرف بقبول التلقين (ص ٢٣٤) عن طريق أحمد بن علي الأبار قال: ثنا وهب بن بقية، به بنحوه.","vol":"12","page":654},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن سلمة بن علقمة.\nوله شواهد عن عدة من التابعين انظر مقدمة الكامل (١/ ٣١).","vol":"12","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1149>٢٠ - بَابُ أَدَبِ الْمُحَدِّثِ</span>\n٣٠٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمِ قَالَ: كَانَ محمَّد بْنُ سِيرِينَ يَتَحَدَّثُ فَيَضْحَكُ فَإِذَا جَاءَ الحديث خشع.\n* صحيح موقوف.","vol":"12","page":655},{"text":"٣٠٥٥ - تخريجه:\nوعن طريق مسدّد أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٤١٢) باب خشوعه في حال الرواية (٩٨٥)","vol":"12","page":655},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن محمد بن سيرين وهو مقطوع لأنه قول تابعي، وقد صححه الحافظ هنا أما تسميته موقوفًا فمن باب التسامح في الإصطلاح.","vol":"12","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1150>٢١ - بَابُ أَدَبِ الطَّالِبِ</span>\n(١٢٠) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ مِنْ أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (١).\n٣٠٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ (٢) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ (٣)، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا جِئْتُ (٤) أَنَسًا ﵁ دَعَا بِطِيبٍ فيمسح (٥) يديه وعارضيه.\n_________\n(١) يأتي في كتاب الأتئياء حديث رقم (٣٤٤١). وفي نسخة (ك) ذكر الحديث هنا كاملًا.\n(٢) هو عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.\n(٣) هُوَ ابْنُ سليمان الضبعي.\n(٤) وفي مسند أبي يعلى: \"إذا أتيت\".\n(٥) وفي (عم) و(سد): \"فمسح\".","vol":"12","page":656},{"text":"٣٠٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٧٤) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (ح ١/ ق ٥١ ب).\nوفي مسند أبي يعلى (ح ٦/ ٢١١: ٣٤٩٢).","vol":"12","page":656},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف فيه عبد الله بن أبي بكر.\nوقول الهيثمي رجاله رجال الصحيح وهم منه ﵀.","vol":"12","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1151>٢٢ - بَابُ الْوَرَعِ فِي الْفَتْوَى</span>\n٣٠٥٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي (١) مِجْلَزٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيْكُمْ عَنِّي إِنِّي كُنْتُ مَعَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي أَبْقَى حَتَّى يُفْتَقَرَ إِلَيَّ لَتَعَلَّمْتُ لَكُمْ، إليكم عني.\n_________\n(١) وفي (مح): \"ابن أبي مجلز\" وهو تحريف.","vol":"12","page":657},{"text":"٣٠٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف (١/ ق ٦٣ ب) وقال: هذا الإسناد فيه مقال لسكن بن نافع.","vol":"12","page":657},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند ضعيف لضعف السكن بن نافع.","vol":"12","page":657},{"text":"٣٠٥٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْخَبَرُ الصَّالِحُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، وَالْخَبَرُ السُّوءُ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ السُّوءُ.\nوَبِهِ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يخطل الرجل\" (١).\n_________\n(١) الخطل هو المنطق الفاسد يقال خطل في كلامه وهو أيضًا حقة وسرعة. النهاية (٢/ ٥٠).","vol":"12","page":658},{"text":"٣٠٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ ب).\nالحديث لم أجده إلّا من هذا الطريق، وهو بهذا السند ضعيف جدًا من أجل يوسف بن عطية وهو متروك.\nوالحديث عبارة عن حديثين، إلّا أن المصنف جمعهما بإسناد واحدٍ.\nأما الحديث الأوّل فقد ورد عن أبي هريرة ﵁، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الرجل الصالح يأتي. بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء\".\nرواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٥) وابن عساكر في التاريخ (١٣/ ١٨٥/ ١) كلاهما عن طريق محمَّد بن القاسم الطالكاني، قال ثنا عمر بن هارون، عن دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث سعيد وداود لم نكتبه إلّا من حديث محمَّد بن القاسم عن عمر بن هارون وهو البلخي.\nقلت: ومحمد بن القاسم وعمر بن هارون كذابان.\nوله طريق أخرى رواها أبو بكر الأزدي في حديثه كلما في السلسلة الضعيفة (١/ ٤٦٠) عن يحيى بن عبدويه، حدثني أبو محمَّد بن سعيد بن المسيّب -وأحسب اسمه عبد الملك- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nفيه يحيى بن عدوية قال ابن معين: كذاب رجل سوء وقال مرة ليس بشىء وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، انظر الميزان (٤/ ٣٩٤).\nأما الحديث الثاني وهو قوله -ﷺ-: \"لَا يَخْطَلُ الرَّجُلُ\" فلم أجده.","vol":"12","page":658},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1152>٢٣ - بَابُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ</span>\n٣٠٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حدثنا بزيع (١) أبو الخليل عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لم ينلها (٢).\n_________\n(١) وفي (مح): \"يزيغ\" بالعين المعجمة.\n(٢) .....................","vol":"12","page":659},{"text":"٣٠٥٩ - تخريجه:\nالحديث تقدم (برقم ٣٠٤٢) بسنده ومتنه.","vol":"12","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1153>٢٤ - بَابُ التَّثَبُّتِ فِي الْحَدِيثِ</span>\n٣٠٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ (٢) عَنْ حُمَيْدٍ (٣)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ يُحَدَّثَ بِهَا إِلَّا أَنِّي أَرَى أَصْحَابِي يخالفوني فيها.\n_________\n(١) هو ابن فروخ الحبطي أبو شيبة.\n(٢) أبو هلال محمَّد بن سليم الراسبي.\n(٣) حميد هو ابن هلال العدوي.","vol":"12","page":660},{"text":"٣٠٦٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وعزاه إلى الطبراني وقال: رجاله ثقات.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٩٥: ١٠٥) عن عبد الله بن أحمد، ثنا شيبان بن فروخ به مثله.","vol":"12","page":660},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن ولكن الظاهر أنه منقطع لأنّ حميدًا لم يذكر له رواية عن عمران ففيه صدوقان وقد تابع شيبان بن فروخ عن محمَّد بن سليم أبي هلال عبد الله بن المبارك، رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٤٤: ١١٣١)، عن =","vol":"12","page":660},{"text":"= طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن محمَّد بن سليم به بمثله.\nوقد تابع حميدًا بن هلال مطرف عند أحمد في المسند (٤/ ٤٣٣)، عن إسماعيل، ثنا أبو هارون الغنوي، عن مطرق قال: قال لي عمران بن حصين، والله إن كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن نبي الله يومين متتابعين لا أعيد حديثًا ثم لقد زادني بطأً عن ذلك وكراهية له أن رجالًا مِنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ- أو من بعض أصحاب محمَّد -ﷺ- شهدت كما شهدوا وسمعت كما سمعوا يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون ولقد علمت أنهم لا يألون عن الخير فأخاف أن يشبه لي كما شبّه لهم فذكره بطوله.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وفيه أبو هارون الغنوي لم أر من ترجمه انتهى.\nقلت: بل له ترجمة وهو ثقة فهو في تعجيل المنفعة واللسان، ومن شيوخه مطرف.\nوهذا إسناد صحيح وهو من ثلاثيات أحمد بن حنبل، ولكن يشكل ما في مسند أحمد بعد الحديث، قال أبو عبد الرحمن، حدثني نصر بن علي، ثنا بشر بن المفضل عن أبي هارون الغنوي، قال حدثني هانئ الأعور عن مطرف، عن عمران، عن النبي -ﷺ- نحو هذا الحديث فحدثت به أبي فاستحسنه وقال: زاد فيه رجلًا، والله أعلم.\nوالحديث بطرقه حسن إن شاء الله.","vol":"12","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1154>٢٥ - باب المذاكرة</span>\n٣٠٦١ - [١] قال مسدّد: حدّثنا إسماعيل، أخبرنا الجريري (١) وأبو سلمة (٢) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَالْحَدِيثُ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ.\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n[٢] حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كنا نأتي أبا سعيد الخدري ﵁، فيقول: تحدثوا فإن الحديث يهيّج الحديث.\n[٣] وقال الحارث: حدّثنا رَوْحٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي نضرة قال: قلت لأبي سعيد ﵁: (أكتبنا قال: لَنْ أُكْتِبَكُمْ) (٣) خُذُوا عَنَّا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُ عن النبي -ﷺ-. وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يذكِّر بَعْضُهُ بَعْضًا.\n_________\n(١) سعيد بن إياس.\n(٢) أبو سلمة هو ابن عبد الصمد.\n(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة (عم) و(سد).","vol":"12","page":662},{"text":"٣٠٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٤ أ). =","vol":"12","page":662},{"text":"= وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٦) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"12","page":663},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح عن أبي سعيد الخدري وهو على شرط الشيخين، وله طرق كثيرة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قد ذكر بعضها الحافظ هنا.\nورواه الدارمي في السنن في العلم، باب مذاكرة العلم (١/ ١١٦: ٦٠١) عن أسد بن موسى، ثنا شعبة، عن الجريري به.\nورواه أيضًا (١/ ١١٦) عن أبي نعيم، حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر الجريري به.\nورواه أيضًا (١/ ١١٦) عن أبي معمر، عن هشيم، عن أبي بشر الجريري به.\nورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٤) والخطيب في الجامع (٢/ ٢٦٧: ١٨١٩) كلهم من طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة به.\nورواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١/ ٤٨٧)، والبيهقيُّ في المدخل، باب مذاكرة العلم (ص ٢٨٩: ٤٢٢: ٢٠١).\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١١١) كلهم من طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس به.\nوالرامهرمزي في المحدث، باب المذاكرة (ص ٥٤٥: ٧٢٢) من طريق غسان ابن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة به بنحوه.\nوله شواهد من أقوال عدة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب ﵁، قال: \"تذاكروا الحديث فإن ذكر الحديث حياته\".\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٥) والرامهرمزي في المحدث (ص ٥٤٥: ٧٢١)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي، باب مذاكرة الطلبة بالحديث (١/ ٢٣٦: ٤٦٦)، وابن عبد البر في الجامع، باب آفة العلم (١/ ١٠٨) كلهم عن طريق كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي بألفاظ متقاربة.\nوله شاهد عن ابن مسعود أخرجه الحاكم في المستدرك، انظر الموضع السابق.","vol":"12","page":663},{"text":"٣٠٦٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١) عَنْ مُغِيرَةَ (٢) إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَطِيلُوا ذِكْرَ الْحَدِيثِ حتى لا يدرس.\n* صحيح مقطوع.\n_________\n(١) أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(٢) مغيرة هو ابن مقسم الصيني.\n(٣) هو ابن يزيد بن قيس.","vol":"12","page":664},{"text":"٣٠٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٤) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.\nوعن طريق مسدّد أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧: ٢١٣).\nورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٧: ١٦٣) وعنه الخطيب في الجامع (٢/ ٢٦٦: ١٨١٢)، عن جرير، عن مغيرة به.\nورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٤٦)، باب المذاكرة (ح ٧٢٥).\nوالخطيب في الجامع، باب مذاكرة الحديث مع عامة الناس (٢/ ٢٦٨).\nورواه أيضًا في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧: ٢١٢) كلاهما من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم به بلفظ \"تذاكروا الحديث فإن ذكره حياته\".","vol":"12","page":664},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند صحيح بل هو على شرط الشيخين لكنه مقطوع.","vol":"12","page":664},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1155>٢٦ - بَابُ ذَمِّ الْفَتْوَى بِالرَّأْيِ</span>\n٣٠٦٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا الهذيل بن إبراهيم الحماني، حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ برهة بكتاب الله ﷿، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ، فَإِذَا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا (١).\n_________\n(١) زاد في (ك): وَفِي بَابِ الْعُمْرَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ حَدِيثٌ لابن عباس في ذلك، وتقدم برقم (١٢٨٧).","vol":"12","page":665},{"text":"٣٠٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٤) وعزاه إلى أبي يعلى وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متفق على ضعفه.\nوهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٢٤٠: ٥٨٥٦).\nومن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن (٥/ ١٦٠).\nوعن طريق أبي يعلى أيضًا رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ١٧٩)، باب ذكر الأحاديث في ذم القياس.\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي =","vol":"12","page":665},{"text":"= (٢/ ١٣٤) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي به بنحوه.","vol":"12","page":666},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متروك.\nولكن تابعه حماد بن يحيى الأبح عن الزهري رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه، باب ذكر الأحاديث في ذم القياس (١/ ١٧٩).\nوابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي (٢/ ١٣٤) كلاهما عن طريق جبارة بن المغلس، حدّثنا حماد بن يحيى الأبح، عن الزهري به بمثله.\nقلت: هذه المتابعة لا تفيد للحديث شيئًا لأنّ حماد بن يحيى الأبح قال ابن حجر: صدوق يخطئ، والراوي عنه جبارة بن المغلس ضعيف أيضًا.\nوالخلاصة إن المتابعة الثانية أحسن حالًا من الطريق الذي فيه عثمان الزهري وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٢٤٥٦).","vol":"12","page":666},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٢٧ - باب الرواية بالمعنى</span>\n٣٠٦٤ - قال أبو داود: حدّثنا الْمَسْعُودِيُّ (١) عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قال: بَيْنَمَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، وَابْنُ عُمَرَ ﵄ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (مثل المنافق كمثل شاة بين ربضين إذا أتت هؤلاء نطحتها وإذا أتت هؤلاء نطحتها) (٢) فقال ابن عمر ﵄: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ: بَيْنَ غَنَمَيْنِ، فَقَالَ: عبيد بن عمير بين (٣) ربضين (٤) وغنمين واحد، فقال ابن عمر ﵄: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقوله لم أقله (٥).\n_________\n(١) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة.\n(٢) ما بين القوسين زيادة من مسند الطيالسي والإتحاف.\n(٣) سقطت لفطة: \"بين\" من نسخة (سد).\n(٤) وفي (عم) و(سد): \"ربطين\" وهو تحريف.\n(٥) وفي مسند الطيالسي والإتحاف: \"لم أقل\" دون الضمير.","vol":"12","page":667},{"text":"٣٠٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٧).\nوهو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٨: ١٨٠٢).\nورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٢)، عن يزيد قال أخبرنا المسعودي به بمعناه. =","vol":"12","page":667},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف لأنّ المسعودي قد اختلط وقد سمع منه أبو داود الطيالسي ويزيد بن هارون بعد الاختلاط كما نص العراقي في التقييد (ص ٤٠٠).\nوله طريق صحيحة أخرى عن محمَّد بن علي بن الحسين رواها الدارمي في سننه (١/ ٧٩: ٣٢٤)، عن محمد بن أحمد، ثنا سفيان عن محمَّد بن سوقة، عن محمَّد بن علي بن الحسين به بمعناه وزادا وكان ابن عمر إذا سمع النبي -ﷺ- لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه ولم يقصر عنه\".\nقلت: هذا إسناد صحيح محمد بن أحمد هو ابن أبي خلف القطيعي وهو ثقة وسفيان هو ابن عيينة، ومحمد بن سوقة، ثقة.\nورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الرواية عمن لم يجز إبدال كلمة بكلمة (ص ٢٦٨)، عن طريق إسحاق بن إبراهيم الأبري قال أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عثمان بن بوذويه عن يغفر بن زوذي قال: سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال رسول الله مثل المنافق فذكره بلفظ قريب.\nورواه أيضًا في الكفاية في الباب نفسه (ص ٢٦٨)، عن طريق قبيصة قال ثنا هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عمير قال: بينما عبد الله بن عمر جالس. مع أبي، إذ قال: قال رسول الله إنما مثل المنافق مثل الشاة فذكر بمعناه، وفي آخره زيادة.\nوالحديث بمجموع طرقه صحيح.\nوالحديث ثابت عن ابن عمر دون ذكر القصة رواه مسلم في صحيحه صفات المنافقين (٤/ ٢١٤٦: ٢٧٨٤)، والنسائيُّ في المجتبى في الإيمان (٨/ ١٢٤: ٥٠٣٧)، كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير في هذه مرة، وفي هذه مرة لا تدري أيهما تتبع\"، واللفظ للنسائي.","vol":"12","page":668},{"text":"٣٠٦٥ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا أحمد بن إسحاق الباهلي، حدّثنا ابن داود، حدّثنا عاصم بن رجاء ابن حَيْوَه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بن يزيد، ومكحول قالوا: إن أبا الدرداء ﵁ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَدِيثًا قَالَ: هَكَذَا أَوْ شكله.\n[٢] حدّثنا أبو عبد الله المقدمي، حدّثنا عبد الله (١) بن داود به.\n[٣] حدّثنا محمد بن قدامة، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ به.\n_________\n(١) وفي (عم) و(سد): \"عبيد الله\" بالتصغير.","vol":"12","page":669},{"text":"٣٠٦٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٩/ ب).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\nورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠: ٧٣٥)، عن همام، ثنا ابن أبي رجاء، ثنا محمد بن يزيد بن عاصم بن رجاء به بنحوه.","vol":"12","page":669},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا السند حسن ففي الطريق الأوّل والثاني لأبي يعلى عاصم بن رجاء وهو صدوق، ولكن تابعه معاوية بن صالح عن ربيعة عند أبي يعلى كما في المتابعة الثالثة.\nولكن في طريق معاوية بن صالح شيخ أبي يعلى محمَّد بن قدامة وهو ضعيف.\nوله طرق صحيحة عن معاوية بن صالح.\nرواه الدارمي في السنن في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (١/ ٧٢: =","vol":"12","page":669},{"text":"= ٢٧٥)، عن أسد بن موسى، ثنا معاوية عن ربيعة به بلفظه.\nورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى من السلف (ص ٣١٠)، من طريق معن قال ثنا معاوية بن صالح به.\nوهذه الطرق صحيحة عن ربيعة بن يزيد، ولكن يبقى إشكال وهو أن الذين رووه وهم ربيعة بن يزيد ويزيد بن مالك ومكحول لم أجد واحدًا من هؤلاء روى عن أبي الدرداء، ولم يذكر المزي روايتهم عن أبي الدرداء.\nوعلى أي حال فهناك طرق أخرى أبي الدرداء ﵁.\nرواه الدارمي في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (١/ ٧١: ٢٧٤)، عن محمَّد بن كثير عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء إذا حدث بحديث عن رسول الله قال: هذا ونحوه أو شبهه أو شكله.\nورواه الخطيب في الكفاية باب من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى (ص٣١٠) ورواه أيضًا في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٣٥: ١١٠٥)، عن طريق عبد الله بن العلاء بن الوزير عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إدريس الخولاني، قال: رأيت أبا الدرداء إذا فرغ من الحديث عن رسول الله قال: هذا أو نحو هذا أو شكله.\nوله شاهد من قول أنس ﵁: كان أنس إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وفرغ منه قال أو كما قال.\nرواه ابن ماجه في المقدمة باب التوقي في الحديث عن رسول الله (١/ ١١: ٢٤)، والدارميُّ في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (١/ ٧٣) والرامهرمزى في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠)، ثلاثتهم عن طريق معاذ عن ابْنُ عَوْنٍ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ قَالَ كان أنس الحديث.\nوله شاهد آخر من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١١١)، وابن ماجه في السنن في المقدمة (١/ ١٠: ٢٣) والدارميُّ في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (١/ ٧١) =","vol":"12","page":670},{"text":"= والرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٤٩)، أربعتهم من طريق عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود ﵁ عشية خميس إلّا أتيته قال: فما سمعته يقول بشيء قط قال رسول الله فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله: فنكس قال: قال فنظرت إليه وهو قائم محلة أزرار قميصة قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبًا أو شبيهًا بذلك.\nقال البوصيري في المصباح كما في تحقيق محمَّد فؤاد: إسناده صحيح احتج الشيخان بجميع رواته.","vol":"12","page":671},{"text":"٣٠٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابن هارون، حدّثنا أَصْبَغُ (١) بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ (٢) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من يقل عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ أَوِ ادَّعَى إِلَى أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مَقْعَدًا\" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وهل لها عينان؟ قال -ﷺ-: نَعَمْ: أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا (٣) رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾ (٤).\nفَكَفَفْنَا عَنِ الْحَدِيثِ حَتَّى أُنْكِرَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنَا، فَقَالَ لَنَا: مَا لِي لَا أَسْمَعُكُمْ تتحدثون؟ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ نَتَحَدَّثُ، وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ؟ وَنَحْنُ لَا نُقِيمُ الْحَدِيثَ تقدم ونؤخر ونزيد وننقص، فقال -ﷺ- ليس ذلك عنيت وإنما عنيت من أراد عيبي وشين الإِسلام.\n_________\n(١) وفي (مح): \"صبع بن يزيد\".\n(٢) وفي (سد): \"أريك\" وهو تحريف.\n(٣) وفي (مح): \"إذا رأتهم\".\n(٤) سورة الفرقان: الآية ١٢.","vol":"12","page":672},{"text":"٣٠٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٧/ ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات، خالد بن كثير قال فيه أبو حاتم: شيخ.\nورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى (ص ٣٠٣)، من طريق علي بن مسلم الطوسي قال ثنا محمَّد بن يزيد الواسطي عن أصبع بن زيد به بنحوه. =","vol":"12","page":672},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، علته خالد بن كثير الهمداني وهو ضعيف كما سبق.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁ رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٥: ٧٥٩٩)، عن القاسم الدلال، ثنا أسيد بن زيد، ثنا محمَّد بن الفضل، عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي أمامة به بلفظ قريب منه.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٣)، وقال: فيه الأحوص بن حكيم ضعفه حكيم ضعفه النسائيُّ وغيره، ووثقه العجلي ويحيى بن سعيد، وفيه محمَّد بن الفضل بن عطية، ضعيف انتهى.\nقلت: وما قاله الهيثمي: عليه ملاحظات:\nأولًا: لو كان الأمر كما ذكره لكان هذا الشاهد صالحًا لتقوية حديث الباب وليس الأمر كذلك.\nثانيًا: محمَّد بن الفضل بن عطية الكوفي نزيل بخارى قال ابن حجر كذبوه ومثل هذا لا يقال ضعيف ويسكت عنه.\nثالثًا: فيه أسيد بن زيد الراوي عن محمَّد بن الفضل كذبه يحيى وقال النسائيُّ: متروك.\nوقال ابن حيان: يسرق الحديث، والعجب من الهيثمي سكوته عن أسيد بن زيد الذي هو أسوأ حالًا من الأحوص بن حكيم، فكان ينبغي أن يذكرهم جميعًا بذكر أسوأهم حالًا.\nوالخلاصة: الحديث يبقى ضعيفًا لأنّ حديث أبي أمامة موضوع.","vol":"12","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1157>٢٨ - باب سعة العلم</span>\n٣٠٦٧ - قال أبو يعلى: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَري، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قال: كنت مع سلمان ﵁، فَمَرَرْنَا بِدِجْلَةَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ انْزِلْ فَاشْرَبْ فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عبس، ما نقص شرابك مِنْ دِجْلَةَ؟ قُلْتُ: مَا عَسَى أَنْ يَنْقُصَ شرابي مِنْ دِجْلَةَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فعليك منه بما ينفعك.","vol":"12","page":674},{"text":"٣٠٦٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٢).\nوأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٧)، وقال: رجاله ثقات وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.\nورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٢٢: ٥٨)، قال حدّثنا جرير عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به فذكر القصة أطول مما هنا.\nورواه أحمد في الزهد (ص ٥٣)، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مرة به بنحوه مع زيادة كثيرة. =","vol":"12","page":674},{"text":"= ورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٥: ٦١٧٣)، قال حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أبي البختري به بنحوه وذكر في آخره زيادة.","vol":"12","page":675},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر ضعيف بهذا السند من أجل الرجل المبهم وبقية رجاله ثقات.","vol":"12","page":675},{"text":"٣٠٦٨ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ أنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْسَبُهُ قَدْ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْهُومَانِ لَا يَقْضِي أَحَدُهُمَا نَهْمَتَهُ مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَا يَقْضِي نَهْمَتَهُ وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْمَالِ لَا يَقْضِي نَهْمَتَهُ.\nقُلْتُ: لَيْثٌ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ عن ابن مسعود عند الطبراني (٢) قال وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ (٣) وَرَفَعَاهُ وَعَنِ الحسن مرسل وسنده صحيح إلى الحسن (٤).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) الكبير (١٠/ ٢٢٣) (١٠٣٨٨).\n(٣) الكامل (٤/ ١٤٥٧).\n(٤) تخريج الأحياء (٤/ ١٨٩٥) وكنز العمال (١٠/ ١٨٠) (٢٨٩٣٤).","vol":"12","page":676},{"text":"٣٠٦٨ - تخريجه:\nذكره في الإحياء (٤/ ١٨٩٥)، وكنز العمال (١٠/ ١٨٠: ٢٨٩٣٤).\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٦) (١١٢)، من طريق عبد السميع بن أحمد اليشكري، قال نا قتيبة عن ليث، به.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٩٥) (١٦٣) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير به، وقال فيه: عن طاووس أو مجاهد، ثم قال: ليث أصابه شبه الاختلاط فيبقى في حديثه لين، ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.\nورواه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم (ص ٣٣ برقم ١٤١)، قال: ثنا جرير به، وقال: أحسبه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\nورواه كذلك الطبراني في الأوسط (٦/ ٣١٣) (٥٦٦٦) قال حدّثنا محمَّد بن عبد الله وقال: لم يرو هذا الحديث عن ليث إلّا جرير، تفرد به أبو بهز الرازي. =","vol":"12","page":676},{"text":"= ورواه بهذا الإسناد في الكبير (١١/ ٧٦) (١١٠٩٥).\nورواه ابن أَبِي شَيْبَةَ (٨/ ٥٤١) (٦١٦٩)، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ به موفوفًا على ابن عباس.\nورواه كذلك الدارمي (١/ ٩٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا عبد الله بن إدريس به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥) وقال: روراه، الطبراني في الأوسط والكبير والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\n- وقد ورد هذا اللفظ من حديث أنس مرفوعًا روي من طريق أبي عوانة عن قتادة، عن أنس رواه الحاكم (١/ ٩٢) وقال: هذا صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة وسكت عنه الذهبي، لكن فيه عنعنة قتادة.\nوروي من طريق محمد بن أحمد بن يزيد قال نا عبد الأعلي بن حماد قال نا حماد بن سلمة عن حميد، عن أنس به مرفوعًا أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٩٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٧) (١١٣).\nقال ابن عدي: محمد بن أحمد بن أحمد بن يزيد ضعيف كان يسرق الحديث، ويحدث بأشياء منكرة.\nوحديث أنس هذا رواه البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر كما في مشكاة المصابيح (١/ ٨٦) (٢٦٠) وحاشيته.\n- كما ورد هذا المعنى من حديث ابن مسعود مرفوعًا أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٣) (١٠٣٨٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٦) (١١١) وفيه أبو بكر الداهري قال ابن حبّان عنه: يضع الحديث علي الثقات وقال أحمد: ليس بشيء.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥):فيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف. =","vol":"12","page":677},{"text":"= ونسبه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٨٠) للقضاعي والبيهقيُّ في المدخل.\nكما ورد من طريق الحسن مرسلًا أخرجه ابن عديّ كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٤/ ١٨٩٥)، وكنز العمال (١٠/ ١٨٠) (٢٨٩٣٤).","vol":"12","page":678},{"text":"الحكم عليه:\nحديث الباب فيه ليث بن أبي سليم ضعيف، لكن يشهد له حديث أنس وابن مسعود فيرتفع إلى درجة الحسن لغيره. [سعد].","vol":"12","page":678},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٢٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ</span>\n٣٠٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن الأوزاعي، حدثني أبو كثير (١) أنه سمع أباه (٢) يقول: أتيت أبا ذر ﵁، وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا، قَالَ (٣) فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ؟ لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ (٤) عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثم ظننت أنني أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأنفذتها.\n* هذا حديث صحيح، علق البخاريُّ طرفًا منه في كتاب العلم.\n_________\n(١) هو مالك بن مرثد، ولم أجد من كنّاه بأبي كثير مع أن المقصود هو مالك بدون شك.\n(٢) وفي النسخ: \"أبي\" ولا يستقيم المعنى بذلك.\n(٣) وفي النسخ: \"أبي\" ولا يستقيم المعنى بذلك.\n(٤) الصمصامة: السيف القاطع الذي لا يثني. النهاية (٣/ ٥٢).","vol":"12","page":679},{"text":"٣٠٦٩ - تخريجه:\nحديث الباب، رواه الدارمي في سننه، باب البلاغ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١/ ١١٢: ٥٥١)، قال أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب هو ابن إسحاق، ثنا الأوزاعي به بلفظه. =","vol":"12","page":679},{"text":"= ورراه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٠)، قال حدّثنا محمَّد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي به إلّا أنه قال حدثني مرثد أبو كبير وهو تحريف الطابع.\nوفيه أن الذي خاطبه فتى من قريش، وأن الذي نهاه أمير المؤمنين عثمان بن عفان.\nوأورده البخاريُّ في صحيحه معلقا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: قَالَ: لو وضعتم الصمصامة ... (الفتح ١/ ١٦٠: ١٠).\nوقال الحافظ: وكان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام فاختلف مع معاوية في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ فقال معارية نزلت: في أهل الكتاب خاصة، وقال أبو ذر: نزلت فيهم وفينا. فكتب معاوية إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدّت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الربذة إلى أن مات.","vol":"12","page":680},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند صحيح. ولذا قال الحافظ هنا: هذا حديث صحيح.\nقلت: ولذا علق البخاريُّ هذا الأثر عن أبي ذر بصيغة الجزم.","vol":"12","page":680},{"text":"٣٠٧٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَفِيهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ، وَعَلَّمَهُ عباد الله تعالى يريد بذلك ما عند الله ﷿ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ نَفِيسَةٌ إِلَّا وَلَهُ فيها أَوْفَرُ نَصِيبٌ، وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ أَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أفضل العبادة، وملاك الدين الورع (١)، وإنما الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ العلم.\n_________\n(١) وفي (عم): \"بالورع\".","vol":"12","page":681},{"text":"٣٠٧٠ - تخريجه:\nأورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) وقال: موضوع.","vol":"12","page":681},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو حديث طويل جدًا وزعه ابن حجر على حسب الأبواب.\nقوله -ﷺ-: \"إن العلم أفضل العبادة وملاك الدين الورع\".\nفهذه الفقرة لها طرق أخرى عن ابن عباس وأبي هريرة.\nأما طريق ابن عباس ﵄، فقد رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة سوار بن مصعب (٣/ ٤٥٥) عن طريق سويد بن مصعب، ثنا ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوعن طريق ابن عديّ رواه الخطيب في التاريخ (٤/ ٤٣٦).\nوعن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٧). =","vol":"12","page":681},{"text":"= ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٢٣)، باب تفضيل العلم على العبادة (١/ ٢٣) من طريق سوار بن مصعب به.\nمدار طريق ابن عباس سوار بن مصعب وهو متروك.\nأما طريق أبي هريرة فرواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٢٣) من طريق بشر بن إبراهيم، ثنا خليفة بن سليمان، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة.\nقلت: فيه بشر بن إبراهيم أحاديثه موضوعة.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٨) من طريق أبي مطيع، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة.\nوأبو مطيع، قال يحيى: ليس بشيء وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عن أبي مطيع نقل عنهما ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٨).\nوقد ورد من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع.\nرواه الحاكم في المستدرك (١/ ٩٢) من ثلاثة طرق عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه نظر ففيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن ومع ذلك اختلف عليه فرواه بعضهم عنه عن الحكم، ورواه بعضهم عنه، عن مصعب، ورواه بعضهم عنه، عن رجل، عن مصعب.\nورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٩٢) وابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٦) كلاهما عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشخير، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقلت: عبد الله بن عبد القدوس مختلف ومع ذلك خالفه من هو أوثق منه فوقف الحديث. =","vol":"12","page":682},{"text":"= فرواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٢: ١٣)، قال ثنا جرير عن الأعمش قال بلغني عن المطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: فضل العلم أحبُّ ... إلخ.\nوله عن مطرف طريق أخرى أصح من هذا رواه ابن عبد البر في العلم (١/ ٢٣) من ثلاثة طرق عن الحجاج وجرير بن حازم قالا: سمعنا مطرفًا يقول فذكره ثم قال ابن عبد البر: رواه قتادة وغيلان بن جرير عن مطرف مثله بمعناه ثم أورده من طريقين عن قتادة، عن مطرف موقوفًا.\nوبما ذكرت يظهر أنه لا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺلضعف طرقها وهناك طرق أخرى أكثر ضعفًا مما ذكرت، ولذا قال الدارقطني فيما نقله ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٨): لا يصح منها شيء والصحيح أنه من قول مطرف بن الشخير، انتهى.","vol":"12","page":683},{"text":"٣٠٧١ - وقال مسدّد: حدّثنا خالد، ثنا أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النخع (١) قال: دخلت مسجد إيليا (٢) فَصَلَّيْتُ إِلى سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى قريبًا فمال إليه الناس فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، فَجَاءَ رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَجِبْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَنْهَانِي أَنْ أحدثَ كما كان أبوه ينهاني وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول فذكر حديثًا.\n_________\n(١) النخع: بطن من مذحج من القحطانية نزلوا الكوفة وانتشر ذكرهم، معجم قبائل العرب (٣/ ١١٧٦)، وانظر: معجم ما استعجم (٢/ ٣٠٢).\n(٢) إيلياء: مدينة بيت المقدس وفيها ثلاث لغات المدَّ والقصر وقصر أوله ومعنى إيلياء بيت الله، معجم ما استعجم (١/ ٢١٧).","vol":"12","page":684},{"text":"٣٠٧١ - تخريجه:\nهذا الحديث من الأحاديث التي صعب عليّ تخريجها من أجل حذف الحافظ متونها والحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم.","vol":"12","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1159>٣٠ - باب معاني الحروف</span>\n٣٠٧٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَفْرِيقِيُّ، ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ عُثْمَانُ ﵁، فذكر حديثًا مرفوعًا فيه قال: وَأَمَا أَبُو جَادٍ فَالْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، وَالْجِيمُ جمال الله، والدال دين الله ارتضاه لِنَفْسِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَصَالِحِ خَلْقِهِ، وَأَمَا هواز فالهاء هَوان أَهْلَ النَّارِ وَالزَّايُ زَفِيرُ جَهَنَّمَ عَلَى أَهْلِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي.\nوَأَمَّا حَطِّي فحطَّت عَنِ الْمُذْنِبِينَ خَطَايَاهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَأَمَّا كَلَمُنْ، فَالْكَافُ كمال أهل الجنة، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ (١)، وَأَمَّا النُّونُ فَالسَّمَكَةُ الَّتِي يَأْكُلُونَ (٢) مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ (٣) الْجَنَّةَ، وَأَمَّا سَعْفَصْ، فَصَاعٌ بِصَاعٍ وَفَصٌّ بِفَصٍّ، وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَأَمَّا قَرَشَتْ فعرضوا على الحساب.\n_________\n(١) سورة الزمر: الآية ٧٤.\n(٢) وفي (مح): \"تأكلون\" لمخاطب.\n(٣) وفي (مح) أيضًا: \"دخول\" دون الضمير.","vol":"12","page":685},{"text":"٣٠٧٢ - تخريجه:\nالحديث بهذا السند فيه ضعيفان وهما عبد الرحيم وحكيم بن نافع والثالث غير معروف. =","vol":"12","page":685},{"text":"= ولا شك أن الحديث موضوع دون تردّد ولكن لا أدري الآفة من أين.\nوقد ورد مثله من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا أن عيسى بن مريم لما أسلمته أمه إلى الكتاب فذكر حديثًا ومنه \"أبجد الألف ألاء الله الباء بهاء الله الجيم جلال الله\" فذكره إلى آخر حروف أبجد.\nرواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة إسماعيل بن يحيى المدني (١/ ٣٠٤) من طريق إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مليكة عمن حدثه، عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوقال ابن عديّ: هذا حديث باطل بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل.\nوأورده السيوطي في الآلئ (١/ ١٧٢) وقال: موضوع.","vol":"12","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1160>٣١ - باب تصديق القرآن للسنة</span>\n٣٠٧٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السري، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إذا ما حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَدِيثًا، فَلَمْ تَجِدُوا تَصْدِيقَهُ فِي كِتَابِ الله تعالى ولم تجدوا في أخلاق الناس حسنًا فإنه كاذب.","vol":"12","page":687},{"text":"٣٠٧٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٩ ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات إلّا أن أبا إسحاق لم يذكر سماعًا من أرقم بن شرحبيل.","vol":"12","page":687},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد هذا الأثر رجاله ثقات لكن فيه السبيعي وقد عنعن وهو مدلس، ولكن له طريق أخرى رواها الدارمي في سننه، باب تأويل الحديث (١/ ١١٨: ٥٩٩)، قال أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم عن صالح بن عمر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس. قال إذا سمعتموني أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺفلم تجدوه في كتاب الله أو حسنًا عند الناس فاعلموا أني قد كذبت عليه.\nوهذا الإسناد حسن، فيه عاصم بن كليب وأبوه وهما صدوقان.","vol":"12","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1161>٣٢ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ</span>\n٣٠٧٤ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَوْفٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵁ الَّذِينَ وَقَعُوا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله -ﷺ- موعظة مرضت مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القلوب، فقلنا: كأن هذه موعظة وداع يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ -ﷺ-: أن تتقوا الله تعالى وَأَنْ تَتَّبِعُوا سُنَّتِي وَسَنَةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، فَإِنَّ كُلَّ بدعة ضلالة.\n[٢] حدّثنا عفان، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ رجل من أهل الشام قال: إن رجلًا من الصحابة ﵃ حَدَّثَهُ (٢) قَالَ: خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- خطبة فذكر نحوه.\n_________\n(١) هو ابن أبي جميلة العبدي.\n(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم).","vol":"12","page":688},{"text":"٣٠٧٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٧ ب).\nقلت: قد سبق أن ذكره الحافظ في باب القدر برقم (٢٩٨٤) وعزاه هناك إلى =","vol":"12","page":688},{"text":"= أحمد بن منيع وأبي يعلى، وهذا مما يؤخذ على الحافظ حيث لم يعزه إلى الحارث هناك، ولا إلى أحمد بن منيع وأبي يعلى هنا.\nوعلى أي حال فالحديث بجميع طرقه ضعيف لأنّ فيه مبهمًا، ولكن له شاهد صحيح من حديث العرباض بن سارية، به.\nوقد ذكرت حديث العرباض بن سارية بطرقه هناك وهو حديث صحيح مشهور.","vol":"12","page":689},{"text":"٣٠٧٥ - وقال أبو يعلى: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ محمَّد، عَنْ زَيْدِ (١) بن أسلم قال (٢): إنه كان يرى ابن عمر ﵄ مَحْلُولَ (٣) زرِّ قَمِيصِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يفعله.\n_________\n(١) وفي (عم): \"حسين بن المعلم\" وهو تحريف.\n(٢) ولفظة: \"قال\" سقطت من نسخة (مح).\n(٣) وفي مسند أبي يعلى المطبوع: \"محلولًا زر\".","vol":"12","page":690},{"text":"٣٠٧٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (ح ١/ ٤٨ أ).\nوهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٤: ٥٦٤١).","vol":"12","page":690},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن وفيه أبو الوليد وزهير بن محمَّد وهما صدوقان.\nوقد تابع الأوّل سليمان بن عبد الرحمن فرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١/١٢٩)، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، به.\nوتابعه أيضًا عمرو بن مالك عند البزّار رواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٨٠: ١٢٧) قال: حدّثنا عمرو بن مالك، ثنا الوليد بن مسلم، به.\nوتابعه أيضًا صفوان بن صالح رواه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٤٠١: ٥٤٢٩) من طريق صفوان بن صالح، حدّثنا الوليد بن مسلم، به ولفظه قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول إزره فسألته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يصلي كذلك.\nوله شاهد من حديث قرّة قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺفي رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في حبيب قميصه فمست الخاتم =","vol":"12","page":690},{"text":"= قال عروة فما رأيت معاوية ولا ابنه إلّا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر يزرران أزرارهما أبدًا.\nورواه أبو داود في سننه في اللباس (٤/ ٣٤٢: ٤٠٨٢) وابن ماجه في سننه في اللباس (٢/ ١١٨٤: ٣٥٧٨)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٣٤) ثلاثتهم من طريق زهير بن عروة بن عبد الله بن قشير حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه، واللفظ لأبي داود وهو على شرط الشيخين.","vol":"12","page":691},{"text":"٣٠٧٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَوْ قال عن أبيه، عن جده ﵁. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَنْ أَحْيَا (١) سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فعمل بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة فَعَمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بها شيئًا.\n[٢] وقال عبد: حدّثنا زيد بن الحباب، به.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"من أحيى\" هكذا كتبت بالياء.\n_________","vol":"12","page":692},{"text":"٣٠٧٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٨ ب) وقال: مداره على كثير وهو ضعيف.\nوالحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ١٢٠: ٢٨٩).\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٦: ٢٠٩).\nورواه ابن الجوزي في العلل في كتاب السنة (١/ ١٣٥: ٢٠٦) من طريق زيد بن الحباب، به.\nورواه الترمذي في سننه في العلم باب ما جاء في الأخذ في السنة (٥/ ٤٤:\n٢٦٦٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن كثير بن عبد الله، به بنحوه.\nوقال أبو عيسى: هذا حديث حسن.\nورواه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٧٦: ٢١٠) حدّثنا محمَّد بن يحيى، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله، به بنحوه.\nورواه البيهقي في الاعتقاد باب الاعتصام بالسنة (ص ١٥٣) من طريقين عن =","vol":"12","page":692},{"text":"= إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني كثير بن عبد الله، به بنحوه.","vol":"12","page":693},{"text":"الحكم عليه:\nمدار طرق الحديث على كثير بن عبد الله بن عمرو وهو متروك كذبه بعضهم وقال ابن حبّان يروي عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب،\nوقول الترمذي حسن غير صواب. لأنّ حديث كثير غير قابل للانجبار.\nولكن معنى الحديث صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"من سن في الإِسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء\".\nرواه مسلم في الزكاة (٢/ ٧٠٥: ١٠١٧) والترمذي في العلم (٥/ ٤٣: ٢٦٧٥) والدارميُّ في سننه (١/ ١٠٧: ٥١٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٥٧) كلهم من طريق المنذر بن جرير، عن أبيه، النبي -ﷺ- واللفظ لمسلم.\nوقال الترمذي: حديث صحيح.","vol":"12","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1162>٣٣ - باب الرحلة في طلب العلم</span>\n٣٠٧٧ - قال (١) الحميدي: حدّثنا سفيان، ثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد (٢) الأعمى يحدث عن عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ بِمِصْرَ يسأله، عن حديث سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكر القصة (٣).\n_________\n(١) زاد في (ك): (قال أحمد بن منيع: حدّثنا)، ولعلها خطأ من الناسخ. (سعد).\n(٢) وفي النسخ: \"أبو سعيد\" وهو تحريف.\n(٣) الحديث بتمامه في مسند الحميدي (١/ ١٨٩: ٣٨٤).","vol":"12","page":694},{"text":"٣٠٧٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ أ).\nوالحديث في مسند الحميدي (١/ ١٨٩: ٣٨٤).\nورواه الحاكم في علوم الحديث باب معرفة عالي الإسناد (ص ٧) عن طريق الحميدي.\nورواه الخطيب في الرحلة باب ذكر من رحل في حديث واحد (ص ١١٨: ٣٤) من طريق الحميدي.\nورواه أحمد في المسند (٤/ ١٥٣) قال: ثنا سفيان، به قال: رجل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر فأتى مسلمة بن مخلد إليه قال: دلوني فأتى عقبة فذكر الحديث مع متنه. =","vol":"12","page":694},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو سعد الأعمى وهو مجهول.\nوللحديث طرق كثيرة منها ما رواه أحمد في المسند (٤/ ٦٢) قال: حدّثنا مؤمل ابن إسماعيل أبو عبد الرحمن قال: ثنا حماد قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن منيب، عن عمه قال: بلغ رجلًا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"من ستر أخاه المسلم فرحل إليه وهو بمصر فسأله عن ... \" الحديث.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٣٩)، ومنيب هذا إن كان ابن عبد الله فقد وثقه ابن حبّان وإن كان غيره فإني لم أر من ذكره.\nومنها ما رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٧: ٣٣) وعنه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٢٦: ١٦٨٧) قال: ثنا هشيم ثنا سيار عن جرير بن حيان قال: إن رجلًا رحل إلى مصر في هذا الحديث فلم يحلَّ حتى رجع إلى بيته \"من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة\".\nقلت: جرير بن حيان قال ابن حجر: مقبول.\nومنها ما رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢٠: ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني مسلم بن يسار أن رجلًا من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر.\nقلت: وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي ضعيف.\nومنها ما رواه أحمد في المسند (٤/ ١٥٩) قال: ثنا محمَّد بن بكر قال ابن جريج وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممن حضره مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلّا أنا وأنت .... \"\nقلت: وهذا معضل لأنّ ابن جريج لم يذكر شيخه ولا شيخ شيخه كما في الرواية الأولي. =","vol":"12","page":695},{"text":"= ومنها ما رواه أحمد بن منيع كما في الإتحاف (١/ ق ٥٤ ب) قال: ثنا ابن علية عن ابن عون، عن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير يومئذ ... قلت: هكذا جعل الرحلة لعقبة بن عامر ولعله أتى إلى مسلمة بعد أن سأله أبو أيوب عن هذا الحديث من باب التوثيق والتأكد.\nورواه أبو يعلى في المسند من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.\nوسيأتي بعد هذا الحديث وفيه عبد الله بن الوليد وهو ضعيف.\nورواه الحارث من طريق يحيى أبي هشام كما سيأتي أيضًا بعد حديث.\nوالحديث بهذه الطرق الكثيرة لا ينزل عن درجة الحسن. وإن كان كل طريق على انفراده ضعيف.\nوله شاهد فيما يتعلق بالرحلة من حديث عبد الله بن أنيس ﵁.\nرواه أحمد في المسند (٣/ ٤٩٥) قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بلغني حديث، عن رجل سمعه من رسول الله فاشتريت بعيرًا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرًا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس فذكر القصة ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: يحشر الناس يوم القيام عراة ... \".\nقلت: القاسم بن عبد الواحد المكي مقبول كما قال ابن حجر.\nوالحديث الذي من أجله وقعت الرحلة في حديث عقبة بن عامر \"هو ستر المؤمن\". رواه أبو داود في سننه دون ذكر الرحلة (٥/ ٢٠٠: ٤٨٩١) من طريق كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي -ﷺ-.\nقلت: أبو الهيثم هو كثير المصري مستور.\nوعلى أي حال قد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-:\"مَنْ ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة\".\nرواه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء (٤/ ١٧٤: ٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة.","vol":"12","page":696},{"text":"٣٠٧٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا هَارُونُ هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرحمن (١) الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الملك بن فارغ (٣) قال: أَن أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مسلمة يومًا نصف النهار إذ دخل عليه رجل على راحلة له فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ، فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ قالت: شَيْخٌ قَدِمَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ. فَقَالَ: ادْعُو لي مسلمة، فقلت: أدعو لك الأمير، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا، وَكَانَ الرَّجُلُ من الصحابة ﵃، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- حديثًا، وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر ﵁ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ لِأَتَثَبَّتْ فَقُمْ مَعِي يا مسلمة إليه قال: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ: فَيَأْتِينِي، فَقَالَ قَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرْ أَبَا صَيَّادٍ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي إِلَى عقبة، فلما رآه عقبة ﵁ رَحَّبَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سمعت رسول الله -ﷺ- يقول. فذكر الحديث.\n_________\n(١) عبد الله بن يزيد القرشي.\n(٢) وفي النسخ: \"عبيد الله\" وهو تحريف.\n(٣) وفي النسخ: \"فائد\"، بينما في الإكمال (٧/ ٣٨٩)، والجرح (٥/ ٣٦٢) (فارع)، والمثبت من التاريخ الكبير (٥/ ٤٢٨)، والثقات (٧/ ١٠٧).","vol":"12","page":697},{"text":"٣٠٧٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ ب).\nوالرجل الذي دخل على مسلمة هو أبو أيوب الأنصاري دون شك.\nملحوظة: قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبل، وذكرت هذا الحديث ضمن تلك الأحاديث لأنها بمعنى وإن اختلفت الألفاظ.","vol":"12","page":697},{"text":"٣٠٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ هُوَ ابْنُ برقان، ثنا يحيى أبو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجْ إِلَيَّ فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لنا أحد هذا (١) منذ نزلنا هذ المنزل غيرك إنما كان يقال (٢) استأذن لنا على الأمير فقال: إيته، فَقُلْ لَهُ هَذَا فُلَانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ (في سترة عورة مسلم) (٣).\n_________\n(١) سقطت لفظة \"هذا\" من (عم) و(سد).\n(٢) وفي (عم): \"يقول\".\n(٣) ما بين القوسين من بغية الباحث والإتحاف.","vol":"12","page":698},{"text":"٣٠٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٥ أ).\nوالحديث في مسند الحارث كما في البغية (ص ٧٠: ٤٢.\nومن طريق الحارث رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢١: ٣٦).","vol":"12","page":698},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث رجاله كلهم ثقات.\nأما الرجل المبهم في المتن الذي جاء من المدينة إلى مصر هو أبو أيوب الأنصاري كما سبق في الطرق الأخرى.\nوقد سبق تخريج الطرق الأخرى للحديث.","vol":"12","page":698},{"text":"٣٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ أبي عمران الجوني، ثنا جُنْدُبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ (١)، وَإِذَا الناس في مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حِلَق حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْضِيَ إِلَى الْحِلَقِ حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ العُقد وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قال: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَتَحَدَّثَ بِمَا قُضِيَ لَهُ ثُمَّ قام، فلما قام سألت عنه من هذا؟ قالوا (٢): أبىّ بن كعب ﵁ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ، وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قال ﵁ أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: غَضِبْتُ فجثوث عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللهم إنا نشكوهم إِلَيْكَ، أَنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرْحِلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تَجَهَّمُونَا وَقَالُوا لنا فبكى أبيّ ﵁، وجعل يترضاني، وقال: ويحك اذهب (٣) هناك ثم قال اللهم إني أعاهدك، لأنّ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولا أخاف فيك لَوْمَةَ لَائِمٍ ثُمَّ أُرَاهُ قَامَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لِأَسْمَعَ كلامه قال: فلما كان يوم الخميس خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي [فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ الناس لا آخذ\n_________\n(١) وفي (مح): \"ابتغاء للعلم\".\n(٢) وفي (مح): \"قال\" بالإفراد.\n(٣) وفي (مح) و(سد): \"لم أذهب هناك\".","vol":"12","page":699},{"text":"في سكة إلّا يلقاني النَّاسُ قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ] (٤) قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا؟ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: فلقيت أبا موسى ﵁ بالعراق فحدثته بالحديث، فقال: وا لهفاه ألا كان حَتَّى (٥) يُبَلِّغَنَا مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (عم) و(سد).\n(٥) وفي (مح): \"رأه\" وما ذكرته هو الموافق لما في الإتحاف.","vol":"12","page":700},{"text":"٣٠٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٥ أ).\nورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٣/ ٣٠٤) قال: أخبرنى أبو سهل أحممد بن محمَّد بن زياد، ثنا أبو قلابة قال: حدثني أبي قال: حدثنى جعفر بن سليمان، به بنحوه وفيه بعض الاختصار\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.","vol":"12","page":700},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند حسن، فيه الحسن بن شقيق الجرمي وهو صدوق.\nوقال البوصيري: رجاله ثقات.\nأما قوله: \"هلك أصحاب العقد لا آسى عليهم ثلاث مرات\".\nفهذه الفقرة لها شاهد من حديث قيس بن عباد.\nرواه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٧٥: ٥٥٥) قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني أبو حمزة قال: سمعت أياس بن قتادة عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمَّد -ﷺ- فلم يكن فيهم أحب إلي لقاء من أبي بن كعب فذكر قصة ثم قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة ورب الكعبة قالها ثلاثًا هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسي عليهم ولكني آسي عليهم علي من يهلكون من المسلمين فإذا الرجل أبيّ بن كعب. =","vol":"12","page":700},{"text":"= قال أبو داود: العقدة ما أهراق عليه الدماء واعتصبه ثم اعتقده.\nومن طريق أبي داود الطيالسي رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٢).\nورواه أبو نعيم في الحلية أيضًا (١/ ٢٥٢) من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، بنحو رواية الطيالسي.","vol":"12","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1163>٣٤ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ</span>\n٣٠٨١ - قال مسدّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير، قال سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ، وَالنَّفْسُ الصَّالِحَةُ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ (١).\n* مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.\n_________\n(١) وفي (عم): \"المولود\" وهو تحريف.","vol":"12","page":702},{"text":"٣٠٨١ - تخريجه\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٥٠ ب).","vol":"12","page":702},{"text":"الحكم عليه\nالأثر بهذا السند صحيح لكنه مقطوع.","vol":"12","page":702},{"text":"٣٠٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بن عبد الكريم، عن أبي عمار (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢): طَالِبُ الْعِلْمِ أَوْ صَاحِبُ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شيء حتى الحوت في البحر.\n_________\n(١) أبو عمار شداد بن عبد الله.\n(٢) وفي الإتحاف للبوصيري زيادة في أوله وهي \"طلب العلم فريضة عل كل مسلم\".","vol":"12","page":703},{"text":"٣٠٨٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف (١/ ٤٩ ب).","vol":"12","page":703},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه سعيد بن عبد الكريم وهو ضعيف.\nولكنه يتقوى بما له من شواهد. منها حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ:\nسَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا الحديث، فذكره بطوله ومنه \"وإن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في الماء\".\nرواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ١٥١: ٨٨) وأبو داود في سننه في العلم (٤/ ٥٧: ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٣) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن داود الخريبي قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس أبي الدرداء.\nقلت: فيه داود بن جميل وهو ضعيف، وكذلك كثير بن قيس.\nوله شاهد آخر من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير\".\nرواه الترمذي في سننه في العلم (٥/ ٤٨: ٢٦٨٢) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير، عن أبي الدرداء. =","vol":"12","page":703},{"text":"= قال أبو عيسى: ولا نعرف هذا الحديث إلّا من حديث عاصم بن رجاء وليس هو عندي بمتصل وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهذا أصح من الأوّل ورأي محمَّد بن إسماعيل هذا أصح.\nقلت: ومن الطريق الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن حبّان وأبو داود كما سبق.\nقلت: إن قول الترمذي والبخاري هذا أصح لا يعني أنه صحيح بل إنه أحسن حالًا من الأوّل وإلاَّ فالحديث ضعيف فداود بن جميل ويقال: الوليد ضعيف وكذلك كثير بن قيس.","vol":"12","page":704},{"text":"٣٠٨٣ - حدّثنا هذيل الْحِمَّانِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادٍ (١)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ على كل مسلم.\n_________\n(١) هو ابن أبي سليمان الأشعري.\n(٢) أبو وائل هو شقيق بن سلمة.","vol":"12","page":705},{"text":"٣٠٨٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٤) وعزاه إلى الطبراني.\nأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٩ ب) وسكت عليه.\nوعن طريق أبي يعلى رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٧).\nورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٠) والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٧: ١٥٩) من طريق هذيل بن إبراهيم الحماني به مثله.","vol":"12","page":705},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو على أقل تقدير متروك.\nوللحديث شواهد كثيرة منها حديث أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه فله عن أنس طرق كثيرة رواه ابن ماجه في سننه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٤) وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٢٣: ٢٨٣٧) وابن عديّ في الكامل (٦/ ٧١) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٩: ٦٤) أربعتهم من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير، عن ابن سيرين، عن أنس بلفظه.\nوعند بعضهم زيادة في آخره.\nقلت: فيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك.\nورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٥٤: ١٦٦٥) وابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٧١) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٧) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٩: ٦٥) ثلاثتهم =","vol":"12","page":705},{"text":"= من طريق حسان بن سيارة عن سليمان بن قرم، عن ثابت، عن أنس بلفظه.\nقلت: حسان بن سيارة ضعفه غير واحدٍ وقال ابن حبّان: يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديثهم وسليمان بن قرم أيضًا ضعيف.\nورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (١/ ق ٤٩ ب) وأبو يعلى في مسنده (٧/ ٩٦: ٤٠٣٥) كلاهما من طريق زياد بن أنس عن أنس.\nوزياد هو النميري ونسبه البوصيري بأنه ابن أنس وليس بصحيح بل إنه ابن عبد الله وهو ضعيف.\nورواه الخطيب في التاريخ (٤/ ٢٠٧) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٠: ٦٨) من طريق بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف، حدّثنا أبو حنيفة قال: سمعت أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظه.\nقلت: قال غير واحد لم يسمع أبو حنيفة من أنس.\nورواه الطبراني في الصغير (١/ ١٦) عن طريق العباس بن إسماعيل الهاشمي، حدّثنا الحكم بن عطية عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك.\nقال الطبراني: لم يرو عن عاصم إلّا الحكم بن عطية ولا عن الحكم إلّا العباس بن إسماعيل البصري تفرّد به ابن المصفى.\nورواه ابن عديّ في الكامل (٢/ ٤٣٥) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦١: ٧٢)، من طريق مسلم الملائي، عن أنس ﵁.\nقلت: فيه مسلم الملائي وهو ضعيف جدًا.\nورواه أبو يعلى في المسند (٥/ ٢٨٣: ٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام، عن قتادة، عن أنس.\nورواه الخطيب في الرحلة (ص ٧١) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٨) كلاهما من طريق الحسن بن عطية، حدثني أبو عاتكة عن أنس ﵁.\nوأبو عاتكة منكر الحديث. =","vol":"12","page":706},{"text":"= وله طرق أخرى عن أبي ﵁، استقصاها ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٧ - ٦٢).\nومن شواهده حديث ابن عباس ﵄ فرواه العقيلي (٣/ ٤٠١) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٨) والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٥) كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد، وقال حدّثنا عائذ بن أيوب، قال إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابن عباس ﵄.\nقلت: قال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول، وعبد الله بن عبد العزيز قال ابن الجنيد: لا يساوي فلسًا.\nومن شواهده حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٣: ٥١٧) والخطيب في التاريخ (١/ ٤٠٧) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٤: ٥٠) كلاهما من طريق سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت، قال حدّثنا أبي، ثنا محمَّد بن عبد الله بن حسين عن علي بن الحسين، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقلت: عبد العزيز بن أبي ثابت متروك.\nومن شواهده حديث ابن عمر ﵄، فرواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٤١) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٥) كلاهما من طريق أحمد بن إبراهيم بن موسى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\nقلت: فيه أحمد بن إبراهيم قال ابن عديّ، منكر الحديث.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٨) عن طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عمر وليث ضعيف مختلط. وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٦).\nومن شواهده حديث أبي سعيد الخدري ﵁، رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٨: ١٦٠) وابن الجوزي في العلل (١/ ٦٢: ٧٤) كلاهما من طريق مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. =","vol":"12","page":707},{"text":"= قلت: عطية هو العوفي كذبه غير واحدٍ.\nومن شواهده حديث جابر ﵁، رواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٥٧) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥٧: ٥٩)، من طريق محمَّد بن عبد الملك، قال حدّثنا محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوفيه محمَّد بن عبد الملك الأنصاري، قال ابن عديّ هو ضعيف جدًا.\nوللحديث شواهد أخرى وطرق كثيرة، وهي مثلها في الدرجة أو أسوأ.\nوهذه بعض أقوال أهل العلم على الحديث.\nونقل ابن الجوزي في العلل (٦٦) عن الإمام أحمد أنه قال: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء وقد مثل به كل من الحاكم وابن الصلاح في علوم الحديث (ص ٢٢٣) بالحديث المشهور غير الصحيح.\nوقال البيهقي في الشعب (٢/ ٢٥٤) هذا الحديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة ونقل السخاوي في المقاصد (ص ٤٤٢) عن المزي أنه قال: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن.\nوقال العراقي.\nوقال السيوطي في الدرر المنثورة جمعت له خمسين طريقًا وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه.\nقلت: والظاهر عندي أنه حديث حسن لكثرة طرقه وشواهده، والله أعلم.","vol":"12","page":708},{"text":"٣٠٨٤ - حدّثنا الهذيل بن إبراهيم، ثنا مجاشمع بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ أَعْطَاهُ الله تعالى كِفْلَيْنِ (١) مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يدركه أعطاه الله ﷿ كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ. فَفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَنْ طَلَبَ علمًا فأدركه أعطاه الله ﵎ أَجْرَ مَا عَلِمَ (٢) وَأَجْرَ مَا عَمِلَ، وَمَنْ طلب علمًا فلم يدركه أعطاه الله تعالى أجر ما علم (٣) وسقط عنه (٤) أجر ما لم يعلم\".\n= = =\n(١) الكفل بالكسر هو الحظ والنصيب (النهاية ٤/ ١٩٢).\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"ما عمل\" في الموضعين.\n(٣) وفي (مح): \"أجر ما عمل\" وما ذكرته هو الأظهر.\n(٤) سقطت من (سد) لفظة: \"عنه\".","vol":"12","page":709},{"text":"٣٠٨٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٨) وقال: رجاله موثقون.\nوذكره الهيثمي في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).\nوعن أبي يعلى رواه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٣٨) ومن طريق أبي يعلى أيضًا رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٩١: ٣٧).","vol":"12","page":709},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى ضعف مجاشع بن يوسف وشيخه.\nوالثانية: الاختلاف على مسنده.\nرواه الدارمي في المقدمة (١/ ٨١: ٣٤٢) قال أخبرنا مروان بن محمَّد، ثنا يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدّثنا ربيعة بن يزيد، قال سمعت واثلة.\nورواه تمام في فوائده (٢/ ١٩٥: ١٥١٣) وعنه ابن عساكر في التاريخ =","vol":"12","page":709},{"text":"= (١٨/ ق ١٣٧) والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩٢ برقم ٤٨١) كلاهما من طريق يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد به وليس فيه \"ففسره\" إلخ.\nورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ٨٥) من طريق يحيى بن صالح، حدّثنا ابن بدر ربيعة عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة.\nوروي أيضًا عن يزيد بن ربيعة، عن ربيعة بن هرمز.\nفرواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٤٤) من طريق إسحاق بن سويد حدّثنا أبو النضر إسحاق بن سويد ويزيد بن ربيعة، نا ربيعة بن هرمز، عن واثلة.\nومما يدلّ على ضعف الحديث أن ابن عبد البر قال بعد أن أورد الحديث أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديمًا في روايتها عن كل، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم في أحاديث الأحكام.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٧) والصحيح وقفه.","vol":"12","page":710},{"text":"٣٠٨٥ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن جعفر بن ميمون، حدّثنا الرقاشي قال: كان أنس ﵁، يقول: إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حِلقًا حلقًا يقرأون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن.","vol":"12","page":711},{"text":"٣٠٨٥ - تخريجه:\nوهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٢٩: ٤٠٨٨) به.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ١٧٢ ح ٨٢)، وفي مجمع الزوائد (١/ ١٣٢)، وعزاه لأبي يعلى.\nوالبوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ١٤٥) ونسبه له.","vol":"12","page":711},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لضعف جعفر بن ميمون والرقاشي.\nقال في مجمع الزوائد: \"ويزيد الرقاشي ضعيف\".\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥١ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف فيه يزيد الرقاشي.","vol":"12","page":711},{"text":"٣٠٨٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ما عُبد الله تعالى بشيء أفضل من فقه في دين.","vol":"12","page":712},{"text":"٣٠٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٠ ب).\nورواه الخطيب في الفقيه، باب ذكر الرواية عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين\" (١/ ٢٠) من طريقين عن يوسف بن خالد به.","vol":"12","page":712},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع فيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.\nوقد تابعه عيسى بن زياد الدورقي، رواه في الشعب، باب في طلب العلم (٢/ ٢٦٦: ١١٧١) والخطيب في الفقيه (١/ ٢١) كلاهما من طريق محمَّد بن صالح الأشج، حدّثنا عيسى بن زياد الدورقي، قال أخبرنا مسلمة بن قعنب به.\nقال البيهقي في الشعب: تفرّد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري.\nوقول الزهري الذي أشار إليه البيهقي رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٦٥) والخطيب في الفقيه (١/ ٢٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ العلم، ولفظ الخطيب \"ما عبد الله بمثل الفقه\".\nوعلى هذا فلا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وأن الصواب أنه محفوظ من قول الزهري كما قال البيهقي.\nوقد رويت هذه الفقرة أيضًا من ضمن حديث أبي هريرة الذي بعد هذا الحديث ولكن حديث أبي هريرة موضوع كما سأبيّنه فلا يفيد للحديث شيئًا.","vol":"12","page":712},{"text":"٣٠٨٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما عُبد الله ﷿ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دِينٍ، وَلَفَقِيهٌ واحدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ.","vol":"12","page":713},{"text":"٣٠٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٦٩: ١٩٠).\nورواه الدارقطني في سننه في البيوع (٣/ ٧٩: ٢٩٤).\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٠: ٢٠٦).\nورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٦٦: ١٧١٢) ثلاثتهم عن طريق يزيد بن عياض به (بزيادة لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ).","vol":"12","page":713},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع من أجل يزيد بن عياض وهو كذاب.\nوالحديث عبارة عن حديثين أو شطرين، الشطر الأوّل قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وأنه محفوظ من قول الزهري.\nأما الشطر الأخير وهو قوله: \"وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عباد\" فله شاهد من حديث ابن عباس ﵄.\nرواه الترمذي في سننه في العلم (٥/ ٤٨: ٢٦٨١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٢) وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٦)، وابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٦) أربعتهم من طريق روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ \"فقيه واحدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عابِد\".\nفيه روح بن جناح قال ابن حبّان: يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحّر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع.\nثانيًا عدّ الحديث غير واحدٍ من العلماء من منكراته. =","vol":"12","page":713},{"text":"= وقد روي الحديث موقوفًا على ابن عباس رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٧: ١٩٣) من طريق خارجة بن مصعب، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن ابن عباس قال: والله لعالم أشد على الشيطان من ألف عابد\".\nوقال ابن الجوزي: هذا الحديث من كلام ابن عباس إنما رفعه روح إما قصدًا أو غلطًا.\nقلت: وعلى هذا فلا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"12","page":714},{"text":"٣٠٨٨ - وَبِهِ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدين الفقه.","vol":"12","page":715},{"text":"٣٠٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠) مداره على يزيد بن عياض وهو ضعيف كذبه مالك ويحيى.\nوهذه الفقرة من الحديث قد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله من حديث أبي هريرة، ولا أدري لماذا فصل الحافظ هذه الفقرة عن الحديث.\nوعلى كل حال فحديث أبي هريرة سبق أنه موضوع وعلته يزيد بن عياض وله طريق آخر عن أبي هريرة رواها ابن عديّ في الكامل في ترجمة أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان (١/ ٣٧٧) من طريق أبي الربيع السمان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا بلفظ \"لكل شيء دعامة ودعامة الإِسلام الفقه في الدين\".\nومن طريق ابن عديّ أخرجه البيهقي في الشعب، باب في طلب العلم (٢/ ٢٦٧: ١٧١٦).\nوعن طريقه أيضًا أخرجه ابن الجوزي في العلل في العلم (١/ ١٢٧: ١٩٥).\nوفيه أبو الربيع السمان قال يحيى: ليس بثقة وقال الدارقطني: متروك وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات.\nوله طريق ثالث عن أبي هريرة ﵁.\nرواه الخطيب في التاريخ (٢/ ٤٠٢) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٧: ١٩٤)، من طريق خلف بن يحيى قال حدّثنا إبراهيم بن محمَّد، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسار، عن أبي هريرة بلفظ ابن عديّ السابق.\nقال ابن الجوزي: لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فيه خلف بن يحيى، قال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه، وأما إبراهيم بن محمَّد فمتروك، انتهى.\nوالخلاصة لا يصح في هذا الباب حديث مرفوع، وكل الطرق إما موضوعة أو ضعيفة جدًا.\nوهناك طرق أخرى تركتها لضعفها الشديد ولخشية الإطالة.","vol":"12","page":715},{"text":"٣٠٨٩ - قال الحارث: [حدّثنا إسماعيل] (١) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ الْحِمْصِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أبي سويد عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا\" (٢) فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ المعنف (٣).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين سقط من بغية الباحث (ح ٤٣) وهو موجود في النسخ وملحق في هامش (مح).\n(٢) \"لا تعتفوا\"، وما بين القوسين زيادة في كتب الحديث والإتحاف.\n(٣) وفي (سد): \"المعنف\". وفي (عم): \"المعنفة\".","vol":"12","page":716},{"text":"٣٠٨٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٢ أ).","vol":"12","page":716},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف من أجل حميد بن أبي سويد، وقد اختلف عليه.\nفرواه غير الحارث عن إسماعيل فجعل بين حميد وأبي هريرة عطاء بن أبي رباح.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة حميد بن أبي سويد (٢/ ٢٧٤) من أربع طرق عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nورواه البيهقي في الشعب، باب نشر العلم (٢/ ٢٧٦: ١٧٤٩) من طريق منصور ابن أبي مزاحم، ثنا إسماعيل بن عياش به بلفظه.\nوقال البيهقي: تفرّد به حميد هذا وهو منكر الحديث.\nورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١٢٨) من طريق عاصم بن علي، قال حدّثنا إسماعيل به.\nورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ١٣٧) من طريقين عن إسماعيل بن عياش به. =","vol":"12","page":716},{"text":"= ورواه غير إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد، عن عطاء، عن أبي هريرة.\nرواه الطيالسي (ص ٣٣١: ٢٥٣٦)، قال حدّثنا أبو عتبة عن حميد بن أبي سويد به.\nوبما سبق يتبّين أن ذكر عطاء في السند هو الصواب وأن حذفه انفرد به الحارث.\nوعلى أيّ حال فالحديث مداره على حميد بن أبي سويد وهو منكر الحديث كما قاله البيهقي وقد ضعف الحديث البوصيري من أجل حميد بن أبي سويد، كما ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٣٧٣٣).","vol":"12","page":717},{"text":"٣٠٩٠ - [١] وقال الطيالسي: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺالمسجد، وقوم يذكرون الله ﵎، وقوم يتذاكرون الفقه، فقال -ﷺ- كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خير، أما الذين يذكرون الله تعالى، ويسألون رَبَّهُمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يعلِّمون النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُونَ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، وهذا أفضل فقعد -ﷺ- معهم.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عبد الله بن المبارك به.","vol":"12","page":718},{"text":"٣٠٩٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٢ أ) وقال: الإفريقي: ضعيف.\nورواه ابن المبارك في الزهد (ص ٤٨٨: ١٣٨٨) عن عبد الرحمن بن زياد به بنحوه.\nوعنه أبو داود الطيالسي (ص ٢٩٨: ٢٢٥١).\nومن طريق أبي داود والطيالسي رواه الخطيب في الفقيه (١/ ١٠).\nورواه أيضًا الخطيب في الفقيه (١/ ١١) من طريقين عن ابن المبارك به.\nورواه الدارمي في السنن في المقدمة (١/ ٨٤: ٣٥٥) قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد به بنحوه.\nورواه البيهقي في المدخل، باب فضل العلم (ص ٣٠٦: ٤٦٢).\nورواه البغوي في شرح السنة في العلم (١/ ٢٧٤: ١٢٨) كلاهما من طريق جعفر بن عون أخبرنا عبد الرحمن بن زياد به بنحوه.","vol":"12","page":718},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، وشيخه منكر الحديث. =","vol":"12","page":718},{"text":"= واختلف فيه على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.\nفرواه ابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨٣: ٢٢٩).\nحدّثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو.\nورواه الخطيب في الفقيه (١/ ١١) من طريق عمرو بن أبي عمر، نا أبو يوسف القاضي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\nوقال العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٧٧): ومن رواه عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع قولهم أولى بالصواب.\nوالخلاصة الحديث ضعيف على أي حال لأنّ مداره على الأفريقي.","vol":"12","page":719},{"text":"٣٠٩١ - وقال أبو يعلى: حدّثنا عقبة، ثنا مسعدة بن اليسع عن شِبل بن عبّاد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵁: إن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أيّ الناس أعلم؟ قال -ﷺ-: من يجمع علم الناس إلى علمه وكل صاحب علم غرثان (١).\n_________\n(١) في (مح) و(سد): \"عربان\" مهملة. وفي (عم): \"عرثان\" بالحين المهملة والثاء المثلبة.\nوغرثان: أي جوعان (القاموس ١/ ١٧٧، النهاية ٣/ ٣٥٣).","vol":"12","page":720},{"text":"٣٠٩١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٧).\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٢ ب).\nوهو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٣٢: ٢١٨٣).","vol":"12","page":720},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف جدًا.\nورواه الدارمي في سننه، باب من هاب الفتيا مخافة السقط (١/ ٧٤: ٢٩١).\nقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا شبل عن عمرو بن دينار، عن طاووس قال: قيل يا رسول الله أيّ الناس أعلم؟ قال: من جمع علم الناس إلى علمه، وكل طالب علم غرثان إلى علم.\nقلت: الحديث بإسناد الدارمي: رجاله رجال الصحيح إلَّا أنه مرسل.\nوالحديث ضعيف لأنّ المرسل لم يوجد ما يقوّيه لأنّ طريق أبي يعلى شديدة الضعف.","vol":"12","page":720},{"text":"٣٠٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ عَوْنٍ، ثنا محمَّد بْنُ الْفَضْلِ (٣) عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى العابد كفضلي على أمتي (٤).\n_________\n(١) وفي (سد): \"أبو بكر\" وهو خطأ.\n(٢) وفي النسخ \"عمرو بن عون\" والصواب ما أثبته وهو الموافق لما في بغية الباحث.\n(٣) وفي النسخ: \"محمَّد بن الفضيل\" والصواب ما ذكرته كما في تهذيب الكمال.\n(٤) وفي (سد) و(عم): \"-ﷺ-\".","vol":"12","page":721},{"text":"٣٠٩٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ أ) وقال: فيه زيد العمي وهو ضعيف.\nوهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٦١: ٣٧).\nورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٢١)، باب تفضيل العلم على العبادة من طريق محمَّد بن الفضل بن عطية به بلفظه.\nورواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة سلام بن سلم الطويل (١/ ٣٣٦) من طريق سلام بن سلم، عن زيد العمي به بلفظه.\nوعن طريق ابن حبّان رواه ابن الجوزي في العلل، باب فضل العالم على العابد (١/ ٦٨: ٧٩).","vol":"12","page":721},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه زيد العمي وهو ضعيف وتلميذه أضعف منه ولكن تابعه سلام الطويل وهو ضعيف جدًا أيضًا.\nوله شواهد منها حديث أبي أمامة الباهلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أدناكم\".\nرواه الترمذي في سننه في العلم (٥/ ٥٠: ٢٦٨٥) من طريق الوليد بن جميل، =","vol":"12","page":721},{"text":"= حدّثنا القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة.\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب، قلت: هذا حديث منكر من الوليد بن جميل فهو صدوق يخطئ، وخاصة روى عن القاسم أحاديث منكرة.\nومنها حديث أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"فضل العالم على غيره كفضل النبي -ﷺ- على أمته\".\nرواه الخطيب في التاريخ (٨/ ١٠٧) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٩: ٨٠)، من طريق سليمان بن أبي سلمة، عن أنس بن مالك.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ سليمان بن أبي سلمة قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائيُّ: متروك.\nلا يصح في هذا الباب شيء عن النبي -ﷺ-.","vol":"12","page":722},{"text":"٣٠٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ عبد الله الرومي قال: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ مُرَّةَ يُحَدِّثُ (٢) عَنْ مُبَشِّرٍ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن ابن عوف، عن أبيه ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: فُضِّل الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ درجتين كما بين السماء والأرض.\n_________\n(١) وفي النسخ: \"عمرو\" وهو تحريف.\n(٢) وفي (عم): \"محدث\" باسم الفاعل وهو تحريف أيضًا.\n(٣) وفي النسخ \"ميسرة\" بالياء التحتانية.","vol":"12","page":723},{"text":"٣٠٩٣ - تخريجه:\nأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٧) وعزاه إلى أبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ أ).\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ١٦٣: ٨٥٦).\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة الخليل بن مرة (٣/ ٦٠).","vol":"12","page":723},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند موضوع فيه مبشر بن عبيد وهو وضاع.\nوقد ورد عن عدد من الصحابة منها حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا \"فضل الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ ما بين كل درجتين\".\nوهو حديث ضعيف وسيأتي تخريجه بعد حديث.\nومنها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَضْلُ الْعَالِمِ على العابد سبعون درجة بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عامًا\" الحديث.\nرواه أبو القاسم الأصبهاني (٢/ ٨٦٧: ٢١١٦) من طريق سلام (الطويل)، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر. =","vol":"12","page":723},{"text":"= قلت: سلام الطويل متروك.\nومنها حديث ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة.\nرواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٢٢) من طريق يحيى بن بكر، عن يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ﵄.\nويحيى بن صالح الأيلي ضعيف، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٣٨٦) روى عنه يحيى بن بكر مناكير فعدّ هذا الحديث منها.\nوالحديث بجميع طرقه وشواهده ضعيف وليس فيها ما يصلح للجبر.","vol":"12","page":724},{"text":"٣٠٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ ليث عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَلِّمُوا ويسِّروا وَلَا تعسِّروا قَالَهَا ثالثًا، فإذا غضبت فأسكت\".","vol":"12","page":725},{"text":"٣٠٩٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٣٦) وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٢ أ).","vol":"12","page":725},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، ومع ذلك اختلف عليه.\nفرواه أحمد في المسند (١/ ٣٦٥)، عن عبد الرزاق أخبرنا سفيان.\nورواه أحمد أيضًا في المسند (١/ ٢٣٩)، قال حدّثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة.\nورواه البخاريُّ في الأدب المفرد باب يسكت إذا غضب (٢/ ٦٩٧: ١٣٢٠)، حدّثنا مسدّد، قال حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدّثنا ليث.\nورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة عبد الله بن هارون البجلي (٤/ ٢٥٩)، عن طريق عبد الله بن هارون البجلي.\nورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ٢٢٥: برقم ٤٨٤).\nخمستهم عن ليث بن سليم، عن طاووس، عن ابن عباس بألفاظ متقاربة، وعند بعضهم زيادة \"وبشروا ولا تنفروا\".\nوعلى هذا فالمحفوظ هو طريق ليث عن طاووس، عن ابن عباس بخلاف طريق عبد الله بن إدريس فهو وإن كان ثقة إلّا أن الجمهور أولى بالحفظ لا سيما وأن فيهم شعبة بن الحجاج.\nوعلى كل حال فمدار الحديث على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. =","vol":"12","page":725},{"text":"= وللحديث دون قوله: \"فإذا غضبت فأسكت\" له شاهد في الصحيحين وغيرهما.\nرواه البخاريُّ في صحيحه في المغازي (٨/ ٦٢: ٤٣٤٤)، ومسلم في صحيحه في الأشربة (٣/ ١٥٨٦: ١٧٣٣)، كلاهما من حديث سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بعثه ومعاذًا إلى اليمن فقال لهما \"بشرا ويسرا وعلما ولا تنفرا\" هذا اللفظ لمسلم.\nأما قوله: \"فإذا غضبت فاسكت\" فهذه الفقرة لها شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن شاهين في الفوائد (ق ١١٢/ ١)، كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٦٣)، من طريق إسماعيل بن حفص الإبلي، ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ \"إذا غضبت فاسكت\".\nقال الألباني: وهذا إسناد حسن، الأبلي هذا قال الحافظ: صدوق، ومن فوقه من رجال البخاريُّ. انتهى.\nفالحديث بشطريه حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"12","page":726},{"text":"٣٠٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا ابْنُ عُلَاثَةَ، ثنا خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِمَّا يَنْفَعُهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وفُضِّل الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ (١) دَرَجَةً\"، اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ.\n_________\n(١) وفي (سد): \"بسبعين\".","vol":"12","page":727},{"text":"٣٠٩٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الاتحاف (١/ ٥٣ أ).\nوعن أبي يعلى رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة ابن علاثة (٦/ ٢٢٢).\nومن طريق ابن عديّ رواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٧٠: ١٧٢٥).\nومن طريق ابن عديّ أيضًا رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٤: ١٦٩).\nورواه الرامهرمزي في المحدث (ص ١٧٣: ١٩)، من طريق عمر بن الحصين، به بلفظه.","vol":"12","page":727},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه ثلاثة من الضعفاء، وأضعفهم عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك.\nوالحديث عبارة عن شطرين فأما الشطر الأخير فقد سبق تخريجه في حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (٣٢٦) وقد سبق هناك أنه حديث ضعيف بجميع طرقه وشواهده.\nأما الشطر الأوّل من الحديث وهو قوله: \"مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِمَّا يَنْفَعُهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ من العلماء.\nفلهذا الشطر طرق أخرى أيضًا عن أبي هريرة رواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٤٣)، من طريق عمرو بن الحصين به واقتصر على الجزء الأوّل. =","vol":"12","page":727},{"text":"= ورواه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٦٦)، من طريق أبي البختري عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هريرة وقال: بعثه يوم القيامة فقيها عالمًا.\nوقال ابن عديّ: أبو البختري ممن يضع الحديث.\nولكن تابعه أبو الوليد، عن ابن جريج رواه ابن عديّ في الكامل (٣/ ٤٢) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٤: ١٧٠) من طريق خالد بن إسماعيل أبو الوليد ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة.\nوخالد بن إسماعيل يضع الحديث.\nوللحديث شواهد كثيرة: منها حديث ابن مسعود ﵁ فرواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٩)، وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٢).\nورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٢٠: ٣٢)، كلاهما من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدّثنا محمد بن حفص الكرخي، ثنا دحيم بن محمَّد النحاس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود مرفوعًا ولفظه \"من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينفعهم الله قيل له ادخل من أيّ أبواب الجنة\".\nفيه محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة كذّبه غير واحد.\nومنها حديث معاذ بن جبل ﵁ رواه الرامهزي (ص ١٧٣: ١٨) وابن الجوزي في العلل (١/ ١١٢: ١٦٣)، كلاهما من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن معاذ ﵁.\nوفيه عبد المجيد بن عبد العزيز وهو صدوق يخطئ.\nوله طريق أخرى عن معاذ بن جبل رواها الرامهرمزي في الحديث (١/ ٧٢: ١٧)، من طريق شعيب بن سليمان السَّلمي، عن إسماعيل بن زياد، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁.\nوإسماعيل بن زياد وقال الذهبي، روي عن معاذ بن جبل: لا يدري من هو؟ =","vol":"12","page":728},{"text":"= ولا لقي معاذًا.\nومنها حديث أبي الدرداء ﵁: روأه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٣٣)، وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٣: ١٦٥) والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢٧٠: ١٧٢٦)، كلاهما عن طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء.\nقال ابن حبّان: عبد الملك بن هارون يصنع الحديث.\nومنها حديث ابن عباس ﵄ رواه ابن حبّان في المجروحين «١/ ١٣٤) وعن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٦: ١٧٥)، وابن عديّ في الكامل (١/ ٣٣٠)، كلاهما عن إسحاق بن نجيح الملطي قال حدّثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقال الدارقطني: إسحاق بن نجيح متروك.\nومنها حديث أنس ﵁ فرواه الخطيب في شرف الحديث (ص ٢٠: ٣٠)، وابن الجوزي في العلل (١/ ١١٨: ١٨٠)، كلاهما عن طريق حفص بن جميع، عن أبان، عن أنس ﵁ وفيه أبان بن أبي عياش متروك.\nومنها حديث أبي أمامة ﵁ رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١١٥: ١٧١)، عن طريق ابن الحسن قال حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة بنحوه.\nقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٢١)، هو المتهم في حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثًا.\nوللحديث طرق أخرى وشواهد كلها في الدرجة مثل الأحاديث التي ذكرتها أو أسوأ منها.\nأقوال العلماء على الحديث: قال الدارقطني فيما حكاه عنه ابن الجوزي في العلل «١/ ١٢٢)، لايثبت منها شيء وقال البيهقي في الشعب (٢/ ٢٧١) هذا متنه =","vol":"12","page":729},{"text":"= مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.\nوقال النوويّ في خطبة أربعينه، واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه.\nوقال البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ أ) روى الحديث جماعة بطرق كثيرات بزيادات متنوعات واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه.\nوقال ابن حجر فيما نقله تلميذه السخاوي في المقاصد (ص ٦٤٤: ١١١٥) جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة.","vol":"12","page":730},{"text":"٣٠٩٦ - حدّثنا محمَّد بن إبراهيم الشامي الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ، عَنِ الحسن، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: إلا أخبركم عن الأجود، الأجود الله تعالى، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِم عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ يُبعث يَوْمَ القيامة أمة وحده ورجل جاهد (١) بنفسه في سبيل الله حتى يقتل.\n_________\n(١) وهكذا في النسخ الثلاث، وفي مسند أبي يعلى والإتحاف: \"جاد\".","vol":"12","page":731},{"text":"٣٠٩٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٧١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ أ) وقال: هذا إسناد ضعيف.\nوالحديث في مسند أبي يعلى (٥/ ١٧٦: ٢٧٩٠).\nوعن أبي يعلى رواه ابن عديّ في الكامل (١/ ٣٥٨).\nوزواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة أيوب بن ذكوان (١/ ١٦٨)، من طريق سويد بن عبد العزيز به وليس فيه الفقرة الأخيرة (ورجل جاد).\nومن طريق ابن حبّان رواه ابن الجوزي في الموضوعات في العلم (١/ ٢٣٠).\nوأورده ابن عراق في التنزيه وقال: سويد بن عبد العزيز متروك.","vol":"12","page":731},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا وهو مسلسل بالضعفاء، وقال ابن حبّان هذا حديث منكر باطل لا أصل له وذكره الشوكاني في الفوائد «ص ٢٧٣).\nقلت: ولكن لا يمكن الحكم عليه بالوضع كما فعل ابن الجوزي، وليس في إسناده من يتهم بالكذب.","vol":"12","page":731},{"text":"٣٠٩٧ - حدّثنا هَمَّامٍ، ثنا (١) الْوَلِيدُ عَنْ رَجُلٍ (٢) عَنْ عُثْمَانَ (٣) بن أبي سودة، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ فِيهِ: مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ وَثُلْمَةٌ (٤) لَا تُسَدُّ وَهُوَ (٥) نَجْمٌ طُمِسَ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ.\n_________\n(١) الوليد هو ابن مسلم القرشي.\n(٢) رجل هو خالد بن يزيد.\n(٣) وفي النسخ الثلاث: \"عثمان بن أبي عثمان\"، وفي الإتحاف \"عثمان بن أعين\" وكلاهما تحريف، والتصويب من تهذيب الكمال.\n(٤) الثُلمة: بالضم، فرجة المكسور والمهدوم، القاموس مادة: (ثلم).\n(٥) سقطت هذه اللفظة من نسخة (سد).","vol":"12","page":732},{"text":"٣٠٩٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣/ ب).\nورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٦٣: ١٦٩٩)، عن طريق صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن عثمان، عن أيمن، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من غدا يريد العلم يتعلمه لله ... وموت العالم مصيبة\"، فذكره بلفظه.\nوأورده ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٣٧)، عن طريق الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أيمن عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر بطوله.","vol":"12","page":732},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:\n١ - فيه الوليد بن مسلم، وقد عنعن وهو كثير التدليس والتسوية وعن الضعفاء والمجاهيل.\n٢ - وفيه خالد بن يزيد الذي أبهمه الوليد في بعض الطرق.\n٣ - هذا القدر الذي ذكره المصنف هو شاذ لأنه كما قال المنذري في الترغيب =","vol":"12","page":732},{"text":"= (١/ ٦٣)، باب الترغيب في الرحلة في طلب العلم قال: رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبّان في صحيحه ... وليس عندهم موت العالم إلى آخره.\nوقال البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٣/ ب) قال: روى أبو داود والترمذي وابن ماجه.\nوكذا رواه ابن حبّان من طريق كثير بن قيس عن أبي الدرداء.\nوبهذا يتبين أن هذا القدر من الحديث شاذ لاتفاق الطرق الأخرى على عدم ذكر هذا القدر.\nأما أصل الحديث دون الزيادة رواه أبو داود في العلم برقم (٣٦٤٢)، من طريق عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء ورواه الترمذي في العلم برقم (٢٦٨٢)، ورواه ابن ماجه برقم (٢٢٣)، وابن حبّان في صحيحه برقم (٨٨)، ثلاثتهم من طريق كثير بن قيس، عن أبي الدرداء.","vol":"12","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1164>٣٥ - بَابُ تَبْيِينِ الْحَدِيثِ مُجْمَلَاتِ الْقُرْآنِ</span>\n٣٠٩٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا عِمْرَانُ بْنُ حصين ﵄ جالس (١) وَعِنْدَهُ أَصْحَابٌ (٢) لَهُ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا تُحَدِّثْنَا (٣) إِلَّا بِالْقُرْآنِ أَوْ لَا نُرِيدُ إِلَّا الْقُرْآنَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ أَكُنْتَ تَجِدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وصلاة العصر أربعًا؟ وصلاة المغرب ثلاثًا يقرأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، أَرَأَيْتُ لَوْ وُكِلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ أَكُنْتَ تَجِدُ فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ (٤) خَمْسَةٌ؟ وَفَى الإِبل كَذَا وَكَذَا وَفِي الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؟ أَرَأَيْتَ لَوْ وُكِلْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ إِلَى الْقُرْآنِ أَكُنْتَ تَجِدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ سبعًا (٥)؟ وبين الصفا والمروة كذا وكذا.\n_________\n(١) سقطت من (مح) لفظة: \"جالس\".\n(٢) وفي (مح): \"وعنده له أصحاب\".\n(٣) وفي (عم): \"لا يحدث\".\n(٤) وفي (عم) و(سد) زيادة لفظة: \"غنم\".\n(٥) وفي النسخ: \"أسبوعا\"، وهو تحريف.","vol":"12","page":734},{"text":"٣٠٩٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٧) فيه علي بن زيد، وهو ضعيف. =","vol":"12","page":734},{"text":"= ورواه الخطيب في الكفاية، باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن (ص ٤٨) من طريق مسدّد.\nورواه أيضًا (ص ٤٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عبد العزيز قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: ثنا حماد بن زيد، به بمعناه.","vol":"12","page":735},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا السند ضعيف من أجل علي بن زيد وهو سيِّء الحفظ.\nومع ذلك اختُلف عليه، فرواه ابن عبد البر في جامع البيان، باب موضع السنّة من الكتاب (٢/ ١٩١) من طريق ابن المبارك عن معمر، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين .. فذكره باختصار.\nولكن له طرق أخرى صحيحة عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁.\nرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٩) عن طريق مسلم بن إبراهيم، ثنا عقبة بن خالد الشني، ثنا الحسن قال: بينما عمران بن حصين يحدِّث عن سنة نبينا -ﷺ- إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدّثنا بالقرآن .. فذكره بمعناه، وزاد: ولكن شهدت وغبت أنت، ثم قال: فرض عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في الزكاة كذا وكذا، وقال الرجل: أحييتني أحياك الله.\nوقال الحاكم معلِّقا على حديث قبله: له شاهد بإسناد صحيح .. وذكر هذا.\nورواه الخطيب في الكفاية، باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن (ص ٤٨) من طريق إبراهيم بن الهيثم قال: ثنا عفان قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: حدّثنا الحسن أن رجلًا قال لعمران بن الحصين بمعناه.\nوزاد: \"اتبعوا حديثنا ما حدثناكم وإلا والله ضللتم\".\nالخلاصة:\nالأثر بمجموع طرقه صحيح.","vol":"12","page":735},{"text":"٣٠٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَزِيدَ الرقاشي، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَسَى أَنْ يكذِّبني رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أريكته يبلغه الحديث عني فيقول: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- دَعْ هَذَا وَهَاتِ (٢) مَا فِي الْقُرْآنِ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فقال: حدّثنا الحسن عن جابر ﵁ قُلْتُ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ، فَأَتَيْنَا الْحَسَنَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\n_________\n(١) هو الزهراني.\n(٢) وفي (مح): \"أو هات\".","vol":"12","page":736},{"text":"٣٠٩٩ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٠) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.\nوأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٨).\nوهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٦: ١٨١٣).","vol":"12","page":736},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، وعلَّته يزيد الرقاشي، وهو ضعيف وتابعه عبد بن كثير، فرواه الخطيب في الكفاية باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سنّة رسول الله (ص ٤٢) عن طريق عباد بن صهيب، قال: ثنا عباد بن كثير، قال: ثنا محمَّد بن المنكدر، قال: سمعت جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"ألا عسى =","vol":"12","page":736},{"text":"= رجل أن يبلغه عني حديث، وهو متكئ على أريكته فيقول: لا أدري ما هذا، عليكم بالقرآن، فمن بلغه عني حديث فكذَّب به أو كذب عليَّ متعمدًا فليبوَّأ مقعده من النار\".\nفيه عباد بن صهيب. قال الذهبي في الميزان: أحد المتروكين، وشيخه عباد بن كثير، فإن كان الثقفي فهو متروك، وإن كان الرملي فضعيف وعلى كل حال فهذه المتابعة لا تفيد للحديث شيئًا.\nوللحديث شاهدان قويان: الأوّل حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أن رسول الله -ﷺ- قال \"لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ما وجدناه في كتاب الله أتبعناه\".\nرواه الشافعي في الرسالة (ص ٨٩: ٢٩٥) عن سفيان بن عيينة، أخبرنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدِّث عن أبيه.\nومن طريق الشافعي رواه البغوي في شرح السنّة في الاعتصام يالكتاب والسنّة (١/ ٢٠٠: ١٠١).\nورواه أبو داود في السنن، كتاب السنّة (٥/ ١٢: ٤٦٠٥).\nورواه الترمذي في السنن في العلم (٥/ ٣٧: ٢٦٦٣).\nورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٦: ١٣) ثلانتهم من طريق سفيان، به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوالشاهد الثاني حديث المقدام بن معد يكرب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه .. الحديث.\nرواه أبو داود في سننه في كتاب السنّة (٥/ ١٠: ٢٦٠٤) عن عبد الوهاب بن نجدة، حدّثنا أبو عمرو بن كثير بن دينار عن جرير بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عوف، عن المقدام بن معد يكرب. =","vol":"12","page":737},{"text":"= ورواه الترمذي في سننه، في كتاب العلم (٥/ ٣٨: ٢٦٦٤) حدّثنا محمَّد بن بشار.\nورواه أحمد في المسند (٤/ ١٣٣) كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح قال: سمعت راشد بن سعد يحدث عن الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معد يكرب.\nومن طريق أحمد بن حنبل رواه الحاكم في المستدرك، في العلم (١/ ١٠٩) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: إسناده صحيح.","vol":"12","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1165>٣٦ - بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وتفصيلًا</span>\n٣١٠٠ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١) عَنْ شُعْبَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ (٢) عَنْ مُرَّةَ (٣)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: من أراد العلم فليؤثر القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين (٤).\n_________\n(١) يحيى هو ابن سعيد القطاني.\n(٢) أبو إسحاق السبيعي.\n(٣) هو ابن شرحبيل.\n(٤) سيأتي تخريج هذا الحديث والذي يليه في الجزء الآتي أيضًا.","vol":"12","page":739},{"text":"٣١٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٧ أ)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٨) وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.\nرواه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٦: ٨٦٦٦) حدّثنا أبو خليفة، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا شعبة، به بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٥: ٨٦٦٤) حدّثنا بشر بن موسى، ثنا خلف بن الوليد، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق، به. =","vol":"12","page":739},{"text":"= ورواه الطبراني أيضًا في الكبير (٩/ ١٤٦: ٨٦٦٥) حدّثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معارية بن عمر، ثنا زهير عن أبي إسحاق.","vol":"12","page":740},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين، إلا أن فيه السبيعي، وقد عنعن.","vol":"12","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1166>٣٧ - باب الترهيب من الكذب</span>\n٣١٠١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قالا: حدّثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ (١) عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بشير قال: حدثني الفزع قال: حَدَّثَنِي الْمُنَقَّعُ (٢) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بصدقة إبلنا، فقلت: يا رسول الله هذه صدقة إبلنا قال: فأمر بها -ﷺ- فقُسمت، قال: قلت: يا رسول الله إن فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ، قَالَ: فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- باعث خالدًا بن الوليد ﵁ إلى رقيق مصر فَمُصَدِّقُهُمْ (٣) قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لَنَا لَغِنًى، وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مالٍ أَفَلَا أصدِّقهم قَبْلَ أن يقدم عليّ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فإذ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فلما دنوت منه هَوَى إِلَيَّ قَالَ (٤): فَكَفَّهُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الناس خاضوا أنك باعث خالدًا بن الوليد وضي الله عنه إلى رقيق مصر فَمُصَدِّقُهُمْ.\nقَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ.\nقَالَ الْمُنَقَّعُ: فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلا حديثًا نطق به\n_________\n(١) وفي (عم): \"الترجمي\"، وغير منقوط في (سد).\n(٢) وفي (عم) و(سد): \"المفرع\"، وهو تحريف.\n(٣) وفي (عم): \"فصدقهم\".\n(٤) وسقطت لفظة: \"قال\" من نسختي (عم) و(سد).","vol":"12","page":741},{"text":"كتاب أو أخبرت (١) به سنة، يكذب عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) وفي (عم): \"خبرت\".","vol":"12","page":742},{"text":"٣١٠١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٥) وعزاه إلى الطبراني وقال: وفيه سيف بن هارون البرجمي، وهو متروك.\nوذكرله البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٧ ب).\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٠٥) قال: حدّثنا زحمويه زكريا ابن يحيى، به. لكنه أورده من قوله: \"إن الناس خاضوا أنك باعث ... إلخ\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٠: ٧١٢) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا زكريا بن يحيى، به.\nورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة المقنع بن الحصين (٧/ ٤٣) قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، حدّثنا سيف بن هارون البرجمي، به بنحوه.\nورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (٢٠/ ٣٠٠: ٣١٢)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا أبو غسان مالك، حدّثنا سيف بن هارون، به.\nورواه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٨/ ٥٣) قال: قال لنا مالك بن إسماعيل وسعيد بن سليمان: حدّثنا سيف به، فاقتصر على القدر المرفوع فقط.\nورواه ابن عديّ في الكامل في المقدمة (١/ ١٤) قال: أخبرنا محمَّد بن يحيى بن سليمان، حدّثنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سيف بن هارون به، وأورد من الحديث القدر المرفوع، وأشار إلى الباقي بقوله، فذكر حديثًا فيه طول. =","vol":"12","page":742},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف جدًا مسلسل بالضعفاء سيف بن هارون ضعيف جدًا، وشيخه وشيخ شيخه مجهولان.\nوقال الدارقطني فيما نقله ابن حجر في اللسان والبوصيري في الإتحاف: الخبر منكر.","vol":"12","page":743},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:\nوإني لأحمد الله ﷾ أن منَّ علىّ بإتمام تحقيق هذا القسم من المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني.\nولم آلُ جهدًا في إخراج هذا القسم من الكتاب محققًا ومدروسًا حسب أستطاعتي مع علمي بأن ما قدّمته جهد المقل القليل البضاعة.\n\nوسأذكر في هذه العجالة أهم النتائج التي توصَّلتُ إليها أثناء عملي في هذا الكتاب:\n١ - أهمّية كتب الزوائد، وذلك لما تضمنّته من السنة النبوية التي جمعت فيها من مصادر متفرقة يتعسر على الباحث فضلًا عن غيره الوصول إليها لعدم شهرتها وطريقة ترتيب الأحاديث فيها أو ضيِاع بعضها.\n٢ - عظم الجهود التي قدّمت لحفظ السنّة النبوية الشريفة من قِبل سلفنا الصالح وعلماء الأمة، فقد قطعوا المفاوز وتحملوا المشاق في سبيلها وصنَّفوا في علومها، فهم بحق ممن حفظ الله بهم الدين.","vol":"12","page":745},{"text":"٣ - إن كثيرًا من تراثنا وخاصة فيما يتعلّق بالسنة النبوية يحتاج إلى خدمة، فالكتب المطبوعة التي لم تحقق تحقيقًا علميا يصعب الاعتماد عليها، وذلك لكثرة التحريفات في أسانيدها والأغلاط في متونها يعرف ذلك من درس أسانيدها.\n٤ - إن المسانيد، لا تختلف كثيرًا عن المصنفات والموطآت في إيراد الآثار الموقوفة أو المقطوعة خلاف ما يظن بعضهم من أن أحاديث المسانيد مرفوعة ومسندة، وخير دليل على ما قلت إن هذا القسم الذي قمت بتحقيقه فيه تسعة وسبعون ما بين موقوف ومقطوع، وهذا نحو ثلث هذا القسم.\n٥ - أن هناك أحاديث من الزوائد وهي المسانيد الثمانية لم يذكرها الحافظ في المطالب بل فاتته، والدليل على ذلك أن الحافظ قد أحال بعض الأحاديث على أبواب تأتي، ومع ذلك لم يذكر تلك الأحاديث، وقد ذكرت ذلك في الدراسة.\nولذا ينبغي إضافة الأحاديث من المصادر التي أُخذت منها الزوائد، ومن كتب الزوائد الأخرى مثل: الإتحاف للبوصيري.\n٦ - التعرُّف على مكانة ابن حجر من خلال الدراسة التي قدّمتها بين يدي البحث ومن خلال ما قدّمته للمكتبة الإِسلامية من مؤلفات جليلة متنوّعة.\n\nوأحبّ أن أختم بذكر عدد زوائد كل مسند في هذا القسم.\n١ - مسند أبي يعلى ٩٤\n٢ - مسند الحارث ٦١","vol":"12","page":746},{"text":"٣ - مسند مسدّد ٤٢\n٤ - مسند أبي بكر ٣٩\n٥ - مسند إسحاق ٣٩\n٦ - مسند أحمد بن منيع ٢٧\n٧ - مسند عبد بن حميد ١٥\n٨ - مسند ابن أبي عمر ١٠\n٩ - مسند الطيالسي ٦\n١٠ - مسند الحميدي ٤\n\nوبلغ عدد الأحاديث المرفوعة ٢٥٥\nوبلغ عدد الأحاديث الصحيحة ١١\nوبلغ عدد الأحاديث الحسنة لذاتها ١٦\nوبلغ عدد الأحاديث الحسنة لغيرها ٧٧\nوبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ١٤٣\nوبلغ عدد الأحاديث الموضوعة ٨\nوبلغ عدد الآثار الموقوفة والمقطوعة ٧٩\n\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.","vol":"12","page":747},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n(أ) المخطوطات:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: للحافظ أحمد بن أبو بكر محمَّد البوصيري، المتوفَّى سنة ٨٤٠ هـ، ومنه نسخة مصورة في مكتبة شيخنا محمود ميرة.\n٢ - تاريخ دمشق: للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن، المعروف بابن عساكر، المتوفَّى سنة ٥٧١ هـ، مخطوط المكتبه الظاهرية بدمشق، الناشر: مكتبهّ الدار بالمدينة المنورة.\n٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، المتوفَّى سنة ٧٤٢ هـ، نسخة مصورة عن النسخة الخطية بدار الكتب المصرية.\n٤ - جمان الدرر بترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر: لابن خليل الدمشقي، نسخة أصلية بالمكتبة المركزية التابعه لجامعة الإمام تحت رقم ١٣٧٩.\n٥ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام: للحافظ عبد الرحمن السخاوي، المتوقى سنة ٩٠٢ هـ، وله نسخة مصوَّرة في المكتبة المركزية تحت رقم ٥٠٥.","vol":"12","page":749},{"text":"٦ - المعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة، نسخة دار الكتب المصرية، ومنه صورة مكتبة شيخنا محمود ميرة.\n٧ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ومنه صورة بالمكتبة المركزية، وهو جزءان، الأوّل منهما مطبوع.\n٨ - المقصد العلى من زوائد مسند أبي يعلى الموصلي: للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر، المتوفَّى سنة ٨٠٧ هـ، ومنه نسخة مصوّرة في مكتبة الجامعة الإِسلامية.\n٩ - معرفة الصحابة: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله، المتوفَّى سنة ٤٣٠ هـ، يوجد نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم ٢٧٥٨.\n\n(ب) الرسائل الجامعية:\n١ - بغية الباحث في زوائد مسند الحارث: للحافظ نور الدين الهيثمي، المتوفَّى سنة ٨٠٧ هـ، تحقيق حسين أحمد الباكر، ونال به درجة الدكتوراة من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n٢ - كتاب القدر: للإمام أبي بكر جعفر بن محمَّد الفريابي، المتوفَّى سنة ٣٠١ هـ، حققه جمال حمدي الذهبي، نال به درجة الماجستير من جامعة الامام محمَّد بن سعود الإِسلامية.\n٣ - كتاب القدر: للحافظ أبي بكر أحمد بن علي البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، حققه أحمد بن صالح بن علي الصمعاني، نال به درجة الماجستير من جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين- قسم العقيدة.","vol":"12","page":750},{"text":"(ج) فهرس الكتب المطبوعة:\n١ - الآحاد والمثاني: لأبي بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم، المتوفَّى سنة ٢٨٧ هـ، تحقيق الدكتور باسم فيصل الجوابرة، دار الراية.\n٢ - الآداب: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق محمَّد عبد القادر عطا، طبعة دار الراية.\n٣ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير: للحافظ الحسين بن إبراهيم الجورقاني، المتوفَّى سنة ٥٤٣ هـ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي، طبعة المطبعة السلفية- الهند.\n٤ - الإبانة عن شريعة الفرق الناجية: لأبي عبد الله عبد الله بن محمَّد العكبري، المتوفَّى سنة ٣٨٧ هـ، تحقيق رضا بن نعسان، دار الراية.\n٥ - الأدب المفرد فضل الله الصّمد: للإمام أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، المتوفَّى سنة ٢٥٦، طبعة المكتبة السلفية- القاهرة.\n٦ - ابن حجر ودراسة مصنفاته: تأليف الدكتور شاكر محمود عبد المنعم، طبعة دار الرسالة بغداد.\n٧ - أحوال الرجال: لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، المتوفَّى سنة ٢٥٩ هـ، تحقيق السيد صبحي البدري السامرائي- مؤسسة الرسالة.\n٨ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه: لأبي عبد الله محمَّد بن إسحاق الفاكهي، المتوفَّى سنة ٢٧٥ هـ تقريبًا، تحقيق عبد الملك بن دهيش، مكتبة النهضة- مكة.\n٩ - الإخوان: للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، المتوفَّى سنة ٢٨١ هـ، تحقيق محمَّد عبد الرحمن طوالية، دار الاعتصام.","vol":"12","page":751},{"text":"١٠ - الإرشاد: للخليلي أبي يعلى الخليل بن عبد الله، المتوفَّى سنة ٤٤٦ هـ، تحقيق الدكتور محمَّد بن سعيد عمر، الناشر: مكتبة الرشد- الرياض.\n١١ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى: لأبي عمر يوسف بن عبد البر، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق الدكتور عبد الله مرحول السوالمة، الناشر: دار ابن تيمية.\n١٢ - الاستيعاب في معرفة الصحابة: لأبي عمر بن عبد البر، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، هامش الإصابة في تمييز الصحابة.\n١٣ - أُسد الغابة: لأبي الحسن علي بن محمَّد، المعروف بابن الأثير الجزري، المتوفَّى ستة ٦٣٠ هـ، الناشر: الشعب.\n١٤ - الأسماء والصفات: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٥ - الإشراف في منازل الأشراف؛ للحافظ أبي عبد الله عبد الله بن محمَّد، المعروف يابن أبي الدنيا، المتوفَّى سنة ٢٨١ هـ، تحقيق مجدي السيد إبراهيم.\n١٦ - الإصابة في تمييز الصحابة: لشيخ الإسلام أحمد بن علي، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ.\n١٧ - أعلام النساء: تأليف عمر رضا كحّالة، طبعة مؤسسة الرسالة.\n١٨ - الأعلام: تأليف خير الدين الزركلي، طبعة دار العلم للملايين.\n١٩ - الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط: لبرهان الدين أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن محمَّد سبط بن العجمي، المتوفَّى سنة ٨٤١ هـ، دار الحديث- القاهرة.","vol":"12","page":752},{"text":"٢٠ - الأمثال للحديث النبوي: للحافظ أبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد بن حبّان، المتوفَّى سنة ٣٦٩ هـ، تحقيق الدكتور عبد العلي حامد، الدار السلفية- الهند.\n٢١ - أنباء الغمر بأنباء العمر: للحافظ أحمد بن حجر، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ، تحقيق الدكتور حسن حبش، طبعة دائرة المعارف بالهند.\n٢٢ - الأنساب: لأبي مسعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني، المتوفَّى سنة ٥٦٢ هـ، تحقيق عبد الرحمن المعلي، الناشر: محمَّد أمين- بيروت.\n٢٣ - الإيمان: للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمَّد، المعروف بابن أبي شيبة، المتوفَّى سنة ٢٣٥ هـ، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، طبعة دار الأرقم- الكويت.\n٢٤ - الإيمان: لأبي عبيد القاسم بن سلام، المتوفَّى سنة ٢٤٤ هـ، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، طبعة دار الأرقم- الكويت.\n٢٥ - البداية والنهاية: للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير، المتوفَّى سنة ٧٧٤ هـ، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٦ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: للعلامه محمَّد بن علي الشوكاني، مطبعة السعادة- القاهرة.\n٢٧ - البدع والنهي عنها: للحافظ محمَّد بن وضّاح القرطبي، المكتوفى ٢٨٧ هـ، تحقيق محمَّد بن أحمد دهمان، طبعة دار الصفا.\n٢٨ - بذل الطاعون في فضل الطاعون: لأحمد بن حجر، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ، تحقيق أحمد بن عصام، دار العاصمة- الرياض.\n٢٩ - البعث والنشور: للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق عامر أحمد حيدر، موكز الخدمات والأبحاث الثقافية.","vol":"12","page":753},{"text":"٣٠ - تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، الناشر: دار الكتاب العربي.\n٣١ - تاريخ الثقات المنشور باسم معرفة الثقات بترتيب بالهيثمي والسبكي: تأليف أحمد بن عبد الله العجلي، المتوفَّى سنة ٢٦١هـ، تحقيق عبد العليم عبد العظيم، الناشر: مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٣٢ - تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرشد الطبراني عن يحيى بن معين: المتوفَّى سنة ٢٧٨ هـ، تحقيق نظر محمَّد الفاريابي.\n٣٣ - التاريخ الصغير: لأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، المتوفَّى سنة ٢٥٦ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n٣٤ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: المتوفَّى سنة ٢٨٠ هـ، تحقيق الدكتور أحمد بن محمَّد نور سيف، طبعة دار المأمون للتراث.\n٣٥ - تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمد مرتضى الزبيدي، المتوفَّى سنة ١٢٠٥ هـ، الناشر: دار مكتبة الحياة- بيروت.\n٣٦ - التاريخ الكبير: لمحمد بن إسماعيل البخاريُّ، المتوفَّى سنة ٢٥٦ هـ، طبعة دار الكتب العلمية.\n٣٧ - تاريخ واسط: تأليف أسلم بن سهل، المعروف بحشل، المتوفَّى سنة ٢٩٢ هـ، تحقيق كوركيس عوّاد- عالم الكتب.\n٣٨ - تبيين الامتنان بالأمر بالاختتان: لأبي القاسم علي بن الحسن، المعروف بابن عساكر، المتوفَّى سنة ٥٧١ هـ، تحقيق مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث.\n٣٩ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: لأبي الحجاج يوسف بن ذكي المزي، المتوفَّى سنة ٧٤٢ هـ.","vol":"12","page":754},{"text":"٤٠ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين: للحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي، المتوفَّى سنة ٨٠٦ هـ، استخراج محمود الحداد، دار العاصمة.\n٤١ - تذكرة الحفاظ: تأليف أبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي، المتوفَّى سنة ٨٤٢ هـ، طبعة دار التراث العربي.\n٤٢ - الترغيب والترهيب: للحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمَّد الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٥٣٥ هـ، مكتبة النهضة الحديثة.\n٤٣ - الترغيب والترهيب: للحافظ زكي الدين عبد العظيم عبد القوي المنذري، المتوفَّى سنة ٦٥٦ هـ، مكتبة التوفيقية- القاهرة.\n٤٤ - تصحيفات المحدثين لحسن بن عبد الله العسكري، المتوفَّى سنة ٣٨٢ هـ، تحقيق الدكتور محمود ميرة، طبعة المطبعة العربية الحديثة- القاهرة.\n٤٥ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: لابن حجر، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٤٦ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: لابن حجر العسقلاني، تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان، والأستاذ محمَّد أحمد، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n٤٧ - تغليق التعليق على صحيح البخاريُّ: لابن حجر، تحقيق سعيد بن عبد الرحمن القزفي، طبعة المكتب الإِسلامي.\n٤٨ - تفسير القرآن العظيم: للحافظ أبي محمَّد بن أبي حاتم الرازي، المتوفَّى سنة ٣٢٧ هـ، تحقيق الدكتور حكمت بشير ياسين، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.","vol":"12","page":755},{"text":"٤٩ - تفسير القرآن العظيم: لإسماعيل بن كثير الدمشقي، المتوفَّى سنة ٧٧٤ هـ، طبعة درا المعرفة- بيروت.\n٥٠ - تقريب التهذيب: للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ، تحقيق محمَّد عوامة، طبعة دار البشائر الإسلامية.\n٥١ - تقييد العلم: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق يوسف العش، دار إحياء السنّة النبوية.\n٥٢ - التقييد والإيضاح: للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي، المتوفَّى سنة ٨٠٦ هـ، مطبوع مع مقدمة ابن الصلاح، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية.\n٥٣ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: لابن حجر العسقلاني، تحقيق الدكتور شعبان أسماعيل، مكتبة ابن تيمية.\n٥٤ - تلخيص المتشابه: لأحمد بن علي الخطيب البغدادي؛ المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق سكينة الشهابي، مؤسسة الكميل- بيروت.\n٥٥ - التمهيد لما في الموطأ متن المعاني والأسانيد: تأليف أبي عمر يوسف بن عبد البر، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، حققه جماعة من العلماء، مكتبة ابن تيمية.\n٥٦ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: لعلي بن محمد الكناني، المتوقى سنة ٩٦٣ هـ، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الكتب العلمية.\n٥٧ - تهذيب الأثار: لمحمد بن جرير الطبري، المتوفَّى سنة ٣١٠هـ، تحقيق الدكتور ناصر بن سعد الرشيد، مطايع الصفار- مكة المكرمة.\n٥٨ - تهذيب التهذيب: لشيخ الإسلام أحمد بن حجر، دار الفكر.","vol":"12","page":756},{"text":"٥٩ - التوبيخ والتنبيه: لأبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمَّد، المتوفَّى سنة ٣٦٩هـ، تحقيق حسن أمين، مكتبة التوعية الإِسلامية.\n٦٠ - التوحيد، للإمام محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، المتوفَّى سنة ٣١١ هـ، تحقيق عبد العزيز الشهوان، الناشر: دار الرشيد.\n٦١ - التوحيد: لأبي عبد الله محمَّد بن إسحاق بن منده، المتوفَّى سنة ٣٩٥ هـ، تحقيق الدكتور علي بن محمد الفقيهي، مطابع الجامعة الإسلامية.\n٦٢ - الثقات: للحافظ محمَّد بن حبّان البستي، المتوفَّى سنة ٣٥٤ هـ، دائرة المعارف العثمانية.\n٦٣ - جامع البيان عن تأويل القرآن: لأبي جعفر محمَّد بن جرير الطبري، المتوفَّى سنة ٣١٠ هـ، دار الفكر.\n٦٤ - جامع بيان العلم وفضله: لأبي عمر يوسف بن عبد البر، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٥ - الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: لجلال الدين أبي بكر عبد الرحمن السيوطي، المتوفَّى سنة ٩١١ هـ، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٦ - جامع العلوم والحكم: لابن رجب الحنبلي، المتوفَّى سنة ٧٩٥ هـ، دار الفكر.\n٦٧ - الجامع لأخلاق الراوي: لأحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف.\n٦٨ - الجرح والتعديل: لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم، المتوفَّى سنة ٣٣٧ هـ، دار إحياء التراث العربي- بيروت.","vol":"12","page":757},{"text":"٦٩ - الجرح والتعديل: لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، المتوفَّى سنة ٤٧٤ هـ، تحقيق الدكتور أبو لبابة حسين، دار اللواء.\n٧٠ - الجهاد: لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الشيباني، المتوفَّى سنة ٢٨٧ هـ، تحقيق مساعد ابن سليمان الحميد، دار القلم- دمشق.\n٧١ - الحجة في بيان المحجة: لأبي القاسم إسماعيل بن محمَّد التيمي الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٥٣٥ هـ، تحقيق محمَّد بن ربيع المدخلي، دار الراية.\n٧٢ - الحدائق في الحديث والزهريات؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، المتوفَّى سنة ٥٩٧ هـ، تحقيق مصطفى السبلي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٣ - الحديث والمحدثون: تأليف محمَّد محمَّد أبو زهو، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية- الرياض.\n٧٤ - حسن المحاضرة: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفَّى سنة ٩١١هـ، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العلمية.\n٧٥ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٤٣٠ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٧٦ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال: لأحمد بن عبد الله الخزرجي، تحقيق محمود عبد الوهاب، الناشر: مكتبة القاهرة.\n٧٧ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: تحقيق محمَّد سيِّد جاد الحق، دار الكتب الحديثية.\n٧٨ - الدليل الشافي على المنهل الشافي: ليوسف بن تغري بردي، تحقيق فهيم محمَّد شلتوت، مكتبة الخانجي- القاهرة.","vol":"12","page":758},{"text":"٧٩ - دلائل النبوة: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق- الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت\n٨٠ - دلائل النبوة: لأبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله، المتوفَّى سنة ٤٣٠ هـ، تحقيق الدكتور محمَّد قلعجي، وعبد البر عباس، دار النفائس- بيروت.\n٨١ - ديوان الضعفاء والمتروكين: لمحمد بن أحمد الذهبي.\n٨٢ - ذكر أخبار أصبهان: تأليف أبي نعيم الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٤٣٠ هـ، الناشر: دار الكتاب الإِسلامي.\n٨٣ - ذيل تاريخ بغداد: لمحب الدين محمَّد بن محمود، المعروف بابن النجار، المتوفَّى سنة ٦٤٣ هـ، تصحيح قيصر فروخ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٤ - الذيل على رفع الإصر: للحافظ عبد الرحمن السخاوي، المتوفَّى سنة ٩٠٢ هـ، تحقيق الدكتور جودة هلال، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n٨٥ - ذيل الكاشف: للحافظ أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، المتوفَّى سنة ٨٢٦ هـ، تحقيق بوران الصناوي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٦ - الرحلة في طلب الحديث: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق نور الدين عتر، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"12","page":759},{"text":"٨٧ - رد الإمام الدارمي سعيد بن عثمان المتوفَّى سنة ٢٥٥ هـ على بشر المريسي: تحقيق محمَّد حامد الفقي. الناشر: حديث أكادمي- باكستان.\n٨٨ - الرسالة: للإمام محمَّد بن إدريس الشافعي، ٢٠٤ هـ تحقيق أحمد محمَّد شاكر.\n٨٩ - روضة العقلاء: لأبي حاتم محمَّد بن حبّان البستي، المتوفَّى سنة ٣٥٤ هـ، تحقيق محمَّد حامد الفقي، مكتبة السنّة.\n٩٠ - الزهد الكبير: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق عامر أحمد.\n٩١ - الزهد: لأبي عبد الله أحمد بن حنبل المتوفَّى سنة ٢٤١هـ، تحقيق محمَّد زغلول، دار الكتب العلمية.\n٩٢ - الزهد: لهناد بن السري الكوفي، المتوفَّى سنة ٢٤٣ هـ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي- الكويت.\n٩٣ - الزهد: لوكيع بن الجراح، المتوفَّى سنة ١٩٧ هـ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي، مكتبة الدار.\n٩٤ - سؤالات حمزة بن يوسف السهمي: للدارقطني، تحقيق موفق بن عبد الله، مكتبة المعارف- الرياض.\n٩٥ - سؤالات أبي عبد الرحمن محمَّد بن الحسين السلمي: المتوفَّى سنة ٤١٢ هـ، تحقيق سليمان أتش، دار العلوم.\n٩٦ - سؤالات محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة: المتوفَّى سنة ٢٩٧ هـ، تحقيق موفق بن عبد الله، مكتبة المعارف- الرياض.","vol":"12","page":760},{"text":"٩٧ - سؤالات أبي عبيد محمَّد بن علي الآجري: المتوفَّى سنة ٣٦٠ هـ، تحقيق محمَّد علي قاسم العمري، المجلس العلمي لإحياء التراث بالجامعة الإِسلامية.\n٩٨ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: تأليف محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي.\n٩٩ - سلسلة الأحاديث الضعيفة: لمحمد ناصبر الدين الألباني، المكتب الإسلامي- بيروت.\n١٠٠ - السنّة: لأبي يكر أحمد بن محمَّد الخلال، المتوفَّى سنة ٣١١ هـ، تحقيق الدكتور عطية الزهراني، دار النشر.\n١٠١ - السنّة: لأبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، المتوفَّى سنة ٢٩٠ هـ، تحقيق الدكتور محمَّد بن سعيد القحطاني، الناشر: دار القيم.\n١٠٢ - السنّة: للحافظ أبي بكر عمر بن أبي عاصم، المتوفَّى سنة ٢٨٧ هـ، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي.\n١٠٣ - السنّة: لمحمد بن نصر المروزي، المتوفَّى سنة ٢٩٤ هـ، تحقيق سالم أحمد السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية.\n١٠٤ - السنّة ومكانتها في التشريع الإِسلامي: للدكتور مصطفى السباعي، المكتب الإِسلامي.\n١٠٥ - السنن الكبرى: لأبي يكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، أعدّه يوسف عبد الرحمن، دار المعرفة- بيروت.\n١٠٦ - سنن النسائيُّ: للِإمام أحمد شعيب النسائيُّ، المتوفَّى سنة ٣٠٣ هـ، اعتنى به الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة.","vol":"12","page":761},{"text":"١٠٧ - سنن أبي داود: للإمام سليمان بن الأشعث السجستاني، المتوفَّى سنة ٢٧٥ هـ، طبعة دار الحديث.\n١٠٨ - سنن الدارمي: للحافظ أبي محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، المتوفَّى سنة ٢٥٥ هـ.\n١٠٩ - سنن الدارقطني: للحافظ علي بن عمر، المتوفَّى سنة ٣٨٥ هـ، تحقيق عبد الله بن هاشم يماني، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n١١٠ - سنن الترمذي: للحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، المتوفَّى سنة ٢٧٩ هـ، تحقيق أحمد بن محمَّد شاكر وإبراهيم عطوة، طبعة مصطفى البابي الحلبي.\n١١١ - سنن ابن ماجه: للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيذ القزويني، المتوفَّى سنة ٢٧٥ هـ.\n١١٢ - سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي، المتوفَّى سنة ٧٤٨ هـ، تحقيق مجموعة من العلماء، طبعة مؤسسة الرسالة.\n١١٣ - شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب: لعبد الحيّ بن العماد، المتوفَّى سنة ١٨٩ هـ.\n١١٤ - شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة والجماعة: تأليف أبي القاسم هبة بن الحسين اللالكائي، المتوفَّى سنة ٤١٨ هـ، تحقيق الدكتور أحمد سعد حمدان، الناشر: دار طيبة- الرياض.\n١١٥ - شرح السنّة: للإمام الحسين بن مسعود البغوي، المتوفَّى سنة ٥١٦ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي.\n١١٦ - شرح علل الترمذي: لأبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد، المعروف بابن رجب المتوفَّى سنة ٧٩٥ هـ، تحقيق الدكتور همام عبد الرحمن سعيد، الناشر: مكتبة المنار.","vol":"12","page":762},{"text":"١١٧ - شرح مسلم: لأبي زكريا يحيى بن شرف الدين النوويّ، المتوفَّى سنة ٦٧٦ هـ، الطبعة المصرية.\n١١٨ - شرح معاني الآثار: لأبي جعفر بن محمَّد الطحاوي، المتوفَّى سنة\n٣٢١ - هـ، تحقيق محمَّد سياد جاد الحق، الناشر: مطبعة الأنوار المحمدية.\n١١٩ - الشريعة: لمحمد بن حسين الآجري، المتوفَّى سنة ٣٦٠ هـ، تحقيق محمَّد حامد الفقي، الناشر: أنصار السنّة المحمدية.\n١٢٠ - شعب الإيمان: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق محمَّد السعيد زغلول، طبعة دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢١ - الشكر: لأبي عبد الله عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، المتوفَّى سنة ٢٨١ هـ، تحقيق ياسين محمَّد السواس، طبعة دار ابن كثير.\n١٢٢ - صحيح البخاريُّ: لمحمد بن إسماعيل البخاريُّ، المتوفَّى سنة ٢٥٤ هـ، فتح الباري، دار الفكر.\n١٢٣ - صحيح ابن حبّان ترتيب ابن بلبان (الإحسان): لمحمد بن حيان البستي، المتوفَّى سنة ٣٥٨ هـ.\n١٢٤ - صحيح ابن خزيمة لمحمد بن إسحاق بن خزيمة، المتوفَّى سنة ٣١١ هـ، الموجود منه أربعة أجزاء، تحقيق الدكتور محمَّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي.\n١٢٥ - صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، المتوفَّى سنة ٢٦١ هـ، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، طبعة دار إحياء الكتب العربية.","vol":"12","page":763},{"text":"١٢٦ - صحيح الجامع الصغير وزيادته: لمحمد ناصر الدين الألباني، طبعة المكتب الإسلامي.\n١٢٧ - صحيح الترغيب والترهيب للمنذري: لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.\n١٢٨ - الصمت وآداب اللسان: لعبد الله بن محمَّد، المعروف بابن أبي الدنيا، المتوفَّى سنة ٢٨١ هـ، تحقيق نجم عيد الرحمن خلف، دار الغرب الإسلامي.\n١٢٩ - صفة الصفوة: لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، المتوقى سنة ٥٩٧ هـ، دار الفكر.\n١٣٠ - صفهَ المنافق: لجعفر بن محمَّد الفريابي، المتوفَّى سنة ٣٠١ هـ، تحقيق بدر البدوي.\n١٣١ - الضعفاء: للحافظ أبي جعفر محمد بن عمر العقيلي، المتوفَّى سنة ٣٢٢ هـ، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، طبعة دار الكتب العلمية.\n١٣٢ - الضعفاء والمتروكون لأحمد بن شعيب النسائيُّ، المتوقى سنة ٣٠٣ هـ، تحقيق بوران الصناوي، وكمال يوسف الحوت، الناشر: مؤسسة الكتب الثقاقية- بيروت.\n١٣٣ - الضعفاء والمتروكون: تأليفه الحافظ علي بن عمر الدارقطني، المتوفَّى سنة ٣٨٥ هـ، تحقيق محمد بن لطفي الصباغ، طبعة المكتب الإسلامي.\n١٣٤ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته: للشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.","vol":"12","page":764},{"text":"١٣٥ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: تأليف شمس الدين عبد الرحمن السخاوي المتوفَّى سنة ٩٠٢ هـ.\n١٣٦ - طبقات الحفاظ: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفَّى سنة ٩١١ هـ، تحقيق علي محمَّد عمر، مطبعة الاستقلال الكبرى.\n١٣٧ - الطبقات الكبرى: لمحمد بن سعد كاتب الواقدي، المتوفَّى سنة ٢٣٠ هـ.\n١٣٨ - ظلال الجنة في تخريج السنّة: لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.\n١٣٩ - العزلة: لأبي سليمان حمد بن محمَّد الخطابي، المتوفى سنة ٣٨٨، مكتبة التراث الإِسلامي- القاهرة.\n١٤٠ - العظمة: لأبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمَّد، المتوفَّى سنة ٣٦٩ هـ، تحقيق مصطفى عاشور، ومجدي السيِّد إيراهيم، مكتبة القرآن- القاهرة.\n١٤١ - علل الحديث: لأبي عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، المتوفَّى سنة ٣٢٧ هـ، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n١٤٢ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، المتوفَّى سنة ٥٩٧ هـ، تحقيق الأستاذ أرشاد الحق الأثري، إدارة العلوم الأثرية- باكستان.\n١٤٣ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: تأليف أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، المتوفَّى سنة ٣٨٥ هـ، تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن السلفي، الئاشر: دار طيبة.","vol":"12","page":765},{"text":"١٤٤ - العلم: لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائيُّ، المتوفَّى سنة ١٣٤ هـ، تحقيق محمَّد ناصر الدين، أربع رسائل مطبوعة مع بعض، دار النور.\n١٤٥ - العلو للعليّ الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها: للحافظ محمَّد بن أحمد الذهبي، المتوفَّى سنة ٧٤٨ هـ.\n١٤٦ - علوم الحديث (مقدمة ابن الصلاح): لأبي عمر وعثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح، المتوفَّى سنة ١٤٣ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية.\n١٤٧ - عمل اليوم والليلة: لأحمد بن شعيب النسائيُّ، المتوفَّى سنة ٣٠٣ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية.\n١٤٨ - عمل اليوم والليلة: لأبي بكر أحمد بن محمَّد، المعروف بابن السني، المتوفَّى سنة ٣٦٤ هـ، تحقيق سالم السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت.\n١٤٩ - غريب الحديث: لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، المتوفَّى سنة ٢٨٥ هـ، تحقيق الدكتور سلمان العايد، طبعة دار المدني- جدة.\n١٥٠ - غريب الحديث: لأبي سليمان حمد بن محمَّد الخطابي البستي، المتوفَّى سنة ٣٨٨ هـ، تحقيق عبد الكريم العزباوي، دار الفكر.\n١٥١ - غريب الحديث: لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، المتوفَّى سنة ٢٢٤ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٥٢ - الفائق في غريب الحديث: لجار الله محمود عمر الزمخشري، المتوفَّى سنة ٥٣٨ هـ، تحقيق علي بن محمَّد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم.","vol":"12","page":766},{"text":"١٥٣ - فتح الباري بشرح صحيح البخاريُّ: للحافظ أحمد بن علي، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ، طبعة دار الفكر.\n١٥٤ - الفَرق بين الفِرق: للعالم عبد القاهر بن طاهر الإسفراييني، المتوفَّى سنة ٤٢٩ هـ، تحقيق محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة- بيروت.\n١٥٥ - فضل التهليل وثواب الجزيل: لأبي علي الحسن بن أحمد، المعروف بابن البناء، المتوفَّى سنة ٧٤١ هـ، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، دار العاصمة- الرياض.\n١٥٦ - الفقيه والمتفقِّه: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٥٧ - فهرس الفهارس والأثبات: لعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، اعتنى به الدكتور إحسان عباس، دار الغرب الإِسلامي- بيروت.\n١٥٨ - الفوائد: للحافظ أبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي، المتوفَّى سنة ٤١٤ هـ، تحقيق حمدي بن عبد الحميد السلفي، الناشر: مكتبة الرشد- الرياض.\n١٥٩ - فيض القدير في شرح الجامع الصغير: لمحمد عبد الرؤوف المناوي ١٠٣١ هـ، تحقيق مجموعة من العلماء، دار المعرفة- بيروت.\n١٦٠ - القاموس المحيط: لمجد الدين محمَّد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفَّى سنة ٨١٧ هـ، طبعة المؤسسة العربية- بيروت.\n١٦١ - القدر: لعبد الله بن وهب بن مسلم، المتوفَّى سنة ١٩٧ هـ، تحقيق عبد العزيز العثيم، دار السلطان.","vol":"12","page":767},{"text":"١٦٢ - القول المسدد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد، تأليف الحافظ أحمد بن علي بن حجر، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ.\n١٦٣ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي، المتوفَّى سنة ٧٤٢ هـ، دار الكتب العلمية.\n١٦٤ - الكامل في التاريخ: لأبي الحسن علي بن محمَّد، المعروف بابن الأثير الجزري، المتوفَّى سنة ٦٣٠ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٦٥ - الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد الله بن عديّ الجرجاني، المتوفَّى سنة ٣٦٥ هـ، تحقيق الدكتور سهيل زكّار، طبعة دار الفكر.\n١٦٦ - كتاب الأمالي: ليحيى بن الحسين الشجري، المتوفَّى سنة ٤٧٩ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n١٦٧ - كتاب الدعوات الكبير: لأحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق بدر البدر.\n١٦٨ - كشف الأستار عن زوائد البزّار: تأليف نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، المتوفَّى سنة ٨٠٧ هـ.\n١٦٩ - كشف الخفاء ومزيل الإلباس: لإسماعيل بن محمَّد العجلوني، المتوفَّى سنة ١١٦٢ هـ، تحقيق أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة.\n١٧٠ - الكفاية في علم الرواية: لأحمد بن علي الخطيب، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، طبعة دار التراث العربي.\n١٧١ - الكنى والأسماء: تأليف محمَّد بن حمد الدولابي، الناشر: المكتبة الأثرية.\n١٧٢ - الكواكب النيِّرات في معرفة مَن اختلط مِن الرواة الثقات: لأبي البركات محمَّد بن أحمد، المعروف بابن الكيال، المتوفَّى سنة ٩٣٩ هـ، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي.","vol":"12","page":768},{"text":"١٧٣ - لحظ الألحاظ: تأليف عمر بن محمَّد، المعروف بابن فهد، المتوفَّى سنة ٨٨٥ هـ.\n١٧٤ - لسان الميزان: لأحمد بن علي بن حجر، المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ- دار الفكر.\n١٧٥ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، المتوفَّى سنة ٩١١ هـ.\n١٧٦ - اللباب في تهذيب الآثار، تأليف عز الدين بن الأثير الجزري، المتوفَّى سنة ٦٠٣ هـ.\n١٧٧ - المجروحون والضعفاء والمتروكون: لمحمد بن حبّان البستي، المتوفَّى سنة ٣٥٤ هـ، تحقيق محمود إبراهيم زايد، الناشر: دار الوعي- حلب.\n١٧٨ - مجمع بحار الأنوار: للشيخ محمَّد طاهر الصديقي، المتوفَّى سنة ٩٨٦ هـ، دائرة المعارف.\n١٧٩ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين: للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي، المتوفَّى سنة ٨٠٧ هـ، تحقيق عبد القدوس بن محمَّد نذير، الناشر: مكتبة الرشد.\n١٨٠ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين (المجلد الأوّل): تحقيق الدكتور حافظ بن محمَّد الحكمي، الناشر: مكتبة الصديق.\n١٨١ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، مؤسسة المعارف- بيروت.\n١٨٢ - مجموع الفتاوى.","vol":"12","page":769},{"text":"١٨٣ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، المتوفَّى سنة ٣٦٠ هـ، تحقيق محمَّد عجاج الخطيب، دار الفكر.\n١٨٤ - المدخل إلى السنن الكبرى: للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفَّى سنة ٤٥٨ هـ، تحقيق الدكتور محمَّد ضياء الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي.\n١٨٥ - مراصد الاطِّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: تحقيق علي محمَّد البجاوي، طبعة إحياء التراث العربي.\n١٨٦ - المراسيل: تأليف أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، المتوفَّى سنة ٢٧٥ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة.\n١٨٧ - المراسيل: للحافظ أبي محمَّد بن أبي حاتم الرازي، المتوفَّى سنة ٣٢٧ هـ، تحقيق أحمد عصام الدين، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٨٨ - مساوئ الأخلاق: لأبي بكر محمَّد بن جعفر الخرائطي، المتوفَّى سنة ٣٢٧ هـ، تحقيق مصطفى الشلبي، مكتبة السوادري.\n١٨٩ - المستدرك على الصحيحين: للحافظ أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الحاكم، المتوفَّى سنة ٤٠٥ هـ، دار المأمون للتراث.\n١٩٠ - مسند الإمام أحمد بن محمَّد بن حنبل: المتوفَّى سنة ٢٤١ هـ، المكتب الإسلامي.\n١٩١ - مسند أبي داود الطيالسي: للحافظ سليمان بن داود، المتوفَّى سنة ٢٠٤ هـ.\n١٩٢ - مسند الحميدي: لأبي بكر عبد الله بن الزبير، المتوفَّى سنة ٢١٩ هـ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب- بيروت.","vol":"12","page":770},{"text":"١٩٣ - مسند الإِمام عبد الله بن المبارك، المتوفَّى سنة ١٨١هـ، تحقيق صبحي السامرائي، الناشر: مكتبة المعارف- الرياض.\n١٩٤ - مسند بن الجعد: لأبي الحسن علي بن الجعد الجوهري، المتوفَّى سنة ٢٣٠ هـ، تحقيق الدكتور عبد المهدي بن عبد القادر، مكتبة الفلاح- الكويت.\n١٩٥ - مسند الشهاب: للقاضي أبي عبد الله محمَّد بن سلامة القضاعى، المتوفَّى سنة ٤٥٤ هـ، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرساله.\n١٩٦ - مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي، المتوفَّى سنة ٧٣٧ هـ، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي.\n١٩٧ - مشكل الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمَّد بن سلامة الطحاوي، المتوفَّى سنة ٣٢١ هـ.\n١٩٨ - المصنف: للحافظ عبد الله بن محمَّد، المعروف بابن أبي شيبة، المتوفَّى سنة ٢٣٥ هـ، تحقيق مختار أحمد الندوي، الدار السلفية.\n١٩٩ - المصنف: لعبد الرزاق بن الهمام الصنعاني، المتوفَّى سنة ٢١١ هـ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي.\n٢٠٠ - معالم التنزيل: لأبي محمَّد الحسين بن مسعود البغوي المتوفَّى سنة ٥١٠ هـ، دار الفكر.\n٢٠١ - معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت الحموي، المتوفَّى سنة ٦٢٦ هـ، طبعة دار صادر.\n٢٠٢ - معجم الشيوخ: لعمر بن محمَّد، المعروف بابن فهد، المتوفَّى سنة ٨٥٥ هـ، تحقيق محمَّد الزهراني، دار اليمامية- الرياض.","vol":"12","page":771},{"text":"٢٠٣ - معجم قبائل العرب: تأليف عمر رضا كحالة، الناشر: المكتبة الهاشمية- دمشق.\n٢٠٤ - معجم شيوخ أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى: المتوفَّى سنة ٣٠٧ هـ، تحقيق حسين سليم أسد.\n٢٠٥ - معجم ما استُعجم من أسماء البلاد: للوزير عبد الله بن عبد العزيز البكري، المتوفَّى سنة ٤٨٧ هـ.\n٢٠٦ - المعجم الصغير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفَّى سنة ٣٦٠ هـ، طبعة دار الكتب العلمية.\n٢٠٧ - المعجم الكبير: لأبي القاسم الطبراني، تحقيق حمدي عبد الحميد السلفي، مكتبة ابن تيمية.\n٢٠٨ - المعجم الوسيط: تأليف مجموعة من العلماء، مجمع اللغة العربية، دار الدعوة.\n٢٠٩ - المغني في ضبط أسماء الرجال: للشيخ محمَّد طاهر الهندي، المتوفَّى سنة ٩٨٦ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢١٠ - المغني في الضعفاء: للإمام الذهبي، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢١١ - معرفة الصحابة: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٤٣٠ هـ، تحقيق الدكتور محمَّد راضي عثمان، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٢١٢ - معرفة علوم الحديث: لأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله، تحقيق السيد معظم حسين، مكتبة المتنبي- القاهرة.","vol":"12","page":772},{"text":"٢١٣ - المعرفة والتاريخ: لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، المتوفَّى سنة ٢٧٧ هـ، رواية عبد الله بن درستويه النحوي، تحقيق أكرم ضياء العمري، طبعة الإرشاد- بغداد.\n٢١٤ - المفاريد عن رسول الله: لأحمد بن علي المثنى، المتوفَّى سنة ٣٠٧ هـ، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى.\n٢١٥ - المفردات في غريب القرآن: لأبي القاسم الحسن بن محمَّد الأصبهاني، المتوفَّى سنة ٥٠٢ هـ، تحقيق محمَّد سيِّد كيلاني، دار المعرفة- بيروت.\n٢١٦ - المقاصد الحسنة: لمحمد عبد الرحمن السخاوي، المتوفَّى سنة ٩٠٢ هـ، تحقيق عبد الله محمَّد الصديق، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢١٧ - مكارم الأخلاق: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفَّى سنة ٣٦٠ هـ، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، دار الثقافة- الدار البيضاء.\n٢١٨ - مكارم الأخلاق: لأبي عبيد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، المتوفَّى سنة ٢٨١ هـ، تحقيق مجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن.\n٢١٩ - مكارم الأخلاق ومعاليها للخرائطي محمَّد بن جعفر الخرائطي: تحقيق الدكتورة سعاد سليمان الخندقاوي، مطبعة المدني- مصر.\n٢٢٠ - المنتخب من مسند عبد بن حميد: المتوفَّى سنة ٢٤٩ هـ، تحقيق السيد صبحي السامرائي ومحمود محمَّد، مكتبة السنّة.\n٢٢١ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: تأليف أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، المتوفَّى سنة ٥٩٧ هـ، دائرة المعارف العثمانية.","vol":"12","page":773},{"text":"٢٢٢ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان: لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، المتوفَّى سنة ٨٠٧ هـ.\n٢٢٣ - المؤتلف والمختلف: لعلي بن عمر الدارقطني، المتوفَّى سنة ٣٨٥ هـ، تحقيق موفق بن عبد الله، دار الغرب الإِسلامي.\n٢٢٤ - موضح أوهام الجمع والتفريق: لأبي بكر أحمد بن علي، المتوفَّى سنة ٤٦٣ هـ، دائرة المعارف.\n٢٢٥ - الموطأ: للِإمام مالك بن أنس برواية يحيى الليثي، دار إحياء الكتب، اعتنى به محمَّد فؤاد عبد الباقي.\n٢٢٦ - الموضوعات: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، المتوفَّى سنة ٥٩٧ هـ، تحقيق عبد الرحمن بن محمَّد عثمان، دار الفكر.\n٢٢٧ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لأبي عبد الله محمَّد بن عثمان الذهبي، المتوفَّى سنة ٧٤٨ هـ، تحقيق علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة- بيروت.\n٢٢٨ - النجوم الزاهرة: تأليف محمَّد جمال الدين يوسف بن تغري بردى، المتوفَّى سنة ٨٧٤ هـ.\n٢٢٩ - نظم العقبان في أعيان الأعيان، لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفَّى سنة ٩١١ هـ.\n٢٣٠ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، تأليف أبي العباس أحمد القلقشندي، تحقيق إبراهيم الأبياري، الناشر: الشركة العربية- القاهرة.\n٢٣١ - النهاية في غريب الحديث والأثر: لأبي السعادات المبارك بن محمَّد الجزري، تحقيق طاهر أحمد، ومحمود الطناحي، المكتبة العلمية- بيروت.\n\n• • •","vol":"12","page":774},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nقاسِم بن صَالح القَاسِم\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثالث عشر\n٢٥ - ٢٦\nآخر كتاب العلم - أول كتاب الأذكار\n(٣١٠٠ - ٣٣٧٣)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"13","page":1},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٢٥ - ٢٦","vol":"13","page":2},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/ تحقيق قاسم صالح القاسم- الرياض.\n٩٨٤ ص ١٧×٢٤سم.\nردمك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٦ - ٧٤ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٣)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ-القاسم، القاسم صالح (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي٢٣٧.٤\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعه)\n٦ - ٧٤ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٣)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسّق\nالطبعة الأولي\n١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"13","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"13","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، حمدًا يوافي نِعَمَهُ ويكافىء مَزيده، والصلاة والسلام الأتمَّان على المصطفى الأمين، خيرِ خلق الله وخاتَمِ رُسُلِهِ أجمعين، وعلى آله وصحبه الذين ساروا على هديه واقتفوا مَنهَجَهُ القويم، ومن تبعهم بإحسان وتأسَّى بهم في حفظ الهدي النبوي الكريم.\nأما بعد: فقد مَنَّ الله ﷾ على عباده المؤمنين بأن نزَّل عليهم كتابه الحكيم، ليبيِّن للناس سُبلَ السعادة في دينهم ودنياهم، وقد تولّى الله جل وعلا حِفْظَ هذا الكتاب الكريم بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) وقد شرَّف الله ﷿ بهذا القرآنِ الكريمِ نبيَّه محمدًا -ﷺ- وأعطاه السُنه مبينةً للقرآن، مفصِّلة لمجمل أحكامه، شارحةً ما يحتاج إلى الشرح منه.\nولما كانت للسُنَّةِ النبويةِ هذه المكانةُ العاليةُ عُنِيَت الأمَّةُ الإِسلامية بها العناية التامة حتى صارت تلك العناية من مميزات السُنَّةِ النبويةِ الشريفةِ، وخاصية من خصائصها، فقامت طائفةٌ من العلماء المخلصين\n_________\n(١) سورة الحجر: الآية ٩.","vol":"13","page":5},{"text":"بتدوينها، وتهذيبها، والدفاع عنها، وحفظِها من عبثِ العابثين، وجهالاتِ المنحرفين، وأباطيلِ الكاذبين، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، وأحسن مثوبتَهم في دار كرامته.\nومن هؤلاء العلماء: الإِمام الحافظ ابن حجرِ العَسقلاني رحمه الله تعالى الذي كان من كبار الأئمة في التصنيف، وكان له دورٌ بارزٌ في دفع عجلةِ التقدمِ العلمي للسُنَّةِ المطهرة قُدُما إلى الأمام، ومن تلك المصنَّفات التي صَنَّفَها: \"المطالبُ العاليةُ بزوائد المسانيدِ الثمانيةِ\".\nهذا وقد أكرمني الله جلّ وعلا بأن شاركت في تحقيق جزء من هذا المصنَّف.\n\nالأسباب التي دعتني إلى تحقيق جزء من هذا الكتاب:\n١ - أهمية مادته، فهو من أجمع المصنَّفات في الزوائد، وقد حَفِظَ لنا أحاديثَ بأسانيدها من كتب أصولٍ، صار بعضها في عالم المفقود.\n٢ - مكانةُ مصنِّفه، ورسوخُ قدمه في علوم السُّنَّةِ النبويةِ، وإمامتهُ للمتأخرين فيها.\n٣ - الرغبة في المشاركة في إحياء تراث علماء السلف رحمهم الله تعالى.\n٤ - الحرصُ على اكتساب الخبرةِ في تحقيقِ مخطوطِ يتضمنُ مجموعة من الأحاديث، تتنوع في موضوعها، للاستفادة أكثر.\n\nوقد واجهني أثناءَ العملِ بعضُ العقباتِ، منها:\n١ - ما لقيته وتحملته في تخريج الأحاديث والآثار، وتتبع طرقها، والبحث عن مظانها.","vol":"13","page":6},{"text":"٢ - وقوعُ بعض التحريفاتِ في النصوصِ، فقد كان أكثرُ أصولِ مادةِ هذا الكتابِ مفقودةً؛ فمن الصعب -أحيانًا- تمييز الصواب من المحرف.\n\nمنهجي في التحقيق والتعليق:\nاعتمدت النسخة المحمودية أصلًا ورمزت لها بـ (الأصل)؛ لما لها من المميزات على النسخ الأخرى. وأشرت إلى فروقات نسخة جامعة دار السلام بالهند ورمزها (و)، ونسخة مكتبة الرياض السعودية ورمزت لها بالرمز (س).\nنقلت النص من النسخة المحمودية (الأصل) متبعًا في ذلك الخطوات التالية:\n١ - اتبعت الرسم الإملائي الحديث، مع وضع علامات الترقيم، وضبط الكلمات التي قد يشكل على القارئ ضبطها.\n٢ - مقابلة النسخة (الأصل) ببقية النسخ، وإثبات الفروق في الحاشية، إلّا ما لا تدعو الحاجة إليه، مثل صيغ الثناء على الله تعالى ففي بعضها: ﷿، وفي بعضها: تعالى .. وكالصلاة على النبي -ﷺ- ففي بعضها: -ﷺ- وفي بعضها: صلَّى الله تعالى عليه وسلم .. وقد تحذف -أحيانًا- وكالترضي على الصحابة ﵃، وكذا أقابل الأصل بالموجود من أصول المسانيد، وإثبات الفروق المهمة في الحاشية.\n٣ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى -غير النسخة (الأصل) -، فإني أثبته بين معقوفتين، ثم أشير إلى ما في النسخة (الأصل) في الحاشية.","vol":"13","page":7},{"text":"٤ - إذا وقع خطا في كل النسخ التي بين يديّ، صوبته في (الأصل) وجعلته بين معقوفتين، ثم أشير إلى ذلك في الحاشية ذاكرًا مصدر -أو مصادر- التصويب.\n٥ - بَيَّنْتُ بداية كل ورقة من النسخة (الأصل) في الهامش، مع كون ذلك الوجه الأوّل منها -ورمزه (أ) - أو الثاني -ورمزه (ب) - فأضع قبل أول كلمة من الورقة خطًا مائلًا (/).\n\nوقمت بالتعليق على النص بما يخدمه، ويساعد على فهمه، وذلك بما يلي:\n١ - بيان مواضع الآيات من سورها في القرآن الكريم.\n٢ - شرح المفردات والعبارات الغامضة جدًا.\nثم أبدأ بـ \"الحكم عليه\"، فأُبَيِّنُ درجته؛ بناءً على ما توصلت إليه من مراتب رواته، تحت عنوان جانبي هو: \"الحكم عليه\"، ولا أكتفي -غالبا- بذكر رأيي في ذلك، بل أنقل كلام العلماء على إسناد حديث الباب، وخاصة البوصيري في كتاب \"إتحاف الخيرة\".\n\nثم أخرج الحديث متبعًا الخطوات الاتية:\n١ - توثيق النص بعزوه إلى مصدره الأصلي الذي أُخِذِ منه -إن وجد- فأقول -مثلًا-: هو في مسند إسحاق .. أو: هو في مسند أبي يعلى، أو إلى كتاب عزا النص إلى مصدره الأصلي وذكر سنده ومتنه، مثل كتاب: \"جامع المسانيد والسنن\" لابن كثير ﵀.\n٢ - تخريج النص من المصادر التي أخرجته، مبتدئًا بمن رواه عن صاحب المسند، ثم بمن رواه من طريقه، ثم بمن رواه من طريق","vol":"13","page":8},{"text":"شيخه، ثم بمن رواه من طريق شيخ شيخه، وهكذا، إلى من رواه من طريق صحابي الحديث، وعند تساوي بعض المصادر في تخريج النص، فإني أرتبها حسب وفاة مؤلفيها.\n٣ - أحيل إلى مصادر التخريج بذكر رقم الجزء -إن كان متعدد الأجزاء- والصفحة، وإن كان المصدر المخرج منه مخطوطًا، ذكرت رقم الجزء -إن كان متعدد الأجزاء- والورقة ووجهها، وأُصدر ذلك بحرف (خ)؛ إشارة إلى أن هذا المصدر مخطوط.\n٤ - أذكر شواهد النص، وأتوسع في ذلك- خاصة إذا كان إسناد الباب ضعيفًا أو حسنًا، وأكتفي في دراسة الإِسناد بذكر خلاصة القول في أحوال الرواة، وغالبا ما أقتصر على كتابَي الذهبي \"الكاشف\" و\"المغني\" وكتاب الحافظ: \"التقريب\"، وقد أشرح الألفاظ التي أرى أنها بحاجة إلى ذلك.\n٥ - أختم التخريج -في الغالب- بذكر خلاصة الحكم على النص، إلّا أن يكون سنده صحيحًا، أو شديد الضعف.\n\nاعتمدت في ثنايا هذا البحث على بعض المصطلحات والرموز، واختصرت أسماء بعض المصادر لكثرة ورودها، أو لشهرتها، فإذا قلت:\nأخرجه:\nأحمد: في \"المسند:.\nإسحاق: في \"المسند\".\nالبخاريُّ: في \"الصحيح\".\nالترمذي: في \"السنن\".","vol":"13","page":9},{"text":"الحاكم: في \"المستدرك على الصحيحين\".\nابن حِبَّان: في \"الصحيح\".\nالحُمَيدي: في \"المسند\".\nابن خُزيمة: في \"الصحيح\".\nالدارقطني: في \"السنن\".\nالدارمي: في \"السنن\".\nأبو داود: في \"السنن\".\nالشاشي: في \"المسند\"\nابن أبي شيبة: في \"المصنف\"\nالطيالسي: في \"المسند\"\nعبد الرزاق: في \"المصنف\"\nابن عَدي: في \"الكامل في ضعفاء الرجال\".\nالعُقيلي: في \"الضعفاء الكبير\".\nأبو عَوانة: في \"المسند\"\nابن ماجه: في \"السنن\"\nمالك: في \"الموطأ\"\nابن المبارك: في \"الزهد\".\nمسلم: في \"الصحيح\".\nالنسائيُّ: في \"السنن\".\nهناد: في \"الزهد\"\nوكيع: في \"الزهد\"\nأبو يعلى: في \"المسند\"","vol":"13","page":10},{"text":"وإذا أطلقت:\nالإِتحاف مختصر: \"إتحاف الخيرة المهرة\" المجرد من الأسانيد، للبوصيري.\nالإِحسان: \"الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان\" لابن بَلبان.\nتفسير الطبري: \"جامع البيان عن تأويل آي القرآن\".\nتفسير القرطبي: \"الجامع لأحكام القرآن\".\nالتقريب: \"تقريب التهذيب\".\nالتهذيب: \"تهذيب تهذيب الكمال\"، كلاهما للحافظ.\nالثقات: \"الثقات\" لابن حِبّان.\nالجرح: \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم.\nالسير: \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي.\nطبقات المدلسين: \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" للحافظ.\nالعبر: \"العبر في خبر من غير\" للذهبي.\nالفائق: \"الفائق في غريب الحديث\" للزَمَخْشَري.\nالفتح: \"فتح الباري بشرح صحيح البخاريُّ\" للحافظ.\nالكاشف: \"الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة\" للذهبي.\nالكامل: \"الكامل في ضعفاء الرجال\" لابن عَدي.\nالكشف: \"كشف الأستار عن زوائد البزّار\" للهيثمي.\nالكنز: \"كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال\" للمتقي الهندي.","vol":"13","page":11},{"text":"اللسان: \"لسان الميزان\" للحافظ.\nالمجروحين: \"المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين\" لابن حِبان.\nالمجمع: \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\" للهيثمي.\nالمدخل: \"المدخل إلى الصحيح\" للحاكم.\nالمراسيل: مراسيل ابن أبي حاتم.\nمراسيل العلائي: \"جامع التحصيل في أحكام المراسيل\".\nالمغني: \"المغني في الضعفاء\" للذهبي.\nالمغني مع الإحياء: \"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار\" للعراقي.\nمن تكلم فيه: \"معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد\" للذهبي.\nالميزان: \"ميزان الاعتدال في نقد الرجال\" للذهبي.\nالنهاية: \"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير.\nالهدي: \"هدي الساري مقدمة فتح الباري\" للحافظ.\n\nوإذا قلت:\nأ: الوجه الأوّل من الورقة.\nب: الوجه الثاني من الورقة.\nالحافظ: ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى.\nخ: مخطوط.\nق: ورقة.\n\n• • •","vol":"13","page":12},{"text":"هذا، وإن ما بين الدفَّتين من هذه الرسالة هو جهد المقِل، وعمل طالبِ يخضع للنقاش والأخذ والرد، إلّا أني تَوخَّيت الصوابَ، وما ألَوْتُ جُهدًا، ولا ادّخرت وُسعًا، فإن كنت قد وُفِّقْتُ؛ فذلك ما أرجو، ولله جزيلُ الحمد والشكر، وإن كنت قد أخفقت؛ فذلك شأن البشر، الذين ئؤخذ من كلامهم ويرد.\n\nوفي الختام أتوجه بالشكر والعرفان إلى فضيلة الشيخ، الدكتور/ عبد العزيز بن حمد المشعل سلَّمه الله الذي كان مشرفًا على هذا البحث، مما ساعد على إنهاء العمل بالصورة المرضية، فأثابه الله تعالى على ذلك خير الثواب.\nكما أشكر كلا من فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح المحطب، وفضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الله الشقاري لقيامهما بمناقشة هذا القسم من كتاب \"المطالب\" في مساء يوم الأربعاء الموافق ٢/ ٧/ ١٤١٤.\n\nهذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكتب لنا دوام التوفيقِ والهدايةِ والسدادِ، إنه ولي التوفيق والهادي إلى سبيل الرشاد، وصلى الله وسلَم وبارك على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.\n\nوكتبه\nقاسم بن صالح القاسم","vol":"13","page":13},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nقاسم بن صالح القاسم\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثالث عشر\n٢٥ - ٢٦\nآخر كتاب العلم - أول كتاب الأذكار\n(٣١٠٠ - ٣٣٧٣)","vol":"13","page":15},{"text":"٣٢ - كتاب العلم [تابع]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>٣٦ - بَابُ اشْتِمَالِ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِجْمَالًا وتفصيلًا </span>(١) (*)\n٣١٠٠ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُرَّة قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ [فَليُثَوِّر] (٢) (٣) الْقُرْآنَ، فَإِنَّ فِيهِ علم الأوَّلين والآخرين\".\n_________\n(١) هذا الباب يتبع كتاب العلم.\n(٢) في الأصل: \"فليؤثر\"، والمثبث من باقي النسخ، والإتحاف، ومصادر التخريج.\n(٣) أي ليُنَقِّر عنه، ويفكر في معانيه، وتفسيره، وقراءته (النهاية ١/ ٢٢٩).\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: هذا الباب مكرر، انظر (١٢/ ٧٣٩).","vol":"13","page":17},{"text":"٣١٠٠ - الحكم عليه:\nإسناده، وأبو إسحاق السَبيعي وإن كان مدلسًا، وقد أختلط، لكن شُعبة أنتقى من حديثه، فأُمِن تدليسه، ثم إنه قد روى عنه قبل الاختلاط.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٥)، ثم قال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسدّد موقوفًا. =","vol":"13","page":17},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأحمد (ص ٢٢٩) قال: حدّثنا عبد الله بن عمر، قال يحيى بن سعيد به، بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٦)، من طريق محمَّد بن كثير، والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٥٦)، من طريق عبد الوهاب، كلاهما عن شعبة به، بلفظه.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٠)، ومن طريقه الفريابي في فضائل القرآن (ص ١٨١)، وأخرجه القاسم بن سَلَّام في فضائل القرآن (ص ٤١)، عن عبد الرحمن، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٥)، عن وكيع، ثلاثتهم عن سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٥، ١٤٦)، من طريق زُهير، وإسرائيل -فرقهما- والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٣٣٢)، من طريق حُديج بن معاوية، أربعتهم عن أبي إسحاق به، بلفظ قريب.\nولفظ ابن المبارك: \"إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين\".\nوذكره محمَّد بن نصر، في مختصر قيام الليل (ص ١٥٨)، عن ابن مسعود، بلفظه.","vol":"13","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1168>٣٧ - باب الترهيب من الكذب </span>(*)\n٣١٠١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَا: ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ البُرْجُمي (١)، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، ثنا الفَزَع (٢)، حدّثنا المُنَقَّع قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بصدقة إبلنا، فقلت: يا رسول الله، هذه صدقة إبلنا. قال: فأمر بها -ﷺ- فقُسمت.\nقال: قلت يا رسول الله، إن فِيهَا مَا بَيْنَ هَدِيَّةٍ لَكَ وَصَدَقَةٍ. قَالَﷺ-: \"اعزلها\" (٣). فَعَزَلْتُ الْهَدِيَّةَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- باعثٌ خالدَ بن الوليد ﵁ إِلَى رَقِيقِ مُضَر فَمُصَدِّقُهُمْ (٤)، قَالَ: قُلْتُ إِنَّ لَنَا لَغِنًى وَمَا عِنْدَ أَهْلِي مِنْ مَالٍ، أفلا أصدقهم قبل أن يقدم عَلَى أَهْلِي؟، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَإِذَا هُوَ عَلَى نَاقَةٍ، وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الناس أطول منه، فلما دنوت منه هَوَى إِلَيَّ، قَالَ (٥): فكفَّه النَّبِيُّ -ﷺ-، فقلت:\n_________\n(١) في نسخة (و): \"الترجمي\"، وفي نسخة (س): \"البرحمي\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"المفرع\".\n(٣) قوله \"قال -ﷺ-: اعزلها\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٤) في نسخة (و): \"فصدقهم\".\n(٥) لفظة \"قال\": ليست في نسخة (و) و(س).\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: هذا الباب مكرر، انظر (١٢/ ٧٤١).","vol":"13","page":19},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا أَنَّكَ باعث (٦) خالد بن الوليد ﵁ إِلَى رَقِيقِ مُضَر فَمُصَدِّقُهُمْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إبْطيه، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ\" قَالَ المنَقّع (٧): فَمَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ به كتاب، أو أخبرت (٨) به سُنَّه، يكذب عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ -ﷺ-؟!.\n_________\n(٦) في نسخة (س): \"باعثًا\" بالنصب.\n(٧) لفظة \"المنقع\": كتبت في نسخة (س) في الهامش.\n(٨) في نسخة (و) و(س): \"خبّرت\".","vol":"13","page":20},{"text":"٣١٠١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود سيف بن هارون، وعصمة بن بشير، والفَزَع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٠)، ونسبه للطبراني في الكبير، وأعلَّه بسيف بن هارون.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف؛ لضعف الفَزَع، وعصمة بن بشير.","vol":"13","page":20},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٠٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٠) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن زكريا بن يحيى به، بلفظ قريب عند الطبراني، وذكر ابن أبي عاصم شطره الثاني فقط، ولفظه: يا رسول الله، إن الناس قد خَاضُوا أَنَّكَ بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رقيق مُضر -أو مُضر- فمصدقهم، قال: فرفع يديه حتى نظرت إلى بياض إبْطَيه، ثم قال: \"اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا عليّ، اللهم لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ\". قَالَ المُنقَّع: فهذا يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو حي، فكيف بعد موته؟، لا أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ، أَوْ جَرَتْ به سُنَّة. =","vol":"13","page":20},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٠)، وفي طرق حديث من كذب علىّ (ص ١٥٢) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، كلاهما عن مالك بن إسماعيل أبي غسّان النَهْدي قال: حدّثنا سيف بن هارون به، بلفظ قريب.\nوأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ ٥٣)، عن مالك بن إسماعيل، وسعيد بن سليمان، وابن عَدي (١/ ١٤) من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما: عن سيف بن هارون به، مختصرًا.","vol":"13","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1169>٣٨ - باب ترويح القلوب لتعي</span>\n٣١٠٢ - قال مُسَدَّد: حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَير، عَنْ قَسامَة بن زهير قال: \"روحوا القلوب، تعي الذكر\".","vol":"13","page":22},{"text":"٣١٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"13","page":22},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في العقل وفضله (ص ٧٢)، ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٩)، قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمر، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٢٨)، من طريق الأصمعي، كلاهما عن حماد بن زيد، به بلفظه.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٠٤) من طريق روح، عن عمران بن حُدَير، به بلفظه.\nووقع في سنده: عمران بن جابر، وهو تحريف، والصواب: عمران بن حُدَير.","vol":"13","page":22},{"text":"٣١٠٣ - وَعَنْ (١) حَمَّادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبيد، عَنِ الحسن ﵁ قال (٢): \"حادثوا [هذه] (٣) القلوب، فإنها سريعة الدثور\".\n_________\n(١) في نسخة (ص): \"عن\" بدون واو العطف. والقائل هو: مُسَدَّد ﵀ في مسنده.\n(٢) لفظة \"قال\": ساقطة من نسخة (و) و(س).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من نسخة (و) و(س) والإتحاف.","vol":"13","page":23},{"text":"٣١٠٣ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":23},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن المبارك (ص ٩١) قال: أخبرنا مبارك بن فَضالة، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص ٦٢) من طريق أبي عُبيدة الناجي، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٤٤) من طريق عيسى بن عمر، ثلاثتهم: عن الحسن، بمثله، مع زيادة في آخره، وزاد ابن المبارك: بذكر الله، بعد قوله: هذه القلوب.\nولفظ ابن المبارك: \"حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طُلَعَة، وإنما تنزع إلى شر غاية، وإنكم إن تطيعوها في كل ما تنزع إليه لا يبقى لكم شيء\".\nوقوله: \"اقدعوا\"، أي كفوا، وقوله: \"طُلَعَة\": أي النفس تكثر التطلع إلى الشيء. انظر: ترتيب القاموس (٣/ ٥٧٢، ٨٨).","vol":"13","page":23},{"text":"٣١٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ [عَمْرَ] (١) [بن] (٢) خالد [أبو] (٣) أيوب الرَقِّي، حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قال: قُرىء عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- قُرْآنٌ وأُنشد شِعْرٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أقُرآن (٤) وشعر في مجلس؟ قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ\".\n_________\n(١) فِي جميع النسخ: \"عَمرو\"، والمثبت من كتب التراجم والحديث.\n(٢) في جميع النسخ: \"عن\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) في الأصل: \"أبي\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٤) في نسخة (س): \"قرآن\" بدون الهمزة.","vol":"13","page":24},{"text":"٣١٠٤ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، آفته محمَّد بن السائب، وهو متروك، وفيه أبو صالح باذام، وهو ضعيف، وروايته عن ابن عباس مرسلة، وفيه سليمان بن عمر، وهو مستور.","vol":"13","page":24},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٠)، من طريق المصنِّف بلفظ قريب، ولفظه: قُرىء عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- قُرْآنٌ وأُنشد شِعْرٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرْآنٌ وشعر في مجلسك؟ قال: \"نعم\".\nوفي الباب ما أخرجه الخطيب أيضًا بسنده عن أبي بكرة قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وعنده أعرابي يُنشده الشعر، فقلت: يا رسول الله، القرآن أم الشعر؟ فقال: يا أبا بكرة، هذا مرة وهذا مرة.\nوإسناده ضعيف، فيه المسيّب بن شَريك، ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١٤)، ونقل فيه أقوالًا كثيرة مضعفة له، ومنها قول البخاريُّ: سكتوا عنه.","vol":"13","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1170>٣٩ - باب التحذير من الكذب على رسول الله [-ﷺ</span>-] (١)\n٣١٠٥ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار\".\n_________\n(١) في الأصل: \"على رسول الله سلم \".","vol":"13","page":25},{"text":"٣١٠٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًّا، آفته أبو هارون، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وفي إسناده أبو هارون العَبْدي، وهو ضعيف.","vol":"13","page":25},{"text":"تخريجه:\nأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٦١)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٩١)، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٣٤ ب) من طريق أبي الأرقم البصري، والطبراني أيضًا (ص ٩٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٨٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨١)، من طريق سَلْم بن سليمان الضبِّي، وأخرجه ابن الجوزي أيضًا من طريق هشيم، خمستهم عن أبي هارون، به بألفاظ متقاربة.\nولفظ معمر: \"من كذب علىَّ، فليتبوا بيتًا في النار\". =","vol":"13","page":25},{"text":"= ومدار أسانيدهم على أبي هارون، وهو ضعيف جدًا، لكن جاء متن هذا الحديث من طرق أخرى كما يلي:\nأولًا: أبو سلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا:\nوله عن أبي سلمة طريقان:\n(أ) شعبة عن أبي سلمة، به: أخرجه أحمد (٣/ ٤٤) عن محمَّد بن جعفر، وأبو يعلى (٢/ ٤٢٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٩)، من طريق عثمان بن عمر بن فارس، كلاهما عن شعبة، به بلفظه. وإسناد أحمد صحيح.\n(ب) سعيد عن أبي سلمة، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٨٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨١)، من طريق أبي عمر الحَوْضي عن سعيد، به بلفظه.\nقلت: رجعت إلى ترجمة أبي عمر الحوّضي في تهذيب الكمال (٧/ ٢٦)، ولم أجد في شيوخه من اسمه: سعيد، ووجدت: شعبة، فلعل الاسم تحرف من شعبة إلى سعيد، والله وحده أعلم.\nثانيًا: عطية عن أبي سعيد مرفوعًا:\nوله عن عطية عدة طرق:\n(أ) أبو حنيفة عن عطية، به: أخرجه الإمام أبو حنيفة في المسند (ص ٢٩٣)، ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٩)، والطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٩٢)، بلفظه.\n(ب) مُطَرِّف عن عطية، به: أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٧٤)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٠)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٤)، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ٢٠٥ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٣٠) بلفظه.\n(ج) فُضيل بن مرزوق عن عطية، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩١) بلفظه. =","vol":"13","page":26},{"text":"= (د) فراس عن عطية، به: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (١٥٦ أ) بلفظ قريب.\nوهذه الأسانيد كلها ضعيفة؛ لأنّ مدارها على عطية، وهو العوفى. قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (التقريب ص ٣٩٣).\nثالثًا: عُبيد بن سعيد القرشي، عن منصور بن دينار، عن يزيد الفقير، عن أبي سعيد مرفوعًا:\nأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن عُبيد بن سعيد به، بلفظه.\nوإسناده ضعيف، منصور بن دينار هو التميمي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٧)، ونقل قول النسائيُّ فيه: ليس بالقوي.\nرابعًا: هَمَّام بن يحيى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا:\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٠) عن أبي عُبيدة، وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٤٦)، وأبو يعلى (٢/ ٤١٦) عن عبد الصمد، وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٥٦) عن عفان، والإِمام مسلم (٤/ ٢٢٩٨)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٨٩) عن هدَّاب بن خالد، أربعتهم: عن همام بن يحيى به بألفاظ متقاربة مع زيادة.\nولفظ مسلم: \"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن، فليمحه، وحدّثوا عني ولا حرج، ومن كذب علىَّ -قال همَّام: أحسبه قال- متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار\".\nولفظ أبي يعلى: \"حدِّثوا عني ولا حرج، حدِّثوا عني ولا تكذبوا عليّ، ومن كذب عليّ متعمدًا، فقد تبوَّأ مقعده من النار، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج\". =","vol":"13","page":27},{"text":"= ولمتن الباب شواهد كثيرة جدًا تبلغ به حد التواتر. قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٣): وورد بأسانيد حِسان من حديث طلحة بن عُبيد الله، وسعيد بن زيد ... فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفسًا من الصحابة، وورد أيضًا عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة ... أهـ.\nوقال العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٦١): متفق عليه عن علي، والبخاري عن سلمة مرفوعًا، وهو من المتواتر، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه، بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي -ﷺ- ثمانية وتسعون صحابيًا، منهم العشرة، ولا يُعرف ذلك في غيره، وذكر ابن دِحْية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق ... أهـ.\nقلت: ومن هذه الشواهد ما رُوي عن أبي هريرة وأنس:\nأما حديث أبي هريرة مرفوعًا، فأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٢٠٢)، ومسلم (١/ ١٠) ولفظ البخاريُّ: \"تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي. ومن رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثَّل في صورتي، ومن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nوأما حديث أنس، فأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٢٠١)، ومسلم (١/ ١٠)، ولفظه: قال أنس: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي -ﷺ- قال: \"من تعمد عليَّ كذبًا، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\nوكذلك من الشواهد: الأحاديث الآتية في هذا البحث (٣١٠٦، ٣١٠٧، ٣١٠٨، ٣١٠٩، ٣١١٠، ٣١١١، ٣١١٢، ٣١١٣).","vol":"13","page":28},{"text":"٣١٠٦ - حَدَّثَنَا (١) فُضيل عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أبي عمّار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ (٢)، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار\".\n_________\n(١) القائل هو: مُسَدَّد ﵀ في مسنده.\n(٢) قوله \"ليضل به الناس\": كتب في نسخة (و) في الهامش","vol":"13","page":29},{"text":"٣١٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، عَمرو بن شُرَحْبيل روايته عن النبي -ﷺ- مرسلة، وفيه زيادة، وهي قوله: \"ليضل به الناس\" ولا تثبت. قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٠) -بعد أن ذكر مذهب الكَرَّامية الذين جوّزوا وضع الكذب في أحاديث الترغيب والترهيب-: وتمسَّك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت، وهي ما أخرجه البزّار من حديث ابن مسعود بلفظ: \"من كذب علىّ ليضل به الناس\" الحديث ... أهـ. وقال في الإمتاع (ص ٧٨): وهي زيادة مستغربة ... ورويت هذه الزيادة أيضًا من حديث أبن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب، وفي أسانيدها مقال. أهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":29},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد مداره على طلحة بن مُصَرِّف، يرويه عنه الأعمش، والحسن بن عمارة:\nأما حديث الأعمش، فقد رواه عنه جماعة، واختلفوا عليه في سنده ومتنه على وجوه كما يلي:\nالأوّل: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤) من طريق أبي معاوية، والحاكم في =","vol":"13","page":29},{"text":"= المدخل (ص ١٠١) من طريق زهير، كلاهما: عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: \"الناس\".\nالثاني: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحبيل، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرفوعًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به، وأحال على لفظ قبله بقوله: مثله سواء. ولفظه المذكور بمثل حديث الباب، إلا قوله: \"الناس\".\nالثالث: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ١٤٦) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: \"ليضل به الناس\" عند الطبراني، وقوله: \"الناس\" عند أبي نُعيم.\nقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش، لم يروه مجوّدًا مرفوعًا، إلا يونس بن بُكير.\nالرابع: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٦٤)، وابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٧)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص ٩٨، ٩٩) من طريقين، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٤٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٦٥)، وابن الجوزي أيضًا (١/ ٦٥)، كلهم من طريق يونس بن بُكير، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: \"ليضل به الناس\" عند الطبراني، والحاكم، وأبي نُعيم، والخطيب، وابن الجوزي، في الموضع الثاني، وقوله: \"الناس\" عند الطحاوي، والقُضاعي.\nقال الطحاوي: وهذا حديث منكر، وليس أحد يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بُكير، وطلحة بن مُصَرِّف ليس في سِنِّه ما يدرك عَمرو بن شُرَحْبيل؛ لقدم وفاته. =","vol":"13","page":30},{"text":"= وقال ابن عَدي: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مُصَرِّف، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن علي بدل عبد الله، ويونس بن بكير جوَّد إسناده.\nوقال الحاكم: ويونس بن بُكير واهم في إسناد هذا الحديث في موضعين: أحدهما: أنه أسقط بين طلحة بن مُصَرِّف وعَمرو بن شُرَحْبيل: أبا عمار.\nوالآخر: أنه وصل بذكر عبد الله بن مسعود، وغير مستبدع من يونس بن بُكير الوهم. أهـ.\nوقال ابن الجوزي في الموضع الثاني- بعد أن ساق هذا الحديث مع أحاديث أخرى-: وهذه الأحاديث لا تصح. أهـ. ثم نقل قول الحاكم المذكور آنفا بتصرف يسير.\nالخامس: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحبيل مرسلًا: أخرجه هنَّاد (٢/ ٦٣٩)، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: \"ليضل به الناس\".\nالسادس: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن علي ﵁ مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص ١٠٠) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: \"متعمدًا ليضل به الناس\".\nقال الحاكم: قال أبو علي ﵀: وهذا وهم، والوهم فيه من يحيى بن طلحة.\nالسابع: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن حذيفة ﵁ مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص ١٠٠) من طريق عبد الحميد الحِمّاني، ثنا الأعمش به، بلفظه، إلا قوله \"ليضل به الناس\".\nقلت: الوجه الأوّل هو الوجه الراجح، وهو طريق الباب، قال الدارقطني في العلل (٤/ ٨٨) -حين سُئل عن هذا الحديث-: يرويه الأعمش عن طلحة بن مُصَرِّف، واختُلف عنه: =","vol":"13","page":31},{"text":"= فرواه يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن علي، ولم يتابع عليه.\nوخالفه يونس بن بُكير فرواه عن الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن ابن مسعود، وكلاهما وهم، والصواب: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا. أهـ.\nوقال الحاكم في المدخل (ص ١٠١): وهذه الأسانيد وهم، والوهم فيه من العَززَمي، والحِمَّاني، ويونس بن بُكير، والمحفوظ عن الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عمار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مرسلًا.\nوقال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٠): وقد اختُلف في وصله وإرساله، ورجَّح الدارقطني والحاكم إرساله. أهـ.\nقلت: أما حديث الحسن بن عمارة، فأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٦٤) من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بْنِ شُرَحْبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله: \"الناس\".\nوسنده ضعيف جدًا؛ لحال الحسن هذا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ١٦٢).\nوللحديث شواهد بزيادة: \"ليضل به\" كما يلي:\n١ - حديث يعلي بن مُرَّة: أخرجه ابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٧) من طريق عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرّة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله: \"الناس\". وإسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤١٤). وكذلك والده عبد الله بن يعلى، قال الذهبي: ضعَّفه غير واحد (المغني ١/ ٣٦٤).\n٢ - حديث جابر: أخرجه ابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في =","vol":"13","page":32},{"text":"= الموضوعات (١/ ٩٦) من طريق محمَّد الكوفي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا، فذكره بلفظه.\nوسنده ضعيف جدًا، لوجود محمَّد الكوفي، قال الذهبي: كذّاب مشهور (المغني ٢/ ٦٠٦).\nوأخرجه ابن عَدي (١/ ٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٦) من هذه الطريق، لكن بلفظ آخر.\nولفظه: \"من كذب عليَّ متعمدًا ليُحلَّ حرامًا أو يُحرِّم حلالًا أو يضلَّ الناس بغير علم، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\n٣ - حديث البراء بن عازب: أخرجه الطبراني وغيره بمثله، بسند ضعيف جدًا، وسيأتي -بمشيئة الله- ذكره في تخريج الحديث القادم برقم (٣١١٢).\n٤ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن عَدي (١/ ٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٦) من طريق محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة قال: سمعت نافعًا يقول: قال ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قال عليَّ كذبًا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة، فالله ورسوله يأمران بها، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [سورة النحل: الآية ٩٠].\nوإسناده ضعيف جدًا، محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة كذاب، قاله الذهبي في المغني (٢/ ٥٨٠).\nولمزيد من الشواهد، يُنظر تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الصحيح لغيره سوى لفظة: \"ليضل به الناس\"، والله أعلم.","vol":"13","page":33},{"text":"٣١٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهيعة، ثنا [ابن هُبيرة] (١) قال: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ حِمْيَر يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ -وَهُوَ عَلَى مِصر- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَضْجَعًا أو بيتًا في جهنم\".\n_________\n(١) في الأصل: \"هبيرة\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":34},{"text":"٣١٠٧ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة، وإبهام شيخ ابن هُبيرة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٤)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه ابن لَهيعة ورجل لم يُسمّ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، وضعف ابن لَهيعة.","vol":"13","page":34},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٥)، قال: ثنا حسن بن موسى، به، بلفظ قريب مع زيادة في آخره، وجاء في الإسناد:\nقال: سمعت شيخًا من حمير يحدِّث أبا تميم الجيشاني.\nوعند ابن الجوزي: أبو تمام.\nولفظ أحمد: \"من كذب عليَّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ مضجعًا من النار، أو بيتًا في جهنم\". سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة، ألا فكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء\".\nقلت: الغبُيراء: هي السُّكُرْكَة، وهي شراب من الذرة. (ترتيب القاموس ٣/ ٣٦٦).\nوأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٦) عن النضر بن عبد الجبار، وأخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٦) من =","vol":"13","page":34},{"text":"= طريق أبي عبد الرحمن واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ١٤٥) من طريق كامل بن طلحة، ثلاثتهم: عن ابن لَهيعة، حدثني ابن هُبيرة قال: سمعت شيخا يحدِّث أبا تميم -وعند الطبراني: أبو تميمة- أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة، وهو على مِصر، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من كذب علىّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ بيتًا من جهنم، أو مضجعًا من جهنم، ألا ومن شرب الخمر، أتى يوم القيامة عَطِشًا، وكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء\".\nويشهد للحديث ما ذُكر في تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥)، وبه يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"13","page":35},{"text":"٣١٠٨ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو النَّضْرِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي محمَّد بن معبد قال: سمعت [معبد] (٢) بن كعب يحدِّث أن أبا قتادة ﵁ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من قال عليَّ شيئًا لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\n_________\n(١) القائل هو: أحمد بن مَنيع ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والمثبت من مصادر التخريج، وهو ما رجحه أبو حاتم في ترجمة أبي محمَّد بن معبد (الجرح ٩/ ٤٣٣).","vol":"13","page":36},{"text":"٣١٠٨ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود أبي محمَّد بن معبد وهو مجهول، وشيخه معبد بن كعب وهو مقبول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.","vol":"13","page":36},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٥/ ٣١٠) بإسنادين:\nالأوّل: قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به، بلفظ قريب مع زيادة حروف في أوله ولفظه: خرج علينا أبو قتادة ونحن نقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كذا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كذا، فقال: شاهت الوجوه، أتدرون ما تقولون؟ سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فليتبوَّا مقعده من النار\".\nوالآخر: قال: ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة به، وفيه: سمعت عبد الله بن كعب بن مالك، بدل: معبد بن كعب. وأحال على الموضع الأوّل بقوله: فذكر معناه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٧٣)، وعنه ابن ماجه (١/ ١٤)، وأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٠)، وأخرجه هنَّاد (٢/ ٦٣٩)، والدارميُّ (١/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٢)، والطبراني =","vol":"13","page":36},{"text":"= في طرق حديث من كذب عليَّ (ص ٩٧)، والحاكم (١/ ١١١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٢٤)، وابن الجوزي أيضًا من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ بن مالك به بنحوه مع زيادة في أوله.\nقال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، وفيه ألفاظ صعبة شديدة ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.\nقلت: فيه مع ضعف معبد بن كعب عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلِّس لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٥١).\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧١) من طريق عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك به، بنحوه مع زيادة في أوله.\nوتُوبِع معبد بن كعب على رواية هذا الحديث، كما يلي:\nأولًا: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٨)، وابن عَدي (١/ ٣) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧١)، وأخرجه الحاكم (١/ ١١١) من طريق كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: حدثني بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: إني أخشى أن يزل لساني بشيء لم يقله رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار\".\nوإسناده ضعيف، كعب بن عبد الرحمن مجهول، ذكره البخاريُّ في التاريخ، وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا. (التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٥، الجرح ٧/ ١٦٢).\nثانيًا: أُسيد بن أبي أُسيد البرَّاد عن أمه، عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الشافعي في الرسالة (ص ٣٩٧)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (١/ ١٣٧)، وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٩٣) واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليَّ (ص ٩٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمَّد عَنْ أُسيد بن أبي أُسيد. =","vol":"13","page":37},{"text":"= البرَّاد، عن أمه قالت: قلت لأبي قتادة: مالك لا تحدِّث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كما يحدِّث عنه الناس؟ فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من كذب علىّ، فليسهل لجنبه مضجعًا من النار\". وجعل رسول الله -ﷺ- يقول ذلك ويمسح الأرض بيده.\nقلت: عبد العزيز بن محمَّد، هو الدَّراوَرْدي، قال الذهبي: صدوق من علماء المدينة، غيره أقوى منه (الميزان ٢/ ٦٣٣). وأُسيد بن أبي أُسيد، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ١١١). لذا، فالحديث بهذا الإسناد حسن.\nثالثًا: عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه محمَّد بن جُمَيع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١١١) من طريق محمَّد بن عمر الواقدي، حدّثنا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي قتادة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nوإسناده ضعيف جدًا؛ لحال الواقدي، قال الحافظ: متروك مع سعة علمه. (التقريب ص ٤٩٨).\nوبهذه المتابعات وما ذكر من شواهد في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥) يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":38},{"text":"٣١٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [١] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى الزِمَّاني، نبا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا دُجين بْنُ ثَابِتٍ اليَرْبوعي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ يُقال لَهُ: سَالِمٌ أَوْ أَسْلَمُ، قال: كنت أسافر مع عمر ﵁ وأرجز (١) له، فكان لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقلنا له: لو حدثتنا، فقال ﵁: إني (٢) سمعته -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n[٢] حَدَّثَنَا نصر بن علي، ثنا مسلم عن الدُجين، عن أسلم مولى عمر، عن عمر ﵁، عن النبي -ﷺ- فذكره.\n[٣] حدّثنا سفيان، يعني ابن وَكيع، ثنا أبي، عن الدُجين به.\n_________\n(١) في نسخة (و): \"وارحل\".\n(٢) في نسخة (س): \"إنه\".","vol":"13","page":39},{"text":"٣١٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف الدُجين بن ثابت.\nوالطريق الثالثة فيها سفيان بن وَكيع ضعيف أيضًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٢)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى ... وفيه دُجين بن ثابت أبو الغصن، وهو ضعيف ليس بشيء.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي وضعف دُجين.","vol":"13","page":39},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (رسالة فالح ١/ ٤٤٥).\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٥) من طريق يزيد بن سنان عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":39},{"text":"= وتابع عبد الصمد بن عبد الوارث كل من:\n١ - مسلم بن إبراهيم عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (١/ ٢٢١) قال: حدّثنا نصر بن علي بن نصر، والعُقيلي (٢/ ٤٦) قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، وابن عَدي (٣/ ١٠٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٠٧) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسين، كلاهما: عن الفضل بن الحباب، ثلاثتهم: عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٥)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٥١) عن أبي مسلم الكَشِّي، عن مسلم به بنحوه.\nوقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.\n٢ - ووَكيع عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (١/ ٢٢١) عن سفيان بن وَكيع عن أبيه، وابن عَدي (٣/ ١٠٦) قال: أنا الحسن بن سفيان، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٣٠) من طريق أحمد بن علي المروزي، ثلاثتهم: عن سفيان بن وَكيع، عن أبيه به.\nوقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.\n٣ - وبشر بن محمَّد بن أبان السكري عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٥٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٨).\n٤ - وحفص بن عمر الحَوْضي عن الدُجين به، بلفظه دون: \"متعمدًا\". ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٧).\n٥ - وأبي سعيد عن الدُجين به، بنحوه. أخرجه أحمد (١/ ٤٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٧).\nوتابع أسلم مولى عمر ﵁: قَرَظة بن كعب، وأبو هريرة، كما يلي: حديث قَرَظة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٨) من طريق أشعث بن سوَّار عن الشعبي، عن =","vol":"13","page":40},{"text":"= قرظة بن كعب، عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعًا، بلفظه.\nوإسناده ضعيف، لوجود أشعث هذا، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص١١٣).\nحديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٥) من طريق يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة قال: مرَّ بي عمر وأنا أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: انظر ما تحدِّث يا أبا هريرة، أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى، قال: فسمعت ما قال النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: فَذَكَرَهُ بلفظه.\nوسنده ضعيف جدًا؛ لحال يحيى بن عُبيد الله، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٥٩٤).\nوبمتابعة قَرَظة بن كعب، يكون إسناد حديث الباب حسنًا لغيره، وأما المتن، فهو صحيح، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥)، والله الموفِّق.","vol":"13","page":41},{"text":"٣١١٠ - حدّثنا (١) الْفَضْلُ بْنُ سُكَيْن (٢)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بن سليمان بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، كُوفِيٌّ ثقة، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، عن طلحة ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عليّ متعمدًا\"، الحديث.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و): \"سكن\".","vol":"13","page":42},{"text":"٣١١٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الفضل بن سُكَيْن، وقد كذَّبه ابن مَعين، وفيه أيوب بن سليمان، وشيخه سليمان بن عيسى، وهما مجهولان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٣)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، وفيه الفضل بن سُكَيْن -تحرّف إلى دكين- كذَّبه يحيى بن معين.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. . .\nولم أستطع قراءة باقي كلام البوصيري لرداءة الخط، وهو بمقدار سطر تقديرًا.","vol":"13","page":42},{"text":"تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ٧).\nولفظه: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار\".\nوأخرجه عنه ابن عَدي (٣/ ٢٨٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٦).\nولم ينفرد الفضل بن السُّكَيْن بهذا الحديث، حيث تابعه كل من:\n١ - يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٤)، وفي طرق حديث من كذب عليّ (ص ٤٩)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٥). =","vol":"13","page":42},{"text":"= ٢ - وأحمد بن منصور الرَّمادي عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٢٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٦١).\nوأشار إلى هذه الطريق الضياء في المختارة (٣/ ٣٧).\n٣ - وأبي إسماعيل الترمذي عن سليمان بن أيوب به، بنحوه، أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٤١)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٦).\nوتابع موسى بن طلحة: إسحاق، أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٦١) من طريق أبي الحسن محمَّد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عُبيد الله، صاحب رسول الله -ﷺ- قال: حدثني أبي: عمر بن معاوية، حدثني أبي: معاوية بن إسحاق، حدثني أبي: إسحاق بن طلحة قال: حدثني أبي: طَلْحَةَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- يقول: فذكره بلفظه.\nوإسناده ضعيف، محمَّد بن عمر، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٤) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووالده عمر بن معاوية لم أجد له ترجمة، وإسحاق بن طلحة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٠١).\nوالخلاصة أن هذا المتن لا يثبت بسند الباب؛ لشدة ضعفه، وبغيره صحيح ثابت، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥)، والله الموفق.","vol":"13","page":43},{"text":"٣١١١ - حَدَّثَنَا (١) عَمرو بْنُ مَالِكٍ، ثنا جَارِيَةُ (٢) بْنُ [هَرِم] (٣)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ، ثنا عبد الله بن [بُسْر] (٤) الحُبراني قال: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، يحدِّث عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ ردَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ، فليتبوَّا بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"حارثة\".\n(٣) في جميع النسخ: \"هرمز\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٤) في جميع النسخ: \"بشر\"، بالمعجمة، والتصويب من كتب التراجم.","vol":"13","page":44},{"text":"٣١١١ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود جارية بن هَرِم، وفيه عَمرو بن مالك، وعبد الله بن بُسْر، وهما ضعيفان، وفيه عبد الله بن دارم لم أقف عليه.\nوأخرجه الذهبي في الميزان (١/ ٣٨٦)، ثم قال: هذا حديث منكر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه جارية بن الهَرِم الفُقَيمي، وهو متروك الحديث.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف لضعف عبد الله بن بُسْر الحُبْراني.","vol":"13","page":44},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٧٤).\nوأخرجه من طريقه الذهبي في الميزان (١/ ٣٨٦).\nقلت: هذا الحديث يرويه جارية بن هَرِم، واختُلف عنه:\n١ - فرواه عَمرو بن مالك عنه، عن عبد الله بن دارم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي كبشة، عن أبي بكر. =","vol":"13","page":44},{"text":"= ٢ - ورواه عَمرو بن مالك أيضًا ويحيى بن بِسطام، وعلي بن قَرين، وعمر بن يحيى الأيلي، والوضَّاح بن حسان، وموسى بن هارون عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي كبشة، عن أبي بكر.\n٣ - ورواه محمَّد بن إسحاق البلخي عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي راشد الحُبْراني، عن أبي كبشة، عن أبي بكر.\nأما الوجه الأوّل: فتقدَّم ذكر من أخرجه.\nوأما الوجه الثاني: فأخرجه الترمذي في العلل (٢/ ٨٥٧)، والبزار (١/ ١٦٦)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٠)، وابن عَدي (١/ ٨، ٢/ ١٧٥)، كلاهما: عن إبراهيم بن يوسف، وابن عَدي أيضًا عن أحمد بن يوسف، والحسين بن سفيان، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن الحسين، وابن ناجية، والخطيب في الجامع لاخلاق الراوي (٢/ ١٨٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٧) من طريق محمَّد بن سليمان، جميعهم: عن عَمرو بن مالك. وأخرجه العُقيلي (١/ ٢٠٣)، وابن عَدي (٢/ ١٧٥) من طريق يحيى بن بِسطام، وابن عَدي أيضًا وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٥١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٧) من طريق علي بن قَرين، وابن عَدي أيضًا من طريق عمر بن يحيى الأيلي، والوضاح بن حسان -فرقهما- والخطيب أيضًا من طريق مرسى بن هارون.\nقال البزّار: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عَمرو بن مالك، فأمسكنا عن ذكره.\nوقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي كبشة، عن أبي بكر، إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عَمرو بن مالك.\nقلت: وهذا وهم من الطبراني -﵀- لما تقدَّم.\nوقال العُقيلي: لا يتابع عليه -يعني جارية بن هَرِم- والرواية ... ثابتة من غير هذا الوجه. =","vol":"13","page":45},{"text":"= وأما الوجه الثالث: فأخرجه المروزي في مسند أبي بكر (ص ١١٠) من طريق محمَّد بن إسحاق البلخي.\nوذكر الإمام الدارقطني في العلل (١/ ٢٤٣) الوجه الثاني والثالث، ثم قال: وجارية ضعيف، وعبد الله بن بُسْر كذلك، ورواه أبو إسماعيل الأُبُلي حفص بن عمر بن ميمون عن محمد بن سعيد الأزدي، عن أبي كبشة، عن أبي بكر، وأبو إسماعيل ومحمد متروكان. أهـ.\nقلت: ورُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي بكر:\nفأخرج الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٤) من طريق عمَّار بن هارون قال: حدّثنا تُليد بن سليمان عن أبي الجحَّاف، أنه سمع عبد الله بن بُسْر الحُبْراني يحدِّث أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ من النار\".\nوذكر الدارقطني هذه الطريق في العلل (١/ ٢٤٥) وضعَّفها؛ لوجود عمار بن هارون.\nقلت: وفيها أيضًا عبد الله بن بُسْر وتُليد بن سليمان، وهما ضعيفان. (انظر التقريب ص ٢٩٧، ١٣٠).\nوأخرج الطبراني أيضًا (ص ٣٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٧) من طريق عمّار بن هارون قال: حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\nوذكر الدارقطني هذه الطريق في العلل (١/ ٢٤٥)، ثم قال: القاسم ضعيف.\nقلت: هذه الطريق ضعيفة جدًا؛ لوجود القاسم بن عبد الله، قال الحافظ: متروك، ورماه أحمد بالكذب (التقريب ٤٥٠) لكن تابعه مالك، أخرجه الرافعي في التدوين (٤/ ١٩٥). =","vol":"13","page":46},{"text":"= وقال الدارقطني في العلل (١/ ٢٤٥): ولا يصح هذا عن مالك.\nوأخرج الدارقطني في العلل (١/ ٢٤٦) من طريق أبي معمر الأكبر، عن أبي بكر الصديق، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ الدارقطني: وهذا إسناد غير ثابت.\nقلت: ورُوي من طريق أبي كبشة ﵁ مرفوعًا أخرجه العُقيلي (٢/ ٣٢٩) من طريق عبد الرحمن بن حَجْوة عن عمر بن رؤية، عن أبي كبشة الأنماري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار\".\nقال العُقيلي: والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذا الوجه.\nقلت: والخلاصة أن هذا المتن لا يثبت بسند الباب؛ لشدة ضعفه، وبغيره صحيح ثابت، كما تقدَّم في تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥)، والله الموفق.","vol":"13","page":47},{"text":"٣١١٢ - حَدَّثَنَا (١) شَباب بْنُ خيَّاط، ثنا سَلْم بْنُ قُتيبة، ثنا محمَّد بن [عُبيد اللَّهِ] (٢) الفَزاري عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":48},{"text":"٣١١٢ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي.\nقال الحاكم في المدخل (ص ٩٧)، وهذا الحديث واه، وقد روى الفَزاري عن طلحة بن مُصرِّف، والفَزاري الراوي عن طلحة بن مُصرِّف هو محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي، متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة أهل النقل فيه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف محمَّد بن عُبيد الله الفَزاري.","vol":"13","page":48},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٥) من طريق محمَّد بن سلمة عن الفَزاري به، بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ١٠٠)، وابن عَدي (١/ ٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٦)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص ٩٧) من طريق محمَّد بن سلمة عن الفَزاري به، بلفظه مع زيادة في أثنائه.\nولفظ الطبراني: \"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فليتبوّأ مقعده من النار\". =","vol":"13","page":48},{"text":"= قلت: هذه الزيادة \"ليضل به الناس\" تقدَّم الكلام عليها في الحكم على الحديث الماضي رقم (٣١٠٦)، وهي غير ثابتة، وأما باقي المتن، فصحيح، كما تقدَّم في تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥).","vol":"13","page":49},{"text":"٣١١٣ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجَّاج، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن [زياد] (٢)، ثنا صدقة بن المثنى، حدثني [رياح] (٣) بن الحارث، قال: كنا عند المغيرة بن شُعبة ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سعيد بن زيد ﵁ فأوسع له المغيرة ﵁ فَقَالَ: هُنَا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فقال سعيد ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ كَذِبًا عليَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى (٤) أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متعمّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في الأصل رُسمت بهذا الشكل: \"برند\"، وفي نسخة (و) و(س): \"زيد\"، والتصويب من كتب التراجم والحديث.\n(٣) في الأصل: \"رماح\"، وفي نسخة (و) و(س): \"رباح\"، والتصويب من كتب التراجم والحديث.\n(٤) زاد في نسخة (س): \"غيري\".","vol":"13","page":50},{"text":"٣١١٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٣) ثم قال: رواه البزَّار، وأبو يعلى، وله عندهما إسنادان، أحدهما: رجاله موثقون.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح على شرط ابن حِبّان.","vol":"13","page":50},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٥٧)، وأخرجه من طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٢٨٧). =","vol":"13","page":50},{"text":"= وتابع المصنِّف كل من:\n١ - أحمد بن علي: أخرجه ابن عَدي (١/ ٩) بلفظه سواء.\nقال ابن عَدي: وهذا الحديث لا أعلمه رواه غير صدقة بن المثنى.\n٢ - ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٥٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٢٨٦)، بلفظ قريب.\n٣ - وابن سليمان: أخرجه الشاشي (١/ ٢٥٠) بلفظ قريب، وفي أوله قصة.\n٤ - وعبد الله بن أحمد بن حنبل: أخرجه في زياداته على أبيه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٢٠) بلفظه، مع زيادات في آخره، وفي أوله قصة.\n٥ - وصالح بن محمَّد البغدادي: أخرجه الشاشي (١/ ٢٤٩) بنحوه.\nوتابع إبراهيم بن الحجاج كل من:\n١ - عُبيد الله بن محمد بن عائشة: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٧)، والشاشي (١/ ٢٤٥)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٥٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٢٨٦)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص ٩٣)، وأبو نُعيم في الضعفاء (ص ٥١)، والخطيب في الكفاية (ص ٧٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٦٤) بلفظه، دون قصة دخول سعيد بن زيد على المغيرة.\n٢ - وجعفر بن سلمة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٤)، وأحال على حديث قبله بقوله: فذكر نحوه.\n٣ - وأبي كامل: أخرجه أبو داود (٤/ ٢١٢) وذكر قصة دخول سعيد بن زيد على المغيرة، دون المرفوع من لفظ الباب.\nوتابع عبد الواحد بن زياد: عيسى بن يونس أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٨) وذكر العشرة المبشرة بالجنة، دون المرفوع من لفظ الباب. =","vol":"13","page":51},{"text":"= وتابع رياح بن الحارث: قيس بن أبي علقمة، أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٣) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عَنْ أبيه، عن قيس بن أبي علقمة، عن سعيد بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ... فذكره بلفظه.\nقال البزّار: في هذا الحديث علَّتان: إحداهما ابن خُثيم، وقيس بن أبي علقمة لا نعلم له ذكرًا إلا في هذا الحديث.","vol":"13","page":52},{"text":"٤٠ - بَابُ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ -ﷺ-: ومن (١) كَذَبَ عليَّ [مُتَعَمِّدًا] (٢)، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\n(١٢٠) تقدَّم فِي بَابِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ دُرَيك عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، ﵃ (٣).\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"من\" بدون واو العطف.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٣) كتاب العلم: باب الرواية بالمعنى، حديث رقم (٣٠٦٦) من الجزء الثاني عشر.","vol":"13","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1172>٣٣ - كِتَابُ الرَّقَائِقِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>١ - بَابُ الْعُمُرِ الْغَالِبِ</span>\n٣١١٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمّاد بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (١) ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ ستين سنة، فقد أعذر الله تعالى إليه من العمر\" أو قال: \"أبلغ الله ﷿ إليه من الْعُمُرِ\".\n* رَوَاهُ (٢) الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ عَنْ يوسف القاضي، عن سليمان.\n* ورواه الرُّوياني فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الصَّاغَانِيِّ (٣)، عَنْ خَلَفِ بن هشام.\n* ورواه عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عارم، [كلهم] (٤): عن حَمّاد بن زيد، به.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"سهل بن سعد الساعدي\".\n(٢) القائل هو: الحافظ ﵀.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"الصنعاني\".\n(٤) في جميع النسخ: \"كلاهما\"، والمثبت هو الصواب، أي رواه سليمان وخلف بن هشام، وعارم، كلهم: عن حَمَّاد بن زيد.","vol":"13","page":55},{"text":"[وهذا إسناد صحيح، ولكن (٥) له علة، رَوَاهُ] (٦) غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ومن هذا الوجه علقه البخاريُّ، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَفِظَهُ فَيُحْتَمَلُ على أن يكون سمعه (٧) من وجهين (٨).\n_________\n(٥) في نسخة (و): \"لكن\" بدون واو العطف.\n(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٧) الضمير هنا يعود إلى أبي حازم، أي سمعه مرة عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ ومرة عن سعيد المَقْبُري.\n(٨) لم ينبه الحافظ على هذه العلة في الفتح (١١/ ٢٣٩) حين خرج حديث الباب من هذين الوجهين، فكأنها علة غير قادحة، والله أعلم، وقد وهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تحقيقه كتاب \"المطالب العالية\" (٣/ ١٣٨) فقال: وحاصل كلام الحافظ: أن هذا الحديث رواه غير واحد عن حماد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، ورواه غير واحد عن حماد، عن أبي حازم، عن سعبد المَقْبُري، عن أبي هريرة. أهـ.\nقلت: هذا القول غير مستقيم إذ لم أجد من روى هذا الحديث عن حماد، عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، وإنما مراد الحافظ: غير واحد عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، لا عن حماد، عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، والله أعلم.","vol":"13","page":56},{"text":"٣١١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه معلول بوهم حماد بن زيد.\nقال الدارقطني في العلل (٨/ ١٣٤): وروى هذا الحديث حماد بن زيد عن أبي حازم، فوهم فيه، وهو قليل الوهم، رواه عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النبي -ﷺ-.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٦)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":56},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٨٣)، قال: حدّثنا يوسف القاضي، ثنا =","vol":"13","page":56},{"text":"= سليمان بن حرب، به، بلفظ قريب.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٤٢٨)، من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، به، بنحوه، بلفظ: سبعين.\nولفظه: \"من عُمِّر من أمتي سبعين سَنَةً، فَقَدَ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٣٩): وهم الحاكم فاستدركه.\nقلت: مراد الحاكم أنهما لم يخرجاه من حديث سهل، وبلفظ: سبعين.\nوأخرجه الطبراني أيضًا من طريق عارم، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ٢٦٥)، من طريق خلف بن هشام، والشجري في الأمالي (٢/ ٢٤٧)، من طريق عبد الله بن يزيد، ثلاثتهم: عن حماد بن زيد به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن مردويه كما في الفتح (١١/ ٢٣٩)، من طريق حماد بن زيد به، بمعناه.\nوأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٦١)، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم به، مختصرًا.\nولفظه: \"من عَمَّره الله ستين سنة، فقد أعذر إليه\".\nقلت: مدار هذا الحديث على أبي حازم، واختلف عنه على عدة أوجه كما يلي:\nالوجه الأوّل: رواه حماد بن زيد، وعبد العزيز بن أبي حازم عنه، عن سهل بن سعد.\nالوجه الثاني: رواه يعقوب بن عبد الرحمن، وعبد العزيز بن أبي حازم أيضًا عنه، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة.\nوقد ذكره الحافظ هنا في المطالب. =","vol":"13","page":57},{"text":"= الوجه الثالث: رواه عبد العزيز بن أبي حازم أيضًا عنه، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nأما الوجه الأوّل، فتقدم تخريجه.\nوأما الوجه الثاني فأخرجه أحمد (٢/ ٤١٧)، والنسائيُّ في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٤٧٢)، والطبري في التفسير (٢٢/ ١٤٢)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٧٦)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٥٨)، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن.\nوأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٦٦)، وأبو نُعيم في المستخرج كما في الفتح (١١/ ٢٣٩) والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٦٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٠)، وفي الآداب (ص ٤٩٣)، والنسفي في القند (ص ٢٩٢)، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما: عن أبي حازم به، بنحوه.\nقال أبو نُعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث المَقْبُري عن أبي هريرة، أخرجه البخاريُّ في صحيحه من حديث محمَّد بن مَعْن -صوابه: معن بن محمَّد- الغفاري عن المَقْبُري.\nقلت: ومن هذا الوجه أخرجه البخاريُّ معلقًا (فتح ١١/ ٢٣٨).\nوأما الوجه الثالث فأخرجه الإسماعيلي كما في الفتح (١١/ ٢٤٠).\nقال الحافظ: وإدخاله بين سعيد وأبي هريرة فيه رجلًا، من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقال الدارقطني في العلل (٨/ ١٣٣): وهم في قوله: عن أبيه، عن أبي هريرة، والصواب عن أبي حازم، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، وكذلك رواه محمَّد بن عجلان، وأبو مَعْشَر، والليث بن سعد، كلهم: عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة.\nقلت: رواية محمَّد بن عجلان أخرجها أحمد (٢/ ٣٢٠)، والشجري في الأمالي (٢/ ٢٤٤، ٢٤٧)، =","vol":"13","page":58},{"text":"= ورواية أبي مَعشَر أخرجها أحمد أيضًا (٢/ ٤٠٥)، وابن مردويه كما في الفتح (١١/ ٢٣٩).\nورواية الليث بن سعد أخرجها الحاكم (٢/ ٤٢٧)، ثم قال: صحيح على شرط البخاريُّ ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوبما سبق يتبين أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":59},{"text":"٢ - بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَقِصَرِ (١) الْأَمَلِ\n٣١١٥ - قَالَ مُسَدَّد: حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ [بِشْرٍ] (٢)، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الدرداء ﵁ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: \"الْمَوْتَ\"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: \"يقل ماله وولده\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"وقصور\".\n(٢) في جميع النسخ: \"بشيرا\" والتصويب من كتب التراجم، والحديث.","vol":"13","page":60},{"text":"٣١١٥ - الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف لوجود غيلان بن بشر، وهو مجهول، ويعلي بن الوليد وهو مستور.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦/ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا.","vol":"13","page":60},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٧٦)، وهنَّاد (١/ ٣٠٧)، وأحمد في الزهد (ص ٢٠٣)، عن أبي معاوية به، بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣١١)، عن محمَّد بن فضيل، وهنَّاد (١/ ٣٠٧) قال: حدّثنا أبو أسامة والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٧)، من =","vol":"13","page":60},{"text":"= طريق سفيان، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٠٤) معلقًا من طريق جرير، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٢٧)، من طريق حفص، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٩٥)، من طريق سفيان، خمستهم: عن الأعمش به، بلفظه، وفي هذه المصادر عدا هنَّاد أن السائل لأبي الدرداء هو: يعلي بن الوليد.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٩٥)، من طريق أبي بكر، عن الأعمش به، بلفظه، وسقط من سنده: يعلي بن الوليد.","vol":"13","page":61},{"text":"٣١١٦ - وقال أبو داود: حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قال لي جبريل ﵇: \"يَا محمَّد، عِشْ مَا شِئْتَ (١) فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ (٢) فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شئت فإنك لاقيه\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"ما عشت\".\n(٢) كذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي داود الطيالسي: \"وأحبب من شئت\".","vol":"13","page":62},{"text":"٣١١٦ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\nالأولى: ضعف الحسن بن أبي جعفر.\nالأخرى: عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلسًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، لضعف الحسن بن أبي جعفر الجُفري، لكن له شاهد، رواه الحاكم وصححه.","vol":"13","page":62},{"text":"تخريجه:\nالحديث في مسند أبي داود (ص ٢٤٢).\nوأخرجه من طريقه كل من أبي الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٨١)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٤٨)، والشجري في الأمالي (٢/ ٢٩٦).\nويشهد له ما رُوي عن سهل، وعلي، وأنس ﵃ كما يلي:\n١ - أما حديث سهل: فأخرجه الطبراني كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٤ أ)، والحاكم (٤/ ٣٢٤)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٠٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٥٣)، واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١، ٤٣٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠٨)، وأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٩٤)، والنسفي في القند =","vol":"13","page":62},{"text":"= (ص ٢٣)، من طريق زافر بن سليمان، ثنا محمَّد بن عُيينة، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أتاني جبريل ﵇ فقال: \"يَا محمَّد، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به\"، ثم قال: \"يا محمَّد شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن عُيينة، تفرد به زافر بن سليمان، وعنه محمَّد بن حميد.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ٥٨٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.\nووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١٩).\nوذكره الصاغاني في كتاب الموضوعات (ص ٦٣)، وفي الدر الملتقط (ص ٣٢)، وتعقبه الحافظ العراقي في رسالته في الرد على الصاغاني (٢/ ٣٥٧، ٣٦٥)، وقال: حديث حسن. أهـ.\nوذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٢٧٤)، وهذا مما يؤخذ عليه، فإنه لم يكن طويل النفس في هذا الكتاب، على خلاف صنيعه في كتابه القيم \"نيل الأوطار\"، فإنه كان فيه طويل النفس ويتكلم على كل حديث بالتفصيل.\nوالصواب أن هذا الحديث ضعيف، لا كما جزم به الحاكم ﵀ من كونه صحيحًا، ولا كما جزم به ابن الجوزي والصاغاني من كونه موضوعًا، وسبب ذلك: زافر بن سليمان، قال الحافظ: صدوق كثير الأوهام، ومحمد بن عُيينة، وهو أخو سفيان، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢١٣، ٥٠١). =","vol":"13","page":63},{"text":"= وتابع محمَّد بن عُيينة على رواية هذا الحديث سليمان بن عَمرو، أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٠٣)، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وسليمان بن عَمرو هو أبو داود النَخَعي، قال أحمد: هو كذاب، يضع الحديث، وكذلك قال يحيى.\n٢ - وأما حديث علي: فأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٤ أ) وفي المعجم الصغير (ص ٢٦٢)، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، حدّثنا أبو كُريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني، حدّثنا حفص بن بشر الأسدي، حدّثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nقال الطبراني بعد أن ساق عدة أحاديث بهذا الإسناد: لا تُروى هذه الأحاديث عن علي إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبركُريب، ولم نكتبها إلّا عن عبد الوهاب بن رواحة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم.\nقلت: إسناده ضعيف، عبد الوهاب بن رواحة، وحسن بن الحسين بن زيد لم أجد من ترجم لهما، وحفص بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ١٧٠)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول.\nوتابع حفص بن بشر عليُّ بنُ حفص، أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٠٢)، من طريق علي بن حفص بن عمر، ثنا الحسن بن الحسين به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر، عن أسلافه متصلًا، لم نكتبه إلّا من هذا الوجه. =","vol":"13","page":64},{"text":"= ٣ - وأما حديث أنس: فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٤٤)، من طريق يحيى بن خِذام السَّقَطي قال: حدّثنا مُدْرِك بن عبد الرحمن، عن حميد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nوإسناده ضعيف، فيه يحيى بن خِذام، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٨٩)، وفيه مدرِك، قال الذهبي: له مناكير (المغني ٢/ ٦٤٩)، وفيه عنعنة حميد الطويل، وهو مدلّس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨).\nقلت: وبهذه الشواهد، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":65},{"text":"٣١١٧ - [١] وقال عبد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحِمَّاني، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عبد الله بن عَمرو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو، ثنا ابن المبارك به.","vol":"13","page":66},{"text":"٣١١٧ - الحكم عليه:\nالحديث بالطريق الأوّل ضعيف جدًا، لحال يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف، والطريق الثاني ضعيف لحال الإفريقي.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٦٨)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد.\nوضعفه الذهبي في التلخيص على المستدرك (٤/ ٣١٩)، لوجود الأفريقي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. أهـ.\nومسند عبد الله بن عَمرو من معجم الطبراني الكبير غير موجود لأراجعه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٠٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى، والحاكم، كلهم من طريق عبد الرحمن الأفريقي، وهو ضعيف، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، كذا قال لكن له شاهد من حديث أبي جحيفة، وعبد الله بن مسعود.\nقلت: حديث ابن مسعود وأبي جحيفة في هذا البحث برقم (٣١٨٨).","vol":"13","page":66},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٣٠٨).\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢١٢)، ومن طريقه كل من أبي يعلى كما في =","vol":"13","page":66},{"text":"= المطالب، والحاكم (٤/ ٣١٩)، وأبي نُعيم في الحلية (٨/ ١٨٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١٧١، ٢٥٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٢٧١).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: ابن زياد هو الأفريقي، ضعيف.\nوقال أبو نُعيم: غريب.\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - حديث جابر: أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٠٢)، من طريق القاسم بن بَهْرام عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن النبي -ﷺ- قال: \"الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار ربيع المنافق، وهما رادان أهليهما إلى النار\".\nقال ابن الجوزي: تفرد به القاسم بن بَهْرام، قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nقلت: القاسم هذا ضعيف جدًا انظر الميزان (٣/ ٣٦٩)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف جدًا.\n٢ - حديث ابن عمر: رواه أبو منصور الديلمي كما في فردوس الأخبار (٢/ ١١٢) مرفوعًا: \"تحفة المؤمن ثلاثة: الفقر والمرض والموت، فمن أحب الله أحبه الله، وكافأه بالجنة\".\nقال العراقي: رواه أبو منصور من حديث ابن عمر بسند ضعيف جدًا (المغني مع الإحياء ٤/ ١٩٥).\n٣ - أثر ابن مسعود: أخرجه مُسَدَّد بلفظ: \"ذهب صفو الدنيا فلم يبق منه إِلَّا الكُدرة، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمْ\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم =","vol":"13","page":67},{"text":"= (٣١٨٨)، وبالجملة فإن الطريق الثاني -طريق أبي يعلى- يرتقي إلى الحسن لغيره بهذه الشواهد.\nوأما الطريق الأوّل -طريق عبد بن حميد- فلا يرتقي لشدة ضعفه، والله أعلم.","vol":"13","page":68},{"text":"٣١١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ [يَعْلَى] (١) عَنْ حُمَيْدٍ، هُوَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عَجَبًا لِغَافِلٍ وَلَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجَبًا لِطَالِبِ دُنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجَبًا لِضَاحِكٍ مِلْءَ فيه ولا يدري أَرْضى (٢) الله أم أسخطه (٣) \".\n_________\n(١) في الأصل: \"علي\"، والتصويب من نسخة (و) و(س) وكتب التراجم.\n(٢) في نسخة (و): \"ايرضى\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"سخطه\".","vol":"13","page":69},{"text":"٣١١٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف يحيى بن يعلى، وحميد الأعرج.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة.","vol":"13","page":69},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٩٣)، من طريق المصنف بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٧٣)، من طريق هشام بن يونس، وتمام في الفوائد (١/ ٩٤)، من طريق محمَّد بن الطفيل، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٦١)، من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن يحيى بن يعلى به، بألفاظ متقاربة.\nولفظ تمام: \"عجبت لغافل ليس يغفل عنه، وعجبت لمن يأمن الدنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه لا يدري أرضى الرحمن أو أسخطه\".\nوتابع يحيى بن يعلى، كل من:\n١ - خلف بن خليفة: أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١١٨)، بلفظ قريب.\n٢ - ووَكيع: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٦)، بلفظ قريب.\nورواه الديلمي كما في فردوس الأخبار (٣/ ٦٨)، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، فذكره بلفظ قريب. =","vol":"13","page":69},{"text":"= ويشهد له ما يلي:\nأخرج ابن المبارك (ص ٨٤)، ومن طريقه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٥٨)، قال: أخبرنا غير واحد، عن معاوية بن قُرَّة قال: قال أبو الدرداء: \"أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث، أضحكني مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك بملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه، وأبكاني فراق الأحبة محمَّد وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي الله ﷿ يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار\".\nوسنده ضعيف لإبهام شيخ ابن المبارك.\nوأخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٧٨)، عن سلمان موقوفًا من طريق حماد بن يحيى الأبح، ثنا معاوية بن قُرَّة قال: قال سلمان الفارسي: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا.\nوفيه حماد بن يحيى الأبح، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٧٩)، فالإسناد لأجله ضعيف.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٠٧)، من طريق جعفر بن برقان قال: بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا.\nوسنده ضعيف، لانقطاعه جعفر لم يدرك سلمان ﵁.\nوذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٨١)، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمان الفارسي قال: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا.","vol":"13","page":70},{"text":"٣١١٩ - وقال الحارث: حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محمَّد بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺيضحكون منها، فقال فلان (١): وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ\".\n* [إسناده] (٢) مرسل، رجاله ثقات.\n_________\n(١) في بغية الباحث والإتحاف: \"بلال\".\n(٢) في الأصل: \"إسناد\" والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":71},{"text":"٣١١٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لإرساله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١١١ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث مرسلًا.","vol":"13","page":71},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص٣٤٠).\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٨٤) قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن أبي مقرن قال: حدّثنا محمَّد بن عروة، فذكره بلفظه.\nوأبو مقرن هذا لم أجد له ترجمة، وقد رواه نُعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك، فأسقط أبا مقرن من الإسناد كما ذكره المعلق عليه: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.\nوأخرجه البزّار كلما في الكشف (١/ ٣٧٤) موصولًا عن عائشة ﵂ قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا عثمان بن عمر، به بلفظ قريب.\nقال البزّار: لا نعلم أسند محمَّد بن عروة عن أبيه، عن عائشة إلّا هذا.\nقلت: الصحيح رواية الإرسال كما قال الدارقطني في العلل -خ- (٥/ ٢٨ ب)، وهي طريق الباب. =","vol":"13","page":71},{"text":"= وأخرج أحمد (٦/ ١٠٢)، عن حسن واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٩٠)، من طريق المعافى، كلاهما: عن ابن لَهيعة، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: قيل: يا رسول الله، ماتت فلانة واستراحت، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وقال: \"إنما يستريح من غُفِرَ له\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث ابن لَهيعة، تفرد به المُعافى، فيما قاله سليمان.\nقلت: لم يتفرد به المعافى، حيث تابعه حسن عند أحمد كما سبق، وقد رواه غيرهما أيضًا عن ابن لَهيعة كما عند أحمد (٦/ ٦٩) قال: ثنا يحيى قال: أنا ابن لَهيعة، به، ولفظه: عن عائشة قالت: جاء بلال إِلَى النَّبِيِّ -ﷺفَقَالَ: يا رسول الله، ماتت فلانة واستراحت، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وقال: \"إنما يستريح من دخل الجنة\".\nورجاله ثقات سوى عبد الله بن لَهيعة، فإنه ضعيف، لسوء حفظه، فالإسناد لأجله ضعيف.\nوبالجملة يبدو من هذه الطرق أن لحديث الباب أصلًا أصيلًا عن النبي -ﷺ- لا سيما ويشهد له حديث أبي قتادة: أن رسول الله -ﷺ- مُرَّ عليه بجنازة فقال: \"مستريح ومستراح منه\" قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: \"العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب\".\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٤١) وهذا لفظه، ومن طريقه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٦٢)، ومسلم (٢/ ٦٥٦).\nلذا فإن حديث الباب يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":72},{"text":"٣١٢٠ - حدّثنا (١) الخليل بن زكريا، أنا حَبِيبُ (٢) بْنُ (٣) الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَكْيَسُ الْمُؤْمِنِينَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا\".\n_________\n(١) القائل هو: الحارث ﵀ في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"جيد\"، وفي باقي النسخ: \"حميد\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) في جميع النسخ: \"عن\"، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"13","page":73},{"text":"٣١٢٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه الخليل بن زكريا، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث، عن الخليل بن زكريا، وهو ضعيف.","vol":"13","page":73},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٩).\nولم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد غير المصنف، لكن في الباب ما يلي:\n١ - حديث ابن عمر ﵁: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٣١٣)، واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٥١)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: قام فتى، فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أكيس؟ قال: \"أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل به، أولئك الأكياس\".\nوإسناده ضعيف، لانقطاعه، عطاء لم يسمع من ابن عمر ﵄ (انظر المراسيل ص ١٥٤).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٢٣)، من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر أنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فجاءه رجل من =","vol":"13","page":73},{"text":"= الأنصار، فسلم عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: \"أحسنهم خلقًا قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: \"أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس\". وإسناده ضعيف أيضًا، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٤٨): هذا إسناد ضعيف، فروة بن قيس مجهول، وكذا الراوي عنه، وخبره باطل.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: فذكره بلفظ قريب، مع زيادات في آخره.\nوإسناده ضعيف أيضًا، سليمان بن عبد الرحمن، هو الدمشقي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٢٥٣)، وخالد بن يزيد ضعيف، قاله الحافظ (التقريب ص ١٩١).\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٧)، من طريق عُبيد الله بن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن ابن أبي رباح، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ قريب، ثم قال: فذكر -أي عُبيد الله بن سعيد- حديثًا طويلًا ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سهيل، ولا من حديث ابن عمر.\nقلت: عُبيد الله هذا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٤١٥)، ثم قال: فيه ضعف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ١٨) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٧)، والصغير (ص ٣٥٩)، من طريق مُعَلَّى عن مجاهد، عن ابن عمر قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عاشر عشرة، فجاءه رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، من أكيس الناس وأكرم الناس؟ قال: \"أكثرهم ذكرًا للموت، وأشدهم استعدادًا له، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩)، ثم قال: رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني في الصغير، وإسناده حسن. =","vol":"13","page":74},{"text":"= وقال العراقي: إسناد جيد (المغني مع الإحياء ٤/ ٤٥١).\nقلت: مُعَلَّى هو الكندي، ذكره البخاريُّ وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول (التاريخ الكبير ٧/ ٣٩٤، الجرح ٨/ ٣٣٠)، فالإسناد لأجله ضعيف.\nوهذه الأسانيد إذا ضمت إلى بعضها البعض تزداد قوة، فتكون حسنة بلا شك.\n٢ - حديث سعد بن مسعود: أخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٧٨)، عن ابن أَنْعُم، قال: أخبرني سعد بن مسعود وغيره، أن رسول الله، ﵇ سئل: أي المؤمنين أفضل؟ قال: \"أحسنهم خلقًا\" قيل: أي المؤمنين أكيس؟ قال: \"أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا\".\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٩٢)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٩٤)، من طريق عُبيد الله بن زَحْر عن سعد بن مسعود مرفوعًا، فذكره بلفظ قريب.\nقلت: إسناد ابن وهب ضعيف، ابن أَنْعُم هو عبد الرحمن بن زياد، قال الحافظ: ضعيف في حفظه (التقريب ص ٣٤٠)، وفيه انقطاع، سعد بن مسعود تابعي (انظر المراسيل ص ٧١)، فتكون روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺمرسلة.\nوكذلك إسناد ابن المبارك، فيه عُبيد الله بن زَحْر، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٣٧١).\n٣ - حديث زيد بن علي عن آبائه ﵃ مرفوعًا: \"أي الناس أكيس؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ له استعدادًا.\nأخرجه الحارث بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣١٢١).","vol":"13","page":75},{"text":"٣١٢١ - حدّثنا (١) يحيى بن هاشم، أنا أَبُو خَالِدٍ عَمرو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بن علي (٢)، عن آبائه ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ له استعدادًا\".\n_________\n(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و):\"عن زيد وعلي\".\n_________","vol":"13","page":76},{"text":"٣١٢١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن هاشم، وهو متهم بالكذب، وعَمرو بن خالد، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ أمختصر)، ثم قال: رواه الحارث، وعَمرو ضعيف.","vol":"13","page":76},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٣٠).\nولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير الحارث، لكن في الباب الحديث الماضي برقم (٣١٢٠)، وما ذكر في تخريجه، والله الموفق.","vol":"13","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1175>٣ - باب الوصايا النافعة</span>\n٣١٢٢ - وقال أبو بكر: حدّثنا أبو الأحوص عَنْ [مَنْصُورٍ] (١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى (٢) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أو غيره مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ليتخذ أحدُكم لسانًا ذاكرًا، [أو قلبًا] (٣) شاكرًا، أو زوجة مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ، أَوْ تُعِينُ أحدُكم على إيمانه\".\n* [أوردته] (٤) للشك فيه، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ وحده، وسياقهما أتم.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٢) في نسخة (و): \"توفي\"، وهو تحريف.\n(٣) في الأصل: \"وقلبًا\"، والتصويب من باقي النسخ.\n(٤) في الأصل: \"أوردت\"، وفي نسخة (س): \"أورد\"، ثم بعدها بياض بقدر نصف كلمة، والمثبت من نسخة (و). والقائل هو: الحافظ ﵀.","vol":"13","page":77},{"text":"٣١٢٢ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلّا أنه منقطع، سالم لم يسمع من ثوبان ﵁. =","vol":"13","page":77},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨)، وفي الزهد (ص ٤٨)، والترمذي (٥/ ٢٥٩)، والطبري في التفسير (١٠/ ١١٩)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢)، وعمر النسفي في القند (ص ٣٥٤) من طريق إسرائيل عن منصور، به. بلفظ قريب، وفي أوله قصة، عن ثوبان ﵁ من غير شك، وكذلك في جميع الطرق التالية.\nولفظ أحمد: قال ثوبان: لما أنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: الآية ٣٤] قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: قد نزل في الذهب والفضة ما نزل فلو أنا علمنا أي المال خير، اتخذناه، فقال: \"أفضله لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ على إيمانه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه الطبري أيضًا في التفسير (١٠/ ١١٩)، والمحاملي في الأمالي (ص ٤٠٤)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢) من طريق جَرير عن منصور، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٢)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٦) والحافظ في الإمتاع (ص ٤٦) من طريق عبد الله بن عَمرو بن مُرّة، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٧٧) من طريق الأعمش، كلاهما: عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة.\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٧٠) من طريق الأعمش عن سالم، به.\nبنحوه، وفي أوله قصة.\nوأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٦٩)، من طريق عَمرو بن مُرَّة، عن ثوبان، فذكره بنحوه، وفي أوله قصة.\nورُوي عن سالم بن أبي الجعد مرسلًا، أخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٩) من طريقين كما يلي: =","vol":"13","page":78},{"text":"= الطريق الأولى: قال: حدّثنا محمَّد بن بشار قال: ثنا مُؤَمَّل قال: ثنا سفيان عن منصور عن الأعمش وعَمرو بْنِ مُرَّة، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [سورة التوبة: الآية ٣٤]. قال النبي -ﷺ-: \"تبا للذهب، تبا للفضة\"،-يقولها ثلاثًا- قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله -ﷺ- قالوا: فأي مال نتخذه؟ فقال عمر: أنا أعلم لكم ذلك. فقال: يا رسول الله، إن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال: \"لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدُكم على دينه\".\nوسنده ضعيف، فيه مُؤَمَّل هو ابن إسماعيل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٥)، وهو منقطع؛ لأنه من مرسل سالم بن أبي الجَعد.\nالطريق الثانية: أخرجها عبد الرزاق في التفسير (١/ ٢٧٣)، ومن طريقه الطبري عن الثوري، به. بنحو لفظ الطريق الأولى، وليس في إسناده: الأعمش، وضعف هذه الطريق منحصر في الإرسال فقط.\nولحديث الباب شواهد: عن صحابي لم يسمّ، وعن أبي أمامة، وابن عباس، كما يلي:\n١ - حديثٌ عن صحابي لم يسمّ: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٣٨) من طريق شعبة عن سليمان، يعني ابن عبد الرحمن النَّخَعي عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل، حدّثنا صاحب لي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تبا للذهب والفضة\" قال عمر: يا رسول الله، قولك تبًا للذهب والفضة، فما تأمرنا، أو ما نصنع؟ قال: \"لسانا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة\".\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٦) واللفظ له، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٢٣١)، وأخرجه النسائيُّ في الكبرى: كما في تحفة الأشراف (١١/ ١٧٦)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤١٩) من طريق شعبة، حدثني سَلْم قال: سمعت عبد الله بن =","vol":"13","page":79},{"text":"= أبي الهُذَيْل قال: حدثني صاحب لي أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تبا للذهب والفضة\" قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فقال: يا رسول الله، قولك: تبا للذهب والفضة، ماذا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لسانا ذاكرًا، وقلبا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة\".\nوهذا إسناد ضعيف؛ لضعف سَلْم، وهو ابن عطية، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٢٤٦) لكن الحديث قد صح من طريق سليمان بن عبد الرحمن كما مر، والله الموفق.\n٢ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٢) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٠٤) من طريق عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لمعاذ بن جبل ﵁: \"يا معاذ، قلبًا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وزوجة صالحة، تعينك على أمر دنياك ودينك، خير ما اكتسبه الناس\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٣)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وثق.\nقلت: وفيه عُبيد الله بن زحْر، وهو ضعيف مثله، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٣٧١).\n٣ - حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٤) واللفظ له، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٥٦)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٦٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٠٤) من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد الطويل عن طَلْق بن حبيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"أربع من أعطيهن أعطي خير الدنيا والآخرة: قلبا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وبدنًا على البلاء صابرًا، وزوجة لا تبغيه خِوَنًا في نفسها ولا ماله\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث طَلْق، لم يروه متصلًا مرفوعًا، إلّا مُؤَمَّل عن حماد. =","vol":"13","page":80},{"text":"= قلت: سنده ضعيف؛ لضعف مُؤَمَّل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٥)، وفيه عنعنة حميد، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨). وبالجملة، فحديث الباب يرتقي بهذه الشواهد إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":81},{"text":"٣١٢٣ - وقال أحمد في الزهد: حدّثنا علي بن إسحاق، أنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب ح قال: وحدثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا [ابْنُ الْمُبَارَكِ] (١) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر، عَنْ حِبَّانَ بن أبي جَبَلة، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ: \"تَلِدُون لِلْمَوْتِ وتعَمُرون لِلْخَرَابِ، وتحرُصون عَلَى مَا يَفْنَى، وَتَذَرُونَ مَا يَبْقَى، أَلَا حَبَّذَا إليكم من هذه الثلاث: الموتِ، والمرضِ، والفقرِ\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"ابن مبارك\"، والمثبت من نسخة (و).","vol":"13","page":82},{"text":"٣١٢٣ - الحكم عليه:\nهذا الأثر مداره على يحيى بن أيوب، بإسناده ضعيف؛ لوجود عُبيد الله بن زَحْر، وهو ضعيف.","vol":"13","page":82},{"text":"تخريجه:\nأشار إلى رواية أحمد هذه الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٢٩٩) من طريق ابن المبارك.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٨٨) قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، به. بلفظ قريب، وفي سنده: أن أبا ذر، أو أبا الدرداء قال.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٦٣)، ومن طريقه الحافظ في موافقة الخُبر (٢/ ٢٩٩) من طريق أحمد بن سعيد، ثنا ابن وهب، به. بلفظ قريب، ولم يذكر حبّان بن أبي جَبَلة، في الإسناد.\nقال الحافظ: هذا موقوف منقطع، وعُبيد الله بن زَحْر مختلف فيه.\nقلت: وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب كما سيأتي بعد سطور.\nويشهد للشطر الأوّل منه ما يلي:\n١ - أخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٦) من طريق موسى بن عُبيدة، نا محمَّد بن ثابت عن أبي حَكيم مولى الزبير، عن الزبير، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما من =","vol":"13","page":82},{"text":"= صباح يصبحه العباد، إلّا وصارخ يصرخ: يا أيها الناس، لِدُوا للتراب، واجمعوا للفناء، وابنوا للخراب\".\nوسنده ضعيف، قال الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٣٠٠): هذا حديث غريب، وموسى وشيخه ضعيفان، وأبو حَكيم مجهول.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه (فيض القدير ٥/ ٤٨٥) وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧٤٩)، وقال: ضعيف.\n٢ - وأخرج البيهقي أيضًا من طريق مُؤَمَّل، نا حماد بن سلمة، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع -أو ابن رَافِعٍ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَلَك بباب من أبواب السماء يقول: من يقرض اليوم يجد غدًا، ومَلَك بباب آخر يقول: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا، ومَلَك بباب آخر يقول: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، ومَلَك بباب آخر يقول: يا بني آدم، لِدُوا للتراب، وابنوا للخراب\".\nوسنده ضعيف، فيه مُؤَمَّل، هو ابن إسماعيل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. وفيه عبد الرحمن بن أبي رافع، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٥٥، ٣٤٠).\n٣ - وأخرج الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٣٠٥) من طريق أبي السليل قال: كان أبو هريرة يقول: \"ما صدقتم أنفسكم، تؤملون ما لا تبلغون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكُنون، وللخراب تبنون، وللموت تَلِدُون\".\nوإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو السليل هو ضُريب بن نُقير، روايته عن أبي هريرة مرسلة (انظر التهذيب (٤/ ٤٠١).\n٤ - وأخرج أحمد في الزهد بسنده، قال عيسى ﵇: \"يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى أرواحكم، وتبقى دياركم\". =","vol":"13","page":83},{"text":"= وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣١٢٤).\nويشهد للشطر الثاني منه ما يلي:\n١ - أخرج أحمد في الزهد (ص ٢٠٠) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٧) من طريق أبي الدرداء ﵁ قال: \"ثلاث يكرههن الناس، وأُحِبُّهُنَّ: الفقرُ، والمرضُ، والموتُ\".\nوسنده صحيح.\n٢ - وأخرج ابن المبارك (ص ١٩٩) واللفظ له، ووكيع (١/ ٣٥٨)، وعنه أحمد في الزهد (ص ٢٨٨)، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٢٩٩) من طريق يحيى بن واضح، والطبراني في الكبير (٩/ ٩٣)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٢)، كلاهما: من طريق عاصم بن علي، أربعتهم: عن المسعودي، عن علي بن بَذيمة، عن قيس بن. حَبْتَر الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود: \"حبذا المكروهان: الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّا الغنى والفقر، وما أبالي بأيتهما ابتُليت؛ لأنّ حق الله في كل واحد منهما واجب: إن كان الغنى، إن فيه للعطف، وإن كان الفقر، ان فيه للصبر\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٧)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه المسعودي، وقد اختلط.\nقلت: إسناده حسن، وقد ارتفع إيهام اختلاط المسعودي برواية وكيع عنه، لأنه سمع منه قبل الاختلاط.\nقال أحمد: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديمًا (العلل ١/ ٩٥) وقال الحافظ: المسعودي صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط (التقريب ص ٣٤٤).\nقلت: وبهذه الشواهد يرتقي الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":84},{"text":"* قلت (١): وأخرجه (٢) أبو نُعيم في ترجمة أبي ذر ﵁ في (٣) الحلية، من طريق عبد الله بن هب، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ [عُبيد اللَّهِ] (٤) بن زَحْر، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قال (٥): فذكره، ولكنه (٦) قال في آخره: \"ألا حبذا المكروهان (٧): الموت والفقر\"، ولم يذكر بين [عُبيد الله] (٨) وأبي ذر ﵁ [أحدًا] (٩).\n_________\n(١) القائل هو: الحافظ ﵀.\n(٢) في نسخة (و): \"أخرجه\"، بدون واو العطف.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"من\".\n(٤) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) لفظة \"قال\": ساقطة من نسخة (س).\n(٦) في نسخة (و) و(س): \"ولكن\".\n(٧) في نسخة (س): \"المكروهات\".\n(٨) في الأصل: \"عبد الله\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٩) في الأصل: \"أحد أحد\"، وفي نسخة (س): \"أحد\"، والمثبت من نسخة (و)، وجميع هذا النص جاء ذكره في نسخة (و) و(س) بعد الحديث الآتي برقم (٣١٢٤).","vol":"13","page":85},{"text":"[٢] الحكم عليه:\nالحديث ضعيف؛ لضعف عُبيد الله بن زَحْر، ولانقطاعه، عُبيد الله لم يدرك أبا ذر ﵁.","vol":"13","page":85},{"text":"تخريجه:\nهو في الحلية لأبي نُعيم (١/ ١٦٣) ولفظه: \"يولَدون للموت، ويعُمرون للخراب، ويحرِصون على ما يفنى، ويترُكون ما يبقى، إلَّا حبذا المكروهان: الموت والفقر\".\nوانظر تخريج الحديث الماضي وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":85},{"text":"٣١٢٤ - ثنا (١) حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، ثنا دُوَيْدٌ عَنْ عبد الواحد قال: قال عيسى بن مريم ﵇: \"يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى أرواحكم، وتبقى دياركم\".\n_________\n(١) القائل هو: الإمام أحمد ﵀ في الزهد.","vol":"13","page":86},{"text":"٣١٢٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد أتوقف في الحكم عليه؛ لوجود دويد. ولم أميزه.\nونقل القارئ عن الإمام أحمد أنه قال: هو مما يدور في الأسواق، ولا أصل له (الأسرار المرفوعة ص ٢٧٦).","vol":"13","page":86},{"text":"تخريجه:\nذكره الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٢٩٩) فقال: وأخرج أحمد في الزهد الكبير من طريق عبد الواحد بن زياد قال: قال عيسى بن مريم ﵇: \"يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى نفوسكم، وتبلى دياركم\".\nوقال الحافظ أيضًا (٢/ ٣٠٠): وأنشدكم لنفسي في المعنى:\nبني الدنيا أَقِلُّوا الهَمَّ فيها ... فما فيها يؤول إلى الفوات\nبناء للخراب، وجمع مال ... ليفنى، والتوالد للممات\nقلت: ولفظ الباب مطلع قصيدة لأبي العتاهية، وهي في ديوانه (ص ٤٦)، ومنها:\nلِدُوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى تباب\nلمن نبني، ونحن إلى تراب ... نصير، كما خلقنا من تراب\nألا يا موت! لم أر منك بدا ... أتيت، وما تحيف، وما تحابي =","vol":"13","page":86},{"text":"= وقال العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٨٣): أخرج الثعلبي في تفسيره بإسناد واه جدًا عن كعب الأحبار قال: صاح ورشان عند سليمان بن داود، فقال: \"أتدرون ما يقول هذا؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"يقول: لِدُوا للموت وابنوا للخراب\".\nويشهد له الحديث الماضي برقم (٣١٢٣)، وما ذكر في تخريجه.","vol":"13","page":87},{"text":"٣١٢٥ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَرِي، ثنا الثوري عن عبد الرحمن بن عابس (١) حدثني [أبو إياس] (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: \"إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ (٣) اللَّهِ، وَأَوْثَقُ العُرى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وخير الملل ملة إبراهيم ﵇، وَأَحْسَنُ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَأَحْسَنُ السُّنَنِ سُنَّةُ محمَّد -ﷺ-، وَأَشْرَفُ الْحَدِيثِ ذكر الله تعالى، وَخَيْرُ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا (٤)، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنُ الهَدي هَدي الأنبياء عليهم الصلاة (٥) والسلام، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأغير (٦) الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرُ الْعَمَلِ أَوِ (٧) الْعِلْمِ -شَكَّ بِشْرٌ-، مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الهُدى مَا اتُّبِعَ، وَشَرُّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى. ونفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها، وشر الغِيْلة الغِيْلة عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ ندامةٌ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ أَوِ الصَّلَاةَ (٨) إلَّا دُبُرا، وَلَا يَذْكُرُ (٩) اللَّهَ تعالى إِلَّا هُجْرًا، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا (١٠) اللِّسَانُ الْكَذُوبُ (١١) وَخَيْرُ الغنى غنى النفس، وخير الزاد\n_________\n(١) في نسخة (و): \"عائش\".\n(٢) في الأصل ونسخة (س): \"أبا إياس\"، والمثبت من نسخة (و)، وأبو إياس هو عامر بن عَبْدة.\n(٣) في نسخة (و): \"كتاب\".\n(٤) قوله \"وخير الأمور عزائمها\": كتب في هامش نسخة (و).\n(٥) في نسخة (س): \"الصلام\".\n(٦) في نسخة (و) و(س): \"واعير\".\n(٧) في نسخة (س): \"والعلم\".\n(٨) في نسخة (و): \"والصلاة\".\n(٩) في نسخة (س): \"ولا يذكرون\".\n(١٠) في نسخة (س): \"خطايا\".\n(١١) في نسخة (س): \"الكذب\".","vol":"13","page":88},{"text":"التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله تعالى، وَخَيْرُ مَا أُلقي فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، والرَّيب مِنَ الْكُفْرِ، والنَّوْح مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، والغَلول مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَالْكَنْزُ كَيٌّ (١٢) مِنَ النَّارِ، والشِعر مَزَامِيرِ إِبْلِيسَ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ مكاسب الربا، وشر المآكل مأكل مَالِ الْيَتَامَى، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا يَكْفِي أحدَكم مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ إلى موضع أربعة أذرع، وخير الأمر (١٣) ناجزه، وَأَمْلَكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي الله تعالى، ولحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتألَّ على الله تعالى يُكَذِّبْهُ، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ (١٤) اللَّهُ عَنْهُ، وَمِنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يأجره الله تعالى، ومن يصبر على الرزايا يعنه الله ﷿، وَمَنْ يَعْرِفِ [الْبَلَاءَ] (١٥) يَصْبِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يعرفه ينكره ومن ينكره يضيعه (١٦) الله ﵎، وَمَنْ يَتْبَع السُّمْعَةَ (١٧) يُسَّمعُ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ ينو الدنيا تعجزه، ومن يطع الشيطان يعص الله ﷿ (١٨)، ومن يعص الله تعالى يعذبه\".\n_________\n(١٢) في نسخة (و) و(س): \"حى\".\n(١٣) في نسخة (س): \"الأمور\".\n(١٤) في نسخة (و) و(س): \"يعفو\".\n(١٥) في الأصل: \"البلايا\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(١٦) في نسخة (و): \"يعص\".\n(١٧) في نسخة (س): \"السمع\".\n(١٨) من قوله \"ومن يَتْبَع السمعة ... \" إلى قوله \"يعص الله ﷿\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":89},{"text":"٣١٢٥ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن مَنيع بسند ضعيف.\nقلت: حديث أحمد بن مَنيع ذكره الحافظ هنا في المطالب بسند ضعيف جدًا، وهو الطريق القادم.","vol":"13","page":90},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٩٥)، وهنَّاد (١/ ٢٨٦)، والبيهقيُّ في المدخل (ص ٤٢٦)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (مطبوع) (٢٩/ ١٢٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم: عن عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا سفيان، به بألفاظ متقاربة.\nوفي سند ابن أبي شيبة: عبد الله بن عائش، حدثني إياس. بدل: عبد الرحمن بن عابس، حدثني أبو إياس.\nوفي سند هنَّاد والبيهقيُّ: حدثني ناس. بدل: حدثني أبو إياس.\nوأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١٠٠) من طريق أبي حذيفة، حدّثنا سفيان، به ببعضه، وفي سنده: حدثني ناس.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٨٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٢٦٧) من طريق عبد الله بن نُمير، كلاهما: عن سفيان، به. مختصرًا.\nوفي سند ابن أبي الدنيا: حدثني ناس، وفي سند الخطابي: حدّثنا إياس.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٨) من طريق بكر بن بكار، ثنا عَمرو بن ثابت، ثنا عبد الرحمن بن عابس قال: قال عبد الله بن مسعود: فذكره بلفظ قريب، ولم يذكر بين عبد الرحمن بن عابس وابن مسعود أحدًا.\nوهذا إسناد ضعيف، فيه بكر بن بكار هو القيسي، قال الذهبي: قال النسائيُّ: =","vol":"13","page":90},{"text":"= ليس بثقة (المغني ١/ ١١٢)، وفيه عَمرو بن ثابت هو ابن أبي المقدام، قال الحافظ: ضعيف، رُمي بالرفض (التقريب ص ٤١٩).\nوهذه الطريق ذكرها ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢١٦) عن عبد الرحمن بن عابس، به بلفظ قريب.\nوقد رُوي هذا اللفظ تامًا عن ابن مسعود مرفوعًا، أخرجه الحِنائي في الفوائد -خ- (ج ٧/ ح ٢٢) من طريق الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه عابس بن ربيعة قال: كان عبد الله يخطُبنا هذه الخُطبة في كل عشية خميس لا يدعها، وذكر أن النبي -ﷺكان يخطُب بها، فذكره بلفظ قريب.\nقال الحِنَّائي: هذا حديث حسن من حديث عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النَّخَعي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ... لانعرفه مرفوعًا إلّا من حديث الحسن بن عمارة أبي محمَّد مولى بَجيلة الكوفي، وكان يضعفه ابن عيينة، وقد رواه غيره موقوفًا من قول عبد الله، وهو الصواب.\nقلت: الحسن بن عمارة ضعيف الحديث جدًا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ١٦٢)، فقول الحِنّائي ﵀: هذا حديث حسن، غير مستحسن.\nوأخرج من الخُطبة عدة فقرات كل من:\nالبخاريُّ (فتح ١٠/ ٥٠٩)، والبيهقيُّ في المدخل (ص ١٨٥) واللفظ له من طريق شعبة عن مُخارق عن طارق، عن عبد الله أنه قال: \"إن أحسن الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدي هَدي محمَّد -ﷺ-، وشر الأمور محدثاتها، وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وإن السعيد من وعظ بغيره، فاتبعوا ولا تبتدعوا\".\nوأخرج نحو هذا اللفظ: معمر في الجامع (١١/ ١٥٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٠) عن جعفر بن بُرقان، وأخرجه معمر أيضًا عن غير جعفر، وأخرجه معمر أيضًا (١١/ ١١٦)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٨) من طريق أبي الأحوص، وأخرجه الدارمي (١/ ٨٠) من طريق بِلاز بن عِصْمة، والطبراني في =","vol":"13","page":91},{"text":"= الكبير (٩/ ١٠٠) من طريق أبي عُبيدة، جميعهم: عن ابن مسعود موقوفًا.\nوأسانيدهم لا تخلو من ضعف، أما طريق أبي الأحوص، فلأنه من رواية أبي إسحاق السَبيعي عنه، والسَبيعي مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)، وقد عنعنه هنا.\nوأما طريق جعفر بن بُرْقان، فلأنه منقطع، جعفر لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، وكذلك طريق أبي عُبيدة، وهو عامر بن عبد الله بن مسعود، قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٠٤): قال أبو حاتم والجماعة: لم يسمع من أبيه شيئًا.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٥) بعد أن ذكر هذا الحديث: رواه الطبراني بإسناد منقطع، ورجال إسناده ثقات.\nوأما بِلاز بن عِصْمة، فقال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٢٩).\nولحديث الباب شواهد مرفوعة من حديث أبي الدرداء، وزيد بن خالد، وعقبة بن عامر ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أبي الدرداء: أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٩٤) متن طريق عُبيد بن إسحاق، حدّثنا عَمرو بن ثابت، حدثني أبي قال: أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك كتابًا، ذكر أنه عن أبيه أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: فذكر الحديث بلفظ قريب.\nقلت: إسناده ضعيف، عُبيد بن إسحاق هو العطار، قال الذهبي: ضعفوه (المغني ٢/ ٤١٨)، وعَمرو بن ثابت هو ابن أبي المقدام، قال الحافظ: ضعيف رُمي بالرفض (التقريب ص ٤١٩).\n٢ - حديث زيد بن خالد: أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ٥٠٧) من طريق عبد الله بن مصعب عن أبيه، عن جده ﵁ قال: تلقفت هذه الخُطبة مِنْ فِيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بتبوك، سمعته يقول ... فذكره بلفظ قريب، دون آخر المتن.\nوأخرج القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٦٧) عدة فقرات منه. =","vol":"13","page":92},{"text":"= وأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٢٤٧)، وابن عَدي (١/ ٤١) مختصرًا.\nوالإسناد ضعيف، قال الإمام الذهبي في الميزان (٢/ ٥٠٦): عبد الله بن مصعب بن خالد الجهني عن أبيه، عن جده، فرفع خُطبة منكرة، وفيهم جهالة.\n٣ - حديث عقبة بن عامر: أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٢٤١) من طريق يعقوب بن محمَّد الزهري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمران قال: حدّثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن جَميل بن سنان قال: أخبرني أبي قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة تبوك، فذكر الحديث بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن عَدي (١/ ٤١) مختصرًا.\nقلت: سنده ضعيف جدًا، يعقوب بن محمَّد ضعيف (انظر المغني ٢/ ٧٥٩)، وعبد العزيز بن عمران هو الزهري، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٣٥٨).\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ١٣)، ثم قال: هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف، والله أعلم بالصواب.\nوقد جاءت عدة فقرات من الخُطبة في شواهد، كما يلي: قوله: \"اليد العليا خير من اليد السفلى\": أخرجه البخاريُّ (فتح ٦/ ٢٤٩) من حديث حَكيم بن حزام -﵁- مرفوعًا في أثناء حديث طويل. وأخرجه مسلم (٢/ ٧١٧) من حديث ابن عمر -﵄- مرفوعًا، ولفظه: \"اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا: المُنْفِقَة، والسفلى: السائلة\".\nقوله: \"مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى\":\nأخرجه أبو يعلى (٢/ ٣١٩) من حديث أبي سعيد الخدري قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَا قَلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣١٨٦). =","vol":"13","page":93},{"text":"= وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٢) من طريق مُسَدَّد عن فُضيل بْنُ عِياض، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّة، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: فذكره موقوفًا، وفيه: \"وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك\".\nوإسناده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣١٣٠ [٢]).\nقوله: \"نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها\":\nأخرج أحمد (٢/ ٧٥) من حديث عبد الله بن عَمرو قال: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا حمزة، نفسك تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ \"، قَالَ: بل نفسي أحييها، قال: \"عليك بنفسك\".\nوسنده ضعيف، وسيأتي في هذا البحث، وهو الحديث رقم (٣٢١٩).\nقوله: \"شر الندامة ندامةٌ يوم القيامة\" وقوله: \"أعظم الخطايا اللسان الكذوب\": أخرج ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٨٢) من طريق أبي عَقيل عن محمَّد بن نُعيم مولى عمر بن الخطّاب، عن محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، عن جده علي ﵁ قال: \"أعظم الخطايا عند الله اللسان الكذوب وشر الندامة ندامة يوم القيامة\".\nوسنده ضعيف، أبو عَقيل هو يحيى بن المتوكل، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٩٦)، ومحمد بن نُعيم: مجهول (انظر المغني ٢/ ٦٤٠)، ومحمد بن عمر روايته عن جده علي ﵁ مرسلة (انظر مراسيل العلائي ص ٢٦٧).\nقوله: \"رأس الحكمة مخافة الله تعالى\":\nأخرج أحمد في الزهد (ص ١١٧) قال: حدّثنا روح، ومحمد بن جعفر، حدّثنا عوف عن خالد- قال محمَّد: خالد بن ثابت الربعي قال: وجدت فاتحة الزبور الذي يقال له زبور داود ﵇: \"أَنَّ رأس الحكمة خشية الرب ﷿\". =","vol":"13","page":94},{"text":"= قلت: خالد بن ثابت لم أعثر له على ترجمة، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nقوله: \"الرَّيب من الكفر، والنَّوح من عمل الجاهلية ... \" إلى قوله: \"والشقي من شقي في بطن أمه\":\nأخرج أحمد في الزهد (ص ٢٠٤) قال: حدّثنا هاشم، حدّثنا جَرير عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: قال أبو الدرداء: \"الرَّيب من الكفر، والنَّوْح عمل الجاهلية، والشِعر مزامير إبليس، والغَلول جمر من جهنم، والخمر جماع كل إثم، والشباب شعبة من الجنون، والنساء حِبالة الشيطان، والكِبْر شر من الشر، وشر المآكل مال اليتيم، وشر المكاسب الربا، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بطن أمه\".\nوإسناده رجاله ثقات سوى جَرير، وهو ابن عثمان الرحبي، لم أعثر له على ترجمة.\nقوله: \"النَّوْح من عمل الجاهلية\":\nأخرج الإمام مسلم (٢/ ٦٤٤) بسنده عن أبي مالك الأشعري أن النبي -ﷺ- قال: \"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة\".\nقوله: \"الغلول من جمر جهنم\":\nأخرج البخاريُّ (فتح ٧/ ٤٨٧)، ومسلم (١/ ١٠٨) واللفظ له، بسنديهما عن أبي هريرة في قصة الغَالّ حين جاء بِشِراك أو شِراكين فقال: يا رسول الله، أصبتُ يوم خيبر. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شِراك من نار، أو شِراكان من نار\".\nقوله: \"الخمر جماع الإثم\":\nأخرج ابن ماجه (٢/ ١٣٣٩) من طريق راشد أبي محمَّد الحِمّاني عن شَهر بن حَوْشَب، عَنْ أُمِّ الدَرْداء، عَنْ أَبِي الدَرْدَاء، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي -ﷺ- وفي آخره: \"ولا نشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر\".\nوفي سنده: راشد الحِمَّاني، وهو ضعيف (انظر المغني ١/ ٢٢٦).","vol":"13","page":95},{"text":"[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عطية، ثنا أبو حمزة، هو الأعور اسمه مَيْمُونٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (١) عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أنه كان يخطُب كل عشية خَمِيسٍ بِهَذِهِ الخُطبة، قَالَ: وَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا خُطْبَةُ النَّبِيِّ -ﷺ- \"أَيُّهَا الناس، إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهَدي هَدي محمَّد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، ألاَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَوْقُوفُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ، ويُسْمِعُكم الْمُنَادِي، وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وإن السعيد (٢) من وُعظ بغيره\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"بن\".\n(٢) في نسخة (و): \"والسعيد\".","vol":"13","page":96},{"text":"٣١٢٥ - [٢] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يوسف بن عطية وهو متروك.\nوأبو حمزة الأعور وهو ضعيف، وفيه انقطاع، إبراهيم بن يزيد لم يسمع من علقمة.","vol":"13","page":96},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢١٨) من طريق المصنف، وذكر أول الحديث، ولفظه: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدي هَدي محمَّد، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة\".\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١٨)، وابن أبو عاصم في السنة (١/ ١٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٩)، من طريق أبو إسحاق عن أبو الأحوص، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، وذكر ابن ماجه عدة فقرات منه، وذكر ابن أبو عاصم أول المتن، وذكر القُضاعي آخره.\nوإسناده ضعيف؛ لعنعنة أبو إسحاق وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا مُصَرَّحًا فيه بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢). =","vol":"13","page":96},{"text":"= وبعضه جاء في حديث لجابر ﵁ أخرجه الإمام مسلم (٢/ ٥٩٢)، وَلَفْظِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا خطب، احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: \"صبَّحكم ومسَّاكم\"، ويقول: \"بُعثت أنا والساعة كهاتين\" ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: \"أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهَدي هَدي محمَّد، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بدعة ضلالة\"، ثم يقول: \"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا، فلأهله، ومن ترك دَينًا أو ضياعًا، فإليّ وعلىّ\".","vol":"13","page":97},{"text":"٣١٢٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ السَّرِي، ثنا ابن لَهيعة، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبيب عَنْ عِراك بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أبي البَخْتَرِي، عن الباهلي قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، مَدْخَلَهُمُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تُعرفوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا من أهله، وإنه لن (١) يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي معصية الله تعالى، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُقرب مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبعد مِنْ رِزْقٍ قَوْلٌ بِحَقٍّ وَتَذْكِيرُ عَظِيمٍ، واعلموا أن بين (٢) العبد وبين رزقه حجاب، قال: فيترأى له رِزْقُهُ وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ، وَلَمْ (٣) يُدرِك فَوْقَ رِزْقِهِ، وأدِّبوا الْخَيْلَ، وَانْتَضِلُوا، وَانْتَعِلُوا [وتسوَّكوا] (٤)، وَتَمَعْدَدُوا، وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ، وَمُجَاوِرَةَ الْجَبَّارِينَ، وَأَنْ يُرى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ صَلِيبٌ، وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مائدة يُشرب عليها الخمر، وتدخلوا (٥) الحمّام بغير إزار، وتدعوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْسِبُوا مِنْ عِنْدِ الْأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي [بِلَادِهِمْ] (٦) مَا يَحْبِسُكُمْ فِي أَرْضِهِمْ، فإنكم يوشك أن ترجعوا إلى بلادكم، وإياكم والصفار (٧) أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي رِقَابِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِأَمْوَالِ الْعَرَبِ الماشية [تزولون] (٨) بها حيث زلتم، واعلموا أن الأشربة\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"لم\".\n(٢) زاد في نسخة (و): \"يدي\".\n(٣) في نسخة (و): \"لم\"، بدون حرف العطف.\n(٤) في الأصل: \"وتمسكوا\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) قوله \"وتدخلوا\": في نسخة (س): \"ولا تدخلوا\".\n(٦) في جميع النسخ: \"بلادكم\"، والمثبت من الاتحاف.\n(٧) في نسخة (و): \"الصغار\".\n(٨) في الأصل: \"يزولون\"، والمثبت من باقي النسخ والإتحاف.","vol":"13","page":98},{"text":"تصنع من الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ، فَمَا عَتُقَ مِنْهُ، فَهُوَ خمر لا يحل، واعلموا أن الله تعالى لَا يُزَكِّي [ثَلَاثَةَ] (٩) نَفَرٍ (١٠)، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولا يقربهم يوم القيامة: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ (١١) أَصَابَهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا [لَمْ يَفِ] (١٢) لَهُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العصر، فحلف لقد أعطى بها كذا وكذا فاشتريت لقوله، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَمَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\n_________\n(٩) في الأصل: \"ثلاث\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(١٠) قوله \"نفر\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(١١) قوله: \"فإن\"، في نسخة (س): \"كان\".\n(١٢) في الأصل: \"لم يوف\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":99},{"text":"٣١٢٦ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لوجود ابن لَهيعة. وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، بسند ضعيف، لضعف ابن لَهيعة.","vol":"13","page":99},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بتمامه، لكن جاءت بعض ألفاظه مفرقة عن عمر ﵁، كما يلي:\nأخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٤) من طريق ليث عن ابن شهاب قال: قال عمر: تعلموا كتاب الله تُعرفوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ\".\nوسنده ضعيف، لوجود ليث، وهو ابن أبي سُليم (انظر التقريب ص ٤٦٤)، وفيه انقطاع، الحسن لم يدرك عمر ﵁. =","vol":"13","page":99},{"text":"= وأخرج ابن قُتيبة في عيون الأخبار (٣/ ١٨٣) قال: حدثني شيخ لنا عن عبد الرحمن المحاربي، عن الأعمش، عن مجاهد قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: \"لَيْسَ من عبد إلَّا وبينه وبين رزقه حجاب، فإن اقتصد، أَتَاهُ رِزْقُهُ، وَإِنِ اقْتَحَمَ، هَتَكَ الْحِجَابَ، وَلَمْ يزد في رزقه\".\nوإسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ المصنّف.\nوأخرج أحمد (١/ ٤٣) واللفظ له، وابن قُتيبة في عيون الأخبار (١/ ١٣٢)، وأبو يعلى (١/ ١٨٩) من طريق عاصم الأحول، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٢٥١)، والبغويُّ في شرح السنة (١٢/ ٤٦)، والسمعاني في أدب الإملاء (ص ١١٨) من طريق قتادة، كلاهما: عن أبي عثمان النَّهْدي، عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: \"اتزروا، وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخِفاف والسراويلات، وألقوا الركب، وانزوا نزوًا، وعليكم بالمَعَدِّيَّة، وارموا الأغراض، وذروا التنعّم وزي العجم، وإياكم والحرير، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قد نهى عنه، وقال: لا تلبسوا من الحرير إلّا ما كان هكذا -وأشار رسول اللهﷺ- بإصبعيه\".\nوسنده صحيح.\nوأخرج عبد الرزاق (٦/ ٦١) قال: أخبرنا معمر عن زيد بن رُفيع، عن حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطّاب: \"لا يجاورنكم خنزير، ولا يُرفع فيكم صليب، ولا تأكلوا على مائدة يُشرب عليها الخمر، وأدِّبوا الخيل، وامشوا بين الغرضين\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٤٥) من طريق عبد الرزاق بلفظه، لكن أبهم اسم الراوي عن حرام بن معاوية، وأخرجه في السنن الكبرى (٩/ ٢٠١) من طريق ابن المبارك، عن معمر به، ببعضه.\nوإسناده ضعيف؛ لوجود زيد بن رُفيع، قال الذهبي: ليس بالقوي (المغني ١/ ٢٤٧). =","vol":"13","page":100},{"text":"= ويشهد لبعض ألفاظه ما يلي:\n- فقرة: \"تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تُعرفوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا من أهله\".\nأخرج البخاريُّ (فتح ٩/ ٧٤) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ أفضلكم من تعلّم القرآن وعلّمه\".\n- فقرة: \"وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُقرب مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَعِّدُ مِنْ رزق ... \":\nأخرج الطبراني في الأوسط (٣/ ٣٨٣) من طريق قَطَن بن نُسير قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضُّبعي قال: حدّثنا المعلّى بن زياد قال: حدثني الحسن عن أبي سعيد الخدري، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يقول بحق إذا رآه، أو يذكّر بعظيم، فإنه لا يُقرب من أجل، ولا يباعد من رزق، أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن المعلّى إلَّا جعفر.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لوجود قَطَن بن نُسير، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٥٦)، ولأن فيه انقطاعًا، الحسن لم يسمع من أبي سعيد ﵁، (انظر المراسيل ص ٤٠).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٤) واللفظ له، والترمذي (٤/ ٤١٩) في أثناء حديث، وابن ماجه (٢/ ١٣٢٨)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٢٤٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٠) من طريق أبي نَضْرة، يحدث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"لا يمنعن رجلًا منكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو علمه\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n- فقرة: \"أدّبوا الخيل\".\nأخرج الطيالسي (ص ١٣٥) واللفظ له، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤)، وفي الشعب (٥/ ٢٣٦)، وأخرج معمر في الجامع (١١/ ٤٦١)، ومن =","vol":"13","page":101},{"text":"= طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ٤٤)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ٩٨)، وأخرج ابن أبي شيبة (٩/ ٢٢)، وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٤٠)، وأخرج الترمذي (٤/ ١٤٩) من طرق كثيرة عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلَّام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، وكل شيء يلهو به الرجل باطل، إلّا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعد ما علمه، فقد كفر بالذي علمه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: سنده ضعيف؛ لوجود عبد الله بن زيد الأزرق، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٠٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٢٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في رياضة الأبدان (ص ٢٥) واللفظ له من طريق أبي سلّام الدمشقي عن خالد بن زيد الجهني قال: مر بي عقبة بن عامر فقال: أخبرك مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليس هو إلّا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، ورميه بقوسه ونبله، وملاعبته أهله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنها نعمة تركها، أو قال: كفر بها\".\nوسنده ضعيف، فيه خالد بن زيد، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٨٨)، وبمجموع الطريقين يرتقي حديث عقبة هذا إلى الحسن لغيره.\n- فقرة: \"لا تدخلوا الحمام بغير إزار ... \":\nأخرج الطبراني في الأوسط (١/ ٣٤٩)، والحاكم (٤/ ٢٨٨) واللفظ له من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فلا يدخل حليلته الحمّام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر\". =","vol":"13","page":102},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.\nقلت: أبو الزبير، هو محمَّد بن مسلم بن تدرس، وهو لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٥)، وقد عنعنه هنا.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١٠٤)، والطبراني في الأوسط (١/ ٣٥٠) من طريق ليث بن أبي سُليم عن طاوس، عن جابر مرفوعًا، فذكره بلفظه، مع تقديم وتأخير.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلّا من هذا الوجه.\nقلت: ليث هذا ضعيف (انظر التقريب ص ٤٦٤)، فهذا الحديث ضعيف لوجوده.\n- ففرة: \"واعلموا أن الله تعالى لا يزكي ثلاثة نفر ... \":\nأخرج مسلم (١/ ١٠٣) بإسناده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر، فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه، وهو على غير ذلك، ورجل بايع إمامًا لا يبايعه إلّا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف\".\n- فقرة: \"وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثلاث\":\nفي الصحيحين (البخاريُّ فتح ١٠/ ٤٩٢، ومسلم ٤/ ١٩٨٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁، أن رسول الله -ﷺقال: \"لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\n- فقرة: \"من أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرّافًا ... \":\nأخرج أحمد (٢/ ٤٢٩) بسنده عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: \"من أتى =","vol":"13","page":103},{"text":"= كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-\".\nوسنده صحيح.\nوبما سبق ترتقي ألفاظ هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":104},{"text":"٣١٢٧ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَلَاءُ أَبُو محمَّد الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ لِي: \"يَا بُنَيَّ، أَحْكِمْ وُضُوءَك\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ (١): \"وَلَا تَبِيْتَنَّ ولا تُصبِحَنَّ يَوْمًا وَفِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسلام، فَإِنَّ هَذَا مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَخَذَ بسنتي، فقد أحبني، ومن أَحَبَّنِي، فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، يَا بُنَيَّ، فَإِذَا عَمِلْتَ بِهَذَا وَحَفِظْتَ وَصِيَّتِي، فَلَا يكوننَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، فَإِنَّ فِيهِ راحتك\".\n_________\n(١) قوله \"وفي آخره\": كتب في هامش الأصل.","vol":"13","page":105},{"text":"٣١٢٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال العلاء بن زَيْدَل.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٢) سألت أبي وأبا زُرعة عن أحاديث تُروى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في إسباغ الوضوء يزيد في العمر، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك، فضعفاها كلَّها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لضعف العلاء أبي محمَّد الثقفي.\nوقال ابن عِلَّان في الفتوحات الربانية (١/ ٣٩٩): وقضية كلام الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ضعف الخبر، والله أعلم، وقد سُئل عن حاله أيضًا فصنَّف فيه جزءًا أورده السخاوي فيما جمعه من فتاوى الحافظ ابن حجر","vol":"13","page":105},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد بن مَنيع في مسنده: كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٠). =","vol":"13","page":105},{"text":"= ولفظه كما في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣ أ) مختصر:\nخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ لِي: \"يَا بُنَيَّ، أَحْكِمْ وُضُوءَك لصلاتك، تحبك حفظتك ويزاد في عمرك، يا بني، يا أنس، الغسل من الجنابة، فبالغ فيها، فإن تحت كل شعرة جنابة\"، قال: قلت: يا رسول الله، وكيف أبالغ فيها؟ قال: \"روِّي أصول الشعر، وأنق بشرتك، تخرج من مغتسلك وقد غُفر لك كل ذنب، يا بني، لا تفوتك ركعتا الضحى، فإنها صلاة الأوابين، يا بني، وكثر الصلاة في الليل والنهار، فإنك ما دمت في صلاة، فإن الملائكة تصلي عليك، يا بني، وإذا قمت في الصلاة، فانصب نفسك لله، فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وفرّج بين أصابعك، وارفع عَضُدَك عن جنبيك، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فقم حتى يرجع كل عضو إلى مكانه، وإذا سجدت، فألزق وجهك بالأرض، ولا تنقر نقر الغراب، ولا تبسط ذراعيك بسط الثعلب، فإذا رفعت رأسك، فلا تُقْعِ كما يُقعي الكلب، ضع إليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض، فإن الله لا ينظر إلى صلاة عبد لا يتم ركوعها وسجودها، وإن استطعت أن تكون على وضوء من يومك وليلتك، فإن يأتك الموت وأنت على ذلك، لم تَفُتْكَ الشهادة، يا بني، وإذا دخلت بيتك فسلم، تكثر بركتك وبركة بيتك، يا بني، وإذا خرجت لحاجة، فلا يقعن بصرك على أحد من أهل دينك إلّا سلمت عليه، تدخل حلاوة الإيمان قلبك، وإن أصبت دنيا في مخرجك رجعت وقد غفر لك، يا بني، ولا تبيتن ولا تصبحن يَوْمًا وَفِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِسلام، فإن هذا أمر سنتي، ومن أخذ بسنتي فقد أحبني، ومن أَحَبَّنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، يَا بُنَيَّ، فَإِذَا عَمِلْتَ بِهَذَا وَحَفِظْتَ وَصِيَّتِي، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، فَإِنَّ فِيهِ راحتك\".\nوأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١١٣) من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني، حدّثنا يزيد بن هارون به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":106},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٤٩) من طريق الحسين بن محمَّد بن شيبة، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٠٣) من طريق أحمد بن عبد الرحمن الصقلي، ومحمد بن رافع، أربعتهم: عن يزيد بن هارون به، بأوله.\nولفظ ابن سعد: \"خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأنا ابن ثمان سنين\".\nوتوبع العلاء الثقفي على رواية هذا الحديث، كما يلي:\n١ - أخرج أبو يعلى (٦/ ٣٠٦) من طريق محمَّد بن الحسن بن أبي يزيد الصُدائي، حَدَّثَنَا عَبَّاد المِنْقَري عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مالك مرفوعًا، فذكره مطولًا، وفي أوله قصة.\nوسنده ضعيف؛ لضعف محمَّد بن الحسن، وعَبَّاد المِنْقَري، وعلي بن زيد، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق الآتي برقم (٢).\nوأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب -خ- (ق ١٣٩ أ) من طريق حسين بن عبد الأوّل قال: ثنا محمَّد بن أبي يزيد به، بلفظ: \"اكتم سري تكن مؤمنًا\".\nوأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٠٢) من طريق إسحاق بن عمر المُكتِب، ثنا محمَّد بن الحسن الهَمْداني به، وذكر أوله.\nولفظه: \"قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المدينة وأنا ابن تسع سنين\".\nوأخرجه أبو نُعيم أيضًا في دلائل النبوة (ص ١٢١) من طريق الحسن بن حماد الكوفي قال: ثنا محمد بن الحسن بن يزيد الهَمْداني به، ولفظه: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سنين، فما سبني سبة قط، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله، قال: \"دعوه، فلو قُدِرَ شيء لكان\".\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣١٢) من طريق عبد الله الأنصاري عن علي بن زيد بن جُدْعَان به مطولًا. =","vol":"13","page":107},{"text":"= قال الطبراني: لا يُروى عن أنس بهذا التمام إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به مسلم الأنصاري، وكان ثقة.\nقلت: بل رُوي بهذا التمام بغير هذا الإسناد كما تقدم وكما سيأتي.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٤، ٥٦)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٠) من طريق عبد الله الأنصاري عن علي بن زيد بن جُدعان به مختصرًا.\nقال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوقال في الموضع الثاني: حديث حسن غريب.\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١٣٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧) من طريق بشر بن إبراهيم، نا عباد بن كثير عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب به مطولًا.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، وفي هذه الطريق آفات. أهـ. ثم ساق الأقوال في ضعف كل من: عبد الرحمن بن حرملة، وعباد بن كثير، وبشر بن إبراهيم.\nوأخرجه أبو الحسن القطان في المطولات، والطيالسي، وسعيد بن منصور في السنن، جميعهم كما في الكنز (١٥/ ٩١١) من طريق سعيد بن المسيّب به مطولًا.\n٢ - وأخرج أبو يعلى كما في المطالب، وهو الطريق القادم برقم [٣] من طريق الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حفص بن عُبيد الله، عن أنس بن مالك مرفوعًا مطولًا.\nوسنده ضعيف جدًا، لحال الربيع بن بدر.\n٣ - وأخرج ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٢٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٧) من طريق كثير بن عبد الله الأُبُّلِي عن أنس بن مالك، مرفوعًا مطولًا وفي أوله قصة. =","vol":"13","page":108},{"text":"= قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: أبو هاشم الأُبُّلِي كان يضع الحديث على أنس، لا يحل كتب حديثه إلّا اعتبارًا.\nقلت: كثير بن عبد الله هذا، ذكره الذهبي في ضعفائه، ونقل عن البخاريُّ قوله: منكر الحديث، وعن النسائيُّ قوله: متروك (المغني ٢/ ٥٣٠)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف جدًا.\nومن هذه الطريق أخرجه ابن عَدي (٦/ ٦٥) وذكر أوله، والبيهقيُّ في الشعب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٠) وذكر بعضه.\n٤ - وأخرج أبو يعلى (٧/ ٢٧٢) من طريق عمر بن أبي خليفة عن ضرار بن مسلم، عن أنس مرفوعًا ببعضه. وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٤).\n٥ - وأخرج العُقيلي (١/ ١١٩) وابن عَدي (١/ ٤١٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨) وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٧٦) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك مرفوعًا ببعضه.\nقال العُقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، ولهذا الحديث عن أنس طرق، ليس منها وجه يثبت.\nوذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢١) وأعلَّه بأزور بن غالب.\nقلت: وفيه يحيى بن سُليم الطائفي، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٩١).\n٦ - وأخرج العُقيلي (٣/ ٤٤٥) وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٠) من طريق الفضل بن العباس أبي العباس، والعُقيلي أيضًا (١/ ١٤٨) من طريق بكر بن الأعنق، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٧٦) من طريق الأزور بن غالب، ثلاثتهم: عن ثابت، عن أنس مرفوعًا ببعضه. =","vol":"13","page":109},{"text":"= قال العُقيلي في الموضع الأوّل: الرواية في هذا متقاربة في الضعف.\nوقال في الموضع الثاني: ليس لهذا المتن عن أبي إسناد صحيح.\nوذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠)، وأعلَّه بالفضل بن العباس فقال: مجهول.\nقلت: وفيه بكر بن الأعنق، قال الذهبي: لا يصح حديثه (المغني ١/ ١١٤)، والأزور بن غالب، قال الذهبي: منكر الحديث (المغني ١/ ٦٥).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٨) من طريق أشعث بن بَرَاز عن ثابت به ببعضه.\nومن هذه الطريق أخرجه ابن عَدي (١/ ٣٧٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٤٩) فذكر أوله.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتاوى (ص ٢٣) وضعَّفه لوجود أشعث هذا.\n٧ - وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ٧٨)، وابن سعد الكنجرودي كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٢)، والحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ١٧٩)، ثلاثتهم: من طريق مسلم بن إبراهيم، والعُقيلي (٢/ ١٠٦) من طريق محمَّد بن سعيد الأثرم، وابن عَدي (٣/ ٣٦٤) من طريق النمر بن قادم وطالوت بن عباد -فرقهما- والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٨) من طريق عبد الله بن عصمة، جميعهم: عن سعيد بن زون، عن أبي مرفوعًا ببعضه.\nقال العُقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أبي يثبت.\nقلت: مدار هذه الطريق على سعيد بن زون، وهو ضعيف (انظر المغني ١/ ٢٥٩).\n٨ - وأخرج ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٤٢ ب) من طريق أبي مروان المؤذن، قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره مرفوعًا ببعضه. =","vol":"13","page":110},{"text":"= وأبو مروان هذا لم أجد له ترجمة.\n٩ - وأخرج البزّار كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٣١٧)، وأبو يعلى (٧/ ١٩٧) وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٩٢)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٨٥)، وابن عَدي (٥/ ٣٨٢)، والشيرازي في الألقاب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٨٣) من طريق عَوبد بن أبي عمران الجوزي قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك مرفوعًا ببعضه.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلّا ابنه عَوبد.\nقلت: بل رواه غير ابنه، كما سيأتي.\nوهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود عَوبد بن أبي عمران، قال الذهبي: قال النسائي وغيره: متروك (المغني ٢/ ٤٩٥)، ولوجوده ضعَّفه الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٩) من طريق بشر بن حازم قال: نا أبو عمران الجوني به، ببعضه. وبشر بن حازم هذا لم أعثر له على ترجمة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في الفتاوى (ص ٢٤) ثم قال: وبشر مجهول.\n١٠ - وأخرج الطبراني في الصغير (ص ٣٠١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٥٩٣)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٦٣)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٧)، وابن قدامة في المتحابين في الله (ص ٣٢) من طريق علي بن الجَنَد عن عَمرو بن دينار، عن أنس بن مالك، مرفوعًا ببعضه.\nقال الطبراني: لم يروه عن عَمرو إلَّا علي بن الجَنَد، ولا رواه عن علي إلّا مُسَدَّد ومحمد بن عبد الله الرقاشي.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، لوجود علي بن الجَنَد، قال البخاريُّ: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: خبره كذب (المغني ٢/ ٤٤٤).\nوذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) فقال: رواه الطبراني في الصغير من رواية عَمرو بن دينار عن أنس، والراوي عنه ساقط. أهـ. يعني ابن الجَنَد. =","vol":"13","page":111},{"text":"= ١١ - وأخرج السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٧)، والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) من طريق اليسع بن زيد القرشي، حدّثنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك مرفوعًا ببعضه.\nوضعفه الحافظ؛ لوجود اليسع بن زيد، وهو ضعيف الحديث جدًا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٧٥٦) وقال: خبره موضوع.\nوقال الحافظ في اللسان (٦/ ٣٦٥): اليسع عن ابن عيينة بخبر باطل ... وأخرج حديثه البيهقي في الشعب، وحمزة الجُرجاني في تاريخ جرجان، وهو منكر. أهـ.\nورويت بعض ألفاظ هذه الوصية مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٥) من طريقين، ثم قال: هذا حديث ليس له أصل، وفي إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلًا، ولا نشك أنه من وضع بعض القُصَّاص أو الجهَّال، وقد خَلَّطَ الذي وضعه في الإسناد، ومن المعروفين في إسناده: حماد بن عَمرو، قال يحيى: كان يكذب ويضع الحديث، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث وضعًا على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلّا على وجه التعجّب. أهـ.\nوالخلاصة أن طريق الباب لا يثبت، لشدة ضعفه، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":112},{"text":"٣١٢٧ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا محمَّد الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، ثنا عَبَّاد المِنْقَري عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيّب، عن أنس ﵁، نذكر مثله، وأتمَّ منه.","vol":"13","page":113},{"text":"٣١٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمَّد بن الحسن، وعَبَّاد المِنْقَري، وعلي بن زيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير ... وفيه محمَّد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣ أ) مختصر: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه علي بن زيد بن جُدْعَان.","vol":"13","page":113},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٠٦)، ولفظه: قال أنس بن مالك: قَدِمَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذَت أمي بيدي، فانطلقَت بي إلى\nرسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلّا قد\nأتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلّا إبني هذا، فخذه، فليخدمك ما بدا لك. فخدمت رسول الله -ﷺ- عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: \"يا بني، اكتم سري تك مؤمنًا، فكانت أمي وأزواج النبي -ﷺ- يسألنني عن سر رسول الله -ﷺ- فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر سر رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَدًا أبدًا. وقال: \"يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ، ويزاد في عمرك. ويا أنس، بالغ في الاغتسال من الْجَنَابَةِ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ، وَلَا خَطِيئَةٌ\". قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يا رسول الله؟ قال: \"تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة. ويا بني، إن استطعت أن لا تزال أبدًا على وضوء، فإنه من يأته الموت وهو على وضوء، يعط الشهادة. ويا بني، إن استطعت أن لا تزال تُصَلِّي، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تصلي، ويا أنس، إذا ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرِّج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك. =","vol":"13","page":113},{"text":"= ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. ويا بني، فإذا سجدت، فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تُقْعِ إقعاء الكلب -أو قال: الثعلب- وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد، ففي النافلة، لا في الفريضة. ويا بني، وإذا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فإنك ترجع مغفورًا لك. ويا بني، وإذا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ، فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي، فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أحبَّ إِلَيْكَ مِنَ الموت\".\nوقد تقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق الماضي برقم (١).","vol":"13","page":114},{"text":"٣١٢٧ - [٣] حدّثنا (١) خَالِدُ بْنُ مِرداس، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عن أبي حازم، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، فذكره وزاد فيه: \"وسلم في بيتك [يَزِدْ] (٢) الله تعالى فِي بَرَكَاتِكَ، ووقِّر كَبِيرَ الْمُسْلِمِينِ، وَارْحَمْ صَغِيرَهُمْ، أجيء أنا وأنت كهاتين\". وجمع -ﷺبين أصابعه.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في المسند.\n(٢) في جميع النسخ: \"يزيد\"، والمثبت من حيث اللغة هو الصواب.","vol":"13","page":115},{"text":"٣١٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الربيع بن بدر، وهو متروك.","vol":"13","page":115},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، وتقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق الأوّل، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":115},{"text":"٣١٢٧ - [٤] حدّثنا (١) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ أبي خليفة (٢) عن ضرار بن مسلم، قال: سمعته يذكره عن أنس ﵁، قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- فذكر الحديث، وفي آخره: \" [إن نمت (٣) وَأَنْتَ طَاهِرٌ فمِتَّ، مِتَّ] (٤) شَهِيدًا، يَا أَنَسُ، وقِّر الكبير، وارحم الصغير\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (س): \"خليف\".\n(٣) في نسخة (و): \"من\".\n(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.","vol":"13","page":116},{"text":"٣١٢٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لحال عمر بن أبي خليفة، وفيه ضرار بن مسلم وهو مجهول.\nوقد ذكر الحافظ هذه الطريق في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) فقال: ورواه أبو يعلى من رواية عَمرو بن أبي خليفة عن ضرار بن عَمرو، عن أنس، وإسناده ضعيف جدًا.\nقلت: ضرار بن عَمرو هذا هو المَلَطي، قال الذهبي: متروك الحديث (المغني ١/ ٣١٢)، لكنه ليس هو المذكور في طريق الباب، ولعله من أوهام الحافظ ﵀.","vol":"13","page":116},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٧٢).\nولفظه: قال أنس: أوصاني رسول الله -ﷺ- قال: \"يا أنس، أسبغ الوضوء يزد في عمرك، يا أنس، صل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلك، يا أنس، سلم على أهل بيتك تكثر حسناتك، يا أنس، سلم على من لقيت من أمتي، تكثر حسناتك =","vol":"13","page":116},{"text":"= يا أنس أكثر الصلاة بالليل والنهار يحبك حافظاك، يا أنس، بت وأنت طاهر، فإن مِتَّ مِتَّ شَهِيدًا، يَا أَنَسُ، وَقِّرِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصغير\".\nوتقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق الماضي رقم (١)، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":117},{"text":"٣١٢٨ - [١] وقال عبد: حدّثنا محمد بن كثير، أنا هشام بن زياد، هو أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظي، قال: عهدت عمر بن عبد العزيز (١) ﵁، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ (٢) بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ البضعة، ممتلىء الجسم، فبما استُخلف وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تغيَّرت حَالُهُ (٣)، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أصرف بصري [عنه] (٤)، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نظرًا ما كنت تنظره إِلَيَّ مِنْ قَبْلَ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي (٥). قَالَ: وما عَجَبُكَ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ من شعرك، ونحل من جسمك، قال: وكيف (٦) لو رأيتني بعد ثلاث، حين تسيل حدقتاي عَلَى وَجْهِي، [وَيَسِيلُ] (٧) مَنْخَرَايَ وَفَمِي (٨) صَدِيدًا وَدُودًا، أكنت (٩) لِي أَشَدَّ نُكْرَةً؟ أَعِدْ (١٠) عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حدثتنيه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: حدثني ابن عباس ﵄، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّمَا يُجالس (١١) بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ الناس، فليتق الله تعالى، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ على الله ﷿، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ [بما في] (١٢) يد الله ﵎ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nقَالَ -ﷺ-: \"مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رَفْدَه، وَجَلَدَ عَبْدَهُ. ألا أنبئكم بشر من هذا؟ \" قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"من يبغض الناس ويبغضونه (١٣). أفلا (١٤) أنبئكم بشرٍّ من هذا؟ \"، قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"مَنْ لَمْ يقُل عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، ولم يغفر ذنبًا. أفلا أنبئكم بشرٍّ من هذا؟ \"، قالوا: بلى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَﷺ-: \"من لم يُرْجَ خيره،\n_________\n(١) قوله \"عبد العزيز\": كتب في نسخة (س) \"في الهامش\".\n(٢) في نسخة (و): \"وهو عامل علينا\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"حالته\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) في نسخة (و): \"يعجبني\".\n(٦) في نسخة (و) و(س): \"فكيف\".\n(٧) في الأصل: \"تسيل\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) في نسخة (و): \"على فمي\".\n(٩) في نسخة (و): \"كنت\"، بدون الألف.\n(١٠) في نسخة (س): \"أحد\".\n(١١) في نسخة (و): \"تجالس\".\n(١٢) في الأصل: \"ما في\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(١٣) قوله \"ألا أنبئكم بشر من هذا ... \" إلى قوله \"من يبغض الناس ويبغضونه\": ساقط من نسخة (س).\n(١٤) في نسخة (س): \"ألا\".","vol":"13","page":118},{"text":"ولم يُؤْمَنْ شره، إن عيسى بن مريم ﵇ قَامَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تكلَّمُوا [بِالْحِكْمَةِ] (١) عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تُكَافِئُوا ظالمًا [بظلم] (٢) [فَيَبْطُلَ] (٣) فضلكم عن رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بيِّن رشدُه فَاتَّبِعُوهُ، وَأَمْرٌ بيِّن غيُّه فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ\".\n[٢] وَقَالَ الحارث: حدّثنا [سُريج] (٤) بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو الْمِقْدَامٍ (٥) عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيز ﵁، وهو علينا عامل بالمدينة زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ شَابٌّ، فَذَكَرَهُ.\n* قُلْتُ: فِي السُّنَنِ شَيْءٌ مِنْ أَوَائِلِهِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"الحكمة\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في الأصل: \"يظلم\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٣) في جميع النسخ: \"فيعضل\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٤) في جميع النسخ: \"شريح \"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"المقدام\".","vol":"13","page":119},{"text":"٣١٢٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال هشام بن زياد، وهو متروك.\nوذكر الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٩) طرفه، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، ومدار إسناديهما على هشام بن زياد أبي المقدام، وهو ضعيف، ورواه أبو داود، وابن ماجه مختصرًا.\nقلت: وفيه علة أخرى، وهي الانقطاع، هشام لم يسمع هذا الحديث من محمد بن كعب.\nقال مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١٨): سمعت الحسن بن علي الحُلْواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان عن محمَّد بن كعب قال: قلت لعفان: إنهم يقولون هشام سمعه من محمَّد بن كعب فقال: إنما ابتُلِيَ من قِبَلِ هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى عن محمَّد، ثم ادّعى بعدُ أنه سمعه من محمَّد.","vol":"13","page":120},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (١/ ٥٧١).\nوأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١٨) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والأصبهاني في =","vol":"13","page":120},{"text":"= الترغيب (١/ ٢٨٣) من طريق عبد الله بن سَوَّار العنبري، وداود بن إبراهيم، ثلاثتهم: عن هشام بن زياد به، بلفظ قريب.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٥) من طريق جعفر بن سليمان، والحاكم (٤/ ٢٧٠)، من طريق عُبيد الله بن محمَّد العَبْسي، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١٨) من طريق عُبيد الله بن محمَّد، وموسى بن خلف، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبّاد بن عبّاد، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٣٤) من طريق عبَّاد ابن عبَّاد، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٨٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، كلهم: عن هشام بن زياد به، بألفاظ متقاربة، دون القصة التي بين محمَّد بن كعب وعمر بن عبد العزيز.\nوسكت الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: هشام متروك.\nوأخرجه ابن عَدي (٧/ ١٠٦) من طريق حَوْثَرة بن أشرس، ثنا هشام بن زياد به، وذكر أول القصة، وأول المرفوع، ثم قال: فذكره بطوله.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند عمر- (١/ ٢٦٩) من طريق علي بن كرَّام القُشيري والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٩) من طريق أبي صالح الحَرَّاني، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٣)، ومن طريقه السمعاني في أدب الإملاء (ص ٤٤) من طريق حبَّان بن هلال، والقُضاعي أيضًا (٢/ ١٢٤) من طريق عبّاد بن عبّاد، والخطيب في الجامع (٢/ ٦١) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، جميعهم: عن هشام بن زياد به، بأوله دون القصة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٦) من طريق موسى بن خلف عن أبي المقدام به، وذكر آخر المتن.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٨٨) من طريق عائشة، وابن عَدي (٧/ ١٠٦) من طريق موسى بن خلف، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٦٣) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٣٤) من طريق حبّان بن هلال، أربعتهم: عن هشام به، ببعضه. =","vol":"13","page":121},{"text":"= وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٨) من طريق زيد بن الحُباب، حدثني أبو المقدام به، لكن في النهي عن الصلاة خلف المتحدث والنائم.\nوأخرجه أبو داود (١/ ١٨٥) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وابن عَدي (٧/ ١٠٦) من طريق موسى بن خلف، كلاهما: عمن حدثهما، عن محمَّد بن كعب به ببعضه.\nقال ابن عَدي: وقوله عن من حدثه: إنما يريد به أبا المقدام.\nوأخرجه أبو داود أيضًا (٢/ ٧٨) من نفس الطريق السابقة، بلفظ: \"لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم، فامسحوا بها وجوهكم\".\nقال أبو داود: رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمَّد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا.\nقلت: الرجل المبهم هو هشام بن زياد، وقد أشار إلى هذا الحافظ في التهذيب (١٢/ ٣٩٨).\nورُوي بذكر واسطة بين هشام وبين محمَّد بن كعب، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٨٧) قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا أبو المقدام هشام قال: حدثني يحيى بن فلان قال: قدم محمَّد بن كعب القُرَظي على عمر بن عبد العزيز قال: فذكر القصة، دون المرفوع من لفظ الباب.\nوتوبع هشام بن زياد على رواية هذا الحديث كما يلي:\nأخرج الحاكم (٤/ ٢٦٩) من طريق محمَّد بن معاوية، ثنا مصادف بن زياد المَديني قال: سمعت محمَّد بن كعب به، بنحوه دون آخر المتن مع زيادة.\nوسكت الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: محمَّد بن معاوية كذبه الدارقطني، فبطل الحديث.\nقلت: وفيه أيضًا مصادف، لا يفرح به متروك. انظر المغني (٢/ ٦٥٩). =","vol":"13","page":122},{"text":"= وأخرج الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٢٨) من طريق عبد الوهاب بن محمَّد الأوزاعي، حدثني عَمرو بن المهاجر قال: قدم محمَّد بن كعب القُرَظي على عمر بن عبد العزيز يسامره، فذكر القصة وبعض المرفوع.\nوعبد الوهاب الأوزاعي هذا لم أجد له ترجمة.\nوأخرج ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٨٧) من طريق عيسى بن ميمون قال: أخبرنا محمَّد بن كعب به، فذكر القصة، وأول المرفوع مع زيادة.\nوعيسى بن ميمون هو المَديني، قال الذهبي: تركوه (المغني ٢/ ٥٠٢)، فهذا الإسناد لأجله ضعيف جدًا.\nومن هذه الطريق أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٠٢) فذكر القصة دون المرفوع، والعُقيلي (٣/ ٣٨٧)، وذكر أول المرفوع دون القصة.\nوأخرج ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٨٨) قال: أخبرنا محمَّد بن يزيد بن خُنيس المكي، عن وُهيب بن الورد قال: بلغنا أن محمَّد بن كعب القُرَظي دخل على عمر بن عبد العزيز، فذكر القصة مطولة بمعناها دون المرفوع.\nومحمد بن يزيد هذا، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥١٣).\nوأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٦٠) من طريق تمام بن بَزيع، والطبري في تهذيب الآثار -مسند عمر- (١/ ٢٦٩)، وابن عَدي (٤/ ٥٢)، والخطيب في الجامع (٢/ ٦٢)، ثلاثتهم: من طريق صالح بن حسان، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) من طريق القاسم بن عروة، ثلاثتهم: عن محمَّد ابن كعب به، أول الحديث دون القصة.\nقال البيهقي: لم يثبت في ذلك إسناد.\nقلت: وهذه الأسانيد لا تخلو من ضعف، أما تمام وصالح بن حسان، فمتروكان (انظر المغني ١/ ١١٨، التقريب ص ٢٧١)، وأما القاسم بن عروة، فلم أجد له ترجمة. =","vol":"13","page":123},{"text":"= وأخرج أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٩١) من طريق وَطَر بن خليفة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لعمر بن عبد العزيز: حدّثنا ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر الحديث بطوله بلفظ قريب.\nووَطَر هذا لم أعرفه، إلّا أن يكون الاسم تحرف من: فِطْر بن خليفة، فهو صدوق رمي بالتشيّع (التقريب ص ٤٤٨)، وباقي رجال إسناده ثقات.\nورُوي آخره مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا، ذكره ابن ودعان في\nالأربعين (ص ٣٦) ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أيها الناس، لا تعطوا الحكمة غير\nأهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعاقبوا ظالمًا فَيَبْطُل فضلكم، ولا تراؤوا الناس فيحبط عملكم، ولا تمنعوا الموجود فيقل خيركم، أيها الناس إن الأشياء ثلاثة: أمر استبان رشدُه فاتبعوه، وأمر استبان غيُّه فاجتنبوه، وأمر اختلف عليكم فردوه إلى الله تعالى، أيها الناس، ألا أنبئكم بأمرين، خفيف مُؤْنَتُهُما، عظيم أجرُهما، لم يُلْقَ الله بمثلهما: الصمت، وحسن الخلق\".\nوفي قوله: \"ألا أنبئكم بشراركم ... مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رَفْدَه، وَجَلَدَ عَبْدَهُ\" حديث ابن عمر، أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٣٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٨) من طريق إسحاق بن وهب الطُّهُرْمُسِي، عن ابن وهب، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شرار الناس، من نزل وحده، وجلد عبده، ومنع رَفْدَه\".\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقلت: سنده واهٍ لوجود إسحاق بن وهب (انظر الميزان ١/ ٢٠٣).","vol":"13","page":124},{"text":"٣١٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشيم عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكيم، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ أَضْحَكَهُمْ حَدِيثُهُمْ، فَوَقَفَ فسلَّم فَقَالَ: \"اذْكُرُوا هاذِم اللذَّات، الموت\". وخرج -ﷺ- بَعْدَ ذَلِكَ خَرْجَةً أُخْرَى، فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَقَالَ: \"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". قال: وخرج رسول الله -ﷺ- أَيْضًا فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قال: \"ألا إن الإِسلام بدأ غريبًا، وسيعود غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قِيلَ لَهُ: ومن الغرباء يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"الذين إذا فسد الناس صَلَحُوا\".","vol":"13","page":125},{"text":"٣١٢٩ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\n١ - الكوثر بن حكيم، وهو متروك.\n٢ - روح بن حاتم، وهو ضعيف.\n٣ - عنعنة هُشيم، وهو مدلس.\nوقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف (المغني مع الإحياء ٤/ ٤٥١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه كوثر بن حكيم، وهو ضعيف.","vol":"13","page":125},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١٢٣) من طريق ابن أبي غالب، حدّثنا هُشيم به، بلفظ قريب.\nوأخرجه تمام في الفوائد (٢/ ١٩٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع =","vol":"13","page":125},{"text":"= البحرين -خ- (ق ٢٧٥ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩٢)، من طريق عُبيد الله بن عمر، عن نافع به، وذكر بعضه.\nولفظ تمام: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى المسجد، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون، فقال: \"اذكروا الموت، أما والذي بعثني بالحق لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا\".\nقال الطبراني: لا يُروى عن ابن عمر إلّا بهذا الإسناد.\nولم أجد من أخرج هذا الحديث بطوله غير المصنف، لكن وجدته مفرقًا في أحاديث كما يلي:\nالشطر الأوّل: \"اذكروا هاذِم اللذات، الموت\".\nرُوي عن أبي هريرة، وأنس، وعمر ﵃، كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢) واللفظ له، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٨٤)، وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٧٩)، والنسائيّ (٤/ ٤)، وابن ماجه (٢/ ١٤٢٢)، وابن عَدي (٥/ ٢٢٢)، والحاكم (٤/ ٣٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٠)، والبيهقيُّ في الزهد الكبير (ص ٢٦٦، ٢٦٧) من طريقين، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٩١) من طريق محمَّد بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكثروا ذكر هاذِم اللذات\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم -ووافقه الذهبي-: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.\nقلت: بل هو حسن، لحال محمَّد بن عَمرو بن علقمة (انظر الميزان ٣/ ٦٧٣).\n٢ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٣١)، والطبراني في الأوسط (١/ ٣٩٥)، واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٩/ ٢٥٢)، والحسن بن الخَلَّال في الأمالي (ص ٨٤)، وأبو عساكر الدمشقي في تعزية المسلم (ص ٤٦)، من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٧٢)، من طريق عبد الأعلي بن =","vol":"13","page":126},{"text":"= حماد، كلاهما: عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مرَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بقوم من الأنصار يضحكون، فقال:\"أكثروا ذكر هاذِم اللذات\".\nقال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له.\nوقال الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ١٤٥): سند صحيح على شرط مسلم.\n٣ - حديث عمر: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٥٥)، من طريق عبد الملك بن يزيد، ثنا مالك بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيّب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"أكثروا ذكر هاذِم اللذات\" قلنا: يا رسول الله! وما هاذِم اللذات؟ قال: (الموت).\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به جعفر عن عبد الملك.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الملك، بن يزيد، قال الذهبي: لا يُدرى من هو (الميزان ٢/ ٦٦٧).\nالشطر الثاني: \"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا\".\nرُوي عن أبي هريرة، وأنس ﵄، كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٣١٢)، والبخاري (فتح ١١/ ٥٢٤) والترمذي (٤/ ٤٨٢) ولفظ أحمد: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا\".\nقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\n٢ - حديث أبي: أخرجه أحمد (٣/ ١٩٣) واللفظ له، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٢)، وأبو يعلى (٥/ ٤١٨)، من طريق همام قال: سمعت قتادة قال: ثنا أنس بن مالك، أن النبي -ﷺ- قال: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا\".\nوإسناده صحيح.\nالشطر الثالث: \"ألا إن الإِسلام بدأ غريبًا ... \". =","vol":"13","page":127},{"text":"= رُوي عن ابن مسعود، وسهل، وواثلة، وعبد الرحمن بن سَنَّة، وعَمرو بن عوف ﵃، مرفوعًا، ورُوي عن عبد الله بن عَمرو موقوفًا، كما يلي:\n١ - حديث ابن مسعود: أخرجه أبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن -خ- (١/ ٢٥) قال: حدّثنا محمَّد بن خليفة، وسلمة بن سعيد قالا: حدّثنا محمَّد بن الحسين، حدّثنا عبد الله بن أبي داود، حدّثنا محمَّد بن آدم المصيصي، حدّثنا حفص بن غياث عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الأحوص، عن عبد الله -يعني ابْنِ\nمَسْعُودٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الإِسلام بدا غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ،\nفطوبى للغرباء\". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: \"الذين يصلُحون إذا فسد الناس\".\nوسنده صحيح.\n٢ - حديث سهل: أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٩٢)، وابنِ عَدي (٢/ ٢٩) من طريق بكر بن سُليم المَديني قال: حدّثنا أبو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: فذكره بلفظ قريب من لفظ أبي عَمرو الداني.\nوإسناده ضعيف، لضعف بكر، قال الحافظ: مقبود (التقريب ص ١٢٦)، ويؤكد ضعفه أنه روى هذا الحديث أيضًا عن أبي حازم، عن الأعرج، عن أبي هريرة، (انظر ابن عَدي ٢/ ٢٩)، وهذا من اضطراب بكر فيه.\n٣ - حديث واثلة: أخرجه تمام في الفوائد (٢/ ١٤) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري، ثنا المُؤَمَّل بن سعيد الرَحَبي عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن واثلة بن الأسقع، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"بدأ الإِسلام غريبًا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء\"، فقيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: \"الذين يصلُحون إذا فسد الناس\".\nوسنده ضعيف جدًا، الخبائري، تركه أبو حاتم (انظر المغني ١/ ٢٨٠).\n٤ - حديث عبد الرحمن بن سَنَّه: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ٧٣) واللفظ له، ونُعيم بن حماد في الفتن -خ- (ق ١٣٧ أ)، وابن عَدي (٤/ ٣٠٧) من طريق إسماعيل بن عياش عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ =","vol":"13","page":128},{"text":"= يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سَنَّة، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ-\nيقول: \"بدأ الإِسلام غريبًا ثم يعود غريبًا كلما بدأ، فطوبى للغرباء\"، قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: \"الذين يصلُحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده، لينحازن الإيمان إلى المدينة، كما يجوز السيل، والذي نفسي بيده، ليأزَرن الإِسلام إلى ما بين المسجدين، كما تأزَر الحية إلى جحرها\".\nقال ابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ٢٣٨): عبد الرحمن بن سَنَّة روى عن النبي -ﷺ- حديثًا ليس إسناده بالقائم؛ لأنّ راويه إسحاق بن أبي فروة.\nقلت: سنده ضعيف جدًا، إسحاق بن أبي فروة متروك (انظر المغني ١/ ٧١).\n٥ - حديث عَمرو بن عوف: أخرجه الترمذي (٥/ ١٩) واللفظ له، وابن عَدي (٦/ ٥٩)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٠) من طريق كثير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن الدين ليأزر إلى الحجاز كلما تأزَر الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأُرْوِية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء، الذين يُصلِحون ما أفسد الناس من بعدي من سنّتي\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: سنده ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله (انظر التقريب ص ٤٦٠)، وأما ما كان من الإمام الترمذي ﵀، فإنه قد جرى على تحسين حديث كثير هذا، بل وتصحيحه أحيانًا (انظر الترمذي ٢/ ٣٦١، ٣/ ٦٣٤، ٥/ ٤٤)، وهو مما نوزع فيه، ومذهب كبار أئمة النقد على ضعف كثير بن عبد الله، فقد اتفق على ذلك إمامًا هذا الفن: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين (انظر الكامل ٦/ ٥٧، والميزان ٣/ ٤٠٧).\n٦ - أثر عبد الله بن عَمرو: أخرجه أبو عَمرو الداني في الفتن -خ- (٢/ ٢٥) من طريق شُرَحْبيل بن شَريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عَمرو بن العاص يقول: \"طوبى للغرباء، الذين يصلُحون عند فساد الناس\".\nوإسناده لا بأس به، شُرَحْبيل صدوق، قاله الحافظ (التقريب ص ٢٦٥).","vol":"13","page":129},{"text":"٣١٣٠ - [١] وقال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عن رجل من النَّخَع قال: شهدت أبا الدرداء ﵁، حين حضره الموت فقال: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: \"اعْبُدِ اللَّهَ تعالى كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يراك، وعُدَّ نفسك في الموتى، واتق دعوات (١) المظلوم فإنها تستجاب، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ حَبْوًا\".\n* صحيح لولا المبهم.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"دعوة\".","vol":"13","page":130},{"text":"٣١٣٠ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع، وفيه راو مبهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد بسند فيه راو لم يسمّ.","vol":"13","page":130},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٩/ ٣٠٣) من طريق المصنف بلفظ قريب.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٤٩)، وابن عساكر أيضًا من طريق أبي داود الطيالسي، نا سلَّام، يعني أبا الأحوص به، بنحوه.\nولفظ البيهقي: \"اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنها مستجابة، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين: العشاء والصبح ولو حبوا، فليفعل\".\nورُوي عن أبي الدرداء ﵁، موقوفًا إلى قوله: \"المظلوم\" مع زيادة =","vol":"13","page":130},{"text":"= في آخره بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢).\nويشهد لأول المتن، ما يلي:\n١ - حديث زيد بن أرقم: أخرجه نُعيم في زوائده على زهد ابن المبارك (ص ٦٣)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٢٠٨) واللفظ له من طريق عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن أبي سعيد، عن زيد بن أرقم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك، وكأنك ميت\".\nوقال خلَّاد في حديثه: \"واحسب نفسك مع الموتى\" وزاد: \"واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة\".\nقال أبو نُعيم: تفرّد به أبو إسماعيل الأيلي.\nقلت: أبو إسماعيل هذا غير مذكور في الإسناد، فلعله من أوهام النسَّاخ.\nوقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٤٦٠): أبو سعيد هذا لم أعرفه.\nقلت: سنده ضعيف، فيه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قال الذهبي: صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجنيد (المغني ٢/ ٣٩٧)، وأبو سعيد هو الأزدي، ذكره البخاريُّ في التاريخ الكبير (٨/ كني ٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول.\nوقد تحرَّف في إسناد نُعيم إلى: سعد، وأخرجه موقوفًا على زبد بن أرقم.\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٣) متن طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا ابن آدم، اعمل كأنك ترى، وعُدَّ نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم\".\nوإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد، وهو ابن جُدْعَان (انظر التقريب ص ٤٠١)، ولإبهام شيخه.\n٣ - حديث معاذ: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٤٤) واللفظ له، والشاشي -خ- (ق ١٩٨ أ)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٥) من طريق محمَّد بن =","vol":"13","page":131},{"text":"= عمرو عن أبي سلمة، أن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: يا رسول الله، أوصني، قال:\"اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وان شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله. قال: هذا\". وأشار بيده إلى لسانه.\nولفظ الشاشي والطبراني بأطول من هذا اللفظ.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٢٤٣)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد، إلّا أن فيه انقطاعًا بين أبي سلمة ومعاذ.\nووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٥) من طريق أبي معاوية قال: قال معاذ بن جبل: أي رسول الله أوصني. قال: \"اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك من الموتى، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وإذا عملت السيئة، فأعمل بجنبها حسنة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية\".\nوأبو معاوية هذا لم أعرفه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٠٥) من طريق الوليد بن أبي ثور عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- بعثه إلى اليمن فقال: \"اعبد الله ولا تشرك به شيئًا، واعمل لله كأنك تراه، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وإن عملت سيئة في سر، فاتبعها حسنة في سر، وإن عملت سيئة علانية، فأتبعها حسنة في علانية، واتق الله، وإياك ودعوة المظلوم\".\nوسنده ضعيف، فيه الوليد بن أبي ثور، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٨٢)، وفيه عبد الملك بن عُمير هو القِبْطي، مدلس من الثالثة، (انظر طبقات المدلسين ص ٤١) وقد عنعنه هنا، وفيه إبهام شيخه.\nويشهد لقوله: \"اعبد الله تعالى كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يراك\" ما يلي: أخرج البخاريُّ (فتح ١/ ١١٤)، ومسلم (١/ ٣٩) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وفيه، قال -أي جبريل ﵇ -: ما الإحسان؟ قال: \"أن تعبد =","vol":"13","page":132},{"text":"= اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنه يراك\".\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٣٦) من حديث عمر ﵁.\nويشهد لقوله: \"وعُدَّ نفسك في الموتى\" ما يلي: أخرج وكيع (١/ ٢٣٠) واللفظ له، وعنه أحمد (٢/ ٢٤) من طريق لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ببعض جسدي فقال: \"يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، واعدد نفسك مع الموتى\".\nوسنده ضعيف؛ لضعف ليث (انظر المغني ٢/ ٥٣٦)، وتابعه أبو يحيى القتَّات، أخرجه ابن عَدي (٣/ ٢٣٨) بنحو لفظ وكيع.\nوأبو يحيى هذا ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ٦٨٤).\nوبمجموع هذين الطريقين، يرتقي حديث ابن عمر هذا إلى الحسن لغيره.\nويشهد لقوله: \"واتق دعوات المظلوم، فإنها تستجاب\" ما يلي:\nأخرج البخاريُّ (فتح ٥/ ١٠٠)، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ معاذا إلى اليمن فقال: \"اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب\".\nويشهد لآخر المتن ما يلي:\nأخرج عبد الله في زوائد المسند (٥/ ١٤١) من طريق الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن عبد الله بن أبي بَصير، عن أبيّ بن كعب، أن رسول الله -ﷺ- قال: لو يعلم الناس ما في العشاء وصلاة الغداة من الفضل في جماعة، لأتوهما ولو حبوا\".\nوسنده ضعيف؛ لحال الحجاج بن أرطاة، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس (التقريب ص ١٥٢) وذكره في المرتبة الرابعة من طبقات المدلسين (ص ٤٩).\nوفيه أيضًا عنعنة أبي إسحاق، وهو من أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين =","vol":"13","page":133},{"text":"= (ص ٤٢)، فلا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع.\nوأخرج البخاريُّ فتح (٢/ ١٤١) من حديث أبي هريرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلًا يؤم الناس، ثم آخذ شُعَلًا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد\".\nوأخرج مسلم (١/ ٤٥٤) من حديث عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، قال: دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده، فقعدت إليه فقال: يا ابن أخي، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله\".\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":134},{"text":"٣١٣٠ - [٢] حدثنا (١) فضيل بن عِياض عن منصور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّة، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قال: \"اعبد الله تعالى كَأَنَّكَ تَرَاهُ\"، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا إِلَى قَوْلِهِ: \"الْمَظْلُومِ\"، وَزَادَ: \"وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كثير يلهيك، وإن الدَّين لا يَبلى، وإن البر لا يُنسى (٢).\n_________\n(١) القائل هو: مُسَدَّد ﵀ في مسنده.\n(٢) قوله \"وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى\": كذا في جميع النسخ، وأخرجه ابن عساكر من طريق المصنف بلفظ: \"وإن البر لا يبلى، وإن الإثم لا ينسى\"، وهذه العبارة هي المذكورة في أغلب مصادر التخريج.","vol":"13","page":135},{"text":"٣١٣٠ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":135},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٢) من طريق المصنف، وقال: \"وإن البر لا يبلى، وإن الإثم لا ينسى\" بدل \"وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق عبد العزيز بن مُسْلِم، نا منصور بن المُعتَمِر به، بلفظ قريب.\nوأخرجه وكيع (١/ ٢٣٤)، وعنه كل من: ابن المبارك (ص ٤٠٥)، وأحمد في الزهد (ص ١٩٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦١)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٥)، ومن طريقه: أبو نُعيم في الحِلية (١/ ٢١١)، وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٩٧)، وهَنَّاد (١/ ٢٩٠)، ثلاثتهم: عن أبي معاوية.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٨١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦١) من طريق القاسم بن مَعْن، ثلاثتهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مُرَّة به، بنحوه. =","vol":"13","page":135},{"text":"= ولفظه: \"اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلًا يغنيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يَبلى، وأن الإثم لا يُنسى\".\nووقع في إسناد هنَّاد: عَمرو بن مُرَّة، بدل: عبد الله بن مُرَّة، وكلاهما من شيوخ الأعمش، (انظر تهذيب الكمال ١٢/ ٧٦) وإن صح ذلك، فإن إسناد هنَّاد هذا منقطع، عَمرو بن مُرَّة لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، (انظر المراسيل ص ١٤٧).\nوأخرج ابن المبارك (ص ٥٤٢) واللفظ له، والخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص ٢٧) من طريق يزيد بن إبراهيم عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: \"ابن آدم، اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٢) من طريق قتادة عن الحسن، أن أبا الدرداء كان يقول: \"اعمل كأنك تراه ﷿ واعدد نفسك من الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، وكنا نتحدث أن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق يزيد بن هارون عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: فذكره بمثل لفظ ابن المبارك.\nوأسانيدهم ضعيفة؛ للانقطاع بين الحسن وأبي الدرداء ﵁، (انظر المراسيل ص ٤٤).\nوأخرج الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٠٦) قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني المثنَّى بن عوف، حدثني أبو عبد الله -يعني الجَسَري- أن رجلًا انطلق إلى أبي الدرداء فسلم عليه، فقال: أوصني فإني غازٍ، فقال له: \"اتق الله كأنك تراه حتى تلقاه، وعُدَّ نفسك في الأموات ولا تعدها في الأحياء، وإياك ودعوة المظلوم\".\nورجال إسناده ثقات، إلّا أنه منقطع، أبو عبد الله هو حميري، لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، (انظر مراسيل العلائي ص ١٦٨).\nوأخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٨٢) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخ دمشق =","vol":"13","page":136},{"text":"= -خ- (١٣/ ٧٦٢)، من طريق عاصم عن أبي وائل، عن أبي الدرداء قال: \"اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوات المظلوم، فإنهن يصعدن إلى الله ﷿، كأنهن شرارات نار\".\nوسنده ضعيف، عاصم هو ابن بَهْدَلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥)، وأبو وائل لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، (انظر المراسيل ص ٨٨).\nويشهد له ما رُوي عن زيد بن أرقم، وأبي هريرة، ومعاذ ﵃، وقد تقدم ذكر هذه الروايات في تخريج الطريق الماضي برقم (١).\nوبنحو قوله: \"وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك\" أخرج أبو يعلى (٢/ ٣١٩) من حديث أبي سعيد الخدري، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَا قلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣١٨٦).\nويشهد لقوله: \"وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى\" ما يلي:\nأخرج معمر في الجامع (١١/ ١٧٨) واللفظ له، ومن طريقه كل من: البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٤٠)، وفي الزهد (ص ٢٧٧)، وعمر النسفي في القند (ص ٢٧٢)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٦٩) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، كما تدين تدان\".\nقال البيهقي: هذا مرسل. أهـ. وأعلَّه كذلك بالإرسال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ٣)، ومعمر في روايته عن البصريين ضعف (انظر التقريب ص ٥٤١) وشيخه هنا بصري، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٣٥٠) وقال: ضعيف. أهـ. =","vol":"13","page":137},{"text":"= وقد أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٠٦) من طريق معمر عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابة قَالَ: قَالَ أبو الدرداء: فذكره موقوفًا.\nوإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو قِلابة لم يسمع من أبي الدرداء (انظر تخريج أحاديث الكشاف ص ٣).\nوأخرج أبو حنيفة في المسند (شرح القاري ص ١٩٤) واللفظ له، وابن عَدي (٦/ ١٥٨) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"البر لا يبلى، والإثم لا ينسى\".\nولفظ ابن عَدي: \"الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تدان\".\nوإسناد أبي حنيفة صحيح.\nوأخرج الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١١/ ٧٠)، قال: حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا الحارث بن النعمان عن أبي هريرة الحمصي، حدثني علي بن أبي طلحة عن سالم بن أبي الجَعْد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"البر لا يبلى والإثم لا ينسى، والذنب لا يفنى\".\nقال الحافظ: الحارث بن النعمان ضعيف، وشيخه ما عرفته. أهـ. وأعلّه أيضًا بالإرسال؛ لكون والد سالم بن أبي الجَعْد، وهو أبو الجَعْد الغَطَفاني، لم يلق النبي -ﷺ-.","vol":"13","page":138},{"text":"٣١٣١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبي زكريا الكوفي، عن رجل حدثه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نهى رجلًا عن ثلاث، وأوصاه بثلاث، فأما [التي] (١) نَهَاهُ عَنْهَا (٢)، فَقَالَ: \"لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعن عَلَى نَقْضِهِ، وَلَا تَبْغِ، فَإِنَّ مَنْ بُغي عليه لينصرنَّه الله تعالى، وإياك ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلّا بأهله، ولهن من الله تعالى طالب\"، وأما التي أوصاه بها: \"أن تكثر (٣) ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يسلِّيك عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ، وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ سُفْيَانُ: \" [لإن] (٤) شكرتم لأزيدنكم\" (٥).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الذي\"، والمثبث هو الصواب.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"عنه\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"يكثر\".\n(٤) في جميع النسخ: \"ولإن\"، بزيادة واو العطف.\n(٥) سورة إبراهيم: الآية ٧.","vol":"13","page":139},{"text":"٣١٣١ - الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الحديث؛ وذلك لأنّ فيه راويا لم أقف له على ترجمة وهو أبو زكريا الكوفي، وشيخه مبهم لم يتبين لي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر.","vol":"13","page":139},{"text":"تخريجه:\nذكره ابن كثير في التفسير (٣/ ٥٦٩) قال: قال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين، حدّثنا ابن أبي عمر به، ببعضه.\nولفظه: \"إياك ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلَّا بأهله، ولهم من الله طالب\". =","vol":"13","page":139},{"text":"= وذكره أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٣٧) قال: ورَوى حُميد عن أنس ﵁، قال: أوصى النبي -ﷺ- رجلًا، فذكره بنحوه مع تقديم وتأخير.\nوأخرج شطره الأوّل: ابن أبي الدنيا في ذم البُغي (ص ٥١)، قال: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدثني رجل من أشياخنا أن النبي -ﷺ- أوصى رجلًا فقال: \"أنهاك عن ثلاث: لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعن عَلَى نَقْضِهِ، وإياك والبغي، فإن من بُغي عليه لينصرنه الله ﷿، وإياك والمكر، فإن المكر السيء لا يحيق إلّا بأهله، ولهم من الله ﷿ طالب\".\nوفي سنده جهالة وانقطاع.\nكما أخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٢) من طريق الزهري قال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لا تمكر ولا تُعن ماكرًا، فإن الله يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ ولا تبغ ولا تُعن باغيًا، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ ولا تنكث ولا تُعن ناكثًا، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾.\nوإسناده منقطع.\nوأخرج شطره الثاني: ابن أبي الدنيا في الشكر (ص ١٥٠) قال: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان قال: حدثني رجل من أسناننا أن النبي -ﷺ- أوصى رجلًا بثلاث، قال: \"أكثر ذكر الموت، يُسْلِيكَ عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ لَا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر، فإن الشكر زيادة\".\nوفي سنده جهالة وانقطاع.\nكما أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٥٢) من طريق إبراهيم بن الأشعث قال: قال فضيل بن عياض: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أوصى رجلًا فقال له: \"أكثر ذكر الموت، يشغلك عما سواه، وأكثر الدعاء، فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وأكثر الشكر، فإنه زيادة\". =","vol":"13","page":140},{"text":"= وسنده ضعيف لانقطاعه، ولوجود إبراهيم بن الأشعث (انظر الجرح ٢/ ٨٨، والمغني ١/ ١٠).\nويشهد لقوله: \"لا تنقض عهدًا .. \" حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٨٩).\nوالغدر: ترك الوفاء (الصحاح ٢/ ٧٦٦).\nويشهد لقوله: \"وَلَا تَبْغِ، فَإِنَّ مَنْ بُغي عَلَيْهِ لينصرنَّه الله\" حديث أبي بكْرَة ﵁، أخرجه الحاكم (٢/ ٣٣٨) من طريق عيينة بن عبد الرحمن الغَطَفاني قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تبغ ولا تكن باغيًا، فإن الله يقول: إنما بغيكم على أنفسكم\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: عيينة بن عبد الرحمن صدوق، قاله الحافظ (التقريب ص ٤٤١)، فالإسناد لأجله حسن.\nويشهد لقوله: \"أن تكثر ذكر الموت، حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكثروا ذكر هاذِم اللذات\".\nوإسناده حسن، وقد تقدم ذكره في تخريج الحديث رقم (٣١٢٩) مع أحاديث أخرى.\nويشهد لقوله: \"وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لك. وعليك بالشكر، فإنه زيادة، ما يلي:\nأخرج الطبراني في الصغير (ص ٣٦٣) واللفظ له، ومن طريقه الخطيب في =","vol":"13","page":141},{"text":"= تاريخ بغداد (١/ ٢٤٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٥)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٢٦) من طريق محمود بن العباس، صاحب ابن المبارك، حدّثنا هُشيم عن الأعمش، عن إبراهيم النَّخَعي، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من أُعطي أربعًا، أُعطي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله ﷿: من أعطي الذكر ذكره الله؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، ومن أعطي الدعاء، أعطي الإجابة؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، ومن أعطي الشكر، أعطي الزيادة؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، ومن أعطي الاستغفار، أعطي المغفرة؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾.\nقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلّا هُشيم، تفرد به محمود بن العباس.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، تفرد به محمود بن العباس، وهو مجهول.\nقلت: وعدَّ الذهبي هذا الحديث من منكرات محمود (انظر الميزان ٤/ ٧٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه محمود بن العباس، وهو ضعيف.\nوأخرج البيهقي في الشعب (٤/ ١٢٥) من طريق عبد العزيز بن أبان القرشي عن سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود قالا: قال عبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"فذكره بنحو لفظ الطبراني، وسنده واهٍ، عبد العزيز بن أبان، متروك، وكذبه ابن معين وغيره (التقريب ص ٣٥٦).\nوأخرج البيهقي في الشعب (٤/ ١٢٤) من طريق أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن، نا إبراهيم بن الحسن، نا خلف، يعني ابن خالد المصري، نا الليث بن سعد عن عبد الله بن صالح، عمن أخبره يرفع الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فذكره بنحو لفظ الطبراني. =","vol":"13","page":142},{"text":"= وسنده ضعيف جدًا، ذكره الذهبي في السير (١٠/ ٤٠٦)، ثم قال: مرسل، بل معضل.\nقلت: وفيه أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عُبيد الأسدي، كذاب (انظر المغني ٢/ ٣٧٨).","vol":"13","page":143},{"text":"٣١٣٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا [مُعْتَمِر] (١) قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ محمَّد الْمَدَنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عند الله ﵎ خزائن (٢) للخير والشر، مفاتيحها الرجال\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"معمر\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) في نسخة (و): \"جزائين\".","vol":"13","page":144},{"text":"٣١٣٢ - الحكم عليه:","vol":"13","page":144},{"text":"الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال عقبة بن محمَّد المدني، حيث لم أجد من ترجم له، وفيه عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، ورَوى ابن ماجه منه: \"فطوبى لمن جعلته مفتاحًا للخير\".\nوذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ١٢٩)، وأعلّه بعبد الرحمن بن زيد.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٧٥٥)، ثم قال: حسن.","vol":"13","page":144},{"text":"تخريجه:\nالحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٥٢١)، وزاد في آخره: \"فطوبى لمن جعلته مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لمن جعلته مغلاقًا للخير، مفتاحًا للشر\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٥٠)، وفي مكارم الأخلاق (ص ٧١) قال: حدّثنا محمَّد بن الفضل السَّقَطي، ثنا عبد الأعلي بن حماد النَرْسي به، بلفظ قريب، وسقط من إسناده: عقبة بن محمَّد المدني.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٦) عن محمَّد بن يحيى بن ميمون، =","vol":"13","page":144},{"text":"= والطبراني في الكبير (٦/ ١٨٩) من طريق محمَّد بن بكير، كلاهما: عن مُعْتَمِر به، بلفظ قريب.\nوسقط من إسناد الطبراني قوله: عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، وجاء في إسناد ابن أبي عاصم: زيد بن أسْلَم -كذا- دون: عبد الرحمن.\nوقد توبع عقبة بن محمَّد المدني بما أخرجه ابن ماجه (١/ ٨٧) من طريق عبد الله بن وهب، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٨) من طريق إسحاق بن إدريس، والخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٣٠) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، وابن عَدي (٤/ ٢٧٣) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلهم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم به، بألفاظ متقاربة.\nولفظ ابن أبي عاصم: \"إن لله ﵎ خزائن من الخير، مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، وويل لمن جعله مغلاقًا للخير، مفتاحًا للشر\".\nويشهد للحديث ما رُوي عن أنس، وأبي الدرداء، وابن مسعود ﵃، كما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه الطيالسي في المسند (ص ٢٧٧) واللفظ له، ومن طريقه كل من: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٨)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٥٥)، وأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٤) عن محمَّد بن أبي عديّ، وعنه ابن ماجه (١/ ٨٦)، وأخرجه ابن عَدي (٦/ ١٩٧) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم: عن محمد بن أبي حُميد قال: أخبرني حفص بن عُبيد اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن من الناس ناسًا مفاتيحًا للخير، مغاليقًا للشر، وإن من الناس ناسًا مفاتيحًا للشر، مغاليقًا للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه\".\nوهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود محمَّد بن أبي حُميد، قال الحافظ: ضعيف =","vol":"13","page":145},{"text":"= (التقريب ص ٤٧٥) وبه أعلّه السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ١٢٩).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٧) من هذه الطريق لكن زاد في الإسناد فقال: ... ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش، عَنْ محمَّد بْنِ أبي حُميد المَديني، عن موسى بن وَردان ....\nوعلّق الشيخ الألباني على هذه الزيادة في ظلال الجنة في تخريج السنة (١/ ١٢٨)، فقال: إسماعيل بن عَيَّاش ضعيف في روايته عن المدنيين، وهذه منها، وقد زاد في السند: موسى بن وَردان، خلافًا للثقات.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٥٥) من طريق حُميد المزني عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن من الرجال مفاتيحًا للخير، مغاليقًا للشر، وإن من الناس مغاليقًا للخير، مفاتيحًا للشر\". وحُميد المزني هذا مجهول (المغني ١/ ١٩٦).\nوأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٣٠) من طريق خالد بن خِداش، نا حمّاد بن زيد عن أبيه قال: قال أنس بن مالك: \"إن للخير مفاتيح، وإن ثابتًا البناني من مفاتيح الخير\".\nوسنده ضعيف، والد حمّاد هو زيد بن درهم مقبول، وخالد بن خِداش صدوق يخطئ (التقريب ص ٢٢٣، ١٨٧).\n٢ - أثر أبي الدرداء: أخرجه ابن المبارك (ص ٣٣٢) واللفظ له، ومن طريقه كل من: الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٥٣) من طريق مكحول، أن أبا الدرداء كان يقول: \"من الناس مفاتيح للخير، ومغاليق للشر، ولهم بذلك أجر، ومن الناس مفاتيح للشر، ومغاليق للخير، وعليهم بذلك إصر، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة\".\nقال ابن صاعد: تفرّد به ابن المبارك، غريب الإسناد صحيح.\nقلت: مسنده منقطع، مكحول هو الشامي لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، (انظر جامع التحصيل ص ٢٨٥). =","vol":"13","page":146},{"text":"= ٣ - حديث ابن مسعود: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٣) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٥٥) من طريق زيد بن الحُباب، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن من الناس مفاتيح لذكر الله، إذا رؤوا ذُكر الله\".\nوإسناده ضعيف، زيد بن الحُباب صدوق يخطئ في حديث الثوري (التقريب ص ٢٢٢).","vol":"13","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>٤ - بَابُ حُسْنُ الْخُلُقِ </span>(١)\n٣١٣٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمرو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"خياركم أحاسنكم أخلاقًا\" (٢).\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من نسخة (ك).\n(٢) تقدم هذا الحديث برقم (٢٥٨١) منسوبًا للحارث فانظر تخريجه هناك. (سعد).","vol":"13","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1177>٥ - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدِّين، وَبَذْلِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ دونه</span>\n٣١٣٤ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شُعبة عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبير قَالَ: شيَّعنا [جُنْدُبًا] (١) إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتَبِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وهَدي النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ، فَقَدِّمْ مَالَكَ دون نفسك، فإن تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ، فَقَدِّمْ مَالَكَ [وَنَفْسَكَ] (٢) دُونَ دِينك، فإن المحروم من حُرم دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلب دِينَهُ، وَإِنَّهُ لا غنىً يُغني بعده النار، ولا فقر يُفقر بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفك أَسِيرُهَا ولا يَستغني فقيرها\".\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"جندبًا\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف.","vol":"13","page":149},{"text":"٣١٣٤ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقتادة وإن كان مدلسًا، وقد اختلط، لكن شُعبة انتقى من حديثه، فأُمن تدليسه. =","vol":"13","page":149},{"text":"= وذكره البوصيري في الاتحاف (١١٨/ ب) فِلْم، ثم قال: هذا إسناد رواته ثقات، وهو موقوف.","vol":"13","page":150},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٩٦)، عن بهز بن أسد، ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٤٤)، وأخرجه أبو عُبيد في فضائل القرآن (ص ٣٣)، عن أبي نوح، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٣٥٧)، من طريق سعيد بن عامر، كلهم: عن شُعبة، به، بألفاظ متقاربة، ووقع في رواية أحمد، التصريح بسماع قتادة من يونس بن جبير.\nولفظ أحمد: \"أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وهَدي النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، وإن عرض بلاءً فقدم مالك دون نفسك، فإن تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ وَنَفْسَكَ دُونَ دِينك، فإن المحروب من حُرب دينه، إنه لا غنىً بعد النار، ولا فاقة بعد الجنة، وإن النَّارَ لَا يُفك أَسِيرُهَا، وَلَا يَستغني فَقِيرُهَا\".\nقال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن جُنْدُب من قوله، وكذلك رواه سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٤٦)، من طريق عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد، هو ابن أبي عَروبة، وهشام بن سَنْبَر، هو الدَّسْتُوائي، عن قتادة به، بلفظ قريب.\nوعبد الوهاب هذا، ذكره الذهبي في ضعفائه وقال: ضعّفه أحمد، وقوّاه غيره (المغني ٢/ ٤١٣)، وفيه عنعنة قتادة وهو مدلس.\nوأخرجه أبو عُبيد في فضائل القرآن (ص ٣٣) قال: حدثني أبو نوح عن شيبان أبي معاوية، عن قتادة، عن أبي غَلَّاب يونس بن جُبير، عن حِطَّان بن عبد الله السدوسي، قال: قدم علينا جُنْدُب بن عبد الله البصرة، فذكر الحديث بنحوه مع زيادة =","vol":"13","page":150},{"text":"= في أوله:\nولفظه: \"من استطاع منكم أن لا يجعل في بطنه إلّا طيبًا، فليفعل، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، ومن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم امرئ مسلم يهريقه، كأنما يذبح به دجاجة، لا يأتي بابًا من أبواب الجنة إلا حال بينه وبينه، فليفعل، وعليكم بالقرآن، فإنه هَدي النهار ونور الليل المظلم، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وفاقة فإن عرض بلاء، فقدموا أموالكم دون دمائكم، فإن تجاوزها البلاء، فقدموا دمائكم دون دِينكم، فَإِنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرب دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ من سُلب دينه، إنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنىً بعد النار، إِنَّ النَّارَ لَا يُفك أَسِيرُهَا، وَلَا يَستغني فقيرها، والسلام عليكم\".\nقلت: رجال إسناده ثقات، إلّا أن فيه عنعنة قتادة، وهو مدلس.\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٩٦) قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله، حدّثنا سالم المُرادي عن الحسن، عن جُنْدُب قال: قال لأصحابه: فذكره بنحوه.\nوإسناده ضعيف، سالم المُرادي هو ابن عبد الواحد، قال الحافظ: مقبول وكان شيعيًا (التقريب ص ٢٢٧) وفيه انقطاع، الحسن لم يسمع من جُندُب ﵁ (انظر المراسيل ص ٤٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٣، ١٣/ ٤٨٩) قال: حدّثنا عبد الله بن نُمير، حدّثنا أبان بن إسحاق، حدثني رجل من بَجيلة قال: خرج جُنْدُب البَجَلي في سفر له، فخرج معه ناس من قومه، حتى إذا كانوا في المكان الذي يودع بعضهم بعضًا قال: فذكره مختصرًا.\nولفظه في الموضع الأوّل: \"أي قوم، عليكم بتقوى الله، عليكم بهذا القرآن، فالزموه على ما كان من جهد وفاقة، فإنه نور الليل المظلم، وهَدي بالنهار\".\nولفظه في الموضع الثاني: \"ألا ترى، الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرب دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلب دينه، ألا إنه لا فقر بعد الجنة، ولا غنىً بعد النار، ألا إِنَّ النَّارَ لَا يُفك =","vol":"13","page":151},{"text":"= أسيرها ولا يَستغني فقيرها\".\nوإسناده ضعيف، فيه راوٍ لم يسمّ.\nورُوي مرفوعًا:\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٥٧)، من طريق عبد القدوس بن حَبيب، أنه سمع الحسن، يحدث عن سَمُرَة بن جُنْدُب أنه قال: أوصى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺبَعْضُ أصحابه فقال: فذكره بلفظ قريب.\nقال البيهقي: عبد القدوس بن حَبيب الشامي هذا ضعيف مرة، وقد أخطأ في إسناد هذا المتن، إن لم يتعمده، والله أعلم.\nقلت: وفيه انقطاع، الحسن لم يلق سَمُرَة بن جُنْدُب (انظر المراسيل ص ٣٣).","vol":"13","page":152},{"text":"٣١٣٥ - قال أبو داود: حدثنا عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن من (١) أسوء [النَّاسِ] (٢) مَنْزِلَةً مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ\".\n_________\n(١) قوله \"من\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٢) في الأصل: \"الأسواء\"، والمثبت من باقي النسخ، ومسند الطيالسي.","vol":"13","page":153},{"text":"٣١٣٥ - الحكم عليه:\nهذا حديث ثلاثي ضعيف الإسناد، لضعف عبد الحكم بن ذكوان، ومما يؤكد ضعَّفه، إضطرابُه في إسناده، حيث جعله من مسند أبي هريرة تارة، ومن مسند أبي أُمامة تارة أخرى، كما سيأتي في التخريج.","vol":"13","page":153},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣١٦).\nوأخرجه من طريقه كل من: أبي نُعيم في الحلية (٦/ ٦٥) بلفظ قريب، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٣٥٨)، بلفظ سواء.\nوأخرجه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ١٢٨) معلقًا من طريق المصنف، إلّا أنه أسقط شَهْر بن حَوّشَب من إسناده، ولفظه: \"إن أشد الناس ندامة يوم القيامة، رجل باع آخرته بدنيا غيره\".\nوأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٣)، من طريق مروان بن معاوية الفَزاري عن عبد الحكم، به بنحوه، ولفظه: \"إن من شر الناس عند الله يوم القيامة، عبدًا أذهب اَخرته بدنيا غيره\".\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣١٢)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٤٤)، من طريق مروان بن معاوية، عن عبد الحكم، به بنحوه، لكن قال: عن أبي أُمامة، مكان أبي هريرة.\nولفظ ابن ماجه: \"من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، عبد أذهب آخرته بدنيا غيره\".","vol":"13","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1178>٦ - باب ٌ</span>\n٣١٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزاحم، حدّثنا عمر بن شَبيب عن يوسف بن الصباغ، عن الحسين ﵁ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ، كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ، كَانَ كمن شهده\".","vol":"13","page":154},{"text":"٣١٣٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، لضعف عمر بن شَبيب، ويوسف بن الصباغ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن شَبيب، وثَّقه ابن معين في رواية، وضعَّفه الجمهور، وكذلك يوسف بن ميمون الصباغ وثَّقه ابن حبّان وغيره، وضعَّفه الجمهور، ومنصور بن أبي مُزاحم ثقة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣/ ب)، مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفي سنده عمر بن شَبيب، وهو ضعيف.","vol":"13","page":154},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٥٤).\nوذكره الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٤٩٢)، عن أبي يعلى بسنده ومتنه.\nويشهد له ما رُوي عن أبي هريرة، والعُرْس بن عُميرة، وعبد الله، كما يلي: =","vol":"13","page":154},{"text":"=\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن عَدي (٧/ ٢٣٠)، واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٦)، والنسفي في القند (ص ٢٣٢)، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من حضر معصية فكرهها، فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فأحبها، فكأنما حضرها\".\nقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان، وليس بالقوي، والله أعلم.\nقلت: إسناده ضعيف، لضعف يحيى، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص٥٩١).\nوبه أعلّه العراقي فقال: رواه ابن عَدي، وفيه يحيى بن أبي سليمان، قال البخاريُّ: منكر الحديث (المغني مع الإِحياء ٢/ ٣٠٩).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبيهقي في السنن عن أبي هريرة، ورمز لضعفه (فيص القدير ٦/ ١١٧).\n٢ - حديث العُرْس بن عُميرة: أخرجه أبو داود (٤/ ١٢٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٩)، واللفظ له، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣١٣)، من طريق مغيرة بن زياد الموصلي، عن عَدي بن عَدي، عن العُرْس بن عُميرة الكِندي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: إذا عُملت الخطيئة في الأرض، فمن شهدها وأنكرها، فهو كمن غاب عنها، ومن غاب عنها ورضيها، كمن شهدها\".\nوإسناده ضعيف، لضعف مغيرة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٥٤٣).\nقلت: ولعل من أوهامه روايته لهذا الحديث عن عَدي بن عَدي، عن النبي -ﷺ- مرسلًا، أخرجه أبو داود (٤/ ١٢٤).\n٣ - أثر عبد الله: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١١٧) واللفظ له، ونُعيم بن حماد في الفتن -خ- (ق ٦٨ ب)، من طريق القاسم بن عبد الرحمن وزاد في سند نُعيم: أو عون بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"إن الرجل يشهد المعصية فينكرها، =","vol":"13","page":155},{"text":"= فيكون كمن غاب عنها، ويكون يغيب عنها فيرضاها، فيكون كمن شهدها\".\nوسنده ضعيف؛ لانقطاعه، القاسم يروي عن جده عبد الله بن مسعود مرسلًا، وكذلك رواية عون بن عبد الله (انظر مراسيل العلائي ص ٢٥٢، ٢٤٩).\nوأخرجه الحسن بن موسى الأشيب في جزئه (ص ٥٣) واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٦)، من طريق عبد الرحمن بن عمير -وعند البيهقي: عبد الله، أو عبد الرحمن بن عمير- عن يزيد بن الحارث قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: \"إذا عُمل في الناس الخطيئة، فمن رضيها ممن غاب عنها، فهو كمن شهدها؛ ومن كرهها ممن شهد، فهو كمن غاب عنها\".\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٦)، من طريق عبد الله بن عمير أخي عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود قال: فذكره بلفظ قريب.\nقلت: عبد الرحمن بن عمير، ويزيد بن الحارث مجهولان، لم يوثقهما إلّا ابن حبّان، كعادته في توثيق الرواة المجاهيل (الثقات ٧/ ٦٦، ٥/ ٥٣٧)، وذكرهما البخاريُّ في التاريخ الكبير، وسكت عنهما (٥/ ٣٢٨، ٨/ ٣٢٦).\nوعبد الله بن عمير مجهول أيضًا (انظر اللسان ٣/ ٣٩٥)، فالإِسناد لأجلهم ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠١)، من طريق المسعودي عن عون قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: إن ابن مسعود كان يقول: \"إنها ستكون أمور مشتبهة، فمن رضيها ممن غاب عنها، فهو كمن شهدها، ومن كرهها ممن شهدها، فهو كمن غاب عنها\"، فأعجبه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وعون لم يدرك ابن مسعود، والمسعودي اختلط. أهـ.\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1179>٧ - بَابُ الضِّيقِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا</span>\n٣١٣٧ - قَالَ أبو يعلى: حدّثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الهَرَوي، وَأَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ محمَّد الْوَرَّاقُ، ثنا مُوسَى الجُهَني، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن عطية بن عامر الجُهَني قال: سمعت سلمان ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا سَلْمَانُ، إن الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".","vol":"13","page":157},{"text":"٣١٣٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، لوجود سعيد بن محمَّد الوراق، وعطية بن عامر الجُهَني.\nوأخرجه العُقيلي (٣/ ٣٦٠)، وقال: في إسناده نظر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه سعيد بن محمَّد الوراق، وهو متروك، وكذلك رواه البزّار.\nوضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٨٩)، لوجود سعيد بن محمَّد الوراق، وذكره في الإتحاف -خ- (٢/ ٤١ ب) مختصر، مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف سعيد بن محمَّد الوراق، وعن طريقه رواه ابن ماجه مختصرًا، والبيهقيُّ بتمامه، وله شاهد من حديث ابن عَمرو، رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، والبيهقيُّ.","vol":"13","page":157},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٨)، من طريق سعيد بن عَنْبَسة الرازي، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٨) والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٩٤٠)، كلاهما: من طريق محمَّد بن الصباح، والشجري في الأمالي (٢/ ١٩٢)، من طريق عبد العزيز بن محمَّد، ثلاثتهم: عن سعيد بن محمَّد الوراق، به، بلفظه، مع زيادة في أوله.\nولفظ الطبراني: \"إن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا، يا سلمان، الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".\nوأخرج هذه الزيادة كل من: ابن ماجه (٢/ ١١١٢) قال: حدّثنا داود بن سليمان العسكري، ومحمد بن الصباح، والعُقيلي (٣/ ٣٦٠)، من طريق محمَّد بن الصباح، كلاهما: عن سعيد بن محمَّد الوراق، به.\nورُوي من طريق زيد بن وهب عن سلمان ﵁ دون ذكر الواسطة بينهما: عطية بن عامر، أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٣) قال: حدثني الحسن بن الصباح، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٦)، والحاكم (٣/ ٦٠٤)، كلاهما: من طريق علي بن المديني، كلاهما: عن سعيد بن محمَّد الوراق، به، بلفظه، وفي أوله زيادة، عند الطبراني، والحاكم.\nولفظ الطبراني: \"أطول الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعا يوم القيامة\" وسمعته يقول: \"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".\nقال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: الوراق تركه الدارقطني وغيره.\nقلت: لفظ الباب صحيح، أخرجه الإمام مسلم وغيره مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وهو في هذا البحث برقم (٣١٨٣).\nورُوي من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁ أخرجه ابن المبارك (ص ٢١١)، ومن طريقه كل من أحمد (٢/ ١٩٧)، والحاكم (٤/ ٣١٥)، والبغويُّ في =","vol":"13","page":158},{"text":"= شرح السنة (١٤/ ٢٩٧).\nولفظ أحمد: \"الدنيا سجن المؤمن وسَنَتُه، فإذا فارق الدنيا، فارق السجن والسَّنَة\".\nوإسناد أحمد صحيح، قاله أحمد شاكر في شرحه للمسند (١١/ ٧٩)، ومحمد بن علي الشافعي في تحذير أهل الآخرة (ص ٤٣).\nوالسَّنَة: هي الجدب والقحط (انظر ترتيب القاموس ٢/ ٦٣٥).\nورُوي من حديث ابن عمر ﵄ أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٦٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١١٨)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن موسى بن عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ\".\nوإسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن، قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به (الكاشف ٢/ ١٤٦).\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٤٠١)، من طريق ذي النون بن إبراهيم، حدّثنا الليث بن سعد، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدُّنْيَا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".\nوسنده ضعيف، لضعف ذي النون، قال الذهبي في السير (١١/ ٥٣٢): قلّ ما رَوى من الحديث، ولا كان يتقنه. أهـ. وذكره في ضعفائه (المغني ١/ ٢٢٥).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1180>٨ - باب ٌ</span>\n٣١٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ سَبْرة، يحدث (١) عمَّن سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يرفعه قال: \"إن الله ﷿ يُعْطَى الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وَلَا يُعْطِي الآخرة على نية الدنيا\".\n_________\n(١) قوله \"يحدث\": ساقط من نسخة (و) و(س).","vol":"13","page":160},{"text":"٣١٣٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه عيسى بن سَبْرة وهو متروك، وفيه إبهام شيخه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (/ ٣/ ٩٨ ب)، مختصر، ثم قال: في سنده راوٍ لم يسمّ.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٢٥١)، ثم قال: ضعيف.","vol":"13","page":160},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن المبارك (ص ١٩٣)، قال: أخبرنا عيسى بن سَبْرة المدني، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"إِنَّ اللَّهَ يُعْطَى الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا\". =","vol":"13","page":160},{"text":"= ومن طريق ابن المبارك أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٦٤).\nوأخرجه القُضاعي أيضًا من طريق ابن المبارك، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظه، وسنده منقطع. ابن المبارك ولد سنة ثماني عشرة ومائة، ومحمد بن سيرين توفي سنة عشر ومائة (انظر التهذيب ٥/ ٣٣٧، ٩/ ١٩٢)، فرجعت رواية ابن المبارك إلى عيسى بن سَبْرة، والله أعلم.","vol":"13","page":161},{"text":"٩ - بَابُ فَضْلِ [الْعَمَلِ] (١) الصَّالِحِ فِي الزَّمَنِ السُّوءِ\n٣١٣٩ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوة، أنا [شُرَحْبيل] (٢) بن شَريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث، أنه سمع عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁ يَقُولُ: \"لَخَيْرٌ أَعْمَلُهُ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِثْلَيْهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لأنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدُّنْيَا، وَإِنَّا الْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا\".\n_________\n(١) في الأصل: \"العالم\"، وفي نسخة (س): \"العلم\"، والمثبت من نسخة (و)، وهو الموافق للمتن.\n(٢) في جميع النسخ: \"شريح\"، والتصويب من كتب الرجال.","vol":"13","page":162},{"text":"٣١٣٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، لحال شُرَحْبيل بن شَريك كما علمت من ترجمته.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٤)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.\nوالبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٢/ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات.","vol":"13","page":162},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٨٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٨٧)، =","vol":"13","page":162},{"text":"= والشجري في الأمالي (٢/ ٢٠٧) من طريق بِشر بن موسى، أخبرنا المقرئ، به بلفظه.\nوأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ١٨١) عن حَيْوة بن شُريح، به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٦٢)، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدّثنا شُرَحْبيل بن شَريك به، بمعناه.\nولفظه: \"لأن أعمل اليوم عملًا أقيم عليه، أحب إليّ من ضعفه فيما مضى، لأنّا حين أسلمنا، وقعنا في عمل الآخرة، فأما اليوم، فقد خلبتنا الدنيا\".\nوقوله: \"خلبتنا\" أي: خدعتنا، وفي المثل: \"إذا لم تغلب فاخْلب\" أي: فاخدع (انظر الصحاح ١/ ١٢٢).","vol":"13","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1182>١٠ - بَابُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ابْتِلَاءً</span>\n٣١٤٠ - قَالَ ابن أبي عمر: حدّثنا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى يَقُولُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: فذكر حديثًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تجتمع مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وصلاة الصبح، وتصعد ملائكة النهار في صلاة العصر، وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (١)، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ خيرٌ قَطُّ، وَلَا بلاءٌ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: ابتلوا عبدي، أو زيدوا عبدي\"، قال سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ، قال: \"فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ فيُبتلى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ (٢)، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ، فيزاد (٣)، ثم يقول: زيدوه، فيزاد (٤)، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ (٥) وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي في البلاء، وكيف رأيتموه فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرَ عَبْدٍ (٦) وأشكره، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّنْ (٧) لَا يُبَدَّل وَلَا يُغَيَّر، حتى يلقاني\".\n_________\n(١) قوله \"وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صلاة الصبح\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"فزاد\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"فزاد\".\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"فزاد\".\n(٥) قوله \"ثم يقول: زيدوه\": ساقط من نسخة (س).\n(٦) في نسخة (س): \"عبدك\".\n(٧) في نسخة (و): \"مما\".","vol":"13","page":164},{"text":"٣١٤٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وعطاء وإن كان قد اختلط، إلّا أن رواية سفيان، عنه كانت قبل الاختلاط.","vol":"13","page":165},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هنَّاد (١/ ٢٣٤) قال: حدّثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب، به بنحوه. ولفظه: \"إذا صليتم العصر، اجتمعت معكم ملائكة الليل والنهار، فإذا قضيتم الصلاة، صعدت ملإئكة النهار، ومكثت ملائكة الليل، وإذا صليتم الفجر اجتمعوا معكم أيضًا، فإذا قضيتم الصلاة، صعدت ملائكة الليل ومكثت ملائكة النهار، فإذا أتوا الرب، سألهم وهو أعلم منهم فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: ربنا، أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وفيهم عبدٌ لك يعلم أنه لم يصب خيرًا قط إلّا بك، ولم يصرف عنه سوء إلّا بك، فيقول: زيدوا عبدي\"، قال: \"فيقولون: ربنا انتهى المزيد\"، قال: \"فيقول: خوفوا عبدي، فينقصوه\"، قال:\"فيبتلى، ثم يسأل عنه، فيقول: كيف رأيتم عبدي عند البلاء؟ \"، قال: \"فيقولون: ربنا، أشكر عبد في الرخاء، وأصبره عند البلاء\"، قال: \"فيقول: اكتبوه ممن لا يتغير ولا يتبدل، حتى يلقاني\".\nوإسناده ضعيف، فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، لكنه اختلط، ورواية أبي الأحوص عنه كانت بعد الاختلاط. =","vol":"13","page":165},{"text":"= وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٩٢) قال: حدّثنا أحمد بن روح، حدّثنا عبد الله بن خُبيق قال: سمعت يوسف بن أسباط ﵀ يقول: فذكره بلفظ قريب، وإسناده مقطوع.\nقلت: أصل الحديث في موطأ الإمام مالك (١/ ١٧٠) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يَعْرُجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون\".\nوأخرجه من طريق مالك كل من: البخاريّ (فتح ٢/ ٣٣)، والأصبهاني في الحجة (٢/ ٢٠٩)، وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧)، ومسلم (١/ ٤٣٩)، وأبو عوانة (١/ ٣٧٨)، وابن خزيمة (١/ ١٦٥)، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٢٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٠٥).\nوأخرج آخر المتن بمعناه: الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٥)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٢٣٦) من طريق عُفير بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبًا، فيأتونه، فيصبون عليه البلاء، فيحمد الله، فيرجعون، فيقولون: يا ربنا، صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا، فإني أحب أن أسمع صوته\".\nوسنده ضعيف، فيه عُفير بن مَعْدان، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٣٩٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٠)، وضعفه، لوجود عُفير هذا.","vol":"13","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1183>١١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ</span>\n٣١٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زائدة، عن هشام، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الإِيمان أفضل؟ قال- في: \"الصبر والسماحة\".\n* إسناده حسن.\nأخرجه من حديث طويل، قد أخرجوه مفرقًا إلّا هذه الجملة.","vol":"13","page":167},{"text":"٣١٤١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلّا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله ﵁.\nوقال الحافظ هنا في المطالب: إسناده حسن.\nقلت: أما لذاته، فلا، وأما لغيره، فنعم.","vol":"13","page":167},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٣) بلفظ قريب مع زيادة في آخره، إلّا أنه أسقط هشامًا من الإسناد، ولفظه: قيل: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الصبر والسماحة\"، قيل أي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال \"أحسنهم خُلُقًا\".\nورُوي من طريق يُوسُفُ بْنُ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر عَنْ أَبِيهِ، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا، أخرجه: ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٣١)، وأبو يعلى =","vol":"13","page":167},{"text":"= (٣/ ٣٨٠)، وعنه ابن عَدي (٧/ ١٥٥)، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥١)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٦٢).\nوإسناده ضعيف، فيه يوسف بن محمَّد بن المُنْكَدِر، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ٦١٢)، وبه أعلَّه العراقي (المغني مع الأحياء ٣/ ٢٤٤).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأحمد (ص ٢٥) عن الحسن البصري مرسلًا، وإسناده: حدثني بَيان بن الحكم، حدّثنا محمَّد بن حاتم، حدثني بِشر بن الحارث: أنبأنا عباد بن العوام عن هشام، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: أي الإِيمان أفضل؟ قال: \"الصبر والسماحة\".\nوسنده ضعيف؛ لِإرساله، ولوجود بَيان بن الحكم، قال الذهبي: لا يعرف الميزان (١/ ٣٥٦).\nويشهد لحديث الباب ما رُوي عن عَمرو بن عَبَسة، وعبادة بن الصامت، وعُمير بن قتادة الليثي، كما يلي:\n١ - حديث عَمرو بن عَبَسة: أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) من طريق محمَّد بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب، عَنْ عَمرو بن عَبَسة، فذكره في أثناء حديث طويل، ولفظه: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: \"حر وعبد\". قلت: ما الإِسلام؟ قال: \"طيب الكلام، وإطعام الطعام\" قلت: ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة\" قال: قلت: أَيُّ الإِسلام أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ من لسانه ويده\". قال: قلت: أي الإيمان أفضل؟ قال: \"خلق حسن\".\nقال: قلت: أي الصلاة أفضل؟ قال: \"طول القنوت\". قال: قلت: أي الهجرة أفضل؟ قال: \"أن تهجر ما كره ربك ﷿\". قال: قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: \"من عَقَرَ جواده، وأُهريق دمه\". قال: قلت: أي الساعات أفضل؟ قال: \"جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مكتوبة مشهودة، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، فلا صلاة إلّا الركعتين حتى تصلي الفجر، فإذا صليت صلاة الصبح، فأمسك عن الصلاة حتى تطلع =","vol":"13","page":168},{"text":"= الشمس، فإذا طلعت الشمس، فإنها تطلع في قرني شيطان، وإن الكفار يصلون لها، فأمسك عن الصلاة حتى ترتفع، فإذا ارتفعت، فالصلاة مكتوبة مشهودة، حتى يقوم الظل قيام الرمح، فإذا كان كذلك، فأمسك عن الصلاة حتى تمل، فإذا مالت، فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تغرب الشمس، فإذا كان عند غروبها، فأمسك عن الصلاة، فإنها تغرب أو تغيب في قرني شيطان، وإن الكفار يصلون لها\".\nوإسناده ضعيف، محمَّد بن ذكوان، هو الأزدي الجهضمي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٧٧)، لكن أخرجه البيهقي في الزهد (ص ٢٧٤) من غير طريق محمَّد بن ذكوان هذا، وإسناده صحيح، قاله العراقي (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٤).\nوأخرج بعضه دون لفظ الباب أبو داود (٢/ ٢٥)، والترمذي (٥/ ٥٣٥)، والنسائيُّ (١/ ٢٧٩، ٢٨٣)، وابن ماجه (١/ ٣٩٦، ٤٣٤).\n٢ - حديث عبادة بن الصامت: أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٣١٨) قال: ثنا حسن، ثنا ابن لَهيعة، ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح، أنه سمع جُنادة بن أبي أُمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت يقول: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا نبي الله، أي العمل أفضل؟ قال: \"الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيله\".\nقال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال: \"السماحة والصبر\". قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال: \"لا تتهم الله ﵎ في شيء قضى لك به\".\nوإسناده رجاله ثقات، سوى ابن لَهيعة، فهو ضعيف.\n٣ - حديث عُمير بن قتادة الليثي: أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٩)، والحاكم (٣/ ٦٢٦)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٣٥٧) من طريق بكر بن خُنيس عن أبي بدر، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جده، وسقط: أبو بدر من إسناد الحاكم، وجاء في إسناد أبي نُعيم: عبد الله بن أبي بدر، وهو خطأ.\nولفظ الطبراني: قال عُمير: كانت في نفسي مسألة قد أحزنتني، لم أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْهَا، ولم أسمع أحدًا يسأله عنها، فكنت أتحينه، فدخلت ذات يوم =","vol":"13","page":169},{"text":"= وهو يتوضأ، فوافقته على حالين، كنت أحب أن أوافقه عليهما، وجدته فارغًا طيب النفس، فقلت: يا رسول الله، ائذن لي فأسألك، قال: \"نعم، سل عما بدا لك\".\nقلت: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"السماحة والصبر\". قلت: وأي المؤمنين أفضلهم إيمانًا؟ قال: \"أحسنهم خُلُقًا\". قلت: فأي المسلمين أفضل إسلامًا؟ قال: \"من سلم المسلمون من يده ولسانه\".\nقلت: فأي الجهاد أفضل؟ فطأطا رأسه، فصمت طويلًا، حتى خفت أن أكون قد شققت عليه، وتمنيت أن لم أكن سألته وقد سمعته بالأمس يقول: \"إن أعظم الناس في المسلمين جرمًا لمن سأل عن شيء لم يحرم عليهم، فحرم من أجل مسألته\"، فقلت: أعوذ باللهِ من غضب الله، وغضب رسوله، فرفع رأسه، فقال: \"كيف قلت؟ \". قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: \"كلمة عدل عند إمام جائر\".\nقال الحاكم: أبو بدر الراوي عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، اسمه: بشار بن الحكم، شيخ من البصرة، وقد رَوى عن ثابت البناني غير حديث.\nقلت: سند هذا الحديث ضعيف، فيه بكر بن خُنيس، قال الحافظ: صدوق له أغلاط (التقريب ص ١٢٦)، وأبو بدر: هو بشار بن الحكم، منكر الحديث (المغني (١/ ١٠٣)، وذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٥/ ٢٣٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه بكر بن خُنيس، وهو ضعيف.\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٩) من طريق سُويد أبي حاتم، ثنا عبد الله بن عُبيد بن عُمير، به مختصرًا.\nولفظه: كنت قاعدًا عند النبي -ﷺ- فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة\". قال: فأي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: \"أحسنهم خُلُقًا\".\nوسنده ضعيف، سُويد هو ابن إبراهيم الجَحْدَري، أبو حاتم الحَنَّاط، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ له أغلاط (التقريب ص ٢٦٠).\nقلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":170},{"text":"٣١٤٢ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمير، ثنا عَبْدة، هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحرِز بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا صَبَرَ أَهْلُ بَيْتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى جَهْدٍ، إلَّا أتاهم الله ﷿ برزق\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"وقال\".","vol":"13","page":171},{"text":"٣١٤٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه أبو رجاء صاحب مناكير، مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع، وقد عنعنه هنا.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٣٩) من طريق أبي رجاء، ثم قال: قال أبي: هذا حديث منكر.\nوذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٥٢٤) وعدَّه من مناكير أبي رجاء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا. أهـ. وهو من تساهله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":171},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٧٠).\nوأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٢٢ ب) من طريق أبي سعيد الأشج، ثنا عَبْدة، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثًا إلّا أتاهم الله برزق\".\nورُوي من طريق عَبْدة بن سليمان، به، لكن من مسند ابن عباس، أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥) من طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى، نا عَبْدة بن سليمان، به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":171},{"text":"= ولفظه: \"ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثًا، إلّا أتاهم الله برزقه\".\nقال البيهقي: إسناده ضعيف، ورُوي من وجه آخر ضعيف.\nويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعًا بمعناه:\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٣٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢١٥) واللفظ له من طريق إسماعيل بن رجاء، نا موسى بن أعين، عن الأعمش، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -وعند البيهقي: ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من جاع أو احتاج فكتمه الناس، كان حقًا على الله ﷿ أن يرزقه رزق سنة من حلال\".\nلكن قال ابن حبّان: هذا خبر باطل، لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله -ﷺ- قاله.\nوقال البيهقي: تفرد به إسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين.","vol":"13","page":172},{"text":"٣١٤٣ - حدّثنا (١) إبراهيم بن الحسين الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ (٢) صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الناس [اليوم] (٤) كشجرة ذات جناء، ويوشك أن [يعود] (٥) الناس (٦) كشجرة ذات شوك، إن نافرتهم نافروك (٧)، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طلبوك\". قال: قلت: وكيف بالمخرج يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَ -ﷺ-: \"تقرضهم (٨) من عرضك ليوم فقرك\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و): \"ثنا عن\".\n(٣) زاد في نسخة (و): \"الباهلي\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) في جميع النسخ: \"يعودوا\"، والمثبت هو الصواب.\n(٦) قوله \"الناس\": ساقط من نسخة (و).\n(٧) في نسخة (س): \"إن ناقرتهم ناقروك\".\n(٨) في نسخة (و): \"يقرضهم\".","vol":"13","page":173},{"text":"٣١٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه علل:\n١ - إبراهيم بن الحسين، وهو مجهول.\n٢ - بقية بن الوليد مدلس، وقد عنعن.\n٣ - صدقة بن عبد الله ضعيف.\n٤ - مكحول مدلس، وقد عنعن.\n٥ - الانقطاع بين أبي أمامة ومكحول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه بقية وهو مدلس، وصدقة بن عبد الله ضعيف جدًا، ووثقه دُحيم، وأبو حاتم.","vol":"13","page":173},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق المصنف: الشجري في الأمالي (٢/ ١٥٣).\nوأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٦٣)، قال: حدّثنا إبراهيم بن أسباط، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ٤٨٢) من طريق إبراهيم بن الهيثم، كلاهما: عن إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، به بلفظ قريب.\nولفظ أبي الشيخ: \"الناس كشجرة ذات جنى، ويوشك أن تعود كشجرة ذات شوك، إِنْ نَاقَدْتَهُمْ نَاقَدُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وإن هربت منهم طلبوك\"، قالوا: يا رسول الله، وكيف المخرج من ذلك؟ قال: \"تقرضهم من عرضك ليوم فقرك\".\nوقوله: \"إن ناقدتهم ناقدوك\" أي إن عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله (النهاية ٥/ ١٠٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٩)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٩٣)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (١/ ١٢٧) والشجرى في الأمالي (٢/ ١٥٣) من طريق حَيْوة بن شُريح، ثنا بقية بن الوليد، به بلفظ قريب.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٢١) من طريق يزيد بن عطاء بن وهب عن مكحول، به بلفظ قريب.\nقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.\nويشهد للحديث ما رُوي عن أبي الدرداء، وزيد بن أوفى، وأبي مسلم الخَوْلاني، كما يلي:\n١ - حديث أبي الدرداء ﵁، ورُوي عنه مرفوعًا وموقوفًا:\n(أ) رواية الرفع: أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٩٩) واللفظ له، ومن طريقه كل من ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٧٧٢) من طريق الفرج بن فَضالة عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ =","vol":"13","page":174},{"text":"= قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إن نقدت الناس نقدوك، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أدركوك\" قال: قلت: فما أصنع؟ قال: \"هب عرضك ليوم فقرك\".\nوسنده ضعيف لضعف الفرج بن فَضَالة (التقريب ص ٤٤٤).\n(ب) رواية الوقف: أخرجها الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٧٤) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٧٧٢) من طريق ابن أبي الدنيا، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحِزامي، حدّثنا أبو ضَمْرة أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو الدرداء: \"أدركت الناس ورقًا لا شوك فيه، فأصبحوا شوكًا لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك\"، قالوا: فكيف نصنع؟ قال: \"تقرضهم من عرضك ليوم فقرك\".\nوأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٣١٠) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٨) عن محمَّد بن بِشر قال: حدّثنا مِسْعَر عن عون بن عبد الله، عن أبي الدرداء قال: \"من يتفقد يَفْقِدْ، ومن لا يَعُدَّ الصبر لفواجع الأمور يعجز\"، قال: وقال أبو الدرداء: \"إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك\".، قال: فما تأمرني؟ قال: \"أقرض من عرضك ليوم فقرك\".\nوسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوقوله: \"من يتفقد يَفْقِدْ\" أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها، فإنه لا يجد ما يرضيه؛ لأنّ الخير في الناس قليل (النهاية ٣/ ٤٦٢).\nوقوله: \"إن قارضت الناس قارضوك\" أي إن ساببتهم ونلت منهم، سبوك ونالوا منك (النهاية ٤/ ٤١).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٧٢) من طريق العباس بن محمَّد، نا محمَّد بن بِشر العَبْدي، به بمثل لفظ ابن أبي شيبة، إلَّا قوله: \"ومن لا يُعَدَّ الصبر لفواجع الأمور يعجز\".\nوأخرج الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٩٩) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر =","vol":"13","page":175},{"text":"= في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٧٢) من طريق الفرج بن فَضالة عن لقمان، عن أبي الدرداء قال: \"إن نقرت الناس نقروك، وإن تقربت منهم أدركوك، وإن تركتهم لم يتركوك\". قال: فكيف أصنع؟ قال: \"هب عرضك ليوم فقرك\".\nقال الخطيب: ... وقد حدّثنا بهذا الحديث جماعة عن الربيع، فمنهم من وقفه، ومنهم من أسنده ... ثم قال: رواه نُعيم بن الهيضم، عن فرج بن فَضالة، موقوفًا، وهو الصحيح.\n٢ - حديث زيد بن أبي أوفى ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير\n(٥/ ٢٢٠) بإسناده إلى زيد بن أبي أوفى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في مسجد\nالمدينة، فجعل يقول: \"أين فلان بن فلان؟ \" فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم، حتى اجتمعوا عنده. فذكر الحديث مطولًا في إخاء النبي -ﷺ- وفيه: \"ألا أرشدك يا أبا الدرداء؟ \" قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا رسول الله.\nقال: \"إن تنقذ ينقذوك، وإن تتركهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك\".\nوسنده ضعيف، قال البخاريُّ في التاريخ الصغير (١/ ٢٥٠): هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض، رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد، عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولا أصل له.\nوقال الحافظ في الإصابة (٤/ ٤٠): قال ابن السكن: رُوي حديثه من ثلاث طرق، ليس فيها ما يصح.\n٣ - أثر أبي مسلم الخَوْلاني: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٥٤٦) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٢٣)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٥٠٨)، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ٢٤٦ أ)، والخطابي في العزلة (ص ١٠٦) من طريق محمد بن عَمرو عن صفوان بن سُليم قال: قال أبو مسلم =","vol":"13","page":176},{"text":"= الخَولاني: \"كان الناس ورقًا لا شوك فيه، وإنهم اليوم شوك لا ورق فيه، إن ساببتهم سابوك، وإن ناقدتهم ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك\".\nوإسناده حسن، محمَّد بن عَمرو هو ابن علقمة، قال الذهبي: حسن الحديث (الميزان ٣/ ٦٧٣).\nقلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1184>١٢ - باب ذم الغضب</span>\n٣١٤٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، ثنا الرَّبيع بن سُليم، حدثني أبو عَمرو مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من خزن لسانه، ستر الله تعالى عورته، ومن كفَّ غضبه، كف الله ﷿ عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله تعالى، قبل (١) منه عذره\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) زاد في نسخة (س): \"لفظ الجلالة\".","vol":"13","page":178},{"text":"٣١٤٤ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه الرّبيع بن سُليم، وهو ضعيف، وأبو عَمرو مولى أنس، وهو مجهول.\nوذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (٢/ ٩٢/ ب)، في باب ذكر أحاديث ضعفها -يعني عبد الحق في الأحكام- وهي صحيحة من طرق أخرى ثم قال: أبو عَمرو هذا لا تعرف حاله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٨)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه الرّبيع بن سليمان الأزدي كذا وهو ضعيف. =","vol":"13","page":178},{"text":"= وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقيُّ في شعب الإيمان واللفظ له من حديث أنس بإسناد ضعيف (المغني مع الأحياء ٣/ ١٧٥).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، والطبراني في الأوسط، ورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا، وروى الطبراني في الصغير، والأوسط عنه أيضًا عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان، حتى يخزُن لسانه\".","vol":"13","page":179},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (٧/ ٣٠٢).\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠)، وأورد الفقرة الثانية والثالثة من المتن، ثم قال: هذا من مسند ابن أبي شيبة.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، من طريق سلمة بن شبيب، نا زيد بن الحُباب به، بلفظ قريب لكن وقع في سنده: نا الرّبيع بن سُليم الخَلْقاني.\nوأورده ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤١)، من طريق زيد بن الحُباب، به بلفظ قريب، لكن وقع في سنده: عن سليمان أبي الرَّبيع.\nقلت: لعل الصواب: الرَّبيع بن سليمان، أو سُليم، وسيأتي في بعض المصادر: الرَّبيع بن مسلم، والرَّبيع بن سليمان. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٧٦): وإن الاختلاف في ضبط اسمه، لدليل واضح على أن الرجل غير مشهور ولا معروف.\nوأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٩٤)، من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرّبيع بن سليمان أبو سليمان به مختصرًا.\nولفظه: \"من كفَّ غضبه، كفَّ الله ﷿ عنه عذابه\".\nوأخرجه الدولابي أيضًا (١/ ١٩٥) من طريق عَمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو سليمان الرّبيع بن مسلم، به بلفظه مع تقديم وتأخير. =","vol":"13","page":179},{"text":"= وأخرجه الدولابي أيضًا (٢/ ٤٤) مرسلًا من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرَّبيع بن مسلم قال: حدثني أبو عَمرو مولى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بلفظه، مع تقديم وتأخير.\nورُوي هذا الحديث عن أنس من غير طريق الباب كما يلي:\nأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٠)، وأبو يعلى كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤١٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٨ أ) قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٦٣)، من طريق أحمد بن عَمرو، أربعتهم: عن أبي موسى الزَّمِن، عن عيسى بن شُعيب الضرير أبي الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري، عن أبي عمير بن أنس، عن أبيه أنس مرفوعًا بلفظه، مع تقديم وتأخير.\nوسنده ضعيف لوجود عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣).\nوأخرج الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٣٢)، وعنه، الضياء في المختارة (٦/ ٨١)، من طريق الفضل -تحرف إلى: الفاضل- بن العلاء الكوفي، ثنا سفيان، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: فَذَكَرَهُ بلفظه، مع تقديم وتأخير.\nوإسناده ضعيف، الفضل بن العلاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٦٥) وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ يكتب حديثه.\nوأخرج أبو يعلى كما في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٤)، قال حدّثنا: محمَّد بن المثنى، والعُقيلي (٢/ ٤)، من طريق سليمان بن داود، والحسن بن بحر اللُّؤلؤي، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١١)، من طريق أبي الرَّبيع، جميعهم: عن عبد السلام بن هاشم البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ بُرْد العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس مرفوعًا بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =","vol":"13","page":180},{"text":"= قال العُقيلي: هذا أولى.\nقلت: يعني من الطريق الثانية، وهي ما أخرج العُقيلي (٢/ ٤) واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٨٩)، من طريق هلال بن بِشْر، حدّثنا عبد السلام بن هاشم قال: حدّثنا خالد بن بُرْد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من رفع غضبه، رفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه، ستر الله عورته\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلّا خالد، ولا عن خالد إلّا عبد السلام، تفرد به هلال.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٨)، ونسبه للطبراني في الأوسط، وأعله بعبد السلام بن هاشم.\nوكلا الطريقين ضعيف جدًا، لوجود عبد السلام بن هاشم، وفيهما خالد بن بُرْد، وهو مجهول، وفي الطريق الأولى جهالة شيخ خالد بن بُرْد، وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٤)، وفي الطريق الثانية عنعنة قتادة، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين (ص ٤٣).\nويشهد للحديث ما يلي:\n٢ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٤٣) واللفظ له، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٠١)، من طريق المغيرة بن مسلم عن هشام بن أبي إبراهيم، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كف لسانه، ستر الله ﷿ عورته، ومن ملك غضبه، وقاه الله ﷿ عذابه، ومن اعتذر إلى الله ﷿ قبل الله عذره\".\nقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت بسند حسن (المغني مع الإحياء ٣/ ١١٠).\nقلت: سنده ضعيف، فيه هشام بن أبي إبراهيم، قال أبو حاتم: مجهول =","vol":"13","page":181},{"text":"= (الجرح ٩/ ٥٣).\n٢ - حديث عَمرو بْنِ شُعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، من طريق القاسم بن مِهران عَنْ عَمرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من ملك لسانه، ستر الله عورته، ومن ملك غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته\".\nوسنده ضعيف، فيه القاسم بن مِهران، قال الحافظ: شيخ مستور (التقريب ص٤٥٢).\n٣ - حديث أبي جعفر: أخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٧)، قال أخبرنا عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، عن أبي جعفر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كف لسانه عن أعراض الناس، أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن كفّ غضبه عنهم، وقاه الله عذابه يوم القيامة\".\nوسنده ضعيف لضعف عُبيد الله بن الوليد (انظر التقريب ص ٣٧٥)، وأبو جعفر هو محمَّد بن علي بن الحسين، روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مرسلة (انظر المراسيل (ص ١٨٥).\nوبما سبق ذكره يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":182},{"text":"٣١٤٤ - [٣] وحدثنا (١) أبو موسى، أنا عيسى بن [شُعيب] (٢) الضرير أبو الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري عن [أبي عُمير] (٣) بن أنس، [عن أبيه] (٤)، نحوه.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"سعيد\"، والتصويب من كتب الحديث، والرجال.\n(٣) في جميع النسخ: \"أبو عَمرو\"، والتصويب من كتب الرجال، والحديث.\n(٤) ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والمثبت من كتب الحديث.","vol":"13","page":183},{"text":"٣١٤٤ - [٣] الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، لضعف عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم.","vol":"13","page":183},{"text":"تخريجه:\nذكره ابن كثير في التفسير (١/ ٤١٣) قال: قال أبو يعلى في مسنده: حدّثنا أبو موسى الزَّمِن، حدّثنا عيسى بن شُعيب الضرير أبو الفضل، حدثني الرَّبيع بن سليمان النُّمَيري، عن أبي عَمرو -كذا- بن أنس بن مالك، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"من كفَّ غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ خزن لسانه، ستر الله عورته، ومن اعتذر إلى [الله] قبل الله عذره\".\nقال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر.\nورُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أنس ﵁، وله شواهد تقدم ذكرها في الطريق رقم (١) يرتقي بها إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":183},{"text":"٣١٤٤ - [٤] حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ [بْنُ هاشم] (٢) البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ [بُرْد] (٣) العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس ﵁ به.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"أبو هاشم\"، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.\n(٣) في جميع النسخ: \"يزيد\"، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.","vol":"13","page":184},{"text":"٣١٤٤ - [٤] الحكم عليه:\nضعيف جدًا، المتهم فيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف جدًا وفيه خالد بن بُرْد وشيخه، وهما مجهولان.\nوترجم الذهبي لخالد بن بُرْد في الميزان (١/ ٦٢٨) فقال: مجهول، وعنه عبد السلام بن هاشم بخبر منكر. أهـ. ولعله يقصد هذا الحديث.","vol":"13","page":184},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الطريق السابق رقم (١).","vol":"13","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1185>١٣ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْمَعْصِيَةَ مِنْ خَوْفِ الله تعالى</span>\n٣١٤٥ - قال أبو يعلى: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ خَالِدٍ أَبُو أَيُّوبَ الرَّقِّي، ثنا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنْ بِشْر بْنِ نُمير، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعِ الدُّنْيَا، وَهُوَ قَادِرٌ على أن لا يؤديه، زوَّجه الله تعالى من الحور العين حيث يشاء، ومن دعته بغية (٢) إلى نفسها، فتركها من خشية الله ﵎، زوَّجه الله تعالى من الحور العين حيث شاء\" (٣).\n_________\n(١) في نسخة (و): \"عَمرو\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"مغيبة\".\n(٣) في نسخة (س): \"يشاء\".","vol":"13","page":185},{"text":"٣١٤٥ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع لوجود بِشْر بن نُمير، وفيه سليمان بن عمر وهو مستور.\nوذكر الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٦) شطره الأوّل، ثم قال: رواه الطبراني. =","vol":"13","page":185},{"text":"= وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦/ ب) مختصر: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف بِشر بن نُمير.","vol":"13","page":186},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٣)، من طريق محمَّد بن يزيد الثقفي، أخبرني بشر به، وذكر الشطر الأوّل من المتن ولفظه: \"من قدر على طمع من طمع الدنيا فأدَّاه، ولو شاء لم يؤدّه، زوَّجه الله ﷿ من الحور العين حيث شاء\".","vol":"13","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1186>١٤ - بَابُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَةِ</span>\n٣١٤٦ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يحيى، ثنا سفيان، حدثني أبي، ثنا أبو وَائِلٍ، عَنْ شُريح، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَبْلَ تَلَاطُخِ هذه الأحاديث، أنه قال: \"قال الله ﵎: يا ابن آدم، قم إليّ امش إِلَيْكَ، [وَامْشِ] (١) إِلَيَّ، أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ\".\n* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) في الأصل: \"وامشي\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":187},{"text":"٣١٤٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موقوف صحيح كما قال الحافظ هنا في المطالب. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى أحمد عن رجل، ورمز لصحته (فيض القدير ٤/ ٤٩١).\nووهم البوصيري ﵀ فقال في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر: رواه مُسَدَّد، وفي سنده سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. أهـ. وإنما هو سفيان الثوري.","vol":"13","page":187},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٧٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣١٠ أ)، وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٠٣)، كلاهما: من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، به، بلفظه وفي إسناد أحمد: سريج، والصواب:\nشريح، كما في إسناد حديث الباب. =","vol":"13","page":187},{"text":"= ويشهد للحديث ما رُوي عن أبي هريرة، وأنس، وأبي ذر، وأبي سعيد ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١، ٤١٣، ٤٨٠، ٤٨٢، ٥٠٠، ٥٠٩، ٥٢٤، ٥٣٥)، ومسلم (٤/ ٢٠٦١ و٢٠٦٧)، والترمذي (٥/ ٥٤٢)، وصححه، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٥).\nولفظ أحمد: يقول الله ﷿: \"أنا مع عبدي حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ هم خير منهم، وإن اقترب إليّ شبرًا، اقتربت إليه ذراعًا، وإن اقترب إليّ ذراعًا، اقتربت إليه باعًا، فإن أتاني يمشي، أتيته هرولة\".\n٢ - حديث أنس ﵁: أخرجه أحمد (٣/ ١٢٢ و١٢٧ و١٣٠ و١٣٨ و٢٧٢ و٢٨٣)، والبخاري (فتح ١٣/ ٥١١).\nولفظ البخاريُّ: عن النبي -ﷺيرويه عن ربه ﷿ قال: \"إذا تقرب العبد إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإذا اقترب إليّ ذراعًا، تقربت منه باعًا، وإذا أتاني مشيًا، أتيته هرولة\".\n٣ - حديث أبي ذر ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ١٥٣ و١٦٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٦٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٥)، ولفظ مسلم: يقول الله ﷿: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وأزيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ فجزاؤه سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا، تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا، تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة\".\nحديث أبي سعيد الخدري ﵁: أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٠)، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"من تقرب إلى الله شبرًا، تقرب الله إليه ذراعًا، ومن تقرب إليه ذراعًا، تقرب إليه باعًا، ومن أتاه يمشي، أتاه الله هرولة\".","vol":"13","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1187>١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ</span>\n٣١٤٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد، هُوَ ابْنُ رِفاعة بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِعُمَرَ ﵁: \"اجْمَعْ لِي [قومك] (١) \"، فجمعهم (٢)، فكانوا بالباب، فقال -ﷺ-: \"ألا إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء الناس بالأعمال، وتجيؤون بالأثقال (٣) تحملونها على ظهوركم\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"قومًا\"، والمثبت هو الصواب، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"فجمع\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"بالأنفال\".","vol":"13","page":189},{"text":"٣١٤٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود إسماعيل بن عُبيد وهو مقبول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦) مطولًا، ثم قال: رواه البزّار واللفظ له، وأحمد باختصار ... والطبراني بنحو البزّار ... ورجال أحمد، والبزَّار، وإسناد الطبراني ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، بإسناد صحيح. =","vol":"13","page":189},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٦١)، ولفظه: جمع رسول الله -ﷺ- قريشًا، فقال: \"هل فيكم من غيركم؟ \"، قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا. فقال: \"ابن أختكم منكم، وحليفكم منكم، ومولاكم منكم\".\nوالرجل المشار إليه هنا هو: النُّعمان بن مُقَرِّن. (انظر غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٨٤٩).\nوأعاده ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٧)، وزاد: \"إن قريشًا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العواثر، كَبَّهُ الله على وجهه\".\nوقوله: \"العواثر\" جمع عاثر، وهو حِبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من قولهم: عثر بهم الزمان، إذا أخنى عليهم، واستُعير للورطة، والخُطَّة المهلكة. (النهاية ٣/ ١٨٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٦) من طريق المصنِّف، وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لعمر: \"اجمع لي قومك\"، فجمعهم، فكانوا بالباب، فقال: \"هل فيكم أحد من غيركم؟ \"، قالوا: لا، ابن أختنا ومولانا، فقال: \"ابن أختكم ومولاكم منكم\"، فقال: \"إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يأتوني الناس بالأعمال، وتجيئوني بالأثقال تحملونها على ظهوركم\"، ثم قال: \"إن قريشًا أهل صبر وأمانة، فمن بغى لهم العواثر، أكبَّه الله لوجهه يوم القيامة\".\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٧٣) من طريق قُبيصة بن عُقبة، ثنا سفيان به، بمعناه، ولفظه: أن رسول الله -ﷺقال لعمر بن الخطّاب: \"يا عمر اجمع لي قومك\"، فجمعهم، ثم دخل عليه، فقال: يا رسول الله، قد جمعتهم، فيدخلون عليك، أم تخرج إليهم؟ فقال: \"بل أخرج إليهم\". فَسَمِعَت بذلك المهاجرون والأنصار، فقالوا: لقد جاء في قريش وحي، فحضر الناظر والمستمع ما يقال لهم، فقام بين أظهرهم فقال: \"هل فيكم غيركم؟ \"، قالوا: نعم، فينا حلفاؤنا، وأبناء أخواتنا، وموالينا. فقال =","vol":"13","page":190},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"حلفاؤنا منا، وموالينا منّا\"، ثم قال: \"ألستم تسمعون، أوليائي منكم المتقون، فإن كنتم أولئك، فذلك، وإلا، فأبصروا ثم أبصروا، لا يأتين الناس بالأعمال، وتأتون بالأثقال فيُعْرَضُ عنكم\". ثم نادى فرفع صوته، فقال: \"إن قريشًا أهل أمانة، من بغاهم العواثر، كبّه الله لمنخره\". قالها ثلاثًا.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٨)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥) من طريق زُهير قال: حدّثنا عبد الله بن عثمان به، بنحو لفظ الحاكم المذكور آنفًا.\nوأخرجه البزَّار: كما في الكشف (٣/ ٢٩٤)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥) من طريق بِشْر بن المُفَضَّل، ثنا عبد الله بن عثمان به، بنحو لفظ الطبراني المذكور قريبًا.\nقال البزّار: لا نعلم يرويه بهذا اللفظ، إلا رِفاعة بن أبي رافع، وهذه الطريق من حسان الطرق التي تُروى عنه. أهـ.\nوأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٠ أ) من طريق ابن عياش، والبيهقيُّ في معرفة السنن (١/ ١٥٥) من طريق يحيى بن سُليم، كلاهما: عن ابن خُثيم به، ببعضه.\nولفظ ابن قانع: \"مولانا منا، وابن أختنا منا، وحليفنا منا\".\nولفظ البيهقي: \"أيها الناس، إن قريشا أهل أمانة، من بغاها العواثر، كبّه الله لمنخريه\". يقولها ثلاث مرات.\nوأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٥٥) عن ابن خُثيم، عن رجل من الأنصار، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لعمر: \"اجمع لي قومك\" -يعني قريشًا-، فجمعهم في المسجد، قال: فخرج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هل فيكم أحدٌ من غيركم؟ \"، قالوا: لا، إلا ابن أخت، أو حليف، أو مولى. فقال النبي -ﷺ-: \"ابن أختنا منّا، وحلفاؤنا منّا، وموالينا منّا\"، ثم أمرهم بتقوى الله وأوصاهم، ثم قال: \"ألا إنما =","vol":"13","page":191},{"text":"= أوليائي منكم المتقون\"، ثم رفع يديه فقال: \"اللهم إن قريشًا أهل أمانة، فمن أرادها أو بغاها العواثر، كبه الله في النار لمنخره\".\nوسنده ضعيف؛ لإبهام شيخ ابن خُثيم.\nويشهد له ما رُوي عن الحكم بن مِيناء، وأبي هريرة، وعِمران بن حُصَين، كما يلي:\n١ - حديث الحكم بن مِيناء: أخرجه أبو يعلى (٣/ ١٥٠)، بنحوه مطولًا، وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣١٣).\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي عاصم في الستة (١/ ٩٣) واللفظ له، والبيهقيُّ في الزهد الكبير (ص ٣٢٩) من طريق محمَّد بْنِ عَمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن أوليائي يوم القيامة هم المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، لا يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم، وتقولون: يا محمَّد، فأقول: هكذا\". وأعرض في عطفيه.\nوإسناده حسن، لحال محمَّد بن عَمرو، وهو ابن علقمة. (انظر الميزان ٣/ ٦٧٣).\n٣ - حديث عِمران بن حُصَين: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦١) من طريق أبي سهل عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمران بْنِ حُصَين قَالَ: جمع النبي -ﷺ- بني هاشم، ذات يوم، فقال لهم: \"يا بني هاشم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني هاشم، إن أوليائي منكم المتقون، يا بني هاشم، اتقوا النار ولو بشق تمرة، يا بني هاشم، لا ألفِيِّنكم تأتون بالدنيا تحملونها على ظهوركم وتأتون بالآخرة تحملونها\".\nوسنده ضعيف، أبو سهل هو محمَّد بن عَمرو الواقفي، ضعيف. (التقريب ص ٥٠٠)، والحسن هو البصري، لم يسمع من عِمران بن حُصَين ﵁.\n(انظر المراسيل ص ٣٨). =","vol":"13","page":192},{"text":"= وقال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث عِمران بن حُصَين ... وسنده ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٣٧٥).\nويشهد لقوله: \"ألا إن أوليائي منكم المتقون\"، ما يلي:\nأخرج البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤١٩) بسنده عَنْ عَمرو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- جهارًا غير سرّ يقول: \"إن آل أبي ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله، وصالح المؤمنين\".\nوأخرج أحمد (٥/ ٢٣٥)، وابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٩٣) واللفظ له عن أبي المُغيرة، حدّثنا صَفوان بن عَمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حُميد الكوفي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺلما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله -ﷺ- إلى المدينة فقال: \"إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا، وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها، كما تكفأن الإناء في البطحاء\".\nوسنده صحيح، ورجاله كلهم ثقات.\nوبالجملة يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":193},{"text":"٣١٤٨ - وقال الطيالسي: حدّثنا عِمران القطان، ثنا قتادة عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ؛ وَأَمَا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فإذا أتيت باب الملك، تركتك ورجعت، فذاك أَهْلُهُ وحَشَمه، وَأَمَا خَلِيلٌ (١)، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَلِكَ (٢) عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إن كنت لأهون الثلاثة عليّ\".\n_________\n(١) قوله \"وأما خليل\" ساقط من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و): \"فذاك\".","vol":"13","page":194},{"text":"٣١٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن؛ لحال عِمران بن القطان، وقتادة وإن كان مدلسًا وقد عنعن، إلا أنه يمكن قبول عنعنته؛ إذ أن عِمران من أخص الناس به، فتحمل روايته على الاتصال، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عِمران القطان، وقد وُثِّق، وفيه خلاف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والبزار، ورواته ثقات، وله شاهد من حديث النُّعمان بن بَشير، رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، بسند صحيح، والبزار من حديث أبي هريرة، بسند صحيح.","vol":"13","page":194},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٦٩).\nوأخرجه من طريق المصنف، كل من: البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ٤٢)، والحاكم (١/ ٣٧١) بلفظ قريب. =","vol":"13","page":194},{"text":"= قال البزّار: لا نعلم رواه عن قتادة، إلا عِمران.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، هكذا بتمامه؛ لانحرافهما عن عِمران القطان، وليس بالمجروح الذي يترك حديثه، وقد اتفقا على حديث سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عَمرو بن حزّم، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا مات الميت، تبعه ثلاثة\". أهـ. وأقرَّه الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٧٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٣/ ٢٠٩)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٠١) من طريق عَمرو بن مرزوق، ثنا عِمران القطان به، بلفظ قريب.\nقال الطبراني (مجمع البحرين ق ٢٧٦ أ): لم يروه عن قتادة إلا عِمران.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٧٤) من طريق الحجاج عن قتادة به، بنحوه. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد احتجا جميعًا بالحجاج بن الحجاج، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه على هذه السياقة. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأخرج البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٦٢) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٢٧٣) عن أنس ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله\".\nويشهد لحديث الباب ما رُوي عن النُّعمان بن بَشير، وأبي هريرة، وسَمُرَة بن جُنْدُب، كما يلي:\n١ - حديث النُّعمان بن بَشير: ورُوي عنه مرفوعًا وموقوفًا، كما يلي:\n(أ) الرواية المرفوعة: أخرجها البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٢) واللفظ له من طريق النَّضْر، والحاكم (١/ ٧٤، ٣٧٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وموسى بن إسماعيل -فرقهما-، ثلاثتهم: عن حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِماك بْنِ =","vol":"13","page":195},{"text":"= حرب، عن النُّعمان بْنِ بَشير قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مثل المؤمن ومثل الموت، كمثل رجل له ثلاثة أخلاّء: أحدهم ماله قال: خُذ ما شئت؛ وقال الآخر: أنا معك أحملك، فإذا من تركتك؛ وقال الآخر: أنا معك أدخل معك وأخرج معك. فأحدهم ماله، والآخر أهله وولده، والآخر عمله\".\nقال البزّار: لا نعلم رواه مرفوعًا إلا النَّضْر، ورواه غير واحد موقوفًا عن النُّعمان.\nقلت: طريقا الحاكم ينقضان كلام البزّار.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال العراقي: إسناد جيد. (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٣٣).\nوقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر: صحيح. أهـ. وهو كما قال.\n(ب) الرواية الموقوفة: أخرجها ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٥٦) عن أبي الأحوص، عن سِماك، عن النُّعمان بن بَشير قال: فذكره بنحوه.\nولفظه: \"مثل ابن آدم ومثل الموت، مثل رجل كان له ثلاثة أخلاّء، فقال لأحدهم: ما عندك؟ فقال: عندي مالك، فخُذ منه ما شئت، وما لم تأخذ، فليس لك. ثم قال للآخر: ما عندك؟ قال: أقوم عليك، فإذا مت دفنتك، وخَلَّيْتُكَ. ثم قال للثالث: ما عندك؟ فقال: أنا معك حيثما كنت. قال: فأما الأوّل، فماله، ما أخذ فله، وما لم يأخذ فليس له، وأما الثاني، فعشيرته، إذا مات قاموا عليه ثم خلوه، وأما الثالث فعمله، حيثما دخل دخل معه\".\nوسنده صحيح، وسِماك هو: ابن حرب. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٢): احتج مسلم به في روايته عن جابر بن سَمُرَة، والنُّعمان بن بَشير، وجماعة.\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٣) واللفظ له، =","vol":"13","page":196},{"text":"= وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٦١)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢٨) من طريق ابن عجلان عن أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"مثل ابن آدم وماله وأهله وعمله، كرجل له ثلاثة إخوة، أو ثلاثة أصحاب، فقال أحدهم: أنا معك حياتك، فإذا مُتَّ، فلست منك ولست مني. وقال الآخر: أنا معك، فإذا بلغت تلك الشجرة، فلست منك ولست مني. وقال الآخر: أنا معك حيًّا وميتًا.\nوزاد أبو الشيخ -في آخره-:\"فأما الذي معه حيًا، فهو ماله، وأما الذي معه حتى يبلغ الشجرة، فهو أهله، هم معه حتى يبلغ به الشجرة والقبر، وأما الذي معه حيًا وميتا لا يفارقه، فهو عمله\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر: سند صحيح.\nقلت: إسناده حسن، ابن عجلان هو محمَّد، قال الإمام الذهبي في المغني (٢/ ٦١٣): هو حسن الحديث. أهـ. وعجلان هو مولى فاطمة. قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ٣٨٧).\n٣ - حديث سَمُرَة بن جُنْدُب: أخرجه البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٢) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٣) من طريق جعفر بن سعيد بن سَمُرَة، ثنا خُبَيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سَبْرة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن لأحدكم يوم يموت ثلاثة أخلاّء: منهم من يمنعه ما سأله، فذلك ماله.\nومنهم خليل ينطلق معه حتى يلج القبر لا يعطيه شيئًا ولا يمنعه، فأولئك قرابته. ومنهم خليل يقول: أنا معك حيث ذهبت ولست بمفارقك، فذلك عمله، إن كان خيرًا أو شرًّا\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني بإسناد ضعيف. =","vol":"13","page":197},{"text":"= وأخرج ابن أبي شيبة (١٤/ ٦٤) قال: حدّثنا عفان قال: حدّثنا بِشْر بن مُفَضَّل عن يونس، عن الحسن قال: \"كان يضرب مثل ابن آدم، مثل رجل حضرته الوفاة، فحضر أهله وعمله، فقال لأهله: امنعوني، قالوا: إنما نمنعك من أمر الدنيا، فأما هذا، فلا نستطيع أن نمنعك منه، فقال لماله: أنت تمنعني؟ قال: إني كنت زَيْنًا زيَّنْتُ في الدنيا، أما هذا، فلا أستطيع أن أمنعك منه. قال: فوثب عمله، فقال: أنا صاحبك الذي أدخل معك قبرك، وأزول معك حيثما زلت. قال: أما والله لو شعرت، لكنت آثر الثلاثة عندي. قال: قال الحسن: فالآن فآثروه على ما سواه\".\nوسنده صحيح.\nقلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":198},{"text":"٣١٤٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هشام، ثنا فرات بن [سلمان] (١) عن أبي المهاجر، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِيَ أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- يَقُولُ: \"كَمَا لَا يُجتنى (٢) مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ (٣) الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ، فَأَيَّهُمَا أَخَذْتُمْ، وَرَدَ بِكُمْ (٤) عَلَى أَهْلِهِ\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"إسماعيل\"، والتصويب من كتب الحديث.\n(٢) في نسخة (و): \"لا تجتني\".\n(٣) في نسخة (و): \"لا تنزل\".\n(٤) في نسخة (و): \"وردتكم\".","vol":"13","page":199},{"text":"٣١٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي المهاجر.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لابن عساكر عن أبي ذر، ورمز لضعفه. (فيض القدير ٥/ ٤٧).\nوذكره الطرابلسي في الكشف الإلهي (٢/ ٥٦٥)، ثم قال: سنده واه.","vol":"13","page":199},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ١٦٠)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٩/ ١٨٩) من طريق محمَّد بن أبان البلخي، حدّثنا كثير بن هشام به، بلفظ قريب.\nولفظ أبي الشيخ: \"كما لا يجنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الأبرار وهما طريقان، فأيهما أخذتم، أدتكم إليه\".\nوذكر الديلمي في مسند الفردوس (٣/ ٣٥٢) شطره الأوّل عن أبي ذر ﵁. =","vol":"13","page":199},{"text":"= ورُوي من طريق أخرى عن أبي ذر ﵁ مع زيادة حروف في أوله، بسند ضعيف جدًا، وهو الحديث القادم برقم (٣١٥٠).\nورُوي من طريق الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَد مرسلًا بنحوه.\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٣١)، وسنده ضعيف؛ لإرساله، ولوجود الوَضين، وسيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى- في تخريج الحديث رقم (٣١٥٠)، وبه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق.","vol":"13","page":200},{"text":"٣١٥٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا مُؤَمّل، ثنا (١) [مُكَبَّر] (٢) بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يزيد بن [مَرْثَد] (٣) المَذْحِجي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: إن الله ﵎ بَنَى دِينَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِنَّ، لَقِيَ اللَّهَ تعالى من الفاسقين، قال: وما هن [يا أبا ذر] (٤)، قال ﵁: يُسلِّم حَلَالَ (٥) اللَّهِ لِلَّهِ، [وَحَرَامَ اللَّهِ لِلَّهِ] (٦)، وَأَمْرَ الله لله، ونهي الله لله، لا يُؤتمن عليهن إلا الله.\nقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-: \"كما لَا يُجتنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، كَذَلِكَ لَا ينال الفجّار منازل الأبرار\".\n_________\n(١) في نسخة (ص): \"بن\".\n(٢) في جميع النسخ: \"بكر\"، والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) في جميع النسخ: \"يزيد\"، والمثبت من كتب الحديث.\n(٤) في الأصل: \"يا با ذر\"، وفي نسخة (س): \"يا رسول الله\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"تسلم جلال\".\n(٦) ما بين المعقوفتين سقط من جميع النسخ، والنقل من تفسير ابن كثير، والإِتحاف.","vol":"13","page":201},{"text":"٣١٥٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\n١ - مُكَبَّر بن عثمان، وهو منكر الحديث جدًا.\n٢ - إرسال يزيد بن مرثد.\n٣ - الوَضِين بن عطاء، وهو ضعيف.\nوذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ١٦٢)، ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي موقوفًا. =","vol":"13","page":201},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى: كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٦٢)، وفي سنده: بُكير بن عثمان، بدل: مُكبَّر بن عثمان.\nوأخرجه عن المصنِّف: ابن حِبَّان في المجروحين (٣/ ٤١) وذكر المرفوع من المتن بلفظه دون الموقوف منه.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٣١) من طريق يزيد بن السِّمْط عن الوَضِين بن عطاء به، وذكر المرفوع من الحديث دون الموقوف، وأسقط من الإسناد: \"أبا ذر\".\nولفظه: \"كما لا يُجتنى من الشوك العنب لذلك لا ينزل الأبرار منازل الفجار، فاسلكوا أي طريق شئتم، فأي طريق سلكتم وردتم على أهله\".\nقال أبو نُعيم: رواه غير أحمد فقال: عن يزيد عن أبي ذر.\nقلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف.\nوذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١٧٧)، والحافظ في اللسان (٦/ ١٠٠) عن مُؤَمَّل بن إهاب به، وذكر المرفوع من الحديث بلفظه دون الموقوف.","vol":"13","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1188>١٦ - بَابُ التَّخْوِيفِ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n٣١٥١ - [١] قَالَ أَبُو يعلى: حدّثنا أبو مَعْمَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: اخْتَصَمَ إلى مُحارب بن دِثار رجلان (١)، فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لِرَجُلُ صِدْقٍ، وَلَئِنْ (٢) سَأَلْتَ عَنْهُ، ليُحْمَدَنَّ أَوْ [ليُزَكَيَنَّ] (٣)، وَلَقَدْ شَهِدَ عليّ بباطل، ولا أدري ما اجترأه إلى ذلك. فقال مُحارب: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ [عبد الله بن عمر] (٤) ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو يعظ رجلًا ذَلِكَ الْيَوْمَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"وَإِنَّ الطَّيْرَ يوم القيامة لتضرب بأجنحتها، وترمي بما (٥) في أجوافها ما لها طَلْبَةٌ\" (٦).\n_________\n(١) زاد في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٢) في نسخة (و): \"ولا\".\n(٣) في جميع النسخ: \"ليتركن\"، والنقل من مسند أبي يعلى.\n(٤) في جميع النسخ: \"عبد الله بن عَمرو\"، والمثبت من كتب الحديث.\n(٥) قوله \"بما\": ساقط من نسخة (و).\n(٦) في نسخة (و): \"طلب\".","vol":"13","page":203},{"text":"٣١٥١ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع، البلاء فيه من محمَّد بن الفرات، وهو كذاب. =","vol":"13","page":203},{"text":"= وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧٥)، ثم قال: قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن الفرات ضعيف الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لا أعرفه.\nوذكره ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٨٢)، ثم قال: أخرجه ابن عَدي من حديث ابن عمر، ولا يصح، فيه محمَّد بن الفرات.","vol":"13","page":204},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٩) ولفظه: اختصم إلى مُحارب رجلان، فقال: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لِرَجُلُ صِدْقٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ، لَيُحْمَدَنَّ -أَوْ لَيُزَكِّيَنَّ-، وَلَقَدْ شَهِدَ عليّ بباطل، ما أدري ما اجترأه على ذلك. قال: فقال مُحارب بن دِثار: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الله بن عمر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار، وإن الطير يوم القيامة لتضرب بأجنحتها، وترمي ما في أجوافها ما لها طَلْبَةٌ\". والنبي -ﷺ- يعظ رجلًا.\nوأخرجه من طريق المصنِّف ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٦/ ٣٧٠).\nوأخرجه العُقيلي (٤/ ٣٦٣) من طريق شَبَابة، وابن عَدي (٦/ ١٣٨) من طريق محمد بن عُبيد المحاربي، كلاهما: عن محمد بن الفرات به، دون قصة الخصومة.\nولفظ ابن عَدي: \"الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها، وتضرب بأذيالها، وتطرح ما في بطونها، وليس عندها طَلْبَةٌ فائقة\".\nوأخرجه ابن عَدي أيضًا من طريق محمَّد بن عُبيد المحاربي، وعاصم بن علي، قالا: ثنا محمَّد بن الفرات به، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار\". =","vol":"13","page":204},{"text":"= قال ابن عَدي: هذان الحديثان لا أعلم يرويهما عن مُحارب غير محمَّد بن الفرات.\nقلت: رُوي عن مُحارب من غير طريق محمد بن الفرات، كما سيأتي في التخريج. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧٥) من رواية محمَّد بن عبد الرحمن العَرْزمي، حدّثنا محمَّد بن الفرات، قال: كنت عند مُحارب فأتاه خصمان، فقال لأحدهما: لك شهود؟ قال: نعم. فدعا شاهدا فشهد له، ودعا الآخر فلم يحضر، فقال المشهود عليه للشاهد: أما والله إنه لامرؤ صدق، ولئن سألت عنه، ليزكين، وما رأيت عليه خربة قبلها، ولقد شهد علىّ بباطل، لا أدري ما أجبره إلى ذاك. فجلس مُحارب فقال له: يا هذا اتق الله، فإني سمعت ابن عمر يزعم أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار، وإن الطير يوم القيامة تحت العرش ترفع مناقيرها، وتضرب بأذنابها، وتلقي ما في بطونها، مما ترى من هول يوم القيامة، وليس عندها طَلْبَةٌ\". والنبي -ﷺ- يعظ رجلًا.\nقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، ومحمد بن الفرات ضعيف الحديث.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٩٤)، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٤٠٣) من طريق شُعيب بن حرب، ويحيى بن إسماعيل الخوَّاص، جميعهم: عن محمَّد بن الفرات به، دون قصة الخصومة.\nولفظ ابن ماجه: \"لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار\".\nوأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الصغير (٢/ ١٧٣) عن محمَّد بن الفرات به، دون قصة الخصومة.\nوأخرجه الحارث من طريق عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمَّد بْنُ الْفُرَاتِ به، بنحوه، دون قصة الخصومة، وسيأتي في الطريق القادم برقم (٢).\nولم ينفرد محمَّد بن الفرات بهذا الحديث، فقد تابعه كل من: عبد الملك بن =","vol":"13","page":205},{"text":"= عمير، وأبي حنيفة، ومِسْعَر بن كِدام، كما يلي:\n١ - عبد الملك بن عُمير: أخرج وكيع في أخبار القضاة (٣/ ٣٤)، والشجري في الأمالي (٢/ ٢٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٦/ ٢٦٩) من طريق هارون بن الجهم أبي الجهم القرشي قال: حدّثنا عبد الملك بن عُمير قال: كنت عند مُحارب بن دِثار في مجلس القضاء: فذكره بنحوه.\nومن هذه الطريق أخرجه العُقيلي (٤/ ٣٦٣) بنحوه، دون قصة الخصومة.\nقال العُقيلي: ليس له من حديث عبد الملك بن عُمير أصل، وإنما هذا حديث محمَّد بن الفرات الكوفي عَنْ مُحارب بْنِ دِثار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nوذكره الذهبي في السير (٥/ ٢١٨)، والميزان (٤/ ٢٨٢).\nوقال في الميزان: حديث منكر. وأقره الحافظ في اللسان (٦/ ٢١٤).\nوقال الذهبي في المغني (٢/ ٧٠٤): هارون بن الجهم ... يخالف في حديثه.\n٢ - أبو حنيفة: أخرج وكيع في أخبار القضاة (٣/ ٣٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٦٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٦/ ٢٦٩٦) من طريق الحسن بن زياد، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: كنت عند مُحارب بن دِثار: فذكره بنحوه.\nوسنده ضعيف جدًا؛ لوجود الحسن بن زياد، قال الذهبي: كذَّبه ابن معين، وأبو داود (المغني ١/ ١٥٩).\n٣ - مِسْعَر بن كِدام: أخرج أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٦٤) من طريق محمَّد بن خُليد، ثنا خلف بن خليفة، ثنا مِسْعَر عن مُحارب به، مختصرًا.\nقال أبو نُعيم: تفرد به محمَّد بن خُليد عن خلف، عن مِسْعَر.\nقلت: سنده ضعيف؛ لحال محمَّد بن خُليد. (انظر المغني ٢/ ٥٧٧).","vol":"13","page":206},{"text":"٣١٥١ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمَّد بْنُ الْفُرَاتِ بِهِ مُخْتَصَرًا، وَفِي آخِرِهِ: \"وليس عندها طَلْبةٌ\".","vol":"13","page":207},{"text":"٣١٥١ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع، وتقدم بيان ذلك في الطريق السابق برقم (١).","vol":"13","page":207},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٥٨٦)، وذكر المرفوع من المتن، دون قصة الخصومة.\nولفظه: \"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يُوْجَبُ له النار\"، قال: \"والطير يوم القيامة تحت العرض، ترتفع مناقيرها، وتضرب بأذنابها، وتطرح ما في بطونها، وليس عندها طَلْبَةٌ\". قال مُحارب يومئذ يعظ رجلًا يقول له: اتق ذلك اليوم.\nقلت: قصة شاهد الزور رواها ابن ماجه. أهـ.\nوأخرجه ابن عَدي (٦/ ١٣٨) عن محمَّد بن يحيى المروزي، ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤٩)، وأخرجه الحاكم (٤/ ٩٨) من طريق زهير، كلاهما: عن عاصم بن علي به.\nولفظ البيهقي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار\". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها، وتضرب بأذنابها، وتطرح ما في بطونها، وليس عندها طَلْبَةٌ فائقة:.\nوذكر الحاكم الشطر الأوّل من الحديث، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.\nوقال البيهقي: محمَّد بن الفرات الكوفي ضعيف.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، والمتهم به محمَّد بن الفرات ... اهـ. =","vol":"13","page":207},{"text":"= قلت: عجب من الإمام الذهبي ﵀ كيف يوافق الحاكم على تصحيح هذا الحديث، مع أنه حين ترجم لمحمد بن الفرات في الميزان (٣/ ٤) كذَّبه، ونقل تضعيفه عن غير واحد من الأئمة، وأورد هذا الحديث في جملة منكراته.\nوانظر لتمام التخريج الطريق السابق برقم (١)، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1189>١٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْعَمَلِ </span>(١)\n٣١٥٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْمُقْرِئُ، ثنا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ الخُراساني عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: \"أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ حَزَنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلَاثًا وَإِنَّ عَمَلَ النَّارَ سَهْلٌ بِشَهْوَةٍ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ\".\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من نسخة (ك).","vol":"13","page":209},{"text":"٣١٥٢ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف علته نوح بن جعونة مجهول، وقيل: بأنه ابن أبي مريم وهو ضعيف.\nوقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٢٧٥): أتى بخبر منكر. أهـ. يقصد هذا الحديث.","vol":"13","page":209},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد (١/ ٣٢٧) (٣٠١٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ به.\nوأخرجه القُضاعي (٧٤٥)، قال: أخبرنا ابن النحاس، حدّثنا ابن الأعرابي، حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدّثنا المقرئ به.\nوقد ورد بهذا المعنى حديث ابن البجير، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٢٣)، والبيهقيُّ في شعب الإيمان (١٤٦١)، والقُضاعي (١٤٢٣) وفي إسناده سعيد بن سِنان وهو متروك. (سعد).","vol":"13","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1190>١٨ - باب عيش السلف</span>\nص ٣١٥٣ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبيد عن عِكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: إنه سمع عمر بن الخطّاب ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عند الظهيرة (١)، فوجد أبا بكر ﵁ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ الساعة؟ \"، فقال ﵁: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ -ﷺ-:\"ما أخرجك يا ابن الخطاب؟ \"، قال ﵁: \"أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَعَدَ عمر ﵁، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يحدثهما، ثم قال: \"هل [بكما] (٢) قوة تنطلقان إِلَى هَذَا النَّخْلِ، فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا (٣)؟ \"، قَالَ: قُلْنَا (٤): نَعَمْ. قَالَ: \"مرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهان الْأَنْصَارِيِّ\"، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أَيْدِينَا، فسلَّم فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ ﵂ وَرَاءَ الْبَابِ، تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا (٥) رسول الله -ﷺ- فلما أراد -ﷺ- أن ينصرف خرجت أم الهيثم ﵂ خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتُ والله تسليمك، ولكن أردت أن تزيدنا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَيْرًا، وَقَالَ: \"أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ مَا أُرَاهُ\"، قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ، ذَهَبَ يستعذب\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"الظهر\".\n(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٣) قوله \"وظلا\": ساقط من نسخة (س)، وفي نسخة (و): \"وطلاء\".\n(٤) قوله \"قلنا\": ساقط من نسخة (س).\n(٥) في نسخة (س): \"يزيدهما\".","vol":"13","page":210},{"text":"لَنَا الْمَاءَ، ادْخُلُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شاء الله تعالى، فبسطت لهم بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ، وقرَّت عَيْنُهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فصرم عِذْقا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِه ومن (١) بُسْرِه وَمِنْ تَذْنُوبه، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا من النعيم الذي تسألون عنه\"، وقامت أم الهيثم ﵂ تَعْجِنُ لَهُمُ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بكر وعمر رؤوسهم للقائلة، فانتبهوا وقد أدرك طعامهم، فوُضع الطعام بين أيديهم، فأكلوا وشبعوا وحمدوا الله تعالى وردَّت عليهم أم الهيثم ﵂ بَقِيَّةَ العِذْق، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِه وَمِنْ تَذْنُوبه، فسلَّم عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ودعا لهم.\n_________\n(١) قوله \"ومن\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":211},{"text":"٣١٥٣ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف زكريا بن يحيى، وشيخه عبد الله بن عيسى.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٣)، ثم قال: قال أبو زُرعة: هذا حديث منكر.\nوقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٨٣): غريب من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٦)، ثم قال: رواه البزّار، وأبو يعلى =","vol":"13","page":211},{"text":"= باختصار قصة الغلام، والطبراني كذلك، وفي أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف، وهو ضعيف.","vol":"13","page":212},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٢١٤).\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٣) عن أبي زُرعة، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ البصري به، وذكر أول الحديث.\nوساق ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٨٣) لفظ ابن أبي حاتم، فذكره بلفظ قريب من لفظ الباب.\nوأخرجه العُقيلي (٢/ ٢٨٦)، قال: حدّثنا داود بن محمَّد، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٣)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر بن محمَّد الفريابي، ثلاثتهم: عن زكريا بن يحيى به، بلفظ قريب.\nقال العُقيلي: وقد رُوي في هذا الباب أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الإسناد.\nوأخرجه البزّار (١/ ٣١٥)، قال: حدّثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا أَبُو خَلَفٍ عبد الله بن عيسى به، فذكره بتمامه، مع زيادة حروف في آخره. وسيأتي في الطريق الثاني لهذا الحديث.\nورُوي عن ابن عباس، دون ذكر عمر ﵁ أخرجه الحاكم (٣/ ٢٨٦) من طريق هلال بن بشر، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى به، وذكر أول الحديث.\nوأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٣٢٤)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٩ ب)، والصغير (ص ٩٢)، وابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٣٠) من طريق عبد الله بن كَيسان، حدّثنا عِكرمة به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nقال ابن حبّان: خبر غريب. وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلَّا الفضل. =","vol":"13","page":212},{"text":"= قلت: وفيه أن المستضيف للنبيﷺ- هو أبو أيوب، قال المنذري في الترغيب (٤/ ٢٠٦): وقد رُويت هذه القصة من حديث جماعة من الصحابة، مصرح في أكثرها بأنه أبو الهيثم، وجاء في معجم الطبراني الصغير، والأوسط، وصحيح ابن حبّان من حديث ابن عباس وغيره، أنه أبو أيوب الأنصاري، والظاهر أن هذه القصة اتفقت مرة مع أبي الهيثم، ومرة مع أبي أيوب، والله أعلم. أهـ.\nونقل البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ أ) مختصر هذا النص، وعزاه للمنذري.\nقلت: سنده ضعيف، عبد الله بن كيسان، هو المروزي أبو مجاهد، قال الحافظ في التقريب (ص ٣١٩): صدوق يخطئ كثيرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثَّقه ابن حبّان، وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال العراقي: وأما حديث قصدهم منزل أبي أيوب، فرواها الطبراني في المعجم الصغير من حديث ابن عباس بسند ضعيف. (المغني مع الإحياء ٢/ ١٠).\nوأخرجه الحافظ في نتائج الأفكار: كما في الفتوحات الربانية (٥/ ٢٣١)، ثم قال: هذا حديث حسن، فيه غرابة من وجهين: أحدهما: ذكر أبي أيوب، والثاني: ما في آخره من التسمية والحمد وقصة فاطمة، والمشهور في هذا قصة أبي الهيثم بن التَّيِّهان.\nويشهد للحديث ما رُوي عن أبي هريرة، وأبي سَلَمة، وأبي عَسيب، وابن عمر، وابن مسعود، وأبي بكر الصديق، كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٩)، ومن طريقه ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٢٨)، والحسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٤١٢)، وأبو يعلى (١١/ ٤١)، والطبري في التفسير =","vol":"13","page":213},{"text":"= (٣٠/ ٢٨٧)، وفي تهذيب الآثار -مسند عمر- (٢/ ٥٥)، وأبو عَوانة (٥/ ٣٧٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٤٤) بنحوه إلى قوله: \"إياك واللبون\".\nولفظ مسلم: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: \"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ \"، قالا: الجوع يا رسول الله. قال: \"وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا\"، فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أين فلان؟ \"، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء. إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله -ﷺ- وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعِذْق فيه بُسْر وتمر ورُطَب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المِدْية، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إياك والحلوب\"، فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العِذْق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأبي بكر وعمر: \"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم\".\nقلت: الرجل الأنصاري المذكور في المتن هو أبو الهيثم، قاله ابن بَشْكَوال، والمنذري في الترغيب (٤/ ٢٠٥). وقال العراقي في المستفاد من مبهمات المتن والإسناد (ص ٩١): هو أبو الهيثم مالك بن التَّيِّهان، كما في أحكام إسماعيل القاضي، وقيل أبو أيوب الأنصاري، ذكره أبو ذر في كتاب معيشة النبي -ﷺ-.\n٢ - حديث أبي سَلَمة ﵁: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٥٧) من طريق أبي عَوانة، واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٦) من طريق هُشيم، كلاهما: عن عمر -يعني ابن أبي سَلَمة- عن أبيه، سمعه منه يقول: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم بن التَّيِّهان، وهو مالك بن التَّيِّهان، فدخل على امرأته فقال: \"أين أبو الهيثم؟ \"، قالت: ذهب يستعذب لنا، فبينما هم =","vol":"13","page":214},{"text":"تسألن عن هذا\n= كذلك إذ جاء، فقال لامرأته: ويحك، ما صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شيئًا؟، قالت: لا.\nقال: قومي، فعمدَت إلى شعير فطحنته، وقام إلى غنم فذبح لهم شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تذبحن ذات در\". فطبخ لهم وقدمه بين أيديهم فأكلوا، ثم تناول شنًّا أو دلوا فشرب ومن مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لتسألن عن هذه الشربة\".\nوإسناده ضعيف، عمر بن أبي سَلَمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، صدوق يخطئ. (التقريب ص ٤١٣).\n٣ - حديث أبي عَسيب ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ٨١)، والطبري في التفسير (٣٠/ ٢٨٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٤٣) من طريق حَشْرَج بن نُباتة عن أبي نُصيرة، عن أبي عَسيب قال: فذكره مختصرًا، وزاد في آخره: يا رسول الله، أإنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟، قال: \"نعم، إلَّا من ثلاث: خرقة يكف بها الرجل عورته، أو كسرة يسد بها جوعته، أو حجرًا يتدخل فيه من الحرِّ والقرِّ\".\nوإسناده ضعيف، حَشْرَج بن نُباتة، صدوق يهم. (التقريب ص ١٦٩).\nوذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٨٤)، ثم قال: تفرد به أحمد.\n٤ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٤)، حدّثنا محمَّد بن زكريا الغلابي، ثنا بكار بن محمَّد السِّيريني، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر فقال له: ما أخرجك يا أبا بكر؟ .. الحديث بنحوه، مع زيادة في آخره.\nوسنده تالف، محمَّد بن زكريا، قال الذهبي: يضع الحديث (المغني ٢/ ٥٨١)، وبكار بن محمَّد، قال أبو زُرعة: ذاهب الحديث. (المغني ١/ ١١١) وعبد الله بن عمر هو العمري، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣١٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه بكار بن =","vol":"13","page":215},{"text":"= محمَّد السِّيريني، وقد ضعَّفه الجمهور، ووثَّقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات.\n٥ - حديث ابن مسعود ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٩) من طريق الكلبي، حدثني الشعبي عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود: أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلَّا الجوع .. الحديث بنحوه، إلى قوله: إياك واللبون.\nوسنده ضعيف جدًا، الكلبي هو محمد بن السائب، قال الحافظ: متهم بالكذب، ورُمي بالرفض. (التقريب ص ٤٧٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه محمَّد بن السائب الكلبي، وهو كذاب.\n٦ - حديث أبي بكر ﵁: أخرجه أبو يعلى (١/ ٧٩)، وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣١٥٤).\nوأخرج قوله: \"إياك واللبون\" كل من: ابن ماجه (٢/ ١٠٦١) واللفظ له، وأبي يعلى (١١/ ٣٧)، وأبي عَوانة (٥/ ٣٧٨) من طريق يزيد بن كَيسان عن أبي حازم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتى رجلًا من الأنصار، فأخذ الشفرة ليذبح لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إياك والحلوب\".\nوإسناده ضعيف، يزيد بن كَيسان هو اليَشْكُري، صدوق يخطئ. (التقريب ص ٦٠٤).\nقلت: وبما سبق ذكره من المتابعات والشواهد، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":216},{"text":"٣١٥٣ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى أَتَيْنَا (١) مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهان أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁. وزاد في آخره: \"ثم دعا لهم بخير\"، ثم قال -ﷺ- لِأَبِي الْهَيْثَمِ: \"إِذَا بَلَغَكَ أنْ قَدْ أَتَانَا رقيق فأتنا\". قال أبو الهيثم ﵁: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أُتي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- برقيق، أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَأْسًا فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ الْمَكِّيَّ، فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَتْ لَهُ أُمُّ الْهَيْثَمِ (٢): لو دعوت لنا، قال -ﷺ-: \"أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عليكم الملائكة\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"أتيناه\".\n(٢) في مسند البزّار: \"أم أبي الهيثم\".","vol":"13","page":217},{"text":"٣١٥٣ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف؛ لوجود عبد الله بن عيسى، وشيخه إسماعيل بن مسلم.","vol":"13","page":217},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار (١/ ٣١٥)، ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلّا عبد الله بن عيسى.\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٠٤)، والطبري في التفسير (٣٠/ ٢٨٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٥)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٦)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٧٥ أ)، والحاكم (٤/ ١٣١)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٥٤) من طريق آدم بن أبي إياس، =","vol":"13","page":217},{"text":"= حدّثنا شيبان أبو معاوية، حدّثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير عَنْ أَبِي سَلَمة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فذكر الحديث بنحوه.\nولفظ الترمذي: خرج النبي -ﷺ- في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟، فقال: خرجت أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأنظر في وجهه والتسليم عليه. فلم يلبث أن جاء عمر فقال: \"ما جاء بك يا عمر؟ \"، قال: الجوع يا رسول الله. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وأنا قد وجدت بعض ذلك\"، فانطلقوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهان الْأَنْصَارِيِّ، وكان رجلًا كثير النخل والشاء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه فقالوا لامرأته: \"أين صاحبك؟ \"، فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها، ثم جاء يلتزم النبي -ﷺ- ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته فبسط لهم بساطًا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو فوضعه، فقال النبي -ﷺ-: \"أفلا تنقّيت لنا من رُطَبه؟ \"، فقال: يا رسول الله، إني أردت أن تختاروا -أو قال- تخيروا من رُطَبِه وبُسْرِه، فأكلوا وشربوا من ذلك الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورُطَب طيب، وماء بارد\"، فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا تذبحن ذات در\"، وقال: فذبح لهم عناقًا، أو جَدْيًا، فأتاهم بها فأكلوا، فقال النبي -ﷺ-: \"هل لك خادم؟ \"، قال: لا. قال: \"فإذا أتانا سبي فائتنا\"، فأتي النبي -ﷺ- برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي -ﷺ-: \"اختر منهما\"، فقال: يا نبي الله، اختر لي. فقال النبي -ﷺ-: \"إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفًا\"، فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله -ﷺ- فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي -ﷺ- إلّا أن تعتقه، قال: فهو عتيق، فقال النبي -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يبعث نبيًا ولا خليفة إلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، ومن يُوق بطانة السوء، فقد وُقي\". =","vol":"13","page":218},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٦٤)، قال: حدّثنا آدم به، وذكر آخر الحديث -قصة الخادم-.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند عمر- (٢/ ٥٦)، وفي مسند ابن عباس (١/ ٢٨٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، حدّثنا شيبان به، ببعضه.\nوإسناده ضعيف لعنعنة عبد الملك وهو مدلس، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين، وهم من لا يقبل حديثهم إلّا إذا صرحوا فيه بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤١).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٤٦) من طريق عمر بن أبي سَلَمة عن أبيه به، فذكره بنحو لفظ الترمذي من غير إطالة، وليس فيه قول الرسول اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ لم يبعث نبيًا ولا خليفة .. \"\nوسنده ضعيف، عمر بن أبي سَلَمة، هو ابن عبد الرحمن الزهري، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٤١٣)، وهو مرسل، أبو سَلَمة لم يدرك النبي -ﷺ-. (انظر المراسيل ص ٢٥٥).\nكما يشهد للحديث: ما ورد في تخريج الطريق السابق برقم (١)، وبمجموعه يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.\nويشهد لقصة الرقيق: ما أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٤٣٩) عن سعيد بن عبد الرحمن الجَحْشِي، عن بعض أشياخهم، أن رسول الله -ﷺانطلق إلى رجل من الأنصار يلتمسه، فلم يجده، فجلس حتى جاء الرجل، فلما رأى النبي -ﷺ-، وضع في وسطه حبلًا ثم ارتقى نخلة له، فقطع منها عِذْقًا، فقربه إلى النبي -ﷺ- ثم دخل غنمه فأخذ شاة ليذبحها، فقال النبي -ﷺ-: \"اجتنب الدر\"، قال: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- حين =","vol":"13","page":219},{"text":"= فرغ: \"إذا جاءنا سبي فأتنا\"، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- سبي، فقسمه بين الناس حتى لم يبق عنده إلّا عبدان، فجاء الأنصاري، فقال النبي -ﷺ-:\" اختر أيهما شئت\"، قال: بل أنت فَخِرْ لي يا رسول الله!، قال: فمسح النبي -ﷺ- إحدى يديه على الأخرى مرتين وهو يقول: \"المستشار أمين، المستشار أمين، خذ هذا -لأحدهما- فإني قد رأيته يصلي\".\nوسنده ضعيف؛ لجهالة شيخ سعيد بن عبد الرحمن.\nكما أخرج أبو يعلى (١٢/ ٣٧١)، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع، حدّثنا أَبِي عَنْ دَاوُدَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعان، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتاه أبو الهيثم الأنصاري فَاسْتَخْدَمَهُ، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- إن أصاب سبيًا، فلقي عمر فقال له: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قد أصاب سبيًا فأته، فتنجَّز عِدَتَكَ. فمضى أبو الهيثم وعمر إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أبو الهيثم أتاك يتنجز عِدَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ\". قال: فإني أستشيرك، فقال: \"المستشار مؤتمن، خُذْ هَذَا، فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا، وَلَا تَضْرِبْهُ، فإنا نهينا عن ضرب المصلِّين\".\nوإسناده مسلسل بالضعفاء، سفيان بن وكيع ضعيف جدًا. (انظر التقريب ص ٢٤٥)، وداود، هو ابن أبي عبد الله، مقبول. (التقريب ص ١٩٩)، ومحمد بن عبد الرحمن، هو عبد الرحمن بن محمَّد بن جُدْعان بن زيد، غير معروف، لم يرو عنه غير داود بن أبي عبد الله. (انظر التقريب ص ٣٥٠)، وجدة ابن جُدْعان لا تعرف. (التقريب ص ٧٦٣).\nوأخرج الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٤) من طريق داود بن الزِبْرِقان عن محمَّد بن عُبيد الله، عن قَرَظَة العِجلي، عن النُّعمان بن بَشير قال: وعد النبي -ﷺ- رجلًا غلامًا من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته، فقال: \"لم يبق إلّا غلامان\". قال: يا رسول الله، فأشر علي أيهما آخذ. قال: \"خذ هذا -لأحدهما- ولا تضربه، فإني رأيته يصلِّي، وقد نهيت عن ضرب المصلِّين، والمستشار مؤتمن\". =","vol":"13","page":220},{"text":"= وسنده واه، فيه داود بن الزِبْرقان، قال الحافظ: متروك، وكذَّبه الأزدي. (التقريب ص ١٩٨).\nويشهد لقوله: \"أفطر عندكم الصائمون .. \" ما يلي:\nأخرج معمر في الجامع (١٠/ ٣٨١) واللفظ له، ومن طريقه كل من: أحمد (٣/ ١٣٨)، وأبي داود (٣/ ٣٦٧) مختصرًا، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٧)، وفي الآداب (ص ٢١٢)، والبغويُّ في الأنوار (٢/ ٦٦٤) عن ثابت البناني، عن أنس، أو غيره، أن رسول الله -ﷺ- استأذن على سعد بن عبادة، فقال: \"السلام عليكم ورحمة الله\". فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي -ﷺ- حتى سلَّم ثلاثًا، ورد عليه سعد ثلاثًا لم يسمعه، فرجع واتبعه سعد فقال: يا رسول الله، بأبي أنت، ما سلمت تسليمة إلّا وهي بأُذني، ولقد رددت عليك ولم أُسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك ومن البركة، ثم أدخله البيت فقرب إليه زبيبًا فأكل منه نبي الله -ﷺ-. فلما فرغ، قال: \"أكل طعامكم الأبرار، وصلّت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون\".\nوإسناده رجاله ثقات إلّا أن رواية معمر عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها. (انظر التقريب ص ٥٤١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٠) واللفظ له، ومن طريقه أبو يعلى في المسند (٧/ ٢٩١)، وأخرجه أحمد (٣/ ١١٨)، والدارميّ (٢/ ٤٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٠٨)، والحسن بن الخلال في الأمالي (ص ٣٤) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أفطر عند أهل بيت، قال: \"أفطر عندكم الصائمون، وكل طعامكم الأبرار، ونزلت عليكم الملائكة\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن وكيع، عن سفيان، إلّا زهير بن عباد، ورواه الناس عن وكيع، عن هشام، ولم يذكروا سفيان.\nقلت: سنده منقطع، يحيى لم يسمع من أنس، وروايته عنه مرسلة. (انظر المراسيل ص ٢٤٠).","vol":"13","page":221},{"text":"٣١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُبيد اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قال: حدثني أبو بكر ﵁ قَالَ: [فَاتَنِي] (١) الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟، قَالُوا: لَا، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إلى المسجد فصلَّيت وتعلَّلت حَتَّى أُصبح، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ (٢) إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كذلك، إذ طلع عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: من هذا؟، قلت: أبو بكر، قال: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ فجلس إلى جنبي، فبينا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: \"مَنْ هذا؟ \" فبادرني (٣) عمر ﵁ فقال: هذا أبو بكر وعمر، فقال -ﷺ-: \"ما أخرجكما هذه الساعة؟ \"، فقال (٤) عمر ﵁: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهان، فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا\"، فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيْنَ زَوْجُكِ؟ \" قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ (٥) الْمَاءِ مِنْ حَشِّ (٦) بَنِي حَارِثَةَ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ، قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا [نَخْلَةً] (٧) وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنافة مِنْ كَرانيفها ثُمَّ أَقْبَلَ علينا،\n_________\n(١) في الأصل: \"فاتتني\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في نسخة (و) رسمت بهذا الشكل: \"سابدت\"، وعلق في الهامش، فقال: \"كذا\".\n(٣) في نسخة (و): \"فبادر لي\".\n(٤) في نسخة (س): \"قال\".\n(٥) قوله \"من\": ساقط من نسخة (س).\n(٦) في نسخة (س): \"حس\".\n(٧) في الأصل: \"فحلها\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":222},{"text":"فقال: مرحبًا وأهلًا، ما زار ناسًا (١) أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لنا عِذْقًا فأتانا به فجعلنا نُنَقِّي منه في القمر ونأكل، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِيَّاكَ والحلوب -أو قال- إياك وذات الدر\" (٢). فأخذ ﵁ شاة، فذبحها وسلخها، وقال (٣) لامرأته: قومي، فطحنت وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وتوقد تحتها حتى فرغ (٤) الخبز (٥) واللحم، فثرد وغرف عليه مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إلى القربة وقد [صفقتها] (٦) الرِّيحُ فَبَرَّدَ، فَصَبَّ فِي الإِناء ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَشَرِبَ، ثم ناول أبا بكر (٧) ﵁ فشرب، ثم ناول عمر ﵁ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحمد لله الذي (٨) خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وقد أصبنا هذا، لتسألن عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ\"، ثم قال -ﷺ- لِلْوَاقِفِيِّ: \"مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ الْمَاءَ؟ \" قَالَ: لا، والله يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ، فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ\"، فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ فَقَالَ: \"مَا جَاءَ بِكَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قال: \"هذا سبي، فقم فاختر منه\"، فقال: كن أنت تختار لي، فقال -ﷺ-: \"خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ\"، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا (٩) الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ له؟، قال: قلت له كن أنت الذي تختار لي، [قالت: قد أحسنت، قَالَ لَكَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ] (١٠)، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟، قَالَتْ: أَنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: فهو (١١) حر لوجه الله تعالى.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"ناس\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"وذوات الدر\".\n(٣) في نسخة (و): \"فقال\".\n(٤) في نسخة (و): \"بلغ\".\n(٥) في نسخة (س): \"الحر\"، بدون نقط.\n(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٧) (في نسخة (و) و(س): \"أبو بكر\"، وعلق في هامش (و): \"كذا لعله أبا بكر\".\n(٨) قوله \"الذي\": ساقط من نسخة (و).\n(٩) جاء في الأصل: \"عليها عليها\"، مكررة.\n(١٠) ما بين المعقوفتين ثبت من نسخة (و) و(س)، وهو في الأصل كما يلي: \"قالت قد أحسنت فما قال لك قال أحسن إليه\".\n(١١) في نسخة (و) و(س): \"هو\".","vol":"13","page":223},{"text":"٣١٥٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن عُبيد الله التيمي وهو متروك، وفيه أبو هشام الرفاعي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٨)، ثم قال: رواه الطبراني، ورواه أبو يعلى أتم منه، وفيه يحيى بن عُبيد الله بن مَوهب، وقد ضعَّفه الجمهور، ووثِّق، وبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":224},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٧٩). =","vol":"13","page":224},{"text":"= وأخرجه المروزي في مسند أبي بكر (ص ٩٤) من طريق أبي موسى الهَرَوي، وعبد الرحمن بن صالح، قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي به، بلفظ قريب.\nوأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٥٩) من طريق عُبيد بن يعيش، حدّثنا المحاربي به مختصرًا، وسقط من إسناده: أبو بكر.\nولحديث الباب شواهد مطولة ومختصرة، وقد ذكرتها في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٥٣ [١]، و[٢])، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":225},{"text":"٣١٥٥ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا [بَشير بن سُريج] (١) عن نُفيع بن الحارث قال: سمعت أم سلمة ﵂ [تَقُولُ] (٢): \"لَمْ يُنخل لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- دقيق قط\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بِشر بن شُريح\"، والتصويب من كتب الحديث، والتراجم.\n(٢) في الأصل: \"يقول\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":226},{"text":"٣١٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا؛ لوجود نُفيع بن الحارث وهو متروك، وبَشير بن سُريج وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه نُفيع أبو داود، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":226},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٩) من طريق المصنِّف بلفظ قريب.\nولفظه: \"لم نَنخل لرسول الله -ﷺ- دقيقا قط\".\nويشهد له ما رُوي عن أبي الدرداء، وعائشة، وسهل، وأنس ﵃ كما يلي:\n١ - ما رُوي عن أبي الدرداء: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٦٦)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (٢٧٩ ب) واللفظ له، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٦٦) من طريق يونس بن بُكير، عن سعيد بن مَيسرة، عن أنس، عن أبي الدرداء قال: \"لم يكن يُنخل لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الدقيق، ولم يكن له إلّا قميص واحد\". =","vol":"13","page":226},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ، إلّا بهذا الإسناد عن أبي الدرداء وحده، ويونس قد حدَّث عن سعيد بأحاديث لم يتابع عليها، واحتملت على ما فيها.\nوقال الطبراني: لم يُرو عن أبي الدرداء إلّا بهذا الإسناد.\nقلت: سنده ضعيف جدًا، فيه سعيد بن مَيسرة، قال الذهبي: واه. وقال ابن عَدي: هو مظلم الأمر (المغني ١/ ٢٦٦) ويونس بن بُكير: صدوق يخطئ (التقريب ص ٦١٣).\n٢ - وما رُوي عن عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٧١) من طريق سليمان بن رُومان مولى عُروة عن عُروة، عن عائشة أنها قالت: \"والذي بعث محمدًا -ﷺ- بالحق ما رأى منخلًا، ولا أكل خبزًا منخولًا، منذ بعثه الله ﷿ إلى أن قُبض\"، قلت: كيف تأكلون الشعير؟، قالت: \"كنا نقول أف\".\nوسنده ضعيف، ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه سليمان بن رُومان ولم أعرفه، وبقية رجاله وثِّقوا.\nورُوي بعضه عن عائشة ﵂ وهو الحديث الآتي برقم (٣١٥٩)، وسنده ضعيف أيضًا.\n٣ - وما رُوي عن سهل بن سعد: أخرجه البخاريُّ (فتح ٩/ ٥٤٩).\nولفظه: قال أبو حازم: سألت سهل بن سعد، فقلت: هل أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النقِي؟ فقال سهل: \"ما رأى رسول الله -ﷺ- النَّقِي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله\". قال: فقلت: هل كانت لكم فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مناخل؟، قال: \"ما رأى رسول الله -ﷺ- منخلًا من حين ابتعثه الله، حتى قبضه الله\"، قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟، قال: \"كنا نطحنه، وننفخه فيطير ما طار، وما بقي ثرّيناه فأكلناه\".\nوالنّقِي: هو الخبز الأبيض الحُوَّارَى (انظر النهاية ٥/ ١١٢). وثرّيناه: أي بلَّلناه بالماء (الفتح ٩/ ٥٥٠). =","vol":"13","page":227},{"text":"= ٤ - وما رُوي عن أنس: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٠٧) من طريق سعيد بن بَشير، ثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: \"ما رأى رسول الله -ﷺ- رغيفًا مُحَوَّرا بواحد من عينيه، حتى لحق بالله\".\nوالرغيف المُحَوَّر: هو الخبز الذي نُخل مرة بعد مرة (انظر النهاية ١/ ٤٥٨).\nوسنده ضعيف، سعيد بن بَشير هو الأزدي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٣٤). وقتادة مدلس لا يقبل حديثه إلّا مصرحًا فيه بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٣) وقد عنعنه هنا.","vol":"13","page":228},{"text":"٣١٥٦ - [١] وقال إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَتْ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ لعمر -﵄-: لَوْ أَنَّكَ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ، وأكلت طعامًا ألين من طعامك، فقال ﵁: \"أنا أخاصمكِ إِلَى نفسِك، أَلَمْ تَعْلَمِي مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-[وَأَبِي بكر] (١) كذا وكذا؟ \"، حتى بكت. قال -﵁-: \"قَدْ قُلْتُ لَكِ، وَلَكِنِّي (٢) أُشَارِكُهُمَا فِي عَيْشِهِمَا الشديد، لعلي أشاركهما في عيشهما الرضي؟ \". فأقرَّ به وقال: نعم.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من رواية البيهقي في الشعب، والسياق يقتضيه.\n(٢) في نسخة (و): \"لكنني\".","vol":"13","page":229},{"text":"٣١٥٦ - [١] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه معلول، كما في التخريج.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، والنسائيُّ في الكبرى، وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعبد بن حُميد ... فإن كان مصعب بن سعد سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ، فَهُوَ صَحِيحٌ، وإلاَّ، فَهُوَ مرسل صحيح الإسناد.\nقلت: عبارة البوصيري: فإن كان مصعب بن سعد سمعه. أهـ. ذكرها الحافظ هنا، وهي في الطريق القادم برقم (٢).","vol":"13","page":229},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ١٥٩) من طريق المصنِّف بلفظ قريب.\nوتابع المصنِّف كل من: ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٠)، وهنَّاد (٢/ ٣٦٠). =","vol":"13","page":229},{"text":"= وأخرجه ابن شبَّه في تاريخ المدينة (٣/ ٨٠١) قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد به، بلفظ قريب.\nوذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة (١/ ١٤٧) عن مصعب بن سعد به، بلفظ قريب.\nورُوي من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه النُّعمان، عن مصعب بن سعد به.\nأخرجه ابن المبارك (ص ٢٠١)، ومن طريقه كل من: النسائيّ في السنن الكبرى: كما في تحفة الأشراف (٨/ ١٠٨)، ومسند الفاروق لابن كثير (٢/ ٦٤٥)، والحاكم (١/ ١٢٣)، والبيهقيّ في الشعب (٧/ ٣٦٧)، وأخرجه علي بن المديني: كما في مسند الفاروق (٢/ ٦٤٥)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٧)، وعبد بن حُميد في المنتخب (١/ ٦٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ١٨٨) قال: حدّثنا ابن نُمير، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١٣٩)، والبيهقي أيضًا من طريق عثمان بن أبي شيبة، والضياء في المختارة (١/ ٢١٠) من طريق الفضل بن سهل الأعرج، جميعهم: عن محمَّد بن بِشر، كلاهما: عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nقال ابن المديني: وهذا عندنا مرسل؛ لأنّ مصعب بن سعد لم يلق حفصة، فانقطع من ها هنا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما، فإن مصعب بن سعد كان يدخل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهو من كبار التابعين من أولاد الصحابة ﵃.\nوخالفه الذهبي في التلخيص فقال: فيه انقطاع.\nوذكر الدارقطني في العلل (٢/ ١٣٩) هذا الأثر، ولم يُشر إلى هذه العلة، وإنما إلى علة أخرى فقال: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه: فرواه عبد الله بن المبارك، ومحمد بن بِشر العَبْدي عن إسماعيل، عن أخيه النُّعمان، عن مصعب بن سعد، عن حفصة، وخالفهما أبو أسامة، ويزيد بن هارون، فروياه عن إسماعيل، عن مصعب بن سعد، ولم يذكرا بينهما أخا إسماعيل. وقول ابن المبارك ومحمد بن بِشْر =","vol":"13","page":230},{"text":"= أولى بالصواب، والله أعلم.\nقلت: طريق ابن المبارك هذه ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).\nوالذي يظهر صحة سماع مصعب بن سعد لهذا الأثر من حفصة ﵄ كما نص على ذلك الحاكم، معتمدًا في ذلك على كون مصعب من كبار التابعين من أولاد الصحابة، وكان يدخل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- ويؤيده إخراج الضياء له في المختارة، مما يُفيد صحة السماع، ويُفهم من صنيع الدارقطني في علله موافقته لهما، حيث أورده وأشار إلى علة أخرى.\nوأما ما ذهب إليه ابن المديني، وتابعه الذهبي، في عدم صحة السماع، فغير مسلم به، لما أسلفت والله أعلم، ولذلك لم يجزم الحافظ ﵀ بثبوت هذه العلة، كما سيأتي في الطريق القادم برقم (٢).\nومع كون سماع مصعب بن سعد من حفصة ثابتًا، غير أن هذا الأثر معلول من جهة أخرى، وهي أن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمعه من مصعب، وإنما سمعه من النُّعمان بن أبي خالد عن مصعب، وهذا الوجه هو الراجح، كما نص على ذلك الدارقطني.\nوللأثر شواهد كما يلي:\nأخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، قال أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال: أصيب بعير من المال -زعم يحيى من الفيء- فنحره عمر، وأرسل إلى أزواج النبي منه، وصنع ما بقي فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذٍ العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا، فأكلنا عندك وتحدثنا، فقال عمر: \"لا أعود لمثلها، إنه مضى صاحبان لي -يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺوَأَبَا بكر- عَمِلا عَمَلًا. وسلكا طريقًا، وإنّي إن عملت بغير عملهما، سُلِكَ بي طريق غير طريقهما\".\nوسنده ضعيف؛ لأنه مرسل، قال أبو حاتم: سعيد بن المسيب عن عمر. مرسل =","vol":"13","page":231},{"text":"= (المراسيل ص ٧١).\nوفي الباب عن عكرمة بن خالد، أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٢٣) واللفظ له، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٥) عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، أن حفصة، وابن مُطيع، وعبد الله بن عمر كلَّموا عمر بن الخطّاب فقالوا: لو أكلت طعامًا طيبًا، كان أقوى لك على الحق. قال: \"أكلكم على هذا الرأي؟ \" قالوا: نعم. قال: \"قد علمت أنه ليس منكم إلَّا ناصح، ولكني تركت صاحبي على الجادة، فإن تركت جادتهم، لم أدركهما في المنزل\"، قال: وأصاب الناس سَنَة، فما أكل عامئذٍ سمنًا ولا سمينًا حتى أُحْيِيَ الناس.\nوإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوفي معنى لفظ الباب، أخرج ابن المبارك (ص ٢٠٤)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٤٩) واللفظ له عن جَرير بن حازم، ثنا الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: \"والله إني لو شئت، لكنت من ألينكم لباسًا، وأطيبكم طعامًا، وأرقكم عيشًا، وإن والله ما أجهل عن كَراكِر وأسنمة، وعن صِلاء وصِناب وصَلابق، ولكني سمعت الله ﷿ عيّر قومًا بأمر فعلوه، فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾.\nولفظ ابن المبارك بأطول من هذا.\nقلت: سنده منقطع، الحسن لم يلق عمر ﵁، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٣١): سئل أبو زُرعة: لقي الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية، رأى عثمان بن عفان، وعليًا. قلت: سمع منهما حديثًا؟، قال: لا.\nقلت: والكَراكِر: جمع كِركِرة وهي صدر كل ذي خف من البهائم (انظر النهاية ٤/ ١٦٦). والصِّلَاء: الشِّواء (النهاية ٣/ ٥٠) والصِّناب، هو الخردل المعمول بالزيت، وهو صباغ يؤتدم به (النهاية ٣/ ٥٥)، والصَّلابق: هي الخبز الرُّقاق، كذا في لفظ ابن المبارك.\nوبالجملة فإن هذا الأثر يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":232},{"text":"٣١٥٦ - [٢] رواه النسائيُّ في الْكُبْرَى عَنْ سُويد بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ المبارك، عن إسماعيل، أعن أخيه النُّعمان (١)].\n* فإن كان مصعب سمعه من حفصة ﵄، فَهُوَ صَحِيحٌ، وإلاَّ، فَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"13","page":233},{"text":"٣١٥٦ - [٢] الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإسناد وإن كان محفوظًا عن إسماعيل بن أبي خالد، إلّا أنه ضعيف؛ لجهالة النُّعمان.","vol":"13","page":233},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الطريق السابقة برقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":233},{"text":"٣١٥٧ - [١] وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرير، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ، هو القُرَظي، قال: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ مِنْ بيتي (١) جائعًا حَرِضًا (٢) قد أذلقني البرد، فأخذت إهابًا معطوبًا قَدْ كَانَ عِنْدَنَا، فَجُبْتُهُ (٣) ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عنقي، ثم حزمته على صدري أستدفىء به، والله ما فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ-، لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فاطلعت إلى يهودي في حائط مِنْ ثُغْرَةِ جِدَارِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ، هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ (٤)؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ (٥) الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لِي، فَدَخَلْتُ، فجعلت أنزع دلوًا ويعطيني تمرة، حتى إذا مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الْآنَ، فَأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ كَرَعْتُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى (٦) اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم (٧) فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ في المسجد وهو -ﷺ- في عِصابة من أصحابه ﵃، إذ طلع (٨) علينا مُصعب بن عُمير ﵁ فِي بُردة لَهُ مَرْقُوعَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ (٩) الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ (١٠) عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: \"كيف أنتم إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وسُترت بُيُوتُكُمْ كَمَا تُستر الْكَعْبَةُ؟ \"، قُلْنَا: نحن يومئذٍ خير، نُكفى المؤنة، ونتفرغ للعبادة. قال [ﷺ] (١١): \"أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ\".\n_________\n(١) قوله \"بيتي\": بياض في نسخة (س)، وقال في الهامش: لعله بيتي.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"حرصا\".\n(٣) في نسخة (و): \"فجئته\".\n(٤) في نسخة (و): \"تمرة\".\n(٥) في نسخة (س): \"فافتتح\".\n(٦) قوله \"صلى\": تكرر في نسخة (س).\n(٧) زاد في نسخة (س): \"وهو في المسجد\".\n(٨) في نسخة (و) و(س): \"فاطلع\".\n(٩) في نسخة (و): \"حالته\".\n(١٠) في نسخة (س): \"قدرقت\".\n(١١) ما بين المعقوفتين كتب في الأصل في الهامش.","vol":"13","page":234},{"text":"٣١٥٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الرجل الذي يَروي عنه محمَّد بن كعب.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":235},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٨٧) من طريق يزيد بن رُومان عن رجل به، بلفظ قريب.\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢).\nوأخرج أوله -وهو قصة التمر- ابن إسحاق في السير (ص ١٩٤)، ومن طريقه: هنَّاد (٢/ ٣٨٥)، والترمذي (٤/ ٥٥٦) بلفظ قريب، ولفظ هنَّاد: خرجت في يوم شات من بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قد أخذت إهابًا معطوبًا، فَجَوَّبت وسطه فأدخلته عنقي، وشددت وسطي فحزمته بخوص النخيل، وإني لشديد الجوع، ولو كان فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئًا، فمررت بيهودي في مال له وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت من ثلمة في الحائط، فقال: مالك يا أعرابي، هل لك في دلو بتمرة؟، قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح، فدخلت، فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلوًا، أعطاني تمرة، حتى إذا امتلأت كفي، أرسلت الدلو وقلت: حسبي، فأكلتها ثم كرعت في الماء فشربت، ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله -ﷺ- فيه. =","vol":"13","page":235},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرج ابن ماجه (٢/ ٨١٨) بعض قصة التمر من طريق حَنَش عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أصاب نبي الله -ﷺ- خَصاصَة، فبلغ ذلك عليًا، فخرج يلتمس عملًا يصيب فيه شيئًا ليُقيت به رسول الله -ﷺ-، فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ-.\nقَالَ البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٥٣): هذا إسناد ضعيف، حَنَشَ اسمه حسين بن قيس، ضعّفه أحمد وابن معين ... أهـ.\nوقوله \"خَصاصَة\": أي جوع وضعف (انظر النهاية ٢/ ٣٧).\nوأخرج هنَّاد (٢/ ٣٨٩) من طريق عمار بن أبي عمار، أن عليًا أجر نفسه من يهودي بنزع كل دلو أو غَرْب بتمرة، فنزع له حتى ملأ نحوًا من المُد، فذهب به علي إلى فاطمة فقال: كلي وأطعمي صبيانك.\nوسنده حسن؛ لوجود عمار بن أبي عمار، قال الحافظ صدوق ربما أخطأ (التقريب ص ٤٠٨).\nوالغَرْب، بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة (انظر ترتيب القاموس ٣/ ٣٧٧).\nوالمُد، بالضم: مكيال، وهو رِطلان، أو رِطل وثلث، أو ملء كف الإنسان المعتدل (ترتيب القاموس ٤/ ٢١٥).\nوكذلك أخرج الإمام أحمد بعض قصة التمر، وسيأتي الكلام على روايته -إن شاء الله تعالى- في الطريق القادم برقم (٣).\nوأخرج اللفظ المرفوع من المتن: ابن إسحاق في السير (ص ١٩٣)، ومن طريقه: هنَّاد (٢/ ٣٨٩)، والترمذي (٤/ ٥٥٨) بنحوه.\nولفظ هنَّاد: إنَّا لجلوس مَعَ النَّبِيِّ -ﷺفِي المسجد، إذ طلع علينا مُصعب بن =","vol":"13","page":236},{"text":"= عمير ما عليه إلَّا بُردة له مرقوعة بفرو، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بكى للذي كان فيه اليوم، وما رآه من النِعم قبل، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كيف بكم إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَرَاحَ فِي حُلَّة، ووضعت بين يديه صَحْفَة، ورفعت أخرى، وسَترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة؟ \"، قالوا يا رسول الله، نحن يومئذٍ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة ونكفي المؤنة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا، أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرج الحاكم (٣/ ٦٢٨) من طريق مُوسَى بْنُ عُبيدة عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بن عُبيدة، عن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالسًا بقُباء ومعه نفر، فقام مُصعب بن عُمير عليه بُردة ما تكاد تواريه، ونكّس القوم، فجاء فسلَّم فردوا عليه، فقال فيه النبي -ﷺ- خيرًا وأثنى عليه، ثم قال: \"لقد رأيت هذا عند أبويه بمكة يكرمانه وينعمانه، وما فتى من فتيان قريش مثله، ثم خرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله، ونصرة رسوله، أما إنه لا يأتي عليكم إلّا كذا وكذا، حتى يفتح عليكم فارس والروم، فيغدو أحدكم في حُلَّة ويروح في حُلَّة، ويُغدى عليكم بقصعة ويُراح عليكم بقصعة\"، قالوا: يا رسول الله، نحن اليوم خير أو ذلك اليوم؟، قال: \"بل أنتم اليوم خير منكم ذلك اليوم، أما لو تعلمون من الدنيا ما أعلم، لاستراحت أنفسكم منها\".\nوسنده ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة (انظر التقريب ص ٥٥٢).\nوأخرج الحاكم أيضًا (٣/ ٢٠٠) من طريق محمَّد بن عمر، حدثني إبراهيم بن محمَّد العبدري عن أبيه قال: كان مصعب بن عُمير فتى مكة شبابا وجمالًا، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يذكره، ويقول: \"ما رأيت بمكة أحسن لُمَّة، ولا أرق حُلَّة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عُمير\".\nوسنده واهٍ، فيه محمَّد بن عمر، هو الواقدي، قال الحافظ: متروك مع سعة علمه (التقريب ص ٤٩٨). =","vol":"13","page":237},{"text":"= ويشهد للمرفوع من الأثر، ما رُوي عن قتادة، وسعد بن مسعود، والحسن البصري، كما يلي:\n١ - حديث قتادة: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٦٥) من طريق قتادة، قال: ذُكر لنا أن نبي الله -ﷺ- دخل على أهل الصفة، وكان يجتمع بها فقراء المسلمين، وكانوا يرقعون ثيابهم بأدم ولا يجدون رقاعًا، فقال: \"أنتم اليوم خير أو يوم يغدو أحدكم في حُلَّة ويروح في أخرى، وتغدو عليه جَفْنَة ويُراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تُستر الكعبة؟ \"، قالوا: بل نحن يومئذٍ خير، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا، بل أنتم اليوم خير\".\nوإسناده منقطع.\n٢ - حديث سعد بن مسعود: أخرجه هنَّاد (٢/ ٣٩٠) من طريق الأفريقي عن سعد بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كيف أنتم إذا شبعتم من ألوان الطعام؟ \"، قالوا: ويكون ذاك يا رسول الله؟، قال: \"نعم، كأنكم قد أدركتموه، أو من أدركه منكم فكبروا\"، قال: \"كيف أنتم إذا غدا أحدكم في ثياب وراح في أخرى؟ \"، قالوا: ويكون ذاك يا رسول الله؟، قال: \"كأنكم قد أدركتموه، أو من أدركه منكم فكبروا\"، قال: \"كيف أنتم إذا سترتم بيوتكم كما تُستر الكعبة؟ \"، قال: فَفَرِقَ القوم، وقالوا: يا رسول الله، رغبةً عن الكعبة؟، قال: \"لا، ولكن من فضل تجدونه\"، فقالوا: نحن اليوم خير أم يومئذٍ؟، قال: \"لا، بل أنتم اليوم أفضل\".\nوسنده ضعيف، فيه الأفريقي، هو عبد الرحمن بن أنعم: ضعيف في حفظه (التقريب ص ٣٤٠).\n٣ - حديث الحسن البصري: أخرجه هنَّاد (٢/ ٣٩٠) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٣٤٠) من طريق الأعمش، وهشام عن الحسن قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أهل الصفة فقال: \"كيف أصبحتم؟ \"، قالوا: بخير، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنتم اليوم خير أم إذا غُدِيَ على أحدكم بجَفْنَة ورِيح عليه بأخرى، =","vol":"13","page":238},{"text":"= وستر أحدكم بيته كما تُستر الكعبة؟ \"، قالوا: يا رسول الله، نصيب ذلك ونحن على ديننا؟، قال: \"نعم\"، قالوا: فنحن يومئذٍ خير، نصيب فنتصدق ونعتق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لا، بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا طلبتموها، تقاطعتم، وتحاسدتم، وتدابرتم، وتباغضتم\".\nقال أبو نُعيم: كذا رواه أبو معاوية مرسلًا.\nوأخرجه هنَّاد (٢/ ٣٩١) من طريق أخرى عن الحسن البصري مرسلًا، ومن طريق هناد: أبو نُعيم في الحلية (١/ ٣٤٠) بمعناه، مع زيادة ألفاظ في آخره.\nوسنده ضعيف؛ لإرساله، ولجهالة الراوي عن الحسن، وهو سِنان بن سفيان الحنفي (انظر الجرح ٤/ ٢٥٣).\nوأخرج بعض المرفوع من الأثر كل من:\nأحمد (٣/ ٤٨٧) وابنه عبد الله في زوائد الزهد (ص ٤٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٧٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٤٥) واللفظ له، وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٤٨) من طريق داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدَّيلي، عن طلحة النَّصْري قال: قدمت المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمتها وليس لي بها عريف، فنزلت الصفة، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يرافق بين الرجلين، ويقسم بينهما مُدًا من تمر، فبينا رسول الله -ﷺ- في صلواته، إذ ناداه رجل، فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عَنَّا الخُنُف. قال: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه، ثم قال: -وفي آخره-\"وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم، تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويُغدى ويُراح عليكم بالجفان\"، قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذٍ خير أو اليوم؟، قال: \"لا، بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذٍ يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. =","vol":"13","page":239},{"text":"= والخُنُف: جمع خنيف، وهو ضرب من أردأ الكتان (انظر النهاية ٢/ ٨٤). وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٣٩) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٢٥٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، أخبرنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أبي جُحيفة -قال لا أعلمه إلَّا عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ستفتح لكم الدنيا، حتى تُنَجِّدوا بيوتكم كما تُنَجَّدُ الكعبة\"، قلنا: ونحن على ديننا اليوم؟، قال:\"وأنتم على دينكم اليوم\"، قلنا: فنحن يومئذ خير أم ذلك اليوم؟ قال: \"بل أنتم اليوم خير\".\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي جُحيفة إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٣)، ثم قال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجبار بن العباس الشامي، وهو ثقة.\nقلت: إسناده حسن، عبد الجبار بن العباس صدوق يتشيع (التقريب ص ٣٣٢).\nوالتنجيد، هو ما يوضع في البيت من بسط، وفرش، ووسائد (انظر ترتيب القاموس ٤/ ٣٢٦).\nويأتي حديث عبد الله بن يزيد مرفوعًا في هذا البحث برقم (٣٢٠٧) وسنده صحيح ولفظه: \" ... تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا -أَيْ أَقْبَلَتْ- حَتَّى ظَنَنَّا أن تقع عَلَيْنَا، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وتستُرون بيوتكم كما تستُرون الكعبة\".\nوفي النهي عن ستر الجدران: أخرج الإمام مسلم (٣/ ١٦٦٦) من حديث عائشة ﵂ قالت: رأيته خرج في غزاته، فأخذتُ نَمَطًا فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النَّمَط، عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه، أو قطعه، وقال: \"إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين\". قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا، فلم يَعِبْ ذلك عليّ.\nقلت: وبما سبق يرتقي إسناد الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":240},{"text":"٣١٥٧ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرير نَحْوَهُ.\n* قُلْتُ: رواه الترمذي من طريق ابن إسحاق به (١) مختصرًا (٢)\n_________\n(١) قوله \"به\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في السنن (٤/ ٥٥٦)، وتقدم ذكر هذه الرواية في تخريج الطريق الماضي برقم (١).","vol":"13","page":241},{"text":"٣١٥٧ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق، ولجهالة الشيخ الذي روى عنه يزيد بن رُومان.","vol":"13","page":241},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٨٧).\nولفظه: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرجت في غداة شاتية جائعًا وقد أوبقني البرد، فأخذت ثوبًا من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفىء به، والله ما فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- شيء، لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطّلعت عليه من ثغرة جداره، فقال: مالك يا أعرابي، هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تَمْرَةً، حَتَّى مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الآن، فأكلتهن ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله -ﷺ- فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه، فطلع عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمير فِي بُردة لَهُ مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشًا، فلما رآه النبي -ﷺ-، ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ الَّتِي هُوَ عليها، فذرفت عيناه فبكى، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أنتم اليوم خير أم إذا غُدي على أحدكم بجفْنَة من خبز ولحم، ورِيح عليه بأخرى، وغدا في حُلَّة وراح في أخرى، وسَترتم بيوتكم كما =","vol":"13","page":241},{"text":"= تستر الكعبة؟ \"، قلنا: بل نحن يومئذٍ خير، نتفرغ للعبادة. فقال: \"بل أنتم اليوم خير\".\nوبالشواهد المذكورة في الطريق السابق برقم (١)، يرتقي هذا الطريق إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":242},{"text":"٣١٥٧ - [٣] ورَوى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بعض قصة التمر.","vol":"13","page":243},{"text":"٣١٥٧ - [٣] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، مُجاهد لم يسمع من علي ﵁.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٤)، ثم قال: رواه أحمد، ورجاله وثِّقوا إلَّا أن مجاهدًا لم يسمع من علي.\nقلت: وفيه علة أخرى: في إسناده شَريك بن عبد الله النَّخَعي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا. (التقريب ص ٢٦٦).","vol":"13","page":243},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الأمام أحمد (١/ ٩٠)، قال: ثنا أسود، ثنا شَريك عن موسى الصغير الطحان، عن مجاهد، قال: قال علي: \"خرجت، فأتيت حائطًا، قال: فقال: دلو وتمر، قال: فدليت حتى ملأت كفي، ثم أتيت الماء فاستعذبت -يعني: شربت- ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فأطعمته بعضه، وأكلت أنا بعضه\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ١٩٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٧١) قال: حدثني علي بن حكيم الأوْدي، حدّثنا شَريك به، بلفظ قريب.\nولفظه: \"جئت إلى حائط أو بستان، فقال لي صاحبه: دلوًا وتمرة، فدلوت دلوًا بتمرة، فملأت كفي ثم شربت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله -ﷺ- بملء كفي، فأكل بعضه، وأكلت بعضه\".\nوأخرجه المُحاملي في أماليه (ص ١٧١) من طريق يحيى الأموي قال: ثنا موسى الطحان به، بلفظ قريب.\nوبالشواهد المذكورة في الطريق السابقة برقم (١)، يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":243},{"text":"٣١٥٧ - [٤] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سليمان، ثنا أبو رافع قال: سمعت محمَّد بن كعب القُرَظي يحدث بأن (١) أَهْلَ الْعِرَاقِ [أَصَابَتْهُمْ] (٢) أَزْمَة، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيٌّ (٣) ﵁ فقال: أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لا يمر عليكم (٤) إلّا يَسِيرٌ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ واليسر، قد رأيتني بكيت (٥) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ مَا أَجِدُ شَيْئًا آكله (٦) حتى خشيت أن يقتلني الجوع، فأرسلت فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تستطعمه لي، فقال -ﷺ-: \"يَا بُنَيَّةُ، وَاللَّهِ (٧) مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يأكله ذو كبد إلّا ما ترى -لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقُكُمُ الله -﵎-\"، فلما جاءتني فأخبرتني، انقلبت وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُريظة، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أَنْ تَسْقِيَ [نَخْلًا لِي] (٨) وَأُطْعِمُكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً (٩)، حَتَّى امْتَلَأَتْ يَدَايَ (١٠) مِنَ التَّمْرِ، فَقَعَدْتُ فَأَكَلْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطْنًا، لَقَدْ لَقِيتُ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثم نزعت كذلك لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ وَضَعْتُ فَانْقَلَبْتُ رَاجِعًا، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رأيته وقفت انظر إليه وأؤامر نفسي لآخذه أم أذره، [فأبيت] (١١) إلا أخذه، وقلت: أستشير [بِنْتَ] (١٢) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من الله تعالى فانطلق فاشترِ لنا دقيقًا، فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا أنا بيهودي من يهود فَدَك يبيع دَقِيقًا مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟، قُلْتُ: ابن عمي، وابنته امرأتي، فأعطاني الدينار، فجئتها فأخبرتها الخبر، فقالت: هذا رزق من اللَّهِ ﷿، فَاذْهَبْ بِهِ (١٣) فَارْهَنْهُ بِثَمَانِيَةِ قراريط، ذهب في\n_________\n(١) في نسخة (و): \"عن\".\n(٢) في الأصل، ونسخة (س): \"أصابهم\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٣) في نسخة (س): \"علي بن أبي طالب\".\n(٤) في نسخة (س): \"بكم\".\n(٥) في نسخة (و): \"نكيت\"، و(س): \"تنكبت\".\n(٦) قولها \"آكله\": ساقط من نسخة (و).\n(٧) قوله \"يا بنية والله \": في نسخة (س): \"والله يا بنية\".\n(٨) في الأصل: \"نخلاتي\"، وفي نسخة (و): \"نخلا\"، والنقل من نسخة (س).\n(٩) قوله \"تمرة\": ساقط من نسخة (و).\n(١٠) في نسخة (س): \"يدي\".\n(١١) في الأصل: \"قالت\"، والمثبت من يأتي النسخ.\n(١٢) ساقط من جميع النسخ، والسياق يقتضيه.\n(١٣) قوله \"به\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":244},{"text":"لَحْمٍ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُهَا بِهِ، فقطَّعته لَهَا، [ونَصَبَتْ] (١)، ثم عجنت وَخَبَزْتُ، ثُمَّ صَنَعْنَا طَعَامًا وَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- فَجَاءَنَا، فَلَمَّا رَأَى الطَّعَامَ قَالَ: \"مَا هَذَا؟ أَلَمْ تَأْتِنِي آنِفًا تَسْأَلُنِي؟ \"، [فَقُلْنَا] (٢): بَلَى، اجْلِسْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرْكَ الْخَبَرَ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ طيبًا، أَكَلْتَ وَأَكَلْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: \"هُوَ طَيِّبٌ، فكلوا باسم الله\"، ثم قام -ﷺ- فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيَّةٍ تَشْتَدُّ (٣) كَأَنَّهُ نُزع فؤادها، فقالت: يا رسول الله، أبي (٤) أُبْضِعُ مَعِي بِدِينَارٍ (٥) فَسَقَطَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَطَ، فَانْظُرْ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْ يُذكر لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ادْعِي لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب\"، فجئته -ﷺ-، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول لَكَ: إِنَّ قَرَارِيطَكَ عَلَيَّ، فَأَرْسِلْ بِالدِّينَارِ\"، فأرسلَ به، فأعطاه الأعرابية، فذهبت.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من يأتي النسخ.\n(٢) في الأصل: \"فقلت\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"تنشد\".\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"ان \".\n(٥) في نسخة (س): \"دينار\".","vol":"13","page":245},{"text":"٣١٥٧ - [٤] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأمرين:\n١ - ضعف إسماعيل بن رافع.\n٢ - انقطاعه بين محمَّد بن كعب وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي، ولفظهما -فذكر لفظ الطريق الأوّل ثم قال-: ورَوى أحمد بن حنبل من طريق مجاهد عن علي بعض قصة التمر، ورواه الترمذي مختصرًا، ولم يسمِّ الراوي عن علي، وقال: هذا حديث حسن غريب، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب.","vol":"13","page":246},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرج هذه القصة بكاملها، ويشهد لبعضها ما في تخريج الطريق الأولى.\nوأخرج بعض قصة الدينار: هنَّاد (٢/ ٣٨٧) من طريق عطاء، قال: نبئت أن عليًا قال: مكثنا أيامًا ليس عندنا شيء، ولا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فخرجت فإذا أنا بدينار مطروح على الطريق، فمكثت هُنيئة أؤامر نفسي في أخذه أو تركه، ثم أخذته لما بنا من الجهد، فأتيت به الضَّفَّاطين فاشتريت به دقيقًا، ثم أتيت به فاطمة فقلت: اعجني واخبزي، فجعلت تعجن وإن قصتها لتضرب حرف الجَفْنَة من الجهد الذي بها، ثم خبزت، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأخبرته فقال: \"كلوا، فإنه رزق، رزقكم الله\".\nوإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين عطاء، وهو ابن أبي رباح، وبين علي ﵁.\nوالضَّفَّاطين، قال ابن الأثير: الضَّافط والضَّفَّاط: الذي يجلب المِيرة والمتاع إلى المدن. (النهاية ٣/ ٩٤).","vol":"13","page":246},{"text":"٣١٥٨ - وقال عبد: حدّثنا يزيد بن هارون، أنا أَبُو العَطوف: الجَرًاح بْنُ مِنْهال عَنِ الزُّهري، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١) حَتَّى دَخَلْنَا فِي بَعْضِ حِيطَانِ الأنصار، فجعلنا نلتقط من التمر ونأكل، فقال لي: \"يا ابن عمر، مالك لَا تَأْكُلُ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أشتهيه. قالﷺ-: \"لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قوم (٢) [يخبئون] (٣) رزق سنة وَيُضَعِّفُ الْيَقِينَ؟ \"، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدنيا (٤) ولا اتباع الشهوات، فمن كنزها يريد بِهَا (٥) حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ ﷿، ألا لأني لَا أَكْنِزُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا أَخْبَأُ رزقًا لغد\".\n_________\n(١) كتب في الأصل فوق قوله \"رسول الله \": \"النبي\".\n(٢) قوله \"في قوم\": كتب في هامش الأصل.\n(٣) في الأصل: \"يجبون\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٤) في نسخة (س): \"الدينار\".\n(٥) قوله \"بها\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":247},{"text":"٣١٥٨ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه الجَرَّاح بن مِنْهال، وهو متروك، وفيه الزُّهري وهو مقبول، وفيه انقطاع، عطاء لم يسمع من ابن عمر ﵄.\nوذكره القرطبي في التفسير (٧/ ٥٠٧٥)، ثم قال: هذا ضعيف، يضعِّفه أنه ﵇ كان يدخر لأهله قوت سنتهم، اتفق البخاريّ عليه ومسلم، وكانت الصحابة =","vol":"13","page":247},{"text":"= يفعلون ذلك، وهم القدوة وأهل اليقين، والأئمة لمن بعدهم من المتقين المتوكلين.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ بن حبّان في كتاب \"الثواب\"، بسند فيه راو لم يسمّ.","vol":"13","page":248},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٢/ ٣٩).\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ٢٣٤)، ومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٣٩٦) من طريق عبد الواحد بن محمَّد البجلي، نا يزيد بن هارون، به بلفظ قريب، وسمَّى الرجل الذي يروي عن ابن عمر: عطاء.\nوأخرجه البغوي في معالم التنزيل (٤/ ٣٨٤) من طريق إسماعيل بن زُرارة الرقي، أنبأنا أبو العَطوف الجَرَّاح بن مِنْهال، به بنحوه إلى قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. وسمَّى الرجل الذي يروي عن ابن عمر: عطاء بن أبي رباح.\nوبمعنى آخر حديث عَمرو بن الحارث ﵁ قال: \"ما تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عند موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمة، ولا شيئًا، إلّا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ٥/ ٣٥٦).","vol":"13","page":248},{"text":"٣١٥٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكير (١)، ثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٢) قَالَ: جَعَلَ عُروة بن الزبير ﵄ لعائشة ﵂ طَعَامًا، فَجَعَلَ يَرْفَعُ قَصعة وَيَضَعُ قَصعة، قَالَ: فحوَّلت ﵂ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا عُروة ﵁: كدَّرت عَلَيْنَا (٣). فَقَالَتْ: \"وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا رأى المناخل منذ (٤) بعثه الله ﵎ حتى قبض (٥) \".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"يحيى بن أبي بكر\".\n(٢) في نسخة (س): \"عن أبي خازم\".\n(٣) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"حين\".\n(٥) في نسخة (س): \"إلى أن قبض\".","vol":"13","page":249},{"text":"٣١٥٩ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه سليمان بن محمَّد وهو مجهول، ولانقطاعه، أبو حازم لم يسمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد ﵁.\nوذكره مطولًا البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة، وفي الصحيح قصة الأهلة الثلاثة، ومنحه اللبن فقط.","vol":"13","page":249},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث بن أبي أسامة: كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٥) مطولًا، ولفظه: جعل عُروة بن الزبير طعامًا لعائشة، فجعلت ترفع قَصعة وتضع قَصعة قَالَ: فحوَّلت وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي، فقال لها عُروة: كدَّرت علينا طعامنا. قالت: \"تقولون ما يبكيني، ومض حبيبي خميص البطن من الدنيا، والله إن كان ليهل لنا أهلة ثلاثة وما أوقد في بيت من بيوت رسول الله -ﷺ- نار\". قال: ما كان معيشتكم؟ قالت: \"كان لنا جيران من الأنصار فنعم الجيران، كانوا يمنحوننا شيئًا من ألبانهم، =","vol":"13","page":249},{"text":"= وشيئًا من الشعير فنجشه\" قالت: \"تعجب، فوالذي بعثه بالحق، ما رأى المناخل بعينه حتى قبضه الله ﷿\".\nوأخرج قولها: \"مضى حبيبي خميص البطن من الدنيا\" أبو يعلى، بلفظ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو خميص البطن.\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (١٣٢٤).\nوأخرج بعضه: البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٨٣) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٢٨٣) من طريق أبي حازم عن أبيه، عن يزيد بن رُومان، عن عُروة، عن عائشة أنها قالت لعُروة: \"ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله -ﷺ- نار\". فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: \"الأسودان: التمر والماء، إلّا أنه قد كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله -ﷺ- من ألبانهم، فيسقيناه\".\nويشهد لآخره الحديث الماضي برقم (٣١٥٥) عن أم سلمة، وما ذكر في تخريجه عن أبي الدرداء، وعائشة، وسهل، وأنس ﵃.\nوبما سبق يرتقي هذا الأثر إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":250},{"text":"٣١٦٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ عَنْ عَمرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على فراش حشوه ليف، ووسادة حشوها ليف، فقام -ﷺ- فأثر بجلده، فبكيت، فقال -ﷺ-: \"يا أم سلمة، ما يبكيك؟ \"، فقلت: ما أرى من أثر هذا. فقال (٢) -ﷺ-: \"لا تَبْكِي (٣)، فَوَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تَسِيرَ مَعِي الجبال لسارت\".\n(١٢١) وحديث جابر ﵁ في قصة الجفنة في بيت فاطمة ﵂ في مناقبها (٤).\n_________\n(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٣) في نسخة (و) و(س)، وبغية الباحث: \"فلا تبكي\".\n(٤) ذكره الحافظ في باب فضائل فاطمة صلى الله وسلم على أبيها وعليها ﵂ وفضل ابنيها ﵄ حديث رقم (٣٩٥٨).","vol":"13","page":251},{"text":"٣١٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك، وعبد الغفار بن القاسم، وهو وضاع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":251},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٣).\nوفي الباب ما رُوي عن عائشة ﵂ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦٠) واللفظ له، وأحمد في الزهد (ص ٣٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص ١٣٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٠٢)، والبيهقيُّ في الشعب =","vol":"13","page":251},{"text":"= (٢/ ١٧٣)، وفي الدلائل (١/ ٣٤٥)، والبغويّ في الأنوار (١/ ٣٢٥) من طريق عباد بن عباد المُهَلَّبي عن مُجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ امرأة من الأنصار عليَّ فرأت فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليَّ بفراش حشوه صوف، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: \"ما هذا؟ \" قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت عليَّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا. فقال: \"رديه\". فلم أَرُدَّة، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فقال: \"والله يا عائشة، لو شئت، لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة\".\nوسنده ضعيف، فيه مُجالد، وهو ابن سعيد، قال الحافظ: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره (التقريب ص ٥٢٠)، وقد ذكر له الذهبي هذا الحديث، وعدّه من أشد منكراته (الميزان ٣/ ٤٣٨).\nوبنحو أوله حديث عائشة ﵂ قالت: \"كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من أدم، وحشوه ليف\". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٨٢)، والأدم: الجلد (انظر لسان العرب ١٢/ ١٠).\nوبنحو آخره حديث عمر ﵁:\nأخرجه وكيع (١/ ٣٣٨) واللفظ له، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦١) عن طلحة بن عَمرو، عن عطاء، أن عمر دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وهو على سرير مرمول بشريط، وإذا أُهُب مطروحة في ناحية البيت، فبكى عمر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"ما يبكيك يا عمر؟ \"، قال: يا رسول الله، ذكرت كسرى وقيصر وما هما فيه من أمر الدنيا. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا عمر، لو شئت أن تسير الجبال الراسيات ذهبا وفضة لسارت\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عَمرو، هو ابن عثمان: متروك (التقريب ص ٢٨٣).\nوقوله: \"مرمول بشريط\" أي كان السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير (النهاية ٢/ ٢٦٥).","vol":"13","page":252},{"text":"٣١٦١ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا هُشيم عَنْ حُصين، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قال لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: \"أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولا أبو بكر ولا عمر ﵄، أما أني لَمْ أَدَعْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا مَا في سيفي هذا، فبيعوه وكفنوني به\".","vol":"13","page":253},{"text":"٣١٦١ - الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكنه ضعيف؛ لأنه من رواية هُشيم وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح فيه بالسماع، وقد عنعنه هنا.","vol":"13","page":253},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١٤٤) من طريق أبي عَوانة عن حُصين، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"اللهم لا أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلَا أَبُو بَكْرٍ ولا عمر.\nوالله ما تركت صفراء ولا بيضاء عند أحد من الناس غير ما في سيفي هذا، فكفنوني به وسنده رجاله ثقات، أبو عَوانة هو الوضاح اليشكري ثقة ثبت (التقريب ص٥٨٠)، لكن روايته عن حُصين بعد التغير، كذا يُفهم من كلام الحافظ في الهدي (ص ٣٩٨)، حيث ذكره مع آخرين ممن أخرج حديثهم البخاريُّ، ثم قال: فأما شعبة، والثوري، وزائدة، وهُشيم، وخالد، فسمعوا منه أي من حُصين قبل تغيره ... وأما محمَّد بن فضيل، ومن ذكر معه ومنهم أبو عَوانة، فأخرج من حديثهم ما توبعوا عليه. اهـ.\nقلت: وبمجموع هذين الطريقين يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":253},{"text":"٣١٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّة عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قال أبو بَرْزَة ﵁: \"كَانَتِ الْعَرَبُ: تَقُولُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فلما افتتحنا (١) خَيْبَرَ، أَجْهَضْنَاهُمْ (٢) عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ، فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفي، هل سمنت؟ \".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"فتحنا\".\n(٢) في نسخة (و): \"احهصناهما\" وقال في الهامش: \"كذا\".","vol":"13","page":254},{"text":"٣١٦٢ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع بين الحسن وبين أبي برزَة ﵁، (انظر علل ابن المديني ص ٥٦).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٣)، ثم قال: رواه كله الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":254},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٩٥ ب) من طريق الحارث بن عمير عن أيوب السختياني به، بنحوه.\nولفظه: عن أبي بَرْزَة قال: \"كنا نقول من أكل الخبز سمن، فلما كان يوم خيبر، أجهضنا اليهود عن خبزة لهم، فجعلنا نأكل وننظر هل سمنا؟ \".\nوأخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٢٣) عن أبي بَرْزَة قال: \"كنا في غزاة لنا، فلقينا أناسًا من المشركين فأجهضناهم عن ملة لهم، فوقعنا فيها، فجعلنا نأكل منها، وكنا نسمع في الجاهلية أن من أكل الخبز سمن، فلما أكلنا ذلك الخبز، شرع أحدنا ينظر في عِطْفيه هل سمن؟ \".\nوفي رواية: \"كنا يوم خيبر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأجهضناهم عن خبزة لهم من نِقّي\".","vol":"13","page":254},{"text":"٣١٦٣ - وقال أبو يعلى: حدّثنا محمَّد، هُوَ المُقَدَّمي، ثنا فُضيل بْنُ سُلَيْمَانَ، حدثني فائد مولى عَبادل، حدثني [عُبيد الله بن علي] (١) قال: أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وعبد الله بن جعفر ﵃، فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَهُ. قَالَتْ لِلْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّا لَا نَشْتَهِيهِ الْيَوْمَ. فَأَخَذَتْ شَعِيرًا فَطَحَنَتْهُ وَنَسَفَتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خُبْزَةً، وَجَعَلَتْ أدْمَهُ الزَّيْتَ، وَنَثَرَتْ عَلَيْهِ فُلْفُلًا، وَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يحب هذه، ويحسن أكلها\".\n* أخرجه الترمذي في الشمائل.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عبد الله بن علي\"، والمثبت من كتب التراجم، والحديث.","vol":"13","page":255},{"text":"٣١٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، لضعف فُضيل بن سليمان، وعُبيد الله بن علي.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٩٧)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد. أهـ. وهو من تساهله.","vol":"13","page":255},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٩٩) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمي به، بلفظ قريب، وسقط من سنده: عُبيد الله بن علي.\nولفظه: دخلت عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر، وعبد الله بن عباس، فقالوا: صفي لنا طعامًا مما كان يعجب النبي -ﷺ- أكله، فقالت: \"يا بني إذا لا تشتهونه اليوم، فقمت فَأَخَذَتْ شَعِيرًا فَطَحَنَتْهُ وَنَسَفَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خُبْزَةً، وكان أدمه الزيت، ونثرت عليه الفلفل فقربته إليهم، وقلت: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُحِبُّ هذا\".\nوأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ١٥٥)، ومن طريقه البغوي في الأنوار =","vol":"13","page":255},{"text":"= (٢/ ٦٢٥) قال: حدّثنا الحسين بن محمَّد البصري، حدّثنا الفُضيل بن سليمان به، بنحوه.\nولفظه: أن الحسن بن علي، وابن عباس، وابن جعفر، أتوها، فقالوا لها: اصنعي لنا طعامًا مما كان يعجب رسول الله -ﷺ- ويحسن أكله، فقالت: \"يا بني لا تشتهيه اليوم\"، قال: بلى اصنعيه لنا. قال: فقامت، فأخذت شيئًا من الشعير فطحنته، ثم جعلته في قدر، وصبَّت عليه شيئًا من زيت، ودّقَّت الفلفل والتوابل فقربته إليهم، فقالت: \"هذا مما كان يعجب النبي -ﷺ- ويحسن أكله\".","vol":"13","page":256},{"text":"٣١٦٤ - وقال أحمد في الزهد: حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكير، ثنا مَهْدِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرين قَالَ: أَعْرَسَ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَصَنَعَ طَعَامًا، فَقَالَ ابْنُ سِيرين: \"كَانَ الرجل مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَمْكُثُ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ، فَإِذَا وَجَدَ جَلْدة، اجتزأ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، عَصَبَ (١) عَلَى بَطْنِهِ حجرًا.\n_________\n(١) في الأصل: \"-ﷺ-\". ولا محل لها.","vol":"13","page":257},{"text":"٣١٦٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.","vol":"13","page":257},{"text":"تخريجه:\nهو في الزهد للإمام أحمد (ص ٤٣٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٢)، قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا مهدي بن ميمون به، بنحوه. ولفظه: \"كان الرجل من أصحاب محمَّد تأتي عليه الثلاثة الأيام لا يجد شيئًا يأكله، فيجد الجلدة فيشويها، فيجتزىء بها، وإذا لم يجد شيئًا، عمد إلى حجر فشد به بطنه\".","vol":"13","page":257},{"text":"٣١٦٥ - وقال الحارث: حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد الزُّهْرِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ فُليح، ثنا أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبيعة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفي سرية نخلة وَمَعَنَا عَمرو بْنُ سُراقة، وَكَانَ رَجُلًا لَطِيفَ الْبَطْنِ طَوِيلًا، فَجَاعَ فَانْثَنَى صُلْبُهُ، فَكَانَ لَا يستطيع أن يمشي فسقط علينا، [فأخذنا] (١) صفيحة من حجارة، فربطناها على بطنه، ثم [شددناها] (٢) إِلَى صُلْبِهِ فَمَشَى مَعَنَا، فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ العرب فضيفونا، فمشى معنا، ثم (٣) قال: \"كنت أحسب الرجلين يحملان (٤) البطن، فإذا البطن يحمل (٥) الرجلين\".\n_________\n(١) في الأصل: \"فأخذ\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في الأصل: \"شددنا\"، وفي نسخة (و) و(س)، وبغية الباحث: \"شددناه\"، والمثبت من الإصابة (٧/ ١٠٩).\n(٣) قوله \"ثم\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٤) في نسخة (و): \"تحملان\".\n(٥) في نسخة (و): \"تحمل\"","vol":"13","page":258},{"text":"٣١٦٥ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - يعقوب بن محمَّد الزهري، وهو ضعيف.\n٢ - أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ، ولم أر من ترجم له.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":258},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٨). =","vol":"13","page":258},{"text":"= وذكره الحافظ في الإصابة (٧/ ١٠٩) عن الحارث بنفس السند.\nوأخرجه من طريق المصنِّف: أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٨٦ ب).\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٢٧) عن عامر بن رَبيعة بلفظ قريب.\nوذكره العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ١٧٠) وعزاه للحارث.","vol":"13","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1191>١٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُبَاهَاةِ بِالْمَطْعَمِ [وَالْمَلْبَسِ] </span>(١)\n٣١٦٦ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ، ثنا عُمارة بْنُ رَاشِدٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن شرار أمتي الذين غُذُّوا (٢) بِالنَّعِيمِ، [ونبتت] (٣) عليه أجسامهم (٤) \".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و): \"غدوا\".\n(٣) في الأصل: \"نبت\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"أجسادهم\".","vol":"13","page":260},{"text":"٣١٦٦ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف الأفريقي عبد الرحمن بن زياد، ولِإرسال عُمارة بن راشد.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٤٢)، ثم قال: رواه البزّار ورواته ثقات، إلّا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم.\nووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠) فقال: رواه البزّار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وقد وثق، والجمهور على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات. =","vol":"13","page":260},{"text":"= قلت: يبدو أنه سقط متن الحديث من المطبوع من مجمع الزوائد، حيث ذكر الهيثمي هذا القول عقب حديث أبي أمامة ﵁ والبزار لم يرو حديث أبي أمامة، وإنما روى حديث أبي هريرة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٢٦/ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، ومدار أسانيدهم على الأفريقي، وهو ضعيف.\nوقال العراقي: رواه البزّار من حديث أبي هريرة، بسند ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٣٢).","vol":"13","page":261},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٨٢)، من طريق بشر بن موسى قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به، بلفظه، دون قوله \"إن\".\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند (١/ ٣٤٩) قال: أخبرنا المقرئ، به، بلفظ قريب.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن مُعْتَمِر، ثنا عبد الله بن يزيد، به، بلفظه، وقال: عُمارة بن راشد لا نعلم روى عنه إلّا عبد الرحمن بن زياد، وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل فحدث عنهم بأحاديث مناكير فَضَعُفَ حديثه، وهذا مما أُنكر عليه، ولم يشاركه فيه أحد.\nويشهد للحديث ما يلي:\n١ - حديث عروة بن رُويم: أخرجه ابن المبارك (ص ٢٦٢)، واللفظ له، ووكيع (١/ ٤٠١)، ومن طريقه: هنَّاد (٢/ ٣٦٣)، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ١٢٠)، عن الأوزاعي، عن عروة بن رُويم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شرار أمتي الذين وُلِدُوا في النعيم، وَغُذُّوا به، همتهم ألوان الطعام وألوان الشراب، يتشدقون في الكلام\". =","vol":"13","page":261},{"text":"= وسنده ضعيف؛ لأنه مرسل، ورمز السيوطي لحسنه (فيض القدير ٣/ ٤٦١).\nوضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٤٢٢)، ولعل تحسين السيوطي لهذا الحديث بالنظر إلى شواهده.\nوقوله: \"يتشدقون في الكلام\" أي: يتوسعون فيه من غير احتياط واحتراز (انظر النهاية ٢/ ٤٥٣).\n٢ - حديث فاطمة بنت الرسول -ﷺ- وفاطمة بنت الحسين: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ١٠٩)، وابن عَدي (٥/ ٣١٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٣)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُماني، حدّثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جعفر الأنصاري، عن عبد الله بن حسن، عن أمه، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بلفظ قريب من لفظ ابن المبارك.\nقال البيهقي: تفرد به علي بن ثابت، عن عبد الحميد.\nقلت: علي بن ثابت هو الجزري، صدوق ربما أخطا (التقريب ص ٣٩٨).\nوقد رُوي عن أم عبد الله بن حسن -وهي فاطمة بنت حسين- مرسلًا وهو الراجح، فعبد الحميد بن جعفر الأنصاري هو مدار هذا الإِسناد، ورواه عنه علي بن ثابت كما تقدم، وخالفه أبو بكر الحنفي فقال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵈ أن أمة الله فاطمة بنت حسين حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن من شرار أمتي الذين غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، الذين يطلبون ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشادقون بالكلام\".\nأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٢٣)، وهذا لفظه وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد، قال الحافظ: ثقة (التقريب ص ٣٦٠).\nوذكر الإمام الدارقطني هذين الطريقين في العلل -خ- (٥/ ١٥٩/ ب) ثم قال: وهو أشبه. أهـ. يعني طريق أبي بكر الحنفي. =","vol":"13","page":262},{"text":"= ٣ - حديث عائشة ﵂: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣١٨)، من طريق سهل بن المَرْزُبان، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان بن عُيينة، عن منصور، عن الزهري، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حدثني رسول الله -ﷺ- قال: \"شرار أمتي الذين غدوا في النعيم، الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب، الثرثارون الشدّاقون بالكلام، وخيار أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا سافروا قصَروا وأفطروا\".\nثم قال: غريب من حديث سفيان عن منصور، عن الزهري، لا أعلم له راويًا عن الحميدي إلّا سهلًا، وأراه واهمًا فيه.\nوقال العراقي: رواه أبو نُعيم في الحلية من حديث عائشة بإسناد لا بأس به (المغني مع الإحياء ٣/ ٩٢).\n٤ - حديث أبي أمامة ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٢٦) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٩٠)، من طريق جَميع بن ثُوَب الرَّحَبي، عن حَبيب بن عُبيد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سيكون رجال من أمتي يكون ألوان الطعام، ويشربون ألوان الشراب، ويلبسون ألوان اللباس، ويتشدقون في الكلام، فأولئك شرار أمتي\".\nقال العراقي: سنده ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٧٢).\nقلت: لضعف جَميع بن ثُوَب (انظر المغني ١/ ١٣٦).\n٥ - حديث بكر بن سَوَادة: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٥٤٤)، من طريق عُبيد الله بن زَحْر، عن بكر بن سَوادة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"سيكون نشو من أمتي يولدون في النعيم، ويَغْذُون به، همتهم ألوان الطعام وألوان الثياب، يتشدقون بالقول، أولئك شرار أمتي\".\nوإسناده ضعيف لإرساله، وفيه عُبيد الله بن زَحْر، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٣٧١). =","vol":"13","page":263},{"text":"= ٦ - حديث عبد الله بن جعفر: أخرجه الحاكم (٣/ ٥٦٨)، من طريق أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدّثنا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ولا تحدثنا عن غيره، قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"شرار أمتي قوم وُلِدُوا في النعيم وَغُذُّوْا، به، يأكلون من الطعام ألوانًا\". ويلبسون من الثياب ألوانًا، ويركبون من الدواب ألوانًا، يتشدقون في الكلام\".\nوسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصْرَم متهم بالكذب. وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٤٩٥): موضوع.\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":264},{"text":"٣١٦٦ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أبو عبد الرحمن، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا عُمارة، به.","vol":"13","page":265},{"text":"٣١٦٦ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف: لضعف عبد الرحمن بن زياد، وإرسال عُمارة.","vol":"13","page":265},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الطريق السابقة برقم (١)، وبما ذُكر فيه من شواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":265},{"text":"٣١٦٦ - [٣] وقال الْبَزَّارُ: حَدَّثنا محمَّد بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (١)، هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ الْمُقْرِئُ، بِهِ.\nوَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمارة، وعبد الرحمن حدث بمناكير عن مجاهيل.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"عبد الله بن زيد\".","vol":"13","page":266},{"text":"٣١٦٦ - [٣] الحكم عليه:\nضعيف. لضعف عبد الرحمن بن زياد، وإرسال عُمارة.","vol":"13","page":266},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣٧).\nوفيه: حدّثنا محمَّد بن مُعْتَمِر، بدل: حدّثنا محمَّد بن معمر، فلعله سبق قلم من الناسخ.\nولفظه: \"إن شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، ونبتت عليه أجسامهم\".\nقال البزّار: عُمارة بن راشد لا نعلم روى عنه إلّا عبد الرحمن بن زياد، وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم بأحاديث مناكير فَضَعُفَ حديثه، وهذا مما أُنكر عليه، ولم يشاركه فيه أحد.\nوبشواهده المذكورة في الطريق السابق برقم (١)، يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":266},{"text":"٢٠ - بَابُ الْحَذَرِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، [وَكَثْرَةِ] (١) الْمَالِ\n٣١٦٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هلالْ العَدَوي، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ العَدَوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: دعاني عُمَرَ ﵁، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْعٌ عَلَيْهِ ذَهَبٌ مَنْثُورٌ نثر الحثا. قال ابن عباس ﵄: وَالْحَثَا التِّبْنُ (٢)، فَقَالَ: \"هَلُمَّ فَاقْسِمْ بَيْنَ قَوْمِكَ، والله أعلم حين حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، [أخَيْرا أراد أم شرًا] (٣) \" فجعل عمر ﵁، يَبْكِي وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما حَبَسَه عن نبيه -ﷺ- وعن أبي بكر ﵁، إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمَا، وَأَعْطَانِيهِ إِرَادَةَ الْخَيْرِ بِي (٤) \".\n* هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشاشي في مسنده.\n_________\n(١) في الأصل: \"وكثر\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"التين\".\n(٣) في الأصل: \"أخير أراد أم شر\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٤) زيد في نسخة (س): \"كلمة غير واضحة\".","vol":"13","page":267},{"text":"٣١٦٧ - [١] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن، فيه زهير بن حيان، وهو صدوق. =","vol":"13","page":267},{"text":"= وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ أ) مختصر: رواه إسحاق بن راهويه، والحارث بن أبي أسامة، ورواته ثقات.","vol":"13","page":268},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٢٩٧) قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله المَحْزَمي قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٠) عن عَمرو بن عاصم الكِلابي، والحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٠) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، كلاهما: عن سليمان بن المغيرة به، بنحوه.\nولفظ ابن سعد: قال ابن عباس: دعاني عمر بن الخطّاب فأتيته، فإذا بين يديه نَطْعٌ عليه الذهب منثور حثا، قال: يقول ابن عباس: أخبرنا زهير، هل تدري ما حثا؟ قال، قلت: لا، قال: التبن، قال:\"هلم فاقسم هذا بين قومك، فالله أعلم حيث زوى هذا عن نبيه ﵇، وعن أبي بكر، فأُعطيته لخير أُعطيته أو لشر\"، قال: \"فأكببت عليه أقسم وأزيل\"، قال فسمعت البكاء، قال: فإذا صوت عمر يبكي، ويقول في بكائه: \"كلا والذي نفسي بيده، ما حَبَسَه عن نبيه ﵇، وعن أبي بكر إرادة الشر لهما، وأعطاه عمر إرادة الخير له\".","vol":"13","page":268},{"text":"٣١٦٧ - [٢] حدّثنا (١) ابْنُ الْمُنَادِي (٢)، ثنا أَبُو النَّضْرِ (٣) هَاشِمُ بْنُ القاسم، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ، وَكَانَ يَغْشَى ابن عباس ﵄، وسمع منه، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵁ (٤)، يقول: دعاني عمر ﵁، فذكره.\n* رجاله أخرج لهم مسلم سوى زهير، وهو غير مجروح.\n_________\n(١) القائل هو: الهيثم بن كليب الشاشي ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (س): \"ابن المناوي\".\n(٣) في نسخة (و) (س): \"أبو النصر\".\n(٤) قوله \"وسمع منه\" قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵁\": سقط من نسخة (و) و(س).","vol":"13","page":269},{"text":"٣١٦٧ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن؛ لحال زهير بن حيان.","vol":"13","page":269},{"text":"تخريجه:\nتقدم في تخريج الطريق السابق برقم (١).","vol":"13","page":269},{"text":"٣١٦٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ الضّبِّي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَأَنَا فِي فِتْنَةِ السّرَّاء أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي فِتْنَةِ الضرَّاء، إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضرَّاء فَصَبَرْتُمْ، وَإِنَّ [الدُّنْيَا] (١) خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا جرير به (٢).\n_________\n(١) في الأصل: \"الضراء\"، والمثبت من نسخة (و) و(س)، والاتحاف، ومصادر التخريج.\n(٢) هو في مسند أبي يعلى (٢/ ١١٥).","vol":"13","page":270},{"text":"٣١٦٨ - [١] الحكم عليه:","vol":"13","page":270},{"text":"الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال الرجل الذي من بني عامر، وفيه عنعنة المغيرة وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٨٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار، وفيه راوِ لم يسمّ، وبقية رواته رواة الصحيح. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٥).\nوذكره البوصيري -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، وأبو يعلى، والبزّار، كلهم بسند فيه راو لم يسمّ، وله شاهد من حديث خولة بنت قيس رواه الترمذي وصححه، ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن عَمرو، ومن حديث عَمْرَة بنت الحارث.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه، وعزاه للبزّار، وأبي نُعيم، والبيهقيُّ في الشعب (فيض القدير ٥/ ٢٥٤).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص ٦٧٠)، وقال: ضعيف.","vol":"13","page":270},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٩٣) من طريق المصنِّف بلفظ قريب، ولفظه: =","vol":"13","page":270},{"text":"= \"لأنا في فتنة السراء لأخوف عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ، إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خضرة\".\nوأخرجه البزّار (٣/ ٣٦٧) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، وأبو يعلى (٢/ ١١٥) عن أبي خيثمة، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأبي قدامة، أربعتهم: عن جرير به، بلفظ قريب.\nولفظ البزّار: \"لأنا في السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خضرة\".\nقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.\nويشهد للحديث ما يلي:\n١ - حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: أخرجه الترمذي\n(٤/ ٥٥٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٣) عن قُتيبة، حدّثنا أبو صفوان عن يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عبد الرحمن بن عوف قال: \"ابتلينا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالضراء فصبرنا، ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن. أهـ. وهو كما قال ﵀، فإن في رواية يونس -وهو ابن يزيد الأبلي- عن الزهري وهما قليلًا، قاله الحافظ في (التقريب ص ٦١٤).\n٢ - أثر معاذ بن جبل ﵁: أخرجه ابن المبارك (ص ٢٧١) واللفظ له، وابن أبي شيبة (١٥/ ٦٥)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٣٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٣٤) من طريق الأشعث بن سُليم قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن معاذ بن جبل قال: \"إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء، إذا تسوَّرن الذهب، ولبسن رَيْطَ الشام، وعَصبَ اليمن، فأتعبن الغني، وكلَّفن الفقير ما لا يجد\". =","vol":"13","page":271},{"text":"= وسنده صحيح، والرَّيْط: هو الثوب اللين الرقيق (انظر ترتيب القاموس ٢/ ٤٢١)، والعصب: ضرب من البرود (ترتيب القاموس ٣/ ٢٣٦).\nوأخرجه البيهقي في الزهد (ص ١٨٣) من طريق أخرى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، بلفظ قريب من لفظ ابن المبارك.","vol":"13","page":272},{"text":"٣١٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ سَيحان، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بلالًا ﵁، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هذا يا بلال؟ \"، قال ﵁: تمرًا ادخرته يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ- \"أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ [بُخَارًا] (١) فِي جَهَنَّمَ؟ أَنْفِقْ [بِلَالُ] (٢)، وَلَا تخافنَّ مِنْ ذِي العرش إقلالًا\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (و): \"بحارًا\"، وكتب في الهامش: \"كذا\"، والمثبت من نسخة (س)، ومسند أبي يعلى.\n(٢) في الأصل: \"بلالًا\"، والمثبث من باقي النسخ.","vol":"13","page":273},{"text":"٣١٦٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف حرب بن ميمون.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط بإسناد حسن. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤١). ولا يصح؛ لأنّ في إسناده حرب بن ميمون، وهو ضعيف كما علمت من ترجمته.\nوقال العراقي: رواه البزّار من حديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وبلال ... وروى أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، حديث أبي هريرة، وكلها ضعيفة (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٧٨).","vol":"13","page":273},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٢٩).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٤٢)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٥٨)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ٢٨٠) قال: حدّثنا محمَّد بن عَمرو بن أَسْلَم، كلاهما: عن جعفر بن محمَّد الفريابي، ثنا بِشر بن سَيحان به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":273},{"text":"= ولفظ الظبراني: أن النبي -ﷺ- عاد بلالًا، فأخرج له صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا بلال؟ \" قال: ادخرته لك يا رسول الله. قال: \"أما تخشى أن يُجعل لك بخار في نار جهنم؟ أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nقال أبو نُعيم: رواه هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرين، تفرد به عنه حرب بن ميمون.\nوأخرجه أبو نُعيم أيضًا (٦/ ٢٧٤) من طريق عبد الله بن أحمد عن بِشْر بن\nسَيحان به، بلفظ قريب. وقال: غريب من حديث هشام، تفرد به حرب.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٥١) واللفظ له، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ١١٠)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٢)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٥٨)، من طريق موسى بن داود، ثنا مبارك بن فَضالة عن يونس بن عُبيد، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول الله -ﷺ- دخل عليّ بلال وعنده صُبَر من تمر، فقال: \"ما هذا؟ \" قال: أدخره. فقال: \"أما تخشى أن ترى له بخارًا في نار جهنم؟ أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nقال البزّار: لا نعلم رواه عن يونس إلَّا مبارك.\nقلت: ورواه ابن عَدي (٦/ ٣٠٥) من طريق هُدْبة، عن مبارك بن فَضَالة به، ثم قال: هذا ليس عن هُدْبة، إنما يحدث به موسى بن داود، عن مبارك بن فَضَالة. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه مبارك بن فَضالة، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: سنده ضعيف لعنعنة مبارك بن فَضالة، ذكره الحافظ من أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين، وهم من لم يقبل الأئمة من حديثهم إلّا بما صرحوا فيه بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٣).\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٥١)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٤١) واللفظ له، وفي الأوسط (٣/ ٢٧٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٢٨٠)، وفي معرفة =","vol":"13","page":274},{"text":"= الصحابة (٣/ ٥٧)، من طريق بكار بن محمَّد السِّيريني، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- دخل عليّ بلال فوجد عنده صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا بلال؟ \" فقال: تمر أدخره. قال: \"ويحك يا بلال، أو ما تخاف أن يكون له بخار في النار؟ أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث ابن عون، عن محمَّد.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه بكار السِّيريني، قال الذهبي: قال أبو زرعة ذاهب الحديث (المغني ١/ ١١١).\nورُوي عن ابن سِيرين مرسلًا، أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ١٢٣)، قال: حدّثنا إسماعيل، حدّثنا ابن عون، عن محمَّد أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عليّ بلال ﵀ فرأى عنده صُبر من تمر، فقال له: \"ما هذا\"؟ قال: هذا تمر ادخرته. قال: \"أفما تخاف أن يكون له بخار في نار جهنم، أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nويشهد للحديث ما يلي:\n١ - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٥٠)، والشاشي (١/ ٣٩١، ٣٩٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٠، ١٠/ ١٩١) ومن طريقه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٠٧) -، وابن عَدي (٦/ ٤٤)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٤٩)، وفي معرفة الصحابة (٣/ ٥٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٣٧)، من طرق كثيرة عن قيس بن الربيع، عن أبي حُصين، عن يحيى بن وَثَّاب، عن مسروق، عن عبد الله قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- على بلال وعنده صُبَر مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ \" قال: يا رسول الله، ذخرته لك ولضيفانك. قال: \"أما تخشى أن يفور لها بخار في جهنم؟ أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nقال البزّار: هكذا رواه قيس، ورواه عنه أبو غسان، وعاصم، وقد رواه يحيى بن أبي بُكير، عن قيس، عن أبي حُصين، عن يحيى، عن مسروق، عن عائشة. =","vol":"13","page":275},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٦)، ثم قال: فيه قيس بن الربيع، وثَّقه شعبة، والثوري، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: إسناده ضعيف، لضعف قيس بن الربيع، قال الذهبي: صدوق سيء الحفظ (المغني ٢/ ٥٢٧)، وضعف العراقي هذا الحديث (انظر المغني مع الإحياء ٤/ ٢٧٨).\n٢ - حديث عائشة: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ١٧٢)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٨٣٧) واللفظ له، من طريق محمَّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا مُفَضَّل بن صالح، حدثني سليمان الأعمش، عن طلحة بن مصرف اليامي، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا بلال، أطعمنا\"، قال: ما عندي إلَّا صُبْرَة من تمر خبأته لك. قال: \"ما تخشى أن يخسف الله ﷿ به في نار جهنم؟ أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nوسنده ضعيف، فيه مُفَضَّل بن صالح، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٤٤).\n٣ - حديث بلال: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٥١) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١/ ٣٥٩)، من طريق محمَّد بن الحسن الأسدي -في سند البزّار: عمر بن الحسن الأسدي، وفي سند الطبراني: عمر بن محمَّد بن الحسن- حدثني أبي، عن إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بلال قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- وعندي صُبَر من المال، فقال: \"أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nقال البزّار: لم يقل عن بلال إلّا محمَّد بن الحسن، وغيره رواه عن مسروق مرسلًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٤١)، من طريق طلحة بن زيد، عن يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ، عَنْ أبي سعيد الخدري، عن بلال ﵄ قال: =","vol":"13","page":276},{"text":"= دخل علي رسول الله -ﷺ- وعندي شيء من تمر، فقال:\"ما هذا؟ \" فقلت: ادخرناه لشتائنا. فقال: \"أما تخاف أن ترى له بخارا في جهنم؟ \".\nوذكر الهيثمي هاتين الروايتين في المجمع (١٠/ ٢٤١)، ثم قال: رواه الطبراني، والبزار باختصار، إلَّا أنه قال: وعنده صُبَر من مال، وفي رواية الطبراني الأولى، والبزار: محمَّد بن الحسن بن زَبَالة، وفي الثانية: طلحة بن زيد القرشي، وكلاهما ضعيف، قال البزّار: الصواب فيه عن مسروق.\nقلت: محمَّد بن الحسن المذكور في الإسناد، هو الأسدي، والذي ذكره الهيثمي مخزومي (انظر التقريب ص ٤٧٤) والأسدي هذا هو محمَّد بن الحسن بن الزبير، لقبه: التَّلُّ، وهو أيضًا ضعيف (انظر الميزان ٣/ ٥١٢).\nوأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٥٧)، من طريق جُبارة بن مُغَلِّس، ثنا أبو حماد الحنفي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بلفظ قريب من لفظ الباب.\nقلت: وهذه الأسانيد ضعيفة، فإسناد الطبراني الأوّل فيه عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع، (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)، وفيه محمَّد بن الحسن الأسدي، وهو المعروف بالتَّلِّ، وهو ضعيف. وإسناد الطبراني الثاني ضعيف جدًا، فيه طلحة بن زيد، هو القرشي، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٢٨٢)، ويزيد بن سنان، هو أبو فروة، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٦٠٢)، وأبو المبارك لا تقوم به حجة، قاله الذهبي (الميزان ٤/ ٥٦٧)، وإسناد أبي نُعيم ضعيف، لتدليس أبي إسحاق كما تقدم، ولضعف جُبارة بن المُغلِّس (انظر التقريب ص ١٣٧).\n٤ - حديث مسروق: أخرجه وكيع (٢/ ٦٦٣) واللفظ له، ومن طريقه أحمد في الزهد (ص ٢٣)، وأخرجه ابن قُتيبة في غريب الحديث (١/ ٤١٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٣٨) من طريق أبي إسحاق عن مسروق قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"13","page":277},{"text":"= \"أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\" ..\nوسنده ضعيف، لِإرسال مسروق، ولعنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢).\n٥ - حديث أبي حُصين: أخرجه وكيع (٢/ ٦٦٦)، ومن طريقه هنَّاد (١/ ٣٤٠) عن مِسْعَر، عن أبي حُصين قال: أصبح عند بلال تمر قد ذخره للنبي -ﷺ-، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أمنت أن يصبح له بخار في نار جهنم؟ أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالًا\".\nوسنده منقطع؛ لأنّ أبا حُصين، وهو عثمان بن عاصم توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وبلال ﵁، توفي سنة عشرين (انظر التقريب ص ١٢٩، ٣٨٤)، فيبعد أن يروي عنه، خصوصًا إذا أضفنا إلى ذلك سن التحمل.\n٦ - حديث أنس: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣١٤) من طريق هلال بن أبي المُعَلَّى عن أنس قال: أُهدي إلى النبي -ﷺ- طائران فقدِّم إليه أحدهما، فلما أصبح قال: \"عندكم من غذاء؟ \" فقدم إليه الآخر، فقال: \"من أين ذا؟ \" فقال بلال: خبأته لك يا رسول الله. فقال: \"يا بلال، لا تخف من ذي العرش إقلالًا، إن الله يأتي برزق كل غد\".\nقلت: هلال هذا، ذكره البخاريُّ، وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات، وعلى ذلك فهو مجهول. انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٨)، الجرح (٩/ ٧٤)، الثقات (٥/ ٥٠٥).\nوبما سبق ذكره من الطرق والشواهد، يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":278},{"text":"٣١٧٠ - حدّثنا (١) أبو همام، أنا ابن وهب، أخبرني [مسلمة بْنُ عُلَيّ] (٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، [قَالَ: قَالَ] (٤) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قلَّ مَالُهُ، وكثر عياله، [وحسنت صَلَاتَهُ] (٥)، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وهو معي (٦) كهاتين\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"مسلم بن علي\"، والتصويب من كتب الحديث، والتراجم.\n(٣) في نسخة (س): \"زيد\".\n(٤) في الأصل: \"قال قا قال\".\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (س)، وفي الأصل، ونسخة (و): \"وحسن صلاته\"، والمثبت من كتب الحديث.\n(٦) في نسخة (س): \"مني\".","vol":"13","page":279},{"text":"٣١٧٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لحال مسلمة بن عُلَيّ، وهو متروك، وفيه عبد الرحمن بن يزيد، وهو ضعيف، والله أعلم.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٥١)، ثم قال: رواه أبو يعلى والأصبهاني. ووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩ ب) مختصر، وزاد: وله شاهد من حديث أبي الدرداء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٦)، ولم ينسبه إلى مخرجه.","vol":"13","page":279},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٧٦).\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣١٩) من طريق أبي عبد الله بن عُفير، حدّثنا أبو همام الوليد بن شجاع به، بلفظه. =","vol":"13","page":279},{"text":"= قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد: عبد الرحمن بن يزيد ضعيف، وقال النسائيُّ: متروك.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٢٩١) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٠٩) من طريق أحمد بن عيسى، كلاهما: عن عبد الله بن وهب به، بلفظه.","vol":"13","page":280},{"text":"٣١٧١ - حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ بشَّار، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَري (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ (٣) قال: كنت مع سلمان ﵁، فَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ كُنُوزَ كِسْرَى، قَالَ (٤): \"إِنَّ الَّذِي (٥) أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ [وَفَتَحَهُ لَكُمْ، لِمُمْسِكٌ] (٦) خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حَيٌّ، قَدْ كَانُوا (٧) يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ (٨)؟ \"، ثُمَّ مَرَرْنَا [بِبَيَادِرَ تُذْرَى] (٩)، فَقَالَ: \"إِنَّ الَّذِيَ أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ، [لِمُمْسِكٌ] (١٠) خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حَيٌّ، قَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عندهم مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أَخَا بني عبس (١١)؟ \".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"أبي البحتري\".\n(٣) في جامع المسانيد والسنن: \"رجل من بني عبد قيس\".\n(٤) قوله \"قال\": ساقط من نسخة (و).\n(٥) قوله \"الذي\": في نسخة (و): \"الله تعالى\".\n(٦) في الأصل: \"وفتح لكم ليمسك\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٧) قوله \"قد كانوا\": في نسخة (و): \"وكانوا\".\n(٨) في جامع المسانيد والسنن: \"يا أخا بني قيس\".\n(٩) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة (و)، وفي نسخة (س): \"بياذر\nتذري\".\n(١٠) في الأصل: \"ليمسك\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(١١) في جامع المسانيد والسنن: \"يا أخا بني قيس\".","vol":"13","page":281},{"text":"٣١٧١ - الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الأثر؛ لإبهام الرجل الذي يروي عنه أبو البَختَري. =","vol":"13","page":281},{"text":"= وذكر الهيثمي معناه في المجمع (١٠/ ٣٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني وفيه راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله وثقوا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة واللفظ له، بسند ضعيف، لجهالة التابعي.","vol":"13","page":282},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن لابن كثير (٣/ ٥٤٦).\nولفظه: عن رجل من بني عبد قيس. قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ، فَمَرَرْنَا بدَجلة، فَقَالَ: \"يَا أخا بني قيس أنزل فاشرب\"، فنزل فشرب، ثم قال: \"أنزل فاشرب\"، فنزل فشرب، ثم قال: \"يا أخا بني قيس ما نقص شرابك من دَجلة؟ \". قلت: ما أعني أن ينقص شرابي مِنْ دَجلة. قَالَ: \"كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فعلمك بما ينفعك\". قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ كُنُوزَ كِسْرَى، قَالَ: \"إِنَّ الذي أعطاكموه وخولكموه وفتحه لكم ليمسك خَزَائِنَهُ، وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حَيٌّ، وقد كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أخا بني قيس؟ \" فقال: \"إن الذي أعطاكموه وخولكموه لممسك خزائنه، ومحمد حي، وقد كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَفِيمَ ذَاكَ يَا أخا بني قيس\".\nوأخرجه الطيالسي (ص ٩١)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٤) قال: حدّثنا أبو النضر، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٩) من طريق علي بن الجَعْد، ثلاثتهم: عن شعبة به، بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: رواه الأعمش ومِسْعَر عن عَمرو مثله.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٣٧)، كلاهما: عن مِسْعَر قال: سمعت عَمرو بن مرة به، بنحوه. ولفظ ابن المبارك: صحب سلمان رجل من بني عبس قال: فشرب شربة من دَجلة، فقال له سلمان: \"عد فاشرب\". قال: قد =","vol":"13","page":282},{"text":"= رويت، قال: \"أترى شربتك هذه نقصت منها شيئًا؟ \" قال: وما تنقص شربة شربتها، قال: \"كذلك العلم لا يفنى، فاتبع -أو قال: فابتغ- من العلم ما ينفعك\"، ثم سار حتى أتى نهر دُنّ، فإذا كدوس تُذرى، وإذا أطعمة، قال: \"يا أخا بني عبس، إن الذي فتح هذا لكم وخولكموه ورزقكموه، إنْ كان ليمسك خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ -ﷺحَيٌّ، وإن كان ليمسون ويصبحون وما فيهم صاع من طعام\"، وذكر ما فتح الله على المسلمين بجلولاء، ثم قال: \"يا أخا بني عبس إن الذي فتح لكم هذا وخولكموه، إن كان ليمسك خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ -ﷺ- حَيٌّ، وإن كان ليمسون ويصبحون وما فيهم دينار ولا درهم\".\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٥٣)، وهنَّاد (٢/ ٣٨٠)، كلاهما: عن أبي معاوية، حدّثنا الأعمش عن عَمرو بن مرة به، بمعناه.\nوأخرج أوله، أبو خيثمة في العلم (ص ١٧) من طريق الأعمش، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٨) من طريق مِسْعَر، كلاهما: عن عَمرو بن مرة به.\nولفظ أبي خيثمة؛ صحبت سلمان فأردت أن أعينه وأتعلم منه وأن أخدمه، قال: فجعلت لا أعمل شيئًا إلّا عمل مثله، قال: فانتهينا إلى دَجلة وقد مدَّت وهي تطفح، فقلنا: لو سقينا دوابنا، قال: فسقيناها، ثم بدا لي أن أشرب فشربت، فلما رفعت رأسي قال: \"يا أخا بني عبس عد فاشرب\"، قال: فعدت فشربت، وما أريده إلّا كراهية أن أعصيه، ثم قال لي: \"كم تُراك نقصتها؟ \" قال: قلت: يرحمك الله، وما عسى أن ينقصها شربي؟ قال: \"وكذلك العلم، تأخذه ولا تنقصه شيئًا، فعليك من العلم بما ينفعك\".","vol":"13","page":283},{"text":"٢١ - بَابُ فَضْلِ [التَّقَلُّلِ] (١) مِنَ الدُّنْيَا، وَمَدْحِ أَهْلِ الزهادة فيهم\n٣١٧٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الجُمَحي قَالَ: دَعَا عمر بن الخطّاب ﵁ رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَح يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بن عامر بن [حِذْيَم] (٢)، فقال له: إني مستعملك على أرض كذا وكذا، قال (٣): أوَ تُقيلني (٤) يا أمير المؤمنين؟ فقال: والله لا أفعل، قلدتموها في عنقي وتتركوني، فقال عمر ﵁: ألا نفرض (٥) لك رزقًا؟ قال (٦): فإنك قَدْ جَعَلْتَ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ، وَفَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ، فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ فَضْلُ عَطَائِكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ. فَأَتَاهُ نَاسٌ [فَقَالُوا] (٧): إِنَّ لأهلك عليك حقًا، ولأصهارك عَلَيْكَ حَقًّا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ عَلَيْهِمْ، ولا بملتمس رضا أحد من الناس لطلب الْحُورِ الْعِينِ، لَوِ اطَّلعت خَيْرَةٌ مِنْ خَيْرَاتِ الجنة، لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وما أنا بمتخلف عن العتق (٨) الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ (٩) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يُجمع النَّاسُ لِلْحِسَابِ، فيجيء فقراء المؤمنين فيَدُفُّون كما يَدُفُّ الحمام، فيقال لهم: قفوا عند الحساب،\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة (و).\n(٢) في الأصل: \"جديم\"، وفي نسخة (و) و(س): \"حديم\"، والمثبت من كتب التراجم، والحديث.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"فقال\".\n(٤) في نسخة (و): \"أو تقبلني\".\n(٥) في نسخة (و): \"ألا نقرض\".\n(٦) قوله \"قال\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٧) في الأصل: \"فقال\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) في نسخة (و) و(س): \"العنق\".\n(٩) في نسخة (و): \"ان\".","vol":"13","page":284},{"text":"فيقولون: ما عندنا من حساب ولا آتيتمونا (١). فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ وَعَلَا: صَدَقَ عِبَادِي. فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بسبعين عامًا\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"اتيـ\"، ثم علق في الهامش فقال: \"كذا\".","vol":"13","page":285},{"text":"٣١٧٢ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد، ولانقطاعه، عبد الرحمن بن سابط يرسل عن سعيد.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٣٧)، ونسبه إلى الطبراني، وأبي الشيخ في الثواب، وضعَّفه بيزيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦١)، ثم قال: رواه الطبراني، وذكره بعده عنٍ سعيد بن عامر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مثله، وفي إسناديهما يزيد بن أبي زياد، وقد وثِّق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات، ورواه البزّار عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك ..\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، والطبراني، وأبو الشيخ في الثواب، ورواته ثقات، إلا يزيد بن أبي زياد. =","vol":"13","page":285},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٤٦) من طريق المصنِّف. ثم قال: ورواه مالك بْنِ دِينَارٍ عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ سعيد بن عامر مسندًا مختصرًا.\nوأخرجه البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٢٧١)، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير به، وذكر آخر الأثر والمرفوع منه، ولفظه: قال سعيد بن عامر بن حِذيَم: ما أنا بمتخلف عن العتق الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يُجمع النَّاسُ لِلْحِسَابِ، فيجيء فقراء المسلمين فيَدُفُّون كما يَدُف الحمام، فيقال لهم: قفوا في الحساب. فيقولون: والله ما علينا من حساب، ما تركنا من شيء، فيقول لهم ربهم ﵎: صدق عبادي، ويفتح لهم باب الجنة، فيدخلون قبل الناس بسبعين عامًا\".\nقال البزَّار: لا نعلم يُروى عن النبي -ﷺإلا من هذا الوجه.\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير به، وذكر المرفوع منه، ولفظه: \"يُجمع الناس للحساب، فيجيء فقراء المسلمين فيَدُفُّون كما يَدُفُّ الحمام، يقول لهم: قفوا للحساب.\nفيقولون: والله ما عندنا من حساب، ولا تركنا من شيء، قال: فيقول ربكم ﷿: [صدق] عبادي، فتفتح لهم الجنة، فيدخلونها قبل الناس بسبعين عامًا\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٨) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٤٦)، وأخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٢٣) كلاهما: من طريق مسعود بن سعد عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن سابط قال: أرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى سعيد بن عامر الجُمَحي: إنا مستعملوك على هؤلاء، تسير بهم إلى أرض العدو، فتجاهد بهم، فذكر حديثًا طويلًا، فقال فيه: قال سعيد: وما أنا بمتخلف عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ فِي فقراء المسلمين: \"يزفون كما يزف الحمام، فيقال لهم: قفوا للحساب. فيقولون: والله ما تركنا شيئًا =","vol":"13","page":286},{"text":"= نحاسب به. فيقول الله ﷿: صدق عبادي، فيدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عامًا\".\nوأخرجه الطبراني من طريق محمَّد بْنُ فُضيل عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ به، وأحال على لفظه المذكور آنفا بقوله: مثله.\nوتوبع يزيد بن أبي زياد على رواية هذا الخبر، كما يلي:\nأخرج الطبراني في الكبير (٦/ ٥٨) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عَنْ ابن سابط قال: قال سعيد بن عامر: ما أنا بمختلف عن العنق الأوّل بعد الذي سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يجيء فقراء المسلمين يوم القيامة على كورهم، فيقال لهم: قفوا للحساب. فيقولون: ما أعطيتمونا شيئًا فتحاسبونا عليه، فيدخلون الجنة قبل الناس بأربعين سنة\".\nوأخرج الطبراني في الكبير (٦/ ٥٩) من طريقين عن أبي معاوية، عن موسى الصغير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيدِ بن عامر بن حِذْيَم قال: بلغ عمر أنه لا يدَّخر في بيته من الحاجة، فبعث إليه بعشرة آلاف فأخذها، فجعل يفرِّقها صُرَرًا، فقالت له امرأته: أين تذهب بهذه؟ قال: أذهب بها إلى من يرجح لنا فيها، فما أبقى منها إلا شيئًا يسيرًا، فلما نفذ الذي كان عندهم قالت امرأته: اذهب إلى بعض أصحابك الذين أعطيتهم يرجحون لك، فخذ من أرباحهم. وجعل يدافعها ويماطلها، حتى طال ذلك، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لو أن حورًا اطَّلعت إصبعًا من أصابعها، لَوَجَدَ رِيحَهَا. كُلُّ ذِي رُوحٍ\". فَأَنَا أَدَعُهُنَّ، لكن والله لأنتن أحق أن أدعكن لهن منهن لكن.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\nوتوبع عبد الرحمن بن سابط على رواية هذا الخبر، كما يلي:\nأخرج ابن الأثير في أُسد الغابة (٢/ ٣٩٤) من طريق مالك بن دينار عن شَهْر بن =","vol":"13","page":287},{"text":"= حوْشَب قال: لما قدم عمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر، قال: من سعيد بن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أميركم فقيرًا\" أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يمسك شيئًا، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فصرّها، وبعث بها إليه، وقال أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك. قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علىّ.\nقالت: فاصنع فيها ما شئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فصَرّ الدنانير فيها صُرَرًا، ثم جعلها في مِخْلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم اعترض بها جيشًا من جيوش المسلمين، فامضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئًا نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض، لملأت الأرض من ريح المسك\". فإني والله ما أختار عليهن.\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٧٢) قال: حدّثنا سيّار، حدّثنا جعفر، حدّثنا مالك بن دينار قال: لما أتى عمر ... فذكره بنحو لفظ ابن الأثير، وأظنه سقط من سنده: شَهْر بن حوْشَب.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩٩)، وابن صاعد في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٧٦)، والطبراني في الكبير (٦/ ٥٩) قال: حدّثنا أحمد بن زهير، ثلاثتهم: عن حماد بن الحسن بن عَنْبَسَة الوراق قال: حدّثنا سَيَّار بن حاتم قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، والحارث بن نبهان عن مالك بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب، عَنْ سعيد بن عامر، وذكر القسم المرفوع منه.\nولفظ ابن صاعد: عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَم قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- =","vol":"13","page":288},{"text":"= يقول: \"لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض، لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر\". وإني والله ما كنت لأختاركِ عليهن.\nقال البزّار: لا نعلم روى سعيد بن عامر عن النبي -ﷺ- إلا هذا الحديث، وآخر.\nقلت: هذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه، شَهْر بن حَوْشَب روايته عن سعيد بن عامر مرسلة. (انظر التهذيب ٤/ ٤٥). وفي إسناد أحمد، والبزار، وابن صاعد، والطبراني: سَيَّار بن حاتم. قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٢٦١).\nوذكر الهيثمي آخره في المجمع (١٠/ ٤١٧) ونسبه للطبراني، والبزار، ووهم ﵀ فقال: وفيهما الحسن بن عَنْبَسَة الوراق ولم أعرفه ... أهـ.\nقلت: الذي في إسناد البزّار، والطبراني، هو حماد بن الحسن بن عَنْبَسَة، وهو ثقة معروف. (انظر التقريب ص ١٧٨).\nوأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ٧٣) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) من طريق يحيى بن عبد الله الحَرَّاني، كلاهما: عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية أن سعيد بن عامر قال: \"لو أن خيرة من خيرات حسان اطّلعت من السماء، لأضاءت لها الأرض، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكساه خير من الدنيا وما فيها\". وقال لامرأته: ولأنت أحق أن أدعكِ لهن من أن أدعهن لك.\nولفظ أبي نُعيم بمعنى لفظ الباب، ولم يذكر المرفوع منه، وإسناد ابن المبارك صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٤٥) قصة بعث عمر ﵁ لسعيد بن عامر من رواية خالد بن مَعْدان، وسنده ضعيف جدًا، فيه الهيثم بن عَدي. قال الذهبي: تركوه، وقال أبو داود السجستاني: كذاب. (المغني ٢/ ٧١٧).\nويشهد لقوله: \"لو اطَّلعت خيرة من خيرات الجنة ... \" حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"لروحة في سبيل الله، أو غدوة خير من الدنيا =","vol":"13","page":289},{"text":"= وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد -يعني سوطه- خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ٦/ ١٥).\nويشهد للمرفوع من لفظ الباب، حديث ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بنصف يوم، خمسمائة عام\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٨٤).\nقلت: وبالجملة فإن هذا الأثر، واللفظ المرفوع منه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":290},{"text":"٣١٧٣ - وقال أبو يعلى: حدّثنا الشاذَكوني، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَلِيُّ بن الحَزوَّر (١)، قال: سمعت أبا مريم يقول: سمعت عمار بن ياسر ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بمثل الزهد فيها\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"الحزوز\".","vol":"13","page":291},{"text":"٣١٧٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لأنه من رواية الشاذَكوني، وهو وضّاع، عن إسماعيل بن أبان، عن علي بن الحَزَوَّر، وكلاهما: متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه سليمان الشاذَكوني، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى.","vol":"13","page":291},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٩١).\nوذكره الديلمي في مسند الفردوس (٤/ ٣٩٤) عن عمار بن ياسر، ولفظه: \"مَا تَزَيَّنَ الْأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدنيا\".\nوأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ٧١) من طريق علي بن الحَزَوَّر، عن الأصبغ بن نُباتة قال: سمعت عمار بن ياسر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا علي، إن الله تعالى قد زيَّنك بزينة، لم يتزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها، هي زينة الأبرار عند الله ﷿ -: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئًا، ولا تزرأ الدنيا منك شيئًا، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعًا، ويرضون بك إمامًا\".","vol":"13","page":291},{"text":"٣١٧٤ - حدّثنا (١) إسماعيل بن سيف، ثنا عمر بن هارون البَلْخي عَنْ سُفْيَانَ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر، عن أبيه ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فادنوا منه، فإنه يُلقَّى الحكمة\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":292},{"text":"٣١٧٤ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن هارون البَلْخي، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":292},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٧٥).\nوفي الباب ما روي عن أبي خَلَّاد، وأبي هريرة، كما يلي:\n١ - حديث أبي خلَّاد: أخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (كنى ٨/ ٢٧)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٣)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١١٧) واللفظ له، وفي الآحاد والمثاني (٥/ ١٥٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٢) وأبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٥)، وفي معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٥٦ أ، ٢٦٠ ب)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٤٦ و٣٤٧) من طريقين، والمزِّي في تهذيب الكمال (٧/ ١٥٩) من طريق الحكم بن هشام، أخبرنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاّد -وكانت له صحبة- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أُعطي زهدًا في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّى الحكمة\". =","vol":"13","page":292},{"text":"= وسنده ضعيف، قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي خَلَّاد بسند فيه ضعف. (المغني مع الإِحياء ٤/ ٢٢٠). وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن ماجه، وأبي نُعيم، والبيهقيُّ في الشعب، ورمز لضعفه. (فيض القدير ١/ ٣٥٨).\nقلت: وهو ضعيف؛ لضعف أبي فروة، وهو يزيد بن سنان، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٦٠٢)، وفيه انقطاع بين أبي فروة وأبي خلَّاد، حيث أخرج هذا الحديث البخاريُّ في التاريخ الكبير تعليقًا (كنى ٨/ ٢٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٩٩)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ٨٣)، وأخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١١٥)، ثلاثتهم: من طريق أبي فروة عن أبي مريم، عن أبي خلَّاد مرفوعًا.\nوذكر البيهقي هذه الطريق في الشعب (٧/ ٣٤٦)، ثم قال: قال البخاريُّ: وهذا صحيح.\nووافقه الحافظ في الإصابة (١١/ ١٠٢)، فقال: أبو خلَّاد غير منسوب، روى عن النبي -ﷺ- ... وعنه أبو فروة الجزري، وقيل بينهما أبو مريم، ثم قال البخاريُّ: هذا أولى.\nوأشار إلى هذا في التهذيب (١٢/ ٩٦).\nقلت: وهو وهم من البيهقي، والحافظ رحمهما الله؛ لأنّ البخاريُّ رجح طريق أبي فروة عن أبي خَلَّاد، دون ذكر أبي مريم. (انظر التاريخ الكبير، كنى ٨/ ٢٧، ٢٨).\nوأبو فروة هذا من كبار السابعة، يعني أنه لم يسمع من أحد من الصحابة، فهو من أتباع التابعين. (انظر: مقدمة التقريب ص ٤٢)، لكن أبا مريم هذا لم أعرفه، فأتوقف في الحكم على هذا الحديث.\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٥٤) من طريق عبد الله بن لَهيعة، حدثني دَرَّاج عن ابن حُجيرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- =","vol":"13","page":293},{"text":"= قال: \"إذا رأيتم العبد يُعطى زهدًا في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّى الحكمة\".\nوإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة. (انظر المغني ١/ ٣٥٢).\nوأخرجه الطبراني: كما في المجمع (١٠/ ٣٠٢) ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣١٧)، قال: ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا جدي حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له: عَمرو بن الحارث، عن ابن حُجيرة، عن أبي هريرة مرفوعًا، فذكره بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه عن ابن وهب.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة، وهو كذاب.\nقلت: أحمد بن طاهر هذا قال عنه الدارقطني: مصري يكذب (ضعفاء الدارقطني ص ٧٣)، ونقله عنه الذهبي في المغني (١/ ٤٢)، فالحديث بهذا الإِسناد ساقط لأجله.\nورُوي بمعناه من قول عمر بن عبد العزيز ﵁ أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٥٠)، قال: حدثني الحسن بن الصباح قال: قال علي بن بكّار: قال عمر بن عبد العزيز ﵁: \"إذا رأيتم الرجل يطيل الصمت ويهرب من الناس، فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّى الحكمة\".\nوإسناده ضعيف، الحسن بن الصبَّاح صدوق يهم. (التقريب ص ١٦١).","vol":"13","page":294},{"text":"٣١٧٥ - وقال الحارث: حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نحو الحديث الأوّل (١) قبله (٢): \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غني النفس\".\n_________\n(١) قوله \"الأوّل\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٢) مراد الحافظ ﵀ حديث أبي هريرة المرفوع الذي ذكره في كتاب البيوع، باب البركة في البكور (ق ٤٧ أ) حديث رقم (١٣٥٥)، ولفظه: \"ليس الغني عن كثرة العرض، ولكن الغني غني النفس، وإن الله تعالى يؤتي عبده ما كتب له من الرزق، فأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم\".","vol":"13","page":295},{"text":"٣١٧٥ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لأنه من مرسل الحسن البصري.","vol":"13","page":295},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٤١٠).\nوأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٥٦)، قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: حدّثنا حَزْم بن مِهران قال: سمعت الحسن يقول: ذُكر لنا أن النبي -ﷺ- قال: \"ليس الغنى عن كثرة المال، لكن الغنى غنى القلب\".\nوسنده ضعيف لإرساله، ولضعف حَزْم بن مِهران، وهو حَزْم بن أبي حَزْم القُطَعي، قال الحافظ: صدوق يهم (التقريب ص ١٥٧).\nويشهد للحديث ما رُوي عن أبي هريرة، وأنس، وأبي ذر ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٩) واللفظ له، والبخاري (فتح ١١/ ٢٧١)، وفي الأدب المفرد (ص ٦٧)، والترمذي (٤/ ٥٠٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٢٨٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١١)، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ قريب. =","vol":"13","page":295},{"text":"= ولفظ أحمد: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غنى النفس\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nورُوي هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁ من طرق أخرى كثيرة، منها ما أخرجه: وكيع (٢/ ٤٢٥)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣٣١، ٣٣٢)، وأحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٦١، ٣١٥، ٥٣٩، ٥٤٠)، وفي الزهد (ص ٣٦، ٥٥١)، وهنَّاد (١/ ٣٣٩)، ومسلم (٢/ ٧٢٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٨٦)، وأبو يعلى (١١/ ٣٢، ٤٦١، ٤٧٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٥)، ومحمد بن جُميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٢٧٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٩٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١١، ٢١٢)، والبيهقيُّ في الآداب (ص ٤٨١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٠)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٤٣).\n٢ - حديث أنس: أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (٢٦٩/ ب) وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١١٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٠)، من طريق حميد الطويل، عن أنس مرفوعًا، بمثل لفظ أحمد المذكور قريبًا.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣٧)، وأبو يعلى (٥/ ٤٠٤)، من طريق قتادة، عن أنس مرفوعًا.\nقال البزّار: لا نعلم رواه عن قتادة، عن أنس، إلّا عمر.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن، إن شاء الله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\n٣ - حديث أبي ذر: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١١٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٧)، وصححه وأقره الذهبي في التلخيص. =","vol":"13","page":296},{"text":"= ولفظ أبي الشيخ: قال النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أترى كثرة المال هو الغنى؟ \" قلت: نعم، هو الغنى، ثم قال: \"ترى قلة المال هو الفقر؟ \" قلت: نعم، هو الفقر قال: \"الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه.\nوبهذه الشواهد يرتقى طريق الباب إلى الصحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":297},{"text":"٣١٧٦ - حَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، ثنا حَيَّانُ (٣) بْنُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ [إِسْحَاقَ بْنِ نُوحٍ] (٤)، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺوأقبل عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ فَقَالَ (٥): \"يَا أُسَامَةُ، إِيَّاكَ وَكُلُّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ تخاصمك (٦) إلى الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكَ وَدُعَاءَ عِبَادٍ قَدْ أَذَابُوا اللحوم، وحرقوا الْجُلُودَ بِالرِّيَاحِ وَالسَّمَائِمِ، وَأَظْمَأُوا الْأَكْبَادَ، حَتَّى غُشِيَتْ أبصارهم، فإن شئت فانظر إليهم فتسر (٧) بهم الْمَلَائِكَةُ (٨)، بِهِمْ تُصْرَفُ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ\"، ثُمَّ بَكَى حَتَّى اشْتَدَّ نَحِيبُهُ (٩)، ثُمَّ قَالَ: \"وَيْحٌ لِهَذِهِ الأمة، ما تلقى (١٠) مِنْهُمْ مِنْ أَطَاعَ رَبَّهُ، كَيْفَ يَقْتُلُونَهُ وَيُكَذِّبُونَهُ (١١) من أجل أنهم أطاعوا الله ﵎\" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الإِسلام؟ قَالَﷺ-: \"نَعَمْ\"، قَالَ: ففيم إذا [يقتتلون] (١٢)؛ فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (١٣): [يَا عُمَرُ] (١٤) تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ، وَرَكِبُوا الدَّوَابَّ، وَلَبِسُوا [أَلْيَنَ] (١٥) الثِّيَابِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ تَتَزَيَّنُ لَهُمْ تَزَيُّنَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا (١٦)، فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ الله تعالى عليهم [العباء [(١٧)، محنية أصلابهم، قد ذبحوا أنفسهم بالعطش (١٨)، فإذا تكلم منهم متكلم كذب، وقيل لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ، تُحَرِّمُ زينة الله تعالى والطيبات من الرزق، يتلون (١٩) كتاب الله تعالى عَلَى غَيْرِ دِينٍ، اسْتَذَلُّوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، وَاعْلَمْ يا أسامة أن أقرب الناش من الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَنْ طَالَ حُزْنُهُ (٢٠) وَعَطَشُهُ وَجُوعُهُ (٢١) في الدنيا، [الأصفياء] (٢٢) الْأَبْرَارُ، الَّذِينَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُقْرَبُوا، وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (٢٣)، تَعْرِفُهُمْ بِقَاعُ الْأَرْضِ، يُعْرَفُونَ (٢٤) فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، وَيَخْفَوْنَ (٢٥) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وتحف بهم الملائكة، ينعم (٢٦) الناس وينعموا هم بالجوع\n_________\n(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة ﵀ في مسنده.\n(٢) في بغية الباحث: \"الوليد بن عبد الواحد الحراني\".\n(٣) في نسخة (و): \"حبّان\"، ثم قال في الهامش: \"كذا\".\n(٤) في جميع النسخ: \"نوح بن قيس\"، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج.\n(٥) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(٦) في نسخة (س): \"يخاصمك\".\n(٧) في نسخة (و) و(س): \"تسر\".\n(٨) قوله \"فإن شئت فانظر إليهم فتسر بهم الملائكة\": في بغية الباحث: \"فإن الله إذا نظر إليهم سير معهم الملائكة\".\n(٩) زاد في بغية الباحث: \"وهاب الناس أن يكلموه حتى ظنوا أن أمرًا قد حدث بهم من السماء.\n(١٠) في نسخة (و) و(س): \"ما يلقى\".\n(١١) في نسخة (و): \"تقتلونه وتكذبونه\".\n(١٢) في الأصل: \"يقتلون\"، والمثبت من باقي النسخ. وفي بغية الباحث: \"فهم إذا يقتلون من أطاع الله وأمرهم بطاعته\".\n(١٣) في جميع النسخ: \"عمر ﵁\".\n(١٤) ما بين المعقوفتين من بغية الباحث، وهو ساقط من جميع النسخ.\n(١٥) في الأصل: \"لين\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(١٦) زاد في بغية الباحث: \"وتبرج النساء، زيهم زي الملوك، ودينهم دين كسرى وهرمز، يسمعون ما يقول ذا الجشا واللباس\".\n(١٧) ما بين المعقوفتين من بغية الباحث، وهو ساقط من جميع النسخ.\n(١٨) في نسخة (و) و(س): \"من العطش\".\n(١٩) في بغية الباحث: \"يتأولون\".\n(٢٠) في نسخة (و): \"خزنه\".\n(٢١) في نسخة (و): \"جزعه\".\n(٢٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة (و)، وفي نسخة (س): \"الاخفياء\".\n(٢٣) في نسخة (س): \"لم يقدوا\".\n(٢٤) في نسخة (و): \"يعرجون\".\n(٢٥) في نسخة (و): \"يحفون\".\n(٢٦) في نسخة (و): \"تنعم\"، وفي (س): \"تنعم\". بدون نقط.","vol":"13","page":298},{"text":"والعطش، لبس الناس لين الثياب ولبسوا هم أخشن (١) الثياب، افترش الناس الفرش وافترشوا هم الْجِبَاهَ وَالرُّكَبَ، ضَحِكَ النَّاسُ وَبَكَوْا، يَا أُسَامَةُ، لا يجمع الله ﷿ عَلَيْهِمُ الشِّدَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لَهُمُ الْجَنَّةُ، يَا لَيْتَنِي قَدْ رَأَيْتُهُمْ يَا أُسَامَةُ، لَهُمُ البشرى في الآخرة، والأرض (٢) بِهِمْ رَحِيمَةٌ، وَالْجَبَّارُ (٣) عَنْهُمْ رَاضٍ، ضَيَّعَ (٤) النَّاسُ فِعْلَ [النَّبِيِّينَ] (٥) وَأَخْلَاقَهُمْ وَحَفِظُوا هُمُ. الرَّاغِبُ مَنْ رغب إلى الله تعالى فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ، وَالْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ، تَبْكِي الأرض إذا فقدتهم، ويسخط (٦) الله تعالى عَلَى كُلِّ بَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِثْلُهُمْ. يَا أسامة، وإذا رأيتهم في قرية، فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لِتِلْكَ الْقَرْيَةِ، لَا يُعَذِّبُ الله تعالى قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ، عَسَى أَنْ تَنْجُوَ بِهِمْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزِلَّ قَدَمُكَ فَتَهْوِي فِي النَّارِ، حُرِمُوا حَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ، طَلَبُوا الْفَضْلَ من الْآخِرَةِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عَنْ قُدْرَةٍ، لَمْ يتكلبوا على الدنيا تكلب الْكِلَابِ عَلَى الْجِيَفِ، شُغِلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَشَغَلُوا أنفسهم بطاعة الله ﵎، لَبِسُوا الْخِرَقَ وَأَكَلُوا الْفِلَقَ، تَرَاهُمْ شُعْثًا غُبْرًا، يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ بِهِمْ دَاءً وَمَا ذَاكَ بِهِمْ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ عُقُولَهُمْ ذَهَبَتْ وَمَا ذَهَبَتْ، وَلَكِنْ نَظَرُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى مَنْ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا يَمْشُونَ بِلَا عُقُولٍ، يَا أُسَامَةُ (٧)، عقلوا حين ذهبت عقول الناس، لهم البشرى في الآخرة\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"خشن\".\n(٢) قوله \"والأرض\": في نسخة (و) و(س): \"الأرض\"، بدون الواو.\n(٣) في نسخة (و): \"والحبار\"، وعلق في الهامش فقال: كذا.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"صنع\".\n(٥) في جميع النسخ: \"البنين\"، والنقل من بغية الباحث.\n(٦) في نسخة (و): \"حيث\".\n(٧) قوله \"يا أسامة\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":299},{"text":"٣١٧٦ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته حيان بن البصري، وفيه إسحاق بن نوح، وبشر بن أبي بشر، ولم أر من ترجم لهما، وفيه الوليد بن عبد الرحمن، وهو مجهول.\nوأخرجه الخطيب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٠٧)، ثم قال: موضوع، محمَّد بن علي لم يدرك سعيدًا، وحيان هو ابن عبد الله بن جبلة، كذاب، والوليد ليس بشيء، وأكثر رجال الإسناد لا يعرفون، وهو من عمل المتأخرين. أهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٣٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":301},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٤٤٦)، وزاد في أول المتن قدر صفحة.\nوأخرجه الخطيب كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٠٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٤٨)، من طريق الحسن العَتكي، حدّثنا الوليد بن عبد الرحمن القرشي، به، بلفظ قريب، وزاد في أوله.\nقال الخطيب: ورويت هذه الوصية عن محمَّد بن علي مرسلة، وعن ابن عباس من وجه آخر أعلى من هذا. أهـ. =","vol":"13","page":301},{"text":"= ثم ذكر إسناده من طريق عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، فذكر الحديث مطولًا.\nوأخرجه محمَّد بن وَضَّاح في البدع (ص ٦٧)، من طريق عطية، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن محمَّد بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفذكره مختصرًا.","vol":"13","page":302},{"text":"٣١٧٧ - وقال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقيق، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: \"إنما أهلك من قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ وَهَذَا الدِّرْهَمُ، وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ\".\n* صحيح موقوف (١).\n_________\n(١) قوله \"صحيح موقوف\":كتب في هامش الأصل.","vol":"13","page":303},{"text":"٣١٧٧ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، كما قال الحافظ هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ١٠٦/ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"13","page":303},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٨٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦١)، وأخرجه هنّاد (٢/ ٣٥٩)، كلاهما: عن أبي معاوية، به بنحوه.\nولفظ ابن أبي شيبة: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ هَذَا الدِّينَارُ والدرهم، وهما مهلكاكم\".\nقال أبو نُعيم: رواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش، فرفعه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٧٦)، عن وكيع، عن الأعمش، به بنحوه.\nولفظ ابن أبي شيبة: \"إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم\".\nوأخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٨٩)، من طريق عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل، به، بنحوه.\nولفظه: \"إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وما أظنهما إلّا مهلكاكم\". =","vol":"13","page":303},{"text":"= وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٩٢)، من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي موسى أنه قال: \"إن هذا الدرهم والدينار أهلكا من كان قبلكم، وإني ما أراهما إلّا مهلكيكم\".\nورُوي عن أبي موسى ﵁ مرفوعًا، أخرجه ابن حبّان (الإحسان ٢/ ٤٠)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ١١٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٧٧)، من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث شعبة، عن الأعمش، لا أعلم رواه عن شعبة إلَّا أبو داود، ويحيى بن سعيد، وحديث أبي داود تفرد به عنه مُؤَمَّل، وحديث يحيى بن عبد الله بن هاشم الطوسي كذا.\nوأخرجه البيهقي أيضًا من طريق عاصم عن أبي وائل، عن أبي موسى مرفوعًا.\nقلت: والرواية الراجحة هي الموقوفة، وهي طريق الباب، قال الدارقطني في العلل (٧/ ٢٢٨) بعد أن ذكر طرق رواية أبي موسى المرفوعة: ورواه غير هؤلاء عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى موقوفًا، وهو الصواب.\nويشهد لهذا الأثر ما رُوي عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا، كما يلي:\n١ - رواية الرفع: أخرجها البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٣٦)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ١٨٦)، الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٧)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٠٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٧٧)، من طريق أحمد بن يحيى بن المنذر، ثنا أبي، ثنا ابن الأجلح عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ علقمة، عن عبد الله مرفوعًا. ولفظ البيهقي: عن عبد الله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم، فجاء رجل فأعطاه ألفي درهم، ثم قال: خذها بارك الله لك، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إنما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم، وهما مهلكاكم\". =","vol":"13","page":304},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه يروى عن عبد الله مرفوعًا إلّا من هذا الوجه.\nوقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث يحيى بن وَثَّاب، لم يروه عن الأعمش إلَّا ابن الأجلح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٧)، ثم قال: رواه البزّار وإسناده جيد.\nووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦/ ب) مختصر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن المنذر، وهو ضعيف.\nقلت: يحيى بن المنذر ضعفه الدارقطني وغيره، قاله الذهبي في المغني (٢/ ٧٤٤)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لوجوده والله أعلم.\n٢ - رواية الوقف: أخرجها الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥١٤)، من طريق بشر بن الوليد، ثنا محمَّد بن طلحة، ثنا روح عن نفسي، أني حدثته بحديث عن زُبيد، عن مرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: \"إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم\".\nوإسناده ضعيف، لضعف بشر بن الوليد (انظر المغني ١/ ١٠٨).","vol":"13","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1194>٢٢ - بَابُ فَضْلِ الرِّزْقِ فِي الْوَطَنِ</span>\n٣١٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيّة بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي [إسحاق بن أبي يعقوب الْمَدَنِيِّ] (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أبيه، عن جده ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارًا، وَإِخْوَانُهُ [صَالِحِينَ] (٢)، وَأَنْ يَكُونَ رزقه في بلده\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يعقوب بن عبد الله المدني\"، والمثبت من كتب التراجم، وعلل ابن أبي حاتم.\n(٢) في الأصل: \"صالحون\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.","vol":"13","page":306},{"text":"٣١٧٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود إسحاق بن أبي يعقوب.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٩٧)، ثم قال: قال أبو زرعة: هذا حديث منكر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، ورجاله ثقات.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لابن عساكر، والديلمي عن علي، وابن أبي الدنيا في كتاب \"الإخوان\"، عن عبد الله بن الحكم -كذا- عن أبيه، عن =","vol":"13","page":306},{"text":"= جده، ورمز لضعفه، وتابعه المناوي، فقال: عبد الله بن الحكم، هو ابن أبي زياد العطواني، صدوق، عن أبيه الحكم، عن جده أبي زياد الكوفي (انظر فيض القدير ١/ ٤٦٦).\nقلت: قوله: عبد الله بن الحكم، تحريف من عبد الله بن الحسن.\nوقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ١٠٩): ضعيف جدًا.","vol":"13","page":307},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١٠٦) قال: حدثني محمَّد بن ناصح، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي في آداب الصحبة (ص ٥٢) من طريق عبد الرحمن بن محمَّد، كلاهما: عن بَقِيَّة بن الوليد، به بلفظ قريب، وذكر السُّلَمي بعضه، وفي إسناديهما: أبو يعقوب المدني، بدل: إسحاق بن أبي يعقوب المدني.\nولفظ السُّلَمي: \"من سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين\".\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد، والديلمي، كلاهما: كما في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٨١) من طريق عَمرو بن جُميع عن عبد الله بن الحسن، به بلفظ قريب.\nوعَمرو بن جُميع هذا ضعيف جدًا، قال ابن عَدي: يتهم بوضع الحديث. (انظر الكامل (٥/ ١١١، المغني ٢/ ٤٨٢).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١٠٥) من طريق أبي عبد الله البصري قال: قال عبد الله بن الحسن: فذكره من قوله، بلفظ قريب.\nورُوي عن علي ﵁ مرفوعًا، أخرجه الدينوري في المجالسة: كما في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٨١).\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ساقط.\nوذكره ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٠١) دون إسناد.","vol":"13","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1195>٢٣ - بَابُ إِظْهَارِ عَمَلِ الْعَبْدِ وَإِنْ أَخْفَاهُ</span>\n٣١٧٩ - قَالَ مُسَدَّد: حدّثنا يَحْيَى عَنْ عَوْفٍ، ثنا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ (١) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتًا فِي جَوْفِ بيت فأدمن هناك عملًا، أوشك النَّاسُ (٢) أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِهِ، وَمَا مِنْ عَامِلٍ [عَمِلَ] (٣) عملًا، إلّا كساه الله تعالى رِدَاءَ عَمَلِهِ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ كان شرًا فشر\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"عوف بن الجهني\"، ثم قال في الهامش: \"كذا\".\n(٢) قوله \"الناس\": ساقط من نسخة (و).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":308},{"text":"٣١٧٩ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، معبد الجهني يرسل عن عثمان ﵁.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، ورواته ثقات.","vol":"13","page":308},{"text":"تخريجه:\nأخرجه نُعيم بن حماد في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٧)، قال: أنا عوف، به بلفظ قريب. =","vol":"13","page":308},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٥٥٨)، قال: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد قال: قال عثمان بن عفان: \"من عمل عملًا، كساه الله رداءه، إن خيرٌ فخير، وإن شرٌّ فشر\".\nورجال مسنده ثقات، لكنه منقطع بين إسماعيل وبين عثمان ﵁، حيث أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٥٩) من طريق المُعْتَمِر بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رافع، عن يحيى قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: فذكره بلفظ ابن أبي شيبة.\nقال البيهقي: هذا هو الصحيح، موقوفًا على عثمان، وقد رفعه بعض الضعفاء.\nقلت: يحيى، هو ابن سعيد بن العاص، ثقة (التقريب ص ٥٩١)، ورافع لم أعرفه.\nوأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٥٥٨) عن الثقفي، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عثمان قال: \"من عمل عملًا، كساه الله رداء عمله\".\nوسنده ضعيف؛ لانقطاعه، أبو قِلابة لم يلق النُّعمان بن بَشير، ولا ابن عمر ﵃ (انظر مراسيل العلائي ص ٢١١)، فيبعد أن يسمع من عثمان ﵁، وقد قال الحافظ عنه: ثقة، فاضل، كثير الإرسال (التقريب ص ٣٠٤).\nوأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٧٩)، وفي الزهد (ص ١٨٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.\nولفظه: \"ما من عامل يعمل عملًا، إلّا كساه الله رداء عمله\".\nوسقط من سنده في الزهد: أيوب عن أبي قِلابة.\nورُوي عن عثمان ﵁ مرفوعًا، أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٢١٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٠٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٣٥٩) واللفظ له من طريق حفص بن سليمان، نا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَد عَنْ =","vol":"13","page":309},{"text":"= أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: سمعت عثمان على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كانت له سريرة صالحة أو سيئة، أظهر الله منها رداء ما يُعرف به.\nوسنده ضعيف جدًا؛ لحال حفص بن سليمان، وهو القارئ، قال الحافظ: متروك الحديث مع إمامته في القراءة (التقريب ص ١٧٢).\nوأخرجه القُضاعي أيضًا من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مَرْثَد، عن سعد بن عُبيد، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، به.\nويشهد لمعنى لفظ الباب ما يلي:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد (٣/ ٢٨) واللفظ له، وأبو يعلى (٢/ ٥٢١) عن حسن بن موسى، ثنا ابن لَهيعة، ثنا دَرَّاج، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كُوَّة، لخرج عمله للناس كائنا ما كان\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٥)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن.\nقلت: إسناده ضعيف، لضعف ابن لَهيعة، ودَرّاج هو ابن سمعان أبو السمح، حديثه عن أبي الهيثم ضعيف (انظر: التقريب ص ٢٠١). والكُوَّة هي: الخرق في الحائط (ترتيب القاموس (٤/ ١٠٤).\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٣١٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٥/ ٣٥٩) من طريق عَمرو بن الحارث عن دَرَّاج، به بلفظ قريب.\n٢ - حديث جُنْدُب بن سفيان: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٧١) من طريق حامد بن آدم المروزي، حدّثنا الفضل بن موسى عن محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي، عن سلمة بن كهيل، عن جُنْدُب بن سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما أسرَّ عبد سريرة، إلّا ألبسه الله رداءها، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر\". =","vol":"13","page":310},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٥)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه حامد بن آدم، وهو كذاب.\nقلت: وفيه أيضًا محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤٩٤)، وبه أعلّه الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٢١٩).\nوبما سبق يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":311},{"text":"٣١٨٠ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمرو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كتب أبو الدرداء ﵁ إِلَى [مَسلمة بْنِ مُخلَّد] (١):\"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ العبد إذا عمل بطاعة الله ﷿، أحبه الله ﵎، وَإِذَا أَحَبَّهُ، حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إذا عمل بمعصية الله تعالى، أبغضه الله ﷿، وإذا أبغضه الله تعالى، بغَّضه إلى الخلق (٢) \".\n_________\n(١) في الأصل: \"مَسلمة بن خالد\"، والمثبت من باقي النسخ، وكتب الحديث.\n(٢) قوله \"الخلق\": في نسخة (و) و(س): \"خلقه\".","vol":"13","page":312},{"text":"٣١٨٠ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"13","page":312},{"text":"تخريجه:\nأخرجه وكيع (٣/ ٨٤٧)، وعنه هنَّاد (١/ ٢٩٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣١٣) عن غُندر، والإمام أحمد في الزهد (ص ١٩٧) قال: حدّثنا عبد الرحمن، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٤٦) من طريق النضر، أربعتهم: عن شعبة، به بلفظ قريب.\nولفظ وكيع: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ الله، أحبه الله، فإذا أحبه الله، حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بمعصية الله، أبغضه الله، فإذا أبغضه الله، بغضه إلى خلقه\".\nوأخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٥١)، ومن طريقه كل من البيهقي في الزهد (ص ٢٩٩)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٩) عن الأعمش، عن عَمرو بن مرة، به بلفظ قريب. =","vol":"13","page":312},{"text":"= ولفظه: \"سلام عليك، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ الله، أحبه الله، فإذا أحبه الله، حببه إلى عباده، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَبْغَضَهُ الله، فإذا أبغضه، بغضه إلى عباده\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٤٦) من طريق فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن عَمرو بن مرة، به، وذكر أول الأثر.\nولفظه: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ الله، أحبه الله، وإذا أحبه الله، حببه إلى عباده\".\nوذكره البغوي في شرح السنة (١٣/ ٥٦)، وابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٣١٩) بلفظ قريب.\nويشهد له حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ٦/ ٣٠٣) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٣٠).","vol":"13","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1196>٢٤ - باب جواز الاحتراز بتحصيل القوت، مع العمل [الصالح] </span>(١)\n٣١٨١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا [أَبُو عُمَرَ] (٢) الصَّفَّارُ عَنْ عُبيد اللَّهِ (٣) بْنِ العَيْزار قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بِالرَّمْلِ مِنَ الْأَعْرَابِ كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: لقيت أحدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فقال: نَعَمْ.\nفَقُلْتُ: مَنْ؟، قَالَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمرو بن العاص ﵄. قلت (٤) له: فما سمعته يقول؛ قال: سمعته ﵁ يقول: \"أحرز لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تموت غدًا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في جميع النسخ: \"أبو عمار\"، والمثبت من كتب الرجال.\n(٣) في بغية الباحث: \"عبد الله\"، وهو تحريف.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"فقلت\".","vol":"13","page":314},{"text":"٣١٨١ - الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الأثر؛ وذلك لإبهام الشيخ الذي يروي عنه عُبيد الله بن العَيْزار، وفيه حماد بن واقد. أبو عمر الصفار وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. =","vol":"13","page":314},{"text":"= وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للبيهقي في السنن، ورمز لضعفه، وقال المناوي: وذلك لأنّ فيه مجهولًا، وضعيفًا (انظر فيض القدير ٢/ ١٢).","vol":"13","page":315},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٣).\nوأخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ١٢٢)، وفي عيون الأخبار (١/ ٢٤٤)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٦٧) من طريق حماد بن سلمة، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٦٨) من طريق أبي بكر الكليبي، كلاهما: عن عُبيد الله بن العَيْزار، عن عبد الله بن عَمرو بمثله، وقال: احرث، بدل قوله: أحرز، ولفظ الشجري بلفظ قريب.\nوسنده ضعيف؛ لانقطاعه، عُبيد الله لم يدرك عبد الله بن عَمرو، وهو يروي عنه بواسطة، كما في طريق الباب.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٤٦٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن عجلان أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: \"إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المُنْبَتَّ لا بلغ بُعْدًا، ولا أبقى ظهرا، واعمل على عمل امرئ يظن أن لا يموت إلَّا هَرِمًا، واحذر حذر امرئ يحسب أنه يموت غدًا\".\nورُوي هذا اللفظ مرفوعًا:\nأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٩)، وفي الشعب (٣/ ٤٠٢) من طريق أبي صالح، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال:\"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المُنْبَتّ لا سفرًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذرًا يخشى أن يموت غدًا\".\nوإسناد ابن المبارك منقطع بين محمَّد بن عجلان، وهو المدني، مدلس من =","vol":"13","page":315},{"text":"= الثالثة (انظر طبقات المدلسين ص ٤٤) وبين عبد الله بن عَمرو ﵄، وقد رواه عنه بواسطة كما في رواية البيهقي.\nوإسناد البيهقي ضعيف؛ لجهالة مولى عمر بحن عبد العزيز، ولضعف أبي صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال الحافظ: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة (التقريب ص ٣٠٨).","vol":"13","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1197>٢٥ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي التَّسْهِيلِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا</span>\n٣١٨٢ - قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبيري، ثنا أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروة، عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنِ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّارُ غَدًا؟ عَلَى كُلِّ هين لين قريب سهل\".","vol":"13","page":317},{"text":"٣١٨٢ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن مصعب، وبه أعلَّه أبو زرعة (انظر علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٠٨ والميزان ٢/ ٥٠٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٥)، ونسبه للطبراني في الأوسط، وأبي يعلى، ثم قال: وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود.","vol":"13","page":317},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٧٩).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٦٤)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحُلْواني، وفي الصغير (ص ٦٦) قال: حدّثنا أحمد بن سعيد بن شاهين البغدادي، وفي مكارم الأخلاق (ص ٤٤)، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٢٧٢) من طريق أحمد بن يحيى الحُلْواني، وأحمد بن القاسم الجوهرى، =","vol":"13","page":317},{"text":"= وبيبي الهَرْثَمية في جزئها (ص ٣١) من طريق عبد الله، جميعهم: عن مصعب بن عبد الله به، بلفظه، سوى الطبراني في الصغير، ولفظه: \"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ أهل الجنة كل هين لين سهل قريب\".\nقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عُروة إلَّا عبد الله بن مصعب، تفرد به ابنه.\nقلت: مدار هذا الحديث على هشام بن عُروة، واختلف عنه:\nفرواه عبد الله بن مصعب عنه، عن محمَّد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعًا، كما تقدم.\nورواه عَبْدَة بن سليمان، والليث بن سعد، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عنه، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عَمرو الأوْدي، عن ابن مسعود مرفوعًا.\nأخرجه هنَّاد (٢/ ٥٩٦)، ومن طريقه الترمذي (٤/ ٥٦٤)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤٦)، وفي روضة العقلاء (ص ٦٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٥٣٥)، والذهبي في السير (١٦/ ١٠٣) من طريق يحيى بن معين، وأخرجه البيهقي أيضًا (٦/ ٢٧٢) من طريق عبد الله بن عَون، وفي (٧/ ٥٣٥)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ٨٥)، كلاهما: من طريق عثمان بن أبي شيبة، أربعتهم: عن عَبْدَة بن سليمان، وأخرجه أحمد (١/ ٤١٥) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤٦)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٥)، كلاهما من طريق الليث بن سعد، ثلاثتهم عن هشام بن عُروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عَمرو الأوْدي، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بنحوه، وسقط من إسناد أحمد: هشام بن عُروة.\nولفظ هنَّاد؟ \"ألا أخبركم بمن يَحْرُمُ على النار، وبمن تُحَرَّمُ عليه النار؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ\".\nقَالَ الترمذي والبغويُّ: هذا حديث حسن غريب. أهـ. =","vol":"13","page":318},{"text":"= وقد ساق الإمام الدارقطني هذين الوجهين في علله -خ- (٤/ ٨٠ أ)، ثم قال: وهو أشبه. أهـ. يعني: عن ابن مسعود.\nقلت: وهذا الوجه ضعيف، فيه عبد الله بن عَمرو الأوْدي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣١٦)، وقد التبس اسمه على العلَّامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (٦/ ١٩)، فقال: لم أجزم بمن هو؟ كما لم ينبه على السقط الذي وقع في إسناد أحمد.\nوهذا الوجه أرجح من الوجه الأوّل، لأنّ رواته جمع، وفيهم من هو ثقة، كالليث بن سعد، ولترجيح الدارقطني، والله تعالى أعلم.\nوقد أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٧١) من طريق عَمرو بن أبي عَمرو عن رجل من بني عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من كان هينًا لينًا سهلًا قريبًا، حرَّمه الله على النار\".\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه جمع من المصنفين بأسانيد لا تخلو من ضعف.\nفأخرجه أبو حاتم في العلل (٢/ ١١٩) من طريق أحمد بن محمَّد بن أمية عن أبيه محمَّد بن أمية الساوي، عن عيسى بن موسى التيمي، عن عبد الله بن كَيسان قال: سمعت محمَّد بن واسع يحدث عن ابن سِيرين، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"تحرم النارعلى كل هين لين سهل سمح\".\nوأشار إلى هذه الطريق أبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٥٦).\nقال أبو حاتم: هذا حديث غريب منكر.\nقلت: سنده ضعيف، أحمد بن محمَّد، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٢/ ٧٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وعيسى بن موسى هو غُنجار، مدلس، ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وأهل هذه المرتبة =","vol":"13","page":319},{"text":"= لا يقبل حديثهم إلّا إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعنه هنا، وفيه عبد الله بن كَيسان هو المروزي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا (التقريب ص ٣١٩).\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٥٦) من طريق خلف بن يحيى قال: ثنا حماد الأبح عن محمَّد بن واسع به، ولفظه: \"تحرم النار على كل هين لين سهل قريب\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه خلف بن يحيى، هو الخراساني، قال أبو حاتم: متروك الحديث، كان كذابًا لا يشتغل به ولا بحديثه (الجرح ٣/ ٣٧٢)، وفيه حماد الأبح، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٧٩).\nوأخرجه محمَّد بن عمر المديني في نزهة الحفاظ (ص ٢٥)، والذهبي في السير (٢٠/ ٥١٠) تعليقًا من طريق محمد بن عيسى بن حبّان، حدّثنا محمد بن الفضل، أخبرنا محمَّد بن واسع به.\nولفظه: \"تحرم النار على كل هين لين قريب سهل\".\nوسنده تالف، محمد بن عيسى، قال الذهبي في المغني (٢/ ٦٢٢): قال الدارقطني: ضعيف متروك، وقال غيره: كان مغفلًا، وقال الحاكم: متروك.\nوفيه محمَّد بن الفضل، قال الذهبي: تركوه، وبعضهم كذَّبه (المغني ٢/ ٦٢٤).\nوأخرجه العُقيلي (٤/ ٣٢٣) من طريق وهب بن حكيم عن محمَّد بن سِيرين به.\nوسنده ضعيف، لضعف وهب، قال الذهبي: لا يكاد يعرف (المغني ٢/ ٧٢٦).\nوأخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٠٠) من طريق سلَّام الطويل عن زيد العَمِّي، عن محمَّد بن سِيرين به.\nوسنده تالف، فيه سلَّام الطويل، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٢٦١)، وفيه زيد العَمِّي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٢٣).\nوأخرجه هنَّاد (٢/ ٥٩٦) من طريق سعد بن سعيد عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن =","vol":"13","page":320},{"text":"= أبي هريرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كان هينا لينًا سهلًا قريبًا، حرمه الله على النار\".\nوسنده ضعيف؛ لأنه منقطع بين عَمرو وبين أبي هريرة، وفيه سعد بن سعيد، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٢٣١).\nوأخرجه الحاكم (١/ ١٢٦)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٤)، وفي الشعب (٦/ ٢٧١) من طريق سهل بن عمار، ثنا محاضر بن المُوَرِّع، ثنا سعد بن سعيد الأنصاري عَنْ عَمرو بْنِ أَبِي عَمرو، عَنِ المُطَّلب، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بلفظ هنَّاد، وسقط منه قوله \"سهلًا\".\nثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: سهل بن عمار ضعيف جدًا، قال الذهبي في المغني (١/ ٢٨٨): كذّبه الحاكم. أهـ. فالإسناد لأجله ساقط، والمُطلب هو ابن عبد الله المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، (التقريب ص ٥٣٤)، وروايته عن أبي هريرة مرسلة (انظر المراسيل ص ٢٠٩).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٧١) من طريق جويبر بن سعيد، عن محمَّد بن واسع، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة، أن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: يا رسول الله، من أهل الجنة؟ فقال: \"كل هين لين قريب سهل\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه جويبر بن سعيد، قال الحافظ: ضعيف جدًا (التقريب ص ١٤٣).\n٢ - حديث مُعيقيب: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ٤٦) وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٨٠ أ)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٢٧٢) واللفظ له من طريق شيبان بن فرُّوخ، نا أبو أمية بن يعلى، نا محمَّد بن مُعيقيب عن أبيه -وعند الخرائطي: عن أمه- قال =","vol":"13","page":321},{"text":"= رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"على من حُرِّمَتِ النار؟ \"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"على الهين اللين السهل القريب\".\nوأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٨٧) من طريق الأصمعي عبد الملك بن قُريب، عن أبي أمية به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٥)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف. أهـ.\n٣ - حديث أنس: أخرجه ابن مردويه في ثلاثة مجالس (ص١٦٧)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٠٩) من طريق الحارث بن عُبيدة عن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر، عن حُميد الطويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قال: قيل: يا رسول الله، من يحرم على النار؟ قال: \"الهين اللين السهل القريب\".\nقال أبو حاتم: هذا حديث باطل، والحارث ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٥)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحارث بن عُبيدة، وهو ضعيف.\nقلت: وبالجملة فالحديث حسن لغيره بمجموع هذه الشواهد، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":322},{"text":"٣١٨٣ - وقال أحمد بن مَنيع: حدّثنا الهيثم، ثنا (١) حَفْصٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وجنة الكافر\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"بن\".","vol":"13","page":323},{"text":"٣١٨٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، لوجود العلاء بن عبد الرحمن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وابن حبّان في صحيحه، ورواه أحمد بن حنبل، والحاكم من حديث عبد الله بن عَمرو، والبزار من حديث ابن عمر، ورواه أبو يعلى الموصلي وغيره من حديث سَلمان.","vol":"13","page":323},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣، ٤٨٥)، وفي الزهد (ص ٥١) من طريق زُهير، وفي (٢/ ٣٨٩) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، ومسلم (٤/ ٢٢٧٢)، والترمذي (٤/ ٤٨٦)، وأبو يعلى (١١/ ٤٠٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٨) من طريق الدَّرَاوَرْدي، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٨)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٦٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٤)، والنسفي في القند (ص ٣١٣) من طريق شعبة، وأبو يعلى (١١/ ٣٥١) من طريق عبد الرحمن بن محمَّد، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٧٦) من طريق رَوح -وسقط من سنده شيخ العلاء- وابن عَدي (٣/ ١٨)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٩١) من طريق الثوري، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٥٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢٤)، وفي الآداب (ص ٤٦٢) من طريق مالك، جميعهم: عن العلاء بن عبد الرحمن به، بلفظه. =","vol":"13","page":323},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، رواه إسماعيل وغيره.\nويشهد له ما رُوي عن سَلمان، وابن عمر، وابن عَمرو ﵃، وقد تقدم ذكر أحاديثهم في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٣٧).\nوبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":324},{"text":"٣١٨٤ - وقال ابن أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا محمَّد بْنُ عُمارة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَهْمٍ (١) ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ ﵎ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ ماء\".\n_________\n(١) في مصنف ابن أبي شيبة: \"عن رجل من بني سالم، أو فهم\"، وفي الإتحاف -خ- (٣/ ١٩٧) مختصر: \"عن رجل من بني سالم، أو فيهم\".","vol":"13","page":325},{"text":"٣١٨٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، فيه محمَّد بن عُمارة، وهو صدوق.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٩٧ أ) مختصر، مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أحمد بن حنبل، والبزار، في مسنديهما. أهـ. ثم ضبط، وشرح، لفظة \"الحضيض\".","vol":"13","page":325},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٥) بلفظ قريب، مع زيادة في أوله.\nوَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتي بهدية، فنظر فلم يجد شيئًا يجعلها فيه، فقال: \"ضعه بالحضيض، فإنما هو عبد يأكل كما يأكل العبد، ويشرب كما يشرب العبد، ولو كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ما سقى منها كافرًا شربة ماء\".\nوجاء في إسناده: محمَّد بن عمر، وهو خطأ، وصوابه كما في المطالب هنا: محمَّد بن عُمارة، وفيه الشك، فقال: عن رجل من بني سالم، أو فهم.\nوالحضيض: قرار الأرض، وأسفل الجبل (النهاية ١/ ٤٠٠).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٦) مرسلًا من طريق ابن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عُبيد، ثنا أبو عاصم النبيل عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمارة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النبي -ﷺ- أُتي بهدية، فالتمس في البيت شيئًا يضعه فيه، فقال: \"ضعه بالحضيض، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئًا، ما أعطى كافرًا منها قدر جناح =","vol":"13","page":325},{"text":"= بعوضة مثلًا، فما أخرج من ابن آدم وأن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير\".\nوسنده ضعيف؛ لأنه من مرسل عبد الله بن عبد الرحمن.\nويشهد له الآتي:\n١ - حديث ابن عمر: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٩٢) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٦) من طريق أبي مصعب عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء\".\nقال الخطيب: هذا غريب جدًا من حديث مالك، لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عَون، عن أبي مصعب، وعنه علي بن عيسى الماليني، وكان ثقة.\nقلت: سنده ضعيف، قال الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٤٧): قال ابن طاهر: ... لا أصل له من حديث مالك.\n٢ - حديث سهل: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٨٥)، وابن عَدي (٥/ ٣١٩)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٥٣)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢٥) من طريق عبد الحميد بن سليمان عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء\".\nقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.\nوقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم.\nقلت: إسناده ضعيف، لضعف عبد الحميد، وهو الخُزاعي (انظر التقريب ص ٣٣٣).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٦) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٦٣)، والحاكم (٤/ ٣٠٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢٥)، والبغويُّ في شرح =","vol":"13","page":326},{"text":"= السنة (١٤/ ٢٢٨) من طريق زكريا بن منظور، ثنا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بذي الحُليفة، فإذا هو بشاة ميتة شائلة برجلها، فقال: \"أترون هذه هيئة على صاحبها؟ فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، ما سقى كافرًا منها قطرة أبدًا\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التخليص بقوله: زكريا ضعَّفوه.\n٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٦٤) واللفظ له، وابن عَدي (٦/ ٢٣٠)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٧) من طريق صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة من ماء\".\nوسنده ضعيف، فيه صالح مولى التوأمة، وهو ضعيف، لاختلاطه (انظر الكواكب النيرات ص ٢٥٨، الاغتباط ص ١٧٧).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٦٣) من طريق أبي مَعْشَر عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة من خير، ما سقى كافرًا منها شربة من ماء\".\nوإسناده ضعيف، فيه أبو مَعْشَر، هو نَجيح بن عبد الرحمن، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٥٩).\n٤ - حديث رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أخرجه ابن المبارك (ص ١٧٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن عَيَّاش قال: حدثني عثمان بن عُبيد الله بن رافع أن رجالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- حدثوا: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لو أن الدنيا كانت تعدل عند الله جناح بعوضة، ما أعطى منها كافرًا شيئًا\".\nوإسناده ضعيف، إسماعيل بن عَيّاش مخلط في الرواية عن غير أهل بلده (انظر =","vol":"13","page":327},{"text":"= التقريب ص ١٠٩)، وشيخه هنا مدني (انظر التاريخ الكبير ٦/ ٢٣٢).\n٥ - حديث الحسن: أخرجه ابن المبارك (ص ٢١٩)، قال: أخبرنا حُريث بن السائب الأُسَيِّدي قال: حدّثنا الحسن قال: فذكره مرفوعًا، ولفظه: \"لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب، ما أعطى كافرًا منها شيئًا\". وسنده ضعيف لإرساله، وفيه حُريث بن السائب، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٥٦).\n٦ - حديث ابن عباس: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٩٠) من طريق الحسن بن عُمارة عن الحكم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة أبدًا\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث الحكم، لم نكتبه إلَّا من حديث الحسن عنه.\nقلت: الحسن بن عُمارة ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ١٦٢)، وبه أعلَّه في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٤٧)، فالإسناد لأجله ساقط.\nوخلاصة القول أن حديث الباب لا يقل عن درجة الصحيح لغيره بهذه الشواهد، والله الموفق.","vol":"13","page":328},{"text":"٣١٨٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا زُهير، ثنا ابن عُيينة عن عَمرو، هو ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة قَالَ: عاد خَبّابًا ﵁، نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا (١): أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى محمَّد -ﷺ- الحوض، فقال: فكيف (٢) بِهَذَا؟ -وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْتِ وَأَسْفَلِهِ- وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"فقال\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"كيف\".","vol":"13","page":329},{"text":"٣١٨٥ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات، وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٢٢٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني بإسناد جيد. أهـ. والهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٣)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن جَعْدَة، وهو ثقة. أهـ. والبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والطبراني، والحُميدي واللفظ له بإسناد جيد.\nوعزاه السيوطي في الجامع الصغير للطبراني، والبيهقيُّ في الشعب، عن خَبَّاب، ورمز لحسنه (انظر فيض القدير ٣/ ١٠).\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٤٦٩)، وقال: صحيح.","vol":"13","page":329},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٧٥).\nوأخرجه الحُميدي (١/ ٨٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢١٩)، وعنه كل من الحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٨٩)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٨٣)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٤/ ٧٧)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٣٦٠)، وأخرجه =","vol":"13","page":329},{"text":"= الدولابي في الكنى (١/ ٧٩) قال: حدّثنا محمَّد بن منصور، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، والبيهقيّ في الشعب (٧/ ٣٠٧) من طريق إبراهيم بن بشَّار، خمستهم: عن سفيان بن عُيينة به، بلفظ قريب، وذكر الدولابي أوله.\nولفظ ابن أبي شيبة: عاد نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺخَبَّابًا، فقالوا: أبشر أبا عبد الله، ترفى على محمَّد ﵊ الحوض، فقال: كيف بهذا، وهذه أسفل البيت وأعلاه؟ وقد قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب\".\nوأخرجه ابن المبارك (ص ١٨٣)، والحُميدي (١/ ٨٦) قال: ثنا سفيان، والدولابي في الكنى (١/ ٧٩) من طريق سفيان، كلاهما عن مِسعر قال: حَدَّثَنِي قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قال: فذكره ابن المبارك بمعناه، وذكره الدولابي مختصرًا.\nولفظ ابن المبارك: عاد خَبَّابًا بقايا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقالوا: أبشر أبا عبد الله، إخوانك تقدم عليهم غدًا، فبكى، فقالوا له: عليها من الحال، فقال: \"أما إنه ليس بي جزع، لكنكم ذكَّرتموني أقوامًا، وسمّيتموهم لي إخوانًا، وإن أولئك قد مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم\".\nوإسناده صحيح.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٠٧) من طريق الواقدي، ثنا ابن جريج عن يحيى بن جَعْدَة قال: دخلنا على خَبَّاب بن الأرَتِّ نعوده، فقلنا: أبشر، ترد على رسول الله -ﷺ- الحوض، قال: كيف؟ وقد قال -ﷺ-: \"إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ من الدنيا مثل زاد الراكب\".\nوالواقدي هو محمَّد بن عمر، وهو متروك مع سعة علمه (التقريب ص ٤٩٨).\nوأخرج البخاريّ أوله (فتح ١٠/ ١٢٧) عن قيس بن أبي حازم: دخلنا على =","vol":"13","page":330},{"text":"= خبَّاب نعوده -وقد اكتوى سبع كيَّات- فقال: \"إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلَّا التراب، ولولا أن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَانَا أَنْ ندعو بالموت لدعوت به\". ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطًا له فقال: \"إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلَّا في شيء يجعله في هذا التراب\".\nويشهد لقوله -ﷺ-: \"إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ من الدنيا كزاد الراكب\" ما يلي:\n١ - حديث أبي هاشم بن عُتبة: أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٣)، والترمذي (٤/ ٤٨٨) واللفظ له، من طريق أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عُتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك، أوجع يُشْئِزُكَ، أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا، لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَهِدَ إليّ عهدا لم آخذ به، قال: \"إنما يكفيك من جميع المال خادم ومركب في سبيل الله\" وأجدني اليوم قد جمعت.\nوسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقوله: \"أوجع يُشْئِزُكَ\"، أي يقلقك (النهاية ٢/ ٤٣٦).\nوأخرجه النسائيُّ (٨/ ٢١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٤) من طريق أبي وائل عن سَمُرَة بن سَهْم، رجل من قومه قال: نزلت على أبي هاشم بن عُتبة ... فذكره بنحوه.\nوسَمُرَة بن سهم مجهول، قاله الحافظ (التقريب ص ٢٥٦).\n٢ - حديث بُريدة الأسلمي: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٥) واللفظ له، وأحمد (٥/ ٣٦٠)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال -خ- (٢/ ٧٤٦)، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٨٩)، من طريق عبد الله بن مَوْلَة، عن بُريدة الأسلمي. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن مَوْلَة، بفتحات، قال الحافظ مقبول (التقريب ص ٣٢٥).\n٣ - حديث عائشة: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أردت اللحوق بي، =","vol":"13","page":331},{"text":"= فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلعي ثوبًا حتى تُرَقِّعيه\".\nأخرجه الترمذي (٤/ ٢١٥) وهذا لفظه، وابن السُّنُّي في القناعة (ص ٨٣، ٨٤)، والحاكم (٤/ ٣١٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ١٥٧)، والبغويُّ في شرح السنة (١٢/ ٤٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩) من طريق صالح بن حسان عن عُروة، عن عائشة.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث صالح بن حسان.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: الوَرَّاق عدم.\nوقال البيهقي: تفرّد به صالح بن حسان، وليس بالقوي.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nقلت: مدار هذا الحديث على صالح بن حَسَّان وهو النَّضْري، قال الحافظ:\nمتروك (التقريب ص ٢٧١). فهذا الحديث لأجله ضعيف جدًا، وتعقب الإمام الذهبي -﵀- على الحاكم بضعف الوَرَّاق ليس بسديد؛ لأنّ الحمل فيه على صالح هذا، وبه أَعَلَّه الدارقطني في العلل -خ- (٥/ ٤٥ ب)، وأما الوَرّاق وهو سعيد بن محمَّد، فإنه مُتَابَعٌ.","vol":"13","page":332},{"text":"٣١٨٦ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الرَّبيع، عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أُرَاهُ (٢) عَنْ أَبِيهِ شَكَّ الراوي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَا قَلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) زاد في نسخة (و) و(س): \"قال\".","vol":"13","page":333},{"text":"٣١٨٦ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا السند ضعيف، لجهالة صدقة بن الرَّبيع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير صدقة بن الرَّبيع، وهو ثقة.\nقلت: لعل اعتماد الهيثمي في توثيق صدقة أن يكون رآه في ثقات ابن حبّان، والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل، وابن حبّان في صحيحه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة.","vol":"13","page":333},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣١٩).\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أبي الدرداء: أخرجه الطيالسي (ص ١٣١)، واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٢٦، ٢/ ٢٣٣)، وأخرجه أحمد (٥/ ١٩٧)، وفي الزهد (ص ٣٧)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٩/ ٦٠)، وأخرجه الطبري في التفسير (١١/ ١٠٤، ٣٠/ ٢٢١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٣٨)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٢٢)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٧، ٥٨)، والحاكم =","vol":"13","page":333},{"text":"= (٢/ ٤٤٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٤٧)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٤٠، ٢/ ٨٣٧)، من طريق قتادة عن خُليد العَصَري، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما طلعت الشمس قط إلَّا بعث الله ﷿ بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق كلها إلَّا الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا، وما أتت شمس قط إلَّا بعث الله ﷿ بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق إلَّا الثقلين: ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال الذهبي في نقده لبيان الوهم والايهام (ص ١١٣): إسناده صالح.\nقلت: لعل سنده حسن لحال خُليد العَصَري قال الحافظ: صدوق يرسل (التقريب ص ١٩٥)، لكن لا أدري أسمع خُليد العَصَري من أبي الدرداء أم لا؟ فقد قال الحافظ في التهذيب (٣/ ١٣٧) بعد أن ذكر عدم سماعه من علي وأبي ذر ﵄: وأما أبو الدرداء، فقال ابن حبّان في الثقات لمّا ذكره: يقال إن هذا مولى لأبي الدرداء ﵁. أهـ.\nقلت: وأما قتادة وإن كان مدلسًا، وقد عنعن هنا، إلّا أنه قد صرح بالتحديث في رواية الطبري، والحاكم، فأُمن تدليسه.\n٢ - حديث أنس: أخرجه ابن عَدي (١/ ٢٧٨)، من طريق إسماعيل بن سَلمان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى\".\nوإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل، وهو الأزرق، (انظر التقريب ص ١٠٧).\n٣ - حديث ثَوبان: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٥) من طريق يزيد بن ربيعة قال: سمعت أبا الأشعث يقول: سمعت ثَوبان يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا قلّ وكفى خير مما كثر وألهى\". =","vol":"13","page":334},{"text":"= وسنده ضعيف، فيه يزيد بن ربيعة، وهو الرَّحَبي الدمشقي، ذكره الذهبي في المغنى (٢/ ٧٤٨)، وقال: قال البخاريُّ: أحاديثه مناكير. وقال النسائيُّ: متروك.\nوقال أبو حاتم وغيره: ضعيف.\n٤ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٩)، واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٥)، من طريِق محمد بن عَرْعَرة، حدّثنا فَضَّال بن جُبير قال: سمعت أبا أمامة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هلموا إلى ربكم ﷿ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى\".\nولفظ الطبراني، والقُضاعي بأطول من هذا اللفظ، وسنده ضعيف، لضعف فَضَّال، حيث ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٥١٠)، وقال: قال ابن عَدي: أحاديثه غير محفوظة وقال الكتاني عن أبي حاتم: ضعيف الحديث.\nوذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (١٠/ ٢٥٦)، ثم قال: رواه الطبراني من حديث فَضَّال عن أبي أمامة وفَضَّال ضعيف.\n٥ - حديث أبي هريرة: أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٦)، من طريق مُؤَمَّل، نا حماد بن سلمة، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، أو ابن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا،\nوفيه: \"يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ... \".\nوسنده ضعيف، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٢٣).\n٦ - حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه إسحاق من طريق ابن لَبيبة عن سعد ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \"خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا يخفى\".\nوقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث رقم (٣٢٨٢)، وسنده ضعيف، لحال ابن لَبيبة، وهو محمَّد بن عبد الرحمن، ولانقطاعه فإن ابن لَبيبة يروي عن سعد مرسلًا. =","vol":"13","page":335},{"text":"= ٧ - حديث الحسن مرسلًا: أخرجه وكيع (١/ ٣٤٠) قال: حدّثنا مبارك عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"خير الرزق الكفاف، اللهم اجعل رزق آل محمَّد كفافًا\".\nوسنده ضعيف لعنعنة مبارك بن فَضَالة، حيث ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٣)، ولإرساله، فإن الحسن هو البصري، وهو ثقة يرسل كثيرًا ويدلس (انظر التقريب ص ١٦٠).\n٨ - أثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٢٣)، من طريق طِعمة بن عبد الله، عن رجل يقال له: ميكائيل، شيخ من أهل خراسان قال: كان عمر إذا قام من الليل قال: فذكره، وفي آخره: \"اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغَى، ولا تُقِلَّ لي منها فأنسى، فإنه مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى\".\nوطِعمة بن عبد الله هذا لم أجد له ترجمة، وشيخه لم أميزه.\n٩ - أثر أبي الدرداء: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٢) من طريق مُسَدَّد، عن فُضيل بْنُ عِياض، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: فذكره موقوفًا وفيه: \"وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك، وإن الدَّين لا يَبلى، وان البر لا يُنسى\".\nوإسناده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٣٠ [٢]).\nقلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":336},{"text":"٣١٨٧ - حدّثنا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٢) الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا حَجَّاجُ (٣) بْنُ محمَّد الْأَعْوَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ هَرَبَ عَبْدٌ مِنِ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبَ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَتَاهُ رزقه كما يأتيه الموت\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (س): \"إبراهيم بن الحسن\".\n(٣) في نسخة (و): \"الحجاج\".","vol":"13","page":337},{"text":"٣١٨٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - الانقطاع: عطاء بن أبي مسلم لم يسمع من معاذ ﵁.\n٢ - عثمان بن عطاء، وهو ضعيف.\n٣ - إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، وهو مجهول.","vol":"13","page":337},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرج هذا الحديث عن معاذ ﵁ سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما رُوي، عن أبي سعيد الخدري، وأنس، وأبي الدرداء، وجابر، والحسن بن علي، وذلك على النحو التالي:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٤٤ أ)، والطبراني في الصغير (ص ٢٣٤) واللفظ له، قال: حدّثنا عبد الله بن الحسن بن النعمان، وابن عَدي (٦/ ١٩) قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن عبد الخالق، ثلاثتهم: عن الحسين بن علي بن يزيد الصُّدّائي، حدثني أبي علي بن يَزِيدُ عَنْ فُضيل بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لو فر أحدكم من رزقه، أدركه كما يدركه الموت\".\nوذكره ابن السُّنِّي في القناعة (ص ٣٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٧٢)، عن =","vol":"13","page":337},{"text":"= عطية، كلاهما: عن أبي سعيد الخدري.\nقال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد، تفرد به الحسين بن علي الصُّدَّائي.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير بإسناده حسن.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه عطية العَوْفي، وهو ضعيف، وقد وثِّق.\nقلت: سنده ضعيف، فيه عطية العَوْفي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (التقريب ص ٣٩٣) وفُضيل بن مرزوق، هو الأغر، قال الحافظ: صدوق يهم، ورمي بالتشيع (التقريب ص ٤٤٨)، وتلميذه: علي بن يزيد، هو ابن سُليم الصُّدَّائي، قال الحافظ: فيه لين (التقريب ص ٤٠٦).\n٢ - حديث أنس: أخرجه عمر النسفي في القند (ص ٨٢)، من طريق أحمد بن محمَّد بن غالب، غلام الخليل قال: أخبرنا دينار عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ أَنَّ إنسانًا هرب من رزقه، لطلبه كما يطلبه الموت\".\nوإسناده تالف، قال الذهبي في المغني (١/ ٥٧): أحمد بن محمَّد بن غالب الباهلي غلام خليل معروف بوضع الحديث، قبل الثلاثمائة أقر بالوضع، وقال: وضعنا أحاديث نرقق بها القلوب.\n٣ - حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٧) واللفظ له، والبزار كما في الكشف (٢/ ٨٢)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢٩١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ٩٨)، والدارقطني في العلل (٦/ ٢٢٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣١٤)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٨٦)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٥٨)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٦٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٧١)، من طريق هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، عن =","vol":"13","page":338},{"text":"= عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن الرزق ليطلب العبد، كما يطلبه أجله\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥)، ثم قال: رواه ابن حبّان في صحيحه والبزار، ورواه الطبراني بإسناد جيد، إلّا أنه قال: \"إن الرزق ليطلب العبد، أكثر مما يطلبه أجله\".\nوقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: وقد رُوي موقوفًا، وهو الصواب.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الكبير، إلّا أنه قال: \"أكثر مما يطلبه أجله\" ورجاله ثقات.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للقُضاعي عن أبي الدرداء، ورمز لضعفه (فيض القدير ٤/ ٥٤)، وذكره في موضع آخر، وعزاه للطبراني، وابن عَدي، عن أبي الدرداء، ورمز لحسنه (فيض القدير ٢/ ٣٤٠).\nقلت: إسناد ابن أبي عاصم حسن، لحال هشام بن خالد، وهو الأزرق، قال الحافظ: صدوق (التقريب ٥٧٢)، والوليد بن مسلم، هو القرشي، ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة من طبقات المدلسين (طبقات المدلسين ص ٥١)، فلا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد صرح به كما في رواية أبي نُعيم في الحلية.\nوأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المعجم (١/ ٤٥٢)، ومن طريقه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، من طريق هشام بن عمار، حدّثنا الوليد بن مسلم، به، ولفظه: \"إن الرزق يطلب العبد، كما يطلبه أجله\".\nوأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣١٨)، من طريق صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، به، ولفظه: \"الرزق يطلب العبد أكثر مما يطلبه\".\n٤ - ورُوي عن أبي الدرداء موقوفًا: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٧١)، من طريق الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سمعت إسماعيل بن عُبيد الله يقول: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: \"لو أن رجلًا هرب =","vol":"13","page":339},{"text":"= من رزقه كهربه من الموت، لأدركه رزقة كما يدركه الموت\".\nقال البيهقي: وهذا أصح، والله أعلم.\nوقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٢٤): رواه الهيثم بن خارجة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا، وهو الصواب.\n٥ - حديث جابر: أخرجه. أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، من طريق المسيّب بن واضح، ثنا يوسف بن أسباط، ثنا سفيان الثوري، عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت\".\nقال أبو نُعيم: تفرد به عن الثوري يوسف بن أسباط.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم، ورمز لضعفه (فيض القدير ٥/ ٣٠٥)، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه أبو نُعيم عن جابر، وفي سنده ضعيف.\nقلت: المسيّب بن واضح، ذكره الذهبي في (المغني ٢/ ٦٥٩) وقال: قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا. وضعَّفه الدارقطني.\nكما ذكر يوسف بن أسباط (٢/ ٧٦١)، وقال: وثَّقه يحيى، وقال أبو حاتم، لا يحتج به، يغلط كثيرًا.\n٦ - حديث الحسن بن علي: أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٤)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي عن أبيه، عن عبد الله بن محمَّد الجُهني، عن عبد الله بن الحسن بن علي، عن أبيه قال: صعد رسول الله -ﷺ- المنبر يوم غزوة تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"أيها الناس، إني والله ما آمركم إلا بما أمركم الله به، ولا أنهاكم إلَّا عما نهاكم الله عنه، فأجملوا في الطلب، فوالذي نفس أبي القاسم =","vol":"13","page":340},{"text":"= بيده، إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله، فإن تعسر عليكم شيء منه، فاطلبوه بطاعة الله ﷿\".\nوسنده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن عثمان، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٣): عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، عن أبيه، ضعَّفه أبو حاتم الرازي.\nوبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"13","page":341},{"text":"٣١٨٨ - [١] وقال مُسَدَّد: حدّثنا خالد، [ثنا] (١) يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: \"إِنَّمَا الدُّنْيَا مِثْلُ [الثَّغَب] (٢)، ذَهَبَ صَفْوُهُ (٣)، وبقي كدره\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"بن\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٢) في الأصل، ونسخة (و): \"التعب\"، وقال في هامش نسخة (و): \"كذا\"، وفي نسخة (س): \"النقب\"، والمثبت من الإتحاف، وكتب الحديث.\n(٣) في نسخة (س): \"ضؤه\".","vol":"13","page":342},{"text":"٣١٨٨ - [١] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف يزيد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ أ) مختصر، وكذلك الطريق الثانية، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا، ومدار الطريقين على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. أهـ. ثم ضبط وشرح لفظة \"الثَّغَب\".","vol":"13","page":342},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الخطابي في العزلة (ص ١١٥)، من طريق علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد به، بمعناه، مع زيادة في آخره.\nولفظه: \"ذهب صفو الدنيا فلم يبق إلَّا الكدر، فالموت اليوم تحفة لكل مسلم\".\nوقد رُوي من طرق أخرى كما يلي:\nفرُوي عن يَزِيدُ، عَنْ أَبِي جُحيفة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ موقوفًا، وهي الطريق القادم برقم (٢).\nورُوي عن يزيد، عن أبي جُحيفة، من قوله، وهي الطريق القادم برقم (٣).\nورُوي عن يزيد، عن أبي الكَنود، عن ابن مسعود موقوفًا، أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٣٨٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٩)، عن يزيد بن أبي زياد، به. =","vol":"13","page":342},{"text":"= ولفظه: \"مثل الدنيا كمثل ثَغَب\" قال: قلنا: وما الثَّغَب؟ قال: الغدير، ذهب صفوه، وبقي كدره، فالموت يحبه كل مؤمن\".\nوأبو الكَنود، عن عبد الله بن عامر، أو ابن عمران، أو ابن عويمر، وقيل: ابن سعيد، وقيل: عَمرو بن حبشي، الأزدي الكوفي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٦٩).\nوأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٤)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: \"ما شبهت ما غير من الدنيا إلَّا بثَغَب، شُرب صفوه وبقي كدره، ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله، وإذا حال في صدره شيء، أتى رجلًا فشفاه منه، وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه\".\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأبو معاوية هو محمَّد بن خازم، وأبو وائل، هو شَقيق بن سَلَمة.\nورُوي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا، أخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٠)، من طريق الفضل بن محمَّد الشَّعْراني، ثنا عُبيد الله بن محمَّد العَيْشي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلًا، وما بقي منها إلَّا القليل من القليل، ومثل ما بقي منها كالثَّغَب، يعني الغدير، شُرب صفوه وبقي كدره\".\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: الفضل بن محمَّد، ذكره الذهبي في ضعفائه (٢/ ٥١٣)، وقال: قال أبو حاتم: تكلموا فيه. أهـ. وعاصم هو ابن بَهْدلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥)، فالإسناد لأجلهما ضعيف.\nويشهد لهذا الأثر ما يلي:\nأخرج ابن المبارك (ص ٢١١) واللفظ له، والدولابي في الكنى (٢/ ٧٠)، ونُعيم بن حماد في الفتن -خ- (ق ٦ أ)، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٤٦)، =","vol":"13","page":343},{"text":"= وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قال: حدثني أبو عبد ربه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله\".\nوإسناده حسن، لحال أبي عبد ربه، وهو الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب، قال الذهبي في الكاشف (٣/ ٣١٣): صدوق.\nوأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، من طريق محمَّد بن طلحة، أخبرنا المُنْكَدِر بن محمَّد، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة تنتظر، أو كَلّ محزن\".\nوإسناده ضعيف، محمَّد بن طلحة، هو ابن عبد الرحمن التيمي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٨٥)، والمُنْكَدِر بن محمَّد ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٥٤٧).\nوأخرج ابن المبارك (ص ٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٠)، قال: أخبرنا شعبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُردة، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري قال: \"ما ننتظر من الدنيا إلَّا كَلًّا محزنًا، أو فتنة تنتظر\".\nوسنده صحيح، والكل، بالفتح وتشديد اللام: هو الثقل (انظر النهاية ٤/ ١٩٨).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٣٤) قال: حدّثنا خالد بن خِداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كتب إليّ سعيد بن أبي بُردة، قال أبو موسى: \"إنه لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة منتظرة، وكَلّ محزن\".\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":344},{"text":"٣١٨٨ - [٢] حدّثنا (١) خَالِدٌ ثنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي جُحيفة، عَنِ ابن مسعود ﵁ قال: \"ذهب صفو الدنيا، فلم يبق منه إِلَّا الكُدْرَة، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمْ\".\n_________\n(١) القائل هو: مُسَدَّد ﵀ في مسنده.","vol":"13","page":345},{"text":"٣١٨٨ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف.","vol":"13","page":345},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أَبِي شَيْبَةَ (١٣/ ٢٨٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وأحمد في الزهد (ص ٢٣٠) قال: حدّثنا هُشيم، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣١)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٩)، من طريق عبد السلام بن حرب وزائدة، فرقهما.\nوالشجري في الأمالي (٢/ ١٩٣)، من طريق إسماعيل بن زكريا، خمستهم: عن يزيد بن أبي زياد به، بلفظ قريب. ولفظ ابن أبي شيبة: \"ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها، فالموت تحفة لكل مسلم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٨٧)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد به، بأوله. ولفظه: \"الدنيا كالثَّغَب، ذهب صفوه وبقي كدره\".\nويشهد لآخر اللفظ: حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁ مرفوعًا: \"تحفة المؤمن الموت\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١١٧ [٢]).\nوبهذا الشاهد وبما ذكر في تخريج الطريق الأولى يكون لفظ الباب حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"13","page":345},{"text":"٣١٨٨ - [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحيفة بِهِ (١). وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁.\n_________\n(١) قوله \"به\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":346},{"text":"٣١٨٨ - [٣] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١/ ب)، ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بن العاص.","vol":"13","page":346},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٠١)، ولفظه: \"ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلَّا الكدر، والموت اليوم تحفة لكل مسلم\".\nوبما ذكر في تخريج الطريق الأولى والثانية يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1198>٢٦ - باب فضل مخالطة الناس، والصبر على أذاهم </span>(١)\n٣١٨٩ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عن [سعيد] (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرين قال: قال عمر ﵁: \"اتقوا الله ﷿، واتقوا الناس\".\n_________\n(١) قوله \"على أذاهم\": في نسخة (و) و(س): \"عليهم\".\n(٢) في جميع النسخ: \"أشعث\"، والمثبت من كتب الرجال.","vol":"13","page":347},{"text":"٣١٨٩ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":347},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٩٠) من طريق إبراهيم الحَلَبي، ثنا ابن داود به، بلفظه.\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٤٨)، والحافظ في اللسان (٣/ ٤٣).","vol":"13","page":347},{"text":"٣١٩٠ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ورضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ [أَجْرًا] (٢) مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم\".\n_________\n(١) قوله \"عن أبي صالح\": كذا في جميع النسخ، والظاهر أنه: \"وأبي صالح\"، كما في الزهد لهنّاد، والعلل للدارقطي، والحلية لأبي نُعيم، والسنن الكبرى للبيهقي، وهو غير مذكور في غالب مصادر التخريج.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ والإتحاف.","vol":"13","page":348},{"text":"٣١٩٠ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١١٢٩)، وقال: صحيح.","vol":"13","page":348},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤) بلفظ قريب، ولم يذكر أبا صالح في الإسناد.\nولفظه: \"الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أفضل من الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم\".\nوأخرجه هنّاد (٢/ ٥٨٨)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩) من طريق العباس، كلاهما: عن محمد بن عُبيد به، بلفظه. وفي إسناديهما: عن يحيى بن وَثَّاب، وأبي صالح.\nوذكره الدارقطني في العلل -خ- (٤/ ٥٤ أ) عن محمَّد بن عُبيد به، بنحوه.\nوأخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨) من طريق زائدة =","vol":"13","page":348},{"text":"= عن الأعمش به، بلفظه.\nولم يذكر أبا صالح في الإسناد، وكذلك في جميع الطرق الآتية كلها.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٢) من طريق شعبة عن الأعمش به، بنحوه.\nولفظه: \"المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم\".\nقال الترمذي: قال أبو موسى: قال ابن أبي عديّ: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٣)، والبغويُّ في شرح السنّة (١٣/ ١٦٣)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٧٢) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٥) من طريق سفيان، كلاهما: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ رجل -أو شيخ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺيراه ابن عمر- مرفوعًا بلفظ قريب.\nكما أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٨٩)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٨٦ ب)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩)، وفي الشعب (٦/ ٢٦٦)، وفي الآداب (ص ١٤٥)، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥١)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٩٨ ب)، واللالكلائي في شرح أصول الاعتقاد (٥/ ٩٣٦)، وابن العَديم في تاريخ حلب (٢/ ٦٢٧)، جميعهم: من طريق شعبة، والطبراني أيضًا وابن الجوزي في الحدائق (٣/ ٩٩) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٦٥) من طريق داود الطائي، جميعهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ ابن عمر، مرفوعًا بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: رواه عن الأعمش عدة، منهم شعبة، والثوري، وزائدة، وشيبان، وقيس بن الربيع، وإسرائيل في آخرين، واختُلف على الأعمش فيه: فرواه شُعبة عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن يحيى بن وَثَّاب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش، عن أبي صالح، ويحيى بن وَثَّاب. =","vol":"13","page":349},{"text":"= قال الشيخ الألباني: هذا الاختلاف في سند الحديث ومتنه مما لا يُعَلّ به الحديث؛ لأنه غير جوهري، وسواء سُمِّي صحابي الحديث أم لم يُسَمّ، وسواء كان اللفظ \"أعظم أجرًا\" أو \"خير\"، فالسند صحيح، كلهم ثقات من رجال الشيخين.\n(السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٥٣).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٩)، وعنه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٦٢) من طريق أبي بكر الداهري عن الأعمش، عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث حَبيب، والأعمش، تفرَّد به الداهري.\nقلت: أبو بكر الداهري ضعيف جدًا، قال الذهبي: أحد المتروكين باتفاق (المغني ٢/ ٧٧٤)، وقد خالف الثقات كشُعبة، وسفيان، فالاعتماد على روايتهم دون تردد.\nوأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٩١)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٥) من طريق رَوْح عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وَثَّاب، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا فذكره بلفظ قريب.\nوأخرجه أبو نُعيم أيضًا من طريق رَوْح بن مسافر عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ عبد الله بن مسعود، مرفوعًا.\nورَوْح بن مسافر هذا متروك الحديث. (انظر المغني ١/ ٢٣٤)، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجوده، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":350},{"text":"٣١٩٠ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو (١)، ثنا زائدة عن الأعمش به.\n_________\n(١) في بغية الباحث: \"معاوية بن عمر\".","vol":"13","page":351},{"text":"٣١٩٠ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده صحيح.","vol":"13","page":351},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨)، ولفظه: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يخالط ولا يصبر على أذاهم\".\nوانظر لتمام تخريجه الطريق الأولى.","vol":"13","page":351},{"text":"٣١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا رَوْح بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشيم عَنْ مُجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَة بْنِ زُفَر، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: \"تعوَّدوا الصَّبْرَ، فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.","vol":"13","page":352},{"text":"٣١٩١ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف رَوْح بن حاتم، ومُجالد، وفيه عنعنة هُشيم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٢)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه مُجالد وقد وثِّق، وفيه ضعف.","vol":"13","page":352},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٣٧٢).\nوأخرجه نُعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥١)، والبزَّار: كما في الكشف (٤/ ١٣٠) عن زياد بن أيوب، والمَحاملي في الأمالي (ص ٣٠٨)، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ١٧٢)، من طريق محمَّد بن منصور، كلاهما: عن ابن أبي مَذعور، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٨٣) من طريق أبي الربيع، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١٢٤) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن هُشيم به، بألفاظ متقاربة.\nولفظ البزّار: \"تعوَّدوا الصبر، فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبنكم بلاءً أشد مما أصابنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\nقال البزّار: لا نعلم رواه عن مُجالد بهذا الإسناد متصلًا، إلا هُشيم.","vol":"13","page":352},{"text":"٣١٩٢ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ لِابْنِ زَيْدٍ -يَعْنِي ابْنَ صُوحَانَ-: \"أَنَا كُنْتُ أَحَبُّ إِلَى أَبِيكَ مِنْكَ وَأَنْتَ إليَّ مِنَ ابْنِي، خَصْلَتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا خَالِصِ الْمُؤْمِنَ وَخَالِقِ الْفَاجِرَ، فَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرْضَى مِنْكَ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لحق علينا أن نخالص المؤمن\".\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من نسخة (ك).","vol":"13","page":353},{"text":"٣١٩٢ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":353},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (٣/ ١٠١٧: ١٧٦٢).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ق ٣١٤ ج ٨) بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة:\n- فقد رواه عن ميمون بن شَبيب بطرق متعددة بلفظ: \"خالف الفاجر\" بالفاء.\n- ورواه من طريق الشعبي بلفظ: \"خالق الفاجر\" بالقاف. وبلفظ: \"خالف\".\nوفي رواية إسحاق علَّل ذلك بقوله: \"فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن\" مما يرجح رواية خالق بالقاف. (سعد).","vol":"13","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1199>٢٧ - بَابُ التَّبَرُّكِ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ </span>(١)\n٣١٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ محمَّد بْنِ سُوْقة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ عَمرو بْنَ حُريث أَتَكَارَى مِنْهُ بَيْتًا فِي داره، فقال: تكار، فَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ، مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ سَكَنَهَا. فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذلك؟، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وقد نُحرت جزور (٢)، وقد أمر بقسمتها، فقال [للذي] (٣) يقسمها: \"أعطوا [عَمْرًا] (٤) مِنْهَا قَسْمًا\"، فَلَمْ يُعْطِنِي وَأَغْفَلَنِي، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَيْتُ (٥) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ: \"أَخَذْتَ القسم الذي أمرت لك؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْطَانِي شَيْئًا. قال: فتناول -ﷺ- مِنَ الدَّرَاهِمِ فَأَعْطَانِي، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي (٦) أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، أَمْسِكِيهَا حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نضعها. ثم ضرب الدهر [ضرباتِه] (٧) حَتَّى اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ، قَالَتْ أُمِّي: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْقُدَ ثَمَنَهَا فَلَا تَنْقُدْ حَتَّى تدعوني، أدع لك بالبركة. فدعوتها حتى هيأتها، فقالت لي: خذ هذه الدراهم، فشركها فيها. فشركتها، ثم خلطتها. وقالت: اذهب بها.\n_________\n(١) قلت: التبرك بآثار الصالحين من غير الأنبياء لا يجوز لعدم ورود الدليل الشرعي، ولإجماع الصحابة ﵃ على تركه، ولسد ذرائع الغلو المذموم المفضي إلى الشرك والبدع، قال ابن رجب في الحكم الجديرة بالإذاعة (ص ٥٤): التبرك بالآثار إنما كان يفعله الصحابة ﵃ مع النبي -ﷺ- ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ببعض، ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم، فدلّ على أن هذا لا يُفعل، إلَّا مع النبي -ﷺ-، مثل التبرك بوضوئه وفضلاته وشعره وشرب فضل شرابه وطعامه. أهـ.\n(٢) في نسخة (و): \"جزورًا\".\n(٣) في الأصل: \"الذي\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.\n(٤) في الأصل: \"عَمرو\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) قوله \"أتيت\": تكرر في الأصل مرتين.\n(٦) قوله \"التي\": ساقط من نسخة (و).\n(٧) في الأصل: \"ضربانه\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":354},{"text":"٣١٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن عبد الحميد، وهو ضعيف الحديث جدًا، وفيه إسماعيل بن عبد الأعلى، والوليد بن علي، وهما مستوران، وفيه سُوْقة الغَنَوي وهو مجهول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١١١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى ... وفيه جماعة لم أعرفهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ١٨١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":355},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٨٤).\nوأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٨٦ أ) من طريق أبي حُصين القاضي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان -فرقهما-، كلاهما: عن يحيى الحِمَّاني، به. بلفظ قريب.\nوأخرج أصل القصة: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨)، ومن طريقه =","vol":"13","page":355},{"text":"= ابن الأثير في أُسْد الغابة (٤/ ٢١٣)، قال: حدّثنا الحسن بن علي، نا أبو يحيى الحِمَّاني عن النضر أبي عمر الخزاز، عن بعض أصحابه، عن عَمرو بن حُريث قال: \"ذهب بي أخي سعيد بن حُريث إلى رسول الله -ﷺ- وهو يقسم ذهبًا، فأعطاني قطعة من ذهب، فجعلت لا أجعله في شيء إلَّا بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذا الدار\".\nوإسناده ضعيف جدًا، فيه النضر، هو ابن عبد الرحمن الخزاز، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٥٦٢)، وفيه أبو يحيى الحِمَّاني، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ورُمي بالإرجاء (التقريب ص ٣٣٤)، وفيه إبهام شيخ النضر.","vol":"13","page":356},{"text":"٣١٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُريج] (١) بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا هُشيم عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الوليد ﵁: \"اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ (٢)، فَاسْتَبَقَ الناس إلى شعره [فاستبقت] إلى الناصية، فاخذتها، فاتخذت قلنسوة\"، فجعلها في مقدم [قلنسوته] (٣)، فما وجَّهها (٤) في وجه إلَّا فُتح له (٥).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"شريح\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) قوله \"شعره\": ساقط من نسخة (و).\n(٣) في الأصل: \"قلنستوته\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٤) قوله \"وجَّهها\": في باقي النسخ: \"وجهتها\".\n(٥) قوله \"له\": في باقي النسخ: \"لي\"، ومن قوله \"فجعلها ... \" إلى آخر النص: جاء في مسند أبي يعلى من كلام خالد بن الوليد.","vol":"13","page":357},{"text":"٣١٩٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه، قاله الذهبي في التلخيص على المستدرك (٤/ ١٠٤) فخالد ﵁ مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين، وجعفر بن عبد الله لا يَروي إلَّا عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس ﵁ وصغار الصحابة، أمثال محمود بن لَبيد، ولذا حكم الإمام الذهبي على روايته بالانقطاع، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة، ولم أجد له مخالفًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة، فلا أدري سمع من خالد أم لا؟.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٣٥ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى الموصلي. =","vol":"13","page":357},{"text":"= وأعاد ذكره (٣/ ٦٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند صحيح.","vol":"13","page":358},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٣٨)، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢/ ١١١).\nوأخرجه سعيد بن منصور: كما في الإِصابة (٣/ ٧١) قال: ثنا هُشيم، به بنحوه، مع زيادة في أوله، ومن طريقه كل من: الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٤)، والحاكم (٣/ ٢٩٩)، وأبي نُعيم في دلائل النبوة (ص ٣٣٤).\nولفظ الطبراني: أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال: \"اطلبوها\"، فلم يجدوها، فقال: \"اطلبوها\"، فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خَلِقَة، فقال خالد: \"اعتمر رسول الله -ﷺ- فحلق رأسه، فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهي معي؛ إلّا رُزقت النصر.\nوسكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي في التلخيص بالانقطاع.\nقلت: ووقع هنا تصريح هُشيم بالسماع من عبد الحميد بن جعفر.\nوذكر الذهبي في السير (١/ ٣٧١) عن الواقدي قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان الأخنسي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ -ﷺ- خالدا إلى الحارث بن كعب أميرًا وداعيًا، وخرج مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في حجة الوداع، فلما حلق رأسه، أعطاه ناصيته، فعُملت في مقدمة قلنسوة خالد، فكان لا يلقى عدوًا إلَّا هزمه.\nقلت: الواقدي، ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤٩٨) فالإسناد لأجله لا شيء.","vol":"13","page":358},{"text":"٣١٩٥ - حَدَّثَنَا (١) هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ: ثنا عُبيد اللَّهِ بْنُ عَمرو عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرين قال: \"استَوْهَبْتُ من أم سُليم ﵂ من [السُّك] (٢) التي كَانَتْ تَعْجِنُهُ بِعَرَقِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ\". فَلَمَّا مَاتَ محمَّد، حنط بذلك السُّك (٣).\n_________\n(١) هذا الأثر كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في الأصل، ونسخة (س):\"المسك\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"المسك\".","vol":"13","page":359},{"text":"٣١٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":359},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه سوى المصنِّف، لكن قصة جمع أم سُليم ﵂ عرق النبي -ﷺ- أخرجها مسلم (٤/ ١٨١٥) من حديث أنس بن مالك قال: دخل علينا النبي -ﷺ- فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي -ﷺ- فقال: \"يا أم سُليم! ما هذا الذي تصنعين؟ \" قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.","vol":"13","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1200>٢٨ - بَابُ فَضْلِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ</span>\n٣١٩٦ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُويد، حَدَّثَنِي أَبُو فَاخِتَةَ التَّيْمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابن أختي قَدِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ، وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تِلْكَ شِرَّة الإِسلام، لكل شِرَّة فترة، فارتقبه (١) عند فترته، فإن قارب، فلعل، وإن هلك، فتبًا له\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"فارقبه\".","vol":"13","page":360},{"text":"٣١٩٦ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلًا، ورواته ثقات، وله شاهد مرفوع مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ العاصي.","vol":"13","page":360},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنِّف.\nلكن يشهد له ما بلي:\n١ - حديث عبد الله بن عَمرو: أخرجه أحمد (٢/ ١٨٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٨٦)، وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة (١/ ٢٧)، واللفظ له، وابن =","vol":"13","page":360},{"text":"= حبّان: كما في الإحسان (١/ ١٠٧)، وابن مندة في الرد على من يقول: \"الم\" حرف (ص ٣٣)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٢١) من طريق حُصين عَنْ مُجاهد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد هلك\".\nوإسناده صحيح.\n٢ - حديث جَعْدَة بن هُبيرة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٤) ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ١٣٨ ب) من طريق سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهد، عَنْ جَعْدَة بن هُبيرة قَالَ: ذُكر لِلنَّبِيِّﷺ- مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام، ويصوم ولا يفطر، فقال: \"أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، ولكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن يكن فترته إلى السُّنَّة، فقد اهتدى، ومن يك إلى غير ذلك، فقد ضل\".\nوإسناده صحيح، وقد أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤٠٩) من طريق جَرير عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهد قَالَ: دَخَلْتُ أنا ويحيى بن جَعْدَة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول، فذكره بنحو لفظ الطبراني.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بِشر بن نُمير، وهو ضعيف.\nقلت: وهم الهيثمي ﵀؛ إذ لا يوجد في إسناد الطبراني: بِشر بن نُمير، والمبهم في رواية أحمد هو آخر، غير جَعْدَة بن هُبيرة، ويمنع من كونه هو: أن هذا أنصاري، وجَعْدَة مخزومي (انظر التقريب ص ١٣٩) وهذا لا يتفق، فوجب الترجيح؛ لأنّ مخرج الرواية واحد والقصة واحدة، ولا شك أن سفيان أحفظ من جَرير، فترجح روايته، والله تعالى أعلم.\n٣ - حديث ابن عباس: أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٣٤٧) من طريق مسلم عن مُجاهد، عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي -ﷺ- تصوم النهار وتقوم =","vol":"13","page":361},{"text":"= الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لكل عمل شِرَّة، والشِّرَّة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد ضل\".\nقال البزّار: لا نعلم إلّا عن ابن عباس، وليس له عنه إلّا هذا الطريق، بهذا اللفظ تفرد به مسلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٨)، ثم لال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح.\nقلت: سنده ضعيف، فيه مسلم، وهو ابن كَيسان المُلائي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٣٠)، وبه أعلَّه الحافظ في مختصر زوائد البَزَّار (١/ ٣٢٢).\n٤ - حديث ابن عباس، وعائشة: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٧)، ومن طريقه ابن منده في الرد على من يقول \"الم\" حرف (ص ٣٦) من طريق مَسروق بن المَرْزُبان الكِنْدي، ثنا المُسَيِّب بن شَريك العامِري عن عيسى بن مَيمون، عن محمَّد بن كعب القُرَظي، عن ابن عباس. وعن القاسم بن محمَّد، عن عائشة، قالا: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المسجد، فإذا أصوات كدويِّ النحل قراءة القرآن، فقال: \"إن الإِسلام يشيع، ثم تكون له فترة، فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة، فأولئك أهل النار\".\nوإسناده ضعيف جدًا، مَسروق بن المَرْزُبان صدوق له أوهام، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٢٨)، وفيه المُسَيِّب بن شَريك، قال الذهبي: تركوه (المغني ٢/ ٦٥٩)، وعيسى بن مَيمون هو المدني، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٤١).\n٥ - حديث أبي هُريرة: أخرجه أبو يعلى (١١/ ٤٣٤) من طريق أبي مَعْشر عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ، فنعما هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك هم بور\". =","vol":"13","page":362},{"text":"= وسنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، وهو نَجيح بن عبد الرحمن، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٥٩).\nوقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٦٧/ أ).\n٦ - حديث مُجاهد: أخرجه الحُسين المَرْوَزي في زياداته على زهد ابن المبارك (ص ٣٨٩) من طريق مُجاهد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير سنة، فقد ضل، إني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن اتبع سنتي، فهو مني، ومن رغب عن سنتي، فليس مني\".\nوسنده منقطع.\nوبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق، لا إله غيره.","vol":"13","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1201>٢٩ - باب ذكر الأبدال</span>\n٣١٩٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: قال رجل يوم صِفِّين: اللهم العن أهل الشام. فقال علي ﵁: \"لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا، فَإِنَّ بها الأبدال\". قالها ثلاثًا.\n* أخرجه أحمد في مسند علي ﵁ مرفوعًا.","vol":"13","page":364},{"text":"٣١٩٧ - [١] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل.","vol":"13","page":364},{"text":"تخريجه:\nهذا الأثر رواه الزهري، واختلف عليه فيه كما يلي:\n١ - فرواه معمر عنه، عن عبد الله بن صفوان به.\n٢ - ورواه معمر أيضًا، وصالح بن أبي الأخضر، وصالح بن كَيسان عنه، عن صفوان بن عبد الله به.\n٣ - ورواه زياد بن سعيد عنه، عن أبي عثمان بن سَنَّة به. =","vol":"13","page":364},{"text":"= ٤ - ورواه الأوزاعي عنه فقصَّر به، لم يذكر ابن صفوان، ولا أبا عثمان بن سَنَّة.\nأما الوجه الأوّل، فأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٤٩) عنه به، بلفظ قريب، ومن طريقه كل من: أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٤).\nقال ابن عساكر: خالف عبد الله بن المبارك المروزي، ومحمد بن كثير المِصِّيصي عبد الرزاق بن همام عن معمر، وصالح بن كَيسان في \"عبد الله بن صفوان\" فقالا: \"صفوان بن عبد الله\".\nوأما الوجه الثاني، فأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ١٧١)، وعنه نُعيم في الفتن (١/ ٢٣٥)، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا. وأخرجه الذهلي في علل حديث الزهري: كما في فضائل الشام (ص ٢٦)، ومن طريقه كل من الضياء في المختارة (٢/ ١١١)، وابن عساكر أيضًا قال: ثنا محمَّد بن كثير الصنعاني، كلاهما: عن معمر، وأخرجه إسحاق: كما في المطالب (ق ١١٢ أ) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأخرجه الذهلي أيضًا: كما في المختارة للضياء (٢/ ١١١)، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا من طريق صالح بن كَيسان، ثلاثتهم: عنه به، بنحوه.\nوقد ذكر الحافظ رواية إسحاق، ورواية الذهلي الأولى، هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان برقم (٢) و(٣).\nوأما الوجه الثالث، فأخرجه الفسوي في المعرفة (٢/ ٣٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٣) من طريق زياد بن سعيد عنه به، بلفظ قريب.\nوأما الوجه الرابع، فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٤) من طريق الأوزاعي عنه به، بلفظ قريب.\nقلت: ويظهر أن أرجح الأوجه هو الوجه الثاني؛ لكثرة الرواة له عن الزهري، =","vol":"13","page":365},{"text":"= وفيهم صالح بن كَيسان، وهو ثقة، ثبت. (التقريب ص ٢٧٣)، ومعمر بن راشد على الرواية المحفوظة عنه، حيث رواها عنه ابن المبارك، ومحمد بن كثير.\nوأما الوجه الأوّل، فمرجوح؛ لأنه رواية غير محفوظة عن معمر، حيث لم أجد من رواها عنه غير عبد الرزاق، وقد خالف ابن المبارك، ومحمد بن كثير، كما تقدم.\nوأما الوجه الثالث والرابع، فمرجوحان، حيث لم أجد من رواهما عن الزهري إلَّا راوٍ واحد لكل وجه، فالوجه الثاني يرجح عليهما بالكثرة، والله تعالى أعلم.\nورُوي هذا الأثر من غير طريق الزهري:\nفأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٢) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني أبو شُريح، أنه سمع الحارث بن يزيد يقول: حدثني عبد الله بن زُرير الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: \"لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال، وسبّوا ظلمتهم\".\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٥٥٣) من طريق عياش بن عباس عن الحارث بن يزيد به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وهو كما قالا.\nورُوي من هذه الطريق مرفوعًا: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٢) من طريق الوليد بن مسلم، نا ابن لَهيعة، حدثني عياش بن عباس عن عبد الله بن زُرير به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق الطبراني، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، نا ابن لَهيعة به.\nقال الطبراني لم يرو هذا الحديث إلَّا زيد بن أبي الزرقاء. أهـ. وتعقبه ابن عساكر فقال: هذا وهم من الطبراني، فقد رواه الوليد بن مسلم أيضًا عن ابن لَهيعة كما تقدم. =","vol":"13","page":366},{"text":"= قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لوجود ابن لَهيعة. (انظر ترجمته في الحديث الماضي برقم ٨).\nوقد ذكر الحافظ طريق عبد الله بن زُرير الغافقي الموقوفة هنا، وهي الطريق القادم برقم (٣).\nوأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٣) من طريق الطيالسي عن الفرج بن فَضالة، نا عروة بن رُويم اللَّخْمي عن رجاء بن حَيْوة، عن الحارث بن حَرْمَل، عن علي بن أبي طالب قال: \"لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق يَسْرَة، نا فرج بن فَضالة به، بلفظ: \"يا أهل العراق، لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال\".\nومدار هذين الإسنادين على الفرج بن فَضالة، وهو الحمصي، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٤٤٤)، وفيه الحارث بن حَرْمَل، وهو مجهول. (انظر الجرح ٣/ ٧٢).\nوأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣٤) من طريق حَبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل، قال: خطبنا علي، فذكر الخوارج، فقام رجل فلعن أهل الشام، فقال له: \"ويحك، لا تعم، إن كنت لاعنًا، ففلانًا وأشياعه، فإن منهم الأبدال، ومنكم العَصَب\".\nوسنده ضعيف؛ لعنعنة حَبيب، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٣٧).\nوقوله: \"منكم العَصَب\"، أي: الذين يتجمعون للحروب، وقيل: جماعة من الزهاد؛ لأنه قرنهم بالأبدال. (انظر النهاية ٣/ ٢٤٣).\nوأخرج ابن عساكر أيضًا، قال: قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي عن أبي الفرج سهل بن بشر الإِسفرايني، أنا أبو الحسن علي بن مُنَيِّر بن أحمد الخلال، أنا الحسن بن رَشيق، نا أبو علي الحسين بن حميد الكعبي، نا =","vol":"13","page":367},{"text":"= زهير بن عباد، نا الوليد بن مسلم عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القِتْباني، أن علي بن أبي طالب قال: \"الأبدال من الشام، والنجباء من أهل مصر، والأخيار من أهل العراق\".\nوسنده ضعيف، عياش بن عباس لم يدرك عليًا ﵁. (انظر التهذيب ٨/ ١٧٦)، وفيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وفيه الحسين بن حميد الكعبي، قال الذهبي: ضعف. (المغني ١/ ١٧٠)، وفيه شيخ المصنِّف: نصر بن أحمد، قال الذهبي: شيخ مستور، لم يكن الحديث من شأنه. (السير ٢٠/ ٢٤٨).\nورُوي عن علي ﵁ مرفوعًا، كما يلي:\nأخرج أحمد (١/ ١١٢)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٩٠٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٢/ ١١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣٠) من طريق شُريح بن عُبيد، قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب ﵁ وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين. قال: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه رجلًا، يُسقى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا بسند آخر من طريق شُريح بن عُبيد عن علي مرفوعًا بلفظ قريب. ثم قال: هذا منقطع بين شُريح وعليّ، فإنه لم يلقه.\nوذكره ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٣٦)، وابن عبد الهادي في فضائل الشام (ص ٢٧)، وضعفاه لانقطاعه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٢)، وأوهم بالاتصال، فكان له ﵀ أن ينبه على انقطاعه، مع كون رجاله ثقات.\nوذكره المِدراسي في ذيل القول المسدد (ص ١١٠)، ثم قال: رجاله رجال الصحيح غير شُريح، وهو ثقة. =","vol":"13","page":368},{"text":"= ويشهد للفظ الباب ما يلي:\n١ - حديث عوف: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق عَمرو بن واقد عن يزيد بن أبي مالك، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: لما فتحت مصر، سبّوا أهل الشام، فأخرج عوف بن مالك رأسه من تُرس، ثم قال: يا أهل مصر، أنا عوف بن مالك، لا تسبّوا أهل الشام، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"فيهم الأبدال، وبهم تنصرون، وبهم ترزقون\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٣)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عَمرو بن واقد، وقد ضعفه جمهور الأئمة، ووثقه محمَّد بن المبارك الصوري، وشَهْر اختلفوا فيه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: عَمرو بن واقد هو الدمشقي، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٤٢٨)، فالإسناد لأجله ضعيف جدًا.\n٢ - حديث أنس: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق عبد الملك -كذا، والصواب: عبد الله- بن مَعْقِل عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"دعائم أمتي عصائب اليمن، وأربعون رجلًا من الأبدال بالشام، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه، أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاة، ولا صيام، بفناء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصيحة للمسلمين\".\nوسنده ضعيف، يزيد الرَّقَاشي هو ابن أبان، قال الحافظ: زاهد ضعيف. وفيه عبد الله بن مَعْقِل، قال الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٥٩٩، ٣٢٤).\nوأخرجه ابن عَدي (٥/ ٢٢٠) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥١)، وأخرجه الخلال في كرامات الأولياء: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢)، كلاهما: عن محمَّد بن زهير، زاد الخلال: وحمزة بن داود الأُّبُّلي، وأبو عبد الرحمن السلمي: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية =","vol":"13","page":369},{"text":"= (ص ١٠٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق أحمد بن عيسى بن هارون، والديلمي في مسنده: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢) من طريق محمَّد بن موسى الجوهري، أربعتهم: عن عَمرو بن يحيى الأيّلي، قال: ثنا العلاء بن زَيْدل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"البدلاء أربعون: اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد، بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر، قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة\".\nوأعلَّه ابن الجوزي بالعلاء بن زَيْدل، ونقل عن ابن المديني رميه بالوضع، ونحوه عن ابن حبّان.\nقلت: العلاء بن زَيْدل ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب. (التقريب ص ٤٣٥).","vol":"13","page":370},{"text":"٣١٩٧ - [٢] أخبرنا (١) النَّضْرُ عَنِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ [ابن شهاب] (٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مثله.\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"ابن عياش\"، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب.","vol":"13","page":371},{"text":"٣١٩٧ - [٢] الحكم عليه:\nهذا الإِسناد ضعيف، فيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.","vol":"13","page":371},{"text":"تخريجه:\nتقدم في تخريج الطريق السابقة برقم (١)، وبشواهده يرتقي هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق سبحانه.","vol":"13","page":371},{"text":"٣١٩٧ - [٣] رَوَاهُ (١) الذُّهْلِيُّ (٢) فِي \"عِلَلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ\" عَنْ محمد بن كثير، عن معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بِهِ.\n* وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ [ابْنِ زُرير] (٣) الغافقي عن علي ﵁ مَوْقُوفًا (٤) أَيْضًا، رَوَاهُ ابْنُ يُونُسَ فِي \"تَارِيخِ مصر\" (٥).\n_________\n(١) القائل هو: الحافظ ﵀.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"الهذلي\"، وهو تحريف.\n(٣) في الأصل: \"أبي رزين\"، وفي باقي النسخ: \"أبي زُرير\"، والمثبت هو الصواب.\n(٤) في نسخة (س): \"موقوف\".\n(٥) يظهر أن هذا الكتاب في حكم المفقود، حيث قال فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (قسم التدوين التاريخي ١ - ٢/ ٢٣٨): لم يصل إلينا كتاباه في التاريخ وهما: كتاب مصر، وكتاب الغرباء. أهـ. وقال ابن خلكان (٣/ ١٣٧): جمع لمصر تاريخين: أحدهما -وهو الأكبر- يختص بالمصريين، والآخر -وهو صغير- يشتمل على ذكر الغرباء الواردين على مصر. أهـ.\nوقال الذهبي في السير (١٥/ ٥٧٩): وقد اختصرت \"تاريخه\" وعلقت منه غرائب.\nقلت: وقد اعتمده ابن ماكولا كمصدر رئيسي في كتاب \"الإكمال\"، واقتبس منه الحافظ اقتباسات كثيرة في كتاب \"الإصابة\".","vol":"13","page":372},{"text":"٣١٩٧ - [٣] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لوجود محمَّد بن كثير بن أبي عطاء، وهو ضعيف.","vol":"13","page":372},{"text":"تخريجه:\nهو في علل محمَّد بن يحيى الذهلي: كما في فضائل الشام لابن عبد الهادي (ص ٢٦).\nولفظه: قام رجل يوم صِفِّين، فقال: اللهم العن أهل الشام، فقال علي: \"مه، لا تسب أهل الشام جَمًّا غفيرًا، فإن فيهم الأبدال\".\nوبشواهده المتقدمة يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1202>٣٠ - بَابُ بَرَكَةِ أَهْلِ الطَّاعَةِ</span>\n٣١٩٨ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُريج] (١) بْنُ يُونُسَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثيم بْنِ عِراك عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"مهلًا عن الله تعالى مَهْلًا، لَوْلَا (٢) شَبَابٌ خُشَّع، وَشُيُوخٌ رُكَّع، وَأَطْفَالٌ رُضَّع، وَبَهَائِمُ رُتَّع، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"شُريح\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) في نسخة (و): \"لو\".","vol":"13","page":373},{"text":"٣١٩٨ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن خُثيم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٧)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط .. وأبو يعلى .. وفيه إبراهيم بن خُثيم، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ٨٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار، والبيهقيُّ في الكبرى، ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خُثيم بن عِراك، وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٩٧)، وأعلَّه بابن خُثيم.","vol":"13","page":373},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٨٧). =","vol":"13","page":373},{"text":"= وأخرجه ابن عَدي (١/ ٢٤٣)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن إسحاق السِّمَّري، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٧ أ)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد البغوي، ونصر بن القاسم الفرائضي، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عبد العزيز، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٦٤) من طريق محمَّد بن أحمد بن البراء، جميعهم: عن سُريج بن يونس به، بلفظه عند ابن عَدي، وبلفظ قريب عند الباقين.\nقال البيهقي: إبراهيم بن خُثيم غير قوي، وله شاهد بإسناد آخر غير قوي. وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٦٦) من طريق محمَّد بن موسى الحريري، ثنا إبراهيم بن خُثيم به، بنحوه، ولفظه: \"مهلًا فإن الله ﵎ شديد العقاب، فلولا صبيان رُضَّع، ورجال رُكَّع، وبهائم رُتَّع، صبّ عليك العذاب صَبًّا، أو أنزل عليكم العذاب\".\nقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا أبو هريرة بهذا الإسناد.\nويشهد لهذا الحديث ما يلي:\n١ - ما رواه مُسافع مرفوعًا: أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٤٣) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢/ ٢١٠)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٦/ ٢٠٦)، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٠ أ)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠٩)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (٢٧٥ ب)، وابن عَدي (٤/ ٣١٥)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٥)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٥٥) من طريق عبد الرحمن بن سعد القُرَظي قال: حدثني مالك بن عُبيدة الدَّيْلي عن أبيه أنه حدثه عن جده، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لولا عباد الله رُكَع، وصبية رُضَّع، وَبَهَائِمُ رُتَّع، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا، ثم لرص رَصًّا\".\nقال ابن أبي عاصم: قال القاضي أبو بكر: إسناده حسن.\nقلت: هو حسن لغيره، أما لذاته، فلا؛ لأنّ إسناده غير قوي، قاله البيهقي في =","vol":"13","page":374},{"text":"= السنن الكبرى (٣/ ٣٤٥)، وذلك لأنّ فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو المؤذن، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣٤١)، وفيه مالك بن عُبيدة، قال الذهبي:\nلا يعرف. (المغني ٢/ ٥٣٨)، ووالده: عُبيدة، هو ابن مُسافع، قال الحافظ: مقبول.\n(التقريب ص ٣٧٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار، وهو ضعيف.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧٠١)، وقال: ضعيف.\n٢ - وأخرج أحمد بن الحسين بن هارون العلوي في الأمالي (ص ٢١) من طريق معاوية عن أبي الزاهرية رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"ما من يوم إلّا ومناد ينادي: أيها الناس مهلًا، فإن لله ﷿ سطوات وبسطات، ولكم قروح داميات، ولولا رجال خُشَّع، وصبيان رُضَّع، ودواب رُتَّع، لَصُبَّ الله عليكم البلاء صبًّا، ثم رَضَّكم به رَضًّا\".\nوإسناده ضعيف، أبو الزاهرية هو حُدير الحضرمي، روايته عن النبي -ﷺ- مرسلة. (انظر التهذيب ٢/ ١٩١)، ومعاوية هو ابن صالح الحضرمي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقربب ص ٥٣٨).\nوبهذين الشاهدين يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":375},{"text":"٣١٩٨ - [٢] وقال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلد، ثنا محمَّد بْنُ مُوسَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُثيم بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسناد (١).\n_________\n(١) قوله \"وقال البزّار: حدّثنا ... إلخ\": كُتب في نسخة (س) بالهامش، ونص لفظ البزّار كما في الكشف: لا نعلم رواه إلّا أبو هريرة بهذا الإسناد.","vol":"13","page":376},{"text":"٣١٩٨ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمَّد بن موسى، وإبراهيم بن خُثيم.","vol":"13","page":376},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٦٦) وتقدم ذكر لفظه ومن أخرجه في تخريج الطريق الأوّل، وبه يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1203>٣١ - باب ما يكرم به الرجل الصالح</span>\n٣١٩٩ - قال الحميدي: حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوْقة عَنْ محمَّد بن المُنْكَدِر، قال: \"إن الله تعالى لَيَحْفَظُ الرَّجُلَ الصَّالِحَ فِي وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ، ودويرته التي ولد فِيهَا، وَالدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهُ، فَلَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ\".\nقال سفيان: وأرى فيه: \"وستر\".","vol":"13","page":377},{"text":"٣١٩٩ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحميدي.","vol":"13","page":377},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (١/ ١٨٥) بلفظ قريب.\nولفظه: \"إن الله ﷿ ليحفظ بحفظ الرجل الصالح وَلَدِهِ، وَوَلَدِ وَلَدِهِ، وَدُوَيْرَتِهِ الَّتِي فِيهَا، وَالدُّوَيْرَاتِ حوله، فما يزالون في حفظ من الله ﷿ \". قال سفيان: وزادني فيه: \"وستر\".\nوأخرجه ابن المبارك (ص ١١١)، قال: أخبرنا محمَّد بن سُوْقة به، بنحوه. =","vol":"13","page":377},{"text":"= ولفظه: \"إن الله ليُصلح بصلاح العبد ولده، وولد ولده، ويحفظه في دويرته، والدويرات التي حوله، ما دام فيهم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٥٥٧)، قال: حدّثنا حسين بن علي، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٤٨) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما: عن محمَّد بن سُوْقة به، بلفظ قريب، من لفظ ابن المبارك.","vol":"13","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1204>٣٢ - باب ما جاء في القُصَّاص والوُعّاظ</span>\n٣٢٠٠ - قال إسحاق: أخبرنا جَرير عن مطرِّف، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصحابه قال: كان كعب ﵁ يقص، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ (١)، أَوْ مَأْمُورٌ، أو [مختال] (٢) \". قال: فقيل لكعب ﵁: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَتَرَكَ القَصَص، ثُمَّ إِنَّ معاوية أمره بالقَصَص، فاستحلَّ ذلك بذلك.\n_________\n(١) قوله \"إلا أمير\": في نسخة (و): \"الأمير\".\n(٢) في جميع النسخ: \"محتال\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"13","page":379},{"text":"٣٢٠٠ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأنّ فيه راويًا مبهمًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند ضعيف.","vol":"13","page":379},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الشاشي (١/ ١٤٧) من طريق أبي خيثمة، نا جَرير به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":379},{"text":"= ولفظه: كان كعب يقص قال: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ\". فأتى كعب فقيل له: ثكلتك أمك، هذا عبد الرحمن يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَتَرَكَ القَصَص، ثُمَّ إِنَّ معاوية أمره بالقَصَص، فاستحلَّ ذلك بعد.\nويشهد للحديث ما يلي:\n١ - حديث عوف بن مالك: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٧٦)، قال: حدّثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك أنه أتى على كعب وهو يقص، فقال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ متكلف\". فأمسك عن القَصَص، حتى أمره به معاوية.\nوإسناده ضعيف، لضعف المقدام، وهو الرُّعَيني. قال الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٥): قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه.\nوأسد بن موسى صدوق يغرب، وفيه نصب. (التقريب ص ١٠٤).\nوأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٨٨)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (٦/ ١٤١).\nوأخرجه أحهمد (٦/ ٢٣، ٢٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٦٦) معلقًا، واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين (ص ١٨٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (٦/ ١٤١) من طريق معاوية عن أزهر بن سعيد، عن ذي الكَلاع، كان كعب يقص في إمارة معاوية، فقال عوف بن مالك لذي الكَلاع: يا أبا شراحيل، أرأيت ابن عمك، أبأمر الأمير يقص؟ فإني سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"القصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال\"، فمكث كعب سنة لا يقص، حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن يقص. =","vol":"13","page":380},{"text":"= وإسناده ضعيف، فيه معاوية، وهو ابن صالح الحضرمي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٩)، وابن أبي عاصم في المذكر (ص ٢٩)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٥٥) واللفظ له، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦١٥) من طريق صالح بن أبي عَريب عن كثير بن مرة، أن عوف بن مالك، وابن عبد كَلال دخلا مسجد حمص فرأيا جماعة، فقال عوف: ما هذه؟ فقالوا: كعب يقص، فقال: يا ويحه، أما سمع حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مختال\".\nوإسناده ضعيف؛ لوجود صالح بن أبي عَريب. قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٢٧٣).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٦٥)، وفي مسند الشاميين (١/ ٥٩، ٢/ ٢٥) واللفظ له، من طريق يحيى بن أبي عَمرو السَّيْباني عن عوف بن مالك، أنه دخل المسجد متوكّئًا على ذي كَلاع، وكعب يقص على الناس، فقال عوف لذي كَلاع: ألا تنه ابن أخيك هذا عما يفعل، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مختال\".\nوإسناده منقطع، قال الحافظ في ترجمة يحيى السَّيْباني: ثقة، من السادسة، وروايته عن الصحابة مرسلة. (التقريب ص ٥٩٥).\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٣) من طريق عباد بن عباد الخوّاص عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمرو السَّيْباني، عَنْ عَمرو بن عبد الله السَّيْباني، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مأمور، أو مختال\".\nوذكره السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٢)، فقال: وروى أبو داود بسند جيد عن عوف ... أهـ. =","vol":"13","page":381},{"text":"= قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبّاد، قال الحافظ: صدوق يهم. (التقريب ص ٢٩٠)، وعَمرو بن عبد الله: مقبول. (التقريب ص ٤٢٤).\nوأخرجه أحمد في العلل -رواية المرُّوذي وغيره- (ص ٢٧٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٨/ ٦١). وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٠٦) عن عطية بن بقيَّة بن الوليد الحمصي قال: حدثني أبي عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْر بْنِ عُبيد الله، عن يزيد بن خُمير قال: سمعت عوف بن مالك يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"القُصَّاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال\".\nوإسناده ضعيف. قال ابن أبي حاتم في عطية بن بقيَّة: كتبت عنه ومحله الصدق، وكانت فيه غفلة (الجرح ٦/ ٣٨١)، وبقيَّة مدلس، لا يقبل من حديثه إلا بما صرح فيه بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٩) وقد عنعنه هنا.\n٢ - حديث رجل من أصحاب النبي -ﷺ-: أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٣) من طريق عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي -ﷺ- المسجد، فإذا كعب يقص، فقال: من هذا؟ قالوا: كعب يقص. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مأمور، أو مختال\". قال: فبلغ ذلك كعبًا، فما رُؤي يقص بعد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه أحمد، وإسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الجبار، حيث ذكره البخاريُّ في التاريخ، وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٠٨)، الجرح (٦/ ٣٢)، الثقات (٧/ ١٣٥).\n٣ - حديث عَمرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣) واللفظ له، والدارميُّ (٢/ ٤١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٥)، وابن أبي عاصم في =","vol":"13","page":382},{"text":"= المذكر (ص ٣٣)، وابن عَدي (٤/ ١٥٥) من طريق عبد الله بن عامر عَنْ عَمرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مراء\".\nوسنده ضعيف، عبد الله بن عامر هو الأسلمي المدني، قال الحافظ ضعيف.\n(التقريب ص ٣٠٩).\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٧٨)، وابن عَدي (٣/ ٢٢٠) من طريق ابن حرملة عن عَمرو بن شعيب به.\nولفظ أحمد: \"لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مراء\".\nوإسناده ضعيف، ابن حرملة هو عبد الرحمن الأسلمي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٣٧٨)، ونقل تضعيفه عن ابن معين، ويحيى القطان وغيرهما.\nوأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٥١)، وابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين (ص ١٨٦) من طريق حماد بن عبد الملك عن هشام بن عروة قال: حدثني عَمرو بن شعيب به.\nولفظ ابن عَدي: \"لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مرائي\".\nقال ابن عَدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حمَّاد هذا، وليس هو بالمعروف. وهو عجيب من حديث هشام بن عروة عن عَمرو بن شعيب، ولا أعرف لهشام عن عَمرو غيره.\nوقال الدارقطني في الأفراد والغرائب -رسالة الشقاري- (ص ٦٠٥): تفرَّد به حماد بن عبد الملك عن هشام، ولم يروه غير الوليد بن مزيد.\nقلت: حمَّاد هذا ذكره الذهبي في المغني (١/ ١٨٩) فقال: حمَّاد بن عبد الملك الخولاني عن هشام بن عروة لا يعرف.\n٤ - حديث كعب بن عياض: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٣)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٩)، وابن عَدي (٦/ ٤٠٦) من طريق عبد الله بن يحيى =","vol":"13","page":383},{"text":"= الإسكندراني، ثنا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبير بن نُفير، عن كعب بن عياض، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"القُصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني، ولم أر من ترجمه.\nوذكره السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٢)، فقال: وروى الطبراني بسند جيد عن كعب بن عياض ... أهـ.\nقلت: عبد الله هذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ٢٠٤)، وقال: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به. أهـ. لكن الإِسناد ضعيف، فيه معاوية بن صالح، هو ابن حُدير، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨).\nوأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٥٢ أ) من طريق عبد الله بن يحيى المَعافري عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه به.\n٥ - حديث عُبادة بن الصامت: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٥) من طريق ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو متكلف\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لحال ثعلبة هذا، قال الحافظ: مستور. (التقريب ص ١٣٤).\nوبهذه الشواهد، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":384},{"text":"٣٢٠١ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أبي هند قال: سمعت أبي يحدث أن عليًا ﵁ مرَّ بقَصَّاص، فقال: \"ما يقول (١)؟ \"، قالوا: يقص، قال ﵁: \"لا، ولكن يقول: اعرفوني\".\n_________\n(١) قوله \"فقال ما يقول\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":385},{"text":"٣٢٠١ - الحكم عليه:\nهذا الأثر رواته ثقات، إلا أنه منقطع، سعيد بن أبي هند يروي عن علي ﵁ مرسلًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا بسند صحيح.","vol":"13","page":385},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٨٨)، قال: أخبرني ابن لَهيعة عن بكر بن سَوادة، أن علي بن أبي طالب خرج ذات يوم، فإذا برجل يقص فقال: \"ألا إن هذا يقول: اعرفوني، فاعرفوه\".\nوإسناده ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة.\nويشهد له ما يلي:\nأخرج ابن وهب في الجامع (ص ٨٩)، قال: حدثني مالك بن أنس أن تميم الداري قال لعمر بن الخطّاب: دعني أدعو، وأقرأ، وأقص، وأذكر الناس، فقال عمر: \"لا\". فأعاد عليه، فقال: \"أنت تريد أن تقول: أنا تميم الداري، فاعرفوني\".\nقال: ثم ضربه عثمان بن عفان بعد ذلك على القَصَص في المسجد وجده يقص بعد المغرب.\nوهذا الإسناد فنقطع، مالك لم يدرك عمر ﵁.\nوأخرج الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦٤) من طريق يحيى البكّاء قال: رأى ابن =","vol":"13","page":385},{"text":"= عمر قاصًا يقص في المسجد الحرام ومعه ابن له، فقال له ابنه: أي شيء يقول هذا؟ قال: هذا يقول: \"اعرفوني، اعرفوني\".\nوسنده ضعيف، فيه يحيى البكّاء هو ابن مسلم، قال الحافظ: ضعيف.\n(التقريب ص ٥٩٧).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفِّق.","vol":"13","page":386},{"text":"٣٢٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا ميسرة عن أبي عائشة، عن يزيد بن عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خُطبة (١)، فَوَعَظَنَا فِيهَا مَوْعِظَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، واقشعرَّت مِنْهَا الْجُلُودُ، وتقلقلت (٢) منها الأحشاء، أمر -ﷺ- بِلَالًا ﵁ فَنَادَى (٣) الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: \"وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، فَلَهُ النَّارُ (٤)، وَمَنْ عظَّم صَاحِبَ دُنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دنياه، سخط الله تعالى عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً، حمَّله يوم القيامة من سبع أرضين، مطوقة نارًا [توقد] (٥) فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يُرمى بِهِ فِي النَّارِ\"، فَقِيلَ: وَكَيْفَ [يَبْنِي] (٦) بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً؟ فَقَالَ (٧): \"يبني فضلًا عما يكفيه، ويبنيه مُبَاهَاةً (٨)، وَمَنْ تعلَّم الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا، اسْتَوْجَبَ سَخَطَ الله تعالى وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كتاب الله تعالى وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (٩)، وَمَنْ سخط رزقه وبث شكواه، لم ترفع (١٠) له إلى الله تعالى حسنة، ولقي الله ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ (١١)، وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ، لَمْ يزده الله تعالى بذلك (١٢) إلا ذُلًاّ وهوانًا، وأقامه الله تعالى بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا (١٣)، وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فاستخفَّ بِهِ، [فقد] (١٤) استخفَّ بحق (١٥) الله تعالى، ولم يزل في مقت الله تعالى وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ، وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا، لقي الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ، وَمَنْ عُرضت لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، لقي الله تعالى وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ، وَإِنِ\n_________\n(١) زاد في بغية الباحث: \"قَبْلَ وَفَاتِهِ\"، وَهِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ حتى لحق بالله.\n(٢) في نسخة (س): \"وتعلقت\".\n(٣) زاد في بغية الباحث: \"ثلاث مرات\".\n(٤) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(٥) في الأصل: \"توجد\"، وفي نسخة (و): \"يوجد\"، وفي نسخة (س): \"يوجد\"، بدون نقط الياء، والمثبت من بغية الباحث.\n(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٧) في نسخة (و): \"قال\".\n(٨) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(٩) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(١٠) في نسخة (و) و(س): \"لم يرفع\".\n(١١) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(١٢) قوله \"بذلك\": ساقط من نسخة (س).\n(١٣) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.\n(١٤) في جميع النسخ: \"قد\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(١٥) في نسخة (و): \"حق\".","vol":"13","page":387},{"text":"اختار الآخرة على الدنيا، لقي الله تعالى وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ (١)، وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خشية الله ﵎، كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدِ في ميزانه، وله بكل قطرةٍ عينٌ في الجنة على حافتها مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُن سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ واصف (٢) \".\n_________\n(١) زاد في بغية الباحث عدة ورقات.\n(٢) في نسخة (س): \"بشَر\".","vol":"13","page":388},{"text":"٣٢٠٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع، في إسناده ميسرة، وهو وضّاع، وداود بن المُحَبَّر، وهو متروك. وقد ذكره الحافظ ﵀ في مواضع متعدِّدة من \"المطالب\"، =","vol":"13","page":388},{"text":"= ويسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه، وقد نصَّ على ضعفه في بعض هذه المواضع، ومن ذلك قوله في حديث رقم (٢٤٥): هَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَقَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، فقبَّحه الله فيما افترى.\nوقوله -وهو في الحديث الآتي برقم (٣٢٥٥) -: داود وشيخه معروفان بالوضع.\nوذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٧٠)، ثم قال: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المُحَبَّر كذّاب.\nوقال البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٨٩ ب) مختصر: خُطبة كَذَبَها داود بن المُحَبَّر على رسول الله -ﷺ-. أهـ. ثم ساق الحديث بلفظ طويل جدًا.","vol":"13","page":389},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠) بلفظ طويل جدًا.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) من طريق محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن خِراش البَلْخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهُنائي، حدّثنا محمَّد بن عَمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به مختصرًا.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمَّد بن عَمرو بن علقمة، فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السَّعدي: ليس بقويّ. ومحمد بن خِراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان. قال ابن عَدي: كان يضع الحديث. قال عبدان: هو كذاب. ومحمد بن الحسن، هو النقاش، قال طلحة بن محمَّد: كان النقّاش يكذب. أهـ.\nوذكره السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦٠)، وذكر له شاهدًا، وهو طريق الحارث -طريق الباب- ثم قال: قال الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\": هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، المتهم بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، لَا بُورك فيه. أهـ.\nوأورده ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨)، ونقل كلام السيوطي.","vol":"13","page":389},{"text":"٣٢٠٣ - وقال مُسَدّد: حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ محمَّد (١) بن سِيرين قال: \"إن القَصَص بدعة\".\n_________\n(١) قوله \"محمَّد\": ساقط من نسخهَ (و).","vol":"13","page":390},{"text":"٣٢٠٣ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":390},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الجوزي في القصَّاص والمذكِّرين (ص ٣٤٣) من طريق حجاج بن منهال قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سأل رجل محمَّد بن سِيرين عن القَصَص، فقال: \"بدعة، إن أول ما أحدث الحرورية القَصَص\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١١٤)، قال: حدّثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم أبي النضرة سأل رجل محمَّد بن سِيرين: ما تقول في مجالسة هؤلاء القصاص؟ قال: \"لا آمرك به، ولا أنهاك عنه، القَصَص أمر محدث، أحدثه هذا الخلف من الخوارج\".\nوإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nويشهد له ما رُوي عن ابن مسعود ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٣٧) من طريق الأسود بن هلال عن عبد الله قال: ذكروا له رجلًا يقص، فجاء فجلس في القوم، فسمعته يقول: سبحان الله كذا وكذا. فلما سمع ذلك قام، فقال: \"ألا تسمعوا؟ \" فلما نظروا إليه، قال: \"إنكم لأهدى من محمَّد -ﷺ- وأصحابه؟ إنكم لمتمسكون بطرف ضلالة\".\nوسنده صحيح.\nوأخرجه الطبراني أيضًا من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن أَغَرّ قال: بلغ ابن مسعود أن عَمرو بن زُرارة مع أصحاب له يذكِّرهم، فأتاهم عبد الله فقال: \"أنتم أهدى =","vol":"13","page":390},{"text":"= أم أصحاب محمد -ﷺ- إنكم متمسكون بطرف ضلالة\".\nوسنده ضعيف، لعنعنة أبي إسحاق، وهو عَمرو بن عُبيد الله، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)، وعبد الله بن أَغَرّ مجهول، ذكره البخاريُّ، وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا (التاريخ الكبير ٥/ ٤٢، الجرح ٥/ ٨).\nوأخرجه الطبراني (٩/ ١٣٦) من طريق شَريك عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن زُرارة قال: وقف عليّ عبد الله وأنا أقص في المسجد، فقال: \"يا عَمرو، لقد ابتدعتم بدعة ضلالة، أو إنكم لأهدى من محمد -ﷺ- وأصحابه؟ \" ولقد رأيتهم تفرقوا عني، حتى رأيت مكاني ما فيه أحد.\nوسنده ضعيف، فيه شَريك هو ابن عبد الله النَّخَعي، قال الحافظ: صدوق يخطيء كثيرًا (التقريب ص ٢٦٦)، وأبو إسحاق هو عَمرو بن عُبيد الله، وهو مدلس من المرتبة الثالثة (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢) وقد عنعنه هنا، وعَمرو بن زُرارة مجهول، ذكره البخاريُّ، وابن أبي حاتم، وسكتا عنه (التاريخ الكبير ٦/ ٣٣١، الجرح ٦/ ٢٣٣).","vol":"13","page":391},{"text":"٣٢٠٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ سلمان ﵁، مرضه الذي مات فيه، أتاه سعد ﵁، يعوده وهو أمير الكوفة، فجعل سلمان ﵁، يَبْكِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَأَمَّا أَنْتَ أيها الرجل، فاتق الله تعالى عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قسمت، وعند لسانك إذا حكمت\".","vol":"13","page":392},{"text":"٣٢٠٤ - الحكم عليه:\nرجال هذا الإِسناد ثقات، إلّا أنه منقطع، الحسن يبعد لقاؤه بسلمان وسماعه منه؛ لأنّ سلمان ﵁، قديم الموت.\nوقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩ أ) مختصر: رواه محمَّد بن يحيى بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة بسند ضعيف، وابن ماجه مختصرًا بسند صحيح، وقد ورد في صحيح ابن حبّان أن مال سلمان جمع، فبلغ خمسة عشر درهمًا، وفي الطبراني أن متاع سلمان بيع، فبلغ أربعة عشر درهمًا.","vol":"13","page":392},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٩) من طريق أبي الأشهب، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٣) من طريق يونس، وابن السُّني في القناعة (ص ٥٤) من طريق حفص البصري، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦١٩) من طريق جرير بن حازم، أربعتهم: عن الحسن به، بألفاظ متقاربة.\nولفظ الحسين المروزي: اشتكى سلمان، فدخل عليه سعد يعوده فبكى سلمان، فقال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: والله ما أبكي حبًا للرجعة إليكم، ولا حرصًا على الدنيا، قالوا: فمه؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺعهد إلينا عهدًا فلم أنته إليه أنا، ولا أنتم، قالوا: وما هو؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب\". فلم أنته إليه أنا ولا أنتم، أما أنت أيها الأمير، فاذكر الله عند همك إذا هممت، واذكر الله عند لسانك إذا حكمت، واذكر الله عند يدك إذا قسمت، قوموا عني.\nوأخرجه وكيع (١/ ٢٩٠) قال: حدّثنا الربيع، والفضل، ومعمر في الجامع =","vol":"13","page":392},{"text":"= (١١/ ٣١٣) عن راوٍ مبهم، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٤٨) من طريق أبي الأشهب، وابن سعد أيضًا من طريق يزيد بن إبراهيم، وأحمد (٥/ ٤٣٨)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥١)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٠٦) من طريق منصور، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٦) من طريق السَّري بن يحيى، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٠٥) من طريق حميد بن حميد، كلهم: عن الحسن، فذكر قصة مرض سلمان، دون المذكور من اللفظ في طريق الباب.\nولفظ أحمد عن الحسن قال: لما احتضر سلمان بكى، وقال: أن رسول الله -ﷺ- عهد إلينا عهدًا، فتركنا ما عهد إلينا: \"أن يكون بُلْغَة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب\".\nقال: ثم نظرنا فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك: بضعة وعشرون درهمًا، أو بضعة وثلاثون درهمًا.\nويشهد له ما رُوي عن أنس، وعن أبي سفيان، عن أشياخه، كما يلي: أخرج ابن ماجه (٢/ ١٣٧٤) قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرزاق، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: اشتكى سلمان، فعاده سعد فرآه يبكي، فقال له سعدة ما يبكيك يا أخي، أليس قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أليس، أليس؟ قال سلمان: ما أبكى واحدة من اثنتين، ما أبكي ضنا للدنيا، ولاكراهية للآخرة، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَهِدَ إليّ عهدًا، فما أراني إلّا قد تعدَّيت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إليّ أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلّا قد تعدَّيت، وأما أنت يا سعد، فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت.\nقال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلّا بضعة وعشرين درهمًا من نفقة كانت عنده.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٦٧)، ثم قال: رواه ابن ماجه، ورواته ثقات احتج بهم الشيخان، إلّا جعفر بن سليمان، فاحتج به مسلم وحده.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٢٠): هذا إسناد فيه مقال ... أهـ. =","vol":"13","page":393},{"text":"= وأعلَّه بجعفر بن سليمان.\nقلت: جعفر بن سليمان، والحسن بن أبي الربيع صدوقان. (انظر التقريب ص ١٤٠، ١٦٤)، فالإسناد لأجلهما حسن، إن شاء الله تعالى.\nوحديث أنس هذا أخرجه مختصرًا كل من: الطبراني في الكبير (٦/ ٢٢٧)، وأبي نُعيم في الحلية (١/ ١٩٧).\nولفظ الطبراني: عن أنس ﵁، قال: دخلت على سلمان، فرأيت بيته رثًا، فقال له في ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عهد إليّ أن يكون زادكم في الدنيا كزاد الراكب. وأخرج ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨) واللفظ له، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٠)، وأحمد في الزهد (ص ٢٢١)، وهنَّاد (١/ ٣١٦)، والحاكم (٤/ ٣١٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٠٥) من طريق يحيى بن يحيى، وأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٤٥٨) من طريق إسحاق بن راهويه، ستتهم: عن أبي معاوية الضرير قال: حدّثنا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فَبَكَى سَلْمَانُ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يا أبا عَبْدَ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو عنك راض، وتلقى أصحابك، وترد عليه الحوض. قال سلمان: والله ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَهِدَ إلينا عهدًا، فقال: \"لتكن بُلْغَة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب\". وحولي هذه الأساود. قال: وإنما حوله جفنة أو مطهرة أو إجّانة. قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك. فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا قسمت.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. =","vol":"13","page":394},{"text":"= قلت: ولعل تصحيحه لكثرة الطرق، وإلاَّ، ففيه إبهام أشياخ أبي سفيان وهم لا يعرفون.\nوذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٨٣) عن أبي سفيان به، بلفظ قريب.\nوأخرجه بدون واسطة أشياخه ابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٠٦) من طريق زائدة عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال: أبشر أبا عبد الله، مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو عنك راض. قال: كيف يا سعد، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيقول: \"ليكن بُلْغَة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني\".\nوسنده منقطع، إذ لم يثبت سماع أبي سفيان من سلمان ﵁.\nقلت: ورُويت قصة مرض سلمان ﵁، من عدة طرق، كما يلي: أخرج الدولابي في الكنى (١/ ٧٨)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨) واللفظ له، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٣)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٦) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أن سعد بن مسعود، وسعد بن مالك دخلا على سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لم يحفظه منا أحد، قال: \"ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب\".\nوسنده ضعيف، لضعف عليّ بن زيد، وهو ابن جُدْعان (انظر التقريب ص ٤٠١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦١)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٢٤) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وحميد عن مُوَرِّق العِجلي، أن سعد بن مالك، وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى ... فذكره بنحوه.\nوأخرج ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٤٥) واللفظ له، والطبراني في الكبير =","vol":"13","page":395},{"text":"= (٦/ ٢٦٨)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٣)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٩٧) من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عامر بن عبد الله، أن سلمان الخير حين حضره ... فذكره بنحوه.\nقال أبو حاتم: عامر هذا، عامر بن عبد قيس.\nقلت: عامر هذا لم أعرفه، وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير، ورمز لحسنه (انظر فيض القدير ٥/ ٣٩٤).\nويشهد لقوله -ﷺ-: \"ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب\" حديث خبّاب ﵁، مرفوعًا: \"إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ\".\nوسنده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٨٥).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":396},{"text":"٣٢٠٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهُذيل، عَنْ خبَّاب ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: [إن بني إسرائيل] (١) لما هلكوا، قصوا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"13","page":397},{"text":"٣٢٠٥ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد حسن، رجاله ثقات غير الأجلح بن عبد الله، وهو حسن الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، واختلف في الأجلح الكِندي، وأكثر على توثيقه.","vol":"13","page":397},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢) من طريق أبي شعيب الحَرَّاني قال: ثنا عُبيد الله بن عمر به، بلفظه.\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث الأجلح والثوري، تفرد به أبو أحمد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٨٠) من طريق نصر بن عليّ، ومحمد بن بَكَّار العَيشي، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٣٦١)، ومن طريقه ابن الجوزي في القصاص والمذكِّرين (ص ٣٤٣) من طريق الفضل بن سهل، ثلاثتهم: عن أبي أحمد الزبيري به، بلفظه.\nوحديث الطبراني هذا، ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٦١٥)، والسيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٦).\nوأخرجه محمَّد بن وَضَّاح في البدع (ص ٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به، ولفظه: \"إنما هلكت بنو إسرائيل حين قصوا\".\nوأخرجه البزّار كما في الأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي (٢/ ٣٥٣) من =","vol":"13","page":397},{"text":"= طريق شَريك عن أبي سنان، عن ابن أبي الهُذيل، عن خبَّاب، أن النبي -ﷺ- قال: \"إن بني إسرائيل لما ضلوا، قصوا\".\nقال عبد الحق: أبو سنان اسمه ضِرار بن مرة، وابن أبي الهُذيل، اسمه عبد الله، قال أبو بكر -يعني البزّار-: إسناد هذا الحديث إسناد حسن.\nوقال ابن القطان في بيان الوهم والإِيهام -خ- (١/ ٢٠٩ أ): ولم يبين -أي عبد الحق- موضع علته، ورأيته لما ذكره في كتابه الكبير قال بعده: ابن أبي الهُذيل اسمه عبد الله، وأبو سنان اسمه ضِرار بن مرة، فهذا منه تصريح بأن الذي لأجله لا يحتج به عنده هو شَريك.\nقلت: شَريك بن عبد الله هو النَّخَعي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا (التقريب ص ٢٦٦)، لكن طريق الباب تشهد له وتقويه، ولم يورده الهيثمي في \"كشف الأستار عن زوائد البزّار\"، فلعل البزّار أخرجه في غير المسند له، والله أعلم بالصواب.","vol":"13","page":398},{"text":"٣٢٠٦ - وقال أبو بكر: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشي قال: اخْتَصَمَ قَوْمٌ فِي القَصَص، فحسَّنه قَوْمٌ وَكَرِهَهُ قوم، فأتوا أنس بن مالك ﵁، فذكروا له ذلك وسألوه، فقال: \"بُعث رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- القتال، ولم يُبعث بالقَصَص\".","vol":"13","page":399},{"text":"٣٢٠٦ - الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الأثر؛ لجهالة الشيوخ الذين روى عنهم أبو أسامة؛ وفيه يزيد بن أبان، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة [بسند] ضعيف، لضعف يزيد الرَّقاشي وغيره.","vol":"13","page":399},{"text":"تخريجه:\nقال السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٩٥): أخرج المروزي عن يزيد الرَّقاشي قال: اخْتَصَمَ قَوْمٌ فِي القَصَص، فحسَّنه قَوْمٌ وَكَرِهَهُ قوم، فأتوا أنسًا، فذكروا ذلك له وسألوه، فَقَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يُبعث بالقَصَص\".\nوقال في (ص ١٨٣): أخرج ابن عَدي عن الأعمش قال: اختلف أهل البصرة في القَصَص، فأتوا أبي بن مالك فسألوه: أكان النبي -ﷺ- يقص؟ قال: \"لا\".","vol":"13","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1205>٣٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَنْجِيدِ الْبُيُوتِ بِالسُّتُورِ، وَالتَّبَقُّرِ فِي التزين</span>\n٣٢٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الخَطْمي، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دُعي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ، رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا فَقَعَدَ خَارِجًا يَبْكِي، فَقِيلَ له: ما يبكيك؟ فقال ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ، قَالَ -ﷺ-: \"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ، وَأَمَانَتَكُمْ، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ\". فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بقطعة فرو، فقال: فاستقبل مطلع الشمس، وقال هكذا بيده، ووصف (١) حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ بِبَاطِنِ (٢) الْكَفَّيْنِ وَمَدَّ يَدَيْهِ: \"تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا -أَيْ أَقْبَلَتْ- حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ تقع عَلَيْنَا، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلة وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تَسْتُرُونَ الْكَعْبَةَ\"، فَقَالَ عبد الله بن يزيد: أو لَا أَبْكِي، وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تسترون الكعبة.\n* قلت: أخرج أبو داود، والنسائيُّ، قصة القول عند التوديع فقط [وإسنادهما] (٣) حسن.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"وصف\" بدون واو العطف.\n(٢) في نسخة (و): \"باطن\".\n(٣) في جميع النسخ: وإسناده، والمثبت هو الصواب، أي إسناد أبي داود والنسائيُّ.","vol":"13","page":400},{"text":"٣٢٠٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.","vol":"13","page":401},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٩٣/ ب) قال: حدّثنا الحسن بن مثنى بن معاذ، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢)، من طريق العباس الدوري، والذهبي في السير (٢١/ ٤٣٦)، من طريق إسحاق الحربي، ثلاثتهم: عن عفان به، بلفظ قريب.\nولفظ البيهقي: دُعي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى الطَّعَامِ، فَلَمَّا جَاءَ، رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا فَقَعَدَ خَارِجًا وبكى، قال: فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: \"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دينكم، وأماناتكم، وخواتيم أعمالكم\"، قال: فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً له بقطعة قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال هكذا، ومد يديه، ومد عفان يديه، وقال: \"تطالعت عليكم الدنيا\" ثلاث مرات أَيْ: أَقْبَلَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ يَقَعُ عَلَيْنَا، ثم قال: \"أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، وَيَغْدُوا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بيوتكم كما تستر الْكَعْبَةَ\" فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أبكي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة.\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٥٢)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٧)، قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، وأخرجه الحاكم (٢/ ٩٧)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٤٢/ ب)، كلاهما: من طريق إسحاق بن الحسن الحربي، كلاهما: عن عفان به، وذكر قصة القول عند التوديع.\nولفظ النسائيُّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: \"استودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتم أعمالكم\". =","vol":"13","page":401},{"text":"= وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤)، والمُحاملي في الدعاء (ص ٩٠)، من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، ثنا حماد بن سلمة، به، بلفظ قريب من لفظ النسائيُّ.\nوفي إسناد النسائيُّ: هلال بن العلاء، وفي إسناد أبي داود: يحيى بن إسحاق، وكلاهما صدوق (التقريب ص ٥٧٦، ٥٨٧)، ولذلك قال الحافظ هنا في المطالب: أخرج أبو داود والنسائيُّ قصة القول عند التوديع فقط، بإسنادهما حسن.\nوذكره البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٥/ ١٣)، عن محمَّد بن عبد الله الخُزاعي، عن حماد بن سلمة به، وذكر آخر الحديث بنحوه، وسقط من سنده عبد الله بن يزيد.\nولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم قصعة، وراحت أخرى، وغدوتم في حُلَّة ورحتم في أخرى، ولتسترن بيوتكم كما تستر الكعبة\" قال رجل: بل نحن يومئذ خير. قال النبي -ﷺ-: \"بل أنتم اليوم خير\".\nويشهد لأوله ما يلي: أخرج النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٥٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ١٦٥)، واللفظ له من طريق محمَّد بن عائذ قال: حدّثنا الهيثم بن حميد قال: حدّثنا المُطْعِم بن المِقْدام عن مجاهد قال: خرجت إلى العراق أنا ورجل معي فشيعنا عبد الله بن عمر، فلما أراد أن يفارقنا قال: إنه ليس معي شيء أعطيكما، ولكن سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا استودع الله شيئًا حفظه\"، وإني أستودع الله دينكما، وأمانتكما، وخواتيم عملكما.\nوسنده حسن، محمَّد بن بن عائذ هو الدمشقي، صدوق رُمي بالقدر، وكذلك الهيثم بن حميد، والمُطْعِم بن المِقْدام صدوق (انظر التقريب ص ٤٨٦، ٥٧٧، ٥٣٤).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٧٣)، من طريق أبي زُرعة، ثنا محمَّد بن عثمان التَّنُوخي، ثنا الهيثم بن حميد به، بلفظ قريب.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٧) واللفط له، والترمذي (٥/ ٤٦٦) قال: حدّثنا =","vol":"13","page":402},{"text":"= إسماعيل بن موسى الفَزاري، والنسائيُّ في الكبرى (٥/ ٢٥٠) قال: أخبرنا محمَّد بن عُبيد بن محمَّد، والمُحاملي في الدعاء (ص ٨٤)، ومن طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٣٣) قال: حدّثنا خلاد بن أسلم الصفار، أربعتهم: عن سعيد بن خُثيم، ثنا حنظلة عن سالم بن عبد الله قال: كان أبي: عبد الله بن عمر إذا أتى الرجل وهو يريد السفر قال له: ادن حتى أودعك الله، كما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يودعنا، فيقول: \"استودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم.\nقلت: استغربه الترمذي؛ لأنّ إسحاق بن سليمان، والوليد بن مسلم، روياه عن حنظلة، عن القاسم بن محمَّد بدلًا من سالم، عن ابن عمر، أخرجه الحاكم (١/ ٤٤٢، ٢/ ٩٧).\nوقال الحاكم في الموضعين: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه شيخان.\nوسعيد بن خُثيم، قال الحافظ: صدوق رُمي بالتشيع، له أغاليط (التقريب ص ٢٣٥) فالحديث لأجله ضعيف.\nويشهد لآخره الحديث السابق برقم (٣١٥٧)، وما ذُكر في تخريجه، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1206>٣٤ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْي</span>\n(١٢٢) فِيهِ حَدِيثُ أبي الحَجّاج الثُّمالي ﵁ الآتي إن شاء الله تعالى فِي آخِرِ الْكِتَابِ، فِي بَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ (١).\n_________\n(١) ذكره الحافظ في باب فتنهَ القبر وعذاب القبر حديث رقم (٤٥٣٧)، من مسند أبي يعلى ﵀.","vol":"13","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1207>٣٥ - باب ذم الشح</span>\n٣٢٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَمرو (٢) بْنُ الحُصين، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مَحَقَ (٣) الإِسلام مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) في نسخة (س): \"عمران\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"ما يمحق\".","vol":"13","page":405},{"text":"٣٢٠٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لحال عَمرو بن الحُصين، وفيه علي بن أبي سارة، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط\" وفيه عَمرو بن الحُصين، وهو مجمع على ضعِّفه.\nوذكره الهيثمي أيضًا (١/ ١٠٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه علي بن أبي سارة، وهو ضعيف.","vol":"13","page":405},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٠٩).\nوأخرجه ابن عَدي (٥/ ٢٠٢) عن المصنِّف بلفظه، وزاد في آخره: \"قط\". =","vol":"13","page":405},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٢) قال: حدّثنا إبراهيم، وتمام في الفوائد (٢/ ٢٧٢) من طريق محمد بن معاذ، كلاهما: عن عَمرو بن الحُصين به بلفظه، وبلفظ قريب عند ابن عَدي.\nولفظه: \"ما محق الإِسلام شيئًا محق الشح\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلّا علي بن أبي سارة، تفرد به عَمرو بن الحُصين.\nوفي الباب ما أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٣)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦) واللفظ له عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم\".","vol":"13","page":406},{"text":"٣٢٠٩ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا خَالِدٌ، ثنا (١) حُصين عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: \"إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ، اطَّلَعَ مَلَكٌ فَقَالَ (٢): سَبِّحُوا المَلِكَ الْقُدُّوسَ. ثُمَّ يَطَّلِعُ (٣) مَلَك آخَرُ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا المَلِكَ الْقُدُّوسَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ (٤) تُحَرِّكُ الطَّيْرُ أَجْنِحَتَهَا، ثُمَّ يَطَّلِعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الخير! هلم. ثُمَّ يَطَّلِعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الشر! أقصر. ثم يَطَّلِعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلْفًا، ثُمَّ يَطَّلِعُ آخر فيقول: اللهم اجعل لممسك تلفًا\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"بن\".\n(٢) في نسخة (س): \"وقال\".\n(٣) في نسخة (و): \"طلع\".\n(٤) في نسخة (و): رُسمت بهذا الشكل: \"كـ\".","vol":"13","page":407},{"text":"٣٢٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مقطوعًا.","vol":"13","page":407},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هنَّاد (١/ ٣٣٩) من طريق منصور عن مجاهد به، ببعضه.\nولفظه: \"ما من صباح إلَّا وملكان موكلان يقولان: يا طالب الخير!، أقبل، ويا طالب الشر! أقصر، وملكان موكلان يقولان: سبحان القدوس، وملكان موكلان بالصور.\nوذكره القرطبي في التذكرة في أحوال الموتى (ص ٢٢٥) عن هنَّاد به.\nورجاله ثقات.\nوأخرجه هنَّاد أيضًا (٢/ ٤٤٨) بإسناده السابق، وذكر الفِقْرة الثانية من لفظ =","vol":"13","page":407},{"text":"= الباب، ولفظه: \"ما من صباح إلَّا وملكان موكلان يقولان: يا طالب الخير! أقبل، ويا طالب الشر! أقصر!.\nويشهد لبعضه ما يلي:\nأخرج وكيع (٢/ ٦٦٩)، وعنه هنَّاد (١/ ٣٣٩)، ومن طريقه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٧٨)، قال: حدّثنا الأعمش عن مجاهد، ثنا عبد الله بن ضَمْرة، عن كعب قال: ما من صباح إلّا وملكان يناديان: يا باغي الخير! هلم، ويا باغي الشر! أقصر، وملكان يناديان: سبحان الملك القدوس، وملكان موكلان بالصور، ينتظران حتى يؤمرا فينفخا\".\nورجاله ثقات.\nوأخرج معمر في الجامع (١٠/ ٤٤٤) من طريق مجاهد قال: \"إذا أخفقت الطير باجنحتها -يعني السحر- نادى مناد: يا باغي الخير! هلم، ويا فاعل الشر! انته، هل من مستغفر يغفر له، هل من تائب يتاب عليه، قال: ثم ينادي: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكا تلفا، حتى الصبح\".\nورجاله ثقات.\nويشهد للفِقْرة الأولى ما يلي:\nأخرج عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٤٨)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٩٠)، وأخرج الترمذي (٥/ ٥٢٦) واللفظ له، وأبو يعلى (٢/ ٤٥)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦)، وأبو نُعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٩٥) من طريق موسى بن عُبيدة عن محمد بن ثابت، عن أبي حَكيم مولى الزبير، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ صباح يصبح العباد فيه، إلَّا ومناد ينادي: سبحان الملك القدوس\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوقال الحافظ: هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي ... وموسى بن عُبيدة =","vol":"13","page":408},{"text":"= ضعيف، وأبو حَكيم بفتح أوله، لا يعرف اسمه ولا حاله.\nقلت: ومحمد بن ثابت مجهول، قاله الحافظ (التقريب ص ٤٧١).\nويشهد للفِقْرة الثالثة، ما يلي:\nأخرج البخاريُّ (فتح ٣/ ٣٠٤) واللفظ له، ومن طريقه البغوي في شرح السُنَّة (٦/ ١٥٥) من طريق أبي الحُباب، ومسلم (٢/ ٧٠٠) من طريق سعيد بن يسار، كلاهما: عن أبي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"ما من يوم يصبح العباد فيه إلَّا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفًا\".\nكما يشهد له حديث أبي الدرداء ﵁، مرفوعًا: \"ما طلعت الشمس قط إلّا بعث الله ﷿ بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق كلها إلَّا الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا ... \".\nوإسناده حسن، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٨٦)، وبالله التوفيق، لا إله إلَّا هو.","vol":"13","page":409},{"text":"٣٢١٠ - وقال أبو بكر: حدّثنا يحيى بن إسحاق، ثنا يحيى بن أيوب عن أبي عبد الله الأسدي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك\".","vol":"13","page":410},{"text":"٣٢١٠ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الله الأسدي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٢)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو عبد الله الأسدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":410},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٣) قال: ثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني أبو عبد الله الأسدي به، بلفظه.\nوأخرجه ابن عَدي (١/ ٢٠٣) قال: حدّثنا أحمد بن هارون، حدّثنا حَدَقة بن داود بن حَدَقة الحَرَّاني، حدّثنا أبو قتادة، حدّثنا مُعان بن رِفاعة عن عبد الوهاب بن بُخت، عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظه.\nوسنده ضعيف جدًا، أحمد بن هارون هو أبو جعفر البلوي، قال الذهبي في المغني (١/ ٦٢): كذاب متهم.\nوحَدَقة لم أجد له ترجمة، وأبو قتادة هو عبد الله بن واقد الحَرَّاني، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٣٢٨). ومُعان بن رِفاعة ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث كثير الإرسال (التقريب ص ٥٣٧).\nورُوي عن أنس ﵁، موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٣، ٥٢٦) واللفظ له، وأحمد (٣/ ١١٢) من طريق المختار قال: سألت أنسًا عن القارورة والرصاص، فقال: \"لا بأس بهما\". فقلت: إن الناس يقولون، قال: \"فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك\".\nوسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات. =","vol":"13","page":410},{"text":"= وبشهد للفظ الباب ما يلي:\n١ - حديث الحسن بن علي ﵄: أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٤)، وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٣) قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣١٩) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، والترمذي (٤/ ٥٧٦)، والنسائيُّ (٨/ ٣٢٧)، ومن طريقه البغوي في شرح السُّنَّة (٨/ ١٦) من طريق عبد الله بن إدريس، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٥٢) من طريق مُؤمَّل بن إسماعيل، والحاكم (٢/ ١٣، ٤/ ٩٩) من طريق يزيد بن زُريع، ورَوْح بن عبادة، سبعتهم: عن شعبة قال: أخبرني بُريد بن أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: ما تذكر مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-؟ قَالَ: كان يقول: \"دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي في التلخيص. وسكت الحاكم في الموضع الثاني، وقال الذهبي: سنده قوي.\nقلت: إسناد الطيالسي صحيح، رجاله كلهم ثقات، ووقع عنده، وعند ابن حبّان، والحاكم: يزيد بن أبي مريم، وعند الحاكم، والبغويُّ: عن أبي الجوزاء، الأوّل بالياء المثناة، والثاني بالجيم والزاي المعجمتين، وإنما الصواب: بُريد، بباء موحدة، عن أبي الحوراء، بالحاء والراء المهملتين، كما تقدم، وهكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٢٧، ٣/ ١٦٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٥)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤)، وأخرجه الحاكم (٢/ ١٣) من طريق الحسن بن عُبيد الله عن بُريد بن أبي مريم به. =","vol":"13","page":411},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦)، وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٥) من طريق عبد الحميد الحِمَّاني، كلاهما: عن الحسن بن عمارة قال: أخبرني بُريد بن أبي مريم به.\nوأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ١٩٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٥) من طريق محمَّد بن عبد الوهاب، عن الحسن بن علي مرفوعًا.\nوحديث الحسن بن علي هذا ذكره الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٤٤)، وقال: إسناده صحيح.\n٢ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ١٦) واللفظ له، والطبراني في الصغير (ص ٥١)، قالا: حدّثنا أحمد بن محمَّد الشافعي، ثنا عمي إبراهيم بن محمَّد الشافعي، ثنا عبد الله بن رجاء المكي عَنْ عُبيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحلال بيّن والحرام بيّن، فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك\".\nقال الطبراني: لم يروه عن عُبيد الله بن عمر إلَّا عبد الله بن رجاء، وقد رواه أيضًا عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر.\nقلت: شيخ المصنِّفَين لم أقف عليه، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقال أحمد: هذا منكر كما في الميزان (٢/ ٤٢١).\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٢٢) واللفظ له، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٨٦)، وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٦)، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٥٢)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣)، والخطيب أيضًا (٢/ ٢٢٠) من طريق عبد الله بن أبي رُومان الإِسكندراني، حدّثنا عبد الله بن وهب، حدّثنا مالك بن أنس عن نافع به. =","vol":"13","page":412},{"text":"= قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلّا ابن وهب، تفرد به عبد الله بن رُومان.\nوقال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به ابن أبي رُومان عن ابن وهب. وقال الخطيب: غريب من حديث مالك، لا أعلم رُوي إلَّا من هذا الوجه.\nقلت: سنده ضعيف، لضعف عبد الله بن أبي رُومان، قال الذهبي: ضعَّفه غير واحد (المغني ١/ ٣٣٨).\nوذكره الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٤٤)، ثم قال: وهو ضعيف -أي ابن أبي رُومان- وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٢) من طريق محمَّد بن عبد بن عامر، حدّثنا قُتيبة، حدّثنا مالك به، ولفظه: \"دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله ﷿\".\nقال الخطيب: وهذا الحديث باطل عن قُتيبة، عن مالك، وإنما يُحفظ عن عبد الله بن أبي رُومان الإِسكندراني، عن ابن وهب، عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رُومان، وكان ضعيفًا.\nقلت: سنده هالك، فيه محمَّد بن عبد، هو السمرقندي، قال الذهبي: كان يضع الحديث (المغني ٢/ ٦١٠).\n٣ - حديث واثلة بن الأسقع ﵁: أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٤) واللفظ له من طريق عُبيد بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي المَليح الهُذلي، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، وإن أفتاك المفتون\".\nولفظ أبي يعلى، والطبراني بأطول من هذا اللفظ. =","vol":"13","page":413},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه عُبيد بن القاسم، وهو متروك.\nقلت: وهو كما قال، وقد وهم محقق معجم الطبراني الكبير، فأثبت في الإسناد: عَبْثَر بن القاسم، ثم قال في الحاشية: وقد أعلّه في المجمع (١٠/ ٢٩٤) بعَبْثَر بن القاسم وقال: هو متروك، وتحرف عَبْثَر إلى عُبيد في المجمع والأصل أيضًا.\nقلت: وفيه العلاء بن ثعلبة، قال الذهبي: مجهول (المغني ٢/ ٤٣٩).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1208>٣٦ - باب فضل من أحب لقاء اللَّهِ تَعَالَى</span>\n٣٢١١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ، وَذَلِكَ أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: [ثنا فُلَانٌ] (١) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"من أحب لقاء الله ﷿، أحب الله تعالى لقاءه، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله ﷿ لقاءه\".\nفبكى القوم. فقالوا (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قال -ﷺ-: \"لَسْتُ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) (٣)، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ (٤). فَإِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ تعالى، والله ﷿ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾. فإذا كان كذلك، كره لقاء الله تعالى، والله ﷿ للقائه أكره\".\n_________\n(١) في جمغ النسخ: \"يا فلان\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"وقالوا\".\n(٣) في نسخة (و): \"القربين\".\n(٤) لفظة \"وجنة نُعيم\": ساقطة من نسخة (و) و(س)، وهي مكتوبة في هامش الأصل.","vol":"13","page":415},{"text":"٣٢١١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وعطاء بن السائب وإن كان قد =","vol":"13","page":415},{"text":"= اختلط، إلّا أن رواية سفيان بن عيينة عنه كانت قبل الاختلاط.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠)، ثم قال: رواه أحمد، وعطاء بن السائب فيه كلام.","vol":"13","page":416},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٥٩) قال: ثنا عفان، ثنا همّام، ثنا عطاء بن السائب به، بلفظ قريب.\nولفظه: كان أول يوم عرفت فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، رأيت شيخًا أبيض الرأس واللحية على حمار وهو يتبع جنازة، فسمعته يقول: حدثني فلان بن فلان، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لقاءه\". قال فأكب القوم يبكون. فقال: \"ما يبكيكم؟ \" فقالوا: إنَّا نكره الموت. قال: \"ليس ذلك، ولكنه إذا حضر: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾. فإذا بشِّر بذلك، أحب لقاء الله، والله لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾. قال عطاء: وفي قراءة ابن مسعود: ثم تصلية جحيم. فإذا بشِّر بذلك، يكره لقاء الله، والله للقائه أكره\".\nويشهد للفظ الباب ما يلي:\n١ - حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٥٧)، ولفظه: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\". قالت عائشة -أو بعض أزواجه-: إنا لنكره الموت. قال: \"ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت، بشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر، بشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه\".\n٢ - حديث عائشة مرفوعًا: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٥)، والترمذي (٣/ ٣٧٩)، والنسائيُّ (٤ ج ١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٤٢٥). =","vol":"13","page":416},{"text":"= ولفظ مسلم: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\"، فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت. فقال: \"ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشِّر برحمة الله ورضوانه وجنّته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،\n٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٦)، والنسائيُّ (٤/ ٩).\nولفظ مسلم: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\". قال فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثًا. إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إن الهالك من هلك بقول رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَا ذاك؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\"، وليس منا أحد إلّا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَيْسَ بالذي تذهب إليه. ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنّجت الأصابع. فعند ذلك، مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.","vol":"13","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1209>٣٧ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ، وَالدُّعَاءِ بِمَا يُذْهِبُهُ</span>\n٣٢١٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم، عمَّن حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أبو بكر الصديق ﵁ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: \"هُوَ أَخْفَى (١) فِيكُمْ من دبيب النمل\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)، هَلِ الشِّرْكُ إلَّا أَنْ يُجعل مع الله إلهًا آخر؟ فقالﷺ-: \"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ (٣) مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ، أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وأستغفرك لما لا أعلم\" (٤).\n* قُلْتُ: لَيْثٌ ضَعِيفٌ؛ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَاخْتِلَاطِهِ، وَشَيْخُهُ مبهم.\n_________\n(١) قوله \"أخفى\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) قوله \"يا رسول الله\": ساقط من نسخة (س).\n(٣) قوله \"أخفى فيكم\": في نسخة (س): \"فيكم أخفى\".\n(٤) في نسخة (ك): \"ثلاث مرات\".","vol":"13","page":418},{"text":"٣٢١٢ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان:\n١ - ضعف ليث بن أبي سُليم.\n٢ - جهالة التابعي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند ضعيف، وكذا أبو يعلى، فذكره عنه، وزاد في آخره: \"والشرك أن يقول أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان، لقتلني فلان\"، ورواه أبو يعلى أيضًا من حديث حذيفة.\nقلت: لم يروه أبو يعلى عن إسحاق بن راهويه، وإنما رواه عن إسحاق بن أبي إسرئيل، وهو الطريق القادم برقم (٢).","vol":"13","page":419},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٥) قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، والحكيم الترمذي: كما في تفسير القرطبي (١١/ ٧١) من طريق الحمّاني، كلاهما: عن جرير، به بنحوه.\nولفظ المروزي: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الشرك، فقال: \"هو فيكم أخفى من دبيب النمل، فسأدلك عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ، ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشرك وكباره، أو صغير الشرك وكبيره\"، وقال: \"قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ\". يقولها ثلاث مرات.\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٥٤) من طريق عبد الواحد قال: حدّثنا ليث، به بنحوه.\nورواه ابن جُريج عن ليث، عن أبي محمَّد، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا وهو الطريق القادم برقم (٢).\nوخالف ابن جُريج: عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، فرواه عَنْ لَيْثٍ، عَنْ =","vol":"13","page":419},{"text":"= أبي محمَّد، عن مَعْقِل بن يسار، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا. وهو الطريق الثالثة.\nورواه ابن فضيل عن ليث، عن مجاهد، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا، أخرجه هناد (٢/ ٤٣٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٩).\nولفظ هناد: \"الشرك أخفى من دبيب النمل في أهل القبلة\". قال: يا رسول الله! كيف أقول؟ قال: \"قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، أو أشرك بك وأنا لا أعلم. وأعوذ بك من شر ما تعلم\".\nوضعَّفه ابن الجوزي لِإرسال مجاهد، وللاضطراب الذي حصل في رواية هذا الحديث ..\nورُوي من غير طريق ليث بن أبي سُليم، فرواه شيبان بن فَرُّوخ عن يحيى بن كثير، عن سفيان الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٠) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، وابن عَدي (٧/ ٢٤٠) قال: ثنا عبدان، ويحيى بن محمَّد البَخْتَري، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ١١٢) من طريق يحيى بن محمَّد البَخْتَري، ثلاثتهم: عن شيبان، به بنحوه.\nولفظ ابن حبّان: \"الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا\". قال أبو بكر: فقلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فما المخرج من ذلك؟ فقال النبي ﵊: \"يا أبا بكر، ألا أعلمك شيئًا إذا قلته، برئت من قليله وكثيره؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم\".\nقال ابن عَدي: وهذا عن الثوري، ليس يرويه غير يحيى بن كثير.\nوقال أبو نُعيم: تفرد به عن الثوري: يحيى بن كثير.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه يحيى بن كثير، وهو أبو النضر، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٩٥) ومن هذه الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي: كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٥١٣). =","vol":"13","page":420},{"text":"= ورواه شيبان، عن بحر بن كَنيز، عن سفيان الثوري، به.\nأخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١١٤) من طريق محمد بن الفضل القُسْطاني، أنا شيبان، به بنحوه.\nوسنده ضعيف، فيه بحر بن كَنيز، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٠).\nولحديث الباب شواهد كما يلي:\n١ - حديث أبي موسى الأشعري: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٨) من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي علي، رجل من بني كأهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم فقال: \"أيها الناس! اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل\"، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؛ قال: \"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم\".\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ٧٦)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح. أبو علي وثقه ابن حبّان، ولم أر أحدًا جرّحه ... أهـ.\nووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣).\n٢ - حديث عائشة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢١٧)، والحاكم (٢/ ٢٩١) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٦٨، ٩/ ٢٥٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٨) من طريق عبد الأعلي بن أعين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلَّا الحب والبغض. قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. =","vol":"13","page":421},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلّا بهذا الإسناد.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: عبد الأعلى يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الدارقطني: ليس بثقة. قال: والحديث ليس بثابت.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣) ثم قال: رواه البزّار، وفيه عبد الأعلي بن أعين، وهو ضعيف. أهـ.","vol":"13","page":422},{"text":"٣٢١٢ - [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُريج، في قوله تعالى: ﴿[أَمْ جَعَلُوا] (١) لِلَّهِ (٢) شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ (٣): أخبرني ليث ابن أَبِي سُليم عَنْ أَبِي محمَّد، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: إما حضر ذلك حذيفة ﵁ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَإِمَّا أخبره أبو بكر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: فذكره.\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"وجعلوا\"، وفي نسخة (و): \"جعلوا\"، بدون الواو.\n(٢) في نسخة (و): \"له\".\n(٣) هذا جزء من آية (١٦) من سورة الرعد، وجاءت هنا في وسط الإسناد معترضة، إثارة إلى أن موضوع الحديث في الشرك، والله أعلم.","vol":"13","page":423},{"text":"٣٢١٢ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد، فيه علتان:\n١ - ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.\n٢ - جهالة الراوي عن حذيفة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمَّد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثَّقه ابن حبّان، وإن كان غيرهما، فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، بسند فيه ليث بن أبي سُليم، والجمهور على ضعفه.","vol":"13","page":423},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٦٠). ولفظه: \"الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل\". قال: قلنا: يا رسول الله! وهل الشرك إلّا ما عُبد من دون الله، أو دُعي مع =","vol":"13","page":423},{"text":"= الله؟ شك عبد الملك، قال:\"ثكلتك أمك يا صِدِّيق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل. ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره -أو صغيره وكبيره-؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: \"تقول كل يوم ثلاث مرات: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان قتلني فلان\".\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (ق ١٥٨/ أ).\nوأخرجه عن المصنِّف: ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٠٤)، وفيه: عن أبي مِجْلَز. وهو تحريف، والصواب: عن أبي محمَّد.\nوأخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٣)، قال: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، به بلفظ قريب.\nويشهد لآخر اللفظ ما يلي:\nأخرج الطيالسي (ص ٥٧) واللفظ له، ومن طريقه أبو داود (٤/ ٢٩٥)، وأخرج أحمد (٥/ ٣٨٤، ٣٩٤، ٣٩٨)، من حديث حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله وحده\".\nوإسناده صحيح.","vol":"13","page":424},{"text":"٣٢١٢ - [٣] وحدثنا (١) عَمرو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ [عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم] (٢)، عَنْ أَبِي محمَّد، عن مَعْقِل بن يسار قال: شَهِدْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- مَعَ أبي بكر ﵁ أو حدثني أبو بكر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ (٣) مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\". ثُمَّ قَالَ -ﷺ- (٤): \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى ما يذهب عنك صغير ذلك وَكَبِيرُهُ، قُلِ (٥): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أعلم\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند: \"أبي يعلى\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"فيكم أخفى\".\n(٤) قوله \"قَالَ: الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، ثم قال -ﷺ-\": كتب في هامش الأصل.\n(٥) في الأصل: \"قال\"، والمثبت من يأتي النسخ.","vol":"13","page":425},{"text":"٣٢١٢ - [٣] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال عَمرو بن الحصين فهو متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى عن شيخه عَمرو بن الحصين العُقيلي، وهو متروك.","vol":"13","page":425},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٦١)؛ وسبق تخريجه مفصلًا في الطريقين السابقين برقم (١) و(٢).","vol":"13","page":425},{"text":"٣٢١٢ - [٤] حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [حَيَّانَ] (٢)، ثنا روح بن [أسلم] (٣)، وفهد قالا (٤): ثنا عبد العزيز، به (٥).\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"حبّان\"، والمثبت من باقي النسخ، ومسند أبي يعلى.\n(٣) في جميع النسخ: \"مسلم\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٤) في نسخة (و): \"قال\".\n(٥) تكرر هذا الإسناد في (ك) وتقدم.","vol":"13","page":426},{"text":"٣٢١٢ - [٤] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد فيه علل: موسى بن فحمد، وروح بن أسلم، وفهد بن حيان، وليث بن أبي سُليم، وكلهم ضعاف، وفيه أبو محمَّد لم أعرفه.","vol":"13","page":426},{"text":"تخريجه:\nهو مسند أبي يعلى (١/ ٦٢) بلفظين متقارين.\nولفظه الأوّل: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عنك صغير ذلك وَكَبِيرُهُ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم\".\nولفظه الثاني: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\"، فقال أبو بكر: وهل الشرك إلّا من دعا مع الله إلهًا آخر؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صغير ذلك وَكَبِيرُهُ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم\".\nوسبق تخريجه مفصلًا، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":426},{"text":"٣٢١٣ - وقال إسحاق: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَري عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عن عبد الله ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ [يَرَاهُ] (١) النَّاسُ، وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ يَسْتَهِينُ بها ربه\".\n* هذا حديث حسن.\n_________\n(١) في الأصل: \"يراها\"، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":427},{"text":"٣٢١٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.\nوذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (١/ ١٠٥ أ)، وضعَّفه لوجود إبراهيم بن مسلم الهَجَري.\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ٦٧)، ثم قال: رواه عبد الرزاق في كتابه، وأبو يعلى، كلاهما: من رواية إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَري عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عنه، ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا، وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٨ ب). مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، وأبو يعلى، بإسناد حسن.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه (فيض القدير ٦/ ٣٧).\nوقال الحافظ هنا في المطالب: هذا حديث حسن. أهـ.\nقلت: أما لذاته، فلا، وأما لغيره، فنعم. =","vol":"13","page":427},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه المروزي محمَّد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق المصنِّف.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٦٩) عن الثوري، وأبو يعلى (٩/ ٥٤) من طريق محمَّد بن دينار، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٠٤، ٣٠٥) من طريق علي بن مُسْهِر، وابن فضيل، وعلي بن عاصم الواسطي، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٢/ ٢٩٠)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٨٠٣)، كلاهما: من طريق زائدة، جميعهم: عن إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بلفظ قريب.\nولفظ عبد الرزاق: \"من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، ثم أساءها حين يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه\".\nورُوي عن عبد الله ﵁، موقوفًا، وهو أشبه، كما قال المنذري في الترغيب (١/ ٦٧)، أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: حدّثنا أبو الأحوص، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق إسرائيل، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ١١٩) قال: حدّثنا أبو كُريب المُحاربي، ثلاثتهم: عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بمعناه.\nولفظ ابن أبي شيبة: \"من صلَّى صلاة والناس يرونه، فليصل إذا خلا مثلها، وإلاّ، فإنما هي استهانة يستهين بها ربه\".\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - ما رُوي عن حذيفة موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عن حذيفة بمعناه.\nوأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة قال: \"من صلَّى صلاة والناس ينظرون إليه، فإذا خلا، فليصل مثلها، فإن لم يفعل، فإنها استهانة يستهين بها ربه، ألا يستحْيى أن =","vol":"13","page":428},{"text":"= يكون الناس أعظم في عينه من الله تعالى\".\nوأبو إسحاق هو إبراهيم بن مسلم الهَجَري.\n٢ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٩٠) من طريق أبي خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لَبيد، عن جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- فقال: \"أيها الناس، إياكم وشرك السرائر\". قالوا: يا رسول الله، ما شرك السرائر؟ قال: \"يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا، لما يرى من نظر الناس إليه، فذاك شرك السرائر\".\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: ثنا أبو خالد الأحمر به، بلفظ قريب، لكن جعله من مسند محمود بن لَبيد ﵁.\nوهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود أبي خالد الأحمر، وهو سُليمان بن حيان، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٢٥٠).\n٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه الإِمام مسلم (١/ ٣١٩) بسنده عن أبي هريرة قال: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوما، ثم انصرف فقال: \"يا فلان، ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي إذا صلَّى كيف يصلي؛ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأُبصر من ورائي، كما أُبصر من بين يدي\".\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":429},{"text":"٣٢١٤ - أخبرنا (١) الفضل بن موسى، ثنا الجُعيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بن يزيد، فجاءه الزبير بن سهل (٢) بن عبد الرحمن بن عوف ﵃ وَفِي وَجِهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، فَقُلْنَا: الزُّبَيْرُ بْنُ سَهْلٍ (٢)، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ مَا هذا بسيما التي سماه الله ﷿ وَلَقَدْ سَجَدْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ (٣) ثَمَانِينَ سَنَةً، فَمَا أثَّر السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ\".\n* هَذَا إِسْنَادٌ صحيح موقوف.\n_________\n(١) هذا الأثر كسابقه من مسند إسحاق ﵀.\n(٢) في نسخة (و) و(س) و(ك): \"سهيل\".\n(٣) في نسخة (س): \"مذ\".","vol":"13","page":430},{"text":"٣٢١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح موقوف رجاله ثقات، كما قال الحافظ هنا في \"المطالب\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٧)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٨/ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند صحيح موقوف.","vol":"13","page":430},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٨)، من طريق عَبْدَة بن عبد الرحيم المروزي، ثنا الفضل بن موسى، به، بلفظ قريب.\nولفظه: قال الجُعيد: كنت عند السائب بن يزيد، إذ جاءه الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف وفي وجهه أثر السجود، فلما رآه قال: \"من هذا؟ \" قيل: الزبير، قال: \"لقد أفسد هذا وجهه، أما والله ما هي السيماء التي سماها الله، ولقد صليت على وجهي ثمانين سنة، ما أثَّر السجود بين عيني\".","vol":"13","page":430},{"text":"٣٢١٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أنا الْفَرَجُ بْنُ فَضالة، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبَلَة اليَحْصُبي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فكان فيما حدّثنا أن قال (١): أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! ما النجاة غدًا؟ قال -ﷺ-: \"لا تخادع الله تعالى\" قال: وكيف يُخادَع الله ﷿؟ قال -ﷺ-: \"أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ باللهِ ﷿ فَإِنَّ الْمَرَائِيَّ يُنادى بِهِ يَوْمَ القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا فاجر، يا كافر، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أجرك، فلا خلاق لك اليوم عند الله تعالى فالتمس أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ\"، قال: فقلت لَهُ: [آللَّهُ] (٢) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فقال: والله الذي لا إله إلّا هو؛ لأنا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أتعمده. قال يزيد: وأظنه قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٣) ... الآية [الكهف: ١١٠]، وَ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٤) ... الآية [النساء: ١٤٢].\n_________\n(١) قوله \"أن قال\" ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٢) في الأصل: \"الله\"، والمثبت من نسخة (و) و(س).\n(٣) سورة الكهف: آية (١١٠).\n(٤) سورة النساء: آية (١٤٢).","vol":"13","page":431},{"text":"٣٢١٥ - الحكم عليه:","vol":"13","page":431},{"text":"الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال أبي الحسن وشيخه جَبَلَة، حيث لم أر من ترجم لهما، وفيه الفرج بن فَضالة، وهو ضعيف.\nوقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جَبَلَة اليَحْصُبي عن صحابي لم =","vol":"13","page":431},{"text":"= يسمّ ... وإسناده ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٩٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.","vol":"13","page":432},{"text":"تخريجه:\nقال أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١١): أخبرني الثقة بإسناده عن جَبَلَة اليَحْصُبي، فذكره بلفظ قريب.\nوذكر بعضه الديلمي كما في الفردوس (٤/ ٤٨٤)، عن أبي هريرة.\nولفظه: \"المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خائن، يا غادر، ضلَّ عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم عند الله، فالتمس أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ\".","vol":"13","page":432},{"text":"٣٢١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبيح، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُجاء بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه [بَذَج] (١)، وربما قال: كأنه جمل، فيقول الله ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ! أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، انْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِي فَأَنَا أَجْزِيكَ عليه (٢)، وَانْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي، فَيِجَازِيكَ على الذي عملت له\".\n_________\n(١) في الأصل: \"بذح\" وفي نسخة (و) و(س): \"بذخ\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"به\".","vol":"13","page":433},{"text":"٣٢١٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود الربيع بن صَبيح، ويزيد الرَّقَاشي، وهما ضعيفان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه مدلسون.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف يزيد الرَّقاشي، لكن رواه ابن ماجه، وابن حبّان في صحيحه من حديث أبي هريرة، والطيالسي من حديث شَدَّاد.","vol":"13","page":433},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٥١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٧ ب).\nومن طريق المصنِّف أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣١٠).\nوأخرجه هنَّاد (٢/ ٤٣٥) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن أنس مرفوعًا بنحوه. =","vol":"13","page":433},{"text":"= ولفظه: \"يُؤتى بابن آدم يوم القيامة إلى الميزان كأنه بَذَج، فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا خَيْرُ شريك، ما عملت لي، فانا أجزيك به، وما عملت لغيري فاطلب ثوابه ممن عملت له\".\nوإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي (انظر التقريب ص ١١٠).\nوأخرجه ابن المبارك: زوائد نُعيم بن حماد (ص ١١٦)، ومن طريقه الترمذي (٤/ ٥٣٤)، والبغويُّ في شرح السُّنَّة (١٤/ ٢٦٠)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عن أنس بن مالك مرفوعًا بمعناه.\nولفظ الترمذي: \"يُجاء بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَج، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ فيقول: يا رب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به، فيقول له: أرني ما قدمت، فيقول: يا رب جمعته وثمرته فتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به، فإذا عبد لم يقدم خيرًا، فيمضى به إلى النار\".\nقال الترمذي: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قوله، ولم يسندوه، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث من قبل حفظه، وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٤٢)، ثم قال: رواه الترمذي عن إسماعيل بن مسلم المكي، وهو واه، عن الحسن، وقتادة، عنه وقال: رواه غير واحد عن الحسن، ولم يسندوه.\nوأخرج المروزي في زوائد زهد المبارك (ص ٣٥٧)، وقال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا حَزْم بن مِهران قال: سمعت الحسن، ذكر عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فذكر معناه. =","vol":"13","page":434},{"text":"= وللحديث شواهد كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: بلفظ: \"قال الله ﵎: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٠١، ٤٣٥)، ومسلم (٤/ ٢٢٨٩) وهذا لفظه، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٥)، وأبو يعلى (١١/ ٤٣٠)، والبغويُّ في شرح السُّنَّة (١٤/ ٣٢٤، ٣٢٥).\n٢ - حديث أبي سعد بن أبي فَضالة الأنصاري ﵁ مرفوعًا: بلفظ: \"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦، ٤/ ٢١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٦) وهذا لفظه، وأبو زُرعة في التاريخ (١/ ٥٦٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣١٠، ٩/ ٢١٩)، من طريق زياد بن مِيناء، عن أبي سعد بن أبي فَضالة، به.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه زياد بن مِيناء، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٢٢١).\n٣ - حديث شَدَّاد بن أوس مرفوعًا: \"إن الله ﵎ إذا جمع الأولين والآخرين ببقيع واحد، يبعدهم البصر، ويسمعهم الداعي، يقول: أنا خير شريك، من كان يعمل عملًا في الدنيا كان لي فيه شريك، فانا أدعه اليوم، ولا أقبل إلَّا خالصًا\" ثم قرأ قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [الحجر: ٤٠].\nوقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].\nأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٦٣)، من طريق سهل بن =","vol":"13","page":435},{"text":"= عبدويه قال: أنا عمرو بن أبي قيس عن غيلان بن جامع المحاربي، عن حميد الشامي، عن محمود بن الربيع قال: سمعت شَدَّاد بن أوس، فذكره.\nوإسناده ضعيف، سهل بن عبدويه، هو سهل بن عبد الرحمن السِّندي، قال أبو حاتم: شيخ (الجرح ٤/ ٢٠١)، وعَمرو بن أبي قيس، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٤٢٦)، وحميد الشامي، قال الحافظ: مجهول (التقريب ص ١٨٢).\nقلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1210>٣٨ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ</span>\n٣٢١٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب ح.\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: حدثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا زَيْدٌ (١)، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أيها الناس! إن الشيطان قد أيس أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزَّمَانِ، وَقَدْ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمَحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَاحْذَرُوهُ عَلَى دينكم\".\nالحديث.\n_________\n(١) قوله \"ثنا زيد\": بياض في نسخة (س).","vol":"13","page":437},{"text":"٣٢١٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٦) مطولًا، ثم قال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٦٤ أ) مختصر مطولًا، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف، ورواه البخاريُّ تعليقًا، وأبو داود، وابن ماجه متصلًا مرفوعًا باختصار جدًا. =","vol":"13","page":437},{"text":"تخريجه:\nالجملة المذكورة في إسناد الباب قطعة من خُطبة النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حجة الوداع، وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٤/ ١٢٥) هذه الخُطبة باختصار دون هذه الجملة.\nوعنه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٥٤) مطولًا. ولفظه: عن ابن عمر، أن هذه السورة أنزلت على رسول الله -ﷺ- في أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمَنًى، وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ حَتَّى خَتَمَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ له فركب، فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فقال:\"يا أيها الناس، إن كل دم كان في الجاهلية فهو هدر، وأول دمائكم دم إِيَاسُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذيل، وَإِنَّ أَوَّلَ ربا كان في الجاهلية ربا العباس بن عبد المطلب، فهو أوضع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ، فَهُوَ اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عِدَّةَ الشهود عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، رَجَبُ مُضَرَ بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وإن النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كفروا، يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا، ليواطئوا عدة ما حرم الله، وذلك أنهم كانوا يجعلون صفر عامًا حرامًا، وعامًا حلالًا، ويجعلون المحرم عامًا حلالًا، وعامًا حرامًا، وذلك النسيء من الشيطان. يا أيها الناس، إن الشيطان قد يئس أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا آخِرَ الزَّمَانِ، وقد رضي منكم بمحقرات الأعمال، فاحذروه في دينكم. أيها الناس، من كانت عنده وديعة، فليؤدها إلى من ائتمنه عليها. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَمِنْ حَقِّكُمْ أن لا يُوطِئن فرشكم، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فإذا ضربتم فاضربوا ضربًا غير مبرح.\nأَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعتصمتم به لن تضلوا: كتاب الله. أيها الناس، أي =","vol":"13","page":438},{"text":"= يوم هذا؟ \"، قالوا: يوم حرام. قال: \"أي شهر هذا؟ \"، قالوا: شهر حرام. قال: \"أي بلد هذا؟ \"، قالوا: بلد حرام. قال: \"فإن الله ﷿ قد حرم دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، كحرمة هذا اليوم، وهذا الشَّهْرِ، أَلَا لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ\". ثُمَّ رَفَعَ يديه فقال: \"اللهم اشهد أني قد بلغت\". ثلاث مرار.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٣٣) من طريق بُهْلول، ومحمد بن الزِّبْرِقان -فرقهما- وأبو يعلى: كما في الإِتحاف للبوصيري (ق ١١١ أفلم) من طريق البُهْلول بن مُوَرِّق السامي، كلاهما: عن موسى بن عُبيدة به مطولًا. وفي سند البزّار: عن عبد الله بن دينار وصدقة بن يسار.\nقال البزّار: في الصحيح وغيره طرف منه.\nويشهد لهذه الجملة المذكورة في سند الباب ما يلي:\n١ - حديث ابن مسعود: أخرجه الحميدي (١/ ٥٤) واللفظ له، وأبو يعلى (٩/ ٥٧)، والحاكم (٢/ ٢٧)، من طريق إبراهيم الهَجَري أبي إسحاق، أنه سمع أبا الأحوص يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الشيطان قد أيس أن تعبد الأصنام بأرضكم هذه -أو ببلدكم هذا-، ولكنه قد رضي منكم بالمحقرات من أعمالكم، فاتقوا المحقرات، فإنهن من الموبقات، أو لا أخبركم بمثل ذلك؟، مثل ركب نزلوا فلاة من الأرض ليس بها حطب فتفرقوا، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعظم، وجاء ذا بروثة، حتى أنضجوا الذي أرادوا، فكذلك الذنوب\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٩)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.\n٢ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣١٣، ٣٥٤)، ومسلم (٤/ ٢١٦٦)، والترمذي (٤/ ٢٩١)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠)، وأبو يعلى (٤/ ٧٣، ١٩٤)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١١٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٥٧). =","vol":"13","page":439},{"text":"= ولفظ مسلم: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ:\"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم\".\nوقوله: \"ولكن في التحريش بينهم\"، أي: في حملهم على الفتن والحروب. (النهاية ١/ ٣٦٨).\n\nويشهد لهذه الخُطبة كاملة ما يلي:\n١ - حديث ابن عباس: أخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١١١)، قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عِكرمة، عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد، وسنده صحيح.\n٢ - حديث أبي حُرَّة الرَّقَاشي: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥/ ٧٢) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن أبي حُرَّة، عن عمه ﵁ مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.\nوسنده ضعيف؛ لضعف زيد بن علي، وهو ابن جُدعان. (انظر التقريب ص ٤٠١).\n٣ - حديث يونس بن أبي إسحاق: أخرجه هنَّاد (١/ ٢٨٠)، قال: ثنا ابن أبي زائدة، ثنا يونس بن أبي إسحاق مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.\nوإسناده ضعيف؛ لإعضاله.\n٤ - حديث عَمرو بن الأحوص: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٥) من طريق سليمان بن عَمرو بن الأحوص عن أبيه ﵁ مرفوعًا، فذكر بعضه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: سليمان بن عَمرو مقبول، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٥٣)، فالإسناد لأجله ضعيف.\nقلت: وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":440},{"text":"٣٢١٨ - [١] وقال الطيالسي: حدّثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدة النَهْدي، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى لم يُحَرِّمْ حرمة إلَّا وقد علم أنه سيطَّلِعها منكم مُطَّلِع (١)، ألا فإني مُمْسِكٌ بحُجَزِكم أَنْ تَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ، كَمَا يتهافت الذباب\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن المسعودي به، إلّا أنه قال: \"آخذ بحُجَزِكم\". وَزَادَ: \"كَمَا يَتَهَافَتُ الْفِرَاشُ وَالذُّبَابُ والحُنْطُب\" (٢).\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد به (٣).\n_________\n(١) قوله \"مطلع\": كُتب في هامش الأصل، وفي نسخة (و) و(س): \"بمطلع\".\n(٢) إسناد ضعيف؛ لأنّ رواية يزيد بن هارون عن المسعودي كانت بعد اختلاطه.\n(٣) هو في مسند أبي يعلى (٩/ ١٩١)، ولفظه: \"إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إلَّا وَقَدْ علم أنه سيطَّلعها منكم مطَّلع، ألا وإني آخذ بحُجَزكم عن النار أن تهافتوا فيها كتهافت الفراش، أو الذباب، أو الحُنْظُب\"، وسنده ضعيف.","vol":"13","page":441},{"text":"٣٢١٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلّا أنه ضعيف؛ لأنّ الطيالسي روى عن المسعودي بعد اختلاطه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى .. وفيه المسعودي وقد اختلط.\nوذكره البوصري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، ورواته ثقات. =","vol":"13","page":441},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٥٣).\nوأخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٩٠) بإسنادين، قال: ثنا وكيع، وقال: ثنا أبو قطن -فرقهما- وفي (١/ ٤٢٤)، قال: ثنا أبو كامل، ويزيد، وأخرجه أبو يعلى (٩/ ١٩١) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٥)، قال: حدّثنا يوسف القاضي، ثنا عَمرو بن مرزوق، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٦) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عَمرو بن مرزوق، جميعهم: عن المسعودي به، بألفاظ متقاربة.\nوفي إسناد أحمد عن وكيع: عثمان الثقفي، أو الحسن بن سعد، شك المسعودي.\nقلت: إسناد الإمام أحمد صحيح، وكيع سمع من المسعودي قديمًا قبل اختلاطه، قاله الإمام أحمد في العلل (١/ ١٢٤)، وشَكُّ المسعودي في أن هذا الحديث عن عثمان الثقفي أو الحسن بن سعد لا يؤثر في صحة الإسناد؛ لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، وقد أخرجه أحمد (١/ ٤٢٤)، قال: ثنا روح، ثنا المسعودي، قال: أنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد به.\nوأبو المغيرة هذا هو عثمان الثقفي، قال الحافظ: ثقة. (التقريب ص ٣٨٧).\nوبمتابعة وكيع هذه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.\nويشهد لجزئه الأخير ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إنما مثلي ومثل الناس، كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله، جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل الرجل يَزَعُهُنّ، ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحُجَزِكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣١٦) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ١٧٨٩). =","vol":"13","page":442},{"text":"= ٢ - حديث جابر ﵁: أخرجه مسلم (٤/ ١٧٩٠) بنحو لفظ أبي هريرة.\n٣ - حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني ممسك بحُجَزِكم هلموا عن النار، وتغلبوني، تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، وأوشك أن أرسل حُجَزِكم، وأُفْرِط لكم عن -أو على- الحوض، وتردون علي معًا أو أشتاتًا\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٥١) واللفظ له، ومن طريقه كل من: ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٣٤٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٥)، وأخرجه أبو يعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطّاب (ص ٨٤، ٨٥)، والرامهرمزي في الأمثال (ص ٣٤)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٤، ١٧٥) من طريق حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكرمة، عَنِ ابْنِ عباس، عن عمر بن الخطّاب به.\nقال أبو يعقوب بن شيبة: هو حديث حسن الإِسناد، غير أن في إسناده رجلًا مجهولًا.\nوذكره ابن المديني في العلل (ص ٩٤)، ثم قال: هذا حديث حسن الإسناد، وحفص بن حميد مجهول، لا أعلم أحدًا رَوي عنه إلّا يعقوب القُمّي، ولم نجد هذا الحديث عن عمر إلّا من هذا الطريق، وإنما يرويه أهل الحجاز من حديث أبي هريرة.\nوتعقبه ابن كثير في التفسير (٣/ ٢٦١)، فقال: بل قد رَوي عنه أيضًا -أي حفص- أشعث بن إسحاق، وقال فيه يحيى بن معين: صالح. ووثقه النسائيُّ وابن حبّان.\nقلت: حفص بن حميد هو القُمّي، قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ١٧٢)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لوجوده حسن، والله أعلم.\n٤ - حديث بَهْز بْنِ حَكيم: عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ما لي =","vol":"13","page":443},{"text":"= أخذ بحُجَزِكم عن النار\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٤)، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٥٠)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٧)، واللفظ له. ولفظ الإمام أحمد، والحسين المروزي بأطول من هذا اللفظ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥١)، ثم قال: رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله ثقات.\n٥ - حديث سليمان بن سَمُرَة بن جُنْدُب: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ما منكم من أحد إلّا أنا ممسك بحُجْزَته أن يقع في النار\".\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٧١) من طريق جعفر بن سعد بن سَمُرَة، ثنا خُبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سَمُرَة به.\nوسنده ضعيف، جعفر بن سعد ليس بالقوي، وخُبيب بن سليمان مجهول، وسليمان بن سَمُرَة مقبول. (التقريب ص ١٤٠، ١٩٢، ٢٥٢).\nوكما أسلفت القول فإن حديث الباب يرتقي بما سبق إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1211>٣٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الدُّنْيَا</span>\n٣٢١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى،\nثنا ابْنُ لَهيعة، حَدَّثَنِي [حُيَيّ] (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ، ﵄، قال: جاء حمزة بن (٢) عبد المطلب ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أعيش به، فقال -ﷺ-: \"يا حمزة (٣)، أنفس تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ \" قَالَ ﵁: نفس أحييها. قال -ﷺ-: \"عليك نفسك (٤) \".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يحيى\"، والمثبت من مسند الإمام أحمد.\n(٢) قوله \"بن\": تكرَّر في الأصل.\n(٣) قوله \"يا حمزة\": ساقط من نسخة (س).\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"بنفسك\".","vol":"13","page":445},{"text":"٣٢١٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف ابن لَهيعة، وشيخه حُيَيّ بن عبد الله.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٥٩)، ثم قال: رواه أحمد، ورواته ثقات إلّا ابن لَهيعة. =","vol":"13","page":445},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، بسند فيه ابن لَهيعة.","vol":"13","page":446},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الامام أحمد (٢/ ١٧٥) قال: ثنا حسن به، بلفظ قريب.\nولفظه: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا حمزة، نفسك تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ \" قَالَ: بل نفس أحييها، قال: \"عليك بنفسك\".\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث العباس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢١٦)، واللفظ له، وأبو بكر الخلال في السنة (ص ١٢١) والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٩٦)، من طريق سفيان عن محمَّد بن المُنْكَدِر قال: قال العباس: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ فقال: \"يا عباس، يا عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها\".\nقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسل.\nوأخرجه البيهقي موصولًا في السنن الكبرى (١٠/ ٩٦)، من طريق محمَّد بن علي بن الوليد السُّلَمي البصري، ثنا نصر بن علي، ثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن ابن المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، ألا توليني، فذكره.\nقال البيهقي: والأول أصح، أي المرسل تفرد به هذا السُّلَمي البصري.\nقلت: إسناد ابن أبي شيبة ضعيف، لإرساله، كما قال البيهقي ﵀.\n٢ - حديث عبد الرحمن بن سَمُرَة: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يا عبد الرحمن، لا تسأل الامارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة، وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير\". =","vol":"13","page":446},{"text":"= أخرجه البخاريُّ (فتح ١٣/ ١٢٣)، وهذا لفظه، ومسلم (٣/ ١٤٥٦).\n٣ - حديث أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: \"يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلّا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها\".\nأخرجه مسلم (٣/ ١٤٥٧).\n٤ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١٣/ ١٢٥)، وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ١٢٦): قال الداودي: نعم المرضعة أي في الدنيا، وبئست الفاطمة أي بعد الموت؛ لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يَفطم قبل أن يَستغني، فيكون في ذلك هلاكه. وقال غيره: نعم المرضعة، لما فيها من حصول الجاه والمال، ونفاذ الكلمة، وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره، وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.\nقلت: وهذا صحيح، فمُدحت الإمارة، لما يحصل عليه الإنسان من المظاهر الكاذبة والشهرة، وذمت، لما يترتب عليها في الآخرة لمن لم يعمل بحقها من العدل والإنصاف، والله المستعان.\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>٤٠ - باب بقية التحذير من الرياء</span>\n٣٢٢٠ - قال أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ محمَّد بْنِ عَرَبِيٍّ عن رجل (١) لا أعلمه إلا [سعيدًا] (٢) الْأَزْرَقَ، عَنْ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: رَأَى أُويس (٣) ﵁ رَجُلًا يُصَلِّي يَقُومُ وَيَقْعُدُ، فَقَالَ: \"مَا لَكَ؟ \"، قَالَ: أَقُومُ، فَيَجِيءُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: إِنَّكَ تُرَائِي، فَأَجْلِسُ، ثُمَّ تُنَازِعُنِي نَفْسِي إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَقُومُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّكَ تُرَائِي، فَاجْلِسْ (٤). قَالَ: \"لَوْ خَلَوْتَ كُنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ (٥). قال: \"صَل (٦)، فلستَ بمُراءٍ (٧) \".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"رجلًا\".\n(٢) في جميع النسخ: \"سعيد\"، والمثبت هو الصواب لغة.\n(٣) في نسخة (س): \"أُويسًا\".\n(٤) قوله \"ثُمَّ تُنَازِعُنِي نَفْسِي إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَقُومُ، ثُمَّ يقول إنك ترائي فأجلس\": ساقط من نسخة (س).\n(٥) قوله \"قال: نعم\": كتب في هامش الأصل.\n(٦) قوله \"صلِّ\": ساقط من نسخة (و).\n(٧) في نسخة (و): \"براء\".","vol":"13","page":448},{"text":"٣٢٢٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد، فيه حسين بن محمَّد وهو مستور، وفيه سعيد الأزرق، ولم أر من =","vol":"13","page":448},{"text":"= ترجم له؛ فأتوقف في الحكم عليه.","vol":"13","page":449},{"text":"تخريجه:\nهو في زهد أحمد (ص ٤٧٧)، وفي سنده: حسين بن محمَّد عن عربي.\nوالصواب: حسين بن محمَّد بن عربي، كما في المطالب هنا.\nولم أجد من أخرجه غير المصنِّف، والله الموفِّق سبحانه.","vol":"13","page":449},{"text":"٣٢٢١ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا خالد، ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أن رجلًا قدم على ابن عمر ﵁ فقال له: \"كيف أنتم والضحّاك بن قيس ﵁؟ \"، قال: نحن وهو، إذ لَقِينَاهُ، قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا وَلَّيْنَا عنه، قلنا له غير ذلك. قال: \"ذلك (١) مَا كُنَّا نَعُدُّ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من النفاق\".\n_________\n(١) قوله \"قال ذلك\": كتب في هامش الأصل، وفي نسخة (و) و(س): \"قال ذاك\".","vol":"13","page":450},{"text":"٣٢٢١ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧ أ) مختصر، ونسبه لمُسَدَّد، وسكت عنه.","vol":"13","page":450},{"text":"تخريجه:\nذكره الحافظ في الفتح (١٣/ ١٧٠) قال: وفي مسند مُسَدَّد من رواية يزيد بن أبي زياد عن مجاهد: فذكره بلفظ قريب.\nولفظه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: \"كَيْفَ أَنْتُمْ وَأَبُو أُنيس الضَّحَّاكُ بْنُ قيس؟ \"، قال: إِذَا لَقِينَاهُ، قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا ولينا عنه، قُلْنَا لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ: \"ذَاكَ مَا كنا نعده مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من النفاق\".\nقلت: ولفظ الباب قد ورد من طرق أخرى عن ابن عمر، كما يلي:\n١ - من طريق عاصم بن محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن أبيه قال أناس لابن عمر: إنَّا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم؟، قال: \"كنا نعدها نفاقًا\".\nأخرجه الطيالسي (ص ٢٦٤)، والبخاري (فتح ١٣/ ١٧٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٨/ ١٦٤)، وأبو الخير التبريزي في النصيحة (ص ١٢٤). =","vol":"13","page":450},{"text":"= وقد أشار إلى هذه الطريق الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٣٢٢٣ [٢]).\n٢ - ومن طريق أبي الشعثاء قال: قيل لابن عمر ﵄: إنَّا ندخل على أمرائنا فنقول القول، فإذا خرجنا قلنا غيره؟ فقال: \"كنا نَعدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- النفاق\".\nأخرجه أحمد (٢/ ١٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ١٨٢) واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٦٣٥)، والفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣).\nوعند أحمد: إبراهيم بن أبي الشعثاء. وهو تحريف.\nوإسناده صحيح. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٩٤): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو الشعثاء اسمه: سليمان بن أسود.\n٣ - ومن طريق محمَّد بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر لقي ناسًا خرجوا من عند مروان، فقال: \"من أين جاء هؤلاء؟ \"، قالوا: خرجنا من عند الأمير مروان.\nقال: \"وكل حق رأيتموه تكلَّمتم به، وأعنتم عليه، وكل منكر رأيتموه أنكرتموه، ورددتموه عليه؟ \"، قالوا: لا والله، بل يقول ما يُنكر فنقول: قد أصبت أصلحك الله، فإذا خرجنا من عنده قلنا: قاتله الله، ما أظلمه، وأفجره. قال عبد الله: \"كنا بعهد رسول الله -ﷺ- نعد هذا نفاقًا لمن كان هكذا\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٦٩)، وإسناده صحيح، قاله العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (٧/ ١٩٨).\n٤ - ومن طريق عُروة قال: قلت لعبد الله بن عمر ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ، جَوْرًا، فَنَقُولُ: وفَّقك الله تعالى وننظر إلى الرجل منا يُثْنِي عليه. قال ﵁: \"أما نَحْنُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فلا\". =","vol":"13","page":451},{"text":"= وإسناده صحيح، قاله البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٢٣ [١])، لكنه معلول.\n٥ - ومن طريق أبي إسحاق، عن عَريب الهَمْداني قال: قلت لابن عمر ﵄: إنَّا إذا دخلنا على الأمراء، زكيّناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا، دعونا عليهم، قال: \"كنا نعد ذلك النفاق\".\nأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ١٨٢) واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٦٣٠)، وعبد الرحمن بن عمر الأصبهاني في كتاب \"الإيمان\": كما في الفتح (١٣/ ١٧٠).\nوسنده ضعيف، أبو إسحاق هو عَمرو بن عبد الله السبيعي، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)، وقد عنعنه هنا.\n٦ - ومن طريق مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: قلت لابن عمر: إنا ندخل على أمرائنا فنمدحهم، فإذا خرجنا، قلنا لهم خلاف ذلك، فقال: \"كنا نعد هذا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نفاقًا\".\nأخرجه التبريزي في النصيحة (ص ١٢٣).\nوسنده ضعيف؛ لوجود مسلمة بن علقمة وهو المازني. قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣١).\nوبما سبق يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق.","vol":"13","page":452},{"text":"٣٢٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمير، ثنا زَيْدُ بْنُ الحُباب، حَدَّثَنِي عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء قال: أتينا الزهري فأمر بِنَا فَطَرَدَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَجِئْنَا، فَحَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺيَقُولُ: \" [يَا نَعَايَا] (١) الْعَرَبِ -ثَلَاثًا- (٢)، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"يا بقايا\"، والمثبت من نسخة (و) ومصادر التخريج، وفي تصحيفات المحدثين للعسكري (١/ ٢٨٠): الصحيح يا نَعَاءِ العرب، على معنى: انعَ العرب، كأنه يأمر بنعي العرب.\n(٢) قوله \"يا نعايا العرب -ثلاثًا-\": في نسخة (س):\"-ثلاثًا- يا بقايا العرب\".","vol":"13","page":453},{"text":"٣٢٢٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود عبد الله بن بُدَيْل.\nوفيه علة أخرى، إذ لا يصح من رواية الزهري عن عباد بن تميم عن عمه، مرفوعًا، وإنما يرويه الزهري، عن محمود بن الربيع، ومحمود بن لَبيد عن شداد بن أوس موقوفًا، كما في التخريج، وقد نبه ابن أبي حاتم على هذه العلة في العلل (٢/ ١٢٤) فقال: قال أبي: ليس هذا الحديث من حديث عباد بن تميم، إنما رُوي هذا الحديث عن الزهري، عن رجل قال: قال شداد بن أوس: قوله، وكان بمكة رجل يقال له: عبد الله بن بُدَيْل الخُزاعي، وكان صاحب غلط، فلعله أخذه عنه.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢٧١)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح.\nووافقه الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٥)، وزاد: غير عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء، وهو ثقة.\nقلت: مسند عبد الله بن زيد المازني غير موجود في المطبوع من معجم الطبراني الكبير لأراجعه، فلعله في الأجزاء المفقودة منه، والله أعلم. =","vol":"13","page":453},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن عَدي (٤/ ٢١٣) عن المصنِّف.\nوأخرجه البيهقي في الزهد الكبير (ص ١٥٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحُباب به، بلفظه.\nوأخرجه بَحْشل في تاريخ واسط (ص ٢٢٠) من طريق عُبيد بن عقيل، وابن جرير في تهذيب الآثار -مسند عمر- (٢/ ١١٧) من طريق عَمرو بن محمَّد، وابن عَدي (٤/ ٢١٣) من طريق عُبيد الله بن عبد المجيد، ومحمد بن سليمان -فرقهما- وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ١٢٢)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٦٦)، من طريق سفيان، جميعهم: عن عبد الله بن بُدَيْل بن ورقاء به، بلفظه.\nقال أبو نُعيم: بُدَيل هو ابن ورقاء الخُزاعي، تفرّد به عن الثوري: عصام بن\nيزيد.\nقلت: هذا الحديث يرويه الزهري، واختلف عنه كما يلي:\n١ - فرواه عبد الله بن بُدَيْل عنه، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد مرفوعًا.\n٢ - ورواه سفيان بن عيينة عنه، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس موقوفًا.\n٣ - ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة عنه، عن محمود بن لَبيد، عن شداد بن أوس موقوفًا أيضًا.\n٤ - ورواه صالح بن كيسان، عنه، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، موقوفًا.\nأما الوجه الأوّل، فهو طريق الباب، وقد تقدم تخريجه.\nوأما الوجه الثاني، فأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٩٣) واللفظ له، والطبري في تهذيب الآثار -مسند عمر- (٢/ ١١٧، ١١٨) =","vol":"13","page":454},{"text":"= قال: حدّثنا الفضل بن الصبّاح، وحدثني أحمد بن حماد الدولابي، وحدثني يونس -فرقهم- وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٨) من طريق إسحاق بن راهويه، خمستهم: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس، أنه قال حين حضرته الوفاة: \"يَا نَعَايَا الْعَرَبِ -ثَلَاثًا-، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية\".\nوإسناد الحسين المروزي صحيح.\nوأما الوجه الثالث، فأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٥٦) قال: حدّثنا أبو صالح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب، عن محمود بن لَبيد، عن شداد بن أوس، فذكره موقوفًا بلفظ قريب.\nوأما الوجه الرابع، فأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٢) قال: قال لنا ابن أبي أُويس، أرنا إبراهيم بن سعد عن صالح، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، سمع عُبادة بن الصامت قال: \"أخوف ما أخاف على هذه الأمة الشرك، والرياء، والشهوة الخفية\".\nورجال إسناده ثقات.\nويظهر أن الراجح روايتا محمود بن الربيع، ومحمود بن لَبيد، كلاهما: عن شداد بن أوس موقوفًا؛ وذلك لثقة سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. (انظر التقريب ص ٢٤٥، ٣٥٧)، ولما في كلام ابن أبي حاتم. وأما الوجه الأوّل، فتقدم أنه لا يصح مرفوعًا، وأما الوجه الرابع -بجعل الحديث من مسند عُبادة بن الصامت موقوفًا- فمرجوح، حيث لم أقف على من جعل هذا الحديث من مسند عُبادة، ويظهر أن علة هذا الوجه يتحملها ابن أبي أُويس، وهو إسماعيل بن عبد الله، فإنه صدوق أخطا في أحاديث من حفظه. (التقريب ص ١٠٨)، ولعل روايته هذه مما أخطا فيه، والله تعالى أعلم.\nوقد جاء حديث شدَّاد بن أوس مرفوعًا، لكن من غير طريق الزهري، أخرجه =","vol":"13","page":455},{"text":"= أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٨)، من طريق جُبارة بن مُغَلِّس، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه سمع عبد الرحمن بن غَنْم يقول: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء، لقينا عبادة بن الصامت، قال: فبينا نحن كذلك، إذ طلع علينا شداد بن أوس، وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: \"إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس، مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: من الشرك والشهوة الخفية ... \" الحديث.\nوإسناده ضعيف؛ لوجود جُبارة بن مُغَلِّس. قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ١٣٧).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٦) من طريق رَوَّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نُسَىّ، عن شداد بن أوس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لست أقول يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا، ولكن أعمالًا لغير الله، وشهوة خفية\".\nوذكره ابن كثير في التفسير (٣/ ١١٥)، ثم قال: رواه ابن ماجه من حديث الحسن بن ذكوان عن عبادة بن نُسَيّ به، وعبادة فيه ضعف، وفي سماعه من شداد نظر.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٣٩): هذا إسناد فيه مقال، عامر بن عبد الله لم أر من تكلم فيه بجرح ولا غيره، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه رَوَّاد بن الجراح، قال الذهبي: له مناكير، ضُعِّف. (الكاشف ١/ ٢٤٣)، وعامر بن عبد الله مجهول، قاله الحافظ: (التقريب ص ٢٨٨)، والحسن بن ذكوان، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ورُمي بالقدر، وكان يدلِّس.\n(التقريب ص ١٦١)، وذكره في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين، فلا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨)، وقد عنعنه هنا.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٢٤) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٨٤)، ومن =","vol":"13","page":456},{"text":"= طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٨) من طريق عبد الواحد بن زيد، أخبرنا عبادة بن نُسَىّ عن شداد بن أوس أنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: شيئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقوله فذكرته فأبكاني، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"أتخوف على أمتي الشرك، والشهوة الخفية\". قال: قلت: يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: \"نعم، أما إنهم لايعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا حجرًا ولا وثنًا، ولكن يراءون بأعمالهم، والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم صائمًا، فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه\".\nوسنده ضعيف جدًا؛ لحال عبد الواحد بن زيد، قال الذهبي: متروك. (المغني ٢/ ٤١٠).","vol":"13","page":457},{"text":"٣٢٢٣ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْل -هو ابن زياد- عن الأوزاعي، حدثني الزهري عن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمر ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ [جَوْرًا] (١)، فَنَقُولُ: وفَّقك الله تعالى، وننظر إلى الرجل منا [يُثْنِي] (٢) عليه. قال ﵁: \"أما نَحْنُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فلا (٣) \".\n[٢] رواه البخاريُّ مِنْ طَرِيقِ محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر عن جده ﵁ مختصرًا.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"جور\"، والنقل من بغية الباحث.\n(٢) في الأصل: \"نثني\"، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.\n(٣) قوله \"فلا\": ساقط من نسخة (و) و(س)، وفي بغية الباحث: \"فكنا نعد هذا نفاقًا، فما أدري ما تعدُّونه أنتم؟ \".","vol":"13","page":458},{"text":"٣٢٢٣ - الحكم عليه:\nإسناده رجاله كلهم ثقات، لكنه معلول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة، بسند صحيح.","vol":"13","page":458},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٥).\nولفظه: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى الإمام يقضي بالقضاء نراه جورًا، ونقول: وفَّقك الله، وننظر إلى الرجل منا يُثْنِي عليه؟ قال: \"أما نحن مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فكنا نعد هذا نفاقًا، فما أدري ما تعدونه أنتم؟ \".\nوأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٤٦) قال: حدّثنا الحكم بن موسى السمسار به، بلفظه.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند عبد الله بن عباس- (٢/ ٦٤١)، =","vol":"13","page":458},{"text":"= والفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢) من طريق عمر بن عبد الواحد، كلاهما: عن الأوزاعي به، بنحوه.\nوهذا الأثر مداره على الزهري، واختلف عنه فيه كما يلي:\nفرواه الأوزاعي عنه، عن عروة، عن ابن عمر، كما تقدم.\nورواه يونس بن يزيد عنه، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة، عن ابن عمر، أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٧٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٦٥)، وأخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥١)، كلاهما: من طريق يونس بن يزيد به، بنحوه.\nوهذا الوجه هو الوجه الراجح، حيث ذكر الدارقطني هذا الأثر في علله -خ- (٤/ ٦٩ ب) فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه، فرواه الأوزاعي، واختلف عنه: فرواه عيسى بن يونس، والمعافى بن عمران، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن ابن عمر، وكذلك قال الحكم بن موسى، عن هِقْل، عن الأوزاعي. وخالفه أبو مُسْهِر عن هِقْل، فقال: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن عروة. وخالفهم يونس بن يزيد، رواه عن الزهري، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة، وهو الصو اب. أهـ.\nقلت: وتقدَّم تخريجه بتوسع في الحديث الماضي برقم (٣٢٢١)، وبالله التوفيق والسداد.\nوهو في صحيح البخاريُّ (فتح ١٣/ ١٧٠).\nولفظه: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: \"كنا نعدها نفاقًا\".","vol":"13","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>٤١ - باب فضل الجوع</span>\n٣٢٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم، حَدَّثَنَا يُونُسُ، هُوَ ابْنُ بُكير، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: \"مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو خَميص البطن\".","vol":"13","page":460},{"text":"٣٢٢٤ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لوجود طلحة مولى ابن الزبير، حيث لم أجد من ترجم له.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه طلحة البصري مولى عبد الله بن الزبير، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":460},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢١١).\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٢٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار قال: حدّثنا يونس به، بلفظه.\nويشهد له حديث عائشة ﵂، بلفظ: \"تقولون ما يبكيني، ومضى حبيبي خَميص البطن من الدنيا ... \".\nأخرجه الحارث في مسنده بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ دون هذه الجملة هنا في المطالب، وهو في هذا البحث برقم (٣١٥٩).\nوبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1214>٤٢ - باب فضل الفقير القانع</span>\n(١٢٣) حديث أبي بَرْزَة ﵁، قد (١) تقدم في أبواب الذكر الذي يُذهب أبواب السَّقَم، في أبواب الطب (٢).\n_________\n(١) قوله \"قد\": ساقط من نسخة (س)، وفي نسخة (و): \"قدم\".\n(٢) ذكره الحافظ في باب الذكر الذي يُذهب أبواب السَّقَم حديث رقم (٢٤٤٩).","vol":"13","page":461},{"text":"٣٢٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو، ثنا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ قَامَ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَسَأَلَهُ دِينَارًا مَا أَعْطَاهُ، أَوْ دِرْهَمًا مَا أَعْطَاهُ، أَوْ فِلْسًا مَا أَعْطَاهُ، وَلَوْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الدُّنْيَا مَا أَعْطَاهُ، وَمَا يَمْنَعُهُ إِلَّا من كرامته عليه، ولو سأل الله تعالى الْجَنَّةَ، لَأَعْطَاهُ، وَلَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ، لأبرَّه\".","vol":"13","page":462},{"text":"٣٢٢٥ - الحكم عليه:\nرجال هذا الحديث كلهم ثقات، لكنه ضعيف، لإِرسال سالم بن أبي الجَعْد.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة، ولأنس في الصحيح: \"إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبرّه\".","vol":"13","page":462},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث، (ص ١٣١٢).\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٨)، وهنَّاد (١/ ٣٢٣)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ص ٩٧) قال: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، ثلاثتهم: عن أبي معاوية، عن الأعمش به، بنحوه.\nولفظ أحمد: \"إن من أمتي من لو أتى باب أحدكم فسأله دينارًا، لم يعطه إياه، ولو سأله درهمًا، لم يعطه إياه، ولو سأله فلسًا، لم يعطه إياه، ولو سأل الله الجنة لأعطاها إياه، ولو سأله الدنيا، لم يعطها إياه، وما يمنعها إياه لهوانه عليه، ذو طِمْرَين لا يؤبه له، لو يقسم على الله ﷿ لأبره\".\nوالطِّمْر: هو الثوب الخلق. (النهاية ٣/ ١٣٨).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص ٣٦) قال: حدّثنا أبو هشام، نا يحيى بن يمان، نا زائدة به، بمعناه، بصيغة حديث قدسي. =","vol":"13","page":462},{"text":"= وأبو هشام هو محمَّد بن يزيد الرفاعي، قال الحافظ: ليس بالقوي (القريب ص ٥١٤)، ويحيى بن يمان هو العِجلي، ضعيف، قال الحافظ: صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغيّر. (التقريب ص ٥٩٨).\nورُوي عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٣ ب) من طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن سالم به، بنحوه مختصرًا.\nولفظه: \"إن من أمتي من لو جاء أحدكم فسأله دينارًا، لم يعطه، ولو سأل الله الجنة، لأعطاه إياها، ذو طِمْرَين لا يُؤْبَه له، لو أقسم على الله، لأبرّه\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٥٢)، ثم قال: رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في الصحيح. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦٤)، والعراقي (انظر المغني مع الإحياء ٣/ ٢٧٧).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٠) من طريق عَمرو بن مرة عن سالم به، بنحوه مختصرًا.\nولفظه: \"إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ قَامَ عَلَى باب أحدكم يسأله دينارًا أو درهمًا أو شيئًا، ما أعطاه إياه، وَمَا يَمْنَعُهُ إِلَّا مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، وَلَوْ أقسم على الله لأبرَّه\".\nويشهد لمعناه ما يلي:\nأخرج مسلم (٤/ ٢٠٢٤) بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"رب أشعث مدفوعٌ بالأبواب، لو أقسم على الله، لأبرَّه\".\nوأخرج البخاريُّ (فتح ١١/ ٥٤١) بسنده عن حارثة بن وهب قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"ألا أدلكم على أهل الجنة؟ كل ضعيف متضعّف، لو أقسم على الله، لأبرَّه، وأهل النار كل جَوَّاظ عُتُلٍّ مستكبر\".\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1215>٤٣ - باب ذم الكبر</span>\n٣٢٢٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى؛ حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنان، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ محمَّد بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَام مَرَّ فِي السُّوقِ عَلَيْهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدِ (١) أغناك الله تعالى عَنْ هَذَا؟ (٢)، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْمَعَ الكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حبَّة خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر\".\n_________\n(١) قوله \"قد\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و): \"هذه\".","vol":"13","page":464},{"text":"٣٢٢٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة محمَّد بن القاسم.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد حسن، والأصبهاني.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩): رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند صحيح. =","vol":"13","page":464},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه من طريق أبي يعلى: ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٤/ ١٢٦).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٦٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمي به، بلفظه.\nوأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٧٤)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٧٠) من طريق الحسمن بن إسماعيل المَحامِلي، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٤/ ١٢٧)، كلاهما: عن أبي موسى محمَّد بن المثنى، وأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ٢١٩) من طريق علي بن المديني، كلاهما: عن إسماعيل بن سِنان به، بنحوه، ولم يذكر الدولابي القصة التي في أوله.\nولفظ الأصبهاني: زعم عبد الله بن حنظلة، قال: مرَّ بي عبد الله بن سَلَام في السوق وعلى رأسه حزمة من حطب، فقال له ناس: ما يحملك على هذا، وقد أغناك الله عنه؟، قال: أردت أن أدفع به الكِبْرَ، وذاك إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال ذرة من كِبْر\".\nوأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (١/ ٢١٤)، قال: قال لي علي، سمع إسماعيل بن سِنان به، وذكر المرفوع من اللفظ بمعناه دون القصة.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٤١٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٢٩١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٤/ ١٢٦) من طريق سالم بن إبراهيم، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٥٦) من طريق عمر بن يونس اليمامي، كلاهما: عن عكرمة بن عمار به، بلفظ قريب.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه في ذكر عبد الله بن سَلَام. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: سالم واه.\nوأخرج القصة بمعناها دون المرفوع: ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- =","vol":"13","page":465},{"text":"= (٣٤/ ١٢٧) من طريق ابن لَهيعة، حدثني يزيد بن أبي حَبيب أن بُكير بن الأشجّ حدثه، أن عبد الله بن سَلَام خرج من حائط له بحزمة حطب يحملها، فلما أبصره الناس قالوا: يا أبا يوسف، قد كان في ولدك وعُبيدك من يكفيك هذا. قال: \"أردت أن أجرب قلبي، هل ينكر هذا؟ \".\nوسنده ضعيف؛ لوجود ابن لَهيعة، فإنه سيء الحفظ، وبهذه المتابعة ترتقي هذه القصة إلى مرتبة الحسن لغيره، وأما الجزء المرفوع منها، فإنه صحيح ثابت، أخرجه الإمام مسلم وغيره من حديث ابن مسعود ﵁، وسيأتي ذكره في الحديث القادم برقم (٣٢٣٠) إن شاء الله تعالى، والله الموفق.","vol":"13","page":466},{"text":"٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا جَعْفَرُ بن سليمان عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺفي طريق، ومرَّت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق، فقالت: الطريق مَهْ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَعُوهَا، فإنها جبارة\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.","vol":"13","page":467},{"text":"٣٢٢٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وأبو يعلى، وفيه يحيى الحِمَّاني، ضعَّفه أحمد، ورماه بالكذب، ورواه البزّار، وضعّفه براو آخر.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، وقد ضعَّفه الجمهور.","vol":"13","page":467},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٨ ب).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (ص ١٩٧)، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ٢٩١) من طريق محمَّد بن الحسين، كلاهما: عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني به، بلفظ قريب.\nولفط ابن أبي الدنيا: مرَّ النبي -ﷺ- فِي طَرِيقٍ، ومرَّت امرأة سوداء، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: الطَّرِيقَ. فَقَالَتِ: الطَّرِيقُ ثَمَّةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَعُوهَا، فإنها جبارة\".\nولفظ أبي نُعيم: مرَّ النبي -ﷺ- فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق. فقالت: الطريق؟، الطريق يُمْنَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دعوها، فإنها جبارة\". =","vol":"13","page":467},{"text":"= وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٢٢) من طريق يحيى بن أبي يحيى عن جعفر بن سليمان به، بلفظ قريب.\nولفظه: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في طريق، ومرّت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق. فقالت: الطريق له واسع. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دعوها، فإنها جبارة\".\nقال البزّار: سهيل بن أبي حزم لا يتابع حديثه.\nوفي الباب ما رواه أبو موسى الأشعري ﵁ أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٧٤) من طريق عافية بن يزيد عن سليمان الهاشمي، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبيه قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمشي وامرأة بين يديه، فقلت: الطريق للنبيﷺ-، فقالت الطريق معترض، إن شاء يمينًا، وإن شاء أخذ شمالًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"دَعُوهَا، فإنها جبارة\"، قلت: إنها إنها، قال: \"إن ذلك في القلب\".\nقال النسائيُّ: عافية بن يزيد ثقة، وسليمان الهاشمى، لا أعرفه.\nقلت: سليمان الهاشمي هذا جهّله الذهبي في ضعفائه (١/ ٢٨٢)، والحافظ في (التقريب ص ٢٥٥).","vol":"13","page":468},{"text":"٣٢٢٨ - حدّثنا (١) مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَزِيدُ، هُوَ ابْنُ هارون، أنا الأزهر (٢) بن سِنان، ثنا محمَّد بن واسع، قال: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدة (٣)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلَالُ، إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي عَنْ أبيه ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبٌ، حقًا على الله ﵎ أَنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ\"، فَإِيَّاكَ يَا بِلَالُ أن تكون ممن يسكنه.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) زاد في نسخة (س): \"هو\".\n(٣) في نسخة (س): \"بن أبي برزة\".","vol":"13","page":469},{"text":"٣٢٢٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود الأزهر بن سِنان.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٧٨)، ثم قال: هذا متن لا أصل له.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٧١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، والحاكم، كلهم من رواية أزهرَ بنَ سِنان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧ أ) مختصر، وضبط لفظة: \"هَبْهَبَ\" بالحروف.\nوذكره المنذري أيضًا في (٣/ ١٧٣)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد حسن، وأبو يعلى، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٦، ٣٩٢)، ونسبه إلى أبي يعلى، والطبراني، وأعلَّه بأزهرَ بنَ سِنان.\nوذكره الهيثمي أيضًا (٥/ ١٩٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط\" وإسناده حسن.\nوذكره العراقي في المغني، ثم قال -بعد أن نسبه إلى أبي يعلى، والطبراني، =","vol":"13","page":469},{"text":"= والحاكم-: فيه أزهرَ بنَ سِنان، ضعَّفه ابن معين، وابن حبّان، وأورد له في الضعفاء هذا الحديث. (المغني مع الإحياء ٣/ ٣٣٨).","vol":"13","page":470},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٢٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٨ ب).\nوأخرجه من طريق المصنِّف ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (٣/ ٤٩٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٦٥)، والدارميُّ (٢/ ٤٢٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ص ٢٠٩)، قال: حدّثنا أحمد بن مَنيع وأبو خيثمة، ووكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٥)، قال: حدّثنا الفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عَمرو، والعُقيلي (١/ ١٣٤) من طريق الحسن بن علي، وابن حبّان في المجروحين (١/ ١٧٨) من طريق علي بن المديني، وابن عَدي (١/ ٤٣٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المعجم (٢/ ٦٣٠) من طريق خليفة بن خياط، والحاكم (٤/ ٣٣٢، ٥٩٦) من طريق علي بن المديني، وإبراهيم بن عُبيد الله السِّعْدي، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٥٥) من طريق الحارث، جميعهم: عن يزيد بن هارون به، بألفاظ متقاربة.\nولفظ الدارمي: \"إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبٌ، يسكنه كل جبار\"، فإياك أن تكون منهم.\nقال ابن حبّان: هذا متن لا أصل له.\nوقال الحاكم في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوقال في الموضع الثاني: هذا حديث تفرد به أزهرَ بنَ سِنان عن محمَّد بن واسع، لم نكتبه عاليًا إلّا من هذا الوجه.\nووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال أبو نُعيم: هذا حديث تفرد به أزهر عن محمَّد، وحدث به أحمد بن =","vol":"13","page":470},{"text":"= حنبل، وأبو خيثمة عن يزيد بن هارون مثله، ورواه سعيد بن سليمان الواسطي عن أزهر مثله.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بصحيح. قال يحيى بن معين: الأزهر ليس بشيء. وقال أبو حاتم بن حبّان: هذا متن لا أصل له.\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٧٣) عن يزيد بن هارون به، بلفظ قريب.\nوأخرجه البيهقي في البعث (ص ٢٧٦) من طريق سعيد بن سليمان عن أزهرَ بنَ سِنان به، بلفظ قريب، ثم قال: تابعه يزيد بن هارون عن أزهر.\nقلت: وخالف هشامُ بن حسان أزهرَ بنَ سِنان، فرواه عن محمَّد بن واسع، قال: \"بلغني أن في النار جُبًّا يقال له: جُبُّ الحزن، يؤخذ المتكبِّرون فيجعلون في توابيت من نار، فيجعلون في ذلك البئر، فيطبق عليهم، وجهنم من فوقهم\".\nأخرجه العُقيلي (١/ ١٣٤)، ثم قال: وهذا الحديث أولى من حديث أزهر. أهـ.\nقلت: هشامُ بن حسان، هو الأزدي، وهو ثقة. (التقريب ص ٥٧٢)، ويتبين من روايته هذه أن أزهرَ بنَ سِنان قد أخطا في رفع ولفظ هذا الحديث، وأن الصواب هو الوقف، وبهذا اللفظ، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":471},{"text":"٣٢٢٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خارجة ح (١).\n[٢] وقال الحارث: حدّثنا محمَّد بن جعفر قالا (٢): ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [عُبيد اللَّهِ] (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ\".\n_________\n(١) قوله \"ح\": ساقط من نسخة (س).\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٣) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج. وزاد في بغية الباحث: \"محمَّد بن عُبيد الله\"، ولعله من غلط الناسخ.","vol":"13","page":472},{"text":"٣٢٢٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس.\n٢ - عبد العزيز بن عُبيد الله، وهو ضعيف.\n٣ - الانقطاع، محمَّد بن علي يروي عن علي بن أبي طالب ﵁ مرسلًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الحميد -كذا، والصواب: عَبْدِ الْعَزِيزِ- بْنِ عُبيد اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، وهو ضعيف جدًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأبو الشيخ في كتاب \"الثواب\"، ومدار الإسناد على عبد العزيز بن عُبيد الله، وهو ضعيف، وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة -فذكر لفظه، ثم قال-: وله شاهد من حديث عائشة، رواه ابن حبّان في صحيحه. =","vol":"13","page":472},{"text":"= وذكره العراقي في المغني، ثم قال: أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف.\n(المغني مع الإحياء ٣/ ١٧٧). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٢٠٩)، وقال: ضعيف.","vol":"13","page":473},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٧)، وزاد في السند: محمَّد بن عُبيد الله، بين عبد العزيز بن عُبيد الله ومحمد بن علي، وقد بحثت عن محمَّد هذا، فلم أجد من يروي عن محمَّد بن علي، وعنه عبد العزيز بن عُبيد الله، بهذا الاسم، فلعله من غلط الناسخ، والله تعالى أعلم.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الحِلْم (ص ٢٣)، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٨٩)، كلاهما: من طريق المُعافى بن عمران، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ١٥٧ ب)، وفي مكارم الأخلاق (ص ٤٠)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٩٤ أ)، كلاهما: من طريق سعيد بن منصور، كلاهما: عن إسماعيل بن عياش به.\nولفظ الطبراني في \"مجمع البحرين\" بمثله سواء.\nولفظ ابن أبي الدنيا: \"إن الرجل المسلم ليدرك بالحِلْم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جارًا -كذا- وما يملك إلّا أهل بيته\".\nولفظ الطبراني في \"المكارم\": \"إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم، وإن الرجل ليكتب جبارًا وما هلك -كذا، والصواب: وما ملك- إلَّا أهل بيته\".\nولفظ أبي نُعيم: \"إن الرجل ليدرك بالحِلْم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارًا، وإنه ما يملك إلَّا أهل بيته\".\nولفظ ابن شاهين قريب منه.\nقال الطبراني: لا يُروى عن علي إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل. =","vol":"13","page":473},{"text":"= قلت: وللشطر الأوّل من هذا الحديث شواهد كثيرة، منها:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٦٩)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٨٤) من طريق صالح بن خَوَّات عن محمد بن يحيى بن حبان، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل\". -زاد ابن عبد البر- \"الظامىء بالهواجر\".\nوفي سنده صالح بن خَوَّات بن صالح -وليس ابن جبير، كما وقع في سند البخاريُّ- قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٢٧١).\nوأخرجه الحاكم (١/ ٦٠) من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا.\nولفظه: \"إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nورواه الطبراني في الأوسط بمثل لفظ الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم -كما في الترغيب للمنذري (٣/ ٤٠٤) -.\n٢ - حديث عائشة ﵂: أخرجه أحمد (٦/ ٦٤، ٩٠، ١٣٣، ١٨٧) وأبو داود (٤/ ٢٥٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ص ١٨٠) واللفظ له، والحاكم (١/ ٦٥)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٧)، وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٢٨٥)، والبيهقيُّ في الآداب (ص ١٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٨٥)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ٨١) من طريق عَمرو بْنِ أَبِي عَمرو عَنِ المُطَّلِب، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل، صائم النهار\".\nقال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: رجاله ثقات، إلّا أن المُطَّلِب، وهو ابن عبد الله، لم يسمع من عائشة ﵂، قال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه في المراسيل (ص٢١٠) -: =","vol":"13","page":474},{"text":"= المُطَّلِب بن عبد الله لم يدرك عائشة ﵂.\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁: أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧) من طريق ابن لَهيعة، ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت عبد الله بن عَمرو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن المسلم المُسَدَّد ليدرك درجة الصَوَّام القَوَّام بآيات الله بحسن خلقه، وكرم ضريبته\".\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٢٢٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما في المنتقى (ص ٣٣، ١٣٢)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٧٠١) من طريق ابن لَهيعة، أخبرني الحارث بن يزيد عن ابن حُجيرة الأكبر، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا به.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٠٤)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورواة أحمد ثقات، إلَّا ابن لَهيعة.\nوالضريبة: الطبيعة. (غريب الحديث للخطابي ١/ ٧٠٢).\n٤ - حديث أبي أمامة ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٨) واللفظ له، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ٨٠) من طريق عُفير بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بحسن خلقه درجة القائم بالليل، الظامىء بالهواجر\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عُفير بن مَعْدان، وهو ضعيف.\n٥ - حديث أبي سعيد ﵁: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٢) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٢٣٧) من طريق عبد الحميد بن سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم، الذي يصوم النهار ويقوم الليل\". =","vol":"13","page":475},{"text":"= قال البيهقي: تفرد بإسناده عبد الحميد بن سليمان.\nقلت: عبد الحميد هذا، هو الخُزاعي الضرير، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣٣٣)، فالإسناد لأجله ضعيف.\n٦ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه البُرْجُلاني في الكرم والجود (ص ٣٦) من طريىَ محمَّد بن القاسم الأسدي، قال: ثنا عبد الله بن عمر العُمري، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم في سبيل الله\".\nوسنده ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن القاسم الأسدي، قال الحافظ: كذبوه.\n(التقريب ص ٥٠٢)، وفيه عبد الله بن عمر العُمري، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣١٤).\nوبهذه الشواهد يرتقي الشطر الأوّل من هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":476},{"text":"٣٢٣٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا المُقَدَّمي، ثنا مُعْتَمِر بن سليمان،\nثنا عَباد بْنُ عَباد بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَز، قال: إن أصحاب ابن مسعود ﵁ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ، فَجَعَلُوا [يَسْتَحْيُونَ] (١) أَنْ يَجِيئُوا فِي [الفساسير] (٢) والعبي، فَفَقَدَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَمْرُهُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَبَاءَةٍ، فَقَالُوا: أَصْبَحَ ابن مسعود ﵁ فِي عَبَاءَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّانِي، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ فِي الْعَبَاءَةِ، جاءوا في أكسيتهم، فَعَرَفَ وُجُوهًا قَدْ كَانَ [فَقَدَهَا] (٣)، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ (٤) مِثْقَالُ حبَّة خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر -أَوْ قَالَ-: ذَرَّةٌ مِنْ كِبْر\".\n_________\n(١) في الأصل: \"يستحبون\"، والمثبت من باقي النسخ، ومسند أبي يعلى.\n(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من نسخة (و)، وفي نسخة (س): \"القساسير\"، وفي مسند أبي يعلى: \"العشاش\".\n(٣) في جميع النسخ: \"يعرفها\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٤) قوله \"أحد في قلبه\": كتب في هامش الأصل.","vol":"13","page":477},{"text":"٣٢٣٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو مِجْلَز يُرسل عن ابن مسعود.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى عن أبي عبد الله المُقَدَّمي، ولم أقف على ترجمته، وباقي الرواة ثقات.","vol":"13","page":477},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٣٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٩١) عن مُعْتَمِر بن سليمان به، فذكر القصة دون المرفوع من لفظ الباب. =","vol":"13","page":477},{"text":"= ولفظه: قرص أصحاب ابن مسعود البرد، قال: فجعل الرجل يستحيي أن يجيء في الثوب الدون، أو الكساء الدون، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباية، ثم أصبح فيها، ثم أصبح في اليوم الثالث فيها.\nوأخرج المرفوع من اللفظ: مسلم (١/ ٩٣)، والترمذي (٤/ ٣١٧)، وأبو عَوانة (١/ ٣١)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ١٦٥) من طريق أبان بن تغلب، وأخرجه أحمد (١/ ٤٥١)، وأبو يعلى (٩/ ١٩٢) من طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما: عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النَّخَعي، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا.\nولفظ مسلم: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كِبْر\"، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة؟، قال: \"إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْرَ بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس\".\nوبَطَرُ الحق: هو أن يجعل ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: هو أن يتجبر عند الحق، فلا يراه حقًا، وقيلْ هو أن يتكبَّر عن الحق فلا يقبله. (النهاية ١/ ١٣٥).\nوغَمْطُ الناس: أي الاستهانة والاستحقار. (النهاية ٣/ ٣٨٧).\nولفظ أحمد: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبَّة من خردل من كِبْر\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه مسلم (١/ ٩٣)، وابن ماجه (١/ ٢٢، ٢/ ١٣٩٧)، وأبو يعلى (٨/ ٤٧٦) وعنه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٢٢٤) من طريق علي بن مُسْهِر، وأخرجه أحمد (١/ ٤١٦)، وأبو داود (٤/ ٥٩)، والترمذي (٤/ ٣١٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٤) من طريق أبي بكر بن عياش، وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، وأحمد (١/ ٤١٢)، قال: ثنا عفان، =","vol":"13","page":478},{"text":"= وأبو يعلى (٨/ ٤٧٧، ٩/ ٢٧٧)، قال: حدّثنا عبد الواحد بن غياث، وفي (٩/ ٢٢٦) من طريق أحمد بن إسحاق، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢) من طريق حَرَمي بن حفص القَسْمَلي، وعيسى بن إبراهيم، جميعهم: عن عبد العزيز القَسْمَلي، ثلاثتهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابن مسعود مرفوعًا بألفاظ متقاربة.\nولفظ مسلم: \"لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبَّة خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبَّة خردل من كبرياء\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"13","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1216>٤٤ - باب الصمت</span>\n٣٢٣١ - قال أبو داود: حدّثنا محمد بن راشد عن مكحول ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ فِي الْحَدِيثِ لمعاذ ﵁: \"مَا كنتَ سَاكِتًا، فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ، فلك أو عليك\".","vol":"13","page":480},{"text":"٣٢٣١ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لإرساله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي مرسلًا، ورواته ثقات.","vol":"13","page":480},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٧٧).\nومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤٨)، وسقط من متنه قوله: \"فأنت سالم\".\nويشهد للفظه ما يلي:\n١ - أخرج ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٣٩) قال: حُدِّثت عن أبي عاصم العَبَّاداني قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: \"يا ابن آدم، إنك ما سكت، فأنت سمالم، فإذا تكلمت، فخذ حذرك، إما لك، وإما عليك\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٢٩) من طريق سليمان بن داود قال: ثنا أبو عاصم عبد الله بن عُبيد الله العَبَّاداني به، فذكره، ولفظه: \"يا ابن آدم، إنك ما دمت =","vol":"13","page":480},{"text":"= ساكتًا، فإنك سالم، فإذا تكلمت، فخذ حذرك\".\nوفي إسناده أبو عاصم العَبَّاداني، قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٩٣): ليس بمعتمد، يأتي بعجائب، ولم أر لهم فيه كلامًا شافيًا، قال العُقيلي: منكر الحديث.\n٢ - وأخرج هنَّاد (٢/ ٥٣٣) من طريق قيس قال: قال لُقمان لابنه: \"يا بني، امتنع مما يخرج من فيك، فإنك ما سكت سالم، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك\".\nورجاله ثقات، لكن موقوف على قيس، وهو ابن أبي حازم.\n٣ - وأخرج الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٣) من طريق دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب\". قال سليمان: السالم: الساكت، والغانم: الذي يذكر الله، والشاجب: الذي يخاصم.\nوسنده ضعيف، قال الحافظ في دَرَّاج: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف (التقريب ص ٢٠١).\nوأخرجه الأصبهاني أيضًا من طريق يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وَشَاجِبٌ، فَالْغَانِمُ: الَّذِي يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي مجلسه، والسالم: الذي يسكت لا له ولا عليه، وَالشَّاجِبُ: الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ الله ﷿\".\nوسنده تالف، يحيى بن عُبيد الله هو ابن عبد الله بن مَوْهَب، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٥٩٤).\n٤ - وأخرج الحاكم (٤/ ٢٨٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٩) واللفظ له، من طريق أبي هانئ الخَولاني عن عَمرو بن مالك، عن فَضالة بن عُبيد عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا\". =","vol":"13","page":481},{"text":"= قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nولفظ الحاكم مطول.\nقلت: إسناده حسن، أبو هانئ الخَولاني هو حُميد بن هانئ، قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ١٨٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عَمرو بن مالك الجَنْبِي، وهو ثقة.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤٢) من قول ابن عباس موقوفًا نحوه، ولفظه: \"يا لسان قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن شر تسلم، قبل أن تندم\".\n٥ - وأخرج أحمد (٢/ ٢٦٧، ٤٣٣)، والبخاري (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (١/ ٦٨) واللفظ له، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه\".\n٦ - وأخرج أحمد (٢/ ١٧٤) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: فذكره بنحو لفظ أبي هريرة المتقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن.\nوقال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١٠/ ١١٤): إسناده صحيح.\nقلت: في إسناده عبد الله بن لَهيعة وهو ضعيف.\n٧ - وأخرج أحمد (٤/ ٣١، ٦/ ٣٨٤، ٣٨٥)، والبخاري (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (١/ ٦٩) واللفظ له من حديث أبي شُريح الخُزاعي، أن النبي -ﷺ- قال: فذكره بنحو لفظ أبي هريرة المتقدم.\n٨ - وأخرج أبو يعلى (٦/ ٢٩٠) من حديث أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"13","page":482},{"text":"= \"من سَرَّهُ أن يَسلم، فليلزم الصمت\".\nوإسناده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ ﵀ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٣٣).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤١) بمعناه من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمارة بْنِ غَزِّية الأنصاري، عن ابن شُبْرُمة أنه سمعه وهو يحدِّث عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثلاث مرار: \"رحم الله امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم\".\nوسنده ضعيف؛ لوجود إسماعيل بن عياش الحمصي، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده (انظر التقريب ص ١٠٩)، كما ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٣٧)، وأهلها لا يقبل حديثهم إلّا إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعنه هنا.\n٩ - وأخرج ابن المبارك (ص ١٣٠) واللفظ له، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٥)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٤٦)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣١٨)، وأخرج الدارمي (٢/ ٣٨٧)، وأحمد (٢/ ١٥٩)، كلاهما:\nعن إسحاق بن عيسى، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٤) قال: حدّثنا أبو خيثمة، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٧)، وأخرج الترمذي (٤/ ٥٦٩) قال: حدّثنا قُتيبة، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٩) من طريق قُتيبة، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٥٤) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن عبد الله بن لَهيعة قال: حدثني يزيد بن عَمرو المعافري عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صمت نجا\".\nقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لَهيعة.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٣٦)، ثم قال: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته ثقات. =","vol":"13","page":483},{"text":"= وقال النوويّ في الأذكار (ص ٤٨١): إسناده ضعيف، وإنما ذكرته لأبينه؛ لكونه مشهورًا.\nوقال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عَمرو بسند فيه ضعف، وقال: غريب. وهو عند الطبراني بسند جيد. (المغني مع الإِحياء ٣/ ١٠٨).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":484},{"text":"٣٢٣٢ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ المِقدام أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا مُحَمَّدُ بن بكر، ثنا عثمان بن سعد قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يقول: \"الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله\".","vol":"13","page":485},{"text":"٣٢٣٢ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود عثمان بن سعد.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤)، ثم قال: غلط في هذا عثمان بن سعد هذا، والصحيح رواية ثابت.\nقلت: يعني عن أبي من قول لُقمان ﵇.\nوذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (١/ ٢٨٢ ب)، وقال: وعندي أنه ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفًا.","vol":"13","page":485},{"text":"تخريجه:\nأخرجه وكيع (١/ ٣٠٨)، قال: حدّثنا عمر بن سعد قال: سمعت أنس بن مالك يقول. فذكره بلفظه.\nقلت: عمر بن سعد هو الحَفَري، قال الحافظ: ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين (التقريب ص ٤١٣) فالإسناد فيه سقط بلا شك.\nورُوي من طريق أنس ﵁ مرفوعًا، أخرجه ابن عَدي (٥/ ١٦٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤) من طريق أبي عاصم عن عثمان بن سعد الكاتب به، بلفظه.\nقال البيهقي: غلط في هذا عثمان بن سعد هذا، والصحيح رواية ثابت.\nوأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٦٨) من طريق زكريا بن يحيى المِنْقَري، ثنا الأصمعي، ثنا عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدة عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك مرفوعًا بلفظه. =","vol":"13","page":485},{"text":"= وإسناده ضعيف، فيه زكريا بن يحيى، قال الذهبي: ضعفه أبو سعيد بن يونس (المغني ١/ ٢٤٠)، وفيه علي بن مَسْعَدة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٤٠٥).\nوقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (١/ ٤٤٦): موضوع، ليس من كلام المصطفى -ﷺ-، بل هو من كلام لُقمان.\nورُوي عن أنس ﵁ من قول لُقمان الحكيم، أخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٤١) واللفظ له، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٧ ب)، والحاكم (٢/ ٤٢٢)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤) من طريق ثابت عن أنس، أن لُقمان قال: \"إن من الحُكْمِ الصمت، وقليل فاعله\".\nولفظ الحاكم: عن أنس ﵁ عند قوله ﷿: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١٠، ١١]، قال أنس: \"إن لُقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع، فجعل يفتله هكذا بيده، فجعل لُقمان يتعجب ويريد أن يسأله، وتمنعه حكمته أن يسأله، فلما فرغ منها، صبها على نفسه، فقال: نِعْمَ درع الحرب هذه. فقال لُقمان: الصمت من الحكمة، وقليل فاعله، كنت أردت أن أسألك فسكتّ، حتى كفيتني\".\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال البيهقي: هذا هو الصحيح عن أنس، أن لُقمان قال: \"الصمت حُكمٌ، وقليل فاعله\".\nوقال العراقي: سند صحيح إلى أنس (المغني مع الإحياء ٣/ ١٠٩).\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٩) واللفظ له، وأحمد في الزهد (ص ١٥٩)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٣٥)، قال: أخبرنا ابن أبي عمر، ثلاثتهم: عن سفيان بن عيينة قال: حدثني ابن أبي نَجيح قال: سمعت طاوسًا يسأل أبي عن =","vol":"13","page":486},{"text":"= حديث، فرأيت طاوسًا كأنه يعقد بيده، وقال أبي: يا أبا عبد الرحمن، إن لُقمان قال: \"إن من الصمت حُكْمًا، وقليل فاعله\". فقال له طاوس: يا أبا نَجيح، إنه من تكلم واتقى الله، خير ممن صمت واتقى الله.\nولفظ أحمد: قال -يعني لُقمان-: \"الصمت حكمة، وقليل فاعله\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٤/ ٥) من طريق أحمد، وذكر مقالة طاوس لأبي نَجيح فقط.\nقلت: وهذا إسناد رجاله ثقات.\nورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- مَرْفُوعًا، أخرجه العسكري في الأمثال (١/ ٤٦٨)، وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس: كما في المغني مع الإحياء (٣/ ١٠٨)، من طريق محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَماني عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله\".\nقال العراقي: سند ضعيف.\nقلت: محمَّد بن عبد الرحمن البَيْلَماني ووالده ضعيفان. (انظر التقريب ص ٤٩٢، ٣٣٧).\nورُوي من قول أبي الدرداء ﵁ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٤٦).\nولفظه: \"تعلموا الصمت كما تتعلموا الكلام، فإن الصمت حكم عظيم، وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم، ولا تتكلم في شيء لا يعنيك، ولا تكن مضحاكًا من غير عجب، ولا مشاء إلى غير أرب. يعني إلى غير حاجة\".","vol":"13","page":487},{"text":"٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ أَبِي فُديك عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سَرَّهُ أن يَسلم، فليلزم (٢) الصمت\".\n_________\n(١) زاد في نسخة (س): \"بن مالك\".\n(٢) في نسخة (و): \"فليزم\".","vol":"13","page":488},{"text":"٣٢٣٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته عثمان بن عبد الرحمن الوَقّاصي، وهو متروك، وفيه عمر بن حفص وهو ضعيف.\nوقال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه في العلل (٢/ ٢٣٩) -: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٩١): حديث باطل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصي، وهو متروك.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٧/ ٣٤٤)، ثم قال: غريب جدًا.\nوقال العراقي: سند ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ١٠٩).\nوقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (٢/ ٦٥٦): واهٍ.","vol":"13","page":488},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٩٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٨٥ أ).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٥)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٧)، وأخرجه تمام في الفوائد (١/ ٥٤) من طريق عبد الله بن ثابت، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز، والبيهقيُّ في =","vol":"13","page":488},{"text":"= الشعب (٤/ ٢٤١) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، وابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٧/ ٣٤٤) من طريق عبد الله بن ثابت البغدادي، أربعتهم: عن هارون بن عبد الله به، بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٦)، وفي مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٧ ب) من طريق عُبيد الله بن عبد الله المُنْكَدِري، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك به، بلفظه، وسقط عمر بن حفص من الإِسناد.\nقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا عثمان، تفرد به محمَّد بن أبي فُديك.\nوأخرجه العُقيلي (٣/ ١٧١) من طريق عمر بن سيَّار، عن ابن أخي الزُهري، قال: حدّثنا الزهري به، بلفظه، وقال: \"ينجو\"، بدل: \"يسلم\".\nقال العُقيلي: وهذا الحديث إنما يعرف بالوَقَّاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدَّث عمر بن سيَّار هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يعرف عنه، ولا يتابع عليه.\nقلت: عمر بن سيَّار هذا، ذكره الذهبي في الضعفاء وقال: ليس بالمتين (المغني ٢/ ٤٦٨).\nوفي الباب حديث معاذ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"مَا كنتَ سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ، فلك أو عليك\".\nوقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث السابق برقم (٣٢٣١)، فانظره، وانظر الشواهد المذكورة في تخريجه، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":489},{"text":"٣٢٣٤ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"يَا بُنَيَّ، لِيَسَعْكَ بيتك، وابك على خطيئتك، واخزن لسانك\".","vol":"13","page":490},{"text":"٣٢٣٤ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لعنعنة عبد الملك بن عُمير، ولانقطاعه، عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه سوى حديث \"محرم الحلال\"، و\"الضب\"، و\"تأخير الوليد للصلاة\".","vol":"13","page":490},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص٣٠) من طريق ابن أبي خالد عن عبد الملك بن عُمير به، بنحوه.\nولفظه: \"يا بني، إني أوصيك بتقوى الله، وأمسك عليك لسانك، وابك من خطيئتك، وليسعك بيتك\".\nوأخرجه البخاريُّ: كما في تهذيب الكمال للمزّي -خ- (٢/ ٨٠٠)، ومن طريقه المزّي، قال: حدثني إسحاق بن يزيد أبو نصر الدمشقي، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٥٠٣) من طريق بشر بن القاسم، كلاهما: عن الحكم بن هشام الثقفي قال: حدثني عبد الملك بن عُمير عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عبد الله بن مسعود به.\nولفظ البيهقي: \"أوصيك أن تتقي الله، وتلزم بيتك، وتحفظ لسانك، وتبكي على خطيئتك\".\nوذكره الحافظ في التهذيب (٦/ ١٩٥)، وفي طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وقال: سنده لا بأس به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٨٩) واللفظ له، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٥٤) عن حسين بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٤)، =","vol":"13","page":490},{"text":"= والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٥٨)، كلاهما: من طريق معاوية بن عَمرو، كلاهما: عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير قال: أخبرني آل عبد الله، أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن، فقال: \"أوصيك بتقوى الله، وليسعك بيتك، وأملك عليك لسانك، وابك على خطيئتك\".\nوفي سند ابن أبي عاصم: عبد الملك بن عُمير قال: أخبرني رجل قد سماه أبو بكر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح إلَّا أن عبد الملك بن عُمير قال: حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٤٢) واللفظ له، ووكيع (٢/ ٥١٩)، وعنه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٢)، وأخرجه هنَّاد (١/ ٢٦٦) قال: حدّثنا المُحاربي، ويعلى، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٥) من طريق عاصم بن علي، خمستهم: عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن، أوصني، قال: \"ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، وكف لسانك\".\nوإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، القاسم بن عبد الرحمن لم يلق جده ابن مسعود ﵁ (انظر المراسيل ص ١٧٥)، والمسعودي وإن كان قد اختلط، إلّا أن رواية وكيع عنه كانت قبل الاختلاط (انظر الكواكب النيرات ص ٢٩٣).\nورُوي عن ابن مسعود ﵁ وهو يُوصي ابنه أبا عُبيدة، أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٥)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد قال: أوصى ابن مسعود أبا عُبيدة ابنه بثلاث كلمات: \"أي بني، أوصيك بتقوى الله، وليسعك بيتك، وابك على خطينتك، وأمسك عليك لسانك\".\nوسنده ضعيف، لإنقطاعه، إسماعيل بن أبي خالد هو البَجَلي، لم يلق ابن مسعود (انظر التهذيب ١/ ٢٥٤). =","vol":"13","page":491},{"text":"= ورُوي عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٠)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٧ أ)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (٢/ ١٥٦) من طريق محمَّد بن جعفر الفَيْدي، ثنا جابر بن نوح عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، واملك عليك لسانك\".\nقال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلَّا المسعودي، ولا عنه إلَّا جابر، تفرد به الفَيْدي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه المسعودي وقد اختلط.\nقلت: جابر بن نوح هو الحِمَّاني، ضعيف، ومحمد بن جعفر الفَيْدي مقبول.\n(التقريب ص ١٣٦، ٤٧٢) فهذا الحديث مرفوعًا بهذا السند ضعيف لأجلهما.\n\nوله شواهد مرفوعة وموقوفة، كما يلي:\n١ - حديث عقبة بن عامر: أخرجه هنّاد (١/ ٢٦٥) واللفظ له، وأحمد (٤/ ١٥٨) من طريق فروة بن مجاهد اللّخْمي عن عقبة بن عامر الجُهني قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال لي: \"يا عقبة بن عامر، املك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك\".\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ٦٠٩)، ثم قال: تفرد به أحمد.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٤٣) واللفظ له، ومن طريقه أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٣٢)، والترمذي (٤/ ٥٢٣)، وابن عَدي (٤/ ٣٢٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٩، ٨/ ١٧٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٣٩)، وابن البنَّاء في الرسالة المغنية في السكوت (ص ٣٥)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣١٧)، والأصبهاني في الترغيب =","vol":"13","page":492},{"text":"= (٢/ ٦٩٨)، وأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٦٠)، وأخرجه البيهقي في الزهد (ص١٣٠)، وفي الآداب (ص ٢٣٤) من طريق ابن أبي مريم، ثلاثتهم: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسم، عن أبي أُمامة، عن عقبة بن عامر الجُهني، قال: قلت يا رسول الله، ما النجاة؟، قال: \"املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك\".\nوسقط من إسناد ابن وهب: عن أبي أُمامة، ومن سند ابن البنَّاء: علي بن يزيد.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن. أهـ. ووافقه البغوي، مع أن في سنده عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد، وهو الأَلْهاني، وهما ضعيفان. (انظر التقريب ص ٣٧١، ٤٠٦)، فتحسينه ﵀ للحديث لمجيئه من طرق أخرى، والله أعلم.\nوأخرجه ابن عَدي (٥/ ١٦٥)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٣١٧) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد به، بنحوه.\nوفيه عثمان بن أبي العاتكة، قال الحافظ: صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألْهاني. (التقريب ص ٣٨٤) ..\n٢ - حديث ثوبان مرفوعًا، وموقوفًا: أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٧٧)، والصغير (ص ١٠١)، ومسند الشاميين (١/ ١١٣) من طريق شُرَحبيل بن مسلم عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته\".\nقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ثوبان إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وحسن إسناده.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم نقل عبارة المنذري.\nوذكره العُجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٦٠)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط =","vol":"13","page":493},{"text":"= عن ثوبان، وإسناده حسن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٩) واللفظ له، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣١٣) من طريق شُرَحْبيل بن مسلم، قال: سمعت ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"طوبى لمن ملك لسانه، وبكى على خطيئته، ووسعه بيته\".\nقلت: وهذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا ضعيف؛ لوجود شُرَحْبيل بن مسلم، وهو الخَولاني، قال الحافظ: صدوق فيه لين. (التقريب ص ٢٦٥).\n٣ - حديث عبد الله بن عَمرو: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩)، وأحمد (٢/ ٢١٢)، وأبو داود (٤/ ١٢٤)، والحاكم (٤/ ٥٢٥) من طريق هلال بن خَبَّاب أبي العلاء، قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عَمرو بن العاص، فذكره مرفوعًا، وفيه: \"الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك .. \".\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: سنده حسن؛ لوجود هلال بن خَبَّاب، فإن فيه كلامًا يسيرًا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلّا إذا خولف. (انظر المغني ٢/ ٧١٣)، وقد توبع على أصل الحديث بهذه الشواهد.\n٤ - حديث أبي أُمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٧) من طريق عُفَيْرُ بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله -ﷺ-، فليسعه بيته، وليبك على خطيئته، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله، فليقل خيرًا، أو ليسكت عن شر فيسلم\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عفير بن مَعْدان، وهو ضعيف. =","vol":"13","page":494},{"text":"= وروي من قول نبي الله عيسي ﵇ أخرجه ابن المبارك (ص ٤٠) واللفظ له، ومن طريقه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٣)، وأخرجه وكيع (١/ ٢٥٩)، ومن طريقه كل من: أحمد في الزهد (ص ٩٣)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٩)، وأخرجه هنّاد (١/ ٢٦٦)، قال: ثنا قُبيصة، وأحمد في الزهد (ص ٩٤)، قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف، أربعتهم: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، قال عيسى بن مريم -ﷺ-: \"طوبى لمن خزن لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته\".\nورجاله ثقات، إلّا أنه موقوف على سالم بن أبي الجَعْد.\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":495},{"text":"(١٢٤) وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي ذلك فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (١) (٢).\n_________\n(١) هذه الحروف سقطت بكاملها من نسخة (و) و(س).\n(٢) ذكره الحافظ في أحاديث الأنبياء ﵈، حديث رقم (٣٤٤١).","vol":"13","page":496},{"text":"٣٢٣٥ - [١] وقال أَبُو يَعْلَى، وبَقِيّ بْنُ مَخْلَد، والبغويُّ جَمِيعًا: حدّثنا محمَّد بن بكار، حدّثنا مُعْتَمِر، عن عبد الله بن نَسيب، عن مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله -ﷺ- قال: \"أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ المال، وكثرة السؤال\".","vol":"13","page":497},{"text":"٣٢٣٥ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد، فيه عبد الله بن نَسيب وهو مستور، وفيه مسلم بن عبد الله بن سَبْرة لم أجد له ترجمة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جدًا.\nقلت: لعل الهيثمي أخطا حين ظنه ابن شبيب، والصواب أنه ابن نَسيب، وابن شبيب أصغر من أن يروي عنه مُعْتَمِر بن سليمان. (انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤).\nوذكره الحافظ في الإصابة (٦/ ٩٦)، وقال: قال ابن السكن: تفرد به مُعْتَمِر، وفي إسناده نظر.","vol":"13","page":497},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في الإصابة (٦/ ٩٦).\nوأخرجه بَقِيّ بن مَخْلَد، والطبراني، وابن منده، ثلاثتهم: كما في الإصابة (٦/ ٩٦) من طريق عبد الله بن نَسيب، به.\nقال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سَبْرة، إلّا بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن حبّان في الثقات (٣/ ٢٤١) قال: حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى، به بلفظه.\nوأخرجه أبو نعُيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٣/ ب) من طريق عبدان بن أحمد، ومحمد بن علي الصائغ، ومن طريق الحسن بن سفيان فرقهما، ثلاثتهم: عن محمَّد بن بكار العَيْشي، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =","vol":"13","page":497},{"text":"= ولفظه: \"إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلابي، والبخاري في التاريخ الكبير تعليقًا (٥/ ٢٧) عن قيس بن حفص، والبزار: كما في الكشف (١/ ١٠٢) قال: حدّثنا نهار بن عثمان، ثلاثتهم: عن المُعْتَمِر بن سليمان، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nولفظ ابن سعد: \"إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن اتباع قيل وقال\".\nقال البزّار: لا نعلم روى عبد الله بن سَبْرة إلَّا هذا.\nقلت: رواية البخاريُّ هذه، ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).\nولفظ الباب صحيح من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤٠٥)، ومسلم (٣/ ١٣٤١).\nولفظ مسلم: \"إن الله ﷿ حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: \"إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".","vol":"13","page":498},{"text":"٣٢٣٥ - [٢] وقال البخاريُّ: حدّثنا قيس بن حفص، ثنا مُعْتَمِر به (١). ذكره فِي \"التَّارِيخِ\".\nقَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَا أَعْرِفُ لعبد الله بن سَبْرة ﵁ غيره (٢).\n_________\n(١) قوله \"به\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٢) وقال الحافظ في الإصابة (٦/ ٩٦): قال ابن السكن: تفرد به مُعْتَمِر، وفي إسناده نظر.","vol":"13","page":499},{"text":"٣٢٣٥ - [٢] الحكم عليه:\nانظر الطريق السابق برقم (١).","vol":"13","page":499},{"text":"تخريجه:\nهو في التاريخ الكبير (٥/ ٢٧)، وذكر أول المتن، ولفظه: \"إن الله ﷿ ينهاكم عن ثلاث\".","vol":"13","page":499},{"text":"٣٢٣٦ - [١] وقال ابن أبي عمر (١): حدّثنا الحَنَفي عن الهَجَري، عن أبي عياض، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لِيُضْحِكَ بِهَا مَنْ حَوْلَهُ، وَلَقَدْ جَاءَتْ (٢) أكثر من عكاظ وما يشعر\".\n[٢] [حدّثنا] (٣) حسين الجُعْفي، حدّثنا زائدة عن الهَجَري، به.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"وقال أبو بكر\".\n(٢) في نسخة (س): \"جار\".\n(٣) في الأصل: \"حديث\"، والمثبت من باقي النسخ، والقائل هو ابن أبي عمر ﵀ في مسنده.","vol":"13","page":500},{"text":"٣٢٣٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف الحديث.","vol":"13","page":500},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الأعلي بن مُسْهِر في نسخته (ص ٦٩) من طريق يزيد بن عطاء، ثنا إبراهيم الهَجَري، به بلفظ قريب، ووقع في سنده: عن أبي الأحوص، بدل: عن أبي عياض، وهو تحريف.\nولفظه: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لِيُضْحِكَ بِهَا مَنْ حوله، ولقد خار من عكاظ\".\nقلت: يزيد بن عطاء هو اليَشْكُري، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٦٠٣).\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٢١) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة، يَهوي بها في النار كذا كذا خريفا\".\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلَّا بهذا الإِسناد. =","vol":"13","page":500},{"text":"= وسنده ضعيف، الحسن بن أبي جعفر هو الجُفْري، قال الحافظ: ضعيف الحديث، مع عبادته وفضله (التقريب ص ١٥٩)، وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٧)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفهم.\nورُوي عن ابن مسعود موقوفًا:\nأخرجه هنّاد (٢/ ٥٥٢) واللفظ له، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٥٢) من طريق قيس قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاهية ليضحك بها جلساءه، ترديه أبعد ما بين السماء والأرض\".\nوإسناده صحيح.\nوأخرجه هناد أيضًا قال: حدّثنا المُحاربي عن العلاء بن المسيّب، عن أبيه، وخيثمة قالا: قال عبد الله بن مسعود: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها القوم، ما يقطع شعرة، يَهوي بها في جهنم سبعين خريفًا\".\nوسنده ضعيف؛ لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (انظر طبقات المدليسن ص ٤٠).\nويشهد للفظ الباب حديث أبي هريرة مرفوعًا:\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠)، ولفظ البخاريُّ: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق\". زاد مسلم: \"والمغرب\".\nوأخرجه البخاريُّ أيضًا مرفوعًا، ولفظه: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يَهوي بها في جهنم\".\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":501},{"text":"٣٢٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُريب، ثنا سعيد بْنُ شُرَحبيل، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عباس، عن عائشة ﵃ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: \"مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْييه، وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فهو في الجنة\".","vol":"13","page":502},{"text":"٣٢٣٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف؛ لانقطاعه، سعيد بن أبي هلال لم يدرك ابن عباس، فقد ولد عام السبعين، وابن عباس مات عام ثمان وستين.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. أهـ.\nوكان من حقه أن ينبه على انقطاعه، مع كون رجاله ثقات.","vol":"13","page":502},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ١٤٠)، ولفظ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: \"لمكانكم في الجنة\" يعني: \"مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْييه، وَحَفِظَ مَا بين رجليه\".\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٨٤ أ).\nوقد رواه من الصحابة رضوان الله عليهم جماعة، منهم:\n١ - سهل بن سعد: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٣١٣)، وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٤)، وابن أبي الدنيا في الورع (ص ٩٢)، وابن عَدي (٥/ ٤٥)، والحاكم (٤/ ٣٥٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٥٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٨/ ١٦٦)، وفي الشعب (٤/ ٢٣٥).\nولفظ البخاريُّ: \"من يضمن لي ما بين لَحْييه، وما بين رجليه، أضمن له الجنة\".\nقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث سهل بن سعد.","vol":"13","page":502},{"text":"= وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ذا في البخاريُّ.\nوقال أبو نُعيم: هذا حديث صحيح. ووافقه البغوي.\n٢ - أبو هريرة: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٤) واللفظ له، وفي العلل الكبير (٢/ ٨٣٦)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من وقاه الله شر ما بين لَحْييه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنة\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nقلت: فيه أبو خالد الأحمر، هو سليمان بن حيان، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٢٥٠) فالإسناد لأجله ضعيف.\n٣ - جابر بن عبد الله: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٢٧٩)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٤) من طريق المغيرة بن سِقْلاب عن مَعْقِل بن عُبيد الله، عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"من ضمن لي ما بين لَحْييه ورجليه، ضمنت له الجنة\".\nقال الطبراني: لم يروه عن عَمرو إلّا مَعْقِل، تفرد به المغيرة.\nوإسناده ضعيف، فيه المغيرة بن سِقْلاب، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٢) وقال: قال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنًا. أهـ. وفيه مَعْقِل بن عُبيد الله، هو الجَزَري، قال الحافظ. صدوق يخطئ (التقريب ص ٥٤٠).\n٤ - أبو رافع: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عقيل عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، أن النبي -ﷺ- قال: \"من حفظ ما بين فُقْمَيه وفخذيه، دخل الجنة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وإسناده جيد. =","vol":"13","page":503},{"text":"= قلت: إسناده ضعيف؛ لوجود عبد الله، قال الحافظ: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة (التقريب ص ٣٢١).\nوقوله: فُقمَيه: الفُقم بالضم والفتح: اللَحْي (النهاية ٣/ ٤٦٥).\n٥ - صعصعة بن ناجية: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: \"احفظ ما بين لَحْييك ورجليك\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٣٧).\nوبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":504},{"text":"٣٢٣٨ - حدّثنا (١) محمَّد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [حرب] (٢)، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا عَقَّال بن شَبَّة، حدثني أبي عن جدي، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- قال لَهُ: \"احْفَظْ مَا بَيْنَ لَحْييك وَرِجْلَيْكَ\". قَالَ: فنهضت وأنا أقول: حسبي.\n_________\n(١) القائل هو: \"أبو يعلى\" ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"جرير\"، والمثبت من كتب الرجال، والتخريج.","vol":"13","page":505},{"text":"٣٢٣٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد، فيه علتان:\n١ - شَبَّه بن عَقَّال، وابنه عَقَّال بن شَبَّة، وهما مجهولان.\n٢ - إبراهيم بن إسحاق بن راحة، لم أجد له ترجمة. وعليه، فالحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حاله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":505},{"text":"تخريجط:\nذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٦٠) عن صعصعة، وقال: رواه أبو يعلى، وابن قانع، وابن منده، وابن عساكر، والضياء. أهـ.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١١/ ٦٩١) من طريق المصنِّف.\nولفظه: \"احفظ ما بين لَحْييك، وما بين رجليك\". قال: فولَّيت وأنا أقول: حسبي.\nوأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٩٧ ب) قال: نا أبو رفاعة، =","vol":"13","page":505},{"text":"= وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٧٣ أ) من طريق عقبة بن مُكرَم، كلاهما: عن عبد الله بن حرب الليثي، به بلفظه عند ابن قانع، وبمعناه عند ابن الأعرابي.\nولفظ ابن الأعرابي: \"من ضمن لي ما بين لَحْييه ورجليه، أضمن له الجنة\".\nويشهد له حديث عائشة ﵂، وهو الحديث الماضي (٣٢٣٧)، وما ذكر في تخريجه عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبي رافع ﵃.","vol":"13","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1217>٤٥ - باب الإِيثار</span>\n٣٢٣٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، عَنْ مِسْعَر بْنِ كِدام، ثنا ثَابِتُ بْنُ عُبيد قال: سمعت عبد الله بن [مُغَفَّل] (١) المُزَني ﵁، يَقُولُ (٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ، فَلْيَكْسِ أَحَدَهُمَا (٣)، أو ليتصدق بأحدهما\".\n_________\n(١) في جمبع النسخ: \"معقل\"، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٣) زاد عند أبي نُعيم في الحلية: \"أخاه\".","vol":"13","page":507},{"text":"٣٢٣٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود عبد العزيز بن أبان، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه عبد العزيز بن أبان بن محمَّد، وهو ضعيف.","vol":"13","page":507},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣١٣).\nومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٣٢)، ثم قال: رواه ابن المبارك عن مِسْعَر، فسمَّاه فقال: عبد الله بن المُغَفَّل.\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب =","vol":"13","page":507},{"text":"= (٢/ ٩٣١)، قال: أخبرنا مِسْعَر بن كِدام به، بلفظ قريب.\nولفظ الأصبهاني: \"من كان له قميصان، فليكس أخاه أحدهما\"، أو قال: \"فليعط\"، أو قال: \"فليهب\".\nوفي سند ابن المبارك: ثابت بن عُبيد الله، والصواب: ثابت بن عُبيد.\nوإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1218>٤٦ - باب قصر الأمل</span>\n٣٢٤٠ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الشعبي قال: إن رجلًا كان يجلس إلى مسروق، فكان فِي آخِرِ مَنْ وَدَّعَهُ، [فَقَالَ: \"يَا أَبَا عائشة] (١)، إنك قَريع (٢) القراء وسيدهم، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَينَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، فَلَا تحدَّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ، وَلَا بِطُولِ عمر\".\n_________\n(١) في الأصل: \"عائشة ﵂، فقالت له\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في نسخة (س): \"فريع\".","vol":"13","page":509},{"text":"٣٢٤٠ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة مغيرة بن مِقْسَم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٧٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":509},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٥)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٠٤)، كلاهما قال: حدّثنا عفان بن مسلم، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٥) تعليقًا عن موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن أبي عَوانة به، بلفظه.\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٤٨٦) قال: حدّثنا مُؤَمَّل، حدّثنا سفيان =","vol":"13","page":509},{"text":"= وأبو عَوانة به، بنحوه، مع زيادة وفي أوله قصة.\nولفظ أحمد: بعث زياد مسروقا عاملًا على السلسلة، فلما خرج مسروق، خرج معه قراء أهل الكوفة يشيعونه، فكان فيهم شاب على فرس، فلما رجع الناس وبقي مسروق في نفر من أصحابه، دنا منه الفتى، وقال: \"إنك سيد قراء أهل الكوفة وقَريعهم، إن قيل: من أفضلهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أعلمهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أفقههم؟ قيل: مسروق. وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَينَكَ لَهُمْ شين، وإني أنشدك الله أو قال: أعيذك بالله أن تحدث نفسك بفقر، أو بطول أمل\" فقال له مسروق: ألا تعينني على ما أنا فيه؟ قال: \"والله ما أرضى لك ما أنت فيه، فكيف أعينك عليه\". وانصرف. فلما انصرف الفتى، قال مسروق: ما بلغت مني موعظة ما بلغتْ موعظة هذا الفتى. قال سفيان: فلما رجع مسروق من عمله ذلك، أتاه أبو وائل، فقال له مسروق: ما عملت عملًا أنا منه أخوف أن يدخلني النار من عملي هذا، وما ظلمت فيه مسلمًا ولا معاهدًا، ولكني ما أدري ما هذا الحمل الذي لَمْ يَسُنُّهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولا أبو بكر ولا عمر. قال أبو وائل: فقلت له: ما حملك على ذلك؟ قال: اكتنفني شُريح، وابن زياد، والشيطان.","vol":"13","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1219>٤٧ - باب السلامة في العزلة</span>\n٣٢٤١ - قال مُسَدَّد: حدّثنا عيسى بن يونس، نا (١) الأوزاعي عن مكحول قال: \"إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضْلٌ، فَإِنَّ السَّلَامَةَ في العزلة\" (٢).\n_________\n(١) قوله (نا): ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٢) أفرد الخطابي في العزلة جزءًا، وقد تقدم في هذا البحث حديث مرفوع برقم (٣١٩٠ [١])، يفيد بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من ضده.","vol":"13","page":511},{"text":"٣٢٤١ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":511},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الزهد (ص ٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٧/ ١٧٢) من طريق المصنّف.\nولفظ البيهقي: \"إن كان في الجماعة فضيلة، فإن السلامة في العزلة\".\nوأخرجه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٧/ ١٧١) قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي به.\nولفظه: \"إن لم يكن في مجالسة الناس ومخالطتهم خير، فالعزلة أسلم\".","vol":"13","page":511},{"text":"= وأخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٨٥). واللفظ له، والبيهقيُّ في الزهد (ص ٩٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: قال مكحول: \"إن كان في مخالطة الناس خير، فالعزلة أسلم\".\nويشهد للفظ الباب أثر عمر ﵁، أخرجه وكيع (٢/ ٥١٤)، وعنه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي في الزهد (ص ٩٣) من طريق إسماعيل بن أمية قال: قال عمر بن الخطّاب: \"إن في العزلة راحة من خِلاط السوء\".\nورجاله ثقات، لكنه منقطع، إسماعيل بن أمية مات سنة أربع وأربعين ومائة، فيبعد سماعه من عمر ﵁، (انظر التهذيب ١/ ٢٤٧).\nكما يشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٣٠)، ومسلم (٣/ ١٥٠٣).\nولفظ مسلم: إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فقال: أي الناس أفضل؟ فقال: \"رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه\". قال: ثم من؟ قال: \"مؤمن في شِعْب من الشِّعاب، يعبد الله ربه، ويدع الناس من شره\".","vol":"13","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1220>٤٨ - باب الحُزْن</span>\n٣٢٤٢ - [١] قال أبو يعلى: حدّثنا أبو نشيط، ثنا أبو المغيرة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ضَمْرة بن (١) حَبيب، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حزين\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"بنت\".","vol":"13","page":513},{"text":"٣٢٤٢ - [١] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغَسَّاني، ولانقطاعه بين ضَمْرة وبين أبي الدرداء ﵁، فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة، ومثل هذا الفرق يُستبعد معه أن يكون سمع منه، خاصة إذا ما أضيف إليه سن التحمّل، إلَّا أن يكون ضَمْرة من المُعَمَّرين، ولم أجد من وصفه بذلك. قال الذهبي في التلخيص (٤/ ٣١٥) متعقبًا الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث: مع ضعف أبي بكر، منقطع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني، وإسنادهما حسن.","vol":"13","page":513},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٥١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٩٠)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب، وابن عَدي (٢/ ٣٩) من طريق =","vol":"13","page":513},{"text":"= الحسين بن مهدي، والحاكم (٤/ ٣١٥)، وعنه البيهقي في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق محمَّد بن عوف الطائي، ثلاثتهم: عن أبي المغيرة به بلفظه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وردَّه الذهبي في التلخيص، فقال: مع ضعف أبي بكر، منقطع.\nوأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٤٠٩)، كلاهما: من طريق عَمرو بن بشر بن السَرْح، ثنا أبو بكر بن أبي مريم به، بلفظه عند القُضاعي، وبلفظ قريب عند ابن عساكر.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٤٠) قال: حدّثنا عمر بن الخطّاب، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما: عن عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن ضَمّرة بن حَبيب به، بلفظه.\nقال البيهقي: وهذا الإسناد أصح. أهـ. يعني أصح من الإسناد السابق.\nقلت: وذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢).","vol":"13","page":514},{"text":"٣٢٤٢ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرة بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n* وصححه الحاكم.","vol":"13","page":515},{"text":"٣٢٤٢ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف لانقطاعه.","vol":"13","page":515},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٤٠).\nولفظه: \"إن الله يحب كل قلب حزين\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ النبي -ﷺ- إلّا أبو داود الصواب: أبو الدرداء ولا له إسناد غير هذا.","vol":"13","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٤٩ - باب فضل الحِدَّة</span>\n٣٢٤٣ - [١] قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ دُويد بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَارِسِيِّ -وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّة- فذُكرت لَهُ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَخْطَأَتْنِي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الحِدَّة تعتري خيار أمتي\".\n[٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو الربيع العَتكي، ثنا عبد الرحمن بن أبان عن الليث بن سعد، به (١).\n_________\n(١) إسناده مرسل، لكن في سنده عبد الرحمن بن أبان لم أر من ترجم له، فأتوقف في الحكم عليه.","vol":"13","page":516},{"text":"٣٢٤٣ - [١] الحكم عليه:\nضعيف، لإرسال أبي منصور، قال الحافظ في الإصابة (١٢/ ٣٢): قال البخاريُّ: حديثه مرسل، وليست له صحبة. وانظر التاريخ الكبير (٨/ كنى ٧١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٢ أ) مختصر ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي بإسناد حسن. أهـ. وهو من تساهله.","vol":"13","page":516},{"text":"تخريجه:\nذكره أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أُسْد =","vol":"13","page":516},{"text":"= الغابة (٦/ ٣٠٤)، والحافظ في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، عن يونس بن محمَّد المؤدب به.\nوأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أسْد الغابة (٦/ ٣٠٤)، من طريق قُتيبة بن سعيد، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة أيضًا، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٧)، من طريق علي بن غُراب، كلاهما: عن ليث، به بلفظه.\nوأخرجه أبو يعلى كما في المطالب وهو الطريق رقم (٢)، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ٣٠٤)، وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٩٢)، جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، به، بلفظه دون: \"إن\" وفي أسانيدهم إثبات الصحبة لأبي منصور الفارسي.\nقال الحافظ في الإصابة (١٢/ ٣٢): رواه يونس بن محمَّد، وعلي بن غُراب، وغير واحد عن الليث، لم يقل أحد منهم: وكانت له صحبة، إلّا عبد الرحمن بن أبان.\nقلت: هذا الحديث مداره على دُويد بن نافع، واختلف عنه فيه على وجهين، كما يلي:\n١ - فرواه يونس بن محمَّد المؤدب، وقُتيبة بن سعيد، وعلي بن غُراب، وعبد الرحمن بن أبان، عن الليث بن سعد عنه، عن أبي منصور الفارسي، كما تقدم.\n٢ - ورواه يحيى بن عبد الله، وأبو صالح عن الليث، عنه، عن منصور مولى ابن عباس مرفوعًا، أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٩٢) ولفظه: \"الحِدَّة تعتري خيار أمتي\".\nوالوجه الأوّل هو الراجح لكثرة الرواة له عن الليث بن سعد، وفيهم يونس بن محمَّد، وقُتيبة بن سعيد، وهما ثقتان ثبتان (التقريب ص ٦١٤، ٤٥٤). =","vol":"13","page":517},{"text":"= ويشهد لحديث الباب ما رُوي عن ابن عباس، وعلي ﵃ كما يلي:\n١ - حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: \"الحدَّة تعتري خيار أمتي\".\nوسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٤٣).\n- حديث علي ﵁: أخرجه العُقيلي (٢/ ٢٨٩) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٤٢، ٢٤٣)، من طريقين، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣١٣)، من طريقين، جميعهم: من طريق عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، أن النبي -ﷺ- قال: \"خيار أمتي أحِدّاؤُهم، الذين إذا غضبوا، رجعوا\". وقد رجعت وأنا أستغفر الله.\nقال العُقيلي: عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، لا يتابع على حديثه من جهة تثبت.\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٧٢): عبد الله بن قَنْبَر، عن أبيه، عن علي، بخبر باطل.\nوقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقيُّ في الشعب من حديث علي بسند ضعيف (المغني معِ الإحياء ٣/ ١٦٨).\nوبالجملة فحديث الباب ضعيف، لإرساله، ولا يرتقي بهذين الشاهدين، لشدة ضعفهما، والله أعلم.","vol":"13","page":518},{"text":"٣٢٤٤ - حدّثنا (١) أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَلاَّم الطَّوِيلُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحِدَّة تعتري خيار أمتي\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.","vol":"13","page":519},{"text":"٣٢٤٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأنّ فيه سَلَّام بن سلم الطويل، وهو متروك، وفيه الفضل بن عطية، وهو ضعيف.\nوقال ابن عَدي (٣/ ٣٠٢): ليس البلاء في هذا الحديث من سَلَّام، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطية؛ لأنه ضعيف. أهـ.\nقلت: الفضل وإن كان ضعيفًا، فإنه لم يتهم، بخلاف سَلَّامِ الطويل، فإنه متروك، فالحمل فيه عليه أولى، وقد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٤٧)، وأعله بسَلَّام الطويل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى، وفيه سَلَّام بن مسلم -كذا- الطويل، وهو متروك.","vol":"13","page":519},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٩٣/ ب).\nوأخرجه من طريق المصنِّف كل من ابن عَدي (٣/ ٣٠٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٤٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٤) قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو الربيع الزهراني، به بمثله.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (١١/ ١٥١) قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتُري، ثنا أبو الربيع الزهراني، به ولفظه: \"تعتري الحِدَّة خيار أمتي\". =","vol":"13","page":519},{"text":"= ولم يتفرد سَلَّام الطويل بهذا الحديث، حيث تابعه محمد بن الفضل بن عطية، أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٦١)، من طريق إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٧٣)، من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن محمَّد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، به.\nولفظ أبي نُعيم بمثله، ولفظ الخطيب: \"لن تعتري الحِدَّة أحدًا من أمتي إلّا خيارها\".\nإلّا أن محمَّد بن الفضل هذا لا يفرح بمتابعته، قال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢).\nوفي الباب ما رُوي عن أبي منصور الفارسي، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٤٣)، وما ذكر في تخريجه عن علي بن أبي طالب ﵄.","vol":"13","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1222>٥٠ - باب الاستعطاف</span>\n٣٢٤٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، عَنْ عَمرو بْنِ مَالِكٍ الرُّواسي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقُلْتُ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي. فَأَعْرَضَ -ﷺ- عني ثلاثًا، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ [الرَّبَّ] (١) ﵎ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى\"، قال: \"فرضي -ﷺ- عني\".\n_________\n(١) قوله \"الرب\": غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.","vol":"13","page":521},{"text":"٣٢٤٥ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة طارق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٢)، ثم قال: رواه البزّار من رواية طارق عن عَمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٢/ ١٣٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسمّ، ورواه البزّار في مسنده.","vol":"13","page":521},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٣٥).\nوعنه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١١٥). =","vol":"13","page":521},{"text":"= وأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٣٠٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٦)، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٦)، وفي الشعب (٦/ ٣١٢)، وأخرجه البغوي كما في الإصابة (٧/ ١٣٨)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٧ أ) قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وأخرجه الطبراني قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد، وأبو نُعيم، من طريق محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما كما في الإصابة (٧/ ١٣٨)، جميعهم: عن عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ قريب.\nولفظ البخاريُّ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فقلت ثلاثًا، فأعرض عني، حتى قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى، فارض عني، فرضي عني\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٧٨) قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، به، ببعضه.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٧٧) قال: حدّثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٧ أ)، من طريق سفيان بن وكيع، كلاهما: عن وكيع، به، بلفظ قريب.\nقال البزّار: لا نعلم روى عَمرو بن مالك إلّا هذا، ولا له إلّا هذا الطريق.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٦٧)، عن وكيع به، بلفظ قريب.\nوقد ذكر الحافظ رواية البزّار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٧٩)، واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢١٩/ ب)، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن، كلاهما كما في الإصابة (٧/ ١٣٧)، عن أبي سفيان عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو ابن عم وكيع بن الجراح، نا وكيع بن الجراح، نا أبي، عن أبي عوف =","vol":"13","page":522},{"text":"= حميد بن عبد الرحمن الرُّواسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عَمرو بن مالك النبي -ﷺ- فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلًا، فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم، وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المُشْفِق يقول في رجز له: أقسمت لا أطعن إلَّا فارسًا، إذا القوم ألبسوا القلانسا، فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم قال: فامتنع عليه المُحَرِّش بن عبد الله، فأطَّعَنَا طعنتين، قال: فطعنه العُقيلي في عضده فأختلها، قال: فاعتنق فرسه، ثم قال: يا آل رُوَاس، قال: فقال ربيعة: ما رُوَاس، جبل أم أناس؟ [فعطف عَمرو على ربيعة ثم أُسقط في يده، فقال: قتلت مسلمًا] (ساقط من الآحاد مثبت في الإصابة) قال: فأتى عَمرو النبي -ﷺ- مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لما أحدث، فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة: فإن أتاني مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لأضربن ما فوق الغل. فأتى النبي -ﷺ- من بين يديه، قال: \"يا رسول الله، ارض عني\" قال: فأعرض عنه. قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه، فقال: \"يا رسول الله، ارض عني رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب ﷻ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى\"، قال: فلان له وقال: \"وقد رضيت عنك\". وهذا إسناد حسن لوجود الجراح بن مَليح، فإنه صدوق كما في ترجمته في حديث الباب، وبه يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.\nورواه سفيان بن وكيع أيضًا من طريق أخرى، أخرجها أبو عمر، وأبو نُعيم، وأبو موسى، ثلاثتهم كما في أُسْد الغابة (٤/ ٢٦٨)، وهي في معرفة الصحابة لأبي نُعيم -خ- (٢/ ١٧٧/ ب)، من طريق محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ومن طريق الحسن بن سفيان، ومن طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد فرقهم قالوا: ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، حدثني أبي، عن جدي، عن طارق بن علقمة، عن عَمرو بن مالك الرُّوَاسي، عن أبيه، أنه أغار هو وقوم من بني كِلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فدعا عليهم، ولعنهم، فبلغ ذلك مالكًا، =","vol":"13","page":523},{"text":"= فغلَّ يده، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"يا رسول، ارض عني، رضي الله عنك\" فأعرض عنه النبي -ﷺ- ثم دار إليه فقال: \"ارض عني، رضي الله عنك\"، فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: \"ارض عني، رضي الله عنك، فو الله إن الرب لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى\" قال: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فقال: \"تبتَ إلى الله مما صنعت واستغفرت منه\"؟ قال: نعم، قال: \"اللهم تب عليه، وارض عنه\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٤)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان بن وكيع، حدثني طارق عن عَمرو بن مالك الرُّواسي، عن أبيه فذكره.\nقال أبو نُعيم: غريب تفرد به الجراح، وعنه ابنه وكيع، وعنه ابنه سفيان، وطارق هو طارق بن علقمة بن مردي.\nقلت: سقط من إسناد أبي نُعيم في الحلية قول سفيان بن وكيع: حدثني أبي عن جدي.\nوقال الحافظ في الإصابة (٧/ ١٣٨): سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره، وقد خَبَّطَ في السند، فزاد فيه \"عن جده\" وزاد بعده عن \"أبيه\" ورواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو من الثقات، تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة، وهو من الحفاظ.\nقلت: لم يزد سفيان في السند: \"عن جده\" فهو مذكور في طريق الباب، وهو الجراح بن مَليح الرُّوَاسي.\nوالخلاصة أن لفظ الباب يرتقي كما أسلفت برواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":524},{"text":"٣٢٤٥ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا وَكِيعٌ بِهَذَا.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. يعني عَمرو بن مالك.","vol":"13","page":525},{"text":"٣٢٤٥ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لجهالة طارق.","vol":"13","page":525},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزاركما في الكشف (٤/ ٧٧).\nولفظه: \"أتيت النبي -ﷺ- فأعرض عني، فقلت: إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى، فَارْضَ عني، فرضي عني\".\nقال البزّار: لا نعلم روى عَمرو بن مالك إلّا هذا، ولا له إلَّا هذا الطريق.\nقلت: وبما سبق ذكره في تخريج الطريق السابق برقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1223>٥١ - باب خير الجلساء</span>\n٣٢٤٦ - [١] قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خير؟ قال -ﷺ-: \"مَنْ ذكَّركم باللهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي [عِلْمِكُمْ] (١) منطقه، وذكَّركم بالآخرة عمله\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عملكم\"، والمثبت من المنتخب، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":526},{"text":"٣٢٤٦ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود مبارك بن حسان، وهو ضعيف.\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ١١٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلَّا مبارك بن حسان.\nووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٦).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد.","vol":"13","page":526},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (١/ ٥٤٤).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص ٤٤) قال: ذكر الفضل بن سهل، نا عُبيد الله بن موسى، به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":526},{"text":"= ولفظه: \"ألا أخبركم بخير جلسائكم؟ من ذكَّركم الله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقه، وذكَّركم في الآخرة عمله\".\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٥٦)، قال: حدّثنا عباس بن محمَّد بن حاتم الدوري، نا عُبيد الله بن موسى، به، وذكر آخر اللفظ.\nولفظه: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قال: \"من ذكركم بالآخرة عمله\".\nوأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٢٦)، وعنه ابن عَدي (٦/ ٣٢٤)، من طريق عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ عَنْ مُبَارَكِ بن حسان، به، بلفظه.\nوقد ذكره الحافظ هنا في المطالب وهي الطريق القادم برقم (٢).\nورُوي شطره الأوّل بمعناه، أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٤١)، واللفظ له، وابن صاعد في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٧٢)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣١)، من طريق جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياه الله؟ قال: \"الذين إذا رؤوا ذكر الله\".\nقال البزّار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، ورواه غير محمَّد بن سعيد بن سابق، عن سعيد بن جُبير مرسلًا.\nقلت: رواية سعيد بن جُبير هذه أخرجها ابن المبارك (ص ٧٢)، ولفظه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أولياء الله؟ قال: \"الذين إذا رؤوا ذكر الله ﷿\".\nوهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود جعفر بن أبي المغيرة، قال الحافظ صدوق يهم (التقريب ١٤١).\nويشهد له ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وألفوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم\"، قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: \"من تذكِّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله\". =","vol":"13","page":527},{"text":"= أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٧ أ)، من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ فذكره.\nوسنده ضعيف؛ لانقطاعه، زيد بن أسلم هو العدوي، روايته عن عائشة ﵂ مرسلة (انظر المراسيل ص ٦٤)، وابنه عبد الرحمن ضعيف، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق مستور (التقريب ص ٣٤٠، ٣١٣).\nورُوي من قول نبي الله عيسى علبه السلام: أخرجه ابن المبارك (ص ١٢١)، وعنه أخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٦٠)، قال: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، وأحمد في الزهد (ص ٩٢) واللفظ له قال: حدّثنا سيار، حدّثنا جعفر أبو غالب، كلاهما: عنْ عيسى بن مريم بلاغًا قال: \"يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله ﷿ ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم\" قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: \"جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن تذكِّركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله\".\nويشهد لأوله حديث أسماء بنت يزيد ﵂ مرفوعًا: أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٧) من طريقين، وأبو الشيخ في التوبيخ (ص ٩٧). ولفظ ابن ماجه: \"ألا أنبئكم بِخِيَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ﷿\".\nوإسناد حسن، قاله البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٢٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣) ثم قال: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":528},{"text":"٣٢٤٦ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ [الْبُرَيْدِ] (١)، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانَ، بِهِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"البرند\"، وفي نسخة (و) و(س) دون نقط، والمثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":529},{"text":"٣٢٤٦ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لضعف مبارك بن حسان.","vol":"13","page":529},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٢٦)، ولفظه: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: \"مَنْ ذكَّركم بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي علمكم منطقه، وذكَّركم بالآخرة عمله\".\nوتخريجه مذكور تفصيلًا في الطريق السابق برقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1224>٥٢ - بَابُ فَضْلِ سُكْنَى الْمَقَابِرِ</span>\n٣٢٤٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لأبي أسامة: أحدثكم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ علي بن أبي طالب، [عن أبيه] (١) ﵁، قال: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁: مالك تَرَكْتَ مُجَاوِرَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وجاورت المقابر -يعني البقيع-؟ فقال: \"وَجَدْتُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ، يُكَفِّرُونَ السَّيِّئَةَ، وَيُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ؟ \".\nفأقرَّ به أبو أسامة، وقال: نعم (٢).\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.\n(٢) في نسخة (س): \"هم\".","vol":"13","page":530},{"text":"٣٢٤٧ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - إرسال محمَّد بن عمر بن أبي طالب.\n٢ - حال عبد الله بن محمَّد بن أبي طالب.","vol":"13","page":530},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه سوى إسحاق.\nلكن يشهد لقول علي ﵁: \"ويذكرون الآخرة\": حديث بُريدة رضي الله =","vol":"13","page":530},{"text":"= عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها ... \".\nزاد في لفظ: \"فإنها تذكر الآخرة\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٦٧٢) واللفظ الأوّل له، والترمذي (٣/ ٣٧٠)، والزيادة له، حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.\nوأخرج مسلم (٢/ ٦٧١) بسنده عن أبي هريرة قال: زار النبي -ﷺ- قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله فقال: \"استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت\".\nوبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1225>٥٣ - بَابُ فَضْلِ هَجْرِ الْفَوَاحِشِ</span>\n٣٢٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُويد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ (١) الدَّائِبَ (٢) الْمُجْتَهِدَ، فليكف عن الذنوب\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"يستبق\".\n(٢) في نسخة (و): \"الداب\".","vol":"13","page":532},{"text":"٣٢٤٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف يوسف بن ميمون.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٩٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح، إلَّا يوسف بن ميمون. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٠)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٥ ب) مختصر، وزاد ضبط وشرح لفظة \"الدائب\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم عن عائشة، ورمز لضعفه (فيض القدير ٦/ ٣١).","vol":"13","page":532},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٦١).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١)، وفي التوبة (ص ٣٢)، والبيهقيُّ =","vol":"13","page":532},{"text":"= في الشعب (٥/ ٤٦٧) من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق المروزي، كلاهما: عن سُويد بن سعيد به، بلفظه.\nقال البيهقي: تفرّد به يوسف بن ميمون، وهو منكر الحديث.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ١١٩) من طريق فروة بن أبي المِغْراء، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٤٦٧) من طريق إسماعيل بن خَليلاي، كلاهما عن علي بن مُسْهِر به، بلفظه.\nقال أبو نُعيم في الحلية: غريب، تفرد به يوسف عن عطاء.\nورُوي عن عائشة ﵂، موقوفًا، أخرجه ابن المبارك (ص ٢٢) واللفظ له، وهنَّاد (٢/ ٤٥٢) قال: حدّثنا قُبيصة، كلاهما: عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: \"مَنْ سرَّه أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ، فَلْيَكُفَّ نفسه عن الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب\".\nوأخرجه وكيع (٢/ ٥٣٥)، وعنه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٦٠)، وأحمد في الزهد (ص ٢٤١)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١) من طريق الفُضيل، كلاهما عن سفيان به، وذكر شطره الثاني.\nولفظ وكيع: \"أقِلُّوا الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء أفضل من قلة الذنوب\".\nوإسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم هو النَّخَعي لم يثبت سماعه من عائشة ﵂، (انظر المراسيل ص ٩).","vol":"13","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1226>٥٤ - باب ثمرة طاعة الله تعالى</span>\n(١٢٥) في الأشربة من طريق مَالِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، حديث يدخل في هذا (١).\n_________\n(١) تقدم في كتاب الحدود باب مبتدأ تحريم الخمر، حديث رقم (١٨٠٧).","vol":"13","page":534},{"text":"٣٢٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بن زياد، عن كعب ﵁، قَالَ: \"مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ، حتى يستقر في السماء\".","vol":"13","page":535},{"text":"٣٢٤٩ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا.","vol":"13","page":535},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن المبارك (ص ١٥٣)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦٧، ١٣/ ٥٢٤) قال: حدّثنا يزيد بن هارون، كلاهما: عن هشام بن حسان به، بلفظ قريب.\nولفظ ابن المبارك: \"والله مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يستقر له في أهل السماء\".\nولفظ ابن أبي شيبة: \"والله ما استقام لعبد ثناء في الأرض، حتى يستقر له في أهل السماء\".\nوأخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٥١) عن هشام بن حسان، أن كعبا قال: \"ما استقر ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ\".\nوأظنه سقط من سنده: حفصة عن الربيع بن زياد.\nوذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ١٧٣) عن عبد الله بن الحارث، عن كعب، فذكره بلفظه.\nويشهد لمعناه حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض\".\nأخرجه البخاريُّ، ومسلم، وقد تقدم ذكره في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٨٠).","vol":"13","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1227>٥٥ - باب فضل البكاء من خشية الله تعالى</span>\n٣٢٥٠ - قال عبد: حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي هُوَ ابن سعد عن صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتَقْطُرُ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ الله تعالى فيدخله الله ﷿ النار أبدًا، حتى يعود قطر السماء\". ويقال إنه -ﷺ- قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ، وفي يده قطعة من [خبز] (١)، فلما ذكر -ﷺ- شأنهم، فاضت عيناه، فمسح -ﷺ- وجهه، وقال: \"ألا إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ الْمَرْءَ يَرَى أَنَّهُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ؟ \". فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (٢) ﵁: أنا يا رسول الله، فأعطاه -ﷺ- إياها، قال: وقالت بركة ﵂: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[ابْنَتَهُ] (٣)، وَهِيَ تَمُوتُ، وَهِيَ تَحْتَ عُثْمَانَ ﵄ فاضت عيناه -ﷺ- وبكت بركة ﵂ ونتفت رأسها، فزجرها -ﷺ- فَقَالَتْ: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَنَحْنُ سُكُوتٌ؟ قال -ﷺ-: \"إِنَّ الَّذِي رأيتِ مِنِّي رَحْمَةٌ لَهَا، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ صَالِحَةٍ من الله تعالى على عسر أو يسر\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"خز\"، والمثبت من المنتخب من مسند عبد.\n(٢) قوله \"الفارسي\": ساقط من نسخة (س).\n(٣) في الأصل \"أتيته\": والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":536},{"text":"٣٢٥٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الرحمن.\nوذكر المنذري في الترغيب (٢/ ٢٥٠، ٤/ ٢٢٩) أول اللفظ، ثم قال: رواه الحاكم، وفي إسناده انقطاع.\nووافقه الذهبي في تلخيصه على المستدرك (٢/ ٨٢)، وكذلك البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، فقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم بسند منقطع.","vol":"13","page":537},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ٢٠٨)، وفي أوله زيادة، ولفظه: \"حُرِّم عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الإِسلام وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ\"، وَقَالَ: فذكر لفظ الباب.\nوقد ذكره الحافظ بتمامه هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٣١٦)، ولم أجد من أخرجه تامًا كما هو عند المصنِّف.\nوأخرجه البخاريُّ. في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٠) تعليقًا، قال: قال زهير، والحاكم (٢/ ٨٢)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ١٦) من طريق العباس بن محمَّد الدوري، كلاهما: عن يعقوب بن إبراهيم الزهري به، أول اللفظ.\nولفظ البخاريُّ: \"حُرِّم عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الإِسلام وأهله من الكفر\".\nوسكت الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: فيه انقطاع.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ١٤٢) من طريق محمَّد بن عبد الله الجِهْبِذي، ثنا شُعيب بن حرب، ثنا سفيان الثوري عَنْ سُهيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال =","vol":"13","page":537},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: \"رحم الله عينًا بكت من خشية الله، ورحم الله عينا سهرت في سبيل الله\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلّا من حديث الجِهبِذي.\nقلت: الجِهْبِذي هذا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٠٠)، ونقل عن الدارقطني تضعيفه، فالإسناد لأجله ضعيف.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ١٤٧، ٤٨١)، والنسائيُّ (٦/ ١٢) واللفظ له من طريق ابن المبارك عن المسعودي، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومحمد بن عبد الرحمن هو مولى آل طلحة، وهو مدني ثقة، روى عنه شعبة، وسفيان الثوري.\nوقد أخرجه النسائيُّ (٦/ ١٢) من طريق جعفر بن عون قال: حدّثنا مِسْعَر عن محمَّد بن عبد الرحمن به موقوفًا بنحوه.\nوسنده حسن، جعفر بن عون صدوق، قاله الحافظ في التقريب (ص ١٤١).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤١٨) واللفظ له، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٦٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٦٣)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص١١٠) من طريق عمر بن صُهْبان عن صفوان بن سُليم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" كل عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين: عينًا غضت عن محارم الله، وعينًا سهرت في سبيل الله، وعينًا يخرج من ملمعها مثل رأس الذباب دموع من خشية الله\".\nومدار هذا الإسناد على عمر بن صُهْبان، وهو ضعيف (التقريب ص ٤١٤).\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٨٢)، وعنه البيهقي في الشعب (١/ ٤٨٨) من طريق محمَّد بن القاسم الأسدي، ثنا عمر بن راشد اليمامي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ =","vol":"13","page":538},{"text":"= أبي سلمة بن عبد الرحمن به.\nولفظه: \" ثلاثة أعين لا تمسها النار: عين فُقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: عمر ضعَّفوه.\nقلت: هذا الإسناد ساقط، لوجود محمَّد بن القاسم الأسدي، قال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢)، وفيه عمر بن راشد، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤١٢).\nويشهد لأوله ما رُوي عن ابن عباس، والعباس بن عبد المُطَّلب، وأنس، وابن عمر، والفضل بن العباس ﵃ كما يلي:\n١ - حديث ابن عباس ﵁: أخرجه الترمذي (٤/ ١٥٠) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٢٠٩)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٨٨) من طريق شُعيب بن رُزيق أبو شيبة، حدّثنا عطاء الخُراساني عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عباس قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سبيل الله\".\nقال الترمذي: حديث حسن، لا نعرفه إلّا من حديث شُعيب بن رُزيق.\nوقال أبو نُعيم: رواه عثمان بن عطاء عن أبيه، وقال: عن ابن عباس.\nقلت: يعني أبو نُعيم ﵀ بهذا: أن عثمان بن عطاء قد خالف شُعيب بن رُزيق، فروى الحديث، عن أبيه عطاء الخُراساني، عن ابن عباس مباشرة، ولم يذكر عطاء بن أبي رباح، وهذا إعلال ليس بشيء؛ لأنّ عثمان بن عطاء ضعيف (التقريب ص ٣٨٥)، وشُيب وإن تكلم فيه بعض النقاد (انظر التهذيب ٤/ ٣٠٩)، فهو أحسن حالًا منه، فالقول قوله، والله تعالى أعلم.\nوذكر الترمذي هذا الحديث في العلل الكبير (٢/ ٧٠٤)، وقال: سألت محمدًا =","vol":"13","page":539},{"text":"= عن هذا الحديث، فقال: شعُيب بن رُزيق مقارب، ولكن الشأن في عطاء الخُرساني.\nقلت: عطاء الخُراساني صدوق يهم كثيرًا (التقريب ص ٣٩٢)، فالإسناد لأجله ضعيف.\n٢ - حديث العباس بن عبد المُطَّلب ﵁: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١١) من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء بن أبي رباح كذا، والصواب: عطاء بن أبي مسلم، عن العباس بن عبد المُطَّلب قال سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بكت في جوف الليل مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سبيل الله\".\nوإسناده ضعيف، لحال عثمان بن عطاء، ووالده عطاء الخُراساني (انظر التقريب ص ٣٨٥، ٣٩٢).\n٣ - حديث أنس ﵁: أخرجه أبو يعلى (٧/ ٣٠٧) من طريق شَبيب بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا: عَيْنٌ بَاتَتْ تكلأ المسلمين في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله\".\nوسنده ضعيف، لحال شَبيب بن بشر (انظر المغنى ١/ ٢٩٥، والتقريب ص ٢٦٣).\nوأخرجه ابن عَدي (٣/ ٢٣٣) من طريق زافر بن سليمان، ثنا إسرائيل عن شَبيب به، بلفظ قريب.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ١١٩) من طريق زافر بن سليمان الكوفي، عن سفيان، عن إسرائيل، عن شَبيب به، ثم قال: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلَّا من حديث زافر.\nقلت: والظاهر أن هذا الاختلاف في إسناده من زافر؛ لأنه ضعيف (انظر التقريب ص ٢١٣).\nوأخرجه العُقيلي (٤/ ٣٤٦) من طريق يحيى بن المتوكل عن هلال بن =","vol":"13","page":540},{"text":"= أبي هلال، وهو أبو ظِلال القَسْمَلي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تحرس في سبيل الله ﷿\".\nقال العُقيلي: والرواية في هذا الباب لينة، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه يحيى بن المتوكل، هو البصري، قال الحافظ: صدوق يخطئ. وهلال بن أبي هلال قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٩٦، ٥٧٦).\n٤ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه ابن عَدي (٣/ ٤٠٦) من طريق سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي، ثنا نافع بن عبد الرحمن، عن نافع مولى ابن عمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حُرِّم الله النار على عينين: عين حرست المسلمين من الكفار، وعين بكت من خشية الله\".\nوفي سنده سعيد بن هاشم، قال الذهبي: منكر الحديث، ولا يعرف (المغني ١/ ٢٦٦)، فالإسناد لأجله ضعيف.\n٥ - حديث الفضل بن عباس ﵁: أخرجه ابن عَدي (٦/ ٢٠٦) من طريق محمد بن عيسى بن سميع، ثنا محمد بن أبي زُعَيْزِعَة عن عطاء، عن الفضل بن عباس، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺيَقُولُ: \"عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله في جوف الليل، وعين حرست في سبيل الله\".\nوسنده ضعيف جدًا، لوجود محمَّد بن أبي زُعَيْزِعَة، قال الذهبي: كذاب.\nوفيه محمَّد بن عيسى، قال الذهبي: قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عَدي: لا بأس به. (المغني ٢/ ٥٨٠، ٦٢٢).\nويشهد لقوله: \"لا يبكي عبد فتقطر عيناه ... \" ما يلي:\nأخرج أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٣٦٦) من طريق إسماعيل عن كعب قال: \"ما من رجل بكى من خشية الله، فتسيل دموعه على الأرض فتقطر فتصيبه النار أبدًا، حتى =","vol":"13","page":541},{"text":"= يرجع قطر السماء إذا وقع على الأرض إلى السماء\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٢) من طريق عبد الله بن شَقيق العُقيلي قال: سمعت كعبًا يقول: \"لأن أبكي من خشية الله تعالى حتى تسيل دموعي على وجنتي، أحب إليّ من أن أتصدق بوزني ذهبًا، والذي نفس كعب بيده، ما من عبد مسلم يبكي من خشية الله، حتى تقطر قطرة من دموعه على الأرض، فتمسه الناس -كذا، وصوابه: النار- أبدًا حتى يعود قطر السماء الذي وقع إلى الأرض من حيث جاء، ولن يعود أبدًا\".\nوإسناد ابن أبي شيبة صحيح.\nويشهد لفصة موت ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ما يلي:\nأخرجه أحمد (١/ ٢٦٨)، والنسائيُّ (٤/ ١٢)، وعبد في المنتخب (١/ ٥١٦) واللفظ له، والبزار كما في الكشف (١/ ٣٨٣) من طريق عطاء بن السائب عن عكرمة، عن ابن عباس: إن إحدى بنات النبي -ﷺ- كانت في الموت، فوضعها رسول الله -ﷺ- على يديه، ووضع رأسها بين يديه وهي تسوق حتى قُبضت، فوضعها وهو يبكي، قال: فصاحت أم أيمن، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"أَلَا أراكِ تبكين عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قالت: أو لا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يبكي. قال: \"إني لأبكي، وإنها رحمة، إن المؤمن بخير على كل حال، إن نفسه تُنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله ﷿\".\nقال البزّار: تفرد به عطاء، وروى عنه جماعة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه عطاء بن السائب لاختلاطه.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٢٩٧) ببعضه.\nولفظه: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بعض بناته وهي تجود بنفسها، فوقع عليها، فلم يرفع رأسه حتى قُبضت. قال: فرفع رأسه، وقال: \"الحمد لله، المؤمن بخير، تُنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله ﷿ \". =","vol":"13","page":542},{"text":"= وأخرج البخاريُّ (فتح ٣/ ١٥١) واللفظ له، والحاكم (٤/ ٤٧) من طريق فُليح بن سليمان عن هلال بن علي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قال: شهدنا بنتًا لرسول الله -ﷺ- قال: وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ على القبر، قال فرأيت عينيه تدمعان، قال: فقال: \"هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: \"فانزل\".\nقال: فنزل في قبرها. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص؟!.\nوقوله: \"لم يقارف\": أي: لم يجامع تلك الليلة (النهاية ٤/ ٤٥).\nوعيّن الحافظ في الفتح (٣/ ١٥٨) ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- المذكورة هنا، فقال: هي أم كلثوم زوج عثمان، رواه الواقدي عن فُليح بن سليمان بهذا الإسناد، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" في ترجمة أم كلثوم، وكذا الدولابي في \"الذرية الطاهرة\"، وكذلك رواه الطبري، والطحاوي من هذا الوجه، ورواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، فسماها رُقَيَّة، أخرجه البخاريُّ في \"التاريخ الأوسط\"، والحاكم في \"المستدرك\"، قال البخاريُّ: ما أدري ما هذا؟ فإن رُقَيَّه ماتت والنبي -ﷺببدر، لم يشهدها، قلت -أي الحافظ-: وهم حماد في تسميتها فقط، ويؤيد الأوّل ما رواه ابن سعد أيضًا في ترجمة أم كلثوم من طريق عمرة بنت عبد الرحمن قالت: نزل في حفرتها أبو طلحة. أهـ.\nقلت: رواية الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٧) أخرجها مِنْ طَرِيقِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁، قال: لما ماتت رُقَيَّة بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال النبي -ﷺ-: \"لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة\" فلم يدخل عثمان القبر.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.","vol":"13","page":543},{"text":"٣٢٥١ - وقال أحمد في الزهد: حدّثنا عَفَّانُ، ثنا أَبَانُ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو عِمران الجَوْني، أنه بلغه أن جبريل ﵊ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو يبكي، فقال رسول الله: \"ما يبكيكَ؟ \"، فقال ﵊: \"وَاللَّهِ مَا جفَّت لِي عَيْنٌ، مُنْذُ خَلَقَ الله تعالى النار، مخافة (١) أن أعصيه فيقذفني فيها\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"أخاف\".","vol":"13","page":544},{"text":"٣٢٥١ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه ضعيف، لإرساله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦ ب) مختصر، وسكت.","vol":"13","page":544},{"text":"تخريجه:\nذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك (ص ٢٥)، ونسبه للِإمام أحمد في الزهد عن أبي عِمران الجوْني.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٥٢١) واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٤٢٣)، من طريق الحُسين بن جعفر، ثنا عبد الله بن أبي زياد، ثنا سيّار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا أبو عِمران قال: بلغني أن جبريل ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: \"ما يبكيكَ؟ \" قال: \"مَا جَفَّتْ لِي عَيْنٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جهنم، مخافة أن أعصيه فليقيني فيها\".\nوإسناده ضعيف، فيه الحُسين بن جعفر هو الكوفي، قال الحافظ: مقبول، وفيه سيّار بن حاتم، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ١٦٧، ٢٦١).\nوأخرجه الأمام أحمد في الزهد (ص ٥٠) قال: حدّثنا إبراهيم بن حَبَلَة، حدّثنا رباح قال: حُدِّثْتُ أن النبي -ﷺ- قال لجبريل ﵇:\"لم تأتيني إلّا وأنت صار بين عينيك؟ \"، قال: \"إني لم أضحك منذ خُلِقت النار\".\nوإسناده ضعيف، لجهالة شيخ رباح، ورباح هو ابن زيد الصنعاني، ولم أجد من =","vol":"13","page":544},{"text":"= إسمه إبراهيم بن حَبَلَة في كتب التراجم، ولعله: إبراهيم بن خالد الصنعاني، وهو ثقة (التقريب ص ٨٩).\nورُوي عن عمر ﵁، أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٨٦) عن عمر: أن جبريل ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- حزينًا لا يرفع رأسه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما لي أراك يا جبريل حزينًا؟، فقال: \"إني رأيت لفحة من روحي، فلم ترجع إليّ بعد\".\nقال الهيثمي: فيه علي بن خلف، وهو ضعيف. أهـ.\nوقد ورد هذا الحديث في حق ميكائيل، وفي حق إسرافيل ﵉ كما يلي: أخرج أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٨١٤) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، حدّثنا وهب بن زَمْعة، حدّثنا عبد إدنه بن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد رحمه الله تعالى قال: نظر الله ﵎ إلى جبريل وميكائيل وهما يبكيان، فقال الله ﷿ وهو أعلم: \"ما يبكيكما؟ وقد علمتما أنى لا أجور\". فقالا: يا رب، إنّا لا نأمن من مكرك. فقال الله ﵎: \"هكذا، فافعلا، فإنه لا يأمن مكري إلَّا كل خاسر\".\nوسنده مقطوع، وفيه عبد الله بن عبد الوهاب، هو الخوارزمي، قال أبو نُعيم: في حديثه نكارة (تاريخ أصبهان ٢/ ٥٢).\nوأخرج أحمد (٣/ ٢٢٤)، وفي الزهد (ص ١١٢) واللفظ له، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٣٩٥)، وأبو الشيخ في العظمة (٣/ ٨١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٨) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّهَ الأنصاري، أنه سمع حميد بن عُبيد مولى بني المُعَلَّى يقول: سمعت ثابتًا البُناني يحدث عن أبي بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال لجبريل ﵇: \"ما لي لَمْ أَرَ ميكائيل ﵇ ضاحكًا قط؟ \" قال:\" ما ضحك ميكائيل منذ خُلِقت النار\". =","vol":"13","page":545},{"text":"= وذكره الحافظ في الفتح (٦/ ٣٠٧)، ونسبه للطبراني عن أنس ﵁.\nوذكره الدارقطني في الأفراد والغرائب (رسالة المراغي ص ٣٩١)، ثم قال: غريب من حديث ثابت عن أنس، وغريب من حديث عُمارة بن غَزِيَّه عن حميد بن عُبيد، عن ثابت، تفرد به أبو اليمان، عن إسماعيل بن عيّاش.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٤٦٠)، ثم قال: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عَيَّاش، وبقية رواته ثقات.\nقلت: يعني ضعيف، لوجود ابن عَيَّاش (انظر التقريب ص ١٠٩)، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٥)، ثم قال: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عيَّاش عن المدنيين، وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧٣٥)، وقال: ضعيف.\nوأخرج البيهقي في الشعب (١/ ٥٢١) من طريق المُطَّلب، أن رسول الله -ﷺ- قال لجبريل ﵇: \"يا جبريل، ما لي لا أرى إسرافيل يضحك؟ ولم يأتني أحد من الملائكة إلَّا رأيته يضحك\". قال جبريل ﵇: \"ما رأينا ذلك الملك ضاحكًا منذ خُلِقت النار\".\nوسنده ضعيف لإرساله، المُطَّلب هو ابن عبد الله، قال الحافظ: صدوق كثير التدليس والإرسال (التقريب ص ٥٣٤).\nوبما سبق يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1228>٥٦ - باب التوبة والاستغفار</span>\n٣٢٥٢ - قال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة عن أبي عائشة، عن يزيد بن عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ -ﷺ- فابتدره (٢) رهط من الأنصار ﵃ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالُوا: أَنْفُسُنا لَكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ [الشَّدَائِدِ] (٣)؛ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؟ فقال -ﷺ- لَهُمْ: \"وَأَنْتُمْ (٤) فِدَاكُمْ أَبِي وأُمِّي، نَازَلْتُ رَبِّي ﵎ فِي أُمَّتِي، فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حتى يُنفخ في الصور\"، ثم قال -ﷺ-: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، تَابَ اللَّهُ عليه\". ثم قال -ﷺ-: \"سَنَةٌ كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، تاب الله عليه\" ثم قال -ﷺ-: \" [شَهْرٌ] (٥) كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ، تاب الله عليه\". ثم قال -ﷺ-: \"جمعة كثير، من تاب قبل موته بيوم، تاب الله عليه\". ثم قال -ﷺ-: \"يوم كَثِيرٌ (٦)، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ، تَابَ الله عليه\". ثم قال -ﷺ-: \"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ، تَابَ الله عليه\". ثم نزل -ﷺ-، فكانت آخر خُطبة خطبها.\n* داود وشيخه معروفان بالوضع.\n_________\n(١) قوله \"عن أبي سلمة\": كُتب في هامش نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"ثم نزل، فابتدره -ﷺ-\".\n(٣) في الأصل: \"السدانة\"، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.\n(٤) في نسخة (و): \"أنتم\" بدون الواو.\n(٥) في الأصل: \"وشهر\" بالواو، والمثبت من باقي النسخ، وبغية الباحث.\n(٦) قوله \"كثير\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":547},{"text":"٣٢٥٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع، وانظر درجة الحديث الماضي برقم (٣٢٠٢).","vol":"13","page":548},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠) بلفظ طويل جدًا.\nويشهد لما ذكر في طريق الباب ما يلي:\nأخرج الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٧) من طريق محمَّد بن مروان عن الوضين -يعني ابن عطاء-، عن خالد بن معْدان، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا بلفظ قريب دون القصة.\nولفظه: \"من تاب قبل أن يموت بسنة، تاب الله عليه\". ثم قال: \"إن السنة لكثير، من تاب قبل أن يموت بشهر، تاب الله عليه\". ثم قال: \"وإن الشهر لكثير من تاب قبل أن يموت بجمعة، تاب الله عليه\". ثم قال: \"إن جمعة لكثير، من تاب قبل أن يموت بيوم، تاب الله عليه\"، ثم قال: \"إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يغرغر، تاب الله عليه\".\nوإسناده ضعيف جدًا؛ لحال محمَّد بن مروان، وهو السُّدِّي الأصغر، قال الحافظ: متهم بالكذب (التقريب ص ٥٠٦)، والوضين بن عطاء صدوق سيء الحفظ، ورمي بالقدر (التقريب ص ٥٨١)، وفيه انقطاع، خالد بن معْدان لم يسمع من عبادة بن الصامت ﵁ (انظر المراسيل ص ٥٢).\nوأخرج أحمد (٥/ ٣٦٢) واللفظ له، والحاكم (٤/ ٢٥٧، ٢٥٨) من طريقين، =","vol":"13","page":548},{"text":"= من طريق زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله ﷿ قبل أن يموت بيوم، قبل الله منه؟ فحدثه رجل من أصحاب النبي -ﷺ- آخر بهذا الحديث فقال: أنت سمعت هذا منه؟ قال: قلت: نعم.\nقَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف\nيوم، قبل الله منه\". قال: فحدثينها رجل آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: أنت سمعت هذا؟ قال؛ نعم. قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله قبل موته بضحوة، قبل الله منه\". قال: فحدثه رجل أخر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أنت سمعت هذا منه؟ قال: نعم. قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من تاب قبل أن يغرغر نفسه، قبل الله منه\".\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢٥٨) واللفظ له، وأبو عساكر الدمشقي في تعزية المسلم (ص ٥٨) من طريق الثوري قال: كتبت إلى عبد الرحمن بن البَيْلَماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه، فكتب إليّ أن أباه حدثه، أنه جلس إلى نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فقال أحدهم: سمعت رسول الله -ﷺيقول: من تاب إلى الله قبل موته بسنة، تاب الله عليه\". فقال له آخر: أنت سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: نعم. قال: وأنا قد سمعته. قال أخر: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله ﷿ قبل موته بشهر، تاب الله عليه\". قال أخر: أنت سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: نعم قال: وأنا قد سمعته. قال آخر: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله ﷿ قبل موته بيوم، تاب الله عليه\". قال آخر: أنت سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: نعم. قال: وأنا قد سمعته. قال آخر: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من تاب إلى الله ﷿ قبل موته بساعة، تاب الله عليه\". فقال آخر: أنت سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: نعم. قال: وأنا قد سمعته. فقال آخر: سمعت رسول الله يقول: من تاب إلى الله قبل الغرغرة، تاب الله عليه\".\nقال الحاكم: سفيان بن سعيد رضي الله وإن كان أحفظ من الدَّرَاوَرْدِي، =","vol":"13","page":549},{"text":"= وهشام بن سعد، فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البَيْلَماني، ولا زيد بن أسلم، إنما ذكر إجازة ومكاتبة، فالقول فيه قول من قال: عن زيد بن أسلم، عن ابن البَيْلَماني، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وقد شفى عبد الله بن نافع المدني، فبيَّن في روايته عن هشام بن سعد أن الصحابي عبد الله بن عَمرو بن العاص ﵄.\nوقال أبو عساكر الدمشقي: غريب من حديث البَيْلماني عن أبيه، لا أعرفه إلَّا من حديث الثوري عنه.\nقلت: وفي سند الجميع: عبد الرحمن بن البَيْلَماني، وهو من الضعفاء (انظر التقريب ص ٣٣٧)، فالحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف.\nوأخرج الطيالسي (ص ٣٠١)، وأحمد (٢/ ٢٠٦) واللفظ له، قال: ثنا عفان، كلاهما: عن شعبة قال إبراهيم بن ميمون أخبرني قال: سمعت رجلًا من بني الحارث قال: سمعت رجلًا منا يقال له أيوب قال: سمعت عبد الله بن عَمرو يقول: \"من تاب قبل موته عامًا، تيب عليه، ومن تاب قبل موته بشهر، تيب عليه\"، حتى قال يومًا حتى قال ساعة، حتى قال فواقا. قال: قال الرجل: أرأيت إن كان مشركًا أسلم؟ قال: \"إنما أحدثكم كما سمعت من رسول الله -ﷺ- يقول\".\nقلت: وسقط من مسند الطيالسي: إبراهيم بن ميمون عن رجل من بني الحارث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٧)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى، كلهم بسند فيه راو لم يسمّ.","vol":"13","page":550},{"text":"٣٢٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، هُوَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُوبُوا إلى ربكم ﷿، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مرة، أو أكثر من سبعين (١) \".\n_________\n(١) زاد في نسخة (س): \"مرة\".","vol":"13","page":551},{"text":"٣٢٥٣ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه ضعيف؛ لانقطاعه، محمَّد بن كعب القُرَظي روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مرسلة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلًا، ورواته ثقات.","vol":"13","page":551},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما يلي:\nأما حديث الاستغفار سبعين مرة، فقد رُوي عن أنس، وأبي هريرة، وأبي موسى، وحذيفة ﵃ كما يلي:\n١ - نحديث أنس مرفوعًا: \"إني أتوب في اليوم سبعين مرة\".\nأخرجه أبو يعلى يسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٥٤ [١]).\n٢ - وحديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٣٥٧)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٣١)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٣٧)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٦٩)، وقال: حديث صحيح، وفي الأنوار (٢/ ٧١٦).\n٣ - وحديث أبي موسى مرفوعًا: \"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة\". =","vol":"13","page":551},{"text":"= أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤) من طريق مغيرة بن أبي الحُرّ.\nوإسناده حسن؛ لوجود مغيرة هذا، قال الذهبي: جائز الحديث. وقال الحافظ: صدوق ربما وهم. (الكاشف ٣/ ١٤٧، التقريب ص ٥٤٢).\n٤ - وحديث حذيفة قال: كان في لساني ذَرَبٌ على أهلي، وكان لا يعدوهم إلى غيرهم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"أين أنت من الاستغفار؟ تستغفر الله في اليوم سبعين مرة\".\nأخرجه ابن ماجه أيضًا من طريق أبي إسحاق عن أبي المغيرة، عن حذيفة.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٦٥): هذا إسناد فيه أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف.\nقلت: وفيه أيضًا عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢).\nوقوله: \"ذَرَبٌ\"، أي سلاطة اللسان، وفساد المنطق (انظر النهاية ٢/ ١٥٦).\nوأما حديث الاستغفار أكثر من سبعين مرة، فقد رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: \"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في أليوم أكثر من سبعين مرهّ\".\nأخرجه البخاري (فتح ١١/ ١٠١) وهذا لفظه، والحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٢٨٩)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٢٥)، وأخرجه بحْشَل في تاريخ واسط (ص ٢٥٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ١٣٨)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٣٨)، والذهبي في السير (٦/ ٣٠١).\nوبما سبق يرتقى حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":552},{"text":"٣٢٥٤ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا هُرَيم بن عبد الأعلى، ثنا مُعْتمِر بن سليمان، عن أبيه، حدّثنا قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني أتوب في اليوم سبعين مرة\".","vol":"13","page":553},{"text":"٣٢٥٤ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه ضعيف لعنعنة قتادة، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٨)، مع رواية أخرى، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط كله، وروى معه \"إني لأتوب\"،: أبو يعلى، والبزار، وإسناد \"إني لأستغفر\" حسن، واحد إسنادي أبي يعلى في حديث \"إني لأتوب إلى الله\" رجاله رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ومن طريقه ابن حبّان في صحيحه، ورواه البزّار، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إني لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة\".","vol":"13","page":553},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٣١٠)، وذكره الهيثميي في المقصد العلي -خ- (ق١٦١/ ب).\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٨)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٥٩)، قال: حدّثنا ابن رُسْتَه، كلاهما عن هُرَيم بن عبد الأعلى، به، بلفظه.\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٢)، وابن أبي الدنيا في التوبة (ص ١٢٢)، وأبو يعلى (٥/ ٣٤٧)، ثلاثتهم: عن أبي الأشعث محمَّد بن المِقدام العِجلي، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤١٨) كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٥٦ أ)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٢٢)، من طريق عاصم بن النضر الأحول، وتمام في الفوائد (١/ ١٦٥)، من طريق خليفة بن خياط، ثلاثتهم: عن مُعْتَمِر بن سليمان، به، بلفظه. =","vol":"13","page":553},{"text":"= وزاد الطبراني في الأوسط، والدعاء: \"إلى الله\" بعد قوله: \"إني أتوب\".\nقال الطبراني في الأوسط بعد أن ساق عدة أحاديث بهذا الإسناد: لم يرو هذه الأحاديث عن سليمان التيمي إلَّا ابنه. أهـ. وذكره الدارقطني في الأفراد والغرائب (رسالة المراغي (ص ٤٩٨)، ثم قال: تفرد به مُعتَمِر. أهـ. قلت: لم يتفرد به مُعْتَمِر، كما سيأتي.\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٣)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٨١)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٠١)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٢١)، والشجري في الأمالي (١/ ٢٣٥)، من طريق عمران القطان عن قتادة، به.\nولفظ النسائيُّ: \"إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة\".\nولفظ الطبراني: \"إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة\".\nوأخرجه البزّار أيضًا من طريق شعبة عن قتادة، به، لكن بلفظ \"مائة مرة\" وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب وهو الطريق القادم برقم (٣).\nوأخرج الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٢٢)، من طريق الحارث بن عُبيد، ثنا الحجاج بن فُرافِصة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"استغفروا، فاستغفروا، فقال: أكملوا سبعين مرة،\"، فأكملناها، فقال: \"من استغفر سبعين مرة، غفر الله له سبعمائة ذنب، وقد خاب عبد وخسر، أذنب في كل يوم أكثر من سبعمائة ذنب\".\nوإسناده ضعيف، لحال الحارث بن عُبيد، وهو الإيادي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٤٧)، وفيه الحجاج بن فُرافِصة، ذكره الذهبي في المغني (١/ ١٥٠) ونقل عن أبي زُرعة الرازي قوله: \"ليس بالقوي\".\nويشهد للفظ الباب، ما ذكر في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٥٣) وهي أحاديث أنس، وأبي هريرة، وأبي موسى، وحذيفة ﵃ وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":554},{"text":"٣٢٥٤ - [٢] حدّثنا (١) أبو الأشعث قال: سمعت مُعْتَمِرًا، به.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.","vol":"13","page":555},{"text":"٣٢٥٤ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف وانظر الطريق الأولى.","vol":"13","page":555},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ٣٤٧)، ولفظه: \"إني لأتوب في اليوم سبعين مرة\".","vol":"13","page":555},{"text":"٣٢٥٤ - [٣] وقال البزّار: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو بَحْر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ مثله، لكن قال: \"مائة مرة\".","vol":"13","page":556},{"text":"٣٢٥٤ - [٣] الحكم عليه.\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود أبي بَحر البَكْراوى، وهو ضعيف، وقتادة وإن كان مدلسًا وقد عنعن، إلّا أن شعبة انتقى من حديثه، فأُمْن تدليسه، وانظر درجة الطريق الأولى.","vol":"13","page":556},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار كما في الكشف (٤/ ٨٠)، ولفظه: إنى لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة.\nوأخرجه الحُسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤٠٠)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٨١)، من طريق كثير بن سُليم المدائني قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله! إني ذَرِبُ اللسان، وأُكثر ذلك على أهلي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فأين أنت من الاستغفار؟ فإن أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة\"\nوإسناده ضعيف، لوجود كثير بن سُليم الضَّبِّي، نزيل المدائن (انظر: المغني ٢/ ٥٣٠، والتقريب ص ٤٥٩).\nويشهد له ما بلي:\n١ - حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أيها الناس! توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة\".\nأخرجه الطيالسي (ص ١٦٦)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨، ١٣/ ٤٦١)، وعنه مسلم (٤/ ٢٠٧٥)، وهذا لفظه، وأخرجه أحمد (٤/ ٢١١، ٢٦٠)، وفي الزهد (ص ٦٨)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٣٨٠)، وفي الدعوات (ص ١٠٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٧١)، وقال: حديث صحيح، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٢٧).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي لأستغفر الله =","vol":"13","page":556},{"text":"= وأتوب إليه في اليوم مائة مرة\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٧)، واللفظ له، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤)، وأخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠)، وهنَّاد (٢/ ٤٦١)، والحُسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤٠٠)، وعبد الله في زوائد زهد أحمد (ص ٢٠)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٠٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٦٩)، وقال: حديث صحيح، وفي الأنوار (٢/ ٧١٦)، والذهبيّ في السير (١٨/ ٤٠١)، من طريق محمَّد بن عَمرو، حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة، به.\nقلت: محمَّد بن عَمرو، هو ابن علقمة، وهو حسن الحديث (انظر الميزان (٣/ ٦٧٣)، فالإسناد لأجله حسن.\n٣ - حديث الأغرّ المُزَني: وكانت له صحبة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنه ليُغانُّ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٢١١، ٢٦٠)، والحُسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٤٠١)، وعبد في المنتخب (١/ ٣١٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٥)، واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٣٨، ٥/ ٣٨٠)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٧٠)، وقال: حديث صحيح، وفي الأنوار (٢/ ٧١٦).\nوقوله -ﷺ-: \"إنه ليغان\" قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤٠٣): الغين: الغيم وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأنّ قلبه أبدًا كان مشغولًا بالله تعالى فإن عَرض له وقتًا مّا عارض بشري يُشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما، عد ذلك ذنبا وتقصيرًا، فيفزع إلى الاستغفار.\n٤ - حديث أبي موسى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: \"مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قط إلّا استغفرت الله تعالى فيها مائة مرة\".\nأخرجه عبد في مسنده، وإسناده حسن، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٦٠).\nوبما سبق من الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":557},{"text":"٣٢٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُريد (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدة، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لله تعالى أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نفسه من رجل أضل راحلته، فسعى في بَغائها (٢) يمينًا وشمالًا حتى أَعْيى أو أيس منها، وإذْ (٣) قَدْ هَلَكَ، نَظَرَ (٤) فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يكن يرجو أن يجدها فيه، فالله ﷿ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ، مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ براحلته حين وجدها\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"يزيد\".\n(٢) علق في نسخة (و) وفي الهامش بقوله: \"كذا\"، وفي نسخة (س): \"بعائها\" دون نقط.\n(٣) في نسخة (س): \"وإن\".\n(٤) في نسخة (و):\"نصر\"، وعلق في الهامش بقوله: \"كذا\".","vol":"13","page":558},{"text":"٣٢٥٥ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن، لوجود بُريد بن عبد الله، وهو صدوق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ووافقه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٤ أ) مختصر.","vol":"13","page":558},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٧١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦١/ ب).\nويشهد للفظ الباب ما يلي:\n١ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن من رجل بأرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: =","vol":"13","page":558},{"text":"= أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده\".\nأخرجه أحمد (١/ ٣٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٧٢)، وأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٠٢)، ومسلم (٤/ ٢١٠٣) وهذا لفظه، والترمذي (٤/ ٥٦٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن حبّان كما في الإِحسان (٢/ ٨).\nوقوله: \"دوية\" أي أرض لا نبات فيها (انظر النهاية ٢/ ١٤٣).\n٢ - حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٠٢)، ومسلم (٤/ ٢١٠٤) واللفظ له.\n٣ - حديث النُّعمان بْنِ بَشير ﵁ قَالَ: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل فقال تحت شجرة فغلبته عينه، وانسلَّ بعيره فاستيقظ فسعى شرفًا فلم ير شيئًا، ثم سعى شرفًا ثانيًا فلم ير شيئًا، ثم سعى شرفًا ثالثًا فلم ير شيئًا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد، إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحًا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله\".\nقال سماك: فزعم الشعبي أن النُّعمان رفع هذا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وأما أنا، فلم أسمعه.\nأخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٣).\n٤ - حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كيف =","vol":"13","page":559},{"text":"= تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ \" قلنا: شديدًا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما والله! لله أشد فرحًا بتوبة عبده من الرجل براحلته\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٤).\nوقوله: \"بجذل شجرة\" الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلًا (النهاية ١/ ٢٥١).\n٥ - حديث أبي هريرة ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: \"قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني. والله، لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، من تقرب إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إليّ ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإذا أقبل إليّ يمشي، أقبلت إليه أهرول.\nأخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"13","page":560},{"text":"٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو هَمَّامٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ، أَوْ أَبُو عَبْدِ رب شك الوليد قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن رجلًا فيمن (٢) كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا أَوْ عَابِدًا فَقَالَ: إِنَّ الْآخِرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا (٣)، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ (٤)، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ (٥) قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، كُلُّهَا [يَقْتُلُهَا] (٦) ظُلْمًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: لإن قلت لك إن الله ﵎ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ، لَقَدْ كَذَبْتُ، ها هنا دَيْرٌ فِيهِ (٧) قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَأْتِهِمْ، فَاعْبُدِ اللَّهَ ﷿ معهم لعل الله تعالى (٨) يَتُوبُ عَلَيْكَ، فانطلقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَاخْتَصَمَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَبَعَثَ الله تعالى مَلَكًا أن قيسوا ما بين المكانين، فإلي أيهما (٩) كان أقرب، فهو منهم، فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فغُفر الله ﷿ له\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"ممن\".\n(٣) في نسخة (و): \"ظالمًا\".\n(٤) في نسخة (س): \"الآخر\".\n(٥) قوله \"إن الآخر\": ساقط من نسخة (و).\n(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند أبي يعلى.\n(٧) في نسخة (س): \"فيها\".\n(٨) زاد في نسخة (س): \"أن\".\n(٩) قوله \"فإلي أيهما\": في نسخة (و) و(س): (فأيهما).","vol":"13","page":561},{"text":"٣٢٥٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف من طريق ابن أبي المهاجر، لجهالته، وحسن من =","vol":"13","page":561},{"text":"= طريق أبي عبد رب الدمشقي؛ لأنه صدوق.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٢)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد.\nووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر، وزاد: رواه أبو يعلى الموصلي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير أبي عبد رب، وهو ثقة، ورواه أبو يعلي بنحوه كذلك.","vol":"13","page":562},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦٠ أ).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص ١٨٣) قال: حدّثنا الحَوْطي، حدّثنا الوليد بن مسلم به، وذكر بعضه، وليس في سنده: ابن أبي المهاجر.\nولفظه: \"إن رجلًا ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا، ثم أتى رجلًا عالمًا فقال: إن رجلًا قتل تسعا وتسعين نفسا كلها ظلمًا، فهل تجد له من توبة؟ فقال: والله لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ على من تاب، فقد كذبتك، ها هنا دَيْرٌ فيه قوم يتعبدون، فأته، فاعبد الله معهم، فعسى أن يتوب عليك، قال: فتوجه الرجل ذاهبًا إليهم، فبينما هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فاختصمت فيه، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكا أَنْ قِيسُوا مَا بَيْنَ المكانين، فأيهم كان أقرب إليه، فَهُوَ مِنْهُ، فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التوابين بأنملة، فغُفر له، وأُدخل الجنة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦٩)، من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":562},{"text":"= وأخرجه الطبراني أيضًا من طريق صَدَقة بن خالد عن ابن جابر، به.\nوفي إسناديه: عُبيدة بن المهاجر أبو عبد رب، وهو خطأ.\nويشهد له حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"كَانَ في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبًا فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر الله\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٨)، وعنه ابن ماجه (٢/ ٨٧٥)، وأخرجه أحمد (٣/ ٢٠، ٧٢)، ومن طريقه ابن قدامة في كتاب التوابين (ص ٨٥)، وأخرجه البخاريُّ (فتح ٦/ ٥١٢) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢١١٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٥٢)، وقال: صحيح متفق عليه.\nكما يشهد له الحديث القادم: برقم (٣٢٥٧)، وهو حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ ﵄، وإسناده ضعيف.\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":563},{"text":"٣٢٥٧ - حدّثنا (١) إبراهيم، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُم، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو ﵄، قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ، إِنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَأَتَى رَاهِبًا فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ. ثم أتى (٢) راهبًا آخر، فأخبره أنه قتل تسعة وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، قَالَ (٣): لَا، فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَى (٤) آخَرَ، فَأَخْبَرَهُ أنه قتل مائة نفس، فهل تجد لي من توبة؟، فقال (٥): لقد أسرفت، وما أدري، ولكن ها هنا قريتان، إحداهما يُقَالُ لَهَا: نَضْرَة، أَهْلُهَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يَثْبُتُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: كَفْرَة، أَهْلُهَا (٦) يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، لَا يَثْبُتُ [فِيهِمْ] (٧) غَيْرُهُمْ، فانطلقْ إِلَى أَهْلِ نَضْرَة، فإن عملت عملهم وتبت، فلا تشك (٨) فِي تَوْبَتِكَ، فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بين القريتين، أدركه أجله، فسألت الملائكة ﵈ ربها (٩)، قال جل وعلا: انظروا أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نَضْرَة بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ، فَكَتَبُوهُ من أهلها\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده، وإبراهيم هو: ابن محمَّد بن عَرْعَرة.\n(٢) قوله \"ثم أتى\": في نسخة (س): \"فأتى\".\n(٣) في نسخة (و): \"فقال\".\n(٤) قوله \"ثم أتى\": في نسخة (س): \"فأتى\".\n(٥) في (و) و(س): \"قال\".\n(٦) في نسخة (و): \"وأهلها\" بزيادة الواو.\n(٧) في الأصل: \"فيها\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) في نسخة (س): \"وثبت فلا شك\".\n(٩) قوله \"ربها\": كُتبت في هامش الأصل.","vol":"13","page":564},{"text":"٣٢٥٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهر ضعيف.\nوذكره البوصيرى في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن الأفريقي، ورواه الطبراني بإسناد لا بأس به .. وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري.","vol":"13","page":565},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥١) من طريق محمَّد بن الفضل، والطبراني (١٣/ ٣٤: ٧٦) من طريق المقريء، ومن طريق عبد الله بن وهب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي به بلفظ قريب.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٢)، والهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١) ونسباه للطبراني، وقال المنذري: إسناد لا بأس به.\nووافقه الهيثمي، والبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر.\nقلت: مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص غير موجود في المطبوع من معجم الطبراني الكبير لأراجعه، فلعله في الأجزاء المفقودة منه، والله تعالى أعلم.\nويشهد لحديث الباب: حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٥٦)، وبه يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":565},{"text":"٣٢٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَريك، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرعة، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من نحوه\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"عن أبي صارف\".","vol":"13","page":566},{"text":"٣٢٥٨ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود شَريك بن عبد الله.\nوذكره المُحاسبي في التوبة (ص ٦٣)، ثم قال: أخرجه الطبراني، وأبو يعلى بإسناد جيد.\nووافقه المنذري في الترغيب (٤/ ٨٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٨)، ثم قال: رواه أحمد -وفي الهامش: وفي نسخة \"أبو يعلى\"- والطبراني، وإسناده جيد.\nقلت: الصواب: رواه أبو يعلى؛ لأنه لو كان من مرويات أحمد، لما أورده الحافظ هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٦٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، والطبراني، والحاكم وصححه، وله شاهد من حديث صفوان بن عَسَّال، رواه الترمذي وصححه، والبيهقيُّ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني، والحاكم، عن ابن مسعود، ورمز لصحته، قال المناوي: وكذا أبو يعلى، قال الهيثمي: سنده جيد. (فيض القدير ٥/ ٢٨٩).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٨٣)، وقال: ضعيف. =","vol":"13","page":566},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه عن المصنِّف: أبو يعلى (٨/ ٤٢٩)، ومن طريقه أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٦١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٤) من طريق ابن الأصبهاني، والحاكم (٤/ ٢٦١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن معاوية بن هشام به، بلفظه.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٤٢٧)، قال: حدّثنا أحمد بن حميد، ثنا معاوية بن هشام به، بأوله.\nولفظه: \"للجنة ثمانية أبواب\".\nوأخرجه أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٦١) من طريق علي بن شُبْرُمَة، ثنا شَريك به، بلفظه.\nورُوي عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بمعناه، أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٦) واللفظ له، قال: حدّثنا محمَّد بن فضيل، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن أبي سِنان، عن يعقوب بن غضبان اليَشْكُري، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل قد ألمَّ بذنب فسأله عنه فلهى عنه، وأقبل على القوم بحديثهم، فحانت نظرة من عبد الله فإذا عين الرجل تهراق، فقال: \"هذا وإنك أهمني ما جئت تسألني عنه، إن للجنة سبعة أبواب، كلها يفتح ويغلق غير باب التوبة، موكل به مَلَك، فأعمل ولا تيأس\".\nوإسناده ضعيف؛ لجهالة يعقوب بن غضبان، ذكره البخاريُّ في التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٠) وسكت عنه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ٢١٢)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٥٥٤)، وقال: لا أدري من هو. أهـ.\nوأبو سِنان هو ضرار بن مرة الكوفي، ثقة. (التقريب ص ٢٨٠).\nويشهد لأوله ما يلي:\n١ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"في الجنة ثمانية =","vol":"13","page":567},{"text":"= أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلَّا الصائمون\".\nأخربه البخاريُّ (فتح ٦/ ٣٢٨) وهذا لفظه، والبيهقيُّ في البعث (ص ١٦٤).\n٢ - وحديث عُتبة بن عبدٍ السُّلَمي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"للنار سبعة أبواب، وللجنة ثمانية أبواب\".\nأخرجه الطيالسي (ص ١٧٨)، وأحمد (٤/ ١٨٥)، والدرامي (٢/ ٢٧٢)، وأبو داود في البعث (ص ٢٢١) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٥)، والبيهقيُّ في البعث (ص ١٦٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩١)، ثم قال: رواه أحمد والطبراني ...\nورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أبي المثنى الأَمْلوكي وهو ثقة.\n٣ - وحديث عمر بن الخطّاب ﵁ مرفوعًا: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيسبغ- الوضوء ثم يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، إلَّا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣)، ومسلم (١/ ٢٠٩) وهذا لفظه، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١/ ٧٨)، وفي الدعوات (ص ٢١).\nويشهد لآخره ما يلي:\n٤ - حديث صفوان بن عَسَّال المُرادي ﵁ وفي آخره: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن بالمغرب بابًا مفتوحًا مسيرته سبعين سنة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه\".\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٠٤)، وفي التفسير (١/ ٢٢٢) عن معمر، واللفظ له، ومن طريقه كل من أحمد (٤/ ٢٣٩)، وابن خزيمة (١/ ٩٧)، والدارقطني في السنن (١/ ١٩٧)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١/ ٢٨١)، وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٩) من طريق سفيان وقال: حديث حسن صحيح، وفي (٥/ ٥١٠) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم: عن عاصم بن أبي النَّجود، عَنْ زِر بْنِ حُبيش، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عسَّال به. =","vol":"13","page":568},{"text":"= وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨٢)، ونقل عن الشيخ تقى الدين في \"الإمام\" أنه قال: وهو مشهور من حديث عاصم ... أهـ.\nقلت: عاصم هذا ثقة، لكنه مضطرب الحديث عن زِر بن حُبيش فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لوجوده، والله أعلم.\n٥ - وحديث أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن الله ﷿ يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها\". أخرجه مسلم (٤/ ٢٢١٣).\nوبما سبق من الشواهد يرتقي حديث ابن مسعود ﵁ إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":569},{"text":"٣٢٥٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.","vol":"13","page":570},{"text":"٣٢٥٨ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف.","vol":"13","page":570},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٢٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦٠ أ).\nولفظه: \"للجنة ثمانية أبواب: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه\".\nوبشواهده السابقة المذكورة في الطريق رقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":570},{"text":"٣٢٥٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبيعة، قال: حملني علي ﵁ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي (١) فِي جَبَّانة ثُمَّ رفع رأسه إلى السماء وقال (٢): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيرك، ثم التفت ﵁ إليَّ فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين!، استغفارك ربك، والتفاتك إليّ تضحك؟، قال ﵁: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ (٣) لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيرك\"، ثُمَّ الْتَفَتَ -ﷺإليَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، والتفاتك إليَّ تضحك؟، قال -ﷺ-: \"ضحكت لضحك ربي ﷿ لِعَجَبِهِ [لِعَبْدِهِ: أَنَّهُ يَعْلَمُ] (٤) أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيره\".\n_________\n(١) قوله \"بي\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"ثم قال\".\n(٣) في نسخة (س): \"فإنه\".\n(٤) ما بين المعقوفتين من مصنِّف ابن أبي شيبة، والإتحاف، وهو ساقط من الأصل، ونسخة (و)، وفي نسخة (س): \"يعلم\".","vol":"13","page":571},{"text":"٣٢٥٩ - الحكم عليه:\nضعيف؛ لضعف إسماعيل بن عبد الملك.","vol":"13","page":571},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٤).\nوتابعه أحمد بن مَنيع: كما في الإتحاف (ق ١٧٣ أفلم)، قال: ثنا أبو نُعيم به، بلفظ قريب. =","vol":"13","page":571},{"text":"= وأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٠)، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، ومحمد بن أشكاب وغيرهما، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٥٩)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨٠) من طريق زُهير بن محمَّد المروزي، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (٢/ ٢١٨) من طريق شُعيب بن أيوب، وابن إسحاق الصاغاني، جميعهم: عن أبي نعُيم الفضل بن دُكين به، بألفاظ متقاربة. ولفظ الطبراني: حملني علي ﵁ خلفه، ثم سار في جَبَّانة الكوفة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم اغفر ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثم التفت إليَّ فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! استغفارك ربك ﷿ والتفاتك إلىّ تضحك؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حملني خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد إلّا أنت\"، ثُمَّ الْتَفَتَ إلىَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، وَالْتِفَاتُكَ إليَّ تَضْحَكُ؟، قَالَ: \"ضحكت لضحك ربي ﷿؛ لعجبه أنه يعلم أن لا يغفر الذنوب أحد غيره\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا من طريق خَلَّاد بن يحيى، والآجُرِّي أيضًا من طريق أبي يحيى الحِمَّاني، كلاهما: عن إسماعيل بن عبد الملك به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٢٧ ب) من طريق خَلَّاد بن يحيى، نا إسماعيل بن عبد الملكُ به، ببعضه.\nولفظه عن علي ﵁ قال: حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وسار بي، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: \"اغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غَيْرُكَ\"، ثُمَّ الْتَفَتَ اليَّ فَضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا رسول الله! ما أضحكك؟، فقال: \"يضحك ربي ﷿؛ لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب غيره\".\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤)، والترمذي (٥/ ٤٦٧)، وفي الشمائل (ص ١٩٤)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ١٦٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٣)، والبغوي =","vol":"13","page":572},{"text":"= في شرح السنة (٥/ ١٣٩)، وفي الأنوار (١/ ٢٥٠) من طريق أبي الأحوص، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٤٩)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٤)، وأخرجه أبو يعلى (١/ ٤٣٩)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٨)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٤)، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨١)، والحاكم (٢/ ٩٨) من طريق منصور، ومعمر في الجامع (١٠/ ٣٩٦)، ومن طريقه كل من أحمد (١/ ١١٥)، وعبد في المنتخب (١/ ١٣٨)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٢)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ١٣٨)، وأخرجه أحمد (١/ ١٢٨)، وعبد في المنتخب (١/ ١٤٠)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٣)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٣٨ أ) من طريق إسرائيل، وأبو حاتم في علل ابنه (١/ ٢٧١)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٣)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٢)، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨١) من طريق سفيان، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٩)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٤)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٣٨ أ) من طريق الأجلح، وأحمد (١/ ٩٧)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٥) من طريق شَريك بن عبد الله، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ١٦٦) من طريق أبي نوفل علي بن سليمان، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٥) من طريق عبد الرحمن بن الرؤاسي، جميعهم: عن أبي إسحاق، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه.\nولفظ أبي داود: شهدت عليًا ﵁ وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾. ثم قال: الحمد لله -ثلاث مرات- ثم قال: الله أكبر -ثلاث مرات- ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلَّا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين!، من أي شيء ضحكت؟، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فعل كما فعلت،. ثم =","vol":"13","page":573},{"text":"= ضحك، فقلت: يا رسول الله!، من أي شيء ضحكت؟، قال: \"إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: إسناده معضل، أبو إسحاق هو السَّبيعي لم يسمع هذا الحديث من علي بن رَبيعة، قاله ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٧١، ٢٧٢) فيما نقله عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه قال لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ -يعني هذا الحديث-، قال: من يونس بن خَبَّاب، فأتيت يونس بن خَبَّاب، فقلت: ممن سمعته؟، فقال: من رجل رواه عن علي بن رَبيعة.\nوبنحوه قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥)، ثم قال ﵀؛ فدلت هذه القصة على أن أبا إسحاق دلس بخذفه رجلين أو أكثر. أهـ.\nوأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وابن عساكر في كتاب أربعين حديثًا لأربعين شيخًا (ص ٤٠) من طريق الأجلح عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب ﵁، فذكره بنحوه.\nقال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث أبي زُهير الحارث بن عبد الله الأعور الهَمْداني الكوفي عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ﵁، تفرد به الأجلح، واسمه:\nيحيى بن عبد الله الكندي الكوفي، عن أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله الهَمْداني السَّبيعي الكوفي، عنه، وإنما يحفظ من حديث أبي إسحاق عن أبي المغيرة علي بن رَبيعة الأسدي الوالبي الكوفي، عن علي ﵁. كذلك أخرجه أبو داود في \"سننه\" عن أبي الحسن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وأخرجه النسائيُّ، والترمذي عن قتيبة بن سعيد، جميعًا: عن أبي الأحوص سَلَّام بن سُليم الحنفي الكوفي، عن أبي إسحاق.\nوأبو الأحوص أحفظ من الأجلح وأوثق، ورجاله إسناده كلهم كوفيون. أهـ. =","vol":"13","page":574},{"text":"= قلت: لكن هذه الرواية المحفوظة، وهي رواية أبي إسحاق عن علي بن رَبيعة، تقدم قبل قليل أنها معضلة، والله أعلم.\nوأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٠)، والحاكم (٢/ ٩٨) من طريق مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمرو، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.\nوقال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥): رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح، إلّا ميسرة، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦١) من طريق ابن لَهيعة، حدثني عبد ربه بن سعيد، ثنا يونس بن خَبَّاب، عن شَقيق الأزدي، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه.\nوفي إسناده ابن لَهيعة، وهو ضعيف. (انظر المغني ١/ ٣٥٢)، وكذلك يونس بن خَبَّاب، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. (التقريب ص ٦١٣)، وشَقيق الأزدي لم أعرفه، والعلم عند الله تعالى.\nوبهذه المتابعات يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.\nويشهد لآخره، حديث أبي هريرة قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺقال: \"إن عبدًا أصاب ذنبًا -وربما قال: أذنب ذنبًا- فقال: رب أذنبت ذنبًا -وربما قال: أصبت-، فاغفر، فقال ربه: أَعَلِمَ عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟، غفرت لعبدي .... \"\nأخرجه البخاريُّ. (فتح ١٣/ ٤٦٦)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢١١٢).","vol":"13","page":575},{"text":"٣٢٦٠ - وقال عبد: حدّثنا أبو نُعيم، ثنا مغيرة (١) بْنُ أَبِي [الحُرّ] (٢) الْكِنْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن جده ﵁، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: \"مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قط، إلَّا استغفرت الله تعالى فيها مائة مرة\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"المغيرة\".\n(٢) في جميع النسخ: \"الحمر\"، والنقل من مصادر التخريج، وكتب الرجال.","vol":"13","page":576},{"text":"٣٢٦٠ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود مغيرة بن أبي الحُرّ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد بسند صحيح.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني عن أبي موسى، ورمز لحسنه، وأعله المناوي يالمغيرة الكندي. (انظر فيض القدير ٥/ ٤٢١).\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٩٧١)، وقال: صحيح.\nقلت: لغيره، وأما لذاته فلا.","vol":"13","page":576},{"text":"تخريجه:\nهو المنتخب من مسند عبد (١/ ٤٩١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨، ١٣/ ٤٦٢)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والعُقيلي (٤/ ١٧٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيبم في أخبار أصبهان (١/ ٦٠)، كلاهما: عن علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين به، بلفظه. =","vol":"13","page":576},{"text":"= قال العُقيلي: وقال ثابت، وعَمرو بن مرة عن أبي بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ، وهذا أولى.\nووافقه الدارقطني في العلل (٧/ ٢١٦)، والذهبي في الميزان (٤/ ١٥٩)، فرجحا رواية الأغَرّ المُزني علي رواية أبي موسى هذه.\nقلت: حديث الأَغَرّ المُزني ﵁ أخرجه أحمد (٤/ ٢١١) من طريق ثابت، قال: ثنا أبو بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، قال: وكانت له صحبة -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنه ليغانُّ على قلبي، فإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\nوقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤)، وهو كما ترى غير حديث الباب، بدليل الاختلاف في لفظ الحديث من جهة، وأن في طريق الباب ما ليس في رواية الأغَرّ المُزني من جهة أخرى، وهو قوله: \"جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن جلوس\"، لذا لا ينفذ كلام العُقيلي ومن وافقه في إعلال حديث الباب بحديث الأغَرّ المُزني، والله تعالى أعلم.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤) من طريق وكيع عن مغيرة بن أبي الحرّ به، بلفظ: \"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة\".\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١١٥) من طريق أبي إسحاق عن أبي بُرْدَة به، بنحوه.\nولفظه: \"إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة\".\nقال الحاكم: هذا إسناد لا ينظر فيه حديثيٌّ إلّا علم أنه من شرط الصحيح، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا.\nقلت: وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السَّبيعي، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢). =","vol":"13","page":577},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٣) من طريق أشعث بن سَوّار عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة به، ولفظه: \"إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\nوإسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق -كما مرَّ-، ولوجود أشعث بن سَوَّار، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ١١٣).\nويشهد للفظ الباب: الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤ [٣]) وما ذكر في تخريجه عن ابن عمر، وأبي هريرة، والأغَرّ المُزني ﵃.\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":578},{"text":"٣٢٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحْرِز بْنُ عَوْنٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفُورِ عَنْ [أَبِي نُصيرة] (١)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أبي بكر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَلَمَّا رأيت ذلك، أهلكتم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"أبو نضرة\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":579},{"text":"٣٢٦١ - الحكم عليه:\nالإسناد ضعيف جدًا، لوجود عبد الغفور بن عبد العزيز ضعيف جدًا، وفيه عثمان بن مطر وأبو نُصيرة، وهما ضعيفان.\nوذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٤١٦)، ثم قال: عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وابن أبي عاصم بسند ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن أبي بكر، ورمز لضعفه (فيض القدير ٤/ ٣٥٤).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٥٤)، وقال: موضوع.","vol":"13","page":579},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ١٢٣). =","vol":"13","page":579},{"text":"= وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الحجة (١/ ٢٥٢) قال: ثنا الحسن بن البزّار، ثنا مُحْرِز بن عون به، بلفظ قريب.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٠١) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني مُحْرِز بن عون به، ببعضه.\nولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قال إبليس: أهلكتهم بالذنوب، فأهلكوني بالاستغفار\".\nوفي معناه ما يلي:\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك، لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم، فقال الله جل وعلا: فبعزتي وجلالي، لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٩) واللفظ له، وفي (٣/ ٤١)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٠٠) من طريق الليث عن يزيد بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أبي سعيد به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٧)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه ... واحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى.\n٢ - حديث أنس ﵁ قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني أذنبت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أذنبت فاستغفر ربك\"، قال: فإني أستغفر، ثم أعود فأذنب، قال: \"فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك\"، فقالها في الرابعة، وقال: \"استغفر ربك، حتى يكون الشيطان هو المحسور\".\nأخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (ص ٧١)، والبزار كما في تفسير ابن كثير =","vol":"13","page":580},{"text":"= (١/ ٤١٦) واللفظ له من طريق عمر بن أبي خليفة، سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت، عن أنس به.\nقال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه بشار بن الحكم الضبي، ضعّفه غير واحد ... أهـ.\nوإسناده ضعيف، لحال عمر بن أبي خليفة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٤١٢)، وأبو بدر، هو بشَّار بن الحكم، قال الذهبي: منكر الحديث، قاله أبو زُرعة (المغني ١/ ١٠٣).","vol":"13","page":581},{"text":"٣٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا جَلَسَ قَوْمٌ مجلسًا (١)، فخاضوا في حديث فاستغفروا الله ﵎ قبل أن يتفرقوا، إلّا غفر الله ﷿ لهم ما خاضوا فيه\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"في مجلس\".","vol":"13","page":582},{"text":"٣٢٦٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لحال جعفر بن الزبير الشامي، وهو ضعيف الحديث جدًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والنسائيُّ، وابن حبّان في صحيحه، وآخر من حديث السائب بن يزيد، رواه أحمد بن محمَّد بن حنبل.","vol":"13","page":582},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٨٧ ب) من طريق عيسى بن يونس عن جعفر به، بنحوه.\nولفظه: \"ما من قوم يجلسون في مجلس فيستغفرون اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لهم\".\nوفي معناه ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلّا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك\". =","vol":"13","page":582},{"text":"= أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٠) وهذا لفظه، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سُهيل إلّا من هذا الوجه. أهـ. والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٠٨)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٥٨)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٩٨)، والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص، وفي معرفة علوم الحديث (ص ١١٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ١٣٤)، كلهم من طريق عبد الملك بن جُريج، عن موسى بن عقبة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.\nقلت: ورجاله ثقات، وقد صرح ابن جُريج بالتحديث عند الترمذي، والنسائيُّ، والحاكم، فانتفت شبهة تدليسه، لكن فيه علة فاحشة، حيث لا يُذكر لموسى بن عقبة سماعًا من سُهيل، قاله البخاريُّ (انظر معرفة علوم الحديث ص ١١٤).\nوقوله: \"فأكثر فيه لغطه\"، اللغط: هو الأصوات المختلطة المبهمة التي لا تفهم. (انظر المعجم الوسيط ٢/ ٨٣٠).\n٢ - حديث جُبير بن مُطْعِم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قال: سبحان الله وبحمده، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. فقالها في مجلس ذكر، كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو، كانت كفارة له\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٨) وهذا لفظه، والحاكم (١/ ٥٣٧)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٢)، ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"13","page":583},{"text":"= وقوله: \"كالطابَع\" بفتح الباء، أي الخاتم. (انظر النهاية ٣/ ١١٢).\n٣ - حديث أبي بَرْزة الأسلمي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك\". فقال رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: \"كفارة لما يكون في المجلس\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦)، وعنه أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤٢١)، وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٥)، والدارميُّ (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود (٤/ ٢٦٥) واللفظ له، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق حجاج بن دينار عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي بَرْزة الأسلمي به.\nوإسناده ضعيف، لحال حجاج بن دينار، وهو الواسطي، قال الذهبي في المغني (١/ ١٤٩): قال الدارقطني ليس بالقوي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦) من طريق منصور عن فُضيل بن عَمرو، عن زياد بن الحصين قال: دخلت على أبي العالية، فلما أردت أن أخرج من عنده قال: ألا أزودك كلمات علمهن جبريل محمدًا -ﷺ-؟ قال: قلت: بلى، قال: فذكر الحديث.\nقال أبو حاتم في علل ابنه (٢/ ١٦٩): حديث منصور أشبه، لأنّ حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي. وقال أبو زُرعة: حديث منصور أشبه، لأنّ الثوري رواه وهو أحفظهم.\n٤ - حديث رافع بن خَديج ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لا يقوم من مجلس حتى يقول: \"سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك\". ثم يقول: \"انها كفارة لما يكون في المجلس\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٧) واللفظ له، وفي الصغير (ص ٢٣٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٩٧)، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق مصعب بن =","vol":"13","page":584},{"text":"= حيان عن أخيه مقاتل بن حيان، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عن رافع بن خَديج به.\nقال الطبراني: لم يروه عن أبي العالية، عن رافع إلّا مقاتل، ولا عن مقاتل إلَّا أخوه مصعب بن حيان، تفرد به يونس بن محمد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤١)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة، ورجاله ثقات.\nقلت: إسناده ضعيف، لوجود مصعب بن حيان، قال الحافظ: لين الحديث.\nوفيه الربيع بن أنس، هو البكري أو الحنفي، قال الحافظ: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيّع (التقريب ص ٥٣٣، ٢٠٥).","vol":"13","page":585},{"text":"٣٢٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، ثنا ميسرة عن أبي عائشة، عن يزيد بن عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃، قالا: خطبنا النَّبِيِّ -ﷺ- (١) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وفيه: \"إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ قليل العلم، [ولا تحقرن] (٢) من المعاصي شيئًا وإن صغر في أعينكم [فإنه لا صغير مع الإصرار، ولا كبير مع استغفار (٣)]، ألا وإن الله ﵎ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ يُبعث يَوْمَ القيامة على ما مات عليه، فقد خلق الله تعالى الجنة والنار، فمن اختار النار [على الجنة] (٤)، فأبعده الله تعالى (٥). أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَدَعْ شيئًا نهى عنه إلّا وقد بيّنه لكم، ليحيى مَنْ حَيَّ (٦) عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عن بينة\"، الحديث.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"رسول الله -ﷺ-\".\n(٢) في الأصل: \"ولا يحقرن\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٣) في جميع النسخ: \"فإنه لا صغيرة مع الأجل، ولا كبيرة مع الاستغفار\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.\n(٥) زاد في بغية الباحث: \"أَلَا وَإِنَّ رَبِّي ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فإذا قالوها، عصموا في دماءهم، وأموالهم، إلَّا بحقها، وحسابهم على الله\".\n(٦) في نسخة (س): \"يحيى\".","vol":"13","page":586},{"text":"٣٢٦٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع، وانظر الحديث الماضي برقم (٣٢٠٢).","vol":"13","page":586},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠)، بلفظ طويل جدًا.","vol":"13","page":586},{"text":"٣٢٦٤ - وقال عبد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن دكين، حدّثنا قَيْسٌ الماصِر (١) عَنْ دَاوُدَ الْبَصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ ذَنْبًا قَدِ اعْتَادَهُ الفَينة بَعْدَ الفَينة، أَوْ ذَنْبًا لَيْسَ بِتَارِكُهُ حَتَّى (٢) يَمُوتَ، أَوْ تَقُومَ عَلَيْهِ السَّاعَةُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُذْنِبًا مُفْتَنًا خَطَّاءً نَسِيًّا، فَإِنْ ذُكِّرَ ذَكَرَ\".\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"الماضر\".\n(٢) قوله \"حتى\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":587},{"text":"٣٢٦٤ - الحكم عليه:\nهذا الحديث في سنده. الله بن دُكين وهو ضعيف، وفيه داود البصري لم أميزه، لذا أتوقف في الحكم عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠١) نحوه، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط باختصار، واحد أسانيد الكبير رجاله ثقات، وله السياق.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد.\nوذكر العراقي أوله، ثم قال أخرجه الطبراني، والبيهقيُّ في الشعب من حديث ابن عباس بأسانيد حسنة (المغني الإحياء ٤/ ٤٤).","vol":"13","page":587},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب (١/ ٥٧٠)\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٤١٩) من طريق يحيى بن يحيى، وموسى بن إسماعيل، كلاهما: عن عبد الله بن دُكين به، بلفظ قريب.\nولفظه: \"إن للمؤمن ذنبًا قد اعتاده الفَينة بعد الفَينة، وذنبًا ليس بتاركه حتى يموت، أو تقوم الساعة، إن المؤمن خلق مذنبًا خطاء نسيًا، إذا ذكّر ذَكَر\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٤) من طريق علي بن حفص المدائني، ثنا =","vol":"13","page":587},{"text":"= عبيد المُكْتِبُ الكوفي، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nولفظه: \"ما من عبد مؤمن إلّا وله ذنب يعتاده الفَينة بعد الفَينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق، إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسيًا، إذا ذكّر ذَكَر.\nوذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٤٦)، وقال: هذا إسناد صحيح.\nقلت: إسناده حسن لحال علي بن حفص، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٤٠٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٦) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٤)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٤٢) من طريق مصعب بن المِقدام عن أبي معاذ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ إلَّا وله ذنب يصيبه الفَينة بعد الفَينة، إن المؤمن نسي، إذا ذُكرَ ذَكَرَ.\nوإسناده ضعيف لحال مصعب بن المِقدام، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٥٣٣)، وأبو معاذ إما هو فُضيل بن ميسرة البصري، وهو صدوق، أو سليمان بن أرقم البصري، وهو ضعيف (التقريب ص ٤٤٨، ٢٥٠).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٢) واللفظ له، وابن عَدي (٣/ ٩١)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١١) من طريق عُتبَة بن يقظان عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسَّاء، إذا ذكّر ذَكَر\".\nقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث داود بن علي عن أبيه، عن جده، لا أعلم أحدًا رواه غير ابن نُمير عن عُتْبَة، عنه.\nقلت: سنده ضعيف، فيه عُتْبَة بن يقظان، قال الحافظ: ضعيف. وفيه داود بن علي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٨١، ١٩٩).","vol":"13","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1229>٥٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّنَطُّعِ</span>\n٣٢٦٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ [مِسْعَر] (١) قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ (٢) مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا، فَحَلَفَ لِي أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \"وَالَّذِي (٣) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رسول الله -ﷺ-، ولا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كان أشد خوفًا (٤) من أبي بكر ﵁، وإني لأرى عمر ﵁ كان أشد خوفًا عليهم، [أوْ لَهُمْ] (٥)؟ \".\nفَأَقَرَّ بِهِ [أَبُو أُسَامَةَ] (٦) وَقَالَ: نَعَمْ.\n[٢] وَقَالَ أبو بكر: حدّثنا أبو أسامة، بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، به (٧).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"مَعشَر\"، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.\n(٢) في نسخة (س): \"لي\".\n(٣) في نسخة (س): \"والله الذي\".\n(٤) قوله \"كان أشد خوفًا\": ساقط من نسخة (و).\n(٥) في جميع النسخ: \"ولهم\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٦) في الأصل، ونسخة (س): \"أسامة\"، والنقل من نسخة (و).\n(٧) هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٣٧).\nولفظه: \"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كان أشد عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولا رأيت أحدًا أشد عليهم بعده من أبي بكر، وإني لأظن عمر كان أشد أهل الأرض خوفًا عليهم، أو لهم\".","vol":"13","page":589},{"text":"٣٢٦٥ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد رواته ثقات، لكنه ضعيف؛ لانقطاعه، عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه هذا الأثر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات.\nوذكره البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواته ثقات.","vol":"13","page":590},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارمي (١/ ٦٥)، قال: أخبرنا محمَّد بن قدامة، وأبو يعلى (٨/ ٤٣٧) من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما: عن أبي أسامة به، بلفظ قريب.\nولفظ الدارمي: \"والذي لا إله إلّا هو، ما رأيت أحدًا كان أشد عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وما رأيت أحدًا كان أشد عليهم مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ كَانَ أشد خوفًا عليهم، أو لهم\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، به وذكر أوله.\nولفظه: \"والله الذي لا إله غيره، ما رأيت أحدًا أشد عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\nويشهد لأوله حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"هلك المتنطعون\". قالها ثلاثًا.\nأخرجه الإمام مسلم (٤/ ٢٠٥٥).","vol":"13","page":590},{"text":"٣٢٦٦ - وقال إسحاق: أخبرنا عَمرو بْنُ محمَّد، وعُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة الرَّبَذي (١) عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيدة، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نُقْرِىءُ بعضنا بعضًا، فقال -ﷺ-: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ والأسود، اقرأوا ثلاث مرات من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه كما يقام السهم، يتعجلونه ولا يتأجلونه\".\n* هذا إسناد ضعيف.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"الزيدي\".","vol":"13","page":591},{"text":"٣٢٦٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف كما قال الحافظ هنا في المطالب، آفته موسى بن عُبيدة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حُميد بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة الرَّبذي.","vol":"13","page":591},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد في المنتخب (١/ ٤١٩)، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، به بلفظ قريب.\nولفظه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نُقْرِىءُ القرآن، يقرىء بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ واحد، وفيكم الأخيار، وفيكم الأحمر والأسود. ثم قال: اقرأوا، اقرأوا، اقرأوا، قبل أن يأتي أقوام يقيمون حروفه كما يقام السهم، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه\".\nوأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٠)، وفي المسند (ص ٢١)، والطبراني في الكبير =","vol":"13","page":591},{"text":"= (٦/ ٢٠٦) من طريق سفيان، وعبد الرحيم بن سليمان فرقهما، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٩) من طريق روح بن عبادة، أربعتهم: عن موسى بن عُبيدة، به بلفظ قريب.\nوأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّام في فضائل القرآن (ص ٢٨)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٥)، قال: حدّثنا أبو قدامة عُبيد الله بن سعيد، وعنه ابن عَدي (٤/ ١٣٢)، ومن طريق الفريابي البيهقي في الشعب (٢/ ٥٣٩)، كلاهما: عن إسحاق بن سليمان، عن موسى بن عُبيدة، به بنحوه.\nولفظ أبي عبيد: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نقترىء، يقرىء بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ ﷿ واحد، فيه الأحمر والأسود، اقرأوا القرآن، اقرأوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه\".\nوقوله: \"كما يقام القدح\"، القدح هو السهم الذي يرمى به عن القوس، فالسهم إذا قُوِّمَ يسمى قدحًا، ثم يراش، ويركب نصله فيسمى سهمًا (انظر النهاية ٤/ ٢٠).\nوأعاد تخريجه أبو عُبيد بن سَلَّام في (ص ١٠٦) بنحوه، دون أوله.\nولفظه: \"اقرأوا القرآن، قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه\".\nوتابع عبد الله بن عُبيدة على رواية هذا الحديث: وفاء بن شُريح، أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٨/ ٢٥٦)، وفي الثقات (٥/ ٤٩٨)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٧)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٤٦٢)، من طريق عَمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة، عن وفاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، فذكره بنحوه.\nوسقط من إسناد ابن حبّان في الثقات: بكر بن سَوادة. =","vol":"13","page":592},{"text":"= ولفظ ابن حبّان: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نقترىء، فقال: \"الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر والأبيض والأسود، اقرؤه، قبل أن يقرأه أقوام يقوّمونه كما تقوَّم السهام\".\nوسنده ضعيف؛ لحال وفاء بن شُريح، وهو الحضرمي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٨١).\nوأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٤٥)، وأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٦٩) من طريق عَمرو بن الحارث، وابن لَهيعة عن بكر بن سَوادة، به بنحوه.\nوابن لَهيعة ضعيف.\nوأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّام في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد (٥/ ٣٣٨)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٦١) من طريق ابن لَهيعة عن بكر، به بمعناه دون القصة.\nولفظ أحمد: \"فيكم كتاب الله يتعلمه الأسود والأحمر والأبيض، تعلموه قبل أن يأتي زمان يتعلمه ناس ولا يجاوز تراقيهم، ويقوَّمونه كما يقوم السهم، فيتعجلون أجره ولا يتأجلونه\".\nورواية ابن لَهيعة هذه أخرجها أبو عُبيد في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد (٣/ ١٤٦، ١٥٥)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، إلَّا أنه جعله من مسند أنس بن مالك، لا من مسند سهل بن سعد، ولعل ذلك من أوهامه ﵀، فإنه معروف بسوء الحفظ.\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - حديث جابر بن عبد الله ﵁: أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٧)، وأبو داود (١/ ٢٢٠) واللفظ له، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٨) من طريق حُميد الأعرج عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ =","vol":"13","page":593},{"text":"= عبد الله قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال: \"اقرأوا، فكلٌّ حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه\".\nوسنده حسن؛ لحال حُميد الأعرج، وهو ابن قيس، قال الحافظ: ليس به بأس (التقريب ص ١٨٢).\nوتابعه أسامة بن زيد الليثي عن محمَّد بن المُنكَدِر، أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧)، وأحمد بن مَنيع: كما في الإتحاف (ق ١٢٦ ب فلم)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٨) من طريقين.\nوأسامة هذا هو الليثي، قال الحافظ: صدوق يهم (التقريب ص ٩٨)، فهذه الطريق ضعيفة لأجله، وترتقي إلى مرتبة الحسن لغيره بمتابعة حُميد الأعرج.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٢)، واللفظ له، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠)، قال: حدّثنا وكيع، كلاهما: عن سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن المُنْكَدِر قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على قوم يقرأون القرآن، فقال: \"اقرأوا، فكلٌّ كتاب الله، قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، ويتعجلونه ولا يتأجلونه\".\nوسنده رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئًا، وينظر في القدح فلا يرى شيئًا، وينظر في الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفُوق\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ٩/ ٩٩).\nو\"الفُوق\" هو موضع الوتر من السهم (انظر النهاية ٣/ ٤٨٠).\n٣ - حديث عِمران بن حُصين قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"من قرأ =","vol":"13","page":594},{"text":"= القرآن، فليسأل الله به، فإنه سيجيء قوم يقرأون القرآن، يسألون الناس، به\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٣) من طريق خيثمة عن الحسن، عن عِمران بن حُصين، به.\nوسنده ضعيف، خيثمة هو ابن أبي خيثمة، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ١٩٧)، والحسن لم يسمع من عِمران ﵁ (انظر المراسيل ص ٣٨).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":595},{"text":"٣٢٦٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، ثنا أَبُو مَعْشَر عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّة، ثُمَّ لِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فترته إلى القصد، فَنِعِمَّ ما هُوَ (١)، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْإِعْرَاضِ، فَأُولَئِكَ بور\" (٢).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّار، ثنا أبو مَعْشَر بهذا.\n_________\n(١) زاد في نسخة (و): \"فيه\".\n(٢) في نسخة (و): \"يبور\".","vol":"13","page":596},{"text":"٣٢٦٧ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٨)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه، أبو مَعْشَر نَجيح، وهو ضعيف يعتبر بحديثه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٧٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى بسند ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر، واسمه نَجيح بن عبد الرحمن.\nوأعاد ذكره (٣/ ١٠٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبّان في صحيحه.","vol":"13","page":596},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى (١١/ ٤٣٤) قال: حدّثنا محمَّد بن بكار، والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٩٨) من طريق سعيد بن منصور، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٤) من طريق أحمد بن يونس، ثلاثتهم: عن أبي مَعْشَر، به بلفظ قريب.\nولفظ أبي يعلى: \"إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ، فَنِعِمَّا هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك هم بور\".\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٤٨) واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٩)، =","vol":"13","page":596},{"text":"= وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٢٨١)، وتمام في الفوائد (٢/ ٢٩) من طريق ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقال: \"إن لكل شيء شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب، فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع، فلا تعدوه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nقلت: بل ضعيف؛ لعنعنة ابن عجلان، وهو محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٤).\nويشهد له الحديث المتقدم برقم (٣١٩٦)، والشواهد المذكورة في تخريجه عن عبد الله بن عَمرو، وجَعْدة بن هُبيرة، وابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وبها يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":597},{"text":"٥٨ - باب كراهة (١) البناء فوق الحاجة\n٣٢٦٨ - قال الطيالسي: حدّثنا حماد بن سلمة عن شُعيب بن [الحَبْحاب] (٢)، عن أبي العالية، قال: إن العباس ﵁، بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اهْدِمْهَا\". فَقَالَ: أَوْ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا؟ قال -ﷺ-: \"اهدمها\". ثلاثًا.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"كراهية\".\n(٢) في جميع النسخ: \"المنهال\"، والمثبت من مصادر التخريج، وكتب التراجم.","vol":"13","page":598},{"text":"٣٢٦٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لانقطاعه، أبو العالية لم يسمع من العباس بن عبد المطلب ﵁.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١١٢)، وسأل أباه عن هذا الحديث فقال: مرسل.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١)، ثم قال: رواه أبو داود في المراسيل، والطبراني في الكبير، واللفظ له، وهو مرسل، جيد الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"13","page":598},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي.\nوقال العراقي: منقطع. (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٣٥).","vol":"13","page":599},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٥) من طريق الطيالسي بمعناه.\nولفظه: بني العباس غرفة، فقال النبي -ﷺ-: \"ألقها\". قال: أُنفِق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: \"ألقها\". ثلاثًا.\nوأخرجه ابن المبارك في البر والصلة (ص ١٨٠) قال: أخبرنا حماد بن سلمة به، بمعناه.\nوسقط من إسناده قوله: عن أبي العالية.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٠)، وأبو حاتم كما في علل ابنه (٢/ ١١٢)، كلاهما: عن عفَّان بن مسلم، وأبو داود في المراسيل (ص ١٩٦) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن حمَّاد بن سلمة به، بمعناه.\nولفظ ابن سعد: أن العباس ابتنى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ألقها\". قال العباس: أوَ أُنفِق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: \"ألقها\".\nورواه أسد بن موسى كما في علل ابن أبي حاتم (٢/ ١١٢) عن حمَّاد بن سلمة به، بمعناه، لكن جعله من مسند العباس، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤١٥).\nقال أبو حاتم: هذا خطأ. أهـ. ثم أخرجه بسنده مرسلًا، وهو طريق الباب.","vol":"13","page":599},{"text":"٣٢٦٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا محمَّد بْنُ أَبِي زكريا، عن [أبي عمار] (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في جانب من دور الأنصار ﵃، فرفع رأسه فأبصر قبَّة مبنية، فقال -ﷺ-: \"يَا أَنَسُ، لِمَنْ هَذِهِ القبَّه؟ \" فَقُلْتُ: لِفُلَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا بناء كِفاف\". فبلغ ذلك الرجل الأنصاري ﵁، فَكَسَرَهَا، ثُمَّ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَهَا، فَقَالَ -ﷺ-: \"يَا أَنَسُ، مَا فَعَلَتِ القبَّه؟ \" قُلْتُ: بَلَغَ صاحبها قولك فكسرها. قال -ﷺ-: \"غفر الله له\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عمار\"، والمثبت من علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٠٢).","vol":"13","page":600},{"text":"٣٢٦٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته أبو عمار زياد بن ميمون، وفيه محمَّد بن أبي زكريا وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لجهالة محمَّد بن أبي زكريا.","vol":"13","page":600},{"text":"تخريجه:\nذكره البخاريُّ في التاريخ الكبير (١/ ٨٧)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٤٩٠) عن مروان بن معاوية به.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٤٧) قال: حدّثنا علي بن الفضل الكرابيسي، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ محمَّد بْنِ أبي بكر الثقفي، عن عامر -يعني الشَّعبي- عن أنس قال: فذكره مختصرًا.\nولفظه: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فإذا هو بقبَّه، قال: يا أنس، لمن هذه القبة؟ قلت: =","vol":"13","page":600},{"text":"= لفلان، فقال: \"كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا أن يُعَمَّرَ بيتًا\"، فبلغ ذلك الأنصاري فهدمها.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن الشعبي، عن أنس، إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: وقوله: عن محمد بن أبي بكر الثقفي، عن عامر الشعبي، لعله من تحريف النساخ، والصواب: محمَّد بن أبي زكريا عن عمار، كما في طريق الباب، والله أعلم.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٦٠)، وأبو يعلى (٧/ ٣٠٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤١٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٩٠)، من طريق أبي طلحة الأسدي عن أنس بن مالك، فذكره بمعناه مطولًا.\nولفظ أبي داود: أن رسول الله -ﷺ- خرخ فرأى قبَّة مشرفة، فقال: \"ما هذه؟ \"، قال له أصحابه: هذه لفلان، رجل من الأنصار، قال: فسكت وحملها في نفسه، حتى إذا جاء صاحبها رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُسَلِّمُ عليه في الناس أعرض عنه، صنع ذلك مرارًا، حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالُوا: خرج فرأى قبَّتك، قال: فرجع الرجل فهدمها حتى سوَّاها بالأرض، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم فلم يرها، قال: \"ما فعلت القبة\" قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه، فهدمها، فقال: \"أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلَّا ما لا، إلا ما لا\". يعني ما لا بد منه.\nقال العراقي في المغني (٤/ ٢٣٥): أخرجه أبو داود من حديث أنس بإسناد جيد.\nقلت: كلا، لحال أبي طلحة الأسدي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٥١)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف.\nوأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (١/ ٨٧) (٨/ كنى ٤٥)، وأحمد (٣/ ٢٢٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٩٠) من طريق شَريك عن =","vol":"13","page":601},{"text":"= عبد الملك بن عُمير، عن أبي طلحة، عن أنس قال: فذكره بمعناه.\nولفظ أحمد: مررت مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي طريق من طرق المدينة، فرأى قبّة من لَبِن، فقال: \"لمن هذه؟ فقلت: لفلان. فقال: أما إن كل بناء هَدٌّ على صاحبه يوم القيامة، إلَّا ما كان في مسجد، أو في بناء مسجد -شك أسود- أو أو أو\". ثم مرّ فلم يلقها، فقال: \"ما فعلت القبَّه؟ \" قلت: بلغ صاحبها ما قلت، فهدمها. قال: فقال: \"﵀\".\nوإسناده ضعيف، فيه شَريك هو ابن عبد الله النَّخَعي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا (التقريب ص ٢٦٦)، وعبد الملك بن عُمير مدلس، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة، (انظر طبقات المدلسين ص ٤١) وقد عنعن، وفيه أبو طلحة، هو الأسدي، وهو مقبول. (التقريب ص ٦٥١).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٩٣) والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٤/ ٦٩)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ٣٧٠) من طريق عيسى بن عبد الأعلي بن أبي فروة، حدثني إسحاق بن أبي طلحة عن أنس: فذكره بمعناه.\nقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٠): إسناد جيد. وقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nقلت: عيسى هذا، قال الذهبي: لا يكاد يعرف (الميزان ٣/ ٣١٥) فالإسناد لأجله ضعيف، ولعله رواه عن أبي طلحة الأسدي، فأخطأ، فقال: عن إسحاق بن أبي طلحة.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩١)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٩٠) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن أنس ﵁، قال: فذكره بمعناه.\nوأبو حمزة هو البصري: عبد الرحمن بن عبد الله، جار شعبة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٤٥)، وقيس بن الربيع هو الأسدي، قال الذهبي: صدوق سيء الحفظ (المغني ٢/ ٥٢٦).\nوأخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٩)، والضياء في المختارة =","vol":"13","page":602},{"text":"= (٦/ ١٤٠)، كلاهما: من طريق عطاء بن جَبَلة، ثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن أنس قال: فذكره بمعناه.\nوعطاء بن جَبَلة ضعيف، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٤٣٣) ونقل عن أبي حاتم قوله: ليس بالقوي.\nويشهد لقوله: \"كل بناء وبال على صاحبه .. \" ما يلي:\nأخرج الطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٥) من طريق هانئ بن المتوكل الإسكندراني، ثنا بَقِيَّه بن الوليد عن الأوزاعي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كل بنيان وبال على صاحبه إلَّا ما كان هكذا -وأشار بكفه- وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلَّا من عمل به\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه هانئ بن المتوكل، قال ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج به بحال.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لحسنه (فيض القدير ٥/ ١٥).\nوقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦١٤): ضعيف جدًا. اهـ. وهو كما قال.\nوأخرج هنَّاد (٢/ ٣٧٤)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٣٠) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم قال: قال عبد الله: \"كل نفقة ينفقها العبد، فإنه يؤجر عليها، غير نفقة البناء، إلَّا بناء مسجد يراد به وجه الله\"، قال: فقلت لإبراهيم: أرأيت إن كان بناءً كِفافًا؟ فقال: \"إذا كان كفافًا، فلا أجر، ولا وزر\".\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٦١) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم النَّخَعي قال: \"البناء كله وبال\". قلت: أرأيت ما لا بد منه؟ قال: \"لا أجر ولا وزر\".\nوسنده ضعيف، لحال أبي حمزة، وهو ميمون الأعور، قال الحافظ: ضعيف.\n(التقريب ص ٥٥٦).","vol":"13","page":603},{"text":"٥٩ - باب كراهة (١) سُكْنَى الْبَادِيَةِ، وَالزَّجْرِ عَنِ الْعُزْلَةِ بِغَيْرِ سَبَبٍ\n٣٢٧٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، [عَنِ يونس] (٢)، ثنا معمر عن موسى بن [شيبة] (٣) ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بَدَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ، فَهِيَ أَعْرَابِيَّةٌ\".\n* هَذَا مُرْسَلٌ ضعيف الإسناد.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"كراهية\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مراسيل أبي داود.\n(٣) في جميع النسخ: \"أبي سعيد الخدري\"، والنقل من مصادر التخريج، وكتب الرجال.","vol":"13","page":604},{"text":"٣٢٧٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد مرسل ضعيف الإسناد كما قال الحافظ ﵀ هنا، لوجود موسى بن شيبة.\nوذكر البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٦ ب) مختصر، هذا الحديث والحديث القادم برقم (٣٢٧١)، ثم قال: رواهما إسحاق بن راهويه، والأول مرسل ضعيف، والثاني موقوف صحيح. =","vol":"13","page":604},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٧) قال: حدّثنا مهدي بن حفص، ثنا عيسى بن يونس به، بلفظه.\nوذكره المِزي في تحفة الأشراف (١٣/ ٤٠٣)، ونسبه لأبي داود في المراسيل، وساق إسناده.\nوذكره أيضًا في تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٣٨٧) عن موسى بن شيبة، ونسبه أيضًا لأبي داود في المراسيل، ووافقه العلائي في المراسيل (ص ٢٨٨).\nوذكره الحافظ في التهذيب (١٠/ ٣١١) عن موسى بن شيبة، ولم ينسبه لمخرجه.\nوبشهد لمعناه قول إياس بن معاوية: \"البداوة شهران، فما زاد، فهو تعرّب\".\nوسنده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وسيأتي برقم (٣٢٧١).\nوبهذا الشاهد يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":605},{"text":"٣٢٧١ - أخبرنا (١) عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الحذَّاء، عَنْ إياس بن معاوية بن قرة ﵁، قال: \"البداوة شهران، فما زاد، فهو تعرُّب\".\n* هذا موقوف صحيح (٢).\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق ﵀ في مسنده.\n(٢) قوله \"صحيح\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":606},{"text":"٣٢٧١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موقوف صحيح، رجاله كلهم ثقات، كما قال الحافظ هنا.\nوانظر درجة الحديث السابق برقم (٣٢٧٠).","vol":"13","page":606},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٣٦) من طريق سفيان عن خالد به، بلفظه.\nوسقط من سنده: إياس بن وجاء في آخر متنه: \"فهو حرب\". وهو تحريف.\nوالصواب: \"فهو تعرب\"، كما في لفظ الباب.\nويشهد له حديث موسى بن شيبة: قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ بَدَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ، فهي أعرابية\".\nوإسناده مرسل ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٧٠).","vol":"13","page":606},{"text":"٣٢٧٢ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا شَريك عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَدَا جَفَا\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا (١).\n_________\n(١) إسناده ضعيف. هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٢١٥).","vol":"13","page":607},{"text":"٣٢٧٢ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، لوجود شَريك بن عبد الله، وشيخه الحسن وهما صدوقان يخطئان.\nوقد خولف شَريك فيه، وهو لا يحتج بحديثه إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟ حتى إن الإمام البخاريُّ ﵀ لم يعد حديثه هذا محفوظًا، قال الترمذي في العلل الكبير (٢/ ٨٢٩): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: إنما يَروي هذا الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَدي بْنِ ثَابِتٍ، عن أبي حازم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ويقولون: عن أبي حازم، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وكأنه لم يعد حديث شَريك محفوظًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.\nوفي (٨/ ١٠٤)، ثم قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن الحكم النَّخَعي، وهو ثقة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورجاله ثقات.\nوذكره البوصيري أيضًا (٢/ ١٣٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي، واللفظ له، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود، وابن حبّان في صحيحه.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأحمد عن البراء، ورمز لحسنه (فيض القدير ٦/ ٩٤). =","vol":"13","page":607},{"text":"= وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٥٥)، وقال: صحيح.","vol":"13","page":608},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي بكر أحمد وابنه عبد الله (٤/ ٢٩٧)، وأبو يعلى (٣/ ٢١٥).\nوأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٢/ ٨٢٩) قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى، والدارقطني في العلل (٨/ ٢٤١) من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن شَريك به، بلفظه.\nقلت: هذا الحديث مداره على الحسن بن الحكم النَّخَعي، واختلف عليه فيه من ثلاثة أوجه:\n١ - فمرَّة يُروى عنه، عَنْ عَدي بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب.\n٢ - ومرَّة يُروى عنه، عن عَدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.\n٣ - ومرَّة يُروى عنه، عن عَدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة.\nأما الوجه الأوّل، فرواه عنه شَريك النَّخَعي، وهو ضعيف، وتقدم ذكر من أخرج روايته.\nوأما الوجه الثاني، فرواه عنه إسماعيل بن زكريا، وهو الخُلْقاني، قال الحافظ: صدوق يخطئ قليلًا (التقريب ص ١٠٧)، أخرجه أحمد (٢/ ٣٧١)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٤٥)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٣٣)، وابن عَدي (١/ ٣١٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٧)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠١)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٢٢)، يزيد بعضهم على بعض في اللفظ.\nولفظ أحمد: \"من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا، إلَّا ازداد من الله بعدًا\".\nقال البزّار: والحسن بن الحكم ليس بالحافظ، وقد رواه شَريك عَنِ الْحَسَنِ بْنِ =","vol":"13","page":608},{"text":"= الْحَكَمِ، عَنْ عَدي بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ.\nوقال ابن حبّان -بعد أن ذكر معه حديثًا آخر-: هذان الخبران بهاتين اللفظتين باطلان.\nوقال ابن عَدي: هذا الحديث لا أعلم يَرويه غير إسماعيل بن زكريا.\nقلت: بل رواه عدد غيره، فلم ينفرد بالإسناد.\nوقال البيهقي في الشعب وبنحوه في السنن الكبرى: والمحفوظ ما رواه أبو داود في كتاب \"السنن\" عن محمد بن عيسى، نا محمد بن عُبيد، نا الحسن بن الحكم النَّخَعي عن عَدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمعناه.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٤٦)، وسأل أباه عنه، فقال: كذا رواه، ورواه غيره عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدي بْنِ ثابت، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وهو أشبه.\nوأما الوجه الثالث، فرواه عنه غير واحد من أصحابه، هم: يعلي بن عُبيد الطَّنَّافسي، وهو ثقة، ومحمد ابن عُبيد الطَّنَّافسي، وهو ثقة يحفظ، وعيسى بن يونس السَّبيعي، وهو ثقة مأمون، وحاتم بن إسماعيل، لعلَّه المدني، صحيح الكتاب، صدوق يهم (التقريب ص ٦٠٩، ٤٩٥، ٤٤١، ١٤٤)، أخرجه إسحاق (١/ ٣٩٤، ٣٩٥) عن عيسى بن يونس، ويعلي بن عُبيد -فرقهما- وأحمد (٢/ ٤٤٠)، عن يعلى، ومحمد ابنا عُبيد الطَّنَّافسي، وأبو داود (٣/ ١١١)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٨) من طريق محمَّد بن عُبيد الطَّنَّافسي، وأخرجه التبريزي في النصيحة (ص ٦٣) من طريق حاتم بن إسماعيل بألفاظ متقاربة.\nولفظ إسحاق: \"من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من سلطان قربًا، إلَّا ازداد من الله بعدًا\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٦)، ثم قال: لم أجده في نسختي من =","vol":"13","page":609},{"text":"= أبي داود، رواه أحمد، والبزار، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن الحكم النَّخَعي، وهو ثقة.\nقلت: ومما تقدم يتضح أن أرجح الأوجه هو الوجه الثالث، وذلك لعدة أمور:\n١ - أن رواته جمع.\n٢ - أن معظمهم من الثقات.\n٣ - أن الوجه الأوّل قد ضُعِّف، كما تقدم في كلام البخاريُّ، كما ضُعِّف الوجه الثاني بما يُفهم من كلام البزّار، وابن عَدي، ويلتقي هذا الترجيح مع ترجيح أبي حاتم، والبيهقيُّ، كما تقدم، والله أعلم.\nويشهد له حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري ﵃، كما يلي:\n١ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٣٦) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١١/ ٥٦) ومن طريقه التبريزي في النصيحة (ص ٦٢) من طريق سفيان عن أبي موسى، عن ابن مُنَبِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَنْ بَدَا جَفَا، ومن أَتبع الصيد غفل\".\nزاد الطبراني: \"ومن أتى السلطان افتتن\".\nقال التبريزي: هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائيُّ في كتبهم من حديث سفيان الثوري.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٥٥)، وعزاه للطبراني عن ابن عباس، وقال: صحيح.\nوأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٧٠)، وأحمد (١/ ٣٥٧)، وأبو داود (٣/ ١١١)، والترمذي (٤/ ٤٥٤)، والنسائيُّ (٧/ ١٩٥)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٧٢) من طريق سفيان الثوري به، بلفظ قريب.\nولفظ البخاريُّ: \"من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن اتبع السلطان افتتن\". =","vol":"13","page":610},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلَّا من حديث الثوري.\nوقال أبو نُعيم: رواه أبو نُعيم، وأبو قرَّة عن سفيان نحوه، وأبو موسى هو اليماني، لا نعرف له إسمًا.\nوقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (٢/ ٥ ب): أبو موسى هذا لا يعرف ألبتة، ولم يزد ذاكروه على ما في هذا الإسناد ... ولهذا الحديث طريقًا أحسن من هذا، وهو حديث أبي هريرة ... أهـ.\nوقال أحمد شاكر في شرح المسند (٥/ ١٢٣): إسناده صحيح.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٧٩)، ونسبه لأحمد، وأبي داود، والترمذي، والنسائيُّ عن ابن عباس، وقال: صحيح.\nقلت: حديث ابن عباس هذا ضعيف، لحال أبي موسى، وهو اليماني، قال الحافظ: مجهول (التقريب ٦٧٧).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٣٣) من طريق عُبيد الله بن عمر القواريري قال: حدّثنا عبد الله بن سلمة الأفطس قال: حدّثنا سفيان الثوري عن أيوب بن موسى، عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ بَدَا جَفَا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان، عن أيوب بن موسى، إلَّا عبد الله بن سلمة، تفرد به القواريري، ورواه أبو نُعيم والناس عن سفيان، عن أبي موسى اليماني.\nقلت: وهذه الطريق ضعيفة جدًا، لوجود عبد الله بن سلمة الأفطس، قال الذهبي: تركوه. (المغني ١/ ٣٤١).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٧) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، نا يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال: =","vol":"13","page":611},{"text":"= قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن\".\nقال البيهقي: تفرد به يحيى بن صالح بإسناده.\nقلت: وهو ضعيف، قال الذهبي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير (المغني ٢/ ٧٣٧)، فالحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الخطيب البغدادي في الموضح (٢/ ٣٨٥) من طريق محمَّد بن موسى بن يزيد السامي، حدّثنا محمَّد بن جامع -يعني العطار- حدّثنا عثمان بن محمَّد القرشي، حدّثنا سليمان بن أبي داود عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تبدوا، فإن في البدو الجفاء، يد الله على الجماعة، ولا يبالي شذوذ من شذ\".\nوسنده مسلسل بالعلل، محمد بن موسى هو محمد بن يونس الكُدَيمي، بالتصغير، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥١٥)، وفيه محمَّد بن جامع، وهو ضعيف أيضًا (انظر المغني ٢/ ٥٦٢)، وفيه عثمان بن محمَّد القرشي، ذكره البخاريُّ، وابن أبي حاتم دون جرح أو تعديل (التاريخ الكبير ٦/ ٢٥٠، الجرح ٦/ ١٦٥)، وسليمان بن أبي داود لعلَّه الحَرَّاني، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا. وقال أبو زرعة: كان لين الحديث (الجرح ٤/ ١١٥)، وعطاء بن أبي رباح لم يسمع من أبي سعيد الخدري ﵁، (انظر المراسيل ص ١٥٥).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":612},{"text":"(١٢٦) وحديث عَسْعَس بن سلامة مضى في الجهاد (١)\n_________\n(١) تقدم في باب فضل الرباط وفضله على العبادة، حديث رقم (١٩٥٢).","vol":"13","page":613},{"text":"٣٢٧٣ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا [ابن] (١) عبد الله بن بدر بْنِ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ [ابن الْأَطْوَلِ] (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بن سعد يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بتُسْتَر يَزُورُهُمْ، فَيُقِيمُ يَوْمَ دخوله، والثاني، ويخرج في الثالث، فيقولون [له] (٣): لَوْ أَقَمْتَ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أو سمعته ينهى عن [التناءة] (٤)، فَمَنْ (٥) أَقَامَ بِبَلَدِ الْخَرَاجِ (٦) ثَلَاثًا، فَقَدْ [تَنَا] (٧)، وأنا أكره أن أقيم\".\n[٢] وقال الحسن بن سفيان في مسنده: حدّثنا واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن بدر به.\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وفي نسخة (و): الأطولي، وعلق في هامشها بقوله: \"كذا\"، وفي نسخة (س): \"الأطول\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٤) في الأصل: \"التاوة\"، وفي نسخة (و) و(س): \"الثناوة\". والنقل من مسند أبي يعلي.\n(٥) في نسخة (و): \"فما\".\n(٦) قوله \"الخراج\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٧) في جميع النسخ: \"ثنا\"، والنقل من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":614},{"text":"٣٢٧٣ - الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الحديث، فيه عبد الله بن بدر، وعبد الله بن سعد، لم أقف لهما على ترجمة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه جماعة لم أعرفهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته. أهـ. ثم ضبط وشرح معنى لفظة \"التناوة\". =","vol":"13","page":614},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٨١)، وأخرجه أيضًا في المفاريد (ص ٣٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن سعد تعليقًا (٧/ ٤٠) عن واصل بن عبد الله به، بلفظه.\nوأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٥٠ أ) قال: حدّثنا موسى بن هارون، والطبراني في الكبير (٦/ ٤٧) قال: حدّثنا عبدان بن أحمد، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ٢٧٧ أ) من طريق الحسن بن سفيان، وفي -خ- (١/ ٢٧٧ ب) من طريق أبي بكر البزّار، أربعتهم: عن واصل بن عبد الله به، بلفظ قريب.\nولفظ الطبراني: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتُسْتَر، فيزورهم، فَيُقِيمُ يَوْمَ دُخُولِهِ، وَالثَّانِي، وَيَخْرُجُ فِي الثَّالِثِ، فيقال له: لَوْ أَقَمْتَ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الثناوة، فمن أقام ببلاد الخراج، فقد ثنا\"، وأنا أكره أن أقيم.","vol":"13","page":615},{"text":"٣٢٧٣ - [٣] وقال أبو نُعيم: حدّثنا أَبُو عَمرو محمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الحسن به.","vol":"13","page":616},{"text":"٣٣٧٣ - [٣] الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم عليه، فيه عبد الله بن بدر وعبد الله بن سعد لم أقف لهما على ترجمة.\nوانظر درجة الطريق السابق برقم (١).","vol":"13","page":616},{"text":"تخريجه:\nهو في معرفة الصحابة لأبي نُعيم -خ- (١/ ٢٧٧ أ).\nولفظه: كان عبد الله بن سعد يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بتُسْتَر، يَزُورُهُمْ، فَيُقِيمُ يَوْمَ دخوله، والثاني، ويخرج في الثالث، فيقال له: لو أقمت؟، فيقول: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: \"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ينهى عن التناوة، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثًا، فقد ثنا\"، وأنا أَكْرَهُ أَنْ أُقِيمَ.","vol":"13","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1232>٦٠ - باب محبة المؤمن لقاء الله تعالى</span>\n٣٢٧٤ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الجُرَيري، عَنْ أَبِي عثمان، عن ابن مسعود ﵁، قال: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا في صفّة له، وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ، امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، وله منهما ولد كأحسن الولدان، [سقسق] (١) عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ، ثُمَّ قَذَفَ ذَا بَطْنِهِ فنكته بيده، ثم قال: \"والذي نفس عبد الله بِيَدِهِ، لَأَنْ يَمُوتَ [آلُ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) ثُمَّ أَتبعهم، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمُوتَ هَذَا العصفور\".\n_________\n(١) في الأصل: \"شقشق\"، وفي نسخة (و): \"سفسق\"، والنقل من نسخة (س)، والإتحاف.\n(٢) في الأصل: \"أبي عبد الله\"، والمثبت من نسخة (و) و(س)، والإتحاف، وسياق الكلام يقتضية.","vol":"13","page":617},{"text":"٣٢٧٤ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":617},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق المصنف كل من أبي نُعيم في الحلية (١/ ١٣٣)، وابن عساكر =","vol":"13","page":617},{"text":"= في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٩/ ١١٨).\nورُوي بمعناه من طريق أبي الأحوص قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود، وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حسنًا، فجعلنا نتعجب من حسنهم، فقال عبد الله:\n\"كأنكم تغبطوني بهم؟ \"، قلنا، والله إن مثل هؤلاء يُغبط بهم الرجل المسلم! فرفع رأسه إلى سقف له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض، فقال: \"والذي نفسي بيده لأنّ أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم، أحب إليّ من أن يخرّ عشّ هذا الخطاف، فيتكسر بيضه\".\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٣) من طريق أبي الوليد، وابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٩/ ١١٨) من طريق ابن المبارك وهذا لفظه، كلاهما: عن مبارك بن فَضالة قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو الأحوص به.\nوذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢١٤) عن أبي الأحوص به، بلفظ قريب.","vol":"13","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1233>٣٤ - كتاب الزهد والرقائق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>١ - باب اجتناب [الشبهات] </span>(١)\n(١٢٧) تقدَّم في البيوع (٢).\n_________\n(١) في الأصل: \"الشهوات\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) انظر حديث رقم (١٤٢٠ - ١٤٢١).","vol":"13","page":619},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-1235> باب فضل كتم الغيظ </span>(١)\n٣٢٧٤ م- قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْمُقْرِئُ، ثنا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ، مَا كَظَمَهَا عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من نسخة (ك)، وقد تقدم برقم (٣١٥٢)، وذكر فيه حديث عمار بن ياسر ﵁، وقد تقدم في هذا البحث برقم (١٤٢٠).\n= = =\n٣٢٧٤ م- الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف، علته نوح بن جعونة، وهو مجهول.\nوانظر درجة الحديث السابق برقم (٣١٥٢)، والله الموفِّق.","vol":"13","page":620},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (١/ ٣٢٧: ٣٠١٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٧٤٥).\nوورد بمعناه حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١٢٨: ٦١١٤)، وابن ماجه (٤١٨٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٨٣٠٧)، وفي الآداب (١٦٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق (٥١) بإسناد صحيح. (سعد).","vol":"13","page":620},{"text":"٢ - بَابُ تَقْدِيمِ (١) عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا\n٣٢٧٥ - قال إسحاق: أخبرنا جَرير عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: وَقَالَ حَبيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبيب قال: كان معاذ بن جبل ﵁ في ركب مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فمرَّ بِهِمْ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إلى معاذ ﵁ وهو واضع رأسه على [رحله] (٢) يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: \"عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ \" فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فقالوا كذا، فقال معاذ ﵁: \"كَلِمَتَانِ، إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِمَا أَخَذْتَ بِصَالِحِ ما قالوا، وإن أنت تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابتدأت بنصيبك (٣) من الدنيا، [يَفُتْكَ] (٤) نصيبك من الآخرة، وعسى أن لا تدرك بينهما الذي تريد، وإن ابتدأت نصيبك مِنَ الْآخِرَةِ [يمرُّ بِكَ] (٥) عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا (٦)، ثُمَّ يَدُورُ مَعَكَ حيثما تدور\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"تقدم\".\n(٢) في الأصل ونسخة (و): \"رجله\"، والنقل من نسخة (س).\n(٣) في نسخة (س): \"نصيبك\".\n(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وفي نسخة (و): \"بقيك\"، والمثبت من نسخة (س)، والإتحاف.\n(٥) في الأصل: \"يقربك\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.\n(٦) قوله \"فينتظم لك انتظامًا\": في نسخهَ (و): \"فينتقم لك انتقامًا\"، وفي نسخة (س): \"فينتظمه لك انتظامًا\".","vol":"13","page":621},{"text":"٣٢٧٥ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - ميمون بن أبي شَبيب، وهو ضعيف، وروايته عن معاذ مرسلة.\n٢ - عنعنة حَبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"13","page":622},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما يلي:\nأخرج هنَّاد (١/ ٢٩٦)، من طريق عاصم، عن أبي قِلابة قال: حدثني ابن الرجل الذي لقي معاذًا، وأصحابه، قال: فذكره بنحوه، ولفظه: مرَّ بأبي نفر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال لهم: علموني مما تعلمون، فجعلوا يحدثونه، ويعلمونه، ويقولون: افعل كذا وكذا، وخلفهم رجل قد قصر رأس راحلته، فإذا هو معاذ فقال: \"إن إخوتك قد أكثروا عليك، حتى أنساك أخذ حديثهم أوله، واحفظ مني اثنتين، إن حفظتهما، حفظت جميع ما قالوا لك، وإن ضيعتهما، ضيعت جميع ما قالوا لك: إنك إن تبدًا بنصيبك من الدنيا، يَفُتْكَ نصيبك من الآخرة، وإن تبدأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ، يمرُّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ من الدنيا، حتى تنظمه انتظامًا، ثم تزول به معك حيث زلت\"، فقال: حسبي، ثم رجع وهو يقول: ما رأيت كاليوم في الفضل. =","vol":"13","page":622},{"text":"= وإسناده ضعيف لإبهام شيخ أبي قِلابة.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٧٣)، من طريق معمر عن أبي قِلابة، عن غير واحد، أن فلانًا مرَّ به أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: فذكره بمعناه.\nوذكره الذهبي في السير (١/ ٤٥٥)، قال: روى أيوب، عن أبي قِلابة وغيره، أن فلانًا مرّ به أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: فذكره بمعناه.\nوأخرجه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ (ص ٢٦٧)، من طريق أيوب بن سُويد، عن ابن جابر قال: قال أبو سعيد بن المُعَلَّى: مرَّ بي الركب وأوصوني ...\nفذكره بمعناه، وزاد في آخره قول أبي سعيد: فوالله لكأن وصايا القوم نسخت من صدري، وأوقع الله ﷿ في صدري ما قال، فلما جاوزني قلت: من الرجل؟ فقيل: معاذ بن جبل رحمة الله عليه.\nوأيوب بن سُويد هو الرَّمْلي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١١٨)، فالإسناد لأجله ضعيف.\nوأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٤٦) عن أبي أسامة، واللفظ له، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٣٤)، من طريق خالد بن الحارث، كلاهما: عن ابن عون، عن محمَّد قال: جاء رجل معاذ بن جبل، ومعه أصحابه يسلمون عليه، ويودعونه، فقال له معاذ: فذكره بمعناه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢١)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أني لم أجد لابن سيرين سماعًا من معاذ، والله أعلم.\nوأخرج هنَّاد (١/ ٢٩٦) قال: حدّثنا المُحاربي عن ليث، عن صاحب له، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن معاذ قال: فذكره بمعناه، وليس فيه ذكر الرجل الذي جاء إلى معاذ فأوصاه. =","vol":"13","page":623},{"text":"= وسنده ضعيف لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وفيه ليث هو ابن أبي سُليم ضعيف (انظر المغني ٢/ ٥٣٦)، ولأن فيه راويًا لم يسمّ.\nوبما سبق يرتقي هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.\nوقد ذكر ابن ودعان في الأربعين الودعانية الموضوعة (ص ٤٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول عند منصرفه من أحُدٍ، والناس محدقون به، وقد استند إلى طلحة: \" ... إنه من بدأ بنصيبه من الدنيا، فاته نصيبه من الآخرة، ولا يدرك منها ما يريد، ومن بدأ نصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا، وأدرك من الآخرة ما يريد\".","vol":"13","page":624},{"text":"٣٢٧٦ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٍ، إلَّا فِي عمل الآخرة\".","vol":"13","page":625},{"text":"٣٢٧٦ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا بسند صحيح، وله شاهد مرفوع من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه أبو داود في \"سننه\"، والحاكم وصححه، والبيهقيُّ ثم ضبط وشرح لفظة \"التؤدة\".","vol":"13","page":625},{"text":"تخريجه:\nأخرجه وكيع (٢/ ٥٢٣)، وعنه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٤)، وأحمد في الزهد (ص ١٧٦)، عن سفيان به، بلفظ قريب.\nولفظه: \"التؤدة في كل شيء خير، إلَّا ما كان في أمر الآخرة\".\nوأشار إليه البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٧) فقال: ورُوي عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فذكره بلفط قريب.\nورُوي عن عمر ﵁ من طريق أخرى، أخرجها ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٧)، من طريق المُحاربي عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي مَعْشَر، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"التؤدة في كل شيء خير، إلَّا في أمر الآخرة\".\nوهذا إسناد ضعيف، لما يلي: المُحاربي هو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وقد عنعن، وإسماعيل بن مسلم هو المكي، قال الحافظ: ضعيف الحديث (التقريب ص ١١٠)، وإبراهيم هو ابن يزيد النَّخَعي، روايته عن عمر ﵁ مرسلة (انظر المراسيل ص ١٠).\nوهذا الأثر مدار إسناده على مالك بن الحارث، واختلف عنه: =","vol":"13","page":625},{"text":"= فرواه سفيان عن الأعمش، عنه، عن عمر ﵁ موقوفًا، كما تقدم.\nورواه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد مرفوعًا بلفظ قريب.\nأخرجه أبو عبد الله الدورقي في مسند سعد (ص ١٢٦)، وأبو داود (٤/ ٢٥٥)، وأبو يعلى (١٢/ ١٢٣)، والحاكم (١/ ٦٣)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٤)، وفي الزهد (ص ٢٧٨)، وأخرجه البيهقي أيضًا في الزهد (ص ٢٧٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١١٥).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأشار إلى هذه الطريق البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٧).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه إلى أبي داود، والحاكم، والبيهقيُّ في الشعب، عن سعد، ورمز لصحته (فيض القدير ٣/ ٢٧٧).\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٧٨)، وقال: صحيح.\nقلت: وتصحيح الحديث من هذا الوجه فيه نظر، وذلك لأن الراوي له عن الأعمش: عبد الواحد بن زياد، وهو مع كونه ثقة، إلَّا أن في حديثه عن الأعمش وحده مقالًا (انظر التقريب ص ٣٦٧)، فلا تعارض روايته رواية الثوري التي رواها عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عمر ﵁ موقوفًا، والله أعلم.\nويشهد للفظ الباب ما يلي:\nأخرج ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٤٢) قال: حدّثنا الحَوْطي، نا ابن أبي هِنْدِيل، حدثني محمَّد بن موسى بن نُفيع الحارثي، عن أبيه، عن رجل من قومه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الأناة في كل شيء خير\" ..\nوأخرجه المِزي في تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٢٧٩)، من طريق أحمد بن صالح قال: أخبرني ابن أبي فُديك قال: أخبرني محمَّد بن موسى بن نُفيع الحارثي، =","vol":"13","page":626},{"text":"= عن مشيخة من قومه، أن النبي -ﷺ- قال: \"الأناة في كل شيء خير، إلَّا في ثلاث: إذا صيح خيل الله، فكونوا في أول من تشخص، وإذا نودي بالصلاة، فكونوا في أول من يخرج، وإذا كانت الجنازة، فعجلوا الخروج بها، ثم الأناة بعد خير، ثم الأناة بعد خير\" قال: لا أدري أيتهن المبدأة.\nقال المِزي: يروي -يعني محمَّد بن موسى- عن مشيخة من قومه حديثًا مرسلًا. أهـ. ثم ذكر هذا الحديث.\nقلت: ومحمد بن موسى هذا ترجم له الحافظ في التهذيب (٩/ ٤٢٥). وقال: روى عن مشيخة قومه، وعنه ابن أبي فُديك ... قال أبو حاتم: هو مجهول.","vol":"13","page":627},{"text":"٣٢٧٧ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش، عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيد، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أحدكم يحمي سقيمه الماء\".","vol":"13","page":628},{"text":"٣٢٧٧ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عَيَّاش الحمصي، عن عُمارة بن غَزِيَّة المدني، وإسماعيل هذا ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ثم هو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد عنعن.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٣٢)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد حسن، ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأبو يعلى ولفظه ... ورواه ابن حبّان في صحيحه، والحاكم وصححه من طريق محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعًا، فذكره، وله شاهد من حديث أبي سعيد، رواه الحاكم وصححه.","vol":"13","page":628},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ٢٣٢ ب)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٩٦)، كلاهما: من طريق موسى بن هارون، والشجري في الأمالي (٢/ ١٦٣)، من طريق أبي القاسم البغوي، كلاهما: عن هيثم بن خارجة، به،. بلفظه عند أبي نُعيم، وبلفظ قريب عند القُضاعي، والشجري.\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٨٨)، من طريق مُجَمَّع الصيدلاني، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، كلاهما: عن إسماعيل بن عَيَّاش، به، بلفظ قريب عند الطبري، وبنحوه عند البيهقي. =","vol":"13","page":628},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٥٢)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ٢٣٢/ ب)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، به، بلفظ قريب.\nقلت: هذا الحديث مداره على محمود بن لَبيد، وعنه عاصم بن عمر بن قتادة كما يلي:\n١ - فرُوي عنه، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيد، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج مرفوعًا.\n٢ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن عقبة بن رافع مرفوعًا.\nوقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢).\n٣ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعًا.\nوقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٣).\n٤ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد مرسلًا.\nوقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٤).\n٥ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.\nأما الوجه الأوّل، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة، ومحمد بن إسحاق، كما تقدم وعُمارة هذا صدوق، ومحمد بن إسحاق ضعيف إذا لم يصرح بالسماع، وقد عنعن.\nوأما الوجه الثاني، فرواه عبد الله بن لَهيعة عن عُمارة عنه، أخرجه أبو يعلى (١٢/ ٢٧٨)، وعنه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٥٨)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٥٢)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٢٠/ ب).\nوعبد الله بن لَهيعة ضعيف.\nوأما الوجه الثالث، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضًا، واختلف عليه فيه:\nفرواه إسماعيل بن عياش عنه، أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ١٣)، =","vol":"13","page":629},{"text":"= وفي الزهد (ص ٩٦).\nورواه إسماعيل بن جعفر عنه، أخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥)، والترمذي (٤/ ٣٣٤) وقال: حديث حسن غريب، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (ص ٢٦)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٨٨)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٤٩/ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٢)، والحاكم (٤/ ٢٠٧، ٣٠٩)، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي في التلخيص، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٥٢ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٩٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٣٠) من طريقين.\nوعُمارة بن غَزِيَّة صدوق.\nوأما الوجه الرابع، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضًا، وعَمرو بن أبي عَمرو.\nأما رواية عُمارة، فأخرجها ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٧)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٨٩ ب).\nوأما رواية عَمرو، فأخرجها أحمد (٥/ ٤٢٨)، وأبو حاتم في علل ابنه (٢/ ١٠٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢١) من طريق الدَّراوَرْدِي، والترمذي (٤/ ٣٣٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٦٦)، من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد (٥/ ٤٢٧)، وفي الزهد (ص ٢٦)، من طريق سليمان بن بلال ثلاثتهم: عن عَمرو، به.\nقال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر حديث قتادة بن النعمان: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث الدَّرَاوَرْدِي. =","vol":"13","page":630},{"text":"= قلت: عُمارة بن غَزِيَّه صدوق، وكذلك عَمرو بن أبي عَمرو (الميزان ٣/ ٢٨١).\nوأما الوجه الخامس، فرواه عنه عَمرو بن أبي عَمرو أيضًا أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٨)، وقال: كذا قال: عن أبي سعيد، وفي حديث عُمارة بن غَزِيَّه عن قتادة بن النعمان، والإسنادان عندي صحيحان، والله أعلم.\nووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: عَمرو بن أبي عَمرو تقدم قبل قليل أنه صدوق.\nويشهد له حديث حذيفة بن اليمان ﵁: أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق موسى بن هلال العَبْدي، ثنا هام بن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن الله ﷿ ليتعاهد وليه بالبلاء، كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام\".\nوإسناده ضعيف، لحال موسى بن هلال، قال الذهبي: صالح الحديث (الميزان ٤/ ٢٢٥)، وهشام بن حسان هو البصري، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧) وقد عنعن، وفيه انقطاع، الحسن هو البصري، لم يثبت له السماع من حذيفة (انظر المراسيل ص ٣١، ٤٦).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٨٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق شيخ من أهل البصرة، عن أمية بن قَسيم، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: فذكره بمعناه.\nوأخرجه هنَّاد (١/ ٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٦)، من طريق أبان بن أبي عَيَّاش، عن أمية، به موقوفًا.\nوأمية بن قَسيم لم أجد له ترجمة، وأبان هذا ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك =","vol":"13","page":631},{"text":"= (التقريب ص ٨٧)، ولعل الشيخ البصري المذكور في إسناد ابن أبي الدنيا هو أبان بن أبي عَيَّاش، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٦)، من طريق الحارث بن الحجاج عن أبي معمر التيمي، عن ساعدة بن حذيفة، أن حذيفة كان يقول: فذكره مرفوعًا بمعناه.\nوالحارث بن الحجاج هذا لا يعرف، قاله الذهبي (المغني ١/ ١٤٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم.","vol":"13","page":632},{"text":"٣٢٧٧ - [٢] خالفه ابن لَهيعة، فرواه عَنْ عُمارة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عقبة بن [رافع] (١) ﵁.\nوَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْهُ (٢) (٣).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عامر\" والمثبت من مسند أبى يعلى، ومصادر التخريج.\n(٢) قوله \"عنه\": تكرر في نسخة (س).\n(٣) أي عن ابن لَهيعهّ.","vol":"13","page":633},{"text":"٣٢٧٧ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن لَهيعة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.","vol":"13","page":633},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٧٨).\nولفظه:\"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كما يحمي أحدكم مريضه الماء ليشفى\".","vol":"13","page":633},{"text":"٣٢٧٧ - [٣] ورواه التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمارة، فجعل الصحابي: قتادة بن النعمان ﵁.\n[٤] وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَلَمْ يَذْكُرْ فوق [محمود] (١) أحدًا (٢).\nوكذلك رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة ﵁ (٣).\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"محمَّد\"، والمثبت من نسخة (و)، ومصادر التخريج، وهو محمود بن لَبيد ﵁.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"واحدًا\".\n(٣) زاد في نسخة (س): \"به\".","vol":"13","page":634},{"text":"٣٢٧٧ - [٣] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، لوجود عُمارة بن غَزِيَّة، وهو صدوق.\nوقال المنذري في الترغيب (٤/ ١٣٣): رواه ابن حبّان في صحيحه، والحاكم بلفظ من حديث قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.","vol":"13","page":634},{"text":"تخريجه:\nهو في السنن (٤/ ٣٣٤).\nولفظه: \"إذا أحب الله عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سقيمه الماء\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوانظر تخريج الطريق السابق برقم (١).","vol":"13","page":634},{"text":"٣٢٧٨ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة (١)، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ (٢) فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يوم، خمسمائة عام\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"عبدة\".\n(٢) قوله \"إن\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":635},{"text":"٣٢٧٨ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠١)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف.\nوقال العراقي: إسناده ضعيف (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٠٢).","vol":"13","page":635},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٢/ ٣٣)، وفي أوله قصة.\nولفظه: شَكَى فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا، آمَنُوا إيماننا، وصلوا صلاتنا، وصاموا صيامنا، لهم عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ، يَتَصَدَّقُونَ، وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ، ونحن فقراء لا نجد ذلك، قال: \"أفلا أخبركم بشيء، إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِحْدَى عَشْرَةَ مرة، تدركوا مِثْلَ فَضْلِهِمْ\". فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فجاءوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ، قَالَ: \"ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خمسمائة عام\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان =","vol":"13","page":635},{"text":"= العلم (٢/ ١٨) عن عُبيد الله بن موسى به، بلفظه، دون القصة.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩) من طريق محمَّد بْنُ الزِّبْرِقان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة به تامًا بنحوه، وزاد في آخره: وتلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ [الحج:٤٧].\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبيدة.\nقلت: ذكر الحافظ رواية البزّار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٨١) من طريق أبي غسان بُهْلُول، ثنا موسى بن عُبيدة به، بلفظ قريب، وذكر أول القصة، وزاد في آخره: \"ثم تلا موسى هذه الآية .... \"\nوأخرجه الحسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٥٢٠) من طريق عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي، أخبرنا موسى بن عُبيدة به، بلفظ قريب، دون القصة.\nوالقصة التي في أول هذا الحديث متفق عليها من حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم (١/ ٤١٦) بسنده عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنُعيم المقيم. فقال: \"وما ذاك؟ \" قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلَّا من صنع مثل ما صنعتم؟ \"، قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: \"تسبحون، وتكبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة\". قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله -ﷺ- فقالوا: سمع إخواننا =","vol":"13","page":636},{"text":"= أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء\".\nورواه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٣٢) باختصار.\nوفي معنى قوله: \"ألا أبشركم يا معشر الفقراء .. \" ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٦)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٣٨٠)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٨) عن محمَّد بن بشر، وأحمد (٢/ ٢٩٦)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٥١) من طريق يزيد، والترمذي (٤/ ٤٩٩)، وأبو يعلى (١٠/ ٤١١)، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٩١)، والبيهقيُّ في الشعب، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٤) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (٤/ ٤٩٩) من طريق المحاربي، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٢٥)، وفي الموضح (٢/ ٢٠٩) من طريق زائدة، جميعهم: عَنْ محمَّد بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ قريب.\nولفظ ابن أبي شيبة: \"يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح.\nقلت: إسناده حسن، لحال محمَّد بن عَمرو، وهو ابن علقمة (انظر المغني ٢/ ٦٢١).\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٩٣) من طريق أبي عُبيدة بن فُضيل بن عياض قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا شُعبة عن زَيْدٌ العُمْي، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام\". قلنا: ومن هم يا رسول الله؟، قال: \"هم الذين إذا كان مهلكًا بُعثوا فيه، وإذا كان مغنمًا =","vol":"13","page":637},{"text":"= بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعبة، إلَّا أبو سعيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو عُبيدة بن فُضيل بن عياض ولم أعرفه، وزيد العُمْي ضعَّفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) من طريق زيد أبي الحَواري عن أبي الصديق، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺمرفوعًا بلفظ: \"يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام ... \".\nوزيد أبي الحَواري، هو زيد العُمْي المذكور في إسناد الطبراني، وهو ضعيف (التقريب ص ٢٢٣).\n٣ - حديث عثمان بن أبي العاص: أخرجه المَحاملي في الأمالي (ص ٣٦١)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٧٩) من طريق يعقوب القُمِّي عن حفص بن حُميد، عن أبي المرقع قال: أتينا عثمان بن أبي العاص، فسألناه أن يحدثنا بما حدث به إخواننا من أهل الكوفة. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، وهم المقهورون، المستأثر عليهم، المنتقي بهم ما يكره\".\nوإسناده ضعيف، يعقوب القُمِّي ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: صالح الحديث (المغني ٢/ ٧٥٨)، وأبو المرقع لم أقف على حاله.\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":638},{"text":"٣٢٧٨ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمرو بْنِ [سُكَين] (١)، حدّثنا محمَّد بْنُ الزِّبْرِقان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة بِهِ. وَزَادَ: وَتَلَا مُوسَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ (٢).\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ إلَّا من هذا الوجه.\n_________\n(١) في الأصل: \"مسكين\"، والمثبت من نسخة (و) و(س)، وكتب الرجال.\n(٢) سورة الحج: آية ٤٧.","vol":"13","page":639},{"text":"٣٢٧٨ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة.","vol":"13","page":639},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩).\nولفظه: اشتكى فقراء المؤمنين إلى رسول الله -ﷺ- مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إخواننا. صدقوا تصديقنا، وآمنوا إيماننا، وصاموا صيامنا، ولهم أموال يتصدقون منها، ويصلون منها الرحم، وينفقونها في سبيل الله، ونحن مساكين لا نقدر على ذلك، فقال: \"ألا أخبركم بشيء، إذا أنتم فعلتموه، أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا: الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلَّا الله مثل ذلك، وسبحان الله مثل ذلك، تدركون مثل فضلهم\"، ففعلوا، فذكروا ذلك للاغنياء، ففعلوا مثل ذلك، فرجع الفقراء إلى رسول الله -ﷺ- فذكروا ذلك له، فقالوا: هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقال: \"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، يا معشر الفقراء، ألا أبشركم إن فقراء المسلمين يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عام\". ثم تلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبيدة.\nوبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":639},{"text":"٣٢٧٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا الزِّمَّاني (١)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الثَّقَفِيُّ، ثنا المثنى بن الصَّبَّاح، ثنا عَمرو بْنُ شُعيب عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار (٢)، عن ميمونة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنِ اتَّقَى فِيهَا وَأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ، وإلَّا، فَهُوَ كَالْآكِلِ وَلَا يَشْبَعُ، فَبُعْدُ النَّاسِ كَبُعْدِ الْكَوْكَبَيْنِ، يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْآخَرُ يَغِيبُ مِنَ الْمَغْرِبِ\".\n_________\n(١) في نسخهّ (و): \"الرماني\"، وفي نسخة (س): \"الرباني\".\n(٢) في نسخة (و): \"بشار\".","vol":"13","page":640},{"text":"٣٢٧٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود المثنى بن الصَباح، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصَّبَّاح، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ أ) مختصر، ونسبه لأبي يعلى.\nوذكره المتقي في كنز العمال (٣/ ٢١٢)، وعزاه للرامهرمزي في \"الأسندة\" وحسّن إسناده.","vol":"13","page":640},{"text":"تخريجه:\nهو في المسند (١٣/ ١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٨٧ أ)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٤) من طريق بكر بن خلف، ثنا عبد الوهاب به، بأوله.\nولفظه: \"الدنيا حلوة خضرة\".\nوأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٥٠) من طريق ابن لَهيعة عن المثنى بن =","vol":"13","page":640},{"text":"= الصَّبَّاح به، بلفظ قريب وفيه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لعَمرو بن العاص: .. وزاد في سنده: عن أبيه، بعد: عَمرو بن شُعيب، ولعله من غلط الناسخ.\nويشهد لأوله ما يلي:\n١ - حديث حَكيم بن حزام قال: سألت النبي -ﷺ- فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: \"إن هذا المال -وربما قال سفيان: قال لي: يا حَكيم، إن هذا المال- خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٥٨) وهذا لفظه، ومسلم (٢/ ٧١٧).\n٢ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: -وفي آخره- \"وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، وإن أخذه بغير حقه، كان كالذي يأكل ولا يشبع\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٤٤) واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٢٨).\nوبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":641},{"text":"٣٢٨٠ - حدّثنا (١) شُجَاعُ بْنُ مَخْلَد أَبُو الْفَضْلِ، ثنا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، ثنا [الجُنيد بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ أبي وَهْرَة] (٢) [عَنْ محمَّد بْنِ سَعِيدٍ] (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ [عنهما] (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى (٥) الله تعالى عَلَيْهِ [ضَيْعَتَهُ] (٦) وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كانت الآخرة أكبر همه، [جمع] (٧) الله ﷿ لَهُ (٨) [أُمُورَهُ] (٩)، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أقبل عبد بقلبه إلى الله ﷿ إلَّا جَعَلَ (١٠) قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ (١١) إِلَيْهِ بِالْوُدِّ والرحمة، وكان الله تعالى إليه بكل خير أسرع\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"الحسن بن العلاء بن أبي دهر\"، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٣) ساقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج.\n(٤) في الأصل: \"عنها\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"أقسى\".\n(٦) في الأصل: \"طبيعته\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٧) في الأصل: \"جعل\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) قوله \"له\": ساقط من نسخة (س).\n(٩) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(١٠) من قوله \"﷿ له أموره ... \" إلى قوله \"إلَّا جعل\": كتب في هامش الأصل.\n(١١) كذا في جميع النسخ: \"تقاد\"، وفي مصادر التخريج: \"تفد\".","vol":"13","page":642},{"text":"٣٢٨٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته محمَّد بن سعيد المصلوب وهو كذاب، وفيه الجُنيد بن العلاء، وهو ضعيف. =","vol":"13","page":642},{"text":"= وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٢٠)، فقال: رُوي عن أبي الدرداء، فذكره، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقيُّ في الزهد.\nقلت: وقوله هذا مشعر بأن الحديث ضعيف عنده. (انظر الترغيب ١/ ٣٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمَّد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو كذاب. أهـ.\nوقد وهم الغماري في كتابه فتح الوهاب (١/ ٤٩٥)، فقال: هذا غريب جدًا عن الحافظ الهيثمي، فإن محمد بن سعيد بن حسان المذكور في سند هذا الحديث حمصي .. وهو متأخر الطبقة عن المصلوب، كما قاله الذهبي في الميزان، والحافظ في التهذيب، وقال الذهبي في هذا: ما ضعَّفه أحد، ولا هو بذاك المعروف، ثم أورد له خبر الترجمة، والله أعلم. أهـ، ووافقه المحقق: الشيخ حمدي السلفي.\nقلت: محمَّد بن سعيد هذا، هو المصلوب، كما قال المنذري، ومن بعده الهيثمي، ومعتمد الغماري في زعمه هو ظنه أن هذا الحديث قد سيق في ترجمة محمَّد بن سعيد الحمصي من الميزان، وهذا غير صحيح، وإنما هو مذكور في ترجمة محمَّد بن سعيد المصلوب، والله أعلم. (انظر الميزان ٣/ ٥٦١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبيهقيُّ في الزهد، ورواه ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت، والترمذي من حديث أنس.","vol":"13","page":643},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٤ ب) قال: حدّثنا البغوي عن شجاع بن مَخْلَد به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٧٧ ب)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٠٤) قال: نا عباس، وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٧ أ) من طريق يزيد بن عبد الرحمن المَعْنِي، والبيهقيُّ =","vol":"13","page":643},{"text":"= في الزهد (ص ٣٠٥) من طريق أبي القاسم الخضر بن أبان الهاشمي، أربعتهم: عن محمَّد بن بشر به، بمثله، وبلفظ قريب عن ابن الأعرابي.\nقال الطبراني: لا يُروى عن أبي الدرداء إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به محمَّد بن بشر.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٨١) قال: أخبرنا محمَّد بن فُضيل، أخبرنا محمَّد بن بشر به، بلفظ قريب دون آخره.\nولفظه: \"تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كانت الآخرة أكبر همه، جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٢٧) من طريق زيد بن الحبُاب عن جُنيد بن العلاء بن أبي وَهْرَة به، بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: كذا حدثناه عن زيد بن الحُباب، وهو عن محمَّد بن بشر العَبْدي، عن الجُنيد، أشهر ... تفرَّد به جُنيد بن العلاء عن محمَّد بن سعيد.\nوفي معنى قوله: \"تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ من كانت الدنيا ... \" ما يلي:\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من كانت نيته طلب الآخرة، جمع الله تعالى له شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نيته طلب الدنيا، جعل الله ﷿ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَلَمْ يأته منها إلَّا ما كتب له\".\nأخرجه الحارث في مسنده بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم يرقم (٣٢٨١).\n٢ - حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من كانت نيته الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأخذ منها إلَّا ما كتب له، ومن =","vol":"13","page":644},{"text":"= كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ، جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة\".\nأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢٠)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) هذا لفظه، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٨) من طريق شعبة، حدثني عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عَنْ أَبِيهِ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ به.\nوقوله: \"راغمة\" من الرَّغام، وهو التراب، واستعمل في الانقياد على كره، والعجز عن الانتصاف، والذلُّ (انظر النهاية ٢/ ٢٣٨).\nوأخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ٢٠٧)، وأحمد (٥/ ١٨٣)، وفي الزهد (ص ٥٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٥٤)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٣٨) من طريق شعبة به، بمعناه، مع زيادة في أوله.\nقال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٢١).","vol":"13","page":645},{"text":"٣٢٨١ - قال الحارث: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، أنا الرَّبيع بن صَبيح عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ نيته [طلب] (١) الآخرة، جمع الله تعالى [له] (٢) شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (٣)، وَمَنْ كَانَتْ نيته [طلب] (٤) الدنيا، جعل الله ﷿ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَلَمْ يأته منها إلَّا ما كتب له\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٣) في نسخة (و): \"راغبة\".\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":646},{"text":"٣٢٨١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه الرَّبيع بن صَبيح، وشيخه يزيد، وهما ضعيفان.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٢١) عن أنس، ثم قال: رواه الترمذي عن يزيد الرَّقَاشي، عنه، ويزيد قد وثِّق، ولا بأس به في المتابعات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بسند فيه يزيد الرَّقَاشي، وهو ضعيف، ورواه الترمذي من طريق يزيد الرَّقَاشي، وله شاهد من حديث الحسن، رواه البزّار.","vol":"13","page":646},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٢).\nومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) قال: أخبرنا عباس بن الوليد بن شجاع النَّرْسي، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية =","vol":"13","page":646},{"text":"= (٦/ ٣٠٧)، وأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٥٥، ١٦٥) من طريق أبي بكر القطيعي، كلاهما: عن بشر بن موسى، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣٣٠) من طريق محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٢١) من طريق أبي جعفر محمَّد بن عاصم الثَّقَفي، أربعتهم: عن أبي عبد الرحمن المقرئ به، بلفظ قريب. مع زيادة في أثنائه.\nولفظ الأصبهاني: \"من كانت نيته طلب الآخرة، جعل الله غناه في قلبه، وجمع شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا، جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عينيه، وشتت عليه أمره، ولم يؤته منها إلَّا ما كتب له\".\nوأخرجه وكيع (٢/ ٦٣٨)، وعنه هنَّاد (٢/ ٣٥٥)، ومن طريقه الترمذي (٤/ ٥٥٤)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٠٨) من طريق سفيان الثوري، والحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٧٦) من طريق علي، ثلاثتهم: عن الرَّبيع، به بنحوه، وذكر الحربي شطره الأوّل، وسقط من سنده: أنس بن مالك.\nولفظ وكيع: \"من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدنيا همه، جعل الله الفقر بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته منها إلَّا ما قدر له\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٣٢)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ٣٠٣) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن الرَّبيع بن صَبيح، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير، وسقط من مسند الخطيب: الرَّبيع بن صَبيح.\nوأخرجه هنَّاد (٢/ ٣٥٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٩) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧) من طريق إسماعيل المكي قال: حدّثنا قتادة، وابن عَدي (١/ ٢٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١١) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وقتادة، كلاهما: عن أنس ابن مالك مرفوعًا بمعناه، وسقط من سند هنّاد: الحسن. =","vol":"13","page":647},{"text":"= قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. قال ابن المديني: لا يكتب حديث إسماعيل بن مسلم. وقال النسائيُّ: متروك الحديث. وقال المؤلف: وقد روى نحو هذا داود عن همام، عن قتادة. قال ابن حبّان: وداود كان يضع الحديث على الثقات.\nقلت: إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف الحديث (انظر التقريب ص ١١٠)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف فقط.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ونسبه للبزار، وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٨٧)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٧ أ)، وابن عَدي (٣/ ١٠٠) من طريق داود بن المُحَبَّر، نا همام بن يحيى عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بمعناه.\nقال الطبراني: لم يروه عن همام إلَّا داود، تفرد به الأزدي.\nوقال ابن عَدي: وهذا عن همام بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير داود.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط أيضًا من طريقا أيوب بن خُوْط، ثنا قتادة عن أنس.\nقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا أيوب، ولا عنه إلَّا أسد.\nقلت: بل رواه غير أيوب عن قتادة، كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط بسندين، في أحدهما: داود بن المُحَبَّر، وفي الآخر: أيوب بن خُوْط، وكلاهما ضعيف جدًا.\nقلت: صدق ﵀، فداود بن المُحَبَّر، وأيوب بن خُوْط كلاهما: متروك (انظر التقريب ص ٢٠٠، ١١٨).\nوأخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٢٧) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي =","vol":"13","page":648},{"text":"= قال: حدثني جدي خِراش عن أنس مرفوعًا بمعناه.\nوسنده ضعيف جدًا، خِراش هو ابن عبد الله ساقط عدم، وأبو مسعود الدارمي هو خِراش بن محمَّد بن خِراش، متروك (انظر الميزان ص ٦٥١، ٦٥٢).\nويشهد لحديث الباب: حديث زيد بن ثابت ﵁ وإسناده صحيح، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٨٠)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":649},{"text":"٣٢٨٢ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ [لَبيبة] (١)، عن سعد ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا يخفى\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"ابن لتبية\"، والمثبت من كتب التراجم، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":650},{"text":"٣٢٨٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته ابن لَبيبة، فإنه ضعيف، وروايته عن سعد ﵁ مرسلة.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٧)، ثم قال: رواه أبو عَوانة، وابن حبّان في صحيحيهما.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨١)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن بن لَبيبة، وقد وثَّقه ابن حبّان، وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص، قلت: وضعَّفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح. أهـ.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٤٢٤)، وقال: ضعيف.","vol":"13","page":650},{"text":"تخريجه:\nأخرجه وكيع (١/ ٣٤١)، (٢/ ٦١٦)، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٠)، (١٠/ ٣٧٥)، وأحمد (١/ ١٧٢)، وفي الزهد (ص ٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٢/ ٨١)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٧).\nوأخرجه مُسَدَّد: كما في الإتحاف (ق ١٣٨ ب فلم)، وعنه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٤٥)، وأخرجه أحمد (١/ ١٨٠)، وابن الأعرابي في الزهد (ص٥٦)، ومن طريقه كل من القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٩٦)، قال: حدّثنا أبو سعيد الحارثي، ثلاثتهم: عن يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه أحمد (١/ ١٨٧)، وعبد في المنتخب (١/ ١٧٦)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٦)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، قال: حدثني =","vol":"13","page":650},{"text":"= الدقيقي، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٦) من طريق الحسن بن مُكْرَم، أربعتهم: عن عثمان بن عمر، وأخرجه الشاشي (١/ ٢٢١)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٨٩) من طريق ابن وهب، جميعهم: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي بعضها بتقديم وتأخير، وسقط من إسناد البيهقي الذي يمر بعثمان بن عمر: ابن لَبيبة.\nوذكر ابن أبي شيبة في الموضع الثاني شطره الأخير.\nولفظ وكيع: \"خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي\".\nولفظه في الموضع الثاني: \"خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي\".\nوأخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ١٣٤)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٦١) من طريق محمَّد بن المغيرة، كلاهما: عن عُبيد الله بن موسى، وأخرجه ابن السُّنِّي أيضًا (ص ٦٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، كلاهما: من طريق عيسى بن يونس، كلاهما: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة.\nولفظ الدورقي: خرج عمر بن سعد إلى سعد فقال -وهو بالعقيق-: إنك اليوم بقية أصحاب رسول الله -ﷺ- وقد شهدت بدرًا، ولم يبق فيهم أحد غيرك، وإنما هو معاوية، فلو أنك أبديت للناس نفسك، ودعوتهم إلى الحق، لم يتخلف عنك أحد. فقال سعد: أقعد، حتى إذا لم يبق من عمري إلَّا ظمأ الدابة، أضرب الناس بعضهم ببعض، إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\"خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا خفي\".\nوقوله: \"إلَّا ظمأ الدابة\" قال ابن منظور في لسان العرب (١/ ١١٦): يقال: ما بقي من عمره إلَّا قدر ظمءِ الحمار، أي لم يبق من عمره إلَّا اليسير، يقال: إنه ليس شيء من الدواب أقصر ظمأً من الحمار، وهو أقل الدواب صبرًا عن العطش، يرد الماء كل يوم في الصيف مرتين.\nقلت: هذا الحديث مدار إسناده على أسامة بن زيد الليثي، واختلف عنه: فرواه وكيع، ويحيى القطان، وعثمان بن عمر، وابن وهب، وعُبيد الله بن موسى، وعيسى بن يونس عنه، عن ابن لَبيبة، عن سعد، كما تقدم. =","vol":"13","page":651},{"text":"= وخالفهم ابن المبارك فرواه عن أسامة قال: أخبرني محمَّد بن عبد الله بن عَمرو أن ابن لَبيبة أخبره، أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٤٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان أن محمَّد بن عبد الرحمن بن لَبيبة أخبره، أن عمر بن سعد أخبره، أنه سمع أباه يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي\".\nقال الدارقطني: بعد أن ساق هذين الوجهين: والله أعلم بالصواب (العلل ٤/ ٣٩٣).\nقلت: وهذه الرواية تشهد على الانقطاع الذي بين ابن لَبيبة وبين سعد، حيث دلت على أن ابن لَبيبة يرويه عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ بن أبي وقاص ﵁ وأما اختلاف الرواية على أسامة بن زيد، فمرة يُروى عنه عن ابن لَبيبة، ومرة عنه عن محمَّد بن عبد الله بن عَمرو، عن ابن لَبيبة، فالظاهر أنه سمعه منهما، فتارة يرويه بالواسطة، وتارة بحذفها، والله أعلم.\nولأوله شواهد عن أبي سعيد الخدري، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٨٦)، وما ذكر في تخريجه عن أبي الدرداء، وأنس، وثوبان، وأبي هريرة، وآخرين ﵃.\nويشهد لقوله \"خير الذكر ما يخفى\" حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا، وكبرنا، ارتفعت أصواتنا.\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه، وتعالى جده\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٤١٧)، والبخاري (فتح ٦/ ١٣٥) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٧٦)، وأبو داود (٢/ ٨٧) والنسائيُّ في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٥)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٣٦٤).\nوبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب بشطريه إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":652},{"text":"٣٢٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا عَمرو بْنُ الرَّبيع، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، عن أبي مرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم [افترقت] (١) أَحَدَهُمَا فِي أَوَّلِهَا، وَالْآخَرَ فِي آخِرِهَا، بِأَسْرَعَ [فَسَادًا] (٢) مِنَ امْرِئٍ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا في دينه\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"قرقر\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) في الأصل، ونسخة (س): \"فساد\"، والنقل من نسخة (و)، ومسند أبي يعلى.","vol":"13","page":653},{"text":"٣٢٨٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن محمَّد بن عَقيل.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٧٧)، وعزاه للطبراني، وأبي يعلى، وقال: إسنادهما جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن عبد الملك زنجويه، وعبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وقد وثِّقا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، بإسناد جيد، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزّار بإسناد حسن، والترمذي وصححه، وابن حبّان في صحيحه.","vol":"13","page":653},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٣١).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٩) من طريق سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، وابن لَهيعة، به. وأحال على متن قبله بقوله: مثله.\nولفظه: \"ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم افترقت أحدهما في أولهما، والآخر =","vol":"13","page":653},{"text":"= في آخرهما، بأسرع فيها فسادًا من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٧)، وفي ذم الدنيا (ص ١٢٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٨) من طريق عيسى بن موسى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل، به. بلفظ قريب.\nورُوي من طريق سفيان الثوري، واختلف عليه فيه:\n١ - فرُوي من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، نا سفيان الثوري عن محمَّد بن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٨).\nوسنده حسن؛ لحال الذِّماري هذا، قال الحافظ: صدوق كان يصحف (التقريب ص ٣٦٣).\n٢ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن أبي الجَحَّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٦)، وفي الإشراف (ص ١٧٨)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب)، وفي الصغير (ص ٣٣٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦) من طريقين، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، وأخرجه ابن عَدي (٣/ ٢٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن سفيان الثوري، به.\nقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن سفيان، إلَّا عبد الملك.\nوقال ابن عَدي: هذا وإن كان قد رُوي عن الثوري، فإنه من حديث ابن عيينة عن الثوري غير محفوظ.\nوقال أبو نُعيم: تفرد به الذِّماري، ولم نكتبه إلَّا من حديث إبراهيم.\nقلت: رواه سفيان بن عيينة عن الثوري كما تقدم، فلم يتفرد به عبد الملك الذِّماري. =","vol":"13","page":654},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد.\nقلت: بل إسناده ضعيف؛ لحال أبي الجَحَّاف، وهو داود بن أبي عوف، قال الذهبي: صويلح (المغني ١/ ٢٢٠).\n٣ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا، أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧) من طريق قُطْبة بن العلاء بن المِنْهال، ثنا سفيان الثوري، به.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.\nوقال أبو نُعيم: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري من غير وجه.\nوقال البيهقي: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري في إسناده.\nوقال الترمذي (٤/ ٥٠٨): ويُروى في هذا الباب عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولا يصح إسناده.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٧٧)، ثم قال: رواه البزّار بإسناد حسن. أهـ. ووافقه البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه قُطْبة بن العلاء، وقد وثِّق، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: سنده ضعيف؛ لوجود قُطْبة هذا، حيث ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعّفه النسائيُّ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (المغني ٢/ ٥٢٥).\n٤ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أسامة بن زيد مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه =","vol":"13","page":655},{"text":"= أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١١٢) من طريق أبي حُمَة محمَّد بن يوسف، حدّثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر سفيان الثوري، به قال الطبراني، لم يروه عن سفيان، عن سليمان التيمي، إلَّا أبو قرة، وعند سفيان في هذا الحديث إسنادان آخران. أهـ. ثم ذكر إسنادي ابن عمر، وأبي هريرة المذكورين آنفًا.\nوقال أبو نُعيم: تفرد به أبو قرة.\nقلت: إسناده حسن؛ لحال أبي حُمَة محمَّد بن يوسف، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٥١٥).\nوذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٢) هذا الحديث عن أبي هريرة، وعن ابن عمر، من طريق الثوري، ثم قال: أيهما أصح؟، فقال أبو حاتم، وأبو زرعة: واهيان، والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي -ﷺ-. وقال أبو زرعة: أرى أن يكون أخذ الثوري هذا الحديث عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارة، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. أهـ. ثم نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: لم أزل أطلب أثر هذا الحديث، حتى رأيت في كتاب عبد الصمد بن حَسَّان عن الثوري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. أهـ.\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - حديث كعب بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها، من حرص المرء على المال والشرف لدينه.\nأخرجه ابن المبارك: كما في زوائد نُعيم بن حماد (ص ٥٠)، ومن طريقه كل من أحمد (٣/ ٤٦٠)، والدارميُّ (٢/ ٣٩٤)، والترمذي (٤/ ٥٠٨) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٥٧) وقال: حديث حسن. =","vol":"13","page":656},{"text":"= قلت: صحيح.\n٢ - حديث محمَّد بن كعب القُرَظي، أن رسول الله -ﷺقال: \"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفرقت من راعيها، أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، أشد فيها فسادًا من حب الشرف والغنى\".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٩)، ثم قال: هذا مرسل جيد.\n٣ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"ما ذئبان ضاريان باتا في غنم، بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٨)، وفي الأوسط (١/ ٤٧٠)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١٩) من طريق عيسى بن ميمون عن محمَّد بن كعب، عن ابن عباس، به.\nقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن كعب عن ابن عباس، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون، وهو ضعيف، وقد وثِّق.\nقلت: عيسى هذا هو المدني، ضعيف (التقريب ص ٤٤١).\n٤ - حديث جابر بن عبد الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"ما ذئبان ضاريان في غنم غاب رعاؤها بأفسد من التماس الشرف والمال لدين المؤمن\".\nأخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠٥) واللفظ له، من طريق معن بن عيسى، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٨) من طريق ابن أبي فُديك، كلاهما: عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، ثم الزُّرَقي، أن جابر بن عبد الله أخبره، به.\nوهذا إسناد ضعيف، فيه موسى بن يعقوب هو المطلبي، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٤). =","vol":"13","page":657},{"text":"= ٥ - حديث عاصم بن عَدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: \"يا عاصم! ما ذئبان عاديان أصابا غنمًا أضاعها ربها، بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدينه\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٣) وهذا لفظه، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب)، والحاكم (٣/ ٤٢٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٩) من طريق عيسى بن ميمون عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البَدّاح بن عاصم بن عَدي، عن أبيه، عن جده عاصم به قال الطبراني: لا يُروى عن عاصم إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١١١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه من لم أعرفه.\nقلت: سعيد بن عثمان البلوي هذا، ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥١)، وقال: عنه عيسى بن يونس وحده، وثَّقه ابن حبّان. أهـ. وعاصم بن أبي البَدَّاح، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٤١) وسكت عنه، فهو مجهول.\n٦ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم بأسرع فيها إفسادًا من طلب المال والشرف في دين المرء المسلم\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب) من طريق خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن مالك عن أبي الحُويرث، عن أبي سعيد، به.\nقال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد، به خالد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب.\nقلت: وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":658},{"text":"٣٢٨٤ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرافِصة، عَنْ مكحول، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حرامًا مكاثرًا مفاخرًا مرائيًا (١)، لقي الله ﵎ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ (٢)، وَمَنْ (٣) طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا على جاره، لقي الله ﷿ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يعلي: حدثنا إِسْحَاقُ، هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا فُضيل بْنُ عِيَاضٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ فُرافِصة مِثْلَهُ.\n* هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة ﵁.\n_________\n(١) في المنتخب: \"حلالًا مفاخرًا مكاثرا مرائيًا\".\n(٢) من أول المتن إلى قوله \"غضبان\": ساقط من نسخة (و).\n(٣) في نسخة (و): \"من\" بدون الواو.","vol":"13","page":659},{"text":"٣٢٨٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - عُبيد الله بن موسى، وهو ثقة، لكنه ليس بالقوي في الثوري.\n٢ - حجاج بن فُرافِصة، وهو صدوق يهم، وقد وهم في حديث الباب، فرواه من ثلاثة أوجه كما في التخريج.\n٣ - مكحول الشامي، وهو مدلس، وقد عنعن، وروايته عن أبي هريرة ﵁ مرسلة، وقد نص الحافظ ﵀ على هذه العلة كما في الطريق القادم برقم (٢).\nوأخرجه البيهقي في (الأربعون) الصغرى (ص ٩٧)، ثم قال: ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة. =","vol":"13","page":659},{"text":"= ونسبه العراقي إلى أبي نُعيم في الحلية، والبيهقيُّ في الشعب عن أبي هريرة، وقال: ضعيف. (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٢١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حُميد، وأبو يعلى، كلاهما بسند فيه راو لم يسمّ. أهـ. كذا قال، وإسناد عبد -كما ترى- ليس فيه من هو مبهم الاسم!؟، وإنما وقع ذلك في إسناد ابن أبي شيبة وحده، كما في التخريج.","vol":"13","page":660},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ٢٠١) بتقديم وتأخير.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٨)، وفي \"الأربعون\" الصغرى (ص ٩٧) من طريق وكيع، وفي \"الأربعون\" الصغرى أيضًا من طريق قُبيصة بن عقبة، كلاهما: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب.\nقال البيهقي في \"الأربعون\": هكذا قال مكحول: عن أبي هريرة، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة.\nوأخرجه إسحاق (١/ ٣٥٣)، قال: أخبرنا وكيع، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٨١) من طريق قُبيصة، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٠٩) من طريق الفُضيل بن عياض، وفي (٨/ ٢١٥) من طريق محمَّد بن صَبيح بن السماك، أربعتهم: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nقال أبو نُعيم في الموضع الثاني: غريب من حديث مكحول، لا أعلم له راويًا عنه إلَّا الحجاج.\nقلت: وهذا الحديث رواه الحجاج بن فُرافِصة، واختلف عنه:\n١ - فرواه الثوري عنه، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا، كما تقدم.\n٢ - ورواه الثوري أيضًا عنه، عن رجل، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٦)، قال: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا سفيان به، =","vol":"13","page":660},{"text":"= بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\n٣ - ورواه حفص بن عمر عنه، عن مكحول مرسلًا، أخرجه أبو مُسْهِر في نسخته (ص ٥١) من طريق حفص بن عمر به، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nوحفص بن عمر هذا هو قاضي حلب، قال الذهبي: ضعَّفه أبو حاتم، وغيره. (المغني ١/ ١٨١).\nوالحمل في هذا الاختلاف على الحجاج بن فُرافِصة، فإنه صدوق يهم. (انظر التقريب ص ١٥٣)، وقد تفرد به عن مكحول، كما مرَّ في كلام أبي نُعيم.\nوروي عن أبي هريرة من طريق أخرى، أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٦٨) من طريق أبي مقاتل حفص السمرقندي عن مقاتل بن حيان، عن الشعبي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من طلب مكسبه من باب الحلال، يكف بها وجهه عن مسألة الناس وولده وعياله، جاء يوم القيامة مع النبيين والصديقين، هكذا\". وأشار بإصبعه السبابة والوسطى.\nوسنده ساقط؛ لحال أبي مقاتل، وهو حفص بن سَلْم السمرقندي. (انظر الميزان ١/ ٥٥٧).\nويشهد له ما أخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٧٣) من طريق محمَّد بن يزيد بن سِنان، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير.\nوسنده ضعيف؛ لانقطاعه، ولضعف محمَّد بن يزيد، وهو الرَّهاوي، قال الحافظ: ليس بالقوي. (التقريب ص ٥١٣).\nوبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":661},{"text":"٣٢٨٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا عمر بن حمزة، حدثني نافع -يعني ابن مالك- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ مِنْ سخط الله ﷿، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إلَّا الله، قال الله ﷿: كذبتم\".","vol":"13","page":662},{"text":"٣٢٨٥ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود حسين بن الأسود، وعمر بن حمزة، وهما ضعيفان، ولجعله من مسند أنس، والصواب: عن نافع بن مالك مرسلًا.\nسئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، إنما هو أبو سهيل عم -في الأصل: \"عن\"، وهو تحريف- مالك بن أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مرسل. (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٢١).\nوذكره الدارقطني في الأفراد والغرائب. (رسالة المراغي ص ٥٨٣)، ثم قال: غريب من حديثه [يعني نافع بن مالك] عن أنس، تفرد به عمر بن حمزة العُمَري عنه، ولا نعلم رواه غير أبي أسامة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه البزّار، وإسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة.","vol":"13","page":662},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٩٥).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٤٤)، وابن عَدي (٥/ ٢٠)، قال: ثنا إسحاق بن عبد الله الكوفي، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٣٧) من طريق أبي بَرْزَة الفضل بن محمَّد الحاسب، وفي الشعب (٧/ ٣٣٨)، وابن البناء في فضل التهليل (ص ٣٢)، كلاهما: من طريق الحسن بن سفيان، والشجري في الأمالي (١/ ١٥) من =","vol":"13","page":662},{"text":"= طريق أحمد بن محمَّد بن هلال، خمستهم: عن الحسين بن علي بن الأسود به، بلفظ قريب.\nولفظ ابن أبي عاصم: \"لا إله إلَّا الله يمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلَّا الله، رُدَّتْ عليهم، وقال الله ﷿: كذبتم\".\nوذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١/ ٦٢)، وعزاه للحكيم الترمذي.\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تزال لا إله إلَّا الله تدفع عن قائلها، ما بالوا قائلوها ما أصابهم في دينهم إذا سلم لهم دنياهم، فإذا لم يبال قائلوها ما أصابهم في دينهم بسلامة دنياهم، فقالوا: لا إله إلَّا الله، قيل لهم: لستم\".\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٣٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عجلان عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به.\nوسنده ضعيف جدًا؛ لحال عبد الله بن محمَّد بن عجلان، ذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبّان: لا يحل كتب حديثه. (المغني ١/ ٣٥٤).\n٢ - حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تزال أمة لا إله إلَّا الله بخير، ما بالوا ما انتقص من أمر دينهم في أمر دنياهم، فإذا لم يبالوا ما انتقص من أمر دينهم في فلاح دنياهم، رُدَّتْ عليهم، وقيل لهم: لستم بصادقين\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عَمرو بن عبد الغفار، وهو متروك.\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"لا يزالون مدفوعًا عنهم بلا إله إلَّا الله، ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك، ردها الله عليهم، فقال لستم من أهلها\".\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٣٣) من طريق أبي بكر الزهرانى -الصواب: =","vol":"13","page":663},{"text":"= الدّاهري- عن عَمرو بن قيس الملائي، عن زُبيد، عن ابن عمر به.\nقال أبو نُعيم: كذا رواه زُبيد عن ابن عمر، وأراه منقطعًا.\nقلت: نعم، فإن زُبيدًا هذا هو اليامي، ذكره العلائي في المراسيل (ص ١٧٦)، وقال: ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة. أهـ. لكن آفة هذا الحديث: أبو بكر الدّاهري، قال الذهبي: واه متهم بالوضع. (المغني ١/ ٣٣٥).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٨) من طريق سعيد بن سِنان، حدثني\nأبو الزاهرية عن أبي شجرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"لَا يلقى\nالله أحد بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك له، إلَّا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها\" -رددها ثلاثًا-. قال قائل من قاصية الناس: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يخلط معها غيرها؟، قال: \"حب الدنيا، وأثرة لها، وجمعًا لها، ورضى بها، وعمل الجبارين\".\nوسنده ضعيف جدًا؛ لوجود سعيد بن سِنان وهو الحنفي، قال الحافظ: متروك: ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. (التقريب ص ٢٣٧).\n٤ - حديث زيد بن أرقم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تزال شهادة أن لا إله إلَّا الله تحجز غضب الله ﷿ عن الناس، ما لم يبالوا ما ذهب من دنياهم إذا صلح لهم دينهم، فإذا لم يبالوا ما ذهب من دينهم إذا صلحت لهم دنياهم، فإذا قالوها حينئذ، قيل: كذبتم، لستم من أهلها\".\nأخرجه الشجري في الأمالي (١/ ١٢) من طريق نُفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم به.\nوسنده ضعيف جدًا، نُفيع هذا متروك، وقد كذبه ابن معين. (التقريب ص ٥٦٥).\nوخلاصة القول أن حديث الباب لا يمكن أن يرتقي بهذه الشواهد؛ لشدة ضعفها، والله أعلم.","vol":"13","page":664},{"text":"٣٢٨٦ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا المقرىء عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمارة، عَنْ عَدي بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ -ﷺ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا يَكْفِينِي من الدنيا؟، قال -ﷺ-: \"مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، [وَوَارَى] (١) عَوْرَتَكَ، وَإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتٌ يُظِلُّكَ، أَوْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا، فَبَخٍ بخ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"وآوى\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":665},{"text":"٣٢٨٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته الحسن بن عُمارة، وهو متروك الحديث، وفيه انقطاع، سالم بن أبي الجَعْد لم يسمع من ثوبان ﵁.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١١٥)، ونسبه للطبراني، وسكت عنه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحسن بن عُمارة، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، والطبراني بسند ضعيف منقطع.","vol":"13","page":665},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٢ ب) قال: حدّثنا هارون بن مَلُّول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء به، بلفظ قريب.\nقال الطبراني: لم يروه عن عَدي إلَّا الحسن.\nوأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٩٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٣) من طريق مَخْلَد بن يزيد عن الحسن بن عُمارة به، بلفظ قريب.\nقال ابن عَدي: هذا لا يعرف إلَّا بالحسن بن عُمارة عن عَدي بن ثابت بهذا الإسناد. =","vol":"13","page":665},{"text":"= وأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٩٣، ٤/ ١٠٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٢)، وأخرجه البيهقي أيضًا (٧/ ٢٩٣)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٨٦)، كلاهما: من طريق الهيثم بن عَدي، ثنا شعبة، والرُّكين بن الربيع، قالا: ثنا عَدي بن ثابت الأنصاري به، بلفظ قريب.\nقال ابن عَدي: الهيثم بن عَدي لا يعتمد على رواياته عمن روى عنهم؛ لأنه ضعيف جدًا.\nقلت: الهيثم بن عَدي هو الطائي، قال الذهبي: تركوه. (المغني ٢/ ٧١٧).\nوفي الباب ما يلي:\n١ - حديث أبي أمامة قال: قال رجل: يا رسول الله!، ما يكفي من الدنيا؟، قال: \"ما سد جوعتك، وستر عورتك، فإن كان لك منزل تأوي إليه، فذاك، وإن كانت لك دابة تركبها، فبخ، وما فوق الإزار والخبر وظل جدار وما فضل، يحاسب به العبد يوم القيامة\".\nأخرجه ابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٣) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ ليث، عن عُبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة به.\nوسنده ضعيف؛ لحال الحسن بن أبي جعفر، وشيخه ليث، وهو ابن أبي سُليم. (انظر المغني ١/ ١٥٧، ٢/ ٥٣٦).\n٢ - حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" .. يا ابن آدم، يكفيك ما سد جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان بيت يواريك، فذاك، وإن كانت دابة تركبها، فبخ، فإن الخبز وماء البحر وما فوق الإزار حساب عليك\".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٣) من طريق عبد الله بن هانئ العُقيلي، نا =","vol":"13","page":666},{"text":"= أبي هانئ بن عبد الرحمن، نا إبراهيم بن أبي عَبْلَة عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه عبد الله بن هانئ العُقيلي، قال الذهبي: متهم بالكذب (المغني ١/ ٣٦١).\n٣ - حديث عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"كل شيء سوى ظل بيت، وجلف الخبز، وثوب يواري عورته، والماء، فما فضل عن هذا، فليس لابن آدم فيهن حق\".\nأخرجه أحمد (١/ ٦٢) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١٣)، وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٩٤)، والطبراني في الكبير (١/ ٩١)، والحاكم (٤/ ٣١٢)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٦١)، وفي أخبار أصبهان (١/ ٢٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٨٣) من طريق حُريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: حدثني حِمران عن عثمان به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وحُريث قد ضعَّفه الساجي، وقال الدارقطني: وَهِمَ حُريث في هذا، والصواب عن الحسن، عن حِمران، عن بعض أهل الكتاب.\nقلت: حُريث هذا هو المؤذن، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٥٦)، فالحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف، والله أعلم.\n٤ - حديث أبي عَسيب، وفي آخره: يا رسول الله!، \"أإنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟، قال: \"نعم، إلَّا من ثلاث: خرقة يكف بها الرجل عورته، أو كسرة يسد بها جوعته، أو حجرًا يتدخل فيه من الحرّ والقرِّ\". =","vol":"13","page":667},{"text":"= وسنده ضعيف، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣١٥٣ - ١).\n٥ - أثر عبد الله بن عَمرو بن العاص: سأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرينَ؟، فقال له عبد الله: \"ألك امرأة تأوي إليها؟ \"، قال: نعم. قال: \"ألك مسكن تسكنه؟ \"، قال: نعم. قال: \"فأنت من الأغنياء\". قال: فإن لي خادمًا. قال: \"فأنت من الملوك\".\nأخرجه الإمام مسلم (٤/ ٢٢٨٥).","vol":"13","page":668},{"text":"٣٢٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَذْرَمي، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن حَبيب قال: سمعت أبا أمامة الباهلي ﵁ يَقُولُ: \"لَمَّا بُعث النَّبِيُّ -ﷺ-، [أتت] (١) إبليسَ جنودُه، فَقَالُوا: لَقَدْ بُعث نَبِيُّ، وأُخرجت أُمَّةٌ، فَقَالَ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا، مَا أُبَالِي أَنْ لَا يعبدوا الأوثان، إنهم لن ينفلتوا مِنِّي، وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرْوَحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ (٢) حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حقه، وإمساكه عن حقه، والشر كله لهذا تبع\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بعث\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (و): \"بغير\".","vol":"13","page":669},{"text":"٣٢٨٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع؛ لوجود محمَّد بن أبي قيس المصلوب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفي سنده محمَّد بن أبي قيس، وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف.","vol":"13","page":669},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٨)، قال: حدّثنا سُريج بن يونس، حدثني مروان بن معاوية به، بلفظه دون قوله: \"إنهم لن ينفلتوا مني\".\nوأخرجه البيهقي أيضًا (٧/ ٣٣٩) من طريق إبراهيم بن زيادة قال: ثنا مروان بن معاوية به.\nوذكره الغزالي في الإحياء (٣/ ٢٠٨)، ولفظه: قال أبو أمامة الباهلي رضي الله =","vol":"13","page":669},{"text":"= عنه: \"لما بُعث محمَّد -ﷺ-، أتت إبليسَ جنوده، فقالوا: قد بعث نبي، وأُخرجت أمة، قال: يحبون الدنيا؟، قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبون الدنيا، ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، وإنما أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرْوَحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عن حقه، والشر كله من هذا تبع\".\nوفي الباب حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-:\"قال الشيطان: لن يسلم مني صاحب المال من إحدى ثلاث، أغدو عليه بهن، وأروح بهن: أخذه المالَ من غير حله، وإنفاقه في غير حقه، وأحَبِّبَه إليه فيمنعه من حقه\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٣٦) من طريق أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ به.\nوذكره المنذري في الترغيب (١٠/ ٢٤٥)، والبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ ب) مختصر.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأنه منقطع، أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا (انظر المراسيل ص ٢٥٥)، وقد أخرجه ابن المبارك (ص ١٩٢) من طريق عَقيل بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بمعناه.\nوسلمة بن أبي سلمة هذا عنده مراسيل (انظر التاريخ الكبير ٤/ ٨٠).","vol":"13","page":670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1237>٣ - باب الأمر بالمعروف</span>\n٣٢٨٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا المُعْتَمِر بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَى يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أبي سعيد يعني مولى أبي أسيد يقول: إن عثمان ﵁، نهى عن الحكرة، فلم يزل رجل يَسْتَشْفِعُ حَتَّى يَتْرُكَ مَوْلَاهُ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ العوام ﵁، السُّوقَ، فَإِذَا هُوَ بِمَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ يَحْتَكِرُونَ (١)، فأقبل عليهم ضربًا، فبينا (٢) هو كذلك إذا هو بعثمان ﵁، مقبلًا على بغلة -أو دَابَّةٍ- فَمَشَى إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ فَهَزَّهُ هَزًّا شَدِيدًا -وأُراه- قَالَ لَهُ (٣): \"إِنَّكَ، وَإِنَّكَ\"، غَيْرَ أَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ، أُلْقِيَتْ لَهُ وَسَادَةٌ فَجَلَسَ عليها، وجاء (٤) الزبير ﵁، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عليَّ حَقًّا، وَلَكِنِّي (٥) رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ الْمُنْكَرَ لَمْ أَصْبِرْ\"، فَقَالَ له عثمان رضي الله [عنه] (٦): \"اجلس\"، فأجلسه على الوسادة التي (٧) إلى جنبه.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"محتكرون\".\n(٢) في نسخة (و): \"فينما\".\n(٣) قوله \"له\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٤) في نسخة (س): \"فجاء\".\n(٥) في نسخة (س): \"ولكن\".\n(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٧) قوله \"التي\": ساقط من نسخة (و) و(س).","vol":"13","page":671},{"text":"٣٢٨٨ - الحكم عليه:\nالأثر صحيح، رجال إسناده ثقات.","vol":"13","page":672},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بتمامه، لكن أخرج ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٢) قال: نا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى الأنصار، عن عثمان بن عفان أنه نهى عن الحكرة.\nوأخرج مالك في الموطأ (٢/ ٦٥١) بلاغًا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الحكرة.","vol":"13","page":672},{"text":"٣٢٨٩ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا هشام عن ابن سعد، عن عثمان بن عرق بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ حضره شَيْءٌ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ فسمعت مِنَ الْحُجُرَاتِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المنكر قبل أن تدعو إليه فَلَا يُجِيبُكُمْ وَتَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونَهُ فَلَا يَنْصُرُكُمْ\".\n* قُلْتُ: مَا عَرَفْتُ عُثْمَانَ بْنَ عُرْوَةَ بن هانئ (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من نسخة (ك).\n(٢) كذا في المخطوط وفي إسناد أحمد: \"عثمان بن عَمرو\" وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، الجرح والتعديل (٥/ ١٦٢) وانظر: لسان الميزان (٤/ ١٤٩)، وذيل ميزان الاعتدال (ص ٣٥٥).","vol":"13","page":673},{"text":"٣٢٨٩ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لجهالة بعض رواته وذكر ذلك ابن كثير في التفسير (٢/ ٨٦) والهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٦٦).\nوستأتي شواهده في الحديث رقم (٣٢٩٣).","vol":"13","page":673},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (٢/ ٣٣٨: ٨٦٤) بهذا المتن والإسناد.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٥٩) قال؛ ثنا أبو عامر، ثنا هشام يعني ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمرو بْنِ هانئ، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٧ (٤٠٠٤) قال حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام عن هشام بن سعد به. =","vol":"13","page":673},{"text":"= ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ١٠٥: ٣٣٠٤) من طريق عاصم بن عمر عن عروة به. وقال: لا نعلم روى عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة إلَّا هذا.\nونسبه في كنز العمال (٣/ ٧٣) (٥٥٥٥) للديلمي.\nوأخرجه البيهقي (١٠/ ٩٣) من طريق أبي همام الدلال، ثنا هشام بن سعد به.\nومن خلال ما سبق يتضح أن عاصم بن عمر ساقط من سند إسحاق. (سعد).","vol":"13","page":674},{"text":"٣٢٩٠ - أخبرنا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الفزاري عن الحسن قال: إن عمر بن الخطاب ﵁، رد على أُبَيّ بن كعب ﵁، قراءة آية، فقال أُبَيّ ﵁: \"لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنْتَ يُلْهِيكَ يَا عُمَرُ الصَّفْقُ بالبقيع (٢) \"، فقال عمر ﵁: \"صَدَقْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّبَكُمْ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ؟ فَلَا خَيْرَ فِي أَمِيرٍ لا يقال عنده الحق، ولا يقوله\".\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) هذا الأثر كسابقه من مسند إسحاق ﵀.\n(٢) علق في هامش نسخة بقوله: \"كذا\".","vol":"13","page":675},{"text":"٣٢٩٠ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه من مرسل الحسن البصري، وقد أشار الحافظ إلى هذه العلة هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند منقطع وضعيف، لجهالة بعض رواته.","vol":"13","page":675},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرج هذه القصة تامة سوى إسحاق، لكن أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (٢/ ٥٩٧) من طريق بجالة أو غيره، قال: مرَّ عمر بن الخطّاب ﵁، بغلام وهو يقرأ في المصحف: \"النبي -ﷺ- أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم\". وهو أب لهم فقال يا غلام، حكّها، قال: هذا مصحف أبيّ، فذهب إليه، فسأله، فقال: \"إنه كان يلهيني القرآن، ويلهيك الصفق بالأسواق\".\nوشيخ البيهقي لم أجد له ترجمة، وهو أبو نصر بن قتادة، وباقي رجال الإسناد ثقات.","vol":"13","page":675},{"text":"٣٢٩١ - أخبرنا (١) أَبُو أُسَامَةَ، ثنا أَبُو سِنان عِيسَى بْنُ سِنان عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدّاد بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ فِي خُطبة، فقال عبادة بن الصامت ﵁: \"كذبت، أمك هند هي أعلم منك\"، ثم صلَّى، ثم أرسل إلى عبادة ﵁، فنفرت الأنصار معه، فاحتبسهم، ودخل عبادة ﵁، فقال له معاوية: \" [ألم تتق] (٢) الله تعالى وتستحيي إمامك، كذَّبتني على المنبر\"، فقال عبادة ﵁: \"أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺلَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، أَنِّي لَا أَخَافُ فِي \"اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَكَيْفَ إذا كذبت على الله تعالى\"، ثم خرج معاوية عند العصر فصلَّى، ثُمَّ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي ذَكَرْتُ لَكُمْ حَدِيثًا عَلَى الْمِنْبَرِ فكذَّبني عبادة ﵁، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَسَأَلْتُ، فَإِذَا الْحَدِيثُ كَمَا يُحَدِّثُنِي (٣) عبادة، فاقتبسوا منه، فهو أفقه مني\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"حدّثنا\"، والقائل هو: إسحاق ﵀ في مسنده.\n(٢) في الأصل، ونسخة (س): \"ألم تتقي\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٣) في نسخة (و): \"حدثني\".","vol":"13","page":676},{"text":"٣٢٩١ - الحكم عليه:\nمما سبق يتبين أن هذا إسناد ضعيف، لضعف عيسى بن سِنان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن.","vol":"13","page":676},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (٨/ ٨٦٤) من طريق إسحاق.\nثم نقل ابن عساكر عن الطبراني قوله: لم يروه عن يعلى إلَّا أبو سِنان، ولا عن أبي سِنان إلَّا أبو أسامة، تفرد به إسحاق بن راهويه.","vol":"13","page":676},{"text":"٣٢٩٢ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا أبو عَوانة [-أُراه- عن عبد الملك بن [عُمير] (١)، عن الرَّبيع بن عُمَيلة] (٢) قال: قال ابن مسعود ﵁: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَات وهَنَات، بِحَسْبِ امْرِئٍ إِذَا رَأَى أَمْرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا، أَنْ يعلم لديه أن قلبه له (٣) كاره\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الرَّبيع\"، والمثبت من مصادر التخريج، وكتب التراجم.\n(٢) في جميع النسخ: \"عن الرَّبيع بن عُمَيلة، أُراه عن عبد الملك بن الرَّبيع، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٣) قوله \"له\": سقط من نسخة (س).","vol":"13","page":677},{"text":"٣٢٩٢ - الحكم عليه:\nالأثر ضعيف بهذا الإسناد، فيه عبد الملك بن عُمير اللخمي مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالتحديث، وقد عنعن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":677},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٤)، ومحمد بن وضاح في البدع (ص ٩٩) قال: نا هارون بن عباد، كلاهما: عن جرير بن عبد الحميد، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣١٣) من طريق شعبة، وحرب بن محمَّد الطائي في \"حديثه\"، وابن عساكر في \"الدعاء لابن غزوان\" عن سفيان بن عيينة، كلاهما كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ١٦٥)، ثلاثتهم: عن عبد الملك بن عُمير به، بلفظ قريب، دون: \"إنها ستكون هَنَات وهَنَات\"، عند ابن عبد البر.\nولفظ محمَّد بن وضاح: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَات وهَنَات، بِحَسْبِ امْرِئٍ إِذَا رأى منكرًا لا يستطيع له غيرًا، أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٧٤) من طريق الرُّكَين بن الرَّبيع، ونُعيم بن حماد =","vol":"13","page":677},{"text":"= معلقًا في الفتن (١/ ٢٥٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٥)، كلاهما: من طريق عمارة بن عُمير، كلاهما: عن الرَّبيع بن عُمَيلة به، بنحوه، وعند البيهقي في آخر لفظ طويل.\nولفظ ابن أبي شيبة: \"إنها ستكون هَنَات وهَنَات، وأن يحسب الرجل إذا رأى أمرًا يكرهه، أن يعلم الله أنه له كاره\".\nوسنده صحيح.\nورُوي عن ابن مسعود مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٨)، وفي التاريخ الصغير (٢/ ١٤٤)، ومن طريقه ابن عَدي (٣/ ١٣٦)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٥) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما: عن الرَّبيع بن سهل بن الرُّكَين، عن الرُّكَين بن الرَّبيع بن عُمَيلة، عن أبيه به، بنحوه، دون: \"إنها ستكون هَنات وهَنَات\".\nقال البخاريُّ: رواه غير واحد عن الرُّكين، ولا يرفعونه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه الرَّبيع بن سهل، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للبخاري في التاريخ الكبير، والطبراني، ورمز لضعفه (فيض القدير ٣/ ١٩٦).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٣٤٢)، وقال: ضعيف. أهـ.\nقلت: رواية الوقف أصح، حيث سئل الدارقطني في العلل (٥/ ٥٣) عن هذا الأثر فقال: رفعه الرَّبيع بن سهل الفزاري عن الرُّكَين، عن أبيه، ووقفه غيره، وهو الصواب. أهـ.\nويشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: \"من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان\".\nأخرجه مسلم (١/ ٦٩).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":678},{"text":"(١٢٨) وحديث (١) مخوّل البهزي، سبق في أول الإِيمان (٢)\n_________\n(١) في نسخة (و): \"حديث\"، بدون الواو.\n(٢) باب خصال الإيمان حديث رقم (٢٩٠٢).","vol":"13","page":679},{"text":"٣٢٩٣ - وقال الحارث: حدّثنا يزيد عن (١) [ابن] (٢) أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشير، عَنْ خالد بن سعد، مولى أبي مسعود ﵁، قال: دخل أبو مسعود ﵁، على حذيفة ﵁، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مسعود ﵁: \"أَوْصِنَا\"، قَالَ: \"إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُهُ، وَتُنْكِرُ مَا كُنْتَ تعرفه، وإياك والتلوّن في دين الله تعالى\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"بن\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":680},{"text":"٣٢٩٣ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة إبراهيم بن بَشير الأنصاري.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٢/ ٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن محمَّد بن أبي أسامة.","vol":"13","page":680},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٩٤).\nوأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (١/ ٢٧٥) من طريق ابن مِغْراء، أخبرنا ابن أبي خالد به، بأوله، وسقط من سنده: خالد بن سعد.\nوأخرجه نُعيم في الفتن (١/ ٦٩) قال حدّثنا هُشيم، عن الشَيباني، عن الشعبي، أخبرنا هُزيل بن شُرَحْبيل، أن أبا مسعود الأنصاري جاء إلى حذيفة بن اليمان فقال: أخبرنا بأمر نأخذ به بعدك، فقال حذيفة: \"إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، فانظر الذي أنت عليه اليوم فتمسك به، فإنه لا يضرك فتنة بعد\".\nوسنده ضعيف، لعنعنة هُشيم. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٨١) من طريق رِبعي بن حِراش عن حذيفة أنه =","vol":"13","page":680},{"text":"= قال: \"رُبّ يوم لو أتاني الموت لم أَشْكِ، فأما اليوم، فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا منها\". وأوصى أبا مسعود فقال: \"عليك بما تعرف، وإياك والتلوّن في دين الله\".\nوسنده صحيح.\nوأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٨) من طريق رِبعي عن حذيفة شطره الأوّل، دون قوله: \"وأوص أبا مسعود ... \".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٦٦) من قول أبي مسعود الأنصاري من طريق خالد عن عطاء بن السائب، عن شقيق بن سلمة قال: أتينا أبا مسعود عقبة بن عَمرو الأنصاري، فقلنا له: أوصنا، قال: \"اتقوا الله، أعوذ من صباح النار، إياكم والتلوّن في الدين، ما عرفتم اليوم، فلا تنكروه غدًا، وما أنكرتموه اليوم، فلا تعرفوه غدًا\".\nوهذا إسناد ضعيف، خالد هو ابن يزيد الواسطي، روى عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه (انظر التهذيب ٧/ ١٨٦).\nويشهد لقوله: \"أن تعرف ما كنت تنكره ... \" ما يلي:\n١ - حديث سهل بن سعد: أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٩١) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٦)، كلاهما من طريق صالح بن موسى عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومًا لعبد الله بن عَمرو: \"كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا؟ وشبَّك بين أصابعه قال: الله ورسوله أعلم.\nقال: \"اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلوّن في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العامة\". وإسناده ضعيف جدًا، فيه صالح بن موسى هو الكوفي، متروك (التقريب ص ٢٧٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٦٤) من طريق بكر بن سُليم، حدثني =","vol":"13","page":681},{"text":"= أبو حازم به، فذكره، وليس فيه: وإياك والتلوّن في دين الله\".\nوذكرهما الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٩)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.\nقلت: بكر بن سُليم هذا هو الصواف، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٢٦).\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٥٧٥) من طريق العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو لفظ سهل بن سعد المذكور آنفًا، وليس فيه: \"إياك والتلوّن في دين الله\".\nوسنده حسن، فيه العلاء هو ابن عبد الرحمن الحُرَقي، قال الذهبي: صدوق مشهور (الميزان ٣/ ١٠٢).\n٣ - حديث عبد الله بن عَمرو مرفوعًا: وفيه: \"وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر\".\nوسنده حسن، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٣٤).\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":682},{"text":"٣٢٩٤ - حدّثنا (١) يزيد، ثنا شريك عمن أخبره قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا (٢) ﵁ قَالَ: \"لتأمرن [بالمعروف] (٣)، [و] (٤) [لتنهون] (٥) عن المنكر، أو ليسلطن الله ﷿ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلَا يُسْتَجَابُ لهم\".\n_________\n(١) هذا الأثر كسابقه من مسند الحارث بن أبي أسامة ﵀.\n(٢) قوله \"إن عليًا\": في نسخة (و) بياض، وعلق في الهامش بقوله: \"كذا\".\n(٣) في الأصل: \"بالمعرف\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٤) في الأصل، ونسخة (س): \"أو\"، والنقل من نسخة (و).\n(٥) في جميع النسخ: \"لتنهن\"، والمثبت من بغية الباحث، والإتحاف.","vol":"13","page":683},{"text":"٣٢٩٤ - الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإسناد فيه علتان: شريك، وهو صدوق يخطئ، وشيخه، وهو مبهم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١١٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث موقوفًا بسند فيه راوٍ لم يسمّ، وله شاهد من حديث حذيفة، رواه الترمذي وحسنه.","vol":"13","page":683},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٥٩).\nولم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير المصنف.\nوبشهد له ما رُوي عن أبي هريرة وحذيفة، وسلمان، وأنس، وعائشة، وابن عمر ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٠٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٤) من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، ثنا حبّان بن علي، ثنا ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فذكره مرفوعًا، بلفظه.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة، إلَّا من هذا الوجه. =","vol":"13","page":683},{"text":"= قلت: بل رُوي من وجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلَّا حبّان، تفرد به بكر بن يحيى بن زَبَّان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وفيه حبّان بن علي، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في غيرها.\nورمز لحسنه السيوطي في الجامع الصغير، وتعقبه المناوي (انظر فيض القدير ٥/ ٢٦٠).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٧٠)، وقال: ضعيف.\nقلت: وهو كما قال، لوجود بكر بن يحيى، قال الحافظ: مقبول، وكذلك شيخه: حبّان بن علي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٧، ١٤٩)، وفيه عنعنة ابن عجلان، وهو محمَّد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٤).\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢) من طريق محمود بن محمَّد أبي يزيد الظَّفَري الأنصاري، حدّثنا أيوب بن النجار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ فريب.\nقال الخطيب: قال الدارقطني: تفرد به محمود عن أيوب بن النجار، عن يحيى.\nقلت: مسنده ضعيف، فيه محمود بن محمَّد، ذكره الذهبي في الضعفاء، ونقل عن الدارقطني قوله: ليس بالقوي، فيه نظر (المغني ٢/ ٦٤٧)، وأيوب بن النجار وإن كان ثقة، إلَّا أنه قد صح عنه أنه قال: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلَّا حديثًا واحدًا: \"التقى آدم وموسى\" (انظر التهذيب ١/ ٣٦٢).\n٢ - حديث حذيفة موقوفًا: أخرجه ابن عَدي (٥/ ١٤٦) من طريق عَمرو بن =","vol":"13","page":684},{"text":"= عبد الغفار الفُقَيمي، ثنا الأعمش عن ميمون بن مِهْران، عن عبد الله بن سِيلان، عن حذيفة، فذكره بلفظ قريب.\nوسنده ضعيف جدًا، لحال عَمرو بن عبد الغفار، قال الذهبي: هالك (المغني ٢/ ٤٨٦)، وعبد الله بن سِيلان هو عبد ربه بن سليمان، قال الحافظ، مقبول (التقريب ص ٣٣٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٤٤)، وأحمد (٥/ ٣٩٠) من طريق أبي الرُّقَّاد قال: خرجت مع مولاي وأنا غلام، فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: \" ... لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضّن على الخير، أو ليسحتنَّكم الله بعذاب جميعًا، أو ليؤمرنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلَا يُسْتَجَابُ لهم\".\nوذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٤١٠) وقال: رواه وتفرد به -يعني أبا الرُّقَّاد- وهذا القول منه ﵀ غير سديد، إذ رواه عبد الله بن سِيلان عن حذيفة، كما تقدم.\nوإسناد أحمد ضعيف، لوجود أبي الرُّقَّاد، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٤٠). وقوله: \"لتحاضّن\"، من الحضّ وهو الحث على الشيء، وقوله: \"ليسحتنَّكم\"، من السَّحت وهو الإهلاك والاستئصال (انظر النهاية ١/ ٤٠٠، ٢/ ٣٤٥).\n٣ - حديث سلمان موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٤٣)، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٣/ ١٩١) من طريق خليفة بن سعيد عن عمه، عن سلمان، فذكره بلفظ قريب، وزاد في آخره.\nوسنده ضعيف، فيه خليفة بن سعيد وهو مجهول، ترجم له البخاريُّ، وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا (التاريخ الكبير ٣/ ١٩١، الجرح ٣/ ٣٧٧)، وعمه لم أعرفه. =","vol":"13","page":685},{"text":"= وسقط من سند ابن أبي شيبة قوله: عن عمه، كما تحرف قوله: سلمان، إلى: عثمان.\n٤ - حديث أنس: أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٢) من طريق عبد الله بن شَبيب -تحرف إلى: شعيب- قال: حدثني أبو بكر بن شيبة -تحرف إلى: شَبيب- قال: حدثني يونس بن يحيى، ثنا الحارث بن محمَّد الفِهْري عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بن عبد العزيز، عن أنس ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺيقول: \"لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله عليكم عدوًا من غيركم، ثم تدعونه، فلا يستجيب لكم\".\nوإسناده ضعيف جدًا، فيه عبد الله بن شَبيب، قال الذهبي: واهٍ، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث (المغني ١/ ٣٤٢)، وأبو بكر بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٣٤٥).\n٥ - حديث حذيفة مرفوعًا: أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٨، ٣٩١)، والترمذي (٤/ ٤٠٦) واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٨٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣٤٥)، والذهبي في السير (١٨/ ٢٩٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الأشهَلي عن حذيفة بن اليمان، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nقلت: هذا حديث ضعيف، فيه عبد الله الأشهَلي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣١١).\n٦ - حديث عائشة: أخرجه إسحاق (٢/ ٣٣٨)، وأحمد (٦/ ١٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٢٧)، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٠٥) من طريق عاصم بن عمر عن عروة، عن عائشة مرفوعًا. =","vol":"13","page":686},{"text":"= ولفظ البزّار: \"يا أيها الناس! إن الله ﵎ يقول لكم: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تدعوني فلا أستجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم\".\nوسقط عاصم بن عمر، من سند إسحاق.\nقال البزّار: لا نعلم روى عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة إلَّا هذا.\nوذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٢/ ٨٦) من طريق ابن ماجه، ثم قال: تفرّد به، وعاصم هذا مجهول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن عمر أحد المجاهيل.\nقلت: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عاصم بن عمر بن عثمان، قال الحافظ: مجهول (التقريب ص ٢٨٦)، وذكر له هذا الحديث في ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٧).\n٧ - حديث ابن عمر: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٨٧)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٧) واللفظ له، من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أبيه، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أيها الناس! أؤمروا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقًا، ولا يقرب أجلًا ... \".\nوفي إسناد أبي نُعيم سقط وتحريف.\nقال أبو حاتم: هذا حديث منكر (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٣٨، ٤٣١).\nقلت: رجاله ثقات، إلَّا إسحاق بن إبراهيم الرازي، فلم أميزه، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم.\nوبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. =","vol":"13","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>٤ - باب النصيحة من الدين</span>\n٣٢٩٥ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، ثنا محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمرو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدين النصيحة\"، قالوا: لمن با رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"لكتاب الله تعالى وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.","vol":"13","page":688},{"text":"٣٢٩٥ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنّ فيه محمَّد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق يخطئ إذا حدَّث من حفظه، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث، فرواه عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والصحيح عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد، عن تميم الداري مرفوعًا.\nقال البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، والصغير (٢/ ٣٤) بعد أن أخرجه: والصحيح عن عَمرو، عن القعقاع.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٦)، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو مَا رَوَاُه ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمرو بْنِ دينار، عن القعقاع.\nوأخرجه الحافظ في التغليق (٢/ ٥٩)، ثم قال: إسناده حسن، لكنه معلول برواية سفيان بن عيينة عن عَمرو، عن القعقاع. =","vol":"13","page":688},{"text":"= قلت: ذكر هذه الطريق موجود في التخريج.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير ... ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":689},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي بكر: أبو يعلى (٤/ ٢٥٩)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (ص ٢١)، والحافظ في التغليق (٢/ ٥٩).\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٤٩) من طريق عبد الله بن محمَّد الكوفي، ثنا زيد بن الحُباب، به بلفظه.\nقال البزّار: وهذا لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إلَّا بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، وفي الصغير (٢/ ٣٤)، قال: وقال محمَّد بن مسلم، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٠٨) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عَمرو بن دينار، به.\nولفظه: \"الدين النصيحة\"، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: \"لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم\".\nوأخرجه الإمام أحمد ١/ ٣٥١) من طريق عبد الرحمن بن ثوبان قال: سمعت عَمرو بن دينار، به بلفظ قريب، لكن زاد في الإسناد -بعد عَمرو بن دينار-: أخبرني من سمع ابن عباس.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧): فمقتضى رواية أحمد: الانقطاع بين عَمرو وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعَّفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير. =","vol":"13","page":689},{"text":"= قلت: ولعل من مناكيره هذه الزيادة في الإسناد.\nومدار هذا الإسناد على عَمرو بن دينار:\nفرُوي عنه، عن ابن عباس، كما مضى.\nورواه سفيان بن عيينة عنه، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مرفوعًا.\nوأخرجه الحُميدي (٢/ ٣٦٩)، وعنه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، وفي الصغير (٢/ ٣٤)، وأخرجه مسلم (١/ ٧٤)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ١٠٢)، ومن طريقه الحافظ في التغليق (٢/ ٥٥)، كلاهما: عن محمَّد بن عباد المكي، والنسائيُّ (٧/ ١٥٦) قال: أخبرنا محمَّد بن منصور، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٨) قال: ثنا يعقوب بن حُميد، أربعتهم: عن سفيان بن عيينة، به.\nولفظ مسلم: \"الدين النصيحة\". قلنا: لمن؟ قال: \"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم\".\nوهذا الوجه هو الوجه الصحيح؛ لما قاله البخاريُّ، وأبو حاتم، والحافظ، كما في الحكم على هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"13","page":690},{"text":"٣٢٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرة، ثنا [سَلْم] (١) بن قُتيبة، حدّثنا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أمرني جبريل ﵇ بالنصح\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"مسلم\"، والمثبت من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.","vol":"13","page":691},{"text":"٣٢٩٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود الحسن بن علي الهاشمي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه الحسن بن علي الهاشمي، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":691},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٣٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٦ ب).\nوأخرجه عنه ابن عَدي (٢/ ٣٢١).","vol":"13","page":691},{"text":"٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو إِبْرَاهِيمَ (٢) التَّرْجُماني، حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّي قال: سمعت الحسن يحدث عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِيمَا يرويه عن ربه ﷿ قَالَ: \"أَرْبَعُ خِصَالٍ: وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي. فَأَمَّا الَّتِي لِي، فَتَعْبُدُنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ مَا ترضى لنفسك\".\n_________\n(١) القائل هو: \"أبو يعلى\" ﵀ في مسنده.\n(٢) في نسخة (س): \"إبراهيم\".","vol":"13","page":692},{"text":"٣٢٩٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود صالح المُرِّي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥١)، ثم قال: هذا لفظ أبي يعلى، ورواه البزّار، وفي إسناده صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أيضًا.\nقلت: قد صرح الحسن بالتحديث، فأُمن تدليسه، وقد ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثانية من طبقات المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم (انظر طبقات المدلسين ص ٢٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى من طريق صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد.","vol":"13","page":692},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٥/ ١٤٣).\nوذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٩٢) عن أبي يعلى.\nوأخرجه عن المصنف ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٦٨). =","vol":"13","page":692},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٢) قال: حدّثنا أحمد بن رشد بن المصري، وابن عَدي (٤/ ٦٢) قال: ثنا الحسين بن أحمد بن منصور، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٨٤ ب، ٣٢٢ ب) قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد البغوي، ثلاثتهم: عن أبي إبراهيم التَّرْجُماني، به بلفظه، وعند ابن عَدي: \"فما عملت من شيء\"، بدل: \"فما عملت من خير\".\nقال ابن عَدي: لا أعرف يرويه عن الحسن غير صالح.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٢) من طريق حجاج بن مِنهال، ثنا صالح المُرِّي، به بلفظه.\nوأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١٨) من طريق الحجاج بن المِنْهال، ثنا صالح المُرِّي، به بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة.\nقال البزّار: تفرد به صالح المُرِّي.\nوذكره ابن كثير في التفسير (١/ ٢٢٥) عن البزّار.\nوأخرجه عمر النسفي في القند (ص ٤٠٣) من طريق أبي الحسن محمَّد بن الحسن الضرير قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدّثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال: حدّثنا زائدة بن أبي الرُّقَاد قال: حدّثنا زياد النُّمَيري عن أنس بن مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة.\nوإسناده ضعيف، زياد النُّمَيري هو ابن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف، وزائدة بن أبي الرُّقَاد، قال الحافظ: منكر الحديث (التقريب ص ٢٢٠، ٢١٣)، ومحمد بن الحسن الضرير لم أعرفه.\nوأخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٢٧٧) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي قال: حدّثنا جرير عن أنس بن مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه أبو مسعود الدارمي، هو خراش بن محمَّد بن خراش، متروك (انظر الميزان ص ٦٥٢). =","vol":"13","page":693},{"text":"= ويشهد له حديث سلمان كما يلي:\nأخرج الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣) من طريق حُميد بن الربيع، ثنا علي بن عاصم، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده حُميد بن الربيع، وثَّقه غير واحد، لكنه مدلس، وفيه ضعف.\nوذكره الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٤٩)، ونسبه للبزار، وأعلَّه بحُميد بن الربيع، وشيخه علي بن عاصم، فقال: كلاهما ضعيف، وقد وثقا.\nقلت: علي بن عاصم هو الواسطي، قال الحافظ: صدوق يخطئ ويصر (التقريب ص ٤٠٣)، وحُميد بن الربيع هو الخزاز، ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال: قال الدارقطني: تكلموا فيه (المغني ١/ ١٩٤). فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجلهما ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٣٠) عن معتمر بن سليمان، وأحمد في الزهد (ص ٨٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما: عن سليمان التيمي، به بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة، لكن من قول سلمان.\nوهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو وإن كان موقوفًا إلَّا أنه في حكم المرفوع؛ لأنّ لفظه لا يمكن إدراكه بالعقل.\nويشهد للخصلة الرابعة، وهي قوله: \"وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ ما ترضى لنفسك\"، حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقال: \"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٥٦) وهذا لفظه، ومسلم (١/ ٦٧).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":694},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1239>٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ [لَا يَأْتَمِرُ] </span>(١)\n٣٢٩٨ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُليمان، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأسود، ثنا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحارب بْنِ [دِثار] (٢)، [عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ] (٣)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁، مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّبِيَّ -ﷺ-، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ما أعجب شيء رأيت (٤)؟ \"، قال ﵁: رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَل فِيهِ طَعَامٌ، فمرَّ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَأَذْرَاهُ، فَقَعَدَتْ تَجْمَعُ طَعَامَهَا، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: وَيْلٌ لَكَ (٥) يَوْمَ يَضَعُ المَلِك كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذُ (٦) لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[تَصْدِيقًا] (٧) لِقَوْلِهَا: \"لَا قُدّست -أَوْ كَيْفَ تُقَدَّس- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها غير متعتع؟ (٨) \".\n* قوله: غير متعتع، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه، أو يزعجه، وغير بالنصب حال للضعيف ...\n_________\n(١) في الأصل: \"لا يأشر\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٢) في الأصل: \"وثاق\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وفي نسخة (س): عن بريدة، والنقل من نسخة (و)، ومصادر التخريج.\n(٤) زاد في نسخة (و) و(س): \"ثمة\".\n(٥) في نسخة (س): \"ويلك\".\n(٦) زاد في نسخة (س): \"من\".\n(٧) غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) بياض في الأصل بقدر كلمة. ومن قوله \"قوله غير متعتع ... \" إلى نهايته: كُتب في هامش الأصل، وهو ساقط من باقي النسخ.","vol":"13","page":695},{"text":"٣٢٩٨ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه من رواية مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب بعد اختلاطه، قال الحافظ في الهدي (ص ٤٢٥) في ترجمة عطاء: وتحصَّل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحمّاد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء، فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلَّا حمَّاد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٨)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي، ورواته ثقات.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي يعلى، والبيهقيُّ في السنن عن بريدة، ورمز لصحته (فيض القدير ٥/ ٥٩).\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٨٤٢)، وقال: صحيح. =","vol":"13","page":696},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الحربي في غريب الحديث (١/ ٢٥١)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٣٥) قال: حدّثنا محمَّد بن مسكين، وأبو يعلى كما في جامع المسانيد والسنن (١/ ٥٠٦) قال: حدّثنا زهير، والرُّوياني كما في المطالب وهي الطريق القادم برقم (٣) قال: حدّثنا ابن إسحاق، وابن النقَّاش في فنون العجائب (ص ٥٠) من طريق معاذ بن المثنى، ومحمد بن الفضل بن جابر، البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٤) من طريق معاذ بن المثنى، والعباس بن الفضل -فرقهما- وفي (٦/ ٩٥)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٤٨) من طريق عبد الله بن أبي سعد، جميعهم: عن سعيد بن سليمان به، بنحوه، ولم يذكر الحربي آخره، وهو قوله: \"لا قُدِّست أمة ... \".\nولفظ البزّار: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جعفرًا ﵁، حين قدم من الحبشة: \"ما أعجب شيء رأيته؟ \"، قال: رأيت امرأة تحمل على رأسها مكتلًا من طعام، فمرّ فارس فركضه فأبذره، فجلست تجمع طعامها، ثم التفتت فقالت: ويل لك إذا وضع المَلِك ﵎ كرسيه، فأخذ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تَصْدِيقًا لِقَوْلِهَا: \"لَا قُدِّست أمة -أَوْ- كَيْفَ تُقَدَّس أُمَّةٌ، لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حقه من شديدها وهو غير متعتع؟ \".\nقال البزّار: لا نعلم له عن بريدة طريقًا غير هذا، تفرد به منصور.\nقلت: لم يتفرد به منصور، حيث تابعه عَمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٤).\nوذكره القرطبي في التفسير (٢/ ١٠٨٥) عن ابن بريدة، عن أبيه بنحوه.\nويشهد للفظه تامًا حديث جابر بن عبد الله ﵁ أخرجه ابن أبي عمر =","vol":"13","page":697},{"text":"= العَدَني بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣١٩ [١]).\nويشهد لآخره ما يلي:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: \"لا قُدِّست أمة لا تعطى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ أبي شيبة في المسند بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٩٩).\n٢ - حديث أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير مرسلًا، وفي آخره:\"إن الله تعالى لا يُقدِّس أمة لا تنصر ضعيفها -أو قال- لا تقوّي ضعيفها\".\nأخرجه الحارث في مسنده مع قصة في أوله، وسنده منقطع لإرساله، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠١).\n٣ - حديث خولة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما يقُدِّس الله أمة لم يأخذ ضعيفها حقه غير متعتع ... \".\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ٦٤) واللفظ له، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٢/ ٢٤٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٣، ٢٤٨) من طريق بقية عن ابن أبي الجوْن، عن أبي سعد، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو سعد البقَّال، وهو ضعيف.\nقلت: وفيه أيضًا بقية، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٤٩) وقد عنعن.\nوحديث خولة هذا سأذكره -بمشيئة الله تعالى- من طريق أخرى، وبلفظ أتم في شواهد الحديث القادم برقم (٣٣٠١).\n٤ - حديث مخارق قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا قُدِّست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها غير متعتع\". =","vol":"13","page":698},{"text":"= أخرجه ابن قانع في المعجم -خ- (ق ١٨٠ ب) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٣) من طريق شَريك عن سِماك، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه به.\nوإسناده ضعيف، لوجود شَريك، وهو ابن عبد الله النخعي.\n٥ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"كيف تُقَدَّس أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويّها؟ \".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٨) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُلَيكي عَنِ ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس به.\nوسنده ضعيف، لحال عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٣٣٧).\nوبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":699},{"text":"٣٢٩٨ - [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا زُهَيْرٌ -يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ- ثنا سَعِيدُ بْنُ سليمان به.\n[٣] وقال الرُّوياني: حدّثنا ابْنُ إِسْحَاقُ (١) هُوَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ.\n* إِسْنَادُهُ حَسَنٌ (٢).\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا (٣).\nوَمَنْصُورٌ لَا أدري [أسَمِعَ] (٤) مِنَ عَطَاءٍ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ أَوْ قَبْلَ؟ (٥)، انْتَهَى.\n[٤] وَقَدْ تَابَعَهُ عَمرو بْنُ أَبِي قَيْسٍ (٦) [عَنْ عطاء بن السائب] (٧) عن مُحارب، أخرجه الحاكم (٨).\n_________\n(١) في نسخة (س): \"حدّثنا إسحاق\".\n(٢) انظر درجة الحديث.\n(٣) هكذا أورد الحافظ ﵀ كلام البزّار دون أن يسوق إسناده، كما هي عادته في هذا الكتاب، ولعل الإسناد سقط من هذا الموضع، وقد ذكرت رواية البزّار هذه في تخريج الطريق الأولى.\n(٤) في الأصل، ونسخة (و) \"سمع\"، والمثبت من نسخة (س).\n(٥) جملة: ومنصور لا أدري أسمع من عطاء ... \" من كلام الحافظ ﵀ وأعاد ذكرها في مختصره لزوائد البزّار (١/ ٦٨٠)، فقال: ومنصور ما أدري سمع من عطاء قبل اختلاطه أو بعده، فيحرّر.\nقلت: وقد تقدم في الحكم على الطريق الأولى ما يفيد جزم الحافظ ﵀ بأن رواية منصور من عطاء كانت بعد الاختلاط.\n(٦) في نسخة (س): \"عَمرو بن قيس\".\n(٧) ما بين المعقوفتين سقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج. أي تابع منصور بن أبي الأسود: عَمرو بن أبي قيس.\n(٨) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٧)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٦/ ٩٥)، وفي الشعب (٦/ ٨١) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الرازي عن عَمرو بن أبي قيس به، بنحوه.\nوسنده ضعيف لوجود عَمرو بن أبي قيس، ولاختلاط عطاء، وانظر درجة الطريق الأولى.","vol":"13","page":700},{"text":"(١٢٩) وحديث جابر ﵁، فِي ذَلِكَ يَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى في كتاب يوم القيامة (١).\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٣)، وعائشة (٤) ﵃.\n_________\n(١) ذكره الحافظ في باب القصاص في القيامة حديث رقم (٣٣١٩ [١]).\n(٢) ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٩٩).\n(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٤) من طريق سفيان بن عيينة عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعدة بن هُبيرة، عن ابن مسعود قال: لما قدم النبي -ﷺ- المدينة، أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله، نَكِّبه عنا، قال: \"فَلِمَ بعثني الله إذًا؟ إن الله ﷿ لا يقُدِّس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه\".\nوقال المنذري في الترغيب (٢/ ٦١٣): إسناد جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات.\nقلت: يحيى بن جَعْدة لم يلق ابن مسعود، فروايته عنه منقطعة. (انظر المراسيل ص ٢٤٥).\nوروي عن يحيى بن جَعدة مرسلًا، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٦/ ١٤٥) من طريق ابن عيينة عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة، فذكره بلفظ قريب.\n(٤) أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٢٤) من طريق المثنى بن الصَّبّاح عن ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"لاُ يُقَدِّس الله أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها\".\nقال البزّار: لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٦)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه المثى بن الصَّبّاح وهو ضعيف، ووثَقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ضعيف، يكتب حديثه ولا يترك، وقد تركه غيره.","vol":"13","page":701},{"text":"٣٢٩٩ - [وقال أبو بكر] (١): حدّثنا ابْنُ أَبِي عُبيدة، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا قدّست أمة لا تعطي (٣) الضعيف فيها حقه غير متعتع\".\n* أظن أن ابن ماجه أخرجه فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، فَيُنْظَرُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ من كتابه.\n_________\n(١) غير واضحة في الأصل، وكأنها: \"وقال البزّار\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٢) في نسخة (و): \"عن أبي هريرة\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"لا يعطى\".","vol":"13","page":702},{"text":"٣٢٩٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦١١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح.\nووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٧).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، ورواه البزّار من حديث عائشة، والطبراني من حديث ابن مسعود، ومن حديث معاوية، وابن حبّان في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله.","vol":"13","page":702},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٩٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه عنه أبو يعلى (٢/ ٣٤٤).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٠)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٤١، ٢/ ٥٤٨) من طريق أحمد بن محمَّد ابن الحسين، كلاهما: عن إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد بن =","vol":"13","page":702},{"text":"= عثمان أبي شيبة، ثنا ابن أبي عُبيدة به، بلفظ قريب في آخر قصة.\nولفظ ابن ماجه: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يتقاضاه دينًا كان عليه، فاشتد عليه، حتى قال له: أُحَرّج عليك إلَّا قضيتني. فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك لو تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي. فقال النبي -ﷺ-: \"هلا مع صاحب الحق كنتم؟، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: \"إن كان عندك تمر؟ فأقرضينا، حتى يأتينا تمرنا فنقضيك، فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله. قال: فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت، أوفى الله لك، فقال: \"أولئك خيار الناس، إنه لا قُدِّست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع\".\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٦): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى، ورواته ثقات، رواة الصحيح.\nقلت: إسناد ابن ماجه حسن، لحال شيخه إبراهيم بن عبد الله، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٩١).","vol":"13","page":703},{"text":"٣٣٠٥ - وقال الحُميدي: حدّثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ [سَعِيدٍ] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي [حَكيم] (٢) قال: قال عمر بن عبد العزيز ﵁: \"إن الله تعالى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فَإِذَا ظَهَرَتِ المعاصي فلم تنكر، أخذت العامة والخاصة\".\n_________\n(١) في الأصل: \"إسماعيل\"، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج.\n(٢) في جميع النسخ: \"خالد\"، والمثبت من مسند الحُميدي، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":704},{"text":"٣٣٠٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحُميدي.","vol":"13","page":704},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحُميدي (١/ ١٣١).\nوأخرجه نُعيم في الفتن (٢/ ٦٢٢) قال: حدّثنا ابن عيينة به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٦٩) قال؛ حدّثنا أبو خالد الأحمر، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥٥) من طريق علي بن عاصم، تلميذ أبي حنيفة، كلاهما: عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.\nولفظ أبي الليث: \"إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا، فقد استحق القوم جميعًا العقوبة\".\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٩١)، وعنه ابن المبارك (ص ٤٧٦)، ومن طريقه أخرجه: عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٢٩٨)، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ٦٤٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٩) عن إسماعيل بن أبي حَكيم به، بمعناه.\nولفظ مالك: كان يقال: \"إن الله ﵎ لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عُمل المنكر جهارًا، استحقوا العقوبة كلهم\".","vol":"13","page":704},{"text":"٣٣٠١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا وُهيب، ثنا أَيُّوبٌ، عَنْ عَمرو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرعة بن عَمرو بن جرير ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَتَقَاضَاهُ تَمْرًا (١)، فَاسْتَنْظَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَبَى أَنْ ينظره، فانتهره أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أُحَرّج به (٢) عَلَيْكَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أَطْلُبُكَ مِنْهُ (٣) بِشَيْءٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَى [أرضي] (٤) حتى يُنهب (٥) منها أكثر مما أطلب منك، فأرسل -ﷺإِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُليم يُقَالُ لَهَا: خولة، يستسلفها تمرًا، فأرسلتْ إليه بتمر فَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ مِنْ هَذَا؟ فَعِنْدَنَا مِنْهُ مَا أَرَدْتُمْ. قَالَ: \"تُرِيدُ مِنْ هَذَا؟ \"، قَالَ: نعم: \"اذْهَبْ فَاكْتَلْ وَاسْتَوْفِهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"هُوَ كَانَ (٦) أَحْوَجَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ مِنِّي، وَأَنَا إِلَى أَنْ تَأْمُرُونِيَ بِأَدَاءِ أَمَانَتِي أَحْوَجُ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تعالى-[لا يُقَدِّس] (٧) أمة لا تنصر (٨) ضعيفها -أو قال:- لا تقوّي (٩) ضعيفها\".\n_________\n(١) قوله \"تمرًا\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) قوله \"به\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٣) قوله \"منه\": ساقط من نسخة (س).\n(٤) في الأصل: \"أرض\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٥) في بغية الباحث: \"يذهب\".\n(٦) قوله \"كان\": ساقط من نسخة (س).\n(٧) في الأصل، \"لا تقدس\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٨) في نسخة (و) و(س): \"لا ينصر\".\n(٩) في نسخة (و): \"لا يقوى\".","vol":"13","page":705},{"text":"٣٣٠١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو زُرعة بن عَمرو =","vol":"13","page":705},{"text":"= روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مرسلة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.","vol":"13","page":706},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٨٢).\nولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له بتمامه ما روي عن عبد الله بن أبي سفيان، وخولة، كما يلي:\n١ - حديث عبد الله بن أبي سفيان: أخرجه الحاكم (٣/ ٢٥٦)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٣) من طريق محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: كان لرجل على رسول الله -ﷺ- تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي -ﷺ- من خولة بنت حَكيم تمرًا، فأعطاه إياه، وقال: \"أما إنه قد كان عندي تمر لكنه قد كان عثريًا\"، ثم قال: \"كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع\".\nقال الحاكم قبل هذا الحديث: فإذا الشيخ الذي لم يسمه عثمان بن جَبَلَة عن شعبة، عن سِماك: قد سماه غُنْدَر، غير أنه لم يذكر أبا سفيان في الإسناد.\nقلت: يعني إسناد عثمان بن جَبَلَة، أنبأ شعبة عن سِماك بن حرب قال: كنا مع مُدرك بن المُهلَّب بسجستان في سرادقة، فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن الله لا يقَدِّس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع\".\nوقال البيهقي: هذا مرسل، وهو الصحيح.\nوقال الحافظ في تلخيص الحبير (٤/ ١٨٣): رواه الحاكم من حديث شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث به، في قصة، قال البيهقي: المرسل =","vol":"13","page":706},{"text":"= أصح، وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسر لاسم المبهم الذي في الموصول، قال الحافظ: هذا معنى كلامه، وفيه نظر. أهـ.\nوأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٤ أ) من طريق عُبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به مختصرًا.\nولفظه: جاء يهودي يتقاضى النبي -ﷺ- فأغلظ له، فهمّ به أصحابه، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَا قدّس الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع\".\nوبهذا اللفظ ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، وزاد في آخره: ثم أرسل إلى خولة بنت حَكيم، فاستقرضها تمرًا، فقضاه، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"كذلك يفعل عباد الله الموفون، أما إنه قد كان عندنا تمر، ولكنه قد كان خيرًا\".\nثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n٢ - حديث خولة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٣) من طريق حبّان بن علي واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٨٥٤) من طريق علي بن غراب، كلاهما: عن سعد بن طريف، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: كان على رسول الله -ﷺ- وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقضيه، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رجلًا من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمرًا دون تمره فأبى أن يقبله، فقال: أترد على رسول الله -ﷺ-؟ فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله -ﷺ-؟ فاكتحلت عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بدموعه، ثم قال: \"صدق، من أحق بالعدل مني؟ لا قدّس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو لا يتعتعه\" ثم قال: \"يا خولة، عِدِيه وأذهبيه واقضيه، فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضيًا، إلَّا صلت عليه دواب البر ونون البحار، وليس من غريم يلوي غريمه وهو يجد، إلَّا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثمًا\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، =","vol":"13","page":707},{"text":"= والكبير من رواية حبّان بن علي، واختلف في توثيقه. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠).\nقلت: علة هذا الحديث: سعد بن طريف، قال الحافظ: متروك، ورماه ابن حبّان بالوضع، وكان رافضيًا. (التقريب ص ٢٣١)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا، لوجوده، والله أعلم.\nويشهد لهذا الحديث دون قوله: \"إن الله لا يُقَدِّس أمة ... \" ما يلي:\n١ - حديث أبي حُميد الساعدي: أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٠٤) قال: حدّثنا عَمرو بن مالك، والطبراني في الصغير (ص ٣٦٩) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزامي واللفظ له، كلاهما: عن عبد الله بن وهب، حدثني قرة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حَبيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حُميد الساعدي قال: استسلف رسول الله -ﷺ- من رجل تمر لون، فلما جاءه يتقاضاه، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت أخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك\"، فقال الرجل: واغدراه، فتذمر عمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"دعنا يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالًا، انطلقوا إلى خولة بنت حَكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمرًا\"، قال: فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي إلَّا تمر ذخيرة، فأخبروا رسول الله -ﷺ-، فقال: \"خذوه فاقضوه\"، فلما قضوه أقبل إلى رسول الله -ﷺ- فقال له: \"استوفيت؟ \"، قال: نعم، قد أوفيت وأطبت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون\".\nقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا يزيد بن أبي حَبيب، ولا عن يزيد إلَّا قرة، تفرد به ابن وهب، ولا يروى عن أبي حُميد إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله رجال الصحيح، وروى البزّار بعضه، وقال في آخره: فذكر الحديث. =","vol":"13","page":708},{"text":"= ٢ - حديث عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٨) من طريق هشام بن عروة، والبزار كما في الكشف (٢/ ١٠٥) من طريق محمَّد بن جعفر، كلاهما: عن عروة، عن عائشة قالت: فذكره بنحو لفظ أبي حُميد الساعدي المذكور آنفًا.\nقال البزّار: قد رواه بعضهم عن عروة، عن عائشة، وهذا أحسن شيء عنه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣٩)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد صحيح.\nقلت: ويشهد له أيضًا الحديث السابق برقم (٣٢٩٨ [١])، وما ذكر في","vol":"13","page":709},{"text":"تخريجه.\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":709},{"text":"٣٣٠٢ - وقال الحارث: حدّثنا يزيد، ثنا (١) أَبُو الْفَضْلِ شَيْخٌ (٢) كَانَ بِوَاسِطَ، ثنا سعيد المَقْبُريُ قال: اتَّخذ مروان (٣) منبرًا (٤) ... الحديث، فقال أبو سعيد ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"من رأى بدعة، فليغيرها (٥).\n_________\n(١) قوله \"ثنا\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في نسخة (و): \"الشيخ\".\n(٣) قوله \"مروان\": ساقط من نسخة (و).\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"منبر\".\n(٥) في نسخة (س): \"فلغيرها\".","vol":"13","page":710},{"text":"٣٣٠٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنّ في إسناده راويًا مجهولًا.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، وقال: رواه عبد بن حُميد، والحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":710},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٩٦٢).\nولفظه: اتخذ مروان منبرًا فأخرجه يوم العيد، وكان الإمام قبل ذلك إنما يخطُب على دكتين، فخطب الناس، فجاء أبو سعيد وهو على المنبر فقال: ما هذه البدعة يا مروان؟، فقال: أبا سعيد، إنها ليست ببدعة، إن الناس قد كثروا فأردت أن أسمعهم موعظتي، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: \"مَنْ رَأَى بِدْعَةً، فليغيرها، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس، فليغيرها في نفسه\"، وإني لا أستطيع ان أغيرها عليك، ولا والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة، وانصرف.\nقلت: ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن القصة مشهورة، أخرجها عبد بن حُميد، في المنتخب (٢/ ٧٤) واللفظ له، ومسلم (١/ ٦٩)، وأبو داود (١/ ٢٩٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٠) من طريق الأعمش عن =","vol":"13","page":710},{"text":"= إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: أول من أخرج المنبر في يوم عيد مروان، وبدأ بالخُطبة قبل الصلاة، فقام إليه رجل فقال: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج وبدأت بالخُطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟، قالوا: هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا، فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من رأى منكم منكرًا، فإن استطاع أن يغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان\".\nكما أخرجها عبد الرزاق (٣/ ٢٨٥)، وأحمد (٣/ ٢٠، ٥٤)، ومسلم (١/ ٦٩)، وأبو داود (١/ ٢٩٦)، والترمذي (٤/ ٤٠٧) من طريق قَيْسِ بْنِ مُسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ بنحو اللفظ السابق.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرج النسائيُّ (٨/ ١١١) المرفوع منها فقط من هذه الطريق.\nوأخرج عبد الرزاق (٣/ ٢٨٤)، والبخاري (فتح ٢/ ٤٤٨) واللفظ له من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال: -فذكر هدي المصطفى -ﷺ- في خروجه إلى المصلى يوم العيد، وما كان يفعله من الصلاة والخُطبة، ثم قال-: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطرٍ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصَّلْت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت ثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيَّرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم، والله، خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة.\nوبهذا التخريج يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":711},{"text":"٣٣٥٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَريك عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ [أَبُو الدَّرْدَاءِ] (١) ﵁: \"إني لآمركم بما لا أفعل، ولكني (٢) أرجو أن أوجر عليه\".\n_________\n(١) في الأصل: \"أبو ذر\"، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"ولكن\".","vol":"13","page":712},{"text":"٣٣٠٣ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف شَريك بن عبد الله، ولأنه من رواية عاصم عن أبي وائل، وهو ضعيف في الرواية عنه، والله أعلم.","vol":"13","page":712},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٣) من طريق شَريك عن منصور، عن أبي وائل به، بلفظ قريب.\nولفظه: \"إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكني أرجو أن أوجر عليه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٨) عن جَرير بن عبد الحميد، والبيهقيُّ في المدخل (ص ٤٤٥) من طريق زائدة كلاهما: عن منصور، عن أبي وائل به، بنحوه،\nمع زيادة في آخره عند ابن أبي شيبة.\nوذكره الذهبي في السير (٢/ ٣٤٥) قال: قال أبو وائل، بنحوه.\nوأخرجه هنَّاد (٢/ ٥٠٠) قال: ثنا أبو الأحوص عن منصور، عن رجل قال: قال أبو الدرداء: فذكره بمعناه.\nوالرجل المبهم هو أبو وائل، كما جاء مصرحًا به في الطرق الماضية في التخريج.","vol":"13","page":712},{"text":"٣٣٠٤ - وقال أحمد بن مَنيع: حدّثنا علي، هو ابن عاصم، ثنا الحسين بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينبغي لامرىء شهد (١) مَقَامَ حَقٍّ (٢) إلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ \"يُقَدِّمَ أجله، ولن يَحْرِمَ رزقًا هو له\".\n_________\n(١) في نسخة (و): يشهد.\n(٢) قوله \"شهد مقام حق\": في مصادر التخريج: \"يشهد مقامًا، فيه مقال حق\".","vol":"13","page":713},{"text":"٣٣٠٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا؛ لوجود الحسين بن قيس، وفيه علي بن عاصم، وهو ضعيف الحديث.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.","vol":"13","page":713},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو عُبيد في الخُطب والمواعظ (ص ٩٣)، ومن طريقه كل من البيهقي في الشعب (٦/ ٩٣)، والتبريزي في النصيحة (ص ١٢٢)، وأخرجه ابن عَدي (٢/ ٣٥٣) من طريق الحسين بن يزيد الجصاص، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٢) من طريق محمَّد بن يحيى الذهلي، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٧) من طريق محمَّد بن عيسى بن حيان المدائني، أربعتهم: عن علي بن عاصم به، بلفظ قريب.\nولفظ أبي عُبيد: \"لا ينبغي لامرىء شهد مقامًا فيه مقال حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لنْ يقَدَّمَ أجله، ولن يَحْرِمه رزقًا هو له\".\nوفي الباب حديث أبي سعيد، وابن عمر ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ الناس أن يقول بحق إذا رآه، أو يذكر بعظيم، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم\". =","vol":"13","page":713},{"text":"= أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف، وقد ذكرته في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٢٦).\n٢ - حديث ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" .. إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقًا، ولا يقرب أجلًا .... \".\nأخرجه أبو نُعيم والأصبهاني بسند ضعيف، وقد تقدم ذكره في آخر شواهد الحديث رقم (٣٢٩٤).","vol":"13","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1240>٦ - باب فضل الورع والتقوى</span>\n٣٣٠٥ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا عبَّاد عَنِ ابْنِ جُريج، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (١)، قال: \"العالم الذي عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته، واجتنب سخطه\".\n_________\n(١) سورة العنكبوت: الآية ٤٣.","vol":"13","page":715},{"text":"٣٣٠٥ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال داود بن المُحَبَّر متروك، وعبَّاد بن كثير الثقفي متروكان، وفيه عنعنة ابن جُريج.\nقال أبو حاتم في روضة العقلاء (ص ١٦): لست أحفظ عن النبي -ﷺ- خبرًا صحيحًا في العقل؛ لأنّ أبان بن أبي عياش .. وعبَّاد بن كثير، وميسرة بن عبد ربه، وداود بن المُحَبَّر .. ليسوا ممن احتج بأخبارهم، فأخرج ما عندهم من الأحاديث في العقل.\nوقال ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٥): المنقول عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في فضل العقل كثير، إلَّا أنه بعيد الثبوت.\nوقال الحافظ هنا في المطالب -بعد الحديث القادم برقم (٣٣١١) -: هذه =","vol":"13","page":715},{"text":"= الْأَحَادِيثُ مِنْ كِتَابِ \"الْعَقْلِ\" لِدَاوُدَ بْنِ المُحَبَّر، كلها موضوعة، ذكرها الحارث في مسنده.\nوذكر البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٦٥/ أ) مختصر هذا الحديث، والحديث القادم برقم (٣٣٠٦)، ثم قال: رواه الحارث عن داود بن المُحَبَّر، وهو ضعيف.","vol":"13","page":716},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٠).\nومن طريقه أخرجه كل من الثعلبي، والواحدي، والبغويُّ، ثلاثتهم: كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٧).\nوذكره ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٤).\nوفي الباب ما يلي:\n١ - حديث ابن عمر مرفوعًا: \"إن العاقل من عمل بطاعة الله ﵎\" أخرجه الحارث بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠٧).\n٢ - أخرج البيهقي في الشعب (٤/ ١٦٦) بسنده عن مالك، قال: \"العاقل من عقل عن الله ﷿ أمره، وصبر على بلوى زمانه\".\n٣ - أخرج أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٠) بسنده عن وكيع، قال: \"إنما العاقل من عقل عن الله أمره، ليس من عقل أمر دنياه\".\n٤ - أخرج ابن أبي الدنيا في العقل (ص ٥٩) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٧٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٦٢) بأسانيدهم عن سفيان بن عيينة قال: \"ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه\".","vol":"13","page":716},{"text":"٣٣٠٦ - قال (١): وقال عطاء عن ابن عباس ﵄ رفعه: \"أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ\".\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: وذلك نبيكم -ﷺ-.\n_________\n(١) أي الحارث ﵀ في مسنده بسنده المذكور في الحديث السابق رقم (٣٣٠٥).","vol":"13","page":717},{"text":"٣٣٠٦ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا فيه داود وعبَّاد وهما متروكان.","vol":"13","page":717},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠).","vol":"13","page":717},{"text":"٣٣٠٧ - حدّثنا (١) دَاوُدُ، ثنا عبَّاد عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قال: قَدِمَ رَجُلٌ نَصْرَانِيُّ مِنْ أَهْلِ جَرَش (٢) تَاجِرٌ، فكان له بيان (٣) ووقار (٤)، فقيل يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْقَلَ هَذَا النَّصْرَانِيَّ!، فزجر القائل (٥)، وقال: \"مَهْ، إِنَّ الْعَاقِلَ مِنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﵎\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث ﵀.\n(٢) جَرَش بالتحريك، مدينة عظيمة، كانت شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق، في جبل يقال له جبل جَرَش، وهي من فتوح شُرَحْبيل بن حسنة في عهد عمر ﵁. (انظر معجم البلدان ٢/ ١٢٧).\n(٣) في نسخة (و): \"بنار\"، وعلق في الهامش بقوله: \"كذا\"، وفي نسخة (س): \"بنار\".\n(٤) أي حسن عبارة وحلم ورزانهَ. (انظر النهاية ١/ ١٧٤، ٥/ ٢١٣).\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"المقال\".","vol":"13","page":718},{"text":"٣٣٠٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف، آفته داود، وعبَّاد، وهما متروكان.\nوانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.\nوقال السخاوي في تخريج الأربعين (ص ١٤٣): أخرجه الحارث في مسنده عن داود، وهو تالف، ومجموع الأحاديث التي أودعها في كتاب \"العقل\" موضوعة لا يثبت منها شيء. أهـ.\nوذكره علي القارئ في الأسرار المرفوعة (ص ٤١٢)، وحكم عليه بالوضع.","vol":"13","page":718},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٢٩). =","vol":"13","page":718},{"text":"= وفي الباب ما يلي:\n١ - عن سعيد بن المسيّب رفعه قال: أشرف النبي -ﷺعلى خيبر، فقال: \"خربت خيبر ورب الكعبة، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\"، قال: فجاء رجل من عظماء أحبارهم، له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله، ما أخلق هذا أن يكون عاقلًا، فإني أرى له هيئة وعقلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنما العاقل من آمن بالله، وصدق رسله، وعمل بطاعة ربه\".\nأخرجه الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٣)، قال: حدّثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا عَدي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيّب به.\nوسنده ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عَدي، وهو ابن الفضل التيمي. (انظر التقريب ص ٢٠٠، ٣٨٨).\n٢ - حديث جابر، مرفوعًا: \"العالم الذي عقل عن الله تعالى، فعمل بطاعته، واجتنب سخطه\".\nوسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣٠٥).","vol":"13","page":719},{"text":"٣٣٠٨ - حدّثنا (١) داود، [ثنا عبَّاد] (٢)، ثنا سُهيل عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سعيد ﵄ قَالَا (٤): إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، يُزَدْ لَكَ فِي (٥) عمرك، وييسر لك يسرك، ويخف (٦) عُسْرَكَ، وَيُبْسَطْ لَكَ فِي رِزْقِكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا، وَلَا تَعْصِ ربك فتسمى جاهلًا\".\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة ﵀ في مسنده.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.\n(٣) قوله \"عن أبيه\": ساقط من نسخة (س).\n(٤) في نسخة (س): \"قال\".\n(٥) قوله \"في\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٦) زاد في نسخة (و) و(س): \"عنك\"، وفي بغية الباحث: \"ويجنب\"، بدل: \"ويخف\".","vol":"13","page":720},{"text":"٣٣٠٨ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عبَّاد، وهما متروكان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.\nوانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم في الحلية، ورمز لضعفه. (فيض القدير ١/ ٨٦).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٩)، وقال: موضوع.\nوقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (١/ ٦٩): شديد الضعف، وفي \"الميزان\": هذا باطل، والصحيح الأوّل.","vol":"13","page":720},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣١).\nوأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٧١ ب) من طريق محمَّد بن =","vol":"13","page":720},{"text":"= يحيى، نا داود بن مُحَبَّر به، بشطره الثاني.\nولفظه: \"يَا ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا، ولا تعصه فتسمى جاهلًا\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٤٥) من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا مالك عن سُهيل به، بشطره الثاني.\nولفظه: \"أطع ربك تسمى عاقلًا، ولا تعصه تسمى جاهلًا\".\nقال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلَّا من حديث ابن أبي رجاء.\nقلت: آفته عبد العزيز بن أبي رجاء، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢٨): قال الدارقطني: له مصنف موضوع كله. أهـ. ثم ساق له هذا الحديث، وقال: هذا باطل على مالك.\nورُوي شطره الأوّل عن كعب، ومحمد بن المُنْكَدِر، وثوبان كما يلي: أخرج هنَّاد (٢/ ٤٢٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٩) واللفظ له، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٢٧)، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٣٨٩) بأسانيدهم عن كعب، قال: \"والذي فلق الحبة والنوى لبني إسرائيل، إن في التوراة مكتوب: يا ابن آدم، اتق ربك، وأبرر والديك، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك\".\nوفي لفظ هنَّاد زيادات في آخره.\nوأخرج أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٥٠) بسنده عن محمَّد بن المُنْكَدِر، قال: \"يقال في التوراة: يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك\".\nوأخرج المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٢٠) بسنده عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: \"لا يزيد في العمر إلَّا البر، ولا يرد الدعاء إلَّا القدر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصنعه، وإن في التوراة مكتوب: يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ =","vol":"13","page":721},{"text":"= والديك، وصل رحمك، أمدد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك\".\nوذكر الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٠٢) شطره الأخير عن ثوبان ﵁.\nوفي معنى أوله حديث أنس مرفوعًا: \"من سرَّه أن ينسأ له في عمره، وأن يثرى له ماله، فليبر والديه، وليصل رحمه\".\nأخرجه هنَّاد (٢/ ٤٩٠) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الرَّقَاشي، عن أنس.\nوسنده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي، والرَّقاشي، وهو يزيد بن أبان. (انظر التقريب ص ١١٠، ٥٩٩)، وحديث أنس هذا، أخرجه البخاريُّ (فتح ٤/ ٣٠١)، ومسلم (٤/ ١٩٨٢) بلفظ: \"من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه\".","vol":"13","page":722},{"text":"٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا سَلَّام [عَنْ هِشَامٍ] (٢)، عَنْ حُميد بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"لموت ألف عابد قائم الليل صائم النَّهَارِ، أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ، عَقَلَ عَنِ الله ﷿ أمره، فعلم مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ (٣) وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ، فانتفع بعلمه، وانتفع الناس به، ولو كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ (٤) الَّتِي فَرَضَ الله تعالى عليه كبير (٥) زِيَادَةٍ\"، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة ﵀ في مسنده.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من بغية الباحث.\n(٣) قوله \"له\": ساقط من نسخة (و).\n(٤) من قوله \"ما أحل الله له ... \" إلى قوله \"الفرائض\": كتب في هامش الأصل.\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"كثير\".","vol":"13","page":723},{"text":"٣٣٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، وسكت.","vol":"13","page":723},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٢).","vol":"13","page":723},{"text":"٣٣١٠ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَداعة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إن لله تعالى خَوَاصًّا، يُسْكِنُهُمُ [الرَّفِيعَ] (٢) مِنَ الْجِنَانِ، كَانُوا أَعْقَلَ الناس، قال: هم الذين تهمهم (٣) الْمُسَابَقَةُ إِلَى رَبِّهِمْ، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى مَا يُرْضِيهِ، زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَفُضُولِهَا وَرِئَاسَتِهَا وَهَانَتْ عَلَيْهِمْ، فصبروا (٤) قليلًا، واستراحوا طويلًا\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث بن أبي أسامة ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"الربيع\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٣) في نسخة (و): \"فهمهم\".\n(٤) في نسخة (و): \"وصبروا\".","vol":"13","page":724},{"text":"٣٣١٠ - الحكم عليه:\nموضوع؛ لحال داود بن المُحَبَّر، وشيخه ميسرة بن عبد ربه، وفيه حنظلة بن وَداعة، ووالده، لم أجد من ترجم لهما.\nوانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.","vol":"13","page":724},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٣).\nومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٧).","vol":"13","page":724},{"text":"٣٣١١ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَابَانَ، عَنْ لُقمان بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"إن الجاهل لا يكشف إلَّا عَنْ سَوْءَةٍ، وَإِنْ كَانَ [حَصِيفًا] (٢) (٣) ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْشِفُ إلَّا عَنْ فَضْلٍ، وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا (٤) مَهِينًا عِنْدَ النَّاسِ\".\nهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ كِتَابِ \"الْعَقْلِ\" لداود بن المُحَبَّر، كلها مَوْضُوعَةُ، ذَكَرَهَا الْحَارِثُ فِي \"مُسْنَدِهِ\" (٥) [عَنْهُ] (٦)، وَسَبَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي بَابِ الْعَقْلِ مِنْ كِتَابِ الأدب (٧).\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث ﵀.\n(٢) في الأصل: \"حضيفًا\"، وفي باقي النسخ: \"خصيفًا\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٣) الحصيف: المحكم العقل، وإحصاف الأمر: إحكامه. (النهاية ٢/ ٣٩٦).\n(٤) العي: الجهل. (النهاية ٣/ ٣٣٤).\n(٥) يوجد هذا المسند بعنوان \"مسند المشايخ\" بالمكتبة الظاهرية، مجموع رقم (٥٥)، من الورقة (١٨٣ أ)، إلى الورقة (١٩٧ أ)، ويوجد منه مختارات بعنوان \"المنتقى\"، وبعنوان \"العوالي المستخرجة من مسند الحارث\"، برواية ابن خَلَّاد. (انظر تاريخ التراث ١/ ٣١١)، وقد أفرد زوائده الهيثمي في كتاب بعنوان \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\" وقد حققه الباحث حسين الباكري لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٤ - ١٤٠٥ هـ.\n(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٧) انظر الحديث رقم (٢٧٦٤) وما بعده.\n_________","vol":"13","page":725},{"text":"٣٣١١ - الحكم عليه:\nحديث الباب بهذا الإسناد موضوع، كما قال الحافظ هنا في المطالب؛ لوجود ميسرة، وتلميذه داود بن المُحبّر، وفيه انقطاع، لُقمان يرسل عن أبي الدرداء ﵁. =","vol":"13","page":725},{"text":"= وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.\nوقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٢٧): موضوع، آفته ميسرة.\nوذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٩٦)، ثم قال: رواه الحارث في مسنده عن أبي الدرداء، وهو موضوع، وآفته: ميسرة بن عبد ربه.","vol":"13","page":726},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٢).\nومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٧٣).\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. أهـ. ثم ساق نقولًا في تضعيف ميسرة بن عبد ربه.\nوفي معناه ما رُوي عن ابن عمر ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"كم من عاقل غفل الله عن أمره، وهو حقير عند الناس، ذميم الْمَنْظَرِ، يَنْجُو غَدًا، وَكَمْ مِنْ ظَرِيفِ اللِّسَانِ، جميل المنظر، عظيم الشأن، هالك غدًا في القيامة\".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ١٥٨) وهذا لفظه، من طريق نهشل بن سعيد، وعمر النسفي في القند (ص ١٤١) من طريق داود بن المُحَبَّر، كلاهما: عن عبَّاد بن كثير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر به.\nقال البيهقي: تفرد به نهشل عن عبَّاد.\nقلت: لم يتفرد به نهشل، حيث تابعه داود بن المُحبَّر، كما في رواية النسفي.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير، وعزاه للبيهقي في الشعب عن ابن عمر، ورمز لصحته!! (فيض القدير ٥/ ٤٩)، وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٢٠): موضوع. وهو كما قال.","vol":"13","page":726},{"text":"٣٣١٢ - وقال الحارث: حدّثنا رَوْحٌ [ثنا] (١) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُميد بْنِ هلال، حدّثنا أبو قتادة، وأبو الدهماء، وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ الْبَيْتِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدي، فجعل يعلمني مما علمه الله تعالى، فكان (٢) مِمَّا حَفِظْتُ أَنْ قَالَ: \"لَا تَدَعْ شَيْئًا اتقاء الله ﷿ إلَّا أبدلك الله تعالى خيرًا منه\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"بن\"، والمثبت من بغية الباحث.\n(٢) في نسخة (س): \"وكان\".","vol":"13","page":727},{"text":"٣٣١٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.","vol":"13","page":727},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣١٠).\nومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣١٨ أ).\nوأخرجه وكيع (٢/ ٦٣٥)، وعنه: أحمد (٥/ ٣٦٣)، وهنَّاد (٢/ ٤٦٦)، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة به، بلفظ قريب.\nولفظ وكيع: \"إنك لم تدع شيئًا لله، إلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ\".\nوأخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ٩٥)، والبيهقيُّ في الآداب (ص ٥٠٩)، وفي الزهد الكبير (ص ٣٢٠)، من طريق الحارث، كلاهما: عن أبي النضر، وأخرجه أحمد (٥/ ٧٨)، ومن طريقه المِزي في تهذيب الكمال -خ- (٢/ ١١٢٧)، قال: ثنا إسماعيل، وأخرجه أحمد (٥/ ٧٩)، قال: ثنا بهز، وعفان، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤١٢)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٨)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، وأخرجه =","vol":"13","page":727},{"text":"= النسائيُّ في الكبرى: كما في تحفة الأشراف (١١/ ١٩٩) من طريق عبد الله، والقُضاعي أيضًا من طريق عبد الملك بن إبراهيم، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٠٠) من طريق المقرئ أبي عبد الرحمن، جميعهم: عن سليمان بن المغيرة به، بلفظ قريب.\nقال الهيثمي: رواه كله أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح. (المجمع ١٠/ ٢٩٦).\nوقال الشيخ الألباني: سنده صحيح على شرط مسلم. (السلسلة الضعيفة ١/ ١٩).\nولهذا الحديث طريقان آخران:\nفأخرج القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧٩) من طريق خالد الحذاء، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٥) من طريق أبي هلال، كلاهما: عن حُميد بن هلال، عن رجل من قومه، عن الأعرابي مرفوعًا بلفظ قريب، وفي إسناد القُضاعي: عن حُميد بن هلال، عن الذي سأل النبي -ﷺ- أو عمَّن سمعه منه.\nوأخرج القُضاعي (٢/ ١٧٨) من طريق أيوب عن حُميد بن هلال، عن رجل قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وقد أُلقي له منبر خلت قوائمه من حديد، فذكره بنحوه.\nوله شاهد من طريق مسلم بن شداد عن عُبيد بن عمير، عن أبَيّ بن كعب قال: \"ما من عبد ترك شيئًا لله، إلَّا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح، إلَّا أتاه الله بما هو أشد عليه\".\nأخرجه وكيع (٢/ ٦٣٥) واللفظ له، وعنه هنَّاد (٢/ ٤٦٦)، وأخرجه من طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٣)، وأخرجه نُعيم في زوائد زهد ابن المبارك (ص ١٠)، وابن أبي الدنيا في الورع (ص ٥٥)، والبيهقيُّ في الزهد الكبير (ص ٣٣٨).\nوفي إسناده مسلم بن شداد، وهو مجهول. (انظر الجرح ٨/ ١٨٦)، ومع ذلك فهو موقوف.","vol":"13","page":728},{"text":"٣٣١٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي الجُويرية (١) قال (٢): أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِيناء يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِعُمَرَ ﵁: \"اجمع لي من ها هنا مِنْ قُرَيْشٍ\"، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أتخرج إليهم، أم يدخلون؟، قال (٣) -ﷺ-: \"بل أخرج إليهم\"، فخرج، فقال -ﷺ- (٤): \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ \"، قَالُوا: لا، إلَّا بنو أخواتنا (٥)، فقال (٦) -ﷺ-: \"ابن أخت القوم منهم\"، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اعْلَمُوا أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ الْمُتَّقُونِ، فَانْظُرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَهَا، فَأَصُدَّ عنكم بوجهي\"، ثم قرأ -ﷺ-: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾ الآية (٧).\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى، عن أبي الحُويرث، وهذا أشهر، وقال شعبة وحده: \"أبو الجويرية\".\n(٢) قوله \"قال\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٣) في نسخة (س): \"فقال\".\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"فخرج -ﷺ- فقال\".\n(٥) في نسخة (س): \"إلَّا بني أخواتنا\".\n(٦) في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٧) سورة آل عمران: الآية ٦٨.","vol":"13","page":729},{"text":"٣٣١٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه مرسل، وفيه عبد الرحمن بن معاوية بن الحُويرث وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى مرسلًا، وفيه =","vol":"13","page":729},{"text":"= أبو الحُويرث، وثَّقه ابن حبّان وغيره، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٥٦ أ، ٣/ ٨٧ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":730},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٥٠).\nوأخرجه المصنِّف أيضًا في المفاريد (ص ٩٠) بسنده ومتنه.\nومن طريقه: ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢/ ٤٣)، وقال: أبو الجواب، بدل: أبي الحُويرث، وقال: الحكم بن منهال، بدل: الحكم بن مِيناء.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٢٥١)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢/ ٤٢)، قال: حدّثنا المُقَدَّمي به، بلفظ قريب.\nويشهد له حديث رِفاعة بن رافع، أن النبي -ﷺ- قال لعمر ﵁: \"اجمع لي قومك\"، فجمعهم فكانوا بالباب، فقال -ﷺ-: \"ألا إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء الناس بالأعمال، وتجيئون بالأثفال تحملونها على ظهوركم\".\nأخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف، وقد ذكره هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٤٧).\nوبهذا الشاهد، وبما ذكر في تخريجه، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":730},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1241>٧ - باب فضل الخوف من الله -تعالى- والبكاء من خشيته</span>\n٣٣١٤ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، نبا مكي، هو ابن إبراهيم (ح).\nوحدثنا الحسن بن الصباح، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ [عُبيدة] (١) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ [عُبيد اللَّهِ] (٢) بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جده أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ هَمَّ بحسنة كتبها الله تعالى لَهُ حَسَنَةً (٣)، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتبت لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، لَمْ تُكتب عَلَيْهِ حتى يعملها، فإن عملها، كُتبت له سَيِّئَةٌ (٤)، وَإِنْ تَرَكَهَا كُتبت لَهُ حَسَنَةٌ، يَقُولُ الله ﵎: \"إنما [تركها] (٥) من مخافتي\".\nلفظ مجاهد.\n_________\n(١) في الأصل: \"عُبيد\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الله \"، والمثبت من كتب الرجال.\n(٣) زاد في نسخة (س): \"كاملة\".\n(٤) زاد في نسخة (س): \"واحدة\".\n(٥) في الأصل: \"تركتها\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.","vol":"13","page":731},{"text":"٣٣١٤ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث مداره على موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف، وفيه أبو بكر بن عبد الله، وهو مجهول الحال.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٠ أ) مختصر، ثم قال: أصله في الصحيحين، من حديث أبي هريرة.","vol":"13","page":732},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هنَّاد (٢/ ٤٥١) قال: ثنا أبو معاوية عن موسى بن عُبيدة، به، بنحوه، دون آخره، وهو قول الله جلا وعلا: \"إنما تركها من مخافتي\".\nولفظه: \"إذا هَمَّ رجل بحسنة فعملها، كُتبت له عشر حسنات، وإذا هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، وإذا هَمَّ بسيئة فعملها، كُتبت عليه سيئة، وإذا هَمَّ بسيئة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، لتركه السيئة\".\nوأخرجه أبو يعلى (٦/ ١٧٠)، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من هَمَّ بحسنة فلم يعملها.، كُتبت له حسنة، فإن عملها، كُتبت له عشرًا، ومن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ يُكتب عَلَيْهِ شيء، فإن عملها، كُتبت له سيئة واحدة\".\nومن هذه الطريق، أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٨٦) مختصرًا.\nكما أخرجه من هذه الطريق وبلفظ قريب من لفظ أبي يعلى، كل من ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٢)، وأحمد (٣/ ١٤٨)، ومسلم (١/ ١٤٥)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٤٢)، وقال: حديث صحيح، وأخرجه أبو يعلى (٦/ ٢١٦)، وأبو عَوانة (١/ ١٢٦)، في آخر حديث المعراج الطويل، وموضع الشاهد منه: \"ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له عشرًا، ومن هَمَّ بسيئة ولم يعملها، لم تكتب له شيئًا، فإن عملها، كُتبت سيئة واحدة\".\nوأخرجه الحارث من طريق عبد الحكم، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ =","vol":"13","page":732},{"text":"= رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا، كُتبت لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ يُكْتَبْ عليه شيء\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣).\nويشهد له دون آخره ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"قال الله ﷿ وقوله الحق: إذا هَمَّ عبدي بحسنة، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها، فاكتبوها له بعشر أمثالها، وإذا هَمَّ بسيئة، فلا تكتبوها، فإن عملها، فاكتبوها بمثلها، فإن تركها وربما قال: لم يعمل بها، فاكتبوها له حسنة، ثم قرأ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.\nأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٨٧)، ومن طريقه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٢٩٨)، وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٤٧)، واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو يعلى (١١/ ١٧١)، والذهبي في السير (٥/ ٤٥١).\nوحديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم (١/ ١١٧) وغيره، لكن ليس فيه قوله تعالى: \"فإن تركها، فاكتبوها له حسنة\"، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في تخريج الحديث القادم برقم (٣٣١٤ [٢]).\nوأخرجه البخاريُّ (فتح ١٣/ ٤٦٥) بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها، فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي، فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها، فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة\".\n٢ - حديث ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِيمَا يروي عن ربه، ﷿ قال: قال \"إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك، فمن هَمّ بحسنة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همّ بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر =","vol":"13","page":733},{"text":"= حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هَمَّ بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هَمَّ بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٢٣)، وهذا لفظه، ومسلم (١/ ١١٨).\nويشهد لآخره حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة -وهو أبصر به-، فقال: ارقبوه، فإن عملها، فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جَرَّاي\".\nأخرجه مسلم (١/ ١١٨).\nوقوله تعالى: \"من جَرّاي\"، أي من أجلي. (انظر النهاية ١/ ٢٦٠).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":734},{"text":"٣٣١٤ - [٢] وقال الحارث: حدّثنا يعلى، ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا، كُتبت لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا، كُتبت لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ هَمَّ بسيئة فعملها، كُتبت عليه سيئة [واحدة] (١)، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ يُكتب عَلَيْهِ شَيْءٌ\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.","vol":"13","page":735},{"text":"٣٣١٤ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود يعلي بن عبَّاد، وشيخه عبد الحكم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":735},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٢٥٥)، وفي عوالي الحارث (ص ٤٢).\nوقد رُوي عن أنس ﵁ من غير هذه الطريق، كما في تخريج الطريق السابق برقم (١).\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قال الله ﷿: إذا هَمَّ عبدي بسيئة، فلا تكتبوها عليه، فإن عملها، فاكتبوها سيئة، وإذا هَمّ بحسنة فلم يعملها، فكتبوها حسنة، فإن عملها، فاكتبوها عشرًا\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٤)، ومسلم (١/ ١١٧)، واللفظ له، وإسحاق (١/ ٢٦٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٢٦٦).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":735},{"text":"٣٣١٥ - [١] وقال عبد: حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا يَزِيدُ بن خُمير (١)، عن سليمان (٢)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمْ تَجْأَرُونَ لَا تَدْرُونَ، تَنْجُونَ أَوْ لا تنجون\".\n_________\n(١) علق في هامش الأصل بقوله \"كذا\".\n(٢) زاد في جميع النسخ: \"عن ابنة أبي الدرداء\"، ولم تذكر هذه الزيادة في المنتخب، ومصادر التخريج، ولا تصح في هذه الطريق، وإنما في طريق البزّار، وقد ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).","vol":"13","page":736},{"text":"٣٣١٥ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - جهالة سليمان بن مَرْثَد.\n٢ - انقطاعه، حيث لم يثبت لسليمان بن مَرْثَد سماع من أبي الدرداء ﵁.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦ أ) مختصر، ثم قال؛ رواه عبد بن حميد، والبزار، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، وفي البخاريُّ وغيره من حديث أبي ذر.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لصحته (فيض القدير ٥/ ٣١٦)، وقال الشيخ الألباني: حسن (صحيح الجامع ٢/ ٩٣٣).\nقلت: أما لذاته، فلا وأما لغيره، فنعم.","vol":"13","page":736},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (١/ ٢١٦).\nوأخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١٠٠)، والعُقيلي (٢/ ١٤٢)، والحاكم (٤/ ٣٢٠) قال: أخبرني أبو النضر محمد بن محمَّد، وعنه البيهقي في الشعب (١/ ٤٨٦)، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق عبد الله بن محمَّد، والأصبهاني في =","vol":"13","page":736},{"text":"= الترغيب (١/ ٢٢٤)، من طريق أبي علي الثقفي، أربعتهم: عن علي بن عبد العزيز، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١١٠ أ) قال: نا إبراهيم، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، بلفظ قريب.\nولفظ العُقيلي: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجأرون إلى الله، لا تدرون، تنجون أو لا تنجون\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة. أهـ.\nوأقره الذهبي في التلخيص.\nوذكره المحاسبي في التوبة (ص ٧٤)، عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ قريب.\nورُوي من طريق شعبة عن يَزِيدُ بْنُ خُمير، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرثَد، عَنِ ابْنَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مرفوعًا وموقوفًا، وسيأتي ذكر هذه الطريق بمشيئة الله تعالى في الحديث القادم برقم (٣٣١٦).\nكما رُوي عن أبي الدرداء موقوفًا من طريق أخرى بمعناه، كما يلي:\nأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٠١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٦) من طريق حِزام بن حَكيم قال: قال أبو الدرداء: \"لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت، ما أكلتم طعامًا بشهوة، ولا شربتم شرابًا على شهوة، ولا دخلتم بيتًا تستظلون فيه، ولحرصتم على الصعيد تضربون صدوركم، وتبكون على أنفسكم ... \".\nوحِزام بن حَكيم مقبول، قاله الحافظ (التقريب ص ١٥٧).\nوأخرجه أبو عساكر الدمشقي في تعزية المسلم (ص ٥٦) من طريق محمَّد بن يزيد بن عفيف عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، فذكره بلفظ قريب.\nومحمد بن يزيد بن عفيف سكت عنه البخاريُّ، وابن أبي حاتم، فهو مجهول (التاريخ الكبير ١/ ٢٦١، الجرح ٨/ ١٢٧).\nويشهد له حديث أبي ذر مرفوعًا وموقوفًا، كما يلي: أخرج أحمد (٥/ ١٧٣)، =","vol":"13","page":737},{"text":"= والترمذي (٤/ ٤٨١) واللفظ له، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٢)، والحاكم (٤/ ٥٧٩)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٢٣٦)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٣٣)، من طريق إبراهيم بن المُهاجر، عن مجاهد، عن مُوَرِّق، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلك واضع جبهته ساجدًا لله، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجأرون إلى الله، لوددت أني كنت شجرة تعضد\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوسنده ضعيف، فيه إبراهيم بن المُهاجر، هو البجلي، قال الحافظ: صدوق لين الحفظ (التقريب ص ٩٤).\nوأخرجه وكيع (١/ ٣٦١)، من طريق إبراهيم بن المُهاجر عن مجاهد قال: قال أبو ذر: فذكره موقوفًا بلفظ قريب.\nوأخرجه موقوفًا أيضًا كل من ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٤١)، وهنَّاد (١/ ٢٦٩)، كلاهما: من طريق الأعمش، والحاكم (٤/ ٥٧٩)، من طريق يونس بن خَبَّاب،\nكلاهما: عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي ذر.\nقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. أهـ. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: منقطع، ثم يونس رافضي لم يخرجا له.\nويشهد لقوله: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا\"، حديث أبي هريرة، وأنس ﵄ بسندين صحيحين، وقد ذكرتهما في تخريج الحديث السابق برقم (٣١٢٩).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":738},{"text":"٣٣١٥ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا الحسن بن يحيى، [و] (١) عبد الملك بن محمَّد، قَالَا: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِهِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا مُسْلِمُ بن إبراهيم.\nوابنة أبي الدرداء ما نعرفها.\n_________\n(١) في الأصل: \"بن\"، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":739},{"text":"٣٣١٥ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف لوجود سليمان بن مَرْثَد، وفيه ابنة أبي الدرداء، لم أجد لها ترجمة،\nوقد قال الحافظ هنا في المطالب: وابنة أبي الدرداء ما نعرفها.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٠)، ثم قال: رواه الطبراني، والبزار بنحوه من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها، ولم أعرفها.","vol":"13","page":739},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار كما في (الكشف ٤/ ٧٠).\nولفظه: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا، ولخرجتم إلى الصُعُدات، تريدون أن تنجوا، فلا تنجو وقال أحدهما يعني الحسن أو عبد الملك: فلا أدري، تنجوا أو لا تنجوا\".\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي الدرداء إلَّا من هذا الوجه، وغيره أصح إسنادًا منه، وفيه من الزيادة: \"تريدون أن تنجوا\" ولا نعلم أسنده عن شعبة إلَّا مسلم، ووافقه جماعة على أبي الدرداء. أهـ.\nورُوي من هذه الطريق موقوفًا، أخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١٠٠): قال حدّثنا أبو عمر الحَوْضي، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣١٢)، والعُقيلي (٢/ ١٤٣) قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل، كلاهما: عن يحيى بن بُكير، كلاهما: عن شعبة، به. بلفظ قريب.\nقال أبو حاتم: هذا أشبه، وموقوف أصح، وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث.\nوبشواهده السابقة يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":739},{"text":"٣٣١٦ - وقال عبد: حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيسان قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله تعالى، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الإِسلام وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الكفر\". وقال -ﷺ-: \"لَا يَبْكِي عَبْدٌ فتقطر عيناه من خشية الله تعالى فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ أَبَدًا، حَتَّى يَعُودَ [قَطْرُ السماء] (١) \". ويقال: قام -ﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ (٢) حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ، وفي يده قطعة من [خبز] (٣)، فلما ذكر -ﷺ- شَأْنَهُمْ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ الْمَرْءَ [يَرَى أَنَّهُ] (٤) كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ له عندي عِدَة؟ لا، فقال (٥) سلمان الفارسي ﵁ (٦): أنا يا رسول الله فأعطاها (٧) -ﷺ- إياه (٨)، وقالت بركة ﵂: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ابْنَتَهُ وَهِيَ تَمُوتُ، وَهِيَ تَحْتَ عُثْمَانَ ﵁، فاضت عيناه، وبكت بركة ﵂ ونتفت رأسها، فزجرها رسول الله -ﷺ-، فقالت: أتبكي يا رسول الله ونحن سكوت؟ قال -ﷺ-: \" [إن الذي رأيت مني رحمة لها، إنما أنا بشر] (٩)، إن المؤمن بمنزلة من الله تعالى صالحة، على عسر أو يسر\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من المنتخب.\n(٢) قوله \"على المنبر\": ساقط من نسخة (و) و(س).\n(٣) في جميع النسخ: \"خز\"، والمثبت من المنتخب.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من المنتخب.\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"فقام\".\n(٦) زاد في نسخة (و) و(س): \"فقام\".\n(٧) في نسخة (و) و(س): \"فأعطاه\".\n(٨) في نسخة (و) و(س): \"إياها\".\n(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من المنتخب.","vol":"13","page":740},{"text":"٣٣١٦ - تخريجه والحكم عليه:\nتقدم في حديث رقم (٣٢٥٠).","vol":"13","page":741},{"text":"٣٣١٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ، ثنا محمَّد بْنُ عُمَرَ بْنِ عبد الله الرُّومِيُّ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ هَارُونَ [بْنِ] (١) أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَهَاجَتِ الرِّيحُ، فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ وَرَقٍ نَخِرٍ، وَبَقِيَ مَا كَانَ (٢) فِيهَا مِنْ وَرَقٍ أَخْضَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، إِذَا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ الله تعالى، وقعت عنه ذنوبه، وبقيت له حسناته\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عن\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٢) في نسخة (و): \"ما كا\"، بدون النون.","vol":"13","page":742},{"text":"٣٣١٧ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند، فيه موسى بن محمَّد، وشيخه محمَّد بن عمر، وهما ضعيفان، وفيه، هارون بن أبي الجوزاء، لم أجد من ترجم له، فأتوقف في الحكم عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس، ولم أعرف هارون، وبقية رجاله وثِّقوا، على ضعف في محمَّد بن عمر بن الرومي، ووثَّقه ابن حبّان.\nوذكره البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ٨٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقيُّ بلفظ واحد بسند ضعيف، وكذا رواه البزّار، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب.\nوقال العراقي: أخرجه الطبراني، والبيهقيُّ من حديث العباس بسند ضعيف.\n(المغني مع الإحياء ٤/ ١٦٣). =","vol":"13","page":742},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٦٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (١/ ٤٩٢).\nوذكره المحاسبي في التوبة (ص ٦٧) عن العباس.\nورُوي شطره الأخير من وجه آخر عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).","vol":"13","page":743},{"text":"٣٣١٧ - [٢] [رواه الْبَزَّارُ] (١) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها ﵃ مقتصرًا على قوله: \"إذا اقشعر [جلد] (٢) العبد من خشية الله تعالى، تحاتت عنه خطاياه، كما تحات عن الشجرة اليابسة ورقها\".\n_________\n(١) في الأصل: \"رواه الترمذي\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من كشف الأستار.","vol":"13","page":744},{"text":"٣٣١٧ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده صحيح، قاله الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٦٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":744},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٧٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عقبة، ثنا عبد العزيز بن محمَّد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عن محمَّد بن إبراهيم، به.\nقال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ مرفوعًا إلَّا عن العباس، ولا له عن العباس إلَّا بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني: كما في الإصابة (١٣/ ٢٨١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣٨٧ أ)، وأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٩١)، كلاهما: من طريق ضِرار بن صُرَد، وأخرجه البيهقي أيضًا، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٦)، كلاهما: من طريق يحيى الحِمَّاني، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق أحمد بن حازم، ثلاثتهم: عن عبد العزيز بن محمَّد الدَّرَاوَرْدي، به بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن منده: كما في الإصابة (١٣/ ٢٨١) من طريق الدَّراوَرْدي، به لكن جعله من مسند أم كلثوم بنت العباس. =","vol":"13","page":744},{"text":"= قال الحافظ بعد أن ساق هذين الطريقين: وهو الصواب. أهـ. يعني الطريق الأولى.\nوأخرجه ثابت في الدلائل: كما في الإِصابة (١٣/ ٢٨١) من طريق عُبيد الله بن أبي جعفر عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها.\nوأخرجه أبو يعلى من طريق هارون بن أبي الجوزاء عن العباس مرفوعًا بمعناه، مع زيادة في أوله وهو الطريق السابقة برقم (١).\nوقد رُوي معناه عن أُبَيِّ بن كعب من قوله أخرجه نُعيم في زوائد الزهد لابن المبارك (ص ٢١) واللفظ له، ومن طريق ابن المبارك كل من ابن أبي شيبة (١٤/ ٦)، وأبي نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٢)، وابن الجوزي في الحدائق (١/ ٥٤٢)، قال: أنا الربيع بن أنس عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قال: \" ... ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة، ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله، إلَّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها، إلَّا حط الله عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها ... \".\nوذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٤٦)، عن أبي العالية، به.","vol":"13","page":745},{"text":"٣٣١٨ - وقال أبو يعلي: حدثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بن شَبيب (١) الصنعاني، فيما عرضنا على رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحير قال: سمعت [عبد الرحمن بن يزيد] (٢) ﵁ يقول: سمعت عبد الله بن عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺيَقُولُ: \"لَا تنسوا العظيمتين (٣) \". قلنا: يا رسول الله، وما العظيمتان (٤)؟ قال -ﷺ-: \"الجنة والنار\". فذكر ما ذكر حتى بكى إلى أن جرى الدمع، أو بَلَّ الدمع جانبي لحيته -ﷺ- ثُمَّ قَالَ (٥): \"وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الْأَمْرِ مَا أَعْلَمُ، لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصعيد فحثيتم على رؤوسكم التراب\".\n_________\n(١) قوله \"شَبيب\": ساقط من نسخة (و).\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الله بن زيد\"، والمثبت من مصادر التخريج، وكتب الرجال.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"العظيمين\".\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"وما العظيمان\".\n(٥) قوله -ﷺ- ثم قال: في نسخة (و) و(س): \"ثم قال -ﷺ-\".","vol":"13","page":746},{"text":"٣٣١٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أيوب بن شَبيب وهو يخطئ.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٤٥٧)، ونسبه لأبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":746},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق أبي يعلى: أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٢٦)، وذكر شطره الأول فقط، دون شطره الثاني وهو قوله: \"فذكر ما ذكر حتى بكى ... \". =","vol":"13","page":746},{"text":"= وأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (١/ ٤١٧) قال: قال إسحاق، به وذكر أوله.\nولفظه: \"لا تنسوا العظيمين: الجنة والنار\".\nوأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ١٦٤) من طريق أيوب بن سالم قال: حدّثنا أبو يزيد أيوب بن شَبيب الصنعاني، به بلفظ قريب.\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجأرون إلى الله، لا تدرون، تنجون أو لا تنجون\".\nأخرجه العقيلي (٢/ ١٤٢) وآخرون بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣١٥ [١]).\n٢ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا: \"والذي نفس محمَّد بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\". قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: \"رأيت الجنة والنار\".\nأخرجه الإمام مسلم (١/ ٣٢٠).\nوبهذين الشاهدين يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":747},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1242>٨ - باب القصاص في القيامة</span>\n٣٣١٩ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (١) سُليم، ثنا ابْنُ خُثيم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا (٢) رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: \"أَلَا تخبروننا بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ \"، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ، إِذْ مرَّت عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رُهْبَانِهِمْ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى مِنْهُمْ (٣) فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا فخرَّت على ركبتيها، فانكسرت قُلَّتها، فلما ارْتَفَعَتِ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غدر، إذا وضع الله تعالى الْكُرْسِيَّ وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" [صَدَقَتْ صَدَقَتْ] (٤) كَيْفَ يقَدِّسُ الله قومًا لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم؟ \".\n_________\n(١) قوله \"بن\": في نسخة (س): \"ثنا\".\n(٢) قوله \"لما\": ساقط من نسخة (و).\n(٣) قوله \"بفتى منهم \": في نسخة (و) و(س): \"يعني بينهم\".\n(٤) في الأصل: \"صدقت\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف، وفي بعض مصادر التخريج: \"صدقت ثم صدقت\".","vol":"13","page":748},{"text":"٣٣١٩ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة أبي الزبير.\nوذكره الذهبي في العلو (ص ٦٨)، ثم قال: إسناده صالح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه، وله شاهد من حديث بُريدة بن الحَصيب.","vol":"13","page":749},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٩)، وأبو حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، وابن النقاش في فنون العجائب (ص ٤٧) قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن البراء، ثلاثتهم: عن سُويد بن سعيد، وابن أبي الدنيا في الأهوال كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، وأبو يعلى (٤/ ٧)، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن يحيى بن سُليم به، بلفظ قريب.\nقال ابن كثير عقب رواية أبي حاتم: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه محمَّد بن وَضّاح في البدع (ص ١٠٢) قال: نا حمزة بن سعيد قال: حدثني يحيى بن سُليم به، بآخره. ولفظه: \"كيفْ يُقَدِّسُ الله أمة لا يأخذ من شديدهم لضعيفهم\".\nوأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٢٥٨)، وابن النقاش في فنون العجائب (ص ٤٩)، كلاهما من طريق مسلم بن خالد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم به، بلفظ قريب.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٥٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٦) من طريق الفضل بن العلاء، حدّثنا ابن خُثيم به، بآخره.\nولفظ ابن حبّان: \"كيف تُقَدَّسُ أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم\".\nوبشهد له حديث بُريدة بن الحَصيب ﵁، وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٩٨ [١]).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":749},{"text":"٣٣١٩ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا يحيى بن سُليم به.","vol":"13","page":750},{"text":"٣٣١٩ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لعنعنة أبي الزبير.","vol":"13","page":750},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٧)، ولفظه: لما رجعت مهاجرة البحر إلى رسول الله -ﷺ- فقال: \"ألا تحدثون بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ \"، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينما نحن جلوس، إذ مرَّت علينا عجوز من عجائزها تحمل عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها فدفعها، فخرَّت على ركبتها، فانكسرت قُلَّتها، فلما ارْتَفَعَتِ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمرك وأمري عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صدقت ثم صَدَقَتْ، كَيْفَ \"يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لضعيفهم من شديدهم؟ \".\nوبشواهده في الطريق السابقة برقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":750},{"text":"٣٣١٩ - [٣] تابعه (١) مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ خُثيم، أَخْرَجَهُ حَرْمَلة (٢) عن ابن وهب (٣).\n_________\n(١) أي تابع يحيى بن سُليم مسلم بن خالد.\n(٢) لعله في زياداته على كتاب السنن للإمام الشافعي (انظر مناقب الشافعي للبيهقي ١/ ٢٥٥)، والمطبوع من سنن الشافعي هو من رواية الطحاوي عن خاله المزني، عن الشافعي.\n(٣) زاد في نسخة (ك): \"وفي الباب عن أبي سعيد، وابن مسعود، وعائشة\"، وقد جاءت هذه العبارة في النسخ الأخرى بعد الحديث رقم (٣٢٩٨).","vol":"13","page":751},{"text":"٣٣١٩ - [٣] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود مسلم بن خالد، ولعنعنة أبي الزبير، وانظر درجة الطريق الأوّل.","vol":"13","page":751},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٥٨) قال: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدّثنا حَرْمَلة بن يحيى به، بلفظ قريب.\nولفظه: لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول الله -ﷺقال: \"ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ \" قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس، مرَّت علينا عجوز من عجائزهم تحمل عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دفعها على ركبتيها فانكسرت قُلَّتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه ثم قالت: ستعلم يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجُمِعَ الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صدقت ثم صَدَقَتْ، كيفْ يقُدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لضعيفهم من شديدهم\".\nوقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق الأولى، وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":751},{"text":"٣٣٢٠ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا وكيع، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ جُدْعان، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعث وصيفة له فأبطأت عليه، فقال (١) -ﷺ-: \"لولا مخافة القِصاص، لأوجعتكِ بِهَذَا السِّوَاكِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي] (٢)، ثنا وكيع به.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"قال\".\n(٢) في جميع النسخ: الحسن بن حماد، والتصويب من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":752},{"text":"٣٣٢٠ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - داود بن أبي عبد الله، وهو مقبول.\n٢ - عبد الرحمن بن محمَّد بن جُدْعان، وهو مستور.\n٣ - جدة ابن جُدْعان، وهي لا تعرف.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٧)، ثم قال: رواه أحمد بأسانيد، أحدها جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣)، ثم قال: روى هذا كله أبو يعلى، والطبراني بنحوه .. وإسناده جيد.\nوقال العراقي: أخرجه أبو يعلى من حديث أم سلمة بسند ضعيف. (المغني مع الإحياء ٣/ ١٧٣).","vol":"13","page":752},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي بكر: ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٨٩)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٢٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٦).\nولفظ ابن سعد: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: \"لولا القِصاص، لأوجعتكِ بهذا السواك\". =","vol":"13","page":752},{"text":"= وقد ذكر الحافظ هنا طريق أبي يعلى، وهي الطريق الثانية.\nوأخرجه الطبراني أيضًا من طريق سهل، وعثمان، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨) من طريق أحمد بن عمر، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٤٠) من طريق سفيان الثوري، أربعتهم: عن وكيع به، بلفظه عند الخطيب، وبلفظ قريب عند الطبراني، وأبي نُعيم.\nقال أبو نُعيم: داود هو أخو شقيق بن أبي عبد الله، وابن جُدْعان [هو] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعان، تفرد به عنه داود.\nوأخرجه أبو يعلى كما في المطالب قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي بِهِ، بمعناه مطولًا، وهو الطريق القادم.\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٩) من طريق أبي أسامة قال: حدثني داود بن أبي عبد الله به، بنحوه.\nويشهد له ما رُوي عن عمار بن ياسر، وأبي هريرة، وعائشة ﵃، كما يلي:\n١ - حديث عمار بن ياسر: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٦٣) من طريق حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبي شَبيب، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ رجل يضرب عبدًا له، إلا أقيد منه يوم القيامة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣)، ثم قال: رواه البَزَّار، ورجاله ثقات.\nقلت: سنده ضعيف؛ لعنعنة حَبيب (انظر طبقات المدلسين ص ٣٧)، وميمون بن أبي شَبيب لعله لم يلق عمار بن ياسر. (انظر التهذيب ١٠/ ٣٤٧).\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٨)، من هذه الطريق، لكن موقوفًا على عمار بن ياسر.\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٩) واللفظ له، والبزَّار: كما في الكشف (٤/ ١٦٤) من طريق قَتادة عن زُرارَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ =","vol":"13","page":753},{"text":"= قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من ضَرَبَ ضَرْبًا ظُلْمًا، اقتُصَّ منه يوم القيامة\".\nكما أخرجاه من طريق قَتادة عن عبد الله بن شَقيق، عن أبي هريرة به.\nووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣).\nقلت: بل هو ضعيف لعنعنة قتادة (انظر: طبقات المدلسين ص ٤٣).\n٣ - حديث عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٠)، والترمذي (٥/ ٣٠٠) واللفظ له، من طريق عُروة عن عائشة، أن رجلًا قعد بين يدي النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني، وأشتمهم، وأضربهم، فكيف أنا منهم؟، قال: \"يُحسَبُ ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل ... \".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غَزْوان، وقد رَوى ابن حنبل عن عبد الرحمن بن غَزْوان هذا الحديث.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٦)، ثم قال: رواه أحمد، والترمذي ... وعبد الرحمن هذا ثقة احتج به البخاريُّ، وبقية رجال أحمد احتج بهم البخاريُّ ومسلم، والله أعلم.\nقلت: وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":754},{"text":"٣٣٢٠ - [٣] حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد] (٢) بن جُدْعان القرشي، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵁، قَالَتْ: كَانَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْتِي، وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَدَعَا بوصيف لَهُ -أَوْ لَهَا- حَتَّى اسْتَبَانَتْ (٤) فِي وَجْهِهِ -ﷺ- الغضب، فخرجت أم سلمة ﵂، إلى الجيران فوجدت الوصيفة وهي تلعب بينهم، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه [البَهْمَة] (٥) ورسوله -ﷺ- يدعوكِ؟ قالت (٦): لا والذي بَعثك بالحق ما سمعتكِ، فذكره.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"محمَّد بن عبد الرحمن\"، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٣) في نسخة (و): \"إن\".\n(٤) في نسخة (و): \"استنانت\".\n(٥) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.\n(٦) في نسخة (س): \"فقالت\".","vol":"13","page":755},{"text":"الحكم عليه:\nتقدم في الطريق السابق برقم (١)، ويُضاف في الحكم على هذه الطريق ضعف سفيان بن وكيع.","vol":"13","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>٣٥ - كِتَابُ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n٣٣٢١ - قال إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا النَّضْر بْنُ شُميل، أنا أَبُو قُرَّة هُوَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: \"ذُكِرَ لِي أَنَّ الدُّعَاءَ يَكُونُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتَّى يصلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"13","page":757},{"text":"٣٣٢١ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو قُرَّة الأسدي، وهو مجهول.\nوهو موقوف في حكم المرفوع؛ لأنّ لفظه لا يدرك بنظر، قال السخاوي في القول البديع (ص ٣٢١) بعد أن ذكره: والظاهر أن حكمه حكم المرفوع، لأنّ مثل هذا لا يقال من قبل الراوي، كما صرح به جماعة من أئمة أهل الحديث والأصول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند الصحيح، إلا أبا قُرَّة الأسدي، فإني لم أر من تكلم فيه بعدالة ولا جرح، لكن أخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف موقوف (الإرواء ٢/ ١٧٧). =","vol":"13","page":757},{"text":"= تخريجه:\nذكره السخاوي في القول البديع (ص ٣٢٠)، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه.\nوأخرجه من طريق المصنِّف الإسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام لابن القيم (ص ٢٨)، وابن بَشْكَوال: كما في القول البديع للسخاوي (ص٣٢١).\nقال الإسماعيلي: سواء.\nقال ابن القيم: يريد به أن حديث الصلاة ... يحتمل الرفع ويحتمل الوقف على السواء.\nوقال السخاوي: في سنده من لا يعرف، وقد أخرجه الواحدي، ومن طريقه عبد القادر الرهاوي في الأربعين، وفي سنده من لا يعرف أيضًا.\nوأخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٦) قال: حدّثنا أبو داود سليمان بن سَلْم المصاحفي البلخي، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، به، بلفظ قريب.\nوأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٥٥) قال: حدّثنا محمَّد بن فُضيل بإسناده عن سعيد بن المسيّب به، بلفظ قريب.\nوتُوبع أبو قُرَّة الأسدي على رواية هذا الأثر كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢١)، فرواه أيوب بن موسى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطّاب.\nوأيوب هذا، ذكره الذهبي في المغني (١/ ٩٨) فقال: أيوب بن موسى، أو موسى بن أيوب، عن بعض التابعين مجهول.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٦٦)، من طريق عَمرو بن مسافر، حدثني شيخ من أهلي قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: \"ما من دعوة لا يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قبلها، إلَّا كانت معلقة بين السماء والأرض\".\nوسنده مع أنه مقطوع ضعيف، من أجل الشيخ الذي لم يسمّ، ولوجود عَمرو بن مسافر. (انظر الميزان ٣/ ٢٢٣ وفيه عمر بن مساور).\nورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعًا، قال ابن القيم في جلاء =","vol":"13","page":758},{"text":"= الأفهام (ص ٢٧) بعد أن ساق رواية الترمذي المذكورة قريبًا: هكذا رواه موقوفًا ... وقد رُوي حديث الصلاة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- مِنْ حديث معاذ بن الحارث، عن أبي قُرَّة مرفوعًا لكنه لا يثبت، والموقوف أشبه، والله أعلم.\nوقال ابن القيم أيضًا (ص ٦٠): وقد رُوي مرفوعًا، والموقوف أصح.\nقلت: رواية الرفع هذه أخرجها رُزين بن معاوية في كتابه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٢) بلفظ: \"الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد، حتى يُصَلَّى عليّ، فلا تجعلوني كغمر الراكب، صلوا عليّ أول الدعاء وآخره وأوسطه\".\nوهذه الزيادة وهي قوله: \"فلا تجعلوني ... \" إنما تُروى عن جابر بن عبد الله، وقد ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الحديث القادم برقم (٣٣٢٤).\nويشهد له ما يلي:\n١ - أثر علي ﵁: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٠٨) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢١٦)، من طريق أبي إسحاق عن الحارث، وعاصم بن ضَمْرة، عن علي قال: \"كل دعاء محجوب حتى يُصَلَّى على محمَّد، وآل محمد -ﷺ-\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق، إلَّا عبد الكريم الخزاز.\nوقال البيهقي: هكذا وجدته موقوفًا.\nوأخرجه أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (ص ١٣٧)، والشجري في الأمالي (١/ ٢٢٢، ٢٣٥)، من طريق الحارث عن علي: فذكره بنحوه.\nوذكره المحاسبي في التوبة (ص ٧٩)، ثم قال: أخرجه الطبراني، ورواته ثقات.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٥)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط موقوفًا، ورواته ثقات، ورفعه بعضهم، والموقوف أصح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. =","vol":"13","page":759},{"text":"= قلت: بل فيه الحارث الأعور، وعاصم بن ضَمْرة، وفيهما كلام كثير (انظر الميزان ١/ ٤٣٥، ٢/ ٣٥٢)، فلأجلهما هذا الأثر بهذا الإِسناد ضعيف.\nورُوي عنه مرفوعًا، أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦)، واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٥)، وبيبي في جزئها (ص ٤٥)، من طريق أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدعاء محجوب عن الله حتى يُصَلَّى على محمَّد، وعلى آل محمَّد\".\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٦٠)، ونسبه للأصبهاني.\nوقال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ١١): ولكن للحديث ثلاث علل: إحداها: أنه من رواية الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب.\nالعلة الثانية: أن شعبة قال: لم يسمع أبو إسحاق السَّبيعي من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، فعدها، ولم يذكر هذا منها، وقاله العجلي أيضًا.\nالعلة الثالثة: أن الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁.\n٢ - حديث معاذ بن جبل ﵁: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٨)، من طريق إبراهيم بن إسحاق الواسطي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"الدعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-\".\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: إبراهيم الواسطي يَروي عن ثور بما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وإنما هذا معروف. من كلام عمر بن الخطّاب ﵁، ذكره الترمذي.\n٣ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا: أخرجه الديلمي في مسند الفردوس كما في القول البديع (ص ٣٢٠) بلفظ: \"كل دعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-\".\nوذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص ٣١)، ثم قال: وفي إسناده محمَّد بن =","vol":"13","page":760},{"text":"= عبد العزيز الدينوري، قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث.\nوأشار إلى هذه الرواية البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦)، فقال: ورويناه من وجه آخر عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، مرفوعًا.\n٤ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر ﵁ مرفوعًا: أخرجه الذهبي في السير (١٧/ ١١٤)، بلفظ: \"الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله، وصلاة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ يدعوه، فيستجاب الدعاء، به\".\nقال الذهبي: إسناده مظلم.\nوذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٢١١)، عن النسائيُّ.\nوقال السخاوي في القول البديع (ص ٣٢٠): رواه النسائيُّ، وأبو القاسم بن بَشْكَوال من طريقه.\n٥ - حديث فَضالة بن عُبيد، ﵁: أخرجه أحمد (٦/ ١٨)، وأبو داود (٢/ ٧٧)، والترمذي (٥/ ٤٨٢)، والنسائيُّ (٣/ ٤٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٨)، والحاكم (١٠/ ٢٣٠).\nولفظ أبي داود: أن النبي -ﷺ- سمع رجلًا يدعو في صلاته، لم يمجد الله تعالى ولم يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ رسول الله -ﷺ-: \"عَجَّلَ هذا\"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: \"إذا صلَّى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه ﷿ والثناء عليه، ثم يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ثم يدعو بعد بما شاء\".\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\n٦ - أثر ابن مسعود ﵁: أخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٤١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٠).\nولفظه: \"إذا أراد أحدكم أن يسأل، فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بما هو أهله، =","vol":"13","page":761},{"text":"= ثم ليُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ ليسأل بعد، فإنه أجدر أن ينجح\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٥)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن أبا عُبيدة لم يسمع من أبيه.\nوقال الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٦٠): وهو حديث جيد.\nوبهذه الشواهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":762},{"text":"٣٣٢٢ - [١] أَخْبَرَنَا (١) النَّضْر بْنُ شُميل، ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، أنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أصلَّيت الضُّحَى؟ \" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: \"إِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\" -ﷺ-.\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه ﵀ في مسنده.","vol":"13","page":763},{"text":"٣٣٢٢ - [١] الحكم عليه:\nأتوقف في الحكم على هذا الحديث بهذا الإِسناد، من أجل الرجل الذي لم يسمّ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١/ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، والحارث بن أبي أسامة بسند فيه راو لم يسمّ، وابن حبّان في صحيحه مطولًا، وغيرهم.\nوقال السخاوي في القول البديع (ص ٢١٩): الحديث غريب، ورجاله رجال الصحيح، لكن فيهم رجل مبهم لا أعرفه.","vol":"13","page":763},{"text":"تخريجه:\nذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٣٧)، ونسبه لإسحاق، وأبي يعلى.\nوقال السخاوي في القول البديع (ص ٢١٩): أخرجه إسحاق، والحارث في مسنديهما، وأبو جعفر بن البَخْتَري في الرابع عشر من حديثه.\nوأخرجه الحارث في مسنده وهي الطريق القادم برقم (٢)، قال: حدّثنا عُبيد الله بن محمَّد، ثنا حماد به، ولفظ: \"إن أبخل النَّاسِ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ -ﷺ-.\nوأخرجه الحارث أيضًا كما في بغية الباحث (ص ٨٠)، قال: حدّثنا يونس بن =","vol":"13","page":763},{"text":"= محمَّد، ثنا حماد، به، فذكره في آخر لفظ طويل.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٤٣) قال: حدّثنا حجاج بن المِنْهال قال: ثنا حماد بن سلمة، به، بلفظه: \"إن أبخل النَّاسِ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ -ﷺ-\".\nوأخرجه ابن أبي عمر العَدَنِي كما في المطالب برقم (٣٤٤١)، قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومان، عمَّن أَخْبَرَهُ، عَنْ أبي ذر قال: فذكره بلفظ طويل، وفي آخِرَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ -ﷺ-\".\nوسنده ضعيف، هشام بن سليمان هو ابن عكرمة المخزومي، قال الحافظ: مقبول، وأبو رافع هو إسماعيل بن رافع، قال الحافظ: ضعيف الحفظ (التقريب ص ٥٧٢، ١٠٧)، وفيه أيضًا إبهام شيخ يزيد بن رُومان.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة كما في جلاء الأفهام (ص ٥٢)، من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: خرجت ذات يوم فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ألا أخبركم بأبخل الناس؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَنْ ذُكرت عنده فلم يصلِّ علي، فذلك أبخل الناس\".\nوسنده ضعيف، عثمان بن أبي العاتكة ضعيف في روايته عن شيخه علي بن يزيد، وهو الألهاني، وهو ضعيف أيضًا (انظر التقريب ص ٣٨٤، ٤٠٦). وفيه القاسم وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٥١٩) وقال: قال أحمد بن حنبل: روى عنه علي بن يزيد أعاجيب، وما أراها إلَّا من قبل القاسم.\nويشهد له ما رُوي عن علي، وأنس، وجابر، وأبي هريرة ﵃ كما يلي:\n١ - حديث علي: أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٣)، واللفظ =","vol":"13","page":764},{"text":"= له، وفي فضائل القرآن (ص ١٢٣)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٩)، والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٨٨)، وابن عَدي (٣/ ٣٥)، والحاكم (١/ ٥٤٩)، وعنه البيهقي في الدعوات (ص ١١٤)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ١٤٧ أ)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٤٠)، جميعهم من طريق سليمان ابن بلال، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٤٢)، من طريق إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر فرقهما، ثلاثتهم: عن عُمارة بن غَزِيَّة قال: سمعت عبد الله بن علي بن حسين يحدث، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"إن البخيل من ذُكرت عنده ولم يصلِّ عليّ\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: فيه عبد الله بن علي بن حسين، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣١٤).\nوقد اختلف عليه في إسناده من رواية عُمارة بن غَزِيَّة عنه، فبعضهم وصله، وبعضهم أرسله، وأكثر الوصل، وهو الصواب إن شاء الله تعالى (انظر علل الدارقطني ٣/ ١٠١)، وممن أرسله: أحمد (١/ ٢٠١)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢١٣).\n٢ - حديث أنس: أخرجه أبو يعلى (٦/ ٣٥٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ٣٩٥)، من طريق يوسف عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من ذكرني فليصلِّ عليّ، ومن صلَّى عليّ صلاة واحدة، صلَّى الله عليه عشرًا\".\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٧/ ٧٥)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٥)، وأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٤٦)، والطبراني في الأوسط =","vol":"13","page":765},{"text":"= (٣/ ٣٧١)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٣٤٧)، والذهبي في السير (٧/ ٣٨٣)، من طريق إبراهيم بن طَهْمان، وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٥)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣) من طريق المغيرة أبي سلمة السراج، كلاهما: عن أبي إسحاق، عن أنس، مرفوعًا بلفظ قريب.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلَّا إبراهيم.\nقلت: ورواه المغيرة عنه، كما في رواية النسائيُّ، وأبي نُعيم في أخبار أصبهان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٣)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\nوقال الدارقطني في العلل -خ- (٤/ ٢٣ أ): اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه إبراهيم بن طَهْمان، والمغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أنس، وخالفهما يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، فرواه عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس، وهو الصواب. أهـ.\nورُوي عن أنس مرفوعًا بلفظ آخر، أخرجه ابن أبي شيبة في المسند، وفي آخره: \"وَرَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عليك، قال: قلت: آمين\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٢٨).\n٣ - حديث جابر: أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٣٦)، من طريق الفضل بن مُبَشِّر قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيَّ، فقد شقي\".\nوسنده ضعيف، فيه الفضل بن مُبَشِّر، قال الحافظ: فيه لين. (التقريب ص ٤٤٧).\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢١٣)، ثم قال: أخرجه ابن السُّنِّي بسند =","vol":"13","page":766},{"text":"= ضعيف، وهو عند الطبري بلفظ: \"شقي عبد ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ\".\n٤ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٢٨)، وفي آخره: \"ومن ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فدخل النار فأبعده الله، قال: آمين، فقلت: آمين.\nوسنده حسن، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٢٩).","vol":"13","page":767},{"text":"٣٣٢٢ - [٢] وقال الحارث: حدّثنا عُبيد اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عَائِشَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ (١) هِلَالٍ العَنَزي (٢)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، فذكره.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"أبي\".\n(٢) زاد في نسخة (و) و(س): \"قال\".","vol":"13","page":768},{"text":"٣٣٢٢ - [٢] الحكم عليه:\nتقدم في الطريق الماضية برقم (١).","vol":"13","page":768},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٣).\nولفظه: عن عوف بن مالك الأشجعي، أن رسول الله -ﷺ- قعد إلى أبي ذر أو قعد أبو ذر إليه، قال: في حديث أطاله، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أبخل النَّاسِ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ\" -ﷺ-.\nقلت: ولم يذكر نص الحديث تامًا لأنه سبق أن ذكره بتمامه بغية الباحث (ص ٨٠) ولفظه: عن أبي ذر أنه قعد إلى النبي -ﷺ- أو قعد إليه النبي -ﷺ- فقال: \" أصلّيت الضحى؟ \"، قلت: لا، قال: \"قم فأذن، وصلِّ ركعتين\"، قال: فقمت وصلَّيت ركعتين، ثم جئت، قال: \"يا أبا ذر تعوذ باللهِ من شر شياطين الجن والإنس\"، قلت: يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم، ثم قال: \"أخبرك بكنز من كنوز الجنة؟ \" قلت: نعم يا رسول الله، فما هو؟ قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ\"، فقلت: يا رسول الله، فما الصلاة؟، قال: \"خير موضوع، من شاء استقل، ومن شاء استكثر\"، قلت: فما الصوم؟ قال: \"فرض مجزٍ\"، قلت: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: \"أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ المزيد\"، قلت: أي الصدقة أفضل؟ قال: \"جهد المقل، وسر إلى فقير\"، قلت: فأي آي أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هو الحي القيوم\"، قلت: كم المرسلين؟ قال: \"ثلاث مائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا\"، قلت: أرأيت آدم كان نبيًا مكلمًا؟ \" قال: \"نعم، كان نبيًا مُكلَّمًا\"، قال: ثم قال: \"إن أبخل الناس لمن ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ\".\nوقد تقدم تخريجه في الطريق الماضية برقم (١)، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":768},{"text":"٣٣٢٣ - [١] وقال إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ [سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ] (١) أَبُو الصَّبَّاح، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُمير بْنِ عُقْبَةَ (٢)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي بُردة بْنِ نِيار ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"ما من عبد يُصَلِّ عَلَيَّ صَلَاةً صَادِقًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، إلَّا كتب الله تعالى له بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا (٣) عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ؟ \". فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أسامة، وقال: نعم.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"سعيد بن أبي سعيد\"، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (س): \"ثنا سعيد بن عُمير، عن عقبة\".\n(٣) قوله \"بها\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":769},{"text":"٣٣٢٣ - [١] الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف، لوجود سعيد بن سعيد، وشيخه سعيد بن عُمير، وهما مقبولان، وللاضطراب في سنده، فمرة يُروى عن سعيد بن عُمير، عن عمه، ومرة عن سعيد بن عُمير، عن أبيه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ثم قال: رواه البزّار، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١/ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، والطبراني، والبزار، والنسائيُّ في اليوم والليلة.\nوذكره الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة (٤/ ٢٩٦) وقال: ضعيف.","vol":"13","page":769},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٢)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٧)، والمِزي في تهذيب الكمال (١١/ ٢٧)، كلاهما من طريق أبي كُريب. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة، كما في جلاء الأفهام (ص ٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩٥) قال: حدّثنا عُبيد بن غنام، كلاهما: عن =","vol":"13","page":769},{"text":"= أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٦) قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١١٨)، من طريق أبي يعلى الثوري، خمستهم: عن أبي أسامة، به، بنحوه، وسقط: سعيد بن سعيد. من إسناد الطبراني.\nولفظ الطبراني: \"ما صلَّى عليّ عبد من أمتي صلاة صادقًا بها قلب نفسه، إلَّا صلّى الله عليه بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حسنات، ورفع له بها عشر درجات، ومحا عنه بها عشر سيئات\".\nورُوي هذا الحديث من طريق سعيد بن سعيد، عن سعيد بن عُمير، عن أبيه، مرفوعًا أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٦)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٥٠/ ب)، وفي الحلية (٨/ ٣٧٣)، والمِزي في تهذيب الكمال (١١/ ٢٧)، ثلاثتهم: من طريق وكيع، وأخرجه ابن قانع كما في جلاء الأفهام (ص ٥٦)، والأصبهاني في التركيب (٢/ ٦٨٣)، ومن طريقه السُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٦٠)، كلاهما من طريق محمد بن ربيعة الكِلابي، كلاهما: عن سعيد بن سعيد، به، بنحوه.\nقال أبو نُعيم في الحلية: لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلَّا سعيد، عن سعيد.\nوقال المِزي: قال أبو قريش: سألت أبا زُرعة عن اختلاف هذين الحديثين؟ فقال: حديث أبي أسامة أشبه. أهـ. ونقله ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٤٦)، عن أبي قريش.\nوذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٦٤) هذين الطريقين، ثم قال: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث وكيع أشبه، ولا أعلم لعُمير صحبة.\nقلت: أبو أسامة ثقة، وقد خالف وكيعًا كما ترى، وهو ثقة أيضًا، ومن المحتمل أن يكون سعيد بن عُمير قد حدَّث به، عن عمه مرة، وعن أبيه مرة، والله أعلم. =","vol":"13","page":770},{"text":"= وبشهد له ما رُوي عن أنس، وعامر بن ربيعة، وأبي هريرة ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه النسائيُّ (٣/ ٥٠)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٢٩٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ٣٩٦)، من طريق أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ صلَّى عَلَى صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات\".\nوسنده صحيح، وقد تقدم تخريجه في شواهد الحديث رقم (٣٣٢٢ [١]) بلفظ: \"من ذكرني فليصلّ علىّ، ومن صلَّى عليَّ صلاة واحدة، صلَّى الله عليه عشرًا\".\nوأخرج أبو بكر بن أبي شيبة في المسند بعضه مع قصة في أوله، بلفظ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي فَقَالَ: \"مَنْ صلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عشرًا، ورفعه عشر درجات\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٢٧).\n٢ - حديث عامر بن ربيعة: أخرجه البزّار، كما في الكشف (٤/ ٤٦)، من طريق عَاصِمِ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلَّى عليّ، من تلقاء نفسه، صلَّى الله بها عليه عشرًا\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه عاصم بن عُبيد الله، وهو ضعيف.\n٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه الإمام مسلم (١/ ٣٠٦)، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من صلَّى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرًا\".\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":771},{"text":"٣٣٢٣ - [٢] رواه النسائيُّ فِي \"الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\" عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، عن [أبي كُريب] (١)، به.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"إسحاق بن إبراهيم\"، والتصويب من كتاب النسائيُّ \"عمل اليوم والليلة\".","vol":"13","page":772},{"text":"٣٣٢٣ - [٢] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف.","vol":"13","page":772},{"text":"تخريجه:\nهو في عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ١٦٧) قال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدّثنا أبو كُريب قال: حدّثنا أبو أسامة عن سعيد بن سعيد، عن سعيد بن عُمير بن عقبة بن نِيار، عن عمه أبي بُردة بن نِيار قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وأحال على لفظ قبله بقوله: فذكره بنحوه.\nولفظه: \"من صلَّى عليّ من أمتي صلاة مخلصًا من قلبه، صلّى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عشر سيئات\".\nوقد تقدم تخريجه مفصلًا، وبه يرتقي إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":772},{"text":"(١٣٠) وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي أَوَّلِ أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (١).\n_________\n(١) حديث رقم (٣٤٤١)، وموضع الشاهد منه قول رسول الله -ﷺ-:\" ألا أنبئكم بأبخل الناس؟ \" قلت: [القائل: أبو ذر]: بلى يا رسول الله، قال -ﷺ-: \"من ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عليّ\" -ﷺ-.","vol":"13","page":773},{"text":"٣٣٢٤ - وقال عبد: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال جابر ﵁: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" لَا تَجْعَلُونِي كَقِدْحِ الرَّاكِبِ، إِنَّ الرَّاكِبَ (١) إِذَا عَلَّقَ مَعَالِيقَهُ، أَخَذَ قِدْحَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ، وَإِنْ كَانَتْ (٢) لَهُ حَاجَةٌ فِي الشُّرْبِ شَرِبَ، وإلاَّ، أَهْرَاقَ (٣) مَا فِيهِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَفِي وَسَطِ الدُّعَاءِ، وَفِي آخِرِ الدعاء\".\n_________\n(١) قوله \"إن الراكب\": ساقط من نسخة (س).\n(٢) في نسخة (س): \"وإن كان\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"هراق\" بدون الألف.","vol":"13","page":774},{"text":"٣٣٢٤ - الحكم عليه:\nبهذا السند ضعيف، لوجود موسى بن عُبيدة، وشيخه إبراهيم بن محمَّد التيمي، ولانقطاعه، محمَّد بن إبراهيم لم يثبت له السماع من جابر ﵁.\nوذكره العُقيلي (١/ ٦١) في ترجمة إبراهيم بن محمَّد، ثم قال: ولا يتابع عليه. أهـ. ووافقه الدارقطني في الضعفاء (ص ٦٠).\nوذكره ابن كثير في التفسير (٣/ ٥٢٢)، ثم قال: هذا حديث غريب، وموسى بن عُبيدة ضعيف الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٥)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عُبيدة، وهو ضعيف. أهـ. ووافقه الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٩).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حُميد بسند مداره على موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف.","vol":"13","page":774},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ٦٥).\nوأخرجه ابن أبي عاصم كما في جلاء الأفهام (ص ٤١)، والبزار كما في =","vol":"13","page":774},{"text":"= الكشف (٤/ ٤٥)، كلاهما: من طريق أبي عاصم، والعُقيلي (١/ ٦١) من طريق عُبيد الله بن موسى، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٣٦)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٢)، كلاهما: من طريق وكيع، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢١٦) من طريق زيد ابن الحباب، أربعتهم: عن موسي بن عُبيدة به، بنحوه، وذكر العُقيلي أوله، ثم قال: فذكر الحديث، ولا يتابع عليه.\nورُوي من طريق سفيان الثوري عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم التيمي، عن جابر مرفوعًا بنحوه، أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٨٩).\nوسئل الدارقطني في العلل -خ- (٤/ ٨٤ أ) عن هذا الحديث، فقال: يَرويه موسى بن عُبيدة، واختلف عنه، فرواه الدراوردي، والثوري عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن جابر، وخالفهما وكيع، وغيره، فرووه عن مُوسَى بْنُ عُبيدة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ محمَّد، عن أبيه، عن جابر، والصواب هذا. أهـ.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه الطبراني كما في جلاء الأفهام (ص ٤٢) عن الثوري، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا بنحوه.\nولعل الصواب حذف قوله \"عن أبيه\"، لما مرّ قبل قليل في كلام الدارقطني، أو أن قوله \"عن محمَّد بن إبراهيم التيمي\" خطأ، وصوابه: \"عن إبراهيم بن محمَّد التيمي\"، فتوافق بذلك هذه الطريق طريق الباب، والله تعالى أعلم بالصواب.\nوأخرجه سفيان بن عيينة في جامعه كما في القول البديع للسخاوي (ص٣١٩) من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺقال: \"لا تجعلوني كقدح الراكب، اجعلوني أول دعائكم، وأوسطه، وآخره\".\nقال السخاوي: وسنده مرسل أو معضل، فإن كان يعقوب أخذه عن غير موسى، تقوَّت به رواية موسى، والعلم عند الله تعالى.","vol":"13","page":775},{"text":"٣٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا [مُحَمَّدُ] (١) بْنُ مُنيب عَنِ السَّرِي بن يحيى، عن رجل من طيء -وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا- قَالَ: \"كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ تعالى أَنْ يُرِيَنِي الِاسْمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فرَأَيْتُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ: يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يحيى\"، والتصويب من المقصد العلي، والإتحاف، وكتب التراجم.","vol":"13","page":776},{"text":"٣٣٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، لِإبهام الرجل الذي يَروي عنه السَّرِي بن يحيى.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٨٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته ثقات. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ١٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى.","vol":"13","page":776},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى كما في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٥ أ).\nوذكره الحافظ في (الفتح ١١/ ٢٢٤)، ونسبه لأبي يعلى من طريق السَّرِي بن يحيى به.\nويشهد له ما رُوي عن أنس، وأبي الدرداء، وأبي طلحة، وجابر بن عبد الله ﵃، كما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٢) واللفظ له، وأحمد (٣/ ١٢٠)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ٣٨٤)، وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٦٨) قال: حدّثنا علي بن محمَّد، ثلاثتهم: عن وكيع، عن أبي خزيمة، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ -ﷺ- رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلَّا أنت وحدك، لا شريك لك، المنان، بديع السموات =","vol":"13","page":776},{"text":"= والأرض، ذو الجلال والإكرام. فقال: \"لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب\".\nوإسناده حسن، فيه أبو خزيمة، هو العَبْدي، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٦٣٦).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٥٨)، ومن طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٥٨)، وأخرجه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤١٣)، ومن طريقه البغوي في شرح السُّنَّة (٥/ ٣٦)، وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٩)، ومن طريقه البيهقي في الدعوات (ص ١٤٨)، وأخرجه النسائيُّ (٣/ ٥٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٣٣)، والحاكم (١/ ٥٠٣)، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٥)، وأخرجه البيهقي أيضًا (١/ ٥٠)، وفي الدعوات (ص٨١)، جميعهم: من طريق حفص بن عمر بن أخي أنس عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥١٤) من طريق عاصم الأحول وثابت عن أنس مرفوعًا بنحوه، وقال: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس.\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٢)، والطبراني في الصغير (ص ٣٦٧)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ٣٥١)، وأخرجه الحاكم (١/ ٥٠٤) من طريق إبراهيم بن عُبيد بن رِفاعة عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم بن عُبيد إلَّا عبد العزيز بن مسلم مولاهم، تفرد به محمَّد بن إسحاق.\nقلت: رواية الحاكم من طريق عايض بن عبد الله الفِهْري عن إبراهيم بن عُبيد، فلم يتفرد به عبد العزيز بن مسلم.\n٢ - حديث أبي الدرداء: أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٩) من =","vol":"13","page":777},{"text":"= طريق عَمرو بن بكر السَّكْسَكي، ثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة عن بلال بن أبي الدرداء أو غيره -الشك من إبراهيم- عن أبي الدرداء قال: فذكره مرفوعًا بنحو لفظ أنس.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه عَمرو بن بكر السَّكْسَكي، قال الحافظ: متروك.\n(التقريب ص ٤١٩).\n٣ - حديث أبي طلحة: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١)، وفي الدعاء (٢/ ٨٣٤) من طريق أبان ابن أبي عياش أخبرهم عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: فذكره مرفوعًا بنحو لفظ أنس.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٦)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك.\n٤ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٢) من طريق خالد بن يزيد العُمَري أبي الوليد، حدّثنا ابن أبي ذئب قال: حدّثنا محمَّد بن المُنْكَدِر قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: عرض هذا الدعاء على رسول الله -ﷺفقال: \"لو دُعِيَ به على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة، لاستجيب لصاحبه\"، لا إله إلَّا أنت، يا حنان يا منان، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى، وأبو حاتم الرازي: خالد بن يزيد كذاب.\nقلت: وبالشاهد الأوّل -حديث أنس- يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":778},{"text":"٣٣٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ عَنْ نُعيم بْنِ ضَمْضَم الْعَامِرِيِّ، ثنا عِمْرَانُ الحِمْيري (١) قال: سمعت عمار بن ياسر ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَعْطَانِي مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَقُومُ عَلَى قَبْرِي إِذَا أنا مِتّ، فلا يُصَلِّي عبد عَلَيَّ (٢) صَلَاةٌ إلَّا قَالَ: يَا محمَّد، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُصَلِّي عَلَيْكَ، يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، فيُصَلِّي اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ مَكَانَهَا عشرًا\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"عمران الجيري\"، وفي بغية الباحث: \"عمران بن حِمْيري الجعفري\".\n(٢) قوله \"عبد عليّ\": في نسخة (س): \"عليّ عبد\".","vol":"13","page":779},{"text":"٣٣٢٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لوجود عبد العزيز بن أبان، وفيه نُعيم بن ضَمْضَم وهو ضعيف، وفيه عمران الحِمْيري وهو لا يعرف.\nوأخرجه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ٤١٦) في ترجمة عمران، ثم قال: لا يتابع عليه.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٩٩)، ثم نسبه للبزار، وأبي الشيخ،\nوالطبراني في الكبير، ثم قال: رووه كلهم عن نُعيم بن ضَمْضَم، وفيه خلاف عن عمران بن الحِمْيري، ولا يعرف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٢)، ثم نسبه للبزار، والطبراني، وضعَّفه لوجود عمران بن الحِمْيري، ونُعيم بن ضَمْضَم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ونسبه للحارث بن أبي أسامة، والبزار، وأبي الشيخ، والطبراني في الكبير، ثم ساق كلام المنذري المذكور آنفًا، ثم قال: عمران هذا ذكره ابن حبّان في صحيحه، وقال البخاريُّ: لا يتابع على حديثه. =","vol":"13","page":779},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٢).\nوأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٤١٦)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٧)، وعمر النسفي في القند (ص ٥٥٠)، ثلاثتهم: من طريق أبي أحمد الزبيري، وأخرجه البزّار أيضًا من طريق سفيان بن عيينة، والروياني في المسند، والطبراني في الكبير، كلاهما كما في جلاء الأفهام (ص ٤٧، ٤٦)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٦٢)، ثلاثتهم: من طريق قبيصة بن عقبة، والعُقيلي (٣/ ٢٤٩) من طريق علي بن القاسم الكندي، والطبراني في الكبير كما في جلاء الأفهام (ص ٤٧) من طريق عبد الرحمن بن صالح الكوفي، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم التيمي، ومن طريقه السُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٦٩)، جميعهم: عن نُعيم بن ضَمْضَم به، بنحوه، وقال العُقيلي: \"عشرين بكل صلاة\"، بدل: \"عشرا\".\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عمار إلَّا بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في كتابه، وابن الجرَّاح في أماليه، وأبو الحسن بن نصر الطوسي في أحكامه، ثلاثتهم كما في القول البديع للسخاوي (ص ١٦٥، ١٦٦).\nقال السخاوي: وفي سند الجميع نُعيم بن ضَمْضَم.\nوفي الباب ما رُوي عن أبي بكر، وأبي أمامة، وابن عباس، وأيوب، ويزيد الرَّقَاشي، وعبد الله بن مسعود، والحسن بن علي ﵃، كما يلي:\n١ - حديث أبي بكر: أخرجه الديلمي كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٨٤) من طريق محمَّد بن عبد الله بن صالح المروزي، حدّثنا بكر بن خداش عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أكثروا الصلاة عليّ، فإن الله وكل بي مَلَكًا عند قبري، فإذا صلّى عليّ رجل من أمتي، قال =","vol":"13","page":780},{"text":"= لي ذلك المَلَك: يا محمَّد، إن فلان بن فلان صلّى عليك الساعة\".\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢٢٩)، ثم قال: أخرجه الديلمي، وفي سنده ضعف.\nقلت: بكر بن خداش هو أبو صالح، ذكره ابن حبّان في الثقات (٨/ ١٤٨)، وقال: ربما خالف. أهـ. ومحمد بن عبد الله بن صالح المروزي لم أجد له ترجمة.\n٢ - حديث أبى أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٨) من طريق موسى بن عمير عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من صلّى عليّ، صلّي الله عليه عشرا بها مَلَك موكل بها حتى يبلغنيها\".\nوذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ١٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير من رواية مكحول عنه يعني عن أبي أمامة وقد قيل إنه لم يسمع منه إنما رآه رؤية، والراوي له عن مكحول: موسى بن عمير، وهو الجَعْدي الضرير، كذَّبه أبو حاتم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٢)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه موسى بن عمير القرشي الأعمى، وهو ضعيف جدًا.\n٣ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن عَدي (٣/ ٢٣٨) من طريق أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني من أمتي: فلان سلَّم عليك ويُصَلِّي عليك، فلان يُصَلِّي عليك وسلَّم عليك\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٨) من هذه الطريق موقوفًا على ابن عباس بمعناه، وأبو يحيى هذا هو القَتَّات، قال الحافظ لين الحديث. (التقريب ص ٦٨٤).\n٤ - حديث أيوب: أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٦) قال: حدّثنا إبراهيم بن الحجاج قال: ثنا وهيب عن أيوب قال: \"بلغني والله أعلم أن مَلَكًا موكل بكل من صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- حتى يبلغه النبي -ﷺ-.\nوإسناده صحيح، وهو مرفوع في صورة مقطوع؛ لأنّ لفظه لا يدرك بعقل.\n٥ - حديث يزيد الرَّقَاشي: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦) قال: حدّثنا =","vol":"13","page":781},{"text":"= هشيم قال: أنا حُصين عن يزيد الرَّقَاشي: \"أن مَلَكًا موكل بمن صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- إِنَّ يبلغ عنه النبي -ﷺ- إن فلانًا من أمتك صلّى عليك\".\nوإسناده صحيح، وهُشيم وإن كان مدلسًا، إلَّا أنه قد صرح بالتحديث، فأمنَّا تدليسه.\n٦ - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه أحمد (١/ ٣٨٧، ٤٤١)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٤)، واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٤٣)، وأبو يعلى (٩/ ١٣٧)، وعنه ابن حبّان كما في الإِحسان (٢/ ١٣٤)، وأخرجه الشاشي (٢/ ٢٥٢، ٢٥٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٠، ٢٧١)، جميعهم من طريق سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زاذان، عن عبد الله -هو ابْنِ مَسْعُودٍ- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"إن لله في الأرض ملائكة سياحين، يبلغوني من أمتي السلام\".\nوإسناده صحيح.\n٧ - حديث الحسن بن علي: أخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٣١) من طريق عبد الله بن نافع، أخبرني الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"صلوا في بيوتكم، لا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا، صلُّوا عليَّ وسلِّموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم\".\nوإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن نافع، هو المدني، قال الحافظ: ضعيف.\n(التقريب ص ٣٢٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٢) ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ١٢٤) من طريق حُميد بن أبي زينب عن حسن بن حسن بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"حيثما كنتم فصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٩٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه حُميد بن أبي زينب، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":782},{"text":"٣٣٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين، ثنا سَلَمَةُ، هُوَ ابْنُ وَرْدان قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا ﵁، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ رَجُلًا (١) يَتْبَعُهُ، فَفَزِعَ عُمَرُ ﵁، فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ ومِطْهَرة، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَتَنَحَّى، فَجَلَسَ وَرَاءَهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حَيْثُ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ورفعه عشر درجات\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"أحدا\".","vol":"13","page":783},{"text":"٣٣٢٧ - الحكم عليه:\nبهذا الإسناد ضعيف لضعف سلمة بن وَرْدان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه سلمة بن وَرْدان، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عنه.","vol":"13","page":783},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٣)، والسُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٥٧)، كلاهما: من طريق عبد الله بن مسلمة، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٦) من طريق جعفر بن عون، وابن عَدي (٣/ ٣٣٥)، وأبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧)، كلاهما من طريق أبي ضمرة الليثي، ثلاثتهم: عن سلمة بن وَرْدان به، بلفظ قريب.\nولفظ إسماعيل: خرج النبي -ﷺ- يتبرز، فلم يجد أحدًا يتبعه، فهرع عمر، فأتبعه بمِطْهَرة -يعني إداوة- فوجده ساجدًا في شربة، فتنحى عمر فجلس وراءه حتى =","vol":"13","page":783},{"text":"= رفع رأسه، قال: فقال: \"أحسنت يا عمر، حين وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صلَّى الله عليه عشرا، ورفعه عشر درجات\".\nوأخرجه السمعاني في أدب الإملاء (ص ٦٣)، من طريق ابن أبي فديك عن سلمة بن وَرْدان به، بلفظه، دون القصة.\nورُوي حديث الباب من مسند أبي بن مالك، ومالك بن أوس معًا، ومن مسند عمر، كما يلي:\nفأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٤٠)، وأبو بكر الإِسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧) من طريق ابن كاسب، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٤٧) من طريق محمَّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم: الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سلمة بن وَرْدان قال: سمعت أنسًا، ومالك ابن أوس بن الحَدَثان، إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ .. فذكره بلفظ قريب.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٤)، وأبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧)، كلاهما: من طريق أنس بن عياض عن سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر بن الخطّاب قال: فذكره بلفظ قريب.\nقال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٢٦) -بعد أن ساق طريق الباب من رواية إسماعيل القاضي-: وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر لوجهين: أحدهما، أن سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة، وأن الذي حضرها عمر، والثاني أن القاضي إسماعيل قال: -فذكر إسناد إسماعيل من طريق سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس عن عمر- ثم قال: فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأوّل؛ لأنّ سلمة بن وَرْدان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحَدَثان. قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن =","vol":"13","page":784},{"text":"= ورْدان منهما. أهـ.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣٦١)، ومن طريقه الضياء في المختارة كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥١٨) من طريق عَمرو بن الربيع بن طارق، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدثني عُبيد الله بن عمر عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم النَّخَعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطّاب قال: فذكره بلفظ قريب.\nقال الطبراني: لم يروه عن عُبيد الله بن عمر إلَّا يحيى بن أيوب، تفرد به عَمرو بن الربيع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمَّد بن عبد الرحيم بن بَحير المصري، ولم أجد من ذكره.\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ١٥٩)، ثم قال: وإسناده جيد، بل صححه بعضهم.\nقلت: سنده ضعيف، فيه شيخ المصنِّف محمَّد بن عبد الله بن عبد الرحيم، لم أجد من ترجم له، وباقي رجال الإسناد ثقات سوى يحيى بن أيوب، وهو الغافقي، فإنه حسن الحديث.\nورُوي من طريق أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: \"من صلَّى عليّ صلاة واحدة، صلّى الله عليه عشر صلوات، وحُطَّت عنه عشر خطيئات، ورُفعت له عشر درجات\".\nوسنده صحيح، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث السابق برقم (٣٣٢٣).\nويشهد له ما رُوي عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي طلحة ﵄، كما يلي:\n١ - حديث عبد الرحمن بن عوف: أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٦)، وأبو يعلى (٢/ ١٦٤) واللفظ له من طريق موسى بن عُبيدة، حدثني قيس بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده =","vol":"13","page":785},{"text":"= عبد الرحمن قال: كان لا يفارق رسول الله -ﷺ- منا خمسة أو أربعة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال: فجئته وقد خرج فاتبعته، فدخل حائطًا من حيطان الأسواف، فصلّى فسجد فأطال السجود، وقلت: قبض الله روحه، قال: فرفع رأسه فدعاني، فقال: \"مالك؟ \" فقلت: يا رسول الله، أطلت السجود؟ قلت: قبض الله روح رسوله، لا أراه أبدًا. قال: \"سجدت شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلّى عليّ صلاة من أمتي، كتب له عشر حسنات، ومُحِيَ عنه عشر سيئات\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، وضعَّفه لوجود موسى بن عُبيدة.\nوأخرجه أبو يعلى (٢/ ١٥٨) من طريق ابن أبي سندر الأسلمي عن مولى لعبد الرحمن بن عوف قال: قال عبد الرحمن: فذكره بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، ولم يعرف بعض رواته.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٩١)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٥)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٦١ أ) من طريق عبد الواحد بن محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عوف قال: فذكره مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٧)، ثم قال: رواه أحمد، ورواته ثقات.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٢٢٢)، والبيهقيُّ في معرفة السنن (١٤/ ٤٧) من طريق عبد الرحمن بن أَبِي الحُويرث عَنْ محمَّد بْنِ جُبير بْنِ مُطْعِم، عن عبد الرحمن بن عوف قال: فذكره باختصار.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: عبد الرحمن بن أبي الحُويرث هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحُويرث، قال الحافظ: صدوق سىء الحفظ، رمي بالإرجاء (التقريب ص ٣٥٠)، فالإسناد =","vol":"13","page":786},{"text":"= لأجله ضعيف.\n٢ - حديث أبي طلحة: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١) من طريق حمَّاد بن عَمرو النَّصيبي، ثنا زيد بن رُفيع عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو يتهلل وجهه مستبشرًا، فقلت: أي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّكَ لعلى حال ما رأيتك على مثلها؟ قال: \"وما يمنعني، أتاني جبريل ﵇ آنفًا، فقال: بشّر أمتك أنه من صلّى عليك صلاة، كتب له بها عشر حسنات، وكفّر عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عشر درجات، ورد الله عليه مثل قوله، وعرضت عليه يوم القيامة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ولم يعرف أحمد بن عَمرو النَّصيبي، ووثَّق باقي رجاله.\nقلت: إلَّا زيد بن رُفيع، فإنه قد ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: ليس بالقوي. (المغني ١/ ٢٤٧).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٥/ ١٠٠) من طريق إبراهيم بن الوليد الطبراني، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون عن الزهري به، بنحوه، مع زيادة في آخره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ولم يعرف إبراهيم بن الوليد الطبراني، ووثَّق باقي رجاله.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢١) قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي أُويس، حدثني أخي عن سليمان بن بلال، عن عبد الله صوابه: عُبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، قال أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺخرج عليهم يومًا يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن في وجهك البشر يا رسول الله؟ قال: \"أجل، أتاني الآن آت من ربي، فأخبرني أنه لن يصلّي عليّ أحد من أمتي، إلَّا ردها الله عليه عشر أمثالها\". =","vol":"13","page":787},{"text":"= وإسناده ضعيف، لحال شيخ المصنِّف، قال الذهبي: مُحَدِّثٌ مكثر، فيه لين. (الميزان ١/ ٢٢٢).\nوأخرجه ابن المبارك في المسند (ص ٣٣)، ومن طريقه النسائيُّ (٣/ ٥٠)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ١٦٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦) قال: ثنا عفان، وأحمد (٤/ ٣٠) قال: ثنا أبو كامل، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٢) قال: حدّثنا سليمان بن حرب، وابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣٤) من طريق عمر بن موسى الحادي، خمستهم: عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سليمان مولى الحسن بن علي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أبيه، فذكره بنحو لفظ إسماعيل، وزاد في آخره: \"ولا يسلِّم عليك أحد إلَّا سلَّمت عليه عشرا\".\nقال العراقي: أخرجه النسائيُّ، وابن حبّان من حديث أبي طلحة بإسناد جيد. (المغني مع الإحياء ١/ ٣٠٩).\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":788},{"text":"٣٣٢٨ - وبه (١) قال: سمعت أنسا ﵁ يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً فَقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً فَقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ ارْتَقَى (٢) الثَّالِثَةَ (٣) فَقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ اسْتَوَى -ﷺ- فجلس (٤)، فقال أصحابه ﵃: أَىْ نَبِيَّ اللَّهِ، عَلَى مَا أمَّنت؟ قَالَ -ﷺ-: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، ورغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم (٥) يُغفر لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، وَرَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، قَالَ: قلت: آمين\".\n_________\n(١) أي بالإسناد السابق من مسند أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا الفضل بن دُكين، ثنا سلمة بن\nوَرْدان قال: سمعت أنسًا ﵁.\n(٢) قوله \"درجة فقال: آمين، ثم ارتقى\": كتب في نسخة (س) بالهامش.\n(٣) في نسخة (و): \"درجة\".\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"جالسًا\".\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"لم\".","vol":"13","page":789},{"text":"٣٣٢٨ - الحكم عليه\nهذا الإسناد ضعيف؛ لحال سلمة بن وَرْدان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه سلمة بن وَرْدان وهو ضعيف، وقد قال فيه البزّار: صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة، والبزار: وسكت عنه.","vol":"13","page":789},{"text":"تخريجه:\nقال السخاوي في القول البديع (ص ٢٠٨): أخرجه ابن أبي شيبة، والبزار في مسنديهما. أهـ. =","vol":"13","page":789},{"text":"= وأخرجه جعفر الفريابي: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٤) من طريق المصنِّف.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٠)، والخطيب في الموضح (٢/ ١١٠) من طريق زهير بن أبي زهير، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٣)، والسُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٥٦)، كلاهما: من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، ثلاثتهم: عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٤٩) من طريق جعفر بن عون، والشجري أيضًا (١/ ١٢٩) من طريق خالد بن يزيد العُمَري، ثلاثتهم: عن سلمة بن وَرْدان، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير، وذكر الخطيب الفقرة الثانية.\nولفظ إسماعيل: ارْتَقَى النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى المنبر درجة فقال: \"آمين\"، ثم ارتقى الثانية فَقَالَ: \"آمِينَ\"، ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: \"آمِينَ\"، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: على ما أمّنت؟ قال: \"أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، فقلت: آمين\".\nقال البزّار: وسلمة صالح، وله أحاديث يستوحش منها، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره.\nوأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٥٥)، وتمام في الفوائد (٢/ ١٣)، كلاهما: من طريق موسى الطويل عن أنس بن مالك، فذكره بنحوه مع تقديم وتأخير، وفيه أن السائل هو: معاذ بن جبل.\nوهذه المتابعة لا يُفرح بها؛ لأنّ فيها موسى الطويل، وهو موسى بن عبد الله الطويل، ذكره الذهبي في ضعفائه، ونقل عن ابن حبّان قوله: له عن أنس أشياء موضوعة. (المغني ٢/ ٦٨٤).\nوأخرجه أحمد بن الحسين العلوي في الأمالي (ص ١٢) من طريق نُعيم بن سالم عن أنس بن مالك قال: فذكره بنحوه، دون الفقرة الثانية. =","vol":"13","page":790},{"text":"= وفي إسناده من لم أعرفهم.\nويشهد لهذا الحديث ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٢٨) من طريق محمَّد بْنِ عَمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير.\nوإسناده حسن، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٢٩).\n٢ - حديث مالك بن الحُويرث: أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣١٥)، وفي الثقات (٧/ ٤٦١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩١) من طريق عمران بن أبان، حدّثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحُويرث عن أبيه، عن جده قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان، وثَّقه ابن حبّان، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد أخرج ابن حبّان هذا الحديث في صحيحه من هذه الطريق.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لوجود عمران بن أبان، ومالك بن الحسن (انظر التقريب ص ٤٢٨، والمغني ٢/ ٥٣٧).\n٣ - حديث كعب بن عُجْرَة: أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣١٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥)، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٢)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٤)، والحاكم (٤/ ١٥٣)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢١٦) من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة عن أبيه، عن كعب بن عُجْرَة قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وسقط من إسناد الأصبهاني قوله: عن أبيه، عن كعب بن عُجْرَة. =","vol":"13","page":791},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.\nقلت: إسحاق بن كعب بن عُجْرَة مجهول الحال (التقريب ص ١٠٢)، فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لوجوده.\n٤ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص١٤٠) من طريق عصام بْنُ زَيْدٍ عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير.\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢٠٩)، ثم قال: وهو حديث حسن.\nقلت: عصام بن زيد هو المدني، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٩٠)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف.\n٥ - حديث عمار: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٧) من طريق سلمة بن عُبيد الله الرُّهاوي ثنا، عثمان بن أَبِي عُبيدة بْنِ محمَّد بْنِ عَمَّارِ بْنِ ياسر عن أبيه، عن جده، عن عمار بن ياسر قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عمار، إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٤)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفهم.\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٧): سلمة لا يعرف.\nقلت: محمَّد بن عمار ذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٣٥٧)، وابنه أبو عُبيدة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ٤٠٥) وقال: سمعت أبي يقول: منكر الحديث. أهـ. وسلمة بن عُبيد الله الرُّهاوي لم أجد من ترجم له.\n٦ - حديث عبد الله بن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٢) من =","vol":"13","page":792},{"text":"= طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي: ضعيف. (انظر التقريب ص ٦٠١).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (١٢/ ٨٣) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كَيسان عن أبيه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره بمعناه، مع تقديم وتأخير.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٧)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد لين.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كَيسان وفيه ضعف.\n٧ - حديث جابر بن سَمُرَة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٨) قال: حدّثنا محمَّد بن جُوان بن شعبة، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٨٨) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيد بْنِ عَقيل، كلاهما: عن إسماعيل بن أبان، ثنا قيس عن سماك، عن جابر بن سَمُرَة قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير عند البزّار.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ بن سَمُرَة إلَّا من هذا الوجه.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٣١٨)، ثم قال: رواه الطبراني بأسانيد، أحدها حسن.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه البزّار عن شيخه محمَّد بن جُوان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي قيس بن الربيع خلاف.\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٨): قيس هو ابن الربيع ضعيف.\n٨ - حديث عبد الله بن الحارث بن جَزْء: أخرجه البزّار: كما في الكشف =","vol":"13","page":793},{"text":"= (٤/ ٤٨) من طريق عبد الله بن لَهيعة، ثنا عبد الله بن يزيد الحضرمي عن مسلم بن يزيد الصّدَفي، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، فذكره بمعناه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: والطبراني بنحوه، وفيه من لم أعرفهم.\n٩ - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٨) من طريق جارية بن هَرِم، ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عبد الله بن مسعود.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٤)، ثم قال: رواه البزّار هكذا [يعني دون متن]، وفيه جارية بن هَرِم الفُقَيمي، وهو ضعيف.\n١٠ - حديث سعيد بن المسيّب: أخرجه الحسين المروزي في زيادات الصلة والبر لابن المبارك (ص ١٢٩) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال: فذكره بنحوه.\nوسنده ضعيف؛ لإرساله، ولأن فيه علي بن زيد، وهو ابن جُدْعان، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٠١).\nوبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":794},{"text":"٣٣٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِياث عَنْ محمَّد بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله [عنه] (١) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ\"، [فَقِيلَ: يا رسول الله، إنك حين] (٢) صعدت [المنبر] (٣) قلت: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ؟ قَالَﷺ-: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغفر له فدخل النار فأبعده الله تعالى، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَبَرَّهُمَا [فَمَاتَ] (٤) فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فقلت: آمين، ومن ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"عنهما\".\n(٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ونسخة (و)، والمثبت من نسخة (س)، ومسند أبي يعلى.\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":795},{"text":"٣٣٢٩ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد حسن، والله أعلم، لوجود محمَّد بن عَمرو.","vol":"13","page":795},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٢٨).\nوأخرجه عن المصنِّف ابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣١).\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٤٠)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٢)، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٤٩)، وابن خُزيمة (٣/ ١٩٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٤/ ٣٠٤)، وفي فضائل الأوقات (ص ١٧٥)، كلهم: من =","vol":"13","page":795},{"text":"= طريق كَثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير عند البخاريُّ والبيهقيُّ.\nولفظ البخاريُّ: أن النبي -ﷺ- رَقِيَ المنبر، فقال: \"آمين، آمين، آمين\"، قيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: \"قال لي جبريل: رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة، قلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يُغفر له، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف امرئ ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلت: آمين\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه كَثير بن زيد الأسلمي، وقد وثَّقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، والترمذي (٥/ ٥١٤)، ومن طريقه القاضي عياض في الشفا (٢/ ٦٥٣)، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣١) من طريقين، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٢٨ أ)، ومن طريقه كل من البيهقي في الدعوات (ص ١١٥)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٣٤)، وأخرجه ابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣١)، والحاكم (١/ ٥٤٩)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٩)، كلهم: من طريق عبد الرحمن بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هريرة، فذكره -دون القصة- بنحوه، مع تقديم وتأخير، وذكر الحاكم الفقرة الثالثة فقط.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nقلت: عبد الرحمن بن إسحاق هو المدني، قال الحافظ: صدوق رمي بالقدر (التقريب ص ٣٣٦)، فهذا الحديث بهذا الإِسناد لأجله حسن.\nوأخرجه الحسين المروزي في زيادات البر والصلة لابن المبارك (١٢٩) من طريق عمر بن عُبيد الله -صوابه: عُبيد الله بن عمر- المدني عن أبيه، سمعت أبا هريرة مرفوعًا بنحوه. =","vol":"13","page":796},{"text":"= وسنده ضعيف، فيه عمر بن حفص المدني، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٤١١).\nوأخرجه الإمام مسلم (٤/ ١٩٧٨) من ثلاث طرق واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (ص ١٦) من طريق سُهيل عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف\"، قيل: من يا رسول الله؟ فقال: \"من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة\".\nويشهد له حديث أنس، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣٢٨)، وما ذكر في تخريجه عن مالك بن الحُويرث، وكعب بن عُجْرَة، وجابر بن عبد الله، وعمار، وعبد الله بن عباس، وجابر بن سَمُرَة، وعبد الله بن الحارث بن جَزْء، وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن المسيّب.\nوبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":797},{"text":"٣٣٣٠ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا [هُشيم] (١) عن أبي حُرَّة، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهَا تُعرض عَلَيَّ\".\n* هَذَا مُرْسَلٌ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"هشام\"، والتصويب من الإتحاف -خ- (ق ١٧٥ ب) مسند.","vol":"13","page":798},{"text":"٣٣٣٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - الإرسال، كما قال الحافظ هنا.\n٢ - أبو حُرَّة، وهو ضعيف في روايته عن الحسن خاصة.\n٣ - هُشيم، وهو مدلس، وقد عنعن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلًا.","vol":"13","page":798},{"text":"تخريجه:\nذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢٣٤)، ثم قال: أخرجه مُسَدَّد في مسنده، وسعيد بن منصور في سننه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧) قال: حدّثنا هُشيم به، بلفظه، وقال: \"معروضة\"، بدل: \"تعرض\".\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٨) قال: حدّثنا سلم بن سليمان الضبي قال: ثنا أبو حُرّة به، بلفظه، وقال: \"أكثروا عليّ الصلاة\"، بدل: \"أكثروا الصلاة عليّ\".\nوأخرجه إسماعيل أيضًا من طريق مبارك عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة\". =","vol":"13","page":798},{"text":"= ويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه الطبراني كما في جلاء الأفهام (ص ٣٧) واللفظ له، وابن عَدي (٣/ ٧٤)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٦)، ثلاثتهم: من طريق أبي إسحاق الحُمَيسي، وأخرجه ابن عَدي (٣/ ١٠٢)، من طريق دُرُسْت بن زياد القُشَيري، كِلَاهُمَا: عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْثِرُوا الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإن صلاتكم تُعرض عليّ\".\nوهذا الحديث مداره على يزيد الرَّقاشي، وهو ضعيف (انظر التقريب ص ٥٩٩)، وأبو إسحاق الحُمَيسي أيضًا ضعيف، وأما دُرُسْت بن زياد، فإنه ضعيف جدًا، (انظر المغني ٢/ ٧٦٩، ١/ ٢٢٢).\nورُوي عن يزيد الرَّقَاشي مرسلًا، أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٧) قال: حدّثنا عبد الرحمن بن واقد العطار قال: ثنا هُشيم قال: ثنا حُصين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي: \"أن مَلَكًا موكل يوم الجمعة، من صلَّى عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يبلغ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ فلانًا من أمتك صلَّى عليك .. \"\nوسنده ضعيف لإرساله، وفيه شيخ المصنِّف، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٥٢).\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٥)، وابن عَدي (٣/ ١٧٨)، كلاهما من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشير عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\" أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة\".\nوسنده ضعيف، لعنعنة قتادة، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٣).\nوفيه سعيد بن بَشير، هو الأزدي، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٢٣٤).\nوسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث في العلل (١/ ٢٠٥)، فقال أبو حاتم: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني كما في جلاء الأفهام (ص ٣٧)، ومن طريقه الأصبهاني في =","vol":"13","page":799},{"text":"= الترغيب (٢/ ٦٨٦) من طريق أبي ظِلال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجمعة، فإنه أتاني جبريل آنفًا من ربه ﷿ فقال: ما على الأرض من مسلم يُصَلِّي عليك مرة واحدة، إلَّا صَلَّيت أنا وملائكتي عليه عشرا\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٩٨)، ثم قال: رواه الطبراني عن أبي ظِلال، عنه -يعني أنسًا- وأبو ظِلال وثِّق، ولا يضير في المتابعات.\nقلت: سنده ضعيف، لوجود أبي ظِلال، وهو هلال بن أبي هلال، قال الحافظ: ضعيف مشهور بكنيته. (التقريب ص ٥٧٦).\n٢ - حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢١) من طريق أبي رافع عن سعيد المَقْبُري، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أكثروا عليّ الصلاة في يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يُصَلِّي عليّ يوم الجمعة إلَّا عرضت عليّ صلاته\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ضعَّفوه.\nقلت: إسماعيل بن رافع هذا ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: ضعَّفوه جدًا، قال الدارقطني، والنسائيُّ: متروك، (المغني ١/ ٨٠).\n٣ - حديث أبي أمامة: أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٩) من طريق بُرْد بن سِنان عن مكحول الشامي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تُعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة، كان أقربهم مني منزلة\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٣)، ثم قال: رواه البيهقي بإسناد حسن، إلَّا أن مكحولًا قيل لم يسمع من أبي أمامة.\nقلت: إسناده ضعيف، قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٧): لهذا الحديث علتان: إحداهما: أن بُرْد بن سِنان قد تُكُلِّمَ فيه، وقد وثَّقه يحيى بن معين وغيره، =","vol":"13","page":800},{"text":"= العلة الثانية: أن مكحولًا قد قيل إنه لم يسمع من أبي أمامة، والله أعلم.\nوقال الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص ٣١): وأخرج البيهقي بإسناد حسن عن أبي أمامة ... أهـ. فذكر هذا الحديث، ولعل تحسينه له بالنظر إلى شواهده.\n٤ - حديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٢) من طريق عبد المنعم بن بَشير الأنصاري قال: حدّثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تُعرض عليّ\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٦٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد المنعم بن بَشير الأنصاري، وهو ضعيف.\nقلت: وفيه أيضًا عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، قال الحافظ: مقبول.\n(التقريب ص ٣٥٧). وقوله: \"في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر\"، أي ليلة الجمعة ويومها، (النهاية ٢/ ٣٢٢).\n٥ - حديث أوس بن أوس: أخرجه أحمد (٤/ ٨)، وأبو داود (١/ ٢٧٥) واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٩١)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٧٦)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٢)، والحاكم (١/ ٢٧٨) وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٨)، وفي معرفة السنن (٤/ ٤٢١)، وأخرجه الحاكم أيضًا (٤/ ٥٦٠)، جميعهم: من طريق حسين بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ\"، قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: بليت، فقال: \"إن الله ﷿ حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء\". =","vol":"13","page":801},{"text":"= قال الحاكم في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ، ولم يخرجاه.\nوقال في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ، ولم يخرجاه.\nوقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال البيهقي في معرفة السنن (٤/ ٤٢٠): قد روينا عن أنس بن مالك، وأبي أمامة في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- ليلة الجمعة، ويوم الجمعة أحاديث، وأصح ما رُوي فيها حديث أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس.\nوذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٢)، ثم قال: وقد أعلَّه بعض الحفاظ بأن حسينًا الجُعْفي حدّث به عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال، ومن تأمَّل هذا الإسناد لم يشك في صحته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلته: أن حسين بن علي الجُعْفي لم يسمع عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يحتج به.\nوقال السخاوي في القول البديع (ص ٢٣٢): ولهذا الحديث علة خفية، وهي أن حسينًا الجُعْفي راويه، أخطأ في اسم جد شيخه عبد الرحمن بن يزيد، حيث سماه جابرًا، وإنما هو تميم، كما جزم به أبو حاتم وغيره ... لكن ردَّ هذه العلة الدارقطني، وقال: إن سماع حسين من ابن جابر ثابت، وإلى هذا جنح الخطيب. أهـ.\n٦ - حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢٤) واللفظ له، والطبري في التفسير (٣٠/ ١٣١)، والمِزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣)، ثلاثتهم: من طريق =","vol":"13","page":802},{"text":"= زيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَيّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يُصَلِّي عليّ إلَّا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها\". قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: \"وبعد الموت، إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فنبي الله حي يرزق\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٢)، ثم قال: رواه ابن ماجه بإسناد جيد.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٩٤): هذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع في موضعين، عُبادة بن نُسَيّ روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قاله العلاء، وزيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَيّ مرسلة، قاله البخاريُّ.\nقلت: وزيد بن أيمن هذا مقبول، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٢٢).\n٧ - حديث أبي عمران الجَوْني: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٠٥) عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺكان يقول: \"أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة\".\nوسنده ضعيف، لانقطاعه.\n٨ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ: أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٠٨)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (٤/ ٤٢٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمَّد قال: أخبرني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أن النبي -ﷺ- قال: \"أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة\".\nوسنده ضعيف جدًا، إبراهيم بن محمَّد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٩٣).\nوبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"13","page":803},{"text":"٣٣٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى، عَنْ بُريدة الخُزاعي قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السلام عليك، فكيف الصلاة عَلَيْكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى محمَّد، وَعَلَى آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم (١)، إنك حميد مجيد\".\n_________\n(١) في الأصل: \"كما جعلتها على إبراهيم\" وعلى آل إبراهيم\"، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":804},{"text":"٣٣٣١ - الحكم عليه:\nالحديثه بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود أبي داود الأعمى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٤٤، ١٠/ ١٦٣)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف، لضعف أبي داود الأعمى.","vol":"13","page":804},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٥٣)، والحسن بن شاذان كما في جلاء الأفهام (ص ١٩) عن طريق الحسن بن مُكْرَم، والخطيب في تاريخ بغداد، (٨/ ١٤٢) من طريق الحسين بن نصر البغدادي، ثلاثتهم: عن يزيد بن هارون به؛ بمثله، وبلقظ قريب عند أحمد.\nولفظ أحمد: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّم عليك، فكيف نصَلِّي عليك؟ قال: \"قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nوفي الباب حديث الحسن البصري، أخرجه أبن أبي شيبة (٢/ ٥٠٨)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٦٠)، كلاهما: عن طريق الحسن: قالوا: يا =","vol":"13","page":804},{"text":"= رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال: \"قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\" أهـ. لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ إسماعيل قريب منه، وفي أوله نزول آية.\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ٧١) من قول الحسن، وعزاه للنُّميري.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه من مرسل الحسن.\nوقد أخرج كيفية الصلاة على النبي -ﷺ- في الصلاة بعد التشهّد، من طرق صحيحه: البخاريُّ (فتح ١١/ ١٥٢) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عُجْرَة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ علينا، فقلنا: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَدْ علمنا كيف نُسَلِّم عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: \"قولوا: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد\".\nوبنحو رواية البخاري رواه: أحمد (٤/ ٢٤١)، ومسلم (١/ ٣٠٥)، وأبو داود (١/ ٢٥٧)، والترمذي (٢/ ٣٥٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣/ ٤٨) كلهم من حديث كعب بن عُجْرَة.","vol":"13","page":805},{"text":"٣٣٣٢ - وحدثنا (١) هُشيم، ثنا \" [أَبُو بَلْج] (٢) الْفَزَارِيُّ (٣)، ثنا [ثُوير] (٤) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-؟ فَقَالَ ابن عمر ﵁: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، [وصلِّ] (٥) عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد\".\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أحمد بن مَنيع ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"أبو المليح\"، والتصويب من الإتحاف -خ- (ق ١٧٦ ب) مسند، ومصادر التخريج، وكتب الرجال.\n(٣) في نسخة (س): \"الفرادي\".\n(٤) في جميع النسخ: \"يزيد\"، وفي الإتحاف -خ- (ق ١٧٦ ب) مسند: \"ثور\"، والمثبت من أمالي المحاملي.\n(٥) في جميع النسخ: \"صلَّى\"، والمثبت من الإتحاف.","vol":"13","page":806},{"text":"٣٣٣٢ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود ثُوير بن أبي فاختة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ونسبه لأحمد بن مَنيع، ثم قال: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا، بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا.","vol":"13","page":806},{"text":"تخريجه:\nذكره السخاوي في القول البديع (ص ٦٤)، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع في مسنده، وسبطه البغوي في فوائده عنه، ومن طريقه النُّميري بسند ضعيف. =","vol":"13","page":806},{"text":"= وأخرجه المحاملي في الأمالي (ص ٢٨٧) قال: ثنا إبراهيم بن مُجَشِّر، ثنا هُشيم به، بلفظ قريب.\nولفظه: \"اللهم اجعل صلاتك وبركاتك على سيد المسلمين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابعثه يوم القيامة مقامًا يغبطه به الأولون والآخرون، صلَّى الله عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٨) قال: حدّثنا يحيى الحِمّاني قال: ثنا هُشيم به، بلفظه، وقال: \"سيد المسلمين\"، بدل: \"سيد المرسلين\"، ودون: \"إنك حميد مجيد\". وفي سنده: يونس مولى بني هاشم قال: قلت لعبد الله بن عَمرو، أو ابن عَمرو، أو ابن عمر -على الشك-.\nويشهد له حديث ابن مسعود موقوفًا، أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٩٣) واللفظ له، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٧)، وأبو يعلى (٩/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢١)، والدارقطني في العلل (٥/ ١٥)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢٠٨)، وفي الدعوات (ص ١١٩)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٥)، كلهم من طريق المسعودي عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال: \"إذا صَلَّيتم على رسول الله -ﷺ-، فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه\"، قال: فقالوا له: فعلِّمنا، قال: \"قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صَلِّ عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\". =","vol":"13","page":807},{"text":"= وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٥)، ثم قال: رواه ابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن.\nوقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر: رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا.\nوذكره السخاوي في القول البديع (ص ٧٤)، ثم قال: وإسناد الموقوف حسن، بل قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: إنه صحيح، لكن قد تعقب بعض المتأخرين على المنذري حيث حسَّنه بما حاصله: كيف يكون حسنًا وفي إسناده المسعودي، وقد قال ابن حبّان: إنه اختلط بأخرة، ولم يتميز حديثه الأوّل من الآخر، فاستحق الترك.\nقلت: إسناده صحيح، والمسعودي وإن كان قد اختلط بأخرة، إلَّا أن النُّقَّاد قد ميزوا حديثه، فمن روى عنه قبل الاختلاط، فحديثه صحيح، ومن روى عنه بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف والله أعلم، وممن روى عنه قبل الاختلاط جعفر بن عون، كما في رواية البيهقي في الدعوات.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٢٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١) من طريق عون بن عبد الله، عن رجل، عن الأسود بن يزيد به، بلفظ قريب.\nوفيه إبهام شيخ عون بن عبد الله، ولعله أبو فاختة، كما في الطريق الأولى، والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٢٦٩)، من طريق رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود، مرفوعًا، فذكر آخره.\nولفظه: \"إذا تشهّد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صَلّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما صَلَّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nوبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":808},{"text":"٣٣٣٣ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّات (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أمة محمَّد يُصَلِّي عَلَى محمَّد أَوْ يُسَلِّم عَلَيْهِ إلَّا بَلَّغَهُ يُصَلِّي عَلَيْكَ فُلَانٌ ويُسلِّم عَلَيْكَ فُلَانٌ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من نسخة (ك).\n(٢) في المخطوط: \"الغياث\"، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.","vol":"13","page":809},{"text":"٣٣٣٣ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد ضعيف فيه أبو يحيى القَتَّات لين الحديث.","vol":"13","page":809},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (ص ١٠٢: ١٧) قال: أخبر أبو الحسن بن بشران وأبو القاسم عبد الرحمن بن عُبيد الله الحرقي قالا: أنبا حمزة بن محمَّد بن العباس، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا إسرائيل به.\nكما أخرجه في شعب الإيمان (٢/ ٢١٨: ١٥٨٤).\nوأخرجه ابن عَدي (٣/ ١٠٩٢) قال: ثنا عيسى بن أحمد الصرفي، ثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الغفار بن الحسن البصري، ثنا إسرائيل به مرفوعًا بلفظ: \"إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي فلان سلَّم عليك ويُصَلِّي عليك، فلان يُصَلِّي عليك ويُسلِّم\".\nوتقدمت شواهده عند الحديث رقم (٢٣٢٦). (سعد).","vol":"13","page":809},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1245>٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n٣٣٣٤ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عمر: حدّثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الرَّبَذي (١) مُوسَى بْنُ عُبيدة، أَخْبَرَنِي محمَّد بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَهُمْ كما بعثني، صلوات الله [وسلامه] (٢) عليهم أجمعين\".\n[٢] وقال. أحمد بن مَنيع: حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُوسَى بن عُبيدة، فذكره.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"الزبدي\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.","vol":"13","page":810},{"text":"٣٣٣٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف.\n٢ - وشيخه محمَّد بن ثابت، وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢/ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل -كذا، والصواب أحمد بن مَنيع- بسند فيه موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف. =","vol":"13","page":810},{"text":"= وذكره الحافظ في الفتح (١١/ ١٦٩)، وقال: أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف.","vol":"13","page":811},{"text":"تخريجه:\nذكره السخاوي في القول البديع (ص ٨٠)، ثم قال: أخرجه العدني، وأحمد بن مَنيع، والطبراني وإسماعيل القاضي.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٦)، ومن طريقه الطبراني: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٥٨)، وأخرجه السُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٨٨) من طريق أبي داود.\nكلاهما: عن الثوري، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٤٦)، من طريق عمر بن هارون، والبيهقي في الشعب (١/ ١٤٨) والدعوات (ص ١٢١) والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٥)، كلاهما: من طريق وكيع، ثلاثتهم: عن موسى بن عُبيدة، به، بلفظه دون قوله: \"كما بعثني\"، عند عبد الرزاق، وقوله: \"ورسله\" عند الأصبهاني، وبنحوه عند السُّبْكي.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٠٥)، والسُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٨٩)، كلاهما: من طريق أبي عاصم، حدّثنا موسى بن عُبيدة، به، بنحوه.\nولفظه: \"صَلُّوا على الأنبياء كما تُصَلُّون عليَّ، فإنهم بُعثوا كما بُعثت\".\nويشهد له ما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٠)، من طريق علي بن أحمد البصري، جار حُميد الطويل قال؛ حدّثنا حُميد الطويل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلُّوا عَلَى أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني\".\nوفيه علي بن أحمد البصري، قال الخطيب: مجهول، وفيه عنعنة حُميد =","vol":"13","page":811},{"text":"= الطويل، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨).\nورُوي عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"إذا سلَّمتم عليَّ، فسلِّموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين\".\nأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٠)، وأيو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١١٣، ٢/ ٣٣٥).\nمن طريق أبي العوام، عن قتادة، عن أنس، به.\nوقال الحافظ في نتائج الأفكار كما في الفتوحات الربانية (٣/ ٣٣٨): سنده حسن، لكن أخرجه عبد بن حُميد في تفسيره عن قتادة مرسلًا، وهو قوي.\nقلت: سنده ضعيف؛ لوجود أبي العوام، وهو عمران بن داوَر، قال الحافظ: صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج (التقريب ص ٤٢٩)، وفيه عنعنة قتادة، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٣).\nورواية قتادة التي أشار إليها الحافظ ﵀ قبل قليل، ذكرها السخاوي في القود البديع (ص ٧٩) بلفظ: إذا صلَّيتم على المرسلين، فصَلُّوا عليَّ معهم، فإني رسول من المرسلين\".\nقال السخاوي: رواه ابن أبي عاصم، وإسناده حسن جيد، لكنه مرسل.\n٣ - حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٥٨)، من طريق مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ محمَّد بْنِ عَمرو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا صلّيتم عليَّ، فصَلُّوا على أنبياء الله، فإن الله بعثهم كما بعثني\".\nوذكره الحافظ في الفتح (١١/ ١٦٩)، ونسبه للطبراني، وضعّف إسناده.\n٣ - حديث علي: أخرجه الشجرى في الأمالي (١/ ١٢٥)، من طريق موسى بن إبراهيم المروزي الأعور قال: حدثني موسى بن جعفر بن محمَّد، عن أبيه جعفر بن محمَّد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن =","vol":"13","page":812},{"text":"= عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا صلَّيتم عليَّ، فصَلُوا عليَّ، وعلى أهلي، وعلى أنبياء الله ورسله الذين كانوا قبلي، فإنهم قد بُعثوا كما بُعثت\".\nوإسناده ساقط، فيه موسى بن إبراهيم المروزي، قال الذهبي: أحاديثه موضوعات (المغني ٢/ ٦٨٢).\nوبالشاهد الأوّل والثاني يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":813},{"text":"٣٣٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهير، ثنا حَسَنٌ، ثنا ابْنُ لَهيعة عَنْ دَرَّاج، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أيّما رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ تَكُونُ فِيهِ صدقة (١)، فقال: اللهم [صلِّ] (٢) عَلَى محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، فإن له بها زكاة\".\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نفسه، ورجل يكون له مال تكون فيه الصدقة\".\n(٢) في الأصل، ونسخة (س): \"صلَّى\"، والمثبت من نسخة (و).","vol":"13","page":814},{"text":"٣٣٣٥ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - عبد الله بن لَهيعة، وهو ضعيف، كما علمت من ترجمته.\n٢ - دَرَّاج أبو السمح، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، وهذا الحديث منها.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٢٢/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وابن حبّان في صحيحه.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٣٢٩) وقال: ضعيف.","vol":"13","page":814},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٥٢٩)، وفي المقصد العلي -خ- (ق ١٥٦ أ).\nوأخرجه ابن وهب كما في جلاء الأفهام (ص ٢٤٣)، عن عَمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، به، بلفظ قريب، دون أوله.\nولفظه: \"أيما رجل لم يكن عنده صدقة، فليقل في دعائه: اللهم صلِّ على =","vol":"13","page":814},{"text":"= محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وصَلَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، والمسلمين والمسلمات، فإنها له زكاة\".\nوأخرجه من طريق ابن وهب كل من: البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٩)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٢/ ١٣٠، ٥/ ١٥٩)، وابن عَدي (٣/ ١١٤)، والحاكم (٤/ ١٢٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٨٦)، وفي الآداب (ص ٤٨٤)، وابن بَشْكَوال كما في القول البديع (ص ١٨٦).\nولفظ ابن عَدي، والحاكم، والبيهقيُّ بنحو لفظ الباب، مع زيادة في آخره.\nولفظ ابن عَدي: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نفسه، أو كساها، فمن دونه من خلق الله، فإنه له زكاة، وأيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة، فليقل في دعائه: اللهم صلِّ عَلَى محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وصَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، فإنها له زكاة\"، وقال: \"لا يشبع مؤمن سمع خيرًا حتى يكون منتهاه الجنة\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nويشهد لبعضه: حديث أبي هريرة ﵁: أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٢/ ٥١٧، ١١/ ٥٠٤)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٣١٥)، وأحمد (٢/ ٣٦٥)، وهنَّاد (١/ ١١٧)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٤٧)، وأبو يعلى (١١/ ٢٩٨)، جميعهم: من طريق ليث بن أبي سُليم عن كعب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَلُّوا عليَّ، فإن الصلاة عليَّ زكاة لكم\". أهـ. لفظ ابن أبي شيبة، وفي بعض المصادر زيادة: \"وسلوا لي الوسيلة ... \".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٤٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو ثقة مدلس.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ١٨٤)، وابن عَدي (٣/ ١٢٢)، والأصبهاني =","vol":"13","page":815},{"text":"= في الترغيب (٢/ ٦٨٢)، من طريق ليث عن مجاهد، عن أبي هريرة.\nوذكره ابن كثير في التفسير (٣/ ٥١٩)، رواية البزّار هذه، ثم قال: في إسناده بعض من تكلم فيه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣٢)، ونسبه للبزار، وضعَّفه لوجود ذُؤاد بن عُلْبهَ.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٤٨)، من طريق ليث عن كعب مرسلًا.\nومدار أسانيد هذا الشاهد على ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.\nوبهذا الشاهد يرتقي هذا الجزء من حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":816},{"text":"٣ - بَابُ التَّرْهِيبِ [مِنَ] (١) الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تعالى\n٣٣٣٦ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا\nالْإِفْرِيقِيُّ عَنْ [حُديج] (٢) بْنِ [صَومي] (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو (٤) ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿، وَحِينَ يُصَلَّى الصُّبْحُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَغَفْلَةُ الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَرْكَبَهُ (٥) الدَّيْنُ\".\n[٢] وقال عبد: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد، به.\n_________\n(١) في الأصل: \"عن\"، والمثبت من باقي النسخ.\n(٢) في جميع النسخ: \"خديج\" بالحاء المنقوطة من فوق، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٣) في جميع النسخ: \"صوصي\"، والمثبت من أغلب كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"عمر\".\n(٥) في نسخة (و): \"يركب\".","vol":"13","page":817},{"text":"٣٣٣٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا السند ضعيف، فيه علتان:\n١ - حُديج بن صَومي، وهو مستور. =","vol":"13","page":817},{"text":"= ٢ - عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حُديج بن صَومي، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٨٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، والطبراني، وعبد بن حميد بسند فيه الأفريقي، وهو ضعيف.\nوأعاد ذكره في (٣/ ٧ ب)، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وعبد بن حميد، والطبراني، بإسناد حسن.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٧٤)، وقال: ضعيف.","vol":"13","page":818},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد في المنتخب (١/ ٣٠٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٢٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (١/ ٤١٣)، وأخرجه الطبراني: كما في الإتحاف -خ- (ق ١٣٩ أ) مسند، من طريق هارون بن مَلُّول، ومن طريقه العراقي في قرة العين (ص ٣٤)، ثلاثتهم: عن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأخرجه البيهقي أيضًا (٤/ ١٨٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد المُحاربي، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٧) من طريق محمَّد بن يزيد، ثلاثتهم: عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، به بنحوه.\nولفظ الفسوي: \"الغفلة في ثلاثة: الغفلة عن ذكر الله ﷿، ومن حين يُصَلَّى الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفل الرجل في نفسه عن الدين حتى يركبه\".\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٨١) من طريق عُبيد بن حاتم، حدثني عبد الرحمن بن أبي البُحْتري الطائي، نا المُحاربي عن الأعمش، عن أبي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ\" ... فذكر الحديث.\nوسنده ضعيف؛ لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمَّد (انظر طبقات المدلسين ص ٤٠)، وفيه عُبيد بن حاتم، وشيخه عبد الرحمن، لم أر من ترجم لهما.","vol":"13","page":818},{"text":"٣٣٣٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا صاحب لنا ثقة ثقة يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْخٍ من بني سُليم يقال له: زُبيد، قَرَأَ الْقُرْآنَ عِشْرِينَ سَنَةً، يَخْتِمُهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعِشْرِينَ سَنَةً، يَخْتِمُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غِرَّة أَوْ غَفْلَةً، نَادَى فيهم بأعلى صوته: \"أتتكم المنية [راتبة] (١)، إما شقوة، وَإِمَّا سَعَادَةٌ\".\nقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: وَقَالَ لنا هذا الشيخ: أنا العام خير مِنِّي الْعَامُ الْأَوَّلُ، كَانَتْ لِي الْعَامَ الْأَوَّلَ شاة وليس لي العام شاة، وقال له رَجُلٌ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَادْعُ اللَّهَ تعالى لي أن يزوجني امرأة صالحة، قال: فدعا الله تعالى، فهيئت له امرأة صالحة.\n_________\n(١) في الأصل: \"راسه\"، هكذا دون نقط، وفي نسخة (و): \"رابية\"، وفي نسخة (س): \"رانية\"، والمثبت من مصادر التخريج.","vol":"13","page":819},{"text":"٣٣٣٧ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.","vol":"13","page":819},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند ابن أبي عمر العَدَني: كما في الإصابة (٤/ ٦).\nورُوي من طريق أخرى مرسلة، أخرجها ابن أبي الدنيا في قصر الأمل: كما في المغني مع الإحياء (٤/ ٤٥٩)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٠٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٥٦)، قال: ثنا أبو جعفر الآدمي، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن أبان، عن زيد السُّلَيمي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَهُ بلفظ قريب.\nولفظ أبي نُعيم: أن النبي -ﷺ- كان إذا أنس غفلة أو غِرَّة، نادى فيهم بصوت. رفيع \"أتتكم المنية راتبة لازمة، إما بشقاوة، وإما بسعادة\". =","vol":"13","page":819},{"text":"= قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل من حديث زيد السُّلَيمي مرسلًا.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير\"، وعزاه لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، والبيهقيُّ في الشعب عن زيد السُّلَيمي مرسلًا، ورمز لضعفه. (فيض القدير ١/ ١٠٧).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ١٨)، وقال: ضعيف.\nويشهد لحديث الباب ما يلي:\n١ - حديث الوَضين بن عطاء قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا أحس من الناس بغفلة من الموت، جاء فأخذ بعضادتي الباب، ثم هتف ثلاثًا: \"يا أيها الناس، يا أهل الإِسلام، أتتكلم الموتة راتبة لازمة، جاء الموت بما جاء به ... \".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٥٦).\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ١٤)، وقال: ضعيف.\n٢ - حديث أُبَيِّ بن كعب أن النبي -ﷺ- إذا ذهب ثلث الليل، قام فقال: \"يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه\".\nأخرجه أحمد (٥/ ١٣٦)، والترمذي (٤/ ٥٤٩)، وقال: حسن صحيح،\nوأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٦)، والحاكم (٢/ ٤٢١)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٣٩٤) واللفظ له، جميعهم: مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل عن الطفيل بن أُبَيِّ بن كعب، عن أُبَيِّ بن كعب، به.\nوإسناده حسن؛ لوجود عبد الله بن محمد بن عَقيل، قال الذهبي: حديثه في مرتبة الحسن. (الميزان ٢/ ٤٨٥).","vol":"13","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1247>٤ - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ</span>\n٣٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منَيع: حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ] (١) الهَمْداني، ثنا بَكْرُ بْنُ خُنيس عَنْ ضِرار بْنِ [عَمرو] (٢)، عن الرَّقَاشي (٣)، عن أنس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عَمَلُ الْبِرِّ كُلُّهُ نِصْفُ الْعِبَادَةِ، وَالدُّعَاءُ نصف، فإذا أراد الله تعالى بعبد [خيرًا] (٤)، انتحى قلبه للدعاء (٥) \".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"محمد بن أبي الحسن بن يزيد\"، والتصويب من كتب الرجال.\n(٢) في الأصل: \"عمير\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٣) في نسخة (و): \"محمد الرَّقَاشي\".\n(٤) في الأصل: \"خير\"، والنقل من باقي النسخ.\n(٥) في نسخة (و) و(س): \"الدعاء\".","vol":"13","page":821},{"text":"٣٣٣٨ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود محمَّد بن أبي الحسن، وبكر بن خُنيس، وضِرار بن عَمرو، ويزيد الرَّقَاشي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. =","vol":"13","page":821},{"text":"= وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٥٦) وقال: ضعيف.","vol":"13","page":822},{"text":"تخريجه:\nذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٢/ ٦٥)، ونسبه لابن مَنيع عن أنس. وذكره المتقي الهندي أيضًا، ونسبه لابن صصري في أماليه بلفظ: \"إن أنواع البر نصف العبادة، والنصف الآخر الدعاء\".","vol":"13","page":822},{"text":"٣٣٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني عَنْ [جَعْفَرِ] (١) بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وعماد الدين، ونور السموات والأرض\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"حفص\"، والمثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"13","page":823},{"text":"٣٣٣٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني، وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه محمَّد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو متروك. أهـ. ووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر.","vol":"13","page":823},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٤٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٤ ب).\nوأخرجه ابن عَدي (٦/ ١٧٢) قال: حدّثنا الحسن بن الطيب البَلْخي، والحاكم (١/ ٤٩٢) من طريق أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن عُبيد القرشي، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١١٦) من طريق أحمد بن علي بن سعيد المروزي، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٨) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، أربعتهم: عن الحسن بن حماد الكوفي، به بلفظه، وقال ابن عَدي: \"الأرضين\" بدل: \"الأرض\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن محمَّد بن الحسن هذا هو التَّل، وهو صدوق في الكوفيين. وأقره الذهبي في التلخيص.\nوذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٥١٣) في ترجمة محمَّد بن الحسن بن التَّل، ثم =","vol":"13","page":823},{"text":"= قال: أخرجه الحاكم وصححه، وفيه انقطاع. أهـ. وهذا منه خطأ؛ لأنّ محمَّد بن الحسن هذا ليس هو التَّل كما قال الحاكم، وإنما هو ابن أبي يزيد الهَمْداني، كما في مصادر التخريج، وذلك بدليلين:\n١ - أن محمد بن الحسن بن التَّل لم يذكر في شيوخه: جعفر بن محمَّد، وإنما ذكر هذا في شيوخ محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني. (انظر تهذيب الكمال -خ- ٣/ ١١٨٨).\n٢ - أن الذهبي نفسه أورد هذا الحديث أيضًا في ترجمة محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني. (انظر الميزان ٣/ ٥١٤).\nويشهد له حديث جابر مرفوعًا وفي آخره \"فإن الدعاء سلاح المؤمن\".\nأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣٣٤٠ [١]).","vol":"13","page":824},{"text":"٣٣٤٠ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو الرَّبيع: ثنا سَلاَّم، يَعْنِي ابْنَ سُليم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُميد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عدوكم، ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله تعالى فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ\" (٢).\n[٢] حَدَّثَنَا (٣) أَبُو الرَّبيع، ثنا سَلَّام، يَعْنِي ابْنَ سُليم عن محمَّد بن المنكدر، به.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) زاد في جميع النسخ: \"وعماد الدين، ونور السموات والأرض\"، والتصويب من مسند أبي يعلى، والترغيب للمنذري، والمجمع، والمقصد العلي، كلاهما: للهيثمي.\n(٣) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.","vol":"13","page":825},{"text":"٣٣٤٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود سَلَّام بن سُليم، وهو متروك، وفيه محمَّد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٨٣)، ونسبه لأبي يعلى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه محمَّد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.\nووافقه البوصيرى في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر.","vol":"13","page":825},{"text":"تخريجه؛\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- ق ١٥٤ ب).\nولم أجد من أخرجه غيره، لكن في الباب حديث علي ﵁ مرفوعًا: \"الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض\".\nأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وهو الحديث السابق برقم (٣٣٣٩).","vol":"13","page":825},{"text":"٣٣٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الْحَكَمُ عَنْ محمَّد بْنِ رَبيع، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ (٢) لَا يَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ، [أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟ \"، قَالُوا: لَا، قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ لا تسقط لها أنملة] (٣)، ولا تسقط (٤) للمؤمن دعوة\".\n_________\n(١) زاد في جميع النسخ: \"حدّثنا محمَّد بن بكار\"، والتصويب من بغية الباحث، والإتحاف -خ- (ق ١٥٥ أ) مسند.\n(٢) في نسخة (و): \"الشجرة\".\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.\n(٤) في نسخة (و) و(س): \"ولا يسقط\".","vol":"13","page":826},{"text":"٣٣٤١ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه الحكم وشيخه محمَّد بن رَبيع، لم أجد من ترجم لهما.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":826},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٥).\nوأصل هذا الحديث أخرجه أحمد (٢/ ٦١)، والبخاري (فتح ١/ ١٤٧)، ومسلم (٤/ ٢١٦٤) من طريق عبد الله بن دينار، وأخرجه أحمد (٢/ ٣١)، والبخاري (فتح ١٠/ ٥٢٣)، من طريق محارب بن دِثار، كلاهما: عن ابن عمر مرفوعًا.\nولفظ البخاريُّ:\"مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لايسقط ورقها ولا يتحات\"، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال: \"هي النخلة\".","vol":"13","page":826},{"text":"٣٣٤٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي عثمان، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وأعجز (١) الناس من عجز عن الدعاء\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"وإن أعجز\".","vol":"13","page":827},{"text":"٣٣٤٢ - [١] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد حسن؛ لوجود إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفًا في آخر حديث، ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٥)، ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة.","vol":"13","page":827},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٥٢٧، ١٢/ ٥)، وفي أوله قصة.\nولفظه: عن أبي هريرة قَالَ: \"قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تمرًا، فأصابني خمس تمرات وحشفة\"، قال: \"فرأيت الحشفة أشدهم لضرسي\"، وقال أبو هريرة: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ الناس من عجز عن الدعاء\".\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٤ ب).\nوأخرجه عن المصنِّف كل من: ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ١٤)، وأبي بكر الإسماعيلي: كما في الفتح (٩/ ٥٦٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٩).\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٢٣) من طريق علي بن مُسْهِر عن عاصم، به بلفظ قريب.\nوأخرجه البخاريُّ أيضًا (ص ٢١٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٩)، من طريق =","vol":"13","page":827},{"text":"= كنانة مولى صفية عن أبي هريرة قال: فذكر شطره الأوّل، مع زيادة في آخره.\nوفيه كِنانة، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٤٦٢)،\nووواه حفص بن غِياث عن عاصم، به من مرفوعًا، أخرجه كل من: الطبراني في الدعاء (٢/ ٨١١) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٣٧)، وأبي الشيخ في الأمثال (ص ٢٨٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٩)، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٢٧).\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال؛ رواه الطبراني في الأوسط ... وهو إسناد جيد قوي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لا يُروى عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح، غير مسروق بن المَرْزُبان، وهو ثقة.\nوذكر الدارقطني في العلل -خ- (٣/ ٢٢٧ ب) روايتي الوقف والرفع، ثم قال: والصحيح موقوف.\nوذكر الحافظ رواية الوقف في الفتح (٩/ ٥٦٥) ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة ... وقد رُوي مرفوعًا، والله أعلم.\nوأخرجه أبو يعلى من طريق أبي نَضْرة عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله، مع زيادة في آخره.\nوسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٢).\nويشهد له ما رُوي عن أنس، وعبد الله بن مغُفَّل، وعمر بن الخطّاب، وجابر ﵃ كما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه ابن عَدي (٩/ ١١٩) من طريق غسان بن عُبيد،\nحدّثنا طَريف بن سلمان عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ =","vol":"13","page":828},{"text":"= بالسلام، وأعجزه من نقص من الدعاء\".\nوإسناده ضعيف، فيه طَريف بن سلمان، هو أبو العاتكة، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٦٥٣)، وفيه غسان بن عُبيد هو الموصلي، وهو أيضًا ضعيف (انظر الميزان ٣/ ٣٣٤).\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٣) من طريق النعمان ين عبد الله، ثنا أبو ظلال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بخل الناس\"، قالوا: يا رسول الله، بم بخل الناس؟ قال: \"بالسلام\".\nوإسناده ضعيف، فيه أبو ظلال، هو هلال بن أبي هلال، قاله الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٧٦)،وفيه النعمان بن عبد الله قال الذهبي: مجهول (المغني ٢/ ٦٩٩).\n٢ - حديث عبد الله بن مُغَفَّل: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٤٠)، وفي الدعاء (٢/ ٨١٢)، والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٩٠٢) واللفظ له، من طريق زيد بن الحَريش، حدّثنا عثمان بن الهيثم، حدّثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام؛ وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء\".\nقال الطبراني: لم يرره عن عوف إلَّا عثمان بن الهيثم، تفرد يه زيد بن الحرَيش، ولا يُررى عن عبد الله بن مُغَفَّل إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره المندري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال: رواه الطبراني يإسناد جيد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثه، ورجاله ثقات.\nقلت: في سنده زيد بن الحَريش، ذكره ابن حبّان في الثقات (٨/ ٢٥١) وقال: ربما أخطأ.\n٣ - أثر عمر بن الخطاب: أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٨) بلفظ: \"إن أجود =","vol":"13","page":829},{"text":"= الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وإن أحلم الناس من عفا بعد المقدرة، وإن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز في دعاء الله\".\nوإسناده صحيح.\n٤ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٨) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤١٧)، والحاكم (٢/ ٢٠)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل عن جابر، إن رجلا أتى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عِذقًا، وإنه قد آذاني وَشَقَّ عليَّ مكان عِذقه، فأرسل إليه النبي -ﷺ- فقال: \"بعني عِذقك الذي في حائط فلان\"، قال: لا، قال: \"فهبه لي\"، قال: لا، قال: \"فبعنيه بعِذق في الجنة\"، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام\".\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٢٥): الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- في شأن العِذق هو: أبو لُبابة الأنصاري، وصاحب العِذق اسمه: سُميحة، وكان من المنافقين.\nقلت: وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"13","page":830},{"text":"٣٣٤٢ - [٢] وَحَدَّثَنَا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ، ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عن أبي نَضْرة، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"فَإِذَا دَعَوْتُمْ، فَلْيَدْعُ مِنْكُمُ الصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَالْأَعْمَى (٢)، وَالْفَصِيحُ، فإنكم لا تدرون أيكم يجاب\" الحديث.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: \"والأعجم\"، لسياق الكلام.","vol":"13","page":831},{"text":"٣٣٤٢ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود عطاء بن عجلان، وفيه حبّان بن علي وهو ضعيف، وحسان بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في كتاب \"الدعاء\" مختصرًا.","vol":"13","page":831},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٨ أ) من طريق مروان بن معاوية الفَزاري عن عطاء بن عجلان، به مطولًا، دون آخره.\nولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء، أيها الناس، بالغوا في دعاء الله، وإذا دعوتم، فأدعوا بالنصح منكم، فإن أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء\".\nوقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة، وبالله التوفيق.","vol":"13","page":831},{"text":"٣٣٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْد، ثنا الرَّبيع بن صَبيح قال: كان الحسن ﵁ يقول: \"ربما أخر الله ﷿ للعبد الدعوة، [ويؤتها] (١) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوقن غير واضح في الأصل، والنقل من بغية الباحث، وفي نسخة (و) و(س): \"ويشوبها\".","vol":"13","page":832},{"text":"٣٣٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لوجود الرَّبيع بن صَبيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الدعاء، ورواته ثقات، وله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.","vol":"13","page":832},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٤).\nولفظه: حدثنا علي بن الجَعْد، أنا الرَّبيع بن صَبيح عن يزيد، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لن يزال العبد بخير، ما لم يستعجل\"، قيل: يا رسول الله، وما استعجاله؟ قال: \"يقول: قد دعوت الله كثيرًا، فلا أراه استجاب لي\"، قال: وكان الْحَسَنُ يَقُولُ: رُبَّمَا أَخَّرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الدَّعْوَةَ، ويؤتها لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا.\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩) من طريق المصنِّف، وذكر المرفوع منه دون مقالة الحسن.\nوأخرج أحمد (٣/ ١٩٣، ٢١٠) من طريق قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، كَيْفَ يستعجل؟ قال: \"يقول: دعوت ربي، فلم يستجب لي\".\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٤٠)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٩٥).","vol":"13","page":832},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1248>٥ - باب جوامع الدعاء</span>\n٣٣٤٤ - [١] قال الطيالسي: حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ [جَبْر] (١) بْنِ حَبيب، عَنْ أُمِّ كلثوم، عن عائشة ﵂ (٢) أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّى، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: \"عَلَيْكِ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْكَوَامِلِ وَالْجَوَامِعِ\"، فَلَمَّا انصرفتْ سَأَلَتْهُ -ﷺعَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ -ﷺ-: \"قُولِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرَ كُلَّهُ مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ [وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ من النار، وما قرّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل] (٣) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ محمَّد\"، الْحَدِيثُ.\n* تَابَعَهُ الجُريري، عَنْ [جَبْر] (٤)، وخالفه أبو نَعامة عنه.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"جبير\"، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٢) زاد في نسخة (و) و(س): \"قالت\".\n(٣) ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند الطيالسي.\n(٤) في جميع النسخ: \"جبير\"، والمثبت هو الصواب.\n_________","vol":"13","page":833},{"text":"٣٣٤٤ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح. =","vol":"13","page":833},{"text":"=وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، وابن حبّان في صحيحه، ورواه مُسَدَّد، ومسلم في صحيحه، والنسائيُّ، وابن ماجه، مختصرًا، وأبو يعلى ... ورواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر، وأبو داود من حديث أبي هريرة.","vol":"13","page":834},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢١٩)، وزاد في آخره: \"وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد -ﷺ-، وما قضيت لي من قضاء أو قال: من أمر فاجعل عاقبته لي رشدًا\".\nوأخرجه إسحاق بن راهويه (٢/ ٥٩٠) قال: أخبرنا النضر، وأحمد (٦/ ١٤٦)، ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٢١)، قال: ثنا محمَّد بن جعفر، وأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ١٤٧) قال: ثنا عبد الصمد، والحاكم أيضًا من طريق آدم بن أبي إياس، أربعتهم: عن شعبة، به، بنحوه، وفي أوله: إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nولفظ إسحاق: عن عائشة إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليكلمه في حاجة، وعائشة تصلي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا عائشة، عليك بالجوامع والكوامل، قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عاجله وآجله، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله، عاجله وآجله، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة، وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمَّد، وأعوذ بك مما استعاذك منه محمد -ﷺ-، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدًا\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٣)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٦٤)، وأخرجه أحمد (٦/ ١٣٤، ١٤٧)، كلاهما: من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه البخاريُّ في =","vol":"13","page":834},{"text":"= الأدب المفرد (ص ١٣٩)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ١١٥)، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٧٣)، ثلاثتهم: من طريق الجُريري، كلاهما: عن جَبْر بن حَبيب، به، بنحوه.\nورُوي من طريق جَبْر بْنِ حَبيب عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عن عائشة، بنحوه، وهو الطريق القادم برقم (٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤٦)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن رجل من أهل البصرة قَالَ: أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بهدية، وعائشة قائمة تصلي، فأعجبه أن تأكل معه، فقال: \"يا عائشة، أجمعى وأوجزي، وقولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عاجله وآجله، وما قضيت من قضاء فبارك لي فيه، واجعل عاقبته إلى خير\".\nوإسناده منقطع، وفيه عبد الملك بن أبي سليمان هو العَرْزَمي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٣٦٣).","vol":"13","page":835},{"text":"٣٣٤٤ - [٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو نَعامة، عَنْ [جَبْر] (١) بْنِ حَبيب، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عَنْ عائشة ﵂ قالت: إن أبا بكر الصديق ﵁ جاء يستأذن عَلَيْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَجَعَلَتْ تُصَفِّقُ وَلَا يَفْقَهُ عَنْهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُمَا عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحِهِ؟ \" قَالَتْ: وَمَا جَوَامِعُهُ وَخَوَاتِمُهُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ (٢)، اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ مِنْ قَضَاءٍ، فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رُشْدًا\".\n* أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"جبير\"، والمثبت من كتب الرجال.\n(٢) قوله \"وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ منه وما لم أعلم عاجله وآجله\": ساقط من نسخة (و).","vol":"13","page":836},{"text":"٣٣٤٤ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه شاذ وذلك لأنّ أبا نَعامة رواه عَنْ جَبْر بْنِ حَبيب، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، فخالف الثقات شعبة، وحماد بن سلمة والجُريري، الذين رووه عَنْ جَبْر بْنِ حَبيب عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، كما تقدم في تخريج الطريق السابق.\nوقد أخرج الحاكم (١/ ٥٢١، ٥٢٢)، هاتين الطريقين، ثم قال: هكذا قاله أبو نَعامة، وشعبة أحفظ منه، وإذا خالفه، فالقول قول شعبة.","vol":"13","page":836},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٢٢)، من طريق الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، به، وأحال على متن قبله بقوله: نحوه. =","vol":"13","page":836},{"text":"= وأصل هذا الحديث كما قال الحافظ هنا في صحيح مسلم (٤/ ٢٠٨٥)، من طريق فروة بن نوفل الأشجعي قال: سألت عائشة عما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يدعو به الله، قالت: كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل\".\nومن هذه الطريق أخرجه كل من أبي داود (٢/ ٩٢)، والنسائيُّ (٨/ ٢٨١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢).","vol":"13","page":837},{"text":"٣٣٤٥ - حدّثنا (١) أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ [الجِيزي] (٢)، ثنا مُؤَمَّل، ثنا سُفْيَانُ، ثنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ المدينة عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"وَاقِيَةٌ كَوَاقِيَةِ (٣) الْوَلِيدِ\".\nقَالَ أبو يعلى: يعني المولود.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في جميع النسخ: \"الجبيري\"، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٣) في نسخة (س): \"واقبة كواقبة\"، بالباء عوضًا عن الياء.","vol":"13","page":838},{"text":"٣٣٤٥ - الحكم عليه:\nهذا الإسناد، فيه ثلاث علل:\n١ - يعقوب بن إسحاق الجِيزي، وهو مستور.\n٢ - مُؤَمَّل بن إسماعيل، وهو ضعيف.\n٣ - إبهام شيخ سفيان الثوري.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":838},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٩/ ٣٩٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٧ أ).\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٤) قال: حدّثنا عبد الرزاق، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٥) من طريق محمَّد بن كثير، كلاهما: عن سفيان، به بلفظه، وزاد: \"اللهم\"، في أوله.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٦٣) قال: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سالمًا، به بلفظ قريب.\nوَلَفْظِهِ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يدعو بواقية كواقية الوليد\". =","vol":"13","page":838},{"text":"= ومن هذه الطريق أخرجه كل من الطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٥)، وابن عَدي (١/ ٣٠٠، ٥/ ٢٩٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٣٩، ٣٤٠).\nوهذا إسناده ضعيف جدًا، فيه عبد الوهاب بن الضحاك، هو العرضي، قال الحافظ: متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨)، وإسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل الشام ضعف وهذه منها.\nوأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٢١٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٤٠)، كلاهما: من طريق محمَّد بن عبد الكريم المروزي، حدّثنا الهيثم بن عَدي، حدّثنا إسماعيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارة، عن سالم، به. وزاد أبو الشيخ في أوله: \"اللهم\"، والقُضاعي: \"اللهم إني أسألك\".\nوهذا الحديث بهذا الإسناد أيضًا ضعيف جدًا؛ لوجود محمَّد بن عبد الكريم المروزي، وشيخه الهيثم بن عَدي. (انظر المغني ٢/ ٦٠٩، ٧١٧).\nوأخرج معناه: ابن المبارك (ص ٥٣٢) قال: أخبرنا محمَّد بن مسلم، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن أوس قال: بلغني أن بعض الأنبياء كان يقول: \"اللهم احفظني بما تحفظ به الصبي\".","vol":"13","page":839},{"text":"٣٣٤٦ - حدّثنا (١) شَيْبَانُ، ثنا سَلَّام بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنِي عِصمة أبو حُكيمة عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ألا أعلمك [مما] (٢) علمني جبريل ﵇؟ \" قلت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: [قُلِ] (٣): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَاي، وَعَمْدِي، وَهَزْلِي، وجِدِّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، ولا تفتني بما حرمتني\".\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى ﵀ في مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"ما\"، والمثبت من الإتحاف.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف.","vol":"13","page":840},{"text":"٣٣٤٦ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود شيبان بن فروخ، وعِصمة، وهما صدوقان.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله الصحيح غير عِصمة أبي حُكيمة، وهو ثقة.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه ضعف؛ لجهالة بعض رواته.","vol":"13","page":840},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٦) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن أبي شيبة، به بلفظ قريب.\nولفظه: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أعلمك كلمات مما علمني جبريل ﵇؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال:؛ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَاي، وَعَمْدِي، وَهَزْلِي، وجِدَّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا تفتني بما حرمتني\".\nويشهد لشطره الأوّل: حديث أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كان يدعو بهذا الدعاء: \"رب اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري كله، =","vol":"13","page":840},{"text":"= وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي، وجهلي، وجِدِّي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم، وأنت المؤخِّر، وأنت على كل شيء قدير\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٩٦) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٨٧).\nوبهذا الشاهد يرتقي هذا الشطر من حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":841},{"text":"٣٣٤٧ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [عَمرو] (١) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺيُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالْأَمَانَةَ، وَحُسْنَ الخلق، والرضا بالقدر\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (و): \"عمر\"، والمثبت من نسخة (س)، ومصادر التخريج.","vol":"13","page":842},{"text":"٣٣٤٧ - الحكم عليه:\nبهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - الأفريقي: عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف.\n٢ - عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٣)، ثم قال: رواه الطبراني والبزار ... وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيف الحديث وقد وثِّق، وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، بسند فيه الأفريقي، وهو ضعيف.\nوقال العراقي: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد فيه لين. (المغني مع الإِحياء ٣/ ٥١).","vol":"13","page":842},{"text":"تخريجه:\nأخرجه هنَّاد (١/ ٢٥٦) من طريق سفيان، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٧٣) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما في المنتقى (ص ٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٢١)، كلاهما: من طريق أبي بدر: شجاع بن الوليد، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩) من طريق جعفر بن عون، أربعتهم: عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، به بلفظه، وعند هنَّاد: \"العافية\"، بدل: \"العفة\"، وذكر الخرائطي بعضه. =","vol":"13","page":842},{"text":"= ولفظ الخرائطي: \"اللهم إني أسألك الصحة، والعافية، وحسن الخلق\".\nقلت: هذا الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه فيه كما يلي:\n١ - فرواه سفيان، ومروان بن معاوية، وشجاع بن الوليد، وجعفر بن عون، والمقرىء عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو، كما تقدم.\n٢ - ورواه سفيان أيضًا وعبد الرحمن بن مهدي عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو.\nفأخرجه من طريق سفيان كل من البزّار: كما في الكشف (٤/ ٥٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٢١).\nوأخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥٢).\n٣ - ورواه حجاج بن فُرافِصة عنه، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن خارجة، أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٤٦ أ).\nوالحمل فيه على الأفريقي، فإنه ضعيف في حفظه (التقريب ص٣٤٠)، والله أعلم.","vol":"13","page":843},{"text":"٣٣٤٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا ابْنُ فُضيل عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبي داود [الأعمى] (١)، عن بُرَيدة (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، مَنْ أَرَادَ الله تعالى، بِهِ خَيْرًا، عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ أَبَدًا؟ اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي (٣)، وَاجْعَلِ الإِسلام منتهى رضاي، اللهم إني ضعيف فقوّني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني\".\n_________\n(١) في الأصل: \"الأودي\"، وفي نسخة (و): \"الأيدي\"، وفي نسخة (س): \"الابدي\"، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.\n(٢) في نسخة (و): \"عن أبي بردة\".\n(٣) في نسخة (و): \"ناصيتي\".","vol":"13","page":844},{"text":"٣٣٤٨ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته أبو داود الأعمى.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٢٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للحاكم عن بُرَيدة، ورمز لصحته؟! (فيض القدير ٤/ ٥٢٢).\nوقال الشيخ الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع ص ٣١٨).","vol":"13","page":844},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنّف (١٠/ ٢٦٨) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه من طريقه كل من الحاكم (١/ ٥٢٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٧٢). =","vol":"13","page":844},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: أبو داود الأعمى متروك الحديث.\nوأخرجه أبو يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (١/ ٥١٧) من طريق جَرير بن عبد الحميد، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٤، ٦٥) من طريقين، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٥٣ ب)، كلاهما: من طريق مَنْدل بن علي، كلاهما: عن العلاء بن المسيّب، به، بلفظ قريب.\nقال الطبراني: لا يروى عن بُرَيدة إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به العلاء.\nوقد ذكر الحافظ طريق أبي يعلى هذه هنا في المطالب، وهي الطريق الثاني.\nورُوي بعضه عن ابن عمر ﵄، أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٢٨٧) من طريق غسان بن مالك، نا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، نا محمَّد بن رُسْتُم الثقفي قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لخاله الأسود بن وهب: \"ألا أعلمك كلمات، من يرد الله به خيرًا، يعلمهن إياه، ثم لا ينسيه أبدًا؟ \" قال: بلى يا رسول الله، قال: \"قل اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسلام مُنْتَهَى رضائي، وبلغني برحمتك الذي أرجو من رحمتك، واجعل لي ودًا في صدور الذين آمنوا، وعهدا منك\".\nوإسناده ضعيف جدًا، فيه عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٤٩٤) وقال: قال البخاريُّ: تركوه، وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث. أهـ. وفيه غسان بن مالك، قال أبو حاتم: ليس بالقوي المغني (٢/ ٥٠٦)، ومحمد بن رُسْتُم الثقفي لم أجد له ترجمة.\nورُوي من قول الحكم بن عتيبة، أخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٤٤) عن أبان، عن الحكم بن عتيبة، أنه كان يقول: \"ثلاث من يرد الله به الخير يحفظهن، ثم لا ينسيهن، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسلام مُنْتَهَى رضائي\".","vol":"13","page":845},{"text":"٣٣٤٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرير عن العلاء بهذا.","vol":"13","page":846},{"text":"٣٣٤٨ - [٢] الحكم عليه:\nضعيف جدًا، فيه أبو داود الأعمى وهو متروك.","vol":"13","page":846},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (١/ ٥١٧).\nولفظه: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خيرًا علمهن إياه ولم ينسهن؟، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسلام مُنْتَهَى رضائي، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّني، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وإني فقير فارزقني\".","vol":"13","page":846},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1249>٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الإِفراد بِالدُّعَاءِ</span>\n٣٣٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بن العاص ﵃، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا (١) قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لقد حجرتها عن ناس كثير\" (٢).\n* أخرجه ابن حبّان.\n_________\n(١) هذا الرجل هو الأعرابي الذي بال في المسجد، قيل اسمه: ذو الخُويصرة اليماني، وقيل: الأقرع بن حابس. (انظر الفتح ١٠/ ٤٣٩).\n(٢) في نسخة (و): \"كثيرة\".","vol":"13","page":847},{"text":"٣٣٤٩ - الحكم عليه:\nرجال إسناده ثقات، لكن عطاء بن السائب ثقة اختلط بأخرة، ورواية حمّاد بن سلمة عنه مختلف في زمانها، أهي قبل الاختلاط أم بعده؟\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وابن حبّان في صحيحه، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاريُّ في صحيحه وغيره. =","vol":"13","page":847},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الإمام أحمد (٢/ ١٩٦، ٢٢١) قال: ثنا عفان به، بلفظه، وقال: \"حجبتها\"، بدل: \"حجرتها\".\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ١٧٠) قال: ثنا عبد الصمد، وعفان به، بنحوه.\nولفظه: عن عبد الله بن عَمرو، أن رجلًا جاء فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد، ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَنْ قائلها؟ \"، فقال الرجل: أنا، فقال النبي -ﷺ-: \"لقد حجبتهن عن ناس كثير\".\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٧) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، وشهاب، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٦٦) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حمّاد بن سلمة به، بلفظه، وقال: \"حجبتها\"، بدل: \"حجرتها\".\nوللمتن شاهد صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في صلاة، وقمنا معه، فقال أعرابي -وهو في الصلاة-: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلَّم النبي -ﷺ- قال للأعرابي: \"لقد حجّرت واسعًا\". يريد رحمة الله.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٩، ٢٨٣)، والبخاري (فتح ١٠/ ٤٣٨) واللفظ له، وأبو داود (١/ ١٠٣)، والترمذي (١/ ٢٧٥) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائيُّ (٣/ ١٤)، وابن ماجه (١/ ١٧٦)، وابن الجارود في المنتقى (ص ٤٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٦٥، ١٦٦، ٣٣٩).\nوبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":848},{"text":"٣٣٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبيدة بْنُ فُضيل بْنِ عِياض، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، [حدّثنا] (١) الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بِالشَّامِ، فَقُلْتُ (٢): أَسَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ -ﷺ- يقول: \"اللهم اغفر لنا وارحمنا\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند أبي يعلى.\n(٢) زاد في نسخة (و): \"له\".","vol":"13","page":849},{"text":"٣٣٥٠ - الحكم عليه:\nبهذا الإسناد صحيح، والمسعودي وإن كان مخلّطًا فيما رُوي عنه ببغداد، إلَّا أن الراوي عنه هنا بصري نزل مكة، ولم يذكر أنه دخل بغداد، وعلى هذا فروايته عنه قبل الاختلاط، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢)، ثم قال: رواه أحمد -وفي نسخة: أبو يعلى- وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى.","vol":"13","page":849},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٧ أ).\nوأخرجه المصنف أيضًا في المفاريد (ص ٧٢) بنفس الإسناد والمتن.\nولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غيره، لكن يشهد له ما رُوي عن خبّاب بن الأَرَت، وأبي أُمامة الباهلي، كما يلي:\n١ - حديث خباب بن الأرَتّ: أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٣٢)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٣) من طريق سعيد بن زياد المُكْتِب، سمعت سليمان بن يسار قال: أخبرني مسلم بن السائب عن خباب بن =","vol":"13","page":849},{"text":"= الأرَتّ قال: سألت النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: \"قل: اللهم اغفر لنا وارحمنا، وتب -وذكر كلمة معناها: علينا- إنك أنت التواب الرحيم\".\nوسنده ضعيف، لوجود سعيد بن زياد، ومسلم بن السائب، وهما مقبولان (انظر التقريب ص ٢٣٦، ٥٢٩).\nوأخرجه النسائيُّ أيضًا (ص ٣٣٣) مرسلًا من طريق مسلم بن السائب.\n٢ - حديث أبي أُمامة: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٧) واللفظ له، وأحمد (٥/ ٢٥٣)، كلاهما: من طريق أبي العَنْبَس عن أبي العَدَبَّس، عن أبي مرزوق، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمامة قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فكأنا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: \"اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا، وتقبَّل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله\". فكأنا اشتهينا أن يزيدنا، فقال: \"قد جمعت لكم الأمر\".\nوسنده ضعيف، لوجود أبي العَنْبَس، وهو العَدَوي الكوفي، وشيخه أبي العَدَبَّس، وهما مقبولان (التقريب ص ٦٦٢، ٦٥٨)، وفيه أبو مرزوق، هو التُجيبي، وشيخه أبو غالب، ذكرهما الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبّان: لا يحتج بهما. (المغني ٢/ ٨٠٧).\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٦١) من طريق أبي مرزوق عن أبي وائل، عن أبي أُمامة.\nوساق الذهبي في الميزان (٤/ ٥٧٢) إسناد ابن ماجه هذا، ثم قال: وهذا غلط وتخبيط.","vol":"13","page":850},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1250>٧ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ</span>\n٣٣٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِياث، ثنا عبد الحميد بن رزيق (١)، حدّثنا أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّهُ كان إذا أصابه شِدَّةٌ وَدَعَا (٢)، رَفَعَ (٣) يَدَيْهِ، حَتَّى يُرى بَيَاضُ إبطيه\" -ﷺ-.\n_________\n(١) في نسخة (س): \"زريق\"، وفي نسخة (و): \"رريق\"، وعلق في الهامش بقوله \"كذا\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"دعا\" بدون واو العطف.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"ورفع\".","vol":"13","page":851},{"text":"٣٣٥١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته أبو داود الأعمى، وهو متروك الحديث، وفيه عبد الحميد بن رزيق لم أعرفه.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف أبي داود الأعمى، واسمه نُفيع بن الحارث.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن البراء، ورمز لحسنه. (فيض القدير ٥/ ١٠٣). وقال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع ص٦٣٠). =","vol":"13","page":851},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (١/ ٤٤٠)، وفضِّ الوعاء للسيوطي (ص ٨١)، وعند ابن كثير: عبد الحميد بن أبي رزين الهلالي، بدل: عبد الحميد بن رزيق.\nولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنِّف، لكن ورد في معناه أحاديث كثيرة، ساقها الحافظ ﵀ في الفتح (١١/ ١٤٢)، ومن ذلك ما رُوي عن أنس، وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وأبي بَرزَة الأسلمي ﵃، كما يلي:\n١ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٩) واللفظ له، وعنه الإمام مسلم (٢/ ٦١٢)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١١٩)، كلاهما من طريق ثابت البُناني عن أنس قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يرفع يديه في الدعاء، حتى يُرى بياض إبطيه\".\n٢ - حديث أبي موسى: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٨٧) من طريق أبي موسى قال: دعا النبي -ﷺ- بماء، فتوضأ به، ثم رفع يديه فقال: \"اللهم اغفر لعُبيد أبي عامر\" -ورأيت بياض إبطيه- فقال: \"اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس\".\n٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه إسحاق (١/ ١٥٨) واللفظ له، وأحمد (٢/ ٢٣٥)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٢)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٢٠١) من طريق أبي هريرة ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يرفع يديه في الدعاء، حتى يُرى إبطاه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٨)، ثم قال: رواه البزّار عن شيخه محمَّد بن يزيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: وإسناد أحمد، وإسحاق صحيح، وشيخ البزّار في هذا الحديث هو =","vol":"13","page":852},{"text":"= محمَّد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، وهو ضعيف (انظر التقريب ص ٥١٤).\n٤ - حديث زيد بن أرقم: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٧٠) من طريق ضِرار بن صُرَد، ثنا علي بن عابس عن الحسن بن عُبيد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قَالَ: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دعا، فرفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه\".\nوإسناده ضعيف، فيه ضِرار بن صُرَد، قال الحافظ: صدوق له أوهام وخطأ، ورُمي بالتشيّع (التقريب ص ٢٨٠)، وفيه علي بن عابس، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٠٢).\n٥ - حديث أبي بَرْزَة الأسلمي ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى رُئي بَيَاضُ إبطيه -ﷺ-.\nأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣٣٥٢).","vol":"13","page":853},{"text":"٣٣٥٢ - حدّثنا (١) الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ فُضيل عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمرو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، صَاحِبِ هذه الدار، عن أبي بَرْزَة الأسلمي ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى رُئي (٢) بَيَاضُ إبطيه\" -ﷺ-.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى ﵀.\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"رأى\".","vol":"13","page":854},{"text":"٣٣٥٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه يزيد بن أبي زياد القرشي، وفيه أبو هلال لم أعرفه، لذا أتوقف في الحكم عليه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٨)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وأبو هلال صاحب أبي بَرْزَة لم أعرفه، ويزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.","vol":"13","page":854},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٥ أ)، وفضِّ الوعاء للسيوطي (ص ٨٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٨) قال: حدّثنا محمَّد بن فُضيل به، بلفظ: \"أن النبي -ﷺ- دعا على رجلين، فرفع يديه\".\nويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥١)، وما ذُكر في تخريجه عن أنس، وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم ﵃.","vol":"13","page":854},{"text":"٣٣٥٣ - وقال مُسَدَّد: حدثنا بِشْر، هُوَ ابْنُ المُفَضَّل، ثنا خَالِدٌ، هُوَ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُحَيريز ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ ﷿، فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا\".\nقَالَ خَالِدٌ: قُلْتُ لِأَبِي قِلابة: مَا معنى هذا؟ (١)، فرفع [بين] (٢) يديه، وقال: هكذا التكبير، والتهليل.\n_________\n(١) قوله \"ما معنى هذا\": في نسخة (و) و(س): \"ما هذا\".\n(٢) في جميع النسخ: \"بِشْر\"، وهو خطأ، والمثت هو الصواب، لسياق الكلام.","vol":"13","page":855},{"text":"٣٣٥٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه من مرسل عبد الرحمن بن مُحَيريز، قاله ابن عبد البر في الاستيعاب (٦/ ٨٦).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.","vol":"13","page":855},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند مُسَدَّد: كما في فضِّ الوعاء (ص ٩٢).\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٦) عن بِشْر بن المُفَضَّل به، وذكر أول المتن، ثم قال: قال أبي: يقال هو عبد الله بن مُحَيريز الصحيح، وكذلك قال خالد لعل الصواب: أيوب عن أبي قِلابة. أهـ.\nورُوي عن عبد الله بن مُحَيريز عوضًا عن عبد الرحمن بن مُحَيريز، أخرجه العُقيلي في الصحابة: كما في أُسْد الغابة لابن الأثير (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة عن خالد الحذاء به، بلفظه.\nقال ابن الأثير: كذا ذكره العُقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رواه إسماعيل بن عُليَّة، وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قِلابة، أن =","vol":"13","page":855},{"text":"= عبد الرحمن بن مُحَيريز قال: إذا سألتم الله ... الحديث، مثله سواء، وقالا: \"عبد الرحمن\"، لا \"عبد الله\" وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث \"عبد الرحمن\" أيضًا، كما قال أيوب. أهـ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٦) قال: حدّثنا حفص بن غِياث عن خالد، عن أبي قِلابة، عن ابن مُحَيريز مرفوعًا بلفظه.\nورُوي حديث الباب من طريق خالد الحذاء أيضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الكبير: كما في فضّ الوعاء (ص ٨٧)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤)، كلاهما: من طريق عمار بن خالد، ثنا القاسم بن مالك المُزَني عن خالد الحذاء به، بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٩)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عمار بن خالد الواسطي، وهو ثقة.\nوذكر الدارقطني في العلل (٧/ ١٥٧) هذه الطريق، ثم قال: وُهِمَ فيه على خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قِلابة، عن ابن مُحَيريز مرسلًا عن النبي -ﷺ-، وكذلك رواه أيوب عن أبي قِلابة، عن ابن سيرين لعل الصواب ابن مُحَيريز مرسلًا. أهـ.\nويشهد له ما رُوي عن مالك بن يسار، وابن عباس ﵃، كما يلي:\n١ - حديث مالك بن يسار: أخرجه أبو داود (٢/ ٧٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٤١٠)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٥/ ٥٦)، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٤٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني ضُمْضُم عن شُريح، ثنا أبو ظَبْية، أن أبا بَحْرية السَّكوني حدثه عن مالك بن يسار السَّكوني، أن رسول الله -ﷺ- قال: فذكره بلفظه.\nوذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (٢/ ٦٩ أ) وحسَّن إسناده.\nوذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١١٨)، ثم قال: وهذا إسناد =","vol":"13","page":856},{"text":"= جيد، ضُمضُم هذا هو ابن زُرعة، وثَّقه جماعة، منهم ابن معين، وضعَّفه أبو حاتم، وقال الحافظ: صدوق يهم. وسائرهم ثقات، وقول الحافظ في أبي ظَبْية: مقبول غير مقبول، بل هو قصور، فإن الرجل قد وثَّقه جماعة من المتقدمين، منهم ابن معين، وقال الدارقطني: ليس به بأس، وقد روى عنه جماعة من الثقات. أهـ.\nوذكره في صحيح الجامع (١/ ١٦٣) وقال: صحيح.\n٢ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٢) واللفظ له، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٦٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٦)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٨)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٢٦)، وأخرجه ابن عَدي (٤/ ٥١)، والحاكم (١/ ٥٣٦)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٢٠٢، ٢٠٤) من طريق صالح بن حسان عن محمَّد بن كعب القُرَظي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا دعوت الله، فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت، فامسح بهما وجهك\".\nقال البغوي في الموضع الأوّل: صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر الحديث، قاله البخاريُّ. أهـ.\nوضعَّفه ابن الجوزي، لوجود صالح بن حسان.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥١)، ثم نقل عن أبيه قوله: \"هذا حديث منكر\".\nقلت: صالح بن حسان هذا متروك، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٧١).\nفيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا لوجوده، والله أعلم.\nوبالشاهد الأوّل يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":857},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1251>٨ - باب ما يقول إذا دعا للقوم</span>\n٣٣٥٤ - [١] قال عبد: حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ في الدعاء، قال -ﷺ-: \"جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، لَيْسُوا بآثمة ولا فجَّار، يقومون الليل ويصومون النهار\".","vol":"13","page":858},{"text":"٣٣٥٤ - [١] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع موقوفًا، وعبد بن حميد مرفوعًا، واللفظ له، بسند صحيح.\nوذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٩٤)، وقال: صحيح.","vol":"13","page":858},{"text":"تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ١٧٠)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٥/ ٧٤).\nورُوي عن أنس ﵁، من قوله، أخرجه أحمد بن مَنيع بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٢)، والله الموفق.","vol":"13","page":858},{"text":"٣٣٥٤ - [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التمَّار، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس ﵁، قَالَ: \"كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا اجْتَهَدَ (١) لِأَخِيهِ فِي الدعاء قال\" فذكره.\n_________\n(١) في نسخة (و): \"اجتهدهم\".","vol":"13","page":859},{"text":"٣٣٥٤ - [٢] الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد صحيح.","vol":"13","page":859},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أحمد بن مَنيع كما في المختارة للضياء (٥/ ٧٥).\nوأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٨)، وابن السُنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٧٦)، كلاهما من طريق سليمان بن المغيرة، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٤) من طريق جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت به، بلفظه، وعند البخاريُّ: \"بظلمة\"، بدل: \"بآثمة\"، وعند ابن السُّنِّي تقديم قوله: \"يقومون الليل\" على قوله: \"ليسوا بآثمة\".\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٦١) من طريق عثمان بن سعد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \"كنا إذا دعونا، قلنا: اللهم اجعل علينا صلاة قوم أبرار، ليسوا بآثمة ولا فجار، يقومون الليل ويصومون النهار\".\nورُوي عن أنس ﵁، مرفوعًا بسند صحيح، وهو الطريق الأوّل، والله الموفق.","vol":"13","page":859},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1252>٩ - باب الدعاء بكف واحد</span>\n٣٣٥٥ - قال مُسَدَّد: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ سُليم عَنْ رجل من الأنصار مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو يدعو باسطَ كفيه، فقال: \"أحِّد، فإنه (١) أحَد\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"إنه\".","vol":"13","page":860},{"text":"٣٣٥٥ - الحكم عليه؛\nهذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، أشعث بن سُليم يروي عن سعد بن أبي وقاص بواسطة، والله أعلم.","vol":"13","page":860},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٨٣) من طريق إسرائيل عن أشعث، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: \"أحِّد، فإنه أحَد\".\nوقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٣٣٥٦).\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٠) واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وابن عَدي (٦/ ٤٦٥)، والحاكم (١/ ٥٣٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٤٩) من طريق القعقاع عن =","vol":"13","page":860},{"text":"= أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n\"أحِّد، أحِّد\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٤، ١٠/ ٣٨١)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح به، وفيه أن الرجل الذي مَرَّ به النبي -ﷺ- هو سعد بن أبي وقاص.\nورواه الأعمش أيضًا عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وأنا أدعو بأصبعين، \"فقال: أحِّد، أحِّد\"، وأشار بالسبابة.\nأخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ٢٠٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٢/ ٨٠)، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وأبو يعلى (٢/ ١٢٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ١٤٩)، وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧)، والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nكما رواه الأعمش عن أبي صالح مرسلًا، أخرجه وكيع في نسخته (ص ٩٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٥).\nوذكر ابن المديني في العلل (ص ٧٧) هذه الطرق، ثم قال: والحديث عندي حديث القعقاع. أهـ. يعني عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٣٩٧) طريق الأعمش عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص.\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٢٢) واللفظ له، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٩ ب) من طريق ابن سيرين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا، فنهاه، وقال: \"بإحداهما، وباليمنى\". =","vol":"13","page":861},{"text":"= قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا مَخْلَد، تفرد به مسلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ... ورجاله ثقات.\nوأخرجه الإمام أحمد (٣/ ١٨٣) من طريق سفيان عمن سمع أنسًا يقول: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بسعد وهو يدعو بإصبعين، فقال: \"أحِّد يا سعد\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أحمد، ولم يسم تابعيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٥٢) من طريق محمَّد بن عجلان، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مَرَّ برجل يدعو بإصبعيه، فذكره.\nوسنده منقطع.\nويشهد له حديث ابْنِ عُمَرَ، \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته اليسرى، باسطها عليها\".\nأخرجه مسلم (١/ ٤٠٨) وهذا لفظه، وابن خزيمة (١/ ٣٥٥)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٥).\nوبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.","vol":"13","page":862},{"text":"٣٣٥٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا [عُبيد اللَّهِ] (١) بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ رَجُلٍ من الأنصار ﵃، حدثه عن جده ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مر عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: \"أحِّد، فَإِنَّهُ (٢) أحَد\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"عبد الله\"، والنقل من مصنف ابن أبي شيبة، وكتب الرجال.\n(٢) في نسخة (و): \"إنه\".","vol":"13","page":863},{"text":"٣٣٥٦ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لإبهام الرجل الذي يروي عنه أشعث بن أبي الشعثاء.","vol":"13","page":863},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١٠/ ٣٨٣).\nوقد مضى تخريجه مفصلًا في الحديث السابق برقم (٣٣٥٥)، وبه وبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":863},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253>١٠ - بَابُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْجَاعِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَسُؤَالِ الله ﷿ كل شيء</span>\n٣٣٥٧ - [١] قال مُسَدَّد: حدّثنا هُشيم عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليسترجع أحدكم عن كل شيء، حتى في شِسْع نعله، فإنه من المصائب\".","vol":"13","page":864},{"text":"٣٣٥٧ - [١] الحكم عليه:\nبهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود يحيى بن عُبيد الله، وهو متروك، وفيه عنعنة هُشيم وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.","vol":"13","page":864},{"text":"تخريجه:\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٢٧) من طريق مُسَدَّد.\nوأخرجه ابن عَدي (٧/ ٢٠٤) من طريق أبي معمر، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١١٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن هُشيم به، بنحوه.\nولفظ ابن عَدي: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْع أَحَدِكُمْ، فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ المصائب\".\nقال البيهقي: تابعه حفص بن غياث وغيره عن يحيى بن عُبيد الله.\nوذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٣٩٥) عن هُثيم به، بمثل لفظ ابن عَدي.\nوأخرجه هنّاد (١/ ٢٤٦) قال: حدّثنا يعلى، والبزار كما في الكشف (٤/ ٣٠) من طريق بكر بن خنيس، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٢٢) من طريق عيسى بن =","vol":"13","page":864},{"text":"= يونس، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٨٢) من طريق عَمرو بن عطاء، أربعتهم: عن يحيى بن عُبيد الله به، بنحوه.\nرلفظ هنَّاد: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْع أَحَدِكُمْ، فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ المصائب\".\nوأخرجه مُسَدَّد في مسنده عن حفص بن غياث، وخالد الطحان -فرقهما- كلاهما: عن يحيى بن عُبيد الله به، بنحوه، مع زيادة في آخره.\nوقد ذكر الحافظ هاتين الطريقين هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان برقم (٣،٢).\nوفي الباب ما يلي:\n١ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٠) من طريق عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: انقطع قِبال رسول الله -ﷺ- فاسترجع، فقالوا: أمصيبة يا رسول الله؟ قال: \"ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣١)، ثم قال: رواه الطبراني بسند ضعيف. أهـ. قلت: نعم، لوجود عُبيد الله بن زَحْر، وعلي بن يزيد، وهو الألْهاني. (انظر التقريب ص ٣٧١، ٤٠٦) ..\nوالقِبال هو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين. (النهاية ٤/ ٨).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٨/ ١٥٥) من طريق العلاء بن كثير عن مكحول، عن أبي أمامة قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فانقطع شِسْع النبي -ﷺ- فقال: \"إنا لله وإنا إليه راجعون\"، فقال له رجل: هذا الشِّسْع؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنها مصيبة\".\nوسنده ضعيف جدًا، ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه العلاء بن كثير، وهو متروك.\n٢ - حديث أبي إدريس الخولاني: أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٢٧) من طريق أبي إدريس الخولاني قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -ﷺ- يمشي هو =","vol":"13","page":865},{"text":"= وأصحابه، إذ انقطع شِسْعه، فقال: \"إنا لله وإنا إليه راجعون\"، قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: \"نعم، كل شيء ساء المؤمن، فهو مصيبة\".\nورجال إسناده ثقات سوى هشام بن عمَّار، فإنه صدوق (انظر التقريب ص ٥٧٣)، لكنه ضعيف لإرسال أبي إدريس الخولاني.\nورُويت هذه القصة عن عمر، وابن مسعود ﵄ كما يلي: أما قصة عمر، فأخرجها ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٩) من طريق سعيد بن المسيّب قال: انقطع قِبال عمر فقال: \"إنا لله وإنا إليه راجعون\"، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قِبال نعلك؟ قال: \"نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة\".\nورجال هذا الإِسناد ثقات، لكن رواية سعيد بن المسيّب عن عمر ﵁، مرسلة. (انظر المراسيل ص ٧١).\nوأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا واللفظ له، وهنَّاد (١/ ٢٤٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١١٧) من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن الخطاب، أنه انقطع شِسْعه، فاسترجع، وقال: \"كل ما ساء، فهو مصيبة\".\nوهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة هو الهمداني، قال الحافظ: مقبول.\n(التقريب ص ٣٠١)، وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢).\nوأما قصة ابن مسعود، فأخرجها ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨) من طريق دينار التمار عن عون بن عبد الله قال: كان عبد الله يمشي مع أصحابه ذات يوم، فانقطع شِسْع نعله، فاسترجع، فقال له بعض القوم: يا أبا عبد الرحمن، تسترجع على سير؟ قال: \"ما بي إلَّا أن تكون السيور كثير، ولكنها مصيبة\".\nوهذا إسناد ضعيف، فيه دينار التمار هو أبو حازم، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٦٣١).","vol":"13","page":866},{"text":"٣٣٥٧ - [٢] وحدثنا (١) حفص عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: \"إِذَا انْقَطَعَ شِسْع أَحَدِكُمْ فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ، وَسَلُوا اللَّهَ ﷿ حَتَّى الشِّسْع، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ [يُيسَّره] (٢)، لَمْ يَكُنْ\".\n٣٣٥٧ - [٣] حَدَّثَنَا (٣) خَالِدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ بِهَذَا.\n_________\n(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مُسَدَّد ﵀، وحفص هو ابن غياث.\n(٢) في الأصل ونسخة (س): \"يُيَسِّر\"، وفي نسخة (و) \"يتيسّر\"، والمثبت من الإتحاف.\n(٣) القائل هو: مُسدَّد ﵀ في مسنده.","vol":"13","page":867},{"text":"٣٣٥٧ - [٣] الحكم عليه:\nضعيف جدًا، لوجود يحيى بن عُبيد الله وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وله شاهد من حديث أنس، رواه البزّار، والترمذي وحسَّنه، وابن حبّان في صحيحه.","vol":"13","page":867},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريج شطره الأوّل في الطريق السابقة.\nورُوي شطره الثاني وهو قوله: \"وسلوا الله ﷿ حتى الشِّسْع ... \" عن أبي هريرة بنحوه، أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤١) من طريق أبي عبَّاد عن جده أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: \"وسلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم، حتى شِسْع النعل، فإنه إن لم يُيَسِّره، لم يتيسَّر\".\nقال البيهقي: إسناده غير قوي. أهـ.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٣٠٦).\nوفي معنى هذا الشطر ما يلي:\n١ - أثر عائشة: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: عن عائشة قالت: \"سلوا الله كل =","vol":"13","page":867},{"text":"= شَيْءٍ، حَتَّى الشِّسْع، فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّره، لم يتيسَّر\".\nوسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٢٣٥٨).\n٢ - حديث أنس: أخرجه الترمذي (٥/ ٧٨٣) واللفظ له، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٢٧) وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١١٤، ١٣٦)، وابن عَدي (٦/ ٥٣)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٩) متن طريق قَطَن بن نُسير، والبزار كما في الكشف (٤/ ٣٧) من طريق بشَّار -الصواب: سيَّار- بن حاتم، كلاهما عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأل شِسْع نعله إذا انقطع\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ البُناني، عَنْ النبي -ﷺ-، ولم يذكروا فيه عن أنس.\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٣/ ٤٢٧): إسناده حسن.\nقلت: في إسناد الترمذي ومن وافقه: قَطَن بن نُسير، وهو صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٥٦)، لكن تابعه سيّار بن حاتم عند البزّار، وهو صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٦١)، فيرتقي هذا الحديث، بمجموع الطريقين، إلى مرتبة الحسن لغيره.\nوأخرج الترمذي أيضًا هذا الحديث متن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البُناني، فذكره مرسلًا، وزاد في أثناءه: \"حتى يسأله الملح\".\nقال الترمذي: وهذا أصح من حديث قَطَن عن جعفر بن سليمان.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧١٣) مرفوعًا ومرسلًا، وقال: ضعيف.","vol":"13","page":868},{"text":"٣٣٥٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد [اللَّهِ] (١) بْنِ المُنادي، ثِقَةٌ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا محمَّد بْنُ مسلم بن أبي الوَضَّاح عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: \"سَلُوا اللَّهَ ﷿ كُلَّ شَيْءٍ حتى الشِّسْع، فإن الله تعالى إن لم يُيَسِّره، لم يتيسّر\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.","vol":"13","page":869},{"text":"٣٣٥٨ - الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد ضعيف، لوجود محمَّد بن مسلم بن أبي الوَضّاح، وهو صدوق يهم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن عُبيد الله بن المُنادي، وهو ثقة.\nوذكره البوصيري في ألِإتحاف -خ- (٣/ ١٩ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى، وسكت عنه.","vol":"13","page":869},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٦ ب).\nوعن المصنِّف أخرجه ابن السُّنِّي (ص ١٢٨)، وفي سنده: محمَّد بن عبد الله بن نُمير بدل: محمَّد بن عُبيد الله بن المُنادي.\nوأخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٩٧) قال: حدثني هاشم أبو النضر به، بنحوه، ولفظه: \"وسلوا ربكم حتى الشِّسْع، فإنهإن لم يُيَسِّره والله، لم ييسّر\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري عن عروة به، بنحوه.\nويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥٧ [٢])، وما ذكر في تخريجه عن أنس ﵁، وبه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":869},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>١١ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ</span>\n٣٣٥٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيل عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبيه قال: كنت عند عمار ﵁ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؟ كَأَنَّهُ (١) يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهى إليك [وفوضت أمري إِلَيْكَ] (٢)، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ المُنَزَّل، وبنبيك (٣) الْمُرْسَلِ، اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا، لَكَ مَحْيَاهَا، وَلَكَ مَمَاتُهَا، إِنْ قَبَضْتَهَا، فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أخَّرتها، فَاحْفَظْهَا بحفظ الإيمان\".\n* إسناده حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ﵁ ومن حديث غيره.\n_________\n(١) في نسخة (و) و(س): \"كأنهن\".\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج.\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"ونبيك\".","vol":"13","page":870},{"text":"٣٣٥٩ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، لكن فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة اختلط بأخرة، ورواية =","vol":"13","page":870},{"text":"= محمَّد بن فُضيل عنه كانت بعد الاختلاط، لذا فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وأما قول الحافظ ﵀ في آخره: إسناده حسن، فلعله لغيره، وأما لذاته، فلا، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٧٧) مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه النسائيُّ باختصار عن هذا رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث البراء بن عازب، والترمذي من حديث رافع بن خَديج.","vol":"13","page":871},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٩/ ٧١، ١٠/ ٢٤٧).\nوأخرجه أبو يعلى (٣/ ١٩٥) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٥٧)، من طريق أبي هشام الرِّفاعي، كلاهما: عن محمَّد بن فُضيل، به، بلفظ قريب، مع زيادة في أوله عند أبي يعلى.\nوهذه الزيادة أخرجها النسائيُّ (٣/ ٥٤)، من طريق حماد قال: حدّثنا عطاء بن السائب، به.\nوله شاهد كما قال الحافظ هنا دون شطره الأخير، عن البراء بن عازب ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أوصي رجلًا فقال: \"إذا أردت مضجعك، فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. فإن مت مت على الفطرة\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١١٣)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٨١، ٢٠٨٢)، =","vol":"13","page":871},{"text":"= والرجل الذي أوصاه النبي -ﷺ- هنا هو: أُسيد بن حُضير (انظر المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ص ١٠٣).\nكما يشهد له حديث رافع بن خَديج ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن ثم قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهى إليك، وألجات ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك، أؤمن بكتابك وبرسلك، فإن مات من ليلته، دخل الجنة\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٤٣٨)، واللفظ له، وقال: حسن غريب من حديث رافغ بن خَديج ﵁، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٥٥).\nوإسناده صحيح.\nويشهد لشطره الأخير وهو قوله \"إِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الإيمان\" حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خَلَفَهُ عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين\".\nأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٢٥)، واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٠٨٤).\nوبهذه الشواهد يرتفع حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.","vol":"13","page":872},{"text":"٣٣٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين، ثنا سَلَمَةُ هُوَ ابْنُ وَرْدان قَالَ: سَمِعْتُ أنسا ﵁ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ -ﷺ-: \"أَلَا أدلكِ عَلَى خَيْرٍ من ذلك؟ تهلِّلين الله تعالى ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وتسبِّحينه (١) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ أَرْبَعًا (٢) وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ تِلْكَ (٣) مِائَةٌ خَيْرٌ لك (٤) من الدنيا وما فيها\".\n_________\n(١) في نسخة (و): \"وتسبحيه\".\n(٢) في نسخة (س): \"ثلاثًا\".\n(٣) في نسخة (و) و(س): \"ذلك\".\n(٤) قوله \"لك\": ساقط من نسخة (و) و(س).","vol":"13","page":873},{"text":"٣٣٦٠ - الحكم عليه:\nضعيف لضعف سلمة بن وَرْدان.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.","vol":"13","page":873},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١٠/ ٤٢٧)، وتابعه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٨)، بلفظ قريب.\nولفظ البخاريُّ: أتت امرأة النَّبِيِّ -ﷺ- تَشْكُو إِلَيْهِ الحاجة أو بعض الحاجة، فقال: \"أَلَا أدلكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؛ تُهَلِّلِينَ الله ثلاثًا وثلاثين عند منامك، وتسبّحين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين أربعًا وثلاثين، فتلك مائة خير من الدنيا وما فيها\".\nوأخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٣٥)، من طريق ابن وهب، عن سلمة بن وَرْدان، به، بلفظ قريب، وقال: \"تكبّرين\" بدل: \" تسبّحينه\".\nويشهد له حديث علي، وأبي هريرة، ﵄ كما يلي:\n١ - حديث علي: أخرجه البخاريُّ (فتح ٧/ ١٧)، واللفظ له، ومسلم =","vol":"13","page":873},{"text":"= (٤/ ٢٠٩١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٢٣)، من طريق علي، أن فاطمة ﵍ شكت ما تلقى من أثر الرحى، فأُتي النبي -ﷺ- بسبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي -ﷺ- أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي -ﷺ- إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم فقال: \"على مكانكما\" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: \"ألا أعلمكما خيرًا مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما، تكبران أربعًا وثلاثين، وتسبِّحان ثلاثًا وثلاثين، وتحمدان ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم\".\nوعند ابن حبّان: \"فسبِّحي، وكبري، وهلِّلي، ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين، وأربعًا وثلاثين\".\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩٢)، واللفظ له، وأبو يعلى (١٢/ ١٢٢)، من طريق أبي هريرة، أن فاطمة أتت النبي -ﷺ- تسأله خادمًا، وشكت العمل، فقال: \"ما ألفيتيه عندنا\"، قال: \"ألا أدلكِ على ما هو خير لك من خادم؟ \" تسبِّحين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرين أربعًا وثلاثين، حين تأخذين مضجعك\".\nوبهذين الشاهدين، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.","vol":"13","page":874},{"text":"٣٣٦١ - [١] قال الطيالسي: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْر، أخبرنا رجل عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، لَمْ يسأل الله تعالى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا إلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\n[٢] قَالَ ثَابِتٌ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ الَّذِي حدّثنا شَهْر عنه، فحدثنا بهذا الحديث (١).\n_________\n(١) يعني رواه حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شيخ شَهْر -وهو أبو ظَبْية- عن معاذ. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) قال: ثنا روح، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٥٧)، واللفظ له، من طريق محمَّد بن كثير، كلاهما: عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أبي ظَبْية الشامي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"من بات على طهارة على ذكر، ثم تعار من الليل، لا يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه\".","vol":"13","page":875},{"text":"٣٣٦١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد حسن، لحال شَهْر بن حَوْشب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود والطيالسي بسند فيه راو لم يسمّ، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه البخاريُّ وأصحاب السنن.","vol":"13","page":875},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٧٧).\nوأخرجه من طريقه: النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩)، وفي سنده تعيين اسم الرجل الذي روى عنه شَهر وهو: أبو ظَبْيَة، وزاد في متنه: \"يذكر الله\".\nولفظه: \"من أوى إلى فراشه طاهرًا، يذكر الله تعالى حتى تغلبه عيناه، فتعار من الليل، لم يسأل الله تعالى خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلَّا أعطاه\".\nقال ثابت: فقدم علينا أبو ظَبْيَة، فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ. =","vol":"13","page":875},{"text":"= قلت: وهذه الطريق ذكرها الحافظ هنا، وهي رواية حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي ظَبْية، عن معاذ.\nورواه حماد أيضًا عن عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٤) قال: ثنا روح، وحسن بن موسى، ومن طريقه ألمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٤٨)، وأخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٢٤١) واللفظ له، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٨) قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق، ثلاثتهم: عن عفان.\nوأخرجه عبد في المنتخب (١/ ١٧٠) قال: حدّثنا عمر بن عاصم الكِلابي، وأبو داود (٤/ ٣١٠) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، جميعهم: عن حماد بن سلمة قال: كنت أنا، وعاصم بن بَهْدَلة، وثابت، فحدَّث عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: فذكره بنحوه، وزاد: \"يبيت على ذكر الله\".\nقال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث ولا أعلمه إلَّا يعني أبا ظَبْيَة قلت لحماد: عن معاذ؟، قال: عن معاذ.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) قال: ثنا أبو كامل، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٧)، من طريق أبي الحسين، كلاهما: عن حماد، به، بنحوه، وزاد أحمد: \"يبيت على ذكر الله\"، ولم يذكرا مقالة ثابت.\nقلت: وهذا الحديث يرويه شَهْر بن حَوْشب، واختلف عليه فيه كما يلي:\n١ - فرواه ثابت، وعاصم عنه، عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.\n٢ - ورواه شِمْر بن عطية عنه، عن أبي ظَبْيَة، عن عَمرو بن عَبَسَة.\n٣ - ورواه ابن أبي حسين عنه، عن أبي أمامة.\n٤ - ورواه شِمْر بن عطية أيضًا عنه، عن عَمرو بن عَبَسَة، وأبي أمامة معًا.\nأما الوجه الأوّل، فتقدم ذكر من أخرجه.\nوأما الوجه الثاني، فأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٤٧)، =","vol":"13","page":876},{"text":"= والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة- (ص٤٧٠، ٤٧١)، من ثلاث طرق، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٣٩)، وأبو نُعيم في الحلية (٩/ ٣١٩)، جميعهم: من طريق شِمْر بن عطية، به بنحوه.\nقال الحافظ في نتائج الأفكار كما في الفتوحات الربانية (٣/ ١٦٥): حديث حسن، ولعل أبا ظَبْيَة حمله عن معاذ، وعن عمرو بن عَبَسَة، فإنه تابعي كبير .. أهـ.\nوأما الوجه الثالث، فأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٥)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٥١)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٤٧)، من طريق ابن أبي حسين، به، بنحوه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي هذا أيضًا عن شَهر بن حَوشب، عن أبي ظَبْيَة، عن عَمرو بن عَبَسَة، عن النبي -ﷺ-.\nوأما الوجه الرابع، فأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٣٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٦١)، من طريق شِمْر بن عطية، به بنحوه.\nويشهد له حديث عبادة بن الصامت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من تعار من الليل فقال: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا باللهِ، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب، فإن توضأ، قبلت صلاته\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٣١٣)، والبخاري (فتح ٣/ ٣٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٤/ ٣١٤)، والترمذي (٥/ ٤٤٧) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦).\nوبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"13","page":877},{"text":"٣٣٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَم، ثنا يونس هو ابن بُكير، ثنا السَّري بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مسروق، عن عائشة ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُ بِفِرَاشَهِ، فَيُفْرَشُ لَهُ، فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا آوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ هَمَسَ لَا نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: \"اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، إله (١) ورب (٢) كل شيء، منزل التوارة وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، فَالْقَ (٣) الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر\".\n_________\n(١) قوله \"إله\": ساقط من نسخة (س).\n(٢) قوله \"ورب\": في نسخة (و) و(س): \"أو رب\"\n(٣) في نسخ (و): \"خالق\".","vol":"13","page":878},{"text":"٣٣٦٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، آفته السَّري بن إسماعيل، وهو متروك الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢١)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، -وأبو يعلى: أستدرك في الهامش من نسخة ثانية- وفيه السَّرى بن إسماعيل، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة. =","vol":"13","page":878},{"text":"= تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢١٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٢ أ).\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٣)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٠)، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٩٧)، كلاهما: من طريق مُطَرِّف، عن الشعبي، عن عائشة مرفوعًا بلفظ قريب.\nوإسناده منقطع؛ لأنه من رواية الشعبي عن عائشة، وهي رواية مرسلة (انظر المراسيل (ص ١٥٩).\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥١٤)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٥٠)، من طريق هلال بن فياض، حدّثنا الحارث بن شِبْل قال: حدثتنا أم النعمان الكندية عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يقول في رقاده: فذكره بلفظ قريب.\nوسنده ضعيف، فيه هلال بن فياض، وهو شاذ بن فياض، قال الحافظ: صدوق له أوهام وأفراد، وفيه الحارث بن شِبْل، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٦٣، ١٤٦).\nورُوي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان إذا أوى إلى فراشه قال: \"اللهم رب السموات ورب الأرضين، ربي ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوارة والإِنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ الدين، وأغنني من الفقر\".\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥١)، وهذا لفظه، وأحمد (٢/ ٥٣٦)، ومن طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٠٢)، وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٨١، =","vol":"13","page":879},{"text":"= ٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٥٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٤)، وأبو داود (٤/ ٣١٢)، والترمذي (٥/ ٤٤٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩١٢، ٩١٣)، من طريقين، والحاكم (١/ ٥٤٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: خرجه مسلم لسهيل.","vol":"13","page":880},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1255>١٢ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ</span>\n٣٣٦٣ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حدّثنا خالد بن القاسم، ثنا الليث عن إسحاق ابن (١) أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ [نابل] (٢) صاحب العباء (٣)، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺقَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ رَدَّ الله تعالى عليه روحه: لا إله إلَّا الله، وحمده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. غُفِرَتْ لَهُ (٤) ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ [مِثْلَ زَبَدِ] (٥) البحر\".\n* قلت: إسناده ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ إِسْحَاقَ.\n[٢] وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي في \"عمل اليوم (٦) و[الليلة] \" (٧) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بن إسحاق، عن موسى بن وَردان.\nوأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حديث إسحاق ابن أبي فروة، والله أعلم (٨).\n_________\n(١) في نسخة (س): \"عن\".\n(٢) في الأصل: \"نائل\"، وفي باقي النسخ: \"نايل\"، والمثبت من كتب التراجم.\n(٣) في نسخة (س): \"العباس\".\n(٤) قوله \"له\": ساقط من نسخة (س).\n(٥) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.\n(٦) في نسخة (و) و(س): \"يوم\".\n(٧) في جميع النسخ: \"وليلة\" بدون أل التعريف.\n(٨) قوله: \"والله أعلم\" ساقط من نسخة (و) و(س).","vol":"13","page":881},{"text":"٣٣٦٣ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود خالد بن القاسم، وإسحاق بن أبي فروة، وهما متروكان، وفيه موسى بن وردان، وهو صدوق يخطئ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ ب) مختصر ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.","vol":"13","page":882},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٦١).\nوأخرجه من طريق المصنِّف كل من: الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٠١)، وابن البنَّاء في فضل التهليل (ص ٦٠).\nوأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٩) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، حدّثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عن موسى بن وَرْدان، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"ما من عبد يقول حين يرد الله إليه رُوحَهُ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، إلَّا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر\".\nقال الحافظ هنا في المطالب: وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nوذكره في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (١/ ٢٩٢)، ثم قال: الحديث ضعيف جدًا، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك، وعبد الوهاب المذكور كذَّبه أبو حاتم الرازي، وأبو داود وغيرهما، وإسماعيل بن عياش شيخه مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين =","vol":"13","page":882},{"text":"= ضعيفة، وهذا منها، ومحمد بن إسحاق شيخ إسماعيل في هذا الحديث مدني تحول إلى العراق، وقد وجدت هذا الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة من طريق الليث بن سعد عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قروة، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ العباء، عن عائشة، وإسحاق ضعيف جدًا، ولعل إسماعيل سمع منه، فظنه عن ابن إسحاق. أهـ.\nوفي الباب حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: \"من قال في يوم إذا أصبح وإذا أمسى: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غفرت له ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر\".\nأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٥) من طريق أبي بكر بن أبي سبْرَة عن عبد المجيد بْنُ سُهيل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ عبد الرحمن بن عوف إلَّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سُهيل بن عبد الرحمن عن أبيه إلَّا هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٣)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَة، وهو متروك.","vol":"13","page":883},{"text":"١٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا (١) أَرِقَ\n٣٣٦٤ - قَالَ مُسَدَّد: حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّان قَالَ: \"إِنَّ خَالِدَ بن الوليد ﵁ كان يُؤَرَّقُ، أو أصابه أرق، فشكا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ عِنْدَ مَنَامِهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ همزات الشياطين، وأن يحضرون (٢) \".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"من\".\n(٢) قوله \"وأن يحضرون\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":884},{"text":"٣٣٦٤ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، لكنه، ضعيف؛ لإرسال محمَّد بن يحيى بن حَبّان، وهو تابعي لم يدرك زمن القصة، وحذف الصحابي المدرك للقصة.\nوذكره النوويّ في الأذكار (ص ١٤٦)، ثم قال: هذا حديث مرسل، محمَّد بن يحيى تابعي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه. =","vol":"13","page":884},{"text":"= تخريجه:\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٢٦٢) من طريق المصنِّف.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٩) من طريق علي بن حرب الطائي قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"أن خالد بن الوليد كان يُرَوَّعُ، أو يُؤَرَّقُ من الليل، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّﷺ-، فأمره أن يتعوذ بكلمات الله التامة من غضب الله، وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون\".\nوأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٠) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: إني أُرَوَّعُ في منامي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n\"قل: أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون\".\nوأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٥٣) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: كان خالد بن الوليد بن المغيرة رجلًا يفزع في منامه، فذكره بلفظ قريب.\nوإسناده ضعيف؛ لعنعنة محمَّد بن إسحاق وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٦ ب) من طريق الحكم بن عبد الله الأَيْلي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، حدث خالد بن الوليد رسول الله -ﷺ- عن أهاويل يراها بالليل، فذكره بلفظ قريب، وزاد في آخره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الله الأَيْلي، وهو متروك.\nورُويت هذه القصة عن الوليد بن الوليد، أخرجها ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٨، =","vol":"13","page":885},{"text":"= ١٠/ ٣٦٢) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٥٧، ٦/ ٦)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٢٦)، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤) من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان، أن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله -ﷺ- حديث نفسٍ وجده، وأنه قال له: \"إذا أتيت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون، فوالذي نفسي بيده، لا يضرك شيء حتى تصبح\".\nقال البيهقي: هذا مرسل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٣)، ثم قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن محمَّد بن يحيى بن حَبَّان لم يسمع من الوليد بن الوليد.\nكما أخرجها البخاريُّ تعليقًا في خَلْق أفعال العباد (ص ٨٩)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٣١ أ)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٩) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: كان الوليد بن الوليد رجلًا يفزع من منامه، فذكره بلفظ قريب.\nقال أبو نُعيم: كذا رواه الوَهْبي عن محمَّد بن إسحاق، ورواه عَبْدة بن سليمان وغيره عن ابن إسحاق، فلم يذكروا الوليد، ورواه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان، أن الوليد بن الوليد شكا إلى النبي -ﷺ- فزعًا في نومه، والمشهور في ذلك أن خالد بن الوليد شكا ذلك.\nقلت: وهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١).\nوأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦١) من هذه الطريق، بلفظ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فذكره بلفظ قريب.\nكما أخرجه ابن السُّنِّي أيضًا (ص ٢٥٩) من طريق أبي هشام الرفاعي، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان عن محمَّد بن المُنْكَدِر قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، =","vol":"13","page":886},{"text":"= فذكره بلفظ قريب.\nوسنده ضعيف؛ لإرسال محمَّد بن المُنْكَدِر، ولوجود أبي هشام الرفاعي، وهو محمَّد بن يزيد، قال الحافظ: ليس بالقوي (التقريب ص ٥١٤)، وفي هذه الطريق والتي قبلها إبهام الرجل، فيحتمل أن يكون خالد بن الوليد، ويحتمل أنه الوليد بن الوليد، ويحتمل أن يكون غيرهما، والله أعلم.\nويشهد لحديث الباب ما رُوي عن عبد الله بن عَمرو، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١)، ومن طريقه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٠٩)، وأخرجه أحمد (١/ ١٨١) واللفظ له، وأبو داود (٤/ ١٢)، ومن طريقه كل من: البيهقي في الآداب (ص ٤٤٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١١٠)، وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٦)، والنسائيُّ في عمل اليوم واللية (ص ٤٥٣)، وأبو بكر الإسماعيلي في المعجم (١/ ٤٦٢)، والحاكم (١/ ٥٤٨)، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤)، وفي الدعوات -خ- (ق ٣٥ ب)، جميعهم: من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: \"بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون\".\nقال: فكان عبد الله بن عَمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرًا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه.\nوليس عند الحاكم التخصيص بالنوم، والزيادة المذكورة في آخره -وهي مقالة عبد الله بن عَمرو- ليست عند ابن أبي شيبة، والنسائيُّ، والطبراني، والبيهقيُّ في الدعوات.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف.\nقلت: سقط هذا الحديث من تلخيص الذهبي، وقد وقع عند الحاكم في سنده: =","vol":"13","page":887},{"text":"= عَمْرِو بْنِ شُعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عبد الله بن عَمرو.\nوساق الذهبي في السير (٥/ ١٧١) هذا الإسناد للحاكم، ونقل عن الحافظ الضياء قوله: أظن \"عن\" فيه زائدة، وإلَّا، فيكون من رواية محمَّد عن أبيه. ثم قال الذهبي: رواه أحمد في مسنده عن يزيد، عن ابن إسحاق، فلم يزد على قوله: عن جده.\nقلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعنعنة محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وبه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. لا إله غيره.","vol":"13","page":888},{"text":"٣٣٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمرو بْنُ الحُصين، ثنا ابْنُ عُلَاثة عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت ﵁ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَرَقًا أصابني، فقال -ﷺ-: \"قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حي قيوم، لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قيوم، أهدىء ليلي، وأنم عيني\". فقلتها، فأذهب الله ﷿ عني (١) ما كنت أجد.\n* قال ابن عَدي: تفرد به عَمرو بن الحُصين، وهو مظلم الحديث انتهى.\nووهَّاه أبو زُرعة، وتركه أبو حاتم، وكذَّبه الخطيب.\n_________\n(١) قوله \"عني\": ساقط من نسخة (س).","vol":"13","page":889},{"text":"٣٣٦٥ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته كما قال الحافظ هنا عَمرو بن الحُصين، وهو متروك، وفيه عبد الملك بن مروان، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٨)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عَمرو بن الحُصين العُقيلي، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى عن عَمرو بن الحُصين، وهو ضعيف، وكذا شيخه ابن عُلَاثة.","vol":"13","page":889},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٣/ ١٦٤).\nوعنه كل من: ابن حَبَّان في المجروحين (٢/ ٢٨٠)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦١)، وابن عَدي (٥/ ١٥٠). =","vol":"13","page":889},{"text":"= قال ابن عَدي بعد أن أخرج معه عدة أحاديث: وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عَمرو بن الحُصين. وهو مظلم الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٢٤) قال: حدّثنا حجاح بن عمران السدوسي، ثنا عَمرو بن الحُصين، به بلفظ قريب، دون: \"لا تأخذك سِنَةٌ ولا نوم\".\nولفظه: أصابني أرق الليل، فشكوت ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وأنت حي قيوم، يا حي يا قيوم، أنم عيني، واهدىء ليلي\"، فذهب عني.\nوساق ابن كثير في التفسير (٣/ ٤٤٠) هذا الإسناد والمتن للطبراني.\nوأخرج أبو عُبيد في الخطب والموعظ (ص ١٤٦) من طريق ابْنُ لَهيعة عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، أن داود النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"اللهم نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سِنَة ولا نوم، فاغفر لي ذنبي العظيم\".\nوفي إسناده ابن لَهيعة وهو ضعيف.","vol":"13","page":890},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1257>١٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ</span>\n٣٣٦٦ - قال الطيالسي: حدّثنا أَبُو بَكْرٍ الهذَلي عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن شداد، عن ميمونة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِي، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أن أزل، أو أن أضل (١)، أو أن أَظْلِمَ (٢) أوأُظلَمَ، أو أجهل، أو يُجهل عليّ\".\n_________\n(١) قوله \"أو أن أضل\": في نسخة (و):\" أو أطل\"، وعلق في الهامش فقال: \"كذا\"، وفي نسخة (س): \"أو أن أظل\".\n(٢) قوله \"أو أن أَظْلِمَ: سقط من نسخة (و)، وفي نسخة (س): \"أو أُظْلَمَ\".","vol":"13","page":891},{"text":"٣٣٦٦ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو بكر الهُذَلي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو بكر الهُذَلي، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والطبراني في كتاب الدعاء، وله شاهد من حديث عائشة، وأم سلمة، رواه الطبراني في كتاب الدعاء.","vol":"13","page":891},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٢٦). =","vol":"13","page":891},{"text":"= وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٨٣ أ)، من طريق أبي جابر، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٩)، وفي الأوسط (٣/ ١٩٥)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٩)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٢)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣٣٠/ ب)، كلاهما: من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه النسفي في القند (ص ٤٥٣)، من طريق القاسم بن حَكيم، ثلاثتهم: عن أبي بكر الهُذَلي، به، بلفظه، مع تقديم وتأخير عند ابن الأعرابي، وأبي نُعيم، وزاد ابن الأعرابي: \"في هذا اليوم\" بعد قوله: \"اللهم إني أعوذ بك\"، وقال أبو نُعيم: \"أذل\"، بدل: \"أزل\" وبلفظ قريب مع تقديم وتأخير عند الطبراني، وبلفظه عند النسفي، وقال: \"رفع يديه\"، بدل: \"رفع رأسه\" وزاد: \"في هذا اليوم\".\nولفظ الطبراني: ما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من بيتي قط، إلَّا رفع بصره إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أن أَضِلَّ، أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ، أو أُزَلَّ، أو أَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ عَلَيَّ، أو أَظْلِمَ، أو أُظْلَمَ\".\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، إلَّا أبو بكر، تفرد به مسلم.\nقلت: رواه الطيالسي، وأبو جابر، والقاسم بن حَكيم، عن أبي بكر الهُذَلي، كما مرَّ في التخريج، فلم يتفرد به مسلم.\nوقال الحافظ: ... شذ بقوله -يعني الهُذَلي- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، ولولا ضعفه، لقلت: إن للشعبي فيه طريقًا أخرى، لكن المشهور عن الشعبي، عن أم سلمة. أهـ.\nوقال الدارقطني في \"العلل\" -خ- (٥/ ١٨٤ أ): رواه الشعبي، واختلف عنه، فرواه أبو بكر الهُذَلي عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ. والصحيح:\nعن الشعبي، عن أم سلمة.\nقلت: رواية أم سلمة هذه، أخرجها الطيالسي (ص ٢٢٤)، ومن طريقه الحافظ =","vol":"13","page":892},{"text":"= في نتائج الأفكار (١/ ١٥٥)، وأخرجها الحميدي (١/ ١٤٥)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ١٢٥)، وأخرجها ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١١)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٨)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢١)، وأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا، وأحمد (٦/ ٣٠٦)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٨)، وأخرجها أحمد (٦/ ٣١٨)، ومن طريقه الحافظ أيضًا (١/ ١٥٧)، وأخرجها أحمد (٦/ ٣٢١)، وعبد في المنتحب (٣/ ٢٤٥)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٧)، وأخرجها أبو داود (٤/ ٣٢٥)، والترمذي (٥/ ٤٥٧)، والنسائيُّ (٨/ ٢٦٨، ٢٨٥)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٦)، وأخرجها النسائيُّ أيضًا (ص ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٦)، وأخرجها الطبراني أيضًا (٢٣/ ٣٢٠)، من طريقين (٢٣/ ٣٢١)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٧)، من طريقين، ومن طريقه فيهما الحافظ أيضًا (١/ ١٦١)، وأخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٨)، ومن طريقه الحافظ أيضًا، وأخرجها الطبراني أيضًا (٢/ ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٨)، والحاكم (١/ ٥١٩)، وعنه البيهقي في الدعوات (ص ٤٥)، وأخرجها أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٦٤، ٨/ ١٢٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٣٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٤١)، والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٠)، كلهم: من طريق منصور، وأخرجها النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، من طريق عاصم، وأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٨)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٢)، من طريق زُبيد، وأخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٩)، عن طريق مجاهد، أربعتهم: عن الشعبي، عن أم سلمة.\nولفظ الطيالسي: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا خرج من بيته، قال: \"اللهم إني أعوذ بك من أن أَزِلَّ، أو أَضِلَّ، أو أَظلِمَ، وأَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ عليّ.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"13","page":893},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة، وأم سلمة جميعًا، ثم أكثر من الرواية عنهما جميعًا، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nوقال الحافظ بعد أن ساق هذا الكلام للحاكم: وقد خالف ذلك في \"علوم الحديث\" له، فقال: لم يسمع الشعبي من عائشة، وقال علي بن المديني في كتاب \"العلل\": لم يسمع الشعبي من أم سلمة، وعلى هذا فالحديث منقطع، وله علة أخرى وهي الاختلاف على الشعبي، فرواه زُبيد عنه مرسلًا، لم يذكر فوق الشعبي أحدًا ...\nورواه مُجالد عن الشعبي، فقال: عن مسروق، عن عائشة، ورواه أبو بكر الهُذَلي عن الشعبي، فقال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وهذه العلة غير قادحة، فإن منصورًا ثقة حافظ، ولم يُخْتَلَفْ عليه فيه ... والهُذَلي ضعيف، ومُجالد فيه لين، وزُبيد وإن كان ثقة، لكن اختلف عليه، فجاء عنه كرواية منصور بذكر أم سلمة، فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صحَّحه، سهَّل الأمر فيه، لكونه من الفضائل. أهـ.\nقلت: رواية مُجالد، أخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٠)، من طريق عمر بن إسماعيل بن مُجالد، ثنا أبي، عن مُجالد، به.\nوإسناده ضعيف جدًا، لوجود عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤١٠).\nورواية زُبيد المرسلة، أخرجها النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، من طريق سفيان، عن زُبيد، به.\nوإسناده ضعيف لإرساله، وللاختلاف فيه على زُبيد، كما مرَّ في كلام الحافظ ﵀ ومنه يظهر أن الوجه الراجح من أوجه الاختلاف على الشعبي هو روايته عن أم سلمة، والله تعالى أعلم.","vol":"13","page":894},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>١٥ - باب ما يقول من طنَّت أذنه</span>\n٣٣٦٧ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حِبّان بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمَّد بْنُ عُبيد اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا طنَّت أُذُنُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَذْكُرْنِي، وليصلِّ عليَّ، وَلِيَقُلْ: ذَكَرَ الله بخير (١) من ذكرني (٢) \".\n_________\n(١) لفظه \"بخير\": ساقطة من نسخة (س).\n(٢) زاد في نسخة (س): \"بخير\".","vol":"13","page":895},{"text":"٣٣٦٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف حِبّان بن علي، وشيخه محمَّد بن عُبيد الله.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط.","vol":"13","page":895},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن المصنِّف: ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٥٠).\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ٢٢٧)، من طريق الهيثم بن جميل قال: حدثنيه حِبَّان، ومَنْدَل ابنا علي، به بلفظه، دون: \"بخير\".\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٣٢)، وابن خزيمة كما في جلاء الأفهام =","vol":"13","page":895},{"text":"= (ص ٤٢)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٤)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٩)، من طريق يحيى بن محمَّد، ثلاثتهم: عن أبي الخطاب زياد بن يحيى، وأخرجه العُقيلي (٤/ ٢٦١)، من طريق أبي كُريب، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦)، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٧ ب)، وفي الصغير (ص ٣٨٩) قال: حدّثنا نصر بن عبد الملك السِّنْجاري، وابن عَدي (٦/ ٤٥١)، من طريق الحسن بن إبراهيم البَيَاضي، أربعتهم: عن مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أبيه، به، بلفظ قريب عند ابن خزيمة، والعُقيلي، وابن عَدي، والشجري، وبنحوه عند البزّار، وذكر الطبراني شطره الأوّل.\nقال الطبراني: لا يُروى عن أبي رافع إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به معمر.\nقلت: لم يتفرد به معمر، حيث تابعه كل من: حِبَّان، ومَنْدَل، كما تقدم.\nوقال ابن كثير: إسناده غريب، وفي ثبوته نظر، والله أعلم\nقلت: هذا الحديث مداره على محمَّد بن عُبيد الله، واختلف عنه:\nفرواه حِبَّان، ومَنْدَل، ومعمر عنه، عن أبيه عُبيد الله بن أبي رافع، عن جده أبي رافع ﵁ كما تقدم، ورواه حِبَّان أيضًا عنه، عن أخيه عبد الله، عن أبيه عُبيد الله بن أبي رافع، عن جده أبي رافع ﵁ أخرجه ابن أبي عاصم كما في جلاء الأفهام (ص ٢٤٠)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٢١) قال: حدّثنا أحمد بن عَمرو القَطِراني، كلاهما: عن أبي الربيع الزهراني، وأخرجه العُقيلي كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦) من طريق يحيى بن يوسف، وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٣)، وابن عَدي (٦/ ١١٣)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٤٠/ ب)، ثلاثتهم: من طريق محمَّد بن سليمان لُوين، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق حجاج بن إبراهيم، أربعتهم: عن حِبّان بن علي، به، بلفظه عند الطبراني، وابن السُّنِّي، وبلفظه دون: \"فليذكرني\" عند ابن أبي عاصم، =","vol":"13","page":896},{"text":"= والعُقيلي، وبلفظ قريب عند ابن عَدي، والبيهقيُّ.\nقال البيهقي: هذا إسناد ضعيف.\nقلت: وهذا الوجه مرجوح، لأنه من رواية حِبَّان بن علي وحده، وهو ضعيف، وهو وإن كان قد روى الوجه الأوّل أيضًا، إلَّا أنه قد توبع عليه من أخيه مَنْدَل، ومعمر بن محمَّد بن عُبيد الله، وهما ضعيفان (انظر التقريب ص ٥٤٥، ٥٤١)، وبناء عليه، فإن الوجه الأوّل هو الوجه الراجح، والله أعلم.","vol":"13","page":897},{"text":"٣٣٦٧ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو الخطاب، ثنا معمر بْنِ (١) عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [جَدِّهِ] (٢)، عن أبي رافع ﵁ فذكره، دون قوله: \"وليصلِّ عليِّ\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"عن\".\n(٢) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل، والنقل من باقي النسخ.","vol":"13","page":898},{"text":"٣٣٦٧ - [٢] الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود معمر بن محمَّد، ووالده محمَّد بن عُبيد الله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة، والبزار باختصار كثير، بإسناده الطبراني في الكبير حسن.","vol":"13","page":898},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند البزار كما في الكشف (٤/ ٣٢)، ووقع في سنده: معمر بن عُبيد الله بن محمَّد، والصواب: معمر بن محمَّد بن عُبيد الله.\nولفظه: \"إذا طنَّت أذن أحدكم فليقل: اللهم اذكر بخير، من ذكرنا بخير\".\nوقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة، والله الموفق.","vol":"13","page":898},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1259>١٦ - باب ما يقول من ركب السفينة</span>\n٣٣٦٨ - [١] قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبارة بْنُ المُغَلِّس، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنِ [الْحُسَيْنِ] (١) بن علي ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا في البحر (٢) أن يقولوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ [مَجْرَاهَا] (٣) وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ (٤) ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٥) الآية.\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (س): \"الحسن\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٢) قوله \"في البحر\": غير مذكور في مسند أبي يعلى.\n(٣) في الأصل، ونسخة (س): \"مجراها\"، والمثبت من نسخة (و).\n(٤) سورة هود: الآية ٤١.\n(٥) سورة الزمر: الآية ٦٧.","vol":"13","page":899},{"text":"٣٣٦٧ - [١] الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه أربع علل:\n١ - يحيى بن العلاء، وقد رُمي بالوضع.\n٢ - مروان بن سالم، وهو متروك، ورماه بعضهم بالوضع.\n٣ - جُبارة بن المُغَلِّس، وهو ضعيف.\n٤ - طلحة بن عُبيد الله، وهو مجهول. =","vol":"13","page":899},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢)، ثم قال رواه أبو يعلى، عن شيخه جُبارة بن مُغَلِّس، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في كتاب الدعاء، ومدار إسنادهما على يحيى بن العلاء، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في كتاب الدعاء.","vol":"13","page":900},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٣/ ب).\nوأخرجه عن المصنِّف كل من: ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وابن عَدي (٧/ ١٩٨).\nوذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٣٩٧)، عن جُبارة، به، بلفظ قريب.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧١)، من طريق ضيف -صوابه: سيف بْنُ- الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، به، بنحوه.\nوقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).\nوفي الباب عن علي، وابن عباس ﵃ كما يلي:\n١ - حديث علي: أخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (١/ ١٣٧)، من طريق حمزة بن وَعْلَة عن رجل من مراد يقال له: أبو جعفر، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يا علي، أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله الملك الرحمن ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾.\nوفي سنده، حمزة بن وَعْلَة لم أجد من ترجم له، وشيخه مبهم.\n٢ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير =","vol":"13","page":900},{"text":"= (٣/ ٢٧٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٤)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٦/ ب)، وفي الدعاء (٢/ ١١٧٢)، من طريق نَهْشَل بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عن عبد الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا السفينة: بسم الله الملك الحق ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ \".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه نَهْشَل بن سعيد، وهو متروك.","vol":"13","page":901},{"text":"٣٣٦٨ - [٢] تابعه [سيف] (١) بْنُ الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ.\n* ويحيى ضعيف جدًا.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"يوسف\"، والمثبت من كتب الرجال.","vol":"13","page":902},{"text":"٣٣٦٨ - [٢] الحكم عليه:\nموضوع، وانظر تخريجه والحكم عليه مفصلًا في الطريق السابقة برقم (١).","vol":"13","page":902},{"text":"تخريجه:\nهو في الدعاء للطبراني (٢/ ١١٧١)،\nولفظه: \"أمان لأمتي إذا ركبوا الفلك أن يقولوا: بسم الله المالك الرحمن ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾ إلى آخر الآية، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ \".","vol":"13","page":902},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1260>١٧ - بَابُ مَا يُرَدُّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْبَلَاءِ</span>\n٣٣٦٩ - [١] قَالَ إسحاق: أخبرنا شَبابة بن سَوَّار أبو عَمرو المدايني، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُلَيكي عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١) قَالَ: \"لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ\".\n* المُلَيكي ضَعِيفٌ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ من معاذ ﵁.\n[٢] وَقَدْ (٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عن معاذ ﵁ بلفظ آخر (٣).\n_________\n(١) قوله \"عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\": ساقط من نسخة (س).\n(٢) القائل هو: الحافظ ﵀.\n(٣) يعني ابن حنبل ﵀، وسنده ضعيف؛ لأنه عن رواية إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ المكي، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، ولأن فيه انقطاعًا، شَهْر بن حَوْشَب روايته عن معاذ بن جبل مرسلة. (انظر مراسيل العلائي ص ١٩٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٦)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، وشَهْر بن حَوْشَب لم يسمع من معاذ ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.\nوهو في مسند أحمد (٥/ ٢٣٤) قال: ثنا الحكم بن موسى، ثنا ابن عياش، به.\nولفظه: عن رسول الله -ﷺ-: \"لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله\".\nوقد خرَّجته مفصلًا في الطريق رقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره. =","vol":"13","page":903},{"text":"٣٣٦٩ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع، فمكحول لم يسمع من معاذ ﵁.\nوقد نبه الحافظ ﵀ على هاتين العلتين هنا في المطالب.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، واللفظ له، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.","vol":"13","page":904},{"text":"تخريجه:\nأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٥٠) من طريق قُرْدوس الأشعري، نا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مُلَيكة، به، بمعناه، ووقع في سنده: عن مكحول، وشَهْر بن حَوْشَب.\nولفظه: \"لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء لينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء\".\nوهذا الحديث مداره على عبد الله بن عبد، الرحمن بن أبي حسين، واختلف عنه، كما يلي:\n١ - فرواه عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي عنه، عن مكحول، عن معاذ، كما تقدم.\n٢ - ورواه المُلَيكي أيضًا عنه، عن مكحول، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ بن جبل.\nأخرجه البيهقي في القدر (ص ١٤٤)، والشجري في الأمالي (١/ ٢٤٠)، كلاهما: من طريق ابن أبي فُدَيك عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به بلفظ قريب من لفظ القُضاعي.\n٣ - ورواه إسماعيل بن عياش عنه، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ بن جبل. =","vol":"13","page":904},{"text":"= أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٤)، وابنه عبد الله كلاهما: عن الحكم بن موسى، ومن طريقيهما: المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٢)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٣)، وفي الدعاء (٢/ ٨٠٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، كلاهما: عن إسماعيل بن عياش، به بلفظ قريب من لفظ القُضاعي.\nوقد ذكر الحافظ ﵀ هذا الوجه هنا في المطالب، وهو الطريق الثاني.\nوالوجه الأوّل طريق الباب هو الوجه الراجح؛ لأنه رواية محفوظة عن عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، حيث رواها عنه شَبابة بن سَوَّار، وهو ثقة حافظ كما تقدم، وأما الوجه الثاني، فهو مرجوح؛ لأنه رواية غير محفوظة لعبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، حيث رواها عنه ابن أبي فُدَيك، وهو صدوق (التقريب ص ٤٦٨)، وكذلك الوجه الثالث مرجوح أيضًا؛ لأنه من رواية إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ المكي، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، والله تعالى أعلم.\nويشهد لهذا الحديث ما رُوي عن عائشة، وأبي هريرة، وسلمان، وثوبان، وابن عمر، وأنس ﵃ كما يلي:\n١ - حديث عائشة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٢٩) واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٢)، وابن عَدي (٣/ ٢١٣)، والحاكم (١/ ٤٩٢)، وعنه البيهقي في القدر (ص ١٤٣)، وأخرجه الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١٠٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٩) من طريق زكريا بن منظور، حدثني عطاف عن هشام، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع أحسبه قال: ما لم ينزل القدر، وإن الدعاء ليلقى البلاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة\".\nقال البزّار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإسناد.\nقلت: قد رُوي بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وسيأتي ذكره قريبًا إن شاء الله وممن =","vol":"13","page":905},{"text":"= أخرجه البزّار نفسه؟!.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا عطاف، ولا عن عطاف إلَّا زكريا، تفرد به الحَجَبي.\nقلت: لم يتفرد به الحَجَبي، ورواه عن هشام غير عطاف، كما سيأتي.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقَّبه الذهبي في التلخيص، والحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٢١) بأن زكريا بن منظور أحد رجاله، وهو مجمع على ضعَّفه.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بنحوه، وفيه زكريا بن منظور، وثَّقه أحمد بن صالح المصري، وضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.\nوقوله: \"يعتلجان\" أي: يتصارعان. (النهاية ٣/ ٢٨٦).\nقلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عطاف، بتشديد الطاء، هو ابن خالد، وهو صدوق يهم، وفيه زكريا بن منظور، وهو ضعيف (التقريب ص ٣٩٣، ٢١٦).\nوقد رُوي عن زكريا بن منظور، عن فُليح بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ قريب، أخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٤).\nوفُليح هذا صدوق كثير الخطا (التقريب ص ٤٤٨).\n٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٢٩، ٤/ ٣٧) واللفظ له، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٢)، كلاهما: من طريق إبراهيم بن خُثيم بن عراك بن مالك عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء، وإن البلاء والدعاء ليلتقيان بين السماء والأرض، فيعتلجان إلى يوم القيامة\". =","vol":"13","page":906},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعًا إلَّا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٩)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه إبراهيم بن خُثيم، وهو متروك.\n٣ - حديث سلمان: أخرجه الترمذي (٤/ ٣٩٠) واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١)، وفي الدعاء (٢/ ٧٩٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٦) من طريقين، كلهم: من طريق يحيى بن الضّريس عن أبي مَودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يرد القضاء إلَّا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلَّا البر\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ... وأبو مَودود، اثنان، أحدهما يقال له فِضة، وهو الذي روى هذا الحديث، اسمه فِضة: بصري، والآخر: عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري، والآخر مدني، وكانا في عصر واحد.\nوقال الطحاوي: هو -يعني أبا مَودود- عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هُذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مَودود المدني.\nقلت: قد وهم الطحاوي ﵀ في الرجل، والصواب ما قاله الإمام الترمذي؛ لأنّ فِضة هو الذي يروي عن سليمان التيمي، وعنه يحيى بن الضَّريس، أما الآخر، فلم أجدهم نَصُّوا على أنه روى عن سليمان التيمي، ولا عنه ابن الضَّريس (انظر تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٦٥١)، وبهذا يكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا؛ لوجود أبي مَودود فِضة البصري، قال الحافظ: فيه لين. (التقريب ص ٤٤٧).\n٤ - حديث ثوبان: أخرجه وكيع (٣/ ٧١١) واللفظ له، وعنه أحمد (٥/ ٢٧٧، ٢٨٢)، ومن طريقه كل من ابن ماجه (١/ ٣٥)، وابن حبّان: كما في =","vol":"13","page":907},{"text":"= الإحسان (٢/ ١١٦)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩) من طريق إبراهيم، والحاكم (١/ ٤٩٣) من طريق قُبيصة بن عقبة، وأبي حذيفة، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٥) من طريق خالد بن يزيد خمستهم: عن سفيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الله بن أبي الجَعْد، عن ثوبان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما يزيد في العمر إلَّا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلَّا الدعاء\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: سنده ضعيف، فيه عبد الله بن أبي الجَعْد، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٢٩٨).\n٥ - حديث ابن عمر: أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٥) واللفظ له، والحاكم (١/ ٤٩٣)، وعنه البيهقي في القدر (ص ١٤٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المُلَيكي عن موسى بن عقبة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \" ... أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعَّفه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\nوسكت الحاكم، وتعقَّبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن واه.\n٦ - حديث أنس: أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٨) من طريق أبي إسحاق عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ادعوا، فإن الدعاء يرد القضاء\".\nوسنده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق، وهو السَّبيعي، وهو مدلس. (انظر طبقات =","vol":"13","page":908},{"text":"= المدلسين ص ٤٢).\nوأخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٣) من طريق كثير بن عبد الله أبي هاشم قال: سمعت أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا بني، أكثر من الدعاء فإن الدعاء يرد القضاء المبرم\".\nوإسناده ضعيف أيضًا؛ لوجود كثير بن عبد الله. (انظر المغني ٢/ ٥٣٠).\nوبمجموع ما سبق، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.","vol":"13","page":909},{"text":"٣٣٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَمِّنَ عَلَى دُعَاءِ الرَّاهِبِ إِذَا دَعَا لَكَ، وَقَالَ: إنهم مستجاب (١) لَهُمْ فِينَا، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ\".\n_________\n(١) قوله \"مستجاب\": في نسخة (و) و(س): \"يستجاب\".","vol":"13","page":910},{"text":"٣٣٧٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد مقطوع، رجاله كلهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.","vol":"13","page":910},{"text":"تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (٣/ ٩٦٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٣٠) قال: حدّثنا عيسى بن يونس، به بلفظ قريب.\nولفظه: \"لا بأس أن يؤمن المسلم على دعاء الراهب\"، فقال: \"إِنَّهُمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ في أنفسهم\".\nوأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٧٣) من طريق عقبة بن علقمة عن الأوزاعي، به بمعناه، وفي أوله قصة.\nولفظه: لقي حسان بن عطية راهبًا، فجعل الراهب يدعو له، وحسان يقول: \"آمين\"، فقالوا: يا أبا بكر، تؤمن على دعائه؟ قال: \"أرجو أن يستجيب الله له فيَّ، ولا يستجيب له في نفسه\".","vol":"13","page":910},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1261>١٨ - باب دعاء المريض</span>\n٣٣٧١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا أَبُو [نَصْرٍ] (١)، ثنا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺقَالَ: \" [أَلَا أُخْبِرُكَ] (٢) بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي أَوَّلِ مَضْجَعِهِ فِي مَرَضِهِ، نَجَّاهُ الله تعالى من النار؟ \" قال: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ -ﷺ-: \"اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ (٣)، وَإِذَا أَمْسَيْتَ لَمْ تُصْبِحْ، وَإِنَّكَ (٤) إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرَضِكَ، نَجَّاكَ الله تعالى به مِنَ النَّارِ، أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ (٥) حَيٌّ لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُ أَكْبَرُ، كِبْرِيَاءُ (٦) رَبِّنَا وَجَلَالُهُ وَقُدْرَتُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِقَبْضِ رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا، فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أرواح من سبقت لهم منك الْحُسْنَى، فَإِنْ مُتَّ فِي مَرَضِكَ ذَلِكَ، فَإِلَى رضوان الله تعالى وَالْجَنَّةِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدِ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا، تَابَ الله ﷿ عليك\".\n_________\n(١) في الأصل، ونسخة (و): \"حدّثنا أبو النضر\"، وفي نسخة (س): \"حدّثنا النضر\"، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٢) في الأصل، ونسخة (س): \"ألا أخبركم\"، والمثبت من نسخة (و)، والسياق يقتضيه.\n(٣) في نسخة (و): \"لم تمش\".\n(٤) في نسخة (س): \"واعلم أنك\".\n(٥) قوله \"يحيى ويميت وهو\": كتب في هامش نسخة (س).\n(٦) في نسخة (س): \"كبراء\".","vol":"13","page":911},{"text":"٣٣٧١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لإرسال الحسن البصري (انظر المراسيل ص ٣٤)، وفيه عامر بن يساف، وهو ضعيف.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٣٢٤)، وساق أول المتن، ثم قال: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، ولا يحضرني الآن إسناده.\nوأخرجه الذهبي في السير (١١/ ٢٠٠) وساق أول المتن ثم قال: فذكر حديثًا منكرًا، وعامر ضعيف الحديث.\nوقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الدعاء، وفي المرض والكفارات. (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٤٥).\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.","vol":"13","page":912},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات (ص ١٢٩)، وابن عَدي (٥/ ٨٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عبد العزيز، كلاهما: عن أبي نصر التمَّار، به بلفظ قريب.\nولفظ ابن أبي الدنيا: \"يا أبا هريرة، أفلا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ في أول مضجعه من مرضه، نجاه الله به من النار؟ قال: قلت: بلى، بأبي وأمي، قال: \"فاعلم أَنَّكَ إِذَا أَصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ لم تصبح، فإنك إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مرضك، نجاك الله من النار، تقول: لا إله إلا الله، يحيى وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ والبلاد، والحمد لله كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، الله أكبر كبيرًا، كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض =","vol":"13","page":912},{"text":"= رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا، فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أرواح من سبقت له منا الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولئك الذين سبقت لهم منا الحسنى\"، قال: \"فَإِنْ مُتَّ فِي مَرَضِكَ ذَلِكَ، فَإِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَالْجَنَّةِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدِ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا، تاب الله عليك\".\nوأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٩٣)، والذهبي في السير (١٤/ ٢٠٠)، كلاهما: من طريق محمَّد بن موسى الجُرَشي، ثنا عامر بن يساف به، بلفظ قريب، وذكر الذهبي أوله، ثم قال: فذكر حديثًا منكرًا، وعامر ضعيف الحديث.\nويشهد له حديث أنس ﵁ أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات (ص ١٢٠) من طريق مَخلَد بن مروان اليَحْمَدي، حدّثنا يحيى الأعرج عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: علّم جبريل رسول الله -ﷺ- وعلّمه رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَبَا هريرة، وكان مريضًا، فقال: فذكره بنحوه.\nوفي إسناده مَخْلَد بن مروان اليَحْمَدي، وشيخه يحيى الأعرج، لم أقف لهما على ترجمة.","vol":"13","page":913},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1262>١٩ - باب أفضل الدعاء</span>\n٣٣٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عُبيدة، ثنا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ ثور يقول: حدثني فلان أن نبي الله تعالى -ﷺ- قَالَ: \"مَا قِيلَ ولم يقل أحد (١) قَبْلُ كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَلَا سَأَلَ السَّائِلُونَ مِنْ رَبِّهِمْ شيئًا أفضل من المغفرة\".\n_________\n(١) زاد في نسخة (و) و(س): \"كان\".","vol":"13","page":914},{"text":"٣٣٧٢ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد، فيه الفضل بن ثور لم أقف له على ترجمة، وفيه إبهام شيخه، وفيه عمر، لعله ابن سُلَيط الهُذَلي، وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٩ أ)، مختصر، ونسبه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"13","page":914},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه سوى المصنِّف، لكن يشهد لمعناه حديث أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَالِاسْتِغْفَارُ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، والاستغفار، فلما رأيت ذلك منهم، أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون\".\nأخرجه أبو يعلى بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو =","vol":"13","page":914},{"text":"= الحديث المتقدم برقم (٣٢٦١).\nويشهد لشطره الأوّل حديث جابر بن عبد الله: ﵄: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"أفضل الذكر: لا إله إلَّا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٤٣١) وهذا لفظه، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٩)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٨٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٠٤)، والحاكم (١/ ٤٩٨، ٥٠٣)، من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خِراش قال: سمعت جابرًا به.\nقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث موسى بن إبراهيم.\nوقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: سنده ضعيف، فيه موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٥٤٩).\nويشهد لشطره الثاني حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما سأل العباد شيئًا أفضل من أن يُغفر لهم ويعافيهم\".\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٥١)، من طريق موسى بن السائب عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ أَبِي الدرداء، فذكره.\nقال البزّار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلَّا من هذا الوجه، وسالم لم يسمع من أبي الدرداء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٤)، ثم قال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن السائب، وهو ثقة.\nقلت: إسناده ضعيف، لانقطاعه كما قال البزّار فسالم بن أبي الجَعْد لم يدرك أبا الدرداء ﵁ (انظر المراسيل ص ٨٠).","vol":"13","page":915},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1263>٢٠ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْغَيْرَى</span>\n(١٣١) حَدِيثُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ أَبِي عَنْبَسَة (١) ﵂ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ (٢).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"حسينة\"، والصواب: \"عَنْبَسَة، أو \"عَسيب\" كما في الاستيعاب (١٣/ ١٦٨)، وأُسْد الغابة (٧/ ٢٨٦)، والإصابة (١٣/ ١٤٤).\n(٢) باب كيد النساء، والعفو عما يصدر من الغيرى في حال غيرتها حديث رقم (١٦٠٠).","vol":"13","page":916},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1264>٢١ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّعَاءِ عَلَى النَّفْسِ وَالْوَلَدِ</span>\n٣٣٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْد، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، أَنْ يُوَافِقَ ذلك (٢) إجابة من الله ﷿\".\n_________\n(١) في نسخة (س): \"ديثار\".\n(٢) في نسخة (و) و(س): \"منك\".","vol":"13","page":917},{"text":"٣٣٧٣ - الحكم عليه:\nهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر السَّعدي.\nوذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواه مسلم وغيره، من حديث جابر، وابن ماجه من حديث أم حَكيم.","vol":"13","page":917},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن المصنِّف ابن عَدي (٤/ ١٧٧).\nوأخرجه ابن عَدي أيضًا من طريق عبد الله بن مُطيع، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٣٣)، من طريق مسلمة بن عبد الرحمن البصري، كلاهما: عن عبد الله بن جعفر، به، بلفظ قريب.\nولفظ ابن عَدي: \"لا تدعوا على أبنائكم، أن يوافق من الله إجابة\". =","vol":"13","page":917},{"text":"= ويشهد له حديث عبادة بن الوليد، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ﵎ ساعة نيل فيها عطاء، فيستجيب لكم\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٤)، وأبو داود (٢/ ٨٨) وهذا لفظه، والبزار في مسنده كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٤٢٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٨).\nقال أبو داود: هذ الحديث متصل الإسناد، فإن عبادة بن الوليد بن عبادة لقي جابرًا.\nوقال البزّار: تفرد به عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، لم يشاركه أحد فيه.\nقلت: وبهذا الشاهد يرتقي حديث ابن عمر إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه ... لا رب ولا معبود سواه.","vol":"13","page":918},{"text":"الخاتمة\nوبعد أن فرغت بعون الله وتوفيقه من إعداد هذا البحث الذي استغرق أكثر من سنتين متواصلا فيهما العمل، فلعله من المفيد أن أذكر هنا أبرز النتائج التي توصلت إليها أثناء رحلتي مع هذا القدر من كتاب \"المطالب العالية\" وهي كما يلي:\n\n١ - معرفة قيمة هذا الكتاب من حيث حفظه لأصول كتب غالبها اليوم في عداد المفقود، كمسند مُسَدَّد والعَدَني وأحمد بن مَنيع، ولتضمنه لعدد ليس بالقليل من المتون المسندة الزائدة زيادة تامة على ما في الكتب الستة ومسند الإمام أحمد.\n٢ - هذا الكتاب يؤكد على أن الحافظ ﵀ من خلال تمييزه لزوائد المسانيد التي على شرطه، من الأفذاذ القلائل الذين كانوا يتمتعون بدراية واسعة وإحاطة كبيرة في شتى علوم الحديث، فهو إمام المتأخرين في كل فن من فنونه، فجزاه الله تعالى عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء وأوفره.\n٣ - وقوف القارئ على دقة تبويب الحافظ ﵀ لهذا الكتاب، وحسن تسلسل أحاديث الباب أثناء عرضه لها.","vol":"13","page":919},{"text":"٤ - أهمية نقل الأحاديث بأسانيدها من مصادرها.\n٥ - تحقيق هذا القدر من الكتاب تحقيقًا علميًا وبيان درجات أحاديثه في الغالب.\n٦ - أهمية مسند مُسَدَّد لكثرة أحاديثه وارتفاع نسبة الصحيح فيها.\n٧ - قلة الزوائد في مسند الطيالسي والحُميدي، وكثرتها في مسند أبي يعلى الموصلي.\n٨ - كثرة الضعيف والموضوع في مسند الحارث.\n٩ - أهمية القيام بتحقيق كتب الحديث والرجال المطبوعة طباعة غير محققة وذلك لما فيها من الأخطاء الكثيرة.\n\nوفي الختام أسال الله الكريم أن ينزل بركاته ورحمته على الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني، وأن يحشرنا وإياه في زمرة عباده الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، كما أسأله -جلت قدرته- أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به، وأن يغفر لي زلاتي، وأن يلهمني الرشد والصواب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\n\nوسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n\n• • •","vol":"13","page":920},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n(أ) فهرس المصادر والمراجع المخطوطة والرسائل الجامعية:\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بأطراف المسانيد العشرة (المختصرة)؛ للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت ٨٤٠ هـ)، من مخطوطات جامعة الكويت، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية برقم (٨١٤١، ٨١٤٣).\n٢ - إتحاف الخيرة المهرة (المسندة)؛ من مخطوطات المكتبة الأزهرية، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية.\n٣ - إتحاف الخيرة المهرة (المسندة، فلم)؛ من محفوظات المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية.\n٤ - الأحكام الشرعية الكبرى؛ لأبي محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن الإِشبيلي (ت ٥٨١ هـ)، تحقيق: مهيب بن صالح بن عبد الرحمن، ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":921},{"text":"٥ - أطراف الأفراد والغرائب للدراقطني؛ للحافظ محمَّد بن طاهر القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، تحقيق: د. محمَّد نور المراغي، ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٧ هـ.\n٦ - أطراف الأفراد والغرائب للدارقطني؛ للحافظ محمَّد بن طاهر القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، تحقيق: د. عبد الله بن ناصر الشقاري، ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٩ هـ.\n٧ - اعتلال القلوب؛ لمحمد بن جعفر الخرائطي (ت ٣٢٧ هـ)، نسخة الخزانة العامة بالرباط، ومنها صورة في مكتبة الجامعة الإِسلامية برقم (١٨٧٠ م).\n٨ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث؛ لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: د. حسين أحمد الباكري، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة ١٤٠٥ هـ.\n٩ - بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام؛ لأبي الحسن علي بن محمَّد بن القطان (ت ٦٢٨ هـ)، نسخة دار الكتب المصرية، ومنها صورة في خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.\n١٠ - تاريخ دمشق؛ للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، نسخة المكتبة الظاهرية، صورتها مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n١١ - الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك؛ لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، نسخة المكتبة المحمودية الملحقة","vol":"13","page":922},{"text":"-حاليًا- بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة ضمن مجموع برقم (٢٧٠٤)، من (ق ٢٥٨ أ) إلي (ق ٣٢٨ أ).\n١٢ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ ليوسف بن عبد الرحمن المِزِّي (ت ٧٤٢ هـ)، نسخة دار الكتب المصرية، صورتها دار المأمون للتراث، دمشق.\n١٣ - جُمان الدرر بترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر؛ لابن خليل عبد الله بن أحمد الدمشقي، نسخة المكتبة المركزية بجامعة إلإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، محفوظة تحت رقم (١٣٧٩ خ).\n١٤ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر؛ للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، نسخة دار الكتب المصرية، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، محفوظة تحت رقم (٥٠٥ ف).\n١٥ - الدعوات الكبير؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، نسخة المكتبة الآصفية حيدر آباد برقم (٣١٦٣ فلم)، ومصورتها من محفوظات خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.\n١٦ - السنن الواردة في الفتن؛ لأبي عَمرو عثمان بن سعيد الداني القرطبي (ت ٤٤٤ هـ)، نسخة المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، محفوظة تحت رقم (٢١٢٥).\n١٧ - السنن الواردة في الفتن؛ لأبي عَمرو الداني (ت ٤٤٤ هـ)، تحقيق: د. رضا محمَّد إدريس، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية، المدينة المنورة ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":923},{"text":"١٨ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية؛ لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، نسخة دار الكتب المصرية برقم (٣٩٤)، وعندي صورة منها.\n١٩ - الفتن؛ لأبي عبد الله نُعيم بن حمَّاد المروزي (ت ٢٨٨ هـ)، نسخة المتحف البريطاني، ومنها صورة في مكتبة الدكتور عبد الله البراك.\n٢٠ - القدر؛ لأحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أحمد بن صالح الصمعاني، ونال به درجة الماجستير من جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٧ هـ.\n٢١ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين؛ للحافظ نورالدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (٨١٢)، وعندي صورة منها.\n٢٢ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، نسخة المكتبة الأحمدية بحلب، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية برقم ٢٥٨٥، ٢٥٨٦خ).\n٢٣ - المسند؛ لأبي يعلى أحمد بن علي (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق: د. فالح بن محمَّد الصغير، ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٦ هـ.\n٢٤ - المسند؛ للهيثم بن كُليب الشاشي (ت ٣٣٥ هـ)، نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق، محفوظة تحت رقم (٢٧٧ حديث)، ومنها صورة في خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.","vol":"13","page":924},{"text":"٢٥ - المعجم؛ لابن الأعرابي أحمد بن محمَّد (ت ٣٤١ هـ)، نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق، محفوظة تحت رقم (٢٨٠ حديث)، ومنها صورة في خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.\n٢٦ - معجم الصحابة؛ لابن قانع عبد الباقي بن قانع (ت ٣٥١ هـ)، نسخة مكتبة كوبريلي، ومنها صورة في خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.\n٢٧ - معرفة الصحابة؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠ هـ)، نسخة مكتبة طوبقبو أحمد الثالث بتركيا تحت رقم (١/ ٤٩٧)، ومنها صورة في خزانة الباحث: الدكتور عبد الله دمفو.\n٢٨ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن العلي التويجري، ونال به درجة الماجستير من جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين ١٤٠٩ هـ.\n٢٩ - المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي؛ لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، نسخة مكتبة سليم آغا، تركيا برقم (١/ ٢٣٣)، ومنها صورة في خزانة شيخنا الفاضل محمود بن أحمد ميرة.\n\n(ب) فهرس المصادر والمراجع المطبوعة:\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - الآحاد والمثاني؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: د. باسم الجوابرة، الناشر: دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.","vol":"13","page":925},{"text":"٣ - الآداب؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمَّد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤ - آداب الصحبة؛ لأبي عبد الرحمن السُّلمي (ت ٤١٢ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٥ - الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير؛ لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقاني الهمذاني (ت ٥٤٣ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: المطبعة السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٦ - الأحاديث المختارة؛ لأبي عبد الله محمَّد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٤٣ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الناشر: مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٧ - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان؛ ترتيب الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩ هـ)، قدَّم له وضبط نصّه: كمال يوسف الحوت، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٨ - إحياء علوم الدين؛ لأبي حامد محمَّد بن محمَّد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ)، وبذيله المغني عن حمل الأسفار في الأسفار؛ للعراقي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٩ - أخبار القضاة؛ لوكيع محمَّد بن خلف بن حيان (ت ٣٠٦ هـ)، الناشر: عالم الكتب، بيروت.","vol":"13","page":926},{"text":"١٠ - أخلاق النبي -ﷺ- وآدابه؛ لأبي محمَّد عبد الله بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: د. السيد الجميلي، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١١ - أدب الإملاء والاستملاء؛ لأبي سعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٢ - الأدب المفرد؛ للإمام أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ (ت ٢٥٦ هـ)، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣ - الأذكار؛ لأبي زكريا يحيى بن شرف النوويّ (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، الناشر؛ دار الهدى، الرياض، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n١٤ - أربعون حديثًا لأربعين شيخًا من أربعين بلدة؛ لأبي القاسم علي بن الحسن، المعروف بابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، تحقيق: مصطفى عاشور، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n١٥ - الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمَّد سعيد زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٦ - الأربعون في الحث على الجهاد؛ لأبي القاسم علي بن الحسن ابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"13","page":927},{"text":"١٧ - الأربعون الودعانية الموضوعة؛ جمع القاضي محمَّد بن علي بن ودعان المصولي (ت ٤٩٤ هـ)، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٨ - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق؛ لأبي زكريا يحيى بن شرف النوويّ (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الباري فتح الله السلفي، الناشر: دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٩ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث؛ لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني (ت ٤٤٦ هـ)، تحقيق: د. محمَّد سعيد إدريس، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٠ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل؛ لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٢١ - أسباب النزول؛ لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت ٤٦٨ هـ)، تحقيق: أحمد صقر، الناشر: دار القبلة، جدة، وعلوم القرآن، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n٢٢ - الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى؛ لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: د. عبد الله مرحول السوالمة، الناشر: دار ابن تيمية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب؛ لابن عبد البر -انظر الإصابة-.","vol":"13","page":928},{"text":"٢٤ - أُسد الغابة في معرفة الصحابة؛ لأبي الحسن علي بن محمَّد الجزري، المعروف بابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ)، الناشر: دار الشعب، مصر.\n٢٥ - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة؛ لعلي بن محمَّد بن سلطان القارئ، تحقيق: محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٦ - الأسماء والصفات؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة؛ لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، تخريج د. عز الدين علي السيد، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٨ - الإِشراف في منازل الأشراف؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٢٩ - الإِصابة في تمييز الصحابة؛ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، وبذيله الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، تحقيق: د. طه محمَّد الزيني، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة الطبعة الأولى ١٣٩٦ هـ.\n٣٠ - إصلاح المال؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مصطفى مفلح القضاة، الناشر: دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"13","page":929},{"text":"٣١ - الأعلام؛ لخير الدين الزركلي، الناشر: دار العلم للملايين، بيروت ١٤٠٠ هـ. ٣٢ - الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط؛ لأبي إسحاق إبراهيم سبط ابن العجمي (ت ٨٤١ هـ)، ومعه نهاية الاغتباط؛ لعلاء الدين علي رضا، الناشر: دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٣ - اقتضاء العلم العمل؛ لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت٤٦٣ هـ)، تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٤ هـ.\n٣٤ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والإنساب؛ لابن ماكولا علي بن هبة الله بن جعفر الأمير (ت ٤٧٥ هـ)، تعليق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، النشار؛ مطبعة الفاروق الحديثة، القاهرة.\n٣٥ - الأمالي؛ لأحمد بن الحسين بن هارون العلوي (ت ٤١١ هـ)، الناشر: وزارة المعارف، صنعاء ١٣٥٥ هـ.\n٣٦ - الأمالي؛ للحسن بن محمَّد الخلال (ت ٤٣٩ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٧ - الأمالي؛ لأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي (ت٣٣٠ هـ)، رواية ابن يحيى البيع، تحقيق: د. إبراهيم بن إبراهيم القيسي، الناشر: دار ابن القيم، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٨ - الأمالي الخميسية؛ ليحيى بن الحسن الشجري (ت ٤٧٩ هـ)، الناشر: عالم الكتب، بيروت.","vol":"13","page":930},{"text":"٣٩ - الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٤٠ - أمثال الحديث المروية عن النبي -ﷺ-؛ لأبي الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، علّق عليه؛ أحمد عبد الفتاح تمام، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤١ - الأمثال في الحديث النبوي؛ لأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن حيان، المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الناشر: الدار السلفية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٤٢ - الأمر بالعزلة في آخر الزمان؛ لمحمد بن إبراهيم الوزير (ت٨٤٠ هـ)، تحقيق: إبراهيم باجس عبد الحميد، الناشر: دار ابن القيم، الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٣ - الأم؛ للأبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، وبهامشه مختصر إسماعيل بن يحيى المزني (ت ٢٦٤ هـ)، الناشر: دار الشعب، القاهرة، ١٣٨٨ هـ.\n٤٤ - إنباء الغُمْر بأنباء العمر؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: د. حسن حبشي، الناشر: المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية، القاهرة ١٩٧١ م.\n٤٥ - الأنساب؛ لأبي سعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني (ت ٥٦٢ هـ)، تعليق: عبد الله عمر البارودي، الناشر: دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":931},{"text":"٤٦ - الأنوار في شمائل النبي المختار؛ للحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، الناشر: دار الضياء، بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٧ - الأولياء؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٤٨ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث؛ للحافظ ابن كثير، تأليف أحمد محمَّد شاكر، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٤٩ - البحر الزخار المعروف بمسند البزار؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن عبد الخالق البزار (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، الناشر: مؤسسة علوم القرآن، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥٠ - البداية والنهاية؛ لأبي الفداء الحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، الناشر: مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٥١ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع؛ لمحمد بن علي الشوكاني (ت١٢٥٠ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\n٥٢ - البدع والنهي عنها؛ لمحمد بن وضاح القرطبي (ت ٢٨٦ هـ)، تحقيق: محمَّد أحمد دهمان، الناشر: دار الصفا، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٥٣ - البر والصلة؛ للِإمام عبد الله بن المبارك -انظر مسند ابن المبارك-.\n٥٤ - البعث؛ لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني (ت ٣١٦ هـ)، تحقيق: محمَّد السعيد بن بسيوني، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"13","page":932},{"text":"٥٥ - البعث والنشور؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: عامر أحمد حيدر، الناشر: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٦ - بغية الطلب في تاريخ حلب؛ لابن العديم عمر بن أحمد بن أبي جرادة، تحقيق: د. سهيل زكار، الناشر: دار الفكر، بيروت.\n٥٧ - تاج العروس من جواهر القاموس؛ للزَبيدي محمَّد مرتضى (ت ١٢٠٥ هـ)، الناشر: دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٥٨ - التاريخ؛ لأبي زُرعة عبد الرحمن بن عَمرو النصري (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: شكر الله القوجاني.\n٥٩ - تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم؛ لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٦٠ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين؛ لأبي حفص عمر بن أحمد شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحيم القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦١ - تاريخ الإِسلام ووفيات المشاهير والأعلام؛ لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n٦٢ - تاريخ بغداد؛ لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٦٣ - تاريخ التراث العربي؛ لفؤاد سزكين، الناشر: جامعة الامام محمَّد بن سعود الإِسلامية، الرياض ١٤٠٣ هـ.","vol":"13","page":933},{"text":"٦٤ - تاريخ جُرجان؛ للسهمي حمزة بن يوسف القرشي الجرجاني (ت ٤٢٧ هـ)، مراقبة د. محمَّد عبد المعيد خان، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٦٥ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي (ت٢٨٠ هـ) عن أبي زكريا يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، في تخريج الرواة وتعديلهم؛ تحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي، جامعة الملك عبد العزيز، مكة المكرمة.\n٦٦ - تاريخ دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت٥٧١ هـ)، بعض الأجزاء المطبوعة عن مجمع اللغة العربية، دمشق، تحقيق: مجموعة من الباحثين.\n٦٧ - التاريخ الصغير؛ للإمام أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٦٨ - التاريخ الكبير؛ للإمام أبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ (ت ٢٥٦ هـ)، ومعه الكنى، للمؤلف نفسه، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٦٩ - تاريخ المدينة المنورة؛ لأبي زيد عمر بن شبّه النميري البصري (ت ٢٦٢ هـ)، تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n٧٠ - تاريخ واسط؛ لأسلم بن سهل الرزاز، المعروف ببحشل (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: كلوركس عواد، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"13","page":934},{"text":"٧١ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه؛ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، مراجعة: محمَّد علي النجار، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت.\n٧٢ - تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة؛ لمحمد بن علي الشافعي (ت ٩٩٤ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٧٣ - تحذير الخواص من أكاذيب القصاص؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد الصباغ، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت ١٣٩٢ هـ.\n٧٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف؛ لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المِزِّي (ت ٧٤٢ هـ)، ومعه النكت الظراف على الأطراف؛ للحافظ ابن حجر، تعليق: عبد الصمد شرف الدين، الناشر: الدار القيمة، الهند ١٣٨٤ هـ.\n٧٥ - تحفة الذاكرين بعدة الحصين الحصين من كلام سيِّد المرسلين -ﷺ-؛ لمحمد بن علي الشوكاني اليماني (ت١٢٥٠ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n٧٦ - تخريج الأربعين السُّليمية في التصوف؛ لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٧٧ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، الناشر: دار الكتب الحديثة، مصر ١٣٨٦ هـ.","vol":"13","page":935},{"text":"٧٨ - التدوين في أخبار قزوين؛ لعبد الكريم بن محمَّد الرافعي القزويني (ت ٦٢٣ هـ)، تحقيق: عزيز الله العطاردي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٨ هـ.\n٧٩ - تذكرة الحفاظ؛ لأبي عبد الله محمَّد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٨٠ - تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم؛ لبدر الدين ابن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٨١ - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة؛ لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد القرطبي (ت ٦٧١ هـ)، تحقيق: فواز زمرلي، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ.\n٨٢ - ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير وأساس البلاغة؛ تصنيف طاهر أحمد الزاوي، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة.\n٨٣ - الترغيب والترهيب؛ لأبي القاسم إسماعيل بن محمَّد بن الفضل الأصبهاني (ت ٥٣٥ هـ)، تخريج محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر: مؤسسة الخدمات الطباعية، بيروت.\n٨٤ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف؛ لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت ٦٥٦ هـ)، ضبط أحاديثه وعلق عليه: مصطفى محمَّد عمارة، الناشر: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.\n٨٥ - الترغيب في الدعاء والحث عليه؛ لأبي محمَّد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٠٠ هـ)، تخريج محمَّد بن حسن، الناشر: مطابع ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.","vol":"13","page":936},{"text":"٨٦ - تصحيفات المحدثين؛ لأبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري (ت ٣٨٢ هـ)، دراسة وتحقيق: د. محمود أحمد ميرة، الناشر: المطبعة العربية الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٨٧ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة؛ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n٨٨ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: د. عاصم القريوتي، الناشر: مكتبة المنار، الطبعة الأولى.\n٨٩ - تعزية المسلم عن أخيه؛ لأبي محمَّد القاسم بن أبي القاسم علي بن الحسن، المعروف بأبي عساكر الدمشقي (ت ٦٠٠ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: مكتبة الصحابة، جدة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٩٠ - تعظيم قدر الصلاة؛ للإمام محمَّد بن نصر المروزي (ت ٣٩٤ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩١ - التعليق المغني على الدارقطني؛ لأبي الطيب محمَّد شمس الحق آبادي - انظر سنن الدارقطني.\n٩٢ - تغليق التعليق على صحيح البخاريُّ؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، دراسة وتحقيق: د. سعيد القزقي، الناشر: المكتب الإِسلامي ودار عمار الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"13","page":937},{"text":"٩٣ - تفسير القرآن؛ لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق: د. مصطفى مسلم محمَّد، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٩٤ - تفسير القرآن العظيم؛ لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، قدَّم له: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.\n٩٥ - تقريب التهذيب؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، قدَّم له وقابله: محمَّد عوامة، الناشر: دار الرشيد، حلب، الطبعة الثالثة ١٤١١ هـ.\n٩٦ - التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح؛ لعبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦ هـ)، المطبوع مع علوم الحديث، المعروف بمقدمة ابن الصلاح، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٩٧ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد؛ لأبي بكر محمَّد بن عبد الغني، الشهير بابن نقطة (ت ٦٢٩ هـ)، الناشر: دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٩٨ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير؛ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: د. شعبان محمَّد إسماعيل، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة ١٣٩٩ هـ.\n٩٩ - تلخيص المستدرك؛ لأبي عبد الله محمَّد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، -انظر المستدرك على الصحيحين-.","vol":"13","page":938},{"text":"١٠٠ - التمهيد لما في الموطا من المعاني والأسانيد؛ لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من الباحثين، الناشر: وزارة الأوقاف المغربية ابتداء من سنة ١٣٨٧.\n١٠١ - التمييز؛ للِإمام مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: د. محمَّد مصطفى الأعظمي، ومعه منهج النقد عند المحدثين للمحقق، الناشر: مكتبة الكوثر، الرياض، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n١٠٢ - تنبيه الغافلين؛ لأبي الليث نصر بن محمَّد بن إبراهيم السمرقندي (ت ٣٧٥ هـ)، الناشر: دار الجيل، بيروت.\n١٠٣ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة؛ لأبي الحسن علي بن محمَّد بن عرّاق الكناني (ت ٩٦٣ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب بن عبد اللطيف، وعبد الله بن محمَّد الصديق، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n١٠٤ - تهذيب الآثار؛ لأبي جعفر محمَّد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)، مسند عبد الله بن عباس، ومسند عمر بن الخطّاب، تخريج محمود محمَّد شاكر، الناشر: مطبعة المدني، مصر.\n١٠٥ - تهذيب التهذيب؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٠٦ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ لأبي الحجاج يوسف المزّي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: د. بشار عواد معروف، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.\n١٠٧ - التوابين؛ لأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت٦٢٠ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧ هـ.","vol":"13","page":939},{"text":"١٠٨ - التواضع والخمول؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: لطفي محمَّد الصغير، الناشر: دار الاعتصام، القاهرة.\n١٠٩ - التوبة؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n١١٠ - التوبة؛ للحارث بن أسد المحاسبي (ت ٢٤٣ هـ)، تحقيق: عبد القادر أحمد عطا، الناشر: دار الاعتصام، القاهرة.\n١١١ - التوبيخ والتنبيه؛ لأبي الشيخ عبد الله بن محمَّد بن حيان (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n١١٢ - الثقات؛ لمحمد بن حبّان بن أحمد أبي حاتم البستي (ت ٣٥٤ هـ)، مراقبة محمَّد عبد المعيد خان، الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الدكن، الهند، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n١١٣ - ثلاثة مجالس من أمالي أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه (ت ٤١٠ هـ) تحقيق: د. محمَّد ضياء الرحمن الأعظمي، الناشر: دار علوم الحديث، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١١٤ - الجامع؛ لابن وهب عبد الله بن وهب المصري (ت ١٩٧ هـ)، تعليق: ديفيد ويل، الناشر: مطبعة المعهد الفرنسي لعلم الآثار الشرقية ١٩٣٩ م.\n١١٥ - الجامع؛ لمعمر بن راشد الأزدي (ت ١٥٣ هـ)، رواية عبد الرزاق الصنعاني -انظر مصنف عبد الرزاق-.","vol":"13","page":940},{"text":"١١٦ - جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله؛ لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨ هـ.\n١١٧ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن؛ لأبي جعفر محمَّد بن جرير الطبري (ت٣١٠ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n١١٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل؛ لأبي سعيد بن خليل بن كيكلدي العلائي (ت٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١١٩ - الجامع الصحيح؛ لأبي عيسى محمَّد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٩٧ هـ)، تحقيق وشرح: أحمد محمَّد شاكر، الناشر: دار الحديث، الأزهر، القاهرة.\n١٢٠ - الجامع لأحكام القرآن؛ لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الناشر: دار القلم، القاهرة، الطبعة الثالثة ١٣٨٦ هـ.\n١٢١ - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع؛ لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: د. محمود الطحان، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، ١٤٠٣ هـ.\n١٢٢ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٢٣ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن؛ لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق: فضيلة الشيخ عبد الملك بن دهيش، الناشر: مطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":941},{"text":"١٢٤ - الجرح والتعديل؛ لعبد الرحمن بن المنذر الرازي (ت ٣٢٧ هـ)، الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الدكن، الهند، الطبعة الأولى.\n١٢٥ - جزء بيبي بنت عبد الصمد الهروية الهرثمية (ت ٤٧٧ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢٦ - جزء الحسن بن موسى الأشيب (ت ٢٠٩ هـ)؛ تحقيق: خالد بن قاسم الردادي، الناشر: دار علوم الحديث، دبي، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٢٧ - جزء فيه الكلام على حديث \"يتبع الميت ثلاث\"؛ لعبد الرحمن بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: سعد بن الشيخ عبد الرحمن الحمدان، تعليق: الوليد بن عبد الرحمن آل فريان، الناشر: دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٢٨ - جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام؛ لأبي عبد الله محمَّد بن أبي بكر الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٢٩ - جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ت ٣٨٢ هـ)، دراسة: د. أحمد عبد السلام، ومحمد سعيد زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٣٠ - الجهاد؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: أبو عبد الرحمن مساعد بن سليمان الحميد، الناشر: دار القلم، دمشق،. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":942},{"text":"١٣١ - الجهاد؛ للحافظ عبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ)، تحقيق: د. نزيه حمَّاد، الناشر: دار المطبوعات الحديثية، جدة.\n١٣٢ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر؛ لشمس الدين محمَّد السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: د. حامد عبد المجيد، د. طه الزيني، الناشر: لجنة إحياء التراث الإِسلامي، مصر ١٤٠٦ هـ.\n١٣٣ - حاشية أبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ)؛ على سنن النسائيُّ -انظر سنن النسائيُّ-.\n١٣٤ - الحبائك في أخبار الملائك؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: مصطفى عاشور، الناشر: مكتبة القرآن، بولاق.\n١٣٥ - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنّة؛ لأبي القاسم إسماعيل بن محمَّد الأصبهاني (ت ٥٣٥ هـ)، تحقيق: محمَّد بن ربيع المدخلي، ومحمد بن محمود أبو رحيم، الناشر: دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n١٣٦ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته وموارده في الإصابة؛ للدكتور شاكر محمود عبد المنعم، الناشر: دار الرسالة، بغداد، الطبعة الأولى ١٩٧٨ م.\n١٣٧ - ابن حجر العسقلاني مؤرخًا؛ للدكتور محمَّد كمال الدين، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٣٨ - الحدائق في علم الحديث والزهديات؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: مصطفى السبكي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":943},{"text":"١٣٩ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة؛ لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: مطبعة البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.","vol":"13","page":944},{"text":"١٤٠ - الحكم الجديرة بالإِذاعة؛ لابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٤١ - الحِلْم؛ لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n١٤٢ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، الناشر: دار الريان للتراث، القاهرة، الطبعة الخامسة ١٤٠٧ هـ.\n١٤٣ - الخُطب والمواعظ؛ لأبي عُبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق: د. رمضان عبد التواب، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٤٤ - خَلْق أفعال العباد؛ للِإمام محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، الناشر: دار عكاظ، جدة، الطبعة الثانية.\n١٤٥ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ لأحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري (ت ٩٢٣ هـ)، الناشر: مكتبة ابن الجوزي، الإحساء، المملكة العربية السعودية.\n١٤٦ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: محمَّد سيِّد جاد الحق، الناشر: دار الكتب الحديثة، مصر.","vol":"13","page":944},{"text":"١٤٧ - الدر الملتقط في تبيين الغلط؛ لأبي الفضائل الحسن بن محمَّد الصنعاني (ت ٦٥٠ هـ)، ومعه كتاب الموضوعات للمؤلف نفسه، تحقيق: أبو الفدا عبد الله القاضي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٤٨ - درة الحِجال في أسماء الرجال؛ لأبي العباس أحمد بن محمَّد المكناسي (ت ١٠٢٥ هـ)، تحقيق: د. محمَّد الأحمدي أبو النور، الناشر: دار التراث، القاهرة، والمكتبة العتيقة، تونس.\n١٤٩ - الدعاء؛ لأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي (ت ٣٣٠ هـ)، تحقيق: د. سعيد بن عبد الرحمن القزقي، الناشر: دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٥٠ - الدعاء؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، دراسة وتحقيق: د. محمَّد سعيد البخاريُّ، الناشر: دار البشائر الإِسلامية، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٥١ - الدعوات الكبير؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: بدر البدر، الناشر: مركز المخطوطات والتراث والوثائق، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٥٢ - دلائل النبوة؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠ هـ)، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٥٣ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"13","page":945},{"text":"١٥٤ - الدليل الشافي على المنهل الصافي، لابن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، الناشر: مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n١٥٥ - الديات؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، ومعه الومضات في تخريج أحاديث الديات؛ للدكتور خالد الجميلي، الناشر: دار الحرية، بغداد ١٤٠٣ هـ.\n١٥٦ - ديوان الضعفاء والمتروكون وخَلق من المجهولين وثقات فيهم لين؛ للِإمام أبي عبد الله محمَّد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: حماد بن محمَّد الأنصاري، الناشر: مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.\n١٥٧ - ديوان أبي العتاهية إسماعيل بن قاسم (ت ٢١١ هـ)، الناشر: دار بيروت للطباعة والنشر ١٤٠٦ هـ.\n١٥٨ - الذرية الطاهرة النبوية؛ لأبي بشر محمَّد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق: سعد المبارك الحسن، الناشر: السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٥٩ - ذكر أخبار أصبهان؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، الناشر: الدار العلمية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n١٦٠ - ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاريُّ ومسلم؛ لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: بوران الضناوي، وكمال الحوت، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ\n١٦١ - ذم البغي؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":946},{"text":"١٦٢ - ذم الدنيا؛ لأبي بكر بن أبي الدنيا، تحقيق:، مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n١٦٣ - ذم الهوى؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، ضبط؛ أحمد عبد السلام عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٦٤ - الذيل على رفع الإصر؛ للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق؛ د. جودة هلال، ومحمد صبح، الناشر: الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٦٥ - ذيل القول المسدد؛ للمدارسي محمَّد صبغة الله الهندي، المطبوع مع القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد، للحافظ ابن حجر العسقلاني، الناشر: إدارة ترجمان السنة، باكستان، الطبعة الرابعة ١٤٠٢ هـ.\n١٦٦ - ذيل الكاشف؛ لأبي زُرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ)، تحقيق: بوران الضناوي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٦٧ - الرد على من يقول \"ألم\" حرف لينفي الألف واللام والميم عن كلام الله ﷿ لأبي القاسم عبد الرحمن بن محمَّد بن منده الأصبهاني (ت ٤٧٠ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٦٨ - الرسالة؛ للإمام محمَّد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) بشرح أحمد محمَّد شاكر، الناشر: دار الشعب، مصر.","vol":"13","page":947},{"text":"١٦٩ - رسالة أبي الفضل عبد الرحيم العراقي في الرد على الصاغاني، في إيراده لبعض أحاديث الشهاب للقضاعي في رسالته الدر الملتقط، مطبوعة في آخر مسند الشهاب للقضاعي.\n١٧٠ - رسالة في الجرح والتعديل؛ للمنذري عبد العظيم بن عبد القوي (ت ٦٥٦ هـ).\n١٧١ - الرسالة المستطرِفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة؛ للكَتَّاني محمَّد بن جعفر (ت ١٣٤٥ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٠ هـ.\n١٧٢ - الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت، لابن البنَّاء الحسن بن أحمد (ت ٤٧١ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٧٣ - رفع الإصر عن قضاة مصر؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حامد عبد المجيد، الناشر: المكتبة الأميرية، القاهرة ١٩٥٧ م.\n١٧٤ - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء؛ لأبي حاتم محمَّد بن حبّان البستي (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمَّد محيي الدين، ومحمد حمزة، ومحمد الفقي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٩٧ هـ.\n١٧٥ - رياضة الأبدان؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تخريج؛ محمود بن محمَّد الحداد، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٧٦ - زاد المعاد في هدي العباد، لابن قيم الجوزية محمَّد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: شعيب وعبد القادر","vol":"13","page":948},{"text":"١٧٧ - الأرناؤط، الناشر: مكتبة المنار الإِسلامية، الكويت، الطبعة الثالثة عشر ١٤٠٦ هـ\nالزهد؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: د. عبد العلي حامد، الناشر: الدار السلفية، الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١٧٨ - الزهد؛ لأبي عبد الله أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: محمَّد بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٧٩ - الزهد والرقائق؛ لعبد الله بن المبارك المروزي (ت١٨١ هـ)، ومعه زوائد نُعيم بن حَمَّاد، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٨٠ - الزهد؛ لهناد بن السَّري الكوفي (ت ٢٤٣ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٨١ - الزهد؛ لوكيع بن الجراح (ت ١٩٧ هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٨٢ - الزهد وصفة الزاهدين؛ لأحمد بن محمَّد بن زياد بن الأعرابي (ت٣٤٠ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٨٣ - الزهد الكبير؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: عامر أحمد حيدر، الناشر: دار الجنان، ومؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":949},{"text":"١٨٤ - زوائد نُعيم بن حماد على زهد ابن المبارك -انظر: زهد ابن المبارك-.\n١٨٥ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد؛ لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: محمد بن مطر الزهراني، الناشر: دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١٨٦ - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد؛ لمحمد بن يوسف الصالحين (ت ٩٤٢ هـ)، تحقيق: د. مصطفى عبد الواحد، الناشر: المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية، القاهرة ١٣٩٤ هـ.\n١٨٧ - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها؛ لمحمد بن ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n١٨٨ - سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء في الأمة؛ لمحمد بن ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n١٨٩ - السنة؛ لأبي بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، ومعه ظلال الجنة للألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n١٩٠ - السنة؛ لأبي بكر أحمد بن محمَّد بن هارون الخلال (ت ٣١١ هـ)، تحقيق: د. عطية الزهراني، الناشر: دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٩١ - السنن؛ لأحمد بن شعيب النسائيُّ (ت ٣٠٣ هـ)، بشرح السيوطي، وحاشية الإِمام السندي، اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة، الناشر: دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":950},{"text":"١٩٢ - السنن؛ لأبي داود سليمان بن الأشعث (ت ٢٧٥ هـ)، تعليق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: دار إحياء السنة النبوية.\n١٩٣ - السنن؛ للدارمي عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي (ت ٢٥٥ هـ)، تحقيق: فؤاد أحمد، وخالد السبع، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٩٤ - السنن؛ للدارقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، وبذيله التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب الآبادي، تصحيح وتعليق: عبد الله هاشم اليماني، الناشر: دار المحاسن، القاهرة.\n١٩٥ - السنن؛ لابن ماجه محمَّد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق وتعليق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت.\n١٩٦ - السنن الكبرى؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، وفي ذيله الجوهر النقي لابن التركماني (ت ٧٤٥ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\n١٩٧ - السنن الكبرى؛ لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيُّ (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان، وسيد حسن، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n١٩٨ - سؤالات البرقاني للدارقطني؛ رواية الكرجي عنه، تحقيق: د. عبد الرحيم القشقري، الناشر: مطبعة لاهور، كتب خانة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٩٩ - سؤالات ابن الجنيد؛ لأبي زكريا يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، تحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":951},{"text":"٢٠٠ - سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل؛ دراسة وتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٠١ - سؤالات مسعود السجزي مع أسئلة البغدادين عن أحوال الرواة؛ لأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، دراسة وتحقيق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٠٢ - سير أعلام النبلاء؛ لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٣ - السير والمغازي؛ لمحمد بن إسحاق المطلبي (ت ١٥١ هـ)، تحقيق: د. سهيل زكار، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢٠٤ - سيرة النبي -ﷺ-؛ لأبي محمَّد عبد الملك بن هشام (ت ٢١٣ هـ)، ضبط وتعليق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.\n٢٠٥ - شأن الدعاء؛ لأبي سليمان حمد بن محمَّد الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، تحقيق: أحمد يوسف الدقاق، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٠٦ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب؛ لعبد الحي بن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، الناشر: دار المسيرة، بيروت.","vol":"13","page":952},{"text":"٢٠٧ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم؛ لأبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكلائي (ت ٤١٨ هـ)، تحهقيق: د. أحمد سعد حمدان، الناشر: دار طيبة، الرياض.\n٢٠٨ - الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعليل؛ ليوسف محمَّد صديق، الناشر: مكتبة ابن تيمية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٠٩ - شرح السنة؛ للحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، وشعيب الأرنؤوط، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢١٠ - شرح علل الترمذي؛ لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: صبحي السامرائي، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢١١ - شرح مسند الإِمام أحمد بن حنبل؛ لأحمد محمَّد شاكر، الناشر: دار المعارف، مصر، الطبعة الثالثة.\n٢١٢ - شرح صحيح مسلم؛ لأبي زكريا يحيى بن شرف النوويّ (ت ٦٧٦ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت، ١٤٠١ هـ.\n٢١٣ - شرف أصحاب الحديث؛ لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: د. محمَّد سعيد أوغلي، الناشر: دار إحياء السنة النبوية، أنقرة.\n٢١٤ - الشريعة؛ لأبي بكر محمَّد بن الحسين الآجري (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمَّد حامد الفقي، الناشر: أنصار السنة المحمدية، لاهور.","vol":"13","page":953},{"text":"٢١٥ - شعار أصحاب الحديث؛ لأبي أحمد محمد بن محمَّد الحاكم (ت ٣٧٨ هـ)، قدم له فضيلة الشيخ د. عبد الله بن جبرين، تحقيق: عبد العزيز السدحان، الناشر: دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢١٦ - شعب الإِيمان؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمَّد بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠\n٢١٧ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى؛ للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، الناشر: عيسى البابي الحلبي، القاهرة.\n٢١٨ - الشكر لله ﷿؛ لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: ياسين محمَّد السواس، الناشر: دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢١٩ - الشمائل المحمدية؛ لأبي عيسى محمَّد بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، تعليق: محمَّد عفيف الزعبي، الناشر: دار العلم، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٠ - الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية؛ لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٣ هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الناشر: دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٢٢١ - صحيح ابن خزيمة محمَّد بن إسحاق النيسابوري (ت ٣١١ هـ)، تحقيق وتعليق: د. محمَّد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.","vol":"13","page":954},{"text":"٢٢٢ - صحيح البخاريُّ محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر، رقَّم كتبه وأحاديثه محمَّد فؤاد عبد الباقي، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.\n٢٢٣ - صحيح مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق وتعليق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.\n٢٢٤ - صحيح الجامع الصغير وزيادته؛ لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٢٥ - صفة الجنة؛ لأحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠ هـ)، الناشر: دار الجيل، مصر.\n٢٢٦ - صفة الصفوة؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت٥٩٧ هـ)، اعتنى به إبراهيم رمضان، وسعيد اللحام، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٢٧ - صفة صلاة النبي -ﷺمن التكبير إلى التسليم كأنك تراها؛ لمحمد بن ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة عشر ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٨ - صفة المنافق؛ لجعفر بن محمَّد الفريابي (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: بدر البدر، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٩ - الصمت وآداب اللسان؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: محمَّد عبد القادر عطا، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":955},{"text":"٢٣٠ - الضعفاء؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: دار الثقافة، المغرب، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣١ - الضعفاء الكبير؛ لأبي جعفر محمد بن عَمرو العُقيلي (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٢ - الضعفاء والمتروكون؛ لأحمد بن شعيب النسائيُّ (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: مركز الخدمات والأبحاث الثقافية، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٣٣ - الضعفاء والمتروكون؛ لعلي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: محمد بن لطفي الصباغ، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٢٣٤ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته؛ لمحمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٢٣٥ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع؛ للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، الناشر: دار مكتبة الحياة، بيروت.\n٢٣٦ - طبقات الحفاظ؛ لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: علي محمَّد عمر، الناشر: مطبعة الاستقلال الكبرى، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٢٣٧ - طبقات الشافعية الكبرى، لأبي نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي (ت ٧٧١ هـ)، تحقيق: محمود محمَّد الطناحي، وعبد الفتاح الحلو، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٣ هـ.","vol":"13","page":956},{"text":"٢٣٨ - الطبقات الكبرى؛ لمحمد بن سعد الهاشمي (ت٢٣٠ هـ)، تحقيق: محمَّد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٣٩ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها؛ لأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ)، دراسة وتحقيق: عبد الغفور البلوشي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٤٠ - طرق حديث \"من كذب عليّ متعمدًا\"؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٤١ - ظلال الجنة في تخريج السنة؛ لمحمد ناصر الدين الألباني -انظر السنة لابن أبي عاصم-.\n٢٤٢ - العبر في خبر من غير؛ لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٣ - العزلة؛ لأبي سليمان حمدبن محمَّد الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، الناشر: مكتبة التراث الإِسلامي، القاهرة.\n٢٤٤ - العظمة؛ لأبي الشيخ عبد الله بن محمَّد بن حيان الأصبهاني (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: رضا الله بن محمَّد المباركفوري، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٥ - العقل وفضله؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: لطفي محمَّد الصغير، الناشر: دار الراية، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":957},{"text":"٢٤٦ - العلل؛ لعلي بن عبد الله بن جعفر المديني (ت ٢٣٤ هـ)، تحقيق: محمَّد مصطفى الأعظمي، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية.\n٢٤٧ - علل الترمذي الكبير؛ ترتيب أبي طالب القاضي، تحقيق: حمزة ديب مصطفى، الناشر: مكتبة الأقصى، عمان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٤٨ - علل الحديث؛ لأبي محمَّد عبد الرحمن الرازي (ت ٣٢٧ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٩ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، الناشر: إدارة العلوم الأثرية، باكستان.\n٢٥٠ - علل الحديث؛ للإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، -رواية المرُّوذي وغيره- تحقيق: د. وصي الله بن محمَّد عباس، الناشر: الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٥١ - العلل ومعرفة الرجال؛ للِإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)، تحقيق: وصي الله عباس، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٥٢ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية؛ لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن السلفي، الناشر: دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى ابتداء من ١٤٠٥ هـ.\n٢٥٣ - العلم؛ لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائيُّ (ت ٢٣٤ هـ)، تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.","vol":"13","page":958},{"text":"٢٥٤ - علم زوائد الحديث؛ للدكتور خلدون الأحدب، الناشر: دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٥٥ - العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار وسقيمها؛ لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، مراجعة عبد الرحمن محمَّد عثمان، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٨٨ هـ.\n٢٥٦ - علوم الحديث؛ لابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن (ت ٦٤٣ هـ)، -انظر التقييد والإيضاح-.\n٢٥٧ - عمل اليوم والليلة؛ لأحمد بن شعيب النسائيُّ (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n٢٥٨ - عمل اليوم والليلة؛ لأحمد بن محمَّد الدينوري، المعروف بابن السُّنِّي (ت ٣٦٤ هـ)، تخريج سالم بن أحمد السلفي، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٥٩ - عوالي الحارث بن أبي أسامة (ت ٢٨٢ هـ)؛ رواية الحافظ أبي نُعيم، تحقيق: عبد العزيزبن عبد الله الهليل، الناشر: مطابع التقنية للأوفست، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٦٠ - عيون الأخبار؛ لأبي محمَّد عبد الله يبن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n٢٦١ - غريب الحديث؛ لأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ)، تحقيق: د. سليمان بن إبراهيم العايد، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"13","page":959},{"text":"٢٦٢ - غريب الحديث؛ لأبي سليمان حمد بن محمَّد الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، تحقيق: عبد الكريم إبراهيم العزباوي، الناشر: دار الفكر، دمشق ١٤٠٢ هـ.\n٢٦٣ - غريب الحديث؛ لا بن قتيبة عبد الله بن مسلم (ت٢٧٦ هـ)، تحقيق: د. عبد الله الجبوري، الناشر: مطبعة العاني، بغداد، الطبعة الأولى ١٣٩٧ هـ.\n٢٦٤ - غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة؛ لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ)، تحقيق: د. عز الدين علي السيد، ومحمد كمال الدين، الناشر: عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٢٦٥ - الفائق في غريب الحديث؛ لجار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت ٥٣٨ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: عيسى البابي الحلبي وشركاه، مصر، الطبعة الثانية.\n٢٦٦ - فتاوى النوويّ، المسمى: المسائل المنثورة؛ الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٦٧ - فتح الباري بشرح صحيح البخاريُّ؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) -انظر صحيح البخاريُّ-.\n٢٦٨ - فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب؛ لأحمد بن محمَّد الغماري، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: عالم الكتب، ومكتبة النهضة الحديثة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"13","page":960},{"text":"٢٦٩ - الفتن؛ لأبي عبد الله نُعيم بن حماد المروزي (ت ٢٨٨ هـ)، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، الناشر: مكتبة التوحيد، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٧٠ - الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية؛ لمحمد بن علاَّن الشافعي (ت ١٠٥٧ هـ)، الناشر: المكتبة الإِسلامية، مصر.\n٢٧١ - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب؛ لشيرويه بن شهردار الديلمي (ت ٥٠٩ هـ)، ومعه تسديد القوس للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: فواز زمرلي، ومحمد البغدادي، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٢ - فضائل الأوقات، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: عدنان عبد الرحمن القيسي، الناشر: مكتبة المنارة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٧٣ - فضائل الشام؛ لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت ٧٤٤ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث، مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٧٤ - فضائل الصحابة؛ للِإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: وصي الله بن محمَّد عباس، الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٧ - فضائل القرآن؛ لأحمد بن شعيب النسائيُّ (ت ٣٠٣ هـ) -المطبوع مستقلًا عن السنن الكبرى- تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: دار الثقافة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.","vol":"13","page":961},{"text":"٢٧٦ - فضائل القرآن؛ لأبي عُبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق: وهبي سليمان عاوجي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٧٧ - فضائل القرآن وما جاء فيه من الفضل وفي كم يقرأ والسنة في ذلك؛ لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: يوسف عثمان فضل الله، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٧٨ - فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد شكور، الناشر: مكتبة المنار، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٩ - فضل التهليل وثوابه الجزيل؛ لأبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن البناء (ت ٤٧١ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٨٠ - فضل الصلاة على النبي -ﷺ-؛ لأسماعيل بن إسحاق القاضي (ت ٢٨٢ هـ)، تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإِسلامي، الطبعة الثالثة ١٣٩٧ هـ.\n٢٨١ - الفقيه والمتفقّه؛ لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، تعليق: الشيخ إسماعيل الأنصاري، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٢٨٢ - فنون العجائب؛ لأبي سعيد محمَّد بن علي بن عَمرو النقَّاش الحنبلي (ت ٤١٤ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"13","page":962},{"text":"٢٨٣ - فهرس الفهارس والأثبات؛ لعبد الحي بن عبد الكبير الكتَّاني، تحقيق: إحسان عباس، الناشر: دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٨٤ - الفوائد؛ لأبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي (ت ٤١٤ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة، الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٨٥ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة؛ لمحمد بن علي الشوكاني (ت١٢٥٠ هـ)، تحقيق: محمَّد عبد الرحمن عوض، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٨٦ - الفوائد؛ لأبي القاسم الحسين بن محمَّد الحِنَّائي (ت ٤٥٠ هـ)، إعداد محمود بن محمَّد الحداد، الناشر: دار تيسير السنة، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٨٧ - فيض القدير شرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير؛ لمحمد عبد الرؤوف المناوي (ت ١٠٣٥ هـ)، الناشر: المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\n٢٨٨ - قرة العين بالمسرة بوفاء الدين؛ لزين الدين عبد الرحيم العراقي (ت ٨٠٦ هـ)، تحقيق: قسم التحقيق بدار الصحابة، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٨٩ - القُصَّاص والمذكورون؛ لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: د. محمَّد بن لطفي الصباغ، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":963},{"text":"٢٩٠ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، لابن طولون محمَّد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣ هـ)، تحقيق: محمَّد أحمد دهمان، الناشر: مجمع اللغة العربية، دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٢٩١ - القناعة؛ لابن السُّنِّي أحمد بن محمَّد الدينوري (ت٣٦٤ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٩٢ - القند في ذكر علماء سمرقند؛ لنجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي (ت ٥٣٧ هـ)، الناشر: مكتبة الكوثر، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٢٩٣ - القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع؛ لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: بشير محمَّد عون، الناشر: مكتبة المؤيد، الطائف، المملكة العربية السعودية.\n٢٩٤ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة؛ للِإمام أبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٩٥ - الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، المطبوع مع كتاب الكشاف للزمخشري، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\n٢٩٦ - الكامل في ضعفاء الرجال؛ لأبي أحمد عبد الله بن عَدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":964},{"text":"٢٩٧ - الكرم والجود وسخاء النفوس؛ لمحمد بن الحسين البُرْجُلاني (ت ٢٣٨ هـ)، ومعه من حديث أبي عبد الله الحسين بن محمد بن العسكري عن شيوخه، تحقيق: د. عامر حسن صبري، الناشر: دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n٢٩٨ - كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة؛ لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ابتداء في طبعة ١٣٩٩ هـ.\n٢٩٩ - الكشف الإِلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي؛ لمحمد الطرابلسي (ت ١١٧٧ هـ)، تحقيق: د. محمَّد محمود بكار، الناشر: مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة ١٤٠٨ هـ.\n٣٠٠ - كشف الخفاء ومزيل الإِلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس؛ لِإسماعيل بن محمَّد العجلوني (ت ١١٦٢ هـ)، تعليق: أحمد القلاس، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n٣٠١ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون؛ لحاجى خليفة (ت ١٠٦٧ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٣٠٢ - الكفاية في علم الرواية؛ لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، الناشر: المكتبة العلمية، المدينة المنورة.\n٣٠٣ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال؛ لعلي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (ت ٩٧٥ هـ)، الناشر: مطبعة التراث الإِسلامي، حلب، الطبعة الأولى ١٣٩١هـ.\n٣٠٤ - الكنى؛ لأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ (ت ٢٥٦ هـ) -انظر التاريخ الكبير-.","vol":"13","page":965},{"text":"٣٠٥ - الكنى والأسماء؛ لأبي بشر محمَّد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت ٣١٠ هـ)، الناشر: المكتبة الأثرية، باكستان، الطبعة الثانية.\n٣٠٦ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات؛ لأبي البركات محمَّد بن أحمد بن الكيال (ت ٩٣٩ هـ)، تحقيق ودراسة: عبد القيوم عبد رب النبي، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٣٠٧ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ؛ لتقي الدين محمَّد بن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ)، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٣٠٨ - لسان العرب؛ لأبي الفضل محمَّد بن مكرم بن منظور (ت ٧١١ هـ)، الناشر: دار صادر، بيروت ١٣٨٨ هـ.\n٣٠٩ - لسان الميزان؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣١٠ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة؛ لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠١هـ.\n٣١١ - المتحابون في الله؛ لعبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة.\n٣١٢ - المجروحون من المحدثين والضعفاء والمتروكين؛ لمحمد بن حبّان بن أبي حاتم (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم، الناشر: دار الوعي، حلب، الطبعة الثانية.","vol":"13","page":966},{"text":"٣١٣ - مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار؛ لمحمد طاهر الهندي الفتني (ت ٩٨٦ هـ)، الهند ١٣٨٧ هـ.\n٣١٤ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد؛ لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، الناشر: دار الريان للتراث، مصر ١٤٠٧ هـ.\n٣١٥ - مجموع فتاوي شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم (ت ١٣٩٢ هـ)، وابنه محمَّد، الناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.\n٣١٦ - محاسبة النفس؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة الساعي، الرياض.\n٣١٧ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي؛ للحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: د. محمَّد عجاج الخطيب، الناشر: دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٣١٨ - مختصر زوائد مسند البزّار على الكتب الستة ومسند أحمد؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: صبري عبد الخالق، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣١٩ - مختصر قيام الليل؛ لأبي عبد الله محمَّد بن نصر المروزي (ت ٢٩٤ هـ)، اختصار أحمد بن علي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، الناشر: حديث أكادمي، باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٢٠ - المدخل إلى السنن الكبرى؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. محمَّد ضياء الرحمن الأعظمى، الناشر: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، الكويت.","vol":"13","page":967},{"text":"٣٢١ - المدخل إلى الصحيح؛ لأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: د. ربيع بن هادي مدخلي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٢٢ - المذكر والتذكير والذكر؛ لابن أبي عاصم أحمد بن عَمرو (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: عَمرو بن عبد المنعم، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٢٣ - المراسيل؛ لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ)، بعناية شكر الله القوجاني، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٣٢٤ - المراسيل؛ لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥ هـ)، تحقيق: محمَّد عبده السلفي، الناشر: المكتبة القاسمية، باكستان.\n٣٢٥ - مراصد الاطلاع؛ لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي؛ تحقيق: علي محمَّد البجاوي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٧٣ هـ.\n٣٢٦ - المرض والكفارات؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: عبد الوكيل الندوي، الناشر: الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٢٧ - المستدرك على الصحيحين في الحديث؛ للحاكم النيسابوري محمَّد بن عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، وفي ذيله تلخيص المستدرك للإمام الذهبي، الناشر: دار الفكر، بيروت ١٣٩٨ هـ.\n٣٢٨ - المستفاد من مبهمات المتن والإسناد؛ لأحمد بن عبد الرحيم العراقي، تعليق: حماد بن محمد الأنصاري، الناشر: مطابع الرياض، المملكة العربية السعودية.","vol":"13","page":968},{"text":"٣٢٩ - المسند؛ لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٣٠ - المسند؛ للِإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، وبهامشه منتخب كنز العمال للمتقي الهندي، وفي أوله فهرس رواة المسند من الصحابة للألباني، تصوير المكتب الإِسلامي عن طبعة بولاق، بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٥ هـ.\n٣٣١ - المسند؛ لإِسحاق بن إبراهيم بن راهويه (ت ٢٣٨ هـ)، تحقيق ودراسة: د. عبد الغفور عبد الحق البلوشي، الناشر: مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٣٢ - المسند؛ لأبي داود الطيالسي سليمان بن داود الفارسي (ت ٢٠٤ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\n٣٣٣ - المسند؛ للحميدي عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: عالم الكتب العلمية، بيروت.\n٣٣٤ - المسند؛ لعبد الله بن المبارك المروزي (ت ١٨١ هـ)، تحقيق: د. مصطفى عثمان محمَّد، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٣٥ - المسند؛ للإمام أبي حنيفة النعمان الكوفي (ت ١٥٠ هـ)، مع شرحه للملا علي القاري (ت ١٠١٤هـ)، ضبط وتقديم خليل محيي الدين الميس، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣٣٦ - المسند؛ للشاشي الهيثم بن كليب (ت ٣٣٥ هـ)، تحقيق وتخريج: د. محفوظ الرحمن زين الله، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"13","page":969},{"text":"٣٣٧ - المسند؛ لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني (ت ٣١٦ هـ)، الناشر: دار المعرفة، بيروت.\n٣٣٨ - مسند سعد بن أبي وقاص ﵁؛ لأبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، (ت ٢٤٦ هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، الناشر: دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٣٩ - مسند الشاميين؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٤٠ - مسند الشهاب؛ لأبي عبد الله محمَّد بن سلامة القُضاعي (ت ٤٥٤ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤١ - مسند أبي بكر الصديق ﵁؛ لأحمد بن علي المروزي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٣٤٢ - مسند عمر بن الخطّاب ﵁؛ لأبي يعقوب بن شيبة بن الصلت (ت ٢٦٢ هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤٣ - مسند الفاروق؛ لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، الناشر: دار الوفاء، مصر، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٤٤ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار؛ لأبي الفضل عياض بن موسى القاضي اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ)، الناشر: المكتبة العتيقة، تونس، ودار التراث، مصر.","vol":"13","page":970},{"text":"٣٤٥ - مشكل الآثار؛ لأبي جعفر الطحاوي أحمد بن محمَّد بن سلامة (ت ٣٢١ هـ)، الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف، الهند ١٣٣٣.\n٣٤٦ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه؛ لأحمد بن أبي بكر البوصيري (ت ٨٤٠ هـ)، دراسة وتقديم كمال يوسف الحوت، الناشر: دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٤٧ - المصنف؛ لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، ومعه كتاب الجامع لمعمر بن راشد، حققه وخرج أحاديثه حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٤٨ - المصنف في الأحاديث والآثار؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ)، الناشر: الدار السلفية الهند.\n٣٤٩ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: مكتبة الباز، مكة المكرمة.\n٣٥٠ - معالم التنزيل في التفسير والتأويل؛ لأبي محمَّد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت ٥١٠ هـ)، الناشر: دار الفكر، بيروت ١٤٠٥ هـ.\n٣٥١ - المعجم؛ لأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد بن الأعرابي (ت ٣٤١ هـ)، تحقيق: د. أحمد البلوشي، الناشر: مكتبة الكوثر، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٥٢ - المعجم؛ لأبي بكر الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم (ت ٣٧١ هـ)، رواية البرقاني عنه، دراسة وتحقيق: د. زياد محمَّد منصور، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"13","page":971},{"text":"٣٥٣ - معجم الأدباء؛ لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي (ت ٦٢٦ هـ)، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، الطبعة الثالثة ١٤٠٠هـ.\n٣٥٤ - المعجم الأوسط؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: د. محمود الطحان، الناشر: مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٥٥ - معجم البلدان؛ لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي (ت ٦٢٦ هـ)، الناشر: دار صادر، بيروت.\n٣٥٦ - معجم الشيوخ؛ لعمر بن فهد الهاشمي (ت ٨٨٥ هـ)، تحقيق: محمَّد الزاهي، الناشر: دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، المملكة العربية السعودية.\n٣٥٧ - معجم الشيوخ؛ للصيداوي محمَّد بن أحمد بن جميع (ت٤٠٢ هـ)، وبذيله المنتقى من المعجم وحديث السكن بن جميع، دراسة وتحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، الناشر: مؤسسة الرسالة، ودار الإيمان، لبنان، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٣٥٨ - معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي؛ تحقيق: حسين سليم أسد، وعبده كوشك، الناشر: دار المأمون للتراث، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٥٩ - المعجم الصغير؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، ضبط كمال الحوت، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٦٠ - معجم قبائل العرب؛ لعمر كحالة، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٢ هـ.","vol":"13","page":972},{"text":"٣٦١ - المعجم الكبير؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية.\n٣٦٢ - معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية؛ لعاتق بن غيث البلادي، الناشر: دار مكة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٣٦٣ - معجم المؤلفين؛ لعمر كحالة، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٣٦٤ - المعجم الوسيط، تصنيف: د. إبراهيم أنيس ورفاقه، الطبعة الثانية.\n٣٦٥ - المعرفة والتاريخ؛ لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ هـ)، رواية عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٦٦ - معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم؛ لأبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي (ت ٢٦١ هـ)، بترتيب أبي الحسن الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، وأبي الحسن السبكي (ت ٧٥٦ هـ)، مع زيادات للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، دراسة وتحقيق: عبد العلم البستوي، الناشر: مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٦٧ - معرفة السنن والآثار؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، الناشر: مجموعة من دور النشر، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٦٨ - معرفة الصحابة؛ لأبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠ هـ)، تحقيق: د. محمَّد راضي بن حاج عثمان، الناشر:","vol":"13","page":973},{"text":"مكتبة الدار، المدينة المنورة ومكتبة الحرمين، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٦٩ - معرفة علوم الحديث؛ لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ)، اعتنى بنشره والتعليق عليه: د. معظم حسين، الناشر: دار الكتب العلمية، المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٣٧٠ - المغازي؛ لمحمد بن عمر بن واقد (ت ٢٠٧ هـ)، تحقيق: د. مارسدن جونس، الناشر عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٣٧١ - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار؛ للعراقي -انظر إحياء علوم الدين للغزالي-.\n٣٧٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم؛ لمحمد طاهر الهندي (ت ٩٨٦ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٣٧٣ - المغني في الضعفاء؛ لمحمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: نور الدين عتر.\n٣٧٤ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؛ لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الناشر: مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٧٥ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة؛ لأبي الخير محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، علق عليه عبد الله محمَّد الصديق، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.","vol":"13","page":974},{"text":"٣٧٦ - المقتنى في سرد الكنى؛ لمحمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمَّد صالح المراد، الناشر: الجامعة الإِسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٧٧ - مكارم الأخلاق؛ لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: دار الثقافة، المغرب، الطبعة الثالثة.\n٣٧٨ - مكارم الأخلاق؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت٢٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، مصر.\n٣٧٩ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف، للِإمام ابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر الدمشقي (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، الناشر: مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.\n٣٨٠ - مناسبات تراجم البخاريُّ؛ لبدر الدين بن جماعة (ت ٧٣٣ هـ)؛ تحقيق: محمَّد إسحاق السلفي، الناشر: الدار السلفية، الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٨١ - مناقب الشافعي؛ لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، الناشر: دار النصر، القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٩١ هـ.\n٣٨٢ - من تُكلِّم فيه وهو موثق؛ لمحمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: إبراهيم سعيداي، الناشر: دار الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"13","page":975},{"text":"٣٨٣ - المنتخب؛ للحافظ عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ)، تحقيق: مصطفى بن العدوي، نشر الجزء الأوّل: دار الأرقم، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ؛ ونشر الجزئين الثاني والثالث: مطابع البلاغ، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٨٤ - المنتقى من السنن المسندة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؛ لأبي محمَّد عبد الله بن الجارود (ت ٣٠٧ هـ)، تعليق: عبد الله الباوردي، الناشر: دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٨٥ - المنتقى من مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها؛ لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (ت ٣٢٧ هـ)، انتقاء أبو طاهر أحمد بن محمَّد السلفي الأصبهاني (ت ٥٧٦ هـ)، تحقيق: محمَّد مطيع، وغزوة بدير، الناشر: دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٨٦ - المنهل الصافي؛ لابن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، تحقيق: محمَّد أمين، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٤ م.\n٣٨٧ - موافقة الخُبر الخَبر في تخريج أحاديث المختصر؛ لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي وصبحي السامرائي، الناشر: مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٨٨ - المؤتلف والمختلف؛ لعلي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: دار الغرب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٨٩ - موضح أوهام الجمع والتفريق؛ لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت ٤٦٣ هـ)، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.","vol":"13","page":976},{"text":"٣٩٠ - الموضوعات؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٣٩١ - الموضوعات؛ لأبي الفضائل الحسن بن محمَّد الصغاني (ت ٦٥٠ هـ)، تحقيق: نجم عبد الرحمن خلف، الناشر: دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٣٩٢ - الموطأ؛ للإمام مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ)، تصحيح وتخريج: فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه.\n٣٩٣ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال؛ لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، الناشر: دار الفكر، بيروت.\n٣٩٤ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الناشر: مكتبة العلم، جدة، ومكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٩٥ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة؛ لابن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، الناشر: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر.\n٣٩٦ - نزهة الحفاظ؛ لأبي موسى محمَّد بن عمر المديني (ت ٥٨١ هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، الناشر: مكتبة القرآن، مصر.\n٣٩٧ - نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت.","vol":"13","page":977},{"text":"٣٩٨ - نساء رسول الله -ﷺ- وأولاده ومن سالفه من قريش وحلفائهم وغيرهم؛ لأبي محمَّد عبد المؤمن الدمياطي (ت ٧٠٥ هـ)، تحقيق: د. فهمي سعد، الناشر: عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٩٩ - نسخة أبي مُسْهِر؛ لعبد الأعلي بن مُسْهِر (ت ٢١٨ هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٠٠ - نسخة وكيع عن الأعمش؛ لوكيع بن الجرح (ت ١٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، الناشر: الدار السلفية، الكويت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٤٠١ - نصب الراية لأحاديث الهداية؛ لأبي محمَّد عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت ٧٦٢ هـ)، الناشر: دار المأمون، القاهرة، مصوَّرة عن الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ.\n٤٠٢ - النصيحة للراعى والرعية من الأحاديث النبوية والآثار المروية؛ لأبي الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي (ت ٦٣٦ هـ)، تحقيق: عُبيد الله الأثري، الناشر: دار الصحابة للتراث، طنطا، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٠٣ - نظم العِقيان في أعيان الأعيان؛ لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، حرّره فيلب حتّي، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت ١٩٢٧ م.\n٤٠٤ - النفخ الشذي في شرح جامع الترمذي؛ لأبي الفتح محمَّد بن سيد الناس اليعمُري (ت ٧٣٤ هـ)، دراسة وتحقيق: فضيلة الدكتور أحمد بن معبد عبد الكريم، الناشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"13","page":978},{"text":"٤٠٥ - نقد بيان الوهم والايهام؛ للإمام أبي عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: دار الثقافة، المغرب، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٠٦ - النهاية في غريب الحديث والأثر؛ لأبي السعادات المبارك بن محمَّد الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: محمود الطناحي طاهر الزاوي، الناشر: المكتبة العلمية، بيروت.\n٤٠٧ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول؛ لأبي عبد الله محمَّد الحكيم الترمذي، ومعه مرقاة الوصول حواشي نوادر الأصول، الناشر: المكتبة العلمية، المدينة المنورة.\n٤٠٨ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيِّد الأخيار؛ لمحمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ)، الناشر: مطبعة البابي الحلبي، مصر.\n٤٠٩ - هدي الساري مقدمة فتح الباري؛ للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الناشر: المكتبة السلفية، مصر.\n٤١٠ - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون؛ لِإسماعيل باشا البغدادي، الناشر: دار الفكر، بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٤١١ - الورع؛ لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، تحقيق: محمَّد الحمود، الناشر: الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤١٢ - الوسيط في علوم ومصطلح الحديث؛ للدكتور محمَّد محمَّد أبو شهبة، الناشر: عالم المعرفة، جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n\n• • •","vol":"13","page":979},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nأحمد بن محمد بن عبد الله بن حميد\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الرابع عشر\n٢٧ - ٢٨\n\nآخر كتاب الأذكار - أوّل كتاب التّفسير\n(٣٣٧٤ - ٣٦٤٩)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"14","page":1},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٢٧ - ٢٨","vol":"14","page":2},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية /تحقيق أحمد محمَّد عبد الله حميد- الرياض.\n٨٠٨ ص؛ ١٧×٢٤ سم.\nردمك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٠ - ٧٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٤)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ - حميد، أحمد محمَّد عبد الله (محقق)\nب - العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٣٣٧.٤\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nرد مك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٠ - ٧٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٤)\n\nحقُوق الطّبع محفُوظة للمنسّق\nالطّبْعَة الأولى\n١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥١\nهاتف ٤٩١٥١٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"14","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"14","page":4},{"text":"دعاء\n\nأسأل الله تعالى أن يغفر لمصنف هذا الكتاب الإِمام الحافظ ابن حجر وأن يجعل بعدد ما سطره حسنات له يوم القيامة.\n\nإهداء\nإلى من كانا السبب في وجودي في هذه الحياة بأمر الله ..\nإلى من ربياني .. فأحسنا التربية ..\nإلى من علماني .. فأحسنا تعليمي ..\nإلى والدي العزيزين .. أهدي هذا العمل.\n\nالمحقق","vol":"14","page":5},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nإنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلا فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، صلَّى الله عليه وعلى آله وأزواجه وذريته، ورضي الله عن أصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣)\n_________\n(١) سورة آل عمران: الآية ١٥٢.\n(٢) سورة النساء: الآية ١.\n(٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١.","vol":"14","page":7},{"text":"فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمَّد بن عبد الله -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nأما بعد: فإن السنة النبوية المطهرة قرينة كتاب الله تعالى: وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإِسلام، فكان الاشتغال بها وبما يتعلق بها من خير ما صرفت فيه الجهود، وبذلت فيه الأوقات، وأفنيت فيه الساعات، كيف ومن عاش معها فكأنه يعيش مع رسول البشرية ومعلم الإِنسانية، خير من وطئ التراب، وظلل بالسحاب -ﷺ-، فكأنه معها يجلس بين يديه، يستمع لتوجيهه، ويحضر مواقفه، ويسير على نهجه الذي هو خير السبل، وهو الموصل إلى رضي الله تعالى.\n\nوقد قيض الله تعالى، لهذه الأمة -على مر الزمان- من تصدى لخدمة سنة نبيه -ﷺ-، وتكونت علوم عدة متعلقة بالسنة النبوية المطهرة، وصنفت لأجلها المصنفات التي تتعلق بذلك الفن.\n\nولعل من أعظم هذه الكتب والفنون، ما كان متعلقًا بجمع سنة المصطفى -ﷺ-، فتنوعت كذلك الكتب على حسب الغرض من التأليف، فمن فقيه حافظ جمع حديث المصطفى -ﷺ- في جامع، أو مصنف، أو سنن، أو موطأ وما بين حافظ بحر جمع الحديث في مسند أو معجم أو نحو ذلك.\n\nوكان القرن الثالث الهجري هو العصر الذهبي الذي جمع عددًا هائلًا من الأئمة الكبار الذين دونوا وجمعوا سنة المصطفى -ﷺ- في مسانيد.","vol":"14","page":8},{"text":"ولما استقر عمل الأمة على الاعتماد في الأساس على ستة أو سبعة كتب وهي الأصول الستة، ومسند الإِمام أحمد، ولما كان فيها أصول حديث المصطفى -ﷺ-، كان انصراف الناس إليها انصرافًا يليق بمكانتها وعظم ما احتوته.\n\nولما كان في هذه الأصول جل ما في مسانيد الأولين، فلا شك أنه ستبقى بقية في هذه المسانيد زائدة على ما في هذه الأصول، ولما كان البحث عن تلك الزوائد عسيرًا في بعض الأحيان، وصارفًا للوقت والجهد، ولحاجة الباحث والعالم إلى هذه الزوائد، تصدى الحفاظ لإِخراجها وجمعها على نحو يسهل الاستفادة منها.\n\nفكان من تصدى لهذا الأمر العظيم، حافظ عصره، ووحيد دهره الحافظ، الإِمام أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني، عليه رحمات ربنا الباري، فكان من جملة مصنفاته النافعة، كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، فجرد فيه زوائد ثمانية كتب حوت كثيرًا من حديث النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى مَا في الكتب السبعة، فخرج لنا كتابًا عظيم الفائدة، أصلًا في بابه، لم يسبق إلى مثله في طريقة تأليفه وتصنيفه. وقد رأى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين التابعة لجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية الحاجة ماسة إلى تحقيقه وخدمته الخدمة العلمية اللائقة.\nوبعد استشارة المتخصصين من العلماء الأفاضل مضيت قدمًا للمشاركة في تحقيق جزء من هذا الكتاب، فكان نصيبي منه هذا القسم الذي يبتدىء بـ (باب ما يقول من سافر) من كتاب الأذكار، (إلى آخر تفسير سورة النحل).","vol":"14","page":9},{"text":"العوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب:\n\nكان من أبرز ما دعاني إلى المشاركة في تحقيق هذا الكتاب مما يلي:\n١ - القناعة التامة أن خير ما يُشتغل به هو دراسة العلم الشرعي رجاء الثواب من الله تعالى.\n٢ - حبّي لعلم الحديث وكل ما يتعلق به.\n٣ - القيمة العلمية لهذا الكتاب من ناحية مادته العلمية الهائلة، فقد جمع مؤلفه ﵀ زوائد كتب أصول، معظمها في عالم المفقود، وقد ضاعت ضمن ما ضاع من تراث علمائنا الأوائل، ومسؤولية إخراج هذا التراث وتحقيقه يقع على كاهل طلاب العلم وأهله المنتسبين إليه.\n٤ - الحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات، عسى أن يوفقني الله تعالى لخدمة هذا العلم المبارك.\n٥ - التدرب على دراسة الأسانيد، والحكم على المتون من حيث القبول والرد.\n٦ - الوقوف على الجهد الهائل الذي بذله الأئمة ﵏ في جمع حديث المصطفى -ﷺ-.\n٧ - زيادة المعرفة بمنهج الأئمة في جرح الرواة وتعديلهم، ونهجهم هي قبول الأخبار.","vol":"14","page":10},{"text":"٨ - أن هذا الكتاب من نتاج إمام ألمعي، فذ، متخصص انتهى إليه معرفة علم الحديث، وعلاقتي بمؤلفاته قديمة جدًا، فتمكن حبه في قلبي، وقد علمت أن أحد كتبه في حاجة ماسة إلى خدمه، فما يكون لي أن أتوانى.\n\nالعقبات التي واجهتني عند دراسة هذا الكتاب وتحقيقه:\nلقد واجهت أثناء دراسة هذا الكتاب وتحقيقه عقبات كثيرة استدعت بذل الجهد والعناء منها ما يتعلق بدراسة الأسانيد، إذ قد يمر راوٍ ليس من السهولة تمييزه لكونه أتى مبهمًا.\n\nأو يرد بعض من لم أجد له ترجمة، فأتوقف أسابيع لعلي أجد نورًا يرشد إليه، وقد يمر عَلَيّ بعض من اختلف فيهم فأنام وأصحو والخاطر مشغول به على أي حال يكون، بل إنه في بعض الأحيان قد أخرج لقضاء حاجة لأهلي، فلا أحس بالمسافة أو صعوبات الطريق، أو ما يمر من وقت وأنا أقلب فكري في حال ذلك الراوي.\n\nوقد تمر عَلَيّ بعض التحريفات في النصوص، وحيث أن أكثر المسانيد مفقودة فمن الصعب تحديد الوجه الصحيح.\n\nوقد أمضي قدمًا على خطأ قد ظهر لي أنه الصواب، وأقطع شوطًا بعيدًا ثم يتداركني الله برحمته، فأكشف ذلك الخطأ فأعيد ما بدأته، وقد يكون الحديث مخرجًا في كتاب ليس مما في يدي، فتمضي الأوقات وأنا أبحث عن هذا الكتاب وقد أسافر من أجل تحصيله. وأسأل الله تعالى أن يكتب الأجر والثواب.","vol":"14","page":11},{"text":"ولمن تأمل القسم المحقق قد يلمس ويدرك مدى ما عانيته من هذه الصعوبات.\n\nومن أعظم هذه الصعوبات، ما يتعلق بمن سطر هذه السطور، لما يتصف به الجنس البشري من قصور من ناحية، وقصر الباع في مجال البحث والتحقيق من جهة أخرى.\n\nمنهج البحث:\nيمكن توضيح المنهج المعتمد في التحقيق والتعليق على النحو الآتي:\nأولًا - فيما يتعلق بالنسخ وفوارقها:\nاتخذت النسخة المحمودية أصلًا في صلب الكتاب، ورمزها (مح) -للميزات التي تمتاز بها- وقابلت باقي النسخ عليها، وهي نسخة مكتبة الرياض بدخنة ورمزها (سد)، ونسخة دار السلام عمرآباد، مدراس الهند، ورمزها (عم)، وكان المنهج في المقابلة على النحو التالي:\n\n١ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسختين المقابل عليها، وأن ما في الأصل صحيح، أثبته، وجعلت ما في النسخة المقابل عليها في الحاشية.\n٢ - إذا كان الوجهان المختلفان يحتملان معنى، أثبت ما في (مح)، وذكرت ما في النسخة المخالفة في الحاشية وبينت وجهه.\n٣ - إذا كان ما في النسختين الأخريين صوابًا -والخطأ في (مح) - أثبت الصواب، وذكرت ما في (مح) مع بيان وجهه.","vol":"14","page":12},{"text":"٤ - إذا اتفقت النسخ الثلاث على خطأ ظاهر- وتبين لي الصواب بمراجعة كتاب الإِتحاف أو الكتب الأخرى، أثبته، ثم أنبه على ما في النسخ مع بيان وجه الخطأ.\n٥ - إذا لم يتبين لي وجه الصواب، في الخطأ الذي اشتركت فيه النسخ، أثبته في النص، وذكرت في الحاشية ما قد يترجح لي.\n٦ - أثبت جميع الفروق بين النسخ الثلاث، إلَّا ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته كأن يأتي في بعضها حدّثنا وفي الأخرى ثنا، وكذا القول في أخبرنا ونا، إذ أن الثانية منهما اختصار للأولى، وكذلك يكون في بعضها اختصار للصيغ في الدعاء كـ: -ﷺ- ورضي الله عنه، فأثبت ما في (مح).\n٧ - قمت بتصوير الآيات القرآنية الموجودة في صلب أحاديث الكتاب من المصحف.\n٨ - اتبعت الرسم الإِملائي الحديث في كتابة الرسالة، ولو كان مخالفًا لما في النسخ أو في إحداها (١)، أو كتبت على وجه غير صحيح ولا أشير إلى ذلك.\n٩ - قمت بذكر أوائل أرقام صفحات النسخ الخطية في طرف كل صفحة.\n_________\n(١) ومثال ذلك كان يكتب هارون ومعاوية، وإسرائيل، والملائكة ... إلى: هرون ومعوية، وإسراييل، والملايكة ...","vol":"14","page":13},{"text":"ثانيًا- فيما يتعلق بالتعليق على الكتاب:\n١ - قسمت الصفحة التي يذكر فيها الحديث من صلب الكتاب، إلى ثلاثة أقسام غالبًا وذلك على النحو التالي:\n- القسم الأول: أذكر فيه نص الحديث أو الأثر، أو كلام المصنف.\n- وفي القسم الثاني: أذكر فيه فوارق النسخ، مع ما قد يكون فيه من ترجيح أو تصويب إن وجد لكلمة في المتن أو السند ووضعتها بين قوسين.\nكما أذكر فيه التعليق على النص، إما بعزو الحديث إلى قائله إن كان المسند الذي فيه الحديث موجودًا، فإن كان مثله، قلت: بالإِسناد والمتن أو إن كان هناك فارق نبهت عليه إن وجد، أو لضبط اسم في السند أو المتن، أو شرح غريب أو بيان حكم أو ترجمة لشخص ذكر في متن الحديث، أو التعريف ببلد ذكر في المتن أو نحو ذلك.\n- القسم الثالث: الكلام على النص حديثيًا وذلك على التقسيم الآتي:\n١ - تخريج الحديث: قمت بتوثيق النص بتخريجه من الكتب التي خرجت الحديث، وركزت في ذلك على بيان درجة المتابعة مع حديث الباب في أحد الرواة فقسمت ذلك بصورة مسلسلة، تعبدًا بمن تابع صاحب المسند عن شيخه، ومن تابع شيخ صاحب المسند وهكذا إلى الملتقى الأخير إن وجد ذلك، وبعد ذكر المتابعات حكمت على الحديث على ضؤها، وإن كان الملتقى ضعيفًا لم أشر إلى ذلك لوضوح أمره.","vol":"14","page":14},{"text":"ثم قمت بذكر الشواهد إن كان الحديث ضعيفًا، أو حسنًا، التي ترقيه إلى درجة أعلى.\nفإن كان صحيحًا لم أذكر شواهده، إلَّا أن يكون قد تكلم في الحديث من حيث النكارة أو لغير ذلك.\nوقد راعيت التوسع في ذلك والإِطالة والاستقصاء ما أمكن، وأبين ذلك مفصلًا مستنيرًا مما أجده من أقوال أهل الاختحاص في ذلك.\nوأراعي في ذكر الشواهد ذكر أسماء الصحابة الذين رووا الشاهد لحديث الباب، فأسرده واحدًا تلو الآخر مقدمًا في ذلك غالبًا ما يكون في الصحيحين أو في أحدهما، أو يكون صحيحًا لذاته على غيره، فأذكره بمتنه، ثم أذكر من خرجه، ثم أذكر ملتقى أسانيدهم إلى منتهاه.\nفإن كان في الصحيحين أو أحدهما لم أذكر الحكم على صحته، إذ أنهما قد كفيانا ذلك.\nوإن لم يكن فيهما أو في أحدهما حكمت عليه حسب ما يظهر لي، مستنيرًا بأقوال أهل العلم في الحديث، ولا أرجع في الحكم على رواة السند إلى التقريب والكاشف ونحوهما من المختصرات، فإني قد أرجع إلى المطولات، إذ أنه قد يكون فيه علة خفية، كأن يكون الراوي يهم في حديث شيخ بعينه، أو أنه لم يسمع منه إلى غير ذلك من العلل الخفية.\nفأذكر ذلك بعبارة موجزة، مع الإِحالة إلى المصادر، ما لم يكن مترجمًا في الرسالة، فإني أحيل إلى رقمه العام فيها.\n٢ - الحكم على الإِسناد: بناء على ما توصلت إليه في مراتب الرواة واتصال السند وانقطاعه، ظاهرًا كان ذلك أو خفيًا، وذلك بمراجعة","vol":"14","page":15},{"text":"كتب المدلسين والمراسيل والعلل، والإِشارة إلى ما فيه من علة وشذوذ وغير ذلك.\nأقوم بذكر رأيي في ذلك، وأنقل بعده كلام أهل العلم فيه، ولا سيما الحافظ البوصيري في كتابه إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. فإن كان في المسندة قلت غالبًا: الإِتحاف (المسندة)، وإن كان المختصر قلت، الإِتحاف (مختصر).\nوإن كان الحديث المدروس متابعة لحديث سبق فإني أقوم بدراسة إسناد رجاله والحكم عليه بعد الانتهاء من الحكم على إسناد الحديث السابق.\n\n* * *\nوبعد هذا التصوير المبسط للطريقة التي اتبعتها لا بد من ذكر المنهج في أمور عامة على طول الرسالة وهي:\n١ - خرجت الروايات التي أشار إليها المصنف ولم يوردها، كقوله في بعض الأحاديث: أصله في الصحيحين. أو رواه ابن ماجه مختصرًا أو غير ذلك.\n٢ - ضبطت في النص ما يحتاج إلى ضبط.\n٣ - شرحت الألفاظ والعبارات، التي رأيت أنها بحاجة إلى شرح من كتب الغريب وشروح الأحاديث.\n٤ - أنبه أثناء الرسالة على وهم وقع من المصنف حسب موضعه وذلك حسب فهمي القاصر.","vol":"14","page":16},{"text":"٥ - إذا ذكر المصنف حديثًا وأحال مما يدل عليه، وذكر أنه قد تقدم ذكره في باب قد سبق، أذكر في الحاشية موضعه.\n٦ - اعتمدت على ضبط الأسماء على كتابي التقريب والمغني في ضبط أسماء الرجال، ولم أعز إليهما لسهولة الرجوع إليهما.\n٧ - اختصرت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها لشهرتها ومعرفتها كالطبقات الكبرى لابن سعد، فإني أذكرها تارة باسمها وتارة باسم الطبقات، وكذلك التاريخ الكبير للبخاري، فتارة أذكره، وتارة أكتفي بالتاريخ، وكذلك الجرح والتعديل، فتارة أذكره، وتارة أكتفي بكلمة الجرح، وكذلك كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، فإني أقتصر على كلمة المجمع، وتارة مجمع الزوائد، وكذلك مجمع البحرين في زوائد المعجمين، فإني أكتفي بكلمة مجمع البحرين، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، فاقتصر على كلمة الفتح، وتهذيب التهذيب، أقتصر على كلمة التهذيب، وميزان الاعتدال في نقد الرجال، أقتصر على الميزان، أو ميزان الاعتدال، وكذلك لسان الميزان، أقتصر على كلمة اللسان، وسير أعلام النبلاء، فاقتصر على كلمة السير، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، فأقول طبقات المدلسين، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل، فأقتصر على جامع التحصيل، وأسد الغابة في معرفة الصحابة، فأقول أسد الغابة، والاستيعاب في أسماء الأصحاب فأقول الاستيعاب، والإِصابة في تمييز الصحابة، فأقول الإِصابة، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب فأقول الشذرات، والمستدرك على الصحيحين للحاكم فأقتصر على المستدرك،","vol":"14","page":17},{"text":"والنهاية في غريب الحديث، فأقول النهاية، والقاموس المحيط فأقول القاموس، ولسان العرب المختصر سميته اللسان (ترتيب).\n٨ - قمت بعزو الأحاديث والآثار عند التخريج إلى الكتب التي خرجتها، فما كان في الكتب الستة، ذكرت مكان موضعه بالرقم والصفحة، والكتاب والباب وأشرت إلى الرقم بالنسبة لسنن أبي داود وابن ماجه.\nوكذلك في مصنف ابن أبي شيبة، وسنن البيهقي، وعمل اليوم والليلة لابن السني، مضيفًا إلى الأخير رقم الحديث، وأما الباقي فعزوت إلى رقم الجزء والصفحة.\n٩ - كتاب العلل ومعرفة الرجال، للإِمام أحمد له روايتان، فما كان من رواية عبد الله بن أحمد، سميته معرفة الرجال، وعزوت إلى الرقم والصفحة، وما كان من رواية غيره سميته العلل، وعزوت إلى أرقام النصوص.\n١٠ - عزوت إلى صحيحي البخاري ومسلم، المطبوع أولهما على متن فتح الباري للمصنف وقلت بعده: (فتح)، والآخر المطبوع على متن شرح النووي له، وقلت بعده (نووي).\n١١ - متى أطلقت العزو إلى ابن حبّان، فأقصد في ذلك الأحاديث الواردة في صحيحه عن طريق ترتيبه المسمى بالإِحسان، وكذلك إذا أطلقت العزو إلى الحاكم، فإلى المستدرك على الصحيحين له، وكذلك أحمد والبزار وأبي يعلى والطيالسي فإلى مسانيدهم، وكذلك ابن جرير فإلى جامع البيان له.","vol":"14","page":18},{"text":"١٢ - في كتابي الضعفاء والمتروكين، للنسائي، والدارقطني والمجروحين لابن حبّان، أذكرها أحيانًا بهذا الاسم على الحكاية وأحيانًا أقول والمتروكون، والمجروحون، على الإِعراب.\n١٣ - عزوت إلى الأرقام في كتب سؤالات العلماء عن الرجال.\n* * *\nوختامًا لا يسعني إلَّا أن أتقدم بجزيل الحمد والثناء لله المتفضل على عبده بسائر النعم، هو وحده المعين، وهو المستعان، ثم أتقدم بعد ذلك بجزيل الشكر لكل من ساهم معي بإخراج هذه الرسالة وأخص منهم بالثناء كل من:\n١ - أخي الكريم عبد الله بن محمَّد بن حميد الذي فتح لي أبواب مكتبته العامرة في أن أستعير منها ما أشاء، وكان عونًا لي بعد الله تعالى في تهيئة كثير من الظروف القياساعدت على إخراج هذا العمل.\n٢ - أخي الكريم سليمان بن محمَّد بن حميد، وذلك لما تفضل به عَلَيّ من عناية وتشجيع خلال السنة المنهجية، التي قضيتها بمدينة الرياض العامرة فكان خير رفيق ومعين.\n٣ - وإلى أخ كريم لم تكتحل عيناي برؤيته عيانًا، ولو قدر له أن يرائي أو أن أراه لما عرفته، ولكني عرفته معرفة وثيقة من خلال عمل مشابه لعملي تقدم به إلى قسم السنة وعلومها بالكلية، فكان هذا العمل خير معين لي في تذليل كثير من العقبات، وإلقاء الضوء على بعض الطرق المظلمة، ذلكم هو الأخ الفاضل: باسم طاهر عناية.\nوفقه الله تعالى.","vol":"14","page":19},{"text":"٤ - ثم شكري لفضيلة الدكتور عبد العزيز بن حمد المشعل المشرف على هذا البحث، الذي وجدت فيه المثال على التواضع الجم والأخلاق الفاضلة، وكان مقدرًا تمام التقدير للصعوبات التي أواجهها فما بخل علي بالنصح والتوجيه، والإِرشاد، وربما طرقت عليه بالهاتف في أوقات راحته فما أجد من إحساس عند سماع كلامه إلَّا وكأنه يبتسم مع كل كلمة يوجهها، مما يدل على صفاء النفس وحسن التعامل اللائق وبأمثاله من أهل العلم الأماجد. ولو كان لي بكل جارحة لسان ما وفيت حقه.\n\nوالشكر موصول للأخ الفاضل الدكتور سعد بن ناصر الشثري وفَّقه الله، الذي كان صاحب فضل في إخراج الكتاب كاملًا بهذه الصورة، فجزاه الله خيرًا.\n\nودعواتي الخالصة في ختام كلامي أن يتغمد الله مؤلف هذا الكتاب بواسع رحمته، وأن يجزيه عن أهل الحديث خير الجزاء، وأن يجعل ما سطره في كتبه وأوراقه في ميزان حسناته يوم القيامة.\nهذا وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وأصحابه وسلَّم.\n\n• • •","vol":"14","page":20},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nأحمد بن محمَّد بن عبد الله بن حميد\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الرابع عشر\n٢٧ - ٢٨\nآخر كتاب الأذكار - أوّل كتاب التّفسير\n(٣٣٧٤ - ٣٦٤٩)","vol":"14","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1265>٢٢ - باب ما يقول من سافر</span>\n٣٣٧٤ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا أبوكريب، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسَاوِرٍ الْعِجْلِيِّ، عن الحسن (٢) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمْ يُرِدْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَفَرًا قطُّ، إلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ، اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهَتْ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي، وَأَنْتَ رَجَائِي، اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أهمَّني، وَمَا لَا أَهْتَمُّ (بِهِ) (٣)، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وزودني التقوى، واغفر لي، ووجهني للخير حيثما توجهت (٤).\n_________\n(١) هو في المسند بالإسناد والمتن مع الزيادة المذكورة (٣/ ١٨٢).\n(٢) في (مح) و(عم): \"الحسين\"، والتصحيح من (سد)، والمسانيد، وكتب الرجال.\n(٣) في (سد) و(عم): \"له\"، والمثبت أولى لأن المتعلق به لازم فإسناد اللازم إلى متعلق المتعدى يوحي بتعدي الفعل وهو لازم.\n(٤) في مسند أبي يعلى، زاد: \"ثم يخرج\".","vol":"14","page":23},{"text":"٣٣٧٤ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، عمر بن مساور متروك، والمحاربي مدلس وقد عنعن، وكذلك الحسن، وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٣)، بعمر بن مساور، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة، وفي المختصرة (٣/ ٢٠ أ). =","vol":"14","page":23},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٨٦).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (١٤٥). باب ما يقول إذا خرج في سفر (رقم ٤٩٧):\nأخرجه عنه وعن أبي عروبة وأبي جعفر بن زهير كلهم عن أبي كريب به وتابع أبا كريب عن المحاربي جماعة:\n١ - هارون بن إسحاق، أخرجه المحاملي في الدعاء (رقم٣٥)، والبيهقي في سننه في كتاب الحج باب الدعاء إذا سافر (٥/ ٢٥٠). كلاهما عن هارون بن إسحاق.\n٢ - عبده بن عبد الرحيم، أخرجه عنه ابن عدي في الكامل، في ترجمة عمر بن مساور.\nحدّثنا عبد الله بن طويط، ثنا عبده.\n٣ - محمَّد بن سعيد الأصبهاني، أخرجه المحاملي في الدعاء (رقم٣٦) والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧٣: ٨٠٥) كلاهما عن محمَّد بن سعيد ابن الأصبهاني أربعتهم عن المحاربي، عن عمر به.\nوفي حديث ابن عدي فائدة، إذا صرح المحاربي بالسماع من عمر، إلَّا أني لم أعرف شيخ ابن عدي لكنَّ الحديث يبقى على ضعفه الشديد، فمداره على عمر بن مساور وهو متروك كما تقدم.","vol":"14","page":24},{"text":"٣٣٧٥ - حدّثنا (١) عمرو بن الحصين، أنا (يحيى) (٢) بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ (سُهَيْلٍ) (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ، فَإِنَّهُمْ (يَزِيدُونَهُ) (٤) بِدُعَائِهِمْ إلى دعائه خيرًا\".\n_________\n(١) القائل أبو يعلى وهو في المسند (٦/ ١٣٧).\n(٢) في النسخ كلها عمرو بن العلاء، والتصحيح من مسند أبي يعلى والمجمع.\n(٣) في النسخ: \"سهل\"، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٤) في (مح): \"يزيدون\"، والمثبت من (سد) و(عم). وما في (مح) لا يمضي مع السياق.","vol":"14","page":25},{"text":"٣٣٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه: عمرو بن الحصين متروك، وشيخه متهم بالوضع، قال الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٢): لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلَّا يحيى بن العلاء البجلي وهو ضعيف. وضعفه البوصيري في المسندة والمختصرة (٣/ ٢٠ أ) بعمرو بن الحصين، وقال الشيخ الألباني حفظه الله في ضعيف الجامع الصغير (١/ ١٣٤٠): موضوع، قلت: حكم ابن عدي على أحاديث يحيى بأنها موضوعه، كما في ترجمته عنده.","vol":"14","page":25},{"text":"تخريجه:\nتابع أبا يعلى عن عمرو بن الحصين إبراهيم بن هاشم البغوي أخرجه عنه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٢).\nوإبراهيم ثقة كما في تاريخ بغداد (٦/ ٢٠٣).\nوللحديث شاهد من حديث زيد بن أرقم ﵁، مرفوعًا: إذا أراد أحدكم سفرًا فليودّع إخوانه، فإن الله ﷿ جاعل له في دعائهم البركة.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٨٠: ٨٦٥) حدّثنا أحمد بن سهل العسكري، حدثني أيوب بن خوْط، عن نفيع بن الحارث، عن زيد به. =","vol":"14","page":25},{"text":"= وهذا إسناد مثل سابقه فيه:\n١ - نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى وهو متروك كذبه ابن معين، كما في التقريب (٢/ ٣٠٦).\n٢ - أيوب بن خوط، متروك كما في التقريب (١/ ٨٩).\nوزاد صاحب الكنز نسبته إلى ابن النجار وابن عساكر والديلمي في الفردوس (٦/ ٧٠٢، ٧٠٣).\nفالحديث مثلما تقدم تالف ولا عبرة بهذا الشاهد.","vol":"14","page":26},{"text":"٣٣٧٦ - حدّثنا (١) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ (٢)، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا عَلَا نَشَزًا (٣) مِنَ الْأَرْضِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الحمد على كل حال.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى في المسند، وهو فيه بالإِسناد والمتن (٤/ ٢٢٠).\n(٢) بشر -بكسر الباء وإسكان الشين المعجمة- والسري -بفتح السين المشددة وكسر الراء، وتشديد الياء-.\n(٣) نشزا -بفتح النون، والشين-، ويجوز فيها الإِسكان: هو المكان المرتفع من الأرض. انظر مختار الصحاح (٦٦١)، النهاية (٥/ ٥٥).","vol":"14","page":27},{"text":"٣٣٧٦ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، للين عمارة، وضعف زياد النميري. وضعفه البوصيري بزيادة (٣/ ٢٠ أ).","vol":"14","page":27},{"text":"تخريجه:\nتابع بشر بن السري عن عمارة جماعة:\n١ - حسن بن موسى الأشيب عند أحمد عنه (٣/ ٢٣٩).\n٢ - مسلم بن إبراهيم عند الطبراني في الدعاء (رقم ٨٤٩).\n٣ - حدّثنا علي عبد العزيز، ثنا مسلم.\n٤ - شيبان بن فروخ عند ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٥٣) باب ما يقول إذا علا شرفا من الأرض (رقم ٥٢٣)، أخبرنا ابن منيع، حدّثنا شيبان.\n٥ - عبيد ابن أبي قرة عن المحاملي في الدعاء (رقم ٣٩) حدّثنا الفضل بن سهل، ثنا عبيد.\n٦ - روح بن عبادة عنده أيضًا (رقم ٤٠) حدّثنا يعقوب بن إبراهيم والفضل بن سهل، حدّثنا روح. =","vol":"14","page":27},{"text":"= ٧ - يحيى بن إسحاق السيلحيني عنده أيضًا (رقم ٤١) حدّثنا محمَّد بن أشكاب حدّثنا يحيى بن إسحاق كلهم عن عمارة به.\nوهذا الحديث مما يتعقب به على المصنف، فقد أخرجه أحمد كما ترى ويتعقّب به على البوصيري، إذ عزاه إلى أبي يعلى، وخرَّجه من طريقه ولم يذكر أن أحمد قد خرجه.","vol":"14","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1266>٢٣ - بَابُ اتِّقَاءِ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ</span>\n٣٣٧٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عطية، عن أبي سعيد ﵁ رفعه (١): إخشوا (دعوة) (٢) المظلوم.\n_________\n(١) هذه الكلمة وأمثالها مثل: يبلّغ به، أو رواية، أو ينميه أو يسنده ونحوها فهي كقول القائل: \"قال النبي -ﷺ-، وعدل بعض الرواة عن الصيغة المصرحة إلى مثل هذه الصيغ لأمور: إما الشك في الصيغة التي سمع بها، أهي قال النبي -ﷺ-، أو نبي الله -ﷺ-، أو نحو ذلك كسمعت، وحدثني -وهو ممن لا يرى الإبدال أو التفريق بينها- أو طلبًا للتخفيف وإيثارًا للاختصار، أو للشك في ثبوته، أو ورعًا، حيث علم أن المؤدى بالمعنى مرفوع (أهـ)، من كلام السخاوي في فتح المغيث (١/ ١٢٥)، بتصرف.\n(٢) في (سد) و(عم) \"دعوات\".","vol":"14","page":29},{"text":"٣٣٧٧ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، إن كان أبو سعيد هو الصحابي، لضعف عطية. وإن كان الكلبي، فهو واه بمرة منقطع.\nوالحديث سكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر) (٣/ ٢٠ أ).","vol":"14","page":29},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠/ ٢٧٤)، كتاب الدعاء باب في دعوة المظلوم بالإسناد ولفظه: اجتنبوا دعوة المظلوم. =","vol":"14","page":29},{"text":"= ومن طريق عبيد الله بن موسى أخرجه البخاري في التاريخ (٩/ ١٣٩) بالإِسناد والمتن، وأبو يعلى (٢/ ١١٤) عن أبي خثيمة، عن عبيد الله به بلفظ ابن أبي شيبة في المصنف وزاد: وقال عطية: قال رجل من أهل خراسان: قال أبو هريرة: ما بينها وبين الله حجاب.\nقلت: قد ثبت الأمر باجتناب دعوة المظلوم في أحاديث:\nأولًا: عن ابن عباس ﵄، لمّا أرسل النبي -ﷺ- مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فأوصاه بوصايا منها: (واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) أخرجه البخاري في الزكاة، باب الأخذ الصدقة من الأغنياء، وتردّ على الفقراء حيث كانوا (الفتح ٣/ ٣٥٧).\nوفي المظالم: باب الإِتقاء والحذر من دعوة المظلوم (الفتح٥/ ١٠٠).\nوفي المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (الفتح ٨/ ٦٤). ومسلم في الإِيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين، وشرائع الإِسلام (نووي ١/ ١٩٦).\nوأبو داود في الزكاة، باب في زكاة السائمة (٢/ ١٤).\nوالترمذي في الزكاة، باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة (٢/ ٦٩)\nوفي البر، باب ما جاء في دعوة المظلوم (٣/ ٢٤٨).\nوالنسائي: الزكاة، باب وجوب الزكاة (٥/ ٢).\nوفي إخراج الزكاة من بلد إلى بلد (٥/ ٥٥).\nوابن ماجه في الزكاة، باب فرض الزكاة (١/ ٥٦٨: ١٧٨٣). وأحمد (١/ ٢٣٣).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب في دعوة المظلوم (١٠/ ٢٧٤).\nوالدارمي في الزكاة، باب فضل الزكاة (١/ ٣٧٩). =","vol":"14","page":30},{"text":"= وابن خزيمة (٤/ ٥٨: ٢٣٤٦)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤١٦: ١٣٢٠)، والدارقطني في سننه (٢/ ١٣٦).\nوالبيهقي في الصدقات، باب من جعل الصدقة في صنف واحد (٧/ ٧).\nوفي من قال لا يخرج صدقة قوم منهم من بلدهم (١١/ ٨).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٧٢).\nكلهم بأسانيدهم عن زكريا بن إسحاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عن أبي معبد، عن ابن عباس ﵄، به.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\nثانيًا: حديث ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتقوا دعوات المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارات\".\nأخرجه الحاكم (١/ ٢٩) بطريقين عن أبي كريب، ثنا حسين بن علي -هو ابن الوليد الجعفي- عن زائدة، عن عاصم بن كليب، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ به.\nوهذا إسناد صحيح، عاصم بن كليب، إنما تكلم فيه من أصل الإِرجاء، وهو ثقة مأمون في الحديث، كما صرح به غير واحد.\nثالثًا: عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اتقوا دعوة المظلوم.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢/ ١١٩، ٧/ ٢٧٣).\nمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عن معروف بن سويد، قال: سمعت علي بن رباح، عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، غير معروف بن سويد لم يوثقه إلَّا ابن حبّان، فحديثه حسن في الشواهد.\nرابعًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اتَّقُوا دعوة المظلوم =","vol":"14","page":31},{"text":"= وإن كان كافرًا، فإنه ليس بينها حجاب.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٣).\nوابن معين في تاريخه (٤/ ٤٥٨).\nومن طريقه الدولابي في الكنى (٢/ ٧٣).\nوالقضاعي في مسنده (٢/ ٩٦٠:٩٧).\nكلهم بأسانيدهم عن يحيى بن أيوب، حدّثنا أبو عبد الله الأسدي، عن أنس.\nوأبو عبد الله هكذا سمى عند أحمد.\nوسمي عند ابن معين عبد الرحمن بن عيسى.\nوسمي عند الطبراني في الدعاء (٣/ ١٤١٦: ١٣١٢) أبو عبد الغفار الأسدي.\nوهذا اضطراب في تسميته. فهو ضعيف لا يطمئن إلى الحكم إليه، وقد قوَّاه العلامة الألباني بأنه كنية لابن عيسى والله أعلم، وانظر السلسلة الصحيحة (٢/ ٤١٠: ٧٦٧).\nخامسًا: عن خزيمة بن ثابت ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تحمل على الغمام، يقول الله ﷿، وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين\".\nأخرجه البخاري في التاريخ (١/ ١٨٦).\nوالدولابي في الكنى (٢/ ١٣٢)، والخرائطي في مساويء الأخلاق (رقم٦٤٠).\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٨٤)، وفي الدعاء (رقم ١٣١٧، ٣/ ١٤١٤).\nوالقضاعي في منده (١٥/ ٤٢٧: ٧٣٣).\nكلهم بأسانيدهم عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمَّد بن عمران بن إبراهيم بن محمَّد بن طلحة بن عبيد الله، قال حدثني خزيمة بن محمَّد بن عمار بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، عن جده خزيمة.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٤): وفيه من لم أعرفه. =","vol":"14","page":32},{"text":"= يقصد به عبد الله بن محمَّد بن عمران.\nوشيوخه في عداد المجهولين.\nسادسًا: عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا علي اتق دعوة المظلوم، فإنما يسأل الله حقه، وأن الله لم يمنع ذا حق حقه\". أخرجه الخرائطي في مساويء الأخلاق (٢٨٤: ٦٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٢)، والخطيب البغدادي في موضِّح الجمع والتفريق (٢/ ١٣٨) بأسانيدهم عن منصور ابن أبي سليمان الأسود، ثنا صالح بن حسان، عن جعفر، عن محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، صالح بن حسان النضري متروك كما في التقريب (١/ ٣٥٨)، وبعد هذا- فحديث الباب صحيح لغيره بحديث معاذ وابن عمر وأبي هريرة ﵃، على الاحتمال الأول المذكور في الحكم على إسناد الحديث.","vol":"14","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1267>٢٤ - باب ما يقول إذا هاجت الريح</span>\n٣٣٧٨ - [١] قال مسدّد: حدّثنا خَالِدٌ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا ثارت الريح، اسْتَقْبَلَهَا وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا (١)، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا).\n[٢]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حدّثنا (وهب) (٣)، ثنا خالد نحوه.\n_________\n(١) قال في النهاية (٢/ ٢٧٢): بعد أن ذكر الحديث: العرب تقول: لا تلقح السحاب إلَّا من ريح مختلفة، يريد إجعلها لقاحا للسحاب ولا تجعلها عذابًا، ويحقق ذلك مجيء الجمع في آيات البركة، والواحد في قصص العذاب كالريح العقيم، وريحٍ صرصرٍ.\n(٢) هو في المسند (٣/ ٤٩)، بنحوه كما ذكر المصنف.\n(٣) في النسخ الثلاث زهير، والمثبت من المسند المطبوع، ويؤيده طريق ابن عدي فلم يذكروا لزهير بن حرب رواية عن خالد الطحان، والله أعلم.","vol":"14","page":34},{"text":"٣٣٧٨ - الحكم عليه\nهذا حديث ضعيف الإِسناد جدًا حسين بن قيس متروك.\nوضعفه البوصيري بهذا كما في الإِتحاف مختصر (٣/ ٢٠ أ) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٩) وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك. =","vol":"14","page":34},{"text":"= تخريجه:\nمن طريق مسدّد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٣) ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدّد، به.\nوتابع مسددًا ووهبًا عن خالد الطحان محمَّد بن بكير الحضرمي إلَّا أنه سمى حسينا حسين بن عبد الله أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٥٨: ٩٧٧) حدّثنا أحمد بن محمَّد بن علي الخزاعي الأصبهاني، ثنا محمَّد بن بكير الحضرمي، ثنا خالد بن عبد الله، عن حسين بن عبد الله، به إلَّا أن في أوله: اللهم إني أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما أرسلت به ثم ذكر الباقي كالحديث.\nقلت: حسين هذا هو الرحبي ولعل هذا من محمَّد بن بكير الحضرمي فإنه كان يخطىء كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٧٠).\nوتابع خالد الطحان عن الحسين علي بن عاصم أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٣)، وفي الدعاء في الموضع السابق.\nوالخطابي في غريب الحديث (١/ ١٧٩). بإسناديهما عن عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي، عن الحسين، به بلفظ محمَّد بن بكير عن الطحان.\nورواه العلاء بن راشد عن عكرمة عند الشافعي في مسنده (١/ ١٧٥) (ترتيب).\nومن طريقه البغوي في التفسير (٤/ ٣٧٦).\nقال: أخبرنا من لا أتهم قال: أخبرنا العلاء بن راشد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه: شيخ الشافعي وهو إبراهيم ابن أبي يحيى متروك متهم مشهور، وقد كان الشافعي ﵀ يسميه بهذا، كما يظهر هذا في ترجمة ابن أبي يحيى. =","vol":"14","page":35},{"text":"= ٢ - العلاء بن راشد مجهول، كما يظهر ذلك من ترجمته في تعجيل المنفعة (٣٢٣: ٨٢٨).\nوقد رواه أبو الشيخ في العظمة (٤/ ٣٥٦: ٨٧٤) وفيه ما يدل على أن العلاء إنما سمعه من أبي علي الرحبي.\nقال: حدّثنا ابن أبي عاصم، حدّثنا محمَّد بن الحسين، حدّثنا شيخ سماه حدّثنا الفرات بن خالد، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن العلاء بن راشد، عن أبي علي، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄.\nوهذا الإِسناد فيه ضعف ظاهر كما ترى.\nوقد ثبت الحديث موقوفًا على ابن عباس ﵄.\nأخرجه ابن أبي شيبة في الدعاء من مصنفه باب ما يدعى به للريح إذا هب (١٠/ ٢١٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (رقم ١٠٣٥) بإسناديهما عن منصور، عن مجاهد، قال: هاجت ريح أو هبت ريح فسبوها، فقال ابن عباس ﵄، لا تسبوها فإنها تجيء بالرحمة وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذابًا. وهذا سند صحيح.\nقلت: ومثله لا يثبت من قبيل الرأي فله حكم الرفع، والله أعلم.","vol":"14","page":36},{"text":"٣٣٧٩ - وحدثنا (١) أبو هشام الرِّفَاعِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِشْدِينَ (٢) بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (إِنِّي) (٣) أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ، وَشَرِّ مَا تَجِيءُ به الرسل.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى في المسند (٣/ ٥٥) بإسناد الحديث ومتنه.\n(٢) بكسر الراء. وسكون الشين، كما أثبته المصنف في التقريب.\n(٣) زيادة من (سد) و(عم)، ومسند أبي يعلى.","vol":"14","page":37},{"text":"٣٣٧٩ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف لضعف أبي هشام الرفاعي، ورشدين وبالثاني ضعفه\nالبوصيري (٣/ ٢٠ أ) في الإِتحاف (مختصر).","vol":"14","page":37},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٠٨) عن أبي يعلى وتابع أبا يعلى إبراهيم بن محمَّد بن الحسين حدّثنا أبو هشام، به أخرجه الشيخ في العظمة عن إبراهيم، به (٣٢٦٩: ٨٣٧).\nوالإِستعاذة من شر ما تجيء به الريح ورد فيه حديثان:\nعن علي ﵁ قال: أكثر ما دعى به رسول الله -ﷺ- عشية عرفة في الموقف، وذكر فيه: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تجيء به الريح.\nأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ١٩٨).\nوالبيهقي في الشعب (٣/ ٣٨٧).\nمن طريق قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عن خليفة بن حصين، عن علي ﵁، به مرفوعًا.\nوقيس بن الربيع ضعيف الحديث كما في ترجمته في الميزان (٣/ ٣٩٦).\nوقد توبع خليفة بإسناد آخر: =","vol":"14","page":37},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (الجزء المضاف على الهندية) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أخيه، عن علي ﵁، بنحوه مرفوعًا (٤٤٣) وهذا إسناد ضعيف: موسى ضعيف كما في ترجمته (رقم ٦٩)، وأخوه يظهر أنه عبد الله، ولم يسمع من علي ﵁ كما في التهذيب (٥/ ٢٧١).\nثانيًا: من حديث جابر ﵁ قال: كان من دعاء النبي -ﷺﷺ-: اللهم إني أعوذ بك من شر الريح، ومن شر ما تجيء به الريح ومن ريح الشمال فإنها الريح العقيم.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٤٦٧)، أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الخزاعي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، -ورد في المستدرك: ابن أبي مرة، والتصويب من كتب الرجال-، ثنا يحيى بن محمَّد البخاري، حدثني عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمى، عن أبيه، عن جابر ﵁، به ولم أجد ترجمة شيخ الحاكم.\nوالحديث يبقى على ضعفه.","vol":"14","page":38},{"text":"٣٣٨٠ - وقال عبد (١): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثنا فِطْرُ (٢) بْنُ خليفة، عن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (الرِّيحُ مِنْ نَفَسِ الله ﷿، فإذا رأيتموها فسلوا الله تعالى من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها).\n_________\n(١) وهو في المنتخب (١/ ٢١١) بالإسناد والمتن.\n(٢) بكسر الفاء وإسكان الطاء.","vol":"14","page":39},{"text":"٣٣٨٠ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد تالف وفيه علل:\n١ - محمد بن القاسم الأسدي متهم بالكذب، والحمل عليه.\n٢ - عنعنة حبيب ابن أبي ثابت وهو مدلس.\n٣ - يحيى بن جعدة لم يلق أبا الدرداء ﵁ كما نقل ابن حجر عن ابن المديني في التهذيب (١١/ ١٦٩).\nوضعفه البوصيري محمد بن القاسم وقال: هو ضعيف كما في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٢٠/ب).","vol":"14","page":39},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد والمتن إلَّا عند عبد بن حميد.\nوالحديث ثابت دون قوله، \"من نفس\" وفيه عَنْ:\n١ - أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النبي -ﷺ-: \"الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها\".\nأخرجه أبو داود في الأدب باب ما يقول إذا هاجت الريح (٤/ ٣٢٦: ٥٠٩٧)، =","vol":"14","page":39},{"text":"= والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧٠).\nوابن ماجة في الأدب باب النهي عن سب الريح (٢/ ١٢٢٨: ٣٧٢٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠،٤٠٩، ٤٣٦، ٤٣٧).\nوعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٨)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٠٠). وابن أبي شيبة في الدعاء من مصنفه باب ما يدعى به للريح إذا هبت (١٠/ ٢١٦).\nوالبخاري في الأدب المفرد (رقم ٩٠٩/ ٣٠٢)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ١٠٢٩:٩٢٤)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٢١)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٥٥: ٩٧١ و٩٧٢ و٩٧٣).\nوابن حبّان في صحيحه (٣/ ٢٨٧)، وأبو الشيخ في العظمة (٣٣٩: ٨١٦) والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٩٩).\nوالحاكم في مستدركه (٤/ ٢٨٥)، وصححه.\nوالبيهقي في سننه (٣/ ٣٦١).\nوفي شعب الإِيمان (٤/ ٣١٥).\nكلهم بأسانيدهم عن الزهري عن ثابت بن قيس الزرقي عن أبي هريرة ﵁، وفي الحديث قصة. وهذا إسناد صحيح.\n٢ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِ حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه الترمذي في القدر باب النهي عن سب الريح وقال حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد (٥/ ١٢٣).\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٩٣٩، ٩٤٣، ٩٤٤).\nوأبو الشيخ في العظمة (٣٣٩: ٨١٥). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٩٩) =","vol":"14","page":40},{"text":"= بأسانيدهم عن حبيب ابن أبي ثابت ثنا ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁.\nوهذا الحديث فيه اضطراب في وقفه ورفعه وفي إسقاط بعض الرواة، وانظر الأدب المفرد للبخاري (رقم٧٢٠) وانظر مستدرك الحاكم (٢/ ٢٧٢).\nوالأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٢١٠).\nفمن هنا تعلم أن الحديث بلفظ نفس منكر والمعروف ما ذكرته مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.","vol":"14","page":41},{"text":"٣٣٨١ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، حدثني يزيد ابن أبي (عبيد) (١) قال: سمعت سلمة بن الأكوع ﵁ يَرْفَعُهُ: كَانَ إِذَا (اشْتَدَّتِ) (٢) الرِّيحُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لقحًا (٣) لا عقيمًا.\n_________\n(١) في النسخ: \"كلها حبيب\"، والتصويب من الكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال.\n(٢) في النسخ: \"اشتد\".\n(٣) اللقح: هي الرياح التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب، فإذا اجتمعت في السحاب صار مطرًا. القاموس (١/ ٢٤٧)، مختار الصحاح (٦٠٢).\nوقال النووي في الأذكار (١٦٣): لقحًا أي حاملًا للماء كاللقحة من الإِبل، والعقيم التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد فيها.","vol":"14","page":42},{"text":"٣٣٨١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، المغيرة بن عبد الرحمن لا بأس به، قال الحاكم: على شرط الشيخين، قال النووي في الأذكار (١٦٣): رويناه بالإِسناد الصحيح عن سلمة، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة قاله في المجمع (١٠/ ١٣٨).\nقلت: أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وهو ليس من رجال مسلم.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٢٠ب) (مختصر): رواته ثقات.","vol":"14","page":42},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي يعلى كل من:\nابن حبّان (٣/ ٢٨٨).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا هبت الريح (رقم ٣٠٠ ص ٩٤) ورواه عن أحمد بن عبدة كل من: عبدان الأهوازي عند الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣)، وفي الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي (٣/ ٤٠٩).\nوالحسن بن سفيان عند البيهقي (٣/ ٣٦٤)، في الاستسقاء باب أي الريح يكون =","vol":"14","page":42},{"text":"= بها المطر. كلهم عن أحمد بن عبده، به.\nورواه عن المغيرة بن عبد الرحمن متابعة لابن عبدة:\nأحمد ابن أبي بكر عند البخاري في الأدب المفرد (٢٤٢: ٧١٩) باب الدعاء عند الريح.\nوإسماعيل ابن أبي أويس عند الحاكم بإسناده إليه (٤/ ٢٨٥) والحديث حسن كما تقدم إذ أن مداره على المغيرة بن عبد الرحمن وهو لا بأس به.","vol":"14","page":43},{"text":"٢٥ - بَابُ مَا يَقُولُ (إِذَا) (١) انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ\n٣٣٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ (سَعِيدٍ) (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ (ابْنِ بُرَيْدَةَ) (٤)، عن عبد الله ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ (فَلَاةٍ) (٥) (٦)، فَلْيُنَادِ، يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ الله إحبسوا، (فإن لله ﵎ في الأرض حاضرًا سيحبسة (٧) (٨).\n_________\n(١) (سد): \"من\".\n(٢) هو في المسند (٥/ ١٢٣)، بالإسناد والمتن.\n(٣) في النسخ كلها: \"شعبة\"، والتصويب من مسند أبي يعلى، والكتب التي خرجت الحديث.\n(٤) في (مح): \"قتادة بن بريرة\" والتصويب من (سد) و(عم) ومسند أبي يعلى.\n(٥) الفلاة: المفازة من الأرض، وهي القفر منها، وتطلق على الأرض التي لا ماء بها ولا أنس، وعلى الصحراء. مختار الصحاح (٥١٢) لسان العرب ترتيب (٢/ ١١٣٣).\n(٦) ليست في (سد).\n(٧) قال في القاموس: الحبس المنع. اهـ. ويطلق على الإمساك للشيء عن الشيء وهو ضد التخلية. القاموس (٢/ ٢٠٥)، اللسان (ترتيب «١/ ٥٥٠).\nوالمعنى أن هناك من يُوَكَّل بحبس الضائعات، والله أعلم.\n(٨) المثبت من (سد) وهو الموافق لما في مسند أبي يعلى، وفي (مح) و(عم) تقديم وتأخير وتحريف. (فإذا الله ﷿ حاضرًا سيجيبه).","vol":"14","page":44},{"text":"٣٣٨٢ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف.\n١ - معروف بن حسان ضعيف الحديث.\n٢ - سماعه من سعيد لا يدري أقبل الاختلاط أم بعده.\n٣ - قتادة مدلس وقد عنعن.\n٤ - الانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود ﵃، نقله العلامة الألباني في سلسلته الضعيفة عن ابن حجر ﵀.\nوبالأول أعله البوصيري كما في الإتحاف (٣/ ١٤ب).\nوبه أعله الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٥).","vol":"14","page":45},{"text":"تخريجه:\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن السني في باب ما يقول إذا انفلتت الدابة (١٤٩: ٥١٠)، ووقع فيه خطأ من الناسخ فقال فيه عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه.\nوالذي يدل على هذا أن ابن حجر كما نقل الشيخ الألباني عن ابن علان قال: أخرجه ابن السني ولما أتى إلى العلة قال: في المسند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود.\nوتابع أبا يعلى عند الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٧) حدّثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا الحسين بن عمر بن شقيق به.\nوللحديث شاهد من حديث عتبة بن غزوان ﵁ عند الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٧) قال حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا أضل أحدكم شيئًا أو أراد أحدكم عونًا، وهو بأرضٍ ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله: أغيثوني، فإن لله عبادًا لا نراهم.\nقال الطبراني: وقد جرب ذلك: =","vol":"14","page":45},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف.\n١ - أحمد بن يحيى الصوفي أثنى عليه في جانب العبادة والزهد، إلَّا أن مرتبته في الجرح والتعديل غير معروفة، وقد روى عنه جماعة. راجع ترجمته في حلية الأولياء (١٠/ ٣١٤)، تاريخ بغداد (٥/ ٢١٣).\n٢ - عبد الرحمن بن شريك ووالده سيئا الحفظ.\n٣ - الانقطاع بين زيد بن علي وعتبه بن غزوان، ولد زيد بن علي في سنة ثمانين، وكانت وفاة عتبة ﵁ في سنة عشرين.\nوله شاهد أيضًا من حديث ابن عباس ﵄.\nأخرجه البزّار كما في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٢٠:١٢٨).\nقال حدّثنا موسى بن إسحاق، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (أن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض، فليناد: يا عباد الله أعينوني).\nوهذا حديث حسن الإسناد، أسامة بن زيد حديثه من قبل الحسن وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما نقل الألباني عن ابن علان، وكما في زوائد البزّار له.\nوخالف حاتم بن إسماعيل عبد الله بن فروخ وجعفر بن عون وروح بن عبادة فوقفاه عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٥، ٦/ ١٢٨: ٦٧٩٧).\nوالعبرة والصحيح، والله أعلم أنه موقوف فعبد الله وجعفر وروح بن عبادة ولا سيما الأخير أوثق من حاتم بن إسماعيل.\nوإذا كان كذلك فله حكم الرفع إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ العلامة الألباني حفظه الله: فالحديث عندي معلول بالمخالفة، والأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس ﵄، تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. انتهى ما قاله في السلسلة الضعيفة (٢/ ١١٢). =","vol":"14","page":46},{"text":"= قلت: وهذا كلام حسن إلَّا أن فيه توسع، فإن تلقى الصحابي وغيره من أهل الكتاب هو في أخبار الماضين والأمم السابقة، والأنبياء السالفين وبدء الخلق، وأخبار الجان، وغير ذلك، فهذا الذي يحتمل أن يكون مأخوذا عن أهل الكتاب، أما الأحكام الشرعية، والآداب الدينية والأذكار والدعوات والأسماء والصفات، ونحوها، فلا يمكن أن تتلقى عن أهل الكتاب؛ لأنها أمور دينية يترتب عليها أحكام في الدين والعقيدة، فالصحابي لا يجزم بهذه الأمور ويحدث بها إلَّا وله مستند من كلام رسول اللهﷺ-، والظن بالصحابة ﵃ لا يسمح بأن يأخذوا عن أهل الكتاب الأحكام الشرعية، ثم يجزموا في تحديثهم بها، بل لم يعهد عنهم مثل ذلك، وإنما كانوا يتوسعون فيما ذكرت والمجال فيها واسع. فمن الأجدى أن تضبط المسألة بضابط، وإلاَّ لتسلسل هذا القول في سائر الصحابة لأن الإِنسان لا يستطيع الجزم بأن فلانا من الصحابة لم يأخذ من مسلمة أهل الكتاب، فحقيق أن تخصص هذه المسألة مما ذكرت في الصحابة الذين قيل أنهم أخذوا عن أهل الكتاب كعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن سلام وغيرهما ﵄، بدلًا من رد الموقوفات التي لها حكم الر فع عليهم، والله أعلم.\nفظننا في مثل هذا الحديث بابن عباس ﵄ أنه من هذا القبيل له حكم الرفع إلى النبي -ﷺ-.","vol":"14","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1269>٢٦ - باب ختم المجلس</span>\n٣٣٨٣ - قال أبو بكر: حدّثنا أبو الْأَحْوَصُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، حدّثنا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِﷺ- (﵁)، أنه جَلَسَ مَجْلِسًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: كلمات علمنيهن جبريل ﵇ كفارات لخطايا المجلس.\n* إسناده صحيح، وأبو معشر كوفي (اسْمُهُ) (١) زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ.\n(١٣٢) وَفِي بَابِ الِاسْتِغْفَارِ من كتاب الزهد حديث في الاستغفار (٢).\n_________\n(١) ليست في (عم).\n(٢) انظره في (مح ١١٧) وفي المطبوع (رقم ٣٢٦٢ من الجزء الثالث عشر)، وهو من زوائد أبي يعلى.\nمسند أبي يعلى: قال: حدّثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أبي أمامه ﵁ رفعه، مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ، فَخَاضُوا فِي حديث فاسغفروا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لهم ما خاضوا فيه.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، جعفر بن الزبير هو الباهلي الدمشقي، متروك كما في التقريب (١/ ١٣٠).\nوانظر تمام تخريجه والكلام على رجاله، في القسم المحقق سابقًا. =","vol":"14","page":48},{"text":"٣٣٨٣ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده صحيح، كما قال المصنف وقاله أيضًا في نكته على كتاب ابن الصلاح.\nوتسمية الإِسناد ورجاله، لم أثبتها من كتب الرجال، فليس فيها اثبات الرواية لهم عن بعض فيما عدا شيخ ابن أبي شيبة أبو الأحوص وإنما أثبتها من تسمية الحافظ للإِسناد في نكته على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٧٣٩).","vol":"14","page":49},{"text":"تخريجه:\nلم أعثر عليه فيما بين يدي من الكتب.\nوفي الباب عن أبي هريرة وأبي برزة، والسائب بن يزيد، وعائشة وابن عمر وأبي سعيد ﵃.\nوفيه عن ابن مسعود وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس ﵃ وانظر النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٧٢٦)، فما بعدها.","vol":"14","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1270>٢٧ - باب الحمد</span>\n٣٣٨٤ - قال مسدّد: حدّثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (١) ثنا الْجُرَيْرِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ هَجَمَ (٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: مَنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إلَّا صَوَابًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أرجو بها الخير.\nقَالَ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ (رَأَيْتُ) (٤) ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا، يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أيهم يرفعها إلى الله ﷿.\n_________\n(١) المفضل بضم الميم وكسر الضاد المشددة.\n(٢) الجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء نسبة إلى جرير بن عباد بن بكر بن وائل.\n(٣) هجم في الشيء إذا دخل عليه بشيء بغير إذنه وانتهى إليه بغته. القاموس (٤/ ٢١٨٨)، مختار الصحاح: (٦٩١).\n(٤) ليست في (عم).","vol":"14","page":50},{"text":"٣٣٨٤ - الحكم عليه:\nهذا حديث ضعيف الإسناد: لجهالة حال أبي الورد وشيخه. وقال البوصيري =","vol":"14","page":50},{"text":"= في المسندة والمختصرة (٣/ ٦ب) رواه مسدّد وابن ماجه وابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده حسن، والبيهقي وله شاهد من حديث أنس ﵁.","vol":"14","page":51},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق مسدّد البخاري في الأدب المفرد (٦٩٢:٢٣٣).\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٣٤)، وتابع مسددًا عن بشر خليفة بن خياط عند البخاري في المكان المذكور.\nوتابع بشرًا عن سعيد عبد الأعلي بن عبد الأعلى، به مختصرًا، وفيه بضعة عشر رجلًا.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٥٣٧: ٥١٣).\nوالبيهقي في الشعب (٤/ ٩٣). كلاهما من طريق عبد الأعلى.\nوللحديث شواهد من حديث أنس وعبد الله بن عمرو ووائل بن حجر ﵃.\n\nأولًا: حديث أنس ﵁:\nأن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حفزه (١) النفس، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فأرم (٢) القوم، فقال: أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأسًا، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت أثني عشر ملكًا ببتدرونها أيهم يرفعها. =\n_________\n(١) قال النووي بفتح حروفه وتخفيفها، أي: ضغطه بسرعته.\n(٢) أرم بفتح الراء المهملة وتشديد الميم، أي: سكتوا. وقد روى بالمعجمة من الأزم، وهو الامساك. شرح صحيح مسلم ٥/ ٩٧.","vol":"14","page":51},{"text":"= أخرجه مسلم في المساجد باب ما يقال بين تكبيرة الإِحرام والقراءة (٥/ ٩٧ نووي).\nوأبو داود في الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من دعاء (١/ ٢٠٣: ٠٧٦٢) والنسائي في الإِفتتاح (٢/ ١٣٢).\nوأحمد (٣/ ١٦٧: ٢٥٢). والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٣٦: ٥١١). وأبو يعلى (٣/ ٢٢٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ١٠٧) باب ما يقول إذا حفزه النفس.\nوابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٨: ٤٦٦).\nوابن حبّان (٥/ ٥٧: ١٧٦١٠)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١١٧).\nكلهم عن حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت وحميد عن أنس ﵁.\nوله طرق أخرى عن أنس ﵁\n\nثانيًا: عن ابن عمرو بن العاص ﵄: بنحو حديث أبي أيوب.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٣٧ رقم ٥١٤).\nحدّثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أبيه، عن ابن عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوهذ إسناد صحيح. محمد المؤدب ثقة كما في تاريخ بغداد (٣/ ١١٢).\nوحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط على رأي الجمهور.\n\nثالثًا: عن وائل بن حجر ﵁ قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ رجل: الْحَمْدُ لِلَّهِ حمدًاَ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فلما صلى النبي -ﷺ-، قال: من ذا الذي قال هذا؟ قال الرجل: أنا، وما أردت إلَّا الخير، فقال: لقد فتحت لها أبواب السماء؟ فما ينهيها شيء دون العرش.\nأخرجه النسائي في الافتتاح باب: جهر الإِمام بآمين (٢/ ١٤٣).\nوابن ماجه في الأدب باب فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩: ٣٨٠٢) واللفظ له. =","vol":"14","page":52},{"text":"= وأحمد (٤/ ٤١٧).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٥).\nوفي الدعاء (٢/ ١٠٣٩، ١٠٤٠).\nكلهم بأسانيدهم عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه، به.\nوهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.\n٢ - عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، كما في جامع التحصيل (٢١٩)، قلت حديث أبي أيوب صحيح لغيره بهذه الشواهد والعلم عند الله.","vol":"14","page":53},{"text":"٣٣٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ (١)؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى (٢).\n_________\n(١) سورة الصافات: الآيات ١٨٠ - ١٨٢.\n(٢) قال السخاوي في القول البديع (١٤٤): قوله: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى أي الأجر والثواب، فحذف ذلك للعلم به، وكنى بذلك عن كثرة الثواب؛ لأن التقدير بالمكيال يكون في الغالب للأشياء الكثيرة، والتقدير بالميزان يكون غالبًا للأشياء القليلة، وأكد ذلك بقوله الأوفى.\nويحتمل أن يكون تقديره أن يكتال بالمكيال الأوفى: الماء من حوض المصطفى -ﷺ-، ويدل على ذلك ما ذكره عياض في الشفا عن الحسن، أنه قال: من أراد أن يشرب بالكأس .. والأول أقرب إذ لا دليل على هذا التقدير الخاص.","vol":"14","page":54},{"text":"٣٣٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، وكذا قال البوصيري إن رجاله ثقات (٣/ ٦ب)، وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن عقبة بن عبد الغافر يروي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: هو تابعي قاله في المراسيل: (١٢٥: ٢٦٩).","vol":"14","page":54},{"text":"تخريجه:\nعزاه المصنف إلى ابن أبي عمر وكذلك البوصيري.\nوله شواهد:\nأولًا: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ-: من قال في دبر كل صلاة سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر).\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١١) حدّثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا =","vol":"14","page":54},{"text":"= عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الإنسي، عن عبد الله بن زيد، أبيه، به.\nوهذا إسناد تالف فيه علتان:\n١ - أحمد بن رشدين متهم بالكذب كما في لسان الميزان (١/ ٢٨٠).\n٢ - عبد المنعم بن بشير أسوأ منه حالًا كما في لسان الميزان (١/ ٨٨).\nثانيًا: عن الشعبي مرسلًا: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كبير (٤/ ٢٥).\nقال حدّثنا عمار بن خالد الواسطي، حدّثنا شبابة، عن يونس، عن أبي إسحاق الشعبي بنحو حديث الباب.\nقال الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، قلت: لإِرساله وتدليس أبي إسحاق.\nثالثًا: ورد موقوفًا على علي ﵁ أنه قال: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفي فليقل عند فروغه من صلاته سبحان ربك ... الآية.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٢٣٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢).\nوالبغوي في تفسيره (٧/ ٦٦).\nمن طريق ثابت ابن أبي صفية عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\n١ - ثابت ابن أبي صفية ضعيف كما في التقريب (١/ ١١٦).\n٢ - شيخه متروك كما في ترجمته في التقريب (١/ ٦٧).\nفحديث الباب يبقى على ضعفه، والله أعلم.","vol":"14","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1271>٢٨ - باب فضل الذكر</span>\n٣٣٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ (١)، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدثني أبو بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَحَبِيبُ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَا يَدَعْ (٢) رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ -أي يُسَبِّحَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ (فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ ذلك- إن شاء الله تعالى) (٣) فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ من خير سوى ذلك وافرًا (٤).\n_________\n(١) بفتح الزاي، وإسكان النون، وضم الجيم، وتخفيف الياء، كما في التقريب.\n(٢) أي لا يترك.\n(٣) (سد) \"فإنه لن يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه .. \".\n(٤) أي أنها تكفر عنه ما يكون من الذنوب، ويبقى له زيادة من الأجر؛ لأنه لا يتصور من المسلم أن يعمل ألف سيئة في يوم واحد، فكل سيئة بحسنة مكفّرة.","vol":"14","page":56},{"text":"٣٣٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأمرين: أبي بكر وشيخه، ضعيفان.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد (١/ ٥١٥).\nوتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر واهٍ وفي السند انقطاع.\nقلت: يقصد بالانقطاع، ما ذكره أبو حاتم في المراسيل (/ ٣٥): حبيب بن =","vol":"14","page":56},{"text":"= عبيد عن أبي الدرداء مرسل.\nوقد نقل المصنف في التهذيب عن صاحب تاريخ الحمصين قوله: قديم أدرك ولاية عمير بن سعد الأنصاري ﵁، على حمص. اهـ.\nفإذا كان كذلك، فسماعه من أبي الدرداء ﵁، ممكن؛ لأن ولاية عمير ﵁، كانت سنة إحدى وعشرين أو التي قبلها، وانظر البداية والنهاية (٧/ ١١٣).\nفالسماع ممكن لا سيما إذا عرفنا أن أدنى ما قيل في وفاة أبي الدرداء ﵁، آخر خلافة عثمان ﵁.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٧): وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.","vol":"14","page":57},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد عن أبي المغيرة (٥/ ١٩٩، ٦/ ٤٤٠).\nوعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير.\nوالحاكم في مستدركه (١/ ٥١٥) من طريق عوف بن سليمان الطائي ثنا أبو المغيرة ولفظهم فيه مفارقة وهو: لَا يَدَعْ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ ألف حسنة، حين يصبح يقول: سبحان الله وبحمده، مائة مرة فإنها ألف حسنة .. الحديث.\nومن هنا يظهر سعة حفظ المصنف ﵀، فإنه أورد الحديث لأنه يشتمل على زيادة منفردة عما في مسند الإِمام أحمد ﵀.\nوأصل الحديث عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة\"؟ قال: يسبح الله ألف تسبيحة، فكتب ألف حسنة، أو يُحطّ عنه بها ألف خطيئة (١).\n_________\n(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم: هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط، بأو وفي بعضها ويحط بالواو، قال: وقال البرقاني: ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: ويحط بالواو، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/ ٢٤٩). قال القاري: قد تأتي الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين-. =","vol":"14","page":57},{"text":"= أخرجه مسلم واللفظ له في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح.\nوالدعاء (١٧/ ٢٠) (نووي).\nوالترمذي، وقال: حسن صحيح في الدعوات (٥/ ١٧٣).\nوالنسائي، في عمل اليوم والليلة) / (٦٦: ١٥٢).\nوأحمد (١/ ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥).\nوالحميدي في مسنده (٤٣١).\nوابن أبي شيبة في الدعاء، باب ثواب التسبيح (١٠/ ٢٩٤).\nوعبد بن حميد (١/ ١٧٥: ١٣٤).\nوأبو يعلى (١/ ٣١٣)، والبزار (٣/ ٣٦٠: ١١٦٠).\nوالدورقي في مسند سعد (رقم ٤٥ ص ٩٨).\nوالطبراني في الدعاء (١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ١٧٠٦).\nوابن حبّان (٢/ ٩٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٨٣).\nوالبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٤)، وابن الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٣١٠).\nكلهم بأسانيدهم عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه به.\nوهذا شاهد قوي للحديث يرفعه إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"14","page":58},{"text":"٣٣٨٦ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ (٢)، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أن يجاهده، فليكثر ذكر الله تعالى\".\n[٢] وقال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الطريق.\n_________\n(١) في المنتخب (١/ ٥٥٠) بالإسناد والمتن.\n(٢) المكابدة من الكبد ومنه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾، [البلد، الآية ٤]، وهو المقاساة، ومكابدة الأمر معاناة مشقته، وكابدت الأمر، إذا قاسيت شدّته.\nترتيب واختصار لسان العرب (٣/ ٢١٠)، القاموس المحيط (١/ ٣٣٢). مختار الصحاح: (٥٦١).","vol":"14","page":59},{"text":"٣٣٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف القتّات.\nوبنحوه قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٦)، والبوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٧ أ).","vol":"14","page":59},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن كرامة الحسن بن علي بن عفان عن عبيد الله عند البيهقي في الشعب.\n(٢/ ٤٠٤) (هندية) من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس حدّثنا الحسن به.\nوالحسن صدوق كما في (التقريب ١/ ١٦٨).\nوتابع عبيد الله عن إسرائيل عبد الله بن رجاء الغداني -بضم العين وتخفيف الدال-.\nإلَّا أن لفظه من عجز منكم عن العدو أن يجاهده وعن الليل أن يكابده، فليكثر ذكر الله. =","vol":"14","page":59},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٤)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢٥٦).\nوتابعه عن إسرائيل أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بنحوه، أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٦)، ثنا الحسين بن محمد الأنصاري، ثنا أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل بنحوه. وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وابن مسعود ﵄.\nأولًا: حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٣٠) وفي الشاميين (رقم ١٧٤) وابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٧) بإسناديهما عن أحمد بن الحسين بن مدرك، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عتبة بن حماد، ثنا ابن ثوبان، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا سليمان بن أحمد الواسطي: ضعيف جدًا.\nمتهم كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ٨٧).\nوله عنده إسناد آخر (٨/ ٢٢٨).\nحدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني أبي، عن أبيه، ثنا حداد العذري، عن ابن جابر، عن العباس بن ميمون، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، به.\nوهذا إسناد لا تقوم به حجة حداد وشيخه لم أجد من ترجمهما.\nوشيخ الطبراني ضعيف كما في اللسان (١/ ٣٢٢).\nوله إسناد آخر عنده (٨/ ٢٦٣) حدّثنا جعفر الفريابي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، حدثني عثمان بن أبي العائكة عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ =","vol":"14","page":60},{"text":"= أبي أمامة ﵄، بنحوه مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - عثمان ضعيف الحديث كما في ترجمته في التهذيب، (٧/ ١١٥).\n٢ - شيخه أضعف منه كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٣٤٦). وهذه الترجمة بعينها وهي رواية عثمان عن علي، عن القاسم ضعفها غير واحد من الأئمة.\nثانيًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁: قَالَ: قَالَ رسول -ﷺ-: \"إذا غلبكم الليل أن تكابدوه، وعدوكم أن تجاهدوه، ومالكم أن تضعفوه، فاكثروا من قول سبحان الله وبحمده، فإنهن خير من جبل ذهب وفضة، أن ينفقوا في سبيل الله.\nأخرجه تمام الرازي في الفوائد (رقم ١٥٦٦).\nأخبرنا جعفر بن محمد، نا يوسف بن موسى، نا مخيمر بن سعيد، نا روح بن عبد الواحد، نا خليد عن قتادة، عن أنس ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا.\n١ - مخيمر بن سعيد لم أجد من ترجمه.\n٢ - خليد هو ابن دعلج ضعيف كما في التهذيب (٣/ ١٣٦).\n٣ - روح بن عبد الواحد لين كما اللسان (٢/ ٥٧٤).\n٤ - قتادة مدلس وقد عنعن.\nثالثًا: عن ابن مسعود ﵁:\nمرفوعًا: من جبن منكم عن العدو أن يجاهده، والليل أن يكابده، وضنَّ بالمال أن ينفقه، فليكثر من سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا الله والله أكبر. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٠ هندية) عن الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٥) كلاهما.\nمن طريق سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات والثوري، عن زبيد، عن مرة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. =","vol":"14","page":61},{"text":"= وهذا إسناد حسن إلَّا أنه اختلف في وقف الحديث ورفعه. ورجح الدارقطني وقفه كما في العلل (٥/ ٢٧١).\nوانظر بيان ذلك هناك.\nوقد روي موقوفًا عنه بأسانيد.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٦: ٢٧٦).\nوالمروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (٣٩٩: ١١٣٤).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٥). كلهم\nبأسانيدهم عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح.\nفالحديث إذن ثابت من قول ابن مسعود ﵁، وكأنه يفسر أفضلية الذكر على الجهاد الواردة في حديث أبي الدرداء ﵁، المشهور ألا أخبركم بخير أعمالكم ... عندما يجبن الإِنسان عن الجهاد -فيما إذا كان فرض كفاية - وعجز عن قيام الليل، والله أعلم.\nويبقى الحديث مرفوعًا على ضعفه.","vol":"14","page":62},{"text":"٣٣٨٧ - [١] وقال مسدّد: حدّثنا بشر، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى (غُفْرَةَ) (١) (٢)، قال: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ، يقول: قال جابر بن عبد الله ﵄: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ (لِلَّهِ) (٣) تعالى سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ (٤) (تَحِلُّ) (٥) (٦)، فَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا (٧) فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال -ﷺ-: \"مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ (تعالى) (٨)، وذكِّروه بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ منزلته عند الله تعالى، فلينظر كيف منزلة الله ﷿ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يُنْزِلُ الْعَبْدَ مَنْزِلَتَهُ حيث أنزله من نفسه\".\n_________\n(١) غفرة: بضم العين المعجمة وإسكان الفاء، وضبطها المصنف في الإِصابة، (٤/ ٣٧٢) بالتصغير، وهي بنت رباح بن حمامة، أخت بلال وهي صحابيه ﵄، انظر المغني في ضبط أسماء الرجال (/١٩١).\n(٢) في النسخ كلها عفره بالعين المهملة، والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) (سد) \"الله\".\n(٤) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٧/ ١٤) في هؤلاء الملائكة: هم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق، فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر.\n(٥) تحل من حل بالمكان: أي نزل به، وهو ضد الإرتحال. لسان العرب \"ترتيب\" ١/ ٧٠٢.\n(٦) (مح) و(عم) \"تجل\" بالجيم، والتصحيح من (سد) وهو الموافق لما في الكتب التي خرجت الحديث.\n(٧) فارتعوا: من الرتع، وهو الاتساع في الخصب، وكل مخصب مرتع، ومنه هذا الحديث: أراد برياض الجنة، ذكر الله، وشبّه الخوض فيها بالرتع، انتهى من النهاية في غريب الحديث مختصرًا (٢/ ١٩٣)، قلت: ولا يمنع أن يكون بمعنى احرصوا على ملازمة حلق الذكر، فلقد فسر الرتع بالحرص. انظر القاموس المحيط (٣/ ٢٧)، لسان العرب (ترتيب ١/ ١١١٩).\n(٨) (سد) و(عم) \"ذكر الله ﷿\".","vol":"14","page":63},{"text":"[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ -هُوَ ابن خارجة-، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عبد الله نحوه.\n[٣] وقال عبد: (٩) حدثني حَبَّانُ (١٠) بْنُ هِلَالٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ به.\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: (١١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ- هُوَ الْقَوَارِيرِي، ثنا بشر بن المفضل به.\n[٥] وقال البزّار: حدّثنا محمد بن عبد الملك، ثنا بشر بن المفضل فَذَكَرَهُ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جابر ﵄ (١٢) إلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n(٩) في المنتخب (٣/ ٥٤).\n(١٠) بفتح الحاء المهملة، والباء المشددة.\n(١١) هو في المسند (٢/ ٣٤٥).\n(١٢) في الأصل رضي، والمثبت من (سد) و(عم).","vol":"14","page":64},{"text":"٣٣٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن عمر مولى غفرة لا بأس به.\nوقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤): لا يروى هذا الحديث عن جابر إلَّا بهذا الإسناد. تفرد به عمر.\nوقال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤) صحيح الإِسناد.\nوقال الذهبي معقبًا عليه: عمر ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨) وقال: فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، =","vol":"14","page":64},{"text":"= وقد وثقه غير واحد. وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح.\nوقال المصنف في النتائج (١/ ١٨) وأخرجه الحاكم من طريق مسدّد من بشر بن المفضل وصححه فوهم فإن مداره على عمر بن عبد الله وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (٣/ ٨ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والبزار، وابن أبي الدينار والطبراني، والحاكم، وصححه، والبيهقي.","vol":"14","page":65},{"text":"تخريجه:\nمن طريق مسدّد أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٤٤)، حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدّد به.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤)، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي عن مسدّد.\nوعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٨١).\nوتابع مسددًا ومن معه عن بشر بن المفضل.\n١ - أبو عمر الضرير أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٣)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٤٤).\n٢ - أبو شعيب محمد بن شعيب بن شابور ومحمد بن مخلد الحضرمي.\nأخرجه بإسناده عنهما البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤٢٣).\n٣ - أبو الخطاب زياد بن محمد الحساني عند ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (/١٢١) (مختصرًا).\nوتابع الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش:\nإبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق أخرجه المصنف في نتائج الأفكار (١/ ١٧) من طريق جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم به بالشطر الأخير منه.\nوتابع إسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل محمد بن شعيب بن شابور عند =","vol":"14","page":65},{"text":"= المصنف في الموضع السابق من طريق الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن شعيب عن عمر به بالشطر الأول منه.\nومن هنا نعلم أن مدار الحديث على عمر مولى غفرة.\nوله شواهد مفرقة:\nأولًا: أوله: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن لله ﵎، ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر، قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا حتى يملؤا ما بين السماء والأرض .. الحديث.\nأخرجه مسلم في الذكر، باب فضل مجالس الذكر (١٧/ ١٤) (نووي)، واللفظ له.\nوأحمد (٢/ ٣٥٢، ٣٥٨، ٣٨٢).\nوالطيالسي (/ ٣١٩).\nوالحاكم (١/ ٤٩٥)، وقال: صحيح الإِسناد.\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ١١)، وعلقه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٠٩) في الدعوات، باب فضل ذكر الله.\nكلهم بأسانيدهم عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا وتابعه الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عنه: \"إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله، تنادوا: هَلُمُوا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ..\nأخرجه البخاري في الموضع السابق، واللفظ له.\nوأحمد (٢/ ٢٥١).\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧)، والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٧).\nكلهم بأسانيدهم عن الأعمش. =","vol":"14","page":66},{"text":"= فهذا الطرف صحيح لغيره.\nطرفه الأوسط: له شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وابن عمر ﵃.\n(١) عن أبي هريرة ﵁.\nأخرجه الترمذي، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا زيد بن حباب، أن حميد المكي مولى ابن علقمة، حدثه أن عطاء ابن أبي رباح، حدثه عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة، قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إلَّا الله، والله أكبر\".\nأخرجه في الدعوات، (باب/ ٨٧)، وقال حديث غريب (٥/ ١٩٣).\nوهو كما قال الترمذي ضعيف حميد مجهول كما في التقريب (١/ ٢٠٤).\nوأخرجه البزّار كما في زوائده للمصنف عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بلفظ قريب (٢/ ٤٠١: ٢٠٩٥).\n(ب) عن أنس ﵁:\nقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إذا مررتم برياض الجنة، فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٥٠).\nوأبو يعلى (٣/ ٣٨٣)، وابن عدي في ترجمة محمد بن ثابت (٦/ ٢١٤٨).\nوالبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٥).\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٦٣).\nكلهم بأسانيدهم عن محمد بن ثابت البناني قال: سمعت أبي يحدث عن أنس ﵁، به مرفوعًا.\nومحمد بن ثابت ضعيف كما في ترجمته في التقريب (٢/ ١٤٩). =","vol":"14","page":67},{"text":"= وقد توبع عن أنس ﵁، أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ٢٧٦: ١٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٨)، كلاهما من طريق يوسف القاضي، ثنا المقدمي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به مرفوعًا. وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ١٢) وهذا إسناد ضعيف جدًا، زائدة منكر الحديث كما في التقريب (١/ ٢٥٧).\nوزياد ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٣).\nوتابعهما أبو طلال القسملي عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦١) حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا نصر بن علي، ثنا النعمان بن عبد الله، ثنا أبو ظلال عن أنس به، وهذا إسناد ضعيف؛ النعمان بن عبد الله هو الحنفي مجهول وشيخه ضعيف.\nثالثًا: عن ابن عمر ﵄: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٤) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢) كلاهما من طريق محمد بن عبد -ووقع في الحلية عبد الله والصحيح بدون إضافة- بن عامر، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر ﵄، به مرفوعًا.\nومحمد بن عبد بن عامر وضَّاع مشهور، انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٦)، واللسان (٥/ ٣٠٧)، وهو صاحب أحاديث بهذا الإِسناد مكذوبة كلها.\nرابعًا: عن العلاء بن زياد مرسلًا ويأتي (برقم ٣٣٨٩) وهو ضعيف الإِسناد على إرساله.\nفالحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد شوى حديث ابن عمر.","vol":"14","page":68},{"text":"٣٣٨٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْ بُقْعَةٍ ذُكِرَ الله تعالى عليها (اللصلاة) (٢) أَوْ ذكرٍ، إلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿ إلى منتهاها من أسد (سبع) (٣) أَرَضِينَ، وإلاَّ فَخَرَتْ (٤) عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ البقاع\".\n[٢] وقال أبو يعلى (٥): حدّثنا زُهَيْرٌ، ثنا رَوْحُ (٦) بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى به وزاد (و) (٧) ما مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصلاة، إلَّا (زخرفت) (٨) له الأرض.\n_________\n(١) بفتح الراء والقاف، بطن من الأزد.\n(٢) مثبت من (سد) و(عم). وفي (مح) الصلاة مع نصب ذكرا ولا توجيه لها، وفي مسند أبي يعلى بصلاة أو ذكر، فإنها على ما في (مح) تحتاج إلى متعلق ولا يوجد.\n(٣) (مح) و(سد) \"سبعة\".\n(٤) فخرت بضم الخاء من الفخر، أي أنها تتفاخر على سائر الأرضين مما ذكر عليها.\n(٥) في المسند (٤/ ١٤٨).\n(٦) بفتح الراء وإسكان الواو.\n(٧) ليست في (سد).\n(٨) في مسند أبي يعلى \"تزخرفت\".","vol":"14","page":69},{"text":"٣٣٨٨ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف لضعف يزيد والراوي عنه، قال البوصيري: رواه ابن أبي عمر وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد بن أبان والراوي عنه، إتحاف (٣/ ٨ أ)، وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨١)، بموسى بن عبيدة.","vol":"14","page":69},{"text":"تخريجه:\nتابع روح بن عبادة عن مروان، عن موسى بن عبيدة خالد بن يوسف السمتي =","vol":"14","page":69},{"text":"= -وهو ضعيف كما في لسان الميزان (٢/ ٤٨) - عند أبي الشيخ في العظمة (/٥١١: ١١٨٧) بنحو لفظ مروان.\nوزاد صاحب الكنز نسبته (١/ ٤٤٥) إلى ابن شاهين في الترغيب في الذكر.\nوله شاهد عند الطبراني (١١/ ١٩٣).\nثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن بكر البالسي، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، مرفوعًا نحو حديث الباب.\nوهذا الإِسناد ضعيف جدًا لضعف أحمد البالسي وهو ضعيف جدًا كما في ترجمته في لسان الميزان (١/ ١٤٦).\nوالحديث يبقى على ضعفه.\nوفي معناه ورد حديث آخر عن أنس ﵁، أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٣٦).\nحدّثنا أحمد بن القاسم، قال حدّثنا إسماعيل بن عيسى القناديلي، قال: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، وميمون بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من صباح ولا رواح إلَّا وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضًا: يا جارة هل مرَّ بك اليوم عبد صالح صلى عليك؟ أو ذكر الله؟ فإن قالتا: نعم، رأت لها بذلك بمثلها فضلًا.\nقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به صالح المرى.\nوعن الطبراني؟ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٩)، رواه الطبراني في الأوسط، وصالح المري ضعيف، وهو كما قال.","vol":"14","page":70},{"text":"٣٣٨٩ - وقال مسدّد: حدّثنا المعتمر، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عنِ الْعَلَاءِ بْنِ زياد (قال): (١) أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"تَبَادَرُوا رِيَاضَ الْجَنَّةِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ -ﷺ-: حلق الذكر\".\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":71},{"text":"٣٣٨٩ - الحكم عليه:\nالحديث على إرساله ضعيف الإسناد. قتادة مدلس وقد عنعن.\nقال البوصيري رواته ثقات، كما في الإتحاف (٣/ ٨ أ). ولم أقف عليه عند غير مسدّد.\nوقد تقدم ذكر شواهده في الحديث (رقم ٣٣٨٧).","vol":"14","page":71},{"text":"٣٣٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (بَحْرٍ) (١)، ثنا عدي ابن أَبِي عُمَارَةَ، ثنا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ (٢) عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ الله ﷿ خَنَسَ (٣)، (وَإِنْ) نَسِيَ الْتَقَمَ (٤) قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الخناس\".\n_________\n(١) غير واضح في (مح)، والمثبت من (سد) و(عم)، وهو الموافق لما في كتب الرجال.\n(٢) الخطم بفتح الخاء وسكون الطاء، قال ابن منظور: الخطم من كل دابة، مقدم أنفها وفمها، والخطيم من كل طائر مناقره.\nوقال الفيروز آبادي: وخطمه تخطمه: ضرب أنفه.\nوهناك لخطام الذي تقاد به الدابة ويسمى الزمام.\nالنهاية (٢/ ٢٤٩)، القاموس ٤/ ١٠٨)، مختار الصحاح: (١٨١)، لسان (ترتيب ١/ ٨٦).\n(٣) خنس: من الخنوس وهو الإِنقباض والتأخر والاستخفاء.\n(النهاية ٢/ ٨٢)، لسان (ترتيب ١/ ١٩١١).\nوالوسواس الخناس صفتان للشيطان.\n(٤) التقم: من اللقم، وهو سرعة الأكل، والتقمه: ابتلعه.\n(القاموس ٤/ ١٧٦)، (لسان ٣/ ٣٨٨)، (مختار الصحاح ٦٠٢).\nومعنى الحديث: أن الشيطان يضع مقدم أنفه على قلب الآدمي، فإذا ذكر الله انقبض وتأخر، فإن نسي الآدمي، ابتلع قلبه، وهذا هو الشيطان الذي مع الانسان يوسوس له، ألهمنا الله ذكره.","vol":"14","page":72},{"text":"٣٣٩٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - محمد بن بحر ضعيف.\n٢ - زياد النميري ضعيف.\nقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٧٥ غريب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢): فيه عدي ابن أبي عمارة وهو ضعيف. =","vol":"14","page":72},{"text":"= وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧). رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، والبيهقي، كلهم من طريق زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف.","vol":"14","page":73},{"text":"تخريجه:\nقد رواه عن عدي جماعة.\n١ - ابن أبي الشوارب:\nعند ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٤)، وابن شاهين في الترغيب (١/ ١١٩) بإسناديهما عنه.\n٢ - محمد ابن أبي بكر المقدمي:\nأخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٦٢، ٢/ ١٦٣٢).\nوأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٨).\nوالبيهقي في شعب الإِيمان (هند ٢/ ٤٣٦).\nأخرجوه من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد.\n٣ - مسلم بن إبراهيم:\nأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أحمد بن علي الخزاعي، ثنا مسلم.\nوذكره السيوطي منسوبًا في الدر المنثور (٨/ ٦٩٤) إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وابن شاهين في الترغيب في الذكر.\n٤ - المعلي بن أسد: عند ابن أبي الدنيا في التوبة (رقم ٩٢)، حدثني الحسين ابن أبي الأسد، ثنا المعلى به.\nكلهم عن عدي به.\nوله شاهد من كلام ابن عباس ﵄، قال في قوله تعالى: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال: \"الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سهى وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس\". =","vol":"14","page":73},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١٩٦).\nوأبو داود في الزهد (رقم ٣٥١).\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٥٥) بأسانيدهم عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير -وقد تحرف في تفسير ابن جرير إلى سفيان، والصواب ما في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود-، عن ابن عباس ﵄، به.\nوهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وله طرق أخرى عنه.\nومثل هذا لا يمكن أن يكون من قبل الرأي والاجتهاد بل هو مرفوع حكمًا لأنه يتكلم عن أمر غيبي يتعلق بغيبي فلا بد له من موقف وهو النبي -ﷺ- فهذا شاهد صحيح لحديث الباب.","vol":"14","page":74},{"text":"٣٣٩١ - وقال مسدّد: حدّثنا عِيسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ (عَنْتَرَةَ) (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: (٢) أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"ذكر الله، اللَّهِ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\" (٣).\nثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ﵎، يتدارسون (٤) كتاب الله تعالى، وَيَتَعَاطَوْنَهُ (٥) بَيْنَهُمْ، إلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وإلاَّ كانوا أضياف الله ﵎ حتى يقوموا.\n_________\n(١) في النسخ كلها \"عنقرة\" وهو تصحيف، والتصويب من الكتب التي خرجت الأثر، وكتب الرجال.\n(٢) الرجل هو عنترة، كما صرحت رواية ابن أبي شيبة.\n(٣) في (سد) و(عم) \"ذكر الله ثلاث مرات\" بإسقاط الله أكبر، وكأنه أوضح معنى.\n(٤) المدارسة: \"أي القراءة والتذكر للحفظ لئلا ينسى\"، وأصل الدراسة: الرياضة والتعهد للشيء. (النهاية ٢/ ١١٣).\n(٥) المعاطاة: \"هي المناولة\"، وتعاطى كذا أي خاض في الشيء.\nالقاموس المحيط (٤/ ٣٦٤)، مختار الصحاح (/٤٤١).","vol":"14","page":75},{"text":"٣٣٩١ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح إلى ابن عباس ﵄، ومثله له حكم الرفع.\nوذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٠١)، فقال: روي موقوفًا ومرفوعًا والموقوف أصح.\nوذكره البوصيري، كما في الإِتحاف (٣/ ٦ ب): وسكت عليه.","vol":"14","page":75},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص في موضعين من مصنفه:\nمن فضائل القرآن، باب في القوم يتدارسون القرآن (١٠/ ٥٦٤).\nوفي الزهد، باب في كلام ابن عباس ﵄ (١٣/ ٣٧٠). =","vol":"14","page":75},{"text":"= ومن طريق أبي الأحوص، الآجري في آداب حملة القرآن (/٣٤).\nوأخرجه ابن فضيل في الدعاء (رقم ١٠٢).\nوأخرجه الدارمي في المقدمة، باب فضل العالم والمتعلم (١/ ١٠١).\nأخبرنا بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد ابن أبي خالد، بطرقه الأخير دون السؤال والجواب مع زيادة فيه، والبيهقي في الشعب من طريق عباس الدوري، عن محمد بن عبيد (هنديه ٢/ ٥٦٨)، وبطريق آخر عن محمد بن فضيل، وأخرجه مثل البيهقي الخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق (٢/ ٤٥٧)، كلهم عن هارون بن عنترة.\nوله شاهد مرفوع:\nعن أبي الردين ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم إلَّا كانوا أضيافًا لله، وإلاَّ حفتهم الملائكة، حتى يقوموا أو يخوضوا في حديث غيره\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين به.\nوابن الشجري في أماليه (١/ ٩١). وهذا إسناد منقطع إن كان عبد الحميد هو الحماني، وإن كان محمد بن عبد الرحمن هو ابن الحسن الجعفي.\nقال ابن أبي شيبة عن محمد: وكان جيد الحفظ للمسند والمنقطع.\nوبعض الحديث المذكور أصله في الصحيح عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هذا الحديث ... وفيه: \"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده\".\nأخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (نووي ١٧/ ٢١). =","vol":"14","page":76},{"text":"= وأبو داود في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠).\nوابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨٢: ٢٢٥).\nوالبيهقي في الشعب (١/ ٢٦٢) ولفظه \"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت ... الحديث.\nوإسناده صحيح.\nكلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁\nأما شطره الأول: في تفضيل الذكر ففيه أحاديث مصرحة بفضله:\nمن حديث عبد الله بن بسر ومعاذ وأبي سعيد ﵃.\nأولًا: حديث ابن بسر ﵁، قَالَ: جَاءَ إعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: \"طوبى لمن طال عمره وحسن عمله قال: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال: \"أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله ﷿\".\nأخرجه البغوي في الجعديات (/٤٩٢: ٣٤٣١) واللفظ له.\nوابن المبارك في الزهد (رقم ٩٣٥).\nوابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٥١) وزاد: قال: يا رسول الله ويكفيني.\nقال: نعم ويفضل عنك.\nوأبو نعيم في الحلية (٦/ ١١١).\nوالبغوي الأصغر في شرح السنة (٥/ ١٦) من طريق الكبير.\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٥٥).\nكلهم بأسانيدهم عن إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن قيس، عن ابن بسر، به، وهذا إسناد حسن، إسماعيل حسن الحديث عن أهل الشام. كما تقدم بيانه. =","vol":"14","page":77},{"text":"= وقد توبع ابن عياش بأسانيد صحيحة بنحو الحديث:\nعند أحمد (٤/ ١٨٨، ١٩٠).\nوابن أبي شيبة في الدعاء، باب في ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠١).\nوالترمذي في الدعوات، باب ما جاء في فضل الذكر (٥/ ١٢٦)، وقال: حسن غريب.\nوابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٦: ٣٧٩٣).\nوابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٥١). وابن حبّان (٢/ ٩٢) كما في الإِحسان.\nوالحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٤٩٥).\nوالبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤١٠).\nثانيًا: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله. أخرجه ابن حبّان (٢/ ٩٣).\nوابن السني (/٤: ٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٧)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٢٩) وفي مسند الشاميين (رقم ١٩١، ١٩٢، ٢٠٣٥، ٣٥٢١) والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤١٢).\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ به، وهذا إسناد ضعيف لما يأتي:\n- عبد الرحمن ضعِّف، وأحاديثه عن أبيه، عن مكحول فيها مناكير، كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ١٣٧).\n- مكحول مدلس وقد عنعن.\nوقد توبع مكحول عن جبير بن نفير. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٦).\nحدّثنا محمد بن إبراهيم بن عامر النحوي الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا خالد بن يزيد ابن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير به. =","vol":"14","page":78},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف:\nخالد بن يزيد ضعيف كما في التقريب (١/ ٢٢٠).\nوتوبع أيضًا: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٢)، حدّثنا أحمد ابن أبي يحيى الحضرمي المصري، ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، ثنا جدي، ثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ.\nوشيخ الطبراني لينه ابن يونس كما في اللسان (١/ ٣٥٤)، وشيخه وشيخ شيخه لم أجد لهما ترجمة.\nأما حديث أبي سعيد فسيأتي ذكره في حديث معاذ (رقم ٣٣٩٣).","vol":"14","page":79},{"text":"٣٣٩٢ - وقال إسحاق: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت موسى بن عبيدة (الربذيّ) (١) يحدّث عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (الْقَرَّاظِ) (٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَسِيرُ (بالدَّف) (٣) مِنْ جُمدان (٤) إذ أَسْتُرُ (٥) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا مُعَاذُ أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ مضى ناس، وتخلَّف ناس، فقال -ﷺ-: أين السابقون (الذين) (٦) يستهترون (٧) بذكر الله ﷿، من أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَلْيُكْثِرْ من ذكر الله (﷿) (٨).\n_________\n(١) في (سد) الزبدى وهو تحريف.\n(٢) في النسخ: القراط والصواب المثبت من كتب الرجال.\n(٣) الدّف: \"ضبطه ياقوت بضم الدال\"، كالدف الذي ينقر عليه، وقال: موضع من جمدان من نواحي المدينة، من ناحية عسفان.\nأما صاحب معجم معالم الحجاز فقال: الدف بالفتح المعروف بدف جمدان، كانت قرية بطريق وادي خليص من الغرب، يظللها جمدان من الغرب، على بعد مائة قيل من مكة على طريق المدينة، وهي المعروفة الآن بمدينة خليص. معجم البلدان (٢/ ٤٥٨)، معجم معالم الحجاز (بتصرف ٣/ ٢٦٦).\n(٤) جمدان بالضم ثم الإسكان قال ياقوت: من منازل أسلم بين قديد. وعسفان وهما جبلان متجاوران، يظَلِّان الدف من الغرب على بعد مائة كيل شمال مكة، يسمى الشمالي منهما بأبي صواقع، والجنوبى بأبي صرقعة، ويفصل بينهما فج العشار، وهما يحفان وادي خليص من مغيب الشمس، ويشرفان على الساحل غربًا ليس بينهما وبين البحر إلَّا السهل.\nمعجم البدان (٢/ ١٦١)، معجم معالم الحجاز (٢/ ١٧٠ بتصرف).\n(٥) هكذا في النسخ، ولم أدر ما وجهها، وكذا في الإتحاف المسندة والمختصرة وذكره ابن رجب فذكر الحديث بلفظه وفيه استنبه وهو أوفق للرسم المذكور. وفي (ك): استند.\n(٦) ليست في (سد) و(عم).\n(٧) المستهترون: بضم الميم وسكون السين وفتح التاء والهاء. والذين اهتروا واستهتروا أي أولعوا بشيء.\nيقال اهتر فلان بكذا، واستهتر فهو مهترٍ به، ومستهترًا أي مولع به ولا يفعل غيره.\nوقيل: أراد بقوله هذا من اهتر في ذكر الله أي كبروا في طاعته وهلكت أقرانهم، من قوله: أهتر الرجل، فهو مهتر إذا سقط في كلامه من الكبر.\nالنهاية (٥/ ٢٤٢)، (القاموس٢/ ١٥٧)، (مختار: ٦٨٩)، لسان (ترتيب ٣/ ٧٦٧).\nفالمعنى إذًا المستهترون أي المولعون بذكر الله.\nأو الذين أفنوا عمرهم في ذكر الله، وكبروا فيه.\nوقد تقدم معنى الرتع في الحديث (٣٣٨٩).\n(٨) (سد) و(عم) \"تعالى\".","vol":"14","page":80},{"text":"٣٣٩٢ - الحكم عليه:\nهذا الحديث إسناده ضعيف. موسى بن عبيدة ضعيف الحديث.\nقال المصنف في نتائج الأفكار (١/ ٣٣) وموسى ضعيف.\nوهذا الحديث سكت عليه البوصيري، كما في الإِتحاف (٣/ ٧ أ)، ثم قال على هذا الحديث وقد ضرب عليه: ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، في نفس الصفحة، وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٨) بموسى.","vol":"14","page":81},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق بن سليمان عبد الله بن عمر أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٢)، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر.\nوتابع إسحاق عن موسى يحيى بن واضح.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٢)، ثنا يحيى بن واضح، عن موسى به بذكر قوله: \"من أحب أن يرتع .. \" وعنه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٧)، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة به- كاملًا بنحوه (٢٠٥/ ١٥٧). =","vol":"14","page":81},{"text":"= ولكنه صح لغيره بشواهد\nأوله: له شاهد عند مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله (١٧/ ٤ نووي).\nعن أبي هريرة ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: \"سيروا هذا جمدان، سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله: قال: الذاكرون الله والذاكرات\"، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٧٤، وأخرجه ابن حبّان (٣/ ١٤٠) (رقم ٨) والمصنف في نتائج الأفكار من طريق جعفر الفريابي (١/ ٣٢) بأسانيدهم عن أمية بن بسطام، حدّثنا روح بن القاسم، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nثانيًا: وعن أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سيروا سبق المفردون، قالوا ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله يضع الذكر منهم أوزارهم وخطاياهم فيأتون يوم القيامة خفافا.\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٨)، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن أشرس، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا عمر بن راشد عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدرداء ﵁. وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٥) إلى الطبراني الكبير.\nومحمد بن أشرس النيسابوري وشيخه وشيخ شيخه كلهم ضعفاء.\nلوسطه شاهد عند أحمد ثنا أبو عامر العقديّ، ثنا علي بن مبارك، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يعقوب مولى الحرقة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سبق المفردون، قالوا يا رسول الله ومن المفردون قال: الذين يهترون في ذكر الله.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤٨)، من طريق أبي عامر. =","vol":"14","page":82},{"text":"= والحاكم بإسناده عن أبي عامر به (١/ ٤٩٥)، وقال على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال العبد الضعيف: إسناده صحيح على شرط مسلم فإن يعقوب لم يخرج له البخاري وهو ثقة.\nولشطره الأخير شواهد تقدمت في حديثه (رقم ٣٣٨٧)، فالحديث بها صحيح إن شاء الله.","vol":"14","page":83},{"text":"٣٣٩٣ - قال: (١) إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ: وَسَمِعْتُ حَرِيزَ (٢) بْنَ عُثْمَانَ، يحدث عن أبي بحرية، عن معاذ ﵁، قال (٣): \"ما عمل آدمي أنجى له من عذاب الله ﷿ من ذكر الله تعالى (٤) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ﷿؟ (قَالَ)، لَا وَلَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٥).\nقلت: روى أحمد من هذه القطعة الأخيرة (٦) بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا مُنْقَطِعٍ.\nوَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ (٧) وغيره.\n_________\n(١) قاتل القول إسحاق ابن راهويه.\n(٢) حريز بفتح الحاء المهملة وكسر الراء.\n(٣) في (سد) \"قال -ﷺ- \" وهو خطأ، بل الحديث موقوف، كما في (مح) و(عم) والاتحاف المسندة.\n(٤) في (سد) \"مَا عَمِلَ آدَمَيٌّ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عذاب الله\".\n(٥) [سورة العنكبوت: الآية، ٤٥].\n(٦) وهم المصنف ﵀ في هذا، فإن الإِمام أحمد روى القطعة الأولى وهي: \"ما عمل آدمي ... \" في مسنده كما قال؛ بإسناد منقطع.\n(٧) أي في جامع الترمذي. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ١٢٧).","vol":"14","page":84},{"text":"٣٣٩٣ - الحكم عليه:\nهذا حديث رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين حريز وأبي بحرية، وسيظهر هذا عند التخريج، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة، والمختصرة (٣/ ٦ أ).","vol":"14","page":84},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق إسحاق بن راهويه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٥).\nوأخرجه أحمد في الزهد (/٢٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق، =","vol":"14","page":84},{"text":"= ثنا حجاج، ثنا حريز بن عثمان، عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ ﵁ به.\nفظهر في تخريج أحمد له فائدة، وهو الواسطة بين حريز وأبي بحرية.\nوتابع حريزا عن أبي بحرية كل من:\n١ - عبد الله ابن أبي سليمان بذكر اللفظة الأولى. أخرجه ابن المبارك في الزهد (/٣٤٠): أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله به.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.\n٢ - زياد ابن أبي زياد عن معاذ بهذه اللفظة، وهي التي أشار إليها المصنف أن أحمد أخرجها وهي عنده في المسند (٥/ ٢٣٩، ٦/ ٤٤٧).\nوالترمذي في الدعوات (٥/ ١٢٧).\nوابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٥: ٣٧٩٠).\nوالحاكم (١/ ٤٩٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٢).\nوالبيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٤).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ١٥).\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٥٥).\nورواية أحمد الأولى فيه عن زياد أنه بلغه عن معاذ فذكره مرفوعًا.\nأما الثانية فهي موافقة لرواية الجماعة موقوفة.\nفهي عن معاذ موقوفة ضعيفة للانقطاع فيها جميعًا.\nوقد وردت هذه اللفظة مرفوعة من قول النبي -ﷺ- بأسانيد عن معاذ ﵁.\nأولًا: عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من النار من ذكر الله، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل =","vol":"14","page":85},{"text":"= الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الدعاء، باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٠)، وعنه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٧١).\nوالطبراني في الكبير من طريق ابن أبي شيبة وأخيه عثمان (٢٠/ ١٦٦) وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٠).\nكلاهما عن أبي خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ به.\nوهذا إسناد ضعيف: طاووس لم يلق معاذًا ولم يسمع منه، كما في المراسيل (/٨٩). وأبو خالد الأحمر يخطئ كما سيظهر في ترجمته (رقم ٣٧٨)، وقد رواه بإسناد آخر عن يحيى بن سعيد، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، به مرفوعًا.\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (/٤٣٣)، وفي الصغير (١/ ١٣٨) قال: حدّثنا إبراهيم بن سفيان القيسراني، حدّثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدّثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر به.\nفإن كان حفظه هكذا فإسناده حسن. وقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦ أ) (مختصر) سند صحيح.\nثانيًا: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥) حدّثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جده رشدين، قال حدثني عميرة ابن أبي ناجية، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن معاذ به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا من أحمد إلى جده الأعلى رشدين كلهم ضعفاء، وانظر لسان الميزان في ترجمة أحمد ١/ ٢٨٠.\nثالثًا: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٧) من طريق مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ =","vol":"14","page":86},{"text":"= رفعه: أكثروا ذكر الله، فإنه ليس شيء أحب إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة، من ذكر الله، ولو أن الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله، لم نكن نجاهد في سبيل الله.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، مروان بن سالم متروك، واتهم بالوضع كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٨٤).\nوأحوص بن حكيم ضعيف.\nقال البيهقي عقب الحديث: تفرد به مروان بن سالم، وقال: ضعيف.\nرابعًا: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٦).\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٥٧١).\nبإسناديهما عن ابن أبي الدنيا قال: حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدّثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ مرفوعًا. اكثروا ذكر الله على كل حال، فإنه ليس عمل أحب إلى الله، ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة.\nولم أجد ترجمة لبعض رجاله.\nوقال العلامة الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٣٤٠): موضوع. وعلى هذا فالحديث عن معاذ ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.\nوقد ورد له شواهد في المرفوع بلفظه من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد ﵃.\nأولًا: عن ابن عمر ﵄:\nقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سقالة. وإن سقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالُوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع. =","vol":"14","page":87},{"text":"= أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٨) (١) عن أبي بكر أحمد بن الحسن، حدّثنا أبو العباس الأصم، حدّثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزهراء، عن أبي شجرة، عن ابن عمر ﵄ به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا سعيد بن سنان: متروك كما في التقريب (١/ ٢٩٨).\nثانيًا: من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من كثرة ذكر الله\".\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (/١٣٥) ترجمة (رقم ١٤١) حدّثنا ابن عدي، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عمران الصيدلاني بجرجان، حدّثنا محمد بن رجاء ابن السندي، حدّثنا أحمد ابن أبي ظبية، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ زياد مولى ابن عباس ﵄، به.\nوفيه من لم أجد له ترجمة.\nثالثًا: عن أبي سعيد ﵁، قال: قلنا يا رسول الله -ﷺ-: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ذكر الله، قلنا: ومن الغزو في سبيل الله، قال: نعم ولو ضرب بسيفه الكفار حتى يختضب دمًا، لكان ذاكر الله أفضلهم درجة.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٨)، من طريق إبراهيم بن ناصح بن حماد الأصبهاني، ثنا النضر بن شميل، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد به.\nوهذا إسناد تالف: إبراهيم بن ناصح متروك الحديث كما يظهر هذا من ترجمته في تاريخ أصبهان ولسان الميزان (١/ ١١٧).\nوعطية ضعيف وقد دلس اسم أبي سعيد.\nفالحديث ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.\n_________\n(١) وقوله: سقالة: من سقل الشيء وهو جلاؤه. انظر لسان العرب (ترتيب ٢/ ٤٥٨).","vol":"14","page":88},{"text":"٣٣٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سمعت أبي (يقول) (١): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"المجالس ثلاثة، غَانِمٌ، وَسَالِمٌ، (وَشَاجِبٌ) (٢).\n(فَالْغَانِمُ) (٣) الَّذِي يُكْثِرُ ذِكْرَ الله تعالى فِي مَجْلِسِهِ، وَالسَّالِمُ الَّذِي يَسْكُتُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، (وَالشَّاجِبُ) (٤) الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ في معصية الله تبارك، وتعالى \".\n_________\n(١) (سد): \"أبي يحدث يقول\".\n(٢) في النسخ شاحب بالحاء المهملة وهو تصحيف، والصواب المثبت، موافق لما في الكتب التي خرجت الحديث كمسندي أبي يعلى وأحمد، وكتب اللغة.\n(٣) (سد): \"فأما الغانم\".\n(٤) انظر تعليق: (رقم ٢).","vol":"14","page":89},{"text":"٣٣٩٤ - الحكم عليه:\nهذا حديث إسناده ضعيف جدًا لعلتين:\n١ - يحيى متروك.\n٢ - والده مجهول.\nوبالأول ضعفه البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٦ ب).","vol":"14","page":89},{"text":"تخريجه:\nمن طريق مسدّد أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٣): أخبرني أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدّد به.\nوسيأتي بقية الكلام على شواهده في الحديث التالي.","vol":"14","page":89},{"text":"٣٣٩٥ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ثنا مِخْرَاقٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: \"الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ. فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ (٢)، فَالْغَانِمُ عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ (فذكره) (٣) الله تعالى، والسالم عبدٌ لم (يمل) (٤) على كاتبه خيرًا ولا شرًا، والشاجب الذي أخذ في الباطل فهو يستجرّ على نفسه\".\n_________\n(١) القائل هو مسدّد في مسنده.\n(٢) الشاجب من الشجب أي الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب والمعنى كما قال في النهاية: أن المجالس ثلاثة: سالم من الإثم، أو غانم للأجر، أو هالك آثم.\nالنهاية (٢/ ٤٤٥)، (القاموس١/ ٨٥)، لسان العرب (ترتيب ٢/ ٢٧٠).\n(٣) (عم): \"يذكره\".\n(٤) (سد): \"لم يملى\".","vol":"14","page":90},{"text":"٣٣٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مخراق مجهول.\nووهم البوصيري ﵀ إذا ضعّف الحديث بيحيى -أي ابن موهب- وليس كذلك لأن يحيى في الحديث هو القطان.\nوكان قد سكت عليه في المسندة.","vol":"14","page":90},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.\nولبعضه شواهد في المرفوع:\nعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\" المجالس ثلاثة سالم وغانم وشاجب\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (٢/ ٢٠)، وابن حبّان (٢/ ٣٦٤)، وابن عدي (٣/ ٩٨٠، ٣/ ١٠١٣)، وابن الجوزي الأصبهاني (٢/ ٥٦٣). =","vol":"14","page":90},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعيد ﵁، والإِسناد ضعيف لضعف رواية درّاج عن أبي الهيثم.\nعَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المجالس ثلاثة. غانم وسالم وشاجب، فأما الغانم فالذاكر، وأما السالم فالساكت، وأما الشاجب فالذي يشغب بين الناس\".\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٨١).\nوابن الشجري في أماليه (١/ ٦٢).\nبإسناديهما عن نافع الأيلي عن العلاء بن زيدل عن أنس ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، العلاء: متروك كما في (التقريب ٢/ ٩٢).\nعن الحسن البصري عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\nالمجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي يذكر الله، والشاجب الذي يأخذ فيما لا يعنيه.\nأخرجه هنّاد بن السري في الزهد (/٥٨٣: ١٢٣١) حدّثنا أبو معاوية، عن إسماعيل من مسلم، عن الحسن به.\nوهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - إرساله فإن الحسن لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- ولم يره.\n٢ - إسماعيل ضعيف.\nوبالجملة فالحديث ضعيف.","vol":"14","page":91},{"text":"٢٩ - بَابُ (١) فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ\n٣٣٩٦ [١]، وقال الطيالسي (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ (٣) ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ، عن أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَأَنْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إسماعيل دية كل واحد منهم (اثني) (٤) عَشَرَ أَلْفًا، فَحَسَبْنَا دِيَاتِهِمْ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ، فبلغ ستة وتسعين ألفًا، وها هنا مَنْ يَقُولُ (٥): أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاللَّهِ مَا قَالَ: إلَّا ثَمَانِيَةً، دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ منهم اثنا عشر ألفًا.\n_________\n(١) (عم):\"باب في\" وهي هنا مقدرة.\n(٢) في مسنده بالإِسناد والمتن غير ما سبق (١/ ٢٨١).\n(٣) بكسر الميم وإسكان الهاء وفتح الزاي.\n(٤) في (سد) و(عم) والمسند اثنا وكلاهما محتمل من الناحية الإعرابية، فعلى القول بأنها اثنا فالكلام مستأنف، فتكون اثنا مبتدأ مؤخر، وخبره دية المتقدمة، وإنما جاز تقديم الخبر لأن اثني نكرة، ولا يجوز الإِبتداء بالنكرة إلَّا بمسوغ، ولا يوجد هنا مسوغ لذلك وعلى القول بأنها اثني فتكون بدل من دية، وهي مجرورة على الإِتباع من ولد.\n(٥) كأن القائل يزيد بن أبان فقد تفرد بقوله: ثمانية.","vol":"14","page":92},{"text":"٣٣٩٦ - [١] الحكم عليه:\nهذا حديث ضعيف الإِسناد لحال الرقاشي، وانظر باقي الأحاديث.","vol":"14","page":93},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإسناد.\nوقد تابع ابن مهزم عن يزيد: عمرو بن سعد الفدكي اليمامي بنحو المرفوع.\nأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٨).\nوفي الشعب (٢/ ٤٥٣).\nأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدّثنا أبو العباس ابن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول: حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد عن أنس.\nوالعلة فيه أيضًا يزيد.\nوانظر تمام تخريجه بعد أحاديث.","vol":"14","page":93},{"text":"٣٣٩٦ - [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله ﷿ (بَعْدَ الْعَصْرِ) (١) حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيل) (٢).\n_________\n(١) (سد): \"بعد صلاة العصر\".\n(٢) زاد في (ك): [دية كل رقبة اثنا عثر ألفًا]. (سعد).","vol":"14","page":94},{"text":"٣٣٩٦ - [٢] الحكم عليه:\nكمثل سابقه.\nوسيأتي بقية الكلام عليه وعلى سابقه، في الحديثين (٣٣٩٦) [٥ و٦].","vol":"14","page":94},{"text":"٣٣٩٦ - [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عن، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: لَأَنْ أُصَلِّيَ الْفَجْرَ وَأَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ وَأَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ (أَنْ) (٢) أُعْتِقَ ثَمَانِيَةَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، دِيَةُ كل رقبة اثنا عشر ألفًا).\n_________\n(١) انظر بغية الباحث (رقم ١٠٥٣).\n(٢) سقطت من (عم).","vol":"14","page":95},{"text":"٣٣٩٦ - [٣] الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإسناد، لضعف يزيد بن أبان.\nوسيأتي الكلام عليه في الحديث: ٣٣٩٦ [٥ و٦].","vol":"14","page":95},{"text":"٣٣٩٦ - [٤] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ فَرَّقَهُمَا قَالَا: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ- (لأن أجلس مع قوم يذكرون الله تعالى مِنْ غُدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس).\n_________\n(١) في مسنده (٤/ ١٥٣).","vol":"14","page":96},{"text":"٣٣٩٦ - [٤] الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان.","vol":"14","page":96},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (رقم ١٠٥٤).\nوأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقة (١/ ١١).\nوابن الجوزي الأصبهاني بإسناديهما عن حماد، به (٢/ ٥٦٦).\nولم يتفرد به يزيد فقد تابعه الأعمش، عن أنس ﵁ بمثله عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٣). وإسناده منقطع، الأعمش لم يثبت له سماع من أنس ﵁ كما في جامع التحصيل (١٨٨).","vol":"14","page":96},{"text":"٣٣٩٦ - [٥] حدّثنا (١) أبو الربيع، ثنا حماد ثنا المعلي بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (لأن أجلس مع قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل).\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في مسنده (١٤/ ١٥٣).","vol":"14","page":97},{"text":"٣٣٩٦ - [٥] الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان وتقدم أنه ضعيف.\nقال النووي في الأذكار (٨٢): إسنادُهُ ضعيف.","vol":"14","page":97},{"text":"تخريجه:\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طريق أبي يعلى (١٩٣: ٦٦٩) باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل.\nوتابع أبا يعلى عن أبي الربيع\n١ - يوسف القاضي: أخرجه عنه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٣٨: ١٨١١٩).\n٢ - لوين: أخرجه ابن السني في الموضع السابق، حدّثنا ابن صاعد، ثنا لوين، عن حماد، به. وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٦) (هندية).\nبإسنادين عن الحسن بن الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن المعلي بن زياد، عن أنس، به.\nقلت: لعل ها هنا سقطا بين المعلى وأنس، فإنه لم يدركه، ويدل عليه الروايات السابقة.","vol":"14","page":97},{"text":"٣٣٩٦ - [٦] وَحَدَّثَنَا (١) خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ثنا حَمَّادٌ بِهَذَا نحوه وزاد: كلهم مسلم.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٤١).","vol":"14","page":98},{"text":"٣٣٩٦ - [٦] الحكم عليه:\nالعلة فيه كسابقيه، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٨): ويزيد ضعفه الجمهور وقد وثق، وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٣/ ٦ ب) بعد أن ذكر من خرج الحديث:\nمدار هذه الطرق، إما على مجهول، أو على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\nقلت: أين المجهول؟","vol":"14","page":98},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي يعلى ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٤)، وترى أن الرقاشي قال مرة ثمانية ومرة أربعة.\nوقد تابع يزيد عن أنس على قوله أربعة.\n(أ) قتادة عنه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (لأن أقعد مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الغداة حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أعتق أربعة من ولد إِسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أحب إلىَّ من أن أعتق أربعة).\nأخرجه أبو داود في العلم من سننه باب القصص (٣/ ٢٤: ٣٦٦٧).\nوالطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٨). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٤ هندية).\nكلهم من طريق موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس.\nوهذا سند ضعيف موسى بن خلف فيه لين، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (١/ ٣٠٤)، وقتادة مدلس وقد عنعن. =","vol":"14","page":98},{"text":"= وبلفظ حديث محمد بن مهزم السابق أخرجه البيهقي في السنن (٨/ ٧٩)، وفي الشعب (٢/ ٤٥٥). من طريق موسى بن خلف عن قتادة ويزيد عن أنس. وموسى لين كما ذكر.\nورواه عن يزيد فقط عند الطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٧) حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود حدّثنا بن سليمان الواسطي حدّثنا موسى، به.\nوتابعهما عن أنس.\n(ب) ثابت البناني عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولفظه؛ لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٦٦) وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٥٧) حدّثنا الفضل بن الصباح ثنا أبو عبيدة عن محتسب عن ثابت عن أنس، به.\nوهذا إسناد ضعيف؛ محتسب بن عبد الرحمن ليّن الحديث كما في اللسان (٥/ ٢٤).\nوتابعهم عن أنس.\n(ج) سليمان التيمي عن أنس رفعه: لأن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أحرر أربع محررين من ولد إسماعيل.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥)، وفي أخبار أصفهان (١/ ٢٠٠).\nحدّثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدّثنا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي، حدّثنا مطر بن محمد بن الضحاك، حدّثنا عبد المؤمن بن سالم، حدّثنا سليمان عن أنس، به.\nوهذا إسناده ضعيف، فيه علتان: =","vol":"14","page":99},{"text":"=\n١ - عبد المؤمن بن سالم، ضعفه العقيلي كما في الضعفاء له (٣/ ٩٣).\n٢ - مطر بن محمد بن الضحاك، ذكره ابن حبّان في الثقات (٩/ ١٨٩) وقال يخطئ ويخالف.\nوللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة ﵃.\nأولًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: قُصَّ، فَلأَن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب، وبعد الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أعتق أربع رقاب.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٦١). والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢).\nبإسناديهما عن شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا الجعد، يحدث عن أبي أمامة، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع: ورجاله موثقون، إلَّا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني، فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه.\nقلت: يظهر لي حسب علمي أنه ليس بالغطفاني، فإنه كوفي، وروايته عن الصحابة من أهل الكوفة، ورواته منهم.\nبل الذي يظهر أنه شهر بن حوشب ويكنى بأبي الجعد، وقد روى عن أبي أمامة ﵁، وروى عنه أبو التياح، والله أعلم بالصواب.\nوتابعه عليه قتادة عند الطحاوي في المشكل (٣٩٠٩).\nفإن كان كذلك فالحديث إسناده حسن، للخلاف في شهر.\nعلى أنه قد توبع عند أحمد (٥/ ٢٥٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٧٠) وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٩)، والروياني (رقم ١٢٦٢) بأسانيدهم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف؛ علي بن زيد ضعيف الحديث.\nثانيا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: =","vol":"14","page":100},{"text":"= أن رسول الله -ﷺ- قال: (لأن أصبر من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبَّ إلى من أن أعتق أربع محررين من ولد إسماعيل، ولأن أصبر نفسي مع ملأ من أمتي يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تجب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق أربع محررين من ولد إسماعيل).\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٣٩) حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا المعتمر بن نافع أبو الحكم الباهلي، عن سليمان التيمي، عن أبي قلابة عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - معتمر بن نافع، قال البخاري فيه منكر الحديث كما في اللسان (٦/ ٧٠).\n٢ - أبو قلابة يظهر من ترجمته في جامع التحصيل (٢١١) أنه لم يسمع من أبي هريرة ﵁.\nوبالجملة فحديث الباب بلفظ قتادة حسن بمتابعاته، من حديث محتسب عن ثابت وبحديث أبي أمامة ﵁ بطريقيه.","vol":"14","page":101},{"text":"٣٣٩٧ - حدّثنا (١) شيبان بن فروخ، ثنا (الطيب بن سليمان) (٢)، قال: سمعت عمرة تقول: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تقول: (مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ أَوْ قَالَ الْغَدَاةَ، فَقَعَدَ مقعده، فلم يلغ شيء مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيُذْكَرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، لَا ذَنْبَ لَهُ).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى وهو في مسنده (٤/ ٢٤٦)، بالإسناد والتصويب والمتن.\n(٢) في النسخ كلها (فليت بن سليم) كذا وهو خطأ، والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع البحرين وكتب الرجال. وهكذا في مسند أبي يعلى طبعة الأثري (بن سليمان)، وفي طبعة حسين أسد (سلمان).","vol":"14","page":102},{"text":"٣٣٩٧ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف لجهالة عمرة بنت أرطاة، وهذا الحديث حسنه البوصيري.\nقال الهيثمي في المجمع: وفيه الطيب بن سليمان، وثقه ابن حبّان وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: لم ينفرد ابن حبّان بتوثيقه، وعمرة ليست بابنة عبد الرحمن المحتج بها.","vol":"14","page":102},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن السني به: (٤٨: ١٤٥) باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر.\nوالطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٨/ ٤٥٠).\nحدّثنا محمد بن محمد، ثنا شيبان بن فروخ، به.\nقال عقبة: لم يروه عن عمرة إلَّا الطيب، وهو ثقة بصري.\nوعمرة بصرية، وليست بابنة عبد الرحمن إنما هي عمرة بنت أرطاة. اهـ.\nوللحديث شواهد دون قوله أربع ركعات.\nعن أبي أمامة ومعاذ بن أنس وأنس وابن عمر ﵃. =","vol":"14","page":102},{"text":"= أولًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\" من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام، فركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٩).\nحدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن موسى بن علي، عن يحيى بن الحارث، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.\nوهذا إسناد حسن، القاسم صدوق.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٧): وإسناده جيد.\nثانيًا: عن سهل بن معاذ ﵁: عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: من قعد في مصلاه حتى ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتين الضحى لا يقول إلَّا خيرًا، غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر.\nأخرجه أبو داود في الصلاة من سننه باب صلاة الضحى (٢/ ٢٧). ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٩)، وأحمد (٣/ ٤٣٩).\nكلاهما بإسناديهما عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ معاذ عن أبيه به وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان بن فائد كما في ترجمته في التقريب (١/ ٢٥٧).\nثالثًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَنْ صَلَّى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة.\nأخرجه الترمذي في الجمعة من جامعه باب ذكر مما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح (٢/ ٥٠). وقال: حسن غريب.\nومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٢١):\nعن عبد الله بن معاوية، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، أخبرنا أبو ظلال، عن أنس، به. =","vol":"14","page":103},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف. أبو ظلال هلال بن أبي هلال ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٢٥).\nرابعًا: عن ابن عمر ﵄ بنحو حديث أبي ظلال:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٣٧) من طريق سلم بن المغيرة ثنا أبو معاوية عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر، به.\nوهذا مسند ضعيف فيه علتان:\n١ - سلم بن المغيرة: ضعيف كما في اللسان (٣/ ٧٨).\n٢ - هناك شبهة انقطاع بين مسعر وخالد، فإنه لم يرتحل في طلب حديث كما قال ابن معين.\nقال الذهبي في السير (٧/ ١٦٦): نعم، وعامة حديثه عن أهل بلده، إلَّا قتادة، فكأنه ارتحل إليه.\nوقد رواه المصنف من طريق أبي نعيم في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٣) وسقط من السند سلم بن المغيرة، وقال عقبه: ورجال هذا السند ثقات لكن سماع خالد من ابن عمر فيه نظر.\nوله إسناد آخر عن ابن عمر ﵁ أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٦) بنحو الحديث السابق من طريق الأحوص بن حكيم، عن ابن عمر ﵄، والأحوص ضعيف.\nوالحديث بمجموع طرقه صحيح ولله الحمد دون قوله أربع ركعات، بل الثابت ثنتان.\nووجه مناسبة الشاهد: في قوله: \"كانت كأجر حجة وعمرة\". مع أنها ليست في حديث الباب، إعتمادًاَ على الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (٩/ ١٩٩ نووي) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه\".","vol":"14","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1273>٣٠ - بَابُ الذِّكِْر فِي الصَّلَاةِ</span>\n٣٣٩٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (بْنُ حَمَّادٍ) (٢)، ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْفُرَاتِ بن سلمان، قال: قال علي ﵁: أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: تَمَّ نورك فهديت، ذلك الْحَمْدُ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَبَسَطْتَ يدك فأعطيت، فلك الحمد، وجهك أعظم الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وأهناها، (تطاع) (٣) ربنا فتشكر، (وتعصى) ربنا فتغفر، و(تجيب) المضطر، (وتكشف) الغم، و(تشفي) السَّقِيمَ، (وَتَغْفِرُ) الذَّنْبَ، (وَتَقْبَلُ) التَّوْبَةَ، وَلَا يُجْزَى بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يبلغُ مدحَك قولُ قَائِلٍ).\n_________\n(١) في المسند (١/ ٢٣٦)، بالإِسناد والمتن.\n(٢) في النسخ الخطية ثنا حماد، وفي مسند أبي يعلى بدونه، وهو الصحيح، فليس من الرواة عن بشر أي الحمادين ولم تدل على أن عبد الأعلى يروي عنه ولعله تصحف ابن حماد، ثنا حماد.\n(٣) ما بين الأقواس في (مح) على الخطاب بالتاء كما هو المثبت، وفي (سد) و(عم) بالياء للغانب.","vol":"14","page":105},{"text":"٣٣٩٨ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف: =","vol":"14","page":105},{"text":"=\n١ - لضعف الخليل بن مرة.\n٢ - للإِنقطاع بين الفرات وعلي ﵁.\nذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (/١٣٧)، ونقله عنه العلائي في جامع التحصيل (٣٠٨).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١): والفرات لم يدرك عليًا، والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة، وضعفه الجمهور.","vol":"14","page":106},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد إلَّا أنه ورد موقوفًا عن علي ﵁.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في الدعاء من مصنفه، باب ما يقال في دبر الصلوات، (١٠/ ٢٢٩)، عن وكيع وابن فضيل في الدعاء: (رقم ٦٩) عن حمزة الزيات والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٣٧)، عن إسرائيل وزهير بن معاوية وشعبة كلهم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي ﵁ من قوله، وهذا إسناد صحيح.\nومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع.","vol":"14","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1274>٣١ - بَابُ الذِّكْرِ فِي الصَّبَّاحِ وَالْمَسَاءِ</span>\n٣٣٩٩ - قَالَ عَبْدُ (١): حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا (أَصْبَحْنَا) (٢) قَالَ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ، وَالْعَظَمَةُ، وَالْخَلْقُ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هَذَا النهار (صلاحًا) (٣) وأوسطه فلاحًاَ، وآخره نجاحًا، وأسألك خير الدنيا والآخرة.\n_________\n(١) في المنتخب (١/ ٤٧٢: ٥٣٠) بالإِسناد والمتن.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) (سد) و(عم): \"فلاحًا\".","vol":"14","page":107},{"text":"٣٣٩٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فائد متروك.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٨): وفيه فائد أبو الورقاء، وهو متروك.\nقال المصنف في نتائج الأفكار (٢/ ٣٨١): وهذا حديث غريب وإسناده ضعيف، وفائد بالفاء هو ابن عبد الرحمن العطار معروف بكنيته، متفق على تضعيفه.\nوضعفه البوصيري كما في الإتحاف (٣/ ٨ أ) بفائد. =","vol":"14","page":107},{"text":"= تخريجه:\nورواه عن فائد جماعة:\nعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عند المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (رقم ١٠٨٥).\nالطيالسي، عند ابن السني (/ ١٤: ٣٨)، باب ما يقول إذا أصبح: حدّثنا الحسين بن محمد، حدّثنا أبو داود.\nويحيى بن المتوكل، عند ابن عدي في الكامل في ترجمة فائد (٦/ ٢٠٥٢).\nحدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ثنا الحسن بن يزيد المؤذن، ثنا يحيى بن المتوكل.\nومحمد بن يوسف الفريابي، عند الطبراني في الدعاء (رقم ٢٩٦).\nحدّثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي.\nومحمد بن فائد، أخرجه المقدسي في الدعاء (رقم ٨٨)، من طريق النجاد، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا محمد بن فائد، كلهم عن فائد به، وزادوا في آخره: يا أرحم الراحمين.\nوعزاه الهيثمي في المجمع إلى الطبراني في الكبير.\nقلت: رواه ابن أبي شيبة بإسناد آخر (١٠/ ٢٣٩): حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبزى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رسول -ﷺ- إذا أصبح قال: ... فذكره.\nوهذا إسناد حسن، عبد الله بن عبد الرحمن، قال فيه أحمد: حسن الحديث كما في التهذيب (٥/ ٢٥٤).","vol":"14","page":108},{"text":"٣٤٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (معان) (١) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ﵁، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ دَارُكَ، فَقَدِ احْتَرَقَتْ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَتْ دَارِي؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ (فقال له) (٢): أدرك دارك فقد احترقت، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ دَارِي، فَقِيلَ لَهُ: يُقَالُ لَكَ قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ، فَتَحْلِفُ بالله ما احترقت؟ فقال ﵁: (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: إِنَّ رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ ربُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، لَمْ يَرَ يَوْمَئِذٍ فِي نَفْسِهِ وَلَا أَهْلِهِ، وَلَا مَالِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، وَقَدْ قُلْتُهَا الْيَوْمَ).\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَسَمَّى الرَّجُلَ الصَّحَابِيَّ أبا الدرداء (٣) ﵁، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ الْمُبْهَمُ هُنَا، فإن الحسن لم يجالس أبا الدرداء ﵁ (٤).\n_________\n(١) في النسخ معاذ وهو خطأ والتصويب من لسان الميزان وفي بغية الباحث (١٠٥٨) معاذ وفي نتانج الأفكار (٢/ ٤٠٣)، من طريق الحارث: معاذ بن عبد الله.\n(٢) (سد)، و(عم): ٥ فقيل له\".\n(٣) أبو الدرداء: الصحابي الجليل، والحديث المذكور في الدعاء للطبراني (١/ ٩٥٣: ٣٤٣) بنحوه وسيأتي تفصيله في التخريج. وقال ﵀ في النتائج (٢/ ٤٠٣): وهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي المذكور بأبي الدرداء لأن الحسن البصري لم يلقه، قال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مرسل.\nويحتمل أن يكون قوله كنا جلوسًا أراد به من جلس مع أبي الدرداء من أقران الحسن، ولم يرد إدخال نفسه معهم.\nوانظر تمام الكلام عند تخريج الحديث.\n(٤) (سد) و(عم): \"عنهما\".","vol":"14","page":109},{"text":"٣٤٠٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - جهالة معان.\n٢ - فيه راو لم بسم.\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٨/ب): فيه راو لم يسم.","vol":"14","page":110},{"text":"تخريجه:\nمن طريق الحارث أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ /٢١)، فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (رقم ٧٥٨)، باب ما يقول الرجل إذا أصبح.\nوللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء ﵁.\nأخرجه الطبراني في الدعاء كما قال المصنف (٢/ ٩٥٣).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (/٢٠)، في الباب السابق.\nمن طريق هدبة بن خالد، ثنا أغلب بن تميم، ثنا الحجاج بن فرافصة، عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء ﵁ فذكره بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا:\nالأغلب بن تميم، ضعيف جدًا كما في اللسان (١/ ٥١٨).\nوقول المصنف لا يجوز أن يفسر به المبهم هنا ... قاله على فرض ثبوت الحديثين، وأما إذ لم يثبتا فلا تقوم بهما حجة والله أعلم.","vol":"14","page":110},{"text":"٣٤٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زنجويه، ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو (بَكْرٌ) (١) حَدَّثَنِي (ضَمْرَةُ) (٢) بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدرداء، عن زيد بن ثابت ﵃، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَّمَهُ دُعَاءً، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ بِهِ أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ -ﷺ-: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ. وَمِنْكَ وَلَكَ وإليك، ما قلت من قول، وعملت مِنْ عَمَلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتُ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعِنٍ، فَعَلَى مَنْ لَعَنْتُ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وألحقني بالصالحين.\n_________\n(١) وقع في النسخ أبو يحيى وهو خطأ، والتصويب من الكتب التي خرجت الحديث.\n(٢) بفتح الضاد وسكون الميم. وفي (عم): \"أبو ضمرة\".","vol":"14","page":111},{"text":"٣٤٠١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر.","vol":"14","page":111},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ به (برقم ١٧).\nوأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩١)، ومن طريقه المقدسي في الدعاء (رقم ٩٣).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ١١٩)، ومن طريقه الأصبهانى في الحجة (٤٦٦). مطولًا، ووافقا أبا يعلى إلى قوله وألحقني بالصالحين.\nوفيه زيادة طويلة. كلاهما عن أبي المغيرة، به.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٤٢). والحاكم وصححه (١/ ٥١٣)، كلاهما =","vol":"14","page":111},{"text":"= عن أبي المغيرة ولم يذكر أبا الدرداء.\nوتابع أبا بكر ابن أبي مريم عن ضمرة معاوية بن صالح عنه عن زيد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٧).\nوفي الدعاء (٢/ ٩٤١) وفي الشاميين (٢٠١٣).\nحدّثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني ضمرة عن زيد، به مطولًا.\nوهذا إسناد تالف؛ بكر بن سهل اتهم بالوضع كما في اللسان (٨/ ٦٤).\nوأخرجه الطبراني في الشاميين (رقم ١٤٧٩)، ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو بكر ابن أبي مريم ثني حمزة بن حبيب عن معاذ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- علمه أو علم زيدًا فذكره مطولًا.\nفالحديث يبقى على ضعفه وهذا الخلاف في شيخ ضمرة إنما هو من أبي بكر ابن أبي مريم وقد علمت ما فيه.","vol":"14","page":112},{"text":"٣٤٠٢ - حدّثنا (١) أبو الربيع، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَجْأَةِ (٢) الْخَيْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فجأة الشر. فإن العبد (لايدري) (٣) ما يفجأه إذا أصبح وإذا أمسى).\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في المسند (٣/ ٣٥٩).\n(٢) الفجاة: بفتح الفاء، وإسكان الجيم، أي إذا أخذه بغتة من غير تقدم سبب. النهاية (٣/ ٤١٢).\n(٣) (عم): \"لا يرى\".","vol":"14","page":113},{"text":"٣٤٠٢ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا، يوسف بن عطية متروك.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف يوسف بن عطية.","vol":"14","page":113},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن السني (١٥/) به في عمل اليوم والليلة (رقم ٣٩)، باب ما يقول إذا أصبح.","vol":"14","page":113},{"text":"٣٤٥٣ - (وقال مسدّد) (١): حدّثنا المعتمر، قال: سمعت منصور، يُحَدِّثُ عَنْ رِبْعِيِّ (٢) بْنِ حِرَاشٍ (٣)، عَنْ رَجُلٍ من النخع، عن أبيه، عن سلمان ﵁ قَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ أنت ربي لا شريك لك، وأصبحت وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ. إِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى كَفَّرَتْ عَنْهُ مَا أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا، أَوْ قَالَ: أَصَابَ بينهما.\n_________\n(١) غير واضحة في (عم) لأجل التصوير.\n(٢) بكسر الراء.\n(٣) حراش بكسر المهملة.","vol":"14","page":114},{"text":"٣٤٥٣ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لجهالة الرجلين.","vol":"14","page":114},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن سفيان، عن منصور، به موقوفًا.\nفي المصنف (١٠/ ٢٤٣)، باب ما يستحب أن يدعو، به إذا أصبح.\nوخالف المذكورين أبو الأحوص، فرواه عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن سلمان موقوفًا عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٠/ ٧٨).\nوالحكم لرواية سفيان وهو أثبت في منصور من غيره، وإن كان أبو الأحوص ثقة فسفيان في منصور أثبت.\nوروي هذا الحديث مرفوعًا عند ابن السني (٢٣)، باب ما يقول الرجل إذا أصبح (رقم ٦٦):\nأخبرني أحمد بن الحسن الموصلي، ثنا جعفر بن محمد الثقفي، حدّثنا أبي، حدّثنا بكر بن خنيس، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير، عن أبي فروة، عن سلمان ﵁، عن النبي -ﷺ- بنحوه.\nولم أعرف أحمد بن الحسن ولا جعفر بن محمد ولا أبيه.\nوقال الشيخ الألباني حفظه الله في ضعيف الجامع (١/ ١٥٠): ضعيف جدًا.","vol":"14","page":114},{"text":"٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ، ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا، ورزق تبسطه، وضر تكشفه، وبلاء تدفعه، وفتنة تصرفها، وسوء تدفعه.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد في مسنده.","vol":"14","page":115},{"text":"٣٤٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه من لم أعرفه.","vol":"14","page":115},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير من طريق مسدّد (١٢/ ٢٦٨).\nوأبو نعيم في الحلية عنه (١/ ٣٠٤)، وتابع أبا عوانة بنحوه ابن فضيل في الدعاء (رقم ٦).\nوخالفهما عبد الله بن إدريس. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب ما يقول الرجل إذا أصبح (٩/ ٧٨)، وفي الدعاء باب ما يدعو به إذا أصبح (١٠/ ٢٤٢).\nفرواه عن حصين، عن تميم بن سلمة، عن عبد الله بن سبرة عن ابن عمر به (١).\nفذكر تميمًا بين حصين وابن سبرة.\nفيظهر أن هذا من قبل حفظ حصين بن عبد الرحمن.\nوقد ورد الحديث مرفوعًا عن ابن عمر أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٧).\nحدّثنا الحسن بن سفيان، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أبان، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا أبان هو ابن أبي عياش متروك.\nفهذا الأثر ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.\n_________\n(١) [ويغلب على الظن أن عبد الله هذا هو ابن سخبرة الكوفي المترجم في التهذيب (٥/ ٢٠٢)، ويُغَلِّبه رواية تميم بن سلمة عنه والله أعلم\".","vol":"14","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1275>٣٢ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى لُزُومِ التَّسْبِيحِ</span>\n٣٤٠٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الله الأيلي (١)، حدّثنا الزهري، قال: (أُتِيَ أبو بكر الصديق ﵁ بغراب وافر الجناحين، فقال ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَا صِيد صَيد، وَلَا عُضدت (٢) عَضاة، وَلَا قُطعت وَشِيجة (٣) إِلَّا بقلَّة التَّسْبِيحِ\"، ثُمَّ خلَّى ﵁ عَنِ الْغُرَابِ).\nهَذَا مُعْضَلٌ أَوْ مُرْسَلٌ، والحَكَم ضعيف بمرة.\n(١٣٣) حديث جابر ﵁، في فضل سبحان الله وبحمده، في ذم الكِبر في كتاب الأدب (٤).\n_________\n(١) بفتح الألف وسكون الياء، نسبة إلى بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي مصر. انظر الإنساب (١/ ٤٠٤)\n(٢) عُضدت: أي قُطعت. والعضاة شجر عظيم، وكلٌّ ذي شوك فهو عضاة، وواحده عضة، وقيل عضاهة. النهاية (٣/ ٢٥٥).\n(٣) الوشيجة عرق الشجرة، وهو ما التفَّ عليها. النهاية (٥/ ١٨٧)، اللسان (ترتيب ٣/ ٩٢٩).\nوالمعنى: ما صِيد صَيد، ولا قُطعت شجرة، ولا عرق إلا بقلَّة التسبيح.\n(٤) تقدَّم برقم (٢٦٧٣) في كتاب البرّ والصلة.","vol":"14","page":116},{"text":"٣٤٠٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف:\n١ - منقطع بين الزهري وأبي بكر ﵁. =","vol":"14","page":116},{"text":"= ٢ - الحكم كذَّاب، وأحاديثه موضوعة.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧): مختصر، بسند ضعيف لضعف الحكم بن عبد الله.","vol":"14","page":117},{"text":"تخريجه:\nعزاه صاحب الكنز (١/ ٤٤٥) إلى ابن راهويه.\nوللحديث طريق أخرى عن الحكم أخرجها ابن عساكر كما في كنز العمال (١/ ٢٥٣، ٢٥٤):\nعن الحسين بن خير بن حوثرة بن يعيش بن أبي النعمان الطائي الحمصي، حدّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى ابن أبي النقاش، حدّثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا الحكم بن عبد الله بن خطَّاف، ثنا الزهري عن أبي واقد عن أبي بكر ﵁ به.\nقال: قال ابن عساكر: منكر والحكم بن عبد الله بن خطاف ضعيف، والخبائري ضعيف. والرجلان اللذان قبلهما حمصيان مجهولان.\nوقد علَّق العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة له (٤/ ٣٥٥) بان الخبائري لم يُضعف إلا من قبل ابن عساكر، وإلا فقد وثق.\nثم حمل الحديث على الحكم، ونقل قول الدارقطني أنه كان يضع الحديث.\nقلت: قد ورد موقوفًا على أبي بكر ﵁.\nأخرجه أحمد في الزهد (١٣٩). وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٦٢)، في كتاب الزهد باب في كلام أبي بكر. وأبو الشيخ في العظمة (٥٢٢: ١٢٣٤).\nكلهم من طريق خالد بن حيان أبو يزيد الرَّقي، حدّثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مِهران، عن أبي بكر ﵁، به موقوفًا.\nوهذا إسناد ضعيف: ميمون بن مهران لم يسمع من أبي بكر، بل ولم يدركه.\nوللحديث شواهد من حديث: عمر، وأبي الدرداء، وأبي هريرة ﵃. =","vol":"14","page":117},{"text":"= أولًا عن عمر: ساقه صاحب الكنز بالإِسناد السابق، وهو كما رأيت في ضعفه.\nثانيًا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما أخذ طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٢٢: ١٢٣٠)، حدّثنا محمد بن عثمان الواسطي، حدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن أبي الدرداء به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\n١ - محمد بن عمر: هو الواقدي، متروك.\n٢ - يزيد بن مَرْثد لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨).\nوأرسله يزيد من طريق آخر عند أبي الشيخ في العظمة (٥٢٢: ٢١٣٠):\nحدّثنا جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد، حدّثنا إبراهيم بن موسى المكتب، حدّثنا محمد بن حمزة البرقي عن الخليل بن مرَّة، عن الوضين بن يزيد، به.\nوهذا الإِسناد لم أجد ترجمة لبعض من فيه، والخليل بن مرَّة ضعيف.\nثالثًا: عن أبي هريرة ﵁ بنحوه:\nأخرجه أبونعيم في الحلية (٧/ ٢٤٠)، من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري، ثنا مسعر، عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nقال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٥٤): موضوع.\nقلت: محمد بن عبد الرحمن متهم كما في لسان الميزان (٥/ ٢٨٣).\nفالحديث سنده تالف، وأحسن أسانيده ما أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا، وقد علمت أنه ضعيف.","vol":"14","page":118},{"text":"٣٤٠٦ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى عَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِذَا حدَّثتكم بِحَدِيثٍ، أَنْبَأْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كتاب الله ﷿، قَالَ: مَا قَالَ عَبْدٌ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللهُ أَكْبَرُ، وتبارك الله، إلا قيَّض اللَهُ ﷿ عليهنَّ ملكًا يُضجعهنَّ تحت جناحيه، وَيَصْعَدُ بِهِنَّ (إِلَى) (١) السَّمَاءِ، لَا يمرُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ، حَتَّى (يُحيِّي) (٢) بهنَّ وجه الرحمن ﷿، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٣).\n* أخرجه الحاكم (٤).\n_________\n(١) في (عم): \"إلا\".\n(٢) في (سد): \"يجيء\".\n(٣) سورة فاطر: الآية ١٠.\n(٤) المستدرك ٢/ ٤٢٥.","vol":"14","page":119},{"text":"٣٤٠٦ - الحكم عليه:\nالأثر سنده ضعيف، فسماع القطان عن المسعودي بعد اختلاطه، إلَّا أنَّه تُوبِع كما سترى، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٣ أ) مختصر، وقال: رواه مسدّد والحاكم.","vol":"14","page":119},{"text":"تخريجه:\nتابع القطان عن المسعودي:\n١ - جعفر بن عون عند ابن جرير في التفسير (٢٢/ ١٢٠)، حدّثنا محمد بن إسماعيل الأحمس، ثنا جعفر.\n٢ - أبو نعيم أخرجه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (٩/ ٢٦٦)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا أبو نعيم. =","vol":"14","page":119},{"text":"= ٣ - إسحاق بن سليمان الرازي عند الحاكم كما قال المصنف (٢/ ٤٢٥)، أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، حدّثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، ثنا إسحاق بن سليمان.\nوعنه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٢٨)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٣٤) كلهم عن المسعودي به، وزاد السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٨) نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وسماع الثلاثة عن المسعودي قبل الاختلاط، فالأثر حسن الإسناد.\nوتابع مخارقًا عن ابن مسعود رجلٌ عنه أخرجه المروزي في زوائد الزهد (رقم ١١١٧)، أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت إسماعيل بن أبي خالد يحدِّث عن عون بن عبد الله، عن رجل، عن ابن مسعود بنحوه.\nوهذا إسناد فيه مبهم.\nوتابعهما عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بنحوه مختصرًا عند ابن فضيل في الدعاء (رقم ١٠٦)، ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عون، عن ابن مسعود ﵁، ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عون وابن مسعود كما في جامع التحصيل ص (٢٤٩)، وبينت الرواية السابقة ذلك.\nوللأثر شاهد عن أبي هريرة وموسى بن طلحة ﵃ مرفوعًا.\nأولًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: من قال سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا الله والله أكبر، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله، ضمَّ عليهن ملك بجناحه، فلا ينتهي حتى يبلغ بهن العرش، فلا يمر بشيء إلَّا صلَّى عليهن وعلى قائلهن، والتسبيح تنزيه الله من كل سوء، ومن قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العلي العظيم، قال: أسلم عبدي واستسلم.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٣ ب).\nحدّثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمَّار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، =","vol":"14","page":120},{"text":"= عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف.\n١ - الوليد بن مسلم يدلس التسوية وقد عنعن عن شيخه كما سيأتي بيانه في ترجمته (رقم ١٤٥).\n٢ - أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ضعيف الحديث، كما قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٢).\nعلى أن شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة.\nثانيًا: وكأن الصحيح مرسل، عن موسى بن طلحة ﵀.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٢٨)، في الدعاء، باب الكلمات التي إذا قالهن العبد وضعها الملك تحت جناحه.\nحدّثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج -هو ابن محمد-، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه.\nوهذا إسناد قوي.\nوهو شاهد لأثر الباب، فالأثر صحيح إن شاء الله.\nومثله لا يكون من قبل الرأي، والله أعلم.","vol":"14","page":121},{"text":"٣٤٠٧ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ (٢)، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أحبُّ إليَّ مِنْ (أَنْ) (٣) أُنفق بِعَدَدِ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ الله ﷿.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد في مسنده.\n(٢) بكسر الياء.\n(٣) ليست في (عم).","vol":"14","page":122},{"text":"٣٤٠٧ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف للانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه.\nقال البوصيري: رواه مسدّد موقوفًا، ورجاله ثقات، كما في الإتحاف (٣/ ١٣ أ).","vol":"14","page":122},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء باب ثواب التسبيح (١٠/ ٢٩١)، ثنا غُندر، عن شعبة، عن منصور، به.\nوتابع شعبة جرير بن عبد الحميد عن منصور، به، عند المروزي في زوائده على الزهد (رقم ١١٥٦).\nوله شاهد عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (١٠/ ٢٩٢)، حدّثنا وكيع عن مسعر، عن عبد الله بن يسره، عن هلال بن يساف قال: قال عبد الله لأن أسبِّح تسبيحةً أحبُّ إلىَّ مِن أن أُنفق عددهن دنانير في سبيل الله.\nوالبيهقي في الشعب أخبرنا أبو زكريا ابن إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب، حدّثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، به (٢/ ٥٦٧).\nولا يقوي الحديث إذ هو متحد العلة مع السابق، فإن هلالًا ذكر الأئمة أنه لم =","vol":"14","page":122},{"text":"= يسمع من أبي الدرداء ﵁ كما في جامع التحصيل (/٢٩٥)، ولا من أبي مسعود، وله رؤية عن علي، فمثله يقصر عن الرواية عن ابن مسعود. وانظر التهذيب (١١/ ٧٦).\nوكذلك ما أخرجه البيهقي بعده، وابن فضيل في الدعاء (رقم ٨٨) كلاهما عن الأعمش، عن عبد الملك بن أبي يزيد، قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الله بن مسعود: لأن آخذ في طريق أقول فيه سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أحبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أنفق عددهن دنانير في سبيل الله، فقال عبد الله بن عمرو: لأن آخذ في طريق فأقولهن أحبُّ إليَّ من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى.\nوعبد الملك، سكت عليه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٥). وصحَّ عن ابن عمرو قوله:\nأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق (١٠/ ٢٩٢)، حدّثنا غندر عن شعبة، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن ابن عمرو ﵄، به، وهذا متصل صحيح.","vol":"14","page":123},{"text":"٣٤٠٨ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ، ثنا (الْجُرَيْرِيُّ) (٢)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: قلتُ (الفقيه) (٣) بِمَكَّةَ: إنَّ لَنَا فَقِيهًا -أَعْنِي الْحَسَنَ- إِذَا سَكَتَ فَإِنَّمَا هِجِّيراهُ (٤): سُبْحَانَ اللَّهِ، وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، (فَقَالَ) (٥): إنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَفَقِيهٌ، مَا قَالَهَا عبدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ، إِلَّا بُنِيَ له بيت في الجنة.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد في مسنده.\n(٢) في (سد): \"الحريري\".\n(٣) في (سد) و(عم): \"العقبه\".\n(٤) الهِجِّير: بكسر الهاء، والجيم المكسورة المشددة: الدأب والعادة والديدن. النهاية (٥/ ٢٤٦)، والقاموس (٢/ ١٥٨)، واللسان (ترتيب) (٣/ ٢٧٣).\n(٥) في (ب): \"قال\".","vol":"14","page":124},{"text":"٣٤٠٨ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع ضعيف الإسناد، فيه راوِ لم يُسَمّ. ولم أقف عليه عند غير مسدّد.\nوسكت عليه البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (٣/ ١٣ أ).","vol":"14","page":124},{"text":"٣٤٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين (١)، ثنا سَلَمَةُ -هُوَ ابْنُ وردان- قال: سمعتُ أنسا ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: -ﷺ- مَنْ هلَّل مِائَةً، وكبَّر مِائَةً، وسبَّح مِائَةً، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يُعتقها، وسبع بدنات ينحرها.\n_________\n(١) بضم الدال المهملة وإسكان الكاف.","vol":"14","page":125},{"text":"٣٤٥٩ - الحكم عليه:\nالحديث إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان.\nقال البوصيري: إسناده حسن (٣/ ١٣ أ).","vol":"14","page":125},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٩)، باب دعاء الأخ بظهر الغيب، عن أبي نعيم، به.\nوتابع أبا نعيم خالد بن يزيد عن سلمة، به، عن ابن الشجري في أماليه (١/ ١٦).\nإلا أن له شواهد في التهليل:\nحديث مالك عن سُمَيّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي ولم ياتِ أحد بأفضل ما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك.\nأخرجه في الموطأ في كتاب القرآن، باب ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ٢٠٩) ومن طريقه أخرجه كل من:\n١ - البخاري في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٧/ ٣٣٨ فتح). وفي =","vol":"14","page":125},{"text":"= الدعوات: باب فضل التهليل (١١/ ٢٠١ فتح).\n٢ - مسلم في الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٧ نووي).\n٣ - الترمذي في الدعوات: باب (٦١/ ٥/ ١٧٥) وقال: حسن صحيح.\n٤ - ابن ماجه في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٠٤٨: ٣٧٩٨).\n٥ - أحمد (٢/ ٣٧٧، ٣٠٢).\n٦ - ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء: باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٨).\nوالبغوي في شرح السنّة (٥/ ٥٣). وابن حبّان (٢/ ١٠٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩١).\nوهذا شاهد صحيح للتهليل والجزاء عليه، فهو بهذا القدر صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"14","page":126},{"text":"٣٤١٠ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أبوخيثمة، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا (حِزَامُ) (٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي حكيم مولى الزبير، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوَّام ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصبح العباد (إلا صارخ) (٣) يَصْرُخُ: يَا أَيُّهَا الْخَلَائِقُ: سبِّحوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ.\n_________\n(١) الحديث في المسند (١/ ٣٢٧)، وتصرف محقق مسند أبي يعلى تصرفًا خاطئًا، عندما أثبت بين موسى بن عبيدة وأبي حكيم محمد بن ثابت، على اعتبار أن المُخرِّجين للحديث خرَّجوه بالزيادة، وهذا خطأ، فإنه لو كان كذلك لم يُورده المصنف في الزوائد، إذ أنه مخرج عند الترمذي بالزيادة، ولو تأمل طرق الحديث لوجد أن حزام تفرَّد بالإِسقاط.\n(٢) في النسخ الثلاث: \"حاتم بن إسماعيل\"، وفي مسند أبي يعلى: \"حرام\" بالمهملة، إلا أنه نسبه فقال: \"ابن إسماعيل العامري\"، والصواب أنه: \"حزام\" بالزاي المهملة. وأما حاتم بن إسماعيل، فهو مدني ليس له رواية عن موسى بن عبيدة، ولا لهاشم منه رواية، فيما ذكره أهل التراجم، وليس بعامري.\n(٣) في (سد) و(عم): \"إلا وصارخ\".","vol":"14","page":127},{"text":"٣٤١٠ - الحكم عليه:\n= = =\nإسناد الحديث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.\nوضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٧) بموسى بن عبيدة، وفيه: يوسف بن عبيدة، وهو خطأ.\nوكذلك البوصيري في الإِتحاف مختصر (٣/ ١٣٠ أ).","vol":"14","page":127},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الترمذي في الدعوات، بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- وتعوُّذه في دبر كل صلاة (٥/ ٢٢٣).\nوعبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٤٨)، بإسناديهما عن عبد الله بن نُمير وزيد بن الحباب، عن موسى، عن محمد بن ثابت، عن أبي حكيم، مولى الزبير، =","vol":"14","page":127},{"text":"= عن الزبير، بنحوه، فزاد هنا محمد بن ثابت بعد موسى.\nوأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (/٢٢: ٦٢) باب ما يقول إذا أصبح، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٩٥).\nوابن الشجري في أماليه (١/ ٢٢٥)، بأسانيدهم عن زيد بن الحباب، عن موسى عن محمد، عن أبي حكيم، عن الزبير.\nومحمد بن ثابت هو العبدي ضعيف، وهذه الرواية أشبه، إذ أنَّ موسى من خلال كتب الرجال لم أجد من ذكر له رواية عن أبي حكيم بل عن محمد بن ثابت، والله أعلم.\nوهذا، إن دلَّ على شيء، فإنما يدل على سوء حفظ موسى.\nولأجل هذه العلة أخرجه المصنف في الزوائد.","vol":"14","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1276>٣٣ - باب فضل الذكر الخفي ّ</span>\n٣٤١١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا (إِسْحَاقُ) (٢)، ثنا مُعَاوِيَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يُفَضِّلُ الذِّكْرَ الْخَفِيَّ الَّذِي لَا (تَسْمَعُهُ) (٣) الْحَفَظَةُ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، وَيَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة، وجمع الله تعالى الخلائق لحسابهم، وجاءت الحفظة مما حفظوا أو كتبوا، قال الله تعالى (لَهُمْ) (٤): انْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ، وَحَفِظْنَاهُ، إلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ، وَكَتَبْنَاهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: إِنَّ لَكَ عِنْدِي (خَبِيئًا) (٥) (٦) لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ.\n_________\n(١) في المسند (٤/ ٣٧٧) بالإِسناد والمتن.\n(٢) ليس في (سد).\n(٣) (سد) و(عم) \"يسمعها\".\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) خبيئًا: هو الشيء الغائب المستور وهو الخبء، والخبيئة، والشيء المخبوء، النهاية (٢/ ١).\n(٦) (مح) \"خبيًا\".","vol":"14","page":129},{"text":"٣٤١١ - الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإِسناد جدًا فيه علتان: =","vol":"14","page":129},{"text":"=\n١ - أبو هشام الرفاعي ضعيف ولكنه لم يتفرد به فقد توبع كما سترى في التخريج.\n٢ - معاوية بن يحيى ضعيف جدًا.\nوبالثاني ضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٤) قال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٠)، تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، وقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٣/ ١٨) رواه الحارث وأبو يعلى واللفظ له وأحمد بن حنبل والبزار وابن خزيمة في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.","vol":"14","page":130},{"text":"تخريجه:\nبطرقه الأول أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٠) من طريق إسحاق بن سليمان:\nأخبرنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا أحمد بن موسى، ثنا أحمد بن جعفر بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن الحسين الثقفي، قالا ثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق.\nوتابع إسحاق عن معاوية كل من:\n١ - إبراهيم بن المختار عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٩)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٨)، بإسناديهما عن محمد بن حميد، حدّثنا إبراهيم بن المختار.\n٢ - محمد بن الحسن الواسطي عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٠)، من طريق ابن أبي الدنيا حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدّثنا محمد بن الحسن الواسطي، كلاهما عن معاوية به.\nوخالف معاوية الصدفي عن الزهري حصين بن المخارق في لفظة أفضل الذكر الخفي على الذي تسمعه الملائكة كفضل الفريضة على التطوع\".\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٧٠).\nوحصين بن المخارق، قال الدارقطني: يضع الحديث.\nوقد ورد الحديث موقوفًا عن عائشة ﵂، عند ابن أبي شيبة في =","vol":"14","page":130},{"text":"= المصنف (١٠/ ٣٧٦) في الدعاء، باب رفع الصوت في الدعاء:\nحدّثنا أبو داود، عن هشام، عن يحيى، عن رجل، عن عائشة، قالت: الذكر الخفي الذي لا يكتبه الحفظة يضاعف على ما سواه من الذكر سبعين ضعفًا.\nوهذا إسناد ظاهر الضعف.\nوبالجملة فالحديث مرفوعًا ضعيف جدًا، والموقوف أحسن حالًا منه إلَّا أنه ضعيف.","vol":"14","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1277>٣٤ - باب عظمة ذكر الله تعالى</span>\n٣٤١٢ - قال أبو بكر: حدّثنا الْحَسَنُ، ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خادمه فذكر الله ﷿، فارفعوا أيديكم\".","vol":"14","page":132},{"text":"٣٤١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف، فيه أبو هارون وهو كذاب، وضعفه البوصيري لضعف أبي هارون كما في الإِتحاف (٣/ ١٤ أمختصر).\nوكذلك الترمذي من قبله في الجامع (٣/ ٢٢٦).","vol":"14","page":132},{"text":"تخريجه:\nتابع يحيى عن أبي هارون\n١ - الثوري.\nأخرجه كل من:\nالترمذي في البِرّ والصِّلة، باب ما جاء في أدب الخادم (٣/ ٢٢٦)، بلفظ حديث الباب.\nوعبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٩٠، ٢/ ٩٢). ولفظه فليرفع يده.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٣٣). وابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٧٠).\nكلهم بأسانيدهم عن الثوري. =","vol":"14","page":132},{"text":"= ٢ - برد بن سنان.\nعند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٢٢).\nقال: حدّثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل عن برد به.\n٣ - شيبان.\nعند البيهقي في الشعب (٦/ ٣٧٦). والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٤٨) بإسناديهما عنه.\nولفظه: \"إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك\".\nولم يتبين لي لم أخرجه الحافظ والبوصيري في الزوائد، فهو كما ترى عند الترمذي.\nوالحديث كما تقدم إذ إن مداره على أبي هارون العبدي وحاله كما عرفت.","vol":"14","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1278>٣٥ - باب التكبير</span>\n٣٤١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ كَثِيرٍ (١) ثنا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِذَا (رَأَيْتُمُ) (٢) الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا.\n* هَذَا مرسل حسن.\n_________\n(١) هكذا في النسخ الثلاث وفي الإِتحاف المسندة، ويظهر لي أن هنا سقط في الإِسناد أو تصحيف في الأسماء، فلم أجد راويًا عن جعفر اسمه كثير، وقد أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء عن أبي النضر يحيى ابن كثير وهذا قوي جدًا، فهو يروي عن جعفر، إلَّا أن عبدان في روايته عنه يروي عنه بواسطة كما في الكامل فمنعني هذا أن أثبت ما في الكنى والأسماء.\n(٢) في (مح): \"إذا رأيتهم\" والتصحيح من (سد) و(عم).","vol":"14","page":134},{"text":"٣٤١٣ - الحكم عليه:\nهذا مرسل؛ فيه من لم أتبين من هو.\nوسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصرة (٣/ ١٤ أ).","vol":"14","page":134},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٣٧).\nحدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا أبو النضر يحيى بن كثير، صاحب البصري، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، رفعه وزاد: فإن الله ﷿ يطفئه. =","vol":"14","page":134},{"text":"= فزاد هنا جده وهو مرسل أيضًا فإن علي زين العابدين تابعي، ولم يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nعلى أنه ضعيف الإسناد؛ أبو النضر هذا هو يحيى بن كثير صاحب البصري ضعيف.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمرو وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة ﵃ أجمعين.\nأولًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ بنحو حديث الدولابي.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء له (٢/ ٢٩٦). والطبراني في الدعاء (٢/ ٣٢٦٦: ١٠٠٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٩٣ أرقام ٢٩٥، ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨)، باب ما يقول إذا رأى الحريق.\nكلهم بأسانيدهم عن القاسم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، القاسم هو العمري، متروك كما في التقريب (٢/ ١١٨).\nودلسه ابن لهيعة فرواه عن عمرو وأسقط القاسم.\nأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ١٨٥)، وذكر تدليس ابن لهيعة له.\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦٩).\nوابن لهيعة ضعيف، ومن دلسه أضعف منه كما تقدم.\nورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بإسناد آخر عن الطبراني في الدعاء. وهو متروك كما في التقريب (١/ ٤٨٧).\nثانيًا: عن ابن عمر ﵁ نحو حديث الدولابي:\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٤١٤).\nحدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البكر أباذي حدّثنا أبو العباس بن =","vol":"14","page":135},{"text":"= حشمرد، حدّثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، حدّثنا أحمد بن عبد الله المُخَرَّمي، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعمه عن نافع، عن ابن عمر، به.\nوفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة، على أن عبد الرحمن بن عبد الله متروك كما تقدم ذكره.\nثالثًا: عن ابن عباس ﵄ بلفظ حديث الباب:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٦).\nمن طريق عمرو بن جميع، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄.\nوهذا إسناد تالف؛ عمرو بن جميع متروك متهم، كما في اللسان (٤/ ٤١٣).\nرابعًا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: أطفئوا الحريق بالتكبير.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤٣٤).\nوفي الدعاء (٢/ ١٢٦٦)، حدّثنا معاذ بن المثنى، ثنا عثمان بن طالوت، ثنا أيوب بن نوح المطوعي، ثنا أبي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄.\nوفي إسناده أيوب بن نوح المطوعي لم أجد له ترجمة.\nفحديث الباب ضعيف لا تغني هذه الشواهد عنه شيئًا.","vol":"14","page":136},{"text":"٣٤١٤ - حدّثنا (١) دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ (بن زاذان) (٢)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ، أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يجلَّي العجاج الأسود).\n_________\n(١) القائل أبو يعلى وهو في مسنده بالإِسناد والمتن (٢/ ٣٦٩).\n(٢) (سد) و(عم): \"زادان\".","vol":"14","page":137},{"text":"٣٤١٤ - الحكم عليه:\nهذا حديث تالف الإِسناد للعلل التالية:\n١ - تدليس الوليد وهذا أهونها.\n٢ - ٣ عنبسه ومحمد متروكان.\n٤ - اضطراب رواته.\nوإلى وضعه أشار العلامة الألباني حفظه الله في ضعيف الجامع (١/ ٢٣٤).\nوضعف الحديث البوصيري ولم يسم المعل به، كما في الإِتحاف (٣/ ١٤ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤١): فيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.","vol":"14","page":137},{"text":"تخريجه:\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: (٩٠: ٢٨٥)، باب ما يقول إذا وقعت كبيره.\nوابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٧٩). كلاهما عن أبي يعلى.\nواضطرب فيه عنبسة، فرواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر، به. عند ابن عدي (٦/ ٢٢١٠) حدّثنا الحسن ثنا داود بن رشيد، به.\nورواه عن محمد بن زاذان عن أنس ﵁، بنحوه. عند ابن عدي (٥/ ١٩٠١). ثنا يزيد بن عبد الله، ثنا محمد بن عبد لله بن ميمون، ثنا الوليد بن مسلم، به.","vol":"14","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1279>٣٦ - بَابُ حَسْرَةِ مَنْ تَفَرَّقَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ</span>\n٣٤١٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فِي مَجْلِسٍ ثُمَّ تفرقوا من قبل أن يذكروا الله تعالى، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةً).","vol":"14","page":138},{"text":"٣١٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه يوسف بن عطية وشيخه متروكان، وعنعنة مكحول وهو مدلس، وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف المختصرة (٣/ ٧ أ).","vol":"14","page":138},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد، وسيأتي الكلام على شواهده في الحديث التالي.","vol":"14","page":138},{"text":"٣٤١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ (١)، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عمرو، عن عبد الله بن مغفل ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺﷺ-: مَا جَلَسَ قَوْمٌ قط مجلسًا لم يذكروا الله تعالى، إلَّا كان عليهم حسرة يوم القيامة.\n_________\n(١) بفتح الباء والراء المشددة.","vol":"14","page":139},{"text":"٣٤١٦ - الحكم عليه:\nهذا حديث حسن الإسناد، وأبو معشر صدوق ولم يتفرد به كما سيأتي في التخريج.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٣): رجالى رجال الصحيح.\nوقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧) في (مختصر) رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي، ورواه الطبراني محتج بهم في الصحيح.","vol":"14","page":139},{"text":"تخريجه:\nتابع أبا معشر مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وهو ثقة ثبت.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٨٥). والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٤٣). وفي الدعاء (٣/ ١٦٦١). وأبو الشيخ في جزئه بانتقاء ابن مردويه (رقم ١٢٧).\nكلهم بأسانيدهم عنه عن شداد، به. وبهذه المتابعة يرتفع الحديث إلى درجة الصحة.\nوتابعهما روح بن أسلم وهو ضعيف كما في التهذيب (٣/ ٢٥١) عند الروياني في مسنده (رقم ٩٠٨)، ثنا فهد بن إسحاق نا روح عن شداد، به.\nوللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وجابر وأبي أمامة ﵃.\nأولًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ما قعد قوم مقعدًا لم يذكروا فيه الله ﷿، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، إلَّا كان عليهم حسرة يوم القيامة، =","vol":"14","page":139},{"text":"= وإن دخلوا الجنة للثواب.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣). وابن حبّان في صحيحه (٢/ ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٢)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٣٧).\nكلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرة، به وهذا سند صحيح.\nوللحديث أسانيد وألفاظ أخرى عن أبي هريرة ذكرها العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١١٤).\nثانيًا: عن جابر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\nما اجتمع قوم ثم تفرقوا من غير ذكر الله وصلاة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، إلَّا قاموا عن أنتن جيفة.\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٣٧: ٤١٤)، من طريق الطيالسي وهو في مسنده (٢٤٢)، واللفظ له. والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٦٤).\nكلهم من طريق يزيد بن عبد الله التستري عن أبي الزبير عن جابر. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nثالثًا: عن أبي أمامة ﵁ بنحو لفظ أبي هريرة أخرجه الطبراني في\nالكبير (٨/ ٢١٣). وفي الدعاء (٣/ ١٦٦١). وفي الشاميين (رقم ٨٨٢، ٨٩٥).\nحدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا سعيد بن عمرو السكوني، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.\nوشيخ الطبراني قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣)، غير معتمد.\nوجملة القول أن الحديث صحيح.","vol":"14","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1280>٣٧ - باب الاستعاذة </span>(١)\n٣٤١٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حماد -وهو ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢) قَالَ: (تَعَوَّذْ) (٣) بِاللَّهِ مِنَ شَّيَاطِينِ الإِنس وَالْجِنِّ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ (٤) مَتْنَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وللإِنس شَيَاطِينُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ\".\nقُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله ابن أبي الخشخاش عن أبي ذر ﵁، وهذا إن كان عوف بن مالك ﵁ حضر القصة، فهو من مسنده.\n_________\n(١) الاستعاذة هي: الالتجاء إلى الله، والاعتصام به، والالتصاق بجنابه من شر كل ذي شر، والعياذ يكون لدفع الشر، واللياذ يكون لطلب الخير.\nوالله تعالى: أمرنا أن نستعيذ به، وقد نصَّ الأئمة على أنه لا يجوز الاستعاذة بمخلوق. انظر (فح المجيد /١٦٢)\n(٢) هذه الصيغة تذكر إذا ذكر سند الحديث وطرف المتن، فيقال مثل قول المصنف. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٣٧.\n(٣) (سد) و(عم) \"تعوذوا\".\n(٤) هذه الصيغة تذكر عندما يروى الحديث بإسناد ومتن ثم يعقبه بسند آخر للحديث دون متن، فيذكر الإِسناد الثاني ثم اللفظة المذكورة ثم الحديث. انظر المرجع السابق.","vol":"14","page":141},{"text":"٣٤١٧ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لأجل الراوي الذي لم يسم، وباقي رجاله ثقات، وبذا قال البوصيري ﵀.","vol":"14","page":142},{"text":"تخريجه:\nسيأتي تخريجه مستوعبًا في أول حديث في كتاب الأنبياء، وإنما أخرته؛ لأنه قد أورد الحديث هناك كاملًا. وبالله التوفيق. وسيأتي ذكر ما علق به المصنف هناك.","vol":"14","page":142},{"text":"٣٤١٨ - [١]، وقال الطيالسيّ: (١) حدّثنا (شُعْبَةُ) (٢) عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا (عَلْقَمَةَ) (٣)، ح (٤)، قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ولم يرفعه يعلى إلى أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: مَنْ قَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ سَبْعًا، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ النَّارِ (سَبْعًا) (٥)، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ من النار.\n[٢]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٦) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يُونُسَ هُوَ -ابْنُ خَبَّابٍ- عَنْ أبي علقمة، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... نَحْوَهُ.\n[٣]، وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدّثنا (يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) (٧)، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عن يونس بن خباب ... فذكره (٨).\n_________\n(١) في مسنده (/ ٣٣٦) بالوجهين.\n(٢) في النسخ كلها شعيب والتصويب من المسند وكتب الرجال.\n(٣) (عم) \"أبا علمة\".\n(٤) حاء مهملة ترد كثيرًا، والقول المختار في معناها: أنه إذا كان للحديث إسنادان فأكثر كتبت عن الانتقال من سند لإسناد آخر، فهي مأخوذة من التحول للتحول من إسناد إلى إسناد، ويقول القارئ عندها (ح) ويستمر في القراءة لما بعدها. انظر مقدمة النووي على صحيح مسلم وغيرها (١/ ٣٨)، تدريب الراوي (٢/ ٨٦).\n(٥) ليست في (سد).\n(٦) في المسند (٥/ ٤٤٠) بأطول منه ولفظه: ما استجار عبد من النار سبع مرات في يوم، إلَّا قالت النار: يا رب إن عبدك فلانًا قد استجارك مني، فأجره، ولا يسأل الله عبد الجنة في يوم سبع مرات إلَّا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانًا سألني فأدخله.\n(٧) مثبت من مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٣)، وفي الأصل تحريف ففيه بشر بن يونس، وفي (سد) و(عم) بشر بن موسى، وليس في كتب الرجال ما أثبتته (مح)، وما أثبتته (سد) و(عم) فهو شيخ متأخر عن إدراك جرير، وهو ابن صالح ابن شيخ عميرة، فقد ولد بعد وفاة جرير بسنتين.\n(٨) لفظه قريب من لفظ أبي يعلى.","vol":"14","page":143},{"text":"٣٤١٨ - الحكم عليه:\n- الإسناد الأول للحديث إسناد متصل صحيح موقوف، قال البوصيري: على شرط مسلم. وهو كما قال، (١/ ٢٣ب).\n- والإسناد الثاني ضعيف لضعف يونس كما قال البوصيري (٣/ ٢٣/ أ).\n- والإسناد الثالث ضعيف لضعف ليث ويونس، قال البوصيري في الاتحاف: رواه الطيالسي موقوفًا بسند على شرط مسلم، وأبو يعلى والبزار بسند ضعيف لضعف يونس بن خباب. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٤): رواه البزّار وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف.\nوالحديث كما رأيت صحيح موقوفًا، وهذا من أبي هريرة ﵁ لا مجال لرأيه فيه، فله حكم الرفع.\nأما المرفوع فضعيف الإِسناد، ولكن يصلح كشاهد للرفع، فيقوى ما قلت أنه مرفوع. وذكر الدارقطني الحديث في العلل (١١/ ١٨٩) وصحح رواية الوقف.","vol":"14","page":144},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارقطني في العلل (١١/ ١٨٩) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٣١) في ترجمة يونس بن خباب مرفوعًا: أخبرنا علي بن العباس، وابن صاعد، ثنا إبراهيم بن يوسف الكندي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عن يونس به مرفوعًا.\nوللحديث شاهد بمعناه أخرجوه من طريق الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، أن أباه، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا انصرفت من صلاة المغرب، فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب =","vol":"14","page":144},{"text":"= لك جوار منها، وإذا صليت الصبح، فقل كذلك، فإنك إن مت في يومك كتب لك جوار منها.\nأخرجه أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٠: ٥٠٧٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ١١١). وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤). والبخاري في التاريخ (٧/ ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤١٧) وابن السني (٤٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٣٤)، وفي الدعاء (٢/ ١٠٩٩) وابن حبّان في صحيحه (٥/ ٣٦٦).\nوإسناد الحديث ضعيف ابن الصحابي مجهول كما في الكاشف (٣/ ١٤٠).","vol":"14","page":145},{"text":"٣٤١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: كَتَبَ (١) إِلَيَّ أبو هريرة ﵁، ثُمَّ شَافَهَنِي بَعْدَ ذَلِكَ مُشَافَهَةً، قَالَ: إِنَّ كعبًا ﵁، حَدَّثَنَا أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَقُولُ: مِنَ التَّوْرَاةِ نجده مكتوبًا: إن الشيطان (لا يطيق) (٢) لعبد مِنْ لَدُنْ يُمْسِي حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أعوذ باسمك وكلمتك التامة من الشَّرِّ فِي السَّامَّةِ (٣) وَالْعَامَّةِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ، مِنْ خَيْرِ مَا تُسال، وَمِنْ خَيْرِ ما تعطي، وخير ما تخفي، وخير ما تبدي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شر ما (يجلّى) (٤) بِهِ النَّهَارُ إِنْ كَانَ نَهَارًا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا، قَالَ: مِنْ شَرِّ مَا دَجَنَ (٥) بِهِ الليل.\n_________\n(١) هذه الكلمة المسماه في الاصطلاح بالمكاتبة، وهي صيغة من صيغ التحمل والأداء، وهي أن يكتب المحدث إلى الطالب شيئًا من حديثه، ويبعثه إليه، والصحيح العمل بها، لتعاقب العمل بها، ولها شروط وأحكام تراجع في كتب علوم الحديث.\nانظر الكفاية: (٤٨٠)، فما بعدها.\n(٢) (مح) \"لا يطبق\" والمثبت من (سد) و(عم).\n(٣) قال في القاموس السامة: هي الخاصة. اهـ. أي نقيض العامة، القاموس (٤/ ١٣٢).\nانظر لسان العرب (ترتيب٢/ ٢٠٨). وكأن المعنى أعوذ بك من شر الفتنة العامة والخاصة.\n(٤) (سد) \"ما تجلى\".\n(٥) الدجنة هي الظلمة، والغيم المطبق، والمطر الكثير. وهي في الحديث الأول. القاموس (٤/ ٢٢١)، (مختار: ١٩٨).","vol":"14","page":146},{"text":"(١٣٤) وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁، فِي أَوَّلِ أحاديث الأنبياء ﵈ (٦) (٧).\n_________\n(٦) (سد) و(عم) \"عليهم الصلاة والسلام\".\n(٧) سيأتي الكلام عن هذا الحديث بالتفصيل هناك (برقم ٣٤٤١)، ووجه مناسبته للباب ما فيه من\nالأمر بالاستعاذة من شياطين الجن والإنس المتقدم في حديث عوف بن مالك ﵁.","vol":"14","page":147},{"text":"٣٤١٩ - الحكم عليه:\nحديث أبي هريرة مقطوع صحيح الإسناد، وسكت عليه البوصيري (٣/ ٢٣ أ).\nولم أقف عليه عند غير مسدّد.","vol":"14","page":147},{"text":"٣٤٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ، وَأَنَّ لِقَاءَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ عَذَابِ القبر، ومن عذاب جهنم.\nموقوف صحيح.","vol":"14","page":148},{"text":"٣٤٢٠ - الحكم عليه:\nصحيح الإِسناد موقوف، كما قال المصنف والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٢٣ أ) (المختصر).","vol":"14","page":148},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير أحمد بن منيع.","vol":"14","page":148},{"text":"٣٤٢١ - [١] وقال الحارث: حدّثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبُكْمِ (١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ (٢) وَالْمَغْرَمِ (٣)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مَوْتِ الْهَدْمِ\" (٤) ... الْحَدِيثَ (٥).\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدّثنا عمرو -وهو ابْنُ عَلِيٍّ- ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ. . فَذَكَرَ نَحْوَهُ: وَزَادَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ -يَعْنِي: الغَرَق- وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n_________\n(١) البكم: مصدر والأبكم وهو الذي خلق أخرس لا يتكلم. النهاية (١/ ١٥٠)، المختار (٦٢).\n(٢) الماثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه. النهاية (١/ ٢٤).\n(٣) المغرم: مصدر وضع موضع الاسم، ويراد به مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل هو: الدين، ويقال له غرم، وهو ما استدين فيما يكرهه الله، أو فيما يجوز، ثم عجز عن أدائه، وقد تعوّذ -ﷺ- من غلبة الدين. النهاية (٥/ ٣١٣). فتح الباري (٢/ ٥١٣).\n(٤) في \"النهاية\": و\"صاحب الهدم\". بالتحريك: البناء الوهدوم. النهاية (٥/ ٢٥٢).\n(٥) وتمامه كما في بغية الاحث (/ ١٠٦٥): وأعوذ بك من موت الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة.","vol":"14","page":149},{"text":"٣٤٢١ - الحكم عليه:\nضعيف الإِسناد لضعف أبي معشر.\nوقال الهيثمي: إسناده حسن (١٠/ ١٩١).\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة، وفي المختصر (٣/ ٢٣ ب): رواه أبو يعلى وابن حبّان في صحيحه والنسائي مختصرًا، ومدار هذه الأسانيد على أبي معشر السندي، وهو ضعيف. =","vol":"14","page":149},{"text":"= تخريجه:\nتابع أبا النضر وجابر: سعيد بن سليمان سعدويه، هو ثقة، أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٣٨)، حدّثنا محمد بن الفضل، ثنا سعيد، ثنا أبو معشر، به ولفظه:\nاللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبُكْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئس البطانة.\nقلت: قوله وأعوذ بك من الجوع .. الحديث، هي ما أشار إليه المصنف بقوله ... الحديث.\nوهي مخرجة عند أبي داود في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة (٢/ ٩١: ١٥٤٧)، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الخيانة (٨/ ٢٦٣) من رواية ابن إدريس عن ابن عجلان -وذكر النسائي في الإسناد وآخر- عن سعيد به.\nولهذا أخرجه المصنف في الزوائد لأجل هذه الزيادة.\nولألفاظ الحديث شواهد:\nأولًا - (المأثم والمغرم):\n(أ) - حديث عائشة ﵂: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من الغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف\".\nأخرجه البخاري في الأذان، باب الدعاء قبل السلام (الفتح ٢/ ٣١٧) واللفظ له. وفي الاستقراض، باب من استعاذ من الدين (الفتح ٥/ ٦٠). ومسلم في المساجد، باب التعوّذ من عذاب القبر وعذاب جهنم (نووي ٥/ ٨٧). وأبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة (١/ ٢٣٣: ٨٨٠). والنسائي في السهو، باب التعوّذ من الصلاة (٣/ ٥٦). وأحمد (٦/ ٢٤٤). وابن حبّان (٣/ ٢١١)، والحاكم (١/ ٥٤١) =","vol":"14","page":150},{"text":"= -ووهم في استدراكه على الشيخين- والبيهقي في الصلاة، باب ما يستحب له أن لا يقتصر عنه من الدعاء قبل السلام (٢/ ١٥٤)، كلهم بطرقهم عن شعيب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nوكان يتعوذ منه مطلقًا:\nعنها ﵂: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم أغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم فإني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمأثم، والمغرم\".\nأخرجه البخاري في الدعوات في الاستعاذة من أرذل العمر (الفتح ١١/ ١٨١).\nوفي التعوذ من المأثم والمغرم (الفتح ١١/ ١٧٦). وفي التعوذ من فتنة الفقر (الفتح ١١/ ١٨١). ومسلم (واللفظ له) في الذكر والدعاء، باب الدعوات والتعوذ (نووى ١٧/ ٢٨). والترمذي في الدعوات وقال: حسن صحيح (٥/ ١٨٦). والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من شر فتنة القبر (٨/ ٢٦٢). وفي الاستعاذة من شر فتنة العمى (٨/ ٢٦٦). وابن ماجه في الدعاء: باب ما تعوذ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢/ ١٢٦٢: ٣٨٣٨). وأحمد (٦/ ٢٤٤، ٨٩). وعبد الرزاق (١٠/ ٤٣٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٨)، في الدعاء من مصنفه. وعبد بن حميد في المنتخب (٣/ ٢١٨).\nوأبو يعلى (٤/ ٣٥٠)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٢٨).\nكلهم بأسانيدهم عن هشام، عن عروة، عن عائشة ﵂، به.\nثانيًا:\nعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمغرم، والمأثم. =","vol":"14","page":151},{"text":"= أخرجه النسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم (٨/ ٢٦٩).\nأخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nوهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب.\nثالثًا: عن أم سلمة ﵂:\nأن النبي -ﷺ- كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أنت الأول ولا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإِثم والكسل، ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغنى، ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم نقّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم بعد بيني وبين خطيئتي كما بعَّدت بين المشرق والمغرب.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٦)، وفي الدعاء (٣/ ٢٤٣٦). والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٤)، وصححه ووافقه الذهبي.\nكلهم من طريق سهيل ابن أبي صالح عن موسى بن عقبة، عن عاصم ابن أبي عبيد، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، بِهِ.\nوهذا إسناد ضعيف؛ عاصم ذكره البخاري في التاريخ ٣/ ٦/ ٤٧٩). وابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٤٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر له راويًا إلَّا موسى بن عقبة، فهو مجهول.\nرابعًا: الاستعاذة من الهدم: عن أبي اليسر كعب بن عمرو ﵁، قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي، ومن الغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغا.\nأخرجه أبو داود في الوتر، باب الاستعاذة (٢/ ٩٢: ١٥٥٢) واللفظ له والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم (٨/ ٢٨٢). وأحمد (٣/ ٤٢٧). وابن =","vol":"14","page":152},{"text":"= أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٦٠). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٧٠). وفي الدعاء (٣/ ١٤٤١). والحاكم (١/ ٥٣١).\nكلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عن صيفي مولى أبي أيوب عنه مرفوعًا.\nقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nخامسًا: الاستعاذة من الغرق:\nتقدم في حديث أبي اليسر ﵁.\nسادسًا: في الاستعاذة من الهم:\nعن أنس ﵁، في حديث يحكيه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال.\nأخرجه البخاري واللفظ له في الجهاد، باب من غزا بصبي للخدمة (الفتح ٦/ ٨٦). وفي الأطعمة، باب الحيس (٩/ ٥٥٣). وفي الدعوات، باب التعوذ من غلبة الرجال (١١/ ١٧٣). وفيه في باب الاستعاذة من الجبن والكسل (١١/ ١٧٨).\nوأبو داود في الدعوات (٥/ ١٨٢)، وقال: حسن غريب. والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهم (٨/ ٢٥٧). وفي الاستعاذة من الحزن (٨/ ٢٥٨). وفي الاستعاذة من ضلع الدين (٨/ ٢٩٥). وأحمد (٣/ ١٥٩، ٢٢٠، ٢٢٦، ٢٤٠). وابن أبي شيبة في الدعاء (١٠/ ١٩١، ١٩٢). وعبد بن حميد في المنتخب (٣/ ١٨٤).\nوالطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٣٠).\nبأسانيدهم عن عمرو ابن أبي عمر، عن أنس.\nوله أسانيد أخرى عنه.\nأما الصمم والبكم:\nفعن أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك =","vol":"14","page":153},{"text":"= من العجز والكسل، والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والشرك، والنفاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم، والبكم، والجنون، والبرص والجذام، وسيء الأسقام.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه واللفظ له (٣/ ٣٠٠: ١٠٢٣) والطبراني في الصغير (الروض الداني ١/ ١٩٨). وفي الدعاء (٣/ ١٤٢٦). والحاكم في المستدرك (١/ ٥٣١).\nمن طريق شيبان عن قتادة، عن أنس ﵁. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٦)، رجاله رجال الصحيح.\nفألفاظ الحديث ثابتة صحت من وجوه أخرى، وحديث الباب صحيح لغيره.","vol":"14","page":154},{"text":"٣٤٢٢ - وقال أبو يعلى: (١) حدثنا أبو هشام (الرفاعي، عن الْمُحَارِبِيُّ) (٢)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنِ اسْتَعَاذَ بالله تعالى فِي الْيَوْمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَكَّلَ الله تعالى به ملكا يذود (٣) عنه الشيطان.\n_________\n(١) في مسنده بالإسناد والمتن والتصحيح (٤/ ١٥٠).\n(٢) في النسخ كلها \"أبو هشام الرفاعي المحاربي\" وهو سبق قلم، والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(٣) ذاده يذوده ذيادا: أي طرد، ومنه أذود الناس عنه لأهل اليمن: أي أدفعهم وأطردهم، وهذا في الحوض. انظر النهاية (٢/ ١٧٢)، (المختار: ٢٢٥).","vol":"14","page":155},{"text":"٣٤٢٢ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف الإسناد جدًا لما يلي:\n١ - ضعف أبي هشام وليث ويزيد.\n٢ - تدليس المحاربي وقد عنعن.\nوأعلّه البوصيري، بيزيد الرقاشي، كما في الإتحاف (٣/ ٢٣ ب). (مختصر).\nوأعلّه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٥)، بيزيد وليث.","vol":"14","page":155},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإسناد.\nوأخرجه تمام الرازي في فوائده (رقم ١٦١٤)، ثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، نا أبو عبد الله الحسين بن الحكم الخير، نا حسن بن حسين الأنصاري، نا حبّان بن علي عن ليث، عن داود، عن أنس ﵁، نحوه.\nوهذا إسناد واهٍ:\n١ - الحسين بن الحكم وشيخه لم أجد من ترجمهما.\n٢ - حبّان بن علي ضعيف. كما في (التقريب ١/ ١٤٧).\n٣ - ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\n٤ - داود ابن أبي هند لم يسمع من أنس ﵁، كما في التهذيب (٣/ ١٧٧).","vol":"14","page":155},{"text":"٣٤٢٣ - حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا روح بن (أسلم) (٢)، (وفهد) (٣)، قالا: ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا لَيْثٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، قال: شهدت النبي -ﷺ-، وحدثني أبو بكر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ... الحديث.\n(١٣٥) وقد سبق بطرقه في باب التحذير من (الرياء) (٤) في كتاب الرقائق (٥).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى في المسند (١/ ٠١٦).\n(٢) في النسخ كلها سلامة، والتصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.\n(٣) في النسخ كلها وهب، والتصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.\n(٤) في النسخ كلها الربا، والتصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.\n(٥) انظر (١١٣/ ب)، والحديث تقدم (برقم ٣٢١١).","vol":"14","page":156},{"text":"٣٤٢٣ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا، لضعف موسى بن حيان وروح بن أسلم وليث، وأبو محمد لا يعرف من هو؟ وقد ذكر المصنف ذلك في (مح: ١١٣/ ب)، وأعلّه البوصيري، بليث (٣/ ٢٣ ب).","vol":"14","page":156},{"text":"تخريجه:\nانظر تمام تخريجه في الموضع الذي أشار إليه المصنف.","vol":"14","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1281>٣٨ - بَابُ فَضْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بالله</span>\n٣٤٢٤ - قال إسحاق: أخبرنا (النَّضْرُ) (١)، ثنا حَمَّادٌ، ثنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ (﵁) (٢) قال: جلس أبو ذر، ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كنز من كنوز الجنة، قلت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بالله (٣).\n_________\n(١) (عم): \"النصر\"، بالمهملة.\n(٢) مثبته من (سد) و(عم).\n(٣) تقدم الكلام على رجال الإِسناد، وبعض الألفاظ في المتن، والإِحالة على الكلام المفصل فيه في حديث (رقم ٣٤١٧).\nولا حول ولا قوة إلَّا بالله هي الجملة المعروفة بالحوقلة، ومعناها: لا حول عن معصية الله إلَّا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلَّا بمعونته، وتوفيقه تعالى.\nأو أن المراد أن لا حول أي لا حيلة، فهي استسلام وتفويض إلى الله ﷿، فلا صانع غيره ولا راد لأمره.\nقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/ ٤٨١): فلأنَّ العبدَ عاجزٌ عن الاستقلال بجلب مصالحه، ودفع مضاره، ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلَّا الله ﷿، فمن أَعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول. وهذا تحقيق معنى قول لا حول ولا قوة إلَّا بالله، فإن المعنى لا تحول للعبد من حال إلي حال، ولا قوة له على ذلك إلَّا بالله، وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنة. اهـ.\nوالكنز: ثواب مدخر لقائل هذه الكلمة في الجنة.\nقلت: أولًا يمنع أن يكون كنزًا على الحقيقة الله أعلم بمقداره، من باب الاشتراك اللفظي.\nشرح النووي على مسلم (١٧/ ٢٦)، فتح الباري (١١/ ٥٠١).","vol":"14","page":157},{"text":"٣٤٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (١) عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ الْمَدَنِيِّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَامِرِ بن سعد بن أبي وقاص ﵄، قال: لقيت أبا أيوب الأنصاري ﵁ فقال: ألا أمرك مما أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنْ أُكْثِرَ مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا من كنوز الجنة.\n* إسناده حسن.\n_________\n(١) بمهملة مضمومة وخفه موحدة من تحت مفتوحة.","vol":"14","page":158},{"text":"٣٤٢٥ - الحكم عليه:\nهذا حديث حسن الإِسناد، كما قال المصنف، لحال زيد بن الحباب وكثير.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٠)، رجال أحدهما ثقات، وقال البوصيري:\nرواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وأحمد وابن أبي الدنيا وابن حبّان في صحيحه.","vol":"14","page":158},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الزهد (١٣/ ٥١٦)، بالإِسناد والمتن وعنه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢١٧)، وتابعه عنه عبيد بن غنام عن أبي شيبة عند الطبراني في الكبير (٤/ ١٣٣).\nوتابع أبا بكر أخوه عثمان عند الطبراني في الموضع السابق.\nوتابع عامرًا أخوه عبد الله عن أبي أيوب ﵁ بنحوه.\nأخرجه البخاري في التاريخ (٨/ ٤٠٩).\nوالطبراني في الأوسط (٢٠/ ٥٦٢)، والخطيب في موضع الجمع والتفريق (٢/ ٢٢٤)، كلهم من طريق محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، قال: أخبرني يونس بن حمران، عن خارجة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال لي أبو أيوب فذكره بنحوه. =","vol":"14","page":158},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف، يونس وشيخه مجهولان كما يظهر هذا من ترجمتهما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٧،٣/ ٣٧٥).\nوقد خالف سفيان بن حمزة زيد بن الحباب في هذا الحديث، فرواه عن كثير عن المطلب، عن سعد ﵁.\nأخرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٥٣٩: ١٦٣٢).\nحدّثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا أبي، ثنا سفيان، به.\nقلت: مصعب لم أجد له ترجمة، فلا ينظر إلى مخالفته، مع احتمال كونه حديث آخر.\nوالحديث له شواهد كثيرة ترفعه إلى الصحة:\nأولًا: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ بن قيس، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، فقلت: بلى يا رسول الله -ﷺ-، قال: قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ وفي لفظ (على كلمة من كنز الجنة).\nأخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر (٧/ ٤٧٠ فتح). وفي الدعوات باب الدعاء إذا علا عقبة (١/ ١٨٧ فتح). وفيها باب قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ (١١/ ٢١٣ فتح). وفي القدر باب لا حول ولا قوة إلَّا بالله (١١/ ٥٠٠ فتح). وفي التوحيد باب وكان الله سميعًا بصيرًا (١٣/ ٣٧٢ فتح). واللفظ له.\nومسلم في الذكر والدعاء باب الإكثار مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ (١٧/ ٢٥ نووي). وأبو داوود في الوتر باب في الاستغفار (٢/ ٨٧: ١٥٢٦). والترمذي في الدعوات باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل (٥/ ١٧٢)، وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٤٢٦)، وفي عمل اليوم والليلة (/ ١٦٨: ٥٤١).\nوابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلَّا بالله (٢/ ١٢٥٦: ٣٨٢٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٠، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٧، ٤١٨، ٤١٩)، وعبد بن حميد =","vol":"14","page":159},{"text":"= (١/ ٤٨٠)، وأبو يعلى (٦/ ٣٩٠)، وابن حبّان (٢/ ٨٧)، والطبراني في الدعاء أرقام (١٦٦٣)، فما بعدها، وابن السني (رقم ٥١٨، ٥٦٩)، باب ما يقول إذا صعد في عقبة وفي باب ما يقول إذا أشرف على واد، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٦٨٣، ٦٨٤، ٦٨٥، ٦٨٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٠)، وابن الشجري (١/ ٢٢٧، ٢٣٩)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧٤، ١١/ ٣٢).\nكلهم عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى ﵁، به.\nثانيًا: عن أبي ذر ﵁. وسيأتي مستوفى الطرق في أول أحاديث الأنبياء وهو صحيح.\nثالثًا: عن أبي هريرة ﵁: ولفظه: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قلت: بلى قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، قال: أحسبه قال: يقول الله ﷿: أسلم عبدي واستسلم.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠). والطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٤٠: ١٦٣٥).\nوأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٠٧)، من طريق شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت كميل بن زياد، يحدث عن أبي هريرة، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁.\nرابعًا: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في الزهد (١٣/ ٥٩٧). وعبد بن حميد (١/ ١٧١). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٤).\nبأسانيدهم عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبي رُزين، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ كنز من كنز الجنة.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا عطاء بن السائب، فإنه اختلط، واختلف في سماع =","vol":"14","page":160},{"text":"= حماد بن سلمة منه، فقالوا: سمع منه قبل الاختلاط وبعده.\nقلت: حقق صاحب الكواكب النيرات أنه سمع منه قبل الاختلاط.\nفالحديث صحيح.\nقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢ أ): سند صحيح.\nخامسًا: عن قيس بن سعد ﵁ قال: دفعني أبي إلى النبي -ﷺ- أخدمه فقال: ألا أدلك على كنز من كنز الجنة قلت: بلى، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ.\nأخرجه البزّار كما في زوائده للمصنف (٢/ ٤٠٤). والطبراني في الداء (٣/ ١٥٥١: ١٦٥٩)، كلاهما عن ميمون ابن أبي شبيب، عن قيس بن سعد.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن ميمون لم يسمع من أحد من الصحابة كما في التهذيب (١٠/ ٣٤٧).\nعلى أن لفظه في المعجم الكبير (١٨/ ٣٥١) قوله (على باب من أبواب الجنة) بنفس إسناده في الدعاء وهو ما عند الترمذي والنسائي وأحمد وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني.\nسادسًا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: أوصاني خليلي -ﷺ- أن أستكثر مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنوز الجنة.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٥٢: ١٦٦٢).\nحدّثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا عبّاد بن عبّاد المهلبي، ثنا عبيد الله بن العيزار، عن أبي الجودي، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ فذكره، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن أبا الجودي لم يثبت له أحد سماع من الصحابة ﵃، كما في ترجمته في التهذيب (١٢/ ٦٠).\nسابعًا: عن معاوية بن حيدة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ كنز من كنوز الجنة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٠)، ثنا عبدان، ثنا جعفر بن محمد، ثنا =","vol":"14","page":161},{"text":"= عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، عن بهز، عن أبيه، عن جده.\nهذا إسناد ضعيف: صدقة هو السمين، وهو ضعيف، كما في التقريب (١/ ٢٦٦).\nثامنًا: عن حازم بن حرملة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أكثر مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنز الجنة.\nأخرجه ابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لاحول ولا قوة إلَّا بالله (٢/ ١٥٢٦: ٣٨٥)، والبخاري في التاريخ (٣/ ١٠٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٦: ١٠٠٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٧)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٢: ١٦٦١). والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ١/ ٥٣٦).\nكلهم من طريق محمد بن معن، عن خالد بن سعيد، حدثني أبو زينب، مولى حازم ابن حرملة، عن مولاه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، بِهِ.\nوهذا إسناد ضعيف.\nأبو زينب مجهول كما في التقريب (٢/ ٤٢٥).\nتاسعًا: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: أكثروا من قول لا حول إلَّا بالله، فإنها من كنز الجنة، ومن أكثر منها نظر الله ﷿ إليه، ومن نظر الله إليه فقد أصاب خير الدنيا والآخرة.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٣٨: ١٦٣١). والسهمي في تاريخ جرجان (/ ٤٧٣).\nكلاهما من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا سلامة بنت سليم، قالت سمعت أمي أم راشد عن أبي بكر، به.\nوالحديث بهذا الإسناد تالف عبد الرحمن هذا: يضع الحديث وهو مترجم في لسان الميزان (٣/ ٥١٦).\nوسلامة وأمها لم أجد لهما ترجمة. =","vol":"14","page":162},{"text":"= عاشرًا: عن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أكثروا مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا من كنوز الجنة.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٤٩: ١٦٥٤). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٢٩٥).\nمن طريق سليمان بن داوود بن سليمان البصري، ثنا عمرو بن جرير، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن عمر ﵁، به.\nوهذا الحديث بهذا الإِسناد تالف.\nعمرو بن جرير كذاب كما يظهر في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٤١٢).\nحادي عشر: عن زيد بن ثابت ﵁ وهو الآتي بعد حديث الباب.\nوهو ضعيف جدًا، والحديث بجملته صحيح مشهور.","vol":"14","page":163},{"text":"٣٤٢٦ - وقال عبد (١): حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (سليمان) (٢)، عن زيد بن ثابت ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، تُكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بالله) (٣).\n_________\n(١) هو في المنتخب بالإسناد والمتن مع التصحيح (١/ ٢٣٧).\n(٢) (مح): \"ابن أبي سليمان\" والتصحيح من (سد) و(عم) والمنتخب وكتب الرجال.\n(٣) هذه هي الحوقلة، وتقدم ذكر معناها في الترجمة للباب.","vol":"14","page":164},{"text":"٣٤٢٦ - الحكم عليه:\nضعيف لضعف عبد الله الأسلمي، ولكنه قد صحَّ بأحاديث أخرى.","vol":"14","page":164},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في الزهد (١٣/ ٥١٧)، عن أبي نعيم، به.\nوالطبراني في الكبير، ثنا فضيل الملطي عن أبي نعيم (٥/ ١٤١).\nومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني (١/ ١٦٩).\nقلت: وتابع أبا نعيم أنس بن عياض عند الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٥٠)، به.\nوقد اضطرب فيه عبد الله بن عامر اضطرابًا فاحشًا.\nفتارة يرويه عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن زيد المعجم الكبير (٥/ ١٢١)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٠)، وتارة عن أبي الزناد عن سعيد بن يسار عن خارجة بن زيد، عن أبيه.\nالمعجم (٥/ ١٤٠)، وفي الدعاء (٣/ ١٥٥٠).\nوتارة عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عن خارجة بن زيد مرسلًا عن النبي -ﷺ-.\nوهذا دليل واضح على سوء حفظه، كما قال البخاري.\nفعلى هذا فالحديث ضعيف الإِسناد لضعف عبد الله، واضطرابه.","vol":"14","page":164},{"text":"٣٤٢٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا هُذَيْلٌ، ثنا صَالِحُ بْنُ بَيَانَ السَّاحِلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمًا، فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بالله، قال -ﷺ- (١): هَلْ تَدْرِي مَا تَفْسِيرُهَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، إلَّا بقوة الله (هكذا أخبرني جبريل) (٢) ﵊.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) (سد): \"هذا أخبرني به جبريل\".","vol":"14","page":165},{"text":"٣٤٢٧ - الحكم عليه:\nالحديث ضعيف الإِسناد، لضعف صالح بن بيان، والمسعودي مختلط وسماع صالح منه ببغداد، والانقطاع بين عبد الرحمن بن القاسم وجده، والحديث ضعفه البوصيري بصالح كما في الإِتحاف (٣/ ١٢/ ب).","vol":"14","page":165},{"text":"تخريجه:\nوصل الحديث عن القاسم عن جده الفضل بن سخيت عن صالح.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠٠). والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٦٢). وابن الشجري في أماليه (١/ ٣٠).\nكلهم بأسانيدهم عن الفضل بن سخيت، حدّثنا صالح بن بيان، حدّثنا المسعودي عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.\nوهذا الإِسناد لا يفرح به، تالف جدًا، الفضل كذاب كما في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٥١٥، ٥١٦).\nورواه موسى بن داوود عن المسعودي موصولًا عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود. =","vol":"14","page":165},{"text":"= رواه البزّار كما في زوائده للمصنف (٢/ ٤٠٦).\nحدّثنا عبد الله رجل من ولد المغيرة بن مسلم، كان جليسًا لإبراهيم بن محمد التميمي، وكان له سر وإمامة، ثنا موسى به.\nولم أعرف شيخ البزّار.\nوقصَّر به عبد الله بن خراش بن حوشب. أخرجه البزّار في الموضع السابق.\nحدّثنا الحسن بن قزعة، ثنا عبد الله بن خراش بن حوشب، عن المسعودي، عن القاسم، عن ابن مسعود، به.\nوعبد الله ضعيف كما في التقريب (١/ ٤١٢).\nفالحديث على كل حال ضعيف.","vol":"14","page":166},{"text":"٣٤٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإِفريقي، ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: سئل عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لا حول ولا قوة بالله من كنوز (العرش) (١).\n_________\n(١) (سد)، و(عم): \"الجنة\"\nوهو المثبت في بغية الباحث (رقم ١٠٥٠) والمتن جزء من حديث طويل فراجعه هناك.","vol":"14","page":167},{"text":"٣٤٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علل:\n١ - عبد الرحمن بن واقد ضعيف.\n٢ - حكيم بن نافع ضعيف.\n٣ - العلاء بن عبد الرحمن لم يلحق أبا هريرة ﵁ كما يظهر.\n٤ - فيه من لم أقف له على ترجمة، وهو حفص بن عبد الله الإِفريقي.","vol":"14","page":167},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير الحارث ابن أبي أسامة.","vol":"14","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1282>٣٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْبَلَاءِ لِمَنْ لَا يُطِيقُهُ</span>\n(١٣٦) تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ (الْعِيَادَةِ) (١) مِنْ كِتَابِ الطِّبِّ (٢): حَدِيثُ كَثِيرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ ... إلخ.\n_________\n(١) (سد)، و(عم): \"العبادة\".\n(٢) تقدم برقم (٢٤٣٦)، وهو في: من مسند أبي يعلى قال:\nحدّثنا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بكر، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أنس فذكر حديثًا طويلًا.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا عباد بن كثير متروك.","vol":"14","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1283>٣٦ - كتاب بدء الخلق</span>\n٣٤٢٩ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ ابن (جُعْدُبَة (١» (٢)، عن عبد الرحمن بن مِخراق، عن أبي ذر ﵁ يُبلِّغ بِهِ النبيَّ -ﷺ- قال: إن الله تعالى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا بَعْدَ الرِّيح (بِسَبْعِ) (٣) سنين، من دونها باب مغلق، وإنما تأتيكم الريح مِنْ خَلَلِ (٤) ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَوْ فُتح ذَلِكَ الْبَابُ لأذرَّت (٥) مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهِيَ عند الله ﷿ الأَزِيبُ، وعندكم الجنوب (٦).\n[٢]، وقال أبو بكر (٧): حدّثنا ابن عيينة به.\n_________\n(١) في التقريب (٢/ ٢٦٩)، في ترجمة حفيد المذكور، بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة.\n(٢) في النسخ كلها: \"ابن جعدية\" بمثناة، والتصويب من كتب الرجال بالموحدة.\n(٣) في (عم): \"فبسع\".\n(٤) الخَلَل: هو منفرج بين كل شيئين، ومن قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾، أي مخارج الماء من السحاب.\nانظر لسان العرب ترتيب (١/ ٨٩٢، ٨٩٣).\n(٥) في النهاية (٢/ ١٥٩): ذرته الريح وأذرته تذروه وتذريه: إذا أطارته.\n(٦) في النهاية (٢/ ٣٢٤) بتصرف: الأَزِيب من أسماء ريح الجنوب، وأهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيرًا في تسمية هذه الريح.\n(٧) أي الحميدي. في مسنده (١/ ٧٠: ١٢٩).","vol":"14","page":169},{"text":"قُلْتُ: وَيَزِيدُ بْنُ (جُعْدُبَة) (٨) هُوَ ابْنُ عِيَاضٍ، متروك (٩).\n_________\n(٨) في (سد) و(عم): \"بن جعدة\".\n(٩) سبق المصنف إلى القول بأنه الحفيد ابنُ حبّان في الثقات في ترجمة عبد الرحمن بن مخراق وتبعه الهيثمي، والمصنف والبوصيري، وتوقَّف أبو حاتم فيه في العلل (٢/ ٢١٥)، ثم فرق بينهما في الجرح والتعديل، وفرق بينهما من قبله ابن معين في السؤالات لابن الجنيد، وهو صنيع البخاري في تاريخه.\nقال ابن خزيمة كما في ترجمة ابن عياض في التهذيب (١١/ ٣٠٨): عمرو أجلّ وكبر من أن يروي عن يزيد بن عاض.\nوقال الذهبي في الميزان في ترجمة ابن عياض (٤/ ٤٣٧) بعد ذكر الحديث: ما أظنُّ إلا أنَّ هذا آخر قديم، لعلَّه جد صاحب الترجمة، وكذلك ابن مخراق تابعي كبير، يصبو عن ذلك.","vol":"14","page":170},{"text":"٣٤٢٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف للجهالة في يزيد وشيخه.\nوأعلَّه الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٣)، والمصنف هنا والبوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ أ) بالحفيد المتهم، وليس هو.","vol":"14","page":170},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق والحميدي عن سفيان كل من:\n١ - علي بن المديني أخرجه عنه البخاري في تاريخه بذكر طرفه (٥/ ٣٤٧).\n٢ - حامد بن يحيى عند ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧١٨).\n٣ - ابن أبي عمر أخرجه بطريقين عنه أبو الشيخ في العظمة (/٣٥٠: ٨٥٠).\n٤ - أحمد بن أبان القرشي، أخرجه عنه البزّار كما في زوائده للمصنف (٢/).\n٥ - علي بن شعيب أخرجه عنه المحاملي في أماليه (رقم ٤٥١، ٣٩٠). =","vol":"14","page":170},{"text":"= ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنّة (٢٢٧٠)، والأصبهاني في الحجة (١/ ٤٧٠).\n٦ - علي بن حرب أخرجه عنه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٩٢٨: ١٠٣٣).\n٧ - محمد بن مصفى بن بهلول أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٨)، ثنا أبو عروبة الحراني، ثنا ابن مصفى به.\n٨ - سعدان بن نضر أخرجه البيهقي في سننه (٣/ ٣٦٤)، ثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا سعدان بن نضر، كلهم -إلَّا البزَّار فبنحوه- عن سفيان به.\nوتابع سفيان عن عمرو بن دينار شعبة بن الحجاج.\nأخرجه الذهبي في السير (١٦/ ٥٨) من طريق أبي علي النيسابوري، حدّثنا الفضل بن أحمد المروزي ثقة، حدّثنا محمد بن عبد الله قهزاد، حدّثنا الجُدّي، حدّثنا شعبة، به.\nوقال الذهبي في السير (١٦/ ٥٩): غريب.\nوالجدي هو عبد الملك بن إبراهيم.\nوقد ثبت موقوفًا نحوه على ابن عباس ﵄ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢/ ٣٤٦) ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٨٥٢).\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":171},{"text":"٣٤٣٠ - وقال إسحاق: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال ما بين السماء الدنيا إلى الأرض مسيرة خمسمائة (سنة) (١)، وغلظ كل (منهما) (٢) مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا (مَسِيرَةُ) (٣) خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالْأَرَضُونَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ (جَمِيعِ) (٤) ذَلِكَ.\n_________\n(١) في (سد): \"عام، سنة\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"كل سماء\". والمعنى يختلف فيها، فالمعنى المثبت أي غلظ السماء الدنيا، والأرض، وما في (سد) و(عم) واضح المعنى، وهو الموافق لرواية ابن أبي شيبة.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ليست في (سد).","vol":"14","page":172},{"text":"٣٤٣٠ - الحكم عليه:\nفي هذا الإِسناد من لم أعرفه، وهو أبو نصر.\nقال البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٥٠): لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد، وأبو نضر أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر ﵁.\nوقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦): هذا حديث منكر.\nوقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٣٠٣): في إسناده نظر، وفي متنه غرابة ونكارة.\nوأعلَّه الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٤)، والبوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٣ مختصر) بالانقطاع بين أبي نصر وأبي ذر ﵁.\nقلت: بناء على أنه حميد بن هلال.","vol":"14","page":172},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن محمد بن خازم -أبي معاوية- أبو كريب أخرجه أبو الشيخ =","vol":"14","page":172},{"text":"= في العظمة (/١٠٥: ٢٠١)، حدّثنا محمد بن العباس، حدّثنا أبو كريب بنحوه، وزاد: \"ولو حفرتم لصاحبكم فيها لوجدتموه.\nوتابعهما إبراهيم ابن أبي معاوية وهنَّاد ابن السري عن أبي معاوية.\nأخرجه عنهما محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في كتاب العرش (/ ٦٠: ١٧) به.\nوأسقط أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبا نصر عن أبي معاوية، فجعله عنه، عن الأعمش، عن أبي ذر.\nأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٤) بطريقين عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية .. مما سبق، وزاد آخره:\nولو حفرتم لصاحبكم ثم دلَّيتموه لوجدتم الله ﷿.\nومن طريق البيهقي ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦).\nقلت: أحمد بن عبد الجبار: ضعيف لا عبرة بمخالفته كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (١/ ٤٤).\nوخالف أبا معاوية مُحاضِر بن المورِّع، فرواه عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبي نصر، عن أبي ذر، فزاد هنا عمرو بن مرة بين الأعمش وأبي نصر.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٥٠).\nحدّثنا محمد بن معمر، ثنا محاضر به، ومحمد ثقة كما في ترجمته في التهذيب.\nورواه محاضر عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي نصر، عن أبي الدرداء.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (/ ١٠٦: ٢٠٢).\nحدّثنا الوليد -هو ابن أبان-، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا محاضر به.\nقلت: رواية الثقات عن أبي معاوية، وهو من أعلم أصحاب الأعمش بحديثه عن أبي نصر دون ذكر عمرو بن مرة.\nوأما مخالفة محاضر فلا عبرة بها، فقد قال فيه أحمد كما في التهذيب (١٠/ ٤٧)، لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفَّلًا جدًا. =","vol":"14","page":173},{"text":"= قال أبو حاتم: ليس بالمتين، يكتب حديثه.\nوقال أبو سعيد الحداد: مُحاضر لا يحسن أن يصدق، فكيف يحسن أن يكذب، كنا نوقفه على الخطأ في كتابه، فإذا بلغ ذلك الموضع أخطأ.\nوهو وإن وثقه جماعة فلا يعتد بمخالفته وحاله كما علمت.\nوقد اضطرب في تسميته لصحابي الحديث.\nوفي إثبات المسافة بين السماء والأرض أحاديث شواهد لحديث الباب:\nأولًا: حديث العباس ﵁ وهو حديث طويل، وفيه أنه قال -ﷺ-:\nهل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرةُ خمسمائة سنة. ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل سماء خمسمائة سنة.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٠٦) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣).\nوأبو يعلى (٦/ ١٤٩)، وعنه ابن عدي في ترجمة يحيى بن العلاء (٢/ ٢٨٢).\nوابن عثمان ابن أبي شيبة في العرش (/ ٥٥: ١٠).\nوأبو الشيخ في العظمة (/ ٥٥: ١٠).\nكلهم من حديث عبد الرزاق أخبرني يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد، حدثني سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة، عن العباس ﵁.\nوهذا إسناد تالف، يحيى بن العلاء رُمي بالوضع، وخالف من هو أوثق منه -راجع تفصيل ذلك في ظلال الجنة في تخريج السنّة (١/ ٢٥٤)، والسلسلة الضعيفة (٣/ ٣٩٨: ١٢٤٧) -.\nقال البوصيري (٢/ ١٦٣ ت): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيى بن العلاء.\nثانيًا: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بنحو ما ذكر في حديث العباس ﵁. أخرجه الترمذي (٥/ ٧٧)، وقال: غريب، أي ضعيف.\nوأحمد (٢/ ٣٧٠) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٧).\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٤). =","vol":"14","page":174},{"text":"= وأبو الشيخ في العظمة (/ ١٠٦: ٢٠٣).\nوالبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٠٦).\nبطرقهم عن قتادة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nوهو إسناد ضعيف، قتادة مدلس، وكذا شيخه، وقد عنعنا.\nوفي إثبات المسافة بين السماء والأرض أحاديث، منها:\n١ - عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]: ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.\nأخرجه الترمذي، في أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثياب الجنة (٣/ ٨٦)، وفي التفسير، سورة الواقعة (٥/ ٧٤)، قال: حسن غريب.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٧٥). والطبري في تفسيره (٢٧٥/ ١٨٥)، وأبو الشيخ في العظمة (/ ١٣٦: ٢٧٤، ٥٩٥)، وابن حبّان (١٦/ ٤١٩).\nوعزاه في الكنز (١٤/ ٤٨١) إلى النسائي.\nأخرجوه من حديث عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁ به، مرفوعًا.\nوهذا إسنادٌ ضعيف؛ درَّاج عن أبي السمح ضعيف كما في التقريب (١/ ٢٣٥)، لكن يصلح في الشواهد. وله أسانيد أخرى، انظر تخريجها في تعليق العلامة شعيب الأرناؤوط على الإحسان.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لو أن رصاصةً مثل هذه -وأشار إلى مثل جمجمة-، أُرسلت من السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٩٧)، وفي الزهد (/٢٦).\nوالترمذي في أبواب صفة جهنم (٤/ ٩) وقال: حسن صحيح.\nوالحاكم (٢/ ٤٣٨)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. =","vol":"14","page":175},{"text":"= والبيهقي في البعث (/٢٩٦).\nوالبغوي في شرح السنّة (١٥/ ٢٤٨)، وقال: حديث حسن.\nكلهم عن سعيد بن يزيد الإِسكندراني، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ به، مرفوعًا.\nوهذا إسناد صحيح.\nوقد ورد بنحو حديث الباب موقوفًا على ابن مسعود ﵁، وهو إخبار عن مغيَّب لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع.\nقال: ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٨)، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حماد بن مسلمة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن وائل بن ربيعة، عن ابن مسعود ﵁ به.\nوهذا إسناد حسن؛ وائل وثقه العجلي وابن حبّان، وانظر تاريخ الثقات (/٤٦٤)، والثقات (٥/ ٤٩٥).\nوورد بلفظ حديث الباب.\nعن عاصم عن زر، وأبي وائل عن ابن مسعود، به.\nأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (/١٥٠)، والطبري (٢٨/ ١٥٣).\nوأبو الشيخ في العظمة (رقم ٥٦٧، ٢٨١، ٢٥٠).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٨).\nوالبيهقي في الأسماء (٢/ ١٤٥).\nوهذا إسناد حسن، للخلاف المعروف في عاصم.\nفهذا الشطر صحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"14","page":176},{"text":"٣٤٣١ - أخبرنا (١) حكَّام (٢) بْنُ سَلْمٍ (٣) الرَّازِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ (بْنِ) (٤) أنس ﵁، قال: السموات أولها موج مكفوف، والثانية من صخرة، وَالثَّالِثَةُ مِنْ حَدِيدٍ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ نُحَاسٍ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ فِضَّةٍ، وَالسَّادِسَةُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالسَّابِعَةُ مِنْ ياقوت.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) بفتح الحاء المهملة والكاف المشددة.\n(٣) سَلْم، بسكان اللام وفتح السين.\n(٤) في (سد) و(عم): \"عن\"، وهو خطأ.","vol":"14","page":177},{"text":"٣٤٣١ - الحكم عليه:\nهذا أثرٌ مقطوع، إسناده ضعيف، لضعف أبي جعفر الرازي، وعجيب من البوصيري ﵀ فيقول: رواه إسحاق مرسلًا، وقد تبيَّن أنه مقطوع. كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٣ أ) وقال: ورجاله ثقات.","vol":"14","page":177},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبري في تفسيره حدّثنا ابن حميد، ثنا حكام به (٢٧/ ١٥٣)، في تفسير سورة الطلاق الآية الأخيرة منها.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (/٢٧٤: ٥٦٤)، حدّثنا إبراهيم، حدّثنا جعفر بن محمد بن عمران، ثنا حكَّام عن الربيع.\nقلت: فلعل هناك سقط أسقطه الطابع أو الناسخ.","vol":"14","page":177},{"text":"٣٤٣٢ - (حديث) (١) عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ قَالَ: حُدِّثت أَنَّ الْعَرْشَ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ.\n(١٣٧) حَدِيثُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَقَضَى الْقَضِيَّةَ (٢) فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ باب القدر.\n_________\n(١) كذا في سائر النسخ، وفي المطالب المطبوع: قال المحقق: في المسندة عقب الرواية السابقة: \"حدثت عن إسماعيل ابن أبي خالد (٣/ ٢٦٥) \" ولعل هذا أقرب.\n(٢) وهو حديث أبي أمامة الباهلي ﵁، تقدَّم برقم (٢٩٦٦). وهو في (مح ١٠٠ أ) من مسند أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ قال: أن رسول الله -ﷺ- قال: لمَّا خلق الله الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشُه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين ... الحديث بطوله.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، بشر بن نمير قال عنه المصنف في الثقريب (١/ ١٠٢): متروك متهم.","vol":"14","page":178},{"text":"٣٤٣٢ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لانقطاعه بين إسحاق إسماعيل ابن أبي خالد.","vol":"14","page":178},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في العرش (/٧٣: ٤٧)، قال: حدّثنا أبي وعمي، قالا: نا أبو أسامة، قال: أُخبِرتُ ...، ولم يذكر سعدًا، ووصله أبو الشيخ في العظمة (/١١١: ٢١٧)، حدّثنا إبراهيم بن محمد، حدّثنا أبو سعيد الأشج ومحمد بن سنجر قالا: حدّثنا أبو أسامة، عن إسماعيل ابن أبي خالد قال: سمعت سعدًا الطائي ... فذكره.\nوهذا إسناد صحيح إلى سعد.","vol":"14","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1284>١ - بَابُ مَا يَصْلُحُ فِي أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ</span>\n٣٤٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا\nيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أبي صالح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: يَوْمُ الْأَحَدِ يَوْمُ (غَرْسٍ) (٢) وَبِنَاءٍ، وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ، وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ يَوْمُ دَمٍ، وَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ أَخْذٍ وَلَا عَطَاءَ فِيهِ، وَيَوْمُ الخميس يوم دخول على السلطان، ويوم الجمعة يوم (تزوج) (٣) وباءة، ويوم السبت (. . .) (٤).\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (٣/ ١٠٤).\n(٢) في (مح): \"عرس\" بالمهملة، والتصويب من باقي النسخ ومسند أبي يعلى المطبوع، قلت: ذكر التزويج فيما بعد.\n(٣) (سد) و(عم): \"تزويج\".\n(٤) قال في هامش النسخة المحمودية: وقع نقص في الأصل بعد هذا فتنبه. ولم يذكر في مسند أبي يعلى شيئًا في يوم السبت.","vol":"14","page":179},{"text":"٣٤٣٣ - الحكم عليه:\nهذا الأثر بهذا الإِسناد موضوع؛ يحيى بن العلاء متهم بالوضع، وتلمذه متروك، وأعله البوصيري بعمرو (٢/ ١٦٢ أ). =","vol":"14","page":179},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد إلَّا عند أبي يعلى.\nوقد ورد الحديث مرفوعًا.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٧١) وقال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال، حدّثنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدّثنا أحمد بن محمد بن المؤمل الصوري، حدّثنا الحسين بن مهران المفسر، حدثني أبو عبد الله عبد الرحمن بن خالد الزاهد السمرقندي، حدثني يحيى بن عبد الله، عن أبي معاوية الموصلي، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (إن يوم السبت يوم مكر ومكيدة، قالوا: ولم ذاك يا رسول الله -ﷺ-؟ قال إن قريشًا أرادوا أن يمكروا فيه فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سورة الأنفال: الآية ٣٥] وقال: يوم الأحد يوم بناء وغرس، وقالوا: ... فذكر حديثًا بنحو حديث الباب.\nقال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وفيه ضعفاء، ومجهولون، ويحيى بن عبد الله قال فيه: يحيى ليس بشيء، والسمرقندي الزاهد ليس حديثه بشيء. اهـ.\nقلت: من هؤلاء من لم أجد له ترجمة وهم الأغلب ويغلب على الظن وجود تصحيف في الأسماء ولك المقارنة بين ما في الموضوعات واللاليء (١/ ٤٨١).\nوقد عزاه الشوكاني لابن حبّان ما في الفوائد المجموعة (٤٣٧) ولم أجده في المجروحين.\nوقد ورد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أخرجه تمام الرازي في فوائده (رقم ٧٨١) نا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد، ثنا يزيد بن عبد الصمد، نا سلام بن سليمان أبو العباس، نا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري ﵁. =","vol":"14","page":180},{"text":"= وهذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا فيه علل:\n١ - سلام بن سليمان ضعيف كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٢٤٩).\n٢ - عطية العوفي ضعيف.\nوفي يوم الثلاثاء وهو يوم الدم حديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٠) وأخرجه أبو دواد في الطب باب متى تستحب الحجامة (٤/ ٥: ٣٨٦٢).\nومن طريقه البيهقي في الضحايا باب ما جاء في وقت الحجامة (٩/ ٣٤٠).\nمن طريق موسى بن إسماعيل، أخبرني أبو بكر بكار بن عبد العزيز، أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة، أن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أن يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ، [أي الدم بمعنى لا يسكن ولا ينقطع، وراجع النهاية (٢/ ٢٤٨)، مختار الصحاح (٢٥٢)].\nوهذا سند ضعيف، بكار ضعيف كما في ترجمته في التهذيب (١/ ٤٢٠).","vol":"14","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1285>٢ - باب خلق الأرض </span>(١)\n٣٤٣٤ - قال الحارث: حدّثنا يحيى ابن أَبِي (بُكَيْرٍ) (٢)، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار ﵁، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: مَا (يُمْسِكُ) (٣) هَذِهِ الْأَرْضَ التي نحن عليها؟ قال: أمر الله تعالى، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ ﷿ الَّذِي يُمْسِكُهَا، فَمَا أَمْرُ اللَّهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ فِي يَدِ (مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ) (٤)، قائم على ظهر الحوت (مُنْطوٍ) (٥)، والسموات\n_________\n(١) هذه الأخبار المتلقاة عن مسلمة أهل الكتاب، وأهل الكتاب هي المسماة في الكتب بالإسرائيليات، قال الحافظ ابن كثير ﵀ في مقدمة كتاب التفسير (١/ ٤): هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد، فإنها على ثلاثة أقسام:\nأحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا، مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح.\nالثاني: ما علمنا كذبه مما عندنا ما يخالفه.\nالثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به ولا نكذبه، ويجوز حكايته. قال: وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني.\nوراجع فتاوى شيخ الإِسلام ﵀، فإن هذا الكلام منقول بنصه منها وله كلام فيها نفيس فراجعه.\n(٢) في (سد) و(عم): \"بكر\".\n(٣) في (مح): \"تمسك\" وهو تحريف والتصويب من (سد) و(عم).\n(٤) في (سد): \"في يد مالك الملك\"، و(عم): \"ملك، الملك\".\n(٥) في النسخ: \"منطوى\".","vol":"14","page":182},{"text":"من تحت العرش، قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ العقيم، لما (أراد أَنْ يُهْلِكَ) (٦) عَادًا، أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: رَبَّنَا مِثْلَ مَنْخَرِ (٧) الثور، قال: إذًا تلقى الْأَرْضَ (وَمَنْ) (٨) عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الأرض الرابعة؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟ قال: أي والذي نفسي بيده، (وبحار) (٩) لو طرحت فيها الجبال لتفتت مِنْ حَرِّهَا قَالَ: (فَقُلْتُ) (١٠): مَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَمْثَالُ الأودية، قُلْتُ: فَمَنَ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قَالَ: عَقَارِبُ جهنم؟ قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبٍ، قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَمْثَالُ الْفُلْكِ، وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرِّمَاحِ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلْقَى، الْكَافِرَ، فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ، فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيهَا إِبْلِيسٌ، مُوثَقٌ اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَحَبَسَهُ الله (تعالى) فِيهَا، يَدًا أَمَامَهُ، وَيَدًا خَلْفَهُ، وَرِجْلًا أَمَامَهُ وَرِجْلًا خَلْفَهُ، وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ، وَلَهُ زَمَانٌ يرسل فيه.\n_________\n(٦) هكذا في النسخ الثلاث، وفي المطالب المطبوع \"لما أراد الله\".\n(٧) المنخر بوزن المجلس ثقب الأنف، ويطلق أيضًا على الأنف مختار (٦٥) لسان (ترتيب ٣/ ٦٠٢).\n(٨) في (سد): \"بمن\".\n(٩) في (سد) و(عم): \"بخار\".\n(١٠) في (سد) و(عم): \"قلت\".","vol":"14","page":183},{"text":"٣٤٣٤ - الحكم عليه:\nهذا أثر مقطوع، إسناده ضعيف؛ إسماعيل بن عياش حديثه عن غير الشاميين ضعيف، ومحمد بن عجلان يدلس وقد عنعن، وفيه ألفاظ منكرة تخالف ما ورد في الأحاديث الصحيحة من أن الشيطان ينصب عرشه على الماء ويرسل سراياه وغيرها.","vol":"14","page":184},{"text":"تخريجه:\nلم أجده فيما بين يدي من مصادر.\nوقد رواه زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ووهب بن منبه قال: التقى عطاء بن يسار، والذماري، فسأله عطاء عن ساكن الأرض، فذكر نحو الأثر.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٦٨: ٩٠٣)\nحدّثنا محمد بن العباس بن أيوب، حدّثنا أحمد بن خالد الخلال حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمد بن مطرف أبو غسان عن زيد بن أسلم، به.\nوهذا إسناد صحيح إلى زيد بن أسلم.\nوله شاهد في المرفوع بنحوه، أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٣٧).\nوالحاكم في مستدركه (٤/ ٥٩٤)، وصححه.\nكلاهما من طريق عبد الله بن وهب أخبرني عبد الله بن عياش حدثني عبد الله بن سليمان، عن دراج عن أبي الهيثم عن عيسى بن هلال الصدفي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، مرفوعًا نحوه.\nقال الذهبي معقبًا على تصحيح الحاكم: بل منكر، وعبد الله بن عياش ضعفه أبو داود، وهو عند مسلم ثقة، ودراج كثير المناكير.\nقلت: وعبد الله بن سليمان هو ابن زرعة الحميري المصري، قال فيه المصنف في التقريب (١/ ٤٢١): صدوق يخطئ.\nفالحديث ضعيف مرفوعًا صحيح من كلام وهب بن منبه.","vol":"14","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1286>٣ - باب (الأرواح) </span>(١)\n٣٤٣٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ (٢)، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وما تناكر منها إختلف (٣).\n* موقوف صحيح.\n_________\n(١) في (عم): \"في الأزواج\".\n(٢) قال في المصنف في الفتح (٦/ ٣٧٠). أي أجناس مجنسة، أو جموع مجمعة.\n(٣) قال الخطابي: يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد، وأن الخير من الناس يحِنُّ إلى شكله، والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تنافرت.\nويحتمل أن يراد الإخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام، وكانت تلتقي فتتشام، فلما حلت بالأجسام تعارفت بالأمر الأول، فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم. وانظر فتح الباري (٧/ ٣٦٩، ٣٧٠).","vol":"14","page":185},{"text":"٣٤٣٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين عمرو بن مرة وابن مسعود.\nقال الإِمام أحمد كما في المراسيل (١٢٢)، ولم يسمع -أي ابن مرة- من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا من ابن أبي أوفى. =","vol":"14","page":185},{"text":"= قلت: فالإِسناد ضعيف، قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٣ أ)، رواته ثقات.","vol":"14","page":186},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nوخالف يحيى عن شعبة محمد بن كثير عند الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧).\nقال: حدّثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن مرة عن عبد الله ﵁، به، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق أبي خليفة (٧/ ٢٠٣) وقال: كذا في كتاب موقوف، ومشهورة شعبة عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.\nقلت: والأصح في هذا، والله أعلم. حديث يحيى عن شعبة، فإن شيخ الطبراني وهو الفضل بن الحباب يخطئ كما في ترجمته في اللسان (٥٣)، وشيخه ضعفه بعض الأئمة كما في التهذيب (٩/ ٣٧١).\nوالحديث ورد بطريق آخر عن عبد الله ﵁ عند البيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٧) قال: أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، قال: أنا أبو عبد الله ابن يعقوب، نا محمد بن عبد الوهاب، قال: أنا جعفر بن عوف، قال: أنا إبراهيم الْهَجَرِيِّ عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى، فتشام كما تشام الخيل فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اختلف .. الأثر.\nوعلقه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٥٧).\nوهذا إسناد ضعيف؛ إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف وهو في أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أضعف.\nوقد ورد الحديث عن عبد الله ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٣) حدّثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا =","vol":"14","page":186},{"text":"= هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ صفوان بن محرز، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أو غيره قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- بلفظ حديث الباب.\nوقال الهيثمي (٨/ ٩٠): رجاله رجال الصحيح.\nوهو كما قال الهيثمي وإسناده صحيح وفي شيخ الطبراني كلام لا يضره إن شاء الله، وراجع لسان الميزان (٢/ ٢٧٦).\nوقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة مرفوعًا.\nأولًا: عن عائشة ﵂ بلفظ حديث الباب:\nعلقه البخاري في كتاب الأنبياء باب الأرواح جنود مجندة (٦/ ٣٦٩). عن الليث ويحيى بن أيوب.\nووصله في الأدب المفرد (٣٠٠: ٩٠٣، ٩٠٤)، حدّثنا عبد الله وهو ابن صالح حدثني الليث، به.\nوحدثنا سعيد ابن أبي مريم قال حدّثنا يحيى ابن أيوب.\nوأخرجه أبو يعلى من طريق يحيى بن أيوب عنه (٤/ ٢٥١).\nوعنه ابن عدي (٧/ ٢٦٧١).\nوالشهاب في مسنده بإسناده عن عبد الله بن صالح عن الليث، به (١/ ١٨٥، ١٨٦)، وابن الجوزي الأصبهاني في الحجة (١/ ٤٦٨).\nوالبيهقي في الشعب بإسناده عن عبد الله بن صالح عن الليث، به (رقم ٩٠٣٩) وبإسناده عن يحيى بن أيوب (٤/ ٦: ٩٠٣٧).\nكلاهما عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عائشة ﵂، به.\nوفي يحيى بن أيوب وعبد الله بن صالح كلام معروف، لكن باجتماع الطريقين فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى.\nوللحديث إسناد عن عائشة أخرجه ابن عدي في كامله في ترجمة محمد بن أحمد أبي الطيب الوراق (٦/ ٢٢٢٩)، أخرجه عنه ثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن =","vol":"14","page":187},{"text":"= وهب، ثنا عمي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبيه، عن (أبيه) كذا عن عائشة ﵂.\nقال ابن عدي: وهذا حديث عبد الله بن هلال الأزدي المصري عن ابن وهب.\nقلت: محمد بن أحمد: وضاع كما قال ابن عدي عنه.\nوابن هلال ضعيف ضعفه الدارقطني كما في اللسان (٣/ ٤٥٥).\nثانيًا: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ لفظ حديث الباب مرفوعًا أخرجه مسلم في البر والصلة باب الأرواح جنود مجندة (١٦/ ١٨٥ نووي).\nوالبخاري في الأدب المفرد (رقم ٩٠٤/ ٣٠١).\nوأبو داود في الأدب باب من يؤمر أن يجالس (٤/ ٢٦٠).\nوأحمد (٢/ ٢٩٥، ٥٢٧، ٥٣٩).\nوأبو نعيم في تاريخ أصفهان (١/ ٢٣٨، ٢/ ٩٤).\nوالخطيب فرب تاريخه (٣/ ٣٢٩، ٤/ ٣٥١). وتمام الرازي (رقم ١١٩٧).\nوالبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥٧).\nبأسانيدهم كلهم عن أبي هريرة ﵁.\nثالثًا: من حديث سلمان الفارسي ﵁ بلفظ حديث الباب مرفوعًا أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٨)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا المعافى بن عمران، ثنا عبد الأعلى ابن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة، عن سلمان، به.\nوعبد الأعلى متروك كما في التقريب (١/ ٤٦٥).\nوله إسناد عند الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (٦/ ٢٦٣)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا محمد بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عبد الله بن علاثة، عن الحجاج بن فرافصه عن أبي عمر عن سلمان، به مرفوعًا.\nوالإِسناد ضعيف، أبو عمر لا يعرف كما قال الهيثمي (٨/ ٩١)، والإِسناد بعده =","vol":"14","page":188},{"text":"= لين، قال المصنف في الحجاج في التقريب (١/ ١٥٤)، صدوق يهم. وفي محمد بن علاثة في التقريب (٢/ ١٧٩)، صدوق يخطئ.\nثالثًا: عن علي ﵁:\nأخرجه العقيلي في ضعفائه في ترجمة أزهر بن عبد الله (١/ ١٣٥) حدّثنا محمد بن عمار الرازي، حدّثنا العباس بن إسماعيل الكلابي، حدّثنا أبو زهير- عبد الرحمن بن مغرا حدّثنا الأزهر عن محمد بن عجلان عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عن علي ﵁ فذكره مرفوعًا بلفظ حديث الباب.\nوأنكر عليه العقيلي وقال: إنه يعرف من حديث إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ علي موقوفًا.\nقلت: صرح أن يونس بن عبد الصمد تابعه.\nوللحديث طريق آخر أشار إليه الدارقطني في العلل (٤/ ١٨٨)، عن أبي الطفيل عن علي ﵄، مرفوعًا.\nوهو الحديث الذي أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي الطفيل ﵁، مرفوعًا (٥/ ٦٧)، وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة.\nوصحح الدارقطني وقفه على علي ﵁.\nوأخرجه أيضًا مرفوعًا بإسناد آخر (٤/ ١١٠)، وفيه من لم أجد له ترجمة.\nرابعًا: من حديث ابن عمر ﵄: مرفوعًا بنحو حديث الباب أخرجه أبو يعلى في معجمه (١٣٧).\nوابن عدي في ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري (٢/ ٤٤٧).\nمن طريق عن عبد الله بن مروان، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ ابن عمر مثله.\nوهذا إسناد تالف جدًا؛ بشر هذا من الوضاعين المشهورين وانظر ترجمته في اللسان (٢/ ٢٤). =","vol":"14","page":189},{"text":"= خامسًا: عن ابن عباس ﵄، بلفظه.\nأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٢٤٣) أخبرني أبي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا عبد المؤمن بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن معاوية البصري، حدّثنا عكرمة بن إبراهيم العوفي، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس مثله.\nوإبراهيم بن معاوية ضعيف كما يظهر هذا من ترجمته في اللسان (١/ ١١٢٠) وشيخه لم أجد له ترجمة.\nوبعد هذا كله فالحديث صحيح مرفوعًا بحديث ابن مسعود وعائشة وأبي هريرة ﵃.","vol":"14","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1287>٤ - باب الملائكة ﵈</span>\n٣٤٣٦ - قال أبو يعلى: (١) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المقبري، وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُذِنَ لِي أَنْ أحدث عن (ملك) (٢) قد مرقت (٣) رجلاه (الْأَرْضِ) (٤) السَّابِعَةِ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِهِ، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ أين كنت وأين تكون.\n* صحيح.\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (٦/ ١١٣).\n(٢) (عم): \"مالك\".\n(٣) مرقت: من مرق الشيء: إذا خرقه بالنفاذ منه، ثم الخروج منه كالسهم. انظر القاموس (٣/ ٢٨٢)، (النهاية ٤/ ٣٢٠).\n(٤) ساقطة من الأصل.","vol":"14","page":191},{"text":"٣٤٣٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح كما قال المصنف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨): رجاله الصحيح.\nوسكت عليه البوصيري. =","vol":"14","page":191},{"text":"= تخريجه:\nخالف الفضل بن سهل الأعرج عمرًا في متن الحديث.\nفرواه عن إسحاق بالإِسناد، عن أبي هريرة ﵁، ولفظه مرفوعًا.\nإن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض، وعنقه منثن تحت العرش، وهو يقول: ما أعظمك ربنا، فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبًا.\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٣١).\nحدّثنا محمد بن العباس ابن الأخرم، ثنا الفضل بن سهل به ومن طريق محمد أبو الشيخ في العظمة (/٢٣٥). والفضل ثقة.\nوتابع إسحاقًا على هذا اللفظ عبيد الله بن موسى عن إسرائيل.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٧)، وصححه ووافقه الذهبي.\nقلت: الراوي عن عبيد الله هو أحمد بن مهران لم يوثقه إلَّا ابن حبّان في الثقات (٨/ ٤٨).\nولم يظهر لي وجه الجمع بين الروايتين ولا يقل قائل: أن الملك على صورة ديك.\nفالجواب: أن الديك ليس له منكب.\nويقرب أن يكون هناك تصحيف بين ملك وديك، والله أعلم.","vol":"14","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1288>٥ - باب الجن</span>\n٣٤٣ - قال أبو يعلى: حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنِي أبو منيب الحمصي، عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خَلَقَ اللَّهُ تعالى الجن ثلاثة أَصْنَافٍ، صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ، وَخَشَاشُ (١) الْأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ.\nوخلق الله ﷿ الإِنس ثلاثة أصناف، صنف كالبهائم، (قَالَ) (٢) اللَّهُ ﷿: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا ...﴾ (٣) الْآيَةَ.\nوَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ، وَأَرْوَاحُهُمْ أرواح الشياطين وصف في ظل الله تعالى، يوم لا ظل إلَّا ظله.\n_________\n(١) الخشاش بالفتح: هو أم الأرض وحشراتها، والخشيش هو يابس النبات (النهاية ٢/ ٣٣).\n(٢) (عم) \"وقال\".\n(٣) [سورة الأعراف، الآية ١٧٩٠].","vol":"14","page":193},{"text":"٣٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد واهٍ بمرة فيه علل: =","vol":"14","page":193},{"text":"=\n١ - الحسين بن علي يسرق الحديث وكفى بها علة، إلَّا أنه لم يتفرد به كما سترى.\n٢ - يزيد الرهاوي: ضعيف الحديث.\n٣ - أبو المنيب مجهول.\nوقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف \"مختصر\" (٢/ ١٦٥ ب).\nوفي بعض ألفاظ الحديث نكارة حيث قصر الحساب والجزاء على صنف من الجن.","vol":"14","page":194},{"text":"تخريجه:\nتابع أبا يعلى عن الحسين بن علي أبو جعفر محمد بن العباس الأخرم. وهو ثقة مترجم في السير (١٤/ ١٤٤) وأخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤).\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (/ ٤٨٤: ١٠٧٩) عنه به.\nوتابعهما عن أبي أسامة:\n١ - موسى بن عبد الرحمن بن مهدي المترجم في أخبار أصبهان (٢/ ٣١١) وطبقات أبي الشيخ (٢/ ١٦٩) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nأخرجه أبو الشيخ في طبقاته والعظمة: ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا موسى به.\n٢ - محمد بن الحسن بن بصرى: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١١٧)، نا محمد بن زهير، ثنا محمد بن الحسين كلاهما عن أبي أسامة به وعزاه الهندي في الكنز (٦/ ١٤٣) إلى ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان.\nوالحديث قد روي بلفظ آخر وهو التالي (برقم ٣٤٣٨).","vol":"14","page":194},{"text":"٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا (١) أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ (جبير بن نفير) (٢)، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ (٣) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خلق الله تعالى الجن على ثلاثة (أثلاث) (٤)، ثلت لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَثُلُثٌ حَيَّاتٌ وكلاب، وثلث يحلون ويظعنون (٥).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في النسخ الثلاث كثير بن نعيم، وهو خطأ في الكتابة، فلم أجد من الرواة من هو بهذا الاسم، والمثبت من كتب الحديث التي خرجت الحديث. وجير بضم الجيم وفتح الباء، ونفير بضم النون وفتح الفاء.\n(٣) بضم الخاء المعجمة وفتح الشين وكسر النون.\n(٤) ليست في (مح) والمثبت من (سد) و(عم).\n(٥) الظعن: سير البادية لغرض، أو حضور ماء أو طلب مرعى، أو تحوّل من ماء إلى ماء، أو من بلد إلى بلد، وقد يقال لكل ذاهب إلى سفر أو حج أو غزو. لسان العرب (ترتيب ٣/ ٦٤٤).","vol":"14","page":195},{"text":"٣٤٣٨ - الحكم عليه:\nهذا حديث حسن الإِسناد: أحمد بن عيسى صدوق.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٩): رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (المختصر ٢/ ١٦٥).\nإلَّا أن أحمد لم ينفرد به كما ظهر هذا في التخريج.","vol":"14","page":195},{"text":"تخريجه:\nتابع أحمد بن عيسى عن أبي وهب جماعة:\n١ - يزيد بن موهب وهو ثقة كما في التقريب ٢/ ٣٦٤)، أخرجه ابن حبّان حدّثنا ابن قتيبة، حدّثنا يزيد بن موهب (١٤/ ٢٦).\n٢ - أحمد بن صالح المصري أخرجه أبو الشيخ في العظمة (/٤٨٦: ١١٠٢) حدّثنا أبو بكر ابن أبي داود، حدّثنا أحمد بن صالح. =","vol":"14","page":195},{"text":"= ٣ - بحر بن نصر وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٩٣)، أخرجه أبو الشيخ في الموضع السابق، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٩٥) وابن الجوزي الأصبهاني في الحجة (٢/ ٣٩١) و(١/ ٤٨٥) بأسانيدهم عنه.\n٤ - محمد بن نصر عند اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (رقم ٢٢٨٠) أخبرنا علي بن محمد بن عمر، أنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم، نا محمد بن نصر.\nكلهم بأسانيدهم عن ابن وهب، عن معاوية به. وهذه متابعات صحيحة كلها.\nوتابع ابن وهب، عن معاوية بن صالح:\n١ - عبد الأعلي بن مسهر.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٣٧).\nحدّثنا عبد الله بن جعفر قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الأعلى.\nوهذا إسناد صحيح إسماعيل، هو سمويه، الثقة المشهور، المترجم في السير (١٣/ ١٠).\n٢ - عبد الله بن صالح كاتب الليث.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٢١٤) مختصرًا. وفي الشاميين (رقم ١٩٥٦).\nوالحاكم (٢/ ٤٥٦) وصححه. كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بنحوه.\nفالحديث صحيح بهذه الطرق.","vol":"14","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1289>٦ - باب الحجب التي دون الله تعالى</span>\n(١٣٨) (تقدمت في باب عظمة الله ﷿) (١).\n٣٤٣٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ (٣)، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ (عبد الله) (٤) بن عمرو.\n٣٤٤٠ - (و) (٥) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: دُونَ اللَّهِ ﵎ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الحجب إلَّا زهقت نفسها.\n_________\n(١) المثبت من (سد) و(عم)، ففي (مح) قدمها على العنوان وتقدم ذكر ذلك عند حديث (رقم ٣٠١٥).\n(٢) في المسند (٦/ ٤٩٤) بالسندين وبالمتن.\n(٣) بكسر الزاي المشددة وفتح الميم المشددة، نسبة إلى زمَّان قبيلة ربعية.\n(٤) في (عم): \"عبيد الله وهو خطأ.\n(٥) مثبتة من المصادر التي خرجت الحديث.","vol":"14","page":197},{"text":"٣٤٣٩ - ٣٤٤٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي. =","vol":"14","page":197},{"text":"= قال البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٦) تفرَّد به موسى بن عبيدة الربذي، وهو عند أهل العلم بالحديث ضعيف.\nوقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٦): هذا حديث لا أصل له.\nوضعَّفه الهيثمي في المجمع (١/ ٨٤)، والبوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٣ ب) بموسى بن عبيدة. تخريجه:\nتابع الزماني عن مكي.\n١ - البخاري عند العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٢).\nحدّثنا آدم، حدّثنا البخاري.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٦).\n٢ - محمد بن المثنى، أخرجه ابن أبي عاصم عنه في السنة (٢/ ٣٦٧).\n٣ - العباس العنبري، أخرجه بطريقين عنه الطبراني في الكبير (٦/ ١٤٨).\n٤ - عبد الله بن الصباح، أخرجه الطبراني في الموضع السابق، حدّثنا إسحاق ابن داود الصواف، ثنا عبد الله بن الصباح.\n٥ - محمد بن إسحاق الصاغاني، أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٦)، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق.\n٦ - محمد بن سعيد بن غالب، أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٨٨) من طريق أبي سعيد الأعرابي.\nكلهم عن مكي، عن موسى به.\nوأخرجه أبو يعلى في المعجم بالسند عن سهل دون ابن عمرو ﵃. (رقم ٤٦٩). =","vol":"14","page":198},{"text":"= وقد تابع موسى بن عبيدة عن أبي حازم: هشام بن سعد وعبد العزيز ابن أبي حازم ببعضه.\nأخرجه الخطيب البغدادي في موضّح الجمع والتفريق (٢/ ٤٥).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١١٦) كلاهما من طريق الدارقطني.\nحدّثنا أحمد بن محمد ابن أبي بكر العطَّار، ثنا محمد بن يوسف ابن أبي معمر، حدّثنا حبيب ابن أبي حبيب، حدثا هشام بن سعد، وعبد العزيز ابن أبي حازم، عن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: إن بين الله وبين الخلق سبعين ألف حجاب، وأقرب الخلق إلى الله ﷿ جبريل وميكائيل وإسرافيل، وإن بينه وبينهم أربعة حجب، حجاب من نار، وحجاب من ظلمة، وحجاب من غمام، وحجاب من ماء.\nقال ابن الجوزي: حديث لا أصل له.\nقلت: وحبيب هذا هو ابن رزيق كما قال الخطيب في موضّح الجمع والتفريق وهو ابن أبي حبيب المصري كاتب مالك المترجم في (التهذيب ٢/ ١٥٨)، وهو وضّاع كما يظهر هذا من ترجمته.\nومن هنا تعلم أنه لا فائدة مما تعقبه الحافظ السيوطي ﵀ في اللآلىء المصنوعة (١/ ١٤)، فانظره مقارنًا بينه وما هو في موضح الجمع والتفريق.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵄، قال: وقف جبريل على رسول الله -ﷺ- فقال له: يا جبريل سل ربك أي البقاع خير؟ وأي البقاع شر؟ فاضطرب جبريل بلقائه، فقال له عندما أفاق: يا محمد هل يسئل الرب؟ الرب أجلَّ وأعظم من ذلك، ثم غاب عنه جبريل، ثم أتاه فقال له: يا محمد لقد وقفت اليوم موقفًا لم يقفه ملك قبلي، ولا يقفه ملك بعدي، كان بيني وبين الجبار ﵎، سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، الحجاب يعدل العرش والكرسي والسموات والأرض بكذا أو كذا عام ... الحديث. =","vol":"14","page":199},{"text":"= أخرجه أبو الشيخ في العظمة (/١٣٥: ٢٦٩)، حدّثنا الوليد، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن المنحل، حدّثنا عثمان بن عبد الله، حدّثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، حدّثنا جعفر بن برقان، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، به.\nوهذا إسناد كسابقه، عثمان هذا هو الأموي، متهم بالوضع كما في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ١٦٥).\nفالحديث يبقى على ضعفه.","vol":"14","page":200},{"text":"٣٧ - أحاديث الأنبياء عليهم (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٤١ - قال محمد ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا\nأَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ (٢) عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁\nقاله: دخلت المسجد، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا وَحْدَهُ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَرَانِي، وَأَقُولُ مَا خَلَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَكَذَا وَحْدَهُ، إلَّا وَهُوَ عَلَى حَاجَةٍ، أَوْ عَلَى وَحْيٍ، فَجَعَلْتُ أُؤَامِرُ (٣) نَفْسِي أَنْ آتِيَهُ، فَأَبَتْ نَفْسِي إلَّا أَنْ آتِيَهُ، فَجِئْتُ (فَسَلَّمْتُ) (٤) ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا، لَا يَلْتَفِتُ -ﷺ- (٥) إليَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رسول الله مُجَالَسَتِي، ثُمَّ الْتَفَتَ -ﷺ- (٦) إليَّ، فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) (٧)، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وسعديك، قال:\n_________\n(١) مثبته من (سد) و(عم).\n(٢) بضم الراء ويقال بفتحها.\n(٣) أؤامر: أي: تريث وانتظر وشاور نفسه قبل أن يفعل ما يريده، انظر اللسان (١/ ٩٧)، النهاية (١/ ٦٦).\n(٤) (عم): \"فسعيت\".\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) ليست في (سد) و(عم).\n(٧) في (مح) \"يا باذر\" وهو خطأ.","vol":"14","page":201},{"text":"أَرَكَعْتَ الْيَوْمَ (٨)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ -ﷺ-: قُمْ فَارْكَعْ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فَمَكَثَ -ﷺ- طَوِيلًا لَا يُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُجَالَسَتِي، ثُمَّ الْتَفَتَ -ﷺ- (إليَّ) (٩) فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) (١٠)، قلت: لبيك وسعديك، قال -ﷺ- (١١): اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإِنس وَالْجِنِّ، فَقُلْتُ: بِأَبِي (أَنْتَ) (١٢) وَأُمِّي وللإِنس شَيَاطِينُ؟\nقَالَ رسول الله -ﷺ-: أَلَيْسَ اللَّهُ ﷿ (يَقُولُ) (١٣): ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ (١٤) الآية.\nثم التفت إليك -ﷺ- إليَّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ -ﷺ- (١٥): إِلَّا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً (هِيَ كَنْزٌ) (١٦) مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ -ﷺ-: قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ (أَصَرَّ) (١٧) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى طَالَ ذلك منه (فَأَتَنَفْتُ) (١٨) (١٩) الحديث،\n_________\n(٨) صرحت رواية أخرى أنه أمره بتحية المسجد.\n(٩) مثبتة من (سد) و(عم).\n(١٠) في (مح): \"يا باذر\"، وهو خطأ.\n(١١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(١٢) ليست في (سد) و(عم).\n(١٣) ليست في (عم).\n(١٤) سورة الأنعام: الآية ١١٢.\n(١٥) ليست في (سد).\n(١٦) (سد): \"هي من كنز من\".\n(١٧) كذا في النسخ الثلاث، ولم يتبين لي معناها وفي المطالب المطبوع (٣/ ١١٣)، \"أضرب\" وهو أوجه وأوفق معنى.\n(١٨) (سد): \"فأسفت\".\n(١٩) اإتنف واستأنف الشيء إذا ابتدأه. النهاية (١/ ٧٦)، لسان العرب ترتيب (١/ ١١٦).","vol":"14","page":202},{"text":"فقلت: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ -ﷺ-: خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ (٢٠) (وَمَنْ) (٢١) شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ -ﷺ-: فرض مجزىء، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ -ﷺ-: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: إِيمَانٌ بِاللَّهِ ﷿، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأي الرقاب أفضل؟ قال -ﷺ-: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ- (جهدٌ (مِنْ) (٢٢) مُقِلٍّ (٢٣) وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ -ﷺ-: تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (٢٤)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ -ﷺ- عني: فتكف هذا، وأشار بميلي إِلَى لِسَانِهِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: (أَيُّمَا) (٢٥) أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ -ﷺ-: آية الكرسي،\n_________\n(٢٠) استقل من الشيء من قلل أي رآه قليلًا ومن أقل: أي أتى بقليل من الشيء، والمعنى هنا أي أتى بقليل من الخير الموضوع وهو الصلاة، انظر اللسان (ترتيب ٢/ ١٥٤).\n(٢١) (عم): \"وما\".\n(٢٢) ليست في (سد).\n(٢٣) (عم): \"جهد المقل\".\n(٢٤) قال في النهاية: الخرق بالضم: الجهل والحمق، وقد خرق يخرق خرقًا، فهو أخرق والاسم الخرق بالضم، ومنه الحديث (تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق) أي جاهل مما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. (النهاية ٢/ ٢٦).\n(٢٥) (سد): \"أي\".","vol":"14","page":203},{"text":"(وتدري) (٢٦) ما مثل السموات وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ؟ قُلْتُ: لَا إلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ -ﷺ- مثل السموات والأرض في الكرسي (إلَّا كَحَلْقَةٍ) (٢٧) مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ على السموات وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ (﵈) (٢٨)؟ قَالَ -ﷺ-: كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُلُّهُمْ كَانُوا رُسُلًا؟ قَالَ -ﷺ-: لَا كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ (خمسة عشر) (٢٩) وثلثمائة رَجُلٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ -ﷺ-: آدَمُ ﵇، قُلْتُ: وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ -ﷺ-: نَعَمْ جَبَلَ اللَّهُ تُرْبَتَهُ، وَخَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، (وَكَلَّمَهُ) (٣٠) قُبُلًا (٣١)، ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ علىَّ (٣٢) -ﷺ-.\n_________\n(٢٦) (سد)، و(عم): (قال -ﷺ-: وتدري ... \".\n(٢٧) في (عم): \"بدون إلَّا\".\n(٢٨) ليست في (سد) و(عم).\n(٢٩) (مح) خمس عشرة وهو خطأ والتصويب من (سد) و(عم).\n(٣٠) ليست في (سد).\n(٣١) قبلًا أي عيانًا ومقابلة لا من وراء حجاب، ومن غير أدن يولِّي كلامه أحدًا من ملائكته، (النهاية (٤/ ٨).\n(٣٢) قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/ ٢٧٢)، في بيان سبب وصفه بالبخل لأنه بخل على نفسه حيث حرمها صلاة الله عليه عشرًا، إذا هو صلى صلاة واحدة، فمن لم يصل عليه فقد بخل، ومنع نفسه أن يكتال بالمكيال الأوفى، فلا يكون أحدًا أبخل منه.","vol":"14","page":204},{"text":"٣٤٤١ - الحكم عليه:\nإسناد حديث الباب ضعيف فيه علل:\n١ - هشام في حديثه عن غير ابن جريج وهم، وهذا منها. =","vol":"14","page":204},{"text":"٢ - أبو رافع ضعيف.\n٣ - جهالة شيخ يزيد.\nوسكت عليه البوصيري في الإتحاف (مختصر) (٣/ ٤١/ ب).\nوالحديث بمجموعه حسن لغيره والعلم عند الله في الجملة، كما سيأتي في التخريج.","vol":"14","page":205},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nوقد ورد الحديث وأطرافه بطرق عن أبي ذر ﵁.\nالطريق الأولى: فرواه عبيد الشامي عن أبي ذر ﵁، به، مختصرًا بالأمر بالصلاة وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله، والاستعاذة، والسؤال عن الصلاة، والصوم، والصدقة، وأعظم آية في القرآن وأي الأنبياء كان أول وعددهم فيه ثلاثمائة وخمس عشرة جمًا مختصرًا.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (/ ٦٥: ٤٧٨).\nومن طريقه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٩٣).\nومن طريق الطيالسي البيهقي في الشعب (٣/ ٢٩١).\nوتابع أبا داود:\n١ - يزيد بن هارون عند أحمد (٥/ ١٧٩)، وعند ابن أبي شيبة في مسنده وسيذكره المصنف.\n٢ - وكيع عند أحمد (٥/ ١٧٩)، به.\nوابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الصلوات باب: من كان يقول إذا دخلت المسجد فصل ركعتين (١/ ٣٤٠)، بذكر الأمر بالصلاة.\n٣ - عمرو بن الهيثم وهاشم بن القاسم بذكر أي الأنبياء أول عند ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٢، ٥٤).\n٤ - أبو نعيم بذكر طرفه عند البخاري في التاريخ (٥/ ٤٤٧). =","vol":"14","page":205},{"text":"= ٥ - جعفر بن عون بذكر الأمر بالاستعاذة عند النسائي (٨/ ٢٧٥)، في الاستعاذة باب الاستعاذة من شر شياطين الإنس.\nومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (١/ ١٦٧).\n٦ - محمد بن عبيد عند هناد في الزهد (٢/ ١٠٨١) بلفظ واحد.\nكلهم عن المسعودي عن أبي عمرو والشامي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.\nقلت: وسماع وكيع وجعفر وأبي نعيم عن المسعودي قبل الاختلاط، كما في الكواكب المنيرات (/ ٦٩).\nإلَّا أن الإِسناد ضعيف جدًا فيه علتان:\n١ - أبو عمرو وقيل أبو عمر الشامي قال عنه الدارقطني متروك كما في الميزان (٤/ ٥٥٥).\n٢ - عبيد بن الخشخاش لين، وسماعه عن أبي ذر محل نظر.\nالطريق الثاني: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٢٩)، بذكر طرفه.\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩٩)، بذكر طرفه، وقال: منكر.\nوأبو نعيم في الحلية كاملًا (١/ ١٦٨).\nوالحاكم بذكر بعضه (٢/ ٥٩٧).\nوالبيهقي في السير من سننه باب مبتدأ الخلق (٩/ ٤) بذكر الأنبياء.\nوفي الأسماء والصفات بذكر العرض (٢/ ١٤٨)، وآية الكرسي.\nوابن الشجري في أماليه (١/ ٢٠٤)، الحديث بطوله.\nكلهم من طريق يحيى بن سعيد السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر ﵁، به وفيه زيادات كثيرة.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا؛ يحيى بن سعيد ضعيف جدًا كما في اللسان (٦/ ٣١٦)، وقد حكم ابن عدي أن هذا الحديث بهذا الإِسناد أنكر الروايات. =","vol":"14","page":206},{"text":"= الطريق الثالث: عن أبي إدريس عن أبي ذر ﵁.\n- أخرخ ابن جرير بعض أطرافه في التاريخ له (١/ ١٦١، ١/ ٢٣٢)، وكاملًا (١/ ٧٥).\nحدّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال حدثني عمي، قال حدثني الماضي بن محمد، عن أبي سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر ﵁.\nوهذا سند ضعيف:\n١ - الماضي بن محمد ضعيف كما في التقريب (٢/ ٢٢٣).\n٢ - شيخه مستور كما يظهر من ترجمته في الميزان (٤/ ٥٣٣) ونقل عن البخاري قوله: حديث طويل منكر في القصص.\nوتوبع القاسم بن محمد عن أبي إدريس.\n- أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٢/ ٧٦)، بطوله وفيه زيادات.\nوأبو الشيخ في العظمة (/ ١٣٦: ٢٦١) بذكر العرش.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٦)، بطوله.\nوالآجري في الأربعين (رقم ١٠٩).\nوالبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٨)، بذكر العرش.\nكلهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال حدّثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس، عن أبي ذر ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، إبراهيم متروك كما في ترجمته في الميزان (١/ ٧٣، ٤/ ٣٧٨).\nوتابعهما عن أبي إدريس إسماعيل بن مسلم، عن أبي إدريس بذكر العرش.\nأخرجه محمد بن عثمان في العرش (/٧٧: ٥٨).\nحدّثنا الحسن ابن أبي ليلى، ثنا أحمد بن علي الأسدي عن المختار بن غسان =","vol":"14","page":207},{"text":"= العبدىِ، عن إسماعيل، به.\nوأحمد الأسدي وإسماعيل لم أجد لهما ترجمة.\nوتابعهم القاسم بن محمد الثقفي بذكر العرش.\nأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣١٧)، أخبرنا العسقلاني سليمان بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن وهب المقرئ، أخبرنا محمد بن أبي السري، أخبرنا محمد بن عبد الله التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، به.\nومحمد بن أبي السري فيه لين كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٧٦).\nوشيخه ضعيف كما في التهذيب (٩/ ٢٥٤).\nوشيخه لم أجد له ترجمه.\nالطريق الرابع: بذكر أن آدم نبي مكلّم.\nأخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٩)، والطبراني في الشاميين (رقم ١٩٧٩) بتمامه.\nوابن جرير في التفسير (٨/ ٥) بذكر الأمر بالاستعاذة.\nكلاهما عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن محمد بن أيوب، عن ابن عائذ، عن أبي ذر ﵁.\nوأبو عبد الملك محمد بن أيوب وشيخه ذكرهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا، كما في التاريخ الكبير (١/ ١٢٩)، والجرح والتعديل (٧/ ١٩٦).\nالطريق الخامس: بالأمر بالتعوذ:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٨٤).\nوابن جرير في التفسير (٨/ ٥).\nبإسناديهما عن معمر، عن قتادة، عن أبي ذر ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف للإِنقطاع بين قتادة وأبي ذر ﵁. =","vol":"14","page":208},{"text":"= انظر جامع التحصيل (/ ٢٥٤).\nالطريق السادس: بفضل لا حول ولا قوة إلَّا بالله.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٥٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (/ ٢٣: ١٤).\nوالحميدي في مسنده (١/ ٧٢). وابن أبي شيبة في المصنف كتاب الزهد (٣/ ٥١٦). وابن حبّان في صحيحه (٣/ ١٠١).\nكلهم بأسانيدهم عن ابن عيينة، سمع محمد بن السائب بن بركة، عن عمرو بن ميمون، عن أبي ذر ﵁، وهذا إسناد صحيح.\nوتابع عمرو بن ميمون:\n١ - عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٤٥، ٥٠/ ١٥١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٠٤٣)، وابن ماجه في الأدب باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلَّا بالله (٢/ ١٢٥٦: ٣٨٢٥). والطبراني في الدعاء (رقم ١٦٤٥، ١٦٤٦، ١٦٤٧).\nوالمحاملي في أماليه (رقم ٨٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٧).\nكلهم من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر ﵁.\nوهذا إسناد صحيح.\n٣ - بشير بن كعب العدوي.\nأخرجه أبو نعيم في الجلية (٣/ ٦٦). والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٤٣٢).\nكلاهما من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب، عن أبي ذر ﵁، به.\nوهذا إسناد صحيح أبو بشر هو جعفر بن إياس الواسطي.\n٤ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ في حديث آخر.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (رقم ١٦٥٢)، حدّثنا أحمد بن علي الأصبهاني، ثنا =","vol":"14","page":209},{"text":"= أحمد بن الفرات، ثنا أبو داود الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذر، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nوله طرق أخرى عن ابن واسع بمجموعها صحيحة.\nوتابعهم أبو زينب مولى حازم الغفاري:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٣)، وفي الدعاء (رقم ١٦٥٣).\nحدّثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل ابن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد ابن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم المجمر أنه سمع أبا زينب، به.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - إسماعيل بن عبد الله بن خالد مجهول كما في اللسان (١/ ٤٦٧).\n٢ - أبو زينب قال المصنف، عنه في التقريب (٢/ ٤٢٥)، مجهول.\nالطريق السابع: عنه بسؤال أي العمل أفضل، وأي الرقاب أفضل، والسؤال عما إذا لم يفعلها والأمر بكف اللسان.\nأخرجه البخاري في العتق باب أي الرقاب أفضل (٥/ ١٤٨ فتح). وفي الأدب المفرد (٨٨٠: ٢٢٠).\nومسلم في الإِيمان باب كون الإِيمان أفضل الأعمال (٢/ ٧٢ نووي).\nوالنسائي وفي الجهاد باب الجهاد في سبيل الله (٦/ ١٩).\nوأحمد (٥/ ١٥٠، ١٧١)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٩٢٠: ٢٠٢٩٩).\nوابن أبي شيبة في الجهاد من مصنفه باب ما ذكر في فضل الجهاد (٥/ ٢٨٥) ووكيع في الزهد (١/ ٣٣١).\nوالحميدي في المسند (١/ ٧٢) والدارقطني في السنن في الرقائق باب أي العمل أفضل (٢/ ٣٠٧). =","vol":"14","page":210},{"text":"= وهناد ابن السري في الزهد (٢/ ٥٨١: ١٠٦٦).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٣٦).\nوابن حبّان في صحيحه (١/ ٣٦٥، ١٠/ ١٤٩).\nوابن مندة في الإِيمان (١/ ٣٩٤، ٣٩٥: ٢٣٢، ٢٣٣).\nوالبيهقي في الضحايا من سننه باب ما جاء في أفضل الضحايا (٩/ ٢٧٢)، وفي شعب الإيمان (٤/ ٧، ٦٩).\nوالبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٥٣).\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٦٦٩، ٨٦٦).\nكلهم بأسانيدهم عن هشام بن عروة، عن أبي المراوح، عن أبي ذر ﵁.\nهذه هي الطرق عن أبي ذر ﵁ لهذا الحديث وأطرافه، وترى أن أصحها هي الطريق السادسة وقد وصلت إلى حد الشهرة عنه ﵁، والطريق السابعة.\nأما شواهد الحديث:\nأولًا: عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: وأشار إليه المصنف مرارًا وأحال بمتنه إلى حديث الباب، فأخرجه إسحاق والحارث ابن أبي أسامة ﵏.\nوأخرج بعض أطرافه بذكر آية الكرسي وعظمه:\nابن الضريس في فضائل القرآن (رقم ١٩٣).\nوابن جرير في التفسير (٨/ ٤).\nوبذكر الصلاة على الحاشر -ﷺ- أخرجه الجهضمي في فضل الصلاة (/ ٤٣).\nكلهم من طريق حماد بن سلمة، عن معبد بن هلال، قال حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال لأبي ذر فذكره.\nوعلة هذا الحديث الرجل غير المسمى. =","vol":"14","page":211},{"text":"= ثانيًا: عن أبي أمامة ﵁ بطول حديث الباب: أخرجه إسحاق كما في الحديث (رقم ٣٤٤٧)، وأحمد (٥/ ٢٦٥)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٢٩١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨).\nكلهم من طريق معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ فذكره.\nوهذا سند ضعيف جدًا معان وشيخه ضعيفان.\nوتابع القاسم عن أبي أمامة ﵁ ببعضه أبو سلام عنه: أن رجلًا قال: يا رسول الله أنبيًا كان آدم؟ قال: نعم، قال: فكم بينه وبين نوح قال عشرة قرون، أخرجه ابن حبّان (١٤/ ٦٩).\nوالحاكم (٢/ ٢٦٢)، وصححه ووافقه الذهبي.\nكلاهما عن: أبي توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام سمعت أبا أمامة فذكره.\nوهذا إسناد صحيح كما قال الحاكم ﵀.\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٠١): على شرط مسلم.\nوزاد أحمد بن خليد الحلبي عن أبي توبة، عند الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٠)\nولم يذكر \"مكلم\".\nكم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشرة قرون، قال: يا رسول الله كم\nكانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر.\nقال الذهبي في أحمد بن خليد في السير (١٣/ ٤٨٩): ما علمت به بأسًا. فهذه الزيادة حسنة.\nإيراد الشواهد على أطرافه:\nأولًا: في فَضْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ تقدم إيرادها مستوفاة في الحديث ذي الرقم (٣٤٢٥).\nثانيًا: في الصلاة وأنها خير موضوع، بلفظ الحديث، أخرجه الطبراني في =","vol":"14","page":212},{"text":"= الأوسط كما في المجمع (٢/ ٢)، عن أبي هريرة ﵁.\nقال الهيثمي في المجمع: وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف.\nقلت: هو متروك كما يتضح هذا في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٨٨).\nوقد أخذ الشيخ الألباني حفظه الله بظاهر كلام الهيثمي فحسَّن الحديث كما في صحيح الترغيب (/ ٢٦٦).\nثالثًا: في أفضل الشهداء:\nفيه عن جابر ﵁ قالوا: يا رسول الله الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٠٠، ٣٠٢).\nوالدارمي (٢/ ٢٠١)، في الجهاد باب أي الجهاد أفضل.\nوالحاكم (١/ ٤١٤).\nوالبيهقي (٤/ ١٨٠)، في الزكاة باب ما ورد في جهد المقل.\nوفي شعب الإِيمان (٣/ ٢٥٠).\nكلهم عن الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عنه.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nقلت: يحيى بن جعدة لم يخرج له مسلم ولكنه ثقة، فالسند صحيح.\nرابعًا: في أفضل الشهداء وأفضل الصدقة:\nأولًا: عن جابر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: أفضل الصلاة طول القيام، وأفضل الجهاد من أهريق دمه وعقر جواده، وأفضل الصدقة جهد المقل وما تصدق به عن ظهر غنى.\nأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٥٣٦).\nحدّثنا سفيان، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوهذا على شرط مسلم. =","vol":"14","page":213},{"text":"= ثانيًا: عن عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وحجة مبرورة، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ، قِيلَ: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه، قيل: فأي الجهاد أفضل، قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه، وعقر جواده.\nأخرجه أحمد (٣٠/ ٤١٢)، واللفظ له.\nوأبو داود في الصلاة (٢/ ٦٩: ١٤٤٩)، دون ذكر الشطر الأول منه.\nوالنسائي في الزكاة باب جهد المقل (٥/ ٥٨)، والبخاري في التاريخ (٥/ ٠٢٥)، والدارمي في الصلاة باب أي الصلاة أفضل (١/ ٣٣١)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٣٠٧)، وفي قيام الليل (/ ١٢٩).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٦٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٦)، في ترجمة على الأزدى.\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٤)\nوالبيهقي في الصلاة من سننه باب ما استحب الاكثار من الركوع والسجود (٣/ ٩.) (وفي الزكاة من سننه، باب ما ورد في جهد المقل (٤/ ١٨١).\nوفي السير من سننه باب في فضل الشهادة (٩/ ١٦٤).\nكلهم بأسانيدهم عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي الخثعمي، ﵁، به.\nوهذا إسناد حسن؛ علي بن عبد الله قال فيه المصنف في التقريب (٢/ ٤٠)، صدوق ربما أخطأ.\nثالثًا: عن أبي هريرة بلفظ حديث جابر أخرجه أبو داود (رقم ١٦٧٧)، وابن حبّان (رقم ٣٣٤٦)، وأحمد (٢/ ٣٥٨) وابن خزيمة (رقم ٢٤٤٤، ٢٤٥١)، والحاكم =","vol":"14","page":214},{"text":"= (١/ ٤١٤) بأسانيدهم عن الليث، عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة وهذا إسناد صحيح.\nوفي إفراد الصدقة بجهد المقل: عن عمير بن قتادة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ أي الصلاة أفضل؟ وسئل عن أي الصدقة أفضل؟ فقال جهد المقل.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٨).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٧).\nمن طريق حوثرة بن أشرس أخبرني سويد أبو حاتم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف، سويد قال المصنف فيه في التقريب (١/ ٣٤٠): صدوق سيء الحفظ له أغلاط.\nقلت: وقد خالف صالح بن كيسان وهو ثقة كما في ترجمته في التقريب (١/ ٣٦٢)، فرواه عن الزهري عن عبد الله، عن أبيه مرسلًا. قاله أبو نعيم.\nخامسًا: الشواهد في بيان أي آية القرآن العظيم أعظم:\n١ - عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قال فضرب في صدري، وقال: والله ليهنك العلم يا أبا المنذر ليهنئك العلم أبا المنذر.\nأخرجه مسلم في المسافرين باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٦/ ٩٣ نووي)، واللفظ له.\nوأبو داود في الوتر باب ما في آية الكرسي (٢/ ٧٢: ١٤٦٠)،\nوأحمد (٥/ ١٤٢)، والطيالسي (/ ٧٤: ٥٥٠)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (/١٢٢)، وابن الضريس في فضائل القرآن، رقم ١٨٧، وابن أبي عاصم في الآحاد =","vol":"14","page":215},{"text":"= والمثاني (٣/ ٤٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ١٦٨)، والجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١٠).\nوالبغوي في التفسير (١/ ٣١٠)، وفي شرح السنة (٤/ ٤٥٩)، وفيه زيادة.\nكلهم بأسانيدهم عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبيّ ﵁، به.\n٢ - عن الأسفع البكري وضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- في صُفَّة (١) المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي -ﷺ-: الله لاإله إلا هو الحي القيوم.\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٣٠).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٣٤٤)، واللفظ له.\nكلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء، أن مولى ابن الأسفع رجل صدق أخبره، عن الأسفع البكري، به.\nوهذا سند ظاهر الضعف، فيه راو لم يسم.\n٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: أتدرون أي القرآن أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قَالَ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ القيوم إلى آخر الآية.\nأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٤٥).\nقال أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل إبراهيم الكلابي الزاهد، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي صالح البغدادى ببلخ، قال أنبأنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: أنبأنا خلف بن هشام قال: نبأنا حزام بن أبي حزم،\n_________\n(١) [بضم الصاد وفتح الفاء المشددة مكان بالمسجد النبوي كان مأوى للمهاجرين والفقراء من المسلمين، جمع أخبار أهلها أبو نعيم في الحلية]. =","vol":"14","page":216},{"text":"= قال سمعت الحسن يقول: سمعت أنس به.\nوهذا سند ضعيف جدًا محمد بن أبي صالح واه قاله الخطيب في تاريخه.\n٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- قال: أعظم آية في القرآن اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.\nأخرجه الجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١٢)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣٠٧) بإسناديهما عن عيسى بن موسى غنجار، عن عبد الله بن كيسان أخبرنا يحيى بن عقيل، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن ابن مسعود ﵁.\nوفيه قصة عن عمر ﵁.\nوهذا سند ضعيف فيه علتان:\n١ - عيسى بن موسى مدلس قد عنعن.\n٢ - عبد الله بن كيسان ضعيف كما في التهذيب (٥/ ٣٧١).\nوقد ثبت موقوفًا عند الطبراني في الكبير عنه ﵁ (٩/ ١٤٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٦)، رجاله رجال الصحيح.\n٥ - عن أيفع الكلابي وسيأتيك في شواهد حديث (رقم ٣٤٧٦)، وهو حديث ضعيف.\n٦ - عن ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: أعظم سورة في القرآن البقرة، وأعظم آية فيها آية الكرسي.\nأخرجه الجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١١).\nنا عبيد الله بن محمد البيهقي، نا محمد بن الحسين بن محمد الحربي الدامغاني، نا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا يحيى بن السكن، ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن السبتي، عن ابن عباس ﵄ به. =","vol":"14","page":217},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف يحيى بن السكن البصري ضعيف، كما في اللسان (٦/ ٣١٨، ١/ ١٥).\nسادسًا: في بيان شواهد أن البخيل من ذكر عنده -ﷺ- ولم يصل عليه:\n١ - عن الحسين بن علي ﵄ بلفظ الحديث.\nأخرجه الترمذي (٥/ ٢١١)، في الدعوات (رقم ٣٦١٤)، وقال: حسن غريب صحيح.\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة (/ ٣٦ أرقام ٥٥، ٥٧).\nوفي فضائل القرآن (رقم ١٢٥).\nوأحمد (١/ ٢٠١).\nوأبو يعلى (٦/ ١٧٩).\nوالجهضمي في فضل الصلاة (/ ٣٩: ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٥).\nوابن السني (/ ١٥: ٣٨٣).\nوابن أبي عاصم في الآحاد المثاني (١/ ٣١١).\nوابن حبّان (٣/ ١٩٠).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٢٧)، والحاكم (١/ ٥٤٩)، وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ٧٧).\nبأسانيدهم عن عُمارة بن غزية الأنصاري قال سمعت عبد الله بن علي بن حسين يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، به.\nوفي إسناده اختلاف لا مجال هنا لبسطه، فراجع فضل الصلاة وشعب الإيمان وعمل اليوم والليلة فقد أوردوا فيها طرق الحديث.\nوراجع علل الدارقطني (٣/ ١٠٢)، والنكت الظراف (٣/ ٦٦). =","vol":"14","page":218},{"text":"= قال: المصنف في الفتح (١١/ ١٦٨)، ولا يقصر عن درجة الحسن.\nقلت: هو كما قال أي بشواهده فعبد الله لم يوثقه إلَّا ابن حبّان كما في التهذيب (٥/ ٢٨٤).\n٢ - عن الحسن البصري ﵀ رفعه: بحسب امرئ من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي علي.\nأخرجه الجهضمي في فضل الصلاة (/٤٣: ٣٨)، حدّثنا سليمان بن حرب، قال ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول فذكره.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nفظهر هنا قول الحافظ ﵀ إذا أضفنا إليه حديث عوف بن مالك.\nهذا ما استطعته -على حسب جهدي الذي لا يذكر- في جمع شواهد الحديث.\nوترى هنا أن جل أطرافه ثابته عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"14","page":219},{"text":"١ - باب آدم وعدد الأنبياء عليهم (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٤٢ - وقال إسحاق: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، (أنا) (٢) حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- (أنا) مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، (قَالَ) (٣) إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ قَبْلَهُ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ، (قال) (٤) -ﷺ-: آدم، فقلت: أو نبيًا كان؟ قال -ﷺ-: نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: فكم الأنبياء؟ قال -ﷺ- (ثلاثمائة) (٥) وخمس عشرة جمًا غفيرًا.\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) (عم): \"قا\".\n(٤) (سد) و(عم): \"فقال\".\n(٥) مشكل (مح) حيث وضع الناسخ عليها (..) والمثبت من (سد) و(عم).","vol":"14","page":220},{"text":"٣٤٤٢ - تخريجه:\nتقدم الكلام على إسناده في الحديث (رقم ٣٤١٧).\nوتقدم في حديث (رقم ٣٤٤١) متابعاته. وأن هذا القدر له شاهد من حديث أبي أمامة ﵁، فانظره هناك.","vol":"14","page":220},{"text":"٣٤٤٣ - [١]، أخبرنا (١) أَبُو (حَيْوَةَ) (٢) الْحِمْصِيُّ شُرَيْحٌ، ثنا (مُعَانُ) (٣) (٤) بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (يَزِيدَ) (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى يَزِيدَ بن معاوية الشامي (٦) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: إن أبا ذر ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كم الأنبياء؟ قال -ﷺ-: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ (وَعِشْرُونَ) (٧) أَلْفًا، فَقَالَ: كَمِ المرسلون منهم؟ قال -ﷺ-: ثلاثمائة وخمس عشرة جمًا غفيرًا.\n[٢]، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن المسعودي، عَنْ (عُبَيْدِ) (٨) بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، نحوه.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) المثبت من (عم) وهو الموافق لما في كتب الرجال، وفي (مح) و(سد) حيدة.\n(٣) بضم الميم وفتح العين.\n(٤) المثبت من (سد) و(عم) وهو الموافق لكتب الرجال، وفي (مح): معاذ بالذال المعجمة.\n(٥) (سد) و(عم): \"زيد\" وهو تصحيف.\n(٦) اختلف في ولائه مع اتفاقهم أنه مولى لآل أبي سفيان بن حرب ﵁، فجزم ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤٩)، أنه مولى جويرية بنت أبي سفيان، ونقل القول بأنه مولى لمعاوية ﵁، وجزم بالثاني ابن معين في تاريخه (٢/ ٤٨١)، وروى القول بأنه مولى يزيد، وجزم بالثاني ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢١٠)، أما أحمد والبخاري وأبو حاتم فقد جزموا بأنه مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية الأموي، وتبعهم الذهبي في السير وغيره.\nويفصل النزاع في هذا، أن أبا زرعة نقل لدحيم -عبد الرحمن بن إبراهيم- قول أحمد الذي يتضمن إنكار سماع القاسم من سلمان ﵁، مستدلًا على ذلك بأنه مولى لعبد الرحمن، فيقول: وهو الشامي، العالم بحديث بلده- كان القاسم مولى لجويرية بنت أبي سفيان، فورث بنو يزيد من معاوية ولاءه، فلذلك يقال: مولى بني يزيد بن معاوية.\nأما يزيد فهو أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي القرشي، ولد في خلافة عثمان ﵁، وغزا القسطنطينية. مات سنة أربع وستين. انظر (السير ٤/ ٣٥).\n(٧) (مح): \"وعشرين\" وهو خطأ.\n(٨) (سد) و(عم): \"عبد الله\" وهو خطأ وكأن هنا سقط من النسخ الثلاث فإنه عند أحمد من رواية يزيد بن هارون عن المسعودي، عن أبي عمرو الشامي. =","vol":"14","page":221},{"text":"= ٣٤٤٣ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا لضعف معان، وعلي بن يزيد، وشريح فيه جهالة.","vol":"14","page":222},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريج الحديث في الحديث السابق فراجعه.\n٢ - يزيد الرهاوي ضعيف الحديث.\n٣ - أبو المنيب مجهول العين والحال.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب).","vol":"14","page":222},{"text":"٣٤٤٤ - وقال (أبو يعلى: (١) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) (٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا (مُوسَى) (٣) بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بَعَثَ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ آلَافِ نبيّ إلى بني إسرائيل، أربعة آلاف، وأربعة آلاف إلى سائر الناس\".\n_________\n(١) في المسند (٤/ ١٥٧).\n(٢) مصوّب من كتاب المسند لأبي يعلى وغيره. ومن كتب الرجال، ومقارنة الشيوخ وفي النسخ إسحاق. حدّثنا إسحاق أبو عبد الله .. وبدلالة الحديث بعده وبدلالة طريقة الحافظ في سوق الأسانيد كما تقدم إيضاحه في المقدمة.\n(٣) مثبت من الكتب التي خرجت الحديث وفي النسخ يونس وهو تصحيف.","vol":"14","page":223},{"text":"٣٤٤٤ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف. أحمد بن إسحاق: مجهول، وموسى وشيخه ضعيفان.\nوضعفه الهيثمي بموسى كما في المجمع (٨/ ٢١٣)، والبوصيري ضعفه بيزيد (مختصر ٣/ ٤٢ أ).\nقال الحافظ ابن كثير (١/ ٥٨٨): هذا إسناده ضعيف فيه الربذي ضعيف وشيخه الرقاشي أضعف منه.","vol":"14","page":223},{"text":"تخريجه:\nلم يتفرد أحمد بن إسحاق به فقد توبع عند أبي نعيم في الحلية (٣/ ٥٣): قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، قال ثنا مكي به. وأبو أحمد هو العسّال القاضي له ترجمة في تاريخ بغداد (١/ ٢٧٠)، والسير (١٦/ ٦)، وهو ثقة. ولم أجد ترجمة لشيخه.\nقال أبو نعيم عقبه: ورواه صفوان بن سليم عن يزيد نحوه وما أشار إليه قد أخرج ابن سعد وغيره هذا الحديث. =","vol":"14","page":223},{"text":"= لفظه عن أنس ﵁، من النبي -ﷺ- \"بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٢).\nوالبخاري في الضعفاء كما في الميزان (٤/ ١٠٣). والإسماعيلي كما في البداية والنهاية (٢/ ١٥٢)، وفي تفسير القرآن العظيم (١/ ٥٨٦). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٢).\nكلهم بأسانيدهم عن مسلم بن خالد الزنجي، حدّثنا زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن صفوان بن سليم -وهما مقرونان عند ابن سعد- عن يزيد، عن أنس ﵁، به.\nوفي مسلم بن خالد كلام كثير، وقد عد يحيى بن معين هذا الحديث من منكراته. كما في ترجمته في الميزان (٤/ ١٠٣)، (والتهذيب ١٠/ ١١٩).\nوتابع ابن المنكدر عن صفوان إبراهيم بن المهاجر بن مسمار فقال عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس فذكره مرفوعًا عند الطبراني في الأوسط (١/ ٤٣٣)، حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال حدّثنا إبراهيم به.\nوإبراهيم بن المهاجر ضعيف كما في (التقريب ١/ ٤٤).\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي إلَّا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، تفرد به إبراهيم بن المنذر، ورواه زياد بن سعد عن صفوان بن سليم، عن أن ﵁.\nوللحديث متابع آخر هو الحالي برقم ٣٤٤٥.","vol":"14","page":224},{"text":"٣٤٤٥ - حدّثنا (١) أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: كَانَ مِمَّنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي من الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) (٢) ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ثم كنت أنا.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى، وهو في المسند (٤/ ١٤٣)، بالإسناد والمتن.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":225},{"text":"٣٤٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، على أني لم أجد ترجمة لمعبد.","vol":"14","page":225},{"text":"٢ - باب حياة الأنبياء عليهم (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٤٦ - [١]، قال أَبُو يَعْلَى: (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى ابن أبي (بكير) (٣) (٤).\n[٢] وقال البزّار: (٥) حدّثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثنا (الْمُسْتَلِمُ) (٦) بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ (بْنِ مَالِكٍ) (٧) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءُ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ\".\n(قَالَ) (٨) الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا حَجَّاجٌ وَلَا عَنْ حَجَّاجٍ (إلَّا الْمُسْتَلِمُ، وَلَا رَوَى الْحَجَّاجُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا هذا.\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) في المسند (٣/ ٣٧٩).\n(٣) (سد) و(عم)، \"بكر\" والمثبت الموافق لما في كتب الرجال والمسند.\n(٤) أي البزّار.\n(٥) انظر كشف الأستار (٣/ ١٠٠).\n(٦) (سد) و(عم) \"المسلم\" وهو خطأ.\n(٧) ليست في (عم).\n(٨) في (عم): \"وقال\".","vol":"14","page":226},{"text":"[٣] وأخرجه (٩) عن محمد عن (١٠) عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (١١) الْحَرَّانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ الْحَسَنَ بْنَ قتيبة في روايته إيّاه عن حماد.\n_________\n(٩) في (عم): \"وقال\".\n(١٠) في النسختين \"ابن\" وهو خطأ والمثبت من كشف الأستار.\n(١١) إلى هنا ساقط من (مح)، والمثبت من (سد) و(عم).","vol":"14","page":227},{"text":"٣٤٤٦ - الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى: فيه ضعف لجهالة حال الأزرق.\nوإسناد البزّار: ضعيف جدًا الحسن بن قتيبة متروك.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١٤)، رجال أبي يعلى ثقات.","vol":"14","page":227},{"text":"تخريجه:\nمن طريق أبي يعلى أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ٢).\nوتابع الأزرق عن يحيى محمد بن يحيى ابن أبي بكير، ثنا أبي.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨٣)، حدّثنا علي بن محمود، ثنا عبد الله بن علي بن إبراهيم بن الصباح، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا أبي به.\nورجاله ثقات إلَّا شيخ أبي نعيم فلم أجد له ترجمة إلَّا عند أبي نعيم في الكتاب المذكور ولم يذكر فيه شيئًا (٢/ ٨٣).\nقلت: وقد روى عنه أكثر من إثنين كما في ترجمته.\nقال العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٩٠).\nفهذه متابعة قوية للأزرق تدل على أنه قد حفظ ولم يغرب. اهـ.\nفالحديث حسن إن شاء الله بهذه المتابعة.\n- وفي إسناد البزّار تابع رزق الله عن الحسن بن قتيبة. =","vol":"14","page":227},{"text":"= الحسن بن عرفة أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٩).\nحدّثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي، حدّثنا الحسين به.\nومن طريق ابن عدي البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ١).\nوتابعه عنه أحمد بن عبد الرحمن حدّثنا الحراني عند تمام في الفوائد (رقم ١٤٣٢)، نا أبو القاسم الحسن بن علي النصيبي، نا عبد الله بن محمد بن ناجية، أنا عبد الرحمن، ثنا الحسن به.\nقلت: وتابع الحجاج عن ثابت مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى بنحوه ولفظه: إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلون بين يدي الله ﷿ حتى ينفخ في الصور.\nأخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم/ ٤) من طريق أبي الربيع الزهراني، حدّثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nولم أجد ترجمة لإِسماعيل، ومحمد ضعيف.\nفالحديث حسن كما تقدم بمتابعة علي بن محمود للأزرق.","vol":"14","page":228},{"text":"٣ - باب خلق آدم عليه (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٤٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (٣)، ثنا عُمَرُ (٤) بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رافع، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن الله (تبارك و) (٥) تعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا (٦)، خَلَقَهُ وصوَّره، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كالفخَّار (٧)، كَانَ إِبْلِيسُ يمرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: لقد خُلقتَ لأمرٍ عظيم، ثم نفخ الله تعالى فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ جَرَى\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) في المسند بالإِسناد والمتن وله بقية، لا تتعلَّق بالباب لم يذكرها المصنف (٦/ ٧٦).\n(٣) مكرم: بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء.\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"عمرو\"، وهو خطأ.\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) الحمأ: هو الطين، والمسنون: هو الأملس، ومعنى ذلك أن آدم كان في مرحلة من مراحل خلقه من طين أملس صقيل.\nانظر: جامع البيان (١٤/ ٢٧)، تفسير القرآن العظيم (٢/ ٥٥٠).\n(٧) الصلصال: هو التراب اليابس، كما قال ابن عباس ﵄ ومجاهد وقتادة رحمهما الله. تفسير القرآن العظيم (٢/ ٥٥٠).","vol":"14","page":229},{"text":"فِيهِ الرُّوحُ بصرُه وخياشيمُه (٨)، (فَعَطَسَ) (٩)، فلقَّنه اللَّهُ (تبارك و) (١٠) تعالى حَمْدَ ربِّه، فقال الربُّ ﷿: يرحمُك (اللَّهُ) (١١) ربُّك، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفر، فَقُلْ لَهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَقُولُونَ؟ فَجَاءَ فسلَّم عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ورحمةُ اللَّهِ، فَجَاءَ إِلَى ربِّه ﷿، فقال جلَّ وعلا: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟ -وَهُوَ أعلمُ بِمَا (قَالُوا) (١٢) - قال: ياربِّ سلَّمتُ عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، قال ﵎: يَا آدَمُ هَذِهِ تحيَّتُك، وَتَحِيَّةُ ذرِّيتك، قَالَ: يا ربِّ وما ذرَّيَّتي؟ قال جلَّ وعلا: اختار (إحدى) (١٣) يدي يا آدم، قال (﵊) (١٤): أختارُ يمينَ ربِّي، وكِلتا يَدَيْ ربِّي يَمِينٌ، فبسط الله تعالى كفَّهُ، فإذا كل ما هو كائن في ذريته في كفِّ الرحمن ﵎.\n_________\n(٨) الخيشوم: أصل الخيشوم هو غضاريف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، ويطلق ويراد به أقصى الأنف، ويراد به ما فوق فتحة الأنف من القصبة وما تحتها، أي الأنف بكامله.\nالقاموس (٤/ ١٠٦)، ومختار الصحاح (/١٧٦)، واللسان (١/ ٨٣٧).\n(٩) في (سد): \"فعطش\".\n(١٠) ليست في (سد).\n(١١) (ليست في (سد).\n(١٢) في (سد): \"بما قالوا له\".\n(١٣) ليست في (سد) و(عم).\n(١٤) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":230},{"text":"٣٤٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع، إلا أنه توبع كما سترى.\nوهذا ما قاله البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ٤٢/ أ).\nوقاله الهيثمي كما في المجمع (١٠/ ٢٠٠). =","vol":"14","page":230},{"text":"تخريجه:\nتابع عمر بن محمد، عبد الله بن المبارك عن إسماعيل.\nأخرجه ابن سعد (١/ ٣٠) أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، أخبرنا ابن المبارك به.\nوقد تابع إسماعيل عن المقبري الحارث ابن أبي ذباب به.\nأخرجه الترمذي في خاتمة التفسير (٥/ ١٢٣).\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة (/ ٨٥: ٢١٨).\nوابن خزيمة في التوحيد (/ ٦٧).\nوابن حبّان (١٤/ ٣٠).\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩١: ٢٠٦).\nوالحاكم (١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣).\nوالبيهقي في السنن (١٠/ ١٤٧)، في الشهادات، باب الاختيار في الشهادات؛ وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٦).\nكلهم بأسانيدهم عن الحارث ابن أبي ذباب، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nوهذا إسناد حسن، الحارث صدوق، وإنما تكلم فيه لأجل أن الدراوردي روى عنه أحاديث منكرة، فهو بريء العهدة منها ولا سيما ولم يتابع الدراوردي بها كما في ترجمة الحارث في التهذيب (٢/ ١٢٨).\nقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوقد خالفه في الإِسناد محمد بن عجلان كما في عمل اليوم والليلة للنسائي (رقم ٢١٩)، فجعله عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، موقوفًا عليه.\nقال النسائي عقبه: وهذا هو الصواب، والآخر خطأ. =","vol":"14","page":231},{"text":"= ويظهر أن الحديث وارد عن أبي هريرة ﵁. فقد توبع سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به مرفوعًا.\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٢٢٠).\nوالطبري في التاريخ (١/ ٤٨).\nوالحاكم صححه (١/ ٦٤).\nكلهم من طرق أبي خالد الأحمر، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن أبي هريرة ﵁، به.\nوحديث أبي خالد لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله.\nورواه أبو خالد بطرق أخرى عن أبي هريرة ﵁.\nوللحديث عن أبي هريرة متابع تابعهم به حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩٠).\nوالبزار كما في البداية والنهاية (١/ ٨٦).\nوابن حبّان (١٤/ ٣٦).\nوالبيهقي في شعب الإِيمان (٧/ ٢٤).\nكلهم من طريق يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبّان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا.\nقال ابن كثير ﵀ في إسناده: لا بأس به.\nوهو كما قال، إذا لم يسوّى مبارك، فإنه يدلِّس التسوية.\nفخلاصة هذا، أن الحديث بمجموعه بهذه الطرق حسن.\nوقد توبع هؤلاء على بعضه عن أبي هريرة ﵁:\nتابعهم همّام بن منبِّه عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: =","vol":"14","page":232},{"text":"= خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه، قال: اذهب فسلِّم على أولئك، وهم نفر من الملائكة جلوس -فاستمع إلى ما يجيبونك- فإنها تحيَّتُك، وتحية ذرِّيَّتك. قال: فذهب، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله فزادوه ورحمة الله.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، عن هشام، به (١٠/ ٣٨٤).\nومن طريقه البخاري في الأنبياء، باب خلق آدم (٦/ ٣٦١).\nوفي الاستئذان، باب بدء السلام (١١/ ٣).\nومسلم في الجنة، باب صفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٧٧).\nوأحمد (٢/ ٣١٥).\nوابن خزيمة في التوحيد (٤٠/ ٤١).\nوابن حبّان (١٤/ ٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٦).\nوالبغوي في شرح السنّة (١٢/ ٢٥٤).\nوعلى طرفه الأخير عنه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ... \" الحديث.\nأخرجه الترمذي في تفسير سورة الأعراف (٤/ ٣٣٢).\nوابن سعد (١/ ٢٧).\nوأبو يعلى (٦/ ٣٥).\nوالحاكم (٢/ ٣٢٥).\nكلهم بأسانيدهم عن هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا.\nقال الترمذي: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. =","vol":"14","page":233},{"text":"= وقال الحاكم: على شرط مسلم.\nوهو كما قالا.\nوله طريق آخر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أبي هريرة.\nأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٣).\nوعبد الرحمن ضعيف، كما في التقريب (١/ ٤٨٠).\nقلت: فارتقى بهذه المتابعات الأطراف المذكورة فيها إلى درجة الصحة.\nوللحديث شواهد لأطرافه:\nأولًا: في مراحل خلق آدم: عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁:\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنَّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب، ثم بلت طينته حتى صارت طينًا لازبًا، ثم تُركت حتى صارت حمأً مسنونًا، ثم تُركت حتى صارت صلصالًا\".\nأخرجه الطبري في تاريخه (٨/ ٤٦) عن محمد بن عمارة الأسدي قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عنبسة، عن عوف الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى وقد ساقه بطرق مجتمعة، ثم ذكر الحديث بعدها، والذي ترجَّح لي -حسب النظر القاصر- أن اللفظ لابن عمارة أنهم قد أخرجوا الحديث دون قوله: \" ثم بلت طينته ... \" من أصحاب الطرق الذين ذكرهم ابن جرير، إلا طريق ابن عمارة، فقد تفرَّد بهذه الزيادة.\nوهذا إسناد لم أقف على ترجمة ابن عمارة، وفيه مبهمات.\nوأما الطرف الأول دون الزيادة، فهو صحيح، أخرجوه.\nثانيًا: بذكر العطاس: =","vol":"14","page":234},{"text":"= عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه، عطس، فقال: الحمدُ لله رب العالمين، فقال له ﵎: يرحمُك الله\" أخرجه ابن حبّان (١٤/ ٣٧)، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا هُدْبة بن خالد، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات أثبات.\nوخالف هدبة موسى بن إسماعيل، فوقفه عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٣)، وقال: صحيح الإِسناد، على شرط مسلم، وإن كان موقوفًا، فإن إسناده صحيح بمرة.\nوهو كما قال.\nولا يمنع أن يكون حمادًا رواه مرة بالوقف ومرة بالرفع، لكن الحكم في الأمرين لرواية هُدْبة، فقد كان عالمًا متقنًا لحديث حماد.\nقال أبو يعلى: وكان حديث حماد بن سلمة عنده نسختين، نسخة على الشيوخ، ونسخة على المصنفين.\nرواه ابن عدي عن أبي يعلى في الكامل في ترجمة هدبة (٧/ ٢٥٩٨).\nوبعد هذا فذكر العطاس صحيح لغيره في هذا الحديث، وكذا ذكر التسليم وطرفه الأخير، والحديث باقيه حسن.","vol":"14","page":235},{"text":"٤ - باب صالح وثمود عليهما (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هشام، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، مَرَّ بالحِجْر (٢) مِنْ وادي ثمود (٣)، فقال -ﷺ-: \"أَسْرِعُوا السَّيْرَ وَلَا تَنْزِلُوا بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمُهْلَكِ أهلها\".\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) الحجر: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام. وهي المعروفة الآن باسم مدائن صالح، شمال الحجاز، تبعد عن المدينة شمالًا (٣٤٧ كم)، وعن العلا (٢٥ كم)، وفيها آثار معلومة عجيبة. انظر معجم البلدان (٢/ ٢٢١) معجم معالم الحجاز (٨/ ٥٥٧) ٢/ ٢٣١).\n(٣) وادي ثمود: وهو الوادي الذي يخترق الحِجْر، ويصب في وادي القرى في الشمال. انظر: معجم معالم الحجاز في الموضع السابق.","vol":"14","page":236},{"text":"٣٤٤٨ - الحكم عليه:\nهذا حديث رجاله ثقات. ويغلب على الظن الراجح أن يزيد بن الأصم لم يسمع من أُبَيِّ بن كعب ﵁، فلو اعتمدنا قول الواقدي فيه (١)، يكون ولد سنة =\n_________\n(١) حيث مال أكثر إلى أن أُبَيًّا مات في خلافة عمر، إلَّا أن الواقدي وأبا نعيم مالا إلى أنه مات في خلافة عثمان، وسيأتي التصريح بذلك في حديث (رقم ٣٤٨٧) وهو من الإِسناد ويزيد مات سنة (١٤٣ هـ) وعمره ٧٣ سنة.","vol":"14","page":236},{"text":"= ثمان عشرة، وأُبي على قول أكثر أنه مات في اثنتين وعشرين، وأمر آخر أن روايته عن أواسط الصحابة وفاةً، فلم يذكروا له من المتقدمين شيخًا إلَّا علي بن أبي طالب ﵁، وجزم الذهبي ﵀ أنه لم يصح ذلك، كما في السير في ترجمة يزيد بن الأصم.\nفالحديث ضعيف للانقطاع.\nوحديث الباب صحيح لغيره بحديث ابن عمر وابن السعدي ﵃، كما سيأتي في التخريج.","vol":"14","page":237},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عن أبيّ ﵁.\nوللحديث شواهد: من حديث عبد الله بن عمر ﵄. وقد جاء بطرق عنه فمنها عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قال: مررنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على الحجر، فقال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلَّا أن تكونوا باكين، حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم زجر (١) فأسرع حتى خلَّفها.\nأخرجه البخاري في الأنبياء في تفسير سورة الأعراف الآية (٦٧٣/ ٣٨٧).\nومسلم في الزهد واللفظ له (نووي ١٨/ ١١١)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٣٤).\nوأحمد (٢/ ٦٦، ٩٦)، وعبد الرزاق (١/ ٤١٥).\nوأبو يعلى (٥/ ٢٢٨)، والبيهقي في السنن في الصلاة، باب من كره الصلاة في موضع الخسف (٢/ ٤٥١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٦١).\n_________\n(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٨/ ١١١): زجر ناقته، فحذف ذكر الناقة، للعلم به ومعناه: ساقها سوقًا شديدًا، حتى خلَّفها وهو بالشديد اللازم أي جاوز المساكن. =","vol":"14","page":237},{"text":"= ومن طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بمثل الحديث السابق.\nالبخاري في الصلاة، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب (الفتح ١/ ٥٣٠) والأنبياء في تفسير الآية ٧٣ وتقدم.\nوالمغازي، باب نزول النبي -ﷺ- الحجر (الفتح ٨/ ١٢٥).\nوفي التفسير في تفسير سورة الحجر (٨/ ٣٨١).\nومسلم في الموضع السابق.\nوأحمد ٢/ ٩، ٥٨، ٧٢، ٧٤، ٩١، ١١٣، ١٣٧.\nوعبد الرزاق في الموضع السابق.\nوالحميدي (٢/ ٢٩٠: ٦٥٣).\nوعبد بن حميد (٢/ ٣٣: ٧٩٦)، والطبري في التاريخ (١/ ١٨١).\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥٧).\nوأبو يعلى في الحلية (٥/ ١٠٧).\nوالبيهقي في الموضع السابق.\nوفي دلائل النبوة (٥/ ٢٣٣).\nوالبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٦٢.\nثانيًا: ابن السعدي وسيأتي بعد هذا الحديث.\nثالثًا: عن أبي هريرة ﵁، أخرجه ابن عدي في ترجمة عبّاد بن جويرية (٤/ ١٦٥٠)، من طريقه، ثنا الأوزاعي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة بنحو حديث ابن عمر ﵃.\nوهذا إسناد موضوع عبّاد هذا كذبوه كما في ترجمته عن ابن عدي.","vol":"14","page":238},{"text":"٣٤٤٩ - وقال أبو بكر: حدّثنا عَفَّانُ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ (قَالَ) (١) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (قُدَامَةَ، عَنِ السَّعْدِيِّ) (٢)، وَكَانَ السَّعْدِيُّ امْرَأَ صِدْقٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَتَى عَلَى وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، اخْرُجُوا، فَإِنَّهُ وادٍ ملعون، خبيث، إن لا (تخرجوا، يصبكم) (٣) كذا وكذا.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في (مح) و(سد) هو المثبت، وفي (عم) \"عبد الله بن قدامة السعدي\".\nبدون ذكر عن وليس لي الاعماد على ما في (عم)، فإن الكتب التي خرجت الحديث هكذا إسنادهم، وإن كان ما في (عم) أقوى لأن السعدي اسمه عبد الله بن قدامة كما سيأتي.\n(٣) (سد)، و(عم) \"أن لا تخرجوا يعني يصبكم\".","vol":"14","page":239},{"text":"٣٤٤٩ - الحكم عليه:\nإن كان على الاحتمال الذي ذكرته فهو حسن إن شاء الله، [وهو أن السعدي هو عبد الله الصحابي\".\nوإن كان على غيره ففيه من لم أعرفه.\nورجّح ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (رقم ٤٥٦)، أنَّ هذا الحديث هو عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي ذر.\nقلت: فلعلها حديثان.","vol":"14","page":239},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٦٤).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٢٠)، وابن الجنيد في سؤالاته لابن معين (/٤٥٦: ٧٤٤) كلهم متابعة لابن أبي شيبة عن عفان وفي السؤالات تصحيف عن مبارك، عن الحسن بن عبد الله بن قدامة بن السعدي.\nوأخرجه الطحاوي في المشكل (٣٧٤٨، ٣٧٤٩) (٩/ ٣٦٧)، بطريقين عن عفان. =","vol":"14","page":239},{"text":"= وجاء فيه منسوبًا عبد الله بن قدامة السعدي كما ذكرت.\nوما أشار إليه ابن معين فيما نقلته في الكلام على إسناد الحديث.\nأخرجه البزّار كما في زوائده (رقم ١٤٠٤)، حدّثنا محمد بن معمر والطحاوي في المشكل (٣٧٤٦)، حدّثنا محمد بن إسماعيل الصائغ وفهد بن سليمان كلهم عن مسلم ابن إبراهيم.\nوأخرجه الطحاوي (٣٧٤٧) حدّثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال حدّثنا عفان بن مسلم كلاهما عن حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، قال: قال لي الحسن: سل عبد الله بن قدامة بن صخر العقيلي عن هذا الحديث، قال: فلقيته عند باب الإمارة فذكرت ذلك له فقال: زعم أبو ذر أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة تبوك فأتوا على واد فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أيها الناس إنكم بواد ملعون فركب فرسه فرفع ودفع الناس ثم قال من كان قد اعتجن عجينة فليظفراها بعيره ومن كان طبخ قدرًا فليكفأها.\nقال البزّار: عبد الله بن قدامة غير معروف وعلي بن زيد ضعيف.\nقلت: لا مقارنة بين علي بن زيد ومبارك بن فضالة فذاك ضعيف وهذا صدوق وهو أصدق منه فكونه السعدي الصحابي أولى لما ذكرت.\nوله شاهد أخرجه البغوي في الجعديات (/ ١٨٢):\nأخبرنا أبو الأشعث عن أبي نضرة، المنذر بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بلفظ حديث الباب.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد. قال الذهبي في السير (٧/ ٢٨٧) مرسل جيد.\nوقد وردت شواهد لحديث الباب، تقدم ذكرها في الحديث السابق.","vol":"14","page":240},{"text":"٥ - باب أيوب عليه (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٥٠ - [١] قال أبو يعلى (٢): حدّثنا حميد بن الربيع، ثنا سعيد ابن أبي مريم: [٢] وقال البزّار: (٣) حدّثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالُوا: ثنا سَعِيدٌ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ أَيُّوبَ (نَبِيَّ الله ﵇) (٤)، كان في بلائه (ثمان) (٥) عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ (٦) الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ -زَادَ الْبَزَّارُ: كَانَا مِنْ أَخَصِّ إخوانه- كانا يغدوان إليه ويروحان (٧)، فقال\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) في المسند بالإسناد والمتن (٣/ ٤٤٨)، وانظر كشف الأستار (٣/ ١٠٧).\n(٣) نفس المصدر السابق.\n(٤) (سد) و(عم) ﵇ نبي الله\".\n(٥) (سد) و(عم) \"ثمانية\".\n(٦) رفضه أي تركه، ويأتي بمعنى التفرق. اللسان (ترتيب ١/ ١١٩٦).\n(٧) الغدوة: من الغدوِّ، وهو سير أول النهار نقيض الروَّاح، والرواح هو سير آخر النهار وانظر النهاية (٣/ ٣٤٦)، اللسان (ترتيب ٢/ ١٢٥١).","vol":"14","page":241},{"text":"أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذنبًا ما أذنبه أحد، قَالَ لَهُ صَاحِبِهِ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله (تعالى) (٨)، فكشف عَنْهُ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أيوب ﵇: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ (﵎) (٩)، يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يتنازعان، فيذكران الله تعالى، فأرجع إلى بيتي، فأُكَفِّرُ عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلَّا في حق، قال: وكان عليه (الصلاة) (والسلام (١٠» يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يوم أبطأ عليها، وأوحى إلى أيوب (﵇) (١١) فِي مَكَانِهِ (ارْكُضْ) (١٢) بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وشراب، فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَتَلَفَّتَتْ تَنْظُرُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أَذْهَبَ الله (﵎ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نبيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أشبه به (منك) (١٣) مذ كان صحيحًا، قال ﵇: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ (١٤)، أَنْدَرُ (١٥) القمح، وأندر (١٦) الشعير فبعث الله تعالى\n_________\n(٨) ليست في (سد) و(عم).\n(٩) ليست في (سد) و(عم).\n(١٠) ليست في (سد) و(عم).\n(١١) ليست في (سد) و(عم).\n(١٢) (سد) و(عم) \"أن أركض\".\n(١٣) ليست في (سد) و(عم).\n(١٤) الأندر: هو بيدر أو جرين الحبوب التي تكدس فيه. انظر القاموس المحيط (٢/ ١٤٠).\n(١٥) انظر التعليقة السابقة.\n(١٦) انظر التعليقة السابقة.","vol":"14","page":242},{"text":"سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، إلَّا عقيل ولا عنه إلَّا نافع.\n* صححه ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ نافع بن (يزيد) (١٧).\n_________\n(١٧) مثبتة من (سد) و(عم).","vol":"14","page":243},{"text":"٣٤٥٠ - الحكم عليه:\nإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا لضعف حميد، إلَّا أنه توبع عند البزّار بأسانيد صحيحه. قال الهيثمي ﵀ في المجمع (٨/ ٢١١)، ورجال البزّار رجال الصحيح، وقال المصنف في زوائد البزّار (٢/ ٢٧٠): صحيح، وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (٣/ ٤٢ أ)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار وابن حبّان في صحيحه والحاكم وصححه.","vol":"14","page":243},{"text":"تخريجه:\nروى الحديث عن سعيد:\n١ - أحمد بن مهران عند الحاكم (٢/ ٥٨١)، وقال على شرط الشيخين.\nحدّثنا أبو عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران.\n٢ - يحيى بن أيوب العلاّف عند أبي نعيم في الحلية (٣/ ١٣٧٤) أخرجه بطريقين عنه كلاهما عن سعيد به. وقال أبو نعيم غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلَّا عقيل ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع.\n٣ - يزيد بن سنان عند الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٤).\nوتابع سعيد عن نافع بن وهب به.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٦٧). =","vol":"14","page":243},{"text":"= وابن أبي حاتم كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٣٩).\nوالطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٣).\nوابن حبّان (٧/ ١٥٧)، كلهم عن ابن وهب، عن نافع به.\nوتابعهما عن نافع عبد الله بن صالح عند الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٥).\nوعزاه في الكنز (١١/ ٤٩٣)، إلى سمويه والديلمي.\nقال ابن كثير: وهذا غريب رفعه جدًا، والأشبه أن يكون موقوفًا. اهـ. من التاريح (١/ ٢٢٣).\nقلت: رواه يونس بن يزيد عن عقيل، عن الزهري مرسلًا ولم يذكر أنسًا عند ابن المبارك في زوائد نعيم بن حماد على الزهد (رقم ١٧٩/ ص ٤٨) بنحوه مطولًا ومن طريقه الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٩٦)، ونافع أثبت من يونس كما يظهر ذلك في ترجمتيهما.\nوالرفع ليس فيه ما يستغرب لا سيما أنه لا يوجد من خالف نافعًا في رفعه، بل ووفق عليه وإن كان مرسلًا، فالحديث صحيح.","vol":"14","page":244},{"text":"٦ - باب يعقوب ويوسف عليهما (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٥١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أُوتِيَ (يُوسُفُ (وَأُمُّهُ) (٢» (٣) ثلث الحسن (٤).\n* هذا إسناد صحيح موقوف.\n_________\n(١) مثبته من (سد) و(عم).\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) في (عم): \"يوسف وأمه ﵊\".\n(٤) انظر كلام الحافظ ابن كثير في تخريج الحديث.","vol":"14","page":245},{"text":"٣٤٥١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح عن ابن مسعود ﵁، قال البوصيري (٣/ ٤٢/ ب): رواته ثقات.\nوأبو إسحاق وإن كان مدلسًا لا بد من تصريحه بالسماع إلَّا أن رواية شعبة عنه مقبولة مطلقًا لأنه كان يستوقفه عند الأحاديث على السماع كما ذكر الحافظ في النكت (٢/ ٦٣١). =","vol":"14","page":245},{"text":"= تخريجه:\nمن طريق شعبة أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٢٠٧)، حدّثنا محمد بن المثنى، قال ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، به.\nوالطبراني في الكبير (٩/ ١١٠)، حدّثنا أحمد بن محمد السوطي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، به إلَّا أنه قال ثلث.\nوتابع شعبة سيفان الثوري.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: أخرجه في الفضائل، ما ذكر في يوسف ﵇ (١١/ ٥٦٥)، والطبري في تفسيره في الموضع السابق بطرق ثلاث عن سفيان، والطبراني في الكبير (٩/ ١١٠)، كلهم من طريق سفيان عن أبي إسحاق، به.\nوتابعهم زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، به إلَّا أنه فيه ثلثي الحسن. أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١١١) حدّثنا محمد بن النضر الأذى ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زهير، به.\nقلت: رواية زهير عن أبي إسحاق بعد التغير فلا يثبت لفظ ثلثين، به كما في الكواكب النيرات (٨٤).\nوالثابت إن شاء الله ثلث، أما ثلثين فوهم؛ لأن رواية سفيان فيها ثلث ولم تختلف، ورواية شعبة فيها طريقان فيها ثلث، وفي واحد منها محمد بن جعفر غندر وهو من أثبت أصحاب شعبة، كما في شرح العلل (٢/ ٧٠٢). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠٦) والظاهر أنه وهم، والله أعلم.\nوللحديث شاهد مرسل عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- (أعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطى الناس الثلثين، أو قال أعطى يوسف وأمه الثلثين وأعطى الناس الثلث).\nأخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن محمد بن حميد قال ثنا حكام عن أبي معاذ عن يون عن الحسن، به. =","vol":"14","page":246},{"text":"= وهذا على إرساله ضعيف، أبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف كما في التقريب ١/ ٣٢١.\nوقد ورد الحديث بلفظ غير هذا مرفوعًا.\nفي حديث الإسراء الطويل عن أنس ﵁ وفيه عن النبي -ﷺ- لما صعد إلى السماء الثالثة قال: فإذا أنا بيوسف -ﷺ-، إذا هو قد أعطي شطر الحسن.\nأخرجه مسلم في صحيحه في الإيمان باب الإسراء برسول الله -ﷺ- (٢/ ٢١٣ نووي).\nومن طريقة البغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٤٢).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٤٨).\nوابن أبي شيبة في مصنفه في المغازي في حديث المعراج (١٤/ ٤٠٢).\nوالبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٨٢).\nكلهم مِنْ طَرِيقِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁، به مرفوعًا.\nومن طريق آخر عنه بذكر هذا الطرف.\nعن عفان، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ ﵁، به مرفوعًا.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٨٦).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الفضائل ما ذكر في يوسف ﵇ (١١/ ٥٦٤)\nوابن جرير في التاريخ (١/ ١٦٩).\nوفي التفسير (١٢/ ٢٠٧).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٢١) كلهم عن عفان، به والحاكم (٢/ ٥٧٠) من طريق محمد بن غالب بن حرب وإسحاق بن الحسن بن ميمون كلهم عن عفان، به وزادوا (وأمه).\nوخالف شيبان عفان فوقفه عند أبي يعلى (٣/ ٣٦٠). =","vol":"14","page":247},{"text":"= وهذا لا يضر فأكثر الروايات عن غير عفان بطرق أخرى وقد سبقت في التخريج فيها بهذا اللفظ مرفوعًا.\nفالحديث صحيح.\nفائدة:\nيقدم في المعنى الذي أشار إليه الأثر -مع صحته- المعنى المثبت في حديث أنس ﵁، فإن الأثر وإن كان له حكم الرفع، إلَّا أن حديث أنس أولى؛ لأنه قد انتهى عن الظن بحكم رفعه، بخلاف أثر ابن مسعود فكل الروايات تقفه. فاعطاءه حكم الرفع أضعف من الأول -أي حديث أنس- لأن الظن يدخل حينئذ.\nولو سلم برفعه، فالحكم لحديث أنس ﵁، لاحتمال أن يكون النبي -ﷺ- قد أخبر أولًا أنه أعطى ثلث الحسن، ثم أخبر أنه أعطى نصف الحسن.\nولا يدخل هنا الشك في تقديم رواية أنس؛ لأنه في رواية أثبت أن شطر الحسن ثابت ليوسف ﵇، وفي الأخرى أثبتها له ولامه معا.\nفهذا بعيد لأن حسن يوسف ﵇ من حسن أمه، وحسن أم يوسف من حسن ابنها ﵉، فلا تعارض حينئذ.\nقال الحافظ: ابن كثير في التفسير (٢/ ٤٧٧)، نقلًا عن السهيلي، معناه أن يوسف ﵇ كان على النصف من حسن آدم ﵇، فإن الله خلق آدم بيده على أكمل صورة وأحسنها، ولم يكن في ذريته من يوازيه في جماله وكان يوسف ﵇، قد أعطي شطر حسنه.","vol":"14","page":248},{"text":"٣٤٥٢ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا أبو هشام الرفاعي (مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ) (٢) ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ (لَهُ) (٣): ائْتِنَا فَأَتَاهُ، فقالَ: سلْ حاجتَكَ، فقالَ: ناقةٌ يركَبُها، وأعْنُزُ يحلِبُها أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ -ﷺ-: إن موسى ﵊، لما سار ببني إسرائيل من مصر، ضلوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يوسف ﵊، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ الله تعالى أن لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ، حَتَّى نَنْقُلُ عِظَامَهُ مَعَنَا، قال: فمن يعلم موضع قبره، قال: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذلك، فأوحى الله تعالى إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ (مَوْضِعِ) (٤) مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الماء، فنضبوه، فقالت: إحتفرو، فحفروا، واستخرجوا عظام يوسف (﵇) (٥)، فلما أقلوها إلى الأرض، إذا (بطريق) (٦) مثل النهار.\n* صحَّحه ابن حبّان.\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (٦/ ٣٩١).\n(٢) في (عم): \"عن محمد بن يزيد\"، وهو خطأ.\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) غير واضحة في (سد).\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) في (سد) و(عم): \"الطريق\" وكلاهما محتمل، قريب من بعضه إذا ربط ذلك، مما في صدر القصة.","vol":"14","page":249},{"text":"٣٤٥٢ - الحكم عليه:\nهذا حديث إسناده ضعيف لضعف الرفاعي، إلَّا أنه قد توبع كما سترى.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٣٥)، غريب جدًا، والأقرب أنه موقوف وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٧٤) رجاله رجال الصحيح.","vol":"14","page":250},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان (٢/ ٥٥).\nوتابع الرفاعي:\n١ - عبد الله بن عمر مشكدانه عند ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٣٣٥)، في تفسير سورة الشعراء.\nفقال: حدّثنا علي بن الحسين، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بن صالح، وهذا إسناد حسن.\n٢ - عن أحمد بن عمران الأخنسي. أخرجه الحاكم حدّثنا أحمد بن سهل الفقيه، ثنا صالح بن محمد بن حبيب، ثنا أحمد بن عمران الأخنس.\nأخرجه (٢/ ٥٧١)، وقال صحيح الإِسناد.\nوأحمد بن عمران ضعيف جدًا كما في ترجمته (رقم ٤٤٧).\nومن طريق أحمد بن عمران أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٦٢). كلاهما عن ابن فضيل، به.\nوتابع ابن فضيل أبو نعيم عن يون.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٤٠٤) حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبه الشيباني، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس، بنحو حديث ابن فضيل.\nوالزهري هو ابن أبي العنبس ثقه كما في تاريخ بغداد (٦/ ٢٥)، والسير (١٣/ ١٩٨).\nوتلميذه هو المعروف بابن عقبة ثقة كما في تاريخ بغداد (١٢/ ٧٩ والسير =","vol":"14","page":250},{"text":"= ١٥/ ٤٤٣)، قال الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. قلت يونس لم يخرج له البخاري.\nفهذا إسناد صحيح إلى يونس، وهو مدار الحديث فالحديث بهذه الطرق حسن.\nوللحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ عزاه في الكنز (١١/ ٥١٦)، إلى البغوي والخرائطي. وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٤)، إلى الطبراني في الأوسط، وقال فيه من لم أعرفهم.\nثم وقفت عليه في معجم الطبراني الأوسط (٧٧٦٧).\nثنا محمد بن يعقوب، نا يعقوب بن إسحاق، نا الحسن بن عنبسة، ثنا محمد بن كثير الكوفي عن أبي العلاء الخطاف، عن المنهال بن عمرو بن حية العرني، عن علي نحوه.\nوشيخ الطبراني لم أعرفه. والحسن بن عنبسة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكره لشيء، ومحمد بن كثير الكوفي ضعيف.\nومن حديث الحسين بن علي ﵁، بنحوه: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣١٢).\nحدّثنا يعقوب بن حميد، ثنا أنس بن عياض، عن كثير بن زيد، عن علي بن حسين، عن أبيه أن أعرابيًا فذكر الحديث.\nوهذا إسناد لين كثير بن زيد، قال فيه المصنف في التقريب (٢/ ١٣١) صدوق يخطئ.\nإلَّا أنه شاهد جيد للحديث يرقبه إلى درجة الصحيح لغيره.","vol":"14","page":251},{"text":"٣٤٥٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- ثنا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁ رفعه قال: إن رجلًا قال ليعقوب (﵇) (١) مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ، وَحَنَى ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وأما الذي (أحنى ظَهْرِي) (٢)، فَالْحُزْنُ عَلَى أَخِيهِ بِنْيَامِينَ، (قَالَ) (٣): فَأَتَاهُ جبريل عليه (السلام) (٤)، فقال: يا يعقوب أتشكو الله تعالى؟ فقال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، فقال له جبريل (﵊) (٥): اللَّهُ أَعْلَمُ، بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، ثُمَّ انْطَلَقَ جبريل ﵊، ودخل يعقوب (إلى) (٦) بَيْتَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَحَنَيْتَ ظهري، فاردد علي ريحانتي، فأشمهما شمة، ثم اصنع بي بعد (ذلك) (٧) ما شئت، فأتاه جبريل ﵊، فقال: يا يعقوب: إن الله (﵎) (٨) يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، (وَيَقُولُ) (٩): أَبْشِرْ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَا ميتين (لنشرتهما) (١٠)\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في (عم): \"حنا على ظهري\".\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) في (سد) و(عم): \"﵊\".\n(٥) في (عم): (﵇).\n(٦) ليست في (عم).\n(٧) ليست في (عم).\n(٨) ليست في (سد).\n(٩) في (عم): \"ويقول لك\".\n(١٠) في (عم): لنشر بهما\".","vol":"14","page":252},{"text":"لك، ولأقررت بهما عينيك، وَيَقُولُ لَكَ: يَا (يَعْقُوبُ) (١١)، أَتَدْرِي، لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ، وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ، وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ ما فعلوا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ، وَقَدْ ذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا، وَلَمْ تُطْعِمُوهُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُحِبُّ مِنْ خَلْقِي شَيْئًا حُبِّي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ.\nقَالَ أَنَسٌ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فكان يعقوب عليه (الصلاة) (١٢) والسلام، كُلَّمَا أَمْسَى نَادَى مُنَادِيهِ، مَنْ كَانَ صَائِمًا فليحضر طعام يعقوب، وإذا أَصْبَحَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَحْضُرْ طعام يعقوب.\n_________\n(١١) في (سد): \"أيوب\" وهو سبق قلم.\n(١٢) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":253},{"text":"٣٤٥٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا واه بمره أبان متروك، وفيه يحيى بن حميد لم أعرف من هو. ومروان يدلس تدليس الشيوخ فلعله من ذلك وكان يروى عن المجهولين، وإن كنت أظن أنه يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية فقد روى مثل هذا الحديث واسم جده الأول حميد.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ٤٢ ب).","vol":"14","page":253},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد.\nوقد روى بغير هذا الإِسناد بنحو الحديث.\nأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٤٨٨).\nوالطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٩٥). =","vol":"14","page":253},{"text":"= وفي الصغير (الروض الداني ٢/ ١٠٣). وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدّة (رقم ٤٧).\nوالحاكم (٢/ ٣٤٨).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢٣٠)، وابن الشجري في أماليه (٢/ ١٨٣).\nكلهم بأسانيدهم عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، واختلفوا في تسمية شيخه، فعند ابن أبي حاتم وابن الشجري حفص بن عمر بن أبي الزبير عن أنس من طريق الحسن بن عرفه عن يحيى.\nوعند الطبراني عن حصين بن عمرو الأحمسي، عن أبي الزبير، عن أنس من طريق محمد بن أحمد الباهلي المصري ثنا وهب بن بقية عن يحيى.\nوعند ابن أبي الدنيا عن يحيى بن عبد الملك عن رجل عن أنس.\nوعند الحاكم والبيهقي حفص بن عمر بن الزبير عن أنس.\nمن طريق: ابن أبي شيبة عن يحيى.\nقال الحاكم عقبه: هكذا في سماعي بخط يدي حفص عمر بن الزبير.\nوأظن الزبير وهما من الراوي، فإنه حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة الأنصاري، ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح.\nقلت: لا اعتبار برواية الطبراني لأنها من رواية محمد بن أحمد الباهلي المصري، وهو ضعيف جدًا متهم كما في ترجمته في الميزان (٣/ ٤٥٥).\nوكذا برواية ابن أبي الدنيا فإنها من رواية الحسين بن عمرو العنقري عن أبيه عن يحيى والحسين ضعيف.\nوالإِعتبار بالروايتين الأخرى فقد اتفق ابن عرفه وابن أبي شيبة على تسمية الراوي.\nوهو حفص بن عمر بن أبي الزبير ذكره المصنف في اللسان (٢/ ٤٠٠) وهو مجهول.\nفالحديث ضعيف.","vol":"14","page":254},{"text":"٧ - باب أخبار موسى وهارون عليهما (الصلاة) (١) والسلام\n٣٤٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، عن عبد الله ﵁، قال: لما بعث الله تعالى موسى ﵊ إِلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ: أيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: قل: أهيا شر أهيا (٢)، قَالَ الْأَعْمَشُ: (فَفَسَّرُوهُ) (٣)، الحيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، والحيُّ بعد كل شيء.\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) قال الأستاذ محمد أحمد عيسوي في تفسير ابن مسعود (٢/ ٤٢٩): أصلُ هذه العبارة في العبرية أهْيةْ أشر اهْيهْ، وتعنى حرفيًا: أكونُ الذي أكونُ، أي أنا الكائن أو أنا الموجود، وقد وردت هذه العبارة في العهد القديم (سفر الخروج) في إطار سؤال موسى ﵇ ﷿، عن اسمه، وهذه العبارة هي الرد، فكأنّها رمزت لمعرفة البشر بالله، ولذا فلها أهمية كبيرة عند اليهود.\n(٣) في (سد) و(عم): \"فسروه\".","vol":"14","page":255},{"text":"٣٤٥٤ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه ﵄.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٣/ ١٥٤)، إسناده جيد، وشيء غريب. =","vol":"14","page":255},{"text":"= وقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٤٢ ب مختصر): رواته ثقات.","vol":"14","page":256},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٥٤).\nحدّثنا أبي، حدّثنا علي بن محمد الطنافسي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، بِهِ.","vol":"14","page":256},{"text":"٣٤٥٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (﵄) (١) عن عليِّ رضي الله (عنه) (٢) فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾ (٣). قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فقال بَنُو إِسْرَائِيلَ: (أَنْتَ) (٤) قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مرَّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فتكلَّمت الملائكة (﵈) (٥) بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يطَّلع عَلَى قبره أحد من خلق الله تعالى إلا الرخم (٦)، فجعله الله ﷿ (٧) أصم أبكم.\n* هذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في (سد) و(عم): \"عنهم\".\n(٣) سورة الأحزاب: الآية ٦٩.\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) الرخم: طائر غزير الريث شبيه بالنسر، أبيض اللون مبقَّع بسواد، له منقار طويل، قليل التقوّس، رماديُّ اللون إلى الحُمرة، وأكثر من نصفه مغطى بجلد رقيق، وفتحةُ أنفه مستطيلة عارية من الريش، وله جناح طويل مدبَّب، وذنبه طويل، وقدمه ضعيفة، ومخالبه سوداء متوسطة الطول، ويقتاتُ على الجيف. عجائب المخلوقات (/ ٤٥٠)، والمعجم الوسيط (١/ ٣٣٦).\n(٧) في (سد) و(عم): \"تعالى\".","vol":"14","page":257},{"text":"٣٤٥٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح كما قال المصنف، وقاله الحاكم، ووافقه الذهبي في المستدرك ٢/ ٥٧٩، وقال المصنف في الفتح (٨/ ٥٣٤): إسناده قوي. =","vol":"14","page":257},{"text":"= قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٧٨ أ): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح.","vol":"14","page":258},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٢)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير والحاكم، كلهم من طريق سعيد بن سليمان.\nوابن جرير (٢٢/ ٥٢)، والمحاملي في أماليه (رقم ١٧٦)، عن علي بن مسلم، كلاهما عن عبّاد، ولفظ سعيد مختصر.\nوانظر تاريخ الطبري (١/ ٢٢٣).\nوتاريخ ابن كثير (١/ ٣١٨).\nواعلم أنه لا يمنع أن يكون هذا أذى من الإيذاء الذي أوذي به موسى ﵊، مع ما أوذي به من محاولة تنقيصه، أو سبه كما في الأحاديث. أشار إلى ذلك ابن جرير في تفسيره، والمصنف في الفتح (٨/ ٥٣٥).","vol":"14","page":258},{"text":"٣٤٥٦ - وَقَالَ عَبْدُ (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كان من أصحاب موسى عليه (الصلاة) (٢) والسلام الَّذِينَ جَاوَزُوا الْبَحْرَ اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا (٣)، (فَكَانَ) (٤) فِي كُلِّ طَرِيقٍ (اثْنَا) (٥) عَشَرَ أَلْفًا كُلُّهُمْ من ولد يعقوب (﵊) (٦).\n(١٣٩) وسيأتي إن شاء الله تعالى في تفسير البقرة شيء من هذا (٧).\n_________\n(١) في المنتخب (١/ ٥٢٦: ٦٠٣).\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) السبط: بكسر السين المشددة وسكون الباء، في اللغة هم ولد الولد، وفي بني إسرائيل كالقبيلة عند ولد إسماعيل. انظر مختار الصحاح (/ ٢٨٣)، واللسان (٢/ ٨٧).\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) في (مح): \"اثني\"، والتصويب من (سد) و(عم)، وهو اسم كان مرفوع.\n(٦) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٧) انظر الأثر رقم (٣٥٢٧ و٣٥٢٨) من هذا الجزء.","vol":"14","page":259},{"text":"٣٤٥٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، إبراهيم بن الحكم متروك.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ٤٢ ب).","vol":"14","page":259},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه إلَّا عند عبد بن حميد.","vol":"14","page":259},{"text":"٣٤٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَلَّامٌ، عَنْ زَيْدٍ العمِّي، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فُلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء.\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (٤/ ١٤٣).","vol":"14","page":260},{"text":"٣٤٥٧ - الحكم عليه:\nواهٍ بمره سلام، متروك، وشيخه وشيخ شيخه ضعيفان.\nقال ابن عدي في الكامل في ترجمة زيد: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل أو منهما جميعًا فإنهما ضعيفان.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٩١): ضعيف من هذا الوجه، فإن زيد العمّي فيه ضعف، وشيخه يزيد الرقاشي أضعف منه.\nوقال الهيثمي في المجمع: وفيه يزيد الرقاشي، وفيه كلام، وقد وثق.\nوقال الألباني في سلسلته الضعيفة (٣/ ٦٩٠: ١٤٩٩): موضوع.","vol":"14","page":260},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٦) في ترجمة زيد العمِّي.\nوتابع أبا يعلى عند ابن عدي (٣/ ١١٤٨)، أبو حفص عمر بن عبد الرحمن السليمي، ثنا أبو الربيع به، في ترجمة سلام الطويل.","vol":"14","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1298>٨ - باب ذكر داود عليه (الصلاة والسلام) </span>(١)\n٣٤٥٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (كانت) (٢) للعباس ﵁، دار قريبة من المسجد، فسأله عمر ﵁، فقال: أعطنيها، أَوْ بِعْنِيهَا لِأُدْخِلَهَا الْمَسْجِدَ، فَأَبَى، (وَقَالَ) (٣) عُمَرُ ﵁: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ) (٤) -ﷺ- فَجَعَلَ أُبَيَّ بن كعب ﵁، فقضى على عمر ﵁، فقال عمر (رضوان الله عليه) (٥): إنك لمن أَجْرَأِ (أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) (٦) -ﷺ-، قَالَ: أَوْ مِنْ أَنْصَحِهِمْ لَكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين، ثم قال (لو) (٧) ما علمت أن داود عليه\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم) وغير واضحة في (مح).\n(٢) (سد) و(عم): \"كان\".\n(٣) (سد) و(عم): \"فقال\".\n(٤) (سد): \"محمد\".\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) (سد) و(عم) \"محمد\".\n(٧) (عم) \"أو\".","vol":"14","page":261},{"text":"السلام أَمَرَ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَدْخَلَ بُيُوتًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ (حُجَزَ) (٨) الرِّجَالِ، منع بناءه، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ فَفِي عَقِبِي مِنْ بَعْدِي.\n_________\n(٨) (سد) \"عجز\" والحجز: هو معقد السراويل والإزار، وأصل الحجز موضع شد الإزار ومن ثم قيل للإزار حجزه للمجاورة، والمعنى في الحديث، أنه بلغ البناء للرجال إلى موضع إزار أحدهم.\nاللسان (ترتيب ١/ ٥٧٤).","vol":"14","page":262},{"text":"٣٤٥٨ - [١] الحكم عليه:\nإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.","vol":"14","page":262},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن سليمان بن حرب ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢) أخبرنا سليمان وقرن به عارم بن الفضل.\nوتابعهما عن حماد.\n١ - شيبان عن حماد عند عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (٢/ ٩٣٩: ١٨٥٧).\n٢ - يوسف بن كامل العطار أخرجه يعقوب بن سفيان عنه في المعرفة (١/ ٥١٢) ومن طريقه البيهقي في الوقف من سننه، باب اتخاذ المساجد والسقايات وغيرها (٦/ ١٦٨).\nواضطرب فيه علي بن زيد.\nفرواه عن أنس دون ذكر يوسف بن مهران.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (٢/ ٩٤٠: ١٨) عن شيبان به. =","vol":"14","page":262},{"text":"= وروى أسلم مولى عمر القصة لكنه ذكر أن الحكم حذيفة بن اليمان ﵄.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٣٣١) من طريق عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nوهذا إسناد ضعيف عبد الرحمن ضعيف كما في التقريب (١/ ٤٨٠).\nوالصحيح أنه عن أبيه مرسلًا كما سيذكر المصنف.","vol":"14","page":263},{"text":"٣٤٥٨ - [٢] أخبرنا (١) عبد الرزاق (أنا) (٢) معمر (أنا) (٣) زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فيه: فقال أبي كعب ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: لما أراد ... الحديث.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) (عم): \"أنبأنا\".","vol":"14","page":264},{"text":"٣٤٥٨ - [٢] الحكم عليه:\nهذا مرسل رجاله ثقات.","vol":"14","page":264},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر وقد ورد الحديث عن أبي ﵁ بطرق.\nالطريق الأول: أخرجه ابن سعد (٤/ ٢١)، قال أخبرنا يزيد بن هارون قال:\nأخبرنا أبو أمية بن يعلى عن سالم بن أبي النضر بنحو الحديث الأول وفيه أن أبيا\n﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أوحى إلى داود أن ابن لي\nبيتًا أذكر فيه، فخطَّ له هذه الخطَّة، خطة بيت المقدس، فإذا تربيعتها بيت رجل من بني إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى، فحدث داود نفسه أن يأخذ منه، فأوحى الله إليه: أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتًا أذكر فيه، فأردت أن تدخل في بيتي الغصب، وليس من شأني الغضب وإن عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا رب فمن ولدي؟ قال: من ولدك ... الحديث\nوهذا الحديث على إرساله ضعيف أبو أمية هو إسماعيل ضعيف كما في اللسان (٧/ ١٤).\nالطريق الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: لما أراد عمر بن الخطاب فذكر مخاصمته العباس لعمر ﵄ وتحكيمهما لأبي ﵁، ثم ذكر =","vol":"14","page":264},{"text":"= أبي قصة تختلف عن حديث الباب.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق.\nأخبرنا أبو الحسين بن الفضل بن القطان، ثنا محمد عن الحسين المقري، ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة، ثنا محمد بن عمرو بن الجراح الغزّي، ثنا الوليد بن مسلم، عن شعيب بن زريق، وغيره عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف فيه علل:\n١ - الوليد بن مسلم يدلس وقد عنعن كما في ترجمته (رقم ١٤٥).\n٢ - شعيب بن زريق قال المصنف فيه في (التقريب ١/ ٣٥٢) صدوق يخطئ.\n٣ - وعطاء قال المصنف فيه في (التقريب ٢/ ٢٣) صدوق يهم كثيرًا.\nقلت: وكان الصحيح في هذا الحديث -أي حديث أبي هريرة ﵁- عن سعيد بن المسيب مرسلًا.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩١٦: ١٧٥٣)، حدثني ابن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، قال: أراد عمر توسيع المسجد، فكان للعباس دار، فقال: لا أعطيكها ليس لك ذاك، قال: اجعل بيني وبينك أبي بن كعب حكما، فقضى عليه، فقال العباس: هي على المسلمين صدقة.\nوهذا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد، وَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٌ لِحَدِيثِ الباب. فالأثر حسن في قصة التحاكم، وحديث علي بن زيد حسن بشاهده من حديث زيد بن أسلم في ذكر داود ﵇.","vol":"14","page":265},{"text":"٣٤٥٩ - وقال مسدّد: حدّثنا خالد، حدثني الجريري، عن أبي عطَّاف قال: كان داود عليه (الصلاة و) (١) السَّلَامُ، إِذَا قَرَّبَ الإِناء مِنْ فِيهِ، لِيَشْرَبَ، (فَذَكَرَ) (٢) خَطِيئَتَهُ، بَكَى حَتَّى يَفِيضَ الْأَنَاءُ مِنْ دموعه.\n_________\n(١) مثبتة من (عم).\n(٢) (سد): \"ذكر\".","vol":"14","page":266},{"text":"٣٤٥٩ - الحكم عليه:\nأثر مقطوع ضعيف الإِسناد لجهالة قائله.","vol":"14","page":266},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عنه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (رقم ٣٦٢) عن خلف بن هشام عن خالد وله أصل مرفوع من حديث أنس ﵁.\nقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن داود النبي -ﷺ-، حين نظر إلى امرأة فاهم بها، قطع على بني إسرائيل بعثًا، فأوصى صاحب البعث فقال: إذا حضر العدو فقرّب فلانًا بين يدي التابوت، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش، فقتل زوج المرأة، ونزل الملكان على داود يقصان عليه قصته، ففطن داود فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجدًا، حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه، وأكلت الأرض جنبه، وهو يقول في سجوده ...\nأخرجه ابن جرير في التفسير (٢٣/ ١٥٠).\nوفي التاريخ (١/ ٢٥١) حدثني يونس عن عبد الأعلى، قال أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به.\nوهذا إسناد ضعيف يزيد ضعيف وتقدم ذلك في ترجمته (رقم ١٠٧). =","vol":"14","page":266},{"text":"= وروى نحو حديث الباب مقطوعًا.\nأخرجه أحمد في الزهد (/٩٠)، حدّثنا إبراهيم بن خالد، أخبرني عمر بن عبد الرحمن، قال سمعت وهب بن منبه: يقول أن داود -ﷺ- لما أصاب الذنب لم يطعم طعامًا قط، إلَّا ممن وجد بدموع عينيه، ولم يشرب شرابًا إلَّا ممزوجًا بدموع عينيه.\nوعن مجاهد قال: لما أصاب داود الخطيئة خرّ لله ساجدًا أربعين عامًا، حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطَّى رأسه، ثم نادى: قرح الجبين، وجمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع فتطعم أم مريض فتسقى، أم مظلوم فينتصر له؟ قال: فنحب نحبة هاج كل شيء كان نبت، فعند ذلك غفر له، وكانت خطيئته، مكتوبة بكفه يقرؤها، وكان يومئ بالإناء ليشرب، فلا يشرب إلَّا ثلاثة أو نصفه، وكان يذكر خطيئته فينحب النحبة تكاد مفاصله تزول بعضها من بعض، ثم ما يتم شرابه حتى يملأه من دموعه ...\nأخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ١٥٠) ..\nوفي التاريخ (١/ ٢٥١)، حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا ابن إدريس قال سمعت ليثًا يذكر عن مجاهد به.\nوهذا إسناد ضعيف ليث ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٦٢).\nقلت: حديث الباب وحديث مجاهد ووهب إن صحت عنهم، فأخلق بها أن تكون من الأخبار المتلقاة عن أهل الكتاب، أما حديث أنس فضعيف كما رأيت وكما رأيت في ترجمة يزيد أنه لم يكن يضبط السماع فيجعل ما سمعه عن الحسن عن أنس والعكس، إضافة إلى ضعفه.\nفهو حريّ أن يكون مثل أحاديث مجاهد وحديث الباب وحديث وهب فإن الإنسان لو بكى يومه لم يملأ قعر إناء فكيف ينبت البقل وكيف يمتلئ الإناء إلَّا لو غطى ذاك الإناء إلى اليوم التالي، وهذه سخافة لا يمكن أن يرضى بأن تلصق برجل صالح فضلًا عن نبي كريم مرسل. =","vol":"14","page":267},{"text":"= والأنبياء ﵈ بشر لا يفترقون عن غيرهم إلَّا باختصاصهم بالنبوة ويجري عليهم ما يجري على البشر.\nقال الحافظ ابن كثير ﵀ (٢/ ١٣) من البداية وقد ذكر كثير من المفسرين من السلف والخلف ها هنا قصصًا وأخبارًا أكثرها اسرئيليات، ومنها ما هو مكذوب لا محالة تركنا إيرادها قصدًا اكتفاء، واقتصارًا على مجرد تلاوة القصة من القرآن الكريم.","vol":"14","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1299>٩ - باب عزير</span>\n٣٤٦٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، قال: سمعت ابن عباس ﵄، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: لا أدري عزير كان نبيًا أم لا.","vol":"14","page":269},{"text":"٣٤٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن كريب.","vol":"14","page":269},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد وقد توبع عبد الرحيم.\nأخرجه الإِسماعيلي في المعجم (رقم ٦٢) والحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في البداية والنهاية (٢/ ٤٣) من طريق داود بن عمرو، عن حبّان بن علي، عن محمد بن كريب به.\nوحبان بن علي العنزي: ضعيف على علمه وفقهه كما في (التقريب ١/ ١٤٧) وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أخرجه ابن عساكر كما قال ابن كثير من حديث مؤمّل بن الحسن، عن محمد بن إسحاق السجزي، عن معمر، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا نحوه.\nومحمد بن إسحاق ضعيف كما في الكامل (٦/ ٢٢٨٣)، (واللسان ٥/ ٧٧).\nفالحديث يبقى على ضعفه.\nقال الحافظ ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٢/ ٤٦). =","vol":"14","page":269},{"text":"= المشهور أن عزيرًا نبي من أنبياء بني إسرائيل، وأنه كان فيما بين داود وسليمان وبين زكريا ويحيى.\nوقال: فأما ما روى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي وسفيان الثوري من أنه سأل عن القدر، فمحى اسمه من ذكر الأنبياء فهو منكر وفي صحته نظر، وكأنه مأخوذ من الإِسرائيليات.","vol":"14","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1300>١٠ - باب ذكر عيسى </span>(١)\n٣٤٦١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سلمة، أنا عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رسول الله -ﷺ- قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيٌّ قَطُّ، إلَّا عمر النبي -ﷺ- بَعْدَهُ نِصْفَ عُمْرِ صَاحِبِهِ، وَعُمْرُ عِيسَى أَرْبَعِينَ وَأَنَا عِشْرِينَ.\nقُلْتُ: مَعْنَاهُ عَمَّرَ فِي النُّبُوَّةِ.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك).","vol":"14","page":271},{"text":"٣٤٦١ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، يحيى لم يدرك العهد النبوي.","vol":"14","page":271},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٩) (٢١٠٥) بهذا الإِسناد والمتن.\nوتابع النضر بن شميل الأسود بن عامر أخرجه عنه ابن سعد ١/ ٣٠٨، وذكر المناوي في فيض القدير ٥/ ٤٣٢ أنَّ هكذا رواه سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.\nوخالف هؤلاء عبيد بن إسحاق عند البخاري في التاريخ ٧/ ٢٤٤. والنضر بن سلمة عند الدولابي في الذرية الطاهرة رقم ١٨٧ عن النضر بن سلمة، فروياه عن كامل أبي العلاء عن حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ زيد بن أرقم به، وهذه المخالفة ليست بشيء فعبيد بن إسحاق، قال ابن الجارود كما في اللسان ٤/ ١٣٦: لأحاديث التي يحدِّث بها باطلة، والنضر بن سلمة كان يفتعل الأحاديث ويسرقها كما في ترجمته في اللسان ٦/ ١٩٢.\nوله شاهد من حديث عائشة ﵂ في قصة دخول فاطمة على أبيها سلام الله عليها في مرضه الأخير، وفيه أنها قالت لعائشة: وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده إلَّا =","vol":"14","page":271},{"text":"= عاش نصف عمر الذي قبله، وأخبرني أنَّ عيسى عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني ذاهب على ستين.\nأخرجه يعقوب بن سفيان كما في البداية والنهاية ٢/ ٩٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/ (٢٩٧٠) عن عمر بن الخطاب السجستاني، والطحاوي في شرح المشكل ١/ (١٤٦)، ٥/ (١٩٣٧) عن يوسف بن يزيد، والطبرانى في الكبير ٢٢/ ٤١٦ عن يحيى بن أيوب العلاف.\nأربعتهم عن سعيد ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدَّثني عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمّه فاطمة بنت الحسن حدَّثته عن عائشة.\nوهذا إسناد لين محمد بن عبد الله بن عمرو، وهو الديباج لين الحديث كما في ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥/ ٥١٦.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف ٢/ ٨٤٦ عن سعيد ابن أبي مريم، والدولابي في الذرية الظاهرة رقم ١٨٦ عن عثمان بن سعيد.\nكلاهما عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nوعبد الله هذا لم أعرفه وعند الدولابي عبد الملك وعبد الله بن لهيعة ضعيف.\nثانيًا عن يزيد بن زياد، ولفظه: لم يكن نبي إلَّا عاش نصف عمر أخيه الذي قبله، عاش عيسى ابن مريم مائة وخمسة وعشرين سنة، وهذه اثنتان وستون سنة.\nأخرجه ابن سعد ٢/ ١٩٤، أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن يزيد بن زياد به، وهذا على إرساله ضعيف الإِسناد. نجيح السعدي أبو معشر ضعيف واختلط.\nثالثًا: عن إبراهيم النخعي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يعيش كل نبي نصف عمر الذي قبله، أخرجه ابن سعد ٢/ ٣١٨.\nقال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا الثوري عن الأعمش، عن النخعي به.\nوهذا منقطع، إبراهيم لم يسمع من أحد من الصحابة.\nوإسناده ضعيف لعنعنة الأعمش، وهو مدلس.","vol":"14","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1301>١١ - باب قصة كرسف</span>\n٣٤٦٢ - قال أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا بَقِيَّةُ (٢) بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ (٣) بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: جَاءَ (عَكَّافُ) (٤) بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ (٥) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال له الرسول -ﷺ-: (يَا عَكَّافُ) (٦) أَلَكَ زوجة؟ قال لا ... الحديث،\n_________\n(١) في المسند (٦/ ٢٢٠).\n(٢) في النسخ الثلاث بشر بن الوليد، والتصحيح عن طريق مسد أبي يعلى، والكتب التي خرجت الحديث.\n(٣) بضم العين المعجمة وفتح الضاد.\n(٤) في (مح): \"عطاف\" وهو تصحيف، والمثبت من (سد) و(عم): والكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال.\n(٥) عكاف -بتشديد الكاف المفتوحة- ابن وداعة الهلالي ويقال ابن بشر التميمي، الشامي صحابي، قال ابن عبد البر في الاستيعاب: ولا يعرف إلَّا به ... أي بهذا الحديث، وفي إسناده مقال.\nوبعد أن ذكر المصنف في الإصابة طرق هذا الحديث قال والطرق المذكورة كلها، لا تخلو من ضعف واضطراب، وانظر تتمة كلامه في آخر التخريج، الاستيعاب (٣/ ١٦٩)، أسد الغابة (٤/ ٣)، الإصابة (٢/ ٤٩٥)، تعجيل المنفعة (/٢٨٩).\n(٦) في (مح): \"عطاف وهو تصحيف، والمثبت من (سد) و(عم) والكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال.","vol":"14","page":273},{"text":"وفيه: إنهن صواحب يوسف، وداوود وكرسف، فَقَالَ: وَمَا (كُرْسُفُ) (٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ- (٨): رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لا يفتر من صلاة وصيام، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ من عبادة ربه، فتداركه الله (تعالى) (٩) مما سلف من فتاب عليه.\n_________\n(٧) في مسند أبي يعلى (وما الكرسف يا رسول الله -ﷺ-).\n(٨) ليست في (سد) و(عم).\n(٩) في المسند (٦/ ٢٢٠).","vol":"14","page":274},{"text":"٣٤٦٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد واه بمرة فيه علل:\n١ - بقية بن الوليد مدلس تدليس التسوية، وهو وإن صرح بالسماع إلَّا أنه سوى كما ستراه في التخريج.\n٢ - معاوية بن يحيى ضعيف جدًا.\n٣ - مكحول مدلس وقد عنعن.\nقال البخاري كما في الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٦)، عطية بن بسر عن عكاف بن وداعة: لم يقم حديثه.\nوقال: العقيلي لا يتابع عليه.\nوقال ابن حبّان في الثقات (٥/ ٢٦١)، متن منكر، وإسناده مقلوب. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦١٠): وقد رواه مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قال يحيى بن معين ليس بشيء، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٤)، وفيه معاوية بن يحيى الصدقي ضعيف.","vol":"14","page":274},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٣). =","vol":"14","page":274},{"text":"= وتابع أبا يعلى عن أبي طالب جماعة:\n١ - ابن أبي عاصم، في الآحاد والمثاني (٣/ ٩١).\n٢ - محمد بن أحمد الخزاعي القاضي.\nأخرجه عنه الطبراني في الكبير (١٨/ ٨٥).\n٣ - محمد بن إسحاق الصاغاني.\n٤ - محمد بن الفضل السقطي.\nأخرجه بإسناديه عنهما البيهقي في الشعب (٤/ ٣٨١).\nكلهم عن أبي طالب، به.\nوعزاه المصنف في الإصابة (٢/ ٤٩٦)، لابن مندة.\nوتابع أبا طالب أبو العباس أحمد بن سعيد بن يعقوب الحمصي، وهو صدوق كما في التقريب (١/ ١٥)، وعبد الجبار بن عاصم عند الطبراني في الشاميين (٣٥٦٧).\nأخرجه عنه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٩٤).\nقال خبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، حدّثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عمر بن أحمد بن السني، حدّثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب أبو العباس، ثنا بقية، ثنا معاوية عن سليمان بطرفه الأول.\nولم أجد ترجمة لعمر بن أحمد بن السني.\nورواه الوليد بن مسلم عن معاوية ولم يذكر غضيفًا.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٦)، حدّثنا إبراهيم بن يوسف قال: حدّثنا داوود بن رشيد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم ولم يذكر غضيفًا.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٠٩).\nوقد دلس الوليد وبقية في الحديث، يدل عليه ما ذكره المصنف في الإصابة (٢/ ٤٩٦)، قال ابن مندة: رواه أشعث بن شعبة عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ: بجيلة عن سليمان بن موسى. =","vol":"14","page":275},{"text":"= وتابع سليمان بن موسى عن مكحول: برد بن سنان.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٦).\nحدّثنا محمد بن خزيمة قال: حدّثنا محمد بن عمر الرومي، قال: حدّثنا أبو صالح العمى، والعباس بن الفضل الأنصاري، ومسكين أبو فاطمة الطائي، كلهم عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بشر الهلالي، عن عكاف بن وداعة نحوه.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٠٩) وعزاه المصنف في تعجيل المنفعة (/ ٢٨٩)، إلى ابن السكن.\nوهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمر لين، وتقدمت الإشارة إلى ذلك، ومكحول مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه الطبراني في الشافعي (رقم ٣٨١)، ثنا عبدان، ثنا رجاء بن وهبة الحناني، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا ابن عيينة عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن قيس، عن عكاف، به.\nوللحديث شواهد من حديث أبي ذر وابن عباس وابن عمر ﵁:\nأولًا: عن أبي ذر قال دخل علي رسول الله -ﷺ- رجل يقال له عكاف بن بشر التميمي فذكر نحو الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٧١)، حدّثنا محمد بن راشد، قال: سمعت مكحولًا يحدث عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ ومن طريقه أحمد في المسند (٥/ ١٦٣).\nومن طريق أحمد ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٥٨)، وفي تلبيس إبليس (/٢٩٣).\nوهذا إسناد ظاهر الضعف، فيه مبهم كما ترى.\nقال المصنف في الإصابة (٢/ ٤٩٦)، فاتفقت الطرق الأولى على أنه عكاف بن =","vol":"14","page":276},{"text":"= وداعة الهلالي، وشذ محمد بن راشد، فقال: عكاف ابن بشر التميمي، وخالف في الإِسناد أيضًا.\nثانيًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ السيوطي: بمثل حديث أبي ذر ﵁.\nأخرجه الديلمي كما في اللالىء المصنوعة (٢/ ١٦١)، قال أنبأنا جمد بن نصر، أنبأنا عبد الرحمن بن عمرو، حدّثنا إسماعيل بن الحسين بن عبد الله الصرصري، حدّثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن هارون، العطار، حدّثنا علي بن داوود القنطري، حدّثنا سعيد بن سليمان الزبيدي، حدثني محمد بن الحسن الكلاعي، حدثني عمر بن صبيح الناجي، عن بشر بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nولم أجد ترجمة للكلاعي ولا شيخه ولا شيخ شيخه.\nثالثًا: عن ابن عمر ﵄: أخرجه ابن شاهين كما في الإِصابة (٢/ ٤٩٥)، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه، عن ابن عمر، به.\nولم أجد ترجمة لمحمد وأبيه.\nقال المصنف في الإِصابة (٢/ ٤٩٦): والطرق المذكورة لا تخلو من ضعف واضطراب.","vol":"14","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1302>١٢ - باب الخضر واليسع ﵉</span>\n٣٤٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ (١)، ثنا أَبَانُ، عَنْ أَنَسِ (بن مالك) (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن الخضر (﵇) في البحر، واليسع (﵇) (٣) فِي الْبَرِّ، يَجْتَمِعَانِ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الرَّدْمِ الذي بناه ذو القرنين، بين الناس و(بين) (٤) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَيَحُجَّانِ وَيَعْتَمِرَانِ كُلَّ عَامٍ، فَيَشْرَبَانِ مِنْ زَمْزَمَ شَرْبَةً تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِلَ (٥) (٦).\n* ضَعِيفٌ (جدًا) (٧).\n_________\n(١) بفتح الباء وسكون الهاء وفتح الراء.\n(٢) ليست في (عم).\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، كلها كذب، ولا يصح في حياته، حديث واحد، المنار المنيف في الصحيح والضعيف (/٦٧)، وقد أفاض العلماء رحمهم الله تعالى، في الكلام حول حياة الخضر، في كلام طويل، وخلاصة الأمر أن الخضر واليسع قد ماتا، وليس لهما وجود في حياتنا ولا حياة نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ولا أصحابه قال إبراهيم الحربي ﵀ لما سئل عن تعمير الخضر وأنه باق كما نقل ابن القيم في كتابه من أحال على غائب لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلَّا شيطان.\nوسئل كثير من أسلافنا ﵏ عن حياة هذين النبيين الكريمين ﵉ فأجابوا ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ؟﴾ [الأنبياء: ٣٤].\nوقد ألف جماعة في حياته وموته.\nأبو الحسين بن المنادى المتوفَّى سنة (٣٣٦ هـ).\nوأبو الفرج ابن الجوزي في كتاب سماه بعجالة المنتظر في شرح الخضر.\nأكثر الحافظ ابن كثير من النقل عنه في البداية والنهاية، والمصنف في الإصابة.\nوألف شيخ الإِسلام ابن تيمية في ذلك جزء.\nوتكلم وأفاض الحافظ بن كثير ﵀ في البداية والنهاية (١/ ٣٢٥) فما بعدها.\nوللمصنف كلام مفيد طويل في الإصابة (١/ ٤٢٩)، فما بعدها.\nوله رسالة سماها الزهر النضر في خبر الخضر مطبوعة.\nوله في فتح الباري كلام مفيد (٦/ ٤٣٥)، فما بعدها.\n(٦) انظر بغية الباحث (رقم ٩٣٠).\n(٧) ليست في (عم).","vol":"14","page":278},{"text":"٣٤٦٣ - الحكم عليه:\nإسناد موضوع ابن بهرام كذاب وشيخه متروك.\nقال المصنف في الإصابة (٢/ ٤٣٢): وعبد الرحيم وأبان متروكان.\nوظني والله أعلم أن هذا سبق بصر وقلم من المصنف، فإن عبد الرحيم برىء من عهدته والله أعلم.\nوقال البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ٣/ ٤٢/ ب): رواه الحارث عن عبد الرحيم ابن واقد وهو ضعيف.","vol":"14","page":279},{"text":"تخريجه:\nعزاه المصنف في الإِصابة وهنا للحارث ابن أبي أسامة، كذا في كنز العمال (١٢/ ٧٢).\nوله شاهد من حديث ابن عباس:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٢٤)، ومن طريقه ابن الجوزى في =","vol":"14","page":279},{"text":"= الموضوعات (١/ ١٩٥)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٤٠).\nكلاهما من طريق محمد بن أحمد بن زيد المزاري: قال حدّثنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا الحسن بن رزين قال: حدّثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يلتقي الخضر والياس في كل موسم، فإذا أرادا أن يتفرقا، تفرقا على هذه الكلمات: بسم الله ... الحديث.\nوأخرجه إبراهيم المزكي في فوائده كما في اللآلىء (١/ ١٦٦).\nوابن عساكر كما في البداية والنهاية (١/ ٣٣).\nوله طريق آخر عن الحسن بن رزين أخرجه العقيلي (١/ ٢٢٥).\nحدّثنا محمد بن خزيمة بن راشد قال: حدّثنا محمد بن كثير العبدي، حدّثنا الحسن بن رزين موقوفًا.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٩٥).\nقال ابن الجوزي (١/ ١٩٧): في حديثه الحسن بن رزين، قال الدارقطني: ولم يحدث به عن ابن جريج غيره، قال العقيلي: ولم يتابع عليه مسندًا ولا موقوفًا وهو مجهول النقل، وحديثه غير محفوظ وقال ابن المنادى: هذا حديث واه بالحسن بن رزين والخضر والياس مضيًا لسبيلهما.\nقال ابن عدي (٢/ ٧٤٠): هذا الحديث بهذا الإِسناد منكر.","vol":"14","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1303>١٣ - بَابُ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ </span>(١)\n٣٤٦٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ فِي بَعْضِ الْمُلُوكِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أعزّ مني، قال: فبعث الله تعالى إِلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ، فَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يقول: إضربوا، إضربوا، فضربوا رأسه، (بالفؤوس) (٢)، حتى هشَّموا رأسه.\n_________\n(١) شبيه هذا العنوان بما عَنْوَن له البخاري في أحاديث الأنبياء (الفتح ٦/ ٤٩٦). قال المصنف ﵀ في (الفتح ٦/ ٤٩٦)، في معنى بني إسرائيل أي ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وإسرائيل لقب يعقوب. اهـ.\nفمعنى العنوان كما قال بعد ذلك: أي الأعاجيب التي كانت في زمانهم.\n(٢) (عم): \"في الفؤوس\"، وفي النسخ، فوس، وفي المطالب المطبوع قوس. والتصويب مما تدل عليه الكتابة في النسخ.","vol":"14","page":281},{"text":"٣٤٦٤ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه.","vol":"14","page":281},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":281},{"text":"٣٤٦٥ - أخبرنا (١) النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ (أَبِي) (٢) (وَائِلٍ شَقِيقِ) بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ (عَرِيَّةٍ) (٣) (٤)، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لي من توبة؟ قال: لا، قال: لا، جرم وَاللَّهِ لأكمِّلنَّهم بِكَ مِائَةً، ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً براهبٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَرَكِبْتَ عَظِيمًا، وَمَنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَبَذَ (٥) السَّيْفَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لأخدمنَّك حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الموت، قال: عاهده أن لا يعصيه، قال: فجاء قوم سفرًا أو مسنتون (٦)، وكان (يتطبّب) (٧)، فقال الرجل: تَأْمُرْنِي بشيءٍ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاسْجُرِ (٨) التَّنُّورَ (٩)، قَالَ: فذهب فسجره حَتَّى حَمِيَ، فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ، فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: اذْهَبْ فَقَعْ فِيهِ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَوَقَعَ\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) (سد) \"وائل شقيق بن سلمة\".\n(٣) كأنها والله أعلم مثل فرس عرى أي لا سرج عليه، فمنه أن تكون الأرض التي لا شجر ولا جبال\nولا آكام ولا رمال، وفي اللسان هي الأرض العراء. لسان العرب (ترتيب ٢/ ٧٦١).\n(٤) (عم) \"غربة\" (سد) \"غرن\".\n(٥) قال في (القاموس ١/ ٣٥٩): النبذ: طرحك للشيء أمامك أو ورائك.\n(٦) المسنتون: هم القوم الذين أصابهم جدب، ولا أدري هل هي كذلك في الحديث، وقد قلبتها على أكثر من وجه فما استقام المعنى. والمتطبّب: الذي تعاطى علم الطب، اللسان (ترتيب ٢/ ٥٦٤)\n(٧) (عم) \"يتطيب\".\n(٨) السجر: إيقاد التنور بعد ملئه بالوقود. اللسان (ترتيب ٢/ ١٠٠).\n(٩) التنور: نوع من الكوانين يخبز فيه. مختار الصحاح (/٧٩)، اللسان (ترتيب ١/ ٣٣٣).","vol":"14","page":282},{"text":"فيه، ثم أدّكر الرَّاهِبُ، فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ، فَإِذَا هُوَ فِي التَّنُّورِ، يَرْشَحُ عَرَقًا، لَمْ تَضُرَّهُ النَّارُ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ فَلَأَخْدُمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي.\nقَالَ ابْنُ مسعود ﵁: وكان بنوإسر ائيل إِذَا أَذْنَبَ (أَحَدُهُمْ) (١٠)، أَصْبَحَ وَقَدْ كَتَبَ كَفَّارَةَ ذنبه على أسكفَّة (١١) بابه، ففضلكم الله (تعالى) (١٢) عليهم، فأمرتم بالاستغفار فتستغفرون الله (تعالى) (١٣) قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لَهُمْ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ...﴾ الْآيَةَ (١٤).\n* إِسْنَادُهُ (صَحِيحٌ) (١٥).\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة ﵁ (١٦).\n_________\n(١٠) في (عم) \"أحد\".\n(١١) قال في (القاموس: ٣/ ١٥٣): والأسكفَّة: خشبة الباب التي يوطأ عليها.\n(١٢) ليست في (سد) و(عم).\n(١٣) ليست في (سد) و(عم).\n(١٤) [آل عمران، الآية ١٣٥].\n(١٥) في (مح) \"ضعيف\"، والمثبت من (سد) و(عم)، وهو كذا في المطبوع.\n(١٦) كذا قال المصنف: وقد بحثت حسب القدرة في الصحيحين عن شاهده المذكور، فلم أجده، إلَّا أن يكون طرفه الأول، في حديث أبي سعيد الخدري المشهور في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، فالقصة كما ترى مختلفة، والله أعلم.","vol":"14","page":283},{"text":"٣٤٦٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن: عاصم صدوق.","vol":"14","page":283},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد. =","vol":"14","page":283},{"text":"= وقد توبع وهب عن شعبة بذكر طرفه الأخير بنحوه تابعه ابن أبي عدي عند الطبري في التفسير (٥/ ٢٧٣)، قال:\nحدثني محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عبد الله: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كتب كفارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقرض فقال رجل: لقد أتى الله بني إسرائيل خيرًا، فقال عبد الله: ما آتاكم الله خيرًا مما آتاهم، جعل الله الماء لكم طهورًا، وذكر الآية وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾. وهذه متابعة صحيحة عن شعبة. وتابع أبا وائل بذكر الطرف الأخير علي بن زيد، عن ابن مسعود ﵁، ولفظه: كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا أصبح مكتوبًا على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيرًا من ذلك هذه الآية.\nأخرجه ابن جرير عن القاسم، ثنا الحسين، قال ثني عمر بن خليفة العبدي، قال ثنا علي بن زيد به (٤/ ٩٦).\nوعلى ضعف علي بن زيد، كما في ترجمته (رقم ٢٨٤) فإنه منقطع بينه وبين عبد الله، فإنه لم يرو إلَّا عن أنس كما في التهذيب. انظره في مصادر ترجمته هناك.\n٢ - محمد بن سيرين عن ابن مسعود بنحو حديث علي إلَّا أنه ذكر آية النساء فقط.\nأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر (١١/ ١٨٢)، أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود.\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٤)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢٠٠) ومن طريق عبد الرزاق البيهقي في الشعب (٢/ ١٤٥) (ع) و(٥/ ٤٢٦).\nقال الهيثمي في المجمع: ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن ابن سيرين ما اظنه سمع من ابن مسعود. =","vol":"14","page":284},{"text":"= وورد مرفوعًا:\nعن عطاء بن أبي رباح أنهم قالوا: يا نبي الله بنو إسرائيل أكرم على الله منا كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه، إجدع إذنك، إجدع أنفك، إفعل فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فنزلت -الآيات في سورة آل عمران- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أخبركم بخير من ذلك؟ \" فقرأ هؤلاء الآيات.\nأخرجه الطبري في التفسير (٤/ ٩٥). والواحدي في أسباب النزول (/ ١٠٥)، وهذا مرسل.\nوالحديث بكامله إلَّا قول ابن مسعود الأخير له شاهد مرفوع من حديث أبي زمعة البلوى ﵁، قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: قتل رجل من بني إسرائيل سبعة وتسعين نفسًا، فذهب إلى راهب فقال: إني قتلت سبعة وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: لا فقتل الراهب ثم ذهب إلى راهب آخر، فقال: إني قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي من توبة؟ قال: لا، فقتله، ثم ذهب إلى الثالث، فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسًا منهم راهبان فهل تجد لي من توبة؟ فقال: لقد عملت شرًا، ولئن قلت: إن الله ليس بغفور رحيم، لقد كذبت فتب إلى الله، قال: أما أنا فلا أفارقك بعد قولك هذا، فلزمه على أن لا يعصيه، فكان يخدمه في ذلك، وهلك يومًا رجل، والثناء عليه قبيح، فلما دفن قعد على قبره فبكى بكاء شديدًا، ثم توفي آخر، والثناء عليه حسن، فلما دفن، قعد على قبره، فضحك ضحكًا شديدًا، فأنكر أصحابه ذلك، فاجتمعوا إلى رأسهم، فقالوا: كيف تأوى إليك هذا قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت، فوقع في نفسه وأنفسهم، فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك، ومعه صاحب له، فكلمه، فقال له: اذهب فألق نفسك فيها، فلهى عنه الراهب، وذهب الآخر فألقى نفسه في التنور، فاستفاق الراهب، فقال: إني لأظن الرجل قد ألقى نفسه في التنور بقولي له، فذهب فوجده حيًا في التنور يعرق فأخذه بيده فأخرجه من التنور، فقال: ما ينبغي أن تخدمني، ولكن أنا أخدمك. أخبرني عن =","vol":"14","page":285},{"text":"= بكائك على المتوفّي الأول وعن ضحكك على الآخر، قال: أما الأول فإنه لما دفن رأيت ما يلقى من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت، وأما الآخر فإني رأيت ما يلقى به من الخير فضحكت، وكان بعد ذلك من عظماء بني إسرائيل.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٧٦).\nوعزاه المصنف في الإصابة (٤/ ٧٦)، إلى البغوي وابن السكن وغيرهما.\nوقال: أخرجوه من طريق ابن لهيعة حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبي قيس مولى بني جمح قال: سمعت أبا زمعة فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٥): وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وهذا شاهد حسن للحديث. فالأثر صحيح بذكر طرفه الأخير.\nحسن بطرقه الأول.","vol":"14","page":286},{"text":"٣٤٦٦ - أخبرنا (١) جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي قوم كفار، وَفِيمَا بَيْنَهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَقَالَ (الرَّجُلُ) (٢): طَالَمَا كنت في كفرى، فلآتين هذه القرية الصالح فَأَكُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَخَرَجَ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ فِي الطريق، فاختصم الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ فَقَالَ هَذَا: أَنَا أَحَقُّ، وَقَالَ هذا: أنا أحق، فقيّض الله (﵎) (٣) لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ القريتين (فإلى) (٤) أيتهما كَانَ أَقْرَبَ هُوَ مِنْهَا، فَقَاسُوا بَيْنَهُمَا، فَوَجَدُوهُ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ (أَقْرَبَ) (٥) فَكَانَ مِنْهُمْ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.\nلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٦).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) (عم) \"رجل\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم) \"﷿\".\n(٤) (عم) \"إلى\".\n(٥) ليست في (عم).\n(٦) كذا قال المصنف، وقد بحثت حسب القدرة في الصحيحين عن شاهده المذكور فلم أجده، إلَّا أن يكون طرفه الأخير في حديث أبي سعيد الخدري ﵁، المشهور، في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، فالقصة كما ترى هنا مختلفة، والله أعلم.","vol":"14","page":287},{"text":"٣٤٦٦ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح. كما قال المصنف.","vol":"14","page":287},{"text":"تخريجه:\nتابع المعتمر بن سليمان جرير بن حازم عند المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (/ ٣٧٢)، أخرجه عنه به.","vol":"14","page":287},{"text":"٣٤٦٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: (حَدَّثَنَا) (١) مَرْوَانُ بْنُ معاوية، عن (الربيع) (٢) بْنِ حَسَّانَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِمُ الأعاجيب\".\n* هذا مرسل.\n_________\n(١) (سد) \" أخبرنا\".\n(٢) في النسخ كلها ربيعة وهو تصحيف.","vol":"14","page":288},{"text":"٣٤٦٧ - الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.","vol":"14","page":288},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد عن ابن سابط.\nوقد وصل الحديث ربيع بن سعد الجعفي، عن ابن سابط، عن جابر ﵁.\nعند وكيع في الزهد (١/ ٢٨٠)، ومن طريقه.\nأحمد في الزهد (/٢٢).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الأدب في الرخصة في حديث بني إسرائيل (٩/ ٦٢).\nوعبد بن حميد (٣/ ٨١)، في المنتخب.\nوأبو خيثمة عن وكيع عند أبي يعلى كما في البداية والنهاية (٢/ ١٣٣).\nولم أجده في مسنده المطبوع ولعله في الكبير.\nوتابع وكيعًا بن نمير عن الربيع أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٠٨).\nبإسناد وكيع صحيح، ربيع بن سعد الجعفي: ثقة وثقه ابن معين في السؤالات لابن الجنيد (س/ ٨٧٥)، تاريخ ابن معين (٢/ ١٦١)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٢)، وابن شاهين. في تاريخ أسماء الثقات (/١٢٦)، ونقله عن ابن معين وابن عمار. خلافًا للذهبي الذي قال في الميزان (٢٨/ ٤٠) لا يكاد يعرف، وتبعه =","vol":"14","page":288},{"text":"المصنف في اللسان (٢/ ٥٥١).\nوقد أنكر ابن معين سماع ابن سابط من جابر، لكن صحح البخاري وأبو حاتم سماعه منه، والثاني هو الصواب ففي المطالب هذا الحديث بعينه (٢٦/ أ/ مح) فيه: وَحَدَّثَنَا جَابِرٌ ﵁، فِي ذَلِكَ المجلس.\nفمن هنا علم أن ابن سابط كان يرسله تارة ويصله تارة أخرى وهو صحيح.\nفزيادة الوصل صحيحة والحديث صحيح.\nوفي الباب أحاديث في جواز التحديث عن بني إسرائيل:\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي سعيد وأبي هريرة.\nأولًا: حديث ابن عَمْرٍو:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: بلّغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.\nأخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٦/ ٤٩٦) والترمذي في العلم، باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل (٤/ ١٤٧)، وقال: حسن صحيح.\nوأحمد (٢/ ١٥٩، ٢٠٢، ٢١٤). وعبد الرزاق (٦/ ١٠٩)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق مختصرًا، بذكر الأذن بالتحديث.\nويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٢٢).\nوالدارمي في المقدمة (١/ ١٣٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٠).\nوالطبراني في الشاميين وابن حبّان (١٤/ ١٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٧٨)، والشهاب (١/ ٣٨٧).\nوالبغوي في شرح السنة (٢/ ١٢٤).\nوالخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١٥٧)، وفي شرف أصحاب الحديث (/١٤). =","vol":"14","page":289},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن ابن عمرو ﵄.\n٢ - من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.\nأخرجه مسلم كما في التحفة (٣/ ٤٠٨)، ولفظه في شرح النووي المطبوع بأعلاه (... فليمحه وحدثوا عني ولا حرج) ولم يذكرا التحديث عن بني إسرائيل.\nوالنسائي في الكبرى في العلم كما في التحفة (٣/ ٤٠٨).\nوأحمد (٣/ ٥٦، ٤٦).\nوابن أبي شيبة في الموضع السابق.\nوأبو يعلى (٢/ ٧١).\nومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: حدثوا عني بني إسرائيل ولا حرج.\nأخرجه أبو داود في العلم، باب الحديث عن بني إسرائيل (١/ ٣٢٢ رقم ٣٦٦٢)، وأحمد (٢/ ٤٧٤، ٥٠٢).\nوابن أبي شيبة في الموضع السابق.\nوالشافعي في مسنده (ترتيب ١/ ١٧).\nوالحميدي (٢/ ٤٩١)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤١).\nوابن حبّان (٨/ ١٤٨).\nوالخطيب في شرف أصحاب الحديث (/ ١٥ رقم ١٩).\nبأسانيدهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁، وهذا إسناد حسن، للكلام المعروف في محمد وبهذا نعرف أن الحديث صحيح عن نبينا -ﷺ- مشهور.","vol":"14","page":290},{"text":"٣٤٦٨ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (١) عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي (الزعراء) (٢)، عن عبد الله ﵁، قال عبد الله: تعالى رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ (٣) سِتِّينَ سَنَةً، فَنَزَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَكَانَ مَعَهَا (٤) سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ (٥)، فَهَرَبَ فَأَتَى مَسْجِدًا فَمَكَثَ فِيهِ (ثَلَاثَةً) (٦) لَا يَطْعَمُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَغِيفٍ (٧) فَكَسَرَهُ (بِاثْنَيْنِ) (٨)، فَأَعْطَى مِسْكِينًا عَنْ يَمِينِهِ نِصْفَهُ، وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ نِصْفَهُ ثُمَّ قبضه الله (تعالى) (٩)، فوزن الستون (سنة) (١٠) في كفّه (١١)، (والست) (١٢) الليالي في كفّه (فرجحت) (١٣) الست، فوزن الست بالرغيف فرجح الرغيف.\n_________\n(١) بفتح الحاء والفاء: نسبة إلى الحفر موضع بالكوفة. (الإنساب ٤/ ١٧٣).\n(٢) في النسخ كلها أبي الزهراء بالهاء، والتصويب من الكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال.\n(٣) الصومعة: فوعله وهي منار الراهب، سميت كذلك لأنها دقيقة الرأس من الشيء المصمّع إذا دقّق وحدّد رأسه. والجملة بمعنى أن الراهب ارتفع إليها ولم ينزل إلى الأرض.\nالقاموس المحيط (٣/ ٥٣)، مختار الصحاح (/٣٦٩).\n(٤) كناية عن وقوع الزنا بينهما.\n(٥) أي عرف خطأه وبحث من مخرج له.\n(٦) (سد) و(عم) \"ثلاثًا\" وكلاهما جائز على التقدير، فالمثبت ثلاثة أي أيام، وثلاثًا أي ليالي.\n(٧) الرغيف من رغف الطين والعجين: أي كتلة بيديه، وأصل الرغف: جمعك الرغيف تكتله، والرغيف هو الواحد من الخبز.\n(٨) (عم) \"بثنتين\" وكلاهما جائزًا أيضًا على التقدير، فالمثبت أي بقسمين، وبإثنتين أي قطعتين.\n(٩) (سد) و(عم) \"﷿\".\n(١٠) ليست في (سد).\n(١١) أي كفة الميزان.\n(١٢) المثبت من (سد) و(عم) وفي (مح) \"الستة\".\n(١٣) (عم) هو المثبت وفي (مح) و(سد) فرجح.","vol":"14","page":291},{"text":"٣٤٦٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":292},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي داود ابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الزكاة، باب ما جاء في الحث على الصدقة (٣/ ١١١).\nومن طريق أبي داود البيهقي في شعب الإِيمان (٣/ ٢٦٢).","vol":"14","page":292},{"text":"٣٤٦٩ - أخبرنا (١) (النَّضْرُ) (٢) بْنُ شُمَيْلٍ، (ثنا) (٣) حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: تَعَبَّدَ رَجُلٌ سِتِّينَ سَنَةً .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n* هذا إسناد صحيح موقوف.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق في مسنده.\n(٢) وقع في الأصل أبو النضر وهو سبق قلم.\n(٣) (عم) \"حدّثنا\".","vol":"14","page":293},{"text":"٣٤٦٩ - الحكم عليه:\nحسن الإِسناد: عاصم صدوق، وليس كما قال المصنف.","vol":"14","page":293},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد وقد ورد مرفوعًا عن أبي ذر ﵁، بنحو الحديث.\nأخرجه ابن حبّان (٢/ ١٠٣).\nأخبرنا ابن قتيبة، حدّثنا غالب بن وزير الغزي، حدّثنا وكيع، قال: حدثني الأعمش عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ﵁.\nوقال عقبة: سمع هذا الخبر غالب بن وزير عن وكيع ببيت المقدس، ولم يحدّث به بالعراق، وهذا مما تفرّد به أهل فلسطين عن وكيع.\nوغالب وثّقه ابن حبّان وقال مستقيم الحديث كما في الثقات (٥/ ٣).\nوضعّفه العقيلي وغيره كما في الضعفاء (٣/ ٤٣٤)، واللسان (٤/ ٤٨٣)، والصحيح كما رأيت عن ابن مسعود ﵁، موقوفًا.","vol":"14","page":293},{"text":"٣٤٧٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا وَرْقَاءُ (١) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ فِي شَقِّ الرُّمَّانَةِ خمسة من بني إسرائيل.\n_________\n(١) بفتح الواو وسكون الراء.","vol":"14","page":294},{"text":"٣٤٧٠ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع صحيح الإِسناد.","vol":"14","page":294},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير أحمد بن منيع فيما بين يدي من مصادر.","vol":"14","page":294},{"text":"٣٤٧١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قال: دعى نَبِيٌّ (١) عَلَى أُمَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَن أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، قَالَ: لَا، قِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا، قال: فسلّط عليهم الطاعون (٢)، موتًا دقيقًا، يحرق القلوب، ويقل العدد.\n_________\n(١) قيل هو داود ﵇.\n(٢) هو داء يصيب الإنسان وخلاصة ما يقال في وصفه أنه ورم أو بثور مؤلمة تخرج في جسم الإنسان، فيتلون ما حولها ويحصل القىء والخفقان.\nواختلفوا في مسببه، وفي حقيقته، في كلام طويل، أحيلك على كتاب زاد المعاد في هدى خير العباد (٤/ ٣٧)، وبذل الماعون في فضل الطاعون للمصنف.","vol":"14","page":295},{"text":"٣٤٧١ - تخريجه:\nعزاه في الكنز (٤/ ٦٠٠) إلى إسحاق فقط.\nوأخرجه المحاملي في أماليه (/٢٢٠ رقم ٢٠٧) حدّثنا أبو السائب، ثنا ابن إدريس، ثنا الأعمش.\nوابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه (/٨٤).\nحدّثنا محمد بن إسماعيل الأبلي، حدّثنا مقدام بن داود، حدّثنا روح بن مسافر، كلاهما عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عن علي ﵁، بنحوه.\nوأخرجه المصنف في بذل الماعون (/٨١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا يعلي بن عبيد، قال ثنا سفيان.\nقال يعلى: وحدثنا عبد الله بن الحكم، قال ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل قالا: ثنا أبو إسحاق عن عمارة، عن علي ﵁، بنحوه موقوفًا.\nقال المصنف عمارة: هو ابن عبد الله السلولي.\nقلت: ولم أجد ترجمة لأحد بهذا الإسم، ولعله سبق قلم من النساخ فهو ابن =","vol":"14","page":295},{"text":"= عبد الكوفي، وترى أن المصنف، فسر دون ذكر دليل، وهنا دليل أن المراد به ابن عبد السلولي وهي رواية الأعمش وروح بن مسافر فيحمل المطلق على المقيد.\nقال المصنف عقبه: إسناد حسن.\nقلت: يرجح في هذا حديث سفيان وإسرائيل على شعبة، فإن سفيان قدمه يحيى وأبو زرعة وأبو حاتم على شعبة كما في شرح العلل (٢/ ٧١٠)، وإسرائيل، قال شعبة في أحاديثه عن أبي إسحاق: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني، وتقدم في ترجمته من هذا.\nوقد وافقهما عليه الأعمش وروح بن مسافر، فالحديث حديثهم على شعبة إن شاء الله تعالى وهو حديث حسن.\nوأصل الحديث دون ذكر الطاعون ورد مرفوعًا من حديث صهيب رضي الله\nعنه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إني ذكرت نبيًا من الأنبياء أعطى جنودًا من قومه، فقال: من\nيكافىء هؤلاء، أو يقوم لهؤلاء، أو غير هذا من الكلام، فأوحى إليه: أن أختر لقومك إحدى ثلاث، أما أن نسلط عليهم عدوًا من غيرهم، أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبي الله، فهل ذلك إليك، خر لنا، فقام إلى الصلاة، وكانوا إذا فزعوا، فزعوا إلى الصلاة، فصلى ما شاء الله، قال: ثم قال: أي رب أما عدوًا من غيرهم، فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، فسلط الله عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفًا.\nأخرجه أحمد (٤/ ٣٢٢، ٣٣٣، ٦/ ٦١)، واللفظ له.\nوالترمذي في التفسير، في سورة البروج، (٥/ ١٠٦)، وقال: حسن غريب والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٦١٩)، وفي السير من الكبرى كما في التحفة (٤/ ١٩٩).\nوعبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٢٠).\nوفي التفسير (٢/ ٣٦٢). =","vol":"14","page":296},{"text":"= وابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب ما دعاء النبي -ﷺ- لأمته (١٠/ ٣١٨).\nوالطبراني في الكبير (٨/ ٤٨).\nوابن حبّان (٥/ ٣١٢).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٤).\nكلهم بأسانيدهم عن ثابت عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صهيب، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ المصنف في بذل الماعون (/٨٢)، على شرط مسلم. وهو كما قال.","vol":"14","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1304>٣٨ - كتاب فضائل القرآن</span>\n٣٤٧٢ - [١]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُحَنَّس أَبِي مُوسَى، عَنْ رَاشِدِ بْنِ (سَعْدٍ) (٢) أخٍ (٣) لأمِّ الدرداء، عَنْ (أَبِي الدَّرْدَاءِ) (٤) ﵁ (٥) قَالَ: (إِنَّ) (٦) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺقَالَ: مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ (بِمِائَتَيْ) (٧) (آيَةٍ) (٨) كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِأَلْفٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ (آيَةٍ) (٩) أصبح له\n_________\n(١) أي ابن أبي شيبة.\n(٢) في الأصل: \"مسعد\"، والمثبت من (سد) و(عم)، وهو الموافق لما في المصنف لابن أبي شيبة وكتب الرجال.\n(٣) ليس بأخيها نسبًا كما صرَّحت رواية الدارمي.\n(٤) المثبت من (سد) و(عم).\n(٥) في (سد) و(عم): \"عنهما\".\n(٦) في عم: \"قال\".\n(٧) في (عم): \"الخمسمائة\"، وهو سبق قلم.\n(٨) ليست في (عم).\n(٩) ليست في (سد).","vol":"14","page":299},{"text":"قنطارًا (١٠) من الأجر، (القيراط) (١١) منه مثل التل العظيم.\n* هذا إسناد ضعيف.\n[٢ و٣] وقال أبو بكر وابن أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يحُنَّس، عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵃ (١٢) رفعه: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِخَمْسِمِائَةِ آيَةٍ إِلَى ألف أصبح له قنطار ... الحديث.\n[٤]، وَقَالَ عَبْدٌ (١٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، بِهِ.\n[٥] وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع به.\n_________\n(١٠) قال في النهاية: جاء في الحديث أن القِنطار ألفٌ ومائتا أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض (٤/ ١١٣).\nقلت: ذكر قولًا وهو جملة كثيرة مجهولة من المال، وهذا حسَّنه غير واحد فمقادير الأجور لا يعلمها إلَّا الله، وكذلك القيراط. وانظر فتح الباري (٣/ ١٩٤)، حيث قال: وذكر القيراط تقريبًا للفهم لمَّا كان الإِنسان يعرف القيراط، ويعمل العمل في مقابلته، وعُدَّ من جنس ما يُعرف، وضرب له المثل بما يعلم. اهـ.\nفالقيراط والقنطار معلومة المقدار لدى الناس، لكن في هذا الحديث هو جزء من أجزاء معلومة عند الله.\n(١١) (في (عم): \"القيمة\".\n(١٢) في (سد) و(عم): \"عنهما\".\n(١٣) في المنتخب (١/ ٢١١).","vol":"14","page":300},{"text":"٣٤٧٢ - الحكم عليه:\nضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ويظهر أنه اضطرب فيه، وسترى ذلك. =","vol":"14","page":300},{"text":"= قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٩١ أ) - بعد أن ذكر من خرج الحديث: ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\nوهذا الحديث إسناده ضعيف لأمرين:\n١ - موسى بن عبيدة ضعيف.\n٢ - في سماع راشد من أبي الدرداء ﵁ نظر كما قال المصنف في التهذيب، وهذا حق، فإنهم قد نفوا روايته عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص ﵄، وهما أبعد وفاة من أبي الدرداء ﵁. وانظر كلام البوصيري على الحديث، والذي بعده فيه.","vol":"14","page":301},{"text":"تخريجه:\nأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب من قرأ مائة آية أو أكثر (١٠/ ٥٠٦) بالإسناد الأول والمتن.\nوتابع زيدًا وعبيد الله محمد بن القاسم عند الدارمي في فضائل القرآن، باب من قرأ بمائة آية (٢/ ٤٦٤)، وباب من قرأ بمائتي آية (٢/ ٤٦٥)، وباب من قرأ ألف آية (٢/ ٤٦٦)، مفرَّقًا.\nإلَّا أنه قال عن سالم أخي أمَّ الدرداء في الله، عن أبي الدرداء ﵁.\nوقال: منهم من يقول مكان سالم راشد بن سعد.\nقلت: هذا اضطراب من موسى بن عبيدة، وهذا يدل على سوء حفظه.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧١) إلى الطبراني في الكبير وأعلَّه بموسى بن عبيدة الربذي.\nوللحديث شواهد: من حديث أبي هريرة وأبي أمامة وابن عمرو وأنس ﵃.\nأولًا:\nحديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من حافظ على هؤلاء =","vol":"14","page":301},{"text":"= الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، أو كتب من القانتين.\nأخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨٠)، وابن نصر في قيام الليل (/١٦٤)، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، نا علي بن الحسين بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به.\nوهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. أبو حمزة هو السكر.\nوقد ورد ما يحدد الشك مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ومن قرأ عشر آيات من كتاب الله ﷿ في ليلة لم يكتب من الغافلين. ومن قرأ مائة آية في ليلة كتب من القانتين\".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٦٨ هند).\nوابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٣٢٠).\nكلاهما من طريق أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا حُميد بن عياش الرملي ثقة، ثنا المؤمِّل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به مرفوعًا ضمن حديث.\nوهذا إسناد ضعيف المؤمِّل بن إسماعيل: يخطئ كثيرًا كما يظهر من ترجمته في التهذيب (١٠/ ٣٣٩).\nوقد أخرج الحاكم طرفه الأول (١/ ٥٥٥)، وقال: على شرط مسلم.\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (/٢٠٠: ٧٠٠)، باب قراءة عشر آيات من طريق مؤمل به، ويظهر أن في المستدرك تصحيفًا، ففيه: موسى بن إسماعيل.\nوورد من حديث أبي هريرة ما يثبت الأول: مرفوعًا: من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن صلى في ليلة بمائتي آية، فإنه يكتب من القانتين المخلصين.\nأخرجه ابن خزيمة (٢/ ١٨٠). =","vol":"14","page":302},{"text":"= والحاكم (١/ ٣٠٨)، والبيهقي في الشعب عنه (٢/ ٣٣٩).\nمن طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، أبي عبد الله سلمان الأغر، عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد حسن سعد بن عبد الحميد بن جعفر مدني صدوق تُكُلِّم فيه لأنه ادَّعى العرض على مالك، وتكلم فيه الثوري لأنه أفتى في مسائل فأخطأ فيها.\nكما يظهر ذلك من ترجمته في تاريخ بغداد (٩/ ١٢٤)، والتهذيب (٣/ ٤١٤).\nوابن أبي الزناد ما حدث به في المدينة صحيح، وسعد إنما حدث ببغداد عن ابن أبي الزناد بعد أن قدم من المدينة كما يظهر في تاريخ بغداد.\nووهم الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٤٧)، فضعف الحديث، باعتبار إطلاق قول الحافظ ﵀ في سعد في التقريب، وإنما ضعفه لأمر آخر وسماعه من ابن أبي الزناد قديم.\nوللحديث متابع لا يعني شيئًا، أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٢٤٨).\nقال: حدّثنا خالد بن يوسف، حدثني أبي، عن موسى، به، إلا أنه قال: ومن صلى بمائتي آية فإنه كتب- أظنه من المتقين.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، يوسف والد خالد: هو السمتي، متروك؟ وكذَّبه ابن معين كما في التقريب (٢/ ٣٨٠).\nوورد الحديث عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا به.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٧)، والرازي في فضائل القرآن (رقم ١٠٣)، والبيهقي في الشعب (هند ٥/ ١٥٢) بأسانيدهم، عن عدي بن ثابت، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٠٠)، من طريق مسعر.\nوهذا إسناد صحيح. أبو حازم هو: سلمان الأشجعي.\nوله إسناد آخر عند ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٨)، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ =","vol":"14","page":303},{"text":"= زائدة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به موقوفًا.\nوهذا إسناد حسن. زائده هو: ابن قدامة، وعاصم هو: ابن أبي النجود، وهو صدوق.\nفهذه عن أبي هريرة ﵁ لا يمكن أن تكون من قبل الرأي، فلها حكم الرفع.\nولهذا الطرف شاهد من حديث ابن عباس ﵄ عن النبي -ﷺ- بمثل لفظ حديث الباب طرفه الأول بقراءة مائة ومائتين.\nأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٥)، في ترجمة عمر بن حفص بن حكيم، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٠١)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٠٢)، في ترجمة المذكور، وابن شاهين في الترغيب (رقم ١٩٨).\nومن طريق الخطيب المصنف في اللسان (٢/ ٣٩٦).\nكلهم من طريق علي بن حرب، ثنا حفص، ثنا عمر بن قيس الملائي، عن عطاء، عن أبي عباس ﵄ مرفوعًا.\nوهذا إسناد لا يُفرح به ضعيف جدًا حفص بن عمر وفاه ابن حبّان. كما في المجروحين (١/ ٢٥٩)، وابن عدي في كامله.\nولبعض أطرافه شاهد، من حديث عبادة ﵁ عن النبي -ﷺ-: \" ... فإن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ... فإن قرأ ألف آية أصبح وله قنطار من الأجر\".\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ٢٠٠)، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق العطار، ثنا أبي، ثنا مفضل بن صدقة عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة، به. وهذا إسناد واهٍ بمرة:\n١ - عبيد بن إسحاق ضعيف كما في ترجمته في اللسان (٤/ ١٣٦).\n٢ - مفضل بن صدقة الحنفي ضعيف كما في ترجمته في اللسان (٦/ ٩٤). =","vol":"14","page":304},{"text":"= ٣ - الأحوص بن حكيم ضعيف.\nولشطره الأخير شاهد من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ومن قرأ ألف آية، أصبح له قنطار، والقنطار ألف ومائتا أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢١١) حدّثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا جُبارة بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن حجادة، عن يحيى بن الحارث الدمشقي عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد تالف فيه علتان:\n١ - جبارة بن مغلِّس: ضعيف كما في ترجمته في التقريب (١/ ١٢٤).\n٢ - يحيى بن عقبة يفتعل الحديث كما قال أبو حاتم، وكذَّبه ابن معين كما في لسان الميزان (٦/ ٣٣٠).\nوورد موقوفًا عنه ﵁ قال: من قرأ ألف آية كتب له قنطار من الأجر، والقيراط من ذلك القنطار لا يفي به دنياكم.\nأخرجه الدارمي في فضائل القرآن، باب من قرأ ألف آية (٢/ ٤٦٦).\nأخبرنا الحكم بن نافع، أنا حريز عن حبيب بن عبيد، قال: سمعت أبا أمامة، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nوفيه من حديث أَنَسٍ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر).\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة قال: أخبرنا الحسين بن يوسف، حدّثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة، عن حميد بن مخراق عن أنس، به، (رقم ٦٧٠ ص ١٩٤). =","vol":"14","page":305},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة ضعيف كما في ترجمته (رقم ٥٥١)، وحميد بن مخراق ذكره البخاري وابن أبي حاتم. ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا على أني لم أعرف شيخ ابن السني.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٠٢)، وخالف في بعض إسناده فقال حميد بن صخر، ولم أجد تراجم بعض رجال إسناده.\nولم يتفرَّد حميد به، فقد روى عن يزيد الرقاشي عن أنس بمثله.\nأخرجه ابن السني في الموضع السابق: أخبرنا أحمد بن عمير، حدّثنا عبيد الله بن سعيد، حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن أبي أيوب، عن يزيد، به.\nوهذا إسناد ضعيف لأمور:\n١ - عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير فيه ضعف يفهم ذلك من ترجمته في اللسان (٤/ ١٢١).\n٢ - ويحيى هو ابن أيوب الغافقي سيِّء الحفظ كما في التهذيب (١١/ ١٦٥).\n٣ - يزيد الرقاشي ضعيف وتقدَّمت ترجمته (رقم ٧٧).\nوقد توبع يحيى بن أيوب عن يزيد، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-:\n\"ومن قرأ مائتي آية إلى أن يبلغ ألفًا، فإن أجره كمن تصدَّق بقنطار حتى يصبح، القنطار ألف دينار\".\nأخرجه ابن أبي الدنيا إلى التهجد (رقم ٢٠٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة باب قراءة خمسين آية (/٢٠٠) بإسناديهما عن العلاء بن خالد بن وردان القرشي، حدّثنا يزيد به.\nويزيد ضعيف كما تقدَّم.\nثالثًا:\nومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين. =","vol":"14","page":306},{"text":"= أخرجه أبو داود في الصلاة باب تخريب القرآن (٢/ ٥٧: ١٣٩٨).\nوابن خزيمة (٢/ ١٨١).\nوابن حبّان (٦/ ٣١٠).\nوابن السني في باب قراءة ألف آية (/٢٠٠).\nكلهم عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أبي سُوِّية سمع ابن حجيرة، عن ابن عمرو.\nوهذا إسناد اضطرب في تحديد الراوي عن أبي حجيرة.\nففي سنن أبي داود وصحيح ابن خزيمة: أبو سوّية.\nوفي صحيح ابن حبّان أبو سويد، وقال: اسمه حميد بن سويد من أهل مصر، وقد وهم من قال أبو سوية، وأكَّد ذلك في الثقات (٧٦/ ١٩٢).\nوأما ابن السني ففيه أبو الأسود.\nفأما الأخير فلم أستطع تحديده.\nوإن كان الاثنان قد وثقهما ابن حبّان، وهذا إسناد قابل للتحسين.\nفأصحَّ ما هنا -أي الطرف الأخير- هو حديث أبي أمامة الموقوف، ومثله لا يكون من قبل الرأي، فله حكم الرفع، والله أعلم.\nفالحديث في جملته صحيح إن شاء الله تعالى.\nواعلم أنه لا منافاة بين هذا الحديث، والأحاديث الأخرى التي حدَّدت المنازل بأقل مما في الحديث، لجواز أن يكون الرسول -ﷺ- أعلم صحابته بالأكثر، ثم أخبرهم بالأقل رحمة من الله ﷾ بعباده.","vol":"14","page":307},{"text":"٣٤٧٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إليك: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يحاجّه (١) القرآن، ومن قرأ بمائتين كتب (الله تعالى) (٢) لَهُ قُنُوتُ (٣) لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْمِائَةِ إِلَى الألف أصبح له قنطار والقنطار دية (٤) أحدكم (اثني) (٥) عشر ألفًا (٦)، قال: وإن أصغر (البيوت) (٧) من الخير، للبيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن.\n_________\n(١) أي لم يغلبه بالحجة والبرهان عليه انظر النهاية (١/ ٣٤١).\nوالمعنى أي لا يكون للقرآن يوم القيامة حجة وبرهان تدل على ترك ذلك القارئ وهجره له.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) القنوت يراد به معاني عديدة والمعنى هنا أي كتب الله له عبادة ليلة أو قيام ليلة. انظر النهاية (٤/ ١١١)، فح الباري (٢/ ٤٩٠).\n(٤) الدية أصلها ودية بفتح الواو وسكون الدال، تقول: ودي القتيل يديه إذا أعطى وليه ديته، وهي ما جعل في مقابلة النفس. الفتح (١٢/ ١٨٧).\n(٥) في (سد) و(عم) اثنا وتقدم بيان وجه كل منها في الحديث (رقم ٣٣٩٦).\n(٦) أي من الفضة فدية أهل الفضة ما ذكر في الحديث:\n(٧) في الأصل الذنوب والمثبت من (سد) و(عم)، وهو الموافق لما في الكنز وبغية الباحث (رقم ٧٣١) والمعنى لا يستقيم أذا أثبتنا ما في الأصل فتأمل.","vol":"14","page":308},{"text":"٣٤٧٣ - الحكم عليه:\nهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩١ ب) بعد أن عزاه للحارث: رواته ثقات.","vol":"14","page":308},{"text":"تخريجه:\nتابع أحمد بن إسحاق: موسى بن إسماعيل ثنا حماد، به. أخرجه عنه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٦) دون ذكر البيت الذي يقرأ فيه القرآن وتابع حمادًا =","vol":"14","page":308},{"text":"= بلفظ موسى بن إسماعيل عنه وهب بن جرير أخرجه الدارمي في فضائل القرآن، باب من قرأ مائة آية إلى الألف (٢/ ٤٦٦).\nعن أبي النعمان عن وهب، به.\nوقد تقدم ذكر شواهد بعضه في الحديث السابق.\nوأما طرفه الأخير، فله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا إن أصغر البيوت بيتًا ليس فيه من كتاب الله شيء.\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٦٦)، وقال: صحيح الإِسناد.\nوالبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٣).\nبإسناديهما عن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا أبي، ثنا عمرو ابن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁، به ضمن حديث.\nوهذا إسناد قابل للتحسين، والد عبد الرحمن لم يوثقه إلَّا ابن حبّان كما في التهذيب (٥/ ٢٠٦).\nوسيأتي بقية هذا الشاهد في الحديث (رقم ٣٤٧٥، ٣٥٥٥).\nوالحديث إلى قوله ومن قرأ بالمائة شاهد للحديث السابق عن أبي الدرداء وقد علمت أنه صحيح بتلك الشواهد.","vol":"14","page":309},{"text":"٣٤٧٤ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صخر ثنا بكر بن يونس، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن جابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"من قرأ ألف آية كتب الله تعالى له قنطار، والقنطار مائة رطل، والرطل اثنتا (عَشْرَةَ) (١) أُوقِيَّةً، وَالْوُقِيَّةُ سِتَّةُ دَنَانِيرَ، وَالدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ (أُحُدٍ) (٢) (٣)، وَمَنْ قَرَأَ ثلثمائة (آية) (٤)، قال الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي نصبت (٥) عبدي، (أشهدكم) (٦) يا ملائكتي أني قد غفرت (له) (٧)، ومن بلغه عن الله (﷿) (٨) فضيلة، فعمل بها إيمانًا ورجاء ثوابه، أعطاه (الله) (٩) ذلك، وإن لم يكن (ذلك كذلك) (١٠).\n_________\n(١) في (عم): \"عشر\".\n(٢) أحد: بضم أوله وثانيه، اسم جبل في المدينة، كانت عنده الغزوة المعروفة بإسمه. وهو جبل أحمر بينه وبين المدينة قرابة ميل في شمالها، يشرف عليها ويسميه أهل المدينة حس -بكسر الحاء المهملة، وتشديد النون-. معجم البلدان (١/ ١٠٩)، معجم معالم الحجاز (١/ ٥٨).\n(٣) بياض في (عم).\n(٤) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٥) نصب: أي أتعب نفسه وأجهدها في طاعة الله تعالى وانظر القاموس المحيط (١/ ١٣٢).\n(٦) في (سد): \"فأشهدكم\".\n(٧) في (عم): \"لعبدي\".\n(٨) في (سد) و(عم): \"تعالى\".\n(٩) في (سد) و(عم): \"الله تعالى\".\n(١٠) غير واضحة في (عم) وفي بعضها بياض.","vol":"14","page":310},{"text":"٣٤٧٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأمور: =","vol":"14","page":310},{"text":"=\n١ - جهالة أحمد شيخ أبي يعلى.\n٢ - بكر بن يونس ضعيف.\nقال أبو زرعة -كما في ترجمة بكر في التهذيب- حدث عن موسى بن علي بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلًا من حديث موسى.\n٣ - يحيى بن أبي كثير لم يسمع من جابر.\nوقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٩١) بعد أن عزاه لابن يعلى.\nقال بسند ضعيف لضعف يونس بن بكر.","vol":"14","page":311},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المعجم (رقم ٧٤) إلى قوله والرطل ثنتا عشرة أوقية.\nوفي حديث الباب لفظة منكرة جدًا، وهي من قوله ومن بلغه عن الله ... فإن المقرر أن لا يعمل إلَّا مما ثبت وصح.","vol":"14","page":311},{"text":"٣٤٧٥ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ (١)، عَنْ (عَوْفِ) (٢) بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ (تعالى) (٣)، كتب (الله) (٤) (تعالى) (٥) له به حسنة، لا أقول: آلم حَرْفٌ (٦)، وَلَكِنِ الْحُرُوفَ مُقَطَّعَةٌ (٧)، الْأَلْفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ.\n[٢] ورواه الْبَزَّارُ فَقَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عبيدة، به.\n_________\n(١) منسوب إلى بني قريظة، قبيلة من القبائل اليهودية الثلاث التي كانت تسكن المدينة، وقد أجلاهم النبي -ﷺ- بقتل رجالهم وسب نساءهم وذراريهم نزولًا لحكم سعد بن معاذ ﵁، الذي قضى بحكم من فوق سبع سموات. جزاء لغدرهم وخداعهم.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٦) لما كان الحرف يطلق على جزء من الأجزاء المكونة للكلمة، فيشترك في الإطلاق مع الحرف الذي يراد به الكلمة، زاد النبي -ﷺ- الكلام بيانًا، وهو أنه لا يريد المعنى الثاني، فلا ينصرف الذهن للسامعين إليه، بل المعنى الأول، وهو الجزء المكون للكلمة ولذا عقب بالكلام بعده.\n(٧) أي مفرقة.","vol":"14","page":312},{"text":"٣٤٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، وهو منكر خالف فيه الثقة وسيأتي بيان ذلك.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦١): وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩١ أ) بعد أن عزاه للبزار وابن أبي شيبة ومدار أسناديهما على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. =","vol":"14","page":312},{"text":"= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة بالإِسناد ومثل المتن في المصنف، كتاب فضائل القرآن، باب ثواب من قرأ حروف القرآن (١٠/ ٤٦١).\nوتابع زيد بن الحباب عن موسى كل من:\n١ - عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كما ذكره المصنف عن البزّار ومن طريق عبد العزيز أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٢٧).\n٢ - سليمان بن بلال أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٧٦).\nوفي الأوسط (١/ ٢١٤)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق. (٢/ ٣٣٧) بإسنادين عن عبيد الله بن محمد الفهمي ثنا سليمان.\n٣ - بكار بن عبد الله بن عبيدة أخرجه الخطيب في موضح الجمع والتفريق (٢/ ٣٣٧).\nأخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، حدّثنا محمد بن الفضل السقطى، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا بكار بن عبد الله.\n٤ - إبراهيم بن طهمان أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٤١)، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دالويه الدقاق ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان.\n٥ - محمد بن الزبرقان أخرجه الروياني ومن طريقه الرازي في فضائل القرآن (رقم ٩٦).\nكلهم عن موسى، به.\nوقد خالف موسى بن عبيده أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاصي وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٩١)، فإن أيوب رواه عن محمد بن كعب قال: سمعت عبد الله بن مسعود يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فله، به =","vol":"14","page":313},{"text":"= حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ.\nأخرجه الترمذي في فضائل القرآن من جامعه باب ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر (٤/ ٢٨٤).\nوالبخاري في التاريخ (١/ ٢١٦).\nوالأصبهاني في الحجة (٢/ ٨٨).\nكلاهما عن محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الحنفي، حدّثنا الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، قال: سمعت محمدًا، فذكره.\nوتابع محمدًا على الرفع أبو الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود ولفظه.\nاقرؤوا القرآن، فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرَ، وَلَامٌ عَشْرَ، وَمِيمٌ عَشْرَ، فَتِلْكَ ثَلَاثُونَ.\nأخرجه الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٦).\nوالخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٨٥)، كلاهما من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد قال: نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص عن ابن مسعود ﵁، به.\nوهذا إسناد صحيح، أبو عاصم هو الضحاك ابن مخلد، وسفيان هو الثوري، وسماعه من عطاء قبل الاختلاط.\nوخالف أبا عاصم قبيصة بن عقبة فوقفه عنه أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (٢/ ٤٢٩).\nقلت: تكلم في سماع قبيصة من الثوري، قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلَّا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير.\nوقال أحمد عنه في حديثه عن سفيان: كان كثير الغلط، وقال كان صغيرًا لا يضبط.\nانظر ذلك في التهذيب (٨/ ٣١٢). =","vol":"14","page":314},{"text":"= فمثله إذا خالف أخذ بقول من خالفه، كيف والذي خالفه هو الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل.\nوتابع الثوري عن عطاء حماد بن زيد عند ابن الجوزي الأصبهاني في الحجة (٢/ ١٨٧).\nأخبرنا أبو عمر وعبد الوهاب نا والدي، نا علي بن محمد بن نضر، نا محمد بن غالب بن حرب، نا معلي بن منظور، نا حماد بن زيد عن عطاء نحو حديث الثوري وهذا إسناد صحيح.\nوتابع الثوري عن أبي الأحوص مرفوعًا، بنحوه إبراهيم الهجري.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٧٥).\nوابن الضريسى في فضائل القرآن (٥٩).\nوابن حبّان في المجروحين (١/ ١٠٠).\nوالآجرى في أخلاق حملة القرآن (٢٥).\nوالحاكم وصحح (١/ ٥٥٥).\nوالبيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٣).\nوالبغوي في التفسير (١/ ٤٠).\nوابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٠٩)، كلهم من طريق إبراهيم الْهَجَرِيِّ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بنحوه. وتعقب الذهبي الحاكم بقوله: إبراهيم بن مسلم ضعيف، وهو كما قال.\nوإبراهيم يرفع الموقوفات.\nوتابعهما عن أبي الأحوص، عاصم بن أبي النجود بنحوه أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٣).\nوتقدم ذكره في شواهد حديث سبق برقم (٣٤٧٢) وهو حديث الدشتكي.\nوهو إسناد قابل للتحسين. =","vol":"14","page":315},{"text":"= وقد ورد الحديث عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بطرق عنه.\nورجح الدارقطني وقفه في العلل (٥/ ٣٢٦). وانظر كلام محقق كتاب السنن لسعيد بن منصور (١/ ٣٥).\nومع ترجيح الحافظ الدارقطني ﵀ فإن الحديث له حكم الرفع إلى النبي -ﷺ-، لأنه اخبار عن مغيب لا مجال للرأي فيه.\nولا يمنع أن يكون ابن مسعود ﵁، قد حدث به تارة مرفوعًا، وتارة موقوفًا كما هي عادة الأولين، وقد صح من الوجهين.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄، بنحو حديث محمد بن كعب السابق ذكره عند الترمذي.\nأخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب والترهيب له (٢/ ٩٢٧) بإسناده عن أبي الشيخ ثنا محمد بن يعقوب الأهوازي، ثنا معمر بن سهل، ثنا عامر بن مدرك، ثنا محمد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا لعلتين:\n١ - عامر بن مُدْرِك، لين الحديث كما في التقريب (١/ ٣٨٩).\n٢ - محمد بن عبَيد الله هو العرزمي متروك كما في التقريب (٢/ ١٨٧).\nومن حديث عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قرأ القرآن على أي حال قراءة فله بكل حرف عشر حسنات\".\nأخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ٢٠٢): ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي بن مهران، ثنا عبد الله بن هارون الغساني عن أبي عصمة، عن زيد العمي، عن ابن المسيب، عن عمر ﵁ به.\nوهذا إسناد موضوع:\n١ - أبو عصمة هو نوح ابن أبي مريم المعروف بالجامع كان يضع الحديث كما في التقريب (٢/ ٣٠٩).\n٢ - زيد العمي ضعيف كما في التقريب (١/ ٢٧٤).","vol":"14","page":316},{"text":"٣٤٧٦ - [١]، (١) حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ ... الحديث.\n[٢] وقال عبد (٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (بِهِ) (٣).\n(١٤٠) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي باب حرمة مكة (٤).\n_________\n(١) القائل ابن أبي شيبة.\n(٢) في المنتخب (٢/ ٥٤).\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) في (٤٠/ ب) (مح) حديث (رقم ١١٣٤)، وذكر هناك اللائق بذاك الباب ولم يذكر الحديث بتمامه.","vol":"14","page":317},{"text":"٣٤٧٦ - الحكم عليه:\nضعيف الإِسناد لضعف موسى بن عبيدة.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧١)، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.","vol":"14","page":317},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣)، بطريقين عن موسى بن عبيدة حدّثنا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\nولهذا الحديث شاهد عن نبينا -ﷺ- بتخصيص الوقت.\nعن جابر ﵁ في حديث الحج الطويل وفيه: حتى أتى عرفة فوجد القبة ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له، -أي جعل عليها الرحل-، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس وقال: فذكر الحديث، ثم قال: وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أن اعتصمتم به كتاب الله الحديث.\nأخرجه مسلم في الحج باب حجة النبي -ﷺ- (٨/ ١٨٤). =","vol":"14","page":317},{"text":"= وأبو داود في المناسك باب صفة حجة النبي -ﷺ- (٢/ ١٨٢: ١٩٠٥).\nوابن ماجه في المناسك باب حجة النبي -ﷺ- (٢/ ١٠٢٢: ٣٠٧٤).\nوالنسائي في الكبرى كما في التحفة (٢/ ٢٧١).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (الجزء المضاف إلى الهندية) في المناسك باب من كان يأمر بتعليم المناسك (٣٧٦).\nوعبد بن حميد (٣/ ٦٦).\nوابن خزيمة (٤/ ٢٥١).\nوابن حبّان (٤/ ٣١٠، ٩/ ٢٠٠).\nوالبيهقي في السنن في كتاب الحج (٥/ ٧).\nكلهم من طريق جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ ﵁، به في حديث طويل.\nفهذه اللفظة صحيحة بهذا الحديث.","vol":"14","page":318},{"text":"٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ- ثنا أَبِي، عَنْ عبيدى الله ابن أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي معقل بن يسار ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ) (١)، أَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدَوْا بِهِ، وَلَا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ (عَلَيْكُمْ (٢) فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ (﷿) (٣)، وَإِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِي كَيْمَا يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ والإِنجيل (٤)، وَلَا تَرُدُّوا مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلْيَسَعُكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ (يشفع) (٥)، و(ما حل) (٦) مصدق (٧) وإن بكل آية منه نور يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طه (وَالطَّوَاسِينَ) (٨) مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ (٩) نَافِلَةً\".\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) في (سد): \"تعالى\" وليست في (عم).\n(٣) في (عم): \"منه\".\n(٤) أي التي نزلت على موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام، لا على هيئتها الحالية كما هو معلوم، فقد حرفت وبدلت.\n(٥) في (سد) و(عم): \"مشفع\". وكلا اللفظين محتملتين.\n(٦) غير واضح في (عم).\n(٧) أي خصم مجادل مصدق، وقيل ساع مصدق، من قولهم، محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان، بمعنى أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة، ومصدق عليه فما يرفع من مساوئه، إذا ترك العمل به النهاية (٤/ ٣٠٣).\n(٨) في (عم): \"الطواسيم\" وهو أشبه.\n(٩) المفصل: هو أحد الأقسام التي تنتمي إليها سور القرآن الكريم، وهو القسم الأخير، قيل يبدأ من أول الحجرات، وقيل من أول (ق) والقرآن المجيد، وقيل غير ذلك، وسمي مفصلًا، لكثرة الفصل بين سوره. انظر جامع البيان (١/ ٤٥)، فما بعدها، الإتقان في علوم القرآن (١/ ٣٦)، مباحث في علوم القرآن (١٤٥).","vol":"14","page":319},{"text":"٣٤٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا لأمرين:\n١ - عبيد الله ابن أبي حميد، متروك والحمل عليه فيه.\n٢ - سفيان بن وكيع وهو ضعيف، إلَّا أنه قد توبع.\nوقال الحاكم (١/ ٥٦٨، ٥٦١): صحيح الإِسناد، فعقبه الذهبي بقوله: عبيد الله، قال أحمد: تركوا حديثه.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٥)، وله إسنادان في إحداهما عبد الله ابن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ١٨٧ أمختصر).","vol":"14","page":320},{"text":"تخريجه:\nتابع وكيع عن ابن أبي حميد جماعه:\nأولًا - مكي بن إبراهيم أخرجه ابن نصر في قيام الليل (١٦٦).\nوابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٥)، في ترجمة عبيد الله والحاكم (١/ ٥٦٨، ٥٦١).\nوالبيهقي في السنن (١٠/ ٩) في الضحايا، باب ما حرم الله على بني إسرائيل، ثم ورد عليه النسخ وفي الشعب (٢/ ٤٨٥، ٤٥٤، ٤٨٨). كلهم بأسانيدهم عنه.\nثانيًا: أبو بكر الحنفي، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٥).\nحدّثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو بكر الحنفي.\nثالثًا: علي بن عاصم أخرجه الزاري في فضائل القرآن (رقم ٧٧).\nثنا أبي نا أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، نا الحسن بن حبابة، نا محمد بن إسماعيل المباركين، نا علي بن عاصم.\nرابعًا: ببعضه الخليل بن موسى عن عبيد الله عند ابن عدي (٤/ ١٦٣٤) في =","vol":"14","page":320},{"text":"= ترجمة عبيد الله أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، ثنا الخليل بن موسى.\nخامسًا: ببعضه سعيد بن يحيى اللخمي عند ابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٦٨٢) باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة: حدّثنا محمد بن خريم بن مروان، حدّثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد كلهم عن ابن أبي حميد، به.\nوتابع أبا المليح عبيد الله بن معقل عن أبيه ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (إعملوا بكتاب الله، ولا تكذبوا بشيء منه فما اشتبه منه عليكم، فسلوا عنه أهل العلم، يخبروكم، وآمنوا بالتوراة والإنجيل، فان فيه البيان، هو شافع مشفع).\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٢).\nوالحاكم (٣/ ٥٧٨)، بإسناديهما عن عبد الله بن رجاء، ثنا عمران القطان، عن عبيد الله، به.\nوهذا إسناد ضعيف، عمران القطان ضعيف، كما يلاحظ المتأمل في ترجمته في التهذيب (٨/ ١١٥)، لوهمه ومخالفته.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٥): وفي الآخر عمران القطان، ذكره ابن حبّان في الثقات وضعفه الباقون.\nفالحديث بالإِسناد ضعيف جدًا إلَّا بالطرف الذي توبع فيه أبو المليح فله شواهد من حديث جابر وأنس وابن مسعود ﵃.\nأولًا: من حديث جابر ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق فمن جعله إمامًا، قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٧٨).\nوابن حبّان (١/ ٣٣١).\nوالبيهقي في الشعب (٢/ ٣٥١). =","vol":"14","page":321},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عن محمد بن العلاء، ثنا عبد الله بن الأجلح، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، به.\nوهذا إسناد حسن، عبد الله بن الأجلح، صدوق كما في ترجمته في التهذيب (٥/ ١٢٢)، وباقي رجاله رجال الصحيح.\nثانيًا: ومن حديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ هَذَا القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، من شفع له القرآن يوم القيامة، نجا، ومن محل به القرآن يوم القيامة، كتبه الله في النار على وجهه، وقال: تعلموا القرآن واقرؤا منه ما تيسر).\nأخرجه أبو عبيد في الفضائل (٣٥) وابن نصر في قيام الليل (مختصر ١/ ١٦٤).\nبإسناديهما عن ابن جريج، قال: قال أنس فذكره.\nوهذا إسناد ضعيف:\nابن جريج لم يلق أحدًا من الصحابة.\nكما في جامع التحصيل (٢٢٩).\nثالثًا: من حديث ابن مسعود ﵁ بمثل حديث جابر ﵁، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٤).\nوابن عدي (٣/ ٩٨٨)، في ترجمة الربيع بن بدر.\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٨).\nكلهم بأسانيدهم عن هشام بن عمار عن الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا الربيع متروك كما في التقريب (١/ ٢٤٣).\nوالمحفوظ عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا. انظر تفصيل ذلك في السلسلة الصحيحة (٥/ ٣١: ٢٠١٩).\nرابعًا: ومن حديث الحسن ﵀ بلفظ حديث جابر إلى قوله مصدق. =","vol":"14","page":322},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٧٣)، عن معمر عن رجل عن الحسن، به مرفوعًا.\nوهذا على إرساله من إسناده مبهم.\nفالحديث بهذا القدر حسن.\nولأطرافه الأخرى أصول في المرفوع تخرج بنا عن المقصود.\nفالحديث ضعيف جدًا إلَّا بالطرف السابق فهو حسن كما تقدم قبل قليل.","vol":"14","page":323},{"text":"٣٤٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن (بريدة) (١)، عن أبيه ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ، كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ (٣)، يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ، الَّذِي أَظْمَأْتُكَ (٤) فِي الْهَوَاجِرِ (٥)، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ (مِنْ وَرَاءِ) (٦) تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كل تاجر (٧)، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ. وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ (تَاجُ الْوَقَارِ) (٨) (٩) وَيُكْسَى (وَالِدَاهُ) (حُلَّتَيْنِ) (١٠) (١١) لا يقوم لهما\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) أي الذي يلازم القرآن بالتلاوة والقراءة والتدبر.\n(٣) أي المتغير اللون والجسم لعارض من العوارض، كمرض أو سفر أو نحوهما، وكأنه يجىء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا، أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعي يوم القيامة، حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة، انظر التعليق على سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٤٢).\n(٤) الظمأ هو شدة العطش انظر (النهاية ٣/ ١٦٢).\n(٥) جمع الهاجرة وهي اشتداد الحر في نصف النهار. (النهاية ٥/ ٢٤٦). وخص الهاجرة بحصول شدة الظما للمناسبة بينهما فكلما اشتد الحر احتيج للماء.\n(٦) بياض في (عم).\n(٧) يظهر أن المعنى والعلم عند الله أن التاجر ما يزال يتابع تجارته حتى يتحقق لها الربح، فأنت اليوم معك تجارة لن تبور، فهي محققه لك الربح.\n(٨) (سد): \"الملك\".\n(٩) بياض في (عم).\n(١٠) الحلة: بردة يمانية، وهي ثوبان من جنس واحد، انظر (النهاية ١/ ٤٣٢)، (الفتح ١/ ٨٦).\nوالحلة في الآخرة اسم لثوب أكرم الله به من يلبسه، فليس بينه وبين ما في الدنيا إلَّا الاسم من باب الاشتراك اللفظي.\n(١١) (سد): \"حلتان\".","vol":"14","page":324},{"text":"أهل الدنيا، فيقولان: (بم) (١٢) كسبنا هَذَا؟ فَيُقَالُ: (بِأَخْذِ) (١٣) وَلَدِكُمَا (الْقُرْآنَ) (١٤) ثُمَّ (يُقَالُ) (١٥): اقرأ واصعد في (درجة) الْجَنَّةِ، وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ (كان) (١٦) يَقْرَأُ هَذًّا (١٧) كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا.\n* هَذَا إِسْنَادٌ (حَسَنٌ) (١٨)، رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قوله أسهرت ليلك (١٩).\n* حسن (٢٠).\n_________\n(١٢) المثبت من (عم) وفي الأصل و(سد) بما.\n(١٣) بياض في (عم).\n(١٤) بياض في (عم) وفيها زيادة على البياض كلمة فيها.\n(١٥) في (عم): \"يقال له\".\n(١٦) في (عم): \"يقال له\".\n(١٧) قال المصنف في (الفتح ٢/ ٢٥٩)، هذا بفتح الهاء، وتشديد الذال المعجمة أي سردا وإفراطًا في السرعة، وهو منصوب على المصدر.\n(١٨) ليست في (سد) و(عم).\n(١٩) وهذا القدر سيأتيك إسناده في التخريج ولفظه مرفوعًا يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول أنا الذي أسهرت ليلتك وأظمأت نهارك.\n(٢٠) (سد): \"صحيح\" وغير واضحة الكلمة في (عم) بسبب التصوير، وفي المطالب المطبوع فيه ضعف.","vol":"14","page":325},{"text":"٤٧٨ - الحكم عليه:\nهذا حديث ضعيف الإِسناد بشير بن المهاجر لين الحديث.\nقال العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٤)، عقب الحديث: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﵇ حديث، أسانيدها متقاربة.\nوذكره ابن عدي في منكرات بشير.\nوقال الحاكم (١/ ٥٥٦): على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، وقال البغوي (٤/ ٤٥٤): حسن غريب، وقال في التفسير (١/ ٤٣): غريب. =","vol":"14","page":325},{"text":"= وقال ابن كثير في التفسير (١/ ٤٣): هذا إسناد حسن على شرط مسلم.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٢): رجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٨٩ أ) (مختصر) رواه أبو بكر ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.\nوقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٤٤): أخرجه أحمد والبيهقي بسند صحيح.","vol":"14","page":326},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بالإِسناد والمتن في كتاب فضائل القرآن باب من قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة (١٠/ ٤٩٣)، وعنه ابن الضريس في الفضائل (رقم ٩٩).\nوتابع ابن أبي شيبة عن الفضل بن دكين:\n١ - أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٨)، مع زيادة في أوله.\n٢ - الدارمي بمثل حديث أحمد في السنن، كتاب فضائل القرآن في فضل سورة البقرة وآل عمران (٢/ ٤٥٠).\n٣ - حميد بن زنجويه بمثل حديث أحمد أخرجه البغوي بإسناده عنه في تفسيره (١/ ٤٢)، وفي شرح السنة (٤/ ٤٥٤).\n٤ - عبد الله بن محمد بن النعمان التميمي، أخرجه ابن الجوزي الأصبهانى في ترغيبه (٢/ ٩٢٩)، بمثل حديث ابن أبي شيبة، كلهم عن أبي نعيم، به.\n٥ - أبو عبيد في الفضائل (/٣٦).\nوتابع أبا نعيم عن بشير:\n١ - عبد السلام الملائي عند ابن نصر في فضل قيام الليل (مختصر/١٧١).\nبنحو حديث ابن أبي شيبة. =","vol":"14","page":326},{"text":"= ٢ - خلاد بن يحيى عند العقيلي (١/ ١٤٤)، والرازي في الفضائل (رقم ١٢٩).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٤٤).\nبنحو حديث أحمد.\n٣ - محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري عند الرازي في الفضائل (رقم ١٣٠).\nوكما قال المصنف: أخرج ابن ماجه بعضه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ١٢٤٢: ٣٧٨١)، بإسناده عن وكيع.\nوالآجري في آداب حملة القرآن (/٤١)، بإسناده عن أبي أحمد الزبيري وابن عدي في الكامل في ترجمته بشير (٢/ ٥٤) بإسناده، عن محمد بن عبد الله والحاكم (١/ ٥٦٨)، بإسناده عن مكي بن إبراهيم.\nكلهم عن بشير عن ابن بريدة، عن أبيه.\nوللحديث شواهد:\nأولًا: من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم أتعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي كنت تحب وتكره أن يفارقك، الذي كان يصحبك ويدينك، فيقول لعلك القرآن، فيقدم به إلى ربه ﷿، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رأسه السكينة، وينشر على أبويه حلتان، لا يقوم لهما الدنيا أضعافًا، فيقولان: لأي شيء كسبنا هذه، ولم يبلغه أعمالنا؟ فيقول: هذا بأخذ ولدكما القرآن\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٠)، والرازي في الفضائل (رقم ١٢٢)، عن هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة ﵁. =","vol":"14","page":327},{"text":"= وفيه سويد وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٣)، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.\nوأخرجه ابن الضريس في الفضائل (رقم ٩٢)، قال قرأت على محمد بن سعيد بن أبي جعفر، عن عطاء بن عجلان، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، به.\nوهذا إسناد واه بمرة أبو جعفر هو الرازي وهو ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٩٩)، وعطاء بن عجلان هو الحنفي العطار متروك كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ١٨٦).\nثانيًا: من حديث معاذ ﵁: وسيأتي بسياقه للمصنف (رقم ٣٤٨٩). أخرجه إسحاق.\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٥)، كلهم من طريق سويد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف للعلة السابقة التي ذكرها الهيثمي في حديث أبي أمامة ﵁، وذكرها أيضًا في هذا الحديث، وله إسناد آخر عند ابن الشجري في أماليه (١/ ٧٥)، وفيه من لم أجد له ترجمة.\nثالثًا: عن أبي هريرة ﵁ بلفظ حديث بريدة ﵁: أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (/٣٠٩)، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به مرفوعًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٣)، وفيه يحيى بن عبد العزيز الحماني وهو ضعيف. =","vol":"14","page":328},{"text":"= ولآخره شواهد:\nأولًا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵄:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يقال لصاحب القرآن، اقرأ واتل ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.\nأخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٧٣)، في الصلاة باب استحباب الترتيل في القراءة.\nوالترمذي في فضائل القرآن باب (١٨ - (٤/ ٢٤٥٥)، وقال حسن صحيح.\nوالنسائي في فضائل القرآن (رقم ٨١)، وأبو عبيد في الفضائل) (/٣٧).\nوأحمد (٢/ ١٩٢)، والفريابي في فضائل القرآن (/١٦٧: ٠٦٠)، ومن طريقه الرازي (رقم ١٣٣)، وابن نصر في قيام الليل (/١٧٠)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (/٢٤)، بإسنادين.\nوابن حبّان (٣/ ٤٣)، وابن شاهين في الترغيب (رقم ٢٠٤).\nوالحاكم (١/ ٥٥٣) والسهمي في تاريخ جرجان (/١٣٩).\nوالبيهقي (٢/ ٥٣)، في الصلاة باب كيفية قراءة المصلي.\nوفي شعب الإِيمان (٢/ ٣٤٧).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٣٥)، وفي التفسير (١/ ٤٢).\nكلهم إلَّا أحد إسنادي الآجري عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن عمرو ﵄.\nوهذا سند حسن عاصم حسن الحديث كما تقدم في ترجمته (رقم ٢٩٨).\nورواه الآجري من طريق الحماني الضعيف عن حماد بن شعيب، عن عاصم، عن زر، عن ابن عمرو ﵄.\nثانيًا: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة، اقرأ واصعد، بكل آية =","vol":"14","page":329},{"text":"= درجة حتى يقرأ آخر شيء معه.\nأخرجه ابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ١٢٤٢: ٣٧٨٠)، وأحمد (٣/ ٤٠).\nوأبو يعلى (٢/ ٣١، ١١٤).\nكلهم بأسانيدهم عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف عطية (١).\nثالثًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يَجِيءُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً.\nأخرجه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر (٤/ ٢٤٨).\nوالحاكم في مستدركه (٥٥٢١).\nوالبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٦).\nبأسانيدهم عن شعبة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا. وهذا إسناد حسن: عاصم صدوق كما في ترجمته (رقم ٢٩٨)، إلَّا أنه اختلف في رفعه ووقفه.\nوهذه الشواهد بمجموعها ترقى الحديث، وتشد بعضها بعضًا إلى درجة الحسن والله أعلم.\n_________\n(١) ولا يثبت بمثله فضيلة لصاحب القرآن، فإن الجنة دار ثواب لا دار عمل.","vol":"14","page":330},{"text":"٣٤٧٩ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ عن عقيل بن خالد، عن سلمة ابن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ (١) وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، زَاجِرٍ، وَآمِرٍ وَحَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ (٢) وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ (٣)، فَآمِنُوا بِحَلَالِهِ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ، بِهِ، وَانْتَهُوا عما نهيم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا.\n_________\n(١) هذا الحديث استدل به من قال في تفسير الأحرف التي نزل بها القرآن فاستدلوا على أن المراد بها هي: سبعة أصناف من الكلام وهي المذكورة في الحديث.\nوهذا المعنى أحد معاني عشرة في هذه المسألة.\nوذهب الأكثر أن المراد بها سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد كلهم وأقبل وتعال وفي المسألة كلام طويل.\nفراجع مقدمة جامع البيان للطبري ﵀، البرهان في علوم القرآن (١/ ٢١١)، فتح الباري (٩/ ٢٣)، الإتقان في علوم القرآن (١/ ٤٥)، مناهل العرفان في علوم القرآن (١/ ١٣٠)، مباحث في علوم القرآن (/١٥٦).\n(٢) أي آيات واضحات بينات الدلالة لا التباس فيها على أحد، ومنه ما هو عكس ذلك، فالأول يسمى المحكم والآخر المتشابه.\nوالثاني بالنسبة إلى الأول قليل في كتاب الله. انظر تفسير قول الله تعالى في سورة آل عمران (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ...) في تفسيري ابن جرير وابن كثير ﵏.\nوانظر كلام شيخ الإِسلام ﵀ في الفتاوى حوله بمراجعة الفهرس.\n(٣) كانت هذه الرخصة بالقراءة بالأحرف السبعة على عهد النبي -ﷺ-. ولما أمر عثمان ﵁\nبكتابه المصاحف، كتبت بحرف واحد منها، حيث رأى أن القراءة، بالأحرف السبعة كانت لرفع الحرج والمشقة في بداية الأمر، وقد انتهت الحاجة إليها، وترجح عليها حسم مادة الخلاف في القراءات، بجمع الناس على حرف واحد، ووافقه الصحابة ﵃ على ذلك، فكان إجماعًا، ولم يحتج الصحابة ﵃ في أيام أبي بكر وعمر ﵄ إلى جمع القرآن على وجه ما جمعه عثمان ﵁؛ لأنه لم يحدث في أيامهما الخلاف فيه ما حدث في زمن عثمان ﵁ وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.\nانظر شرح السنة (٤/ ٥٢٣)، مباحث في علوم القرآن (/١٦٦، ١٦٧).","vol":"14","page":331},{"text":"٣٤٧٩ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف للإنقطاع بين أبي سلمة وابن مسعود ﵄.\nفإن ابن مسعود ﵁ مات سنة اثنتين وثلاثين، وأبا سلمة ذكر العلماء أنه لم يسمع من أبيه ولا من طلحة ولا أبي موسى ﵃ فسماعه من ابن مسعود من جنسه.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوتعقبه الذهبي بقوله: منقطع.\nقال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت؛ لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ولم يلق ابن مسعود.\nوعقب عليه المصنف في (الفتح ٩/ ٢٩): وقد صحح الحديث المذكور ابن حبّان والحاكم، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود.\nوسكت عليه البوصيري بعد أن عزاه لأبي يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه (٢/ ١٨٧/ب مختصر) موقوفًا.","vol":"14","page":332},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان عن أبي يعلى إلَّا أنه مرفوع (٣/ ٢٠) بالإِسناد.\nوتابع أبا يعلى عن أبي همام، مرفوعًا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، عند الحاكم (٢/ ٨٩).\nوتابع أبا همام على الرفع يونس بن عبد الأعلى، عن أبي وهب، عن ابن جرير (١/ ٣٠) وكذا أحمد بن عمر المصري عند الآجري في الأربعين (رقم ٣٣)، أخبرنا أبو بكر بن أبي داود أخبرنا أبو الطاهر، به. =","vol":"14","page":332},{"text":"= وقد توبع أبو سلمة عن ابن مسعود ﵁ قال: إن القرآن نزل على نبيكم -ﷺ- من سبعة أبواب على سبعة أحرف، أو قال حروف، وإن الكتاب قبله كان يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ.\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٤٥) وابن أبي داوود في المصاحف (/١٨) والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٢) من طريق زهير، ثنا أبو همام عن عثمان بن حسان عن فلفلة الجعفي فذكره.\nقلت: عثمان وشيخه لم يوثقهما إلَّا ابن حبّان كما في تعجيل المنفعة والتقريب.\nولحديث أبي سلمة شاهد من حديث عمر بن أبي سلمة بنحو حديث الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لابن مسعود ﵁ مرفوعًا فذكره.\nأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٤٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ١١)، عن ليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ فذكره. وهذا إسناد ظاهر الضعف مرسل.\nوتابع ابن وهب عبد الله بن راشد أبو زرعة عند الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٤)، حدّثنا الربيع بن سليمان الجيزي، نا أبو زرعة أخبرنا حيوية، به.","vol":"14","page":333},{"text":"٣٤٧٩ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سليمان بن بلال، حدّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (لِكُلِّ حَرْفٍ) (١) مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ (٢).\nوَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عن الهجري إلَّا ابن عجلان (٣) ولا رواه هكذا إلَّا الهجري (٤).\n_________\n(١) ساقطة من الأصل، وأثبتت من (سد) و(عم) ليستقيم الكلام وهي موافقة في المجمع.\n(٢) اختلف في معناه: فقيل:\n١ - الظهر لفظ القرآن، والبطن تأويله.\n٢ - الظهر ما حدث فيه عن أقوام أنهم عصوا، فعوقبوا بمعاصيهم.\nفهو في ظاهر خير وفي باطنه عظة وتحذير أن يفعل أحد مثل فعلهم، فيحل بهم ما حل بهم.\n٣ - الظاهر تنزيله الذي يحب الإيمان، به، وباطنه وجوب العمل به.\nويدل عليه الحديث الأول، فوجب الأمرين معًا، فالأمر والنهي يجب الائتمار به، والانتهاء عنه، وفي الوعد والرغبة فيه، والوعيد الرجعة عنه، والمواعظ الاتعاظ، والأمثال التدبر.\n٤ - الظهر والبطن، التلاوة والفهم، كأنه يقول: لكل آية ظاهر، وهو أن يقرأها كما أنزلت، وباطن هو التفكر والتدبر. انظر شرح السنة (١/ ٢٦٣).\n(٣) هكذا جزم البزّار رحمه الله تعالى، وينبغي ملاحظة أن ابن أبي أويس اضطرب في تحديد نسبته كما سيظهر هذا في التخريج، فمره أطلقه ومرة قال الهمداني -أي السبيعي- وتارة قال الهجري.\nويظهر والله أعلم أن القول قول البزّار فقد تابع ابن عجلان جعفر بن عون بأول هذا الحديث فقال الهجري عند ابن أبي شيبة وقرر أنه الهجري الخطيب في موضع الجمع والتفريق (١/ ٣٧٨)، بمتابعة سفيان الثوري.\n(٤) حصل في (سد) خطأ في الترقيم، فالأصل أن تكون الصفحة ٥٦٣ إلَّا أن في (سد) ٥٦٥.","vol":"14","page":334},{"text":"٣٤٧٩ - [٢] تخريجه:\nأخرجه عن أيوب الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٧٢)، حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود، ثنا أيوب بن سليمان فذكره.","vol":"14","page":334},{"text":"٣٤٧٩ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سليمان، به.\n_________\n(١) في المسند (٥/ ١٧٨)، إلَّا أنه أسقط ابن عجلان، ويظهر أن هناك سقط، يدل عليه جزم المؤلف، ورواية ابن أبي أويس وابن حبّان فيها محمد بن عجلان.","vol":"14","page":335},{"text":"٣٤٧٩ - [٣] الحكم عليه:\nهذا حديث إسناده ضعيف لضعف الهجري، ومحمد بن عجلان مدلس وقد عنعن، وباقي رجال البزّار ثقات، ورجال أبي يعلى فيهم إسماعيل ابن أبي أويس لين الحديث، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٥)، ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبي إسحاق السبيعي فإن كان هو أبو إسحاق السبيعي، فرجال البزّار ثقات.","vol":"14","page":335},{"text":"تخريجه:\nتابع سهل بن زنجلة عن إسماعيل:\n١ - عبيد الله بن محمد العمري عند الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٥).\n٢ - إسحاق بن سويد الرملي، حدّثنا إسماعيل به عند ابن حبّان ١/ ٢٧٦)، كلاهما عن إسماعيل، به.\nوفيهما: أبو إسحاق السبيعي.\nقلت: هذا من طريق إسماعيل وهو لين الحديث، خالف من هو أوثق منه وقد اضطرب فيها.\nولم يتفرد به ابن عجلان عن الهجري فقد تابعه سفيان الثوري عند ابن جرير في التفسير (١/ ١٢)، والخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق (١/ ٣٧٩)، كلاهما من طريق ابن حميد قال حدّثنا مهران قال حدّثنا سفيان، عن الهجري مثله.\nوهذا إسناد ضعيف ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي ضعيف كما في التقريب (٢/ ١٥٦)، ومهران هو ابن أبي عمر العطار، ضعف في حديث سفيان، كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٩١)، وله إسناد آخر أخرجه الخطيب في موضح =","vol":"14","page":335},{"text":"= الجمع والتفريق (١/ ٣٧٩)، من طريق الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبو جعفر عمرو بن علي، حدّثنا الحسين بن حفص، حدّثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به وهذا سند صحيح إلى سفيان.\nوتابعهما جعفر بن عون عن الهجري إلى قوله سبعة أحرف.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥١٦)، في فضائل القرآن باب القرآن على كم حرفًا نزل.\nوهاتان متابعتان قويتان عن أبي إسحاق بينت لنا المراد منه، وأن القول هو ما قاله البزّار ﵀.\nوقد تابع الهجري عبد الله ابن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله، وأنزل الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظهر وبطن.\nأخرجه أبو يعلى (٥/ ٧٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٢) وفيه سقط، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٩) وفي الأوسط (١/ ٤٣٣)، والبغوي في تفسيره (١/ ٤٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن مقسم الضبي، عن واصل بن حيان، عن عبد الله ابن أبي الهذيل به.\nوهذا إسناد صحيح مغيرة وإن كان مدلسًا، إلَّا أن هذا في روايته عن إبراهيم النخعي فقط، كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٤١).\nوسيأتي الكلام على بعض شواهد الحديث في الحديث التالي.\nوالحديث بكامله له شاهد من حديث الحسن.\nأخرجه البغوي في شرح السنة (١/ ٢٦٢)، من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، نا حجاج، عن حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن بنحوه مرفوعًا.\nوهذا الإِسناد على إرساله فيه: =","vol":"14","page":336},{"text":"=\n١ - حجاج بن أرطاة ضعيف ويدلس. كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٢/ ١٧٢).\n٢ - علي بن زيد ضعيف الحديث.\nفهذه اللفظة وهي ما في حديث البزّار صحيحة بحديث أبي الأحوص عن ابن مسعود ﵃، وهي شاهد لحديث الباب يرقيه إلى الصحيح لغيره.","vol":"14","page":337},{"text":"٣٤٨٠ - [١] وقال الحارث: حدّثنا هَوْذَةُ (١)، ثنا عَوْفٌ، قَالَ: (بَلَغَنِي) (٢) أَنَّ عُثْمَانَ ﵁، قال على المنبر: أذكر الله تعالى رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنزل عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ (٣) لَمَا قَامَ، (فَقَامُوا) (٤)، حَتَّى لم يحصوا، فشهدوا بذلك، فقال عثمان ﵁: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ ثَلَاثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول ذلك (٥).\n[٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا مُوسَى، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ يَوْمًا -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: أُذَكِّرَ اللَّهَ (﷿) (٦) رَجُلًا، سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فذكره.\n_________\n(١) بفتح الهاء وإسكان الواو، وفتح الذال.\n(٢) مثبتة من (سد) و(عم). وهي هكذا في بغية الباحث (/٧٢٥).\n(٣) المعنى أن كل حرف من هذه الأحرف السبعة شاف لصدور المؤمنين، لاتفاقها في المعنى وكونها من عند الله وتزيله ووحيه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فُصلت:٤٤].\nوهو كاف في الحجة على صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لاعجاز نظمه، وعجز الخلق عن الإِتيان بمثله.\nشرح السنة (٤/ ٥١٢).\n(٤) في (عم): \"قاموا\".\n(٥) مما تقع به البلية أن يُظنَّ أن القراءات السبع المعروفة هي الأحرف السبع، وهذا جهل نبه إليه غير واحد.\n(٦) في (سد) و(عم): \"تعالى\".","vol":"14","page":338},{"text":"٣٤٨٠ - الحكم عليه:\nإسناد الحديث ضعيف لإِعضاله، وكذلك إسناد أبي يعلى، وفيه راو لم ينسب فيعرف. =","vol":"14","page":338},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٥): رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه راو لم يُسَمّ.\nوقال البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٨٨ أمختصر): رواه الحارث وأبو يعلى بسند فيه انقطاع.","vol":"14","page":339},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه فيما بين يدي من كتب الحديث.\nوفي أن القرآن نزل على سبعة أحرف أحاديث:\nأولًا: عن عمر بن الخطاب ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أنَّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه\" ضمن قصة.\nأخرجه البخاري من الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٥/ ١٧٣ فتح).\nوفي فضائل القرآن، باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف (٩/ ٢٣ فتح)، واللفظ له.\nوفيه باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة، وسورة كذا وكذا (٩/ ٨٧ فتح).\nفي استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (١٢/ ٣٠٣ فتح).\nوفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (١٣/ ٥٢٠)، وأخرجه مسلم في المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٦/ ٩٨).\nوأبو داود في تفريع الوتر، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٢/ ٧٥: ١٤٧٥)، والترمذي في القراءات، باب ما جاء أن القرآن على سبعة أحرف (٤/ ٢٦٣)، وقال: صحيح.\nوالنسائي في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٠).\nومالك في موطاه (١/ ٢٠١) في كتاب القرآن، باب ما جاء في القرآن، =","vol":"14","page":339},{"text":"= والشافعي (٢/ ١٨٣)، وأحمد (١/ ٢٠١، ٤٠، ٤٣)، والطيالسي (/٩).\nوعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢١٨).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥١٧)، في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (٣/ ١٧)، والبزار (١/ ٤٢٥)، والطبري في التفسير (١/ ١٣)، وابن حبّان (٢/ ٦٦)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ٥٠٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٧، ١٨٨)، والدارقطني في العلل (٢/ ٢١٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٩) بأسانيدهم عن عمر ﵁، وفيه اختلاف لا يضر، راجعه في العلل في الموضع المذكور.\nثانيًا: عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁:\nضمن حديث فيه أن جبريل ﵇ قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: \"إِنَّ الله يأمرك أن تُقرىء أمَّتك القرآن على سبعة أحرف، فأيُّما حرف قرؤوا عليه، فقد أصابوا\".\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (٦/ ١٠٣).\nوأبو داود فيه (رقم ١٤٧٨).\nوالنسائي فيه (٢/ ١٥٣)، والطبري في تفسيره (١/ ١٧)، والطبراني (١/ ١٩٩)، وابن حبّان (٣/ ١٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٩١).\nكلهم بأسانيدهم عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَىّ ﵁، به ضمن قصة.\nوله أسانيد عدة عن أُبَيّ ﵁، راجع ذلك في مسند أحمد، ومسند الطيالسي، ومنتخب عبد بن حميد، ومصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وتفسير ابن جرير، في الأماكن المشار إليها.\nثالثًا: عن أبي الجهيم ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\"القرآن يُقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مراءً في القرآن كفر\". =","vol":"14","page":340},{"text":"= أخرجه أحمد (٤/ ١٦٩)، والبخاري في التاريخ (٧/ ٢٦٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣).\nوالطبري في التفسير (١/ ١٩)، ولفظه هو والبخاري: (أنزل على سبعة ...) كلهم بأسانيدهم عن سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة، أخبرني بسر بن سعيد، حدثني أبو الجهيم، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٤): رجاله رجال الصحيح.\nرابعًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"نَزَلَ القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر ثلاثًا، ما عرفتهم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردُّوه إلى قائله.\nأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ ٤٦١).\nوابن جرير في التفسير (١/ ١١).\nوأبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٧٨).\nوابن حبّان (١/ ٢٧٥).\nكلهم بأسانيدهم عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد صحيح، وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة ﵁.\nخامسًا: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁:\nعَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"نزل القرآن على سبعة أحرف، على أي حرف قرأتم فقد أصبتم، فلا تتماروا فيه، فإن المراء فيه كفر\". أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٤).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٩).\nبإسناديهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن يزيد بن الهاد، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ﵁، به. وهذا إسناد صحيح. =","vol":"14","page":341},{"text":"= سادسًا: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁:\nعن النبي -ﷺ-: \"أُنزل القرآن على سبعة أحرف\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٣٩١، ٤٠٠، ٤٠٦).\nوالبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٦٧).\nكلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ﵁.\nوهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم، إن سلم من اضطراب عاصم فيه، فإنه قد رواه عن زر عن أبي، ورواه جماعة عن حماد.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٣): وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر.\nسابعًا: عن أم أيوب ﵁:\nقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: نزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أصبت- وفي لفظ أحمد: أجزأك.\nأخرجه أحمد (٦/ ٤٦٣)، وسعيد بن منصور (رقم ٣٢)، والحميدي (١/ ١٦٣)، وابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (١٠/ ٥١٥)، واللفظ له.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٠٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣)، وابن جرير (١/ ٣٠).\nبأسانيدهم عن سفيان بن عُيينة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أبيه، عن أم أيوب ﵃، به.\nوهذا إسناد فيه والد عبيد الله لم يوثقه إلا ابن حبّان كما في التهذيب =","vol":"14","page":342},{"text":"= (١٢/ ٣٠٦). وفي الباب عن ابن عباس وعبادة ومعاذ وسمرة وابن عمر ﵃، فشطر هذا الحديث صحيح لغيره.\nوفي أنه كاف شاف حديث:\nأولًا: عن أُبَيّ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن جبريل وميكائيل ﵉، أتيا لي، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل ﵇: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل: استزده حتى بلغ سبعة أحرف، فكل حرف شاف وكاف\".\nأخرجه النسائي في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٤).\nوأحمد (٥/ ١١٤، ١٢٢).\nوعبد بن حميد (١/ ١٨٩: ١٦٤).\nكلهم من طريق حميد الطويل عن أنس، عن أُبَيّ ﵁.\nوهذا إسناد صحيح.\nقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٢٣): قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصامت بين أنس وأبيّ. اهـ ﵃.\nوانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٨٤)، وتفسير الطبري (١/ ١٥).\nوقد تابع أنسًا سليمان بن صرد ﵄.\nعند أبي داود بنحوه (٢/ ٧٦: ١٤٧٧).\nوأحمد (٥/ ١٢٥).\nبإسناديهما عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن ورد، عن أُبَيّ ﵁.\nوفيه قتادة مدلس وقد عنعن. =","vol":"14","page":343},{"text":"= ثانيًا: من حديث أبي بكرة ﵁:\nقال: إن جبريل قال للنبي -ﷺ-: إقرأ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل: استزده، فقال: حرفين- ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، كلها شاف كاف كقولك: هلم وتعال.\nأخرجه أحمد (٥/ ٤١، ٥١).\nوابن أبي شيبة في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (١٠/ ١٧٥)، والطبري في جامع البيان (١/ ١٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٩١) كلهم بأسانيدهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه، به.\nوهذا إسناد ضعيف، علي ضعيف كما تقدم في ترجمته (رقم ٢٨٤).\nثالثًا: من حديث معاذ ﵁:\nقال النبي -ﷺ-: \"أنزل الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كلها شاف كاف\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٠).\nحدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، ثنا علي بن ثابت الدهان، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد خير بن معاذ، به.\nوهذا إسناد ضعيف، أسباط بن نصر صدوق يخطئ كما في ترجمته (رقم ٤٩٨).\nرابعًا: عن ابن مسعود ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أُمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، كل كاف، شاف\".\nأخرجه الطبري في جامع البيان (١/ ١٩).\nعن يونس قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن أبي عيسى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده عبد الله بن مسعود، به. =","vol":"14","page":344},{"text":"= لم أعرف أبا عيسى هذا، وانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٢٤).\nوقال مصحح الطبعة في الحاشية: جاءت أسماء رواة هذا الحديث في (م) على نحو آخر: وحدثني يونس قال: أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى، عن ابن مسعود. اهـ.\nفإذا كان كذلك فلعل سليمان أرسله عن شتير بن شكل أو عبد الرحمن بن أبي ليلى فكلاهما يكنى بأبي عيسى. والله أعلم.\nخامسًا: عن ابن عمر ﵄:\nعن النبي -ﷺ-: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف\".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٣).\nوأبو نعيم في تاريخ أصفهان (١/ ٢١٣) كلاهما.\nومن طريق عبد الله بن ميمون قال: حدّثنا -عبيد الله- يعني ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، به.\nوهذا إسناد واه بمرة منكر، عبد الله بن ميمون بن داود منكر الحديث متروك كما في التقريب (١/ ٤٥٥).\nسادسًا: وعن عمرو بن دينار مثله:\nأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٣)،\nوابن أبي شيبة (١/ ٥١٦)، وابن جرير (١/ ٤٤).\nبأسانيدهم عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به.\nوهذا إسناد ضعيف لإرساله.\nوجملة القول بعد هذا كله:\nإن الحديث بشطريه صحيح، والشطر الأول يصل إلى التواتر. والله أعلم.","vol":"14","page":345},{"text":"٣٤٨١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيدة، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ (عَلَيْنَا) (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن (نقترىء (٢» (٣) القرآن، يقرىء بعضنا بعضًا، فقال -ﷺ- (٤): الحمدُ لِلَّهِ: كِتَابُ اللَّهِ (وَاحِدٌ) (٥)، فِيكُمُ (الْأَخْيَارُ) (٦) والأحمر والأسود (٧) إقرؤوا (القرآن) (٨)، قبل أن يأتي قوم (٩) يقرأونه، يقيمون حروف القرآن كما يقام السهم، لَا يَتَجَاوَزُ تَرَاقِيَهُمْ (١٠)، يَتَعَجَّلُونَ ثَوَابَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ (١١).\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) من الافتراء، وهي بمعنى القراءة.\n(٣) في (عم): \"نتقرى\".\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) في (سد) و(عم): \"وأجد\"، وهو متسق مع السياق، إلا أنه ينفيه الفرق السادس.\n(٦) في (سد) و(عم): \"الأخبار\".\n(٧) أي الأعجمي والعربي، ذلك لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض، وعلى ألوان العرب، الأدمة والسمرة. انظر النهاية (١/ ٤٣٧).\n(٨) بياض في (عم).\n(٩) خص هؤلاء بالخوارج، ويصح أن تكون عامة لمن قرأ القرآن بلسانه ولم يستقر في قلبه.\n(١٠) جمع ترقوه، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعنق، وهما ترقوتان من الجانبين على وزن فعلوه -بالفتح- والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، فكأنها لم تتجاوز حلوقهم، أو أنهم يعملون بالقرآن، ولا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم غير القراءة.\n(١١) أي لا يرجون الثواب في الآخرة، وهو الآجل، بل يريدون أن يصيبوا به العاجل وهو ما في الدنيا.","vol":"14","page":346},{"text":"٣٤٨١ - الحكم عليه:\nهذا سند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.\nوذكر المصنف ﵀ في التهذيب عن ابن خلفون في ترجمة عبد الله بن =","vol":"14","page":346},{"text":"= عبيدة أنه لم يسمع من سهل بن سعد.\nفعلى هذا، فالحديث معل بموسى، والانقطاع بين عبد الله وسهل ﵁.","vol":"14","page":347},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن عبيد الله بن موسى عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤١٩).\nوتابع عبيد الله عن موسى:\n١ - ابن المبارك في الزهد (/٢٨٠: ٨٣).\nومن طريقه الآجري في أخلاق حملة القرآن (/٤٨).\n٢ - سفيان الثوري عند الطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٦).\nحدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان.\n٣ - عبد الرحيم بن سليمان عنده: حدّثنا الفضل بن أبي روح البصري، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان.\n٤ - إسحاق بن سليمان أخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٢٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥١)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٣٩).\nوأخرجه الفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٢: ١٧٦).\nكلاهما عن إسحاق بن سليمان، كلهم عن موسى بن عبيدة، به.\nوتابع عبد الله بن عبيدة، وفاء بن شريح الصدفي عن سهل، به مرفوعًا.\nأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٢٠: ٨٣١)، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي في القراءة، وأحمد (٥/ ٣٣٨)، وأبو عبيد في الفضائل (/٢٨).\nوالبخاري في التاريخ (٨/ ١٩١)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٧)، وابن حبّان (٣/ ٣٦، ١٥/ ١٢٠)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٤٠)، بأسانيدهم عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل بنحوه. =","vol":"14","page":347},{"text":"= وهذا إسناد دون ابن لهيعة- رجاله ثقات إلا وفاء بن شريح لم يوثقه إلا ابن حبّان كما في التهذيب (١١/ ١٠٧)، فالإِسناد ضعيف.\nإلا أن له شواهد:\nأولًا: عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال -ﷺ-: \"اقرؤوا فكلٌّ حسن، وسيجيءُ أقوام يقيمونه، كما يقام القدح، يتعجَّلونه ولا يتأجَّلونه\".\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق.\nوأحمد (٣/ ٩٧، ٣٥٧)، وسعيد بن منصور (رقم ٣١)، ومن طريقه الرازي في الفضائل (رقم ١٦).\nوأبو يعلى (٢/ ٤٤٥)، والفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٤: ١٧٤)، والآجري (/٤٧) في أخلاق حملة القرآن، والبيهقي في شعب الإِيمان (٢/ ٥٣٨).\nوالبغوي في شرح السنة (٣/ ٨٨).\nبأسانيدهم، وهي بمجموعها صحيحة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: وصحح الدارقطني هذا الحديث.\nثانيًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بعد أن ذكر مثل ما ذكر سهل وجابر قال: أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله وفيكم رسول الله -ﷺ-، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجَّلون أجورهم ولا يتأتجَّلونها.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٤٦، ١٥٥)، وأبو عبيد في الفضائل (/٢٨)، والفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٤: ١٧٥)، ومن طريقه الرازي في الفضائل (رقم ١٧)، بإسناديهما عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن الخولاني، عن أنس، =","vol":"14","page":348},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة سيِّء الحفظ، فلعل هذا من أوهامه، فقد رواه عن بكر، عن وفاء، عن سهل ﵁.\nوانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٦٤).\nفحديث الباب صحيح لحديث جابر ﵁.\nوهذا الحديث زائد على ما شرطه المصنف، فإنه ورد في مسند أحمد بسند غير هذا، فزاد هذا ليبين أن له طريقين.","vol":"14","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1305>١ - بَابُ مَتَى نَزَلَ الْقُرْآنُ</span>\n٣٤٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، (ثنا أَبِي) (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله (عنهما) (٣)، قال: أنزل الله تعالى صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رمضان، وأنزل الزبور على داود لثنتي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ (٤) عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ- فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ.\n* قُلْتُ: هَذَا مَقْلُوبٌ (٥) وإنما هو عن واثلة ﵁.\n_________\n(١) في المسند (١/ ٤٤٣).\n(٢) مثبت من (سد) و(عم).\n(٣) في (سد) و(عم): \"عنه\".\n(٤) إسم من أسماء القرآن الكريم، قال السيوطي في الإتقان (١/ ٥١) وأما الفرقان: فلأنه فرق بين الحق والباطل، وجهه بذلك مجاهدكما أخرجه أبو حاتم.\n(٥) المقلوب، من القلب، وهو مما قد يوهن الحديث وله أنواع:\n١ - فمنها في السند: يقلب اسم الراوي ككعب بن مرة، ومرة بن كعب.\n٢ - ومنها في المتن: بان يتضمن الحديث أحكامًا فيجعل جزاء حكم لحكم آخر، وجزاء ذلك الحكم للحكم الأول، ومنه حديث حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله. وإنما هو العكس، وهذا غالبه من الخطأ في الحفظ أو الوهم.\n٣ - تركيب سند متن على متن آخر له سند خاص، وهذا على اعتبارين:\n(أ) أن يريد به الشيخ امتحان تلاميذه، أو لشحذ الهمم فهذا لا تثريب فيه، إذا بيَّن هذا بعد انتهاء الامتحان، وهذا كقصة البخاري من أهل بغداد.\n(ب) أن يريد به الإغراب في الحديث كأن يقال مالك عن نافع عن ابن عمر عن أبيه حديث الأعمال بالنية، فيقصد به التكثر وإن عنده ليس عند غيره. فهذا كذب وهو المعروف بسرقة الحديث.\nانظر النكت للمصنف (٢/ ٨٦٤)، فتح المغيث (٢/ ٢٧٢).","vol":"14","page":350},{"text":"٣٤٨٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا واه بمره لأمرين:\n١ - عبد الله ابن أبي حميد متروك.\n٢ - سفيان بن وكيع ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٢) فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.\nورأيت قول المصنف أنه مقلوب فإنه يروى بإسناد آخر عن أبي المليح عن واثله ﵁. فهو على هذا موضوع على جابر ﵁.","vol":"14","page":351},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد وعزاه ابن كثير في التفسير (١/ ٢١٦) لابن مردويه.\nوالحديث يروى بإسناد آخر عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ ولفظه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (أنزلت صحف إبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان)، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان (ولأربع عشرة) - رواية الطبراني).\nأخرجه أحمد (٤/ ١٠٧).\nوابن جرير (٢/ ١٤٥)، والطبراني في الكبير، وما بين القوسين له (٢٢/ ٧٥)، والبيهقي في السنن في الجزية باب ذكر كتب انزلها الله قبل نزول القرآن (١٩/ ١٨٨)، والقوس الأول له مع الطبراني. =","vol":"14","page":351},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عن عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف لأمرين:\n١ - عمران هو القطان ضعيف كما تقدم في الحديث (رقم ١٠٧).\nقتادة مدلس وقد عنعن كما في ترجمته (رقم ٣٨).\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٢): فيه عمران القطان ضعفه يحيى، ووثقه ابن حبّان وبقية رجاله ثقات.\nوقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٠٤)، وهذا إسناد حسن رجاله ثقات، وفي القطان كلام يسير. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا نحوه، أخرجه ابن عساكر من طريق علي بن أبي طلحة عنه.\nوهذا منقطع؛ لأن عليا هذا لم ير ابن عباس.\nقلت: وعلق البغوي في تفسيره عن أبي ذر ﵁، نحوه باختلاف يسير نحوه في التفسير (١/ ١٩٨).\nفالحديث ضعيف من حديث واثلة للعلتين السابقتين وأما القطان فضعيف.","vol":"14","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1306>٢ - باب كتابة المصحف</span>\n٣٤٨٣ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا أَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ (١) الْمُرَادِيُّ الصَّنْعَانِيُّ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ هانئ البربري. مولى عثمان بن عفان (﵁) (٣)، يقول: لما كان عثمان ﵁ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ شَكُّوا فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَكَتَبُوهَا فِي كَتِفِ شَاةٍ، (وَأَرْسَلُونِي) (٤) إِلَى أُبَيِّ بْنِ كعب وزيد بن ثابت رضي الله (عنهما) (٥)، (فدخلت عليهما، فناولتها إلى) (٦) أبي بن كعب ﵁ فقرأها، فوجد فيها: لا تبديل للخلق ذلك الدين القيم، (فمحى بيده ﵁ (أحد) (٧) اللامين،\n_________\n(١) نسبة إلى القصص والموعظة. انظر الإنساب (١٠/ ٢٠). ولابن الجوزي كتاب أخبار القصاص والمذكرين (ط).\n(٢) نسبة إلى صنعاء، اسم الموضعين: أحداهما في اليمن، وهي المدينة المشهورة من أقدم مدن العالم، وهي عاصمة الجمهورية العربية اليمنية حاليًا. والموضع الثاني: صنعاء قرية على باب دمشق. وفي النسبة أنت بالخيار بقولك صنعاني وصنعاي. انظر معجم البلدان (٣/ ٤٢٥، الأنساب ٨/ ٩١).\n(٣) مثبتة من (سد) وليست في (مح) وفي (عم): \"﵄\".\n(٤) في (عم): \"وأرسلوا\".\n(٥) في (سد) و(عم): \"عنهم\".\n(٦) بياض في (عم).\n(٧) ليست في (سد).","vol":"14","page":353},{"text":"(وكتبها) (٨)، (لا تبديل لخلق الله) (٩)، (قال) (١٠): ووجد (رضي الله (١١) عنه) (فيها) (١٢): انظر إلى طعامك وشرابك لم (يتسن) (١٣)، فمحى النون وكتبها لم يتسنه وقرأ (﵁) (١٤) منها: فأمهل الكافرين، فمحى الألف وكتبها (فمهل) (١٥)، قال (رضي الله (١٦) عنه) وَلَا (أَعْلَمُهُ) (١٧) إلَّا قَالَ فِيهَا، فَنَظَرَ فِيهَا زيد بن ثابت ﵁، ثم انطلقت بها إلى عثمان ﵁، فَأَثْبَتُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ كَذَلِكَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n(٨) في (مح): \"وبينها\" وفي المكتوب مثبت من (سد) و(عم).\n(٩) بياض في (عم).\n(١٠) مثبت من (سد) و(عم).\n(١١) ليست في (سد) و(عم).\n(١٢) مثبت من (سد) و(عم).\n(١٣) (في (سد) و(عم): \"ينسى\".\n(١٤) ليست في (سد) و(عم).\n(١٥) في (سد) و(عم): \"فمهل الكافرين\".\n(١٦) ليست في (سد) و(عم).\n(١٧) (في (عم): \"آية، قال\".","vol":"14","page":354},{"text":"٣٤٨٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن.\nوضعفه الوصيري تبعًا للمصنف في الإتحاف (٣/ ٣ أمختصر).\nوهذا للخلاف الموجود في أبي وائل.","vol":"14","page":354},{"text":"تخريجه:\nرواه عن أبي وائل ابن المبارك القاسم بن سلام في الفضائل (١٥٩). =","vol":"14","page":354},{"text":"= ومن طريقه الطبري في التفسير (٢/ ٣٨).\nوتابع أبا وائل القاضي عن هاني سليمان بن عمير إلَّا أنه سمي المرسول إليه عثمان ﵁ بقوله لم يسنه أخرجه أبو عبيد في الفضائل (١٥٩) ثني عبد الرحمن بن مهدي عن أبي الجراح عن سليمان بن عمير عن هانئ، به وأبو الجراح لم أجد من ترجمه وذكر البخاري وابن أبي حاتم سليمان بن عمير ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"14","page":355},{"text":"٣ - باب جمع الناس عثمان (١) ﵁ على حرف واحد\n٣٤٨٤ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إن ابن عباس ﵄، سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَرْفُ الْأَوَّلُ، فَقَالَ ابْنُ عباس رضي الله (عنهما) (٢) (مَا) (٣) الْحَرْفُ الْأَوَّلُ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابن عباس إن عمر ﵁، بعث ابن مسعود ﵁ معلمًا إلى أهل الكوفة، فحفظوا قراءته، فغير عثمان ﵁ الْقِرَاءَةَ، فَهُمْ يَدْعُونَهُ الْحَرْفَ الْأَوَّلَ (٤)، فَقَالَ ابْنُ عباس ﵄: إنه لآخر حرف عرض، بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- جبريل ﵊.\n_________\n(١) هذا العنوان من باب إضافة المصدر إلى مفعوله وهو الناس والفاعل هنا عثمان ﵁\n(٢) في (سد): \"عنه\".\n(٣) في (سد): \"وما\".\n(٤) انظر التعليق (رقم ١) في الحديث (رقم ٣٤٧٩)، والضمير في قوله: \"أنه\" عائد على قراءة عثمان الي أثبتها في المصاحف.","vol":"14","page":356},{"text":"= ٣٤٨٤ - الحكم عليه:\nهذا مرسل ضعيف الإِسناد، مغيرة يدلس عن إبراهيم كما تقدم.\nوسكت عليه المصنف في الفتح (٩/ ٤٤)، وهذا يقتضي أنه يرى بأنه حسن.\nكما ذكر ذلك في مقدمة كتابه.","vol":"14","page":357},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد كما ذكر المصنف هنا، وفي فتح الباري (٩/ ٤٤).","vol":"14","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1308>٤ - باب القراءة بالألحان</span>\n٣٤٨٥ - [١] قال أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَسَلٍ، (عَنِ) (٢) ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ لَمْ يتغنَّ (بِالْقُرْآنِ) (٣) فَلَيْسَ مِنَّا\".\n[٢] وقال البزّار: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَيُّوبَ وعسل، عن ابن أبي مليكة بهذا.\n_________\n(١) الحديث في المسند بالإِسناد والمتن (٤/ ٣٨٤).\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) (عم): \"بالقراء\".","vol":"14","page":358},{"text":"٣٤٨٥ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف عسل بن سفيان.\nقال البوصيري بعد أن عزّاه لمن خرجه كما في الإِتحاف (٣/ ٢) وفيه عسل بن سفيان وهو ضعيف.","vol":"14","page":358},{"text":"٣٤٨٥ - [٣] وقال: حدّثنا (عبد اللَّهِ) (١) السَّدُوسِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شعبة، عن عسل به، قال الْبَزَّارُ: مَا رَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَسَلٍ إلَّا هَذَا، وَلَا رَوَاهُ، عَنْ شُعْبَةَ إلَّا رَوْحُ بن عبادة ومعاذ بن معاذ (٢).\n_________\n(١) في النسخ أحمد بن عبيد الله السدوسي، والمثبت من كشف الأستار ومختصر زوائد البزّار.\n(٢) زاد في (ك): (قُلْتُ: اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ اختلافًا كثيرًا، بيَّنه الدارقطني في مسند سعد بن أبي وقَّاص من العلل)، وقد نقلت كلام الدارقطني في التخريج بتمامه وعلقت عليه.","vol":"14","page":359},{"text":"٣٤٨٥ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه من لم أعرفه، وأبو أمية متروك.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣)، وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.","vol":"14","page":359},{"text":"تخريجه:\nرواه الحاكم من طريق روح بن عبادة عن شعبة (١/ ٥٧٠) -ولعله ساقط في المطبوع- وأشار الذهبي في التلخيص إليه عن شعبة.\nوكما قال البزّار: فقد رواه معاذ بن معاذ عن شعبة:\nأخرجه البخاري في التاريخ (٥/ ٤٠١).\nوابن عدي في ترجمة عسل (٥/ ٢٠١٢).\nكلاهما عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، عن شعبة به.\nقال ابن عدي ﵀: وهذا غريب عن شعبة رواه مع معاذ روح بن عبادة، وغيره.\nوقد روى نصر بن علي هذا الحديث بإسناده فجعله عن ابن عباس ﵁.\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)، أخرجه عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا نصر، ثنا الحارث به.\nقال الحاكه عقبة: ليس مستبدع من عسل بن سفيان الوهم. اهـ. =","vol":"14","page":359},{"text":"= فقد اضطرب فيه عسل والحمل عليه في هذا. وإلاَّ فالحديث ثابت، بهذا اللفظ عن سعد ابن أبي وقاص ﵁، فخالف فيه عسل الرواة، وقد ذكر الدارقطني رحمه الله تعالى الخلاف في هذا الحديث. وإليك كلامه مع تخريج كل طريق أشار إليه، فقد قال:\nحديث يرويه عبد الله ابن أبي مليكة واختلف عنه:\nفرواه عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريج، وسعيد بن حسان المخزومي المكي، وحسام بن مصك، وعمرو بن قيس، والليث بن سعد عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد ﵁.\nقلت: أما عمرو بن دينار فقد أخرجه عنه:\nأبو داود في السنن في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (٢/ ٧٤: ٤٧٠).\nوأحمد في مسنده (١/ ١٤٢، ١٧٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٤٨٣)، والحميدي في مسنده (١/ ٤١).\nوابن أبي شيبة في مصنفه في الصلوات، باب حسن الصوت بالقرآن (٢/ ٥٢٢) وفي فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقرآن (١٠/ ٤٦٤).\nوالدارمي في سننه في الصلاة، باب التغنى بالقرآن (١/ ٣٤٩)، وابن نصر في قيام الليل (/٣٩)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٥١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧). والحاكم في مستدركه (١/ ٥٦٥).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ٢٣٠) في الشهادات، باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر وفي الشعب (٢/ ٥٢٨).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٦) - ولعل في إسناده سقط ابن أبي مليكة. كلهم بأسانيدهم عن عمرو بن دينار ﵁، به.\nأما ابن جريج: فأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٤١)، والحاكم في مستدركه =","vol":"14","page":360},{"text":"= (١/ ٥٦٥)، كلاهما عن عبد الملك به.\nوأما سعيد بن حسان، فأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٧٢)، والطيالسي في مسنده (/٢٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٢٢)، والدورقي في مسند سعد (/٢١٠: ١٢٧).\nكلهم من طريقه عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد ﵁، به.\nوأما حسام بن مصك. أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٧)، من طريق أبي عبيد، نا شبابة عن حسام به.\nوحسام ضعيف جدًا، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٢/ ٢١٣).\nوأما طريق عمر بن قيس، فلم أقف عليه، وعلى كلٍّ فهو متروك، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٣١).\nوأما الليث بن سعد فأخرجه من طريقه:\nأبو داود في السنن في الموضع السابق عن أبي الوليد وقتيبة ويزيد بن خالد.\nوأحمد في المسند (١/ ١٧٥)، عن حجاج وأبي النضر.\nوعبد بن حميد (١/ ١٨٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧).\nوالدارمي في فضائل القرآن، باب التغني بالقرآن (٢/ ٤٧١)، كلهم عن أبي الوليد وابن حبّان (١/ ٣٢٦)، عن يزيد بن موهب.\nوالحاكم (١/ ٥٦٩) عن قتيبة ويحيى بن بكير.\nوالقضاعي في مسند الشبهات (٢/ ٢٠٩) عن عاصم.\nوالبيهقي في السنن في الموضع السابق عن أبي الوليد.\nكلهم عن الليث بن سعدبه.\nقال الدارقطني: واختلف عن الليث في ذكر سعد ابن أبي وقاص ﵁، فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصواب. =","vol":"14","page":361},{"text":"= قلت: وتقدم رواية العراقين عنه.\nقال الدارقطني: وأما أهل مصر فرووه وقالوا: عن سعيد ابن أبي سعيد كان سعد.\nقلت: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٧)، كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوعبد الله بن صالح كثير الخطأ كما هو معلوم عنه، إلَّا أنه رواه عن الليث هكذا فإنه قال: قال لنا الليث بالعراق -يعني في هذا الحديث عن سعد ابن أبي وقاص ﵁- كما هو في مشكل الآثار.\nوأخرجه الطحاوي من طريق عبد الحكم وشعيب بن الليث عن الليث بمثله.\nقال الدارقطني: ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد.\nقلت: هو عند الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧).\nمن طريق شعيب بن الليث عن أبيه، عن عبد الله ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن أبي نهيك، عن سعيد أو سعد، عن الرسول -ﷺ-.\nقال الدارقطني: وقال قتيبة: عن الليث، عن رجل ولم يسم سعدًا ولا غيره.\nقلت: قال أبو زرعة الرازي في علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٨: ٥٣٨) في كتاب الليث في أصله سعيد ابن أبي سعيد، ولكن لقِّن بالعراق عن سعد. اهـ.\nقلت: كأن الصواب قول الدارقطني، أن الليث روايته كرواية من سبقه. ومما يقويه أَن الليث من أثبت أصحاب سعيد ابن أبي سعيد كما في شرح العلل (٢/ ٦٧٠)، فلو كان عن سعيد فكيف يرويه بواسطتين عنه. وهو صاحبه، فربما في كتابه زيادة في اللفظ، فرووه عنه هكذا.\nومما يزاد على كلام الدارقطني. =","vol":"14","page":362},{"text":"= أن الحاكم أخرج عن محمد بن صالح بن هانئ، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا سليمان بن داود المهري، وأحمد بن عمرو السراج، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن ابن أبي مليكة، أنه حدثه عن ناس دخلوا على سعد ابن أبي وقاص ﵁، فسألوه عن القرآن، فقال سعد ﵁: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن.\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠).\nوشيخ الحاكم لم أجد له ترجمة.\nومحمد بن إسماعيل بن مهران على جلالة قدره إلَّا أنه مرض في آخر عمره قبل وفاته بسنتين بمرض أسكت لسانه، فالأخذ عنه فيها ضعيف.\nانظر ترجمته في لسان الميزان (٥/ ٩٣).\nولليث وصله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ سعيد ابن أبي سعيد أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٦).\nأخرجه قال أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنبأ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ثنا أحمد بن عيسى الوشاء، ثنا عيسى بن حماد زغبة، عن الليث، ثنا ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا.\nوشيخ القضاعي لم أعرفه، وأحمد بن عيسى الوشاء: ضعيف، ضعفه الدارقطني، وحدث بأحاديث بواطيل كما في ترجمته في اللسان (١/ ٢٦٣).\nقال الدارقطني: ورواه أبو رافع إسماعيل بن رافع عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب.\nورواه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السائب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، ولم يقل عن ابن أبي نهيك. اهـ. =","vol":"14","page":363},{"text":"= قلت: رواية أبي رافع أخرجها ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (١/ ٤٢٤: ١٣٣٧).\nوأبو يعلى (١/ ٣٣٠).\nوالآجري في أخلاق حملة القرآن (/٧٩، ٨٠). والرازي في فضائل القرآن (رقم ٩٠). والبيهقي في السنن في الموضع السابق (١٠/ ٢٣١)، وفي شعب الإِيمان (٢/ ٣٦٢)، (٢٦٣) بالإِسناد كلهم عن الوليد بن مسلم حدثني أبو رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعدما كف بصره، فأتيته مسلمًا وانتسبت له، فقال: مرحبًا ابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا\".\nوهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن رافع ضعيف وتقدمت ترجمته (رقم ٢٥١).\nوأما عبد الرحمن المليكي.\nفأخرجه الدورقي في مسند سعد (/٢١٤: ١٢٨).\nحدّثنا أحمد، حدّثنا وكيع، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السائب، عن سعيد بنحو حديث إسماعيل بن رافع. قلت ورواه كرواية عمرو بن دينار ومن معه فقال عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن السائب، ابن أبي نهيك، عن سعد ﵁.\nأخرجه الدورقي في الموضع السابق.\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٨) كلاهما عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن به، قلت: فهذا من اضطراب عبد الرحمن المليكي، فهو ضعيف كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ١٣٢).\nقال الدارقطني ﵀: ورواه عبد الجبار بن الورد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي يزيد، قال: كنت أنا وعبد الله بن السائب واقفين، فمرَّ بنا أبو لبابة =","vol":"14","page":364},{"text":"= فأسنده عن أبي لبابة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَلَمْ يذكر سعدًا ووهم فيه.\nقلت: أخرجه أبو داود في السنن في الموضع السابق (رقم ١٤٧١).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٥٠)، والطحاوي في مشكل الآثار\n(٢/ ١٢٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ٣٤: ٤٥١٤) -وفيه ابن أبي نهيك، ولعله سبق قلم من النساخ- والبيهقي في الموضع السابق في السنن.\nمن طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، عن عبد الجبار بن الورد به.\nقال الطحاوي عقبة ذكر عبيد الله في الإِسناد وقال: وإنما هو ابن أبي نهيك. اهـ. ولعل هذا من أخطاء ابن الورد فقد قال فيه البخاري: يخالف في بعض حديثه وقال ابن حبّان: يخطئ ويهم.\nانظر (التهذيب ٦/ ٩٦).\nومما يزاد أيضًا على كلام الدارقطني: أن سلمة بن الفضل رواه عن ابن أبي مليكة قال: سمعت القاسم بن محمد يقول حدثني السائب، قال: قال لي سعد يا ابن أخي هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم قال: تغن بالقرآن فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: تغنوا بالقرآن ليس منا من لم يتغن بالقرآن وابكوا فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا.\nأخرجه الذهبي في السير (١١/ ٥٠٥) من طريق محمد بن حميد الرازي، حدّثنا سلمة به ومحمد بن حميد حافظ ضعيف.\nقال الدارقطني: ورواه عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ شعبة، وتابعه الحارث بن مرة الحنفي.\nوقال أيوب بن خوط، عن أيوب السختياني وعسل بن سفيان، عن بن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ أيضًا.\nقلت: وأيوب متروك كما في (التقريب ١/ ٨٩).\nوتقدم ذكر هذا في أول التخريج. =","vol":"14","page":365},{"text":"= قال الدارقطني: وقال عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي -ﷺ-، انتهى كلام الدارقطني.\nقلت: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٩٧).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ١٢١).\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٥٧٠).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٨)، وابن الشجري في أماليه (١/ ٨٧).\nبأسانيدهم عن ابن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄.\nوابن الأخنس ثقة، قال فيه ابن حبّان يخطئ كثيرًا، كما في ترجمته في (التهذيب ٧/ ٣).\nوأخرج الدولابي في (الكنى ١/ ٦٤، ١٦٠)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٩٨)، عن أبي جعفر الدقيقي، قال ثنا محمد بن ماهان أبو حنيفة الواسطي، قال ثنا نافع بن عمر الجحمي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير ﵄ به مرفوعًا.\nومحمد بن ماهان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٨/ ١٠٥).\nثم أنه قال عنه في ترجمة ابنه أحمد (٢/ ٧٣): مجهول.\nقلت: إن أراد به جهالة العين فقد روى عنه ابنه وشعيب بن عبد الحميد والدقيقي، وإن أراد به الحال فقد قال فيه العجلي في الثقات (/٤١٢)، صدوق.\nومثله لا يعتد لمخالفته فتوثيقه لين، وعجب من الهيثمي ﵀ إذ قال: وفيه محمد بن ماهان، قال الدارقطني ليس بالقوي، كما في المجمع (٧/ ١٧٣)، وإنما هذا متأخر روى عنه الدارقطني كما في تاريخ بغداد (٣/ ٢٩٣). وبعد هذا كله يظهر والله أعلم أن رواية الجماعة عن ابن أبي مليكة وهم عمرو بن دينار ومن معه هي الصحيحة =","vol":"14","page":366},{"text":"= فعمرو وابن جريح ثقات أثبات وكذلك سعيد بن حسان فهو ثقة.\nومما يقوي هذا أنهم مكيون وهم أعلم الناس بأحاديث شيوخهم.\nويراعى توجيه رواية الليث كما ذكرت سابقًا.\nوأما من خالفهم فهم أما ضعفاء وأما أنهم يخطئون في أحاديثهم أو فيهم جهالة.\nفحديث الجماعة صحيح ولا يضر الخلاف فيه إن شاء الله تعالى.\nوابن أبي نهيك ثقة كما يظهر في ترجمته.\nوللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بلفظه.\nأخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ (١٣/ ٥٠٠).\nومن طريقه البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٨٥).\nعن إسحاق ثنا أبو عاصم، أنا ابن جريج أنا ابن شهاب عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.","vol":"14","page":367},{"text":"٣٤٨٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، (ثنا) (١) حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى (٢) ﵁، كان يقرأ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ -ﷺ- يَسْتَمِعْنَ، (فَقِيلَ) (٣) لَهُ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ لحبَّرته (٤) تحبيرًا، ولشوّقته تشويقًا.\n* صحيح (٥).\n_________\n(١) في (سد) \"ابن\".\n(٢) تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٢٧١).\n(٣) الفاء في الكلمة مثبتة من (سد) و(عم).\n(٤) قال في النهاية (١/ ٣٢٧)، أي تحسين الصوت وتحزينه، قال حبر الشيء تحبيرًا: إذا حسنه.\n(٥) زاد في (ك): \"وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ بِدُونِ: [قَالَ: سمعت منهن عائشة] وفي رواية عن أبي موسى\"، [سعد].","vol":"14","page":368},{"text":"٣٤٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وحمّاد، وإن كان يخطئ فهو أثبت الناس في ثابت البناني.\nقال المصنف في (فتح الباري ٩/ ٩٣): على شرط مسلم.","vol":"14","page":368},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن يزيد بن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن (١٠/ ٤٦٥) وابن سعد عن يزيد وعفان (٤/ ١٠٨) بنحوه.","vol":"14","page":368},{"text":"٣٤٨٧ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا إسماعيل بن سيف، ثنا (عون) (١) بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اقرؤوا القرآن بالحزن (٢)، فإنه نزل بالحزن (٣).\n_________\n(١) (عم) \"عوين\" بالتصغير وسماه غير واحد به كما سترى في ترجمته.\n(٢) بحزن بفتحتين، أو بضم فسكون: أي نزل مصحوبًا بما يجعل القلب حزينًا، والعين باكية، إذا تأمل القارئ فيه وتدبّر\nانظر الحاشية على ابن ماجه (١/ ٤٢٤).\n(٣) زاد في (ك): قلت: [٢] أخرجه الآجري في كتاب أخلاق القراء: عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسماعيل بن سيف بن عطاء، أنا عون بن عمرو به.\n[٣] وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن إسماعيل، أنا عون بن عمرو أخو رباح بن عمرو الفقيه فذكره، وقال: تفرد به عون عن الجريري\".\nوانظر الأوسط (٣/ ٤٢٧)، وأخلاق حملة القرآن (٨٠)، [سعد].","vol":"14","page":369},{"text":"٣٤٨٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد واهٍ بمرة للأمور التالي:\n١ - إسماعيل بن سيف ضعيف.\n٢ - شيخه ضعيف جدًا.\n٣ - الجريري اختلط ولا يدرى أسمع منه عون قبل الاختلاط أم بعده.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٢): وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف.","vol":"14","page":369},{"text":"تخريجه:\nهو في معجم شيوخ أبي يعلى بالإِسناد والمتن (رقم ١١٢). ومن طريقه ابن الشجري في الأمالي (١/ ١٠٥). وأخرجه العقيلي في الضعفاء له (٣/ ٤٢٢)، ولفظه: إن القرآن نزل بحزن فاتلوه بحزن. =","vol":"14","page":369},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٢٧)، كلاهما عن إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا إسماعيل به.\nومن طريق إبراهيم أخرجه أبو نعيم في (الحلية ٦/ ١٩٦).\nوللحديث شاهد من حديث سعد وأبي لبابة ﵄، وهما ضعيفان كما سبق بيانه في الحديث السابق.","vol":"14","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1309>٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ</span>\n(١٤١) تَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيثٌ فِي بَابِ الزَّجْرِ عن كتمان العلم (١).\n_________\n(١) هو في المحمودية (١٠٥ أ) وتقدم (برقم ٣٠٤٨)، وهو حديث أخرجه أبو يعلى، حدّثنا زهير، ثنا يونس، ثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من سئل عن علم فكتمه، جاء يوم القيامة، ملجمًا بلجام من نار، ومن قال في القرآن بغير علم، جاء يوم القيامة، ملجمًا بلجام من نار.","vol":"14","page":371},{"text":"٣٤٨٨ - الحكم عليه:\nهذا الحديث ضعيف الإِسناد عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، كما صرحت به رواية الطبري وهو ضعيف، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب وقد قال المصنف عقب هذا الحديث في موضعه صحيح.\nوقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري: إسناده صحيح. وانظر تمام تخريجه في القسم المحقق من هذا الكتاب.","vol":"14","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1310>٦ - باب فضل القرَّاء</span>\n٣٤٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَفْصُ أَبُو (عُمَرَ) (١) الْقَارِئُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، (عَنْ أَبِيهِ) (٢)، قَالَ: كنت مع عليٍّ ﵁، فسمع ضجَّتهم (٣) في المسجد (٤) يقرؤون الْقُرْآنَ، فَقَالَ: طُوبَى (٥) لِهَؤُلَاءِ، هَؤُلَاءِ (كَانُوا) (٦) أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) في (سد) \"عمرو\".\n(٢) مثبتة من كنز العمال (٢/ ٢٨٨) ومجمع البحرين ومسند البزّار.\n(٣) ضجة القوم: أي صياحهم وجلبتهم. انظر لسان العرب (ترتيب ٢/ ٥١٢).\n(٤) صرحت رواية البزّار أنه مسجد الكوفة.\n(٥) فعلى من الطيب واختلف في معناها على أقوال:\n١ - أنها شجرة في الجنة. ٢ - فرح وقرة عين لهم. ٣ - غبطة لهم. ٤ - حسنى لهم. ٥ - أصابوا خيرًا. ٦ - أنها الجنة.\nوقال النووي في شرح صحيح مسلم (٢/ ١٧٦)، وكل هذه الأقوال محتملة.\n(٦) في (عم): \"أنهم\".","vol":"14","page":372},{"text":"٣٤٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، حفص بن سليمان متروك.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٩): وفيه حفص بن سليمان الغاضري، وهو =","vol":"14","page":372},{"text":"= متروك. وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ١٩٠ ب).","vol":"14","page":373},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن حرب النسائي، ثنا علي بن يزيد، ثنا حفص به كما في مجمع البحرين (/١٥٦).\nوتابع حفصًا: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي، عن عاصم، عن أبيه بنحوه.\nأخرجه البزّار في مسنده (٢/ ٩٥).\nوقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عاصم بن كليب إلَّا أبو يعقوب الثقفي. وأبو يعقوب هذا رجل مشهور.\nقلت: إسحاق هذا ضعفه العقيلي وابن عدي. وانظر الكامل (١/ ٣٣٣)، (والتهذيب ١/ ١٩٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٩): وفي إسناد البزّار، إسحاق بن إبراهيم الثقفي وهو ضعيف.\nفجملة القول أن الحديث ضعيف.","vol":"14","page":373},{"text":"٣٤٨٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (قَالَ): (١) مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السفرة (٢) والبررة (٣)، ومن قرأ القرآن وهو ينفلت (٤) منه، آتاه الله (تعالى) (٥) أجره مرتين، ومن كان حَرِيصًا عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُهُ وَلَا يَدَعُهُ، بَعَثَهُ الله تعالى مع أشراف أَهْلِهِ (٦)، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ (٧) على سائر (الطيور) (٨)، وكما فضلت\n_________\n(١) (سد): \"أنه قال\".\n(٢) جمع سافر وهو الرسول، والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله تعالى.\nوقيل: السفرة هم الكتبة من السفر وهو الكتاب، والمعنى في الحديث أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة، لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، وأنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم. انظر شرح النووي علي مسلم (٦/ ٨٤).\n(٣) بفتح الباء الأول وهم المطيعون من البر، وهو الطاعة والإحسان.\nوسبب كونه معهم لاشتراكه مع الرسل والكتبة في حمل كتاب الله ونفع المسلمين بإسماعهم القرآن وهدايتهم إلى ما فيه. انظر شرح النووي ودليل الفالحين (٦/ ١٦٦).\n(٤) أي ينساه يدل عليه قوله -ﷺ-: \"تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها\" متفق عليه.\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) أي أهل القرآن.\n(٧) طائر من الجوارح حاد البصر، قوي من الفصيلة النسرية من رتبة الصقريات، وهو أكبر الجوارح حجمًا وله منقار معقوف مدبّب ذو جوانب مزودة بقواطع حادة، جناحاه كبيران سريع الخطى بطيء الطيران يتغذى بالجيف ولا يهاجم الحيوان إلَّا مضطرًا، ويستوطن المناطق الحارة والمعتدلة. انظر المعجم الوسيط (٢/ ٩٢٥).\n(٨) (سد) و(عم): \"الطير\" وكلاهما صحيح.","vol":"14","page":374},{"text":"عَيْنٌ (٩) فِي مَرْجَةٍ (١٠) عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي منادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ (كَانُوا) (١١) لَا تُلْهِيهِمْ رعاية الأنعام، عن تِلَاوَةِ كِتَابِي فَيَقُومُونَ (فَيَلْبِسُ) (١٢) (أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ) (١٣)، وَيُعْطَى الْيُمْنَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ يُكْسَى أبواه إن كانا مسلمين حلة خير (من الدنيا و) (١٤) ما فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى لَنَا هَذَا، وَمَا بَلَغَتْ أَعْمَالُنَا، فَيُقَالُ: إِنَّ وَلَدَكُمَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ لَكِنْ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العزيز ضعيف الحديث.\n_________\n(٩) العين: ينبوع الماء المتدفق البخاري. المعجم الوسيط (٢/ ٦٤٧).\n(١٠) المرج: الأرض الفضاء ذات الكلاء ترعى فيها الدواب. انظر اللسان (٣/ ٤٦١).\n(١١) (سد): \"كانت\".\n(١٢) (عم): \"فيلبسوا\".\n(١٣) بياض في (عم).\n(١٤) بياض في (عم).","vol":"14","page":375},{"text":"٣٤٨٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٣): وفيه سويد بن عبد العزيز، متروك وأثنى عليه هشيم خيرًا.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٩٠ أ): رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز، ورواه أبو داود في سننه والحاكم وصححه من حديث معاذ بن أنس.","vol":"14","page":375},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٥) من طريق إسحاق بن راهويه به. =","vol":"14","page":375},{"text":"= وتابع إسحاق وابن هاشم البعلبكي، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢) بإسنادين عن محمد بن هاشم، عن سويد به.\nومحمد صدوق كما يظهر ذلك من ترجمته في (التهذيب ٩/ ٤٣٦).\nوقد تقدم ذكر شواهد لهذا الحديث في حديث ابن بريدة (رقم ٣٤٧٨) وسبق الحكم بأنه وحديث الباب والشواهد المذكورة فيه ترقّي الحديث إلى درجة الحسن.\nوللحديث شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أن النبي -ﷺ- قال: من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار، ويحل حلاله ويحرّم حرامه، خلطه الله بلجمه ودمه، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة، كان القرآن له حجيجًا، فقال: يا رب كل عامل يعمل في الدنيا، يأخذ بعمله من الدنيا، إلَّا فلان كان يقوم بي آناء الليل والنهار، فيحل حلالي ويحرم حرامي، فيقول: يا رب، فأعطه فيتوجه الله تاج الملك، ويكسوه من حلل الكرامة، ثم يقول: هل رضيت، فيقول: يا رب ارغب في أفضل من هذا، فيعطيه الله ﷿، الملك بيمينه، والخلد بشماله، ثم يقال له: هل رضيت، فيقول: نعم يا رب، ومن أخذه بعد ما يدخل في السنن، فأخذه يتفلت منه أعطاه الله أجره مرتين.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٥).\nأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أنا يعقوب بن حميد بن كاسب، عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري: وزيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف لأمرين: إسماعيل ضعيف.\nهشام بن سليمان ضعيف في غير حديث ابن جريج، والأحمدان لم أجد لهما ترجمة. وكأنَّ الصحيح حديث أبي سعيد المقبري الآتي (برقم ٣٤٩٩). =","vol":"14","page":376},{"text":"= وله إسناد آخر عند الجوزقاني في الأباطيل (رقم ٦٨٦).\nأخبرنا محمد بن عبد الغفار، قال ثنا أبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الله الصانع، قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عمر، ثنا أبو العباس الفضل ابن الفضلى الكندي، ثنا الحسن بن علي الخشاب، ثنا محمد بن عبيد المحاربي عن أبي رافع المدني، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به وهذا إسناد ضعيف. أبو رافع هو إسماعيل المتقدم ذكره، وهو ضعيف، وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة.\nولبعض الحديث شواهد:\nأولًا: في إعطاء الأجر للقائم بالقرآن والذي شق عليه:\nعَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران.\nأخرجه البخاري واللفظ له في التفسير، باب سورة عبس (الفتح ٨٨/ ٦٩١).\nومسلم في المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن (النووي ٦/ ٤).\nوأبو داود وفي الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠: ١٤٥٤).\nوالترمذي في فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن (٤/ ٣٤٤).\nوالنسائي في فضائل القرآن (رقم ٧٠، ٧١، ٧٢).\nوابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٢٤٢: ٣٧٧٩).\nوأحمد (٦/ ٤٨، ٩٤، ٩٨، ١١٠، ١٧٠، ١٩٢، ٢٦٦.\nوالطيالسي (/٢١٠: ١٤٩٩). وأبو عبيد في الفضائل (/٣٨).\nوابن أبي شيبة في فضائل القرآن باب في الماهر بالقرآن (٣/ ٤٩٠). =","vol":"14","page":377},{"text":"= والدارمي في فضائل القرآن، باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه (٢/ ٤٤٤).\nوالفريابي في فضائل القرآن (/١١٢، ٧٣)، وابن حبّان (٣/ ٤٤).\nوالبيهقي في السنن كتاب الصلاة، باب المعاهدة على قراءة القرآن (٢/ ٣٩٥) والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٢٨).\nوابن الشجري في أماليه (١/ ٧٣، ٧٧).\nكلهم بأسانيدهم عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂.\nفهذا شاهد صحيح لطرف الحديث.","vol":"14","page":378},{"text":"٣٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا حَسَدَ (١) إلَّا في اثنتين. . . الحديث (٢).\n_________\n(١) قال المصنف في (الفتح ١/ ١٦٦) (باختصار وتصرف): الحسد تمنى زوال النعمة عن المنعم عليه -سوءًا أراد تلك النعمة له، أو مجرد الزوال- وهو منهيّ عنه، واستثنوا إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى، والمراد بما في الحديث: الغبطة، وأطلق عليه الحسد مجازًا، وهو أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، فإن كان في الطاعة فهو محمود ومنه \"فليتناف المتنافسون\" المطففين. وان كان في المعصية فهو مذموم، ومنه \"ولا تنافسوا\". وان كان في الجائزات فهو مباح، فكأنه قال في الحديث: لا غبطة أعظم -أو أفضل- من الغبطة في هذين الأمرين.\nوعلى ما في الحديث لا حسد محمود إلَّا في اثنتين.\n(٢) وتمامه كما في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٨) رجل أتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل، وآناه النهار،\nفهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا، لفعلت كما يفعل\".","vol":"14","page":379},{"text":"٣٤٩٠ - الحكم عليه:\nهذا حديث متصل، رجاله ثقات، إلَّا أنه أعلَّ بالشذوذ كما سيأتي.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١١١)، رجاله رجال الصحيح.","vol":"14","page":379},{"text":"تخريجه:\nوتابع عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم به:\n٢ - أحمد بن حنبل في مسنده (٢/ ٤٧٩)، بذكر السند محيلًا بالمتن على حديث سابق لأبي هريرة ﵁ بلفظه.\n٣ - أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب من قال الحسد في قراءة القرآن (١٠/ ٥٥٧). =","vol":"14","page":379},{"text":"= محمد بن كريب عند الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩١) حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، عن أبي كريب كلهم عن يحيى به.\nقال أبو حاتم لما سئل في العلل (٢/ ٦٢)، عن حديث رواه حفص، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: لَا حَسَدَ إلَّا في اثنتين وما في حديث يزيد أيهما أصح؟\nقال: حفص أحفظ، والحديث مروي عن أبي هريرة ﵁، من طريق آخر، ولا أعلم لأبي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في هذا شيئًا.\nولم أقف على رواية حفص، إلَّا أنه توبع به:\nفقد تابعه شعبة بنحوه عند البخاري في فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن (٩/ ٧٣).\nوالنسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٣٥٧).\nوأحمد (٢/ ٤٧٩)، والغرياني في فضائل القرآن (/١٩٧).\nوالبيهقي في سننه كتاب الزكاة، باب وجوه الصدقة (٤/ ١٨٩).\nوجرير بن عبد الحميد عن سليمان بنحوه.\nأخرجه البخاري في التمني، باب تمني القرآن والعلم (١٣/ ٢٢٠).\nوفي التوحيد، باب قول النبي -ﷺ-: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به (١٣/ ٥٠٢).\nوالنسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٣٤٨).\nوالفريابي في فضائل القرآن (/١٩٧).\nسنان -لعله ابن هارون البرجمي- عن الأعمش به أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩١).\nوشعبة من أصحاب الأعمش الكبار، وإنما يفضل عليه الثوري وأبو معاوية فيه، وقد توبع عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، فيه ويزيد وإن =","vol":"14","page":380},{"text":"= كان حافظًا فإن أحمد يقول فيه وفي أخيه قطبه وسليمان ابن قرم: هؤلاء قوم ثقات، وهم أتم حديثًا من حديث شعبة وسفيان، هم أصحاب ليث، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم، أي في غير ليث.\nفالحكم حينئذٍ لشعبه ومن تابعه والله أعلم.\nوسواء كان الحديث عن أي الصحابيين فهو صحيح.\nوفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وأبي كبشه ﵃.","vol":"14","page":381},{"text":"٣٤٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: يَتَمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بالرجل قد كان حمله، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حمَّلته إِيَّايَ فشرَّ حَامِلٍ، تَعَدَّى حُدُودِي وضيَّع فَرَائِضِي، (وَرَكِبَ) مَعْصِيَتِي، وَتَرَكَ طَاعَتِي، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، مَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يكبَّه عَلَى صخرة في النار، وَيُؤْتَى بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ، قَدْ كَانَ حَمَلَهُ (فَحَفِظَ) أَمْرَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَكَانَ خَيْرَ حَامِلٍ، حَفِظَ حُدُودِي وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، وَعَمِلَ بِطَاعَتِي، وَمَا يزال يقذف له بالحجج، حتى يقال: شَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، ويسقيه كأس الخمر (١).\n* هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) زاد في (ك): [٢] \"وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إسحاق به\"، [سعد]. وانظر كلام المحقق عقب الحديث (٣٤٩٤).","vol":"14","page":382},{"text":"٣٤٩١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف.\nلتدليس ابن إسحاق وقد عنعن.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٤): وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات، وحسَّنه المصنف كما رأيت، وحسنه في زوائد البزّار له (٢/ ١٣٢). =","vol":"14","page":382},{"text":"= وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ أ): رواه أبو بكر وأبو يعلى بإسناد حسن.","vol":"14","page":383},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن، باب يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة (١٠/ ٤٩١)، بالإِسناد والمتن، ومن طريقه ابن الضريس في الفضائل (/١٠٤) والجورقاني في الأباطيل (رقم ٦٨٥)، وتابع ابن نمير عن ابن إسحاق عبد الأعلي بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به عند البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٩٨)، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (/٢٥٨) كلاهما بإسناديهما عن عبد الأعلى بنحوه.\nوتابعهما سلمة بن الفضل عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ٢١٦)، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا يزيد بن المبارك، ثنا سلمة وعزاه البوصيري كما رأيت لأبي يعلى وسيذكره المصنف عقب الحديث (رقم ٣٤٩٤).","vol":"14","page":383},{"text":"٣٤٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (١) إن لله (﵎) (٢) أَهْلِينَ (٣) مِنَ النَّاسِ قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رسول الله -ﷺ-؟ قال -ﷺ-: \"هم أهل القرآن\" (٤).\n_________\n(١) ليست في (مح).\n(٢) ليست في (سد) وفي (عم) \"﷿\".\n(٣) قال في النهاية أي حفظة القرآن العاملون به -وهو كما في الحديث- فهم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به (١/ ٨٣).\n(٤) انظر بغية الباحث (رقم ٧٣٢).","vol":"14","page":384},{"text":"٣٤٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا لأمرين:\n١ - الخليل بن زكريا متروك.\n٢ - مجالد ضعيف.\nقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ ن): رواه الحارث ابن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا البوصيري، عن مجالد بن سعيد وهما ضعيفان.","vol":"14","page":384},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد، وقد عزاه في الكنز (١/ ٥٢٣)، إلى ابن النجار.\nوالحديث ورد من حديث أنس ﵁، بنحوه.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (/٢٨٣: ٢١٢٤).\nوأحمد (٣/ ١٢٧، ٢٤٢). وأبو عبيد في فضائل القرآن (/٣٨١).\nوالنسائي في فضائل القرآن (/٨٣).\nوابن ماجه في المقدمة، باب من تعلم القرآن وعلمه (١/ ٧٨: ٢١٥).\nوابن نصر في قيام الليل (/١٧١). =","vol":"14","page":384},{"text":"= وابن الضريس في فضائل القرآن (/٩٧).\nوالآجري في أخلاق حملة القرآن (٢٣). والرازي في الفضائل (رقم ٣٧).\nوالحاكم في مستدركه (١/ ٥٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٥١).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٣)، (٩/ ٤٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٥٧). بأسانيدهم عن عبد الرحمن بن بديل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، مرفوعًا.\nوهذا إسناد حسن، ابن بديل لا بأس به كما في (التقريب ١/ ٤٧٣).\nقال البوصيري: إسناده صحيح.\nوقد روي بطرق أخرى عن أنس ضعيفه، انظرها في السلسلة الضعيفة (٤/ ٨٤).","vol":"14","page":385},{"text":"٣٤٩٣ - حدّثنا (١) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁ (قَالَ: إِنَّ) (٢) النَّبِيَّ -ﷺ- قال (٣): من تعظيم الله (تعالى) (٤)، إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن (والإِمام العادل (٥».\n_________\n(١) القائل الحارث ابن أبي أسامة. وانظر: بغية الباحث (رقم ٧٣٣).\n(٢) في (عم): \"عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- \".\n(٣) فِي بغية الباحث: \"إن من تعطيم إجلال الله إكرام ... \".\n(٤) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٥) في الأصل و(عم): \"العدل\"، والمثبت من (سد) وما في الكنز، وهو أولى، إذ أن العدل صفة قاصرة على المُتصف بها، والعادل إلى غيره.","vol":"14","page":386},{"text":"٣٤٩٢ - الحكم عليه:\nهذا حديث رجاله ثقات، إلا أنه مرسل بين قتادة والنبي -ﷺ-.\nقال البوصيري كما في الإتحاف (٢/ ١٩٠ ب): رواه الحارث مرسلًا، ورواته ثقات.","vol":"14","page":386},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الضريس كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ١٥٢)، أنبأنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، به.\nوللحديث شواهد:\nأولًا: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إنَّ من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن، غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المُقسط\".\nأخرجه أبو داود في الأدب، باب تنزيل الناس منازلهم (٤/ ٢٦١: ٤٨٤٣).\nوالمروزي في زوائد الزهد على ابن المبارك (/١٣١).\nوالبيهقي في سننه من طريق أبي داود في قتال أهل البغي، باب النصيحة لله (٨/ ١٦٣)، ومن طريق آخر في الشعب (٢/ ٥٥٠، ٧/ ٤٦٠). =","vol":"14","page":386},{"text":"= وابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٧).\nكلهم من طريق إسحاق بن إبراهيم الصوَّاف، ثنا عبد الله بن حمران، حدّثنا عوف ابن أبي جميلة، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى، به.\nقلت: وأبو كنانة مجهول.\nوقد خالف عبد الله بن حمران بن المبارك، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، وروح بن عبادة، فوقفوه عن عوف:\n١ - ابن المبارك عند البخاري في الأدب المفرد (/١٣٠: ٣٥٩)، من طريق ابن المبارك في الزهد (/١٣١)، وابن الشجري (٢/ ٢٤٧).\n٢ - ومعاذ عند ابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب من إجلال الله إكرام حامل القرآن (١٠/ ٥٥١)، وأبو عبيد في الفضائل (/٣٩).\n٣ - والنضر بن شميل عند ابن الضريس كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ١٥٢).\n٤ - وروح عند البيهقي في المدخل (٣١١).\nوهؤلاء أوثق من ابن حمران، فقد ذكر المصنف في التقريب أنه يخطئ.\nقال المصنف في التلخيص الحبير (٢/ ١١٨)، وإسناده حسن، أي المرفوع.\nثانيًا: عن جابر ﵁، عن النبي -ﷺ- بنحو حديث أبي موسى ﵁.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٨: ٣٥٠).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٩٦).\nوالبيهقي في الشعب (٢/ ٥٥١).\nكلهم عن هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون، ثنا محمد بن صالح المدني، عن ابن المنكدر، عن جابر، به.\nوهذا إسناد فيه لينٌ عبد الرحمن قال فيه المصنف في التقريب (١/ ٤٨٢): =","vol":"14","page":387},{"text":"= صدوق يخطئ، وعدّ الحافظ ابن عدي هذا الحديث من منكراته.\nثالثًا: عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا نحوه:\nأخرجه البيهقي في المدخل (رقم ٦٦٧)، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الغفار، ثنا عباسى بن الفضل الأسفاطي ثنا سويد -يعني ابن سعيد- ثنا خالد بن يزيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبي أمامة ﵁ نحوه.\nوهذا إسناد ضعيف فيه سويد بن سعيد، وفيه كلام معروف.\nوخالد بن يزيد ضعيف كما في التهذيب (٣/ ١١١).\nوله إسناد أضعف منه أخرجه في الشعب (٢/ ٤٩١)، من طريق عمرو بن الحصين، قال: نا ابن علاثة، قال: نا يحيى بن الحارث، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، به.\nوعمرو بن الحصين متروك.\nرابعًا: عن بريدة ﵁:\nأخرجه الروياني في مسنده (رقم ١٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٨)، والدارقطني في الأفراد كما في اللآلىء (١/ ١٥٢)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (٢/ ٥٦)، من طريق الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بنحوه مرفوعًا.\nوهذا إسناد واه بمرة الحكم متروك، واتُّهِم كما في التقريب (١/ ١١١).\nخامسًا: عن ابن عمر ﵄:\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٩).\nوابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (١٩/ ١٨٢).\nوالبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩).\nوابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٧).\nبأسانيدهم عن عيسى بن يونس، عن بدربن خليل، عن مسلم بن عطية، عن =","vol":"14","page":388},{"text":"= عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مرفوعًا.\nوهذا إسناد واه بمرة: مسلم بن عطية اتهَّمه ابن حبّان بالوضع.\nسادسًا: عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ جوادُ يحب الجواد، ومعالي الأمور، ويكره سفاسفها، وإن من عظيم إجلال الله إكرام ثلاثة ... \" تم ذكر الحديث بنحوه.\nأخرجه ابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٠)، من طريق محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ﵃ عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي ﵁.\nوهذا الحديث بهذا الإِسناد موضوع. محمد بن محمد وضّاع كما في اللسان (٥/ ٤٠٩).\nسابعًا: عن ابن عباس ﵄ بنحو حديث علي.\nأخرج طرفه الأول أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٩).\nوبكامله ابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٠).\nعن نوح ابن أبي مريم، عن الحجاج بن أرطاة، عن طلحة بن مصرف، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nوهذا إسناد موضوع: نوح من الوضاعين المشهورين.\nثامنًا: عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن النبي -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٢٣: ٨٢٨)،\nوابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١٠٠)، وأبو عبيد في الفضائل (/٣٨).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٩)، والرازي في الفضائل (رقم ٩١).\nبأسانيدهم عن سليمان بن سحيم، عن. طلحة، به.\nوهذا مرسل جيد الإِسناد. =","vol":"14","page":389},{"text":"= تاسعًا: عن طاووس بن كيسان قال: إنَّ من السنّة أن توقر أربعة: العالِم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد.\nأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر (١١/ ١٣٧)، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، ومن طريقه البيهقي في المدخل (رقم ٦٦٢).\nوإنما أوردته لأن السيوطي قال في اللآلىء المصنوعة عنه عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁.\nفإن كان كذلك في نسخته، فهذا مرسل خفي بين طاووس وطلحة. وهو على الحالين مرسل.\nولبعضه شواهد:\nمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إنَّ من تعظيم جلال الله ﷿ إكرام ذي الشيبة في الإِسلام، وأن من تعظيم جلال الله إكرام الإِمام المقسط.\nأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن كما في اللآلىء (١/ ١٥١).\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٦٥).\nعن علي بن محمد الطنافسي حدّثنا وكيع، عن أبي معشر المدني، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف، أبو معشر ضعيف.\nوجملة القول بعد هذا كله:\nأن الحديث ثابت مرفوعًا بحديث أبي موسى ﵁، ذلك لأن ابن المبارك قد رواه بالوجهين. كما ذكر البيهقي ونقله عنه محقق الزهد لهناد ابن السري.\nويقويه حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز، وطاووس بن كيسان، وجابر ﵃.\nفحديث قتادة به حسن.","vol":"14","page":390},{"text":"٣٤٩٤ - حدّثنا (١) أَحْمَدُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبي عبد الرحمن الفهري (٢) (٣) قال: إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- لِيَدْعُوَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، (وَقَالَ) (٤): مَا غَنِمَ فُلَانٌ (أَفْضَلَ) (٥) مِمَّا غَنِمْتَ، تعلم خمس آيات.\n٣٤٩١ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ (ابْنِ) (٦) إسحاق، به (٧).\n_________\n(١) القائل هو الحارث ابن أبي أسامة. وانظر بغية الباحث (رقم ٧٢٨)، ولفظه: \"ما سف فلان أفضل مما سفت تعلم خمس آيات\"؟!\n(٢) في بغية الباحث: \"النهدي\".\n(٣) بكسر الفاء وسكون الهاء: نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وإليه تنسب قريش. انظر الأنساب (٩/ ٣٥٢)، والمغني في ضبط الأسماء (/١٩٩).\n(٤) في (سد) و(عم): \"وقال -ﷺ- \".\n(٥) في (عم): وهو تحريف.\n(٦) في (سد): \"أبي إسحاق\".\n(٧) هكذا في جميع النسخ ولا ارتباط بينه وبين ما قبله، والذي يظهر أنه استكمال بذكر المتابعة لحديث عمرو بن شعيب الماضي قبل حديثين، وكأنه سبق قلم من الناسخ. ويؤيِّد هذا أن البوصيري عزا الحديث السابق إلى أبي يعلى. وانظر تعليق الأخ الفاضل الدكتور سعد ابن ناصر الشثري.","vol":"14","page":391},{"text":"٣٤٩٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه من لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، وعلى فرض أن الفهري هو الصحابي المترجم في التهذيب (١٢/ ١٧٢)، ففيه انقطاع بينه وبين الجريري، إذ أن الجريري لم يرو عن الصحابة إلا عن أبي الطفيل. =","vol":"14","page":391},{"text":"= مع أن الصحابي لم يرو عنه غير عبد الله بن يسار كما نقل المصنف عن غير واحد، وظاهر الحديث لا يؤيد كونه هو؟ والذي في بغية الباحث: النهدي ولم أعرفه.\nقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ ب): رواته ثقات.","vol":"14","page":392},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"14","page":392},{"text":"٣٤٩٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شريح الخزاعي (﵁) (١) قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: أَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ -ﷺ-: فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ (٢) طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ تعالى، وطرفه بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا (٣) بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تهلكوا بعده أبدًا.\n[٢] وقال عبد (٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) قال في النهاية (٢/ ٣٢٩)، أصله من السبب، وهو الحبل الذي يُتوصَّل به إلى الماء، ثم استُعير لكل ما يتوصل به إلى شيء، قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]، أي الوصل والمودّات.\n(٣) في (سد) و(عم): \"فتمسكوا\".\n(٤) في المنتخب (١/ ٤٣٢).","vol":"14","page":393},{"text":"٣٤٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، أبو خالد صدوق يخطئ، وقد أُعل بالمخالفة.\nقال البيهقي: ورواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nقال البخاري: وهذا أصح.\nقلت: وهذا خاص بحديث جبير وليس بحديث أبي شريح الخزاعي.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٤): رجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٨٩ أ): إسنادٌ جيد.","vol":"14","page":393},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في فضائل القرآن، باب التمسك بالقرآن (١٠/ ٤٨١). =","vol":"14","page":393},{"text":"= وتابع عبد عن أبي بكر بن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٢٨٢).\nوعبيد بن غنام عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٨).\nوالحسن بن سفيان عند ابن حبّان (١/ ٣٣٠)، والرازي في الفضائل (رقم ٣٣).\nوتابع أبا بكرعن أبي خالد:\nعلي بن المديني عند البيهقي في الشعب (٢/ ٣٢٧، ٣٥٢).\nويوسف بن عدي عند ابن نصر في قيام الليل (/١٧٨).\nومحمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، المعروف بابن الأصبهاني عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٨)، وابن الجوزي الأصبهاني في الحجة (٢/ ١٦٨).\nوله شاهد من حديث جبير بن مطعم ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- بالحُجفة، فَقَالَ: أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك له، وأني رسول الله وأنَّ القرآن جاء من عند الله؟ قلنا: بلى، قال: فأبشروا ... ثم ذكره بنحو الحديث.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٧٧).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ١٢٦).\nوفي الصغير (الروض الداني ٢/ ٢٠٩).\nبإسناديهما عن أبي داود الطيالسي، ثنا أبو عبادة الأنصاري، ثنا الزهري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أبيه، به.\nقال الطبراني في الصغير: لم يروه عن الزهري إلا أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الزرقي، تفرَّد به أبو داود، لم يحدث به أبو داود إلَّا بالبصرة.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٤)، وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث.\nوقد ورد مرسلًا، أخرجه أبو الحسين الكلابي كما في السلسلة الصحيحة (٢/ ٣٣٩)، عن الليث، عن سعيد، عن نافع بن جبير، به مرسلًا.\nولعله هذا الذي أشار إليه البخاري، أي أنه أصح من المتصل عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، وليس الحديث كله.","vol":"14","page":394},{"text":"٣٤٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (١)، ثنا (ليث) (٢)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرَّ عَلَى أَصَحَابِهِ (﵃) (٣) وَهُمْ جلوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فجلس، فقال: ألستُم تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَشْهَدُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (﷿) (٤)؟ قالوا: بلى نشهدُ على هذا، قال -ﷺ-: أبشروا فإنَّ هذا (القرآن) (٥) سبب من الله تعالى، طرفه بيد الله (تعالى) (٦)، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، (لا) (٧) تضلوا ولا تهلكوا بعده أبدًا.\n_________\n(١) في (سد): \"نصر\".\n(٢) في (سد) و(عم): \"الليث\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) في (سد): \"تعالى\"، وليست في (عم).\n(٥) في الأصل: \"الحديث\"، والمثبت من (سد) و(عم) والإِتحاف والمطبوع.\n(٦) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٧) في (سد): \"ولا\".","vol":"14","page":395},{"text":"٣٤٩٦ - الحكم عليه:\nهذا حديث صحيح الإِسناد، ولعله أصح مما قبله، والليث ثبت في المقبري.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٨٩ أ).","vol":"14","page":395},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":395},{"text":"٣٤٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى -هُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-) (١) أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ سَرَقَ آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إذا قرأ أول الليل حجرة (٢) آخره عن أن يسرق.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) أي منعه من السرقة في آخره.","vol":"14","page":396},{"text":"٣٤٩٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف: محمد بن عبد الرحمن ضعيف.\nقال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٨٩أ): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى.","vol":"14","page":396},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nوقد رواه الأعمش واضطرب فيه فرواه مرة عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أخرجه أحمد عن وكيع في المسند (٢/ ٤٤٧). وأخرجه العبسي في نسخة وكيع عن الأعمش (رقم ٣١) وقال فيه الأعمش أراه عن أبي هريرة.\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٤٣٠).\nوابن حبّان (٦/ ٣٠٠).\nكلاهما عن محمد بن القاسم الحراني المعروف بسحيم حدّثنا عيسى بن يونس.\nوالبزار كما في كشف الأستار (١/ ٣٤٦)، حدّثنا محمد بن معمر، ثنا محاضر ابن المورع، كلهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق، قال: إنه سينهاه ما يقول. =","vol":"14","page":396},{"text":"= واللفظ لوكيع.\nوخالف هؤلاء عن الأعمش جرير بن عبد الحميد فرواه عنه عن أبي صالح قال أراه عن جابر، بنحوه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٤٦) ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، به.\nورواه زياد بن عبد الله عن الأعمش فجزم، به عن جابر وخالفهم جميعًا قيس بن الربيع الأسدي فرواه عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، نحوه.\nأخرجه البغوي في الجعديات (رقم ٢٠٦٩).\nقلت: رواية زياد بن عبد الله وقيس بن الربيع لا تثبت بها المخالفة لأن زياد بن عبد الله وهو ابن الطفيل العامري قال فيه المصنف في التقريب (١/ ٢٦٨): صدوق ثبت في المغازي وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين.\nوأما قيس بن الربيع ففيه لين كما سيأتي في ترجمة (رقم ٧٣٨).\nوبقي رواية جرير بن عبد الحميد على الشك فيحمل الشك على عدم الشك كما في حديث وكيع ومحاضر عن المورع وعيسى بن يونس عن أبي هريرة، فالحديث مستقيم عن أبي هريرة ﵁ وهو صحيح.","vol":"14","page":397},{"text":"٣٤٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: \"الْقُرْآنُ غِنًى لا فقر بعده، ولا غنى دونه\".\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٨٣): وقد وهَّم محقق المعجم الكبير ومسند الشهاب من عزى الحديث لأبي يعلى، وزعم أنه سهو من الهيثمي أو الناسخ أو الطابع، بل وبالغ فقال: ثم تبين لي أن أبا يعلى لم يروه مطلقًا، وهو فيه كما ترى.","vol":"14","page":398},{"text":"٣٤٩٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علل:\n١ - شريك بن أبي شريك يخطئ كثيرًا.\n٢ - يزيد بن أبان ضعيف.\n٣ - الحسن يدلس وقد عنعن.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦١)، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\nوضعفه البوصيري، به كما في الإتحاف (٢/ ١٨٩ أمختصر).","vol":"14","page":398},{"text":"تخريجه:\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢).\nوتابع أبا يعلى عن محمد بن عبّاد:\n١ - عبد الله بن أحمد عند الطبراني الكبير (١/ ٢٥٥).\n٢ - محمد بن نصر في قيام الليل (١٧٥).\n٣ - الحسن بن علي شبيب المعمري عند البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٥٢٩) كلهم عن محمد بن عبّاد، به.\n٤ - الحسن بن سفيان عند الرازي في الفضائل (رقم ٨٧).\nوتابع حاتم بن إسماعيل عن شريك: =","vol":"14","page":398},{"text":"= إسحاق الأزرق عند الرازي في الفضائل (رقم ٨٨) نا أبو عبد الرحمن السلمى أنا أبوعمرو بن مطر، نا الخليل بن محمد بن الخليل، نا تميم ابن المنتصر، نا إسحاق الأزرق عن شريك، به.\nوتابع الرقاشي:\nأبو عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس، به.\nأخرجه الخطيب في تاريخه بطريقين عن الدارقطني حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، حدّثنا أبو عبد الله بن يحيى الكسائي، حدّثنا أبو الحارث الليث بن خالد المقري، حدّثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو، به (١٣/ ١٦).\nوفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة.\nونقل القضاعي عن الدارقطني (١/ ١٨٦)، بعد أن نقل عنه قوله: حدث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس، فذكره مرفوعًا.\nورواه أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ مرسلًا، وهو أشبه بالصواب.\nقلت: وهو عند سعيد بن منصور في السنن (رقم ٥) أخرجه عنه. وهو أشبه بالصواب إذ أن أبا معاوية أثبت أصحاب الأعمش.\nقلت: ذكر الشيخ الألباني: أن ابن السماك رواه عن شريك عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، بنحوه مرفوعًا وذلك في السلسلة الضعيفة (٤/ ٦٣).\nقال الشيخ: وهو ضعيف مرسلًا وموصولًا؛ لأن مداره على الرقاشي وهو ضعيف، ومدار الموصول عليه من رواية شريك، وهو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف.\nقلت: ذكر الهيثمي في المجمع أن الطبراني أخرجه عن أبي هريرة. =","vol":"14","page":399},{"text":"= قال: وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.\nوالطبراني لم يخرج لأبي هريرة في معجمه الكبير، بل له مسند مستقل والذي في الكبير حديث أنس، فلعله هو والله أعلم. على أن البيهقي قال في الشعب عقب حديث أنس ﵁ وروى هذا الحديث من وجه آخر ضعيف عن الحسن عن أبي هريرة وهذا أشبه.","vol":"14","page":400},{"text":"٣٤٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي سعيد ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: يجيئ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ (شَارَةٍ) (١) (٢)، وَأَحْسَنِ هيئة، قال: فيقول: يارب، قَدْ أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامَلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ، فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ (٣) ويتوج تاج الملك، قال: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ مما هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ، وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَرَضِيتَ، فيقول: نعم أي رب.\n* مرسل صحيح (٤).\n_________\n(١) أصلها من شور -بالضم- وهو الجمال والحسن، أو كأنه من الشور، وهو عرض الشيء واظهاره. ويقال الشاره: هي الهيئة. انظر النهاية (٢/ ٥٠٨).\n(٢) في (عم): \"سادة\".\n(٣) في بغية الباحث (رقم ٧٣٠) حلة الكرامة.\n(٤) في المطبوع: مرسل، حسن الإِسناد.","vol":"14","page":401},{"text":"٣٤٩٩ - الحكم عليه:\nهذا مرسل حسن الإِسناد/ محمد بن عمرو صدوق.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٨٩ ب).","vol":"14","page":401},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.\nوله شاهد متصل عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا ولفظه.\nمن قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار ويحل حلاله، ويحرم حرامه. خلطه الله بلحمه ودمه، وجعله رفيق السفرة .. وتقدم الحديث في (رقم ٣٤٨٩) وانظر الكلام عليه هناك.\nوحديث الباب شاهد حسن لما هناك والحديث به حسن، والله أعلم.","vol":"14","page":401},{"text":"٣٥٠٠ - حدّثنا (١) أبو عبد الرحمن المقري (٢): ثنا داود أبو بحر، عن صهر (٣) له يقال له مسلم بن مُسْلِمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير قال: قال عبادة بن الصمت ﵁: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فإنه يطير بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيْطَانَ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بصلاته، فإذا مضت هذه الليلة (و) (٤) أقبلت الْمَلَائِكَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ (جَاءَ) (٥) الْقُرْآنُ، فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ (٦)، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ (٧) خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ، والله ما أنا بمفارقه.\n_________\n(١) القائل الحارث بن أبي أمامة. وانظر بغية الباحث (رقم ٧٢٩).\n(٢) بضم الميم وكسر الراء، نسبة إلى اقراء الناس القراءة.\n(٣) الصهر: مفرد أصهار، وهم أهل بيت المرأة، وأهل بيت الرجل اختان. قال الخليل: ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والاختان. انظر لسان العرب تهذيب (٢/ ٤٨٦)، مختار الصحاح (٣٧١).\n(٤) ليست في (عم).\n(٥) في (سد) و(عم): \"جاءه\".\n(٦) أي قبره.\n(٧) اسمان للملكين المكلفين بسؤال العبيد في القبور، وقد ورد في صفتهما أنهما سودان أزرقان.\nانظر صحيح ابن حبّان (٥/ ٤٨).","vol":"14","page":402},{"text":"قال أبو عبد الرَّحْمَنِ: وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ (٨) هذا الحرف: حتى أدخله الجنة فإن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكما به، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أسهر ليلك، وأظمىء نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ (شَهْوَتَكَ) (٩) وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَتَجُدنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ، فأبشر، فما عليك بعد مسألة من مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى (رَبِّهِ) (١٠)، فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا (قَالَ) (١١): فَيُؤْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ (١٢)، وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينَ الْجَنَّةِ، فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ (الدُّنْيَا) (١٣)، قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ (فَيَقُولُ) (١٤): هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ، حَتَّى آمُرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ (وَيَفْرِشُونَ) (١٥) ذَلِكَ الْفِرَاشَ (تَحْتَهُ) (١٦)، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عنه، فَيَسْتَلْقِيَ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حتى يلحقوا\n_________\n(٨) هذه طريقة من طرق التحمل وهي المكاتبة، وانظر كتب المصطلح في حكمها وحكم الرواية بها.\nوالقائل: هو عبد الله بن يزيد المقرئ.\n(٩) في (سد): \"شهوتك\".\n(١٠) في (سد) و(عم): \"رب ﷿\".\n(١١) ليست في (عم).\n(١٢) الدثار بالكسر كل ما كان من الثياب فوق ما يلي الجسد من ملابس، انظر القاموس المحيط (٢/ ٢٧)، مختار الصحاح (١٩٨).\n(١٣) ليست في (سد).\n(١٤) في (سد): \"فيقول له\".\n(١٥) في (عم): \"ويفرشون له ذلك\".\n(١٦) ليست في (سد).","vol":"14","page":403},{"text":"فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ القبر فيوسع عليه ما شاء أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إلىَّ، فَيُوسَعُ مَسِيرَةُ أَرْبَعمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ (١٧) مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ، فَيَشُمَّهُ غَضًّا (١٨) إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، ثم يأتي أهله في كل يومين مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ والإِقبال فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ القرآن بشره بذلك، وإن كان عقبه عقيب سُوءٍ أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، أَوْ كَمَا قال.\n_________\n(١٧) الياسمين: بفتح السين المهملة وكسر الميم نبة من الفصيلة الزيتونية، تزرع لزهرها حسنة الرائحة، ويستخرج دهن الياسمين من زهر بعض أنواعها، وهو ينفع في علاج عسر البول، ولون الياسمين منه ما هو أبيض وأصفر وارجواني. عجائب المخلوقات (٣٠٦)، المعجم الوسيط (٢/ ١٠٧٨). وما في الآخرة لا يقاس على ما هو في الدنيا كما هو معلوم.\n(١٨) أي طري لم يتغير. انظر النهاية (٤/ ٣٧١).","vol":"14","page":404},{"text":"٣٥٠٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا: داود بن راشد ضعيف جدًا على أنه اضطراب فيه كما سترى.\nقال العقيلي: وهذا حديث باطل، كما في الضعفاء (٢/ ٤٠)، وقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٢): هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، والمتهم به داود. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٨٩/ ب).","vol":"14","page":404},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما قال المصنف والبوصيري والسيوطي في اللآلىء.\nوقد رواه عن عبد الله بن يزيد محمد بن الحسن عند: أبي بكر بن أبي الدنيا في كتاب التهجد (رقم ٣٧). =","vol":"14","page":404},{"text":"= ومحمد بن يحيى الذهلي عند: ابن نصر في قيام الليل كما في اللآلىء (١/ ٢٤١)، به.\nومحمد بن إسماعيل:\nعند العقيلي، وليس في المطبوع وهو في اللآلىء كلهم عن المقري، به.\nورواه عن داود جماعة.\n١ - عمرو بن مرزوق عن داود، به إلَّا أنه قال مسلم بن أبي مسلم عند العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٩).\nوأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٦٦).\n٢ - يونس بن عبيد الله العميري، به إلَّا أنه رفعه من كلام النبي -ﷺ-.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٠)، وهو في اللآلىء المخرج عليه موقوف.\nوللحديث شاهد من حديث معاذ ﵁ مرفوع.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٤١)، حدّثنا سلمة بن شبيب ثنا بسطام بن خالد الحراني، ثنا نصر بن عبد الله أبو الفتح عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان عن معاذ ﵁، بنحوه مرفوعًا.\nقال البزّار: خالد بن معدان لم يسمع من معاذ، وإنما ذكرنا لأنا لا نحفظه عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه.\nقال الهيثمي (٢/ ٢٥٧)، وفيه من لم أجد له ترجمة.\nوبالجملة فالأثر ضعيف جدًا.","vol":"14","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>٧ - بَابُ عِقَابِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ أو لم يعمل به أو رآئى به والنهي عن الجدل فيه</span>\n٣٥٠١ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃، (قَالَا) (١): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكر الحديث (٢) وفيه: وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا، لَقِيَ الله ﷿ مجذومًا (٣) مغلولًا، وسلَّط الله تعالى عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ (٤) فِي النَّارِ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عليه حطام\n_________\n(١) في الأصل \"قال\" والمثبت من (سد) و(عم).\n(٢) استكمالًا لحديث سابق، وهذه الجملة للإِشارة إليه، والاختصار.\n(٣) الجذام هو: مرض جلدي مزمن بطيء العدوى على أنواع متعددة، طفحية وحبيبية وعصبية تخديرية، ويعرف بظهور غدد كالدرن، وأكثر بروزه في الوجه على الأنف والشفتين وحلمة الأذن ويصيب النوع الأخير الأعصاب فتؤدي إلى فقدان الإِحساس فيسهل إصابته بالجروح والحروق المؤدية إلى الغرغرينا \"الأكلة\" فتبتر الأصابع ويتشوّه الجسم، وقد صح عن النبي -ﷺ- الاستعاذة منه أعاذنا الله منه.\nدائرة معارف القرن العشرين (٣/ ٤٨)، الصحة والمجتمع (/٢٠٢).\n(٤) نهش الحية الشيء: إذا لسعته. مختار الصحاح (/٦٨٢)، لسان العرب (٣/ ٧٣٠).","vol":"14","page":406},{"text":"الدنيا وزينتها استوجب سخط الله (تعالى) (٥)، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كتاب الله (﷿) (٦) وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدنيا، لقي الله (تعالى) (٧) وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لحمٌ، ودعَّ (٨) الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ، حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ، فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى. وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يعمل به، حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى، فيقول له: (رَبِّ) (٩) لَمْ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا؟ فيقول ربك: كذلك أتتك (آياتي) (١٠) فنسيتها، وكذلك اليوم تنسى، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ. وَمَنْ تَعَلَّمَ القرآن ابتغاء وجه الله (تعالى) (١١)، وتفقُّهًا في دين الله (﷿) (١٢) كان لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أَعْطَى الله تعالى الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، لِيُمَارِيَ (١٣) بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، ويطلب به الدنيا (بدَّد) (١٤) الله\n_________\n(٥) (سد) و(عم) \"﷿\".\n(٦) (سد) و(عم) \"تعالى\".\n(٧) ليست في (سد) و(عم).\n(٨) قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور، الآية ١٣]، في جامع البيان (٢٧/ ٢٢): أي يدفعون بإرهاق وإزعاج.\n(٩) (عم): \"يارب\".\n(١٠) (سد): \"آياتنا\".\n(١١) ليست في (سد)، وفي (عم) \"﷿\".\n(١٢) في (سد) و(عم): \"تعالى\".\n(١٣) المراء: هو الجدال والتماري، والمماراة، والمجادلة على مذهب الشك والريبة. يقال للمناظرة، مماراة؛ لأن كل واحد من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع، النهاية (٤/ ٣٢٢).\n(١٤) في الأصل \"بدل\" والمثبت من (سد) و(عم) وهو الأوفق للسياق. والبدد: هو التفريق، أي فرّق الله عظامه يوم القيامة، (القاموس ١/ ٢٧٦).","vol":"14","page":407},{"text":"تعالى عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عذابًا، ولا يبقى منها (شيء) مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إلَّا عُذِّبَ بِهِ، لِشِدَّةِ عذاب الله تعالى (١٥) وسخطه عليه.\n_________\n(١٥) ليست في (سد)، وفي (عم): \"﷿\".","vol":"14","page":408},{"text":"٣٥٠١ - الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه أو تلميذه، وقد ساق المصنف هذا الحديث في مواضع متعددة على حسب الباب الذي يناسبه وقال:\nهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ فِي نَحْوِ خمسة أوراق، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بورك فيه.\nقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١/ ٩٠ ب): خطبه كذبها داود بن المحبر.\nوبالجملة فالحديث موضوع للعلة السابقة وفيه من لم أعرفه.","vol":"14","page":408},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد، وإن كان قد اشتهر عند من تقدم كما يظهر في ترجمة ميسرة.\nوأخرج ابن الجوزي الحديث مختصرًا من طريق محمد بن الحسن بن خراش البلخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدّثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقال ابن الجوزي عقبه في الموضوعات (٣/ ١٨١): هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة، فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي ليس بقوي.\nومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث.\nقال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.","vol":"14","page":408},{"text":"٣٥٠٢ - وقال أحمد في الزهد: (١) حدّثنا زيد بن الحباب، ثنا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: كُنَّا نَعُدُّ (٢) مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنَامُ عَنْهُ، (حَتَّى ينساه) (٣).\n_________\n(١) فيه بالإسناد والمتن (/٣٦٨).\n(٢) إذا جاء عن التابعي مثل هذه الصيغة، أو كنا نفعل كذا أو ما شابههما، فليس بمرفوع قطعًا، ولا بموقوف إن لم يضفه لزمن الصحابة، بل مقطوع، فإن أضافه احتمل الوقف لأن الظاهر اصطلاحهم على ذلك، وتقريرهم له، ويحتمل عدمه؛ لأن تقرير الصحابة لا ينسب إليه بخلاف تقريره -ﷺ-. (فتح المغيث ١/ ١٢٧).\n(٣) (عم): (وينساه).","vol":"14","page":409},{"text":"٣٥٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، زيد بن الحباب صدوق.","vol":"14","page":409},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد.\nوله ما يشهد له مرفوعًا عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُرِضَتْ علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت على ذنوب أمَّتي فلم أرَ ذنبًا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها\".\nأخرجه أبو داود في الصلاة، باب كنس المسجد (١/ ١٢٦: ٤٦١) واللفظ له.\nوالترمذي في فضائل القرآن (٤/ ٢٥٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٠٩).\nوابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٧١).\nوالبيهقي في كتاب الصلاة، باب في كنس المسجد (٢/ ٤٤٠)، وفي شعب الإِيمان (٢/ ٣٣٤)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٦٤).\nوابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١١٦). =","vol":"14","page":409},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن ابن حنطب، عن أنس ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف ابن جريج مدلس وقد عنعن.\nوقد اختلف في إسناده، راجع المصنف لعبد الرزاق (٣/ ٣٦١)، والطبراني في الصغير (١/ ٣٣٠)، وابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٤)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٢).","vol":"14","page":410},{"text":"٣٥٠٣ - وقال مسدّد: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، (ثنا) (١) زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ (٢) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة (٣)، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ﵁، جمع الذين قرأوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، فعظَّم (٤) الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لكم أجرًا، وكائن لكم ذخرًا (٥)، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فاتَّبعوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعْكُمُ الْقُرْآنُ (٦)، فَإِنَّهُ مَنِ أَتبع الْقُرْآنَ هَبَطَ بِهِ على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخَّ (٧) في قفاه فقذفه في النار.\n_________\n(١) (سد) \"ابن\" وهذا خطأ.\n(٢) بكسر الميم، وسكون المعجمة، وبراء وقاف: (المغني /٢٢٥).\n(٣) قرة: بضم القاف، وشدة الراء المفتوحة، (المغني/٢٠٢).\n(٤) أي ذكر من فضل القرآن وعلو قدره، وجلالة منزلته.\n(٥) فسر أبو موسى ﵁ الإِتباعين، والمعنى أي لا يتبعكم القرآن فيكون حجة عليكم يوم القيامة.\n(٦) أي اجعلوا القرآن أمامكم ثم اتلوه، وأراد: ألا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراءكم، وقيل معناه: لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة. انظر شعب الإِيمان (٢/ ٣٥٥)، (النهاية ١/ ١٧٩).\n(٧) زخَّ بالمعجمتين الأولى مضمومة، والأخرى مشددة مفتوحة، أي دفع ورمى بقوة إلى النار. انظر مختار الصحاح (/٢٧٠) وانظر (النهاية ٢/ ٢٩٨).","vol":"14","page":411},{"text":"٣٥٠٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي كنانة\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٨٨ ب).","vol":"14","page":411},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن ابن علية في هذا الحديث: =","vol":"14","page":411},{"text":"=\n١ - أبو عبيد في الفضائل (/٣٤) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٥٥).\n٢ - شجاع بن مخلد عند الآجري في أخلاق حملة القرآن (/٢٠) أخبرنا أبو عبد الله أحمد الحسن عبد الجبار الصوفي، ويعقوب بن إبراهيم، ثنا شجاع.\n٣ - الدورقي عند الفريابي في فضائل القرآن (/١٢٨).\nومن طريقه ابن الشجري في أماليه (١/ ٨٣)، وفي إسناد الفريابي سقط يستدرك من الأمالي.\n٤ - وإسماعيل بن سعيد الكسائي عند أبي نعيم في (الحلية ١/ ٢٥٧).\nقال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا أحمد بن موسى العباسي، ثنا إسماعيل كلهم عن ابن علية به.\nوتابع ابن علية عن ابن مخراق:\n١ - شعبة عند ابن أبي شيبة، في المصنف في فضائل القرآن، باب التمسك بالقرآن (١٠/ ٤٨٤) وفي الزهد (١٣/ ٣٨٦٠) وعند الدارمي في فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن (٢/ ٤٣٤)، حدّثنا سهل بن حماد كلهم عن شعبة به.\n٢ - عوف الأعرابي، عند ابن الضريس في فضائل القرآن (٩٤: ٦٧). أخبرنا أحمد بن منصور، ثنا النضر، أخبرنا عوف.\n٣ - هشيم، عند سعيد بن منصور (رقم ٨) والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٥٤) من طريقه.\nكلهم عن ابن مخراق به.\nورواه هشيم عن محمد مولى قريش، قال سمعت أبا كنانة يحدث عن أبي موسى ﵁، به.\nأخرجه أبو عبيد عنه (/٣٥) وابن نصر (/١٥٨).\nفالأثر ضعيف للعلة السابقة وهي جهالة حال أبي كنانة.","vol":"14","page":412},{"text":"٣٥٠٤ - (وثنا) (١) (٢) يحيى، عن سفيان، (حدّثنا) (٣) الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي كنف (٤) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا (٥).\nقَالَ (٦): فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الْقَارِئَ سَمِينًا نَسِيًّا للقرآن (٧).\n_________\n(١) (سد) و(عم) \"حدّثنا\".\n(٢) القائل هو مسدّد في مسنده.\n(٣) (سد) و(عم) \"ثنا\".\n(٤) في النسخ الثلاث أبي كثير والمثبت من الإِتحاف والكتب التي خرجت الأثر.\n(٥) فسّر ذلك إبراهيم فيما يأتي.\n(٦) القائل هو الأعمش كما فسرت ذلك رواية ابن أبي شيبة.\n(٧) وستأتي قصة الأثر عند التخريج.","vol":"14","page":413},{"text":"٣٥٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن.\nوسكت عليه البوصيري في الإتحاف (مختصر ٣/ ٢ ب).","vol":"14","page":413},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن شبابة بن سوَّار، حدّثنا شعبة بنحوه ابن أبي شيبة في الزهد (١٣/ ٣٠٣)، وفيه عن أبي كنف: أن رجلًا رأى رؤيا فجعل يقصها على ابن مسعود وهو سمين.\nفقال ابن مسعود فذكر نحوه.\nوأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١٠٤)، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابن مسعود به، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٢٧)، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود به، وهو منقطع بينهما.","vol":"14","page":413},{"text":"٣٥٠٥ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عَطَاءٌ، عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.","vol":"14","page":414},{"text":"٣٥٠٥ - الحكم عليه:\nإسناده صحيح.\nوسكت عليه البوصيري (٢/ ١٨٨ ب) في الإتحاف (مختصر).","vol":"14","page":414},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن يحيى أبو عبيد في الفضائل (/٢١٣) به.\nتابع عبد الملك عن عطاء ليث ابن أبي سليم.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥٢٨).\nحدّثنا جعفر- هو ابن عون، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ به.\nوهذا إسناد ضعيف ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. والأثر صحيح دون هذه المتابعة.","vol":"14","page":414},{"text":"٣٥٠٦ - وقال الطيالسي: (١) حدّثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: لَا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ جِدَالًا فيه كفر (٢).\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (/٢٢٨٦:٣٠٢).\n(٢) قال النووي في آداب حملة القرآن (/١٣٤): يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق، فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالًا ضعيفًا موافقة مذهبه، فيحملها على مذهبه، ويناظر على ذلك مع ظهورها له في خلاف ما يقول، وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور، وقد صح عنه رسول الله -ﷺ- أنه قال: \"المراء في القرآن كفر\". قال الخطابي: المراد بالمراء الشك، وقيل الجدال المشكك فيه، وقيل هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها. اهـ.","vol":"14","page":415},{"text":"٣٥٠٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف للكلام الذي في فليح بن سليمان.\nقال البوصيري (مختصر ٢/ ١٨٨ أ): رواته ثقات.\nقال الألباني في الصحيحة (٥/ ٥٤٥): إسناده صحيح.","vol":"14","page":415},{"text":"تخريجه:\nمن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٦).\nوللحديث شاهد من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال \"الجدال في القرآن كفر\"، أخرجه أبو يعلى (٥/ ٣٤٠).\nأخرجه الحاكم (٢/ ٢٢٣). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤١٦)، من طريق سعيد بن إبراهيم، عن عمر ابن أبي سلمة، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا.\nوهذا سند حسن، في عمر كلام من قبل حفظه لا يضره إن شاء الله تعالى كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٠١).\nفارتقى الحديث إلى درجة الحسن بهذا الشاهد، والله وحده الموفق.","vol":"14","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1312>٨ - بَابُ مَنْ كَرِهَ تَعْلِيمَ الصَّبِيِّ الْقُرْآنَ حَتَّى (يميز) </span>(١)\n٣٥٠٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ -وهو النَّخَعِيُّ- قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَهُمُ القرآن حتى يعقلوا.\n_________\n(١) (سد)، و(عم): \"يميزوه\" وكلا اللفظين يحتمل حكمًا، فعلى المثبت: التمييز عام، ويؤيده قوله في الأثر يعقلوا ولم يقل يعقلوه، وعلى الثاني: أي يميزوا القرآن، والأول أولى.","vol":"14","page":416},{"text":"٣٥٠٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (٢/ ١٨٨ أمختصر).","vol":"14","page":416},{"text":"تخريجه:\nتابع يحيى عن الثوري أبو أسامة عند ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب التنطع بالقراءة (١٠/ ٤٨٨) بنحوه.\nوتابعهما عنده عمر بن سعد عن سفيان في المصنف (١٠/ ٥٥٧)، به.","vol":"14","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1313>٩ - بَابُ الْأَمْرِ بِإِعْرَابِ الْقُرْآنِ</span>\n٣٥٠٨ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ (١) وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ. شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ الْمَقْبُرِيِّ، عن جده، به ولم يشك.\n_________\n(١) قال الحليمي فيما نقله عنه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٢٩): ومعنى إعراب القرآن شيئان: أحدهما: أن يحافظ على الحركات التي يتميز لسان العرب (بها) على لسان العجم لأن أكثر كلام العجم مبني على السكون وصلًا وقطعًا، ولا يتميز الفاعل من المفعول، والماضي من المستقبل باختلاف المقاطع.\nوالآخر: أن يحافظ على أعيان الحركات، ولا يبدّل شيئًا منه بغير (ها) لأن ذلك ربما أوقع اللحن أو غير المعني. اهـ. من شعب الإيمان وما بين الأقواس زيادة حتى يستقيم الكلام.","vol":"14","page":417},{"text":"٣٥٠٨ - الحكم عليه:\nهو ضعيف جدًا، ابن المقبري ضعيف جدًا.\nقال الحاكم في مستدركه (٢/ ٤٣٩)، صحيح الإِسناد على مذهب جماعة من أئمتنا. =","vol":"14","page":417},{"text":"= قال الذهبي معقبًا عليه: بل أجمع على ضعفه.\nوقال الهيثمي (/٧): وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك.\nوقال البوصيري (٣/ ٢/ب) مختصر: ومداره على عبد الله بن سعيد وهو متروك.","vol":"14","page":418},{"text":"تخريجه:\nرواه بالشك: أبو عبيد في فضائل القرآن (رقم ٢٠٨)، من طريق عبّاد بن العوام والخطيب البغدادي في التاريخ (٨/ ٧٧)، من طريق مندل بن علي. كلاهما عن عبد الله، به.\nوبدون الشك عن جده: ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب ما جاء في إعراب القرآن (١٠/ ٤٥٦)، وفيه: عن جده عن إبراهيم، عن أبي هريرة.\nولم أعرف إبراهيم، ولعله مقحم من الناسخ أو الطابع، فإنه كما هنا عن ابن إدريس.\nوعن ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٩٠)، بالإسناد والمتن.\nورواه جماعة عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ ولم يذكروا جده.\nعند الحاكم (٢/ ٤٣٩).\nوالبيهقي في شعب الإِيمان عنه (٢/ ٤٢٧)، من طريق ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية حدثني عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.\nوبإسناد آخر عن البيهقي في شعب الإيمان.\nوترى اضطراب المقبري الحفيد فيه فهذا يدل على ضعفه.","vol":"14","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1314>١٠ - بَابُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ</span>\n٣٥٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدّثنا يَزِيدُ، ثنا هِشَامٌ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، عَنْ أَبِي العالية، قال: إن معاذ بن جبل ﵁ كَانَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثلاث (١).\n_________\n(١) زاد في (ك): \"وحديث زبيد السلمي تقدم في الزهد\"، والحديث تقدم في الجزء الثالث عشر برقم (٣٣٣٧)، بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ.","vol":"14","page":419},{"text":"٣٥٠٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن فيه شبهة انقطاع بين أبي العالية ومعاذ ﵁.\nقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٣/ ٢): رواته ثقات.","vol":"14","page":419},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن هشام عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٥٤)، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٠١)، في الصلاة باب في القرآن في كم يختم، حدّثنا أبو أسامة عن هشام ولفظه: كان معاذ يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث.\nوأصله مرفوعًا من حديث ابن عمرو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث\". =","vol":"14","page":419},{"text":"= أخرجه أبو داود في الصلاة، باب تحزيب القرآن (٢/ ٥٦: ١٣٩٤).\nوفي باب في كم يقرأ القرآن (رقم ٢١٣٩٠/ ٥٤).\nوالترمذي في القراءات (٤/ ٢٦٧)، وقال حسن صحيح.\nوابن ماجه في إقامة الصلاة باب في كم يستحب يختم القرآن (١٠/ ٤٢٨: ١٣٤٧)، وأحمد (٢/ ١٦٤، ١٦٥، ١٨٩، ١٩٣، ١٩٥).\nوالدارمي في الصلاة باب في كم يختم القرآن (١/ ٣٥٠).\nوالطيا لسي (/٣٠٠: ٢٢٧٥).\nوابن أبي شيبة في مصنفه في الموضع السابق.\nوالفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٤).\nوابن حبّان (٣/ ٣٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٩٤).\nكلهم بأسانيدهم عن قتادة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁.\nوهذا إسناد صحيح قتادة وإن كان مدلسًا فإن الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي رووه عن شعبة عنه، به، وشعبة لم يكن يروي عنه إلَّا مما علم أنه قد سمع ذلك الحديث منه.","vol":"14","page":420},{"text":"٣٥١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يقول: كان عبد الله (﵁) (١) يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَكَانَ يختم في رمضان في ثلاث (٢).\n_________\n(١) ليست في (سد)، و(عم).\n(٢) قال النووي في التبيان (/٤٨): والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر، لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين، ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال مما هو مرصد له، دمان لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه، من غير خروج إلى حد الملل والهذرمة. اهـ. بلفظه، وانظر فتح الباري (٩/ ٩٧).","vol":"14","page":421},{"text":"٣٥١٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف منقطع بين عبد الرحمن وأبيه.\nوسكت البوصيري عليه كما في الإِتحاف (٣/ ٢).","vol":"14","page":421},{"text":"تخريجه:\nتابع يحيى بن سعيد عن شعبة:\n١ - عبد الرحمن بن زياد أخرجه عنه سعيد بن منصور في السنن (رقم ١٥٠)\n٢ - آدم ابن أبي إياس أخرج آخره عنه البخاري في التاريخ (١/ ٧٨).\n٣ - حجاج بن محمد الأعور أخرج آخره عنه أبو عبيد في الفضائل (/٩٠).\n٤ - أبو داود الطيالسي أخرجه الفريابي (رقم ١٣٢)، ثنا يونس بن حبيب عنه نحوه. =","vol":"14","page":421},{"text":"= ٥ - علي بن الجعد أخرجه من طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٥٤)، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا علي بن الجعد. ومن طريق الطبراني أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٦).\n٦ - إسماعيل بن علية أخرجه عنه أبو نعيم في الموضع السابق.\n٧ - النضر بن شميل أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤١٥)، ولفظه ولفظ أبي متقارب: أنه كان يقرأ القرآن من الجمعة إلى الجمعة في رمضان يختمه في كل ثلاث. وسيأتي معناه من طريق أخر في الحديث التالي.","vol":"14","page":422},{"text":"٣٥١١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ (١)، وَقَلَّمَا كان يأخذ منه بالنهار.\n_________\n(١) أي في كل ثلاث ليال، ويدل على هذا قوله: وقلما ...","vol":"14","page":423},{"text":"٣٥١١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات خلا المسعودي فإنه اختلط لكن سماع المقرئ منه في البصرة وهو صحيح، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.\nفعلى هذا فالإِسناد ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٢)، رواه الطبراني من طريقين رجال أحدهما ثقات.\nوقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ٣): رواته ثقات.","vol":"14","page":423},{"text":"تخريجه:\nتابع المقرئ عن المسعودي أبو نعيم عند الطبراني في الكبير (٩/ ١٥٥).\nوسماع أبي نعيم عن المسعودي قبل الاختلاط.\nوللحديث إسناد آخر عن عبيد الله بن عتبة قال: كان ابن مسعود يقرأ القرآن في كل ثلاث وقلما يستعين بالنهار، أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات باب في القرآن في كم يختم (٢/ ٥٠١)، واللفظ له، وسعيد بن منصور (رقم ١٤٩).\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٣٥٣)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٥٥) بنحوه وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٩٥).\nكلهم عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عن ابن مسعود به وهذا ضعيف للانقطاع بين عبيد الله وعبد الله فهو لم يسمع منه كما في جامع التحصيل (٢٣٢).\nوقد ثبت النهي عن ابن مسعود ﵁ في ذلك قال: لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، اقرؤوه في سبع، ويحافظ الرجل كل يوم وليلة على جزئه. =","vol":"14","page":423},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٥٣).\nوسعيد بن منصور (رقم ١٤٦)، والفريابي (رقم ١٣٠، ١٣١).\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٩٥).\nوالطبراني من طرق في الكبير (٩/ ١٥٤)، كلهم عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.\nقَالَ المصنف في الفتح: إسناد صحيح، وهو كما قال.","vol":"14","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1315>٣٩ - كتاب التفسير</span>\n٣٥١٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مرَّة، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: أيُّ سَمَاءِ تُظِلُّني، وأيُّ أَرْضٍ تُقِلُّني، إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ (اللَّهِ) (١) مَا لَا أدري، أو ما لم أسمع.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"الله ﷿\".","vol":"14","page":425},{"text":"٣٥١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين أبي معمر، وأبي بكر ﵁، كما يظهر هذا في ترجمة أبي معمر في التهذيب. ونفى ابن سعد في الطبقات سماعه منه.","vol":"14","page":425},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن شعبة ابن جرير في تفسيره (١/ ٣٥) حدّثنا محمد بن المثنى قال: حدّثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، به.\nوتابع ابن مرة عن أبي معمر إبراهيم النخعي:\nعند ابن جرير في التفسير (١/ ٣٥) حدثني أبو السائب سالم بن جنادة السُّوائي قال: حدّثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي معمر قال: قال أبو بكر الصديق: ... فذكره بنحوه.\nوهذا إسناد كسابقه رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع. =","vol":"14","page":425},{"text":"= وتابع أبا معمر عن أبي بكر ﵁ إبراهيم التيمي:\nولفظه: أن أبا بكر سُئل عن ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾، فقال: أَيُّ سَمَاءِ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.\nأخرجه أبو عبيد (/٢٢٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن، باب من كره أن يفسر القرآن (١٠/ ٥١٣)، كلاهما من طريق الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ أبي بكر ﵁، به.\nقال شيخ الإِسلام ﵀ عقبه في الفتاوى (١٣/ ٣١٢): منقطع، أي بين إبراهيم وأبي بكر ﵃ وهو كما قال، وانظر جامع التحصيل (/١٤١)، فإنه لم يدرك زمان عائشة كما قال الدارقطني، فأنَّى يسمع من أبيها.\nوتابعهما الشعبي عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (١٠/ ٥١٢).\nحدّثنا علي بن مسهر عن الحسن بن عمرو، عن الشعبي، بلفظ التميمي -وهو منقطع أيضًا-، فإنه لم يسمع من عمر وطلحة، كما في جامع التحصيل (/٢٠٤)، فأنى يسمع من أبي بكر.\nوتابعهم القاسم بن محمد عن جده ﵃، ولفظه: أَيُّ سَمَاءِ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قلت في كتاب الله برأي.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢٤)، من طريق الحسن بن سفيان، حدّثنا هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد بن جدعان، عن القاسم، به.\nوهذا على إرساله، فإن عليًّا ضعيف.\nوتابعهم عبد الله بن عبيد الله ابن أبي ميكة أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩)، والبيهقي في المدخل (رقم ٧٩٢)، من طريقه، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أبي بكر بنحوه.\nقال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢٤): رواه ابن أبي مليكة عن أبي بكر مرسلًا.\nفالأثر قد تعدَّدت مخارج مرسليه، فهو حسن ان شاء الله.","vol":"14","page":426},{"text":"٣٥١٣ - قال أَبُو يَعْلَى: ثنا إِسْحَاقُ، ثنا مَعْنٌ عَنْ فلان (١) ابن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان لَا يفسِّر شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إلَّا آيًا بعددٍ علمهن إياه جبريل ﵇.\n_________\n(١) هو جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير.","vol":"14","page":427},{"text":"٣٥١٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًّا. جعفر الزبيري منكر الحديث.\nقال ابن جرير ﵀ في جامع البيان (١/ ٣٩): هذا مع ما في الخبر، الذي روي عن عائشة ﵂ من العلة التي في إسناده، التي لا يجوز معها الاحتجاج به لأحد ممن علم صحيح سند الآثار، وهو جعفر بن محمد الزبيري.\nوقال ابن كثير في التفسير (١/ ٧): حديث منكر غريب، وجعفر هذا هو ابن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، قال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث.\nوسكت عليه البوصري.","vol":"14","page":427},{"text":"تخريجه:\nوتابع إسحاق عن معن محمد بن يزيد الطرسوسي عند ابن جرير (١/ ٣٧) قال: أخبرنا معن عن جعفر بن خالد، عن هشام، به. ومحمد بن يزيد لم أعرفه.\nورواه عن جعفر محمد بن خالد بن عتمة.\nأخرجه ابن جرير (١/ ٣٧) حدّثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدّثنا محمد بن خالد بن عتمة، حدّثنا جعفر، به. ومحمد بن خالد صدوق كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ١٢٥).\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٩) حدّثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا حفص، قال البزّار: أظنه ابن عبد الله بن هشام به. اهـ.\nفيكون العباس قد حفظه عن ابن عثمة.","vol":"14","page":427},{"text":"٣٥١٤ - حدّثنا (١) (أبو موسى) (٢)، ثنا عمرو بن (عاصم) (٣)، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحسن، عن جندب ﵁، أنه بلغه عن حذيفة ﵁، أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنَّه ذَكَرَ: إِنَّ فِي أمتي قومًا يقرؤون الْقُرْآنَ (يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ (٤) (٥) يتأوَّلونه عَلَى غَيْرِ تأويله.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى.\n(٢) غير واضح في (مح)، والمثبت من (سد) و(عم).\n(٣) المثبت من كتب الرجال، وفي النسخ الثلاثة ابن عامر، والذي رجح إثباته أن أبا موسى روى عنه وروى هو عن المعتمر. والثاني لو كان ابن عامر فهما اثنان وهما متقدما الطبقة ولا يلحق بهما أبو موسى.\n(٤) الدقل: هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص، فتراه ليبسه ورداءته لا يجمع ويكون منثورًا.\n(٥) المثبت من كنز العمال (١/ ٦١٤)، وفي الأصول الثلاثة: \"ينشرونه بين الدول\" ولم يظهر لي معناه على غرابة اللفظة، فكأنه تصحف، وهو الموجود في المطبوع.","vol":"14","page":428},{"text":"٣٥١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لأمرين:\n١ - الحسن مدلس، وقد عنعن؛ بل لم يسمع من جندب كما في المراسيل (/٤٢).\n٢ - قتادة مدلس، وقد عنعن.","vol":"14","page":428},{"text":"تخريجه:\nلم أجده إلا في كنز العمال (١/ ٦١٤)، معزوًّا لأبي يعلى.\nوذكَره الحافظ ابن كثير عن أبي يعلى بالإسناد والمتن في التفسير (١/ ٣٥٤)، وقال: لم يخرجوه.","vol":"14","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1316>١ - باب سورة الفاتحة</span>\n٣٥١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ عَبْثَرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بن عمرو، عن علي ﵁ قال إنه سئل عن فاتحة الكتاب وقال حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرَدَّدَهَا سَاعَةً حِينَ ذَكَرَ النَّبِيِّ -ﷺ- ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا أُنْزِلَتْ مِنْ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ.","vol":"14","page":429},{"text":"٣٥١٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين فضيل بن عمرو وعلى ابن أبي طالب ﵁، قال العلائي في جامع التحصيل (٢٥٢)، ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٤ مختصر).","vol":"14","page":429},{"text":"تخريجه:\nعزاه في الكنز (١/ ٥٥٧، ٥٦٠)، إلى ابن راهويه والديلمي. وقد خالف مروان بن معاوية عبثرا فوقفه عن علي ﵁.\nأخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور (١/ ١٠).\nوعنه أخرجه الواحدي في أسباب النزول قال: أخبرنا الحسن بن جعفر، قال:\nأخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي، حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي، =","vol":"14","page":429},{"text":"= حدّثنا أبو يحيى القصري، ثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب، به موقوفًا.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أبا يحيى فلم يتميز لي، وقد تكرر على الطابع السطر، فذكره مرة با لمروزي، ومرة بالقصرى.\nوللحديث شاهد من حديث معقل بن يسار وأبي أمامة وأنس ﵃ أجمعين:\nأولًا: عن معقل بن يسار وتقدم معنا (برقم ٣٤٧٧) وهو ضعيف جدًا.\nثانيًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أربع آيات نزلت من كنز تحت العرش: أم الكتاب، فإنه يقول: وإنه في أم الكتاب بالدنيا لعلي حكيم، وآية الكرسي، وسورة البقرة، والكوثر.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠): حدّثنا محمد بن جابان، ثنا محمود بن غيلان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة به، مرفوعًا. ولم أجد ترجمة الشيخ الطبراني.\nثالثًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أعطاني فيما من به\nعلي، إني أعطيتك فاتحة الكتاب، وهو كنز من كنوز عرشي.\nأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٦).\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٨).\nعن مسلم بن إبراهيم، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف: صالح المري ضعيف، كما قال المصنف في التقريب (١/ ٣٥٨).\nفالحديث حسن بهذا الشاهد.","vol":"14","page":430},{"text":"٣٥١٦ - قال مسدّد: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، أنا يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\nسِيرِينَ، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ.\n٣٥١٧ - قَالَ يُونُسُ: وكان الحسن (١) يقول ذلك أيضًا.\n_________\n(١) الحسن هو البصري.","vol":"14","page":431},{"text":"٣٥١٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين ابن سيرين وابن مسعود.\nوإنما علمه عنه عن أصحابه كما قال العجلي انظره في مصادر ترجمته وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٤ ب).","vol":"14","page":431},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن عليه عن يونس:\n١ - وهيب بن خالد عند ابن الضريس (١٤٠: ١٥٤)، حدّثنا العباس بن الوليد، قال: حدّثنا وهيب وهذا إسناد صحيح إلى يونس.\n٢ - هشيم عنه عند ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥) حدثني المثني، ثنا عمرو ابن عون، قال أخبرنا هشيم، كلاهما عن يونس، به. وهشيم مدلس.\nورواه عن ابن سيرين هشام بن حسان أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥).\nحدّثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا ثنا ابن إدريس، ثنا هشام، عن ابن سيرين، به.\nوهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين، والأثر منقطع.\nوسيأتي بيان معنى الأثر وأصله في المرفوع في الحديث التالي.","vol":"14","page":431},{"text":"٣٥١٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أنا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ مولى عامر (ابن كُرَيْزٍ) (١) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دعا أبي بن كعب ﵁ وهو يصلي في المسجد (٢)، فالتفت إليه، فَلَمَّا صَلَّى لَحِقِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ (فقال) (٣): أرجو ألا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أنزل الله (تعالى) (٤) فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الإِنجيل مِثْلَهَا (قَالَ) (٥): فجعلت أبطىء فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: الذي وعدتني يا رسوِل الله، فقال -ﷺ-: مَا تَقْرَأُ إِذَا اسْتَفْتَحْتَ (٦) الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ...﴾ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرُ السُّورَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- هي السبع المثاني (٧)، والقرآن العظيم الذي أعطيت.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"عامر بن كريز ﵁\".\n(٢) أي المسجد النبوي.\n(٣) في (سد) و(عم): \"فقال -ﷺ-\".\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) في (سد) و(عم): \"قال ﵁\".\n(٦) أي إذا ابتدأت الصلاة.\n(٧) سميت الفاتحة بذلك:\n١ - لأنها تثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة.\n٢ - لأنها مقسومة بين الله والعبد نصفين، نصفها ثناء ونصفها دعاء.\n٣ - لأنها تتضمن في أولها الثناء.\nوالأول أولى وفيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات وهي من القرآن العظيم. انظر تفسير البغوي (٤/ ٣٩٠).\nواعلم أن هذا نص في تفسير قوله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم.\nوهو قول علي وابن سعود وابن عباس وجماعة من التابعين.\nوجاز إطلاق القرآن العظيم عليها، وهي ليست كل القرآن؛ لأنها من القرآن وليست الواو واو عطف بل هو خبر مبتدأ محذوف، تقديره والقرآن العظيم ما عداها. انظر الفتح (٨/ ٣٨٢).","vol":"14","page":432},{"text":"* هذا مرسل صحيح الإِسناد.\nولكن اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْعَلَاءِ، فَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ (٨) عَنْهُ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بن كعب.\n* أخرجه الترمذي.\n_________\n(٨) الدراوردى: عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، وهو صدوق.","vol":"14","page":433},{"text":"٣٥١٨ - [٢] وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ (١) عَنِ الْعَلَاءِ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن أبي بن كعب عن الله عنه قال، فذكره. أخرجه ابن حبّان والحاكم (٢).\n_________\n(١) عبد الحميد بن جعفر. تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٤٧٩) وهو ثقة.\n(٢) ذكر البوصيري نحوًا من كلام الحافظ.","vol":"14","page":434},{"text":"٣٥١٨ - [١] [٢] الحكم عليه:\nهو كما قال المصنف.\nوقال البوصيري (٢/ ١٦٤ ب)، رواته ثقات.","vol":"14","page":434},{"text":"تخريجه:\nتابع روح فيه عن مالك يحيى بن يحيى في موطأه عنه (١/ ٨٣)، والقعنبي أخرجه الحاكم عنه (١/ ٥٥٧). وسعيد بن الحكم ابن أبي مريم وإسحاق بن عيسى عند أبي عبيد في الفضائل (١١٧).\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٨): ولم يختلف الرواة على مالك عن العلاء في إسناد هذا الحديث. اهـ. وقال المصنف في الفتح (٨/ ١٥٧)، ومن الرواة عن مالك من قال عن أبي سعيد عن أبي بن كعب.\nقلت: روى ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٨)، حدّثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن حباب العكلي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى لعروة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان أو ابن فلان، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال له: إذا فتحت الصلاة بم تفتح؟ قال: الحمد لله رب العالمين حتى ختمها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٨) حدّثنا أبو بكر ابن أبي نصر، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، فيما قرئ على مالك، عن العلاء، =","vol":"14","page":434},{"text":"= عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي بن كعب، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نحو حديث الباب وهذا إسناد حسن إلى القعبني أبو بكر هو ابن النجاد صدوق كما في السير (١٥/ ٥٠٢)\nفأنت ترى أن هذين أسنداه عن مالك عن أبي بن كعب.\nقال ابن عبد البر: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ﵄، عن النبي -ﷺ-، وهو الأشبه عندي، والله أعلم.\nقلت: هذه هي الطريق الثالثة التي أشار إليها المصنف ﵀، أخرجها الدارمي في السنن في فضائل القرآن باب في فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦) وأخرجها عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٥/ ١١٤)، بطريقين، وعبد بن حميد (١/ ١٩٠: ١٦٥)، وابن الضريس (١٣٧، ١٤٧).\nوابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٨).\nوابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٢).\nوابن حبّان في صحيحه (٣/ ٥٣).\nوالحاكم في مستدركه (١/ ٥٥٧) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٢)، والمقدسي في المختارة كما في المستدرك على مسند الروياني (رقم ١٤).\nوابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٩، ٢٢١) كلهم من طريق أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر، به بعضهم بنحو حديث الباب، والبعض مقتصرًا على آخره.\nورواه عن عبد الحميد الفضل بن موسى.\nأخرجه الترمذي في أبواب التفسير في تفسير سورة الحجر (٤٠/ ٣٦٠).\nوالنسائي (٢/ ٣٩)، في الافتتاح باب تأويل قول الله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني. =","vol":"14","page":435},{"text":"= ولفظه: ما أنزل الله ﷿ في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل.\nقال ابن عبد البر: ورواه إسماعيل ومحمد بن جعفر ابن أبي كثير، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم، وعبد السلام بن حفص، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nقلت: حديث إسماعيل بن جعفر أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٧)، وأبو عبيد في الفضائل (١١٦)، وأبو يعلى (٦/ ٧٠) والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٨).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٤٤)، وإسماعيل بن جعفر: ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ٦٨).\nكلهم بطرقهم عنه ولفظه (والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت).\nوحديث محمد بن جعفر أخرجه ابن جرير في التفسير (٥٩/ ١٤ مختصرًا) والبيهقي في السنن في الصلاة باب تعيين القراءة بالفاتحة (٢/ ٣٧٦).\nوالبغوي في التفسير (١/ ٥٦) وفي شرح السنة (٤/ ٤٤٦) هو والبيهقي، بنحو قصة الباب ولفظ أخيه مطولًا.\nوقال: حسن صحيح. قلت: محمد بن جعفر ثقة كما في التقريب (٢/ ١٥٠).\nوأما حديث عبد العزيز فأخرجه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب (٤/ ٢٣١).\nوفي تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠).\nوالدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦).\nبإسناديهما عنه ولفظ الترمذي في الفضائل مذكور بالقصة.\nوحديث روح بن القاسم أخرجه ابن جرير (١٤/ ٥٨، ٩/ ١٤٠) [وسقط منه العلاء واستدرك من التمهيد]، وابن خزيمة (٢/ ٣٧)، ومحمد بن إسحاق السراج في =","vol":"14","page":436},{"text":"= تاريخه كما في التمهيد (٢٠/ ٢١٨).\nوحديث عبد السلام بن حفص أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٨)، من طريق الفريابي -ولم أجده في فضائل القرآن له- حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا خالد بن مخلد، قال: حدّثنا عبد السلام بن حفص حدّثنا الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁، بنحو حديث مالك.\nوعبد السلام وثقه ابن معين كما في التقريب (١/ ٥٠٦).\nوخالد صدوق كما في ترجمته في التهذيب (٣/ ١٠١).\nقلت: ورواه أيضًا عن العلاء:\nحفص بن ميسرة عند ابن خزيمة (رقم ٨٦١) ثنا عيسى ابن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن حفص بن ميسرة، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nجهضم بن عبد الله أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٧)، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن في كتاب الله لسورة ما أنزل الله ﷿ على مثلها، فسأله أبي عنها، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من الباب حتى تعلمها ثم ذكر نحوًا من حديث مالك.\nوهذا إسناد صحيح إلى العلاء، جهضم إنما تكلم فيه لأجل إكثاره عن المجهولين، كما في ترجمته في التهذيب (٢/ ١٠٤).\nورواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به.\nأخرجه أحمد (٢/ ٤١٢) مطولًا، وابن جرير (١٤/ ٥٩) مثله، وأبو يعلى (٦/ ٨١)، بطرف منه، وهذا إسناد لين عبد الرحمن لين الحديث كما في ترجمته في اللسان.\nفهؤلاء الذين وقفت على روايتهم عن العلاء، وقد قال الدارقطني في العلل =","vol":"14","page":437},{"text":"= (٩/ ١٤): فرواه روح بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وأخوه محمد بن جعفر وابن أبي حازم والدراوردي وعبد السلام بن حفص وعبد الرحمن بن إسحاق وجهضم بن عبد الله وإبراهيم بن طهمان وعبد الرحمن بن إبراهيم ومسلم بن خالد وشعبة عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النبي -ﷺ-.\nورواية شعبة ستأتي قريبًا.\nوروى الحديث عن العلاء عمن سمع زيد بن ثابت ﵁.\nأخرجه الطبراني في الشاميين (رقم ١٤٤، ٢٥٦)، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن العلاء عمن سمع زيد بن ثابت، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان مثلها وهي السبع المثاني يعني فاتحة الكتاب.\nوهذا إسناد واه شيخ الطبراني قال فيه الذهبي: غير معتمد كما في اللسان (١/ ١٠٤)، وبقية مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن فيه ضعف. كما في التهذيب (٦/ ١٣٦)، فلا يعارض الروايات السابقة.\nوقصر به محمد بن إسحاق فرواه عنه عن النبي -ﷺ- مرسلًا.\nأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١١٧)، ثنا يزيد بن هارون عن محمد وتابعه على ذلك.\n١ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عن العلاء، عن النبي -ﷺ- عنده أيضًا، حدثني حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الله به.\n٢ - محمد بن عجلان عنده أيضًا حدّثنا عبد الله بن صالح عن الليث، عن محمد بن عجلان كلهم عن ابن عجلان، عن النبي -ﷺ-.\nورواه أيضًا أبو غسان محمد بن المطرف وهو ثقة كما في التقريب (/٥٠٧) دون قصة الفاتحة.\nأخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٦٧)، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا =","vol":"14","page":438},{"text":"= سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان به.\nقال الترمذي في سننه في تفسير سورة الحجر عقب حديث عبد العزيز بن محمد: وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن.\nواختلف على عبد العزيز فرواه محمد بن عثمان العثماني عن الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه مرسلًا أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٦٧)، حدّثنا أحمد بن أبي داود، ثنا محمد بن عثمان، ثنا عبد العزيز به. ومن هذا قال عنه ابن حبّان كما في التهذيب (٩/ ٢٩٩)، يخطئ ويخالف، وقال الحاكم في حديثه بعض المناكير.\nوقد قوّى المصنف ﵀ قول الترمذي في الفتح (٨/ ١٥٧) بما أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٨)، والبيهقي في الشعب عنه (٢/ ١٩٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا أبو الفضل بن محمد الشعراني، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بكر، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي، فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيبني يا أبي؟ فقال: كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم﴾ [الأنفال: ٢٤]، لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، قال أبي: ثم أتكأ على يدي، حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت: يا نبي الله، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، هي أم القرآن، والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وأنها السبع الطوال التي أوتيت، إنها القرآن العظيم.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.\nومما يؤيد أن الحديث من مسند أبي هريرة ﵁ إضافة إلى رواية الجمع الحديث عنه، حديثه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال في أم القرآن: هي أم القرآن وهي =","vol":"14","page":439},{"text":"= السبع المثاني، وهي القرآن العظيم.\nأخرجه أحمد واللفظ له (٢/ ٤٤٨).\nوالبخاري في التفسير سورة الحجر باب: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. (٨/ ٣٨١ فتح).\nوأبو داود في السنن في الصلاة باب فاتحة الكتاب (٢/ ٧١: ١٤٥٧).\nوالترمذي في التفسير تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠)، وقال حسن صحيح.\nوالدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦). وأبو عبيد في الفضائل (١١٧)، والطيالسي (٣٠٥: ١٨/ ٢٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٨)، وابن جرير (١/ ٤٧، ١٤/ ٥٨، ٥٩).\nوالبيهقي في الصلاة باب الدليل على أنها سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ٣٧٦).\nوالدارقطني في العلل (٨/ ١٤٠).\nبأسانيدهم عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁.\nوفي إسناده اختلاف صوب الدارقطني هذا الإِسناد.\nوهذا يؤيد ما ذهب إليه الترمذي ﵀.\nوعلى كل سواء كان من حديث أبي أو أبي هريرة ﵁ فلا يضر هذا وهو حسن على الوجهين، وكأن الاختلاف من العلاء بن عبد الرحمن.\nقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٢٢)، اختلف على العلاء في هذا الحديث كما ترى في الإِسناد والمتن، وأظنه كان في حفظه شيء.\nقلت: ومما يدل على هذا أن شعبة قد رواه عن العلاء مرفوعًا بالقصة عند الحاكم من طريق شبابه بن سوار (١/ ٥٥٨).\nوابن عبد البر بلفظ المقبري موقوفًا على أبي.\nفيظهر في النهاية أن الخلاف من العلاء وهو على الوجهين حسن. =","vol":"14","page":440},{"text":"= قال الدارقطني في العلل (٩/ ١٦): ويشبه أن يكون الحديث عند العلاء على الوجهين.\nقلت: وكونه من مسند أبي هريرة ﵁ أقوى للوجوه التي ذكرنا وهي:\n١ - رواية الجمع من العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁.\n٢ - حديث المقبري عن أبي هريرة ﵁.\nوأما مالك فقد سمع منه خلق، وكان يعرض عليهم الموطأ، فكل حدث مما سمع فقد استمر على ذلك أربعين سنة وهو ينتقي، فلا منافاة بين الرواة فيكون حدث، به مرة بوجه ومرة أخرى بوجه آخر.\nوالحديث بنحو لفظ محمد بن إسحاق قد ثبت من رواية أبي سعيد بن المعلى ﵁ قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ أجبه، فقلت: يا رسول الله -ﷺ- إني كنت أصلي، فقال ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم، ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال: (الحمد لله رب العالمين) هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته.\nأخرجه البخاري في التفسير باب ما جاء في فاتحة الكتاب (٨/ ١٥٦).\nوفي تفسير الأنفال (٨/ ٣٠٧)، باب يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول.\nوفي فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٩/ ٥٤).\nوأبو داود في الصلاة باب فاتحة الكتاب (رقم ١٤٥٨، ٢/ ٧١).\nوالنسائي (٢/ ١٣٩) في الافتتاح باب تأويل قول الله ﷿ ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم.\nوفي فضائل القرآن (٧٣: ٣٥).\nوابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن (٣٧٨٥)، والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٥). =","vol":"14","page":441},{"text":"= وأحمد (٤/ ٢١١، ٣/ ٤٥٠).\nوالطيالسي (رقم ١٢٦٦).\nوأبو يعلى (٦/ ٢٠٩)، والدولابي في الكنى (١/ ٣٤). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠٣). وابن خزيمة (٢/ ٣٨)، وابن حبّان (٣/ ٥٦)، وابن جرير (١٤/ ٥٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٧).\nوالبيهقي (٢/ ٣٦٨)، في الصلاة وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٦)،\nوالخطيب في موضح الجمع والتفريق (١/ ٢٦٩) وابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٥)، كلهم من طريق يحيى عن شعبة حدثني حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى ﵁.\nوقال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٣): وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ.\nوقال ابن عبد البر (٢/ ٢٢١). قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجوه صحاح أحسنها حديث شعبة من حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى ﵁.\nقلت: بعد هذا كله فالحديث بطرقه صحيح. والإِختلاف على العلاء لا يضر لا سيما وهو قد أسند الحديث من وجوه عن الصحابة عن النبي -ﷺ- وسواء كان الراوي أبو هريرة أو أبي بن كعب ﵄ فلا يضر هذا، والله أعلم.","vol":"14","page":442},{"text":"٣٥١٩ - وقال عبد (١): حدّثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ شهر بن حوشب (﵁) (٢)، عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ (عَنْهُ) (٣) يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (:) (٤) \"فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ (بِثُلُثَيِ) (٥) الْقُرْآنِ\".\n* قُلْتُ: أَبَانُ هو الرقاشي (٦): متروك.\n_________\n(١) في المنتخب (١/ ٥٧٣: ٦٧٧).\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) في (سد) و(عم): \"عنهما\".\n(٤) في (سد) بين القوسين: \"قال\" وقد أغنى عنها قوله يرفعه.\n(٥) في (عم): \"ثلثى\".\n(٦) هكذا قال المصنف ﵀، وخالفه البوصيري في الإِتحاف المسندة فقال أبان هو ابن صمعة. وهو الصواب إن شاء الله. فإن لابن صمعة رواية عن شهر بن حوشب.\nوأما الرقاشي فهو أبان بن عبد الله الرقاشي. عن أبي موسى ﵁. وعنه ابنه يزيد.\nوقال أبو حاتم: أبان الرقاشي لم يصح حديثه إنما روى حديثًا واحدًا يرويه عنه ابنه، ما نقدر أن نقول فيه؟\nوقال ابن عدي: وأبان هذا لا يحدث عنه غير ابنه يزيد بالشيء اليسير، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ، على أن له مقدار خمسة أو ستة أحاديث مخارجها مظلمة.\nانظر الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٥)، الكامل (١/ ٣٧٨).\nقلت: فيما يظهر من ترجمة أبان الرقاشي، أنه ليس الذي روى الحديث فليس له راو إلَّا ابنه يزيد، ولم يرو إلَّا عن أبي موسى ﵁.\nفتظهر قوة قول البوصيري؛ لأن ابن صمعة قريب العهد والطبقة بزائدة، والله أعلم.","vol":"14","page":443},{"text":"٣٥١٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف أبان بن صمعة اختلط وهذا الحديث من غير رواية البصريين عنه.\nوقال البوصيري في المسندة هذا إسناد حسن. وسكت عليه في المختصر.","vol":"14","page":443},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه إلَّا عند عبد بن حميد.","vol":"14","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>٢ - سورة البقرة</span>\n٣٥٢٠ - قال أحمد في الزهد: حدّثنا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ توّج بها تاجًا في الجنة.","vol":"14","page":444},{"text":"٣٥٢٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، محمد بن طلحة صدوق، وقد توبع عليه فهو صحيح عن ابن الأسود كما سيأتي.","vol":"14","page":444},{"text":"تخريجه:\nرواه عن محمد بن طلحة:\n١ - إسماعيل بن أبان أخرجه عنه الدارمي (٢/ ٤٤٧) في فضائل القرآن، باب في فضل سورة البقرة.\nوإسماعيل هو الوراق وهو ثقة، كما في ترجمته في (التقريب ١/ ٦٥).\n٢ - الثوري رواه عنه محمد بن كثير عند ابن الضريس في فضائل القرآن (/ ١١٤: ١٦٦)\nوتابع زبيدًا عن ابن الأسود أبو بكر بن عامر البجلي.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (/٤٣١)، حدثني أحمد بن إبراهيم -هو الدورقي- حدّثنا أبو نعيم، حدثني أبو بكر به. =","vol":"14","page":444},{"text":"= وأبو بكر لم أجد له ترجمة. وعزاه في الدر المنثور (١/ ٥٣)، إلى وكيع ومحمد بن نصر.\nوالأثر ورد بلفظه مرفوعًا أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٥).\nأخبرنا علي عن أحمد بن عبيد، ثنا أبو عمارة المستملي، ثنا محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس، ثنا أبي، أن أباه حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال فذكره.\nوهذا الحديث بهذا الإِسناد موضوع محمد بن الضوء كذَّبه الخطيب\nوالجوزقاني، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به. كما يظهر ذلك في ترجمته في\nالمجروحين (٢/ ٣١٠)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٧٤)، ولسان الميزان (٥/ ٢٣٣).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٨٣٣): موضوع.\nوذكر المتقي الهندي في الكنز (١/ ٥٦٦) وعزاه إلى أبي نعيم مطلقًا عن ابن عمرو ولم أجده في فهارس الحلية وتاريخ أصبهان.","vol":"14","page":445},{"text":"٣٥٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن داود ابن أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ ﵁، بالرَّوحاء (١)، فرأى أناسًا يَبْتَدِرُونَ (٢) أَحْجَارًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا رَاكِبًا مرَّ بوادٍ! فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى (٣) ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ (أَغْشَى) (٤) الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ (٥)، فَقَالُوا: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أكرم علينا منك؛ لأنك تأتينا، قلت: ما ذَاكَ إلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ (تعالى) (٦) يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ، والفرقان التوراة، فمر النبي -ﷺيَوْمًا، وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ، فقلت: أنشدكم بالله، وما تقرأون من كتابه (٧)، أتعلمون أنه رسول الله -ﷺ-؟ فقالوا: نعم،\n_________\n(١) قال ياقوت: وهي من عمل الفرع على نحو من أربعين يومًا. اهـ. وهي الآن قرية صغيرة، على بعد (٧٣ كم) من المدينة على طريق مكة كانت محطة للجمال، وتلاشت بعد وجود السيارات، يحدها من الشرق جبل ورقان، ومن الشمال وادي شنوكة، ومن الجنوب جبل الجرف -بفتح الجيم- ولما عمرت المسجد التي تقع بعدها بسبعة أكيال بدأت في التلاشي معجم البلدان (٣/ ١٧١)، معجم معالم الحجاز (٤/ ٨٥).\n(٢) أي تسارعوا إلى الصلاة عند تلك الأحجار، والمبادرة هي المسارعة إلى الشيء. انظر لسان العرب (ترتيب ١/ ١١٧٤).\n(٣) أي عمر ﵁.\n(٤) المثبت من (سد) و(عم) وفي (مح) \"أخشى\".\n(٥) أي اليوم الذي يقرأون فيه التوراة ويتدارسونها فيما بينهم.\n(٦) (سد) و(عم) \"﵎\".\n(٧) هذا على أن ما في التوراة هو كلام الله تعالى، فيجوز حينئذٍ الإِقسام بها لأن التوراة هي كلام الله، وكلام الله صفة له جل وعلا، فيجوز الإِقسام بها، وقال ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٣٦): وأما جبريل، فإن للعرب فيه لغات، فأما أهل الحجاز فإنهم يقولون جبريل وميكال بغير همز، بكسر الجيم والراء من جبريل وبالتخفيف، وعلى القراءة بذلك عامة، قراءة أهل المدينة والبصرة. اهـ. =","vol":"14","page":446},{"text":"فقلت: هلكتم والله تعلمون أنه رسول الله -ﷺ- ثم لَا تَتَّبِعُونَهُ، فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ؟ فَقَالَ: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ لِأَنَّهُ (﵊) (٨) يَنْزِلُ (بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ) (٩) وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا، فقلت: فمن سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالُوا: مِيكَائِيلُ (يَنْزِلُ) (١٠) بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَذَا .. قُلْتُ: وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا؟ (فَقَالُوا) (١١): أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الآخر، قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أخبره، فلما لقيته -ﷺ- (قَالَ) (١٢): أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عليَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، فقرأ -ﷺ-: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧)﴾ (١٣).\n_________\n= ثم ذكر اللغات فيهما فذكر عن بعضهم قوله: جبرئيل وميكائيل وضعفهما. وبعضهم يقول جبرين: وبعضهم يقول جبرائيل وميكائيل.\nورجح المصنف في الفتح أن معنى ايل فيهما معناه عبد، وما قبله معناه إسم الله كما تقول عبد الله وعبد الرحمن، فلفظ عبد لا يتغير، وما بعده يتغير لفظه وإن كان المعنى واحدًا، ويؤيده إن الإِسم المضاف في غير لغة العرب غالبًا ما يتقدم فيه المضاف إليه على المضاف.\nقلت: وهذا أقوى من قول من عكس فجعل أيل إسم الله وما قبله مضاف إلى إسم الجلالة، والكلمتان عبرانية.\n(٨) ليست في (سد) و(عم)، وهو أولى باعتبار حكايته اليهود قبحهم الله.\n(٩) قدمت الغلظة على الشدة في (سد) و(عم).\n(١٠) المثبت من (سد) و(عم) وقد سقطت من (مح).\n(١١) (سد) و(عم) \"فقالوا\".\n(١٢) قدمت قال على -ﷺ- في (سد).\n(١٣) [سورة البقرة، الآية ٩٧].","vol":"14","page":447},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَاللَّهِ ما قمت من عندك إلَّا إليك لأخبرك مما قالوا لي، وقلت لهم، فوجدت الله (تعالى) (١٤) قد سبقني.\nقال عمر ﵁: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله مِنَ الْحَجَرِ (١٥).\nهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد.\n_________\n(١٤) (سد) \"﷿\".\n(١٥) هذا تعليل منه ﵁، لشدته، لما رأى أن بعض هؤلاء الناس قد يعتقد في تلك الأحجار، أو أن بعضهم يتعبد عندها مما لم يشرعه الله ورسوله -ﷺ-.","vol":"14","page":448},{"text":"٣٥٢١ - الحكم عليه:\nهو كما قال المصنف رحمه الله تعالى.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب): رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا بسند صحيح.\nوقال في المسندة: هذا مرسل صحيح الإِسناد.\nقال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٣٦): لكن فيه انقطاع بينه -أي الشعبي- وبين عمر فإنه لم يدرك زمانه.","vol":"14","page":448},{"text":"تخريجه:\nرواه عن داود جماعة:\n١ - إسماعيل ابن علية عنه عند ابن جرير في التفسير (١/ ٤٣٤) وذكر إسناده وأحال بلفظه إلى حديث ربعي بن علية قبله عن داود بنحوه (١/ ٤٣٣).\nوهذان إسنادان صحيحان عن الشعبي، والإسنادان هما:\nالأول: محمد بن المثنى، ثنا ربعي بن علية.\nوربعي هو أخو إسماعيل وهو ثقة. =","vol":"14","page":448},{"text":"= الثاني: يعقوب، قال ثنا إبراهيم، قال: ثنا ابن علية.\n٢ - علي بن مسهر، عن داود عند الواحدي في أسباب النزول (/٣٧) من طريق أبي الشيخ، حدثا أبو يحيى الرازي قال: حدّثنا سهل بن عثمان، قال: حدّثنا علي بن مسهر، كلهم عن داود بنحوه. وهذا إسناد صحيح، أبويحيى هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي المترجم في السير (١٣/ ٥٣٠) وهو ثقة.\nورواه عن الشعبي مجاهد بذكر عداوة جبريل أخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٣٥).\nحدثني المثنى قال: ثنا إسحاق بن الحجاج الرازي قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، قال: ثنا زهير عن مجاهد، عن الشعبي.\nقلت: إسحاق بن الحجاج له ترجمة في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر أبو حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورواه مجالد عن الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٢٨٥)، في المغازي، باب ما رأى النبي -ﷺ- قبل النبوة، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٥/ ١٢٩) من طريق أبي أسامة على مجالد أنبأ عامر بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف مجالد لين الحديث.\nوأرسله أيضًا قتادة\nأخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٤)، بأسانيد عن قتادة، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب أقبل على اليهود فذكره.\nولكنها منقطعة لأجل عدم سماع قتادة من عمر ﵁.\nوأرسله عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمر ﵁ أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٥)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٩١)، بإسناديهما عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، بأن يهوديًا لقى عمر فذكر نحوه مختصرًا. وهذا مرسل ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر ﵁، كما في جامع التحصيل (/٢٢٦). =","vol":"14","page":449},{"text":"= وأرسله السدي\nأخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٤).\nحدّثنا موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي بنحوه.\nوهذا إسناد على إرساله ضعيف أسباط بن نصر فيه ضعف كما يظهر هذا من ترجمته (رقم ٤٩٨).\nقلت: فكل هذه الطرق جميعًا منقطعة، والله أعلم. على أنها عارض ما هو أصح منه وانظر بيان ذلك في (فتح الباري ٨/ ١٦٥)، فالحديث ضعيف لاتحاد العلة المذكورة.","vol":"14","page":450},{"text":"٣٥٢٢ - أخبرنا (١) جرير، عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: (سمعت) (٢) عليًا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ: أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ (٣) تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ (أَنَاهِيدَ) (٤)، فَكَانَ الْمَلَكَانِ (٥) يَحْكُمَانِ بين الناس، فأتتهما كل واحد منهما عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ (٦)، فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إلى السماء، وما تهبطان به إلى الأرض، قالا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ، فَقَالَتْ: مَا أنا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: علّمها إياه (٧) (قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إنا نرجو سعة رحمة الله (﷿) (٨)، (فعلماها) (٩) إياه،\n_________\n(١) القائل إسحاق بن راهوية.\n(٢) في (سد) \"عن\" ووقع بعده عليًا وهو خطأ.\n(٣) الزهرة: هو الكوكب الثاني من كواكب المجموعة الشمسية قربًا من الشمس ويبتعد عنها حوالي ست وستون ألف ميل، جوّه خال من الأكسجين وبالتالي فإن سطحه خال من الماء، يشكّل ثاني سيد الكربون النسبة العالية من الهواء فيه، وهو الكوكب الذي يظهر نوره قبل شروق الشمس، وبعد غروبها. انظر دائرة المعارف للقرن العشرين (٧/ ٩٧)، وفي سبيل موسوعة علمية.\n(٤) (سد) و(عم) \"أناهيه\" والمثبت من الأصل الموافق للمصادر.\n(٥) أي هاروت وماروت.\n(٦) أي على مراودتها عن نفسها.\n(٧) من أول القوس في هامش (مح).\n(٨) ليست في (عم).\n(٩) في (سد) و(عم)، والكنز \"علمها\" على الافراد، ولا منافاة بين اللفظين، كما هو ظاهر.","vol":"14","page":451},{"text":"فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ (يَجْلِسْ) (١٠) بَعْدُ، وَمَسَخَهَا (١١) الله تعالى، فكانت كوكبًا (١٢).\n_________\n(١٠) في الأصل تجلس بالتاء المعجمة من فوق، وعليه فلا فائدة من ذكر الملك في الكلام.\n(١١) أي تحولت صورتها من صورتها الحقيقية إلى صورة أخرى.\n(١٢) زاد في (ك) \"في السماء\".","vol":"14","page":452},{"text":"٣٥٢٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب): رواه إسحاق بن راهويه عن جرير بن إسماعيل بن أبي خالد، ولم أقف له على ترجمة عنه به.\nقلت: وهو هكذا في المسندة له. وهذا سبق قلم منه، والله أعلم.\nوإلاِّ فهو عن جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل.\nوأما ابن حزم في الفصل (٤/ ٣٢) فجزم أن الحديث كذب لأنه من طريق عمير بن سعيد وهو مجهول بمرَّة، أو أنه ليس له عن علي ﵁، إلَّا حديثان كلاهما كذب.\nقال المصنف في التهذيب: ولقد استعظمت هذا القول، ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرّجت عليه، فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله، وقد وقفنا له عن علي ﵁، على حديث آخر ... وله روايات عن غير علي، فما أدري هذا الجزم من ابن حزم.\nقلت: الرجل معروف حالًا وعينًا، وأثنى عليه شعبة ﵀، ووثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وابن حبّان، فأين الجهالة؟؟","vol":"14","page":452},{"text":"تخريجه:\nرواه عن إسماعيل ابن أبي خالد جماعة:؟\nأولًا: يعلي بن عبيد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (/٣٠٣: ٧٠٢) والحاكم في =","vol":"14","page":452},{"text":"= مستدركه (٢/ ٢٦٥)، بلفظ الحديث.\nبإسناديهما عنه.\nثانيًا: أبو معاوية محمد بن خازم عند ابن أبي حاتم (١/ ٣٠٣)، حدّثنا الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن عمير، عن علي ﵁، قال: هما ملائكة من ملائكة السماء يعني: وما أنزل على الملكين وهذا إسناد حسن إلى إسماعيل. وعزاه في الدر المنثور (١/ ٢٣٩)، إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العقوبة.\nوتابع إسماعيل أبو خالد الحذاء عند ابن جرير (١/ ٤٥٦).\nقال: حدثني المثنى قال: حدثني الحجاج قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عمير بن سعيد، عن علي بنحوه مختصرًا، قال ابن كثير في التفسير (١/ ١٤٣): رجاله ثقات، وهو غريب جدًا.\nقلت: في هذا الباب آثار عن الصحابة ﵁، وقد ورد بنحوه مرفوعًا وفيها زيادة تفصيل.\nعن ابن عمر ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إن آدم -ﷺ- لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك. قال إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا ربنا: نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلمّوا ملكين من الملائكة حتى يهبطا بهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، فاهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة، إمرأة من أحسن البشر، فجائتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإِشراك فقالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبىّ تحمله فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تقتلا هذا =","vol":"14","page":453},{"text":"= الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبدًا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر، فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي فلما أفاقا، قالت المرأة، والله ما تركتما شيئًا مما أبيتماه عليّ إلَّا قد فعلتماه حين سكرتما، فخيّرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٣٤) واللفظ له.\nوعبد بن حميد (٢/ ٢٩: ٧٨٥). والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٥٨).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما جاء في الزهرة (/١٨٩: ٦٥٦). وابن حبّان (١٤/ ٦٣).\nوالبيهقي في الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر (١٠/ ٤).\nكلهم من طريق يحيى ابن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ به.\nوهذا إسناد ضعيف، موسى مستور قال فيه ابن حبّان: يخطئ ويخالف.\nكما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٣٠٢).\nوزهير بن محمد وهو التميمي على حفظه فهو يخطئ كما في (التهذيب ٣/ ٣٠١) قال الإِمام أحمد ﵀ فيما نقله عنه الألباني في الضعيفة (١/ ٢٠٦): هذا منكر، إنما يروي عن كعب.\nوقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٧٠): منكر.\nقلت: ووجه النكارة، ما ذكره أحمد ﵀ أنه من حديث كعب.\nقال البيهقي ﵀: ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه قلت:\nذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ١٤٣) متابعًا آخر به مرفوعًا. أخرجه ابن مردويه، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا هشام بن علي بن هشام، حدّثنا عبد الله بن رجاء، حدّثنا سعيد بن سلمة، حدّثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا. =","vol":"14","page":454},{"text":"= وموسى مستور كما في (التهذيب ١٠/ ٣٥٧).\nوقال الشيخ الألباني: ولا يبعد أن يكون هو الأول، اختلف الرواة في اسم أبيه.\nقلت: وهذا أقوى لمن اطلع على ترجمتهما.\nوقد ورد الحديث بأسانيد أخرى عن ابن عمر مرفوعًا، فلنذكرها ثم نبين ما\nيترجح- حسب العلم عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل، قال:\nيا نافع طلعت الحمراء قلت: مرتين أو ثلاثة، ثم قلت: قد طلعت قال: لا مرحبًا بها\nولا أهلًا قلت: سبحان الله نجم سامع مطيع قال: ما قُلْتُ لَكَ إلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ\nرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: إن الملائكة، قالت: يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا\nوالذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك؟ قال: فاختاروا ملكين منكم، قال: فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت، فألقى الله تعالى عليهما الشبق -قلت: ما الشبق؟ قال: الشهوة، قال: فزلا فجاءت إمرأة يقال لها الزهرة- فذكر نحوًا من حديث علي ﵁.\nأخرجه ابن جرير إلى قوله وماروت (١/ ٤٥٨).\nوالخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٢).\nوابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (١/ ١٨٦).\nكلاهما من طريق سنيد بن داود، وقال ثنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، عن ابن عمر ﵄.\nوهذا إسناد ضعيف.\nسنيد هذا ضعيف الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في (التهذيب ٤/ ٢١٤) وفرج ضعيف مشهور كما يظهر من ترجمته في (التهذيب ٨/ ٢٣٤).\nقلت: أخطأ أحدهما في رفع الحديث وإلاَّ فهو موقوف ويدل على ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٠٦)، حدّثنا أبي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، ويونس بن =","vol":"14","page":455},{"text":"= خباب، عن مجاهد قال: كنت نازلًا على ابن عمر في سفر فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر طلعت الحمراء فذكر الحديث من كلامه.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nويقويه:\nما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٥٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١٨٦)، في باب ذكر رحمة الله.\nوابن جرير في تفسيره (١/ ٤٥٦، ٤٥٧).\nوابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٠٦).\nكلهم بأسانيدهم عن موسى بن عقبة، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنْ كعب فذكر طرفًا من القصة.\nوهذا إسناد صحيح.\nوتابعهما عن مجاهد العوام بن حوشب بنحوه مختصرًا.\nأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٢٠٦)، نا شهاب بن خراش عن العوام بن حوشب، عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر ﵄، وهذا إسناد حسن شهاب. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٨١) صدوق مشهور.\nقال الحافظ ابن كثير (١/ ١٤٣): فهذا أصح وأثبت إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت من أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث، ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل قلت: فهذا ما في الآية من حديث مرفوع.\nويبقى في المسألة آثار عن الصحابة والتابعين ﵃.\nقال ابن كثير ﵀ (١/ ١٤٦): وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم، وقصَّها خلق من المفسرين من =","vol":"14","page":456},{"text":"= المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم -ﷺ-، الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة، من غير بسط ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن مما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال. اهـ. وقال ﵀ في التاريخ (١/ ٣٧): هذا أطلقه من وضع الإسرائيليين وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. اهـ.\nقلت: وأما الأثر عن علي ﵁، فإن مداره على عمير بن سعيد ولم يتابع بمثله عن عليّ ﵁، والثقة قد يهم، ويغلط والمعصوم من عصمه الله تعالى، فإن عليًّا ﵁، لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب، والحمل على الراوي عنه أفضل من أن يحمل على الصحابي والله أعلم.","vol":"14","page":457},{"text":"٣٥٢٣ - أخبرنا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عن أبي الطفيل، عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلًا (٢)، كَانَ عَشَّارًا (٣) بِالْيَمَنِ، فَمُسِخَ، ولعن الله الزهرة، فإنها فتنت الملكين.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) سهيل: نجم من نجوم المجموعة النجمية الجنوبية، يعرفها الأقدمون بمجموعة السفينة في القطب الجنوبي والعرب تعرف طلوعه، وهو علامة عندهم لذهاب القيظ، ونضج الفاكهة.\nانظر عجائب المخلوقات (/٧٤)، المعجم الوسيط (١/ ٤٦١).\n(٣) العشار: هو الذي يأخذ العشر جباية، وهو المكس، وهو من كبائر الذنوب.","vol":"14","page":458},{"text":"٣٥٢٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه جابر الجعفي وهو متروك.\nقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٨)، وهذا لا يصح لأن مداره على جابر الجعفي.\nقال جرير: لا أستحل أن أروي عنه، وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال يحيى بن معين: لا نكتب حديثه.\nوقال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ١٤٣): لا يصح، وهو منكر جدًا.\nوقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٢): وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثقه شعبة وسفيان الثوري.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر /٢/ ٦٥/ب): ضعيف لضعف جابر الجعفي وكذا قال في المسند.\nوقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٣١٥): موضوع.","vol":"14","page":458},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن عيسى بن يونس عن أخيه، عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي وهو ثقة عند ابن السني (رقم ٦٤٩ و٦٥٣) في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا =","vol":"14","page":458},{"text":"= رأى سهيلًا، وباب ما جاء في الزهرة، فرقهما، وبتمامه أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٤٣).\nوبذكر سهيل: رواه الثورى، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لعن الله سهيلًا\" ثلاث مرات فإنه كان يعشر الناس في الأرض، فمسخه الله شهابًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٠٨)، حدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا أبو حذيفة، ثنا الثوري، به.\nوحفص لين كما في ترجمته في السير (١٣/ ٤٠٥)، والميزان (١/ ٥٦٦) إلَّا أنه توبع.\nعند ابن السني (رقم ٦٥٠)، في عمل اليوم والليلة في الموضع السابق حدثني الحسن بن موسى بن خلف، حدّثنا إسحاق بن زريق، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا سفيان، به.\nوأخرجه كذلك ابن الجوزي من طريق الدارقطني، حدّثنا أبو الحسن الجنديسابوري قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد العزيز، ثنا سفيان، به.\nواضطرب فيه جابر الجعفي فوقفه عن علي ﵁.\nعند أبي الشيخ في العظمة (/٣٠١: ٦٩٣)، حدّثنا ابن أسيد، حدّثنا محمد بن ثواب، ثنا وكيع عن سفيان، به موقوفًا.\nوهذا إسناد حسن إلى جابر.\nورواه غير جابر عن أبي الطفيل وأرسله [وهو من مراسيل الصحابة]، عن النبي -ﷺ- يحيى بن عبد الله.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٦٩٤): حدّثنا إسحاق بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان، عن عمر بن قيس، عن يحيى بن عبد الله، =","vol":"14","page":459},{"text":"= عن أبي الطفيل ﵁، عن النبي -ﷺ- بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا عمر بن قيس هو المكي: متروك كما في التقريب (٢/ ٦٣).\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄ أنه كان إذا رأى سهيلًا قال: لعن الله سهيلًا، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول كان عشارًا من عشارى اليمن، يظلمهم، فمسخه الله فجعله حيث ترون.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٧).\nوعنه الطبراني كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ١٥٩)، وعزاه الهيثمي إليه في الكبير، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٧)، كلاهما من طريق إبراهيم بن يزيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، به.\nوأخرجه البزّار حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، ثنا يزيد بن هارون.\nأنا مبشر بن عبيد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٩١): وضعفه البزّار لأن في رواته إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك، وفي الأخرى مبشر بن عبيد، وهو متروك أيضًا.\nقلت: فالحديث لا يصح عن النبي -ﷺ-، فحديث علي ﵁ ضعيف لأن مداره على جابر الجعفي وقد رواه عنه الثوري، واضطرب فيه بمرَّة وقفه ومرة رفعه.\nوأما حديث أبي الطفيل ﵁ فضعيف جدًا.\nوكذا حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄.","vol":"14","page":460},{"text":"٣٥٢٤ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ (٢) عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، في قوله تعالى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ (٣)، (فقال): الإِعصار، الريح الشديد.\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٤٠) بالإِسناد والمتن.\n(٢) بفتح الكاف وسكون اللام، منسوب إلى كلب بن وبرة بن قضاعة.\n(٣) البقرة: ٢٦٦.","vol":"14","page":461},{"text":"٣٥٢٤ - الحكم عليه:\nهذا الإِسناد موضوع وآفته الكلبي، وفيه شيخ أبي يعلى متروك وشيخ الكلبي ضعيف عنعن وهو مدلس.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٦)، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف جدًا.\nوانظر كلام البوصيري عند الحديث الثالث.","vol":"14","page":461},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه إلَّا عند أبي يعلى.","vol":"14","page":461},{"text":"٣٥٢٥ - وبه (١) في قوله تعالى: ﴿(كَصَيِّبٍ) (٢) مِنَ السَّمَاءِ (٣)﴾ قال: الصيب: المطر (٤).\n_________\n(١) أي بالإِسناد الماضي إلى ابن عباس ﵄ في المسند (٣/ ١٣٩).\n(٢) (سد): \"أو كصيب\"، وهو المثبت في المسند.\n(٣) سورة البقرة: الآية ١٩.\n(٤) وقد قال ابن كثير في التفسير (١/ ٥٧)، إنه المشهور عند أهل التفسير.","vol":"14","page":462},{"text":"٣٥٢٥ - الحكم عليه\nتقدم الحكم عليه في الأثر السابق.","vol":"14","page":462},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه إلَّا عند أبي يعلى.","vol":"14","page":462},{"text":"٣٥٢٦ - وبه إلى ابن عباس ﵄، في قوله (تعالى) (١): ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢).\nقال: يعرفون يوم القيامة بذلك، (لَا) (٣) يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إلَّا كَمَا يَقُومُ الْمُتَخَبِّطُ الْمُنْخَنِقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا: (﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ (٤) وكذبوا، على الله (﷿) (٥) ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٦) إلى قوله: فمن عاد ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (وقوله) (٧) (﷿) (٨): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ....﴾ (٩) الآية.\nقال: فبلغنا والله أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بني مخزوم، (وكان) (١٠) (بَنُو) (١١) الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ (١٢) لِثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تعالى رسوله -ﷺ- (١٣) على مكة،\n_________\n(١) (سد)، و(عم): (﷿).\n(٢) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.\n(٣) (سد)، و(عم): \"فلا\".\n(٤) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.\n(٥) (سد)، و(عم): \"تعالى\".\n(٦) سورة البقرة: الآية ٢٧٥.\n(٧) غير واضح في (عم) للتصوير.\n(٨) (سد)، \"﵎\".\n(٩) سورة البقرة: الآية ٢٧٨.\n(١٠) المثبت من (سد) وفي (مح) و(عم): \"وكانوا\"، والمثبت الموافق لما في الإِتحاف المسندة.\n(١١) (مح): \"نبي\" وهو خطأ والمثبت من (سد) و(عم).\n(١٢) أي يتعاملون بالزيادة عند والدين.\n(١٣) مثبتة من (سد)، و(عم).","vol":"14","page":463},{"text":"وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ (رسول) (١٤) الله -ﷺ- في آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ ما عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يؤكلوه فأتي بنو عمرو بن عمير بني المغيرة إلى عتاب بن أسيد (١٥) ﵁، وهو على مكة، (فقال) (١٦) بَنُو الْمُغِيرَةِ مَا جُعِلْنَا (أَشْقَى) (١٧) النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا (رِبَانَا) (١٨) فَكَتَبَ عتاب بن أسيد ﵁ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (١٩)، (لَا تَظْلِمُونَ ولا تظلمون) (٢٠): لا تظلِمون فتأخذون أكثر، ولا تُظلَمون (فتبخسون) (٢١) منه، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أَنْ تَذْرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (ثُمَّ) (٢٢) الآية، فذكروا أن هذه الآية نزلت من النساء نزلت آخر القرآن.\n_________\n(١٤) ليست في (سد).\n(١٥) عتاب بفتح أوله وشدة مثناه بن أسيد بفتح أوله ابن أبي العيص بن أمية الصحابي الجليل أحد الأمراء الصالحين، أسلم عام الفتح وولاه النبي -ﷺ- على مكة لما انصرف منها واستمر عليها حتى عام ثلاث وعشرين حيث مات ﵁.\nانظر: الطبقات (٥/ ٤٤٦)، التاريخ الكبير (٧/ ٥٤)، الإِصابة (٢/ ٤٥١).\n(١٦) المثبت من (عم) وفي (مح) و(سد): \"فقالوا\".\n(١٧) في النسخ غير مفهوم وإن كان على الرسم، والمثبت من المسند والإِتحاف المسندة.\n(١٨) ليست في (عم).\n(١٩) سورة البقرة: الآية ٢٧٩.\n(٢٠) ليست في (سد) و(عم)، والمثبت صحيح لأنه ذكر الآية، ثم تفسيرها.\n(٢١) على الرسم في الثلاث غير واضح المعنى، والمثبت من المسند والإِتحاف المسندة.\n(٢٢) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":464},{"text":"٣٥٢٦ - الحكم عليه:\nتقدم الحكم عليه.\nوقد قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٦/ب): ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي وكذا قال في المسندة.","vol":"14","page":465},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى كما قال المصنف والبوصيري (٣/ ١٤٠).\nومن طربقه الواحدي في أسباب النزول (/٧٩).","vol":"14","page":465},{"text":"٣٥٢٧ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا (١).\nقَالَ يزيد: وعن الفضل بن عطية، قال: تاهوا في اثنى عَشَرَ فَرْسَخًا، أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَجُعِلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَجَرٌ (لَهُ) (٢) مِثْلُ رَأْسِ الثَّوْرِ، إِذَا نَزَلُوا انفجر منه (اثنتي) (٣) عشرة عينًا.\n_________\n(١) سيأتي هذا الحديث بكامله في تفسير سورة المائدة برقم (٣٥٨١)، فارجع إليه هناك، حيث استوفى مباحثه، لأنه ذكر آثارًا هناك في معناه.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) في (سد) و(عم): \"اثنتا\"، وهو خطأ نحوي لأنه مفعول به.","vol":"14","page":466},{"text":"٣٥٢٨ - قَالَ (١): وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢) في قوله تعالى (وظلَّلنا) (٣) (عليكم) (٤) الغمام: قال: أظلت عليهم في التيه (٥).\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي عمر عن يزيد بن هارون.\n(٢) بكسر الميم، وسكرن الجيم وفتح اللام.\n(٣) المثبت من (سد) و(عم)، وفي (مح): \"فظللنا\"، وهو خطأ.\n(٤) في النسخ \"عليهم\"، وهو خطأ.\n(٥) أي في سيناء عندما عصى قوم موسى نبيهم وأخاه ﵉، فحكم الله عليهم بأن يتيهوا في الصحراء أربعين سنة، والآية من سورة البقرة ٥٧.","vol":"14","page":467},{"text":"٣٥٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز.","vol":"14","page":467},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد (١/ ١٧٠).\nوهذا القول مروي عن ابن عباس وابن عمر ﵃ والربيع بن أنس والضحاك والسدي.\nانظر تفسير ابن أبي حاتم (/١٧٤).","vol":"14","page":467},{"text":"٣٥٢٩ - حدّثنا (١) سُفْيَانُ، (عَنْ) (٢) إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعِبْتُ، وَيُعْتِقُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعِبْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ...﴾ (٣) (الْآيَةَ) (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من طلق أو عتق، فقال: لعبت، فليس قوله بشيء، يَقَعُ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ (٥).\nقَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: يَلْزَمُهُ الشيء.\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي عمر.\n(٢) (عم): \"ابن\".\n(٣) سورة البقرة: الآية ٢٣١.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) قال الإِمام الشوكاني ﵀ في نيل الأوطار (٧/ ٢١):\nوالحديث يدل على أن من تلفظ هازلًا بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة أو عتاق، كما في الأحاديث وقع منه ذلك.\nأما الطلاق فقد قال بذلك الشافعية والخفية.\nقلت: وفيه خلاف انظره في كتب الفروع.\nوقوله: يلزمه أي يلزمه فعل ما تلفظ به ان كان هازلًا.","vol":"14","page":468},{"text":"٣٥٢٩ - تخريجه:\nلم أجده فيما بين يدي من مصادر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٨٣) إلى ابن أبي عمرو وابن مردويه.\nوعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير.\nواضطرب فيه إسماعيل بن مسلم، فرواه عن الحسن، عن عبادة ﵁، أخرجه ابن منيع كما تقدم في الكتاب ٨/ ٤٣١ حديث رقم (١٧٠٦).\nوقد أرسله الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحو حديث أبي الدرداء، ولفظه في آخره: من طلق أو حرر أو أنكح أو نكح فقال: إني كنت لاعبًا، فهو جائز. =","vol":"14","page":468},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الطلاق، باب ليس في الطلاق والعتاق لعب (٥/ ١٠٦)، نا عيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن، به.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nووقفه الحسن عن أبي الدرداء ﵁.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في الموضع السابق، وسعيد بن منصور في السنن (رقم ١٦٠٤، ١٦٠٥)، عن يونس، عن الحسن، عن أبي الدرداء ﵁.\nوهذا مرسل الحسن لم يسمع عن أبي الدرداء ﵁.\nوذكر الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩١)، متابعًا لحديث إسماعيل بن مسلم عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا وقال: وفيه عمرو بن عبيد وهو من أعداء الله.\nوفي معناه شاهد من حديث أبي ذر ﵁ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز، ومن أنكح وهو لاعب فنكاحه جائز.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٣٤)، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، أن أبا ذر قال: فذكره.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، إبراهيم هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك كما في التقريب (١/ ٤٢).\nوفي طرف الحديث الأخير أحاديث:\nأولًا: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق والرجعة.\nأخرجه أبو داود في الطلاق باب في الطلاق على الهزل (٢/ ٢٥٩: ٢١٩٤).\nوالترمذي في الطلاق باب في الجد والهزل والطلاق (٢/ ٣٢٨).\nوقال: حسن غريب.\nوابن ماجه في الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا (١/ ٦٥٨: ٢٠٣٩) وسعيد بن منصور (رقم ١٦٠٣). =","vol":"14","page":469},{"text":"= والدارقطني في سننه (٣/ ٢٥٦).\nوالحاكم (٢/ ١٩٧).\nوالبيهقي في الخلع والطلاق باب ما يقع به الطلاق من الكلام (٧/ ٣٤٠٠).\nوالبغوي في شرح السنة (٩/ ٢١٩).\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد فيه ضعف. قال المصنف في عبد الرحمن بن حبيب في التقريب (١/ ٤٧٦) لين الحديث.\nثانيًا: من حديث فضالة بن عبيد ﵁ عن النبي -ﷺ- ثلاث لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتق.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٤).\nحدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عبد الله ابن أبي جعفر، عن حنش بن عبد الله السبأي عن فضالة، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٨)، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: شيخ الطبراني فيه كلام يسير لا يضره.\nثالثًا: من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، والعتاق فمن قالهن فقد وجبن.\nأخرجه الحارث كما تقدم في الكتاب (٦١/ب، مح) حدّثنا بشير بن عمر، ثنا ابن لهيعة، ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُبَادَةَ بن الصامت، به.\nوهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين عبيد الله ابن أبي جعفر وعبادة ﵁.\nوفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nقلت: آخر الحديث حسن بهذه الشواهد والله أعلم.","vol":"14","page":470},{"text":"٣٥٣٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ ننشرها (١)، (٢).\n_________\n(١) البقرة (٢٥٩).\n(٢) قال ابن جرير في التفسير (٣/ ٤٣): بضم النون، قالوا من قول القائل أنشر الله الموتى فهو ينشرهم إنشارًا، وذلك قراءة عامة قراءة أهل المدينة بمعنى: وانظر إلى العظام كيف نحييها ثم نكسوها لحمًا.","vol":"14","page":471},{"text":"٣٥٣٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات لولا عنعنة قتادة وهو يدلس.\nقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٦ ب) رواته ثقات.\nوسكت عليه في المسنده.","vol":"14","page":471},{"text":"تخريجه:\nعزاه في الدر المنثور (٢/ ٣١): إلى مسدّد وفيه: أعجم الزاي.","vol":"14","page":471},{"text":"٣٥٣١ - وَعَنْ (١) يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾، أعجم الزاي.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.","vol":"14","page":472},{"text":"٣٥٣١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":472},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد. وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٣١) إلى الفريابي وسعيد بن منصور ومسدد وعبد بن حميد وابن المنذر.\nوالذي عند سعيد بن منصور إنما هو خارجة بن زيد بن ثابت (رقم ٤٣٦).\nقلت: وتابع أبا العالية عن زيد بن سيرين عند عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٠٦) قال: سمعت هشام بن حسان يحدث عن محمد بن سيرين، عن زيد، به.\nوهذا إسناد صحيح عن زيد ومتابعة صحيحة لأثر الباب.\nوقد ورد مرفوعًا عن النبي -ﷺ-.\nأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٢٣٤) حدّثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا إسماعيل بن قيس، عن نافع ابن أبي نعيم القارئ، حدثني إسماعيل ابن أبي حكيم، ثنا خارجة بن زيد بن أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قرأ: \"كيف ننشرها\" بالزاي.\nوقال: صحيح الإِسناد.\nوتعقبه الذهبي بقوله: فيه إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت ضعفوه قلت: وهو كما قال.","vol":"14","page":472},{"text":"٣٥٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، ثنا عَبْدَةُ، ثنا النَّضْرُ بْنُ (عَرَبِيٍّ) (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄، في قوله (تبارك) (٣) وتعالي: ﴿إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ﴾ (٤) قال: لم يتغير (٥).\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٣٧) بالإسناد والمتن (٣/ ١٣٧).\n(٢) في (مح): \"عدي\"، وهو خطأ والمثبت من (سد) و(عم) والمسند.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) سورة البقرة: الآية ٢٥٩.\n(٥) هذا أحد الأقوال في الآية، وقيل أن المعنى لم يمتن، وانظر تفسير ابن جرير.","vol":"14","page":473},{"text":"٣٥٣٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٦): رجاله رجال الصحيح.\nوسكت عليه البوصيري في المسند وفي المختصر (٢/ ١٦٦ ب).","vol":"14","page":473},{"text":"تخريجه:\nقال السيوطي في الدر (٣/ ٣٠): وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر من طرق عنه.\nوتابع عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، على ابن أبي طلحة، به.\nعند ابن جرير (٣/ ٣٨)، حدثني المثني. قال: ثنا عبد الله، قال: ثنى معاوية، عن علي عن ابن عباس ﵄، به.\nوعلي لم يسمع من ابن عباس ﵄، كما في التقريب (٢/ ٣٩) وأثر الباب صحيح كما تقدم.","vol":"14","page":473},{"text":"٣٥٣٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الإِيمان؟ (فَقَرَأَ) (١): ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٢).\n* هذا مرسل صحيح الإِسناد وله شاهد (٣).\n_________\n(١) في (سد): \"فقرأ عليه\". وهي في المصنف لعبد الرزاق.\n(٢) قال المصنف في الفتح (١/ ٥١): أن الآية حصرت التقوى في أصحاب هذه الصفات، والمراد المتقون من الشرك والأعمال السيئة، فإذا فعلوا وتركوا فهم المؤمنون الكاملون، والجامع بين الآية والحديث، أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر كما هي داخلة في مسمى الإيمان. اهـ. والآية من سورة البقرة (١٧٧).\n(٣) وقد ذكره وهو الآتي.","vol":"14","page":474},{"text":"٣٥٣٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين مجاهد وأبي ذر ﵁. ولم أجده في مظانه في الإِتحاف المسندة والمختصرة.\nقال الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٢١٣): وهذا منقطع، فإن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديمًا.","vol":"14","page":474},{"text":"تخريجه:\nعن إسحاق أخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤١٧: ٤٠٩)\nوهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٢٨) من جامع معمر.\nوقد رواه عن عبد الرزاق أحمد أخرجه الآجري في الشريعة (١٢١).\nحدّثنا أبو نصر الفلاس قال: حدّثنا أبو بكر المروزي، قال حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل.\nورواه عنه سلمة بن شبيب عنده أخبرنا أبو بكر ابن أبي داود، حدّثنا سلمة، =","vol":"14","page":474},{"text":"= كلاهما عن عبد الرزاق، به.\nوتابع معمرًا عن عبد الكريم عامر بن شفي -بضم الشين المعجمة، وفتح الفاء، وتشديد الياء-، عنه، به.\nأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢١٣)، قال: حدّثنا أبى، حدّثنا عبيد بن هشام الحلبي، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عامر، به.\nقلت: هذا إسناد حسن، عبيد بن هشام: صدوق. كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٧/ ٧٠).\nوعامر: ثقة كما في تاريخ ابن معين (٢/ ٢٨٧).\nورواه عن أبي ذر القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود أخرجه الآجري في الشريعة (١٢١)، وإسحاق كما في الكتاب (١٠٠ أمح) برقم (٢٩٤١) وعنه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤١٦: ٤٠٨)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢١٣)، من طريق جعفر بن عون حدّثنا المسعودي، عن القاسم، به. وفيه زيادة، وإسحاق من طريق المقريء والملائي.\nوهذا إسناد حسن إلى القاسم جعفر سمع من المسعودي قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات.\nإلَّا أنه منقطع القاسم لم يسمع من أبي ذر كما في جامع التحصيل (٢٥٢) وعزاه في الدر إلى عبد بن حميد (١/ ٤١١).\nفالأثر ضعيف الإِسناد عن أبي ذر ﵁ للإِنقطاع في طرقه.","vol":"14","page":475},{"text":"٣٥٣٤ - أخبرنا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة (﵁) (٢)، قال: سئل الحسن بن علي ﵄، مَقْبَلَهُ مِنَ الشَّامِ عَنِ الإِيمان فَقَرَأَ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ ...﴾ الآية.\n(١٤٢) وله طريق أخرى في الإِيمان (٣).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) أي حديث أبى ذر ﵁ برقم (٢٩٤١) وتقدم ذكره في متابعات الحديث السابق، وبيان موضعه.","vol":"14","page":476},{"text":"٣٥٣٤ - الحكم عليه:\nإسناد ضعيف جدًا فيه الحسين بن قيس وهو متروك.","vol":"14","page":476},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن إسحاق ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤١٧: ٤١٠) وتابع إسحاق عن يزيد بن هارون ابن أبي عمر في كتاب الإِيمان (رقم ٦٧ ص ١٣٥) بالإِسناد والمتن.","vol":"14","page":476},{"text":"٣٥٣٥ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن سعيد بن المسيب ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا مِنْ مُسْلِمٍ بصاب بِمُصِيبَةٍ، فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَيُحْدِثُ لها إسترجاعًا (٢)، إلَّا أعطاه الله تعالى مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَ ذَلِكَ، مِثْلَ مَا أُعْطِيَ يوم أصيب (٣).\n_________\n(١) انظر بغية الباحث (رقم ٢٥٩).\n(٢) أي يقول: إنا لله انا إليه راجعون.\n(٣) زاد في (ك): (قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فاطمة بنت الحسين، عن أبيها). [سعد].","vol":"14","page":477},{"text":"٣٥٣٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه هشام بن حسان متروك وعلي بن زيد ضعيف.","vol":"14","page":477},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nوقد اضطرب فيه هشام فرواه عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها ﵁ عن النبي -ﷺ-، بمثله أخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٢٨)، وفي مسند الذرية الطاهرة (رقم ١٦٧). وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٨٨) بإسناديهما عنه.\nورواه عن أمه عن فاطمة عن أبيها به.\nأخرجه ابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في الصبر على المصيبة (١/ ٥١٠: ١٦٠٠).\nوأبو يعلى (٦/ ١٨٠).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٣: ٥٦٠) باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أصيب بها وفيه عن أبيه. والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (رقم ٢٥٦)، =","vol":"14","page":477},{"text":"= والطبراني في الكبير (٣/ ١٣١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١١٧)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحى، عنه به.\nورواه عن عباد بن زياد، عن أمه، عن فاطمة.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٠١). ورواه عن أمه، عن فاطمة، عن أبيها أخرجه الحارث أيضًا (رقم ٢٥٧)، (وبغية الباحث ثنا الحكم بن موسى عن عباد)، به.\nقال ابن كثير في التفسير (١/ ٢٠٤)، وقد رواه إسماعيل بن عليه، ويزيد بن هارون، عن هشام بن زياد، عن أبيه، عن فاطمة.\nوأشار البيهقي في الشعب أنه رواه عن عائشة ﵁ فهذا اضطراب فاحش، فيه يدل على ما قاله أهل العلم فيه.\nوالحديث المذكور الذي أشار إليه البيهقي أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٦٤).\nحدّثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال: حدّثنا هارون بن سعيد قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا سعيد ابن أبي أيوب عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن هشام عن أمه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمثله. قلت: وإبراهيم الرواي عنه انظر الكلام حوله في اللسان (١/ ١٠٠).\nفالحديث على كل حال ضعيف جدًا لأن مداره على هشام وحاله كما سبق بيانه.","vol":"14","page":478},{"text":"٣٥٣٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أيوب، عن قتادة، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إِلَى أَجَلٍ (١)، قد أحله الله (تعالى) (٢) وأذن فيه، قال الله (تعالى) جَلَّ ذَكَرَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٣).\n_________\n(١) هذه المسألة التي تسمى السلم إلى أجل معلوم، وهذا الأثر أصل في اشتراط كون الأجل معلومًا في المسلم. قال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٩٤) ولا نعلم في اشتراط العلم في الجملة اختلافًا.\nقلت: وأما كيفيته ففيها خلاف انظره في كتب الفروع وشرح الأحاديث.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) سورة البقرة: الآية ٢٨٢.","vol":"14","page":479},{"text":"٣٥٣٦ - الحكم عليه:\nضعيف الإِسناد. قتادة مدلس وقد عنعن، إلَّا أنه صحيح فقد رواه شعبة عنه كما سيأتي.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٦ ب مختصر) وكذلك في المسندة.","vol":"14","page":479},{"text":"تخريجه:\nرواه عن سفيان:\nالشافعي في مسنده (ترتيب ٢/ ١٧١).\nومن طريقه البيهقي في السنن في البيوع باب جواز الرهن والحيل في السلف (٦/ ١٩).\nوإبراهيم بن بشار عند الحاكم في مستدركه (٢/ ٢٨٦)، وصححه.\nوقلت: وفي إبراهيم كلام معروف ولا سيما في روايته عن ابن عيينة، لكن متابعة الشافعي وابن أبي عمر عنه تنفي عنه التفرد. =","vol":"14","page":479},{"text":"= فلا مجال لقول الذهبي عقبه: إبراهيم ذو زوائد عن ابن عيينة.\nورواه عن قتادة جماعة:\nأولًا: شعبة أخرجه البيهقي في السنن في البيوت باب جواز السلف المضمون بالصفة (٦/ ١٨).\nبطريقين عن أبي العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر عن شعبة.\nوهذا إسناد صحيح إلى شعبة، وصح الحديث بذلك، إذ أن شعبة لم يكن يحدث عن قتادة إلَّا مما صرح فيه بالسماع، فأمنا تدليسه.\nثانيًا: معمر عند عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٥)، به.\nثالثًا: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.\nأخرجه الطبري في التفسير (٣/ ١١٦)، حدّثنا ابن بشار، قال ثنا معاذ بن هشام، قال ثنى أبي.\nرابعًا: همام بن يحيى عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٠٥)، بنحوه.\nحدّثنا محمد بن يحيى القزاز، ثنا عمر بن حفص الحوضي، ثنا همام كلهم عن قتادة، به.\nقلت: لعل الحوضي هو حفص بن عمر أبو عمر الحوضي، فإن كان هو الذي يروى عن همام بن يحيى فالحديث صحيح إلى همام.\nوأشار البخاري إلى هذا الحديث في السلم باب السلم إلى أصل معلوم (٤/ ٤٣٤ فتح).\nوعزاه السيوطي في الدر (٢/ ١١٧): إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم إضافة إلى من سبق.","vol":"14","page":480},{"text":"٣٥٣٧ - وقال إسحاق: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ (١) ﵁ يَرَى أنها الصبح يعني (الصلاة) (٢) الوسطى (٣) (٤).\n_________\n(١) أي ابن عمر ﵁.\n(٢) موجودة في هامش (مح).\n(٣) قال ابن كثير ﵀ في التفسير (١/ ٢٩٧)، وقد اختلف السلف والخلف فيها. وعدد الأقوال فيها فمن قائل يقول: إنها الصبح. وقائل يقول هي الظهر، وقائل يقول هي المغرب، وقائل يقول هي العشاء، وقائل يقول: هي مجموع الصلوات الخمس، وقائل يقول هي صلاة الجماعة، وقائل يقول هي الجمعة إلى غير ذلك.\nوروى ابن جرير بإسناد صحيح عن شعبة عن قتادة عن ابن المسيب في تفسيره (٢/ ٥٦٦) قال: كان أصحاب رسول الله -ﷺ- فيه هكذا، يعني مختلفين في الصلاة الوسطى، وشبك بين أصابعه.\nوقد سرد الطحاوي في معاني الآثار هذه الأقوال (١/ ١٦٧).\n(٤) وقد ذهب إلى هذا القول علي وابن عباس وزيد بن ثابت وأبي أمامه، وأنس وأبي العالية وعطاء ومجاهد وغيرهم وذهب إليه الشافعي ومالك.","vol":"14","page":481},{"text":"٣٥٣٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":481},{"text":"تخريجه:\nتابع سالمًا عن عبد الله، به.\nأولًا: عبد الله بن عمرو ﵄، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الصلوات باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٢/ ٥٠٥).\nحدّثنا شبابة ثنا شعبة، ثنا حيان الأزدي، ثنا ابن عمرو، به.\nوهذا إسناد صحيح حيان هو ابن إياس البارقي، ثقة، كما في الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٤).\nثانيًا: مجاهد بن جبر. أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩٧).\nأخرجه البيهقي في السنن كتاب الصلاة (١/ ٤٦٢)، بإسناديهما عن داود =","vol":"14","page":481},{"text":"= العطار، حدثني ابن أبي نجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\nوهذا إسناد صحيح.\nثالثًا: زيد بن أسلم عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (٢/ ٥٠٦).\nوسعيد بن منصور (رقم ٣٩٨) كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدّثنا زيد بن أسلم، عن ابن عمر وهذا إسناد حسن، عبد العزيز صدوق.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧١٩) إلى عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي.\nقلت: وقد روي عن ابن عمر ﵄، خلافة انظره في الدر المنثور.","vol":"14","page":482},{"text":"٣٥٣٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ-- (١) عن الصلاة الوسطى؟ قال -ﷺ- (٢): هي العصر التي فرط (٣) فيها.\n_________\n(١) في هامش (مح).\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) صرحت رواية أخرى أنها الصلاة التي شغل عنها سليمان على نبينا ﵊ حتى توارت بالحجاب، والمذكررة قصتها في سورة ص.","vol":"14","page":483},{"text":"٣٥٣٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا لأمور:\n١ - ابن إسحاق مدلس وقد عنعن.\n٢ - أبو إسحاق مدلس وقد عنعن. وقد ذكروا أن أبا إسحاق لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث كما في جامع التحصيل (٢٤٦).\n٣ - الحارث الأعور ضعيف جدًا.","vol":"14","page":483},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذ الإِسناد، والحديث معروف عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ موقوفًا.\nرواه سفيان الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الصلوات باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٢/ ٥٠٤).\nوابن جرير في التفسير بطريقين (٢/ ٥٥٤) كلهم عن سفيان بذكر صلاة العصر والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٥).\nورواه أبو الأحوص عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁. =","vol":"14","page":483},{"text":"= رواه عنه ابن أبي شيبة في الموضع السابق بلفظ حديث الباب.\nورواه الأجلح عن أبي إسحاق بذكر صلاة العصر.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (٢/ ٥٥٤)، حدّثنا أبوكريب، ثنا مصعب، عن الأجلح، به.\nقلت: مصعب هو ابن المقدام الخثعمي، وهو حسن الحديث كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ١٥٠).\nورواه عن أبي إسحاق عنبسة بن سعيد بذكر صلاة العصر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٤)، حدّثنا ابن حميد قال: ثنا حكام -وهو ابن سلم- عن عنبسة، به.\nوهذا إسناد ضعيف إلى أبي إسحاق: ابن حميد هو محمد وهو ضعيف.\nورواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ الصلاة الوسطى صلاة العصر.\nأخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٥) حدّثنا ربيع الجيزي ثنا يعقوب ابن أبي عبّاد، عن إبراهيم بن طهمان، به.\nوعزاه في الدر المنثور (٢/ ٧٢٧) إلى وكيع والفريابي وابن عيينة وابن منصور ومسدد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد.\nوورد الحديث موقوفًا عن علي ﵁، بنحو حديث الباب.\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٥٥٤، ٢٣/ ١٥٥)، وعزاه السيوطي في الدر (٧/ ١٧٧) إليه وإلى ابن المنذر.\nقال ابن جرير: حدثا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي، من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري يقول: سألت عليًا ﵁ عن الصلاة الوسطى، فذكره موقوفًا. =","vol":"14","page":484},{"text":"= وهذا إسناد ضعيف أبو معاوية وشيخه مجهولان. انظر التقريب (٢/ ٤٣٨، ٢/ ٤٧٤).\nوأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩٤)، نا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي، عن أبيه قال: سأل رجل عليًا ﵁ عن الصلاة الوسطى فلم يرد عليه شيئًا وأقيمت صلاة العصر فلما فرح، قال أبي السائل عن الصلاة الوسطى: هي هذه الصلاة.\nوهذا سند صحيح.\nقلت: وتحديد العصر بإنها الوسطى ثابت عن علي ﵁، مرفوعًا من طرق.\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، ثم صلاها بين العشائين المغرب والعشاء.\nأخرجه مسلم في المساجد باب من قال الصلاة الوسطى صلاة العصر (٥/ ١٢٨)، واللفظ له.\nوالنسائي في الكبرى كما في التحفة (٧/ ٣٨٢)، وهو في التفسير له (١/ ٢٦٦)، وأحمد (١/ ٨١، ١١٣، ١٢٦، ١٤٦). وأبو عبيد في الفضائل (١٦٦).\nوعبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٧٦)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق (٢/ ٥٠٣). وسعيد بن منصور (رقم ٣٩٣).\nوأبو يعلى (١/ ٢١٦، ٢١٧)\nوابن جرير (٢/ ٥٥٨).\nوابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٩٠: ١٣٣٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٦٠).\nوابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٩١). والجورتاني في الأباطيل (رقم ٣٨).\nكلهم من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل عن علي ﵁، به. =","vol":"14","page":485},{"text":"= ثانيًا: عنه عن زر قال: أمرنا عبيدة أن يسال عليًا عن الصلاة الوسطى فسأله فقال: كنت أحسب أنها صلاة الفجر وفي لفظ: كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول الله -ﷺ- يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا.\nوابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق. وعبد الرزاق (١/ ٥٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٢٢).\nوأبو يعلى واللفظ له (١/ ٢١٧، ٢١٦).\nوابن جرير في التفسير (٢/ ٥٥٨).\nوابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٩٩).\nوابن خزيمة في الموضع السابق (رقم ١٣٣٧).\nوالبيهقي في الموضع السابق (١/ ٤٦٠)، والبغوي في تفسيره (١/ ٢٨٨)، وفي شرح السنة (٢/ ٢٣٣).\nكلهم من طريق عاصم عن زربه. وله طريق عدة عن زر بن حبيش انظرها في التعليق على سنن سعيد بن منصور.\nوهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم.\nثالثًا: عن عبيدة السلماني عن علي.\nعند البخاري في الجهاد باب الدعاء على المشركين (٦/ ١٠٥).\nوفي المغازي باب غزوة الخندق (٧/ ٤٠٥).\nوفي التفسير باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٨/ ١٩٥).\nوفي الدعوات باب الدعاء على المشركين (١١/ ١٩٤).\nومسلم في الموضع السابق.\nوأبو داود في الصلاة باب في وقت العصر (رقم ٤٠٩).\nوأحمد (١/ ١٢٢). =","vol":"14","page":486},{"text":"= والدارمي (١/ ٢٨٠)، في الصلاة باب الصلاة الوسطى.\nوأبو يعلى (١/ ٢١٥: ٣٨١، ٣٨٩).\nوالطبري (٢/ ٥٥٨).\nوابن خزيمة (١/ ٢٨٩: ١٣٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤)، وابن عبد البر (٤/ ٢١٩).\nوالبيهقي في الموضع السابق عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي ﵁، بنحوه.\nورواه أبو حسان الأعرج عن عبيدة، عن علي.\nعند مسلم في الموضع السابق.\nوالترمذي في التفسير في تفسير سورة البقرة (٤/ ٢٨٦)، وقال حسن صحيح والنسائي في الصلاة باب المحافظة على صلاة العصر (١/ ٢٣٦).\nوأحمد (١/ ١٣٥، ١٣٧، ١٥٣، ١٥٤). والطبراني في الشاميين (رقم ٢٧٠٠).\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٢١٥: ٣٨٠)، والبغوي في الجعديات (رقم ٩٨٤) والطبري في تفسيره (٢/ ٥٥٩)، بنحوه عن علي ﵁. وابن عبد البر (٤/ ٢٠٩).\nرابعًا: ورواه يحيى بن الجزار عن علي ﵁.\nأخرجه مسلم في الموضع السابق.\nوأبو يعلى (١/ ٢١٦: ٣٨٤). والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٣).\nوالطبري (٢/ ٥٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤٤٤).\nكلهم بأسانيدهم عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى عن علي ﵁.\nسادسًا: ورواه الأعمش عن علي ﵁.\nأخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٧٦). =","vol":"14","page":487},{"text":"= حدّثنا معمر عن الأعمش، عن علي ﵁، بنحوه.\nوهذا منقطع. قال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ٢٩٩)، وحديث يوم الأحزاب وشغل المشركين رسول الله -ﷺ-، وأصحابه عن أداء الصلاة العصر أبو منهروي عن جماعة من الصحابة يطول ذكرهم، وإنما المقصود رواية من نص منهم في روايته.\nوللحديث شواهد: أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر:\nأولًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (صلاة الوسطى، صلاة العصر).\nأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها صلاة العصر (١/ ١١٦)، وقال حسن صحيح.\nوفي تفسير القرآن باب سورة البقرة (٤/ ٢٨٦: ٤٠٦٩).\nابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق (٢/ ٥٠٦).\nكلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود ﵁.\nوهذا إسناد صحيح كما قال الترمذي.\nئانيًا: وقد رواه ابن مسعود ﵁ بلفظ حديث علي ﵁.\nقال: حبس المشركون رسول الله -ﷺ- عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو أصفرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا).\nأخرجه مسلم في الموضع السابق، واللفظ له. وابن ماجه (برقم ٦٨٦).\nوأحمد (١/ ٣٩٢، ٤٠٣، ٤٥٦).\nوالطيالسي (رقم ٣٦٦).\nوأبو يعلى (٥/ ٣٨: ٥٠٢٢، ٥٢٧١، ٥٢٧٢).\nوابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٧). =","vol":"14","page":488},{"text":"= وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤).\nوالبيهقي في السنن الموضع السابق.\nوالخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٦٦).\nكلهم بأسانيدهم من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود ﵁.\nثانيًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الصَّلَاةُ الوسطى صلاة العصر.\nأخرجه ابن خزيمة (رقم ١٣٣٨).\nوابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٩).\nوالبيهقي في السنن الموضع السابق (١/ ٤٦٠).\nمن طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي صالح. ميزان، عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا إسناد حسن عبد الوهاب حسن الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٩٨). وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة ﵁.\nثالثًا: عن ابن عباس ﵃: أن النبي -ﷺ- قال: (صلاة الوسطى صلاة العصر).\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٧). والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤) بإسناديهما عن هلال بن حباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.\nوهذا إسناد صحيح.\nهلال قيل أنه تغير بآخره.\nقال السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٢٦)، بسند صحيح.\nوروى ابن عباس قصة الأحزاب بإسناد الحديث. =","vol":"14","page":489},{"text":"= أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٥٩). وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٧١٥)، إلى عبد بن حميد.\nوأخرجه الطبراني بإسناد آخر في الكبير (١١/ ٢٨٤، ١٢/ ٢٦).\nوالطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤).\nوفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف كما في ترجمته (رقم ٣٨٥).\nرابعًا: عن أبي مالك الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: الصلاة الوسطى: صلاة العصر.\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦١).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٨)، كلاهما من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثنا أبي، قال: ثنى ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك ﵁.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٥١).\nخامسًا: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (صلاة الوسطى صلاة العصر).\nأخرجه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر (١/ ١١٦).\nوأحمد (٥/ ٧، ٨، ١٣، ٢٢). وفي التفسير في سورة البقرة (٤/ ٢٨٦).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق.\nوابن جرير (٢/ ٥٦٠).\nوالطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤)، والروياني في مسنده (رقم ٨٠٥).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٢٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٥٠).\nوالبيهقي في الموضع السابق من السنن (١/ ٤٦٠)، وعزاه السيوطي في الدر (٢/ ٧٢٥)، إلى عبد بن حميد.\nكلهم بطرق عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ﵁. =","vol":"14","page":490},{"text":"= قلت: هذا إسناد صحيح، فإن الحسن عن سمرة، كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده غالب روايته عن سمرة عن طريق صحيفة، وقد سمع منه في الجملة، فمثله مثل عمرو شعيب، هذا الذي يظهر لي حسب علمي القاصر، والله أعلم.\nوقد روى الحديث بإسناد لين الطبراني في الكبير (٧/ ٢٤٨).\nسادسًا: عن أبي هاشم بن عتبة بن عبد شمس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أخبرنا أنها صلاة العصر.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٧).\nوابن جرير في التفسير (٢/ ٥٥٩).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٣٠١).\nوابن حبّان في الثقات (٥/ ٣٤١).\nوالحاكم في مستدركه (٥/ ٣٤١).\nوعزاه المصنف في الإصابة (٤/ ٢٠١)، إلى البغوي في معجمه، ونسبه إلى أبي داود والنسائي ولم أجده فيه.\nبأسانيدهم عن خالد بن دهقان، أخبرني خالد سبلان، عن كهيل بن حرملة، عن أبي هاشم ﵁.\nوهذا إسناد لين خالد سبلان ترجم له البخاري في تاريخه (٣/ ١٥٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وروى عنه جماعة.\nسابعًا: عن رجل من الصحابة ﵃:\nقال: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صفير أسأله -أي النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ الصَّلَاةِ الوسطى-، فأخذ اصبعي الصغيرة، فقال: هذه الفجر، وقبض التي تليها، وقال: هذه الظهر، ثم قبض الإبهام، فقال: هذه المغرب، ثم قبض التي تليها، ثم قال: هذه العشاء، ثم قال: أي أصابعك بقيت؟ فقلت الوسطى، فقال: أي صلاة بقيت؟ قلت العصر: قال هي العصر. =","vol":"14","page":491},{"text":"= أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٥٦٠) حدّثنا أحمد بن إسحاق قال حدّثنا أبو أحمد قلت: -هو الزبيري- حدّثنا عبد السلام عن مسلم مولى أبي جبير عن إبراهيم بن يزيد الدمشقي عنه، به قلت: ومن وراء الزبيرى لم أعرفهم.\nقال ابن كثير في التفسير: (١/ ٢٩٩)، غريب أيضًا جدًا.\nثامنًا: عن حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، يعني صلاة العصر.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٦)، واللفظ له.\nوالطبراني في الأوسط (رقم ١١١٨).\nوابن حبّان (٧/ ١٤٨).\nكلهم عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن زر عن حذيفة ﵁.\nوهذا إسناد صحيح، إلَّا أن البزّار أشار إلى الاختلاف فيه، وأن زرا رواه عن علي ﵁.\nولا يمنع أن يكونا حديثين.\nتاسعًا: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله أخوافهم، وقبورهم نارًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٤١).\nبإسنادين عن مسلم الملائي عن القاسم بن مخيمرة، عن أم سلمة ﵂.\nوهذا إسناد ضعيف: مسلم هو ابن كيسان الأعور، ضعيف كما في التقريب (٢/ ٢٤٦).\nوكون الصلاة صلاة العصر هي الوسطى له شاهد هو الآتي.\nوفي متنه خلاف، سيتضح عند تخريجه.","vol":"14","page":492},{"text":"٣٥٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ونافع (مولى ابن عمر) (٢) (قالا) (٣): إن عمرو بن رافع مولى عمر ﵄ حَدَّثَهُمَا: أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أزواج النَّبِيِّ -ﷺ- (﵅) (٤)، قال: فاستكتبتني حفصة ﵂ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتني بها، (فأملها) (٥) عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتَهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتِ: (أُكتب) (٦): ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، وصلاة العصر: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن (٦/ ٣٣٠).\n(٢) في النسخ: \"نافع بن عمر\"، وهو خطأ، والتصويب من الكتب التي خرَّجت الحديث.\n(٣) المثبت من (سد) و(عم)، وفي (مح): \"قال\" بالإِفراد.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) (عم): \"فأتلها\"، وكلاهما صحيح.\n(٦) ليست في (عم).","vol":"14","page":493},{"text":"٣٥٣٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صدوق، وقد صرح بالتحديث.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٣): رجاله ثقات.","vol":"14","page":493},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١٤/ ٢٢٨).\nورواه عن يعقوب متابعًا لأبي خيثمة علي بن معبد بن نوح، أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٨).\nوتابع إبراهيم عن ابن إسحاق أحمد بن خالد بن موسى الوهبي. =","vol":"14","page":493},{"text":"= أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٨٦).\nوالبيهقي في السنن، كتاب الصلاة، باب من قال هي الصبح (١/ ٤٦٣).\nبإسناديهما عنه.\nورواه عن نافع عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عتيق التميمي.\nأخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٨٦)، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق.\nقلت: هو الأزدي -ثنا إسماعيل- قلت: -هو ابن أبي أويس- ثنا أخي، عن سليمان -هو ابن بلال-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نافع، أن عمرو بن رافع أو ابن نافع مولى عمر أخبره ... فذكره.\nوهذا إسناد لين: إسماعيل ابن أبي أويس لين الحديث.\nوقد خالف ابن جريج ابن إسحاق فوقفه عن نافع على حفصة.\nأخرجه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٥٧٨)، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع أن حفصة زوج النبي -ﷺ- دفعت إلى مولىً لها يكتبه ... فذكره موقوفًا.\nونافع عن حفصة منقطع كما في المراسيل (رقم ٣٩٩)، ولعل هذا محمول أنه قد سمعه من عمرو بن رافع.\nقلت: واختُلف على نافع في الإرسال والوصل، وقد تقدم المتصل واحد المراسيل عنه. وقد أرسله عنه عن حفصة عبيد الله بن عمر.\nرواه عنه كل من:\n١ - حمّاد بن سلمة أخرجه عنه ابن جرير (٢/ ٥٥٦، ٥٦٣)، وابن أبي داود في المصاحف (/٨٥). وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨٢) بطرقهم عنه.\n٢ - حماد بن زيد أخرجه البيهقي في السنن (١/ ٤٦٢). وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨١) بإسناديهما عنه.\n٣ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت عند ابن جرير (٢/ ٥٦٣).\nوابن أبي داود في المصاحف (/٨٦)، وفيه قال نافع: (فقرأت ذلك =","vol":"14","page":494},{"text":"= المصحف فوجدت فيه الواوين) عنه بإسناديهما، كلهم ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حفصة أمرت مولى لها ... فذكره.\nوقد رواه زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع، واختُلف عليه فيه.\nفرواه مرفوعًا عنه كلًا من:\n١ - سعيد بن أبي هلال أخرجه عنه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، وابن جرير (٢/ ٥٦٣). بإسناديهما عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال، عن عمرو، بنحوه.\nوهذا إسناد صحيح.\n٢ - هشام بن سعد المدني. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨٠) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، قال: حدثني هشام، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع.\nوشهدت فيه حفصة أنها سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-، وهذا إسناد لين، هشام فيه لين كما يظهر هذا في ترجمته في التهذيب (١١/ ٣٧).\nورواه موقوفًا الإِمام مالك ﵀ في موطاه (١/ ١٣٩).\nومن طريقه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، وابن أبي داود في المصاحف (/٨٦).\nوالطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٩).\nوالبيهقي في سننه (١/ ٤٦٢).\nقلت: ورواه موقوفًا عن عمرو بن رافع عن حفصة بن أبي رافع، أخرجه البخاري في التاريخ (٦/ ٣٣٠).\nوابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٢، ٥٦٤).\nبأسانيدهم عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن حفصة ﵄، بنحوه موقوفًا. =","vol":"14","page":495},{"text":"= ومدار هذه الأسانيد على ابن أبي رافع، ولم أجد له ترجمة.\nورواه سالم بن عبد الله بن عمر ﵃، عنها، موقوفًا.\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦٣)، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن يزيد، عن سالم، عن حفصة ﵂ موقوفًا.\nوهذا سند ضعيف عبد الله بن يزيد هو الأزدي مجهول ذكره البخاري في التاريخ (٥/ ٢٢٩)، وابن أبي حاتم (٥/ ٢٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه إلَّا أبو بشر وأشار البخاري أنه مرسل عنه.\nوأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، ثنا هشيم عن أبي بشر عن رجل، عن سالم، عن حفصة ولم يذكر الواو بين الوسطى وصلاة العصر.\nوبعد هذا كله، لا يظهر منافاة بين الوقف والرفع، فإن حفصة ﵂ لم تكن لتثبت في مصحفها شيئًا، إلا بتوقيف من النبي -ﷺ-، بغض النظر إن كان منسوخًا، لاحتمال عدم معرفتها بذلك.\nويدل على هذا:\nما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٣).\nوابن أبي داود في المصاحف (/٨٧).\nوالطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٣).\nبأسانيدهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وصلاة العصر).\nوهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عمرو بن علقمة.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ بنفس القصة. =","vol":"14","page":496},{"text":"= وذكر الآية مرفوعًا إلى نبي الله -ﷺ-.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٣٨). عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة ﵂، عن عائشة ﵂.\nومن طريقه: مسلم في المساجد، باب دليل من قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (٥/ ١٢٩ نووي).\nوأبو داود في الصلاة، باب صلاة العصر (١/ ١١٢: ٤١٠).\nوالترمذي في التفسير في سورة البقرة (٤/ ٢٨٥).\nوالنسائي في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر (١/ ٢٣٦).\nوفي التفسير (١/ ٢٦٩).\nوأحمد (٦/ ٧٣، ١٧٨).\nوالطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٨).\nوابن أبي داود في المصاحف (/٨٤).\nوالبيهقي (١/ ٤٦٢) من السنن.\nوالبغوي في تفسيره (١/ ٢٨٨)، وفي شرح السنة (٢/ ٢٣٣).\nوزاد السيوطي في نسبة لعبد بن حميد، وابن الأنباري، وذلك في الدر المنثور (٢/ ٧٢٢).\nوله شاهد من حديث أم كلثوم:\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٩).\nحدّثنا علي بن معبد، ثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن عن أنه أم حميد بنت عبد الرحمن عن أم كلثوم قالت عن قول الله ﷿ الصلاة الوسطى كنا نقرؤها على الحرف الأول عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر.\nوعبد الملك وأمه مجهولان. وذكر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبّان أنه =","vol":"14","page":497},{"text":"= يروي الحديث عن أمه عن عائشة ﵂.\nوللحديث طرق انظرها في تفسير ابن جرير وغيره والدر المنثور والتعليق على سنن سعيد بن منصور (رقم ٤٠١).\nوعن أم سلمة ﵂ موقوفًا بنفس سياق القصة.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٥٧٩).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٤)، في الموضع السابق.\nوابن أبي داود في المصاحف (/٨٧).\nوزاد السيوطي في نسبة في الدر المنثور (٢/ ٧٢٣)، أي وكيع وعبد بن حميد، وابن المنذر.\nبأسانيدهم عن داود بن قيس، عن عبد الله بن رافع قال: أمرتني أم سلمة أن أكتب لها ... فذكره.\nوفي متنه اضطراب، فتارة تذكر الآية كما ذكرت حفصة ﵂، وتارة تفسِّر صلاة الوسطى بأنها العصر.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسير (١/ ٣٠٠) عقب ذكره لحديث حفصة:\nوتقرير المعارضة أنه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف التي تقتضي المغايرة، فدل ذلك على أنها غيرها، وأجيب عن ذلك بوجوه.\nإحداها: أن هذا، إن روى على أنه خبر، فحديث علي أصح وأصرح منه. وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي:\n(أ) وهذا يحتمل أن تكون الواو زائدة كما في قوله: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين).\n(ب) أو تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات كقوله: (وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وخاتم النبيين).\nوأما ما روى على أنه قرآن، فإنه لم يتواتر، فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن، =","vol":"14","page":498},{"text":"= ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، في المصحف ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم.\nثم قد روى ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: نزلت: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها على رسول الله -ﷺ- ما شاء الله، ثم نسخها الله ﷿، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، فقال زاهر -رجل كان مع شقيق-: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله ﷿. رواه مسلم. فعلى هذا تكون هذه التلاوة، وهي تلاوة الجادة، ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ﵄، ولمعناها إن كانت الواو دالة على المغايرة، وإلا فلفظها فقط. اهـ. ملخصًا.","vol":"14","page":499},{"text":"(-) حديث أبي عبيدة ﵁ فِي تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ تقدَّم فِي بَابِ فَضْلِ الرمي من كتاب الجهاد (١).\n(-) وحديث عبادة ﵁ في قوله (تعالى) (٢): ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، تقدَّم فِي إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (٣).\n_________\n(١) في (ص ٧١ أمح) وتقدم برقم (٢٠٠٤)، وهو حديث الحارث بن أبي أسامة قال: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ بَدْرٍ: \"قَاتِلُوا أَهْلَ الْكُفْرِ، فَمَنْ بلغ بسهمه فله درجة\". قال رجل: يا رسول الله، ما الدرجة؟ قال: \"ما بين السماء والأرض\".\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن عمرو بن مرة لم يسمع من أحد من أصحاب النبي -ﷺ- إلا من أبي أوفى. كما قال أبو حاتم في المراسيل (رقم ٢٥٩ ص ١٢٢).\n(٢) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٣) تقدَّم الكلام حول هذا الحديث في الحديث ذي الرقم (١٧٠٤).","vol":"14","page":500},{"text":"٣٥٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ (خُصَيْفًا) (٢) (٣) يُحَدِّثُ عَنْ مِقْسَمٍ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾، قال: الرفث: الجماع، ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾، قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٥)، (قال) (٦): الجدال: المِراء.\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٥٤)، بالإِسناد والمتن.\n(٢) بفتح المعجمة وكسر المهملة.\n(٣) في (سد): \"حفصة تحدث\"، وهو تصحيف، والتصويب في (مح) و(عم) والمسند.\n(٤) بكسر أوله وسكون ثانيه.\n(٥) سورة البقرة: الآية ١٩٧.\n(٦) مثبت من (سد) و(عم).","vol":"14","page":501},{"text":"٣٥٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، خصيف ضعيف لسوء حفظه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢١)، وفيه خصيف، وثقه العجلي وابن معين وضعفه جماعة.\nولم أجده في الباب عند البوصيري ﵀.","vol":"14","page":501},{"text":"تخريجه:\nوقد تابع ابن عبّاد عن سفيان جماعة.\nسعيد بن منصور (رقم ٣٣٩).\nابن أبي شيبة في المصنف، الجزء المفقود (٤/ ١/١٥٧).\nأبو كريب عند ابن جرير (٢/ ٢٦٥، ٢٦٨، ٢٧٢).\nوتابع ابن عيينة به سميُّه الثوري ببعضه أوله وآخره وخالفه في الفسوق، قال: هي السباب عند الطبري في المواضع السابقة. =","vol":"14","page":501},{"text":"= والبيهقي في السنن، في الحج، باب لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (٥/ ٦٧).\nوعزاه في الدر المنثور (٢/ ٥٤٨) إلى وكيع وسفيان بن عيينة والفريابي، وسعيد بن منصور رواه عبد بن حميد وابن أبي حاتم.\nوتوبع مقسم به، أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٤١)، نا هشيم، أنا حجاج عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، به.\nوهذا سند ضعيف. حجاج هو ابن منهال، لين الحديث، ويظهر أن الحديث عن عطاء. كما أخرجه ابن منصور قبله.\nورُوي عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا.\nقال: الرفث: الإِعرابة والتعرض للنساء بالجماع، والفسوق، المعاصي كلها، والجدال: جدال الرجل صاحبه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٩)، كلاهما قال: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سوار بن محمد بن قريش العنبري البصري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، به.\nوهذا الحديث الصحيح أنه موقوف. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٤٦): سوار بن محمد بن قريش، محله الصدق، رفع حديثًا فاخطأ. اهـ. أي هذا الحديث.\nولقد توبع مقسم عن ابن عباس ﵂ على طرفه الأول:\nعنه أنه قال: الرفث الجماع.\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٥): بطريقين عن سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن ابن عباس ﵄، به.\nوهذا إسناد صحيح: بكر هو ابن عبد الله المزني. =","vol":"14","page":502},{"text":"= وأخرج بإسنادين عن أبي العالية، عن ابن عباس، بنحوه، وهو صحيح.\nوأخرجه (٢/ ٢٦٦)، حدّثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄، وهذا إسناد صحيح.\nثانيًا: الفسوق: المعاصي:\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٩)، حدّثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، به.\nوهذا إسناد مسلسل بالضعفاء كما تقدم.\nثالثًا: الجدال: المراء: ورد مع الطرف الأول، وهو تفسير الرفث بالجماع.\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٥، ٢٧٣)، ثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التيمي، قال: سألت ابن عباس ... فذكره.\nوالتميمي أربدة مجهول حالًا وعينًا، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (١/ ١٧٣).\nوأخرجه (٢/ ٢٦٦، ٢٧٣)، حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ بنحوه.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الضحاك وابن عباس كما في جامع التحصيل (/١٩٩)، وأبو إسحاق يدلس.\nورواه الثاني مع الثالث: أي الفسوق بالمعاصي، والجدال بالمراء.\nأخرجه (٢/ ٢٦٩، ٢٧٣)، حدّثنا علي بن داود، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ عن علي، عن ابن عباس ﵁.\nوهذا منقطع أيضًا. علي هو ابن أبي طلحة، ولم يسمع من ابن عباس كما في التهذيب (٧/ ٢٩٨). =","vol":"14","page":503},{"text":"= الأول مع الثاني: وهو الرفث بالجماع والفسوق بالمعاصي:\nأخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٧، ٢٦٩)، حدّثنا القاسم قال: ثنا الحسين، ثنا هشيم، أخبرنا حجاج وعبد الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، به.\nوهذا إسناد ضعيف. الحسين هذا هو سنيد ضعيف، كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٢١٤).\nفهذا ما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تفسير هذه الآية من تفسير ابن جرير، وهو صحيح بهذه الشواهد.\nوله شاهدٌ في المرفوع.\nأخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٤٣٧)، من طريق ابن مردويه ثنا الحسن بن علان بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن سلمة، ثنا محمد بن ثوبان، ثنا حصين بن مخارق، ثنا يونس بن عبيد، عن شهر، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، قال: لا جماع، ولا فسوق، قال: المعاصي والكذب\".\nوفي الإِسناد من لم أعرفه.","vol":"14","page":504},{"text":"٣٥٤١ - [١] وقال الحارث: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أَقْبَلَ صُهَيْبٌ (﵁) (١) مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، (فَأَتْبَعَهُ (٢» (٣) نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَانْتَثَلَ (٤) مَا فِي كِنَانَتِهِ (٥)، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا، وَايْمُ (٦) اللَّهِ لَا تَصَلِونَ إليَّ (حَتَّى) (٧) أَرْمِيَ كُلَّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي (مِنْهُ) (٨) شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي (دفينتي) (٩) (في مكة) (١٠)، وخلَّيتم سبيلي، قالوا: نعم، نقبل، فلمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- المدينة. قال:\n_________\n(١) مثبت من (سد) و(عم).\n(٢) أي لحق به.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) أي استخرج ما في الكنانة من سهام، انظر النهاية (٥/ ١٦).\n(٥) بكسر الكاف: الجعبة للسهام تتخذ من جلود لها خشب فيها، أو من خشب لا جلد فيه. (لسان العرب/ ترتيب).\n(٦) وايم: الألف ألف الوصل لا القطع، كما ذكر ذلك ابن الأثير في النهاية (٥/ ٣٠٢)، وهو عند أكثر، وجوّز الكوفيون أنها قطع لأنها جمع يمين، وقد ترجم البخاري ﵀ في الأيمان والنذور، باب قول النبي -ﷺ-: \"وايم الله\"، وفيها لغات عديدة استطرد المصنف في ذكرها في فتح الباري (١١/ ٥٢٢)، فراجعها. وذكر الخلاف في معناها وانعقادها.\n(٧) ليست واضحة في (سد).\n(٨) ليست في (سد).\n(٩) الدفين: هو الشيء المدفون في الأرض، والمعنى صفة لماله، وأنه دفنه بمكان بعينه، من دفن يدفن، أي ستره ووراه.\nانظر النهاية (٢/ ١٢٦)، لسان العرب (ترتيب) (١/ ٩٩٤).\nفي (سد): \"قسى\"، وهو المثبت في المطبوع. وفي البغية (رقم ٦٧٧) على مالي وقينتي بمكة.\n(١٠) في (سد) و(عم): \"بمكة\".","vol":"14","page":505},{"text":"رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى، قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ (١٢).\n[٢] رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حاتم في التفسير.\nحدّثنا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، به.\n_________\n(١٢) سورة البقرة: الآية ٢٠٧.","vol":"14","page":506},{"text":"٣٥٤١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف عليِّ بن زيد بن جدعان.\nولم أجده في مظانه من الإِتحاف.","vol":"14","page":506},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق الحارث أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥١)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ، به. وفيه تصحيفات فاحشة.\nورواه عن عفان ابنُ سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٨)، وعن سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد -وفيه ابن زيد- ولعله سهو أو سبق قلم.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٧٥) إلى ابن المنذر وابن عساكر.\nوقد تابع عليًا عن ابن المسيب، عن صهيب، حذيفة بن صَيْفِيّ بن صهيب، بنحوه دون ذكر الآية.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٢)، والحاكم (٣/ ٤٠٠) وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي من طريقه البيهقي في الدلائل (٢/ ٥٢٢) من طريق زيد بن الحريش، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا حصين بن حذيفة، حدثني أبي وعمومتي، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب ﵁.\nقلت: زيد بن الحريش وحصين ووالده فيهم جهالة، يظهر ذلك لمن طالع =","vol":"14","page":506},{"text":"= تراجمهم في الجرح والتعديل ولسان الميزان.\nوتابع ابن المسيب عن صهيب أبا عثمان النهد عن صُهيب بنحوه.\nأخرجه ابن مردويه في التفسير كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٥٤).\nحدّثنا محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن رُسته، حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا ابن سليمان الضبي، قال: حدّثنا عوف عن أبي عثمان، عن صهيب ﵁ بنحوه دون ذكر الآية.\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا بل موضوع، سليمان بن داود هو الشاذكوني، ورُمي بوضع الحديث كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ١٠٠).\nوالصحيح مرسل عن أبي عثمان النهدي ﵀ أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٢٧).\nأخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف عن أبي عثمان، به.\nوتابع سعيد بن المسيب، عن صهيب علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب، بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٣).\nوأبو نعيم من طريقه في الحلية (١/ ١٥٢).\nثنا إبراهيم بن شبيب الغسَّال الأصبهاني، ثنا هارون بن عبد الله الحمّال، ثنا محمد بن الحسن بن زبالة -بفتح الزاي المعجمة والموحدة- المخزومي، ثنا علي بن عبد الحميد، به.\nوهذا إسناد حديث موضوع محمد بن الحسن، كذَّبه غير واحد كما في التهذيب (٩/ ١٠١)، وللحديث شاهد عن أنس ﵁، به.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٣٩٨).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nوصححه الحاكم، وهو كما قال، فهذا شاهد يرفع الحديث إلى درجة الصحة.","vol":"14","page":507},{"text":"٣٥٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبي ميسرة قال: قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَقَامُ (١) خَلِيلِ (٢) رَبِّنَا، أفلا تتخذه مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣).\n_________\n(١) المقام: قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره بعد أن سرد الآثار الواردة في مقام إبراهيم (١/ ١٧٥): فهذا كله مما يدل على أن المراد بالمقام، إنما هو الحجر الذي كان إبراهيم ﵇ يقوم عليه لبناء الكعبة ... قال: وكانت آثار تدميه ظاهرة فيه، ولم يزل هذا معروفًا تعرفه العرب في جاهليتها.\nقال: وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضًا وذكر عن أنس ﵁ قال: رأيت المقام فيه أصابعه ﵇ وأخمص تدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.\nوقد كان هذا المقام ملصقًا بجدار الكعبة قديمًا، ومكانه معروف اليوم، وكان الخليل ﵇ لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة، أو أنه انتهى عند البناء فتركه هناك، ولهذا والله أعلم أمر بالصلاة هناك عند الفراغ من الطواف، وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى عنده البناء. اهـ. ملخصًا.\n(٢) الخليل هو إبراهيم أبو الأنبياء، على نبينا وعليه وعليهم الصلاة والسلام، وإثبات الخلة التي هي أعظم درجات المحبة ثابت له، كما هو ثابت لنبينا -ﷺ-.\nراجع تفصيل ذلك في شرح العقيدة الطحاوية (ص ١٢٩).\n(٣) سورة البقرة: الآية ١٢٥، أي صلوا عنده، أو هو مثله وتعلقه بالمتعلق بالقبلة لا بنفس القبلة (الفتح ١/ ٥٠٥).","vol":"14","page":508},{"text":"٣٥٤٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه زكريا ابن أبي زائدة، يدلس وقد عنعن.\nوفيه انقطاع، إذا أن أبا ميسرة لم يشهد القصة، إلَّا أنه مجهول على السماع من عمر ﵁، إن صح.","vol":"14","page":508},{"text":"تخريجه:\nعزاه في الدر المنثور (١/ ٢٩١)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده، والدارقطني في الأفراد. =","vol":"14","page":508},{"text":"= وقد اختلف الإِسناد على زكريا:\nفقد رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر ﵁.\nأخرجه عثمان ابن أبي شيبة كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).\nوالدارقطني في الأفراد كما قال محقق علل الدارقطني (٢/ ١٨٦).\nورواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.\nأشار إليه الدارقطني في علله من طريق علي بن مسهر، ح.\nوأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).\nأخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا غيلان بن عبد الصمد، أخبرنا مسروق بن المرزبان، قالا: أخبرنا زكريا عن أبي إسحاق به.\nقلت: يشبه أن يكون هذا من أبي إسحاق فسماع زكريا منه بآخره.\nوكما اختلف على زكريا اختلف على حماد.\nوترى هنا أن حماد بن أسامة رواه عن زكريا عن الشعبي.\nوأشار الدارقطني في العلل إلى أنه رواه عن زكريا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.\nقال الدارقطني: ورواه زهير عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف مرسلًا، عن عمر، ويشبه أن يكون قول زهير هو المحفوظ؛ لأن زهير أثبت من زكريا أبي إسحاق.\nقلت: كلاهما روى عنه بعد التغير. ولم يثبت لي وجه الصواب في الاختلافين.\nوالحديث ثابت عن عمر ﵁ فقد رواه عنه كل من: أنس وابن عمر وجابر ﵃.\nأولًا: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال عمر ﵁: (وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: لَوْ اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ... الحديث. =","vol":"14","page":509},{"text":"= أخرجه البخاري في الصلاة باب ما جاء في القبلة (١/ ٥٠٤ فتح).\nوفي التفسير باب قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٨/ ١٦٨).\nوالترمذي في تفسير البقرة (٤/ ٢٧٤، ٢٧٥).\nوالنسائي في التفسير (١/ ١٨٤).\nوابن ماجه (رقم ١٠٠٩)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب القبلة.\nوأحمد (١/ ٢٣، ٢٤، ٣٦)، وفي فضائل الصحابة (رقم ٤٣٧)، وسعيد بن منصور (رقم ٢١٥).\nوالدارمي في المناسك باب الصلاة خلف المقام (٢/ ٤٤).\nوالبزار في مسنده (١/ ٣٣٩: ٢٢٠).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦).\nوالطبراني في الصغير (الروض الداني) (٢/ ١١٠: ٨٦٨).\nوالفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٤٤: ٩٦١).\nوالمحاملي في أماليه (رقم ٢٢١، ٢٢٢).\nوابن أبي داود في المصاحف (/٩٨).\nوابن جرير في التفسير (١/ ٥٣٤).\nوالقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (رقم ٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٦٨٢).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٨٢٥).\nوابن حبّان (١٥/ ٣٢٠).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٨٨).\nوالبغوي في التفسير (١/ ١٤٧)، وفي شرح السنة (١٤/ ٩٣).\nوزاد في الدر المنثور (١/ ٢٨٩)، بعزوه إلى العدني وابن المنذر، وابن مردويه والدارقطني في الأفراد.\nكلهم بأسانيدهم عن حميد الطويل عن أنس، عن عمر ﵃. =","vol":"14","page":510},{"text":"= ثانيًا: ابن عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵃ قَالَ: وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر.\nأخرجه مسلم في فضائل عمر ﵁، واللفظ له (١٥/ ١٦٦ نووي)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦).\nوابن أبي داود في المصاحف (/٩٨).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢).\nكلهم بأسانيدهم عن جويريه بن أسماء، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، عن أبيه به.\nوله طريق آخر انظر الكلام حوله في علل الدارقطني (٢/ ٧٢).\nثالثًا: من حديث جابر ﵁ قال: لما طاف النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لَهُ عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم، قال: نعم، قال: أفلا نتخذه مصلى، فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.\nأخرجه ابن أبي حاتم (١/ ٣٧٠)، حدّثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر ﵁.\nوهذا ضعيف لعنعنة ابن عطاء وشيخه، وهما مدلسان.\nوهذه الأحاديث بمجموعها شواهد صحيحة لحديث الباب ترقية إلى درجة الصحيح لغيره.","vol":"14","page":511},{"text":"٣٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زَمْعَةَ (١)، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ (٢) وَالْمَلَائِكَةُ﴾ (٣) قال: ظلل من السحاب، قد قطعن طاقات (٤).\n_________\n(١) بفتح الزاي، وسكون الميم.\n(٢) في هامش (سد): \"من الغمام\".\n(٣) سورة البقرة: الآية ٢١٠.\n(٤) جمع طاقة، كل ما استدار فهو الطوق، أي أن الغمام يأتي، على حلقات مستديمة طوقًا طوقًا.\nانظر لسان العرب (ترتيب ٢/ ٦٢٧).\nوالغمامة هي السحابة بالفتح وتجمع على غمام وغمائم، وهو الغيم الأبيض سمى بذلك لأنه يسير في السماء. وانظر مختار الصحاح (/٤٨٢)، لسان العرب (ترتيب ٢/ ١٠٢٠).\nقال البغوي في التفسير (١/ ٢٤١): والأولى في هذه الآية أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل علمها إلى الله، ويعتقد أن الله منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف، وعلماء السنة.","vol":"14","page":512},{"text":"٣٥٤٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - أبو هشام: ضعيف.\n٢ - زمعة بن صالح ضعيف.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف مختصر (٢/ ١٦٦/ ب) وسقط من المسندة.","vol":"14","page":512},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند ابن عباس من مسند أبي يعلى.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٨٠) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. =","vol":"14","page":512},{"text":"= وأخرجه ابن جرير مرفوعًا (٢/ ٣٢٩).\nحدّثنا محمد بن حميد، قال ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج، عن زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا، وذلك قوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ وأخرجه ابن عدي من طريق محمد بن حميد (١/ ٢٥١) في ترجمة إبراهيم وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علل.\n١ - محمد بن حميد ضعيف.\n٢ - إبراهيم بن المختار ضعيف كما يظهر من ترجمته في التهذيب (١/ ١٤١).\n٣ - ابن جريج مدلس وقد عنعن.\n٤ - زمعة ضعيف كما تقدم.","vol":"14","page":513},{"text":"٣٥٤٤ - حدّثنا (١) شَيْبَانُ، ثنا هَمَّامٌ، (عَنْ) (٢) قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (قَالَ) (٣): كان الناس أمة واحدة، قَالَ: عَلَى الإِسلام كُلُّهُمْ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عَلَى الكفر كلهم (٤).\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في المسند بالإِسناد والمتن (٣/ ١٠١).\n(٢) ليست في (سد) و(عم)، وفي المسند في قول الله ﷿.\n(٣) في المسند: \"حدّثنا\".\n(٤) وهذا القول مروي عن ابن عباس ﵄ بسند فيه العوفى.\nقال ابن كثير ﵀ في تفسيره (١/ ٢٥٧): والقول الأول عن ابن عباس ﵄ أصح سندًا ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم ﵇، حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحًا ﵇، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾. أي من بعد ما قامت الحجج عليهم، وما حملهم على ذلك إلَّا البغي من بعضهم على بعض. اهـ. والآية هي ٢١٣ من البقرة.\nوالقائل هو همام، والكلبي تقدم ذكر شيء من ترجمته قريبًا وهو كذاب.","vol":"14","page":514},{"text":"٣٥٤٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف قتادة مدلس وقد عنعن.\nقال الهيثمي في المجمع: رجال أبي يعلى رجال الصحيح (٦/ ٣٢١).\nوقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥/ب) رواته ثقات.\nوسقط من المسندة.","vol":"14","page":514},{"text":"تخريجه:\nوتابع أبا يعلى عن شيبان إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا شيبان بكلام ابن عباس.\nعند الطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٩).\nوإبراهيم هو ابن محمد بن الحارث بن ميمون، ويعرف بابن نائلة وهي أمة، ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٨٨).\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.","vol":"14","page":514},{"text":"٣٥٤٥ - حدّثنا (١) الْحَارِثُ بْنُ (سُرَيْجٍ) (٢)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري ﵁. قَالَ: (أَثْفَرَ) (٣) رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالُوا: (أَثْفَرَ) (٤) فُلَانٌ امْرَأَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في المسند (٢/ ٣٥)، بالإسناد والمتن.\n(٢) في النسخ شريح بالشين المعجمة، والحاء المهملة، والمثبت الصحيح من مسند أبي يعلى والإتحاف المسندة وكتب الرجال.\n(٣) غير واضحة في الأصل فبرسم ما فيها (العمر) هكذا، والمثبت من (سد) و(عم) الموافق لما في الدر المنثور وفتح الباري، وفي المسند ومجمع الزوائد والإتحاف، أبعر بالعين المهملة، كناية عن إتيانها في مخرج البعر، وهو الدبر، فهو موافق لأحد معاني أثفر.\n(٤) أصل الثفر في اللغة بفتح الثاء المثلثة المشددة، وفتح الفاء: سير في مؤخر السرج للدابة يشد على عجزها تحت ذنبها، فيقال: ثفَّر -بتشديد الفاء المفتوحة- الدابة إذا ساقها من خلفها، وأثفرها بإسكان الثاء، وفتح الفاء إذا ألصق الثفر بالمكان المذكور ويطلق الثفر بالضم للثاء على فرج الحيوان.\nوعلى هذا فالمعنى هنا أي تمتع بها على الصفة المذكورة.\nفإذا حصل وطء كالوطء في موضع الحرث فلا شك بحرمته وعلى ذلك دلت أحاديث كثيرة، ليس هنا مجال بسطها دلت بمجموعها على حرمته.\nقال شيخ الإِسلام ﵀ في الفتاوى (٣٢/ ٢٦٦): وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة، وهو قول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى، وقد ثبت عن النبي -ﷺ- أنه قال: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبرهن ... إلى أن قال: ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عزرا جميعًا، فإن لم ينتهيا، وإلَّا فرق بينهما، كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به.\nوإن لم يحصل وطء به فهذا من باب التمتع والتلذذ فهذا لا بأس به، كما قال ابن قدامة في المغني (٧/ ٢٢٦)، والأولى اجتنابه حتى لا يكون ذريعة للمحرم، فهذا الذي تحتمله الكلمة من حيث المعنى هنا.\nولها إطلاق آخر تقول استثفر الرجل الثوب: إذا أدخل ثوبه بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه فيشده =","vol":"14","page":515},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في حجزيه، ومن ذلك استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.\nفعلى هذا المعنى أي: أتى المرأة من خلفها ووطئها في فرجها.\nأشبه الاستثفار المذكور فهذا لا شيء فيه ما دام في الفرج، وعلى ذلك دلت الأحاديث وصحت بذكر سبب النزول من حديث جابر ﵁ وغيره.\nقال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في الفتاوى (٣٢/ ٢٦٧)، وقد ثبت في الصحيح إن اليهود كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها، جاء الولد أحول، فسأل المسلمون عن ذلك النبي -ﷺ-، فأنزل الله هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ والحرث موضع الزرع، والولد إنما يزرع في الفرج لا في الدبر، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ وهو موضع الولد: أنى شئتم، أي من أين شئتم، من قبلها ومن دبرها وعن يمينها وعن شمالها، فالله تعالى سمى النساء حرثًا، وإنما رخص في إتيان الحروث والحرث إنما يكون في الفرج. اهـ.\nوقد قال ابن عباس ﵄ في تفسير الآية أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد.\nفعلى هذا المعنى يحمل هذا الحديث إن صح، والله أعلم.\nوالآية هي من البقرة ٢٢٣.\nوانظر تفصيل هذه المسألة، لغويًا وفقهيًا في:\nالقاموس المحيط (١/ ٣٨٣)، لسان العرب (ترتيب ١/ ٣٦١)، المعجم الوسيط (١/ ٩٧).\nوانظر كتب الفقه والشروح والتفسير في هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"14","page":516},{"text":"٣٥٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف هشام بن سعد لين الحديث.\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٢)، رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال، وهو ضعيف كذاب، وسكت عليه المصنف في الفتح (٨/ ١٩١).\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٦ أ)، وكذلك في المسندة.\nوقال السيوطي في الدر (١/ ٦٣٧) سند حسن.","vol":"14","page":516},{"text":"تخريجه:\nورواه عن ابن نافع جماعة:\n١ - يونس بن عبد الأعلى عند ابن جرير في التفسير (٢/ ٣٩٥)، ولم يذكر =","vol":"14","page":516},{"text":"= أبا سعيد ﵁، وجزم ابن كثير والسيوطي أن الحديث عنه وكذلك المصنف.\n٢ - يعقوب بن كاسب أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٣/ ٤٠)، وفي المشكل (رقم ٦١١٨)، حدّثنا أحمد بن داوود بن موسى، ثنا يعقوب بن كاسب، حدّثنا ابن نافع به وعزاه في الفتح (٨/ ١٩١) إلى ابن مردويه وإسحاق.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄ قال إن رجلًا أتى امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك فأنزل الله ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾.\nأخرجه النسائي في عشرة النساء (رقم ٩٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٦١١٧).\nوابن جرير في التفسير (٢/ ٣٩٥)، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nوقال المصنف في الفتح (٨/ ١٩٠)، بإسناد صحيح.\nقلت: بصحة هذا الإِسناد عن زيد بن أسلم يظهر أن المعروف في هذا الحديث من روايته عن ابن عمر لا عن أبي سعيد سيما قد تفرد به هشام بن سعد وهو لين.\nوالحديث مروي أيضًا عن ابن عمر من طريق نافع وسعيد بن يسار وعبد الله بن عبد الله بن عمرو سالم.\nقال ابن عبد البر رحمهما الله: والرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة.\nقال الحافظ الذهبي ﵀ في السير (٥/ ١٠٠): وقد جاءت رواية أخرى عنه بتحريم أدبار النساء، وما جاء عنه بالرخصة لو صح، لما كان صريحًا بل يحتمل أنه أراد بدبرها من ورائها في القبل، وقد أوضحنا المسألة في مصنف مفيد، لا يطالعه عالم إلَّا ويقطع بتحريم ذلك، وانظر لزامًا: فتوى ابن تيمية (٣٢/ ٢٦٥)، فما بعدها؟ وفتح الباري.","vol":"14","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1318>٣ - باب فضل سورة البقرة</span>\n٣٥٤٦ - قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتادة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير ﵁، قال: بينا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ، إِذْ رَأَيْتُ مِثْلَ الْقَنَادِيلِ (١) نُورًا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ ذَلِكَ، وَقَعْتُ سَاجِدًا، (فَذَكَرْتُ) (٢) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: هلاَّ مَضَيْتَ (٣) يَا أَبَا عَتِيكٍ (٤) فَقَالَ: مَا اسْتَطَعْتُ إِذْ (رَأَيْتُ) (٥) أَنْ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ العجائب تلك الملائكة تنزل (للقرآن) (٦).\n_________\n(١) القنديل بكسر القاف وإسكان النون: مصباح كالكوب في وسطه فتيل، يملأ بالماء والزيت، ويشعل ويجمع على قناديل كما في الحديث. (المعجم الوسيط ٢/ ٧٦٨).\n(٢) في (مح) فذكر، والمثبت من (سد) و(عم).\n(٣) أي هلا واصلت القراءة.\n(٤) بفتح العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق- كنية أسيد ﵁.\n(٥) بهامشل الأصل.\n(٦) (سد) \"بالقرآن\" والمثبت أولى، فهو السبب لنزولها.","vol":"14","page":518},{"text":"٣٥٤٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد منقطع حيث لم يلحق ابن أبي ليلى بأسيد بن الحضير ﵁، =","vol":"14","page":518},{"text":"= كما قال ابن سعد في الطبقات والعسكرى كما في التهذيب.\nوقد قال ابن معين أنه لم يسمع من عثمان والمقداد، فإذا لم يسمع منها فحريّ لا يسمع من أسيد، كما أن قتادة مدلس وقد عنعن.\nوعزاه البوصيري لإسحاق والنسائي في الكبرى وابن حبّان في صحيحه (مختصر ٢/ ١٦٥)، وسكت عليه.","vol":"14","page":519},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن إسحاق، ابن نصر في قيام الليل (/١٤١).\nوأخرجه من طريق إسحاق الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٨)، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا إسحاق، وأحال بمتنه على حديث آخر.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٣٧)، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بن سفيان، ثنا إسحاق به.\nوتابع إسحاق عن معاذ عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا معاذ به عند الفريابي في فضائل القرآن (رقم ٢٨ ص ١٣٦).\nوتابع قتادة، عن ابن أبي ليلى، ثابت البناني وهو الحديث الآتي.","vol":"14","page":519},{"text":"٣٥٤٧ - أخبرنا (١) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن ابن أَبِي لَيْلَى، قَالَ: إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ ﵁، قال: بينما أَنَا أُصَلِّي قَائِمًا لَيْلَةً، وَقَدْ قَرَأْتُ الْبَقَرَةَ ... فذكر نحوه.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.","vol":"14","page":520},{"text":"٣٥٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين ابن أبي ليلى وأسيد ﵁، كما تقدم بيانه في الحديث السابق.\nوسكت عليه البوصيري بعد أن أورده في المسندة وعزاه إلى من خرجه.","vol":"14","page":520},{"text":"تخريجه:\nتابع سليمان بن حرب عن حماد: هدبة بن خالد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٨٦).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٨)، حدّثنا عبد الله بن أحمد.\nوابن حبّان في صحيحه (٣/ ٥٨) أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع.\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٣٩)، أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عثمان، ثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أنا عمر بن موسى السختياني كلهم عن هدبة بن خالد، ثنا حماد به.\nوتابعهما عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل.\nعند الحاكم (١/ ٥٥٤).\nومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٣٣٩).\nأخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، قالا ثنا حماد به.\nوقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوتابعهم قبيصة بن عقبة عند أبي عبيد في الفضائل (/٢٧).\nوتابع ابن أبي ليلى عبد الرحمن بن كعب بن مالك وهو الحديث التالي.","vol":"14","page":520},{"text":"٣٥٤٨ - [١] أخبرنا (١) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ح.\n[٢] وأخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ أُسَيْدَ بن حضير ﵁، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: فذكر نحوه.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق في مسنده.","vol":"14","page":521},{"text":"٣٥٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع وابن كعب لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"14","page":521},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن ابن عيينة الحميدي عند الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٣) حدّثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي به.\nوتابع ابن عيينة ومعمر الليث بن سعد: أخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٢٧) وأخرجه الحاكم (١/ ٥٥٣) بإسناديهما عن الليث، حدثني ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عن ابن مالك به.\nوأرسله الزهري دون ذكر ابن كعب عند عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٤٨٧)، حدّثنا ابن جريج عن الزهري به وابن جريج مدلس وقد عنعن.","vol":"14","page":521},{"text":"٣٥٤٩ - أخبرنا (١) عبد الرزاق، (أنا) (٢) معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ (٣)، قَالَ: بينما أسيد بن حضير ﵁، يصلي ذات ليلة، قال أسيد ﵁: (فَغَشِيَتْنِي) (٤) مِثْلُ (السَّحَابَةِ) (٥) فِيهَا الْمَصَابِيحُ، وَامْرَأَتِي نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِي وَهَى حَامِلٌ، وَالْفَرَسُ مَرْبُوطٌ فِي الدار، فخشيت أن تنفر (٦) الْفَرَسُ، فَتَفْزَعُ الْمَرْأَةُ، فَتُلْقِي وَلَدَهَا، فَانْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- حين أصبحت، فقال -ﷺ-: اقْرَأْ أُسَيْدُ، ذَلِكَ مَلَكٌ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ.\nقُلْتُ: (٧): رواه البخاري (٨) تعليقًا (٩)، ومسلم وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (١٠).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق في المسند.\n(٢) (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) (سد) و(عم): \"فغشيني\".\n(٥) أي غطتني مثل السحابة، مختار الصحاح (/٤٧٥).\n(٦) نفرت الدابة بفتحتين أي جزعت وذعرت فتحركت وأراد الهرب. لسان العرب (ترتيب ٣/ ٦٨٦).\n(٧) ذكر مثل هذا البوصيرى في الإِتحاف.\n(٨) تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٣٣٣).\n(٩) المعلّق: هو الحديث الذي سقط من أول إسناده واحد فأكثر. انظر كتب المصطلح بحث المعلق.\n(١٠) كما ذكر المصنف أخرجه البخاري (الفتح ٩/ ٦٣) كتاب فضائل القرآن نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن.\nقال: وقال الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد ﵁، به.\nقال المصنف فيه وصله أبو عبيد في فضائل القرآن عن يحيى بن بكير، عن الليث قلت: وعن عبد الله بن صالح أيضًا، عن الليث (/٢٦). =","vol":"14","page":522},{"text":"والنسائي في الكبرى من مسند أسيد ﵁ (١١).\n_________\n= وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٨٤)، أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال حدّثنا ابن بكير، قال حدّثنا الليث، حدثني يزيد به.\nوتابع الليث يحيى بن أيوب عن زيد.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٦٩: ١٩٢٩) حدّثنا الحسن بن علي، ثنا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، نا زيد عن محمد به.\nونقل المصنف في الفتح عن الإِسماعيلي قوله: محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير مرسل.\nقلت: وصله الفريابي في فضائل القرآن (/١٣٤: ٢٧).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٠٧)، كلاهما عن عثمان ابن أبي شيبة.\nنا محمد بن عيينة، وعند الطبراني ابن بشر، ثنا محمد بن عمرو، نا محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، أن أسيد بن خضير فذكره.\nوهذا إسناد متصل حسن، للخلاف المعروف محمد بن عمرو وتقدمت ترجمته (رقم ٣٨٩).\nوما ذكره عن مسلم أخرجه في المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن (٦/ ٨٢).\nوأحمد (٣/ ٨١). والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٤١، ٩٩) وفي المناقب من الكبرى كما في التحفة (١/ ٧٢٠)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٠٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤٦٨) وأبو نعيم في دلائل النبوة (رقم ٢٠٥).\nمن طريق يزيد بن الهاد، حدّثنا عبد الله بن جناب أن أبا سعيد الخدري حدثه أن أسيد بن الخضير بينما هو ليلة يقرأ بنحو الحديث.\n(١١) قال المزي في الأطراف (١/ ٧٢) -بعد أن ذكر إسناد الحديث عن يزيد بن الهاد السابق- ولم يقل عن أسيد إلَّا أن لفظه يدل على أن أبا سعيد يرويه عن أسيد.\nقلت: وللحديث عن أسيد ﵁، بإسناد غير هذا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٨).\nحدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم عن زر، عن أسيد.\nوهذا إسناد ضعيف فيه الحماني وهو ضعيف جدًا وستأتي ترجمته (رقم ٥٦٦). فالحديث صحيح بما ذكر المصنف ﵀.","vol":"14","page":523},{"text":"٣٥٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع أبو سلمة لم يسمع من أسيد كما هو مفهوم من ترجمته في التهذيب.","vol":"14","page":524},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٤٨٦)، عن الزهري ويحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة به، ومن طريقة الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٧).\nوأصل الحديث هو ما سيذكره المصنف بعد هذا الحديث.\nوخالف عبد الرزاق عن الزهري ويحيى ابن أبي كثير ابن المبارك فأرسله عنهما دون ذكر أبي سلمة في الزهد (/٢٨٠: ٨١٢).","vol":"14","page":524},{"text":"٣٥٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (٢) عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قسم سورة البقرة (٣).\n_________\n(١) في المسند (٤/ ٤٤٣)، وفيه زيادة ستأتى في فقرة \"ج\".\n(٢) بكسر المعجمة وحفة مثناة.\n(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي الإِتحاف المسندة والمختصرة، وتمام الحديث من مسند أبي يعلى: في ركعتين. اهـ. بمعنى أنه قرأ في الأولى بنصف البقرة وفي الثانية النصف الآخر.","vol":"14","page":525},{"text":"٣٥٥٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٧)، ورجاله ثقات.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (المسندة) (والمختصر ٢/ ١٦٥ أ): إسناده صحيح.","vol":"14","page":525},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير أبي يعلى.","vol":"14","page":525},{"text":"٣٥٥١ - وحدثنا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا (٢)، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا، لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n* أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يعلى (٣).\n_________\n(١) القاتل هو أبو يعلى والحديث في المسند (٦/ ٥٠٧).\n(٢) سنام كل شيء: أعلاه. قال المباركفوري عن تحفة الأحوذي (٤/ ٤٢٩). وسقيت بذلك إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة. أو لما فيها من الأمر بالجهاد وبه الرفعة الكبيرة.\nقلت: والثاني للمناسبة فإن الجهاد ذروة سنام في الإسلام.\n(٣) بمثله قال البوصيري في الإِتحاف.","vol":"14","page":526},{"text":"٣٥٥١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه:\n١ - خالد بن سعيد مجهول.\n٢ - حسان بن إبراهيم يخطئ.\nوذكره العقيلي والذهبي المصنف فيما أنكر على خالد.\nوعزاه البوصيري إلى من خرجه، فقال رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه.","vol":"14","page":526},{"text":"تخريجه:\nعن أبي يعلى كما قال المصنف ابن حبّان (٣/ ٥٩).\nوتابع أبا يعلى عن الأزرق.\n١ - أحمد بن محمد بن إبراهيم أخرجه عنه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٦).\n٢ - أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم عند أبي نعيم في أخبار أصفهان =","vol":"14","page":526},{"text":"= (١/ ١٠١). حدّثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن أبي عاصم.\n٣ - محمد بن أحمد العوذي عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٣)، أخبرنا علي بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن أحمد العوذي، كلهم عن أبي الجهم به. وخالف هؤلاء عبد الله بن أحمد، والحسين بن إسحاق التستري فقد قالا: ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سعيد بن خالد المدني، عن أبي حازم عن سهل به مرفوعًا أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٣/ ٦)، فقالا سعيد بن خالد، قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣١٤)، وفيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني وهو ضعيف.\nقلت: كأن هذا الإِسناد أقرب، فإن خالد بن سعيد لا يعرف إلَّا برواية حسان بن إبراهيم، وروايته عن أبي حازم كما في ترجمته السابقة.\nوسعيد بن خالد قد روى عن أبي حازم، وروى عنه حسَّان بن إبراهيم، وهو ضعيف كما في ترجمته في (التهذيب ٤/ ١٩).\nفلعله انقلب على حسان وقد علمت أنه سيء الحفظ يغلط، فحدّث مرة عن خالد بن سيد فحدث عنه الأزرق بهذا، وحدث مرة عن سعيد بن خالد ولعلهما واحد والله أعلم.\nوسواء كان هذا أو هذا، فالحديث ضعيف الإِسناد.\nوللحديث شاهد من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ، خرج مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. أخرجه الحاكم (١/ ٥٦١).\nوعنه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٢)، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، ثنا أبي، ثنا عمر ابن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁، به مرفوعًا.\nوعبد الله بن أحمد الدشتكي ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٠)، فقال: حدث عنه علي بن محمد بن مهرويه القزويني، فذكر خبرًا موضوعًا. ولم أجد له ترجمة. =","vol":"14","page":527},{"text":"= وقد روى موقوفًا على ابن مسعود نصفه الأول بالإِسناد عن عاصم.\nأخرجه الدارمي (٢/ ٤٤٧)، في فضائل القرآن وابن الضريس في الفضائل (رقم ١٧٨) والحاكم في الموضع السابق.\nوالبيهقي في شعب الإيمان، كلهم عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. وهذا إسناد حسن، فعاصم حسن الحديث.\nومثله لا يكون من قبل الرأي.\nولطرفه الأول شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة فيها آية هي سيدة، أي القرآن، لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلَّا خرج منه: آية الكرسي.\nأخرجه الترمذي في أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي (٤/ ٢٣٢).\nوعبد الرزاق في المصنف (رقم ٦٠١٩). وسعيد بن منصور (رقم ٤٢٤).\nوالحميدي في مسنده (رقم ٩٩٤).\nوابن نصر في قيام الليل (/١٦٨).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٧)، في ترجمة حكيم بن جبير.\nوالحاكم في مستدركه (١/ ٥٦٠).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (/٤٥٢).\nكلهم من طريق حكيم بن جبير، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nقال الترمذي عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حكيم بن جبير وقد تكلم فيه شعبة وضعفه.\nقال المصنف في (التقريب ١/ ١٩٣): ضعيف، رمِيَ بالتشيّع.\nوله شاهد من حديث معقل بْنِ يَسَارٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"البقرة =","vol":"14","page":528},{"text":"= سنام القرآن وذروته ونزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا، واستخرجت الله لا إله إلَّا الله الحي القيوم من تحت العرش، فوصل بها أو وصلت بسورة البقرة .. الحديث.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ١٧٥)، والروياني في مسنده (رقم ١٢٨٤، ١٣٠٧).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٠، ٢٣٠)، كلهم بأسانيدهم عن:\nمعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل ﵁.\nوهذا إسناد ظاهر الضعف.\nقلت: حديث ابن مسعود وأبي هريرة حسن إن شاء الله بمجموعها.\nإذا أضيف إلى حديث الباب.\nولطرفه الذي فيه أن الشياطين تنفر مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ أحاديث صحيحة ليست بلفظ الحديث ستأتيك في الحديث (٣٥٥٥).","vol":"14","page":529},{"text":"٣٥٥٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أبو إسحاق، عن عمرو، (عن) (١) سعد أو سعيد، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَعْقِلُ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الْآيَاتِ الْأَوَاخِرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فإنهن من كنز تحت العرش.\n_________\n(١) في (سد) \"من\". وانظر الكلام عنه في تخريج الأثر.","vol":"14","page":530},{"text":"٣٥٥٢ - الحكم عليه:\nفيه من لم أعرفه وسكت عليه البوصيري.","vol":"14","page":530},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٣٨)، إلى مسدّد فقط، من حديث عمر ﵁.\nوكأن الأمر التبس على البوصيري فحديث على آخر بلفظ حديث الباب.\nوكلام السيوطي يؤيد أنهما حديثان أحدهما عن عمر أخرجه مسدّد والآخر عن علي ﵁.\nأخرجه ابن الضريس (/١٤٨: ١٧٧).\nأخبرنا أبو عمر -هو مسلم الفراهيدي- حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمير بن سعيد، عن علي ﵁.\nقال النووي في التبيان: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم (/١٤٤) وله أسانيد أخرى عن علي ﵁.\nعزاه في الدر المنثور (٢/ ١٣٨)، إلى ابن نصر والدارمي وابن مردويه.\nوفي أن آخر سورة البقرة نزل من كنز تحت العرش، لها أصل في المرفوع من حديث حذيفة وأبي ذر وعقبة بن عامر، وأيفع الكلابي، وابن عباس ﵃.\nأولًا: عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: فضّلنا على الناس بثلاث، جعلت الأرض كلها مسجدًا، وجعل تربتها لنا طهورًا =","vol":"14","page":530},{"text":"= وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعطه أحد قبلي ولا يعطي أحد بعدي).\nأخرجه النسائي في فضائل القرآن (رقم ٤٧).\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٣) والطيالسي (/٥٦).\nوابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٥)، في كتاب الفضائل.\nوابن نصر المروزي في قيام الليل (مختصر /١٥٩) والطبراني في الكبير (٣/ ١٦٩) والأوسط كما في مجمع البحرين (/٢٥١).\nوابن خزيمة (١/ ١٣٢) والطحاوي في مشكل الآثار (شعيب ٣/ ٥٤: ٦٢٤)، والفريابي في فضائل القرآن (/١٦٢، ١٤٦) وابن حبّان (٣/ ١٠٢)، (واللفظ له).\nوالبيهقي في الطهارة، باب الدليل على أن الصعيد الطيب هو التراب (١/ ٢١٣)، وفيه باب أعواز الماء بعد طلبه (١/ ٢٣٣).\nوفي شعب الإيمان (٢/ ٤٠٦).\nكلهم بأسانيدهم عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁.\nوهذا إسناد صحيح. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٣٨) إلى ابن مردويه.\nثانيًا: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁:\nعَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"أعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي\".\nأخرجه أحمد (٥/ ١٥١، ١٨٠).\nمن طريق شيبان عن منصور، عن ربعي، عن خرشة بن الحر (١)، والمعرور عن\n_________\n(١) وقع في مسند أحمد عن، وهذا والله أعلم سبق قلم من الطابع أو الناسخ، ولك مقارنة الإِسناد بما عند الدارقطني. =","vol":"14","page":531},{"text":"= أبي ذر ﵁، وهذا إسناد صحيح، وفي إسناده اختلاف بينه الدارقطني في (العلل ٦/ ٤٣٩).\nثالثًا: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة، فإني أعطيتها من كنز تحت العرش.\nأخرجه أحمد (٤/ ١٤٧). وأبو عبيد في الفضائل (/١٢٤).\nوابن نصر ففي قيام الليل (/١٦٥).\nومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة في العرش (/٨٠: ٦٣).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٢٨٣).\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٦/ ٣١٥)، إلى أبي يعلى بأسانيدهم عن ابن إسحاق، وزاد أبو عبيد والطبراني بطريق آخر عن ابن لهيعة.\nكلاهما عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، والآخر فيه ابن لهيعة وهو ضعيف مدلس. قال الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٣٤١): إسناده حسن.\nرابعًا: عن أيفع بن عبد الله الكلاعي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: قال رجل يا رسول الله -ﷺ- أي سورة القرآن أعظم؟ قال: قل هو الله أحد، قال: فآي آية في القرآن أعظم، قال: آية الكرسي \"اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ\". قال: فأي آية يا نبي الله تحب أن تصيبك وأمتك؟ قال: خاتمة سورة البقرة فإنها من خزائن رحمة الله من تحت عرشه، أعطاها هذه الأمة لم تترك خيرًا من خير الدنيا والآخرة، إلَّا اشتملت عليه.\nأخرجه الدارمي حدّثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني أيفع به.\nوهذا مرسل أو معضل، فإن أيفع ليس له صحبة، ولم يثبت له سماع من صحابي قاله المصنف في الإصابة (١/ ١٣٥). =","vol":"14","page":532},{"text":"= خامسًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄:\nقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك، وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش.\nأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣٤٩).\nحدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن مدين، أخبرنا الحسن بن الجهم، أخبرنا إسماعيل بن عمرو، أخبرنا ابن مريم، حدثني يوسف ابن أبي الحجاج عن سعيد، عن ابن عباس ﵄ به.\nوهذا إسناد مظلم ما عرفت منه إلَّا ابن عباس ﵄.","vol":"14","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1319>٤ - باب فضل آية الكرسي</span>\n٣٥٥٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- أنا مَعْبَدٌ أَخْبَرَنِي، فُلَانٌ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَلَسَ أبو ذر ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ (حَدِيثًا) (١) مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ-: فأيما أنزل الله (عليك) (٢) أعظم؟ قال -ﷺ- اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ حتى (تختم) (٣).\n(١٤٥) وحديث أبي ذر ﵁، نحوه فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ (عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) (٤) وفيه صفة الكرسي (٥).\n_________\n(١) في (سد): \"حديث\"، وهو خطأ لأنه مفعول به.\n(٢) مثبت من (سد) و(عم) موافق لما عند ابن الضريس.\n(٣) في (سد) و(عم): \"يختم\". وتقدّم الكلام على هذا الحديث (برقم ٣٤٤٢).\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) تقدم الكلام مستوفى عن هذا الحديث وطرقه ومتابعاته وشواهده عند الحديث (رقم ٣٤٤١) فراجعه.","vol":"14","page":534},{"text":"٣٥٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان عبد الرحمن بن عوف ﵁ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ، قَرَأَ فِي زَوَايَاهُ آيَةَ الكرسي.","vol":"14","page":535},{"text":"٣٥٥٤ - الحكم عليه:\nإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين عبد الله وعبد الرحمن بن عوف فهو يقصر عن إدراك ابن عوف ﵁ كما في مصادر ترجمته.\nوسكت عليه البوصيري في الأذكار من المسندة باب ما يقول إذا نزل منزلًا وفي المختصر (٣/ ١٣ب).","vol":"14","page":535},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن حسين بن علي ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب فضائل القرآن باب في البيت الذي يقرأ فيه القرآن (١٠/ ٤٨٧).\nوعزاه في الدر المنثور (٢/ ٨) إلى ابن المنذر وابن عساكر.","vol":"14","page":535},{"text":"٣٥٥٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ. وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي (تُقْرَأُ) (٢) فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.\n* الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ إِسْنَادُهُ إِلَى الْحَسَنِ صحيح.\n_________\n(١) انظر بغية الباحث (رقم ٧٣١).\n(٢) في (عم): \"يقرأ\".","vol":"14","page":536},{"text":"٣٥٥٥ - الحكم عليه:\nتقدم الحكم عليه ونقل كلام البوصيري حوله وأن رجاله ثقات. إلَّا أنه مرسل.\nقال السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥١): سند صحيح إلى الحسن.","vol":"14","page":536},{"text":"تخريجه:\nوتابع أحمد بن إسحاق عن حماد موسى بن إسماعيل عند ابن الضريس (رقم ١٧٢).\nوعزاه في الدر المنثور (١/ ٥١)، إلى وكيع وابن نصر.\nولطرفه الأول شاهد من حديث ربيعة الجرشي ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أي القرآن أفضل؟ قال السورة التي يذكر فيها البقرة، وقيل: فأي البقرة أفضل؟ قال آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، نزلت من تحت العرش.\nعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥١) إلى البغوي في معجم الصحابة وابن عساكر في تاريخه.\nولم أقف على إسناده، وذكره المصنف في الإصابة (١/ ٥١٠)، وسكت عليه، ولطرفه الأخير أن الشيطان يفر مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.\nشواهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود وأنس وأبي الدرداء ﵃.\n١ - عن أبي هريرة ﵁: =","vol":"14","page":536},{"text":"= أن رسول الله -ﷺ- قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.\nأخرجه مسلم في المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في البيت (٦/ ٦٨).\nوالترمذي في أبواب فضائل القرآن باب ما جاء في سورة البقرة (٤/ ٢٣٢).\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٩٧١).\nوأحمد (٢/ ٢٨٤، ٣٣٧، ٣٧٨، ٣٨٨). والفريابي في فضائل القرآن (١٤٦).\nوابن حبّان (٣/ ٦٢). وابن الضريس في فضائل القرآن (رقم ١٧٣، ١٨٤).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٥٤).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٥٦).\nكلهم بأسانيدهم عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ﵁، واللفظ لمسلم.\nقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ - عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أقرؤا سورة البقرة في بيوتكم، فإن الشيطان لا يدخل بيتًا يقرأ فيه سورة البقرة.\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٦١).\nوعنه البيهقي في شعب الإِيمان (٢/ ٤٥٣).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثنا يوسف بن موسى، ثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن عاصم عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁، به.\nوهذا إسناد رجاله معروفون إلَّا شيخ الحاكم فلم أجد له ترجمه.\nثالثًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن الشيطان ليخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه.\nأخرجه أبو عبيد كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣٤)، حدّثنا ابن أبي مريم ثنا ابن =","vol":"14","page":537},{"text":"= لهيعة والفريابي في فضائل القرآن (١٤٨)، حدّثنا إسحاق بن سيار، نا أحمد بن صالح، نا ابن وهب أخبرني عمرو، هو بن الحارث بن يعقوب وابن لهيعة كلاهما عن يزيد بن حبيب عن سنان بن سعد عن أن ﵁، به.\nوهذا إسناد حسن بمتابعة عمرو بن الحارث لابن لهيعة.\nرابعًا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: تعلموا القرآن، فوالذي نفسي بيده، إن الشيطان ليخرج مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٢).\nأخبرنا عمر بن سنان، ثنا عباس بن الوليد الخلال، ثنا محمد بن عيسى، ثنا محمد بن أبي الزعيزعة، عن أبي زياد عن أبي سلام عن أبي الدرداء ﵁، به.\nفهذا الطرف حسن لغيره بهذه الأحاديث.","vol":"14","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1320>٥ - سورة آل عمر ان</span>\n٣٥٥٦ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ (١) بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عثمان ﵁، فذكر قصة عن عليّ ﵁، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي (بِبَكَّة) (٢)﴾، قال ﵁ (٣): أما إنه ليس بأول بيت (كان) (٤)، وقد كان نوح ﵊ (٥) قبل إبراهيم ﵊ (٦) فكانوا في البيوت، (وكان إبراهيم في البيوت) (٧)، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دخله كان آمنًا (٨).\n_________\n(١) سماك: بكسر السين وتخفيف الميم.\n(٢) (سد) و(عم) \"ببكة مباركًا\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ليست في (سد).\n(٥) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٦) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٧) على هامش (مح).\n(٨) تعرض الحافظ ابن كثير ﵀ لكيفية بناء الكعبة وتاريخها في تفسيره (١/ ١٨٠)، فما بعدها واستوعب الآثار في ذلك فراجعه فإنه ممتع شيق.","vol":"14","page":539},{"text":"[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ به.","vol":"14","page":540},{"text":"٣٥٥٦ - الحكم عليه:\nإسناد أثر إسحاق حسن.\nوحديث ابن أبي أسامة ضعيف جدًا فيه العباس بن الفضل متروك.\nقال البوصيري في المسندة والمختصر (٢/ ١٦٧ أ، ن) رواته ثقات إلَّا خالد.","vol":"14","page":540},{"text":"تخريجه:\nرواه عن سماك جماعة بألفاظ مختلفة.\nفرواه أبو الأحوص سلام بن سليم.\nأخرجه ابن جرير، حدّثنا هناد بن السري.\nوابن أبي حاتم (١/ ١ آل عمران/٤٠٣)، حدّثنا أبي، ثنا الحسن بن الربيع كلاهما عن أبي الأحوص، عن سماك، عن خالد قال: قام رجل إلى علي فقال: ألا تخبرني عن البيت، أهو أول بيت وضع في الأرض؟ فقال: لا ولكنه أول بيت وضع فيه البركة. مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا .. ثم ذكر قصة بناء البيت.\nورواه شعبة عن سماك أخرجه ابن جرير (٤/ ٧).\nحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة فذكر مثل حديث أبي الأحوص.\nورواه إسرائيل عن سماك.\nأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٢٩٢).\nحدّثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أحمد بن حيان بن ملاعب، ثنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن سابق، ثنا إسرائيل به.","vol":"14","page":540},{"text":"(١٤٦) وَفِي بَابِ وَقْعَةِ أُحُدٍ مِنَ الْمَغَازِي حَدِيثٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا ...﴾ الآيات كلها (١).\n_________\n(١) هو الحديث الآتي في المغازي (١٧٤ ب مح برقم ٤٢٦٠) أخرجه إسحاق، حدّثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، أخبرني محمد بن إسحاق، حدثني عبّاد بن يحيى، حدثني أبي عن ابن الزبير، عن أبيه فذكر قصتهم يوم أحد. وهذا إسناد حسن، للخلاف المعروف في محمد بن إسحاق.\nقال المصنف عقبه: إسناد صحيح.","vol":"14","page":541},{"text":"٣٥٥٧ - (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) (١): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٢)، هو قولك: أدخل وأنت آمن (٣).\n_________\n(١) غير واضح للتصوير في (عم).\n(٢) سورة آل عمران، الآية ٩٧.\n(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (١٤/ ٢٠١): من دخله أي الحرم كله، والتفسير المعروف في أن الله جعل الحرم بلدًا آمنًا قدرًا وشرعًا، فكانوا في الجاهلية يسفك بعضهم دماء بعض خارج الحرم، فإذا دخلوا الحرم، أو لقِيَ الرجل قاتل أبيه، لم يهجروا حرمته، ففي الإسلام كذلك وأشد، لكن لو أصاب الرجل حدًا خارج الحرم ثم لجأ إليه فهل يكون آمنًا لا يقام عليه الحد فيه أم لا؟ فيه نزاع وأكثر السلف على أنه يكون آمنا، انتهى بتصرف.","vol":"14","page":542},{"text":"٣٥٥٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح مقطوع.\nولم يذكره البوصيري في الإِتحاف.","vol":"14","page":542},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا يحيى الحماني عند ابن أبي حاتم (آل عمران ١/ ١) ثنا خالد به.\nوتابع حميدًا ابن أبي نجيح أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ١٩٥)، حدّثنا الفتح هو- ابن إدريس، ثنا عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.","vol":"14","page":542},{"text":"٣٥٥٨ - (وقال أبو بكر) (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (٢)، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عن عبد خير، عن عبد الله ﵁، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يُرِيدُ الدنيا، حتى نزل: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (٣).\n_________\n(١) غير واضح في (عم) للتصوير.\n(٢) بضم الميم وفتح الفاء والضاد المشددة.\n(٣) سورة آل عمران، الآية ١٥٢.","vol":"14","page":543},{"text":"٣٥٥٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد لين فيه أسباط بن نصر، كثير الخطأ، يغرب.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٣١): رجال الطبراني ثقات.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٧)، قال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن السدي إلَّا أسباط.","vol":"14","page":543},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث رواه عن أحمد بن المفضل جماعة:\n١ - الحسين بن عمرو العنقزي: عند ابن جرير في التفسير (٤/ ١٣٠).\nوعند الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٣٧)، حدّثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: حدّثنا الحسين به.\nوالحسين لين الحديث كما في اللسان (٢/ ٣٧٤).\n٢ - ابن أبي عاصم في الزهد له (/١٠٢: ٢٠٣).\n٣ - محمد بن مسلم بن وارة.\nأخرجه عنه ابن أبي حاتم في التفسير (آل عمران ١/ ١).\nوالبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٢٨). أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا علي بن إبراهيم عنه. =","vol":"14","page":543},{"text":"= ٤ - أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عند ابن أبي حاتم في التفسير (آل عمران ١/ ١).\n٥ - محمد -غير منسوب- عند ابن جرير (٤/ ١٣٠).\nوقد تابع عبد خير\n١ - ابن عباس ﵄، عن ابن مسعود ﵁:\nقال: ما شعرت أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذٍ.\nأخرجه ابن جرير (٤/ ١٣٠) حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ به.\nوهذا إسناد مسلسلل بالضعفاء، تقدَّمت الإشارة إليه مرارًا.\n٢ - الشعبي عنه ﵁، قال: إن النساء كنَّ يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المسلمين، فلو حلفت يومئذٍ رجوت أن أبر أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله ﷿: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخرة.\nأخرجه أحمد (١/ ٤٦٣).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٤٠٢)، في المغازي بإسناديهما عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن الشعبي به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات. تقدم ذكر أن حمادًا سمع من عطاء قبل اختلاطه على التحقيق، إلَّا أنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود فهو لم يسمع منه كما في جامع التحصيل) /٢١٤).\n٣ - الربيع بن أنس: أخرجه ابن جرير (٤/ ١٣٠)، قال: حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بنحو حديث الباب.\nوهذا إسناد ظاهر الضعف، فهناك واسطة بين ابن جرير وعمار.\nوالربيع لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. =","vol":"14","page":544},{"text":"= كما أن هناك علة أخرى وهو أن حديثه ها هنا عن أبي جعفر الرازي عنه.\nوهو ضعيف.\n٤ - ابن جريج: عن ابن مسعود ﵁، بنحو حديث الباب.\nوأخرجه ابن جرير (٤/ ١٣٠)، حدّثنا القاسم، ثنا الحسين، ثنا حجاج عن ابن جريح، عن ابن مسعود ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف فيه سنيد وهو ضعيف، وهو منقطع بين ابن جريح وابن مسعود ﵁.\nقلت: فالأثر حسن لغيره بحديث عطاء بن السائب عن الشعبي وحديث سنيد وحديث الباب.","vol":"14","page":545},{"text":"٣٥٥٩ - حدّثنا (١) أبو معاوية: عن داود - (هو) (٢) ابن أَبِي هِنْدٍ-، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حُجَيْرِ (٣) بن بيان ﵁ (٤)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: ما من ذي رحم (يأتي رَحِمَهُ) (٥) فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ، فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ، إلَّا أُخْرِجَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعٌ (٦) (يَتَلَمَّظُ) (٧) حَتَّى يُطَوِّقَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٨)، الآية.\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي شيبة.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) في النسخ الثلاث: \"حجر\"، والصحيح المثبت بالتصغير، والتصحيح من كتاب الرجال.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) (سد) و(عم) \"ذا رحمه\".\n(٦) الشجاع بضم الشين المعجمة وكسرها هي الحية الذكر، وقيل هي ضرب من الحيات، (النهاية ٢/ ٤٤٧)، اللسان (ترتيب ٢/ ٢٧٣).\n(٧) في (عم): \"يتلبط\". وأصل التلمّظ هو التذوق، والتلمظ هو الأخذ باللسان ما يبقى في الفم بعد الأكل، وأخرج لسانه فمسح به شفتيه، والحية هكذا تفعل. (النهاية ٤/ ٢٧١)، (اللسان ٢/ ٣٩٤).\n(٨) سورة آل عمران، الآية ١٨٠.","vol":"14","page":546},{"text":"٣٥٥٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nولم يذكره البوصيري في الإِتحاف.","vol":"14","page":546},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٩٥)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده وإلى ابن جرير. ولم أجده فيه. =","vol":"14","page":546},{"text":"= وقد اختلف فيه على داود ابن أبي هند:\nفرواه عن أبي قزعة عن رجل، عن النبي -ﷺ-.\nأخرجه ابن جرير (٤/ ١٩١)، حدّثنا ابن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود به.\nوعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي مترجم في (التهذيب ٦/ ٨٧) وهو ثقة.\nولا معارضه بين هذه الرواية ورواية الباب، فقد عرفتنا رواية الباب بالرجل.\nورواه عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي موقوفًا.\nأخرجه ابن جرير (٤/ ١٩١)، حدّثنا الحسن بن قزعة، قال ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا داود به.\nوهذا إسناد لا يخالف ما قبله إذ أن مسلمة بن علقمة حديثه عن ابن أبي هند مناكير كما في ترجمته في (التهذيب ١٠/ ١٣٢)، لا يتابع عليها.\nواختلف على أبي معاوية:\nفرواه محمد بن المثنى عنه، ثنا داود، عن أبي قزعة، حجر بن بيان، عن النبي -ﷺ-. فانقلب هذا على أبي معاوية وقد علمت أنه يغلط في حديثه عن غير الأعمش.\nقلت: فكأن الأشبه رواية عبد الأعلى عن داود فلم يختلف فيه والله أعلم.\nوللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود:\nأولًا: عن أبي هريرة ﵁\nقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من آتاه الله مالًا، فلم يؤدّ زكاته مثل له يوم القيامة، شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ...﴾ الآية. =","vol":"14","page":547},{"text":"= أخرجه البخاري في الزكاة، باب (إثم مانع الزكاة) (٣/ ٢٦٥)، (واللفظ له).\nوفي التفسير، باب ولا يحسبن الذين يبخلون (٨/ ٢٣٠).\nوالنسائي في الزكاة، باب ماء زكاة ماله (٥/ ٣٨).\nوأحمد (٢/ ٣٥٥).\nوالبيهقي في سننه في الزكاة، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة (٤/ ٨١).\nوفي الصدقات، باب (٧/ ٢٠).\nوالبغوي في التفسير (٤/ ١٤٢).\nوفي شرح السنة (٥/ ٤٧٨).\nكلهم بأسانيدهم عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن أبيه، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nوله طرق أخرى عنه ﵁.\nثانيًا: عن ابن مسعود ﵁:\nعَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلَّا مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع يفر منه، وهو يتبعه فيقول: أنا كنزك حتى يطوّق في عنقه، ثم قرأ علينا النبي -ﷺ- مصداقه من كتاب الله ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية.\nأخرجه الترمذي في التفسير (٤/ ٢٩٩).\nوالنسائي في التفسير (١/ ٣٤٦)، واللفظ له.\nوفي المجتبى في الزكاة، باب التغليظ في حبس الزكاة (٥/ ١٠).\nوابن ماجه في الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة (١/ ٥٦٨: ١٧٨٤).\nوأحمد (١/ ٣٧٧)، والشافعي في مسنده (ترتيب ١/ ٢٢٢: ٦١٠). =","vol":"14","page":548},{"text":"= والحميدي (١/ ٥٢: ٩٣).\nوابن خزيمة (رقم ٢٢٥٦).\nوابن جرير في التفسير (٤/ ٩٢).\nوالبيهقي في الزكاة، باب ما ورد من الوغيد فيمن كنز ماله (٤/ ٨١).\nكلهم بأسانيدهم عن ابن عيينة، عن جامع ابن أبي راشد، وعن عبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁، قال الترمذي: حسن صحيح.\nوهو كما قال.\nوفي الباب عن ابن عمر وجابر وجرير ومعاوية بن حيدة ﵃ دون ذكر الآية.","vol":"14","page":549},{"text":"٣٥٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١)، هم الذين هاجروا إلى المدينة (٢) (٣).\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية ١١٠.\n(٢) قال الحافظ ابن كثير ﵀ في التفسير (١/ ٣٩٩): والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله -ﷺ-، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي خيارًا .. اهـ.\nوطريقة الأئمة رحمهم الله تعالى في التفسير أنهم يذكرون الشيء ببعض صفاته، أو بعض خصائصه وهو واحد وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى هذا في مواضع كثيرة من تفسيره للآيات في الفتاوى.\n(٣) في بغية الباحث (رقم ٧٠٦) هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة إلى رسول الله -ﷺ-.","vol":"14","page":550},{"text":"٣٥٦٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا منكر الإِسناد فيه علتان:\n١ - الحسن بن قتيبة متروك وقد خالف فيه رواية الثقات عن إسرائيل.\n٢ - سماك ضعيف الحديث عن عكرمة.\nقال البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٧ ب): رواه الحارث ابن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.","vol":"14","page":550},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد: وقد رواه أصحاب إسرائيل عنه عن سماك عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ به وهم:\n١ - وكيع بن الجراح أخرجه عنه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤)، ووكيع ثقة ثبت كما في ترجمته (رقم ٣١٢).\n٢ - يحيى بن آدم عنده أيضًا (١/ ٣٢٤)، أخرجه عنه فيه ويحيى ثقة حافظ =","vol":"14","page":550},{"text":"= تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٣٦٤).\n٣ - أبو نعيم الفضل بن دكين وحسين بن علي الجعفي عنهما أحمد (١/ ٢٧٢)، وأبو نعيم تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ١٣١) وهو ثقة ثبت، وحسين تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٤٣٥) وهو ثقة.\n٤ - هاشم بن القاسم أخرجه عنه أحمد (١/ ٣١٩)، وهاشم ثقة ثبت تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ١٣٣).\n٥ - عبد الرزاق الصنعاني أخرجه عن إسرائيل في تفسيره (١/ ١٣٠). ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٤/ ٤٣).\nوابن أبي حاتم في تفسير (آل عمران ١/ ١/٤٧٥) وعبد الرزاق ثقة ثبت تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٢٨٦).\n٦ - عبد الرحيم بن سليمان وهو ثقة كما في ترجمته (رقم ٢٨٩).\nأخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الفضائل، باب في المهاجرين (١٢/ ١٥٥).\nعمرو بن محمد العنقزي وهو ثقة كما في (التقريب ٢/ ٧٨) وستأتي ترجمته.\nأخرجه النسائي في التفسير (١/ ٣١٩)، أخبرنا قتيبة، نا عمرو به.\n٨ - عبيد الله بن موسى وهو ثبت في إسرائيل كما في ترجمته (رقم ١٤).\nأخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٢٩٤).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى كلهم عن إسرائيل به.\nوقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n٩ - محمد بن يوسف الفريابي:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٦)، حدّثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن =","vol":"14","page":551},{"text":"= أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا: قال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٦٨) في عبد الله هذا: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.\n١٠ - هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي أخرجه الخطيب في موضح الجمع والتفريق (٢/ ٣٨٥)، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، ثنا محمد بن يونس به.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٩٣)، إلى عبد بن حميد والفريابي وابن المنذر.\nقال المصنف في الحديث في (الفتح ٨/ ٢٢٥): بإسناد جيد.\nوهو كما قال:\nوتابع إسرائيل عن سماك، عن ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ. عند ابن جرير في التفسير (٤/ ٤٣).\nحدّثنا أبو كريب قال: ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط به.\nوعمرو بن حماد هو ابن طلحة وهو صدوق شيعي كما في ترجمته في (التهذيب ٨/ ٢٠).","vol":"14","page":552},{"text":"٣٥٦١ - وقال مسدّد: حدّثنا جعفر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ (١) أَسْلَمَ ثُمَّ لَحِقَ بقومه، وكفر، فأنزل الله تعالى هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ\n_________\n(١) اختلف من جمع أسماء الصحابة ﵃، في تحديد من هو. فذهب أبو عمر ابن عبد البر إلى أنه مخزومي وزاد في نسبه ابن مسلم كما في الاستيعاب (١/ ٣٠٧٠).\nوذهب ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٣١)، إلى أنه التميمي من كبار أصحاب ابن مسعود.\nوذهب المصنف في الإصابة إلى أنه ابن سويد بن الصامت الأنصاري (١/ ٢٨٠). والذي يظهر لي أنه ليس بابن سويد بن الصامت؛ لأنهم ذكروا أن النبي -ﷺ- قتله بالمجذر بن زياد في أحد.\nوالآثار التي وردت بنسبة إلى أنه ابن الصامت الأنصاري ضعيفة وهي:\nفاولاها: عند ابن جرير (٤/ ٣٤٠)، حدثني موسى بن هارون، قال ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي.\nوهذا إسناد ضعيف أسباط صدوق له أغلاط ويغرب.\nوثانيها: أخرجه ابن جرير أيضًا (٤/ ٣٥٠)، حدّثنا القاسم، ثنا الحسين، قال ثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: نزلت في أبي عامر الراهب والحارث بن سويد بن الصامت، ووحوح بن الأسلت، وهذا إسناد ضعيف أيضًا الحسين هو سنيد وتقدم مرارًا الإِشارة إلى ضعفه.\nثالثها: عند ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٤٠٠) بذكر قصة ارتداده وعدم قبول النبي -ﷺ- منه ذلك.\nوهي ما حدثه زيد بن الحباب، قال: حدّثنا موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن عبيدة عن أبي صالح مولى أم هانئ بهذا ..\nوهذا إسناد تكفي نظرة واحدة إليه للحكم بضعفه الشديد:\n١ - موسى بن عبيد ضعيف.\n٢ - أبو صالح ضعيف وقد أرسله. فحديث شبه الريح.\nوهي إضافة إلى ذلك فمراسيل لا تقوم بها الحجة.\nوفيه حديث مرفوع سيأتي ذكره عند شواهد حديث الباب.\nفالذي يظهر أنه صحابي يسمى بالحارث بن سويد وورد حديث مرسل عن مجاهد أنه من بني عمرو بن عوف، وأنه ارتد ثم أسلم وحسن إسلامه.","vol":"14","page":553},{"text":"الرَّسُولَ حَقّ ...﴾ (٢) (إِلَى آخِرِ) (٣) الْآيَةِ.\nقَالَ: فَحَمَلَهُنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فقرأهنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ لَصَدُوقٌ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لأصدق منك، وإن الله تعالى لَأَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَسْلَمَ إِسْلَامًا حَسَنًا (٤).\n_________\n(٢) سورة آل عمران، الآية ٨٦.\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) هذا ينقض ما قيل بأنه الأنصاري الذي قتله النبي -ﷺ- بصحابي آخر. هذا إن ثبتت قصة الأنصاري.","vol":"14","page":554},{"text":"٣٥٦١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد مرسل حسن الإِسناد إلى مجاهد، جعفر بن سليمان صدوق وأسقطه البوصيري من الإِتحاف فلم يذكره.","vol":"14","page":554},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن مسدّد الواحدي في أسباب النزول (/٩٨)، أخبرنا أبو عبد الرحمن ابن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدّثنا أحمد بن يسار، حدّثنا مسدّد به.\nوتابع مسدّد عن جعفر عبد الرزاق أخرجه في تفسيره (١/ ١٢٥).\nومن طريقه ابن جرير في التفسير (٣/ ٣٤٠)، حدّثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق به. وابن بشكوال في الأسماء المبهمة (١/ ٣٧٣).\nوزاد السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٥٧)، نسبته إلى ابن المنذر والباوردي في معرفة الصحابة.\nوروى ابن جرير بإسنادين عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله في الآية: رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه.\nوأخرجه (٣/ ٣٤١) حدّثنا القاسم، ثنا حسين، ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.\nوهذا ضعيف الإِسناد سنيد ضعيف الحديث. =","vol":"14","page":554},{"text":"= وبالإِسناد عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال لَحِقَ أرض الروم فتنصر، ثم كتب إلى قومه: سلوا هل لي من توبة؟ قال: فحسبت أنه آمن ثم رجع وإسناده ظاهر الضعف للعلة المذكورة.\nقلت: أصح ما فيها عن مجاهد حديث ابن أبي نجيح عنه وحديث الباب وله أصل في المرفوع عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:\nكان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ، ولحق بالشرك ثم ندم، فأرسل إلى قومه سلوا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَلْ لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله -ﷺ- فقالوا: إن فلانًا قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إلى غفور رحيم .. فأرسل إليه فأسلم.\nأخرجه النسائي في المجتبى كتاب تحريم الدم، باب توبة المرتد (٧/ ١٠٧).\nوفي التفسير (١/ ٣٠٨)، واللفظ له.\nوأحمد (١/ ٢٤٧)، وابن جرير في تفسيره (٣/ ٣٤٠)، وابن حبّان (١٠/ ٣٢٩). والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٦٤، ٧/ ٣٧).\nوابن أبي حاتم (رقم ٩١٤، و٩٢٤) في تفسير سورة آل عمران.\nوالحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي (٢/ ١٤٢، ٤/ ٣٦٦). والبيهقي في سننه (٨/ ١٩٧). والواحدي في أسباب النزول (/٩٧).\nكلهم بأسانيدهم عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، وهذا إسناد صحيح.\nورواه الواحدي أيضًا من طريق علي بن عاصم، عن خالد الحذَّاء، وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.\nوعلي بن عاصم صدوق يخطئ ويصر كما في (التقريب ٢/ ٣٩). فإن حفظه وإلاَّ فهو مزيد في متصل الأسانيد.","vol":"14","page":555},{"text":"٣٥٦٢ - حدّثنا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عن عبد الله ﵁، قَالَ: النُّعَاسُ (٢) عِنْدَ الْقِتَالِ أَمَنَةٌ (٣)، وَالنُّعَاسُ فِي الصلاة من الشيطان.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد في مسنده.\n(٢) النعاس -بضم النون المشددة- من نعس ينعس نعاسًا ونعسة فهو ناعس، ولا يقال نعسان، وهو الوسن وأول النوم.\nقاله في النهاية (٥/ ٨١)، وانظر القاموس المحيط (٢/ ٢٥٥)، ومختار الصحاح (/٦٦٧).\n(٣) أي أمانًا لهم.","vol":"14","page":556},{"text":"٣٥٦٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف عاصم ابن أبي النجود يصغر عن اللحاق بعبد الله ﵁، ولم يسمع منه ولا من هو أصغر منه كما في ترجمته. وكان هناك ساقط بينهما حفظ في الروايات الأخرى كما في التخريج.","vol":"14","page":556},{"text":"تخريجه:\nلم أقف على بهذا الإِسناد.\nولقد رواه جمع عن سفيان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مسعود ﵁.\n١ - أبو نعيم ووكيع.\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران (رقم ١٦٨٤).\nحدّثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عنهما به.\nوهذا إسناد صحيح. رواه ثبتان.\n٢ - عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٩٩: ٤٢١٩).\nومن طريقه الطبراني عن إسحاق الدبري في الكبير (٩/ ٣٣٢).\n٣ - عبد الرحمن بن مهدي. =","vol":"14","page":556},{"text":"= أخرجه ابن جرير (٤/ ١٤٠) حدّثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن، كلهم عن الثوري به.\nقلت: إن لم يحصل سقط في إسناد مسدّد وإلاَّ فالحكم لهؤلاء الجمع على رواية القطان.\nانظر طبقات أصحاب سفيان في شرح العلل (٢/ ٧٢٢)، والحديث حسن الإِسناد.\nوأبو رزين هو مسعود بن مالك المترجم في (التهذيب ١٥/ ١٠٦) وهو ثقة.\nفالحديث حديث هؤلاء وقد رواه عاصم عن زر، عن ابن مسعود ﵄.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٣٣).\nحدّثنا محمد بن النضر، ثنا أبو غسان النهدي، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود.\nوقيس بن الربيع مما لا تعارض روايته الثوري.\nولقد توبع مسعود عن ابن مسعود تابعه ببعضه حصين بن جندب أبو ظبيان.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٣٣)، حدّثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن يزيد ابن أبي زياد، عن أبي ظبيان، عن ابن مسعود قال التثاؤب والعطاس في الصلاة من الشيطان.\nوهذا إسناد صحيح.\nوورد طرفه الثاني مرفوعًا:\nالعطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان.\nهذا لفظ الترمذي في أبواب الأدب (٤/ ١٨٢)، باب ما جاء في أن العطاس في الصلاة من الشيطان.\nوالبزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان. =","vol":"14","page":557},{"text":"= وهذا لفظ ابن ماجه في كتاب الإِقامة، باب ما يكره في الصلاة (١/ ٣١١: ٩٦٩).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٩٥: ٢١٧٨).\nمن طريق شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا.\nأبو اليقظان هو عثمان بن عمير البجلي ضعيف. وثابت هذا مجهول كما في (التقريب ١/ ١١٨).","vol":"14","page":558},{"text":"٣٥٦٣ - وقال أبو يعلى: حدّثنا محمد ابن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بن (منهال) (١) يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِعُمَرَ ﵁: اجْمَعْ لِي من هنا من قريش ... الحديث.\n* تقدم في باب الورع والتقوى من الرقائق (٢).\n_________\n(١) اختلف في تحديد اسمه فذكر المصنف في الإصابة (١/ ٣٤٨)، إلى أنه قد وقع في نسخة من نسخ مسند أبي يعلى ابن منهال، وهو ما ذكره هنا.\nثم أشار إلى أنه وقع في نسخة معتمدة أنه ابن ميناء، وهو الذي اعتمده في المكان الذي أحال إليه، وهو في (١١٩ أمح)، (٤٦٧/ عم)، وهو في المسند بهذا (٢/ ٢٣٧)، أسد الغابة (٢/ ٣٩٠).\nوالذي يرجح الثاني أنه رواه أبو يعلى به في المفاريد كما سيأتي في التخريج وتوبع عليه، فلعل ابن المنهال وهم من الرواة عن أبي يعلى والله أعلم.\n(٢) تقدمت الإِحالة إليه بالنسبة لـ (مح) و(عم)، وسبق (برقم ٣٣١٣)، وانظر تمامه هناك وفي القسم المحقق من المسند.","vol":"14","page":559},{"text":"٣٥٦٣ - الحكم عليه:\nهذا مرسل ضعيف الإِسناد فيه أبو الحويرث ضعّف، والحكم بن ميناء لم يشهد القصة.\nقلت: لو صح الإِسناد إليه لكان هناك احتمال أن يكون سمعها من عمر ﵁، فإنه قد رأى بلالًا ﵁.\nوذكر البوصيري الحديث بتمامه في المسندة وسكت عليه.\nوكذلك في المختصر (٢/ ١٦٧ أ).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٠)، رواه أبو يعلى مرسلًا، وفيه أبو الحويرث، وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه غير واحد. =","vol":"14","page":559},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه في المفاريد (رقم ٩٢) بالإِسناد وتسميته بابن ميناء.\nومن طريقه في المفاريد ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٨).\nوتابع أبا يعلى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثنى (رقم ٢٧٧٨، ٥/ ٢٥١).\nوتسميته بالحكم ابن ميناء.\nوعلقه ابن أبي حاتم في تفسير آل عمران عن محمد بن المثنى حدّثنا أبو بكر الحنفي به وتسميته بابن ميناء (رقم ٧٣٦).\nوانظر بقية تخريجه والبحث عن شواهده في القسم المحقق من المطالب المسندة في مكانه المذكور.","vol":"14","page":560},{"text":"٣٥٦٤ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا حسن، ثنا أبوعمرو الْقَارِئُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: قلت لابن عباس ﵄: إن ابن مسعود ﵁، يقرأ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (١)، بفتح الغين فقال لي: قَدْ جَازَ لَهُ أَنْ يُغَلَّ وَأَنْ (يُقْتَلَ) (٢)، إنما هي أن يغل (يعني) (٣) بضم العين، وما كَانَ اللَّهُ (﷿) (٤) لِيَجْعَلَ نَبِيًّا غَالًّا.\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية ١٦١. ونقل ابن منظور كما في لسان العرب المرتب: (٢/ ١٠٠٨) فمن\nقرأ يغل -بضم الغين- فمعناه يخون، ومن قرأ يغل فهو يحتمل معنيين: أحدهما يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخون أن يخون أي ينسب إلى الغلول وهي قراءة أصحاب عبد الله، والمعنى في القراءة الأولى كما نقل ابن كثير في التفسير (١/ ٤٣٠)، عن طائفة من المفسرين ما ينبغي لنبي أن يخون وهي قراءة ابن كثير، وأبو عمرو وعاصم، وانظر حجة القراءات (/١٧٩). وانظر شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٤٩).\n(٢) (سد): \"تقتل\"، وهو تصحيف.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":561},{"text":"٣٥٦٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد فيه من لم أعرفه، وحفص بن سليمان ضعيف جدًا.\nوسكت عليه البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٧) \"ب\" مختصر. وكذلك في المسندة.","vol":"14","page":561},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أحمد بن منيع وسكت عليه.","vol":"14","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1321>٦ - سورة النساء</span>\n٣٥٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ (١)، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: (رَحَلْتُ إِلَى) (٢) عائشة ﵂ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٣) قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا (٤).\n_________\n(١) بكسر القاف.\n(٢) في (مح) و(عم)، وهو المثبت في المطبوع وفي الإِتحاف المسندة والمختصرة دخلت إلى عائشة ﵂، ولا يستقيم السياق بهذا والمثبت من (سد) والكتب التي ذكرت الحديث وخرجته.\n(٣) سورة النساء: الآية ١٢٣.\n(٤) أي من أمراض وأوجاع ونقص وغير ذلك.","vol":"14","page":562},{"text":"٣٥٦٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nوعلم له الذهبي في تلخيص المستدرك (٢/ ٣٠٨) بأنه على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: أبو المهلب لم يخرج له البخاري إنما خرج له في الأدب المفرد. =","vol":"14","page":562},{"text":"= وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٨ أ)، وكذلك في المسندة.","vol":"14","page":563},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن سليمان:\n١ - القاسم بن بشر بن معرور عند ابن جرير (٥/ ٢٩٢).\n٢ - إسماعيل بن إسحاق بن حماد القاضي المترجم في السير (١٣/ ٣٩٩)، وهو ثقة.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٣٠٨).\nحدّثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، ثنا إسماعيل كلاهما عن سليمان به.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٦٧)، إلى عبد بن حميد.\nوأصل الأثر من حديثها مرفوعًا عنها قالت: أن رجلًا تلا هذه الآية (من يعمل سوء يجز به) فقال: إنا لنجزى بكل ما عملنا هلكنا إذا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فقال: نعم يجزي به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه.\nأخرجه أحمد (٦/ ٦٥)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٩٩).\nوالبخاري في التاريخ (٨/ ٣٧١).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٥٤).\nوابن حبّان (٧/ ١٨٦).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٥١)، كلهم من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن يزيد بن أبي يزيد، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂، به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا يزيد فذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٨)، والمصنف في تعجيل المنفعة (٤٥٤) وقد روى عنه جمع ولم يوثقه إلَّا ابن حبّان في الثقات (٧/ ٦٣١). =","vol":"14","page":563},{"text":"= وانظر لزامًا كلام العلامة شعيب الأرناؤوط في تعليقه على حديث أبي بكر ﵁، في باب الحديث من صحيح ابن حبّان (٧/ ١٧١).\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: لما نزلت من يعمل سوء يجز به، بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها.\nأخرجه مسلم في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه (١٦/ ١٣٠) والترمذي في التفسير في سورة النساء (٤/ ٣١٤)، وقال: حسن غريب.\nالنسائي في التفسير (١/ ٤٠٥).\nوأحمد (٢/ ٢٤٨)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٩٤).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الجنائز باب ما قالوا في ثواب الحمى والمرض (٣/ ٢٢٩)، والحميدي في مسند (٢/ ٤٨٥: ١١٤٨).\nوابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٣).\nوالبيهقي في الجنائز من سننه باب طوبى لمن طال عمره وحسن عمله (٣/ ٣٧٣).\nكلهم بأسانيدهم عن ابن عيينة، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، سمعت محمد بن قيس بن مخرمة، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.","vol":"14","page":564},{"text":"٣٥٦٦ - أخبرنا (١) أبو عامر العقد، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصي رضي الله (عنهما) (٢)، أَنَّهُ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n_________\n(١) القائل إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح): \"عنهم، ويمكن أن يستقيم ذلك فاعتبار أن الضمير يعود على من في السند، ويمكن وهو الأرجح أن يعود إلى أقرب مذكور فلا يمكن أن يكون إلَّا المثبت هنا وهو من (سد)، و(عم)، فالعاصي أحد العتاة الطغاة.","vol":"14","page":565},{"text":"٣٥٦٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن، فيه عبد العزيز بن المطلب صدوق وهذا له حكم المرفوع إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٧/ب)، بمثل قول المصنف.","vol":"14","page":565},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nأخرجه الطبراني (٨/ ١٣)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير بأسانيد عن عبد العزيز بن محمد، عن مسلم بن الوليد بن رباح عن المطلب عن ابن عمرو ﵄ به، مرفوعًا.\nوهذا إسناد ضعيف:\nمسلم بن الوليد لم أجد من ترجمه قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٩): وفيه مسلم بن الوليد بن العباس، ولم أر من ذكره. =","vol":"14","page":565},{"text":"= وقد ذكره البخاري في التاريخ (٨/ ١٥٣)، وابن أبي حاتم (٨/ ١٩٧، ٩/ ١٦).\nباسم الوليد بن مسلم ابن أبي رباح وقال أبو حاتم وأبو زرعة إني هو مسلم بن الوليد ابن أبي رباح.\nولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول.\nوورد بعضه عنه ﵁ مرفوعًا: الكبائر الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، واليمين الغموس.\nأخرجه البخاري في الإِيمان والنذور باب اليمين الغموس (١١/ ٥٥٥) واللفظ له (فتح) وفي الديات باب قول الله تعالى (ومن أحياها. . .) (١٢/ ١٩١ فتح).\nوفي الأستتابة باب إثم من أشرك بالله.\nوالترمذي في أبواب التفسير في سورة النساء (٤/ ٣٠٣).\nوالنسائي في المجتبى باب ذكر الكبائر (٧/ ٨٨).\nوفي القسامة (٨/ ٦٣)، وفي التفسير (١/ ٣٧٨)، وأحمد (٢/ ٢٠١).\nوالدارمي (٢/ ١٩١) في النذور والإيمان باب التشديد في قتل النفس المحرمة.\nوابن جرير في تفسيره (٥/ ٤٢)، وابن حبّان (١٢/ ٢٧٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٨).\nوأبو نعيم في حليته (٧/ ٢٠٢)، وفي سند فراس بن يحيى (رقم ٥) والبيهقي (١٠/ ٣٥)، في الإِيمان باب ما جاء في اليمين الغموس واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ١٠٣٤: ١٩٠٣)، والبغوي في تفسيره (٢/ ٢٠١)، وفي شرح السنة (١/ ٨٥).\nكلهم بأسانيدهم عن فراس، عن الشعبي، عن ابن عمرو ﵄.\nوبقيته مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: اجتنبوا السبع الموبقات. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، =","vol":"14","page":566},{"text":"= وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات.\nأخرجه البخاري في الوصايا باب قول الله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى. . .) (٥/ ٣٩٣)، واللفظ له.\nوفي الطب باب الشرك والسحر من الموبقات (١٠/ ٢٣٢).\nوفي الحدود باب رمى المحصنات (١٢/ ١٨١).\nومسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها (٢/ ٨٢ نووي).\nوأبو داود في الوصايا باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم (رقم ٢٨٧٤، ٣/ ١١٥).\nوالنسائي (٦/ ٢٥٧)، في الوصايا باب اجتناب أكل مال اليتيم.\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٨٢).\nوابن حبّان في صحيحه (١٢/ ٣٧٢).\nوالبيهقي في السنن (٦/ ٢٤٩).\nواللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (رقم ١٩٠٤).\nوفي شعب الإيمان (١/ ٢٦٥).\nوالبغوي في شرح السنة (١/ ٨٦)، والخطيب في الكفاية (/١٧١).\nكلهم بأسانيدهم عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ﵁.\nوفي الباب عن ابن عمر وعمير الليثي وأبي أيوب وعمرو بن حزم وأنس وأبي بكرة وابن الدرداء وعبد الله بن أنيس وأبي أمامة ﵃.\nوانظر تفسير ابن كثير في تفسير قوله تعالى من سورة النساء٣١ أن تجتنبوا كبائر ما ينهون عنه والدر المنثور.","vol":"14","page":567},{"text":"٣٥٦٧ - أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ طَيْسَلَةَ (٢) بْنِ مَيَّاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ (٣) فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أُرَاهَا إلَّا مِنَ الكبائر (٤) فأتيت ابن عمر رضي الله (عنهما) (٥) فَقَالَ: هِيَ (تِسْعٌ) (٦) وَعَدَّهُنَّ: الإِشراك بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالَّتِي (تَسْتَسْحِرُ) (٧)، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ (بالعقوق) (٨) فَلَمَّا رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ (فَرَقِي) (٩) قَالَ: أَتَخَافُ أَنْ تَدْخُلَ النَّارَ؟ فَقُلْتُ: نعم، قال: أو تحب أن تدخل الجنة، فقلت: نعم، فقال: حي والدك، فذكر الحديث (١٠).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق.\n(٢) بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المهملة.\n(٣) فرقة من فرق الخوارج نسبة إلى نجدة بن عامر الحنفي، الذي تزعمها انشقت عن الأزارقه، ونقموا عليهم في أمور، وانظر بيان ضلالته في الفرق بين الفرق (/٨٧) فما بعدها، الملل والنحل، للشهرستاني (١/ ١٦٥).\n(٤) بالإضافة إلى ضلالات الخوارج المعروفة قوله في أصحاب الحدود من موافقيه، إن الله يعذبهم بذنوبهم في غير نار جهنم، ثم يدخلهم الجنة، وأن الذي يدخل النار هو من خالفه، وكذلك أسقط حد الخمر، وأن من شربها غير مصر عليها فهو مسلم إذا كان من موافقيه وكذلك من زنى وسرق، ولذا سأل طيسلة عن هذا.\n(٥) في الأصل: \"عنه\"، والمثبت من (سد) و(عم) بدلالة ذكره بعد ذلك.\n(٦) (عم): \"سبع\" وهو تصحيف، والمثبت صحيح، فالمذكرر تسع كبائر.\n(٧) (عم): \"تستسخر\" بالخاء المعجمة، ولا معنى هنا لها والمعنى واضح أي التي تقوم بعمل السحر.\n(٨) سقطت الباء في الأصل، والمثبت من (سد) و(عم)، وهو الموافق لما في الإِتحاف المسندة، والباء هنا سببية، أي أن بكاء الوالدين سبب العقوق كبيرة.\n(٩) سقطت الفاء من (عم).\n(١٠) ذكره المصنف في كتاب البر والصلة في بر الوالدين حديث (رقم ٢٥٣١)، فانظره هناك. =","vol":"14","page":568},{"text":"= ٣٥٦٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح ومثله عن ابن عمر ﵄ له حكم الرفع إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ المصنف في تخريج أحاديث المختصر (١/ ٣٤٤) حسن غريب.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٣٧ أمختصر)، رواته ثقات.","vol":"14","page":569},{"text":"تخريجه:\nتابع إسحاق عن إسماعيل:\n١ - مسدّد عن البخاري في الأدب المفرد (رقم ٨ ص ١٩).\n٢ - يعقوب بن إبراهيم في تفسير ابن جرير (/٣٩)، كلاهما عن إسماعيل، به.\nوتابع زياد بن مخراق عن طيسلة أيوب بن عتبة اليمامي وهو ضعيف إلَّا أنه رفعه كما في ترجمته في التقريب (١/ ٨٨) بذكر الكلام دون القصة.\nأخرجه البغوي في الجعديات (/٤٧٧: ٣٣٠٣).\nوأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (/١١٨: ٢٤٧).\nوالبيهقي في السنن كتاب الجنائز باب ما جاء في استقبال القبلة بالموتى (٣/ ٤٠٩).\nوالخطيب في الكفاية (/١٧٤).\nكلهم من طريق أيوب بن عتبة، به.\nقال المصنف في تخريج أحاديث المختصر (١/ ٣٤٤)، والموقوف أصح إسنادًا فإن زياد بن مخراق متفق على توثيقه بخلاف أيوب بن عتبة فإنه موصوف بسوء الحفظ وقد اختلف عليه في عدة الخصال فرواه الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عن أيوب بن عتبة -أي مثل الموقوف- ورواه حسين بن محمد بن أيوب بن عتبة فأسقط خصلتين ورواه عن الخرائطي فقال الإِشراك بالله وقذف المحصنة وقتل النفس والفرار =","vol":"14","page":569},{"text":"= يوم الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وهكذا أخرجه الخطيب في الكفاية وخالفه حسن بن موسى عن أيوب بن عتبة فذكر الزنا بدل خصلة من السبع.\nأخرجه البرديجي من طريق الصنعاني عن الحسن.\nقلت: على أن أيوب قد رواه موقوفًا كما أخرجه ابن جرير في التفسير (٥/ ٣٩)، حدّثنا سليمان بن ثابت الخزاز الواسطي أخبرنا سلم بن سلام، أخبرنا أيوب، به بنحو حديث الباب وهذا يدل على سوء حفظ أيوب.\nورواه الجريري عن ابن عمر فقال: إني كنت أكون مع النجدات فذكر نحو الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٠٦١).\nأخبرنا معمر عن سعيد الجريري، فذكره.\nوهذا منقطع بين الجريري وابن عمر ﵄ يعرف ذلك من اطلع على ترجمة الجريري.\nقال المصنف في تخريج أحاديث المختصر (١/ ٣٤٥) رجال هذا الإِسناد رجال الصحيح لكن الجريري لم يلق ابن عمر فإن كان حمله عن ثقة فهي متابعة قوية لرواية طيسلة وللحديث شاهد في المرفوع عن عبيد بن عمير ﵁ بذكر الكبائر.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (٥/ ٣٩).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٤٨).\nكلاهما عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن عُبيد بن عمير، عن أبيه به.\nقلت: رواه حرب بن شدَّاد عن يحيى، عن عبد الحميد بن سِنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه به مرفوعًا. وحرب ثقة فروايته مقدمة على أيوب.\nأخرجه النسائي في التحريم باب في ذكر الكبائر (٧/ ٨٨)، والطحاوي في المشكل (١/ ٢٨٣). =","vol":"14","page":570},{"text":"= وعز ابن كثير في التفسير (١/ ٤٩٣) إلى ابن أبي حاتم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٧).\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٥٩).\nواللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١٩١٣).\nوالبيهقي في الجنائز من سننه باب ما جاء في استقبال القبلة بالموتى (٣/ ٤٠٨).\nكلهم بأسانيدهم عن حرب بن شداد عن يحيى، به.\nقال ابن كثير في عبد الحميد: وهو حجازي لا يعرف إلَّا بهذا الحديث.\nوسبق ذكر أصول الحديث في المرفوع في شواهد الحديث السابق.\nإلَّا الإِلحاد في الحرم، فلم يرد إلَّا في حديث عبيد بن عمير، إلَّا أن أصل ذلك في كتاب الله (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من غذاب أليم).\nوتعريف الكبيرة السابق ينطبق عليه هذه الآية.","vol":"14","page":571},{"text":"٣٥٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حبيب ابن أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خرج المقداد بن الأسود ﵁ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرُّوا بِقَوْمٍ (مُشْرِكِينَ) (١)، فَفَرُّوا، وَأَقَامَ رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا الله، فقتله المقداد (﵁) (٢) فَقِيلَ لَهُ: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فقال: ودلو أنه فرَّ بأهله وماله فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (فاسألوه (فأتوه) (٣)، فذكروا له ذلك، فقال -ﷺ-: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ودلو أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ) (٤)، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ (٥) اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ...﴾، إلى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾.\nيَعْنِي: تُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَمَنَّ الله (تعالى) (٦) عليكم، وأظهر الإِسلام فتبينوا.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"مشركون\" ولا وجه له.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) في (عم): \"فأتوه فاسألوه\"، والمعنى هنا أي اذهبوا إلى رسول الله -ﷺفاسألوه، والمعنى المثبت من (مح) و(سد) إذا سألوا النبي -ﷺ-.\n(٤) مثبت في هامش (مح).\n(٥) سقطت من (عم).\n(٦) ليست في (سد).","vol":"14","page":572},{"text":"٣٥٦٨ - الحكم عليه:\nهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٥/ ١٦٨ أ). =","vol":"14","page":572},{"text":"= تخريجه:\nتابع أبا إسحاق عن سفيان وكيع بن الجراح عند ابن أبي شيبة في المصنف في الحدود باب فيما يحقن به الدم (١٠/ ١٢٤)، بنحوه.\nوفي الجهاد باب فيما يمتدح به من القتل (١٢/ ٣٧٧).\nأخرجه عنه فيهما.\nورواه عن سفيان بن وكيع عن أبيه بنحوه مختصرًا ابن جرير في التفسير (٥/ ٢١٥)، أخرجه عنه.\nوقد خالف وكيع إسحاق أبو بكر بن علي بن مقدم فرواه عن حبيب، عن سعيد عن ابن عباس ولم يرسله.\nأخرجه البزّار كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٥٢)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠)، كلاهما من طريق جعفر بن سلمة، حدّثنا أبو بكر بن علي بن مقدم، حدّثنا حبيب ابن أبي عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس ﵄ بنحوه وعلقه البخاري في صحيحه مختصرًا في الديات باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١٢/ ١٨٧)، فجزم به فقال: وقال حبيب ابن أبي عمرة عن سعيد، عن ابن عباس ﵄.\nوأبو بكر هذا مستور كما في ترجمته في التهذيب (١٢/ ٣٦).\nوأصل الحديث في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:\nكان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه فأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. تلك الغنيمة.\nأخرجه البخاري في التفسير باب ولا تقولوا: ﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (٨/ ٢٥٨)، واللفظ له.\nومسلم في كتاب التفسير (١٨/ ١٦١ نووي).\nوأخرجه أبو داود في الحروف والقراءات باب (رقم ٣٩٧٤). =","vol":"14","page":573},{"text":"= والنسائي في التفسير (١/ ٣٩٨).\nوفي السير من الكبرى كما في التحفة (٥/ ٩٤)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٧٧) وابن جرير في التفسير (٥/ ٢٢٣) وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٣٢)، إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.\nكلهم من طريق ابن عيينة، عن عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، به.","vol":"14","page":574},{"text":"٣٥٦٩ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا عفان:\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ:\n[٣] وقال البزّار: حدّثنا أبو كامل قالوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلْتَانِ (٢) بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فنزل عليه (٣)، وكان -ﷺ- (٤) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ (دَامَ) (٥) بَصَرَهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ (٦) سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ، لما جاءه من الله تعالى، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ...﴾ (٧) الْآيَةَ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (الْأَعْمَى) (٨)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا ذَنْبُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿،\n_________\n(١) في المسند (٢/ ٢٤٢)، بالإِسناد والمتن.\n(٢) بفتح الفاء والسلام مثلها.\n(٣) أي جبريل بالقرآن.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) في (سد) و(عم): \"دار\"، والمثبت صحيح المعنى، فمِن معاني دام، أي سكن، والمقصود أنه سكن بصرُه فلم يطرف ولم تتحرك عيناه، ولا جفناه -ﷺ-، ودار عكس المعنى المقصود، وفي الإصابة وغيرها رام ولم يتبين لي وجه معناه، وما بعد دام يدل على المقصود المذكور، فلا فتح لعين مع تحرك الجفن.\n(٦) في الإِصابة: \"قرع\"، وأثبتها محقق المفاريد لأبي يعلى، وصحح ذلك ولم يبين وجهه.\nوالمثبت صحيح المعنى، فهو هنا من باب قول الله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾، أي خاليًا. والمراد أصبح سمعه وبصره خاليًا عن الإحاطة بكل ما حوله، فإن مر به أحد لم يره، وإن كلمه أحد لم يسمعه، وإن كانت عيناه مفتوحتان، وإن كانت أذناه كذلك. ويجوز أن تكون فرع، أي رفع بصره وأذنه إلى أعلى. انظر المادتين في القاموس المحيط، ولسان العرب (ترتيب).\n(٧) سورة النساء: الآية ٩٥.\n(٨) في (سد): \"الأعمى ﵁\".","vol":"14","page":575},{"text":"فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَزَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا فَرَغَ رسول الله -ﷺ- قال: اكتب غير أولي الضرر.\n* أخرجه ابن حبّان في صحيحه عن ابن يعلى.","vol":"14","page":576},{"text":"٣٥٦٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح لكل الثلاثة الذين أخرجوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢)، رجال أبي يعلى ثقات.\nوبعزو المصنف إلى ابن حبّان ذكر مثله البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٨ أ)، وفي المسندة.","vol":"14","page":576},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن أبي شيبة عن عفان:\n١ - أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عند الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٤).\n٢ - إبراهيم بن مرزوق وعلي بن عبد الرحمن عند الطحاوي في المشكل (رقم ١٥٠٣).\nورواه أبو يعلى في المفاريد بالإسناد والمتن (/٩٤)، ومن طريقه ابن حبّان كما قال المصنف (١١/ ١٠)، وتابعه عن إبراهيم بن الحجاج السامي عبد الله بن أحمد بن حنبل عند الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٤).\nوتابعهما عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢/ ٢٨١).\nوتابع عفان والسامي وأبو كامل يحيى الحماني عند الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٤)، حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى، به.\nويحيى ضعيف جدًا، ستأتي ترجمته (رقم ٥٦٦). وقد توبع كما ترى.\nوالحديث صحيح عن النبي -ﷺ-، أصله في الصحيحين من حديث البراء بن عازب وسهل بن سعد الساعدي ﵃ أجمعين. راجع الدر المنثور (٢/ ٦٤١).","vol":"14","page":576},{"text":"٣٥٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ -وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (الْمُنْتَشِرِ) (١) قَالَ: قال رجل لعمر بن الخطاب ﵁، إِنِّي لَأَعْرِفُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ (تعالى) (٢)، فأهوى عمر ﵁، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: مَالَكَ (نقَّبت) (٣) عَنْهَا حَتَّى عَلِمْتَهَا، فَانْصَرَفَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، قَالَ (له) (٤) عمر ﵁: الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرْتَ أَمْسِ، قَالَ: وَهَلْ تَرَكْتَنِي أخبرك عنها، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٥) الآية، ما منا أحد يعمل سوء إلا جزى به، فقال له عمر ﵁: إِنَّا حِينَ نَزَلَتْ، مَا نَفَعَنَا طَعَامٌ وَلَا شراب حتى أنزل الله (تبارك و) (٦) تعالى بَعْدَ ذَلِكَ، ورخَّص قَالَ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ (٧).\n_________\n(١) في (عم): \"المنكدر\"، والمثبت موافق لما في الأصل و(سد) والإِتحاف.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) في الأصول والمطبوع والإِتحاف كلمة لم أتبين معناها ورسمها، وفي (عم) على الهامش قوله كذا، ويبدو أن هذا قديم من النسخ الأولى، والمثبت من الدر المنثور، أي بحثت عنها.\n(٤) ليست في (عم).\n(٥) سورة النساء: الآية ١٢٣.\n(٦) ليست في (سد) و(عم).\n(٧) سورة النساء: الآية ١١٠.","vol":"14","page":577},{"text":"٣٥٧٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - محمد بن المنتشر يصغر عن إدراك عمر ﵁.\n٢ - عبد الجليل يهم. =","vol":"14","page":577},{"text":"= قال البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٨ ب).","vol":"14","page":578},{"text":"تخريجه:\nعزاه في الدر المنثور (٥/ ٦٩٨) إلى إسحاق فقط.\nوقد تقدم الإِشارة إلى أصله في المرفوع من حديث عائشة وأبي هريرة ﵄ في الحديث ذي الرقم (٣٥٦٥).","vol":"14","page":578},{"text":"٣٥٧١ - أخبرنا (١) النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، (ثنا) (٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عرعرة قال: لما قُتل عثمان ﵁ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ: ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَسَأَلَهُ -يعني عليًّا ﵁-: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا (٣) أو إعراضًا، فلا جناح عليهما أن (يصّالحا) (٤) بينهما صُلحًا (٥)، قال ﵁: عن مثل هذا فاسألوا، هو الرجل يكون لَهُ الْمَرْأَتَانِ، فَتَعْجِزُ إِحْدَاهُمَا أَوْ تَكُونُ ذَمِيمَةً، فَيُصَالِحُهَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثلاثًا مرة (٦).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) ليست واضحة في (سد).\n(٣) نشزت المرأة من بعلها نشوزًا، أي عصته امتنعت عليه. ونشزها الرجل: أي تركها جفاء.\n(٤) هكذا في (مح)، وهي قراءة سبعية قرأ بها جمهور القراء، وفي (سد) و(عم): \"يصلحا\"، وهي قراءة سبعية قرأ بها عاصم وحمزة الزيات والكسائي ﵏. وانظر بيان معنى كل قراءة والحجة فيها في كتاب حجة القراءات (/٢١٣).\n(٥) سورة النساء: الآية ١٢٨.\n(٦) قال الحافظ ابن كثير ﵀ في التفسير (١/ ٥٧٦): ولا أعلم في ذلك خلافًا أن المراد بهذه الآية هذا، والله أعلم.","vol":"14","page":579},{"text":"٣٥٧١ - الحكم عليه:\nإسناد الأثر حسن. وانظر الكلام حوله في أول حديث في تفسير سورة آل عمران.","vol":"14","page":579},{"text":"تخريجه:\nرواه عن حماد بن سلمة:\n١ - أبو داود الطيالسي عند ابن جرير في التفسير (٥/ ٣٠٦)، حدّثنا ابن المثنى، ثنا أبو داود.\n٢ - وآدم بن إياس عند البيهقي في القسم والنشوز من سننه، باب المرأة ترجع =","vol":"14","page":579},{"text":"= فيما وهبت من يومها (٧/ ٢٩٧).\nأخبرنا محمد بن عبد الله، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، عن آدم، كلاهما عن حماد، به.\nوتابع حمادًا عن سماك جماعة.\n(أ) شعبة بن الحجاج عن ابن جرير في التفسير (٥/ ٣٠٦)، حدّثنا ابن المثنى.\n(ب) إسرائيل السبيعي عنده (٥/ ٣٠٦)، حدّثنا ابن وكيع، ثنا وكيع، عن إسرائيل.\n(ج) أبو الأحوص سلام بن سليم عند ابن أبي شيبة في المصنف، في النكاح، باب في الرجل يكون له المرأة فيقول: اقسم لي (٤٠/ ٢٠٢).\nوابن جرير (٥/ ٣٠٦) حدّثنا هناد، ثنا أبو الأحوص.\nوابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٧٦)، حدّثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا مسدّد، ثنا أبو الْأَحْوَصِ.\nكُلُّهُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالد بن عرعرة، بنحوه.\nوأصله في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: في قوله ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة، وولد فكره أن يفارقها فتقول له: أنت في حل من شأني.\nأخرجه البخاري في المظالم، باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه (٥/ ١٠٢ فتح).\nوفي الصلح، باب (٥٤/ ٣٠١).\nوفي التفسير، باب تفسير الآية المذكورة (٨/ ٢٦٥).\nوفي النكاح، باب (٩٥ - ٩/ ٣٠٤). =","vol":"14","page":580},{"text":"= ومسلم في التفسير (١٨/ ١٥٧ نووي)، واللفظ له.\nوالنسائي في التفسير (١/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق.\nوابن جرير في التفسير (٥/ ٣٠٧).\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٢٩٦).\nبأسانيدهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵃ أجمعين.","vol":"14","page":581},{"text":"٣٥٧٢ - وقال الحميدي (١): حدّثنا سفيان، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ -رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ- (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ (٢) اللَّهُ عَنْهَا) قَالَتْ: إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁، خَاصَمَ رَجُلًا (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ؛ لأنه ابن عمَّته، فأنزل الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ...﴾ الآية (٤).\n_________\n(١) في المسند (١/ ١٣٤) بالقيد المذكور.\n(٢) ليست موجودة في المسند المطبوع، فإما أن يكون الإِسناد هكذا، ويؤيِّده رواية ابن مردويه الآتية في التخريج، وإما أن يكون سقطٌ، ويؤيده أن رواية ابن جرير عن الحميدي فيها أم سلمة.\n(٣) انظر الخلاف في تحديد من هو الرجل في فتح الباري (٥/ ٣٥).\n(٤) سورة النساء: الآية ٦٥.","vol":"14","page":582},{"text":"٣٥٧٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، إن كان سلمة سمع من جدة أبيه. إلَّا أنَّ في سنده اختلافًا كما سيأتي في تخريجه.\nولم أجده في الإتحاف.","vol":"14","page":582},{"text":"تخريجه:\nتابع الحميدي بإسقاط أم سلمة عن سفيان:\n١ - سعيد بن منصور (رقم ٦٦٠).\n٢ - الفضل بن دكين عند ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٣٣)، ثنا محمد بن علي أبو دحيم -كذا وقع في التفسير، والصواب: ابن دحيم كما في السير (١٦/ ٣٦) -، ثنا أحمد بن حازم، ثنا الفضل بن دكين. وهذا سند صحيح عن الفضل. =","vol":"14","page":582},{"text":"= كلاهما عن سفيان، به.\nورواه ابن أبي عمرو على الظن كما سيأتي في الحديث التالي:\nواختلف على الحميدي: فرواه عبد الله بن عمير الرازي عنه بإثبات أم سلمة.\nأخرجه عنه ابن جرير (٥/ ١٥٩)، ولم أعرف عبد الله بن عمير هذا، وتابعه عنه هارون بن عبد الله الحمال، وهو ثقة عند ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٨٧).\nقلت: الراوي للمسند عن الحميدي هو بشر بن موسى بن صالح الأسدي، وهو ثقة كما في السير (١٣/ ٣٥٢).\nوتابع الحميدي بإثبات أم سلمة برواية هارون وعبد الله بن عمير:\n١ - يعقوب بن حميد عند الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٩٤)، ثنا أحمد بن عمرو الخلال، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا سفيان بمتنه وسنده. ويعقوب حافظ عالم، إلا أن له مناكير وغرائب كما في ترجمته في الميزان (٤/ ٤٥٠).\n٢ - حماد بن يحيى البلخي، أخرجه الواحدي في أسباب النزول (/١٣٥) ولم أعرف حمادًا هذا.\nوالذي يظهر -والله أعلم- أن الاختلاف إنما هو من سفيان بن عيينة، فمرة يرويه بإثبات أم سلمة، ومرة بحذفها؟ ويدل عليه رواية ابن أبي عمر التالية.","vol":"14","page":583},{"text":"٣٥٧٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: أَظُنُّ أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: إنَّ (الزبير) (١) ﵁، اخْتَصَمَ هُوَ وَرَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَضَى -ﷺ- (٢) (لَهُ) (٣) فَقَالَ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عمَّته (٤) وَهَمَزَهُ بِفِيهِ، فَقَالَ يَهُودِيُّ: انْظُرُوا إِلَى هذا، يلمز (نبيه) (٥) نحن أَطْوَعُ مِنْهُمْ، أَمَرَنَا نَبِيُّنَا لِنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا فَقَتَلْنَا أنفسنا.\n_________\n(١) في (عم): \"الزبير بن العوام ﵁\".\n(٢) ليست في (عم).\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) قال النووي ﵀ في شرحه صحيح مسلم (١٥/ ١٠٨): ولو صدر هذا الكلام الذي تكلم به الأنصاري اليوم من إنسان من نسبته -ﷺ- إلى هوى كان كفرًا، وجرَّت على قائله أحكام المرتدين، فيجب قتله بشرطه، قالوا: وإنما تركه النبي -ﷺ-؛ لأنه كان في أول الإسلام يتألف الناس، ويدفع بالتي هي أحسن، ويصبر على أذى المنافقين، ومن في قلبه مرضٌ ويقول: يسِّروا ولا تعسِّر وبشِّروا ولا تنفِّروا،،يقول: لا يُتحدَّث أن محمدًا يقتل أصحابه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. اهـ.\n(٥) \"نبيكم\" وهو خطأ، فلا تتسق مع سياق الكلام بعده.","vol":"14","page":584},{"text":"٣٥٧٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مبهم، لكنه قد فسر في رواية غيرها وعرف.\nقلت: وفي قوله: أظن أن أم سلمة ﵂ قالت دليل على الوجه الذي تقدَّم ذكره، فيه احتمال الإِرسال، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قال: إن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي -ﷺ- في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ -","vol":"14","page":584},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: اسقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري فقال: إن كان ابن عمتك، فتلوَّن وجه النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع الجدر، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ﴾.\nأخرجه البخاري في المساقاة، باب سكر الأنهار (٥/ ٣٤ فتح).\nومسلم في الفضائل، باب وجوب اتباعه -ﷺ- (١٥/ ١٠٧ نووي).\nوأبو داود في الأقضية، أبواب من القضاء (١/ ٣١٥: ٣٦٣٧).\nوالترمذي وحسنه في الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما الأسفل من الآخر في الماء (٢/ ٤٠٨).\nوفي التفسير في سورة النساء (٤/ ٣٠٥).\nوالنسائي في آداب القضاة، باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان (٨/ ٢٣٨)، وفي إشارة الحاكم بالرفق (٨/ ٢٤٥).\nوفي التفسير (١/ ٣٩١).\nوابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١/ ٧: ١٥).\nوفي الرهون، باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (٢/ ٨٢٩: ٢٤٨٠).\nوأحمد في مسنده (٤/ ٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤٦٣: ٥١٨)، والبزار في مسنده (٣/ ١٨٤)، والبيهقي في إحياء الموات من السنن، باب ترتيب سقي الزرع والأشجار من الأودية المباحة (٦/ ١٥٣).\nكلهم بأسانيدهم عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن أخيه، به.\nوأخرجه غيرهم بأسانيد فيها اختلاف، ولا يضره كما قال المصنف في الفتح (٥/ ٣٥)، وانظر علل الدارقطني (٤/ ٢٢٧).\nوهو يرقي الحديث الأول إلى درجة الصحة.","vol":"14","page":585},{"text":"٣٥٧٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ السائب، عن زاذان، قال: قال عبد الله (هو) (١) ابن مسعود ﵁: القتل في سبيل الله (تعالى) (٢) يكفِّر الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الْأَمَانَةِ، يُؤتى (بِالشَّهِيدِ) (٣) في سبيل الله (﷿) (٤)، فيُقال: أدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ أُؤَدِّيهَا فقد ذهبت الدنيا، قال: فقال: اذْهَبُوا بِهِ (إِلَى) (٥) الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انتُهى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ، مُثِّلت لَهُ أَمَانَتُهُ كَهَيْئَةِ يَوْمَ ذَهَبَتْ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى (عَاتِقِهِ) (٦)، (فـ) (٧) يصعد فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ (مِنْهَا) هَوَتْ، وَهَوَى فِي إِثْرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَرَأَ (عَبْدُ اللَّهِ) (٨): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٩).\n_________\n(١) ليست في (سد).\n(٢) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٣) في (سد) و(عم): \"الشهيد\".\n(٤) في (سد) و(عم): \"تعالى\".\n(٥) في (عم): \"في\".\n(٦) في (عم): \"عاتقيه\".\n(٧) ليست في (عم).\n(٨) في (سد) و(عم): \"﵁\".\n(٩) سورة النساء: الآية ٥٨.","vol":"14","page":586},{"text":"٣٥٧٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وهذا لا يقال من قبيل الرأي، فله حكم الرفع كما يعلم.\nولم يذكره البوصيري في موضعه.","vol":"14","page":586},{"text":"تخريجه:\n١ - تابع يحيى عن سفيان: وكيع عند ابن أبي حاتم في التفسير كما في =","vol":"14","page":586},{"text":"= تفسير ابن كثير (١/ ٥٢٧)، حدّثنا محمد بن إسماعيل الأخمسي، ثنا وكيع عن سفيان بنحوه، ولم يذكر الآية، وزاد في آخره: قال زاذان: فأتيت البراء، فحدثته فقال: صدق أخي ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.\n٢ - وبنحو حديث الباب: الأسود بن عامر الشامي، وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٧٦) عند البيهقي في الوديعة من سننه، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات.\nأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا الأسود، به وهذا إسناد صحيح إليه.\nوقد اختلف في التصريح برفع الحديث ووقفه، فوقفه سفيان كما تقدم.\nوتابعه على الوقف.\nالأعمش في رواية بذكر طرفه الأول، ولفظه: القتل في سبيل الله كفارة كل ذنب إلا الأمانة، وأن الأمانة الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة، والكيل والميزان والحديث وأعظم من ذلك الودائع.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٦٦: ١٤٤)، حدّثنا الحسن بن عرفة بن يزيد، ثنا علي بن هاشم، ثنا الأعمش، عن أبي السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود ﵁.\nهذا إسناد حسن.\nورواه شريك عن الأعمش عن ابن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود بلفظ حديث وكيع، واختلف على شريك فيه.\nفرواه منجاب بن الحارث موقوفًا.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠١)، حدّثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا منجاب، به.\nوهذا إسناد صحيح. منجاب ثقة، كما في التقريب (٢/ ٢٧٤). =","vol":"14","page":587},{"text":"= وخالفه إسحاق بن يوسف الأزرقي فرفعه عن شريك.\nأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٦٧: ١٤٥)، وابن جرير في التفسير (٢٢/ ٥٦)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠١)، من طريق تميم بن المنتصر، حدثني إسحاق، به.\nوهذا إسناد صحيح. قالوا في إسحاق هذا كما في التهذيب (١/ ٢٢٥)، من أعلم الناس بحديث شريك.\nقال شريك بإسناد أبي نعيم في الموضع المتقدِّم: وحدثني عباس العامري، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقلت: شريك هو القاضي النخعي. صدوق يخطئ كثيرًا، فالعبرة بموافقته للثقات، لا التفرد عنهم، كيف وقد ورد عن الأعمش موقوفًا. أخرجه البيهقي في شعب الإِيمان (٤/ ٣٢٣).\nأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معمر بن سليمان الرَّقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش، به موقوفًا.\nوهذا إسناد حسن. عبد الله بن بشر فيه كلام لا يضره إن شاء الله.\nكما في ترجمته في التهذيب (٥/ ١٤٠).\nقال الدارقطني في العلل (٥/ ٧٨): والموقوف هو الصواب.","vol":"14","page":588},{"text":"٣٥٧٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ حذيفة ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (١)، والنببي -ﷺ- فِي مَنْزِلِهِ فَنَظَرَ، فإذا حذيفة ﵁، فَقَرَأَهَا -ﷺ- (٢) عَلَيْهِ، (فَلَقَّنَهَا (٣» (٤) حذيفة ﵁، ونظر حذيفة (﵁) (٥) فإذا عمر ﵁، فأقرأه إياها فلقنها، فلما استخلف عمر ﵁، أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ فِي الْكَلَالَةِ (٦)، فَلَقِيَ حُذَيْفَةَ ﵁، فسأله، فقال: والله إني لأحمق\n_________\n(١) سورة النساء: الآية ١٧٦، والكلالة قال الحافط ابن كثير في التفسير (١/ ٤٧٠) مشتقة من الإكليل، وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه، والمراد هنا: من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا فروعه، ثم نقل قول أبي بكر ﵁ أنها من لا ولد له ولا والد، ثم ذكر أنه قول أكثر الصحابة، وجماهير التابعين، وهو قول الفقهاء السبعة، والأئمة الأربعة، وجمهور السلف والخلف بل جميعهم، وقد حكى الإِجماع عليه غير واحد، وقد روى عن ابن عباس ﵄ ما يخالف ذلك، وهو أنه من لا ولد له، والصحيح عنه الأول، ولعل الراوي ما فهم عنه ما أراد. اهـ. مختصرًا.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) اللقن مصدر لقن الشيء يلقنه لقنًا أي فهمه ما لم يفهم، والمعنى أنه قرأ عليه الآية حتى استوعبها وفهمها فهمًا جيدًا بحيث لا يسقط عنه حرفًا منها ولا معناه.\nانظر النهاية (٤/ ٢٦٦)، لسان العرب (ترتيب ٣/ ٣٨٨).\n(٤) (سد): \"يلقنها\" ولا يتسق مع سياق الكلام بعده.\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) قد أشكل حكم الكلالة على عمر ﵁ حتى قال: ثلاث وددت أن رسول الله -ﷺ- كان عهد إلينا فيهن عهدًا ننتهي إليه: الجد والكلالة وباب من أبواب الربا انظر تخريجه مفصلًا في تخريج الشيخ شعيب الأرناؤوط لهذا الحديث في صحيح ابن حبّان (١٢/ ١٧٥)، فأرشده النبي -ﷺ- إلى هذه الآية، فلما حصل ذلك، كأنه نسي أن يسأل النبي -ﷺ- عن معناها وانظر تفسير ابن كثير (١/ ٦٠٦).","vol":"14","page":589},{"text":"إِنْ ظَنَنْتُ أَنَّ إِمَارَتَكَ تُحَمِّلُنِي غُلًّا، وَتَقُولُ: لقنيها هو ما قلت لك (٧) قال يرحمك اللَّهُ، لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَقَّنَنِيهَا فَلَقَّنْتُكَ كَمَا لَقَّنَنِيهَا، فَوَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذلك شيئًا أبدًا.\n_________\n(٧) يقصد والله أعلم أنه اكتفى بما لقنه إياه لما أخبره النبي -ﷺ- فلا داعي لإعادتها، ولا تظنن أني أخفيت عنك شيئًا، ويدل على هذا رواية البزّار الآتية في تخريج الحديث، وقد كان في حذيفة ﵁ حدة، يجدها المطالع لترجمته ﵁ وأرضاه وجمعنا به.","vol":"14","page":590},{"text":"٣٥٧٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع محمد بن سيرين لم يسمع من حذيفة كما في جامع التحصيل (/٢٦٤).\nوقال ابن كثير في التفسير (١/ ٦٠٨)، وهو منقطع بين ابن سيرين وحذيفة.\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٩ أ) فيه انقطاع.","vol":"14","page":590},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد وقد توبع هشام، عن محمد.\nرواه عنه.\n١ - أيوب السختياني عند عبد الرزاق في التفسير (١/ ١/١٧٧)، وفي المصنف (رقم ١٩١٩٣)، ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٦/ ٤٢).\nعن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، وهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين.\nورواه ابن جرير بطريق آخر من معتمر، حدّثنا ابن وكيع، ثنا محمد بن حميد، عن معمر.\nوهذا إسناد ضعيف: ابن وكيع وشيخه ضعيفان.\nولفظ أيوب عند عبد الرزاق نزلت قل الله يفتيكم في الكلالة، والنبي -ﷺ- في مسير له، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان، فبلغها النبي -ﷺ- حذيفة، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو يسير خلف حذيفة، فلما استخلف عمر سأل حذيفة ثم اقتص =","vol":"14","page":590},{"text":"= الحدث على نحو حديث هشام بن حسان.\n٢ - وتابعهما عبد الله بن عون عن ابن سيرين أخرجه ابن جرير في التفسير (٦/ ٤٢).\nحدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن عليه، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، به.\nوهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين.\nوقد ورد الحديث موصولًا عن هشام، عن ابن سيرين.\nأخرجه البزّار كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٠٨).\nوابن مردويه كما في المرجع المذكور كلاهما من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال: نزلت آية الكلالة عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ فِي مسير له فوقف النبي -ﷺ- وإذا هو بحذيفة، وإذا رأس ناقة حذيفة عند ردف راحلة النبي -ﷺ- فلقاها إياه، فنظر حذيفة، فإذا عمر ﵁، فلقاها إياه فلما كان في خلافة عمر، نظر عمر في الكلالة، فدعا حذيفة فسأله عنها، فقال حذيفة لقد لقانيها رسول الله -ﷺ- فلقيتكها كما لقاني رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنِّي لصادق، والله لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا، قال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه إلَّا حذيفة، ولا نعلم له طريقًا عن حذيفة إلَّا هذا الطريق، ولا رواه عن هشام إلَّا عبد الأعلى.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦) ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة ووثقه ابن حبّان.\nوقال البوصيري رواته ثقات.","vol":"14","page":591},{"text":"٣٥٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (٢)، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ (تعالى) (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤) قَوْمًا تَأَجَّجَ (٥) أَفْوَاهُهُمْ نَارًا، فَقِيلَ: من هم يا رسول الله -ﷺ-؟ (فقال) (٦) -ﷺ-: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ (٧).\n_________\n(١) في المسند بالإسناد والمتن بقيده المذكور (٦/ ٤٦).\n(٢) بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الراء.\n(٣) ليست في (سد).\n(٤) في المسند: \"من قبورهم\".\n(٥) الأجيج: تلهب النار ويطلق على صوتها.\n(٦) (سد): \"قال\".\n(٧) صورة النساء: الآية ١٠.","vol":"14","page":592},{"text":"٣٥٧٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع فيه زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب، قال البخاري في نافع بن الحارث لم يصح حديثه.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٥)، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.\nقال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٧/ ب) فيه زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ وهما ضعيفان، وزاد في المسندة وهما واهيان متهمان، وقال رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه.","vol":"14","page":592},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي يعلى.\nابن حبّان في صحيحه (١٢/ ٣٧٧).\nوابن عدي في الكامل في ترجمة زياد (٣/ ١٠٤٧).\nوتابع أبا يعلى عن عقبة. =","vol":"14","page":592},{"text":"=\n١ - أبوزرعة عند ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٦٧).\n٢ - أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم عند ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير في الموضع السابق.\nأخرجه عن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، المتوجم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٢٠) عن أحمد، به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٤٣)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني.","vol":"14","page":593},{"text":"٣٥٧٧ - حدّثنا (١) سَعِيدٌ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: اتقوا الله (تعالى) (٢)، وأدوا (الأمانة) (٣)، فإن الله ﷿ يقول (٤): وأدوا الأمانات إلى أهلها.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) (عم): \"الأمانات\".\n(٤) يؤول هذا على معنى أمر أو أخبر في كتابه، إن صح الحديث.","vol":"14","page":594},{"text":"٣٥٧٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه عيسى بن ورقة وهو ضعيف.","vol":"14","page":594},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"14","page":594},{"text":"٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، (عَنْ) (٢) أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خرج ضمرة بن جندب (٣) ﵁، مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: احْمِلُونِي فَأَخْرِجُونِي مِنْ أَرْضِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَنَزَلَ الْوَحْي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ ...﴾ (٤) الآية.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى في المسند (٣/ ١٤٥)، بالإِسناد والمتن بالقيد.\n(٢) في (سد) ابن وهو خطأ، وهو كذلك في المسند المطبوع والمثبت موافق للكتب التي خرجت الحديث.\n(٣) ضمرة بن جندب بفتح الضاد وإسكان الميم وفتح الراء المهملة، مختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا بسطه المصنف في الإِصابة فانظره (١/ ٢٥١).\n(٤) سورة النساء: الآية ١٠٠.","vol":"14","page":595},{"text":"٣٥٧٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه أشعت بن سوار القاضي وهو ضعيف إلَّا أنه قد توبع.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣)، رجاله ثقات.\nوسكت عليه البوصيري في المسند والمختصرة (٢/ ١٦٨ أ).","vol":"14","page":595},{"text":"تخريجه:\nتابع مشكدانة عن عبد الرحيم سهل بن عثمان، عند ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٥٦).\nوعند الطبراني في الكبير (١١/ ٢٧٢)، بإسناديهما عن سهل، به.\nوقد تابع أشعت بن سوار، عمرو بن دينار بنحوه ولفظه نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وكان بمكة رجل يقال له ضمرة من بني بكر وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة، فإني أجد الحر، فقالوا: أين نخرجك، فأشار بيده نحوه المدينة، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا ...﴾ الآية.\nأخرجه ابن جرير (٥/ ٢٤٠). =","vol":"14","page":595},{"text":"= حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا شريك عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، به.\nوهذا إسناد ضعيف شريك سيِّئ الحفظ كما في ترجمته (رقم ٣٨٨/ب).\nهكذا قلت: ثم رأيت في التعليق على سنن سعيد بن منصور (٤/ ١٣٦٥).\nأن في الإِسناد سقطًا يدل عليه رواية ابن أبي حاتم فهو عن الزبيري عن محمد بن شريك عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وهذا سند صحيح لكن خالفه سفيان بن عيينة.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٧١).\nوابن جرير من طريقه في التفسير (٥/ ٢٣٩).\nوالفاكهي في أخبار مكة (رقم ٢٣٨٢).\nفرواه ابن عيينة عن عمرو قال سمعت عكرمة فذكره، وهذا مرسل صحيح الإِسناد إلى عكرمة.\nوتابعهما عن عكرمة ابن جريج أخرجه الطبراني (٥/ ٢٣٩).\nثنا القاسم، ثنا الحسين، ثنا حجاج عن ابن أبي جريج، عن عكرمة قال لما نزلت الآية ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال جندب بن ضمرة الجزعي فذكره بمعنى الحديث.\nوهذا إسناد ضعيف:\n١ - الحسين هو سند ضعيف.\n٢ - ابن جريج مدلس وقد عنعن.\nورواه سعيد بن جبير نحوه بأسانيد:\nأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٦٨٥)، وابن جرير (٥/ ٢٣٩).\nمن طريق هشيم بن بشر، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير أن رجلًا من خزاعة كان بمكة فمرض وهو ضمرة بن العيض أبو العيص بن ضمرة بن =","vol":"14","page":596},{"text":"= زنباع، فأمر أهله ففرشوا له على سرير وحملوه وانطلقوا به متوجهًا إلى المدينة فلما كان بالتغيم مات فنزلت.\nوهذا سند ضعيف على إرساله فهشيم مدلس وقد عنعن ولكن هشيم تابعه بنحوه شعبة عند ابن جرير في الموضع السابق، نا محمد بن سبأ، نا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، به.\nوهذا سند صحيح عن شعبة.\nوأخرجه ابن جرير في الموضع السابق وعزاه الحافظ ابن حجر (١/ ٢٥١) إلى السراج والبلاذري من طريق قيس بن الربيع عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير بنحوه مطولًا، وهذا سند ضعيف، قيس بن الربيع ضعيف. الحديث كما سيأتي في ترجمته وبعد فالحديث مرسل صحيح الإِسناد برواية سفيان عن عمرو عن عكرمة، ورواية شعبة عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وهما تلميذا ابن عباس ﵄ الأثيران فاحتمال سماعهما له منه كبير ويؤيده رواية محمد بن شريك ومن تابعه.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٦٥١)، إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.","vol":"14","page":597},{"text":"٣٥٧٩ - حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُبَشِّرٌ (٢) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ تَمَامِ بْنِ (نَجِيحٍ) (٣)، عَنْ كَعْبِ بن ذهل الإِيادي، قال: كنت أختلف إلى أبي الدرداء ﵁ فسمعته يحدث عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: أَتَانِي آتٍ (٤) من ربي عزّوجل، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا، وقد كانت شقت (٥) (عليهم) (٦) الْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٧) فأردت أن أبشر أصحابي (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ، غفر له؟ قَالَ -ﷺ- نَعَمْ) (٨) ثُمَّ قلت: فَقَالَ: (رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) (٩): نَعَمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ (١٠) عُوَيْمِرٍ، ثُمَّ قَالَ كعب بن ذهل (﵁) (١١) رأيت أبا الدرداء ﵁ يضرب أنف نفسه بأصبعه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) بضم الميم وفتح الباء، وكسر الشين المشددة.\n(٣) في الأصل: \"رميح\" والمثبت من (سد) و(عم) الموافق كما في كتب الرجال والكتب التي خرجت الحديث.\n(٤) أي جبريل ﵇ بالوحي.\n(٥) الآية في سورة النساء: الآية ١٠٠ (ومن يعمل ...).\n(٦) في الأصل: \"عليكم\" والمثبت من (سد) و(عم) الموافق لسياق الكلام.\n(٧) تقدم في أول تفسير السورة بيان ذلك من الأحاديث، والآية ١٢٣ من سورة النساء.\n(٨) تكررت مرتين في (سد) و(عم).\n(٩) ليست في (سد) و(عم).\n(١٠) قال النووي ﵀ في شرحه الصحيح مسلم (١٦/ ١٠٨): قال أهل اللغة معناه ذل وقيل: كره وخزى، وهو بفتح العين وكرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها، وأصله لصق بالرغام، وهو تراب مختلط برمل.\n(١١) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":598},{"text":"٣٥٧٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه علل:\n١ - محمد بن إبراهيم متهم إلَّا أنه لم يتفرد به.\n٢ - تمام بن نجيح ضعيف.\n٣ - كعب بن ذهل مجهول.\nقال الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٥٥٦): غريب جدًا من هذا الوجه بهذا السياق، وفي إسناده ضعف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤).\nوفيه مبشر بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري وغيره.\nقلت: هذا سبق قلم ونظر من الإِمام الهيثمي ﵀ فإن الذي وثقه ابن معين وضعفه البخاري هو تمام بن نجيح شيخ مبشر في هذا الحديث.\nوقال البوصيري ﵀ في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٨)، وفي المسندة.\nرواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف رواته وجهالة بعضهم.","vol":"14","page":599},{"text":"تخريجه:\nتابع محمد بن إبراهيم عن إسماعيل موسى بن مروان الرقي مترجم في الجرح والتعديل (٨/ ١٦٥)، وهو صدوق، أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٥٦٦) قال: حدّثنا محمد بن علي بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم، حدّثنا موسى، ثنا مبشر، به، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٧٨)، إلى الطبراني في الكبير كما في المجمع (٧/ ١٤). =","vol":"14","page":599},{"text":"= قلت: وأخرجه أبو داود في سننه مختصرًا عن كعب قال كنت اختلف إلى أبي الدرداء ﵁، فقال أبو الدرداء: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا جلس وجلسنا حوله فقام فأراد الرجوع، نزع تعليه أبو بعض ما يكون عليه، فيعرف ذلك أصحابه، فيثبتون.\nأخرجه في الأدب باب إذا قام من مجلس ثم رجع (٤/ ٢٦٤: ٤٨٥٤).\nحدّثنا إبراهيم بن موسى الرازي، ثنا مبشر، به.","vol":"14","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1322>٧ - سورة المائدة</span>\n٣٥٨٠ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَدُّوا لِلْحُلَفَاءِ عُقُودَهُمُ الَّذِي عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ، قَالُوا: وَمَا عَقْدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: العقل (١) عنهم، والنصر لهم (٢).\n_________\n(١) العقل الدية، وأصلها أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإِبل فعقلها بفناء أولياء المقتول. انظر النهاية (٣/ ٢٧٨).\n(٢) لا ينافي هذا أن صح ما ورد من إجماع المفسرين الذي نقله ابن جرير أن معنى العقود هي العهود، فإن المذكور في الحديث من ضمن العهود.","vol":"14","page":601},{"text":"٣٥٨٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.","vol":"14","page":601},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٦) إلى الحارث بن أبي أسامة.","vol":"14","page":601},{"text":"٣٥٨١ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اخْتَارَ مُوسَى عليه (الصلاة) و(١) السلام مِنْ كُلِّ سَبِطٍ رَجُلَيْنِ، فَدَخَلُوا مَدِينَةَ الْجَبَّارِينَ، فَخَرَجَ كُلُّ قَوْمٍ يَنْهَوْنَ سِبْطَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا، إلَّا يُوشَعَ بْنَ نُونَ وَكَالِبَ (٢) بْنَ يُوقَنَّهْ.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في الروايات الأخرى كلاب.","vol":"14","page":602},{"text":"٣٥٨١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح إلى مجاهد.","vol":"14","page":602},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن أبي عمر عن يزيد بن منيع كما سيذكر المصنف بعد الحديث التالي.\nوبتسميته الرجلين تابع ابن أبي نجيح عن مجاهد منصور بن المعتمر.\nأخرجه ابن جرير بأربعة أسانيد عنه، به. في التفسير (٦/ ١٧٦).","vol":"14","page":602},{"text":"٣٥٨٢ - [١] قال (١): حدّثنا يَزِيدُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: تَاهُوا في اثنى عشر فرسخا أربعين عاما، وجعل بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَجَرٌ لَهُ مِثْلُ رَأْسِ الثَّوْرِ، فَإِذَا نَزَلُوا انْفَجَرَ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَإِذَا رَحَلُوا حَمَلُوهُ عَلَى ثَوْرٍ فَاسْتَمْسَكَ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا (وَرْقَاءُ) (٢) بِهَذَا إِلَى قَوْلِهِ أَنْ يَدْخُلُوا عليهم.\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي عمر.\n(٢) ليست في (عم).","vol":"14","page":603},{"text":"٣٥٨٢ - الحكم عليه:\nمقطوع صحيح الإِسناد.","vol":"14","page":603},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":603},{"text":"٣٥٨٢ - [٣] حدّثنا (١) يزيد، ثنا فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ: تاهوا في اثنى عشر فرسخا، أربعين عاما، وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور، (يحمل عَلَى ثَوْرٍ) (٢)، فَإِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا وَضَعُوهُ، فَضَرَبَهُ موسى ﵊، فانفجر (ت) (٣) مِنْهُ (اثْنَتَا) (٤) عَشْرَةَ عَيْنًا، فَإِذَا سَارُوا حَمَلُوهُ على ثور (واستمسك) (٥) الماء.\n_________\n(١) القائل أحمد بن منيع.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) ليست في (عم).\n(٤) المثبت من (سد) و(عم) وفي (مح): \"اثنتي\" وهو خطأ قطعًا.\n(٥) في (عم): \"فاستمسك\".","vol":"14","page":604},{"text":"٣٥٨٢ - [٤] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - فضيل بن مرزوق يخطئ.\n٢ - عطية العوفي ضعيف.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٩).","vol":"14","page":604},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن منيع عن يزيد محمد بن عبد الله ابن أبي الثلج، ثنا يزيد، به.\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة البقرة (١٨٨).\nومحمد صدوق كما في التهذيب (٩/ ٢٢٠).","vol":"14","page":604},{"text":"٣٥٨٣ - حدّثنا (١) يزيد، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ (٢) عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٣) قال: محرمة عليهم أن يدخلوا أبدًا، ويتيهون في الأرض أربعين سنة.\n_________\n(١) القائل هو أحمد بن منيع.\n(٢) بكسر المعجمة، وتشديد الراء المهملة المكسورة.\n(٣) سورة المائدة: الآية ٢٦.","vol":"14","page":605},{"text":"٣٥٨٣ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع صحيح الإِسناد.\nقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٩ أ)، رواته ثقات.","vol":"14","page":605},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":605},{"text":"٣٥٨٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ عمرو بنت عيسى قالت: حدثني عمي (﵁) (١): أنه كان مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي منزله (٢)، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ. فَعَرَفْنَا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَانْدَقَّتْ كَتِفُ (رَاحِلَتِهِ) (٣) الْعَضْبَاءِ (٤) مِنْ ثِقَلِ السورة.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) المنزل: بضم الميم وإسكان النون وفتح الزاي: الموضع ينزل فيه ومنه قوله تعالى: (وقيل رب أنزلني منزلًا مباركا وأنت خير المنزلين\".\nانظر لسان العرب (ترتيب ٣) مادة نزل المعجم الوسيط (٢/ ٩٣٢).\n(٣) \"ناقته\" في (سد) و(عم).\n(٤) قال المصنف في الفتح (٦/ ٧٤ مختصر): العضباء بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها موحدة ومد هي المقطوعة الأذن أو المشقوقة، وقيل هي قصيرة اليد.","vol":"14","page":606},{"text":"٣٥٨٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه من لم أعرفه.\nقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (١/ ١٦٩ أ) بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"14","page":606},{"text":"تخريجه:\nتابع محمد بن الحسن حفص بن عبد الله بن راشد وهو صدوق كما في التقريب (١/ ١٨٦)، عن إبراهيم بن طهمان، به إلَّا أنه قال: أم عمرو بنت عبس، عن عمتها أخرجه البيهقي في دلائل النبوة حدّثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدّثنا أحمد بن حفص، عن أبيه.\nوتابع إبراهيم بن طهمان، عن عاصم. صباح بن سهل وهو ضعيف كما في لسان الميزان (٣/ ٢١٧).\nأخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢)، وفيه أم عمرو =","vol":"14","page":606},{"text":"= عن عمها ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده والبغوي في معجمه وفيه بنت عبس عن عمها.\nوللحديث شاهد من حديث أسماء بنت يزيد وعبد الله بن عمرو ﵃.\nأولًا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵄.\nقال الإِمام أحمد حدّثنا حسن، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ الله، أن أبا عبد الرحمن الحبلي، حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: أنزلت على رسول الله -ﷺ- سورة المائدة، وهو راكب على راحلته فلم يستطع أن تحمله فنزل عنها.\nوهذا إسناد ضعيف لعلتين:\n١ - ابن لهيعة ضعيف وتقدمت ترجمته قريبًا (رقم ٥٥١).\n٢ - حيي بن عبد الله لين كما في ترجمته في التهذيب (٣/ ٦٣).\nثانيًا: من حديث أسماء بنت يزيد ﵂ بنحو حديث الباب.\nأخرجه أحمد (٦/ ٤٥٥، ٦/ ٤٥٨).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ١٧٨).\nبأسانيدهم عن ليث ابن أبي سليم عن شهر بن حوشب، عن أسماء، به.\nوهذا إسناد ضعيف، ليث ابن أبي سليم ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٦٢).\nثالثًا: عن محمد بن كعب القرطبي، نحوه.\nأخرجه أبو عبيد في الفضائل (١٢٨) حدّثنا عمر بن طارق عن يحيى بن أيوب عن أبي صخر، عن محمد، به وهذا إسناد لين أبو صخر هو حميد بن زياد ضعفه النسائي وأبي معين.\nفالحديث على كل حال ضعيف، والله أعلم.","vol":"14","page":607},{"text":"٣٥٨٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا زهير، ثنا ابن فضيل، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا كَانُوا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، (مَا سَأَلُوهُ إلَّا عَنْ ثَلَاثَ (عَشْرَةَ) (١) مَسْأَلَةً) (٢) حتى قبض كلهن من القرآن.\n_________\n(١) في (سد): \"عشر\".\n(٢) في هامش (مح) إعتراض صيغته لم يسأل الصحابة النبي -ﷺ- إلَّا عن ثلاث عشرة مسألة.","vol":"14","page":608},{"text":"٣٥٨٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه عطاء بن السائب اختلط ورواية محمد بن فضيل. عنه بعد اختلاطه. قال أبو حاتم في الجرح (٦/ ٣٣٤):\nوما روى عنه ابن فضيل بلغني فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٤)، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات، وقال البوصيري في المختصرة (١/ ٢٨٠ ب) رجاله ثقات.","vol":"14","page":608},{"text":"تخريجه:\nرواه عن ابن فضيل ابن أبي شيبة أخرجه عنه الدارمي في المقدمة باب كراهية الفتيا (١/ ٥٠)، ومشكدانة أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٤) حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله عن محمد، به وزاد منهن يسألونك، عن الشهر الحرام ويسألونك عن المحيض، قال: ما كانوا يسألون إلَّا عما ينفعهم.\nورواه محمد بن المثنى، أخرجه عنه البزّار كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٥٧).\nوفيه عن اثنتى عشر مسألة.\nوزاد السيوطي في الدر المنثور نسبته إلى ابن المنذر (١/ ٥٨٦).","vol":"14","page":608},{"text":"٣٥٨٦ - وقال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، في قوله (تبارك و) (٢) تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ (٣) قال: يهود المدينة، سماعون لقوم آخرين، قال: أهل فدك (٤) لم يأتوك (٥) إلى آخر الآية.\n_________\n(١) في المسند بالإِسناد والمتن (٢/ ٥٤٢).\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) سورة المائدة: الآية ٤١.\n(٤) فدك بفتح الفاء وإسكان الدال قرية شرقي خيبر على واد يذهب سيله شرق وادي الرمة تعرف اليوم بالحائط، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (٢٣٥).\n(٥) وتمامه في المسند أهل فدك يقولون: إن أوتيتم، هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم، وهو هكذا في الإتحاف.","vol":"14","page":609},{"text":"٣٥٨٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه زكريا ابن أبي زائدة وقد عنعن وهو مدلس.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٩، مختصر) وفي المسندة.","vol":"14","page":609},{"text":"تخريجه:\nمن طريق الحميدي ابن جرير في التفسير (٦/ ٢٣٥)، حدثني المثنى ثنا إسحاق، ثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان إلَّا أنه قال عن زكريا، ومجالد عن الشعبي.","vol":"14","page":609},{"text":"٣٥٨٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سماك عن عياض الأشعري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأبي موسى (﵁) (١) هُمْ قَوْمُ هَذَا، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٢).\n_________\n(١) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٢) سورة المائدة: الآية ٥٤.","vol":"14","page":610},{"text":"٣٥٨٧ - الحكم عليه:\nهذا مرسل صحيح الإِسناد إلى عياض الأشعري.\nقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٣١٣)، على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩)، رجاله رجال الصحيح.\nوقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٩ ب)، رواته ثقات.","vol":"14","page":610},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بالإِسناد ونحو المتن (١٢/ ١٢٣)، في الفضائل في باب ذكر في فضل أبي موسى.\nوعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٦٠: ٢٥١٥).\nوتابع ابن أبي شيبة عن ابن إدريس.\n١ - ابن سعد في طبقاته (٤/ ١٠٧).\n٢ - سفيان بن وكيع أخرجه عنه ابن جريج في تفسيره (٦/ ٢٨٤).\nوقال سلم بن جناده لا أحفظ سماكًا عن عياض الأشعري، وكان قد قال: قال أصحابنا هو عن سماك بن حرب.\nأخرجه عنه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٢٨٤).\nقلت: قال المصنف في التقريب في ترجمة سلم (١/ ٣١٣)، ربما خالف.\nوقد خالف هنا ثبتين وهما ابن أبي شيبة وابن سعد وسفيان بن وكيع ضعيف =","vol":"14","page":610},{"text":"= على أن ابن إدريس قد توبع عن شعبة، به عن سماك عن عياض. فقد تابعه.\n(أ) غندر -أثبت أصحاب شعبة- عند ابن جرير في التفسير (٦/ ٢٨٤).\nحدّثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر.\n(ب) عفان بن مسلم الثقة المثبت عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٠٧).\n(ج) حفص بن عمر الحوضي وهو ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ١٨٧).\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧١)، ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٥٩). وبإسناد آخر عنه.\n(د) سليمان بن حرب الواشحي الثقة المثبت أخرجه الطبراني الكبير (١٧/ ٣٧١) حدّثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا سليمان، به.\nوالقطراني ثقة ترجمته في السير (١٣/ ٥٠٦).\n(هـ) وهب بن جرير، وسعيد بن عامر الضبعي، كلاهما عن شعبة.\nأخرجه الحاكم أخبرنا أبو عمرو عثمان أحمد بن السماك بن سعد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا وهب وسعيد.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٣١٣)، وهذا إسناد صحيح.\n(و) شبابة بن سوار الثقة الحافظ المترجم في التقريب (١/ ٣٤٥)، أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٩)، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطرازي، قال: أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصائع البغدادي واسمه محمد بن إسماعيل بن سالم، أنبأنا شبابة.\nوهذا إسناد حسن الصائغ صدوق كما في ترجمته في تاريخ بغداد.\n(ز) يزيد بن هارون الثقة المثبت رواه عند مجاهد بن موسى أخرجه عنه ابن جرير في التفسير (٦/ ٢٨٤).\nوهذا إسناد صحيح.\nفهؤلاء جميعًا تابعوا ابن إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِيَاضٍ، به. =","vol":"14","page":611},{"text":"= وقد اختلف فيه على شعبة:\n١ - فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٧) حدّثنا عمر بن شبه حدّثنا عبد الصمد.\n٢ - أبو الوليد الطيالسي أخرجه ابن جرير في التفسير (٦/ ٢٨٤)، حدّثنا محمد بن المثنى ثنا أبو الوليد كلاهما.\nعن شعبة عن سماك بن حرب، عن عياض، عن أبي موسى الأشعري ﵁، به.\nوتابع شعبة على هذا إدريس الأودي.\nأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٥١).\nوتمام الرازي (رقم ١٣٣٧) بإسناديهما عن أبي معمر -وهو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر- حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سماك، عن عياض، عن أبي موسى ﵁.\nقلت: وإسماعيل ثقة مأمون كما في ترجمته في التقريب (١/ ٦٥). إلَّا أن الدارقطني في العل (٧/ ٢٥٠)، قال في رواية أبي معمر قال: ذلك أبو معمر القطعي، فكأنه يشير إلى تفرده بها، وقد خالف الجمع الذين رووه عنه، عن شعبة وأشار إلى أن أبا سعيد الأشج رواه عنه عن شعبة كرواية الجمع.\nوأما صاحبا شعبة فقد خالفا سبعة من الأثبات فيه، كيف ومنهم أثبت أصحاب شعبة غندر الذي يقول فيه ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم وافقه عليه ابن معين والعجلي فإن حصل ولعل هذا من سماك بن حرب فقد علمت أن في حفظه شيء فيكون شعبة قد رواه بالوجهين، فالجواب أنه لو كان كذلك لاختلف على هؤلاء الإثبات فرووه لنا بالوجهين، فلما لم يكن ذلك، حكم مما تقدم، والله أعلم. وأنه مرسل وبه يكون الحديث ضعيفًا.","vol":"14","page":612},{"text":"٣٥٨٨ - وقال الحارث: حدّثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا (نَزَلَ) (١) مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٢).\nقَالَ (رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) (٣): نَحْنُ الْيَوْمَ نَحْكُمُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وعلى من سواهم من الأديان (٤).\n_________\n(١) في (سد): \"نزلت\" وكلاهما صحيح فعلى الأول أي نزل الوحي وجبريل بالآية، وعلى الثاني أي نزلت الآية.\nوفي البغية (رقم ٧٠٨) ما في (سد) ضمن حديث.\n(٢) سورة المائدة: الآية ٤٩.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) أي إذا جاءك هؤلاء يطلبون حكمك، ورفعهم إليك غيرهم متعديًا عليهم فاحكم بينهم، وهذا القول بأن من سوى اليهود والنصارى وغيرهم يدخلون في حكم الله، أي من يؤخذ منهم الجزية كالمجوس ومن لف لفهم. انظر فتح الباري (١٢/ ١٦٦).","vol":"14","page":613},{"text":"٣٥٨٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه عثمان البري وحاله ما رأيت، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المختصرة (٢/ ١٦٩).","vol":"14","page":613},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":613},{"text":"٣٥٨٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا (نصير) (١) بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ، عَنْ حَامِيَةَ بن رقاب، قال: سألت سلمان ﵁ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ (٢)، فَقَالَ: دَعِ الْقِسِّيسِينَ (٣) فِي الصَّوَامِعِ وَالْخِرَبِ، أَقْرَأَنِيهَا رسول الله -ﷺ-: ذلك بأن منهم صديقين ورهبانًا (٤).\n_________\n(١) المثبت من الكتب التي خرجت الحديث وكتب الرجال وفي النسخ الثلاث نصر بالتكبير.\n(٢) سورة المائدة: الآية ٨٢.\n(٣) القس: وذلك بفتح القاف وضم السين المشددة، مفرد القسيسين وهو رئيس من رؤوس النصارى في الدين والعلم، وهي المرتبة الثالثة بعد الخادم والشماس. انظر لسان العرب (ترتيب ٣/ ٨٤)، المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٠).\n(٤) الراهب المتعبد في الصومعة، واحد رهبان النصارى ويجمع على رهبان يتخلى عن أشغال الدنيا وملاذها زاهدًا متعبدًا معتزلًا. انظر لسان العرب ترتيب (١/ ١٢٧)، والمعجم الوسيط (١/ ٣٧٧).","vol":"14","page":614},{"text":"٣٥٨٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه ثلاثة مجاهيل على التوالي:\n١ - نصير الطائي.\n٢ - الصلت الدهان.\n٣ - حامية الكوفي.","vol":"14","page":614},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن أبي شيبة عن معاوية بن هشام. =","vol":"14","page":614},{"text":"= عبيد الله بن موسى عند البخاري في التاريخ (٨/ ١١٦)، به.\nوتابع معاوية بن هشام عن نصير بن هشام.\nومن حدث أبا عبيد، به في فضائل القرآن (١٧٠).\nوتابعهما: يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو الحديث الآتي.","vol":"14","page":615},{"text":"٣٥٨٩ - [٢] (وقال الحارث: حدّثنا) (١) يحيى بن عبد الحميد، ثنا نصير بن زياد، فذكره (٢) بِلَفْظٍ: فَقَالَ: هُمُ الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ والخرب دعوهم فيها، قال سلمان ﵁: وَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ذلك بأن منهم قسيسين، فأقرأني ذلك بأن منهم صديقين.\n_________\n(١) غير واضح في (عم) للتصوير.\n(٢) أي ذكر الحديث الماضي بالإسناد.","vol":"14","page":616},{"text":"٣٥٨٩ - [٢] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا إضافة إلى ما تقدم ذكره في الحديث السابق فيحيى ضعيف جدًا إلَّا أنه توبع في الحديث السابق.\nوالحديثان سكت عليهما البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٩).","vol":"14","page":616},{"text":"تخريجه:\nتابع الحارث عن يحيى بن عبد الحميد أبو حاتم الرازي كما في تفسير ابن كثير عند ابنه (٢/ ٨٦).\n٢ - يعقوب بن سفيان عند ابن أبي داود في المصاحف (١٠٣).\n٣ - الحسن بن إسحاق التستري عند الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٦) كلهم عن يحيى الحماني، به.\nوأخرجه من طريق يحيى الحماني ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٨٦) وتابع نصر بن زياد عن حاميه.\nنصير ابن أبي الأشعت وهو ثقة كما في التهذيب (١٠/ ٣٨٧)، عند البزّار كما في تفسير ابن كثير قال: حدّثنا بشر بن آدم حدّثنا نصير ابن أبي الأشعت حدثني الصلت، به.\nقلت: ويبقى الحديث ضعيفًا لجهالة الصلت وشيخه.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٣٢)، إلى عبد بن حميد، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر.","vol":"14","page":616},{"text":"٣٥٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أبي إسحاق، عن البراء بن عازب ﵄ قال: إن كان لتأتي على السنة، أريد أن أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَيْسَ عَنْ شَيْءٍ، فَأَتَهَيَّبُ مِنْهُ وَإِنْ كُنَّا لَنَتَمَنَّى الأعراب.\n(١٤٧) (حديث الحسن) (١) عن أبي (بكرة) (٢) ﵁ فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى) (٣): ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (٤)، في كتاب الإِيمان (٥).\n_________\n(١) غير واضح في (عم) للتصوير.\n(٢) في (سد): \"بكر\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) سورة المائدة: الآية ٧٩.\n(٥) رجعت إلى كتاب الإِيمان في المسندة والمطبوعة فلم أجده وكذلك الأيمان بالهمزة المفتوحة.\nوسيأتي في كتاب الفتوح، بَابُ جَوَازِ تَرْكِ النَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ لِمَنْ لا يطيق، حديث رقم (٤٤٧٨).","vol":"14","page":617},{"text":"٣٥٩٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.","vol":"14","page":617},{"text":"تخريجه:\nلم أجده فيما بين يدي من مصادر، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ١٥٧) معزوًا إلى أبي يعلى بالإِسناد والمتن.\n(أ) وللحديث شاهد من حديث أنس ﵁ قال: نهينا أن نسأل رسول الله -ﷺ-، عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع ثم ذكر الحديث.\nأخرجه مسلم في الإِيمان باب السؤال عن أركان الإِسلام (١/ ١٦٩ واللفظ له). =","vol":"14","page":617},{"text":"= والترمذي في الزكاة باب ما جاء إذا أديت الزكاة (٢/ ٦٤).\nوالنسائي (٤/ ١٢١) في الصوم (١).\nوأحمد (٣/ ١٤٣، ١٩٣).\nوابن أبي شيبة في المصنف كتاب الإِيمان والرؤيا باب ما ذكر في الإِيمان والإِسلام (١١/ ٩، ١٠، ٨/ ٥٠٦)، وفي الإيمان له (٤ رقم ٥)، والدارمي في الصلاة باب فرض الوضوء والصلاة (١/ ١٦٤)، وأبو يعلى (٣/ ٣٤٦: ٣٣٢٠)، وابن حبّان (١/ ٣٦٨)، وابن منده في الإِيمان (١/ ٢٧٠: ١٢٩)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٩)، والبغوي في شرح السنة (رقم ٥،٤).\nكلهم بأسانيدهم عن سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\n(ب) من حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: أقمت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلَّا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن شيء.\nأخرجه مسلم في البر والصلة باب تفسير البر والإثم (١٦/ ١١١).\nحدثني هارون بن سعيد الإِيلي، حدّثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن النواس، به. وحديثا الباب بهما صحيح، والله أعلم.\n_________\n(١) وقد ذكر المصنف في الفتح (١/ ١٥٣)، أن البخاري أخرجه في نسخة ونقل عن الصنعاني قوله: هذا الحديث ساقط من النسخ كلها إلَّا في النسخة التي قرئت على الفربري صاحب البخاري وعليها خطه، قلت: القائل ابن حجر ﵀: وكذا سقطت في جميع النسخ التي وقفت عليها.","vol":"14","page":618},{"text":"٣٥٩١ - وقال إسحاق: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كَانُوا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَذَكَرُوا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (١)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ... الْحَدِيثَ.\nفَقَالَ عُمَرُ ﵁ (٢): فأكمل الله (تعالى) (٣) لنا الْأَمْرَ، فَعَرَفْنَا أنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي انْتِقَاصٍ.\nقُلْتُ: أَصْلُهُ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ طارق بن شهاب عن عمر ﵁ (٤) دون ما هنا.\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية ٣.\n(٢) ما بين المعقوفتين \"فقال\" في (مح)، ولا يستقيم معها السياق، وهي ليست في (سد) و(عم).\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ما ذكر المصنف حديث طارق بن شهاب وتمامه قال: قالت اليهود لعمر: لو علينا معشر يهود نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، نعلم اليوم الذي أُنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر: فقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه الساعة، وإن رسول الله -ﷺ- حين نزلت ليلة جمع، ونحن مع رسول الله -ﷺ- بعرفات.\nوفي لفظ قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والليلة التي أنزلت يوم الجمعة، ونحن مع رسول الله -ﷺ- بعرفات.\nأخرجه البخاري في الإِيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه (١/ ١٠٥ فتح).\nوفي المغازي، باب صحة الوداع (٨/ ١٠٨ فتح).\nوفي التفسير، في المائدة (٨/ ٢٧٠ فتح).\nوفي الاعتصام (١٣/ ٢٤٥)، واللفظ الثاني له (فتح).\nومسلم في التفسير (١٨/ ١٥٢، ١٥٣)، واللفظ الأول له (نووي).\nوالترمذي في التفسير (٤/ ٣١٦)، وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي في الحج، باب ما ذكر في يوم عرفة (٥/ ٢٥١).\nوفي الإِيمان وشرائعه، باب زيادة الإيمان (٨/ ١١٤).\nوفي التفسير من الكبرى (١/ ٤٢٦). =","vol":"14","page":619},{"text":"= وأحمد (١/ ٣١).\nوعبد بن حميد (١/ ٧٨)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٣٥١).\nوالحميدي (رقم ٣٣)، وابن جرير في التفسير (٦/ ٨٢)، والآجري في الشريعة (/١٠٥)،\nوابن حبّان (/٤١٣: ٨٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٦، ١٩٧).\nوالبيهقي في سننه (٥/ ١١٨).\nبأسانيدهم عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عمر، به.\nواللفظ الأول لفظ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قيس.\nوهو عند مسلم، والطبري، والآجري، والطحاوي، والبيهقي. وكلام المصنف نقله البوصيري بمعناه في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٦٩ أ).","vol":"14","page":620},{"text":"٣٥٩١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف.","vol":"14","page":620},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن إسحاق بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٥٢)، وأحال بمتنه على حديث طارق بن شهاب وذكر الزيادة.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٨) إلى إسحاق بن راهويه في مسنده، وعبد بن حميد، وللحديث شاهد مرسل.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد (١٣/ ٢٥٠).\nوابن جرير في التفسير (٦/ ٨٠)، والخطيب في موضِّح الجمع والتفريق (٢/ ٤٥٨) كلهم من طريق محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: لما نزلت: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وذلك يوم الحج الأكبر، بكى عمر فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص، فقال: صدقت.\nوهذا إسناد رجال ثقات، إلا أن عنترة لم يحضر القصة، فهو تابعي كبير، إلا أن يكون عنترة سمع الحديث من عمر ﵁.\nوأصل الحديث قال المصنف فيه: إنه مخرج عند أهل الكتب وسبق بيانه في الحاشية.","vol":"14","page":620},{"text":"٣٥٩٢ - وَقَالَ عَبْدُ (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي عَنْ عكرمة، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ (سُورَةَ) الْمَائِدَةِ، وَسُورَةَ التَّوْبَةِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أحلُّوا مَا أحلَّ اللَّهُ فِيهِمَا، وحرِّموا مَا حرَّم الله فيهما\".\n_________\n(١) في المنتخب (١/ ٥٢٧: ٦٠٥)، وما بين الأقواس ليست فيه. انظر: قول أبي ميسرة فيما تضمَّنته السورة من أحكام في الدر المنثور (٣/ ٤).","vol":"14","page":621},{"text":"٣٥٩٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن الحكم، وهو متروك.","vol":"14","page":621},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣) إلى عبد بن حميد في مسنده.\nوله طريق آخر من حديث عطية بن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المائدة من آخر القرآن تنزيلًا فأحلُّوا حلالها وحرِّموا حرامها.\nأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٢٨)، ثنا أبو اليمان عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ صخرة بن حبيب، عن عطية، به.\nوهذا إسناد ضعيف على إرساله أبو بكر. ضعيف.","vol":"14","page":621},{"text":"٣٥٩٣ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: قالت عائشة ﵂: لمَّا سَمِعَتِ النَّاسَ يَقُولُونَ: يَحْرُمُ كُلُّ ذِي ناب (١) من السباع (٢)، قلتُ: لا أجد فيما أوحي عليَّ محرمًا على طاعم يطعمه (٣) ... إلى آخر الآية، قال: وإن البرمة (٤) (تكون) (٥) فِي مَائِهَا الصُّفْرَةُ (٦) ثُمَّ لَا يُحَرِّمُهَا ذَلِكَ.\n_________\n(١) الناب: هو السن الذي يكون خلف الرباعية، وهما سنان. انظر النهاية (٥/ ١٤٠).\n(٢) جمع سبع بضم الباء وفتحها: وهو المفترس من الحيوان.\nوقال أبو حنيفة: كل ما أكل اللحم فهو سبع، حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور.\nوقال الشافعي: هو الذي يعدو على الناس كالأسد والذئب والنمر. اهـ. وعلى ضوء هذا خلاف للعلماء. انظر: نيل الأوطار (٨/ ٢٨٤)، وسبل السلام (٤/ ١٢٩).\n(٣) سورة الأنعام: الآية ١٤٥. وكأن المصنف ﵀ وهم، فإنَّ مكان الأثر في تفسير سورة الأنعام وليس في المائدة.\n(٤) البُرمة بضم الباء وإسكان الراء المهملة وفتح الميم: القدر المصنوع من الحجارة. انظر النهاية (١/ ١٢١).\n(٥) في (سد) و(عم): \"لتكون\".\n(٦) أي المتبقية بعد الدماء، أو اختلاط الماء بالدم فيصفر مع فوران الماء، وصرَّحت به رواية أخرى عن عائشة ﵂.","vol":"14","page":622},{"text":"٣٥٩٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح رجال ابن كثير في التفسير (٢/ ١٨٤). صحيح غريب، وهو من طريق حماد الآتي. ولم أجده في الإِتحاف.","vol":"14","page":622},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق مسدّد أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ١٠٠٦).\nوتابع يحيى بن سعيد عن الأنصاري:\n١ - ابن عيينة عند عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٢٠). ولفظه: سُئلت عائشة =","vol":"14","page":622},{"text":"= ﵂ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، فَتَلَتْ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ .. فَقَالَتْ: «قَدْ نَرَى فِي الْقِدْرِ صُفْرَةَ الدَّمِ».\n٢ - أبو خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٩٩)، في الصيد، باب ما ينهى عن أكله من الطير والسباع. وزاد: سُئلت عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب (١) من الطير.\n٣ - حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد بنحو حديث الباب.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٨/ ٧١)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ١٠٠٧) بإسناديهما عن حماد، به.\n٤ - ابن المبارك ببعضه، ولفظه عنها: \"أو دمًا مسفوحًا\" قالت: وإن البرمة ليرى في مائها.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٨/ ٧١): حدّثنا المثنى، ثنا سويد بن نصر بن سويد المروزي عن ابن المبارك، وذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) والمخلب بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح اللام بعدها موجه: وهو للطير كالظفر لغيره، لكنه أشد منه وأغلظ وأَحَدّ، فهو له كالناب السبع. انظر فتح الباري (٩/ ٦٥٧).","vol":"14","page":623},{"text":"٣٥٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ بُرد (١) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيّ (٢) عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: (كتب إليَّ -يعني ابن عمر ﵄-) (٣): أن لنا (جيرانًا) (٤) من السامرة (٥)، يقرؤون بعض التوراة (والإِنجيل، ولا يؤمنون بالغيب، فَمَا تَرَى فِي ذَبَائِحَهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كانوا يقرؤون بعض التوراة) (٦) وبعض الإِنجيل (ويسبتون) (٧) فذبائحهم كذبائح أهل الكتاب.\n_________\n(١) برد بضم الباء الموحدة وإسكان الراء.\n(٢) بضم النون وفتح السين وتشديد الياء.\n(٣) في كنز العمال معزوًا إلى مسدّد. وكتب إليه عاملة بالشام- يعني عمر، وكأنه الأولى. ويؤيِّده ما في تخريج الحديث. وفي (ك): (كتب إليه عاملٌ -يعني إلى عمر-).\n(٤) في الأصل جيران، والمثبت من (سد) و(عم) لأنها اسم أن،\n(٥) السامرة: فرقة من اليهود كانوا يسكنون بيت المقدس وقرايا من أعمال مصر، يتقشَّفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود، أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون على نبينا عليهم الصلاة والسلام. وأنكروا نبوة من بعدهم، إلا نبيًّا واحدًا ذكروا أنَّه يأتي مبشِّرًا بعد موسى يصدق ما بين يديه من التوراة، ويحكم بحكمها ولا يخالفها البتة، وظهر منهم الألفان ادعى أنه ذاك النبي -ﷺ-، وكان ظهوره قبل مولد عيسى ﵇ بقريب من مائة سنة، وانقسمت السامرة بعده إلى روستانية، ومعناه الفرقة المتفرقة الكاذبة، وهم المشار إليهم في هذا الحديث، وهم لا يؤمنون بالبعث، ويزعمون أن الثواب والعقاب في الدنيا، والفرقة الأخرى الكوسانية، أي الجماعة الصادقة، وهم يقرون بالآخرة والثواب والعقاب فيها، وقبلتهم جميعًا جبل بني بيت المقدس ونابلس، ولغتهم غير لغة اليهود. انظر الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٥٨).\nوانظر تفصيل ابن قدامة ﵀ في المغني (٩/ ٢٦٣)، وبيَّن فيه أن هؤلاء يدخلون ضمنًا مع اليهود والنصارى، وإنما المخالفة منهم لهم في فروع دينهم.\n(٦) ما بين القوسين في هامش (مح).\n(٧) في (سد): \"يستنون\" وهو تصحيف.","vol":"14","page":624},{"text":"٣٥٩٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح. =","vol":"14","page":624},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٨٧)، أخبرنا الثوري عن برد، به، ولفظه: كتب عامل إلى عمران قبلنا ناسًا يدعون السامرة يقرأون التوراة، ويسبتون السبت لا يؤمنون بالبعث، فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ فكتب إليه عمر: إنهم طائفة من أهل الكتاب، ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب.\nوعزاه صاحب الكنز إليه وإلى مسدّد (٨/ ٢٠٥).","vol":"14","page":625},{"text":"٣٥٩٥ - [١] وقال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله ﵁ (٢)، قال: زنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، أَنْ سَلُوا (مُحَمَّدًا) (٣) عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ، فَسَأَلُوهُ (عَنْ ذَلِكَ) (٤)، (فَقَالَ) (٥): أَرْسِلُوا إِلَىَّ أَعْلَمَ رجلين منكم، فجاؤوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ -ﷺ-: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا، فَقَالَا: قَدْ نَحَا (٦) قَوْمُنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (لهما) (٧): أليس عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: فَأَنْشُدُكُمَا، بالذي فلق البحر (الموسى) (٨) وظلَّل عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ المنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: (مَا) نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ؟ ثُمَّ قال: نجد ترداد\n_________\n(١) في المسند (٢/ ٥٤١).\n(٢) (سد) و(عم \"عنهما\".\n(٣) (سد) و(عم) \"محمد -ﷺ- \" ولا وجه لذكرها لأنه حكايته قول اليهود.\n(٤) (سد) \"عنه\".\n(٥) \"فقال -ﷺ- في (سد) و(عم).\n(٦) لعل الصواب (نحانا)، أي: قصدنا قومنا لذلك وهو ما في المسند. وفي رواية البيهقي وغيره (نحلنا)، أي: ادعوه وزعموه في حقنا. وفي (ك): (نحا قومنا).\n(٧) ليست في (سد) و(عم).\n(٨) (سد) و(عم) \"فلق البحر لبني إسرائيل\" وهو الموجود في المسند المطبوع.","vol":"14","page":626},{"text":"النَّظَرِ زِنْيَةً، وَالْإِعْنَاقُ زِنْيَةً (٩) فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِي وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: هُوَ ذَاكَ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ...﴾ (١٠) الآيات.\n_________\n(٩) في المسند \"والقبل زنيه\".\n(١٠) سورة المائدة: الآية ٤٢.","vol":"14","page":627},{"text":"٣٥٩٥ - [١] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مجالد وهو ضعيف.","vol":"14","page":627},{"text":"٣٥٩٥ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إسحاق ابْنُ (أَبِي) (٢) إِسْرَائِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ، وَأَوَّلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ (فاحذورا) (٣)، قال: نزلت في ابن صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nو(إن) (٤) لم يَذْكُرْ أَوَّلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْقُبْلَةُ زِنْيَةٌ (٥)، وَآخِرُهُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَالرَّجْمُ، وَلَمْ يذكر ما بعده.\nوهو عند (أبي) (٦) داود وغيره، باختصار (فيه) (٧) أيضًا.\n_________\n(١) في مسنده (٢/ ٤٢٧).\n(٢) ليست في (عم) وهو خطأ.\n(٣) مثبت من (سد) و(عم) وفي (مح) \"فاحذروه\".\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) تقدم بيان أنها موجودة في مسند الحميدي المطبوع.\n(٦) (سد) \"أبو\" وهو لحن فاحش.\n(٧) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":628},{"text":"٣٥٩٥ - [٢] تخريجه:\nأخرجه من طريق الحميدي الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٣٩) وقد تابع سفيان بن عيينة عن مجالد أبو أسامة حماد بن أسامة.\nوهو الذي أشار إليه المصنف أن أبا داود أخرجه وقد أخرجه باختصار، أذكر هنا لفظه كاملًا في رواية البزّار عن جابر ﵁، قال: جاءت اليهود بامرأة منهم ورجل زنيا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ائتوني بأعلم رجلين فيكم، فأتوه بابني صوريًا، فقال: أنتما أعلم من وراءكما؟ فقالا: كذلك يزعمون، فناشدهما بالله الذي أنزل التوراة على موسى -ﷺ-، كيف تجدون أمر هذين في توراة الله تعالى؟ قالا: نجد في التوراة: إذا وجد الرجل مع المرأة في بيت، فهي ريبة فيها عقوبة، وإذا وجد في ثوبها =","vol":"14","page":628},{"text":"= أو على بطنها فهي ريبة ففيها عقوبة، فإذا شهد أربعة أنهم نظروا إليه مثل الميل في المكحلة رجموه، فقال: ما يمنعكم أن ترجموها؟ فقالوا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالشهود، فشهدوا فأمر برجمهما.\nأخرجه بهذا السياق البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٠)، عن إبراهيم، عن سعيد الجوهري، وأخرجه مختصرًا أبو داود ولفظه: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال ائتوني بأعلم رجلين منكم \"فأتوه بابني صوريّا، فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال \"فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالشهود، فجاؤوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- برجمهما.\nأخرجه عن يحيى بن موسى البلخي في الحدود، باب في رجم اليهوديين (٤/ ١٥٦: ٤٤٥٢). ومن طريقه البيهقي في سننه في الحدود، باب ما جاء في وقف الشهود حتى يثبتوا الزنا (٨/ ٢٣١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٤١).\nوابن ماجه في الأحكام، باب بم يستخلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠: ٢٣٢٨) بذكر الاستحلاف فحسب عن علي بن محمد.\nكلهم عن أبي أسامة، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوتابع أبا أسامة عبد الرحمن بن سليمان الرازي نحوه أخرجه الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤٥)، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن سلمان به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٧٨) إلى ابن المنذر وابن مردويه.\nوتابع مجالدًا عن الشعبي هشيم عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٣٩٤).\nحدّثنا زكريا هو ابن يحيى، حدّثنا هشيم، عن الشعبي، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- استحلف ابني صوريا حيث سألهما عن الرجم، فاستحلفهما: كيف تجدانه =","vol":"14","page":629},{"text":"= في كتاب الله في كتابكم؟ قال: فاستحلفهما بالله الذي لا إله إلَّا هو، الذي أنزل التوراة على موسى: \"كيف تجدون حد الزنا في كتابكم؟ \".\nوهشيم يدلس وقد عنعن.\nورجمه -ﷺ- لليهوديين وهذه القصة مشهورة عن ابن عمر وأبي هريرة والبراء بن عازب وابن عباس ﵃.\nأولًا عن ابن عمر ﵁: قال جاءت اليهود إلى رسول الله -ﷺ- فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام، إرفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق، يا محمد آية الرجم، فأمر بهما رسول الله -ﷺ- فرجما. فقال عبد الله بن عمر فرأيت الرجل يجنىء على المرأة يقيها الحجارة.\nأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨١٩)، عن نافع، عن ابن عمر.\nومن طريقه البخاري في المناقب، باب قول الله تعالى: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم). (الفتح ٦/ ٦٣١).\nوفي الحدود، باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الأمام (الفتح ١٢/ ١٦٦).\nومسلم في الحدود، باب حد الزنا (نووي ١١/ ٢٠٩).\nوأبو داود في الحدود، باب في رجم اليهوديين (٤/ ١٥٣: ٤٤٤٦).\nوالترمذي في الحدود، باب ما جاء في رجم أهل الكتاب (مختصرًا).\nوالشافعي (٢/ ٨١) كذلك.\nوأحمد (٢/ ٧، ٦٣، ٧٣).\nوابن حبّان (١٠/ ٢٧٩). والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤٢). =","vol":"14","page":630},{"text":"= والبيهقي في الحدود من سننه (٨/ ٢١٤).\nوالبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٨٣) وفي التفسير (٣/ ٥٧) وللحديث طرق عن نافع فيها زيادة تفضيل انظر زيادة تفضيلها في تعليق العلامة شعيب الأرناؤوط على الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان (١٠/ ٢٨٠).\nثانيًا: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: مرَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم -ﷺ- فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم، قالوا: نعم فدعا رجلًا من علمائهم أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم، قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنَّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، قلنا تعالوا، فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف، والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم، فأنزل الله ﷿ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى قوله: إن أوتيتم هذا فخذوه، يقول ائتوا محمدًا -ﷺ-، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤ - ٤٧].\nأخرجه مسلم في الموضع السابق (١١/ ٢٠٩).\nوأبو داود في الموضع السابق (٤/ ١٥٤: ٤٤٤٧ و٤٤٤٨).\nوالنسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٤٣٦).\nوفي الرجم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ٤٧٥).\nوابن ماجه في سننه في الأحكام، باب ما يستحلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠: ٢٣٢٧)، مختصرًا وفي الحدود، باب رجم اليهودي واليهودية (٢/ ٨٥٥: ٢٥٥٨).\nوأحمد (٤/ ٢٨٦). =","vol":"14","page":631},{"text":"= وابن جرير (٦/ ٢٣٢) في تفسيره. والروياني (رقم ٤٢٤)، والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤١).\nوالبيهقي في الحدود من سنته، باب ما جاء في حد الذميني (٨/ ٢٤٦).\nوابن عبد البر في التمهيد من طريق أبي داود والنسائي (١٤/ ٣٩٤).\nكلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن البراء به.\nوزاد في الدر المنثور نسبته إلى النحاس في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه (٣/ ٧٧).\nثالثًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رهطًا أتوا النبي -ﷺ- جاؤوا معهم بامرأة فقالوا: يا محمد ما أنزل عليك في الزنا؟ قال: اذهبوا فائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل، فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح، والآخر شاب قد سقط حاجبه على عينه حتى يرفعها بعصاب، فقال: أنشدكما الله لما أخبرتمونا مما أنزل الله على موسى في الزاني، قالا: نشدتنا بعظيم وإنا نخبرك. إن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم، وإنا كنا قومًا شيبة، وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وإن ذلك كثر فينا، فلم نقم له، فصرنا نجلد والتعيير، فقال: اذهبوا بصاحبتكم، فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٧)، حدّثنا عبدان، وزكريا بن يحيى الساجي، قال: ثنا الوليد بن عمرو بن سكين، ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، ثنا سعيد بن عبد الله بن حية، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ به.\nوهذا إسناد جيد سعيد بن سفيان وشيخه فيها كلام لا يضرهما إن شاء الله تعالى.\nوله إسناد آخر عن ابن عباس ﵄، بنحو حديث جابر وهو مرسل.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٢٣٧).\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٧).\nمن طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ =","vol":"14","page":632},{"text":"= أبي طلحة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قوله: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا هم اليهود).\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨): وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ﵄ ..\nوزاد السيوطي في الدر نسبته إلى ابن مردويه (٣/ ٧٧).\nرابعًا: عن أبي هريرة ﵁، مطولًا انظر لفظه إليه في الدر المنثور (٣/ ٧٧) وورد مختصرًا أيضًا.\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق (٤/ ١٥٥: ٤٤٥٠، ٤٤٥١).\nوعزاه السيوطي إلى أحمد في الدر (٣/ ٧٦) ولم أجده بعد البحث الشديد.\nوعبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٣١٦)، وفي التفسير (١/ ١٨٩).\nوابن جرير في تفسيره (٦/ ٢٣٢، ٢٣٣).\nوالبيهقي في الموضع السابق (٨/ ٢٤٦).\nوابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٣٦٦).\nكلهم من طريق الزهري عن رجل من مزينة، عن أبي هريرة ﵁، وهذا إسناد ظاهر الضعف.\nفحديث الباب صحيح بهذه الشواهد.","vol":"14","page":633},{"text":"٣٥٩٥ - [٣] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخبرني نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سأل ابن عمر ﵄، عَنْ حِيتَانٍ كَثِيرَةٍ أَلْقَاهَا الْبَحْرُ، فَقَالَ ابْنُ عمر ﵄: أَمَيِّتَةٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ، قَالَ (١): فَلَمَّا دخل دعا بالمصحف، فقرأ:\n﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا﴾ (٢)، قَالَ: فَطَعَامُهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَكُلُوهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ يُؤْكَلُ مَيِّتًا فِيهِ أَوْ مَيِّتًا جَنْبَهُ (٣).\nقُلْتُ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ (٤) عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ، فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَقَرَأَ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا﴾، (فَأَرْسَلَنِي إِلَى) (٥) عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ به فكله.\n_________\n(١) نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٠١): الرواية عن جمع من المفسرين من الصحابة والتابعين أن المراد بطعامه الميتة.\n(٢) سورة المائدة: الآية ٩٦.\n(٣) هكذا في (ك)، وفي النسخ الثلاث (يؤكل فيه ميتًا حسه)، وفي (عم) بالهامش كذا بالأصل، ولم يتبين لي معناها بعد عدة تأويلات، وفي رواية ابن جريج عند ابن جرير أو بساحله.\n(٤) هو فيه (٢/ ٤٩٤) في الصيد، باب ما جاء في صيد البحر.\n(٥) مثبتة من الموطأ، وفي النسخ الثلاث \"فكبر على أبي عبد الرحمن\" وهو كلام غير مفهوم.","vol":"14","page":634},{"text":"٣٥٩٥ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح، وقد صرح ابن جريج بالتحديث هنا.","vol":"14","page":634},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن ابن جريج.\n١ - عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٨) بلفظه إلى قوله إن كان ميتًا.\n٢ - أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد عند ابن جرير (٧/ ٦٦)، حدّثنا المثنى، عن أبي عاصم به وآخره وكل شيء فيه يؤكل ميتًا أو بساحله. =","vol":"14","page":634},{"text":"= وتابع ابن جريج:\n١ - عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف كما في التقريب (١/ ٤٣٤)، أخرجه عنه عبد الرزاق مقرونًا بابن جريج في الموضع السابق.\n٢ - أيوب السختياني عند ابن جرير بإسنادين عنه (٧/ ٦٦) ولفظه بأن عبد الرحمن ابن أبي هريرة سأل ابن عمر ﵃، فقال: إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ قال: اذهب، فقل له: فليأكله فإنه طعامه.\nوهذا إسناد صحيح.\nوتابعهم مالك كما سيذكر المصنف: وسأذكر هناك أصل الحديث، والله الموفق.\nوأصل الحديث في قصة من حديث جابر ﵁، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وأمَّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرًا لقريش وزوَّدنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقال: فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال: نمصُّها كما يمصّ الصبيّ، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبلّه بالماء، فنأكله قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه، فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله -ﷺ-، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم، فكلوا: قال: فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمائة، حتى سمنّا، قال: ولقد رأيتنا نعترف من وقب بالقلال الدهن، ونقتطع منه القدر كالثور، أو قدر الثور، فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعًا من أضلاعه. فأقامها، ثم رحَّل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة، أتينا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرْنَا ذلك له، فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل =","vol":"14","page":635},{"text":"= معكم من لحمه شيء فتطعمونا، قال: فأرسلنا إلى رسول الله -ﷺ- منه فأكله.\nأخرجه مسلم بهذا اللفظ في الصيد، باب إباحة ميتات البحر (١٣/ ٨٤).\nوأبو داود في الأطعمة، باب في دواب البحر (٣/ ٣٦٤: ٣٨٤٠).\nوالنسائي في الصيد، باب ميتة البحر (٧/ ٢٠٨).\nوالطيالسي (/٢٤٠: ١٧٤٤). وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٠٨: ٨٦٦٨).\nوأحمد (٣/ ٣١٣، ٣١٢، ٣٠٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه باب ما قذف به في البحر (٥/ ٣٨١). وأبو يعلى (٢/ ٣٢١:١٧٨٠ و٢/ ٣٦١: ١٩١٥، ٢/ ٣٧٢: ١٩٥).\nوابن حبّان (١٢/ ٦٤). والبيهقي (٩/ ٢٥١) في الصيد والذبائح، باب الحيتان وميتة البحر (٩/ ٢٥١). كلهم بأسانيدهم عن أبي الزبير، حدثني جابر به.\nوسياقه أتمها وقد ورد بطرق عن جابر في الصحيحين وغيرهما.\nانظرها وتخريجها في الإحسان (١٢/ ٦٣) فما بعدها.","vol":"14","page":636},{"text":"٣٥٩٥ - [٤] وقال الحارث: حدّثنا (سُرَيْجُ) (١) بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ .. الْحَدِيثَ.\nوأنزلت فِيهِمْ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ...﴾ (٢) الْآيَةَ.\n(١٤٨) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي السيرة النبوية (٣) (٤).\n_________\n(١) في النسخ الثلاث شريح بالشين المهملة، والحاه المهملة أيضًا، والمثبت موافق لما في كتب الرجال. وهو المثبت في بغية الباحث (رقم ١٠٣٩).\n(٢) سورة المائدة: الآية ٨٢.\n(٣) انظره برقم (٤٣١٨)، ولفظه بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فأقروا وأسلموا، وفيهم نزلت لتجدنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ والذين أشركوا إلى قوله الشاهدين، ثم رجعوا إلى النجاشي وأسلم، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، بلغته وفاته، فصلّى عليه كما يصلى على الميت.\n(٤) قال ابن جرير في تفسير الآية (٧/ ٣): والصواب في ذلك من القول عندي: أن الله وصف صفة قوم قالوا: إنا نصارى، أن نبي الله -ﷺ- يجدهم أقرب الناس ودادًا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يسمّ لنا أسماءهم، وقد يجوز أن يكون أريد بذلك أصحاب النجاشي، ويجوز أن يكون أريد بهم قوم انوا على شريعة عيسى، فأدركهم الإِسلام فأسلموا، لما سمعوا القرآن، وعرفوا أنه الحق ولم يستكبروا عنه.\nوله شاهد عن مجاهد قال: هم الوفد الذين جاؤوه مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة.\nوهو في تفسيره (١/ ٢٠٢).\nوأخرجه ابن جرير (٧/ ٢٠١).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.\nوتابعهما السدي وقتادة وكلها مرسلة، فحديث الباب ضعيف لانقطاعه.","vol":"14","page":637},{"text":"٣٥٩٥ - [٤] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه خصيف بن الحارث ضعيف.","vol":"14","page":638},{"text":"تخريجه:\nتابع مروان بن معاوية عن خصيف عبد الواحد بن زياد.\nأخرجه ابن جريج في تفسيره (٧٥/ ١).\nحدّثنا محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، نا عبد الواحد، ثنا خصيف به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٣٠)، إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.","vol":"14","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1323>٨ - سُورَةِ الْأَنْعَامِ</span>\n٣٥٩٦ - (١) قَالَ إِسْحَاقُ: أنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ نَزَلَتْ سُورَةُ الأنعام ومعها زجل (٢) مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ نِيطُوا (٣) السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِلَى الأرض، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ غَيْرَ آيَتَيْنِ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ﴾.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من \"ك\".\n(٢) في الأصل غير منقوط.\n(٣) في مسند إسحاق: \"نظّموا\".","vol":"14","page":639},{"text":"٣٥٩٦ - الحكم عليه:\nالأثر ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم.","vol":"14","page":639},{"text":"تخريجه:\nالأثر أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ١٧٥: ٢٢٩٨) بهذا المتن والإِسناد.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٤٤) لعبد بن حميد والفريابي، ثم ذكر شواهده من حديث ابن عباس، وابن مسعود، وأسماء بنت يزيد، وابن عمر، وأن، وجابر، وأُبَيّ بن كعب، ومجاهد، وأبي جحيفة، ومحمد بن المنكدر، وعطاء.\nوانظر: مجمع الزوائد (٧/ ٢٠). (سعد).","vol":"14","page":639},{"text":"٣٥٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ (لِأَصْحَابِهِ) (٢): مَا تَقُولُونَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٣)، و﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٤)، (قالوا) (٥): الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ عَمِلُوا بِهَا (ثم استقاموا) (٦)، (عَلَى أَمْرِهِ) (٧)، قَالُوا: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، لَمْ يُذنبوا، قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهَا عَلَى أَمْرٍ شَدِيدٍ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانهم بظلم، يقول: بشرك، والذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا عَلَيْهَا، فَلَمْ يَعْدِلُوا عَنْهَا بِشِرْكٍ وَلَا غَيْرِهِ.\n_________\n(١) هو الشيباني كما في الكتب التي خرجت الحديث.\n(٢) في (سد) و(عم): \"لأصحابه ﵃\".\n(٣) سورة فُصِّلت: الآية ٣٠.\n(٤) سورة الأنعام: الآية ٨٢.\n(٥) في (سد): \"قال\" وهو خطأ يدل عليه سياق الكلام.\n(٦) في (سد) و(عم): \"واستقاموا\".\n(٧) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":640},{"text":"٣٥٩٧ - الحكم عليه:\nهذا إسنادٌ رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الأسود وأبي بكر الصدِّيق ﵃.\nوقد قال كما روى ابن سعد عنه (٦/ ١١٩)، أنه هاجر إلى المدينة عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁.\nقَالَ الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٠): صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nوسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصر (٢/ ١٦٩ ب). =","vol":"14","page":640},{"text":"= تخريجه:\nتابع إسحاق عن جرير:\n١ - سفيان بن وكيع عند ابن جرير فرقها (٧/ ٢٥٦)، في تفسير سورة الأنعام ما يخصها.\nوفي تفسير فُصِّلت (٢٤/ ١١٥) بآخره.\n٢ - حُميد مطلقًا، ولم أعرفه عند أبي نعيم به كاملًا في الحلية (١/ ٣٠)، حدّثنا الحسين بن محمد ثنا الحسن، ثنا حميد، ثنا جرير، به.\nوتابع جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق عبد الله بن إدريس، أخرجه ابن جرير مفرَّقًا في الموضعين السابق.\nحدّثنا أبو كريب وأبو السائب.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٠)، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار.\nوأبو نعيم في الحلية في الموضع السابق، حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي بن الجارود، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، كلهم عن ابن إدريس، به. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٣٢٢) إلى عبد بن حميد والحكيم الترمذي نوادر الأصول وابن مردويه.\nوتابع الأسود يونس بن أبي إسحاق بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: بشرك.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٥٦): حدّثنا هنّاد، ثنا قبيصة، عن يونس، به. وهذا ظاهر الانقطاع.\nوأصلُ تفسير آية الأنعام في المرفوع من حديث ابن مسعود ﵁.\nقال: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله -ﷺ- أيُّنا لا يظلم نفسه، قال: ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا =","vol":"14","page":641},{"text":"= ما قال لقمان لابنه، وهو يعظه: (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).\nأخرجه البخاري في الإِيمان، باب ظلم دون ظلم (١/ ٨٧ فتح).\nوفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٦/ ٣٨٩ فتح).\nوفيه باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٦/ ٤٦٥ فتح). واللفظ له.\nوفي التفسير، سورة لقمان (٨/ ٥١٣ فتح).\nوفي استتابة المرتدين، باب إثم من أشرك بالله (١٢/ ٢٦٤).\nومسلم في الإِيمان، باب صدق الإِيمان وإخلاصه (٢/ ١٤٣).\nوالترمذي في تفسير سورة الأنعام (٤/ ٣٢٧) وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٤٧٤، ٢/رقم ٤١٠).\nوأحمد (١/ ٣٧٨، ٤٢٤، ٤٤٤).\nوأبو يعلى (٥/ ٨٤).\nوابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٥٥).\nوابن منده في الإِيمان (١/ ٤١٧، ٤١٨، ٤١٩).\nوالبغوي في تفسيره (٣/ ١٦٤).\nكلهم بأسانيدهم عن الأعمش، سمعت إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁، به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣٠٨)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وأبو الشيخ، وابن مردويه.","vol":"14","page":642},{"text":"٣٥٩٨ - أَخْبَرَنَا (١) (أَبُو) (٢) أُسَامَةَ عَنْ بَعْضِ الْمَكِّيِّينِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٣)، قال: البدع والشبهات (٤).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) سقطت من (عم)، وهي مثبتة من الإِتحاف المسندة، ولم أجد في شيوخ إسحاق أحدًا باسم أسامة، ويدلُّ عليه ما في التخريج.\n(٣) سورة الأنعام: الآية ١٥٣.\n(٤) قال ابن جرير في تفسيره (٨/ ٨٧): ولا تتبعوا السبل، يقول: ولا تسلكوا طريقًا سواه ولا تركبوا منهجًا غيره، ولا تبغوا دينًا خلافه من اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبادة الأوثان .. وغير ذلك من الملل؛ لأنها بدع وضلالات.\nقال البغوي في تفسيره (٣/ ٢٠٥): أي الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق مل اليهودية والنصرانية، وسائر الملل، وقيل: الأهواء والبدع.\nولا منافاة بين التفسيرين، والله أعلم؛ لأن الأهواء والبدع توصل إلى التفرق عن سبيل الله تعالى.","vol":"14","page":643},{"text":"٣٥٩٨ - الحكم عليه:\nإسناد ضعيف، فيه مبهمون.\nقال البوصيري في المسندة: إسناده ضعيف.\nوقال في المختصرة (٢/ ١٧٠ أ): فيه راوِ لم يُسَمّ.","vol":"14","page":643},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي أسامة ابن جرير في التفسير (٨/ ٨٨)، حدّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، ثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.\nوتابع أبا أسامة أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا شبل عنده في الموضع السابق.\nحدّثنا المثنى، ثنا أبو حذيفة، به.\nوتابع شبل عن ابن أبي نجيح عيسى بن ميمون الجرشي، وهو ثقة مترجم في التهذيب.\nأخرجه ابن جرير، حدّثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، به.\nفالأثر صحيح عن مجاهد ﵀.","vol":"14","page":643},{"text":"٣٥٩٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مُجمِّع (١) التَّيْمِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ مَاهَانَ، قَالَ: إِنَّ قَوْمًا أَتَوْا النَّبِيَّ -ﷺ- (٢)، فَقَالُوا: إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوبًا عِظَامًا، فَمَا إِخَالُهُ ردَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَدْبَرُوا (نَزَلَتْ) (٣): ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (٤) الآية، فدعاهم -ﷺ- (٥) فتلاها عليهم (٦).\n_________\n(١) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة.\n(٢) مثبتة من (سد) و(عم)، وفي مح \"صلعم\".\n(٣) في (سد) و(عم): \"نزل\"، وتقدَّم توجيهها مرارًا.\n(٤) سورة الأنعام: الآية ٥٤.\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) رجح ابن جرير في تفسيره حمل الآية على هذا الحديث.","vol":"14","page":644},{"text":"٣٥٩٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف على إرساله بين ماهان، والنبي -ﷺ- وثقه رجاله.\nقال البخاري في التاريخ في ترجمة مُجمِّع قال: محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن مُجمِّع بن سمعان قال: سمعت ماهان، مرسل. يعني أنه منقطع بين مجمع وماهان.","vol":"14","page":644},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن يحيى بن سعيد:\n١ - محمد بن بشار عند ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٠٧).\n٢ - أبو نعيم عنه، عن سفيان أيضًا، حدّثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم، به.\n٣ - قبيصة بن عقبة، حدّثنا هناد، وثنا قبيصة، به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٧٦) إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.","vol":"14","page":644},{"text":"٣٦٠٠ - حدّثنا (١) أبو الأحوص، ثنا سعيد بن مسروق، عن حسان الفهري (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي (قوله) (٣): ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ (٤)، قال: ما من شجرة في بر ولا بَحْرٍ إِلَّا وَبِهَا مَلَكٌ موكَّل يَكْتُبُ مَا يسقط من ورقها.\n_________\n(١) القائل مسدّد.\n(٢) الفهري بكسر الفاء وسكون الهاء: نسبة إلى فهو بن مالك بن النضر، وهو من بطون قريش.\n(٣) في (سد) و(عم): \"قوله تعالى\".\n(٤) سورة الأنعام: الآية ٥٩.","vol":"14","page":645},{"text":"٣٦٠٠ - الحكم عليه:\nفيه من لم أجد له ترجمة، وهو حسان الفهري.\nوسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٩ ب مختصر).","vol":"14","page":645},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن أبي الأحوص الحسن بن الربيع، أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه، عنه، به كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٣٧).","vol":"14","page":645},{"text":"٣٦٠١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رجل، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: ليتقين امْرُؤ أَن لَا يَكُونَ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي شَيْء، ثمَّ قَرَأت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (١).\n_________\n(١) سورة الأنعام: الآية ١٥٩. قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٩٦): والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفًا له، فإن الله بعث رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله وشرعه واحد، لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه، وكانوا شيعًا -أي فرقًا- كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات، فإن الله تعالى قد برَّأ رسوله -ﷺ- مما هم فيه.","vol":"14","page":646},{"text":"٣٦٠١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مبهم.\nقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ أ): فيه راو لم يُسَمّ.","vol":"14","page":646},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٠٣) إلى أبي الشيخ.","vol":"14","page":646},{"text":"٣٦٥٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا (ابْنُ) (١) فُضَيْلٍ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ رضي الله (عنهم) (٢)، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا جلس الناس (من) (٣) حَوْلَهُ، صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَسَجَدَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَطَالَ (السُّجُودَ)، حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُتُوا فَإِنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ (٤)، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يا رسول الله -ﷺ- أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بعضُنا إِلَى بَعْضٍ أنه نزل عليك؟ قال -ﷺ-: لَا، وَلَكِنَّهَا (كَانَتْ) (٥) صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ الله تعالى ثَلَاثًا: فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سألتُه أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ (٦) بِعَذَابٍ عذَّب بِهِ مَنْ كَانَ قبلكم، فأعطانيها، (وسألته أن لا يُسَلِّطَ عَلَى عامَّتكم عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا) (٧) وَسَأَلْتُهُ أن لا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا، قال: قلت: لله أبوك سمعتُها مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رسول الله -ﷺ- إليك عَدَدَ أَصَابِعِهِ هَذِهِ عَشْرًا (٨).\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَحْوَهُ.\n_________\n(١) سقطت من (سد).\n(٢) في (سد) و(عم): \"عنه\".\n(٣) سقطت من (سد) و(عم).\n(٤) أي الوحي.\n(٥) في هامش (سد).\n(٦) أي لا يستأصلهم بعذاب .. واستحت: أي استأصله. القاموس المحيط (١/ ١٤٩)، واللسان (ترتيب ٢/ ١٠٤).\n(٧) في هامش (سد).\n(٨) هذا في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥]. وقد ذكر ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٢٦)، أن هذه الآية من خلال سياق ما قبلها وما بعدها هي عن المشركين، ثم قال: غير أن ذلك وإن كان كذلك، فإنه قد عمَّ وعيده بذلك كل من سلك سبيلهم من أهل الخلاف على الله، وعلى رسوله -ﷺ-، والتكذيب بآيات الله من هذه وغيرها.","vol":"14","page":647},{"text":"٣٦٠٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه مجهول، وهو الراوي عن الصحابي، وقد يحسن عند البعض.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٥): رجال بعضها رجال الصحيح غير نافع بن خالد، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يجرحه أحد.\nوقال المصنف في الإِصابة (١/ ٤١٦): رواته ثقات.\nولم يذكره البوصيري.","vol":"14","page":648},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المفاريد (/١١٢: ١١٣) بالإِسناد والمتن.\nوتابع مشكدانة وابن المنذر:\n١ - أبوكريب محمد بن العلاء، عن ابن فضيل عند الطبراني في الكبير (٤/ ١٩٣)، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب.\n٢ - أحمد بن عبد الجبار العطاردي عند ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٤١): حدّثنا عبد الله بن إسماعيل، وميمون بن إسحاق، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، كلاهما عن ابن فضيل، به.\nوأحمد ضعيف كما في التقريب (١/ ١٩).\nوتابع ابن فضيل عن أبي مالك:\n١ - مروان بن معاوية أخرجه من طريقه:\n(١) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، (٤/ ٣٠٨: ٢٣٣٣).\n(ب) ابن جرير في التفسير (٧/ ٢٢٣)، حدثني زياد بن عبد الله المزني. =","vol":"14","page":648},{"text":"= (ج) الطبراني في الكبير (٤/ ١٩٢)، حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا علي بن المديني، كلهم عن مروان بن معاوية، به.\n٢ - عباد بن العوام عند الطبراني في الكبير (٤/ ١٩٢)، حدّثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبّاد، به.\n٣ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عند الطبراني في الكبير (٤/ ١٩٢).\nوأبو العرب التميمي في المحن.\nبإسناديهما عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلهم عن سعد، به.\nوعزاه المصنف في الإصابة إلى الحسن بن سفيان.\nوللحديث شواهد من أحاديث جماعة من الصحابة ﵃:\nأولًا: من حديث خباب بن الأرت ﵁ قال: راقبت رسول الله -ﷺ- ليلة صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، حتى كان مع صلاة الفجر، سلم رسول الله -ﷺ- من صلاته، جاءه خباب، فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أجل إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ﵎ ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي ﵎ أن لا يهلكنا مما أهلك به الأمم، فأعطانيها، وسألتُ ربي ﷿ أن لا يُظهر علينا عدوًّا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي ﵎ أن لا يُلبسنا شيعًا فمنعنيها.\nأخرجه أحمد واللفظ له (٥/ ١٠٨، ١٠٩).\nوالترمذي في الفتن، باب ما جاء في سؤال النبي -ﷺ- ثلاثًا في أمته (٢/ ٣١٩).\nوالنسائي (٣/ ٢١٦) في قيام الليل، باب إحياء الليل.\nوفي الكبرى كما في التحفة (٣/ ١١٥).\nوعبد الرزاق في التفسير (١/ ٢/٢١٠).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٥٧، ٣/ ٥٨)، وفي الشاميين (رقم ١٨٢٣).\nوابن حبّان (١٦/ ٢١٨). =","vol":"14","page":649},{"text":"= كلهم بأسانيدهم عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه، به.\nوهذا إسناد صحيح. قال الترمذي: حسن صحيح.\nثانيًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: سألت ربي لأمَّتي أربع خصال، فأعطاني ثلاثًا، ومنعني واحدة، سألته أن لا تكفر أمتي واحدة، فأعطانيها وسألته أن لا يعذبهم بما عذَّب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها.\nأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٤٢)، كلاهما من طريق عمرو بن محمد العنقري، حدّثنا أسباط، عن السدي، عن أبي المنهال، عن أبي هريرة ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف، أسباط يخطئ لا يحتمل التفرد إلا بمتابع كما في ترجمته.\nوفي الباب عن سعيد بن أبي وقاص، وشداد بن أوس، وجابر، وابن عمر، وأنس، وحذيفة، ومعاذ، وثوبان، وابن عباس، وأبي نضرة ﵃.\nبنحو حديث الباب إلا إرسال الله على الأمة عذابًا سلَّط على الأمم السابقة، فورد فيها بدلًا عنه السنة والغرق والجوع والرجم.\nفحديث الباب صحيح بحديث خباب وأبي هريرة ﵃ السابقين.","vol":"14","page":650},{"text":"٣٦٥٣ - [١] حدّثنا (١) حسين بن عمرو (الْعَنْقَزِيُّ) (٢)، ثنا أَبِي، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أبي الكنود، عن خباب بن الأرت ﵁ في قوله ﵎: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣) قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بن حابس وعُيينة بن حصن الفزاري ﵄، فَوَجَدُوا (٤) النَّبِيَّ -ﷺ- قَاعِدًا مع بلال وصهيب وخباب ﵃، وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حوله -ﷺ- حقروهم (٥) فأتوه، فخلوا به -ﷺ- (٦)، فقالوا: إنا نحب أن تجعل لك منك مجلسًا، تعرف لنا به العرب فضلنا، فإنَّا وجوه العرب (نَفِدُ عَلَيْكَ) (٧)، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ وَهَذِهِ الْأَعْبُدَ، فماذا نَحْنُ جِئْنَاكَ، فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا (نَحْنُ) (٨) فَرَغْنَا فأقعدهم إن شئت، قال -ﷺ- نعم قالوا فاكتب لنا عليك (كتابًا) (٩)، فدعا -ﷺ- (١٠) بالصحيفة، ودعا عليًا ﵁\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى.\n(٢) مثبتة من (سد) و(عم)، وفي الأصل: \"العبقري\"، وهو تحريف.\n(٣) سورة الأنعام: الآية ٥٢.\n(٤) كذا في الأصول ولعل المعنى يستقيم إذا حمل الضمير بأنهما قدما ومعهما وجوه العرب.\n(٥) أي استصغروهم واستهانوا بهم. انظر: مختار الصحاح (/١٤٦)، والقاموس المحيط (٢/ ١٢).\n(٦) ليست في (سد) و(عم).\n(٧) في (سد) و(عم): \"ترد علينا\" والمعنى المثبت أولى، أي أنَّنا ونحن وجوه العرب نأتي إليك، فلمكانتنا وشرفنا، نستحي أن ترانا العرب بجوار هؤلاء الضعفة، ويحمل المعنى الموجود في (سد) و(عم) أنَّ العرب ترد علينا ونحن عندك فنستحي فلا منافاة حيننذ.\n(٨) ليست في (عم).\n(٩) ليست في (سد).\n(١٠) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":651},{"text":"لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جبريل عليه (الصلاة و) (١١) السَّلَامُ (١٢) (بِقَوْلِهِ تَعَالَى) (١٣): ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ... إلى قوله مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (١٤)، ثم قال (جلَّ وعلا) (١٥): ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (١٦)، فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ، (ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ) (١٧) وَهُوَ -ﷺ- (١٨) يَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كتب ربكم على نفسه الرحمه، فدنونا منه -ﷺ- (١٩) حَتَّى وَضَعْنَا رُكبنا عَلَى رُكْبَتِهِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٢٠)، قال: فجالس الْأَشْرَافِ ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾. قَالَ: عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَكَانَ أَمْرُهُ فُرطًا، قَالَ: هَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ و(٢١) بمثل الحياة\n_________\n(١١) ليست في (سد) و(عم).\n(١٢) أي نزل الوحي، فعرفنا ذلك على رسول الله -ﷺ- أنه يوحى إليه.\n(١٣) ليست في (سد) و(عم).\n(١٤) سورة الأنعام: الآية ٥٢.\n(١٥) ليست في (سد) و(عم).\n(١٦) سورة الأنعام: الآية ٥٤.\n(١٧) ليست في (سد)\n(١٨) ليست في (سد) و(عم).\n(١٩) ليست في (سد) و(عم).\n(٢٠) سورة الكهف: الآية ٢٨.\n(٢١) أي ما ذكره بعد الآية ٣١ في سورة الكهف: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣)﴾.","vol":"14","page":652},{"text":"الدُّنْيَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْعُدُ مَعَنَا، فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يقوم فيها، قُمنا وتركناه، وإلا صبر -ﷺ- أبدًا حتى نقوم.\n[٢] وقال أبو بكر: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.\nوَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عمرو العنقزي مختصرًا (٢٢).\n_________\n(٢٢) بل مثل حديث الباب وليس مختصرًا، وتابع المصنف على ذلك البوصيري، وهو وهم ظاهر لمن تأمل حديث الباب وحديث ابن ماجه.","vol":"14","page":653},{"text":"٣٦٠٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف.\nفي إسناد أبي يعلى حسين بن عمرو وهو لين، ومنها:\n١ - أسباط بن نصر، لين.\n٢ - قال ابن كثير في التفسير (٢/ ١٣٥): غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر.\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٣ أ) في تفسير الكهف بإسناد صحيح.","vol":"14","page":653},{"text":"تخريجه:\nتابع أبا يعلى عن الحسين بن عمرو ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٠١).\nوتابع الحسين بن عمر عن أبيه:\n١ - أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطَّان، وهو صدوق كما في التقريب (١/ ٢٥).\nأخرجه عنه ابن ماجه في الزهد من سننه، باب مجالسة الفقراء (٢/ ١٣٨٢: ٤١٢٧). =","vol":"14","page":653},{"text":"= وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٣٤). كلاهما عن أحمد عن عمرو، به.\n٢ - إسحاق بن راهويه عند البيهقي في الشعب (٧/ ٢٣٤)، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا محمد بن جعفر بن مطر، أنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، ثنا إسحاق، به.\nوتابع عمرو أحمد بن المفضل عن أسباط:\n١ - ابن أبي شيبة كما ذكر المصنف، وفي مصنفه في الفضائل، باب ما جاء في فضل بلال وصهيب وخباب (١٢/ ٢٠٧).\nومن طريق ابن أبي شيبة، والطبراني في الكبير (٤/ ٧٥).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٦)، وأخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ١٥٧).\n٢ - محمد بن الحسين أخرجه عنه ابن جرير في التفسير (٧/ ٢٠١).\n٣ - يوسف بن موسى القطان أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٧٥): حدّثنا أحمد بن عمرو القطواني، ثنا يوسف بن موسى، كلهم عن أحمد بن المفضل عن أسباط، به.\nوتابع أسباط عن السدي حكيم بن زيد، وهو لين كما في ترجمته في الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٤). أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٣٥٢).\nوالواحدي في أسباب النزول (/١٧٧)، كلاهما من طريق محمد بن مقاتل، قال: حدّثنا حكيم بن زيد قال: ثنا السدي بنحوه مختصرًا، وهذا إسناد ضعيف، للعلة المذكورة.\nوزاد السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٠٧٣) نسبته إلى أبي الشيخ، وابن المنذر، وابن مردويه.\nوللحديث شاهد من حديث سلمان ﵁.\nجاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله -ﷺ-: عيينة بن بدر والأقرع بن حابس =","vol":"14","page":654},{"text":"= وذووهم، فقالوا: يا نبي الله، إنك لو جلست في صدر المسجد، ونفيت عنّا هؤلاء وأرواح جبابهم، يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب الصوف، ولم يكن عليهم غيرها، جلسنا إليك وحادثناك، وأخذنا عنك، فأنزل الله: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ ... حتى بلغ: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾، يتهدَّدهم بالنار، فقام نبي الله -ﷺ- يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا، ومعكم الممات. أخرجه ابن جرير، واللفظ له (١٥/ ٢٣٦).\nوالبيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٦).\nوالواحدي في أسباب النزول (/٢٤٤).\nمن طريق سليمان بن عطاء الحراني عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة، أن ربعي الجهني عن سلمان، به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا سليمان بن عطاء منكر الحديث، واتهم كما في التهذيب (٤/ ١٨٤)، والميزان (٢/ ٢١٤).\nقلت: ومما يقوى قول ابن كثير السابق المذكور عند الحكم على الحديث ما رواه سعد ابن أبي وقاص ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ستة نفر، فقال المشركون للنبي: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لستن أسميهما، فوقع في نفس النبي -ﷺ- ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾.\nأخرجه مسلم في الفضائل، في فضائل سعد (١٥/ ١٨٧)، واللفظ له.\nوالنسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٤٦٩).\nوابن ماجه في الموضع المذكور سابقًا (رقم ٤١٢٨). =","vol":"14","page":655},{"text":"= وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٧٣: ١٣١).\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٩: ٨٢٢).\nوابن جرير (٧/ ٢٠٣).\nوالحاكم (٣/ ٣١٩).\nوالبيهقي في الدلائل (١/ ٣٥٣)، وفي الشعب (٧/ ٣٣٤).\nكلهم بأسانيدهم عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سعد ﵁، به.\nفدل هذا على تقدم نزول هذه الآية.","vol":"14","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1324>٩ - سورة الأعراف</span>\n٣٦٠٤ - قال إسحاق: أخبرنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قال: قال علي ﵁: (إِنَّا) (١) سَمِعْنَا (اللَّهَ) (٢) يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ (٣). قال: وما نرى القوم (إلَّا افْتَرَوْا) (٤) فِرْيَةً مَا أُرَاهَا إلَّا سَتُصِيبُهُمْ. ذَكَرَهُ في أثناء حديثه (٥).\n_________\n(١) (سد) و(عم) \"لنا\" وهو خطأ.\n(٢) (سد) و(عم) \"الله تعالى\".\n(٣) سورة الأعراف: الآية ١٥٢.\n(٤) (سد) و(عم) \"إلَّا قد افتروا\".\n(٥) لعله ما ذكر الطبري في تفسيره (٦/ ٧٠) كما ستراه في التخريج.","vol":"14","page":657},{"text":"٣٦٠٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين ثابت وعلي ﵁، كما يظهر هذا من ترجمته في المراسيل (رقم ٣٣)، وجامع التحصيل (/١٥١).\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ أ) بنحو ما ذكر بأعلاه. =","vol":"14","page":657},{"text":"= تخريجه:\nعزاه الهندي في كنز العمال (٢/ ٤١٢)، إلى ابن راهويه.\nوأخرج ابن جرير هذا اللفظ (٩/ ٧٠) ضمن حديث، حدّثنا المثنى، ثنا حجاج، ثنا حماد، ثنا ثابت، أن حميد بن قيس، وحارثة بن قدامة، دخلا على علي بن أبي طالب ﵁، فقالا: أرأيت هذا الأمر الذي أنت فيه، وتدعو إليه، أعهد عهده إليك رسول الله -ﷺ-، أم رأيّ رأيته؟ قال: ما لكما ولهذا؟ أعرضا عن هذا؟ أعرضا عن هذا؟ فقالا: والله لا نعرض عنه حتى تخبرنا، فقال ما عهد إلى رسول الله -ﷺ- إلَّا كتابًا في قراب سيفي هذا، فاستلَّه فأخرج الكتاب من قراب سيفه، وإذا فيه أنه لم يكن نبيّ إلَّا له حرم، وإني حرمت المدينة كما حرَّم إبراهيم ﵇ مكة، لا يحمل فيها السلاح والقتال، من أحدث حدثًا، أو آوى محدثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل منه صرف ولا عدل، فلما خرجا، قال أحدهما لصاحبه أما ترى هذا الكتاب، فرجعا وتركاه، وقالا: إِنَّا سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العجل فذكر حديث الباب من كلامهما.\nولم أجد ترجمة للذين دخلا على علي ﵁، ويبقى الأثر على ضعفه.","vol":"14","page":658},{"text":"٣٦٠٥ - أخبرنا (١) عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: تَلَا (أَبُو قِلَابَةَ) (٢) هَذِهِ الْآيَةَ (٣) فَقَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِكُلِّ مُفْتَرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الذلة في الحياة الدنيا (٤).\n_________\n(١) القائل: إسحاق بن راهويه.\n(٢) (سد) و(عم) \"أبو قلابة ﵁\".\n(٣) أي الآية: \"إن الذين اتخذوا العجل\" ....\n(٤) مضى على هذا القول ابن عيينة، وابن جرير، وابن كثير، وأنها عامة، ٦١٠.","vol":"14","page":659},{"text":"٣٦٠٥ - الحكم عليه:\nمقطوع صحيح الإِسناد.\nولم يذكره البوصيري.","vol":"14","page":659},{"text":"تخريجه:\nتابع عفان عن حماد بن زيد أبو النعمان عارم، عند ابن جرير في تفسيره (٩/ ٧٠).\nحدّثنا المثنى، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد به.\nوتابع حمادًا عن أيوب معمر أخرجه عنه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢/٢٣٦) ولفظ عبد الرزاق: هو جزاء كل مفتر يكون إلى يوم القيامة، أن يذله الله تعالى. وابن جرير في التفسير (٩/ ٧٠).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٥٦٥)، إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.","vol":"14","page":659},{"text":"٣٦٠٦ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي (عَتِيقُ بْنُ حيَّان) (١) الْأَزْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إن السبعين الذي: اختار موسى مِنْ قَوْمِهِ إِنَّمَا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، أَنَّهُمْ لَمْ ينهوا عن العجل ولم (يرضوا به) (٢).\n_________\n(١) هكذا في النسخ الثلاث وفي الإتحاف المسندة، ويبدو أن هذا من أصل مسند ابن أبي عمر ولم أجد راويًا بهذا الإسم بعد البحث الشديد، وفي رواية أبي أسامة عند ابن جرير عون عن سعيد بن حيان الأزدي وكأنه الصواب.\n(٢) لم يتبين رسمها للشيخ الأعظمي في المطبوع.","vol":"14","page":660},{"text":"٣٦٠٦ - الحكم عليه:\nإن كان على إسناد ابن أبي عمر ففيه من لم أعرفهم.\nوإن كان على ما أظنه حسب علمي القاصر، فالإِسناد حسن إن شاء الله.\nوسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصرة.","vol":"14","page":660},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير عن ابن وكيع، ثنا أبو أسامة عن عوف، عن سعيد بن حيان به.\nوتابع أبا أسامة عن عوف غندر محمد بن جعفر أخرجه ابن جرير (٩/ ٧٤)، حدّثنا ابن بشار، ثنا ابن جعفر به.\nونسبه السيوطي في الدر (٣/ ٥٧٠) إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ.","vol":"14","page":660},{"text":"(١٤٩) قوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (١)، تقدم في تفسير قوله ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (٢).\n_________\n(١) وهذا وهم آخر للمصنف، فمكان الآية في تفسير سورة الأنعام (/٣٣).\n(٢) انظر حديث (رقم ١٦٧٤) وهو حديث العلاء بن سفيان الغساني قال: بلغني أن الفواحش التي حرم الله مما بطن مما لم يبيّن ذكرها في القرآن، أن يتزوج الرجل المرأة، فإذا قدمت صحبتها فطال عهدها، ونفضت ما في بطنها طلقها من غير ريبة.\nوهو في (٥٩ أ/ مح) من مسند الحارث حدّثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة، وعن يحيى بن حباب، عن المقدام بن معدي كرب ﵁، فذكر حديثًا ثم قال: قال أبو سلمة. فحدثت بهذا الحديث العلاء بن سفيان الغساني فذكره.\nوهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا العلاء بن سفيان فذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٦)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وسماعه إنما هو عن عمر ﵁.","vol":"14","page":661},{"text":"٣٦٠٧ - وقال الحارث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (١)، قال: سمعت تبيع (٢) ابن امْرَأَةِ كَعْبٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﷿: (٣) ﴿فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ (٤)، قال: الأرض منها خلق الله تعالى (آدم) (٥)، وفيها يدفنون إذا ماتوا، ومنها يخرجون، تُمْطِرُ السَّمَاءُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَخْرُجُ الْمَوْتَى مِنَ الأرض.\n(وله شاهد في الصحيح) (٦).\n_________\n(١) في بغية الباحث (رقم ٧١٠) إبراهيم بن عبد الله ابن أبي فروة.\n(٢) بضم التاء على وزن زبير.\n(٣) وقع في (مح) \"منها\" وهو خطأ.\n(٤) [سورة الأعراف، الآية ٢٥].\n(٥) (سد) و(عم) \"بني آدم\" والفرع تابع لأصله.\n(٦) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":662},{"text":"٣٦٠٧ - الحكم عليه:\nإسناده ضعيف جدًا فيه الواقدي وهو متروك، وفيه من لم أعرفه.\nوقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ أ): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.","vol":"14","page":662},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد وله أصل في الصحيحين وغيره: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما بين النفختين أربعون، قال:- أربعون يومًا؟ قال: أبيت قال: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قال أربعون سنة؟ قال: أبيت، قال: ثم ينزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلَّا يبلى، إلَّا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة =","vol":"14","page":662},{"text":"= أخرجه البخاري في التفسير سورة الزمر (٨/ ٥٥١).\nوفي تفسير سورة (عم) باب يوم ينفخ في الصورة فتأتون أفواجًا (٨/ ٦٨٩)\n(واللفظ له) ومسلم في الفتن، باب ما بين النفختين (١٨/ ٩١).\nوابن جرير في التفسير (٢٤/ ٣١).\nكلهم من طريق الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.","vol":"14","page":663},{"text":"٣٦٠٨ (١) - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا يَزِيدُ (قَالَا) (٢)، أنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (المزني) (٣)، عن أبيه ﵁ (٤)، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ (٥)، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ قتلوا في سبيل الله (﷿) (٦) فِي مَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتْلُهُمْ في سبيل الله (﷿) (٧)، ومنعهم من الجنة معصيتهم آبائهم.\n_________\n(١) زاد في (ك): \"ثنا هودة (ح) \". [سعد].\n(٢) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله معطوف على حديث الحارث ابن أبي أسامة الآتي.\n(٣) في النسخ والمطبوع والإِتحاف المسندة المدني بالدال المهملة والمثبت من كتب الرجال والكتب التي خرجت الحديث.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) المذكورون في السورة التي سميت بهم من (الآية ٤٦) فيها فما بعدها. والأعراف جمع عرف وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفًا، وقيل هو الشيء المشرف. وقيل سوركعرف الديك، وقيل هو سور بين الجنة والنار.\nقال ابن كثير (٢/ ٢١٦): واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد، وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف، ﵏.\n(٦) ليست في (سد) و(عم).\n(٧) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":664},{"text":"٣٦٠٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه أبو معشر السندي ضعيف، واختلط وقد اضطرب فيه، كما ستراه في التخريج، وسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ أ).","vol":"14","page":664},{"text":"تخريجه:\nخرجه عن ابن منيع سبطه البغوي في معجم الصحابة كما في أسد الغابة (٣/ ٣٧). =","vol":"14","page":664},{"text":"= وتابع ابن منيع إسحاق بن راهويه أخرجه ابن جرير في تفسيره (٨/ ١٩٣)، حدّثنا المثنى عنه.\n٢ - أبو الوليد الطيالسي أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٨٧)، حدّثنا أبو يوسف، ثنا أبو الوليد.\n٣ - هوذة، أخرجه ابن أبي أسامة كما في إتحاف الخيرة المسندة وهو في بغية الباحث (رقم ٧١١) كلهم عن أبي معشر، ثنا يحيى بن شبل، ثنا محمد بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه به.\nوذكر المصنف في الإصابة: أن هكذا أخرجه عبد بن حميد.\nواضطرب أبو معشر في تسمية شيخ شيخه، فسماه مرة يحيى بن عبد الرحمن المزني.\nأخرجه سعيد بن منصور كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢١٦).\nوالبيهقي في البعث والنشور (/١٠٦: ١٠٥)، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ابنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، كلاهما عن أبي معشر به.\nوذكر المصنف في الإِصابة أن هكذا أخرجه ابن مردويه وابن شاهين وسماه مرة عمرو بن عبد الرحمن المزني.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٢: ١١٢٣).\nحدّثنا يعقوب بن حميد، نا المغيرة بن عبد الرحمن.\nوالبيهقي في البعث والنشور (/١٠٧: ١٠٦)، أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، كلاهما عنه.\nونسبه إلى الأنصاري كما أخرجه البيهقي في البعث والنشور (/١٠٧)، من طريق تمام، ثنا هودة، ثنا أبو معشر، عن يحيى، عن عمر بن عبد الرحمن الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. =","vol":"14","page":665},{"text":"= وقصر به أبو معشر فأرسله أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (/١٢٠: ٢٥٢).\nحدّثنا عباس بن عبد الله الترقفي -وهو ثقة، ثنا يسرة بن صفوان- وهو ثقة كما في التقريب- ثنا أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمر بن عبد الرحمن المدني، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- فذكره.\nورواه أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nأخرجه البيهقي في البعث والنشور (/١٠٧: ١٠٧)، أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الله، أنبأ أحمد بن عبيد الصفَّار، ثما تمام سعد بن عبد الحميد، ثنا أبو معشر به.\nوهذا إسناد حسن إلى أبي معشر. سعد بن عبد الحميد صدوق كما في ترجمته في (التقريب ١/ ٢٨٧).\nقال المصنف في الإصابة (٢/ ٤٢٦): والاضطراب فيه عن أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن فإنه ضعيف، وقد رواه سعيد ابن أبي هلال عن يحيى بن شبل، فخالف أبا معشر في سنده.\nوأخرجه ابن جرير -قلت: في التفسير (٨/ ١٩٢)، حدثني المثنى، قال ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث- قال: وابن شاهين من طريق اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ، عن يحيى بن شبل، أن رجلًا من بني نصر، أخبره عن رجل من بني هلال، عن أبيه، أنه أخبره إنه سأل النبي -ﷺ-، فذكر نحوه.\nوأخرجه ابن مردويه من طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد، لكن لم يقل عن أبيه، ورواية الليث أوصل.\nقلت: فالحديث ضعيف الإِسناد مضطرب، مداره على أبي معشر وهو ضعيف اختلط.\nورواية الليث ضعيفة فيها مجاهيل.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٦٤)، إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد والطبراني وأبي الشيخ.","vol":"14","page":666},{"text":"٣٦٠٩ - وزاد الحارث (١): وقال الكلبي: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعوا الجنة والنار، وسيدخلهم الله تعالى في رحمته (٢) ولا أدري أذكر (قتيلًا) (٣) أم لا (٤).\n_________\n(١) وإسناد الحارث كما في الإِتحاف المسندة: حدّثنا هوذة، ثنا أبو معشر فذكره. اهـ. والراوي عن الكلبي هو أبو معشر كما يدل عليه السياق. وأخرجه عن هوذة المحاملي في أماليه (رقم ٤٧٧)، ثنا يعقوب، ثنا هوذة إلَّا أن فيه عن عمر بن عبد الرحمن.\nوقد ورد نحو هذا مرفوعًا عن حذيفة ﵁: يجمع الله الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحابه الأعراف: ما تنتظرون قالوا: ننتظر أمرك، فيقال لهم: إن حسناتكم جازت بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي. أخرجه البيهقي في البعث (/١٠٦: ١٠٣).\nأخبرنا الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا كثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرّف، عن الشعبي، عن حذيفة ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد حسن إلى الشعبي إلَّا أن عمرًا له أوهام، ولم أر من ذكر أن للشعبي رواية عن حذيفة ﵁.\nوقد وقفه الجمع عن الشعبي، عن حذيفة، انظر تفسير ابن جرير (٨/ ١٩٠).\n(٢) وأخرج ابن جرير في التفسير (٨/ ١٩٤)، حدثني القاسم، قال ثني الحسين، قال ثني جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن عمرو بن جرير، قال: سئل النبي -ﷺ- عن أصحاب الأعراف، فقال: هم آخر من يفصل بينهم من العباد، إذا فرغ رب العالمين من فصله بين العباد قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلكم الجنة، فأنتم عتقائي فأرسوا من الجنة حيث شئتم.\nوهذا على إرساله ضعيف الإِسناد فيه حسين بن داود المصيصي سنيد وهو ضعيف وتقدم مرارًا.\n(٣) (سد) و(عم) \"قتلا\" وهو المثبت وفي (مح) قتيلًا، ولم أدر ما وجهها والمثبت موافق لما في الإِتحاف.\n(٤) وأخرج ابن مردويه في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢١٦)، حدّثنا عبد الله بن إسماعيل، حدّثنا عبيد بن الحسن، ثنا سليمان بن داود، ثنا النعمان بن عبد السلام، حدّثنا شيخ لنا، يقال له أبو عبّاد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ﵁، قال: سئل رسول الله -ﷺ- عمن استوت حسناته وسيئاته؟ فقال: أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٦٣)، إلى أبي الشيخ وابن عساكر. وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة. ولذا قال ابن كثير عقبه: غريب.","vol":"14","page":667},{"text":"٣٦١٠ - وقال الحارث: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، (ثنا) (١) كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ (الْهِلَالِيِّ) (٣)، عَنْ أبيه ﵁ (٤)، قال: (قال) (٥) قائل: يا رسول الله -ﷺ-، ما أصحاب الأعراف؟ قال -ﷺ-: قوم خرجوا في سبيل الله (تعالى) (٦) بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ، فَاسْتُشْهِدُوا، فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، وَمَنَعَتْهُمُ الْمَعْصِيَةُ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.\n_________\n(١) (عم) \"حدّثنا\".\n(٢) في بغية الباحث (رقم ٧١٢) محمد بن عبد الرحمن.\n(٣) غير واضحة في (سد).\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":668},{"text":"٣٦١٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه:\n١ - الواقدي وهو متروك.\n٢ - كثير بن عبد الله متهم بالكذب.\nوفيه من لم أعرفه.\nوضعفه البوصيري بالواقدي في المسندة من الإِتحاف والمختصرة (٢/ ١٧٠).\nوقال المصنف في الإِصابة: وفي إسناده الواقدي وهو واهٍ.\nقلت: وإن ثبت لعله الحديث الذي نقل كلام المصنف فيه في الإِصابة وهو حديث الليث.","vol":"14","page":668},{"text":"٣٦١١ - حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نَحْوَهُ (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث ابن أبي أسامة.\n(٢) أي نحو الحديث السابق.","vol":"14","page":669},{"text":"٣٦١١ - الحكم عليه:\nضعيف جدًا فيه الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.","vol":"14","page":669},{"text":"٣٦١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن المعروربن سويد، عن أم سلمة أم المؤمنين ﵂، قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن المسخ (٢) أيكون له نسل؟ قال -ﷺ-: مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ، فَكَانَ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ.\n* قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُورِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (﵁ (٣)، قَالَ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) ﵂ (٤) سَأَلْتُ (٥)، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وليث واهي الحفظ.\n_________\n(١) في مسنده (٦/ ٦٩٣١:٢٧٠) وفيه \"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عمن مسخ أيكون له نسل؟ \".\n(٢) المسخ: قلب الخلقة من شيء إلى شيء كما في (النهاية ٤/ ٣٢٩).\nقلت: وما سيذكر في تخريج الحديث كاف في الرد على من زعم أن القردة، لا يجوز إطعامها ولا الرحمة بها، لأنها من نسل بني إسرائيل، فما سيأتي سيثبت لك أنه لا نسل لمسخ.\n(٣) (سد) و(عم) \"عن عبد الله بن مسعود أو أم حبيبة\" قلت: والمثبت موافق لما في صحيح مسلم، في أول الحديث، إلَّا فالسؤال عن المسخ من سؤال رجل له -ﷺ-.\n(٤) (سد) و(عم) \"عنهما\".\n(٥) كما قال المصنف هو عند مسلم في القدر، باب بيان أن الآجال والأرزاق لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر (نووي ١٦/ ٢١٢).\nوقد رواه عن علقمة بن مرثد الثوري عنده.\nوعند أحمد (١/ ٤١٣، ٤٦٦). وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٦). والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٢٧٥).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ١٦٢).\nكلهم بأسانيدهم عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن معرور بن سويد، عن ابن مسعود ﵁، قال: قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله -ﷺ- وأبي سفيان وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله -ﷺ-: إنك سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطؤة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل شيئًا منها قبل حلِّه، ولا يؤخر منها شيئًا بعد حلِّه، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرًا لك، قال: فقال رجل: يا رسول الله القردة والخازير هي مما مسخ، فقال النبي -ﷺ-: إن الله ﷿ لم يهلك قومًا، أو يعذّب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك.\nواللفظ لمسلم.\nوتابع الثوري عن علقمة مسعر بن كدام أخرجه عنه.\nمسلم في الموضع السابق.\nوأحمد (١/ ٣٩٠، ٤٣٣، ٤٤٥)، وأبو يعلى (٥/ ١٤٢: ٥٢٩٢).\nوابن أبي عاصم في الموضع السابق بنحوه. والطحاوي في المشكل في الموضع السابق فهذا هو الصحيح.","vol":"14","page":670},{"text":"٣٦١٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف، فيه ليث ابن أبي سليم ضعيف.\nوتساهل الهيثمي في المجمع فقال (٨/ ١٤): وفيه ليث ابن أبي سليم وهو مدلس.\nولم يذكره البوصيري في الزوائد.","vol":"14","page":671},{"text":"تخريجه:\nتابع جريرًا عن ليث عبد الله بن إدريس وهو ثقة أخرجه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (٢٣/ ٣٢٥)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا ابن إدريس، عن ليث به.\nوهذا إسناد صحيح إلى ليث.\nواكتفى صاحب الكنز (١٥/ ٤٦) بنسبته إلى الطبراني.\nوأشار المصنف ﵀ إلى أن ليث ابن أبي سليم، خالف الصحيح في هذا الحديث وأنه من مسند عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وهو ما سيذكره.","vol":"14","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1325>١٠ - باب سورة الأنفال</span>\n٣٦١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا وَاصِلُ (بْنُ) السَّائِبِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاري ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سرية، فنصرها الله تعالى، وَفَتَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ (مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ) (١) فَرَجَعَ رِجَالٌ، وَكَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَتَرَكُوا الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا من الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، فقالوا: يا رسول الله -ﷺ-: ما بَالُ رِجَالٍ مِنَّا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ لَمْ يَصِلُوا بِالْقِتَالِ، فَنَفَلْتَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَسَكَتَ رسول الله -ﷺ-، فنزل جبريل (﵇): ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾.\nفَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُمْ: رُدُّوا مَا أَخَذْتُمْ، وَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ بالعدل والسوية، فقالوا: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَدْ انفقنا وأكلنا، قال -ﷺ-: فاحتسبوا بذلك.\n_________\n(١) في (سد): \"من بعد من الخمس\" والمعنى على هذا ينقلب، فيكون النفل من خمس الغنائم، وهو الوجه الثالث الذي ذكره ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٨٤)، عن أبي عبيد وهو النفل الذي يكون من الخمس وهو أن تحاز الغنيمة كلها ثم الخمس فإذا صار الخمس في يدي الإِمام نفل منه على قدر ما يرى.","vol":"14","page":672},{"text":"٣٦١٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علل ثلاث:\n١ - واصل بن السائب ضعيف وتركه بعضهم.\n٢ - أبو سورة ضعيف.\n٣ - لا يعرف لعطاء سماع عن أبي أيوب ﵁ كما في ترجمته، وسماع أبي سورة على الشك.\nقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ ب) بسند ضعيف لضعف واصل بن السائب.","vol":"14","page":673},{"text":"تخريجه:\nنسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٥) إلى ابن مردويه وأبي الشيخ.","vol":"14","page":673},{"text":"٣٦١٤ - وقال مسدد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ القاسم، قال، قال: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّفَلِ؟ فَقَالَ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ من النفل، فأعاد عليه فقال: هذا مثل صنيع صبيغ (١) الذي ضربه عمر ﵁.\n_________\n(١) صبيغ، بفتح العين رجل عراقي قدم المدينة، وكان يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر وضربه، حتى تاب إلى الله تعالى، ونفاه عمر إلى البصرة. انظر سنن الدارمي (١/ ٥٤، ٥٥)، المغني في ضبط أسماء الرجال (١٥٠).","vol":"14","page":674},{"text":"٣٦١٤ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nولم أجده في الإِتحاف.","vol":"14","page":674},{"text":"تخريجه:\nهذا مختصر للحديث وقد تابعه عليه بالزيادة:\n١ - يحيى بن يحيى الليثي في موطأه عن مالك (٢/ ٤٥٥) والزيادة قال: ثم عاد الرجل لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضًا، ثم قال الرجل الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد أن يخرجه، ثم قال ابن عباس أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب ﵁.\n٢ - ابن وهب عند ابن جرير في التفسير بنحو لفظ الليثي حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك، به (٩/ ١٧٠).\nوزاد السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٨) نسبته إلى ابن أبي شيبة وأبي عبيد وعبد بن حميد والنحاس وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الشيخ وابن مردويه.\nوتابع مالكًا عن الزهري معمرًًا أخرجه عنه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٢ / ٢٤٩).\nومن طريقه ابن جربر في التفسير (٩/ ١٧٠)، وفيه زيادة بيان عن ابن عباس =","vol":"14","page":674},{"text":"= قال: كان عمر إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك، قال: ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه إلَّا زاجرًا آمرًا محلًا محرمًا، قال: فسلط على ابن عباس رجل من أهل العراق فسأله عن الأنفال، فقال: ابن عباس: كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلبه، فأعاد عليه، فقال مثل ذلك، ثم أعاد عليه، فقال ابن عباس، أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر قال: وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عقبيه أو قال: على رجليه، فقال: أما والله فقد انتقم لعمر منك.\nقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٤٨٢): إسناد صحيح.","vol":"14","page":675},{"text":"٣٦١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شَرِيحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ المليكي، عن أبيه، عن جده (﵁) (١) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قوله: (﵎) (٢): ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ﴾، قَالَ: هُمُ الْجِنُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُخَبِّلُ (٣) أَحَدًا فِي دَارٍ فيها فرس عتيق (٤).\n_________\n(١) سورة الأنفال: الآية ٦٠.\n(٢) ليست في (سد) و(عم).\n(٣) يخبل من خبل خبلا: أي لا يفسد عقل أحد، أو عضو من أعضاءه، والخبل بمعنى الفساد. انظر النهاية في غريب الحديث (٢/ ٨)، القاموس المحيط (٣/ ٣٦٥)، مختار الصحاح (١٦٨).\n(٤) العتيق أي فرس جميل كريم نجيب. النهاية (٣/ ١٧٩)، القاموس المحيط (٣/ ٢٦١).\n_________","vol":"14","page":676},{"text":"٣٦١٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد تالف فيه سعيد بن سنان، متروك وقد اتهم. وقد اضطرب فيه كما سيأتي وفيه شيخه مجهول.\nقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٢٢)، وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٠)، وفيه مجاهيل.","vol":"14","page":676},{"text":"تخريجه:\nتابع داود بن رشيد عن أبي حيوة أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي واختلف عنه كما سيأتي.\nأخرجه عنه ابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٢٢).\nوسمى شيخه يزيد بن عبد الله بن عريب المليكي.\nوتابع أبا حيوة عليه محمد بن شعيب بن سابور.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٣٣). =","vol":"14","page":676},{"text":"= والطبراني في الكبير (١٧/ ١٨٩).\nوأبو الشيخ في العظمة (٤٨٧: ١٠٥) بذكر الإِسناد ولفظه إنهم الجن لا تخبل بيتًا في عتيق من الخيل.\nوتابعهما بقية بن الوليد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ١١٠٦).\nواضطرب سعيد بن سنان في تسمية شيخه.\nفسماه عمرو بن عريب عن أبيه عن جده.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٩٧).\nوابن قانع كما في لسان الميزان (٣/ ٣٨٨).\nبطريقين عنه.\nورواه أحمد بن الفرج شيخ ابن أبي حاتم المذكور في أول التخريج فرواه عن بقية، عن عبد الله بن عريب المليكي.\nأخرجه ابن مسنده كما في لسان الميزان (٣/ ٣٨٨).\nقلت: أحمد بن الفرج يضعف في حديثه بقية كما في ترجمته في لسان الميزان (١/ ٢٦٦).\nوهو وإن كان محفوظًا عن بقية، فإنه مدلس تبين من هو شيخه من رواية أبي الشيخ.\nفالاضطراب حاصل من سعيد بن سنان وهو متروك، وهو مدار الحديث فالحديث ضعيف جدًا.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٧)، إلى الروياني وأبي يعلى وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر.","vol":"14","page":677},{"text":"٣٦١٦ - وقال الطيالسي (١): حدّثنا الصَّلْتُ (٢) بْنُ دِينَارٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، وأبو رجاء العطاردي، قال: سمعنا الزبير ﵁، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٣)، فلقد تلوت هذه (الآية زمانًا) (٤): (واتقوا فتنةً) زَمَانًا وَمَا أُرَانِي مِنْ أَهْلِهَا، (فَأَصْبَحْنَا) (٥) مِنْ أهلها (٦).\n_________\n(١) في مسنده (٢٧: ١٩٢).\n(٢) بفتح الصاد.\n(٣) سورة الأنفال: الآية ٢٥.\n(٤) مثبتة من (سد) و(عم) والطيالسي المطبوع وفي (مح) ليس فيها زمانًا.\n(٥) في النسخ والإِتحاف (فامتحنا من أهلها) والمثبت من مسند الطيالسي، إذ لو أثبتنا ما في النسخ: \"لاحتاج\" إلى ما يتعدي، به.\n(٦) أي الفتنة التي حصلت بعد مقتل عثمان ﵁. وهذه الآية عامة ولا شك أن أصحاب الرسول -ﷺ- هم أول من يخاطب بها.\nوقال ابن عباس ﵄: أمر الله ﷿ المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم الله بعذاب، يصيب الظالم وغير الظالم. قال ابن كثير: وهذا تفسير حسن جدًا. انظر تفسير البغوي (٣/ ٣٤٦)، تفسير ابن كثير (٢/ ٢٩٩).\n* تنبيه: زاد في نسخة (ك) هنا: حديث أم هانئ السابق برقم (٢٠٦٦)، وحديث ابن عباس الآتي برقم ٤٢٤٨. [سعد].","vol":"14","page":678},{"text":"٣٦١٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه الصلت بن دينار متروك.\nوقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٠ ب) رواه الطيالسي عن الصلت بن دينار وهو ضعيف.","vol":"14","page":678},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق أبي داود والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٠٧)، وتابع أبا داود عن الصلت، سفيان الثوري. =","vol":"14","page":678},{"text":"= أخرجه ابن جرير في تفسيره (٩/ ٢١٨)، حدّثنا قبيصة عن سفيان، به. قلت: وأخرجه الثوري في تفسيره (١١٨)، وقال أخبرني من سمع عقبة بن صهبان، فوضحته رواية ابن جرير.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٦)، إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في الفتن وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الشيخ وابن مردويه.\nورواه عن الزبير مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قلنا للزبير يا أبا عبد الله ضيعتم الخليفة حتى قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرأنا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ (واتقوا فتنة لا تصيبن الذي ظلموا منكم خاصة، ولم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا حيث وقعت.\nأخرجه أحمد (١/ ١٦٥).\nوالبزار (١/ ١٩٠: ٩٧٦).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٦) إلى ابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر.\nكلاهما عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن مطرف، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nقال البزّار: ولا نعلم روى مطرف عن الزبير إلَّا هذا الحديث.\nورواه الحسن عن الزبير، بنحوه.\nأخرجه النسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٥٢٥).\nوأحمد (١/ ١٦٧) وابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الأمراء (١١/ ١١٥).\nوابن جرير (٩/ ٢١٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٠٧) وهذا منقطع بين الحسن والزبير فلم يسمع الحسن منه كما في جامع التحصيل (١٦٢).\nوقد وصله محمد بن يونس الكديمي فقال: حدّثنا عمر بن حبيب بن داود بن أبي هند عن الحسن قال: حدّثنا عون بن قتادة قال: حدثني الزبير، نحوه.","vol":"14","page":679},{"text":"أخرجه الداني في الفتن (رقم ١٢).\nوهذا إسناد ضعيف جدًا الكديمي متروك كما في ترجمته في الميزان (٤/ ٧٤).\nورواه قتادة عن الزبير، بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢/٢٥٧).\nوابن جرير (٩/ ٢١٨) بإسناديهما عن معمر عن قتادة، عن الزبير والعلة فيه كسابقه، فهو لم يسمع إلَّا من أنس ونحوه من صغار الصحابة، كما في جامع التحصيل (٢٥٤).\nوالخلاصة أن الحديث صحيح بحديث مطرف عن الزبير ﵁.","vol":"14","page":680},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1326>١١ - سورة التوبة</span>\n٣٦١٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (١).\n[٢] أخبرنا وَكِيعُ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسناد مِثْلَهُ.\n* هَذَا إسناد حسن (٢).\n_________\n(١) سورة التوبة: الآية ١٢٨.\n(٢) (عم): \"ضعيف\" وكأنه الأولى، كما سترى في الحكم على سند الحديث.","vol":"14","page":681},{"text":"٣٦١٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٩): وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ثقة سيِّئ الحفظ، وبقية رجال ثقات.","vol":"14","page":681},{"text":"تخريجه:\nتابع أبا عامر ووكيع: =","vol":"14","page":681},{"text":"=\n١ - مسلم بن إبراهيم أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٧٨)، والطبراني في الكبير (١/ ١٩٩)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (١/ ٣٤٧) بأسانيدهم عنه.\n٢ - بشر بن عمر أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ١١٧).\n٣ - حدّثنا محمد ابن أبي بكر، ثنا بشر.\n٤ - عثمان بن عمر بن فارس العبدي أخرجه المحاملي في أماليه (رقم ٤٥٥).\n٥ - حدّثنا يعقوب ابن أبي إياس أخرجه بإسناده عنه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٣٩).\n٦ - عبد الصمد بن عبد الوارث أخرجه عن أبي موسى عنه ابن جرير في التفسير (١١/ ٧٨).\nكلهم عن شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ أُبَيِّ وخالف ابن وكيع إسحاق فرواه عن أبيه بالإِسناد عن يوسف، عن أبي بن كعب.\nأخرجه ابن جرير عنه (١١/ ٧٨).\nوابن وكيع ضعيف.\nوأخرج الحاكم (٢/ ٣٣٨)، الحديث من طريق أبي عامر -طريق إسحاق- عنه، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، وعلي بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابن عباس، عن أبي.\nوقال: حديث شعبة، عن يونس، عن عبيد، صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي.\nوإسناده عن أبي عامر حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة، القاضي ثنا أبو عامر، به.\nقلت: بكار ثقة كما يظهر من ترجمته في السير (١٢/ ٥٩٩). =","vol":"14","page":682},{"text":"= وهذا منه مزيد في متصل الأسانيد، وإلاَّ فالحديث عن علي عن يوسف، ويدل عليه أمران: أولهما أن أصحاب شعبة تواردوا على عدم ذكر يونس.\nثانيهما: أن المترجمين ليوسف مهران ذكروا أنه لم يرو عنه إلَّا علي بن زيد كما يظهر في ترجمته والله أعلم.\nتابع ابن عباس، عن أبي الحسن البصري كما في الحديث الآتي.","vol":"14","page":683},{"text":"٣٦١٧ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ (أُبي بْنِ كَعْبٍ) (١) ﵁ نحوه.\n(١٥٠) حديث ابن عمر ﵄ فِي ذِكْرِ النَّسِيءِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حُرْمَةِ مكة. (٢).\n_________\n(١) (عم): \"أبي سعيد الخدري\" وهذا لعله سبق قلم.\n(٢) تقدم برقم (١١٣٤) من الجزء السادس.","vol":"14","page":684},{"text":"٣٦١٧ - [٣] الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - هشيم مدلس وقد عنعن.\n٢ - الحسن البصري لم يسمع من أُبي.\nكما في جامع التحصيل (/١٦٥).","vol":"14","page":684},{"text":"تخريجه:\nتابع منصور عن الحسن قتادة أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٢٨: ١٢٥)، أخبرنا عباس بن الوليد، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن، به.\nوهذا إسناد أضعف من سابقه:\n١ - سعيد هو ابن أبي عروبة مدلس.\n٢ - قتادة أيضًا مدلس.\nوقد عنعنا.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٣١): إلى ابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه.\nورواه أبو العالية عن أبي قال:\nإنهم جمعوا القرآن في مصاحف في خلافة أبي بكر ﵁، فكان رجال =","vol":"14","page":684},{"text":"= يكتبون، ويملى عليهم أُبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة، ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن، قال لهم أُبي بن كعب أن رسول الله -ﷺ- أقرأني بعدها آيتين: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عنتم، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم إلى وهو رب العرش العظيم، ثم قال: هذا آخر ما أنزل من القرآن، قال: فختم بما فتح به الله الذي لا إله إلَّا هو، قول الله ﵎: وما أرسلنا قبلك من رسول إلَّا يوحي إليه أنه لا إله إلَّا أنا فاعبدون.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٣٤)، واللفظ له، وابن أُبي داود في المصاحف (/٣٠).\nوالبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٣٨ مختصرًا).\nكلهم بأسانيدهم عن أُبي جعفر الرازي عن أُبي العالية، عن أُبي، به.\nوهذا إسناد ضعيف أبو جعفر الرازي ضعيف.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٣١) إلى ابن الضريس في فضائله، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والخطيب في تلخيص المتشابه، والضياء في المختارة.\nقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٤٠٥): غريب.\nفالأثر على كل حال ضعيف.","vol":"14","page":685},{"text":"٣٦١٨ - وقال إسحاق: أخبرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرحمن، قال: مر عمر بن الخطاب ﵁ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (١) حتى ختم الآية، فقال عمر ﵁: انْصَرِفْ، انْصَرِفْ (٢)، فَقَالَ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ فقال: أقرأنيها أُبي بن كعب ﵁، فقال (﵁) (٣): لا تفارقني، حتى نذهب إليه، (فجاء) (٤) فاستأذن، وَهُوَ مُتَّكِئٌ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: زَعَمَ هَذَا أنك أقرأته آية كذا، وَتَلَاهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ لِأُبَيٍّ ﵄: أَتَلَقَّيْتَهَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: نعم، (فرد) عمر ﵁ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ أُبَيٌّ ﵁: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، أَنْزَلَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-، جاء بها جِبْرِيلُ ﵊ مْنْ عِنْدِ اللَّهِ (تبارك و) (٥) تعالى، لَمْ يُؤَامِرْ (٦) فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ، قَالَ: فخرج عمر ﵁، وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر.\n_________\n(١) سورة التوبة: الآية ١٠٠ والسابقون الأولون: قال غير واحد من المفسرين: هم الذين صلوا إلى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقيل هم من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية انظر تفسير ابن كثير (١/ ٣٨٣).\n(٢) انصرت أي انكف عن الشيء بمعنى توقف انظر القاموس المحيط (٣/ ١٦٢)، لسان العرب (ترتيب ٢/ ٤٣٢).\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) (سد): \"فجاءنا\" ولا تمضي مع السياق.\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) أي لم يستثر الخطاب وابنه في إنزالها.","vol":"14","page":686},{"text":"٣٦١٨ - الحكم عليه:\nهذا مرسل حسن الإِسناد: محمد بن عمرو بن علقمة صدوق.\nوأبو سلمة لم يدرك عمر كما في هامش جامع التحصيل (/٢١٣).\nقال البوصيري في المسندة والمختصر (٢٥/ ١٧١): رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.","vol":"14","page":687},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد، وروى محمد بن كعب نحو القصة.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١١/ ٨) بأسانيده عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي نحوه، وهذا إسناد ضعيف أبو معشر نجيح السعدي ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٦٧)، ومحمد بن كعب لم يسمع عمر كما في جامع التحصيل (/٢٦٨)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٦٨) إلى أبي الشيخ.","vol":"14","page":687},{"text":"٣٦١٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ (١)، ثنا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا يَكُونُ الدِّينَارُ عَلَى الدِّينَارِ، وَلَا الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ، وَلَكِنْ يُوَسِّعْ جِلْدَهُ، ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُم ...﴾ (٢) الآية.\n* هذا ضعيف جدًا لضعف سيف.\n_________\n(١) بكسر المعجمة.\n(٢) سورة التوبة: الآية ٣٥، وتفسير الآية على ظاهرها وفي ذلك أحاديث، والمعنى الذي في الحديث ورد في آثار موقوفة انظر تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١).","vol":"14","page":688},{"text":"٣٦١٩ - الحكم عليه:\nإسناد تالف فيه سيف بن محمد كذاب.\nقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٥٢): ولا يصح رفعه.\nولم أجده في التفسير من الإِتحاف.","vol":"14","page":688},{"text":"تخريجه:\nنسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٧٩)، إلى أبي يعلى وابن مردويه.","vol":"14","page":688},{"text":"٣٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَطَاءِ ابن أبي رباح، وعن أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (١) مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (٢) قال -ﷺ-: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كله.\n* أبو سورة ضعيف.\n_________\n(١) في (ك): يا نبي الله، ولعلها أظهر [سعد].\n(٢) سورة التوبة: الآية ١٠٨.","vol":"14","page":689},{"text":"٣٦٢٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علل:\n١ - واصل بن السائب ضعيف.\n٢ - عطاء ليس له سماع من أبي أيوب كما في ترجمته.\n٣ - أبو سورة ضعيف ونفى بعضهم سماعه من أبي أيوب.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٨): فيه واصل بن السائب وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧١) بسند ضعيف لضعف أبي سورة.","vol":"14","page":689},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق ابن أبي شيبة الطبراني في الكبير (١/ ١٧٩)، حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر، به.\nوبطريقين عن أبي بكر أخرجه الحاكم في المستدرك شاهدًا لحديث (١/ ١٨٨).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٩٠) إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه. =","vol":"14","page":689},{"text":"= وتابع أبا سورة عن أبي أيوب، طلحة بن نافع، بنحوه عند ابن ماجه في سننه (رقم ٣٥٥)، في الطهارة وسننها باب الاستنجاء بالماء ولفظه عنه وعن جابر وأنس أن هذه الآية نزلت: فيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: \"نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: هو ذاك فعليكموه\".\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٦٢)، والطحاوي في المشكل (رقم ٤٧٤٠).\nوالحاكم (١/ ١٥٥، ٢/ ٣٤٤).\nوالبيهقي في سننه (١/ ١٠٥)، في الطهارة باب الاستنجاء بالماء.\nكلهم بأسانيدهم عن عتبة ابن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، أبو سفيان، عنهم، به.\nوهذا إسناد ضعيف عتبة ابن أبي حكيم قال المصنف: صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب (٢/ ٤).\nوطلحة بن نافع أبو سفيان قال أبو حاتم في المراسيل (/٨٩) في هذا الحديث بعينه لم يسمع من أبي أيوب.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩)، إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر.\nوالحديث بطرقه الأول له شواهد كثيرة: بلفظه:\nأولًا: عن محمد بن عبد الله بن سلام ﵄: قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- علينا -يعني قباء- قال: إن الله ﷿ قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا تخبروني، قال: يعني قوله: فيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ، قال: فقالوا: يا رسول الله -ﷺ-: أنا نجده مكتوبًا علينا في التوارة، الاستنجاء بالماء.\nأخرجه أحمد (٦/ ٦).\nوابن أبي شيبة في المصنف في الطهارة (١/ ١٥٣)، والبخاري في التاريخ =","vol":"14","page":690},{"text":"= (١/ ١٨)، وابن جرير في التفسير (١١/ ٢٩).\nكلهم بأسانيدهم عن مالك بن مغول، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد، به.\nوهذا إسناد حسن: شهر بن حوشب حسن الحديث كما سبق تحقيقه.\nوفي إسناده اختلاف، لا يضره إن شاء الله.\nونسبه المصنف في الإصابة (٣/ ٣٧٨)، إلى ابن قانع والبغوي وابن منده وزاد السيوطي (٤/ ٢٨٩) إلى أبي نعيم في المعرفة وابن مردويه.\nثانيًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لما نزلت الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾، بعث النبي -ﷺ- إلى عويم بن ساعدة فقال: ما هذا الطهور الذي أثنى الله ﷿ عليكم؟ فقالوا: يا رسول الله -ﷺ-: ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلَّا غسل فرجه أو قال: مقعدته. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: هُوَ هذا.\nآخره الطبراني في الكبير (١١/ ٦٧).\nوالحاكم في مستدركه (١/ ١٨٧).\nوالبيهقي في الطهارة من سننه باب الاستنجاء بالماء (١/ ١٠٥).\nكلهم عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nوهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق مدلس عنعن كما في ترجمته (رقم ٣٦٧).\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه.\nثالثًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النبي -ﷺ-: \"نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾، قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية\".\nأخرجه أبو داود في الطهارة باب في الاستنجاء بالماء (١/ ١١: ٤٤).\nوالترمذي في التفسير تفسير سورة التوبة (٤/ ٣٤٤)، وقال غريب. =","vol":"14","page":691},{"text":"= وابن ماجه في الموضع السابق (رقم ٣٥٧)، وأبو يعلى في المعجم (/٩٠: ٤٤).\nوالبيهقي في الموضع السابق والبغوي في التفسير (٤/ ٩٦).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٨٨)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه كلهم عن محمد بن العلاء، ثنا معاوية بن هشام، عن يونس بن الحارث، عن إبراهيم ابن أبي ميمونة، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ الألباني في إرواء الغليل (١/ ٨٥): وهذا سند ضعيف وله علتان:\nالأولى: ضعف يونس بن الحارث.\nالثانية: جهالة إبراهيم ابن أبي ميمونة، قال الذهبي ما روى عنه سوى\nيونس بن الحارث.\nرابعًا: عن عويم بن ساعدة ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فقال: إن الله ﵎ قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تطهرون به، قالوا: والله يا رسول الله -ﷺ-، ما نعلم شيئًا، إلَّا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢).\nوابن خزيمة في صحيحه (١/ ٤٥: ٨٣) وابن جرير في التفسير (١١/ ٣٠).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ١٤٠)، وفي الصغير (رقم ٨٢٨).\nوالحاكم في المستدرك (١/ ١٥٥).\nوزاد في السيوطي في الدر (٤/ ٢٨٩) نسبة إلى ابن مردويه.\nكلهم بأسانيدهم عن أبي أويس، عن شرحبيل بن سعد، عن عويم، به.\nوهذا إسناد ضعيف شرحبيل لين كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٢٨٢).\nوقال المصنف فيه: وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر؛ لأن عويمًا مات في =","vol":"14","page":692},{"text":"= حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ويقال في خلافة عمر ﵁.\nخامسًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأهل قباء: ما هذا الطهور الذي خصصتم به في هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: ما منا أحد يخرج من الغائط إلَّا غسل مقعدته. أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٣).\nمن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء، عن ليث، عن شهر، عن أبي أمامة وهذا إسناد ضعيف جدًا.\nيحيى بن العلاء كذاب.\nسادسًا: عن خزيمة بن ثابت ﵁ قال: نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ قال: كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١١/ ٣٠)، حدثني محمد بن عمارة، حدثني محمد بن سعيد، ثنا إبراهيم بن محمد عن شرحبيل بن سعد، عن خزيمة ﵁، به.\nولم أستطع معرفة الثلاثة الأول من الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير بنحوه (٤/ ١٠٠) حدّثنا أحمد بن عمرو البزّار، ثنا عمرو بن مالك الراسبي، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول، حدثني أبو بكر ابن أبي سبرة، عن شرحبيل بن سعد، قال: سمعت خزيمة بن ثابت بنحوه.\nوهذا إسناد شبه الريح قريب من الموضوع فيه علل:\n١ - عمرو مالك الراسبي ضعيف كما في التقريب (٢/ ٧٧).\n٢ - محمد بن سليمان ضعيف كما في لسان الميزان (٥/ ٢١٠).\n٣ - أبو بكر ابن أبي سبرة اتهمه أحمد وابن عدي بوضع الحديث كما في التهذيب (١٢/ ٣٢).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٩٠) إلى ابن مردويه. =","vol":"14","page":693},{"text":"= سابعًا: عن الحسن ﵀ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما هذا الذي ذكركم الله به في أمر الطهور؟ فأثنى به عليكم؟ قالوا: نغسل أثر الغائط والبول.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١١/ ٣١).\nحدّثنا المثنى، ثنا سويد بن نصر، قال أخبرنا ابن المبارك، عن هشام بن حامد، ثنا الحسن به.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nثامنًا: عن قتادة ﵀: لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾، قال النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا مَعْشَرَ الأنصار\": ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم فيه؟ قالوا: إنا لنستطيب بالماء إذا جئنا من الغائط.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢/٢٨٨) عن معمر، عن قتادة.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nتاسعًا: عن الشعبي ﵀ قال: لما نزلت هذه الآية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أهل قباء، ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم، قالوا: ما منا أحد إلَّا وهو يستنجي بالماء من الخلاء فيه رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٣)، في الموضع السابق، بإسناد لم يتميز لي، قال: حدّثنا حفص عن داوود ابن أبي ليلى عن الشعبي.\nوبعد هذا كله فالحديث بمجموع طرقه بحديث ابن عباس ومحمد بن عبد الله بن سلام وعويم بن ساعدة ومرسل الحسن وقتادة، حسن.","vol":"14","page":694},{"text":"٣٦٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بن عمير ﵁ (١)، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عن السائحين (٢)؟ فقال -ﷺ- (٣): هم الصائمون.\n* هذا مرسل صحيح الإِسناد.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في تفسير الآية ١١٢ من سورة التوبة، وهذا قول أكثر المفسرين كما أشار إلى ذلك ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٩٢)، وقال ابن عيينة كما في الدر المنثور (٤/ ٣٩٢)، إنما سمّى الصائم السائح، لأنه تارك للذات الدنيا كلها من المطعم والمشرب والمنكح، فهو تارك للدنيا بمنزلة السائح.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":695},{"text":"٣٦٢١ - الحكم عليه:\nهو كما قال المصنف ﵀.\nوقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٩٢): مرسل جيد.","vol":"14","page":695},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن سفيان به مرسلًا:\n١ - ابن المديني أخرجه البيهقي عنه في سننه (٤/ ٣٠٥)، في الصيام، باب في فضل شهر رمضان.\n٢ - محمد بن عيسى الدامغاني وهو مقبول كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٤٣)، أخرجه عنه ابن جرير (١١/ ٣٧).\n٣ - سفيان بن وكيع عند ابن جرير أيضًا أخرجه عنه كلهم عن سفيان.\nوذكر الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٣٥)، على أن الحديث مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة.\nوقال البيهقي في الشعب (٣/ ٢٩٣): والمحفوظ عن ابن عيينة، عن عبيد بن عمير، عن النبي -ﷺ- مرسلًا. =","vol":"14","page":695},{"text":"= قلت: الموصول أخرجه الحاكم في الموضع السابق وعنه البيهقي في الشعب حدّثنا: أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكر، ثنا جنيد بن حكيم الدقاق، ثنا حامد بن يحيى البلخي، ثنا ابن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير، عن أبي هريرة ﵁، به.\nقلت: حامد بن يحيى ثقة حافظ كما في (التقريب ١/ ١٤٦).\nإلَّا أن الإِسناد إليه ضعيف جدًا.\nشيخ الحاكم كان الحاكم يتهمه كما في لسان الميزان (٥/ ٢١٢).\nوجنيد الدقاق قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي كما في اللسان (٢/ ١٧٧) ومما يدل على إرساله عن عبيد بن عمير أن سفيان قد تابعه عمرو بن الحارث الأنصاري وهو ثقة كما في (التقريب ٢/ ٦٧) عن عمرو بن دينار.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١١/ ٣٧) حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير به.\nوهذا إسناد صحيح إلى عبيد.\nوقد ورد عن أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه ابن جرير (١١/ ٣٧).\nونسبه السيوطي في الدر (٤/ ٢٩٨)، إلى أبي الشيخ وابن مردويه وابن النجار قال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا حكيم بن حزام، ثنا سليمان، يعني الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"السائحون الصائمون\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا حكيم بن حزام متروك، كما في ترجمته في لسان الميزان (٢/ ٤١٧). قلت: الصحيح أنه موقوف كما قال ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٨) وابن كثير =","vol":"14","page":696},{"text":"= في التفسير (٢/ ٣٩٢)، عن الأعمش.\nوأخرجه ابن جرير حدّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال ثنا إسرائيل عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به موقوفًا. وذا إسناد صحيح.\nوقد روى مثله عن جماعة من الصحابة، انظر الدر المنثور (٤/ ٢٩٧).","vol":"14","page":697},{"text":"٣٦٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن أبي، فأخذ جبريل ﵊ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٢).\n_________\n(١) هو في المسند (٤/ ١٤٩: ٤٩٨).\n(٢) سورة التوبة: الآية ٨٤. والواو ساقطة في المخطوطات الثلاث، وهو هكذا في المسند.","vol":"14","page":698},{"text":"٣٦٢٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف الرقاشي كما قال المصنف.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٧٩).\nورواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من حديث يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.","vol":"14","page":698},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٠/ ٢٠٥) حدثني أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد -هو الزبيري- قال: ثنا حماد بن سلمة عن يزيد، عن أنس به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٥٩)، إلى ابن مردويه.\nوأشار المصنف إلى علة أخرى في الحديث فقال:","vol":"14","page":698},{"text":"هذا حديث ضعيف، وقد خالف فيه يزيد مَعَ ضَعَفِهِ، (مَا) (١) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حديث ابن عمر ﵄، أنه صلّى عليه، و(أن) (٢) الآية إنما نزلت بعد ذلك (٣).\n_________\n(١) (سد) و(عم): \"فا\"، وهو خطأ.\n(٢) (سد) و(عم): \"إنما\".\n(٣) ما أشار إليه المصنف عنه ﵁، ولفظه: لما توفّىَ عبد الله بن أبي، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله -ﷺ-، فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفِّنه فيه، ثم قام يصلي عليه، فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه، فقال: تصلّي عليه وهو منافق؟ وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟ قال: إنما خيَّرني الله -أو أخبرني الله- فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرة، فلن يغفر الله لهم، فقال: سأزيده على سبعين، فقال: فصلّى عليه رسول الله -ﷺ- وصلينا معه، ثم أنزل الله عليه: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.\nأخرجه البخاري في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف (٣/ ١٣٨).\nوفي التفسير سورة التوبة، باب ولا تصل على أحد منهم (٨/ ٣٣٧) واللفظ له.\nوفيه في قوله استغفر لهم أو لا تستغفر لهم (٨/ ٣٣٣).\nوفي اللباس، باب لبس القميص (١٠/ ٢٦٦).\nومسلم في فضائل عمر (نووي ١٥/ ١٦٧).\nوفي صفات المنافقين (نووي ١٧/ ١٢١).\nوالترمذي في تفسير القرآن (٤/ ٣٤٣)، وقال حسن صحيح.\nوالنسائي في المجتبى في الجنائز، باب القميص في الكفن (٤/ ٣٦).\nوفي التفسير من الكبرى (١/ ٥٥١).\nوابن ماجه في الجنائز: باب في الصلاة على أهل القبلة (١/ ٤٨٧: ١٥٢٣) وأحمد (٢/ ١٨).\nوابن جرير في التفسير (١٠/ ٢٠٤، ٢٠٥). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٣).\nوالبيهقي في الجنائز من سننه، باب جواز التكفين في القميص (٣/ ٤٠٢).\nوفي المرتد، باب ما يحرم به الدم من الإِسلام (٨/ ١٩٧).\nوفي دلائل النبوة (٥/ ٢٨٧)، والواحدي في أسباب النزول (/ ٢٠٩).\nكلهم بأسانيدهم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵃. =","vol":"14","page":699},{"text":"= وكذلك دلّت الأحاديث الأخرى على ما دل عليه حديث ابن عمر ﵁، وذلك من حديث عمر وجابر وابن عباس ﵃.\nأولًا: حديث عمر ﵁ قال:\nلما مات عبد الله بن أبي بن سلول، دعي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ليصلّى عليه، فلما قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا وكذا وكذا وكذا -أعدد عليه قوله- فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وقال: أخَّر عنّي يا عمر، فلما أكثرت عليه، قال: إني خيّرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له، لزدت عليها فصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثم انصرف فلم يمكث إلَّا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قال: فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله -ﷺ- يومئذٍ، والله ورسوله أعلم.\nأخرجه البخاري واللفظ له في الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين (٣٠/ ٢٢٨).\nوفي التفسير في سورة التوبة استغفر لهم (٨/ ٣٣٣).\nوالترمذي في الموضع السابق.\nوالنسائي في المجتبى في الجنائز، باب الصلاة على المنافقين (٤/ ٦٧).\nوفي التفسير من الكبرى (١/ ٥٥٣).\nوأحمد (١/ ١٦).\nوعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٨: ١٩).\nوالبزار في مسنده (١/ ٢٩٨: ١٩٣).\nوابن جرير في تفسيره (١٠٥/ ٢٠٥، ٢٠٦). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٣).\nوالبيهقي في المرتد الموضع السابق.\nوالبغوي في تفسيره (٤/ ٨١).\nوالواحدي في الموضع السابق كلهم بأسانيدهم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃.\nثانيًا: عن جابر ﵁، قال: مات رأس المنافقين بالمدينة، وأوصى أن يصلّي عليه النبي -ﷺ-، وأن يكفّنه في قميصه، فصلّى عليه وكفّنه في قميصه وقام على قبره، فأنزل الله: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ولا تقم على قبره.\nأخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب الصلاة على أهل القبلة (١/ ٤٨٨: ١٥٢٤). =","vol":"14","page":700},{"text":"= والبزار كما في التفسير ابن كثير (٢/ ٣٧٩).\nوابن جرير في التفسير (١٠/ ٢٠٥). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٤).\nكلهم من طريق مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوزاد السيوطي في الدر المنثور نسبته إلى أبي الشيخ وابن مردويه (٤/ ٢٥٩)، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد.\nثالثًا: عن ابن عباس ﵄: بنحو حديث عمر السابق.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٨)، بسنادين.\nوعلقه البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٨٨).\nعن بشر بن السري، حدّثنا رباح بن أبي معروف المكي، حدّثنا سالم بن عجلان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nوهذا إسناد ليّن رباح المكي فيه لين لكثرة وهمه كما في ترجمته في (التهذيب ٣/ ٢٠٤).\nوهذه الأحاديث تدل على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى.","vol":"14","page":701},{"text":"٣٦٢٣ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قال: سمعت حذيفة ﵁، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمْ أُصَلِّ عليه، فقال عمر ﵁: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَبِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قُلْتُ: لَا، قال: (فبكى) (١) ﵁ (٢).\n* (إِسْنَادُهُ) (٣) صَحِيحٌ، وَقَدِ اسْتَنْكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ من حديث زيد بن وهب (٤).\n_________\n(١) في (عم): \"فبكى عمر\".\n(٢) وقد كان سلفنا رحمهم الله تعالى يخشون النفاق، فيستعيذون بالله منه، فصدر هذا عن عمر بن الخطاب ﵁، وقد غلبه الخوف، ولم يأمن من مكر الله، وقد خصّ النبي -ﷺ- حذيفة ﵁، بمعرفة أسماء المنافقين، فقد أخبره -ﷺ- بذلك في غزوة تبوك. وانظر زيادة تفصيل في خوف سلفنا من النفاق في جامع العلوم والحكم في شرح حديث أربع من كن فيه كان منافقًا، وشرح الطحاوية (/٤٢٣)، وذلك في بيان ترك الصلاة على أهل النفاق، والحكمة من عدم صلاة عمر عليه.\n(٣) (سد) و(عم) \"إسناده\".\n(٤) ونص عبارته في المعرفة والتاريخ (٢/ ٧٦٩): وهذا المحال وأخاف أن يكون كذب.\nوقال: ولكن حديث زيد فيه خلل كثير.\nوذكر عددًا من الأحاديث استنكرها عليه.\nقلت: وزيد وثقه ابن معين وابن خراش وابن سعد والعجلي وغيرهم، وقال الأعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه.\nواستنكر على يعقوب استنكاره لحديث زيد.\nقال الذهبي: في (الميزان ٢/ ١٠٧)، ولم يصب الفسوي.\nثم قال: «فهذا الذي استنكره الفسوي ما سبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيرًا من السنن الثابتة، بالوهم الفاسد، ولانفتح علينا في زيد بن وهب خاصة باب الاعتزال، فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، حديث الصادق المصدوق (١) وزيد سيِّد جليل القدر. . .»\n_________\n(١) أي حديث تقدير الرزق والأجل وشقي أم سعيد المشهور، فيقصد الذهبي ﵀ أننا نفتح على المعتزلة طريقًا لمسلكهم القائل: بنفي القدر أو الجبر بتوهيننا لحديت زيد.","vol":"14","page":702},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال المصنف في هدى الساري: هذا تعنت زائد، وما بمثل هذا تضعّف الأثبات ولا ترد الأحاديث الصحيحة، فهذا صدر من عمر ﵁، عند غلبة الخوف وعدم أمن المكر، فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة، في تضعيف الثقات.\nقلت: ومما أنكره عليه، ولا بد من ذكر ههنا إتمامًا للفائدة حديث عن حذيفة أنه قال إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان.\nواشتدت عبارة يعقوب بن سفيان على زيد لأجل هذا الحديث.\nقلت: في الإِسناد منصور ابن أبي الأسود الليثي، وهو وإن كان مقبول الحديث، إلَّا أنه من الشيعة الكبار، كما أشار ابن معين ﵀ كما في (التهذيب ١٠/ ٢٧١)، وقد علم أن المبتدع إذا روى حديثًا يوافق بدعته رد عليه وهذا منها.","vol":"14","page":703},{"text":"٣٦٢٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح كما قال المصنف ﵀.","vol":"14","page":703},{"text":"تخريجه:\nتابع يحيى بن سعيد أبو معاوية محمد بن خازم أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف في الفتن (١٥/ ١٠٧) ويعقوب بن سفيان في المعرفة، حدّثنا ابن نمير عنه (٢/ ٧٦٩).\nإلَّا أنه قال عن زيد مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه حذيفة .. الحديث.\nولم يذكر عن حذيفة.\nوهذا محمول على أنه سمعه من حذيفة ويدل عليه:\nما أخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٧٩١: ٤٧٧)، حدّثنا ابن أبي خالد -هو إسماعيل- قال سمعت زيد بن وهب الجهني، عن حذيفة فذكر نحو الحديث.\nوهذا إسناد صحيح.\nوللحديث شاهد من حديث الحسن أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٠٩:١٤٤). =","vol":"14","page":703},{"text":"= حدّثنا حمَّاد بن الحسن، عن عنبسة الوراق، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو حرة، عن الحسن، فذكر نحو الحديث والحديث على إرساله.\nعنبسة لم أجد له ترجمة.\nوأبو حرَّة واصل بن عبد الرحمن قال في التقريب: كان يدلس عن الحسن (٢/ ٣٢٩).","vol":"14","page":704},{"text":"٣٦٢٤ - (١) قال مسدّد: ثنا جعفر بن سليمان عن المعلي بن زياد، سمعت الحسن: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ قَالَ: جِهَادُ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ.\n_________\n(١) زيادة من (ك).","vol":"14","page":705},{"text":"٣٦٢٤ - الحكم عليه:\nهذا التفسير من الحسن البصري وهو تابعي، وإسناده إلى الحسن حسن، جعفر بن سليمان والمعلي بن زياد كلاهما صدوق، ووثق الذهبيُّ المعلي بن زياد في ميزان الاعتدال (٤/ ١٤٨).","vol":"14","page":705},{"text":"تخريجه:\nورد مثل هذا التفسير عن ابن عباس أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ١١) ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٣٩) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، كما ذكر أنه أخرج أبو الشيخ عن السدي.","vol":"14","page":705},{"text":"٣٦٢٥ - وقال مسدّد: حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، (حَدَّثَنِي (١) طَلْقُ) (٢) بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ الدُّخَانَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ (٣) حيث انهار.\n_________\n(١) هكذا في النسخ الثلاث، وفي الكتب التي خرجت الحديث بينهما واسطة، فأما أن يكون هناك سقط في أصل المسند أو في المطالب.\n(٢) بفتح الطاء وإسكان اللام.\n(٣) مسجد الضرار هو المذكور في الآية الكريمة من سورة التوبة ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. لا تقم فيه أبدًا ...\nوخلاصة أمره أن أبا عامر الراهب، وهو الفاسق، دعا عليه النبي -ﷺ- بعد أن ناوأ المسلمين، ومالأ قريشًا على المسلمين ذهب إلى هرقل، وأرسل بعد ذلك إلى المنافقين يخبرهم أنه قادم بجيش لجب إليهم، وحثَّهم على بناء معقل له يقدم عليهم فيه، فبنوا مسجدًا بجوار مسجد قباء، ودعوا النبي -ﷺ- للصلاة فيه، واعتذروا له أنهم إنما جعلوه للعاجز والعابر ولليلة الشاتية، فعصم الله تعالى نبيّه -ﷺ-، وذلك أنه كان متعجلًا للخروج إلى تبوك، ووعدهم بالصلاة فيه بعد مقدمه، فنزل عليه جبريل بعد الغزوة بالآية الفاضحة لأمره، فأمر النبي -ﷺ- بحرقه.\nوقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الدخان صادر من باطن الأرض، ويدل عليه حديث الباب، انظر تفسير ابن جرير (١١/ ٣٣).","vol":"14","page":706},{"text":"٣٦٢٥ - الحكم عليه:\nفي هذا الإِسناد سقط ظاهر بدلالة حدثني، وابن المختار متأخر الطبقة عن شيخه، وبدلالة التخريج.","vol":"14","page":706},{"text":"تخريجه:\nأخرجه المخرجون لهذا الحديث عن عبد العزيز بن المختار، حدثني عبد الله بن فيروز الداناج -وهو ثقة كما في (التقريب ١/ ٤٤٠) - حدثني طلق، سمعت جابرًا به. =","vol":"14","page":706},{"text":"= أخرجه ابن جرير حدّثنا محمد بن مرزوق البصري، وهو مقبول كما في (التقريب ٢/ ٢٠٦).\nثنا أبو سلمة -هو التبوذكي- ثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج، قال ثني طلق، عن جابر بنحوه (١/ ٣٢).\nوتابع أبا سلمة يحيى بن حمّاد- وهو ثقة كما في (التقريب ٢/ ٣٤٦).\nأخرجه الحاكم في مستدركه (٤/ ٥٩٦)، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا يحيى بن حماد، ثنا عبد العزيز بن المختار به.\nوهذا إسناد صحيح كما قال الحاكم ووافقه عليه الذهبي.\nوتابعهم يحيى الحماني كما في ترجمته (رقم ٥٦٦) وهو متروك عند ابن جرير (١١/ ٣٢).\nحدثني المثنى قال: ثنا الحماني، قال ثنا عبد العزيز به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢١٢) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. والحديث صحيح ولله الحمد.","vol":"14","page":707},{"text":"٣٦٢٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، (عَنْ) (١) مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَرَأَ: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.\n_________\n(١) في (سد): \"سفيان مولى موسى بن عبيدة عن إياس\"، وهذا خطأ ظاهر مخالف لما في (سد) و(عم) والإِتحاف.","vol":"14","page":708},{"text":"٣٦٢٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.\nوقال ذلك الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٦).\nوالبوصيري في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧١ ب).","vol":"14","page":708},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣)، من طريق ابن أبي شيبة وسقط منه في المطبوع سفيان الثوري.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٨٣)، إلى ابن الشيخ وابن مردويه.","vol":"14","page":708},{"text":"٣٦٢٧ - [١] حدّثنا (١) يحيى بن يعلى: ثنا أَبِي، ثنا غَيْلَانُ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٢)، كَبُرَ (٣) ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (وَقَالُوا): مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَالًا يبقى بعده؟ فقال (﵁) (٤): أنا أفرج عنكم، فانطلقوا وانطلق عمر ﵁، واتبعه ثوبان ﵁. فَأَتَى النَّبِيَّ (٥) -ﷺ-، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ كبُر عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (إِنَّا) (٦) لَمْ نَفْرِضِ الزَّكَاةَ، إلَّا لِمَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا فُرِضَتِ الْمَوَارِيثُ فِي الأموال لتبقى بعدكم، قال: فكبر عمر ﵁، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: ألا أخبركم مما يُكْنَزُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ (وَإِنْ) (٧) غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ.\n[٢] وقال أبو يعلى (٨): حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة بهذا.\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي شيبة.\n(٢) سورة التوبة: الآية ٣٤.\n(٣) بفتح الكاف، وضم الباء أي عظم ذلك على المسلمين وشق عليهم، وبين ابن عباس ﵁ في الحديث، سبب هذا الأمر بقوله.\n(٤) ليست في (عم).\n(٥) القائل هو عمر ﵁ كما صرح بذلك في الروايات الأخرى وكما يدل عليه السياق.\n(٦) في (عم): \"أنها\" ويرد عليها ضمير المتكلم في نفرض فلا يستقيم السياق.\n(٧) في (سد): \"وإذا\" ولها وجه سائغ.\n(٨) هو في مسنده (٣/ ٦٤: ٢٤٩٤).","vol":"14","page":709},{"text":"٣٦٢٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان: =","vol":"14","page":709},{"text":"= الأولى: عثمان بن عمير ضعيف.\nالثاني: جعفر ابن أبي وحشة لم يسمع من مجاهد.\nوقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٣٣) صحيح الإِسناد.\nقلت: ذكر في إسناده كما سترى عثمان بن القطان الخزاعي.\nقال الذهبي: عثمان لا أعرفه، والخبر عجيب.\nقال الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٣٣)، وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف.","vol":"14","page":710},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١)، حدّثنا أبي، حدّثنا حميد بن مالك، حدّثنا يحيى بن يعلى، به.\n٢ - عباس الترقفي عند البيهقي في سننه (٤/ ٨٣).\n٣ - إبراهيم عن إسحاق الزهري، أخرجه بإسناده عنه الحاكم في مستدركه (٢/ ٣٣٣).\nومن طريقه البيهقي في السنن في الموضع السابق وفيه عثمان بن القطان الخزاعي. وأخرجه ابن مردويه عن يحيى كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١).\nقال البيهقي في سننه: وقصر به بعض الرواة عن يحيى فلم يذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان.\nقلت: وهذا عند أبي داود في الزكاة من سننه، باب في حقوق المال (رقم ١٦٦٤، ٢/ ١٢٦)، قصر به عثمان بن أبي شيبة.\nفقال أبو داود، حدّثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فذكره.\nولأجل هذا أورده المصنف في الزوائد.\nوعنه الحاكم (١/ ٤٠٨)، قصر به علي بن المديني. =","vol":"14","page":710},{"text":"= حدّثنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن عبد الله بن المديني، ثنا يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا أبي، ثنا غيلان بن جامع، عن جعفر، عن أياس عن مجاهد، عن ابن أبي عباس ﵄، به. وقصر به محمد بن يونس: الكديمي -وهو ضعيف- كما في التقريب (٢/ ٢٢٢) أخرجه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة لأحمد (رقم ٥٦٠).\nوانظر لزامًا كلام العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الضعيفة فقد ذكر وهم الحاكم ﵀ في الإِسناد الأول المذكور (٣/ ٤٨٤: ١٣١٩)، وللقصة شاهد من حديث علي ورجل من الصحابة وثوبان ﵁.\nأولًا: عن علي ﵁ قال: في قوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة) قال النبي -ﷺ- تبًا للذهب، تبًا للفضة، يقولها ثلاثًا.\nقال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله -ﷺ-، فقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمر ﵁: أنا أعلم لكم ذلك، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: فأي مال نتخذه قال: \"لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدكم على دينه.\nأخرجه عبد الرزاق كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٥١)، أخبرنا الثوري، أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعده بن هبيرة، عن علي ﵁، به وهذا إسناد صحيح.\nثانيًا: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تبًا للذهب والفضة. قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قولك تبًا للذهب والفضة؟ ماذا؟ لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجةً تعين على الآخرة.\nأخرجه النسائي في النكاح من الكبرى كما في التحفة (١١/ ١٧٦).\nوأحمد (٥/ ٣٦٦).\nوالبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٨١)، كلهم من طريق شعبة، عن سلم بن عطية، =","vol":"14","page":711},{"text":"= قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن صاحب له وعند البيهقى عن صاحب له عن عمر.\nوهذا إسناد لين فيه سلم بن عطية لين كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ١١٦).\nثالثًا: عن ثوبان ﵁ قال: لما أنزلت الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: -في بعض الروايات- أنه عمر قد نزل في الذهب والفضة ما نزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه، فقال: أفضله لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ على إيمانه.\nأخرجه الترمذي في التفسير (٤/ ٣٤١).\nوابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (١/ ٥٩٦: ١٨٥٦).\nوأحمد (٥/ ٢٧٨، ٢٨٢).\nوفي الزهد (٣٥).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٢).\nوالواحدي في أسباب النزول (٢٠١).\nبأسانيدهم عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ وهذا إسناد ضعيف سالم لم يسمع من ثوبان كما في المراسيل (رقم ١٢٤).\nولطرفه الأخير شواهد:\nأولًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قيل لرسول الله -ﷺ- أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها مما يكره.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٤٩٧)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٢٦)، وأحمد (٢/ ٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨)، والحاكم (٢/ ١٦١).\nكلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. =","vol":"14","page":712},{"text":"= وهذا إسناد حسن محمد بن عجلان حسن الحديث كما في ترجمته.\nثانيًا: عن ابن سلام ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: خير النساء تترك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك.\nرواه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٤/ ٢٧٦).\nوقال الهيثمي: وفيه رزيك بن أبي رزيك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات قلت: إن لم يكن إلَّا هو علة فالأمر سهل فإنه ثقة، كما وضحه الشيخ الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (رقم ١٨٣٨).\nثالثًا: عن أبي أمامة ﵁ عنه -ﷺ- قال: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله، خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.\nأخرجه ابن ماجه في النكاح باب أفضل النساء (١/ ٥٩٦: ١٨٥٧) قال في الزوائد: في إسناده علي بن يزيد، قال البخاري: منكر الحديث.\nقلت: الحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"14","page":713},{"text":"٣٦٢٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابن جدعان، عن أنس ﵁ قال: قرأ أبو طلحة ﵁ هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فقال: ما أسمع الله (تعالى) (١) (عذرًا لأحد) (٢)، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مجاهدًا حتى مات بها.\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٢) في النسخ: \"عذر أحد\" وهو غير مستقيم. ولعلها: (عذر أحدًا)؟!","vol":"14","page":714},{"text":"٣٦٢٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علي بن يزيد بن جدعان وهو ضعيف إلَّا أنه لم يتفرد به كما سيأتيك في التخريج.\nوضعفه البوصيري، به كما في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧١ أ).","vol":"14","page":714},{"text":"تخريجه:\nتابع سفيان عن علي بن زيد حماد بن سلمة مقرونًا بثابت البناني أخرجه:\n١ - ابن المبارك في الجهاد (رقم ١٠٤)، ومن طريقه الحاكم (٣/ ٣٥٣).\n٢ - عفان أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٠٧).\n٣ - محمد بن الحسن أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٩٢)، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، كلهم عن حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس، بنحوه.\nوأفرد ثابت حماد دون علي بن زيد عند:\n١ - أحمد في الزهد (٣٠٦)، حدّثنا أبو عامر العقدي.\n٢ - أبي يعلى في مسنده (٣/ ٣٧٤) حدّثنا عبد الرحمن بن سلام ومن طريقه ابن حبّان في الصحيح (١٦/ ١٥٢)، وابن الأثير في أسد الغابة. =","vol":"14","page":714},{"text":"= كلاهما بإسناديهما عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ ولفظه: أن أبا طلحة ﵁ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: (انفروا خفافًا وثقالًا)، فَقَالَ: أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جهزوني، فقال له بنحوه: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى قبض وغزوت مع أبي بكر حتى مات، وغزوت مع عمر، فنحن نغزو عنك، فقال: جهزوني فجهزوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فِيهَا إلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ.\nوهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":715},{"text":"٣٦٢٩ - وقال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة أخبرنا خَالِدُ بْنُ (يَسَارٍ) (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عن أبيه (﵁) (٢): أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ (٣) عَلَى ظَهْرِهِ، عَلَى صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إِلَى أَهْلِي، وَجِئْتُ بِالْآخَرِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺأَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّي (﷿) (٤)، فأخبرته -ﷺ- (٥) بما كان، (فقال) (٦): انشره فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ، وَسَخِرُوا، بِهِ لَقَدْ كان الله (﷿) (٧) غَنِيًّا عَنْ صَاعِ هَذَا الْمِسْكِينِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (﵎) (٨): ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ ...﴾ (٩) (الآية) (١٠).\n_________\n(١) في (عم): \"سيار\"، وهو خطأ.\n(٢) مثبتة من (سد) و(عم).\n(٣) قال في النهاية (١/ ٢٥٩)، يريد أنه كان يستقي الماء بالحبل.\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) ليست في (سد) و(عم).\n(٦) في (سد) و(عم)، فقال لي.\n(٧) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٨) ليست في (سد) و(عم).\n(٩) سورة التوبة: الآية ٧٩.\n(١٠) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":716},{"text":"٣٢٦٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد على ضعفه -ففيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف- فيه من لم أجد له ترجمة.\nقال الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٣٦): ورجاله ثقات، إلَّا أن خالد بن يسار لم أجد من وثقه ولا جرحه.\nوقال المصنف في الإصابة (٤/ ١٣٦): وموسى ضعيف. =","vol":"14","page":716},{"text":"= وقال البوصيري في الإِتحاف في المسندة والمختصرة (٢/ ١٧١ أ): رواه ابن أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.","vol":"14","page":717},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن أبي شيبة أبو كريب محمد بن العلاء، عن زيد بن حباب.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٤٥)، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب به.\nوتابعهما سفيان بن وكيع عند ابن جرير في التفسير (١٠/ ١٩٦).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٥٠)، إلى ابن أبي حاتم والبغوي في معجمه، وأبي الشيخ وابن مردويه، وأبي نعيم في معرفة الصحابة.\n* وللحديث شواهد كثيرة:\nأولًا: عن أبي مسعود البدري ﵁ قال:\nلما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلَّا رياء فنزلت (الذي يلمزون المطوعين ... الآية).\nأخرجه بهذا اللفظ البخاري في التفسير في تفسير الآية المذكورة (٨/ ٣٣٠) ومسلم في الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل (٧/ ١٠٥ نووي).\nوالنسائي في المجتبى في الزكاة باب جهد المقل (٥/ ٥٩، ٦٠).\nوفي التفسير من الكبرى (١/ ٥٥١)، والطحاوي في المشكل (رقم ٥٤٨٧، ٥٤٨٨).\nكلهم بأسانيدهم عن غندر، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٤٩)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، =","vol":"14","page":717},{"text":"= وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة.\nثانيًا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثًا، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما ربي، وألفين لعيالى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: بارك الله لك في ما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت، وبات رجل من الأنصار، فأصاب صاعين من تمر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أصبت صاعين من تمر، صاع أقرضه لربى، وصاع لعيالى، قال: فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى الذي أعطى ابن عوف إلَّا رياء وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنينين من صاع هذا؟ فأنزل الله: الذي يلمزون المطوعين ...\nأخرجه البزّار في مسنده كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٧٥).\nحدّثنا طالوت بن عبّاد حدّثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.\nوإسناده فيه ضعف محتمل عمر لين كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٠١).\nوقال البزّار: ولم يسنده أحد إلَّا طالوت.\nقلت: هو صدوق كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ٢٥٤).\nثالثًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ في الآية:\nوذلك أن رسول الله -ﷺ- خرج إلى الناس، فنادى فيهم: أن اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- هَذَا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما، وأتيتك بالآخر، فأمره أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا ما يصنعان بصاعك من شيء ... ثم ذكر قصة لابن عوف ونزول الآية.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٩٤). =","vol":"14","page":718},{"text":"= حدثني محمد بن سعد قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وهذا إسناد ضعيف جدًا مسلسل بالعوفيين وهم ضعاف وله عن ابن عباس أسانيد أخرى فيها ضعف.\nرابعًا: عن مجاهد ﵀ قال: في الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين: قال جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله، أربعة آلاف، فلمزه المنافقون، وقالوا: رآى، والذين لا يجدون إلَّا جهدهم: قال رجل من الأنصار، آجر نفسه بصاع من تمر لم يكن له غيره، فجاء به فلمزوه، وقالوا: كان الله غنيًا من صاع هذا.\nأخرجه الهمذاني في تفسير مجاهد (١/ ٢٨٥).\nوابن جرير بأسانيده عنه وكلها صحيحة.\nخامسًا: عن قتادة ﵀: في قوله: (الذين يلمزون المطوعين .. قال أقبل عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، فتقرب، به إلى الله، فلمزه المنافقون فقالوا: ما أعطى ذلك إلَّا رياء وسمعه، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل، فقال يا نبي الله، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، أما صاع فأمسكته لأهلي، وأما صاع فها هو ذا، فقال المنافقون: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، فأنزل الله في ذلك القرآن: الذين يلمزون الآية.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٠/ ١٩٥)، حدّثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، به.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٢/٢٨٢)، عن معمر، عن قتادة.\nقلت: الحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"14","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1327>١٢ - سورة يونس</span>\n٣٦٣٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ (الْمُحَبَّرِ) (١)، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) (٢) بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ (٣)، قَالَ: فَيَنْظُرْ إِلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً، كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ لَا تَشُكُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا، وَلَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ كَمَا قَالَ الله (سبحانه و) (٤) تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٥).\nوقال: الذين أحسنوا: (الذين) (٦) قالوا: لا إله إلَّا الله.\nوالحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى.\n_________\n(١) ليست واضحة في الأصل والمثبت من (سد)، و(عم).\n(٢) في الأصل عبيد الله والتصويب من (سد) و(عم).\n(٣) انظر حديث رقم (١٨٨٨).\n(٤) ليست في (سد) و(عم).\n(٥) سورة يونس: الآية ٢٦، هذا هو تفسير الآية المنقول عن جماعة، وهو الذي دلت عليه الأحاديث الثابتة.\n(٦) ليست في (عم).","vol":"14","page":720},{"text":"٣٦٣٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد حديث موضوع، فيه داود بن المحبر وهو آفته، وشيخه متروك.","vol":"14","page":721},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا السند ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣٥٧) إلى ابن مردويه.\nوذكر في معناه حديث عن أبي هريرة ﵁ ونسبه إلى أبي الشيخ والحديث ثابت عن النبي -ﷺ- بألفاظه، انظر في ذلك كتابي الرؤية للحافظين الدارقطني والبيهقي رحمهما الله.","vol":"14","page":721},{"text":"٣٦٣١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مرزوق، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كان يقرأ: فبذلك فلتفرحوا يعني: بالمثناة (١).\n_________\n(١) هذه قراءة يعقوب في رواية رويس عنه، ووجهها، أن كل أمر للغائب والحاضر لا بد له من لام تجزم فعله، كقولك، ليقم زيد للغائب، وللحاضر لتقم، فالقراءة هنا على الخطاب، وقرأ: البقية على الغائب ليفرحوا. انظر حجة القراءات (/٣٣٣).","vol":"14","page":722},{"text":"٣٦٣١ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه علتان:\n١ - فضيل بن مرزوق يهم.\n٢ - عطية ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٩) وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.\nوقال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧١)، في سنده عطية العوفي.","vol":"14","page":722},{"text":"تخريجه:\nنسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٦٧)، إلى الطبراني وابن مردويه.\nوللحديث شاهد من حديث أبي ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قرأ بفضل الله ورحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون.\nأخرجه أبو داود في الحروق من سننه (٤/ ٣٣ رقم ٣٩٨١).\nوالحاكم في مستدركه (٢/ ٢٤٠)، وصححه ووافقه الذهبي.\nمن طريق ابن المبارك عن الأجلح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي، عن أبيه، عن أبي ﵁.\nوهذا إسناد حسن، الأجلح صدوق كما في التقريب (١/ ٤٩).","vol":"14","page":722},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1328>١٣ - سورة هود</span>\n٣٦٣٢ - [١] وقال (أبو بكر) (١): حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قال: قال أبو بكر ﵁: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-: ما شيّبك؟ فقال: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ.\n* هَذَا مُرْسَلٌ (صَحِيحٌ) (٢). إلَّا أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالِاضْطِرَابِ.\n[٢] أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَخَلَفِ بْنِ هِشَامٍ، فَرَّقَهُمَا كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ بِهِ.\n[٣] وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي جحيفة فذكره بلفظ هود وأخواتها.\n_________\n(١) في الأصل إسحاق وهو خطأ قطعًا؛ لأنه لم يسمع من أبي الأحوص، فلم يذكر في مشايخه، وكان إسحاق قد ارتحل سنة أربع وثمانين ومائة، أي بعد وفاة أبي الأحوص بخمس سنوات، وفي الإِتحاف المسندة مسدّد وهذا يمكن إذ أن أبا الأحوص شيخ لمسدد، والمثبت من (سد) و(عم) والإِتحاف المختصرة.\n(٢) (سد) و(عم) \"صحيح الإِسناد\".","vol":"14","page":723},{"text":"٣٦٣٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد على انقطاعه بين عكرمة وأبي بكر، فإن الذي روى عنه أبو إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.\nقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٧١ ب): رواته ثقات.","vol":"14","page":724},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا بالإِسناد والمتن في المصنف، في فضائل القرآن، باب ما جاء في صعاب السور (١/ ٥٥٣).\nوتابع ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص:\n١ - أخوه عثمان.\nأخرجه عنه المروزي في مسند أبي بكر (رقم ٣١).\n٢ - عفان وإسحاق بن عيسى عند ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٦).\nوكما ذكر المصنف أخرجه أبو يعلى في مسنده متابعًا لهم.\n٣ - خلف بن هشام (رقم ١٠٢).\nومن طريق خلف أخرجه ابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤١) ..\n٤ - العباس بن الوليد عند أبي يعلي كما ذكر المصنف (رقم ١٠٣).\n٥ - عمرو بن عون وهو ثقة ثبت- كما في (التقريب ٢/ ٧٦) أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٥)، حدّثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدّثنا أحمد بن سنان القطان، ثنا عمرو به كلهم عن أبي الأحوص به.\nوكما ذكر المصنف فالحديث مضطرب، وأذكر هنا كلام الدارقطني في العلل إذ استقصى وجوه الخلاف فيه، مخرجًا ما استطعت كل طريق بذكره.\nقال: يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه، فرواه شيبان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ عكرمة، عن ابن عباس، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، حدث به عنه عبيد الله بن موسى. =","vol":"14","page":724},{"text":"= قلت: أخرجه ابن سعد عنه مقرونًا بإسرائيل (١/ ٤٣٥)، والدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٠) وأبو نعيم في الحلية بإسناده عنه (٤/ ٣٥٠).\nقال ومعاوية بن هشام.\nقلت: أخرجه الترمذي في التفسير من السنن تفسير الواقعة (٥/ ٧٦).\nوالمروزي في مسند أبي بكر (رقم ٣٠) والدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٠).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٣) وقال على شرط البخاري.\nوالبيهقي في دلائل النبوة (١/ ٣٥٧)، والبغوي في التفسير (٤/ ٢٠٨)، وفي شرح السنة (١٤/ ٣٧٢) وابن الشجري في الأمالي (٢/ ٢٤١).\nقال الدارقطني: واختلف عن إسرائيل، وأبيه يونس، وعن زهير بن معاوية، وعن أبي الأحوص، وأبي بكر بن عياش ومسعود بن سعد الجعفي فرواه سعيد بن عثمان الخزاز وإسماعيل بن صبح -كوفيان- عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.\nقلت: رواية سعيد بن عثمان الخزاز -ولم أجد له ترجمة- أخرجها الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠١).\nبطريقين عن الفضل بن يوسف بن يعقوب الجعفي -ولم أجد له ترجمة-.\nثنا سعيد بن عثمان الخزاز، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس أن أبا بكر قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أراك قد شبت قال: شيبني هود والواقعة، وعم يتساءلون والمرسلات.\nوطريق إسماعيل بن صبيح- وهو مقبول كما في (التهذيب ١/ ٢٦٧).\nأخرجها الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠١) بطريقين عنه، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أبو بكر فذكره.\nقال: وتابعهما ابن ناجية عن خلاد بن أسلم، عن النضر بن شميل، عن إسرائيل، وأبيه يونس، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٢)، حدثني الحسين بن أحمد بن =","vol":"14","page":725},{"text":"= صالح، ثنا ابن ناجية -ثنا خلاء بن أسلم- عن النضر به.\nوهذا إسناد صحيح.\nقال الدارقطني: بمتابعة شيبان عنه.\nقلت: سبق ذكرها في أول التخريج.\nقال: وكذلك قال الحسن بن محمد بن أعين عن زهير.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٢) بطريقين عن الحسن -وهو صدوق كما في (التقريب ١/ ١٧٠) - ثنا زهير عن أبي إسحاق عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أبو بكر: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَقَدْ شبت: قال: شيبتني هود، والمرسلات، وإذا الشمس كورت، وعم يتساءلون.\nقال الدارقطني: وابن مصفى عن بقية، عن أبي الأحوص.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٣)، وابن مصفى يدلس كما في (التقريب ٢/ ٢٠٨).\nقال أبو حاتم في (العلل ٢/ ١١٠) هذا خطأ ليس فيه ابن عباس.\nقال الدارقطني: وأحمد بن الحسين الأودي، عن أبي نعيم، عن مسعود بن سعد.\nكلهم قالوا: عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر بمتابعة شيبان، عن أبي إسحاق.\nقلت: طريق الأودي أخرجها الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٣)، ولم أجد له ترجمة.\nوقد أخرج الحاكم في المستدرك وقال على شرط البخاري (٢/ ٤٧٦).\nوالبيهقي في (الشعب ١/ ٤٨٢).\nمن طريق مُسَدَّدٌ ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أبو بكر فذكره. =","vol":"14","page":726},{"text":"= قال: وخالفهم أصحاب إسرائيل عن إسرائيل.\nوأصحاب زهير عن زهير، والقاسم بن الحكم العربي، عن يونس بن أبي إسحاق، وأصحاب أبي الأحوص، عن أبي الأحوص، وأصحاب أبي بكر بن عياش.\nعن أبي بكر، وأصحاب أبي نعيم عن مسعود بن سعد، اتفقوا كلهم، فرووه عن أبي إسحاق، عن عكرمة مرسلًا، عن أبي بكر لم يذكروا فيه ابن عباس.\nقلت: سبق ذكر رواية أصحاب أبي الأحوص.\nأما أصحاب إسرائيل: روى الدارقطني عن النضر بن شميل، ووكيع، وهما ثبتان، وعبد الله بن رجاء الغداني- وهو صدوق يهم قليلًا كما في (التقريب ١/ ٤١٤) بأسانيد صحيحة إليهم، ومخول بن إبراهيم -وهو صدوق- كما في لسان الميزان (٦/ ١٢) بإسناد لم أجد ترجمة الراوي عن مخول أخرجها في (العلل ١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، كلهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عكرمة أن أبا بكر قال فذكر الحديث.\nوأما أصحاب زهير.\nفأخرجه الدارقطني (١/ ٢٠٤) بإسناد صحيح عن أحمد بن عبد الملك الحراني -وهو ثقة- كما في (التقريب ١/ ٢٠)، ثنا زهير عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أبو بكر فذكره.\nوأما حديث القاسم بن الحكم العرني وهو لين كما في (التقريب ٢/ ١١٦)، عن زهير فأخرجه الدارقطني أيضًا في (العلل ١/ ٢٥٥).\nحدّثنا القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن الزعفراني -وهو صدوق كما في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٤٦) - ثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي -وهو صدوق كما في الجرح والتعديل (٧٢٩٢) - ثنا القاسم، ثنا يونس به.\nوأما أصحاب أبي بكر بن عياش. =","vol":"14","page":727},{"text":"= فمنهم أحمد بن محمد بن أيوب -وهو صدوق فيه غفلة كما في التقريب-.\nأخرجه عنه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (/١٥).\nومنهم أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، وهو ضعيف.\nأخرجه الدارقطني بأسانيده عنه في (العلل ١/ ٢٠٥).\nومنهم طاهر ابن أبي أحمد الزبيري المترجم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٩٩).\nأخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٥)، حدّثنا ابن عقدة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، ثنا طاهر به.\nوإبراهيم لم أجد من ترجمه.\nومن أصحاب أبي نعيم محمد بن الحسين الجنيني وهو ثقة. كما في تاريخ بغداد (٢/ ٢٢٥) والسري بن يحيى وهو صدوق، والهيثم بن خالد بن يزيد وهو ثقة، أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٦).\nقال الدارقطني: وكذلك رواه عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن أبي إسحاق.\nورواه علي بن صالح بن حي عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن أبي بكر الصديق.\nقاله محمد بن بشر العبدي عنه.\nقلت: علي بن صالح ثقة كما في ترجمته في (التهذيب ٧/ ٢٩٢).\nوأخرجه الدارقطني بإسنادين عن محمد بن بشر العبدي- وهو ثقة كما في (التقريب ٢/ ١٤٧).\nوذكر ﵀ من تابعه هناك.\nقال: وحدث به محمد بن محمد الباغندي عن محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشر، فوهم في إسناده في موضعين، فقال: عن العلاء بن صالح، وإنما هو علي بن صالح بن حييء وقال: عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر، وإنما هو عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن أبي بكر. =","vol":"14","page":728},{"text":"= وذكر ﵀ أن محمد بن بشر العبدي رواه، عن أبي جحيفة ولم يتجاوزه.\nقلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٥/ ٤٠٣).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٠).\nوالدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٦) بأسانيدهم عن:\nمحمد بن عبد الله بن نمير، عن محمد بشر به.\nقال الدارقطني: ورواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق، واختلف عنه فيه، فرواه عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن أبي بكر.\nقلت: أخرجه المروزي في مسند أبي بكر.\nوالدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٨) كلاهما عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي- وهو ثقة يتشيّع كما في (التهذيب ٦/ ١٧٨).\nحدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن أبي بكر به.\nقال: وخالفه أبو معاوية الضرير وأبو أسامة، وأشعث بن عبد الله الخراساني، فرووه عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن مسروق بن الأجدع، عن أبي بكر قال ذلك: هشام بن عمار، عن أبي معاوية الضرير.\nواختلف عن هشام، فقيل عنه، عن أبي معاوية، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن مسروق، عن أبي بكر.\nوذكر الشعبي وهم، وإنما هو أبو إسحاق السبيعي.\nقلت: هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، كما في (التقريب ٢/ ٣٢٠) فهذا من أوهامه.\nقال: وأما رواية أبي أسامة عن زكريا، ورواية أشعث بن عبد الله، فإنهما اتفقا على =","vol":"14","page":729},{"text":"= زكريا عن أبي إسحاق، عن مسروق بن الأجدع، عن أبي بكر، قال ذلك إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن زكريا، وقاله: نصر بن علي عن أشعث بن عبد الله، عن زكريا.\nقلت: زكريا يدلس وسمع من أبي إسحاق بآخره كما تقدم هذا في ترجمته.\nقال: وخالفهم محمد بن سلمة النصيبي، فرواه عن أبي إسحاق السبيعي، عن مسروق، عن عائشة، عن أبي بكر.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٨): حدّثنا أبو طالب الحافظ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثنا عبد الملك بن زياد النصيبي، ثنا محمد بن سلمة النصيبي، عن أبي إسحاق أحسبه ذكره، عن مسروق، عن عائشة، عن أبي بكر فذكره.\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا محمد بن سلمة، قال أبو حاتم ابن حبّان: لا تحل الرواية عنه كما في (اللسان ٥/ ٢٠٨).\nقال الدارقطني: ورواه الحسن بن قتيبة، عن يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن أبي بكر.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ٢/ ٢٠٩) حدّثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبيد، قال ثنا محمد بن عيسى بن حبّان، ثنا الحسن، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن علقمة، قال: قال أبو بكر لرسول الله فذكره.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا الحسن متروك وتقدم مرارًا وتلميذه قال الدارقطني متروك كما في (اللسان ٥/ ٣٧٦).\nقال الدارقطني: ورواه عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز، عن أبي إسحاق واختلف عنه فقيل: عن جبارة بن المغلس، عن عبد الكريم الخزاز، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ البجلي، عن أبي بكر. =","vol":"14","page":730},{"text":"= قلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢١٠) حدّثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال حدّثنا محمد بن محمد بن عقبة، ثنا جبارة به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا فيه جعفر لم أجد له ترجمة، وجبارة ضعيف كما في (التقريب ١/ ١٢٤).\nوعبد الكريم فيه ضعف كما في (اللسان ٤/ ٦٣).\nوقيل: عن جبارة، عن عبد الكريم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عن أبيه قلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢٠٩).\nوأبو الشيخ في جزءه المنتقى من ابن مردويه (رقم ٧٤).\nوابن الشجري في الأمالي من طريق أبي الشيخ (٢/ ٢٤١).\nكلهم عن جبارة به وهذا ضعيف لضعف جبارة.\nقال: ورواه أبو شيبة يزيد بن معاوية النخعي، عن أبي إسحاق، عن مصعب ابن سعد، عن أبيه، عن أبي بكر.\nقلت: أخرجه الدارقطني في (العلل ١/ ٢١٠).\nحدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا رجل ذكره جبارة، ثنا أبو شيبة، عن أبي إسحاق به.\nقلت: هذا إسناد ظاهر الضعف.\nقال: ورواه عمرو بن ثابت ابن أبي المقدام، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ ابن مسعود أن أبا بكر سأل النبي -ﷺ-.\nقلت: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٥، ١٢٦)، ومن طريقه ابن الشجري في الأمالي (٢/ ٢٤١) والدارقطني في (العلل ١/ ٢١٠).\nكلاهما عن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة ثنا أحمد بن طارق الوابشي، ثنا عمرو بن ثابت، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عبد الله أن أبا بكر سأل النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: يَا رسول الله -ﷺ- ما شيبك؟ قال: شيبتني هود والواقعة. =","vol":"14","page":731},{"text":"= قلت: هذا ما ذكره ﵀ في الخلاف على أبي إسحاق.\nوقد رواه أبو إسحاق عن النبي -ﷺ- أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٦٨)، عن معمر، عن أبي إسحاق.\nوسكت الدارقطني فلم يحكم لأي الطرق فيها، ويظهر أنه يرجح رواية إسقاط ابن عباس رواية الباب، فقد ذكر أن إسرائيل تابع أبا الأحوص وشيبان بإسقاطه.\nفأخرجه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المغلس قراءة عليه، ثنا خلاد بن أسلم، ثنا النضر بن شميل، أنبأنا إسرائيل، ثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وذكر الحديث.\nقال: لم يذكر فيه ابن عباس وهو الصواب عن إسرائيل.\nقلت: هذا حكم من إمام من أئمة الصنعة بأنه مرسل عن عكرمة، من طريق إسرائيل، وإذا كان كذلك، فالصحيح في الحديث الإرسال؛ لأن إسرائيل هو أثبت الرواة لهذا الحديث عن أبي إسحاق، فالحكم له حينئذٍ قلت: وتقدم ذكر تقديم جماعة له على شعبة والثوري.\nحتى قال أبو زرعة: أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل وشعبة أحب إلى من إسرائيل.\nفإذا كان كذلك فإسرائيل حكم على سائر الرواة عن أبي إسحاق.\nوالحكم بالإِرسال، سبق إليه أبو حاتم الرازي في (العلل ٢/ ١١٠) عندما سئل المتصل أصح أم المرسل؟ قال: مرسل أصح.\nهذا الذي يظهر بعد ذكر طرق هذا الحديث، والله أعلم ..\nفالحديث على إرساله في جميع طرقه عنعنه أبي إسحاق وهو مدلس.\nوللحديث شواهد عدة.\nأولًا: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁:\nأن رجلًا قال يا رسول الله شبت؟ =","vol":"14","page":732},{"text":"= قال: شيبتني هود وأخواتها.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٦)، حدّثنا محمد بن محمد التمار البصري، ثنا أبو الوليد، ثنا ثبت بن سعد عن يزيد ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا شيخ الطبراني فلم يوثقه إلَّا ابن حبّان وقال: ربما أخطأ، كما في اللسان (٥/ ٤٠٥)، ونسبه في الدر المنثور (٤/ ٣٩٧) إلى ابن مردويه.\nثانيًا: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قال:\nقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله -ﷺ-، أسرع إليك الشيب؟ فقال: شيبتني هود وأخواتها، الواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت، أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٣٨٥)، حدّثنا سهل بن محمد بن سليمان، قال حدّثنا جعفر بن محمد بن مطر العدل، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدّثنا محمد بن العلاء قال: حدّثنا معاوية بن هشام، قال حدّثنا شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سعيد به.\nقلت: وذا إسناده ضعيف جدًا. عطية يدلس عن أبي سعيد.\nثالثًا: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قال:\nقيل يا رسول الله عجل إليك الشيب يا رسول الله؟ قال شيبتني هود وأخواتها.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٦).\nوابن عدي (٢/ ١٦٤) في الكامل (٢/ ٦٦٤).\nعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف الرقاشي.\nوللحديث عن أنس إسناد آخر.\nأخرجه الدارقطني في العلل (١/ ٢١١)، من طريق محمد بن أيوب الراوي -قلت لعله الرازي- حدّثنا الحسن بن محمد الطنافسي، ثنا أبو بكر ابن أبي عياش، ثنا ربيعة الرأي، عن أنس قال: قال أبو بكر شبت يا رسول الله -ﷺ-، قال شيبتني سورة هود والواقعة. =","vol":"14","page":733},{"text":"= ولم أعرف محمد بن أيوب الراوي هذا.\nرابعًا: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شيبتني هود وأخواتها والواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٤٨).\nحدّثنا عبدان، ثنا حماد بن الحسن الوارق، ثنا سعيد بن سلام العطار، ثنا عمر بن محمد عن أبي خازم، عن سهل بن سعد به.\nوهذا إسناد موضوع سعيد بن سلام كذاب كما في الميزان (٢/ ١٤١) وشيخه متروك.\nخامسًا: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شيبتني هود وأخواتها\".\nأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد (٣/ ١٤٥) حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا محمد بن غالب، حدّثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: حدّثنا حماد بن يحيى الأبح، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عمران به.\nوهذا الحديث وهم فيه محمد بن غالب تمتام كما أشار الدارقطني في سؤالات السهمي (رقم ٩).\nفقد قال: والصواب أن الوركاني حدث بهذا الإِسناد عن عمران بن حصين أن النبي -ﷺ- يكفي قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.\nوحدث على أثره عن حماد بن يحيى الأبح، عن يزيد الرقاشي، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: شيبتني هود، فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير، وقرأه على الوركاني فلم ينتبه عليه.\nفمن هنا نعلم أن الشيخ الألباني حفظه الله قد غفل عن قول الدارقطني رغم أنه مذكور في المصدر الذي رجع إليه، فقال: وإسناده حسن. =","vol":"14","page":734},{"text":"= سادسًا عن أبي سلمة ﵀ قال:\nقيل يا رسول الله -ﷺ- نرى في رأسك شيبًا. قال: مالي لا أشيب وأنا أقرأ هود وإذا الشمس كورت.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٥) أخبرنا عثمان بن عمرة، قال أخبرنا يونس عن الزهري، عن أبي سلمة به.\nوهذا إسناد صحيح إلى أبي سلمة، وأبو سلمة سماعه من الصحابة ﵁.\nسابعًا: عن محمد الباقر ﵀ قال:\nقال رسول الله -ﷺ-: شيبتني هود وأخواتها، وما فعل بالأمم قبلي.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٥)، أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عن علي ابن أبي علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه.\nوهذا مرسل إسناده ضعيف جدًا على ابن أبي علي ضعيف جدًا كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٩٧).\nثامنًا: عن محمد بن واسع ﵀ قال:\nقيل يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب: قال: شيبتني ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هود: ١] وأخواتها.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٥)، أخبرنا يعلي بن عبيد، أخبرنا حجاج بن دينار، عن محمد بن واسع به.\nتاسعًا: عن عطاء ابن أبي رباح ﵀ قال:\nقال بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب، فقال: أجل شيبتني هود وأخواتها.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٥) أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الوهاب بن عطاء، قالا أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء به.\nوطلحة متروك: كما في (التهذيب ٥/ ٢١). =","vol":"14","page":735},{"text":"= عاشرًا: عن قتادة ﵀ قال:\nقالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله -ﷺ-: قال: شيبتني هود وأخواتها.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٦).\nأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد عن قتادة به.\nوهذا مرسل صحيح الإِسناد.\nقلت: حديث الباب حسن إن شاء الله بحديث أنس والمراسيل.","vol":"14","page":736},{"text":"٣٦٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يَقْرَأُ: ﴿تَفْعَلَ في أموالنا ما تشاء﴾ (١) يعني بالتاء.\n_________\n(١) سورة هود: الآية ٨٧، وهي على الخطاب.","vol":"14","page":737},{"text":"٣٦٣٣ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر","vol":"14","page":737},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"14","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1329>١٤ - سورة يوسف</span>\n٣٦٣٤ - [١] قال إسحاق: أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ...﴾ (١) الآية. قال: أنزل الله (تعالى) (٢) الْقُرْآنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: لو قصصت علينا فأنزل الله (تبارك و) (٣) تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ...﴾ الْآيَةَ، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- زَمَانًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ حدثتنا، فأنزل الله ﷿: ﴿نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا ...﴾ (٤) الْآيَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ.\nقَالَ خَلَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ آخَرُ (٥) قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لو ذكرتنا.\n_________\n(١) سورة يوسف: الآية ٣.\n(٢) (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) سورة الزمر: الآية ٢٣.\n(٥) في رواية أبي يعلى زادني فيه آخر أي غير عمرو بن قيس الملائي.","vol":"14","page":738},{"text":"فأنزل الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ (٦) الْآيَةَ.\n* هَذَا حَدِيثٌ (حَسَنٌ) (٧).\n[٢] رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، عَنْ إسحاق بن راهويه.\n[٣] وقال أبو يعلى والبزار جميعًا: حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَبِي بِهِ.\n[٤] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (٨): أَيْضًا عَنِ الْحُسَيْنِ بن الأسود، وإسماعيل بن حفص عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عن سعد إلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n(٦) سورة الحديد: الآية ١٦.\n(٧) (سد) و(عم): \"مرسل\" ولا يوجد إرسال فكأنه سبق قلم.\n(٨) في المسند (رقم ١١٥٣).","vol":"14","page":739},{"text":"٣٦٣٤ - الحكم عليه:\nكما قال المصنف حديث حسن الإِسناد، خلاد حسن الحديث.\nقال البوصيري في المسندة: هذا حديث حسن، وذكر نحوًا من كلام المصنف الآتي.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي.","vol":"14","page":739},{"text":"تخريجه:\nمن طريق إسحاق أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (رقم ١١٥٧)، وأخرجه ابن حبّان (١٤/ ٩٢) أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدّثنا إسحاق.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٥)، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق دون الزيادة. =","vol":"14","page":739},{"text":"= والواحدي في أسباب النزول (/٢٢).\nأخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عمرو بن معلى، قال أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي، كلهم حدّثنا إسحاق به دون الزيادة.\nوبين المصنف بعض متابعاته.\nوتابع المذكورين عن عمرو بن محمد، محمد بن سعيد العطار.\nقلت: لعله ابن غالب العطار المترجم في التهذيب (٩/ ١٦٧)، وهو ثقة.\nأخرجه عنه ابن جرير في التفسير (١٢/ ١٥٠).\nوزاد السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٦)، إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ.\nوله شاهد من حديث عون بن عبد الله وهو تابعي ثقة قال: مل أصحاب رسول الله -ﷺ- ملة، فقالوا: يا رسول الله حدّثنا، فأنزل الله (الله نزل أحسن الحديث، ثم ملوا ملة أخرى، فقالوا يا رسول الله: حدّثنا فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص فأنزل الله: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ فأرادوا الحديث، فدلهم على أحسن الحديث وأرادوا القصص، فدلهم على أحسن القصص.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٢/ ١٥١)، حدثثا ابن وكيع قال: ثنا أبي عن المسعودي، عن عون، به.\nوهذا مرسل ضعيف الإِسناد لضعف ابن وكيع.","vol":"14","page":740},{"text":"٣٦٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ، وَالْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، وَنُسْخَتُهُ مِنْ كِتَابِ زكريا وهو لفظه، قَالُوا: أنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رجل من اليهود، يقال له (نسابي) (١) (الْيَهُودِيُّ) (٢)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ التي رآها يوسف سَاجِدَةً لَهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، مَا اسْمُهَا؟ فلم يجبه نبي الله -ﷺ- يَوْمَئِذٍ بِشَيْءٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ (﵇) (٣)، فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- إلى (نسابي) (٤) اليهودي، فقال له: أتسلم إن أنبأتك بأسمائها؛ ثم قال -ﷺ- هي: (خربان) (٥)، والذيال، والطارق، واللسان، وَقَايِسُ، وَوَثَّابُ، وَعَمُودَانِ، وَالْفَيْلَقُ، وَالْمُصَبِّحُ، وَالصَّرُوحُ، وَذُو الفرع، قال: يقول: (نسابي) (٦) وَاللَّهِ إِنَّهَا أَسْمَاؤُهَا، قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَمَّا رَآهَا يُوسُفُ (﵊) (٧) قصها على أبيه، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ هَذَا أَمْرٌ مُشَتَّتٌ يَجْمَعُهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدُ، قَالَ: وَالشَّمْسُ أَبُوهُ وَالْقَمَرُ أُمُّهُ.\n* أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنِ السدي.\n_________\n(١) في (سد)، و(عم): \"نسياني\" وفي بعض الكتب التي خرجته بستاني.\n(٢) ليست في (سد).\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) في (سد)، و(عم): \"نسيابي\" وفي بعض الكتب التي خرجته بستاني.\n(٥) في (عم): \"حرمان\".\n(٦) في (سد)، و(عم): \"نسيابي\" وفي بعض الكتب التي خرجته بستاني.\n(٧) ليست في (سد) و(عم).","vol":"14","page":741},{"text":"٣٦٣٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه الحكم بن ظهير وهو متروك.\nقال العقيلي بعد أن ذكر عدة أحاديث له ومنها حديث الباب: ولا يصح من هذه المتون عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجه ثابت.\nوقال البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٣): لا نعلمه يروي عن النبي -ﷺ- إلَّا بهذا الإِسناد والحكم ليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة وقال ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٥١): وهذا لا أصل له من حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات الكبرى (١/ ١٤٥)، ووقع له وهم حيث ظن أن السدي هو الصغير الكذاب وليس هو، ووافقه على الوضع الشوكاني في الفوائد المجموعة (/٤٦٣).\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٢)، وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك.\nذكر البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٢) من خرجه.\nوانظر بقية الكلام حوله عند تخريج الحديث.","vol":"14","page":742},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عن أبي يعلى ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٥١).\nوتابع هؤلاء علي بن سعيد بن مسروق الكندي المترجم في التهذيب (٢٨٧/ ٧)، وهو ثقة.\nأخرجه عنه مقرونًا بالحسن بن عرفة البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٣).\nوأخرجه عنه، ابن جرير في تفسيره (١٢/ ١٥١)، ووقع فيه بستانه اليهودي وتغيير في أسماء الكواكب قال: جربان والطارق والذيال وذو الكتفين وقابس ووثاب، وعمودان والفيلق والمصبح والضروح وذو الفرغ والضياء والنور.\nوتابع هؤلاء سعيد بن منصور الإِمام المثبت.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في =","vol":"14","page":742},{"text":"= الموضوعات (١/ ١٤٥).\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٧٧).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٨)، إلى ابن المنذر وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.\nولم أجده في الدلائل المطبوع وهو كما علمت من مقدمته أنه منتخب من الأصل.\nقلت: وأخرجه حمزة السهمي في تاريخ جرجان (/٢٤٤، ٢٩٧)، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن إسحاق بن عيسى بن يونس الجرجاني، حدّثنا أبي أبو إبراهيم إسحاق بن عيسى، حدّثنا أخي عبد المؤمن بن عيسى بن يونس، حدّثنا أبي عيسى، عن يونس، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن السدي، به.\nوهذا منقطع قطعًا فإبراهيم يقصر عن سماع السدي لمن رأى الفرق في الطبقة والسن، وعلى كلٍ فإبراهيم كذاب كما في ترجمته في اللسان (١/ ٣٨).\nقال السيوطي: في اللآلىء المصنوعة (١/ ٩١) وللحكم متابع ذكره المصنف.\nقلت: أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٦).\nأخبرنا محمد بن إسحاق الصفار العدل، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا عمرو بن حماد، عن طلحة، ثنا إسباط بن نصر، عن السدي، به.\nوقال: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي.\nويظهر أن عمرو بن حماد، عن طلحة مصحفه، عن ابن [نصر] فإن عمرو يروي، عن السدي كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٠)، ووالده متقدم يروي عن الشعبي وسعيد ابن جبير، ولم أجد ترجمة لأحمد بن محمد بن نصر، فيما بين يدي من مراجع.\nقال العلامة المحدث عبد الرحمن المعلمي اليماني ﵀ في تعليقه على هذا الحديث في الفوائد المجموعة (/٤٦٤).\nوقف الذهبي في تلخيصه، فلم يتعقبه، ولا كتب علامة الصحة كعادته فيما يقر =","vol":"14","page":743},{"text":"= الحاكم على تصحيحه، والحاكم رواه عن محمد بن إسحاق الصفار عن أحمد بن محمد بن نصر، عن عمرو بن حماد، عن أسباط وقد جزم الجوزجاني ثم العقيلي، بأن الحكم بن ظهير تفرد به عن السدي، ومن طريق الحكم ذكره المفسرون مع أن تفسير أسباط عن السدي، عندهم جميعًا، فكيف فاتهم منه هذا الخبر؟ ووقع للحاكم بذاك السند؟ هذا يشعر بأن بعض الرواة وهم، وقع له الخبر من طريق الحكم، ثم التبس عليه، فظنه من طريق أسباط كالعادة.\nقلت: ويؤيده قول ابن عدي حيث قال في ختام ترجمة الحكم (٢/ ٦٢٨) وعامة أحاديثه غير محفوظة، والله أعلم.","vol":"14","page":744},{"text":"٣٦٣٦ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا (الْأَخْنَسِيِّ) (٢)، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄، في قوله: ﴿ضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ (٣)، قال: هي الأحلام الكاذبة.\n_________\n١١) في المسند (٣/ ١٤٠: ٢٦٦٠).\n(٢) (سد) و(عم): \"أحمد الأخنسى\" وهو اسم الأخنسي.\n(٣) سورة يوسف: الآية ٤٤، والأضغاث جمع ضغث وأصله الحزمة من الحشيش، يشبه بها الأحلام المختلطة التي لا تأويل لها، والأحلام جمع حلم وهو ما لم يصدق من الرؤيا، والمعنى هنا أن رؤيا الملك أضغاث أحلام أي أنها أخلاط رؤيا كاذبة لا حقيقة لها.\nقال ابن جرير في التفسير (١٢/ ٢٢٦).","vol":"14","page":745},{"text":"٣٦٣٦ - الحكم عليه:\nهذا إسناد موضوع فيه علل:\n١ - الأخنسي متروك.\n٢ - الكلبي كذاب وقد اعترف بكذبه في الحديث.\n٣ - أبو صالح ضعيف ويدلس.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٢) وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو متروك.\nوأعله البوصيري في المسندة بالكلبي.","vol":"14","page":745},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.","vol":"14","page":745},{"text":"٣٦٣٧ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (في قوله): ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ (١)، قال الأترج.\n_________\n(١) سورة يوسف: الآية ٣١، قيل: المتكأ هو المجلس وقيل هو: النمرق يتكأ عليه، وقيل ما ذكر في الأثر ولا منافاة بين هذه المعاني، كما يشير إلى ذلك ابن كثير ﵀ في التفسير (٢/ ٤٧٦)، قال: المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكين من أترج ونحوه.","vol":"14","page":746},{"text":"٣٦٣٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح. وسكت عليه البوصيري، ولم أجده فيما بين يدي من مصادر.","vol":"14","page":746},{"text":"٣٦٣٨ - وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (٢) قال: هو المكوك الفارسي، الذي يشرب فيه الأعاجم يلتقي طرفاه.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.\n(٢) سورة يوسف: الآية ٧٢، والصواع هو الإِناء الذي كان يوسف يكيل به الطعام، وما ذكر في الأثر زيادة بيان.","vol":"14","page":747},{"text":"٣٦٣٨ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع صحيح الإِسناد.\nوسكت عليه البوصيري.","vol":"14","page":747},{"text":"تخريجه:\nتابع مسددًا عن أبي عوانة:\n١ - الحجاج بن منهال به أخرجه ابن جرير في التفسير (١٣/ ١٩)، حدّثنا المثنى ثنا الحجاج، به وهذه متابعة صحيحة.\n٢ - سويد بن عمرو الكلبي أخرجه ابن جرير أيضًا (١٣/ ١٩)، حدّثنا ابن وكيع، ثنا سويد بقوله: المكوك الفارسي.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف ابن وكيع كما تقدم هذا في ترجمته (رقم ٣٢٤).\n٣ - سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، به أخرجه منه ابن جرير في التفسير (١٣/ ١١٩)، حدّثنا الحسن بن محمد، ثنا سعيد به كلهم عن سعيد، به. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٥٥٩) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.","vol":"14","page":747},{"text":"٣٦٣٩ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عبيد، عن الحسن قال: الصواع، والسقاية واحد هو الإناء الذي يشرب فيه.\n_________\n(١) القائل هو مسدّد.","vol":"14","page":748},{"text":"٣٦٣٩ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع صحيح الإِسناد.\nوسكت عليه البوصيري.\nولم أجده فيما بين يدي من مصادر.","vol":"14","page":748},{"text":"٣٦٤٠ - وقال الحارث: حدّثنا يحيى ابن أَبِي (بُكَيْرٍ) (١)، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: عير يوسف ﵊ بقوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ﴾ (٢) وقوله لإخوته: ﴿إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾، قَالُوا (٣): إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ (أَخٌ لَهُ) (٤) من قبل، وَقَالَ: ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ، فقال له جبريل ﵊: وَلَا حِينَ هَمَمْتَ؟ (قَالَ) (٥): ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ...﴾ (٦) الآية.\n_________\n(١) (عم): \"بكر\" وهو تحريف.\n(٢) سورة يوسف: الآية ٤٢.\n(٣) سورة يوسف: الآية ٧٠.\n(٤) (عم): \"له أخ\" وهذا خطأ.\n(٥) (سد): \"قال\".\n(٦) سورة يوسف: الآية ٥٣، وقال المفسرون في معنى ذلك أمورًا عدة منها أن عمة يوسف ﵉ هي التي تولت تربيته، فلما أراد يعقوب ﵇ ضمه إليه، تحايلت فوضعت منطقة لإسحاق ﵇ تحت ثياب يوسف ﵇، ثم لما رجع يوسف إلى أييه، أتت عمته وأخبرت أنها فقدت منطقة أبيها، فكشفوا عن ثياب كل من في بيت يعقوب ﵇، فوجدوها على يوسف ﵇، فقالت هو سلم لي أفعل فيه ما أشاء، وقيل في ذلك غير ذلك.","vol":"14","page":749},{"text":"٣٦٤٠ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف فيه خصيف بن الحارث وهو ضعيف.\nوقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٦): صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوقال الذهبي: كذا قال: وهو خبر منكر، وخصيف ضعفه أحمد ومشاه غيره ولم يخرجا له. =","vol":"14","page":749},{"text":"= قال البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٢/ ١٧٢): رواه الحارث بسند ضعيف لضعف خصيف، ولا سيما فيما رواه في حق الأنبياء، وهم معصومون قبل البعثة وبعدها.","vol":"14","page":750},{"text":"تخريجه:\nتابع ابن أبي بكير عن إسرائيل عبيد الله بن موسى أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤٦)، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بنحوه مختصرًا.\nوالأثر يبقى على ضعفه إذ أن مداره على خصيف وهو ضعيف.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٥٤٣)، إلى ابن مردويه.","vol":"14","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1330>١٥ - سُورَةِ الرَّعْدِ</span>\n٣٦٤١ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الزُّهْدِ (١): حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ، ثنا (عَثَّامٌ) (٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا عِنْدَكَ (أَشْقِيَاءَ) (٣) فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ، فَأَثْبِتْنَا، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب.\n_________\n(١) الزهد (٤٢٩). وفي تفسير هذه الآية التي يشير إليها الدعاء من سورة الرعد: ٣٨، ٣٩ أقوال عدة ذكرها ابن كثير في تفسيره وانظر شرح العقيدة الطحاوية (١٠٣)، وانظر فتاوى شيخ الإسلام (١٤/ ٤٩٠).\nوقد دعا بهذا الدعاء جماعة من السلف كعمر وابن مسعود ﵄.\n(٢) في الزهد المطبوع عنام وهو تحريف.\n(٣) فيه: \"من الأشقياء\".","vol":"14","page":751},{"text":"٣٦٤١ - الحكم عليه:\nهذا مقطوع صحيح الإِسناد.","vol":"14","page":751},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق عبد الله بن أحمد أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٣)، حدّثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله، به. =","vol":"14","page":751},{"text":"= وتابع الحسن بن حماد عن عثام.\n١ - وكيع بن الجراح أخرجه ابن جرير في التفسير (١٣/ ١٦٧)، حدّثنا عمرو، ثنا وكيع، به.\n٢ - أبو كريب محمد بن العلاء أخرجه عنه ابن جرير في التفسير (١٣/ ١٦٧).","vol":"14","page":752},{"text":"٣٦٤٢ - وقال أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (٢).\n_________\n(١) في المسندة (٢٢٨: ٥٥٤٩) بالإِسناد والمتن.\n(٢) الرعد (٤٣). والمعنى في الحديث أي أن الله عنده علم الكتاب، وقد قيل أن الآية نزلت في عبد الله بن سلام ﵁، وهذا بعيد لأن الآية مكية، والقراءة على المسموع، قال ابن كثير في التفسير (٢/ ٥٢١)، والصحيح في هذا أن ومن عنده اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد - ﷺ - ونعته في كتبهم المتقدمة.","vol":"14","page":753},{"text":"٣٦٤٢ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه سليمان بن أرقم وهو متروك وتلميذه مستور.\nقال الحافظ ابن كثير في التفسير (٢/ ٥٢١)، ولا يثبت، والله أعلم. وأعلّه بسليمان ابن أرقم قال: وهو ضعيف.\nقال الهيثمي في \"المجمع (٧/ ١٥٨)، وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.\nوأعلّه البوصيري في المسندة بعبد الرحيم بن موسى وقد ابعد النجعة.","vol":"14","page":753},{"text":"تخريجه:\nتابع سليمان بن أرقم هارون الأعور عن الزهري، به وزاد عبد الله علم الكتاب.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٣) حدثثا القاسم، قال: ثنا حسين، ثنى عبّاد بن العوام، عن هارون الأعور، عن الزهري، به.\nوهذا إسناد ضعيف لضعف حسين بن داود سنيد وقد تقدم مرارًا الإِحالة إلى ترجمته.\nقال ابن جرير عقبه: وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري.","vol":"14","page":753},{"text":"٣٦٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، في قوله (تعالى) (١): ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٢)، قال: يمحو الله (﷿) (٣) ما يشاء من الأشياء من الأصل وَيَزِيدُ فِيهِ مَا يَشَاءُ. قُلْتُ لَهُ: مَنْ حدثك؟ قال: أبو صالح، عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n(١٥١) وَحَدِيثُ الزبير بن العوام ﵁، فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ...﴾ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَفْسِيرِ سورة الشعراء (٤).\n_________\n(١) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٢) سورة الرعد: الآية ٣٩.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) وهو حديث طويل يأتي (رقم ٣٦٩٢) من المطبوع، وانظر تمام تحقيقه في الجزء الآتي بتحقيق الشيخ محمد الشهري برقم (٣٦٧٩).","vol":"14","page":754},{"text":"٣٦٤٣ - الحكم عليه:\nهذا حديث موضوع فيه علل:\n١ - عباس بن الفضل متروك.\n٢ - الكلبي كذاب وهو آفته.\n٣ - أبو صالح ضعيف يدلس.","vol":"14","page":754},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا الإِسناد.\nوروى الكلبي عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله بن رئاب عن النبي -ﷺ- =","vol":"14","page":754},{"text":"= ولفظه: يمحو من الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٧٤).\nوابن جرير في التفسير (١٣/ ١٦٨).\nمن طريق عفان عن همام. ولعل هذا هو الأثبت عن همام ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٦٠)، إلى ابن مردويه.","vol":"14","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1331>١٦ - سورة الحجر</span>\n٣٦٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْبَكْرِيُّ، ثنا عَمْرُو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ (٢) قال: وحياتك.\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٧٦: ٢٧٤٦) وفيه: أبو بكر بن عبد الله البكري، وفيه بحياتك.\n(٢) الآية ٧٢ من الحجر، ولله تعالى أن يقسم مما شاء من مخلوقاته غير البشر فلا يحلفن إلَّا بالله.","vol":"14","page":756},{"text":"٣٦٤٣ - الحكم عليه:\nفيه من لم أعرفه، وهو أبو بكر البكري.\nوقال الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٤٦) إسناده جيد.\nوانظر الحديث الذي بعده.","vol":"14","page":756},{"text":"٣٦٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قال: ما خلق الله (﷿) (١)، وَمَا ذَرَأَ مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، وَمَا سَمِعْتُ الله (﵎) (٢) أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إلَّا بِحَيَاتِهِ، (فَقَالَ) (٣): ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾.\n_________\n(١) ليست في (سد) و(عم).\n(٢) في (سد) و(عم): \"﷿\".\n(٣) فقال ﵎ في (سد) و(عم).","vol":"14","page":757},{"text":"٣٦٤٥ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف جدًا فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك، إلَّا أنه لم يتفرد به كما ستراه في التخريج.","vol":"14","page":757},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من طريق الحارث أبو نعيم في دلائل النبوة (٦٣: ٢١).\nحدّثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا الحارث بن أبي أسامة، به.\nوتابع عبد العزيز بن أبان عن سعيد بن زيد.\n١ - مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٤٤).\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ٤٠) حدّثنا المثنى ثنا مسلم، به وهذه متابعة صحيحة.\n٢ - أبو عباد يحيى بن عبّاد الضبعي وهو صدوق كما في التقريب (٢/ ٣٥٠) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٤٨٧)، أخبرنا أبو صالح ابن أبي طاهر العنبري، أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدّثنا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي حدّثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، حدّثنا أبو عبّاد يحيى بن عبّاد الضبعي عن سعيد بن زيد، به. =","vol":"14","page":757},{"text":"= وهذه متابعة صحيحة عن سعيد بن زيد.\nوتابع سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الحسن ابن أبي جعفر وهو ضعيف، كما في التقريب (١/ ١٦٤).\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ٤٤) حدّثنا الحسن بن محمد ثنا يعقوب ابن إسحاق الحضرمي، ثنا الحسن ابن أبي جعفر، قال: ثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قول الله تعالى: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون، قال: ما حلف الله بحياة أحد إلَّا بحياة محمد -ﷺ-، قال: وحياتك يا محمد وعمرك وبقائك في الدنيا إنهم لفي سكرتهم يعمهون.\nوهو ضعيف الإِسناد لضعف الحسن ابن أبي جعفر.\nوالأثر حسن الإِسناد بحديث سعيد بن زيد من رواية ابن جرير والبيهقي، والله أعلم.","vol":"14","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1332>١٧ - سورة النحل</span>\n٣٦٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁، إِلَى بِئْرِ الْمُشْرِكِينِ يَسْتَقِي مِنْهَا، وَحَوْلَهَا ثَلَاثُ صُفُوفٍ يَحْرُسُونَهَا، فَاسْتَقَى فِي قِرْبَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنَّمَا أَسْتَقِي لِأَصْحَابِكُمْ فَتَرَكُوهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَذَهَبَ فَعَادَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْخَيْلَ فاستنقذوه، فأنزلت فيه هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.","vol":"14","page":759},{"text":"٣٦٤٦ - الحكم عليه:\nهذا مرسل صحيح الإِسناد.","vol":"14","page":759},{"text":"تخريجه:\nنسبه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٧١)، إلى ابن المنذر وابن مردويه.","vol":"14","page":759},{"text":"٣٦٤٧ - وقال مسدّد: أخبرنا يحيى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ (عَنْ) (١) عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁، قَرَأَ إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أمَّة قَانِتًا لِلَّهِ (حَنِيفًا)، فَقَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: (٢) نَسِيَ إِنَّ إبراهيم، فقال عبد الله ﵁ (٣): مَا نَسِيتُ إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ.\nوَسُئِلَ عبد الله ﵁ (٤)، عَنِ الْأُمَّةِ قَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَسُئِلَ عَنِ القانت قال: المطيع لله (تعالى) (٥) ورسوله -ﷺ-.\n_________\n(١) المثبث من (سد) و(عم) وفي (مح) ابن وهو خطأ قطعًا.\n(٢) فروة بن نوفل الأشجعي الكوفي، من رؤوس الخارجين على المغيرة بن شعبة ﵁، من الخوارج ذكره ابن حبّان في الثقات، وليس له صحبة كما في (التهذيب ٨/ ٢٣٩)، وقد صرحت بذلك رواية الطبري وغيره بأنه هو.\n(٣) ليست في (سد) و(عم).\n(٤) ليست في (سد) و(عم)\n(٥) (سد) و(عم) ﷿.","vol":"14","page":760},{"text":"٣٦٤٧ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٢): رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح.","vol":"14","page":760},{"text":"تخريجه:\nتابع يحيى القطان عن شعبة به محمد بن جعفر غندر أخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ١٩١)، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة به.\nوأبو الوليد الطيالسي أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧١)، حدّثنا الفضل بن الحباب الحجمي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة بنحوه.\nوتابع شعبة عن فراس سفيان الثوري ﵀. =","vol":"14","page":760},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٢/٣٦٠).\nوابن جرير في التفسير (١٤/ ١٩١، ١٩٢).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٧٠).\nوالحاكم في مستدركه (٢/ ٣٥٨)، وقال صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.\nوتابع فراسًا عن الشعبي مجالد أو بيان بن بشر وهو ثقة ثبت كما في (التقريب ١/ ١١١).\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧١)، حدّثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى ابن أبي بكير، ثنا يحيى ابن أبي بكير، ثنا شعبة، عن مجالد وبيان، أو أحدهما قال: سمعت الشعبي يحدّث عن مسروق بنحوه.\nوهذا إسناد صحيح إن كان الراوي هو بيان بن بشر وإلاَّ فليّن لضعف مجالد.\nوأخرجه ابن جرير (١٤/ ١٩١)، من طريق بيان إلَّا أنه قال عن الشعبي، عن ابن مسعود أخرجه عن أبي هشام الرفاعي، قال ثنا ابن فضيل، ثنا بيان بنحوه مختصرًا.\nوأبو هشام، ضعيف.\nواختلف على الشعبي.\nورواه الشعبي عن فروة بن نوفل، عن ابن مسعود ولم يذكر مسروقًا.\nأخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ١٩١).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٧٢)، كلاهما من طريق ابن علية.\nعن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل، قال: قال ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا، فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال: إن إبراهيم، قال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت الله أعلم قال: الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله. =","vol":"14","page":761},{"text":"= وكذلك كان معاذ بن جبل يعلّم الخير، وكان مطيعًا لله ولرسوله.\nقلت: منصور بن عبد الرحمن هو الغداني: قال أحمد ﵀: ثقة إلَّا أنه يخالف في أحاديثه كما في (الميزان ٤/ ١٨٦).\nفلعله وهم في هذا الحديث فظنه من رواية الشعبي عن فروة لما ذكر أثناء الحديث ولا سيما لم يتابع منصور عليه أحد والله أعلم.\nورواه الشعبي عن ناجية بن كعب، عن ابن مسعود.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٢)، حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا داود بن عيسى عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ناجية بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف سويد بن عبد العزيز ضعيف.\nوداود بن عيسى ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤١٩).\nولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nواضطرب فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني على وجوه لا نطيل بذكرها لأن النظر في حالة يغني عن ذلك وانظرها في المعجم الكبير (١٠/ ٧٢).\nوتفسير الأمة والقانت ورد عن ابن مسعود ﵁، تابعه عليه أبو العبيدين معاوية بن سبرة وهو ثقة كما في (التقريب ٢/ ٢٥٩)، إنه سأل النبي -ﷺ- ما الأواه قال الرحيم: قال: فما الأمة، قال الذي يعلم الخير، قال: فما القانت قال: المطيع، أخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ١٩١).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٤)، بطرق عدة عنه.\nوهي صحيحة.","vol":"14","page":762},{"text":"٣٦٤٨ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا (سريح) (٢) بن يونس، ثنا مروان ابن مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) (٣) بْنِ مرة، عن مسروق، عن عبد الله ﵁، في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ (٤)، قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنحل الطوال.\n* صححه الحاكم.\n_________\n(١) هو في المسند (٢/ ١٣٧: ٢٦٥١).\n(٢) في المخطوط (شريح) والمثبت هو الصواب.\n(٣) في (سد) و(عم) \"عبيد الله\" وهو خطأ.\n(٤) سورة النحل: الآية ٨٨.","vol":"14","page":763},{"text":"٣٦٤٨ - الحكم عليه:\nهذا إسناد صحيح.","vol":"14","page":763},{"text":"تخريجه:\nتابع مروان بن معاوية:\n١ - أبو معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف في ذكر النار (١٣/ ١٥٨)، ومن طريق أبي معاوية هناد بن السري في الزهد (/١٧٨: ٢٦٠).\nوابن جرير في تفسيره (١٤/ ١٦٠).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٨).\n٢ - سفيان بن عيينة عند ابن جرير في التفسير (١٤/ ١٦٠).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٨).\nوالحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٢/ ٣٥٥). =","vol":"14","page":763},{"text":"= ٣ - شعبة بن الحجاج عند الحاكم في المستدرك وصححه على شرط الشيخين.\nووافقه الذهبي (٤/ ٥٩٣).\n٤ - يعلي بن عبيد عند البيهقي في البعث (/٣١٠: ٥٦٥).\nوتابعهم وكيع بن الجراح عند هناد بن السري في الزهد (/١٧٨: ٢٦٠) عنه وابن جرير في التفسير (١٤/ ١٦٠).\n٥ - جعفر بن عون أخرجه ابن جرير في التفسير (١٤/ ١٦٠).\nحدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال ثنا جعفر بن عون به.\n٦ - يحيى بن عيسى وهو صدوق يخطئ كما في (التقريب ٢/ ٣٥٥).\nعند الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٨). من طريق أسد بن موسى في الزهد (رقم ٢٦).\nحدّثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى كلهم عن الأعمش به.\nوالأثر صحيح عن ابن مسعود مثله له حكم الرفع، ونسبه في الدر المنثور (٥/ ١٥٧)، إلى عبد الرزاق، والفريابي وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nقلت: طريق سعيد بن منصور هو عن ابن عيينة أخرجه الطبري والطبراني كما ذكرت.","vol":"14","page":764},{"text":"٣٦٤٩ - وقال أبو يعلى: (١) حدّثنا سريح، (ثنا) (٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى) (٣): ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾، قَالَ: خَمْسَةَ أَنْهَارٍ يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا فِي اللَّيْلِ، وببعضها في النهار.\n_________\n(١) في المسند (٣/ ١٣٨: ٢٦٥٢).\n(٢) في (سد) و(عم) \"ابن\" وهو خطأ والتصويب من الأصل والإِتحاف المسندة.\n(٣) (سد) و(عم) \"﵎\".","vol":"14","page":765},{"text":"٣٦٤٩ - الحكم عليه:\nهذا إسناد ضعيف الحسن ابن أبي الحسن مدلس وقد عنعن. على أنه لم يسمع من ابن عباس ﵁، كما قاله أحمد وابن المديني وأبو حاتم، وجرير بن عبد الحميد، وابن معين، وذكروا أن روايته عنه في قوله خطبنا ابن عباس، كمثل قول ثابت البناني قدم علينا عمان بن حصين أي قدم على أهل البصرة. وذلك كما في المراسيل (/٣٦)، وجامع التحصيل (/١٦٣).","vol":"14","page":765},{"text":"تخريجه:\nنسبه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٥٨) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.","vol":"14","page":765},{"text":"الخاتمة\nوبعد هذه الرحلة الممتعة والشاقة في آن واحد فقد آن أن أضع عصا الترحال وأقف هاهنا، فلكل شيء على هذه الحياة نهاية، وها قد حانت النهاية نسأل الله أن يختم لنا بالصالحات أعمالنا أنه على ذلك قدير وبالإِجابة جدير.\nوأسأل المولى القدير أن أكون قد وفقت في خدمة هذا الكتاب الخدمة اللائقة، ولا بد لي أن أسجل هاهنا أهم نتائج البحث كما يلي:\n١ - تحقيق هذا القدر من الكتاب، بحيث أصبح بحمد الله تعالى أقرب ما يكون للصواب.\n٢ - تخريج أحاديث هذا القدر من الكتاب، تخريجًا علميًا، توثق به نصوص الكتاب.\n٣ - بيان درجات أحاديث هذا القدر منه، بعد الدراسة لرجال أسانيده، وقد أشبعت الكلام على الأحاديث، قدر استطاعتي وجهدي وقد تحصل من أن درجات الأحاديث المرفوعة على النحو التالي:\n(أ) الصحيح لذاته: (٧) أحاديث.\n(ب) الصحيح لغيره: (٣٢) حديثًا.","vol":"14","page":767},{"text":"(ج) الحسن لذاته: (٥) حديثًا.\n(د) الحسن لغيره: (٢٣) حديثًا.\n(هـ) الضعيف: (٥٣) حديثًا.\n(و) الضعيف جدًا: (١٥) حديثًا.\n(ز) التالف والموضوع (٢٠) حديثًا.\nوهناك من الأحاديث المرفوعة التالفة أو الموضوعة ما منها ثابت وعددها (١١) حديثًا.\n٤ - حفظ لنا مؤلف هذا الكتاب أصول كتب غالبها اليوم في عالم المفقود مما يدل على أهمية هذا الكتاب، فبخدمة هذا الكتاب، تخدم المسانيد التي خرج المصنف زوائدها.\n٥ - بيان المنهج الذي سار عليه المصنف في هذا الكتاب.\n٦ - معرفة ما كان عليه المصنف من علم واسع وتبحر في الحديث وعلومه، ومعرفة لعلله.\n٧ - المنزلة العالية التي تبوأها المصنف ويظهر من تخريجه لهذا الكتاب، وأن اطلاق لفظ الحافظ عليه لم يأت من فراغ أو ادعاء فإن هذا العمل الضخم وهو تخريج الزوائد لا يقوم به إلَّا حافظ بحر كالمصنف ﵀.\n* * *\nوختامًا لا بد من التنبيه على أمرين:\n١ - أن الأقسام العلمية في الكليات الشرعية عليها واجب عظيم، ومن أعظم هذه الواجبات حفظ التراث العلمي للائمة السابقين.","vol":"14","page":768},{"text":"وأني أدعو إلى تشكيل لجان علمية تحيي علم الجرح والتعديل لتطبقه على أولئك الذين يقومون بتحقيق الكتب وتخريجها، وذلك بتوثيق المجد الناضج، وتوهين ذاك المدعي المتلاعب، وإن كتب السنة قد خاض غمار تحقيقها جمع من المتطفلين الذين لا هم لهم إلَّا التكسب، فبتشكيل هذه اللجان واصدارها الأحكام وفق ضوابط علمية سيساعد حتمًا على حفظ تراثنا.\n٢ - أنبه على ضرورة صرف همة إخواني الباحثين إلى الاهتمام بكتب التراث وخدمتها الخدمة اللائقة، وعدم الاكتفاء بالتخريج المختصر الذي لا يفي بالمطلوب.\n\nوأسأل الله تعالى في ختام كلامي أن أكون قد وفقت في عملي هذا، ولا أدعي الكمال، فالكمال لله وحده، وأسأله جل وعلا أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يكون حجة لي لا علي يوم نلقاه، وأن يكون عونًا لي على طاعته وشكره.\n\nكما أسأله تعالى أن ينفع به كل من اطلع عليه، وعونًا له والله وحده المستعان وهو المجيب، لا نرجو عطاء ولا جزاء إلَّا منه والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.\n\nوصلِّ اللَّهُمَّ وسلِّم على محمد وعلى آله وأزواجه وذُرِّيَّته وأصحابه أجمعين.\n\n• • •","vol":"14","page":769},{"text":"فهرس المصادر والمر اجع\n(أ)\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - إتحاف السادة الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. البوصيري: أبو بكر شهاب الدين (ت ٨٤١ هـ). من المحفوظات المخطوطة بمكتبة جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية بالرياض.\n٣ - الإِتقان في علوم القرآن. السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ). عالم الكتب -بيروت- مصوَّرة عن الطبعة المصرية، ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١م.\n٤ - الآحاد والمثاني. ابن أبي عاصم: أبو بكر أحمد بن عمر (ت ٢٨٧ هـ).\nتحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة. دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١م.\n٥ - الإِحسان في تقريب صحيح أبي حاتم بن حبّان. ابن بلبان: علاء الدين بن بلبان الفارسي، تحقيق شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة -بيروت- الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n٦ - أحوال الرجال. الجوزجاني: إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق (ت ٢٥٩ هـ)، تحقيق صبحي البدري السامرائي. مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.","vol":"14","page":771},{"text":"٧ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه. الفاكهي: (ت بعد ٢٧٢ هـ). دراسة وتحقيق د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش. مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٨ - أخلاق حملة القرآن. الآجري: أبو بكر محمد بن الحسين (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق فوَّاز أحمد زمرلي. دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م. ترتيب وتقديم كمال يوسف الحوت. عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٩ - آداب تلاوة القرآن وتأليفه. السيوطي: (ت ٩١١ هـ)، تحقيق فواز أحمد زمرلي. دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٠ - الأذكار، المنتخبة من كلام سيد الأبرار -ﷺ-. النووي: يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ). دار القلم، بيروت.\n١١ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. الألباني: محمد ناصر الدين. المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n١٢ - أسباب النزول. الواحدي: أبو الحسن. دراسة وتحقيق د. السيد الجميلي. دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦ م.\n١٣ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب. ابن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ). على هامش كتاب الإصابة الآتي.\n١٤ - أسد الغابة في معرفة الصحابة. ابن الأثير عز الدين علي بن محمد أبو الحسن (ت ٦٣٠ هـ). دار إحيار التراث العربي- بيروت، مصورة عن طبعة طهران.","vol":"14","page":772},{"text":"١٥ - الأسماء والصفات. البيهقي: أبو بكر أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨ هـ). تحقيق وتعليق عادل الدين أحمد حيدر. دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥م.\n١٦ - الإِصابة في يتميز الصحابة. ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ). دار الفكر- بيروت ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n١٧ - الاغتباط بمن رمي بالاختلاط. ابن العجمي، تحقيق علاء الدين علي رضا، وسمَّاه نهاية الاغتباط. دار الحديث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨م.\n١٨ - الإكمال. ابن ماكولا: أبو نصر علي بن هبة الله الأمير (ت ٤٧٥ هـ). تصحيح عبد الرحمن يحيى المعلمي. نشر محمد أمين دمج، بيروت.\n١٩ - ألفية العراقي، مع شرحها التبصرة والتذكرة. العراقي: عبد الرحيم زيد الدين (ت ٨٠٦ هـ). دار الكتب العلمية - بيروت، مصورة عن الطبعة المغربية.\n٢٠ - الأمالي الخميسية. ابن الشجري: يحيى بن الحسين. عالم الكتب- بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣ م.\n٢١ - أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع. تحقيق وتخريج: د. إبراهيم القيسي. المكتبة الإِسلامية -عمان- دار ابن القيم الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n٢٢ - إنباء الغمر بأبناء العمر. ابن حجر، (ت ٨٥٢ هـ). دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. مصورة عن الهندية، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.","vol":"14","page":773},{"text":"٢٣ - الإنساب للسمعاني: أبو سعد عبد الكريم بن منصور (ت ٥٦٢ هـ). تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. نشر محمد أمين دمج- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n٢٤ - الإِيمان: محمد بن إسحاق بن منده. تحقيق د. علي بن محمد بن ناصر فقيهي. مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٢٥ - الإِيمان: العدني محمد بن أبي عمر. دراسة وتحقيق حمد حمدي الجابري. الدار السلفية، الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n\n(ب)\n٢٦ - البداية والنهاية. ابن كثير، إسماعيل بن عمر (ت ٧٧٤ هـ). دار الفكر -بيروت- لبنان ١٤٠٢ هـ -١٩٨٢ م.\n٢٧ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع. الشوكاني، محمد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ). دار المعرفة- بيروت.\n٢٨ - بذل الماعون في فضل الطاعون. ابن حجر، (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق أحمد عصام الكاتب. دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى - ١٤١١هـ.\n٢٩ - البرهان في علوم القرآن. الزركشي (ت ٧٩٤ هـ)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعرفة - بيروت.\n٣٠ - البعث. ابن أبي داود: أبو بكر عبد الله بن سليمان (ت ٣١٦ هـ)، تحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول. دار الكتب العلمية -بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٣١ - البعث والنشور. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق عامر أحمد حيدر. مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.","vol":"14","page":774},{"text":"(ت)\n٣٢ - تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم. ابن شاهين، عمر بن أحمد أبو حفص (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق د. عبد المعطي قلعجي. دار الكتب العلمية، بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦ م.\n٣٣ - تاريخ الأمم والملوك. الطبري، محمد بن جرير (ت ٣١٠ هـ). دار الفكر، بيروت- لبنان ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٣٤ - تاريخ بغداد. الخطيب البغدادي، أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ). نشر دار الكتاب العربي - بيروت.\n٣٥ - تاريخ الثقات. العجلي، أحمد بن عبد الله بن صالح (ت ٢٦١ هـ). ترتيب الهيثمي، وتضمينات ابن حجر، تحقيق د. عبد المعطي قلعجى. دار الكتب العلمية -بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م.\n٣٦ - تاريخ جرجان. السهمي: حمزة بن يوسف (ت ٤٢٧ هـ). نشر عالم الكتب -بيروت- ١٤١٠ هـ - ١٩٨١ م.\nالتاريخ الكبير. البخاري (ت ٢٥٦ هـ). مصورة عن الهندية، توزيع دار الباز، مكة المكرمة.\n٣٧ - التاريخ. يحيى بن معين، (ت ٢٣٣ هـ). رواية الدروي عنه. دراسة وترتيب وتحقيق د. أحمد محمد نور سيف.\n٣٩ - تاريخ ابن معين. رواية أبي سعيد الطبراني عنه، تحقيق نظر محمد الفاريابي، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n٤٠ - تاريخ واسط. أسلم بن سهل الواسطي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق كوركيس عواد. عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م.","vol":"14","page":775},{"text":"٤١ - التبيان في آداب حملة القرآن. النووي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق وتخريج عبد القادر الأرناؤوط. دار البيان- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٤٢ - التبيين لأسماء المدلسين. لسبط بن العجمي الشافعي. ضمن مجموعة رسائل في الحديث، المجلد الثاني. توزيع الرئاسة العامة للبحوث العلمية، والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض.\n٤٣ - تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي. المباركفوري: محمد بن عبد الرحمن (ت ١٣٥٢ هـ). مصورة بيروت عن الطبعة الحجرية الهندية.\n٤٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. المزي: يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق عبد الصمد شرف الدين. المكتب الإِسلامي. بيروت عن الطبعة الهندية، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٤٥ - تدريب الراوي في شرح تقريب النووي. السيوطي (ت ٩١١ هـ)، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف. دار إحياء السنة النبوية - بيروت الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n٤٦ - ترتيب مسند الإِمام الشافعي. رتبة محمد عابد السندي، نشر وتصحيح عزت العطار وغيره. دار الكتب العلمية -بيروت- لبنان.\n٤٧ - الترغيب والترهيب. الأصبهاني أبو القاسم بن الجوزي. تخريج محمد السعيد بسيوني زغلول- مراجعة محمود إبراهيم زايد، مؤسسة الخدمات للطباعة -بيروت- لبنان.\n٤٨ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة. ابن حجر (٨٥٢ هـ). دار الكتاب العربي -بيروت- لبنان.","vol":"14","page":776},{"text":"٤٩ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق د. محمد زينهم عزب. دار الصحوة- القاهرة- مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٠ - تعظيم قدر الصلاة: المروزي محمد بن نصر (ت ٢٩٤ هـ)، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي. مكتبة الدار- المدينة المنورة- الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥١ - التفسير. الثوري سفيان بن سعيد (ت ١٦١هـ). رواية أبي حذيفة النهدي. راجعها لجنة من العلماء. دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٥٢ - تفسير عبد الله بن مسعود. دراسة وجمع د. محمد أحمد عيسوي. شركة الطباعة العربية السعودية الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٥٣ - تفسير القرآن. الصنعاني عبد الرزاق بن همام (ت ٢١١ هـ)، تحقيق د. مصطفى مسلم محمد. مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ - ١٩٨٩م.\n٥٤ - تفسير القرآن العظيم. ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد (ت ٣٢٧ هـ). الجزء الأول من سورة البقرة، تحقيق د. أحمد عبد الله الزهراني. والقسم الأول من سورة آل عمران، تحقيق د. حكمت بشير يس. نشر مجموعة من الدور السعودية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٥ - تفسير القرآن العظيم. ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ). دار المعرفة- بيروت- لبنان. المجلد الأول، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ -١٩٨٧ م. وبقية المجلدات، الطبعة ١٣٨٨ هـ - ١٩٦٩ م.","vol":"14","page":777},{"text":"٥٦ - التفسير. المكي مجاهد بن جبر. رواية ابن أبي نجيح عنه، تحقيق عبد الرحمن الطاهر السورتي. باكستان. مصورة بيروت عنها.\n٥٧ - تفسير النسائي. النسائي أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق وتعليق صبري الشافعي- سيد الجليمي. مكتبة السنة- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n٥٨ - تقريب التهذيب. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق وتعليق عبد الوهاب عبد اللطيف، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥م.\n٥٩ - تلبيس إبليس. ابن الجوزي: أبو الفرج عبد الرحمن (ت ٥٩٧ هـ). نشر دار الكتب العلمية- بيروت- مصورة عن المصرية.\n٦٠ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). عني بنشره عبد الله هاشم المدني ١٣٨٤ هـ.\n٦١ - تلخيص المستدرك. الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ). مطبوع مع المستدرك.\n٦٢ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين. متوالي سنوات الطبع. نشر وزارة الأوقاف المغربية.\n٦٣ - تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم. محمود سعيد ممدوح.\n٦٤ - التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل. عبد الرحمن المعلمي (ت ١٣٨٦ هـ)، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني- محمد عبد الرزاق حمزة. دار الكتب السلفية- القاهرة.","vol":"14","page":778},{"text":"٦٥ - تهذيب التهذيب. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). دار الفكر- بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٦٦ - التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿. ابن خزيمة محمد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ). مراجعة محمد خليل هرَّاس. دار الكتب العلمية- بيروت - ١٤٠٣ هـ - ١٩٧٣ م.\n٦٧ - توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الآثار. الصنعاني محمد بن إسماعيل (ت ١١٨٢هـ)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n٦٨ - التيسير في قواعد علم التفسير. الكافيجي محمد بن سليمان، دراسة وتحقيق د. ناصر محمد المطرودي. دار القلم دمشق، ودار الرفاعي- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٥ م.\n\n(ث)\n٦٩ - الثقات ابن حبّان، محمد بن حبّان بن أحمد (ت ٣٥٤ هـ). نشر دار الفكر- بيروت- مصورة عن الهندية.\n\n(ج)\nالجامع. الترمذي، محمد بن عيسى (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق وتصحيح عبد الرحمن محمد عثمان. دار الفكر- بيروت- الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ -١٩٨٣م.\n٧١ - جامع الأصول في أحاديث الرسول -ﷺ-. ابن الأثير، مجد الدين المبارك بن محمد (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط. دار الفكر- بيروت- الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.","vol":"14","page":779},{"text":"٧٢ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن. ابن جرير (ت ٣١٠ هـ). دار الفكر- بيروت ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٧٣ - جامع التحصيل. العلائي: خليل بن كليكدي (ت ٧٦١ هـ)، تحقيق حمدي السلفي. عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n٧٤ - الجامع الصحيح. البخاري (ت ٢٥٦ هـ). مطبوع على متن فتح الباري. رقمه ورتبة محمد فؤاد عبد الباقي. دار الفكر- بيروت- مصورة عن السلفية.\n٧٥ - الجامع الصحيح. مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري (ت ٢٦١ هـ). مطبوع مع شرحه المنهاج، الطبعة الثانية دار الفكر- بيروت ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م.\n٧٦ - جامع العلوم والحكم، في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم. ابن رجب، عبد الرحمن بن أحمد أبو الفرج (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط- إبراهيم باجس. مؤسسة الرساله- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n٧٧ - الجامع لشعب الإِيمان. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، (١) تحقيق د. عبد العلي حامد. الدار السلفية- الهند- الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م. وهي المجلدات ١، ٢، ٣، [وهي التي أرمز لها ب: هندية]. (ب) وتحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول. دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n٧٨ - الجرح والتعديل. ابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ)، الطبعة الأولى، مطبعة محلبس، دائرة المعارف الهندية، حيدرآباد الدكن.","vol":"14","page":780},{"text":"٧٩ - الجهاد عبد الله بن المبارك. تحقيق د. نزيه حمد. دار المطبوعات الحديثة- جدة.\n٨٠ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر. السخاوي محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ). تحقيق د. حامد عبد المجيد، ود. طه الزيني. إشراف د. محمد الأحمدي أبو النور وزارة الأوقاف المصرية.\n\n(ح)\n٨١ - حاشية السندي على سنن النسائي. المطبوع مع السنن.\n٨٢ - ابن حجر العسقلاني، ودراسة مصنفاته وموارده في الإِصابة. د. شاكر محمود عبد المنعم. القسم الأول: طبع دار الرسالة بغداد الطبعة الأولى ١٩٨٧ م. القسم الثاني: مطبوع على الآلة الكاتبة.\n٨٣ - حجة القراءات. أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة. تحقيق سعيد الأفغاني. مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٨٤ - حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة. السيوطي (ت ٩١١ هـ). المطبعة الشرفية ١٣٥٤ هـ.\n٨٥ - حلية الأولياء، وطبقات الأصفياء. أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ). دار الكتاب العربي- بيروت، مصورة عن المصرية. الطبعة الثالثة- ١٤٠٠ - ١٩٨٠ م.\n\n(د)\n٨٦ - دائرة معارف القرن العشرين. محمد فريد وجدي. دار المعرفة بيروت ١٩٧١ م.","vol":"14","page":781},{"text":"٨٧ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور السيوطي (ت ٩١١ هـ). إشراف وتصحيح ونشر وفهرسة دار الفكر. بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٨٨ - درة الحجال في أسماء الرجال. المكناسي أبو العباس أحمد بن محمد (ت ١٠٢٥ هـ). تحقيق د. محمد الأحمدي أبو النور، نشر دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة تونس. الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.\n٨٩ - الدعاء. الطبراني سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ). دراسة وتحقيق د. محمد سعيد البخاري. دار البشائر الإِسلامية بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧م.\n٩٠ - دلائل النبوة. أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ). تحقيق د. محمد رواس قلعة جي عبد البر عباس. دار النفائس بيروت. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٩١ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة -ﷺ- أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). تحقيق د. عبد المعطي قلعة جي. دار الكتب العلمية بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٩٢ - دليل الفالحين لطريق رياض الصالحين. الشافعي محمد بن علان (ت ١٠٥٧ هـ). دار الكتاب العربي بيروت.\n\n(ذ)\n٩٣ - ذكر أخبار أصفهان. أبو نعيم الأصفهاني (ت ٤٣٠ هـ). نشر الدار العلمية الهند الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م.","vol":"14","page":782},{"text":"٩٤ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق محمد شكور حاج. مكتبة المنار، الأردن. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٥ - ذيل طبقات الحفاظ. جلال السيوطي (ت ٩١١ هـ). دار إحياء التراث العربي. بيروت.\n٩٦ - الذيل على رفع الإِصر تحقيق د. جودة هلال ورفاقه. الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة.\n٩٧ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل. الذهبي. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الخامسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n\n(ر)\n٩٨ - الرسالة المستطرفة، لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. الكتاني محمد بن جعفر (ت ١٣٤٥ هـ). دار الكتب العلمية- بيروت، ١٤٠٠ هـ.\n٩٩ - الرفع والتكميل في الجرح والتعديل. اللكنوى محمد بن عبد الحي (ت ١٣٠٤ هـ). تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. مكتبة المطبوعات الإِسلامية، بحلب. دمشق، سوريا. الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٠٠ - رؤية الله ﷿. الدارقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ). تحقيق مبروك إسماعيل مبروك. مكتبة القرآن، القاهرة.\n\n(ز)\n١٠١ - زاد المعاد في هدي خير العباد. ابن القيم: شمس الدين محمد ابن أبي بكر (ت ٧٥١ هـ). تحقيق شعيب الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة السابعة، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.","vol":"14","page":783},{"text":"١٠٢ - الزهد. وكيع بن الجراح (ت ١٨١ هـ). تحقيق عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي-. مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٠٣ - الزهد. ابن حنبل أحمد بن محمد (ت ٢٤١ هـ). دار الكتب العلمية- بيروت، لبنان. الطبعة الأولى: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n١٠٤ - الزهد. هناد بن السرى (ت ٢٤٣ هـ). تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي. دار الخلفاء، الكويت. الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ - ١٩٨٥م.\n١٠٥ - الزهد. أبو بكر بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ). تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد حامد. الدار السلفية، بومباي، الهند الطبعة الثانية ١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م.\n١٠٦ - الزهد والرقائق. ابن المبارك عبد الله أبو عبد الرحمن (ت ١٨١ هـ). تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.\n١٠٧ - زوائد نعيم بن حماد على الزهد والرقائق. مطبوع مع الزهد.\n\n(س)\n١٠٨ - سبل السلام شرح بلوغ المرام. الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ). نشر جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية (١٤٠٤هـ).\n١٠٩ - سلسلة الأحاديث الصحيحة. محمد ناصر الدين الألباني. الأول والثاني، المكتب الإِسلامي بيروت، والثالث والرابع من المكتبة الإِسلامية، عمان، والخامس، مكتبة المعارف، الرياض.","vol":"14","page":784},{"text":"١١٥ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة. محمد ناصر الدين الألباني. الأول والثاني كالسابق، والثالث والرابع، مكتبة المعارف، الرياض.\n١١١ - السنة أبو بكر بن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ). تحقيق وتخريج محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإِسلامي، بيروت.\n١١٢ - السنة. عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت ٢٩٠ هـ). تحقيق ودراسة د. محمد سعيد القحطاني. دار ابن القيم، الدمام. الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م.\n١١٣ - سنن الدارقطني. الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ). دار المحاسن للطباعة، القاهرة ١٣٨٦ هـ.\n١١٤ - سنن الدارمي. الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥ هـ). دار إحياء السنة النبوية.\n١١٥ - سنن أبي داود: سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (ت ٢٧٥ هـ). مراجعة وتعليق محمد محيي الدين عبد الحميد. دار الفكر، بيروت- لبنان.\n١١٦ - سنن ابن ماجه. محمد بن يزيد (ت ٢٧٥ هـ). تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. المكتبة العلمية- بيروت.\n١١٧ - سنن النسائي. النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ). دار الفكر، بيروت- لبنان مصورة عن المصرية الطبعة ١٣٤٨ هـ - ١٩٣٠م.\n١١٨ - السنن الكبرى. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ). دار الفكر، مصورة عن الهندية.\n١١٩ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين. ابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله (ت ٢٦٠ هـ). تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. مكتبة الدار، المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"14","page":785},{"text":"١٢٠ - سؤالات الدقاق البادي لابن معين. المطبوعة باسم (من كلام أبي زكريا يحيى بن معين). أبو خالد الدقاق (ت ٢٨٢ هـ). تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. دار المأمون للتراث.\n١٢١ - سؤالات محمد بن أبي شيبة لابن المديني. لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة. تحقيق ودراسة موفق عبد القادر. مكتبة المعارف، الرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٢٢ - سؤالات حمزة السهمي. للدارقطني وغيره من المشايخ. دراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الطبعة الأولى ١٤٥٤ هـ، مكتبة المعارف- الرياض.\n١٢٣ - سؤالات أبي عبد الله الحاكم للدارقطني. (انظر ما تحت رقم ١٢٢).\n١٢٤ - سير أعلام النبلاء. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق لجنة من المحققين، إشراف: شعيب الأرناؤوط. الطبعة السابعة ١٤١٥ هـ - ١٩٩٠ م. مؤسسة الرساله، بيروت- لبنان.\n\n(ش)\n١٢٥ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب. ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ). دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان.\n١٢٦ - شرح السنة. الحسين بن مسعود البغوي الفراء (ت ٥١٦ هـ).، تحقيق شعيب الأرناؤوط. المكتب الإِسلامي، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ -١٩٨٥م.\n١٢٧ - شرح العقيدة الطحاوية. ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢ هـ). تحقيق بشير محمد عيون. نشر دار البيان. دمشف. الطبعة الأولى: ١٤٠٥هـ -١٩٨٥ م.","vol":"14","page":786},{"text":"١٢٨ - شرح علل الترمذي. ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ). تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد. مكتبة المنار، الأردن الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م.\n١٢٩ - شرف أصحاب الحديث. الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). تحقيق د. محمد سعيد خطيب أوغلي. نشر دار إحياء السنة النبوية.\n١٣٠ - الشريعة. الآجرى (ت ٣٦٠ هـ). تحقيق محمد حامد الفقي، نشر أنصار السنة المحمدية. لاهور.\n\n(ص)\n١٣١ - صحيح الترغيب والترهيب للمنذري. محمد ناصر الدين الألباني. مكتبة المعارف، الرياض. الطبعة الثالثة: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٣٢ - صحيح الجامع الصغير وزيادته. الألباني. المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٣٣ - صحيح ابن خزيمة. ابن خزيمة: أبو بكر محمد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ). تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي، ومراجعة الألباني. المكتب الإسلامي. بيروت.\n\n(ض)\n١٣٤ - الضعفاء. العقيلي محمد بن عمرو (ت ٣٢٢ هـ). تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعة جي. دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n١٣٥ - الضعفاء الصغير. البخاري (ت ٢٥٦ هـ). تحقيق محمود إبراهيم زايد. دار المعرفة- بيروت- لبنان.","vol":"14","page":787},{"text":"١٣٦ - الضعفاء والمتروكون. النسائي. مطبوع مع الضعفاء الصغير.\n١٣٧ - الضعفاء والمتروكون. الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ). دراسة وتعليق موفق عبد الله عبد القادر. مكتبة المعارف الرياض. الطبعة الأولى- ١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م.\n١٣٨ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. السخاوي (ت ٩٠٢ هـ). مكتبة الحياة - بيروت.\n١٣٩ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته. الألباني. المكتب الإِسلامي- بيروت.\n\n(ط)\n١٤٠ - الطب والمجتمع. د. سرور أسعد منصور. الدار العربية للكتاب- ليبيا- تونس.\n١٤١ - الطبقات الكبرى. ابن سعد: محمد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ). دار بيروت للطباعة والنشر- بيروت ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n١٤٢ - الطبقات الكبرى. القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم. ابن سعد. تحقيق د. زياد محمد منصور. مكتبة: العلوم والحكم، المدينة الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١٤٣ - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها. أبو الشيخ الأصبهاني (ت ٣٩٦ هـ). دراسة وتحقيق. د. عبد الغفور عبد الحق البلوشي. مؤسسة الرسالة- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"14","page":788},{"text":"(ع)\n١٤٤ - عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات. زكريا بن محمد القزويني (ت ٦٨٢ هـ). تحقيق فاروق سعد. دار الآفاق الجديدة- بيروت الطبعة الخامسة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م.\n١٤٥ - العرش وما روى فيه. محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ت ٢٩٧ هـ). تحقيق محمد حمد الحمود. مكتبة السنة- القاهرة. الطبعة الثانية ١٤١٠هـ.\n١٤٦ - عشرة النساء. النسائي (ت ٣٠٣ هـ). تحقيق عمرو علي عمر. مكتبة السنة. القاهرة- الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١٤٧ - العظمة. أبو الشيخ الأصبهاني (ت ٣٩٦ هـ). دراسة وتحقيق مصطفى عاشور، ومجدي السيد إبراهيم. مكتبة القرآن- القاهرة.\n١٤٨ - علل الحديث. ابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ). دار المعرفة- بيروت مصورة عن الهندية.\n١٤٩ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية. ابن الجوزي أبو الفرج عبد الرحمن (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق إرشاد الحق الأثري. دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n١٥٠ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية. الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ). تحقيق د. محفوظ السلفي. دار طيبة- الرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n١٥١ - العلل ومعرفة الرجال. أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ). تحقيق د. طلعت قوج- د. إسماعيل أو غلي. المكتبة الإِسلامية تركيا ١٩٨٧ م.","vol":"14","page":789},{"text":"١٥٢ - العلل ومعرفة الرجال. رواية المروذي وغيره عن أحمد بن حنبل. تحقيق د. وصي الله محمد عباس.\n١٥٣ - علوم الحديث المطبوع مع التقييد والإيضاح للعراقي. ابن الصلاح: أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن (ت ٦٤٣ هـ). دار الحديث بيروت- لبنان الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٩٨٤م.\n١٥٤ - عمل اليوم والليلة. مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ -١٩٨٨م.\n١٥٥ - عمل اليوم والليلة أبو بكر بن السني، تخريج عبد الله حجاج، دار الجيل- بيروت- مكتبة التراث الإِسلامي القاهرة، الطبعة الثالثة ١٤٠٤هـ -١٩٨٤م.\n\n(غ)\n١٥٦ - غريب الحديث، الخطابي أبو سليمان حمد بن محمد (ت ٣٨٨ هـ). مركز البحوث العلمبة جامعة أم القرى.\n\n(ف)\n١٥٧ - فتح الباري شرح صحيح البخاري. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). انظر الجامع الصحيح.\n١٥٨ - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد. عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت ١٢٥٨ هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت مصورة عن المصرية، الطبعة السابعة ١٣٧٧ - ١٩٥٧ هـ.\n١٥٩ - فتح المغيث شرح ألفيه الحديث، السخاوي (ت ٩٠٢ هـ):","vol":"14","page":790},{"text":"(أ) دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n(ب) القسم الأول منه بتحقيق ودراسة د. عبد الكريم الخضير لنيل درجة الدكتوراه من كليه أصول الدين الرياض.\n١٦٠ - الفرق بين الفرق، البغدادي: عبد القاهر بن طاهر (ت ٤٢٩ هـ)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. دار المعرفة بيروت.\n١٦١ - الفصل في الملل والأهواء والنحل، ابن حزم: أبو محمد (ت ٤٥٦ هـ)، دار المعرفة بيروت، الطبعة الثانية مصورة عن المصرية ١٣٩٥ هـ -١٩٧٥م.\n١٦٢ - فضائل الصحابة، أحمد بن حنبل (ت ٢٤٦ هـ)، تحقيق د. وصي الله عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٦٣ - فضائل القرآن ابن الضريس محمد بن أيوب (ت ٢٩٥ هـ)، تحقيق ودراسة د. مسفر الغامدي. دار حافظ، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٦٤ - فضائل القرآن، الفريابي: جعفر بن محمد (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق يوسف عثمان فضل الله، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩ م.\n١٦٥ - فضائل القرآن، النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق د. فاروق حمادة. دار الثقافة- الدار البيضاء-، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n١٦٦ - فضل الصلاة على النبي -ﷺ- الجهضمي إسماعيل بن إسحاق (ت ٢٨٢ هـ)، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإِسلامي بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\nدار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.","vol":"14","page":791},{"text":"١٦٧ - الفقيه والمتفقه. الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). صححه وعلق عليه إسماعيل الأنصاري.\n١٦٨ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. محمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠هـ)، تحقيق عبد الرحمن محيي المعلمين. مطبعة السنة المحمدية، القاهرة.\n١٦٩ - في سبيل موسوعة علمية. د. أحمد زكي. دار الشروق، الطبعة الثالثة ١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م.\n\n(ق)\n١٧٠ - القاموس المحيط، الفيروزآبادي محمد بن يعقوب (ت ٨١٧ هـ). مؤسسة الحلبي وشركاه- القاهرة.\n١٧١ - القول البديع في الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع -ﷺ-. السخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق بشير محمد عيون، دار البيان- دمشق -، ١٤٠٨ هـ.\n\n(ك)\n١٧٢ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق عزت علي عيد- موسى الموشي. دار الكتب الحديثة- القاهرة.\n١٧٣ - الكامل في الضعفاء. ابن عدي: أبو أحمد عبد الله بن عدي (ت ٣٦٥ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ - دار الفكر، بيروت.\n١٧٤ - كشف الأستار عن زوائد البزّار. نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. مؤسسة الرسالة- بيروت-، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.","vol":"14","page":792},{"text":"١٧٥ - الكفاية في علوم الرواية، الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتب الحديثة القاهرة.\n١٧٦ - الكنى والأسماء، محمد بن أحمد الدولابي، دار الكتب العلمية مصورة عن الهندية.\n١٧٧ - الكنى. البخاري ملحق بكتاب التاريخ له.\n١٧٨ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. علاء الدين الهندي (ت ٩٧٥ هـ). مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n١٧٩ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، ابن الكيال: محمد بن أحمد (ت ٩٢٩ هـ)، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧م.\n\n(ل)\n١٨٠ - اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، السيوطي (ت ٩١١ هـ). دار المعرفة- بيروت- لبنان.\n١٨١ - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، ابن فهد: عمر بن فهد (ت ٨٨٥ هـ). دار إحياء التراث العربي.\n١٨٢ - لسان الميزان. ابن حجر (ت ٨٤٥٢ هـ)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٨٣ - لسان العرب المحيط، ابن منظور: محمد بن مكرم (ت ٧١١ هـ). إعداد وتصنيف يوسف خياط، دار لسان العرب- بيروت.","vol":"14","page":793},{"text":"(م)\n١٨٤ - ما ورد في حياة الأنبياء بعد وفاتهم. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق عامر أحمد حيدر. مؤيسسة نادر، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n١٨٥ - مباحث في علوم القرآن. د. مناع القطان. مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الثامنة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١م.\n١٨٦ - المجروحين، من المحدثين والضعفاء والمتروكين. أبو حاتم ابن حبّان (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زائد. توزيع دار الباز مكة المكرمة.\n١٨٧ - مجمع البحرين بزوائد المعجمين. الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ). من مصورات مكتبة أستاذنا د. محمود أحمد ميرة.\n١٨٨ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الهيثمي. مؤيسسة المعارف- بيروت ١٤٠٦هـ ١٩٨٦م.\n١٨٩ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية. جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، وتوزيع الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين.\n١٩٠ - مختار الصحاح. محمد بن أبي بكر الرازي. مكتبة المؤيد- الطائف ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١م.\n١٩١ - مختصر إتحاف السادة الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.\nالبوصيري (ت ٨٤١ هـ). من مصورات مكتبة جامعه الكويت.\n١٩٢ - مختصر زوائد سند البزّار. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق صبري عبد الخالق. مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت-، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"14","page":794},{"text":"١٩٣ - مختصر قيام الليل. ابن نصر المروزي (ت ٢٩٤ هـ). اختصار أحمد بن علي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ). نشر دار حديث أكاديمي- باكستان.\n١٩٤ - المدخل إلى السنن الكبرى. البيهقي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار الخلفاء- الكويت.\n١٩٥ - المراسيل. عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ). علق عليه أحمد عصام الكاتب .. دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م.\n١٩٦ - مساوئ الأخلاق ومذمومها. الخرائطي: محمد بن جعفر (ت ٣٢٨ هـ)، تحقيق مصطفى الشلبي. مكتبة السوادي، جده، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n١٩٧ - المستدرك على الصحيحين .. أبو عبد الله الحاكم (ت ٤٠٥ هـ). تصوير دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٩٨ - المسند. سليمان بن داود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة، بيروت، مصورة عن الهندية.\n١٩٩ - المسند. الحميدي: عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. عالم الكتب- بيروت- مصورة عن الهندية.\n٢٠٠ - المسند أحمد بن حنبل. المكتب الإِسلامي- بيروت-، الطبعة الرابعة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م- مصورة عن المصرية.\n٢٠١ - المسند. البزّار أحمد بن عمرو (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله. مؤسسة علوم القرآن- دمشق- مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ - ١٩٨٨م.","vol":"14","page":795},{"text":"٢٠٢ - المسند أبو يعلى: أحمد بن علي بن المثنى (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق وتعليق: إرشاد الحق الأثري. دار القبلة- جدة- مؤسسة علوم القرآن. دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٠٣ - مسند أبي بكر الصديق. المروزي أحمد بن علي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤوط. المكتب الإِسلامي- بيروت-، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٢٠٤ - مسند سعد بن أبي وقاص. الدورقي أحمد بن إبراهيم (ت ٢٤٦ هـ). تحقيق عامر حسن صبري. دار البشائر الإِسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٢٠٥ - مسند الشهاب القضاعي محمد بن سلامة (ت ٤٥٤ هـ)، تحقيق حمدي السلفي. مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية (١٤٠٧ هـ).\n٢٠٦ - مسند علي بن الجعد. رواية أبي القاسم البغوي عنه. تعليق عامر أحمد حيدر. مؤسسة نادر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م.\n٢٠٧ - المصنف عبد الرزاق بن همام (ت ٢١١ هـ). تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. المكتب الإِسلامي عن الهندية، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٢٠٨ - المصنف في الأحاديث والآثار. ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله بن محمد (ت ٢٣٥ هـ)، تحقيق عبد الخالق الأفغاني. الدار السلفية الهند.\n٢٠٩ - الجزء المفقود من الطبعة السابقة. تحقيق عمر بن غرامة العمروي. دار عالم الكتب- الرياض-، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"14","page":796},{"text":"٢١٠ - مشكل الآثار. الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة، الطبعة الأولى، دار صادر، مصورة عن الهندية، وما كان محالًا عليه برقم فمن الطبعة الجديدة، تحقيق شعيب الأرناؤوط.\n٢١١ - المصاحف. ابن أبي داود أبو بكر (ت ٣١٦ هـ). مطبوعات مؤسسة قرطبة- مصر.\n٢١٢ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية. ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة- بيروت لبنان.\n٢١٣ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (من باب الإنصات يوم الجمعة- إلى نهاية كتاب الزكاة). رسالة ماجستير تقدم بها الطالب باسم طاهر عناية لقسم السنة بكلية أصول الدين بالرياض ١٤٠٩ هـ.\n٢١٤ - معالم التنزيل. البغوي (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق محمد بن عبد الله النمر\nورفاقه، دار طيبة، الرياض ١٤١١ هـ.\n٢١٥ - معالم السنن الخطابي (ت ٣٨٨ هـ). على مختصر أبي داود للمنذري، تحقيق: أحمد شاكر ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة- بيروت.\n٢١٦ - المعجم الأوسط. الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق محمود الطحان. مكتبة المعارف الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢١٧ - معجم البلدان. ياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ). دار صادر بيروت- لبنان ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n٢١٨ - معجم شيوخ أبي يعلى. أبو يعلى (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق حسين سليم أسد، عبده علي كوكشك. دار المأمون، دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ - ١٩٨٩م.","vol":"14","page":797},{"text":"٢١٩ - معجم الشيوخ. ابن جميع، محمد بن أحمد الصيداوي (ت ٤٠٢ هـ)، دراسة وتحقيق د. عمر عبد السلام تدمري. مؤسسة الرسالة. بيروت ودار الأمان- طرابلس، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٠ - معجم الشيوخ. ابن فهد (ت ٨٨٥ هـ)، تحقيق محمد الزاهي. منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض.\n٢٢١ - المعجم الصغير. الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق محمد شكور المارديني وسماه الروض الداني. المكتب الإِسلامي -دار عمار- الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م.\n٢٢٢ - المعجم الكبير. الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، الطبعة الأولى ١٤٥٥هـ - ١٩٨٥م.\n٤٢٢٣ - معجم معالم الحجاز. المقدم، عاتق بن غيث البلادي. دار مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢٢٤ - معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية. انظر الرقم السابق.\n٢٢٥ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي. د. أ. ي. ونسنك. نشر محمد فؤاد عبد الباقي، مكتبة بريل ليدن، والمجلد الثامن من مكتبة القرآن.\n٢٢٦ - المعجم المفهرس (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة). ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). من مصورات مكتبة أستاذنا د. محمود أحمد ميرة.\n٢٢٧ - المعجم الوسيط. إبراهيم مصطفى ورفاقه. دار إحياء التراث العربي.","vol":"14","page":798},{"text":"٢٢٨ - معرفة الصحابة. أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق ودراسة د. محمد راضي حاج عثمان. مكتبة الدار- المدينة المنورة- مكتبة الحرمين الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٢٢٩ - المعرفة والتاريخ. الفسوي، يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧ هـ)، تحقيق د. أكرم ضياء العمري. مكتبة الدار- المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٣٠ - المغني. ابن قدامة، عبد الله بن أحمد (ت ٦٢٠ هـ). دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣١ - المغني في ضبط أسماء الرجال. الفتنى، محمد بن طاهر (ت ٩٨٦ هـ). دار الكتاب العربي- بيروت- ١٤٠٢ هـ.\n٢٣٢ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. أبو يعلى (ت ٣٠٧هـ)، تحقيق عبد الله يوسف الجديع. مكتبة دار الأقصى- الكويت- الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ -١٩٨٥م.\n٢٣٣ - مكارم الأخلاق ومعاليها. الخرائطي (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق د. سعاد الخندقاوي. مطبعة المدني- مصر، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١م.\n٢٣٤ - الملل والنحل. الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم (ت ٥٤٨ هـ). مطبوع على هامش الفصل لابن حزم.\n٢٣٥ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف. ابن القيم (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب ١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م.","vol":"14","page":799},{"text":"٢٣٦ - مناهل العرفان في علوم القرآن. الزرقاني، محمد بن عبد العظيم. دار إحياء الكتب العربية- القاهرة.\n٢٣٧ - المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ)، تحقيق مصطفى العدوي شلباية. المجلد الأول دار الأرقم الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ. الثاني والثالث مكتبة ابن حجر، مكة المكرمة ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٨ - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج. النووي، يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ). مطبوع مع جامع مسلم السابق ذكره.\n٢٣٩ - موسوعة أطراف الحديث النبوي، محمد السعيد بسيوني زغلول. دار الفكر -دار الكتب العلمية- بيروت ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.\n٢٤٠ - موضّح. أوهام الجمع والتفريق. الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٧٨ هـ - ١٩٥٩ م.\n٢٤١ - الموضوعات. ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة المكتبة السلفية- المدينة، الطبعة الأولى ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م.\n٢٤٢ - الموطأ. الأصبحي، مالك بن أنس (ت ١٧٩ هـ). تصحيح وتخريج، محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي- بيروت ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.\n٤٢٤٣ - الموقظة. الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. مكتب المطبوعات الإِسلامية. حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٤ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.","vol":"14","page":800},{"text":"(ن)\n٢٤٥ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. ابن تغري بردي، جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ). نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب، وزارة الثقافة المصرية.\n٢٤٦ - النكت على كتاب ابن الصلاح ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق د. ربيع هادي عمير. دار الراية- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n\n• • •","vol":"14","page":801},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nمحمد بن ظافر بن عبد الله الشّهري\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الخامس عشر\n٢٩ - ٣٠\nآخر كتاب التفسير - أوّل كتاب المناقب\n٣٦٥٠ - ٣٩٠٣\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"15","page":1},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٢٩ - ٣٠","vol":"15","page":3},{"text":"دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية تحقيق عبد الله ظافر الشهري - الرياض.\n٨٤٨ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم.\nردمك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجمو عة)\n١ - ٧١ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٥)\nأ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوا ئد\nأ- الشهري، عبد الله ظافر (محقق)\nب - العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٤. ٢٣٧\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nر د مك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجمو عة)\n١ - ا ٧ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٥)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالطّبْعَة الأولي\n١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"15","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nاللهمَّ لك الحمد حمدًا كثيرًا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا، لا جزاءً لقائله إلَّا رضاك، ولك الحمد يا من تواتر نعمه أعجز الخلق عن القيام بشكره، لك الحمد بالإِسلام، ولك الحمد بالإِيمان، ولك الحمد بالقرآن، تيسر من تشاء لنيل مطالبهم العالية، فهم في الروضات في جنة عالية، تتفضل عليهم بزوائد نعمك، وتدفع عنهم مساوئ نقمك، وصلّ اللهمَّ وسلِّم وبارك على المحتذى أثره، المقتفى خبره، من رفعت منزلته في الدارين، وأرسلته إلى سائر الثقلين، قطعت به الحجة، وأوضحت به المحجة، وجعلته متابَعًا وشاهدًا، ويوم الحشر قائدًا وشافعًا، فاجزه اللَّهمَّ خير ما جزيت نبيًا عن أمته، وارض عن آله وأزواجه وصحابته، من اخترتهم لصحبته ونصرته، والذب عن دينه وملته، وعمن تبعهم واقتفى أثرهم وسار على ملتهم إلى يوم الدين والحساب.\n\nوبعد: فإن أنفس ما أفنيت فيه الأعمار، وأكثرت فيه الأسفار، وأنفقت فيه الأوقات وعمرت به الساعات، طلب العلم الشرعي، الذي به تنال المطالب، وتدفع المثالب، سيما علم الحديث الشريف، الذي شرف بشرف معلومه، وسما بسمو مضمونه، كيف لا؟ وهو ميراث الأنبياء، وزاد","vol":"15","page":5},{"text":"الصلحاء الأتقياء، وبه يستنير ويقتدى السعداء. وإذا كان ما ذكرت كما ذكرت، فإنه لما تطلب الأمر مني اختيار موضوع يكون لهذه الرسالة عنوانًا، ولنيل هذه الدرجة العلمية ميزانًا، آثرت أن يكون هذا الموضوع من آثار سلفنا الصالح، الذين بآثارهم -بعد كتاب الله- سعدنا، وبما خلفوه لنا تبصرنا، وبما أولوه سنَّة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من جهد نعمنا.\n\nمع يقيني أني لست لذلك أهلًا، لقصور النظر وقلة العلم، وغلبة الهوى والمعاصي، ولله در بلال بن سعد ﵀. ثم لله دره حين يقول: زاهدكم راغب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر (١). أهـ.\n\nورحم الله مجاهدًا حين قال: ذهب العلماء فما بقي إلَّا المتعلمون.\nوما المجتهد فيكم إلَّا كاللاعب فيمن كان قبلكم (٢). اهـ.\n\nولما كان لزامًا على المسلم أن يتعلم، وعلى اللاحق أن يقتدي بالسابق، لعل الله يرحمه برحمته إياه، ويرضى عنه برضاه عنه، رأيت أن ألج بابًا مفتوحًا، وأسلك دربًا مسلوكًا، فكان أن اخترت الانخراط في سلك المحققين لكتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ الإِمام، العلاَّمة: ابن حجر العسقلاني ﵀، فوقع نصميبي من أول تفسير سورة الإِسراء، إلى نهاية باب مقتل عمر ﵁ من أبواب المناقب.\nفاستخرت، واستشرف، وشمرت عن ساعد الجد واستبشرت، لأمور دعتني إلى تحقيق هذا الجزء اليسير من هذا الكتاب الجليل ومن أهمها:\n_________\n(١) حلية الأولياء (٥/ ٢٢٥).\n(٢) الحلية (٣/ ٢٨٠).","vol":"15","page":6},{"text":"١ - حبي لعلم الحديث وأهله.\n٦ - رغبتي في دخول عالم المخطوطات، ومحاولة الإِسهام بشيء -ولويسير- في إحياء هذا التراث الإِسلامي الضخم، الذي خلفه لنا الأسلاف، ومن ثم التعرف على هذا العالم الرحب.\n٣ - قيمة الكتاب العلمية، فهو بحق ديوان حديث من أعظم الدواوين، وأجمعها للأحاديث وأعلاها في الأسانيد، جمع لنا أحاديث كتب فقد أكثرها، وعفا أثرها.\n٤ - منزلة المؤلف العلمية أيضًا، فهو من هو في الحديث وعلومه، والخبرة برجاله وأسانيده فقد سارت بخبرة الركبان، لذا أحببت أن أتعرف عليه أكثر وأكثر من خلال هذا المصنف الجليل. وقد ألفيته عالمًا، جهبذا، وحيد زمانه، إماما في الحديث وعلله، ورجاله وطرقه. فرحمه الله رحمة واسعة.\n٥ - الحرص على اكتساب الخبرة في دراسة الأسانيد، والحكم على المتون، وتتبع الطرق والتوصل إلى أحكام كلية على الأحاديث، بعد تخريجها تخريجًا وافيًا.\n٦ - الرغبة في الاطلاع على كتب حديثية، وأجزاء، ومصنفات، تحتاج إلى بحث ودأب للاطلاع عليها ومعرفتها.\n٧ - محاولة التعرف على أصحاب هذه المسانيد الثمانية، وما ضمنوه مسانيدهم من أحاديث ليست في الكتب الستة والمسند للإِمام أحمد.\nلهذه الأسباب مجتمعة رأيت أن أساهم في هذا الجهد المبارك، مع","vol":"15","page":7},{"text":"ما واجهني من عقبات وعوائق أثناء عملي، استدعت مني مزيد الجهد والعناية والاهتمام.\nولعل من أبرزها فقد كثير من الكتب، والتعب في تحصيل بعضها الآخر، وخاصة في مجال التفسير بالأثر، ولا أدل على ذلك من تفسير ابن أبي حاتم الذي هو بحق موسوعة تفسيرية عظيمة في مجال التفسير بالأثر، ولم أجد منه إلَّا جزءًا يسيرًا جدًا في جامعة أم القرى. لا تعلق له ببحثي إلَّا في النزر اليسير، وقل مثل ذلك في كتب أخرى كتفسير عبد بن حميد، وكتب فضائل القرآن، مما يحتاج إلى مزيد من البحث، والصبر والتعب في تحصيلها.\nومن هذه العقبات أيضًا ما يتعلق بدراسة النص وما يقع فيه من تصحيفات وتحريفات، وقد يصعب معها معرفة وجه الصواب خصوصًا فيما فقد من المسانيد.\nأيضًا ما يتعلق بالأسانيد والحكم على الرجال، وتمييز المشتبه منهم، ومعرفة المبهم مما لا يدرك أهميته إلَّا المتخصصون.\nأضف إلى ذلك قصر الباع في العلم بالأسانيد والتخريج، والبحث، والتحقيق.\n\nهذا وقد جعلت لبحثي معالم أهتدي بها، وعلامات أسير عليها.\nفقد سلكت في إثبات النص وتخريجه الخطوات التالية:\n١ - أثبت ما في النسخة (مح) في صلب الكتاب. حيث اعتبرتها أصلًا، كما سبق.","vol":"15","page":8},{"text":"٢ - اتبعت في نقل النص الرسم الإِملائي مطلقًا، حيث إن بعض النسخ بالرسم العثماني، كما تقدم. ولم أثبت الفروق في هذا خشية الإِطاله.\n٣ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسخ للنسخة الأصل، أثبت ما في الأصل إن كان هو الصحيح، أو كان محتملًا، وأثبت ما في النسخة الأخرى في الحاشية.\n٤ - إذا وجدت ما في إحدى النسخ الأخرى هو الصواب، أثبته في الأصل وأشرت إلى ما في (مح) في الحاشية، مع بيان وجه الصواب في ذلك.\n٥ - إذا اتفقت النسخ على خطأ ظاهر، أثبت الصواب في الأصل، ونبهت في الحاشية على ما في النسخ. مع بيان وجهة ما أثبت، ويلاحظ هذا بكثرة في رجال الإِسناد.\n٦ - إذا لم يتبين لي وجه الصواب من الأوجه المذكورة في النسخ، أثبت ما في الأصل، ثم أشير في الحاشية إلى ما أرجحه. مع بيان ما في النسخ الأخرى.\n٧ - رمزت للنسخة المحفوظة بالمكتبة العمرية، ب (عم)، والنسخة المحفوظة بمكتبة الرياض السعودية ب (سد)، وأثبت جميع الفروق بين النسخ في الحاشية.\n٨ - إذا وجدت في هامش إحدى النسخ إضافة، فإن كانت من صلب النص جعلته في موضعه، وإلاَّ جعلته في الحاشية، ونبهت عليه.","vol":"15","page":9},{"text":"٩ - إذا وجدت بياضًا في الأصل، أو كلمة غير مقروءة أثبتها من النسخ الأخرى إن وجدت، وإلاَّ من أحد المصادر التي خرجت الحديث. مع الاجتهاد في ذلك ما أمكن.\n١٥ - إذا أثبت النص ضبطته بالشكل مما يزيل اللبس. وإن احتمل ضبطين ضبطته بهما.\n١١ - خرجت بعد ذلك الحديث من المصادر التي أخرجته. متتبعًا متابعات الحديث وشواهده متوسعًا في ذلك ما استطعت، محاولًا ترقيته إن كان ضعيفًا، أو حسنًا، أو تكثير طرقه إن كان صحيحًا، وأمكنني ذلك، إلَّا إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما لم أتوسع في تخريجه كالسابق. وفي كل ذلك أستنير بأقوال أهل العلم والاختصاص وفي نهاية التخريج أعطي حكمًا نهائيًا للحديث بحسب ما يظهر لي من جميع الطرق التي ذكرتها مع عنايتي ببيان الاختلاف على الراوي والترجيح بين أوجه الاختلاف بعد العودة إلى كتب العلل وكلام أهل العلم.\nوخرجت الروايات التي أشار إليها المصنف ولم يوردها، كقوله: وهو في الصحيح من وجه آخر، أو: وأصله في السنن. ونحو ذلك.\n١٢ - عزوت النصوص إلى المسانيد الموجودة التي أخذت منها هذه الزوائد، أو إلى المصادر التي تلتقي معها في السند.","vol":"15","page":10},{"text":"١٣ - اعتمدت في العزو إلى البوصيري على المختصر، إذ هو الذي حكم فيه على الأحاديث. ١٤ - إذا عزوت للمصادر في التخريج ذكرت الباب والكتاب، بعد ذكر الجزء والصفحة، تسهيلًا للقارىء، ومراعاة لاختلاف الطبعات.\n١٥ - اقتصرت في بيان الحكم على الراوي بالنسبة للمتابعات والشواهد -اقتصرت- على كتاب التقريب للحافظ. دون ذكر الأقوال في الراوي، وأحيانًا أكتفي بقولي في الإِسناد: رجاله ثقات، أو صحيح الإِسناد، بعد تتبعي ودراستي له. وذلك إذا كان رجاله من المشهورين الثقات. أو خشية التكرار وكثرة ترديد الحكم على الرجل إذا تكرر اسمه في عدة أحاديث.\nأما الرواة المذكورين في المطالب فقد درستهم دراسة وافية وستأتي دراستهم في جزء مستقل.\n١٦ - اختصرت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها وذلك لشهرتها ومعرفتها، كالمستدرك على الصحيحين للحاكم اختصرته إلى (المستدرك). وكشف الأستار عن زوائد البزّار إلى (كشف الأستار). ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد إلى (المجمع)، أو (مجمع الزوائد). ومجمع البحرين في زوائد المعجمين إلى (مجمع البحرين). وفتح الباري بشرح صحيح البخاري إلى (الفتح). وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة إلى (الإِتحاف)، والمقصود به المختصر. وتهذيب الكمال في أسماء","vol":"15","page":11},{"text":"الرجال إلى (تهذيب الكمال)، وقد عدت إلى المحقق منه. وتقريب التهذيب إلى (التقريب)، وميزان الاعتدال في نقد الرجال إلى (الميزان). وتهذيب تهذيب الكمال إلى (تهذيب التهذيب). أو (التهذيب). ولسان الميزان للحافظ، أو لسان العرب لابن منظور إلى (اللسان)، فإن كان في اللغة فهو الثاني وإن كان في الرجال فهو الأول. وسير أعلام النبلاء إلى (السير). والمغني في الضعفاء إلى (المغني). وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس إلى (طبقات المدلسين). وجامع التحصيل في أحكام المراسيل إلى (جامع التحصيل). والاستيعاب في أسماء الأصحاب إلى (الاستيعاب). والإِصابة في تمييز الصحابة إلى (الإِصابة)، فإن كان الراوي من القسم الأول أطلقت العزو وإلاَّ قيدته بالقسم الذي ذكر فيه. والنهاية في غريب الحديث والأثر إلى (النهاية). والطبقات الكبرى لابن سعد إلى (الطبقات)، أو (طبقات ابن سعد). والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي إلى (ضعفاء ابن الجوزي). وتذكرة الحفاظ إلى (التذكرة). والكامل في ضعفاء الرجال إلى (الكامل). وديوان الضعفاء والمتروكين إلى (الديوان). وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين إلى (ثقات ابن شاهين). وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال إلى (الخلاصة). وحلية الأولياء إلى (الحلية). وشعب الإِيمان إلى (الشعب). والدر المنثور في التفسير بالمأثور إلى (الدر المنثور). ودلائل النبوة إلى (الدلائل)، مع نسبتها لمؤلفها. وجامع البيان عن تأويل القرآن لابن جرير الطبري إلى (تفسير الطبري).","vol":"15","page":12},{"text":"وهكذا مما لا يخفى على القارئ اللبيب.\nهذا بيان مجمل لخطة سيرى في البحث، وعلى الله الاتكال، ومنه العون والتوفيق.\n\nوختمت البحث بخاتمة بينت فيها ما توصلت إليه من نتائج من خلال دراستي لهذا القسم.\n\nهذا هو جهد المقل، أفرغت فيه وسعي، وبذلت غاية جهدي، ولا أدعي أنني بلغت الكمال ولا كدت، فما كان من توفيق فمن الله، وما كان من خطأ وسهو فمن نفسي، وعذري أنني من البشر وقد أبى الله أن يسلم غير كتابه. فقد قال عبد الله بن أحمد ﵀: عارضت بكتاب لأبي ثلاث عشرة مرة فلما كان في الرابعة خرج فيه خطأ، فوضعه من يده ثم قال: قد أنكرت أن يصح غير كتاب الله ﷿ (١).\nودونك قول المزني: لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى الله أن يكون كتابًا صحيحًا غير كتابه (٢). اهـ.\n\nوختامًا أشكر كل من أسهم معي ولو بكلمة- في إخراج هذا البحث، وأخص بذلك المشرف عليه فضيلة الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير. الذي كان له الفضل الأكبر -بعد الله تعالى- في كل حسنة من حسنات هذا البحث، فقد قرأه وقرأه، وأبدى كل نصيحة، ورأي سديد، حتى خرج بهذه الصورة، فله من الله حسن الأجر والثواب، وأحسن الله عاقبته، وأصلح باله، وجزاه خير الجزاء، على ما ألفيته فيه من\n_________\n(١) موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب (١/ ٦).\n(٢) الموضح (١/ ٦).","vol":"15","page":13},{"text":"علم، وتواضع، وحسن خلق، وسعة صدر وصبر على زلات تلميذه مما كان له أثر جميل في نفسي.\n\nهذا ما أردت تسطيره، ورمت تقريره، وحسبي الله ونعم الوكيل، أبرأ من التوكل إلَّا عليه، ومن الاستعانة إلَّا به، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله، إليه المرجع والمآب.\n\nوصلَّى الله وسلم وبارك على خير خلقه، وأمينه على وحيه، وعلى آله وصحبه. ومن اتبع نهجه إلى يوم الدين.\nوالحمد لله رب العالمين.\n\nالمحقِّق","vol":"15","page":14},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nمحمَّد بن ظافر بن عبد الله الشهري\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الخامس عشر\n٢٩ - ٣٠\nآخر كتاب التفسير - أوّل كتاب المناقب\n٣٦٥٠ - ٣٩٠٣","vol":"15","page":15},{"text":"[من كتاب التفسير] (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>١٨ - سورة الإِسراء</span>\n٣٦٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، ثنا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذَا الْحَرْفَ (٢) عَلَى لِسَانِ نبيِّكم -ﷺ-: \"ووصَّى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاه (٣) فَلَصِقَتْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ بِالْأُخْرَى. فَقَرَأَ لَنَا (٤): ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٥) وَلَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقَضَاءِ مَا أَشْرَكَ بِهِ أَحَدٌ. فَكَانَ مَيْمُونٌ يَقُولُ: إِنَّ عَلَى تَفْسِيرِهِ لنورا. قال الله ﵎: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ (٦).\n_________\n(١) هذا العنوان ليس في المخطوط وإنما أضفته لتوضيح.\n(٢) المراد بالحرف: أي كلمة \"وصى\" قال ابن منظور: وكل كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن تسمى حرفًا. انظر: لسان العرب (٩/ ٤١).\n(٣) الآية في سورة الإسراء برقم ٢٣.\n(٤) هكذا في جميع النسخ، ولعل المراد قرأ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n(٥) قض بمعنى أمر، وألزم، وأوجب، ووصى. وهذه قراءة الجمهور، وهي المتواترة. وهو المستفيض عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما في أسانيد القراءة السبعية. لكن في مصحف ابن مسعود وأصحابه. وابن عباس، وابن جبير، والنخعي، وميمون بن مهران \"وصى\" وكذلك قرأ أبي، وأبو المتوكل، والضحاك: قال ابن الجوزي في زاد المسير (٥/ ٢٢): وهذا على خلاف ما انعقد عليه الإِجماع فلا يلتفت إليه. اهـ.\nوقال أبو حيان في البحر (٦/ ٢٥): وينبغي أن يحمل ذلك على التفسير لأنها قراءة مخالفة لسواد المصحف. والمتو اتر هو: \"وقضى\". اهـ.\nوأما من فهم من \"قضى\" أنها على مشهور موضوعها، وأنها بمعنى قدر، ثم تأوّل ذلك تأويلات بعيدة، فهذا قول مرجوح، وقد ذهب إليه ابن عطية، ورد عليه المفسرون كما ذكر ذلك في البحر.\nوقول ابن عباس ﵁ لا وجه له؛ لأنه لا يمكن أن يكون الأمر كذلك ويتركه الصحابة ومن بعدهم من خيار القرون خصوصًا أبو بكر وعثمان ﵄ الذين جمع المصحف في عهديهما. ويكفي قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] فهو شامل لجميع أنواع الحفظ. انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٥)، زاد المسير (٥/ ٢٢)، أضواء البيان (٣/ ٤٩٧).\n(٦) سورة الشورى: الآية ١٣.","vol":"15","page":17},{"text":"٣٦٥٠ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد شديد الضعف لحال الفرات بن السائب فإنه متروك. وقد تساهل البوصيري ﵀ في إتحاف المهرة (٢/ق ١٦٠ ب)، حيث قال: رواه ابن منع بسند ضعيف، لضعف فرات بن السائب. اهـ.","vol":"15","page":18},{"text":"تخريجه:\nورد الأثر عن ابن عباس من أربع طرق:\n١ - من طريق أبي ثابت عن ابن عباس ﵁.\nأخرجه ابن جرير في جامع البيان (٩/ ٩٢)، عن أبي كريب، عن يحيى بن عيسى، عن نصير بن أبي الأشعث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه. به بنحوه.\n٢ - من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير- كما في الدر المنثور (٤/ ١٧٠) - والفريابي في تفسيره، وسعيد بن منصور في السنن. وابن المنذر في تفسيره، وابن الأنباري في المصاحف. =","vol":"15","page":18},{"text":"= ٣ - من طريق الضحاك عن ابن عباس.\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: الدر المنثور (٤/ ١٧٠).\n٤ - من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس كما في مسند ابن منيع.\nوقد أخرجه أيضًا أبو عبيد في فضائل القرآن، وابن المنذر في تفسيره، وابن مردويه في تفسيره، كما في الدر المنثور (٤/ ١٧٠).\nوكلها متابعات قاصرة لا تؤثر في درجة هذا الأثر لكون ضعفه شديدًا.","vol":"15","page":19},{"text":"٣٦٥١ - وقال مسدّد: حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَامِرٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ (١) قَالَ: يَدُهُ، وَعَصَاهُ، وَالسِّنِينُ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، والقمَّل، والضفادع، والدم، ونقص من الثمرات.\n_________\n(١) سورة الإسراء: الآية ١٠١.","vol":"15","page":20},{"text":"٣٦٥١ - درجته:\nمقطوع، صحيح. لعدالة رجاله واتصال إسناده.","vol":"15","page":20},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٧١)، عن يعقوب، عن هشيم، عن مغيرة، عن الشعبي، بنحوه.","vol":"15","page":20},{"text":"٣٦٥٢ - وقال أحمد منيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ وقال: السِّنَينُ: حَبَسَ عَنْهُمُ (٢) الْمَطَرَ، وَنَقَصَ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، والقمَّل، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَعَصَاهُ، وَيَدُهُ.\n_________\n(١) في (سد): \"زيد بن إسماعيل بن أبي خالد\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"عليهم\".","vol":"15","page":21},{"text":"٣٦٥٢ - درجته:\nمقطوع صحيح. وهو شاهد لسابقه.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦١ أ): رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":21},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٧١)، عن ابن حميد، عن يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، بنحوه.\nوروى مثله عن ابن عباس، كما عند سعيد بن منصور، وعبد الرزاق في تفسيره، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: الدر المنثور (٤/ ٢٠٤).\nكما روى مثله عن عطاء كما عند ابن جرير (١٥/ ١٧٢).","vol":"15","page":21},{"text":"٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا (١) عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ- عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (٢) قَالَ: كَانُوا يَجْهَرُونَ بالدُّعاء. اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، فَلَمَّا نزلت هذه الآية أمروا أن لا يَتَخَافَتُوا (٣)، وَلَا يَجْهَرُوا.\n(١٥٢) وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ بْنِ العوَّام، ﵁، فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ (٤) (٥). يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (٦) فِي تَفْسِيرِ سورة الشعراء.\n_________\n(١) أي: قال أحمد بن منيع حدّثنا.\n(٢) سورة الِاسراء: الآية ١١٠.\n(٣) الخفت: ضد الجهر. انظر: النهاية (٢/ ٥٢).\n(٤) سورة الإِسراء: الآيات ٥٩ - ٦١.\n(٥) في (عم) و(سد): \"الثلاث الآيات\".\n(٦) يأتي الكلام على الحديث وما يتعلق به في موضعه إن شاء الله برقم (٣٦٨٠).","vol":"15","page":22},{"text":"٣٦٥٣ - درجته:\nموقوف، ضعيف لضعف أشعث بن سوار.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦١/ أ): رواه ابن منع بإسناد حسن. وهذا تساهل منه ﵀.","vol":"15","page":22},{"text":"تخريجه:\nروى هذا الأثر عن ابن عباس من طريقين:\n١ - طريق أشعث بن سوار، وهو ضعيف، ولم أقف له على متابع.\n(أ) أخرجه ابن منيع بإسناده المتقدم.\n(ب) كما رواه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٨٣)، عن الحسن بن عرفة، عن عبّاد، عن أشعث به بنحوه. =","vol":"15","page":22},{"text":"= (د) والطبراني في الكبير (١١/ ٢٧٣: ١١٧١٠)، من طريق ابن فضيل عن أشعث به بنحوه.\n(ج) والبيهقي في سننه (٢/ ١٨٤)، كتاب الصلاة، باب الاختيار للإِمام والمأموم في أن يخفيا الذكر. عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن ابن فضيل، عن أشعث. به بنحوه.\n٢ - من غير طريق أشعث. وهي الطريق التي رواها ابن جرير أيضًا (١٥/ ١٨٤)، عن ابن سعد.\nقال: حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. فذكره. ابن سعد هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي: ضعيف (اللسان ٥/ ١٩٧). وأبوه سعد: ضعيف (اللسان ٣/ ٢٤). وعمه: الحسين بن الحسن بن عطية: ضعيف (اللسان ٢/ ٣٤١). وأبوه: الحسن بن عطية ضعيف (التقريب ١/ ١٦٨)، أبوه عطية العوفي: ضعيف (التقريب ٢/ ٢٤) فهي سلسلة ضعيفة. قال السيوطي في الإِتقان ٢/ ١٨٩: وطريق العوفي عن ابن عباس أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا. والعوفي ضعيف ليس بواهٍ حسن له الترمذي. اهـ.\nوعن ابن عباس أخرجه أيضًا محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن المنذر، وابن مردويه. كما في الدر المنثور (٤/ ٢٠٧).\nوله شاهد عن عائشة ﵂ أنها قالت: نزلت هذه الآية في الدعاء. من طريقين:\nالأول: مروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها:\n١ - رواه البخاري، في كتاب التوحيد، باب: \"وأسروا قولكم\" (٤/ ٤١١: ٧٥٢٦)، عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه.\n٢ - كما رواه الإِمام مسلم في كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة =","vol":"15","page":23},{"text":"= (١/ ٣٤٩: ١٤٦)، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه.\n٣ - وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء، من قال نزلت \"ولا تجهر بصلاتك\" في الدعاء (١٠/ ٤٠٤)، عن وكيع، عن هشام به بنحوه.\n٤ - ورواه مسلم في كتاب الصلاة، باب التوسط في القراءة (١/ ٣٤٩: ١٤٦)، أيضًا من طريق ابن أبي شيبة السابقة.\n٥ - ورواه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٨٤)، كتاب الصلاة، باب الاختيار للإمام والمأموم أن يخفيا الذكر: من طريق أبي أسامة به بنحوه ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن ابن فضيل، عن هشام به.\nورواه البخاري في الدعوات، باب الدعاء في الصلاة (٤/ ٥٨)، عن علي، عن مالك بن سعيد، عن هشام به بنحوه.\nورواه أيضًا في التفسير (٣/ ٢٥٣)، تفسير سورة الإِسراء، عن طلق بن غنام، عن زائدة، عن هشام به بنحوه.\nورواه مسلم في الموضع المتقدم عن أبي كريب، عن أبي معاوية.\nكما رواه في نفس الموضع عن قتيبة، عن حماد.\nورواه أيضًا عن يحيى بن يحيى، عن يحيى بن زكريا.\nورواه البزّار في كشف الأستار (٣/ ٥٦)، عن عجر بن علي، عن يحيى.\nورواه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٨٣)، عن بشار.\nورواه في الموضع نفسه عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان.\nكما رواه في الموضع نفسه عن يحيى بن عيسى الدامغاني، عن المبارك ستتهم، عن هشام به بنحوه.\nالثاني: مروي أيضًا عن أبي الجوزاء، عن عائشة:\nأخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن =","vol":"15","page":24},{"text":"= حماد، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، به بنحوه.\nكما أخرجه عن عائشة سعيد بن منصور، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ والنحاس، وابن نصر، وابن مردويه. انظر: الدر المنثور (٤/ ٢٠٧).\nوروى هذا عن عدد من التابعين كما في تفسير ابن جرير (١٥/ ١٨٣).\nوهذا يرقى أثر ابن عباس إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1334>١٩ - سورة الكهف</span>\n٣٦٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ. ثُمَّ الصَّيْدَاوِيُّ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّهُ قَدْ أُوحي إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١)، كان له نورًا مِنْ عَدَنَ أَبْيَنَ (٢) إِلَى مَكَّةَ، حَشْوُهُ (٣) الْمَلَائِكَةُ\".\n_________\n(١) سورة الكهف: الآية ١١٠.\n(٢) على الإِضافة، لأن عدن مدينة مشهورة على ساحل البحر الأحمر. تضاف إلى أبين، وهو مخلاف عدن من جملته. وسمى بأبين بن زهير. وقيل أبين موضع في جبل عدن. وهو بوزن أحمر. وقيل هو اسم مدينة عدن. انظر: معجم البلدان (٤/ ٨٩ - ١/ ٨٦). والنهاية (١/ ٢٠).\n(٣) أي ملؤه الملائكة. قال ابن سيده: حشا الوسادة والفراش وغيرهما يحشوها حشوًا: ملأها.\nواسم ذلك الشيء الحشو. انظر: اللسان (١٤/ ١٨٠).","vol":"15","page":26},{"text":"٣٦٥٤ - درجته:\nفيه أبو قرة الأسدي، أقف فيه على جرح أو تعديل.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦١ ب): فيه أبو قرة الأسدي. ثم الصيداوي، أخرج له ابن خزيمة في صحيحه. وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. اهـ. =","vol":"15","page":26},{"text":"= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٢٩)، باب ما يقرأ في الليل، وعزاه إلى البزّار في مسنده. وقال: فيه أبو قرة الأسدي، لم يرو عنه غير النضر بن شميل، وبقية رجاله ثقات.","vol":"15","page":27},{"text":"تخريجه:\nلم يرو إلَّا عن النضر بن شميل، عن أبي قرة.\nفقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧١)، كتاب التفسير، تفسير سورة الكهف.\nعن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق.\nوقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: أبو قرة فيه جهالة، ولم يضعف.\nكما أخرجه البزّار في البحر الزخار (١/ ٤٢١: ٢٩٧)، عن محمد بن علي بن الحسين بن شقيق. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ. كلاهما عن النضر به بنحوه.\nكما أخرجه الشيرازي في الألقاب. وابن مردويه. انظر: الدر المنثور (٤/ ٢٥٨).\nوعليه فمدار الحديث على النضر، عن أبي قرة. ولم أجد له ما يرقيه، ولكن يعمل به في فضائل الأعمال بشروط ذلك.\nعلى أنه قد وردت أحاديث أخرى في فضائل سورة الكهف. وأواخرها خاصة.","vol":"15","page":27},{"text":"٣٦٥٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عيسى بن عون، حدّثنا عبد الملك بن زرارة، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: ما أَنْعَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً مِنْ أَهْلٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ وَلَدٍ، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيَرَى فِيهِ آفَةً (٢) دُونَ الْمَوْتِ. وَكَانَ يَتَأَوَّلُ (٣) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (٤).\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) الآفة: العاهة. وفي المحكم: عرض مفسد لما أصاب من شيء. انظر: اللسان (٩/ ١٦ - أوف).\n(٣) يتأول: من آل، يؤول، أي رجع وصار إليه. ومثله قول عائشة: كان النبي -ﷺ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في ركوعه وسجوده. سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، يتأول القرآن. تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾. وهو المراد هنا، أي: أن هذا القول مأخوذ من هذه الآية. فكأن ما في الآية صار موجودًا في الخارج. ومثله قوله تعالى: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠].\nفجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤيا. انظر: النهاية (١/ ٨٠)، الرسالة التدمرية لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٦٠).\n(٤) سورة الكهف: الآية ٣٩.","vol":"15","page":28},{"text":"٣٦٥٥ - [١] درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لضعف عبد الملك.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٣)، باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه:\nرواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عبد الملك بن زرارة ضعيف. اهـ.\nوقد أورده الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٠٢٨)، وقال عنه: ضعيف، وأشار إلى وروده في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٢٠١٢).\nكما قال عنه في تخريج الكلم الطيب لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٨٠: ١٣٨): =","vol":"15","page":28},{"text":"= ضعيف، وقول ابن القيم في شفاء العليل (ص ٤٦): أن الحديث صحيح، مما لا وجه له عندي. اهـ.\nوقد قال ذلك الإِمام ابن القيم، لكن لعله يريد الصحة المعنوية، أي: إن معناه صحيح. لأنه قال بعد ذلك: فهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ ...﴾ [الكهف: ٣٩] الآية.\nوقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ١١٩): في صحته نظر.","vol":"15","page":29},{"text":"تخريجه:\nمدار الحديث على عمر بن يونس.\nفقد رواه أبو يعلى كما تقدم.\nونقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ١١٩)، وقال: في صحته نظر. وقد تصحف عليه عمر بن يونس فجعله عمرو بن يوسف. وفي التفسير (٣/ ٧٥).\nوقال بعد ذكره في الموضعين: قال الحافظ أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس لا يصح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢١٢)، عن العباس بن حماد ابن فضالة الصيرفي البصري، عن العباس بن الفرج الرياشي، عن عمر بن يونس به، بنحوه. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد. تفرد به عمر بن يونس. اهـ.\nوأخرجه في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٣٥٨: ٤٥٨٩ و٤٥٩٠)، كتاب الأذكار، باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه من طريقين، عن عمر بن يونس به بنحوه.\nورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما يقول لدفع الآفات (ص ١٠٩: ٣٥٩)، عن محمد بن عبد الله المستغيثي، عن حماد بن الحسن، عن عنبسة، عن عمر بن يونس، به بنحوه. =","vol":"15","page":29},{"text":"= ونقله عنه النووي في الأذكار (ص ١٠٧)، باب ما يقول لدفع الآفات.\nورواه البيهقي في شعب الإِيمان (٤/ ٨٩: ٤٣٦٩)، من طريق عمر بن يونس به بنحوه. وتصحف عليه فقال عمر بن يوسف. ورواه أيضًا في (٤/ ١٢٤: ٤٥٢٥)، من طريقه.\nكما ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ١٢)، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس.\nفيبقى في الحديث ضعف عبد الملك.\nوالحديث أخرجه كذلك ابن أبي حاتم في تفسيره، وابن مردويه في تفسيره.\nانظر: الدر (٤/ ٢٢٣).\nوقد توبع عبد الملك هذا. تابعه أبو بكر الهذلي كما عند البزّار.\nوسيأتي الكلام على هذه المتابعة في الحديث الذي يلي هذا.\nوللحديث شاهد، عن ابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٢٢٣)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قوهَ إلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ [الكهف: ٣٩]. ولا أدري ما حال هذا الشاهد.","vol":"15","page":30},{"text":"٣٦٥٥ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ ثمامة، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ رَأَى شَيْئًا\" فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. لَمْ يَضُرَّهْ.\n(١٥٣) حَدِيثٌ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ (٢) مضى في الأنعام (٣).\n_________\n(١) كشف الأستار، باب ما يقول إذا أعجبه شيء من كتاب الطب (٣/ ٤٠٤: ٣٠٥٥)، وقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا أنس ولا نعلم له إلَّا هذا الطريق.\n(٢) سورة الكهف: الآية ٢٨.\n(٣) هو حديث خباب بن الأرت في قصة الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عندما طلبا منه -ﷺ- تخصيص يوم لهم، لئلا يجالسوا عمارًا وصهيبًا، وخبابًا. ﵃. وكان ذلك سبب نزول هذه الآية.\nوالحديث في آخر تفسير سورة الأنعام، حديث رقم (٣٦٠٣).","vol":"15","page":31},{"text":"٣٦٥٥ - [٢] درجته:\nهذا الحديث شديد الضعف لحال الهذلي فهو متروك. وفيه حجاج ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٢): رواه البزّار من رواية أبي بكر الهذلي.\nوأبو بكر ضعيف جدًا. اهـ.\nوضعفه الشيخ الألبانىِ في ضعيف الجامع الصغير (٥/ ١٩٨: ٥٥٩٨).\nوقال عنه في تخريج الكلم الطيب (ص ١٢٤): ضعيف الإِسناد جدًا. فيه أبو بكر الهذلي. قال الحافظ: متروك الحديث.","vol":"15","page":31},{"text":"تخريجه:\nمدار الحديث على حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي. رواه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٧: ٢٠٧)، عن محمد بن أحمد بن =","vol":"15","page":31},{"text":"= المهاجر وجعفر بن عيسى الحلواني، عن عياش بن محمد بن محمد.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٥)، ترجمة سلمى بن عبد الله. عن محمد بن أحمد بن الصلت، عن عباس بن أبي طالب كلاهما عن حجاج به بنحوه.\nوذكره النووي في الأذكار (ص ٢٧٣)، باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده، أو ماله أو غير ذلك شيئًا فأعجبه، وخاف أن يصيبه بعينه، أو يتضرر بذلك. وسكت عليه.\nوالهذلي متروك كما تقدم. وعليه فهذه المتابعة قاصرة الارتقاء بالحديث السابق، وعبد الملك ضعيف في الحديث السابق.","vol":"15","page":32},{"text":"٣٦٥٦ - [١، ٢] وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ﵄ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ، فقال: \"في نَارُ اللَّهِ الْحَامِيَةُ (٢) لَوْلَا مَا يَزَعُهَا (٣) (٤) مِنْ أمر الله ﷿ لأهلكت ما على الأرض\".\n_________\n(١) في (عم): \"قال\".\n(٢) قرأ ابن عامر، وشعبة، والكسائي، وحمزة \"في عين حامية\"، أي: حارة. وقرأ بقية السبعة \"حمثة\"، أي: ذات حمأة. يقال: حمأت البئر إذا أخرجت حمأتها. والحماة، والحمأ: الطين الأسود المنتن. وقد تكون حارة ذات حمأة. قال الحسن: وجدا تغرب في ماء يغلي كغليان القدور. اهـ. وإنما وجدها تغرب في العين كما يرى راكب البحر الذي لا يرى طرفه إن الشمس تغيب في الماء. وذلك لأن ذا القرنين انتهى إلى آخر البنيان، فوجد عينا حمئة ليس بعدها أحد.\nانظر: زاد المسير لابن الجوزي (٥/ ١٨٥: ١٨٦)، البدور الزاهرة في القراءات العشر لعبد الفتاح القاضي (ص ١٩٦)، اللسان (١/ ٦١).\n(٣) في (عم): \"نزعها\"، وفي (سد): بدون نقط.\n(٤) أي: لولا ما يمنعها من أمر الله ﷿. يقاله وزعه، يزعه، وزعا فهو وازع، إذا كفه ومنعه، والوزع: كف النفس عن هواها.\nانظر: اللسان (٨/ ٣٩٠ - وزع) والنهاية (٥/ ١٨٠).\n= = =\n٣٦٥٦ - [٢،١] درجته:\nضعيف لوجود مبهم في سنده لم بسم. قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ١٠٧)، فيه غرابة، وفيه رجل مبهم لم يسم، وفي رفعه نظر. اهـ.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٣٤): رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات. اهـ.","vol":"15","page":33},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن يزيد بن هارون بالسند السابق: أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧)، =","vol":"15","page":33},{"text":"= عن يزيد به بنحوه.\nومن طريق أحمد أورده ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٢/ ١٠٧)، وقال بعد ذكره: فيه غرابة، وفيه رجل مبهم لم يسم، ورفعه فيه نظر. وقد يكون موقوفًا من كلام عبد الله بن عمرو، فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين، فكان يحدث منهما. والله أعلم. اهـ.","vol":"15","page":34},{"text":"٣٦٥٦ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد به.\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\nوقال نحو هذا الكلام في تفسيره (٣/ ٩٠)، بعد أن نقل الحديث من طريق أحمد.\nولم يوافقه أحد على هذا الكلام ولم أظفر بالحديث إلَّا مرفوعًا.\nوقد ذكره العراقي في تخريجه لأحاديث الأحياء في باب التفكر (٤/ ٣٨٠)، هامش الأحياء. عند قول الغزالي. وفي الأخبار ما يدل على عظمها. اهـ.\nأي: الشمس. فذكر حديث أحمد هذا. وهو في إتحاف السادة المتقين (١٠/ ٢١٤)، حيث نقله عن العراقي، ثم ذكر بعده شاهدًا وهو حديث أبي ذر، وسيأتي.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٢)، عن محمد بن المثنى، عن يزيد به بنحوه.\nوقد تابع أبو خيثمة، ابن منيع، وأبا بكر، وأحمد، وابن المثنى، لكن يبقى ضعيفًا للإبهام السابق.\n= = =\n٣٦٥٦ - [٣] د رجته:\nيبقى حينئذٍ في السند مبهم لا يرتقى به من درجة الضعف مع أن رجاله ثقات.","vol":"15","page":35},{"text":"تخريجه:\nمضى تخريج لفظه، ولبعضه شاهد، أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٤)، في كتاب التفسير، باب مكث النبي -ﷺ- بمكة ثلاث عشرة سنين نبيًا. وهو عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي. ثنا يزيد بن هارون أنبأ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عن إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو على حمار، فرأى الشمس حين غربت. فقال: \"يا أبا ذر، أين تغرب هذه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإنها تغرب في عين حامية\". غير مهموزة. وقال حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه كذلك ابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٢٤٨).\nفهذا الشاهد الصحيح يرقي الشطر الأول من الحديث إلى الصحيح لغيره.\nوأما الشطر الثاني فله شاهد عند الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٧: ٧٧٠٥)، عن =","vol":"15","page":35},{"text":"= أبي زيد الحوطي، عن أبي اليمان، عن عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم، لولا ذلك ما أتت على شيء إلَّا أحرقته\" كما رواه عن أحمد بن محمد الدمشقي. عن علي بن عياش، عن عفير به.\nولكن في هذا الإِسناد عفير بن معدان. قال عنه الحافظ في التقريب (٢/ ٢٥): ضعيف. وقال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة وقال أحمد: منكر الحديث، ضعيف. وقال أبو داود شيخ صالح. ضعيف الحديث. انظر: الميزان (٣/ ٨٣) وعليه فهو ضعيف إن لم يكن ضعيفًا جدًا، ولذا قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٤): فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جدًا. وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣/ ٤٩: ٦١٤١)، وقال: موضوع. وأورده في السلسلة الضعيفة برقم (٢٩٣)، وقال: وهذا الحديث مع ضعفه الشديد إسنادًا لا أشك في أنه موضوع متنًا.\nثم ذكر أدلة على ذلك. وخلص إلى أنه موقوف على أبي أمامة.\nكما أخرجه غير الطبراني لكن مداره على عفير هذا. فقد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٧٦: ٦٣٩)، من طريقه.\nوأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ١٥١)، ترجمة سليم بن عامر من طريق عفير أيضًا بنحوه. وأيضًا في (٢/ ٣١٥)، ترجمة عفير. وذكر أن عددهم سبعة كما أخرجه في الموضع الثاني عن أبي بكر الحيري، عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، عن بقية، عن أبي عائذ المؤذن، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ موقوفًا. وفيه أن عددهم ثمانية.\nلكن بقية مدلس مشهور وقد عنعن، وأبو عائذ لم أعرفه وأحمد بن الفرج: ضعيف كما في اللسان (١/ ٢٦٦)، وبذلك لا يفيد هذا الشاهد في ترقية الشطر الثاني، وعلى كل فالموقوف أمثل من المرفوع.","vol":"15","page":36},{"text":"٣٦٥٧ - حدّثنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢): ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ (٣) قَالَ: مَدِينَةً لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لَوْلَا أَصْوَاتُ أَهْلِهَا لَسَمِعَ النَّاسُ دَوِيَّ (٤) الشَّمْسِ حين تجب (٥).\n_________\n(١) سند أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع.\n(٢) في (سد): \"جرير\".\n(٣) سورهّ الكهف: الآية ٨٦.\n(٤) الدوي: الصوت: يقال: سمعت دوي المطر والرعد إذا سمعت صوتهما من بعيد. انظر: اللسان (١٤/ ٢٨١).\n(٥) أي: حين تسقط مع المغيب، والوجبة: السقطة مع الهدة. انظر: النهاية (٥/ ١٥٤).","vol":"15","page":37},{"text":"٣٦٥٧ - درجته:\nمقطوع صحيح.","vol":"15","page":37},{"text":"٣٦٥٨ - فحدث الحسن عن سمرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سِتْرًا\" (١) (٢) بناءً. لم (٣) يُبْنَ فِيهَا بِنَاءٌ قَطُّ.\nوَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فيها بناء قط. كانوا (٤) إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ (٥) حَتَّى تزول الشمس.\n_________\n(١) أي: قوله تعالي: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا﴾ [الكهف: ٩٠].\n(٢) في (مح): \"سترى\"، وهو خطأ، والصواب من (عم) و(سد).\n(٣) في (عم): \"ولم\".\n(٤) في (عم): \"وكانوا\".\n(٥) الأسراب: جمع سرب بالتحريك، وهو المسلك في خفية. انظر: النهاية (٢/ ٣٥٦)، والمراد أن هؤلاء القوم الذين بلغهم ذو القرنين كانوا في أرض فضاء، ليس لهم بناءً يكنهم، ولا أشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس، قال سعيد بن جبير: كانوا حمرًا قصارًا، مساكنهم الغيران، أكثر معيشتهم السمك. انظر: ابن كثير (٣/ ٩١).","vol":"15","page":38},{"text":"٣٦٥٨ - درجته:\nمرفوع ضعيف للانقطاع بين ابن جريج، والحسن. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف.","vol":"15","page":38},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة، باب ما ذكر من كثرة عبادة الله في أرضه (٣٩٥: ٩٥٩) عن أبي يعلى به بنحوه، وفي (ص ٤١٣: ٩٧٨)، عن الوليد عن إبراهيم بن يوسف، عن ابن جريج فذكره بنحو ما تقدم، ثم قال:\nفحدثت عن الحسن عن سمرة. فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٤)، عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج من كلامه.\nوالظاهر أن الوجه الأول أرجح، فإن حجاجًا الذي روى عنه الوجه الثاني: ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره كما في التقريب (١/ ١٥٤: ١٦١). =","vol":"15","page":38},{"text":"= وعلى كل فالموقوف على ابن جريج صحيح، وأما المرفوع فضعيف للعلة السابقة.\nوأخرجه باللفظ المتقدم ابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور (٤/ ٢٤٩).\nوقد روي من وجه آخر عن الحسن موقوفًا عليه ولفظه: أرضهم لا تحمل البناء، فإذا طلعت الشمس تغوروا في الماء، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٤١٣: ٩٨٠)، عن الوليد، عن أبي طالب، عن نصر بن علي، عن سلم بن قتيبة، عن سهل بن أبي الصلت السراج، عن الحسن باللفظ المتقدم.\nوسلم: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣١٤: ٣٣٨).\nوسهل بن أبي الصلت: صدوق. (التقريب ١/ ٣٣٧: ٥٦٢).\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (١٦/ ١٤)، عن إبراهيم بن المستمر، عن سليمان بن داود أبي داود، عن سهل بن أبي الصلت به بنحوه.\nوسهل صدوق كما تقدم.\nوعزاه السيوطي في الدر (٤/ ٢٤٩) إلى الطيالسي، ولم أره عنده، وكذا إلى البزّار في أماليه وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو موقوف على الحسن.\nوقد روي عن قتادة نحوه، ولفظه: بلغنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليها بنيان، فكانوا يدخلون في أسراب لهم إذا طلعت الشمس حتى تزول عنهم، ثم يخرجوا إلى معاشهم.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٤١٢)، عن معمر، عن قتادة باللفظ المتقدم.\nوابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٤)، عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به بنحوه.\nوكذا في (١٦/ ١٣ - ١٤)، عن بشر بن يزيد، عن سعيد، عن قتادة بنحوه.\nوهو موقوف أيضًا.","vol":"15","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1335>٢٠ - سورة طه</span>\n٣٦٥٩ - قال مسدّد: حدثثا بشر، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، أَبي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عيَّاش، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنك الَّتِي قَالَ اللَّهُ تعالى (١) هي عذاب القبر (٢).\n_________\n(١) وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه:١٢٤].\n(٢) هذا القول روي عن أبي سعيد، وابن مسعود، والسدي، وأبي هريرة، وأبي صالح. وروى عن ابن عباس، وهو الذي رجحه الطبري.\nوقيل هي شدة عيشه في النار. روى ذلك عن ابن عباس، والحسن وقتادة، وابن زيد.\nوقيل هي كسب الحرام. ووي عن ابن عباس أيضًا، وعكرمة، وقيس ابن أبي حازم، والضحاك، وقيل هي المال الذي لا يتقي الله صاحبه فيه. روي عن ابن عباس.\nوقيل هي الضيق: روي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nوالخلاصة من هذا أن مكان المعيشة ثلاثة مواضع:\n١ - في الدنيا، ٢ - في القبر، ٣ - في جهنم.\nولا مانع من: إرادة جميع هذه الأقوال. وكل من عصى الله لازمه الضنك في كل زمان ومكان. انظر: تفسير الطبري (١٦/ ٢٢٥). انظر: زاد المسير (٥/ ٣٣١).","vol":"15","page":40},{"text":"٣ - درجته:\nموقوف حسن لأن عبد الرحمن بن إسحاق صدوق.\n١ - روي موقوفًا على أبي سعيد واختلف على أبي حازم في إسناده. =","vol":"15","page":40},{"text":"= (أ) فروى مرة عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد كما تقدّم عند مسدّد:\nأخرجه كذلك ابن جرير في تفسير سورة طه (١١/ ٢٢٧)، عن محمد بن عبد الله بن بزيغ، عن بشر بن المفضل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حازم، به بنحوه.\nكما أخرجه في الموضع نفسه عن يزيد بن مخلد الواسطي، عن خالد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، به بنحوه.\nأخرجه أيضًا في الموضع نفسه عن عبد الرحيم البرقي، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، عن أبي حازم، به بنحوه.\nفمحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري، ثقة كما قال في التقريب (٢/ ١٥٠: ١٠٥).\nوابن أبي حازم هو عبد العزيز: صدوق، كما في التقريب (١/ ٥٠٨: ١٢١٢).\nفمتابعتهما عبد الرحمن بن إسحاق ترقي الأثر إلى مرتبة الصحة من هذه الطريق.\nلأن ابن أبي مريم ثقة والبرقي: قال عنه الذهبي في السير (١٣/ ٤٨)، كان صدوقًا من أهل العلم ووثقه في العبر (١/ ٤١٢)، وابن العماد في الشذرات (٢/ ١٩٣).\n(ب) روى عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.\nأخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره (ص ٢٩٤)، عن أبي حازم.\nكما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢١)، وفي المصنف (٣/ ٥٨٤: ٦٧٤١)، باب فتنة القبر.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٢٢٧)، عن حوثره بن محمد المنقري.\nكلاهما عن سفيان بن عيينة، عنه به بنحوه.\n(ج) روى عن أبي حازم، عن أبي سعيد.\nأخرجه كذلك ابن جرير في المكان السابق. عن محمد بن عبد الله بن =","vol":"15","page":41},{"text":"= عبد الحكم. عن أبيه، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن خالد بن زيد، عن أبي هلال، عن أبي حازم. به بنحوه.\nوللترجيح بين هذه الطرف نجد الأثر يدور على أبي حازم وهو ثقة. كما تقدم.\nوأما الرواة عنه فهم:\n١ - ابن إسحاق ومن تابعه طريقهم صحيحة.\n٢ - سفيان بن عيينة، ثقة، وقد سمع أبو حازم أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسمع أبو سلمة أبا سعيد. فطريقه متصلة، لكنها حسنة لأن حوثرة صدوق كما قال في التقريب (١/ ٢٠٧: ٦٤٧).\n٣ - ابن أبي هلال. وهو سعيد، صدوق، ضعفه ابن حزم، وذكر أحمد أنه اختلط. كما في التقريب (١/ ٣٠٧: ٢٧٤)، ولكن رجح في هدي الساري (ص ٤٠٤)، توثيقه. إلَّا أن رواية أبي حازم عن سعيد مرسلة.\nوعليه فالطريق الأولى صحيحة- والثانية حسنة. وأما الثالثة فضعيفة لأنها مرسلة، والحمل فيها على أبي حازم لإِرساله.\nوالأثر أخرجه موقوفًا عبد الرزاق، وعبد بن حميد في تفسيريهما، وسعيد بن منصور في السنن، والبيهقي في عذاب القبر كما في الدر المنثور (٤/ ٣١١).\nوللموقوف شواهد: منها ما هو مرفوع، ومنها ما هو موقوف، عن أبي هريرة ﵁.\nأخرجه الحاكم في الجنائز موقوفًا، باب الميت يسمع خفق نعالهم (١/ ٣٨١)، وذلك بسنده عن أبي هريرة رضي الله عه أن المعيشة الضنك هي عذاب القبر.\nوسكت عليه، كما سكت عليه الذهبي.\nوأخرجه البزّار مرفوعًا كما أورده ابن كثير في تفسيره بسنده (٣/ ١٤٨)، وقال إسناده جيد. =","vol":"15","page":42},{"text":"= وكلاهما ثابتان كما يلي:\n١ - سند الحاكم: عن أبي بكر بن سليمان الفقيه، عن أبي داود السجستاني، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة موقوفًا.\n٢ - سند البزّار: عن أبي زرعة الرازي، عن أبي الوليد الطيالسي به بنحوه مرفوعًا.\nفالاختلاف واقع فيه على أبي الوليد الطيالسي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٣١٩:٩١).\nفمن رواه عنه موقوفًا أبو داود السجستاني وهو الإِمام صاحب السنن.\nومن رواه مرفوعًا أبو زرعة الرازي. وهو إمام حافظ مشهور كما في التقريب (١/ ٥٣٦: ١٤٧٩).\nوعليه لا نستطيع تحميل أحدهم، وإنما نقول: كلتاهما ثابتتان.\nولكن محمد بن عمرو بن علقمة في الطريقين صدوق له أوهام كما في التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣).\nفهما في مرتبة الحسن، الموقوفة والمرفوعة.\nوللمرفوع عن أبي هريرة طريق أخرى وهي التي رواها أبو يعلى كما سيأتي.\nوأخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر (٤/ ٣١١)، فالموقوفة تشهد للموقوف على أبي سعيد الخدري.\nومنها ما روي عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٦: ٩١٤٣)، قال الهيثمي في المجمع: فيه المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات، (المجمع ٧/ ٧٠).\nوأخرجه كذلك البيهقي في عذاب القبر، وعبد بن حميد، وابن المنذر في تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (٤/ ٣١١). =","vol":"15","page":43},{"text":"= وخلاصة الكلام أن الرواية الموقوفة على أبي سعيد صحيحة.\n٢ - روي مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nأخرجه الحاكم في كتاب التفسير، باب من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة (٢/ ٣٨١).\nعن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد، عنه -ﷺ- بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي.\nولكن حماد بن سلمة اختلط وتغير حفظه بآخره، وإن كان ثقة ثبتا فاختلاطه هذا يجعلنا نرجح رواية الأثر موقوفًا، إذا قابلنا رواية حماد بالرواية الصحيحة الموقوفة السابقة.\nعلى أنه روي مرفوعًا أيضًا من غير طريق أبي حازم. لكن اختلف فيه على دراج أبي السمح على وجهين:\nالأول: ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي زرعة، عن صفوان، عن الوليد، عن ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عن أبي سعيد، عنه -ﷺ-، بنحوه، ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٤٧)، ثم قال: والموقوف أصح. اهـ.\nلأن المرفوع فيه ما يلي:\n١ - صفوان ثقة، لكنه كان يدلس تدليس التسوية. انظر: التقريب (١/ ٣٦٨: ١٠٤)\n٢ - الوليد بن مسلم الدمشقي، معروف بالتدليس الشديد، مع الصدق، وضعه الحافظ في المرتبة الرابعة، وقد عنعن. انظر: طقات المدلسين (ص ٣٨).\n٣ - عبد الله بن لهيعة، صدوق، اختلط بعد احتراف كتبه. انظر: التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤).\n٤ - دراج بن سمعان: ضعيف كما سيأتي. =","vol":"15","page":44},{"text":"= وعليه فالرواية ضعيفة لشبهة تدليس الوليد، وقبله تدليس صفوان، وضعف دراج.\nولكن يشهد للرواية المرفوعة رواية أبي هريرة السابقة وهي حسنة، فترقى هذه الطريقة إلى الحسن لغيره. وبهذا يمكننا القول أن الأثر موقوف صحيح عن أبي سعيد، وحسن عن أبي هريرة، ومرفوع حسن باعتبار الطريقين، عن أبي سعيد وأَبي هريرة. ويتأكد هذا بأن ما ورد لا يمكن أخذه إلَّا من طريق الوحي. فهو وإن كان موقوفًا له حكم الرفع.","vol":"15","page":45},{"text":"٣٦٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا السَّمْحِ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرَ نحوه في أثناء حديث (٣).\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٢١: ٦٦١٣)، والمقصد العلي (ق ٤٠/ أ).\n(٢) في (مح) و(عم): \"حجيرة\"، وفي (سد): \"بن محرة\".\n(٣) الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: المؤمن في قبره في روضة خضراء. ويرحب له قبره سبعون ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا، هل تدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه، ويلسعونه، ويخدشونه إلى يوم يبعثون. انظر: المسند والمقصد العلي.","vol":"15","page":46},{"text":"٣٦٦٠ - درجته:\nضعيف لحال دراج أبي السمح، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٨)، باب في العذاب في القبر. وقال: رواه أبو يعلى وفيه دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه. اهـ. ولكن حاله كما تقدم.","vol":"15","page":46},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره- تفسير سورة طه (١٦/ ٢٢٨)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عنه -ﷺ-.\nكما أخرجه ابن حبّان في كتاب الجنائز، ذكر الأخبار عن وصف التنين الذي يسلط على الكافر في قبره.\n(الإِحسان ٥٠/ ٥: ٣١١٢)، عن عبد الله بن محمد بن سلم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٧)، عن الربيع بن =","vol":"15","page":46},{"text":"= سليمان، عن أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به بنحوه. وقال ابن كثير: رفعه منكر جدًا.\nولم أظفر به إلَّا مرفوعًا.\nفمدار الحديث فيما مر على دراج، وهو ضعيف كما علمت، ولكن وجدت له متابعة عند البزّار وهي ما أخرجه كما في كشف الأستار (٣/ ٥٨: ٢٢٣٣)، تفسير سورة طه عن محمد بن يحيى الأزدي، عن محمد بن عمر، عن هشام بن سعد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ حجيرة به بنحوه.\nفقد تابع سعيد بن أبي هلال دراج على الوجه الثاني، مما يوحي بترجيحه على الأول، إذ سعيد صدوق له أوهام.\nوقد ذكره الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٧٠)، وقال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قال المحقق الأعظمي: كأنه يعني أبا حجيرة، ولكني أقول: كأنه يعني محمد بن عمر، إذ ربما تصحّف عليه إلى محمد بن عمرو، وقد وقع ذلك عند ابن كثير في تفسيره.\nوبيان رجاله كالتالي:\n١ - محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري، ثقة مات سنة (٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٢١٧: ٨١١).\n٢ - محمد بن عمر بن واقد الواقدي، متروك مع سعة علمه. توفي سنة (٢٠٧ هـ). انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٩٧).\n٣ - هشام بن سعد المدني، صدوق. له أوهام، ورمي بالتشيّع، مات سنة (١٦٠ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣١٨: ٨١).\n٤ - سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم، صدوق، اختلط بآخره. مات بعد (١٣٠ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: التقريب (١/ ٣٠٧: ٢٧٤).\n٥ - عبد الرحمن بن حجيرة، ثقة. =","vol":"15","page":47},{"text":"= ٦ - أبو هريرة، صحابي.\nوعليه فكلهم معروفون، لكن لا يرقى الحديث لوجود محمد بن عمر الواقدي فيه، وهو متروك.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وابن مردويه في تفسيريهما كما في الدر المنثور (٤/ ٣١١).\nوذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (ص ١٥٩)، في ضغطة القبر وعذابه.\nوجملة القول أن الحديث يبقى ضعيفًا من هذه الطريق عن أبي هريرة.","vol":"15","page":48},{"text":"٣٦٦١ - وقال الحارث (١): حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) ﵄ في قوله تعالى طه (٣)، أَيْ: طَأْ يَا رَجُلُ (٤) وَهِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ (٥).\n_________\n(١) بغية الباحث ٢/ ٧٢٦.\n(٢) قوله: \"عن ابن عباس\": ليس في (سد).\n(٣) سورة طه: الآية ١.\n(٤) أي أن معنى طه: يا رجل .. فقيل هي باللغة النبطية، وقيل بالسريانية، وقيل بلسان عك، وقيل بالحبشية. انظر: ابن كثير (٣/ ١٢٤)، زاد المسير (٥/ ٢٦٩).\n(٥) نسبة إلى النبط. وهم جيل ينزلون سواد العراق، بالبطائح. انظر: اللسان (٧/ ٤١١)، النهاية (٥/ ٩)","vol":"15","page":49},{"text":"٣٦٦١ - درجته:\nموقوف ضعيف لأن شريكا صدوق، اختلط في آخر عمره، ولم تتميز رواية أسود عنه فترد، وقد سكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ق ١٦١ ب).","vol":"15","page":49},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤١:١٢٢٤٩)، عن محمد بن الصائغ المكي، عن محمد بن معاوية النيسابوري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس ﵁ بنحوه.\nقال في المجمع (٧/ ٥٩): رواه الطبراني، وفيه محمد بن السائب، وهو متروك. اهـ، ولعله يريد محمد بن معاوية فهو الذي في سند الطبراني كما تقدم. وهو متروك كما في التقريب (٢/ ٢٠٩: ٧١٧)، وعليه فهذا الإِسناد شديد الضعف.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٢٤)، عن الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن سالم به بنحوه.\nوإسرائيل هو ابن يونس، ثقة. تكلم فيه بلا حجة كما في التقريب (١٠/ ٦٤: ٤٦٠). =","vol":"15","page":49},{"text":"= وأبو أحمد الزبيري، واسمه محمَّد بن عبد الله بن الزير. ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ١٧٦: ٣٧٧). والحسين بن محمَّد هو ابن شنبه لا شيبة كما هو عند ابن كثير، أي: أنه بالشين والنون والباء المفتوحة كلها، كما في التقريب (١/ ١٧٩: ٣٩١)، وهو صدوق.\nفهذا الإِسناد حسن.\nوأخرج الأثر أيضًا ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة طه (١١/ ١٣٥) عن ابن حميد، عن أبي تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nكما أخرجه في المكان المتقدم عن محمَّد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.\nوتقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أن هذه السلسلة ضعيفة.\nوقد أخرجه ابن مردويه، وعبد بن حميد في تفسيرهما. كما في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩).\nوله شواهد مقطوعة عن الضحاك، وعكرمة. كما في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩).\nوجملة القول إنه حسن عن ابن عباس ﵁.","vol":"15","page":50},{"text":"٣٦٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"كَانَ -أَيِ الْعِجْلُ (٢) - إِذَا خَارَ (٣) سَجَدُوا، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم\".\n_________\n(١) في (عم): \"السنجي\"، وفي (سد): \"السنحي\" بالمهملة، والأول هو الصحيح.\n(٢) قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه:٨٨].\n(٣) خار: من الخوار وهو صوت البقر، تفسير ابن جرير (١١/ ٢٠٠)، النهاية (٢/ ٨٧).","vol":"15","page":51},{"text":"٣٦٦٢ - درجته:\nموقوف ضعيف، لأمرين:\n١ - حماد بن سلمة مختلط، ولم تتميز رواية يزيد عنه، هل هي قبل الاختلاط أو بعده.\n٢ - فرقد السبخي، ضعيف.\nوقد سكت عليه البوصيري (الاتحاف ٢/ ١٦١ ب).","vol":"15","page":51},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٢)، بأطول من هذا ولفظه: حدّثنا محمَّد بن عبادة بن البختري، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد عن سماك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن هارون مر بالسامري، وهو ينحت العجل فقال له: ما تصنع؟ فقال: أصنع ما يضر ولا ينفع، فقال هارون: اللهم أعطه ما سأل على ما في نفسه، ومضى هارون، وقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور فخار، فكان إذا خار سجدوا وإذا خار رفعوا رؤوسهم\".\nفسماك بن حرب تابع فرقدًا، وهذه المتابعة تفيد في ترقية الأثر وإن كان سماك صدوقًا لأنه اختلط بآخره ولم تتميز رواية حماد عنه. انظر: التقريب (١/ ٣٣٢: ٥١٩).\nوعليه فالأثر في درجة الحسن لغيره.\nولم أجده إلَّا لابن أبي حاتم.","vol":"15","page":51},{"text":"٣٦٦٣ - وحدثنا (١) يَزِيدُ، ثنا جُوَيْبِرٌ (٢)، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿خُوَارٌ﴾ (٣) قَالَ: خَارَ خَوْرَةً، لَمْ يثنِّ (٤) (٥) أَلَمْ تَرَ أن الله ﷿ قال: ﴿أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ (٦) قَوْلًا﴾ (٧)، وقال جل وعلا: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ (٨).\n_________\n(١) القائل هو أحمد بن منيع ﵀.\n(٢) في (سد): \"يزيد بن جويبر\"، وهو خطأ.\n(٣) في قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: ٨٨].\n(٤) في (سد): \"لم يئن\"، بالهمز.\n(٥) يُثَنّ: بضم الياء، وفتح الثاء، وتشديد النون، أي: لم يكررها. من ثنَّيته تثنية إذا جعلته اثنين.\nانظر: اللسان (١٤/ ١١٥)، هكذا في جميع نسخ المطالب. وهذا يخالف ما روي عن ابن عباس قبل هذا الأثر، فإنه يدل على تكرر ذلك منه، وقد قال السدي: كان يخور ويمشي، وقال ابن عباس في حديث الفتون الذي رواه النسائي في التفسير وغيره، أن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه. وكان ذلك الصوت من ذلك. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٢)، ولذا الأقرب: يبن بالباء والباء المكسورة، أي: أخرج صوتًا غير مفهوم، وهكذا أثبته الأعظمي في المجردة (٣/ ٣٥٢)، ويؤيده ما ورد من الآيات.\n(٦) في (عم): \"لهم\"، وفي جميع النسخ: \"ولا يرجع\" وهو خطأ.\n(٧) سورة طه: الآية ٨٩.\n(٨) سورة الأعراف: الآية في ١٤٨.","vol":"15","page":52},{"text":"٣٦٦٣ - درجته:\nمقطوع شديد الضعف لحال جويبر. لكن يمكن القول بقبولها لأنها في التفسير فقد نقل الحافظ عن أبي قدامة السرخسي، عن يحيى القطان أنه قال: تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر الضحاك وجويبرًا. وقال المروزي: حاله حسن في التفسير، وهو لين في الرواية.","vol":"15","page":52},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"15","page":52},{"text":"٣٦٦٤ - وقال أبو بكر (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله، هو ابن قسيط (٢)، عن أبي رافع ﵁ قَالَ: نَزَلَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- ضيف، فبعثني -ﷺ- إِلَى يَهُودِيٍّ (٣) فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ لَكَ: بِعْنَا أَوْ أَسْلِفْنَا إِلَى رَجَبٍ. فَقُلْتُ لَهُ (٤).\nفَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ (٥) إلَّا بِرَهْنٍ (٦) فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ (٧) فَقَالَ -ﷺ-: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لقضيته. إني أمين (٨) فِي السَّمَاءِ. أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ. اذْهَبْ بِدِرْعِيَ (٩) الْحَدِيدِ. فَذَهَبْتُ بِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعْزِيَةً لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ (١٠).\n_________\n(١) في هامش (مح): هذا الحديث في باب الرهن بهذا الإِسناد والمتن فتنبه. اهـ. وهو في\n(٥٣/ أ)، بالإِسناد والمتن المذكورين هنا.\n(٢) في (عم): \"ابن قيسط\" وفي (سد): \"بن قسيط\".\n(٣) ذكرالحافظ في الفتح (٥/ ١٠٥)، أن اليهودي الذي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ودرعه مرهونة عنده هو أبو الشحم، فلعله هو المراد هنا.\n(٤) في (سد): \"فقلت له: والله لا أبيعه\".\n(٥) يقال سلفت، وأسلفت، تسليفا وإسلافا، والاسم: السلف وهو في المعاملات على وجهين: أحدهما: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وعلى المقترض رده كما أخذه، والعرب تسمي القرض سلفًا. وهو المراد هنا.\nثانيهما: أن يعطى مالًا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف. ويقال له: سلم. انظر: النهاية (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠).\n(٦) الرهن: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه، كما قال ابن سيده. يقال: رهنت فلانًا دارًا رهنًا، وارتهنه: إذا أخذه رهنًا، والجمع رهون، ورهان، ورهن. انظر: اللسان (١٣/ ١٨٨).\n(٧) في (مح): \"فأخبره\"، والصحيح في (عم) وسد).\n(٨) في (عم): \"الأمين\".\n(٩) الدِّرع: لبوس الحديد، تذكر، وتؤنث. انظر: اللسان (٨/ ٨١).\n(١٠) ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١].\nقال ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٤٩)، يقول تعالى لنبيه محمد -ﷺ-: لا تنظر إلى ما هؤلاء المترفون وأشباههم ونظراؤهم فيه من النعيم، فإنما هو زهرة زائلة. ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك، وقليل من عبادي الشكور. وقال مجاهد: أزواجًا منهم: يعني الأغنياء .. إلخ.","vol":"15","page":53},{"text":"٣٦٦٤ - درجته:\nضعيف لضعف موسى بن عبيدة. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٨)، باب البيع إلى أجل، إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":54},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ٢٣٥)، عن ابن وكيع، عن أبيه به بنحوه.\nوابن أبي حاتم في تفسيره أيضًا كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٤٨٢)، تفسير سورة الحجر. ولفظه ذكر عن وكيع فذكره بسنده ومتنه السابقين.\nوقد تابع وكيعًا عبد الله بن نمير. فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٣١: ٩٨٩)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن موسى به بنحوه.\nوتابعه أيضًا أبو عاصم النبيل كما أخرج ذلك الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٢٤)، جماع أبواب الضيافة، عن حماد بن الحسن بن عنبسة، عنه به بنحوه.\nوأخرجه كذلك البزّار. انظر: كشف الأستار (٢/ ١٠٢)، باب القرض والبيع إلى أجل (١٣٠٤)، عن عمرو بن علي، عنه به بنحوه.\nكما تابعه عبد الله بن داود الخريبي، أخرج ذلك أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٤٢: ٨٦٠). =","vol":"15","page":54},{"text":"= ترجمة أسلم أبي رافع، عن أبي بكر بن خلاد، عن محمد بن يونس، عن عبد الله بن داود به بنحوه.\nوقال عقبه: رواه وكيع، وعبد اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ مثله. اهـ.\nومداره على موسى، وهو ضعيف كما تقدم.\nوقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ٢٣٥)، من طريق أخرى عن أبي رافع في تفسيره (١٦/ ٢٣٥)، عن القاسم، عن الحسين، عن محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي رافع بنحوه.\nويعقوب لم أعرفه، وأما عبد الله فالظاهر أنه الحراني، وهو متروك كما في التقريب (١/ ٤٥٩: ٧١٩).\nوأخرجه ابن راهويه، وابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٣١٢).\nقال الحافظ في تخريجه لأحاديث الكشاف (٣/ ٩٩): وفيه موسى بن عبيدة متروك. واستدل على بطلان ما رواه أنه وقع فيه: أن قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الآية نزلت في هذه القصة. وسورة طه مكية، وهذه القصة إنما كانت في المدينة كما في الصحيح. وهذا يمكن الجواب عنه إذ لا مانع أن تكون الآية وحدها مدنية، وبقية السورة مكي، وأما من حمله على تعدد القصة فلم يصب. اهـ.\nوالذي في الصحيح أنه -ﷺ- توفي ودرعه مرهونة عند يهودي.\nوأكتفي بذكر هذا القدر من التخريج لأن الحديث سبق بسنده ومتنه كما تقدم.","vol":"15","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1336>٢١ - سورة الحج</span>\n٣٦٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا وَكِيعٌ، ثنا (١) سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ هَمَّ (٢) بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ (٣) عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ هَمَّ بِعَدَنَ أَبْيَنَ (٤) (٥) أَنْ يَقْتُلَ فِي الْمَسْجِدِ الحرام (٦) أذاقه الله ﷿ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ (٧) ...﴾ (٨) الآية.\n* موقوف قوي الإِسناد.\n_________\n(١) في (عم): \"عن سفيان\".\n(٢) من هم بالأمر يهم: إذا عزم عليه. النهاية (٥/ ٢٧٤).\n(٣) في (عم): \"تكتب بالفوقية\".\n(٤) تقدم بيانه في الحديث رقم ٥.\n(٥) في (سد): \"بعد -بياض- أن يقتل\".\n(٦) المراد بالمسجد الحرام هنا كل الحرم. إذ حكم كل الحرم في تغليظ الذنب المذكور كذلك.\nأضواء البيان (٥/ ٦٠).\n(٧) في (سد): \"الظلم\"، وفي (عم): \"بظلم نذقه .... \" الآية.\n(٨) الآية بتمامها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥].","vol":"15","page":56},{"text":"٣٦٦٥ - درجته:\nموقوف حسن؛ لأن السدي صدوق. قال البوصيري (الاتحاف ٢/ق ١٦٢)، رواه إسحاق وأحمد، وأبو يعلى موقوفًا بسند صحيح. اهـ. وفيه نوع تساهل: ومثله قول الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٧٣). رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار. ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. لأن السدي في سند أحمد كما سيأتي.","vol":"15","page":57},{"text":"تخريجه:\nالأثر مووي عن مرة، وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه كما يلي:\n١ - روي موقوفًا، عن مرة، عن عبد الله.\nأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (١٧/ ١٤٠)، عن أبي كريب، ونصر بن عبد الرحمن الأودي، عن المحاربي، عن سفيان، عن السدي، عن مرة، به بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج (٢/ ٣٨٧)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أسيد بن عاصم الأصبهاني، عن الحسين بن حفصى، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة. به بنحوه.\nفقد تابع زبيد بن الحارث، أبو عبد الله، السدي، عن مرة، وزبيد، ثقة ثبت.\nانظر: التقريب (١/ ٢٥٧: ١٤).\nورجاله كلهم ثقات إلَّا الحسين بن حفص فقد قال عنه الحافظ: صدوقء (التقريب (١/ ١٧٥: ٣٥٧»، فهذه المتابعة ترقي الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.\nكما أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٩/ ٢٥٣: ٩٠٧٨)، عن محمد بن علي الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن مرة، به بنحوه.\n٢ - روي مرفوعًا، عن مرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. =","vol":"15","page":57},{"text":"= أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٢٨)، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن السدي، عن مرة. به بنحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ١٧٠: ٥٣٦٣)، عن أبي خيثمة، عن يزيد به، بنحوه.\nكما أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧/ ١٤١).\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٦٠ تفسير سورة الحج: ٢٢٣٦).\nوقال: لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة بهذا اللفظ إلَّا يزيد بن هارون. اهـ.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٨٦). وقال ابن كثير: هذا الإِسناد صحيح على شرط البخاري. اهـ.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٨٨)، في تفسير سورة الحج. وقال على شرط مسلم. وسكت الذهبي. ولا يعكر على هذا قول شعبة إذ رواه: رفعه، وأنا لا أرفعه. اهـ. أي: السدي. لأنه وإن كان موقوفًا في رأي شعبة فهو مرفوع رواية.\nكلهم من طريق يزيد به بنحوه.\nوقد أخرجه الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه في تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (٤/ ٣٥٠).\nوالترجيح بين رواية الوقف والرفع أن رواية الوقف أصح لما يلي:\n١ - أن مدار الرواية على مرة وهو ثقة، وأما من رواه عنه فهم كما يلي:\n(أ) الرواية المرفوعة: السدي، وهو صدوق.\n(ب) الموقوفة: السدي: صدوق. وزبيد، ثقة.\nوعليه فالحمل على السدي؛ لأن الثقة رواة عن مرة موقوفًا، ثم إن السدي رواه مرة موقوفًا ومرة مرفوعًا مما يدل على أنه وهم في رفعه.\n٢ - كلام العلماء، فقد رجحوا وقفه. كما قال شعبة عندما رواه. رفعه وأنا لا أرفعه. اهـ. أي: أن السدي رفعه، وهو غير مرفوع. ولذا قال ابن كثير (٣/ ١٨٦)، =","vol":"15","page":58},{"text":"ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا. والله أعلم. اهـ.\nوعليه فالصحيح في هذا الأثر وقفه على ابن مسعود ﵁. وهو موقوف صحيح لغيره.","vol":"15","page":59},{"text":"٣٦٦٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد، قال: كان ابن عمرو (١) ﵄ يَضْرِبُ قُبَّتَيْنِ (٢)، قُبَّةً فِي الْحِلِّ، وَقُبَّةً فِي الحرم (٣)، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ كُنْتَ مَعَ ابْنِ عَمِّكَ وَأَهْلِكَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ مَكَّةَ بَكَّةُ (٤). وَإِنَّا أُنْبِئْنَا أَنَّ مِنَ الإِلحاد فِيهَا: كَلَّا وَاللَّهِ وَبَلَى (٥) والله\".\n* هذا موقوف صحيح.\n(١٥٤) قول عمر ﵁ (٦): \"لِيَنْزِلِ الْبَادِي حَيْثُ شَاءَ\" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الحج (٧).\n_________\n(١) في جميع النسخ: عبد الله بن عمر. والصحيح ابن عمرو كما سيأتي.\n(٢) الضرب هو الدق في الأرض أي ينصب القبتين بواسطة دقهما في الأرض، والقبة من الخيام:\nبيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. انظر: اللسان (١/ ٥٤٣ - النهاية ٤/ ٣).\n(٣) المراد بالحرم، أي: ما كان داخل حدود الحرم المعروفة. وهي معلمة بعلامات واضحة وهي كالآتي:\n١ - من جهة طريق المدينة: ثلاثة أميال، دون التنعيم، وتعرف بمسجد عائشة.\n٢ - من جهة اليمن سبعة أميال، عند أضاءة لبن.\n٣ - من جهة العراق كذلك، على ثنية رجل، جبل بالمقطع.\n٤ - من جهة الطائف وبطن نمرة كذلك، في شعب عبد الله بن خالد بن أسيد.\n٥ - من جهة جدة عشرة أميال. عند منقطع الأعشاش دون الشميسي، وهو الحديبة. وليست داخلة فيه.\n٦ - من جهة بطن عرنة، على طريق عرفة أحد عشر ميلًا.\nوعليها أعلام معروفة ترى من بعد، آخر من جددها الخلافة العثمانية. انظر: حاشية الروض المربع لابن قاسم (٤/ ٧٥).\n(٤) في (عم) و(سد): \"إن مكة مكة\".\n(٥) في (مح): و\"بل\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٦) في (سد): \"عنهما\".\n(٧) تقدم في كتاب الحج، باب بيع دور مكة حديث رقم (١٢٠٢).","vol":"15","page":60},{"text":"٣٦٦٦ - درجته:\nموقوف صحيح، كما قال الحافظ ﵀.","vol":"15","page":61},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧/ ١٤١)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁.\nوأخرجه كل من ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٣٥٢).\nوأخرجه كذلك سعيد بن منصور في سننه كما في الدر، الموضع السابق.\nوبمعناه أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الحج، باب الخطيئة في الحرم (٥/ ٢٧: ٨٨٧٠)، عن مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص بعرفة، ومنزله في الحل، ومصلاه في الحرم، فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: لأن العمل فيه أفضل والخطيئة أعظم فيه.\nومثله عند عبد بن حميد كما في الدر (٤/ ٣٥٢).\nوروي هذا عن غير مجاهد، فقد أخرج أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٩٠)، عن أبي أحمد محمد بن أحمد، عن عبد الله بن شيرويه، عن إسحاق بن راهويه، عن عثمان بن عمرو، عن ابن أبي ذئب، عن إبراهيم بن عبيد مولى بني رفاعة الزرقي، عن عبد الله بن باباه. قال: جئت عبد الله بن عمرو بعرفة ورأيته قد ضرب فسطاطًا في الحرم، فقلت له: لم صنعت هذا؟ قال: تكون صلاتي في الحرم، فإذا خرجت إلى أهلي كنت في الحل.","vol":"15","page":61},{"text":"٣٦٦٧ - وَقَالَ (١) ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ (٢) أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ (٣) ﵁: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ أَهْلِ دِينٍ (٤) كُنْتُ مَعَهُمْ (٥). فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ، وَعِبَادَتِهِمْ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ﴾ (٦) (٧) .. إلى قوله: ﴿شَهِيدٌ﴾ (٨).\n_________\n(١) في (سد): \"قال ابن أبي عمر\".\n(٢) في (سد): \"بن أبي نجيح\".\n(٣) في (مح): \"سلمة\"، والصحيح من (عم) و(سد).\n(٤) في (عم): \"عن أهل كنت معهم\".\n(٥) أي: النصارى؛ لأنه كان نصرانيًا، وقصته في البحث عن الحقيقة مشهورة معروفة.\n(٦) الذين هادوا: اليهود. من هاد، أي: رجع وتاب. روي عن ابن مسعود أنهم سموا بذلك لقول موسى: ﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أو نسبة إلى يهوذا.\nوأما الصابئون: فمعناه: الخارجون من دين إلى دين. يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه. وفي المراد بهم سبعة أقوال:\n١ - أنهم صنف من النصارى. روي عن ابن عباس.\n٢ - أنهم قوم بين النصارى والمجوس، قاله مجاهد.\n٣ - قوم بين اليهود والنصارى. قاله ابن جبير.\n٤ - قوم كالمجوس: قاله الحسن وغيره.\n٥ - فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور، قاله أبو العالة.\n٦ - قوم يصلون إلى القبلة، ويعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور، قاله قتادة.\n٧ - قوم يقولون: لا إله إلَّا الله فقط، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، قاله ابن زيد. وأما النصارى فسموا بذلك لقول عيسى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أو نسبة إلى ناصرة. أو لتعاضدهم.\nانظر: تفسير ابن كثير (١/ ٩٤) وزاد المسير (١/ ٩١). وانظر أيضًا: كلام شيخ الإِسلام في منهاج السنّة (١/ ٤٠٩)، في التفريق بين الصائبين الكفار والمسلمين.\nوأما المجوس، فهم الذين يعبدون النار، ويقولون إن للعالم أصلين: النور والظلمة. وقيل: هم قوم يعبدون الشمس والقمر.\nوقيل هم قوم يستعملون من النجاسات. وقيل هم من النصارى اعتزلوهم ولبسوا المسوح. وقيل: إنهم أخذوا بعض دين اليهود، وبعض دين النصارى. انظر: فتح القدير للشوكاني (٣/ ٤٤٣).\n(٧) في (سد): \"والمجوس ... الآية\".\n(٨) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: ١٧].","vol":"15","page":62},{"text":"٣٦٦٧ - درجته:\nموقوف ضعيف لأمرين:\n١ - ابن أبي نجيح مدلس من الطبقة الثالثة. ولم يصرح بالسماع. فهو منقطع.\n٢ - مجاهد ليس له سماع من سلمان كما تقدم. فهو منقطع أيضًا.\nقال البوصيري: رواته ثقات. اهـ. وهذا ليس حكمًا بصحته.","vol":"15","page":63},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن مجاهد، وعن السدي.\nفأما المروى عن مجاهد، فقد أخرجه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن ابن\nأبي عمر بالسند المتقدم كما في تفسير ابن كثير (١/ ٩٣) سورة البقرة.\nوكذلك أخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ٣٢٣)، عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد. ولكنه اختلف على ابن جريج هنا. فمرة روي عنه عن مجاهد كما ذكرت.\nومرة روي عنه عن عبد الله بن كثير الداري عن مجاهد. أخرجه كذلك الواحدي في أسباب النزول (ص ١٥)، عن أحمد بن محمد بن أحمد، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن أبي يحيى الرازي، عن سهل بن عثمان العسكري، عن يحيى بن أبي زائدة، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كثير، عن مجاهد. بنحوه.\nفالاختلاف على ابن جريج وهو ثقة وإن كان يدلس كما في التقريب (١/ ٥٢٠: ١٣٢٤). =","vol":"15","page":63},{"text":"= اختلف عليه حجاج بن محمد المصيصي وهو ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره.\nانظر: التقريب (١/ ١٥٤: ١٦١).\nويحيى بن أبي زائدة ثقة متقن. انظر: التقريب (٢/ ٣٤٧: ٦٣).\nوعلى هذا فالحمل على حجاج لاختلاطه، ويتأكد هذا بأن ابن جريج مدلس من الثالثة، وقد عنعن فلا يقبل إلَّا ما صرح فيه بالسماع، مما يدل على أن هناك انقطاعًا بينه وبين مجاهد في الأول.\nوعليه فمتابعة ابن جريج لابن أبي نجيح كما عند ابن جرير لا تفيد للانقطاع بين ابن جريج ومجاهد، ولإِرسال مجاهد فالأثر به ضعيف.\nوأما سند الواحدي: فعبد الله بن كثير الداري، صدوق كما في التقريب (١/ ٤٢٢: ٥٦٠). وقد تابع ابن أبي نجيح عن مجاهد. ولكن في الإِسناد عنعنه ابن جريج وهو مدلس من الثالثة، وكذا إرسال مجاهد عن سلمان. فهو ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا، لا يؤثر في سابقه. ويبقى عن مجاهد ضعيفًا.\nوأما المروي عن السدي فد اختلف في رفعه وإرساله على عمرو بن حماد، عن أسباط. عنه.\nفرواه عن السدي موقوفًا عليه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٦)، عن محمد بن عبد العزيز المروزي، عن محمد بن الحسين الحدادي، عن أبي فرقد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمرو بن حماد، به. موقوفًا عليه.\nوالوجه الثاني: رواه أيضًا في المكان المتقدم عن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الله بن زكريا، عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن عمرو به إلى السدي، عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس.\nفالاختلاف واقع على عمرو بن حماد بن طلحة القناد، وهو صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٦٨: ٥٦٥). =","vol":"15","page":64},{"text":"= والرواة عنه: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٤: ٣٧٤).\nوأبو بكر بن أبي خيثمة: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٩٧: ٤٣).\nفالحمل على عمرو بن حماد فيما يظهر، ويمكن كون الروايتين ثابتتان.\nولكن المروي عن ابن عباس شاهد لحديث سلمان المتقدم. ورجال سند المروي عن ابن عباس ثقات إلَّا السدي فهو صدوق يهم، وعمرو بن حماد صدوق كما مر، وعليه فهو حسن يرقي حديث سلمان إلى الحسن لغيره.\nويتقوى ذلك بالشاهد الآخر المروي عن ابن مسعود كما عند الواحدي في الموضع المتقدم بالسند السابق إلى السدي، عن مرة، عن ابن مسعود بنحوه. إذ مرة ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٣٨: ١٠٠٧)، فيترقى حديث سلمان إلى الحسن لغيره.","vol":"15","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1337>٢٢ - سورة قد أفلح المؤمنون</span>\n٣٦٦٨ - قال إسحاق: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (١) الضَّبِّيُّ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ (٢)، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ زيد بن ثابت ﵁: كُنْتُ أَكْتُبُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يملها (٣) (٤) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ (٥) مِنْ طِينٍ﴾ .. حتى بلغ: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر﴾ فقال معاذ بن جبل ﵁: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فَقَالَ لَهُ: لَمْ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ خُتِمَتْ بِمَا تقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (٦).\n* جابر: هو الجعفي ضعيف.\n_________\n(١) في (سد): \"يعقوب\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"جابر ﵁\".\n(٣) في (سد): \"يمليها\".\n(٤) من أمَلَّ الشيء: إذا قاله فكتبه. وأملاه: كأمله. وفي التنزيل: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. انظر: اللسان (١١/ ٦٣١).\n(٥) في المراد بالسلالة قولان:\n١ - إن كان المراد بالإِنسان آدم فالمراد من السلالة أنه استل من كل الأرض. وإلى هذا ذهب سلمان الفارسي وابن عباس في رواية، وقتادة.\n٢ - إن كان المراد بالإِنسان ابن آدم فالسلالة: النطفة استلت من الطين الذي هو آدم ﵇. روي عن ابن عباس قال الزجاج: والسلالة: فعالة، وهي القليل مما ينسل. وكل مبني على فعاله يراد به القليل. انظر: زاد المسير (٥/ ٤٦٢).\n(٦) سورة المؤمنون: الآية ١٤.","vol":"15","page":66},{"text":"٣٦٦٨ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف. لوجود جابر الجعفي وهو متهم. وقد تساهل البوصيري في قوله: ضعيف، وذلك لأجل جابر.\nكما عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ٧٥)، إلى الطبراني في الأوسط. وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وفيه من التساهل ما علمت.\nولذا قال ابن كثير في تفسيره. (٣٠/ ٢٠٩)، في إسناده جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًا. اهـ.\nهذا من ناحية سنده.\nوإذا نظرنا إلى متنه وجدناه يؤيد ما قيل من ضعف سنده الشديد، ولذلك قال ابن كثير في الموضع السابق: وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن هذه السورة مكيّة، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ إنما كان بالمدينة أيضًا، فالله أعلم. اهـ.","vol":"15","page":67},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢٠٩)، عن أبيه، عن آدم بن أبي إياس عن شيبان، عن جابر، عن عامر الشعبي، عن زيد ﵁، ثم عقب عليه ابن كثير بما مر.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين، تفسير سورة المؤمنون (٦/ ٥٥: ٣٣٦٧)، عن عبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة، عن آدم بن أبي إياس به =","vol":"15","page":67},{"text":"= بنحوه. وقال: لا يروى عن زيد إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به آدم. اهـ.\nوأخرجه ابن المنذر وابن مردويه في تفسيريهما كما في الدر المنثور (٥/ ٧).\nويبقى ضعف الحديث شديدًا.","vol":"15","page":68},{"text":"٣٦٦٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ (١) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ (٢) عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ (٣) يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ (٤). قال: \"القضاء\" (٥).\n_________\n(١) في (سد): \"بن أبي نمر\".\n(٢) في (مح): \"ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) في (سد): \"سمعت يقول\".\n(٤) سورة المؤمنون: الآية ١٠٦. والشقاء، والشقاوة بالفتح: ضد السعادة يمد ويقصر. شقي يشقى، شقا، وشقاء، وشقوه. انظر: اللسان (١٤/ ٤٣٨).\n(٥) أي: قامت علينا الحجة ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها فضللنا عنها ولم نرزقها. انظر: ابن كثير (٣/ ٢٢٣)، وقال ابن الجوزي: قال المفسرون: أقر القوم بأن ما كتب عليهم من الشقاء منعهم الهدي. زاد المسير (٥/ ٤٩٢).","vol":"15","page":69},{"text":"٣٦٦٩ - درجته:\nمقطوع صحيح، ولم أقف على الانقطاع الذي ذكره البوصيري بقوله: في سنده انقطاع.","vol":"15","page":69},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن الثوري، وإنما وجدت نحوه عن مجاهد. كما في تفسير ابن جرير. سورة: المؤمنون (١٨/ ٥٧)، عن ابن حميد، حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد قال: التي كتبت علينا.\nوعن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به.\nوعن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.\nوعن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، به.\nكما أخرجه عن مجاهد: عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، في تفسيريهما.\nانظر: الدر المنثور (٥/ ١٦).","vol":"15","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1338>٢٣ - سورة النور</span>\n٣٦٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيليّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ، وَعَنْ (٢) يَزِيدَ الرَّقاشيّ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زُفَرَ، قَالَ: قَالَ (٣) بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ: لَقَدْ طَلَبْتُ هَذِهِ الْآيَةَ عُمْرِي فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾. وَإِنِّي لَأَسْتَأْذِنُ عَلَى بَعْضِ إِخْوَانِي فَيُقَالُ لِي: ارْجِعْ، فَأَرْجِعْ وَأَنَا قَرِيرُ الْعَيْنِ (٤).\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) أصل الإِسناد عن صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ، وعن صالح المري، عن يزيد، وجعفر .. إلخ.\n(٣) في (سد): \"عن زفر قال بعض المهاجرين\".\n(٤) أي: مسرور بذلك، فرح، وحقيقة هذا القول: أبرد الله دمعة عينيه؛ لأن دمعة الفرح والسرور باردة، وقيل: معنى أقر الله عينك، بلغك أمنيتك حتى ترضى نفسك وتسكن عينك فلا تستشرف إلى غيره. النهاية (٤/ ٣٨ - ٣٩).","vol":"15","page":70},{"text":"٣٦٧٠ - درجته:\nالأثر له ثلاثة أسانيد:\n١ - إبراهيم بن الحجاج عن صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ =","vol":"15","page":70},{"text":"= المهاجرين. وهو بهذا الإِسناد ضعيف جدًا لضعف صالح الشديد. وفيه الحسن يرسل عن كثير من الصحابة.\n٢ - إبراهيم عن صالح، عن يزيد الرقاشي، عن زفر، عن بعض المهاجرين، وهو ضعيف جدًا لحال صالح أيضًا: وفيه أيضًا يزيد ضعيف، وزفر لم يتبين لي.\n٣ - إبراهيم عن صالح، عن جعفر، عن زفر، عن بعض المهاجرين، وهو ضعيف جدًا.\nإذ صالح ضعيف جدًا، وأما زفر فلم يتبين لي.\nوعليه فمدار الحديث على صالح.\nقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. وقد علمت ما فيه غير ذلك.","vol":"15","page":71},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/ ١١٣): عن الحسين، عن هاشم بن القاسم المزني، عن قتادة قال: قال رجل من المهاجرين: لقد طلبت ... إلخ.\nفالحسين هو ابن الصباح البزّار، صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ١٦٧: ٢٨٥).\nوهاشم بن القاسم بن مسلم، ثقة ثبت. (٢٠٧ هـ)، وله ثلاث وسبعون سنة.\nانظر: التقريب (٢/ ٣١٤: ٣٩).\nوقتادة بن دعامة. ثقة ثبت. توفي سنة بضع عشرة ومائة. انظر: التقريب (٢/ ١٢٣: ٨١).\nوهذا الأثر ضعيف لأنه لا يمكن اللقاء بين هاشم وقتادة، ثم إن قتادة مدلس من الثالثة، ويرسل عن الصحابة. فهو منقطع.\nوالأثر عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٤٠)، إلى ابن مردويه.\nويبقى أثر الباب ضعيف جدًا.","vol":"15","page":71},{"text":"٣٦٧١ - حَدَّثَنَا (١) أَحْمَدُ بْنُ (٢) عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله ﷿: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ (٣) كِسَفًا﴾ يَقُولُ: قِطَعًا: يَجْعَلُ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ (٤) -يعني المطر- ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾: من بينه.\n_________\n(١) القائل أبو يعلى، وهو في المسند (٣/ ٤٠: ٢٦٥٨)، وفي المقصد العلي (ق ١٧٠/ب)، وقد ذكر المصنف الحديث في تفسير سورة النور، وصوابه في سورة الروم لأنه في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [الروم: ٤٨]. والذي في سورة النور ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣].\n(٢) في (مح): (ابن)، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) في (عم): \"فتجعله\" بالفوقية، وفي (مح) و(سد): بالتحتية، والصحيح: \"ويجعله\".\n(٤) في (مح): \"فترى الودق يخرج يعني المطر، يخرج من خلاله\"، والصحيح في (عم) و(سد).","vol":"15","page":72},{"text":"٣٦٧١ - درجته:\nالأثر موقوف موضوع لوجود الكلبي فيه وهو كذاب، وفيه ثلاث علل أخرى:\n١ - أحمد بن عمران ضعيف.\n٢ - أبو صالح متروك.\n٣ - الإِرسال عن ابن عباس.\nولكن مع ذلك معناه صحيح.\nوقول الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٢): فيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف، قول فيه تساهل لما قد علمت.","vol":"15","page":72},{"text":"تخريجه:\nلم أجده إلَّا أن السيوطي عزاه في الدر (٥/ ١٥٧)، إلى ابن المنذر، ولم أقف على الكتاب.","vol":"15","page":72},{"text":"٣٦٧٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا الزُّهْرِيُّ، ثنا عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خرجت أنا وأم مسطح الأنصارية ﵂ لِحَاجَةٍ لَنَا (٢) فَعَثَرَتْ (٣) فَقَالَتْ: تَعِسَ (٤) مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ: بِئْسَ مَا (٥) قُلْتِ لِرَجُلٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. فَلَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَتِي قال -ﷺ-: \"يَا عَائِشَةُ (٦) أَبْشِرِي\" فَقَامَ إليَّ أَبِي وَأُمِّي ﵄ فَقَبَّلُونِي، فَدَفَعْتُ فِي صُدُورِهِمَا، فَقُلْتُ: بِغَيْرِ حَمْدِكُمَا ولا حمد صاحبكما (٧). أحمد الله ﷿ عَلَى مَا عَذَرَنِي (٨) وبرَّأني وَسَاءَ ظنُّكما (٩) إِذْ لم تظنَّا بأنفسكما خيرًا ... \" الحديث.\n_________\n(١) بغية الباحث ٢/ ٩١٣.\n(٢) في (عم): \"لحاجة فعثرت\".\n(٣) فعثرت: من العثرة وهي المرة من العثار في المشي، النهاية (٣/ ١٨٢).\n(٤) يقال تسع يتعس، إذا عثر وانكب لوجهه، وقد تفتح العين، وهو دعاء عليه بالهلاك، النهاية (١/ ١٩٠).\n(٥) في جميع النسخ: \"بئسما\".\n(٦) في (سد):\"أبشري يا عاثشة\"، وفي (مح): \"يا عايشة\".\n(٧) قال ابن الجوزي: إنما قالت ذلك إدلالًا كما يدل الحبيب على حبيبه. وقيل أشارت إلى إفراد الله تعالى بقولها: فهو الذي أنزل براءتي فناسب إفراده بالحمد في الحال ولا يلزم منه ترك الحمد بعد ذلك. ويحتمل أن تكون مع ذلك تمسكت بظاهر قوله -ﷺ- لها: احمدي الله، ففهمت ومنه أمرها بإفراده تعالى بالحمد، فقالت ذلك ثم أضافت ما أضافته بداعي الغضب. انظر: الفتح (٨/ ٣٨٧)، تفسير سورة النور: باب لولا إذ سمعتموه.\n(٨) نزلت في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [الآيات ١١ - ٢٥].\n(٩) قالت ذلك لأنهما لم يستطيعا أن يشهدا ببراءتها أمام رسول الله -ﷺ-.","vol":"15","page":73},{"text":"٣٦٧٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع لوجود عبد العزيز بن أبان وهو كذاب، وشيخه مجهول. =","vol":"15","page":73},{"text":"= تخريجه:\nهذا الحديث أصله في الصحيحين في عدة مواضع، منها ما في البخاري، كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضًا (٢/ ٢٥٣)، وفي المغازي، باب حديث الإِفك (٣/ ١٢٣)، وفي تفسير سورة النور (٣/ ٢٦٤)، وتفسير سورة يوسف (٣/ ٢٤٤)، وفي الاعتصام، باب وأمرهم شورى بينهم (٤/ ٣٧٦)، وفي الإِيمان، باب قول الرجل لعمر الله (٤/ ٢٢١)، باب اليمين فيما لا يملك (٤/ ٢٢٤).\nوفي التوحيد، باب قوله \"أنزله بعلمه (٤/ ٤٠٢)، باب قوله -ﷺ-: الماهر بالقرآن (٤/ ٤١٥)، وهو عند مسلم في حديث الإِفك وقبول توبة القاذف، (٥/ ٦٢٨).\nوعند غيرهما وإنما ذكره الحافظ هنا لأنه بإسناد موضوع.","vol":"15","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1339>٢٤ - سورة الفرقان</span>\n٣٦٧٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (١) قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ، قالت: حجرا (٢).\n_________\n(١) قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾ [الفرقان: ٢٢].\n(٢) ورد في (ك): (حجران لي)، والْحَُِجْر والمحجر. كل ذلك الحرام، والسر أفصح، يقال: تحجر على ما وسعه الله، أي: حرمه وضيقه. وفي التنزيل: \"حجرًا محجورًا\"، أي: حرامًا محرمًا، وتقول: حجر التاجر على غلامه والرجل على أهله. وقرى بضم الحاء، أي: حرامًا محرمًا عليهم البشرى، لأن أصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه، أي: منعته من أن يوصل إليه. انظر: اللسان (٤/ ١٦٦ - ١٦٧).\nوفي القائلين لهذا قولان:\n١ - أنهم الملائكة يقولون للكفار: \"حجرًا محجورًا\"، أي: حرامًا محرمًا، وفيما حرموه عليهم قولان:\n(أ) البشرى: أي حرام محرم أن تكون لهم البشرى.\n(ب) أن تدخلوا الجنة.\nولا تنافي بين القولين؛ لأن البشرى تكون بالجنة.\n٢ - أنه قول المشركين إذا عاينوا العذاب، ومعناه الاستعادة من الملائكة، كما قال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال: حجرًا، أي: حرام عليك أذاي، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة، قالوا: حجرًا محجورًا، يظنون أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا.\nتفسير ابن جرير (١٩/ ٢)، انظر: زاد المسير (٦/ ٨٢)، انظر: ابن كثير (٣/ ٢٧٠).\nوقول الحسن هنا على المعنى الثاني.","vol":"15","page":75},{"text":"٣٦٧٣ - درجته:\nضعيف لأن هشيمًا مدلس من الطبقة الثالثة، ولم يصرح بالسماع، وفي قول البوصيري: رواته ثقات، كما في الإِتحاف (٢/ق ١٦٤ ب) ما لا يقتضي صحته، لأنه منقطع كما علمت.","vol":"15","page":76},{"text":"تخريجه:\nلم يخرجه بلفظه إلَّا عبد بن حميد كما في الدر المنثور (٥/ ٦٦)، لكنه قال: حجر من هذا.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٦٧) عن معمر، عن الحسن وقتادة.\nفي قوله تعالى: ﴿بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ قال: هي كلمة كانت العرب تقولها كان الرجل إذا نزل به شدة قال: حجرًا، يقول: حرامًا محرمًا. اهـ.\nورجاله ثقات، مما يرقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩/ ٢)، من طريق الحسن، لكن قال عن الحسن، عن قتادة، فذكره.","vol":"15","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1340>٢٥ - سورة الشعراء</span>\n٣٦٧٤ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا يزيد، أنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر، في قوله تعالى: ﴿فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ (١) قال: الشرط (٢).\n_________\n(١) سورة الشعراء: الآية ٣٦.\n(٢) أي: إن موسى ﵇ لما عصاه فرعون وقومه خرج هو وبنو إسرائيل من مصر ليلًا.\nفأرسل فرعون في بلاده حاشرين، أي: من يحشر الجند ويجمعه كالنقاء والحجاب، ونادى فيهم: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤)﴾ [الشعراء: ٥٤ - ٥٤].\nانظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٨٨).","vol":"15","page":77},{"text":"٣٦٧٤ - درجته:\nمقطوع ضعيف عن إبراهيم، لضعف في.","vol":"15","page":77},{"text":"تخريجه:\nهذا الأثر مروي عن إبراهيم بن مهاجر، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\n١ - فمرة روي عنه هو، كما تقدم عند ابن منيع.\n٢ - ومرة روي عنه عن مجاهد.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٩/ ١٨)، عن ابن وكيع، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد. =","vol":"15","page":77},{"text":"= ٣ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير (٩/ ١٨)، عن المثنى، عن أبي نعيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس. وابن أبي حاتم في تفسيرة (مخطوط) تفسير سورة الشعراء: من طريق إسماعيل به بنحوه.\nفالاختلاف واقع على إبراهيم. وهو ضعيف.\nوالرواة عنه:\n١ - قيس ضعيف كما تقدم.\n٢ - إسماعيل ابنه، وهو ضعيف كما في التقريب (١/ ٦٦: ٤٧٧).\nوعليه فالحمل عليهم كلهم، لأن الأثر كيفما دار دار على ضعيف.\nلكن توبع مجاهد عن ابن عباس كما عند ابن جرير (٩/ ١٨)، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن ابن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nفهذا يؤيد الرواية عن ابن عباس، وبيان إسناده كالتالي:\nعبد الكريم بن الهيثم: ثقة كما في السير (١٣/ ٣٣٥).\nإبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ له أوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٢: ١٧٧).\nوسفيان هو ابن عيينة.\nوابن سعد: هو عثمان بن سعد الكاتب: ضعيف كما في التقريب (٢/ ٩: ٦١).\nوعكرمة: ثقة.\nوعليه فهي متابعة ضعيفة، لكنها ترقي المروي عن ابن عباس إلى الحسن لغيره.\nكما روي الأثر عن السدي واختلف عليه فيه:\n١ - فمرة روي عنه هو، أخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن حميد، عن قيس، عن السدي.\n٢ - ومرة روي عنه عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير، عن عباس بن =","vol":"15","page":78},{"text":"= أبي طالب، عن مسلم بن إبراهيم، عن الحكم بن ظهير، عن السدي. عنه.\nفالاختلاف واقع على السدي وهو صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ٧١: ٥٣١).\nوالرواة عنه قيس وهو ضعيف، والحكم بن ظهير متروك. انظر التقريب (١/ ١٩١:٤٨٥).\nفالأثر مقطوعًا لا يخرج عن حد الضعف. وأما الموقوف على ابن عباس فحسن لغيره.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٣/ ١٠٦) إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم.","vol":"15","page":79},{"text":"٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ابْنِ مسعود ﵁ قَالَ: دَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِصْرَ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ إِنْسَانًا، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ. فقال فرعون: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ (٢) قَلِيلُونَ﴾ (٣).\n_________\n(١) السند لأحمد بن منيع.\n(٢) الشرذمة: الطائفة كما قال ابن قتيبة. وقال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب: القليل. وإنما استقلهم مع أنهم ستمائة ألف بالإضافة إلى جنده، إذا كان جنده لا يحصى. انظر: زاد المسير (٦/ ١٢٥). تفسير ابن كثير (٣/ ٢٨٨).\n(٣) سورة الشعراء: الآية ٥٤.","vol":"15","page":80},{"text":"٣٦٧٥ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - المسعودي مدلس من الطبقة الثالثة. لم يصرح بالسماع، وسماع يزيد منه كان بعد الاختلاط.\n٢ - أبو إسحاق، وأبو عبيدة مدلسان من الطبقة الثالثة، ولم يصرحا بالسماع.","vol":"15","page":80},{"text":"تخريجه:\nلم أجد لعددهم حين الدخول غير هذا الأثر المروي عن ابن مسعود ﵁، لكن روى ابن جرير (١٩/ ٧٥)، في تفسيره عن ابن حميد، عن يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن السهاد.\nقال: اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف ... إلخ.\nفمحمد بن حميد الرازي، ضعيف كما في التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٩). =","vol":"15","page":80},{"text":"= وموسى بن عبيدة بن نشيط الربذي. ضعيف كما في التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣).\nوعليه فالأثر ضعيف كالأول. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن محمد بن عمرو وعن أبي تميلة، عن موسى به بنحوه.\nلكنه قال عن عبد الله بن شداد، عن كعب الأحبار. والحمل في هذا الاختلاط على موسى إذ هو الضعيف وأما يحيى وأبو تميلة فثقتان.\nوأما ما روي في عددهم حين خرجوا من مصر مع موسى ففيه ثلاث روايات:\n١ - أنهم ستمائة ألف. ورد ذلك عن ابن مسعود كما رواه ابن منيع في الأثر السابق. ومن طريق يزيد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) به بنحوه.\nلكن هذا الأثر مروي عن السبيعي وقد اختلف عليه فيه في متنه. فمرة رواه عن ابن مسعود ستمائة ألف كما تقدم، ومرة رواه عنه ستمائة وسبعين ألفًا.\nأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (١٩/ ٧٥)، عن عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السبيعي. به بلفظ ستمائة وسبعين.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) من طريق إسرائيل وسفيان عن أبي إسحاق به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٨٤)، إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.\nوعليه فالاختلاف واقع على السبيعي، وهو ثقة اختلط بآخره.\nوالرواة عنه: المسعودي، وهو صدوق اختلط بآخره، وكان يدلس.\nوأما إسرائيل فهو ثقة كما في التقريب (١/ ٦٤: ٤٦٠).\nولذا أرى ترجيح رواية إسرائيل، وأنهم كانوا اثنين وسبعين ألفًا.\nوروي بلفظ ستمائة ألف. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس. =","vol":"15","page":81},{"text":"= وورد ذلك عن مجاهد: رواه عنه ابن جرير في تفسيره (١٩/ ٧٧)، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به.\nوعن الحارث، عن إسحاق، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٥/ ٨٥) إلى الفريابي، وعبد بن حميد.\nوروي ذلك عن عبد الله بن شداد كما في الأثر المتقدم عند ابن جرير.\nوعن قيس بن عبّاد كما عند ابن جرير في تفسيره (١٩/ ٧٥)، عن يعقوب، عن إبراهيم، عن ابن علية، عن سعيد الجريري، عن ابن السليل، عن قيس بن عبّاد. به.\nوروي عن محمد بن كعب كما ذكر ذلك في الدر (٥/ ٨٥)، عن ابن المنذر.\nوعليه فرواية الستمائة رويت موقوفة ومقطوعة.\n٢ - أنهم ستمانة وعشرون.\nروي عن السدي: أخرجه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) حيث رواه عن أبي زرعة عن عمرو بن حماد عن أسباط عنه به.\nوعن قتادة، رواه عنه عبد بن حميد كما في الدر (٥/ ٨٤) إلَّا أنه قال: فصاعدًا.\n٣ - أنهم ستمائة وسبعون ألفًا.\nروي ذلك عن ابن مسعود، وهو الراجح عنه، وقد تقدم ذلك.\nوعزاه في الدر (٥/ ٨٤) إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.\nويمكن الجمع بين هذه الروايات بأنهم فوق الستمائة. فمن أثبت الكسر ذكر ما يظنه صحيحًا. ومن ألغاه اقتصر على الستمائة.\nعلى أنه روي عددهم مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-. فقد أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ ﷺ قال: \"كان أصحاب موسى الذين جازوا البحر اثني عَشَرَ سِبْطًا، فَكَانَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ اثْنَا عشر ألفًا. كلهم ولد يعقوب ﵇\". انظر: الدر المنثور (٥/ ٨٥).\nوأخرج ابن مردويه بسند واهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قال =","vol":"15","page":82},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: \"كان فرعون عدو الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائدًا. مع كل قائد سبعون ألفًا، وكان موسى مع سبعين ألفًا حين عبروا البحر\". انظر: الدر (٥/ ٨٥).\nولم أقف على هذه التفاسير حتى أحكم على هذين الحديثين.","vol":"15","page":83},{"text":"٣٦٧٦ - وقال الحميدي (١) حدّثنا سفيان، ثنا داود بن شابور (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ (٣) قَالَ: كَانَ رَسُولُ (٤) اللَّهِ -ﷺ- يَرَى مَنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى من بين يديه -ﷺ- (٥).\n_________\n(١) ولفظه في المسند: ثنا سفيان، قال: ثنا داود بن شابور، وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرَى مَنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى من بين يديه (٢/ ٤٢٧: ٩٦٢).\n(٢) في جميع النسخ: سابور. والصحيح ما أثبت.\n(٣) سورة الشعراء: الآية ٢١٩.\n(٤) في (سد): \"كان ﷺ\".\n(٥) قال ابن الجوزي في هذه الآية ثلاثة أقوال:\n١ - أي: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء حتى أخرجك. رواه عكرمة عن ابن عباس.\n٢ - تقلبك في الركوع والسجود والقيام في المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك وحدك ويراك في الجماعة. وهذا قول أكثر.\n٣ - وتصرفك في ذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. قاله الحسن.\nورجح الطبري الثاني. انظر: زاد المسير (٦/ ١٤٨). وانظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣٠٣).","vol":"15","page":84},{"text":"٣٦٧٦ - درجته:\nمقطوع صحيح. وقد أشار البوصيري إلى تضعيفه (كما في الإِتحاف ٢/ق ١٦٥ أ)، لضعف حميد بن علي الأعرج، وليس في هذا الإِسناد. فرجاله كلهم ثقات كما مر. ولكونه ضعيفًا كما في التقريب (١/ ٢٠٤: ٦١٨)، فمتابعة داود وابن أبي نجيح له ترقي الأثر إلى الصحيح لغيره لأنهما ثقتان.","vol":"15","page":84},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عيينة في تفسيره (ص ٣٠٠)، عن مجاهد.\nكما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص ٢٣٠)، عن ليث.\nوابن جرير في تفسيره (١٩/ ١٢٤)، تفسير سورة الشعراء، عن ابن بشار، عن =","vol":"15","page":84},{"text":"= عبد الرحمن، عن سفيان. عنه.\nوأخرجه في الموضع نفسه عن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط).\nكما أخرجه في الموضع السابق، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عنه.\nوأخرجه في الموضع نفسه: عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج.\nوابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سفيان، عن قيس.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٧٤)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عبد الملك به.\nأربعتهم عن مجاهد، بلفظه.\nوذكره ابن كثير عن مجاهد في تفسيره (٣/ ٣٠٣).\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٩٨) إلى الفريابي وابن مردويه، وابن المنذر، وعبد بن حميد. وإلى سعيد بن منصور في سننه.\nكما ذكر مثله عن ابن عباس وعزاه لابن مردويه في تفسيره.\nولمتن الأثر شاهد مرفوع صحيح، عن أبي هريرة أنه -ﷺ- قال: \"أترون قبلتي ها هنا، فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم، ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري\".\nأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة (١/ ١٥١: ٤١٨، ٤١٩)، وفي كتاب الأذان، باب الخشوع في الصلاة (١/ ٢٤٢: ٧٤١ - ٧٤٢).\nوفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمينه -ﷺ- (٤/ ٢١٧: ٦٦٤٤).\n=","vol":"15","page":85},{"text":"= ومسلم في صحيحه: الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (٢/ ٧٨: ١٠٢)، (النووي).\nوباب الأمر بتحسين الصلاة (٢/ ٧٠١: ٨٧، ٨٨، ٨٩، ٩٠، ٩١).\nوأحمد في المسند (٢/ ٣٠٣، ٣٦٥، ٣٧٥).\nومالك في الموطأ، باب العمل في جامع الصلاة (ص ١١٦: ٣٩٩).\nوأبو عوانة في مسنده (٢/ ١٣٨)، باب إيجاب إقامة الركوع والسجود وإتمامها.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٧٣)، باب ما جاء في رؤية النبي -ﷺ- أصحابه وراء ظهره.\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٣/ ٢٨٩)، باب علامات النبوة.\nوعزاه في الدر المنثور (٥/ ٩٨) لسعيد بن منصور في سننه، وابن مردويه في تفسيره.\nوذكره ابن كثير شاهدًا للأثر في تفسيره (٣/ ٣٠٣).\nفالأثر عن مجاهد صحيح، وهو مرفوعًا صحيح أيضًا.","vol":"15","page":86},{"text":"٣٦٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، ثنا عبد الغفار بن عبد اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ (٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) -ﷺ-: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لكأنما تقتحمون (٤) بالنبل (٥).\n_________\n(١) لم أره في مسنده المطبوع.\n(٢) سورة الشعراءة الآية ٢٢٤.\n(٣) في (سد): \"قال -ﷺ- \".\n(٤) في (سد): \"يقحمون\".\n(٥) أي: لكأنما تهجمون على العدو بالنبل. قال في اللسان: اقتحم المنزل: هجمه. اهـ. ويقال: ثقحم الإنسان الأمر العظيم: إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. وهذا كناية عن شدة وقعه في نفوس العدو. انظر: اللسان (١٢/ ٤٦٣) والنهاية (٤/ ١٨)، والمقصود من هذا الحديث أن الآية لا تتناول كل الشعراء ولذا استثني في الآية التي بعدها.","vol":"15","page":87},{"text":"٣٦٧٧ - درجته:\nضعيف؛ لأنه مرسل وفيه عبد الغفار مجهول، وصالح ضعيف .. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٦)، باب هجاء المشركين، إلى أحمد وقال: رواه أحمد بأسانيد. ورجال أحدها رجال الصحيح. وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه. اهـ.\nوقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٥ أ).","vol":"15","page":87},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده، على أربعة أوجه: =","vol":"15","page":87},{"text":"=\n١ - روي عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بن مالك، عنه -ﷺ-.\nأخرجه أبو يعلى كما مر، وهو ضعيف لما سبق.\n٢ - روي عنه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب، عن كعب، عنه -ﷺ-.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠)، عن علي بن بحر، عن عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب، عنه، به.\nورجال هذا السند: علي بن بحر: ثقة، فاضل. انظر: التقريب (٢/ ٣٢:\n٣٩٦)، وعبد العزيز الدراوردي: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٥١٢: ١٢٤٨)، ومحمد بن عبد الله، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ١٨٠: ٤١٤).\nوعليه فهو سند حسن. وقد حسنه الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٥٣: ٨٠٢).\nوأخرجه كذلك البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٠٤)، عن أحمد، عن عنبسة، وابن المبارك، والليث، ثلاثتهم عن يونس، عنه به.\nورجاله ثقات إلَّا عنبسة الأبلي فهو صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٨٨: ٧٧٥)، لكن تابعه ابن المبارك والليث.\nويونس بن يزيد الأيلي. ثقة إلَّا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٦: ٤٩٦). وعليه فهذا سند صحيح.\nسليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عنه به. ومحمد: مقبول. انظر: التقريب (٢/ ١٨٠: ٤١١).\nفهذا الإِسناد ضعيف.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٥٧٧)، ترجمة كعب: عن طريق شعيب عنه به.\nوشعيب ثقة، من أثبت الناس في الزهري. انظر: التقريب (١/ ٣٥٢: ٧٥)، الراوي عنه أبو اليمان ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ١٩٣). =","vol":"15","page":88},{"text":"= وبذا يكون ابن أخي الزهري توبع من شعيب، ويونس، ومحمد بن أبي عتيق.\nوعليه فهذه الطريق في درجة الصحيح.\nوقد صحح الشيخ الألباني هذه الطريق بناءً على متابعة شعيب لابن أخي الزهري كما في الصحيحة (٤/ ١٧٣).\nروي عن الزُّهَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن أبيه، عنه -ﷺ-.\nأخرجه كذلك عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٦٣)، باب الشعر والرجز ح (٢٠٥٠)، عن معمر، عنه به.\nوأحمد (٦/ ٣٨٧)، عن عبد الرزاق بنحوه.\nوالبيهقي في السنن (١/ ٣٩).\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥).\nوابن حبّان في صحيحه (٧/ ٥١٦: ٥٧٥٦)، باب الشعر، ذكر البيان بان وقيعة المسلم في المشركين من أهل دار الحرب من الإِيمان.\nوالبغوي في شرح السنّة (١٢/ ٣٧٨)، باب الشعر والرجز ح (٣٤٠٩)، وابن عساكر في تاريخه (١٤/ ٥٧٨)، كلهم من طريق عبد الرزاق به بنحوه.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٠٤)، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nومعمر ثقة، ثبت فاضل. انظر: التقريب (٢/ ٢٦٦: ١٢٨٤).\nوأخرجه كذلك البيهقي في السنن (١٠/ ٢٣٩)، من طريق أبي اليمان، عن شعيب.\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥)، من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن عساكر في تاريخه (١٤/ ٥٧٧)، من طريق يونس.\nوذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٣٠٤)، عن الزبيدي. ثلاثتهم عن الزهري.\nفرواه عن الزهري معمر، ويونس، وكلاهما ثقة. وكذلك الزبيدي وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ٢١٥: ٧٩١). =","vol":"15","page":89},{"text":"= ولذا قال الألباني في سند أحمد (٦/ ٣٨٧)، كما في الصحيحة (٤/ ١٧٢)، هذا صحيح على شرط الشيخين.\n٤ - روي عن الزهري، عن بشير بن كعب بن مالك، عن كعب، عنه -ﷺ-.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦)، عن أبي اليمان، عن شعيب، عنه به بنحوه.\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ٢٣٩)، من طريق شعيب عنه به بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٧٥)، من طريق محمد بن أبي عتيق عنه به بنحوه.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٠٤)، عن الزهري.\nوشعيب ثقة كما مر.\nوللترجيح بين هذه الأوجه نجد الأولى ضعيفة، وأما الثلاث الأخرى فهي في درجة واحدة ويزيد ذلك تأكيدًا ما يلي:\n١ - أن الزهري أخذ عن كل من عبد الرحمن بن كعب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وأما بشير هذا فلم أجده.\n٢ - أن بعضهم روى عن الزهري الطريقين معًا كما مر.\nوالمتن له شاهد عن عائشة، وآخر عن أنس.\nفعن عائشة رواه مسلم في صحيحه \"فضائل الصحابة\" فضائل حسان (٥/ ٣٥٧: ١٦٠) من طريق خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة ﵂ أنه -ﷺ- قال: \"اهجوا قريشًا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل ... \" الحديث.\nومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٥٥).\nفهذا الشاهد يرقى المتن إلى درجة الصحيح لغيره.\nوأما عن أنس، فأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في إنشاد الشعر (٤/ ٢١٧: ٣٠٠٥)، عن طريق ثابت، عن أنس في قصة ورد =","vol":"15","page":90},{"text":"= فيها: \"خل عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النيل\".\nوقال: حسن غريب صحيح من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق من هذا الحديث أيضًا، عن معمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا.\nورواه النسائي في الحج، إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإِمام (٥/ ٢٠٢)، عن ثابت عن أنس بنحوه.\nونخلص من هذا إلى صحة متن الحديث لشواهده وضعف إسناده.","vol":"15","page":91},{"text":"٣٦٧٨ - حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خلف بن تميم، عن عبد الجباربن عمر (٢) الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ، مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بن العوام، قالت (٣): إنها سمعت الزبير (٤) بن العوام ﵁ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٥) صَاحَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ (٧): يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ (٨) إِنِّي نَذِيرٌ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ (٩)، فَحَذَّرَهُمْ، وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك وأن سليمان ﵊ سخر له الريح والجبال. وأن موسى ﵊ سخر له\n_________\n(١) سند أبي يعلى. وهو في المسند (١/ ٣٢٤: ٦٧٥)، وفي المقصد العلي (ق ١٠٧/ أ)، لكن قال: محمد بن إسماعيل الأنصاري عن جدته أم عطاء. وهو خطأ.\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الجبار بن عمرو\"، والصحيح ما أثبت كما سيأتي.\n(٣) قالت\": ليست في (سد).\n(٤) في (عم): \"أنها سمعت رسول الله -ﷺ-\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٥) سورة الشعراء: الآية ٢١٤.\n(٦) الصياح الصوت. وصيح: صوت بأقصى طاقته. يكون ذلك في الناس وغيرهم. انظر: اللسان (٢/ ٢٥١).\n(٧) بلفظ التصغير، كأنه تصغير قبس النار، وهو اسم الجبل المشرف على مكة من شرقيها. كما أن قعيقعان من غربيها. انظر: معجم البلدان (١/ ٨٠).\n(٨) آل عبد مناف: هم بطن رسول الله -ﷺ-؛ لأنه من بني هاشم. قال ابن عبد البر: وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهاشم اسمه عمرو، وعبد مناف اسمه المغيرة. انظر: الأنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر (ص ٤٠).\n(٩) قبيلة عظيمة، اختلف في تسميتها ونسبها، وتنقسم إلى قريش البطاح وهم الذين بين أخشبي مكة في الشعب، وقريش الظواهر الذين خارج الشعب. أما قريش البطاح فهم: بنو عبد مناف- بنو عبد العزى- بنو عبد الدار- بنو زهرة- بنو تيم- بنو مخزوم- بنو جمح- بنو سلم- بنو عدي بن كعب. =","vol":"15","page":92},{"text":"البحر، وأن عيسى ﵇ كان يحيي الموتى، فادع الله تعالى أن سير عنا (١) هذه الجبال، ويفجر (٢) لنا أنهارًا فنتخذها مخايض (٣)، فنزرع ونأكل وإلا فادع الله ﷿ أَنْ يُحْيِي لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وإلاَّ فادع الله تعالى أَنْ يُصَيِّرَ لَنَا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذهبًا فنحت (٤) (٥) مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ (٦). فَبَيْنَا (٧) نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نزلت عليه -ﷺ-\n_________\n= والذي جمع قريش هو قصي. وقريش أفصح القبائل. ولها أيام ووقائع. وتطلق قريش الآن على قسمين من الناس:\n١ - الأشراف القرشيون وهم بقايا قريش المقيمين في مكة، ومنى، وعرفات وما جاورها.\n٢ - فرع من فروع قبيلة ثقيف يسمى بقريش. انظر: معجم قبائل العرب عمر رضا كحالة (٣/ ٩٤٧).\n(١) في (عم)، و(سد): \"أن يسير لنا\"، وفي (مح): \"أن سير عنا\".\n(٢) في (عم): \"وتفجر\"، بالفوقية.\n(٣) المخايض جمع مخاض ومخاضة. والمخاض من النهر الكبير: الموضع الذي يتخضخض ماؤه فيخاض عند العبور عليه، أي: أنهارًا نخوض فيها عند عبورها. والمراد: أنهارًا كثيرة الماء.\nانظر: اللسان (٧/ ١٤٧).\n(٤) في (عم) و(سد): \"فننحت\".\n(٥) وردت بروايين كما مر. الأولى: \"فننحت\" بنونين. فالنحت هو النشر والقشر. ونحت الجبل: قطعه، أي: نقطع منها ذهبًا. انظر: اللسان (٢/ ٩٧). وفي الأصل نحت بنون وحاء مضمومة وتاء مشددة.\nوالحت: القشر والحك وهو دون النحت. انظر: اللسان (٢/ ٢٢).\n(٦) الهيئة: صورة الشيء وشكله وحالته. انظر: اللسان (١/ ١٨٩)، أي: إنك رسول مثلهم.\n(٧) في (مح):\"فينا\"، والصحيح في (عم) و(سد).","vol":"15","page":93},{"text":"سمات (١) الوحي، فلما سري (٢) عنه -ﷺ- قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سألتم. ولو شئت لكان، ولكنه جل وعلا خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا (٣) فِي بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنْ مُؤْمِنُكُمْ. وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ. وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ (٤) ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنْ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا شَدِيدًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ (٥) إلى ثلاث آيات. ونزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ ...﴾ (٦) الآية.\n_________\n(١) السمات: جمع سمة، أي: علامات، وآثار الوحي ومخايله. يقال: توسمت فيه الخير، أي: تفرست: مأخذه من الوسم، أي: عرفت منه سمته وعلامته. انظر: اللسان (١٢/ ٦٣٧)، وللوحي علامات وسمات. إذ الوحي ينقسم إلى قسمين:\n١ - ما كان بلا واسطة. ويكون بأحد أمرين:\n(أ) من وراء حجاب.\n(ب) الرؤيا المنامية.\n٢ - ما كان بواسطة الملك. ولا يخلو من إحدى حالتين:\n(أ) أن يأتيه مثل صلصلة الجرس وهو أشد عليه -ﷺ-.\n(ب) أن يتمثل له الملك رجلًا فيكلمه. وهي أخف من سابقتها.\nوقد روى البخاري في الصحيح (١/ ١٣: ٢ - كتاب بدء الوحي، عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشام سأل رسول الله -ﷺ-: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي عنه ما يقول .. قالت عائشة ﵂: \"ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا\".\nانظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ٤٠٠)، مباحث في علوم القرآن، (ص ٣٧).\n(٢) سرى عنه: أي تجلى همه. انظر: اللسان (١٤/ ٣٨٠).\n(٣) في (مح): \"أن يدخلوا\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٤) في (عم): \"بأن أعطاكم\".\n(٥) تمام الآية ﴿... وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩].\n(٦) تمام الآية: ﴿... أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾. [الرعد ٣١].","vol":"15","page":94},{"text":"٣٦٧٨ - درجته:\nضعيف لضعف عبد الجبار، وشيخه. وفيه محمد بن إسماعيل الأنصاري لم أقف له على ترجمة. قال الهيثمي: في المجمع (٧/ ٨٨)، تفسير سورة الشعراء: رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الْأَيْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إبراهيم، وكلاهما وثق. وقد ضعفهما الجمهور. وسكت البوصيري على إسناده، وقال له شاهد من حديث علي.","vol":"15","page":95},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بتمامه إلَّا لأبي يعلى في مسنده، ونقله عنه الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٤).\nوقد عزاه في الدر (٤/ ٦٢)، تفسير سورة الرعد إلى ابن مردويه. وأبي نعيم\nفي الدلائل. ولم أجده عند أبي نعيم في المطبوع من الدلائل. لكن له شواهد كما يلي:\nشطره الأول: له شاهد مروي عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وأبي موسى، وقبيصة وزهير بن عمرو، وأبي أمامة.\n١ - المروي عن أبي هريرة ﵁:\nأخرجه البخاري في صحيحه التفسير، تفسير سورة الشعراء، باب: \"وأنذر عشيرتك الأقربين (خ / ٤٧٧: ٣/ ٢٧٣)، بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين أنزل الله\": ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا =","vol":"15","page":95},{"text":"= صفية عمة رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لَا أغني عنكم من الله شيئًا، ويا فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا.\nوأخرجه مسلم في صحيحه: الإِيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (١/ ٤٨٢) النووي (٣١٦ - ٣١٨). بنحوه.\nوالترمذي في سننه، التفسير، تفسير سورة الشعراء (٥/ ١٩: ٣٢٣٧، ٣٢٣٨، ٣٢٣٩). بنحوه.\nوالنسائي في سننه، كتاب الوصايا، باب إذا أوصى بعشيرته الأقربين (٦/ ٢٤٨)، بنحوه وفي الكبرى: تفسير سورة الشعراء (٦/ ٤٢٣: ١١٣٧).\nوأحمد (٢/ ٣٣٣)، (٢/ ٣٥٠)، (٢/ ٢٦٠) مكرر (٢/ ٣٩٨)، (٢/ ٥١٩)، والدارمي في سننه، الرقاق، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (٢/ ٣٠٥)، وأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢)، من عدة طرق عن أبي هريرة جمعها.\nوالبيهقي في الدلائل أيضًا (٢/ ١٧٦)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله -ﷺ-، من طريقين والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٣٢٨)، والبيهقي في السنن، الوصايا، باب الوصية للقرابة (٦/ ٤٢٠)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٩/ ١١٩)، وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٧)، لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي هريرة. ولم أره عند عبد بن حميد في المنتخب.\n٢ - ابن عباس:\nأخرجه البخاري في صحيحه، تفسير سورة الشعراء، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (٣/ ٢٧٣: ٤٤٧٠)، ومسلم في صحيحه، في الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (١/ ٤٨٥: ٣٢٠).\nوالنسائي في الكبرى (٦/ ٤٢٣)، تفسير سورة الشعراء مختصر (١١٣٧٨).\nوالبيهقي في السنن (٦/ ٣٧١)، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء على الديوان ومن يقع به البداية بنحوه. وكذا في (٩/ ٧)، باب مبتدأ الفرض على =","vol":"15","page":96},{"text":"= النبي -ﷺ- ثم على الناس وما لقيه من أذى قومه في تبليغ الرسالة.\nوأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢)، من طرق عدة مجموعة.\nوالبيهقي في الدلائل (٢/ ١٨١)، باب ما رد أبو لهب على النبي -ﷺ- حين دعاهم إلى الإِيمان. والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه ﷺ المشركين (٣/ ٣٢٦)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٩/ ١٢٠).\nوعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٩٧)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\n٣ - عن عائشة ﵂.\nأخرجه مسلم في صحيحه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (١/ ٤٨٣: ٣١٧) نووي.\nوالترمذي في السنن، تفسير سورة الشعراء (٣٢٣٦: ٥/ ١٩)، وفي الزهد باب ما جاء في إنذاره -ﷺ- قومه (٣/ ٢٧٩: ٢٤١٢).\nوالنسائي في الكبرى (٦/ ٤٢٣: ١١٣٧٦)، مختصرًا تفسير سورة الشعراء.\nوأحمد (٦/ ١٨٧).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٨٠)، الوصايا، باب الوصية للقرابة وأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢)، والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه -ﷺ- المشركين (١٣/ ٣٢٨: ١٧٤٣)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٩/ ١١٨).\nوعزاه في الدر (٥/ ٩٧)، إلى ابن مردويه. ولم أقف عليه.\n٤ - عن أبي موسى ﵁:\nأخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الشعراء (٣٢٣٩: ٥/ ١٩)، وأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢).\nوابن جرير: تفسير سورة الشعراء (١٩/ ١٢٠).\nوعزاه في الدر المنثور (٥/ ٩٧)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. =","vol":"15","page":97},{"text":"= ٥ - عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو ﵄:\nأخرجه مسلم في سننه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (١/ ٤٨٤: ٣١٩).\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة، الانذار (ص ٥٤٢: ٩٧٩، ٩٨٠، ٩٨١)، وفي الكبرى (٦/ ٤٢٣: ١١٣٧)، تفسير سورة الشعراء.\nوأحمد في المسند (٣/ ٤٧٦)، وأبو عوانة في مسنده (١/ ٩٢).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٢: ٥٣٥).\nوالبيهقي في الدلائل (٢/ ١٧٨)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله -ﷺ-، ثم على الناس.\nوابن جرير في تفسير سورة الشعراء (١٩/ ١٢٠).\nوعزاه في الدر أيضًا (٥/ ٩٥)، إلى مسدّد، والبغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\n٦ - أبو أمامة: عزاه في الدر (٥/ ٩٦)، إلى الطبراني. وابن مردويه ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه. وعلى هذا يمكن ترقية الشطر الأول من الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.\nوأما الشطر الثاني فله شواهد عن ابن عباس، وأبي سعيد ﵄.\n١ - ابن عباس: أخرجه أحمد (١/ ٢٤٢)، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عمران أبي الحكم، عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي -ﷺ-: \"أدع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا ونؤمن بك. قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم. فدعا.\nفأتاه جبريل فقال: إن ربك ﷿ يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. قال: بل باب التوبة والرحمة.\nورجاله كلهم ثقات. والسند متصل. =","vol":"15","page":98},{"text":"= وقد توبع أحمد عن ابن مهدي كما أخرجه الحاكم في المستدرك: تفسير سورة المائدة (٢/ ٣١٤)، عن هارون بن سليمان الأصبهاني، عن عبد الرحمن به وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nكما توبع ابن مهدي عن سفيان.\nأخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٧١)، باب ذكر أسولتهم رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِمَكَّةَ من طريق عبّاد بن موسى أبي عقبة عن سفيان به.\nومثلها ما أخرجه البزّار كشف الأستار (٣/ ٥٥)، تفسير سورة الإِسراء (٢٢٢٤)، من طريق وكيع عن سفيان به بنحوه.\nكما توبع سفيان عن سلمة.\nأخرجه البيهقي في الدلائل -الموضع السابق- من طريق مالك بن مغول عن سلمة، به بنحوه. لكنه قال: عن سلمة، عن رجل من بني سليم. اهـ.\nوهو عمران السلمي السابق ذكره.\nوتوبع عمران عن ابن عباس كما أخرجه أحمد (١/ ٢٥٨)، عن عثمان بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير (١٥/ ١٠٨)، عن ابن حميد وابن وكيع، عن جرير به بنحوه.\nوالنسائي في الكبرى تفسير سورة الإِسراء (٦/ ٣٨٠: ١١٢٩٠)، عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، عن جرير به بنحوه.\nوالبيهقي في الدلائل -الموضع السابق- من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير به بنحوه.\nوالبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٥: ٢٢٢٥)، عن يوسف بن موسى، عن جرير به بنحوه. وقال: لا نعلمه يروي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجه صحيح إلَّا من هذا الوجه. =","vol":"15","page":99},{"text":"= كما أخرجه في الموضع نفسه برقم (٢٢٢٦)، عن أبي هشام عن وكيع عن طلحة القنَّاد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ. به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٠٩: ١٢٦١٧)، عن عبد الله بن حنبل، عن إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي عن سفيان، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوقد عزاه في الدر (٤/ ١٩٠)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه. والضياء في المختارة. وفي (٤/ ١٦٢)، إلى أبي الشيخ.\n٢ - عن أبي سعيد ﵁:\nرواه عنه ابن أبي حاتم .. انظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٤٤٥)، عن أبي حاتم عن أبي زرعة، عن منجاب بن الحارث، عن بشر بن عمارة، عن عمر بن حسان، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد بنحوه.\nوفيه بشر بن عمارة الخثعمي: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٠٠: ٦٧)، وعمر بن حسان: لم أعثر له على ترجمة.\nوعطية: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا من الرابعة. وقد عنعن.\nانظر: التقريب (٢/ ٢٤: ٢١٦)، طبقات المدلسين (٣٧).\nوقد عزاه في الدر (٤/ ٦٢) إلى أبي الشيخ وابن مردويه.\nوعليه فقد روى هذا الشاهد -للشطر الثاني- عن ابن عباس بسند صحيح وألفاظ متقاربة في بعضها ما ليس في الآخر، ولكنها بمجموعها تفيد ما أفاده شطر هذا الحديث. وبهذا يترقى الأثر بكامله إلى مرتبة الصحيح لغيره.\nوأما الشاهد المروى عن علي -والذي أشار إليه البوصيري- فلم أعثر عليه.","vol":"15","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1341>٢٦ - سورة القصص</span>\n٣٦٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ قاروند، عن أبي جعفر محمد بن علي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ (٢) عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (٣) قال: معاده: آخرته (٤).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤: ١١٢٦)، والمقصد العلي (ق ١٠٧/ أ).\n(٢) فرض: أي افترض عليك أداءه للناس. انظر: ابن كثير (٣/ ٣٤٥).\n(٣) سورة القصص: الآية ٨٥.\n(٤) في ذلك أربعة أقوال:\n١ - المراد بالمعاد: مكة. ٢ - الجنة. ٣ - الموت. ٤ - القيامة، أي: لرادك إلى القيامة بالبعث، ذكرها ابن الجوزي في زاد المسير (٦/ ٢٥٠).\nورجح ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ١٢٦)، القول الأول والثالث.\nوجمع ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٤٥)، بين الأقوال كلها وبين أن مآلها إلى قول واحد وهو الموت والآخرة، وهو قول وجيه.","vol":"15","page":101},{"text":"٣٦٧٩ - درجته:\nموقوف ضعيف لوجود فضيل بن سليمان النميري وكثير بن قاروند، وهما ضعيفان، وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ٩١)، والبوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٥ أ)، ورجاله ثقات، تساهل منهما. =","vol":"15","page":101},{"text":"= ثم إنه مرسل؛ لأن رواية أبي جعفر عن أبي سعيد مرسلة، ولعل بينهما ابن عباس كما ورد في سند ابن جرير الذي سيأتي.","vol":"15","page":102},{"text":"تخريجه:\nالأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ١٢٤)، عن ابن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن حبّان، عن أبي جعفر، عن ابن عباس، عن أبي سعيد.\nومن طريق وكيع ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٠: ٩٠٠)، بمثل السند السابق لكنه أسقط ابن عباس.\nوبمثله ذكره في نفس الموضع عن علي بن حسين بن إبراهيم، عن محمد بن ربيعة، عن إبراهيم به بنحوه.\nفقد توبع كثير بن قاروند.\nوأثر ابن جرير ضعيف لضعف ابن وكيع وهو سفيان. انظر: التقريب (١/ ٣١٢: ٣٢٣)، وإبراهيم بن حبّان ذكره ابن حبّان في الثقات (٦/ ١٣)، وقال: شيخ. اهـ.\nوهو في سند الجميع.\nوحينئذٍ يبقى الأثر بهذا السند ضعيفًا، لكن بانضمامه إلى سند الباب يصير الأثر في درجة الحسن لغيره.\nوقد ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ذكرا بعد أن روى ذلك عن ابن عباس فقال: وقال السدي: قال أبو سعيد مثلها.\nوالأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٤٠)، إلى عبد بن حميد، وابن أبي شيبة، ولم أره في مصنفه، وإلى ابن مردويه، وابن المنذر.\nوقد روي عن ابن عباس أيضًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٦٥: ١٢٠٣٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هارون بن معروف، عن محمد بن سلمة، عن خصيف، عن عكرمة، عنه بنحوه. =","vol":"15","page":102},{"text":"= فعبد الله بن أحمد ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤٠١: ١٧٩)، وهارون ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣١٣: ٢٥).\nومحمد بن سلمة الباهلي ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٦٦: ٢٦٥)، وخصيف صدوق. انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ١٢٣).\nوعكرمة ثقة وقد تقدم، فهذا الشاهد في مرتبة الحسن.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ١٢٤)، عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن عتاب بن بشير، عن خصيف به.\nوإسحاق ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٣: ٣٦٥)، وعتاب ضعيف. قال عنه في التقريب: صدوق يخطئ (٢/ ٣: ٢).\nفهذا إسناد ضعيف.\nكما أخرجه في الموضع السابق، عن ابن وكيع، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عنه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير سورة القصص، مخطوط عن علي بن الحسين، عن المقدمي، عن رجل سماه، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، بنحوه.\nوفيهما رجل لم يسم كما هو واضح.\nوالأثر أخرجه عن ابن عباس كل من الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه، كما في الدر المنثور (٥/ ١٤٠).\nوعليه يكون الأثر بالشاهد المروي عن ابن عباس ﵄ والذي هو في درجة الحسن لذاته يكون الأثر صحيحًا لغيره.","vol":"15","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1342>٢٧ - سورة الروم</span>\n٣٦٨٠ - قال أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثنا الْمُؤَمَّلُ -هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ-، ثنا إسرائيل، حدّثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ الآية (٢)، لقي ناس أبا بكر ﵁ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى صَاحِبَكَ يَزْعُمُ أَنَّ الروم ستغلب فارس، قال ﵁: [صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) -ﷺ-، قالوا (٤): فَهَلْ نُبَايِعُكَ (٥) عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أبو بكر ﵁]: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ إلَّا تَصْدِيقًا لله تعالى ورسوله -ﷺ- (٦).\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) سورة الروم: الآيات ١ - ٣.\n(٣) في (عم): \"صدق -ﷺ-،\n(٤) في جميع النسخ: \"قال\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٥) أي: هل نعاهدك على ذلك، إذ المبايعة عبارة عن المعاقدة والمعاهدة، كان كل واحد من المتبايعين باع ما عنده من صاحبه، وأعطاه خالصة نفسه، وطاعته، ودخيلة أمره. انظر: اللسان (٨/ ٢٦)، النهاية (١/ ١٧٤).\n(٦) في (مح): \"ورسوله\"، وفي (عم) و(سد): \"ولرسوله -ﷺ-\".","vol":"15","page":104},{"text":"قَالَ: فتعرَّض لَهُمْ، وَأَعْظِمْ لَهُمُ الْخَطَرَ (٧)، وَاجْعَلْهُ إلى بضع سنين، فإنه إن تَمْضِيَ السِّنُونُ حَتَّى تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ. قال: فمرَّ (٨) بهم أبو بكر ﵁، قَالَ: فَهَلْ لَكُمْ فِي الْعَوْدِ؛ فإنَّ الْعَوْدَ أَحْمَدُ (٩). قَالُوا: نَعَمْ. فَبَايَعُوهُ، وَأَعْظَمُوا الْخَطَرَ.\nفَلَمْ تمضِ السِّنُونُ حَتَّى ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فأخذ ﵁ الْخَطَرَ وَأَتَى (١٠) بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ-. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هَذَا للنَّجائب\" (١١).\n_________\n(٧) تعرض: من التعريض. ومنه: معراض، ويجمع على معاريض. والتعريض خلاف التصريح، والمعاريض التورية بالشيء عن الشيء. انظر: اللسان (٧/ ١٨٣). والخطر: بالفتح. في الأصل: الرهن، وما يخاطر عليه، ومثله الشيء وعدله. وهو هنا: ما يخاطر عليه. انظر: اللسان (٤/ ٢٥١)، والمراد هنا: عرض لهم في الكلام بأن ذلك سيقع حتمًا، واجعل بينك وبينهم خطرًا له قيمة رمزية حتى تحصل عليه لأنك ستصدق. وكان هذا قبل تحريم الخطر، كما ورد عند الترمذي في رواية نيار الآتية، قال ابن العربي في العارضة (١٢/ ٦٨)، في شرحه لهذا الحديث: إن الله حرم أكل المال بالباطل، ومنه المخاطرة على جعل، والمناحبة على رهن.\nوقد كان ذلك يجري في صدر الإِسلام كما كان يجري سائر الأحكام قبل بيان وجوه الحلال والحرام حتى أنزل الله الآيات، وفصل ذلك كله تفصيلًا، ولم يبقَ من ذلك شيء يستعمل إلَّا في سباق الخيل ونحوه تحريضًا على الجهاد، وتحضيضًا على التأهب للأعداء والاستعداد. اهـ.\n(٨) مر عليه وبه، أي: اجتاز. انظر: اللسان (٥/ ١٦٥).\n(٩) العود: من عاد إليه يعود عودة وعودا: رجع. انظر: اللسان (٣/ ٣١٥).\nوأحمد: إما أفعل من الحامد، يعني أنه إذا ابتدأ جلب الحمد إلى نفسه، فإذا عاد كان أحمد له، أي: أكسب للحمد له. ويجوز أن يكون أفعل من المفعول، يعني: أن الابتداء محمود، والعود أحق بأن يحمد منه.\nوهذا مثل أول من قاله خداش بن حاب التميمي، وله قصة، وقيل مالك بن نويرة. انظر: مجمع الأمثال للميداني (١/ ٦٦٣).\n(١٠) في (سد): و\"أتابه\"، وهو خطأ.\n(١١) النجائب: جمع نجيبة، تأنيث نجيب. والنجيب من الرجال: الكريم الحسيب. انظر: اللسان: (١/ ٧٤٨)، أي: هذا فعل الرجال الكرام ذوي الحسب.","vol":"15","page":105},{"text":"٣٦٨٥ - درجته:\nموقوف ضعيف لأمرين:\n١ - ضعف مؤمل. ٢ - أبو إسحاق مدلس من الثالثة وقد عنعن.\nقال البوصيري: له شاهد من حديث نيار بن مكرم.","vol":"15","page":106},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: (تفسير ابن كثير ٣/ ٣٦٢)، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن عمر الوكيعي، عن مؤمل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، بنحوه.\nويبقى الأثر ضعيفًا.\nولم أجد من خرّجه غيره. إلَّا أنه عزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٥٢)، إلى ابن مردويه، وابن عساكر ولم أقف عليه فيهما.\nوله شواهد من طريق ابن عباس، ونيار بن مكرم، وابن مسعود.\nأما المروي عن ابن عباس:\nفأخرجه الترمذي في تفسير سورة الروم (٥/ ٢٣: ٢٤٥)، عن الحسين بن حريث، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.\nوقال: حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة.\nوأخرجه النسائي كذلك في الكبرى، تفسير سورة الروم (٦/ ٤٢٦: ١١٣٨٩)، عن حسين به بنحوه.\nوأحمد (١/ ٢٧٦) عن معاوية به بنحوه.\nورجال هذا السند كلهم ثقات، وهو متصل مما يجعل أثر الباب في مرتبة الصحيح لغيره. =","vol":"15","page":106},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩: ١٢٣٧٧) عن محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية به بنحوه.\nوالحاكم في مستدركه تفسير سورة الروم (٢/ ٤١٠): عن محمد بن صالح بن هانئ، عن الحسين بن الفضل البجلي، عن معاوية، به بنحوه.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين، وسكت الذهبي.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٣٣٠)، باب ما جاء في آية الروم، به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا في الموضع نفسه عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن عبيد بن شريك، عن أبي صالح، عن أبي إسحاق، فذكره بإسناده ومعناه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير (٣/ ٣٦٢» عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن معاوية به بنحوه.\nوابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٦) عن ابن المثنى، عن محمد بن سعيد أو سعيد الثعلبي، من أبي إسحاق به بنحوه.\nكما أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الروم (٥/ ٢٣: ٣٢٤٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن خالد بن عثمة، عن عبد الله بن عبد الرحمن الحجمي، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عثمة، عن ابن عباس بنحوه. وقال: هذا حديث غريب حسن من هذا الوجه، من حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nورجاله ثقات إلَّا محمد بن خالد بن عثمة: صدوق يخطئ كما في التقريب (٢/ ١٥٧: ١٧٤).\nوعبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، جهله بعضهم، وذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٤٢)، وقال: روي عنه ابن عثمة، ومعن بن عيسى.\nورواه ابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٧) عن زكريا بن يحيى بن أبان المصري، =","vol":"15","page":107},{"text":"= عن موسى بن هارون البردي، عن معن بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الرحمن به، بنحوه.\nلكن فيه زكريا بن يحيى المصري. شديد الضعف. انظر: الميزان (٢/ ٧٧).\nكما أخرجه أبو نعيم في الدلائل (ص ٢٩٦)، ذكر ما روي في مناحبة الصديق مشركي مكة على غلبة الروم والفرس، عن إبراهيم بن أحمد، عن أحمد بن الفرج، عن أبي عمر الدوري، عن محمد بن مرزوق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن ابن عباس، بنحوه.\nوفيه كما لا يخفى محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب. انظر: التقريب (٢/ ١٦٣: ٢٤٠)، فالسند كسابقه.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ١٥٠)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء في المختارة، عن ابن عباس.\nوأما المروي عن نيار بن مكرم.\nفأخرجه الترمذي (٥/ ٢٤: ٣٢٤٦)، تفسير سورة الروم عن محمد بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم الأسلمي بنحوه. وقال: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد.\nفإسماعيل بن أبي أويس، صدوق: أخطأ في أحاديث من حفظه. انظر: التقريب (١/ ٧١: ٥٢٧).\nوعبد الرحمن بن أبي الزناد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٧٩: ٩٣٦).\nوأبو الزناد: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤١٣: ٢٨٦).\nوعروة ثقة مشهور. انظر: التقريب (٢/ ١٩: ١٥٧).\nفالإِسناد في درجة الحسن إن شاء الله.\nوعزاه في الدر (٥/ ١٥١)، إلى الطبراني في الكبير، وابن مردويه، والدارقطني =","vol":"15","page":108},{"text":"= في الأفراد، وأبي نعيم في الدلائل، ولكن لم أعثر عليه فيها من طريق نيار.\nأما ما روي عن ابن مسعود.\nفرواه ابن جرير في تفسيره (٢١/ ٢٠)، عن ابن وكيع، عن المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الله، بنحوه.\nأما سفيان بن وكيع فكان صدوقًا، إلَّا أنه ابتلى بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. انظر التقريب (١/ ٣١٢).\nوالمحاربي: لا بأس به، وهو مدلس من الثالثة، وقد عنعن. انظر: التقريب (١/ ٤٩٧: ١١٠٢).\nورواية عامر الشعبي عن ابن مسعود مرسلة.","vol":"15","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1343>٢٨ - سورة آلم تنزيل السجدة</span>\n٣٦٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: فُضِّلَتْ سورة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و﴿تَبَارَكَ﴾ عَلَى كُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ (١) حَسَنَةً\".\n_________\n(١) في (مح): \"ستين\"، وما أثبته في (عم) و(سد).","vol":"15","page":110},{"text":"٣٦٨١ - درجته:\nمقطوع ضعيف لحال ليث بن أبي سليم. وقد ضعفه البوصيري لأجل ليث (الإِتحاف ٢/ ق ١٦٥ أ).","vol":"15","page":110},{"text":"تخريجه:\nاختلف على ليث فيه في إسناده. فروي مرة مقطوعًا عن طاوس، ومرة موقوفًا على ابن عمر:\n١ - المقطوع: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء، باب ما جاء في قراءة \"آلم تنزيل \" و\"تبارك\" (١٠/ ٤٢٤: ٩٨٦٦). عن أبي معاوية.\nوأخرجه الدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل سورة \"تنزيل السجدة\" و\"تبارك\" (٢/ ٤٥٥)، عن موسى بن خالد. وأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧٦)، برقم (٢٣٨)، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن عبد الوارث. =","vol":"15","page":110},{"text":"= وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٩: ٣٠٥٦)، عن هريم بن مسعر، عن الفضيل إلَّا أنه قال: بسبعين حسنة.\nأربعتهم عن ليث، عن طاوس بنحوه.\nوعلى كل فالأثر لا يترقى بهذه الطرق لأن مدارها على ليث. ولعل الاختلاف في رواية الستين والسبعين منه هو.\nلكن أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧٥)، برقم (٢٣٤)، عن علي بن الحسن، عن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس بنحوه.\nوعلي بن الحسن: هو الكلبي فيما يظهر. وهو مجهول كما في اللسان (٤/ ٢٥١).\nفيصير المروي عن طاوس بمجموع الطريقين في درجة الحسن لغيره.\n٢ - الموقوف: عن ابن عمر ﵄. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ١٣٦)، برقم (٢ - ٤٠)، عن علي بن معبد، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ فلان، عن ابن عمر، بنحوه.\nفالراوي عن ليث هو عبد الله: ثقة، ربما وهم. انظر: التقريب (١/ ٥٣٧: ١٤٩١)، والموقوف فيه رجل لم يسم.\nفالذي يظهر والله أعلم ترجيح رواية القطع لتوافر الثقات على نقلها عن ليث، وأما رواية الوقف فضعيفة. والحمل إما على ليث أو عبيد الله.\nلكنه معارض بالمرفوع الثابت في الصحيحين وغيرهما من فضائل سور معينة، كالإِخلاص، والمعو ذتين وغيرهما.","vol":"15","page":111},{"text":"٣٦٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ (٢) عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقرأُ كل ليلة \"تنزيل السجدة\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٣٢: ٤٦٢٤)، وقال: عن أبي لبابة، يدل أبي أمامة.\nوزاد في آخره: يقرأ \"تنزيل السجدة\"، و\"الزمر\".\nوهو في المقصد العلي (ق ١٠٩/ أ).\n(٢) في جميع النسخ: \"عن أبي أمامة\"، والتصحيح من المسند المطبوع، والمقصد العلي.","vol":"15","page":112},{"text":"٣٦٨٢ - درجته:\nموقوف حسن. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٥ ب)، رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":112},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن عائشة، وقد عزاه السيوطي في الدر (٩/ ٢٤٧)، إلى ابن مردويه.\nوالذي ورد أنه -ﷺ- كان لا ينام حتى يقرأ \"آلمتنزيل\" و\"تبارك\"، إنما هو مروي من طريق أبي الزبير، عن جابر.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٢٤)، كتاب الدعاء، باب ما جاء في قراءة \"آلم السجدة\" و\"تبارك\" (٩٨٦٥)، عن أبي معاوية محمد بن خازم.\nومن طريق أبي معاوية أخرجه ابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٧)، من طريق أحمد بن يونس عنه به.\nورواه أحمد (٣/ ٣٤٠)، عن أسود بن عامر، عن حسن بن صالح.\nوذكر ابن كثير في تفسيره (٣٥/ ٣٩٠)، سند أحمد وقال: تفرد به أحمد. اهـ. ولم يتفرد به كما هو واضح.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكر ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل =","vol":"15","page":112},{"text":"= ليلة قبل أن ينام (ص ٤٣٢: ٧٠٧)، عن محمد بن آدم، عن عبيدة، عن حسن بن صالح.\nوأخرجه البغوي في الجعديات (٣٨٢: ٢٦١١) عن زهير. وروى عن أبي الزبير قوله: ليس جابر حدثني. حدثني صفوان أو ابن صفوان.\nوأخرجه النسائي كذلك في الموضع نفسه (ح ٧٠٨ و٧٠٩) عن أبي داود.\nعن الحسن بن أعين عن زهير، وذكر عن أبي الزبير مثل ما ذكر البغوي في الجعديات.\nوأخرجه ابن الشجري في أماليه كما سبق من طريق أحمد بن يونس، عن زهير.\nوعبد بن حميد (المنتخب ٣١٨)، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة.\nوأخرجه الدارمي في سننه في فضائل القرآن، باب فضل سورة \"تنزيل السجدة\" و\"تبارك\" (٢/ ٤٥٥)، عن أبي نعيم، عن سفيان.\nوالبخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه (١٢١٤: ٤٠١)، عن أبي نعيم به بنحوه.\nومن طريق أبي نعيم أخرجه أيضًا البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٧٢)، باب في \"آلم تنزيل السجدة\" و\"تبارك\" (ح ١٢٠٧)، به بنحوه.\nوالبغوي في معالم التنزيل (٣/ ٥٠٤). تفسير سورة السجدة.\nوأخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٤)، عن هريم بن مسعر، عن الفضيل.\nومن طريق الفضيل أخرجه ابن الشجري في الموضع السابق (١/ ١٠٧)، عن أحمد بن يونس، عن فضيل به بنحوه.\nومن طريق ابن عرعرة، عن فضيل أخرجه البغوي في شرح السنة (٤/ ٤٧٢: ١٢٠٨)، عن فضيل به بنحوه. =","vol":"15","page":113},{"text":"= وأخرجه الترمذي في الموضع المتقدم (٣٠٥٥)، عن هناد، عن أبي الأحوص.\nوابن الشجري في الموضع المتقدم من طريق أحمد بن يونس عن أبي الأحوص.\nوأخرجه البغوي في شرح السنّة (٤/ ٤٧٢: ١٢٠٨)، عن ابن عرعرة، عن معتمر.\nومن طريق معتمر أخرجه ابن الشجري في أماليه (١/ ١١٤)، عن ابن عرعرة عنه به.\nوأخرجه الترمذي في سننه الدعوات (٥/ ١٤٠)، باب (٢٢: ٣٤٦٥)، عن هشام بن يونس الكوفي، عن المحاربي.\nوأخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (٦٧٤: ١٩٥)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة. عن سليمان بن الحسين بن المنهال عن أبي كامل الحجدري، عن عبد الواحد بن زياد.\nوأخرجه ابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٧)، من الطريق السابقة، عن أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش وحبان، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن غياث.\nكلهم عن ليث به بنحوه.\nومما مر يتبين أن مداره على ليث بن أبي سليم. وقد تقدم أنه صدوق اختلط بآخره، قال الحافظ فيه: صدوق، اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. انظر: التقريب (٢/ ١٣٨: ٩).\nوعليه فهو ضعيف.\nلكنه قد توبع عن أبي الزبير تابعه الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر.\nأخرجه كذلك البخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه =","vol":"15","page":114},{"text":"= (١٢١٢: ٤٠١)، عن أبي نعيم يحيى بن موسى.\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة: ذكر ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام (٤٣١: ٧٠٦)، عن محمد بن رافع.\nكلاهما عن شبابة عنه به بنحوه. والمغيرة: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢٧٠: ١٣٢٨).\nلكن بقي أبو الزبير وهو إن كان صدوقًا إلَّا أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن (جامع التحصيل ص ١١٠: ٥٠)، وطبقات المدلسين (ص ٣٢).\nفيبقى الأثر ضعيفًا. وقد توبع ليث أيضًا. تابعه زهير بن معاوية.\nأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ١٣٦: ٣ - ٤٠)، عن أبي النضر، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، أنه قال لأبي الزبير، هل سمعت جابرًا يذكر هذا الحديث؟ (فذكره) فقال: إنما أخبرنيه صفوان، أو ابن صفوان، عن جابر.\nفأبو النضر: هاشم بن القاسم: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ٢٦٥: ٨٢).\nومن طريق أبي النضر أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة السجدة (٢/ ٤١٢)، عنه به. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه لأن مداره على ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير. اهـ. وسكت عليه الذهبي.\nوتابعه الحسن بن أعين، عن زهير عنه به بنحوه عند النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٣١: ٧٠٩)، ذكر ما يستحق للإِنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام.\nقال الترمذي في الموضعين السابقين (٤/ ٢٣٨ و٥/ ١٤٠)، بعد أن أخرج الحديث، وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر يذكر هذا الحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر. اهـ.\nقال الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ١٣٠: ٥٨٥)، قلت: وهذا التعليق -أي عن زهير- وصله البغوي في الجعديات. وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق. فقال: =","vol":"15","page":115},{"text":"= حدّثنا علي أخبرنا زهير قال: قلت. اهـ. لكن تبين مما مر أنه وصله غيرهما. فقد وصله أبو عبيد، والنسائي، والحاكم كما مر.\nوصفوان هذا هو: صفوان بن عبد الله بن صفوان القرشي. ثقة من الثالثة، من رجال مسلم. انظر: التقريب (١/ ٣٦٨: ١٠٦).\nوعليه فهذه الطريق الأخيرة في مرتبة الحسن. وقول الألباني: فالسند صحيح (الصحيحة ٢/ ١٣٠)، قاله بناءً على توثيق أبي الزبير عنده.\nوقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧٦: ٢٣٨)، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن عبد الوارث، عن ليث، عن محمد بن جابر عن جابر بنحوه. وفيه ليث بن أبي سليم: ضعيف كما تقدم في الحديث رقم (٣٥)، وهو اختلاف على ليث كما هو واضح فمرة روي عنه عن أبي الزبير عن جابر، والظاهر أن هذا هو الراجح لكثرة نقلته عنه، ومرة روي عنه عن محمد بن جابر عن جابر. ولم يروه عنه غير عبد الوارث. والحمل في هذا الاختلاف على ليث.\nهذا هو المروى في قراءته -ﷺ- سورتي: \"آلم تنزيل\" و\"تبارك\".\nأما المروى عن حماد عن أبي لبابة، عن عائشة فهو أنه -ﷺ- كان يقرأُ كل ليلة بني إسرائيل. والزمر. أخرجه الترمذي: أبواب فضائل القرآن، باب (٢١: ٣٠٨٧)، (٤/ ٢٥٣)، عن صالح بن عبد الله بن ذكوان وقال حسن غريب.\nوفي أبواب الدعوات، باب (٤٢، ٥/ ١٤١: ٣٤٦٦)، عنه بنحوه.\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة الفضل في قراءة \"تبارك\" (ص ٤٣٤: ٧١٢)، عن النضر بن محمد بن مجاور. ومن طريقه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٩٥: ٦٧٧).\nوأحمد في مسنده (٦/ ١٨٩)، عن ابن مهدي.\nكما أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٣٤)، تفسير سورة الزمر من طريق سليمان بن حرب. أربعتهم عن حماد به بنحوه. =","vol":"15","page":116},{"text":"= وهو سند رجاله كلهم ثقات. فالظاهر أنه انقلب على الحسن بن عمر بن شقيق هذا الحديث فرواه بمتن الباب، والصحيح ما رواه الترمذي وغيره من قراءته -ﷺ- سورتي بني إسرائيل. والزمر.\nويدل على ذلك أن الثقات كابن مهدي، وصالح بن ذكوان، وسليمان بن حرب، رووه عن حماد بالمتن الثاني، وهذا يؤكد أن الأول مقلوب المتن، إذ الحسن صدوق كما تقدم.\nوعليه فلا يثبت قراءته -ﷺ- سورتي \"آلم تنزيل\"، و\"تبارك\"، إلَّا من حديث جابر ﵁ وهو حسن كما تقدم.\nأما المروى عن عائشة ﵂ فهو أنه كان -ﷺ- يقرأ: بني إسرائيل والزمر. وهو صحيح.","vol":"15","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1344>٢٩ - سورة الأحزاب</span>\n٣٦٨٣ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ (٢) التَّمِيمِيِّ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلَامٍ لَهُ، فِيهِ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ - وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ﴾ (٣) فَقَالَ: احْكُكْهَا (٤) يَا غُلَامُ. فَقَالَ: واللهِ (٥) لَا أحكُّها وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁. فانطلق عمر ﵁ إلى أبي بن (٦) كعب ﵁. فقال: شغلني القرآن، وشغلك الصَّفق (٧) بالأسواق. إذ (٨) تَعْرِضَ رَحَاكَ (٩) عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ (١٠) الْعَجْمَاءِ.\n* هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\"، وفي (سد): \"أنا بن جريج\".\n(٢) في (مح): \"مجالد\"، وهو خطأ.\n(٣) سورة الأحزاب: الآية ٦، بدون قوله \"وهو أب لهم\"، وأما بها فقراءة أبي، وابن عباس، ومعاوية، ومجاهد، وعكرمة، والحسن. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٠).\n(٤) من حك. والحك: امرار جرم على جرم صكا، حك الشيء بيده وغيرها يحكه حكًا. انظر: اللسان (١٠/ ٤١٣)، والمراد أنه أمره بمحوها.\n(٥) في (عم) و(سد): \"لا والله\".\n(٦) في (مح): \"ابنا\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٧) أي: البيع بالأسواق، يقال: تصافقوا إذا تبايعوا، وصفق يده بالبيعة، وعلى يده صفقا: ضرب بيده على يده، وذلك عند وجوب البيع. والاسم منها: الصفق. انظر: اللسان (١٠/ ٢٠٠).\n(٨) في (مح): أن تعرض\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٩) الرحا: الحجر العظيم، والرحى معروفة وهي التي يطحن بها. انظر: اللسان (١٤/ ٣١٢).\n(١٠) في (سد): \"بباب بن العجما\".","vol":"15","page":118},{"text":"٣٦٨٣ - درجته:\nمقطوع صحيح. وهو كما قال الحافظ ﵀ فرجاله كلهم من رجال البخاري. وثبت لقاء كل منهم لمن فوقه.","vol":"15","page":119},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨: ١٨٧٤٨)، كتاب اللقطة، باب قتل الساحر، به بمثله.\nوأخرجه ابن عيينة في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب (ص ٣٠٩).\nوأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ١٩٢: ٧ - ٥١)، باب ذكر ما رفع من القرآن بعد نزوله.\nكلاهما من طريق عمرو بن دينار به بمثله.\nوعزاه في الدر (٥/ ١٨٣): لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي ولم أعثر عليه.\nفمداره على عمرو بن دينار، وهو صحيح كما تقدم.","vol":"15","page":119},{"text":"٣٦٨٤ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (٢) وَاقِدٍ (٣)، عن محمد بن مالك، عن البراء ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (٤)، قَالَ: يَوْمَ (٥) يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ (٦) لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْبِضُ رُوحَهُ إلَّا سلَّم عَلَيْهِ.\n(١٥٥) حَدِيثُ حذيفة ﵁ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ ...﴾ (٧)، يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَغَازِي، في غزوة الخندق (٨).\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) في (مح): \"ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) في (سد): \"عبد الله بن أبي واقد\"، وهو خطأ.\n(٤) سورة الأحزاب: الآية ٤٤.\n(٥) في (سد): \"قال: يلقون ... \".\n(٦) هذا أحد القولين في مرجع الضمير في قوله: \"يلقونه\" وهو مروي عن ابن مسعود أيضًا. والقول الثاني: أن مرجع الضمير إلى الله تعالى، وعليه فالمعنى أحد ثلاثة أقوال:\n(أ) أن تحيتهم من الله يوم يلقونه سلام، ورجحه ابن كثير.\n(ب) أن تحيتهم من الملائكة يوم يلقون الله: سلام.\n(ج) أنها تحيتهم بينهم يوم يلقون ربهم. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٢٣). انظر: زاد المسير (٦/ ٣٩٨).\n(٧) سورة الأحزاب: الآية ٩.\n(٨) يأتي في غزوة الأحزاب وهو حديث طويل، حديث رقم (٤٢٧٣).\nوزاد في (ك): [حديث أم هانئ في (إنا أحللنا لك أزواجك)، يأتي في المناقب]، وسيأتي برقم (٤١٢٥). (سعد)","vol":"15","page":120},{"text":"٣٦٨٤ - درجته:\nضعيف لوجود محمد بن مالك الجوزجاني. =","vol":"15","page":120},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الزهد، من كلام البراء (١٦٦١٦/ ١٣/٣٦٧).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة إبراهيم (٢/ ٣٥١). وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الله قال ابن عدي: مظلم الحديث، ومحمد، قال ابن حبّان: لا يحتج به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب، في الإِيمان باليوم الآخر، فضل عذاب القبر (١/ ٣٦١: ٤٠٣). ثلاثتهم من طريق حميد بن مالك به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ولم أقف على هذه الكتب. انظر: الدر المنثور (٥/ ٢٠٦).\nومما مر يتبين أن مدار الأثر على محمد بن مالك، ومحمد ضعيف كما مر، فيبقى الأثر ضعيفًا.","vol":"15","page":121},{"text":"٣٦٨٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العوَّام، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن علي ﵃ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ (١)، قَالَ: صعد موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام (٤) ... فذكر الحديث في \"لا تكونوا كالذين آذوا موسى\".\nوقد تقدم في أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (٢).\n_________\n(١) سورة الأحزاب: الآية ٦٩.\n(٢) تقدم في أخبار الأنبياء، باب موسى وهارون ﵉، حديث رقم (٣٤٥٥)، ولذا لم أدرسه هنا.","vol":"15","page":122},{"text":"٣٦٨٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأسلميُّ، ثنا (٢) يُونُسُ بْنُ خباب، عن نافع، عن (٣) أبي الحمراء ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ (٤) النَّبِيِّ -ﷺ- ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، كلَّما خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، أو قال: صلاة الفجر، مرَّ -ﷺ- بباب فاطمة ﵂، فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٥).\n_________\n(١) مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٢).\n(٢) في (عم): \"عن يونس\".\n(٣) في (سد): \"يونس بن خباب عن أبي الحمرا\".\n(٤) أي: حضرت. والشهيد: الحاضر. انظر: اللسان (٣/ ٢٣٨).\n(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]. وفي المراد بأهل البيت ثلاثة أقوال:\n(أ) نساء النبي -ﷺ-.\n(ب) أنه رسول الله -ﷺ- وعلي وفاطمة والحسن والحسين.\n(ج) أنهم أهله -ﷺ- وأزواجه. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٨١)، تفسير ابن كثير (٣/ ٤١٣).\nوانظر: جلاء الأفهام لابن القيم ففيه مبحث جليل حول هذا الموضوع.","vol":"15","page":123},{"text":"٣٦٨٦ - [١] درجته:\nمتروك لأن في إسناده نفيع بن الحارث وهو متروك غالٍ في الرفض. وفي إسناده أيضًا يحيى الأسلمي ضعيف من الشيعة، ويونس بن خباب. ويونس صدوق غال في التشيع، والحديث في فضائل أهل البيت.","vol":"15","page":123},{"text":"٣٦٨٦ - [٢] حدّثنا (١) أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أبو داود، عن أبي الحمراء ﵁. قَالَ: رَابَطْتُ (٢) بِالْمَدِينَةِ (٣) سَبْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى عَهْدِ رسول الله -ﷺ-. قال: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وفاطمة ﵄ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ. ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.\n* أَبُو دَاوُدَ هُوَ: نَافِعٌ، فِي الَّذِي قَبْلَهُ.\n_________\n(١) القائل هو أبو بكر، وهو في مسنده ٢/ ٢٣٣.\n(٢) الرباط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، والمراد به المواظبة، والملازمة، أي: إنه واظب ولازم الإِقامة بالمدينة هذه المدة. انظر: النهاية (٢/ ١٨٥).\n(٣) مدينة رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَهِيَ مشهورة، استوفى ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٨٢)، الكلام حول موقعها وصفتها، وأسمائها، ونحو ذلك.","vol":"15","page":124},{"text":"٣٦٨٦ - [٢] درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد متروك لوجود أبي داود فيه، وهو متروك غال في التشيّع، والحديث في الفضائل.","vol":"15","page":124},{"text":"٣٦٨٦ - [٣] وقال عبد (١): حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ السبيعي، حدثني أبو الحمراء ﵁ قال: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَبْعَةَ أَشْهُرٍ. فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ أَتَى (٢)، بَابَ علىّ وفاطمة ﵄، وَهُوَ يَقُولُ: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ...﴾ (٣) الآية (٤).\n* أَبُو دَاوُدَ: هُوَ نَافِعٌ، وَقِيلَ: نُفَيْعٌ الْأَعْمَى، كذَّبه قَتَادَةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.\n٣٦٨٧ - وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ بمعناه (٥).\n_________\n(١) المنتخب (١٧٣: ٤٧٥).\n(٢) في (سد): \"أتا\". وهو خطأ ظاهر.\n(٣) في (سد): \"ويطهركم تطهيرا\".\n(٤) سورة الأحزاب: الآية ٣٣.\n(٥) الحديث في المسند (٣/ ٢٥٩)، قال أحمد: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك أن النبي -ﷺ- كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: الصلاة يا أَهْلَ الْبَيْتِ. \"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا\". وهو شاهد سيأتي في تخريج الحديث إن شاء الله.\nوهذا الأثر موقوف ضعيف، فيه علتان:\n(أ) حماد: تغير بآخره، ولم تتميز رواية أسود عنه.\n(ب) علي بن زيد: ضعيف. شيعي، والحديث في الفضائل.","vol":"15","page":125},{"text":"٣٦٨٦ [٣]- درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد موقوف متروك لوجود أبي داود السبيعي. قال الهيثمي في \"المجمع (٩/ ١٢٤)، فضائل علي: رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو =","vol":"15","page":125},{"text":"= كذاب. اهـ. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف.","vol":"15","page":126},{"text":"٣٦٨٦ - تخريجه:\nأما المروي عن أبي الحمراء فمداره على أبي داود، وقد تقدم الكلام فيه، وأنه متروك.\nأخرجه -غير من سبق- ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب (٦/ ٢٢)، وقال: سبعة أشهر.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢١/ ٢٠٠: ٥٢٥)، وقال: ستة أشهر، كلاهما من طريق أبي داود ونفيع أو نافع به، بنحوه.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ١٩٩)، إلى ابن مردويه ولم أقف عليه.\nأما المروي عن أنس، فمداره على حماد بن سلمة.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٧٤: ٢٠٥٩)، إلَّا أنه قال: شهرًا.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٩)، كما سبق وأن ذكره الحافظ، عن أسود بن عامر.\nوابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل فاطمة ﵂ (١٢/ ١٢٧: ١٢٣٢٢)، عن أسود شاذان.\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٢٨٥)، وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٣٦٧: ١٢٢٣)، عن عفان بن مسلم.\nومن طريق عبد بن حميد أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٣١)، تفسير سورة الأحزاب (٣٢٥٩)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٨)، كتاب معرفة الصحابة، مناقب أهل البيت، من طريق عفان. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢/ ٦)، عن ابن وكيع، عن محمد بن بكر، =","vol":"15","page":126},{"text":"= والطبراني في الكبير (٢١/ ٤٠٢: ١٠٠٢)، عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، عن حجاج بن منهال.\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٥)، عن إبراهيم بن الحجاج السامي.\nستتهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أنس. وزاد الحاكم عن حماد، عن حميد وعلي بن زيد.\nوحماد ثقة، لكنه اختلط في آخر حياته. ولم تتميز رواية هؤلاء عنه. لكن قال ابن معين في عفان: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم.\nانظر: الكواكب النيرات (٦/ ٤٦٠).\nوأما علي بن زيد فتقدم أنه ضعيف. وقد اتهم بالرفض كما تقدم، لكن تابعه حميد كما عند الحاكم، وحميد ثقة، إلَّا أنه كثير التدليس عن أنس، ولم يصرح بالسماع عنه وهو في الطبقة الثالثة من مراتب المدلسين (ص ٢٧).\nوعليه يترقى المروي عن أنس إلى درجة الحسن لغيره.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٩٩)، إلى ابن المنذر وابن مردويه، وذكر له شاهدًا له عن أبي سعيد وقال: أربعين صباحًا، وعن ابن عباس وقال ٩ أشهر. وعزاه إلى ابن مردويه.","vol":"15","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1345>٣٠ - سورة فاطر</span>\n٣٦٨٨ - قال أبو داود (١): حدّثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو شُعَيْبٍ، ثنا عُقْبَةُ بن صهبان الهنائي، قال: سألت عائشة ﵂ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (٢) الْآيَةَ. فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ. فَأَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَمَنْ مَضَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالحياة وَالرِّزْقِ. وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَمَنِ اتَّبَعَ أَثَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى يَلْحَقَ (٣) بِهِ. وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فمثلي ومثلك.\nقال: فجعلت نفسها ﵂ معنا (٤) (٥).\n_________\n(١) المسند (ص ٢٠٩: ١٤٨٩).\n(٢) قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢].\n(٣) في (عم): \"حتى لحق\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"فجعلت ﵂ نفسها معنا\".\n(٥) يقول الإِمام ابن كثير: وهذا منها ﵂ من باب الهضم والتواضع. وإلَّا فهي من أكبر السابقين بالخيرات. لأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. انظر: التفسير (٣/ ٤٧٤).","vol":"15","page":128},{"text":"٣٦٨٨ - درجته:\nمتروك لحال الصلت بن دينار، وقد عزاه في المجمع (٧/ ١٠٠)، تفسير سورة =","vol":"15","page":128},{"text":"= فاطر إلى الطبراني في الأوسط.\nوقال: فيه الصلت بن دينار وهو متروك. اهـ. وقد تساهل البوصيري في الإِتحاف (ق ٢/ ١٦٦/ أ)، حينما قال: رواه أبو داود عن الصلت بن دينار، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":129},{"text":"تخريجه:\nالأثر أخرجه إضافة إلى الطيالسي كما مر:\nالحاكم في مستدركه، تفسير سورة فاطر (٢/ ٤٢٦)، من طريق الصلت به بنحوه لكن قال في آخره \"فمثلي، ومثلك ومن اتبعنا في الجنة\". وقال: على شرط الشيخين.\nقال الذهبي: الصلت. قال النسائي: ليس بثقة. وقال أحمد: ليس بالقوي.\nوأخرجا الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين)، تفسير سورة فاطر (٦/ ٦٠: ٣٣٧٥)، عن محمد بن عبد الرحمن البصري، عن علي بن الحسين الدرهمي، عن معتمر بن سليمان، عن أبي شعيب، عن عقبة بن صهبان، به. وقال؟ لم يروه عن عقبة إلَّا أبو شعيب، الصلت بن دينار. تفرد به معتمر. اهـ.\nوتبين كا مر أنه رواه أيضًا عنه الطيالسي.\nوعلى كل فحاله كما ذكرت، مداره على الصلت وهو متروك.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ٢٥١)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن أبي حاتم.","vol":"15","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1346>٣١ - سورة يس</span>\n٣٦٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَرَأَ \"يَس\" فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ (٢) مغفورًا له\".\n_________\n(١) في المسند (٥/ ٤٥٢: ٦١٩٦)، مسند أبي هريرة. وفي المقصد العلي (ق/١٠٩ ب).\n(٢) في (سد): \"أصبح، أصبح\"، مكررًا.","vol":"15","page":130},{"text":"٣٦٨٩ - درجته:\nشديد الضعف. لحال هشام بن زياد فهو متروك. وفيه علة ثانية وهي إرسال الحديث لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.\nوقول الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٨٠)، إسناده جيد. قول فيه تجوز.\nومثله قول البوصيري في الإِتحاف، تفسير سورة يس (٢/ ق ١٦٦/ أ)، ضعيف لضعف هشام بن زياد. اهـ.","vol":"15","page":130},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة.\n١ - أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى كما مر عن إسحاق، عن حجاج، عن هشام. =","vol":"15","page":130},{"text":"= وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٧)، باب في فضل يس: من طريق ابن أبي داود عن محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له. ونقل قول الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث. قال: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا وليس منها شيء يثبت. اهـ.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (٦٧٣: ١٩٥)، عن عبد الله بن أحمد بن عبدان عن زيد بن الحريش، عن الأغلب بن تميم، عن أيوب ويونس، وهشام.\nوابن عدي في الكامل، ترجمة أغلب (١/ ٤١٦)، عن عبدان، عن زيد بن الحريش به بنحوه وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء إلَّا أغلب.\nوالطبراني في الصغير (١/ ١٤٩)، باب من اسمه: حميد، وفي الأوسط: مجمع البحرين، تفسير سورة يس (٦/ ٦٢: ٣٣٧٨)، عن حميد بن أحمد بن عبد الله بن أبي مجلز الواسطي، عن وهب بن بقية، عن أغلب، عن حسن بن أبي جعفر، عن غالب القطان.\nوقال: لم يدخل أحد فيما بين حسن بن فرقد والحسن غالبًا إلَّا أغلب بن تميم. اهـ. وهذا توهيم منه لأغلب.\nوالخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٥٨)، ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر، عن محمد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن عباس بن محمد الدوري، عن عبد الرحمن بن صادر المدائني، عن أغلب، عن غالب القطان.\nوالطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٨)، عن جسر، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٥٩)، عن عبد الله بن جعفر عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي بسنده.\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٠٢)، ترجمة جسر، عن إبراهيم بن محمد، عن =","vol":"15","page":131},{"text":"= مسلم بن إبراهيم، عن جسر وقال: الرواية في هذا فيها لين.\nوأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٥٢)، ترجمة جسر بن فرقد عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الخشاب، عن أحمد بن مهران، عن الحسن بن قتيبة، عن جسر.\nوابن الشجري في أماليه (١/ ١١٨)، باب في الحكايات والنتف من طريق محمد بن سفيان الصفار، عن محمد بن آدم، عن ابن السماك، عن جسر.\nومن طريق أحمد بن جعفر بن معبد، عن يحيى بن مطرف، عن مسلم بن إبراهيم، عن جسر.\nوأخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فضل في فضائل السور، ذكر سورة يس (٢/ ٤٨٠: ٢٤٦٢)، عن أبي عبد الله الحاكم، عن الحسن بن محمد بن سختويه، عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي، عن خلف بن الوليد، عن المبارك بن فضالة، عن أبي العوام.\nكما أخرجه في الموضع نفسه برقم (٢٤٦٤)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عن عمر بن أيوب السقطي. وعبد الله بن صالح البخاري، ومحمد بن إسحاق الثقفي، عن أبي همام، عن أبيه عن زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة.\nكما أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٩)، ترجمة الحسن بن دينار، عن إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، عن علي بن صدقة الأذني، عن محمد بن السماك، عن الحسن بن دينار.\nقال ابن عدي، وهذا الحديث عزيز في حديث الحسن عن أبي هريرة، وبخاصة قد رواه عن ابن دينار محمد بن السماك، وابن السماك هو محمد بن صبيح زاهد الكوفيين، عزيز المسند. اهـ.\nوقال: وهذا الحديث يرويه الحسن بن دينار، عن الحسن. اهـ.\nثمانيتهم عن الحسن، عن أبي هريرة بنحوه. وقد عزاه في الدر (٥/ ٢٥٦)، إلى =","vol":"15","page":132},{"text":"= ابن مردويه، عن أبي هريرة.\nوبيان طرقه كما يلي:\n١ - طريق هشام بن زياد. فيها هشام نفسه، وتقدم أنه متروك.\n٢ - طريق أيوب، ويونس، وغالب القطان، فيها أغلب بن تميم، وهو ضعيف جدًا. كما سيأتي في الحديث رقم (٣٧٠١).\n٣ - طريق جسر بن فرقد، فيها جسر نفسه وهو ضعيف الحديث. بل جعله الدارقطني متروكًا. انظر: اللسان (٢/ ١٣٢).\n٤ - طريق أبي العوام. فيها المبارك بن فضالة. صدوق، ومدلس من الثالثة وقد عنعن. انظر: التقريب (٢/ ٢٢٧: ٩٠٤).\n٥ - طريق محمد بن جحادة. فيها محمد بن الحسين. أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، شيخ البيهقي، ضعيف جدًا. بل نسبه محمد بن يوسف القطان إلى وضع الأحاديث للصوفية، ورد ذلك السراج فقال: مثله إن شاء الله لا يعتمد الكذب. ونسبه إلى الوهم. وتكلم فيه غيره. فقال الحافظ: تكلموا فيه. وليس بعمده. انظر: اللسان (٥/ ١٥٨). على أنه مختلف على محمد بن إسحاق الثقفي في إسناده كما سيأتي.\n٦ - طريق الحسن بن دينار، فيها الحسن نفسه ويقال الحسن بن واصل، كذاب. انظر: اللسان (٢/ ٢٥٤).\nوعلى ذلك فجميع الطرق إلى الحسن ضعيفة بل بعضها أشد ضعفًا من بعض، ويصل بعضها إلى درجة الموضوع. وبعد ذلك لا يصح سماع الحسن من أبي هريرة كما تقدم فتبقى جميع الطرق مرسلة.\nونبه الطبراني في الصغير والأوسط إلى الخلاف في سماعه من أبي هريرة.\nمع أنه صرح بالسماع عنه عند أبي يعلى. وتصريحه بالسماع لا يؤثر فالضعف لازم للطرق كلها إليه. وقد رجح أبو حاتم إرساله كما في العلل (٢/ ٦٧: ١٩٩٢). =","vol":"15","page":133},{"text":"= وقد روي موقوفًا على الحسن. أخرجه الدارمي في فضائل القرآن، فضل سورة يس (٢/ ٤٥٦)، عن أبي الوليد موسى بن خالد، عن معتمر، عن أبيه، قال: بلغني عن الحسن بنحوه.\nلكن موسى بن خالد، مقبول. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٨)، ولم يتابع.\nورواية سليمان بن طرخان عن الحسن بلاغ. فهذه الرواية ضعيفة.\nولعل هذا مراد ابن الجوزي بقوله: هذا الحديث قد روي مرفوعًا وموقوفًا، وليس منها شيء يثبت. اهـ.\n٢ - عن جندب.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان كتاب قيام الليل. ذكر استحباب قراءة سورة يس للتهجد في كل ليلة (٤/ ١٢١: ٢٥٦٥) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، عن الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، عن أبيه، عن زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن جندب.\nواختلف على محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج فيه في إسناده.\nفرواه ابن حبّان كما هو هنا، عنه عن الحسن، عن جندب.\nورواه البيهقي من طريق السلمي، عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عنه وتابعه غيره، عن الحسن، عن أبي هريرة.\nفمداره على محمد بن إسحاق السراج وهو إمام ثقة. انظر: السير (١٤/ ٣٨٨).\nوالرواة عنه: ابن حبّان إمام ثقة.\nوالحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٧٨: ٣٧٨ تمييز).\nفلعل الحمل على ذلك فالحمل على الحسين بن علي، فهو الذي أخطأ ورواه عن أبي هريرة وهما منه.\nورجال ابن حبّان ثقات، وسنده متصل، ولم أقف على من ذكر الحسن بإرسال =","vol":"15","page":134},{"text":"= عن جندب، بل كل من ترجم لجندب ذكر أن الحسن روى عنه.\nوعليه فإسناد ابن حبّان صحيح.\n٣ - عن أنس.\nرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٣)، ترجمة علي بن عاصم بن صهيب.\nعن الفضل بن عبد الله بن مخلد، عن العلاء بن مسلمة، عن علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس مرفوعًا بنحوه.\nوفيه العلاء بن مسلمة بن عثمان متروك. ورماه ابن حبّان بالوضع. انظر: التقريب (٢/ ٩٣: ٨٣٥).\nوعلى هذا لا يصح هذا الحديث إلَّا من حديث جندب عن النبي -ﷺ-، وهو\nشاهد لحديث أبي هريرة فيرقى متن الحديث إلى درجة الصحيح لغيره. خصوصًا مع كثرة طرق حديث أبي هريرة وأما حديث أنس فلا يصح.","vol":"15","page":135},{"text":"٣٦٩٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ (١) بْنُ (٢) عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن أبي أمامة ﵁، عن أُبي بن كعب ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَرَأَ \"يَس\" يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ الله تعالى غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ \"يَس\" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (٣) مَرَّةً، وَمَنْ قَرَأَ \"يَس\" وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ (٤) الْمَوْتِ جَاءَ رِضْوَانُ خَازِنُ (٥) الْجَنَّةِ بِشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَسْقِيَهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ، حَتَّى يَمُوتَ رَيَّانَ، وَيُبْعَثَ ريان.\n_________\n(١) في (سد): \"يونس\"، وهو خطأ.\n(٢) في (مح) و(سد): \"ابن\"، والصحيح في (عم).\n(٣) في (سد): \"اثنتي عشر\". وهو خطأ.\n(٤) سكرات جمع سكرة، وسكرة الموت: شدته. انظر: اللسان (٤/ ٣٧٣).\n(٥) الخازن: من يعمل بالخزانة. من خزن الشيء يخزنه، خزنًا، واختزنه: أحرزه، وجعله في خزانه. انظر: اللسان (١٣/ ١٣٩).","vol":"15","page":136},{"text":"٣٦٩٥ - درجته:\nمرفوع شديد الضعف لحال يوسف بن عطية وفيه هارون بن كثير مجهول. وقد حكم البوصيري في تفسير سورة يس الإِتحاف (ق٢/ ١٦٦/ب)، بضعفه لضعف هارون بن كثير وهو إغفال منه لحال يوسف.","vol":"15","page":136},{"text":"تخريجه:\nالحديث شديد الضعف كما تقدم.\nولم أقف على من رواه كاملًا. كما لم أجده عن أُبي بن كعب. ولكن لكل قطعة منه أصل كما يلي:\nقوله: \"مَنْ قَرَأَ \"يَس\" يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تعالى غفر له\".\nله أصل من حديث جندب، وأبي هريرة، ومعقل بن يسار. =","vol":"15","page":136},{"text":"= (١) حديث جندب: تقدم عند ابن حبّان كما في الحديث رقم (٤٣)، وهو صحيح ولفظه: \"من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له\".\n(ب) حديث أبي هريرة: رواه البيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات.\nذكر سورة يس (٢/ ٤٨٠: ٢٤٦٣)، عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن يوسف، عن يوسف بن سليمان الجمال، عن محمد بن حاتم الرقي، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة، عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له\" قال: تابعه أبو همام الوليد بن شجاع، عن أبيه. اهـ. وقد تقدمت المتابعة في الحديث السابق وبينهما يسير اختلاف في اللفظ. وبينت هناك أن هذه الرواية مرسلة لما تقدم في رواية الحسن عن أبي هريرة. وإن كان السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٣٥)، باب فضائل القرآن قال: هذا إسناد على شرط الصحيح. اهـ.\nفلعله صحح رواية الحسن عن أبي هريرة. وجعلها موصولة. ثم إنه على فرض اتصالها ليست على شرط الصحيح.\n(ج) حديث معقل بن يسار:\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٦)، عن عارم، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل في حديث منه: \"لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلَّا غفر له\".\nوفيه شيخ سليمان التيمي أبي معتمر، اسمه أبو عثمان. وليس بالنهدي. قيل اسمه سعد: مقبول كما في التقريب (٢/ ٤٤٩: ١٠٨)، وأبوه لم أعرف من هو؟ وعليه فالإِسناد ضعيف.\nوأخرجه كذلك النسائي في اليوم والليلة، باب ما يقرأ على الميت (ص ٥٨١: ١٠٧٥).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٠: ٥١١)، وفي (٢٠/ ٢٣٠: ٥٤١). =","vol":"15","page":137},{"text":"= كلاهما عن معتمر بإسناد أحمد ومتنه.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٩: ٢٤٥٨)، فضل سورة يس: من طريق معتمر عن أبيه، عن رجل، عن معقل.\nوعلى كلٍّ ففيه أبو عثمان كما تقدم.\nوقد روي عن أبي قلابة موقوفًا عليه ما يقرب من لفظ هذه القطعة في أثر طويل كما عند البيهقي في الشعب (٢٤٦٧).\nوقوله: من قَرَأَ \"يَس\" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مرة.\nورد نحوه ولكن بلفظ: عشر مرات.\nرواه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في يس (٤/ ٢٣٧: ٣٠٤٨)، عن قتيبة وسفيان بن وكيع، عن حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صالح، عن هارون بن أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أنس بلفظ ... إن لكل شيء قلبًا وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلَّا من هذا الوجه، وهاون أبو محمد شيخ مجهول.\nإلى أن قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده، وإسناده ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة. اهـ.\nوالحديث ضعيف لجهالة هارون أبي محمد كما قال الترمذي. انظر: التقريب (٢/ ٣١٣: ٣٢).\nوقد أخرجه كذلك الدارمي في سننه، فضائل القرآن، فضل يس (٢/ ٤٥٦).\nوالبيهقي في الشعب، باب تعظيم القرآن، ذكر سورة يس (٢/ ٤٧٩: ٢٤٦٠).\nكلاهما من طريق حميد به بنحوه، وفيه ما تقدم.\nوروي كذلك عن أبي هريرة كما قال الترمذي بلفظ: \"عشر مرات\".\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢٤٦٦، ٢/ ٤٨١)، عن علي بن أحمد بن عبدان، =","vol":"15","page":138},{"text":"= عن أحمد بن عبيد الصفار، عن المعتمر، عن طالوت بن عباد، عن سويد أبي حاتم، عن أبي سليمان التيمي، عن أبي عثمان عن أبي هريرة بنحوه.\nوفيه سويد أبو حاتم لم أجد له ترجمة.\nوأما المروى عن أبي بكر كما قال الترمذي فقد أخرجه البيهقي في الشعب كذلك (٢/ ٤٨١: ٢٤٦٥).\nولم يذكر فيه هذه الجملة ولا ما يدل عليها. ومع ذلك قال البيهقي: تفرد به محمد بن عبد الرحمن، وهو منكر.\nوأورده السيوطي في اللالي (١/ ٢٣٤)، فضائل القرآن وقال: باطل، الجدعاني متروك.\nوذكر أنه أخرجه غير واحد، ولكن لا أطيل بذكرهم لعدم تعلق الغرض بذلك.\nوقد روي أيضًا عن حسان بن عطية عن النبي -ﷺ- بلفظ عشر مرات.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٩: ٢٤٥٩)، عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي منصور النضروي، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن حسان بنحوه مرفوعًا. وقال البيهقي: هذا مرسل.\nوإرساله يكفي في تضعيفه.\nوقد روي بلفظ إحدى عشرة مرة ولكنه مقطوع عن أبي قلابة. رواه البيهقي في الشعب (٢٤٦٧، ٢/ ٤٨١)، بسنده إليه، وقال: هذا نقل إلينا بهذا الإِسناد من قول أبي قلابة، وكان من كبار التابعين، ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلَّا بلاغًا.\nوعليه فجميع الطرق ضعيفة.\nوعزا السيوطي في الدر (٥/ ٢٥٧)، نحوه إلى ابن عباس بن عقبة. عند ابن مردويه.\nقوله: \"ومن قرأ القرآن وهو في سكرات الموت جاء رضوان ... \"إلخ. =","vol":"15","page":139},{"text":"= عزا السيوطي في الدر (٥/ ٢٥٧)، إلى الديلمي وابن مردويه عن أبي الدرداء، وإلى أبي الشيخ في فضائل القرآن، والديلمي عن أبي ذر نحوه بلفظ: ما من ميت يقرأ عنده يس إلَّا هون الله عليه\".\nولم أقف عليه بلفظه.\nوعلى هذا يمكن القول إن الحديث ليس له أصل إلَّا الجملة الأولى منه فلها أصل صحيح.","vol":"15","page":140},{"text":"٣٦٩١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا هشيم، أنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ (٢) خَلَفٍ (٣) جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ (٤) إِلَى رَسُولِ الله -ﷺ- إليك، فَفَتَّهُ (٥) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ الله هذا بعد ما أرم (٦)؟ قال -ﷺ-: \"نعم، يبعث هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ\" قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا﴾ (٧) إلى آخر السورة.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٧٢٧).\n(٢) في (مح): \"ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) كان هو وأخوه أمية من أشد الناس عداءً للنبي -ﷺ-. وقد قتل أبي كافرًا، قتله النبي -ﷺ- يوم\nأحد، رماه بحربة فقتله. وورد في طرق أخرى أنه العاص بن وائل الذي أتى بالعظم إلى النبي -ﷺ-. وكان أيضًا من المستهزئين. لدغ في رجله فمات على أثر ذلك بعد هجرة النبي -ﷺ- بشهر. انظر: الكامل لابن الأثير (١/ ٤٩). وأيًا ما كان الأمر فالآية عامة في كل مكذب ومنكر للبعث كما قال ابن كثير ﵀ في تفسيره (٣/ ٤٩٦).\n(٤) حائل: أي متغير، قد غيره البلى، وكل متغير حائل، النهاية (١/ ٤٦٣).\n(٥) فت الشي يفته فتًا، وفتته: دقه، وقيل كسره. والفت أن تأخذ الشيء بإصبعك فتصيره فتاتًا،\nأي: دقاقًا. انظر: اللسان (٢/ ٦٤).\n(٦) أي: بلى، يقال: أرم المال إذا فني، وأرض أرمه لا تنبت شيئًا.\nوقيل من الأرم، أي: الأكل، يقال: أرمت السنة بأموالنا، أي: أكلت كل شيء، ومنه قيل للأسنان الأرم. انظر: النهاية (١/ ٤٠).\n(٧) [يس: ٧٧ - ٨٣].","vol":"15","page":141},{"text":"٣٦٩١ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل، أرسله أبو مالك، وأورده البوصيري في تفسير سورة يس (ق ١٦٦/ ٢/ أ)، وسكت عليه.","vol":"15","page":141},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن هشيم، وقد اختلف عليه فيه في إسناده. ومتنه على ثلاثة أوجه: =","vol":"15","page":141},{"text":"=\n١ - عن هشيم عن حصين، عن أبي مالك مرسلًا وقال: إنه أبي بن خلف.\nأخرجه الحارث كما مر. وعزاه في الدر (٥/ ٢٦٩)، إلى سعيد بن منصور.\nوابن المنذر، والبيهقي في البعث ولم أقف عليه عنده.\n٢ - عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مرسلًا، وقال إنه: العاص بن وائل.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٣٠)، عن يعقوب بن إبراهيم به بنحوه.\n٣ - عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عباس، وقال إنه: العاص بن وائل.\nأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٩٦)، عن علي بن الحسين بن الجنيد، عن محمد بن العلاء، عن عثمان بن سعيد الزيات، عنه به بنحوه.\nوالإِسماعيلي في معجمه (٣/ ٧٤٢: ٣٥٩)، عن علي بن أحمد ابن بنت الحسين العجلي، عن محمد بن العلاء به بنحوه.\nوالحاكم في تفسير سورة يس (٢/ ٤٢٩)، عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، عن جده، عن عمر بن عون، عن هشيم به بنحوه، وقال: على شرطهما، وسكت الذهبي.\nوعزاه في الدر (٥/ ٢٦٩)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء، والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس، وقال: العاص بن وائل.\nفالاختلاف واقع على هشيم، وهو ثقة، ثبت. لكنه مدلس من الثالثة. انظر: التقريب (٢/ ٣٢٠: ١٠٣).\nويقبل حديثه لأنه صرح بالسماع عند الحاكم، وعند ابن جرير.\nأما من رواه عنه فهم كالتالي:\n١ - محمد بن بكار: ثقة كما تقدم. =","vol":"15","page":142},{"text":"= ٢ - يعقوب بن إبراهيم: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٤: ٣٧).\n٣ - عثمان بن سعيد الزيات لا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ٩: ٦٣)، لكن عمرو بن عون: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ٧٦: ٦٤٧).\nولذا أرى ثبوت الأوجه الثلاثة لأمور:\n١ - لأن كل رجال الأسانيد ثقات، أو تابعهم ثقات.\n٢ - أن ذلك متعلق بسبب النزول، فللمقطوع منه حكم الرفع، إذ لا يقال ذلك من قبل الرأي.\nويؤيد ذلك أنه روي عن غير أبي مالك، وسعيد بن جبير من التابعين.\nمنهم:\n(١) مجاهد:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٣٠)، عن محمد بن عمارة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي يحيى عنه وقال: أبي بن خلف.\nكما أخرجه في الموضع نفسه: عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظه.\nوعن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح به بلفظه.\nوعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٧٠)، إلى عبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد.\n(ب) قتادة:\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٥/ ١٤٦)، عن معمر، عن قتادة بنحوه.\nوابن جرير (٢٣/ ٣٠)، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عنه بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر إلى ابن المنذر، وعبد.\n(ج) عكرمة:\nعزاه في الدر (٥/ ٢٧٠)، إلى ابن أبي حاتم. =","vol":"15","page":143},{"text":"= (د) عروة: وعزاه أيضًا إليه.\n(هـ) السدي: عزاه أيضًا إلى ابن أبي حاتم.\nوهذا يؤيد أن أبا مالك لم يقله وحده بل شاركه غيره، مما يدل على أن الأمر مشهور عند التابعين ولا يتفقون إلَّا على ما كان منقولًا نقلًا يوثق فيه.\n٣ - أنه لا مانع من تعدد الحوادث والأسباب. فلا مانع من حصول الأمر من أبي، أو العاص.\nفالمفهوم من ذلك أن التابعين تلقوه عن الصحابة واشتهر بينهم.\nعلى أنه روي عن ابن عباس وقال فيه: عبد الله بن أبي.\nأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٣٠)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.\nلكن قال: عبد الله بن أبي.\nأما إسناده فتقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أن هذه السلسلة ضعيفة كلها.\nوأما متنه فقال فيه ابن كثير (٣/ ٤٩٦)، هذا منكر، لأن السورة مكيّة، وعبد الله بن أبي إنما كان بالمدينة. اهـ.\nوخلاصة القول: أن المروي عن أبي مالك صحيح. وله حكم الرفع لأنه متعلق بسبب النزول. قال الحافظ العراقي:\nوعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب\n(شرح الألفية ص ٥٩).","vol":"15","page":144},{"text":"٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا عَلِيُّ\"، اقْرَأْ \"يس\" فَإِنَّ فِي \"يس\" عَشْرَ بَرَكَاتٍ. مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إلَّا شَبِعَ، وَلَا ظَمْآنُ إلَّا رَوِيَ، وَلَا عَارٍ إلَّا اكْتَسَى، وَلَا عَزَبٌ (٢) إلَّا تَزَوَّجَ، وَلَا خَائِفٌ إلَّا أَمِنَ، وَلَا مَسْجُونٌ إلَّا خَرَجَ، وَلَا مُسَافِرٌ إلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ.\nوَلَا مَنْ ضَلَّتْ ضَالَّتَهُ إلَّا وَجَدَهَا، وَلَا مريض إلَّا برأ (٣)، وَلَا قُرِئَتْ عِنْدَ مَيِّتٍ إلَّا خُفِّفَ عَنْهُ.\n_________\n(١) هذا سند الحارث.\n(٢) في (عم) و(سد): \"عازب\".\n(٣) برأ المريض يبرأ ويبرؤ هي لغة أهل الحجاز. وسائر العرب يقولون: برئت من المرض. (لسان العرب ١/ ٣١).","vol":"15","page":145},{"text":"٣٦٩٢ - درجته:\nالحديث فيه أربع علل:\n١ - عبد الرحيم بن واقد: ضعيف.\n٢ - حماد بن عمرو: لم يتميز لي.\n٣ - السرى: لا يعرف.\n٤ - رواية علي بن الحسين عن جده مرسله.\nإلَّا إن إن المراد بالضمير أن يرجع إلى أبيه، فيكون جد محمد بن علي، هو الحسين. وحينئذٍ ينتفي الإِرسال لكنني أراه بعيدًا. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ف ١٦٦ ب). =","vol":"15","page":145},{"text":"= تخريجه:\nلم أعثر عليه إلَّا أن العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١/ ٣١٠)، هامش الإِحياء كتاب ترتيب الأوراد بيان أوراد الليل عزاه لأبي منصور المظفر بن الحسين الغزنوني في فضائل القرآن. ثم قال: وهو منكر. وكذا ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٥٤)، في الباب نفسه. ونقل الكلام السابق.","vol":"15","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1347>٣٢ - سورة الصافات</span>\n٣٦٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، في قوله ﷿ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (١)، قال: وأشباههم (٢).\n* هذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) سورة الصافات: الآية ٢٢.\n(٢) في المراد بأزواجهم أربعة أقوال:\n١ - أمثالهم وأشباههم، وهو قول عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير، ومجاهد في آخرين. وروي عن عمر قال: يحشر صاحب الربا مع صاحب الربا، وصاحب الزنا مع صاحب الزنا، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر.\n٢ - أن أزواجهم: المشركات. قاله الحسن.\n٣ - أشياعهم، قاله قتادة.\n٤ - قرناؤهم من الشياطين الذين أضلوهم، قاله مقاتل.\nتفسير ابن كثير (٤/ ٧). انظر: زاد المسير (٧/ ٥٢). ويمكن أن تؤول إلى قول واحد وهو المثيل والمشابه. إذ الظالم لا يسير إلَّا مع شبيهه.","vol":"15","page":147},{"text":"٣٦٩٣ - درجته:\nضعيف لأن أبا أحمد رواه عن سفيان، وحديثه عن سفيان ضعيف. وبهذا يتبين وهم الحافظ في قوله: إسناد صحيح. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب): رواته ثقات. =","vol":"15","page":147},{"text":"= تخريجه:\nالأثر مروي عن سماك بن حرب. وقد اختلف عليه في إسناده.\n١ - فمرة روي عنه، عن النعمان بن بشير.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره- تفسير سورة الصافات (٢/ ١٤٨)، عن إسرائيل، عنه به بنحوه موقوفًا على النعمان.\n٢ - ومرة روي عنه، عن النعمان، عن عمر.\nأخرجه الحاكم في مستدركه تفسير سورة الصافات (٢/ ٤٣٠) من طريق محمد بن عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عنه به بنحوه، وقال: على شرط مسلم، وسكت الذهبي عليه. ورجاله ثقات.\nكما أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن ابن بشار. عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سماك به بنحوه، محمد بن بشار، بندار، ثقة (٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢/ ١٤٧: ٧١).\nوعبد الرحمن بن مهدي ثقة، ثبت منة (١٩٨ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٩٩) فمتابعته لأبي أحمد عن سفيان تزيل ضعف الأثر السابق (١١٢٦).\nوسفيان هو الثوري. وقد سمع من سماك قبل الاختلاط.\nفهذا الإِسناد حسن لذاته لأن سماكًا صدوق.\nوقد انتفت عنه تهمة الوهم باختلاطه وذلك برواية سفيان عنه وقد أخذ عنه قبل الاختلاط: لكن الأثر يقى حسنًا لذاته لأنَّ مداره على سماك وهذا يرقى أثر الباب إلى الحسن لغيره.\nوالاختلاف هنا على سماك.\nوأما الرواة عنه فثقات. ومن رواه عنه، عن النعمان رواه عنه، عن النعمان، عن عمر أيضًا. =","vol":"15","page":148},{"text":"= فيكون الاختلاف واقعًا منه، رواه مرة كذا ومرة كذا.\nفالحكم النهائي للأثر أنه في مرتبة الحسن لغيره. إذ مداره على سماك. وهو صدوق. وأما ضعف الأثر من قبل أبي أحمد فقد انجبر بما تقدم.\nوالأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٧٢)، إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، لكن لم أقف عليه فيها، بعد البحث في الموجود منها.\nولفظه في الدر: \"أمثالهم الذين هم مثلهم يجيء أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر، أزواج في الجنة، وأزواج في النار.\nوالأثر له شاهد عن ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه بنحوه.\nوفيه أبو صالح: كاتب الليث صدوق كثير الغلط (٢٢٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).\nفالأثر ضعيف.\nورواه أيضًا في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.\nوإسناده تقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أنه سلسلة ضعيفة.\nوعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٧٣) إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، عن ابن عباس بلفظ: أشباههم، وفي لفظ: نظراءهم. ولم أقف عليه فيها، فيبقى الأثر في درجة الحسن لا يرقيه هذا الشاهد.","vol":"15","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1348>٣٣ - سورة ص</span>\n٣٦٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (١)، ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الضحَّاك بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ (٢): \"لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ، وَمَا نَدْرِي مَا وَجْهُ (٣) هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٤) حتى رأينا الناس يصلُّون الضُّحى.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الزهري\"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت.\n(٢) كلمة: \"قال\": ليست في (سد).\n(٣) أي: معناها. وفي حديث أبي الدرداء \"ألا تفقه حتى ترى للقرآن وجوهًا\"، أي: ترى له معاني يحتملها فتهاب الإِقدام عليه. النهاية (٥/ ١٥٩).\n(٤) قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨].","vol":"15","page":150},{"text":"٣٦٩١ - درجته:\nضعيف. لحال حنظلة، ولم يورده البوصيري.","vol":"15","page":150},{"text":"تخريجه:\nلم أقف على من ذكره بلفظه، ولكن السيوطي عزاه في الدر المنثور (٥/ ٢٩٨)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه، بهذا اللفظ.\nأما معناه فروي عن ابن عباس موقوفًا عليه، وروي مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\n١ - الموقوف على ابن عباس:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلوات، باب صلاة الضحى (٣/ ٧٩: =","vol":"15","page":150},{"text":"= ٤٨٧٥)، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس بنحو أثر الباب.\nوفيه عطاء الخراساني، صدوق يهم كثيرًا، ويدلس. انظر: التقريب (٢/ ٢٣ هـ: ١٩٩)، ولم أره في طبقات المدلسين.\nوأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٣٧)، عن أبي كريب، عن مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس بنحوه.\nورجاله ثقات إلَّا موسى بن أبي كثير، فصدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٧: ١٤٩٩).\nومتابعته لعطاء الخراساني ترقي الأثر إلى درجة الصحة لغيره.\nوأخرجه أيضًا في الموضع السابق عن عبد الرحيم البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عن ابن عباس بنحوه.\nإلَّا أنه اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة في إسناده على وجهين:\n(١) روي عنه عن أبي المتوكل، عن أيوب به، كما تقدم عند ابن جرير.\nوالراوي عنه هو صدقة.\n(ب) روى عنه عن أيوب به.\nأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة- ذكر أم هانئ (٤/ ٥٣)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، وأبي الفضل بن يعقوب العدل، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيوب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عباس بنحوه، وسكت عليه الذهبي.\nأما سعيد بن أبي عروبة فثقة حافظ، لكنه كثير التدليس، واختلط. انظر: التقريب (١/ ٣٠٢: ٢٢٦).\nبالنسبة لتدليسه فهو من الثانية (طبقات المدلسين ص ٢١)، وبالنسبة لاختلاطه فعبد الوهاب سمع منه قبل الاختلاط وأخرج له عنه الشيخان. انظر: التدريب (٢/ ٣٧٤). =","vol":"15","page":151},{"text":"= أما عبد الوهاب فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٥٢٨: ١٤٠٦). وصدقه السمين ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٦٦: ٨٣).\nوعليه فالحمل على صدقه، وطريق الحاكم أصح.\nورجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الوهاب فهو صدوق كما تقدم، ويحيى بن أبي طالب، وثقه الدارقطني. انظر: اللسان (٦/ ٣٢٢).\nفهو في درجة الحسن، إذا انضم إلى الطريقين السابقين قواهما. فالموقوف على ابن عباس صحيح بمجموع طرقه.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، إلى عبد، والطبراني في الأوسط، وسعيد بن منصور، ولم أره في الأوسط من هذه الطريق.\nوروي عن ابن عباس أيضًا نحو هذا الأثر لكن بلفظ: \"إن صلاة الضحى في القرآن، ولكن لا يغوص عليها إلَّا غواص\" ثم قرأ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب صلاة الضحى (٣/ ٧٩: ٤٨٧١) عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به.\nوابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة (٢/ ٤٠٧)، عن وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عنه بنحوه.\nلكنه قال إنها في قول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [النور: ٣٦] ورجاله كلهم ثقات.\nوانظر الحديث رقم ٦٦١ من هذا الكتاب.\n٢ - المرفوع:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٠٦)، مسند أم هانئ (٩٨٦)، عن العباس بن محمد المجاشعي، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي واسمه سلمى، عن عطاء، عن ابن عباس وفيه أنه -ﷺ- صلى الضحى ثمان ركعات يوم الفتح ثم قال: \"يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق\". وكذا في الأوسط =","vol":"15","page":152},{"text":"= بالإِسناد نفسه. مجمع البحرين (٦/ ٦٤: ٣٣٨١)، وقال: تفرد به حجاج.\nوالبغوي في معالم التنزيل (٤/ ٥١)، من طريق الحجاج بن نصير، به بنحوه.\nوهذا الإِسناد فيه حجاج بن نصير ضعيف كان يقبل التلقين. انظر: التقريب (١/ ١٥٤:١٦٥).\nوأبو بكر الهذلي متروك الحديث. انظر: التقريب (٢/ ٤٠١: ٩٤).\nولذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٤١)، باب صلاة الضحى رواه الطبراني في\nالكبير، وفيه حجاج بن نصير ضعفه ابن المديني وجماعة، ووثقه ابن معين، وابن حبّان. اهـ.\nوقال في (٧/ ١٠٢)، تفسير سورة ص: رواه الطبراني في الأوسط. وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. اهـ.\nوهذه تساهل منه.\nوقد عزاه ابن حجر في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٧٨)، (هامش الكشاف) إلى الثعلبي، والواحدي في تفسيريهما.\nعلى أن أصل حديث أم هانئ في الصحيحين لكن ليست فيه الزيادة الأخيرة.\nوبهذا يتبين أن الموقوف على ابن عباس صحيح، والمرفوع ضعيف جدًا، وهذا مراد ابن حجر ﵀ في قوله في تخريج أحاديث الكشاف: والموقوف أصح.","vol":"15","page":153},{"text":"٣٦٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله ﷻ: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (٢) قال: الرخاء: المطيعة (٣). وأما حيث أصاب: قال: حيث أراد.\n_________\n(١) المسند. (٣/ ١٤٠: ٢٦٥) المقصد العلي (ق/١٠٧ ب).\n(٢) ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦].\n(٣) في المراد بالرخاء ثلاثة أقوال:\n١ - مطيعة: روى عن ابن عباس، والحسن، والضحاك.\n٢ - طيبة. روى عن مجاهد.\n٣ - اللينة: مأخوذ من الرخاوة. قاله اللغويون.\nويمكن أن يكون المراد كل هذه الأقوال. انظر: تفسير ابن جرير (٢٣/ ١٦٠)، زاد المسير (٧/ ١٤٠).","vol":"15","page":154},{"text":"٣٦٩٥ - درجته:\nموضوع لحال الكلبي. قال في المجمع (٧/ ١٠٢)، تفسير سورة \"ص\". فيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ.\nوهذا تساهل، ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. اهـ.","vol":"15","page":154},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسير سورة \"ص\" (٢٣/ ١٦١) عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف، فيه أبو صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة توفي سنة (٢٢٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).\nوعلي بن أبي طلحة، صدوق، قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي =","vol":"15","page":154},{"text":"= سنة (١٤٣ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣٩: ٣٦٢ هـ).\nوعليه فالإِسناد ضعيف.\nوقد أخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.\nوهذا إسناد كل رجاله ضعفاء كما في النص رقم ٣٦٥٣.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣١٤)، إلى ابن أبي حاتم.","vol":"15","page":155},{"text":"٣٦٩٦ - وقال مسدّد: حدّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سيَّار أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عبَّاد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قال: إن عمر ﵁ سجد في \"ص\" (١).\n_________\n(١) المراد من السجدة عند قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤].","vol":"15","page":156},{"text":"٣٦٩٦ - درجته:\nموقوف صحيح. وسكت عليه البوصيري. انظر: الاتحاف (٢/ق ١٦٦ ب).","vol":"15","page":156},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة، باب من قال في \"ص\" سجده وسجد فيها (٢/ ٩) عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أن عمر سجد في \"ص\".\nكما أخرجه في الموضع نفسه عن وكيع، عن مصعب بن شيبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن عمر، بنحوه.\nوعزاه في الدر (٥/ ٣٠٥)، إلى ابن مردويه عن السائب، عن عمر وإلى سعيد بن منصور.\nوهو مروي عن عدد من الصحابة أنهم سجدوا في \"ص\". منهم عثمان، وابن عمر، وابن عباس وأبي سعيد. وأصل ذلك ما روي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ سجد في \"ص\".\nأخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس في كتاب سجود القرآن، باب سجدة ص (١/ ٣٣٦: ١٠٦٩).\nوفي كتاب الصلاة، باب \"واذكر عبدنا داود ذا الأيد\" (٣٤٢٢)، (٢/ ٤٨٢).","vol":"15","page":156},{"text":"٣٦٩٧ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ (٢)، قال: عقبة ابن أبي معيط (٣).\n_________\n(١) القائل هو: مسدّد.\n(٢) سورة ص: الآية ٦.\n(٣) كان من كبار مشركي مكة. قتله النبي -ﷺ- بعد وقعة بدر صبرا بالصفراء. وقال: يا محمد، من للصبية؟ قال: لهم النار. انظر: طبقات ابن سعد (٢/ ١٨)، البداية والنهاية (٨/ ٢١٤)، السير (٣/ ٤١٣) في ترجمة ابنه الوليد وهذا الرأي هو رأي مجاهد. والذي رجحه ابن جرير، وابن كثير: أن المراد بالقائل: أشراف قريش.","vol":"15","page":157},{"text":"٣٦٩٧ - درجته:\nمقطوع ضعيف لحال إبراهيم. وقد سكت عليه البوصيري. انظر: الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب).","vol":"15","page":157},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٢٦)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان به بمثله.\nولكن إبراهيم حاله كما ذكرت.\nولم أجد من أخرجه عن مجاهد سواه، إلَّا أن السيوطي في الدر (٥/ ٢٦٦)، عزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.","vol":"15","page":157},{"text":"٣٦٩٨ - وبه (١) عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ (٢) قال: في النصرانية (٣).\n_________\n(١) أي: بإسناد مسدّد السابق.\n(٢) سورة ص: الآية ٧.\n(٣) في المراد بالملة الآخرة ثلاثة أقوال:\n١ - النصرانية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وإبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، وبه قال محمد بن كعب، ومقاتل.\n٢ - ملة قريش، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال قتادة.\n٣ - اليهودية والنصرانية، قاله الفراء، والزجاج، والمعنى أن اليهود أشركت بعزير، والنصار قالت: ثالث ثلاثة، فلهذا أنكروا التوحيد. انظر: تفسير ابن جرير (٢٣/ ١٢٦)، زاد المسير (٧/ ١٠٣).","vol":"15","page":158},{"text":"٣٦٩٨ - درجته:\nالإِسناد فيه إبراهيم بن مهاجر ضعيف. وعليه فالأثر مقطوع ضعيف.\nوقد سكت البوصيري في الإِتحاف عليه أيضًا. (٢/ق ١٦٦ ب).","vol":"15","page":158},{"text":"تخريجه:\nلم أعثر عليه عن مجاهد، وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٩٦)، إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر والفريابي، وابن أبي حاتم، عن مجاهد.\nوهو مروي عن محمد بن كعب.\nأخرجه ابن جرير (٢٣/ ١٢٦) تفسير سورة \"ص\". عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب، بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات. فمحمد بن إسحاق هو الصغاني، ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٤٤: ٣٦).\nابن أبي لبيد، هو عبد الله، ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤٤٣: ٥٧١).\nفهذا الشاهد يرقي سابقه إلى درجة الصحيح لغيره. =","vol":"15","page":158},{"text":"= وقد عزاه في الدر (٥/ ٢٩٦)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.\nكما عزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة.\nورواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٢٦)، عن السدي، وذلك عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن المفضل، عن أسباط، عنه به.\nوفي سنده أحمد بن المفضل الحفري. صدوق شيعي، في حفظه شيء. انظر: التقريب (١/ ٢٦: ١٢٣).\nوأسباط بن نصر الهمداني، صدوق كثير الخطأ، يغرب. انظر: التقريب (١/ ٥٣: ٣٦٢).\nوعليه فهو سند ضعيف.\nوهذا القول مروي أيضًا عن ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير في المكان المتقدم، عن علي، عن عبد الله، عن معاوية، عن علي، عنه به.\nوعلي بن أبي طلحة، صدوق قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي سنة (١٤٣ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣٩: ٣٦٢)، فالأثر ضعيف.\nوأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه. قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، لكنه إسناد كل رجاله ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.\nوالخلاصة أن المروي عن مجاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره بالشاهد المروي عن ابن كعب.","vol":"15","page":159},{"text":"٣٦٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سوَّار، ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ -يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ- عَنْ أَبِي يَحْيَى (١)، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سلَّام الْأَسْوَدِ، عَنْ ثوبان ﵁ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"إِنَّ ربِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ... \" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (٢). وَزَادَ فِي آخِرِهِ: \"اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وحب من يحبُّك، وحبًّا يبلِّغني حبَّك\".\n_________\n(١) قوله: \"عن أبي يحيى\": ليس في (عم).\n(٢) يأتي في الحديث الذي يليه (٣٧٠٠) بنحوه.","vol":"15","page":160},{"text":"٣٦٩٩ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي سلام. وفيه أبو يزيد مجهول، وعزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النبي -ﷺ- إلى البزّار، عن ثوبان، فقال:\nرواه البزّار من طريق أبي يحيى، عر، أبي أسماء الرحبي، وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وتقدم أنه سليم بن عامر، وإنما المجهول أبو يزيد.","vol":"15","page":160},{"text":"٣٧٠٠ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا سريج (٢)، ثنا أبوحفص الأبار، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٣) سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"جَاءَنِي رَبِّي فِي أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ (٤). قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ (٥) بَرْدَهَا فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ (٦): لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ. أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ (٧). وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ (٨) مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمه، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ. قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا بَيْنَهُمْ (٩) فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غير مفتون (١٠).\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.\n(٢) في جميع النسخ: \"شريج\"، والصحيح ما أثبت.\n(٣) في (عم) و(سد): \"بن\"، وفي (مح): \"بن\".\n(٤) قال ابن كثير (٤/ ٤٠)، تفسير سورة (ص): هو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد غلط -إلى أن قال- وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فسر، وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا. اهـ. ثم ذكر قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ [ص: ٧١].\n(٥) في (مح): \"فجعلت\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٦) في (عم) و(سد): \"فقلت\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"الجمعات\".\n(٨) في (عم) و(سد): \"وخرج\".\n(٩) في (عم) و(سد): \"منهم\".\n(١٠) ألف في هذا الحديث الإِمام ابن رجب ﵀ جزءًا صغيرًا سماه: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى. شرح فيه متن الحديث. ووهم من قال: إنه ذكر في هذا الكتاب طرق الحديث. فقد قال في المقدمة (ص ٧): في إسناده اختلاف، له طرق متعددة، وفي بعضها زيادة ونقصان. وقد ذكرت عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتابي شرح الترمذي. اهـ.","vol":"15","page":161},{"text":"٣٧٠٠ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - ليث ضعيف مختلط.\n٢ - انقطاع الحديث بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة.\nوقد ذكره في المجمع (٧/ ١٨١)، باب فيما رآه النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ، وعزاه للطبراني وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nولكن الحال كما ذكرت.","vol":"15","page":162},{"text":"تخريجه:\nروي الحديث عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ عدة طرق كما يلي:\n١ - روي عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن أبي أمامة مرفوعًا.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده كما مر. عن سريج، عن أبي حفص الأبار.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٩: ٨١١٧)، عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه، عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ٢٠٣: ١٤٦٦، باب ما ذكر من رؤية نبينا ربه ﵎ في منامه، عن يوسف بن موسى، عن جرير.\nكلاهما عنه به بنحوه مرفوعًا. =","vol":"15","page":162},{"text":"= وفيه ليث هو ابن أبي سليم: قال في التقريب (٢/ ١٣٨: ٩)، صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك. اهـ.\nوقال الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب السنَّة -الموضع السابق- رجاله ثقات، غير ليث، وهو ابن أبي سليم. وكان اختلط. اهـ.\nوفيه ابن سابط: قال في التقريب (١/ ٤٨٠: ٩٤٣)، ثقة كثير الإِرسال.\nوقد نص في جامع التحصيل (٢٢٢: ٤٢٨)، على عدم سماعه من أبي أمامة.\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى محمد بن نصر، وابن مردويه عن أبي أمامة.\n٢ - عن معاوية بن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عن أبي سلام، عن ثوبان مرفوعًا.\nأخرجه ابن منيع كما تقدم عن الحسن بن سوار، عن الليث بن سعد. لكن اختلف على الحسن بن سوار في إسناده على وجهين:\n(أ) روي عنه بالسند المتقدم كما أخرجه ابن منيع عنه. وقد توبع كما سيأتي بعد ذكر الوجه الثاني.\n(ب) روي عنه عن الليث، عن معاوية، عن أبي يحيى، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان بنحوه.\nأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي -ﷺ- (٣/ ١٣: ١٢٨)، عن إسحاق بن إبراهيم عنه به بنحوه.\nوللترجيح بين الوجهين، نجد الحسن بن سوار: ثقة كما تقدم في دراسة الإسناد.\nوأحمد بن منيع: ثقة حافظ. انظر: التقريب (١/ ٢٧: ١٢٨)، وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٤: ٣٦٩)، فلا مانع من أن يروى بالوجهين ولأبي أسماء سماع من ثوبان. =","vol":"15","page":163},{"text":"= ورجاله كلهم ثقات. والحديث من هذه الطريقة في درجة الصحيح. وقد عزاه في \"المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى البزّار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي.\nقال: وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وقد مرت ترجمته وهو ثقة.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٧٠)، الباب السابق عن عبد الله بن فضالة. عن عبد الله بن صالح، عن معاوية. به بنحوه.\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٨: ٦٢٥)، باب التحريض على قيام الليل، من طريق عبد الله بن صالح عنه.\nوذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، حديث اختصام الملأ الأعلى، عن معاوية به بنحوه.\nوفيه أبو يزيد مجهول كما مر في دراسة الإِسناد. وقال فيه الألباني في تخريجه كتاب السنّة الموضع السابق:\nروى عنه جمع من الثقات، ولم يذكروا توثيقه عن أحد. اهـ.\nوقول الشيخ الألباني، أبو يحيى لم أعرفه. اهـ. مردود مما سبق في ترجمته. وقد قال ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، وهو عندي سليمان، أو سليم بن عامر. اهـ. وقد مر هذا.\nثم إن رواية ممطور أبي سلام عن ثوبان مرسلة.\nوعليه ففي الحديث من هذه الطريق علتان، جهالة أبي يزيد. وإرسال ممطور عن ثوبان.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢١) إلى محمد بن نصر في الصلاة، والطبراني في السنّة.\n٣ - عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن يوسف بن عطية، عن قتادة، عن أنس، بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٥)، ترجمة يوسف بن عطية، عن =","vol":"15","page":164},{"text":"= الحسن بن سفيان عنه به.\nوفيه يوسف بن عطية الصفّار: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٣٨١: ٤٤٣).\nفالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى الطبراني في السنّة، والشيرازي في الألقاب.\n٤ - (أ) عن محمد بن سعيد بن سويد القرشي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عن أبيه، عن معاذ. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠).\nوالحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه -ﷺ- أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي حفص عمر بن محمد الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب.\nكلاهما عنه به بنحوه. واقتصر الحاكم على ذكر الدعاء.\nوهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - سعيد بن سويد: لم أجد له ترجمة. قال ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، وهذا الشيخ سعيد بن سويد، لست أعرفه بعدالة ولا جرح.\n٢ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة، ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٤٧٢: ٨٦٤).\nقال ابن خزيمة: وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي: ضعيف الحديث. اهـ.\n٣ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ، كما في جامع التحصيل (٢٢٦: ٤٥٢)، وابن خزيمة (ص ٢٢٠).\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\n٤ - (ب) عن جهضم بن عبد الله، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: =","vol":"15","page":165},{"text":"= (أ) روي عنه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عايش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.\nأخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة (ص) (٥/ ٤٦: ٣٢٨٨)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هانئ أبي هانئ السكري، عنه به بنحوه.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. قال: حدّثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن العايش الْحَضْرَمِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فذكر الحديث. وهذا غير محفوظ ورجاله كلهم ثقات، غير جهضم فقال في التقريب (١/ ١٣٥: ١٢٦)، صدوق يكثر عن المجاهيل. اهـ. لكني أرى توثيقه. كما وثقه ابن معين، وأبو حاتم وابن حبّان في الثقات. وأكثر ما عيب عليه هو تحديثه عن المجهولين. فما حدث عن مجهول اجتنب. وهو في نفسه ثقة. وعلى هذا ينزل قول أحمد: لم يكن به بأس. انظر: التهذيب (٢/ ١٠٣).\nوقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، عن أبي موسى، عن معاذ بن هانئ عنه به بنحوه.\nوأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٣)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عنه به بنحوه.\nوذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، باب ما ذكر في الصورة عنه به بنحوه.\nثم قال: وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله. اهـ.\nولا يؤثر فيه قول ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سلام، ثابت؛ لأنه قيل في الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيى بن أبي كثير ﵀ أحد =","vol":"15","page":166},{"text":"= المدلسين. اهـ. وذكر قصة تدل على تدليسه.\nلأن ابن حجر ﵀ ذكره في المرتبة الثانية من المدلسين. الذين لا يؤثر تدليسهم، ولا يشترط تصريحهم بالسماع لقبول روايتهم. انظر: مراتب المدلسين (ص ٢٥).\nوأما سماع يحيى بن زيد فقد أثبته أبو حاتم وأحمد، خلافًا لمن نفاه كابن معين. وإنما لم يسمع من جده أبي سلام. انظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥)، فلا حجة لمن قال بالانقطاع هنا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الصحيح إن شاء الله، كما صححه البخاري ﵀.\n(ب) عنه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن السككي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.\nأخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٩: ٢١٦)، مسند معاذ، عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان العوقي، عنه به بنحوه.\nوفيه حفص بن عمر بن الصباح: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. انظر: الثقات (٨/ ٢٠١)، اللسان (٢/ ٤٠٠).\nولذا أرى أنه في درجة الضعيف.\nوالسكسكي هو: إبراهيم بن عبد الرحمن. صدوق ضعيف الحفظ. انظر: التقريب (١/ ٣٨: ٢٣٠).\nفالحديث في درجة الضعيف بهذا الإِسناد.\nوللترجيح بين الوجهين أرى أن الحديث روي عن جهضم بالوجهين. لأنه ثقة.\nوالمختلفان عليه هنا: معاذ بن هانئ، ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١٠). =","vol":"15","page":167},{"text":"= ومحمد بن سنان العوقي: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ١٦٧: ٢٨٢).\nفهو رواه عن كل منهما. لكن الإِسناد الأول صحيح. والثاني ضعيف لحال السكسكي.\nويقوي القول بأنه روي بالوجه الثاني، أن جهضمًا توبع من موسى بن خلف العمى.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق عن محمد بن محمد الثمار البصري، عن محمد بن عبد الله الخزاعي، عن موسى بن خلف العمي، عن يحيى به بنحوه.\nوذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، عنه به.\nلكن موسى بن خلف قال عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٩).\nويبقى الحديث من طريقه أيضًا ضعيفًا لحال السكسكي.\nوالخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحًا، ومرة ضعيفًا عن معاذ.\nوإن كان الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ١٣٩)، إلى ابن مردويه عن معاذ.\n٥ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٦٩)، عن معمر، عن أيوب عنه به.\nوأحمد في مسنده (١/ ٣٦٨).\nوعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (٢٢٨: ٦٨٢)، عن عبد الرزاق به. =","vol":"15","page":168},{"text":"= والترمذي في سننه تفسير سورة ص (٥/ ٤٤: ٣٢٨٦)، من طريق عبد بن حميد به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا. وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.\nوذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، فقال: ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.\nورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها الإرسال. انظر: جامع التحصيل (٢١١: ٣٦٢)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي قلابة عن ابن عباس.\nوقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به بنحوه.\n(ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه.\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٢٨٧)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.\nوأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه.\nوكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٩)، عن أبي موسى، عن معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، حيث قال: فرواه معاذ بن هشام. اهـ. وذكره.\nوقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره.\nوكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، حيث قال: ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. =","vol":"15","page":169},{"text":"= ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر:\nالتقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢).\nوأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم، عن ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن خالد به بنحوه.\nفالحديث بهذا الإِسناد في درجة الحسن. لكن يعارضه حديث صحيح روي عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ.\nوعند البحث في الاختلاف الواقع في الإِسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤١٧: ٣١٩)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة.\nوعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (١/ ١٧٠)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلًا. ومرة صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن.\n٦ - روي عن خالد بن اللجلاج.\nوقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعًا.\nأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه -ﷺ- أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله -ﷺ- ثم ذكر بعضه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.\nوفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٩٩: ١٦٤)، وسيأتي الكلام على ابن عائش. =","vol":"15","page":170},{"text":"= وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٥)، عن أبي قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فِيْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\nورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٤٧: ٦٠٤)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢١٢)، لكنهما قرنا مع أبي قدامة السرخسي وهو ثقة.\nفالحديث في درجة الصحيح.\nوأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٧)، باب ذكر ما خص الله ﷿ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- مَنْ الرؤية لربه ﷿ عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خالد به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٨)، عن يحيى بن عثمان بن كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن ابن عائش بنحوه.\nويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٣: ١٣٠).\nوابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطئ.\nورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (٦/ ١٣٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤: ٨٨٦).\nوبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد.\nولا أرى وجهًا لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (١/ ٢٠٤)، رجاله ثقات. اهـ.\nوالحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ١٦٩: ٣٨٨)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر الدعاء فقط. =","vol":"15","page":171},{"text":"= وأخرجه أيضًا في (١/ ٢٠٣: ٤٦٧)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به بنحوه.\nوأخرجه البغوي في شرح السنَّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة الليل (٤/ ٣٥: ٩٢٤)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن.\nورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢).\nكما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٨)، من طريق ابن جابر هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات غداة ... الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ.\nوعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح.\nأما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (٢/ ٤٠٥)، أنه صحابي، تبعًا للبخاري، وابن حبّان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره.\nفالحديث متصل صحيح.\nوقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ إلى الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثقات. اهـ.\n(ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٦ و٥/ ٣٧٨)، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن جابر عنه به بنحوه.\nوأحمد في السنّة (٢/ ٤٨٩: ١١٢١)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك به بنحوه. =","vol":"15","page":172},{"text":"= وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٦)، من طريق أبي عامر به بنحوه. وقال فيه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ١٩٩)، عن زهير بن محمد.\nوفيه زهير بن محمد قال في التقريب (١/ ٦٤: ٨٠)، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة. اهـ. وهذه منها. وقد أورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٩)، وعزاه لأحمد. وقال: رجاله ثقات. اهـ. وسيأتي الكلام على زهير بن محمد.\nوللترجيح بين الوجهين يظهر أن الوجهين مرويان عن ابن اللجلاج لما يلي:\nأن المختلف عليه، خالد بن اللجلاج صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢).\nوالمختلفون عليه هم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٠٢: ١١٥٣)، وقد روي عنه الوجه الأول.\nويزيد بن يزيد بن جابر، ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢)، وقد روى عنه الوجهين.\nوعليه فالحمل على خالد بن اللجلاج فهو الذي رواه مرة هكذا ومرة هكذا.\nومما يؤيد وهمه أنه روى الحديث أيضًا عن ابن عباس كما تقدم. والراوي عنه ثقة كما تقدم وهو أبو قلابة. فالحمل عليه، أي: على خالد. فتكون روايته هذه هي المحفوظة، وتلك أي التي عن ابن عباس هي الشاذة. كما رجحه الحافظ في التهذيب (٣/ ٩٩)، ترجمة خالد. ونقل في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عايش أن أحمد خطأ قتادة في الأولى. وقال: القول ما قال ابن جابر. اهـ.\nوقال أبو بكر ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٨)، رواية يزيد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر أشبه بالصواب.\nحيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش، من رواية من قال: عن عبد الله بن عباس ﵄. اهـ. =","vol":"15","page":173},{"text":"= ويمكن تلخيص ما مر فيما يلي:\nأن الحديث مروى عن خالد بن اللجلاج مرة شاذًا ومرة صحيحًا محفوظًا، ومرة ضعيفًا.\nفروايته عن ابن عباس شاذة، وعن ابن عايش مرفوعًا صحيحة، وعن ابن عايش عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ضعيفة.\nوقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى محمد بن نصر، والطبراني في السنّة عن عبد الرحمن بن عايش. وعزاه في المجمع (٧/ ١٨٠) إلى الطبراني عن ابن عايش، ولم أجده في المطبوع.\n٧ - روي عن جابر بن سمرة بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة باب (٩٨: ٤٦٥، ١/ ٢٠٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب.\nعنه بنحوه.\nوالحديث رجاله ثقات. ما عدا سماك فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٢٣٢: ٥١٩)\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وهو ما رجحه الألباني في تحقيق السنّة (١/ ٢٠٣).\nوقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه، عن جابر.\n٨ - روى عن أم الطفيل امرأة أُبي بن كعب بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٥: ٤٧١)، باب (٩٩)، عن إسماعيل بن عبد الله، عن نعيم بن حماد ويحيى بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عنها به.\nوفيه مروان بن عثمان بن أبي سعيد: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٣٩: =","vol":"15","page":174},{"text":"= ١٠٢٣)، وعمارة بن عامر، ذكره صاحب الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوعليه فالإِسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني في تحقيقه للسنّة (١/ ٢٠٥)، للأمرين.\n٩ - عن طارق بن شهاب عن النبي -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٦: ٨٢٠٧)، وفي الأوسط أيضًا، كما في مجمع البحرين باب قيام الليل (١/ ٢٩٧: ١١٠١)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن مروان بن أبي المغيرة، عن القاسم بن مالك المزني، عن سعيد بن المرزبان أبي سعد، عن قيس بن مسلم، عنه بنحوه وقال فيه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\nفيم يختصم الملأ الأعلى .. الحديث.\nوفيه سعيد بن مرزبان: ضعيف مدلس من المرتبة الخامسة. انظر: التقريب (١/ ٣٠٥: ٢٥٢)، طبقات المدلسين (ص ٤٥).\nقال في المجمع (١/ ٢٤٢)، باب في إسباغ الوضوء: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه أبو سعد البقال، وهو مدلس. وقد وثقه وكيع. اهـ.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى ابن مردويه عنه.\n١٠ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٧: ٩٣٨)، عن جعفر بن محمد بن مالك الغزاري الكوفي، عن عبّاد بن يعقوب الأسدي، عن عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ عبيد الله بن أبي رافع، عنه بنحوه.\nوفيه عبد الله بن إبراهيم، وأبوه. لم أقف لهما على ترجمة.\nوجده الحسين بن علي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٥٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. =","vol":"15","page":175},{"text":"= وعباد بن يعقوب هو الرواجني، صدوق رافضي، بالغ ابن حبّان فقال: يستحق الترك، وحديثه في البخاري مقرون. انظر: التقريب (١/ ٣٩٤: ١١٨)، فالحديث ليس بقوي.\nوقد نبه في المجمع (١/ ٢٤٢)، باب في إسباغ الوضوء على ذلك فقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين عن أبيه، ولم أر من ترجمهما. اهـ.\n١١ - عن ابن عمر ﵄ بنحوه مرفوعًا.\nأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي -ﷺ- (٣/ ١٤: ٢١٢٩)، عن عبد الله بن أحمد بن شبيب، عن أبي اليمان، عن سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كثير بن مرة، عنه بنحوه.\nوفيه سعيد بن سنان الحنفي، متروك. ورماه الدارقطني، وغيره بالوضع. انظر: التقريب (١/ ٢٩٨: ١٩٢).\nقال في المجمع (٧/ ١٨١)، فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك. اهـ.\n١٢ - عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه.\nهذه هي الطرق التي وقفت عليها لهذا الحديث، وعند النظر والتأمل فيها نجد أنها ما بين ضعيف قابل للإِنجبار -إلَّا ما ندر- وصحيح لذاته. وحسن. فالصحيح هو حديث ثوبان عند البزّار، وحديث جهضم عن معاذ في إحدى طريقيه، وابن عايش عن النبي -ﷺ-.\nوالحسن هو حديث ابن عباس، وجابر بن سمرة.\nوالضعيف القابل للإِنجبار حديث أبي أمامة. وثوبان عند غير البزّار، ومعاذ في إحدى طرقه، وأم الطفيل. وابن عايش في إحدى طريقيه. وطارق بن شهاب. =","vol":"15","page":176},{"text":"= ولم يرد بسند متروك إلَّا عن أنس، وابن عمر.\nوعليه فالضعيف القابل للانجبار يرتقي بالصحيح إلى درجة الصحة. ويكون للمتروك أصل صحيح. فيكون الحديث بمجموع طرقه صحيحًا. وهذا ما رجحه الشيخ الألباني في غير ما موضع من تحقيقه لكتاب السنَّة لابن أبي عاصم.\nوما أدري ما وجهة الإِمام البيهقي ﵀ في الأسماء والصفات (ص ٣٠١)، حيث قال: وفي ثبوت هذا الحديث نظر. اهـ. فالحديث صحيح كما مر. ولكنه نظر إلى الاختلاف على الرواة.\nومثله قول ابن خزيمة ﵀ في التوحيد (ص ٢٢٠)، فليس يثبت من هذه الأخبار شيء من عند ذكرنا عبد الرحمن بن عائش إلى هذا الموضع، فبطل الذي ذكرنا لهذه الأسانيد بالعلل التي ذكرناها. اهـ.\nفهو باطل لما تقدم من تصحيح الحديث.","vol":"15","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1349>٣٤ - سورة الزمر</span>\n٣٧٠١ - [١] قال أبو يعلى (١): حدّثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ (٢) تَمِيمٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ هُذَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٣)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن تفسير (قوله تعالى) ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤) قال -ﷺ-: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، تَفْسِيرُهَا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ (٥) اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ (٦) اللَّهَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعطي عَشْرَ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُهُنَّ: فَيُحْرَسُ مِنْ إبليس\n_________\n(١) هو في المسند مسند عثمان (١/ ١٦٥)، برقم (٤٣).\n(٢) في (مح): \"ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) في جميع النسخ: \"ابن عمرو\"، والصحيح ما أثبت.\n(٤) سورة الزمر: الآية ٦٣، والمقاليد جمع: مقليد. لغة في اقليد. وهي إما المفاتيح كما قاله ابن عباس، أو الخزائن كما قال الضحاك. انظر: زاد المسير (٧/ ١٩٤).\n(٥) في (سد): \"سبحان الله\".\n(٦) في (عم): \"أستغفر الله\".","vol":"15","page":178},{"text":"وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ. وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ (٧) لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ. وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، والإِنجيل، وَالزَّبُورَ، وَالْفُرْقَانَ، وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ وَقُبِلَتْ (٨) حجت وَعُمْرَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ (٩).\n* وَرَوَاهُ ابْنُ (١٠) أَبِي عَاصِمٍ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ (١١): حدّثنا عبد الرحمن بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإِفريقي، حدّثنا حَكِيمُ (١٢) بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل عثمان بن (١٣) عفان ﵁، عَنْ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ: مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ ... \" الْحَدِيثَ.\n_________\n(٧) في (سد): \"فيرفع\"، بالتحتية.\n(٨) في (عم) و(سد): \"فقبلت\".\n(٩) الطابع بالفتح: الخاتم، أي: يختم ويرفع مع الشهداء، كما يفعل الإِنسان بما يعز عليه. انظر: النهاية (٣/ ١١٢).\n(١٠) في (سد): \"بن\"، وهو خطأ.\n(١١) بغية الباحث (٢/ ٩٤٦).\n(١٢) في (عم): \"حكم\".\n(١٣) في (مح): \"ابن\"، وهو خطأ.","vol":"15","page":179},{"text":"٣٧٠١ - درجته:\nموضوع لحال مخلد بن عبد الواحد، وقد حكم بوضعه الذهبي في الميزان (٤/ ٨٤). وقال في المجمع (١٠/ ١١٨)، باب ما يقول: إذا أصبح وإذا أمسى، من =","vol":"15","page":179},{"text":"= كتاب الأذكار: رواه أبو يعلى في الكبير. وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف. اهـ.\nوهذا تساهل منه. وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦)، حديث غريب جدًا.\nوفي صحته نظر، وفيه نكارة شديدة.\nوالطريق الثاني مرفوع ضعيف لضعف حكيم بن نافع. وعبد الرحمن بن واقد، وفيه راوٍ لم أعرفه وهو الإِفريقي، ولم يذكره البوصيري في الإِتحاف.","vol":"15","page":180},{"text":"تخريجه:\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، باب ما يقول إذا أصبح، (٧٣: ٢٦)، عن أبي يعلى به بلفظه.\nوابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٥٦)، عن يزيد بن سنان البصري، عن يحيى بن حماد، به بلفظه، وقال ابن كثير: في صحته نظر، وفيه غرابة، وفيه نكارة شديدة.\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ١١٧)، ترجمة أغلب، عن داود بن محمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أغلب به بلفظه.\nوبذلك يبقى الحديث موضوعًا بالسند الأول، وضعيفًا بسند الحارث.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٣٤)، إلى من مر ذكره وإلى يوسف القاضي في سننه، وأبي الحسن القطان في المطولات، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عثمان، ولكن باختلاف في اللفظ، وفيه .. \"أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه، وأما الثانية فيكتب له براءة من النار، وأما الثالثة: فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات، وأما الرابعة: فيعطي قنطارًا من الأجر، وأما الخامسة: فيكون له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسماعيل. وأما السادسة: فيزوج من الحور العين. وأما السابعة: فيحرس من إبليس وجنوده. وأما الثامنة: فيعقد على رأسه تاج الوقار. وأما التاسعة: فيكون مع إبراهيم، وأما العاشرة: فيشفع في سبعين رجلًا من أهل بيته، يا عثمان: إن استطعت فلا تفوتك يومًا من الدهر، تفز بها مع الفائزين =","vol":"15","page":180},{"text":"= وتسبق بها الأولين والآخرين. اهـ.\nوعزاه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، عن عثمان بلفظ: \" .. أعطاه الله ست خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثالثة: فيتزوج من الحور العين، وأما الرابعة: فيغفر له ذنوبه، وأما الخامسة: فيكون مع إبراهيم. وأما السادسة: فيحضره اثنا عشر ملكًا عند موته يبشرونه بالجنة ويزفونه من قبره إلى الموقف، فإن أصابه شيء من أهاويل يوم القيامة قالوا له: لا تخف إنك من الآمنين، ثم يحاسبه الله حسابًا يسيرًا، ثم يؤمر به إلى الجنة، يزفونه إلى الجنة من موقفه كما تزف العروس، حتى يدخلوه الجنة بإذن الله والناس في شدة الحساب. اهـ.\nوعزاه أيضًا إلى ابن مردويه، والحارث بلفظ آخر، وإلى العقيلي، والبيهقي في الأسماء والصفات. ولم أقف عليه عندهما.\nوعلى كل فاختلاف لفظه واضطرابه دليل على ضعفه بل تظهر عليه علامات الوضع.","vol":"15","page":181},{"text":"٣٧٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (٢) مَعِينٍ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ (٣) بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إليك أنه سأل جبريل ﵊ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٤).\n\"مَنِ\" (٥) الَّذِينَ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَصْعَقَهُمْ؟ قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ الْمُتَقَلِّدُونَ (٦) أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمَحْشَرِ بِنَجَائِبَ (٧) مِنْ يَاقُوتٍ نِمَارُهَا (٨) أَلْيَنُ (٩) مِنَ الْحَرِيرِ (١٠)، مَدُّ خطاها (١١)، مَدُّ أَبْصَارِ الرِّجَالِ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ إِلَهِي.\nوَإِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ (١٢)، فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ.\n(١٥٦) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ حَدِيثٌ في: ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ...﴾ (١٣) الآية.\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع.\n(٢) في (مح): \"ابن\"، الصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) في جميع النسخ: \"عن محمد بن عمر بن محمد، عن أبيه\"، والتصحيح من ابن كثير كما نقله عن أبي يعلى.\n(٤) سورة الزمر: الآية ٦٨. وفي المراد بالاستثناء ثلاثة أقوال:\n١ - الشهداء.\n٢ - جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت.\n٣ - من في الجنة من الحور. ومن في النار. انظر: تفسير ابن جرير (٢٤/ ٢٩)، زاد المسير (٦/ ١٩٥)، تفسير سورة النمل.\n(٥) في (عم) و(سد): \"من الذي\".\n(٦) من تقلد إذا جعله في عنقه لازمًا له لزوم القلادة للعنق، أي: تكون أسيافهم كذلك. انظر: النهاية (٤/ ٩٩).\n(٧) النجائب: جمع نجيب، ويجمع أيضًا على نجب، والمراد بالنجيب: الفاضل من كل حيوان.\nوالمراد به هنا: النجيب من الإبل وهو القوي منها، الخفيف، السريع. انظر: اللسان (١/ ٧٤٨)، النهاية (٥/ ١٧).\n(٨) النمار: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب. مفردها: نمرة. كأنها أخذت من لون النمر لما فيه من السواد والبياض والمراد: أن هذه الإِبل عليها شمائل من الحرير مخططة كالنمرة. انظر: النهاية (٥/ ١١٨)، اللسان (٥/ ٢٣٦).\n(٩) في جميع النسخ: \"التي\"، والذي يظهر ما أثبت كما في المجردة (٣/ ٣٦٥: ٣٧٢١).\n(١٠) في (عم) و(سد): \"ثمارها التي من الخز يريد خطامها\".\n(١١) وردت في جميع النسخ: \"خطامها\"، والظاهر ما أثبت كما عند ابن كثير.\n(١٢) في (مح): \"في موطنين\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(١٣) سورة الزمر: الآية ٧٣. وسيأتي الحديث وهو في (ل / ١٩٨ أ) وبرقم ٤٦٠١، عن علي موقوفًا، وبين الحافظ صحته وأن له حكم الرفع. وهو في المطبوعة (٤/ ٤٠٠: ٤٦٧٦).\nوزاد في نسخة (ك): [حديث سعد في سورة يوسف]، وسبق برقم ٣٦٣٤. (سعد).","vol":"15","page":182},{"text":"٣٧٠٢ - درجته:\nمرفوع صحيح. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦/ب)، وسكت عليه. وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٩)، عن أبي يعلى بالسند المتقدم. ثم قال:\nرجاله كلهم ثقات. إلَّا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف. اهـ.\nوقد تقدم تعريفه وأنه من رجال الشيخين.","vol":"15","page":183},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في كتاب التفسير، تفسير سورة الزمر (٢/ ٢٥٣)، من طريق عمر بن محمد به بنحوه. مختصرًا.\nحيث ذكر إلى قوله: \"هم شهداء الله\". وقال: صحيح ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارقطني في الأفراد [كما في الأطراف لابن طاهر (٥/ ١٥٥)، =","vol":"15","page":183},{"text":"= وقال: غريب من حديثه عن أبيه، تفرد به عمر بن محمد عنه: وتفرد به بقيه بن الوليد عن عمر. اهـ. لكنه لم يتفرد به كما وهو واضح لك. فقد تابعه إسماعيل كما هنا. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور، حديث الصور رقم (٦٠٩: ٣٣٦)، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، عن أبي قلابة الرقاشي، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بن أبي زياد، عن محمد بن كعب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في حديث طويل، وفيه إن أبا هريرة ﵁ قال: فمن استثنى الله ﷿؟ قال -ﷺ-: هم الشهداء.\nوعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٣٦) إلى الدارقطني في الأفراد، وابن المنذر، وابن مردويه، وعبد، وسعيد بن منصور.","vol":"15","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1350>٣٥ - سورة فصِّلت</span>\n٣٧٠٣ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٢) قال: هم الذين لم يشركوا باللهِ ﷿ شيئًا (٣).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بن فرات\"، وهو خطأ.\n(٢) سورة فصلت: الآية ٣٠.\n(٣) فيه ثلاثة أقوال:\n١ - استقاموا على التوحيد. قاله أبو بكر الصديق، ومجاهد.\n٢ - على طاعة الله وأداء فرائضه. قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة.\n٣ - على الإِخلاص والعمل إلى الموت، قاله أبو العالية، والسدي. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٨٩)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤)، ومآلها كلها إلى قول واحد.","vol":"15","page":185},{"text":"٣٧٥٣ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n(أ) أبو إسحاق مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\n(ب) فيه راوٍ مجهول، وهو سعيد.\nوقد حكم البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ أ)، بضعفه لجهالة بعض رواته، وتبين أنه سعيد. =","vol":"15","page":185},{"text":"= تخريجه:\nالأثر مروي من طريقين:\n١ - من طريق سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٧/ ١٥٩)، ترجمة سعيد بن نمران من طريق مسدّد به بمثله.\nكما أخرجه في نفس الموضع عن محمد بن كثير، عن سفيان به بنحوه.\nوأخرجه الثوري في تفسيره (ص ٢٦٦)، تفسير سورة السجدة (ح ٨٥٩)، به بنحوه.\nوعبد الرزاق في تفسيره. انظر: تفسير سورة فصلت (٢/ ١٨٧)، عن الثوري به بنحوه.\nوابن جرير في تفسيره (٢٤/ ١١٤)، من طريق سفيان به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٦٣)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كلهم من طريق سعيد بن نمران، عنه به بنحوه.\nوهذه الروايات كلها مدارها على سعيد، وهو مجهول كما تقدم، فتبقى ضعيفة.\n٢ - من طريق الأسود بن هلال عنه:\nأخرجه ابن جرير في تفسير سورة فصلت (٢٤/ ١١٥)، عن جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس جمعهما، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود به بنحوه.\nفجرير: ثقة صحيح الكتاب (١٨٨ هـ). انظر: التقريب (١/ ١٢٧: ٥٦).\nوعبد الله بن إدريس: ثقة (ت ١٩٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٠١: ١٨١).\nوأبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان (ت ١٤٠ هـ)، ثقة (١/ ٣٢٥: ٤٤٦). =","vol":"15","page":186},{"text":"= وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، ثقة (ت ١٠٦ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٤٠٠: ٧٤).\nوالأسود بن هلال المحاربي، ثقة، جليل. مات سنة (٨٤ هـ). انظر: التقريب (١/ ٧٧: ٥٧٨).\nفهذا الإِسناد صحيح.\nكما أخرجه في الموضع ذاته عن أبي كريب وأبي السائب، عن ابن إدريس، به بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك. انظر: تفسير سورة فصلت (٢/ ٤٤٠)، من طريق عبد الله بن إدريس به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠)، ترجمة أبي بكر ﵁ من طريق أبي إسحاق الشيباني به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر إلى إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وابن مردويه عن الأسود به بنحوه.\nوبهذا يكون الأثر من طريق سعيد بن نمران ضعيفًا لكنه يرتقي بطريق الأسود بن هلال إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1351>٣٦ - سورة حم عسق</span>\n٣٧٠٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (١) أَبِي الصَّفِيرِ (٢) المكِّي، عَنْ يُونُسَ بن خبَّاب، عن عليٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ -ﷺ- قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فسَّرها، مَا أحبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣)، ثم قال: من أخذه الله ﷿ بذنبه في الدنيا فالله (٤) جل وعلا أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وما عفا (٥) الله تعالى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ (٦) فِي الدُّنْيَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ فِي الآخرة.\n[٢] أخبرنا (٧) يزيد ابن أَبِي حَكِيمٍ العدنيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ،\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بن\".\n(٢) في (عم): \"السفير\"، وهو خطأ.\n(٣) سورة الشورى: الآية ٣٠، وقد وردت في جميع النسخ بدون واو.\n(٤) في (عم) و(سد): \"فإن الله\".\n(٥) في جميع النسخ: \"عفى\"، وهو خطأ.\n(٦) في (عم): \"وما عفى الله عنه في الدنيا أكرم من أن يعفو عنه ويأخذ منه\".\n(٧) هذا سند إسحاق.","vol":"15","page":188},{"text":"قال: سمعت ذياب (٨) بن مرة يقول: بينما علي ﵁ مَعَ أَصْحَابِهِ يحدِّثهم، إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- (٩) ثم قام ولم يبيِّن. ثم عطف (١٠) ﵁ فقال: ألا أراكم؟، قالوا: ما كنَّا نتفرَّق حتى يبيِّن لَنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فقال ﵁: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١١) فما عفا (١٢) الله تعالى عَنْهُ فَلَنْ يَرْجِعَ. وَهِيَ فِي ﴿حم، عسق﴾ (١٣).\n_________\n(٨) كذا في النسخ، وفي الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٣)، والإكمال (٣/ ٣٠٨): (ذباب).\n(٩) في (سد): \"سمعت رسول الله -ﷺ- يقول\".\n(١٠) أي: كر، ورجع. انظر: اللسان (٩/ ٢٥١).\n(١١) سورة الشورى: الآية ٣٠. وقد وردت في النسخ كلها بدون واو.\n(١٢) في (سد): \"عفى\".\n(١٣) في (عم) و(سد): \"حمعسق\".","vol":"15","page":189},{"text":"٣٧٠٤ - درجته:\nالطريق الأول ضعيف لأمرين:\n١ - إسماعيل ضعيف.\n٢ - يونس غال في التشيع، وروايته مرسلة.\nالطريق الثاني: فيه الحكم بن أبان لم أرَ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ ب)، إلى إسحاق، وابن منيع، في أحمد، وأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"15","page":189},{"text":"تخريجه:\nروى الحديث عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعًا وموقوفًا، وروي عن أبي سخيلة، عن علي:\n١ - عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعًا أخرجه أحمد (١/ ٩٩) و(١/ ١٥٩)، =","vol":"15","page":189},{"text":"= عن حجاج، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي به بنحوه.\nيونس: صدوق يهم قليلًا (٢/ ٣٨٤: ٤٧١)، وبقية رجاله ثقات.\nفهذا الإِسناد في درجة الحسن.\nومن هذه الطريق أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٥). وقال: صحيح على شرط الشيخين، ونسبه لإِسحاق بن راهويه، وسكت عليه الذهبي.\nكما أخرجه الترمذي في أبواب الإِيمان، باب لا يزني الزاني وهو مؤمن (٤/ ١٢٨: ٢٧٦١)، من طريق حجاج به بنحوه.\nوقال الترمذي: حسن غريب، لكنه لم يذكر الآية.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه الحدود، باب الحد كفارة (ح ٢٦٣٣) (٢/ ٩٥)، من طريق حجاج أيضًا، ولم يذكر الآية.\nكما أخرجه عبد بن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٥٨: ٨٧)، عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق به بنحوه.\nوهو إسناد ضعيف لأن ثابت الثمالي ضعيف رافضي كما في التقريب (١/ ١١٦: ٩)، فمتابعته ليونس لا تفيده.\nوأما أبو شهاب فهو عبد ربه بن نافع الحناط، صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ٤٧١: ٨٥١).\nوأحمد بن يونس ثقة. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٤).\n٢ - عن أبي جحيفة، عن علي موقوفًا.\nأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير، تفسير سورة الشورى (٤/ ١٠٤)، عن أبيه، عن منصور بن أبي مزاحم، عن أبي سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جحيفة، عن علي موقوفًا عليه. =","vol":"15","page":190},{"text":"= وأبو الحسن لم أستطع الوقوف على ترجمته.\nفالذي يظهر رجحان رواية الرفع، على أنه لم يروه موقوفًا غير ابن أبي حاتم.\n٣ - عن أبي سخيلة، عن علي مرفوعًا:\nأخرجه أحمد (١/ ٨٥)، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عنه به بنحوه.\nوأبو يعلى في مسنده، مسند علي (١/ ٢٤٠: ٤٤٩)، وفي (١/ ٣٠٠: ٦٠٤).\nوابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، كلاهما من طريق أبي سخيلة به بنحوه.\nوعلى ذلك مداره على أبي سخيلة، وهو مجهول، من الثالثة. انظر: التقريب (٢/ ٤٢٦: ٧).\nفهذه الطريقة ضعيفة.\nعلى أن الأزهر بن راشد، ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٥١: ٣٤٦).\nوالخضر بن القواس: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٢٢٤: ١٢٧).\nولذا قال في المجمع (٧/ ١٠٧)، سورة حم عسق: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف. اهـ.\nلكن يمكن القول إن الحديث برواية أبي جحيفة عن علي حسن، وأما رواية أبي سخيلة فضعيفة لعدم المتابع للضعفاء.\nأما حديثا الباب، فالأول يبقى ضعيفًا لأن في إسناده رجلًا شيعيًّا غاليًا في بدعته والأثر مروي عن علي ﵁. والثاني يرتقي إلى درجة الحسن لغيره. لوجود المتابعة لذياب عن علي وهي رواية أبي جحيفة.\nولذا قال البنا في الفتح الرباني (١٨/ ٢٦٦): والحديث له طرق يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن. اهـ.\nوالحديث عز اهـ السيوطي في الدر (٦/ ٩)، إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن مردويه.","vol":"15","page":191},{"text":"٣٧٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): قَرَأْتُ (٢) عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ يزيد الطحان (٣) قال: هو مَا قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ فضيل بن مرزوق (٤) الكوفيِّ، عن عطيَّه، عن أبي سعيد ﵁ قال: لما نزلت: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ (٥) دَعَا (٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فاطمة ﵂ وأعطاها (٧) فدكًا (٨).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٥: ١٠٧٠)، مسند أبي سعيد، المقصد العلي (ق ٨٧ ب).\n(٢) القراءة وتسمى العرض، وهي أن يقرأ الطالب بنفسه، أو يقرأ غيره على الشيخ، وهو يسمع، سواء كانت القراءة من كتاب، أو حفظ، وسواء حفظ الشيخ أم لا، إذا أمسك أصله. هو أوثقه غيره. والرواية بها صحيحة على الراجح. انظر: التدريب (٢/ ١٢).\n(٣) في (عم): \"القطان\".\n(٤) في (عم) و(سد) \"عن فضيل، عن عطية\".\n(٥) سورة الإسراء: الآية ٢٦. وهذا وهم حيث جعل الحديث المتعلق بها في تفسير سورة الشورى.\n(٦) في (مح): \"دعى\"، والصحيح ما أثبت من (عم) و(سد).\n(٧) في (عم) و(سد): \"فأعطاها\".\n(٨) فدك: بالتحريك. وآخره كاف. قرية بالحجاز، بينها وبين المدينة يومان. وقيل ثلاثة. أفاءها الله على رسوله -ﷺ- في سنة سبع صلحًا، وذكر قصتها الحافظ في الفتح (٦/ ١٥٠) عن أصحاب المغازي، وكذا ياقوت في معجمه (٤/ ٢٧٠).","vol":"15","page":192},{"text":"٣٧٥٥ - درجته:\nالأثر فيه ثلاث علل:\n١ - فيه الطحان، وعطية، ضعيفان، وإن كان أبو سعيد هو الكلبي فهو كذاب.\n٢ - فيه ثلاثة من الشيعة روى بعضهم عن بعض، والحديث في أهل البيت فهو مردود.\n٣ - عطية مدلس من الرابعة، وقد عنعن. =","vol":"15","page":192},{"text":"= وعزاه في المجمع (٧/ ٥٢)، تفسير سورة الإِسراء إلى الطبراني. وقال: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك. اهـ.\nولم أجده في الطبراني، ولعله أراد أبا يعلى.\nأما متنه فقال فيه الإِمام ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٤): وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده؛ لأن الآية مكية. وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة. فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فهو إذا حديث منكر. والأشبه أنه من وضع الرافضة، والله أعلم. اهـ.","vol":"15","page":193},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار في مسنده كشف الأستار (٣/ ٥٥: ٢٢٢٣). انظر: كتاب التفسير، تفسير سورة الإِسراء من طريق فضيل به بنحوه. وقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا أبو سعيد، ولا حدث به عن عطية إلَّا فضيل، ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد بن أبي الخوار. اهـ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠)، ترجمة علي بن عابس. عن فضيل به بنحوه.\nوقد عزاه في الدر (٤/ ١٧٧)، إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوعلى كل فإسناده ضعيف، معلول لا تؤثر فيه المتابعات، ولا الشواهد ما دام مداره على هؤلاء وله شاهد عن ابن عباس. عزاه في الدر (٤/ ١٧٧)، إلى ابن مردويه.\nوالذي في الصحيحين وغيرهما أن فاطمة ﵂ جاءت أبا بكر تطلب ميراثها، ومن ضمن هذا الميراث فدك الذي كان خاصًا به -ﷺ-، وأيضًا من خيبر، ومن صدقته بالمدينة، فأبى عليها أبو بكر ﵁، فغضبت وهجرته حتى توفيت.\nولعله لم يبلغها الحديث الصحيح: \"لا نورث ما تركناه صدقة\". وما قلته في أول الكلام على الحديث من أن فدكا كانت خاصة به -ﷺ- ثم يتولاها ولي الأمر بعده يبطل ما ورد في هذا الحديث، ويزيد متنه نكاره.","vol":"15","page":193},{"text":"٣٧٠٦ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ (١) سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ. إِنَّ أَحَدَهُمْ (٢) إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فيك، ويقول الله ﷿: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣).\n_________\n(١) في (مح): \"ابن\". والصحيح في (عم) و(سد).\n(٢) في (عم): \"أحدكم\".\n(٣) سورة الشورى: الآية ٢٦. ومعنى: \"يستجيب\" يجيب. والفعل فيه قولان:\n(أ) أن الفعل فيه لله. والمعنى: يجيبهم إذا سألوه. روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال يشفعون في إخوانهم، \"ويزيدهم من فضله\" قال: يشفعون في إخوان إخوانهم. وهذا هو المراد من هذا الأثر إذ مراد معاذ ﵁: إني أطمع أن يدخل الله من تدعون له من فارس والروم الجنة، وذلك أن أحدهم إذا عمل عملًا، قلتم له: أحسنت يرحمك الله، أحسنت بارك الله فيك. فيرحمه الله ويستجيب للذين آمنوا.\n(ب) أن الفعل للمؤمنين، فالمعنى: يجيبونه.\nوالأول: أصح، انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، زاد المسير (٧/ ٢٨٧).","vol":"15","page":194},{"text":"٣٧٠٦ - درجته:\nفيه سلمة بن سبرة لم أجد من روى عنه غير شقيق.","vol":"15","page":194},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، لكن قال: \"من تسبون\". =","vol":"15","page":194},{"text":"= وابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٩). والبغوي في الجعديات (ص ٣٩٥: ٢٦٩٣).\nكلهم من طريق الأعمش، عن شقيق، عن سلمة، عن معاذ.\nوقد تقدمت علته.\nوعزاه في الدر (٦/ ٨)، إلى ابن المنذر.","vol":"15","page":195},{"text":"٣٧٥٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشعبيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١) فكتبت إلى ابن عباس ﵄، فكتب إليَّ ابن عباس ﵄. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان واسطة (٢) النَّسب (٣) في قريش، لم يكن بطن (٤) مِنْ بُطُونِهِمْ إلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ﴾ إلى ما أدعوكم إليه، إلَّا أَنْ تَوَدُّونِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ (٥) وَتَحْفَظُونِي لَهَا.\n* صَحِيحٌ.\nوَفِي الْبُخَارِيِّ (٦) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عباس ﵄ معناه (٧).\n_________\n(١) سورة الشورى: الآية ٢٣. وفي هذه الآية ثلاثة أقوال. هذا أحدها. والثاني: أي إلَّا أن تعملوا بالطاعة التي تقربكم عند الله زلفى. والثالث: أي: إلَّا أن تودوني في قرابتي وتحسنوا إليهم.\nوالحق هو الأول الذي فسره به ترجمان الأمة. ولا مانع من الثالث والثاني. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠١).\n(٢) في (عم) و(سد): \"واسط\".\n(٣) واسطة النسب، أي: خيره وأفضله، يقال: واسطة القلادة، أي: الدرة التي في وسطها، وهي أنفس خرزها. ويقال: كان من أوسط قومه، أي: خيارهم. انظر: اللسان: (٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠).\n(٤) البطن: ما دون القبيلة، وفوق الفخذ. انظر: اللسان (٥٤٨٣)، النهاية (١/ ١٣٧). والشجرة التالية تبين نسبه -ﷺ-. إذ إن جماع قريش هو النضر، الذي من ولده مالك. ومالك هو أبو فهر.\nوالذي عول بعض علماء الأنساب على القول بأنه أبو قريش. قال ابن عبد البر في الأنباه على قبائل الرواة (ص ٤٢): وقد اختلف في قريش، فقال أكثر الناس: كل من كان من ولد النضر بن كنانة فهو قرشي. وقال مصعب الزبيدي: كل من لم ينتسب إلى فهر ليس بقرشي. وقال علي بن كيسان: فهر: هو أبو قريش. ومن لم يكن من ولد فهر فليس من قريش. قال ابن عبد البر: وهذا أصح الأقوال في النسبة لا في المعنى الذي من أجله سميت قريش قريشًا. ونقل عن ابن الكلبي قوله: ولد كنانة بن خزيمة: النضر، وهم قريش. ثم ذكر سائر بني كنانة أكثر من عشرة.\n(٥) قوله: \"منكم\" ليس في (عم)، ولا في (سد).\n(٦) في (عم) و(سد): \"وفي الباب\".\n(٧) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ...﴾ [الحجرات: ١٣]، (٢/ ٥٠٣: ٣٤٩٧)، عن مسدّد، عن يحيى، عن شعبة، عن عبد الملك، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄ (إلَّا المودة في القربى)، قال: فقال سعيد بن جبير: قربى محمد. فقال: إن النبي -ﷺ- لم يكن بطن من قريش إلَّا وله فيه قرابة فنزلت عليه فيه، \"إلَّا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم\" وأخرجه البخاري أيضًا في التفسير، وسيأتي.","vol":"15","page":196},{"text":"٣٧٠٧ - درجته:\nموقوف صحيح كما قال الحافظ. وقال البوصيري. انظر: الاتحاف (٢/ق ١٦٧ ب): رواته ثقات.","vol":"15","page":197},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن ابن عباس من عدة طرق كما يلي:\n(أ) عن طاوس، عن ابن عباس.\nأخرجه البخاري في صحيحه المناقب، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجر ات: ١٣]، (٢/ ٥٠٣: ٣٤٩٧).\nوفي التفسير، باب: \"إلَّا المودة في القربى (٣/ ٢٨٨: ٤٨١٨).\nوالترمذي في سننه التفسير، تفسير سورة الشورى (٥/ ٥٤: ٣٣٠٤). وقال: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس.\nوالنسائي في تفسيره، تفسير سورة الشورى (٢/ ٢٦٦: ٤٩٤).\nوأحمد في المسند (١/ ٢٢٩).\nوابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣). والبيهقي في الدلائل (١/ ١٨٤)، باب ذكر شرف أصل رسول الله -ﷺ- ونسبته.\nكلهم من طريق شعبة، عن عبد الملك، عن طاوس به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر أيضًا (٦/ ٥)، إلى عبد، وابن مردويه، ومسلم. =","vol":"15","page":197},{"text":"= ولم أقف عليه. ولعله وهم بقوله: مسلم: إذ لا وجود له فيه بحسب ما بحثت عنه\n(ب) عن الشعبي، عنه.\nأخرجه أحمد بن منيع كما سبق.\nوالحاكم في مستدركه تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال: على شرط مسلم.\nوالبيهقي في الدلائل، باب ذكر شرف أصل رسول الله -ﷺونسبته (١/ ١٨٥)، من طريق الحاكم.\nوابن سعد في الطبقات (١/ ٢٤)، ذكر من انتمى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن سعيد بن منصور.\nكلهم من طريق هشيم به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن داود به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٥): إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وسعيد بن منصور.\n(ج) من طريق علي بن أبي طلحة عنه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٢٥٤: ١٣٠٢٦)، عن بكر بن سهل.\nوابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، عن علي. كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٥)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.\n(د) عن عكرمة، عنه.\nأخرجه الحاكم في الموضع السابق، من طريق هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عنه. وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة، أي: بهذا الإِسناد، قال: وهو صحيح على شرطهما. فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري. =","vol":"15","page":198},{"text":"= ونقله عنه البيهقي في الدلائل، في الموضع السابق.\nوعزاه في الدر (٦/ ٥)، إلى ابن مردويه بنحوه.\n(هـ) ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، بنحوه، وإسناده كل رجاله ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.\nوعلى كل فالحديث صحيح كما تقدم. وأخرجه البخاري بمعناه.","vol":"15","page":199},{"text":"٣٧٠٨ - قال (١) أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخشنيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\nقَالَ: صَعِدَ عُمَرُ رضي الله (٣) عنه الْمِنْبَرَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا (٤) النَّاسُ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (٥) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يفسِّر حم عسق (٦) فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فقال لنا: قَالَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"حم\" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿. قَالَ: فَعَيْنٌ: قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ (٨) عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قَالَ: فَقَافٌ؟ فَجَلَسَ، فَسَكَتَ. فَقَالَ عمر ﵁: أَنْشُدُكُمْ باللهِ تَعَالَى، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ (٩) مِنْكُمْ؟ فوثب أبو ذرِّ ﵁، فقال كما قال ابن عباس ﵄. قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ الناس (١٠).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وقال\".\n(٢) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٣) في (سد): \"رضي الله المنبر\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"أيها الناس\".\n(٥) في (سد): \"هل أحد منكم سمع\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"حمعسق\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"فقال -ﷺ- \".\n(٨) في (عم) و(سد): \"عاين المشركين\".\n(٩) في (عم) و(سد): \"أحدًا\".\n(١٠) الخلاف في الحروف المقطعة معلوم، وهو مبسوط في كتب التفسير.","vol":"15","page":200},{"text":"٣٧٠٨ - درجته:\nضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشني، وفيه أبو معاوية لم أعرفه.\nقال في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الحسن بن =","vol":"15","page":200},{"text":"= يحيى الخشني. اهـ. وقال السيوطي في الدر (٦/ ٢): سنده ضعيف.","vol":"15","page":201},{"text":"تخريجه\nعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢)، إلى ابن عساكر.","vol":"15","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1352>٣٧ - سورة الزخرف</span>\n٣٧٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (١) عُبَيْدِ اللَّهِ (٢)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نسي، عن جنادة ابن أَبِي أُمية قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الخطاب ﵁ الجابية (٣). قال لمعاذ ﵁: يَا مُعَاذُ. مَا عُرْوَةُ (٤) هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: الإِخلاص يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالطَّاعَةُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ، مَنِ اعْتَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عق (٥) والدته، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ يَنْصُرُهُ. [فَقَدْ أَجْرَمَ، يقول الله ﵎: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (٦)] (٧).\n_________\n(١) في (مح): ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٢) في جميع النسخ: \"عبد الله\" والصحيح: \"عبيد الله\".\n(٣) الجابية: بكسر الباء، وياء مخففة. أصله الحوض الذي يجبى فيه الماء للإِبل. وهي قرية من أعمال دمشق. من ناحية الجولان، قرب مرج الصفر. في شمالي حوران. وفي هذا الموضع خطب عمر خطبته المشهورة، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع. معجم البلدان (٢/ ١٠٦).\n(٤) أي: ما هو الشيء الذي يمسك هذا الدين من الذهاب. تشبيهًا لها بعروة الأحمال والرواحل. انظر: اللسان (١٥/ ٤٥).\n(٥) في (عم): \"عتق\".\n(٦) سورة السجدة: الآية ٢٢. وقد وضع هذا الأثر في تفسير سورة الزخرف، وهو وهم. لأن الآية التي في الزخرف هي قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ [الزخرف: ٤١].\n(٧) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلم عليه بعلامة (صح).","vol":"15","page":202},{"text":"٣٧٥٩ - درجته:\nمرفوع ضعيف لضعف عبد العزيز. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٣)، تفسير سورة السجدة إلى الطبراني، وقال: فيه عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ وهو ضعيف. اهـ. وهذا الحديث أهمله البوصيري في الإِتحاف. كما حكم السيوطي في الدر (٥/ ١٧٨)، بضعفه. وقال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣١٦): هذا حديث غريب جدًا.","vol":"15","page":203},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٦١: ١١٢). وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٧٦: ١٣٣٣).\nوابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣١٦).\nوابن جرير في تفسيره (٢١/ ١١٢)، كلاهما في تفسير سورة السجدة عند قوله تعالي: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [السجدة: ٢٢].\nكلهم من طريق إسماعيل عن عبد العزيز، عن عبادة، عن جنادة، عن معاذ مرفوعًا دون ذكر أوله وهو: لما نزل عمر بن الخطاب ﵁ الجابية -إلى قوله- ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\nأما ما ورد عند ابن منيع فلم أجده بتمامه.\nوكما مر فمداره على إسماعيل عن عبد العزيز، وفيه عبد العزيز وهو ضعيف.\nفيبقى ضعيفًا.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٧٨) إلى ابن مردويه وقال: بسند ضعيف.","vol":"15","page":203},{"text":"٣٧١٠ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي رزين، عن ابن عباس ﵄: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (١) (٢) قال: نزول عيسى بن مريم عليه (٣) الصلاة والسلام (٤).\n_________\n(١) في (عم): \"لانه لعلم الساعة\".\n(٢) سورة الزخرف: الآية ٦١.\n(٣) في (مح): \"عليهما\".\n(٤) في قوله: \"وإنه\" قولان:\n١ - إنه يرجع إلى عيسى ﵇. وفي معنى الكلام حينئذٍ وجهان:\n(أ) أن نزوله من أشراط الساعة. قال به ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي.\n(ب) إن إحياءه للموتى دليل على الساعة. وبعث الموتى. قاله ابن إسحاق.\n٢ - إنه يرجع إلى القرآن. قاله الحسن، وسعيد بن جبير.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٥/ ٩٠)، زاد المسير (٧/ ٣٢٥).","vol":"15","page":204},{"text":"٣٧١٠ - درجته:\nحسن لحال عاصم، ولم يذكره البوصيري، أما الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٧)، فقد عزاه لأحمد والطبراني في أثر طويل وقال: فيه عاصم بن بهدلة. وثقه أحمد وغيره، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"15","page":204},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن عاصم بن بهدلة، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن أبي رزين، عن ابن عباس، باللفظ المتقدم.\nأخرجه مسدّد كما مر.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.\n٢ - روي عنه، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى بن عقيل الأنصاري، عن ابن عباس، ولكن في أثر طويل حيث قال أبو يحيى: قال ابن عباس: لقد علمت =","vol":"15","page":204},{"text":"= آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها، ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلا ومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غدًا، فلما راح الغد، قلت: يا ابن عباس، ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها. فقلت: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأت قبلها. قال: نعم، أن رسول الله -ﷺ- قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيًا وعبدًا من عبّاد الله صالحًا، فلئن كنت صادقًا. فإن آلهتهم لكما تقول.\nقال: فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾. قال: هو خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣١٨) عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، عنه به.\nوكذا الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٣: ١٢٧٤)، من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري، وشيبان، عنه به.\nوعليه، فمداره على عاصم، وهو صدوق، والرواة عنه ثقات. ولكني أرى الوجهين صحيحين لما يلي:\n١ - تابع عاصمًا على الوجه الأول الحسن بن عبيد الله بن مرة عن أبي رزين، عن ابن عباس، به.\nأخرجه الثوري في تفسيره، تفسير سورة الزخرف (ص ٢٧٣: ٨٨٥)، عنه به.\nوالحسن بن عبيد الله. ثقة فاضل. انظر: التقريب (١/ ١٦٨: ٢٨٨)، فيرقى الطريق الأول إلى درجة الصحيح لغيره.\n٢ - لا مانع أن يكون أبو رزين سمعه من ابن عباس، ومن أبي يحيى، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا. فإنه كان يفعل أكثر من ذلك وهو الإِرسال. =","vol":"15","page":205},{"text":"= ٣ - فيه تصريح أبي يحيى بسماعه من ابن عباس، وسؤاله عنه. وهذا يقوي الوجه الثاني أيضًا. أما أبو رزين فقد عنعن عن ابن عباس ﵄.\nوقد ذكر الشيخ أحمد شاكر الحديث في المسند برقم (٢٩٢١: ٤/ ٣٢٨)، وحكم بصحته. وذكر أن عاصمًا أخرج له الشيخان، وأنه ثقة.\nوالقول بتوثيقه فيه نظر. لأن الشيخين إنما أخرجا له مقرونًا كما مر.\nوخلاصة القول في الأثر: إنه صحيح لغيره.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى عبد بن حميد عن أبي هريرة.","vol":"15","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1353>٣٨ - سورة الدخان</span>\n٣٧١١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب ﵃ (١). قال: \"من قرأ الدخان (٢) ليلة الجمعة غفر له\".\n_________\n(١) في (عم): \"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ أُبي بن كعب ﵁\"، وفي (سد): \"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"من قرأ حم الدخان\".","vol":"15","page":207},{"text":"٣٧١١ - درجته:\nموقوف شديد الضعف لحال يوسف بن عطية، وحكم البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٧ ب)، بضعفه لجهالة بعض رواته. قال وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الدارقطني. اهـ. وفيه تساهل.","vol":"15","page":207},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عن أُبي بن كعب، ولكن له أصل من حديث غيره كما يلي:\n١ - عن أبي هريرة بلفظ: \"من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له\".\nأخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في حم الدخان (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥١)، عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن زيد بن حباب، عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عنه به، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا =","vol":"15","page":207},{"text":"= الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد. اهـ.\nوهذا تضعيف منه للحديث، والحقيقة أن فيه علتين:\n١ - هشام هذا قال الحافظ فيه متروك. انظر: التقريب (٢/ ٣١٨: ٧٩).\n٢ - الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح.\nوعليه فالحديث شديد الضعف. وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل يس (ص ١٦٨: ٢٢٢)، من طريق هشام به بنحوه.\nوالبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن. فضل في فضائل السور والآيات، ذكر الخواتيم (٢/ ٤٨٤: ٢٤٧٦، و٢٤٧٧)، من طريق هشام به بنحوه. وقال: تفرد به هشام. وهو هكذا ضعيف. اهـ.\nوكذا أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٧)، باب في فضل يس، من طريق محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام به بنحوه وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له، قال الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث.\nقال: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا، وليس فيها شيء يثبت. اهـ.\nوفيه هشام أيضًا.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤)، إلى ابن مردويه.\nكما عزاه القرطبي في تفسيره (١٦/ ١٢٥)، إلى الثعلبي.\n٢ - روي عن زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة.\nواختلف عليه في لفظه على وجهين:\n(١) \"مَنْ قَرَأَ حَم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ غُفِرَ له\" كالأول.\nأخرجه محمد بن نصر المروزي: (كما في مختصر قيام الليل للمقريزي، باب ثواب القراءة بالليل (ص ١٦٩)، عن محمد بن حميد عنه به. =","vol":"15","page":208},{"text":"= (ب) \"من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك\".\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٠٥٠)، عن سفيان بن وكيع، عن زيد به بنحوه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. وعمر بن أبي خثعم يضعف، قال محمد: هو منكر الحديث.\nوالبيهقي في الشعب الموضع السابق (٢٤٧٥)، من طريق محمد بن يزيد، عن زيد به بنحوه.\nقال: وكذلك رواه عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات الموضع السابق من طريق زيد. وقال: تفرد به عمر، قال أحمد: عمر بن راشد لا يساوي شيئًا. قال ابن حبّان: يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلَّا بالقدح فيه. اهـ.\nوعلى كل فمداره في الروايتين على زيد بن الحباب عن عمر بن عبد الله بن خثعم.\nوعمر ضعيف جدًا. انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٤١١)، واضطراب لفظه عن دليل على ضعفه. فهذه الرواية ضعيفة جدًا.\n٣ - عن أبي أمامة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٦: ٨٠٢٦)، عن أحمد بن داود المكي، عن بن عمر المازني، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة. ولكن قال فيه: \"بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nوهذه الطريق فيها فضال بن جبير، ضعيف جدًا كما في اللسان (٤/ ٥٠٧)، وفي الزوائد أيضًا (٢/ ١٧)، باب ما يقرأ ليلة الجمعة.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٤)، إلى ابن مردويه.\n٤ - عن أبي رافع بلفظ: \"أصبح مغفورًا له، وزوج من الحور العين\". =","vol":"15","page":209},{"text":"= أخرجه الدارمي في الموضع المتقدم، عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع به.\nلكن أبو رافع لم أعرف من هو:\nوقد ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر للمقريزي (ص ١٧٠).\n٥ - عن عبد الله بن عيسى.\nأخرجه الدارمي في الموضع السابق (٢/ ٤٥٧)، عن يعلى، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى.\nورواته ثقات. إلَّا أنه مقطوع.\nوعلى هذا فالأثر بهذا اللفظ لا يصح منه شيء لا مرفوعًا ولا موقوفًا، بل هو شديد الضعف. وقد يصل في بعض طرقه إلى الوضع.","vol":"15","page":210},{"text":"٣٧١٢ - وعن يونس، عن الحسن (١) مثله.\n_________\n(١) في (عم): \"عن الحسين\"، وفي (سد): \"عن الحسن ﵁\".","vol":"15","page":211},{"text":"٣٧١٢ - تخريجه:\nأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل سورة الدخان (ص ١٦٩: ٢٢٣)، عن موسى وعلي، عن حماد، عن أبي سفيان السعدي، عن الحسن أنه -ﷺ- قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ سورة الدخان في ليلة غفر له\". زاد على: \"في ليلة الجمعة غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nوهو مرسل كما ترى، وأبو سفيان السعدي، طريف بن شهاب: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٧٧: ١٩).\nوقد ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل (ص ١٧٠)، مجردًا عن الإِسناد، ونسبه للحسن من قوله.","vol":"15","page":211},{"text":"٣٧١٣ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرقاشي، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما من عبد إلَّا وله فِي السَّمَاءِ بَابَانِ، بَابٌ يَدْخُلُ عَمَلُهُ مِنْهُ، وَبَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَكَلَامُهُ. فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ، وَبَكَيَا عَلَيْهِ، وَتَلَا (٢) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (٣) فَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْضِ عملًا صالحًا تبكي عَلَيْهِمْ (٤). وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ، وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقِدَهُمْ فَتَبْكِيَ عَلَيْهِمْ (٥).\n* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وقد أخرج البخاري والترمذي بعضه من وجه آخر (٦).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٥٧: ٤١١٩)، المقصد العلي (ق ١٠٧/ب).\n(٢) في (سد): \"وتلي\".\n(٣) سورة الدخان: الآية ٢٩.\n(٤) في (مح): \"فبكى عليهم\"، وما أثبته من (عم) و(سد).\n(٥) في معنى الآية ثلاثة أقوال:\n١ - أنه على الحقيقة، كما في هذا الحديث، وإليه ذهب ابن عباس، والضحاك، ومقاتل.\n٢ - أن المراد، أهل السماء، وأهل الأرض، قاله الحسن.\n٣ - أن العرب تقول إذا أرادت تعظيم مهلك عظيم: أظلمت الشمس له، وكسف القمر، وبكته الريح والبرق والسماء والأرض، يريدون المبالغة، وليس ذلك بكذب منهم، أي: كادت الشمس أن تظلم، والقمر أن يكسف، وهكذا قاله ابن قتيبة.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٢٦)، زاد المسير (٧/ ٣٤٥)، والأظهر والله أعلم هو القول الأول.\n(٦) لم أعثر عليه عند البخاري: أما عند الترمذي فذكره في تفسير سورة الدخان (٥/ ٥٧: ٣٣٠٨)، عن الحسن بن حريث، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"ما من مؤمن إلَّا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه. فإذا مات بكيا عليه. فذلك قوله: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾. وسيأتي كلامه عليه في التخريج إن شاء الله.","vol":"15","page":212},{"text":"٣٧١٣ - درجته:\nضعيف، لضعف موسى، ويزيد. ولذا عزاه في المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى أبي يعلى وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. وهذا إغفال منه لحال يزيد.\nوعزاه البوصيري في الإِتحاف أيضًا (٢/ق ١٦٧/ب)، إلى أبي يعلى وضعفه لضعف موسى، ويزيد.","vol":"15","page":213},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه عدد من الأئمة. ولكن مداره على يزيد الرقاشي.\nأخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الدخان (٥/ ٥٧: ٣٣٠٨). وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٣)، ترجمة يزيد.\nوابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٢٦).\nوالبغوي في تفسيره (٤/ ١٥٢)، تفسير سورة الدخان من طريق أبي يعلى.\nكلهم من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بنحوه مرفوعًا. ويزيد ضعيف كما تقدم، فيبقى الحديث ضعيفًا.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠)، إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن مردويه، والخطيب.\nوأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره مرفوعًا (٢٥/ ١٢٥)، عن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن يونس، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عبيد الحضرمي عنه -ﷺ-.\nوالبيهقي في الشعب -الشعبة السبعون- ذكر ما في الأوجاع (٧/ ١٧٢: ٩٨٨٨)، من طريق شريح. وقال: هكذا وجدته مرسلًا.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٠)، إلى ابن أبي الدنيا عن شريح. وهو مرسل كما ترى. =","vol":"15","page":213},{"text":"= وبذا يتبين أنه لا يصح الحديث مرفوعًا.\nأما الموقوف، فقد روي موقوفًا على ابن عباس، وعلى علي ﵁.\nالمروى عن ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك تفسير سورة الدخان (٢/ ٤٤٩)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. لكن فيه عطاء صدوق اختلط. انظر: التقريب (٢/ ٢٢)، وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦)، من ثلاث طرق، عن منصور، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوالمنهال هو ابن عمرو في الطرق الثلاث وهو صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢٧٨: ١٤٠٢)، وبقية رجاله ثقات.\nوقد أخرجه كذلك المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٣٤)، مصلى المؤمن يبكي عليه بعد موته (٣٢٨)، من طريق المنهال به بنحوه.\nفيكون المروي عن ابن عباس في درجة الحسن لذاته لحال المنهال.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد وابن المنذر، وابن أبي الدنيا عن ابن عباس.\nأما المروى عن علي فأخرجه ابن المبارك في الزهد، باب فخر الأرض بعضها على بعض (ص ١١٤: ٣٣٦)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علي.\nوأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٣٤: ٣٢٧)، عن يحيى بن\nيحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم به بنحوه. وفيه عاصم بن بهدلة صدوق كما تقدم. فالأثر حسن.\nوَعزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، والخلاصة أنه لا يصح مرفوعًا، وإنما روى موقوفًا على ابن عباس، أو علي، بإسنادين في درجة الحسن.","vol":"15","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1354>٣٩ - سورة الأحقاف</span>\n٣٧١٤ - [١] قال أبو يعلى (١): حدّثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَادٍ (٢) حَمَلَتِ الرِّيحُ أَهْلَ الْبَادِيَةِ بِأَمْوَالِهِمْ، وَمَوَاشِيهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَتْهُمْ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ (٣) مُمْطِرُنَا قال: فأكبت الْبَادِيَةِ (٤) \"عَلَى الْحَاضِرَةِ\".\n[٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأخنسي، ثنا ابن فضيل نحوه.\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٩٥)، تفسير سورة الأعراف: هم عاد الأولى الذين ذكرهم الله.\nوهم أولاد عاد بن أرم الذين كانوا يأوون إلى العمد في البر كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]، وذلك لشدة بأسهم وقوتهم، وقد كانت مساكنهم باليمن بالأحقاف وهي جبال الرمل. اهـ. ثم ذكر قصة إهلاكهم.\n(٣) قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤].\n(٤) في (عم): \"أهل البادية\"، وفي (سد): \"أهل البادية على أهل الحاضرة\".","vol":"15","page":215},{"text":"٣٧١٤ - درجته:\nضعيف لضعف مسلم الملائي، وقد أورده البوصيري في الإِتحاف. (٢/ ق ١٦٨ أ). =","vol":"15","page":215},{"text":"= وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي. وأورده الهيثمي في المجمع، تفسير سورة الذاريات (٧/ ١١٦) وقال: فيه مسلم الملائي، وهو ضعيف. لكنه عزاه إلى الطبراني عن ابن عباس، وابن عمر، ولم أجده فيه إلَّا عن ابن عباس.","vol":"15","page":216},{"text":"تخريجه:\nالحديث روي عن مسلم الملائي. وقد اختلف عليه في إسناده على أوجه ثلاثة:\n١ - فمرة روي عنه عن مجاهد وسعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢: ١٢٤١٦)، عن عبدان بن أحمد، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي، عن أبي مالك، عنه به بنحوه.\n٢ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الريح (ص ٣٣٨: ٨١٢)، عن الوليد، عن أحمد بن محمد القطان، عن عبد الرحمن بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عنه به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٤٤) إلى ابن مردويه وابن أبي الدنيا، عن ابن عباس.\n٣ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا.\nأخرجه أبو الشيخ في العظمة، الموضع السابق، (٨١١)، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عنه به بنحوه.\nوابن أبي حاتم (البداية والنهاية ١/ ١٢٩ قصة هود)، من طريق ابن فضيل، عنه به بنحوه.\nوعلى كل فمداره على مسلم وهو ضعيف فيبقى الأثر ضعيفًا. ولذا قال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٢٩)، والمقصود أن هذا الحديث في رفعه نظر، ثم اختلف فيه على مسلم الملائي، وفيه نوع اضطراب. اهـ.","vol":"15","page":216},{"text":"٣٧١٥ - وقال الحارث: حدّثنا هَوْذَةُ (١)، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أراد عبد الله بن سلام ﵁ الإِسلام، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٢) وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (أَرْسَلَكَ) (٣) بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، إِلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَسَمَّاهُمْ له. وخبأني (٤) فِي بَيْتٍ فَسَلْهُمْ عَنِّي، وَعَنْ وَالِدِي، فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ، وَإِنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ. فَفَعَلَ -ﷺ- ذَلِكَ، فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ؟ وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟، فقالوا: سَيِّدُنَا، وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا، وَابْنُ عَالِمِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ (٥)؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ. [فقال -ﷺ-: أفرأيتم إن أسلم أتسلمون؟ قالوا: لا يسلم. قال: أرأيتم إن أسلم؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ] أَبَدًا (٦)، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَإِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أعلم. فقالت اليهود لعبد الله ﵁: مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذَا. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ في ذلك: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ (٧) بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ (٨) ...﴾ الآية.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"هودة\" بالدال المهملة، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (عم) و(سد): \"فأسلم\".\n(٣) ما بين المعكوفتين ليس في الأصل، وهو في (عم) و(سد).\n(٤) في (عم): و\"سد\": \"وأخبأني\".\n(٥) في (سد): \"تسلمون\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"إنه لَا يُسْلِمُ أَبَدًا، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\"، فما بين المعكوفتين ليس فيهما، وإنما هو في هامش (مح)، وعلم عليه علامة (صح).\n(٧) في (مح): \"ثم كفرتم\"، والصحيح ما أثبت.\n(٨) ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ [الأحقاف: ١٠].\nوفي معنى الشاهد قولان:\n١ - أنه عبد الله بن سلام: روى عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد وعليه فذكرا لمثل صلة. والمعنى: شهد شاهد من بني إسرائيل عليه، أي: على أنه من عند الله، فآمن الشاهد وهو ابن سلام، واستكبرتم يا معشر اليهود. وهو الصحيح.\n٢ - إنه موسى بن عمران: قاله الشعبي، ومسروق. والمعنى: شهد موسى على التوراة التي هي مثل القرآن أنها من عند الله، كما شهد محمد على القرآن أنه كلام الله. فآمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم يا معشر العرب أن تؤمنوا بمحمد -ﷺ- والقرآن.\nانظر: تفسير ابن جرير (٩/ ٢٦). وانظر: زاد المسير (٧/ ٣٧٣).","vol":"15","page":217},{"text":"٣٧١٥ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٨ أ)، وسكت عليه.","vol":"15","page":218},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله بن سلام (٩/ ٣٨٨)، من طريق محمد بن سعد، عن هوذة، عن عوف، عن الحسن به.\nوابن جرير (٢٦/ ١١)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن عوف به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٩) إلى ابن سعد، وعبد بن حميد. =","vol":"15","page":218},{"text":"وهو كما مر مرسل إذ الحسن تابعي.\nوأصل قصة إسلام عبد الله بن سلام في صحيح البخاري من حديث أنس كما في الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٩ - ٢/ ٤٥٠)، بنحو هذه القصة. وفي مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي -ﷺ- بمكة، وبيعة العقبة، عن أنس أيضًا (٣/ ٧٢: ٣٩١١)، وكذا في باب كيف آخَى النَّبِيُّ -ﷺ- بَيْنَ أصحابه (٣/ ٧٩: ٣٩٣٨). عنه. وكذا في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]، (٤٤٨٠ - ٣/ ١٩١)، عنه أيضًا. وفي كل المواضع زيادة على ما ورد عن الحسن هنا. ورواه غير البخاري أيضًا.\nوالحديث مروى أيضًا عن عوف بن مالك لكن بسياق يختلف يسيرًا عن هذا.\nأخرجه أبو يعلى، وابن جرير والطبراني، والحاكم، وأحمد، وابن حبّان. وفيه أنه -ﷺ- وعبد الله بن سلام هما اللذان ذهبا إلى اليهود لكن سياق البخاري واحد كما تقدم.","vol":"15","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1355>٤٠ - سورة القتال</span>\n٣٧١٦ - [١] قال الحارث ابن أبي أسامة (١): حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ -هُوَ ابْنُ عَمْرٍو- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ (٢): \"إِنِّي لَأَخْرُجَ مِنْكِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَخْيَرُ بِلَادِ اللَّهِ ﷿، وَأَكْرَمُهُ عَلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعوا طائفًا ببيت الله تعالى (٣) ساعة من ليل أو نهار\".\n_________\n(١) بغية الباحث (١/ ٤٦١).\n(٢) في (عم) و(سد): \"قال: إني لأخرج منك\"، وهو تكرار.\n(٣) في (عم): \"ببيت الله ساعة\" وفي (سد): \"ببيت الله من ليل أو نهار\".","vol":"15","page":220},{"text":"٣٧١٦ - [١] درجته:\nمرفوع شديد الضعف لحال طلحة.","vol":"15","page":220},{"text":"٣٧١٦ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا طلحة، به.\n[٣] حدّثنا (٢) حَسَنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: نا (٣) أَبِي، ثنا حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ مَكَّةَ تِلْقَاءَ الْغَارِ، نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ: أنتِ أحبُّ بِلَادِ اللَّهِ إليَّ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ. فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى الله تعالى فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قتل بذحل (٤) الجاهلية قال (٥): فأنزل الله ﷿ على نبيه -ﷺ-: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً (٦) مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ ...﴾ (٧) الآية.\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٣٩: ٢٦٥٤).\n(٢) هذا سند أبي يعلى ولم أره في المطبوع من مسنده.\n(٣) في (عم) و(سد): \"قال أبي\".\n(٤) الذحل: الثأر، وقيل: طلب مكافأة بجناية جنيت عليك. أو عداوة أتيت إليك. وقيل: هو العداوة والحقد وجمعه أذحال، وذحول. انظر: اللسان (١١/ ٢٥٦)، النهاية (٢/ ١٥٤).\n(٥) كلمة: \"قال\": ليس في (سد).\n(٦) في (عم): \"أشد قرية\".\n(٧) تمام الآية ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد: ١٣].\n= = =\n٣٧١٦ - [٢، ٣] درجته:\nالأول: شديد الضعف لحال طلحة بن عمرو، والثاني: شديد الضعف لحال حنش.\nولم يورده البوصيري. ومما مر تبين أن الحديث شديد الضعف من الطريقين كليهما.","vol":"15","page":221},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٤٨). وابن أبي حاتم. انظر: ابن كثير (٤/ ١٥٦)، كلاهما من طريق حنش عن عكرمة، عن ابن عباس. بلفظ أبي يعلى الثاني. =","vol":"15","page":221},{"text":"= وعزاه في الدر (٦/ ٨ا)، إلى عبد، وابن مردويه.\nوعلى كل ففيه حنش. وقد تبين أنه متروك.\nلكن الحديث له أصل كما يلي:\n١ - قوله: \"إِنِّي لَأَخْرُجَ مِنْكِ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَخْيَرُ بلاد الله ﷿ وأكرمه عليه ... \". له أصل من حديث الزهري، ومن حديث ابن عباس.\nحديث الزهري، اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\nالأول: روي عنه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عبد الله بن عدي بن الحمراء.\nأخرجه الترمذي في سننه، باب فضل مكة (٥/ ٣٨٠) عن قتيبة عن الليث عن عقيل، عنه به بِلَفْظِ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- واقفًا على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت\"، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه يونس عن الزهري نحوه، ورواه محمد بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أصح. اهـ. ورجاله ثقات وإسناده متصل.\nوقد أخرجه من طريق عقيل كل من ابن ماجه في سننه -أبواب المناسك- باب فضل مكة (٢/ ٢٠٠ ح ٣١٤٥)، والدارمي في سننه -كتاب السير- باب إخراج النبي -ﷺ- من مكة (٢/ ٢٣٩).\nوالحاكم في المستدرك- كتاب الهجرة (٣/ ٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وسكت الذهبي عنه كما أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٠٥)، والحاكم في الموضع السابق، كلاهما من طريق شعيب عنه به بنحوه.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٠٥) من طريق صالح عنه به بنحوه.\nالثاني: روي عنه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هريرة ﵁. =","vol":"15","page":222},{"text":"= أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٠٥) من طريق معمر عنه به بنحوه.\nوقد توبع الزهري على هذا الوجه تابعه محمد بن عمرو بن علقمة. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب الحجة في أن مكة فتحت عنوة (٣/ ٣٢٨) من طريقين عنه به بنحوه.\nالثالث: عنه عن أبي سلمة عن بعضهم.\nأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٤/ ٣٠٥) من طريق معمر أيضًا به بنحوه.\nوبهذا يتضح أن معمرًا قد تفرد عن الزهري بالوجهين الثالث والرابع، وهو ثقة لكن فيما حديث به بالبصرة شيء (التقريب ٢/ ٢٦٦) ولعل هذا منه، ولذلك رجح الترمذي الوجه الأول الذي رواه عدد من الثقات عن الزهري.\nوعلى هذا فرواية الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء صحيحة الإِسناد.\nوله شاهد مروي عن ابن عباس ﵁.\nأخرجه الترمذي في سننه -الموضع المتقدم (٥/ ٣٨٠) - عن محمد بن موسى البصري عن الفضيل بن سليمان عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيَثْمٍ عَنْ سعيد بن جبير وأبي الطفيل عنه بنحوه وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ.\nلكن الفضيل بن سليمان صدوق له خطأ كثير (التقريب ٢/ ١١٢).\nومحمد بن موسى هو الحرشي: لين. (التقريب ٢/ ٢١١).\nوعليه فالمروي عن عبد الله بن عدي بن الحمراء صحيح، وأما المروي عن ابن عباس فضعيف.\n٢ - قوله: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هذا الأمر بعدي فلا تمنعوا طائفًا ببيت الله تعالى ساعة من ليل أو نهار\".\nله أصل من حديث ابن عباس، وابن عمر، والمسور، وجابر، وجبير بن مطعم. =","vol":"15","page":223},{"text":"= (أ) حديث ابن عباس: اختلف على ابن جريج في إسناده على وجهين:\n١ - فروى عنه عن عطاء، عن ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٧)، عن أحمد بن زكريا العابدي المكي، عن عبد الوهاب بن فليح المكي، عن سليم بن مسلم الخشاب، به بنحوه .. وقال: لم يروه عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس، إلَّا سليم بن مسلم. اهـ. قال في المجمع (٢/ ٢٣٢): فيه سليم بن مسلم الخشاب وهو متروك.\n٢ - وروى عنه عن عطاء.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب الطواف بعد العصر والصبح (ح ٩٠٠٣)، (٥/ ٦١)، عن ابن جريج، عنه بنحوه.\nوهو في مسند الشافعي (ص ١٦٧)، من الجزء الثاني من اختلاف الحديث. عن مسلم بن خالد، وعبد المجيد، عن ابن جريج، عنه بنحوه.\nأما ابن جريج فثقة، وأما الرواة عنه: فسليم بن مسلم متروك. انظر: اللسان (٣/ ١٣٤)، فالحمل عليه.\nفالصحيح وقفه على عطاء من طريق ابن جريج.\nوقد روي عن ابن عباس من غير طريق ابن جريج.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٦٠: ١١٣٥٩)، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس.\nوفيه حسان: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ١٦١).\nفالحديث في درجة الضعيف.\nوأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار، باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر (٢/ ١٨٦)، عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب به بنحوه. لكن قال إبراهيم بن يزيد بن مردانيه، بدل إبراهيم الصائغ. =","vol":"15","page":224},{"text":"= والظاهر أنه وهم من حسان بن إبراهيم.\nوعلى كل فإبراهيم بن يزيد صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٦: ٣٠٢).\nكما أخرجه عن ابن عباس الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (١/ ٤٢٥)، عن عثمان بن أحمد الدقاق، عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن سريج بن النعمان، عن أبي الوليد العدني، عن رجاء أبي سعيد، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.\nوفيه رجاء بن الحارث أبو سعيد: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٦٢).\nفالمروي عن ابن عباس ﵁ في درجة الحسن لغيره بمجموع الطريقين.\nوقد روي عنه من طريق ضعيف، من طريق أبي الزبير، وسيأتي.\n(ب) ابن عمر:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٠: ١٣٥١١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عَنْ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر.\nوقد نقله في المجمع، باب أوقات الطواف (٣/ ٢٤٨)، بهذا الإِسناد ثم قال: فإن كان عبد الكريم هو الجزري فرجاله ثقات، وإن كان هو ابن أبي المخارق فالحديث ضعيف. اهـ.\nوفيه أيضًا: عمران بن محمد قال في التقريب: مقبول (٢/ ٨٤: ٧٣٨).\n(ج) المسور بن مخرمة:\nأخرجه ابن خزيمة في الصحيح كتاب المناسك، باب (٦٤٨): إباحة الطواف والصلاة بمكة بعد الفجر وبعد العصر (ح ٢٧٤٥)، (٤/ ٢٢٦)، عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن حفص بن عمر العدني، عن عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بنحوه. =","vol":"15","page":225},{"text":"= وفيه حفص بن عمر العدني: قال في التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨): ضعيف.\nفالحديث عن المسور ضعيف.\n(د) عن جابر، وجبير بن مطعم. وابن عباس أيضًا.\nروي من طريق أبي الزبير عنهم. وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\n١ - روي عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، أو ابن بابيه، عن جبير بن مطعم به.\nأخرجه كذلك أبو داود في السنن الحج، باب الطواف بعد العصر (ح ١٨٩٤)، (٢/ ٤٤٩)، عن ابن السرح، والفضل بن يعقوب، عن سفيان بن عيينة.\nورجاله كلهم ثقات. وأبو الزبير وإن كان مدلسًا فقد صرح بالسماح في بعض الطرق منها ما هو عند النسائي وابن خزيمة، وابن حبّان.\nوأخرجه الترمذي في السنن، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد المغرب في الطواف لمن يطوف، كتاب الحج (٢/ ١٧٨: ٨٦٩)، من طريق سفيان. وقال: وفي الباب عن ابن عباس، وأبي ذر، ثم قال في حديث جبير: حسن صحيح.\nوأخرجه النسائي في السنن، كتاب المواقيت، باب إباحة الصلاة في الساعات كلها (١/ ٢٨٤).\nوكذا في مناسك الحج، باب إباحة الطواف في كل الأوقات (٥/ ٢٢٣)، من طريق سفيان في الموضعين.\nوابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت (١/ ٢٢٨: ١٢٥٤)، من طريقه.\nوابن خزيمة في الصحيح، الصلاة، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن التطوّع فيها (٢/ ٢٦٣: ١٢٨). في طرق مجموعة.\nوأخرجه أيضًا في كتاب المناسك، باب (٦٤٨): إباحة الطواف والصلاة بمكة بعد الفجر وبعد العصر (ح ٢٧٤٧)، (٤/ ٢٢٥)، من طريقه. وصرح بسماع =","vol":"15","page":226},{"text":"= أبي الزبير من عبد الله في الموضع الثاني.\nوابن حبّان في صحيحه، باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. انظر: الإِحسان (٣/ ٤٦: ١٥٥٠) و(١٥٥٢)، و(١٥٥١)، كلها من طريق سفيان. وصرح في الأخير فيها بسماع أبي الزبير.\nوالحاكم في المستدرك، المناسك، باب لا يمنع أحد عن الطواف بالبيت والصلاة فيه في أي ساعة (١/ ٤٤٨)، من طريقه. وقال: صحيح على شرط مسلم.\nوسكت الذهبي عليه.\nوأحمد في المسند (٤/ ٨٠)، من طريقه.\nوالدارمي في سننه، كتاب المناسك، باب الطواف في غير وقت الصلاة (٢/ ٧٠)، من طريقه.\nوالبيهقي في سننه (٥/ ٩٢)، كتاب الحج، باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان. وفي (٢/ ٤٦١)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة من طريقين.\nفي كلا الموضعين من طريق سفيان أيضًا.\nوالدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (١/ ٤٢٣).\nوفي باب المواقيت من كتاب الحج (٢/ ٢٦٦: ١٣٧).\nوهو في مسند الشافعي (ص ١٦٧)، من الجزء الثاني من اختلاف الحديث.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الصلاة للطواف بعد الصبح، وبعد العصر (٢/ ١٨٦).\nوالخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣١٠).\nوالبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٣١)، كتاب الصلاة، باب الرخصة في الصلاة في هذه الأوقات بمكة حرسها الله (ح ٧٨٠)، كلهم من طريق سفيان. =","vol":"15","page":227},{"text":"= كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف، الحج، باب الطواف بعد العصر والصبح (ح ٩٠٠٤)، (٥/ ٦٦)، عن ابن جريج. ورجاله كلهم ثقات والسند في حيز الصحيح.\nوأحمد في (٤/ ٨٤)، عن عبد الرزاق وابن بكر، عنه.\nوابن خزيمة في صحيحه (ح ١٢٨)، (٢/ ٢٦٣)، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن التطوع فيها.\nمن طريق عبد الرزاق وابن بكر به، عنه.\nوالدارقطني في سننه، كتاب المواقيت (٢/ ٢٦٦: ١٣٨)، من طريق عبد الرزاق عنه.\nالخطيب في الموضح (١/ ٣١٠)، من طريقين عن عبد الرزاق عنه.\nوالبيهقي في السنن، الحج، باب الاستكثار من الطواف بالبيت (٥/ ١١٠)، من طريق ابن أبي نجيح.\nوكذا الخطيب في الموضح (١/ ٣٠٩)، (٣١٠)، من طريقين عنه.\nثلاثتهم عن أبي الزبير به بنحوه.\nوقد حكم الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٢٣٨)، بصحته من هذه الطرق. إلَّا من طريق ابن أبي نجيح فحكم بحسنه.\nوقال: رجاله كلهم معروفون. ونقل حكم الترمذي، والحاكم على الحديث.\n٢ - روي عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن جبير بن مطعم.\nأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة عند البيت في جميع الأزمان (١/ ٤٢٣)، عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، عن جده، عن أبيه، عن الجراح بن منهال، عن أبي الزبير به بنحوه.\nوفيه الجزاج بن منهال متروك. انظر: اللسان (٢/ ١٢٦).\nوقد توبع أبو الزبير. فقد رواه الدارقطني في الموضع نفسه عن أبي طالب =","vol":"15","page":228},{"text":"= الحافظ أحمد بن نصر، عن عبد الله بن يزيد بن الأعمى، عن يحيى بن عبد الله الضحاك، عن عمرو بن قيس، عن عكرمة بن خالد، عن نافع به.\nوفيه يحيى بن عبد الله الضحاك. قال في التقريب (٢/ ٣٥١: ١٠٩): ضعيف.\nوقد ذكره بالإِسناد نفسه في المواقيت (٢/ ٢٦٦: ١٣٩).\nورواه أيضًا في الصلاة عن العباس بن عبد السميع الهاشمي، عن عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن خلاد بن يحيى بن صفوان عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن عطاء، عن نافع به.\nوفيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال في التقريب (١/ ٥٢٨: ١٤٠٧): متروك، وكذبه الثوري.\nكما أخرجه في الموضع السابق عن الحسين بن صفوان البردعي، عن أحمد بن محمد بن صاعد، عن محمد بن عبيد المحاربي، عن أبي معاوية، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ نافع به.\nوفيه إسماعيل بن مسلم، هو المكي. قال في التقريب (١/ ٧٤: ٥٥٢): ضعيف الحديث.\nوأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن مخلد، عن كردوس بن محمد، عن يزيد بن هارون، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ نافع. وفيه إسماعيل نفسه.\nوعمرو بن دينار هو البصري الأعور: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٦٩: ٥٧٦).\nفهذه الطرق متكلم فيها.\n٣ - روي عن أبي الزبير، عن جابر.\nأخرجه الدارقطني في الموضع السابق عن الحسين بن أحمد بن سعيد الرهاوي، عن أبي عوانة أحمد بن أبي معشر، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن معقل بن عبيد الله، عنه، به. =","vol":"15","page":229},{"text":"= وفيه معقل: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ٢٦٤: ١٢٧٢)، وأخرجه أيضًا عن عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، عن حفص بن عمرو الربالي، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عنه به. إلَّا أن أيوب قال فيه: وأظنه عن جابر.\nورواته كلهم ثقات. وشيخ الدارقطني ثقة كما في السير (١٥/ ٢٨٧).\n٤ - روي عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه بنحوه.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٣)، ترجمة محمد بن عبد الله بن أحمد، عن أبي إسحاق بن حمزة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن أحمد بن أسيد، عن محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن محمد بن سليمان المكي، عن ثمامة بن عبيدة، عنه به. وقال: تفرد به ثمامة عن أبي الزبير.\nوثمامة هذا قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. وكذبه ابن المديني. انظر: اللسان (٢/ ١٠٧).\nالترجيح بين الأوجه الأربعة:\nالذي يظهر أن الأصح رواية أبي الزبير عن جبير. وهو الوجه الأول. لأمور:\n١ - أن هذا الوجه صحيح، وبقية الأوجه فيها متكلم فيهم وخاصة الرواة عن أبي الزبير. ما عدا آخر وجه عند الدارقطني فقال فيه أيوب: أظنه عن جابر ولم يجزم.\n٢ - انفراد الدارقطني بذكر الوجهين الثاني والثالث دون سائر الأئمة. والتفرد مظنة العلة.\n٣ - أن الزيلعي أشار في نصب الراية (١/ ٢٥٣)، كتاب الصلاة، إلى الاختلاف في الحديث. ونقل قول ابن دقيق العيد في الإِمام: إنما لم يخرجاه لاختلاف وقع في إسناده. اهـ. ثم ذكر الاختلاف.\nونقل قول البيهقي في السنن (٢/ ٤٦١)، بعد أن أخرجه من جهة ابن عيينة: أقام ابن عيينة إسناده. ومن خالفه فيه لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة. اهـ. =","vol":"15","page":230},{"text":"= ٤ - أن الحافظ في تلخيص الحبير (١/ ٢٠١: ٣٥)، قال في غير الطريق الأولى: وهو معلول، فإن المحفوظ عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر. وقال في رواية ثمامة، عن أبي الزبير: وهو معلول. اهـ.\nوعلى هذا فرواية الحديث عن جبير بن مطعم صحيحة. وما عداها مرجوح. فخلاصة القول أن هذا الجزء من الحديث صحيح من حديث جبير، وحسن من حديث ابن عباس وضعيف من حديث ابن عمر والمسور.\n٣ - قوله: فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى فِي حَرَمِهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قتل بدخل الجاهلية.\nله أصل من حديث ابن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وأبي شريح الخزاعي، وعلي بن حسين.\n١ - حديث ابن عباس: أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الديات، باب من طلب دم امرئ بغير حق، (٤/ ٢٦٩: ٦٨٨٢). بلفظ: \"أبغض الناس إلى الله ثلاثة، ملحد في الحرم، ومبتع في الإِسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه\" وهو عند الطبراني في الكبير من نفس الطريق. فهذا يجعل لهذا الجزء من حديث الباب أصلًا صحيحًا.\n٢ - حديث عائشة: أخرجه الحاكم في المستدرك، الحدود، باب أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله (٤/ ٣٤٩)، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ موهب، عن مالك، عن محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحمن، عن عائشة بلفظ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كتابان، إن أشد الناس عتوا رجل ضرب غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فقد كفر بالله ورسوله، ولا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"15","page":231},{"text":"= لكن فيه عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قال في التقريب (١/ ٥٣٦: ١٤٧٦): ليس بالقوي.\nوالبيهقي في سننه في كتاب الجنايات، باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره (٨/ ٢٦)، عن أبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن سنان، عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن ابن موهب به بنحوه.\nوفيه ابن موهب كما تقدم.\n٣ - عبد الله بن عمرو.\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٨٧)، عن أبي كامل، عن حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده عبد الله بن عمرو بنحوه وفيه: \"من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بدخول الجاهلية\" وفيه حبيب المعلم قال في التقريب (١/ ١٥٢: ١٤١): صدوق.\nلكن تابعه حسين المعلم وهو ثقة. انظر: التقريب (١/ ١٧٥: ٣٥٩).\nأخرجه أحمد أيضًا في المسند (٢/ ٢٠٧)، عن يزيد، عن حسين به بنحوه في حديث طويل فيه قصة هي سبب الحديث. وفيه إن أعدى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية ومن طريق يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٨٧)، كتاب المغازي، حديث فتح مكة (ح ١٨٧٥٠)، مثل رواية أحمد الثانية.\nفالحديث في درجة الصحيح.\n٤ - حديث أبي شريح الخزاعي، روى عن الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) روي عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح. بنحوه وفيه زيادة \"أو بصر عينيه ما لم تبصرا\".\nأخرجه كذلك الحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، باب أعتى الناس على الله =","vol":"15","page":232},{"text":"= من قتل غير قاتله (٤/ ٣٤٩)، عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، عن يحيى بن محمد بن يحيى، عن مسدّد، عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق عنه، به، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: صحيح، لكن اختلف على الزهري فيه. اهـ.\nورجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله المدني. قال في التقريب (١/ ٤٧٢: ٨٦٥): صدوق، رمي بالقدر.\nوأخرجه كذلك البيهقي في سننه (٨/ ٢٦)، كتاب الجنايات، باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره. من طريق يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق به بنحوه.\nوابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٢)، ترجمة عبّاد بن إسحاق من طريقه أيضًا به، بنحوه لكنه اقتصر على قوله: القاتل غير قاتله ومن طلب بذحل الجاهلية في الإِسلام، وقال: وهذا من حديث الزهري لا أعلم يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق عنه. اهـ.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٧)، ترجمة مسلم بن يزيد، عنه به بنحوه.\n(ب) روي عن الزهري، عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح بنحوه.\nأخرجه الحاكم في الموضع المتقدم عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عنه به.\nوالبيهقي في السنن، كتاب الديات، باب تغليظ الدية في الخطأ في الشهر الحرام (٨/ ٧١). وفي كتاب السير، باب ترك أخذ المشركين مما أصابوا (٩/ ١٢٣)، في الموضع الأول من طريق أبي صالح وابن بكير، وفي الثاني من طريق ابن بكير عن الليث، عن يونس بن يزيد به بنحوه.\nوذكره البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٢٧٧)، ترجمة مسلم بن يزيد عن أبي صالح، عن الليث، عن يونس به بنحوه.\nوعليه فمداره على يونس بن يزيد عن الزهري. ويونس، ثقة، إلَّا أن في روايته =","vol":"15","page":233},{"text":"= عن الزهري وهما قليلًا، وفي غير الزهري خطأ. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٦: ٤٩٦).\nالترجيح: الذي يظهر رجحان الوجه الثاني لأمرين:\n١ - أن الزهري إمام، ثقة. وأما الرواة عنه فمن روى الوجه الأول:\nصدوق كما تقدم ومن روى الوجه الثاني ثقة، وإن كان في حديثه بعض الوهم عن الزهري. كما تقدم. فالحمل على الأول وهو عبد الرحمن بن إسحاق، والثاني هو الراجح.\n٢ - أن هذا ما رجحه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٢٧٧)، فقال عن مسلم بن يزيد: يسمع أبا شريح روي عنه الزهري، وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصح. اهـ. ثم ذكر الاختلاف وقال عن الوجه الثاني إنه أصح قاله يزيد بن زريع.\nوعليه فالوجه الثاني هو الراجح. لكن يبقى فيه مسلم بن يزيد هذا، قال عنه في التقريب (٢/ ٢٤٧: ١١٠٩): مقبول. اهـ. ولم يتابع هنا، فيكون في الرواية كلام، ولا يسلم كلام الحاكم والذهبي لهما بصحة الرواية.\n٥ - حديث علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وفيه: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عيب كتاب: ثم ذكر فيه القاتل غير قاتله. والضارب غير ضاربة. ومن تولى غير مواليه فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ-.\nأخرجه البيهقي في سننه الجنايات (٨/ ٢٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي بكر بن إسحاق، عن موسى بن الحسن، عن القعنبي، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن حسين، به.\nورجاله: أبو بكر أحمد بن إسحاق: إمام، محدث. انظر ة السير (١٥/ ٤٨٣).\nوموسى بن الحسن الجلاجلي. قال الدارقطني: لا بأس به. انظر: السير (١٣/ ٣٧٨).\nوجعفر بن محمد. صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٣٢: ٩٢)، وبقية رجاله =","vol":"15","page":234},{"text":"= ثقات، فهو في درجة الحسن.\nكما أخرجه في الموضع نفسه عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، وأبي بكر بن الحسن القاضي، عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع، عن الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر به بلفظه.\nوفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك. انظر: التقريب (١/ ٤٢: ٢٦٩). وعليه فالثابت من حديث علي بن الحسين في درجة الحسن.\nوخلاصة الكلام أن الحديث ينقسم إلى ثلاث جمل:\n١ - قوله -ﷺ-: \"إِنِّي لَأَخْرُجَ مِنْكِ. وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَخْيَرُ بلاد الله ﷿ ... \" له أصل صحيح من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وضعيف من حديث ابن عباس.\n٢ - قوله: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هذا الأمر بعدي ... \".\nله أصل صحيح من حديث جبير، وحسن من حديث ابن عباس، وضعيف من حديث ابن عمر، والمسور.\n٣ - قوله: \"فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه ... \".\nله أصل صحيح من حديث ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وحسن من حديث علي بن حسين وضعيف من حديث عائشة، وأبي شريح.","vol":"15","page":235},{"text":"٣٧١٧ - وقال إسحاق: أخبرنا المغيرة بن سلمة، ثنا وهيب (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أن النَّبي -ﷺ- كان يقرىء شَابًّا، فَقَرَأَ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٢) فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا حَتَّى يَفْرِجَهَا اللَّهُ (٣) ﷿. فَقَالَ النبيُّ -ﷺ-: صَدَقْتَ. وجاءه (٤) ناس من أهل (٥) الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَأَمَرَ عبد الله بن الأرقم ﵁ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَكَتَبَ لَهُمْ، فَجَاءَهُمْ به. فقال: أصبت. وكان عمر (٦) ﵁ يَرَى أَنَّهُ سَيَلِي مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا.\nفلما استخلف عمر ﵁ سَأَلَ عَنِ الشَّابِّ، فَقَالُوا: اسْتُشْهِدَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁. قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الشَّابُّ كَذَا وَكَذَا.\nفَقَالَ النبيُّ -ﷺ-: صَدَقْتَ. فَعَرَفْتُ أَنَّ الله ﷿ سيهديه. واستعمل عمر ﵁ عبد الله بن الأرقم ﵁ على بيت المال (٧).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"وهب\"، والصحيح: \"وهيب\".\n(٢) سورة القتال: الآية ٢٤.\n(٣) في (عم): \"حتى يفرجها ﷿\".\n(٤) في (سد): \"وجاء ناس\".\n(٥) في (عم): \"ناس من اليمن\".\n(٦) كأنه كان يريد أن يستعين بالشاب في عمل من أعماله كما بيته رواية ابن جرير، وسيأتي ذكر موضعها.\n(٧) في (عم): \"واستعمل عمر عبد الله بن الأرقم ببيت المال\".","vol":"15","page":236},{"text":"٣٧١٧ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. فعروة لم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف. (٢/ق ١٦٨ أ)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا. اهـ. =","vol":"15","page":236},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٥٨)، عن بشر، عن زيد، عن سعيد، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، بنحوه. وفيه أن عمر استعان بذلك الشاب. وفيه ما سبق من الإِرسال.\nوقد عزاه في الدر المنثور (٦/ ٦٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nوله شاهد مروي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁. أخرجه الدارقطني في الأفراد (كما في أطرافها لابن طاهر ٣/ ٩٨) من طريق ذويب بن عمامة عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عنه بنحوه. وفيه ذويب بن عمامة وهو ضعيف كما في لسان الميزان ٢/ ٥٣٧ فهذا الشاهد يجبر أثر الباب.\nويرقي متنه إلى الحسن لغيره. وقد عزا السيوطي في الدر ٦/ ٦٦ هذا الشاهد إلى ابن مردويه.","vol":"15","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1356>٤١ - سورة الفتح</span>\n٣٧١٨ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ (١)، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَتُدْعَوْنَ (٢) إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)﴾\n﴿إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (٣) \"قال: فارس، والروم\" (٤).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"زادان\"، بالدال المهملة.\n(٢) في (عم): \"سيدعون\"، بالتحتية.\n(٣) [الفتح: ١٦]، الآية بتمامها: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.\n(٤) في المراد بالقوم ستة أقوال:\n١ - أنهم فارس. روي عن ابن عباس، وبه قال عطاء الخراساني، وابن أبي رباح، وابن أبي ليلى، وابن جريج.\n٢ - فارس والروم. قاله الحسن. وروي عن مجاهد.\n٣ - أنهم أهل الأوثان. روي أيضًا عن مجاهد.\n٤ - أنهم الروم. قاله كعب.\n٥ - أنهم هوازن وغطفان. وذلك يوم حنين. قاله سعيد بن جبير، وقتادة.\n٦ - أنهم بنو حنيفة يوم اليمامة. وهم أصحاب مسيلمة، قاله الزهري، وابن السائب، ومقاتل.\nونقل ابن الجوزي عن بعض أهل العلم قولهم: لا يجوز أن تكون هذه الآية إلَّا في العرب، لقوله تعالى: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [لأحقاف: ١٦]، وفارس والروم إنما يقاتلون حتى يسلموا =","vol":"15","page":238},{"text":"= أو يؤدوا الجزية. اهـ.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٦٨)، زاد المسير (٧/ ٤٣١).","vol":"15","page":239},{"text":"٣٧١٨ - درجته:\nضعيف لأن هشيمًا مدلس من الثالثة، ولم يصرح بسماعه من منصور.","vol":"15","page":239},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٨٢)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن. به.\nورجاله ثقات، محمد بن عبد الأعلى ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٨٢: ٤٣٤).\nومحمد بن ثور: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٤٩: ٩٤).\nومعمر بن راشد. ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ٢٦٦: ١٢٨٤).\nوقتادة ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ١٢٣: ٨١)، فالأثر صحيح عن الحسن.\nوقد أخرجه أيضًا في الموضع السابق، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة به.\nوعن إسماعيل بن موسى الفزاري، عن داود بن الزبرقان، عن سعيد، عن الحسن به.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٧٣) إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.","vol":"15","page":239},{"text":"٣٧١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قال: سمعت أبا جمعة جنيد بْنَ سَبْعٍ يَقُولُ: قَاتَلْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا.\nوَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا، وَكُنَّا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ، وَسَبْعَ نسوة. وفينا نز لت: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ ...﴾ (٢) الآية.\n* أبو خلف اسمه: حجر.\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٢٢: ١٥٥٧)، المقصد العلي (ق / ١٣٥ أ).\n(٢) وتمام الآية: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح:٢٥].","vol":"15","page":240},{"text":"٣٧١٩ - درجته:\nضعيف لوجود مجهولين في سنده حجر بن الحارث وعبد الله بن عوف القارئ. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٨ ب). وذكره الهيثمي في \"المجمع (٩/ ٤٠١)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ. لكن فيه من لم أعرفه كما تقدم.","vol":"15","page":240},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤: ٣٥٤٣).\nوالدولابي في الكنى (١/ ٢٢)، كلاهما من طريق محمد بن عبّاد بن بنحوه.\nوكذا أخرجه الطبراني في موضع آخر (٢/ ٢٩٠: ٢٢٠٤)، وابن قانع في معجم الصحابة. ترجمة جنيد (ق ٣٦/ أ)، وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٧٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، ترجمة جنيد (١/ق ١٣٦)، كلهم من طريق حجر بن الحارث، به بنحوه.\nفمداره على مجهولين، وحيئذٍ يبقى الأثر ضعيفًا.\nومن هنا نعلم تساهل الهيثمي ﵀ حيث قال في المجمع (٧/ ١١٠)، رواه =","vol":"15","page":240},{"text":"= الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. اهـ.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٧٩)، إلى الحسن بن سفيان. وابن المنذر، والباوردي، وابن مردويه. وقال: بسند جيد.","vol":"15","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1357>٤٢ - سورة الحجرات</span>\n٣٧٢٠ - قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ الْعَنَزِيُّ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ بِالَّعَنِزِيِّ وَلَكِنَّهُ الزُّبَيْدِيُّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ (١) تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾. فَقَالَ: هُوَ الِاسْتِسْلَامُ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا. بَلْ هو الإِسلام (٢).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"لن تؤمنوا\".\n(٢) يقول ابن كثير ﵀ في تفسيره (٤/ ١٩٣)، بعد أن ذكر حديث الصحيحين المروى عن سعد، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أعطى رجالًا. ولم يعط رجلًا منهم شيئًا، فقال سعد: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أُعْطِيتُ فلانًا وفلانًا، وفلانًا، ولم تعط فلانًا شيئًا، وهو مؤمن. فقال النبي -ﷺ-: \"أو مسلم؟ حتى أعادها سعد ﵁ ثلاثًا، والنبي -ﷺ- يقول: أو مسلم؟ ثم قال النبي -ﷺ-: \"إني لأعطي رجالًا وأدع من هو أحب إليّ منهم، فلم أعطه شيئًا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم .. \" قال: فقد فرق النبي -ﷺ- بين المؤمن والمسلم، فدل على أن الإِيمان أخص من الإِسلام، ودل ذلك على أن ذاك الرجل كان مسلمًا، ليس منافقًا، لأنه تركه من العطاء، ووكله إلى ما هو فيه من الإِسلام، فدل هذا على أن هؤلاء الأعراب المذكورين في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون، لم يستحكم الإِيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقامًا أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك. وهذا معنى قول ابن عباس وإبراهيم النخعي، وقتادة، واختاره ابن جرير. اهـ. ثم ذكر أن البخاري قال: إنهم كانوا منافقين. وذكر عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد أنهم قالوا في: \"أسلمنا\"، أي: استسلمنا خوف القتل والسبي.\nوبهذا يتضح معنى أثر الباب.","vol":"15","page":242},{"text":"٣٧٢٠ - درجته:\nصحيح. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٨ ب)، وسكت","vol":"15","page":243},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير إسحاق.","vol":"15","page":243},{"text":"٣٧٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن (٢) بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ.\nقَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي (٣). فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دَخَلَ فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ دَعَانَا فَأَدْخَلَنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بن قيس بن (٤) شماس ﵂، فَسَلْهَا عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ على رسول الله (٥) -ﷺ-: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ...﴾ (٦) الْآيَةَ. دَخَلَ بَيْتَهُ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: [مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، مَا نَدْرِي مَا شَأْنُهُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ، وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ (٧). فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَهُ] (٨): مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. أُنْزِلَ عَلَيْكَ هذه الآية: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أن أكون (٩) قد حبط عملي، قال -ﷺ-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ.\n_________\n(١) هو في المطبوع عن أنس (٣/ ٣٤٥: ٣٣١٨) و(٣/ ٣٦٢:٣٣٦٨) و(٣/ ٣٨٠:٣٤١٤).\n(٢) في (سد): \"بن\".\n(٣) كلمة: \"معي\": ليست في (عم).\n(٤) في (مح): \"ابن\"، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٥) في (سد): \"رسوله\".\n(٦) سورة الحجرات: الآية ٢.\n(٧) كلمة: \"فيه\": ليست في (عم).\n(٨) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلم عليه علامة (صح).\n(٩) في (سد): \"يكون\".","vol":"15","page":244},{"text":"قالت: ثم أنزل الله ﷿ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١٠)، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شأنه؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ما نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُنْزِلَ عَلَيْكَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قومي. قال -ﷺ-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ (١١)، خَرَجَ مع خالد بن الوليد ﵁ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قتله (١٢)، ووصيته وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه ﵁ (١٣) (١٤).\n_________\n(١٠) سورة لقمان: الآية ١٨.\n(١١) كانت وقعة اليمامة في آخر سنة إحدى عشرة وأول سنة اثنتي عشرة. انظر: البداية والنهاية (٦/ ٣٢٦)، واليمامة: منقول عن اسم طائر يقال له: اليمام. واحدته: يمامة. وهي معدودة من نجد. وكان فتحها في عهد أبي بكر سنة ١٢هـ. انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٤١).\n(١٢) في (سد): \"قتلته\".\n(١٣) في (عم) و(سد): \"وسيأتي إن شاء اله تعالى في مناقبه.\n(١٤) ستأتي القصة بتمامها في المناقب حديث رقم (٤٠٨٢).","vol":"15","page":245},{"text":"٣٧٢١ - درجته:\nالحديث ضعيف.\nلأن فيه راويًا مبهمًا وهي بنت ثابت. ولم يثبت كونها صحابية. وكذا راوٍ مبهم، وهو رجل من الأنصار. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف وأشار إلى أن أصله عند البخاري من حديث أنس.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٤)، المناقب، باب ما جاء في ثابت بن قيس، وقال؟ رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها. وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"15","page":245},{"text":"= والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية. فإنها قالت: سمعت أبي، والله أعلم. اهـ.\nوتصريحها بالسماع من أبيها لا يعني كونها صحابية.","vol":"15","page":246},{"text":"تخريجه:\nروي من عدة طرق كما يلي:\n١ - من طريق بنت ثابت بن قيس، السابقة.\nأخرجه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة، مناقب ثابت بن قيس (٣/ ٢٣٥)، وسكت عليه.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٥)، وذكر القصة بطولها.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥٦)، باب ما جاء في إخبار -ﷺعن حال ثابت بن قيس.\nكلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به بنحوه.\nكما أخرجه ابن المنذر في تفسيره من طريق عطاء كما في الفتح (٦/ ٤٨٧).\nانظر: باب علامات النبوة.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٨٥)، إلى البغوي، وابن مردويه، والخطيب في المتفق والمفترق من هذه الطريق.\nوعليه فالأثر يبقى ضعيفًا لإِبهام ابنة ثابت.\n٢ - من طريق الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\n(أ) عن الزهري، عن محمد بن ثابت، أن ثابتًا قال: ... الحديث.\nأخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢/ ٦٧: ١٣١٣)، عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن عبد الله بن صالح، عن الهقل بن زياد، عن معاوية بن يحيى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٦١: ١٢٤٥).\nوعبد الله بن صالح، هو كاتب الليث.\nوكذا في (٢/ ٦٦: ١٣١٠)، عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد =","vol":"15","page":246},{"text":"= الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر.\nوفيه صالح بن أبي الأخضر: ضعيف يعتبر به. انظر: التقريب (١/ ٣٥٨: ٣).\nوأخرجه أيضًا (٢/ ٦٦: ١٣١١)، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، عن أبيه، عن أبي عمرو الأوزاعي.\nوفيه أحمد بن محمد: ضعيف. وروايته عن أبيه إجازة. انظر: اللسان (١/ ٣٢٢: ٥/ ٤٧٩) -ترجمته هو وأبيه-. انظر: الثقات (٩/ ٧٤)، وقد أشار في مجمع الزوائد (٩/ ٣٢٤)، إلى ضعفه. قال: وبقية رجاله ثقات. ثلاثتهم عنه به بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٨٥)، إلى ابن مردويه، عن محمد به.\n(ب) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، أن ثابتًا .. الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب ثابت (٣/ ٢٣٤)، من طريق الفضل بن سهل، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عنه به بنحوه.\nوقال: على شرط الشيخين. ولم يخرجاه بهذه السياقة. وسكت الذهبي.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥٥)، باب ما جاء في إخباره -ﷺ- عن حال ثابت بن قيس. من طريق الفضل به بنحوه.\nوالفضل هذا صدوق. انظر: التقريب (٢/ ١١٠: ٣٧).\n(ج) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت، أن ثابتًا قال .. الحديث.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه، كتاب أخباره عن مناقب الصحابة، ذكر ثابت بن قيس كما في الإحسان (٩/ ١٤٩: ٧١٢٣) عن الحسن بن سفيان، عن حبّان بن موسى، عن عبد الله عن يونس. عنه به بنحوه.\nورجاله ثقات، غير إسماعيل كما سيأتي.\nوأخرجه الطبراني (٢/ ٦٧: ١٣١٤)، عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس به بنحوه.\nوفي (٢/ ٦٧: ١٣١٢)، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن سعيد بن عفير، =","vol":"15","page":247},{"text":"= عن مالك بن أنس. عنه به بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٢١: ١٣٠١)، من طريق عمرو بن مززوق، عن مالك به. كما أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢١/ ٦٨: ١٣١٥)، عن أحمد بن إبراهيم بن مخشى، عن عبيد الله بن سعيد بن عفير، عن أبيه. عن خاله المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبيد الله بن عمر عنه به بنحوه.\nفهذه الطريق متصلة. خلافًا لمن قال: إن إسماعيل لم يسمع من ثابت كما ذكر ذلك في الفتح (٦/ ٤٨٦)، حيث قال: وهذا مرسل قوي الإِسناد. اهـ. وقال: إسماعيل لم يلحق ثابتًا. اهـ. فقد قال الإِمام الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٤)، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح. غير إسماعيل وهو ثقة تابعي سمع من أبيه. اهـ.\nوإسماعيل هذا هو ابن ثابت كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في التهذيب في ترجمة ثابت (٢/ ١١)، فإنه ذكر أنه سمع من ثابت أولاده: محمد، وقيس، وإسماعيل. فناقض كلامه في الفتح.\nكما ذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ١٥)، وقال: إسماعيل بن ثابت. يروى عن ثابت بن قيس الأنصاري، وله صحبة، يروى عنه الزهري.\nفإن كان صحابيًا فكفاه ذلك، وإن كان تابعيًا فقد وثقه الهيثمي. مع أني لم أجده في شيء من كتب الصحابة فالحديث من هذه الطريق صحيح إن شاء الله تعالى.\n(د) عن الزهري أن ثابت بن قيس ... الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٣٩: ٢٠٤٢٥)، باب أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-. عَنِ معمر. عنه به بنحوه.\nوالبيهقي في الدلائل، الموضع السابق (٦/ ٣٥٥)، من طريق عبد الرزاق به بنحوه.\nوابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١١٩)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر به بنحوه. =","vol":"15","page":248},{"text":"= وواضح أنه معضل. وقد ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٦/ ٤٨٦).\nوعند الترجيح نرى أن المختلف عليه وهو الزهري، إمام من الأئمة. وأما المختلفون عليه فمن روى الوجه الأول ضعفاء ما عدا الأوزاعي، ومن روى الوجه الثاني وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: ثقة حجة. انظر: التقريب (١/ ٣٥: ٢٠٢) ومن روى الوجه الثالث وهو يونس بن يزيد الأيلي: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٦: ٤٩٦)، وكذا مالك.\nومن روى الوجه الرابع ثقة.\nلكن يظهر لي ترجيح الثالث، لأن من رواه عن الزهري من الطبقة الأولى من أصحابه كما في شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦١٣.\n٣ - عن زيد بن الحباب. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس، عن أبيه بنحوه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١١٨)، عن أبي كريب، عنه به بنحوه.\n(ب) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه ثابت، عن أبيه، بنحوه. وأبوه هنا هو قيس بن ثابت بن شماس، نسب إلى جده.\nأخرجه الطبراني (٢/ ٦٨)، (١٣١٦)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب عنه به بنحوه.\nولعل الحمل هنا على زيد بن الحباب، فقد قال عنه في التقريب: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٢٧٣: ١٦٨)، وأبو ثابت في الطريقين. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. دون ذكر جرح أو تعديل فيه (٩/ ٣٥١)، وقال الهيثمي في المجمع: وأبو ثابت لم أعرفه، لكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس فالظاهر أنه صحابي. ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة. اهـ. وقوله: حدثني لا يعني صحبته.\n٤ - أخرج الطبراني في الكبير (٢/ ٦٩: ١٣١٨)، عن علي بن سعيد الرازي، =","vol":"15","page":249},{"text":"= عن محمد بن مسلم بن واره، عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثابت بن قيس بنحوه مختصرًا.\nوعلي بن سعيد تكلموا فيه. انظر: اللسان (٤/ ٢٦٥)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال عنه في التقريب (٢/ ١٨٤: ٤٦٠)، صدوق سيء الحفظ جدًا. ويتبين مما مر أن الطرق التي مضت في درجة الضعيف. ولم يسلم أحدها من قدح ما عدا الوجه الثالث عن الزهري فهو صحيح.\n٥ - له شاهد عن أنس بنحوه.\nأخرجه البخاري في صحيحه باب علامات النبوّة من المناقب (٢/ ٥٣١: ٣٦١٣)، وفي التفسير تفسير سورة الحجرات (٤٨٤٦/ ٢٩٥٩٣).\nومسلم في صحيحه الإِيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (١/ ١١٠: ١٨٧، ١٨٨).\nوأحمد في مسنده (٣/ ١٣٧)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٣٤٥: ٣٣١٨)، (٣/ ٣٦٢: ٣٣٦٨)، (٣/ ٣٨٠: ٣٤١٤).\nوابن حبّان في صحيحه\" ذكر ثابت بن قيس، (٩/ ١٥٠: ٧١٢٤ و٧١٢٥).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٤)، مناقب ثابت بن قيس.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٦٦: ١٣١٩)، وقال في المجمع (٩/ ٣٢٦)، ورجاله رجال الصحيح.\nوالبيهقي في الدلائل، باب ما جاء في إخباره -ﷺ- عن حال ثابت (٦/ ٣٥٤)، والنسائي في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٥٣٣).\nوالبغوي في تفسيره (٤/ ٢٠٩).\nوعزاه في الدر (٦/ ٨٤)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، عن أنس، وبذا يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":250},{"text":"٣٧٢٢ - [١] وقال مسدّد وإسحاق جميعًا: حدّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ (١) يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أرقم ﵁ يَقُولُ: أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: (٢): انْطَلِقُوا بِنَا (٣) إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ (٤) مَلِكًا عِشْنَا فِي جَنَابِهِ (٥). فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. فَأَتَوَا النَّبِيَّ -ﷺ- يُنَادُونَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٦) فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأُذُنِي فَمَدَّهَا، وَجَعَلَ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زيد (٧).\n[٢] رواه أبو يعلى (٨): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ (٩) ثنا معتمر، به.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"الطغاوي\"، بالغين المعجمة.\n(٢) في جميع النسخ: \"فقال\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٣) كلمة: \"بنا\": ليست في (عم) ولا في (سد).\n(٤) في (سد): \"وإن كان\".\n(٥) الجناب: بالفتح، والجانب: الناحية، والفناء. وما قرب من محله القوم، والجمع: أجنبه. انظر: اللسان (١/ ٢٧٩) والمراد: نعيش قريبًا منه.\n(٦) سورة الحجرات: الآية ٤.\n(٧) روي في سبب نزول الآية روايتان أخريان غير هذه. كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٨٤) وغيره. لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.\n(٨) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.\n(٩) في جميع النسخ: \"سمية\"، والصحيح ما أثبت.","vol":"15","page":251},{"text":"٣٧٢٢ - درجته:\nضعيف لحال داود، وفيه أبو مسلم مجهول. وقد عزاه في المجمع (٧/ ١١١) =","vol":"15","page":251},{"text":"= إلى الطبراني، وقال: وفيه داود بن راشد الطفاوي. وثقه ابن حبّان وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وهو إغفال لحال أبي مسلم.\nوقد تساهل البوصيري حينما قال في الإِتحاف (٢/ق ١٦٨ ب)، رواه مسدّد وأبو يعلى بسند رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":252},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٣٩: ٥١٢٣).\nوابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٢١).\nوابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٨٤).\nكلهم من طريق معتمر به بلفظه.\nوفيه ما تقدم من الضعف.","vol":"15","page":252},{"text":"٣٧٢٣ - قال (١) إِسْحَاقُ: أنا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَكَانَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُمْ قَوْمٌ رُكُوبًا فَقَالُوا: نُفَخِّمُ (٢) رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ونهديه (٣) في البلاد ونحدثه (٤)، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ رَجَعَ (٥) أَقْبَلُوا عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَصَلُّوا (٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليك فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ صَلَاةِ الْأُولَى، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (٧) مِنْ غَضَبِهِ وغضب رسوله فما زالوا يعتذرون حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ \"فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ ...﴾ الآية.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في المسند: \"يفخم\".\n(٣) في المسند: \"يهديه\".\n(٤) في المسند: \"يحدثه\".\n(٥) في المسند \"بمرجعه\".\n(٦) في المسند: \"فصفوا\".\n(٧) ليست في المجردة.","vol":"15","page":253},{"text":"٣٧٢٣ - درجته:\nضعيف لأن موسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ٢/ ٢٨٦)، وثابت ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٦١)، ولم يذكر فيه جرحًا وتعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٩٥) وقد ذكره الهيثمي في \"المجمع (٧/ ١١١)، وقال: فيه =","vol":"15","page":253},{"text":"= موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":254},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٤/ ١١٨: ١٨٨٦)، بهذا الإِسناد ونحو من المتن.\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠١: ٩٦٠)، قال حدّثنا مصعب ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى به.\nوابن جرير (١١/ ٣٨٣: ٣١٦٨٥)، قال حدّثنا أبو كريب قال ثنا جعفر بن عون، عن موسى بن عبيدة به.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٥٦)، لابن مردويه.\nوقد ورد نحوه من حديث الحارث بن ضرار أخرج أحمد (٤/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٤: ٣٣٩٥)، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٩)، رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات. وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٦٠١)، وأخرجها الطبراني ... وفي السند من لا يعرف.\nومن حديث علقمة بن ناجية أخرجه الطبراني (١٨/ ٦: ٤)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٠): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب، وثقه ابن حبّان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. ومن حديث جابر رواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٧٧: ٣٨٠٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٠)، رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبّان وبقية رجاله ثقات.\nومن حديث ابن عباس أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٣: ٣١٦٨٦)، والبيهقي (٩/ ٥٤).\nومن حديث مجاهد مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤: ٣١٦٨٧)، والبيهقي (٩/ ٥٥)، والطبراني (٢٢/ ١٥٠: ٤٠٤)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١١): رواه الطبراني مرسلًا وفيه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبيِ مريم وهو ضعيف. =","vol":"15","page":254},{"text":"= ومن حديث قتادة مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤: ٣١٦٨٨)، (٣١٦٨٩).\nومن حديث ابن أبي ليلى مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤)، (٣١٦٩٠، ٣١٦٩١).\nومن حديث يزيد بن رومان أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤)، (٩٢/ ٣١٦). (سعد).","vol":"15","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1358>٤٣ - سورة ق</span>\n٣٧٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ، وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُو مِجْلَزٍ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ (١) الْمَدِينَةِ، فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَكَانَتِ الْيَهُودُ (٢) تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ ﷿، يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ، ثُمَّ تَرَوَّحُ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (٣).\nفَكَانَ أَقْوَامٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى صَنَعَ عمر ﵁.\n_________\n(١) الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه حائط: وهو الجدار. ويجمع على حوائط أيضًا.\nانظر: النهاية (١/ ٤٦٢ - حوط).\n(٢) في (عم): \"وكانت تفتري على الله\".\n(٣) (ق/٣٨)، واللغوب هو الإعياء، والتعب، والنصب. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠٢).","vol":"15","page":256},{"text":"٣٧٢١ - درجته:\nحسن الإِسناد لحال عبد الجليل لأنه صدوق، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ) إلى إسحاق، وقال: رواته ثقات. وفيه تساهل. =","vol":"15","page":256},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده بلفظه، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأدب، باب في الرجل يجلس، ويجعل إحدى رجليه على الأخرى (٨/ ٣٨٢: ٥٥٦٨)، عن يزيد بن هارون، عن العوام، عن الحكم أنه سأل أبا مجلز عن حكم وضع إحدى الرجلين على الأخرى، فقال أبو مجلز: لا بأس به، ورجاله ثقات.\nيزيد بن هارون: ثقة متقن (التقريب ٢/ ٣٧٢).\nوالعوام هو ابن حوشب: ثقة ثبت (التقريب ٢/ ٨٩).\nوالحكم هو ابن عتيبة: ثقة ثبت (التقريب ١/ ١٩٢).\nوأبو مجلز لاحق بن حميد: ثقة (التقريب ٢/ ٣٤٠).\nفهذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز.\nوذكر السيوطي في الدر (٦/ ١١٠)، أن الخطيب أخرج نحوه في تاريخه. ولم أقف عليه.","vol":"15","page":257},{"text":"٣٧٢٥ - وقال مسدّد: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (١) قال: الباسقات: الطوال. والنضيد: المتراكم.\n_________\n(١) سورة ق: الآية ١٠.","vol":"15","page":258},{"text":"٣٧٢٥ - درجته:\nضعيف لحال سماك، إذ روايته عن عكرمة مضطربة. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩/ أ) إلى مسدّد، وقال: رواته ثقات. اهـ. وفيه تساهل.","vol":"15","page":258},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٥٣)، عن هناد، عن أبي الأحوص به وقال: الباسقات: الطوال، وفيه ما سبق.\nوقد روي معناه عن غير عكرمة.\nفروي معنى: باسقات عن ابن عباس، وعبد الله بن شداد، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد.\nوروي معنى: نضيد عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٦/ ١٥٣)، وقال: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وروي غير هذا المعنى عن عكرمة نفسه: فقد ذكر السيوطي في الدر (٦/ ١٠٢)، أن عبد بن حميد وابن المنذر أخرجا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قال: سألت عكرمة عن النخل باسقات؟ فقلت: ما بسوقها؟ قال: بسوقها: طلعها. ألم تر أنه يقال للشاة إذا حان ولادها بسقت. قال: فرجعت إلى سعيد بن جبير فقلت له: فقال: كذب، يسوقها: طولها. في كلام العرب. ألم تر أن الله قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ ثم قال: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. =","vol":"15","page":258},{"text":"= ولم أقف على سنده عندهما. إلَّا أن ابن خثيم هذا: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٣٢: ٤٦٥).\nكما ذكر عن ابن المنذر أنه أخرج عن عكرمة قال: بسوقها: التفافها.\nولم أقف على سنده.","vol":"15","page":259},{"text":"٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ-- عن: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ (٢)؟ فَقَالَ: أَدْبَارُ السُّجُودِ: الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَإِدْبَارُ النجوم: الركعتان قبل الغداة.\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.\n(٢) قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٣٩، ٤٠].\nوقال جلا وعلا: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]. وللمفسرين في الأول ثلاثة أقوال:\n١ - أنه الركعتان بعد صلاة المغرب. روي عن عدد من الصحابة والتابعين.\n٢ - أنه النوافل بعد المفروضات. قاله ابن زيد.\n٣ - أنه التسبيح باللسان عقب الصلوات المكتوبات. روى عن ابن عباس. انظر: زاد المسير (٨/ ٢٤). انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠٢).\nوفي الثاني قولان:\n١ - أنها الركعتان قبل صلاة الفجر. وهو قول الجمهور.\n٢ - أنها صلاة الغداة. قاله الضحاك، وابن زيد.\nانظر: زاد المسير (٨/ ٦١). انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٦).","vol":"15","page":260},{"text":"٣٧٢٦ - درجته:\nضعيف لحال الحارث، والسبيعي: مدلس من الثالثة، وقد عنعن، ومحمد بن إسحاق لم أستطع معرفته.","vol":"15","page":260},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن خمسة من الصحابة كما يلي:\n١ - عن علي. روي عن أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقد اختلف على أبي إسحاق فيه في إسناده بين رفعه ووقفه على علي: =","vol":"15","page":260},{"text":"= (أ) فروي مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nأخرجه مسدّد كما مضى. وعزاه في الدر (٦/ ١١٠)، إلى ابن المنذر وابن مردويه. وهو ضعيف.\n(ب) روي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، موقوفًا عليه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٠)، عن ابن حميد، عن حكام، عن عنبسة. عنه به. وقال فيه الركعتان بعد المغرب. فقط.\nوأخرجه في الموضع نفسه عن أبي كريب، عن مصعب بن سلام، عن الأجلح، عنه بنحو السابق.\nوأخرجه عن ابن بشار، عن أبي عاصم، عن سفيان. عنه. بنحوه.\nوفيه أيضًا ما سبق من عنعنة أبي إسحاق. وضعف الحارث.\nولعل الروايتين في درجة واحدة. إذ الرواة الذين رووه عن أبي إسحاق موقوفًا منهم ثقات مشهورون، وأما من رواه مرفوعًا فلم أستطع معرفته.\nثم إنه روي موقوفًا من غير طريق أبي إسحاق.\nفأخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن يعقوب، عن ابن علية، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن علي موقوفًا.\nورجاله ثقات لكن ابن جريج، مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nكما أخرجه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي زرعة، وهبة الله بن راشد، عن حيوة بن شريح، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي موقوفًا.\nوفيه أبو الصهباء البكري مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٧٠: ١٢٦).\nوفي (٢٦/ ١٨٢)، عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن الحسن، عن علي موقوفًا.\nورجاله ثقات إلَّا أن رواية الحسن البصري، عن علي مرسلة. =","vol":"15","page":261},{"text":"= وأعاده في (٢٧/ ٣٩)، وقال ابن أبي عدي وحماد بن مسعدة. وذكر طرفه الثاني فقط.\nوأخرجه في (٢٦/ ١٨٢)، عن ابن حميد، عن حكام، عن جرير، عن عطاء، عن علي موقوفًا بنحوه، وذكر طرفه الأول.\nوفيه محمد بن حميد الرازي. ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٩).\nوأخرجه في (٢٧/ ٣٩)، بالسند نفسه. لكن بدون ذكر حكام. وبالشطر الثاني فقط من الأثر.\nفهذه الطرق وإن كانت ضعيفة. لكنها تشعر بأن لرواية الوقف أصلًا.\nوأما رواية الرفع فيعضدها ما يلي.\n٢ - عن ابن عباس. وقد روي عنه مرفوعًا، وموقوفًا.\n(أ) المرفوع:\nأخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الطور (٥/ ٦٧: ٣٣٢٩)، عن أبي هشام الرفاعي، عن ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عباس مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوَقَالَ: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. من حديث محمد بن الفضيل، عن رشدين بن كريب وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ فقال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح. وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فقال: ما أقربهما، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي. قال: والقول ما قال أبو محمد. ورشدين أرجح من محمد، وأقدمه، وقد أدرك رشدين ابن عباس ورآه. اهـ.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب صلاة التطوع، الركعتان قبل صلاة الفجر، والركعتان بعد المغرب (١/ ٣٢٠)، من طريق ابن فضيل به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث حماد ابن سلمة، عن =","vol":"15","page":262},{"text":"= علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، وليس على شرط هذا الكتاب. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين ضعفه أبو زرعة، والدارقطني. اهـ.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير تفسير سورة (ق ٤/ ٢٠٣)، كلاهما من طريق ابن فضيل به بنحوه. ولكن في رواية ابن أبي حاتم زيادة وهي قول ابن عباس: \"بت ليلة عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: يا ابن عباس .. الحديث.\nقال ابن كثير: وحديث ابن عباس ﵄، وأنه بات في بيت خالته ميمونة ﵂. وصلى تلك الليلة مع النبي -ﷺ- ثلاث عشرة ركعة. ثابت في الصحيحين وغيرهما. فأما هذه الزيادة فغريبة، لا تعرف إلَّا من هذا الوجه. ورشدين بن كريب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس ﵄ موقوفًا عليه، والله أعلم.\nفمدار الروايات على محمد بن فضيل وهو: صدوق عارف، رمي بالتشيع.\nانظر: التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، عن رشدين وهو: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٥١: ٩٣)، وعليه فالحديث ضعيف.\n(ب) المو قوف:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس موقوفًا عليه.\nوفيه رواة مبهمون لم أعرفهم.\n٣ - عن أبي هريرة موقوفًا.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عنه موقوفًا بنحوه.\nوقد ذكره الحاكم كما مر، ولم يصرح بوقفه. ولعله أشار بكلامه السابق إلى ذلك. =","vol":"15","page":263},{"text":"= ومؤمل هو ابن إسماعيل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٩٠: ١٥٣١).\nوأوس: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٨٥: ٦٥٣).\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١١٠) إلى ابن مردويه عنه. وذكره محمد بن نصر في قيام الليل، انظر: المختصر (ص ٧٨).\n٤ - عن عمر موقوفًا:\nذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر (ص ٧٨)، باب الركعتين بعد المغرب.\nوعزاه في الدر (٦/ ١١٠) إلى ابن المنذر.\n٥ - عن أبي تميم الجيشاني موقوفًا. وهو كسابقه.\nوبهذا يبقى الأثر ضعيفًا. لكن الشاهد المروى عن ابن عباس -وإن كان ضعيفًا- إذا انضم إلى المرفوع المروى عن علي رقاه إلى درجة الحسمن لغيره. وأما الروايات الموقوفة فتبقى ضعيفة.","vol":"15","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1359>٤٤ - سورة الذاريات</span>\n٣٧٢٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ -هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ- عَنْ مُجَاهِدٍ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (١) قال: قال عليٌّ ﵁: \"ما نزلت آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هَذَا إلَّا مِنْ سخطة، أو مقت، حَتَّى أُنْزِلَتْ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) قال: ذكر بالقرآن. [٢] أخبرنا (٣) سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ﵁ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ (٤) مُشْتَمِلًا (٥) فِي خَمِيصَةٍ (٦) (٧)، قَالَ: لَمَّا نزلت: \"فتول عنهم فما أنت بملوم\" (٨)، اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النبيِّ -ﷺ-، فلم يبقَ منا أحد إلَّا أشفق (٩) لهلكة، إِذْ أُمر النبيُّ -ﷺ- أَنْ يتولَّى عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَتْ، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠) فطابت أنفسنا.\n_________\n(١) سورة الذاريات: الآية ٥٤.\n(٢) سورة الذاريات: الآية ٥٥.\n(٣) سند إسحاق.\n(٤) من الاعتجار، وهو لي الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. انظر: اللسان (٤/ ٥٤٤). والبرد من الثياب: قال ابن سيده: البرد: ثوب فيه خطوط، وخص بعضهم به الوشي. وجمعه أبراد، وأبرد، وبرود. انظر: اللسان (٣/ ٨٧).\nوالمعنى أنه لف هذا الثوب على رأسه.\n(٥) في (عم): \"مشتملًا به\".\n(٦) الخميصة: كساء أسود مربع، له علمان، فإن لم يكن معلمًا فليس بخميصة. وكانت من لباس الناس قديمًا. وجمعها: خمائص. انظر: اللسان (٧/ ٣١).\n(٧) في (عم) و(سد): \"في خميصته\".\n(٨) سورة الذاريات: الآية ٥٤.\n(٩) أشفق، من الإِشفاق، والشفق والإشفاق. الخوف. انظر: اللسان (١٠/ ١٨٠).\n(١٠) سورة الذاريات: الآية ٥٥، والمعنى: أنه لم يبقَ أحد إلَّا خاف الهلاك.","vol":"15","page":265},{"text":"٣٧٢٧ - [١، ٢] درجته:\nموقوف ضعيف لإِرسال مجاهد. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه.\nومجاهد وإن قال خرج علينا علي. فقد قال ابن معين في ذلك: ليس بشيء.\nانظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٥٤٩)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦١: ٣٦١)، جامع التحصيل (ص ٢٧٣: ٧٣٦).\nوالطريق الأول فيه ليث بن أبي سليم ضعيف اختلط بآخره.","vol":"15","page":266},{"text":"٣٧٢٧ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عليَّة (١)، ثنا أَيُّوبُ (٢) فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ (أَحْزَنَنَا ذَلِكَ). فَقُلْنَا: أُمِرَ النبيُّ -ﷺ- أَنْ يتولَّى عنَّا، حَتَّى نَزَلَتْ .. وَالْبَاقِي مثله، ولم يقل: فطابت أنفسنا (٣).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"أحمد بن علية\".\n(٢) في (مح): \"أبو بكر\"، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) زاد في (ك): \"رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ، ورواه وهيب بن خالد\".","vol":"15","page":267},{"text":"٣٧٢٧ - [٣] درجته:\nمقطوع، ضعيف أيضًا للإِرسال. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف. انظر: تفسير سورة الذاريات (٢/ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه، ثم قال في الثاني: ورواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":267},{"text":"٣٧٢٧ - [٤] قلت: رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدِهِ. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حمَّاد بْنِ زَيْدٍ، بِهِ وأتمَّ منه.\nوحديث مجاهد عن علي ﵁، عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ لِحَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا (١).\n_________\n(١) يشير بهذا إلى سماع مجاهد من علي. ولعله يريد الحديث الذي رواه أحمد في مسنده (١/ ٩٠)، فإن مجاهدًا قال فيه: قال علي ... الحديث. وهذا لا يقتضي سماعه منه.","vol":"15","page":268},{"text":"٣٧٢٧ - [٤] درجته:\nضعيف أيضًا، لأنه مرسل.","vol":"15","page":268},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١١).\nوالبيهقي في الشعب، باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله (٢/ ٢٧٦: ١٧٥٠)، كلاهما من طريق إسماعيل به بنحوه.\nوهو ضعيف، فمرسلات مجاهد ضعيفة.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١١٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والضياء في المختارة.\nوله شاهد عن ابن عباس بنحوه عزاه في الدر (٦/ ١١٦)، إلى أبي داود في الناسخ والمنسوخ، وابن المنذر.","vol":"15","page":268},{"text":"٣٧٢٨ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عرعرة، قال: لما قتل عثمان ﵁ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا -وَكَانَ سلُّ السَّيْفِ فينا عظيمًا- فجلست في بيتي، فكانت حاجة لي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَمَنَعَنِي البوَّاب. فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ، وَيْحَكَ.\nفَذَهَبْتُ. فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ، وَإِذَا وسادة. فجاء عليٌّ ﵁. رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حلَّة لَهُ. لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ. فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَلَمْ ينكر من القوم غيري. فقال ﵁: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ. وَلَا تَسْأَلُونِي إلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ نَقُولَ لَكَ (١) فَأَسْأَلَكَ؟\nفقال: سلني عما (٢) شئت. فقال: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾؟ فقال ﵁: أما تسأل عن غير هذي (٣)؟ فقال: أنا أسألك عما أريد، قال ﵁: الرياح. قال: فما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال ﵁: السحاب. قال: فما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال ﵁: السفن. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال ﵁: الملائكة ... فذكر الحديث بطوله. وفيه أن المسؤول عليُّ ﵁.\n_________\n(١) في (عم): \"حتى أحببت أن تقول لك\".\n(٢) في (سد): \"عم شئت\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"أو ما تسأل عن غير هذا\".","vol":"15","page":269},{"text":"٣٧٢٨ - [١] درجته:\nموقوف ضعيف، لأن حماد بن سلمة مختلط، ولم تتميز رواية النضر عنه.","vol":"15","page":269},{"text":"٣٧٢٨ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ الْعَبْدِيُّ إِمْلَاءً (٢) بِبَغْدَادَ (٣) وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (٤)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.\n_________\n(١) بغية الباحث (١/ ٤٦١).\n(٢) الإِملاء من طرق التحمل، وهو أحد قسمي السماع. إذ السماع إملاء، وغير إملاء. وهذه الطريقة أعلى طرق التحمل. انظر: التدريب (٢/ ٨).\n(٣) قال في معجم البلدان (١/ ٤٥٦): أم الدنيا، وسيدة البلاد، وكان أول من مصرها المنصور، أبو جعفر، وشرع في عمارتها سنة (١٤٥ هـ)، ونزلها سنة (١٤٩). اهـ. وأطال في وصفها وذكر تاريخه وما فيها.\n(٤) البصرة بالعراق، والبصرة: هي الأرض الغليظة، التي فيها حجارة تقطع وتقلع حوافر الدواب.\nوقيل: حجارة رخوة فيها بياض. وقد أطال ياقوت في معجمه في ذكر وصفها وتاريخها وما فيها أيضًا. انظر: معجم البلدان (١/ ٤٣٠).","vol":"15","page":270},{"text":"٣٧٢٨ - [٢] درجته:\nشديد الضعف لحال العباس بن الفضل فهو متروك.","vol":"15","page":270},{"text":"٣٧٢٨ - [٣] وقال ابن منيع: حدّثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أبي حرب، عن أبي الأسود ح (١) وعن رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ (٢) قَالَا (٣): بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يوم عند عليٍّ ﵁ إذ وافقوا (٤) (٥) منه نفسًا طيبة. قالوا (٦): حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .. فَذَكَرَ الحديث قال: فقام عبد الله بن الكوَّا الأعور (٧)، رجل من بني بكر ابن وائلٍ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الذَّارِيَاتُ ذروًا؟ فذكر مثله. وزاد: قال في: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (٨) قَالَ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ. وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا. لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا.\n* هَذَا طَرَفٌ مِنْ حديث ساقه بطوله، وفرَّقته في أبوابه (٩).\n_________\n(١) هذه الحاء للتحويل. والظاهر أن أبا حرب رواه عن أبيه، وعن رجل، عن زاذان.\n(٢) في (عم) و(سد): \"زادان\"، بالدال المهملة.\n(٣) في (سد): \"قال\".\n(٤) في (مح): \"أوقفوا\"، والصحيح ما أثبت كما في (عم) و(سد).\n(٥) الموافقة: المصادفة. يقال: واففته، أي: صادفته. انظر: اللسان (١٠/ ٣٨٢). والمراد: أنهم رأوا منه نفسًا طيبة ولين جانب.\n(٦) في (عم) و(سد): \"فقالوا\".\n(٧) عبد الله بن الكوا اليشكري. من رؤوس الخوارج. قال البخاري: لم يصح حديثه.\nوقال الحافظ: له أخباركثيرة مع علي، وكان يلزمه، ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صحبة علي. انظر: الميزان (٢/ ٤٧٤). انظر: لسان الميزان (٣/ ٤٠٦).\n(٨) سورة الذاريات: الآية ٧.\n(٩) سيأتي بعضه في أول سورة الطور. برقم ٣٧٣٠.","vol":"15","page":271},{"text":"٣٧٢٨ - درجته:\nالحديث له إسنادان:\nالأول: ضعيف لأن ابن جريج مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nالثاني: ضعيف للسبب الأول. ولأن فيه رجلًا مبهمًا.\nفالحديث ضعيف من الطرق المتقدمة كلها. وقد أورد البوصيري بعضه في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ)، وعزاه لإِسحاق وابن منيع، وسكت عليه. لكنه يترقى بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره.","vol":"15","page":272},{"text":"تخريجه:\nالأثر أخرجه إسحاق كما تقدم، عن النضر، عن حماد بن سلمة، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ علي.\nولم أجد من تابع النضر عن حماد إلَّا العباس بن الفضل، عند الحارث، كما تقدم، والعباس ضعيف جدًا.\nوقد أخرجه البيهقي في الشعب، باب المناسك، حديث الكعبة والمسجد الحرام (٣/ ٤٣٦: ٣٩٩١)، عن أبي نصر عمر بن قتادة، عن أبي الحسن محمد بن الحسن السراج، عن أبي شعيب الحراني، عن داود بن عمرو، عن أبي الأحوص.\nورجاله لهم ثقات.\nكما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٥)، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص.\nورجاله أيضًا ثقات.\nوأخرجه في (٢٦/ ١٨٦)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. =","vol":"15","page":272},{"text":"= كلاهما عن سماك به بنحوه. وأخرجه عن ابن حميد، عن مهران، لكنه قال حدّثنا عن سماك.\nكما أخرجه أبو الشيخ في العظمة، صفة السموات (ص ٢٤٣: ٥٥٠)، عن إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن المقدمي، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن سماك به بنحوه.\nوأخرجه ابن عيينة في تفسيره، عن أبي الطفيل، عن علي بنحوه.\nوهو صحيح كما ترى.\nوأخرجه الفريابي كما في فتح الباري (٨/ ٤٨٥)، عن الثوري، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطفيل به بنحوه.\nوحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا من ابن عباس، وعائشة. وروايته عن غيرهما مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ١٥٨).\nومن طريق حبيب أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٦)، من طريقين عنه.\nلكن تابعه غيره.\nفقد أخرجه الحاكم في المستدرك. انظر: تفسير سورة الذاريات (٢/ ٤٦٦)، عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة.\nعن الحسن بن علي بن عفان، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن بسام بن عبد الله الصيرفي، عن أبي الطفيل به بنحوه وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوبسام هذا قال عنه في التقريب (١/ ٩٦: ٣١): صدوق.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (٢٦/ ١٨٦)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل به بنحوه، ورجاله ثقات. =","vol":"15","page":273},{"text":"= وأخرجه كذلك عن أبي حميد، عن جرير، عن عبد الله بن رفيع، عن أبي الطفيل به بنحوه.\nوعن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل به بنحوه.\nومن طريق وهب أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، تفسير سورة الذاريات (٢/ ٢٤١).\nوأخرجه ابن جرير في الموضع ذاته عن محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي ومحمد بن بشار، عن محمد بن خالد بن عثمة، عن مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ علي بنحوه.\nومحمد بن خالد بن عثمة: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ١٥٧: ١٧٤).\nوموسى: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٩: ١٥٢١).\nوأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (١/ ٤٩٨: ١١١٦).\nفهو ضعيف من هذه الطريق.\nوأخرجه في الموضع ذاته عن أبي كريب، عن طلق، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة، عن علي بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات.\nكما أخرجه عن يونس، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن أبي صخرة، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بنحوه. =","vol":"15","page":274},{"text":"= وأبو الصهباء مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٧٠: ١٢٦).\nوأخرجه عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، مرسلًا.\nفالخلاصة أن المروي عن علي ﵁ صحيح، فأكثر طرقه صحيحة. وما كان منها ضعيفًا فضعفه منجبر إلَّا ما ندر.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١١١)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وسعيد بن منصور، وابن الأنباري في المصاحف.\nوقد روي عن ابن عباس أنه قال في \"والسماء ذات الحبك\" قال: ذات الخلق الحسن.\nأخرجه عنه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٩)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عنه به.\nوعطاء: صدوق اختلط. انظر: التقريب (٢/ ٢٢: ١٩١)، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه من طريقه في (٢٦/ ١٩٠).\nوكذا أخرجه من طريقه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٤٥: ٥٥٦).\nوأخرجه ابن جرير في (٢٦/ ١٨٩)، عن أبي حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، عن عبثر، عن حصين، عن عكرمة، عنه به.\nورجاله ثقات.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٤٣: ٥٤٧) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبي سعيد الأشج، عن ابن أبي غنية، عن سعيد بن طريف، عن عكرمة بنحوه.\nوابن جرير في (٢٦/ ١٩٠)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس به.\nوعن مهران، عن سعيد، عن قتادة، عنه به. =","vol":"15","page":275},{"text":"= فهو في درجة الصحيح عن ابن عباس.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١١٢)، إلى ابن مردويه، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطستي.\nوله شاهد مرفوع من حديث عمر، وفيه أن صبيغ التميمي سأله عن معنى هذه الآيات، فأجابه بنحو ما تقدم، وقال: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقوله ما قلته.\nوفيه أنه أمر بحبسه وضربه.\nأخرجه البزّار في مسنده (١/ ٤٢٣: ٢٩٩)، عن إبراهيم بن هانئ، عن سعيد بن سلام العطار، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، قال: جاء صبيغ .. فذكره. قال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ وجه من الوجوه، إلَّا من هذا الوجه. وإنما أتى من أبي بكر بن أبي سبرة فيما أحسب؛ لأن أبا بكر لين الحديث، وسعيد بن سلام لم يكن من أصحاب الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث إذ لم أحفظه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه، فذكرته وبينت العلة فيه. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١١٦)، وقال: رواه البزّار، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك. اهـ.\nونقله ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٠٤)، وقال: فهذا الحديث ضعيف رفعه.\nوأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر ﵁، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر ﵁. اهـ.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه، ترجمة صبيغ (٨/ ٢٣١)، من طريق أبي بكر به. ونقل قول الدارقطني: غريب من حديث يحيى الأنصاري عن ابن المسيب، عن عمر، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة المديني عنه، وهو في أطراف الأفراد لابن طاهر (١/ ١٠٥).\nوأخرجه كذلك ابن مردويه عن عبيد بن موسى، عن ابن أبي سبرة كما في =","vol":"15","page":276},{"text":"= الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٣٩٥)، وأبو بكر بن أبي سبرة قال عنه في التقريب (٢/ ٣٩٧: ٥١): رموه بالوضع. اهـ. ومداره عليه. فلعله كما قال الإِمام ابن كثير موقوف على عمر. وقد ذكره الحافظ في الفتح (٨/ ٤٨٦)، وقال: بسند لين.\nوعزاه في الدر (٦/ ١١١)، إلى الدارقطني في الأفراد، والفريابي.","vol":"15","page":277},{"text":"٣٧٢٩ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ. قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ (٢) خرج رجال بأيديهم العصيُّ فقالوا: أين الذين كلَّفوا ربنا حتى حلف؟\n_________\n(١) في (مح): \"الحريري\" بالحاء، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٢) سورة الذاريات: الآية ٢٣.","vol":"15","page":278},{"text":"٣٧٢٩ - درجته:\nالحديث شديد الضعف لأن مسعدة متروك. وفيه علتان أخريان:\n١ - أنه لم تتميز رواية مسعدة عن الجريري، هل هي قبل الاختلاط أم بعده.\n٢ - أنه مرسل. فيزيد لم يحضر القصة.\nوقول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ أ)، رواه أحمد بن منيع عن مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف. اهـ.\nفيه تساهل.","vol":"15","page":278},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"15","page":278},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1360>٤٥ - سورة الطور</span>\n٣٧٣٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: .. فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: سَلْنِي عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ (١)، فَقَالَ: مَا \"السَّقْفُ الْمَرْفُوعُ\" (٢)؟ قَالَ: السَّمَاءُ. قَالَ: فَمَا \"الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ\" (٣)؟ فقال علي ﵁ لأصحابه: ما تقولون؟ قالوا: هذا البيت: الْكَعْبَةُ (٤).\nفَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ (٥) بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يعودون فيه.\n_________\n(١) في (مح): \"عما يضر ولا ينفع\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٢) قيل في السقف المرفوع قولان:\n١ - إنه السماء. قاله علي ﵁، والجمهور.\n٢ - إنه العرش. قاله الربيع.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٧/ ١٨)، زاد المسير (٨/ ٤٧).\n(٣) وفي البيت المعمور قولان:\n١ - إنه بيت في السماء، فقيل في السابعة، وقيل في السادسة، وقيل في السماء الدنيا.\n٢ - إنه البيت الحرام.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢١٠)، زاد المسير (٨/ ٤٦).\n(٤) في (عم) و(سد): \"أي الكعبة\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"فقال: ولكنه\".","vol":"15","page":279},{"text":"= ٣٧٣٠ - درجته:\nضعيف لأن حمادًا مختلط، ولم تتميز رواية النضر عنه. متى هى؟ وقول البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ)، رواته ثقات، لا يقتضي صحته.","vol":"15","page":280},{"text":"تخريجه:\nقوله في: البيت المعمور: إنه بيت في السماء.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦)، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص.\nورجاله ثقات. والبيهقي في الشعب، باب المناسك. حديث الكعبة (٣/ ٤٣٦: ٣٩٩١)، من طريقه.\nوكذا عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة وفيه أنه في السماء السادسة. ورجاله ثقات كذلك.\nوعن ابن حميد عن مهران، عن سفيان. ثلاثتهم، عن سماك به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير كذلك في (٢٧/ ١٦)، عن أبي كريب، عن طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة، عن علي بنحوه.\nورجاله ثقات أيضًا.\nوأخرجه كذلك عن ابن حميد، عن حكام، عن عنبسة، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن علي بنحوه.\nورجاله ثقات. وعنبسة هو ابن سعيد الضريس.\nفالمروى عن علي ﵁ صحيح لغيره.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١١٧) إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري.\nوله شاهد مرفوع صحيح عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، لما عرج به إلى السماء رفع له البيت المعمور في السماء السابعة، وأنه تدخله الملائكة. بنحو هذا.\nأخرجه البخاري في \"صحيحه\" باب ذكر الملائكة من كتاب الجزية (٣٢٠٧ =","vol":"15","page":280},{"text":"= ٢/ ٤٢٢)، وفي باب المعراج (٣٨٨٧: ٣/ ٦٣)، ذكر البيت المعمور.\nوأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإِيمان، باب الإِسراء بالنبي -ﷺ- إلى السموات (١/ ١٤٥: ٢٥٩).\nوهو عند النسائي في تفسيره (٢/ ٣٣٧)، وعند أحمد في مسنده (٣/ ١٥٣).\nوفي المستدرك (٢/ ٤٦٨)، وعبد بن حميد في المنتخب (١٢١٠).\nوالبيهقي في الشعب (٣٩٩٣: ٣/ ٤٣٨)، المناسك. وابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٧)، من عدة طرق.\nوعزاه في الدر إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nوقد روي معناه عن غير علي.\nفقد روي عن أبي هريرة مرفوعًا بسند ضعيف كما ذكر ذلك صاحب الدر المنثور (٦/ ١١٧)، وعزاه لابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والعقيلي، وعن ابن عباس موقوفًا بسند ضعيف كما ذكر ذلك هو أيضًا، وعزاه للطبراني، وابن مردويه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره عنه (٢٧/ ١٧)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال حدثني أبي، عنه بنحوه، إلَّا أنه ضعيف فكل رجال الإِسناد ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.\nوعن عائشة مرفوعًا وعزاه في الدر إلى ابن مردويه.\nوعن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. وقد عزاه في الدر أيضًا إلى ابن مردويه.\nوأخرجه عنه البيهقي في الشعب (٣٩٩٤: ٣/ ٤٣٨). بنحوه موقوفًا عليه.\nوعليه فهو صحيح عن علي، وله شاهد صحيح مرفوع. وروي عن غيره موقوفًا. ومرفوعًا بأسانيد ضعيفة.\nقوله: السقف المرفوع: السماء.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦)، عن ابن المثنى، عن حمد بن جعفر، =","vol":"15","page":281},{"text":"= عن شعبة، عن سماك عن خالد، عن علي بنحوه.\nوفي (٢٧/ ١٨)، عن هناد، عن أبي الأحوص، عن سماك به بنحوه.\nوالبيهقي في الشعب (٣/ ٤٦٣: ٣٩٩١)، من طريق أبي الأحوص به بنحوه.\nوعن ابن حميد عن مهران، وعن ابن يسار عن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن سماك به بنحوه.\nوتقدم أن رجاله ثقات.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٨)، من طريق سفيان به بنحوه، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأبو الشيخ في العظمة (ص ٢٤٣: ٥٥٠)، من طريقه به بنحوه.\nوعزاه في الدر إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن علي.","vol":"15","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1361>٤٦ - سورة النجم</span>\n٣٧٣١ - قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: إن أبا هريرة ﵁ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (١).\nقال ﵁: هِيَ النَّظْرَةُ، وَالْغَمْزَةُ، وَالْقُبْلَةُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، فَإِذَا مَسَّ الختان الختان فهو الزنا، وقد وجب الغسل (٢).\n_________\n(١) سورة النجم: الآية ٣٢. وفي المراد باللمم ستة أقوال:\n١ - ما ألموا به من الإِثم والفواحش في الجاهلية، فإنه يغفر لهم في الإِسلام، قاله زيد بن ثابت.\n٢ - أن يلم بالذنب مرة، ثم يتوب، ولا يعود. قاله ابن عباس والسدي، والحسن.\n٣ - أنه صغار الذنوب، كالنظرة، والقبلة، وكل ما دون الزنا، قاله ابن مسعود، وأبو هريرة، والشعبي ومسروق.\n٤ - أنه ما يهم به الإِنسان، قاله محمد بن الحنفية.\n٥ - أنه ما ألم بالقلب، أي: خطر قاله سعيد بن المسيب.\n٦ - أنه النظر من غير تعمد. قاله الحسين بن الفضل.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٧/ ٦٦)، تفسير ابن كثير (٤/ ٢٢٥)، زاد المسير (٨/ ٧٦).\n(٢) \"وقد وجب الغسل\": ليست في (عم) ولا في (سد).","vol":"15","page":283},{"text":"٣٧٣١ - درجته:\nفيه عبد الرحمن بن نافع لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. =","vol":"15","page":283},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٦٦)، من طريق ابن نافع به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٢٧)، إلى ابن أبي حاتم.\nوقد روي له شاهد عن ابن مسعود بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٥٥)، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عنه.\nورجاله ثقات.\nومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوسكت الذهبي.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٣٩٣: ٧٠٦٠).\nوتابع عبد الرزاق محمد بن ثور كما عند ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٦٥)، عن محمد بن عبد الأعلى عنه به بنحوه. لكن قال: عن أبي الضحى أن ابن مسعود:\nوجاء موصولًا في الروايات الأخرى، عن أبي الضحى عن مسروق، عن ابن مسعود.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٢٧)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن مسعود.\nوقد روى أبو هريرة مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: \"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه، الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج (٤/ ١٣٩: ٦٢٤٣)، وفي القدر، باب: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ومسلم في صحيحه، القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا (٥/ ٥١١: ٢١ =","vol":"15","page":284},{"text":"= و٢٢)، وأبو داود في: النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر (١/ ٦٠٩: ٢١٥٢، ٢١٥٣، ٢١٥٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٦ و٢/ ٣١٧).\nوالحاكم في المستدرك، تفسير سورة النجم (٢/ ٤٧٠) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت الذهبي، وقد خرجه الشيخان كما علمت.\nوالبغوي في شرح السنَّة، كتاب الأيمان (١/ ١٣٦: ٧٥).\nوالبيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٤/ ٣٦٥: ٥٤٢٧ و٥٤٢٨ و٥٤٢٩ و٥٤٣٠).\nوعبد الرزاق في تفسيره، تفسير سورة النجم (٢/ ٢٥٣).\nوالنسائي في تفسيره، تفسير سورة النجم (٢/ ٣٥٣: ٥٦٤).\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٦٥).\nوعزاه في الدر (٦/ ١٢٧)، إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.\nفيرتقي الأثر المروي عن أبي هريرة إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":285},{"text":"٣٧٣٢ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: إن عمر ﵁ قَرَأَ النَّجْمَ (٢) فَسَجَدَ (٣). ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى.\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.\n(٢) في (عم) و(سد): \"قرأ: والنجم\".\n(٣) يعني عند قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢].","vol":"15","page":286},{"text":"٣٧٣٢ - درجته:\nموقوف صحيح.","vol":"15","page":286},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بلفظه، لكن ذكر السيوطي في الدر (٦/ ١٣٢)، عن سبرة قال: صلَّى بنا عمر الفجر فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم فسجد.\nثم قام فقرأ: إذا زلزلت، ثم ركع. اهـ. وعزاه لسعيد بن منصور.","vol":"15","page":286},{"text":"٣٧٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄:\n﴿إِذْ يَغْشَى (٢) السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ (٣) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٤): رَأَيْتُهَا حَتَّى (اسْتَثْبَتُّهَا) (٥)، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذهب.\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٣٧: ٢٦٤٨)، المقصد العلي (ق ١٠٨/ أ).\n(٢) في (عم) و(سد): \"أن يغشى\"، وهو خطأ.\n(٣) [النجم: ١٦]، وقد ورد أن الذي يغشاها نور رب العالمين. قاله الضحاك. وقال الحسين ومقاتل: تغشاها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن علي الشجرة. وقيل فراش من ذهب.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٢٢)، زاد المسير (٨/ ٧٠).\n(٤) في (عم) و(سد): \"قال صلى الله عليه\".\n(٥) هذه الكلمة غير واضحة في (مح)، وفي (عم): \"استثمتها\"، وفي (سد): \"استبتها\"، ولعل الصحيح ما أثبت كما هو عند ابن جرير، والسيوطي في الدر.","vol":"15","page":287},{"text":"٣٧٣٣ - درجته:\nشديد الضعف، لأن جويبرًا متروك، وفيه الضحاك بن مزاحم كان يرسل عن ابن عباس.\nوقد عزاه في المجمع (٧/ ١١٧)، إلى أبي يعلى وقال: فيه جوبير وهو ضعيف. اهـ. وهو ضعيف جدًا كما تقدم. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب).","vol":"15","page":287},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٥٥، ٥٦)، عن أبي كريب، وابن وكيع، كلاهما عن أبي خالد الأحمر به بلفظه.\nوفيه ما تقدم من الضعف.\nوله أصل من حديث أسماء، وأنس ويعقوب بن يزيد، مرفوعًا.\n١ - أما حديث أسماء فأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير =","vol":"15","page":287},{"text":"= (٢/ ٤٦٩)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمود بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدته أسماء ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول يصف سدرة المنتهى: يسير الراكب في الفنن منها مائة سنة يستظل بالفنن منها مائة راكب فيها فراش من ذهب .. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.\nوفيه يونس بن بكير قال عنه في التقريب: يخطئ (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢).\nوشيخه محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق يدلس، وهو من الثالثة. وقد عنعن. انظر: التقريب (٢/ ١٤٤: ٤٠)، طبقات المدلسين (ص ٣٨).\nوقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٥٤)، عن أبي كريب، عن يونس به بلفظه.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٢٥)، إلى ابن مردويه، عن أسماء.\n٢ - وأما حديث أنس: فقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٢٦)، إلى ابن مردويه، ولفظه: \"رآها ليلة أسرى به يلوذ بها جراد من ذهب\".\n٣ - عن يعقوب بن زيد، أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٥٦)، عن ابن حميد، عن مهران، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زيد، عن يونس، عن ابن وهب، عن يعقوب قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما رأيت يغشى السدرة؟ قال: رأيتها يغشاها فراش من ذهب\".\nوهو كما ترى مرسل. فيعقوب بن زيد، من الخامسة كما ذكره الحافظ في التقريب (٢/ ٣٧٥: ٣٧٦). فلم يحضر القصة.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٢٦)، إلى عبد بن حميد عن يعقوب.\nوعلى هذا فضعف حديث أسماء منجبر، وكذا حديث يعقوب. وبانضمام الطرق إلى بعضها يمكن ترقيته إلى مرتبة الحسن لغيره.","vol":"15","page":288},{"text":"٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنِ الضحاك عن ابن عباس ﵄ ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ (٢) (٣)، قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- شامخمين. أَلَم تَرَ إِلَى الْفَحْلِ كَيْفَ يَخْطِرُ شَامِخًا (٤).\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى. وهو في المسند (٣/ ١٤٦: ٢٦٧٧)، والمقصد العلي (ق ١٠٨/ أ).\n(٢) سورة النجم: الآية ٦١.\n(٣) في (عم) و(سد): \"وأنتم شاهدونا، وهو خطأ\".\n(٤) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ٨٥)، في قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ فيه خمسة أقوال:\n١ - لاهون. رواه العوفي عن ابن عباس.\n٢ - معرضون. قاله مجاهد.\n٣ - أنه الغناء. رواه عرمة عن ابن عباس.\n٤ - غافلون. قاله قتادة.\n٥ - أشرون بطرون. قاله الضحاك. اهـ.\nوهي متقاربة. وانظر تفسير ابن جرير (٢٧/ ٨٢).","vol":"15","page":289},{"text":"٣٧٣٤ - درجته:\nضعيف لأن رواية الضحاك عن ابن عباس مرسلة.\nوأورده الهيثمي في تفسير سورة النجم (٧/ ١١٩)، وعزاه لأبي ليلى وقال: فيه الضحاك بن مزاحم، وقد وثق، وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات، لكنه لم يسمع من ابن عباس. اهـ.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب).","vol":"15","page":289},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٨٢). عن أبي كريب به وقال: ألم تر إلى الفحل في الإبل عطنًا شامخًا.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٣٢)، إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، ويبقى الأثر مرسلًا.","vol":"15","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1362>٤٧ - سورة القمر</span>\n٣٧٣٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ...﴾ (١) الْآيَةَ. فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ (٢) وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَثِبُ (٣) فِي الدِّرْعِ (٤). وَيَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ هُوَ.\n[٢] قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عن عكرمة مثله.\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) سورة القمر: الآية ٤٥.\n(٢) بدر: أصله الامتلاء. وهو ماء مشهور بين مكة والمدينة. أسفل وادي الصفراء. يقال: إنه نسب إلى بدر بن يخلد، وقيل: رجل من بني ضمرة سكن هذا الموضع. بينه وبين المدينة سبعة برد.\nمعجم البلدان (١/ ٣٥٧).\n(٣) في (عم) و(سد): \"يثني\".\n(٤) في (مح): \"الدع\"، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).","vol":"15","page":290},{"text":"٣٧٣٥ - درجته:\nضعيف لأنه منقطع قتادة لم يدرك عمر. وقد أشار البوصيري إلى ذلك في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، فقال: رواته ثقاتٍ إلَّا أنه منقطع. اهـ. =","vol":"15","page":290},{"text":"= تخريجه:\nالأثر مروى عن أيوب. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن عكرمة، عن عمر.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٥٩)، عن معمر.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٠٨) عنه.\nوابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٣٤)، من طريق حماد.\nكلاهما عنه به بنحوه.\nوقد تابع قتادة أيوب كما عند عبد الرزاق في المكان المتقدم عن معمر، عن قتادة، عن عكرمة به بنحوه.\n٢ - عنه، عن عكرمة أن رسول الله -ﷺ- كان يثب في الدرع ... الحديث.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب المغازي، باب غزوة بدر الكبرى (٤/ ٣٥٧:١٨٥١٢).\nوابن جرير (٢٧/ ١٠٩)، عن يعقوب بن إبراهيم.\nكلاهما عن ابن علية، عنه به بنحوه.\nفالمختلف عليه أيوب. وهو ثقة ثبت كما تقدم. وتابعه قتادة كما عند عبد الرزاق.\nوالمختلفون عليه هم: معمر، وهو ثقة في غير حديثه عن ثابت.\nوعاصم، وهشام، وما حدث به في البصرة.\nوتابعه حماد بن زيد، وهو ثقة، ثبت.\nفهذان رويا الوجه الأول.\nوروى إسماعيل بن علية الوجه الثاني. وهو ثقة.\nولذا فلا أرى مانعًا من كونه روي عن عكرمة مرة، وعنه عن عمر مرة أخرى.\nومع ذلك فهو لا يخلو من الانقطاع. ويبقى ضعيفًا. وقد أخرجه الطبراني في =","vol":"15","page":291},{"text":"= الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٩١: ٢٧٤٧)، عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، عن عمر بنحوه. وقال: لم يروه عن قتادة إلَّا معمر، ولا عنه إلَّا عبد المجيد، تفرد به محمد بن إسماعيل. اهـ.\nومحمد بن إسماعيل الأنصاري لم أعرفه. وقد عزاه الهيثمي في \"المجمع (٦/ ٨١)، إليه، وقال: فيه محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري. ولم أعرفه. اهـ. كما أخرجه ابن مردويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في الدر (٦/ ١٣٧).\nوقد روي الأثر عن أبي هريرة عن عمر بنحو هذا وأطول منه. وأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٥/ ٩٢: ٢٧٤٨)، عن مسعدة بن سعد، عن إبراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره وقال: لا يروى عن أبي هريرة، عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. اهـ.\nلكن قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨١)، في رواية الطبراني. فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ.\nوعبد العزيز بن عمران هذا قال عنه في التقريب (١/ ٥١١: ١٢٤٢)، متروك.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٣٦)، إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.\nوله شاهد عن ابن عباس مخرج في صحيح البخاري، ولفظه أن رسول الله -ﷺ- قال -وهو في قبة بدر-: اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم. فأخذ أبو بكر بيده.\nفقال: حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك -وهو يثبت في الدرع- فخرج =","vol":"15","page":292},{"text":"= وهو يقول: سيهزم الجمع، ويولون الدبر. اهـ.\nأخرجه البخاري في الجهاد، باب ما قيل في درع النبي -ﷺ- والقميص في الحرب (٢/ ٣٣٦: ٥/ ٢٩)، وفي المغازي، باب قصة غزوة بدر (٣/ ٨٣: ٣٩٥٣).\nوفي تفسير سورة القمر (٣/ ٣٠١: ٤٨٧٥ و٤٨٧٧).\nكما أخرجه غيره.\nوعلى هذا يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":293},{"text":"٣٧٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عاصم، ثنا داود ابن أبي هند، عن علي ابن أبي طلحة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١) \"قال ﵁\": مضى انشقاق القمر بمكة.\n_________\n(١) سورة القمر: الآية ١.","vol":"15","page":294},{"text":"٣٧٣٦ - درجته:\nموقوف ضعيف لأمرين:\n١ - علي بن عاصم: ضعيف.\n٢ - رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب): رواه أحمد بن منيع، وفيه علي بن عاصم وهو ضعيف.","vol":"15","page":294},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ٨٦)، من طريق داود، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به.\nورواية علي كما تقدم مرسلة عن ابن عباس.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٣٣)، إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.\nوالذي في البخاري ومسلم عن ابن عباس هو قوله: \"انشق القمر في زمان النبي -ﷺ-\".\nأخرجه البخاري في صحيحه المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي -ﷺ- آية (٣/ ٥٣٨: ٣٦٣٨).\nوباب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر (٣/ ٥٩: ٣٨٧٠).\nوتفسير سورة القمر، باب وانشق القمر (٣/ ٣٠: ٤٨٦٦). =","vol":"15","page":294},{"text":"= ومسلم في صحيحه صفات المنافقين، باب انشقاق القمر (٥/ ٦٦٩: ٢٥)، النووي.\nولأثر الباب شاهد صحيح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. إن أهل مكة سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أن يريهم آية. فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا حراء بينهما\".\nأخرجه البخاري في صحيحه مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر (٣/ ٥٩: ٣٣٦٨).\nوقد روى البخاري ومسلم وغيرهما، عن ابن مسعود أنه قال: خمس قد مضين، وذكر منها القمر.\nأخرجه البخاري، تفسير سورة الدخان، باب يوم نبطش البطشة الكبرى (٣/ ٢٩٠: ٤٨٢٥).\nومسلم في صفات المنإفقين، باب الدخان (٣/ ٦٦٧: ١٨)، النووي.\nوبهذا يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":295},{"text":"٣٧٣٧ - وبه عن ابن عباس ﵄: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (١). قال: يوم بدر.\n_________\n(١) سورة القمر: الآية ٤٥.","vol":"15","page":296},{"text":"٣٧٣٧ - درجته:\nسنده ضعيف كما تقدم، لضعف علي بن عاصم، ولأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة.\nوقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب).","vol":"15","page":296},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب المغازي، باب غزوة بدر الكبرى (١٤/ ٣٥٧: ١٨٥٠٩)، عن عبد الأعلى.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٠٩)، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبد الله.\nكلاهما عن داود به بلفظه.\nوتبقى الرواية ضعيفة لأنها من رواية علي عن ابن عباس وهي مرسلة.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٣٦)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.","vol":"15","page":296},{"text":"٣٧٣٨ - وفي قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (١)﴾ قال: يوم بدر.\n_________\n(١) سورة الفرقان: الآية ٧٧.","vol":"15","page":297},{"text":"٣٧٣٨ - درجته:\nسنده ضعيف كما تقدم، لضعف علي بن عاصم، ولأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة.\nوقد سكت عليه البوصيري (الإِتحاف ٢/ق ١٦٩ ب).","vol":"15","page":297},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن ابن عباس.\nلكن روي عن ابن مسعود نحوه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩/ ٥٦)، عن ابن المثنى، عن عبد الأعلى، عن داود، عن عامر: عنه قال: اللزام: القتل يوم بدر.\nورجاله ثقات إلَّا أن رواية عامر الشعبي عن ابن مسعود مرسلة.\nوأخرجه في (١٩/ ٥٧) من طريق سفيان، عن ابن مسعود بنحوه.\nلكن رواية سفيان عن ابن مسعود مرسلة أيضًا.\nوأخرج في الموضع السابق، عن ابن حميد، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم عنه قال: قد مضى اللزام. كان اللزام يوم بدر.\nوفيه محمد بن حميد: ضعيف كما في التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٩).\nومغيرة بن مقسم: مدلس من الثالثة كما في طبقات المدلسين (ص ٣٣)، وقد عنعن.\nومرسلات إبراهيم النخعي عن ابن مسعود صححها البيهقي كما في جامع التحصيل (ص ١٤١: ١٣).\nفالمروي عن ابن مسعود ﵁ في درجة الحسن بمجموع هذه الطرق. =","vol":"15","page":297},{"text":"= وقد أخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه قال: خمس قد مضين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة واللزام.\nأخرجه البخاري في صحيحه تفسير سورة الدخان، باب يوم نبطش البطشة الكبرى (٣/ ٢٩٠: ٤٨٢٥).\nومسلم في صحيحه صفات المنافقين، باب الدخان (٣/ ٦٦٧: ١٨)، النووي.\nوهو مروي أيضًا عن أبي كما أخرجه عنه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٧٢)، تفسير سورة الفرقان، عن معمر، عن قتادة عنه قال: اللزام: القتل يوم بدر.\nوقتادة مدلس من الثالثة ولم يصرح بالسماع. فالأثر ضعيف.","vol":"15","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1363>٤٨ - سُورَةِ الرَّحْمَنِ</span>\n(١٥٧) تَقَدَّمَ فِي فَضْلِهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ في الأدب (١).\nبَابِ مَا يَقُولُ إِذَا هرَّ (٢) عَلَيْهِ الْكَلْبُ.\n_________\n(١) الحديث المذكور تقدم في كتاب الصيد لا الأدب. وهو في الأصل (٨١/ب)، بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْأَسَدَ أَوْ هر عليه الكلب. ذكره الحارث بسنده إلى علي ﵁ قال، قال لي رسول الله -ﷺ-: \"إذا رأيت الأسد فكبر ثلاثًا، تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أعز من كل شيء وأكبر، أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحذر، تكفى شره إن شاء الله تعالى. وإذا هو عليه الكلب، فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ...﴾ الآية. اهـ. [الرحمن: ٣٣].\nوتقدم في المجلد العاشر برقم (٢٨٣١).\n(٢) يقال: هر الكلب يهر هريرا، فهو هار وهرار. إذا نبح وكشر عن أنيابه، وقيل: هو صوته دون نباحه. وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب، النهاية (٥/ ٢٥٩).","vol":"15","page":299},{"text":"٣٧٣٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ.\nقالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أبا الدرداء ﵁، كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١) قَالَ: وَإِنْ زَنَى (٢) وَإِنْ سَرَقَ. قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رسول الله -ﷺ-.\nقال أحمد بن منيع: هذا إذا تاب. اهـ.\n_________\n(١) سورة الرحمن: الآية ٤٦.\n(٢) في (مح) و(سد): \"زنا\".","vol":"15","page":300},{"text":"٣٧٣٩ - درجته:\nمرفوع ضعيف لأمرين:\n١ - حماد مختلط، ولم تتميز رواية الحسن، وأبي نصر عنه.\n٢ - محمد بن سعد مجهول.\nوقول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب). رواه أبو بكر بن أبي شيبة.\nورواته ثقات. اهـ. فيه تجوز.","vol":"15","page":300},{"text":"٣٧٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ يُونُسُ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كنت عند أبي الدرداء ﵁، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٣) وَإِنْ زَنَى (٤)، وَإِنْ سَرَقَ. قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ لا يقرؤنها هَكَذَا؟ فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ (٥)، وَقَالَ: هَكَذَا (٦) قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) لم أجده في المسند المطبوع.\n(٢) في جميع النسخ: \"حدّثنا أبو خيثمة يون بن محمد\"، وهو خطأ.\n(٣) سورة الرحمن: الآية ٤٦.\n(٤) في (مح) و(سد): \"زنا\".\n(٥) في (سد): \"مرات\".\n(٦) في (عم): \"هذا قراءة\"، وفي (سد): \"هذا قرأه\".","vol":"15","page":301},{"text":"٣٧٤٠ - درجته:\nفيه صدقة بن هرمز ومحمد بن سعد لم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلًا.\nوقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، وعزاه لأبي يعلى.\nوالنسائي في الكبرى، وسكت عليه.","vol":"15","page":301},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن أبي الدرداء من ثلاثة أوجه:\n١ - من طريق عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٧): عن سليمان، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة. ورجاله ثقات.\nفسليمان بن داود: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٣٢٤: ٤٣٤).\nوإسماعيل بن جعفر: ثقة، ثبت. انظر: التقريب (١/ ٦٨: ٤٩٥).\nومحمد بن أبي حرملة: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٥٣: ١٢٩). =","vol":"15","page":301},{"text":"= وعطاء بن يسار: ثقة فاضل. انظر: التقريب (٢/ ٢٣:٢٠٤)، وقد صرح بالسماع كما سيأتي ذكره. فهو في درجة الصحيح. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢١): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nوقال صاحب الفتح الرباني بعد أن ذكر الحديث في (١٨/ ٢٩٣): رجاله ثقات. اهـ.\nوالحديث كما قلت في مسند الإِمام أحمد في المكان المتقدم، في مسند أبي هريرة، ولذا يصعب الكشف عنه، مع عزو السيوطي في الدر والهيثمي، الحديث إليه. وهذا ما جعل الشيخ الألباني يقول في الحديث عند تحقيقه لكتاب السنَّة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٧٢: ٩٧٥): لم أره في مسند أبي الدرداء. وإنما رواه من طريقين آخرين عن أبي الدرداء مطولًا ومختصرًا، وليس فيهما ذكر الآية. اهـ.\nوالحديث فيه ذكر الآية كما تقدم، وهو أيضًا في الفتح الرباني في المكان السابق.\nوأخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير (٦/ ٤٧٨: ١١٥٦٠)، وهو في تفسيره برقم (٥٨٠)، (٢/ ٣٧٤)، عن علي بن حجر، عن إسماعيل به بنحوه.\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٨٦: ٤١٨٩)، باب الرجاء وسعة رحمة الله.\nمن طريق علي بن حجر به بنحوه.\nوالبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٦)، عن علي بن أبي هاشم، عن إسماعيل به بنحوه.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٤٦)، من طريق محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة به بنحوه.\nوالبيهقي في البعث (٤١: ٣٠)، باب: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ\"، من طريق محمد بن جعفر به بنحوه.\nوأما إرسال عطاء عن أبي الدرداء فقد صرح بالسماع منه عند ابن أبي حاتم في =","vol":"15","page":302},{"text":"= التفسير، والطبراني في المعجم والبيهقي في البعث، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (١١/ ٢٢٣)، لكنه قال: في الشعب. اهـ. ولم أقف عليه في الشعب. والذي في الشعب حديث أبي ذر وهو شبيه بحديث أبي الدرداء.\nفالحديث من هذه الطريق صحيح.\n٢ - من طريق سعيد الجريري، عن أبي الدرداء، وقد اختلف عليه في إسناده على أوجه ثلاثة:\n(أ) أخرجه النسائي في التفسير (٢/ ٣٧٥: ٥٨١)، وهو في الكبرى (٦/ ٤٧٨: ١١٥٦١)، عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل، عن الجريري، عن موسى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أبي الدرداء بنحوه.\nوابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨١٠: ٥٣٣)، عن مؤمل به بنحوه.\nورجاله ثقات، غير موسى فهو غير منسوب كما في تهذيب الكمال (١٠/ ٣٣٩)، ترجمة الجريري.\nوقال عنه في التقريب (٢/ ٢٩٠: ١٥٢٣): مجهول.\n(ب) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٤٦)، عن ابن حميد، عن مهران، عن ابن المبارك، عن سعيد الجريري، عن رجل، عن أبي الدرداء.\nوفيه مهران العطار: صدوق له أوهام، سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٧٩: ١٤١٩). ورجل: هذا مبهم.\n(ج) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن الحسن بن موسى، وابن منيع، عن أبي نصر كلاهما، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سعد بن مالك، عن أبي الدرداء.\nوتقدم أنه ضعيف. وأن محمد بن سعد مجهول.\nوأبو يعلى، عن أبي خيثمة يونس بن محمد، عن صدقة بن هرمز، عن الجريري به. وتقدم أنه ضعيف أيضًا. =","vol":"15","page":303},{"text":"= والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩٦)، عن زهير، عن يونس به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٤٦)، عن محمد بن موسى، عن عبد الله بن الحارث القرشي، عن شعبة، عن سعيد الجريري، به بنحوه.\nوعليه فهذه الطرق لا تخلو من ضعف جميعها.\nوالمختلف عليه وهو الجريري، ثقة كما تقدم.\nوأما المختلفون: فمن روى الوجه الأول وهو: إسماعيل بن علية: ثقة حافظ.\nانظر: التقريب (١/ ٦٥: ٤٧٦).\nومن روى الوجه الثاني: ابن المبارك: ثقة، ثبت التقريب (١/ ٤٤٥: ٥٨٣).\nومن روى الوجه الثالث: حماد بن سلمة: ثقة كما تقدم. وشعبة، إمام ثقة أيضًا.\nوصدقة: مجهول.\nفالذي يظهر تساويها في القوة، وصعوبة الجمع بين هذه الأوجه الثلاثة أو الترجيح.\n٣ - أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة برقم (٩٧٥)، (٢/ ٤٧٢)، باب في الوعد والوعيد، عن الحوطي، عن بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن ابن جبير بن نفير، وشريح بن عبيد، عن عمرو بن الأسود، عن أبي الدرداء، بنحوه.\nورجاله ثقات، لكن بقية مدلس من الرابعة وقد عنعن.\nوقد حكم الشيخ الألباني في تحقيق كتاب السنَّة (٢/ ٤٧٢: ٩٧٥)، بأنه صحيح لولا عنعنة بقية.\nولكن يمكن ترقي الطرق الضعيفة بالطريق الصحيحة.\nفالحديث في درجة الصحيح لغيره.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٤٦)، إلى البزّار، وابن المنذر وابن مردويه.","vol":"15","page":304},{"text":"٣٧٤١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قال: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (١) قال: الدر المجوَّف (٢).\n_________\n(١) سورة الرحمن: الآية ٧٢.\n(٢) في المراد بالخيام قولان:\n١ - أنها البيوت.\n٢ - أنها خيام تضاف إلى القصور.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٧/ ١٦٠)، زاد المسير (٨/ ١٢٦).","vol":"15","page":305},{"text":"٣٧٤١ - درجته:\nموقوف صحيح. وقد عزاه في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، إلى مسدّد. وقال: رواه مسدّد موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"15","page":305},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنة (١٣/ ١٣٤: ١٥٩٠٨)، عن غندر.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦١)، عن ابن المثنى، عن يحيى، عن سعيد وعن الحسن بن عرفة، عن شبابة.\nثلاثتهم عن شعبة به بلفظ. وأخرجه أبو نعيم في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٧١: ٢٤٧)، عن مسعر عن عبد الملك، عن أبي الأحوص موقوفًا عليه.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٥١)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.\nوقد روي أيضًا مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nفقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦٢)، عن الحسين، عن أبي معاذ، عن عبيد، عن الضحاك، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحوه.\nوفيه أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل =","vol":"15","page":305},{"text":"= (٧/ ٦١)، دون ذكر تعديل أو تجريح فيه. وذكره ابن حبّان في الثقات (٩/ ٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الجنة (١٣/ ١٣٤: ١٥٩٠٧)، عن غندر، عن شعبة، عن عمارة، عن أبي مجلز، عن النبي -ﷺ- بلفظه.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٦٢)، من طريق أبي مجلز مرفوعًا بلفظه أيضًا.\nلكن رواية أبي مجلز عن النبي -ﷺ- مرسلة. وأخرجه أبو نعيم كما في زيادات الزهد (٧١: ١٢٤٨)، عن سعيد، عن عمارة بن أبي حفصة مرفوعًا وهو مرسل.\nوعزاه في الدر (٦/ ١٥١)، إلى ابن أبي حاتم مرفوعًا.\nوأصل الحديث مرفوعًا في صحيح البخاري في تفسير سورة الرحمن (٣/ ٣٠٣: ٤٨٧٩)، باب حور مقصورات في الخيام، ولفظه عن عبد الله بن قيس الأشعري أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون\".\nوفي بدء الخلق (٢/ ٤٣٢: ٣٢٤٣)، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة.\nعنه -ﷺ- قال: \"الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلًا، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون\".\nوهو عند مسلم بنحوه في الصحيح، كتاب الجنة (٥/ ٦٩٦:٢١) و(٦٩٧: ٢٣).\nوالترمذي في سننه أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة (٤/ ٨١: ٢٦٤٨) وأحمد (٤/ ٤٠٠، ٤١١، ٤١٩).\nوالدارمي في الرقائق في باب في خيام الجنة (٢/ ٣٣٦).\nوابن أبي شيبة في كتاب الجنة (١٣/ ١٠٥: ١٥٨٣١).\nوعبد بن حميد في المنتخب، مسند أبي موسى (ص ١٩٢: ٥٤٤).\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٥/ ٢١٦)، كتاب الفتن، باب صفة الجنة وأهلها (ح ٤٣٧٩).","vol":"15","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1364>٤٩ - سورة الواقعة</span>\n٣٧٤٢ - [١] قال الحارث (١): حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا شُجَاعٌ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ عَنِ ابْنِ مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ\" (٢) أبدًا، فكان ابن مسعود ﵁ يَأْمُرُ بَنَاتَهَ بِقِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يعلى (٣) حدّثنا إسحاق ابن أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ (٤) الْعَدَنِيُّ، حدثني السري بن يحيى، به.\n_________\n(١) بغية الباحث ٢/ ٧٢٩.\n(٢) الفاقة: الحاجة والفقر، النهاية (٣/ ٤٨٠).\n(٣) لم أقف عليه في المسند المطبوع.\n(٤) في (مح): \"منبت\"، وفي (عم) و(سد): \"منيب\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":307},{"text":"٣٧٤٢ - درجته:\nالطريق الأول: مرفوع، شديد الضعف لأن العباس بن الفضل متروك، وفيه أبو ظبية مجهول.\nوقد عزاه البوصيري في الإِتحاف: (٢/ق ١٦٩ ب)، إلى الحارث.\nوقال: عن العباس بن الفضل، وهو ضعيف. اهـ. وهذا تساهل.\nالطريق الثاني: فيه رجل مجهول وهو أبو ظبية. =","vol":"15","page":307},{"text":"= تخريجه:\nالحديث مروي عن السري بن يحيى، وقد اختلف عليه في إسناده على خمسة أوجه:\n١ - عن السري بن يحيى، عن شُجَاعٌ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه الحارث كما مر عن العباس بن الفضل عنه. وكذا أبو يعلى والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن (٢/ ٤٩١: ٢٤٩٩)، من طريقه به بنحوه.\nوابن وهب في جامعه كما في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١)، عن السري به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي أيضًا في المكان المتقدم من الشعب برقم (٢٤٩٨)، من طريق ابن وهب.\nوابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١١٢)، باب ثواب من قرأ سورة الواقعة:\nمن طريق ابن وهب. ونقل عن أحمد قوله: هذا حديث منكر، وشجاع، والسري لا أعرفهما. اهـ.\nكما أخرجه البيهقي في الشعب، المكان المتقدم برقم (٢٥٠٠)، من طريق يزيد بن أبي حكيم، عن السري به بنحوه.\nوالثعلبي كما في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١)، عن أبي بكر العطاردي، عن السري به بنحوه.\n٢ - عن السري، عن شجاع عن أبي فاطمة، عن ابن مسعود بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الشعب، الموضع السابق برقم (٢٤٩٧)، من طريق حجاج بن منهال عنه به بنحوه. وقال: تفرد به شجاع أبي طيبة هذا. اهـ.\nومن طريق حجاج أخرجه ابن الشجري في الأمالي الخميسية (٢/ ٢٨٣)، باب في ذكر المعرض والعرض. =","vol":"15","page":308},{"text":"= ثم قال: قال علي بن نصر: سمعت عثمان يقول: كان أبو فاطمة من أصحاب علي.\nوأخرجه من هذه الطريق إسماعيل سموية في فوائده، وابن مردويه في التفسير كما في لسان الميزان (٧/ ٦٢)، ترجمة أبي شجاع، حيث أخرجاه عن العباس بن الفضل، عن السري به بنحوه.\n٣ - عن السري، عن أبي شُجَاعٌ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ به.\nأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، فضل سورة الواقعة (١٣٨: ٤٢).\nعن عمرو بن طارق عنه به. وهو يؤيد ما قاله الذهبي من أن أبا عبيد قال في روايته: أبو شجاع. حيث خطأه في ذلك ابن حجر في اللسان (٧/ ٦٢).\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٩: ٤٥)، من طريق عمرو به بنحوه.\n٤ - عن السري، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٩٦: ٦٧٨)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة.\nعن أبي يعلى، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن منيب، عنه به.\n٥ - عن السري، عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه.\nذكره الألباني في الضعيفة (١/ ٣٠٥: ٢٨٩)، وعزاه لابن لال في حديثه (١١٦/ ١)، وابن بشران في الأمالي (٢٠/ ٣٨/١)، وللبيهقي في الشعب.\nوعزاه الحافظ في الميزان (٧/ ٦٢)، إلى الأربعين.\nوقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧١: ٢٢٧)، عن عبيد بن محمد القيسي، عن بشر بن أبي حرب الأسدي بإسناد ذكره أن عثمان دخل على ابن =","vol":"15","page":309},{"text":"= مسعود فذكره. وهو منقطع كما ترى.\nوبهذا يتضح أن الحديث مضطرب من أربعة أوجه:\n١ - هل شيخ السري، شجاع، أو أبو شجاع. وقد رجح الحافظ الثاني.\nوكذا الذهبي حيث قال في ترجمته في الميزان (٤/ ٥٣٦)، أبو شجاع نكرة، لا يعرف، عن أبي ظبية، ومن أبو ظبية؟ عن ابن مسعود. اهـ.\nلكن تقدم أن أبا شجاع هو سعيد بن يزيد، وأنه ثقة.\n٢ - هل شيخه أبو طيبة، أو أبو فاطمة. والراجح -كما قال الحافظ- الأول.\n٣ - هل أبو طيبة شيخ للسري، أو شيخ لأبي شجاع، والراجح الثاني؛ لأنه لم يرو الوجه الأول عن السري إلَّا محمد بن منيب. وهو كما في التقريب (٢/ ٢١١: ٧٣٩)، لا بأس به، ومن روى الوجه الثاني فيهم ثقات كابن وهب. وحجاج بن منهال.\n٤ - هل هو أبو طيبة، بالطاء والياء، أو أبو ظبية بالظاء والباء، وتقدم الكلام على ذلك في ترجمته، وأنه مجهول.\nوقد ذكر الحافظ في اللسان الأول، والثاني، والرابع من هذه الأوجه. انظر: اللسان (٧/ ٦٢)، وكذا في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١).\nفالحديث مضطرب، ويبقى ضعيفًا.\nقال المناوي في فيض القدير (٦/ ٢٠١: ٧٩٤٢)، قال الزيلعي تبعًا لجمع: هو معلول من وجوه:\n١ - أحدها: الانقطاع كما بينه الدارقطني، وغيره.\n٢ - الثاني: نكارة متنه، كما ذكره أحمد. نقله عنه ابن الجوزي كما تقدم.\n٣ - الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي.\n٤ - الرابع: اضطرابه. =","vol":"15","page":310},{"text":"= وقد أجمع عل ضعفه أحمد، وأبو حاتم. وابنه، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. أهـ.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، إلى أبي يعلى، ولم أره في المطبوع، وله شاهدان من حديث أنس، وابن عباس:\n١ - حديث أنس نحو الحديث السابق. ذكره السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، بلفظ: \"سورة الواقعة سورة الغنى فاقرؤها وعلموها أولادكم\" وعزاه إلى ابن مردويه.\nكما ذكره بلفظ: \"علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى\" وعزاه للديلمي.\nوهو في السلسلة الضعيفة برقم (١/ ٣٠٥: ٢٩١) وبلفظ: \"من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته\" وذكر الشيخ أنه أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة (٢٧٧)، من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا، ونقل قول السيوطي: عبد القدوس بن حبيب متروك.\nوعبد القدوس هذا أقل أحواله الترك. بل رماه ابن المبارك بالكذب. وله ترجمة مطولة في اللسان (٤/ ٥٥).\nقال الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، باب فضل القرآن والنظر فيه: فيه عبد القدوس بن حبيب متروك. اهـ.\n٢ - حديث ابن عباس:\nذكره السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، بلفظ: \"من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا\". وعزاه لابن عساكر. ولم أقف عليه فيه لوجود خرم في المخطوط.\nلكن ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٣٠٥)، برقم ٢٩٠ وعزاه للديلمي من طريق أحمد بن عمر اليمامي بسنده إلى ابن عباس.\nوذكر أن السيوطي ذكره في ذيل الأحاديث الموضوعة (١٧٧)، وقال: أحمد اليمامي كذاب.\nوعزاه المناوي في فيض القدير (٦/ ٢٠١)، إلى ابن لال. والديلمي. =","vol":"15","page":311},{"text":"= ولفظه كما عند المناوي وفي السلسلة الضعيفة \"من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا\". ومن قرأ كل ليلة: \"لا أقسم بيوم القيامة\" لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر\".\nوعلى كل ففيه أحمد اليمامي، كذاب كما تقدم. ولذا قال في السلسلة: موضوع وقال في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، فيه أحمد اليمامي كذاب.\nويمكن القول إنه لا يصح هذا الحديث بوجه.","vol":"15","page":312},{"text":"٣٧٤٣ - حدّثنا (١) عَبْدَانُ، ثنا نُوحٌ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ (٢) قال: الموز (٣).\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى ولم أقف عليه في مسنده المطبوع.\n(٢) سورة الواقعة: الآية ٢٩.\n(٣) في المراد بالطلح قولان:\n١ - أنه الموز: قاله علي، وابن عباس، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، والحسن، وعطاء. وعكرمة، ومجاهد، وقتادة.\n٢ - أنه شجر عظام، كبار الشوك، قاله أبو عبيدة.\nانظر: تفسير ابن جرير (٢٧/ ١٨١)، زاد المسير (٨/ ١٤٠).","vol":"15","page":313},{"text":"٣٧٤٣ - درجته:\nمقطوع صحيح. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"15","page":313},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن معمر، عن قتادة به.\nكما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨٢)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر.\nوعن ابن بشار، عن سليمان، عن أبي هلال.\nوعن بشر، عن يزيد، عن سعيد.\nثلاثتهم عن قتادة به.\nفالأثر المروى عن فتادة صحيح.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى عبد بن حميد.\nوقد روى هذا المعنى عن علي، وأبي سعيد، وابن عباس أيضًا:\n١ - المروي عن علي: واختلف فيه علي محمد بن السائب الكلبي على وجهين: =","vol":"15","page":313},{"text":"= (أ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن الحسن، عن سعد، عن أبيه، عن علي به.\n(ب) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨١)، عن مهران، عن سفيان، عن الكلبي، عن الحسن بن سعيد، عن علي به.\nوالذي روى الوجهين عن الكلبي هو سفيان الثوري. فالحمل فيه على الكلبي نفسه لأنه متهم بالكذب. انظر: التقريب (٢/ ١٦٣: ٢٤٠).\nوالأثر في درجة شديد الضعف.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى الفريابي، وهناد، وعبد، وابن مردويه، عن علي.\n٢ - المروى عن أبي سعيد:\nأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٥٣)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي معاوية، عن إدريس، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضره، عن أبي سعيد به.\nورجاله ثقات غير إدريس فلم أستطع معرفته.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.\n٣ - المروى عن ابن عباس:\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن الثوري، عن معتمر، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس به.\nورجاله ثقات غير أبي سعيد الرقاشي، بيان بن جندب قال في الثقات (٤/ ٧٩)، يخطئ.\nومن طريقه أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨١)، من ست طرق، قال في إحداها. عن رجل من أهل البصرة، عن ابن عباس.\nوقد أخرجه البيهقي في البعث (ص ١٧١: ٣٠٥)، باب ما جاء في أشجار =","vol":"15","page":314},{"text":"= الجنة، عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي يحيى الحماني، عن النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به.\nوفيه عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني: صدوق يخطئ. ورمي بالإِرجاء.\nانظر: التقريب (١/ ٤٦٩: ٨٢٥)، فهو ضعيف من أجله.\nويمكن ترقية الأثر بمجموع الطرق إلى الحسن لغيره.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى الفريابي، وهناد، وسعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، عن ابن عباس.","vol":"15","page":315},{"text":"٣٧٤٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (٢) قال: منهن الثيب، وغير الثيب.\n_________\n(١) هو في المطبوع برقم (١٣٠٧: ١٨٥).\n(٢) سورة الواقعة: الآيات ٣٥ - ٣٧.","vol":"15","page":316},{"text":"٣٧٤٤ - درجته:\nمرفوع شديد الضعف لحال الجعفي متهم، وقد تساهل الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٢)، حين قال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي. اهـ.","vol":"15","page":316},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (ق/٥٤ ب)، ترجمة سلمة بن يزيد من طريق شيبان به بنحوه.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٤٥: ٦٣٢١ و٦٣٢٢)، من طرق جابر الجعفي وأشار الهيثمي إلى ذلك في المجمع (٧/ ١٢٢)، وضعفه كما تقدم.\nوأخرجه البيهقي في البعث، باب ما جاء في صفة الحور العين (ص ٢٠٠: ٣٨١)، من طريقه بلفظ: يعني البنات الأبكار اللائي كن في الدنيا.\nوابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨٥)، من طريق جابر، بلفظ \"من الثيب والأبكار\" وعليه يبقى الحديث شديد الضعف لأن مداره على جابر الجعفي.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٨)، إلى ابن أبي الدنيا، وابن مردويه.","vol":"15","page":316},{"text":"٣٧٤٥ - [١] وقال أبو داود (١) ومسدد جميعًا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ﵁ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٢) قال: كلتاهما من هذه الأمة (٣).\nرواه الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مرفوعًا (٤).\n_________\n(١) هو في مسند الطيالسي برقم (٨٨١ ص ١٢٠)، موقوفًا. ونبه على رفعه بالكلام اللاحق له.\n(٢) سورة الواقعة: الآيتان ١٣، ١٤.\n(٣) في المراد بالأولين والآخرين ثلاثة أقوال:\n١ - أن الأولين الذين كانوا من زمن آدم إلى زمن نبينا -ﷺ-، والآخرون: هذه الأمة.\n٢ - أن الأولين هم صحابة رسول الله -ﷺ-. والآخرين: التابعون.\n٣ - أن الأولين والآخرين. من أصحاب النبي -ﷺ-:\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٢٤٩)، زاد المسير (٨/ ١٣٤)، وحديث الباب يؤيد القولين الثاني، والثالث.\n(٤) في جميع النسخ: \"علي ﵁\"، وهو خطأ؛ إذ المقصود علي بن زيد، لا علي بن أبي طالب.","vol":"15","page":317},{"text":"٣٧٤٥ - [١] درجته:\nموقوف ضعيف لضعف علي بن زيد.","vol":"15","page":317},{"text":"٣٧٤٥ - [٢] وقال مسدّد: حدّثنا خَاقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَهْتَمِ (١)، عَنْ علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهِ.\n_________\n(١) في (مح): \"الأهم\"، وفي (عم) و(سد): \"الأهتم\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":318},{"text":"٣٧٤٥ - [٢] درجته:\nضعيف لضعف خاقان، وعلي بن زيد.\nوقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي موقوفًا، ومسدد موقوفًا ومرفوعًا، ومدار الإِسنادين على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس. اهـ. وهو كما قال.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٢)، وعزاه للطبراني وقال: بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير علي بن زيد، وهو ثقة سيء الحفظ. اهـ.","vol":"15","page":318},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير كما في الدر المنثور (٦/ ١٥٩)، ومجمع الزوائد (٧/ ١٢٢). وذكر الهيثمي كما تقدم أنه أخرجه بإسنادين، والظاهر أن مدارهما على علي بن زيد، وهو ضعيف كما تقدم. واختلف عليه في رفعه ووقفه فرواه حماد بن زيد موقوفًا، وهو ثقة. ورواه حماد بن سلمة مرفوعًا وهو ثقة.\nفالحمل على علي بن زيد. وقد رجح الحافظ في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٤٥٩)، رواية الوقف. ولم يذكر وجه الترجيح، ولعله لكون حماد بن سلمة اختلط بآخره. وخاقان ضعيف. وهما اللذان روياه مرفوعًا.\nوقد عزاه في الدر أيضًا (٦/ ١٥٩)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وقال: بإسناد حسن.\nوله شاهد مرفوع عن ابن عباس.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٩١)، عن ابن حميد، عن مهران، عن =","vol":"15","page":318},{"text":"= سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.\nوأبان: متروك. انظر: التقريب (١/ ٣١: ١٦٤).\nومن طريق أبان أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٧)، ترجمة أبان.\nفهو ضعيف جدًا. وقد قال السيوطي في الدر (٦/ ١٥٩) بسند ضعيف.\nكما عزاه إلى ابن مردويه، وعبد، وابن المنذر، والفريابي.\nوعزاه الحافظ في الكاف الشاف (٤/ ٤٥٨). إلى إسحاق أيضًا.\nوعلى كل فالرواية تبقى ضعيفة.","vol":"15","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1365>٥٠ - سورة الحديد، وسورة المجادلة </span>(١)\n٣٧٤٦ - قال أبو يعلى (٢): حدّثنا محمد المقدمي (٣)، ثنا الفضيل بن سليمان، عن مُطَرِّفٍ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٥). أَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟ أي شيء صنعنا؟\n_________\n(١) في (سد): \"سورة الحديد والمجادلة\".\n(٢) هو في المسند برقم (٥٢٣٤)، (٥/ ١١٧)، لكن بزيادة ولفظه: \"ما كان بين إسلامنا وبين أن عوقبنا بهذه الآية إلَّا أربع سنين ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ الآية.\nفأقبل بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا، أَيُّ شيء صنعنا\".\n(٣) في (سد): \"هو المقدمي\".\n(٤) لعله: مطرف بن طريف الحارثي أبو بكر الكوفي، ولم أجد من نص على روايته عن أبي حازم، ولا رواية الفضيل عنه، لكن أغلب الظن أنه هو لقرب تاريخ الوفيات، ولا يوجد غيره في طبقته، والفضيل له رواية عن أبي حازم، والذي في مسند أبي يعلى (محمد بن مطرف) وكلاهما ثقة.\n(٥) سورة الحديد: الآية ١٦.","vol":"15","page":320},{"text":"٣٧٤٦ - درجته:\nضعيف لأمرين: =","vol":"15","page":320},{"text":"=\n١ - ضعف الفضيل بن سليمان.\n٢ - إرسال عون عن ابن مسعود.","vol":"15","page":321},{"text":"تخريجه:\nأخرج الجزء الأول منه وهو قوله: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلَّا أربع سنين: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ الآية.\nأخرجه الإِمام مسلم في \"صحيحه\" كتاب التفسير، باب في قوله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ (٥/ ٨٧٨: ٢٣).\nوالنسائي في التفسير (٢/ ٣٨٨: ٥٨٨).\nوابن ماجه في سننه، الزهد، باب الحزن والبكاء (٢/ ٤٢٤: ٤٢٤٥)، فالشطر الأول صحيح.\nوأما الشطر الثاني فلم أجد من خرّجه غير أبي يعلى.\nلكنه ذكره في الدر (٦/ ١٧٥)، ونسبه إلى ابن مردويه، عن ابن عباس لا عن ابن مسعود، فيبقى الشطر الثاني ضعيفًا.","vol":"15","page":321},{"text":"٣٧٤٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِي ﵁: إن في كتاب الله تعالى الآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا عمل (١) بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي: آيَةُ النَّجْوَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ (٣) بِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَكُنْتُ كُلَّمَا نَاجَيْتُهُ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَايَ دِرْهَمًا، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أحد. فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ. . .﴾ (٤) إلى آخر الآية.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"ولا يعمل\"\n(٢) تمام الآية: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المجادلة: ١٢].\n(٣) في (مح): \"دينارًا\" والصحيح ما في (عم) و(سد)، كما أثبت.\n(٤) تمام الآية: ﴿. . . فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٢].","vol":"15","page":322},{"text":"٣٧٤٧ - [١] درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - ضعف ليث.\n٢ - الخلاف في سماع مجاهد من علي.","vol":"15","page":322},{"text":"٣٧٤٧ - [٢] رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ بِهِ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِي مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بِغَيْرِ هذا السياق (١).\n_________\n(١) وهو عند الترمذي في تفسير سورة المجادلة (٥/ ٨٠: ٣٣٥٥)، قال: حدّثنا سفيان بن وكيع، نا يحيى بن آدم، نا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ ...﴾ الآية. قال النبي -ﷺ-: ما ترى دينار؟ قلت: لا يطيقونه.\nقال: فنصف دينار. قلت: لا يطيقونه. قال: فكم؟ قلت: شعيره. قال: إنك لزهيد. قال: فنزلت: أأشفقتم أن تقدموا ... الآية قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. ومعنى قوله شعيرة: يعني وزن شعيرة من ذهب. اهـ. وهو ضعيف لضعف علي بن علقمة.","vol":"15","page":323},{"text":"٣٧٤٧ - [٢] درجته:\nضعيف للأمرين السابقين في الرقم السابق.\nوقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ) إلى إسحاق، وأبي بكر، وسكت عليه.","vol":"15","page":323},{"text":"تخريجه:\nأما اللفظ الأول فمروي عن مجاهد. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن علي بنحوه.\nأخرجه إسحاق، وابن أبي شيبة كما تقدم، وهو في المصنف برقم (١٢١٧٤)، (١٢/ ٨١)، باب فضائل علي، بسنده السابق.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٢٠)، من طريق ليث به.\nوعن محمد بن عبيد المحاربي، عن المطلب بن زياد، كلاهما عن ليث به.\nويبقى الأثر ضعيفًا للأمرين المذكورين. =","vol":"15","page":323},{"text":"= وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٠)، عن معمر، عن أيوب، عنه به.\nوفيه: ما مر من إرسال مجاهد.\n٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ علي به.\nأخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة المجادلة (٢/ ٤٨١)، عن عبد الله بن محمد الصيدلاني، عن محمد بن أيوب، عن يحيى بن المغيرة السعدي، عن جرير، عن منصور، عنه به.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.\nويحيى بن المغيرة السعدي قال عنه أبو حاتم: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٩١).\nومحمد بن أيوب قال في التقريب (٢/ ١٤٧: ٦٩) صدوق.\nفهو في درجة الحسن.\nفالمختلف عليه مجاهد، وهو إمام ثقة.\nوأما المختلفون عليه:\n١ - روى الوجه الأول ليث، وهو ضعيف، وأيوب، وهو إمام علم ثقة.\n٢ - روى الوجه الثاني منصور، وهو إمام علم ثقة.\nلكني أرجح الوجه الثاني لأن رواية مجاهد عن علي فيها خلاف. ويمكن أن يكون الوجهان صحيحين، ويكون الثاني من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقد عزاه السيوطي في اللفظ المتقدم، في الدر (٦/ ١٨٥)، إلى سعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nفمتابعة أيوب، ومنصور لليث تقوي ضعف الحديث هنا. ورواية الحاكم ترفع مظنة إرسال مجاهد عن علي فيصبح الأثر في درجة الحسن، لغيره.\nوأما اللفظ الموجود عند الترمذي. فمداره على علي بن علقمة الأنماري، وهو ضعيف كما تقدم. =","vol":"15","page":324},{"text":"= أخرجه الترمذي كما مر (٥/ ٨٠: ٣٣٥٥)، عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن عبيد الله الأشجعي، عن الثوري، عن عثمان بن أبي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بن علقمة، عن علي بلفظه السابق.\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٨١: ١٢١٧٥)، باب فضائل علي، عن يحيى بن آدم به.\nوعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٥٩: ٩٠).\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٢٣: ٣٩٦).\nكلاهما عن ابن أبي شيبة به.\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٢)، ترجمة علي بن علقمة. من طريق عبيد الله الأشجعي به.\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٢١).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٤)، ترجمة علي بن علقمة.\nكلاهما من طريق الثوري به بنحوه.\nوعليه فيبقى الأثر ضعيفًا للأمرين السابقين: ضعف علي، وعنعنه سالم.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ١٨٥)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والنحاس.","vol":"15","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1366>٥١ - سورة الحشر</span>\n٣٧٤٨ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي حُمَيْدِ (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، وَإِنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا إِخْوَةٌ، فَعَرَضَ لَهَا شَيْءٌ. فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: اقْتُلْهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ ظهروا عليك افتضحت، فقتلها، ودفنها. فجاؤوه فَأَخَذُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ بِهِ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زيَّنت لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنَجِّكَ (٢)، فَسَجَدَ لَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (٣) (٤) (٥).\n_________\n(١) في (عم): \"بن حميد\" ولعله (عن حميد).\n(٢) في (مح): \"أنجيك\"، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٣) سورة الحشر: الآية ١٦.\n(٤) في (سد): \"الآية\".\n(٥) رويت القصة بعدة صيغ. قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٩٨): وقد ذكر بعضهم ها هنا قصة لبعض عبّاد بني إسرائيل هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه، مع غيرها من الوقائع المشاكلة لها ... إلى أن قال ... واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصًا، فالله أعلم. اهـ.","vol":"15","page":326},{"text":"٣٧٤٨ - درجته:\nضعيف لعنعنة أبي إسحاق. وفيه أبو حميد السلولي لم أجد له ترجمة.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)، رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه حميد بن عبد الله. لم أقف له على ترجمة، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ. وهو أبو حميد السابق. وقد أغفل عنعنة أبي إسحاق.","vol":"15","page":327},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن أبي إسحاق، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\n١ - عنه، عن أبي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ.\nأخرجه إسحاق كما مر.\n٢ - عنه، عن حميد بن عبد الله، عن علي.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٤)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق الحنظلي، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عنه به.\nوقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٧٣: ٥٤٥٠)، لكن حميد بن عبد الله هذا لم أعرفه.\nوأبو إسحاق عنعن عنه.\n٣ - عنه، عن نهيك بن عبد الله السلولي، عن علي.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٥)، عن الثوري، عنه به.\nونهيك: قال البخاري: يعد في الكوفيين، روي عن عمر، وعلي، وحذيفة، وعنه يونس بن أبي إسحاق وغيره. ذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: تعجيل المنفعة (ص ٤٢٥).\nوقد عنعن أبو إسحاق هنا أيضًا. فالأثر ضعيف من هذه الطريق.\n٤ - عنه، عن عبد الله بن نهيك، عن علي. =","vol":"15","page":327},{"text":"= أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٢١٣)، ترجمة عبد الله بن نهيك: عن النضر، عن شعبة، عن أبي إسحاق بنحوه.\nوعبد الله بن نهيك. قال عنه في التقريب (١/ ٤٥٧: ٧٠٠): صدوق.\nوقال في التهذيب (٦/ ٥٣): روي عن علي في التفسير، وعنه أبو إسحاق السبيعي.\nوقد صرح أبو إسحاق هنا بالسماع من عبد الله.\nفالأثر في درجة الحسن.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، من طريق النضر به بنحوه. وفيه التصريح بسماع أبي إسحاق.\nوعند التأمل في هذه الطرق نجد أن أبا إسحاق ثقة. روي عنه الثوري الأوجه الثلاثة الأولى وروي عنه شعبة الوجه الرابع. وأرى أن الحمل على أبي إسحاق لأنه اختلط بآخر حياته. فلعله روي في كل مرة وجهًا.\nوعلى كل فالطرق الأولى والثانية والثالثة، ضعيفة كما مر، وأما الرابعة فهي حسنة.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٩٩)، إلى عبد، وابن مردويه، وابن المنذر.\nوروي نحو هذه القصة عن ابن عباس، وابن مسعود.\nأما المروية عن ابن عباس فقد ذكرها السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٠)، وعزاها لابن أبي حاتم وابن المنذر، والخرائطي في اعتلال القلوب.\nوهي عند ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٥٠)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وذكرها. لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.\nوأما المروية عن ابن مسعود.\nفأخرجها ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، عن يحيى بن إبراهيم المسعودي، =","vol":"15","page":328},{"text":"= قال: عن أبي، عن أبيه، عن جده، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زيد، عن ابن مسعود.\nورجاله ثقات، لكن أبا يحيى لم أجد له ترجمة.\nوقد روي نحو هذه القصة مرفوعة إلى النبي -ﷺ-.\nأخرجها البيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٤/ ٣٧٣: ٥٤٢٩)، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، عن أبي حامد أحمد بن الحسين الهمداني، عن محمد بن حاتم المروزي، عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به بنحو القصة السابقة، وهو مرسل لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٤: ٤٩٦).\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٠)، إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان.","vol":"15","page":329},{"text":"٣٧٤٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ. قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ (١) صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَمْشِي فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بن قيس ﵁، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي (٢) أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كأنه يصلحه فليطفه .. ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا. فَلَمَّا أَمْسَى ذهب به، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تَصْلِحُهُ فَأَطْفَأَتْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ (٣) فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قوتهم، فلما أصبح ثابت ﵁ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا ثابت، لقد عجب الله تعالى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ. وَمِنْ صَنِيعِكُمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤).\n_________\n(١) عبر: أي ظل ومكث وترك. قال في اللسان (٤/ ٥٣٣): أعبرت الغنم إذا تركتها عامًا لا تجزها. والمعبر: التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يجز. اهـ. فيكون المعنى: ظل صائمًا وتركه الناس، لا ينتبه له أحد.\n(٢) في (سد): \"أتا أخي الليلة\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"يضربون أيديهم\".\n(٤) سورة الحشر: الآية ٩.\n= = =\n٩ا ٣٧ - درجته:\nمرسل؛ لأن أبا المتوكل لم يحضر القصة.","vol":"15","page":330},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه من هذه الطريق. =","vol":"15","page":330},{"text":"= لكن السيوطي في الدر (٦/ ١٩٥)، عزاه إلى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف، وابن المنذر.\nوالقصة أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة.\nولفظه: \"أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله -ﷺ-، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، لَا تدخريه شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلَّا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة.\nففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله -ﷺ- فقال: لقد عجب الله ﷿\n-أو ضحك- من فلان وفلانة. فأنزل الله ﷿: \"وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ\".\nأخرجه البخاري في صحيحه، التفسير، باب: \"ويؤثرون على أنفسهم ... (٣/ ٣٠٦: ٤٨٨٩)، ولفظه السابق.\nوفي مناقب الأنصار، باب ويؤثرون على أنفسهم .. (٣/ ٤٢: ٣٧٩٨)، بنحوه.\nومسلم في صحيحه، الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (٤/ ٧٤٧: ١٨٠)، بنحوه.\nوالترمذي في سننه تفسير سورة الحشر (٥/ ٨٢: ٣٣٥٩)، بنحوه.\nوالنسائي في سننه التفسير (٢/ ٤٠٨: ٦٠٢)، بنحوه.\nوغيرهم.\nوعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح.","vol":"15","page":331},{"text":"٣٧٥٠ - وقال الحارث: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ -هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁. في قوله ﵎ (٢):\n﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ (٣) (٤) قَالَ: مَنْ صلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- (٥).\n_________\n(١) فِي (عم): \"عن مولاة أبي موسى\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"﷿\".\n(٣) سورة التوبة: الآية ١٠٠. وقد وضع هذا الأثر في تفسير سورة الحشر وهما، والآية التي في سورة الحشر هي قوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨].\n(٤) في (سد): \"للفقراء المهاجرين الأولين\"، وفي (مح) و(عم): \"للمهاجرين الأولين\"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت.\n(٥) في المراد بالسابقين الأولين قولان:\n(أ) أنهم الذين بايعوا رسول الله -ﷺ- بيعة الرضوان.\n(ب) أنهم من صلَّى القبلتين مع رسول الله -ﷺ-.\nانظر: تفسير ابن جرير (١١/ ٦).","vol":"15","page":332},{"text":"٣٧٥٠ - درجته:\nموقوف ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وفيه راوٍ مبهم.","vol":"15","page":332},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١١٢: ٨)، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة وهو ابن أبي زرعة به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٧)، عن الحارث. لكنه قال: عن عبد العزيز، عن قيس بن الربيع، عن عثمان، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عن مولى لأبي موسى، عن أبي موسى، بنحوه. =","vol":"15","page":332},{"text":"= والحمل في هذا الاختلاف على قيس لأنه ضعيف. وعثمان ثقة وكذا سفيان.\nلكن يبقى فيه أيضًا إبهام في السند.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٣/ ٢٦٩)، إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.","vol":"15","page":333},{"text":"٣٧٥١ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَفْصٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُخِّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتَوَا النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالُوا: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا، أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٢).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤٣: ٢١٨٦)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ).\n(٢) سورة الحشر الآية ٥.","vol":"15","page":334},{"text":"٣٧٥١ - درجته:\nالحديث فيه علل:\n١ - سفيان بن وكيع ضعيف.\n٢ - حفص مختلط، ولم تتميز رواية سفيان عنه.\n٣ - ابن جريج، وأبو الزبير، مدلسان من الثالثة، وقد عنعنا.\n٤ - سليمان بن موسى اختلط، ولم تتميز رواية ابن جريج عنه. وقد أشار البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ)، إلى ضعف سفيان بن وكيع فقط. دون غيرها من العلل. وكذا الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٥)، عزاه لأبي يعلى. وقال: عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.","vol":"15","page":334},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن جابر، إلَّا عند أبي يعلى. وقد عزاه في الدر (٦/ ١٨٨)، إلى ابن مردويه أيضًا لكن له شاهد من حديث ابن عباس، وابن عمر كما يلي:\n١ - حديث ابن عباس: أخرجه الترمذي في سننه. انظر: تفسير سورة الحشر (٥/ ٨١: ٣٣٥٧)، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان، عن حفص بن غياث، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ في قول اللَّهُ ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قال: اللينة: =","vol":"15","page":334},{"text":"= النخلة. \"وليخزي الفاسقين\" قال: استنزلوهم من حصونهم. قال: وأمروا بقطع النخل، فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا، فلنسألن رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَلْ لنا فيما قطعنا من أجر، وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال: هذا حديث حسن غريب.\nوقد أخرجه النسائي في الكبرى: كتاب التفسير. انظر: تفسير سورة الحشر (٦/ ٤٨٣: ١١٥٧)، وفي السير (٥/ ١٨٢: ٨٦١٠)، عن الحسن الزعفراني به بلفظه. وقال بعده في الموضعين قال: كان عفان حدّثنا بهذا الحديث عن عبد الواحد، عن حببب، ثم رجع فحدثنا عن حفص. اهـ.\nورجاله كلهم ثقات، إلَّا ما ذكر من اختلاط حفص بن غياث، ورواية عفان عنه الظاهر أنها قبل اختلاطه إذ هو بصري، وحفص إنما اختلط في الكوفة، وبغداد. فهو إن شاء الله صحيح. على أن الترمذي قال في المكان المتقدم: وروى بعضهم هذا الحديث عن حفص بن غياث، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير مرسلًا، ولم يذكر فيه عن ابن عباس.\nقال: حدّثنا بذلك عبد الله بن عبد الرحمن، عن هارون بن معاوية، عن حفص ... إلخ.\nلكن هارون بن معاوية هذا قال عنه في التقريب: صدوق (٢/ ٣١٣: ٢٤)، وعليه فرواية الاتصال أولى وأصح.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٨٨)، إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وعن ابن عباس.\n٢ - حديث ابن عمر:\nأخرجه الإِمام البخاري في صحيحه في عدة مواطن. ولفظه \"حرق رسول الله -ﷺ- نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة. فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا ...﴾ الآية. =","vol":"15","page":335},{"text":"= أخرجه في المغازي باللفظ المتقدم، باب حديث بني النضير (٣/ ٩٨: ٤٠٣١ و٤٠٣٢).\nوفي الجهاد، باب حرق الدور والنخيل (٢/ ٣٦٤: ٣٠٢١).\nوفي الجهاد والمزارعة: باب قطع الشجر والنخل. (٢/ ١٥٤: ٢٣٢٦).\nوفي تفسير الممتحنة، باب ما قطعتم من لينة (٣/ ٣٠٥: ٤٨٨٤).\nوهو عند مسلم في صحيحه: الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (٢٧ و٢٨ و٢٩)، (٤/ ٣٤٤ مع النووي).\nوأخرجه أبو داود في سننه، الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو (٣/ ٨٧: ٣٦١٥).\nوالترمذي في سننه، تفسير سورة الحشر (٥/ ٨١: ٣٣٥٦). وفي السير، باب التحريق والتخريب (٣/ ٥٤: ١٥٩٢).\nوالنسائي في الكبرى، كتاب التفسير (٦/ ٤٨٣: ١١٥٧٣).\nوكتاب السير (٥/ ١٨١: ٨٦٠٨ و٨٦٠٩).\nوابن ماجه في سننه، الجهاد، باب التحريق بأرض العدو (٢٨٧٢: ٢٨٧٣)، (٢/ ١٤٤).\nوأحمد في مسنده (٢/ ٨: ٥٢، ٨٠، ١٢٣، ١٤٠).\nوالدارمي في سننه: كتاب السير، باب في تحريق النبي -ﷺ- نخل بني النضير (٢/ ٢٢٢)\nوسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٤٢: ٢٦٤٢)، باب ما جاء في الحريق وقطع النخل، كتاب الجهاد. وغير هؤلاء.\nوعليه فالحديث يترقى إلى مرتبة الصحيح.","vol":"15","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1367>٥٢ - سورة الممتحنة</span>\n٣٧٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ منصور، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي المليح ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١) قَالَ: هُوَ النَّوْحُ (٢) (٣).\n* هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنُ الإِسناد (٤).\n_________\n(١) سورة الممتحنة: الآية ١٢.\n(٢) في (سد): \"البوح\"، بالباء، ولكن في الهامش: لعله النواح.\n(٣) في المراد بذلك ثلاثة أقوال:\n١ - أنه النوح. قاله ابن عباس: وروي مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\n٢ - أَنَّ لا يدعين ويلًا، ولا يخدشن وجهًا، ولا ينشرن شعرًا، ولا يشققن ثوبًا، قاله زيد بن أسلم. وهو في معنى الأول.\n٣ - جميع ما يأمرهن به النبي -ﷺ- من شرائع الإِسلام.\nقاله أبو سليمان الدمشقي.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣١٠)، زاد المسير (٨/ ٢٤٦).\n(٤) هذه العبارة: \"هذا مرسل حسن الإِسناد\" ليست في (سد).","vol":"15","page":337},{"text":"٣٧ - درجته:\nمرفوع ضعيف لأنه مرسل. ولم يذكره البوصيري. =","vol":"15","page":337},{"text":"= تخريجه:\nالحديث مروي عن عدد من الصحابة كما يلي:\n١ - أبي المليح. وقد اختلف على منصور بن المعتمر فيه في إسناده على وجهين:\n(أ) عنه عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي المليح، عن النبي -ﷺ-. أخرجه ابن منيع كما تقدم. ولم أر من خرجه غيره.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.\n(ب) عنه عن سالم موقوفًا عليه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٨)، من أربع طرق:\nالأولى: عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن ابن المبارك، عن سفيان.\nالثانية: عن ابن بشار، عن أبي أحمد، عن سفيان.\nوالثالثة: عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان.\nوالرابعة: عن ابن حميد، عن جرير.\nكلاهما عنه به.\nولا أرى مانعًا من أن يرويه سالم عن النبي -ﷺ-، ويقول به. إذ الرواة عن منصور ثقات، وهو ثقة، وروى جرير الوجهين عنه.\n٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال في ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ النوح.\nأخرجه الترمذي في سننه، التفسير (٥/ ٨٤)، عن عبد بن حميد، عن أبي نعيم، عن يزيد بن عبد الله الشيباني، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد به وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوفيه شهر بن حوشب، صدوق، كثير الإِرسال، والأوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٥٥: ١١٢).\nفهو في درجة الضعف. وبذا يترقى مع حديث أبي المليح إلى الحسن لغيره، =","vol":"15","page":338},{"text":"= وقد أخرجه أيضًا أحمد (٦/ ٣٢٠)، عن وكيع، عن يزيد به بنحوه. قال في المجمع (٧/ ١٢٧)، رواه أحمد. وفيه شهر بن حوشب، وثقه جماعة، وفيه ضعف. اهـ.\nوأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، كتاب الجنائر، باب في النياحة على الميت (٣/ ٣٨٩)، عن وكيع به بنحوه، وابن ماجه في أبواب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النياحة (٢/ ٢٨٩: ١٥٧٨)، عن أبي بكر، وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٨٠)، عن أبي كريب، عن وكيع به بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\n٣ - عن أم عطية. بنحوه، وفيه ذكر أن المراد بالآية، النهي عن النوح بألفاظ متقاربة.\nأخرجه البخاري في صحيحه في التفسير (٣/ ٣٠٧: ٤٨٩٢)، وفي الأحكام، باب بيعة النساء (٤/ ٣٤٥: ٧٢١٥).\nومسلم في صحيحه الجنائز، تحريم النياحة (٢/ ٥٩٨: ٣٣)، (النووي).\nوأبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٤/ ٤٩٣: ٣١٢٧)، ببعضه.\nوالنسائي في تفسيره (٢/ ٤١٨: ٦٠٧)، وفي سننه الصغرى، كتاب البيعة، باب بيعة النساء (٧/ ١٤٩)، وأحمد في مسنده (٦/ ٤٠٧، ٤٠٨: ٥/ ٨٥).\nوابن حبّان في صحيحه (الإِحسان)، كتاب الجنائر، فصل في النياحة ونحوها (٥/ ٥٨: ٣١٣٥)، والحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، باب استثناء النياحة (١/ ٣٨٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد تقدم أنهما خرجاه.\nوالطبراني في الكبير (٢٥/ ٤٥).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣٨٩)، كتاب الجنائز، باب في النياحة على الميت.\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٨٠ و٢٨/ ٧٩).\nوغيرهم. =","vol":"15","page":339},{"text":"= وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح.\n٤ - عن أنس بلفظ: \" أخذ النبي -ﷺ- على النساء حين بايعهن أن لا ينحن.\nفقلن: يا رسول الله -ﷺ- أن نساء أسعدتنا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإِسلام، فقال: لا إسعاد في الإِسلام .. وهو قريب من لفظ الصحيح في حديث أم عطية.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، باب الصبر والبكاء والنياحة (٣/ ٥٦٠: ٦٦٩٠).\nعن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس، بنحوه.\nوعن عبد الرزاق أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٩٧).\nومن طريقه أخرجه النسائي في سننه، الجنائز، باب النياحة على الميت (٤/ ١٦).\nورجاله ثقات، لكن في رواية معمر عن ثابت شيء كما في ترجمة معمر بن راشد في التقريب (٢/ ٢٦٦: ١٢٨٤)، قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٩: ١٠٩٦)، سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر جدًا ... اهـ.\nولعل ذلك لكون المعروف هو رواية أم عطية التي في الصحيح.\n٥ - عن مصعب بن نوح، عن عجوز بايعت النبي -ﷺ- قالت: أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن. وقال: هو المعروف الذي قال الله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ...﴾ الحديث.\nأخرجه أحمد، في المسند (٤/ ٥٥).\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٩). كلاهما من طريقه بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢١٠) إلى ابن مردويه، وعبد، وابن سعد.\nوفيه مصعب بن نوح قال عنه في اللسان (٦/ ٥٢)، مجهول.\nوقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٧)، رواه أحمد، ورجاله ثقات. فيه تساهل.\nوكذا قول السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، بسند حسن. =","vol":"15","page":340},{"text":"= ٦ - عن ابن عباس. في أثر طويل. فيه إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ النساء مما ورد في الآية، ومن ضمنه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: \"منعهن أن ينحن\".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٨)، عن ابن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.\nمحمد بن سعد هو العوفي ضعيف. انظر: اللسان (٥/ ١٩٧)، وأبوه سعد ضعيف. انظر: اللسان (٣/ ٢٤)، وعمه الحسين بن الحسن بن عطية ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٤١)، وأبوه الحسن بن عطية ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٦٨: ٢٩٠)، وأبوه عطية العوفي ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٤: ٢١٦)، فهي سلسلة ضعيفة، قال السيوطي في الإِتقان (٢/ ١٨٩)، وطريق العوفي عن ابن عباس أخرجه منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا والعوفي ضعيف وليس بواهٍ، حسّن له الترمذي.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن مردويه.\n٧ - عن أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن لا نعصيه في معروف، وأن لا نخمش وجهًا، ولا نشق جيبًا، ولا ندعو ويلًا\".\nأخرجه أبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٣/ ٤٩٦: ٣١٣١)، عن مسدّد، عن حميد بن الأسود، عن الحجاج عامل لعمر بن عبد العزيز على الربذة، عن أسيد بنحوه.\nحميد بن الأسود: صدوق يهم قليلًا. انظر: التقريب (١/ ٢٠١: ٥٨٦).\nوحجاج بن صفوان: صدوق. انظر: التقريب (١٥٣٨: ١٥٤).\nوأسيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٧٧: ٥٨٠).\nفالحديث في درجة الحسن.\nوقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسيره ابن كثير (٤/ ٣١١)، من طريق الحجاج به بنحوه. =","vol":"15","page":341},{"text":"= وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وابن مردويه.\n٨ - بكر بن عبد الله المزني قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على النساء في البيعة أن لا يشققن جيبًا ولا يخمشن وجهًا، ولا يدعين ويلًا. ولا يقلن هجرًا\".\nذكره السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، وعزاه لابن سعد، وعبد بن حميد.\nوعلى هذا فاثر الباب في درجة الصحيح لغيره بشواهده.","vol":"15","page":342},{"text":"٣٧٥٣ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أسلم عمر بن الخطاب ﵁، وتأخرت امرأته في المشركين.\nفأنزل ﷿: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (٢). يَقُولُ: إِنْ (٣) أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ، فَلْيَتَزَوَّجْ إن شاء أربعًا سواها (٤).\n_________\n(١) في (مح): \"﵁\".\n(٢) سورة الممتحنة: الآية ١٠.\n(٣) في (عم): \"إذا\".\n(٤) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٨/ ٢٤٢)، عندنا إذا هاجرت الحرة بعد دخول زوجها بها، وقعت الفرقة على انقضاء عدتها. فإن أسلم الزوج قبل انقضاء عدتها فهي امرأته. وهذا قول الأوزاعي والليث، ومالك، والشافعي، وقال أبو حنيفة: تقع الفرقة باختلاف الدارين. اهـ.","vol":"15","page":343},{"text":"٣٧٥٣ - درجته:\nموقوف موضوع. لحال الكلبي. وفيه علتان أخريان:\n١ - مندل ضعيف.\n٢ - أبو صالح ضعيف جدًا.\nوقد ضعفه البوصيري لضعف مندل. وهو إغفال لحال الكلبي.","vol":"15","page":343},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير ابن منيع، كما عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٨)، إليه فقط.\nوله أصل عند البخاري في صحيحه، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط (٢/ ٢٧٩: ٢٧٣١)، وهو حديث طويل في قصة الحديبية، وفيه: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ =","vol":"15","page":343},{"text":"= وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا﴾ فطلق عمر يومئذٍ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية ... الحديث. وهو عند أحمد في مسنده (٤/ ٣٣١)، بلفظه.","vol":"15","page":344},{"text":"٣٧٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ (٢)؟ قَالَ: كَانَ -ﷺ- إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ، لِتُسْلِمَ، حَلَّفَهَا بِاللَّهِ، مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ (٣)، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ رَغْبَةً فِي أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إلَّا حبًا لله تعالى. ورسوله -ﷺ-.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٧٣٠).\n(٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠].\nوفي المراد بالامتحان ثلاثة أقوال:\n١ - أنه كان يمتحنهن بشهادة أن لا إله إلَّا الله. رواه العوفي عن ابن عباس.\n٢ - أنه كان يستحلفهن كما في الحديث هنا، روي عن ابن عباس.\n٣ - أنه كان يمتحنهن بقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]. فمن أقرت بهذا الشرط قالت: بايعتك.\nهذا قول عائشة ﵂.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣٠٧)، زاد المسير (٨/ ٢٤١).\n(٣) في (عم) و(سد): \"بغض في زوجك\".","vol":"15","page":345},{"text":"٣٧٥٤ - درجته:\nضعيف لضعف قيس بن الربيع، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ)، إلى الحارث وسكت عليه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٦)، رواه البزّار، وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات. اهـ.","vol":"15","page":345},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التفسير، تفسير سورة =","vol":"15","page":345},{"text":"= الممتحنة (٣/ ٧٥: ٢٢٧٢)، وفيه أن الذي كان يحلفهن للنبي -ﷺ- عمر بن الخطاب ﵁.\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٧: ١٢٦٦٨).\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٧)، من طريقين.\nكلهم من طريق قيس بن الربيع به بنحوه. وقال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بهذا الإِسناد، وأبو نصر لم يرو عنه إلَّا خليفة. اهـ.\nوبهذا يبقى الأثر ضعيفًا.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٨)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وقال: بسند حسن.\nوالذي في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من عائشة ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قَدْ بايعتك\" كلامًا يكلمها به .. \" الحديث.\nأخرجه البخاري في عدة مواضع منها في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة (٢/ ٢٧٣: ٢٧١٣)، وغيره.\nوعلى هذا فيكون حديث ابن عباس منكر المتن، وحديث الصحيح هو المعروف.","vol":"15","page":346},{"text":"٣٧٥٥ - [١] وقال الطيالسي (١): حدّثنا ابن (٢) المبارك. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ (٤)، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ أبا بكر الصديق ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ (٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٦) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رسول الله -ﷺ- وبين كُفَّارِ قُرَيْشٍ.\nفَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٧) قُرْطًا، وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا، حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٨) لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ.\nوَفِي (٩) رِوَايَةِ الْآخَرِ (١٠): قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بنت أبي بكر ﵂ (١١) بِهَدَايَا، ضِبَابٍ (١٢)، وَسَمْنٍ، وَأَقِطٍ، فَلَمْ تَقْبَلْ هَدَايَاهَا، ولم تدخلها بيتها، فسألت لها عائشة ﵂ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ: فقال -ﷺ-: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١٣) الآية. فأدخلتها منزلها، وقبلت هداياها.\n_________\n(١) لم أجده في المطبوع من مسنده.\n(٢) في (سد): \"بن\".\n(٣) لم أجده في المطبوع من مسنده.\n(٤) في جميع النسخ: \"الشامي\" بالمعجمة، وهو خطأ.\n(٥) في (مح): مهملة من النقط.\n(٦) في (عم) و(سد): \"عنهم\".\n(٧) في (مح): \"عنه\".\n(٨) سورة الممتحنة: الآية ٨.\n(٩) في (عم): \"في رواية الآخر\".\n(١٠) في رواية أبي يعلى.\n(١١) في (مح): \"عنه\".\n(١٢) ضباب جمع ضب، وتجمع أيضًا على أضبب وضبان. (اللسان ١/ ٥٣٨).\n(١٣) في (مح): \"لا ينهاكم عن\"، والصحيح ما أثبت في (عم) و(سد).","vol":"15","page":347},{"text":"٣٧٥٥ - درجته:\nضعيف لضعف مصعب بن ثابت. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)،\nرواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، ومن طريقه رواه أبو يعلى الموصلي ... وسرد لفظه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٦)، رواه أحمد والبزار، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبّان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":348},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن مصعب بن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه. بنحوه.\nأخرجه الطيالسي في مسنده كما تقدم، وأبو يعلى، وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٦)، كلاهما عن إبراهيم السامي.\nوأحد في المسند (٤/ ٤)، عن عارم.\nوالبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٤)، كتاب البر والصلة، باب صلة الوالد المشرك، عن حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، عن أبي داود. وقال: لا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلَّا هذا. اهـ.\nوابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥٢)، ترجمة أسماء. عن موسى بن إسماعيل.\nأربعتهم، عن ابن المبارك عنه به بنحوه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٦)، عن محمد بن إبراهيم الأنماطي، عن هارون بن معروف، عن بشر بن السري، عن مصعب به بنحوه. =","vol":"15","page":348},{"text":"= ورجاله ثقات إلَّا ما تقدم في مصعب.\n٢ - روي عنه، عن أبيه، عن جده، بنحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (٢/ ٤٨٥)، عن أبي العباس السياري، عن عبد الله بن علي الغزال، عن علي بن الحسن بن شقيق، عنه به بنحوه.\nوقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nفالمختلف عليه ضعيف وهو مصعب. والمختلفون عليه كلهم ثقات، ولذا أرى أن الحمل على الضعيف.\nعلى أنه يبقى الأثر بذلك ضعيفًا.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٥)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والنحاس في تاريخه، والطبراني.\nوله شاهد في الصحيح من حديث أسماء، ولفظه: \"قدمت على أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله -ﷺ- ومدتهم مع أبيها، فاستفتت رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم صليها\".\nوفي الأدب، باب صلة المرأة أمها ولها زوج (٤/ ٨٨: ٥٩٧٨)، بنحوه.\nوفي الهبة، باب الهدية للمشركين (٢/ ٢٤٢: ٢٦٢٠) بنحوه.\nومسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (٣/ ٤٠: ٤٧). انظر: النووي.\nوهو عند أبي داود في سننه: الزكاة، باب الصدقة على أهل الذمة (٢/ ٣٠٧: ١٦٦٨)، وأحمد (٦/ ٣٤٤، و٣٤٧ و٣٥٥).\nوغيرهم.\nوعليه فيترقى حديث الباب إلى الصحيح.\nعلى أنه قد رواه البزّار من وجه آخر. وذلك كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧١: =","vol":"15","page":349},{"text":"= ١٨٧٣)، عن عبد الله بن شبيب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي قتادة العدوي، عن ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة، وأسماء ﵄ قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة وهي مشركة في الهدنة التي كانت بين قريش وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقُلْنَا: يا رسول الله إن أمنا قدمت علينا المدينة وهي راغبة، أفنصلها؟ قال: نعم فصلاها\".\nثم قال الهيثمي: حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء.\nوقال البزّار: لا نعلمه عن عائشة وأسماء إلَّا من هذا الوجه.\nقال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٠٦)، وهو منكر بهذا السباق، لأن أم عائشة هي أم رومان، وكانت مسلمة مهاجرة، وأم أسماء غيرها كما هو مصرح باسمها في هذه الأحاديث المتقدمة، والله أعلم. اهـ.\nوعليه فالحديث منكر المتن. والصحيح حديث أسماء. وابن الزبير، وهو المعروف.","vol":"15","page":350},{"text":"٣٧٥٦ - [١] حدّثنا (١) أبو خيثمة.\n[٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا عُمَرُ (٣) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ (٤)، ثنا أَبُو زميل، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قال عمر ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أهل مكة، فأطلع الله تعالى نبيه -ﷺ- فبعث -ﷺ- عليًا، والزبير ﵄ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا (٥)، فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قال: نعم، قال -ﷺ-: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ (٦): يَا رَسُولَ الله أما والله إني لناصح لله تعالى، ولرسوله -ﷺ- وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَخَشِيتُ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يضر الله وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي قال عمر ﵁: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ -فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ- فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا ابن الخطاب ما يدريك. لعل الله تعالى اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\" إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.\nوَذَكَرَ الْحُمَيْدِي عَنِ الْبُرْقَانِيِّ أَنَّ مسلمًا أخرجه.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، ولم أجده في المسند المطبوع.\n(٢) المسند (١/ ٣٠٨: ١٩٧)، محقق.\n(٣) في (مح): \"عمرو بن يونس، والصحيح: \"عمر\".\n(٤) في (عم): \"ابن بكار\"، وهو خطأ.\n(٥) أي: من شعورها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر: قرن. النهاية (٤/ ٥١).\n(٦) في (سد): \"فقال\".","vol":"15","page":351},{"text":"قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ خَلَفَ، وَلَا أَبُو مَسْعُودٍ.\nقُلْتُ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةَ أحاديث غير هذا (٧)\n_________\n(٧) أخرج مسلم هذا الحديث في فضائل الصحابة (٥١٦٤/ ٣٦٣)، عن علي، وأخرج بهذا الإِسناد السابق عدة أحاديث. انظر: تحفة الأشراف (٨/ ٤٣). فالسند والمتن عنده لكن كل منهما مفترق من الآخر. ولم يظهر لي وجه مناسبة وضع الحديث في تفسير سورة الممتحنة.","vol":"15","page":352},{"text":"٣٧٥٦ - درجته:\nحسن لحال عكرمة بن عمار. وليس كما قال الحافظ: إسناده صحيح. فهو قد قال في عكرمة: صدوق يغلط وفي سماك: ليس به بأس. في التقريب.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى أبي يعلى في الكبير، والبزار، والطبراني في الأوسط وقال: باختصار. ورجالهم رجال الصحيح. اهـ. وفيه تساهل.","vol":"15","page":352},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن عدد من الصحابة كما يلي:\n١ - عن عمر:\nأخرجه أبو يعلى كما مر. والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٣: ٣٨٦١)، مناقب حاطب، عن طريق عكرمة به بنحوه. وقال: لا يروي عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به عكرمة.\nومن طريقه أخرجه البزّار في مسنده (١/ ٣٠٨: ١٩٧)، محقق. وقال: وهذا الحديث في قصة حاطب قد روي من غير وجه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. وَلَا نعلم روي عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ.\nولم أقف عليه عند ابن مردويه، وفي المختارة كما عزاه إليهما في الدر (٦/ ٢٠٣). =","vol":"15","page":352},{"text":"= ٢ - عن جابر بن عبد الله:\nأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٥٠)، عن حجين ويونس، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه، لكن أبا الزبير مدلس من الثالثة. وقد عنعن.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٦)، رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. لكن فيه ما تقدم.\n٣ - عن ابن عمر:\nأخرجه أحمد (٢/ ١٠٩)، عن عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه.\nوفيه عمر بن حمزة، قال عنه في التقريب (٢/ ٥٣: ٤٠٩)، ضعيف.\nقال في المجمع (٩/ ٣٠٦)، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وهو تساهل.\n٤ - عن ابن عباس موقوفًا، أن الآية نزلت في مكاتبة حاطب لمشركي مكة.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.\nوذكر السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٣)، أن ابن مردويه أخرجه عن ابن عباس.\n٥ - عن أنس: عزاه في الدر (٦/ ٢٠٣)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\n٦ - عن عبد الرحمن بن حاطب، قال فيه: إن أباه كتب إلى كفار قريش، فذكر نحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠١)، فضائل حاطب عنه. وسكت عليه هو والذهبي.\nوعزاه في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى الطبراني في الكبير والأوسط. وقال:\nرجالهما ثقات. كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٤: ٣٨٦٢)، مناقب حاطب، وفي الكبير (٣/ ٢٠٦).\nلكنه مرسل. فعبد الرحمن لم يحضر القصة. وروايته مرسلة. انظر: جامع =","vol":"15","page":353},{"text":"= التحصيل (ص ٢٢١)، ولا يظهر أنه حدث به عن أبيه، بل كأنه حضر القصة هو. ولم يحضرها.\n٧ - عن علي ﵁ أنه -ﷺ- بعثه هو والزبير والمقداد. وذكر القصة بطولها.\nأخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه.\nفي المغازي، باب غزوة الفتح (٣/ ١٤٧: ٤٢٧٤)، وباب فضل من شهد بدرًا (٣/ ٨٧: ٣٩٨٣)، وفي الجهاد، باب الجاسوس (٢/ ٣٦٠: ٣٠٠٧)، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة (٢/ ٣٨٢: ٣٠٨١).\nوفي كتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (٤/ ٢٨٢: ٦٩٣٩).\nوفي الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره (٤/ ١٤٢: ٦٢٥٩)، وفي التفسير (٣/ ٣٠٦: ٤٨٩٠).\nومسلم في صحيحه، فضائل الصحابة، باب من فضائل حاطب وأهل بدر (٥/ ٣٦٣: ١٦٤)، نووي.\nوأبو داود في سننه، الجهاد، باب حكم الجاسوس (٤/ ١٠٨: ٢٦٥٠).\nوالترمذي في سننه: تفسير سورة الممتحنة (٥/ ٨٣).\nوالنسائي في تفسيره (٢/ ٤١٤: ٦٠٥)، وأحمد في مسنده (١/ ٧٩ و١٠٥).\nوغيرهم.\nوعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1368>٥٣ - سورة المنافقين </span>(١)\n٣٧٥٧ - قال الحميدي (٢): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ عبد اللهِ بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه: والله لا تدخل المدينة (٣) أبدًا، حتى تقول: رسول الله الأعز وأنا الأذل (٤). قال: وجاء إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقْتُلَ أَبِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً لَهُ، وَلَئِنْ (٦) شِئْتَ أن آتيك برأسه لآتينَّك (٧) بِهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ، أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي.\n_________\n(١) هذا على الإضافة. ويجوز أن يقول: سورة المنافقون، على الحكاية.\n(٢) المسند (٢/ ٥٢٠: ١٢٤٠)، في أحاديث جابر بن عبد الله.\n(٣) في (مح) و(عم): \"الجنة\"، والصحيح ما أثبت في (سد)، وهو في المسند.\n(٤) هو الذي ذكره الله بقوله: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.\n(٥) في (عم) و(سد): \"وجاء النبي -ﷺ-\".\n(٦) في جميع النسخ: \"ولأن\"، والصحيح ما أثبت.\n(٧) في (مح) و(عم): \"لأتيتك\"، بالتاء المثناة.","vol":"15","page":355},{"text":"٣٧٥٧ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل، إذ أبو هارون لم يحضر القصة. وقد ذكره البوصيري في =","vol":"15","page":355},{"text":"= الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ ب). وعزاه للحميدي، وسكت عليه.","vol":"15","page":356},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من هذه الطريق إلَّا عند الحميدي. لكن لشطريه شواهد:\n١ - الشطر الأول وهو ما حصل لعبد الله ﵁ ووقوفه في وجه أبيه.\n(أ) عن جابر:\nأخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة المنافقون (٥/ ٩٠: ٣٣٧٠)،\nفي حديث مطول في ذكر قصة غزوة بني المصطلق. عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر. فذكره، وقال في آخره: وقال غير عمرو: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل. ورسوله -ﷺ- العزيز، ففعل.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\nفرجاله ثقات، لكن لم يبين أصحاب هذه الزيادة في قوله: وقال غير عمرو.\nوكذا ذكر الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٥٤٢). انظر: هامش الكشاف، أن الثعلبي والزبيدي روياه كذلك.\nوأصل الحديث من غير هذه الزيادة عند البخاري في صحيحه المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية (٢/ ٥٠٨: ٣٥١٨). وفي التفسير، باب سواء عليهم استغفرت لهم. . . (٣/ ٣١٠: ٤٩٠٥)، وباب \"ولله خزائن السموات والأرض\"، (٣/ ٣١١: ٤٩٠٧).\nومسلم في صحيحه: البر، باب نصر الأخ ظالما أو مظلومًا (٥/ ٤٤٥: ٦٣ - نووي). وفي صفات المنافقين (٥/ ٦٤٥: ١ - نووي).\nوعند أحمد (٣/ ٢٩٢)، (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٢).\nوغيرهم. بدون الزيادة السابقة.\n(ب) عن أسامة بن زيد: =","vol":"15","page":356},{"text":"= عزاه في المجمع (٩/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في الكبير بنحوه. وقال: فيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف.\nوروي عن عكرمة، وابن سيرين، وابن جريج مرسلًا عنهم كلهم.\nذكر ذلك السيوطي في الدر (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n٢ - الشطر الثاني: وهو أن عبد الله استأذن النبي -ﷺ- في قتل والده.\n(أ) عن عبد الله نفسه أنه استأذن النبي -ﷺ- في قتل أبيه فقال: لا تقتل أباك.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٣: ١٩٦٧)، عن أبي مسعود عن محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بنحو.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٦ أ)، من طريق حماد بن سلمة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢١)، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح إلَّا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي. اهـ. ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع. وواضح أنه ضعيف بسبب الانقطاع بين عروة وعبد الله.\n(ب) عن أبي هريرة:\nأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ٢٦٠: ٢٧٠٨)، مناقب عبد الله، عن محمد بن بشار وأبي موسى، عن عمرو بن خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بعبد الله بن أبي، وهو في ظل أطم. فقال: غبر علينا ابن أبي كبشة. فقال ابنه عبد الله بن عبد الله، يا رسول الله، والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: لا، ولكن بر أباك، وأحسن صحبته ..\nقال البزّار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلَّا عمر بن خليفة. وهو ثقة. اهـ.\nلكن محمد بن عروة بن علقمة قال عنه في التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣): صدوق له أوهام. =","vol":"15","page":357},{"text":"= وعمرو بن خليفة وثقه البزّار كما تقدم، وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: اللسان (٤/ ٤١٩).\nفالحديث في درجة الحسن إن شاء الله، وإن ورد في قصة مختلفة.\nلكنه يشهد لأثر الباب. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢١): رجاله ثقات. وهو تساهل.\nوذكر مثل ذلك أيضًا ابن إسحاق: رواه عنه ابن هشام في سيرته (٣/ ٢٩٢)، عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله لما بلغه ما كان من أمر أبيه أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، وذكر القصة.\nومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١١٦)، وتاريخه (٢/ ١١٠)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٢٥)، وفي البداية والنهاية (٤/ ١٥٨).\nلكنه مرسل إذ عاصم بن عمر بن قتادة لم يحضر الواقعة.\nوهو مروي عند عبد، وابن المنذر، عن عكرمة. كما في الدر (٦/ ٢٢٥).\nوعليه فهذا الأثر بشطريه يمكن ترقيه بمجموع طرقه إلى الحسن. إذ ضعفها كلها منجبر، وكلها في معنى واحد.","vol":"15","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1369>٥٤ - سورة الطلاق</span>\n٣٧٥٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن مطرت بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي عِدَدِ النِّسَاءِ (١)، قَالُوا: قَدْ بَقِيَ عِدَدٌ مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ لَمْ يُذْكَرْنَ: الصِّغَارِ، وَالْكِبَارِ اللَّائِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ، وذوات الحمل، فأنزل الله تعالى الآية التي (٢) في سورة النساء الصغرى (٣) ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٤) (٥).\n[٢] أخبرنا (٦) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ، عن مطرت بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، وَعِدَّةِ المتوفَّى (٧) عَنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ أُبي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n_________\n(١) أي: قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢]، ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].\n(٢) في (عم): \"الآية في سورة النساء\".\n(٣) في (عم) و(سد): القصرى.\n(٤) سورة الطلاق: الآية ٤.\n(٥) الآية هكذا في (سد)، وهو الصحيح، وفي (مح) و(عم): ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.\n(٦) هذا سند إسحاق أيضًا.\n(٧) في (سد): \"المتوفا\".","vol":"15","page":359},{"text":"٥٨٣٧ - درجته:\nضعيف لأن رواية عمرو عن أُبي بن كعب مرسلة.\nوقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ ب)، وسكت عليه.","vol":"15","page":360},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٩٢)، تفسير سورة الطلاق، من طريق عمرو بن سالم عن أبي به، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في السنن، كتاب العدد، باب عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض (٧/ ٤٢٠)، وفي باب سبب نزول الآية في العدة (٧/ ٤١٤)، من طريقين تلتقيان في مطرف.\nوابن أبي حاتم في تفسيره: كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٣٣٣).\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٤١)، كلاهما من طريق عمرو به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٣٤)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.\nوعلى هذا يبقى الأثر ضعيفًا.\nلكن له شاهد عن ابن مسعود أن سورة النساء القصرى نزلت بعد الطولى.\nأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ...﴾ (٣/ ٢٠٣: ٤٥٣٢)، وفي تفسير سورة الطلاق (٣/ ٣١٢: ٤٩١٠)، قال الحافظ في الفتح (٨/ ٥٣٢)، أي: سورة الطلاق بعد سورة البقرة. والمراد بعض كل. فمن البقرة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾، ومن الطلاق قوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ ...﴾، ومراد ابن مسعود: إن كان هناك نسخ فالمتأخر هو الناسخ، وإلاَّ فالتحقيق أن لا نسخ هناك. اهـ. وذكر ما يدل على مراد ابن مسعود وهو الحديث المروى عنه قال: \"من شاء لاعنته أن التي =","vol":"15","page":360},{"text":"= في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة\". وهذا الحديث ورد بعدة صيغ.\nأخرجه النسائي في التفسير (٢/ ٤٤٦: ٦٢٥).\nوأخرجه كذلك في السنن، كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفَّى عنها زوجها (٦/ ١٩٧).\nوأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل (٢/ ٧٣٠: ٢٣٠٧).\nوغيرهم، مما يدل على أن مراد ابن مسعود بالنساء الطولى سورة البقرة.\nوعليه يترقى الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.","vol":"15","page":361},{"text":"٣٧٥٩ - أنا (١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ أَنْ تَسْفَهَ عَلَى أَهْلِهَا (٣)، فإذا فعلت ذلك حل لهم إخراجها.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق، والحديث من زيادات (ك).\n(٢) سورة الطلاق: الآية ١.\n(٣) أي أهل زوجها.","vol":"15","page":362},{"text":"٣٧٥٩ - درجته:\nمحمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام ورواية مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يقال: إنها مرسلة، (تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠٢).","vol":"15","page":362},{"text":"تخريجه:\nالأثر أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ٢٢٩: ٢٣٧٤)، ويظهر أن في المسند خطأ نتج عن عدم صحة قراءة المخطوط فليراجع.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (٦/ ١٢: ٣٤٢٥٧)، قال حدّثنا أبو كريب، قال ثنا ابن إدريس، قال ثنا محمد بن عمرو به بنحوه.\nونسبه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ١٩٣)، لعبد الرزاق وسعيد بن منصور.\nعبد بن حميد وابن مردويه. (سعد).","vol":"15","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1370>٥٥ - سورة التحريم</span>\n٣٧٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: لما حلف أبو بكر ﵁ أن لا ينفق على مسطح ﵁، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١) فأحل يمينه، وأنفق عليه.\n_________\n(١) سورة التحريم: الآية ٢.","vol":"15","page":363},{"text":"٣٧٦٠ - درجته:\nموقوف موضوع لحال عبد العزيز. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ)، وسكت عليه.","vol":"15","page":363},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير الحارث. والذي في الصحيح أن أبا بكر عندما امتنع من الإِنفاق على مسطح أنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ...﴾ [النور: ٢٢]. أخرجه البخاري في صحيحه المغازي، باب حديث الإِفك (٣/ ١٢٣: ٤١٤١). وغير هذا الموضع. ومسلم في صحيحه، التوبة، باب في حديث الإِفك. (٥/ ٦٢٨: ٤٦ - نووي).\nوعليه فيكون الحديث في هذا الباب موضوعًا لكن له أصل صحيح.","vol":"15","page":363},{"text":"٣٧٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، عن عمر ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (١) قَالَ: يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ فيه (٢).\n* هذا إسناد صحيح.\n_________\n(١) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].\n(٢) قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٤٢)، قال العلماء: التوبة النصوح هي أن يقلع عن الذنب في الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل في المستقبل، ثم إن كان الحق الآدمي رده إليه بطريقه.","vol":"15","page":364},{"text":"٣٧٦١ - درجته:\nضعيف لأنه من رواية الزبيري عن سفيان وحديثه عنه ضعيف. وحكم الحافظ وكذا البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ) عليه بالصحة لعله لوجود متابع لأبي أحمد كما سيأتي.","vol":"15","page":364},{"text":"تخريجه:\nروي عن عدد من الصحابة كما يلي:\n١ - عن عمر موقوفًا:\nأخرجه ابن منيع كما تقدم، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن سماك، عن النعمان، عن عمر.\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان به بنحوه.\nفتابع عبد الرحمن بن مهدي أبا أحمد عن سفيان، وعبد الرحمن: ثقة، ثبت.\nانظر: التقريب (١/ ٤٩٩: ١١٢٦).\nفارتفع ما كنا نخشاه من ضعف الأثر، وترقي الأثر بهذه المتابعة إلى درجة الصحيح. =","vol":"15","page":364},{"text":"= كما أخرجه في الموضع نفسه عن ابن حميد، عن مهران.\nوالحاكم في المستدرك، تفسير سورة التحريم (٢/ ٤٩٥)، من طريق حذيفة.\nوقال: صحيح الإِسناد. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٤)، من طريق قبيصة.\nثلاثتهم عن سفيان به بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام عمر (١٣/ ٢٧٩: ١٦٣٣٨) عن أبي الأحوص.\nوابن جرير في (٢٨/ ١٦٧)، عن هناد بن السري، عنه.\nوكذا عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.\nوعبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٠٣)، عن إسرائيل.\nثلاثتهم عن سماك به بلفظه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى الفريابي، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وهناد، وابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.\nوعمومًا فالأثر في درجة الصحيح.\n٢ - عن ابن عباس موقوفًا:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره نحوه. ورجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.\n٣ - عن ابن عباس مرفوعًا: عزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى ابن مردويه.\n٤ - عن ابن مسعود، روى عن أبي الأحوص، عنه. وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين. فروي مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا. =","vol":"15","page":365},{"text":"= (أ) المرفوع:\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٤٦)، عن علي بن عاصم، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عنه مرفوعًا.\nوالبيهقي في الشعب، في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٦)، من طريق بكر بن خنبش، عن إبراهيم الهجري. به بلفظه، وهو ضعيف لحال الهجري كما سيأتي.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥) إلى ابن مردويه مرفوعًا.\n(ب) الموقوف:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام ابن مسعود ﵁ (٣/ ٣٠٠: ١٦٤٠٨)، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني السبيعي، عن أبي الأحوص، عنه بمثله.\nورجاله كلهم ثقات.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧).\nوالبيهقي في الشعب، المكان المتقدم (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٥).\nكلاهما من طريق أبي إسحاق، به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفًا.\nوعند النظر في الطرق يتبين لي رجحان طريق الوقف لما يلي:\n١ - أن المدار على أبي الأحوص وهو ثقة. ورواة طريق الوقف ثقات. وأما رواة المرفوع فلم يروه عنه إلَّا إبراهيم الهجري. وقد قال عنه في التقريب (١/ ٤٣: ٢٨١)، لين الحديث رفع موقوفات. اهـ. وعلى هذا فالحمل عليه.\n٢ - قال ابن كثير بعد ذكره لسند أحمد الذي فيه رواية الرفع. في تفسيره (٤/ ٣٤٢): تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف، والموقوف أصح. اهـ. ولم يتفرد به أحمد كما مر. وقال البيهقي بعد أن أخرج رواية =","vol":"15","page":366},{"text":"= الرفع: والصحيح هو الأول -أي الوقف- ورفعه ضعيف. اهـ. وعليه فرواية الوقف أولى، وهي صحيحة.\n٥ - عن أبي مرفوعًا. ولفظه عنه أنه قال: \"قيل لنا أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة: منها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله، ومنها نكاح الرجل الرجل، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. ومنها نكاح المرأة المرأة، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله ورسوله، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى الله توبة نصوحًا. قال زر: فقلت لأبي فما التوبة النصوح؟ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن ذلك فقال: هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله بندامتك منه عند الحاضر، ثم لا تعود إليه أبدًا.\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٣٤٢)، عن الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بكير أبي جياب، عن عبد الله بن محمد العبدي، عن أبي سفيان البصري، عن أبي قلابة، عن زر، عنه. لكن فيه الوليد بن بكير، قال عنه في التقريب (٢/ ٢٢٢: ٤٣)، لين الحديث.\nوعبد الله بن محمد العبدي ضعيف كما في اللسان (٣/ ٤٣٥).\nوأبو سنان مسمع بن عاصم: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل. وقال ابن حبّان، من عبّاد أهل البصرة ومتقنيهم. ماله حديث مسند يرجع إليه. انظر: اللسان (٦/ ٤٢).\nوعليه فالأثر ضعيف لم يثبت مرفوعًا من وجه يصح. بل هو موقوف صحيح على عمر، وابن مسعود.","vol":"15","page":367},{"text":"٣٧٦٢ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا هُدْبَةُ (٢)، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَا: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرَ حَدِيثًا. قَالَ:\nوَبِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (٣) ﵁ قَالَ: إِنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ في يديها ورجليها، فكان (٤) إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَطْلَقَتْهَا الْمَلَائِكَةُ. فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ (٥)، قَالَ: فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) هو في المسند (٦/ ٥٣)، برقم (٦٤٠٠)، والحديث الذي ذكره مرفوع وهو: \"لا يزال العبد في صلاة ما انتظر الصلاة\".\n(٢) في (سد): \"هذبة\"، بالذال المعجمة.\n(٣) في الأصل: \"إلى أبي هريرة، عن أبي رافع\"، وهو خطأ، والصحيح في (عم) و(سد).\n(٤) في (عم): \"فكانوا\".\n(٥) سورة التحريم: الآية ١١.","vol":"15","page":368},{"text":"٣٧٦٢ - درجته:\nصحيح موقوف كما قال الحافظ. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢١)، باب ما جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما: رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":368},{"text":"تخريجه:\nهو مروي عن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) عنه، عن أبي رافع، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم، ولم أجده عند غير أبي يعلى.\n(ب) عنه، عن أبي رافع؛ ولفظه \"وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد. ثم حمل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت\". =","vol":"15","page":368},{"text":"= أخرجه البيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢/ ٢٤٤: ١٦٣٨)، عن أبي عبد الله قال: أنا أبو عبد الله الصفاني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عنه به.\nورجاله ثقات، إلَّا الصفاني فلم أعثر له على ترجمة، ولعله أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الأخرم. فإن كان هو، فهو ثقة. انظر: السير (١٥/ ٤٦٦).\nوالمختلف عليه ثقة، والمختلفان ثقتان. فلا مانع أن يروى عن كل من أبي رافع، وأبي هريرة.\nوقد ذكر السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٥)، أن عبد بن حميد أخرج عن أبي هريرة نحوه. ولفظه \"إن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد، وأضجعها على صدرها، وجعل على صدرها رحى واستقبل بها عين الشمس، فرفعت رأسها إلى السماء، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابنِ لِي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ إِلَى ﴿الظَّالِمين﴾ ففرج الله عن بيتها في الجنة فرأته.\nوله شاهد عن سلمان أيضًا. ولفظه: \"كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام سلمان (١٣/ ٣٣١: ١٦٥٠٥).\nعن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن\nسلمان به.\nورجاله كلهم ثقات، وسنده متصل.\nومن طريق يزيد أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (٢/ ٤٩٩).\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي. =","vol":"15","page":369},{"text":"= والبيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢/ ٢٤٤: ١٦٣٧)، من طريقين عن يزيد.\nوابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٧١)، من طريقين عن سليمان التيمي به بنحوه.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٠٥)، ترجمة سلمان. من طريق سليمان به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، به بنحوه.","vol":"15","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1371>٥٦ - سُورَةِ تَبَارَكَ</span>\n(١٥٨) فِيهَا حَدِيثٌ فِي تَفْسِيرِ ﴿الم * تَنْزِيلُ﴾ السجدة (١)\n\n٣٧٦٣ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (٢): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄. قَالَ لِرَجُلٍ: أَلَا أُطْرِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا أَبَا عَبَّاسٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قال ﵁: اقْرَأْ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، فَاحْفَظْهَا، وَعَلِّمْهَا أَهْلَكَ، وَجَمِيعَ وَلَدِكَ (٣) وَصِبْيَانَ بَيْتِكَ، وَجِيرَانَكَ، فَإِنَّهَا الْمُنْجِيَةُ، وَهِيَ الْمُجَادِلَةُ. تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ إِلَى رَبِّهَا أَنْ يُنَجِّيَهُ مِنَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ فِي جَوْفِهِ، وينجي الله تعالى بِهَا صَاحِبَهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\nقَالَ ابْنُ عباس ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أمتي\" ورواه (٤) الترمذي مختصرًا (٥).\n_________\n(١) هو الحديث رقم (٣٦٨١)، وهو في مسند مسدّد عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: \"فُضِّلَتْ سُورَةُ الم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ عَلَى كُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ حسنة\" وهو مقطوع ضعيف. ويمكن أن يكون الحديث رقم (٣٦٨٢)، وهو أنه كان -ﷺ- لا ينام حتى يقرأ آلم تنزيل \"وفي اللفظ الذي في غير المسند: وتبارك. وتقدم أنه في مرتبة الصحيح لغيره\".\n(٢) المنتخب (ص ٦٠٣:٢٠٦).\n(٣) في جميع النسخ: \"وليك\"، والذي في المنتخب: \"ولدك\"، وهو الظاهر.\n(٤) في (عم) و(سد): \"رواه الترمذي مختصرًا\".\n(٥) وهو في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٢)، عن ابن عباس قال: =","vol":"15","page":371},{"text":"[٢] وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٦) عَنْ سَلَمَةَ (٧) بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ لَكِنْ قَالَ: يَعْنِي يَس. وَقَالَ: \"لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى (٨) عن ابن عباس ﵄ إلَّا بهذا الإِسناد\".\n_________\n= ضرب بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- خباءه على قبر. وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله -ﷺ-، ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي -ﷺ-: \"هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر\"، هذا حديث غريب من هذا الوجه وفي الباب عن أبي هريرة.\n(٦) كشف الأستار (٣/ ٨٧: ٢٣٠٥)، كتاب التفسير وفضائل القرآن، وتمام كلامه: وإبراهيم لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ.\n(٧) في (عم) و(سد): \"سلمة\".\n(٨) في (عم): \"روى\".","vol":"15","page":372},{"text":"٣٧٦٣ - درجته:\nضعيف لحال إبراهيم بن الحكم. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ أ)، رواه البزّار والترمذي مختصرًا. وذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، المرفوع منه فقط، وعزاه للطبراني، وقال: فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان. وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":372},{"text":"تخريجه:\nالحديث المرفوع مروى عن: الحكم بن أبان، وقد اختلف عليه فيه في متنه على وجهين:\n١ - أن السورة المذكورة: تبارك.\nأخرجه عبد بن حميد كما تقدم عن إبراهيم.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٢٤١: ١١٦١٦)، عن محمد بن الحسين بن عجلان، عن سلمة بن شبيب، عنه.\nوالحاكم في فضائل القرآن، ذكر فضائل سور وآي متفرقة (١/ ٥٦٥)، من طريق =","vol":"15","page":372},{"text":"= حفص بن عمر العدني. وقال: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه، قال الذهبي: حفص واهٍ. اهـ.\nوالبيهقي في الشعب، فصل في فضائل السور، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٤: ٢٥٠٧)، من طريقين إحداهما عن الحاكم، كلاهما من طريق حفص العدني.\nكلاهما عن الحكم بن أبان بن ثميلة.\nوكلاهما ضعيف، فإبراهيم ضعيف كما تقدم، وحفص بن عمر العدني: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨).\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه عن ابن عباس باللفظ المتقدم.\n٢ - أن السورة هي: يس.\nأخرجه البزّار كما تقدم. انظر: كشف الأستار (٣/ ٨٧: ٢٣٠٥)، ولم أره عند غيره، عن سلمة بن شبيب، عن إبراهيم، عن الحكم به بلفظه. وقال: إبراهيم لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ.\nوعند النظر في طرق الاختلاف نجد أن الحكم: ثقة.\nوأما المختلفان عليه فضعيفان، على أن إبراهيم روى الوجهين.\nلكن يترجح الوجه الأول لأن حفصًا تابعه عليه. وهو وإن كان ضعيفًا فمتابعته ترقى الحديث إلى درجة الحسن.\nوأما الموقوف على ابن عباس فلم أقف عليه عند غير عبد بن حميد، وهو ضعيف كما تقدم.\nلكن لبعضه شواهد مرفوعة كما يلي:\nقوله: \"تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ إِلَى رَبِّهَا أَنْ يُنَجِّيَهُ مِنَ النَّارِ إذا كانت في جوفه\".\nله شاهد من حديث أبي هريرة وآخر عن أنس: =","vol":"15","page":373},{"text":"=\n١ - حديث أبي هريرة لفظه: \"إن سورة من كتاب الله ﷿ ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار. وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك\" وفي لفظ: حتى غفر له.\nأخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، باب في عدد الآي (٢/ ١١٩: ١٤٠٠)، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة بنحوه.\nوكل رجاله ثقات إلَّا عباس الجشمي، فقال عنه في التقريب (١/ ٤٠٠: ١٦٧)، مقبول.\nولم يتابع هنا كما سيأتي.\nكما أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٩)، عن محمد بن جعفر.\nوأخرجه أيضًا في (٢/ ٣٢١)، عن حجاج بن محمد، وابن جعفر.\nوأبو عبيد في فضائل القرآن، باب فضل تبارك (٤٣: ١٤٠)، عن حجاج، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٥)، فضائل القرآن من طريقين إحداهما عن أحمد عن ابن جعفر.\nوالترمذي في سننه: أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٣)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر. وقال: هذا حديث حسن.\nوابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣)، ما جاء في فضل قراءة تبارك، عن ابن بشار.\nوالنسائي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٥٤: ٦٣٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي أسامة.\nوفي عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١٠: ٤٣٣)، عن إسحاق به.","vol":"15","page":374},{"text":"= وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٢/ ٨٠: ٧٨٤)، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بالإِكثار من قراءة سورة تبارك. عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق به.\nوابن ماجه في سننه أبواب الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٣٣٠: ٣٨٣١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.\nوالفريابي في فضائل القرآن (ص ١٤٣: ٣٣)، باب الملك، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك فضائل القرآن (١/ ٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير.\nوابن حبّان في المكان المتقدم (٧٨٥)، ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك لمن قرأه من طريق يحيى بن سعيد.\nوابن السنّي في عمل اليوم والليلة. باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (٦٨١: ١٩٦)، من طريقه.\nوالبيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٣: ٢٥٠٦)، من طريق آدم، وإبراهيم بن طهمان.\nستتهم عن شعبة، به بنحوه.\nكما أخرجه عبدبن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٤٢١: ١٤٤٥)، عن سليمان بن داود، عن عمران، عن قتادة به بنحوه.\nومن طريق سليمان بن داود الطيالسي أخرجه الحاكم، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٩٧)، وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٤/ ٣٧٣).\nوعلى كل فمداره على قتادة، عن عباس الجشمي.\nوعباس هذا وإن كان الحافظ قد لينه، لكن ذكره ابن حبّان في الثقات، وصحح =","vol":"15","page":375},{"text":"= له الحاكم ووافقه الذهبي. ولذا لا أرى نزول حديثه عن درجة الحسن. وقد حسن الترمذي حديثه كما مر.\n٢ - عن أنس ﵁ مرفوعًا، ولفظه: \"سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة\".\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٧٦)، عن سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري، عن شيبان بن فروخ الأيلي، عن سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، به وقال: لم يروه عن ثابت البناني إلا سلام.\nوهو في الأوسط أيضًا. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٧٩: ٣٤٠٥)، بالإِسناد نفسه.\nوسليمان بن داود هذا لم أجد له ترجمة، وأما شيبان فقال عنه في التقريب (١/ ٣٥٦: ١١٦)، صدوق يهم.\nوعليه فقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، رجاله رجال الصحيح. اهـ. فيه تساهل.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الضياء، وابن مردويه، عن أنس.\nوالخلاصة أن هذه الجملة في درجة الحسن للشاهد المروى عن أبي هريرة، وأنس.\nوقوله: وينجي الله تعالى بها صاحبها من عذاب القبر.\nله شواهد مرفوعة من حديث: ابن عباس، وابن مسعود، ورافع بن خديج، وأبي هريرة.\n(أ) ابن عباس: لفظه: \"ضرب بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- خباءة، على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله -ﷺ- ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي -ﷺ-: \"هي المانعة هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر\". =","vol":"15","page":376},{"text":"= أخرجه الترمذي في سننه، فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٢)، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة.\nوفيه يحيى بن عمرو. قال عنه في التقريب (٢/ ٣٥٤: ١٤٠)، ضعيف، ويقال إن حماد بن زيد كذبه.\nوعن محمد بن عبد الملك أخرجه ابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣).\nومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب من رأى في منامه شيئًا من آثار نبوة محمد -ﷺ-، باب ما جاء في الرجل الذي سمع صاحب القبر يقرأ سورة الملك (٧/ ٤١)، وقال: تفرد به يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، إلَّا أن لمعناه شواهد عن ابن مسعود. اهـ.\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء، وقال: غريب من حديث أبي الجوزاء، لم نكتبه مجودًا مرفوعًا إلَّا من حديث يحيى بن عمرو، عن أبيه. اهـ.\nوقد أورد الذهبي في الميزان يحيى هذا وأورد له مناكير من ضمنها هذا الحديث. انظر: الميزان (٤/ ٣٩٩).\nوسبقه إلى ذلك ابن عدي في الكامل في ترجمته (٧/ ٢٠٥).\nوعليه فالحديث ضعيف.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الحاكم، وابن مردويه.\n(ب) عن ابن مسعود مرفوعًا، ولفظه: \"هي المانعة من عذاب القبر\".\nعزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه. وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ١٣١)، برقم (١١٤٠).=","vol":"15","page":377},{"text":"= وعزاه لأبي الشيخ في طبقات الأصبهانيين، وسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، عن ابن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان بن عاصم، عن زر، عن عبد الله مرفوعًا.\nوروي عن ابن مسعود موقوفًا، لكنه في حكم المرفوع. ولفظه: \"من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله، سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب\".\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١١: ٤٣٣)، عن عبد الله بن عبد الكريم، عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت المدني، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، باللفظ المتقدم.\nوفيه عاصم بن بهدلة قال عنه في التقريب: صدوق، له أوهام (١/ ٣٨٣: ٣).\nوعرفجة بن عبد الواحد قال عنه: مقبول (٢/ ١٨: ١٥٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٤: ١٠٢٥٤)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٨٠: ٣٤٠٦)، من طريق عرفجة.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٣٠)، ورجاله ثقات. اهـ. وهو تساهل لما علمت من حال عرفجة، لكنه توبع.\nفقد أخرجه أبو عبيد في الفضائل، باب فضل تبارك (٤٣: ٤٥)، عن يزيد، عن شريك، عن عاصم، به بنحوه. والفريابي في الفضائل، باب الملك (ص ١٣٩: ٢٩)، عن محمد بن عبيد بن حساب. و(٣١)، عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر و(٣٢)، عن عبد الحميد بن موسى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد.\nثلاثتهم عن عاصم به بنحوه.\nوالحاكم في تفسير سورة الملك (٢/ ٤٩٨)، من طريق سفيان، عن عاصم. به\nبنحوه وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =","vol":"15","page":378},{"text":"= وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٤: ٢٥٠٩).\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٧)، إلى ابن مردويه، عن ابن مسعود.\nوعلى هذا يكون الأثر حسنًا لحال عاصم فإنه صدوق كما مر، والموقوف كما تقدم له حكم المرفوع فإنه قال فيه: كنا نسميها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: المانعة.\n٣ - حديث أبي هريرة، ورافع بن خديج: لفظه: \"هي المانعة في القبور.\nعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه.\nوخلاصة القول أن المرفوع من حديث الباب في درجة الحسن بالمتابعات.\nوأما الموقوف فهو في درجة الحسن بشواهده.","vol":"15","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1372>٥٧ - سورة ن</span>\n٣٧٦٤ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، (عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) (٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵄ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٤) قال: نور (٥) عظيم، يخرون له سجدًا.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٢: ٧٢٤٦)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ).\n(٢) ما بين المعكوفتين ليس في جميع النسخ، وفي المسند: \"روح بن جناح مولى لعمر\"، والظاهر ما أثبت كما سيأتي في كلام الأئمة.\n(٣) في (عم) و(سد): \"عنه\".\n(٤) سورة القلم: الآية ٤٢.\n(٥) في جميع النسخ: \"يوم\"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت كما في المسند وغيره.","vol":"15","page":380},{"text":"٣٧٦٤ - درجته:\nمرفوع ضعيف، لضعف روح بن جناح. وفيه شيخ أبي يعلى لم يتبين من هو؟ وفيه رجل مبهم. وقد تساهل البوصيري ﵀ في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ)، حين قال: رواته ثقات.\nوكذا قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٣١): رواه أبو يعلى، وفيه روح بن جناح. وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٥٦)، وقال: فيه رجل مبهم. اهـ. =","vol":"15","page":380},{"text":"= تخريجه:\nالحديث رواه أبو يعلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن القاسم، عن الوليد، عن روح بن جناح مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بردة، عن أبيه مرفوعًا وهو في المسند كما مر.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٣٣٨)، في ترجمة مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عبد الله محمد بن الفضل وأبي المظفر القشيري، كلاهما عن أبي أسعد الأديب، عن ابن حمدان، عنه به بلفظه.\n٢ - عنه به لكن قال عن أبي سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بن عبد العزيز، عن أبي بردة، أخرجه ابن عساكر أيضًا في المكان السابق، عن أبي عبد الله بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور وذكره عن أبي بكر المقرئ، عنه به بنحوه.\nوالمختلفان على أبي يعلى ثقتان. فابن حمدان هو: أبو عمرو بن حمدان الحيرى، ثقة. انظر: السير (١٦/ ٣٥٦). وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ. ثقة كما في الإنساب (٥/ ٣٦٧). وهما راويا مسنده.\nلكن الذي يظهر ويترجح لي الوجه الثاني لأمرين:\n١ - ما ذكره ابن عساكر حيث قال: وهو أبو سعيد ... وليس هو مولى عمر، وإنما هو مولى الوليد.\nويروى هذا الحديث عن مولى لعمر غير مسمى كما في رواية ابن المقرئ.\n٢ - أن غير أبي يعلى رواه كما رواه هو في الوجه الثاني:\nفقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٤٢)، عن أبي زيد، عن عمر بن شيبة، عن الوليد، به بنحوه.\nوالبيهقي في الأسماء والصفات، باب ما ذكر في الساق (ص ٣٤٧)، من طريق الوليد به بلفظه وقال: تفرد به روح بن جناح، وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع =","vol":"15","page":381},{"text":"= عليها، والله أعلم، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة. اهـ.\nوهذا قول منه بالتضعيف. وهو الواقع إذ يبقى مداره على روح، وهو ضعيف، وفيه أيضًا رجل مبهم.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٥٤)، إلى ابن المنذر وابن مردويه.\nعلى أن متنه منكر، إذ المعروف ما رواه الشيخان وغيرهما أنه -ﷺ- قال: \"يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا.\nأخرجه البخاري في صحيحه: التفسير، باب \"يوم يكشف عن ساق\" (٣/ ٣١٥: ٤٩١٩).\nوفي التوحيد بأطول منه، باب \"وجوه يومئذٍ ناضرة\" (٤/ ٣٩١: ٧٤٣٩)، باللفظ المتقدم.\nومسلم في صحيحه: الإِيمان، باب رؤية الله ﷿ في الآخرة (١/ ٤٣٤: ٢٨٠ - نووي).\nوقال فيه: عن ساق.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٧)، بمثل رواية مسلم.\nثلاثتهم من أبي سعيد الخدري.\nكما أخرجه الدارمي في سننه الرقاق، باب في سجود المؤمنين يوم القيامة (٢/ ٣٢٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وقال: فيكشف لهم عن ساقه.\nوبهذا يتبين وهم من قال: إن جميع الروايات في الصحيح: عن ساق. إذ هو عند البخاري عن ساقه.","vol":"15","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1373>٥٨ - سورة الحاقة</span>\n٣٧٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا عِمْرَانُ أَبُو الْهُذَيْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ منبِّه، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ...﴾ (١) (٢) الْآيَةَ. قَالَ: هُوَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْمِلُونَهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ. لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ [وُجُوهٍ. وَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ إِنْسَانٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ] (٣) أَجْنِحَةٍ، فَأَمَّا جَنَاحَانِ فَعَلَى وَجْهِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْعَرْشِ فَيُصْعَقَ، وَأَمَّا جَنَاحَانِ فَيَنْتَهِضُوا (٤) بِهِمَا. لَيْسَ لَهُمْ كَلَامٌ إلَّا: قدِّسوا اللَّهَ الْقَوِيَّ الْعَلِيَّ، قد ملأت عظمته ما بين السماوات والأرض.\n* هذا موقوف ضعيف الإِسناد.\n_________\n(١) سورة الحاقة: الآية ١٧.\n(٢) في (عم): \"فوقهم يومئذٍ\"، وفي (سد): \"يومئذٍ ثمانية\".\n(٣) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (صح).\n(٤) في (عم) و(سد): \"فينهضوا\".","vol":"15","page":383},{"text":"٣٧٦٥ - درجته:\nمقطوع ضعيف كما قال الحافظ: وذلك لحال عبد الله بن وهب لأنه مجهول. =","vol":"15","page":383},{"text":"= وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ). وقال: لجهالة بعض رواته. اهـ. وكأنه يقصد عبد الله.","vol":"15","page":384},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣١٤)، عن عمران به.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٦١)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.\nوبهذا يبقى الأثر ضعيفًا.\nوكأنه مأخوذ من الإِسرائيليات التي كان يرويها وهب بن منبه.\nوقد روى ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٥٨)، عن يونس، عن وهب عن ابن زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: يحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية\" وروي نحوه عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: بلغنا، فذكره. وكلاهما مرسل كما هو واضح.","vol":"15","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1374>٥٩ - سورة سأل</span>\n٣٧٦٦ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، عن أبي صالح في قوله ﵎: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ (١)، قال: لحم الساقين (٢).\n_________\n(١) سورة المعارج: الآية ١٦.\n(٢) في المراد بالشوى أربعة أقوال:\n١ - جلدة الرأس. قاله مجاهد.\n٢ - محاسن الوجه. قاله الحسن، وأبو العالية.\n٣ - العصب، والعقب، قاله ابن جبير.\n٤ - الأطراف، قاله الفراء، والزجاج.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٣٦٧). انظر: زاد المسير (٨/ ٣٦٢)، وكأن هذا القول عن أبي صالح يرجع إلى الأخير.","vol":"15","page":385},{"text":"٣٧٦٦ - درجته:\nمقطوع صحيح، وأورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، وسكت عليه.","vol":"15","page":385},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٧٧) عن مهران، وعن محمد بن عمارة الأسدي، عن قبيصة بن عقبة السوائي. =","vol":"15","page":385},{"text":"= كلاهما عن سفيان به بلفظه.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب ذكر النار (٣/ ١٦٨: ١٦٠١٦).\nعن أبي معاوية، عن إسماعيل به بلفظه.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٦٥)، إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.","vol":"15","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1375>٦٠ - سورة الجن</span>\n٣٧٦٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عن يحيى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ قَالَ (١) لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: حُدِّثْتُ أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَيْلَةَ الْجِنِّ.\nفَقَالَ: أَجَلْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ (٢) عَلْقَمَةَ. وَقَالَ: خَطَّ عليَّ خَطًّا، وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي: لَوْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَطِّ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفَكَ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْجِنَّ تَشَاجَرُوا فِي قَتِيلٍ بَيْنَهُمْ فَقُضِيَ (٣) بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ.\nوَقَالَ: رَأَيْتُهُمْ مُسْتَثْفِرِينَ (٤) بِثِيَابِ بَعْضٍ. وقال: هم جن نصيبين (٥) سألوه الزاد.\n_________\n(١) في (عم): \"الثقفي قال\".\n(٢) في (سد): \"يعني حديث علقمة\".\n(٣) في (عم): \"يقضي بينهم\".\n(٤) في (مح): \"مستغرين\"، ومستثفرين: من الاستثفار: وهو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه. كما يفعل الكلب بذنبه. انظر: النهاية (١/ ٢١٤).\n(٥) نصيبين: مدينة بين موصل والشام. انظر: مراصد الاطلاع (٣/ ١٣٧٤).","vol":"15","page":387},{"text":"[٢] أخبرنا (٦) جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ (٧) أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ -ﷺ-. وَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَرَازِ (٨)، ثُمَّ خَطَّ لِي خُطَّةً (٩)، فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حتى أرجع إليك، فما جاء -ﷺ- حتى جاء السحر. فقال -ﷺ-: أُرْسِلْتُ إِلَى الْجِنِّ. فَقُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ التي أسمعها. قال -ﷺ-: هي أصواتهم حين ودعوني، وسلموا عليَّ.\n_________\n(٦) هذا سند إسحاق.\n(٧) في (مح): \"قابيس بن أبي ظيبان\"، وفي (عم): \"قابوس بن أبي ظبيان\"، وفي (سد): قابوس عن ابن أبي ظبيان. والصحيح ما أثبت.\n(٨) البراز: بالفتح، اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. انظر: النهاية (١/ ١١٨).\n(٩) في (سد): \"خطأ\".","vol":"15","page":388},{"text":"٣٧٦٧ - درجته:\nالطريق الأول: ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو بن غيلان. قال البوصيري.\nانظر: الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، عبد الله بن عمرو لم أقف له على ترجمة. وباقي رواه الإِسناد ثقات. اهـ. وقد ترجم له غير واحد كما ذكرت. لكنه لم يوثق.\nالطريق الثاني: ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة.","vol":"15","page":388},{"text":"تخريجه:\nالمروى عن ابن مسعود ﵁ أمران:\nالأمر الأول: أنه لم يشهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nالأمر الثاني: أنه شهدها.\nأولًا: روي أنه لم يشهدها، عن ابن مسعود، وعن ابنة أبي عبيدة، وعن إبراهيم النخعي. =","vol":"15","page":388},{"text":"=\n١ - المروى عن ابن مسعود. مروى عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علقمة، عن عبد الله. وقد اختلف في متنه على وجهين:\n(أ) أنه لم يشهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. ولفظه عن علقمة: سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليلة الجن؟ فقال: لا .. ولكننا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير، أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله -ﷺ- فقدناك فطلبناك فلم نجدك. فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار ديارهم ... الحديث.\nأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (٢٠/ ٩٠: ١٢٦ - نووي)، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى. وعن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن إدريس، ومن طريق محمد بن المثنى أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ١١)، باب منع التطهر بالنبيذ: وفي (١/ ١٠٨)، باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٧: ٨٥)، عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب. ولفظه مختصر.\nوالترمذي في سننه: تفسير سورة الأحقاف (٥/ ٨٥: ٣٣١١)، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم. وقال الترمذي: حسن صحيح.\nوأحمد في المسند (١/ ٤٣٦)، عن إسماعيل.\nوالنسائي في تفسيره (٢/ ٤٦٦: ٦٤٣)، عن أحمد بن منيع، عن يحيى بن زكريا.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الرجل لا يجد إلَّا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم؟ (١/ ٩٦). عن طريق يحيى. =","vol":"15","page":389},{"text":"= والدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٧: ١٢)، عن أبي محمد بن صاعد، عن أبي الأشعث، عن بشر بن المفضل.\nوأخرجه الترمذي في سننه: الطهارة (١/ ١٥: ١٨)، والنسائي في الكبرى، الطهارة، ذكر نهي النبي -ﷺ- عن الاستطابة بالعظم والروث. (١/ ٧١: ٣٩) كلاهما من طريق حفص. وليس فيه ذكر ليلة الجن. سبعتهم عن داود به بنحوه. وقد توبع الشعبي عن علقمة، تابعه إبراهيم.\nكما أخرجه مسلم: في الموضع السابق، عن يحيى بن يحيى، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي معشر. عنه به بنحوه.\nومن طريق يحيى بن يحيى، أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ١١)، باب منع التطهر بالنبيذ من طريقين كلاهما عن يحيى.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨٣: ٩٩٧١)، من طريق خالد بن عبد الله به بنحوه.\nوكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، من طريقه.\nهذا هو الوجه الأول.\n(ب) أنه شهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nذكره كذلك الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به (١/ ١٥: ١٨)، قال: وقد روي هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علقمة، عن عبد الله، أنه كان مع النبي -ﷺ- ليلة الجن، الحديث بطوله.\nوسيأتي الكلام على الجمع بين الروايات في آخر الكلام على تخريج الحديث.\n٢ - المروى عن أبي عبيدة:\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، عن ابن أبي داود، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: قلت =","vol":"15","page":390},{"text":"= لأبي عبيدة: أكان عبد الله بن مسعود مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليلة الجن؟ فقال: لا\".\nوعن ابن مرزوق، عن وهب، عن شعبة به بمثله.\nوقال بعد أن أخرجه: فلما انتفى عند أبي عبيدة أن أباه كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ليلتئذٍ وهذا أمر لا يخفى مثله على مثله. بطل بذلك ما رواه غيره مما يخبر أن رسول الله -ﷺ- فعل ليلتئذٍ. إذ كان معه.\nفإن قال قائل: الآثار الأول، أي: التي ذكرت شهوده لها. وستأتي أولى من هذا لأنها متصلة، وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا.\nقيل له: ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة. إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته لخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.\nفجعلنا قول ذلك حجة فيما ذكرناه. لا من الطريق الذي وصفت. اهـ.\nومن طريق شعبة أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١١)، من طريقه به بنحوه.\nقال في الجوهر النقي (١/ ١٢)، قلت: فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من أبيه، قال البيهقي في باب من كبر بالطائفتين: أبو عبيدة لم يدرك أباه، وإبراهيم أيضًا لم يسمع من ابن مسعود. اهـ.\n٣ - المروى عن إبراهيم النخعي.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق بالسند نفسه إلى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت إبراهيم فقال: ليت صاحبنا كان ذاك.\nوضعفه صاحب الجوهر النقي كما تقدم للإِنقطاع.\nثانيًا: روي أنه شهدها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. من عدة طرق كما يلي:\n١ - عن جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مسعود. وقد تقدم.\nأخرجه إسحاق كما مر.","vol":"15","page":391},{"text":"= ومن طريق جرير أخرجه الطحاوي كما في الجوهر النقي لابن التركماني. انظر: السنن الكبرى (١/ ١١)، ونصب الراية للزيلعي (١/ ١٤٣)، وقال الطحاوي: ما علمنا لأهل الكوفة حديثًا في ثبت كون ابن مسعود معه ﵇ ليلة الجن مما يقبل مثله إلَّا ما حدّثنا .. وذكره. اهـ.\nولكن تقدم أنه ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة.\n٢ - من طريق ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود بنحوه. ولفظه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأصحابه وهو بمكة: من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل، فلم يحضر منهم أحد غيري. فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خطا لي خطا .. وذكر بقيته بنحو الحديث السابق.\nأخرجه النسائي في الكبرى، أبواب الطهارة، ذكر نهي النبي -ﷺ- عن الاستطابة بالعظم والروث (١/ ٧١: ٣٨)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس، ورجاله كلهم ثقات إلَّا أبو عثمان وسيأتي.\nوابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٣٢)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عبد الله بن وهب، عن يونس وكذا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي زرعة وهب بن راشد، عن يونس.\nوالحاكم في المستدرك تفسير سورة الجن (٢/ ٥٠٣)، من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس. وسكت عليه، قال الذهبي: قلت: هو صحيح عند جماعة. اهـ. وسيأتي الكلام عليه. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، باب ذكر إسلام الجن وما ظهر في ذلك من آيات النبي -ﷺ-.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الجن وخلقهم (ص ٤٩٣: ١١١٩)، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن محمد بن عزيز، عن سلامة بن روح، عن عقيل.\nومن طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ذكر أخبار =","vol":"15","page":392},{"text":"= الجن وإسلامهم، الفصل السابع عشر (٢/ ٣٦٦: ٢٦٣)، كلاهما عن ابن شهاب به بنحوه.\nلكن فيه أبو عثمان بن سنة الخزاعي. قال عنه في التقريب: مقبول. (٢/ ٤٤٩: ١٠٠).\nولم أجد من روي عنه غير الزهري، وعليه فهو ضعيف، وبضعفه تضعف هذه الطريق.\n٣ - من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحو اللفظ السابق.\nأخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وأبي نصر بن قتادة، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن منصور القاضي، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، عن روح بن صلاح. عنه به بنحوه.\nوفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي، والدارقطني، وابن ماكولا. ووثقه الحاكم، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nفالذي يظهر أنه ضعيف. فقد ساق له ابن عدي حديثين ثم قال: له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة. انظر: اللسان (٢/ ٥٧٤).\nوموسى بن علي، قال عنه في التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٨)، صدوق ربما أخطأ وفيه أبو محمد يحيى بن منصور لم أجد له ترجمة.\n٤ - من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود.\nأخرجه كذلك البيهقي في الدلائل -في المكان المتقدم- عن أبي الحسن بن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن محمد بن عبد الملك الواسطي، عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عنه به بنحو اللفظ السابق، ورجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن عبد الملك الواسطي، فقال عنه في التقريب (٢/ ١٨٦: ٤٨٤)، صدوق.\nوعليه فهو في درجة الحسن. =","vol":"15","page":393},{"text":"= ٥ - من طريق أبي الجوزاء، عن ابن مسعود.\nأخرجه البيهقي في الدلائل -الموضع السابق- عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس الأصم. عن العباس بن محمد الدوري، عن عثمان بن عمر، عن مستمر بن الريان. عنه به بنحو اللفظ السابق.\nورجالهم كلهم ثقات، إلَّا أن ابن عدي في الكامل (١/ ٤١١)، جعل رواية أبي الجوزاء عن عبد الله مرسلة.\n٦ - من طريق عبد الله بن عمرو بن غيلان، عن ابن مسعود.\nأخرجه إسحاق كما مر، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عنه به.\nوابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٣٢)، عن ابن ثور، عن معمر، به بنحوه.\nوقد رواه الدارقطني في سننه (١/ ٧٨: ١٨)، من طريق معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن فلان بن غيلان به بنحوه. وقال: الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل اسمه: عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان. اهـ. وجهله أبو حاتم وأبو زرعة. كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥).\nوذكر الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٤)، أن أبا نعيم أخرجه في الدلائل من هذه الطريق وهو بلفظ مطول مفاده أن ذلك حدث في المدينة لا في مكة. وفي بقيع الغرقد. لكن لم أجده في الدلائل لأبي نعيم ..\n٧ - عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبد الله، ولفظه عن عبد الله قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ليلة لقي الجن، فقال: أمعك ماء؟ فقلت: لا. فقال: ما هذا في الإِداوة؟ قلت: نبيذ. قال: أرنيها. تمرة طيبة، وماء طهور، فتوضأ منها، ثم صلَّى بنا .. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٠٢)، عن يحيى بن زكريا، عن إسرائيل.\nومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية، حديث في الوضوء بالنبيذ (١/ ٣٥٥: ٥٨٧)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧٠/ ٢٩١)، ترجمة =","vol":"15","page":394},{"text":"= أبي زيد من طريقين عن إسرائيل.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٧٩)، باب في الوضوء بالنبيذ (ص ٦٩٣: ٣٩٨)، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن الثوري.\nوالبيهقي في الكبرى (١/ ٩)، باب منع التطهر بالنبيذ، من طريق عبد الرزاق عن الثوري.\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، ترجمة أبي زيد، عن أحمد بن عبد الله الخولاني، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن سفيان.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٧: ٩٩٦٢)، عن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع مطولًا.\nوقد عزاه في المجمع إليه وقال: فيه أبو زيد، وقيس بن الربيع أيضًا، وقد ضعفه جماعة. انظر: المجمع (٨/ ٣١٦)، وأخرجه البيهقي في المكان المتقدم من طريق قيس بن الربيع.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥)، أبواب الطهارات، باب في الوضوء بالنبيذ.\nوأبو يعلى في مسنده (٥/ ١٣٧: ٥٢٨٠)، عن أبي خيثمة.\nوابن ماجه: في المكان السابق (١٣٩٨) أيضًا، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد.\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٧)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن عبد الله بن نمير. خمستهم عن وكيع، عن أبيه.\nوأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٥٥٩: ٨٨)، عن هناد، عن شريك.\nوأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٦: ٨٤)، عن هناد، وسليمان بن داود العتكي، عن شريك. ولم يذكر هناد عندهما ليلة الجن. =","vol":"15","page":395},{"text":"= والطبراني في الكبير (١٠/ ٧٨: ٩٩٦٤)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن أبي الربيع الزهراني، عن شريك.\nوأخرجه أيضًا في الكبير (١٠/ ٧٨: ٩٩٦٥)، عن أحمد بن عمرو البزّار، عن عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث عن أبي عبد الله الشقري، عن شريك.\nومن طريق عبد الوارث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، ترجمة أبي زيد، من طريقين عنه به.\nقال في الأولى: عن شريك عن أبي فزارة قال: كان عبد الله بن مسعود .. وذكره.\nوفي الثانية: عن شريك، عن أبي زيد، عن ابن مسعود. وذكره.\nوالظاهر أنه أسقط من كل طريق واحدًا منهما. وقد أورده الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٤)، وجعله اختلافًا على أبي فزارة ورجح طريق سفيان ومن تبعه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٨: ٥٠٢٤)، عن منصور بن أبي مزاحم، عن شريك.\nوابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٥٨)، ترجمة أبي زيد، عن الحسن بن سفيان، عن منصور.\nكما أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٥٨)، عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي عميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.\nومن طريق أبي عميس أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٩: ٩٩٦٦).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، عن ليث.\nسبعتهم عن أبي فزارة به بنحوه.\nفمدار هذه الطرق على أبي فزارة عن أبي زيد. =","vol":"15","page":396},{"text":"= أما أبو فزارة فهو راشد بن كيسان. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٢٤٠: ٥)، وأن جهله بعضهم.\nوأما أبو زيد: فقال عنه في التقريب (٢/ ٤٢٥: ٢٧)، مجهول.\nوقال عنه الترمذي في سننه بعد ذكر الحديث (١/ ٦٠)، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث. اهـ.\nوقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول.\nوكذا جهله ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧)، والهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٧)، كتاب علامات النبوة، باب قدوم وفد الجن، وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٣٨)، وقد ضعف العلماء هذا الحديث بثلاث علل:\nأحدها: جهالة أبي زيد.\nوالثاني: التردد في أي فزارة، هل هو راشد بن كيسان، أو غيره.\nوالثالث: أن ابن مسعود لم يشهد ليلة الجن مع النبي -ﷺ-. اهـ.\nلكن كلامه هذا لا يسلم إلَّا في أبي زيد.\nأما أبو فزارة فقد جزم بأنه راشد بن كيسان، ابن عدي، والدارقطني، وابن عبد البر، وابن حجر وغاية ما قيل فيه قول أحمد: إنه مجهول. وتبعه ابن الجوزي في العلل المتناهية.\nلكن ذكر الحافظ في التهذيب أن الخلال ذكر في علله قول أحمد هذا.\nوقال: وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: هذا النقل عن أحمد غلط من بعض الرواة عنه، وكأنه اشتبه عليه أبو زيد بأبي فزارة.\nوعلى هذا فالقول الراجح أنه راشد بن كيسان، وما دام هو فهو ثقة.\nوأما الأمر الثالث الذي ذكره فقد ورد الحديث الذي يفيد شهوده ليلة الجن من عدة طرق، لكنها ضعيفة ضعفًا منجبرًا. =","vol":"15","page":397},{"text":"= ومثله من ضعف متن الحديث إذ قال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، ولا يصح هذا الحديث عن النبي -ﷺ-، وهو خلاف القرآن. اهـ. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا يصح في هذا الباب شيء. اهـ. علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٥: ٩٩)، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: منكر لا أصل له. نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٣٩). وغاية ما فيه: الوضوء بالنبيذ يقول الترمذي في سننه (١/ ٦٠)، وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري، وغيره. وقال بعض أهل العلم: يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال إسحاق: إن ابتلى رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إليّ. قال أبو عيسى: وقول من يقول: \"لا يتوضأ بالنبيذ. أقرب إلى الكتاب وأشبه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. اهـ.\nوقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، فذهب قوم إلى أن من لم يجد إلَّا نبيذ التمر في سفره توضأ به. واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ﵀.\nوخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يتوضأ بنبيذ التمر، ومن لم يجد غيره تيمم، ولا يتوضأ به، وممن ذهب إلى هذا القول أبو يوسف. اهـ.\nوإن كان النووي ذهب في المجموع (١/ ٩٣)، إلى أن الرأي الذي استقر عليه أبو حنيفة: عدم الجواز.\nلكن ذهب إلى الجواز غيره كما ذكره الترمذي. بل أثر عن ابن عباس وعلى جواز الوضوء بالنبيذ. انظر: الزيلعي (١/ ١٤٧)، فالقول بتضعيفه من أصل هذه المسألة قول لا يسلم.\nوأما ما ذكره ابن العربي في العارضة (١/ ١٢٨)، من أن أبا فزارة كان نباذًا بالكوفة. وكان أصل هذا الحديث: أنه ﷺ قال لابن مسعود: \"ما في إداوتك؟ قال: نبيذ. قال: تمرة طيبة وماء طهور\". =","vol":"15","page":398},{"text":"= فزاد فيه: فأخذه فتوضأ به. ينفق سلعته. اهـ.\nفهذا كلام يسلم له لو كان أبو فزارة هو الذي انفرد برواية الحديث.\nولكن سيأتي ذكر طرق كثيرة له.\nوالخلاصة أنه لا يسلم ضعف هذا الحديث إلَّا من جهة جهالة أبي زيد فقط.\n٨ - من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله -ﷺ- ليلة الجن خط حوله. فكان يجيء أحدهم مثل سواد النخل، وقال لي: لا تبرح مكانك. فأقرأهم كتاب الله ﷿. فلما رأي الزط، قال: كأنهم هؤلاء، وقال النبي -ﷺ-: أمعك ماء؟ قلت: لا. قال: أمعك نبيذ؟ قلت: نعم. فتوضأ به\".\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٥٥).\nوالدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٧: ١٣)، عن أبي القاسم بن منيع، عن محمد بن عبّاد المكي.\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٦: ٥٨٨)، من طريق البغوي، عن محمد بن عبّاد.\nوالدارقطني أيضًا برقم (١٤)، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن نصر، عن محمد بن عبدوس بن كامل، عن محمد بن عبّاد.\nكلاهما عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن حماد به، باللفظ المتقدم.\nوأخرجه الدارقطني أيضًا برقم (١٥)، عن أبي بكر النيسابوري ومحمد بن مخلد. قالا: نا أحمد بن منصور زاج، عن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن حماد به بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، عن أبي بكرة، عن أبي عمرو الحوضي، عن حماد به بنحوه. فمداره على حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رافع. =","vol":"15","page":399},{"text":"= وقد تكلم في هذه الطريق لأمور ثلاثة:\n١ - ضعف علي بن زيد.\n٢ - عدم سماع أبي رافع من ابن مسعود.\n٣ - أنه ليس في كتب حماد بن سلمة.\nقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٥)، ولا يثبت هذا الحديث لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات وعلي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لا يثبت سماعه من ابن مسعود. اهـ.\nوذكر مثله في السنن (١/ ٧٧)، وزاد وقد رواه أيضًا عبد العزيز بن أبي رزمة وليس هو بقوي. اهـ.\nوقد نقل الزيلعي هذا الكلام في نصب الراية (١/ ١٤٢).\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧)، فيه علي بن زيد قال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال يحيى بن سعد، هو متروك الحديث، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. اهـ.\nوقد تقدم إنكار أبي زرعة وأبي حاتم لصحة شيء في هذا الباب كما جاء في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٤) وقالا: علي بن زيد ليس بقوي.\nوللكلام على هذه العلل:\n١ - أما علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف.\n٢ - سماع أبي رافع من ابن مسعود: أبو رافع هو: نفيع بن رافع الصائغ أبو رافع المدني، قال عنه في التهذيب (١٠/ ٤٢٠)، أدرك الجاهلية.\nوروي عن أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي. وابن مسعود، وزيد بن ثابت.\nوغيرهم. وقال عنه في التقريب (٢/ ٣٠٦: ١٤١)، ثقة، ثبت.\nفإن تكلم في ضبطه فهو ثقة، وإن تكلم في إرساله، فلا يبعد سماعه عن ابن مسعود، ولم أر من ذكره بالإِرسال عن ابن مسعود. =","vol":"15","page":400},{"text":"= ٣ - لا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد بن سلمة أن لا يكون صحيحًا عنه ولذا يقول ابن دقيق العبد في الإِمام: وهذا الطريق أقرب من طريق أبي فزارة، وإن كان طريق أبي فزارة أشهر. فإن علي بن زيد وإن ضعف فقد ذكر بالصدق، قال: وقول الدارقطني: وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه. فإن أبا رافع الصايغ جاهلي إسلامي -إلى أن قال- ومن كان بهذه المثابة فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة، اللهم إلَّا أن يكون الدارقطني يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة. وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب. اهـ.\nنقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤١)، ومحمد شمس الحق العظيم أبادي في التعليق المغني على الدارقطني. انظر: السنن (١/ ٧٧)، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٩)، بعد أن ذكر الأقوال في علي بن زيد: وأبو رافع، هو نفيع الصائغ جاهلي إسلامي، لم ير النبي -ﷺ-، فهو من كبار التابعين، ممن يمكن سماعه من ابن مسعود بلا ريب، على أن صاحب الكمال صرح بأنه سمع منه، وهذا ذكر الصريفيني فيما قرأت بخطه، ولم يحك البيهقي عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل أنه لم يرض به، ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد أن يكون ضعيفًا. اهـ.\nوعليه فلا يسلم ضعف الحديث من هذه الطريق إلَّا من جهة ضعف علي بن زيد.\n٩ - من طريق ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود أنه وضأ النبي -ﷺ- ليلة الجن بنبيذ. فتوضأ. وقال: \"ماء طهور\".\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٨)، عن يحيى بن إسحاق.\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٧٦: ٩٩٦١)، عن أحمد بن رشدين المصري، عن يحيى بن بكير.\nوالدارقطني في سننه (١/ ٧٦: ١٠)، عن أبي الحسن المصري علي بن محمد =","vol":"15","page":401},{"text":"= الواعظ، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن يحيى بن بكير.\nوبرقم (١١)، عن أبي الحسين بن قانع، عن الحسين بن إسحاق، عن محمد بن مصفى، عن عثمان بن سعيد الحمصي. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٤)، عن ربيع المؤذن عن أسد. وقال فيه عن ابن عباس ﵁ أن ابن مسعود. وذكره.\nوأخرجه ابن ماجه في أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٥: ٣٩٩)، عن العباس بن الوليد الدمشقي، عن مروان بن محمد، وقال: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لابن مسعود وذكره:\nخمستهم عن ابن لهيعة به بنحوه.\nومن طريق ابن لهيعة أخرجه البزّار في مسنده كما في الجوهر النقي: (١/ ٩).\nوفي التعليق المغني (١/ ٧٦)، ونقل عنه قوله: هذا حديث لا يثبت لأن ابن لهيعة كانت كتبه قد احترقت وبقي يقرأ من كتب غيره. فصار في أحاديثه مناكير. وهذا منها. اهـ. وذكر هذا الكلام عنه الزيلعي (١/ ١٤٧)، وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٧)، ولا يثبت، وابن لهيعة لا يحتج به. وقال في السنن (١/ ٧٦)، تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث.\nوقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، وهو غير محفوظ.\nوعلى كل فابن لهيعة إنما أتى من قبل اختلاطه، وإلاَّ فقد أخرج له الأئمة، وله في مسلم بعض الشيء مقرون ولذا قال عنه في التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤)، صدوق. اهـ. وقد أثنى عليه صاحب الجوهر النقي (١/ ١٠).\nلكن لم تتميز رواية هؤلاء الخمسة عنه هل هي قبل اختلاطه أو بعدها. فالطريق ضعيفة لهذا الأمر.\n١٠ - من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، بنحو اللفظ السابق. =","vol":"15","page":402},{"text":"= أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٧: ١٦)، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن الفضل بن صالح الهاشمي، عن الحسين بن عبيد الله العجلي عنه به بنحوه.\nومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٦: ٥٨٩).\nلكن فيه الحسين بن عبيد الله العجلي. قال الدارقطني: كان يضع الحديث على الثقات. انظر: السنن (١/ ٧٨).\nونقل الكلام هذا عنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧).\nوقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٦)، والراوي له متروك الحديث، وهو الحسين بن عبيد الله العجلي، عن أبي معاوية. كان يضع الأحاديث على الثقات.\nوهذا كذب على أبي معاوية، وعلى الأعمش.\nوانظر ترجمته في اللسان (٢/ ٣٦٢).\n١١ - من طريق عمر بن أحمد الدقاق، عن محمد بن عيسى بن حيان، عن الحسن بن قيبة، عن يونس بن إسحاق. عن أبي إسحاق، عن عبيدة وأبي الأحوص، عن عبد الله بنحو اللفظ السابق.\nأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٨: ١٧).\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٦: ٥٩٠).\nوالخطيب البغدادي في تاريخه (٢/ ٣٩٨)، ترجمة محمد بن عيسى، عن علي بن عبد الله المعدل.\nكلاهما عنه به بنحوه. وقال الدارقطني في السنن: تفرد به الحسن بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة، ومحمد بن عيسى، ضعيفان. اهـ.\nوقال في العلل (٥/ ٣٤٧)، والحسن بن قتيبة متروك الحديث، والراوي له عنه ابن حبّان المدائني، هو ضعيف. اهـ.\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٨)، فيه محمد بن عيسى، ضعيف، والحسن بن قتيبة، متروك الحديث. اهـ. =","vol":"15","page":403},{"text":"= أما محمد بن عيسى بن حبّان فالظاهر أنه شديد الضعف. انظر: ترجمته في اللسان (٥/ ٣٧٦).\nوأما الحسن بن قتيبة فهو ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٠٤).\nوعليه: فهذه الطريق شديدة الضعف.\n١٢ - من طريق أبي المعلَّى، عن عبد الله، وفيه ذكر الخط، والنبيذ.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٨)، عن عبدان بن أحمد، عن داهر بن نوح، عن أبي همام مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سعيد بن الحارث، عنه به.\nوفيه داهر بن نوح: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٠٧).\nوموسى بن عبيدة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣)، فالطريق ضعيفة.\n١٣ - من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وليس فيه ذكر النبيذ. وفيه أنه -ﷺ- قال: نعيت إليَّ نفسي، وسؤال عبد الله عن الخلافة بعده -ﷺ-.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨١: ٩٩٦٩)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الحسين بن أبي بردة البجلي الذهبي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن حرب بن صبيح، عن سعيد بن مسلم، عن أبي مرة الصنعاني، عنه به.\nوفيه يحيى بن يعلى الأسلمي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٦١: ٢٠٨).\nوعلي بن الحسين، وحرب، وأبو مرة، لم أجد لهما ترجمة.\nفالطريق ضعيفة.\n١٤ - عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء، عن عبد الله قَالَ: \"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- ليلة الجن، فلما انصرف تنفس. فقلت: ما شأنك؟ فقال: نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود\". =","vol":"15","page":404},{"text":"= أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٤٩).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٨٢: ٩٩٧٠)، عن إسحاق الدبري.\nكلاهما عن عبد الرزاق به بمثله.\nوفيه ميناء قال عنه في التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤)، متروك. ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم. اهـ.\nفالطريق ضعيفة جدًا.\n١٥ - طريق عمرو البكالي، عن عبد الله وفيه أنه -ﷺ- استتبعه، لكن لم يذكر الجن صراحة، وإنما ذكر أنه -ﷺ- قرأ على هؤلاء القوم، ثم أتاه بعد الفجر فنام ورأسه في حجر عبد الله. وأن الملائكة أتت فضربت المثل للنبي -ﷺ- وأمته. والحديث طويل.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، عن عارم، وصفان، عن معتمر، عن أبيه، عن أبي تميمة، عن عمرو به بنحوه. والبخاري في الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون، عن أبي النعمان بن معتمر، به. وقال: ليس لعمرو سماع من ابن مسعود.\nوأخرجه الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي، ذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١١)، ونقل عن الطحاوي قوله: البكالي هذا من أهل الشام، ولم يرو هذا الحديث عنه إلَّا أبو تميمة، وهذا ليس بالهجيمي، بل هو السلمي الصوري. ليس بالمعروف. اهـ.\nورجاله كلهم ثقات. إلَّا ما قيل في أبي تميمة من أنه ليس بالهجيمي. والظاهر أنه هو. فقد نص في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠)، على روايته عن عمرو، والهجيصي: ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٨: ٢٠)، وعمرو هو البكالي له صحبة. كما في تعجيل المنفعة (ص ٣١٧).\nوعليه فهو في درجة الصحيح إن كان أبو تميمة هو الهجيمي. =","vol":"15","page":405},{"text":"= وقد رواه الترمذي في سننه: الأمثال، (٤/ ٢٢٣: ٣٠٢١)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بنحوه.\nوهذا يؤكد أن المراد بأبي تميمة: الهجيمي لا السلمي كما ذكره الطحاوي.\nوأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون من طريق جعفر به بنحوه. وأبو عثمان هو عمرو البكالي.\nورجاله ثقات إلَّا جعفر بن ميمون فقال عنه في التقريب (١/ ١٣٣: ١٠٣)، صدوق يخطئ.\nلكن تابعه سليمان التيمي كما عند أحمد وقد تقدم.\nوعلى هذا فهذه الطريق في درجة الصحيح لغيره.\n١٦ - من طريق طلحة بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لعبد الله، عن أبيه، أخرجه البخاري في تاريخه، ترجمة جعفر بن ميمون (٢/ ٢٠٠).\nعن علي، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن أبي عبيدة، عن طلحة به. وذكر ليلة الجن. قال، ولا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله. وكأنه ضعف هذا الرأي وذكر الأحاديث النافية.\nورجاله ثقات إلَّا ما قيل من إرساله.\nفهذه ستة عشر طريقًا ذكر الزيلعي سبعًا منها في نصب الراية، وابن الجوزي في العلل أربعًا. وذكر صاحب الكوكب الدري (١/ ٥٦)، عن ابن رسلان أن ابن السمعاني نقل عن ابن المديني أنه نقل باثنتي عشرة طريقًا أن ابن مسعود، كان مع النبي -ﷺ- ليلة الجن. وهذه الطرف كلها تفيد حضور عبد الله ﵁ ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوعند النظر فيها نجد أنها بين صحيحه وهي الأخيرة وبين ضعيف منجبر. وضعيف شديد الضعف وبهذا يترقى الضعيف المنجبر بالصحيح إلى درجة الصحيح لغيره فيكون الأمر دائرًا بين صحيح لذاته يفيد عدم حضوره وصحيح لغيره يفيد حضوره. =","vol":"15","page":406},{"text":"= مسالك العلماء في الكلام على النفي والإِثبات.\n١ - الأخذ بالحديث الصحيح لذاته الوارد في صحيح مسلم وغيره الذي يفيد عدم حضوره ليلة الجن. واطراح الأحاديث الباقية لأنها طرق لا تسلم من ضعف.\nذهب إلى هذا الدارقطني في العلل (٥/ ١٠٣٤٧)، إذ قال بعد أن ذكر الأحاديث المروية في شهوده، وضعفها. قال: والصحيح ما روي عن ابن مسعود أنه لم يشهد مع النبي -ﷺ- ليلة الجن.\nوقال في السنن (١/ ٧٧)، بعد أن ذكر الحديث عن علقمة أن عبد الله لم يحضرها قال: هذا هو الصحيح عن ابن مسعود.\nوكذا أبو زرعة وأبو حاتم حيث قالا: ولا يصح في هذا الباب شيء. انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٥).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٦)، وعبارته: فهذا الباب إن كان يؤخذ من طريق صحة الإِسناد فهذا الحديث الذي فيه الإِنكار أولى، لاستقامة طريقه ومتنه، وثبت رواته. اهـ.\nوكأن البيهقي يذهب إلى هذا في السنن الكبرى (١/ ٩ - ١٠)، إذ ذكر الطرق التي تفيد شهوده وضعفها ثم ذكر الصحيح.\nوهذا المسلك لا أراه أولى من غيره لأن فيه إهمالًا لحديث مقبول محتج به أيضًا.\n٢ - أن الرواة أسقطوا حرفًا من الأحاديث النافية. وأن أصله: ما شهدها أحد غيري فأسقط الراوي: غيري.\nذهب إلى هذا ابن قتيبة في مختلف الحديث (ص ١١٩)، والبطليوسي في التنبيه على أسباب الاختلاف (ص ١٩٤). ولكن لا يسلم هذا إذ الحديث في صحيح مسلم، والرواة له أكثر من واحد، ويبعد أن يجتمعوا على وهم.\n٣ - أن عبد الله لم يكن مع النبي -ﷺ- حال المخاطبة، وإنما كان بعيدًا عنه، أي: في الخط الذي خط له. =","vol":"15","page":407},{"text":"= ذهب إلى هذا البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، حيث قال: قلت: يحتمل قوله في الحديث الصحيح: ما صحبه منا أحد، أراد به في حال ذهابه لقراءة القرآن عليهم. اهـ. وذكر كلامًا سيأتي. وذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١٢)، وعزاه لجماعة من المحققين.\nوذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٣).\n٤ - منهم من تأول قوله: \"فبتنا بشر ليلة بات بها قوم\" في صحيح مسلم، على غير ابن مسعود ممن لم يعلم بخروجه ﵊ إلى الجن.\nذكر ذلك البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، حيث قال: إلَّا أن ما روي في هذا الحديث فيه إعلام أصحابه بخروجه إليهم يخالف ما روي في الحديث الصحيح من فقدانهم إياه حتى قيل. اغتيل، استطير، إلَّا أن يكون المراد بمن فقده غير الذي علم بخروجه. والله أعلم.\nونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٤)، وقال عنه: وهو محتمل على بعد. أهـ.\n٥ - منهم من قال بتعدد الواقعة، وأن الجن وفدوا على النبي -ﷺ- عدة مرات.\nحضر ابن مسعود بعضها، ولم يحضر الأخرى.\nذهب إلى هذا البيهقي، واستدل بأحاديث منها: ما أخرجه البخاري في صحيحه، مناقب الأنصار باب إسلام سعد بن أبي وقاص (٣٨٦٠ - ٣/ ٥٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كان يحمل مع النبي -ﷺ- إداوة لوضوئه وحاجته. فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا .. إلى أن قال في العظم والروثة: \"هما من طعام الجن، وإنه أتاني وقد حن نصيبين -ونعم الجن- فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثه إلَّا وجدوا عليها طعمًا\".\nمما يدل على تكرر مجيئهم بعد ذلك.\nواستدل أيضًا بالحديث الذي أخرجه أبو نعيم في الدلائل عن عمرو بن غيلان، =","vol":"15","page":408},{"text":"= عن عبد الله، وقد سبق، وفيه أن حن نصيبين أتوا بالمدينة فشهدهم عبد الله.\nوبالحديث المروى عن الزبير بن العوام أنه شهد أيضًا ليلة الجن بالمدينة. بنحو حديث عبد الله.\nرواه الطبراني كما ذكر ذلك في المجمع (١/ ٢١٥)، باب ما نهى أن يستنجي به. وقال: إسناده حسن وليس فيه غير بقية. وقد صرح بالتحديث. اهـ. لكن فيه مجاهيل، والسند ضعيف. وهو عند ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٦١١)، بنحوه.\nوعزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٥)، إلى أبي نعيم في الدلائل. ولم أقف عليه عنده في المطبوع.\nومن أجل هذه النصوص جعل بعضهم ليالي الجن أكثر من ليلة. ومن أحسن من ذكر ذلك الإِمام الشبلي في أكام المرجان (ص ٨٥)، باب في قراءة النبي -ﷺ- القرآن على الجن. حيث ذكر أن ذهاب الرسول -ﷺ- إلى الجن وقع ست مرات:\n١ - هي الليلة التي قيل فيها: إنه اغتيل. أو استطير، وكانت بمكة. ولم يحضرها ابن مسعود، كما عند مسلم وغيره.\n٢ - كانت بمكة بالحجون.\n٣ - كانت بأعلى مكة. وقد غاب النبي -ﷺ- فيها في الجبال.\n٤ - كانت ببقيع الغرقد بالمدينة. وفي هذه الليالي الثلاث حضر ابن مسعود.\n٥ - خارج المدينة حضرها الزبير بن العوام.\n٦ - في بعض أسفاره حضرها بلال بن الحارث. اهـ.\nفهذا جمع حسن. وقد نقله عن الشبلي صاحب الكوكب الدري شرح سنن الترمذي (١/ ٥٦).\nوأولى الأقوال عندي هو الثالث، والرابع، والخامس، لأن الجمع بين الأحاديث أولى من إهمال البعض وإعمال البعض.","vol":"15","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1376>٦١ - سورة المزمل</span>\n٣٧٦٨ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا ابْنُ (١) أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ (٢) أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٣)، قال: بيِّنه بيانًا (٤).\n_________\n(١) في (سد): \"بن\"، وهو خطأ.\n(٢) في (سد): \"بن\"، وهو خطأ.\n(٣) سورة المزمل: الآية ٤.\n(٤) قال ابن كثير ﵀ في تفسيره (٤/ ٣٧٩)، أي: اقرأه على تمهّل، فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبّره. اهـ.","vol":"15","page":410},{"text":"٣٧٦٨ - درجته:\nضعيف لحال ابن أبي ليلى. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب) لضعف ابن أبي ليلى.","vol":"15","page":410},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن ابن أبي ليلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن مقسم، عن ابن عباس.\nأخرجه ابن منيع كما تقدم، عن ابن أبي زائدة، عنه.\n٢ - عنه، عن الحكم بن عيينة، عن مقسم، عن ابن عباس. =","vol":"15","page":410},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب فضائل القرآن، باب في القراءة يسرع فيها (١٠/ ٥٢٦: ١٠٢٠٧)، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور.\nوابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٠)، عن أبي كريب، عن وكيع.\nكلاهما عن ابن أبي ليلى به بلفظه.\nأما الحمل فعليه لأنه ضعيف. والرواة عنه ثقات في الوجهين، لكن الظاهر هو الوجه الثاني لأنه لم ينص أحد على رواية ابن أبي ليلى، عن مقسم، ونص في تهذيب الكمال (٧/ ١١٤)، على روايته عن الحكم، ورواية الحكم عن مقسم.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٧٧) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوعزاه إلى محمد بن نصر، وقد ذكره المقريزي في المختصر (ص ٣٠)، باب حكم قيام الليل دون ذكر سنده.\nوعلى العموم يبقى الأثر ضعيفًا. وذكره السيوطي أيضًا في (٦/ ٢٧٧)، عن علي ﵁ مرفوعًا بلفظه وعزاه إلى العسكري في المواعظ وله شاهد مرفوع عن أنس ﵁ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة (٣/ ٣٥٠: ٥٠٤٥ و٥٠٤٦) أنه -ﷺ- كان يمد القراءة مدًا.","vol":"15","page":411},{"text":"٣٧٦٩ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا﴾ (٢)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنما نقرؤها: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فَقَالَ إنَّ: أَقْوَمَ، وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهَ هَذَا واحد (٣).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٢٠: ٤٠٠٩)، المقصد العلي (ق ١٠٩ أ).\n(٢) سورة المزمل: الآية ٦.\n(٣) معنى الآية كما قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٨٠): والغرض أن ناشة الليل هي: ساعاته، وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات، والمقصود: أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة، ولهذا قال تعالى: \"هي أشد وطأ وأقوم قيلا\"، أي: \"أشد وطأ وأقوم قيلا\"، أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة، وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش. اهـ.","vol":"15","page":412},{"text":"٣٧٦٩ - درجته:\nموقوف ضعيف لأن الأعمش لم يرو عن أنس، ولم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، وسكت عليه.","vol":"15","page":412},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٠ و١٣١)، من طريقين، عن الأعمش، به بنحوه. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٧٨)، إلى محمد بن نصر، والأنباري في المصاحف، وقد ذكره المختصر لقيام الليل باب من قال: التجافي عن المضاجع هي صلاة العشاء (ص ٤٠)، عن الأعمش، عن ابن عباس. والأثر يبقى ضعيفًا لما تقدم.","vol":"15","page":412},{"text":"٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا (١) جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ (٢): ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ (٣) لَمْ يَكُنْ إلَّا يَسِيرًا (٤) حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بدر (٥).\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (٤/ ٣١٨: ٤٥٦٠).\n(٢) في (سد): \"نزل\".\n(٣) سورة المزمل: الآية ١١.\n(٤) في (سد): \"يسير\".\n(٥) في المراد بهذه الآية ثلاثة أقوال:\n١ - أنهم المطعمون ببدر. قاله مقاتل بن حيان.\n٢ - أنهم بنو الصغيرة بن عبد الله، قاله مقاتل بن سليمان.\n٣ - أنهم المستهزئون وهم صناديد قريش، حكاه الثعلبي، ولعله هو المراد بقول عائشة هنا.\nتفسير ابن كثير (٤/ ٣٨٣). انظر: زاد (٨/ ٣٩٢).","vol":"15","page":413},{"text":"٣٧٧٥ - درجته:\nضعيف لحال جعفر بن مهران، وتدليس ابن إسحاق، فهو من الرابعة، وقد عنعن.\nوقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، لتدليس ابن إسحاق، وهو إغفال لحال جعفر.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٣): رواه أبو يعلى، وفيه جعفر بن مهران، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وفيهما ضعف، وقد وثقا. اهـ. وليس في هذا الإِسناد عبد الله بن محمد.","vol":"15","page":413},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن محمد بن إسحاق، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين: =","vol":"15","page":413},{"text":"=\n١ - عنه، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة\nأخرجه أبو يعلى كما تقدم.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٩٥)، باب إجابة الله ﷿ دعوة رسوله -ﷺ- على كل من كان يؤتي به بمكة من كفار قريش. عن أبي عبد الله الحافظ. وأبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عنه به ولفظه: \"ما كان بين نزول أول المزمل وبين قول الله تعالى: \"وذرني والمكذبين\" إلَّا قليل حتى أصاب الله قريشًا بالوقعة يوم بدر. وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٥).\nلكن فيه تصريح محمد بن إسحاق بالسماع.\nوضعف الطريقين منجبر. ولذا يكون الأثر في درجة الحسن.\n٢ - عنه، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن الزبير، عن عائشة.\nأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأهوال (٤/ ٥٩٤)، عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ. عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن يعلي بن عبيد، عنه به بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. ورجاله ثقات إلَّا ما فيه من عنعنة محمد بن إسحاق.\nوابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٤)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية. وفيه العنعنة كما تقدم لكن ضعفهما منجبر.\nأما المختلف عليه وهو ابن إسحاق فتقدم أنه صدوق.\nوأما المختلفون عليه، فمن روى الوجه الأول:\nعبد الأعلى: تقدم أنه ثقة. ويونس بن بكير: يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢)، ومن روى الوجه الثاني: =","vol":"15","page":414},{"text":"= يعلي بن عبيد: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٨: ٤٠٨)، وابن علية: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٦٥: ٤٧٦).\nولا مانع من روايته بالوجهين خصوصًا وأن لعباد سماعًا من عائشة، ومن أبيه.\nفالأثر لا ينزل عن درجة الحسن.","vol":"15","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1377>٦٢ - سورة المدثر</span>\n٣٧٧١ - قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: بينما ابن عباس ﵄ جَالِسًا فِي حَوْضِ زَمْزَمَ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ (١) أَدْبَرَ﴾ (٢) فسكت ﵁، فَلَمَّا ثوَّب (٣) الْمُؤَذِّنُ، أَوْ نَادَى الْمُنَادِي، قَالَ ﵁ أين السائل عن: الليل إذا (٤) أدبر (٥) قال: قد دبر الليل.\n_________\n(١) في (عم): \"والليل إذ أدبر\"، وهو خطأ.\n(٢) سورة المدثر: الآية ٣٣.\n(٣) الأصل في التثويب: أن يجيء الرجل مستصرخًا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر. فسمي الدعاء تثويبًا لذلك، وكل داع مثوب، وقيل: إنما سمي تثويبًا من ثاب يثوب، إذا رجع: فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، وأن المؤذن إذا قال: حي على الصلاة، فقد دعاهم إليها، وإذا قال بعدها: الصلاة خير من النوم. فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها. اهـ.\nمن النهاية (١/ ٢٢٦)، فيكون معنى التثويب هنا الدعوة إلى الصلاة. ويفسرها ما جاء بعدها.\n(٤) قرأ نافع، وحفص، وحمزة، ويعقوب، وخلف بإسكان الذال في إذ، وأدبر بهمزة مفتوحة، وإسكان الدال بعدها. وورش بنقل حركة الهمزة إلى الذال، وحذف الهمزة، والباقون بفتح الذال وألف بعدها، ودبر بحذف الهمزة قبلها وفتح الدال. (البدور الزاهرة ص ٣٣١).\nوأما معنى القراءتين في إذ:\n١ - قيل إنهما لغتان بمعنى واحد. هذا قول الفراء والأخفش، وثعلب.\n٢ - أن دبر بمعنى: خلف، وأدبر: بمعنى ولى. يقال: دبرني فلان: جاء خلفي. وإلى هذا ذهب أبو عبيدة، وابن قتيبة.\nانظر: زاد المسير (٨/ ٤٠٩).\n(٥) في (سد): \"إذا أدبر\".","vol":"15","page":416},{"text":"٣٧٧١ - درجته:\nموقوف صحيح. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب): رواته ثقات.","vol":"15","page":417},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٨٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.\nوأخرج ابن جرير نحوه في تفسيره (٢٩/ ١٦٢)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه قال: حدثني أبي، عن ابن عباس أنه قال: دبوره إظلامه لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.","vol":"15","page":417},{"text":"٣٧٧٢ - وقال (١) إسحاق: أنا النصر بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنُ صَمْعَةَ، ثنا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ حَبِيبَةَ أَوْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ أَطْفَالٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إلَّا جِيءَ بِهِمْ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٣) فعقب قال: نفعت الآباء شفاعة أولادهم.\n_________\n(١) الحديث من زيادات (ك).\n(٢) في المسند: \"نا\".\n(٣) سورة المدبر: الآية ٤٨.","vol":"15","page":418},{"text":"٣٧٧٢ - درجته:\nرجاله ثقات إلَّا ابن صمعة فصدوق تغير بآخره، والحديث بشواهده صحيح لغيره.","vol":"15","page":418},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٤/ ٢٥١: ٢٠٧٤)، بهذا الإِسناد والمتن.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٤٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري حدّثنا أبان بن صمعة به.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ \"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلَّا تحلة القسم\" أخرجه البخاري (٦٦٥٦)، ومسلم (٢٦٣٢).\nومن حديث أبي ذر \"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم\" أخرجه أحمد (٥/ ١٥١)، والنسائي (٤/ ٢٤)، والطبراني في الصغير (٨٩٥)، وابن حبّان (٢٩٤٠)، والبيهقي (٩/ ١٧١). =","vol":"15","page":418},{"text":"= ومن حديث أنس من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة أخرجه البخاري (١٢٤٨)، وأحمد (٣/ ١٥٢).\nومن حديث ابن مسعود من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا كانوا له حصنًا حصينًا من النار أخرجه ابن ماجه (١٦٠٦)، والترمذي (١٠٦١). (سعد).","vol":"15","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1378>٦٣ - سورة المرسلات</span>\n٣٧٧٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن خالد بن عرعرة، عن علي ﵁ قال: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ (١): الرياح (٢) ذكره في حديث طويل.\n_________\n(١) سورة المرسلات: الآية ٢.\n(٢) في العاصفات قولان:\n(أ) أنها الرياح الشديدة الهبوب. قاله الجمهور.\n(ب) الملائكة. قاله مسلم بن صبيح. قال الزجاج: تعصف بروح الكافر.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠١)، زاد المسير (٨/ ٤٤٥).","vol":"15","page":420},{"text":"٣٧٧٣ - درجته:\nموقوف ضعيف، إذ لم تتميز رواية النضر عن حماد.\nولكن تقدم في الحديث رقم (٣٧٢٨)، الكلام عن تخريجه بالتفصيل، وحاصله أنه في درجة الصحيح لغيره.","vol":"15","page":420},{"text":"٣٧٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا ابْنُ (٢) فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ (٣).\nقال ﵁ المعصرات: الرياح (٤). ماء (٥) ثجاجًا قال: منصبًا.\n_________\n(١) ألحق المصنف هذا الأثر بسورة المرسلات، ولعله وهم في ذلك، أو أخطأ الناسخ، لأنه في سورة النبأ.\nوهو في المسند (٣/ ١٣٩: ٢٦٥٥)، المقصد العلي (ق ١٠٨ أ).\n(٢) في (سد) و(عم): بن، وهو خطأ.\n(٣) سورة النبأ: الآية ١٤.\n(٤) في المعصرات ثلاثة أقوال:\n١ - أنها الرياح، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.\n٢ - أنها السموات: قاله أبي بن كعب، والحسن، وابن جبير.\n٣ - أنها السحاب، رواه الوالبي عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية والضحاك، والربيع.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٤)، زاد المسير (٩/ ٦).\n(٥) قوله: \"ماء\": ليس في (سد).","vol":"15","page":421},{"text":"٣٧٧٤ - درجته:\nموضوع لحال الكلبي. وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٦)، رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل.\nوقال مثله في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب).","vol":"15","page":421},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٤)، عن أبي سعيد، عن أبي داود الحفري، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه قال: المعصرات، الرياح. =","vol":"15","page":421},{"text":"= ورجاله كلهم ثقات. وهذا يجعل لأثر الباب أصلًا في شطره الأول. وأخرجه ابن جرير في تفسيره. وذلك في (٣٠/ ٥)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال: عن أبي، عن ابن عباس قال: المعصرات: الرياح.\nوأما شطره الثاني فأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٦)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس، أنه قال: ثجاجًا: منصبًا.\nوهو ضعيف لأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٤٠).\nوبذا يكون لشطره الأول أصل صحيح، والثاني أصل ضعيف.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٦)، إلى عبد بن حميد، والخرائطي.\nوقد روى ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال في المعصرات: السحاب.\nوذلك في (٣٠/ ٥)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس.\nوتقدم أن ذلك ضعيف.\nوالاول هو الموقوف على ابن عباس.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠٦)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطستي.","vol":"15","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1379>٦٤ - سورة النبأ</span>\n٣٧٧٥ - قال ابن (١) أبي عمر: حدّثنا مَرْوَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ (٢): ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (٣).\nقَالَ: الْحِقْبُ: أَلْفُ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ مما تعدون، والحقب: ثلاثون ألف ألف سنة.\n_________\n(١) في (سد): \"بن\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم) و(سد): \"في قوله ﷿\".\n(٣) سورة النبأ: الآية ٢٣.","vol":"15","page":423},{"text":"٣٧٧٥ - درجته:\nموضوع لحال جعفر بن الزبير فهو كذاب. وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٦)، رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل. وكذا قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب).","vol":"15","page":423},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٩٢: ٧٩٥٧)، من طريق جعفر به بنحوه.\nولفظه: \"الحقب الواحد ثلاثون ألف سنة\". =","vol":"15","page":423},{"text":"= وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: ابن كثير (٤/ ٤٠٥)، من طريق جعفر به بنحوه وقال الإِمام ابن كثير عقب ذكره: وهذا حديث منكر جدًا. والقاسم، هو والراوي عنه، كلاهما متروك. اهـ.\nوعزاه في الدر بهذا اللفظ إلى ابن مردويه، وحكم بضعفه.\nوقد روي بألفاظ أخرى كما يلي:\n١ - \"الحقب ثمانون سنة\".\nأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ٧٨: ٧٨)، تفسير سورة عم، عن عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، عن الحجاج بن نصير، عن همام، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بمثله. قال البزّار: لا نعلم أحدًا رفعه إلَّا الحجاج، عن همام، وغيره يوقفه. اهـ.\nوالحجاج هذا ضعيف كما في التقريب (١/ ١٥٤: ١٦٥).\nوأخرجه الحاكم في التفسير (٢/ ١٥٢)، عَنْ أَبِي بلَجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن ابن مسعود قال: الحقب ثمانون سنة. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.\nوفيه أبو بلج قال عنه في التقريب (٢/ ٤٠١: ٩٨)، صدوق ربما أخطأ. اهـ.\nفهو في درجة الحسن لكنه موقوف.\n٢ - \"والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابًا\" قال: والحقب بضع وثمانون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا مما تعدون.\nأخرجه البزّار كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٥)، عن محمد بن مرداس، عن سليمان بن مسلم أبي العلاء، عن سليمان التميمي، عن نافع، عن ابن عمر، عنه -ﷺ- بما تقدم. قال البزّار: سليمان بن مسلم بصري، مشهور. اهـ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٦)، ترجمة سليمان بن مسلم، من طريقه، وقال: هذا منكر جدًا. اهـ. =","vol":"15","page":424},{"text":"= والديلمي في الفردوس (٤/ ٣٥٨: ٧٠٢٩٠)، من طريق سليمان بن مسلم.\nوفيه سليمان هذا: ضعيف. كما في اللسان (٣/ ١٢٥)، قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٨)، باب من دخل النار متى يخرج؟: فيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nوعلى هذا فأقل أحواله الضعف. بل نقل الحافظ في اللسان عن ابن عدي أنه قال: هو موضوع في نقدي. اهـ. ولم أجده في المطبوع من كتاب الكامل.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠٨)، إلى ابن مردويه، عن ابن عمر. وذكره القرطبي في تفسيره (١٥/ ١٧٩)، باللفظ المتقدم وزاد: \"كل يوم ألف سنة مما تعدون\"، وعزاه للثعلبي، لكن جعله عن عمر بن الخطاب.\n٣ - \"الحقب أربعون سنة\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٣٠)، ترجمة عمرو بن شمر، عن أحمد بن علي بن المثنى، عن الأزرق بن علي، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمرو بن شمر، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبادة مرفوعًا بلفظه المتقدم. وقال عقبة: غير محفوظ.\nوفيه عمرو بن شمر: كذاب. انظر: اللسان (٤/ ٤٢٢).\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٧)، إلى ابن مردويه عن عبادة بنحوه.\nوعلى هذا فلا يثبت في تفسير الحقب شيء مرفوع، قال القرطبي في تفسيره (١٩/ ١٧٩)، هذه أقوال متعارضة، والتشديد في الآية للخلود يحتاج إلى توقيف يقطع العذر. وليس ذلك بثابت عن النبي -ﷺ-. وإنما المعنى: أي لابثين فيها أزمانًا ودهورًا، كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الآبدين. من غير انقطاع. اهـ.","vol":"15","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1380>٦٥ - سورة التكوير</span>\n٣٧٧٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن خالد بن عرعرة قال: فما ﴿الْجَوَارِ (١) الْكُنَّسِ﴾ (٢)؟ قال: الكواكب (٣). يعني: عليًا ﵁. ذكره في حديث طويل (٤).\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الجواري\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) سورة التكوير: الآية ١٦.\n(٣) في المراد بالخنس والكنس خمسة أقوال:\n١ - أنها خمسة أنجم تخنس بالنهار فلا ترى. قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة.\n٢ - أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة، وأبو عبيدة.\n٣ - أنها بقر الوحث، قاله ابن مسعود.\n٤ - أنها الظباء: رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير.\n٥ - أنها الملائكة: حكاه الماوردي. تفسير ابن كثير (٤/ ٤١٨). انظر: زاد المسير (٩/ ٤٢).\n(٤) تقدم هذا الحديث برقم (٣٧٢٨)، وهو صحيح لغيره.","vol":"15","page":426},{"text":"٣٧٧٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ (١)، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: سمعت عمر ﵁وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَت﴾ (٢)، قَالَ: تَزْوِيجُهَا أَنْ يؤلَّف كُلُّ قَوْمٍ إِلَى شبههم (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا شقيق\"، وهو خطأ.\n(٢) سورة التكوير: الآية ٧.\n(٣) في المراد بالتزويج ثلاثة أقوال:\n١ - قرنت بأشكالها. قاله عمر ﵁. وهذا قول الحسن وقتادة.\n٢ - ردت الأرواح إلى الأجساد، فزوجت بها. قاله الشعبي، وعن عكرمة كالقولين.\n٣ - زوجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين، قاله عطاء، ومقاتل.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤١٦). انظر: زاد المسير (٩/ ٣٩).","vol":"15","page":427},{"text":"٣٧٧٧ - درجته:\nموقوف حسن. وفيه تصريح الشعبي بالسماع، قال البوصيري في الإِتحاف رواه ابن منيع موقوفًا بسند صحيح. اهـ.","vol":"15","page":427},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن سماك بن حرب، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين، فروي مرفوعًا، وروي موقوفًا.\n١ - المرفوع.\nأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: ابن كثير (٤/ ٤١٦)، عن أبيه، عن محمد بن الصباح كذبه.\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٦٩)، عن محمد بن خلف، عن محمد بن الصباح، عنه به.\nولفظه: \"وإذا النفوس زوجت قال: الضرباء. كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله .. \". =","vol":"15","page":427},{"text":"= وفيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٣٣: ٦٣).\n٢ - الموقوف: واختلف عليه فيه، فروي مرة موقوفًا على عمر، ومرة على النعمان.\n١ - الموقوف على عمر، روي من وجهين:\n(أ) عن سماك، عن الشعبي، عن عمر، وتقدم لفظه.\nأخرجه ابن منيع كما مر. عن يزيد بن هارون، عن سفيان، عنه به. ولم أجده عند غير ابن منيع.\n(ب) عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٥٠)، عن الثوري.\nومن طريق الثوري أخرجه ابن منيع، وقد تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٦٩٣).\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٦٩)، من ثلاث طرق. وفي (٢٣/ ٤٦)، من طريق واحدة.\nوأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٥١)، عن إسرائيل.\nوالحاكم في المستدرك- تفسير سورة الصافات (٢/ ٤٣٠)، من طريق إسرائيل، وقال عقبه: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٦٩)، عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.\nوعن هناد، عن أبي الأحوص.\nأربعتهم عن سماك به، ولفظه مقارب، بعضه في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ والبعض في قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ من سورة الصافات. ومعناه واحد. =","vol":"15","page":428},{"text":"= ٢ - الموقوف على النعمان:\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٤٨)، عن إسرائيل، عن سماك، عن النعمان، بنحوه.\nومدار هذه الطرق كلها على سماك، وقد تقدم أنه صدوق. وللترجيح بين هذه الأوجه نجد أن من روى عنه المرفوع ضعيف، وهو الوليد، وتفرده بهذه الرواية يجعل رواية الوقف أولى لأنها من رواية الثقات عن سماك. ولعل الحمل في رواية الوقف على سماك لأنه صدوق، والرواة عنه ثقات. بل روى عنه بعضهم وجهين. وهي كلها في درجة الحسن لحال سماك هذا. ولا يمنع الاختلاف على سماك أن تكون الأوجه مروية عن عمر بالإِسنادين السابقين وعن النعمان أيضًا.\nوأما رواية الرفع فضعيفة.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٣١٩)، إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، وأبي نعيم في الحلية.\nوللموقوف شاهد عن ابن عباس بمعناه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٤٦)، من طريقين:\n١ - عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس.\nوهو ضعيف لأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة. وأبو صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط كما في التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).\n٢ - عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال: عن أبي، عن ابن عباس بنحوه.\nورجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.\nوعزاه في الدر (٥/ ٢٧٣)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث، عن ابن عباس، بلفظ: أشباههم. وفي لفظ: نظراءهم.","vol":"15","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1381>٦٦ - سورة إذا السماء انشقت</span>\n٣٧٧٨ - قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رافع قال: صليت خلف عمر ﵁ الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ (١): ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) فَسَجَدَ فِيهَا.\n_________\n(١) كذا في (مح) و(عم)، وفي (سد): \"فقراء\" وهو خطأ.\n(٢) المراد سورة الانشقاق. والسجدة عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١].","vol":"15","page":430},{"text":"٣٧٧٨ - درجته:\nموقوف صحيح، قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٢ أ)، رواه مسدّد بسند صحيح. اهـ.","vol":"15","page":430},{"text":"تخريجه:\nالاثر مروي عن أبي رافع، واختلف عليه في متنه على وجهين:\n١ - أنه صلَّى وراء عمر وأنه سجد في الانشقاق.\nأخرجه مسدّد كما مر، ومن طريق يحيى أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢٧٧)، ترجمة علي بن سويد. به بلفظه.\nوهو صحيح كما مرّ.\n٢ - أنه صلَّى وراء أبي هريرة فسجد في الانشقاق. =","vol":"15","page":430},{"text":"= أخرجه البخاري في الصحيح: الأذان، باب الجهر في العشاء (١/ ٢٤٩: ٧٦٦)، وباب القراءة في العشاء بالسجدة (١/ ٢٤٩: ٧٦٨)، وباب سجود القرآن، باب من قرأ بالسجدة في الصلاة فسجد فيها (١/ ٣٣٩: ١٠٧٨).\nوأخرجه مسلم في الصحيح: المساجد، باب سجود التلاوة (٢/ ٢٢٢: ١٠٣) (نووي).\nوأبو داود في سننه، أبواب قراءة القرآن، باب السجود في: إذا السماء انشقت (١٤٠٨ - ٢/ ١٢٣)، كلهم من طريق بكر، عن أبي رافع، بنحوه.\nكما أخرجه مسلم في المكان المتقدم برقم (١٠٤)، من طريق عطاء بن أبي ميمونة. عنه بنحوه.\nأما المختلف عليه وهو أبو رافع فتقدم أنه ثقة.\nوأما المختلفون عليه فهم: علي بن سويد: ثقة، وإن أنزله البعض عن هذه الدرجة. وقد روى الوجه الأول.\nوبكر بن عبد الله المزني: ثقة ثبت جليل. انظر: التقريب (١/ ١٠٦: ١١٧).\nوعطاء بن أبي ميمونة: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٣: ٢٠٠)، وقد رويا الوجه الثاني.\nولذا أرى رجحان الوجه الثاني، ويكون الأول شاذًا والثاني هو المحفوظ.\nويؤيد رجحان الوجه الثاني أنه روي عن غير أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه.\nأخرجه البخاري في صحيحه، باب سجدة إذا السماء انشقت، باب سجود القرآن (١/ ٣٣٧: ١٠٧٤).\nومسلم في الموضع المتقدم (٢/ ٢٢٢: ١٠٠).\nوالنسائي في سننه، الافتتاح، باب السجود، إذا السماء انشقت (٢/ ١٦١).\nثلاثتهم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه.\nكما أخرجه مسلم أيضًا في الموضع نفسه برقم (١٠١). =","vol":"15","page":431},{"text":"= وأبو داود في المكان السابق برقم (١٤٠٧).\nكلاهما من طريق عطاء بن مينا، عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه مسلم أيضًا: برقم (١٠٢)، من طريق عبد الرحمن الأعرج عنه بنحوه.\nوالنسائي في المكان المتقدم من طريق عبد الرحمن بن الحارث عنه بنحوه.\nوهذا يقوي الوجه الثاني، ويدفع أن يكون الوهم من أبي رافع.\nوينبغي التنبه إلى أن حديث أبي هريرة له حكم الرفع، فقد قال في أكثر طرقه الشيخين وغيرهما: صليت خلف أبي القاسم -ﷺ- فسجد فيها، فلا أزال أسجد حتى ألقاه. اهـ.","vol":"15","page":432},{"text":"٣٧٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (١) قال: يعني نبيكم -ﷺ-، يقول: حالًا بعد حال (٢).\n_________\n(١) سورة الانشقاق: الآية ١٩.\n(٢) في معناه قولان:\n١ - أنه خطاب للنبي -ﷺ-، وحينئذٍ له معنيان:\n(أ) لتركبن سماء بعد سماء. قاله ابن مسعود، والشعبي، ومجاهد.\n(ب) لتركبن حالًا بعد حال. قاله ابن عباس، وقال: هو نبيكم، وهو المراد هنا.\n٢ - أن الإشارة إلى السماء، والمعنى: أنها تتغير ضروبًا من التغيير فتارة كالمهل، وتارة كالدهان. روي عن ابن مسعود أيضًا.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤٢٨)، زاد المسير (٩/ ٦٧).","vol":"15","page":433},{"text":"٣٧٧٩ - درجته:\nموقوف ضعيف، لأن رواية أبي بشر عن مجاهد ضعيفة. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٢ أ)، رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":433},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ١٢٢)، عن يعقوب، عن هشيم به بنحوه.\nوفي (٣٠/ ١٢٣)، عن ابن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر به بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ١٠١: ٣/ ١١٧)، من طريق شعبة به بنحوه.\nولفظه: قال: محمد -ﷺ-.\nقال في المجمع (٧/ ١٣٨)، رجاله ثقات. اهـ. لكن فيه ما تقدم في أبي بشر.\nفإن مدار هذه الطرق عليه.\nورواه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ١٢٣)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس بنحوه. =","vol":"15","page":433},{"text":"= وهذه الطريق ضعيفة لأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة، كما تقدم في غير موضع.\nوأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه قال: عن أبي، عن ابن عباس. فذكره لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.\nلكن هذه الطرق ضعفها منجبر، ويمكن ترقي الأثر بمجموعها إلى درجة الحسن لغيره.\nوقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٣٠)، إلى أبي عبيد في القراءات، وسعيد بن منصور، وابن المنذر وابن مردويه، وعبد بن حميد، عن ابن عباس.\nوله شاهدان: مروى عن عمر، وآخر مروى عن ابن مسعود.\nالمروى عن عمر: عزاه في الدر (٦/ ٢٣٠)، إلى عبد بن حميد بنحوه.\nالمروي عن ابن مسعود.\nأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ٧٩: ٢٢٨٢)، تفسير سورة (إذا السماء انشقت).\nعن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن شريك، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بنحوه.\nلكن رواية الشعبي عن ابن مسعود مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٠٤).\nوجابر الجعفي: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٢٣: ١٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٨)، فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. وذكر البوصيري نحوه في الإِتحاف. (٢/ق ١٧٢ أ).","vol":"15","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1382>٦٧ - سورة البلد</span>\n٣٧٨٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ (٢) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: صلَّيت خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ (٣) يَرَهُ أَحَدٌ﴾ (٤)، يعني: بفتح السين من يحسب (٥).\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.\n(٢) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو الصحيح.\n(٣) في (عم): \"أن لن\"، وهو خطأ.\n(٤) سورة البلد: الآيتان ٥ و٧.\n(٥) قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر، بفتح السين. وقرأ غيرهم بكسرها في الموضعين. انظر: البدور الزاهرة (ص ٣٤٣).","vol":"15","page":435},{"text":"٣٧٨٠ - درجته:\nفيه رجل من بني عامر مبهم. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٢ ب)، رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. =","vol":"15","page":435},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده عند غير أبي يعلى.\nوقد ذكره السيوطي في الدر (٦/ ٣٥٣)، وعزاه للبغوي، وابن مردويه، ولم أقف عليه.","vol":"15","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1383>٦٨ - سورة الضحى</span>\n٣٧٨١ - قال أبو بكر: حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الأعور، حَدَّثَتْنِي (١) أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا وَكَانَتْ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ﵂ قَالَتْ: إِنَّ جَرْوًا (٢) دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا يَنْزِلُ (٣) عَلَيْهِ الْوَحْيُ.\nفَقَالَ -ﷺ-: يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ الله -ﷺ-؟ جبريل ﵊ لَا يَأْتِينِي. فَمَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نبيِّ الله -ﷺ- فقالت ﵂: يَا نبيَّ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ خير منا اليوم. قالت (٤) فأخذ رسول الله (٥) بُرْدَيْهِ، فَلَبِسَهُمَا، وَخَرَجَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ، وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ (٦) بِالْمَكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ، فإذا بشيءٍ ثقيل، فلم\n_________\n(١) في (مح): \"حدثني\"، وفي (عم) و(سد): \"حدثتني\"، وهو الصحيح.\n(٢) الجِرو: بالكسر والفتح، والضم، وهو الصغير من الكلب، والأسد، والسباع، والمراد هنا الكلب الصغير. انظر: اللسان (١٤/ ١٣٩).\n(٣) في (عم): \"لينزل\"، وهو خطأ.\n(٤) في جميع النسخ: \"قال\"، وهو خطأ.\n(٥) في (عم) و(سد): \"فأخذ -ﷺ- \".\n(٦) في (مح): \"فأهوت\"، وفي (عم) و(سد): \"فأهويت\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":437},{"text":"أزل أهيِّه (١) حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي، فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ، فَجَاءَ النبيُّ -ﷺ- ترعد لحيته، وكان -ﷺ- إِذَا نزِّل عَلَيْهِ استبطنته الرِّعدة (٢). فقال -ﷺ-: يا خولة، دثّريني، فأنزل اللهُ ﷿ (٣) عَلَيْهِ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ -إلى قوله- ﴿فَتَرْضَى﴾ (٤)، فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً، فتطهَّر، ولبس برديه.\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، ومعناه: أهيؤه.\n(٢) الرِّعدة: النافض يكون من الفزع وغيره. انظر: اللسان (٣/ ١٧٩).\n(٣) ......................\n(٤) سورة الضحى: الآيتان ١ و٥.","vol":"15","page":438},{"text":"٣٧٨١ - درجته:\nضعيف لجهالة حفص. وفيه أم حفص لم أعرفها. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٧٢ ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤١): رواه الطبراني، وأم حفص لم أعرفها. اهـ.","vol":"15","page":438},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٤٩: ٦٣٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم به بنحوه.\nولم أجده عند غيره إلَّا ما تقدم عن أبي بكر.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٦١)، إلى ابن مردويه.\nقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٩٣). انظر: هامش الإِصابة: وليس إسناد حديثها في ذلك مما يحتج به. اهـ. يقصد حديث خولة.\nوهذا الحديث بهذا اللفظ مخالف لما ثبت في الصحيح، ولفظه عن جندب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: اشتكى النبي -ﷺ- فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلَّا قد تركك. فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾، وفي لفظ: \"أبطأ جبريل على رسول الله -ﷺ- فقال =","vol":"15","page":438},{"text":"= المشركون: \"قد ودع محمد، فأنزل الله .. الحديث.\nأخرجه البخاري في صحيحه: فضائل القرآن، باب كيف نزّل الوحي وأول ما نزل (٣/ ٣٣٧: ٤٩٨٣)، وفي تفسير سورة الضحى (٣/ ٣٢٦: ٤٩٥٠).\nومسلم في صحيحه: الجهاد والسير، باب ما لقي النبي -ﷺ- من أذى المشركين والمنافقين (٤/ ٤٤٠: ١٠٣، ١٠٤ - نووي).\nوالترمذي في سننه: تفسير سورة \"والضحى\" (٥/ ١١٢: ٣٤٠٣).\nوالنسائي في تفسيره (٢/ ٥٣٢: ٧٠١).\nكلهم من طريق الأسود بن قيس العبدي به.\nوأخرجه غيرهم.","vol":"15","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1384>٦٩ - سورة إذا زلزلت</span>\n٢٣٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء قال: بينما أبو بكر ﵁ يَتَغَدَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١) فأمسك أبو بكر ﵁، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا (٢) عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ. فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَلِكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ، وَيُؤَخَّرُ الْخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الْآخِرَةِ.\n[٢] أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣) بِمَعْنَاهُ فِي سُؤَالِهِ (٤) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (٥) من طريق أبي بكر ابن أبي زهير (٦)\n_________\n(١) سورة الزلزلة: الآيتان ٧ - ٨.\n(٢) في (عم) و(سد): \"كلما\".\n(٣) هو في المسند (١/ ١١)، ولفظه عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، كَيْفَ الصلاح بعد هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عملناه جزينا به. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض، ألست تنصب، ألست تحزن، ألست تصيبك الأدواء. قال: بلى. قال: فهو ما تجزون به\". أخرجه من أربع طرق.\n(٤) في (سد): \"سؤله\".\n(٥) سورة النساء: الآية ١٢٣.\n(٦) في (سد): \"بن إبراهيم أبي زهير\".","vol":"15","page":440},{"text":"الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.\n[٣] وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ (٧) بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عمر ﵄، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁.\nوَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَالطَّرِيقُ الَّتِي سُقْنَاهَا صَحِيحَةٌ، إِنْ (٨) كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁.\n_________\n(٧) هو في تفسير سورة النساء (٤/ ٣١٤: ٥٠٣٠)، وسيأتي ذكره في التخريج. وهو حديث ضعيف.\n(٨) في جميع النسخ: \"وإن كان\"، والظاهر ما أثبت.","vol":"15","page":441},{"text":"٣٧٨٢ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل، فأبو أسماء لم يحضر القصة. قال البوصيري (الإِتحاف ٢/ق ١٧٢ ب)، رواه إسحاق وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بإسناد صحيح إن كان أبو أسامة سمعه من أبي بكر. ورواه الترمذي مختصرًا بسند ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":441},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن أبي بكر ﵁ من سبع طرق:\n١ - طريق أيوب، واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\n(أ) عنه، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أخرجه إسحاق كما تقدم.\nومن طريق يزيد أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة الزلزلة (٢/ ٥٣٢)، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: مرسل.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٨٠)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.\nفتبقى هذه الطريق ضعيفة كما تقدم.\n(ب) عنه، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أبي بكر بنحوه.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٦٨)، عن أبي الخطاب الحساني زياد بن =","vol":"15","page":441},{"text":"= يحيى. عن الهيثم بن الربيع، عن سماك بن عطية، عنه به بنحوه.\nوابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٤٧٢)، عن أبيه، عن أبي الخطاب به بنحوه.\nوالطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٨٧: ٣٤١٨)، من طريق\nأبي الخطاب به بنحوه. وقال: لم يروه عن أيوب إلَّا سماك، ولا عنه إلَّا الهيثم. تفرد به زياد.\nوالبيهقي في الشعب، باب في الصبر على المصائب، فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات (٧/ ١٥١: ٩٨٠٨)، من طريق الهيثم به بنحوه.\nوعزاه في الدر (٦/ ٣٨٠)، من طريق أنس إلى الحاكم في تاريخه، وابن مردويه.\nوفيه الهيثم بن الربيع، قال عنه في التقريب (٢/ ٣٢٧: ١٧٥)، ضعيف.\n(ج) عنه قال: قرأت في كتاب أبي قلابة قال: نزلت .. وذكره بنحو اللفظ المتقدم. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٦٩)، عن يعقوب، عن ابن علية. عنه به.\nورجاله ثقات، إلَّا أن الظاهر أنه مرسل.\n(د) عنه، قال: وجدنا في كتاب أبي قلابة عن أبي إدريس -أي الخولاني- أن أبا بكر كان يأكل .. وذكره.\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٦٨)، عن ابن بشار عنه به. وعزاه في الدر (٦/ ١٣٨٠)، إلى ابن مردويه، ورجاله ثقات إلَّا أن فيه وجاده.\nوكلهم ثقات. من اختلف عليه، والمختنفون.\nولذا لا أرى مانعًا من رواية الأوجه الأربعة عن أيوب، على أنها لا تخلو من ضعف.","vol":"15","page":442},{"text":"= ٢ - طريق عبد الله بن عمرو، ولفظه: أنزلت إذا زلزلت الأرض زلزالها وأبو بكر الصديق قاعد متكئ حين أنزلت، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما يبكيك يا أبا بكر؟ قال: يبكيني هذه السورة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لولا أنكم تخطئون وتذنبون فيغفر الله لكم، لخلق الله أمة يخطئون ويذنبون فيغفر لهم\".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٧٠)، عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد الله، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو باللفظ المتقدم.\nوفيه يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٣٥١: ١٠٨)، فهو في درجة الحسن.\nوالبيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٤١٠: ٧١٠٣)، من طريق ابن وهب به بنحوه.\nوأخرجه الدولابي في الأسماء والكنى (١/ ٧)، ترجمة أبي بكر من طريق يحيى بن عبد الله به بنحوه.\nوهو في درجة الحسن من هذه الطريق كما تقدم.\nوعزاه في الدر (٦/ ٣٨٠)، إلى ابن أبي الدنيا في البكاء، والطبراني، وابن مردويه.\n٣ - طريق أبي أيوب الأنصاري ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وأبو بكر الصديق إذ نزلت عليه هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. فأمسك رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَهُ عن الطعام، ثم قال: \"من عمل منكم خيرًا فجزاؤه في الآخرة، ومن عمل منكم شرًا يراه في الدنيا مصيبات وأمراضًا، ومن يكن فيه مثقال ذرة من خير دخل الجنة\".\nذكره السيوطي في الدر (٦/ ٣٨٠)، وعزاه لابن مردويه.\n٤ - طريق عائشة عن أبي بكر ﵄. قال: لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ =","vol":"15","page":443},{"text":"= سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، قال أبو بكر يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، كُلُّ ما نعمل نؤاخذ به؟\nفقال: \"يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا فهو كفارته .. \".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٤)، عن عبد الله بن أبي زياد وأحمد بن منصور الرمادي، قالا: ثنا يزيد بن حبّان، عن عبد الملك بن الحسن الحارثي، عن محمد بن زيد بن قنفذ عنها به.\nوعبد الملك بن الحسن قال عنه في التقريب (١/ ٥١٨: ١٣١٠٥)، لا بأس به.\nفهذه الطريق في مرتبة الحسن.\n٥ - طريق مسلم عن أبي بكر أنه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: ما أشد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: يا أبا بكر، إن المصيبة في الدنيا جزاء\".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٥)، عن أبي السائب، وسفيان بن وكيع، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عنه به بلفظه.\nومسلم هو ابن صبيح. والذي يظهر لي أن روايته عن أبي بكر مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ١٨٨).\n١ - طريق أبي بكر بن أبي زهير. عن أبي بكر ﵁. وتقدم لفظه وهو في قول الله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ١١).\nوابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٤)، عن يونس.\nوالدولابي في الأسماء والكنى (١/ ٧)، عن محمد بن منصور.\nثلاثتهم عن سفيان.\nوأخرجه أحمد كذلك في مسنده (١/ ١١)، عن عبد الله بن نمير.\nوعن يحيى بن عبيد، ووكيع.\nوابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٤)، عن ابن وكيع، عن أبيه.\nوكذا عن ابن وكيع، عن يحيى بن سعيد. =","vol":"15","page":444},{"text":"= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٣: ٩٥)، عن أبي خيثمة، عن يحيى بن سعيد.\nوالبيهقي في الشعب، باب في الصبر على المصائب، ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات (٧/ ١٥١: ٩٨٠٥)، من طريق يحيى بن سعيد.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده كذلك (١/ ٨٢: ٩٤)، عن القواريري، عن يحيى بن سعيد، ووكيع.\nوكذا في (١/ ٨٢: ٩٣)، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يحيى، وعثمان بن علي.\nوفي (١/ ٨٣: ٩٦)، عن محمد بن أبي بكر، عن معتمر.\nوأخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤)، عن ابن حميد، عن حكام.\nوعن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم.\nوعن محمد بن عبيد المحاربي، عن أبي مالك الجنبي.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه، الجنائز، باب ما جاء في الصبر (٤/ ٢٤٩: ٢٨٩٩)، عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن وهب بن بقية، عن خالد.\nكلهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عنه به بمثله.\nفمداره على أبي بكر بن أبي زهير. قال عنه في التقريب (٢/ ٣٩٦: ٣٦)، مقبول.\nوروايته عن أبي بكر مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٣٠٦: ٩٣٥).\nفهذه الطريق ضعيفة.\n٧ - طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ﵄، ولفظه: \"كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أبا بكر ألا أقرئك آية أُنْزِلَتْ عَلَيَّ. قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. قال: فأقرأنيها فلا أعلم إلَّا أني وجدت في ظهري اقتصامًا، فتمطأت =","vol":"15","page":445},{"text":"= لها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ما شأنك يا أبا بكر؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءًا، وإنا لمجزيون مما عملنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"أما أنت يا أبو بكر، والمؤمنون، فتجزون في الدنيا حتى تلقوا الله، وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجتمع ذلك لهم. حتى يجزوا به يوم القيامة\".\nأخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٣١: ٧)، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن مولى ابن سباع، عن عبد الله بن عمرو به باللفظ المتقدم.\nوالترمذي في سننه، تفسير سورة النساء (٤/ ٣١٤: ٥٠٣٠)، عن يحيى بن موسى، وعبد بن حميد به بنحوه. وقال بعده: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث. ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر.\nوليس له إسناد صحيح أيضًا، وفي الباب عن عائشة. اهـ.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٤: ٢١)، عن أبي خيثمة، عن روح به بنحوه.\nوهذه الطريق ضعيفة لأن موسى بن عبيدة ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣).\nومولى ابن سباع مجهول. انظر: التقريب (٢/ ٥٨٣: ١٥٢).\nوأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٦)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر بنحوه مختصرًا.\nوفيه علي بن زيد ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢).\nوزياد الجصاص ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٦٧: ١٠٩).\nومن طريق عبد الوهاب بن عطاء أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٣: ١٨)، وابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٤). =","vol":"15","page":446},{"text":"= وعزاه في الدر (٢/ ٢٢٦)، إلى ابن المنذر.\nفهذه سبع طرق منها الضعيف منجبر الضعف، ومنها الحسن.\nفتترقى بمجموعها إلى مرتبة الحسن.\nولها شاهد صحيح ولفظه: \"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم -حتى الشوكة يشاكها- إلَّا كفر الله بها من خطاياه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرض، باب ما جاء في كفارة المرض (٤/ ٢٣: ٥٦٤٠)، عن عائشة و(٥٦٤١)، عن أبي سعيد و(٥٦٤٢)، عن أبي هريرة.\nوأخرجه في باب شدة المرض (٥٦٤٧ - ٤/ ٢٤)، عن عبد الله.\nوفي باب وضع اليد على المريض (٤/ ٢٧: ٥٥٦٠)، عنه. وكذا في باب ما رخص للمريض أن يقول (٤/ ٢٩: ٥٦٦٧) عنه.\nوفي باب ما يقال للمريض (٥٦٦١ - ٤/ ٢٧) عنه.\nوأخرجه مسلم في صحيحه في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك (٥/ ٥٤٣٤)، (نووي) (٤٤)، عن عبد الله، و(٤٥: ٤٣٥)، عن عائشة، و(٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠)، عن عائشة، و(٥١)، عن أبي سعيد وأبي هريرة، و(٩٧٣)، عن أبي سعيد.\nكلهم بنحو اللفظ المتقدم.\nوهذا الشاهد يرقي حديث الباب إلى الصحيح.","vol":"15","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1385>٧٠ - سورة الماعون</span>\n٣٧٨٣ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبَّر، ثنا ميسرة، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وابن عباس ﵄ (٣) قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا جِدًّا فِيهِ: \"وَمَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ الله تعالى فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، ولا يقبل له عذر\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"ابن عمر\"، والذي يظهر لي أنه ابن عمرو.\n(٢) في هامش الأصل: \"داود بن المحبر\"، وشيخه، متهمان بالوضع.\n(٣) في (عم): \"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃\". وفي (سد): \"عنهما\".","vol":"15","page":448},{"text":"٣٧٨٣ - درجته:\nموضوع لحال ميسرة. لأنه كذاب.","vol":"15","page":448},{"text":"تخريجه:\nلم أجده لغير الحارث.","vol":"15","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1386>٧١ - بَابُ فَضْلِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ</span>\n٣٧٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ القديدي، ثنا أبي، عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ﵁ يَقُولُ. قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قال -ﷺ-: فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم (٢). قال جبير ﵁: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ مِنْ أبذِّهم هَيْئَةً، وأقلِّهم زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ علَّمنيهنَّ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَرَأْتُ بهنَّ، أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سفري.\n_________\n(١) المسند: (٦/ ٤٥٨: ٧٣٨٢)، المقصد العلي (ق ١٥٣/ أ)\n(٢) قوله: (واختم ... لي ... الرحيم: ليس في (سد).\n(٣) في (مح): \"علمنهن\"، وفي (عم) و(سد): \"علمنيهن\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":449},{"text":"= ٣٧٨٤ - درجته:\nفيه شيخ أبي يعلى وشيخه لم أجد لهما ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف في كتاب الحج (١/ ق ١٥٤ أ)، وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٦)، باب ما تحصل به البركة في الزاد. وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم. اهـ.","vol":"15","page":450},{"text":"تخريجه:\nلم أجده لغير أبي يعلى. وقد عزاه الهندي في الكنز (٦/ ٧١٢: ١٧٥٢٦)، إلى الضياء في المختارة.","vol":"15","page":450},{"text":"٣٧٨٥ - وقال مسدّد: حدّثنا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا (١) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ -هُوَ فِيهِمْ- عَنْ رَجُلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِضْعًا (٢) وَعِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ: \"نِعْمَ السورتان قرأتهما فِي الرَّكْعَتَيْنِ: الْأَحَدُ الصَّمَدُ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"حدثني\".\n(٢) في (مح) و(عم): \"بضع\"، وفي (سد): \"بضعًا\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":451},{"text":"٣٧٨٥ - درجته:\nفيه رجل من أهل الكوفة مبهم لم أستطع معرفته.","vol":"15","page":451},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير مسدّد.\nلكن له أصل في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولفظه -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ في ركعتي الفجر قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.\nوهو في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر والحث عليهما (٢/ ٣٧٨: ٩٣ - نووي).\nوله عدة ألفاظ متقاربة عند غير مسلم. وهذا يرقيه إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":451},{"text":"٣٧٨٦ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا جُبَارَةُ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، قال: إن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الإِشراك باللهِ ﵎ .. تقرأون ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) عند منامكم.\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.\n(٢) المراد قراءة السورة لا الآية فقط.","vol":"15","page":452},{"text":"٣٧٨٦ - درجته:\nمرفوع ضعيف لحال جبارة، وحجاج بن تميم فهما ضعيفان. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ف ١٧٤ أ)، رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٤)، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه وإذا انتبه.\nوقال: رواه الطبراني، وفيه جبارة بن المغلس، وهو ضعيف جدًا. اهـ.","vol":"15","page":452},{"text":"تخريجه:\nالحديث له خمس طرق:\n١ - طريق ابن عباس المتقدمة.\nأخرجها أبو يعلى كما تقدم. وعنه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٩)، ترجمة حجاج.\nكما أخرجها الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤١: ١٢٩٩٣).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٦)، ترجمة ميمون بن مهران. وكلهم من طريق جبارة عن حجاج وهما ضعيفان.\n٢ - طريق مهاجر الصائغ، عن رجل من الصحابة.\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٥)، عن الأسود بن عامر، عن شريك، عنه بنحوه.\nلكن شريكًا مختلط، ولم تتبين رواية الأسود عنه متى هي؟ وقد توبع شريك، =","vol":"15","page":452},{"text":"= فقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ٣٠٥: ٣٠٦)، عن مسدّد، وعبد الأعلي بن حماد، عن أبي عوانة، عن مهاجر به بنحوه.\nوالدارمي في سننه (٢/ ٤٥٨)، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن أبي الحسن مهاجر به بنحوه.\nوهو إسناد صحيح.\nوعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٤٠٥)، إلى ابن زنجوية في ترغيبه، والبغوي.\n٣ - طريق أبي إسحاق. وقد اختلف فيه في إسناده على خمسة أوجه:\n(أ) عنه، عن أبي فروة، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال له: \"فمجيء ما جاء بك؟ قال: قلت جئت يا رسول الله -ﷺ- لتعلمني شيئأ أقوله عند منامي، قال: \"إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك ..\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٤٩)، كتاب الدعاء (ح ٩٣٥٣)، عن الفضل بن دكين، عن زهير.\nوالدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٥٩). عن أبي نعيم، عن زهير. وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم (٣٠٣/ ٥: ٥٠٥٥)، عن النفيلي، عن زهير.\nوابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بقراءة قل يا أيها الكافرون، ذكر العلة في ذلك (٢/ ٨١: ٧٨٧)، عن الصوفي، عن علي بن الجعد، عن زهير.\nوالحاكم في المستدرك. انظر: التفسير (٢/ ٥٣٨)، من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، وقال صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٨: ٢٥٢٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، قراءة قل يا أيها الكافرون (٨٠١: ٤٦٨)، وفي التفسير (٢/ ٥٦٢: ٧٢٩)، عن محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدم، عن زهير. =","vol":"15","page":453},{"text":"= وأحمد في مسنده (٥/ ٤٥٦)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، وقد ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٩٠)، ونسبه لأحمد بغير هذا السند وقال: تفرد به أحمد. اهـ.\nوفيه نظر.\nوالترمذي في سننه: الدعوات، باب (٢٢) (٥/ ١٤٠: ٣٤٦٤)، عن موسى بن حزام، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. وقال: وهذا أصح، وروى زهير هذا الحديث عن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- نحوه. وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة.\nوقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل. اهـ.\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٨: ٨٠٢)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن شعيب، عن إسرائيل.\nوالحاكم في المستدرك، فضائل القرآن، فضائل سور وآي متفرقة (١/ ٥٦٥)، من طريق مالك بن إسماعيل عن إسرائيل. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع المتقدم (٢/ ٤٩٩: ٢٥٢١).\nوابن حبّان في صحيحه، الموضع المتقدم (٢/ ٨١: ٧٨٦)، عن أبي عروبة بحران، عن محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ زيد بن أنيسة.\nثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم.\nوأبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، وسمع زهير بن معاوية، وإسرائيل، منه بعد اختلاطه، وأما ابن أبي أنيسة، فلم تتميز روايته عنه.\n(ب) عنه، عن فروة أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، علمني شيئًا أقوله =","vol":"15","page":454},{"text":"= إذا أويت إلى فراشي، فقال: اقرأ: قل يا أيها الكافرون \"فإنها براءة من الشرك\".\nأخرجه كذلك الترمذي في سننه: انظر: الدعوات (٥/ ١٤٠: ٣٤٦٣)، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة.\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٥٢: ١٥٩٣)، عن عبد الواحد بن غياث، عن عبد العزيز بن مسلم.\nوابن حبّان في الثقات (٣/ ٣٣٠)، ترجمة فروة، عن أبي يعلى به.\nوابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٥٩)، عن أبي الفضل بن أبي الحسن، عن أبي يعلى به.\nكلاهما عن أبي إسحاق به بنحو اللفظ المتقدم.\nورجاله ثقات. وسماع شعبة من أبي إسحاق كان قبل اختلاطه، لكنه مرسل، لأن فروة لا صحبة له كما في التقريب (٢/ ١٠٩: ٢٤).\n(ج) عن أبي إسحاق، عن فروة الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لرجل: \"اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك\".\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة قراءة: قل يا أيها الكافرون عند النوم (ص ٤٦٩: ٨٠٤)، عن محمد بن حاتم، عن سويد، عن عبد الله، عن سفيان.\nوالبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٨: ٢٥١٩)، من طريق سفيان. عنه به باللفظ المتقدم. لكن قال: أبو فروة، والصحيح فروة كما في التقريب (٢/ ٤٦٢: ٥).\nورجاله ثقات، وسفيان الثوري ممن سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. لكنه مرسل أيضًا، لأن فروة لم يحضر القصة، كما هو ظاهر الحديث.\n(د) عن أبي إسحاق، عن أبي فروة، عن ظئر رسول الله -ﷺ-، عنه -ﷺ- بنحو اللفظ المتقدم. والذي يظهر أن الظئر هو والد أبي فروة كما عند أحمد في مسنده =","vol":"15","page":455},{"text":"= أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٨: ٨٠٣)، عن عبد الحميد بن محمد، عن مخلد، عن سفيان، عنه به.\nورجاله ثقات إلَّا مخلد بن يزيد فهو صدوق له أوهام كما في التقريب (٢/ ٢٣٥: ٩٨٥)، وسفيان هو الثوري. وسنده متصل. فهو في درجة الحسن.\n٥ - عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٧: ٨٠٠)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن سعيد بن سليمان، عن شريك.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٧: ٢١٩٥)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن محمد بن الطفيل، عن شريك، عنه به بنحوه.\nقال في المجمع (١٠/ ١٢٤): رواه الطبراني ورجاله وثقوا. اهـ.\nلكن فيه شريك بن عبد الله. قال عنه في التقريب (١/ ٣٥١: ٦٤)، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ. ولم تتميز رواية سعيد، ومحمد عنه.\nوأخرجه أحمد كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٠)، لكن قال عن الحارث بن جبلة، وهو من طريق شريك أيضًا.\nفهذه الأوجه الخمسة أرى ثبوتها كلها لأمور:\n١ - أن ضعفها منجبر، بل إن بعضها في درجة الحسن وهي الطريق الرابعة وهي والطريق الأولى واحدة كما يظهر.\n٢ - أن لفروة رواية عن كل من أبيه، وجبلة بن الحارث، فلا مانع من رواية هذا الحدث عن كل منهما. ويمكن أن يكون الرجل الذي روى عنه في الطريق الثالثة أباه.\n٣ - أنه وإن كان مدارها على أبي إسحاق، فهو ثقة، وإنما أتي من قبل اختلاطه، وقد اندفع هذا الضعف برواية من سمع منه قبل الاختلاط لهذا الحديث. =","vol":"15","page":456},{"text":"= فهذه الطريق إن شاء الله في درجة الحسن.\n٤ - طريق عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء (١٠/ ٢٤٩: ٩٣٥٥)، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه.\nورجاله ثقات. وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبّان في الثقات، ووثقه العجلي كما في تاريخ الثقات (ص ٣٠٠: ٩٨٧).\nفالذي يظهر أنه صحيح إن شاء الله.\nوقد عزاه في الدر (٦/ ٤٠٥)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.\n٥ - طريق أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ -ﷺ- قال ذلك لمعاذ.\nأخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٩: ٢٥٢٢)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن محمد بن عبد الله الدينوري، عن سليمان بن داود، عن يزيد بن خالد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس. وقال: هو بهذا الإِسناد منكر، وإنما يعرف بالإِسناد الأول. اهـ.، أي: بإسناد فروة. وشيخ البيهقي وشيخ شيخه، لم أستطع معرفتهما.\nوخلاصة القول أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشواهده، والله أعلم.","vol":"15","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1387>٧٢ - سورة إذا جاء نصر الله والفتح</span>\n٣٧٨٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ (١) بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يسار، عن ابن عمر ﵄ قال: هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى (٢).\nوهو -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا.\nفَعَرَفَ رَسُولُ (٣) اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ الْوَدَاعُ. الْحَدِيثَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حُرْمَةِ مَكَّةَ (٤).\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ (٥): حدّثنا أبو بكر بطوله.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٦): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ حَرْبٍ- ثنا بُهْلُولٌ -هُوَ ابْنُ (٧) مُوَرِّقٍ- (٨) ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄ بطوله.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"يزيد\"، وهو خطأ، وفي (سد) \"زيد\"، وهو الصحيح.\n(٢) مِنى: بالكسر، وبنون. موضع معروف ينزله الحاج، ويرمي فيه الجمار، من الحرم، سمي بذلك لما يمنى فيه من الدماء، أي: يراق. انظر: مراصد الاطلاع (٣/ ١٣١٢).\n(٣) كلمة \"رسول\": ليست في (سد).\n(٤) ذكره في هذا الباب من كتاب الحج، ولكن اقتصر على بعض أجزائه، ولم يذكر فيه هذا الجزء.\nوهو في الأصل (ل/٤٠ ب)، وأشار إلى سند عبد، وأبي يعلى إشارة فقط. وتقدم برقم (١١٣٤).\n(٥) المنتخب (ص ٢٧٠: ٨٥٨).\n(٦) لم أره في المسند المطبوع.\n(٧) في (عم) و(سد): \"بن\".\n(٨) في جميع النسخ: \"مرزوق\"، والصحيح: \"مورق\"، كما سيأتي في ترجمته.","vol":"15","page":458},{"text":"٣٧٨٧ - درجته:\nضعيف لحال موسى بن عبيدة لأنه ضعيف.","vol":"15","page":459},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب الحج، باب الخطبة بمنى (٢/ ٣٣: ١١٤١)، من طريقين عن موسى بن عبيدة به بنحوه، وذكر فيه الخطبة بطولها، ثم قال الهيثمي في كشف الأستار: في الصحيح وغيره طرف منه. اهـ.\nوقال في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧١)، في باب الخطب في الحج: في الصحيح وغيره طرف منه، رواه البزّار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nورواه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في نعي النبي -ﷺ- نفسه إلى الناس في حجة الوداع (٥/ ٤٤٧)، من طريق موسى بن عبيدة به، وذكر الحديث بطوله. ثم قال: كذا في هذه الرواية، ويذكر عن أبي سعيد ما يدل على أنها نزلت عام الفتح. اهـ.\nوبهذا يبقى الأثر من هذه الطريق ضعيفًا. وقد ورد طرف من خطبته -ﷺ- في عدة مواضع من الصحيح، وليست فيه هذه الزيادة التي تتعلق بسورة النصر، فتبقى ضعيفة من هذه الطريق.\nلكن لها شاهد عن ابن عباس، وإن لم يذكر فيه أنها نزلت في أيام التشريق.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٤٤)، عن وكيع، عن سفيان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ﵄ قَالَ: \"لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتح علم النَّبِيُّ -ﷺ- إِنَّهُ قَدْ نعيت إليه نفسه\". =","vol":"15","page":459},{"text":"= وعاصم قال عنه في التقريب (١/ ٣٨٣: ٣)، صدوق له أوهام. اهـ. فالأثر في درجة الحسن.\nوأخرجه أيضًا في (١/ ٣٥٦)، من الطريق نفسه.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٣٤)، عن مهران، عن سفيان به بنحوه.\nوله شاهد صحيح بلفظ آخر عن ابن عباس أخرجه البخاري في صحيحه، تفسير سورة إذا جاء نصر الله باب قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (٣/ ٣٣٢: ٤٩٧٠)، وأن عمر ﵁ سأله عن هذه السورة فقال: هو أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أعلمه له. فقال عمر: ما أعلم منها إلَّا ما تقول.\nوعليه فالموقوف على ابن عباس صحيح. وهو أن هذه السورة كانت إعلامًا بأجله -ﷺ-.\nوقد روي ذلك مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢١٧)، عن\nمحمد بن فضيل، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ:\nلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعيت إليَّ نفسي. كأني مقبوض في تلك السنة\".\nوفيه محمد بن فضيل قال عنه في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، صدوق عارف.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٣٤)، عن أبي كريب، وابن وكيع، عن ابن فضيل به بنحوه.\nوقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٨: ١٩٩٠٣)، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن أبي كامل الجحدري، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فاطمة فقال: إنه قد نعيت إليَّ نفسي. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ. =","vol":"15","page":460},{"text":"= وهلال بن خباب: صدوق تغير بآخره. انظر: التقريب (٢/ ٣٢٣: ١٢٩).\nوأخرجه أيضًا في الكبير (١١/ ٣٣٠: ١١٩٠٧)، وفي الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٢/ ٣٧٧: ١٢٢١)، عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن العوام، عن هلال به بنحوه.\nومن طريق هلال أيضًا أخرجه في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٢/ ٣٧٧: ١٢٢٢)، وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في نعي النبي -ﷺ- نفسه (٧/ ١٦٧). والنسائي في تفسيره (٢/ ٥٦٦: ٧٣٢).\nوعلى هذا فكون هذه السورة كانت مؤذنة بأجل رسول الله -ﷺ- وردت في أثر موقوف على ابن عمر، وابن عباس صحيح. وبأثر مرفوع إلى النبي -ﷺ- حسن. وأما كونها نزلت في أيام التشريق والنبي -ﷺ- يخطب بمنى، فلم يثبت إلَّا من طريق موسى.\nوهو ضعيف.","vol":"15","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1388>٧٣ - سورة تبت</span>\n٣٧٨٨ - [١] قال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا الْوَلِيدُ -هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ- عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢) أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ، أُمُّ جَمِيلٍ، بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ (٣)، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٤). وَهَى تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا -وَدِينَهُ قَلَيْنَا- وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا (٥). وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ قَرَأَ قُرْآنًا. وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فقال: يا رسول الله، قد أقبلت، وأخاف (٦) أن تراك. فقال -ﷺ-: إنها لن تراني، وقرأ -ﷺ- قرآنًا اعتصم به، كما قال ﷿: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧)، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ﵁، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي أُخْبِرْتُ أن\n_________\n(١) المسند (١/ ١٥٣: ٣٢٣).\n(٢) في (عم): \"وتبب\"، وهو خطأ.\n(٣) الولولة: صوت متتابع بالويل والاستغاثة، وقيل: هي حكاية صوت النائحة، النهاية (٥/ ٢٢٦).\n(٤) الفهر: الحجر ملء الكف. وقيل: هو الحجر مطلقًا. انظر: النهاية (٣/ ٤٨١).\n(٥) هذه الأبيات الثلاثة من منهوك الرجز. وهو على وزن: متفعلن فعولن.\n(٦) في (عم) و(سد): \"أنا أخاف\".\n(٧) سورة الإسراء: الآية ٤٥.","vol":"15","page":462},{"text":"صاحبك هجاني. فقال ﵁: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا.\nقَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ، أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُ: فَعَثَرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي مِرْطِهَا (٨)، فَقَالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ، فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ (٩) بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (١٠) (١١) إِنِّي لحصان فما أكلم، ثقاف (١٢) (١٣) فَمَا أُعَلَّمُ وَكِلْتَانَا مِنْ بَنِي الْعَمِّ. ثُمَّ قريش بعد أعلم.\n[٢] وقال أبو يعلى (١٤): حدّثنا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عن ابن تدرس، عن أسماء ﵂ بطوله.\n_________\n(٨) المرط: الكساء يكون من صوف، وربما كان من خز أو غيره، جمعه مروط. انظر: النهاية (٤/ ٣١٩).\n(٩) أم حكيم إحدى عماته -ﷺ-، تدعى البيضاء، ولم تسلم. المعارف لابن قتيبة (ص ٧٧)، مختصر سيرة ابن هشام للزعبي (ص ١٩).\n(١٠) في (عم): \"فقالت أم ... بياض ... بنت عبد المطلب\"، وفي (سد): \"فقلت ... بياض ... بنت عبد المطلب\".\n(١١) في (عم) و(سد): \"﵂\"، وليس ذلك في (مح)، وهو الصحيح.\n(١٢) \"الثقات: مؤنث ثقف وهو ثابت المعرفة مما يحتاج إليه. انظر: النهاية (١/ ٢١٦).\n(١٣) \"في (سد): \"ثقات\".\n(١٤) مسند أسماء ليس في مسند أبي يعلى المطبوع.","vol":"15","page":463},{"text":"٣٧٨٨ - [١] درجته:\nضعيف لوجود عنعنة أبي الزبير عن أسماء. وهو مدلس من الثالثة.\nوقد ذكره البوصيري في الإِنحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، وقال: رواه الحميدي، وأبو يعلى، ومدار إسناديهما على إسحاق بن إبراهيم الهروي، ولم أقف على =","vol":"15","page":463},{"text":"= ترجمته، وباقي رواته ثقات. اهـ. وفيه أمور أولها أن مدار الإِسناد ليس على إسحاق، بل رواه الحميدي، وإسحاق، عن ابن عيينة، وثانيها: ترجمته موجودة كما تقدم.\nوثالثها: قوله: باقي رواته ثقات لا يقتضي صحته.","vol":"15","page":464},{"text":"٣٧٨٩ - [١] حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٢) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ (٣) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-. وَمَعَهُ أبو بكر ﵁، فلما رآها أبو بكر ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، إنها امرأة بذيئة، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت. قال (٤) -ﷺ-: \"إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بكر. إن صاحبك هجاني، قال ﵁: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وانصرفت، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم ترك. قال -ﷺ-: ما زال ملك يسترني بجناحه\".\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المسند (٣/ ١٦: ٢٣٥٤)، المقصد العلي (ق ١٠٨ ب).\n(٢) في (عم): \"عنه\".\n(٣) من قوله: \"وتب\": ليس في (عم).\n(٤) في (سد): \"فقال\".","vol":"15","page":465},{"text":"٣٧٨٩ - [١] درجته:\nضعيف؛ لأن سماع عبد السلام من عطاء كان بعد اختلاطه.","vol":"15","page":465},{"text":"٣٧٨٩ - [٢] وقال البزّار (١): حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: ثنا أبو أحمد، به.\n_________\n(١) كشف الأستار، تفسير سورة تبت (٣/ ٨٣: ٢٢٩٤)، عن إبراهيم، عن أبي أحمد. قال: وهذا حسن الإِسناد. ويدخل في مسند أبي بكر. و(٢٢٩٥)، عن إبراهيم، وأحمد عن أبي أحمد الزبيري.","vol":"15","page":466},{"text":"٣٧٨٩ - [٢] درجته:\nضعيف لأن سماع عبد السلام من عطاء كان بعد اختلاطه.\nوقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، وقال: رواه البزّار، وأبو يعلى، واللفظ له. وعنه ابن حبّان في صحيحه. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٧)، رواه أبو يعلى والبزار، وقال البزّار: إنه حسن الإِسناد. قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. اهـ.","vol":"15","page":466},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن أسماء، عن ابن عباس كما تقدم.\nأولًا: المروى عن أسماء له طريقان:\n(أ) طريق الحميدي المتقدمة.\nأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٤).\nوالحاكم في المستدرك، تفسير سورة الإِسراء (٢/ ٣٦١)، وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي: لكن فيه ما تقدم من الضعف.\nوالبيهقي في الدلائل، باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (٢/ ١٩٥).\nثلاثتهم من طريق الحميدي عن سفيان به بنحوه.\nوفيه ما تقدم من عنعنة أبي الزبير.\n(ب) طريق علي بن مسهر، عن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن أسماء بنحوه.\nأخرجه البيهقي في \"الدلائل\" باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (٢/ ١٩٦). =","vol":"15","page":466},{"text":"= عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن أبي حصين محمد بن الحسين، عن منجاب بن الحارث.\nوعن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الوليد الفقيه، عن إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، عن أبي إبراهيم الترجماني.\nكلاهما عن علي به بنحوه.\nوفيه سعيد بن كثير: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٠٤: ٢٤٥)، وأبوه مقبول كذلك. انظر: التقريب (٢/ ١٣٤: ٣٣).\nفالطريقان عن أسماء ضعيفتان، ولكن ضعفهما منجبر.\nثانيًا: المروى عن ابن عباس: روي عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واختلف على عطاء في إسناده على وجهين.\n(أ) روى موقوفًا على ابن عباس ﵄.\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان: باب المعجزات، ذكر ما ستر الله جل وعلا صفيه -ﷺ- عن عين من قصده من المشركين بأذى (٨/ ١٥٢: ٦٤٧٧)، عن أبي يعلى بالإِسناد المتقدم.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل ذكر ما خصه الله به من العصمة وسماه من التدين بدين الجاهلية (١/ ١٩٤: ١٤١)، من طريق محمد بن منصور الطوسي به بنحوه.\nوتقدم أنه ضعيف من أجل اختلاط عطاء. وعبد السلام ممن أخذ عنه بعد الاختلاط.\n(ب) روي عن عطاء عن سعيد.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا -ﷺ- (١١/ ٤٩٨: ١١٨١٧)، عن ابن فضيل، عن عطاء به بنحوه.\nوأبو نعيم في الدلائل، ذكر ما خصه الله به من العصمة (١/ ١٩٣: ١٤٠)، من طريق ابن فضيل به بنحوه. =","vol":"15","page":467},{"text":"= وابن فضيل: صدوق كما في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، وهو ممن أخذ عن عطاء بعد اختلاطه.\nفالطريقان ضعيفان. والحمل والله أعلم على عطاء الذي اختلط بآخره.\nويمكن أن يرتقي الأثر المروي عن أسماء، وابن عباس بمجموع طرقه إلى الحسن، فضعف كل منهما منجبر.","vol":"15","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1389>٧٤ - سورة الإِخلاص </span>(١)\n٣٧٩٠ - قال الطيالسي (٢): حدّثنا محمد ابن أبي حميد، عن عمير مولى بني عندي، أَنَّهُ سَمِعَ (٣) أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَمَنْ يُطِيقُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قال: يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"باب سورة الإخلاص\".\n(٢) المسند: (ص ٣٢٥: ٢٤٧٩).\n(٣) في (عم) و(سد): \"قال إنه سمع\".","vol":"15","page":469},{"text":"٣٧٩٥ - درجته:\nمرفوع ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وفيه عمير لم أجد له ترجمة.\nوقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ت)، وقال: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":469},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ إلَّا عند الطيالسي.\nوالمعروف هو ما رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب فضل =","vol":"15","page":469},{"text":"= قل هو الله أحد (٣/ ٣٤٤: ٥٠١٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- \"الله الواحد الصمد ثلث القرآن\".","vol":"15","page":470},{"text":"٣٧٩١ - [١] وقال (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ، أَوْ رَجُلٍ مِنَ الأنصار ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فكأنما قرأ ثلث القرآن\".\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في (عم).","vol":"15","page":471},{"text":"٣٧٩١ - [١] درجته:\nمرفوع ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي.","vol":"15","page":471},{"text":"٣٧٩١ - [٢] حَدَّثَنَا (١) يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفَّار، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن (٢) أسلم، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبي بْنِ كعب ﵄ (٣)، يرفعه قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بعدد من آمن ومن أشرك.\n_________\n(١) هذا سند ابن منيع.\n(٢) في (مح) و(سد): \"ابن\"، وفي (عم): \"بن وهو الصحيح\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ أُبي بن كعب ﵁ رفعه\".","vol":"15","page":472},{"text":"٣٧٩١ - [٢] درجته:\nشديد الضعف لحال يوسف بن عطية. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، رواه أحمد بن منيع بأسانيد كلها ضعيفة. والنسائي في اليوم والليلة، وفي سنده محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":472},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن أبي مرفوعًا.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٤١)، عن هشيم، عن حصين، عن هلال بن يساف. عنه به ولفظه: \"من قرأ بقل هو الله أحد فكأنما قرأ بثلث القرآن\".\nرجاله كلهم ثقات. وقد صرح هشيم بالإِخبار في طريق أبي عبيد التالية.\nحيث أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، فضل قل هو الله أحد (ص ١٤٣: ٤٦)، عن هشيم به بنحو اللفظ المتقدم.\nوالنسائي في اليوم والليلة، باب ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل ليلة (ص ٤٢٥: ٦٨٦)، عن هلال بن العلاء بن هلال، عن أبيه، عن هشيم به بنحو اللفظ المتقدم. =","vol":"15","page":472},{"text":"= ٢ - عنه، عن أبي موقوفًا.\nأخرجه أبو عبيد في المكان المتقدم: (ص ١٤٤)، عن يزيد، عن زكريا، عن الشعبي، عنه به بنحو اللفظ السابق.\nورجاله كلهم ثقات.\nوهذا الشطر أصله في الصحيحين، أخرجه البخاري في صحيحه: فضائل القرآن، فضل قل هو الله أحد (٣/ ٣٤٣: ٥٠١٣) و(٥٠١٤) و(٥٠١٥). وفي الأيمان والنذور (٤/ ٢١٧: ٦٦٤٣)، وفي التوحيد (٤/ ٣٧٨: ٧٣٧٤)، من حديث أبي سعيد الخدري بنحو اللفظ المتقدم.\nومسلم في صحيحه: صلاة المسافرين، فضل قراءة قل هو الله أحد (٢/ ٤٦١: ٢٥٣ - ٢٥٤)، عن أبي الدرداء. و(ح ٢٥٥ - ٢٥٦)، من حديث أبي هريرة.\nكما أخرجه الترمذي في السنن، أبواب فضائل القرآن، ما جاء في سورة الإِخلاص (٤/ ٢٤٠: ٣٠٦٠)، عن أبي أيوب. و(ح ٤٠٦٣ و٣٠٦٤)، عن أبي هريرة. فهذا الشطر صحيح. وأما قوله: \"وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ وَمَنْ أشرك فلم أقف عليه إلَّا من طريق أحمد بن منيع المتقدمة، وسنده فيه رجل متروك.","vol":"15","page":473},{"text":"٣٧٩٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الليثي (١) ﵁، وَصَلَاةِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِتَبُوكَ (٢) (٣).\n_________\n(١) معاوية الليثي: ذكره البخاري وغيره في الصحابة. توفي في حياته -ﷺ-. انظر: في ترجمته: التاريخ الكبير (٧/ ٣٢٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٦)، الاستيعاب (٣/ ٣٩١)، الإِصابة (٢/ ٤٣٦).\n(٢) تبوك: بالفتح، ثم الضم: قرية بين وادي القرى والشام. أقام بها -ﷺ- ثلاثة أيام. وهي معروفة اليوم. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ٢٥٣).\n(٣) لفظ الحديث كما أورده السيوطي في الدر (٦/ ٤١١)، عن أنس ﵁ قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- بتبوك، فطلعت الشمس ذات يوم بضياء وشعاع ونور لم نرها مثل ذلك فيما مضى، فجعل رسول الله -ﷺ- يعجب من ضيائها ونورها؟ إذ أتاه جبريل فسأل جبريل: ما للشمس طلعت لها نور وضياء وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى؟ قال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه، قال: لم ذاك يا جبريل؟ قال: كان يكثر قل هو الله أحد، قائمًا، وقاعدًا وماشيًا، وآناء الليل والنهار. استكثر منها فإنها نسبة ربكم، ومن قرأها خمسين مرة رفع الله له خمسين ألف درجة، وحط عنه خمسين ألف سيئة، وكتب له خمسين ألف حسنة، ومن زاد، زاد الله له، قال جبريل: فهل لك أن أقبض الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، فصلى عليه.","vol":"15","page":474},{"text":"٣٧٩٢ - درجته:\nموضوع لحال العلاء أبي محمد الثقفي. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى والبيهقي في الكبرى، وابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة. قال: ومدار أسانيدهم على العلاء أبي محمد الثقفي، ولم أقف على ترجمته. اهـ. وتقدم أنه كذاب. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٨)، باب ما جاء في معاوية بن معاوية: رواه أبو يعلى، وفيه العلاء بن زيدل أبو محمد الثقفي، وهو متروك. اهـ. وهو تساهل. =","vol":"15","page":474},{"text":"= وذكره العقيلي في ترجمة العلاء (٣/ ٣٤٢)، وقال: والرواية في هذا فيها لين.\nوقال ابن حبّان في ترجمته في المجروحين (٢/ ١٨١): حديث منكر، لم يتابع عليه، ولست أحفظ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أحدًا يقال له معاوية م معاوية الليثي، وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله. اهـ.\nوقال ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ١٤)، بعد أن نقله عن البيهقي: وهذا الحديث فيه غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرها إلى العلاء بن زيد هذا، وقد تكلموا فيه. اهـ.\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٨): هذا حديث لا يصح. اهـ. ونقل كلام العقيلي.","vol":"15","page":475},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن أنس، وعن أبي أمامة ﵄:\nأولًا: روي الأثر عن أنس من ثلاث طرق:\n١ - طريق العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٠: ٤٢٥١). وابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٩١: ٢٧٤).\nوالبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز، الصلاة على الميت الغائب بالنية (٣/ ٥٠).\nوفي الشعب، باب تعليم القرآن، تخصيص سورة الإِخلاص (٢/ ٥٠٩: ٢٥٥٤)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٥)، باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية والعقيلي في الضعفاء ترجمة العلاء (٣/ ٣٤٢). وابن عبد البر في الاستيعاب.\nترجمة معاوية (٣/ ٣٩٣). وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٨)، حديث في فضل معاوية (ح ٤٧٩). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٨٦ ب)، كلهم من طريق العلاء =","vol":"15","page":475},{"text":"= أبي محمد الثقفي. وذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٦)، أن ابن سنجر في مسنده وابن الأعرابي، أخرجاه من طريق العلاء.\n٢ - طريق عثمان بن الهيثم. واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) روي عنه، عن محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٨٩: ٢٧٢)، عن الأشعث بن شبيب، عنه به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٨: ١٠٠٤٠) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي، عنه به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١): فيه محبوب بن هلال. قال الذهبي: لا يعرف، وحديثه منكر. اهـ.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ق ١٨٦ ب).\nمن طريق عثمان به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن هشام بن علي، عنه به بنحوه. وفيه هشام بن علي، لم أجد له ترجمة، وعثمان بن الهيثم، تغير بآخره. انظر: التقريب (٢/ ١٥: ١١٩) ومحبوب بن هلال قال عنه في لسان الميزان (٥/ ٢٣): لا يعرف، وحديثه منكر.\nومقدار ما يرويه غير محفوظ.\nكما أخرجه في السنن الموضع السابق، من طريق إسماعيل بن أبي إسحاق عنه به بنحوه.\nوفيه أيضًا: إسماعيل قال عنه في اللسان (١/ ٤٣٩): قال الأزدي: ضعيف، منكر الحديث.\nوأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٢)، من طريق محبوب.\nفهذه الطرق ضعيفة. =","vol":"15","page":476},{"text":"= (ب) عنه، عن محمود بن عبد الله، عن عطاء، عن أنس.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٠: ٤٢٥٢)، عن محمد بن إبراهيم الشامي، عنه به بنحوه. ولم أستطع معرفة محمود بن عبد الله هذا. ولعله تصحيف سمع عن محبوب بن هلال.\nومحمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي. قال عنه في التقريب (٢/ ١٤١: ١٢): منكر الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١)، في إسناد أبي يعلى محمد بن إبراهيم بن العلاء، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nوقد ذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٦)، أن ابن منده، وسمويه في فوائده أخرجاه من طريق عطاء.\n٣ - طريق يحيى بن أبي محمد عن أنس.\nذكرها الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٧)، وعزاها لابن مسنده في الدلائل. ويحيى لم أستطع معرفته. فطرق أنس الثلاث لم يثبت منها شيء لكن ضعف الثانية منجبر.\nثانيًا: طريق أبي أمامة:\nروى من طريق نوح بن عمرو بن موسى، عن بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣٦: ٧٥٣٧).\nوفي مسند الشاميين (٢/ ١٢: ٨٣١)، عن علي بن سعيد الرازي.\nوعلي بن سعيد: صدوق. انظر: اللسان (٤/ ٢٦٥).\nكما أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٥٩: ١٨٠)، قراءة قل هو الله أحد في الطريق. عن عبد الملك بن محمود بن سميح.\nوعبد الملك لم أجد له ترجمة.\nوأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٤)، ترجمة معاوية، عن أحمد بن =","vol":"15","page":477},{"text":"= فتح، وخلف بن قاسم، عن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، عن أحمد بن عمر بن يوسف.\nوأحمد بن عمر وتلميذه لم أجد لهما ترجمة.\nكما أخرجه الذهبي في الميزان (٤/ ٢٧٨)، عن محمد بن عبد السلام الحلبي، عن أحمد بن الدمشقي، عن زينب الشعرية، عن زاهر بن طاهر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي أحمد الحاكم، عن ابن جوصا. وقال: هذا حديث منكر. اهـ.\nوزاهر بن طاهر: طعن في دينه، فكان يتساهل بالصلاة كما في السير (٢٠/ ٩).\nومحمد بن عبد السلام، وأحمد بن الدمشقي، لم أجد لهما ترجمة.\nأربعتهم رووه عن نوح به بنحو حديث أنس.\nفمدار الحديث على نوح عن بقية.\nوبقية مدلس من الرابعة، وقد عنعن، فالحديث ضعيف بهذا مع ما مر في كل طريق.\nوقد ذكر الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١)، كلام ابن حبّان الذي تقدم وهو في المجروحين ومفاده أن شيخًا سرق هذا الحديث من العلاء أبي محمد الثقفي. قال الهيثمي بعد أن جعله نوحًا: ليس هذا بضعيف في الحديث، وفيه بقية وهو مدلس، وليس فيه علة غير هذا. اهـ.\nلكن تقدم أن في كل طريق كلام، ومدارها على عنعنة بقية فيبقى الحديث ضعيفًا ولذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٥): أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة. اهـ.\nلكن إذا نظرنا إلى ضعف هذه الطرق وجدنا ضعف أكثرها منجبرًا. فإذا ما انضمت إلى طريق محبوب بن هلال ترقى المتن إلى درجة الحسن بهذا الشاهد.\nولذا قال الحافظ في اللسان، ترجمة محبوب (٥/ ٢٣): وحديثه علم من أعلام =","vol":"15","page":478},{"text":"= النبوّة، وله طرق يقوي بعضها ببعض. اهـ.\nعلى أنه قد روى مرسلًا. عن سعيد بن المسيب، والحسن البصري.\nأما طريق سعيد فأخرجها ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٨٩: ٢٧٣).\nمن طريق علي بن زيد بن جدعان. وعلي: ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢). وأما طريق الحسن فأخرجها الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٩: ١٠٠٤١)، عن أحمد بن زهير التستري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن يونس بن محمد المعلم، عن صدقة بن أبي سهل، عن يونس، عن الحسن فذكره بمثله.\nورجاله ثقات إلَّا صدقة لم أجد له ترجمة. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١): رواه الطبراني في الكبير، وفيه صدقة بن أبي سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٩: ٣٥٥٣)، من طريق صدقة.\nوعزاه الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٧)، إلى البغوي، وابن منده من طريقه.\nوهو مرسل كما ترى. وعمومًا فضعفه منجبر مما يؤثر في درجة الأثر.\nولذا قال البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٩): هذا مرسل، وقد رويناه في كتاب دلائل النبوة، وفي الجنائز من السنن من وجهين آخرين موصولين، هذا المرسل شاهد لهما. اهـ.\nفالخلاصة أن الأثر في درجة الحسن.","vol":"15","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1390>٧٥ - سورة المعوذتين</span>\n٣٧٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١) أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ قَرَأَ الْمُعَوِّذَاتِ فكأنما قرأ جميع ما أنزل الله تعالى عَلَى مُحَمَّدٍ -ﷺ- \".\n_________\n(١) فِي (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو صحيح.","vol":"15","page":480},{"text":"٣٧٩٣ - درجته:\nشديد الضعف لحال يوسف بن عطية وفيه هارون مجهول. ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٥ أ)، وقال: رواه أحمد منيع بسند ضعيف لجهالة هارون بن كثير، وضعف يوسف بن عطية. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":480},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير أحمد بن منيع.\nلكن ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٨٢٢) بلفظ: \"من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى عليه: \"قال الحافظ في تخريجه له: أخرجه الثعلبي، وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أُبي بن كعب، وقد مضى غير مرة أنها واهية، وأن الحديث المرفوع في ذلك موضوع. اهـ.","vol":"15","page":480},{"text":"٣٧٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُغَلِّسٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عن أيوب بن يزيد عن أبيم رَزِينٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَرَأَ فِي الصُّبْحِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وَقَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الفلق: جهنم\" (٣).\n_________\n(١) مسند عمرو بن عبسة لا يوجد في المطبوع.\n(٢) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٣) في الفلق ستة أقوال:\n١ - أنه الصبح: روي عن ابن عباس، والحسن، وسعيد بن جبير، مجاهد، وقتادة، والقرظي، وابن زيد واللغويين.\n٢ - أنه الخلق. روي عن ابن عباس، والضحاك.\n٣ - سجن في جهنم، روي عن ابن عباس أيضًا. وقال السدي ووهب: جب في جهنم، وقال ابن السائب: واد في جهنم.\n٤ - شجرة في جهنم: قاله عبد الله بن عمرو.\n٥ - أنه كل ما أنفلق عن شيء كالصبح، والحب، والنوى، قاله الحسن.\n٦ - أنه اسم من أسماء جهنم. قاله عبد الله بن يزيد الحبلي.\nواختار الأول ابن جرير، وابن كثير، والبخاري، وغيرهم.\nانظر: تفسير ابن كثير (٤/ ٥١٠)، زاد المسير (٦/ ٢٧٣).","vol":"15","page":481},{"text":"٣٧٩٤ - درجته:\nضعيف لجهالة محمد بن عثمان، وأيوب بن يزيد، وفيه مغلس الخراساني لم أجد له ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٥ أ). وسكت عليه.","vol":"15","page":481},{"text":"تخريجه:\nلم أجده لغير أبي يعلى، لكن عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٤١٨)، إلى ابن مردويه. =","vol":"15","page":481},{"text":"= ولشطره الأول شاهد عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ هو أنه -ﷺ- كَانَ فِي سَفَرٍ فصلى الفجر بهاتين السورتين.\nروي عن معاوية بن صالح، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\n١ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية عن عقبة.\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٤٩)، عن زيد بن الحباب، ومن طريقه هو وابن مهدي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٨: ٥٣٥)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الوتر (٢/ ١٥٢: ١٤٦٢)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، والنسائي في سننه، كتاب الاستعاذة (٨/ ٢٥٢)، عن أحمد بن عمرو به.\nزيد، وابن وهب كلاهما عنه به بنحوه.\nوقد توبع العلاء على هذا الوجه كما أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٤٤)، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن القاسم به بنحوه. ومن طريق الوليد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٦: ٥٣٤)، به بنحوه. والنسائي في سننه الموضع المتقدم.\nوابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد: ثقة كما في التقريب (١/ ٥٠٢: ١١٥٣).\nوإذا ما انضمت هذه الطريق إلى سابقتها فهذا الوجه في درجة الصحيح لغيره.\n٢ - عنه عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عقبة.\nأخرجه النسائي في سننه، الموضع السابق، عن موسى بن حزام الترمذي، عن أبي أسامة، عن سفيان عنه به بنحوه.\nورجاله ثقات إلَّا معاوية فهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٩: ١٢٣٢)، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٦: ٥٣٦)، والحاكم في المستدرك فضائل القرآن (١/ ٥٦٧)، كلاهما من طريق سفيان به بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وسكت الذهبي.\n٣ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة. =","vol":"15","page":482},{"text":"= أخرجه النسائي في سننه، الموضع المتقدم، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن عنه به بنحوه.\nوالحمل في هذه الاختلاف على معاوية. لأنه صدوق. له أوهام، وأما الرواة عنه فهم ثقات، لكن يترجح الوجه الأول للمتابعة المتقدمة.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، باب من كان يخفف القراءة في السفر (١/ ٣٦٦)، عن وكيع، عن هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، عن عقبة بنحوه.\nلكن فيه سليمان بن موسى، الأُمَوِيُّ قال عنه في التقريب: صدوق. فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل (١/ ٣٣١: ٥٠١).\nلكن هذا الضعف منجبر، فيرتقي هذا الشطر إلى مرتبة الحسن.\nوأما شطره الثاني وهو معنى الفلق. فله شواهد.\nالأول: مروى عن عقبة، عزاه في الدر (٦/ ٤١٨)، إلى ابن مردويه.\nوالثاني: عن عبد الله بن عمرو، أخرجه الديلمي في الفردوس (٣/ ١٥٩: ٤٤٢٩)، من طريق محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن إسحاق، عن عبد الله، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: الفلق سجن في جهنم\" ويحيى بن سلام ضعيف كما في لسان الميزان (٦/ ٣١٩).\nوالثالث: عن أبي هريرة. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٤٩)، عن إسحاق بن وهب الواسطي، عن مسعود بن موسى بن سكان، عن نصر بن خزيمة الخراساني، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب، عنه مرفوعًا. بلفظ: \"جب في جهنم مغطى\".\nوشعيب بن صفوان: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٥٢: ٨١)، ومسعود بن موسى: لا يعرف اللسان (٦/ ٣٢)، ونصر لم أجد من عدله أو جرحه. وقد ذكره ابن أبي حاتم ذكرًا. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٣)، فهو في حيز الانجبار.","vol":"15","page":483},{"text":"٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن علقمة قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُتَعَوَّذَ بهما. ولم يكن عبد الله ﵁ يقرؤهما (٢).\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى. ولم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٩٩)، وهذا مشهور عند كثير من القرّاء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي -ﷺ-، ولم يتواتر عنده، ثم رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة ﵃ أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك. ولله الحمد والمنة. اهـ.","vol":"15","page":484},{"text":"٣٧٩٥ - درجته:\nحسن لحال الأزرق، وحسان، فإنهما صدوقان.\nوقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢)، وقال: رواه البزّار والطبراني ورجالهما ثقات. اهـ.\nوفيه تساهل.","vol":"15","page":484},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٩: ٩١٥٢)، من طريق الأزرق به بنحوه.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٦: ٢٣٠١)، التفسير من طريق حسان به بنحوه. وقال: وهذا لم يتابع عبد الله عليه أحد من الصحابة، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قرأ بهما في الصلاة، وأثبتتا في المصحف. اهـ.\nكما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٩)، عن محمد بن الحسين بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد عن عبد الله بنحوه.\nورجاله ثقات كلهم. ما عدا محمد بن الحسين بن إشكاب فصدوق كما في =","vol":"15","page":484},{"text":"= التقريب (٢/ ١٥٥ - ١٤٥)، لكن تابعه أخوه علي كما عند الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٨: ٩١٥٠)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن الحسين بن إشكاب عن محمد به بنحوه.\nوعلي قال عنه في التقريب (٢/ ٣٤: ٣١٩)، صدوق. وشيخ الطبراني ثقة.\nانظر: التقريب (١٤/ ٥٧).\nفهذه الطريق في درجة الصحيح إن شاء الله بمجموع الطريقين.\nكما أخرجه الطبراني (٩/ ٢٦٨: ٩١٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق به بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. فهاتان الطريقين الصحيحتين ترقيان أثر الباب إلى الصحيح.\nوهو أيضًا برقم (٩١٤٩)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به بنحوه.\nوعن محمد بن محمد التمار، عن محمد بن كثير، عن أبي إسحاق به بنحوه.\nوبرقم (٩١٥١)، عن سعيد بن عبد الرحمن التستري، عن محمد بن موسى الحرشي، عن عبد الحميد بن الحسين، عن ابن عباس، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود بنحوه.\nوالخلاصة أنه يترقى إلى الصحيح بمتابعاته.\nوأصل الحديث في الصحيح. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الناس (٣/ ٣٣٥: ٤٩٧٧)، عن زر قال: سألت أُبي بن كعب، قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال لي: قيل لي، فقلت؟ قال فنحن نقول كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nوهو في المسند (٥/ ١٣٠)، بلفظ: قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر، فهذا يعني أن للحديث أصلًا صحيحًا.","vol":"15","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1391>٤٠ - كِتَابُ الْمَنَاقِبِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>١ - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ</span>\n٣٧٩٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ ﵃ وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ- قَالَ: أَوَّلُ رِدَّةٍ فِي الْعَرَبِ رِدَّةُ مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْكَذَّابِ، صَاحِبِ الْيَمَامَةِ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ كَعْبٍ الْعَنْسِيِّ (١) بِالْيَمَنِ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إني رأيت في ذراعي سوارين من ذهب، فنفخت فيهما فطارا. فأولتها كذاب اليمامة، وكذاب صنعاء\".\n* فيه انقطاع.\n_________\n(١) واسم الأسود: عيهلة بن كعب بن عوف العنسي، وعنس بطن من مذحج. وكان قد تنبأ في آخر حياة النبي -ﷺ-، ودانت له أكثر اليمن، ثم أظفر الله المسلمين عليه، وقتله فيروز الديلمي، وهو على فراشه. وانظر قصته كاملة في الكامل لابن الأثير (٢/ ٢٢٧).","vol":"15","page":487},{"text":"٣٧٩٦ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. لأن عروة من التابعين. فهو كما قال الحافظ.\nوقال البوصيري: رواه إسحاق بسند فيه انقطاع. اهـ. =","vol":"15","page":487},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده لعروة. لكنه في الصحيح من حديث أبي هريرة، وابن عباس.\nإذ أخرجه البخاري عن أبي هريرة في: المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢/ ٥٣٤: ٣٦٢١). وفي المغازي، باب وفد بني حنيفة (٣/ ١٦٨: ٤٣٧٤).\nوفي التعبير، باب النفخ في المنام (٤/ ٣٠٨: ٨٠٣٧).\nوأخرجه ابن ماجه في: أبواب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا (٢/ ٣٦١: ٣٩٦٩). وأخرجه البخاري عن ابن عباس في: المغازي، باب قصة الأسود العنسي (٣/ ١٦٩: ٤٣٧٩)، وفي التعبير، باب إذا طار الشيء في المنام (٤/ ٣٠٧:٧٠٣٤).\nفهذا يرقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.","vol":"15","page":488},{"text":"٣٧٩٧ - أخبرنا (١) عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ (٢) هُوَ ابْنُ عَبَّاسِ (٣) بْنِ سَهْلِ بن سعد، حدثني أبي، عن جدي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا بَنَى الْمَسْجِدَ، بُنِيَ لَهُ مِحْرَابٌ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، فحنَّت تِلْكَ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْبَعِيرِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يده عليها فسكنت.\n_________\n(١) هذا سند إسحاق.\n(٢) في هامش الأصل: \"عبد المهيمن: قال البخاري: منكر الحديث\".\n(٣) في الأصل: \"عياش\"، بالمثناة والمعجمة، والصحيح ما أثبت.","vol":"15","page":489},{"text":"٣٧٩٧ - درجته:\nضعيف لحال عبد المهيمن فهو ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٧ أ). وقوله: قبل أن يبنى المسجد. فيه نكارة. وقوله: بني له محراب كذلك.","vol":"15","page":489},{"text":"تخريجه:\nأخرجه من هذه الطريق ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٥١): ذكر منبره -ﷺ-. عن يحيى بن محمد الجاري، عن عبد المهيمن به ولفظه \"قطع للنبي -ﷺ- ثلاث درجات من طرفاء الغابة، وإن سهلا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر\".\nوحديث حنين الجذع في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله بنحوه. فقد أخرجه الإِمام البخاري: في كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر (١/ ٢٩١: ٩١٨)، وفي البيوع، باب النجار (٢/ ٨٧: ٢٠٩٥). وفي المناقب: باب علامات النبوة (٢/ ٥٢٥: ٣٥٨٤ و٣٥٨٥). وليس فيه لفظة. قبل أن يبنى المسجد. ولا قوله: بني المحراب.\nوأخرجه الترمذي في سننه: الجمعة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر (٢/ ٨: ٥٠٣). عن ابن عمر وقال: وفي الباب عن أنس، وجابر، وسهل، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأم سلمة. وفي المناقب (٥/ ٢٥٤: ٣٧٠٦)، عن أنس. =","vol":"15","page":489},{"text":"= وأخرجه النسائي في سننه الجمعة، باب مقام الإِمام في الخطبة (٣/ ١٠٢)، عن جابر.\nوابن ماجه في سننه: الإِقامة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر (١/ ٢٥٨: ١٤١٢)، عن أبي، و(خ ١٤١٣)، عن أنس، و(خ ١٤١٥)، عن جابر.\nفحديث سهل ليس في الكتب الستة. وإنما هو من حديث غيره.\nوقد ذكر الإِمام ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٢٥)، طرق هذا الحديث ومن خرج كل طريق فذكر طريقه عن أبي، وأنس، وجابر، وسهل بن سعد، وابن عباس، وابن عمر وأبي سعيد، وعائشة، وأم سلمة.\nقال القاضي عياض ﵀ في الشفاء (١/ ٤٢٧)، فصل في قصة حنين الجذع: وهو في نفسه مشهور منتشر، والخبر به متواتر، فقد خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر، منهم أُبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد، وبريدة، وأم سلمة، والمطلب بن أبي وداعة، كلهم يحدث بمعنى هذا الحديث. اهـ. وذكر من رواه من التابعين عن الصحابة، ثم قال: فهذا حديث كما تراه خرجه أهل الصحة، ورواه من الصحابة من ذكرنا، وغيرهم من التابعين ضعفهم، إلى من لم نذكره، وبمن دون هذا العدد يقع العلم لمن اعتنى بهذا الباب. والله المثبت على الصواب. اهـ.","vol":"15","page":490},{"text":"٣٧٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (١) بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا ميسرة، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .. وَفِيهِ: فَقَالَ: يَا (٣) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ (٤) فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا. أَوَّلُهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وصاحب صنعاء.\n_________\n(١) في هامش الأصل: \"داود وشيخه متهمان بالوضع\".\n(٢) في جميع النسخ: \"عمر\"، والظاهر: \"عمرو\".\n(٣) في (سد): \"أيها الناس.\n(٤) في الأصل؛ \"كان\"، وفي (عم) و(سد): \"كائن\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":491},{"text":"٣٧٩٨ - درجته:\nموضوع لحال ميسرة. لأنه كذاب.","vol":"15","page":491},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه عند غير الحارث، كما تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٧٨٣)، فهو جزء من ذلك الحديث الموضوع. وأصله في الصحيح من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الفتن (٤/ ٣٢٤: ٧١٢١)، وفي المناقب، باب علامات النبوة (٢/ ٥٣٠: ٣٦٠٩) ولفظه: \"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله .. \" الحديث. دون ذكر مسيلمة والأسود. وهو عند مسلم كذلك في الفتن (٥/ ٧٦٩: ٧٩ - نووي). والترمذي في الفتن، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون (٣/ ٣٣٨: ٢٣١٥ و٢٣١٦)، وابن ماجه في الفتن، باب ما يكون من الفتن (٢/ ٣٦٨: ٤٠٠٠). وليس عندهم ذكر مسيلمة والأسود.","vol":"15","page":491},{"text":"٣٧٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ (١) قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ (٢) الْكَلَامِ (٣)، وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ\"، قَالَ: فَقُلْنَا (٤): عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَعَلَّمَنَا -ﷺ- التشهُّد.\n_________\n(١) في (مح): \"عنهما\".\n(٢) الفواتح جمع مفتاح، ومفتح، وهما في الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، فأخبر أنه أوتي مفاتيح الكلم، وهو ما يسر الله له من البلاغة، والفصاحة، والوصول إلى غوامض المعاني، وبدائع الحكم، ومحاسن العبارات والألفاظ التي أغلقت على غيره وتعذرت، النهاية (٣/ ٤٠٦).\nوالجوامع: أي إنه كان كثير المعنى، قليل الألفاظ، النهاية (١/ ٢٩٥).\nوالخواتم: جمع خاتم، و(ختم، وخاتم، وخاتام، وخيتام). وهو من الحلي، كأنه أول وهلة ختم به. فدخل بذلك في باب الطابع، ثم كثر استعماله بذلك، ان استعمل الخاتم لغير الطبع.\nانظر: اللسان (١٢/ ١٦٣).\n(٣) في (عم) و(سد): \"فواتيح الكلم\".\n(٤) في (عم): \"قلنا\".","vol":"15","page":492},{"text":"٣٧٩٩ - درجته:\nضعيف من أصل عنعنة هشيم وهو مدلس من الثالثة. وضعف عبد الرحمن. وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٦)، علامات النبوة، باب فيما أوتي من العلم.\nوقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف. اهـ.\nوهو إغفال لحال هشيم.","vol":"15","page":492},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المسند كما مر، وهو في المصنف (١/ ٢٩٤)، كتاب الصلوات، من كان يعلم التشهّد ويأمر به، بالإِسناد نفسه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٨٤: ٧٢٠٢)، عن إسحاق بن إبراهيم =","vol":"15","page":492},{"text":"= الهروي، عن هشيم به بنحوه.\nوعزاه في كنز العمال برقم (٣١٩٢٩)، إلى الطبراني.\nوالحديث في الصحيح لكن ليس فيه: فقلنا: علمنا .. إلخ.\nأخرجه البخاري في: الجهاد، باب قول النبي -ﷺ-: نصرت بالرعب (٢/ ٣٥٣: ٢٩٧٧).\nوفي التعبير، باب رؤيا الليل (٤/ ٢٩٩: ٦٩٩٨)، وباب المفاتيح في اليد (٤/ ٣٠٢: ٧٠١٣).\nوفي الاعتصام، باب قول النبي -ﷺ-: بعثت بجوامع الكلم (٤/ ٣٥٨: ٧٢٧٣)، ومسلم في: المساجد (٢/ ١٥٦: ٥، ٦، ٧، ٨ - نووي).\nوالترمذي: في السير، باب ما جاء في الغنيمة (٣/ ٥٥: ١٥٩٤). وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي: في الجهاد، باب وجوب الجهاد (٦/ ٣).\nكلهم عن أبي هريرة، وألفاظهم متقاربة.\nوعليه تبقى هذه الزيادة ضعيفة.","vol":"15","page":493},{"text":"٣٨٠٠ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الملك بن الصفيراء (١)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: خرجت مع رسول الله فِي سَفَرٍ، فَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَغِيبَ فَلَا يُرَى. فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ. لَيْسَ فيها شجر ولا علم، فقال -ﷺ- يا جابر: انطلق، اجعل فِي الإِداوة (٢) مَاءً، ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى لا نرى. قال ﵁: فإذا هو -ﷺ- بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ. فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: يَأْمُرُكُمَا رسول الله -ﷺ- أن تجتمعا، حتى أجلس خلفكما، فجاءتا، فجلس -ﷺ- خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا.\nقَالَ: وَكُنَّا مع رسول الله بفلاة (٣)، كأنما على رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ (٤) لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيُّ لها، فقالت: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، هَذَا الصبي يأخذه الشيطان كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ أَخَذَ الصَّبِيَّ، فَحَمَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قال -ﷺ-: اخس عدو الله، أنا رسول الله -ﷺ-، ثم دفع -ﷺ- الصبي لها. فلما قضينا مسيرنا مررنا بِذَلِكَ الْمَكَانِ عَرَضَتْ لَنَا (٥) الْمَرْأَةُ وَصَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كبشان، فقالت: يا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أَقْبَلَ مِنِّي هَذَيْنِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خُذُوا أَحَدَهُمَا وَرُدُّوا الْآخَرَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n(١) في (عم) (سد): \"ابن أبي الصفيراء\"، وفي (مح): \"الصفراء\".\n(٢) الإداوة: بالكسر، إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطحية، ونحوها، وجمعها أداوي. انظر: النهاية (١/ ٣٣).\n(٣) في (مح) كلمة غير مقروءة، وفي (عم) و(سد): \"بفلاة\".\n(٤) في جميع النسخ: \"فوضعت\"، والأقرب ما أثبت.\n(٥) في (عم): \"عرضت المرأة\".","vol":"15","page":494},{"text":"وَسِرْنَا (٦)، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بيننا كأن (٧) على رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا. فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ (٨) فَجَاءَ حَتَّى خَرَّ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ (٩) سَاجِدًا، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ (١٠)، قَالَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ﵃ هو لنا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ-: فما شأنه؟ قالوا: (١١): سنينا (١٢) (١٣) عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكَانَ بِهِ شُحَيْمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ وَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانَنَا. قَالَ رَسُولُ (١٤) اللَّهِ -ﷺ-: فَتَبِيعُونِيهِ؟ قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما لَا، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّجُودِ لَكَ من البهائم، فقال -ﷺ-: \"لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِأَحَدٍ، كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ\".\nوَرَوَاهُ (١٥) الدَّارِمِي فِي مُسْنَدِهِ (١٦) عن عبيد الله بطوله.\n_________\n(٦) في (عم): \"وسار رسول الله -ﷺ- بيننا\".\n(٧) في (عم): \"كأنما\".\n(٨) ناد: من ند، أي: شرد وذهب على وجهه. انظر: النهاية (٥/ ٣٥).\n(٩) السماطين: أي الصفين من الرجال. سماط القوم: صفهم. ويقال: قام القوم سماطين: أي صفين. انظر: اللسان (٧/ ٣٢٥).\n(١٠) في (عم): \"من صاحب الجمل\".\n(١١) \"في (مح): \"قال\".\n(١٢) في جميع النسخ: \"أسنينا\"، والصحيح\"سنينا\".\n(١٣) سينا: من سنيت الدابة وغيرها تسنى (إذا سقي عليها الماء). والمراد: كنا نستقي عليه الماء. انظر: اللسان (١٤/ ٤٠٤).\n(١٤) \"رسول\": ليست في (سد).\n(١٥) في (عم) و(سد):\"رواه\".\n(١٦) السنن، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن (١/ ١٠).","vol":"15","page":495},{"text":"وإسماعيل سيء الْحِفْظِ. وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٧) أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ.\nوَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَةَ (١٨) مِنْهُ فِي الطَّهَارَةِ: \"كَانَ -ﷺ- إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يراه أحد\" حسب.\n_________\n(١٧) في الأفراد، (انظر الأطراف لابن طاهر ٢/ ٤٠١).\n(١٨) هو عند أبي داود في الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١/ ١٤: ٢)، وعند ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء (١/ ٢٣: ٣٤١).","vol":"15","page":496},{"text":"٣٨٠٠ - درجته:\nالحديث ضعيف لأمرين:\n١ - إسماعيل ضعيف.\n٢ - أبو الزبير مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nوقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣١/ ق ٣٧ أ)، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد، والدارمي، وقال: بلفظ واحد. وفيه إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، وهو سيء الْحِفْظِ، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الحديث بطوله. ومن هذا الوجه رواه البيهقي مطولًا جدًا، ورواه أبو داود، وابن ماجه مختصرًا. اهـ. وقول الإِمام ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٤١)، وهذا إسناد جيد. رجاله ثقات. اهـ. غير مسلم.","vol":"15","page":496},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارمي في السنن (١/ ١٠)، باب ما أكرم الله به نبيه -ﷺ- من إيمان الشجر والبهائم والجن.\nوعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣٣٠: ١٠٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف، الفضائل (١١/ ٤٩٠: ١١٨٠٣)، كلاهما من طريق إسماعيل به بنحوه مطولًا.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١٠٧)، كتاب الطهارة، باب من كره أن ترى عورته. =","vol":"15","page":496},{"text":"= وابن ماجه في سننه: الطهارة، التباعد للبراز في الفضاء (١/ ٦٧: ٣٤١)، عن ابن أبي شيبة.\nوأبو داود في سننه الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١/ ١٤: ٢)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٧٤)، الطهارة، باب الاستتار عند قضاء الحاجة (١٨٥)، من طريق أبي داود.\nوالحاكم في المستدرك، الطهارة (١/ ١٤٠).\nكلهم من طريق إسماعيل به وذكروا قصة التباعد للبراز فقط.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٩٣)، باب التخلي عند الحاجة، من طريق إسماعيل به. وذكر التباعد وقصة الشجرتين.\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨١: ٢٨١)، من طريق إسماعيل به وذكر قصة الجمل فقط. وفيه ما مر من ضعف إسماعيل، وعنعنة أبي الزبير. وعليه فحديث جابر ضعيف، وله شواهد التالي:\n١ - ما يشهد لمتنه كله. روي ذلك عن ابن مسعود، وأسامة بن زيد، ويعلي بن مرة، وغيلان بن سلمة.\nفالمروي عن ابن مسعود أخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٣٤)، كتاب علامات النبوة، باب انقياد الشجر له، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة، عن أبيه قال: حدثني أبي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ علقمة، عن ابن مسعود بنحوه. لكن ذكر فيه التباعد لقضاء الحاجة، وقصة الجمل، وقصة نبع الماء وفيه إبراهيم بن إسماعيل: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٢: ١٧١).\nوأبوه إسماعيل: متروك. التقريب (١/ ٧٥: ٥٦٢).\nوأما المروى عن أسامة بن زيد:\nفأخرجه أبو يعلى في مسنده كما سيأتي في الحديث رقم (١٤٨)، عن محمد بن يزيد بن رفاعة، عن إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصدفي، عن الزهري، =","vol":"15","page":497},{"text":"= عن خارجة بن زيد، عن أسامة بنحوه لكن ذكر فيه قصة المرأة التي معها الصبي، وقصة الشجرتين. ولم يذكر قصة البعير.\nوفيه معاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٦١: ١٢٤٥).\nومحمد بن يزيد بن محمد بن رفاعة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢١٩: ٨٢٨).\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (ص ٣٩٣: ٢٩٨)، باب في ذكر ما روي في تسليم الأشجار وإطاعتهن له، وإقبالهن عليه -ﷺ-. من طريق محمد بن يزيد به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٤)، باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدها جابر مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. من طريق معاوية الصدفي به بنحوه. وضعفه منجبر. فهو مع حديث جابر في درجة الحسن.\nوالمروى عن يعلي بن مرة:\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٧٠)، عن عبد الله بن نمير، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بنحوه كله. وابن أبي شيبة في المصنف. انظر: كتاب الفضائل (١١/ ٤٨٨: ١٨٠٢)، عن ابن نمير به بنحوه.\nورجاله ثقات إلَّا عبد الرحمن بن عبد العزيز فهو: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٤٨٩: ١٠٢٥)، فهو في درجة الحسن.\nوأخرجه أحمد أيضًا في (٤/ ١٧٢)، عن أبي سلمة الخزاعي، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة، عن يعلي بن سيابة، بنحوه.\nوزاد قصة القبرين الذين يعذبان.\n[يعلي بن مرة، وابن سيابة، واحد. كما في الإِصابة (٣/ ٦٦٩)].\nوعاصم: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٨٣: ٣).\nوحبيب بن أبي جبيرة. مجهول. انظر: تعجيل المنفعة (ص ٨٣).\nوأخرجه كذلك في (١/ ١٧٣)، عن أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، =","vol":"15","page":498},{"text":"= عن حبيب بن أبي عمرة، عن المنهال، عن يعلى بنحوه.\nوفيه المنهال قال عنه في التقريب: صدوق ربما وهم (٢/ ٢٢٨: ١٤٠٢).\nفهذه الطريق في درجة الحسن.\nكما أخرجه في المسند (١/ ١٧٣)، عن عبد الرزاق عن معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بنحوه.\nوعبد الله بن حفص: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٤٠٩: ٢٦٠).\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٢: ٢٨٣)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر به بنحوه.\nوقد ذكر الهيثمي في المجمع حديث يعلى وذلك في (٩/ ٩)، وعزاه لأحمد وقال: أحمد رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره مرة أخرى وقال: إسناده حسن. اهـ. فحديث يعلى في درجة الحسن.\nوبهذا يكون شاهدًا للحديث السابق الذي بلغ درجة الحسن لغيره، فيكون الحديث بمجموع طرقه صحيحًا.\nوأما المروى عن غيلان بن سلمة:\nفأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ١٥٧)، عن أبي منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم، عن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن الحسن، عن الغنيم بن جعفر الهاشمي، عن العباس بن الأثرم، عن حميد بن الربيع، عن معلى بن منصور الرازي، عن شبيب بن شيبة، عن بشر، عن غيلان كاملًا.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٣: ٢٨٥)، عن عمر بن الحسن الواسطي، عن جعفر بن أحمد بن سنان، عن أبي يحيى صاعقة، عن معلي بن منصور، عن شبيب به، وذكر قصة الصبي فقط.\nوشبيب بن شيبة المنقري: صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ٢٤٦: ١٣).\nوبشر: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ١٠٠: ٦٢). =","vol":"15","page":499},{"text":"= فالخلاصة أن الحديث بشواهده في درجة الصحيح لغيره.\n٢ - ما يشهد لبعض المتن. وهو كالتالي:\nما يشهد لقوله: كان لا يأتي البراز حتى يغيب. له شواهد: من حديث عبد الله بن عمر، والمغيرة، وعبد الرحمن بن أبي قراد، وأن، وبلال بن الحارث، ويعلي بن مرة.\nأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٧)، عن وكيع، عن الأعمش عنه بنحوه. ورجاله ثقات لكن رواية الأعمش عن ابن عمر مرسلة.\nوأما حديث المغيرة فأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٨)، عن محمد بن عبيد.\nوأبو داود في سننه (١/ ١٤)، الطهارة، باب التخلي عند قضاء الحاجة (١)، عن القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد.\nوالترمذي في سننه (١/ ١٧)، باب ما جاء أن النبي -ﷺكان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي. وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي في سننه (١/ ١٨)، باب الإِبعاد عند قضاء الحاجة، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن علية.\nوابن ماجه في سننه (١/ ٦٦)، الطهارة، باب التباعد للبراز في الفضاء (٣٣٧)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل.\nوالدارمي في سننه، باب في الذهاب إلى الحاجة (١/ ١٦٩)، عن يعلى بن عبيد.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ١٤٠)، كتاب الطهارة من طريق إسماعيل بن جعفر.\nوقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.\nوالبيهقي في الكبرى (١/ ٩٣)، باب التخلي عند الحاجة من طريق يزيد بن هارون. =","vol":"15","page":500},{"text":"= سبعتهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن المغيرة بنحوه.\nومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣)، فهو في درجة الحسن.\nوقد أخرجه الدارمي في سننه أيضًا (١/ ١٦٩)، عن أبي نعيم، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات. فهو في درجة الصحة إن شاء الله.\nوأما حديث عبد الرحمن بن أبي قراد.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٦).\nوابن ماجه في سننه (١/ ٦٦: ٣٤٠)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار.\nوأحمد في (٤/ ٢٢٤)، ومرة أخرى أيضًا عن محمد بن يحيى بن سعيد، وعن يحيى بن معين. وفي (٣/ ٤٤٣)، عن عفان.\nوالنسائي في سننه: الطهارة، الإِبعاد عند قضاء الحاجة (١/ ١٧)، عن عمرو بن علي.\nسبعتهم عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بنحوه.\nوأبو جعفر: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٨٧: ٧٦٦)، وبقية رجاله ثقات.\nوأما حديث أنس فأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٢٧)، باب الإِبعاد لقضاء الحاجة (٢٣٨)، عن السري، عن عاصم، عن عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أنس. بنحوه.\nلكن رواية الأعمش عن أنس مرسلة.\nوأما حديث بلال بن الحارث فأخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ٦٧: ٣٤٢)، عن =","vol":"15","page":501},{"text":"= العباس بن عبد العظيم، عن عبد الله بن كثير بن جعفر، عن كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، عن بلال بن الحارث وذكر نحوه.\nوعبد الله بن كثير قال عنه في التقريب (١/ ٤٤٢: ٥٥٨)، مقبول. وقد أشار الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٨)، إلى ضعفه.\nوكثير: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ١٣٢: ١٧)، وأبوه: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٤٣٧: ٥٠٦).\nوأما حديث يعلي بن مرة فأخرجه ابن ماجه أيضًا (١/ ٦٦: ٣٣٩)، عن يعقوب بن حميد، عن يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن يونس بن خباب، عن يعلى بنحوه.\nوفيه يونس: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٦).\nفحديثه في درجة الحسن.\nوبذا يتبين أن هذه الجملة في درجة الصحيح بانضمام الطرق إلى بعضها.\nوأما قصة الشجرتين فهي في صحيح مسلم من حديث جابر نفسه: كما في باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر (٥/ ٨٥٩ - نووي).\nوأما قصة الصبي وأمه فلها شاهد من حديث ابن عباس، ويعلي بن مرة:\nفحديث ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٢٣٩)، عن يزيد، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكرها بنحو القصة المذكورة في الحديث.\nوفرقد قال عنه في التقريب (٢/ ١٠٨: ١٦)، صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ. اهـ.\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٥٩)، وفرقد السبخي رجل صالح ولكنه سيء الحفظ، وقد روي عنه شعبة وغير واحد واحتمل حديثه، ولما رواه ههنا شاهد مما تقدم. اهـ. =","vol":"15","page":502},{"text":"= وذكر أن البزّار أخرجه من الطريق نفسها.\nوحديث يعلى أخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٧١)، عن وكيع، عن الأعمش، عن المنهال، عن يعلي بن مرة بنحوه، وفي (١/ ١٧٢)، بالسند والمتن نفسه، ورجاله ثقات كلهم.\nفحديث ابن عباس، ويعلى يشهدان لقصة الصبي والمرأة في حديث الباب.\nوأما قصة البعير فلها شاهد من حديث عبد الله بن جعفر، وأنس، وابن عباس، وعائشة، وثعلبة بن أبي مالك، ويعلي بن مرة، وأبي هريرة، وغيم بن أوس.\nأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه أبو داود في سننه: الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم (٣/ ٥٠: ٢٥٤٩)، عن موسى بن إسماعيل، عن مهدي، عن ابن أبي يعقوب، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر، بنحوه، وفيه أنه -ﷺ- قال لصاحب الجمل: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى إليَّ أنك تجيعه وتدئبه.\nوهو عند مسلم في صحيحه: كتاب الطهارة، باب التستر عند البول (١/ ٦٤٥: ٨٠ - نووي)، وفي الفضائل، فضائل عبد الله بن جعفر (٥/ ٢٩٠: ٧٥)، عن شيبان بن فروخ، عن مهدي به، دون ذكر قصة الجمل.\nكما أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول (١/ ٦٧: ٣٤٦)، من طريق مهدي، دون ذكر قصة الجمل، وأحمد في مسنده (١/ ٢٠٤)، بالسند والمتن مع ذكرها.\nوأما حديث أنس فأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٥٨)، عن خلف بن خليفة، عن حفص، عن أنس وذكر نحو قصة الجمل السابقة.\nوحفص بن أخي أنس: صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٨٩: ٤٧١).\nوأخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٥١: ٢٤٥٤)، باب أدب الحيوانات، وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٥: ٢٨٧). =","vol":"15","page":503},{"text":"= كلاهما من طريق خلف بن خليفة به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧)، رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة. اهـ.\nوأما ابن عباس فروى حديثه الأجلح، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n(أ) عنه، عن ذيال بن حرملة عن ابن عباس:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٥: ١٢٧٤٤)، عن بشر بن موسى، عن يزيد بن مهران، عن أبي بكر بن عياش، عنه به بنحوه.\nقال في المجمع بعد أن عزاه للطبراني (٩/ ٤)، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ.\n(ب) عنه، عن ذيال، عن جابر:\nأخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، عن مصعب بن سلام، عن أبيه، وأبو نعيم في الدلائل (٣/ ٣١٠)، من طريق أحمد.\nوابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ٤٧٣: ١١٧٦٨)، عن ابن نمير.\nوأبو نعيم في الدلائل (٣/ ١٥١: ٢٤٥٣)، عن محمد بن المنتشر، عن الوليد بن القاسم. ثلاثتهم عن الأجلح به بنحوه.\nوالأظهر هو الوجه الثاني؛ لأن من رواه عن الأجلح في الوجه الثاني أوثق وأكثر ممن روى الوجه الأول عنه. والأجلح قال عنه في التقريب (١/ ٤٩: ٣٢٣)، صدوق شيعي. على أنه قد توبع، فقد رواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٠: ٢٤٥٢)، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة، عن الذيال، عن جابر بنحوه.\nوإبراهيم: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٢: ١٧١)، والذيال لم أجد من عدله أو جرحه. مع أن ابن أبي حاتم ذكره في الجرح (٣/ ٤٥١).\nوقد روي عن ابن عباس من وجه آخر. فقد أخرجه الطبراني في الكبير =","vol":"15","page":504},{"text":"= (١١/ ٣٥٦: ١٢٠٠٣)، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن أبي عون الزيادي، عن أبي عزة الدباغ، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.\nوأبو يزيد المدني: مقبول. انظر: التقريب (٢/ ٤٩٠: ٢٠).\nوأبو عون لم أجد له ترجمة.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥)، وفيه أبو عزة الدباغ، وثقه ابن حبّان، واسمه الحكم بن طهمان. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وفيه نظر؛ لأنه صدوق (اللسان ٢/ ٤٠٥).\nوأما حديث عائشة فأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٧٦)، عن عبد الصمد وعفان، عن حماد، عن المعلى، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن عائشة بنحوه، وعلي بن زيد بن جدعان، ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢).\nوأما حديث ثعلبة بن أبي مالك، فأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٢: ٢٨٢)، عن أبي بكر بن خلاد، عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن ابن الهاد، عنه بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات. وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وثقه الدارقطني كما في السير (١٣/ ٥٣٣)، وحديث يعلى أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٨٣: ٢٨٤)، عن مطلب بن زياد، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بن مرة، عن حكيمه، عن يعلي بن مرة بنحوه.\nوعمر بن عبد الله: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٥٩: ٤٦٨).\nوحديث أبي هريرة أخرجه أبو محمد الفقيه في الدلائل كما نقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٣٧)، عن أحمد بن حمدان، عن عمر بن محمد بن بجير، عن يوسف بن موسى، عن جرير، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة بنحوه.\nوكذا حديث غنيم بن أوس نقله عنه في (٦/ ١٤٢)، عن أبي علي الفارسي، =","vol":"15","page":505},{"text":"= عن أبي سعيد، عن عبد العزيز بن شهلان القواس، عن أبي عمرو عثمان بن خالد الراسبي، عن عبد الرحمن بن علي البصري، عن سلامة بن سعيد بن زياد بن أبي هند قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن غنيم بن أوس، وذكر نحوه لكن فيه زيادات. ولذا قال ابن كثير: هذا الحديث غريب جدًا، لم أر أحدًا من هؤلاء المصنفين في الدلائل أورده سوى هذا المصنف، وفيه غرابة ونكارة، في إسناده ومتنه. اهـ.\nوخلاصة القول أن الحديث الطويل، حديث جابر بشواهده في مرتبة الصحيح لغيره.","vol":"15","page":506},{"text":"٣٨٠١ - وقال الحارث: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ بحٍّ (١) الصُّدَائِيِّ، صَاحِبِ النبيِّ -ﷺ-، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ للنبيِّ -ﷺ-: إن قومي كفروا، وأخبرت (٢) أَنَّهُ جهَّز إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إن قومي على الإِسلام. فقال -ﷺ-: أَكَذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ (٣). قَالَ: فاتَّبعته لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ. فأذَّنت بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ فِيهِ، فَجَعَلَ النبيُّ -ﷺ- أَصَابِعَهُ فِي الإِناء فَانْفَجَرَتْ (٤) عُيُونًا، ثُمَّ قَالَ (٥): مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَتَوَضَّأْتُ، وصلَّيت، فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي. فَقَالَ النبيُّ -ﷺ-: لَا خَيْرَ فِي الإِمرة (٦) لرجل مسلم. ثم جاء رجل فسأل (٧) صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ (٨)، وَدَاءٌ. فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتَيَّ، صَحِيفَةَ إِمْرَتِي وصدقتي، فقال -ﷺ-: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ كَيْفَ أَقْبَلُهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ منك ما سمعت؟ فقال -ﷺ-: هو ما سمعت.\n_________\n(١) في (عم): \"يزيح\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"فأخبرت\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"قلت: قال: نعم\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"فانفجر\".\n(٥) في (سد): \"قال\".\n(٦) في (سد): \"الإمارة\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"يسأل\".\n(٨) في (عم): \"الباطن\".","vol":"15","page":507},{"text":"٣٨٥١ - درجته:\nحسن لحال ابن لهيعة. وقد ذكره البوصيري وقال: رواه ابن أبي شيبة، وأحمد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم. اهـ. وهو كلام فيه تعميم للحكم.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٢)، باب كراهة الولاية: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد ثقات. اهـ.","vol":"15","page":508},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على زياد بن نعيم وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن حبّان بن بح الصدائي، وتقدم لفظه.\nأخرجه الحارث كما مر. عن الحسن، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سواده.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٦٨)، عن حسن به بنحوه وذكره بطوله.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٣٦)، من طريقه بنحوه.\nوذكر الحافظ في الإِصابة (١/ ٥٥٧)، أن الباوردي أخرجه من طريق عبد الله بن سليمان عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة.\nوفيه عبد الله بن سليمان بن زرعة: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٤٢١: ٣٥٩).\nفهو في درجة الضعيف.\nوعليه تكون الطريقان بمجموعهما في درجة الصحيح لغيره.\n٢ - روي عنه، عن زياد بن الحارث الصدائي. بنحوه لكن زاد فيه قوله -ﷺ- لبلال: \"من أذن فهو يقيم\".\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٤٧٥: ١٨٣٣)، أبواب الأذان، باب من أذن فهو يقيم: عن الثوري، بجزء يسير وهو قصة الأذان. ورجاله ثقات إلَّا ما سيأتي من =","vol":"15","page":508},{"text":"= الكلام في ابن زياد الإِفريقي. والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٣: ٥٢٨٦) عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق: بجزء يسير منه.\nوأحمد في المسند (٤/ ١٦٩)، عن وكيع، عن سفيان الثوري. بجزء يسير منه كما عند عبد الرزاق.\nوابن سعد في الطبقات (١/ ٣٢٦)، وفد صداء. عن محمد بن عمر، عن الثوري، وذكره كله.\nوالدارقطني في السنن كتاب الزكاة، باب الحث على إخراج الصدقة (٢/ ١٣٧: ٩)، من طريقه مختصرًا.\nوأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٥)، ترجمة الحسن بن علي بن يونس. من طريقه. بجزء يسير.\nوالبيهقي في الكبرى (١/ ٣٩٩)، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره. من طريقه بجزء يسير.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا (١/ ٤٧٠: ١٨١٧)، باب الأذان راكبًا: عن يحيى بن العلاء بجزء يسير. والطبراني في الكبير (٥/ ٢١٤: ٥٢٨٧)، عن الدبري، عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه الحارث أيضًا في مسنده ما سيأتي في آخر هذا الباب. بأطول من هذا السياق.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢: ٥٢٨٥)، عن بشر بن موسى، عن الحميدي، عن أبي عبد الرحمن المقرئ. وذكره كاملًا. والفريابي في الدلائل (ص ٧٤: ٣٩)، عن محمد بن الجنيد، عن المقرئ.\nوالبيهقي في الدلائل (٤/ ١٢٥)، باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كان غير مرة، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ.\nوفي الكبرى (١/ ٣٨١)، كتاب الصلوات، باب السنَّة في الأذان لصلاة الصبح =","vol":"15","page":509},{"text":"= قبل طلوع الفجر. وذلك من طريقين عن عبد الله بن يزيد، كاملًا.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٥)، ترجمة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥)، ترجمة زياد بن الحارث. من طريق ابن يزيد. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١٦)، باب في الرجل يؤذن ويقيم غيره. عن يعلى، وذكر الأذان فقط.\nوابن ماجه في سننه: أبواب الأذان، باب السنَّة في الأذان (١/ ١٣٠: ٧٠٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يعلى.\nوالترمذي في السنن: أبواب الصلاة، باب ما جاء من أذن فهو يقيم (١/ ١٢٨: ١٩٩)، عن هناد، عن عبده ويعلى.\nوأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٤/ ١٦٩)، عن محمد بن يزيد الواسطي، بجزء يسير.\nوأبو داود في سننه: كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم غيره (١/ ٣٥٢: ٥١٤)، عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد الله بن عمر بن غانم. بجزء يسير ذكر فيه الأذان فقط. وفي الزكاة باب من يعطي من الصدقة (٢/ ٢٨١: ١٦٣٠). وذكر فيه الصدقة وقال في حديث طويل.\nوذكر ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٧)، أن البغوي أخرجه في معجم الصحابة عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن عيسى بن يونس. وأخرجه الفريابي في الدلائل (ص ٧٢: ٣٨)، عن الهيثم بن أيوب، عن عيسى بن يونس مختصرًا. ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤١٢: ٣٢١)، باب فوران الماء من بين أصابعه -ﷺ-.\nتسعتهم عن الإِفريقي، عن زياد بن نعيم، به بنحوه.\nفمداره على عبد الرحمن بن زياد. وهو ضعيف انظر: التقريب (١/ ٤٨٠: ٩٣٨).\nولأجل هذا ضعفه الترمذي فقال في السنن (١/ ١٢٨): وحديث زياد إنما نعرفه =","vol":"15","page":510},{"text":"= من حديث الإِفريقي، والإِفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره. قال أحمد: لا أكتب حديث الإِفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. قال والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أن من أذن فهو يقيم. اهـ.\nوالمختلفون على زياد: من روى الوجه الأول ثقة، ومن روى الثاني ضعيف.\nولذا أرى رجحان الأول.\nوعلى كل حال فالقصة صحيحة. والظاهر أنها قصة واحدة، ولا تؤثر زيادة يسيرة في ضعفها من الوجه الثاني، على أن في الوجه الأول ما يشير إلى هذه الزيادة، وهو قوله، فأذنت بالصلاة لما أصبحت.\nوبهذا لا أرى وجهًا لما ذكره الشيخ الألباني. من ضعف هذا الحديث مطلقًا.\nوكذا الإِمام النووي في المجموع (٣/ ١٢١)، فإنه أشار إلى ضعفه. ولعل مقصودهما طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم فقط. وهي ضعيفة كما تقدم. وقد أشار الترمذي إلى ضعفها، وأما ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٩٣٥)، فانه قال بعد أن رواه من طريق الإِفريقي: هذا حديث حسن، وقع لي عاليًا. اهـ. ولعله أراد الحسن المعنوي، أو أنه حسن حديث الإِفريقي.\nولبعضه شاهد عن ابن عمر، وابن عباس:\nفالمروي عن ابن عمر لفظه: أن النبي -ﷺ- كان في مسير، فلما حضرت الصلاة نزل القوم فالتمسوا بلالًا ليؤذن فلم يجدوه، فقام رجل من القوم فأذن. ثم إن بلالًا جاء بعد ذلك فأراد أن يؤذن. فقال له القوم: قد أذن الرجل فلبث القوم هنيهة، ثم إن بلالًا أراد أن يقيم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مهلًا يا بلال فإنما يقيم من أذن\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٥: ١٣٥٩). والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٩٩)، باب الرجل يؤذن ويقيم غيره. وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٥٨: ٨١١).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨١)، ترجمة سعيد بن راشد. =","vol":"15","page":511},{"text":"= كلهم من طريق سعيد بن راشد السماك. وهو متروك كما في اللسان (٣/ ٣٤)، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٦)، باب من أذن فهو يقيم: رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف. اهـ. بل متروك.\nوقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٢٠): والظاهر أن هذا المبهم هو الصدائي. وسعيد بن راشد هذا ضعيف. وضعف حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبّان في الضعفاء. اهـ.\nونص كلام أبي حاتم في العلل (١/ ١٢٢: ٣٣٦): هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث، وقال مرة: متروك الحديث. اهـ.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٦٠)، من طريق عبدان بن محمد المروزي عن الهيثم بن خلف، عن الهيثم بن جميل، عن عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه: \"من أذن فهو يقيم\".\nعبدان لم أقف له على ترجمة. وقد قال الخطيب عقب إخراجه له: قال عبدان: دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدًا\" اهـ.\nوالهيثم بن جميل قال عنه في التقريب (٢/ ٣٢٦: ١٦١): ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير. اهـ.\nفضعف هذه الطريق منجبر.\nوأما المروي عن ابن عباس فلفظه: \"من أذن فهو الذي يقيم\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٦٤)، ترجمة محمد بن الفضل: عن عبد الله، عن إسحاق، محمد بن أبي السريّ، عن عيسى الفنجار، عن محمد بن الفضل، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، عنه به.\nوفيه: محمد بن الفضل بن عطية: كذبوه. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٦). ولكن تكفينا صحة الطريق السابقة.","vol":"15","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1393>٢ - باب جوده وكرمه -ﷺ</span>- (١)\n٣٨٠٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حدّثنا زَكَرِيَّا، وَإِسْحَاقُ. قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عن أبي هبيرة (٣) الأنصاري، عن جابر ﵁ .. فذكر حديث البعير (٤) .. قال جابر ﵁: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ، فَجَعَلَ يَتَعَجَّبُ، وَيَقُولُ: أَعْطَاكَ الثَّمَنَ، وَرَدَّ عَلَيْكَ البعير.\n_________\n(١) في (مح): \"صلعم\"، وفي (عم) و(سد): \"ﷺ\"، وهو الأولى.\n(٢) المسند (٢/ ٣٧٥: ١٩٦٠)، وليس فيه إسحاق.\n(٣) في (عم) و(سد): \"عن أبي هريرة الأنصاري ﵁\" وهو خطأ.\n(٤) وهو حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره، ومشهور أيضًا. انظر: صحيح البخاري: كتاب البيوع باب شراء الدواب والحمر (٢/ ٨٨: ٢٠٩٧).","vol":"15","page":513},{"text":"٣٨٠٢ - درجته:\nالحديث له إسنادان:\n١ - إسناد زكريا وهو به شديد الضعف لأنه متروك.\n٢ - إسناد إسحاق. وهو ضعيف لعنعنة هثم، وهو مدلس من الثالثة.\nوقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٤ أ)، لإِسحاق وأبي يعلى، وسكت عليه. =","vol":"15","page":513},{"text":"= تخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٠٣)، عن هشيم به بنحوه.\nوهو صحيح. فرجاله ثقات، وهشيم صرح بالتحديث عن سيار.\nوعليه فيترقى طريق إسحاق إلى مرتبة الصحة.\nوالحديث في الصحيحين وغيرهما بدون الزيادة الأخيرة. التي فيها سؤال اليهودي وتعجبه.\nأخرجه البخاري في عدة مواضع:\nفي البيوع، باب شراء الدواب والحمير (٢/ ٨٨: ٢٠٩٧).\nوفي الشروط، باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز (٢/ ٢٧٤: ٢٧١٨).\nوفي الهبة، باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة (٢/ ٢٣٨: ٢٦٠٣ و٢٦٠٤)، بجزء يسير فيه.\nومسلم في المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه (٤/ ١١٤: ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، ١١١).\nوفي الرضاع، باب استحباب نكاح البكر (٣/ ٦٥٢: ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٥)، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع (٢/ ٣٦٢: ١٢٧١).\nوفي المناقب، مناقب جابر بن عبد الله (٥/ ٣٥٤: ٣٩٤٢)، بجزء يسير منه.\nوالنسائي في البيوع، باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط (٧/ ٣٩٩)، كلهم عن جابر، من غير هذه الطريق، وبدون ذكر هذه الزيادة.","vol":"15","page":514},{"text":"٣٨٠٣ - حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ (٢)، عَنِ الحسن، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"إلا أخبركم عن الأجود؟ الله (٣) الأجود، وأنا أجود ولى آدم -ﷺ-.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المسند (٣/ ١٨٩: ٢٧٨٢)، وفيه زيادة على هذا: وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحدة. رجل جَادَ بَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ. وفي المقصد العلي (١١٥ ب).\n(٢) في (عم) و(سد): \"عن أخيه أيوب\"، وهو الصحيح، وفي (مح): \"عن أخيه، عن أيوب\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"عن الأجود الأجود الأجود\".","vol":"15","page":515},{"text":"٣٨٥٣ - درجته:\nموضوع لحال العبَّاداني. وفيه سويد، ونوح، وأخوه أيوب. كلهم ضعفاء.\nقال البوصيري (٣/ ٣٤ أ)، رواه أبو يعلى، وفي سنده نوح بن ذكوان، وهو ضعيف. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧١)، باب فيمن نشر علمًا، فيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك. اهـ.\nوهو تساهل بعدم ذكر بقية الرجال الضعفاء في الإِسناد. خصوصًا العباداني.","vol":"15","page":515},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين في موضعين:\nالأول في ترجمة محمد بن إبراهيم الشامي (٢/ ٣٠١)، عن أبي يعلى به بنحوه.\nوالثاني: في ترجمة أيوب (١/ ١٦٨)، عن مكحول، عن محمد بن هاشم البعلبكي، عن سويد به. وهذا الثاني ضعيف. والأول موضوع.\nوقد زاد في الموضعين في متنه: \"وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، وَرَجُلٌ جَادَ بَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يقتل\".","vol":"15","page":515},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1394>٣ - باب إنصافه من نفسه -ﷺ</span>-\n٣٨٠٤ - قَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ ضَعِيفًا، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ (٢)، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الْفَجْرِ رَجَعَ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.\nقَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فلما استوى -ﷺ- عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ ناقته فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أن لِي إِلَيْكَ حَاجَةً-، فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ. فَأَبَى (٣)، فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يَحْبِسَهُ خَفْقَهُ (٤) بِالسَّوْطِ خَفْقَةً، ثُمَّ مَضَى، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.\n_________\n(١) المنتخب (٢٩٦: ٩٥٥).\n(٢) البطحاء: الحصى الصغار، وبطحاء الوادي: حصاه اللين في بطن المسيل، والمراد مسيل وادي مكة. النهاية (١/ ١٣٤).\n(٣) في (عم): \"فأبى\"، وفي (مح) و(سد): \"فأبا\".\n(٤) أي ضربه بالدرة. النهاية (٢/ ٥٦).","vol":"15","page":516},{"text":"فلما انفتل أقبل -ﷺ- (٥) بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، فقال (٦) -ﷺ-: \"أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُ آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا، إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أعوذ بالله ثم برسوله، وجعل رسول (٧) الله -ﷺ- يقول: ادْنُهْ، ادْنُهْ، حَتَّى دَنَا (٨) مِنْهُ.\nفَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ يَدَيْهِ، وناوله السوط. فقال: خذ بمجلدك (٩) فَاقْتَصَّ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قال -ﷺ- (١٠): خُذْ بِمَجْلَدِكَ فَمَا بَأْسٌ عَلَيْكَ. قَالَ: أَعُوذُ بالله أن أجلد نبيه. قال -ﷺ-: إِلَّا (١١) أَنْ تَعْفُوَ (١٢) قَالَ: فَأَلْقَى السَّوْطَ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nفَقَامَ أَبُو ذر (١٣). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، كُنْتُ أسوقُ بِكَ، وكنتَ نَائِمًا، وكنتُ إِذَا أبطأَتْ. وَإِذَا أخذتُ بِخِطَامِهَا أعَرَضَتْ، فخفقتُك خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ. فَقُلْتَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ.\nخُذْ يَا رسول الله -ﷺ- فاقتص. قال -ﷺ-: قد عفوت. قال: اقتص. فإنه\n_________\n(٥) في (عم) و(سد): \"فلما انتفل -ﷺ- أقبل\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"فاجتمع القوم -ﷺ- فقال\".\n(٧) في (سد): \"وجعل الرجل\"، وهو خطأ.\n(٨) في (عم): \"دنى\"، وهو خطأ.\n(٩) المجلد: جمعه مجالد. وهي خرق تمسكها النوائح إذا نحن بأيديهن. اللسان (٣/ ١٢٥)، والمراد هنا أداة المجلد.\n(١٠) قوله: -ﷺ-: ليس في (عم) و(سد)، والذي فيهما: \"خذ بمجلدك لا بأس عليك\".\n(١١) في (عم): \"لا. إلَّا أن تعفو\".\n(١٢) \"في جميع النسخ: \"تعفوا\".\n(١٣) في جميع النسخ: \"أسود\"، والصحيح ما أثبت كما في المنتخب والمجردة.","vol":"15","page":517},{"text":"أَحَبُّ إلىَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَوَّرُ (١٤) مِنْهَا، ثم قال -ﷺ-: أيها (١٥) الناس: اتقوا الله تعالى، فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ الله تعالى له منه يوم القيامة.\n_________\n(١٤) التضور: التلوي، والصياح، من وجع الضرب أو الجوع. اللسان (٤/ ٤٩٤).\n(١٥) في (عم): \"ثم قال: يا أيها الناس\"، وفي (سد): \"ثم قال: أيها الناس\".","vol":"15","page":518},{"text":"٣٨٠٤ - درجته:\nشديد الضعف لحال أبي هارون العبدي لأنه متروك. وقد أورده البوصيري وقال: فيه أبو هارون العبدي، وهو ضعيف، لكن له شواهد. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":518},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير عبد بن حميد. وذلك بطوله.\nوقَوَدُه -ﷺ- من نفسه أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقسم قسمًا أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله -ﷺ- بعرجون كان معه، فجرح بوجهه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تعال فاستقد. فقال: بل عفوت يا رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب القود من الضربة (٤/ ٦٧٣: ٤٥٣٦)، عن أحمد بن صالح، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكير بن الأشج، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد باللفظ المتقدم.\nوفيه عبيدة بن مسافع: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٥٤٧: ١٥٩٩).\nوأخرجه النسائي في السنن الصغرى، القسامة، باب القود في الطعنة (٨/ ٣٢)، من طريقين، عن بكير به بنحوه.\nوأما قوله -ﷺ-: اتقوا الله تعالى، فوالله .. إلخ، أصله فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنه -ﷺ- قال: \"لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء\". =","vol":"15","page":518},{"text":"= أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم (٥/ ٤٤٣: ٦٠)، وهو عند الترمذي في أبواب القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ٤/ ٣٧: ٢٥٣٥)، وعليه فاصل هذه الجملة في الصحيح.","vol":"15","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>٤ باب بركة دعائه -ﷺ</span>- (١)\n(١٥٩) فيه حديث رافع بن خديج ﵁ فِي مَسْحِ بَطْنِهِ فَمَا اشْتَكَاهُ (٢) بَعْدُ (٣).\n(١٦٠) وَحَدِيثُ أنس ﵁ فِي بَابِ الْخِطْبَةِ؟ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (٤).\n\n٣٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ (٥): إِنَّ خَالَهَا حَبِيبَ بْنَ فُوَيْكٍ (٦) حَدَّثَهَا: أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَيْنَاهُ مبيضتان،\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"باب بركة دعائه ويده وريقه ﷺ\".\n(٢) في (سد): \"شكاه\".\n(٣) تقدم برقم (٢٤٨٧)، كتاب الطب، باب العين، وفي الأصل في (٨٤/ب).\n(٤) تقدم برقم (٢٤٧٤)، كتاب الطب، باب فضل العبادة، وفي الأصل في (٨٤/ أ)، وليس في كتاب النكاح كلما ذكر الحافط.\n(٥) في جميع النسخ: \"قال\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٦) في (عم) و(سد): \"فويك\"، وفي (مح): فورك، وهو خطأ.","vol":"15","page":520},{"text":"لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا. فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْرُنُ (٧) جَمَلًا لِي فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضَةِ حَيَّةٍ (٨) فَأُصِبْتُ فَنَفَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الإِبرة. وَإِنَّهُ لَابْنُ ثمانين. وإن عينيه لمبيضتان (٩).\n_________\n(٧) التمرين: أن يحفى الدابة، فيرق حافره فتدهنه بدهن أو تطليه بأخثاء البقر وهي حارة أو أنه التمرين أي التليين والترويض. انظر: اللسان (١٣/ ٤٠٤)، والمراد هنا هو الثاني، لأن الجمل لا حافر له.\n(٨) في (عم): \"على بيض. . . بياض\"، وفي (سد): \"على بيض\".\n(٩) هكذا في الأصل، وفي (عم) و(سد): \"تبضان\".","vol":"15","page":521},{"text":"٣٨٥٥ - درجته:\nفيه مبهمان لم أستطع معرفتهما وهما رجل من بني سلامان وأمه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٨ أ)، أخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠١)، باب في رده البصر -ﷺ-: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.","vol":"15","page":521},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ١٥٠: ١١٨٥٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٥: ٣٥٤٦)، من طريقين.\nوأبو نعيم في الدلائل، باب ما أوتي عيسى ﵇ (٢/ ٦١٤: ٥٥٦)، وباب دعائه برد بصر أعمى (٢/ ٤٦٦: ٣٩٧).\nوالبيهقي في الدلائل، (٦/ ١٧٣)، باب ما جاء في نفثه في عينين كانتا مبيضتين لا يبصر صاحبهما بهما حتى أبصر.\nكلهم من طريق محمد بن بشر به بمثله.\nوعزاه السيوطي في الخصائص (٢/ ٢٨٧)، إلى ابن السكن، والبغوي. =","vol":"15","page":521},{"text":"= وله شاهد من حديث سهل بن سعد وهو أنهﷺ- أعطى عليًا الراية يوم خيبر وبصق في عينيه فبرئتا بإذن الله من الرمد.\nأخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر (٣/ ١٣٧: ٤٢١٠).\nوفي الجهاد، باب فضل من أسلم على يديه رجل (٢/ ٣٦١: ٣٠٠٩).\nوفي فضائل الصحابة باب مناقب علي (٣/ ٢١: ٣٧٠١).\nومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل علي ﵁ (٥/ ٢٦٨: ٣٢ - ٣٤، ٣٥، ٣٦).\nوالترمذي في سننه: المناقب (٥/ ٣٠١: ٣٨٠٨)، وغيرهم.\nوعليه فمتن حديث الباب في درجة الصحيح لغيره.","vol":"15","page":522},{"text":"٣٨٠٦ - وقال عبد (١): حدّثنا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِيُّ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أبو عائشة، عن ابن عمر ﵄ (٢): قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ غَدَاةٍ. فَقَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ. فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي (٣) يُوزَنُ بها. وضعت (٤) فِي إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ، وَوُضِعَتْ أُمتي فِي الأُخرى، فوزنت فرجحتهم. فجيء (٥) بأبي بكر ﵁ فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر ﵁ فوزن فوزنهم، ثم جيء بعثمان ﵁ فوزن فوزنهم، ثم استيقظت فرفعت.\n_________\n(١) المنتخب (ص ٢٦٧: ٨٥٠).\n(٢) في (مح): \"عنه\"، وفي (عم) و(سد): \"عنهما\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"الذي\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"فوضعت\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"ثم جيء\".","vol":"15","page":523},{"text":"٣٨٠٦ - درجته:\nفيه عبيد الله بن مروان وأبو عائشة لم أجد من جرحهما أو عدلهما. سوى ذكر ابن حبّان لعبيد الله في الثقات. وقول البوصيري: هذا إسناد صحيح. اهـ. فيه تساهل. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٦١)، باب فيما ورد في فضل أبي بكر وعمر: رجاله ثقات. اهـ.","vol":"15","page":523},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧)، فضائل أبي بكر (١٢٠٠٨)، وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٧٦)، كلاهما عن عمر بن سعد الحفري به بنحوه، =","vol":"15","page":523},{"text":"= وعبد الله بن أحمد في زيادات فضائل الصحابة (١/ ٢٠٦: ٢٢٨)، عن أبي معمر، عن الحفري به بنحوه.\nوعزاه في المجمع (٩/ ٦٢) إلى الطبراني.\nولم أجده في المطبوع.","vol":"15","page":524},{"text":"٣٨٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عمران، عن عبد الرحيم بن (٢) الحارث بن عبيدة، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُصِيبَتْ (٣) عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ يَوْمَ أُحد، فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فكانت أصح عينيه ..\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢١٦: ١٥٤٧)، المقصد العلي (ق ١١٦ ب).\n(٢) في (مح) و(سد): \"بن\"، وفي (عم): \"ابن\"، وهو في المسند: عبد الرحمن بن الحارث، وفي جميع النسخ: \"عبد الرحيم\".\n(٣) في (سد): \"لما أصيبت\".","vol":"15","page":525},{"text":"٣٨٥٧ - درجته:\nشديد الضعف لحال عبد العزيز فهو متروك. وفيه من لم أعرفه عبد الرحيم بن الحارث: لم أجد له ترجمة إلا أن يكون عبد الرحمن بن الحارث فقد ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٧٣)، وجده: لم أستطع معرفته. ولعله عبيد بن أبي عبيدة كما في التاريخ الكبير (٥/ ٤٥٣)، وقد سكت عليه البوصيريَّ في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وذكره في المجمع (٨/ ٣٠١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":525},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٩٠)، ترجمة قتادة بن النعمان من طريق أبي يعلى به بنحوه. لكن قال فيه: أصيبت عين أبي يوم أحد ... الحديث. والظاهر أنه الصحيح.\nإذ له شاهد من حديث قتادة بن النعمان أنه -ﷺ-، رد عينه بعد أن أصيبت وسالت على خده. وهو مروى عن عاصم بن عمر بن قتادة. واختلف عليه في إسناده ومتنه على أوجه وهي: =","vol":"15","page":525},{"text":"=\n١ - روي عنه، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، بنحوه وذكر أن ذلك كان في غزوة أحد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨: ١٢)، عن الوليد بن حماد الرملي، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عنه به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٦)، باب غزوة أُحد: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه اهـ.\nكما أخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أُحد (٢/ ٤٨٤: ٤١٧)، عن سليمان بن أحمد الطبراني به.\nوعبد الله بن الفضل، وأبوه. لم أعرفهم. ولعل ذلك مراد الهيثمي في كلامه السابق.\n٢ - روي عنه، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بنحوه.\nأخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أحد (٢/ ٤٨٢: ٤١٦)، عن أبي بكر بن خلاد، عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق عنه به.\nورجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق. وهو مدلس من الرابعة وقد عنعن. انظر: التقريب (٢/ ١٤٤: ٤٠).\n٣ - روي عن عاصم نفسه أن رسول الله -ﷺ- رد عن قتادة.\nرواه البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥١)، غزوة أُحد، باب ما ذكر في المغازي من وقوع عن قتادة على وجنتيه ورد رسول الله -ﷺ- عينيه إلى مكانها.\nعن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عنه بنحوه.\nوفيه إضافة إلى ما مر في ابن إسحاق، يونس بن بكير، قال عنه في التقريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢)، يخطئ. اهـ. وهو مرسل أيضًا فعاصم لم يحضر الوقعة. =","vol":"15","page":526},{"text":"= ٤ - عنه، عن جده قتادة بنحوه لكن قال إن ذلك كان في غزوة بدر.\nأخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق عن أبي سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستي، عن أبي العباس أحمد بن المظفر البكري، عن ابن أبي خيثمة، عن مالك بن إسماعيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ. عنه به بنحوه.\nوأحمد بن المظفر: ضعيف. انظر: اللسان (١/ ٣٤١).\nوابن الغسيل: صدوق فيه لين. انظر: التقريب (١/ ٤٨٣: ٩٦٤).\n٥ - عنه، عن أبيه، عن قتادة. وذكر أن ذلك كان في غزوة بدر.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢١٥: ١٥٤٦)، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة به بنحوه.\nوابن الأثير الجزري في أسد الغابة (٤/ ٣٩٠)، ترجمة قتادة، عن أبي يعلى.\nوالبيهقي في الدلائل، باب غزوة بدر، باب ما ذكر في رده -ﷺ- عين قتادة إلى مكانها (٣/ ١٠٠)، من طريقه.\nوكذلك في (٣/ ٢٥٢)، باب غزوة أُحد من طريق يحيى الحماني.\nوقال: وفي الروايتين جميعًا عن ابن الغسيل أن ذلك كان في بدر. اهـ.\nويحيى بن عبد الحميد الحماني: حافظ إلَّا أنه اتهم بسرقة الحديث. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٢: ١١٦).\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٠)، باب في رده البصر -ﷺ-: وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ.\nأما المختلف عليه، وهو عاصم بن عمر بن قتادة فهو: ثقة، عالم بالمغازي.\nوأما المختلفون عليه فهم:\nالفضل بن عاصم: لم أعرفه. ومحمد بن إسحاق: صدوق، مدلس.\nوابن الغسيل: صدوق فيه لين. =","vol":"15","page":527},{"text":"= وأرى أن الحمل على الرواة عنه، ولذا روى ابن إسحاق وجهين، وروى ابن الغسيل وجهين مما يدل على وهمهما. والأوجه كلها لا تخلو من ضعف كما تقدم.\nوقد روي من وجه آخر عن قتادة. أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٣)، باب غزوة أُحد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.\nلكن إسحاق بن عبد الله: متروك. انظر: التقريب (١/ ٥٩: ٤١٥).\nوقد روى ذلك عن زيد بن أسلم كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٧).\nذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي. وذلك عن علي بن محمد، عن أبي معشر، عن زيد بنحوه. لكنه مرسل كما ترى.\nوله شاهد من حديث رفاعة بن رافع بن مالك أنه أصيبت عينه في بدر فردها رسول الله -ﷺ-. وهو مروى عن عبد العزيز بن عمران .. واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\n(أ) روي عنه عن رفاعة بن رافع بن مالك.\nأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٠٠)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن صالح، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه.\n(ب) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن رافع.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٢: ٤٥٣٥)، عن مسعدة بن سعد العطار، عن إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه.\n(ج) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ بنحوه.\nأخرجه البزّار في مسنده. (انظر: كشف الأستار (٢/ ٣١٦)، غزوة بدر (١٧٧١)، عن أحمد، عن يعقوب. عنه به بنحوه.\nوالطبراني في الأوسطْ مجمع البحرين (٥/ ٩٤: ٢٧٥١)، عن مسعدة بن سعد، عن ابن المنذر عنه به.\nعبد العزيز بن عمران تقدم أنه: متروك. =","vol":"15","page":528},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٥)، باب غزوة بدر: رواه البزّار، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ.\nوعلى هذا فأمثل هذه الروايات رواية قتادة على ضعفها.\nوالحديث بمجموع طرقه في درجة الحسن لغيره.","vol":"15","page":529},{"text":"٣٨٠٨ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنا خَارِجَةُ بن زيد قال: إن أسامة بن زيد بن حارثة ﵁ (٢) حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي حجَّته الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ (٣) عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- امرأة لها صبيٌّ، فسلمت عليه -ﷺ- فوقف لها (٤) فقالت: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَذَا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما زال في حنق (٥) (٦) وَاحِدٍ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، أَوْ كَلِمَةً تشبهها. فأكسع (٧) إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَبَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحل. ثُمَّ تفل -ﷺ- فِي فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فإني رسول الله -ﷺ-، ثم ناولها -ﷺ- إِيَّاهُ فَقَالَ (٨): خُذِيهِ، فَلَنْ تَرَيْ مَعَهُ شَيْئًا (٩) يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قال أسامة ﵁: وقضينا حجتنا (١٠)، ثم\n_________\n(١) لم أره في المطبوع من مسنده.\n(٢) في (عم) و(سد): \"عنهم\".\n(٣) الروحاء: من الفرع، على نحو أربعين ميلًا من المدينة تقريبًا. انظر: مراصد الاطلاع (٢/ ٦٣٧).\n(٤) في (عم) و(سد): \"فسلمت عليه فوقف -ﷺ- لها\".\n(٥) في (عم): \"حبق\"، وفي (مح): \"حنفا\".\n(٦) الحنق: شدة الاغتياظ، أي: ما زال في غيظ دائم وغضب من أخذ الشيطان له. انظر: اللسان (١٠/ ٧٠).\n(٧) أي: أكسع دابته. والكسع يطلق على كسع الدابة بالعصا إذا أريد سوقها. والمراد أوقف دابته.\nانظر: اللسان (٨/ ٣١١).\n(٨) في (عم) و(سد): \"ثم ناولها إياه فقال -ﷺ-.\n(٩) في (عم): \"شيء يريبك\".\n(١٠) في (عم) و(سد): \"حجنا\".","vol":"15","page":530},{"text":"انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ. فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصبيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مصلِّية. فَقَالَتْ: يا رسول الله -ﷺ-، أنا أُمُّ الصبيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إلى هذه الساعة، قال أسامة ﵁: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أُسَيْمُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا (١١) كَانَ يدعو به تحشمة (١٢) (١٣) ناولني ذراعها، قال: فامتلخت الذراع فناولته إياها (١٤) -ﷺ- فأكلها -ﷺ-. ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ (١٥)، فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها (١٦) فأكلها -ﷺ- ثُمَّ قَالَ (١٧) يَا أُسَيْمُ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ (١٨) نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ (١٩)، وإنما للشاة ذراعان؟. فقال -ﷺ-: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا ما قلت لك. قال -ﷺ-: يَا أُسَيْمُ: قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ (٢٠)، وَمَا قَطَعْتُ\n_________\n(١١) في (سد): \"وهذا\".\n(١٢) الحشمة: الحياء والانقباض. اني لأتحشم منه تحشمًا: أي استحيي. والمراد: استحياء منه. انظر: اللسان (١٢/ ١٣٥).\n(١٣) في (عم): \"تحشمه\"، وفي (سد): \"بحشمه\"، وفي الأصل مهملة من النقط.\n(١٤) في جميع النسخ: \"فناولتها إياه\"، وهو خطأ ظاهر.\n(١٥) في (عم) و(سد): \"ذراعها\".\n(١٦) في (عم) و(سد): \"فناولته إياها!، وفي (مح): \"فناولتها إياه.\n(١٧) في (عم) و(سد): فناولته إياها فأكلها، ثم قال -ﷺ-\".\n(١٨) في (عم): \"إنك قلت\".\n(١٩) قوله: \"ثم قلت ناولني الذراع\": ليس في (سد).\n(٢٠) الحسر، والحسر، والحسور: الإِعياء والتعب، أي: حتى تعبت. انظر: اللسان (٤/ ١٨٨).","vol":"15","page":531},{"text":"النَّاسَ وَمَا رَأَيْتُ (٢١) شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أحدًا، وقد ملاء الناس ما بين السدين. فأخبرته فقال -ﷺ-: فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا (٢٢) (٢٣)؟ قُلْتُ: بَلَى، قَدْ (٢٤) رَأَيْتُ نَخَلَاتٍ صِغَارًا إِلَى جَانِبِهِنَّ رَجْمٌ (٢٥) من حجارة.\nفقال -ﷺ-: يَا أُسَيْمُ (٢٦)، اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لهنَّ: يأمركنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَنْ يَلْحَقَ (٢٧) بعضكنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تكنَّ (٢٨) سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقيل كذلك للرُّجم (٢٩) فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لهنَّ الَّذِي أَمَرَنِي به -ﷺ-، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لكأني انظر تفاقرهن (٣٠) (٣١) بعروقهنَّ وترابهنَّ حَتَّى لَصَقَ بعضهنَّ بِبَعْضٍ، فكنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ (٣٢) لِلْحِجَارَةِ. فَوَالَّذِي بعثه بالحق لكاني انظر إلى تفاقرهنَّ حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. فكنَّ كانهن جدارٌ (٣٣).\n_________\n(٢١) في (مح): \"ورأيت\"، والصحيح: \"ما رأيت\"، كما في (عم) و(سد).\n(٢٢) في (مح): \"رحبا\"، وفي (عم): \"رحما\"، وفي (سد): \"رجما\"، وهو الصحيح.\n(٢٣) الرُّجَمُ: الحجارة المرتفعة، ويقال: الرجمة. وقيل العلامة. انظر: اللسان (١٢/ ٢٢٧).\n(٢٤) في (عم): \"قلت: رأيت\".\n(٢٥) في (سد): \"رجما\".\n(٢٦) في (عم): \"يا أشيم\"، بالمعجمة.\n(٢٧) في (عم): \"أن تلحق بالتاء\".\n(٢٨) في (عم): \"حتى يكن\"، بالياء.\n(٢٩) في (مح): \"وقيل لذلك الرجم\".\n(٣٠) من فقر الأرض وفقَّرها: حفرها. والفقرة: الحفرة. انظر: اللسان (٥/ ٦٣)، أي: كن يحفرن الأرض واحدة تلو الأخرى. حتى لصق بعضهن ببعض.\n(٣١) في (مح): \"بقاقرهن\"، وفي (عم) و(سد): \"تضافرهن\"، وهو الصحيح.\n(٣٢) في (عم) و(سد): \"وقلت كذلك\".\n(٣٣) في (سد): \"جدار\".","vol":"15","page":532},{"text":"فأتيته -ﷺ- فأخبرته، فقال -ﷺ-: خُذِ الْإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دنونا منهن سبقته -ﷺ- فوضعت الإِداوة ثم انصرفت إليه، فانصرف (٣٤) -ﷺ- حَتَّى قَضَى (٣٥) حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ ﵊، وهو يحمل الإداوة فأخذتها منه -ﷺ-، ثم رجعنا. فلما دخل -ﷺ- الخباء قال -ﷺ- يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لهنَّ (٣٦): يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إن ترجع كل نخلة إلى مكانها، وقيل ذلك (٣٧) للحجارة. فأتيت النخلات فقلت لهنَّ (٣٨)، قال: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تفاقرهنَّ (٣٩) وترابهنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا. وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي انظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه. فأتيته -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ (٤٠) مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.\n_________\n(٣٤) في (سد): \"فانطلق\".\n(٣٥) في (عم) و(سد): \"فقضى حاجته\".\n(٣٦) في (مح): \"فقلن\"، وفي (عم) و(سد): \"فقل لهن\".\n(٣٧) في (عم) و(سد): \"كذلك\".\n(٣٨) في (عم) و(سد): \"فقلت لهن الذي قال -ﷺ-\".\n(٣٩) في (مح): \"بقاقرهن\"، وفي (عم) و(سد): \"تفاقرهن\"، وهو الصحيح.\n(٤٠) في (عم) و(سد): \"مشاهد\".","vol":"15","page":533},{"text":"٣٨٥٨ - درجته:\nضعيف لضعف محمد بن يزيد بن رفاعة، ومعاوية بن يحيى الصدفي. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. اهـ.","vol":"15","page":533},{"text":"= تخريجه:\nتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (/١٦٢).\nلكن في هذا زيادة قصة ذراع الشاة. ولها شاهد من حديث أبي رافع، وشاهد من حديث أبي هريرة. وثالث من حديث أبي عبيد. ورابع من حديث رجل مبهم.\n١ - حديث أبي رافع: لفظه: \"صنع لرسول الله -ﷺ- شاة مصلية، فأتى بها فقال لي: يا أبا رافع، ناولني الذراع، فناولته. فقال يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته، ثم قال: يا أبا رافع ناولني الذراع، فقلت: يا رسول الله -ﷺ-. وهل للشاة إلَّا ذراعان؟ فقال: لو سكت لناولتني منها ما دعوت به\".\nأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٨)، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع باللفظ المتقدم.\nومؤمل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٩٠: ١٥٣١)، وهو ابن إسماعيل.\nوسلمى: مقبولة. انظر: التقريب (٢/ ٦٠١: ٨).\nوعبد الرحمن: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٤٧٩: ٩٢٩).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٣)، ذكر طعامه -ﷺ-: عن عارم بن الفضل، عن حماد به بنحوه.\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٣٦: ٣٤٦)، قصة أذرع وأكتاف الشاة: من طريق عارم به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٠٠: ٧٦٣)، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن فضيل بن سليمان، عن فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جدته سلمى، عن أبي رافع بنحوه.\nوفضيل: صدوق له خطأ كثير. انظر: التقريب (٢/ ١١٢: ٦٣).\nوفائد مولى عبادل: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ١٠٧: ٥). =","vol":"15","page":534},{"text":"= وأبو يعلى في مسنده كما في البداية والنهاية (٦/ ١٢٢)، عن المقدمي به. لكن قال: عن فائد، عن عبيد الله، عن جدته به.\nكما أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢)، عن خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن شرحبيل، عن أبي رافع بنحوه.\nوشرحبيل بن سعد المدني: صدوق اختلط بآخره. انظر: التقريب (١/ ٣٤٨: ٣٩).\nوالرازي: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٤٠٦: ١٩).\nفطرق حديث أبي رافع ضعيفة. لكن ضعفها منجبر.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٤)، باب قوله -ﷺ- ناولني الذراع: رواه أحمد والطبراني من طرق. ورواه في الأوسط باختصار. وأحد إسنادي أحمد حسن. اهـ.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥١٧)، عن الضحاك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.\nومحمد بن عجلان: صدوق. إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. انظر: التقريب (٢/ ١٩٠: ٥٢٤).\nوأبوه عجلان مولى فاطمة المدني: لا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ١٦: ١٣٠).\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٣٧: ٣٤٧)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن عبدان.\nوسعيد بن راشد: ضعيف جدًا. انظر: اللسان (٣/ ٣٤).\n٣ - حديث أبي عبيد:\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤)، عن عفان، عن أبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي عبيد بنحوه. =","vol":"15","page":535},{"text":"= وابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٥)، ترجمة أبي عبيد: عن عفان ومسلم بن إبراهيم، عن أبان به بنحوه.\nوالدارمي في سننه، باب ما أكرم به النبي -ﷺ- في بركة طعامه (١/ ٢٢)، عن مسلم بن إبراهيم به بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٥)، من طريق أبان به بنحوه.\nوشهر بن حوشب: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٥٥: ١١٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٤): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد. اهـ.\n٤ - حديث الرجل: أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٨)، عن إسماعيل، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن رجل من بني غفار، عن فلان وذكره.\nوفيه إبهام كما هو واضح. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٥). رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم. اهـ.\nوقال الحافظ ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٦/ ١٢٢): فيه انقطاع من هذا الوجه. اهـ.\nوالحاصل أن طرق كل حديث ضعيفة ضعفًا منجبرًا. ولذا يمكن القول إن أقل أحوال هذا الحديث: الحسن لغيره.","vol":"15","page":536},{"text":"٣٨٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٢) بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ﵁ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسلام، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ- ارْدُدِ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فقال -ﷺ- لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن راحلتي قد كلَّت. فقال -ﷺ- يَا أَخَا صُدَاءٍ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فقلت: بل الله تعالى هَدَاهُمْ (٣) بِكَ للإِسلام. فَقَالَ لِي (٤) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ (٥) عَلَيْهِمْ. فقلت (٦): بلى يا رسول الله -ﷺ-، فَكَتَبَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كتابًا لي فأمرني. قال: فقلت (٨) يا رسول الله -ﷺ- مر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي عرو كتابًا آخر. قال الصدائي ﵁ وكان ذلك في بعض أسفاره (٩)، فنزل إليك مَنْزِلًا. فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ (١٠) يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، وَيَقُولُونَ: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بينه وبين قومه (١١) في\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٦٢٦)، وقد ورد في جميع النسخ بإسقاط أبي عبد الرحمن المقرئ.\n(٢) في جمغ النسخ: \"أبو عبد الرحمن\" والصحيح: \"عبد الرحمن\".\n(٣) في (مح): \"بل الله هداهم\"، وفي (عم): \"هو أهم\".\n(٤) كلمة: \"لي\": ليست في (عم).\n(٥) في (مح): \"أنا لا أؤمرك\"، والظاهر ما أثبت، كما في (عم) و(سد).\n(٦) في (سد): \"قلت\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"فكتب لي كتابًا\".\n(٨) هنا بياض في الأصل، وفي (عم): \"فقلت فقلت\".\n(٩) في (عم) و(سد): \"في بعض أسفاره -ﷺ- فنزل\".\n(١٠) في (مح) بياض، وفي (عم) و(سد): \"المنزل\".\n(١١) في (عم) و(سد): \"كان بيننا وبين قومنا\".","vol":"15","page":537},{"text":"الجاهلية، قَالَ (١٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (١٣) إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ. فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن. قال الصدائي ﵁: فدخل قوله -ﷺ- في نفسي. ثم أتاه فيهم آخر فسأله -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ- أعطني. فقال (١٤) -ﷺ-: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ (١٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن الله جل وعلا لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ (١٦) نبيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا بِنَفْسِهِ. فجزَّأها، فَإِنْ كُنْتَ من تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك بحقك (١٧)، قال الصدائي ﵁: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غنيٌّ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فلزمته، وكنت قويًا، وكان أصحابه ﵃ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ، حَتَّى لَمْ يبقَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أمرني -ﷺ- فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله -ﷺ-؟ فينظر (١٨) -ﷺ- إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إليَّ وقد تلاحق أصحابه ﵃ فقال -ﷺ-: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لا، إلَّا شيء\n_________\n(١٢) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(١٣) كلمة: \"رسول الله\": ليست في (سد).\n(١٤) في (سد): \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\n(١٥) في (عم): \"من الصدقة\".\n(١٦) في (عم): \"لحكم\".\n(١٧) في (سد): \"لحقك\".\n(١٨) في (عم) و(سد): \"فنظر\".","vol":"15","page":538},{"text":"قليل لا يكفيك (١٩) قال -ﷺ-: اجْعَلْهُ فِي [إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ] (٢٠) فوضع كفَّه -ﷺ- فِي الإِناء، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابعه -ﷺ- عينًا تفور (٢١)، فقال: يا أخا صداء، لولا أني استحيي من ربي ﷿ لسقينا واستقينا، فَنَادِ فِي أَصْحَابِي، مَنْ كَانَ (٢٢) لَهُ حَاجَةٌ في الْمَاءِ؟ فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قام -ﷺ- إلى الصلاة. فأراد بلال ﵁ أَنْ يُقِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أذَّن فَهُوَ يقيم (٢٣). قال الصدائي ﵁: فأقمت الصلاة، فلما قضى -ﷺ- الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أعفني من هذين الكتابين. قال -ﷺ-: وَمَا بَدَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن، وأنا أؤمن باللهِ وَرَسُولِهِ.\nوَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: مَنْ (٢٤) سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (٢٥) فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ. فِي الْبَطْنِ. وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غنيٌّ. قال -ﷺ-؟ فَهُوَ ذَاكَ. فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ، فَقُلْتُ: بَلْ أَدَعُ. فَقَالَ لِي (٢٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فامَّره عَلَيْنَا. ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ لَنَا بِئْرًا إذا كان\n_________\n(١٩) في (سد): \"لا يكفيك يا رسول الله\".\n(٢٠) ما بين المعكوفتين بياض في الأصل، وهو في (عم) و(سد).\n(٢١) في الأصل: \"يفور بالياء\"، وفي (عم) و(سد): \"بالفوقية\".\n(٢٢) في (عم) و(سد): \"من له حاجة\".\n(٢٣) في (عم): \"إن أخا صداء فهو يقيم\".\n(٢٤) بياض بالأصل، وهو في (عم) و(سد)، كما هو مثبت.\n(٢٥) في (مح): \"غنا\"، وفي (عم) و(سد): \"غنى\".\n(٢٦) في (عم) و(سد): \"فقال رسول الله\".","vol":"15","page":539},{"text":"الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا. وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قلَّ مَاؤُهَا. فتفرَّقنا عَلَى (٢٧) مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو (٢٨)، فادع الله تعالى لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عليها ولا نتفرق. فدعاء -ﷺ- بست حصيات فتركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال -ﷺ- اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ (٢٩)، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله تعالى. قال الصدائي ﵁: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا.\n* أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ مفرَّقًا.\n_________\n(٢٧) في (عم): \"إلى مياه\".\n(٢٨) في (عم): \"عدو لنا\"، وكذا في (سد).\n(٢٩) في (مح): \"الحصياة\"، وفي (عم) و(سد): \"الحصيات\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":540},{"text":"٣٨٠٩ - درجته:\nضعيف لضعف الإفريقي. قال البوصيري: رواه البيهقي في الكبرى. ومدار طرق هذا الحديث على الإفريقي، وو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٧)، باب كراهية الولاية: قلت: في السنن طرف منه، ورواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد بن صالح. ورد على من تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.","vol":"15","page":540},{"text":"تخريجه:\nتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٣٨٠١).\nولكن ذكر هنا زيادة في آخره وهي قصة البئر. ولها شاهد في الصحيح من حديث البراء. ولفظه: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها فلم نترك فيها قطرة. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء =","vol":"15","page":540},{"text":"= من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها. فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.\nأخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢/ ٥٢٢: ٣٥٧٧)، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية (٣/ ١٢٧: ٤١٥٠، ٤١٥١)، بنحو اللفظ المتقدم.","vol":"15","page":541},{"text":"٣٨١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى-، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، ثنا عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة. عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا لِي النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اللهم آته مَالًا وَوَلَدًا\"، فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ لِينِ الْعَيْشِ أَفْضَلَ مِمَّا أَصَبْتُ. وَلَقَدْ دَفَنْتُ بِكَفَّيَّ هَاتَيْنِ مِنْ وَلَدِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ. لَا أَقُولُ لَكُمْ: فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ، وَلَا سَقْطٌ.\n* هَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.\n_________\n(١) هو في المسند المطبوع بغير هذا السند والمتن (٤/ ١٩١: ٤٢٠٦).","vol":"15","page":542},{"text":"٣٨١٠ - درجته:\nحسن لحال سعيد بن عبد الرحمن الجمحي لأنه صدوق. قال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند صحيح على شرط مسلم.","vol":"15","page":542},{"text":"تخريجه:\nالحديث في الصحيحين والترمذي من رواية أنس أيضًا.\nفقد أخرجه البخاري في: كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم (٢/ ٥٤: ١٩٨٢)، ولفظه عن أنس: \"فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلَّا دعا له به، اللهم ارزقه مالًا وولدًا. وبارك له، فإني لمن أكثر الأنصار مالًا، وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبي مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة.\nوفي الدعوات، باب: \"وصل عليهم\" (٤/ ١٦٠: ٦٣٣٤)، ولفظه: \"اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته\" (٤/ ١٦١)، باب دعوته -ﷺ- لخادمه بطول العمر وبكثرة المال (٦٣٤٤)، باللفظ السابق.\nوفي باب الدعاء بكثر المال والولد مع البركة (٤/ ١٦٨: ٦٣٧٨)، باللفظ السابق، وفي باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة (٤/ ١٩٨: ٦٣٨٠)، باللفظ السابق. =","vol":"15","page":542},{"text":"= وهو عند مسلم في الصحيح، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أنس ﵁ (٥/ ٣٤٨: ١٤٤)، و(١٤٥، ١٤٦)، ولفظ الأخير: إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون نحو المائة اليوم.\nوأخرجه الترمذي في سننه: المناقب، باب مناقب أنس (٥/ ٣٤٦: ٢٩١٧)، ولفظه: \"اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته\".\nكلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس، إلَّا البخاري في الحديث رقم (١٩٨٢)، فهو من طريق حميد، عن أنس، ومسلم في إحدى طرق الحديث رقم (١٤٤)، فهو من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس، ورقم (١٤٥)، فهو من طريق ثابت، عن أنس و(١٤٦)، فهو من طريق إسحاق عن أنس.\nواللفظ عندهم مختلف كما ترى.","vol":"15","page":543},{"text":"٣٨١١ - حدّثنا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي (٢) ولا أراني (٣) سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (٤) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جابر ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي السُّوقِ، إِذِ (٥) امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ -وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي لَا يقربني، ففرق بيني وبينه. قال -ﷺ-: ومن زَوْجُهَا؟ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ-. فقال: مالك وَلَهَا؟ جَاءَتْ تَشْكُو مِنْكَ جَفَاءً، تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، والذي أكرمك، إن عهدي بها لهذه اللَّيْلَةَ. فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: كَذَبَ. فَفَرِّقْ (٦) بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلَقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا (٧)، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ. قال جابر ﵁: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالسوق. وإذا بامرأة (٨) تحمل أُدمًا (٩) فلما رأته -ﷺ- طرحت الأدم، وأقبلت إلى النبي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ منه، إلَّا أنت.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المطبوع (٢/ ٣٤٦: ١٨٦٣)، المقصد العلي (ق/١١٧ أ).\n(٢) في (مح): \"ذكر لي\"، والصحيح ما أثبت، كما في المسند، وهو في (عم) و(سد).\n(٣) في (سد) و(عم): \"ولا أراه\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"بن\"، وفي (مح): \"ابن\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"إذا\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"فرق\".\n(٧) في (سد): \"وبرأسها\".\n(٨) في (عم) و(سد): \"فإذا نحن بامرأة\".\n(٩) أُدُمُ بضمتين: جمع أدم. وهو الجلد ما كان. وقيل الأحمر.\nوقيل: المدبوغ. انظر: اللسان (٩/ ١٢).","vol":"15","page":544},{"text":"= ٣٨١١ - درجته:\nضعيف لضعف يوسف، وهو منقطع، إذ عبيد الله لم يسمعه من أبيه كما صرح هو. قال البوصيري (٣/ ق ٣٩ أ)، رواه أبو يعلى بسند منقطع. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧١)، باب بركة دعائه -ﷺ-: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن محمد بن المنكدر. وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة. اهـ.","vol":"15","page":545},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٥٦)، ترجمة يوسف بن محمد، عن أبي يعلى به بمثله.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٦٠: ٣٨٧)، عن سليمان بن أحمد، عن بشر بن موسى، عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن أبي الحسن علي بن علي اللهبي، عن محمد بن المنذر، عن جابر بنحوه.\nوعلي بن علي: ضعيف جدًا. انظر: (٤/ ٢٨٢).\nوله شاهد عن ابن عمر بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٢٨)، باب ما جاء في دعائه لزوجين، أحدهما يبغض الآخر بالألفة واستجابة الله دعاءه فيهما، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي عبد الله محمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسماعيل الترمذي، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن علي بن علي اللهبي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذئب عن نافع، عن ابن عمر بنحوه وذكر أن الذي كان مع النبي -ﷺ- هو عمر ﵁.\nقال البيهقي: تفرد به علي بن علي اللهبي، وهو كثير الرواية للمناكير. اهـ.\nوعلي تقدم أنه ضعيف جدًا.","vol":"15","page":545},{"text":"٣٨١٢ - حدّثنا (١): مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أبيه، عن أبي طلحة ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجُوعَ، فَخَرَجْتُ حتى أتيت أم سليم ﵂ وهي أم أنس بن مالك ﵃ (٢)، كانت تحت مالك أبي أَنَسٍ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ (٣) عندي شيء، وأشارت بكفها. فقال لها: اصنعي وانعمي، فأرسلت أنسًا ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ (٤): سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ، وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أنس ﵁. [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-]: (٥) أرسلك أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ -ﷺ- لأصحابه ﵃ اذهبوا باسم الله. قال: فأدبر أنس ﵁ يشتد حتى أتى (٦) أبا طلحة ﵁. فقال: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قد أتاك في الناس. قال ﵁: فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ حَتَّى لَقِينَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مستراح الدرجة. فقلت: يا رسول الله -ﷺ-. مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا، إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الجوع، فصنعنا لك شيئًا تأكله. قال -ﷺ-: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ، قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَجَمَعَهَا فِي الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ، ثم أصلحها، فقال -ﷺ-، هل من؟\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، وهو في المسند (٢/ ١٥٠: ١٤٢٢)، المقصد العلي (ق ١١٨ ب).\n(٢) في (عم): \"عنه\"، وفي (مح) و(سد): \"عنهم\".\n(٣) في (سد):، \"قالت\".\n(٤) في (عم): \"فقالت\".\n(٥) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (صح).\n(٦) في (مح): \"أتا\"، وفي (عم) و(سد): \"أتى\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":546},{"text":"-كأنه يعني الأدم- قال: فأتوه -ﷺ- بِعُكَّةٍ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ. فَأَسْلَتَ مِنْهَا السَّمْنُ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ: كُلُوا أَنْتُمْ وَعِيَالُكُمْ فَأَكَلُوا وشبعوا.","vol":"15","page":547},{"text":"٣٨١٢ - درجته:\nحسن لحال محمد بن عبّاد، وشيخه، وشيخ شيخه. وقد ذكره البوصيري في (الإِتحاف ٣/ ق ٤٠ ب)، وسكت عليه. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٩)، باب معجزته -ﷺ- في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني وزاد (هم زهاء مائة)، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":547},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠٣: ٤٧٢٩)، عن إبراهيم البغوي، عن محمد بن عبّاد به بنحوه.\nوهو في الصحيح من حديث أنس.\nأخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز (٦٦٨٨: ٤/ ٢٢٦).\nوفي المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٣٥٧٨: ٢/ ٥٢٣).\nومسلم في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يشق برضاه (١٤٦ - ٤/ ٧٢٨).\nوالترمذي في المناقب (٥/ ٢٥٥: ٣٧٠٩).\nكلهم عن أنس بنحو حديث أبي طلحة.","vol":"15","page":547},{"text":"٣٨١٣ - حدّثنا (١) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ البرجمي، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن أُمه ﵄ (٢) قَالَتْ: كَانَتْ لِي شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا (٣) مع ربيبة (٤)، فقلت: يا ربيبة (٥) أبلغي هذه العكة رسول الله -ﷺ- يأتدم بها.\nفانطلقت بها ربيبة (٦) حَتَّى أَتَتْ (٧) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا سَمْنٌ بعثت به إليك أم سليم ﵂ قال (٨) -ﷺ-: فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا، فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فانطلقت فجاءت أُم سليم ﵂ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُم سُلَيْمٍ ﵂: يا ربيبة.\nأَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِهَا؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَانْطَلَقَتِ أُم سليم ﵂ ومعها ربيبة. فقالت: يا رسول الله -ﷺ-، بَعَثْتُ إِلَيْكَ (٩) مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ (١٠)، قَالَ -ﷺ-: قد فعلت. جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالحق\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (٤/ ١٨٨: ٤١٩٨)، المقصد العلي (ق ١١٨ ب).\n(٢) في (عم) و(سد): \"عنهما وفي\" (مح): \"عنها\".\n(٣) في (سد): \"فيها\".\n(٤) قال الحافظ: غير منسوبة. وذكرها باسم زينب. قال: وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف.\nوإنما هي ربيبة بمهملة وموحدتين. الأولى مكسورة. بينهما تحتانية، وآخره هاء تأنيث. انظر: الإِصابة (٤/ ٣٢٠).\n(٥) في (سد): \"زبينة\"، وفي (عم) و(مح): \"زبيبة\" بالباء، والصحيح ما أثبت.\n(٦) في (سد): زبينة، وفي (عم) و(مح): \"زبيبة\" بالباء، والصحيح ما أثبت.\n(٧) في (سد): \"أتت بها\".\n(٨) في (سد): \"فقال رسول الله\".\n(٩) في (مح) و(عم): \"إليه\"، وفي (سد): \"إليك\"، وهو الصحيح.\n(١٠) في (عم): \"بعكة سمن فيها\".","vol":"15","page":548},{"text":"وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطُرُ سَمْنًا. فَقَالَ -ﷺ- (١١): أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أَطْعَمْتِ نبيه، كلي وأطعمي، قالت ﵂: فجئت البيت فقست في قعب (١٢) (١٣) لنا كذا وكذا، وتركتها، فِيهَا (١٤) مَا ائْتَدَمْنَا بِهِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ.\n_________\n(١١) في (عم) و(سد): \"فقال ﷺ لها\".\n(١٢) في (عم): \"كعب\"، وهو خطأ ظاهر.\n(١٣) القِعْبُ: بكسر القاف: القدح الضخم. وقيل: قدح من خشب مقعر.\nوقيل: قدح إلى الصغر يشبه به الحافر، وهو يروي الرجل. انظر: اللسان (١/ ٦٨٣).\n(١٤) في (عم) و(سد): \"وتركنا فيها\".","vol":"15","page":549},{"text":"٣٨١٣ - درجته:\nضعيف لضعف أبي ظلال. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٠ ب)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن زياد اليشكري. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٢)، باب معجزته -ﷺ- في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني إلَّا أنه قال: زينب، بدل ربيبة.\nوفي إسنادهما محمد بن زياد البرجمي وهو اليشكري. وهو كذاب. اهـ.\nوهو وهم منهما، فاليشكري من رجال الستة، والبرجمي غيره.\nثم هو إغفال لحال أبي ظلال.","vol":"15","page":549},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروى عن أنس، وأم مالك، وأم أوس، وأبي هريرة، وحمزة بن عمرو.\nأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى كما مر، وأبو نعيم في الدلائل، في ذكر ما ظهر لأصحابه -ﷺ- في حياته (٢/ ٥٥٨: ٤٩٩)، من طريق شيبان به بنحوه.\nولم أره عند الطبراني كما عزاه إليه الهيثمي. =","vol":"15","page":549},{"text":"= وأما حديث أم مالك فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ٤٩٤: ١١٨٠٩)، عن ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رجل حدثه عن أم مالك، فذكر نحو الحديث السابق.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٥٩: ٥٠٠)، من طريق ابن أبي شيبة.\nلكن قال فيه عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، عن جدته، عن أم مالك.\nوفيه عطاء بن السائب مختلط.\nوأما حديث أم أوس فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥١: ٣٦٣)، عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، عن عصمة بن سليمان الحراز، عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن أوس بن خالد، عن أم أوس فذكر نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٣)، وفيه عصمة بن سليمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. اهـ.\nوهو عند البيهقي في الدلائل، باب ما ظهر فيما خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على عائشة من الشعير وفيما أعطى الرجل من الشعير وفيما بقي عند المرأة من السمن في العكة (٦/ ١١٥)، من طريق خلف به بنحوه.\nوأما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٢٣)، جماع أبواب دعوات النبي -ﷺ- في الأطعمة والأشربة، باب فيما ظهر من الكرامات على أم شريك، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن عبد الأعلى، عن أبي المساور القرشي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، فذكر قصة طويلة لأم شريك، وفيها قصة العكة.\nوأما حديث حمزة بن عمرو: فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٩: ٢٩٩٢)، عن محمد بن نضر الصائغ، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حمزة، عن أبيه فذكر نحوه. =","vol":"15","page":550},{"text":"= وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن حمزة بن مالك، عن سفيان به بنحوه.\nوبرقم (٢٩٩٣)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن يزيد بن يحيى بن يزيد، عن أبي بكر بن محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده ومحمد بن حمزة قال عنه في التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٧)، مقبول.\nولما تقدم كله شاهد عن جابر ﵁ في صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب معجزاته -ﷺ- (٥/ ١٣٨: ٧)، (نووي)، ولفظه عنه: \"إن أم مالك كانت تهدي للنبي -ﷺ- في عكة لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي -ﷺ- فتجد فيه سمنًا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته. فأتت النبي -ﷺ-. فقال: عصرتيها؟ قالت: نعم. قال: لو تركتيها ما زال قائمًا.\nوعلى هذا فالحديث في درجة الصحيح لغيره.","vol":"15","page":551},{"text":"٥ - باب شهادة الشجرة بنبوته -ﷺ- (١) وَطَاعَتِهَا\n٣٨١٤ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ثنا أَبُو حيان التيمي، عن عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nقال: ومن يشهد لك؟ قال -ﷺ-: هَذِهِ الشَّجَرَةُ. فَدَعَاهَا وَهِيَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، فجاءت تجد (٣): السير حتى قامت بين يديه -ﷺ- فَاسْتَشْهَدَهَا، فَشَهِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: آتِي قَوْمِي فَإِنْ تَابَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وإلاَّ رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَأَكُونُ مَعَكَ.\n[٢] وقال البزّار (٤): حدّثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ.\n[٣] وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حدّثنا عبد الله بن عمر الجعفي.\n_________\n(١) في الأصل: \"صللم\"، وفي (عم) و(سد): \"ﷺ\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"بن\"، وفي (مح): \"ابن\".\n(٣) في (سد): \"تحد\"، بالمهملة.\n(٤) كشف الأستار (٣/ ١٣٣)، باب انقياد الشجر له -ﷺ- (١٢٤١١)، قال: ولا نعلم رواه عن ابن عمر بهذا اللفظ والإِسناد إلَّا محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبو حيان عن عطاء إلَّا هذا الحديث. اهـ.","vol":"15","page":552},{"text":"قَالَا: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ بِهِ.\n* وَصَحَّحَهُ (٥) ابْنُ حبّان.\n_________\n(٥) في (عم) و(سد): \"صححه\".","vol":"15","page":553},{"text":"٣٨١٤ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - أبو هشام ضعيف.\n٢ - رواية عطاء، عن ابن عمر مرسلة.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٨ ب)، رواه أبو يعلى بسند صحيح، والبزار، والطبراني، وابن حبّان في صحيحه. اهـ.\nوقال البيهقي في المجمع (٨/ ٢٩٥)، باب شهادة الشجرة بنبوته -ﷺ-: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى والبزار. اهـ. لكن تقدم أنه مرسل.","vol":"15","page":553},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارمي في السنن، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به (١/ ٩)، عن محمد بن طريف.\nوابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان، باب المعجزات، ذكر شهادة الشجر للمصطفى -ﷺ- (٨/ ١٥٠: ٦٤٧١)، عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن عمر الجعفي.\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣١: ١٣٥٨٢)، عن الفضل بن أبي روح، عن ابن عمر الجعفي.\nوالبيهقي في الدلائل، باب مشي العذق الذي دعاه محمد -ﷺ- إليه (٦/ ١٤)، من طريق ابن عمر الجعفي.\nكلاهما عن ابن فضيل به بنحوه.\nوقد خالف أحمد بن عمران الأخنسي بن فضيل في روايته عن أبي حيان لهذا الحديث. =","vol":"15","page":553},{"text":"= فقد أخرجه القاضي عياض في الشفا (١/ ٤٢٠)، باب في كلام الشجرة وشهادتها.\nعن أحمد بن محمد بن غلبون، عن أبي عمر الطلمنكي، عن أبي بكر ابن المهندس، عن أبي قاسم البغوي، عن أحمد بن عمران الأخنسي، عن أبي حيان، عن مجاهد، عن ابن عمر بلفظه السابق.\nلكن الأخنسي ضعيف كما في اللسان (١/ ٢٥٤)، فرواية ابن فضيل أولى من روايته.\nوقد تقدم أن هذه الطريق عن ابن عمر ضعيفة. إذ عطاء يرسل عن ابن عمر، لكن ضعفها منجبر.\nوللمتن شاهد عن ابن عباس، وآخر عن بريدة. أما المروي عن ابن عباس فلفظه: \"أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ من بني عامر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ألا أريك آية؟ قال: بلى. قال: فنظر إلى نخلة فقال: ادع ذلك العذق. قال؟ فدعاه. فجاء ينقز حتى قام بين يديه.\nفَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ارجع فرجع إلى مكانه، فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيت كاليوم رجلًا أسحر\".\nأخرجه أحمد (١/ ٢٢٣)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عنه بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات أئمة. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٥)، من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية.\nوأخرجه الدارمي في السنن (١/ ١٣)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير وأبي معاوية، عن الأعمش. به بنحوه. والبيهقي في الدلائل (٦/ ١٦)، من طريق محمد بن عمير، عن ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش بنحوه.\nوقد تابع سماك الأعمش، عن أبي ظبيان. =","vol":"15","page":554},{"text":"= أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣)، ترجمة حصين بن جندب أبي ظبيان، عن محمد بن سعيد، عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان به بنحوه.\nوالترمذي في السنن، كتاب المناقب (٥/ ٢٥٤: ٣٧٠٧)، عن محمد بن إسماعيل به بنحوه.\nوقال حسن غريب صحيح.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٠)، كتاب التاريخ، باب نزول العذق من النخلة، من طريق علي بن عبد العزيز عن محمد بن سعيد به بنحوه.\nوقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ١٥)، من طريقه أيضًا.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٢)، باب علامات النبوة بعد الوحي من طريق شريك، به بنحوه.\nإلَّا أن الأعمش قد روي عنه غير الوجه الأول: فقد روي عنه، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عباس بنحوه.\nأخرجه أبو يعلى في المسند (٣/ ١٣: ٢٣٤٦)، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الواحد بن زياد، عنه به بنحوه. قال في المجمع (٩/ ١٣)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج وهو ثقة. اهـ.\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٩٣: ٢٩٧)، من طريق عبد الواحد به بنحوه.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ١٧)، من طريقه أيضًا.\nوعبد الواحد بن زياد قال عنه في التقريب (١/ ٥٢٦: ١٣٨٣)، ثقة. في حديثه عن الأعمش وحده مقال. اهـ.\nوعلى هذا فالراجح هو الوجه الأول، وهو صحيح كما تقدم.\nوأما المروى عن بريدة:\nفأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ١٣٢)، باب انقياد الشجر =","vol":"15","page":555},{"text":"= له -ﷺ- (٢٤٠٩)، عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ومحمد بن يزيد، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن حبّان بن علي، عن صالح بن حبّان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فذكر نحوه، ثم قال البزّار: لا نعلم من رواه عن صالح إلَّا حبّان. اهـ.\nوفيه حبّان بن علي قال عنه في التقريب (١/ ١٤٧: ٩٨)، ضعيف.\nوصالح بن حبّان قال عنه في التقريب (١/ ٣٥٨: ١٠)، ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣)، باب في معجزاته -ﷺ- في الحيوانات والشجر، رواه البزّار وفيه صالح بن حبّان وهو ضعيف. اهـ.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٩٠: ٢٩١)، ذكر ما روي في تسليم الأشجار وإطاعتهن له. من طريق حبّان بن علي، عن صالح به بنحوه.\nوالخلاصة أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشاهده المروي عن ابن عباس ويشهد له أيضًا حديث جابر الذي في صحيح مسلم. وقد تقدم ذكره.","vol":"15","page":556},{"text":"٣٨١٥ - [١] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إبراهيم بن الحىاج ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي رافع، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- كَانَ بِالْحَجُونِ. وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لَا أُبالي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي، فَقِيلَ لَهُ: نَادِ شَجَرَةً. فنادى -ﷺ- شَجَرَةً مِنْ قِبَلِ عَقَبَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٢)، فَجَاءَتْ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثم أمرها فذهبت. قال: فقال -ﷺ-. مَا أُبالي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي.\n[٢] وقال البزّار (٣) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا حماد به.\n[٣] قال: وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: كَانَ -ﷺ- بالحجون فرد عليه المشركون فقال -ﷺ-: اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً، فَقَالَ: ادْعُ شَجَرَةً. فَدَعَا -ﷺ- شجرة. وقال فيه: ثم أمرها -ﷺ- فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يروى عن عمر ﵁ إلَّا بهذا الإِسناد.\n(١٦١) وحديث أُسامة (٤) ﵁ في الباب الذي قبله.\n_________\n(١) في المسند (١/ ١٣٢: ٢١٠)، المقصد العلي (ق ١١٨ أ).\n(٢) في (عم): \"من قيل ... بياض ... المدينة\".\n(٣) انظر: كشف الأستار (٣/ ١٣٣: ٢٤١٠)، باب انقياد الشجر له. ولفظه: لا نعلمه يروي عن عمر مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسناد.\n(٤) تقدم ذلك الحديث برقم (٣٨٠٨).","vol":"15","page":557},{"text":"٣٨١٥ - درجته:\nضعيف لضعف علي بن زيد. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٨ ب)، رواه =","vol":"15","page":557},{"text":"= أبو يعلى والبزار. ومدار إسنادهما على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣)، باب في معجزاته -ﷺ- في الشجر والحيوانات:\nرواه البزّار وأبو يعلى، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":558},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٢٨٩: ٢٩٥).\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ١٣)، باب مشي العذق الذي دعاه محمد -ﷺ- حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه.\nكلاهما من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ به بنحوه.\nوهو عند ابن سعد في الطبقات (١/ ١٧٠)، باب علامات النبوة بعد نزول الوحي، عن عفان، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي زَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دعا الشجرة، وذكره بنحوه.\nوعلي بن زيد ضعيف.\nلكن له شاهد من حديث جابر أنه -ﷺ- أمر شجرتين فانقادتا له. تقدم ذكر هذا\nالشاهد في الحديث رقم (١٦٢)، وأنه عند مسلم في صحيحه (٥/ ٨٥٩).\nوعليه فقصة مشي الشجرة في درجة الصحة، كما في هذا الحديث الذي قبله.\nوفي هذا رد على الدكتور محمد خليل هراس في تحقيقه لكتاب الخصائص للسيوطي. حيث زعم في (١/ ٣٠٢)، عدم صحة هذه الأحاديث. وعبارته: هذه كلها أحاديث لم يصح منها شيء. اهـ. وهذا قول باطل. وقد تكرر ذلك منه في غير ما موضع يجعل العقل حكمًا في مثل هذه الأحاديث والمعجزات النبوية. فغفر الله له.","vol":"15","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1397>٦ - باب إطلاع الله تعالى إياه -ﷺ- عَلَى مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ فِي غيبته </span>(١)\n٣٨١٦ - قال الحارث: حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي (٢) الرِّجَالِ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كان أبو سفيان ﵁ جَالِسًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النبيُّ -ﷺ- مِنْ بَعْضِ بُيُوتِهِ مُلْتَحِفًا في ثوب. فقال أبو سفيان ﵁ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ: لَيْتَ شِعْرِي بأيِّ شَيْءٍ غَلَبْتَنِي؟. قَالَ: فَأَقْبَلَ النبيُّ -ﷺ- حَتَّى ضَرَبَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: غلبتك بالله ﷿ قال ﵁: أشهد أنك رسول الله.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"باب اطلاع الله ﷿ إياه -ﷺ- على من يتكلم به أعداؤه وغيرهم في غيبته\"، وفي (مح): \"صللم\".\n(٢) في (مح) و(عم): \"ابن أبي الرجال\"، وفي (سد): \"أبي الرجال\"، والصحيح ما في الأصل.","vol":"15","page":559},{"text":"٣٨١٦ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل، إذ عبد الله لم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٣ ب)، وسكت عليه.","vol":"15","page":559},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٢٥٧)، ترجمة أبي سفيان: من طريق ابن =","vol":"15","page":559},{"text":"= أبي الرجال عن عبد الله بنحوه.\nوله شاهد من حديث وابصة الأسدي: لفظه: \"جئت إلى رسول الله -ﷺ- أسأله عن البر والإِثم. فقال: جئت تسأل عن البر والإِثم. فقلت: والذي بعثك بالحق ما جئتك أسألك عن غيره. فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإِثم ما حال في صدرك وإن أفتاك الناس\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٧)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن وابصة باللفظ المتقدم. ورجاله ثقات. ومعاويه ثقه.\nوهذا يرقى أثر الباب إلى درجة الصحيح لغيره.\nوالأخبار التي جاءت بإطلاع الله لرسوله -ﷺ- على ما في نفوس بعض أصحابه رويت من غير وجه.","vol":"15","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1398>٧ - باب إعلامه -ﷺ- بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ</span>\n٣٨١٧ - قَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى (١) جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ (٢)، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ﵁ قال: لما بَنَى (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بكر حجره (٤)، ثم ليضع عمر ﵁ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قال -ﷺ-: لِيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ (٥) عُمَرَ ﵁، ثم قال -ﷺ-: هؤلاء. .الخلفاء من بعدي.\n_________\n(١) لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، وهو عند الحارث كما في بغية الباحث، كتاب الإماره (٢/ ٦٢١).\n(٢) في جميع النسخ: \"جهمان\" والصحيح ما أثبت.\n(٣) في (مح): \"بنا\"، وفي (عم) و(سد) \"بني\"، وهو الصحيح.\n(٤) في (سد) و(عم): \"لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي\".\n(٥) في (عم): \"إلى جنب عمر ﵁\".","vol":"15","page":561},{"text":"٣٨١٧ - درجته:\nحسن من أجل الحماني، وحشرج. فهما صدوقان.","vol":"15","page":561},{"text":"٣٨١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مطيع، ثنا هشيم، عن العوام، عن جدته (٢)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أسَّس رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وجاء أبو بكر ﵁ بحجر فوضعه، وجاء عمر ﵁ بحجر فوضعه، وجاء عثمان ﵁ بحجر فوضعه. قال: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بعدي\" (٣).\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده، وهو في المقصد العلي (ق ٧١ ب).\n(٢) في (عم) و(سد): \"عمن حدثه\".\n(٣) في (سد): \"أمر الخلافة بعدي\".","vol":"15","page":562},{"text":"٣٨١٨ - درجته:\nضعيف لوجود مبهم في إسناده وهي جدة العوام ولعنعنة هشيم وهو مدلس من الثالثة. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٧٦ أ): رواه الحارث وأبو يعلى الموصلي بسند صحيح. والبزار والحاكم وصححه بلفظ آخر. اهـ. وهذا تساهل.\nوذكر الهيثمي الثاني في كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة (٥/ ١٧٩)، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير التابعي فإنه لم يسم. اهـ.","vol":"15","page":562},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة.\n١ - عن سفينة ﵁.\nأخرجه الحارث، وأبو يعلى كما مر.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٧٧)، ترجمة حشرج. عن أبي يعلى به.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣٩)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إبراهيم السراج، عن يحيى الحماني به بنحوه. =","vol":"15","page":562},{"text":"= ونقل قول البخاري: وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليًا قالا: لم يستخلف النبي -ﷺ-. اهـ.\nوهذا القول هو في الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٤٢: ٩٩)، ترجمة حشرج.\nوتعقبه ابن عدي هنا بطريق قطبة وستأتي.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٠: ٣٣١)، كتاب الفضائل، من طريق ابن عدي به. وقال: لا يصح. ونقل كلام البخاري وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٤٠)، من طريق السراج به.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٩٧)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إسماعيل، عن يحيى به بنحوه. ونقل قول البخاري.\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٠: ١١٥٧)، عن أحمد بن الفرات، عن يحيى به بنحوه.\nوضعفه الألباني وقال: علته الحشرج بن نباتة. اهـ. وهو صدوق كما تقدم.\nكما أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب المبعث، باب ما أخذ عن المصطفى -ﷺ- عند بناء مسجده (٢/ ٥٥٣)، من طريق يحيى به بنحوه.\nوالحاكم في المستدرك، كتاب الهجرة، باب إخباره -ﷺ- بولاة الأمر من بعده (٣/ ١٣)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن حشرج به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد. ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق.\n٢ - عن عائشة ﵂ ولفظه قريب من الأول.\nأخرجه أبو يعلى كما سبق. وهو ضعيف لوجود مبهم في إسناده. ولعنعنة هشيم.\nلكنه يترقى بحديث سفينة السابق.\nكما أخرجه الحاكم في المستدرك- فضائل عثمان (٣/ ٩٦)، عن أبي علي =","vol":"15","page":563},{"text":"= الحافظ، عن أبي بكر محمد بن سليمان، عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه، عن يحيى بن أيوب، عن هشام بن محمد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر. اهـ.\nقال الذهبي: فيه أحمد ابن أخي ابن وهب، وهو منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح.\nويحيى بن أيوب، وإن كان ثقة فقد ضعف. ثم لو صح هذا لكان نصًا في خلافة الثلاثة. ولا يصح بوجه، لأن عائشة لم تكن يومئذٍ دخل بها النبي -ﷺ-، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. اهـ.\nوالراويان المتكلم فيهما هما:\nأبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب:\nوثقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن شعيب.\nوقال أبو حاتم: صدوق. لكن قال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه.\nوقال عبدان: كان مستقيم الأمر. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد. انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٤٧)، وقد ذكر الحافظ في التقريب (١/ ١٩: ٧٨): صدوق تغير بآخره. اهـ. وعلى كل فأكثر ما يقال فيه: إنه ضعيف.\nوأما يحيى بن أيوب: فقد قال ابن معين، وأبو داود، والبخاري، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي: ثقة. وقال ابن معين: صالح وقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني في بعض حديثه اضطراب. وقال الحاكم أبو أحمد: إذا حدث من حفظه يخطئ وما حدث من كتاب فليس به بأس. وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقة حديثًا منكرًا. وهو صدوق لا بأس به. انظر: التهذيب (١١/ ١٦٣). =","vol":"15","page":564},{"text":"= فالظاهر أنه صدوق. ولذا قال الحافظ في التقريب (٢/ ٣٤٣: ٢٢)، صدوق ربما أخطأ.\nوعليه فآفة الحديث من أحمد بن عبد الرحمن. وتقدم أنه ضعيف. وضعفه منجبر بحديث عائشة عند أبي يعلى. فهو إن شاء الله في درجة الحسن لغيره.\n٣ - عن قطبة بن مالك:\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٧٨)، ترجمة محمد بن الفضل. عن الحسن بن محمد بن أسلم. عن محمد بن الفضل، عن زياد بن علاقة، عن قطبة.\nوذكر نحو اللفظ المتقدم.\nوفيه محمد بن الفضل بن عطية. قال عنه في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٦)، كذبوه.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٠). وتعقب البخاري في تضعيف حديث سفينة السابق. تعقبه بإيراد هذه الطريق له. لكنها ضعيفة ضعفًا شديدًا كما هو واضح.\nكما أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٠٩: ٣٣٠)، من طريقه.\nوقال: هذا حديث لا يصح. اهـ. ونقل قول بعض الأئمة في محمد بن الفضل.\nوخلاصة القول أن الحديث من طريق سفينة في درجة الحسن. وكذا من طريق عائشة ﵄. ورد الحديث وتضعيفه من قبل الأئمة كان لأمور منها:\n١ - ما قاله البخاري أن عمر وعليًا قالا: لم يستخلف رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\nوَلَكِنْ لعل مرادهما ﵄ أنه لم يصرح بخلافة أبي بكر عند وفاته.\nويمكن الجواب عن هذا مما ذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في منهاج السنَّة (١/ ٤٨٦)، حيث ذكر الخلاف في أمر الخلافة، هل ثبتت بالنص أو الاختيار. =","vol":"15","page":565},{"text":"= ونقل عن القاضي أبي يعلى روايتين عن الإِمام أحمد: إحداهما: أنها ثبتت بالاختيار، قال: وبهذا قال جماعة من أهل الحديث. والمعتزلة، والأشعرية. والثانية: أنها تثبت بالنص الخفي والإِشارة. وبه قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث. اهـ. ثم سرد النصوص الصحيحة التي تؤكد أن الخلافة ثبتت بالنص. ومنها ما أخرجه البخاري في الفضائل، باب: لو كنت متخذًا خليلًا (٣/ ٨)، حين قالت المرأة للنبي -ﷺ-: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت. قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر.\nوحديث نزع الذنوب من البئر، كما رأى -ﷺ- في منامه. وهو حديث صحيح.\nوغيرهما من النصوص كاستخلافه في الصلاة، ونحو ذلك. ونقل ابن تيمية كلام ابن حزم في تأكيد كون الخلافة بالنص.\nولعل المراد من هذا الحديث الذي رواه سفينة وعائشة ﵄ هو المراد من الأحاديث الصحيحة السابقة. وهو الإِشارة إلى الخلافة دون التصريح.\nقال الإِمام ابن تيمية في منهاج السنَّة (١/ ٥١٦): والتحقيق أن النبي -ﷺ- دل المسلمين على استخلاف أبي بكر، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله -إلى أن قال:- فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه النبي -ﷺ- بيانًا قاطعًا للعذر. لكن لما دلتهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين، وفهموا ذلك حصل المقصود. اهـ.\nوبين أنه -ﷺ- ترك الكتاب لأبي بكر اكتفاء بعلم المؤمنين بذلك. وعلى هذا فرد الحديث لمجرد هذا القول فيه نظر.\n٢ - حديث عائشة وما قاله الذهبي من صغرها حينئذٍ. هذا قول مردود. إذ يمكن لعائشة أخذه من غيرها من الصحابة فيكون من باب مرسل الصحابي: وهو أمر معروف عند علماء المصطلح.","vol":"15","page":566},{"text":"٣٨١٩ - حدّثنا (١) أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن بن بِنْتِ (٢) مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ، فقال -ﷺ-: يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بالجنَّة، وبشِّره بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أعلمه؟ قال -ﷺ-: أعلمه. فإذا أبو بكر ﵁، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. ثم جاء آتٍ فدقَّ الباب، فقال -ﷺ-: يَا أَنَسُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً فَإِذَا عُمَرُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أبي بكر ﵁. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ. فَقَالَ -ﷺ-: قم يَا أَنَسُ. قُمْ (٣) فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ، وبشِّره بالخلافة من بعد عمر ﵁ وأنه مقتول. قال: فخرجت فإذا عثمان ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عمر ﵁ وأنك مقتول. فدخل ﵁ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ له: يا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَاللَّهِ مَا تغنَّيت وَلَا تمنَّيت (٤) وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي منذ بايعتك. قال -ﷺ-: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ\".\n* هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (٤/ ١٠٠: ٣٩٤٥)، المقصد العلي (ق ٧١ ب).\n(٢) في (عم) و(سد): \"ربيب\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"يا أنس قم\".\n(٤) المراد بقوله ما تمنيت: أي ما كذبت. والتمني: الكذب. انظر: اللسان (١٥/ ٢٩٥).","vol":"15","page":567},{"text":"قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ (٥) أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ من طريق عبد الأعلى ابن أَبِي الْمُسَاوِرِ.\nوَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الْمُخْتَارِ.\nوَبَكْرٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى: وَاهِيَانِ. وَالصَّقْرِ أَوْهَى مِنْهُمَا. فَلَعَلَّهُ تَحَمَّلَهُ (٦) عَنْ بَكْرٍ، أَوْ عَبْدِ الْأَعْلَى (٧) فَقَلَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ لِيَرُوجَ (٨)، وَلَوْ كَانَ هَذَا وَقَعَ مَا قال أبو بكر ﵁ للأنصار ﵃: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ. عُمَرَ أَوْ أبو عبيدة ﵄، ولا ما قال (٩) عمر ﵁: الأمر شورى في ستَّة.\n_________\n(٥) في (سد): \"بن\".\n(٦) في (عم): \"حمله\"، وفي (مح): \"يحمله\"، بالياء.\n(٧) في (عم) و(سد): \"أو عن عبد الأعلى\".\n(٨) في (عم): \"لير\"، وفي (سد): \"ليروح\"، بالمهملة.\n(٩) في (عم) و(سد): \"ولا قال\".","vol":"15","page":568},{"text":"٣٨١٩ - درجته:\nموضوع لحال الصقر بن عبد الرحمن. كما قال الحافظ. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٠).\nرواه أبو يعلى والبزار وفيه صقر بن عبد الرحمن وهو كذاب. اهـ.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ٧٦ ب). رواه أبو يعلى، والبزار. وقال: ليس إسناده بالقوي. وله شواهد. اهـ.","vol":"15","page":568},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في الثقات (٨/ ٣٢٢)، ترجمة صقر. عن أبي يعلى به بنحوه. =","vol":"15","page":568},{"text":"= وابن عدي في الكامل (٤/ ٩١)، عن أبي يعلى كذلك.\nوالخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٤٠)، ترجمة الصقر. من طريقه أيضًا.\nوكذا الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٢٣٤)، ترجمة الصقر. من طريقه. ونقل عن ابن المديني أنه قال في الحديث: كذب موضوع.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنَّة في باب ذكر خلافة عمر (٢/ ٥٥٧: ١١٦٨).\nوفي باب خلافة أبي بكر (٢/ ٥٤٦: ١١٥٠). وفي باب ذكر خلافة عثمان (٢/ ٥٥٨: ١١٧٠)، عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به بنحوه. وقال الشيخ الألباني في تخريجه: موضوع.\nوأبو نعيم في الدلائل، باب ما أخبر به -ﷺ- من الغيوب (٢/ ٥٥١: ٤٨٨)، عن عبد الله بن محمد بن عطاء، عن ابن أبي عاصم به بنحوه.\nوالحديث أخرجه البزّار كما في كشف الأستار، كتاب الإِمارة، باب الخلافة (٢/ ٢٢٦: ١٥٧٣)، عن محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن سليمان، عن بكر بن المختار، عن المختار به وذكر بعضه. ونقل عن البزّار قوله: إنما يعرف من حديث بكر بن المختار، ولم يتابع عليه. اهـ.\nوبكر بن المختار ضعيف كما تقدم.\nومن طريق بكر أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٩٥)، ترجمة بكر. بنحوه.\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٨: ٣٢٩)، كتاب الفضائل، باب أحاديث تجمع فضل أبي بكر وعمر وعثمان.\nوقال: هذا حديث لا يصح، ونقل كلام ابن حبّان عن بكر بن المختار.\nكما أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في لسان الميزان (٣/ ٢٣٥)، عن سعيد بن سليمان، عن عبد الأعلي بن أبي المساور، عن المختار به بنحوه. =","vol":"15","page":569},{"text":"= وعبد الأعلى متروك.\nوقد ذكر الحافظ في اللسان (٣/ ٢٣٥)، ترجمة الصقر، كلامًا نحو كلامه هنا.\nوهو أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له، أو سها. اهـ.\nوقد أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٥: ١٥٧٢)، عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي عمر وعتبة بن أبي روق، عن أنس، فذكر نحوه.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا من وجهين. أحدهما هذا، والآخر حدثناه محمد بن المثنى عن إبراهيم بن سليمان. فذكره. قال: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلَّا هذا. اهـ.\nوابن أبي روق لم أعرفه. مع أن الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٠)، قال: وفي إسناد البزّار عتبة أبو عمرو ضعفه النسائي، وغيره، ووثقه ابن حبّان. وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوالظاهر أنه غيره، فالذي ذكره الهيثمي من السادسة كما في التقريب (٢/ ٥: ٢٨).\nوخلاصة القول أن الحديث من طريق أنس لا يثبت. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل. انظر: العلل (٢/ ٣٨٧: ٢٦٧١).\nوأصله في الصحيح من حديث أبي موسى بنحوه. لكن ليس فيه ذكر الخلافة.\nأخرجه البخاري في صحيحه الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر (٤/ ٣٢٠: ٧٠٩٦).\nوفي الآحاد باب \"لا تدخلوا بيوت النبي\" (٤/ ٣٥٥: ٧٢٦٢).\nوفي الفضائل، باب قوله -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا\" (٣/ ١٢: ٣٦٧٤).\nوفي باب مناقب عثمان (٣/ ١٨: ٣٦٩٥).\nومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل عثمان (٥/ ٢٦٣: ٢٨ و٢٩).\nوالترمذي في سننه المناقب، مناقب عثمان (٥/ ٢١٤: ٣٧٩٤).","vol":"15","page":570},{"text":"٨ - باب حسن شمائله (١) ووفاء عهده -ﷺ-\n(١٦٢) حديث طارق بن عبد الله ﵁. تقدم في البيوع (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>٩ - باب معرفته -ﷺ- بكلام البهائم</span>\n٣٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزبيري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رجل من جهينة، أو مزينة ﵁ قَالَ: صلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْفَجْرَ، فَرَأَى قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَؤُلَاءِ وُفُودُ الذِّئَابِ تَسْأَلُكُمْ أَنْ ترضخوا (٤) مِنْ فُضُولِ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ (٥) عَلَى مَا سِوَى ذلك. فشكوا\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"باب شمائله\".\n(٢) تقدم برقم (١٣٩٣). بَابُ الْكَيْلِ عَلَى مَنِ اسْتَوْفَى. وَصِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ. وفي الأصل (ل ٤٠ ب).\n(٣) أقعى الكلب والسبع: إذا جلس على استه. والمراد مفترشًا رجليه ناصبًا يديه. انظر: اللسان (١٥/ ١٩٢).\n(٤) رضخ له من ماله يرضخ رضخًا: أعطاه. والرضخ والرضيخة: العطية المتقاربة. انظر: اللسان (٣/ ١٩).\n(٥) في (عم) و(سد): \"وتؤمنون\".","vol":"15","page":571},{"text":"إليه -ﷺ- الحاجة، قال: فأذنوهن (٦)، قال: فأذنوهن (٧)، ولهن عواء.\nوتقدم في الذبائح حديث في الذئب (٨).\n_________\n(٦) في (عم) و(سد): \"فأذنوهن\"، بالمعجمة، وفي (مح): \"بالمهملة\".\n(٧) أي: ردوهن. يقال: أَذَنَ الرجل: رده فلم يسقه. انظر: اللسان (١٣/ ١٣).\nوفي (ك): \"فادبرن\". (سعد).\n(٨) تقدم برقم (٢٣٣٣) في باب الذئب، عن أبي هريرة. وفي الأصل في (ل ٨٠ ب).","vol":"15","page":572},{"text":"٣٨٢٥ - درجته:\nضعيف؛ لأن المبهم إن كان صحابيًا، فلم يثبت لشمر لقاء أحد من الصحابة.\nإذ هو من السادسة. وإن لم يكن صحابيًا، فلم يحضر القصة.","vol":"15","page":572},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارمي في سننه (١/ ١٢)، باب ما أكرم الله به نبيه -ﷺ- من إيمان الشجر به والبهائم.\nوأبو نعيم كما في البداية والنهاية (٦/ ١٤٦).\nكلاهما من طريق سفيان به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٨٠)، كتاب الفضائل (١١٧٨٥)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شمر قال: -ﷺ- فذكره.\nوهو مرسل بلا ريب.\nوله شواهد.\nالأول: عن أبي هريرة ﵁، ولفظه: \"جاء ذئب إلى رسول الله -ﷺ- فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بِذَنَبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا\".\nأخرجه البزّار في مسنده كشف الأستار، باب سؤال الذئب القوت، من كتاب علامات النبوة (٣/ ١٤٣: ٢٤٣٢)، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، =","vol":"15","page":572},{"text":"= عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأبرد الحارثي، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم.\nقال البزّار: وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحدًا رواه غيره.\nوأبو الأبرد: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٢٧١: ١٤٧).\nوأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في مجيء الذئب مجلس النبي -ﷺ- يطلب شيئًا (٦/ ٣٩)، من طريق شعبة، وحبان بن علي، عن عبد الملك به بنحوه.\nوعزاه في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٧٠)، إلى سعيد بن منصور.\nوالثاني: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ. بنحو اللفظ المتقدم، وفيه: قَالُوا: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ما تطيب أنفسنا له بشيء، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- بأصابعه الثلاث، أي خالسهم، فولى وله عَسَلان،، أي: اضطراب.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٥٩)، في وقد السباع، قال فيه: قال محمد بن عمر، عن شعيب بن عبادة، عن المطلب. فذكره.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٧٤: ٢٧٢)، باب ذكر الأخبار من شكوى البهائم والسباع.\nعن أبي عمر ومحمد بن أحمد، عن الحسن بن الجهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمد بن عمر الواقدي، عن رجل سماه، عن المطلب بنحوه.\nوفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧).\nوالثالث: عن حمزة بن أبي أسيد. ولفظه: \"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في جنازة رجل فإذا الذئب مفترش ذراعيه على الطريق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذا يستفرض فافرضوا له. قالوا: نرى رأيك يا رسول الله -ﷺ-. قال: من كل سائمة شاة في كل عام.\nقالوا: كثير. فأشار إلى الذئب أن خالسهم، فانطلق الذئب\". =","vol":"15","page":573},{"text":"= أخرجه البيهقي في الدلائل -المكان المتقدم- عن الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن محمد بن وهب عمر بن أبي كريمة، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن الزهري، عن حمزة باللفظ المتقدم.\nوفيه محمد بن إسحاق بن يسار مدلس من الرابعة وقد عنعن.\nوبالنظر في مجموع الطرق نرى أنها منجبرة ما عدا طريق الواقدي.\nفهي بمجموعها إن شاء الله في درجة الحسن لغيره.","vol":"15","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1401>١٠ - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ -ﷺ</span>-\n٣٨٢١ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الله بن الزبير يحدث أن أباه ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يَحْتَجِمُ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عبد الله، اذهب بهذا الدم فادفنه (٢) حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَمَدَ إلى الدم فشربه، فلما رجع قال -ﷺ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ (٣). مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى (٤) مَكَانٍ علمت أنه يخفى عن الناس. قال -ﷺ-: لعلك شربته؟ قال: نعم. قال -ﷺ-: وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ، وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ (٥): فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ (٦) القوة التي به ﵁ من ذلك الدم.\n[٢] وقال البزّار (٧): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ به.\n_________\n(١) لم أجده في المسند المطبوع.\n(٢) في (عم) و(سد): \"فأهرقه\".\n(٣) \"يا عبد الله: ليست في (سد).\n(٤) في (عم): \"أخفى\"، وفي (مح) و(سد): \"أخفا\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"﵁\".\n(٦) في (عم): \"يرون القوة\".\n(٧) كشف الأستار (٣/ ١٤٥: ٢٤٣٦)، باب ما خصه الله به، كتاب علامات النبوة.","vol":"15","page":575},{"text":"٣٨٢١ - درجته:\nالطريق الأول: ضعيف لضعف موسى بن محمد، وجهالة هنيد بن القاسم.\nالطريق الثاني: ضعيف لجهالة هنيد بن القاسم. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٥ ب)\nوقال: رواه أبو يعلى والبزار بإسناد حسن. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧٣)، باب من الخصائص: رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجال البزّار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم، وهو ثقة. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":576},{"text":"٣٨٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عرعرة، ثنا ابن أبي فديك.\n[٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ- حَدَّثَنِي بُرَيَّهُ بْنُ عُمَرَ (٣) بْنِ سَفِينَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سفينة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- احْتَجَمَ، ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ وَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ والناس، فذهبت (٤) فبغيت له ثم جئت. فقال -ﷺ-: \"ما صنعت؟ \" قلت: شربته. فتبسم -ﷺ-.\n_________\n(١) لم أره في المسند المطبوع.\n(٢) كشف الأستار (٣/ ١٤٤: ٢٤٣٥).\n(٣) في جميع النسخ: \"يزيد\"، وفي (مح): \"ابن عمرو\"، وفي (عم) و(سد): \"عمر\"، والصحيح ما أثبت.\n(٤) في (سد): \"قال: فذهبت\".","vol":"15","page":577},{"text":"٣٨٢٢ - درجته:\nالحديث ضعيف بالإِسنادين: أما إسناد أبي يعلى فلضعف بريه.\nوأما إسناد البزّار فلضعف إسحاق بن حاتم، وبريه.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، رواه أبو يعلى والبزار بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧٣)، رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك.\nورجال الطبراني ثقات.","vol":"15","page":577},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروى عن عبد الله بن الزبير، وسفينة، وعن غلام لبعض قريش، وعن أبي هند.\n١ - حديث عبد الله بن الزبير: أخرجه أبو يعلى والبزار كما سبق من طريق =","vol":"15","page":577},{"text":"= موسى بن إسماعيل. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤١٤: ٥٧٨)،\nعن محمد بن المثنى، عن موسى به بنحوه.\nكما أخرجه القرطبي في تفسيره (٢/ ١٠٣)، تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ \"عنه به\".\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، مناقب عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن دران بن سفيان البصري.\nولم أقف عليه عند الطبراني كما عزاه إليه في المجمع إذ مسند عبد الله ليس في المطبوع.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٥٤)، معرفة الصحابة، باب ذكر عبد الله بن الزبير، من طريق السري بن خزيمة.\nوالبيهقي في السنن، كتاب النكاح، باب تركه -ﷺ- الإِنكار على من شرب بوله ودمه (٧/ ٦٧)، من طريق محمد بن غالب.\nوابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله (٩/ ٢٤٢)، من ثلاث طرق.\nكلهم عن موسى به بنحوه.\nوهو ضعيف كما تقدم، من أصل موسى وهنيد.\nلكن له شواهد، عن أسماء، وعن سلمان ﵄.\nأما المروى عن أسماء، فلفظه: \"أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- احْتَجَمَ، فدفع دمه إلى ابني فشربه. فأتاه جبرئيل ﵇ فأخبره فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصب دمك. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا تمسك النار، ومسح على رأسه\"، وقال: \"وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ. وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ\". قالت ذلك للحجاج.\nأخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٢٨)، كتاب الطهارة، باب بيان الموضع الذي تجوز فيه الصلاة.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العزيز، عن محمد بن حميد، عن علي بن =","vol":"15","page":578},{"text":"= مجاهد، عن رباح، عن أسماء.\nوفيه علي بن مجاهد: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٤٣: ٤٠٣).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٤٢)، ترجمة عبد الله.\nوأما المروى عن سلمان فلفظه أنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فإذا عبد الله بن الزبير معه طشت يشرب ما فيه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما شأنك يا ابن أخي؟ قال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله -ﷺ- في جوفي. فقال: ويل لك من الناس وويل للناس منك. لا تمسك النار إلَّا قسم اليمين.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، ترجمة عبد الله عن محمد بن علي بن حبيش، عن أحمد بن حماد بن سفيان، عن محمد بن موسى الحرشي، عن سعد أبي عاصم مولى سليمان بن علي، عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير، عن سلمان باللفظ المتقدم.\nوسعد أبو عاصم: ضعيف. انظر: اللسان (٣/ ٢١).\nوكيسان لم أجد له ترجمة.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٢٤٢)، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه.\nوذكر الحافظ في التلخيص (١/ ٤٢)، أن الحديث في جزء الغطريف، عن أبي خليفة، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه.\nوهذا الشاهد يشهد للمروي عن عبد الله. ويرتقي به إلى درجة الحسن لغيره.\n٢ - المروى عن سفينة.\nأخرجه أبو يعلى، والبزار كما سبق من طريق ابن أبي فديك.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٩)، ترجمة سفينة، عن عبد العزيز.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٦٤)، ترجمة برية. من طريق شريح بن يونس.\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٦٧)، كتاب النكاح، من طريقه. =","vol":"15","page":579},{"text":"= وأخرجه ابن عدي في (٥/ ٥٣)، ترجمة عمر بن سفينة. من طريق الحسين بن عيسى والبيهقي في الشعب، باب في الملابس والأواني، فصل في دفنه الشعر والظفر والدم (٥/ ٢٣٣: ١٤٨٩)، من طريق محمد بن عمر بن الوليد.\nأربعتهم عن ابن أبي فديك به بنحوه.\nوأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١١)، ترجمة إبراهيم بن عمر. من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن عمر بن سفينة به بنحوه.\nويبقى فيه إبراهيم هذا ضعيف.\n٣ - المروى عن غلام لبعض قريش. لفظه عن ابن عباس: حجم رسول الله -ﷺ- غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به إلى ما وراء الحائط، فنظر يمينًا وشمالًا، فلما لم ير أحدًا تحسى دمه حتى فرغ، ثم أقبل، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في وجهه فقال: ويحك ما صنعت بالدم؟ قال: غيبته من وراء الحائط. قال: اين غيبته؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نفست على دمك أن أهرقه في الأرض، فهو في بطني. قال: اذهب فقد أحرزت نفسك من النار\".\nأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٥٩)، ترجمة نافع أبي هرمز: عن أيوب السختياني، عن شيبان، عن نافع أبي هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم.\nونافع هذا ضعيف كما في اللسان (٦/ ١٧٤).\n٤ - المروى عن أبي هند الحجام، واسمه سالم. نحو الحديث السابق.\nذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٤١)، وعزاه لأبي نعيم في معرفة الصحابة، وقال: فيه أبو الحجاف. وفيه مقال. اهـ. وهو عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق ١٢٩٣)، لكن ليس فيه أبو الحجاف هذا.\nوقد نقل في التلخيص (١/ ٤٢)، عن ابن الصلاح في مشكل الوسيط قوله: لم نجد لهذا الحديث أصلًا بالكلية. قال: وهو متعقب. اهـ.","vol":"15","page":580},{"text":"٣٨٢٣ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا محمد ابن أَبِي بَكْرٍ، ثنا سِلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُم أَيْمَنَ ﵂: قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فخارة يبول فيها. فكان -ﷺ- إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: يَا أُم أَيْمَنَ. صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا (٢) فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا أُم أَيْمَنَ: صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قُمْتُ وأنا عطشى فشربت ما فيها. قال -ﷺ-: إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَكِ بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أبدًا.\n_________\n(١) لم أره في المطبوع.\n(٢) \"من قوله: فقال إلى قوله: ما فيها\": ليس في (عم) ولا \"سد\".","vol":"15","page":581},{"text":"٣٨٢٣ - درجته:\nفيه الحسن بن حرب لم أستطع معرفته. وبقية رجاله ثقات. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، وسكت عليه. وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨٤)، وقال: رواه الطبراني.\nوفيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف. اهـ. وهو ليس في سند أبي يعلى.","vol":"15","page":581},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروى عن أم أيمن بإسنادين:\nالأول: تقدم عند أبي يعلى. وقد ذكر الحافظ الإِصابة (٤/ ٤٣٣)، ترجمة أم أيمن أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن حسين، عن نافع بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوالثاني: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٩: ٢٣٠)، من طريق أبي مالك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن بنحوه.\nوأبو مالك النخعي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٤٦٨: ١١). =","vol":"15","page":581},{"text":"= وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٤٤: ٣٦٥).\nكما أخرجه في الحلية (٢/ ٦٧)، ترجمة أم أيمن، من طريق شبابة.\nوكذا الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣)، فضائل الصحابة، ذكر أم أيمن، من طريقه.\nقال الحافظ في التلخيص (١/ ٤٣)، وأبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن. اهـ.\nوله شاهد من حديث أميمة بنت رقيقة. بنحوه. وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، قال: صحة يا أم يوسف، وكانت تكنى أم يوسف. فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه\".\nأخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب في الرجل يبول بالليل في الإِناء ثم يضعه عنده.\n(١/ ٢٨: ٤)، عن محمد بن عيسى، عن حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة، عن أمها أميمة. فذكر جزأه الأول.\nورجاله كلهم ثقات إلَّا حكيمة فقد قال عنها في التقريب (٢/ ٥٩٥: ١١)، لا تعرف.\nومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في شرح السنَّة، كتاب الطهارة، باب البول في الإِناء (١/ ٣٨٨: ١٩٤). به بنحوه.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٩: ٤٧٧)، عن أحمد بن زياد الحذاء الرقي. والنسائي في السنن\" كتاب الطهارة، باب البول في الإِناء (١/ ٣١)، عن أيوب بن محمد الوزان.\nوابن حبّان في صحيحه الإِحسان، باب الاستطابة، ذكر الزجر عن أن يبول المرء =","vol":"15","page":582},{"text":"= وهو قائم (٢/ ٣٤٨: ١٤٢٣)، عن أبي حاتم، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، عن يحيى بن معين.\nوابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٥١)، ترجمة أم أيمن. من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار به.\nوالبيهقي في السنن (٧/ ٦٧)، كتاب النكاح، باب تركه الإِنكار على من شرب بوله ودمه، من طريقه أيضًا.\nوالحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ١٦٧)، عن أبي بكر إسماعيل بن محمد، عن محمد بن الفرح الأزرق. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، وسنة غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابية مشهورة مخرج حديثها في الوحدان للأئمة ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nأربعتهم عن حجاج به بنحوه. وفيه ما تقدم من جهالة حكيمة.\nوقد ذهب بعض الأئمة إلى تصحيحه، لما روى النسائي عن عائشة ﵂ في كتاب الطهارة، باب البول في الطست (١/ ٣٢)، عن عمرو بن علي، عن أزهر، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أوصى إلى علي. لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما أشعر، فإلى من أوصى؟ \".\nفقالوا: هذا شاهد صحيح يرقى حديث الباب إلى الصحة.\nذهب إلى ذلك القاضي عياض في الشفا (١/ ٩٠)، وذكر أن الدارقطني ألزم مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح. اهـ. أي حديث أم أيمن. دون تعرض لغيره.\nلكن كما هو واضح فحديث عائشة لا يشهد إلَّا للشطر الأول من حديث أميمة.\nوهو أنه -ﷺ- كان يبول في الإِناء.\nقال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٧: ٦٨٥٨)، بعد أن صححه تبعًا للسيوطي: قال عبد الحق عن الدارقطني: هذا الحديث ملحق بالصحيح، جار مجرى =","vol":"15","page":583},{"text":"= مصححات الشيخين. وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف. والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية فإن ثبت ثقتها صحت روايتها.\nوهي لم تثبت. اهـ. قال: وفي اقتفاء السنن: هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف.\nففيه حكيمه وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلَّا ابن جريج، ولم يذكرها إلاِّ ابن حبّان في الثقات. اهـ. قال: ونوزع مما فيه طول. والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن. اهـ. وعلى كل فبانضمام طريق أميمة إلى طريق أم أيمن يكون الحديث في درجة الحسن لغيره. ولكن بعد الجزم يكون بركة في الحديثين واحدة، إذ نقل الحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٥٠)، ترجمة بركة وفي (٤/ ٤٣٢)، ترجمة أم أيمن عن ابن السكن الجزم بان القصتين مختلفتان، وأن بركة أم أيمن غير بركة أم يوسف، ولم يجزم الحافظ بشيء. ونقل في التلخيص الحبير (١/ ٤٣)، عن ابن دحية تصحيح ذلك، وأيده. وهو الظاهر. والله أعلم.","vol":"15","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1402>١١ - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا</span>\n٣٨٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ (١): ثنا الْحَسَنُ بْنُ حبيبة ثنا جَسْرُ (٢) بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تحدثون ويحدث لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تُعْرَضُ عليَّ أَعْمَالُكُمْ فما كان من حسنة حمدت الله عليه، وما كان من شيء اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ.\n(١٦٣) حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي شَعْرِ نَاصِيَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- في مناقب خالد بن الوليد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>١٢ - باب حياته فِي قَبْرِهِ </span>(٤)\n(١٦٤) فِي حَدِيثِ (٥) أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي ذِكْرِ عِيسَى: وَلَئِنْ قَامَ على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه: - يأتي في أشراط الساعة.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٨٤).\n(٢) في الخطوط (حسن) والتصويب من كتب التراجم.\n(٣) سيأتي حديث رقم (٤٠١٢).\n(٤) هذان البابان زيادة من (ك).\n(٥) سيأتي حديث رقم (٤٥٠٥).","vol":"15","page":585},{"text":"٣٨٢٤ - تخريجه:\nالحديث أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢٣٠). =","vol":"15","page":585},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢/٢)، من طريق غالب القطان بن القطان عن بكر به.\nوأخرج إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي -ﷺ- عن غالب القطان عن بكر، وعن هنيد بن أبي الفضل، عن بكر برقم (٢٥ و٢٦).\nوورد هذا اللفظ من حديث أنس أخرجه ابن عدي (٢/ ٩٤٥)، ونسبه في كنز العمال (٣/ ٤٠٧: ٣١٩٠٤)، للحارث وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٦٥١)، وفي إسناده خراش بن عبد الله قال الذهبي ساقط عدم.\nكما ورد من حديث ابن مسعود أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٩٧: ٨٤٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤)، رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩٧٥)، بأن هذه اللفظة لم يروها في هذا الحديث أكثر رواته وأوثقهم ما يدل على شذوذ الزيادة.","vol":"15","page":586},{"text":"درجته:\nالحديث مرسل، وإسناد الحارث فيه جسر بن فرقد ضعيف وقد اعتضد بمتابعاته عن بكر مرسلًا. (سعد).","vol":"15","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1404>١٣ - بَابُ تَوَاضُعِهِ -ﷺ- وَإِنْصَافِهِ </span>(١)\n٣٨٢٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ كَانَ (٢) الرَّجُلُ مِنَ الْعَوَالِي (٣) يَدْعُو (٤) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- شَطْرَ الليل على خبز الشعير فيجيبه.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"إنصافه\"، وكلمة \"وإنصافه\" في هامش (مح)، وعلَّم عليها (صح).\n(٢) في (سد): \"كان الرجل\".\n(٣) العوالي بالفتح: موضع بينه وبين المدينة أربعة أميال. انظر: مراصد الاطلاع (٢/ ٩٧٠).\n(٤) في (عم) و(سد): \"يدعو\"، وفي (مح): \"يدعوا\"، وهو خطأ.","vol":"15","page":587},{"text":"٣٨٢٥ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. إذ مجاهد لم يحضر الواقعة.","vol":"15","page":587},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن الأعمش، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن مجاهد. وقد تقدم عند مسدّد.\n٢ - عنه، عن مجاهد، عن ابن عباس باللفظ نفسه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٥: ١١٠٥٩)، عن أبي الزنباع. وفي الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٣/ ٣٢٦: ١٩٠٠)، والصغير (١/ ٢٢)، عن أحمد بن رشدين. كلاهما عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن عمرو بن عثمان، عن =","vol":"15","page":587},{"text":"= أبي مسلم، عنه به بنحوه. وقال في الصغير: لم يروه عن الأعمش إلَّا أبو مسلم، ولا عن أبي مسلم إلَّا عمرو بن عثمان، تفرد به يحيى بن سليمان. اهـ. وشيخ الطبراني أحمد بن رشدين ضعيف كما في اللسان (١/ ٢٨٠)، ومنهم من كذبه. وتابعه أبو الزنباع؛ روح بن الفرج المصري كما في المعجم الكبير للطبراني (٦/ ٤٢).\nوعمرو بن عثمان لم أر من تكلم فيه. ولم أجد له راويًا غير يحيى. انظر: اللسان (٤/ ٤٢٨).\nوعبيد الله بن سعيد أبو مسلم: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٥٣٣: ١٤٥٠).\nفقدل الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، في تواضعه -ﷺ-: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله ثقات، ورواه في الكبير باختصار. اهـ. فيه تساهل مع أنه قال في المجمع أيضًا (٤/ ٥٦)، باب الدعوة في الوليمة: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، وثقه ابن حبّان وقال: يخطئ. وضعفه جماعة. اهـ.\nوالظاهر أن الوجه الأول أرجح. إذ عيسى بن يونس. ثقة كما تقدم.\nولمتنه أصل مخرج في الصحيح.\nأخرجه البخاري في الهبة (٢/ ٢٢٧: ٢٥٦٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ -ﷺ- قال: \"لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلىَّ ذراع أو كراع لقبلت\".\nوأخرجه في النكاح (٣/ ٣٨١)، باب من أجاب إلى كراع. باللفظ المتقدم.\nوروى مسلم نحوه في الصحيح، كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة.\n(٣/ ٦٠٤: ١٠٠)، عن ابن عمر أنه -ﷺ- قال: \"إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا\".","vol":"15","page":588},{"text":"٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن يحيى بن جعدة ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمر عائشة ﵂ أن تهيىء من أمر أسامة ﵁ شيئًا، إما مخاط أَوْ غَيْرَهُ، فَكَأَنَّهَا (٢) كَرِهَتْهُ، فَانْتَزَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- منها يتولَّى (٣) ذلك منه.\n* له شاهد من حديث عائشة ﵂، أخرجه من طريق البهيِّ عنها ﵂، صححه ابن حبّان.\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.\n(٢) في (سد): \"كأنما\".\n(٣) في (عم): \"فتولى\".","vol":"15","page":589},{"text":"٣٨٢٦ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. إذ يحيى لم يدرك القصة.","vol":"15","page":589},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن يحيى بن جعدة، وعن عائشة ﵂. وعن أبي السفر.\nأما المروي عن يحيى فقد تقدم عند مسدّد.\nوأما المروي عن عائشة ﵂ فله لفظان.\nالأول: \"عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أميطي عنه الأذى. فقذرته. فجعل يمص الدم ويمجه عن وجهه ويقول: لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما جاء في أسامة، (١٢/ ١٣٩: ١٢٣٥٦). =","vol":"15","page":589},{"text":"= وابن ماجه في السنن، كتاب النكاح، باب الشفاعة في التزويج (١/ ٣٦٣: ١٩٨٤).\nعن أبي بكر بن أبي شيبة به.\nوأحمد في مسنده (٦/ ١٣٩)، عن وكيع.\nوابن عساكر في تاريخه ترجمة أسامة من تاريخه (٢/ ٦٩١). من طريق وكيع.\nوكذا أحمد في (٦/ ٢٢٢)، عن حجاج. وابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١)، من طريقه.\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٢٦: ٤٥٧٨)، عن محمد بن الصباح.\nوعنه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان (٨/ ٩٨: ٧٠١٦)، الفضائل، ذكر أسامة بن زيد.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦١)، ترجمة أسامة، عن عفان بن مسلم، وهاشم بن عبد الملك وأبي الوليد الطيالسي ويحيى بن عبّاد.\nوابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، من طريق خالد بن يزيد البصري، وعلي بن حكيم، ومحمد بن عيسى ويحيى الحماني.\nكلهم عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة بنحوه.\nوشريك بن عبد الله: صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه بآخره. انظر: التقريب (١/ ٣٥١: ٦٤).\nوعبد الله البهي: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٤٦٣: ٧٦٤).\nثم هو لم يسمع من عائشة كما ذكر ذلك أحمد ﵀، وإخراج مسلم له عن عائشة بناء على قاعدته. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٨: ٤٠٨). =","vol":"15","page":590},{"text":"= وعليه فهو ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٦: ١٠١٩)، قال ولا عبرة بقول العراقي، والبوصيري، إنه صحيح.\nوقد صححه العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (٢/ ١٩٤ هـ)، الإِحياء، باب حقوق الوالدين والولد. وكذا البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٣٤٤: ٧٠٧)، وعبارته: صحيح إن كان البهي سمع من عائشة، وفي سماعه كلام. اهـ.\nلكن له طريق أخرى عن عائشة أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٧٩: ٤٤٤١)، عن زكريا بن يحيى الواسطي، عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١)، من طريق أبي يعلى.\nلكن رواية الشعبي عن عائشة مرسلة. وقد أغفل الشيخ الألباني هذا عند كلامه على الحديث.\nمجالد بن سعيد: ليس بالقوي. وقد تغير في آخر عمره. انظر: التقريب (٢/ ٢٢٩: ٩١٩).\nلكن ضعف الطريقين منجبر. ويمكن أن يكونا بمجموعهما في مرتبة الحسن لغيره.\nواللفظ الثاني \"أراد النبي -ﷺ- أن ينحي مخاط أسامة. قالت عائشة: دعني حتى أنا الذي أفعل. قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه\".\nأخرجه الترمذي في السنن: المناقب، مناقب أسامة (٥/ ٣٤٢: ٣٩٠٧)، عن الحسين بن حريث. عن الفضل بن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂. وقال: حسن غريب. اهـ.\nومن طريق الحسين أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، بنحوه. وعزاه لمسلم، ولم أجده عنده. =","vol":"15","page":591},{"text":"= ورجال الترمذي ثقات إلَّا طلحة بن يحيى بن طلحة فهو صدوق يخطئ كما في التقريب (١/ ٣٨٠: ٤٣).\nفهو إن شاء الله في درجة الحسن مما يرقي الحسن السابق إلى الصحيح لغيره.\nوأما المروي عن أبي السفر فهو نحو اللفظ السابق.\nوقد أخرجه ابن سعد (٤/ ٦١)، عن يحيى بن عبّاد، عن يونس بن أبي إسحاق، عنه بنحوه.\nورجاله ثقات، لكنه مرسل.","vol":"15","page":592},{"text":"٣٨٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ الله بنت نابل مَوْلَاةُ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أبيها ﵄، قَالَ (٢): كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فوجد (ثفروقة) (٣) (٤) فيها تمر (٥). فأخذ تمرة، وأعطاني تمرة.\n_________\n(١) المسند: (١/ ٣٧٦: ٨١١).\n(٢) في (مح): \"قالت\" وفي (عم) و(سد): \"قال\"، وهو الصحيح.\n(٣) في (مح) و(سد): بياض، وفي (عم): \"ط\"، وهي في المسند: \"ثقروفه\" بالمثلثة والقاف والفاء، والصحيح بالثاء والفاء والقاف.\n(٤) الثفروق: قمع البسرة والتمرة: جمعه ثفاريق، أي: العناقيد يخرط ما عليها فتبقى عليها التمرة والتمرتان والثلاث. والمراد أنه -ﷺ- وجد هذا الثفروق وعليه هاتان التمرتان. انظر: اللسان (١٠/ ٣٤).\n(٥) في (سد): \"تمر\"، وهو الصحيح، وفي (مح) و(عم): \"تمرًا\".","vol":"15","page":593},{"text":"٣٨٢٧ - درجته:\nشديد الضعف لحال عثمان بن عبد الرحمن. وفيه عبيدة أم عبد الله مجهولة.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٣)، باب اللقطة: رواه البزّار وأبو يعلى وفيه عثمان بن عبد الرحمن، وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ. وهو تساهل واضح.","vol":"15","page":593},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار، كتاب اللقطة، باب في القليل التافه (٢/ ١٣٠: ١٣٦٥)، عن أبي كريب ومحمد بن عبيد الله بن يزيد الحراني، عن عثمان به بنحوه. وقال: لا نعلمه عن سعد إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوله أصل في صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قسم النبي -ﷺ- بيننا تمرًا فأصابني منه خمس. أربع تمرات وحشفة أخرجه في كتاب الأطعمة. الباب الذي يلي باب القثاء بالرطب (٣/ ٤٤٣: ٥٤٤١).","vol":"15","page":593},{"text":"٣٨٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عن النُّعْمَانُ بْنُ (١) ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن المنتشر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَا أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ. وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ أَحَدًا قَطُّ فَتَرَكَهَا حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَدَعُهَا. وَمَا جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَدٌ قط فقام حتى يقوم.\n_________\n(١) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":594},{"text":"٣٨٢٨ - درجته:\nحسن من أجل النعمان بن ثابت لأنه صدوق. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٤ ب)، إلى ابن أبي شيبة. والحارث وأبي يعلى وابن حبّان وسكت عليه.","vol":"15","page":594},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤١٨)، كتاب الأدب، باب في الرجل يجلس إلى الرجل قبل أن يستأذنه (ح ٥٧٢١)، عن عبّاد به. واقتصر على قوله: ما جلس ... الخ.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣١٨)، ترجمة عبد الحميد بن جعفر: عن محمد بن منير، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رزوق، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بنحوه وزاد فيه: وما وجدت ريح شيء قط أحسن من ريح رسول الله -ﷺ-.\nوقال عقبه: وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير عبد الحميد بن جعفر، ولا عن عبد الحميد غير معلى بن عبد الرحمن، ولعل البلاء من معلى لا منه، فإن معلى لين. اهـ.\nوذكره أيضًا في (٦/ ٣٧٣)، ترجمة معلى بالإِسناد والمتن نفسيهما. =","vol":"15","page":594},{"text":"= ومعلى كما قال عنه في التقريب (٢/ ٢٦٥: ١٢٨٠): متهم بالوضع.\nوأخرجه الترمذي في سننه، أبواب صفة القيامة (٤/ ٦٦: ٢٦٠٨)، عن سويد، عن عبد الله بن المبارك، عن عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس بنحوه، وقال: غريب.\nوابن ماجه في الأدب، باب إكرام الرجل جليسه (٢/ ٣١٨: ٣٧٦٠)، من طريق زيد العمي به بنحوه.\nقال البوصيري في المصباح (٢/ ٢٤٩: ١٢٩٨). روى الترمذي بعضه عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ التغلبي، عن زيد العمي به.\nوقال غريب. وهذا الحديث ضعيف من الطريقين، لأن مداره على زيد العمي، وهو ضعيف. اهـ.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧٨)، ذكر حسن خلقه وعشرته -ﷺ-: عن هشام بن القاسم، وسعيد بن محمد الثقفي، عن عمران بن زيد التغلبي، به. فذكره بمعناه.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ- (١/ ٣٢٠)، من طريق عمران بن زيد به بنحوه.\nوزيد بن الحواري العمي. ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٧٤: ١٧٥).\nوعمران قال عنه في التقريب (٢/ ٨٣: ٧٢٧)، لين.\nولم أره عند ابن حبّان كما ذكر البوصيري، وإنما روى ابن حبّان الحديث الذي بعثه كما سيأتي.\nوهو بمعناه عن أنس، وكذا أبو يعلى.\nوله شاهد عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ حديث أنس.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٨: ٢٤٧٣)، علامات النبوة، باب في حسن خلقه -ﷺ- عن أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح أبي صالح، عن =","vol":"15","page":595},{"text":"= الليث، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.\nوعبد الله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. كما في التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١)، فالأثر ضعيف بسببه.\nوقد عزاه في المجمع (٩/ ١٨)، باب في حسن خلقه -ﷺ- إلى البزّار، والطبراني في الأوسط. وقال: وإسناد الطبراني حسن. اهـ.","vol":"15","page":596},{"text":"٣٨٢٩ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عبيد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لُطْفًا بِالنَّاسِ (٢) وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٣) يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَلَا (٤) أَمَةٍ وَلَا صَبِيٍّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ. وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ قَطُّ أَذِنَهُ إلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ. وَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَمَا تَنَاوَلَ (٥) آدَمِيٌّ يده -ﷺ- قَطُّ إلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا فَلَمْ يَدَعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَدَعُهَا مِنْهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ\nالْأَذْرَمِيُّ، ثنا أبو قطن، حدّثنا مُبَارَكُ بْنُ (٧) فَضَالَةَ، ثنا ثَابِتٌ بِهِ.\n* صَحَّحَهُ ابن حبّان.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٨).\n(٢) في (سد): \"من أشد لطفًا بالناس\".\n(٣) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \": لَيْسَ في (مح) ولا في (سد).\n(٤) في (عم): \"أو أمة\".\n(٥) في (عم): \"ولا تناول\"، وفي (سد): و\"لا يتناول\".\n(٦) المسند: (٣/ ٣٩٧: ٣٤٥٨).\n(٧) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":597},{"text":"٣٨٢٩ - درجته:\nالطريق الأول: شديد الضعف لحال عدي بن الفضل، فهو متروك.\nالطريق الثاني: حسن لحال مبارك بن فضالة. ولم يتكلم عليه البوصري في الإتحاف (٣/ ق ٣٤ ب).","vol":"15","page":597},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٨/ ١١٨)، باب صفته =","vol":"15","page":597},{"text":"= وأخباره. ذكر ما يستعمل المصطفى -ﷺ- من حسن التأني في العشرة مع أمته.\n(ح ٦٤٠١)، عن أبي يعلى به واقتصر على قوله: ولا رأيت رجلًا قط أخذ بيد رسول الله -ﷺ- فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده.\nكما أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في حسن العشرة (٥/ ١٤٦: ٤٧٩٤)، عن أحمد بن منيع، عن أبي قطن به. وذكر بعض المتن أيضًا.\nوأخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه -ﷺ- (١/ ٣٢٠)، من طريق أبي قطن به بنحوه.\nوتقدم أن مبارك بن فضالة حسن الحديث.\nوقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦)، ترجمة يونس بن عبيد، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به بنحوه. وقال: غريب من حديث ثابت، ويونس، تفرد به عبد الرحيم بن واقد، عن عدي. اهـ. وكذا أخرجه في الدلائل، باب في ذكر بعض أخلاقه وصفاته (١/ ١٨٢: ١٢١)، من طريق الحارث، به بنحوه.","vol":"15","page":598},{"text":"٣٨٣٠ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا جُبَارَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمر ﵄ (٢) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ -ﷺ- ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ، لبيك، لبيك.\n_________\n(١) لم أره في المطبوع.\n(٢) في (سد): \"عنه\"، وفي (مح) و(عم): \"عنهما\".","vol":"15","page":599},{"text":"٣٨٣٠ - درجته:\nضعيف من أجل جبارة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٢٤) وقال: فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، باب في تواضعه -ﷺ-.\nرواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس، وثقه ابن نمير، وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":599},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير أبي يعلى. وله شاهد من حديث عائشة ﵂، لفظه \"ما كان أحد أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. ما دعاه أحد من أصحابه، ولا أهل بيته إلَّا قال: \"لبيك\".\nأورده القاضي عياض في الشفا (١/ ١٥٧)، في حسن عشرته -ﷺ-، وعزاه المحقق لأبي نعيم في الدلائل. كما أورده القسطلاني في المواهب اللدنية (٢/ ٣٤١)، تواضعه وحسن عشرته -ﷺ-. وذكر المحقق أن السيوطي عزاه في تخريج أحاديث الشفاء لأبي نعيم في الدلائل ولم أقف عليه عند أبي نعيم في المطبوع من الدلائل، كما لم أره عند غيره.","vol":"15","page":599},{"text":"٣٨٣١ - وقال ابن (١) أبي شيبة (٢): حدّثنا ابْنُ (٣) إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَهْمٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُتِيَ بِهَدِيَّةٍ فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهَا فِيهِ.\nفَقَالَ -ﷺ-: ضَعْهَا بِالْحَضِيضِ (٤)، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْعَبْدُ ... الْحَدِيثَ (٥).\n_________\n(١) في (سد): \"بن\"، وفي (عم) و(مح): \"ابن\"، وهو الصحيح.\n(٢) في (سد): \"بن\"، وفي (عم) و(مح): \"ابن\"، وهو الصحيح.\n(٣) مسند ابن شيبة (٢/ ٤٢٤).\n(٤) الحضيض: قرار الأرض، وجمعه، أحضة، وحُضُض. والمراد هنا: المستوي من الأرض، أي: إنه أمره بوضعها على الأرض. انظر: اللسان (٧/ ١٣٦).\n(٥) تمامه كما في المصنف (١٣/ ٢٢٥): ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضه ما سقي منها كافرًا شربة ماء.","vol":"15","page":600},{"text":"٣٨٣١ - درجته:\nضعيف لوجود مبهم في إسناده. وهو رجل من بني فهم ولم يتضح كونه صحابيًا، ولم يذكره البوصيري.","vol":"15","page":600},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن محمد بن عمارة، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - عنه، عن عبد الله، عن رجل من بني فهم.\nأخرجه ابن أبي شيبة كما مر، وهو في المصنف، كتاب الزهد، باب ما ذكر عن نبينا -ﷺ- من الزهد (١٣/ ٢٢٥: ١٦١٧١) بالإِسناد والمتن نفسيهما.\n٢ - عنه، عن عبد الله باللفظ السابق.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٦: ١٠٤٦٩)، باب في الزهد وقصر الأمل.\nمن طريق أبي عاصم النبيل عنه به بنحوه. =","vol":"15","page":600},{"text":"= والمختلف عليه صدوق، والمختلفان عليه ثقتان، ولذا فالحمل على ابن عمارة، والثاني مرسل.\nوله شاهد عن أبي هريرة باللفظ نفسه. دون قوله: إنما أنا عبد.\nأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٣٣١)، كتاب الأطعمة، باب الأكل على الأرض (ح ٢٨٦٩)، عن سهل بن بحر، عن عبد الله بن رشيد، عن أبي عبيدة البصري، واسمه مجاعة. عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة. وقال البزّار: قد رواه الحسن مرسلًا وروي، عن ابن عمر، وأظن أن فيه: فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ. اهـ.\nوفيه مجاعة: ضعيف كما في اللسان (٥/ ٢١)، وعبد الله بن رشيد: ضعيف أيضًا كما في اللسان (٣/ ٣٥٤).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧)، باب الأكل على الأرض: رواه البزّار، وفيه عبد الله بن رشيد، ومجاعة أبو عبيدة البصري. ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وتقدم أنهما ضعيفان.\nوأما المروي عن ابن عمر فقد عزاه العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (٢/ ٤)، الإِحياء: كتاب آداب الأكل للبزار. ولم أجده في الكشف وإنما أشار إليه كما تقدم.\nوقوله: \"فإنما أنا عبد .. \" الخ له شاهد من حديث أنس. أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٣٤)، ترجمة عبد الحكم بن عبد الله عن الحسين بن موسى بن خلف، عن إسحاق بن زريق، عن إبراهيم بن سليمان الزيات، عن عبد الحكم، عن أنس، باللفظ السابق.\nوعبد الحكم: ضعيف كما ذكره في التقريب تمييزًا (١/ ٤٦٦: ٨٠٠).\nوكذا إبراهيم بن سليمان: ضعيف كما في اللسان (١/ ٥٦).\nوأما المروي عن الحسن فأخرجه أحمد في الزهد (ص ١١)، عن =","vol":"15","page":601},{"text":"= عبد الرحمن بن مهدي. عن جرير بن حازم، عن الحسن بمعنى الحديث السابق، ورجاله ثقات لكنه مرسل.\nوالطرق المتقدمة كلها ضعيفة ضعفًا منجبرًا، ولذا يكون الأثر بمجموعها في مرتبة الحسن إن شاء الله.\nولمتنه شاهد في الصحيح ولفظه: \"لم يأكل النبي -ﷺ- على خوان حتى مات. وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات\".\nأخرجه البخاري في الأطعمة، باب الخبز المرقق (٣/ ٤٣٣: ٥٣٨٦)، باب ما كان النبي -ﷺ- وأصحابه يأكلون (٣/ ٤٣٨: ٥٤١٥). وفي الرقاق، باب فضل الفقر (٤/ ١٨٢: ٦٤٥٠)، عن أنس ﵁.\nكما أخرجه الترمذي في سننه: الأطعمة، باب ما جاء على ما كان يأكل النبي -ﷺ- (٣/ ١٦٠: ١٨٤٨)، عن أنس. وزاد: قال يونس: فعلى ما كانوا يأكلون.\nقال قتادة: على هذه السفر. اهـ.\nوأخرجه في الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي -ﷺ- (٤/ ١٠: ٢٤٦٨).\nكما أخرجه ابن ماجه في الأطعمة، باب الأكل على الخوان والسفرة (٢/ ٢٣٨: ٣٣٣٥: ٣٣٣٦).","vol":"15","page":602},{"text":"٣٨٣٢ - وقال الطيالسي (١)؛ حدّثنا حماد، عن أيوب، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- رحيمًا بالعيال.\n_________\n(١) المسند: (ص ٢٨٣: ٢١١٥).","vol":"15","page":603},{"text":"٣٨٣٢ - درجته:\nضعيف للانقطاع بين أيوب وأنس. وأورده المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧١: ٦٨٣٦)، تبعًا للسيوطي. ورمز له بالضعف. لكن صححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٨٧٢: ٤٨١٤). وفي الصحيحة (٥/ ١٢٩: ٢٠٩٤)، ونفى علة الانقطاع التي فيه استنادًا إلى قول الحافظ في التهذيب إن أيوب رأى أنسًا. اهـ. وهذا لا يقتضي سماعه منه فقد نفى سماعه منه أحمد وأبو حاتم كما في جامع التحصيل (ص ١٤٨).","vol":"15","page":603},{"text":"تخريجه:\nلم أره بهذا الإسناد عن أنس إلَّا عند الطيالسي.\nلكنه في الصحيح من حديث أنس من طريق أيوب، عن عمرو بن سعيد، عنه.\nولفظه \"ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله -ﷺ-\" الحديث.\nأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب رحمته -ﷺ- وتواضعه (٥/ ١٧٣: ٥٨).","vol":"15","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1405>١٤ - بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ -ﷺ</span>-\n٣٨٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حدّثنا بشر بن سيحان، ثنا حلبس (٢) بن غالب، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي (٣)، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قال -ﷺ-: \"مَا عِنْدِي شَيْءٌ. وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدَاةَ غَدٍ (٤) فَأْتِنِي (٥) بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ، وَعُودِ شَجَرَةٍ. وإنه (٦) بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فأتاه -ﷺ- بقارورة واسعة الرأس، وعود شجرة، فجعل -ﷺ- يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. فقال -ﷺ- خُذْهَا، وَمُرْ بِنْتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَيَّبَ بِهِ. فَقَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطيب. فسموا بيوت المطيبين.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٩:٦٢٦٦)\n(٢) في (مح) و(سد): \"حلبس\"، بالياء المثناة، والصحيح بالموحدة.\n(٣) في (عم): \"بنتي\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"غداة غدا\".\n(٥) في (مح):\" فأتيني\"، وفي (عم) و(سد): \"فأتني\"، وهو الصحيح.\n(٦) في (عم): \"وآية\".","vol":"15","page":604},{"text":"٣٨٣٣ - درجته:\nشديد الضعف لحال حلبس بن غالب. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ٣٥ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حلبس بن غالب. اهـ. وهو تساهل.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩)، باب الأمر بالتزويج والإِعانة عليه: فيه حلبس بن غالب، وهو متروك. اهـ.","vol":"15","page":605},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٧)، ترجمة حلبس، عن أبي يعلى به بنحوه. وقال منكر. وتبعه الذهبي في الميزان. فقال: منكر.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٢٠٠: ٣٥٨٦)، عن إبراهيم، عن بشر به بنحوه وقال لم يروه عن أبي الزناد إلَّا سفيان. ولا عنه إلَّا حلبس تفرد به بشر. اهـ.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٩١)، كتاب الفضائل، باب في فضل عرقه -ﷺ-. من طريق بشر. وقال: هذا حديث موضوع، وهو مما عملته يدا جلبس. اهـ. ونقل قول الدارقطني وابن حبّان والأزدي في حلبس.\nوقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٧٤)، كتاب المناقب: موضوع، آفته حلبس.\nوبذا يتبين أن أقل أحواله الترك.\nوله أصل صحيح عن أنس ﵁. ولفظه .. دخل علينا النبي -ﷺ- فقال عندنا. فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي -ﷺ-، فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب. =","vol":"15","page":605},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه: الاستئذان، باب من زار قومًا فقال عندهم (٤/ ١٤٨: ٦٢٨١)، بنحو هذا اللفظ.\nوأخرجه مسلم في صحيحه الفضائل، باب طيب ريحه -ﷺ- ولين مسه (٥/ ١٨٣: ٧٨)، باللفظ السابق.","vol":"15","page":606},{"text":"٣٨٣٤ - حدّثنا (١): مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سعد (٢)، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا مَرَّ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ. فَيُقَالُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n* أخرجه البزّار من هذا الوجه.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى. وهو في المسند (٣/ ٢٨٧: ٣١١٣)، لكن فيه: عمر بن سعيد، عن قتادة.\nوفي المقصد العلي (ق / ١١٥ أ).\n(٢) أبو داود عمر الحفري: ثقة (ت ٢٠٣ هـ). والظاهر أنه ابن سعد الحفري لا عمر بن سعيد، فلم أجد لموسى رواية عنه.","vol":"15","page":607},{"text":"٣٨٣٤ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - سعيد مختلط ولم تتميز رواية عمر بن سعد عنه.\n٢ - قتادة مدلس من الثالثة. وقد عنعن.\nوقد عزاه في المجمع (٨/ ٢٨٥)، باب منه في صفته وطيب رائحته -ﷺ-: إلى البزّار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط. وقال: رجال أبي يعلى وثقوا. اهـ. وهذا ليس حكمًا منه بصحة الحديث.\nوسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٥ ب).","vol":"15","page":607},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٤٣: ٣٦٢)، بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ -ﷺ-، عن أبي محمد ابن حيان، عن أبي يعلى، عن كثير بن سيحان، عن عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد بنحوه.\nوكثير لم أجد له ترجمة، وعمر بن سعيد نقل في اللسان (٤/ ٣٥٤)، قول البخاري: منكر الحديث. اهـ.\nومن طريق عمر بن سعيد أخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار كتاب علامات النبوة. باب طيب رائحته -ﷺ- (٣/ ١٦٠: ٢٤٧٨)، والطبراني في الأوسط =","vol":"15","page":607},{"text":"= (٦/ ١٩٨: ٣٥٨٤)، مجمع البحرين.\nفهو ضعيف من هذين الطريقين. لحال عمر بن سعيد. ولحال قتادة وتدليسه، واختلاط سعيد.\nوقد أخرج ابن سعد نحوه في الطبقات الكبرى (١/ ٣٩٨)، ذكر ما حبب إلى رسول الله -ﷺ- من النساء والطيب، عن موسى بن إسماعيل، أبي سلمة، عن أبي بشر صاحب البصري، عن يزيد الرقاشي. لكن يزيد الرقاشي: ضعيف. كما في التقريب (٢/ ٣٦١: ٢١٩).\nوأبو بشر لم أستطع معرفته.\nوالحديث بمجموع الطريقين في مرتبة الحسن لغيره.\nوله شاهد في جابر ﵁. ولفظه: \"وكان فِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- خصال، لم يكن في طريق فيتبعه أحد إلَّا عرف أنه سلكه من طيب عرقه أو ريح عرقه.\nأخرجه الدارمي في سننه (١/ ٣٢)، باب في حسن النبي -ﷺ-، عن مالك بن إسماعيل، عن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، عن المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير عنه بنحوه.\nوفيه المغيرة: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبّان في الثقات، ولم أر من وثقه غير ابن حبّان.\nوأبو الزبير مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nكما أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٤٣: ٣٦٣)، من طريق إسحاق به بنحوه.\nوأصل حديث أنس في الصحيح. ولفظه عنه \"ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- .. \" الْحَدِيثَ.\nأخرجه البخاري في: المناقب، بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢/ ٥١٨: ٣٥٦١).\nوفي الصوم، باب ما يذكر من صوم النبي -ﷺ- وإفطاره (٢/ ٥١: ١٩٧٣).\nومسلم في الفضائل، باب طيب ريحه -ﷺ- ولين مسه (٥/ ١٨٢: ٧٦، ٧٧).","vol":"15","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1406>١٥ - باب حلمه -ﷺ</span>-\n٣٨٣٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الصَّقْعَبُ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يرده إلى ابن عمر ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيَّ -ﷺ-، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ سِيجَانٍ (٢) مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ. فَقَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يَرْفَعُ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ (٣) رَاعٍ. وَيَضَعُ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ. قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ (٤)، وَقَالَ: اجْلِسْ، فَإِنِّي أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لا عقل له. ما بعث الله تعالى نَبِيًّا قَبْلِي إلَّا وَقَدْ رَعَى (٥)، قَالَ (٦): قِيلَ: وأنت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: نَعَمْ عَلَى الْقَرَارِيطِ وَأَنْصَافِ الْقَرَارِيطِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَنَّ النَّبِيَّ نوحًا ﵇ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ لِابْنِهِ، إِنِّي مُوصِيكَ بوصية ... \" الحديث (٧).\n_________\n(١) لم أره في المسند المطبوع.\n(٢) السيجان: جمع ساج، وهو الطيلسان الأخضر. وقيل الطيلسان المقور. انظر: النهاية (٢/ ٤٣٢).\n(٣) في جميع النسخ: \"بن\"، والصحيح: \"ابن\".\n(٤) في (سد): \"جيبه\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"رعا\".\n(٦) كلمة \"قال\": ليست في (سد).\n(٧) الحديث طويل أورده بتمامه أحمد في مسنده (٢/ ١٦٩)، وغيره.","vol":"15","page":609},{"text":"وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ ذَمِّ الْكِبْرِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ (٨)، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الصَّقْعَبُ بْنِ (٩) زُهَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن ابن عمر ﵄، زاد فيه عطاء (١٠).\n_________\n(٨) الحديث تقدم في الأدب، باب ذم الكبر، وهو في الأصل في (ل ٩٠/ب)، وتقدم بعضه هناك فقط برقم (٢٦٧٤).\n(٩) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو الصحيح.\n(١٠) قوله: \"زاد فيه عطاء\": ليس في (عم) ولا (سد).","vol":"15","page":610},{"text":"٣٨٣٥ - درجته:\nضعيف للانقطاع بين زيد بن أسلم وابن عمرو. قال البوصيري (٣/ ق ١٢ أ).\nرواه البزّار والحاكم وصححه. اهـ. لكن سيأتي أن بينهما عطاء بن يسار.","vol":"15","page":610},{"text":"تخريجه:\nأخرجه بطوله أحمد في المسند (٢/ ١٦٩)، عن سليمان بن حرب، عن حماد، عن الصقعب، عن زيد، عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوعن سليمان أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٩٠: ٥٤٨)، به بنحوه.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير (قطعة المفقود ح ١ ص ٧) من طريق سليمان بن حرب به بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٥)، رجال أحمد ثقات. اهـ. وقال نحوه أيضًا في (٤/ ٢٢٣).\nوأخرجه أحمد أيضًا في المسند (٢/ ٢٢٥)، عن وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الصَّقْعَبِ به بنحوه.\nومن طريق حماد بن زيد وجرير أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩)، كتاب الإِيمان به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجا للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث. اهـ. وقال الذهبي: صحيح الإِسناد، والصقعب ثقة، ورواه =","vol":"15","page":610},{"text":"= ابن عجلان، عن زيد بن أسلم مرسلًا. اهـ.\nفالحديث صحيح، وقد صححه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤١٧).\nوأما رواية البزّار فقد ذكرها الهيثمي في المجمع أيضًا (١٠/ ٨٧)، وهي عن ابن عمر لكن قال: فيه محمد بن إسحاق مدلس وهو ثقة. وبقية رجاله رجال الصحيح.\nولقوله: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَبْلِي إلَّا وَقَدْ رعى. شاهد من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر.\nالأول أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الإِجارة، باب رعي الغنم على قراريط (٢/ ١٣٠: ٢١٦)، وابن ماجه في السنن، كتاب التجارات، باب الصناعات (٢/ ٧: ٢١٦٥).\nكلاهما بلفظ يشبهه.\nوالثاني: أخرجه البخاري أيضًا في الصحيح، كتاب الأطعمة، باب الكباث (٣/ ٤٤٦: ٥٤٥٣).\nوكتاب الانبياء (٢/ ٤٧٧: ٣٤٠٦).\nومسلم في الأشربة، باب فضيلة الأسود من الكباث (٤/ ٧٤٢: ١٧٣).\nوأحمد في مسنده (٣/ ٣٢٦)، بلفظ يماثله.","vol":"15","page":611},{"text":"٣٨٣٦ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ (٢) عياش، عن سالم ابن أبي الجعد، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ. مَا أَقْبَحَ مَا صَنَعْتَ، وَلَا لِشَيْءٍ يُعْجِبُهُ. مَا أَحْسَنَ ما صنعت.\n* غريب بهذا اللفظ.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٥٤: ٣٦١٦)، المقصد العلي (ق ١١٥ ا)، وقال الهيثمي: أخرجته لقوله: ولا قال لشيء يعجبه. اهـ.\n(٢) في (عم): \"بن أبي عياش\".","vol":"15","page":612},{"text":"٣٨٣٦ - درجته:\nضعيف من أجل سفيان. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٣ ب)، رواه أبو يعلى، عن سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. وقال نحوه الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩).","vol":"15","page":612},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البخاري في الصحيح بلفظ مقارب.\nفي الأدب، باب حسن الخلق والسخاء (٤/ ٩٨: ٦٠٣٨)، ولفظه عن أنس ﵁:\n\"خدمت النَّبِيَّ -ﷺ- عَشْرَ سِنِينَ فما قال لي أف. ولا لم صنعت؟ ولا ألا صنعت. وفي الديات، باب من استعان عبدًا أو صبيًا (٤/ ٢٧٦: ٦٩١١)، بنحو هذا اللفظ.\nوفي الوصايا، باب استخدام اليتيم في السفر والحضر (٢/ ٢٩٦: ٢٧٦٨)، بنحوه.\nوهو عند مسلم في الفضائل، باب حسن خلقه -ﷺ- (٥/ ٤٦٦: ٤٧، ٤٨، ٤٩)، بنحو اللفظ المتقدم. =","vol":"15","page":612},{"text":"= وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في الحلم وأخلاق النبي -ﷺ- (٥/ ١٣٢: ٤٧٧٣ و٤٧٧٤)، بنحوه.\nوالترمذي في أبواب البر، باب ما جاء في خلق النبي -ﷺ- (٣/ ٤٨: ٢٠٨٤)، بنحوه.\nولم أر هذا اللفظ عند غير أبي يعلى.","vol":"15","page":613},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1407>١٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ -ﷺ- بِأَنَّ فَارِسَ تَنْقَرِضُ وَأَنَّ الرُّومَ تَبْقَى فَكَانَ كَذَلِكَ </span>(١)\n٣٨٣٧ - قَالَ الْحَارِثُ (٢): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى ابن أبي عمرو، عن ابن محيريز ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ (٣)، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَ هَذَا أَبَدًا. وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلْفَهُ (٤) قرن.\nأهل صبر، وأهل (بحر) (٥) لِآخِرِ الدَّهْرِ. هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا دَامَ فِي العيش خير\".\n_________\n(١) في (مح): \"فكان كذلك -ﷺ-\".\n(٢) بغية الباحث (٢/ ٧١٣).\n(٣) معناه أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين. وقيل: معناه فارس تنطح مرة أو مرتين فيبطل ملكها ويزول أمرها. فحذف تنطح لوضوح معناه.\nانظر: النهاية (٥/ ٧٣). انظر: اللسان (٢/ ٦٢١).\n(٤) في (عم) و(سد): \"أخلفه\".\n(٥) في (عم): \"ط\"، وفي (مح) و(سد): بياض، والكلمة كما في الفتح الكبير (٢/ ٢٦٣)، أهل صبر وأهله. وفي الكنز (٣٥١٢٧)، وأهله أهل وما أثبته من المطبوعة.","vol":"15","page":614},{"text":"٣٨٣٧ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل، إذ ابن محيريز تابعي. وكل رجاله ثقات. وقد رمز له =","vol":"15","page":614},{"text":"= المناوي في فيض القدير (٤/ ٤٢٠: ٥٨٣٢)، برمز السيوطي وهو الضعف. وسكت عليه. وقال البوصيري. رواه الحارث مرسلًا. اهـ.","vol":"15","page":615},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٩٨)، كتاب الجهاد، باب ما ذكر في فضل الجهاد، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو، عن ابن محيريز باللفظ السابق.","vol":"15","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1408>١٧ - بَابُ بَرَكَةِ يَدِهِ -ﷺ- ومسحه على وجوه الرجال والنساء وامتناعه -ﷺ- مَنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ</span>\n٣٨٣٨ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حَنْظَلَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ امْسَحْ وجهي، وادع الله ﷿ لي. قال: فمسح (١) -ﷺ- وجهها ودعا الله (٢) تعالى لها. قالت: يا رسول الله -ﷺ-، سفِّل يدك. فسفَّل (٣) -ﷺ- يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سفَّل يدك. فأبى -ﷺ- وباعدها.\n_________\n(١) في (عم): \"فمسح رسول الله\".\n(٢) في (مح): \"ودعا لها\"، وفي (سد): \"ودعى\".\n(٣) في (عم): \"فسفل رسول الله\".","vol":"15","page":616},{"text":"٣٨٣٨ - درجته:\nضعيف لضعف حنظلة.","vol":"15","page":616},{"text":"٣٨٣٩ - [١] وقال مسدّد: حدّثنا حماد عن حينظلة السَّدُوسِيِّ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- ليمسح وجهها، فمسحه -ﷺ- ودعا (١) لها.\nفقالت: يا رسول الله، طأطىء يَدَكَ بَعْدَمَا قَدْ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا.\nفَقَالَ -ﷺ- (٢): إِلَيْكِ عنِّي.\nكَذَا فيه، ليس فيه أنس ﵁ (٣).\n_________\n(١) في (سد): \"ودعى\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"فقال النبي -ﷺ-\".\n(٣) في (عم): \"ليس أنس ﵁\".","vol":"15","page":617},{"text":"٣٨٣٩ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - حنظلة ضعيف.\n٢ - مرسل. إذ حنظلة من السابعة.","vol":"15","page":617},{"text":"٣٨٣٩ - [٢] ورواه أبو يعلى (١) (٢): حدّثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، ثنا حماد، ثنا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فمسح وجهها، وكنَّ يأتينه -ﷺ- فَيَمْسَحُ وجوههنَّ. وَيَدْعُو لهنَّ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ-، طأطىء يدك. قال (٣): فدفعها، وقال: إليك عنِّي.\n_________\n(١) في (عم): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) لم أجده في المسند المطبوع.\n(٣) كلمة: \"قال\": ليست في (عم).","vol":"15","page":618},{"text":"٣٨٣٩ - درجته:\nضعيف لضعف حنظلة.","vol":"15","page":618},{"text":"تخريجه:\nلم أره لغير المذكورين هنا. وواضح أنه اختلف على حنظلة فيه في إسناده.\nوالظاهر أن وقفه على أنس هو الأرجح، لمتابعة عبد الوارث لحماد في هذا الوجه.\nوالحمل على حنظلة نفسه. ومع ذلك فهو ضعيف من الوجهين لضعف حنظلة.\nوهو منكر المتن لما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ﵂ قالت: لا والله ما مست يد رسول الله -ﷺ- يد امرأة قط.\nأخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها في الشروط (٢/ ٢٧٣: ٢٧١١)، وفي الطلاق (٣/ ٤٠٩: ٥٢٨٨). وفي الأحكام (٤/ ٣٤٥: ٧٢١٤).\nومسلم في صحيحه، تاب الإِمارة (٤/ ٥٣٠: ٨٨، ٨٩).","vol":"15","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1409>١٨ - بَابُ قُوَّتِهِ -ﷺ- عَلَى الجماع</span>\n٣٨٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُعطي النَّبِيُّ -ﷺقُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٧٧).","vol":"15","page":619},{"text":"٣٨٤٠ - درجته:\nموضوع: لحال عبد العزيز بن أبان فهو كذاب. قال البوصيري (٢/ق ٣٣ ب)، رواه الحارث منقطعًا. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":619},{"text":"٣٨٤١ - وَعَنْ (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ (٢) أَبَانَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ يونس، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أُعطي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٣) قُوَّةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا، كل رجل من أهل الجنة.\n_________\n(١) هذا سند الحارث، وهو في بغية الباحث (٢/ ٨٧٨). وفيه ثوير بدل يونس.\n(٢) في (مح) و(سد): \"ابن\"، وفي (عم): \"بن\"، وهو الصحيح.\n(٣) قوله: \"ﷺ\": ليس في (عم).","vol":"15","page":620},{"text":"٣٨٤١ - درجته:\nموضوع أيضًا لحال عبد العزيز.","vol":"15","page":620},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، عن طاوس، ومجاهد.\nأما طاوس فأخرجه في (١/ ٣٧٤)، ذكر ما أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من القوة على الجماع، عن محمد بن عبد الله الأسدي، وقبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فذكر نحو ما تقدم.\nوسنده في درجة الصحة عن طاوس.\nوأما عن مجاهد فأخرجه في الموضع نفسه، عن مالك بن إسماعيل أبي غسان، عن إسرائيل، عن ليث، عن مجاهد ولفظه: \"أعطى بُضع أربعين رجلًا، وأعطى كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين\".\nوهو اختلاف واضح على إسرائيل، لكن يترجح هذا الوجه فابن أبان كذاب.\nومالك بن إسماعيل ثقة متقن. كما في التقريب (٢/ ٢٢٣: ٨٥٨).\nلكن فيه ليث بن أبي سليم: صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك.\nكما في التقريب (٢/ ١٣٨: ٩).\nوأصله في البخاري من حديث أنس ﵁ ولفظه: \"كان النبي -ﷺ- يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة. قال قتادة قلت =","vol":"15","page":620},{"text":"= لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين\".\nأخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد (١/ ١٠٥: ٢٦٨).\nقال القسطلاني في المواهب اللدنية (٢/ ٢٩٠)، صفة جماعة -ﷺ-: وعند الأسماعيلي عن معاذ: قوة أربعين. زاد أبو نعيم عن مجاهد: كل رجل من رجال أهل الجنة. اهـ.\nوقال الحافظ في الفتح (١/ ٣٠١)، في شرحه لحديث البخاري المتقدم: ووقع في رواية الإِسماعيلي من طريق أبي موسى، عن معاذ بن هشام أربعين بدل ثلاثين.\nوهي شاذة من هذا الوجه. لكن في مراسيل طاوس مثل ذلك، وزاد: في الجماع.\nوفي صفة الجنة لأبي نعيم من طريق مجاهد مثله.\nوزاد: من رجال أهل الجنة، ومن حديث عبد الله بن عمرو رفعه. أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع. اهـ.\nوروى ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١٢)، ترجمة سلام بن سليمان، عن الحسين بن أبي معشر، عن أيوب الوزان، عن سلام بن سليمان، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال النبي -ﷺ-: \"أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها فأعطيت قوة أربعين رجلًا في الجماع.\nلكن فيه نهشل بن سعيد: متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه. انظر: التقريب (٢/ ٣٠٧: ١٥٧).\nوعليه فالذي في الصحيح ثلاثين رجلًا. ورواية الأربعين منكرة.","vol":"15","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1410>١٩ - باب</span>\n٣٨٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس ﵁ قَالَ: قَدَّمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تمرًا فجثا (٢) عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَأَخَذَ قَبْضَةً، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إلى فلانة، وأخذ قبضة وقال (٣): اذهب بهذا إلى فلانة حتى قسم -ﷺ- (٤) بَيْنَ نِسَائِهِ قَبْضَةً قَبْضَةً. ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً، يأكل منه وَيُلْقِي النَّوَى بِشِمَالِهِ، فَمَرَّتْ بِهِ دَاجِنَةٌ (٥) فَنَاوَلَهَا إياه فأكلته.\n_________\n(١) لم أجده في المطبوع.\n(٢) في (عم): \"فجثى\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٤) في (مح): \"حتى قسم بين نسائه\"، وفي (سد): \"حتى قسمه\".\n(٥) الداجن: الشاة التي تعلفها الناس في منازلهم. وقد تقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها. انظر: اللسان (١٣/ ١٤٨).","vol":"15","page":622},{"text":"٣٨٤٢ - درجته:\nضعيف من أجل أبي معشر فهو ضعيف.","vol":"15","page":622},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه الإحسان (٢/ ٤١: ٦٩٤)، ذكر ما يستحب للمرء =","vol":"15","page":622},{"text":"= أن يذود عن نفسه من هذه الغرارة الزائلة.\nعن الحسن بن سفيان، عن هدية بن خالد، عن همام، عن قتادة، عن أنس وذكر فيه قصة بعثه -ﷺ- إلى أزواجه بشيء من الرطب ورجاله كلهم ثقات. فيترقى هذا الشطر من الحديث إلى الصحيح.\nوقد ذكر العراقي في تخريجه لأحاديث الإِحياء (٢/ ٣٢٨)، باب أخلاقه -ﷺ- وآدابه في الطعام. ذكر قصة الداجن وعزاها لأبي بكر الشافعي في فوائده، عن أنس.\nوقال: بإسناد ضعيف.","vol":"15","page":623},{"text":"٣٨٤٣ - حدّثنا (١) إبراهيم بن محمد ابن عَرْعَرَةَ، ثنا وَهْبُ (٢) بْنُ جَرِيرٍ، نا (٣) أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ (٤) عَنْ أَبِي (٥) عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ]، (٦) بْنِ عَمَّارِ، عَنِ الربيع بنت معوذ ﵂، قالت: بعثتني عمتي ﵂ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَجِئْتُهُ وَعِنْدَهُ حِلْيَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ الْبَحْرَيْنِ (٧) فَأَخَذَ -ﷺ- مِنْ تِلْكَ الْحِلْيَةِ مِلْءَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يا بنية هذا لك.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى، ومسند الربيع ليس في المطبوع.\n(٢) في جميع النسخ: \"وهيب\"، والصحيح: \"وهب\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"ثنا\".\n(٤) كلمة: \"يحدث\": ليست في (عم) ولا في (سد).\n(٥) في جميع النسخ: \"أي محمد بن عبيدة بن محمد\"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت.\n(٦) ما بين المعكوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (مح).\n(٧) اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بالبصرة وعمان من جزيرة العرب. وعمان آخرها. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ١٦٧)، وتقع الآن في الجانب الشرقي لجزيرة العرب.","vol":"15","page":624},{"text":"٣٨٤٣ - درجته:\nضعيف لحال محمد بن إسحاق. لأنه لم يصرح بالسماع وهو مدلس من الرابعة.","vol":"15","page":624},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٥٩)، عن وكيع، وأبي سلمة الخزاعي فرقهما كلاهما، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن الربيع قالت: أهديت إلى رسول الله -ﷺ- قناعًا من رطب، وأجر زغب، فأعطاني ملء كفيه حليًا، أو قال: ذهبًا. فقال: تحلي بهذا، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٤)، ذكر طعام رسول الله -ﷺ- من طريق شريك به بنحوه. =","vol":"15","page":624},{"text":"= وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٣٤٩)، ترجمة الربيع: من طريق شريك به بنحوه.\nوفيه ابن عقيل: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخره. انظر: التقريب (١/ ٤٤٧: ٦٠٧).","vol":"15","page":625},{"text":"٣٨٤٤ - [١] حدّثنا (١) ابن نمير، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا السند: \"كان يعجبه (٢) -ﷺ- الْقِثَّاءُ، وَكَانَ يُحِبُّ الْقِثَّاءَ\".\n[٢] أَخْرَجَهُ (٣) أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن الربيع ﵂ مختصرًا (٤).\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى.\n(٢) في (عم) و(سد): \"قال: كان يعجبه\".\n(٣) المراد أخرج الحديث السابق لا هذا.\n(٤) في (مح): \"عن الربيع مختصر\".","vol":"15","page":626},{"text":"٣٨٤٤ - درجته:\nضعيف من أجل محمد بن إسحاق، فلم يصرح بالسماع وهو مدلس من الرابعة. وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٤١)، باب القثاء والرطب: وعزاه للطبراني في الأوسط. وقال: فيه ابن إسحاق، وهو ثقة، لكنه مدلس. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":626},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٧/ ٨٠: ٤٠٧٨)، باب في القثاء من طريق ابن نمير به بنحوه. وعزاه الهيثمي في المجمع كما تقدم إليه.\nوالحافظ في الفتح (٩/ ٤٧١)، كذلك عزاه إليه، وأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ١٧١: ١٩٣)، من طريق ابن إسحاق بنحوه مطولًا. وفيه أنه -ﷺ- كان يحب القثاء. لكن فيه ابن إسحاق كما ذكره في المجمع وقد عنعن.\nوقد روي عن أنس ﵁ ما لفظه: \"كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ. وكان أحب الفاكهة إليه\".\nذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٤٧١)، باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة.\nوعزاه لأبي نعيم في الطب. وقال: سنده ضعيف. ثم قال: قد يكبر القثاء =","vol":"15","page":626},{"text":"= فتصفر من شدة الحر فتصير كالخربز.\nوالظاهر أن أكله البطيخ غير أكلة القثاء. والبحث الآن في الثاني.\nوقد ثبت في الصحيح أنه كان -ﷺ- يأكل القثاء بالرطب أما كونه يحبه ويعجبه فلم أره إلَّا من حديث الربيع. وروي كذلك أنه كان يأكل البطيخ بالرطب وأكله القثاء رواه البخاري في الصحيح، كتاب الأطعمة، باب القثاء بالرطب (٣/ ٤٤٣: ٥٤٤٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يأكل الرطب بالقثاء\".\nوهو في (٣/ ٤٤٥: ٥٤٤٧)، باب القثاء. وفي (٣/ ٤٤٥: ٥٤٤٩)، باب جمع اللونين والطعامين بمرة. عنه بنحوه.\nكما أخرجه مسلم في الأشربة (٤/ ٧٣٦: ١٥٧)، باب أكل القثاء بالرطب.\nوأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٦: ٣٨٣٥)، باب في الجمع بين لونين في الأكل. والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب (٣/ ١٨٣: ١٩٠٥).\nوابن ماجه، الأطعمة، باب القثاء والرطب يجمعان (٢/ ٢٤٤: ٣٣٦٨).\nوأما أكله البطيخ بالرطب: فأخرجه أبو داود في المكان المتقدم (٤/ ١٧٦: ٣٨٣٦)، عن سعيد بن نضير، عن أبي أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ أنه -ﷺ- كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول: نكسر حر هذا ببرد هذا.\nوسعيد بن نضير: صدوق. انظر: (١/ ٣٠٦: ٢٦٨).\nوالترمذي في المكان السابق باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب (٣/ ١٨٣: ١٩٠٤)، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام به بنحوه. وقال: حسن غريب.\nوفيه معاوية بن هشام: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٦١: ١٢٤٤).\nوبانضمامه إلى طريق سعيد بن نضير، يكون الحديث صحيحًا إن شاء الله. =","vol":"15","page":627},{"text":"= وقد أخرجه ابن ماجه في باب القثاء والرطب يجمعان (٢/ ٢٤٤: ٣٣٦٩)، عن محمد بن الصباح، وعمرو بن رافع، عن يعقوب بن الوليد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن سهل بنحوه.\nلكن يعقوب كذبه أحمد وغيره كما في التقريب (٢/ ٣٧٧: ٣٩٠).\nوبهذا تبين أنه كان يكل البطيخ بالرطب، ويأكل القثاء بالرطب.","vol":"15","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1411>٢٠ - بَابُ صِفَتِهِ -ﷺ</span>-\n٣٨٤٥ - قَالَ الطيالسي (١): حدّثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أم هانئ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا ذَكَرْتُ الْقَرَاطِيسَ الْمَثْنِيَّةَ بعضها على بعض\".\n_________\n(١) المسند (ص ٢٢٥: ١٦١٩).","vol":"15","page":629},{"text":"٣٨٤٥ - درجته:\nشديد الضعف لحال جابر، إذ هو متهم، وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨٣)، باب صفته -ﷺ- إلى الطبراني، قال: وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":629},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤١٣: ١٠٠٦)، من طريق أبي داود به بنحوه. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١/ ٤٩٥).\nوابن سعد في الطبقات الكبرى، باب ذكر صفة خلق النبي - ﷺ (١/ ٤١٩)، عن محمد بن عمر، عن شيبان به بنحوه.\nكما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١/ ٤٩٥)، من طريقين، عن جابر، وفيه ما تقدم من إتهام جابر.","vol":"15","page":629},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1412>٢١ - باب سعة علم النبي -ﷺ</span>-\n٣٨٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا فِطْرٌ -هُوَ ابْنُ (١) خَلِيفَةَ- عَنْ أَبِي يَعْلَى -هُوَ مُنْذِرٌ الثوري- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَمَا تقلَّب (٢) طَيْرٌ بِجَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إلَّا ذكَّرنا مِنْهُ عِلْمًا.\n* رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَاخْتُلِفَ عَلَى فِطْرٍ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ ... بهذا.\n_________\n(١) في (سد): \"بن\".\n(٢) في (عم): \"وما يقلب\".\n(٣) مسند أبي الدرداء ليس في المطبوع.","vol":"15","page":630},{"text":"٣٨٤٦ - درجته:\nضعيف للانقطاع بين عطاء والمنذر وبين أبي الدرداء.","vol":"15","page":630},{"text":"تخريجه:\nاختلف على فطر في إسناده على ثلاثة أوجه:\n١ - روي عنه، عن المنذر، عن أبي الدرداء، أخرجه ابن منيع كما تقدم. =","vol":"15","page":630},{"text":"= ٢ - عنه، عن المنذر، عن أبي ذر.\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٦٢)، عن حجاج، عنه به بنحوه.\nوابن سعد في الطبقات، ترجمة أبي ذر (١/ ٣٥٤)، عن وكيع، عنه به بنحوه.\n٣ - عنه، عن عطاء، عن أبي الدرداء.\nرواه أبو يعلى كما تقدم.\nوكل هذه الأوجه ضعيفة لما فيها من الانقطاع.\nوفطر كما تقدم ثقة. والرواة عنه ثقات.\nوقد روي من غير الوجه الذي رواه منه فطر.\nفقد أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٥٣)، عن ابن نمير، عن الأعمش، عن المنذر، عن أشياخ من التيم، عن أبي. ذر بنحوه.\nوفي (٥/ ١٦٢)، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن المنذر، عن أشياخ لهم، عن أبي ذر بنحوه. وفيه من لم يسم. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٦)، باب فيما أوتي من العلم -ﷺ- إلى الطبراني وأحمد من رواية أبي ذر وأبي الدرداء. قال: ورجال الطبراني رجال الصحيح. اهـ.\nفالظاهر أن في الحديث اضطرابًا. ولا يترجح لي أي من الأوجه المذكورة.\nلكن له أصل صحيح، ولفظه عن سلمان ﵁ قال: قال له بعض المشركين وهم يستهزئون به: إني أرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة.\nقال: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، وألا نستنجي بأيماننا، الحديث.\nأخرجه مسلم في الطهارة، باب الاستطابة (١/ ٥٤٥: ٥٥) و(١/ ٥٤٦: ٥٦).\nوأبو داود في الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (١/ ١٧: ٧). =","vol":"15","page":631},{"text":"= والترمذي في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة (١/ ١٣: ١٦).\nوالنسائي في الطهارة، باب النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار (١/ ٣٨)، وفي باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١/ ٤٤).\nوابن ماجه في الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة (١/ ٦٣: ٣٢٠).\nكلهم بنحو اللفظ المتقدم.","vol":"15","page":632},{"text":"٣٨٤٧ - حدّثنا (١) إسحاق الْهَرَوِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أبي بردة ابن (٢) أبي موسى الأشعري، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلَامِ، وخواتيمه. قلنا: يا رسول لله، عَلِّمْنَا [مِمَّا علَّمك] (٣) اللَّهُ ﷿، فعلَّمنا.\n_________\n(١) سند أبي يعلى: وهو في المسند (٦/ ٣٨٤: ٧٢٠٢).\n(٢) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\".\n(٣) ما بين المعقوفتين: بياض في الأصل، وما أثبته من (عم) و(سد).","vol":"15","page":633},{"text":"٣٨٤٧ - درجته:\nضعيف من أجل عبد الرحمن بن إسحاق فهو ضعيف، وععنة هشيم، لأنه من الثالثة ولم يصرح بالسماع.","vol":"15","page":633},{"text":"تخريجه:\nتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٣٧٩٩).","vol":"15","page":633},{"text":"٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (٢) عُرْفُطَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فذكر حكايته طَوِيلَةً (٣)، فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي الكلام اختصارًا\".\n_________\n(١) سند أبي يعلى. ولم أقف عليه في المسند المطبوع.\n(٢) في جميع النسخ: \"خالد، عن فطر\"، والصحيح ما أثبت.\n(٣) ذكر هذه الحكاية بطولها الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٧)، وفيها أن عمر ﵁ أتى بكتاب نسخة من كتاب أهل الكتاب فنهاه النبي -ﷺ- وغضب. وخطب خطبة قال فيها هذا الكلام.","vol":"15","page":634},{"text":"٣٨٤٨ - درجته:\nضعيف لحال عبد الرحمن بن إسحاق وشيخه. فهما ضعيفان وفيه عبد الغفار لم يوثقه غير ابن حبّان.\nوقد أورده الهيثمي بطوله في باب الاقتداء بالسلف (١/ ١٨٧)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، ضعفه أحمد وجماعة. اهـ. وقال مثل ذلك بعد أن أورد بعضه في باب ليس لأحد قول مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١/ ١٧٨).","vol":"15","page":634},{"text":"تخريجه:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١)، ترجمة خليفة، عن بشر بن موسى، عن إسماعيل بن خليل، عن علي بن مسهر به بنحوه.\nوابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٤٠٤)، تفسير سورة يوسف من طريق عبد الرحمن بن إسحاق به بنحوه. قال ابن كثير: وهذا حديث غريب من هذا الوجه. =","vol":"15","page":634},{"text":"= وذكر الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٣٦: ١٥٨٩)، أن الضياء أخرجه في المختارة من طريقه.\nويبقى الحديث ضعيفًا من هذه الطريق.\nوله شواهد كالتالي:\n١ - شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵁، ولفظه \"أن عمر بن الخطاب أتى النبي -ﷺ- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي -ﷺ- فغضب وقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو كان موسى بين أظهركم ما حل له إلَّا أن يتبعني.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأدب، باب من كره النظر في كتاب أهل الكتاب (٩/ ٤٧: ٦٤٧٢).\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٧: ٥٠)، عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ص ٣٣٩)، باب مختصر في مطالعة كتب أهل الكتاب من طريقه.\nوأحمد في المسند (٣/ ٣٨٧)، عن سريج بن النعمان.\nوالبيهقي في الشعب، باب في الإِيمان بالقرآن، حديث جمع القرآن (١/ ٢٠٠: ١٧٧)، من طريق أبي عبيد.\nوالبغوي في شرح السنَّة (١/ ٢٧٠)، باب حديث أهل الكتاب (ح ١٢٦)، من طريقه. والبزار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب الإِيمان، باب اتباع رسول الله -ﷺ- (١/ ٧٨: ١٢٤)، عن الحسن بن عرفة، أربعتهم عن هشيم.\nكما رواه أحمد (٣/ ٣٣٨)، عن يونس وغيره عن حماد بن زيد.\nوالبزار في المكان المتقدم عن عبد الواحد بن غياث، عن حماد.\nوقال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد، وقد رواه سعيد بن زيد، عن =","vol":"15","page":635},{"text":"= مجالد. اهـ. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٢٦: ٢١٣٢)، عن إسحاق، عن حماد.\nوالبيهقي في الشعب، المكان المتقدم (ح ١٧٩)، من طريق حماد.\nوفي السنن الكبرى (٢/ ١١)، كتاب الصلاة، باب لا تسمع دلالة مشرك لمن كان أعمى، من طريقه مختصرًا.\nوالدارمي في سننه (١/ ١١٥)، باب ما يتقي من تفسير حديث النبي -ﷺ- عن محمد بن العلاء، عن ابن نمير.\nوأبو نعيم في الدلائل (١/ ٤٦: ٧)، من طريق محمد بن الدعاء.\nأربعتهم عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بنحو اللفظ المتقدم.\nفمداره على مجالد: وهو كما قال الحافظ في التقريب (٢/ ٢٢٩: ٩١٩) ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.\nفقدل الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٩٨)، بعد أن نقل إسناد أحمد: إسناد صحيح. اهـ.\nوقوله في (٢/ ١٣٣)، بعد أن نقله كذلك. تفرد به أحمد وإسناده على شرط مسلم. اهـ. فيه نظر. وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٩): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار: وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما. اهـ.\nلكنه يرقى أثر الباب إلى درجة الحسن لغيره.\n٢ - شاهد من حديث عبد الله بن ثابت. ولفظه نحو لفظ حديث جابر.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٤)، عن الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت الأنصاري فذكره.\nوعن عبد الرزاق أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٠)، به بنحوه.\nومن طريق سفيان أخرجه أيضًا البيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٧: ٥٢٠١)، باب في =","vol":"15","page":636},{"text":"= حفظ اللسان، فصل في ترك قراءة كتب الأعاجم.\nوقد خالفه إسرائيل عن جابر، كما أخرج ذلك البزّار. انظر: كشف الأستار (١/ ٧٩: ١٢٥)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جابر، عن عبد الله بن ثابت، فذكره. وقال: لا نعلم روى ابن ثابت إلَّا هذا، وقد روي عن الشعبي، عن جابر. اهـ.\nوالحمل في هذا الاختلاف على جابر الجعفي لأنه: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٢٣: ١٧)، والراويان عنه ثقتان.\nوقد عزاه في المجمع (١/ ١٧٨) إلى أحمد والطبراني قال: ورجاله رجال الصحيح إلَّا أن فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ.\nوأورد رواية البزّار وقال: رجاله رجال الصحيح إلَّا جابر الجعفي، وهو ضعيف اتهم بالكذب. اهـ.\n٣ - شاهد من حديث أبي الدرداء، بنحو اللفظ المتقدم.\nأخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/ ١٧٩)، لكن قال: فيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي، ولم أرَ من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ.\n٤ - شاهد من حديث أبي قلابة بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١١: ٢٠٠٦٢)، باب حديث أهل الكتاب. عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة أن عمر، فذكره. وأخرجه في كتاب أهل الكتاب من المصنف أيضًا، باب مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٢: ١٠١٦٣)، بالإِسناد والمتن نفسيهما.\nوالبيهقي في الشعب، باب في حفظ اللسان، فصل في ترك قراءة كتب الأعاجم (٤/ ٣٠٧: ٥٢٠٢)، من طريق عبد الرزاق به بنحوه.\nوسماع أبي قلابة من عمر نفاه العلائي وقال: الظاهر أنه مرسل، لكن أثبته أحمد وقال: أظنه سمع منه. فهو صحيح إن سمع من عمر؛ لأن رجاله ثقات. =","vol":"15","page":637},{"text":"= ٥ - شاهد من حديث حفصة ﵂ ولفظه: أنها جاءت إلى النبي -ﷺ- بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرأه عليه وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَتَلَوَّنُ وَجْهُهُ. فقال: والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب حديث أهل الكتاب (١١/ ١١٠: ٢٠٠٦١)، عن معمر، عن الزهري عنها.\nوفي مسألة أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٥).\nوالبيهقي في الشعب (٤/ ٣٠٨: ٥٢٠٥)، عن طريقه به بنحوه.\nلكن رواية الزهري عن حفصة منقطعة، بل جعلها الشيخ الألباني في الإِرواء (ح ١٥٨٩)، معضلة. لأن حفصة ﵂ توفيت سنة (٤٥ هـ)، وولد الزهري سنة (٥٠ هـ).\nوبالنظر في هذه الشواهد نجد ضعفها منجبرًا، على أن فيها ما يمكن القول إنه صحيح.\nوعليه فأقل أحوال هذا الحديث أنه حسن. وقد حسنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل وفي تحقيق كتاب السنَّة لابن أبي عاصم. وذلك لطرقه.\nوقوله: إني قد أوتيت جوامع الكلم .. \"تقدم في الحديث (٣٧٩٩)، أن أصل هذا في الصحيح.","vol":"15","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1413>٢٢ - باب ما اختص به -ﷺ- على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام</span>\n٣٨٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"مَا أمن الله تعالى أحدًا (٢) من خلقه إلَّا محمدًا -ﷺ-. قَالَ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٣) وقال للملائكة ﵈: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ (٤).\n* في إسناده نظر.\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٥٣: ٢٦٩٧).\n(٢) من هنا إلى آخر الحديث: ليس في (عم) ولا \"سد\".\n(٣) سورة الفتح: الآية ٢.\n(٤) سورة الأنبياء: الآية ٢٩.","vol":"15","page":639},{"text":"٣٨٤٩ - درجته:\nضعيف من أجل جهالة إبراهيم. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٨ ب).","vol":"15","page":639},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الدارمي في سننه (١/ ٢٥)، عن إسحاق بن إبراهيم. =","vol":"15","page":639},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٩: ١١٦١٠)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن منجاب بن الحارث.\nكلاهما عن يزيد بن أبي حكيم، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس ﵄. ولفظه: \"إن الله فضل محمدًا على أهل السماء وعلى أهل الأرض\". فقال رجل: يا أبا عباس، وبما فضله على أهل السماء والأرض؟ قال: إن الله ﷿ يقول لأهل السماء ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ﴾ الآية. وقال الله ﷿ لمحمد -ﷺ-: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ...﴾ الآية.\nفقيل له: يا أبا عباس. فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله ﷿ قال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، وقال لمحمد -ﷺ-: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. فأرسله الله إلى الإنس والجن\".\nويزيد: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٣٦٣: ٢٣٩).\nوكذا الحكم بن أبان: صدوق عابد، وله أوهام. انظر: التقريب (١/ ١٩٠: ٤٧٤).\nوشيخ الطبراني: ضعيف. ومنهم من كذبه. انظر: اللسان (٥/ ٣١٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥٨)، باب عظم قدره -ﷺ-: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان، وهو ثقة.\nورواه أبو يعلى باختصار كثير. اهـ. وفيه تساهل كالعادة. لكنه يترقى برواية الدارمي إلى الحسن لغيره.\nوقد أخرجه البيهقي في الدلائل (٥/ ٤٨٦)، باب ما جاء في تحدث رسول الله -ﷺ- بنعمة ربه ﷿.\nوفي الشعب، باب في الإِيمان بالملائكة، فصل في معرفة الملائكة (١/ ١٧٣: ١٥١)، عن أبي محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبارالسكري، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن عباس بن عبد الله الترقفي، عن حفص بن عمر، عن الحكم به بنحوه.\nوحفص بن عمر العدني: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨).","vol":"15","page":640},{"text":"٣٨٥٠ - [١] وقال مسدّد: حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ (١) إلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ. قَالُوا: وَمَعَكَ؟ قَالَ -ﷺ-: ومعي، إلَّا أن الله تعالى أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ (٢)، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ.\nقَالَ -ﷺ-: ولا أنا، إلَّا أن يتغمدني الله ﷿ منه برحمته (٣).\n_________\n(١) من أول الحديث إلى هنا: ليس في (عم) ولا (سد).\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٦٨٠)، فأسلم برفع الميم وفتحها. وهما روايتان مشهورتان.\nفمن رفع قال: معناه أسلم أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم، من الإِسلام، وصار مؤمنًا لا يأمرني إلَّا بخير. اهـ.\n(٣) في (مح): \"إلَّا أن يتغمدني الله منه برحمته\"، وفي (عم): \"إلا أن يتغمدني ﷿ منه برحمته\"، وما أثبت هو من (سد).","vol":"15","page":641},{"text":"٣٨٥٥ - [١] درجته:\nصحيح.","vol":"15","page":641},{"text":"٣٨٥٠ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١) (٢): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ- ثنا أَبِي، ثنا جَدِّي، هُوَ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ زِيَادِ بن علاقة.\nفذكر مثله، إلى قوله -ﷺ-: فَأَسْلَمَ.\nوَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٣)، عَنْ بِشْرِ (٤) بْنِ مُعَاذٍ (٥) عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.\nوَقَالَ: مَا رَوَى شَرِيكٌ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَآخَرَ، يَعْنِي الَّذِي ذكره مسدّد.\n* هذا حديث صحيح.\n_________\n(١) لم أره في المطبوع.\n(٢) في (سد): \"مسدّد\".\n(٣) لم أقف عليه في كشف الأستار.\n(٤) في (عم): \"عن بشير\".\n(٥) بشر بن معاذ العقدي، صدوق. من العاشرة. انظر: التقريب (١/ ١٠١: ٧٤).","vol":"15","page":642},{"text":"٣٨٥٥ - [٢] درجته:\nضعيف من أجل سفيان بن وكيع، خلافًا لما قاله الحافظ.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٢ ب)، رواه مسدّد وأبو يعلى والبزار:\nوقال: لا نعلم روى شريك إلَّا هذا وآخر. ورواه ابن حبّان في صحيحه مختصرًا. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٠)، باب ليس أحد ينجيه عمله:\nرواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.","vol":"15","page":642},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان باب من صفته وأخباره -ﷺ-، ذكر معونة الله جل وعلا لرسوله -ﷺ- على الشيطان (٨/ ١١٠: ٦٣٧٢)، عن بكر بن محمد بن عبد الوهاب، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ به بالشطر الأول منه فقط. =","vol":"15","page":642},{"text":"= وأخرجه في الثقات (٣/ ١٨٨)، ترجمة شريك بالإِسناد نفسه وبالجزء الثاني من المتن.\nوهو قوله: \"وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٠٩: ٧٢٢٠)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن كامل بن طلحة، عن أبي عوانة به بالشطر الثاني و(٧٢٢٣) عنه بالشطر الأول.\nو(٧٢١٨: ٣٠٨)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بالشطر الثاني، وأخرجه ابن قانع في معجمه (ق / ٦٩ أ)، من طريق إسرائيل.\nكما أخرجه الطبراني (ص ٧/ ٣٠٩: ٧٢٢٠)، عن عبدان بن أحمد، عن جعفر بن حميد، عن الوليد بن أبي ثور، بالشطر الثاني و(٧٢١٩) و(٧٢٢٣)، عن المقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن شيبان.\nالأول بالشطر الثاني منه، والثاني بالشطر الأول. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (ق / ٦٩ أ)، من طريق شيبان.\nكما أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٢٣٩)، ترجمة شريك، عن الجعفي، عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، بالشطرين.\nثلاثتهم عن زياد بن علاقة به.\nوقد عزاه الحافظ في الإِصابة، ترجمة شريك (٢/ ١٥٠) لحسين بن محمد القباني في الوحدان، والبغوي وكذا الباوردي، في معجميهما، وأبي يعلى.\nوالحديث أصله في الصحيح من غير رواية شريك، وذلك كالتالي.\nشطره الأول، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان (٥/ ٦٨٠: ٤٤)، عن ابن مسعود، و(٤٥)، عن عائشة، بنحو اللفظ المتقدم.\nوأخرجه الترمذي في كتاب الرضاع، (٢/ ٣١٩: ١١٨٢)، عن جابر.\nوكذا النسائي في عشرة النساء (٧/ ٧٢)، باب المغيرة. =","vol":"15","page":643},{"text":"= وأما شطره الثاني.\nفأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل (٤/ ١٨٤: ٦٤٦٣ و٦٤٦٤ و٦٤٦٧)، عن أبي هريرة، وعائشة، بنحو اللفظ المتقدم.\nوفي المرض، باب تمني الموت للمريض (٤/ ٣٠: ٥٦٧٣)، عن أبي هريرة.\nومسلم في صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله (٥/ ٦٨١: ٤٦)، إلى (٥٣)، عن أبي هريرة، وعائشة، وجابر.\nوابن ماجه في الزهد، باب التوقي على العمل (٢/ ٣٢: ٤٢٥٤)، عن أبي هريرة.","vol":"15","page":644},{"text":"٣٨٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله ابن أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: \"إِنَّ أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ تعالى عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ الْخَلَائِقَ أُمة أُمة وَنَبِيًّا نَبِيًّا.\nحَتَّى يَكُونَ أحمد -ﷺ- وأُمته آخِرَ الأُمم مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرُ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ \"فَيَقُومُ، وَتَتْبَعُهُ أُمته بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا\".\n* هَذَا مَوْقُوفٌ.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٧٢).","vol":"15","page":645},{"text":"٣٨٥١ - درجته:\nموضوع لحال عبد العزيز بن أبان، وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٣٣ أ).","vol":"15","page":645},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٨)، كتاب الأهوال عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه، عن محمد بن غالب، عن عفان ومحمد بن كثير، عن مهدي بن ميمون به. ولفظه عن بشر عن عبد الله بن سلام: \"وكنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة. فقال: إن أعظم أيام الدنيا، يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله -ﷺ-: أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-، قَالَ: قلت: يرحمك الله، فأين الملائكة؟ قال: فنطر إلى، وضحك. وقال: يا ابن أخي، هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء والأرض والرياح والسحاب، وسائر الخلق، الذي لا يعصي الله شيئًا، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ الخليفة أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ، وأمته آخر الأمم مركزًا قال: فيقوم، =","vol":"15","page":645},{"text":"= فتتبعه أمته، برها، وفاجرها، ثم يوضع جسر جهنم، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي -ﷺﷺ- والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة. فتريهم منازلهم من الجنة، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه ﷿، فيلقي له كرسي على يمين الله ﷿، ثم ينادي مناد: أين عيسى وأمته، فيقوم. فيتبعه أمته، برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال ويمين، وينجو النبي -ﷺ- والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتريهم منازلهم في الجنة، على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه، فيلقي له كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم يتبعهم الأنبياء والأمم، حتى يكون آخرهم نوص، رحم الله نوحًا\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة، من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله -ﷺ- في غير موضع، والله أعلم. اهـ. قال الذهبي: صحيح.\nلكن تعقبه ابن الملقن في تلخيصه (٧/ ٣٥٠٥: ١١٦٢)، فقال: غريب موقوف. اهـ.\nقلت: وهو الظاهر، فلم يذكر له أحد سندًا مرفوعًا، حتى الحاكم نفسه. ورجال الحاكم كلهم ثقات، إلَّا شيخه محمد بن أحمد بن بالويه. فهو صدوق. كما قال ذلك الحاكم في سؤالات السجزي له (ص ٢: ١٤).\nوعليه فهو حسن بإسناد الحاكم، لكنه موقوف، ويحتمل أن عبد الله بن سلام ﵁ أخذه من بعض الكتب الإِسرائيلية، لكن لبعض فقراته شواهد كما سيأتي.\nوقد أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (٢/ ١٢٨)، فصل في ذكر الصراط، عن خالد بن خداش، عن مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب. به بنحوه، قال ابن كثير: وهذا موقوف على ابن سلام ﵁. =","vol":"15","page":646},{"text":"= وخالد بن خداش: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٢١٢: ٢٣).\nكما أخرجه أبو نعيم في زيادات: الزهد لابن المبارك (ص ١٨: ٣٩٨)، عن ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب به بنحوه.\nلكنه منقطع كما ترى.\nوقد ذكره ابن رجب في التخويف من النار (ص ٢٤٣)، وقال: أخرجه ابن خزيمة.\nوالخلاصة أنه حسن. لكنه موقوف على ابن سلام.\nوقوله: إن أعظم أيام الدنيا: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة.\nله شاهد من حديث أوس بن أوس مرفوعًا، ولفظه: \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه ... \" الحديث.\nأخرجه أبو داود في سننه، باب فضل يوم الجمعة (١/ ٦٣٥: ١٠٤٧)، عن هارون بن عبد الله عن حسين بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بنحوه، وإسناده صحيح.\nكما أخرجه النسائي، في سننه كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي -ﷺ-، (٣/ ٩١)، عن إسحاق بن منصور، عن حسين به بنحوه.\nوابن ما في أبواب إقامة الصلاة، باب في فضل الجمعة (١/ ١٩٥: ٧١).\nوفي الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه -ﷺ- (١/ ٣٠٠: ١٦٣٧).\nعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحسين به بنحوه.","vol":"15","page":647},{"text":"٣٨٥٢ - حدّثنا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنا سابق العرب\".\n* إسناده ضعيف.\n_________\n(١) هذا سند الحارث، بغية الباحث (٢/ ٨٧٣).","vol":"15","page":648},{"text":"٣٨٥٢ - درجته:\nموضوع لحال عبد العزيز بن أبان، وفيه رجل مبهم. ففول الحافظ فيه تساهل.","vol":"15","page":648},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤: ٧٢٨٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي حذيفة عن عمارة بن زاذان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، ولفظه: \"السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة\".\nوعمارة: صدوق كثير الخطأ. انظر: التقريب (٢/ ٤٩: ٣٦٧).\nوأبو حذيفة موسى بن مسعود: صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٨: ١٥٠٥).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، باب في فضل صهيب: رواه الطبراني.\nورجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان وهو ثقة، وفيه خلاف. اهـ. وهو إغفال لحال موسى.\nوعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٤٩)، ذكر سابق الفرس، به بنحوه.\nومن طريق الطبراني أخرجه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤٥٥)، ترجمة بلال.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٤٠٢)، مناقب صهيب، عن علي بن حمشاذ، عن =","vol":"15","page":648},{"text":"= علي بن عبد العزيز به بنحوه. وقال الذهبي عقب ذكره: عمارة واهٍ، ضعفه الدراقطني. اهـ.\nكما أخرجه في (٣/ ٢٨٥)، معرفة الصحابة، ذكر بلال عن علي بن حمشاذ، عن محمد بن غالب، عن أبي حذيفة به بنحوه.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ٢١٩: ٢٦٠٧)، باب مناقب جماعة، من طريق عمارة بن زاذان به بنحوه، وقال: لا نعلم رواه عن ثابت، عن أن إلَّا عمارة. اهـ.\nكما أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٦٧)، ترجمة يوسف بن إبراهيم التميمي، عن النعمان بن أحمد الواسطي، عن محمد بن عبّاد، عن قرة بن عيسى، عن يوسف بن إبراهيم، عن أن بنحوه.\nويو سف: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٩: ٤٢٣).\nومن طريق محمد بن عبّاد أخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ٥٩)، من حدث عن أهل واسط، عن أنس. به بنحوه.\nكما أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٤٩)، ذكر سابق الفرس، عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن عمر بن أيوب، عن محمد بن بكار، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أنس بنحوه.\nوفيه يحيى بن عقبة: ضعيف. انظر: اللسان (٦/ ٣٣٠).\nويمكن القول إن المروى عن أنس في درجة الحسن لغيره.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة، وأم هانئ.\nأما المروى عن أبي أمامة ﵁.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣١: ٧٥٢٦)، وفي الصغير (١/ ١٠٤)، عن أيوب بن أبي سليمان الصوري، عن عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، بنحو اللفظ المتقدم. =","vol":"15","page":649},{"text":"= وفيه شيخ الطبراني كذبه الدارقطني. (بلغة القاصي والداني ص ١٠٨).\nوعليه فقول الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، رواه الطبراني وإسناده حسن. اهـ. فيه تساهل.\nوقد أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥)، ترجمة بقية، عن علي بن سراح المصري، عن عطية به بنحوه. وقال: وليس يعرف هذا الحديث إلَّا لبقية، عن محمد بن زياد. اهـ.\nوابن عساكر في تاريخه (٣/ ٤٥٦)، من طريق ابن عدي به. بنحوه، ثم ساق بسنده إلى محمد بن عوف أنه قال: منكر، رواه بقية عن بشر، عن عبد الله بن يسار .. \". اهـ.\nوعليه فالمروي عن أبي أمامة موضوع. ولذا قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥٣: ٢٥٧٧)، سمعت أبي وأبا زرعة جميعًا يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإِسناد. اهـ.\nوأما المروي عن أم هانئ.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٥: ١٠٦٢)، عن محمد بن محمد الجذوعي، عن عقبة بن مكرم العمي، عن أبي بكر الحنفي، عن فايد العطار، عن ذكوان أبي صالح، عنها بنحوه.\nلكن فيه فايد العطار: متروك، اتهموه. انظر: التقريب (٢/ ١٠٧: ٣).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨)، رواه الطبراني، وفيه فايد العطار وهو متروك. اهـ.\nوقد روي عن الحسن مرسلًا.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٤٢: ٢٠٤٣٢)، باب أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، عَنِ معمر عمن سمع عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فذكره.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٧٨)، كتاب الفضائل (١١٧٧٩)، عن =","vol":"15","page":650},{"text":"= أبي أُسامة، عن هشام، عن الحسن ولفظه: \"أنا سابق العرب\".\nوابن سعد في الطبقات (١/ ٢١)، ذكر من انتمى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عن إسماعيل بن إبراهيم الأسد، عن يونس، عن الحسن فذكره.\nوهو مرسل كما ترى.\nوعليه فهذه الشواهد لا تؤثر في رفع درجة الحديث عن الحسن فيبقى حديث أنس حسنًا.","vol":"15","page":651},{"text":"٣٨٥٣ - حدّثنا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ يساف (٢)، عن أيوب بن عقبة (٣)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أنت سيد العرب؟ قال -ﷺ-: \"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، آدَمُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ\".\n* وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا.\n_________\n(١) هذا سند الحارث أيضًا وهو في بغية الباحث (٢/ ٨٧١).\n(٢) في جميع النسخ: \"يسار\"، والصحيح: \"يساف\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"عتبة\"، بالتاء، وهو خطأ.","vol":"15","page":652},{"text":"٣٨٥٣ - درجته:\nموضوع لحال عبد العزيز بن أبان. وفيه أيوب ضعيف. وعليه فقول الحافظ فيه تساهل.","vol":"15","page":652},{"text":"تخريجه:\nالحديث أصله في الصحيحين وغيرهما.\nفقد أخرجه البخاري في الأنبياء، باب: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ (٢/ ٤٥٣: ٣٣٤٠).\nوفي تفسير سورة الإِسراء (٣/ ٢٥٠: ٤٧١٢)، عن أبي هريرة في الموضعين.\nوذلك في حديث الشفاعة الطويل، ولفظه: \"أنا سيد الناس يوم القيامة\".\nكما أخرجه مسلم في الإِيمان، باب إثبات الشفاعة (١/ ٤٦٩: ٢٩٩ و٣٠٠)، عن أبي هريرة، بلفظ نحو اللفظ المتقدم عند البخاري.\nوفي الفضائل (٥/ ١٣٥: ٣)، بلفظ: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة\".\nوأخرجه الترمذي في أبواب القيامة، باب ما جاء في الشفاعة (٤/ ٤٣: ٢٥٥١)، بنحو اللفظ، عن أبي هريرة أيضًا.\nوفي تفسير سورة الإِسراء (٤/ ٣٧٠: ٥١٥٦)، عن أبي عمر، عن سفيان، عن =","vol":"15","page":652},{"text":"= علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، ولفظه: \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ آدم فمن سواه إلَّا تحت لوائي\". وقال: هذا حديث حسن.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة (٢/ ٤٥٠: ٤٣٦٣)، من طريق علي بن زيد به بنحو لفظ الترمذي.","vol":"15","page":653},{"text":"٣٨٥٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، هُوَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ. قَالَ: لَا يُفَضَّلُ على محمد -ﷺ- أحد، ولا على إبراهيم ﵇ خليل ربي ﷿ أحد.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سفيان، مثله.","vol":"15","page":654},{"text":"٣٨٥٤ - درجته:\nالطريق الأول: موقوف صحيح.\nوالطريق الثاني: موضوع بهذا الإِسناد. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٢ ب)، رواه مسدّد والحارث منقطعًا. اهـ. وهو كلام غير مسلم في الجملة.","vol":"15","page":654},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير مسدّد والحارث، لكن لبعضه أصل مرفوع كما تقدم في الحديث الذي قبل هذا.","vol":"15","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1414>٢٣ - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه -ﷺ</span>-\n٣٨٥٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا عفَّان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلْتَانِ (١) بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النبيِّ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ (٢) بَصَرُهُ -ﷺ- إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: لبَّيك يا رسول الله -ﷺ-، ولا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: والإنجيل؟ قال: نعم، والقرآن وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ. نَجِدُ مِثْلَكَ، وَهَيْئَتَكَ، وَمِثْلَ مخرجك، وكنَّا نرجوا أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تخوَّفنا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هو، قال -ﷺ-: هو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (٣) لَأَنَا هُوَ (٤)، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي (٥)، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا.\n_________\n(١) في (عم): \"عن فلتان\".\n(٢) شخص بصر فلان، فهو شاخص، إذا فتح عينيه، وجعل لا يطرف. انظر: اللسان (٧/ ٤٦).\n(٣) في (عم): \"فوالذي نفسي بيده\".\n(٤) في (مح): \"لأناهم\"، وفي (عم) و(سد): \"لأنا هو\".\n(٥) ما أثبت في (سد)، وفي (مح) و(عم): \"ولأنهم لأمتي\".","vol":"15","page":655},{"text":"= ٣٨٥٥ - درجته:\nضعيف للانقطاع بين عاصم، والفلتان، وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٢٩ ب)، وسيأتي وصله.","vol":"15","page":656},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٣: ٨٥٤)، عن أحمد بن محمد السطوي، عن عفان وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى. كلاهما عن عبد الواحد، عن عاصم، عن أبيه، عن الفلتان، فذكره، وفي آخره: فلما خرجت تحيّرنا أن يكون أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ. قال: ولم ذاك؟ قال: إن معه من أمته سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ومعك يسير. قال: فوالذي نفسي بيده لأنا هو .. \" الحديث.\nوقد أورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤٥)، باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوّته -ﷺ-، وعزاه للطبراني وقال: رجاله ثقات من أحد الطريقين. اهـ.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان، كتاب كتب النبي -ﷺ-، باب عناد بعض أهل الكتاب (٨/ ١٩٢: ٦٥٤٦)، عن الحسن بن سفيان، عن عبد العزيز بن سالم، عن العلاء بن عبد الجبار، عن عبد الواحد به بنحوه.\nوذكره الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٠٩)، وعزاه للحسن بن سفيان في مسنده لكن قال: إنه أخرجه عن عبد الجبار بن العلاء، عن عبد الواحد به بنحوه.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٣)، باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي -ﷺ- في التوراة. من طريق صالح بن عمر، عن عاصم به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (١/ ٥٣٨)، باب إخبار الأخبار بنبوته -ﷺ- من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم بن كليب، به بنحوه.\nوبهذا تبيّن أن الحديث عن عاصم، عن أبيه، عن الفلتان. =","vol":"15","page":656},{"text":"= وأبوه هو كليب بن شهاب بن المجنون، روي عنه ابنه، وروى هو عن خاله الفلتان وهو ثقة. كما في تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٠).\nوبذا يتبيّن اتصاله من هذه الطرق، ويكون في درجة الصحيح.\nوقد ذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٢٠٩)، أن ابن منده أخرجه من طريق صالح بن عمر، عن عاصم، عن أبيه، عن خاله الفلتان، بنحوه.\nوأن سعد بن سلمة الأموي رواه عن عاصم، فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان فوهم.\nوخلاصة القول أن الأثر صحيح.","vol":"15","page":657},{"text":"٣٨٥٦ - وَقَالَ ابْنُ (١) أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: لمَّا كَانَ حِينَ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ (٢) أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ (٣) سَبَايَا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَقْبَلَ رَأْسَ الْجَالُوتِ فتلقَّى سَبَايَا الْيَهُودِ. فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً وَضِيئَةً صَبِيحَةً.\nفَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَى هَذَا الإِنسان عَسَى أَنْ يُثَمِّنَ لِي فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ (٤)؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ مُسْتَكْبِرٍ لَهُ تُرْجُمَانٌ، فقال لرجل معه: سل هذه الجارية هل وقع عليها هذا العربيّ؟ قال: وَرَأَيْتُ أَنَّهُ غَارَ حِينَ رَأَى حُسْنَهَا، فَرَاطَنَهَا (٥) بلسانه، ففهمت الذي قال، فقلت له: لقد أثمت (٦) مما تَجِدُ فِي كِتَابِكَ بِسُؤَالِكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَمَّا وَرَاءَ ثِيَابِهَا. فَقَالَ لِي: كَذَبْتَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا فِي كِتَابِي (٧)؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ. قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِكِتَابِي مِنِّي؟. قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَعْلَمُ بِكِتَابِكَ مِنْكَ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. قال: فانصرفت\n_________\n(١) في (عم): \"قال\"، وفي (سد): \"وقال بن\".\n(٢) نهاوند: مدينة عظيمة في قبلة همذان، بينهما ثلاثة أيام. انظر: مراصد الاطلاع (٣/ ١٣٩٧)،\nوفتحت في أول سنة تسع عشرة لسبع سنين من إمارة عمر وقيل سنة (٢١)، وكانت وقعة عظيمة، لم تقم للأعاجم بعدها قائمة. انظر: البداية والنهاية (٧/ ١١٢).\n(٣) في (عم) و(سد): \"المسلمون\"، وهو الصحيح، وفي (مح): \"المسلمين\".\n(٤) في (عم): \"أن يثمّن لي هذه الجارية\".\n(٥) رطن العجمي يرطن رطنًا، تكلم بلغته. والرطانة، والرطانة، والمراطنة: التكلم بالعجمية.\nتقول: رأيت أعجميين يتراطنان. وهو كلام لا يفهمه العرب. انظر: اللسان (١٣/ ١٨١).\n(٦) في (عم): \"لقد أثمنت\".\n(٧) في (عم): \"وما يدريك في كتابي\".","vol":"15","page":658},{"text":"من عنده ذلك اليوم، فأرسل لي رَسُولًا لَتَأْتِيَنِّي بِعَزْمَةٍ (٨). وَبَعَثَ إليَّ بدابَّه (٩) قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ احْتِسَابًا رَجَاءَ أَنْ يُسْلِمَ فَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقْرَأُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَيَبْكِي. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَهُوَ النبيُّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِكُمْ. فَقَالَ لِي: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْيَهُودِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْيَهُودَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. فَأَبَى (١٠) أَنْ يُسْلِمَ، وغلب عليه الشقاء.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(٨) عزم على الأمر عزمة: أراد فعله. انظر: اللسان (١٢/ ٣٩٩).\n(٩) في (عم): \"بدانة\".\n(١٠) في جميع النسخ: \"فابا\"، والصحيح ما أثبت.","vol":"15","page":659},{"text":"٣٨٥٦ - درجته:\nصحيح موقوف كما قال الحافظ.","vol":"15","page":659},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"15","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1415>٢٤ - بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ -ﷺ</span>-\n٣٨٥٧ - قَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: إِنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ رَكِبُوا الْبَحْرَ عِنْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ -ﷺ-. فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ عَلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا فِيهَا رجلٌ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ: وَمَا قُرَيْشٌ؟ قَالُوا: أَهْلُ الْحَرَمِ، وَأَهْلُ كَذَا. فلما عرف (٢) قال: نحن أهلها لا أنتم.\nفَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمَ (٣). قَالَ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ أَجْيَادٌ (٤)؟ كَانَتْ خُيُولُنَا جِيَادًا عَطَفَتْ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّهُ خَرَجَ (٥) فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُ. فَقَالَ: اتَّبِعُوهُ، فَلَوْلَا حَالِي (٦) الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا لحقت (٧) معكم به.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٦٩).\n(٢) \"فلما عرف\": ليست في (سد).\n(٣) جرهم: بطن من القحطانية كانت منازلهم باليمن ثم استوطنوا مكة. انظر: معجم قبائل العرب (١/ ١٨٣).\n(٤) أجياد: بفتح أوله وسكون ثانيه، جمع جيد: وهو العنق. وقيل فيه: جياد بغير ألف. وهما أجيادان: كبير وصغير. وهما محلتان بمكة. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ٣٣).\n(٥) في (عم): \"أنه قد خرج\".\n(٦) في (عم): \"لولا حالتي\"، وفي (سد): \"فلولا حالتي\".\n(٧) في (عم): \"للحقت\".","vol":"15","page":660},{"text":"٣٨٥٧ - درجته:\nضعيف لإِرساله. إذ عكرمة لم يدرك القصة.","vol":"15","page":661},{"text":"تخريجه:\nلم أجده لغير الحارث.","vol":"15","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1416>٢٥ - باب نفع شفاعته </span>(١)\n٣٨٥٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ لَهَا: أَتَرَيْنَ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ الله -ﷺ- يغني عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: إِنَّهُ ينفع شفاعتي (٢).\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: إِنَّهُ ينفع شفاعتي وجًا وحكم.\nقال عبد الرحمن: وهما قبيلتان: وجا: قبيلة من جولان، وحكم بن سعد من مذحج.\n_________\n(١) هذا زيادة من (ك).\n(٢) هنا كلمة مطموسة.","vol":"15","page":662},{"text":"٣٨٥٨ - درجته:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، قتادة لم يدرك العهد النبوي فالحديث ضعيف.","vol":"15","page":662},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عند غير إسحاق كما لم أجده في المطبوع من مسنده. (سعد).","vol":"15","page":662},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1417>٢٦ - باب فضل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>\n٣٨٥٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أُنيس ابن أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَأَهْوَى قِبَلَ الْمِنْبَرِ، فَاتَّبَعْنَاهُ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لقائم على الحوض الساعة ... الحديث (١). وفيه: فضيلة أبي بكر ﵁. وفي آخره: ثم هبط -ﷺ- فما قام حتى الساعة.\n_________\n(١) ولفظه كما في المصنف (١٤/ ٥٥٩)، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى الحوض الساعة.\nوقال: إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة. فلم يفطن بها أحد إلَّا أبو بكر.\nفذرفت عيناه فبكى، وقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا. وأمهاتنا، وأنفسنا، وأموالنا، قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة.","vol":"15","page":663},{"text":"٣٨٥٩ - درجته:\nحسن لحال حاتم، وسمعان فهما صدوقان. وقول البوصيري (٣/ق ٤٣ ب)، رواته ثقات. وهو في الصحيحين بنقص ألفاظ. اهـ. فيه تساهل.","vol":"15","page":663},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٤٠)، كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا -ﷺ- (١١٧١١)، بالإِسناد نفسه وببعض المتن. =","vol":"15","page":663},{"text":"= وأخرجه أيضًا في المغازي (١٤/ ٥٥٩)، باب ما جاء في وفاة النبي -ﷺ- (١٨٨٨٣)، بالإِسناد نفسه والمتن كاملًا.\nوأخرجه الدارمي في سننه، باب في وفاة النبي -ﷺ- (١/ ٣٦)، عن زكريا بن عدي بن حاتم به بنحوه.\nوأحمد في فضائل الصحابة (١٥٤: ١٦٥)، عن صفوان بن عيسى. ومكي عن أنيس به بنحوه.\nوأخرجه كذلك ابن سعد في الطبقات الكبرى، ذكر تخيير رسول الله -ﷺ- (٢/ ٢٣٠)، عن أنس بن عياض الليثي، وصفوان بن عيسى الزهري، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك كلهم عن أنيس به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٥٥)، من طريق أنيس به بنحوه.\nويبقى فيه سمعان صدوق كما تقدم.\nوأصل الحديث عن أبي سعيد في الصحيح ولفظه قريب من هذا.\nفقد أخرجه البخاري في المناقب (٣/ ٧: ٣٦٥٤)، باب قول النبي -ﷺ-: سدوا الأبواب إلَّا باب أبي بكر: عن أبي سعيد، ولفظه.\nخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّاسَ، وقال: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله -ﷺ- من عبد خير، فَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- هُوَ المخير، وكان أبو بكر أعلمنا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أمن الناس علىَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإِسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلَّا سد إلَّا باب أبي بكر\".\nكما أخرجه في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد (١/ ١٦٧: ٤٦٦)، وفي المناقب، بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة (٢/ ٦٧: ٣٩٠٤)، ومسلم في فضائل الصحابة، فضائل أبي بكر (٥/ ٢٤٣: ٢). =","vol":"15","page":664},{"text":"= والترمذي في المناقب، باب مناقب أبي بكر (٥/ ٢٦٩: ٣٧٤٠)، وقال: حسن صحيح. كلهم عن أبي سعيد بنحو اللفظ السابق.\nوقد روي مثل اللفظ الذي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أبي سعيد، روي مثله عن أم سلمة، أخرج ذلك الواقدي كما في البداية والنهاية (٥/ ٢٢٩)، عن فروة بن زبيد بن طوسا، عن عائشة بنت سعد، عن أم درة، عن أم سلمة، فذكره.\nلكن الواقدي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧).\nوأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في استئذانه -ﷺ- أزواجه أن يمرض في بيت عائشة (٧/ ١٧٨)، من طريقه بنحوه.","vol":"15","page":665},{"text":"٣٨٦٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بن محمد، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ بِلَالٌ لأبي بكر ﵄: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَاهِدًا (١)، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُؤذن وأُقيم، وتصلي بالناس؟ قال ﵁ إن شئت.\nفأذن بلال ﵁، وأقام، وتقدم أبو بكر ﵁ وصلَّى بالناس، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بعد ما فَرَغَ. فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ -ﷺ-: مَنْ صَلَّى بِكُمْ؟ قَالُوا: أبو بكر ﵁. قال -ﷺ-: أَحْسَنْتُمْ. لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أن يؤمهم أحد غيره.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"شاهد\"، والصحيح ما في (مح).","vol":"15","page":666},{"text":"٣٨٦٠ - درجته:\nضعيف لضعف عيسى بن ميمون. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب)، من أجله.","vol":"15","page":666},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الترمذي في سننه، مناقب أبي بكر ﵁ (٥/ ٢٧٦: ٣٧٥٥)، عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة بلفظ: \"لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يؤمهم غيره\" وقال: هذا حديث غريب. اهـ.\nوأحمد: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١/ ١٢: ١٤)، وعيسى ضعيف.\nوقد أخرجه ابن عدي في الكامل في موضعين.\nالأول: =","vol":"15","page":666},{"text":"= في (١/ ١٦٦)، ترجمة أحمد بن بشير، عن عبد الله بن محمد بن ناجية، عن نصر به بنحوه.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٩٣)، باب في فضل أبي بكر\n﵁ (٣٠٠)، من طريق ابن عدي، عن عبد الله بن ناجية به بنحوه، وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: أحمد بن بشير: متروك. وقال ابن حبّان: وعيسى بن ميمون منكر الحديث لا يحتج بروايته. اهـ.\nوالثاني: في (٥/ ٢٤٠)، ترجمة عيسى بن ميمون، عن عمر بن سنان، عن نصر به بنحوه.\nومن طريقه أخرجه أيضًا ابن الجوزي في الموضوعات، كتاب الإِمامة، باب تقديم من اسمه أبو بكر (٢/ ١٠٠)، بإسناد ابن عدي ولفظه. وقال عقبة: هذا حديث موضوع، قال ابن حبّان: عيسى منكر الحديث لا يحتج بروايته، وقال يحيى: أحمد بن بشير متروك. اهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٦١)، من طريق أحمد بن بشير به بنحوه.\nوتعقب السيوطي في اللآلىء ابن الجوزي (١/ ٢٩٩)، مناقب الخلفاء الأربعة، بعد ذكر كلامه، حيث قال: الحديث أخرجه الترمذي من هذا الطريق. وأحمد بن بشير من رجال البخاري، وأكثر على توثيقه، وعيسى قال فيه ابن معين مرة: لا بأس به، وقال حماد بن سلمة. ثقة، ومن ضعفه لم يتهمه بكذب، فمن أين يحكم على الحديث بالوضع مع ما يؤيده من قصة تقديمه المشهورة في الصحيح. وقد قال الحافظ عماد الدين بن كثير في مسند الصديق: إن لهذا الحديث شواهد تقضي صحته، ثم إن المؤلف ترجم على هذا الحديث باب إمامة من اسمه أبو بكر، ففهم أن المراد من الحديث كل من يكون اسمه أبا بكر، ولهذا استنكر، وحكم بوضعه. وهذا فهم عجيب، إنما المراد أبو بكر الصديق ﵁ خاصة، ووقفت له على طريق آخر فيه ذكر السبب. قال أبو العباس الزوزني في كتاب شجرة العقل: حدّثنا يوسف بن =","vol":"15","page":667},{"text":"= يعقوب بالبصرة، حدّثنا بكر بن محمد، حدّثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدّثنا ابن أبي غنية، عن داود بن وازع أنبأنا هشام بن عروة، وعيسى بن ميمون، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر، عن القاسم قال: وقع بين الناس من الأنصار من أهل العوالي شيء فذهب رسول الله -ﷺ- يصلح بينهم فرجع، وقد صلَّى الناس العصر، قال: من صلَّى بالناس العصر؟ قالوا: أبو بكر. قال: قد أحسنتم لا ينبغي لقوم يكون فيهم أبو بكر يصلي بهم غيره \"في هذا الطريق متابعة داود بن وازع لأحمد بن بشير ومتابعة هشام بن عروة وعبد الرحمن بن القاسم لعيسى بن ميمون.\" اهـ. ثم سرد حديث ابن منيع السابق وقال عقبه: فهذه متابعة قوية من يزيد بن هارون لأحمد بن بشير. اهـ. ونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٢: ٩٠)، مناقب الخلفاء الأربعة، نقل كلام السيوطي إلى قوله: لم يتهمه بالكذب. وزاد هو: فالحديث حسن. اهـ. ولم أره في اللآلىء.\nثم قال: قال الذهبي في تلخيص المستدرك عيسى بن ميمون متهم والله أعلم، وشاهده الأحاديث الصحيحة في تقديمه إمامًا للصلاة في مرض وفاته -ﷺ-، بل قال الحافظ ابن كثير في مسند الصديق: إن لهذا الحديث شواهد تقتضي صحته، وتابع أحمد بن بشير يزيد بن هارون، أخرجه ابن منيع في مسنده. اهـ.\nوعلى هذا يبقى في الحديث عيسى بن ميمون، وهو ضعيف كما تقدم. وتقدم ذكر السيوطي أنه توبع من هشام بن عروة، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر.\nوعبد الرحمن: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤٩٥: ١٠٨٠)، وهشام كذلك ثقة.\nانظر: التقريب (٢/ ٣١٩: ٩٢).\nلكن داود بن وازع: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٢٢)، وشيخ المصنف وشيخه لم أجد لهما ترجمة.\nوبقية رجاله ثقات.\nوعليه يمكن أن يكون مع الذي قبله في درجة الحسن لغيره. فوضع ابن الجوزي =","vol":"15","page":668},{"text":"= هذا الحديث في الموضوعات غير مسلم. وقد ذكره في موضع آخر غير السابق وهو في (١/ ٣١٨)، فضل أبي بكر. من طريق أبي جعفر محمد بن صالح بن ذريح، عن نصر بن عبد الرحمن، عن أحمد بن بشير به بنحوه. ثم قال: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أما عيسى فقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبّان: لا يحتج بروايته. وأما أحمد بن بشير فقال يحيى: هو متروك. اهـ.\nوفيه ما سبق.\nوالحديث ورد عنه عائشة ﵂ في الصحيح وهو قوله -ﷺ-: \"مروا أبا بكر فليصل بالناس\" أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما في كثير من المواضع. ومنها في الأنبياء من صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ (٢/ ٤٦٩: ٣٣٨٤)، والقصة مشهورة، فهذا يرقيه إلى درجة الصحة.\nلكن سياق الحديث في الصحيح يختلف عن هذا السياق. فالحديث مروى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف. فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن أمكث مكانك. فرفع أبو بكر ﵁ يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله -ﷺ- من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَصَلَّى. فلما انصرف قال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من رابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وأما التصفيق للنساء\".\nأخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإِمام الأول (١/ ٢٢٦: ٦٨٤)، وكتاب العمل في الصلاة، باب ما يجوز من التسبيح والتحميد في =","vol":"15","page":669},{"text":"= الصلاة للرجال (١/ ٣٧١: ١٢٠١)، وفي باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينز به (١/ ٣٧٦: ١٢١٨).\nوفي كتاب السهو، باب الإشارة في الصلاة (١/ ٣٨١: ١٢٣٤).\nوفي كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (٢/ ٢٦٥: ٢٦٩٠).\nوفي الفتن، باب الإِمام يأتي قومًا فيصلح بينهم (٤/ ٣٤٥: ٧١٩٠).\nوفي بعضها التصريح بان المؤذن بلال.\nومسلم في الصحيح كتاب الأذان، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر\nالإِمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم (٢/ ٦٦: ٨٣).\nوأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب التصفيق في الصلاة (١/ ٥٧٨: ٩٤٠، ٩٤١)، وفيه التصريح بانها كانت صلاة العصر.\nوالنسائي في سننه، كتاب الإِمامة، باب إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر (٢/ ٧٧). وباب استخلاف الإِمام إذا غاب (٢/ ٨٢).\nوفي كتاب السهو، باب رفع اليدين وحمد الله (٣/ ٣).\nوفي آداب القضاة، باب مصير الحاكم إلى رعيته للصلح بينهم (٨/ ٢٤٣)، كلهم بنحو اللفظ المتقدم.\nفالظاهر من الحديث الأول أن الراوي أخطأ فأدخل حديثًا في حديث، أو أن ذلك محمول على تعدد الوقائع. والله أعلم.","vol":"15","page":670},{"text":"٣٨٦١ - وقال الحارث (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو الْحَارِثِ الْوَرَّاقُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جبل ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله تعالى يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ (٢) ﵁ في الأرض\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٨٦).\n(٢) في (عم) و(سد): \"أبو بكر الصديق\".","vol":"15","page":671},{"text":"٣٨٦١ - درجته:\nموضوع لحال محمد بن سعيد الشامي المصلوب.\nوفيه أبو الحارث متروك، وبكر ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ).","vol":"15","page":671},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (١/ ٤٢٠: ٦٥٩)، عن إبراهيم، عن أحمد بن يونس به بنحوه.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٩١: ٢٩٧)، باب في فضل أبي بكر، من طريق إبراهيم بن شريك، عن أحمد بن يونس به بنحوه.\nوقال: هذا لا يصح، أبو الحارث بن حماد البجلي لا يروى عن بكر وغيره، قال يحيى: نصر كذاب، وقال مسلم بن الحجاج: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: وبكر بن خنيس متروك. قال: ومحمد بن سعيد: هو المصلوب، كان كذابًا يضع الحديث على الزندقة. اهـ.\nوأخرجه في الموضوعات (١/ ٣١٩)، من طريق إبراهيم به بنحوه. وقال: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، لا يرويه عن بكر بن خنيس إلَّا أبو الحارث، واسمه نصر بن حماد، قال يحيى: هو كذاب، وقال مسلم بن الحجاج: ذاهب =","vol":"15","page":671},{"text":"= الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ.\nوذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة تبعًا له (١/ ٣٠٠)، مناقب الخلفاء الأربعة، ثم قال: له طريق آخر. قال ابن شاهين في السنة: حدّثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثنا مصرف بن عمرو، حدّثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي العطوف جراح بن المنهال، عن الوضين بن عطاء، عن عبادة بن نسي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بن جبل، فذكر نحوه في قصة طويلة في بعثه -ﷺ- إياه إلى اليمن.\n[انظر شرح مذاهب أهل السنَّة لابن شاهين ص ١٥٢، فقد روى هذا الحديث بالإِسناد والمتن المشار إليهما].\nوتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٣: ٩١)، مناقب الخلفاء الأربعة، بقوله: فيه مصرف بن عمرو، قال ابن القطان: لا يعرف، وفيه أيضًا أبو العطوف، الجراح بن منهال، فلا يصلح شاهدًا. اهـ.\nوهذه الطريق التي عند ابن شاهين أخرجها الطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٧: ١٢٤)، عن الحسين بن العباس الرازي، وعبد الرحمن بن سلم، والحسين بن إسحاق التستري. ثلاثتهم عن سهل بن عثمان، عن أبي يحيى الحماني به بنحوه.\nوفي مسند الشاميين (١/ ٣٨٤: ٦٦٨)، عن الحسين بن العباس، عن سهل به بنحوه.\nوفيه الجراح بن منهال، أبو العطوف: متروك. انظر: اللسان (٢/ ١٢٦)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٣)، فقول الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٣)، باب الاجتهاد: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو العطوف، لم أر من ترجمه، يروى عن الوضين بن عطاء، وبقية رجاله موثقون. اهـ.\nكلا القولين غير مسلمين، فأبو العطوف هو الجراح كما تقدم. =","vol":"15","page":672},{"text":"= وعليه فلا يثبت الحديث من الوجهين. وقد ذكره الشوكاني في الفوائد (ص ٣٥٩/ ١٤)، وقال: موضوع اهـ.\nلكن روي عن سهل بن سعد نحوه كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٢١٧: ٣٦١٣)، عن علي بن سعيد الرازي، عن علي بن زنجة الرازي، عن زيد بن الحباب العكلي، عن عياش بن عقبة الرازي، عن يحيى بن ميمون، عن سهل بنحوه ويحيى بن ميمون: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٩: ١٨٧)، وكذا عياش بن عقبة. انظر: التقريب (٢/ ٩٥: ٨٥٠)، وزيد بن الحباب: صدوق كذلك. انظر: التقريب (١/ ٢٧٣: ١٦٨).\nفالمروى عن سهل في درجة الحسن.","vol":"15","page":673},{"text":"٣٨٦٢ - حدّثنا (١) يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مخارق، عن طارق، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ (٢)، قال أبو بكر ﵁: أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أكلِّم النَّبِيَّ -ﷺ- إلَّا كأخي السرار (٣).\n_________\n(١) هذا سند الحارث، وهو في بغية الباحث (٢/ ٨٨٧).\n(٢) سورة الحجرات: الآية ٣.\n(٣) السرار: المساررة، أي: كصاحب السرار، أو كمثل المساررة لخفض صوته. انظر: النهاية (٢/ ٣٦٠)، والمراد كالمناجي سرًا.","vol":"15","page":674},{"text":"٣٨٦٢ - درجته:\nشديد الضعف لحال حصين بن عمر. وقول البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٤ أ)، رواه الحارث بسند ضعيف، لضعف حصين بن عمرو. اهـ. فيه تساهل. وقد عزاه في المجمع (٧/ ١١١)، تفسير سورة الحجرات إلى البزّار.\nقال: وفيه حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك، وقد وثقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":674},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٦)، ترجمة حصين. عن محمد بن جعفر الإِمام، عن يحيى بن عبد الحميد.\nوأخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٦٩: ٢٢٥٧)، تفسير سورة الحجرات. عن الفضل بن سهل، عن إسحاق بن منصور. وقال: لا نعلمه يروى متصلًا إلَّا عن أبي بكر. وحصين حدث بأحاديث لم يتابع عليها. ومخارق مشهور، ومن عداه أجلاء. اهـ.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٤)، مناقب أبي بكر. من طريق\nمنجاب بن الحارث. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: حصين واهٍ. =","vol":"15","page":674},{"text":"= ثلاثتهم عن حصين بن عمر به بنحوه، وتقدم أنه متروك.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٦١: ١٦٢٨٢)، كتاب الزهد، عن يزيد بن هارون، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي بكر بنحوه.\nوهو حسن لحال محمد بن عمرو بن علقمة، فهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣)، وسيأتي أنه روي عنه من وجه آخر.\nوأخرجه ابن مردويه كما في الدر المنثور (٦/ ٨٨٤).\nوقد روي من حديث أبي هريرة بلفظه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢)، تفسير سورة الحجرات. عن علي بن عبد الله الحكمي، عن العباس بن محمد بن حاتم الدوري، عن سعيد بن عامر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة.\nفذكره. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. ومحمد بن عمرو بن علقمة: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣).\nفهو في درجة الحسن إن شاء الله. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في المدخل (ص ٣٧٩: ٦٥٣).\nكما أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ١٩٧: ١٥٢١)، باب في تعظيم النبي -ﷺ- وإجلاله من طريق عبّاد بن العوام، عن محمد بن عمرو به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣٣) من طريق محمد بن عمرو به بنحوه. وأخرجه عبد كما في الدر (٦/ ٨٤). والظاهر أنه روي عنه بالوجهين وأن الوهم منه.\nوروي أيضًا من حديث عبد الرحمن بن عوف كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٨٢)، تفسير سورة الحجرات. وذكر أنه بنحو رواية أبى بكر، لكن لم أجده من رواية ابن عوف.\nوأصل الحديث في صحيح البخاري ولفظه عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا -أبو بكر وعمر- لما قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وفد بني تميم أشار =","vol":"15","page":675},{"text":"= أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي. أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي. فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتضعت أصواتهما عند النبي -ﷺ-. فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال ابن أبي مليكة عن ابن الزبير: فكان عمر بعد، ولم يذكر ذلك عن أبيه -يعني: أبا بكر- إذا حدث النبي -ﷺ- بحديث حدثه كأخي السرار، ولم يسمعه حتى يستفهمه.\nأخرجه البخاري في الاعتصام، باب ما يكره من التعمّق والتنازع والغلو في الدين والبدع (٤/ ٣٦٣: ٧٣٠٢)، باللفظ السابق.\nوفي تفسير سورة الحجرات (٣/ ٢٩٥: ٤٨٤٥) بنحوه.\nكما أخرجه الترمذي في سننه. انظر: تفسير سورة الحجرات (٤/ ٦٣: ٣٣١٩).","vol":"15","page":676},{"text":"٣٨٦٣ - حدّثنا (١) خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٢) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْغَزْوِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَرَابَةٌ مِنْ قبل النساء، وهو في بيت عائشة ﵂، فدخل فسلَّم. فقال -ﷺ-: مَرْحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ وَغَنِمَ، هَاتِ حَاجَتَكَ. فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ -ﷺ-: هذه خلفي -وهي عائشة ﵂- قَالَ: لَمْ أَعْنِكَ مِنَ النِّسَاءِ. أَعْنِيكَ مِنَ الرجال. قال -ﷺ-: أبوها ﵁.\n* نافع متروك.\n_________\n(١) هذا سند الحارث، ووهو في بغية الباحث (٢/ ٨٨٨).\n(٢) في (مح): \"عنهم\"، وفي (عم) و(سد): \"عنهما\"، وهو الصحيح.","vol":"15","page":677},{"text":"٣٨٦٣ - درجته:\nشديد الضعف لحال نافع أبي هرمز فهو متروك. قال البوصيري (٣/ ق ٤٤ أ)،\nفي سنده نافع أبو هرمز الجمال، وهو ضعيف. اهـ. وفيه تساهل كالعادة.","vol":"15","page":677},{"text":"تخريجه:\nلم أره بهذا اللفظ إلَّا عند الحارث. وأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٧)، ترجمة أبي بكر بنحوه. وله أصل في الصحيح من حديث عمرو بن العاص ولفظه أن رسول الله -ﷺ- بعثه على جيش ذات السلاسل. قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر. فعد رجالًا. فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.\nأخرجه البخاري في الصحيح: فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦٢).\nوفي المغازي، غزوة ذات السلاسل (٣/ ١٦٤: ٤٣٥٨).\nوأخرجه مسلم في صحيحه: الفضائل، فضائل أبي بكر (٥/ ٢٤٦: ٨).","vol":"15","page":677},{"text":"٣٨٦٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مال أبي بكر ﵁\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٦٥: ٤٤٠١)، المقصد العلي (ق ١٢٠ أ).\n(٢) قوله: \"عن عروة\": لا توجد في (سد).","vol":"15","page":678},{"text":"٤٣٨٦ - [١] درجته:\nصحيح. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٤). رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون. اهـ. وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ). رواته ثقات. وله شاهد في السنن من حديث أبي هريرة. اهـ.","vol":"15","page":678},{"text":"٣٨٦٤ - [٢] حدّثنا (١) عمرو الناقد، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ.\nوَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢) ﵁.\n_________\n(١) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (٤/ ٤٣٧: ٤٨٨٤). وفي المقصد العلي (ق ١٢٠ أ).\n(٢) سيأتي في تخريجه.","vol":"15","page":679},{"text":"٣٨٦٤ - [٢] درجته:\nصحيح.","vol":"15","page":679},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٢١: ٢٥٠)، عن سفيان به بنحوه. وقال سفيان: ما سمعنا من الزهري إلَّا عن عروة، عن عائشة. اهـ.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه، فضائل أبي بكر (ص ٦٨: ٣٠)، عن محمد بن عبد الملك، عن الحميدي به. و(ص ١٨٩: ٢٠١)، عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان به بنحوه. وفي (ص ٦٧: ٢٩)، عن محمد بن عبّاد المكي، عن سفيان به بنحوه. و(ص ٦٧: ٢٨)، عن يحيى بن معين، عن سفيان أيضًا.\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٧٧)، باب ما ذكر من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (ح ١٢٣٠)، من طريق سفيان به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٣)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق عن سفيان به بنحوه.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة. وآخر من حديث أبي سعيد، وثالث من حديث ابن عباس.\nأما المروي عن أبي هريرة فأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٦٦)، عن معاوية، عن أبي إسحاق الفزاري، في حديث طويل. وأخرجه أيضًا أحمد في فضائل الصحابة =","vol":"15","page":679},{"text":"= (ص ٦٥: ٢٥)، عن أبي معاوية. وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٧)، ترجمة أبي إسحاق، من طريقه. وكذا في (٢/ ٢٥٣)، عن أبي معاوية.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٦: ١١٩٧٦)، الفضائل عن أبي معاوية.\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٧٧: ١٢٢٩)، عن أبي بكر، عن أبي معاوية. وعبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (ص ٦٦: ٢٦)، من طريق أبي بكر، وابن نمير، كلاهما عن أبي معاوية.\nوابن ماجه في سننه، فضائل أصحاب النبي -ﷺ-. انظر: المقدمة (ص ٢٠: ١٨٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، عن أبي معاوية.\nوابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان مناقب أبي بكر (٩/ ٤: ٦٨١٩)، عن أبي خليفة، عن مسدّد، عن أبي معاوية.\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٣٠)، وفي شرح معاني الآثار (٤/ ١٥٨)، باب الولد هل يملك مال ولده أم لا. عن فهد بن سليمان، عن محمد بن سعيد، عن أبي معاوية.\nوالخطيب في تاريخه (١٢/ ١٣٥)، ترجمة العباس بن حماد. من طريقه عن أبي معاوية.\nوكذا أخرجه في تاريخه (١٠/ ٣٦٤)، ترجمة عبد الله بن علي المركب، من طريق أبي بكر بن عياش.\nكما أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر (٥/ ٣٧: ٨١١٠)، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزق، عن أبي عوانة.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٢)، ترجمة أبي بكر، من عدة طرق.\nكلهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بنحوه.\nوأخرجه الترمذي في سننه. انظر: المناقب (٥/ ٢٧٠: ٣٧٤١)، عن علي بن الحسن الكوفي، عن محبوب بن محرز القواريري، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ =","vol":"15","page":680},{"text":"= أبيه، عن أبي هريرة، بنحوه وفيه زيادة يسيرة. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nوأما المروي عن أبي سعيد.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤١)، ترجمة موسى بن عمير من طريقه عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، بنحوه.\nلكن موسى بن عمير: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٧: ١٤٩١).\nوالمروي عن ابن عباس أخرجه أيضًا في الكامل (٥/ ٧٥)، ترجمة عمار بن هارون عن محمد بن نوح بن عبد الله الجند يسابوري، عن جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، عن عمار بن هارون المستملي، عن قزعة بن سويد، عن ابن أبي مليكة، عنه بنحوه. وفيه \"لو كنت متخذًا خليلًا\".\nوعن محمد بن جرير الطبري، عن بشر بن دحية، عن قزعة به بنحوه.\nوقزعة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ١٢٦: ١١٠).\nلكن الحديث صحيح كما تقدم.","vol":"15","page":681},{"text":"٣٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ -هُوَ النَّاقِدُ- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ -هُوَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ (٤) قال: كان (٥) بين أبي بكر وعمر ﵄ معاتبة، فاعتذر أبو بكر إلى عمر ﵄، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ (٦)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ راح إليه عمر ﵁، فَجَلَسَ (٧) فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تحوَّل فَجَلَسَ (٨) إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي، وَلَا أَرَى ذلك إلَّا لشيء بلغك عني، فما خبر (٩) جَثْوِي (١٠) وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي، وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أن لا أَعِيشَ (١١) فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي. فَقَالَ -ﷺ-: أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ؟ إني جئتكم جميعًا فقلتم: كذبت. وقال\n_________\n(١) لم أقف عليه في المطبوع.\n(٢) في (مح): \"ابن\"، وفي (عم) و(سد): \"بن\"، وهو الصحيح.\n(٣) في (مح) و(عم): \"ابن أبي عبد الرحمن\"، والصحيح ما أثبت، كما في (سد).\n(٤) في (مح): \"عنهما\"، وفي (عم) و(سد): \"عنه\"، وهو الصحيح.\n(٥) كلمة: \"كان\": ليست في (عم).\n(٦) في (سد): \"فلم يقبل عذره منه\".\n(٧) في (سد): \"فجلس إليه\".\n(٨) كلمة: \"فجلس\": ليست في (عم).\n(٩) في (سد): \"فأخبر\".\n(١٠) الجثو: مصدر جثا: يجثو، أي: جلس على ركبتيه. انظر: اللسان (١٤/ ١٣١)، أي: ما فائدة جلوسي.\n(١١) في (عم): \"أن أعيش\".","vol":"15","page":682},{"text":"صاحبي: صدقت. ثم قال -ﷺ-: هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِيَّ وَصَاحِبِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١٢).\n* إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حديث أبي الدرداء ﵁.\n_________\n(١٢) هكذا في جميع النسخ: (تاركي)، وفي (عم): \"هل أنتم تاركي صاحبي وصاحبي، ثلاث مرات\".","vol":"15","page":683},{"text":"٣٨٦٥ - درجته:\nضعيف لضعف عمرو بن عثمان، والألهاني، فهو كما قال الحافظ: قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ): رواه أبو يعلى وأصله في الصحيح من حديث أبي الدرداء. اهـ.","vol":"15","page":683},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٨٠)، ترجمة أبي بكر ﵁، من طريق أبي يعلى به بنحوه.\nوأخرجه في (٩/ ٥٨١)، من طريق مطرح، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد به بنحوه.\nوفيه ضعف كما تقدم.\nوَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدرداء بنحوه.\nأخرجه البخاري في مناقب أبي بكر، باب فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦١).\nوفي تفسير سورة الأعراف (٣/ ٢٣٠: ٤٦٤٠)، باب قول الله تعالى: \"قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا\".","vol":"15","page":683},{"text":"٣٨٦٦ - أَخْبَرَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إلَّا وَجَدْتُ فيها: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خلفي ﵁.\n_________\n(١) هذا إسناد أبي يعلى وهو في المسند (٦/ ١٠٩: ٦٥٧٦)، المقصد العلي (ق ١٢٠ ب).","vol":"15","page":684},{"text":"٣٨٦٦ - درجته:\nشديد الضعف لحال عبد الله بن إبراهيم، وشيخه لأنهما متروكان، قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. اهـ. وهو تساهل ظاهر. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٤). انظر: مناقب أبي بكر: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":684},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٤٤: ٦)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٢١٥: ٣٦٠٩)، عن أحمد، عن الحسن بن عرفة به بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٠)، ترجمة عبد الله بن إبراهيم، عن موسى بن إبراهيم النوري، عن الحسن بن عرفة به بنحوه. وقال: لا يرويه عن عبد الرحمن غير عبد الله بن إبراهيم. ونقله الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٨)، ترجمة عبد الله. وقال: باطل.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١٨)، في فضل أبي بكر، من طريق ابن عدي به بنحوه. ثم قال: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: الغفاري يضع الأحاديث، وأما عبد الرحمن فاتفقوا على تضعيفه. اهـ. وأورده الفتني في تذكرة =","vol":"15","page":684},{"text":"= الموضوعات (ص ٩٣)، باب فضل صحابته -ﷺ- وأهل بيته. وقال: فيه عبد الله بن إبراهيم، يضع، عن عبد الرحمن بن زيد ضعيف. قلت: عبد الله أخرج له أبو داود والترمذي، والحديث له شواهد، عن ابن عمر، وابن عباس وأبي الدرداء، وأنس، والبراء، وأبي سعيد. اهـ.\nوذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٩٦)، وقال: الذي أستخير الله فيه الحكم على هذا الحديث بالحسن لا بالوضع ولا بالضعف. لكثرة شواهده. اهـ. ثم.\nذكر من أخرجه وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٢: ٨٩)، ثم قال: تعقب، بأن الغفاري روى له أبو داود. والترمذي. والحديث له شواهد كثيرة، من حديث أبي سعيد، أخرجه الخطيب ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن شاهين في السنة، والخطيب. قلت: قال الذهبي في الميزان: سند الخطيب ثقات، ولا أدري من تعس فيه. والله أعلم. ومن حديث ابن عمر أخرجه البزّار، ومن حديث أبي الدرداء، أخرجه الدارقطني في الأفراد والخطيب، ومن حديث أنس والبراء بن عازب، أخرجهما ابن عساكر، ومن مرسل الحسن أخرجه الختلي في الديباج. وأسانيدها ضعيفة يشد بعضها بعضًا فيلحق الحديث بدرجة الحسن. اهـ.\nوالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٤٥)، ترجمة محمد بن عبد الله المهري. من طريق الحسن بن عرفة به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، ترجمة أبي بكر، من طريقه به بنحوه. وهو شديد الضعف بهذا الإِسناد كما تقدم.\nوله شواهد. من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وعلي، والحسن مرسلًا. كما سيأتي.\nأما المروى عن ابن عمر، فأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٦٢: ٢٤٨٢)، عن قتيبة بن المرزبان، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عنه بنحوه. وقال: عبد الله بن إبراهيم لم يتابع عليه، إنما يكتب عنه مالًا يحفظ عن غيره. =","vol":"15","page":685},{"text":"= قال في المجمع (٩/ ٤٤)، رواه البزّار، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. اهـ.\nوهو تساهل؛ لأن عبد الله متروك. وعليه فالحديث من طريق ابن عمر شديد الضعف.\nوأما المروى عن ابن عباس: فأخرجه ابن شاهين في السنَّة. (ص ٩٥ ح ٨٤)، عن إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، عن الحسن بن عرفة، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عنه بنحوه.\nورجاله ثقات إلَّا أن شيخه لم أستطع معرفته. وورد عند الخطيب في (٥/ ٤٤٤)، واسمه إسماعيل بن حماد. كما سيأتي.\nوقد أخرجه من طريق ابن شاهين بن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣٠)، به بنحوه.\nكما أخرجه الخطيب ذكر ذلك السيوطي أيضًا في اللآلىء (١/ ٢٩٧)، عن القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج المقرئ، عن أبي حامد أحمد بن رجاء بن عبيدة، عن علي بن محمد البردعي، عن يحيى بن زكريا، عن أبي محمد خداش بن مخلد بن حسان البصري، عن عبيد بن عباس المكي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس بنحوه.\nوعلي البردعي، وخداش، وعبيد، لم أستطع معرفتهم.\nوأما المروى عن أنس فأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، عن القاضي أبي المفضل يحيى بن علي، عن عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج، عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هشام، عن أبي الحسن محمد بن عامر بن مرداس بن هارون السمرقندي، عن أبي محمد عصام بن يوسف بن قدامة الباهلي، عن شعبة، عن حميد، عنه بنحوه. وأكثر رجاله لم أجد لهم ترجمة.\nوأما المروى عن أبي الدرداء فأخرجه الدارقطني في الأفراد، كما في اللآلىء =","vol":"15","page":686},{"text":"= (١/ ٢٩٧)، عن أبي حامد الحضرمي، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد، وعن محمد بن أحمد بن أسد الهروي، عن السري بن عاصم، كلاهما عن محمد بن فضيل، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه بنحوه. وقال الدارقطني عقبه: تفرد به ابن فضيل، عن ابن جريج لا أعلم أحدًا حدث به غير هذين. اهـ.\nلكن عمر بن إسماعيل بن مجالد: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٥٢: ٣٨٨).\nوالسري بن عاصم: كذاب. انظر: اللسان (٣/ ١٦).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٠٤)، ترجمة عمر بن إسماعيل، من طريق الطبري، عنه هو والسري عن ابن فضيل به بنحوه. قال: واللفظ لحديث الدارقطني، ونقل كلامه المتقدم.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٣١)، من طريق الخطيب به بنحوه.\nوقال: زاد الطبري عمر الفاروق. وفي (٩/ ٦٣٢)، من طريق السري به بنحوه.\nوابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٨٧: ٢٩٩)، عن ابن خيرون، عن الجوهري عن الدارقطني به بنحوه. ونقل قول ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج بالسري بن عاصم، فالمروى عن أبي الدرداء شديد الضعف أو موضوع.\nوأما المروى عن أبي سعيد فأخرجه الديلمي في الفردوس كما في اللآلىء (١/ ٢٩٨)، من طريق عبد المنعم بن بشير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عطاء، عنه بنحوه. وهو في المسند المطبوع (٢/ ٢٥٥: ٣١٨٨).\nوعبد المنعم بن بشير: كذاب. انظر: اللسان (٤/ ٨٨).\nوله طريق أخرى عن أبي سعيد. أخرجها الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٤٤)، عن القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أبي بكر محمد بن خلف بن حبّان، عن محمد بن عبد الله بن يوسف المهري، عن الحسن بن عرفة، عن أبي معاوية الضرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد بنحوه. لكنه تعقب هذا السند بقوله: هذا حديث غريب من رواية الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ومن رواية =","vol":"15","page":687},{"text":"= أبي معاوية، عن الأعمش، تفرد بروايته محمد بن عبد الله المهري إن كان محفوظًا عنه، عن الحسن بن عرفة، ونراه غلطًا. وصوابه: ما أخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، عن إسماعيل بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، عن الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس. اهـ. فذكره وسكت عليه وتقدم أن إسماعيل بن حماد لم أعرفه وورد باسم إبراهيم بن حماد.\nوقد تعقب الذهبي هذه الطريق في الميزان (٣/ ٦١٠)، بقوله: وهو أيضًا باطل، ما أدري من يغش فيه، فإن هؤلاء ثقات. ثم ذكر طريق أبي هريرة المتقدمة كما ذكرها الخطيب، وقال بعد ذكرها: قلت: الغفاري متهم بالكذب. فهذا عنه محتمل. وأما عن معاوية فلا والله. اهـ.\nولعل مراده أبا معاوية. فهو الذي روى عنه الحسن بن عرفة كما روى هو عن الغفاري.\nوعلى هذا فطريق أبي سعيد لا تصح أيضًا، بل هي موضوعة.\nوأما المروى عن علي ﵁ فأخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٦٤)، من طريق عبد الرحمن بن عفان عن محمد بن مجيب الصائغ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده. بنحوه. وزاد: عمر الفاروق، عثمان ذو النورين يقتل مظلومان.\nومحمد بن مجيب: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٤: ٦٦٩).\nوعبد الرحمن بن عفان: كذاب. انظر: اللسان (٣/ ٥١٥)، وعزاه الحافظ إلى الختلي في الديباج.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٧)، باب في فضائل الثلاثة، عن أبي منصور القزاز، عن الخطيب به بنحوه. وقال: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وأبو بكر الصوفي ومحمد بن مجيب كذابان. قاله يحيى بن معين. اهـ. =","vol":"15","page":688},{"text":"= ونقل السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٢٠)، هذا عنه وسكت عليه.\nفالمروى عن علي موضوع أيضًا.\nوأما المروى عن الحسن فأخرجه الختلي في الديباج كما في اللآلىء (١/ ٢٩٨)، عن نصر بن حريش، عن أبي سهل مسلم الخراساني، عن عبد الله بن إسماعيل، عنه بنحوه.\nونصر: ضعيف. انظر: اللسان (٦/ ١٨٢)، وعبد الله بن إسماعيل، لم أعرفه.\nوكذا مسلم الخراساني.\nوخلاصة القول أن الحديث بجميع طرقه ضعيف ضعفًا شديدًا. بل أكثرها موضوع، إلَّا ما قيل في إحدى الطرق عن ابن عباس أنها ضعيفة فقط، لكن استنكرها الذهبي، وقال: هي باطلة. اهـ. ثم هو مضطرب. إذ روي عن الغفاري مرة بإسناده إلى ابن عمر، ومرة إلى أبي هريرة. وروي عن الحسن بن عرفة مرة عن ابن عباس، ومرة عن أبي سعيد، ومرة عن أبي هريرة. وروي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ومرة، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. مرة عن أبيه، عن ابن عمر، ومرة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ومرة عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد.\nكما رواه الختلي مرة عن علي مرفوعًا، ومرة عن الحسن مرسلًا.\nمما يجعل الحديث مضطربًا إضافة إلى ما تقدم. ومما يقدح في النفس بأن الحديث موضوع.\nوهذا فيه بيان وهم السيوطي وابن عراق في حكمهما عليه بالحسن. لأن ضعف الطريق غير منجبر. قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥٨: ١٢)، فضائل أبي بكر، بعد أن ذكر كلام السيوطي، ثم ذكر -أي صاحب اللآلىء- له شواهد غير ذلك، كلها لا تخلو من مقال، لا تنتهض معه للاستدلال، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه. اهـ.","vol":"15","page":689},{"text":"٣٨٦٧ - وقال مسدّد: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ-: \"دخلت امرأة النار في هو. . . الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ يَشْهَدُ (١) عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر. وليس ثمة أبو بكر ولا عمر ﵄.\nقال -ﷺ-: \"وبينما رجل في غنمه إذ جاءه (٢) الذئب فأخذ شاة. . . الْحَدِيثَ وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر ﵄، مثله.\nوبينما (٣) رجل راكب بقرة. . . الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعمر. وليس ثمة (٤) أبو بكر ولا عمر ﵄.\nقَالَ: وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ قَدْ أعجبته نفسه خسف الله تعالى بِهِ. . . الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: يَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بكر وعمر. وليس ثمة أبو بكر ولا عمر ﵄.\n* هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ مُتَفَرِّقًا (٥). ولم يذكروا الشهادة إلَّا في قصة البقرة حسب.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"يشهد\"، وفي (مح): \"فشهد\"، والظاهر أنه خطأ.\n(٢) في (عم): \"هجم\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"وبينا\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"ثم أبو بكر ولا عمر\".\n(٥) في (عم): \"فتفرق\".","vol":"15","page":690},{"text":"٣٨٦٧ - درجته:\nحسن من أصل يعقوب أبي يوسف فهو صدوق، وقد ذكره البوصيري في =","vol":"15","page":690},{"text":"= الإِتحاف (٣/ ق ٤٥ أ).\nوقال: رواته ثقات. إلَّا أنه منقطع. اهـ. ولم يظهر لي هذا الانقطاع.","vol":"15","page":691},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٧٩: ١٨٤)، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، عن أبي هريرة بقصة الهرة، والبقرة، والذئب. وفيها ذكر الشهادة.\nكما أخرجه في (١/ ١٢٢: ٩٢)، بالإِسناد نفسه. لكن بذكر قصة الرجل صاحب الحلة فقط. مع ذكر الشهادة.\nوالحديث أصله في الصحيح كما يلي:\n١ - قصة الهرة: أخرجها البخاري في صحيحه: الأنبياء (٢/ ٥٠٠: ٣٤٨٢)، عن ابن عمر. وفي بدء الخلق باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم (٢/ ٤٤٧: ٣٣١٨)، عنه.\nومسلم في صحيحه كتاب قتل الحيات، باب تحريم قتل الهرة (٥/ ٩٩: ٢٥)، عن ابن عمر و(٢٦)، عن أبي هريرة. وفي البر، باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها (٥/ ٤٧٨: ١٣٠ و١٣١)، عن ابن عمرو (١٣٢)، عن أبي هريرة.\nوفي الكسوف، (٢/ ٥٦٨)، عن جابر في قصة صلاة الكسوف.\nوفي التوبة، باب سعة ﵀ (٥/ ٥٩٩: ٢٤)، عن أبي هريرة.\nوالنسائي في السنن الكسوف، باب القول في السجود في صلاة الكسوف (٣/ ١٤٩)، عن عبد الله بن عمرو.\nوابن ماجه في السنن الزهد، ذكر التوبة (٢/ ٤٣٩: ٤٣١٠)، عن أبي هريرة.\nوليس عندهم جميعًا ذكر لشهادة أبي بكر وعمر. وعليه تبقى في درجة الحسن، أي: قصة الإِشهاد.\n٢ - قصة الذئب: أخرجها البخاري في صحيحه: الأنبياء (٢/ ٤٩٨: =","vol":"15","page":691},{"text":"= ٣٤٧١)، وفي فضائل الصحابة. فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦٣)، عن أبي هريرة ﵁.\nوكذا في مناقب عمر (٣/ ١٦: ٣٦٩٠)، عنه.\nومسلم في صحيحه: فضائل الصحابة، فضائل عمر (٥/ ٢٤٩: ١٣)، عنه.\nوالنسائي في السنن: المناقب، فضائل عمر (٥/ ٢٨٦: ٣٧٧٨)، عنه.\nوعندهم جميعًا ذكر الإِشهاد. وعليه فهو في درجة الصحيح.\n٣ - قصة البقرة: أخرجها البخاري في الصحيح: الحرث، باب استعمال البقر للحراثة (٢/ ١٥٣: ٢٣٢٤)، عن أبي هريرة -وفي فضائل الصحابة- فضل أبي بكر (٣/ ٩: ٣٦٦٣)، عنه.\nوفي الأنبياء (٢/ ٤٩٨: ٣٤٧١)، عنه.\nومسلم في صحيحه: فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر (٥/ ٢٤٩: ١٣)، عنه.\nوالترمذي في السنن: المناقب، مناقب عمر (٥/ ٢٧٩: ٣٧٦٢)، عنه.\nوعندهم أيضًا ذكر الإِشهاد. وعليه فهو صحيح.\n٤ - قصة الرجل: أخرجها البخاري في صحيحه: اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء (٤/ ٥٤: ٥٧٨٩)، عن أبي هريرة، و(٥٧٩٠)، عن ابن عمر.\nوالترمذي في أبواب صفة القيامة (٥/ ٦٦: ٢٦٠٩)، عن عبد الله بن عمرو.\nوليس عندهما ذكر الإشهاد. فيبقى الإِشهاد هنا في درجة الحسن.\nمع أني لم أجد من ذكر الإِشهاد هنا وفي قصة الهرة سوى مسدّد. وأحمد كما في الفضائل. وعليه فقول الحافظ: لم يذكروا الشهادة إلَّا في قصة البقرة حسب. اهـ.\nقول فيه نظر. لذكرها في قصة الذئب أيضًا.","vol":"15","page":692},{"text":"٣٨٦٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ أبا بكر ﵁، رجلًا خفيف اللحم، أبيض.","vol":"15","page":693},{"text":"٣٨٦٨ - درجته:\nصحيح.\nوقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ أ).","vol":"15","page":693},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، ذكر صفة أبي بكر عن يزيد به.\nولفظه عن قيس قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا نحيفًا، خفيف اللحم أبيض.\nكما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٤)، من طريق عبد السلام بن حرب.\nعن إسماعيل به بنحوه. وقد روي مثله عن معاوية، وعن عائشة ﵄.\nأما المروي عن معاوية فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٧: ٢٥)، عن القاسم بن عبّاد الخطابي البصري، عن محمد بن سليمان، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن معاوية قال: دخلت مع أبي على أبي بكر الصديق ﵁، فرأيت أسماء قائمة على رأسه بيضاء، ورأيت أبا بكر ﵁ أبيض نحيفًا، فحملني وأبي على فرسين، ثم عرضنا عليه وأجازنا.\nشيخ الطبراني لم أستطع معرفته، وبقية رجاله ثقات. وقد ذكره الهيثمي في المجمع، مناقب أبي بكر (٩/ ٤٥)، وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأما المروي عن عائشة ﵂. ففيه قولها: رجل أبيض نحيف، خفيف العارضين.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، عن محمد بن عمر الواقدي، عن شعيب بن طلحة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، =","vol":"15","page":693},{"text":"= فذكره. وأخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٠)، عن ابن سعد به بنحوه.\nوفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧).\nكما أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٦: ٢١)، وابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٠)، وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٤)، كلهم من طريقه به بنحوه.\nوقول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٥): رواه الطبراني، وفيه الواقدي، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل.\nلكن الأثر صحيح من طريق قيس كما تقدم.","vol":"15","page":694},{"text":"٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ (٢) لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عبد يغوث قال: إن عائشة ﵂ ذكرت أن أبا بكر ﵁ كان يخضب بالحنَّاء.\n_________\n(١) هذا سند ابن منيع.\n(٢) في (سد): \"بن\".","vol":"15","page":695},{"text":"٣٨٦٩ - درجته:\nضعيف من أجل عنعنة ابن لهيعة. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ ب).","vol":"15","page":695},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٩)، ذكر صفة أبي بكر ﵁.\nعن يزيد بن هارون، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عن أبي سلمة به ولفظه عنه أن عبد الرحمن بن الأسود وكان جليسًا لهم. كان أبيض الرأس واللحية، فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها فقال له القوم: هذا أحسن. فقال: إن أمي عائشة أرسلت إليّ البارحة جاريتها نخيلة فأقسمت علي لأصبغن. وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ، ورجاله كلهم ثقات.\nكما أخرجه في الموضع نفسه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي عتيق وموسى بن عقبة. كلاهما عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: صبغ أبو بكر بالحناء والكتم.\nوفي (٣/ ١٨٨)، عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن الحسين، عن الزهري، به بنحوه.\nوفي (٣/ ١٩٠)، عن معن بن عيسى، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب به بنحوه. =","vol":"15","page":695},{"text":"= وفي (٣/ ١٨٩)، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بن أبي عمرو، عن القاسم بن محمد، عن عائشة بنحوه.\nوعليه فالمروي عن عائشة في درجة الصحيح.\nوله شاهد صحيح أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل، باب شيبة -ﷺ- (٥/ ١٩١: ٩٦)، من طريق ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك: هل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض. قال: قلت له: أكان أبو بكر خضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.\nوالحديث في البخاري، كتاب اللباس، باب ما يذكر في الشيب (٤/ ٧٣: ٥٨٩٤)، دون ذكر أبي بكر وعمر.\nوقد أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الترجّل، باب في الخضاب (٤/ ٤١٧: ٤٢٠)، بنحو لفظ مسلم.","vol":"15","page":696},{"text":"٣٨٧٠ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سوَّار، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قال: بينا عائشة بنت طلحة ﵂ تَقُولُ لأمِّها أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (١): أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ المؤمنين ﵂: ألا أقضي بينكما؟ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ (٢)، أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ من النار. قالت ﵂: فمن يومئذٍ سمِّي عتيقًا. ودخل طلحة ﵁ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أَنْتَ (٣) يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ (٤).\n* إِسْحَاقُ فِيهِ ضَعْفٌ. وَإِنْ كَانَ مُوسَى سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ. أَوْ مِنْ (٥) أُمِّ كُلْثُومٍ ﵃ وإلاَّ فهو منقطع أيضًا. وذكر طلحة ﵁ فِيهِ أَخْرَجُوهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ. وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طلحة ﵂ بغير هذا السياق.\n_________\n(١) في (عم): \"عنها\".\n(٢) في (مح): \"يابا بكر\"، وفي (عم) و(سد): \"يا أبا بكر\".\n(٣) كلمة: \"أنت\": ليست في (عم) ولا (سد).\n(٤) في (عم) و(سد): \"ممن قضى نحبه ﵁\".\n(٥) في (عم): \"ومن\".","vol":"15","page":697},{"text":"٣٨٧٥ - [١] درجته:\nضعيف لضعف إسحاق بن يحيى، وفيه شبهة انقطاع كما ذكر الحافظ.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب)، رواه إسحاق بسند ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة. اهـ.","vol":"15","page":697},{"text":"٣٨٧٠ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إسحاق، عن عائشة بنت طلحة ﵄ (٢)، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الفناء هو (٣) وأصحابه ﵃، والسِّتر بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقِ اللَّهِ مِنَ النار (٤) فلينظر إلى أبي بكر ﵁، وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سمَّاه أَهْلُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ ...\n* رَوَاهُ الترمذي (٥) من وجه آخر عن عائشة ﵂ (٦) مختصرًا بلفظ: أقبل أبو بكر ﵁. فقال -ﷺ-: أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ فَسُمِّيَ مِنْ يومئذٍ (٧) عتيقًا.\n_________\n(١) المسند: (٤/ ٤٣٤: ٤٨٧٧ و٤٨٧٨)، المقصد العلي (ق ١٢٠ أ).\n(٢) في (عم) و(سد):، \"عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين ﵃\".\n(٣) في (مح): \"وهو وأصحابه\"، وفي (عم) و(سد) \"هو\"، وهو الظاهر.\n(٤) في (عم) و(سد): \"إلى عتيق من النار\".\n(٥) سنن الترمذي: مناقب أبي بكر (٥/ ٢٧٨: ٣٧٦٠).\n(٦) في (عم) و(سد): \"عن عائشة، عن عائشة مختصرًا\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"فسمي يومنذٍ\".","vol":"15","page":698},{"text":"٣٨٧٠ - [٢] درجته:\nشديد الضعف لحال صالح بن موسى لأنه متروك. وفيه سويد مختلط. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٤ أ). رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف صالح بن موسى. ورواه الترمذي مختصرًا. اهـ. وهو قول فيه تساهل. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٤)، مناقب أبي بكر: بعضه رواه الترمذي. رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن موسى وهو ضعيف. اهـ. =","vol":"15","page":698},{"text":"= على أنه قال في (٩/ ١٥١)، مناقب طلحة: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن موسى وهو متروك. اهـ.","vol":"15","page":699},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن إسحاق بن يحيى، وقد اختلف عليه في إسناده على تسعة أوجه:\nالوجه الأول: روي عنه، عن موسى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ باللفظ الأول.\nأخرجه إسحاق كما مر.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٥)، تفسير سورة الأحزاب. من طريق شبابة به بنحوه.\nوقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: بل إسحاق متروك، قاله أحمد. اهـ.\nكما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٠)، ترجمة أبي بكر، من طريق ابن مسنده، عن إسماعيل بن محمد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود، عن شبابة، به بنحوه.\nوتقدم أن هذا الوجه ضعيف لضعف إسحاق، ولشبهة الانقطاع.\nوقد روي من وجه آخر عن عائشة بنت طلحة. عن عائشة ﵂.\nأخرجه أبو يعلى كما مر، عن سويد.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٥)، ترجمة طلحة.\nوفي (٩/ ٥٢٢)، ترجمة أبي بكر، به بنحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات، ترجمة أبي بكر (٣/ ١٧٠)، عن سعيد بن منصور.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٥٤: ١٠)، من طريق سعيد. =","vol":"15","page":699},{"text":"= وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٩)، ترجمة صالح بن موسى، من طريق سعيد.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٢٢)، من طريقه أيضًا. والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١)، فضائل أبي بكر. من طريق شبابة. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرَّجاه وتعقبه الذهبي فقال: صالح ضعفوه، والسند مظلم.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٠: ٤٩)، وفي الحلية (١/ ٨٨)، من طريق عبد الكبير بن المعافا.\nأربعتهم عن صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ بنحو لفظ أبي يعلى السابق.\nلكن صالح بن موسى متروك كما تقدم.\nوقد أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٤٤)، ترجمة أبي بكر. من طريق صالح هذا وقال فيه عن موسى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عائشة ﵂ فذكره.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٠)، من طريق سعيد بن منصور، عن طلحة بن يحيى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طلحة، عن عائشة ﵂، فذكر أبا بكر فقط.\nوهو أيضًا في (٩/ ٥٢٢)، بالإِسناد نفسه والمتن. وقال: هذا وهم. اهـ. ثم ذكر الطريق السابقة وهي طريق سعيد بن منصور عن صالح بن موسى، عن معاوية.\nوقال: وهذا الإِسناد هو المحفوظ. اهـ.\nورجال الثاني ثقات ما عدا طلحة بن يحيى فهو: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٣٨٠: ٤٣).\nوالإِسناد متصل. فهو في درجة الضعيف من هذه الطريق.\nوالخلاصة أن الوجه الأول بمجموع طريقي معاوية بن إسحاق هذه، وطريق إسحاق بن يحيى المتقدمة في درجة الحسن لغيره. =","vol":"15","page":700},{"text":"= وقد أخرجه ابن عساكر من طريق أخرى عن عائشة بنت طلحة في تاريخه (٩/ ٥٢٩). من طريق أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، أبو عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عائشة بنت طلحة، به بلفظ: \"هذا عتيق الله من النار\".\nوفيه أحمد بن عبد الرحمن الوهبي: صدوق. تغير بآخره. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٨)، ولم تتبين رواية موسى عنه متى هي؟\nولكن هذا يؤيد رفع الحديث من طريق عائشة بنت طلحة إلى درجة الحسن لغيره.\nالوجه الثاني: روي عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة بنحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٦)، مناقب محمد بن طلحة، عن محمد بن يعقوب، عن ربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عنه به بحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. لكن إسحاق ضعيف.\nالوجه الثالث: روي عنه، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة، فذكره بنحوه.\nأخرجه الترمذي في السنن، باب مناقب أبي بكر (٥/ ٢٧٨: ٣٧٦٠)، عن الأنصاري، عن معن، عنه به ولفظه إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أنت عتيق الله من النار فيومئذٍ سمي عتيقًا. وقال: هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال عن موسى بن طلحة، عن عائشة. اهـ.\nوإسحاق بن يحيى تقدم القول فيه، وأما إسحاق بن طلحة فهو مقبول. انظر: التقريب (١/ ٥٨: ٤٠٩).\nوقد أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٣: ٩)، عن عبد الله بن محمد العمري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عنه به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس به بنحوه.=","vol":"15","page":701},{"text":"= الوجه الرابع: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٩)، عن محمد بن عمر، عنه به بنحوه.\nومحمد بن عمر هو الواقدي. وتقدم القول فيه وأنه متروك. وأخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٣٥٠). من طريق ابن سعد كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٢٩)، من طريقه به بنحوه.\nكما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥١: ٦٠) من طريق أبي شعيب الحراني.\nكلاهما عن سعيد بن سليمان، عنه به بنحوه.\nالوجه الخامس: روي عنه، عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه بنحوه مرسلًا.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق أبي زرعة عن سعيد بن سليمان، عنه به بنحوه.\nفالظاهر أن الوهم من إسحاق. لأن سعيدًا روى عنه الوجهين.\nالوجه السادس: عنه، عن موسى بن طلحة، عن أسماء. بنحوه في أبي بكر ﵁.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٥٤)، عن يوسف بن عبد الواحد، عن شجاع بن علي، عن أبي عبد الله بن منده، عن إسماعيل بن محمد، عن عبيد الله بن محمد بن أبي داود، عن شبابة، عنه به.\nونقل قول ابن مسنده: هذا حديث غريب بهذا الإِسناد.\nوشيخ ابن عساكر، وعبيد الله بن محمد، لم أستطع معرفتهما.\nالوجه السابع: عنه، عن موسى بن طلحة، عن معاوية مرفوعًا أنه -ﷺ- قال: \"طلحة ممن قضى نحبه\".\nأخرجه الترمذي في السنن، مناقب طلحة (٥/ ٣٠٨: ٣٨٢٤)، عن عبد القدوس بن محمد العطار، عن عمرو بن عاصم، عنه به بنحوه. وقال: هذا =","vol":"15","page":702},{"text":"= حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلَّا من هذا الوجه.\nوعبد القدوس: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٥١٥: ١٢٧٥).\nوهو في كتاب التفسير أيضًا، تفسير سورة الأحزاب (٥/ ٢٩: ٣٢٥٥)، بالإِسناد والمتن نفسه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلَّا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه.\nوأخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٨)، ترجمة طلحة، عن عمرو بن عاصم الكلابي.\nوابن ماجه في المقدمة، فضل طلحة (١/ ٢٥: ١٣)، عن أحمد بن الأزهر، عن عمر بن عثمان، عن زهير بن معاوية.\nوفي المكان نفسه (ح ١٤)، عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون.\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٣٢٤: ٧٣٩)، من طريق معاوية بن عيسى.\nوابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٧)، عن أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي عامر العقدي.\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٣: ١٤٠١)، عن يعقوب بن حميد، عن معن بن عيسى.\nوابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٤٧)، عن أبي كريب، عن عبد الحميد الحماني.\nومن طريق الحماني أخرجه ابن عساكر (٨/ ٥٥٤).\nسبعتهم عن إسحاق به بنحوه.\nالوجه الثامن: عنه، عن عيسى بن طلحة، عن معاوية بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣: ١٤٠٢)، عن أحمد بن الفرات، عن الحماني، عنه به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، من طريق يونس بن حبيب، عن أبي داود، عنه به بنحوه، ويبقى ضعيفًا لضعف إسحاق.\nالوجه التاسع: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. =","vol":"15","page":703},{"text":"= أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢١/ ١٤٧)، عن محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، عن سليمان بن أيوب، عن أبيه، عنه به. وفيه أنه -ﷺ- سئل وهو يخطب عمن قضى نحبه، فلما دخل طلحة المسجد أشار إليه وقال: هذا منهم.\nوأيوب هو ابن سليمان بن عيسى. ذكره في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨)، دون ذكر جرح أو تعديل.\nفهذه الأوجه التسعة مدارها على إسحاق بن يحيى. والظاهر أن الحمل عليه.\nلأن الرواة عنه في درجة التوثيق ما عدا الوجه الأخير. وهو المروي عن طلحة.\nوأقوى الأوجه المروية عن عائشة ﵂ هو الوجه الأول للمتابعة.\nوأما المروي عن معاوية فالوجهان قويان عن إسحاق.\nوالمروي عن طلحة من هذا الوجه ضعيف. وسيأتي ذكر المروي عنه.\nوقد وردت شواهد لهذا الحديث كالتالي.\nأولًا: قوله: \"أنت عتيق الله من النار\" له شاهد من حديث ابن الزبير.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٥٣: ٧)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حامد بن يحيى البلخي، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أبيه فذكره مرفوعًا.\nورجاله كلهم ثقات.\nوأخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٦٣: ٢٤٨٣)، مناقب أبي بكر، عن أحمد بن الوليد الكرخي وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإِسناد إلَّا حامد عن ابن عيينة. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٣)، رواه البزّار والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات. اهـ.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان: مناقب أبي بكر (٩/ ٦: ٦٨٢٥)، عن إبراهيم الطرسوسي، وعمر بن سنان. =","vol":"15","page":704},{"text":"= وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٧١: ٨)، وقال فيه: عن كهل من أصحابنا.\nوالدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٦)، ترجمة أبي بكر، عن إبراهيم بن أبي داود الأسدي.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٥٢: ١١)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن موسى بن هارون.\nستتهم عن حامد به بنحوه.\nوقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٦: ٢٦٦٨)، ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث باطل. اهـ.\nوما أدري ما وجه بطلانه مع كون رجاله ثقات. وقد ذكر الشيخ الألباني هذا القول عنه في الصحيحة (٤/ ١٠٠٣)، وقال: لا أدري وجه هذا القول.\nوقال: فإن من المعلوم من المصطلح أن تفرد الثقة بالحديث لا يجعله شاذًا، بله باطلًا. اهـ. وذكر أنه أخرجه غير من تقدم.\nوخلاصة القول أن هذا الشاهد صحيح.\nثانيًا: قوله: \"أنت يا طلحة ممن قضى نحبه\" له شاهد من حديث طلحة، وآخر من حديث علي وثالث مرسل من حديث عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.\nأما المروى عن طلحة فله طريقان:\nطريق طلحة بن يحيى واختلف عليه فروي مرة متصلًا، ومرة مرسلًا.\nأما المتصل فأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٣٠٨: ٣٨٢٥)، عن محمد بن العلاء. وقال: حسن غريب. لا نعرفه إلَّا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكر.\nوقد روي غير واحد من كبار أهل الحديث، عن أبي كريب هذا الحديث. وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب الفوائد. اهـ.\nوأخرجه أيضًا في (٥/ ٢٩: ٣٢٥٦)، تفسير سورة الأحزاب: عن أبي كريب. =","vol":"15","page":705},{"text":"= وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث يونس بن بكيره\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٤٧).\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٣١٩: ٦٥٩)، وابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٥)، من طريق أبي يعلى.\nكلهم عن أبي كريب، عن يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قالوا لأعرابي جاهل: سله عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته يوقرونه ويهابونه. فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه. ثم سأله فأعرض عنه.\nثم إني اطلعت من باب المسجد وعليَّ ثياب خضر، فلما رآني النبي -ﷺ- قال: أين السائل عمن قضى نحبه؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: هذا ممن قضى نحبه\".\nوأما المرسل فأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٦: ١٢٩٧).\nعن وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة فذكره مرفوعًا. بدون ذكر القصة السابقة.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨)، من طريق أحمد به بنحوه.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٢: ١٣٩٩)، عن أبي بكر، عن عبد الله بن إدريس، عن طلحة بن يحيى به بنحوه.\nوالظاهر أن المرسل أرجح؛ لأن المختلف عليه وهو طلحة ثقة. ومن روى عنه الوجه الأول وهو يونس بن بكير: يخطئ كما في القريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢)، وأما من روى عنه الوجه الثاني فهما وكيع، وعبد الله بن إدريس وكلاهما ثقة.\nوأما الطريق الثانية عن طلحة: فهي طريق سليمان بن أيوب بن سليمان عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه بنحو القصة السابقة لكن فيها أن ذلك كان بعد مرجعه -ﷺ- من أحد. =","vol":"15","page":706},{"text":"= أخرج هذه الطريق ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣: ١٤٠٠)، عن الحسن بن علي.\nوالطبراني في الكبير (١/ ١١٧: ٢١٧)، عن يحيى بن عثمان بن صالح.\nوعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧)، ترجمة طلحة. ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٤)، وابن أبي حاتم كما ذهب تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٧)، عن أحمد بن الفضل العسقلاني.\nثلاثتهم عنه به بنحوه.\nوسليمان بن أيوب: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٣٢١: ٤١٣).\nوأبوه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨)، دون ذكر تعديل أو تجريح فيه.\nفالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لكنه مع طريق طلحة بن يحيى في درجة الحسن إن شاء الله.\nوأما المروي عن علي ﵁ فلفظه عنه: ذاك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾، طلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل\".\nأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨)، من رواية إسماعيل بن يحيى البغدادي عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عنه بنحوه.\nلكن فيه إسماعيل هذا: هو الشعيري: متهم بالكذب. انظر: التقريب (١/ ٧٥: ٥٦٣).\nوأما المروي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، ترجمة طلحة، عن هشام أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عبيد الله مرفوعًا بلفظ: \"من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة\". =","vol":"15","page":707},{"text":"= وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٥٦)، من طريق ابن سعد به بنحوه.\nلكن حصين بن عبد الرحمن السلمي: ثقة. تغير حفظه في الآخر. انظر:\nالتقريب (١/ ١٨٢: ٤١١)، ولم تتميز رواية أبي عوانة عنه متى هي؟ وإنما أخرج البخاري حديثه عنه متابعة كما في هدي الساري (٣٩٥)، فهذه الطريق ضعيفة للإِرسال واختلاط حصين.\nوالخلاصة أن الحديث المروى في فضل أبي بكر في درجة الصحيح للشاهد المروى عن ابن الزبير.\nوأما في فضل طلحة فهو في درجة الحسن لغيره.","vol":"15","page":708},{"text":"٣٨٧١ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: \"إِنْ لَمْ أُفَضِّلْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ على علي ﵃ (٢) أكون قَدْ كَذَبْتُ عَلِيًّا، وَإِنِّي إِلَى تَصْدِيقِ عَلِيٍّ ﵁ أحوج مني إلى تكذيبه.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وقال إسحاق\".\n(٢) في (صح): \"عنه\"، وفي (عم) و(سد): \"عهم\".","vol":"15","page":709},{"text":"٣٨٧١ - درجته:\nمقطوع صحيح.","vol":"15","page":709},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"15","page":709},{"text":"٣٨٧٢ - قَالَ (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مسعر (٢)، عن أبي عَوْنٍ (٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: رأيت أبا بكر ﵁ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٤)، وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا لَهَبُ العرفج (٥).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وقال\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"أبو معشر\".\n(٣) في جميع النسخ: \"ابن عون\"، والظاهر: \"أبي عون\"، فهو الذي لمسعر رواية عنه.\n(٤) ذات السلاسل: حدثت في السنة السابعة من الهجرة. وكان قائدها عمرو بن العاص، وفرق المسلمون عدوهم. انظر: الكامل (٢/ ١٥٦)، والسلاسل: جمع سلسلة: وهو ماء بأرض جذام. انظر: مراصد الاطلاع (٢/ ٧٢٤).\n(٥) العرفج: شجر معروف صغير، سريع الاشتعال بالنار، وهو من نبات الصيف. انظر: النهاية (٣/ ٢١٨)، والمراد تشبيه حمرتها بحمرة اللهب. لأنه كان يخضب.","vol":"15","page":710},{"text":"٣٨٧٢ - درجته:\nضعيف من أجل الإِبهام الوارد في السند. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٤ ب)، وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٥)، مناقب أبي بكر.\nوقال عقبة: رواه الطبراني، ولم أعرف الرجل الذي من بني أسد، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":710},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، ذكر صفة أبي بكر ﵁.\nعن جعفر بن عون ومحمد بن عبد الله الأسدي.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٥٧: ٢٤)، عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٦٥: ٨٣)، عن سليمان بن أحمد به.\nوزاد: على ناقة له أدما أبيض خفيفًا.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٣)، من طريق أبي نعيم. =","vol":"15","page":710},{"text":"= ومن طريق عمر بن علي، عن يحيى بن سعيد.\nأربعتهم عن مسعر به بنحوه.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٨٧: ٥٤)، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل، عن رجل من بني أسد، فذكره.\nوفيه ما تقدم من الإبهام في سنده.\nوروي مثله عن قيس بن أبي حازم، ولفظه: \"كان أبو بكر يخرج إلينا وكأن لحيته ضرام عرفج من الحناء والكتم\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٩٠)، عن هشام أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن حصين، عن المغيرة بن شبيل، عنه بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات. وسماع أبي عوانة من حصين بن عبد الرحمن كان قبل اختلاطه، ولذا أخرج له الشيخان عنه. وتابعه غيره.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٤٦: ٥٠٦٢)، كتاب الأدب، عن ابن فضل، عن حصين به.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٣٣)، من طريق جرير، عنه به بنحوه.\nومن طريق عمر بن القاسم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنحوه.\nوعلى هذا يترقى الأثر إلى درجة الصحة. خصوصًا إذا ما انضاف إلى ذلك الشاهد الصحيح المروى عن أنس أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم.\nوهو عند مسلم.\nوقد تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٨٦٩).","vol":"15","page":711},{"text":"٣٨٧٣ - حدّثنا (١) ابْنُ (٢) أَبِي زَائِدَةَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ (٣) عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي بكر ﵁: يا خليفة الله. قال ﵁: أنا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأرضى بذلك.\n_________\n(١) هذا سند ابن منيع.\n(٢) في (سد): \"بن\".\n(٣) في (عم): \"ابن عمرو\".","vol":"15","page":712},{"text":"٣٨٧٣ - درجته:\nصحيح. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب).","vol":"15","page":712},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٧٩)، من طريق ابن أبي زائدة به بنحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ١١)، عن محمد بن يزيد، عن نافع بن عمر الجمحي، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لأبي بكر فذكره بنحوه.\nقال في المجمع (٥/ ١٨٧)، كتاب الخلافة. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. إلَّا أن ابن أبي مليكة لم يدرك الصديق. اهـ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٦٨: ١٨٨٩٤)، كتاب المغازي، عن وكيع، عن نافع به بنحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٣)، ذكر بيعة أبي بكر ﵁، عن وكيع، عن نافع، عن عمر به بنحوه.\nكما أخرجه ابن عساكر في التاريخ، المكان المتقدم. من طريق محمد بن زيد.\nوموسى بن داود، عن نافع به بنحوه. وفيه التصريح بسماع ابن أبي مليكة من أبي بكر ﵁ كما هو واضح. فكلام الهيثمي فيه نظر.","vol":"15","page":712},{"text":"٣٨٧٤ - وقال أبو بكر: حدّثنا وكيع، ثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ. قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁. بِيَدِهِ عَسِيبُ (١) نَخْلٍ، وَهُوَ يَقُولُ (٢): \"اسْمَعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\".\n* صَحِيحٌ موقوف.\n_________\n(١) العسيب: الجريدة من النخل، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص. انظر: النهاية (٣/ ٢٣٤).\n(٢) في (عم) و(سد): \"ويقول\".","vol":"15","page":713},{"text":"٣٨٧٤ - درجته:\nموقوف صحيح كما قال الحافظ. وتال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب): رواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":713},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٣: ١٨٩٠٣)، كتاب المغازي.\nكلاهما عن وكيع به بنحوه. ولفظه عندهما عن قيس: رأيت عمر ﵁، وبيده عسيب نخل وهو يجلس الناس، ويقول: اسمعوا لقول خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nفجاء مولى لأبي بكر ﵁ يقال له: سديد. بصحيفة فقرأها على الناس، فقال: يقول أبو بكر ﵁: اسمعوا وأطيعوا لما في هذه الصحيفة. فوالله ما ألوتكم قال قيس: فرأيت عمر ﵁ بعد ذلك على المنبر.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٧)، كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٨٥)، من طريق عبد الله بن أحمد به بنحوه. ومن طريق ابن عيينة، عن إسماعيل به بنحوه.\nكما أخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٣٥٣)، من طريق ابن عيينة به بنحوه.","vol":"15","page":713},{"text":"٣٨٧٥ - وقال معاذ بن المثنى في زيادات مسدّد: حدّثنا أبو مكيس (١) الْخَادِمِ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ (٢)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عن هزيل بن شرحبيل، قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لو وزن إيمان أبي بكر ﵁ بايمان أهل الأرض لرجح بهم.\n_________\n(١) في (عم): \"نكيس بن الخادم\"، بالنون؛ وفي (سد) كذلك، لكن بالميم، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (عم): \"شونيب\".","vol":"15","page":714},{"text":"٣٨٧٥ - درجته:\nموضوع لحال أبي مكيس فهو كذاب. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب).","vol":"15","page":714},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن ابن شوذب، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن سلمة، عن هزيل، عن عمر موقوفًا.\nأخرجه معاذ بن المثنى في زيادات مسدّد كما تقدم.\n٢ - عنه، عن محمد بن جحادة، عن سلمة، به بنحوه.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣٧٨: ٨٢١)، عن هارون بن معروف، عن ضمرة، عنه به بنحوه. و(٨٢٢)، عن أبيه، عن هارون به بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات.\nكما أخرجه في زياداته على الفضائل (١/ ٤١٨: ٦٥٣)، عن عبد الله بن الحسن الحراني، عن أبي الأصبغ الرملي، عن أيوب بن سويد، عنه به بنحوه.\nوالبيهقي في الشعب (١/ ٦٩: ٣٦)، القول في زيادة الإِيمان ونقصانه، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي بكر محمد بن إسحاق الفقيه، عن محمد بن عيسى بن السكن، عن موسى بن عمران، عن ابن المبارك عنه به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٣)، من ثلاث طرق عن ابن شوذب به بنحوه. =","vol":"15","page":714},{"text":"= والظاهر أن الأرجح هو الوجه الثاني، فهو صحيح. وأما الأول فهو موضوع.\nوقد ذكر الدارقطني في العلل (٢/ ٢٢٣)، وجهين آخرين هما:\n١ - ما رواه رواد بن الجراح، عن ابن شوذب، عن محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، عن هزيل، عن عمر.\nلكن رواد: صدوق، اختلط بآخره فترك. انظر: التقريب (١/ ٢٥٣: ١١٠).\n٢ - ما رواه ضمرة، عن ابن شوذب، عن ابن جحادة، عن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل. ولم يقل: عن هزيل.\nلكن لم يتابع ضمرة أحد على هذا الوجه. ولذا وهمه الدارقطني.\nوصحح طريق ابن المبارك ومن تابعه.\nوعلى هذا فالأثر صحيح موقوف على عمر من طريق ابن المبارك ومن تابعه.\nوقد صححه من هذه الطريق السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣٥٢: ٩٠٨)، والفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٩٣)، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٢١٦: ٢١٣٠)، والشوكاني في الفوائد (ص ٣٦٠: ١٨).\nوقد روي عن ابن عمر ﵁ مرفوعًا:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠١)، تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبي رواد، عن محمد بن أحمد بن بخيت، عن أحمد بن عبد الخالق الضبعي، عن عبد الله بن عبد العزيز، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر عنه -ﷺ- أنه قال: \"لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأرض لرجح\".\nلكن عبد الله بن عبد العزيز: متروك. انظر: اللسان (٣/ ٣٨٢).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩١)، من طريق ابن عدي عن ابن بخيت قال: هذا مرفوع غريب وإنما يحفظ عن عمر قوله.\nوقد أخرجه ابن عدي أيضًا في (٥/ ٢٦٠)، ترجمة عيسى بن عبد الله، عن زيد بن عبد العزيز بن حبّان، عن عيسى بن عبد الله بن سلمان القرشي، عن رواد بن =","vol":"15","page":715},{"text":"= الجراح، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نافع به بنحوه.\nولفظه: \"لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح بها\".\nوعيسى بن عبد الله بن سليمان: صدوق. انظر: اللسان (٤/ ٤٦٣).\nوتقدم أن روادًا صدوق اختلط بآخره ترك.\nوعليه فالحديث ضعيف أيضًا من هذه الطريق.\nوقد روي نحو هذا عن ابن عمر أيضًا. وفيه: فجيء بأبي بكر ﵁ فوزن فوزنهم.\nوقد تقدم الحديث برقم (١٦٨)، لكنه ضعيف أيضًا.\nوله شاهد من حديث الأسود بن هلال، عن رجل من الصحابة، وآخر عن أبي بكرة.\nأما الأول فأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٣)، عن أبي النضر، عن شيبان، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن رجل من قومه، عن النبي -ﷺ-:\"رأيت الليلة في المنام كأن ثلاثة من أصحابي وزنوا فوزن أبو بكر فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان فنقص صاحبنا وهو صالح\".\nورجاله كلهم ثقات.\nوأما الثاني: فأخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنَّة، باب الخلفاء (٥/ ٢٩: ٤٦٣٤)، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي -ﷺ- قال ذات يوم: من رأى منكم رؤيا؟ فقال رجل: أنا رأيت كان ميزانًا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان.\nفرأينا الكراهية فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nورجاله ثقات كلهم. وسماع الحسن من أبي بكرة ثابت، كما في الصحيح.\nوقد أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ- =","vol":"15","page":716},{"text":"= الميزان والدول (٣/ ٣٦٨: ٢٣٨٩)، عن محمد بن بشار، عن الأنصاري به بنحوه.\nوقال: حسن صحيح. اهـ. وقد أشار ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى هذا الشاهد في أحاديث القصاص (ص ٨١: ١٨)، وعلى هذا يكون المروى عن عمر موقوفًا عليه صحيحًا. والمروي مرفوعًا صحيحًا لغيره.","vol":"15","page":717},{"text":"٣٨٧٦ - حدّثنا (١) أبو مَكِيسٌ (٢)، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: \"وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ ﵁\".\nقُلْتُ: لِلْأَوَّلِ (٣) (٤) شاهد مرفوع من حديث ابن عمر ﵄ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد العزيز ابن أبي رواد (٥).\n_________\n(١) هذا سند معاذ بن المثنى.\n(٢) في (عم): \"نكيس\"، بالنون، في مح وسد: مكيس والصحيح أبو مكيس كما في الحديث السابق له.\n(٣) في (مح) و(عم): \"الأول\"، وفي (سد): \"للأول\"، وهو الصحيح.\n(٤) أي قوله: لو وزن إيمان أبي بكر.\n(٥) الكامل: (٤/ ٢٠١). وعبد الله قال عنه أبو حاتم: أحاديثه منكرة. وقال ابن الجنيد لا يساوي شيئًا. وقال ابن عدي: روي أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها. انظر: اللسان (٣/ ٣٨٢).","vol":"15","page":718},{"text":"٣٨٧٦ - درجته:\nموضوع لحال أبي مكيس. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب).","vol":"15","page":718},{"text":"تخريجه:\nلم أجده. لكن أخرج ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٥٠)، من طريق أبي يعلى، عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت فضيلًا -يعني ابن عياض- يقول: زيّنوا مجالسكم بذكر عمر، وقال بعض علماء الشام: إن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة، وإن عمر تمنى أن يكون شعرة في صدر أبي بكر. اهـ. وواضح أن في إسناده إبهامًا.","vol":"15","page":718},{"text":"٣٨٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ آلِ أَبِي هَيَّاجٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ (١) مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ (٢)، إنَّ رَجُلًا خيَّره رَبُّهُ ﷿ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعِيشَ، وَبَيْنَ لِقَاءِ ربِّه، فبكى أبو بكر ﵁ .. الحديث.\nمثل حديث أبي سعيد ﵁، وفيه: ولكن ودُّ وإخاء إيمان.\n_________\n(١) الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة. فإذا كانت في المطمئن فهي روضة.\nانظر: النها ية (١/ ١٨٧).\n(٢) من قوله: \"منبري\" -إلى- \"الجنة\": ليس في (عم) ولا (سد).","vol":"15","page":719},{"text":"٣٨٧٧ - درجته:\nضعيف لعنعنة عبد الملك لأنه مدلس من الثالثة. وشيخه لم أعرفه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب)، رواه مسدّد ورواته ثقات. اهـ.","vol":"15","page":719},{"text":"تخريجه:\nالحديث مروي عن عبد الملك بن عمير، واختلف عليه في إسناده.\nفروي مرة عنه، عن آل أبي الهياج كما تقدم. ولم أعرف آل أبي هياج.\nومرة روي عنه، عن ابن أبي المعلى، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم مع الزيادة المذكورة.\nأخرجه الترمذي في السنن (٥/ ٢٦٩: ٣٧٣٩)، كتاب المناقب، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة، عن عبد الملك به بنحوه. وقال: وفي الباب عن أبي سعيد، هذا حديث غريب. وقد روي هذا الحديث عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير بإسناد غير هذا. اهـ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة (١٢٣٥: ٢١٠)، عن ابن أبي الشوارب به بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٥٦)، من طريقه به بنحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢١١ و(٣/ ٤٧٨)، عن أبي الوليد هشام بن =","vol":"15","page":719},{"text":"= عبد الملك، عن أبي عوانة به بنحوه.\nوعن أبي الوليد أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٠٩: ٢٣٤).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٨: ٨٢٥)، عن محمد بن محمد التمار وعثمان بن عمر، عنه به بنحوه.\nوالدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٥٥)، ترجمة أبي المعلى، عن إبراهيم بن يعقوب، عنه به بنحوه.\nكما أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢١٠: ٢٣٦)، عن زكريا بن يحيى، عن شعيب بن صفوان، عن عبد الملك به بنحوه.\nوفي (١/ ٢١١: ٢٣٧)، عن بشار بن موسى، عن عبد الله بن عمرو، عن عبد الملك به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٥٦)، من طريق أبي الوليد به بنحوه.\nلكن ابن أبي المعلى: لم يسم، ولا يعرف. انظر: التقريب (٢/ ٥٣٦: ٢٧).\nوفيه تدليس عبد الملك كما تقدم أنه من الثالثة.\nوأصل الحديث مروي عن أبي سعيد ﵁ في الصحيح، دون هذه الزيادة التي ذكرها وهي: ود وإخاء إيمان. فلم ترو إلَّا من طريق عبد الملك. ولعل هذا مما حدث به بعد ما كبر وساء حفظه ولذا رواه عنه أبو عوانة بالوجهين.\nوقد تقدم تخريج حديث أبي سعيد في الحديث رقم (٣٨٥٩).","vol":"15","page":720},{"text":"٣٨٧٨ - حدّثنا (١) أمية بن خالد بن (٢) الأسود، عن ثابت، عن سمية، عن عائشة ﵂ قالت: قال لي أبو بكر ﵁: مَا عِنْدَنَا مِنَ الْمَالِ غَيْرُ قَدَحٍ وَلَقْحَةٍ (٣)، فإذا أنا من فابعثي بهما إلى عمر ﵁. فلما مات بعثت بهما إلى عمر ﵁، فقال: يَرْحَمُ (٤) اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بعده.\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.\n(٢) في جميع النسخ: \"ابن سلمة\"، والصحيح: \"الأسود\"، في (ك): (بن خالد، ثنا حماد بن سلمة).\n(٣) اللقحة: بالسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لقح. انظر: النهاية (٤/ ٢٦٢).\n(٤) في (عم) و(سد): \"رحم\".","vol":"15","page":721},{"text":"٣٨٧٨ - درجته:\nضعيف لجهالة سمية. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٣ ب): فيه سمية.\nولم أرَ من ذكرها بعدالة ولا جرح، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ. وهو كما قال.","vol":"15","page":721},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٩٣)، ترجمة أبي بكر: من طريق ثابت عن سمية به بنحوه.\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٣٧)، زهد أبي بكر عن محمد بن بشر، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ بنحوه.\nورجاله كلهم ثقات.\nوأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي بكر من الطبقات (٣/ ١٩٢)، عن ابن نمير ومحمد بن عبيد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٧٥١)، من طريق ابن سعد هذه عنهما به بنحوه.=","vol":"15","page":721},{"text":"= كما أخرجه ابن سعد (٣/ ١٩٢)، عن وكيع وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة ﵂ بنحوه، وفيه أنه ترك ناضحًا وعبدًا نوبيًا.\nوأخرجه من طريق الأعمش ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٧٥٢).\nوأخرجه ابن سعد أيضًا في (٣/ ١٩٤)، عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، عن أبي الكياش الكندي، عن محمد بن الأشعث، أن أبا بكر لما أن ثقل قال لعائشة .. فذكره وفيه أنه ترك جارية ولقحتين.\nكما أخرجه في (٣/ ١٩٦)، عن يعلى ومحمد ابني عبيد، عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص بن عمر، عن عائشة ﵂ بنحوه، وفيه أنه ترك عبدًا وناضحًا.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٧٥٢)، من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة بنحوه.\nوكذا من طريق الزهري عن عائشة بنحوه أيضًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦١: ٣٨)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن هارون بن موسى الفروي، عن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده الحسن بن علي فذكره عن عائشة ﵂ بنحوه.\nوهذا شاهد عن الحسن. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٤)، باب فيما للإمام من بيت المال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. اهـ. ولكن هارون بن موسى: لا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ٣١٣: ٢٨)، وموسى بن عبد الله: صدوق. انظر: اللسان (٦/ ١٤٤).\nوله شاهد آخر عن أنس:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٩٢)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن =","vol":"15","page":722},{"text":"= سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بنحوه وفيه أنه ترك خادمًا ولقحة ومحلبًا.\nوعمرو بن عاصم: صدوق في حفظه شيء. انظر: التقريب (٢/ ٧٢: ٦١٣).\nوأخرجه ابن سعد في تاريخه (٩/ ٧٥١)، من هذه الطريق.\nوالخلاصة أن الأثر بمجموع طرقه صحيح لغيره.","vol":"15","page":723},{"text":"(١٦٥) وحديث أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فِيمَا لَقِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- وأصحابه ﵃ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ. يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ (١).\n٣٨٧٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّةً حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فقام (٢) أبو بكر ﵁ فَجَعَلَ يُنَادِي: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ.\nقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ (٣) أبي قحافة ﵄ (٤).\nوَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ (٦) أَبِي عُبَيْدَةَ بِهِ. وَفِي آخِرِهِ: \"الْمَجْنُونُ\".\n* صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نُمَيْرٍ بِهِ. وَاخْتَارَهُ الضِّيَاءُ.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص ﵄ في البخاري.\n_________\n(١) برقم (٤٢٢٨)، وهو في بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ-، في المطبوع (٤/ ١٩٢: ٤٢٧٩)، وفي الأصل (١٧١ أ).\n(٢) في (عم): \"فقدم\".\n(٣) في (سد): \"بن\"، وفي (عم) و(مح): \"ابن\".\n(٤) في (عم): \"عنه\"، وفي (مح) و(سد): \"عنهما\".\n(٥) المسند: (٤/ ٢٠: ٣٦٧٩).\n(٦) في (سد): \"ابن\"، وفي (عم) و(مح): \"ابن\".","vol":"15","page":724},{"text":"٣٨٧٩ - درجته:\nحسن لحال طلحة بن نافع. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٠)، كتاب =","vol":"15","page":724},{"text":"= المغازي: رواه أبو يعلى والبزار. ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٠ ب).","vol":"15","page":725},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٠٠: ٢١٨)، عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار، علامات النبوة، ما لقي النبي -ﷺ- من المشركين (٣/ ١٢٥: ٢٣٩٦)، عن عباس بن عبد العظيم.\nوقال لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هذا الوجه. ولا نعلم حدث به عن الأعمش إلَّا أبو عبيدة. ولا روى، عن أبي عبيدة إلَّا ابنه محمد.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٣)، ترجمة محمد بن أبي عبيدة. عن عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، عن عباس بن عبد العظيم. وقال لا أعلم يرويه عن الأعمش غير أبي عبيدة.\nكما أخرجه في (٤/ ١١٣)، ترجمة طلحة بن نافع عن أبي يعلى، عن ابن نمير. وذكر نحوًا من الكلام المتقدم والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٧)، كتاب معرفة الصحابة، من طريق ابن نمير.\nوقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.\nثلاثتهم عن محمد بن أبي عبيدة به بنحوه.\nوهو حسن لما تقدم.\nوله شاهد في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. ولفظه: \"بينا النَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي فِي حجر الكعبة. إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه ودفعه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ: \"أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله\". =","vol":"15","page":725},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه: فضائل الصحابة، مناقب أبي بكر (٣/ ١٤: ٣٦٧٨).\nوفي مناقب الأنصار (٣/ ٥٥: ٣٨٥٦)، وفي تفسير سورة المؤمن (٣/ ٢٨٦: ٤٨١٥). وعليه يكون حديث الباب صحيحًا لغيره.","vol":"15","page":726},{"text":"٣٨٨٠ - وقال ابن (١) أبي عمر: حدّثنا الدراوردي. ثنا عبد الواحد ابن أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: كان القاسم بن محمد رجلًا صدوقًا صَمُوتًا (٢)، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ قَالَ: الْيَوْمَ تَنْطِقُ (٣) الْعَذْرَاءُ مِنْ خِدْرِهَا. سَمِعْتُ عَمَّتِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ﵂ تَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ -ﷺ- ارتدت العرب قاطبة، واشرأب (٤) القوم، وعاد (٥) أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ- كَأَنَّهُمْ مِعْزَى (٦) (٧) طُيِّرَتْ فِي حَشٍّ. فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي لَفْظَةٍ إلَّا طَارَ (٨) أَبِي بِفِنَائِهَا. ثُمَّ ذكرت عمر ﵁ فقالت: ومن رأى عمر ﵁ علم أنه خلق عناء (٩) للإِسلام، ثم قالت ﵂: كان ﵁ والله أحوذيًا (١٠)، نسيج (١١) وَحْدَهُ. قَدْ أَعَدَّ (١٢) لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا، مَا رَأَيْتُ مثل خلقه ﵁، حتى تعد سبع خصال لا أحفظها.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بن\".\n(٢) في جميع النسخ: \"رجل صدوق صموت\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٣) في (مح): ينطق بالتحتية، وفي (عم) و(سد): \"بالفوقية\".\n(٤) اشرأب: أي ارتفع وعلا. انظر: النهاية (٢/ ٤٥٥).\n(٥) في (عم): \"بياض\". مكان وعاد.\n(٦) المعزى: جمع ماعز. وهو ذو الشعر من الأغنام. انظر: اللسان (٥/ ٤١٠)، والحش: البستان.\nانظر: اللسان (٦/ ٢٨٦).\n(٧) في (عم) و(سد): \"معزًا\"، بالممدودة.\n(٨) هكذا في جميع النسخ. ولعل معناه أنهم ما اختلفوا في لفظه إلَّا كان أبو بكر ﵁ هو صاحب الحظ في القضاء على هذا الخلاف. فالطائر هو النصيب والحظ. انظر: اللسان (٤/ ٥١١)، والفناء: ضد البقاء (١٥/ ١٦٤).\n(٩) العناء هو الحبس، أي خلق من أصل الإِسلام. وحبس عليه حبسا. انظر: اللسان (١٥/ ١٠٢).\n(١٠) الأحوذي: الجاد المنكمش في أموره. الحسن السياق للأمور. انظر: اللسان (٣/ ٤٨٧)، النهاية (١/ ٤٥٧).\n(١١) في (عم) و(سد): \"يسيح\" بالياء.\n(١٢) في (عم) و(سد): \"قد أخذ\".","vol":"15","page":727},{"text":"٣٨٨٠ - [١] درجته:\nفيه موسى بن مناح لم أعرفه بعدلة أو جرح.","vol":"15","page":728},{"text":"٣٨٨٠ - [٢] وقال الحارث (١): حدّثنا يحيى ابن أَبِي بُكَيْرٍ (٢)، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ (٣) عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عن القاسم قال: قالت عائشة ﵂: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَوَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ (٤) الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي .. فَذَكَرَهُ.\n[٣] وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ (٥) بْنِ يُونُسَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ.\nكِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\nوَقَدْ تَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ تقصير عبد العزيز.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٩٣).\n(٢) في (عم): \"أبي بكر\"، وفي (مح) و(سد): \"بكير\".\n(٣) في جميع النسخ: \"عبد العزيز بن عبيد الله بن عبد الواحد\"، ولم أجده، فلعله عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الواحد.\n(٤) في (عم): \"بالحبال\"، بالمهملة.\n(٥) في (عم): \"ورواه أيضًا أحمد\".","vol":"15","page":729},{"text":"٣٨٨٠ - [٢] درجته:\nإسناد أحمد بن يونس صحيح. وأما إسحاق فإن كان أبا حذيفة البخاري أو الكاهلي الكوفي فهو موضوع لأنهما كذابان. وإن كان إسحاق بن بشر لأنه صدوق.\nوقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٥ أ)، لابن أبي عمر والحارث.","vol":"15","page":729},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروى عن عبد الواحد بن أبي عون، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين:\n١ - روي عنه، عن القاسم، عن عائشة ﵂.\nأخرجه الحارث كما مر. عن يحيى بن أبي بكير، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. =","vol":"15","page":729},{"text":"= وعن الحارث أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات، كما ذكر ذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٣٨٥)، ترجمة يحيى بن أبي بكير: حيث أخرجه عن جماعة، عن ابن طبرزد، عن ابن الحصين، عن ابن غيلان، عن أبي بكر الشافعي، عن الحارث به بنحوه.\nوأخرجه من طريق الغيلاني أيضًا ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٩).\nوأخرجه أحمد في الفضائل (١/ ٩٨: ٦٨)، عن يزيد بن هارون، عن عبد العزيز به بنحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٢: ١٨٩٠١)، كتاب المغازي، عن يزيد بن هارون به بنحوه.\nومن طريق الغيلاني، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٩)، عنه، عن جعفر القاضي، عن ابن أبي سعيد به بنحوه.\nكما أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٢٥: ٣٦٢٨)، عن محمد بن الحسن بن دريد النحوي، عن العباس بن الفرج الرياشي، عن الأصمعي، عن عبد العزيز به بنحوه.\nوقال: لم يروه عن الأصمعي إلَّا الرياشي. اهـ.\nقال في المجمع (٩/ ٥٣)، رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق.\nورجال أحدها ثقات. اهـ.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٢)، عن علي بن عبد العزيز، عن أحمد بن يونس، عن عبد العزيز به بنحوه.\nوأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢١٢: ١٨٥)، عن محمد بن علي بن حبيش، عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن أحمد بن يونس به بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٩)، من طريق أحمد بن يونس، وعثمان بن زفر، كلاهما عن عبد العزيز به بنحوه. =","vol":"15","page":730},{"text":"= وابن عساكر في التاريخ (٩/ ٦٨٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن عمر بن الحسن القاضي، عن مصعب بن سعيد، عن زهير به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا في الموضع نفسه من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن عمر بن حفص، عن عاصم بن علي.\nوعن الشافعي، عن بشر بن موسى، عن خلف بن الوليد، عن الثقة.\nوعنه، عن عبد الله بن محمد، عن نصر بن علي الأصمعي.\nوعن أحمد بن الوليد الواسطي، عن أحمد بن سنان، عن أبي النضر هاشم بن القاسم.\nأربعتهم عن عبد العزيز به بنحوه. وأخرجه في (٩/ ٦٨٨)، من طريق شعيب بن حرب عن عبد العزيز به بنحوه.\nوقد توبع عبد العزيز على هذا الوجه. تابعه عبد الله بن جعفر، كما توبع عبد الواحد أيضًا، تابعه عبيد الله بن عمر.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ١٩٩: ٢١٧)، عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، عن عبد الله بن جعفر المديني، عن عبد الواحد وعبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة ﵂ فذكره بنحوه.\nوعن عبد الله بن أحمد أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٢)، به بنحوه وقال:\nلم يروه عن عبيد الله بن عمر إلَّا عبد الله بن جعفر، تفرد به أبو معمر.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن عبد الله بن أحمد به بنحوه.\nوعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن: ليس به بأس. انظر: التقريب (١/ ٤٠٦: ٢٢٩).\nوعبيد الله بن عمر بن حفص: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ٥٣٧: ١٤٨٨).\nكما تابع سليمان بن بلال عبد العزيز في روايته عن عبد الواحد. =","vol":"15","page":731},{"text":"= اخرج ذلك ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٨)، من طريق عمران بن أبان عنه به بنحوه.\nوسليمان: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٣٢٢: ٤١٦).\nوأخرجه كذلك في الموضع نفسه مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ العمري.\nعن أبيه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة.\nومن طريق أيوب بن سيار، عن عبد الرحمن بن القاسم، به بنحوه.\nفهذه متابعة من عبد الرحمن بن القاسم لعبد الواحد، في روايته عن القاسم عن عائشة.\nوهو: ثقة جليل. انظر: التقريب (٢/ ٤٩٥: ١٠٨٠).\nوعلى هذا فهذا الوجه صحيح.\n٢ - روى عنه عن موسى بن مناح، عن القاسم، عن عائشة.\nأخرجه ابن أبي عمر كما تقدم.\nوابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٨٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن بشر بن موسى الحميدي، عن عد العزيز الدراوردي، عن عبد الواحد به بنحوه.\nوعبد العزيز الدراوردي صدوق.\nولم يتابعه أحد فما رأيت على هذا الوجه.\nفالظاهر أن الوجه الأول هو الراجح. وأن الحمل على الدراوردي.\nوعليه فالتقصير منه لا من عبد العزيز بن عبد الله الماجشون.\nعلى أنه قد روي عن عبد الواحد وجه ثالث. فقد أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٩/ ٦٨٩)، من طريق الغيلاني، عن الشافعي، عن أحمد بن جون الفرغاني، عن أبي عبد الله بن أخ ابن وهبٍ، عن عمه، عن الليث، عن عبد العزيز، عن عبد الواحد، عن القاسم موقوفًا عليه.\nوالليث ثقة مشهور وكذا عبد العزيز الماجشون، فالذي يظهر أنه روي عنه موقوفًا على عائشة وعلى القاسم. والله أعلم.","vol":"15","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1418>٢٧ - بَابُ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁</span>\n٣٨٨١ - قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ أبا بكر ﵁ فأثنى عليه، وقال: ولدني مرتين (١).\n_________\n(١) هذا ملحق بفضائل أبي بكر ﵁. ووضعه هنا لعله وهم.\nومراده هنا أن أمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. كما في السير (٦/ ٢٥٥)، وجعلها الذهبي في التذكرة (١/ ١٦٦)، من أحسن مناقبه.","vol":"15","page":733},{"text":"٣٨٨١ - درجته:\nمقطوع صحيح. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٦ أ).","vol":"15","page":733},{"text":"تخريجه:\nأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٨١)، ترجمة جعفر. من طريق الدارقطني، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، عن محمد بن الحسين الحنيني، عن عبد العزيز بن محمد الأزدي، عن حفص بن غياث، عن جعفر بلفظ:\n\"ما أرجو من شفاعة علي شيئًا إلَّا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني مرتين\".","vol":"15","page":733},{"text":"٣٨٨٢ - حدثنا (١) يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كُسِرَ بَعِيرٌ مِنَ الْمَالِ، فنحره عمر ﵁، فدعا (٢) عليه ناسًا (٣) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال له العباس ﵁: لَوْ صَنَعْتَ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ تَحَدَّثْنَا عِنْدَكَ (٤)؟ قال ﵁: لا أعود لِمِثْلِهَا، إِنَّهُ مَضَى لِي صَاحِبَانِ سَلَكَا طَرِيقًا، فَإِنِّي إِنْ عَمِلْتُ بِغَيْرِ عَمَلِهِمَا سُلِكَ بِي (٥) غير طريقهما.\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.\n(٢) في (مح) و(عم): \"فدعى\".\n(٣) في (سد): \"ناس\"، وهو خطأ ظاهر.\n(٤) في (عم) و(سد): \"عنك\".\n(٥) في (عم): \"سلكت غير طريقهما\".","vol":"15","page":734},{"text":"٣٨٨٢ - درجته:\nرجاله ثقات لكنه مرسل، وعلى القول بصحة مراسيل سعيد يكون صحيحًا.","vol":"15","page":734},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٨)، ترجمة عمر: عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد به بنحوه وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٢٧)، من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه.\nوأخرجه أحمد نحوه في الزهد (ص ٤٥)، عن أبي روح بن عبادة، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أبيه، فذكر نحوه، عن عمر، وأن عمر نحو ناقة عمياء من إبل الصدقة فأطعم أمهات المؤمنين منها، ثم دعا على الباقي منها المهاجرين والأنصار.\nولم يذكر قول العباس له. ولا بقية كلام عمر. وأخرج ابن عساكر نحوه في (١٣/ ١٣٩)، ترجمة عمر، من طريق مالك به.","vol":"15","page":734},{"text":"٣٨٨٣ - [١] حدّثنا (١) حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ محَمَّدٍ -ﷺ- لَا نَشُكُّ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لسان عمر ﵁.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدّثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مُجَالِدٍ بِهِ نَحْوَهُ (٢).\n_________\n(١) سند مسدّد.\n(٢) في (عم): \"عن مجالد نحوه\".","vol":"15","page":735},{"text":"٣٨٨٣ - درجته:\nحسن من أجل مجالد. وقد بالغ البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٦ أ)، حيث ضعفه لأجل مجالد، مع أنه صدوق.","vol":"15","page":735},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٤٦١)، ترجمة عمر. عن عبيد الله بن موسى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علي بنحوه.\nوإسماعيل: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ٦٨: ٥٠٣).\nفمتابعته لمجالد ترقي الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.\nوالبغوي في الجعديات (ص ٣٤٨: ٢٤٠٣)، عن علي بن الجعد، عن شريك.\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٤/ ٨٦: ٣٨٧٧)، من طريق أبي القاسم البغوي به بنحوه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٣٩٥: ٦٠١) عن محمد بن سليمان، عن الربيع بن ثعلب، عن أبي إسماعيل المؤدب.\nوفي (١/ ٢٤٩: ٣١٠)، عن الحسن بن حماد سجادة، عن سفيان.\nوفي (١/ ٤٠١: ٦١٤)، عن الحسين، عن أبيه، عن ابن السماك. =","vol":"15","page":735},{"text":"= أربعتهم عن إسماعيل به بنحوه. كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦)، من عدة طرق عنه به بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٣: ١٢٠٢٣)، عن عبد الله بن إدريس، عن الشيباني وإسماعيل، عن الشعبي به بنحوه.\nومن طريق ابن إدري أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤١٠: ٦٣٤).\nكما أخرجه عبد الله (١/ ٣٣٠: ٤٧٠)، عن هارون بن سفيان، عن معاوية، عن زائدة، عن بيان، عن الشعبي به بنحوه.\nومن طريق زائدة، وابن فضيل، وجرير عن بيان. أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٥)، به بنحوه.\nوقد خالف الرواة عن إسماعيل، قيس بن الربيع، حيث رواه عن إسماعيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن علي بنحوه. كما أخرجه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ٤٤٢: ٧٠٧)، عن يحيى، عن حميد بن الأصبغ، عن آدم بن أبي أياس، عنه به.\nوالرواية الأولى أرجح من روايته عن إسماعيل؛ لأن قيسًا صدوق تغير لما كبر.\nأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. انظر: التقريب (٢/ ١٢٨: ١٣٩)، بخلاف الوجه الأول فقد رواه عن إسماعيل ثقات.\nوقد خولف إسماعيل أيضًا عن الشعبي، فروي عنه، عن وهب السوائي.، عن علي بنحوه بزيادة يسيرة.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ١٠٦)، عن أبي صالح هدبة بن عبد الوهاب، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن يحيى بن أيوب البجلي، عنه به.\nوالفضائل (١/ ٨٤: ٥٠)، عن هدبة به بنحوه. =","vol":"15","page":736},{"text":"= وفي السنة (٢/ ٥٨٢: ١٣٧٤)، عنه به بنحوه لكنه أسقط الشعبي، فلعله سقط من المطبوع. ومن طريق محمد بن عبيد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٥).\nوروى عنه، عن أبي جحيفة، عن علي بنحوه.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢)، ترجمة عمر. عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن الحسن بن علي بن الوليد، عن عبد الرحمن بن نافع، عن مروان بن معاوية، عن يحيى بن أيوب البجلي، عنه به بنحوه.\nورواية إسماعيل عن الشعبي أرجح؛ لأنه ثقة كما تقدم. أما يحيى البجلي الذي روى عن الشعبي الوجهين الآخرين فلا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ٣٤٣: ٢١).\nوعليه فالأثر من طريق إسماعيل عن الشعبي، عن علي في درجة الصحيح.\nوقد توبع الشعبي عن علي.\nفقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٢٢)، باب أصحاب النبي -ﷺ- (ح ٢٠٣٨٠)، عن معمر، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ علي بنحوه.\nوفيه عاصم بن بهدلة: صدوق له أوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٨٣: ٣).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٣٥٨: ٥٢٢)، عن جعفر، عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٢)، عن سعد الناقد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن طاهر بن أحمد الزبيري، عن أبيه ويعقوب بن سفيان، في مسنده، كما في البداية والنهاية (٦/ ٢٠١)، عن عبيد الله بن موسى كلاهما عن أبي إسرائيل، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون، عن علي بنحوه.\nومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٧٠)، باب إخباره -ﷺ- بمحدثين، به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٧)، من طريقه أيضًا به.\nكما أخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٤٦٢)، عن عبيد الله به بنحوه. =","vol":"15","page":737},{"text":"= وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢)، من طريق الوليد به بنحوه.\nوكذا ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٧)، من طريقه أيضًا.\nوالخلاصة أنه مروي عن علي من ثلاث طرق، طريق الشعبي، وطريق زر بن حبيش، وطريق عمرو بن ميمون.\nوله شاهد مروي عن ابن مسعود، وآخر عن طارق بن شهاب.\nأما المروي عن ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٢٤: ١٢٠٣٠)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بلفظ: \"ما كنا نتعاجم أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ- أَنَّ ملكًا ينطق بلسان عمر\".\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٧)، به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٨٤: ٨٨٢٧)، عن أحمد بن زهير التستري، عن معمر بن سهل، عن أبي أحمد الزبيري، عن شريك، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عبد الله بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٠)، رواه الطبراني وإسناده حسن. اهـ.\nوأما المروي عن طارق بن شهاب فاختلف على شعبة فيه في إسناده.\nفروي عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن علي بلفظ \"أن ملكًا ينطق على لسان عمر\".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢)، عن محمد بن أحمد بن مخلد، عن محمد بن يونس الكديمي، عن عثمان بن عمر، عنه به. باللفظ المتقدم.\nوروي عنه، عن قيس، عن طارق بنحو اللفظ السابق.\nأخرجه أحمد في الفضائل (١/ ٢٦٣: ٣٤١)، عن محمد بن جعفر به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٤: ٨٢٠٢)، عن أبي يزيد القراطيسي، عن أسد بن موسى، عنه به بنحوه. =","vol":"15","page":738},{"text":"= وعن عمر بن حفص السدوسي، عن عاصم بن علي، عنه به بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٠)، رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٧٠)، عن محمد بن الحسين القطان، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن مسلم بن إبراهيم، عنه به بنحوه.\nوابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٧)، من طريق يعقوب به بنحوه.\nوروي عنه، عن يحيى بن حصين، عن طارق بنحوه.\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٧)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عنه به بنحوه.\nأما المختلف عليه فهو شعبة الثقة الإِمام. وأما المختلفون فهم:\nعثمان بن عمر بن فارس: ثقة وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه. انظر: التقريب (٢/ ١٣: ٩٨)، روى الوجه الأول.\nأسد بن موسى: صدوق يغرب. انظر: التقريب (١/ ٦٣: ٤٥٨)، عاصم بن علي بن عاصم: صدوق ربما وهم. انظر: التقريب (١/ ٣٨٤: ١٧).\nمسلم بن إبراهيم: ثقة مأمون. انظر: التقريب (٢/ ٢٤٤: ١٠٧٠)، رووا الوجه الثاني.\nوأما عبد الصمد بن عبد الوارث: فهو صدوق، ثبت في شعبة. انظر: التقريب (١/ ٥٠٧: ١٢٠٢). فالظاهر أنه مروي عن شعبة بالأوجه الثلاثة.\nوأصله مروي عن النبي -ﷺ- بعدة ألفاظ تشبه هذا اللفظ لكن أصحها: ما أخرجه البخاري في صحيحه، فضائل الصحابة، فضائل عمر (٣/ ١٦: ٣٦٨٩)، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر\" قال: زاد زكريا بن أبي زائدة عن سعد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال النبي -ﷺ-: \"لقد كان =","vol":"15","page":739},{"text":"= فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء. فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر\".\nوأخرجه أيضًا في الأنبياء (٢/ ٤٩٧: ٣٤٦٩)، عنه بنحو اللفظ السابق.\nوأخرجه مسلم في صحيحه: الفضائل، فضائل عمر (٥/ ٢٥٩: ٢٣)، عن عائشة بنحوه. والترمذي في السنن: مناقب عمر، (٥/ ٢٨٥: ٣٧٧٦)، عنها بنحوه.\nوروي نحوه في غير الكتب الستة بأسانيد صحيحة.","vol":"15","page":740},{"text":"٣٨٨٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ -هُوَ ابْنُ بُرْقَانَ- عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ قال: إن أبا سفيان (٢) ﵁ جَاءَ (٣) فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى خَتَنَتِكَ (٤) (٥) خَطَبَهَا عمر بن الخطاب ﵁ فأبته؟ فقال -ﷺ- ما منعها من عمر ﵁، ما بالمدينة رجل إلَّا أن يكون (٦) نبي أفضل من عمر ﵁. قَالَ. فَقُلْتُ لِلَّذِي حَدَّثَنِي: أَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يومئذٍ أبو بكر (٧) ﵁؟ قال: لا أدري.\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٨٩٤).\n(٢) في (عم): \"أباسفيا\".\n(٣) في (عم): \"فجاء\".\n(٤) الختن: الصهر. والختونة: المصاهرة. انظر: اللسان (١٣/ ١٣٨)، والمراد ابنة أبي سفيان.\n(٥) في (عم): \"حسك\"، وفي (مح): \"جيتبك\"، والظاهر ما أثبت.\n(٦) في (عم): \"يكو\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"أبا بكر\".","vol":"15","page":741},{"text":"٣٨٨٤ - درجته:\nضعيف لأجل المبهم الذي في الإِسناد، ولم أعرف هل هو صحابي أم لا؟ وبقية رجاله ثقات. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٦ ب)، رواه الحارث بسند ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":741},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤٣٠: ٦٨٠)، عن محمد، عن محمد بن يوسف، عن الفضل بن دكين، عن جعفر بن حيان، عن ثابت بن الحجاج فذكر نحوه. وهو منقطع لأن ثابتًا لم يدرك عمر. لكنه روى عن جابر، وعن الحسن بنحوه أيضًا. =","vol":"15","page":741},{"text":"= أما المروي عن جابر ﵁ فلفظه: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق ﵄: يا خير الناس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال أبو بكر: أما أنك إن قلت ذاك فقد سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر\".\nأخرجه الترمذي في السنن. انظر: مناقب عمر (٥/ ٢٨١: ٣٧٦٧)، عن محمد بن المثنى، عن عبد الله بن داود الواسطي، عن عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ باللفظ المتقدم.\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك.\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦: ١٢٧٤). والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ٩٩)، كلاهما عن أبي موسى محمد بن المثنى به بنحوه.\nوأخرجه ابن الجنيد في سؤالاته لابن معين (ص ٣١٩: ١٨٥)، عن داود بن مهران الدباغ، عن عبد الله بن داود به بنحوه. ونقل عن يحيى قوله: ما أعرف عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، وأنكر الحديث ولم يعرفه.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤)، ترجمة عبد الرحمن بن أخي بن المنكدر عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن يعقوب، عن داود بن مهران به بنحوه. وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به. اهـ.\nوأخرجه ابن الجوزي من طريقه في العلل (١/ ١٩٥: ٣٠٤)، فضائل عمر: به بنحوه.\nوقال: هذا الحديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلَّا به.\nوأما عبد الله بن داود فقال ابن حبّان: منكر الحديث جدًا، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته. اهـ. =","vol":"15","page":742},{"text":"= وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٥٥)، من طريق داود بن مهران، عن عبد الله به بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٠)، عن محمد بن عبد الله الجوهري، عن محمد بن إسحاق، عن بشر بن معاذ، عن عبد الله به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: عبد الله ضعفوه. وعبد الرحمن متكلم فيه والحديث شبه موضوع. اهـ.\nوابن عدي في الكامل (٤/ ٢٤٣)، ترجمة عبد الله بن داود. عن النعمان بن أحمد الواسطي، عن الفضل بن موسى البصري، عن عبد الله به بنحوه.\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في التاريخ (١٣/ ٥٦)، ومن طريق حمزة بن الحسين، عن الفضل بن موسى به بنحوه.\nفمداره على عبد الله بن داود الواسطي وهو: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٨١:٤١٣).\nوعبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٥٠٣: ١١٦).\nوعلى هذا فسند الحديث ضعيف.\nأما متنه فقال ابن معين إنه منكر، ولم يعرفه. كما مر. وقال العقيلي: لم يتابع عليه. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤١٥: ٤٢٩٤)، هذا كذب.\nوقال في تلخيص المستدرك كما مر: شبه موضوع.\nوقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه أيضًا (١٣/ ٥٦)، عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، وأخيه أبي بكر وأبي الفتوح عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد الشاذياخي.\nكلهم عن أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري، عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي، عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الاسفراييني، عن جعفر بن محمد الخفاف، عن جابر، فذكره بنحوه. =","vol":"15","page":743},{"text":"= وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٤٣٢: ٦٨٥)، عن محمد، عن علي بن داود، عن عبد الله، عن ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن علي بن حسين، عَنْ جَابِرٍ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أقلت الغبراء بعد النبيين على رجل خير منك يا عمر\".\nلكن ابن لهيعة صدوق اختلط في آخر عمره. التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤).\nوأما المروي عن الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٣٥: ١٢٠٥٨)، عن معتمر، عن أبيه، عن الحسن وسيأتي لفظه وهو مرسل.\nوأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٩٥)، ترجمة عيسى بن محمد بن بكير عن أبي ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي، عن أبيه، عن جده، عن عيسى بن محمد بن بكير السلمي، عن محمد بن خالد المزني الشامي، عن معتمر بن سليمان، عن يونس، عن الحسن. قال: خطب المغيرة بن شعبة وعمر بن الخطاب امرأة. فزوج المغيرة، ومنع عمر. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لقد ردوا خير هذه الأمة\".\nوأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٦٧)، بنحوه. وقال: هذا مرسل.\nوأبو ذر، وجده لم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلًا.\nوعيسى بن محمد. ذكره السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٩٤)، دون ذكر جرح أو تعديل فيه.\nهذا بالإِضافة إلى أن الحديث مرسل.\nثم إن متن الحديث منكر. قال الشيخ الألباني في الضعيفة (٣/ ٥٣٣): ثم إن الحديث ظاهر البطلان لمخالفته لما هو مقطوع به من أن خير من طلعت عليه الشمس إنما هو نبينا -ﷺ- ثم الرسل والأنبياء. ثم أبو بكر. اهـ. وذكر حديث أبي الدرداء =","vol":"15","page":744},{"text":"= أنه -ﷺ- قال: \"ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد أفضل أو أخير من أبي بكر، إلَّا أن يكون نبي\".\nوهو حديث أخرجه عبد في المنتخب (ص ١٠١: ٢١٢)، وفيه عنعنة ابن جريج.\nوالأولى أن يذكر حديث ابن عمر: \"كنا نقول فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي -ﷺ- لا نفاضل بينهم.\nأخرجه البخاري في صحيحه فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان (٣/ ١٩: ٣٦٩٧).\nوأبو داود في السنن، كتاب السنَّة، باب في التفضيل. (٥/ ٢٤: ٤٦٢٧).\nوغيره من الأحاديث التي فيها تفضيل أبي بكر على عمر ﵄.","vol":"15","page":745},{"text":"٣٨٨٥ - وَقَالَ مسدَّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن الأعمش، عن سالم ابن أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: أَتَى (١) أَهْلُ نَجْرَانَ عليَّا ﵁ فَقَالُوا (٢): نَسْأَلُكَ خطَّك (٣) بِيَدِكِ، وَشَفَاعَتَكَ بِلِسَانِكَ أَنْ تردَّنا. قال كان عمر ﵁ رَشِيدَ الْأَمْرِ، فَلَوْ طُعِنَ عَلَيْهِ يَوْمًا لَطُعِنَ عليه يومئذٍ.\n_________\n(١) في (سد): \"أتا\"، بالممدود.\n(٢) في (سد): \"قالوا\".\n(٣) في (عم): \"حطك\"، بالمهملة.","vol":"15","page":746},{"text":"٣٨٨٥ - درجته:\nضعيف لأن سالمًا لم يسمع عن علي.","vol":"15","page":746},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يوسف في كتاب الخراج (ص ٨٠)، عن الأعمش، عن سالم بنحوه، وفيه زيادة وهي قوله: وكان عمر ﵁ أجلاهم لأنه خافهم على المسلمين، وقد كانوا اتخذوا الخيل والسلاح في بلادهم، فأجلاهم عن نجران اليمن وأسكنهم نجران العراق. قال وكانوا يرون أن عليًا لو كان مخالفًا لسيرة عمر لردهم.\nثم ذكر أن عليًا كتب لهم كتابًا. اهـ.\nوأخرجه ابن أبن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، فضائل عمر (١٢/ ٣٢: ١٢٠٥٣)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بنحوه. وفيه: أخرجنا عمر من أرضنا فأرددنا إليها.\nوأخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ١٢٨: ٢٧٣)، ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة، عن أبي معاوية به بنحوه. كما أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المغازي، باب ما ذكر في أهل نجران (١٤/ ٥٥٠: ١٨٨٦٣)، عن وكيع، عن الأعمش به بنحوه وفيه بعض الزيادات.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في السنَّة (٢/ ٥٥٩: ١٣٠٧)، عن عثمان بن =","vol":"15","page":746},{"text":"= أبي شيبة، عن شريك، أو رجل عن شريك، عن الأعمش به بنحوه. وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٣٩)، من طريق الأعمش به بنحوه. وهو منقطع كما مر. وأخرجه في زيادات الفضائل (١/ ٣٦٦: ٥٣٧)، عن محمد بن سليمان، عن الربيع، عن أبي إسماعيل، عن إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن رجل، عن علي فذكر نحوه.\nوالرجل مبهم لم يتميز.\nفالأثر بمجموع الطريقين في مرتبة الحسن لغيره.","vol":"15","page":747},{"text":"٣٨٨٦ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ، عن إسماعيل العجلي (٢)، عن حمَّاد ابن أَبِي سُلَيْمَانَ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عمار بن ياسر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عمَّار. أَتَانِي جبريل ﵊ آنِفًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بفضائلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ حدَّثتك بِفَضَائِلِ عُمَرَ ﵁ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ، أَلْفَ سَنَةٍ إلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ. وإن عمر ﵁ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄.\n_________\n(١) المسند: (٢/ ٢٥٩: ١٦٠٠)، المقصد العلي (ق ١٢٠ ب).\n(٢) في جميع النسخ: \"البجلي\"، بالباء، والصحيح: \"العجلي\"، بالعين.\n(٣) في (سد): \"سلمة\".","vol":"15","page":748},{"text":"٣٨٨٦ - درجته:\nموضوع لحال الوليد بن الفضل لأنه كذاب. وفيه إسماعيل ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧١)، فضائل عمر: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه الوليد بن الفضل العنزي، وهو ضعيف جدًا. اهـ. وهو تساهل.","vol":"15","page":748},{"text":"تخريجه:\nالحديث في جزء الحسن بن عرفة (ص ٦٠: ٣٥).\nوقد أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٧٩)، عن أبي يعلى به بنحوه.\nوأخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٢٩: ٦٧٨)، عن محمد، عن الحسن بن عرفة به بنحوه.\nوابن بلبان المقدسي في المقاصد السنية (ص ٣٩٤)، بسنده عن ابن عرفة، وقال: انفرد بإخراجه الحسن بن عرفة من رواية عمار بن ياسر عن النبي -ﷺ-. =","vol":"15","page":748},{"text":"= وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٩٤: ٣٠٣)، باب فضل عمر.\nمن طريق الحسن بن عرفة به بنحوه وقال: قال الأزدي: إسماعيل ضعيف، قال أبو حاتم: الوليد مجهول، وقال ابن حبّان: كان يروي المناكير التي لا يشك أنها موضوعة. اهـ.\nكما أورده في الموضوعات (١/ ٣٢١)، فضل عمر من طريقه أيضًا. ثم نقل قول أحمد: هذا حديث موضوع، ولا أعرف إسماعيل، وقول الأزدي: هو ضعيف. اهـ.\nونقل السيوطي كلامه في اللآلىء (١/ ٣٠٣)، وذكر له طرقًا أخرى ستأتي.\nوذكره صاحب تنزيه الشريعة (١/ ٣٤٦: ١٤)، وقال: فيه إسماعيل بن عبيد بن نافع البصري.\nثم ذكر له شاهدًا عن أبي، وسيأتي ذكره. وذكر طرقًا أخرى عن غير أبي ستأتي أيضًا.\nوذكره الشوكاني في الفوائد (ص ٣٦١)، ونقل كلام ابن الجوزي. ثم قال: قال في اللآلىء إنه أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة. قلت: أخرجه أبو نعيم فكان ماذا؟؟ فليس بمثل هذا يتعقب قول من قال: إنه موضوع. اهـ.\nولم أجد هذا الكلام عند السيوطي في اللآلىء كما لم أجده عند أبي نعيم في معرفة الصحابة.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٠)، من طريق الحسن بن عرفة به بنحوه. وذلك بعد أن ذكر أنه روي عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عثمان بنحو ذلك، ثم قال: وهذا الحديث إنما يروى عن عمار بن ياسر، فذكره.\nوقد أخرج الحديث أيضًا بن عدي في الكامل (٧/ ٧٩)، عن عبد الله بن محمد بن سلم عن الحسن بن إبراهيم البياضي، عن الوليد به بنحوه. =","vol":"15","page":749},{"text":"= والطبراني في الكبير. كما ذكر ذلك السيوطي في الآلئ (١/ ٣٠٣)، وفي الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٢٥٢: ٣٦٧١)، عن أحمد بن القاسم، عن الوليد به بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٣٠)، من طريق الوليد به بنحوه.\nفمداره على الوليد وهو كذاب كما مر.\nقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٣٨)، ترجمة إسماعيل: هو باطل. وكذا قال ابن حجر في اللسان (٦/ ٢٧٤)، في ترجمة الوليد.\nوقد روي عن إسماعيل بن عبيد من وجه آخر. فقد رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٣٤٠ ح ١١٨)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٠)، عن أبي إسحاق إبراهيم بن أسباط، عن أبي إبراهيم إسماعيل بن عبد الرحمن الأعرج، عن إسماعيل بن عبيد العجلي، عن خلف بن خليفة، عن المغيرة بن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمار بنحوه.\nوفيه إسماعيل بن عبيد العجالي ضعيف كما تقدم، والمغيرة مدلس من الثالثة يصرح بالسماع.\nوقد روي الحديث أيضًا عن أبي، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد، وعائشة، وعثمان.\nأما المروي عن أبي. فأخرجه تمام في فوائده، كما ذكر ذلك السيوطي في الآلئ (١/ ٣٠٣)، عن إبراهيم بن محمد بن سنان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، كلاهما عن زكريا بن يحيى، عن الفتح بن نصر بن عبد الرحمن الفارسي، عن حسان بن غالب، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن أبي مرفوعًا بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٢٩)، من طريق تمام به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا في الموضع نفسه من طريق عبد الله بن أبي سفيان، عن فتح بن نصر به بنحوه. =","vol":"15","page":750},{"text":"= كما أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق حسان كما في تنزيه الشريعة (١/ ٣٤٦: ١٤)، وقال: موضوع. اهـ. ونقل عنه هذا الحكم ابن حجر في اللسان (٢/ ٢٣٨). وذكر أنه حكم بوضعه. والآفة فيه من حسان بن غالب فإنه وضاع وخاصة عن مالك. انظر: اللسان (٢/ ٢٣٨)، وله طريق أخرى عن أبي: حيث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢١)، من طريق محمد بن رزق الله، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عامر الأسلمي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن أبي بنحوه.\nقال: وهذا غير صحيح. قال يحيى بن معين: عبد الله بن عامر ليس بشيء.\nوقال ابن حبّان: كان يقلب الأسانيد والمتون. اهـ.\nوذكر السيوطي هذا الكلام عنه في اللآلىء (١/ ٣٠٣)، وقال: هو من رجال ابن ماجه. اهـ. أي: عبد الله بن عامر. وقال في تنزيه الشريعة (١/ ٣٤٦: ١٤)، وجاء من حديث أُبي بن كعب من طريقين، أخرج أحدهما ابن بطة، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي ليس بشيء. قال ابن حبّان: يقلب الأسانيد والمتون. اهـ. ونقل أن ابن حجر في اللسان قال: ليست الآفة منه، وفي السند ابن بطة والنقاش المفسر وفيهما مقال صعب. اهـ.\nوالنقاش هو محمد بن الحسن المفسر: ضعيف جدًا. ورماه بعضهم بالوضع.\nانظر: اللسان (٥/ ١٤٩)، وذكر الحافظ الذهبي في الميزان (٤/ ٣٥)، أنه وضع حديثًا في فضائل أهل البيت.\nوعلى هذا يكون الحديث أيضًا موضوعًا عن أبي.\nوأما المروي عن زيد فأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٢٩)، عن أبي الحسن علي بن المسلم وأبي الحسين عبد الرحمن بن عبد الله، كلاهما، عن أبي عبد الله بن أبي الحديد، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن محمد بن عيسى بن الحسن التميمي العلاف، عن أبي العباس محمد بن يونس الكديمي، عن علي بن =","vol":"15","page":751},{"text":"= علي الرفاعي، عن يحيى بن عبد الله، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيب، عن زيد بنحوه. قال: وفي حديث أبي الحسن: عن ابن قتيبة بدل علي بن علي. وهو الصواب. اهـ.\nومحمد بن يونس الكديمي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٢٢: ٨٥٠).\nوعلي بن علي، وشيخه لم أستطع معرفهما.\nوأما المروي عن أبي سعيد فأخرجه ابن عساكر أيضًا (١٣/ ٢٩)، عن أبي القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، عن أبي طالب العشاري، عن أبي الحسين بن سمعون، عن محمد بن يونس المقرئ، عن محمد بن هشام، عن داود بن سليمان، عن خازم بن جبلة، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد فذكره بنحوه.\nوخازم قال الدوري: لا يكتب حديثه. انظر: (٢/ ٤٥٥).\nوداود بن سليمان: ضعيف جدًا. قاله الأزدي. انظر: اللسان (٢/ ٥١٣).\nوأما المروي عن عائشة:\nفأخرجه الخطيب في تاريخه (٧/ ١٣٥)، ترجمة برية بن محمد. عن الحسين بن محمد أخي الخلال، عن برية، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرت نحوه.\nقال الخطيب: وفي كتابه -أي برية- بهذا الإِسناد عدة أحاديث منكرة المتون جدًا.\nوذكره السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٠٤)، وقال: قال الخطيب: موضوع.\nوقد أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٤: ٣٠٢)، من طريق الخطيب به بنحوه. وقال: هذا حديث لا يصح. وكل رواته ثقات ما خلا بريه. قال الخطيب: له أحاديث باطلة موضوعة منكرة المتون جدًا. اهـ.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٥٩٠)، من طريقه أيضًا بنحوه.","vol":"15","page":752},{"text":"= وهو برية بن محمد: كذاب مدبّر. انظر: اللسان (٢/ ١٥).\nوالمروي عن عثمان أخرجه ابن عساكر في تاريخه أيضًا (٩/ ٥٨٩)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي الحسن الدارقطني، عن أبي عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، عن أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان، عن يحيى بن أحمد الكوفي، عن شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عثمان فذكره بنحوه.\nلكنه قال: وهذا الحديث إنما يروى عن عمار بن ياسر. اهـ. والخلاصة أن الحديث لا يثبت بوجه. وقد نقل ابن أبي حاتم في العلل (٤/ ٣٨٥)، عن أبيه أنه قال: هذا حديث باطل موضوع، اضرب عليه. اهـ.","vol":"15","page":753},{"text":"٣٨٨٧ - وقال مسدّد: حدّثنا يحيى، عن أشعث، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ كَانَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ الْكَذِبَ فعمر ﵁.","vol":"15","page":754},{"text":"٣٨٨٧ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٦ أ).","vol":"15","page":754},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"15","page":754},{"text":"٣٨٨٨ - حدّثنا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: \"لَوْ مَاتَ جَمَلٌ فِي عَمَلِي ضَيَاعًا خَشِيتُ أن يسألني الله ﵎ عنه\".\n_________\n(١) هذا سند مسدّد.","vol":"15","page":755},{"text":"٣٨٨٨ - درجته:\nضعيف لأنه مرسل.","vol":"15","page":755},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٦٦)، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن جده، عن عمر بنحوه.\nوعبد الرحمن بن زيد: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٤٨٠: ٩٤١).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٥)، عن محمد بن عمر، عن عاصم بن عمر، عن محمد بن عمرو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عن أبيه، عن عمر باللفظ المتقدم بزيادة: ضياعًا على شط الفرات.\nومحمد بن عمر: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧)، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٧٧: ١٦٣٣٣)، كتاب الزهد، عن وكيع، عن أسامة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنه نحو هذا لكن قال فيه: \"لو هلك حمل من ولد الضأن\".\nوأسامة بن زيد الليثي: صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ٥٣: ٣٥٨).\nورواية حميد عن عمر مرسلة. انظر: التقريب (١/ ٢٠٣: ٦٠٣).\nوأخرج أبو نعيم في الحلية نحوه (١/ ٥٣). عن محمد بن معمر، عن عبد الله بن الحسن الحراني، عن يحيى بن عبد الله البابلتي، عن الأوزاعي، عن داود بن علي، عن عمر: فذكره بلفظ: لو ماتت شاة. =","vol":"15","page":755},{"text":"= وداود بن علي: مقبول (ت ١٣٣ هـ). انظر: التقريب (١/ ٢٣٣: ٢٩)، فروايته مرسلة.\nوالأثر بمجموع الطرق في درجة الحسن لغيره.\nوقد روي ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٦) عن المعلي بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله أن عمر كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول: إني لخائف أن أسال عما بك.\nلكنه مرسل أيضًا.","vol":"15","page":756},{"text":"٣٨٨٩ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وهو يشتكي فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ، وَقَدْ عَتَا عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَهُ فَكَيْفَ لَوْ مَلَكَنَا، كَانَ أَعْتَى وَأَعْتَى، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوهُ، فَقَالَ: أَبَالِلَّهِ تَعْرِفُونِي؟ قَالَ: أَقُولُ إِذَا لَقِيتُهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ.\n* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).","vol":"15","page":757},{"text":"٣٨٨٥٢ - درجته:\nهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، (سعد).","vol":"15","page":757},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٥/ ٤٣ برقم ٢١٤٦).\nوأخرجه ابن جرير في التاريخ (٣/ ٤٣٣)، قال: حدّثنا ابن حميد قال حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن الزهري به.\nوأخرجه قال حدّثنا ابن حميد، قال حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين بمثل ذلك.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٧٤)، عن سعيد بن عامر أخبرنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة، عن عائشة نحوه. (سعد).","vol":"15","page":757},{"text":"٣٨٩٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى أَبُو همَّام، ثنا داود ابن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيَّب قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَعْلَمَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (١) من عمر بن الخطاب ﵁.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بعد موت رسول الله\".","vol":"15","page":758},{"text":"٣٨٩٥ - درجته:\nصحيح. وقد سكت عله البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ أ).","vol":"15","page":758},{"text":"تخريجه:\nلم أجده عن ابن المسيب عند غير إسحاق. لكن يشهد له الحديث المرفوع في الصحيح في رؤياه -ﷺ- اللبن وتأويله له بالعلم. ولفظه عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"بينا أنا نائم أوتيت بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الري يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم\".\nأخرجه البخاري في الصحيح: العلم، باب فضل العلم (١/ ٤٦: ٨٢)، وفي مناقب عمر (٣/ ١٤: ٣٦٨١)، وفي التعبير، باب اللبن (٤/ ٣٠١: ٧٠٠٦)، باب إذا جرى اللبن في أطرافه (٤/ ٣٠١: ٧٠٠٧) وباب إذا أعطى فضله غيره في النوم (٤/ ٣٠٦: ٧٠٠٧)، وباب القدح في النوم (٤/ ٣٠٧: ٧٠٣٢).\nومسلم في الصحيح: فضائل عمر (٥/ ٢٥٢: ١٦).\nوالترمذي في سننه: الرؤيا (٣/ ٣٦٧: ٢٣٨٦).\nوفي المناقب (٥/ ٢٨٢: ٣٧٧٠).\nوقد أخرج ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ٩٨)، من عدة طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أنه قال: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان، ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح علمه بعلمهم.\nوقوله: \"إني لأحسب عمر حين مات قد ذهب بتسعة أعشار علم الناس\".\nوأخرج في (١٣/ ٩٧)، بسنده إلى رجل من أهل المدينة أنه قال: دفعت إلى عمر بن الخطاب فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان، قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه.","vol":"15","page":758},{"text":"٣٨٩١ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَخْبَرَنِي أَبِي (١) عَنِ ابن عباس ﵄ قال: قال عمر ﵁: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا -يَعْنِي الإِمارة- كَفَافًا لا علي ولا لي، الحديث. وسيأتي إن شاء الله تعالى بطوله في كتاب الخلافة (٢).\n_________\n(١) زيادة من الحديث رقم (٢٠٥٠) ومن مسند الحميدي.\n(٢) هكذا في جميع النسخ، وكتاب الخلافة سبق قبل هذا الكتاب بكثير، وهو في الأصل (٧٣ أ)، لكني لم أجد الحديث فيه، وإنما وجدته في أواخر كتاب الجهاد، بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ القسمة. (٧٢ ب) برقم (٢٠٥٠) بالإِسناد نفسه، لكن فيه: عن عاصم بن كليب، أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس. وهو هكذا في مسند الحميدي (١/ ١٧: ٣٠). وقد ذكر الحديث بطوله في ذلك الباب. ثم قال: سيأتي إن شاء الله تعالى في فضل عمر بن الخطاب، وفيه أشياء من هذا في المناقب. اهـ. وعليه فقد مضى الحديث بسنده ومتنه. لكني سأشير إلى درجته والكلام عليه باختصار.","vol":"15","page":759},{"text":"٣٨٩١ - درجته:\nصحيح.","vol":"15","page":759},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٨)، عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، به بنحوه مطولًا.\nورجاله ثقات.\nوسيأتي في قصة مقتله ﵁ أن هذه الجملة الواردة في الحديث هنا أصلها في الصحيح.","vol":"15","page":759},{"text":"٣٨٩٢ - وقال إسحاق: أخبرنا سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حنين (١)، عن الحسين بن عليٍّ ﵄ قال: صعدت إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي، وَاذْهَبْ إِلَى منبر أبيك. قال ﵁: إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ. قَالَ ﵁: ثم أخذني ﵁ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلْتُ أُقلِّب حَصًى فِي يديَّ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ فَقُلْتُ: مَا أَمَرَنِي بِهَذَا أَحَدٌ (٢). قَالَ: جَعَلْتَ تَغْشَانَا، جَعَلْتَ تَأْتِينَا (٣). قَالَ: فأتيته يومًا، وهو خالٍ بمعاوية ﵁، وجاء ابن عمر ﵄ فرجع، فلما رأيته رَجَعَ رَجَعْتُ. [فَلَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ: لَمْ أَرَكَ تأتينا؟ فقلت: قد جئت وكنت خاليًا بمعاوية ﵁، وجاء ابن عمر ﵁ فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ رَجَعَ رَجَعْتُ] (٤). فَقَالَ عُمَرُ ﵁ (٥) أَنْتَ أَحَقُّ بالإِذن مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، إنما أنت على رؤوسنا، ما نرى إلَّا اللَّهَ (٦) ﷿ وَأَنْتُمْ، قَالَ: وَوَضَعَ يَدَهُ ﵁ على رأسه.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"حببب\"، بالباء، والصحيح بنونين مصغرًا.\n(٢) في (سد): \"أحدا\".\n(٣) هكذا في جميع النسخ، ولعل الأولى: \"لو جعلت تغشانا\".\n(٤) ما بين المعقوفتين في هامش (مح)، وعلَّم عليه علامة (صح).\n(٥) من قوله: لم أرك -إلى هنا-: ليست في (سد).\n(٦) في (مح): \"ما نرى الله ﷿ وأنتم\"، وفي (عم) و(سد): \"ما نرى إلَّا الله\"، وهو الظاهر.","vol":"15","page":760},{"text":"٣٨٩٢ - درجته:\nصحيح. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ ب). =","vol":"15","page":760},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٧٩٩)، عن سليمان بن حرب به بنحوه.\nوكذا العجلي في الثقات (ص ١١٩)، ترجمة الحسين عنه به بنحوه.\nكما أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ١٤١)، من طريق حماد بن زيد به بنحوه. وفيه: \"وإنما أثبت ما ترى في رؤوسنا الله ثم أنتم\".\nونقله الحافظ في الإِصابة (١/ ٣٣٣)، وقال: صحيح.\nكما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٧٩٨)، عن الخزامي، عن عبد الله بن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب أن الحسين بن علي قام إلى عمر ﵁ .. فذكره بنحوه دون ذكر كلام عمر في آخره.\nوذكر الدارقطني في العلل (٢/ ١٢٥: ١٥٦)، أن ابن عيينة رواه عن يحيى فلم يضبط إسناده وأرسله عن عمر. قال: والحديث لحماد بن زيد لأنه ضبط إسناده. اهـ. ولم أرَ رواية سفيان هذه.","vol":"15","page":761},{"text":"٣٨٩٣ - أخبرنا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر بن الخطاب ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللهمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صلَّى لَكَ سَجْدَةً.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صحيح.\n_________\n(١) هذا سند إسحاق.","vol":"15","page":762},{"text":"٣٨٩٣ - درجته:\nموقوف صحيح كما قال الحافظ. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ ب)، رواه إسحاق بإسناد صحيح. اهـ.","vol":"15","page":762},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٣)، عن القعنبي، عن مالك به بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٣)، ترجمة عمر: من طريق الليث، عن هشام، عن زيد بن أسلم به بنحوه.\nوقد روي البخاري في صحيحه في قصة قتله ﵁، المناقب، مناقب عثمان ﵁ (٣/ ١٩: ٣٧٠٠)، روي قوله في هذه القصة: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإِسلام.","vol":"15","page":762},{"text":"٣٨٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ رَجُلٍ من مزينة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رأى على عمر ﵁ ثوبًا غسيلًا، فقال -ﷺ-: أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ قال ﵁: غسيل يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ-: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حُمَيْدًا، وتوفَّ شَهِيدًا. وَيُعْطِيكَ الله تعالى قرة عين في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\n* هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ روي موصولًا من حديث ابن عمر ﵄. أخرجه أحمد وغيره دون آخره.\n_________\n(١) مسنده (٢/ ٤٣٦).","vol":"15","page":763},{"text":"٣٨٩٤ - درجته:\nضعيف لأجل الإِبهام الوارد في سنده. فهو إما مرسل أو منقطع كما ذكر الحافظ.","vol":"15","page":763},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل ويؤمر به إذا لبس ثوبًا جديدًا (١٠/ ٤٠٢: ٩٨٠٤). بالإِسناد نفسه والمتن.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩)، عن عبد الله بن إدريس، به بنحوه.\nوالدولابي في الكنى والأسماء (١/ ١٠٩)، ترجمة أبي الأشهب، عن أبي هاشم زياد بن أيوب، عن ابن إدريس به بنحوه.\nوهو ضعيف كما تقدم.\nوقد خالف إسماعيل بن أبي خالد عبد الله بن إدريس. فرواه عن أبي الأشهب بنحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩)، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، به فذكره. =","vol":"15","page":763},{"text":"= وإسماعيل: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ٦٨: ٥٥٣).\nوابن إدريس، وأبو الأشهب ثقتان.\nفالظاهر أنه مروي بالوجهين. لكنه ضعيف لأنه مرسل.\nأما المروي عن ابن عمر فاختلف على عبد الرزاق في إسناده على وجهين:\nفروي عنه، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابن عمر بنحو الرواية المتقدمة إلَّا قوله: ويعطيك الله ... إلخ.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٢٣: ٢٠٣٨٢)، باب أصحاب النبي -ﷺ-، هكذا.\nوأحمد في المسند (٢/ ٨٩)، وفي الفضائل (١/ ٢٥٥: ٣٢٢)، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٣: ١٣١٢٧)، وفي الدعاء، باب ما يقول من رأى على أخيه المسلم ثوبًا جديدًا. (٢/ ٩٨٠: ٣٩٩)، وزاد: ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة. قال: وإياك يا رسول الله. وذلك عن إسحاق، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٦)، باب بشارته -ﷺ- لعمر بالشهادة والجنة: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٢/ ٩٣٧)، مناقب عمر عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق به بنحوه وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث قال: قال سليمان الشاذكوني قدمت على عبد الرزاق حدّثنا بهذا الحديث عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدث بهذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال محمد: وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق، عن سفيان أيضًا قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء. وأما حديث سفيان فالصحيح ما حدّثنا به أبو بعيم عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبي الأشهب، عن النبي -ﷺ- رأى على عمر ثوبًا جديدًا، مرسل. =","vol":"15","page":764},{"text":"= قال محمد: واسم أبي الأشهب زاذان. قال ابن إدريس: أنا ذهبت بابن أبي خالد إليه. اهـ.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢١٨: ٥٥٢٠) عن إسحاق الدبري به بنحوه.\nكما أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب اللباس، باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا (٢/ ٢٩١: ٣٦٠٣)، عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٢٨: ١٢٤٣): هذا إسناد صحيح.\nونقل عن حمزة بن محمد الكناني قوله: لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح. اهـ.\nكما أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٧٥: ٣١١)، باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا عن نوح بن أبي حبيب. عن عبد الرزاق به بنحوه. وقال: وهذا حديث منكر. أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق. وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري مرسلًا. وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم. اهـ.\nوقد ذكره صاحب تحفة الأشراف في (٥/ ٣٩٧)، وعزاه للنسائي ونقل قول حمزة بن محمد المتقدم.\nكما نقل الحافظ في النكت كلام النسائي، وقال: هكذا وقع في رواية ابن الأحمر. اهـ.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٦٢٠: ٣٥٢)، ونقل قول الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٧)، هذا حديث حسن غريب، ورجال الإِسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائي فقال: هذا حديث منكر ... إلخ قال: وجدت له شاهدًا مرسلًا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل فذكر المتن بنحو رواية أحمد. وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي، =","vol":"15","page":765},{"text":"= وهو من رجال الصحيح، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا: وأقل درجاته أن يوسف بالحسن. اهـ.\nوَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ والليلة (ص ٨٥: ٢٦٨)، باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا جديدًا، عن النسائي به بنحوه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٢٥٥: ٣٢٣)، عن نوح بن حبيب، عن عبد الرزاق به بنحوه.\nوالبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٧٥: ٢٥٠٤)، عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق به بنحوه وقال: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلَّا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه. اهـ.\nوابن حبّان في صحيحه (٩/ ٢٢: ٦٨٥٨)، ذكر دعاء المصطفى -ﷺ- بالشهادة، عن ابن قتيبة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق به بنحوه. ونقل عن عبد الرزاق أنه قال: وزاد فيه الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد: ويعطيك الله قرة العين في الدنيا والآخرة. اهـ.\nورجال عبد الرزاق كلهم ثقات.\nوالوجه الثاني: روي عنه، عن الثوري، عن عاصم بن عبد الله، عن سالم، عن عبد الله، أن النبي -ﷺ- رأى على عمر .. فذكره بزيادة: زادك الله قرة عين في الدنيا والآخرة.\nأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨١: ٤٠٠)، عن علي بن سعيد الرازي، عن حفص بن عمر المهرقاني، وعن أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني، عن أبي مسعود الرازي.\nوعن أحمد بن زهير التستري، عن زهير بن محمد.\nثلاثتهم عن عبد الرزاق به بنحوه. ونقل الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٨)، أن الطبراني قال: وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، =","vol":"15","page":766},{"text":"= عن الزهري، ولم يحدث به أنه عن عبد الرزاق هكذا إلَّا هؤلاء الثلاثة. اهـ.\nقال محقق عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ٢٧٦): في هامش نتائج الأفكار: قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعًا، ولا ملجىء إلى توهيمه، لا سيما مع كون الراوي لذلك عنه ثلاثة، والله أعلم. اهـ.\nوهذا هو الظاهر. فحفص: صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٨٧: ٤٥٣).\nوأبو مسعود الرازي قال الحافظ: تكلم فيه بلا مستند. انظر: التقريب (١/ ٢٣: ١٠٢).\nوزهير بن محمد بن قصير: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٢٦٤: ٧٩).\nفالظاهر أنه مروي بالوجهين. لكن عاصم بن عبيد الله: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٨٤: ١٥).\nوقد رواه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٢٥٦: ٣٢٤)، عن نوح بن أبي حبيب، عن عبد الرزاق به بنحوه. لكن رواه عن سالم، وهو مرسل كما ترى.\nونوح: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٠٨ ق ١٦٢).\nولا مانع من روايته بالوجهين أيضًا.\nوعلى هذا فالمروي عن ابن عمر في درجة الصحيح.\nوأما المروي عن جابر فأخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٧٤: ٢٥٠٣)، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جابر بنحوه. وقال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد. اهـ.\nوجابر الجعفي ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٢٣: ١٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٦): رواه البزّار: وفيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"15","page":767},{"text":"٣٨٩٥ - وقال ابن (١) أبي عمر: حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قال: بعث إليَّ عمر ﵁ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ سَمِعْتُ نَحِيبَهُ (٢). فَقُلْتُ: اعتري (٣) أمير المؤمنين، فدخلت فأخذت بمنكبه، وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ، لَا بَأْسَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: بَلْ أشدُّ الْبَأْسِ (٤). فَأَخَذَ بِيَدَيْ فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ فَإِذَا حَقَائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَالَ: الْآنَ هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ تعالى. إن الله ﷿ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ هَذَا إِلَى صاحبيَّ -يَعْنِي: النَّبِيَّ -ﷺ- وَأَبَا بَكْرٍ (٥) ﵄- فسنَّا لِي فِيهِ (٦) سنَّة أَقْتَدِيَ بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نفكِّر، اجْلِسْ بِنَا نفكِّر. فَجَعَلْنَا لأمهات المؤمنين ﵅ (٧) أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ.\n_________\n(١) في (سد): \"بن\".\n(٢) النحب، والنحيب: رفع الصوت بالبكاء. وفي المحكم: أشد البكاء، والنحيب أيضًا: البكاء بصوت طويل ومد. انظر: اللسان (١/ ٧٤٩).\n(٣) عراني الأمر، يعروني عروا، واعتراني: غشيني وأصابني. انظر: اللسان (١٥/ ٤٤)، أي: ظن أنه أصيب بمكروه.\n(٤) في (عم): \"الناس\"، بالفوقية.\n(٥) في (سد): \"أبي بكر\"، وهو خطأ.\n(٦) في (عم) و(سد): \"فسنا فيه\".\n(٧) في جميع النسخ: \"عنهم\"، وهو خطأ ظاهر.","vol":"15","page":768},{"text":"٣٨٩٥ - درجته:\nضعيف من أجل أيوب بن واصل فهو ضعيف، والمبهم الوارد في السند. قال البوصيري: فيه راوٍ لم يسم. =","vol":"15","page":768},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١١٨)، من طريق البغوي، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أمية، عن ابن عوف بنحوه. وعبد الله بن عبد الله صحابي. انظر: الإِصابة (٢/ ٣٣٦)، فهو المبهم الوارد في السند السابق.\nوأما ضعف أيوب فقد تابعه معاذ بن معاذ. وهو: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢٠٩).\nوعليه فالأثر في درجة الصحيح بهذه المتابعة.\nوله شاهد عن ابن عباس بنحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٣)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن زهير بن حيان، عن ابن عباس فذكره بنحوه.\nوفيه أن الذهب كان بين يديه وأنه أمر ابن عباس فقسمه.\nوزهير بن حيان: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٧)، دون ذكر جرح أو تعديل. وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٢٦٣).\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٢٨)، من طريق ابن سعد به بنحوه.\nكما أخرج ابن سعد نحوه في (٣/ ٢٨٨)، عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس. وقد مر برقم (٣٨٩١)، وأنه صحيح.","vol":"15","page":769},{"text":"٣٨٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ (١) بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ دخلت عليه حفصة ﵂، فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ. فَقَالَ عُمَرُ (٢) لابن عمر ﵄ (٣) أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَجْلِسْنِي، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ.\nفَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ ﵁ فقال لها: إني أحرِّج (٤) عليك لما (٥) لي عليك (٦) من الحق ألاَّ تندبيني بعد مجلسك هذا. وأما (٧) عينيك فلم (٨) أملكهما، إنه ليس من ميت يندب مما ليس فيه إلَّا الملائكة تلعنه.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"بن حبيب\".\n(٢) \"فقال عمر: ﵁ لابن عمر أجلسني\": هكذا في (عم) و(سد).\n(٣) في (مح) و(عم): \"عنهم\".\n(٤) التحريج: التضييق. والمراد أنت في ضيق من هذا الأمر. انظر: النهاية (١/ ٣٦١).\n(٥) في (عم) و(سد): \"بما\"، بالباء.\n(٦) في (عم): \"عليكن\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"فأما\".\n(٨) في (عم) و(سد): \"فلن\"، بالنون.","vol":"15","page":770},{"text":"٣٨٩٦ - درجته:\nصحيح. قال البوصيري: رواه ابن منيع، والحارث بلفظ واحد بإسناد صحيح.","vol":"15","page":770},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٦).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عن يزيد به بنحوه. وابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنحوه مختصرًا. وابن شبة =","vol":"15","page":770},{"text":"= في (٣/ ٩١٢)، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد به بنحوه.\nوله شاهد مروي عن ابن عمر بنحوه. أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٢)، عن سالم بن نوح، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عنه فذكره.\nوأصله في الصحيح كما سيأتي في قصة مقتله.","vol":"15","page":771},{"text":"٣٨٩٧ - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عمر ﵁ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ (١)، ثُمَّ كوَّم كُومَةً من البطحاء، ثم ألقى نفسه (٢) عليه. فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ، وَاسْتَلْقَى، ومدَّ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سنين، وَانْتَشَرَتْ رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع وَلَا مفرِّط. ثم قدم ﵁ المدينة فخطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ -وصفَّق يَحْيَى بِيَدَيْهِ- إلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وشمالًا. وذكر (٤) الْحَدِيثَ.\nقَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حتى قتل عمر (٥) ﵁.\n_________\n(١) الأبطح: كل مسيل فيه دقاق الحصى. وهو يضاف إلى مكة وإلى مني. لأن مسافته منهما واحدة، وربما كان إلى مني أقرب. وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ١٧).\n(٢) في (مح): \"ثم ألقي عليه\"، والصحيح ما أثبت كما في (عم) و(سد).\n(٣) في (عم): \"يديه\".\n(٤) في (سد): \"فذكر\"، بالفاء.\n(٥) في (عم): \"حتى قتل ﵁\".","vol":"15","page":772},{"text":"٣٨٩٧ - درجته:\nصحيح. وقد صححه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٨ أ).","vol":"15","page":772},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم (ص ٥٩٢: ١٥٠١)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بنحوه كاملًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد (١٣/ ٢٧١: ١٦٣٠٩)، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى به مختصرًا. =","vol":"15","page":772},{"text":"= وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٧٢)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٣٤)، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب بنحوه. كاملًا وتمامه: ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم. وأن يقول قائل: لا نحد حدين في كتاب الله فقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رجم ورجمنا بعده، فوالله لولا أن يقول الناس: أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف، فقد قرأناها. \"والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طعن.\nوأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١٧٣)، ترجمة عمر. وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٤)، كلاهما من طريق يزيد به بنحوه مختصرًا.\nوابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٥٦)، من طريق يزيد بن هارون به بنحوه مختصرًا أيضًا.\nكما أخرجه في الموضع نفسه من طريق البغوي، عن مصعب بن عبد الله، عن مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب بنحوه.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٠٧: ٩٠)، عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن يحيى به بنحوه.\nوالحاكم في المستدرك، فضائل عمر (٣/ ٩١)، من طريق الحميدي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد به بنحو. وسكت الحاكم والذهبي عليه.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٠٩: ٩٥) من طريق ابن شهاب، عن رجل من المهاجرين وابن المسيب بنحوه.\nوأخرجه ابن سعد في (٣/ ٣٣٥) من طريق عفان، عن عثمان بن أبي العاص، عن عمر بنحوه.\nوفي (٣/ ٣٣٥)، أيضًا عن عمرو بن عاصم، عن أبي الأشهب، عن الحسن بنحوه.\nكما أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٣٩٨: ٦٠٨)، عن =","vol":"15","page":773},{"text":"= إبراهيم بن محمد، عن أحمد بن يونس، عن محمد بن أبان، عن أبي عون محمد بن عبيد الله بنحوه، وفيه زيادة: فقام من مضجعه فلقيه رجل فقال له:\nجزى الله خيرًا من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الإِهاب الممزق وذكر بعده ثلاثة أبيات. قال: ثم ولى عنه، فقال عمر: عليّ الرجل، فطلب فلم يوجد، فظن عمر أن الرجل من الجن نعى إليه نفسه، فما لبث بالمدينة إلَّا قليلًا حتى أصيب ﵁.\nوالخلاصة أن الأثر صحيح.","vol":"15","page":774},{"text":"٣٨٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ غَدَاةَ طُعِنَ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي. وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إلَّا هيبته. كان ﵁ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بالدُّرَّة، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. فكنت في الصف الثاني، فجاء عمر ﵁ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ المغيرة بن شعبة، فناجاه عمر ﵁ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ. ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ. ثُمَّ طَعَنَهُ. فرأيت عمر ﵁ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا. يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي. فَمَاجَ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةُ عَبَادَ اللَّهِ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فصلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. قَالَ: فَاحْتُمِلَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ نَاوِلْنِي الْكَتِفَ، فَلَوْ أراد الله تعالى أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ (٢). قَالَ عَبْدُ الله ﵁: أنا أكفيك أمحوها (٣). فقال (٤): لا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ. وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ. ثُمَّ قَالَ ﵁: ادعوا لي عليًا وعثمان ﵄، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن\n_________\n(١) بغية الباحث (٢/ ٦٢٢).\n(٢) في (عم): \"أن يمضي فيها لأمضاه\".\n(٣) في (عم): \"محوها\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"قال\".","vol":"15","page":775},{"text":"عوف، وسعدًا يرضى (٥) الله عنهم قال: فدعوا، فلم يكلم ﵁ أحدًا من القوم إلَّا عليًا وعثمان ﵄. قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لعلَّهم أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وما أعطاك الله تعالى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق الله فيه، ثم قال ﵁ يَا عُثْمَانُ لعلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَنْ يَعْرِفُوا لك صهرك من رسول الله -ﷺ- وَشَرَفَكَ. فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق اللَّهَ، وَلَا تحملنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ الناس. ثم قال ﵁: يَا صُهَيْبُ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ في بيت. فإذا أجمعوا (٦) عَلَى رَجُلٍ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ، فَلَمَّا خرجوا قال ﵁: إِنْ ولَّوا (٧) الْأَجْلَحَ (٨) سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ له عبد الله بن عمر ﵄: فما يمنعك؟ قال ﵁؟ أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا.\n* هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وقد توخَّيت ما زاد عليه.\n_________\n(٥) في (سد): \"رضي\".\n(٦) في (عم) و(سد): \"اجتمعوا\".\n(٧) في (مح): \"ولو\".\n(٨) الأجلح: الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه. انظر: النهاية (١/ ٢٨٤)، والظاهر أنه يريد عليًا ﵁.","vol":"15","page":776},{"text":"٣٨٩٨ - درجته:\nضعيف بسبب عنعنة أبي إسحاق -وهو مدلس من الثالثة- واختلاطه.","vol":"15","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1419>٢٨ - باب ذكر قتل عمر</span>\n٣٨٩٩ - (١) قال إسحاق: ثنا قَيْسِ (٢) بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ لما قتل عمر قالت أم أيمن: اليوم وهى الإِسلام.\nذكره عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قيس.\n_________\n(١) هذا الباب والحديث زيادة من: (ك).\n(٢) الذي في المسند (قال قيس). وهو الذي يتناسب مع قوله (ذكره ...).","vol":"15","page":777},{"text":"٣٨٩٩ - درجته:\nرجاله ثقات وإسناده متصل.","vol":"15","page":777},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٥/ ١٥٦: ٢٢٧٦).\nوأخرجه ابن سعد (٨/ ٢٢٦) من طريق الأسدي وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن قيس به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤: ١٢٠٢٧) قال: حدّثنا أبو أسامة عن سفيان به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٦٩)، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا سفيان به. =","vol":"15","page":777},{"text":"= وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٨٨) قال: حدّثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ق ١٩١ ج ١٣) من طريق جعفر بن عمر، وعبيد الله بن موسى، ووكيع، وأبي نعيم، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة (١/ ٢٤٥: ٣٠٣) قال: حدثني شجاع بن مخلد قال: حدّثنا يحيى بن يمان، عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٦: ٢٢١)، قال حدّثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان به.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٩)، رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف وذكر ذلك أيضًا في (٩/ ٧٧).\nونسبه الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤١٦)، لابن سعد. (سعد).","vol":"15","page":778},{"text":"٣٩٠٠ - قال ابْنُ أَبِي عُمَرَ (١): حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ العبدي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: لما طعن عمر ﵁ دَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُو يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي. وَإِنْ أَمُتْ (٢) فَهُوَ إِلَيْكُمْ. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِّعَ. قَالَ ﵁: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ قَالَ ﵁: وَيْحَكُمْ. مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ. قَالَ ﵁: الله أكبر. ثم نظر ﵁ إلى ابنه عبد الله ﵁ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قال: خير والد. قال ﵁: فأُقسم عليك لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تَلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لِيَشْتَدَّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي (٣). قَالَ: فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ (٤) حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. ثُمَّ قال ﵁: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ تعالى، وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي لَمَا (٥) لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالِ المسلمين. فقال (٦) عبد الرحمن بن عوف ﵁وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَمَا قدر هذه الثمانين ألفًا. قد أضررت بعيالك، أو بآل عمر.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وقال أبو يعلى\".\n(٢) في (عم): \"وإن مت\".\n(٣) في (عم): \"فلا ترجعني\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"فاحتملته\".\n(٥) كلمة: \"لما\": ليست في (عم).\n(٦) في (عم) و(سد): \"فقال له\".","vol":"15","page":779},{"text":"قال (٧) ﵁: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ، فَنَظَرَ إِلَى عبد الله ﵁ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا (٨)، فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي وَنَوَائِبَ (٩) كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِيَنِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ، وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ تعالى، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا (١٠)، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ، مِنَ الْفَيْءِ الذي قد جعله الله تعالى لنا، وقد قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. وَقَدْ كَانَتْ لَكَ (١١) مَعَهُ -ﷺ- سوابق. فقال ﵁: يَا ابْنَ عَوْفٍ. وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا. إِنِّي أَوَدُّ أن ألقى الله تعالى فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ.\n* ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وسيَاقُ قِصَّةِ عمر\n﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبٌ هَذَا الْمَذْكُورُ هنا.\n_________\n(٧) في (سد): \"فقال\".\n(٨) في (مح): \"أنفقها\"، وفي (عم) و(سد): \"أنفقتها\"، وهو الظاهر.\n(٩) إلى كلمة: \"نوائب\" آخر نسخة (سد).\n(١٠) في (عم): \"أحد من المهاجرين\".\n(١١) في (عم): له معه\".","vol":"15","page":780},{"text":"٣٩٠٠ - درجته:\nشديد الضعف لحال ثمامة فهو متروك، وفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٧ ب)، رواه ابن أبي عمر، عن ثمامة وهو ضعيف. اهـ. وفيه تساهل.","vol":"15","page":780},{"text":"٣٩٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ (٢) الْغُبَرِيُّ (٣)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ البناني، عن أبي رافع ﵁ قال: كان أبو لؤلؤ عبدًا للمغيرة بن شعبة فكان (٤) يصنع الرحا. وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي. فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي. فَقَالَ له عمر ﵁: اتق الله تعالى، وأحسن إلى مولاك.\nومن نية عمر ﵁ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةِ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ (٥) عَنْهُ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ عِدْلُهُ كُلَّهُمْ غَيْرِي. فَأَضْمَرَ (٦) عَلَى قَتْلِهِ.\nفَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، وَشَحَذَهُ (٧) وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ (٨)، فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إلَّا قَتَلْتَهُ. فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى قَامَ وراء عمر ﵁، وكان عمر ﵁ إِذَا أُقيمت الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ (٩) أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ،\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٦٣: ٢٧٢٣)، المقصد العلي (ق / ١٢٨ أ).\n(٢) في (عم): \"يسير\"، وفي (مح): \"بشير\"، بالباء والياء، وهو خطأ.\n(٣) في (عم): \"الغبري\"، وهو الصحيح، وفي (مح): \"العنزي\"، بالنون والزاي.\n(٤) في (عم): \"كان\".\n(٥) في (عم): \"فيخفف\".\n(٦) في (عم): فضمر\".\n(٧) يقال: شحذت السيف والسكين: إذا حددته بالمسن وغيره مما يخرج حده. انظر: النهاية (٢/ ٤٤٩).\n(٨) نقل ابن الأثير في الكامل (٣/ ٤٠)، عن القماباذيان بن الهرمزان أن العجم كانت في المدينة يستروح بعضها إلى بعض، وذكر هذه الحادثة، أن رجلًا أخبر عبيد الله بن عمر بها فأقبل إلى الهرمزان فقتله. ورواه ابن سعد (٣/ ٣٥٥)، عن ابن المسيب.\n(٩) في (عم): \"فيقول\".","vol":"15","page":781},{"text":"فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ (١٠) أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خاصرته فسقط عمر ﵁. وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سبعة (١١)، وجرح منهم ستة، وحمل عمر ﵁ فذهب به إلى منزله، وماج النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسَ أَنْ تَطْلُعَ، فَنَادَى عبد الرحمن بن عوف ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ.\nفَفَزِعُوا إِلَى الصلاة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف ﵁ فصلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ. فَلَمَّا قضى صلاته توجهوا إلى عمر ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ (١٢) فَشَرِبَهُ. فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أنبيذ هو أم دم. فدعا (١٣) ﵁ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ.\nفَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بأس عليك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٤). فَقَالَ ﵁: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ الناس يثنون عليه، فقال: على مَا تَقُولُونَ (١٥)؟ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سلمت لي. فتكلم ابن عباس ﵄ فقال: لا والله\n_________\n(١٠) يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجًا: إذا ضربته بها. انظر: النهاية (٥/ ١٥٢).\n(١١) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥٠)، وقفت من أسمائهم على كليب بن البكير الليثي. وله ولأخوته صحبة. اهـ.\n(١٢) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٥١)، المراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذت في ماء، أي: نقعت فيه، كانوا يصنعون ذلك لاستعذاب الماء. اهـ.\n(١٣) في (مح): \"فدعى\".\n(١٤) في (عم): \"أمير المؤمنين\".\n(١٥) في (عم): \"على ما يقولون\"، بالتحتية.","vol":"15","page":782},{"text":"لا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١٦).\nقَالَ: وَكَانَ عمر ﵁ يستريح إلى كلام ابن عباس ﵄. فقال: كرر. فكرر عليه. فقال ﵁: على مَا تَقُولُ؟؟ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ لافتديت به من هول المطلع.\nأخرجه ابن حبّان عَنْ أَبِي يَعْلَى بِطُولِهِ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بقليل من هذا السياق، ومعظمه ليس فيه.\n_________\n(١٦) تمامه: لقد صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فصحبته وهو عنك راض بخير ما صحبه صاحب، كنت له.\nوكنت له، وكنت له، حتى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو عنك راض، ثم صحبت خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فكنت تنفذ أمره، وكنت له، وكنت له، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت، فوليتها بخير ما وليها وإنك كنت تفعل، وكنت تفعل. فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال له عمر: كرر عليَّ حديثك فكرر عليه. فقال عمر: أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به اليوم من هول المطلع. قد جعلتها شورى في ستة، عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد رضوان الله عليهم أجمعين، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرًا، وليس منهم، وأجلهم ثلاثة، وأمر صهيبًا أن يصلي بالناس. مسند أبي يعلى (٣/ ١٦٥).","vol":"15","page":783},{"text":"٣٩٠١ - درجته:\nحسن لحال قطن صدوق، وشيخه جعفر صدوق. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٨ أ)، إلى أبي يعلى وابن حبّان والحاكم، والبيهقي، وقال: له شاهد في الصحيح.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٩)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"15","page":783},{"text":"تخريجه:\nقصة مقتل عمر ﵁ مروية عن عمرو بن ميمون، ومعدان بن =","vol":"15","page":783},{"text":"= أبي طلحة، وجابر وأبي رافع، وابن عمر، والمسور بن مخرمة، وابن شهاب، وأبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن وأشياخ. وروي بعضه عن ابن عباس، وعن جويرية بن قدامة.\nأولًا: رواية عمرو بن ميمون. رويت عنه من أربع طرق.\n(أ) طريق حصين بن عبد الرحمن عنه. وهي التي في الصحيح. ولفظها عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة وعثمان بن حنيف فقال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالًا تطيق. قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا.\nقال: فما أتت عليه إلَّا رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلَّا عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهم خللًا تقدم فكبر. وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس. فما هو إلَّا أن كبر فسمعته يقول: قتلني، أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين. لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالًا إلَّا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا. مات منهم سبعة. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه. فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني.\nفجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفًا. الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإِسلام.\nقد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة -وكان العباس أكثرهم رقيقًا فقال: إن شئت فعلت- أي إن شئت قتلنا. قال: كذبت، بعد ما تكلموا بلسانكم، =","vol":"15","page":784},{"text":"= وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم؟ فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه. وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذٍ. فقائل يقول: لا بأس. وقائل يقول: أخاف عليه. فأتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جرحه. فعلموا أنه ميت.\nفدخلنا عليه وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقدم في الإِسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي. فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا عليّ الغلام. قال: يا ابن أخي. ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر. انظر ما عليّ من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا أو نحوه. قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم غسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأدعني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا. وقيل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنه به اليوم على نفسي. فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله. ما كان من شيء أهم إليّ من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب. فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة، والنساء تسير معها.\nفلما رأيناها قمنا فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلًا لهم. فسمعنا بكاءها من الداخل. فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر -أو الرهط- الذين تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو عنهم راض فسمى عليها، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدًا. وعبد الرحمن. =","vol":"15","page":785},{"text":"= وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر -كهيئة التعزية له- فإن أصابت الإِمرة سعدًا فهو ذاك، وإلاَّ فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعز له عن عجز ولا خيانة، وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرًا، الذين تبؤوا الدار والإِيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفي عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا، فإنهم ردء الإِسلام، وجباة المال. وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلَّا فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرًا، فإنهم أهل العرب، ومادة الإِسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله -ﷺ-. أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلَّا طاقتهم، فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطاب. قالت: أدخلوه.\nفأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط. فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكم تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه. والله عليه والإِسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان. فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلىَّ والله عليَّ أن لا آلوا عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله -ﷺ- والقدم في الإِسلام ما قد علمت. فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن. ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال مثل ذلك. فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يديك يا عثمان. فبايعه. فبايع له علي. وولج أهل الدار فبايعوه.\nهذه رواية الصحيح. أخرجها البخاري: في مناقب عثمان (٣/ ١٩: ٣٧٠٠)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون باللفظ المتقدم. =","vol":"15","page":786},{"text":"= وفي الجهاد، باب يقاتل عن أهل الذمة (٢/ ٣٧٣: ٣٠٥٢)، عن موسى به وذكر قطعة يسيرة جدًا منه.\nوفي الجنائز (١/ ٤٢٨: ١٣٩٢)، عن قتيبة، عن جرير، عن حصين، عنه ببعضه أيضًا.\nوفي تفسير سورة الحشر (٣/ ٣٠٦: ٤٨٨٨)، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر ابن عياش، عن حصين به بقطعة يسيرة أيضًا.\nوأخرجه أيضًا بن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٩/ ٣٢: ٦٨٧٨).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٤)، المغازي (١٨٩٠٥).\nوالبيهقي في سننه الكبرى (٨/ ٤٧)، كتاب الجنايات.\nوابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٣٧)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٩٨: ٨٩٩)، وفي (٣/ ٩٣٤ و٩٣٥).\nوابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٧٥)، وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٢)، كلهم من طريق حصين، عن عمرو بن ميمون بنحوه مختصرًا أحيانًا.\n(ب) طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون. وهي التي تقدمت عند الحارث وتقدم لفظها. وبينها وبين رواية الصحيح بعض الفروق اليسيرة.\nوقد أخرجها أيضًا أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥١)، من طريق الحارث به بنحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٨)، المغازي (ح ١٨٩٠٦)، عن وكيع، عن إسرائيل. وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٩٦)، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل.\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٠) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.\nوفي (٣/ ٣٣٩)، عن معاوية بن عمر والحسن بن موسى الأشيب وأحمد بن عبد الله بن يونس. كلهم عن زهير بن معاوية. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٠)، عن معاوية، عن زهير.\nوابن أبي شيبة في المكان المتقدم (١٤/ ٥٨١: ٨٩١١)، عن أبي الأحوص. =","vol":"15","page":787},{"text":"= كما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٩٨)، من طريق سفيان وفي (ص ٩٠١)، عن شعبة. لكنه مختصر جدًا، خمستهم عن أبي إسحاق بنحوه.\nفقد توبع إسرائيل من زهير وأبي الأحوص وسفيان، في روايتهم عن أبي إسحاق.\nوأبو الأحوص سمع منه قبل الاختلاط. لكن بقيت عنعنة أبي إسحاق، إذ لم يصرح بالسماع.\nفتبقى هذه الطريق ضعيفة.\n(ج) طريق إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون.\nأخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٨)، عن وكيع، وأبي معاوية الضرير فرقهما. عن الأعمش، عنه به مختصرًا جدًا. بزيادة أن عمر كان عليه إزار أصفر.\n(د) طريق عبيد الله بن عمر، ويونس بن أبي إسحاق عنه بقصة الشورى لكن بأطول مما مر. أخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٨٠)، عن عمر بن شبة، عن علي بن محمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن أبي عروة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب وأبي مخنف، عن يوسف بن يزيد، عن عباس بن سهل ومبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر ويونس عنه به بنحوه.\nوعمر بن شبة: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٥٧: ٤٥٢).\nوشهر: صدوق، كثير الأوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٥٥: ١١٢)، ومتابعة أبي مخنف له لا تؤثر فيه لأنه ضعيف بل تركه أبو حاتم. انظر: اللسان (٤/ ٥٨٤).\nثانيًا: رواية معدان بن أبي طلحة.\nأخرجها مسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا عن حضور المسجد (٢/ ١٩٩: ٧٣)، ولفظه عنه أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله -ﷺ- وذكر أبا بكر. قال: إني رأيت كأن ديكًا نقرني ثلاث =","vol":"15","page":788},{"text":"= نقرات، وإني لا أراه إلَّا حضور أجلي، وإن أقوامًا يأمرونني أن أستخلف وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه - ﷺ -، فإن عجل بي أمر. فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وهو عنهم راضيى، وإني قد علمت أن أقوامًا يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإِسلام، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال ثم إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله -ﷺ- في شيء ما راجعته في الكلالة، ولا أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بأصبعه في صدري فقال: يا عمر: ألا تكفيك آية الصيف في آخر سورة النساء، وإني إن أعش أقضي فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن. ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دِينَهُمْ وسنَّة نَبِيِّهِمْ -ﷺ- ويقسموا فيهم فيئهم، ويرفعوا إلى ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلَّا خبيثتين، هذا البصل والثوم، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع. فمن أكلهما فليمتهما طبخًا.\nكما أخرجه في الفرائض، باب ميراث الكلالة (٤/ ١٤٠: ١٠)، وذكر فيه الكلالة فقط.\nوأخرجه النسائي في التفسير (١/ ٤٢٢: ١٥٥)، تفسير آية الكلالة.\nوفي الكبرى، كتاب الأطعمة، باب الثوم. وفي المجتبى: كتاب المساجد، باب من يخرج من المسجد (٢/ ٤٣)، مختصرًا في الجميع.\nوابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة، باب من أكل الثوم فلا يقربن المسجد (١/ ١٨٢: ١٠٠٠). وفي الأطعمة، باب أكل الثوم (٢/ ٢٥١: ٣٤٠٦).\nوفي الفرائض، باب الكلالة (٢/ ١٢٠: ٢٧٥٨). مختصرًا في الكل. وأحمد في المسند (١/ ١٥) و(١/ ٢٧) و(١/ ٤٨). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٠)، مطولًا. =","vol":"15","page":789},{"text":"= وأبو يعلى في المسند (١/ ١٤٨: ٢٥١)، وفي (١/ ١١٨: ١٧٠٩)، مختصرًا.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٩: ١٨٩٠٨). وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٣٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٠٠: ١٥٦). والطيالسي في مسنده (ص ١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٠٢: ٨٢)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٨٩) و(٨٩٥).\nثالثًا: رواية جابر:\nتقدم لفظها عند ابن أبي عمر. وأنها شديدة الضعف. وأصلها في الصحيح.\nلكن باختلاف يسير في مقدار الدين الذي كان على عمر ﵁.\nولم أرها عند غيره.\nرابعًا: رواية أبي رافع:\nتقدم لفظها عند أبي يعلى. وأنها في درجة الحسن. وفيها شيء من المخالفة لرواية الصحيح إذ أفادت أن الناس لم يصلوا الفجر إلَّا بعد أن كادت الشمس أن تطلع. وفيها زيادة قصة عمر مع أبي لؤلؤة وكلامه معه. وقصة أبي لؤلؤة مع الهرمزان.\nوقد أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (٩/ ٢٥: ٦٨٦٦)، عن أبي يعلى به بنحوه.\nومن طريقه أيضًا أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٧٧). وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٣)، به بنحوه.\nوأخرجه أيضًا في (١٣/ ١٦٤)، من طريق ابن منيع عن قطن به بنحوه.\nوقد توبع قطن عن جعفر. فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩١)، عن أبي سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه، عن الحسن بن علي بن شبيب، عن محمد بن عبيد بن حساب، عن جعفر به بنحوه. ولم يتكلم عنه بشيء وكذا الذهبي سكت عليه. =","vol":"15","page":790},{"text":"= ورجاله ثقات ما عدا جعفر بن سليمان فهو صدوق كما تقدم.\nوقد أخرجه البيهقي في السنن (٤/ ١٦)، كتاب الجنائز. وفي (٨/ ٤٨)، كتاب الجنايات. عن الحاكم من هذه الطريق بنحوه.\nكما أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٠)، عن عفان، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي رافع مختصرًا، ذكر فيه أمر الكلالة، والخلافة، وأن من أدرك وفاته من سبي العرب فهو حر.\nلكن علي بن زيد بن جدعان: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢).\nخامسًا: المروي عن ابن عمر ﵁. ولفظه: لما طعن عمر ﵁ وكانتا طعنتين فخشي أن يكون له ذنب إلى الناس ولا يعلمه فدعا ابن عباس وكان يحبه ويتمنه، فقال: أحب أن تعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس ﵁، ثم رجع إليه فقال: يا أمير المؤمنين ما أتيت على ملاء من المسلمين.\nفيكون كأنهم فقدوا اليوم أبناءهم. قال: فمن قتلني؟ قال؛ أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة، قال: فرأينا البشر في وجهه. وقال: الحمد لله الذي لم يقتلني رجل يحاجني بلا إله إلَّا الله يوم القيامة. . وذكر بقية الرواية قريبًا مما سبق. أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٣)، عن عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وعبد الله بن نافع، عن ابن عمر بجزء منه ورجاله ثقات.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٠٨: ٩٣)، عن الحسن بن البزّار، عن شبابة، عن مبارك بن فضالة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر مقتصرًا على الذي هنا.\nلكن فيه مبارك بن فضالة: مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٨١)، من طريق شبابة به بنحوه.\nوالطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٥٣: ٣٦٧٣). وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠١)، عن يحيى القطان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ =","vol":"15","page":791},{"text":"= ابن عمر بنحو لفظ أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن الآتي بعد قليل.\nكما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٩)، عن محمد بن عمر، عن عمر بن أبي عاتكة، عن أبيه، عن ابن عمر أنه قال: لما طعن عمر حمل فغشي عليه، فأفاق، فأخذنا بيده، قال: ثم أخذ عمر بيدي فأجلسني خلفه وتساند إلي وجراحة تثعب دمًا إني لأضع أصبعي هذه الوسطى فما تسد الرتق. فتوضأ ثم صلَّى الصبح فقرأ في الأولى، والعصر. وفي الثانية: قل يا أيها الكافرون. . لكن محمد بن عمر الواقدي: متروك كما تقدم غير مرة.\n[قارن الحافظ في الفتح (٧/ ٤٨)، باب قصة البيعة لعثمان. قارن بين رواية هؤلاء الخمسة وبين ما فيها من زوائد على رواية الصحيح].\nسادسًا: المروي عن المسور بن مخرمة. فيه ما هو في الصحيح. كما في البخاري (٤/ ٣٤٣: ٧٢٠٧)، وفيه ذكر البيعة لعثمان وأمر الشورى فقط. وفيه أيضًا في (٣/ ١٧: ٣٦٩٢)، وذكر فيه كلام ابن عباس لعمر وجواب عمر له، فقط.\nلكن أخرجها ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٥٩)، عن سلم بن جنادة، عن سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور قال: خرج عمر بن الخطاب يومًا يطوف في السوق، فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، وكان نصرانيًا، فقال: يا أمير المؤمنين. أعدني على المغيرة بن شعبة، فإن علي خراجا كثيرًا، قال: وكم خراجك؟ قال: درهمًا في كل يوم، قال: وأيش صناعتك؟ قال: نجار، نقاش، حداد، قال: فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال، قد بلغني أنك تقول: لو أردت أن أعمل رحا تطحن بالريح فعلت. قال: نعم. قال: فاعمل لي رحا. قال: لئن سلمت لأعملن لك رحا يتحدث بها من بالمشرق والمغرب. ثم انصرف عنه.\nفقال عمر ﵁: لقد توعدني العبد آنفًا. قال: ثم انصرف عمر إلى منزله.\nفلما كان من الغد جاءه كعب الأحبار فقال له: يا أمير المؤمنين، اعهد. فإنك ميت في =","vol":"15","page":792},{"text":"= ثلاثة أيام. قال: وما يدريك؟ قال: أجده في كتاب الله ﷿، التوراة. قال عمر: الله إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟ قال: اللهم لا. ولكني أجد صفتك. وحليتك. وأنه قد فني أجلك. قال: وعمر لا يحس وجعًا ولا ألمًا. فلما كان من الغد جاءه كعب. فقال: يا أمير المؤمنين، ذهب يوم وبقي يومان. قال: ثم جاءه من غد الغد. فقال: ذهب يومان وبقي يوم وليلة. وهي تلك إلى صبيحتها. قال: فلما كان الصبح خرج عمر إلى الصلاة .. ثم ذكر بقية الرواية بنحو مما سبق، وفيها أنه طعنه ست طعنات، إحداهن تحت سرته، وهي التي قتلته، وأنه عهد بالأمر إلى ستة تكون فيهم شورى، وأنه بعث عبد الله بن عمر ليرى من قتله.\nوأنه نزل في قبره خمسة.\nلكن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز: متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه. انظر: التقريب (١/ ٥١١: ١٢٤٢)، وأخرجه في (٢/ ٥٨٤)، بأطول من هذا السياق.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٢)، من طريق سلم به بنحوه.\nكما أخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٠)، عن وكيع، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ المسور أن ابن عباس دخل على عمر بعد ما طعن فقال: الصلاة، فقال: نعم لا حظ لامرىء في الإِسلام أضاع الصلاة فصلًّى والجرح يثعب دمًا.\nورجاله ثقات. كما أخرج مثله في (٣/ ٣٥٠) أيضًا. عن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب بن أبي مليكة، عن المسور. وعن عبد الملك بن عمرو، عن عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها.\nوفي (٣/ ٣٥١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي عتيق، وموسى بن عقبة كلاهما عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن المسور بنحوه.\nفلا يصح من حديث المسور إلَّا ما في الصحيح، وهذه القطعة اليسيرة. =","vol":"15","page":793},{"text":"= سابعًا: المروي عن ابن شهاب: ولفظه كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلامًا عنده صنعًا.\nويستأذنه أن يدخله المدينة ويقول: إن عنده أعمالًا كثيرة فيها منافع للناس. إنه حداد، نقاش، نجار، فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مائة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج. فقال له عمر: ماذا تحسن من العمل؟ فذكر له الأعمال التي يحسن. فقال له عمر: ما خراجك بكثير في كنه عملك، فانصرف ساخطًا يتذمر. فلبث عمر ليالي ثم أتى العبد ساخطًا عابسًا إلى عمر، ومع عمر رهط. فقال: لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس. ثم ذكر بقيته وهو كنحو مما تقدم، وأنه طعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة، وأنه أمر عبد الرحمن بالصلاة بالناس، واحتمل إلى بيته، واستدعي له ثلاثة من الأطباء. وأنه نهى عن النياحة عليه.\nأخرجه كذلك ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٥)، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب فذكره.\nومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٥).\nورجاله كلهم ثقات. إلَّا أنه مرسل كما ترى.\nثامنًا: المروي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأشياخ ولفظه: رأى عمر بن الخطاب في المنام فقال: رأيت ديكًا أحمر نقرني ثلاث نقرات بين الثنة والسرة، قالت أسماء بنت عميس أم عبد الله بن جعفر. قولوا له فليوص. وكانت تعبّر الرؤيا. فلا أدري أبلغه أم لا. ثم ذكره بنحو مما تقدم. وفيه: فخرج عمر إلى الحج، فلما صدر اضطجع بالمحصب، وجعل رداءة تحت رأسه. فنظر إلى القمر فأعجبه استواؤه وحسنه، فقال: بدأ ضعيفًا. ثم لم يزل الله يزيده وينميه حتى استوى، فكان أحسن ما كان. ثم هو ينقص حتى يرجع كما كان. وكذلك الخلق كله، ثم رفع يديه فقال: اللهم إن رعيتي قد كثرت وانتشرت فاقبضني إليك غير عاجر ولا مضيع. فصدر =","vol":"15","page":794},{"text":"= إلى المدينة فذكر له أن امرأة من المسلمين ماتت بالبيداء مطروحة على الأرض يمر بها الناس لا يكفنها أحد، ولا يواريها أحد، حتى مر بها كليب بن البكير الليثي فأقام عليها حتى كفنها وواراها.\nفذكر ذلك لعمر. فقال: من مر عليها من المسلمين؟ فقالوا: لقد مر عليها عبد الله بن عمر فيمن مر عليها من المسلمين. فدعاه وقال: ويحك. مررت على امرأة من المسلمين مطروحة على ظهر الطريق فلم توارها ولم تكفنها؟ قال: ما شعرت بها ولا ذكرها لي أحد. فقال: لقد خشيت أن لا يكون فيك خير. فقال: من واراها وكفنها؟ قالوا: كليب بن بكير الليثي قال: والله لحري أن يصيب كليب خيرًا ... ثم ذكر بقيته مطولًا. وفيه طعنه، وصلاة عبد الرحمن، وشربه اللبن، وأمر الشورى، واستئذانه من عائشة ﵂.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٨٥: ١١٩٢١)، عن محمد بن بشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، ويحيى بن عبد الرحمن، وأشياخ.\nلكنه مرسل أيضًا: فأبو سلمة بن عبد الرحمن: من الثالثة (ت ١٩٤هـ). انظر: التقريب (٢/ ٤٣٠: ٦٣)، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: من الثالثة.\n(ت ١٠٤هـ). لم يرو عن عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٨).\nتاسعًا: المروي عن ابن عباس لفظه: أنا أول من أتى عمر ﵁ حين طعن. فقال: احفظ عني ثلاثًا. . فذكر الكلالة، والخلافة، وأن كل مملوك له عتيق.\nثم ذكر ثناء ابن عباس عليه. أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٧)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٣)، كلاهما عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن داود بن عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن ابن عباس.\nورجاله ثقات كلهم. وقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٢٣)، من طريق أبي عوانة به بنحوه. =","vol":"15","page":795},{"text":"= كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٢)، عن هوذه، عن عوف بن محمد، عن ابن عباس، فذكر بعضه.\nوفي (٣/ ٣٥٣)، عن عفان، عن وهيب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عباس: ببعضه أيضًا.\nوفي (٣/ ٣٥١)، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فذكره بنحوه.\nوعن عبد الملك بن عمرو، عن مسعر، عن سماك، عن ابن عباس، فذكره مختصرًا.\nوابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٢)، عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابن عباس. بأطول من هذا. وفي (٣/ ٩٠٣، ٩٠٤)، من طريق ابن سيرين، عن ابن عباس مختصرًا. وفي (٣/ ٩٠٩)، من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس بنحوه.\nعاشرًا: المروي عن جويرية بن قدامة، لفظه. حججت فأتيت المدينة العام الذي أصيب فيه عمر ﵁. قال: فخطب فقال: إني رأيت كأن ديكًا نقرني نقرة أو نقرتين، فكان من أمره أنه طعن. فأذن للناس عليه، فكان أول من دخل عليه أصحاب النبي -ﷺ- ثم أهل المدينة ثم أهل الشام، ثم أذن لأهل العراق فدخلت فيمن دخل. ثم ذكر بقيته وفيه وصيته ﵁ بكتاب الله، وبالمهاجرين والأنصار، وبالأعراب، وأهل الذمة.\nأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٥١)، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جمرة الضبعي، عن جويرية فذكره.\nورجاله كلهم ثقات. وفي الفضائل (١/ ٣٠٦: ٤٣٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد (١/ ١٠٧: ٩١)، من طريق شعبة وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٣٦)، عن عمرو بن مرزوق عنه به. =","vol":"15","page":796},{"text":"= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٨١: ١٨٩١٥)، عن ابن إدريس، عن شعبة به بنحوه.\nوقد أخرج البخاري في صحيحه الجزية، باب الوصاة بأهل الذمة (٢/ ٤٠٨: ٣١٦٢)، جزءًا يسيرًا منه جدًا، عن آدم، عن شعبة.\nوأشار إليها في التاريخ الكبير (٢/ ٢٤١)، ترجمة جويرية من الطريق نفسها.\nهذه هي جملة الروايات في مقتل عمر، وقد رويت من طرق أخرى لكن ليس فيها زيادة على هذا، وهي قطع يسيرة جدًا.","vol":"15","page":797},{"text":"٣٩٠٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ (١) رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب ﵁ وَأَخَذَ تِبْنَةً. وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ، وَوَدِدْتُ أن أمي لم تلدني، وولدت أني كنت نسيًا منسيًا.\n_________\n(١) في (عم): \"بن\"، وفي (مح): \"ابن\".","vol":"15","page":798},{"text":"٣٩٠٢ - درجته:\nضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله فهو ضعيف.","vol":"15","page":798},{"text":"تخريجه:\nالأثر مروي عن عاصم، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:\nالأول: روي عنه، عن عبد الله بن عامر، عن عمر.\nأخرجه مسدّد كما مر، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٧٩: ٢٣٤) عن شعبة.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٧٦: ١٦٣٢٧) عن شبابة، عن شعبة.\nوأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٢٠)، عن سعيد بن عامر، عن شعبة.\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٠)، عن يزيد بن هارون، عن وهب بن جرير، وكثير بن هشام، عنه أيضًا، عن عاصم به بنحوه.\nوالثاني: عنه، عن سالم بن عبد الله، عن عمر بنحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عنه به.\nوالظاهر أن الوهم وقع من عاصم لأنه ضعيف كما تقدم، والرواة عنه ثقات.","vol":"15","page":798},{"text":"٣٩٥٣ - وَبِهِ إِلَى عَاصِمٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: وَيْلٌ لِي وَوَيْلٌ لِأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَضَى مَا بينهما كلام.\n(١٦٦) وأحاديث إسلام عمر ﵁ ستأتي إن شاء الله تعالى في باب (١) السيرة (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"في أثناء السيرة\".\n(٢) سيأتي في كتاب السيرة، باب إسلام عمر ﵁ برقم (٤٢٢٩). وهو في الأصل (١٧١ أ).","vol":"15","page":799},{"text":"٣٩٠٣ - درجته:\nضعيف أيضًا من أصل عاصم.","vol":"15","page":799},{"text":"تخريجه:\nاختلف علي عاصم في إسناده على خمسة أوجه:\nفروى عنه، عن أبان، عن أبيه، عن عمر.\nأخرجه مسدّد كما مر. وأحمد في الزهد (ص ١٤٧). عن عبد الله بن الوليد وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٠)، عن قبيصة بن عقبة. كلاهما عن سفيان، عنه به بنحوه.\nوابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٩)، من طريق عبد الله بن عمر، عنه به بنحوه.\nوقد توبع عاصم عن أبان على هذا الوجه فقد أخرجه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ (ص ١٥٥)، عن داود بن عمرو الضبي، عن محمد بن مسلم الضبي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبان به بنحوه.\nومحمد بن مسلم: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٧: ٧٠١). =","vol":"15","page":799},{"text":"= وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٨٢)، من طريق داود بن عمرو به بنحوه.\nكما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٠)، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن مالك، وعن سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، عن حماد بن زيد.\nكلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه\nبه بنحوه مطولًا. وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٨٣)، من طريق ابن سعد به بنحوه.\nكما أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٨)، عن القعنبي به بنحوه وفي (٣/ ٩١٩)، من طريق حماد عن يحيى بن سعيد به بنحوه.\nوعبد الرحمن بن أبان. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤٧١: ٨٥٥).\nوهذا يرقى الأثر من هذه الطريق إلى درجة الصحة.\nكما توبع أبان، عن أبيه عثمان.\nفقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عن أبي بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، عن نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عثمان بنحوه. وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٣٦)، عن خلاد، عن نافع به بنحوه.\nوابن عساكر في التاريخ (١٣/ ١٨٢)، من طريق داود بن عمر عن نافع بن عمر به بنحوه.\nوروي مرة عَنْ عَاصِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أن عمر قال لعبد الله. . . فذكره.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٠)، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عنه به بنحوه.\nوفيه عاصم ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوروى عنه، عن عبد الله بن عامر، عن ابن عمر. =","vol":"15","page":800},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٧٦ برقم ١٦٣٢٨)، عن شبابة، عن شعبة، عنه به بنحوه.\nوروي عنه، عن ابن عمر، عن أبان، عن عمر.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٧٩ رقم ٢٣٦) عن سفيان، عنه به بنحوه.\nوروي عنه، عن سالم، عن ابن عمر.\n- أخرجه ابن الجعد في مسنده (ص ١٣٦ برقم ٨٧٠) عن شعبة عنه به بنحوه.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٢).\nوابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٨٣) كلاهما من طريق شعبة به بنحوه.\nومن الملاحظ أن الأول هو أرجحها لأن عاصمًا توبع عليه، أما بقية الأوجه فلم يتابع عليها، فتبقى ضعيفة.\nوقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٨)، عن سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه. وجويرية بن أسماء صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٣٦: ١٣٣).","vol":"15","page":801},{"text":"الخاتمة\nوها أنا ألقي عصى التسيار لأسجل أهم ما توصلت إليه من نتائج في هذا البحث الذي استمتعت فيه بالبحث والقراءة في ثنايا كتب السنَّة وعلومها، وما أعظمها من متعة وفائدة يجدها الباحث في هذا العلم الشريف.\nوقد كانت أهم النتائج ما يلي:\n١ - تحقيق هذا القدر من الكتاب. وإخراجه إلى عالم الوجود وقد حظي بشيء من الاهتمام، والدراسة.\n٢ - تخريج الأحاديث الواردة فيه، والحكم عليها، وهذا مفيد بالطبع في جانب الأحاديث التي فقدت مسانيدها مما يعد بحق ثروة حديثية في هذا الجانب.\n٣ - بهذا التخريج: بتوثق نص الكتاب، وتتحقق نسبته إلى مصنفه.\n٤ - بيان درجات الأحاديث التي تضمنها هذا القدر من الكتاب. وتبعًا لهذا تبين لي أن درجات الأحاديث كما يلي:\n(أ) الصحيح لذاته ٣٣ نصًا.\n(ب) الصحيح لغيره ٧٦ نصًا.\n(ج) الحسن لذاته نصان.","vol":"15","page":803},{"text":"(د) الحسن لغيره ٣٠ نصًا.\n(هـ) الضعيف ٥٣ نصًا.\n(و) الضعيف جدًا ١٦ نصًا.\n(ز) الموضوع ٩ نصوص.\n(ح) الموضوع الذي له أصل صحيح ٨ نصوص.\n(ط) الموضوع الذي له أصل حسن نص واحد.\n(ي) شديد الضعف الذي له أصل صحيح ٧ نصوص.\n٥ - ومن أهم نتائج هذا البحث معرفة ما كان عليه الحافظ ﵀ من سعة علم، وتبحر في الحديث رواية ودراية. وعلم بالعلل والرجال، وما رزقه الله من قدرة علمية تظهر في استخراجه للزوائد، وتمييزها. فقد وفق في ذلك توفيقًا عظيمًا، يجعل كل من أتى بعده يعترف له بالفضل في ذلك.\n٦ - ما تضمنه البحث من دراسة عن هذه المسانيد الثمانية ومؤلفيها، وهذا بحد ذاته يعطينا صورة لما كان عليه السلف من اهتمام بالحديث، وصبر في طلب العلم، وتحصيله. كما يعطينا صورة عن منهج التأليف في الحديث في ذلك العصر.\n٧ - ما حواه القسم الذي بين النسخ الخطية، من دراسة لهذه النسخ، واختيار لأحسنها وأوفاها وأقدمها، ثم بيان لمنزلة هذه النسخة، واعتمادها أصلًا مما كشف عن منهج المؤلف. وطريقته في تصنيف كتابه. وهذا يدل على شخصية علمية. كيف لا، وهو الحافظ الذي اشتهرت مصنفاته وانتشرت بين طلاب الحديث.","vol":"15","page":804},{"text":"٨ - ومن أهم نتائج هذا البحث أيضًا ما استنتجته من أن الباحث في السنَّة وعلومها يحتاج إلى طول نفس، وعلم بالكتب والمصنفات، ودربة على دراسة الأسانيد والتخريج، وممارسة طويلة الأمد، حتى تتكون لديه الملكة والقدرة على الحكم، والاستنتاج.\n٩ - أنه لا عصمة إلَّا للمعصوم، وأن النقص من طبيعة البشر، يدل على ذلك ما قد يقع من أوهام للعلماء، والمصنفين، وأئمة الجرح والتعديل، وهذا لا ينزل من قدرهم ولا يقدح في علمهم. ويكفيهم أنهم مجتهدون، ولهم فضل السبق إلى كل خير وفضيلة.\n١٠ - أن مجال الحكم على الأحاديث مجال واسع، تختلف فيه الأنظار، وتتفاوت فيه الاجتهادات وليس معنى اعتماد حكم تضليل صاحب الحكم الآخر، أو تخطئته، فلكل اجتهاده ونظرته، ما لم يصادم نصًا، أو يرتكب محظورًا.\nوقبل أن أختم هذا البحث أوصي إخواني الباحثين بتقوى الله ﷿، ثم الإِنصراف إلى تحقيق هذا التراث الضخم من تراث المسلمين. وإخراجه إلى حيز النور ودراسته دراسة وافية، وبذل الجهد في تنقيحه وتهذيبه، كي يستفيد منه جميع من أراد الفائدة، وكذا عدم صرف الأوقات والجهود في بحوث لا يحصل من ورائها عشر الفائدة المرجوة من مثل هذه المواضيع. وتزداد هذه الأمور أهمية إذا عرفنا قلة ما خدم وحقق من كتب السنَّة خاصة، بالنسبة لما هو في خزائن الكتب ودور المخطوطات، من موروث علمي تراكم عليه غبار السنين مع الحاجة الماسة إليه.","vol":"15","page":805},{"text":"فالمسؤولية عظيمة جدًا أمام الله جل وعلا، ثم أمام أجيال المسلمين القادمة، التي تكتنفها أخطار جسيمة تهدد بمحو هويتها، وقطعها عن كل موروث من موروثات السلف الصالح. وعليه فلن يعفي طلبة العلم اليوم من هذه التبعة إلَّا إخلاصهم وتفانيهم في سبيل نشر العلم الشرعي. وبث ما تركه السلف الصالح لنا من علم نافع، ومحاولة تبليغه للأجيال القادمة. بشتّى الطرق.\nكما أوصي كل من أراد البحث في هذا المجال بعدم الاقتصار على الكتب المختصرة في الرجال والتخريج، والعودة إلى المطولات حتى تبرأ ذمة الباحث في الوقوف على كل ما قيل في الراوي، أو على أكثره، ومن هنا الحكم عليه عن بصيرة وعلم. ومن ثم الحكم على الحديث.\nوأخيرًا، أسأل الله جلا وعلا القبول والرضوان، وأن ينفع بهذا الجهد المتواضع، وأن يجعله علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وأن يكون حجة لي لا عليَّ. وأن يوفق علماء المسلمين وطلبة العلم الشرعي إلى الاستزادة من هذا العلم الجليل، وأن يهيىء لنا من أمرنا رشدًا. ويغفر لنا خطيئاتنا، ويستر بمنه وفضله زلاتنا، وأن يرينا من أنفسنا خيرًا، ويجعل سرنا خيرًا من علانيتنا، إنه على كل شيء قدير.\n\nوصلَّى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع سنته واقتفى أثره وسلم تسليمًا. والحمد لله أولًا وآخر، وظاهرًا وباطنًا.\nسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.\n• • •","vol":"15","page":806},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n١ - الآحاد والمثاني: ابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق الدكتور: باسم فيصل الجوابرة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ، دار الراية- الرياض.\n٢ - آكام المرجان وأحكام الجان: الشبلي: بدر الدين عبد الله (ت ٧٦٩ هـ)، تحقيق: إبراهيم محمد الجمل، دار الرياض للنشر والتوزيع- الرياض.\n٣ - إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين: الزبيدي: محمد بن محمد الحسيني (ت ١٢٠٥ هـ)، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٤ - أحاديث القصاص: ابن تيمية: تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق: محمد الصباغ، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n٥ - الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: الفارسي: علاء الدين علي بن بلبان (ت ٧٣٩ هـ)، قدم له وضبط نصه: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦ - إحياء علوم الدين: الغزالي: أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (ت ٥٠٥ هـ) طبعة مطبعة الحلبي- مصر، الناشر: عالم الكتب.","vol":"15","page":807},{"text":"٧ - اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى: ابن رجب: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: بشير محمد عيون، طبعة ١٤٠٥ هـ، مكتبة دار البيان- دمشق.\n٨ - الأدب المفرد: للبخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، ترتيب وتقديم: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n٩ - الأذكار النووية: النووي: محيي الدين يحيى بن شرف الدمشقي (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، منشورات دار الملاح ١٣٩١ هـ- بيروت.\n١٠ - الإِرشاد في معرفة علماء الحديث: الخليلي: أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد (ت ٤٤٦ هـ)، تحقيق: الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مكتبة الرشد- الرياض.\n١١ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: الألباني: محمد ناصر الدين، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٢ - أسباب النزول: الواحدي: علي بن أحمد النيسابوري (ت ٤٦٨ هـ)، عالم الكتب- بيروت، مصورة عن نسخة مطبوعة في مطبعة هندية، سنة ١٣١٦ هـ.\n١٣ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب: ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد (ت ٤٦٣ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ، بالمغرب، دار العلوم الحديثة، هامش الإِصابة.\n١٤ - أسد الغابة في معرفة الصحابة: ابن الأثير الجزري: علي بن محمد (ت ٦٣٠ هـ)، طبعة الشعب.","vol":"15","page":808},{"text":"١٥ - الأسماء والصفات: البيهقي: أحمد بن الحسين بن علي (ت ٤٥٨ هـ)، علق عليه محمد زاهد الكوثري، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n١٦ - الإِصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٢٨ هـ، بالمغرب، دار العلوم الحديثة.\n١٧ - أصول السَّنة: الحميدي: عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ).\n١٨ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي: محمد الأمين بن محمد المختار (ت ١٣٩٣ هـ)، الطبعة ١٤٠٣هـ، طبعة مجانية على نفقة الأمير: أحمد بن عبد العزيز.\n١٩ - الأعلام: الزركلي: خير الدين، الطبعة السادسة ١٩٨٤ م، دار العلم- بيروت.\n٢٠ - الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط: سبط ابن العجمي: برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل (ت ٨٤١ هـ)، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢١ - الأمالي الخميسية: الشجري: يحيى بن الحسين (ت ٤٧٩ هـ)، عالم الكتب- بيروت، مكتبة المتنبي، القاهرة.\n٢٢ - الأموال: أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق: محمد خليل هراس، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ، مكتبة الكليات الأزهرية.\n٢٣ - إنباء الغمر بأبناء العمر: ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، نسخة مصورة عن طبعة مطبوعات دائرة المعارف العثمانية، دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٦ هـ.","vol":"15","page":809},{"text":"٢٤ - الأنباه على قبائل الرواة: ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله، أبو عمر (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: إبراهيم الأبياري، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ- دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٥ - الأنساب: للسمعاني: عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي (ت ٥٦٢ هـ)، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ- دار الجنان- بيروت.\n٢٦ - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: إسماعيل باشا محمد أمين البغدادي، دار الفكر، طبعة ١٤٠٢ هـ.\n٢٧ - الإِيمان: ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله بن محمد (ت ٢٣٥ هـ)، ضمن أربع رسائل حققها: محمد ناصر الدين الألباني دار الأرقم- الكويت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٨ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بمدح أو ذم: ابن عبد الهادي: يوسف بن حسن (ت ٩٠٩ هـ)، تحقيق: الدكتور أبو أسامة وصي الله بن محمد، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، دار الراية- الرياض.\n٢٩ - (البحر الزخار) المعروف بمسند البزّار: البزّار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مؤسسة علوم القرآن، مكتبة العلم والحكم.\n٣٠ - البحر المحيط: أبو حيان: محمد بن يوسف (ت ٧٥٤ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ، دار الفكر- بيروت.\n٣١ - البداية والنهاية: ابن كثير: أبو الفداء إسماعيل (ت ٧٧٤ هـ)، الطبعة الخامسة، مكتبة المعارف- بيروت.","vol":"15","page":810},{"text":"٣٢ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: الشوكاني: محمد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ)، الطبعة الأولى ٣٤٨ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n٣٣ - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة: عبد الفتاح القاضي، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٣٤ - البعث والنشور: البيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت.\n٣٥ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: حسين أحمد الباكري. رسالة مكتوبة على الآلة الكاتبة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٤ هـ.\n٣٦ - (بغية الباحث) طبعة مركز خدمة السنَّة والسيرة بالجامعة الإِسلامية طبعة ١٤١٣هـ.\n٣٧ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: السيوطي: جلال الدين، عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية- بيروت.\n٣٨ - التاريخ: يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، رواية الدوري: دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف، من منشورات مركز البحث العلمي بمكة، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ، مطابع الهيئة المصرية العامة.\n٣٩ - تاريخ أسماء الثقات: ابن شاهين: أبو حفص عمر بن شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: صبحي السامرائي، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، الدار السلفية- الكويت.","vol":"15","page":811},{"text":"٤٠ - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري): الطبري: محمد بن جرير (ت ٣١٠هـ.)، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٤١ - تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت.\n(ت ٤٦٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.\n٤٢ - تاريخ الثقات: العجلي: أحمد بن عبد الله بن صالح (ت ٢٦١ هـ)، ترتيب الهيثمي: علي بن أبي بكر، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٤٣ - تاريخ جرجان: السهمي: حمزة بن يوسف بن إبراهيم (ت ٤٣٧ هـ)، الطبعة الثالثة، الناشر: عالم الكتب- بيروت ١٤٠١ هـ.\n٤٤ - تاريخ خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ): تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار طيبة- الرياض.\n٤٥ - تاريخ دمشق: ابن عساكر: علي بن الحسين (ت ٥٧١ هـ)، نسخة مصورة عن المخطوطة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية عام ١٤٠٧ هـ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٤٦ - التاريخ الصغير: البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٧ - التاريخ الكبير: البخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم (ت ٢٥٦ هـ)، نسخة مصورة عن الطبعة الهندية، دار الفكر- بيروت.\n٤٨ - تاريخ المدينة المنورة: ابن شبة: عمر بن شبة النميري (ت ٢٦٢ هـ)، تحقيق: فهيم محمد شلتوت. مكتبة ابن تيمية- القاهرة.","vol":"15","page":812},{"text":"٤٩ - تاريخ مولد العلماء ووفاتهم: ابن زبر: محمد بن عبد الله بن أحمد (ت ٣٧٩ هـ)، تحقيق: عبد الله بن أحمد بن سليمان، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، دار العاصمة- الرياض.\n٥٠ - تأويل مختلف الحديث: ابن قتيبة: أبو محمد عبد الله بن مسلم (ت ٢٧٦ هـ)، تحقيق: محمد زهري النجار، دار الجيل.\n٥١ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: علي بن محمد البجاوي. المكتبة العلمية- بيروت ١٣٨٦ هـ.\n٥٢ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: المزي: يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف (ت ٧٤٢ هـ)، تصحيح: عبد الصمد شرف الدين، طبعة المطبعة القيمة- الهند.\n٥٣ - التخويف من النار: ابن رجب: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد (ت ٧٩٥ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الرشيد- دمشق- بيروت.\n٥٤ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ، دار إحياء السنَّة- بيروت.\n٥٥ - تذكرة الحفاظ: الذهبي: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، النسخة المصورة عن المطبعة الهندية، دار إحياء التراث.\n٥٦ - تذكرة الموضوعات: الفتني: محمد بن طاهر بن علي (ت ٩٨٦ هـ).","vol":"15","page":813},{"text":"٥٧ - الترغيب والترهيب: المنذري: عبد العظيم بن عبد القوي (ت ٦٥٦ هـ)، تحقيق مصطفى محمد عمارة، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ، دار الإِيمان- دمشق- بيروت.\n٥٨ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: ابن حجر أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٥٩ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين): ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، راجعه وقدم له: طه عبد الرؤوف، الناشر: مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة.\n٦٠ - تعظيم قدر الصلاة: المروزي: محمد بن نصر (ت ٣٩٤ هـ)، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٦١ - التعليق المغني على الدارقطني: لأبي الطيب محمد آبادي، حاشية سنن الدارقطني.\n٦٢ - تغليق التعليق على صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: سعيد عبد الرحمن القزقي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٦٣ - تفسير ابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ): جزء يسير من المخطوط بجامعة أم القرى.\n٦٤ - تفسير سفيان الثوري: سفيان بن سعيد بن مسروق (ت ١٦١ هـ)، رواية أبي جعفر النهدي، راجع النسخة: لجنة من العلماء، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"15","page":814},{"text":"٦٥ - تفسير سفيان بن عيينة (ت ١٩٨هـ): جمع وتحقيق ودراسة: أحمد صالح محايري، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٦٦ - تفسير القرآن: عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق: الدكتور مصطفى مسلم محمد، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ، مكتبة الرشد- الرياض.\n٦٧ - تفسير ابن كثير: ابن كثير إسماعيل أبو الفداء (ت ٧٧٤ هـ)، صحح بإشراف: خليل الميس، الطبعة الثانية، دار القلم- بيروت.\n٦٨ - تفسير النسائي: أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: سيد عباس، وصبري عبد الخالق، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.، مكتبة السنَّة- القاهرة.\n٦٩ - تقريب التهذيب: ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٥ هـ.\n٧٠ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد: ابن نقطة: محمد بن عبد الغني (ت ٦٢٩ هـ)، دار الحديث- بيروت ١٤٠٧ هـ.\n٧١ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: شعبان محمد إسماعيل، طباعة مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، الناشر: مكتبة ابن تيمية.\n٧٢ - تلخيص المستدرك: للذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، هامش المستدرك. دار المعرفة- بيروت.","vol":"15","page":815},{"text":"٧٣ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله بن محمد (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق: مجموعة من العلماء. طبع بالمغرب.\n٧٤ - التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين: البطليوسي: عبد الله بن السيد البطليوسي (ت ٥٢١ هـ)، تحقيق: أحمد حسن كحيل، حمزة عبد الله النشرتي، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ، الناشر: دار الاعتصام.\n٧٥ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: ابن عراق: علي بن محمد الكناني (ت ٩٦٣ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب، عبد اللطيف، عبد الله محمد الصديق، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٦ - تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، دار الفكر- بيروت.\n٧٧ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: المزي: جمال الدين يوسف (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: بشار عواد، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الرساله- بيروت.\n٧٨ - التوحيد وإثبات صفات الرب: ابن خزيمة: محمد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الكتب السلفية- مصر.\n٧٩ - الثقات: ابن حبّان: أبو حاتم بن حبّان بن أحمد (ت ٣٥٤ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند.\n٨٠ - جامع البيان (تفسير الطبري): الطبري: محمد بن جرير (ت ٣١٠هـ)، طبعة دار الفكر ١٤٠٥هـ- بيروت.","vol":"15","page":816},{"text":"٨١ - جامع بيان العلم وفضله: ابن عبد البر: يوسف بن عمر (ت ٤٦٣ هـ)، قدم له: عبد الكريم الخطيب، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، المطبعة الفنية- القاهرة.\n٨٢ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: العلائي: صلاح الدين بن خليل (ت ٧٦١ هـ)، حققه وقدم له: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n٨٣ - الجامع الصحيح: البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ،- المكتبة السلفية- القاهرة.\n٨٤ - الجامع لأحكام القرآن: القرطبي: محمد بن أحمد (ت ٦٧١ هـ)، صححه: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش (ت ١٣٧٣ هـ)، مطبعة دار الكتب المصرية.\n٨٥ - الجرح والتعديل: ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ، مطبعة دائرة المعارف- الهند.\n٨٦ - جزء الحسن بن عرفة (ت ٢٥٧ هـ): تحقيق: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، مكتبة دار الأقصى- الكويت.\n٨٧ - جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: ابن القيم: محمد بن أبي بكر بن أيوب (ت ٧٥١ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"15","page":817},{"text":"٨٨ - جمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر: عبد الله بن أحمد بن خليل، مخطوط مصور في مكتبة الدكتور محمود ميرة، عن دار الكتب المصرية.\n٨٩ - الجمع بين رجال الصحيحين: ابن القيسراني: محمد بن طاهر (ت ٥٠٧ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٩٥ - الجواهر والدرر: الجزء الأول مطبوع، تحقيق: حامد عبد المجيد، وطه الزيني، نشر المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية- القاهرة لجنة إحياء التراث ١٤٠٦ هـ.\nنسخة مصورة من المخطوط المحفوظ بمعهد المخطوطات العربية بالكويت من نسخة الأوقاف رقم ٣٩٧.\n٩١ - الجوهر النقي: ابن التركماني: علاء الدين بن علي بن عثمان (ت ٧٤٥ هـ)، حاشية السنن الكبرى.\n٩٢ - حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع: النجدي: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت ١٣٩٢ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n٩٣ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. طبع البابي الحلبي وشركاه. مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n٩٤ - حلية الأولياء، وطبقات الأصفياء: الأصفهاني: أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ)، دار الفكر للطباعة. الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.\n٩٥ - الخراج: لأبي يوسف: يعقوب بن إبراهيم، الطبعة الخامسة ١٣٩٦ هـ، المطبعة السلفية- القاهرة. نشر: قصي محب الدين الخطيب.","vol":"15","page":818},{"text":"٩٦ - الخصائص الكبرى- أو كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق الدكتور محمد خليل هراس الناشر: دار الكتب الحديثة- مصر. مطبعة المدني.\n٩٧ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: الخزرجي: أحمد بن عبد الله (ت ٩٢٣ هـ)، قدم له واعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الرابعة ١٤١١ هـ، دار البشائر: بيروت- الناشر: مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب.\n٩٨ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلاني: (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: محمد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة بمصر.\n٩٩ - الدر المنثور في التفسير بالمنثور: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، طبعة أحمد البابي الحلبي. الناشر: دار المعرفة- بيروت.\n١٠٠ - درة الحجال في أسماء الرجال: الكناسي: أبو العباس أحمد بن محمد (ت ١٠٢٥هـ)، تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور. نشر دار التراث بالقاهرة- والمكتبة العتيقة بتونس.\n١٠١ - الدعاء: الطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق الدكتور محمد سعيد البخاري، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار البشائر الإِسلامية- بيروت.\n١٠٢ - الدليل الشافي على المنهل الصافي: ابن تغرى بردي: جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، تحقيق: فهيم محمد شلتوت.\nطبعة: مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.","vol":"15","page":819},{"text":"١٠٣ - دلائل النبوة: الأصفهاني: أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق: محمد رواس قلعة جي- عبد البر عباس، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، دار النفائس- بيروت.\n١٠٤ - دلائل النبوة: البيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الريان- القاهرة.\n١٠٥ - دلائل النبوة: الفريابي: جعفر بن محمد (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار حراء.\n١٠٦ - ديوان الضعفاء والمتروكين: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، حققه: لجنة من العلماء، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ، دار القلم- بيروت.\n١٠٧ - ذكر أخبار أصبهان: الأصبهاني: أحمد بن عبد الله أبو نعيم (ت ٤٣٠ هـ)، طبعة مطابع الفاروق الحديثة- القاهرة. الناشر: دار الكتاب الإِسلامي.\n١٠٨ - ذيل طبقات الحفاظ للذهبي: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، دار إحياء التراث العربي.\n١٠٩ - الذيل على رفع الإِصر: السخاوي أحمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، تحقيق: الدكتور جودة هلال، ومحمد صبيح. الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١١٠ - الرسالة التدمرية: ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، مطبوعات جامعة الإِمام، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.","vol":"15","page":820},{"text":"١١١ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة: الكتاني: محمد بن جعفر (ت ١٣٤٥ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٢ - رفع الإِصر عن قضاة مصر: لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق عدد من الأساتذة، المطبعة الأميرية- القاهرة ١٩٥٧ م.\n١١٣ - زاد المسير في علم التفسير: ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١١٤ - الزهد: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، الطبعة الأولى١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٥ - الزهد: ابن المبارك: عبد الله بن المبارك المروزي (ت ١٨١ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية.\n١١٦ - زوائد مسند البزّار: (مختصر زوائد مسند البزّار على الكتب الستة ومسند أحمد) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: صبري عبد الخالق أبو ذر. مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١١٧ - السبع السيارة النيرات: ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: محمد يوسف أيوب، طبعة ١٤١٣هـ، من إصدارات نادي أبها الأدبي.\n١١٨ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ، الأول والثاني: المكتب الإِسلامي- بيروت.\nالثالث والرابع: عن المكتبة الإِسلامية- الأردن.","vol":"15","page":821},{"text":"١١٩ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: الألباني: محمد ناصر الدين، الطبعة الخامسة ١٤٠٥هـ، الأول والثاني: المكتب الإِسلامي- بيروت. الثالث والرابع: المكتبة الإسلامية- عمان.\n١٢٠ - السنن: الترمذي: محمد بن عيسى (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الفكر- بيروت.\n١٢١ - السنن: أبو داود: سليمان بن الأشعث (ت ٢٧٥ هـ)، إعداد وتعليق: عزت عبيد دعاس، وعادل السيد، الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ، دار الحديث- حمص.\n١٢٢ - السنن: ابن ماجه: محمد بن يزيد (ت ٢٧٣ هـ)، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ، شركة الطباعة العربية السعودية- الرياض.\n١٢٣ - سنن الدارقطني: الدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، الطبعة الرابعة ١٤٥٦ هـ، دار عالم الكتب- بيروت.\n١٢٤ - سنن الدارمي: الدارمي: عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥ هـ)، طبع بعناية محمد أحمد دهمان. نشرته دار إحياء السنَّة.\n١٢٥ - سنن سعيد بن منصور: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني (ت ٢٢٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٦ - السنن الكبرى: البيهقي: أحمد بن الحسين بن علي (ت ٤٥٨ هـ)، الطبعة الأولى، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند ١٣٤٤هـ.","vol":"15","page":822},{"text":"١٢٧ - السنن الكبرى: النسائي: أحمد بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري. وسيد كسروي، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ. دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٨ - السنَّة: ابن أبي عاصم: عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٢٩ - السنَّة: عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت ٢٩٠ هـ)، تحقيق الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار ابن القيم- الدمام.\n١٣٠ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ت ٢٢٣ هـ): ابن الجنيد: إبراهيم بن عبد الله الختلي. تحقيق: أحمد محمد نور سيف، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مكتبة الدار- المدينة المنورة.\n١٣١ - سؤالات السجزي: الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: موفق عبد الله، عبد القادر، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الغرب- بيروت.\n١٣٢ - سير أعلام النبلاء: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: مجموعة من العلماء، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٣٣ - السيرة النبوية: لابن هشام (ت ٢١٨ هـ)، تحقيق: مصطفى السقا، إبراهيم الأبياري، عبد الحفيظ شلبي. مؤسسة علوم القرآن.\n١٣٤ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: ابن العماد: عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩ هـ)، دار إحياء التراث العربي- بيروت.","vol":"15","page":823},{"text":"١٣٥ - شرح السنة: البغوي: الحسين بن مسعود الفراء (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، زهير الشاويش، الطبعة الثانية ١٤٥٣ هـ، المكتب الإِسلامي.\n١٣٦ - شرح علل الترمذي: ابن رجب: عبد الرحمن بن أحمد (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، مكتبة المنار- الأردن.\n١٣٧ - شرح معاني الآثار: الطحاوي: أحمد بن محمد بن سلامة (ت ٣٢١ هـ)، تحقيق: محمد زهري النجار، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٣٨ - الشريعة: الآجري: محمد بن الحسين (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي. الناشر: أنصار السنَّة المحمدية- لاهور.\n١٣٩ - شعب الإِيمان: البيهقي: أحمد بن الحسين (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أبو هاجر محمد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٤٠ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى: القاضي: عياض بن موسى بن عياض (ت ٥٤٤ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي. مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه- القاهرة.\n١٤١ - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل: ابن القيم: محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٢٣ هـ، مكتبة الرياض الحديثة.\n١٤٢ - الشكر لله ﷿: ابن أبي الدنيا: عبد الله بن محمد (ت ٢٨١ هـ)، حققه ياسين السواس. راجعه وخرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ، دار ابن كثير- دمشق- بيروت.","vol":"15","page":824},{"text":"١٤٣ - الشمائل المحمدية: الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة (ت ٢٧٩ هـ)، إخراج وتعليق: محمد عفيف الزعبي، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار العلم للطباعة والنشر- جدة.\n١٤٤ - صحيح الجامع الصغير: الألباني: محمد ناصر الدين، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، المكتب الإِسلامي.\n١٤٥ - صحيح سنن أبي داود: الألباني محمد ناصر الدين، مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n١٤٦ - صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج القشيري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق وإشراف: عبد الله أحمد أبو زينة. مع شرح النووي، طبعة الشعب- القاهرة.\n١٤٧ - الضعفاء: الأصبهاني: أبو نعيم (ت ٤٣٠ هـ)، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الثقافة- الدار البيضاء.\n١٤٨ - الضعفاء: العقيلي: محمد بن عمرو بن موسى (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٤٩ - الضعفاء الصغير: البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n١٥٠ - الضعفاء والمتروكون: الدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق بن عبد الله، عبد القادر، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ، مكتبة المعارف- الرياض.","vol":"15","page":825},{"text":"١٥١ - الضعفاء والمتروكون: ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، حققه: أبو الفداء عبد الله القاضي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٥٢ - الضعفاء والمتروكون: النسائي: أحمد بن علي بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n١٥٣ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته: الألباني: محمد ناصر الدين، الطبعة الثانية- المكتب الإِسلامي- بيروت ١٣٩٩ هـ.\n١٥٤ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، منشورات دار مكتبة الحياة بيروت.\n١٥٥ - الطبقات: خليفة بن خياط العصفري (ت ٢٤٠ هـ)، رواية موسى بن زكريا. تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، دار طيبة- الرياض.\n١٥٦ - طبقات الحفاظ: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، راجع النسخة: لجنة من العلماء، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٥٧ - طبقات الشافعية الكبرى: السبكي: تاج الدين عبد الوهاب (ت ٧٧١ هـ)، الطبعة الثانية، دار المعرفة- بيروت.\n١٥٨ - طبقات علماء الحديث: ابن عبد الهادي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٤ هـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.","vol":"15","page":826},{"text":"١٥٩ - الطبقات الكبرى: لابن سعد: محمد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ)، دار صادر، بيروت.\n١٦٠ - عارضه الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: ابن العربي: محمد بن عبد الله الإِشبيلي (ت ٥٤٣ هـ)، دار الفكر- بيروت.\n١٦١ - العبر في خبر من غبر: الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد السعيد ابن بسيوني زغلول. دار الكتب العلمية.\n١٦٢ - العظمة: أبو الشيخ: عبد الله بن محمد بن جعفر (ت ٣٦٩ هـ)، دراسة وتحقيق: مصطفى عاشور، ومجدي السيد إبراهيم، مكتبة القرآن- القاهرة.\n١٦٣ - علل الترمذي الكبير: ترتيب أبي طالب القاضي. تحقيق ودراسة: حمزة ديب مصطفى، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ، مكتبة الأقصى- عمان.\n١٦٤ - علل الحديث: ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد (ت ٣٢٧ هـ)، طبعة ١٤٠٥ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n١٦٥ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، قدم له وضبطه: خليل الميس، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٦٦ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: الدارقطني: علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن السلفي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، ١٤١٢، دار طيبة- الرياض.","vol":"15","page":827},{"text":"١٦٧ - عمل اليوم والليلة: ابن السنّي: أحمد بن محمد (ت ٣٦٤ هـ)، خرج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله حجاج، الطبعة الثالثة ١٤٠٤هـ، مكتبة التراث الإِسلامي- القاهرة- دار الجيل- بيروت.\n١٦٨ - عمل اليوم والليلة: النسائي: أحمد بن علي بن شعيب (ت ٣٥٣ هـ)، تحقيق: الدكتور فاروق حمادة، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ، مؤسسة الرساله- بيروت.\n١٦٩ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران: البقاعي: برهان الدين إبراهيم بن عمر (ت ٨٨٥ هـ)، مخطوط بدار الكتب المصرية.\n١٧٠ - عوالي الحارث بن أبي أسامة: رواية أبي نعيم. تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله الهليل، الطبعة الأولى ١٤١١هـ، مطابع التقنية- الرياض.\n١٧١ - غاية النهاية في طبقات القراء: ابن الجزري: محمد بن محمد (ت ٨٣٣ هـ)، عني بنشره برجستراسر، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٧٢ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ، المطبعة البهية المصرية. الناشر: دار إحياء التراث- بيروت.\n١٧٣ - الفتح الرباني: الساعاتي: أحمد بن عبد الرحمن البنا، الطبعة الثانية. الناشر دار إحياء التراث- بيروت.\n١٧٤ - فتح القدير: الشوكاني: محمد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ)، طبعة ١٤٠٣ هـ، الناشر: دار الفكر- بيروت.","vol":"15","page":828},{"text":"١٧٥ - الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، ترتيب النبهاني: يوسف الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٧٦ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث: السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٥٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٧٧ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث: العراقي: عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية ١٤٠٨هـ، عالم الكتب- بيروت.\n١٧٨ - الفردوس بمأثور الخطاب: الديلمي: شيرويه بن شهردار بن شيروية (ت ٥٠٩ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٧٩ - فضائل الصحابة: لأبي عبد الله أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: وصي الله بن محمد عباس، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، مؤسسة الرساله- بيروت.\n١٨٠ - فضائل القرآن: ابن الضريس: محمد بن أيوب (ت ٢٩٥ هـ)، تحقيق: مسفر بن سعيد الغامدي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار حافظ للنشر والتوزيع.\n١٨١ - فضائل القرآن: لأبي عبيد: القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق: وهبي سليمان، الطبعة الأولى ٤١١ اهـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٨٢ - فضائل القرآن: الفريابي: جعفر بن محمد (ت ٣٠١ هـ)، تحقيق: يوسف عثمان فضل الله، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ، مكتبة الرشد- الرياض.","vol":"15","page":829},{"text":"١٨٣ - فهرس الفهارس والإِثبات: الكتاني: عبد الحي بن عبد الكبير. باعتناء الدكتور إحسان عباس، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، دار الغرب الإِسلامي- بيروت.\n١٨٤ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: (المنتخب من مخطوطات الحديث). الألباني: محمد ناصر الدين، مجمع اللغة العربية- دمشق ١٣٩٠ هـ.\n١٨٥ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: الشوكاني: محمد بن علي (ت ١٢٥٠هـ)، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٨٦ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: المناوي: محمد بن عبد الرؤوف (ت ١٠٣٥ هـ)، دار الفكر- بيروت.\n١٨٧ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية: ابن طولون: محمد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣ هـ)، تحقيق: محمد أحمد دهان، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ- دمشق.\n١٨٨ - قواعد في علوم الحديث: التهانوي: ظفر أحمد (ت ١٣٩٤ هـ)، حققه وراجع نصوصه: عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الخامسة ١٤٠٤ هـ - الرياض شركة العبيكان للطباعة والنشر الناشر: مكتب المطبوعات بحلب.\n١٨٩ - الكاشف: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٩٠ - الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، حاشية الكشاف.","vol":"15","page":830},{"text":"١٩١ - الكامل في التاريخ: ابن الأثير الجزري: علي بن محمد (ت ٦٣٠ هـ)، الطبعة الرابعة ١٤٠٣ هـ، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٩٢ - الكشاف: الزمخشري: محمود بن عمرو (ت ٥٢٨ هـ)، رتبه وضبطه وصححه: مصطفى حسين أحمد، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ، دار الريان للتراث.\n١٩٣ - كشف الأستار عن زوائد البزّار: الهيثمي: نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٩٤ - كشف الخفاء ومزيل الإِلباس: العجلوني: إسماعيل بن محمد (ت ١١٦٢هـ)، طبع تحت إشراف: أحمد القلاش، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٩٥ - كشف الظنون: حاجي خليفة: مصطفى بن عبد الله (ت ١٠٦٧هـ)، دار الفكر- بيروت- ١٤١٠.\n١٩٦ - الكلم الطيب: ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق: الألباني: محمد ناصر الدين، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٧ هـ.\n١٩٧ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: الهندي: علاء الدين المتقي بن حسام الدين (ت ٩٧٥ هـ)، طبعة ١٤٠٩هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٩٨ - الكنى: البخاري: محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، ملحق بالتاريخ الكبير، له دار الفكر- بيروت.","vol":"15","page":831},{"text":"١٩٩ - الكنى والأسماء: الدولابي: محمد بن أحمد بن حماد (ت ٣١٠هـ)، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٠٠ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: ابن الكيال: محمد بن أحمد (ت ٩٣٩ هـ)، تحقيق ودراسة: عبد القيوم عبد رب النبي، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ، دار المأمون للتراث -دمشق- بيروت.\n٢٠١ - الكوكب الدري شرح سنن الترمذي: أبو محمود رشيد أحمد الأيوبي الأنصاري، المكتبة الحيوية- سهارنفور- الهند.\n٢٠٢ - اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، دار المعرفة- بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٠٣ - لحظ الألحاظ: ابن فهد: محمد بن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ)، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢٠٤ - لسان العرب: ابن منظور: محمد بن مكرم (ت ٧١١ هـ)، دار صادر.\n٢٠٥ - لسان الميزان: ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الفكر- بيروت.\n٢٠٦ - مباحث في علوم القرآن: الشيخ: مناع القطان، الطبعة الثامنة ١٤٠١ هـ، مكتبة المعارف- الرياض.\n٢٠٧ - (المجتبى) سنن النسائي: النسائي: أحمد بن علي بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٠٨ - المجروحين: ابن حبّان: محمد بن حبّان (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد. توزيع: دار الباز- مكة المكرمة.","vol":"15","page":832},{"text":"٢٠٩ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين: الهيثمي: نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: عبد القدوس بن محمد نذير، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، مكتبة الرشد- الرياض.\n٢١٠ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: الهيثمي: علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، طبعة ١٤٠٦ هـ، مؤسسة المعارف- بيروت.\n٢١١ - المجموع شرح المهذب. النووي محيي الدين يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ)، دار الفكر- بيروت.\n٢١٢ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام: ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي. دار المدني- جدة.\n٢١٣ - مختار الصحاح: الرازي: محمد بن أبي بكر (ت ٦٩١ هـ)، إخراج: دائرة المعاجم في مكتبة لبنان ١٩٨٦م.\n٢١٤ - مختصر إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: البوصيري: شهاب الدين أحمد بن أبي بكر (ت ٨٤٠ هـ)، مخطوط مصور محفوظ بمكتبة الدكتور محمود ميرة.\n٢١٥ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم: ابن الملقن: عمر بن علي بن أحمد (ت ٨٠٤ هـ)، تحقيق: عبد الله بن حمد اللحيدان، وسعد عبد الله آل حميد، الطبعة الأولى ١٤١١هـ، دار العاصمة- الرياض.\n٢١٦ - مختصر سيرة ابن هشام: محمد عفيف الزعبي، الطبعة الثانية: ١٤٠٢ هـ، الناشر: مكتبة المعرفة- حمص- دار العلم: جدة.","vol":"15","page":833},{"text":"٢١٧ - مختصر قيام الليل للمروزي (ت ٢٩٤ هـ): اختصره أحمد بن علي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، عن النسخة الهندية. توزيع: دار الطحاوي- الرياض، الناشر: حديث أكادمي- باكستان.\n٢١٨ - مختصر المختصر لابن خزيمة (الصحيح): ابن خزيمة: محمد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ)، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢١٩ - المدخل إلى السنن الكبرى: البيهقي: أحمد بن الحسين بن علي (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار الخلفاء- الكويت.\n٢٢٠ - المدخل إلى الصحيح: الحاكم أبو عبد الله: محمد بن عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: الدكتور ربيع بن هادي عمير، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n٢٢١ - المراسيل: ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، علق عليه: أحمد عصام الكاتب، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٢٢ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: البغدادي: صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق (ت ٧٣٩ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، الطبعة الأولى: ١٣٧٣ هـ، دار المعرفة- بيروت.\n٢٢٣ - المستدرك على الصحيحين: الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، بإشراف: الدكتور يوسف المرعشلي. دار المعرفة- بيروت. توزيع: مكتبة المعارف الرياض.","vol":"15","page":834},{"text":"٢٢٤ - المسند: الحميدي: عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب- بيروت.\n٢٢٥ - مسند أحمد: الإِمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، الطبعة الثانية: ١٣٩٨ هـ، المكتب الإِسلامي عن النسخة المجنية.\n٢٢٦ - مسند ابن الجعد: علي بن الجعد بن عبيد الجوهري (ت ٢٣٠ هـ)، رواية أبي القاسم البغوي، مراجعة وتعليق: عامر أحمد حيدر، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، مؤسسة نادر- بيروت.\n٢٢٧ - مسند الشافعي: محمد بن إدريس ٢٠٤. دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٢٢٨ - مسند الشاميين: الطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ، مؤسسة الرساله- بيروت.\n٢٢٩ - مسند أبي داود الطيالسي: الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود (ت ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة- بيروت.\n٢٣٠ - مسند أبي عوانة: أبو عوانة: يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني (ت ٣١٦ هـ)، دار المعر فة- بيروت.\n٢٣١ - مسند أبي يعلى الموصلي: أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار القبلة- جدة. مؤسسة علوم القرآن- بيروت.\n٢٣٢ - مشاهير علماء الأمصار: ابن حبّان: محمد بن حبّان البستي (ت ٣٥٤ هـ)، عني بتصحيحه: م. فلايشهمر. دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"15","page":835},{"text":"٢٣٣ - المشترك وضعًا والمفترق صقعًا: الحموي: ياقوت بن عبد الله (ت ٦٢٦ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n٢٣٤ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: البوصيري: أحمد بن أبي بكر الكناني (ت ٨٤٠ هـ)، دراسة وتقديم: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الجنان- بيروت.\n٢٣٥ - المصنف: ابن أبي شيبة: عبد الله بن محمد (ت ٢٣٥ هـ)، حققه وصححه: عبد الخالق الأفغاني. الناشر: دار المدني- جدة.\n٢٣٦ - المصنف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢٣٧ - المطالب العالية: ابن حجر: أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. دار المعرفة- بيروت.\n٢٣٨ - المعارف: ابن قتيبة: عبد الله بن مسلم (ت ٢٧٦ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٣٩ - معالم التنزيل: البغوي: الحسين بن مسعود الفراء (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: خالد العك، مروان سوار، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٤٠ - معالم السنن: الخطابي: محمد بن محمد البستي (ت ٣٨٨ هـ)، حاشية سنن أبي داود، إعداد وتعليق: عزت عبيد دعاس، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n٢٤١ - معجم البلدان: الحموي: ياقوت بن عبد الله الرومي البغدادي (ت ٦٢٦ هـ)، دار صادر- بيروت.","vol":"15","page":836},{"text":"٢٤٢ - معجم الشيوخ: الذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد الحبيب الهيلة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مكتبة الصديق- الطائف.\n٢٤٣ - معجم الصحابة: ابن قانع: أبو الحسن عبد الباقي بن قانع (ت ٣٥١ هـ)، مخطوط: نسخة كوبريلي.\n٢٤٤ - المعجم الصغير: الطبراني: سليمان بن أيوب (ت ٣٦٠ هـ)، الطبعة ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٤٥ - المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي: الإِسماعيلي: أحمد بن إبراهيم (ت ٣٧١ هـ)، رواية أبي بكر البرقاني، تحقيق: الدكتور زياد محمد منصور، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.، مكتبة العلوم والحكم- المدينة.\n٢٤٦ - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: تأليف: عمر رضا كحالة. مؤسسة الرسالة- بيروت.\n٢٤٧ - المعجم الكبير: الطبراني: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.\n٢٤٨ - المعجم المفهرس: (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة)، ابن حجر: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، من محفوظات دار الكتب المصرية.\n٢٤٩ - معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: إبراهيم سعيداي إدريس، الطبعة الأولى: ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة- بيروت. توزيع: دار الباز- مكة المكرمة.","vol":"15","page":837},{"text":"٢٥٠ - معرفة الصحابة: الأصبهاني: أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ).\n(أ) - المطبوع: تحقيق: محمد رامي حاج عثمان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مكتبة الدار- المدينة مكتبة الحرمين- الرياض.\n(ب) - المخطوط.\n٢٥١ - المعرفة والتاريخ: الفسوي: يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧ هـ)، تحقيق: أكرم ضياء العمري، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٢٥٢ - المغني شرح مختصر الخرقى: ابن قدامة: عبد الله بن أحمد المقدسي (ت ٦٢٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله التركي الدكتور عبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، هجر للطباعة والنشر- القاهرة.\n٢٥٣ - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: العراقي: عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦ هـ)، هامش الإِحياء.\n٣٥٤ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم: الفتني: محمد بن طاهر بن علي الهندي (ت ٩٨٦ هـ)، دار الكتاب العربي ١٤٠٢ هـ.\n٢٥٥ - المغني في الضعفاء: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، حققه وعلق عليه: نور الدين عتر.\n٢٥٦ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: السخاوي: محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، صححه: عبد الله بن محمد الصديق، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية.","vol":"15","page":838},{"text":"٢٥٧ - المقاصد السنية في الأحاديث الإِلهية: ابن بلبان: علي بن بلبان المقدسي (ت ٧٣٩ هـ)، تحقيق: محيي الدين مستور، ومحمد العيد الخطراوي، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، مكتبة دار التراث، الناشر: مؤسسة علوم القرآن.\n٢٥٨ - مقدمة الجرح والتعديل: ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، نسخة مصورة عن النسخة الهندية، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢٥٩ - مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: ابن الصلاح: عثمان بن عبد الرحمن (ت ٦٤٢ هـ)، الطبعة ١٣٩٨ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٦٠ - المقصد العلي من زوائد مسند أبي يعلى الموصلي: الهيثمي: علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، مصور عن مخطوط محفوظ بمكتبة الجامعة الاسلامية.\n٢٦١ - مكارم الأخلاق ومعاليها: الخرائطي: محمد بن جعفر (ت ٣٢٧ هـ)، تحقيق: سعاد سليمان، الطبعة الأولى ١٤١١هـ، مطبعة المدني- القاهرة.\n٢٦٢ - المنتخب من مسند عبد بن حميد: عبد بن حميد (ت ٢٤٩ هـ)، تحقيق: السيد صبحي السامرائي، محمود محمد الصعيدي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n٢٦٣ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، مصور بيروت في الطبعة الهندية.","vol":"15","page":839},{"text":"٢٦٤ - من كلام يحيى بن معين (الدقاق): يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف. دار المأمون للتراث- دمشق- بيروت.\n٢٦٥ - منهاج السنة النبوية: ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ، دار الكتاب الإِسلامي.\n٢٦٦ - المنهاج شرح صحيح مسلم: النووي: يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله أحمد أبو زينة. طبعة الشعب- القاهرة.\n٢٦٧ - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: القسطلاني: أحمد بن محمد (ت ٩٢٣ هـ)، تحقيق: صالح أحمد الشامي، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢٦٨ - موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف: إعداد: أبو هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ، عالم التراث- بيروت.\n٢٦٩ - موضح أوهام الجمع والتفريق: الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ)، نسخة مصورة عن المطبوعة بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية- الهند (ت ١٣٧٨ هـ).\n٢٧٠ - الموضوعات: ابن الجوزي: عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الفكر- بيروت.\n٢٧١ - الموطأ للإمام مالك (ت ١٧٩ هـ): رواية يحيى بن يحيى الليثي.\nإعداد: أحمد راتب عرموش. دار النفائس- بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠١ هـ.","vol":"15","page":840},{"text":"٢٧٢ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال: الذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة- بيروت.\nالذهبي: محمد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة- بيروت.\n٢٧٣ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت ٥٨٥٢ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي.\nمطبعة الإرشاد- بغداد. الناشر: ابن تيمية، طبعة ١٤٠٦ هـ.\n٢٧٤ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: ابن تغري بردي: جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، نسخة مصورة عن طبعة الهيئة المصرية للتأليف والنشر، الطبعة ١٣٩١ هـ، تحقيق: إبراهيم طرخان.\n٢٧٥ - نصب الراية لأحاديث البداية: الزيلعي: عبد الله بن يوسف (ت ٧٦٢ هـ)، دار الحديث.\n٢٧٦ - نظم العقيان في أعيان الأعيان: السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، حرره فيليب حتي، مصور المكتبة العلمية- بيروت ١٩٢٧م.\n٢٧٧ - النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، محمود محمد الطناحي. المكتبة العلمية- بيروت.\n٢٧٨ - النهاية في الفتن والملاحم: ابن كثير: إسماعيل بن عمر (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق: محمد أحمد عبد العزيز، دار الحديث- القاهرة.","vol":"15","page":841},{"text":"٢٧٩ - نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول: الترمذي: محمد الحكيم من علماء القرن الثالث الهجري، دار صادر- بيروت.\n٢٨٠ - هدي الساري مقدمة فتح الباري: الجزء الأول من الفتح، طبعة البابي الحلبي وشركاه ١٤٠٢ هـ، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٢٨١ - هدية العارفين: البغدادي: إسماعيل باشا، طبعة دار الفكر- بيروت ١٤٠٢هـ.\n\n• • •","vol":"15","page":842},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nعبد الله بن ظافر بن عبد الله الشهري\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد السادس عشر\n٣١ - ٣٢\n\nمن كتاب المناقب\nمن مناقب عثمان بن عفان - إلى فضل الأنصار ﵃\n(٣٩٠٤ - ٤١٤٣)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"16","page":1},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٣١ - ٣٣","vol":"16","page":3},{"text":"دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية/ تحقيق عبد الله ظافر الشهري - الرياض.\n٧١٢ ص؛ ١٧× ٣٤ سم.\nردمك ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجمو عة)\n٣ - ٧٠ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٦)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخر يج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- الشهري، عبد الله ظافر (محقق)\nب - العنوان: ٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٢٣٧.٤\n\nرقم الإيداع ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٣ - ٧٠ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٦)\n\nحقوق الطبع محفوظة للمنسق\nالطّبْعَة الأولى\n١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"16","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقَدّمَة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\nأمّا بعد، فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة.\n_________\n(١) سورة النساء: الآية ١.\n(٢) سورة آل عمران: الآية ١٠٢.\n(٣) سورة الأحزاب: الآية ٧٠.","vol":"16","page":5},{"text":"لقد أكرم الله هذه الأمة المحمدية ببعثة نبيّه الأمين عليه صلوات الله وسلامه، وبإنزال كتابه المبين المهيمن على جميع ما سبقه من الكتب السماوية.\n\nوقد جعل الله تعالى سنَّة نبيه -ﷺ- مبيِّنة لهذا الكتاب شارحةً له مفصِّلَةً لمجمله، فهي في المرتبة الثانية بعده.\nلذا كان الاهتمام بهذه السنَّة المطهَّرة والعناية بها والاشتغال بمتونها وأسانيدها من أفضل ما بذلت فيه الأوقات وأفنيت فيه الأعمار والساعات.\n\nومن فضل الله جلَّ وعلا وعظيم منَّته على هذه الأمة المباركة أن قيَّض لها على مرِّ العصور والأجيال أئمَّة وحفَّاظًا وجهابذة أفذاذًا يخدمون هذه السنَّة المباركة، ويبذلون كل غالٍ ونفيس في المحافظة عليها ودراستها وتمييز صحيحها من سقيمها، حتى تركوا لهذه الأمة كنزًا ثمينًا يتمثَّل في تلك المصنفات الضخمة والأسفار العظيمة في مختلف فروع علوم السنَّة وما يتعلَّق بها.\n\nومن هؤلاء الأئمة الحفَّاظ الذي قيَّضهم الله جل وعلا لخدمة سنَّة نبيه -ﷺ- حافظ عصره ووحيد دهره الإِمام ابن حجر العسقلاني ﵀، فقد خدم السنَّة النبوية، وصنَّف فيها كثيرًا من التصانيف النافعة المفيدة التي لا تزال عمدة في أبوابها، ومن ضمن تلك المصنفات الكثيرة التي ألَّفها كتابه الموسوم بـ \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".\n\nوهو كتاب جَمّ الفوائد عظيم في بابه لم يسبق إليه مؤلفه؛ ولذا رأى قسم السنَّة وعلومها بكلِّية أصول الدين الحاجةَ ماسَّةً إلى خدمة هذا الكتاب وتحقيقه وإخراجه بالصورة اللائقة به، وبعد استشارة عدد من الشيوخ","vol":"16","page":6},{"text":"الأفاضل المتخصِّصين في هذا المجال مضيت قُدُمًا في المشاركة في تحقيق جزء من هذا الكتاب، وكان نصيبي منه: من بداية مناقب عثمان بن عفان ﵁ من كتاب المناقب إلى نهاية باب فضل الأنصار ﵃ كتاب المناقب.\n\nوقد دفعني إلى العمل في هذا القسم من الكتاب أمور، من أهمها:\n١ - قيمة هذا الكتاب العلمية، فهو من أهم كتب الزوائد، بل كتب السنَّة عمومًا، وأجمعها للأحاديث، فقد جمعت فيه أحاديث مسانيد أكثرها في عداد المفقود.\n٢ - منزلة المؤلف ﵀، فهو شيخ الإِسلام في الحديث وحذام المحدِّثين، ولا شكّ أنَّ مؤلفًا كالحافظ ﵀ سينتفع مَن يعمل في كتاب مِن كتبه ويشتغل بتحقيق شيء -ولو يسير- منه غاية الانتفاع.\n٣ - محاولة الإِسهام ولو بشيء يسير في خدمة ما خلفه أئمتنا من مؤلفات ضخمة تحمل في طيَّاتها علمًا جمًّا وفوائد غزيرة، والتي لا يزال الكثير منها مخطوطًا، ومن ثم التعرُّف على شيء من هذا العلم الواسع، ولعلَّ الله ييسِّر لي المزيد من خدمة هذه المخوطات في المستقبل.\n٤ - الحرص على اكتساب الخبرة والمران في دراسة الأسانيد والحكم على المتون وتتبُّع الطرق والتوصُّل إلى أحكام كلِّيَّه على الأحاديث بعد تخريجها وجمع طرقها.\n٥ - الرغبة في الاطِّلاع على كثير من المصادر في السنَّة وعلومها والتي تحتاج إلى بحث ودأب للاطِّلاع عليها ومعرفة ما فيها.","vol":"16","page":7},{"text":"لهذه الأسباب وغيرها رأيت أن أشارك في تحقيق هذا الجزء من هذا الكتاب، مع أنه قد واجهتني بعض الصعاب والعقبات في أثناء عملي مما استدعى مزيد جهدٍ واهتمام. ومن هذه العقبات ما يتعلق بدراسة الأسانيد؛ إذْ كثيرًا ما يَمُرُّ راوٍ ليس من السهولة تمييزه، فقد يأتي باسمه، وقد يأتي بكنيته، وقد يأتي بلقبه أو قد يَمُرُّ بعض الرواة الذين لم أجد لهم ترجمة.\nومنها فَقْدُ كثير من المصادر، والتعب في تحصيل بعضها الآخر، ولا سيَّما القسم الذي أقوم بالعمل فيه يقع في أبواب مناقب الصحابة ﵃، وكثير من كتب الصحابة يُعدُّ من المفقودات.\nومنها ما يتعلَّق بوقوع بعض التحريفات أو التصحيفات في النصِّ، وأحيانًا يصعب معرفة الوجه الصحيح لا سيما في نصوص المسانيد المفقودة.\nيضاف إلى ذلك ما يتعلِّق بالباحث نفسه من قصر الباع في العلم بالأسانيد والتخريج وممارسة البحث والتحقيق.\nوقد قمت بتقسيم البحث إلى قسمين رئيسين:\nالقسم الأول: الدراسة: وقد نُسِّقت مع مثيلاتها في مقدمة الكتاب.\nالقسم الثاني: النَّصُّ مُحَقَّقًا: وقد بَيَّنت طريقتي في تحقيق النص.\nثم ختمت البحث بخاتمة بيَّنت فيها أهم النتائج التي توصَّلت إليها من خلال تحقيق هذا القسم من الكتاب وأتبعت ذلك بفهارس تفصيلية للبحث.","vol":"16","page":8},{"text":"منهجي في التحقيق والتعليق\nأولًا- إثبات النصّ:\nسلكت في إثبات النص الخطوات التالية:\n١ - أثبتُّ ما في النسخة (مح) في صلب الكتاب، لأنني اعتبرتها الأصل.\n٢ - اتَّبعت في نقل النص الرسم الإِملائي مطلقًا، إذ بعض النسخ بالرسم العثماني، ولم أثبت الفروق في مثل هذه الأمور، خشية الإِطالة.\n٣ - أثبتُّ فروق النسخ في الحاشية، بعد إثبات ما في النسخ الأصلية، إن كان هو الصواب أو كان محتملًا.\n٤ - إذا وجدت ما في إحدى النسخ الأخرى، التي اعتمدتُها هو الصواب أثبته في الأصل، وأشرف إلى ما في النسخة (مح) في الحاشية، مع بيان وجه الصواب في ذلك.\n٥ - إذا اتِّفقت النسخ على خطأ ظاهر، أثبتُّ الصواب في الأصل وجعلته بين معقوفتين، ونبَّهت في الحاشية على ما في النسخ، مع بيان وجه ما أثبت.\n٦ - إذا لم يتبين لي وجه الصواب من الأوجه المذكورة في النسخ، أثبتُّ ما في الأصل، ثم أشرت في الحاشية إلى ما أراه راجحًا، مع بيان ما في النسخ الأخرى.\n٧ - إذا وجدت في هامش إحدى النسخ إضافة، فإن كانت من صلب النص جعلتها في موضعها، وإلاَّ جعلتها في الحاشية ونبَّهت عليها.","vol":"16","page":9},{"text":"٨ - إذا وجدت بياضًا أو كلمة غير مقروءة في النسخة الأصلية، أثبتُّها من النسخ الأخرى إن وجدت، وإلاَّ فمن المصادر التي خرّجت الحديث، مع الاجتهاد في ذلك ما أمكن.\n٩ - ضبطت النَّصّ بالشكل، بحيث يزول اللبس، وإن احتمل ضبطين ضبطته بهما.\n\nثانيًا- التعليق على النصّ:\nفقد أثبتُّ فيه فوارق النسخ، وما يتعلَّق بالكلام على إثبات النص، إن وجد شيء من ذلك. وخرَّجت الأحاديث وبيَّنت درجتها.\nأما فيما يتعلِّق بالنص، وبيان الفروق بين النسخ فقد تقدَّم الكلام على بعض ذلك في إثبات النص، وأما فيما يتعلَّق بالتعليق على النص، فقد سلكت ما يلي:\n(أ) بيَّنت مواضع الآيات من سورها بذكر اسم السورة ورقم الآية.\n(ب) شرحت الألفاط الغريبة من كتب اللغة وغريب الحديث.\n(ج) عرَّفت بالأعلام الواردة أسماؤهم في النص، إذا لم يكونوا من رجال الإِسناد.\n(د) عرَّفت بالأماكن والبقاع التي وردت في النص، واعتمدتُ في ذلك على الكتب المتخصصة في هذا الأمر.\nقد أعلِّق على بعض المسائل التي تحتاج إلى تعليق أو بيان، وأختصر في ذلك قدر الإِمكان.\n(هـ) عزوت الأبيات الشعرية إلى قائليها، وبيَّنت من أي بحر عروضي هي.","vol":"16","page":10},{"text":"وكنت قد عرَّفت بالأعلام الواردة أسماؤهم في النص، إلَّا أنه رؤي أن لا يبقى منهم إلَّا مَن ليس له ترجمة في الجزء الأخير من الكتاب المتعلِّق بدراسة الأسانيد.\nأما فيما يتعلَّق بتخريج الحديث والحكم عليه، فقد سلكت الطرق التالية:\n١ - بيَّنت درجة الإِسناد المدروس رجاله بناء على ما توصلت إليه في مراتب رواته، وذلك بعد دراسة اتصاله وانقطاعه بالرجوع إلى كتب المدلِّسين والمرسلين، وكذلك كتب العلل، وأبيِّن ما فيه من شذوذ أو علَّة في السند أو في المتن مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك إن وجد.\n٢ - قارنت هذا الحكم الذي توصَّلت إليه بحكم البوصيري في الإِتحاف وبحكم الهيثمي في المجمع إن وُجد لهما حكم على الحديث مع ذكر كلام غيرهما إن وُجد، وأعتمد في نقل أحكام البوصيري على المختصر؛ إذ هو الذي فيه الحكم على الأحاديث.\n٣ - خرَّجت الحديث من مصادره التي أخرجته مع تتبُّع المتابعات والشواهد والتوسُّع في ذلك ما استطعت محاولًا ترقيته إن كان ضعيفًا أو حسنًا بتلك المتابعات والشواهد، وكذا تكثير طرقه إذا كان صحيحًا، وأمكنني ذلك.\nفإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فلا أتوسَّع في تتبُّع متابعاته وشواهده. وفي كل هذا أستنير بأقوال الأئمة الكرام وأهل الاختصاص.","vol":"16","page":11},{"text":"وفي نهاية التخريج أعطي حكمًا نهائيًا على الحديث بحسب ما يظهر من جميع الطرف التي ذكرتها مع عنايتي ببيان الاختلاف على الراوي إن وُجد، والترجيح بين أوجه الاختلاف بعد العودة إلى كتب العلل، وكلام أهل العلم.\n٤ - خرَّجت الروايات التي أشار إليها المصنف ﵀ ولم يوردها كقوله: وهو في الصحيح من وجه آخر، أو: أصله في الصحيح، أو: في السنن، ونحو ذلك.\n٥ - عزوتُ النصوص إلى المسانيد الموجودة التي عزاها لها الحافظ ﵀ أو إلى المصادر التي تلتقي معها في السند.\n٦ - نبَّهت على ما ظهر من وهم حصل للمصنِّف ﵀، أوتقديم، أو تأخير، مع اعترافي بقصور نظري وقلَّة علمي.\n٧ - إذا عزوت للمصادر عند التخريج ذكرت الباب والكتاب مع الجزء والصحيفة غالبًا؛ تسهيلًا على القارئ ومراعاة لاختلاف الطبعات.\n٨ - اقتصرت في بيان الحكم على الراوي بالنسبة للمتابعات والشواهد على حكم الحافظ ﵀ في التقريب دون تتبُّع للأقوال في الراوي؛ إذ لو فعلت ذلك لطالت الرسالة جدًّا، وقد أتوسَّع أحيانًا بذكر ما في التهذيب، أو غيره إذا رأيت حاجة لذلك.\nوأحيانًا أكتفي بقولي في الإِسناد: رجاله ثقات، أو صحيح الإِسناد. بعد تتبُّعي ودراستي له لا سيَّما إن كان رجاله من المشهورين الثقات، أو خشية التكرار وكثرة ترديد الحكم على الرجل إذا تكرَّر اسمه في أكثر من موضع.","vol":"16","page":12},{"text":"٩ - اختصرت أسماء بعض المصادر حين العزو إليها، وذلك لشهرتها ومعرفتها؛ كالمستدرك على الصحيحيم للحاكم اختصرته إلى \"المستدرك\"، وكشف الأستار عن زوائد البزّار إلى \"كشف الأستار\"، ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد إلى \"المجمع\" أو \"مجمع الزوائد\"، ومجمع البحرين في زوائد المعجمين إلى \"مجمع البحرين\"، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري إلى \"الفتح\"، وإتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشراة إلى \"الإِتحاف\" وهو المختصر، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال إلى \"تهذيب الكمال\" وقد اعتمدتُ النسخة المحقَّقة، وتقريب التهذيب إلى \"التقريب\"، وميزان الاعتدال في نقد الرجال إلى \"الميزان\"، وتهذيب تهذيب الكمال إلى \"تهذيب التهذيب\" أو \"التهذيب\"، ولسان العرب لابن منظور إلى \"اللسان\"، وسير أعلام النبلاء إلى \"السير\"، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس إلى \"طبقات المدلسين\"، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل إلى \"جامع التحصيل\"، والاستيعاب في أسماء الأصحاب إلى \"الاستيعاب\"، والإِصابة في تمييز الصحابة إلى \"الإصابة\"، وأذكر في كل صحابي القسم الذي ذكره فيه الحافظ ﵀، والنهاية في غريب الحديث والأثر إلى \"النهاية\"، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي إلى \"ضعفاء ابن الجوزي\"، والكامل في ضعفاء الرجال إلى \"الكامل\"، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين إلى \"ثقات ابن شاهين\"، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال إلى \"الخلاصة\"، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء إلى \"الحلية\"، والدرّ المنثور في التفسير بالمأثور إلى \"الدُّرّ المنثور\". وهكذا مما لا يخفى على القارئ اللبيب.","vol":"16","page":13},{"text":"هذا بيان مجمل لخطَّة سيري في البحث، وعلى الله التّكلان، ومنه العون والسداد وهو حسبي ونعم الوكيل.\n* * *\nهذا جهد المقلّ أفرغت فيه طاقتي وبذلت ما في وسعي، ولا أدَّعي أنني بلغت الكمال ولا كدت، فما كان من صواب فهو من توفيق الله جلَّ وعلا وله الحمد والمنَّة، وما كان من خطأ أو زلل أو سهو فمنِّي ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه. وقد أبى الله جلَّ وعلا أن يسلم كتاب غير كتابه (١).\nوأشكر الله جلَّ وعلا الذي يسَّر لي إتمام هذا البحث وأعانني على إكماله، ثم أشكر كل من ساعدني ولو بكلمة فيه، وأوَّل أولئك فضيلة المشرف الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير، فإنَّ له الفضل بعد الله جلَّ وعلا في كل حسنة من حسنات هذا البحث، وقد بذل الكثير من الجهد وأبدى الكثير من النصح والتوجيه ولم يبخل بوقته رغم مشاغله على ما ألفيت فيه من علم جم وتواضع وسعة صدر واحتمال لزلاَّت تلميذه، فله من الله الأجر والجزاء الحسن، والله عنده حسن الثواب، وله الحمد أوَّلًا وآخرًا.\nسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.\n* * *\n_________\n(١) هذا الكلام منسوب للإِمام المزني ﵀. ينظر: موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٦.","vol":"16","page":14},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nعبد الله بن ظافر بن عبد الله الشهري\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد السادس عشر\n٣١ - ٣٢\n\nمن كتاب المناقب\nمن مناقب عثمان بن عفان - إلى فضل الأنصار ﵃\n(٣٩٠٤ - ٤١٤٣)","vol":"16","page":15},{"text":"[من كتاب المناقب]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>٢٩ - مناقب عثمان ﵁</span>\n٣٩٠٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلَانِ عثمان ﵁، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قُتِل شَهِيدًا (١). فَتَعَلَّقَهُ (٢) الْآخَرُ، فَأُتِيَ به عليًّا ﵁ فقال: هذا يزعم (٣) أن عثمان ﵁ قُتِل شهيدًا؟!. فقال له عليٌّ ﵁: أَقُلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ أتيتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ فسألتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَعْطَانِي وسألتُ أَبَا بكر ﵁ فأعطاني، وسألتُ عمرَ ﵁ فأعطاني، وسألتُ عثمان ﵁ فَأَعْطَانِي وسألتُك فَمَنَعْتَنِي فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادع الله (٤) أن يبارك لي. فقال -ﷺ-: \"ومالك ألاَّ (٥) يبارك لك وقد أعطاك نبيٌّ وصدِّيق\n_________\n(١) سقط قوله: \"شهيدًا\"، من (عم).\n(٢) أي: أمسك به ولزمه. (لسان العرب: ع ل ق).\n(٣) يطلق الزعم على ما يُشكُّ فيه فلا يدري لعله كذب أو باطل فيقال زعم فلان كذا. وقد يطلق ويراد به ما يرادف القول. (لسان العرب: زع م).\n(٤) في (عم): \"ادع الله لي أن يبارك\".\n(٥) في (عم): \"ومالك لا يبارك لك\".","vol":"16","page":17},{"text":"وشهيدان\" (٦) ثلاث مرات. قال ﵁: دعوه.\n_________\n(٦) أما الصدّيق فالمراد به: أبو بكر ﵁، وأما الشهيدان: فعمر وعثمان ﵄.","vol":"16","page":18},{"text":"٣٩٠٤ - درجته:\nهذا الحديث صحيح بهذا الإِسناد إن ثبت سماع ابن سيرين من الرجل صاحب القصة، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٨/ أ)، وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٤): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":18},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الحديث القادم (٣٩٠٥).","vol":"16","page":18},{"text":"٣٩٠٥ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا هُدْبة، ثنا هَمّام عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: إنَّ رَجُلًا بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أن عثمان ﵁ قُتِلَ شَهِيدًا فَأَخَذْتُهُ الزَّبَانِيَةُ (٢) فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وقالوا: لولا أن تنهانا أو نهيتنا (٣) [أن نَقْتُلَ] (٤) أَحَدًا قَتَلْنَاهُ (٥) يَزْعُمُ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عثمان ﵁ شهيد (٦).\nفقال الرجل لعلي ﵁: وَأَنْتَ تَشْهَدُ أَوَ تَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ الله -ﷺ- فأعطاني، وأتيت أبا بكر ﵁ فسألته فأعطاني. . . فذكر الحديث.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٢/ ٢٥٨:١٥٩٨).\n(٢) الزبانية هم الشّرطة. وأصل الزبن الدفع؛ وسُمِّي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها.\n(لسان العرب: زب ن).\n(٣) في (عم) و(سد): \"ينهانا\" أو \"نُهينَا\".\n(٤) في الأصل و(سد): \"أنّ لا نقتل\"، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح.\n(٥) في (عم) و(سد): \"لقتلناه\".\n(٦) في (سد): \"أن عثمان ﵁ قتل شهيدًا\".","vol":"16","page":19},{"text":"٣٩٠٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة قتادة وهو مدلِّس، والله أعلم.\nوتقدم أن البوصيري سكت عنه وأن الهيثمي قال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":19},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٣٠٤)، عن أبي المظفّر القشيري، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به بنحوه.\nورواه أيضًا من طريقه في المكان نفسه، عن أم المجتبى العلوية، عن =","vol":"16","page":19},{"text":"= إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٩: ١٢٠١٠)، عن أبي أسامة، عن هشام به بنحوه.\nورواه ابن عساكر في الموضع المتقدم، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، عن محمد بن مخلد بن حفص، عن أبي العباس أحمد بن عبد الله الساباطي الحميري، عن محمد بن كناسة، عن مبارك بن فضالة، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين بنحوه.\nولهذا الحديث شاهد من حديث نعيم بن أبي هند:\nرواه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٣٠٥)، ولفظه: كان الناس بالكوفة إذا سمعوا أحدًا يذكر عثمان بخير ضربوه فقال لهم عليٌّ لا يفعلون ولكن ايتوني به، فقال أعرابي: قتل عثمان شهيدًا فأتوا به عليًّا ﵁ فقالوا: إن هذا يقول: إن عثمان قتل شهيدًا ... فذكر بقية الحديث بنحو ما تقدم في حديث ابن سيرين حتى قال: فأعطاني رسول الله -ﷺ- أوقية وأعطاني أبو بكر أوقية وأعطاني عمر أوقية فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي. . . وفي آخره فقال عليٌّ ﵁: خلُّوا سبيل الرجل. فخرج يمشي بين السماطين.\nوفيه أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل وأبو القاسم أحمد بن محمد البلخي لم أجد من نصّ على توثيقهما، وكذا فيه أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي وأبو الدميك لم أجد لهما ترجمة.\nوله شاهد أيضًا من حديث الهُزيل بن شرحبيل:\nرواه ابن عساكر أيضًا في تاريخه (١١/ ٣٣٠)، ولفظه: عن الهزيل قال: إني لبالمدينة جالس في حلقة مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- إذ جاء أعرابي فقال: يا صاحب محمد -ﷺ- ما تقول في قتل هذا الرجل؟ -يعني: عثمان بن عفان ﵁- فقام من مجلسه ذلك حتى فعل ذلك ثلاثًا إذ مرّ طلحة بن عبيد الله ﵁ فقلنا له: =","vol":"16","page":20},{"text":"= هذا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- فَسَلْهُ. فقام الأعرابي فقال: يا صاحب محمد -ﷺ- ما تقول في قتل هذا الرجل؟ قال طلحة ﵁: ها أنا ذا داخل عليه فقال له الأعرابي: فأدخلني معك. قال: نعم. فدخل على عثمان ومعه الأعرابي فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له عثمان ﵁: وعليك. ثم قال: أنشدك الله أنشدك الله يا طلحة هل تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان على حراء فقال: \"اقرر حراء فإن عليك نبيًّا أو صدِّيقًا أو شهيدًا\" وكان عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بكر وعمر وأنا وعليٌّ وأنت وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ مالك وسعيد بن زيد؟.\nثم قال أنشدك بالله يا طلحة أتعلم أن رسول الله -ﷺ- قال: \"النبيُّ في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة\"؟.\nقال: اللهم نعم.\nقال: نشدتك بالله أتعلم أن سائلًا سأل النبي -ﷺ- فأعطاه أربعين درهمًا ثم سأل أبا بكر ﵁ فأعطاه أربعين درهمًا ثم سأل عمر ﵁ فأعطاه أربعين درهمًا ثم سأل عليًّا ﵁ فلم يكن عنده شيء فأعطيته أربعين عن عليٍّ وأربعين عنِّي فجاء بها إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله: ادع الله لي بالبركة. فقال -ﷺ-: \"وكيف لا يبارك لك وإنما أعطاك نبيُّ أو صدّيقٌ أو شهيدٌ\"؟.\nقال: اللهم نعم.\nوفيه أيضًا أبو عبد الله النشابي وأبو الحسن العتيقي لم أجد لهما ترجمة.\nوقد وردت أحاديث صحيحة أخرى في شهادة النبي -ﷺ- لعثمان ﵁ بالشهادة:\nمنها: ما رواه البخاري في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة ﵃- باب مناقب عثمان ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٩)، عن أنس ﵁ قال: \"صَعِد النبي -ﷺ- أُحُدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف =","vol":"16","page":21},{"text":"= فقال -ﷺ-: اسكن أحد -أظنه ضربه برحله- فليس عليك إلَّا نبيٌّ وصدِّيقٌ وشهيدان\".\nورواه أيضًا في باب فضل أبي بكر ﵁ بعد النبي -ﷺ- البخاري مع الفتح (٧/ ٢٦: ٣٦٧٥).\nورواه في مناقب عمر ﵁ (٧/ ٥١: ٣٦٨٦) ورواه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة ﵃- باب من فضائل طلحة والزبير ﵄ (٢٤١٧)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وجعل حراء بدل أحد وذكر معهم طلحة والزبير ﵃ جميعًا.\nقال الحافظ ﵀ في الفتح (٧/ ٧٢): يمكن الجمع بالحمل على التعدد. اهـ.\nورواه الترمذي في أبواب المناقب -باب مناقب عثمان﵁ (٥/ ٢٨٧: ٣٧٨١)، من حديث أبي هريرة أيضًا كما عند مسلم، ثم قال: وفي الباب عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وسهل بن سعد وأنس بن مالك وبريدة الأسلمي هذا حديث صحيح. اهـ.\nوعليه فإخبار النبي -ﷺ- وشهادته لعثمان ﵁ بالشهادة ثابت صحيح والله أعلم.","vol":"16","page":22},{"text":"٣٩٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، ثنا ابْنُ لَهِيْعَة حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو المعافري قال: سمعت أبا ثور الفِهريَّ يحدِّث عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيس (١) البَلَوي وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَصَعِد الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذكر عثمان ﵁ فَوَقَعَ (٢) فِيهِ. قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى عثمان ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عُدَيْس قَالَ كذا وكذا.\nفقال عثمان ﵁: ومن أين وقد اختبأت (٣) عند الله ﷿ عَشْرًا: إِنِّي لَرَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الإِسلام وزوَّجني رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ابْنَتَهُ ثُمَّ ابْنَتَهُ (٤)، وَبَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي فما سترت (٥) بها ذكري (٦)\n_________\n(١) عبد الرحمن بن عدي بمهملتين مصغرًا بن عمرو بن كلاب بن دهمان أبو محمد البَلَوي. قال ابن سعد: صحب النبي -ﷺ- وسمع منه وشهد فتح مصر وكان فيمن سار إلى عثمان ﵁، وقيل: كان ممن بايع تحت الشجرة. وأخرج البغوي أن معاوية سجنه ثم هرب فقتل سنة (٣٦ هـ).\nينظر: معجم ابن قانع (خ ١٠٥/ب)، الاستيعاب (٢/ ٤٠٣)، أُسد الغابة (٣/ ٤٧٤)، الإِصابة (٢/ ٤٠٣ ق ١).\n(٢) يقال: وقع في فلان وقوعًا ووقيعة إذا اغتابه. وقيل: هو أن يذكر في الإِنسان ما ليس فيه. (لسان العرب: وق ع).\n(٣) أي: اذخرتها وجعلتها عنده لي. (لسان العرب: خ ب أ).\n(٤) المقصود رقية وأم كلثوم ﵄ فإنها لما ماتت الأولى زوّجه النبي -ﷺ- الثانية.\n(٥) في (سد): \"فما مسست\".\n(٦) وهذا منه ﵁ تنزيه وتكريم واحترام لما مس يدّ النبي -ﷺ- وقد ثبت في صحيح\nالبخاري -كتاب الوضوء- باب النهي عن الاستنجاء باليمين وباب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال (١/ ٧٠، ٧١: ١٥٣، و١٥٤)، وفي صحيح مسلم كتاب الطهارة باب النهي عن الاستجاء باليمين (٢٦٧)، من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: \"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه\".","vol":"16","page":23},{"text":"وَلَا تغنَّيت (٧) وَلَا تمنَّيت (٨) وَلَا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ. . . الْحَدِيثَ.\nقُلْتُ: عِنْدَ بعضهم بعضه (٩).\n_________\n(٧) في (عم): \"ولا تغيَّبت\".\n(٨) نقل ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٩١)، عن ابن الأعرابي أنه قال: كانت العرب تتغنى بالرُّكباني -وهو نشيد بالمد والتمطيط- إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحبّ النبي -ﷺ- أن تكون هجيِّرا هم بالقرآن مكان التغني بالرُّكباني. اهـ.\nوقال في معنى تمنيت: أي ما كذبت. التمنِّي التكذُّب تفعُّل من منى يمني إذا قدّر؛ لأن الكاذب يقدّر الحديث في نفسه ثم يقوله.\nينظر: النهاية (٤/ ٣٦٧). و(لسان العرب: م ن ا - غ ن ا).\nوعليه فمراده ﵁ أتى ما فعلت شيئًا من التغنّي بالشعر ولا كذبت.\nوورد في حديثه ﵁ في المسند (١/ ٦٥)، أنه قال: ولا تمنيت أن لي بديني بدلًا منذ أسلمت. فهذا تفسير للتغنّي هنا، والله أعلم.\nهذا على الضبط الذي في النسخة الأصلية \"تغنَّيت\"، بالمعجمة وإن كان في نسخة (عم) كما أشرت \"تغيّبت\" بالمعجمة والياء التحتية والباء الموحدة من التغيّب. وفي النهاية إشارة إلى ضبط آخر \"تغنّيت\" بالعين المهملة والنون ثم الياء المثناة التحتية وان لم يذكر له معنى مناسبًا.\nفالظاهر والعلم عند الله أن الأقرب والأنسب هو ما في الضبط الأول.\n(٩) ينظر: تخريج الحديث.","vol":"16","page":24},{"text":"٣٩٠٦ - درجته:\nموقوف ضعيف بهذا الإِسناد لضعف ابن لهيعة.\nقال البوصيري (٣/ ٤٨/ب): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه ابن لهيعة وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٩)، للطبراني، وقال عن شيخه المقدام بن داود: ضعيف.\nقلت: وابن لهيعة أيضًا ضعيف كما سبق، والله أعلم. =","vol":"16","page":24},{"text":"= تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٣: ١٢١٠٤) به، بنحوه، وزاد: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من يشتري هذه الربعة ويزيدها في المسجد له بيت في الجنة فاشتريتها وزدتها في المسجد\".\nورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩٥: ١٣٠٨)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به بنحوه.\nورواه أيضًا في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٥: ١٢٨)، عن أبي بكر به مقتصرًا على قوله: إني لرابع الإِسلام.\nورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٨٨)، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن ابن لهيعة، به، وقال فيه: قال أبو ثور: قدمت على عثمان بن عفان فبينا أنا عنده قال: لقد اختبأت عند ربي عشرًا ... وذكره بنحوه وزاد: \"ولا مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلَّا وأنا أعتق فيها رقبة إلَّا أن لا يكون فأعتقها بعد ذلك، ولا كذبت في جاهلية ولا إسلام قط\".\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٣٧٤)، في أول حديث طويل في قصة مقتل عثمان ﵁، عن ابن عائذ، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن لهيعة، به، بلفظ: كذب والله ابن عديس لولا ما ذكرت ما ذكرت لك إني لرابع أربعة في الإِسلام، ولقد أنكحني رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ابْنَتَهُ ثم توفيت فأنكحني الأخرى، والله ما زنيت، ولا شربت في جاهلية ولا إسلام، ولا تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت، ولا مسست فرجي بيميني منذ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ولقد جمعت الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ولا أتت عليّ جمعة إلَّا وأنا أعتق فيها رقبة منذ أسلمت إلَّا أن لا أجدها في تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية.\nورواه ابن شبَّه في تاريخ المدينة (١١٥٦)، عن إبراهيم بن المنذر، عن عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة به، بنحوه. =","vol":"16","page":25},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٨٥: ١٢٤)، عن المقدام بن داود المصري، عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة به، بنحوه.\nوقد روى الترمذي شراءه ﵁ لبقعة المسجد من حديث ثمامة بن حزن القشيري في أبواب المناقب- مناقب عثمان ﵁ (٥/ ٢٩٠: ٣٧٨٧)، في حديث حصر عثمان ﵁ في الدار. وقال الترمذي بعده: هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن عثمان ﵁.\nوروى ابن ماجه قوله: \"ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\" في أبواب الطهارة- باب كراهية مسّ الذكر باليمين والاستنجاء باليمين (١/ ٦٢).\nوفيه الصلت بن دينار قال عنه الحافظ في التقريب (٢٧٧: ٢٩٤٧): متروك ناصبي.\nوروى أبو نعيم في الحلية (١/ ٦١) قوله: \"ما أخذته بيمينى منذ أسلمت\" وفيه الصلت أيضًا.\nوروى في المكان نفسه قوله: \"وما زنيت في جاهلية ولا إسلام وما ازددت للإِسلام إلَّا حياءً\".\nوفيه إبراهيم بن عبد الله لم يتبين لي من هو.\nولهذا الحديث شاهد من حديث أبي أمامة عن عثمان ﵄ رواه أبو داود في سننه (٤/ ٦٤٠: ٤٥٠٢) - كتاب الديات.\nورواه الترمذي في أبواب الفتن (٣/ ٣١٢)، باب ما جاء: \"لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث\" (ح ٢٢٤٧)، إن عثمان بن عفان ﵁ أشرف يوم الدار فقال: \"أنشدكم الله أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث: زنًى بعد إحصان، أو ارتداد بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق فقتل به\"، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا ارتددت منذ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ولا =","vol":"16","page":26},{"text":"= قتلت النفس التي حرم الله فبم يقتلوني؟ \".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقد رواه النسائي في السنن الكبرى -كتاب المحاربة- ذكر ما يحل به دم المسلم (٢/ ٢٩٢: ٣٤٨٢)، عن أبي أمامة وعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان قال: \"ولا تمنيت أن لي بديني بدلًا منذ هداني الله ولا قتلت نفسًا فبم تقتلوني؟ \" وإسناد النسائي صحيح.\nورواه ابن ماجه في كتاب الحدود، باب لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا في ثلاث (٢٥٦١)، عن أبي أمامة.\nوإسناده صحيح أيضًا.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٦٥)، بإسناد صحيح.\nورواه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١١٨٦).\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة له (١/ ٤٦٥: ٧٥٤، ٧٥٥) و(١/ ٤٩٥: ٨٠٦) و(١/ ٥٠٨: ٨٣٠).\nوهو في المسند (١/ ٦٣)، من طريق ابن عمر عن عثمان ﵄ وأيضًا في فضائل الصحابة (١/ ٤٦٤: ٧٥٢).\nورواه أيضًا أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٥: ٢٨٦).\nومن شواهده:\nما رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب مناقب عثمان بن عفان ﵁ - الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٦)، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخيار أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ما يمنعك أن تكلم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة قلت: إن لي إليك حاجة وهي نصيحة لك. قال: يا أيها المرء منك -قال معمر: أراه قال: أعوذ بالله منك- فانصرفت فرجعت إليهما إذ جاء رسول عثمان =","vol":"16","page":27},{"text":"= فأتيته فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمدًا -ﷺ- بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنتَ ممن استجاب لله ولرسوله -ﷺ- فهاجرتَ الهجرتين وصحبتَ رسول الله -ﷺ- ورأيتَ هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد.\nقال: أدركتَ رسول الله -ﷺ-؟.\nقلت: لا ولكن خلص إليّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها.\nقال: أما بعد: فإن الله بعث محمدًا -ﷺ- بالحق فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله وآمنتُ مما بعث به وهاجرتُ الهجرتين -كما قلت- وصحبتُ رسول الله -ﷺ- وبايعتُه فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه حتى توفاه الله، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخلِفتُ أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟.\nقلت بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليًّا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين\".\nورواه البخاري أيضًا في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢).\nوفي الكتاب نفسه باب مقدم النبي -ﷺ- وأصحابه المدينة (٣٩٢٧).\nوالحاصل: أن بعض جمل حديث عثمان ﵁ ترتقي مما تقدم من الشواهد إلى رتبة الحسن لغيره، كقوله: ما زنيت في جاهلية ولا إسلام. لكن الحديث في الجملة يبقى ضعيفًا، والله أعلم.","vol":"16","page":28},{"text":"٣٩٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خالد ثنا [الزبير] (١) عمن حدثه قال: إن كان عثمان ﵁ لَيَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ إلَّا هَجْعَةً (٢) مِنْ أوله.\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"الزبيري\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) الهَجْع والهَجْعَة والهَجيعُ: طائفة من الليل. ويقال: أتيت فلانًا بعد هجعة، أي: بعد نومة خفيفة من أول الليل. ينظر: النهاية (٥/ ٢٤٧). (لسان العرب: هـ ج ع).","vol":"16","page":29},{"text":"٣٩٥٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن فيه الزبير وهو ضعيف كما تقدم وفيه أيضًا مُبْهم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٩/ب).","vol":"16","page":29},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا اللفظ ولكن له شواهد.\nفمن شواهده ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٥٦)، عن محمد بن سيرين قال: لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته: \"إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن\".\nوقد رواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٨٧: ١٣٠).\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٥: ٢٧٥)، وفي الحلية (١/ ٥٧).\nورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٢).\nوالأثر وإن كان رجاله ثقات إلَّا أن فيه انقطاعًا فإن ابن سيرين لم يشهد هذا؛ لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁ كما في طبقات ابن سعد (٧/ ١٤٣)، وغيره.\nوقد روي نحو هذا عن عطاء بن أبي رباح رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٦)، ولكن فيه يوسف بن الغَرِق قال عنه ابن عدي كما في لسان الميزان (٦/ ١٤٥)، كذاب. =","vol":"16","page":29},{"text":"= وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد ويحيى بن معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه.\nوروى أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٤: ٢٧٤)، عن أبي سلمة بنحو حديث ابن سيرين ولكن فيه أبو عمرو بن حمدان لم أر من ترجم له، وفيه أيضًا المسيب بن واضح ضعفه الدارقطني وغيره. ينظر: الميزان (٥/ ٢٤١)، واللسان (٦/ ٤٠).\nوعليه فلا يرتقي الحديث ولكن يشهد له ما في الحديث رقم (٣٩٠٩)، وسيأتي أنه صحيح.\nفالحديث إذًا صحيح لهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"16","page":30},{"text":"٣٩٠٨ - حَدَّثَنَا (١) النَّضْر بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيم قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ:\nمَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا. . . وَبِالصَّلَاةِ مرحبًا وأهلًا (٢)\n_________\n(١) القائل: هو أحمد بن منيع.\n(٢) هذا البيت من مشطور الرجز إذا ثبت عن عثمان ﵁ فكأنما قاله متمثلًا به. ولم أجد شعرًا يروى عن عثمان ﵁ سوى ما رواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٣٤٣)، عن عدي بن حاتم ﵁ وذكر كلامًا ساق فيه أبياتًا لعثمان ﵁ قال في آخرها:\nإذا شئت أن تُقلا فزُر متتابعًا ... وإن شئت أن تزداد حُبًّا فزر غِبًّا\nوروي في تاريخه أيضًا (١١/ ٣٦١)، عن مسلم بن بابك أن عثمان ﵁ قال متمثلًا يوم دُخل عليه فقتل:\nأرى الموت لا يبقى عزيزًا ولم يدع ... لعادٍ ملاذًا في البلاد ومُرتُقَى\nوروي في تاريخه أيضًا (١١/ ٣٤٤)، عن هشام بن عروة قال: كان عثمان ﵁ أروى الناس البيت واليتين والثلاثة إلى الخمسة.","vol":"16","page":31},{"text":"٣٩٠٨ - درجته:\nهذا موقوف ضعيف بهذا الإِسناد لضعف النضر بن إسماعيل وعبد الرحمن بن إسحاق، وهذا فإن حديث الثاني عن عبد الله بن عكيم منقطع.\nقال البوصيري: في سنده عبد الرحمن بن إسحاق.","vol":"16","page":31},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف -كتاب الآذان- باب ما يقول الرجل إذا سمع الأذان (١/ ٢٢٨)، عن عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة أن عثمان ﵁ كان إذا سمع المؤذن يقول كما يقول في التشهد والتكبير كله فإذا قال: حيّ على الصلاة. قال: ما شاء اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. وإذا قال: قد قامت الصلاة. قال: =","vol":"16","page":31},{"text":"= مرحبًا بالقائلين عدلًا ... وبالصلاة مرحبًا وأهلًا\nثم ينهض إلى الصلاة.\nورجاله ثقات ولكن قتادة لم يسمع من عثمان ﵁ كما في جامع التحصيل (٢٥٤).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٨٧: ١٢٩)، عن أبي يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى، عن أبي هلال الراسبي عن قتادة بنحوه مختصرًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٧، ٨)، قتادة لم يسمع من عثمان ﵁.\nقلت: وهذه المتابعة وإن كانت ضعيفة للإِنقطاع إلَّا أنها ترقى حديث عبد الله بن عكيم فيرتقيان إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":32},{"text":"٣٩٠٩ - حَدَّثَنَا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عثمان قال: رأيت عثمان ﵁ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْمَقَامِ قَدْ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ القرآن في ركعة ثم انصرف.\n_________\n(١) القائل أحمد بن منيع.","vol":"16","page":33},{"text":"٣٩٠٩ - درجته:\nموقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن عمرو صدوق.\nوقد حسّن البوصيري إسناده.","vol":"16","page":33},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث رواه عن عبد الرحمن بن عثمان محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن المنكدر والسائب بن يزيد، وعثمان بن عبد الرحمن.\nأما حديث محمد بن إبراهيم التيمي فقد رواه: ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٢)، كتاب الصلاة باب من رخّص أن يقرأ القرآن في ليلة، عن يزيد بن هارون به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٦)، عن يزيد بن هارون به، قال: قمت خلف المقام وأنا أريد ألا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ثم غمزني فنظرت فإذا عثمان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة، ثم انصرف.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤)، كتاب الصلاة -باب الوتر بركعة- عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي سعيد الأعرابي، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن يزيد به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٦٦)، عن زاهر بن طاهر، عن البيهقي به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر أيضًا في المكان نفسه عن أبي عبد الله بن البنا، عن يوسف بن محمد، عن عبد الواحد بن محمد، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن =","vol":"16","page":33},{"text":"= يعقوب، عن جده، عن يزيد به، بنحوه.\nوأما حديث محمد بن المنكدر فقد رواه:\nعبد الله بن المبارك في الزهد (٤٥: ١٢٧٦)، عن فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر به، بنحو رواية ابن سعد وقال في آخره: فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة؟ قال: أجل هي وتري.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّويَّة، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسين بن الحسن، عن ابن المبارك به، بنحوه.\nقلت: وفليح بن سليمان قال عنه الحافظ في التقريب (٤٤٨: ٥٤٤٣)، صدوق كثير الخطأ.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٤) -باب الوتر- عن أبي بكرة، عن أبي داود، عن فليح به، بنحوه.\nورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٣٤)، عن أحمد بن إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن زيد بن الحباب، عن فليح به، بنحوه.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤)، كتاب الصلاة -باب الوتر بركعة- عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزّار، عن أبي الأزهر، عن يونس بن محمد، عن فليح به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي القاسم، عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي حامد البزّار، عن يونس بن محمد به، بنحوه.\nوأما حديث السائب بن يزيد ﵁ فقد رواه:\nعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٤: ٤٦٥٣) -أبواب الصلاة -باب كم الوتر- عن ابن جريج، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد أن رجلًا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله قال: إن شئت أخبرتك عن =","vol":"16","page":34},{"text":"= صلاة عثمان بن عفان؟ قال: نعم. قال: قلت: لأغلبن الليلة النّفر على الحجر يريد المقام قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنّعًا. قال: فنظرت فإذا هو عثمان.\nفتاخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت: هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصلّ غيرها ثم انطلق.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nورواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق السائب كما في مختصر قيام الليل، باب الجمع بين السور في ركعة (ص ١٥١، وص ٢٨٦).\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي القاسم السمرقندي، عن محمد بن أحمد بن الصقر، عن محمد بن الحسين بن يوسف، عن محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي، عن إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزاق به، بنحو لفظ عبد الرزاق.\nوأما حديث عثمان بن عبد الرحمن فقد رواه:\nأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٥: ٢٧٦)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبي العباس الثقفي، عن قتيبة، عن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بنحوه، وقال في آخره: ثم أخذ نعليه فلا أدري صلَّى قبل ذلك شيئًا أم لا.\nوتقدم أن متابعة السائب بن يزيد عند عبد الرزاق إسنادها صحيح.\nوعليه فالحديث صحيح بهذه المتابعة، والله أعلم.","vol":"16","page":35},{"text":"٣٩١٠ - حدّثنا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَشْرَفَ (٢) علينا عثمان ﵁ يَوْمَ الدَّارِ (٣) فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ (٤) بين أصابعه ﵁.\n_________\n(١) القائل أحمد بن منيع.\n(٢) يقال: أشرفت على الشيء أي اطلّعت عليه من فوق. (النهاية ٢/ ٤٦٢).\n(٣) أي: دار عثمان ﵁ وسمّي يوم قتله ﵁ بعد حصره في داره يوم الدار.\n(٤) يريد بذلك ﵁ شدة الاختلاف والتنازع والتناحر الذي سيقع بقتله كما ورد هذا في روايات أخرى وقد وقع ذلك، والله المستعان.","vol":"16","page":36},{"text":"٣٩١٥ - درجته:\nهذا موقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الملك بن أبي سليمان صدوق.\nقال البوصيري (٣/ ٤٩/ب): رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات.","vol":"16","page":36},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث رواه عن عثمان ﵁ مع أبي ليلى الحسنُ البصري ومجاهد بن جبر وعبد الرحمن بن جبير.\nأما حديث أبي ليلى فقد رواه مع أحمد بن منيع:\nخليفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، به بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٣٣٤)، به بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٢)، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الملك به قال: شهدت عثمان ﵁ وهو محصور فاطّلع من كُوَّةٍ وهو يقول: يا أيها الناس لا تقتلوني واستبقوني فوالله لئن قتلتموني لا تصلُّون جميعًا. . .\nوقال في آخره: ثم قال: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيد﴾ [هود: ٨٩ - ٨٩]، وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكفَّ الكفَّ فإنه أبلغ لك في الحجة. =","vol":"16","page":36},{"text":"= ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٣٣٤)، عن أبي محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد به بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي طالب بن أبي عقيل، عن أبي الحسن الخلعي، عن أبي محمد بن النحاس، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة به بنحوه، وقال: واستعتبوني.\nوأما حديث الحسن فقد أخرجه:\nخليفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، عن أبي داود، عن سهل السرّاج، عن الحسن بنحوه. ثم قال: قال الحسن: فوالله إن صلّى القوم جميعًا إن قلوبهم لمختلفة.\nوإسناده حسن فإن سهل بن أبي الصلت السرّاج قال عنه الحافظ في التقريب (٢٥٨: ٢٦٦٣)، صدوق له أفراد كان القطان لا يرضاه.\nوعليه فحديث أبي ليلى صحيح لغيره لهذا المتابع.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٣٣٤)، عن أبي غالب محمد بن الحسن السيرافي، عن أحمد بن إسحاق، عن أحمد بن عمران، عن موسى، عن خليفة، به بنحوه.\nوأمّا حديث مجاهد فقد رواه:\nابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٩)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن حفص بن أبي بكر، عن هيّاج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان ﵁ على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وَالٍ وأخٌ مسلم فوالله إن أردتُ إلَّا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت وإنّكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعًا أبدًا ولا تغزوا جميعًا أبدًا ولا يُقسم فيؤكم بينكم. قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين مما دعوتم به وأمركم جميعًا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه =","vol":"16","page":37},{"text":"= فتقولون إن الله لم يجب دعوتكم؟ أم تقولون: هان الدين على الله؟ أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين؟ أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئًا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولا تبق منهم أحدًا.\nقال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فاباحوا المدينة ثلاثًا يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٣٣٤)، عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو الجزار، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن اللهم، عن ابن سعد به بنحوه.\nوحفص بن أبي بكر وهيّاج بن سريع لم أجد لهما ترجمة.\nوأما حديث عبد الرحمن بن جبير فقد رواه:\nنعيم بن حمّاد في الفتن (١/ ١٨٥: ٤٨٨)، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير أن عثمان ﵁ قال يوم حُوصر: بم يستحلون قتلي وإنما يحل القتل على ثلاثة: من كُفْر بعد إيمان، وزنىً بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس ولم آت من ذلك شيئًا، والله لئن قتلتموني لا تَصلُّوا جميعًا ولا تجاهدوا عدوًا جميعًا إلَّا عن أهواء متفرقة.\nولم أجد من نصّ على سماع عبد الرحمن بن جبير، من عثمان ﵁.\nوالحاصل في الحديث أنه صحيح لغيره لمتابعة الحسن البصري، والله أعلم.","vol":"16","page":38},{"text":"٣٩١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا شَيْبان هُوَ ابْنُ فَرُّوخ ثنا بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبِيْدة بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عطاء [الكيخاراني (٢)]، عن جابر اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: \"بَيْنَمَا (٣) نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَيْتِ فِي نَفَرٍ (٤) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ﵃ فقال النبي -ﷺ-: \"لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِه\" (٥) وَنَهَضَ النَّبِيُّ -ﷺ- إلى عثمان ﵁ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: \"أنتَ وَليِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\".\n* رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ (٦) وَصَحَّحَهُ وذَهَل عَنْ ضعف (٧) طلحة بن زيد فإنه متروك.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٢/ ٤٠٠: ٢٠٤٧).\n(٢) في (مح) \"الكنجاراني\" بالنون الموحدة من فوق والجيم التحتية، وفي (عم) و(سد) بالزاي المعجمة بدل الراء، والصواب ما أثبت نسبةً إلى كَيْخَاران بلدة باليمن على ما في التهذيب وغيره. وقال ياقوت: كَيْخَاران: موضع بفارمى. (معجم البلدان ٤/ ٥٦٤).\n(٣) في (عم): \"بينا\".\n(٤) النَّفَر بالتحريك اسم جمعٍ يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة. (لسان العرب: ن ف ر).\n(٥) الكفء هو النظير والمساوي. (لسان العرب ٤/ ١٨٠).\n(٦) المستدرك، كتاب معرفة الصحابة (٣/ ٩٧). وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nقال الذهبي في التلخيص: قلت: بل ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واهٍ عن عَبِيْدة بن حسّان شويخ مقل عن عطاء الكيخاراني. اهـ.\n(٧) في (عم) و(سد): \"وذهل ضعيف عن طلحة ... \" إلخ، وهو خطأ.","vol":"16","page":39},{"text":"٣٩١١ - درجته:\nهذا الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن طلحة بن زيد وعَبِيْدة بن حسّان شديد الضعف كما تقدم. =","vol":"16","page":39},{"text":"= قال البوصيري: (٣/ ٤٩/ب)، رواه أبو يعلى والحاكم وقال: صحيح الإِسناد.\nقلت: مدار إسناديهما على طلحة بن زيد الرقّي وقد ضعّفه الدارقطني وغيره.\nوقال البخاري وغير واحد منكر الحديث. وقال أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو داود يضع الحديث.","vol":"16","page":40},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٨٣)، عن أبي يعلى به بنحوه.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٤)، عن ابن خيرون، عن الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبّان به بنحوه.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له ولا صحة. ونقل كلام ابن حبّان في طلحة بن زيد وقول الأزدي في عَبِيْدة: متروك الحديث.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٩٧)، عن أبي المظفر بن القشيري عن أبي سعيد الجنذرودي عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به بنحوه.\nورواه أيضًا عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٧) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن أيوب عن شيبان به بنحوه.\nوتقدم نقل كلامه وتعقب الذهبي له.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٥٢٢)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسين بن المظفر، عن محمد بن محمد الباغندي، عن شيبان به بنحوه.\nورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٠٣: ٨٢١)، عن عباس بن إبراهيم القراطيسي، عن علي بن شعيب، عن الوضّاح بن حسّان الأنباري، =","vol":"16","page":40},{"text":"= عن طلحة بن زيد به مقتصرًا على قول النبي -ﷺ- لعثمان ﵁: \"أنت وليّي في الدنيا والآخرة\".\nورواه أيضًا في زياداته على الفضائل (٥٢٤: ٨٦٨)، عن محمد بن أحمد القاضي، عن أحمد بن منصور، عن الوضاح به مقتصرًا على آخره أيضًا.\nورواه أبو نعيم في فضائل الصحابة كما في اللآلي للسيوطي (١/ ٣١٧).\nوقد تعقب السيوطي الإِمام ابن الجوزي بحديثين أحدهما رواه ابن الجوزي في الموضوعات -الموضع المتقدم- من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله الحميري عن أبيه قال: \"كنت ممن حضر عثمان فأشرف علينا ذات يوم فقال: ها هنا طلحة؟ قال: نعم. قال: نشدتك الله أما تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- جاء ذات يوم ونحن جلوس فخرج علينا ثم سلم فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ ووليه في الدنيا والآخرة فأخذت أنت بيد فلان وفلان بيد فلان، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بيدي فقال: \"هذا جليسي ووليّي في الدنيا والآخرة\".\nقال طلحة: اللهم نعم.\nقال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يصح قال يحيى: خارجة ليس بشيء.\nوقال ابن حبّان: كان يدلّس عن الكذابين فوقع في حديثه الموضوعات.\nوالحديث رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٠: ٢٥١٤).\nورواه ابن أبي عاصم في السنّة (٢/ ٥٨٩: ١٢٩٠).\nوخارجة بن مصعب أبو الحجّاج السّرخسي قال عنه الحافظ في التقريب (١٨٦: ١٦١٢)، متروك، وكان يدلّس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذّبه.\nوعليه فالحديث شديد الضعف أيضًا.\nوالحديث الثاني رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٤)، وفي زوائد الفضائل (١/ ٤٨٢: ٧٨٣)، من طريق القاسم بن الحكم بن إدريس الأنصاري، عن أبي عبادة الزرقي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حصر في =","vol":"16","page":41},{"text":"= موضع الجنائز فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فذكر الحديث بطوله ... إلى أن قال: أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت أنا وأنت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا طلحة إنه ليس نبي إلَّا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا يعنيني رفيقي في الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم. ثم انصرف.\nقلت: وأبو عبادة الزُرَقي هو عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب (٤٣٩: ٥٣٠٦).\nوالحديث رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩: ١٢٨٨).\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٧٩: ٢٦١٣).\nورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٩: ١٥٣٦)، بلفظ مختصر.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٤: ٣٢٣) وقال: هذا حديث لا يصح، ونقل كلامهم في تضعيف أبي عبادة عيسى بن عبد الرحمن.\nورواه أبو يعلى في الكبير كما في المجمع (٩/ ٩٤).\nوقال الهيثمي: في إسناد عبد الله والبزار أبو عبادة الزرقي وهو متروك وأسقطه أبو يعلى من السند.\nفالحاصل: أن هذا الحديث متروك ولا يصلح لا هو ولا حديث الحميري أن يكونا أصلين لحديث جابر ﵁، والله أعلم.","vol":"16","page":42},{"text":"٣٩١٢ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر ثنا إبراهيم بن عمر بن أبان حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: \"بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالس وعائشة ﵂ وراءه استأذن أبو بكر ﵁ فدخل ثم استأذن عمر ﵁ فدخل ثم استأذن علي ﵁ فدخل ثم استأذن سعد ﵁ فدخل ثم استأذن عثمان ﵁ فَدَخَلَ (٢) وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتحدث كاشفًا عن ركبته (٣) فمد رُكْبَتَهُ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ (٤): \"استأخِرِي عَنِّي\" فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثم خرجوا. قالت عائشة ﵂: فقلتُ (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَخَلَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ فلم تُصْلِح ثوبك على ركبتيك ولم تؤخرني عنك حتى دخل عثمان ﵁؟! فقال -ﷺ- (٦): \"ألا أستحيي من رجل يستحيي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ وَلَوْ دَخَلَ وأنتِ قَرِيبٌ مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يخرج\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٢٦٣: ٦٩١١)، لكنه قال: \"أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ والذي نفسي بيده إن الملائكة تستحيي من عثمان كما تستحيي من الله ورسوله\".\n(٢) لم ترد كلمة: \"فدخل\" في (عم) و(سد).\n(٣) في (عم) و(سد): \"عن ركبتيه\".\n(٤) يعني: عائشة ﵂ كما يفسِّره آخر الحديث.\n(٥) لم يرد قولها: \"فقلت: يا رسول الله في (سد).\n(٦) في (سد): \"يا عائشة ألا أستحيي ... \" الخ.","vol":"16","page":43},{"text":"٣٩١٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان وأبيه عمر كما تقدم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ أ). =","vol":"16","page":43},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٥)، رواه أبو يعلى والطبراني وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف.","vol":"16","page":44},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٩١)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣٢٧: ١٣٢٥٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدمي به، بنحوه. وقال في آخره: \"يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي منه الملائكة، والذي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحيي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتَ قَرِيبٌ مني لم يتحدث ولم يرفع رأسه حتى يخرج\".\nوللحديث شاهدان عند مسلم ﵀ في الصحيح، الأول من حديث أمنا عائشة ﵁، والثاني عنها وعن عثمان ﵄.\nوالحديثان في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان ﵁ (٢٤٠١ و٢٤٠٢)، وهما بنحو لفظ حديث عبد الله بن عمر ﵄ إلَّا أنه اقتصر في حديث عائشة ﵂ على قوله: \"أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ\".\nوفي حديث عائشة وعثمان ﵄ قال: \"إنَّ عثمان رجل حييٍّ وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يَبْلُغ إليّ في حاجته\".\nوعلى هذا فحديث ابن عمر ﵄ صحيح لغيره بهذين الشاهدين وغيرهما. والله أعلم.","vol":"16","page":44},{"text":"٣٩١٣ - حَدَّثَنَا (١) زُهَيْرٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عبد الرحمن بن عوف ﵁ الوليد بن عقبة ﵁، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جفوت أمير المؤمنين عثمان ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ عَنِّي (٢) أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْن -قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحد- وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ (٣) ﵁: فانطلق يخبر ذاك (٤) عثمان فقال عثمان ﵁: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عَيْنَيْن فَكَيْفَ يُعَيِّرني بِذَنْبٍ قد عفا الله تعالى عنه فقال ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ...﴾ الْآيَةَ (٥). وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ (٦) بَدْرٍ كُنْتُ (٧) أُمَرِّض (٨) رُقْيَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ (٩)، وأما قوله: إني أترك (١٠) سنة عمر ﵁ فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ.\nفَأَتَيْتُهُ فحدثته بذلك.\n_________\n(١) لم أجد الخبر في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.\n(٢) لم ترد \"عنّي\" في (عم) و(سد).\n(٣) السُّنة في الأصل الطريقة والسيرة. ولعل مراده طريقة عمر ونهجه في الخلافة ﵄.\n(٤) في (عم): \"ذلك\"، وفي (سد): \"بدلك\".\n(٥) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.\n(٦) في (سد): \"عن بدر\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"فإني كنت\".\n(٨) أي أقوم بشأنها وأداويها وأشرف عليها. يقال: مرَّضه تمريضًا: قام عليه ووليه في مرضه وداواه ليزول مرضه. (لسان العرب: م رض).\n(٩) يعني شهد الغزوة أو هو في حكم من شهدها، والله أعلم.\n(١٠) في (عم): \"تركت\".","vol":"16","page":45},{"text":"= ٣٩١٣ - درجته:\nهذا موقوف حسن بهذا الإِسناد فإن رجاله كلهم ثقات كما تقدم إلَّا عاصم بن أبي النجود فإنه صدوق.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٧)، رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار والبزار بطوله بنحوه وفيه عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":46},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٨١)، عن أبي سهل بن سعدويه، عن إبراهيم سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٧٣) - ت/ أحمد شاكر- عن معاوية، به بنحوه. وفي آخره قال: فَأتِهِ فحَدِّثْهُ بذلك.\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٢/ ١٤: ٥٥٦)، عن أبيه، عن معاوية، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي خيثمة، عن معاوية به بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٨٨: ١٣٥) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٨١)، عن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن الجنيد، عن معاوية به، بنحوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٧٩: ٢٥١٢)، عن إبراهيم بن المنتشر،\nعن عمرو بن عاصم، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عاصم به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٨١)، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن عثمان بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن =","vol":"16","page":46},{"text":"= إسحاق، عن عبد الله بن محمد، عن يوسف بن موسى، عن عبد الله الجهني الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن عاصم به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي سهل محمد بن إبراهيم بن منصور أبو بكر بن المقرئ، عن أبي يعلي بن نمير بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كان بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فأرسل إليه عبد الرحمن: والله ما فررت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم عينين ... فذكره بنحوه.\nورواه البغوي والضياء في المختارة كما في الكنز (٣٦٢٧٧).\nولهذا الحديث شاهد من حديث عثمان بن مَوْهَب رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان ﵁، البخاري مع الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٨)، والترمذي في أبواب المناقب (٥/ ٢٩٣: ٣٧٩٢) وقال: حسن صحيح.\nونَصُّهُ عند البخاري: عن عثمان بن مَوْهَب قال: \"جاء رجل من أهل مصر وحجّ البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر إنّي سائلك عن شيء فحدثني عنه: هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أُحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعالى أبيَّن لك. أما فراره يوم أُحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأمّا تغيبُّه عن بدر فإنه كانت تحته بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وكانت مريضة فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه\". وأمّا تغيُّبُه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزُّ ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بيده اليمنى: \"هذه يد عثمان\" فضرب بها على يده فقال: \"هذه لعثمان، فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك\".\nوعلى هذا فحديث شقيق في درجة الصحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"16","page":47},{"text":"٣٩١٤ - وقال البزّار (١): حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَد، ثنا سَلاَّم أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّب قَالَ: رَفَعَ عثمان ﵁ صوته على عبد الرحمن بن عوف ﵁، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (٢): لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ، وَقَدْ شهدتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وبايعتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ تُبَايِعْ (٣)، وفررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أفر (٤)؟! قال عثمان ﵁: أما قولك: إنك شهدتَ بدرًا ولم أَشْهَدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَلَّفنِي عَلَى بِنْتِهِ (٥) وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ (٦)، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بايعتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ أُبايع فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَنِي إلى ناس من المشركين وقد علمتَ ذلك فلما احتبستُ ضرب -ﷺ- بِيَمِينِهِ (٧) عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: \"هَذِهِ لِعُثْمَانَ\" وَشِمَالُ رسول الله -ﷺ- خير مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ...﴾ (٨) الْآيَةَ. فَلِمَ تُعَيِّرني بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ تعالى عَنْهُ؟!.\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ علي بن زيد إلَّا سَلاَّم.\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ١٧٨: ٢٥١١).\n(٢) في (عم) و(سد): \"فقال له عبد الرحمن: لأي شيء ... \"إلخ.\n(٣) يريد ﵁ بيعة الرضوان.\n(٤) الفِرَارُ: الرَّوَغَان والهرب (القاموس: ف ر ر).\n(٥) يريد رقية ﵂ كما تقدم.\n(٦) يعني: أعطاني نصيبي من المغنم وليس المراد الأجر الأخروي، والله علم.\n(٧) في (عم) و(سد): \"يمينه\".\n(٨) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.","vol":"16","page":48},{"text":"٣٩١٤ - درجته:\nموقوف ضعيف بهذا الإِسناد؟ لضعف علي بن زيد بن جدعان لكن يشهد له ما تقدم في الذي قبله فيكون صحيحًا لغيره.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٨)، رواه البزّار وإسناده حسن وقد تقدمت له طريق في هذا الباب وغيره.","vol":"16","page":49},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٨٢)، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي، عن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، عن سعيد بن محمد بن أحمد بن حيان، عن عبد الله بن محمد بن أحمد ابن حبّان، عن عبد الله بن محمد بن الحسين المروزي، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب، عن محمد بن الليث، عن علي بن الحكم، عن سلام أبي المنذر به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي القاسم السمرقندي، عن أحمد بن عثمان، عن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله، عن أبي عبد الله المحاملي، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم السمرقندى، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن الحسن، بالإِسناد المتقدم، بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي عبد الله القصادي، عن أبيه أبي طاهر، عن إسماعيل بن الحسن به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي الفتح محمد بن علي المصري، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن ابن =","vol":"16","page":49},{"text":"= صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام به، بنحوه.\nورواه في المكان المتقدم أيضًا عن أبي الحسن علي بن أبي طالب عن أحمد بن محمد بن عوانة وعن أبي صالح ذكوان بن سيار الدهان وعن أبي رشيد علي بن عثمان بن محمد الواعظ الهيصمي، كلهم، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي به، بنحوه.\nوهذا الأثر لا يرتقي بهذه المتابعات ولكنه يرتقي مما تقدم في الحديث رقم (٣٩١٣)، فيكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":50},{"text":"٣٩١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، [حدّثنا يوسف بن يزيد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ] (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ (٣) أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عفان ﵁ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ما جهز به جيش العُسْرَةِ (٤) فجاء ﵁ بسبعمائة أُوْقِيَّهِ (٥) ذَهَبِ.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٣٩٠: ٨٤٩).\n(٢) في جميع النسخ: (ثنا طلحة، ثنا يونس بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ ... إلخ)، وما أثبت من المسند وهو الصحيح.\n(٣) في (سد): \"حين ما أعطى\".\n(٤) العُسْر: ضدُ اليُسْر، وهو الضيق والشدة والصعوبة، وجيش العُسرة هو جيش غزوة تبوك، وسمى بها لأن النبي -ﷺ- ندب الناس إلى الغزو في شدّة القيظ، وكان وقت إيناع الثمرة وطيب الظلال فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ. (النهاية ٣/ ٢٣٥).\n(٥) الأُوقيّة جمعها أواقي وهي زنة سبعة مثاقيل وزنة أربعين درهمًا. (لسان العرب: وق ي).","vol":"16","page":51},{"text":"٣٩١٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٨)، رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف.","vol":"16","page":51},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٧٩)، عن أبي المظفر بن القشيري، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي سهل بن سعدويه، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه. =","vol":"16","page":51},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٦٠: ٣٦٨٢)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدّمي، عن أبي معشر، عن إبراهيم بن عمر به، بنحوه.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا إبراهيم بن أبان بن عثمان بن عفان، ولا عنه إلَّا أبو معشر تفرد به المقدّمي.\nوهذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلَّا أنّ عثمان ﵁ هو الذي جهّز جيش العسرة فقد روى البخاري تعليقًا في الوصايا، باب إذا أوقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين، البخاري مع الفتح (٥/ ٤٧٧: ٢٧٧٨).\nوقال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الدارقطني والإِسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي بتمامه. اهـ.\nورواه الترمذي في جامعه في أبواب المناقب (٥/ ٢٨٨: ٣٧٨٣)، وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان.\nورواه النسائي في السنن الكبرى في الأحباس باب وقف المساجد (٤/ ٩٧: ٦٤٣٧).\nولفظه عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"لما حُصِر عثمان ﵁ أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أثبت حراء فليس عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ؟ قالوا: نعم. قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله -ﷺ- قال في جيش العسرة: من ينفق نفقة متقبلة -والناس مجهدون مُعسرون- فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم ... \" الحديث.\nوفي رواية البخاري: ألستم تعلمون أن رسول الله -ﷺ- قال: من جهّز جيش العسرة فله الجنة فجهّزتهم؟ ... الحديث. والله أعلم.","vol":"16","page":52},{"text":"٣٩١٦ - حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا بَشَّار ابن مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بأهله إلى الحبشة عثمان ﵁ فَاحْتُبِسَ (٢) عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- خبره، فجعل -ﷺ- يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ (٣) الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَك (٤) مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وامرأتُه عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ (٥)، وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"صحبهما الله تعالى، إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ ﷿ بأهله بعد لوط ﵇\".\n_________\n(١) لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.\n(٢) أي: توقف وامتنع. (لسان العرب: ح ب س).\n(٣) توكَّفَ الخبر إذا انتظر وكْفَه أي: وقوعه. (النهاية ٥/ ٢٢٠).\n(٤) الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصهر يجمعهما، وخاتن الرجُلُ الرجُلَ إذا تزوج إليه. فالمراد زوج ابنتك. ينظر: النهاية (٢/ ١٠).\n(٥) أي: الضِّعاف التي تَدُبُّ في المشي ولا تسرع. (النهاية ٢/ ٩٦).","vol":"16","page":53},{"text":"٣٩١٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد: لأنه مرسل، ومع ذلك ففيه موسى بن حيّان وبشار بن موسى ضعيفان كما تقدم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٤)، رواه الطبراني وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":53},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على بشار بن موسى، واختلف عليه في إسناده فرواه مرسلًا كما هنا ورواه موصولًا عن الحسن بن زياد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبيه =","vol":"16","page":53},{"text":"= أنس بن مالك ﵁ كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ١٥٧)، عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن محمد بن إبراهيم بن عليّ، عن أبي يعلى، عن موسى بن حيّان، عن بشار به، بنحوه.\nورواه أيضًا يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٦٨)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن بشار به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ٩٠: ١٤٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن بشار به بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩٦: ١٣١١)، عن محمد بن عبد الرحيم به بنحوه.\nورواه في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٣: ١٢٣)، به بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤)، عن أحمد بن سعيد المروزي، عن محمد بن عبد الرحيم به بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ -الموضع السابق- عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي ذر عبد الله بن إسحاق الخراساني، عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان، عن بشار به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله بن البنّا عن أبي القاسم المهرواني، عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن جده، عن بشار به بنحوه.\nوالراجح هو الموصول؛ لأنها رواية الأكثرين والحمل في المرسل على بشّار فإنه ضعيف كما تقدم. ومع ذلك فالموصول ضعيف أيضًا لضعف بشار، والله أعلم.","vol":"16","page":54},{"text":"٣٩١٧ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخير، عن شَدَّاد بن أوس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"بينما أنا جالس إذ أتاني جبريل ﵊ فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ، فبينا أنا فيها إذ [رقبت] (٢) بِعَيْنَيَّ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلَا أكمل منها جمالًا، تسبح الله تعالى بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ قُلْتُ: مَا أنتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ (٣) خَلَقَنِي رَبِّي ﷻ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ. قُلْتُ: لِمَنْ أنتِ؟ قَالَتْ: أنا لِلْأَمِينِ (٤) الْأَمْعَرِ (٥) الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁\".\n_________\n(١) لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) في (مح) رقمت بالميم، وهو خطأ، وما أثبت من (عم) و(سد).\n(٣) واحدة الحور، وهنّ نساء أهل الجنة، والحوراء شديدة بياض العين شديدة سوادها. (النهاية ١/ ٤٥٨).\n(٤) في (سد): \"للأمين الخليفة المظلوم ... \" إلخ.\n(٥) الأمعر القليل الشعر وأصله من مَعَر الرأس وهو قلة شعره، وقد مَعِرَ الرجل فهو مَعِرٌ، أي: قلّ شعره. ينظر: النهاية (٤/ ٣٤٢)، و(لسان العرب م ع ر).","vol":"16","page":55},{"text":"٣٩١٧ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن خالد بن محمد البصري لم أجد من ذكره غير ابن حبّان وموسى بن إبراهيم لم يتميز لي.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).","vol":"16","page":55},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على الليث بن سعد، واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: =","vol":"16","page":55},{"text":"= الوجه الأول: عنه عن يزيد، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ كما هنا.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٠١)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الحسن بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور. كلاهما عن أبي يعلى به، بنحوه.\nالوجه الثاني: عنه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ بن عبد الله، عن أوس بن أوس الثقفي:\nرواه الطبراني في الكبير (١/ ٢١٩: ٥٩٨)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن وهب العلاف، عن الفضل بن سوار البصري، عن ليث به، بنحوه.\nوالفضل بن سوار هذا لم أجد له ترجمة.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٢٠١)، عن أبي علي الحداد، عن أبي بكر بن زائدة، عن سليمان بن أحمد الطبراني به، بنحوه.\nالوجه الثالث: عنه عن يزيد عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني: رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٠)، عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، عن عبد الرحمن بن عفان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الليث به بلفظ:\n\"لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فوقعت في كفّي تفاحة فانفلقت عن حوراء مرضية كأن أشفار عينيها مقاديم أجنحة النسور فقلت: لمن أنت؟ فقالت: أنا للخليفة من بعدك المقتول عثمان بن عفان؟.\nقال العقيلي: عبد الرحمن بن إبراهيم دمشقي يحدث عن الليث بن سعد مجهول النقل وحديثه موضوع لا أصل له.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩)، عن عبد الوهاب بن =","vol":"16","page":56},{"text":"= المبارك، عن محمد بن المظفر، عن العقيقي، عن يوسف بن أحمد، عن أبي جعفر العقيلي به بنحوه.\nوقال عن عبد الرحمن بن عفان: مجهول.\nورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٥: ٧٨٥)، عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي، عن الليث به بنحوه لكن قالت: \"أنا للخليفة من بعدك\" ولم تذكر عثمان ﵁.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٩)، بكر بن سهل قال الذهبي: مقارب الحديث عن عبد الله بن سليمان العبدي وثقه ابن حبّان وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: أمّا بكر بن سهل فقد ضعَّفه النسائي وذكر الحافظ ابن حجر له خبرًا موضوعًا وذكر عن مسلمة بن قاسم أنه قال: تكلم الناس فيه ووضعوه من أجل الحديث الذي حدّث به عن سعيد بن كثير، عن يحيى بن أيوب، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد رفعه: \"أعْرُوا النساء يلزمن الحجال\".\nينظر: الميزان (١/ ٣٤٥)، ولسان الميزان (٢/ ٥١).\nوأما عبد الله بن سليمان بن يوسف فقال عنه ابن عدي: ليس بذاك المعروف.\nوقال الخطيب البغدادي: الحديث منكر والآفة من عبد الله بن سليمان.\nوكذا عدّه الذهبي من مناكيره.\nينظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٢٣٠)، الميزان (٣/ ١٤٦)، لسان الميزان (٣/ ٢٩٣)، اللآلي المصنوعة (١/ ٣١٣).\nوروى الحديث أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٦٤)، عن علي بن أبي علي البصري، عن عبد الله بن أحمد بن ماهيزد الأصبهاني، عن محمد بن سليمان الباغندي، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩)، عن عبد الرحمن بن محمد القزاز، عن الخطيب به، بنحوه. =","vol":"16","page":57},{"text":"= وقال ابن الجوزي: الأصبهاني لا يوثق به.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد -المكان نفسه- عن علي بن أبي بكر الطرازي، عن أبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، عن أحمد بن عيسى الخشاب، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه.\nورواه خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة كما في اللآلي للسيوطي (١/ ٣١٣)، عن الخليل بن عبد القاهر الصيداوي، عن يحيى بن المبارك، عن الليث به.\nقال الذهبي في تلخيص الموضوعات كما في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٤): ويحيى هذا من ضعفاء دمشق روى عنه جماعة، وما علمت فيه جرحًا، والخليل الصيداوي روى عنه غير واحد منهم ابن قتيبة العسقلاني، وأثنى عليه، والحديث منكر كما ترى. اهـ.\nوقد وصف الذهبي الرجل نفسه في الميزان (٦/ ٧٨)، فقال: تالف وذكر له حديثًا فقال: موضوع انفرد به إسماعيل بن موسى العسقلاني عنه قال الخطيب: وهما مجهولان.\nوزاد الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ٢٧٤)، أن الدارقطني ضعّفه.\nورواه الغسولي في جزئه كما في اللآلىء للسيوطي (١/ ٣١٣)، عن أسامة، عن عبد الله بن أحمد، عن زهير بن عباد، عن محمد بن تمام عن الليث به بنحوه.\nقلت: ومحمد بن تمام إن كان البَهْراني الحمصي فقد قال ابن منده: حدّث عن محمد بن آدم المصّيصي بمناكير.\nوإن كان غيره فلم أجد من ترجم له. ينظر: الميزان (٤/ ٤١٤)، المغني في الضعفاء (٢/ ٥٦٠: ٥٣٤٠)، لسان الميزان (٥/ ٩٧).\nورواه ابن بطة كما في اللَالىء أيضًا (١/ ٣١٣)، عن أبي القاسم عمر بن أحمد بن محمد العطار العسكري، عن أبي أحمد محمد بن عبدوس، عن الحسن بن =","vol":"16","page":58},{"text":"= الحكم، عن حميد بن إسحاق الحذاء، عن عبد العزيز بن محمد الدمشقي، عن ليث به، بنحوه.\nقلت: عبد العزيز بن محمد الدمشقي لم أرَ من ذكره سوى ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ٣٨٧)، وقال: حدَّث عن الليث بن سعد روى حديثه الحسين بن الحكم، عن أحمد بن إسحاق الخزاعي قاله أبو عبد الله بن منده فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه.\nفالحاصل أن الحديث لا يرتقي بهذه المتابعات وهذه الوجوه الثلاثة لم يترجح عندي منها شيء.\nوقد روي الحديث عن ابن عمر ﵄:\nرواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٧)، مختصرًا بنحوه وقال بعده: هذا الحديث منكر بهذا الإِسناد وكل رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام والحمل فيه عليه.\nقلت: محمد بن سليمان بن هشام هو الشَّطَوي ابن بنت مطر قال عنه ابن عدي: وابن بنت مطر هذا أظهر أمرًا في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل الأحاديث.\nوقال الذهبي في الميزان: اتّهمه بالوضع الخطيب ثم ساق خبره هذا وقال في آخره: قال ابن الجوزي: الحمل فيه على هذا. ذكره ابن عقدة فقال: في أمره نظر.\nوقد قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف.\nلكن الحديث من مناكيره كما تقدم.\nينظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٢٧٦)، الميزان (٥/ ١٧)، التهذيب (٩/ ٢٠١)، التقريب (٤٨٢: ٥٩٣١).\nورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩).\nورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٠٣). =","vol":"16","page":59},{"text":"= وأورده السيوطي في اللآلىء المصنوعهَ (١/ ٣١٢)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٤).\nوكذا ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (٣٦٤)، وقال: هو موضوع والمتهم به محمد بن سليمان بن هشام الورّاق.\nوروي الحديث كذلك عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁:\nرواه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٤٠٩)، من طريق يحيى بن شبيب السلمي، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ بنحو لفظ حديث عقبة بن عامر ﵁.\nقلت: ويحيى بن شبيب هذا قال عنه ابن حبّان: لا يحتج به بحال. يروى عن الثوري ما لم يحدّث به قط.\nوقال الخطيب: روى أحاديث باطلة.\nوقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم: يروى عن الثوري وغيره أحاديث موضوعات وحديث التفاحة رواه عنه أيضًا إبراهيم بن عبد الله الفارسي، وسمعنا من حديثه حديثًا عاليًا جدًا في مجلس أبي موسى المديني وهو ظاهر البطلان.\nوقال الذهبي بعد ذكر حديث التفاحة هذا: وهذا كذب.\nينظر: الميزان (٦/ ٥٩)، لسان الميزان (٦/ ٢٦١).\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٠)، من طريق يحيى هذا، ومن طريق العباس بن محمد العلوي.\nوكذا رواه عنه ابن حبّان كما في اللآلىء للسيوطي (١/ ٣١٤) وقال ابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٩١)، وهذا شيء لا أصل له من كلام رسول الله -ﷺ- ولا من حديث أنس ولا ثابت ولا حماد بن سلمة.\nوقال الإِمام الذهبي في الميزان (٣/ ١٠٠)، العباس بن محمد العَلَوي، عن عمار بن هارون المستملي، عن حماد بن زيد بخبر موضوع: التفاحة التي انفلقت عن حوراء لعثمان. =","vol":"16","page":60},{"text":"= ورواه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٢٠٢)، من طريق الخطيب البغدادي ومن طريق يحيى بن شبيب.\nورواه الخطيب أيضًا في المتفق والمفترق كما في اللآلىء (١/ ٣١٥)، من طريق حميد بن هلال اللبان الواسطي ونقل السيوطي عن ابن لال أنه قال: سألني عن هذا الحديث أبو عبد الله البيِّع النيسابوري الحافظ فحدثته به ثم سألني عن حميد بن هلال فقلت: لا أعلم إلَّا خيرًا فجعل يتعجب ويستغرب هذا الحديث.\nونقل عن الخطيب أنه قال: لعمري إن هذا الحديث لحديث يعجب منه لوروده بهذا الإِسناد وحميد بن هلال هذا مجهول وله أحاديث لا بأس بها، وهذا الحديث أنكر ما رأيت له.\nقال الإِمام ابن الجوزي في الموضوعات: وقد قلب هذا الحديث بعض الناس فجعله لعليٍّ ﵁ ثم ساق إسناده عن أبي سعيد ﵁ ثم قال: هذا حديث لا يصح وأحسبه انقلب على بعض الرواة أو أدخله بعضى المتعصبين على سليم وعطية قد ضعفه شعبة وأحمد ويحيى.\nوأورد السيوطي الحديث في اللآلىء (١/ ٣١٥)، ونقل كلام ابن الجوزي في قلب الحديث وسكت عنه وكذا أورده ابن عرَّاق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٤).\nوقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (٣٦٥)، بعد ما ذكر حديث ابن عمر ﵄: روي من طريق أخرى فيها من لا تقوم به الحجة وقد ذكر له في اللآلىء طرقًا كثيرة لا يصح منها شيء.\nفالحاصل: أن حديثي ابن عمر وأنس ﵄ حكم الأئمة ﵏ بوضعهما فلا يصلحان أن يكونا شاهدين.\nوأما حديث شدّاد بن أوس فأتوقف في الحكم عليه لما سبق مع أنه اختلف في إسناده على الليث ﵀ ولم يترجح عندي شيء من أوجه الاختلاف فيه، والله أعلم.","vol":"16","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1421>٣٠ - باب فضائل علي ﵁</span>\n٣٩١٨ - قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: نَزَلَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَسْرُوقٍ فحدَّث عَنْ صَفِيَّةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: \"قُمْتُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقلت له (١): لَيْسَ مِنْ أَزْوَاجِكَ أَحَدٌ إلَّا لَهَا (٢) قَرَابَةٌ وعشيرة (٣) (٤) فإلى من توصي بي؟. قال -ﷺ-: \"أُوصي بك إلى عليّ ﵁\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"فقلت: إنه ليس ... \" إلخ.\n(٢) في (عم): إلَّا له\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"وعِتْرة\".\n(٤) عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون، وقيل: هم القبيلة والجمع عشائر، وأما العترة فقيل: هم الأقرباء من ولد وغيره، وقيل: هم الرهط والعشيرة الأدنون، وقيل: عِتْرة الرجل أخص أقاربه.\n(ينظر: النهاية ٣/ ١٧٧). (لسان العرب: ع ش ر- ع ت ر).","vol":"16","page":62},{"text":"٣٩١٨ - درجته:\nضعيف لعنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلِّس، وفيه أيضًا عمار الذي روى عنه أبو إسحاق لم يتميز لي، والشيخ الذي حدّث عن صفية ﵂ لم أتمكن من تعيينه كما تقدم. =","vol":"16","page":62},{"text":"= قال البوصيري (٣/ ٥١/ب): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه راوٍ لم يُسمّ.","vol":"16","page":63},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"16","page":63},{"text":"٣٩١٩ - حَدَّثَنَا (١) الْفَضْلُ هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فِطْر بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنِي حَبِيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سمعتُ ثَعْلَبة بْنَ [يَزِيدَ] (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: والله إنه لعهد النبي الأمِّي: \"سيَغْدِرُونَك من بعدي\".\n_________\n(١) القائل هو ابن أبي شيبة.\n(٢) في جميع النسخ: \"زيد\"، والصحيح ما أثبت. انظر: التاريخ الكبير (٢/ ١٧٤)، ضعفاء العقيلي (١/ ١٨٧)، الكامل لابن عدي (٢/ ١٠٩)، التهذيب (٢/ ٢٦).","vol":"16","page":64},{"text":"٣٩١٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لحال فطر بن خليفة، وثعلبة بن يزيد فإنهما صدوقان متشيّعان، وهذا الحديث يؤيد بدعتهما فهو ضعيف.\nقال البوصيري (٣/ ٥١/ أ): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن والحارث بن أبي أسامة والبزار.","vol":"16","page":64},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الحديث رقم (٣٩٢١).","vol":"16","page":64},{"text":"٣٩٢٠ - وقال الحارث (١): حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ [سَالِمٍ] (٢)، عَنْ أبي إدريس الأَوْدِيّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ ستغدر بك من بعدي\". رواه البزّار وابن ماجه (٣).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٥: ٩٨٤).\n(٢) الذي في جميع النسخ: \"سلام\"، والتصحيح من كتب التراجم.\n(٣) كشف الأستار (٣/ ٢٠٣: ٢٥٦٩)، ولم أجده في ابن ماجه.\nولعلّ هذه العبارة يراد بها الحديث الذي بعده، والله أعلم.","vol":"16","page":65},{"text":"٣٩٢٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا إدريس الأودي مجهول الحال.","vol":"16","page":65},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الحديث رقم (٣٩٢١).","vol":"16","page":65},{"text":"٣٩٢١ - (١) حدّثنا حَبِيبٍ (٢) عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ أبيه قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النبيِّ الأميِّ: \"إن هذه الأمة ستغدر بي\".\n_________\n(١) كذا في جميع النسخ، والإسناد فيه سقط قطعًا، إذ لم يسمع أي من أصحاب المسانيد الثمانية أو غيرهم ممن اشتمل عليه هذا الكتاب عن حبيب؛ فهو تابعي كما سبق، وإن كان ظاهر العبارة يدل على نسبته للحارث، لكن هذا لا يمكن، ولم أجد الحديث بهذا الإِسناد في بغية الباحث ولا في شيء من مصادر المطالب المطبوعة غير البزّار، وقد عزاه الأعظمي في المجرَّدة للبزار (٤/ ٥٦) والله أعلم.\n(٢) في (عم): \"حبيب بن أبي ثابت\".","vol":"16","page":66},{"text":"٣٩٢١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلّس؛ ولأن ثعلبة بن يزيد متشيّع وحديثه هذا يؤيد بدعته فهو مردود.\nوتقدم أن البوصيري حسّن إسناده.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٠): رواه البزّار وفيه علي بن قادم وقد وثّق وضعِّف.\nقلت: لعل البوصيري أراد أن الحديث حسن بطرقه.\nوأما رواية البزّار ففيها ما يأتي:\n١ - شيخه هارون بن سفيان المُسْتَمْلي المعروف بمُكْحَلة. نقل الخطيب في ترجمته أنّ أبا نُعيمٍ قال له: يا هارون أطلب لنفسك صناعة غير الحديث فكأنّك بالحديث قد صار على مَزْبَلة. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٤)، الأنساب (٥/ ٢٨٨)، نزهة الألباب (٢/ ١٩٤).\n٢ - ثلاثة من رواته -مع أن كُلًاّ منهم صدوق إلا أنه يتشيع- وهم ثعلبة (كما تقدم في ترجمته)، وعليّ بن قادم، والأجلح بن عبد الله الكنْدي كما في التقريب (٤٠٤: ٤٧٨٥) و(٩٦: ٢٨٥). =","vol":"16","page":66},{"text":"= تخريجه:\nهذا الحديث رواه عن علي ﵁ اثنان هما ثعلبة بن يزيد وأبو إدريس الأودي:\nأما حديث ثعلبة فمداره على حبيب بن أبي ثابت، واختلف عليه في إسناده علي وجهين:\nالوجه الأول: عنه، عن ثعلبة، عن عليّ ﵁ كما عند أبي بكر.\nالوجه الثاني: عنه، عن ثعلبة، عن أبيه يزيد، عن عليّ ﵁ كما عند الحارث.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٣: ٢٥٦٩) عن هارون بن سفيان، عن علي بن قادم، عن شريك، عن الأجلح، عن حبيب، به بنحوه.\nقال البزّار: وأحسبه غلط إنما هو عن عليّ ... فذكره ثم قال: قد رواه فطر بن خليفة وغيره، عن حبيب، عن ثعلبة، عن عليّ ﵁.\nقلت: ولا يمتنع أن يكون حبيب رواه بالوجهين معًا فيكون ثعلبة سمعه من أبيه عن عليّ ﵁ ثم سمعه من عليّ ﵁، مباشرة، والله أعلم.\nوأما حديث أبي إدريس فرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠)، عن أبي حفص عمر بن أحمد الجمحي، عن عليّ بن عبد العزيز، عن عمرو بن عون، عن هشيم به ولفظه: إن مما عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-: \"أَنَّ هذه الأمة ستغدر بي بعده\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي في التلخيص.\nقلت: بل فيه أبو إدريس الأودي وهو مجهول الحال.\nومع أن الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكن بالنظر إلى الطريقين معًا فالحديث حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":67},{"text":"٣٩٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: [حَدَّثَنَا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ]، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: \"لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (٢) فَلَمْ يَفْتَحْهَا (٣) ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غُدْوَةً فَنَزَلَ ثُمَّ هجَّر (٤) فقال: يا أيها الناس إني فرطكم (٥) (٦) وَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي (٧) خَيْرًا، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ فَوَالَّذِي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتنَّ الزكاة أو لأبعثنَّ إليكم رجلًا مني أو كنفسي (٨) فَليَضْرِبَنَّ أعناق مقاتليهم، وليسْبينَّ ذرَارِيَهُم. قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بكر أو عمر ﵄. فأخذ -ﷺ- يد (٩) عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: \"هَذَا\".\n_________\n(١) فِي جميع النسخ: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عبيدة، عن طلحة بن جبر ... إلخ).\nوما أثبت من المصنّف (١٢/ ٦٥)، ومسند أبي يعلى، وهو الصواب، والله أعلم.\n(٢) في (عم) و(سد): \"يومًا\".\n(٣) في (سد): \"فلم يفتتحها\".\n(٤) الوغول: الدخول في الشيء، وأوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم داخلين بين ظهراني الجبال أو في أرض العدوّ. والنزول: هو الحلول والتهجير معناه التبكير والمبادرة فالمعنى على هذا: أن النبي -ﷺ- لما دخل الطائف نزل بها ثم بكر من صبيحة الغد وخطب الناس، وقال ما قال -ﷺ-. والله أعلم. (ينظر: النهاية ٥/ ٢٤٦، ولسان العرب: وغ ل- ن زل).\n(٥) في (عم) و(سد): \"فرط لكِم\".\n(٦) أي: متقدِّمكم إليه، يقال: فرَط يفرِطُ فهو فارِطٌ وفَرَطٌ إذا تقدم القوم ليرتاد لهم الماء ويهّيىء لهم الدِّلاء والأرشية. (النهاية ٣/ ٤٣٤).\n(٧) تقدم تفسير العترة، وعترة النبي -ﷺ- بنو عبد المطّلب، وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم أولاده وعليٌّ وأولاده، وقيل: عترته الأقربون والأبعدون منهم. (النهاية ٣/ ١٧٧).\n(٨) في (سد): \"لنفسي\".\n(٩) في (عم) و(سد): \"بيد\".","vol":"16","page":68},{"text":"٣٩٢٢ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف موسى بن عبيدة وطلحة بن جبر وفيه أيضًا عنعنة المطلب بن عبد الله وهو كثير التدليس كما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٥١/ب): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بسند فيه موسى بن عبيدة الزَّبذي وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧): رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن جبر وثقه ابن معين في رواية وضعّفه الجوزجاني وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":69},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الطريق الآتي (٣٩٢٢ [٢]).","vol":"16","page":69},{"text":"٣٩٢٢ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة بهذا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٣٩٣: ٨٥٦).","vol":"16","page":70},{"text":"٣٩٢٢ - [٢] درجته:\nضعيف أيضًا لضعف موسى بن عبيدة وطلحة بن جبر وعنعنة المطّلب بن عبد الله وهو مدلس، والله أعلم.","vol":"16","page":70},{"text":"تخريجه:\nرواه البزّار في مسنده (٣/ ٢٥٨: ١٠٥٠) من طريق عبيد الله بن موسى به، بنحوه. وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، ولا نعلم روى مصعب عن أبيه إلا هذا الحديث. اهـ.\nوقد عزاه في الكنز (٣٦٤٩٦) لابن أبي شيبة فقط.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٦): للبزار وقال: فيه طلحة بن جبر وهو ضعيف.\nوذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤٦)، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المطلب بن عبد الله بن حنطب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لوفد ثقيف حين جاء: \"لتسلمنّ أو لأبعثنّ رجلًا مني أو قال: مثل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبينَّ ذراريكم وليأخذنّ أموالكم\" قال عمر: فوالله ما تمنيت الإمارة إلَّا يومئذٍ وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا. قال: فالتفت إلى عليّ ﵁ فأخذ بيده ثم قال: \"هو هذا هو هذا\".\nولبعض الحديث شاهد عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٦٨: ١٢١٤٢)، من حديث عبد الله بن شدّاد قال: قدم على رسول الله -ﷺ- وفد أبي سرح من اليمن فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لتقيمنّ الصلاة ولتؤتنّ الزكاة ولتسمعنّ ولتطيعنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلًا لنفسي يقاتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم اللهم أنا أو كنفسي\" ثم أخذ بيد علي. =","vol":"16","page":70},{"text":"= لكنه مرسل؛ لأن عبد الله بن شداد تابعي كما قال الحافظ في التقريب (٣٠٧: ٣٣٨٢). ومع ذلك فإنه يشهد لما في حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ من قوله ﵊: \"أو لأبعثنّ إليكم رجلًا مني أو كنفسي.\nفيرتقي هذا اللفظ إلى رتبة الحسن لغيره.\nوأما قول النبي -ﷺ-: \"أنا فرطكم على الحوض\" فهو صحيح رواه البخاري في كتاب الرِّقاق، باب في الحوض، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ - البخاري مع الفتح (١١/ ٤٧١: ٦٥٧٥) و(٦٥٧٦)، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nوأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (ح ٢٢٩٧).\nورواه البخاري (ح ٦٥٨٣)، ومسلم (ح ٢٢٩٠)، من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁.\nورواه البخاري (ح ٦٥٨٩)، ومسلم (٢٢٨٩)، من حديث جندب بن عبد الله ﵁.\nوروياه أيضًا عن غير هؤلاء، والله أعلم.","vol":"16","page":71},{"text":"٣٩٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١) أَيْضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عمرو، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المِنْهال، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ سلمة ﵄ قَالَتْ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لعلي ﵁: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي\".\n* صحَّحه ابن حبّان (٢).\n_________\n(١) المسند لأبي يعلى (٦/ ٢٣٦: ٦٨٤٧).\n(٢) موارد الظمآن (٥٤٣: ٢٢٠١)، عن أبي يعلى به بلفظه.","vol":"16","page":72},{"text":"٣٩٢٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمد بن سلمة بن كهيل.\nقال البوصيري (٣/ ٥٢/ أ): رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه. قلت: حديث سعد في الصحيح وإنما أخرجته لانضمامه مع حديث أم سلمة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٢)، من حديث أم سلمة ﵂ فقط ثم قال بعده: رواه أبو يعلى والطبراني وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سلمة بن كهيل وثقه ابن حبّان وضعّفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال: عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمِّ سلمة، وقال الطبراني: عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن أم سلمة، فالله أعلم. اهـ.","vol":"16","page":72},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على سلمة بن كهيل واختلف عليه في إسناده على وجهين: الوجه الأول: عنه، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبيه وأم سلمة كما عند أبي يعلى. =","vol":"16","page":72},{"text":"= ورواه كذلك ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦٠٠: ١٣٣٣)، عن الأزرق بن علي، عن حسّان بن إبراهيم، به بنحوه.\nالوجه الثاني: عنه، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص، عن أم سلمة، عن النبي -ﷺ-:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٧: ٩٨٢)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن الحسن بن علي الحلواني، عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، به بنحوه.\nوالراجح عندي من الوجهين هو الأول، وأما الثاني فهو مرجوح والحمل فيه على يحيى بن سلمة بن كهيل فإنه متروك كما قال الحافظ وغيره (التقريب ٥٩١: ٧٥٦١).\nومما يرجح الوجه الأول: رواية الصحيحين وغيرهما التي فيها ثبوت سماع سعدٍ ﵁ الحديث من النبي -ﷺ- مباشرة.\nفقد رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ﵃باب مناقب علي ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ٨٨: ٣٧٠٦)، عن إبراهيم بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحو لفظه هنا.\nورواه أيضًا في كتاب المغازي- باب غزوة تبوك (٧/ ٧١٦: ٤٤١٦) عن مصعب بن سعد، عن أبيه.\nورواه مسلم في الصحيح- كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب بن أبي طالب ﵁ (ح ٢٤٠٤)، عن عامر بن سعد ومصعب بن سعد وإبراهيم بن سعد، عن أبيهم ﵁ وفي حديث عامر قال سعيد بن المسيب فأحببت أن أشافه به سعدًا فلقيت سعدًا فحدَّثته مما حدثني به عامر فقال: أنا سمعته. فقلت: آنت سمعته؟ فوضع اصبعه على أُذنيه فقال: =","vol":"16","page":73},{"text":"= نعم وإلاَّ فاسْتَكَّتَا (١).\nفالحاصل: أن سماع سعد للحديث ثابت من النبي -ﷺ- وهذا مما يرجح الوجه الأول كما تقدم. وتقدم أن الحديث ضعيف لضعف محمد بن سلمة لكن يشهد له ما في الصحيح من حديث سعد ﵁ فيكون الحديث صحيحًا لغيره، والله أعلم.\n_________\n(١) [استكتا: أي صمَّتا وأصل السكك ضيق الصماخ، وهو أيضًا صغر الأذنين. وكل ضيّق من الأشياء أسكّ]. (ينظر: لسان العرب: س ك ك).","vol":"16","page":74},{"text":"٣٩٢٤ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدّثنا أَبُو قَطَن، ثنا شُعْبَة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مِنْ أَقْضَى أَهْلِ المدينة ابنُ أبي طالب (١) ﵁.\n[٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الجُنَيد، ثنا يَحْيَى بن محمد بن السَّكَن (٣)، حدّثنا شعبة به.\n* وصححه الحاكم (٤).\n_________\n(١) في (سد): \"علي بن أبي طالب\".\n(٢) كشف الأستار (٣/ ١٩٥: ٢٢٥٠)، لكن قال: أفضل بدل أقضى.\n(٣) في (عم): \"يحيى بن السكن\".\n(٤) المستدرك (٣/ ١٣٥)، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.","vol":"16","page":75},{"text":"٣٩٢٤ - درجته:\nضعيف أيضًا بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس.\nقال البوصيري: رواه البزّار والحاكم وصححه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٩): رواه البزّار وفيه يحيى بن السكن وثقه ابن حبّان وضعفه صالح جزره، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: فيه عنعنة أبي إسحاق وهو مدلس كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":75},{"text":"تخريجه:\nهذا الأثر مداره على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه في إسناده على وجهين:\nالوجه الأول: عنه، عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ كما عند ابن منيع والبزار. =","vol":"16","page":75},{"text":"= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٥)، عن عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوسكت عنه الذهبي.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩)، عن عبد الوارث، عن قاسم، عن أحمد بن زهير، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به لكن قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.\nالوجه الثاني: عنه، عن أبي ميسرة، عن ابن مسعود ﵁:\nرواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤١)، عن يحيى بن آدم عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق به بلفظ: إن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.\nولا مانع من أن يكون الأثر مرويًّا بالوجهين معًا فسمعه من عبد الرحمن بن يزيد ومن أبي ميسرة معًا على أن الوجهين ضعيفان لعنعنة أبي إسحاق.\nلكن لهذا الأثر شاهد من قول عمر بن الخطاب ﵁:\nأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- تفسير سورة البقرة، باب قول الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ...﴾ الآية- البخاري مع الفتح (٨/ ١٦: ٤٤٨١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قال عمر ﵁: (أقرؤنا أبيّ وأقضانا عليٌّ ... \" الحديث.\nفيرتقي أثر ابن مسعود بهذا الشاهد الصحيح إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":76},{"text":"٣٩٢٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عُلَيم الكندي، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أوَّلكم وَارِدًا عَلَى الْحَوْضِ أوَّلكم إِسْلَامًا، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠١: ٩٨٠).","vol":"16","page":77},{"text":"٣٩٢٥ - درجته:\nهذا الحديث موضوع بهذا الإِسناد، فإن يحيى بن هاشم كذاب كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت عليه البوصيري وعزاه للحارث والحاكم. (٣/ ٥١/ب).","vol":"16","page":77},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على سلمة بن كهيل واختلف عليه في إسناده على خمسة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عن عُلَيم الكندي عن سلمان ﵁، وهو الذي عند الحارث.\nالوجه الثاني: عنه، عن أبي صادق، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان ﵁:\nعزاه السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٣٢٦)، لابن عدي عن محمد بن جعفر بن يزيد، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن أبي معاوية الزعفراني عبد الرحمن بن قيس، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.\nقال ابن عدي: وهذا يرويه أبو معاوية الزعفراني عن سفيان الثوري ورواه مع أبي معاوية سيف بن محمد بن أخت الثوري، وسيف لعلّه أشرُّ من أبي معاوية الزعفراني. =","vol":"16","page":77},{"text":"= قلت: أبو معاوية الزعفراني قال عنه الحافظ في التقريب (٣٤٩: ٣٩٨٩): متروك كذّبه أبو زرعة وغيره. اهـ.\nالوجه الثالث: عنه، عن أبي صادق، عن سلمان ﵁:\nرواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩١) عن محمد بن جعفر بن يزيد، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن أبي معاوية الزعفزاني، عن سفيان، عن سلمة به بنحوه.\nورواه عنه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤٧)، عن محمد بن عبد الملك، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن ابن عديّ، به بنحوه.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ... ثم أورد أقوال الأئمة في أبي معاوية الزعفراني ونقل كلام ابن عدي المتقدم في متابعة سيف بن محمد لأبي معاوية.\nالوجه الرابع: عنه، عن أبي صادق، عن الأغرّ، عن سلمان ﵁:\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٦)، كتاب معرفة الصحابة- عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبيد بن حاتم الحافظ، عن محمد بن حاتم المؤدب، عن سيف بن محمد، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.\nوسكت عنه الحاكم.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٨١)، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن أبي بكر الإِسماعيلي، عن أحمد بن حفص السعدي، عن محمد بن أبان المخرمي، عن داود بن مهران، عن سيف، به بنحوه.\nوسيف بن محمد الكوفي هذا قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٢: ٢٧٢٦): كذّبوه.\nوهذه الأوجه الأربعة كلها إمّا شديدة الضعف أو موضوعة؛ ولذا أورد الحديث ابن الجوزي في الموضوعات كما تقدم، ولكن تعقبه السيوطي في اللآلىء المصنوعة =","vol":"16","page":78},{"text":"= (١/ ٣٢٧)، فقال: والعجب من المصنف أنه قال في العلل: باب فضل عليٍّ ابن أبي طالب: قد وضعوا أحاديث خارجة عن الحدّ ذكرت جمهورها في كتاب الموضوعات وإنما أذكر هنا ما دون ذلك. ثم أورد هذا الحديث، وهذا يدل على أن متنه عنده ليس بموضوع فكيف يورده في الموضوعات؟: وقد عاب عليه الحفاظ هذا الأمر بعينه فقالوا: إنه يورد حديثًا في كتاب الموضوعات ويحكم بوضعه ثم يورده في العلل وموضوعه الأحاديث الواهية التي لم ينتهِ إلى أن يحكم عليها بالوضع، وهذا تناقض. اهـ.\nوأورده أيضًا ابن عزاق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٧)، ونقل كلام ابن الجوزي والسيوطي.\nوذكر هذا الحديث أيضًا الفتّني في تذكرته (ص ٩٧)، وقال: فيه أبو معاوية الزعفراني كذّاب وتابعه سيف بن محمد وهو شرٌّ منه.\nوكذا ذكر الحديث الشوكاني في الفوائد المجموعة (٣٤٦: ١٠٨٥)، ونقل كلام السيوطي.\nوقد روي سفيان الثوري هذا الحديث عن قيس مسلم الجدلي، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان ﵁:\nرواه أبو بكر بن مردويه- كما في العلل لابن الجوزي (١/ ٢١١: ٣٣٣)، عن أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، عن محمد بن أحمد الواسطي، عن إسحاق بن الضيف، عن محمد بن يحيى المأربي، عن سفيان، به بنحوه.\nقال ابن الجوزي: محمد بن يحيى منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة منكرة.\nقلت: هذا الكلام هو نفس ما قاله ابن عدي في محمد بن يحيى المأربي لكن الدارقطني قال عنه: ثقة وأبوه كذلك. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال ابن حزم: مجهول.\nوقال عنه الحافظ في التقريب (٥١٣: ٦٣٩٣): ليّن الحديث. =","vol":"16","page":79},{"text":"= والذي يظهر لي أن الرجل صدوق لتوثيق الدارقطني وذكر ابن حبّان له في الثقات، والله أعلم.\nينظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢١).\nولكن في الحديث رجل آخر هو أحمد بن القاسم بن صدقة المصري المعروف باللُّكِّي فقد ضعَّفه الدارقطني وابن ماكولا وقال الذهبي: له جزء سمعناه فيه ما ينكر.\nينظر: الإِكمال لابن ماكولا (٤/ ١١٢)، السِّير (١٦/ ١١٣)، شذرات الذهب (٣/ ٣٥).\nوهذه المتابعة مع كونها ضعيفة تجعل للحديث أصلًا.\nالوجه الخامس: عنه، عن أبي صادق، عن عُلَيم، عن سلمان ﵁ موقوفًا عليه.\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٦: ١٢١٦١)، عن معاوية بن هشام، عن قيس، عن سلمة بن كهيل به بلفظ: أول هذه الأمة ورودًا على نبيهًا أوَّلها إسلامًا علي بن أبي طالب.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٩: ١٨١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به بلفظه.\nوأخرجه في السنَّة له كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ٣٢٦) -ولم أقف عليه فيه- عن أبي مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.\nقال السيوطي: وهذه متابعة قويّة جدًا ولا يضر إيراده بصيغة الوقف؛ لأن له حكم الرفع. اهـ.\nقلت: إسناد ابن أبي شيبة حسن وقول السيوطي ﵀: إن له حكم الرفع صحيح؛ لأن هذا خبر عن مغيب لا يمكن أن يجزم به الصحابي إلَّا بتوقيف من صاحب الشريعة -ﷺ-.\nوروى هذا الموقوف أيضًا الإمام عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإِشكال كما =","vol":"16","page":80},{"text":"= قال السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٢٧) -ولم أقف عليه فيه أيضًا- عن علي بن عبد الله بن الفضل، عن محمد بن جرير، عن محمد بن عماد الرازي، عن أبي الهيثم السندي، عن عمر بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة، به بنحوه.\nوالراجح من هذه الوجوه هو الوجه الخامس، وهو الموقوف وإن كان له حكم الرفع. وأما بقية الوجوه فالحمل فيها على من تقدم الكلام عليه من رواتها فإنهم ما بين متهم ومتروك، والله أعلم.","vol":"16","page":81},{"text":"٣٩٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثمة، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا فُضَيْل، عَنْ أبي حَرِيْز، عن الشعبي، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسول الله عئئ حين رجعت من [جَنَازةٍ] (٢) قولًا ما أجب أن لي به الدنيا جميعًا (٣).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٢٠٥: ٣٥٤).\n(٢) في جميع النسخ: \"من خيبر\"، والصحيح ما أثبت كما في مسند أبي يعلى، وبينت الروايات الأخرى أنه عندما عاد من دفن أبيه أبي طالب قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- هذا القول.\n(٣) سيأتي أن النبي -ﷺ- دعا له بدعوات.","vol":"16","page":82},{"text":"٣٩٢٦ - درجته:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن الشعبي لم يسمع من علي ﵁ سوى ما في الصحيح، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٢/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٦): رواه أبو يعلى وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة وغيره، وضعّفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":82},{"text":"تخريجه:\nروى هذا الحديث عن علي ﵁، الشعبي، وناجية بن كعب الأسدي، وأبو عبد الرحمن السلمي:\nأما حديث الشعبي فرواه الطيالسي في مسنده (ص ١٩) عن شعبة به بلفظ: قال علي: لما رجعت إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ دفنته -يعني: أبا طالب كما في الروايات الأخرى- قال لي قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ الدُّنْيَا.\nورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٢٩)، عن عبد الله بن جعفر، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي، به، باللفظ المتقدم، وقال بعده: ورواه المعتمر عن الفضيل نحوه، لم يروه عن الشعبي إلَّا أبو حريز واسمه: عبد الله بن الحسن قاضي سجستان. =","vol":"16","page":82},{"text":"= ورواه من طريقه أيضًا ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠)، عن الساجى، عن ابن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، به بنحوه، وقال في آخره: يعني في أبي طالب حين مات.\nوأما حديث ناجية بن كعب فقد رواه أبو داود في سننه -كتاب الجنائز- باب الرجل يموت له قرابة مشرك (٣/ ٥٤٧: ٣٢١٤) عن مسدّد، عن يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ناجية بن كعب، عن علي، بنحو اللفظ المتقدم، وقال في آخره: فدعا لي.\nوفيه أبو إسحاق السبيعي عنعن وهو مدلس كما تقدم في ترجمته.\nورواه النسائي في السنن (٤/ ٧٩)، كتاب الجنائز -باب مواراة المشرك- عن عبيد الله بن سعد، عن يحيى، به بنحو رواية أبي داود.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٣١)، عن وكيع، عن سفيان، به بنحوه، وفي آخره: فدعا لي بدعوات ما أحبّ أن لي بهن ما عرض من شيء.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٩) -كتاب الجنائز- في المسلم يغسل المشرك يغتسل أم لا؟ عن وكيع، به، بلفظ: \"لما مات أبو طالب أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقُلْتُ: يا رسول الله ان عمَّك الشيخ الضال قد مات. قال: فقال: انطلق فوارِه ثم لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني. قال: فواريته، ثم أتيته فأمرني فاغتسلت ثم دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء\".\nورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ٦٧: ١٢١٣) عن وكيع، به، باللفظ المتقدم.\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ١٩) عن شعبة، عن أبي إسحاق، به، بلفظ:\nلما توفي أبي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقلت: إن عمَّك قد توفي، قال: اذهب فواره.\nقلت: إنه مات مشركًا، قال: اذهب فواره ولا تحدثنَّ شيئًا حتى تأتيني، ففعلت، ثم أتيته فأمرني أن أغتسل.\nورواه النسائي في السنن (١/ ١١٠)، كتاب الغسل- الغسل من مواراة =","vol":"16","page":83},{"text":"= المشرك، عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، به بنحوه، ولم يذكر الدعاء.\nورواه ابن الجارود في المنتقى (ص ١٤٣: ٥٥٠) -كتاب الجنائز- عن محمد بن يحيى، عن وهب بن جرير، عن شعبة، به بنحوه، ولم يذكر الدعاء أيضًا.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٤) -كتاب الطهارة- باب الغسل من غسل الميت، عن الحسين بن محمد الفقيه، عن عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقري، عن شعيب بن أيوب، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي إسحاق به، بلفظ: لما توفي أبو طالب أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقُلْتُ: يا رسول الله إن عمك الضال قد هلك قال: فانطلق فواره فقلت ما أنا بمواريه. قال: فمن يواريه؟:\nانطلق فواره ولا تحدثنِّ شيئًا حتى تأتيني فانطلقت فواريته فأمرني أن أغتسل ثم دعا لي بدعوات ولا يسرني بها ما على الأرض من شيء.\nقال البيهقي: ورواه أيضًا الثوري، وشعبة، وشريك عن أبي إسحاق، ورواه الأعمش عنه، عن رجل، عن علي، وناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح، وليس فيه أنه غسله.\nوأخرج عن ابن المديني أنه قال في هذا الحديث: لم نجده إلَّا عند أهل الكوفة، وفي إسناده بعض الشيء رواه أبو إسحاق عن ناجية ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق. قال الإِمام أحمد وقد روى من وجه آخر ضعيف عن علي هكذا.\nقلت: أما ناجية بن كعب فهو الأسدي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوقال عنه الحافظ في التقريب: ثقة من الثالثة.\nينظر: التهذيب (١٠/ ٣٩٩، ٤٠٠)، التقريب (٥٥٧: ٧٠٦٥).\nلكن مدار حديثه على أبي إسحاق وقد عنعن فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا.\nوأما حديث أبي عبد الرحمن السلمي فرواه البيهقي في السنن الكبرى =","vol":"16","page":84},{"text":"= (١/ ٣٠٥) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديلمي، عن محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ بنحوه، وقال فيه: فدعا لي بدعوات ما يسرني بها حمر النعم.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن عمر بن عبد العزيز، عن العباس بن الفضل الهروي، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.\nقال البيهقي: تفرد به الحسن بن يزيد الأصم بإسناده هذا.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٦) عن صدقة بن منصور، عن أبي معمر، عن الحسمن بن يزيد، به بنحوه.\nقال ابن عدي عند ترجمة الحسن بن يزيد: عن السُّدي ليس بالقوي وحديثه عنه ليس بالمحفوظ. وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب، عن علي ﵁.\nقلت: الحسن بن يزيد الكوفي الأصم قال عنه الإِمام أحمد: لا بأس به، ووثقه ابن معين، والدارقطني وقال الذهبي عنه: صدوق لكن له خبر منكر.\nينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٣)، الميزان (٢/ ٤٩)، المغني في الضعفاء (١/ ١٦٩: ١٤٩٣).\nلكن شيخه إسماعيل بن عبد الرحمن السديّ قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٨: ٤٦٣): صدوق يهم ورمي بالتشيّع من الرابعة.\nوحديثه هذا يؤيد بدعته التي رمي بها فهو ضعيف.\nوالحاصل أن الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكنه بهذه الطرق كلها يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":85},{"text":"٣٩٢٧ - حَدَّثَنَا (١) سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَة الرَّازِيُّ، ثنا الصَبَّاح بْنُ مُحَارب، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى (٢) بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- آخَى بَيْنَ النَّاسِ وَتَرَكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آخَيْتَ بَيْنَ أصحابك وتركتني؟!. فقال -ﷺ-: \"تَرَى (٣) تَرَكْتُك؟ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي، أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ، قَالَ: فَإِنْ حَاجَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي عبد الله وأخو رسوله (٤) -ﷺ- لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب\".\n_________\n(١) لم أجده في أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) سقط: \"يعلى\" من (حم).\n(٣) في (عم) و(سد): \"لم ترني تركتك\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"وأخو رسول الله -ﷺ- \".","vol":"16","page":86},{"text":"٣٩٢٧ - درجته:\nهذا الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فإن فيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو واهٍ كما تقدم. وفيه أبوه عبد الله وهو ضعيف، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٥/ أ).","vol":"16","page":86},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي حاتم في كتاب المجروحين (٢/ ٩٢)، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nوقال قبل ذكره: وروى عمر بن عبد الله بن يعلى نسخة أكثرها مقلوبة عن أبيه، عن جده منها بإسناده ... ثم ذكر الحديث.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٦: ٣٤٣)، عن إسماعيل بن أحمد، عن ابن مسعدة، عن أبي القاسم القرشي، عن ابن عدي، عن روح بن عبد المجيد، عن سهل بن زنجلة به، ولكن لم يذكر فيه علتًا ﵁، وذكره بنحو لفظه هذا. ثم قال ابن الجوزي ﵀: هذا حديث لا يصح. =","vol":"16","page":86},{"text":"= وقد روى الترمذي حديث المؤاخاة عق ابن عمر ﵄ في سننه (٥/ ٣٠٠)، باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁ (٣٨٠٤)، بلفظ: \"آخى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أصحابه فجاء عليٌّ تدمع عيناه فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنت أخي في الدنيا والآخرة\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وفيه عن زيد بن أبي أوفى.\nقلت: وإسناده ضعيف؛ لأن فيه حكيم بن جبير، وهو كما قال الحافظ في التقريب (١٧٦:١٤٦٨)، ضعيف رمي بالتشيع.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤) -كتاب الهجرة- بنحوه وهو ضعيف أيضًا لوجود حكيم فيه.\nورواه الطبراني في المعجم (١٢/ ٤٢٠: ١٣٥٤٩)، ولفظه أطول مما هنا وسأذكره عند تخريج الحديث (٣٩٤٢)، ويأتي أنه ضعيف أيضًا.\nوقد ذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٩٧)، وقال: كل ما ورد في أخوة علي ضعيف.\nوروى الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٠)، نحوه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حديث بنت حمزة ﵄ وقال في آخره: \"أنت أخي وصاحبي\".\nولكن فيه الحجاج بن أرطاة قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٢: ١١١٩)، صدوق كثير الخطأ والتدليس.\nوذكره في الطبقة الرابعة من المدلّسين (ص ٤٩).\nوقد عنعن هنا فلا يحتج به.\nوقد قال الهيثمي في المجمع عند هذا الحديث (٤/ ٣٢٣، ٣٢٤)، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. اهـ.\nفلا وجه عندي لقول الشيخ أحمد شاكر ﵀. (المسند ٣/ ٣٣٠: ٢٠٤٠): إسناده صحيح. =","vol":"16","page":87},{"text":"= وروى الحديث أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا (٩/ ١٢٠) -كتاب الأدب- باب فيمن آخى النبي -ﷺ- بينه وبينه (٦٧٥٣ و١٢/ ٨٦) -كتاب الفضائل- فضائل عليّ ﵁ (١٢١٩٠)، وفيه الحجاج أيضًا.\nوروى البغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن عساكر كما في الدر المنثور (٤/ ٣٧٠)، من حديث زيد بن أبي أوفى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- جمع أصحابه وذكر فضائل لأناس منهم في حديث طويل قال في آخره لعلي ﵁: \"ما أخرتك إلَّا لنفسي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي فقال: يا رسول الله ما أرث منك؟ قال: ما ورّثت الأنبياء. قال: وما ورّثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتابَ الله وسنَّة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله -ﷺ- الآية: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض\".\nوقد رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٠: ٥١٤٦)، ولم يذكر فيه لفظ المؤاخاة.\nورواه البخاري في التاريخ الصغير مختصرًا (١/ ٢٥٠)، ثم قال: وهذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد، عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولا أصل له. اهـ.\nوأورده الإِمام ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢١٧: ٣٤٤)، ثم قال بعده: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله: عبد المؤمن ضعيف، فقد رواه نصر بن علي، عن ابن شرحبيل، عن رجل عن زيد، ولعل ذلك الرجل غير ثقة فقد أسقطه عبد المؤمن. اهـ.\nوهو عند الإِمام أحمد ﵀ في فضائل الصحابة (١/ ٥٢٥: ٨٧١)، مختصرًا و(٢/ ٦٣٨: ١٠٨٥)، مختصرًا أيضًا.\nوقد تكلم الإِمام شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنَّة (٧/ ٢٧٧)، عن هذا الحديث بكلام حاصله: أنّ هذا الحديث مكذوب مفترى، وأنه انفرد به عبد المؤمن بن عبّاد أحد المجروحين ضعّفه أبو حاتم، عن يزيد بن معن، ولا =","vol":"16","page":88},{"text":"= يدري من هو فلعله الذي اختلقه عن عبد الله بن شرحبيل وهو مجهول، عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى.\nثم قال ﵀: أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض، والأنصار بعضهم مع بعض كلها كذب والنبي -ﷺ- لم يؤاخ عليًّا، ولا آخى بين أبي بكر وعمر، ولا بين مهاجري ومهاجري لكن آخى بين المهاجرين والأنصار ... إلى أن قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قد أثبت الأخوة لغير عليّ كما في الصحيحين أنه قال لزيد: \"أنت أخبرنا ومولانا\" وقال له أبو بكر لما خطب ابنته: ألست أخي؟ قال: (أنا أخوك، وبنتك حلال لي ... \" الخ. كلامه ﵀.\nوقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية (٧/ ٢٣٤)، وذكر ابن إسحاق وغيره من أهل السير والمغازي أن رسول الله -ﷺ- آخى بينه وبين نفسه، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة لا يصح شيء منها لضعف أسانيدها وركة بعض متونها فإن في بعضها: \"أنت أخي ووارثي وخليفتي وخير من أُمِّرَ بعدي\". وهذا الحديث موضوع مخالف لما ثبت في الصحيحين وغيرهما، والله أعلم. اهـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٦٠)، في الكلام على هذا الحديث: له طرق عن عبد الله بن شرحبيل. ونقل عن ابن السكن أنه قال: روى حديثه -يعني زيدًا- من ثلاث طرق ليس فيها ما يصح.\nقلت: وقد روى ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦)، حديث المؤاخاة عن محمد بن عمر بن علي بألفاظ مختلفة من طريقين لكن رواية محمد بن عمر، عن جده علي بن أبي طالب ﵁ مرسلة كما قال الحافظ في التقريب (٤٩٨: ٦١٧).\nوفي إحدى الطريقين الواقدي وهو متروك.\nوهناك أحاديث أخرى في هذا المعنى أوردها ابن الجوزي في العلل وبيَّنَ ما فيها وأنه لا يصح منها شيء.\nفالحاصل: أن حديث المؤاخاة ليس له أصل يصح، والله تعالى أعلم.","vol":"16","page":89},{"text":"٣٩٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ -الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لعلي (٢) ﵁: \"يَا عَلِيُّ خُذِ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ عليَّ أَحَدٌ فَإِنَّ عِنْدِي زَوْرًا (٣) (٤) مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنُوا ربهم أن يزوروني\". فأخذ علي ﵁ الباب وجاء عمر ﵁ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رسول الله -ﷺ- فقال علي ﵁: لَيْسَ (٥) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذن. فرجع عمر ﵁، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخْطَةٍ (٦) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ يَصْبِرْ عمر ﵁ أن رجع فقال: استأذن لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذن. فقال ﵁: ولِمَ؟ قال ﵁: لأن زورًا من الملائكة عنده واستأذنوا ربهم أن يزوروه. قال ﵁: وكم هم يا علي؟ قال ﵁: ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا. ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِفَتْحِ الْبَابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عمر ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ زُورًا من الملائكة استأذنوا ربهم أَنْ يَزُورُوكَ وَأَخْبَرَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ عِدَّتَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِعَلِيٍّ ﵁: \"أَنْتَ أَخْبَرْتَ بالزَّور\"؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٣: ٩٨٢).\n(٢) سقط قوله: \"لعلي ﵁\": من (عم).\n(٣) في (عم) و(سد): \"زُوَّارًا\".\n(٤) الزَّور بالفتح بمعنى الزُّوّار أو الزائرين. ينظر: (لسان العرب: ز ور).\n(٥) ما بين الشرطين موجود بحاشية الأصل وعليه علامة التصحيح.\n(٦) السَّخْطُ والسُّخطُ الكراهية للشيء وعدم الرضى. (النهاية: ٢/ ٣٥٠، لسان العرب. س خ ط).","vol":"16","page":90},{"text":"قال -ﷺ-: \"فأخبرته بعدَّتِهم؟. قال ﵁: نعم. قال -ﷺ-: \"فكم هم يا علي؟ قال ﵁: ثلاثمائة وستون ملكًا. قال -ﷺ-: \"وكيف علمت ذلك؟ قال ﵁: سَمِعْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَغَمَةً (٧) فَعَلَمْتُ أَنَّهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ: \"يَا علي زادك الله إيمانًا وعلمًا\".\n_________\n(٧) النَّغمة: الكلام الحسن. وقيل: هو الكلام الخَفي. والنغمة في الأصل: جَرْس الكلمة وحسن الصوت في القراءة وغيرها. (لسان العرب: ح ر س).","vol":"16","page":91},{"text":"٣٩٢٨ - درجته:\nمرسل موضوع بهذا الإِسناد؛ لأن حمّاد بن عمرو النصيبي كذَّاب.\nقال البوصيري: رواه الحارث، عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.\n(٣/ ٥٦/ أ).\nقلت: فيه حمّاد بن عمرو كذّاب.","vol":"16","page":91},{"text":"تخريجه:\nلم أجده.","vol":"16","page":91},{"text":"٣٩٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيدة، عَنِ ابْنِ بُرَيدة (١)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"بعَثَنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في سرية واستعمل علينا عليًا ﵁ فَلَمَّا جِئْنَاهُ (٢) قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ قَالَ: فَإِمَّا شَكَوْتُهُ وَإِمَّا شَكَاهُ [غَيْرِي] (٣) فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا (٤)، فَإِذَا النَّبِيُّ -ﷺ- قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"عن أبي بردة\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"فلما جئنا\".\n(٣) في (مح): \"غيره\"، والصحيح ما أثبت وهو من (عم) و(سد).\n(٤) يقال: رجلٌ مُكِبٌ ومِكْبَابٌ: كثير النظر إلى الأرض. (لسان العرب: ك ب ب).","vol":"16","page":92},{"text":"٣٩٢٩ - درجته:\nهذا الحديث صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.","vol":"16","page":92},{"text":"تخريجه:\nرواه النسائي في خصائص علي، السنن الكبرى (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٥)، عن محمد بن العلاء، عن أبي معاوية به، بنحوه.\nورواه أيضًا في السنن الكبرى، باب المناقب (٥/ ٤٥: ٨١٤٤)، عن محمد بن العلاء به، مختصرًا بدون ذكر قصته بلفظ: من كنت وليّه فعليٌّ وليُّه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٥)، عن محمد بن المثنى، عن أبي معاوية به، بنحوه. لكنه قال: فرفع رأسه وكنت رجلًا مكبابًا فقال: \"من كنت وليه فصلى وليه\" فقلت: لا أسوؤك فيه أبدًا.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٥٨)، عن وكيع، عن الأعمش به، بلفظ: عن ابن بريدة عن أبيه أنّه مرّ على مجلس وهم يتناولون من علي فوقف عليهم فقال: =","vol":"16","page":92},{"text":"= إنه قد كان في نفسي على عليٍّ شيء وكان خالد بن الوليد كذلك فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في سريَّة عليها عليّ وأصبنا سبيًا قال: فأخذ عليٌّ جارية من الخمس لنفسه فقال خالد بن الوليد: دونك. قال: فلمّا قدمنا على النبي -ﷺ- جعلت أحدثه بما كان ثم قلت: إن عليًّا أخذ جارية من الخمس قال: وكنت رجلًا مكبابًا قال: فرفعت رأسي فإذا وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قد تغيّر فقال: \"من كنت وليّه فعليّ وليه\".\nورواه الإِمام أحمد أيضًا في المسند (٥/ ٣٦١)، عن وكيع به، بدون ذكر سببه بلفظ: \"من كنت وليه فعلي وليه\".\nورواه النسائي في السنن الكبرى، خصائص عليّ (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٦)، عن محمد بن المثنى، عن أبي أحمد، عن عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن بريدة، بلفظ: بعثني النبي -ﷺ- مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة فلما رجعت شكوته إلى رسول الله -ﷺ- فرفع رأسه إليّ وقال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\".\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٣)، عن محمد بن المثنى به، بنحو لفظ النسائي المتقدم.\nورواه النسائي أيضًا في السنن الكبرى، المناقب (٥/ ٤٥: ٨١٤٥)، وفي الخصائص (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٧)، عن أبي داود، عن أبي نعيم، عن عبد الملك بن أبي غنية، به، بنحو اللفظ المتقدم.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٤٧) عن الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عن الحسن، عن سعيد بن جبير به، بنحوه، وقال: فرأيت وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يتغيّر فقال: يا بريدة: ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى ... الحديث.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٤)، عن أحمد بن يحيى =","vol":"16","page":93},{"text":"= الكوفي، عن خالد بن مخلد، عن أبي مريم، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به، بنحوه.\nقال البزّار: لا نعلم أسند ابن عباس، عن بريدة إلَّا هذا.\nورواه ابن جرير وأبو نعيم كما في الكنز (٣٦٤٢٢).\nوسيأتي في الحديث الذي بعده أنّ هذا الحديث متواتر عن نبيِّنا الأمين -ﷺ-، والله أعلم.","vol":"16","page":94},{"text":"٣٩٣٠ - حدّثنا (١) مُطَّلِب بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عَقِيل، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا بالجُحْفَة (٢) بِغَدِيرِ خُمّ (٣)، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأخذ يد علي ﵁ فقال: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\".\n_________\n(١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) الجُحْفَة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة بين مكة والمدينة على أربع مراحل من مكة وهي ميقات أهل مصر والشام؛ وسميت بهذا لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض السنين، وبينها وبين المدينة ست مراحل، وبينها وبين غدير خمّ ميلان. (معجم البلدان ٢/ ١٢٩).\n(٣) غدير خُمّ: بين مكة والمدينة، وأصل الغدير من غادرت الشيء إذا تركته وهو فعيل بمعنى مفعول كأنّ السيل غادره في موضعه. وخُمّ اسم موضع الغدير، قال الزمخشريُّ: خُمّ اسم رجل صبّاغ أضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة. وقال الحازمي: خمّ واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، عنده خطب رسول الله -ﷺ-، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة.\nينظر: معجم البلدان (٢/ ٤٤٥، ٤/ ٢١٣).","vol":"16","page":95},{"text":"٣٩٣٥ - درجته:\nهذا الحديث حسن بهذا الإِسناد؛ لأن المطّلب بن زياد وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوقان كما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٦/ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل.","vol":"16","page":95},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف له (١٢/ ٥٩: ١٢١٢١)، به بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنّة (٢/ ٦٠٤: ١٣٥٦)، عن أبي بكر به، بنحوه مختصرًا. =","vol":"16","page":95},{"text":"= ورواه البزّار كما في الكنز (٣٦٤٣٣)، ولم أجده في كشف الأستار.\nوقول النبي -ﷺ-: \"من كنت مولاه فعليٌّ مولاه\" حديث متواتر نصّ على تواتره عدد من الأئمة الكرام منهم الحافظ ابن حجر ﵀ فقد قال في الفتح (٧/ ٩٣)، وأما حديث: \"من كنت مولاه فعليٌّ مولاه\" فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدًا وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإِمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب.\nوكذا قال القسطلاني في المواهب اللدنية (٣/ ٣٦٥).\nونقله المناوي في فيض القدير (٦/ ٢١٨)، عن الحافظ ابن حجر.\nوذكره الكناني في نظم المتناثر (١٩٤)، كتاب المناقب (٢٣٢)، وذكر أن السيوطي ﵀ أورده في الأزهار من حديث عدد من الصحابة ﵃، وسقاهم، وزاد عليهم فبلغوا خمسة وعشرين صحابيًّا قال: وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي -ﷺ- ثلاثون صحابيًّا وشهدوا به لِعَليٍّ ﵁ لما نوزع أيام خلافته.\nوالحاصل أن الحديث متواتر فيكون حديث جابر ﵁ صحيحًا لغيره لشواهده، والله أعلم.","vol":"16","page":96},{"text":"٣٩٣١ - [١] حدّثنا (١) شَرِيك، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أبيه قال: دخل أبو هريرة ﵁ الْمَسْجِدَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ من عاداه\"؟ قال ﵁: \"اللهم نعم\".\n_________\n(١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة.","vol":"16","page":97},{"text":"٣٩٣١ - [١] درجته:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد فإن شريكًا اختلط ولم تتميز روايته، وكذا داود بن يزيد ضعيف كما تقدم. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٦/ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، والبزار، ومدار أسانيدهم على داود بن يزيد وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٩)، رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط، وفي أحد إسنادي البزّار رجل غير مسمّى، وبقية رجاله ثقات في الآخر، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد وهو ضعيف.","vol":"16","page":97},{"text":"تخريجه:\nيأتي في (٣٩٣١ [٤]).","vol":"16","page":97},{"text":"٣٩٣١ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n[٣] وقال البزّار (٢): حدّثنا علي بن شبرمة الباهلي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ دَاوُدَ وإدريس، عن أبيهما عن أبي هريرة ﵁ به.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى الموصلي (٦/ ٥١: ٦٣٩٢)، وقال في آخره: أشهد إني سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فعليٌّ مَوْلَاهُ ... \" الخ.\n(٢) كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٢)، لكنه لم يذكر علي بن شبرمة الباهليّ بل قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا رجل ... الخ، وذكره في حديث شريك المتقدم.\nقال البزّار: إنما يعرف من حديث داود الأودي، وجمع منصور بين داود وإدريس.","vol":"16","page":98},{"text":"٣٩٣١ - [٣] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن منصور بن أبي الأسود مع أنه صدوق فهو متشيّع والحديث في فضائل أهل البيت ﵃، وفيه أيضًا مبهم لم أتمكن من تعيينه، والله أعلم.","vol":"16","page":98},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الذي بعده.","vol":"16","page":98},{"text":"٣٩٣١ - [٤] وَقَالَ (١) (٢): وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ بِهِ.\n_________\n(١) في (سد): \"قال\".\n(٢) كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٢)، وقال: حدّثنا عكرمة بن إبراهيم.","vol":"16","page":99},{"text":"٣٩٣١ - [٤] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا من أجل عكرمة بن إبراهيم فإنه ضعيف، والله أعلم.","vol":"16","page":99},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٦٨: ١١١٥)، عن أحمد بن صالح المالكي، عن أبي جعفر، عن عكرمة به، مختصرًا، وقال بعده: لم يرو هذا الحديث عن إدريس إلَّا عكرمة، تفرد به النُّفيلي.\nوالحاصل: أن هذا الحديث بالنظر إلى كل طريق من طرقه المتقدمة ضعيف لكن بالنظر إلى مجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الحسن لغيره.\nعلى أن الجزء الأول من الحديث وهو قول النبي -ﷺ-: \"من كنت مولاه فعليٌّ مولاه\" متواتر كما تقدم فيرتقي هذا الجزء بشواهده الكثيرة إلى رتبة الصحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":99},{"text":"٣٩٣٢ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَا: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثَ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَفِيهِ: فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أنكحك أحب أهلي إليَّ (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث من زيادات نسخة (ك).\n(٢) تقدم هذا الحديث برقم (١٦٢٩)، من كتاب النكاح: باب إدخال المرأة على زوجها وتقدم تخريجه والحكم عليه هناك مستوفى.\nوقد أخرجه إسحاق (٥/ ٣٩: ٢١٣٢)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٨٥: ٩٧٨١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٣٧: ٣٦٥)، و(٢٢/ ٤١٠/١٠٢٢)، وابن سعد (٨/ ٢٣)، والحاكم (٣/ ١٥٩)، وأحمد في الفضائل (٢/ ٥٦٨: ٩٥٨)، والنسائي في الخصانص (ص ١٣٧: ١٢٤)، والقطيعي في زيادات الفضائل (٢/ ٧٦٢: ١٣٤٢)، والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٣٧).","vol":"16","page":100},{"text":"٣٩٣٣ - [١] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارة، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيْرَة أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ [الكُرْدِي] (٢) أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَك (٣) الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ (٤)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنُهَا مِنْ حَدِيقَةٍ! قال -ﷺ-: \"لَكَ (٥) فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا\" حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنُهَا! ويقول -ﷺ-: \"لَكَ فِي الْجَنَّةُ أَحْسَنُ مِنْهَا\"، فَلَمَّا خَلَا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أجْهَشَ (٦) بَاكِيًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها (٧) إلَّا مِنْ بَعْدِي\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله في سلامة من ديني؟ قال -ﷺ-: \"في سلامة من دينك\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٢٨٤: ٥٦١).\n(٢) في جميع النسخ: \"الأودي\"، والتصحيح من كتب التراجم، ومسند أبي يعلى.\n(٣) جمع سِكّة وتطلق على الزُّقاق، وعلى الطريقة المصطفّة من النخل. (لسان العرب: س ك ك).\n(٤) الحديقة هي الروضة ذات الشجر، وقيل: الحديقة كل بستان عليه حائط. (لسان العرب: ح د ق).\n(٥) سقط لفظ: \"لك\" من (سد).\n(٦) الجَهْشُ: أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه وهو مع ذلك يريد البكاء، كما يفزع الصبيَّ إلى أمه وأبيه، يقال: جهش وأجهش. (النهاية ١/ ٣٢٢).\n(٧) في (عم) و(سد):\"لا يبدونها لك\".","vol":"16","page":101},{"text":"٣٩٣٣ - [١] درجته:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ إذ فيه الفضل بن عَمِيْرة ضعيف كما تقدم، والله أعلم. =","vol":"16","page":101},{"text":"= وقد عزاه البوصيري لأبي يعلى والبزار والحاكم وسكت عنه (٣/ ٥٢/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢١)، رواه أبو يعلى والبزار وفيه الفضل بن عَمِيرة وثقه ابن حبّان وضعّفه غيره، وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":102},{"text":"تخريجه:","vol":"16","page":102},{"text":"تخريجه يأتي في (٣٩٣٣ [٢]).","vol":"16","page":102},{"text":"٣٩٣٣ - [٢] وقال البزّار (١): حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَر قَالَا: ثنا حَرَمِيُّ (٢) بْنُ عُمَارَة بِهِ.\nلَا يُرْوَى عن النبي -ﷺ- إلَّا بِهَذَا الإِسناد، وَلَا جَاءَ عَنْ أَبِي عثمان، عن علي ﵁ غير هذا (٣).\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ١٨٣: ٢٥٢٣).\n(٢) في (عم): \"حرميّ وعمارة\"، وهو خطأ.\n(٣) زاد في (ك): (وصححه الحاكم). (سعد).","vol":"16","page":103},{"text":"٣٩٣٣ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف الفضل بن عَمِيْرة كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":103},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على الفضل بن عَمِيْرة، وقد تقدم أنه ضعيف:\nرواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٥١: ١١٠٩)، عن عبيد الله بن عمر، عن حرميّ، به بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٩)، مناقب علي، عن علي بن حمشاذ العدل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن علي بن عبد الله المديني، عن حرميّ به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع نفسه، عن علي بن حمشاذ، عن العباس بن الفضل، عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن حرميّ به، بنحوه. وقال بعده: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي.\nقلت: تقدم أن الفضل بن عَمِيْرة ضعيف، والذهبي نفسه قال عنه كما تقدم: منكر الحديث. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف أيضًا.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٩٨)، عن الحسن بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إسحاق بن إبراهم البغوي، عن عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي =","vol":"16","page":103},{"text":"= أبي العباس، عن الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص، عن الفضل به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع السابق، عن الحسن بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إسحاق بن إبراهيم البغوي، عن أحمد بن زهير، عن الفيض بن وثيق، عن الفضل به، بنحوه.\nقال الخطيب: بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الفيض بن وثيق كذاب خبيث.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٤٣: ٣٨٨)، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أحمد بن علي بن ثابت بإسناديه المتقدمين بنحوه، وقال في الثاني: بتسع حدائق.\nورواه أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة وابن النجار كما في الكنز (٣٦٥٢٣).\nفالحديث لا يترقى بهذه المتابعات إذ مدارها جميعًا على الفضل وهو ضعيف؛ ولذا قال الإِمام الذهبي في الميزان (٤/ ٢٧٥)، بعد ما ذكر أن ابن حبّان ذكره في الثقات قال: قلت: بل هو منكر الحديث ثم ساق حديثه هذا.\nوللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁:\nأَخْرَجَهُ ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٧٥، ٧٦: ١٢١٦٠)، عن يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب، عن أن قال: \"خرجت أنا وعلي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في حائط المدينة فمررنا بحديقة فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ... فذكر الحديث بنحوه.\nوفي إسناده يحيى بن يعلى الأسلمي قال عنه الحافظ في التقريب (٥٩٨: ٧٦٧٧)، ضعيف شيعي.\nفهذا الشاهد ضعيف بهذا الإِسناد:\nوله شاهد آخر من حديث ابن عباس ﵄ أخرجه الطبراني في =","vol":"16","page":104},{"text":"= المعجم الكبير (١١/ ٧٣: ١١٠٨٤)، عن الحسن بن علوية القطان، عن أحمد بن محمد السكري، عن موسى بن أبي سليم البصري، عن مندل، عن الأعمش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خرجت أنا والنبي -ﷺ- وعلي ﵁ في حشان المدينة فمررنا بحديقة فقال علي ﵁: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله. فقال: \"حديقتك في الجنة أحسن منها\" ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته.\nثم بكى حتى علا بكاؤه. قيل: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ومُنْدَل ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٥٤٥: ٦٨٨٣).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢١)، رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم ومندل أيضًا فيه ضعف. اهـ.\nفالحاصل أن الحديث ضعيف بالنظر إلى كل شاهد على حدته لكن بمجموع هذه الشواهد يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":105},{"text":"٣٩٣٤ - وقال الحارث (١): حدّثنا هَوْذَة، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن هِنْدٍ الجَمَلي قَالَ: لَمَّا كَانَتْ ليلةَ أُهْدِيت (٢) فاطمة إلى علي ﵄ قَالَ (٣) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تُحْدِث (٤) شَيْئًا حَتَّى آتِيَك\" قَالَ (٥): فَلَمْ يَلْبَثْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن اتَّبعَهما، فقام -ﷺ- على الباب فاستأذن فدخل فإذا علي ﵁ مُعْتَزِلٌ (٦) عَنْهَا فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ شهاب (٧) الله ورسوله، فدعا -ﷺ- بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي الإِناء ثُمَّ نضح (٨) -ﷺ- صدرها وصدره ﵄ وسَمَّت (٩) عليهما، ثم خرج -ﷺ- من عندهما (١٠).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٢: ٩٨١).\n(٢) يقال للعروس هَدِيٌّ وهَدِيَّة، والهديَّة ما أتحفت به. (لسان العرب هـ د ي).\n(٣) في (سد): \"فقال\".\n(٤) الحَدَث: الإبداء، والحُدُوث: كون الشيء بعد أن لم يكن فالمراد لا تفعل شيئًا أو لا تبتدىء شيئًا والله أعلم. ينظر: (القاموس المحيط ح د ث).\n(٥) سقط لفظ قال من (عم).\n(٦) اعتزل الشيء إذا فارقه وتنحى عنه. (لسان العرب ع ز ل).\n(٧) الشِّهَابِ قيل هو العود الذي فيه نار ساطعة، ويقال للكوكب الذي ينقضّ على أثر الشيطان بالليل: شِهَابٌ. (لسان العرب ش هـ ب).\n(٨) نَضَح عليه الماء ونضحه به إذا رشَّه عليه. (النهاية ٥/ ٦٩).\n(٩) سمّت بتشديد الميم من التّسميت وهو الدعاء بالبركة فيكون المعنى دعا لهما بالبركة، والله أعلم.\n(١٠) في (عم): \"من عندها\".","vol":"16","page":106},{"text":"٣٩٣٤ - درجته:\nهذا حديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه أولًا مرسل والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين. وثانيًا فيه عوف بن أبي جميلة ثقة لكنه متشيع، وروي ما يؤيد به بدعته، والله أعلم. =","vol":"16","page":106},{"text":"= قال البوصيري (٣/ ٥٣/ أ)، رواه الحارث بن أبي أسامة ورواته ثقات إلَّا أنه منقطع.","vol":"16","page":107},{"text":"تخريجه:\nلم أجد هذا الحديث المرسل ولكن وجدت نحوه، مرفوعًا من حديث عليّ ﵁ ولفظه: \"عن علي ﵁ قال: أردت أن أخطب إلى رسول الله في ابنته فقلت: ما لي من شيء، ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه فقال: هل لك من شيء؟ قلت: لا. قال: فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ فقلت: هي عندي. قال فأعطها، فأعطيتها إياها فزوجنيها فلما أدخلها عليّ قال: لا تحدثا شيئًا حتى آتيكما، فجاءنا وعلينا كساء أو قطيفة، فلما رأيناه تخشخشنا (١) فقال: مكانكما، فدعا بإناء فيه ماء فدعا فيه ثم رشّه علينا، فقلت: يا رسول الله أهي أحبّ إليك أم أنا؟ قال: هي أحبُّ إليّ منك، وأنت أعزُّ إليّ منها\".\nرواه الحميدي في مسنده (١/ ٢٢: ٣٨)، عن سفيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أبيه قال: أخبرني من سمع من عليّ فذكره بنحوه.\nففي إسناده من لم يسم.\nوروى الإِمام أحمد أوله فقط في المسند (١/ ٨٠).\nوكذا رواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٧: ٦٠٠).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٤)، كلهم من طريق عبد الله بن أبي نجيح به بنحوه.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف مرسلًا ومتصلًا، والله أعلم.\n_________\n(١) الخشخشة: حركة فيها صوت. الفائق (١/ ٣٦٩).","vol":"16","page":107},{"text":"٣٩٣٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا قَطَن بْنُ نُسير (٢)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عن أنس ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَجَلٌ (٣) مشوي بخبزة وظَبَابة (٤) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي من هذا الطعام، فقالت عائشة ﵂: اللهم اجعله أبي. وقالت حفصة ﵂: اللهم اجعله أبي. قال أنس ﵁: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ. قَالَ: فسمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي ﵁، فقلت: أن رسول الله -ﷺ- على حاجة. فانصَرَف، ثم سمعت حركة الباب فخرجت فإذا علي ﵁ كَذَلِكَ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَوْتَهُ فَقَالَ: \"انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ \". فَخَرَجْتُ فإذا (٥) علي ﵁، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فأخبرته فقال: \"اللهم وَالِيَّ اللهم وَالِيَّ\" (٦).\n_________\n(١) لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير.\n(٢) في (عم) و(سد): \"ابن بشير\".\n(٣) الحَجَل بالتحريك: القَبَجْ. وهو طائر في حجم الحمام أحمر المِنْقار والرجلين. (النهاية ١/ ٣٤٦)، (والمعجم الوسيط: ١/ ١٥٨).\n(٤) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ بالضاد المعجمة ولم يتبين لي معنى الكلمة ولعلها صحفت من صُبَابة بالصاد المهملة وهي البقية اليسيرة من الشراب في أسفل الإناء، والله أعلم. ينظر: (لسان العرب: ص ب ب).\n(٥) في (عم) و(سد):\"فإذا هو عليٌّ\".\n(٦) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: \"وليّي\"، والله أعلم.","vol":"16","page":108},{"text":"٣٩٣٥ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن جعفر بن سليمان مع أنه صدوق، فقد روى ما يؤيد =","vol":"16","page":108},{"text":"= بدعته، وفيه عبيد الله بن أنس لم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا.\nوقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٥٣/ب)، ونقل قول البزّار: روي عن أنس من وجوه وكل من رواه عن أنس فليس بالقويّ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٨)، رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار وأبو يعلى باختصار كثير إلَّا أنه قال: فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء عليٌ فأذن له. وفي إسناد الكبير حمّاد بن المختار ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي طيبة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم ضعف.","vol":"16","page":109},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الطريق الثاني.","vol":"16","page":109},{"text":"٣٩٣٥ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَلْمَانَ الكحال الأزرق، عن أنس ﵁ قَالَ: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أطيار فقَسَّمَها -ﷺ- بين نسائه ﵅ فأصاب كل امرأة ... \" الحديث.\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ١٩٣: ٢٥٤٨)، وقال البزّار: كل من رواه عن أنس فليس بالقوي.","vol":"16","page":110},{"text":"٣٩٣٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف إسماعيل بن سلمان الأزرق كما تقدم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٩)، رواه البزّار وفيه إسماعيل بن سلمان وهو متروك.","vol":"16","page":110},{"text":"تخريجه:\nأمّا حديث عبيد الله بن أنس فرواه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٥١)، عن عبدان عن قطن بن نسير به بنحوه مختصرًا.\nوأما حديث إسماعيل الأزرق فرواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٥٨)، عن عبيد الله بن موسى به مختصرًا.\nوقد تابعهما جماعة في رواية هذا الحديث عن أنس ﵁ منهم:\n١ - إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: أخرج حديثه:\nالترمذي باختصار في كتاب المناقب -مناقب علي ﵁- (٥/ ٣٠٠)، عن سفيان بن وكيع، عن عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن عمر، به، مختصرًا وقال بعده: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلَّا من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس، والسُّدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن وقد أدرك أنس بن مالك، ورأى الحسين بن علي. اهـ.\nوسفيان بن وكيع ضعيف كما في التقريب (٢٤٥: ٢٤٥٦).\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٣٠: ٣٦٣)، عن أبي القاسم =","vol":"16","page":110},{"text":"= الجريري، عن أبي طالب العشاري، عن الدارقطني، عن محمد بن مخلد، عن أبي حاتم بن الليث، عن عبيد الله بن موسى به بنحوه مختصرًا أيضًا.\nقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح؛ لأن إسماعيل السُّدي قد ضعّفه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين.\nقلت: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدي قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٨: ٤٦٣)، صدوق. يَهِمْ ورمي بالتشيّع.\nورواه النسائي في خصائص عليٌّ ﵁ (٣٤: ١٢)، عن زكريا بن يحيى، عن الحسين بن حمّاد، عن مسهر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر به بنحوه مختصرًا أيضًا.\nومُسهر بن عبد الملك هذا قال عنه في التقريب (٥٣٢: ٦٦٦٧): ليّن الحديث.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٣٠: ٤٠٣٩)، عن الحسن بن حماد، عن مُسْهِر به، بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٥٧)، عن الحسن بن الطّيب، عن الحسن بن حمّاد الضبي، عن مسهر بن عبد الملك به، بنحوه مختصرًا.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٩: ٣٦٢)، عن إسماعيل بن أحمد، عن ابن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي به بنحوه.\n٢ - أبو الهندي: أخرج حديثه:\nالخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٧١)، عن الحسن بن أبي بكر، عن أبي بكر محمد بن العباس بن نجيح، عن محمد بن القاسم النحوي أبي عبد الله، عن أبي عاصم به، بنحوه.\nوقال الخطيب: غريب بإسناده لم نكتبه إلَّا من حديث أبي العيناء محمد بن القاسم، عن أبي عاصم وأبو الهندي مجهول واسمه لا يعرف. اهـ.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٣٠: ٣٦٤)، عن منصور القزاز، =","vol":"16","page":111},{"text":"= عن أبي بكر بن ثابت (الخطيب) به، مختصرًا، وفيه: الرجل يحب قومه.\nقال ابن الجوزي: وقد روى نحوه يَغْنمُ بن سالم عن أنس. قال أبو حاتم بن حبّان: كان يَغْنم يضع الحديث. اهـ.\n٣ - عبد الملك بن عمير: أخرج حديثه:\nالطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٥٣: ٧٣٠)، عن عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح المصري، عن يوسف بن عدي، عن حماد بن المختار، عن عبد الملك به، بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٣١: ٣٦٧)، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي، عن عصمة، عن محمد بن أبي الهيثم، عن يوسف به، بنحوه.\nقال ابن الجوزي: وقد رواه أبو بكر بن مردويه فزاد فيه: فجاء علىٌّ فدق الباب فقلت: من ذا؟ قال: أنا علي. قلت: النبي -ﷺ- على حاجة، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجيء، قال: فضرب برجله فدخل فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَنْ حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي -ﷺ- على حاجة. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذلك؟ قال: كنت أحب أن يكون رجلًا من قومي.\nقال ابن الجوزي ﵀: وهذا لا يصح، قال ابن عدي: حماد شيعي مجهول، وقد رواه الحسين بن سليمان عن عبد الملك بن عمير، قال ابن عدي: ولا يتابع حسين على حديثه. اهـ.\n٤ - سالم مولى عمر بن عبيد الله: روى حديثه:\nابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٣: ٣٧١)، عن زاهر بن طاهر، عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، عن محمد بن عبد الله الأندلسي، عن سليمان بن أحمد البلخي، عن أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدِّي، عن أبي حمة محمد بن يوسف اليمامي، عن أبي قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر به، =","vol":"16","page":112},{"text":"= بنحوه وقال: بأخير خلقك.\nقال الذهبي في الميزان (١/ ١٠٠)، في ترجمة أحمد بن سعيد الجُدُّي: وعنه الطبراني فذكر حديث الطير بإسناد الصحيحين، فهو المتهم بوضعه. اهـ.\nورواه ابن الجوزي أيضًا في نفس المكان، عن زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، عن محمد بن عبد الله الأندلسي به، بنحوه.\n٥ - مسلم أبو عبد الله الملائي: أخرج حديثه:\nالبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٥٨)، عن عبيد الله بن موسى، عن سكين بن عبد العزيز، عن ميمون أبي خلف، عن مسلم، عن أنس مختصرًا.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، عن أبي يعلى، عن أبي هشام الرفاعي، عن ابن فضيل مختصرًا أيضًا.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي يعلى، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن مسلم بنحوه مختصرًا.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن صالح بن أبي مقاتل، عن أحمد بن الحجاج بن الصلت، عن المنذر بن عمار، عن معن بن زائدة، عن الأعمش، عن مسلم بنحوه مختصرًا.\nورواه الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣٩٨)، عن أبي الحسن محمد بن أحمد الدقاق، عن أحمد بن القاسم الجوهري، عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة، عن يونس بن أرقم، عن مسلم به بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن مردويه كما في العلل لابن الجوزي (١/ ٢٣٥: ٣٧٥)، عن الحسن بن محمد السكوني، عن الحسن بن علي النسوي، عن إبراهيم بن مهدي المصيصي، عن علي بن مسهر، عن مسلم به، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ.\nقال ابن الجوؤي: فيه إبراهيم بن مهدي، قال أبو بكر الخطيب: ضعيف الحديث. =","vol":"16","page":113},{"text":"= قال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٦)، رواه ابن مردويه من حديث مسلم الملائي، عن أنس قال الفلاس: مسلم منكر الحديث جدًا، وقال يحيى بن معين: لا شيء. وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه. وقال علي بن الجنيد: هو متروك. ثم قال: ولا أظن مسلمًا أبا عبد الله في الحديث قبل هذا إلَّا الملائي.\n٦ - يحيى بن سعيد: أخرج حديثه:\nالحاكم في مستدركه (٣/ ١٣٠)، عن أبي علي الحافظ، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار، عن محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة، عن أبيه، عن يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد به، بنحوه وقال: فرخ مشوي، وفي آخره: إن الرجل قد يحب قومه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه، عن أبي علي الحافظ، عن حميد بن يونس بن يعقوب الزيات به، بنحوه كما تقدم.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت ابن عياض لا أعرفه، ولقد كنت زمنًا طويلًا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء. اهـ.\nوإن كان الحاكم صحح الرواية عن علي وأبي سعيد وسفينة فقد تعقبه الذهبي فقال كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٤): لا والله ما صح شيء من ذلك.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٧٩: ٣٧١٠)، عن محمد بن أبي غسان، عن أبيه، عن سليمان بن بلال، عن يحيى به، بنحوه مختصرًا.\n٧ - ثابت البناني: أخرج حديثه:\nالحاكم في المستدرك (١/ ١٣١)، عن أبي القاسم، عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، عن إبراهيم بن ثابت =","vol":"16","page":114},{"text":"= البصري القصّار، عن ثابت به بلفظ: أن أنس بن مالك ﵁ كان شاكيًا فأتاه محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا؟ أقعدوني، فأقعدوه فقال: يا ابن الحجاج ألا أراك تنَقَّص من علي بن أبي طالب؟! والذي بعث محمد -ﷺ- بالحق لقد كنت خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بين يديه، وكان كل يوم يخدم بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- غلام من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أم أيمن مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بطير فوضعته ... فذكر الحديث بنحوه.\nقال الذهبي: قلت: إبراهيم بن ثابت ساقط. اهـ.\nورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٦)، عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عمر بن أبان به، بنحوه مختصرًا. وقال العقيلي: ليس لهذا من حديث ثابت أصل وقد تابع هذا الشيخ مُعَلّي بن عبد الرحمن، ورواه، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ حدّثنا الصائغ، عن الحسن الحلواني عنه ومعلّى عندهم يكذب ولم يأت به ثقة عن حماد بن سلمة ولا عن ثقة عن ثابت، وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف لا يعلم فيه شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري.\nقلت: إبراهيم بن ثابت القصار ذكره الذهبي في المغني فقال: ضعيف واهٍ.\nالمغني في الضعفاء (١/ ١٠: ٤٣)، وذكره في الميزان (١/ ٢٥)، فقال: ماذا بعمدة ولا أعرف حاله جيدًا.\nورواه الحاكم في المستدرك أيضًا (١/ ١٣١)، عن أبي القاسم الحسن بن محمد، عن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني من أصل كتابه، عن عبيد بن كثير العامري، عن عبد الرحمن بن دبيس، عن إبراهيم القصار به، بنحو لفظه المتقدم.\n٨ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: روى حديثه:\nأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٩)، عن علي بن حميد الواسطي، عن أسلم بن سهل، عن محمد بن صالح بن مهران، عن عبد الله بن محمد بن عمارة القدامى ثم =","vol":"16","page":115},{"text":"= السعدي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق به، بنحوه. وقال عنه: غريب من حديث مالك وإسحاق، رواه الجم الغفير، عن أنس، وحديث مالك لم نكتبه إلاّ من حديث القدامى تفرد به. اهـ.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢٩: ٣٦١)، عن محمد بن أبي القاسم البغدادي، عن حمد بن أحمد، عن أبي نعيم به، بنحوه. وقال فيه:\nبعثتني أم سليم إلى رسول الله -ﷺ- بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير ... قال ابن الجوزي: تفرد به ابن عمارة، عن مالك. قال ابن حبّان: محمد بن صالح المدني يروي المناكير، عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج بأفراده.\nقلت: ليس هذا ابن مهران فابن مهران قال عنه الحافظ في التقريب (٤٨٤: ٥٩٦٣): صدوق أخباري.\nوفيه عبد الله بن محمد بن عُمَارة قال عنه الحافظ في اللسان (٣/ ٣٣٦)، مستور ما وثق ولا ضعف وقلّ ما روى. وذكر إيراد الدارقطني لحديثه هذا في الغرائب وقال: وهو خبر منكر. اهـ.\n٩ - عبد الملك بن أبي سليمان: واختلف عليه على وجهين:\nأحدهما: عنه عن أنس، ذكره البخاري في التاريخ (٢/ ٣).\nالثاني: عنه عن عطاء، عن أنس: رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٧٩: ٣٧١١)، عن محمد بن شعيب، عن حفص بن عمر المهرقاني، عن النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان، عن عبد الملك به، بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣١: ٣٦٥)، عن القزار، عن أحمد بن علي، عن عبد القاهر بن محمد الموصلي، عن أبي هارون موسى بن محمد الأنصاري، عن أحمد بن علي الخزاز، عن محمد بن عاصم الرازي، عن عبد الملك به، بنحوه مختصرًا أيضًا.\nقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح وفيه مجاهيل لا يعرفون. اهـ. =","vol":"16","page":116},{"text":"= ١٠ - الحسن البصري:\nروى حديثه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٢/ ٣٨٥)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أحمد بن عاصم، عن ابن مصفّي، عن حفص بن عمر العدني، عن موسى بن سعد، عن الحسن، عن أنس بنحوه وقال: أُتي النبي -ﷺ- بطير جبلي ... الخ.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣١: ٣٦٦)، عن إسماعيل بن أحمد، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي به، بنحوه.\nقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح بهذا الإِسناد حفص عمر قال النسائي: ليس بثقة وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nقلت: قال عنه الحافظ في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف.\n١١ - خالد بن عبيد:\nروى حديثه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤)، عن عبد الله بن محمد بن إبراهيم المروزي، عن عبد الله بن محمود، عن العلاء بن عمران، عن خالد به، بلفظ: بينا أنا ذات يوم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذ جاء رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم. فوضع الطبق بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وعليه طائر مشوي، وقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله. فقال: اللهم أدخل على من أحب خلقك إليّ ينازعني هذا الطعام فذكر الحديث.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢: ٣٦٨)، عن إسماعيل، عن ابن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي به بنحوه.\nقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح قال ابن حبّان: خالد بن عبيد يروي عن أنس نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلَّا تعجبًا. اهـ.\n١٢ - دينار خادم أنس:\nروى حديثه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٣/ ١٠٩)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمد بن عامر، عن محمد بن إسماعيل الأصبهاني، عن أبي مكيس دينار بن عبد الله، عن أنس رضي الله =","vol":"16","page":117},{"text":"= عنه، ولم يذكر متنه إنما قال: فذكر حديث الطير.\nورواه من طريقه السهمي في أخبار جرجان (١٧٦)، عن عبد الله بن علي، عن جعفر بن محمد الدينوري، عن محمد بن إسماعيل الأصفهاني، عن دينار به بنحوه مختصرًا.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٨٢)، عن علي بن طلحة المقرئ، عن عمر بن محمد الصرفي، عن عبد الله بن محمد بن ناجية، عن دينار مختصرًا.\nورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢: ٣٦٩)، عن القزاز، عن أحمد بن علي، عن عبيد الله بن أحمد النحوي، عن أحمد بن كامل، عن محمد بن موسى البربري، عن شيخ أسود، عن أنس فذكره مختصرًا.\nوذكر أن اسم الشيخ الأسود دينار خادم أنس ونقل قول ابن عدي في دينار: منكر الحديث ذاهب شبه المجهول وقول ابن حبّان: يروى عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره إلَّا بالقدح فيه. اهـ.\n١٣ - يعلي بن مرة عن أبيه وعن أنس ﵄:\nرواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٧٦)، عن أبي محمد عبد الله بن علي بن عياض، عن محمد بن أحمد بن جميع، عن محمد بن مخلد، عن أبي محمد علي بن الحسن بن إبراهيم، عن سهل بن زنجلة، عن الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وعن أن ولفظه قالا: أُهدي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- طير ما نراه إلَّا حُبَارى فقال: \"اللهم أبعث إليّ أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير\". وذكر الحديث.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٣: ٣٧٠)، عن القزاز، عن أحمد بن علي الخطيب به، بنحوه قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد الله ضعيف، وقال الدارقطني: متروك. اهـ. =","vol":"16","page":118},{"text":"= ١٤ - الحسن بن الحكم:\nأخرج حديثه ابن مردويه كما في العلل المتناهية (١/ ٢٣٤: ٣٧٢)، عن علي بن إبراهيم بن حمّاد، عن محمد بن خليد بن الحكم، عن محمد بن طريف، عن مفضل بن صالح، عن الحسن به، بنحوه.\nقال ابن الجوزي: في هذا الحديث مفضل بن صالح قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال ابن حبّان: لا يحتج به، وفيه محمد بن طريف قال أبو حاتم الرازي: مجهول. اهـ.\n١٥ - ثمامة بن عبد الله:\nأخرج حديثه أبو بكر بن مردويه أيضًا كما في العلل (١/ ٢٣٤: ٣٧٣)، عن فهد بن إبراهيم البصري، عن محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن ثمامة به بنحوه مع اختلاف يسير وفي آخره: قال أنس: فرأيت الغضب فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وقال: يا أنس ما حملك على رده؟ قلت: يا رسول الله سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار، قال: لست بأول رجل أحب قومه أبى الله يا أنس إلَّا أن يكون ابن أبي طالب.\nقال ابن الجوزي: في هذا الحديث عبد الله بن المثنى وكان ضعيفًا. وفيه العباس بن بكار قال الدارقطني: هو كذاب. اهـ.\n١٦ - جعفر بن محمد عن أبيه عن أنس:\nروى حديثه ابن مردويه أيضًا كلما في العلل (١/ ٢٣٥: ٣٧٤)، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، عن علي بن الحسن السمالي، عن محمد بن الحسن بن الجهم، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه به، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ.\nقال ابن الجوزي: في هذا الحديث عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبّان: لا يحتج به إذا انفرد. اهـ. =","vol":"16","page":119},{"text":"= قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٣٢٦: ٣٦٥٣)، منكر الحديث متروك.\n١٧ - إبراهيم بن مهاجر:\nأخرج حديثه ابن مردويه أيضًا كما في العلل (١/ ٢٣٦: ٣٧٧)، من طريق خالد بن طهمان، عن أنس.\nوقال ابن الجوزي: كلاهما مقدوح فيه -يعي خالدًا وإبراهيم- ثم قال بعد ذلك: وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا كلها مظلم وفيها مطعن. اهـ.\n١٨ - يحيى بن أبي كثير:\nأخرج حديثه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢: ١٧٦٥)، عن أحمد بن الجعد، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلَّا عبد الرزاق تفرد به سلمة.\nقلت: ويحيى بن أبي كثير حديثه عن أنس مرسل كما قال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري فإنه رآه ولم يسمع منه. ينظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)، والتهذيب (١١/ ٢٦٨).\nوتقدم قول ابن عدي في حماد أنه شيعي مجهول، وقوله في الحسين بن سليمان: لا يتابع على حديثه، وتقدم أيضًا قول الذهبي في ابن أبي طيبة: لا أعرفه.\n١٩ - ميمون أبو خلف:\nأخرج حديثه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٨)، عن أحمد بن محمد بن عاصم، عن إبراهيم بن الحجاج، عن سكين بن عبد العزيز، عن ميمون بنحوه مختصرًا.\nوقال العقيلي: طُرق هذا الحديث فيها لين.\nورواه البخاري في التاريخ (١/ ٣٥٨)، عن عبيد الله بن موسى، عن سكين به ولم يذكره بل قال: \"في الطير\".\nقلت: وميمون هذا قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤)، =","vol":"16","page":120},{"text":"= سألت أبا زرعة عنه فقال: منكر الحديث وترك حديثه ولم يقرأ علينا.\n٢٥ - يَغْنم بن سالم:\nأخرج حديثه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨٤)، عن محمد بن أبي مقاتل، عن إبراهيم بن صدقة العامري الكوفي، عن يَغْنَم، عن أنس بنحوه مختصرًا.\n٢١ - عثمان الطويل عن أنس:\nروى حديثه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢)، عن محمد بن يوسف، عن أحمد، عن زهير، عن عثمان الطويل، عن أنس بنحوه مختصرًا أيضًا.\nوعثمان الطويل هذا لا يعرف له سماع عن أنس ﵁. ينظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣) لسان الميزان (٤/ ١٥٩).\n٢٢ - الزبير بن عدي عن أنس ﵁:\nرواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣٢)، عن أبي بكر بن خلاد، عن محمد بن هارون بن مجمّع، عن حجاج بن يوسف، عن بشر بن الحسين، عن الزبير، عن أنس بنحوه مختصرًا.\nوبشر بن الحسين هذا كذّبه أبو داود الطيالسي وأبو حاتم وقال عنه الدارقطني: متروك يروي عن الزبير بواطيل والزبير ثقة والنسخة موضوعة.\nينظر: ضعفاء الدارقطني (١٢٦)، الميزان (١/ ٣١٥)، لسان الميزان (٢/ ٢١).\nفهذه ثنتان وعشرون طريقًا غير الطريقين اللتين أخرجهما أبو يعلى والبزار لحديث أنس ﵁ كلها لا تخلو من مقال أو متهم.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵄:\nرواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٣: ١٠٦٦٧)، عن عبيد العجلي، عن إبراهيم بن سعد الجوهري، عن حسين بن محمد المروزي، عن سليمان بن قرم، عن محمد بن سعيد، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ بنحو الأول، مختصرًا. =","vol":"16","page":121},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٩)، وفيه محمد بن سعيد شيخ يروي عنه سليمان بن قرم، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفيه ضعف.\nقلت: وفيه محمد بن الحسين المَرْوزي قال عنه الحافظ في التقريب (١٦٨: ١٣٤٦): مجهول. وسليمان بن قَرْم قال عنه الحافظ أيضًا في التقريب (٢٥٣: ٢٦٠٠): سيءالحفظ يتشيّع.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠، ٩١)، عن القاسم المقرئ، عن إبراهيم بن سعيد، عن حسين بن محمد به، بنحوه، وقال: محمد بن شعيب.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن ابن صاعد، عن إبراهيم بن سعيد به، بنحوه ثم قال: وهذا يرويه عن داود محمد بن شعيب ومحمد بن شعيب هذا لا أعرفه، ويرويه عن محمد بن شعيب سليمان بن قرم، وعن سليمان بن قرم حسين بن محمد المروزي. اهـ.\nفالحديث ضعيف أيضًا:\nوله شاهد من حديث سفينة ﵁ يأتي تخريجه بعد هذا وهو ضعيف أيضًا كما سيأتي في محله.\nورُوي هذا الحديث أيضًا عن أبي سعيد الخدري ولكن قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦)، إسناده مظلم وفيه ضعفاء.\nوكذا روي عن علي نفسه، وعن جابر بن عبد الله، وحبشي بن جنادة، قال الحافظ ابن كثير: ولا يصح أيضًا. ومن حديث يعلي بن مرة قال الحافظ ابن كثير:\nوالإسناد إليه مظلم، وكذا من حديث أبي رافع. قال ابن كثير: وليس بصحيح.\nوبالجملة فالحديث ضعيف وقد قال الإِمام الذهبي ﵀ كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦)، إسناده مظلم وفيه ضعفاء.\nوكذا روى عن علي نفسه، وعن جابر بن عبد الله، وحبشي بن جنادة، قال الحافظ ابن كثير، ولا يصح أيضًا. ومن حديث يعلي بن مرة قال الحافظ ابن كثير: =","vol":"16","page":122},{"text":"= والإِسناد إليه مظلم، وكذا من حديث أبي رافع. قال ابن كثير: وليس بصحيح.\nوبالجملة فالحديث ضعيف وقد قال الإِمام الذهبي ﵀ كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٥)، في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقًا متعددة له:\nويروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة وذكر عددًا ممن رواه ثم قال: الجميع بضعة وتسعون نفسًا أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة، وغالبها طرق واهية. اهـ.\nوقد حكم بعض الأئمة على الحديث بالوضع كالإمام ابن تيمية ﵀ في منهاج السنَّة (٧/ ٣٧١)، قال ﵀: حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل. اهـ ..\nوأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٠٠: ٩٧)، وقال: ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.\nولم أقف عليه في الموضوعات، ولا في تنزيه الشريعة.\nوقد عابوا على الحاكم إيراد هذا الحديث في المستدرك وقد روى الإِمام الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء في ترجمته (١٧/ ١٦٨)، أنه سئل عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صحّ لما كان أحدّ أفضل من علىّ بعد النبي -ﷺ-.\nقال الذهبي: فهذه حكايته قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ ثم أجاب عن هذا الاستشكال فقال: فكانه اختلف اجتهاده.\nونقل عن ابن طاهر أنه قال: ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبته للتعجب. اهـ.\nونقل ابن الجوزي عن ابن طاهر كما في العلل (١/ ٢٣٦)، أنه قال: حديث الطائر موضوع إنما يجيىء من سُقّاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس، وغيره. قال: ولا يخلو أمر الحاكم من أمرين إمّا الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معاندًا كذابًا دسّاسًا. اهـ. =","vol":"16","page":123},{"text":"= والظاهر لي والعلم عند الله أن الحاكم أورده في المستدرك جهلًا بحاله أو تساهلًا ولعله بعد ذلك ظهر له عدم صحته كما تقدم نقله عنه.\nوعلى آية حال فحديث الطائر وإن كان له طرق موضوعة إلَّا أن له طرفًا أخرى ضعيفة لا تصل إلىّ حدّ الوضع كما تبين مما سبق، والله أعلم.\nقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦): وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة، منهم أبو بكر بن مردويه، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي، ورأيت فيه مجلدًا في جمع طرقه وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندًا ومتنًا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم.\nوبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه. اهـ.\nوتقدمت الإشارة إلى أن الإِمام الذهبي ﵀ صنف فيه جزءًا.\nومما يدل على ضعف هذا الحديث أمور منها:\n١ - الاختلاف في تسمية من فتح الباب هل هو سفينة أم أنس ﵄.\n٢ - الاختلاف في عدد الطير، ففي روايات أنه واحد وفي أخرى اثنان وفي بعضها ثلاثة وفي بعضها لم تحدد بعدد.\n٣ - الاختلاف أيضًا في صفته فقيل: فرخ مشوي وقيل: حُبَارى وقيل: طير جبلي. وقيل: بين رغيفين، وقيل غير ذلك.\n٤ - الاختلاف فيمن قدّم الطير ففي بعض الروايات أنها أم سليم وفي بعضها أنها إحدى نسائه -ﷺ- وفي بعضها أم أيمن وبعضها رجل وبعضها سفينة ﵁.\nوهذا الاختلاف إنما هو في شيء يسير من طرق الحديث فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ سيكون الاختلاف كثر قطعًا.\nوقد أعلّ الحديث جماعة من الأئمة كالبخاري والعقيلي كما تقدم عنهما في =","vol":"16","page":124},{"text":"= بعض طرق هذا الحديث، وكذا البزّار والترمذي والدارقطني وابن الجوزي وأبو بكر الباقلاني وشيخ الإِسلام ابن تيمية وكذا الشيخ الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٢١)، وغيرهم.\nلكن هناك من قال بصحة هذا الحديث أو حسنه كالحاكم أبي عبد الله وابن جرير الطبري الذي تقدم أنه جمع فيه جزءًا وظاهر هذا أنه يقول بصحته وإن لم يصرخ به.\nقال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي ﵀ في أول كتاب التنكيل (ص ٤٠): وحديث الطير مشهور روي من طرق كثيرة ولم ينكر أهل السنَّة مجيئه من طرق كثيرة وإنما ينكرون صحته وقد صححه الحاكم وقال غيره: إن طرقه كثيرة يدلُّ مجموعها أن له أصلًا. اهـ.\nوالذي يترجح عندي عدم ثبوت هذا الحديث لما تقدم من الاختلاف الذي في ألفاظه ولما في أسانيده من الضعف أو الضعف الشديد أو الكذّابين وأيضًا لنصوص الأئمة الذين قالوا برده.\nومن المقرر المعلوم أنّ شهرة الحديث أو كثرة طرقه لا تقتضي صحته. والعلم عند الله تعالى.","vol":"16","page":125},{"text":"٣٩٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، ثنا يونس ابن أَرْقَمَ، عَنْ [مُطَير] (٢) بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ ثابت البجلي، عن سفينة ﵁، صاحب زاد النبي -ﷺ- قَالَ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- طَيْرَيْنِ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ (٣) -وَلَمْ يَكُنْ فِي البيت غيري وغير أنس ﵁، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ أَهْدَتْ لَكَ امْرَأَةٌ هَدِيَّةً فقدَّمتُ إِلَيْهِ الطَّيْرَيْنِ فقال -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ\" -أَحْسَبُهُ قَالَ: \"إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُولِكَ\" - قَالَ: فجاء علي ﵁ فَضَرَبَ الْبَابَ ضَرْبًا خَفِيفًا فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ. ثُمَّ ضَرَبَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فقال -ﷺ-: \"مَنْ هَذَا؟ \" قُلْتُ: علي. فقال -ﷺ-: \"افْتَحْ لَهُ\" فَفَتَحْتُ فَأَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنَ الطَّيْرَيْنِ حَتَّى فَنِيَا (٤).\n_________\n(١) لم أجده أيضًا في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) في جميع النسخ: \"مطر\"، والتصحيح من كتب التراجم.\n(٣) من بين الشرطتين وجدته بحاشية الأصل.\n(٤) الفناء نقيض البقاء فكأن المراد: لم يبق منهما شيء، والله أعلم. ينظر: اللسان (١٥/ ١٦٤).","vol":"16","page":126},{"text":"٣٩٣٦ - درجته:\nحديث ضعيف بهذا الإِسناد من أجل يونس بن أرقم، ومطير بن أبي خالد كلاهما ضعيف كما تقدم، وثابت لم يترجح عندي فيه شيء، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٣/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٩): رواه البزّار والطبراني باختصار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. =","vol":"16","page":126},{"text":"= تخريجه:\nروى هذا الحديث عن سفينة غير ثابت، بريدة بن سفيان، وعبد الرحمن بن أبي نُعْم:\nأما حديث ثابت فرواه الأمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٥٦٠: ٩٤٥) عن عبد الله بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، به، بنحوه.\nوأما حديث بريدة بن سفيان فأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٩٣: ٢٥٤٧) عن عبد الأعلى بن واصل، عن عون بن سلام، عن سهل بن شعيب، عن بريدة به، ولفظه: \"أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- طواير وصَنَعت له بعضَها، فلما أصبح أتيته بها فقال: من أين لك هذا؟ فقلت: من الذي أُتيتَ به أمس. قال: ألم أقل لك لا تدخرن لغد طعامًا، لكل يوم رزقه ثم قال: اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فدخل علي ﵁، فقال: اللهم ولي\".\nقلت: وهذا الإِسناد فيه سهل بن شعيب لم أجد من تكلّم فيه بجرح أو تعديل، وفيه بريدة بن سفيان قال عنه الحافظ في القريب (١٢١: ٦٦١): ليس بالقوي وفيه رفض. اهـ.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف أيضًا.\nوأما حديث عبد الرحمن بن أبي نُعْم فرواه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٢: ٦٤٣٧)، عن عبيد العجلي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد، عن سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن، به، بنحوه مختصرًا.\nوفي إسناده عبيد العجلي لم أجد له ترجمة، وسليمان بن قرم قال فيه الحافظ في القريب (٢٥٣: ٢٦٠٠): سيء الحفظ يتشيع.\nوإن كان للحديث شواهد من حديث أنس، وابن عباس وغيرهما إلَّا أنها لا ترقيه، وانظر الكلام عليه في الذي قبله، والله أعلم.","vol":"16","page":127},{"text":"٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا (١) سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحيم بن شَرْوَس [الصَّنْعَاني] (٢)، عن ابن مِيْنا، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- التزم عليًّا ﵁، وَقَبَّلَهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"بِأَبِيَ الوحيدُ الشَّهِيدُ، بِأَبِيَ الوحيدُ الشهيد\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٣١٨: ٤٥٥٨).\n(٢) في جميع النسخ: \"الحلبي\"، والتصحيح من الجرح والتعديل (٨/ ٨).","vol":"16","page":128},{"text":"٣٩٣٧ - درجته:\nهذا الحديث فيه من لم يتبين لي حاله وهو: محمد بن عبد الرحيم بن شروس، وكذا ميناء. وفيه مجهول وهو عمر بن ميناء. فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٨): رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.","vol":"16","page":128},{"text":"تخريجه:\nأخرج أوله بحشل في تاريخ واسط (ص ٧١، ٧٢)، عن أحمد بن عبد الله ابن زياد، عن سويد بن سعيد، به، ولم يذكر إلَّا قولها ﵂: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- الْتَزَمَ عليًّا وقبله\".\nقال أبو الحسن الجُلَّابي صاحب الذيل على تاريخ واسط: ابن مينا اسمه عياش بن عبد الرحمن بن ميناء. اهـ.\nقلت: الرواية عن ابن مينا، عن أبيه فاسم الأب مينا ولم أجد من ذكر عياش بن عبد الرحمن هذا والمعروف برواية ابن شروس المتقدم هو عمر بن مينا كما سبق فلعل هذا سبق قلم، والله أعلم. فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم.","vol":"16","page":128},{"text":"٣٩٣٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ قَنَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فتذاكرنا عليًّا ﵁، فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. قال -ﷺ-: \"مَا لَكُمْ وَلِي، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\" قَالَ: فَكُنْتُ أُوْتَى من بعدُ فيُقَال: إن عليًّا ﵁ يُعَرِّض بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الأُخَيْنِس (١) فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَأَقُولُ: إنَّ خَنَس الناس لكثير، معاذ الله أن أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُ.\n[٢]- وقَالَ الْبَزَّارُ (٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَرْوَانُ بِهِ. وتال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ [سَعْدٍ] (٣) إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n[٣]- وَقَالَ أبو يعلى (٤): حدّثنا محمود بن خِدَاش، ثنا مروان به.\n_________\n(١) تصغير الأخنس، والخُنُوس: الانقباض والاستخفاء. خنس من بين أصحابه يخنِس ويَخْنُس خُنُوسًا وخِنَاسًا وانْخَنَسَ: انقبض وتأخر. فيكون المراد والله أعلم أنه المختفي المتواري الذي لا يغش مجالس الناس كثيرًا. (ينظر: لسان العرب: خ ن س).\n(٢) البحر الزخار (٣/ ٣٦٥: ١١٦)، وكشف الأستار (٣/ ٢٠٠: ٢٥٦٢).\n(٣) في جميع النسخ: \"سعيد\"، والتصحيح من البحر الزخار وكشف الأستار.\n(٤) مسند أبي يعلى (١/ ٣٦٠: ٧٦٦).","vol":"16","page":129},{"text":"٣٩٣٨ - درجته:\nهذا حديث حسن بهذا الإِسناد فإن قنَان بن عبد الله صدوق، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٤/ب): ورواته ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢): رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال =","vol":"16","page":129},{"text":"= أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خِدَاش وقنَان وهما ثقتان.","vol":"16","page":130},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد بن فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٣: ١٠٧٨)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن مروان، به، بنحوه، ولم يذكر سبب الحديث عند الإِمام أحمد كما هنا.\nورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث زر بن حبش، وهو ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد كما سيأتي إن شاء الله في الحديث رقم (٣٩٤١).\nوللحديث شاهد آخر من حديث عمرو بن (١) شاس ﵁ من طريق محمد بن إسحاق رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٧٥: ٢١١٥٧)، والإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٨٣)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٥٧٩: ٩٨١)، والحاكم في المستدرك في باب معرفة الصحابة (٣/ ١٢٢)، والبخاري في تاريخه (٦/ ٣٠٧) معلقًا، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٩)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٩/ ٣٩)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٠: ٢٥٦١) ولفظه: عن عمرو بن شاس ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قد آذيتني\" قال: قلت: يا رسول الله ما أحب أن أوذيك. قال: (من آذى عليًّا فقد آذاني\".\nوالحديث مختلف فيه على محمد بن إسحاق على ثلاثة وجوه: الأول: عنه، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو.\n_________\n(١) عمرو بن شاس بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة الأسدي. وقيل: إنه تميمي، وإنه وفد عَلَى النَّبي -ﷺ- فِي وفد بني تميم. له صحبة وشهد الحديبية، وكان ذا بأس ونجدة، وشاعرًا جيِّد الشعر.\nينظر: أسد الغابة (٤/ ٢٣٩). الإِصابة (٢/ ٥٤٢ ق ١). =","vol":"16","page":130},{"text":"= الثاني: عنه، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو.\nالثالث: عنه، عن الفضل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شأس. ومع ذلك فإن الحديث ضعيف لأمرين:\nأولهما: أن الفضل بن معقل هذا ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٣١٧)، وقال: يروى عن عبد الله بن نيار، روى عنه أبان بن صالح ومحمد بن إسحاق، ومن قال الفضل بن معقل فقد نسبه إلى جده. اهـ. وقال عنه الحافظ في تعجيل المنفعة (٣٣٤: ٨٥٨): ليس بمشهور.\nوثانيهما: أن الحديث منقطع، فعبد الله بن نيار لم يسمع من عمر بن شاس قال يحيى بن معين كما في التاريخ له (١/ ٣٢٢): حديث عبد الله بن نيار عن عمرو بن شاس ليس هو متصل؛ لأن عبد الله بن نيار يروي عنه ابن أبي ذئب، أو قال: يروي عنه القاسم بن عباس -شك أبو الفضل- لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس. اهـ.\nوعليه فلا يرتقي الحديث بهذا الشاهد بل هو حسن، والله أعلم.","vol":"16","page":131},{"text":"٣٩٣٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عن شَقِيْق [بن] (٢) أبي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَالِدِ (٣) بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّكُمْ تَسُبُّونَ عَلِيًّا ﵁؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ قَدْ سَبَبْتَهُ؟. قَالَ: [قُلْتُ] (٤): مُعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَسُبَّهُ فَلَوْ وُضِعَ المِنْشَار عَلَى مَفْرَِقي (٥) عَلَى أَنْ أسُبَّ عليًّا ﵁ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا بَعْدَ مَا سَمِعْتُ (٦) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ما سمعت.\n_________\n(١) نن (عم) و(سد): \"وقال الحاكم\".\n(٢) في جميع النسخ: \"شقيق أبي عبد الله\"، والتصحيح من كتب التراجم.\n(٣) في (سد): \"خالد عن عرفطة\"، وهو خطأ\n(٤) في الأصل: \"قال: معاذ الله\"، وما أثبت هو ما في (عم) و(سد)، وكذا المصنف لابن أبي شيبة.\n(٥) المَفْرَق: بفتح الراء وكسرها وسط الرأس، وهو الموضع الذي يفرق فيه الشعر. (لسان العرب: ف ر ق).\n(٦) سقطت لفظة \"من\" من (سد).","vol":"16","page":132},{"text":"٣٩٣٩ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد؛ لأن أبا بكر بن خالد بن عرفطة لم أجد من نص على توثيقه.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٣): رواه أبو يعلى وإسناده حسن.","vol":"16","page":132},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٨٠: ١٢١٧١)، به، بنحوه. =","vol":"16","page":132},{"text":"= وراه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٤: ١٣٥٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه بو يعلى في مسنده (١/ ٣٦٣: ٧٧٣) عن أبي خثمة، عن عبيد الله بن موسى، عن شقيق، به، بنحوه.\nورواه بقي بن مخلد كما في الكنز (٤٣٦٤).\nوالحديث الذي قبله بمعناه فيمكن أن يكون هذا حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":133},{"text":"٣٩٤٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: \"هَلَك فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِط، ومُبْغِضٌ مُفْتَري\".","vol":"16","page":134},{"text":"٣٩٤٠ - [١] درجته:\nموقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى سيِّئ الحفظ.\nقال البوصيري (٣/ ٥٥/ أ): ورواته ثقات.\nقلت: بل فيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى سيِّئ الحفظ وفي إسناده الآخر هلال بن خباب كما سيأتي.","vol":"16","page":134},{"text":"٣٩٤٠ - [٢] حَدَّثَنَا عَبَّاد بْنُ العَوَّام، ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّاب، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى: هلك في رجلان، مُحِبُّ غالٍ ومبغض قَالٍ.","vol":"16","page":135},{"text":"٣٩٤٠ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن هلال بن خباب اختلط بأخره ولم يتميز حديثه.","vol":"16","page":135},{"text":"٣٩٤٠ - [٣] وَعَنْ [عبَّادٍ] (١)، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سمعته يحدث عن علي ﵁ مِثْلَه (٢) إلَّا أنه لم يذكر الاصبعين.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"عبادة\"، وفي (سد): \"عبادة بن هلال\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (عم): \"بمثله\".","vol":"16","page":136},{"text":"٣٩٤٠ - [٣] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا من أجل هلال بن خباب فإنه اختلط بآخره، ولم يتميز حديثه كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":136},{"text":"تخريجه:\nلم أجد هذا الموقوف إلَّا في آخر حديث علي ﵁ المرفوع، ولفظه:\nعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"فيك مثل من عيسى بن مريم، أبغضه يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له\". قال: -ربيعة بن ناجذ- ثم قال علي: يهلك في رجلان ... إلخ.\nوروى الحديث من طريق الحكم بن عبد الملك كما هنا:\nرواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧) عن سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي ﵁، بنحوه، وقال: يهلك في رجلان محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.\nوفيه الحكم بن عبد الملك قال عنه الحافظ في التقريب (١٧٥: ١٤٥١): ضعيف.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٦٠) عن سريج، عن أبي حفص الأبار.\nورواه أيضًا في كتاب السنة له (١/ ١٩٠) برقم (١٢٦٢) عن سريج، عن أبي حفص الأبار. =","vol":"16","page":136},{"text":"= ورواه في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧)، و(٢/ ٧١٣: ١٢٢١)، عن سريج.\nورواه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧) عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار.\nورواه عبد الله في زياداته على الفضائل- المكان السابق عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار.\nورواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٣: ٥٣٠)، عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار.\nورواه النسائي في خصائص علي ﵁ (١٠٢: ١٠٠)، عن أبي جعفر محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن أبي حفص الأبار.\nورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٧١٣: ١٢٢٢)، عن سفيان بن وكع، عن خالد بن مخلد، عن أبي غيلان الشيباني.\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢٧: ٣٥٧)، عن ابن الحصين، عن ابن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن سفيان بن وكيع، عن خالد بن مخلد، عن أبي غيلان الشيباني، كلهم، عن الحكم بن عبد الملك، به، بنحوه، وقال في رواية ابن الجوزى: محب مطرىء يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلى.\nقال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح. ثم نقل تضعيف الأئمة للحكم. وقال\nبعده: وأما سفيان بن وكيع فقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: كان إذا لقن تلقن. وقال أبو زرعة كان يتهم بالكذب.\nوروى المرفوع دون الموقوف من طريق الحكم أيضًا، وتابعه محمد بن كثير القرشي الكوفي:\nرواه البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٨١) معلقًا عن مالك بن إسماعيل. =","vol":"16","page":137},{"text":"= ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٨٤: ١٠٠٤)، عن محمد بن إدريس أبي حاتم، عن أبي غسان.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٣)، عن أبي قتيبة، عن سالم بن الفضل ابن الآدمي، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه أبي بكر، عن علي بن ثابت الدهان. كلهم عن الحكم، به دون ذكر الموقوف وفي المستدرك زيادة في آخر الموقوف.\nقال فيها: ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه -ﷺ- ما استطعت فما أمرتكم من طاعة الله تعالى فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله ﷿ إنما الطاعة في المعروف.\nوصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الحكم وهاه ابن معين.\nوأما حديث محمد بن كثير القرشي فرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٢: ٢٥٦٦) عن الحسن بن يونس الزيات، عن محمد بن كثير الملائي، عن الحارث بن حصيرة، به، مقتصرًا على المرفوع.\nوقال بعده: لا نعلمه عن علي مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ. ومحمد بن كثير القرشي قال عنه الحافظ في التقريب (٥٠٤: ٦٢٥٣): ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٦): رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف وفي إسناد البزّار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف. اهـ.\nقلت: الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكن بالنظر إلى الطريقين معًا يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":138},{"text":"٣٩٤١ - وقال الحارث (١): حدّثنا عبد الرحمن بن زياد، ثنا مروان [بن (٢) معاوية الفزاري عَنْ قَنَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ زِرِّ بن حُبَيش، عن سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مالي ولكم، من آذى عليًّا ﵁ فقد آذاني\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٤: ٩٨٣).\n(٢) في جميع النسخ: (ثنا مروان عن زرّ بن حُبَيش). والصحيح ما أثبت وهو ما في بغية الباحث.","vol":"16","page":139},{"text":"٣٩٤١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لعنعنة مروان بن معاوية وهو مدلس.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ب).","vol":"16","page":139},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الحديث رقم (٣٩٣٨)، وتقدم بيان سببه هناك، والحديث حسن كما سبق وهو بسند الحارث ضعيف فيترقى هذا الضعيف بذلك الحسن إلى درجة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"16","page":139},{"text":"٣٩٤٢ - وقال أو يعلى (١): حدّثنا سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [الصُّهْباني] (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي المغيرة، عن علي ﵁، قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فوجدني في جَدْولٍ (٣) نائمًا، فقال -ﷺ- (٤): \"قم ما ألأم (٥) الناس يسمونك أبا تراب\".\nقال: فرآني -ﷺ- كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَاكَ (٦) فَقَالَ -ﷺ-: \"قُمْ وَاللَّهِ لأرْضِينَّك أَنْتَ أَخِي، وَأَبُو وَلَدَيَّ، تُقَاتِل عن سنتي، وتبرىء ذمتي (٧)، من مات في عهدي فهو أسير الله تعالى، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ تعالى لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غربت، ومن مات يبغضد مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسلام\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٢٧١: ٥٣٤).\n(٢) في جميع النسخ: \"الأصيهاني\"، والتصحيح من المسند وكتب التراجم.\n(٣) كذا في جميع النسخ، والمسند، والمجمع وكأن المراد الموضع، والله أعلم.\n(٤) ما بين الشرطين وجدته بحاشية الأصل وعليه (صح).\n(٥) في المسند. \"ما ألوم الناس\"، وكذا في مجمع الزوائد، ولعله الصحيح، والله أعلم.\n(٦) في (عما و(سد): \"من ذلك\".\n(٧) في (عم): \"وشرذمتي\"","vol":"16","page":140},{"text":"٣٩٤٢ - درجته:\nلم يتبين لي المراد بعبد المؤمن على وجه الجزم، ولو كان السدوسي ففيه أيضًا زكريا بن عبد الله لم يوثقه إلَّا ابن حبّان كما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٤/ب): رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٥): رواه أبو يعلى وفيه زكريا الأصبهاني -كذا- وهو ضعيف. =","vol":"16","page":140},{"text":"= تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٥٦: ١١١٨)، قال: حدثني من سمع من أبي عوف عن سويد، به، بنحوه.\nوله شاهد من حديث ابن عمر ﵄ عند الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٢٠: ١٣٥٤٩)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد الرفاعي، عن عبد الله بن محمَّد الطهوي عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: بينما أَنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي ظل بالمدينة وهو يطلب عليًّا ﵁ إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا فيه فنظر إلى علي وهو نائم في الأرض وقد اغبر فقال: لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب فلقد رأيت عليًّا تغير وجهه واشتد ذلك فقال: ألا أرضيك يا علي؟ قال: بلى يا رسول الله قال: أنت أخي ووزيري ... فذكر الحديث، بنحوه.\nقلت: عبد الله بن محمد الطهوي لم أجد من ترجم له.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٤): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. اهـ.\nوحديث المجهول يقبل الانجبار كما نص على ذلك الحافظ في شرح النخبة ص (٤٢).\nوعليه فإن هذا الحديث يترقى بهذا الشاهد إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":141},{"text":"٣٩٤٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [عُمَرَ] (١) بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أبيه، عن علي ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حَضَرَ الشَّجَرَةَ بِخُمِّ، ثُمَّ خَرَجَ آخِذًا بِيَدِ علي ﵁ قال (٢): \"ألستم تشهدون أن الله ﵎ ربُّكُم؟ \" قَالُوا: بَلَى.\nقَالَ -ﷺ-: \"أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَى بِكُمْ من أنفسكم وأن الله تعالى وَرَسُولَهُ أَوْلِيَاؤُكُمْ (٣)؟ \".\nفَقَالُوا (٤): بَلَى. قَالَ: \"فَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تضلوا كتاب الله تعالى، سببه بيدي (٥)، وَسَبَبُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَهْلُ بَيْتِي\".\n* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (٦)، وحديث غَدِيرِ خُمٍّ قد أخرجه النسائي (٧)\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"محمد بن عمر بن علي\"، وفي الأصل: \"محمد بن علي\"، والظاهر أن الصواب هو الأول.\n(٢) في (عم) و(سد): \"فقال\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"أولى بكم من أنفسكم وأن الله جل وعلا ورسوله مولياكم؟ \".\n(٤) في (عم) و(سد): \"قالوا\".\n(٥) في (عم): \"سببه بيده\".\n(٦) لعل هذا سبق قلم من المصنف رحمه الله تعالى فقد تبين مما سبق أن الحديث حسن بهذا الإِسناد من أجل كثير بن زيد وهو الذي قال فيه المصنف في التقريب: صدوق يخطئ. وكذلك محمَّد بن عمر بن علي فقد حكم عليه في التقريب بقوله: صدوق، والله أعلم.\n(٧) حديث زيد بن أرقم في السنن الكبرى -المناقب- كتاب الخصائص- باب قول النبي -ﷺ-: \"من كنت وليه فعلي وليه\" (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٤ و٨٤٦٩)، ومن حديث بريدة (ح ٨٤٦٥ و٨٤٦٦ و٨٤٦٧)، ومن حديث سعد (ح ٨٤٦٨)، ومن حديث علي ﵃ (ح ٨٤٧٠ و٨٤٧١ و٨٤٧٢ و٨٤٧٣).","vol":"16","page":142},{"text":"مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم، وعلي، وجماعة من الصحابة ﵃، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ لَيْسَتْ هُنَاكَ (٨)، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ أخرجه الترمذي أيضًا (٩).\n_________\n(٨) يريد قوله -ﷺ-: \"وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لن تضلوا ... إلخ\".\n(٩) سنن الترمذي -كتاب المناقب- مناقب علي بن أبي طالب ﵁ (٥/ ٢٩٧: ٣٧٩٧) وقال بعد ما رواه من حديث زيد بن أرقم أو أبي سريحة -حذيفة بن أسيد- قال: حديث حسن غريب.","vol":"16","page":143},{"text":"٣٩٤٣ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن كثير بن زيد ومحمد بن عمر بن علي صدوقان ما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٦/ أ): رواه إسحاق بسند صحيح ... ثم نقل كلام الحافظ المتقدم.","vol":"16","page":143},{"text":"تخريجه:\nروى هذا الحديث عن علي ﵁ ثلاثة: عمر بن علي بن أبي طالب، وأبو الطفيل، وزيد بن يثيع.\nأما حديث عمر بن علي فقد أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٥: ١٣٦١)، عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني، عن أبي عامر العقدي، به، بنحوه.\nوأما حديث أبي الطفيل فقد رواه ابن أبي عاصم أيضًا في السنة (٢/ ٦٠٦: ١٣٦٧)، عن أبي مسعود الرازي، عن عبد الرحمن بن مصعب، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، به، بنحوه مختصرًا.\nوفيه عبد الرحمن بن مصعب قال عنه ابن القطان كما في التهذيب (٦/ ٢٧٠): مجهول الحال. فهو ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوأما حديث زيد بن يثيع فقد أخرجه ابن أبي عاصم أيضًا في السنة (٢/ ٦٠٦: ١٣٧٠)، عن أبي مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن =","vol":"16","page":143},{"text":"= زيد بن يثيع، به، بنحوه، دون الزيادة التي في آخره. وفيه أبو إسحاق السبيعي ثقة اختلط بآخره كما في ترجمته، وهو مع ذلك مدلس ولم يصرح بالسماع فهو ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا، والله أعلم.\nلكن هذا الحديث يرتقي بشواهده الكثيرة، وقد سبق بيان أن الحديث متواتر في الجملة، وعليه فحديث علي ﵁ هذا صحيح لغيره.\nورواه المحاملي في أماليه كما في الكنز (٣٦٤١٨).\nوابن جرير في تهذيب الآثار ولم أره في المطبوع منه، والله أعلم.","vol":"16","page":144},{"text":"٣٩٤٤ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا شَبَابة بْنُ سوَّار الْمَدَائِنِيُّ، ثنا نُعَيم بْنُ حَكِيم، ثنا أبو مريم وبعض جلسائه، عن علي ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ\"، قَالَ: فَزَادَ الناس بعد: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ.\n(١٦٧) وحديث أم سلمة ﵂ تقدم في الطهارة (١).\n_________\n(١) لم أر الحديث الذي يشير إليه المصنف ﵀ في المطبوعة ولا في المخطوطة إلَّا أن يكون عني غيره، فالله أعلم.\nوتقدم في الطهارة برقم (١٨٢) باب منع الجنب من إتيان المسجد من حديث أم سلمة مرفوعًا: \"أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ ولا حائض إلاّ للنَّبي وأزواجه وعليّ وفاطمة، أَلَا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الْأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا.","vol":"16","page":145},{"text":"٣٩٤٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا مريم مجهول كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٦/ أ).","vol":"16","page":145},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٠٥: ١٢٠٦).\nوهو في المسند من زيادات عبد الله بن أحمد (١/ ١٥٢)، كلاهما عن حجاج بن الشاعر، عن شبابة، به، بنحوه.\nوعزاه في الكنز (٣/ ١٦٨: ٣٦٥١١) لابن جرير في تهذيب الآثار، ولم أقف عليه في المطبوع منه قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٠): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.\nوتبعه الشيخ أحمد شاكر رحمه لله في تحقيقه للمسند (٢/ ٣٢٨: ١٣١٠) فقال: =","vol":"16","page":145},{"text":"= إسناده صحيح وقوله: \"رجل من جلساء علي\" جهالة هذا الرجل لا تضر فإن الحديث موصول عن أبي مريم فهو عن معروف، وعن مجهول معًا، وصحة الإِسناد إنما هي للموصول. اهـ.\nقلت: وهذا كلام غير مسلم؛ فإن أبا مريم مجهول أيضًا ولكن يمكن أن يكون قوله: \"من كنت مولاه فعلي مولاه\". صحيحًا لغيره بشواهده الكثيرة، وأما الزيادة التي فيه فهي ضعيفة، والله أعلم.","vol":"16","page":146},{"text":"٣٩٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقةَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي سعيد، عن أبيه ﵁ قَالَ: كُنْتُ (٢) عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ﵃، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى. قَالَ -ﷺ-: \"فإن خياركم المُوفُون (٣)، المُطَيَّبُون (٤): إن الله تعالى يحب الحَفِيّ (٥) التَّقِي\" (٦) قَالَ: وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فقال -ﷺ-: \" الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا\" (٧).\n(١٦٨) وَحَدِيثُهُ ﵁ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ ﵄ تقدم في الحضانة (٨).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٢/ ١٧: ١٠٤٧).\n(٢) في المسند: \"كنا\".\n(٣) من الوفاء وهو ضد الغدر. قال الله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ...﴾ الآية [البقرة /١٧٧].\n(وانظر: لسان العرب: وف ي).\n(٤) المطيَّبون: ص الطِّيب والطَّيِّب خلاف الخبيث والمطيِّب بمعنى المطهر. (ينظر: النهاية ٣/ ١٤٨ ولسان العرب: ط ي ب).\n(٥) وقع في المسند الخفي بالمعجمة من فوق من الخفاء، وأما الحفي بالمهملة فهو من الحفاوة وهي بمعنى اللطف وإحسان المثوى والإِكرام. (ينظر: لسان العرب: خ ف و).\n(٦) في (عم) و(سد): \"النقي\".\n(٧) في (عم) و(سد): \"الحق مع هذا، الحق مع هذا\".\n(٨) الحديث تقدم برقم (١٦٨٥)، وهو في المطبوعة المجرّدة (٢/ ٥٥: ١٦٣٥)، وفي آخره: \"وأما أنت يا علي فصفيي وأميني\".","vol":"16","page":147},{"text":"٣٩٤٥ - درجته:\nفيه صدقة بن الربيع لم يتبين لي حاله، فأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٢/ أ).","vol":"16","page":148},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":148},{"text":"٣٩٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قتادة، عن جُرَيّ بن كُلَيب، قال: رأيت عليًا ﵁ يأمر بشيء، وعثمان ﵁ ينهى عنه فقلت لعلي ﵁: إن بينكما لشرًا.\nقال ﵁: مَا بَيْنَنَا إلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ خيرُنا أتْبَعُنَا لهذا الدين.","vol":"16","page":149},{"text":"٣٩٤٦ - درجته:\nهذا موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن قتادة عنعن وهو مدلس.\nولم يذكره البوصيري.","vol":"16","page":149},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":149},{"text":"٣٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء، عن أبيه، قال: خطب علي ﵁ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إله إلَّا هو ما رَزَيْتُ (١) مِنْ مَالِكُمْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إلَّا هَذِهِ، وأخرج ﵁ قَارُورَةً مِنْ كُمِّ قَمِيصِهِ فِيهَا طِيبٌ فَقَالَ: أهداها إليَّ دُِهْقَانٌ (٢).\n_________\n(١) ما رزيت: أي ما نقصت، يقال: ما رزأته ماله أي، ما نقصته. (ينظر: لسان العرب ر ز أ).\n(٢) الدُِّهقان: بكسر الدال وضمها: رئيس القرية ومقدم التُّنَّاء -والتانىء المقيم- وأصحاب الزراعة وهو معرب ونونه أصليه لقولهم: تدهقن الرجل وله دهقنه بموضع كذا، وقيل: النون زائدة، وهو من الدهق بمعنى الامتلاء. (ينظر: النهاية (٢/ ١٤٥)، اللسان: د هـ ق).","vol":"16","page":150},{"text":"٣٩٤٧ - درجته:\nلم يتبين لي حال العلاء بن عمار والد أبي عمرو بن العلاء؛ لذا أتوقف في الحكم على هذا الموقوف بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nولم يذكره البوصيري أيضًا.","vol":"16","page":150},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨١)، عن أبي بكر بن خلاد، عن إسحاق بن الحسين الحربي، عن مسدّد.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن إبراهيم بن عبد الله، عن محمَّد بن إسحاق، عن قتيبة كلاهما، عن عبد الوارث، به، بنحوه.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤٩)، عن سعيد بن نصر، عن قاسم بن أصبغ، عن محمد بن عبد السلام الخشني، عن العباس بن فرج الرياشي، عن أبي عاصم الضحاك، عن معاذ بن العلاء، عن أبيه، عن جده، بنحوه وزاد فيه: ثم =","vol":"16","page":150},{"text":"= نزل إلى بيت المال ففرق كل ما فيه ثم جعل يقول: أفلح من كانت له قوصرة يكل منها كل يوم مرة.\nوالعلاء بن عمار ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم ولم يذكرا من روى عنه غير ابنه معاذ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nينظر: التاريخ الكبير (٦/ ٥١٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٩).\nورواه عبد الرزاق والحاكم في الكنى وابن الأنباري في المصاحف كما في الكنز (٣٦٥١٠) ولم أجده في مصنف عبد الرزاق.\nوله شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عند أبي عبيد في الأموال (ص ٣٨٣)، عن يزيد، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: لم يرزأ علي بن أبي طالب من بيت مالنا حتى فارقنا غير جبة محشوة، وخميصة درابجردية (١).\nولم أجد من ترجم لعيينة هذا.\nوللحديث شاهد آخر من حديث هارون بن عنترة، عن أبيه عند أبي عبيد أيضًا في الأموال (ص ٣٨٣)، عن عبّاد بن العوام، عن هارون، عن أبيه قال: \"دخلت على علي بالخوَرْنق (٢) وعليه سمل (٣) قطيفة وهو يرعد (٤) فيها فقلت: يا أمير المؤمنين: إن =\n_________\n(١) دَرَابجَرْدية: نسبة إلى دَرَابَجَرْد وهي من بلاد فارس، ومعناه: دراب كرد، ودراب: اسم رجل، وكرد معناه: عمل فقرّب بنقل الكاف إلى الجيم. ودرابجرد أيضًا محلة من محالّ بنيسابور بالصحراء.\nبنظر: (معجم البلدان ٢/ ٥٠٨).\n(٢) الخَوَرْنق: موضع بالكوفة، قيل: نهر، وقيل: قصر بظهر الحيرة، قيل: بناه النعمان بن امرئ القيس، وقيل غير ذلك.\nينظر: (معجم البلدان ٢/ ٤٥٨ فما بعدها).\n(٣) السَّمَل: الخلق من الثياب (لسان العرب: س م ل).\n(٤) يعني يرتجف ويضطرب (لسان العرب: ر ع د).","vol":"16","page":151},{"text":"= الله ﵎ قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبًا، وأنت تفعل هذا بنفسك؟. قال: فقال: \"إني والله ما أرزؤكم شيئًا، وما هي إلَّا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال: من المدينة\".\nورجاله ثقات إلَّا هارون فإنه مختلف فيه. والظاهر لي من مجموع ما قيل فيه أن حديثه حسن (ينظر: التهذيب ١١/ ٩) فالحديث حسن بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوعليه فحديث علي يمكن أن يرتقي إلى درجة الحسين لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":152},{"text":"٣٩٤٨ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا الْهَيْثَمُ، ثنا حَفْصٌ، عَنْ حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جابر ﵁ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فضَرَبنا بِعَسِيبٍ كان بيده رطبًا فَقَالَ (١): \"تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ؟!، إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ في (٢) المسجد\" قال (٣): فانجفلنا (٤) وانجفل معنا علي ﵁ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَعَالَ يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكَ لتذود (٥) عن حوضي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا يُذَاد الْبَعِيرُ الضَّالُّ عَنِ الماء بعصى لك من عَوْسَجٍ، ولَكَأَنِّي انظر إلى مقامك من حوضي\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وقال\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"لا يرقد فيه\".\n(٣) سقطت: \"قال\" من (عم) و(سد).\n(٤) انجفلنا: أي ذهبنا مسرعين يقال: انجفل القوم انجفالًا إذا هربوا بسرعة وانقلعوا كلهم ومضوا (ينظر: النهاية (٢/ ٢٧٩)، ولسان العرب: ج ف ل).\n(٥) الذود: السوق والطرد والدفع تقول: ذدته عن كذا، وذاده عن الشيء ذودًا وذيادًا.\nومفعوله هنا محذوف يعني الكفار والمنافقين، والله أعلم. (يظر: النهاية (٢/ ١٧١)، اللسان: ذ ود)","vol":"16","page":153},{"text":"٣٩٤٨ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد من أجل حرام بن عثمان فهو واهٍ؟ وقد قال الذهبي في هذا الحديث: منكر جدًا، والله أعلم.","vol":"16","page":153},{"text":"تخريجه:\nلم أجده لكن أخرج البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٩٨: ٢٥٥٧) من حديث =","vol":"16","page":153},{"text":"= خارجة بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله لعلي ﵁: لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك.\nقال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد ولا نعلم روى عن خارجة إلَّا الحسن.\nقلت: خارجة بن سعد لم أجد من ترجم له.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٨): رواه البزّار وخارجة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.","vol":"16","page":154},{"text":"٣١ - باب فضائل (١) فاطمة صلى الله وسلم على أبيها وعليها (٢) \"﵂\"، وفضل ابنيها ﵄\n٣٩٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِي، عن [المنهال عَمْرٍو] (٤)، عَنْ زِرّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فاتَّبَعتُه، فَقَالَ: \" [مَلَكٌ] (٥) عَرَضَ لِي فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ علي ويبشرني أن فاطمة ﵂ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄ شباب أهل الجنة\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"فضل\".\n(٢) تشرع الصلاة على الأنبياء وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة منهم النووي، أما غيرهم فيجوز أحيانًا ما لم يتَّخذ شعارًا لمن يصلى عليه، فإن جُعل شعارًا فلا يجوز.\nانظر: معالم السنن للخطابي ٢/ ٢٤٧، شرح مسلم للنووي ٣/ ١٢١، جلاء الأفهام ٢٥٤، فتح الباري ١١/ ١٧٣، عمدة القاري ١٨/ ٣٧٢، القول البديع ٨٢، عون المعبود ٤/ ٤٧٤.\n(٣) سيأتي أن الحديث عند الترمذي والنسائي فليس من الزوائد، ولعله اشتبه على الحافظ ﵀ بحديث آخر، فالله أعلم.\n(٤) في الأصل: \"عن ابن المنهال\"، وما أثبت من (عم) و(مد)، وهو الصحيح.\n(٥) في جميع النسخ: \"مالك\"، والصحيح ما أثبت، وهو ما في المصنف لابن أبي شيبة.","vol":"16","page":155},{"text":"٣٩٤٩ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد من أجل المنهال بن عمرو فهو صدوق كما سبق، والله أعلم ولم يذكر البوصيرى حديث حذيفة ﵁ بل ذكره من حديث أبي سعيد الخدري وقال: رواه مسدّد وأبو بكر بن أبي شييبة واللفظ له ... وعزاه للنسائي في الكبرى والترمذي وغيرهما (٣/ ٦٠/ب).","vol":"16","page":156},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف له (١٢/ ١٢٧) باب فضل فاطمة رضي أنه عنها من كتاب الفضائل (ح ١٢٣٢١)، به، بنحوه.\nورواه النساكي في السنن الكبرى (٥/ ٩٥: ٨٣٦٥)، عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن زيد بن الحباب، به، بلفظ: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ أن أمة قالت له: متى عهدك بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَ: مَا لي به عهد منذ كذا، فهمَّت أن تنال مني. فقلت: دعيني فإني أذهب فلا أدعه حتى يستغفر لي ويستغفر لك، وصليت معه المغرب ثم قام يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج فخرجت معه فإذا عارض قد عرض له ثم ذهب فرآني فقال \"حذيفة؟ \". فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: هل رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: نعم، قال: فإنه ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي، وليبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة، وأنا فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- سيدة نساء أهل الجنة.\nورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٩/ ٥٥: ٦٩٢١)، عن الحسن بن سفيان، عن زيد، به، ولم يذكر منه فاطمة ﵂.\nورواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٠٦: ٦٩٢١) عن أبي عمر حفص بن عمرو الربالي، عن زيد بن الحباب، به، مقتصرًا على أوله فقط.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٩١)، عن حسين بن محمَّد، عن إسرائيل، =","vol":"16","page":156},{"text":"= به، بنحو لفظ النسائي المتقدم في السنن، وقال في آخره: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة. . .\nورواه الترمذي في السنن- أبواب المناقب، مناقب الحسين والحسين ﵄ (٥/ ٣٢٦: ٣٨٧٠)، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن محمَّد بن يوسف، عن إسرائيل، به، بنحو لفظ النسائي أيضًا وقال بعده: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلَّا من حديث إسرائيل.\nورواه المروزي في قيام الليل كما في مختصره ص (٨٧)، عن إسحاق، عن عمرو بن محمَّد العنقزي، عن إسرائيل، به. إلى قوله غفر الله لك ولأمك ولم يذكر قصة الملك.\nورواه أيضًا في قيام الليل كما في المختصر-المكان السابق- عن إسحاق، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بلفظه المشار إليه.\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٨٨: ١٤٠٦)، عن العباس بن إبراهيم، عن محمَّد بن إسماعيل، عن عمرو العنقزي، عن إسرائيل، به، بنحو لفظ النسائي.\nورراه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥١) -كتاب معرفة الصحابة-، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي العامري، عن إسحاق بن منصور السلولي، عن إسرائيل، به، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي لم ينزل قبلها فبشرني أن فاطمة سيدة أهل الجنة.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن علي بن عبد الرحمن بق عى عن الحسن بن الحكم الجيزي، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أبي مري الأنصارى، عن المنهال، به، بلفظه المتقدم، وقال بعده: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. =","vol":"16","page":157},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٧: ٢٦٠٧)، عن عبد العزيز بن يعقوب القيصراني، عن محمَّد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل، به، بنحوه، ولم يذكر فاطمة ﵂.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٢)، عن أبي محمَّد عبد الله بن علي بن عياض، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بدر القطر بلى، عن حسين المروذي، عن إسرائيل، به، بنحوه، ولم يذكر فاطمة أيضًا.\nوقد تابع المنهال بن عمرو عدي بن ثابت كما عند الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧: ٢٦٠٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن قيس الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر، به، بنحوه مقتصرًا على الحسن والحسين ﵄.\nورواه أيضًا في الكبير (٢٢/ ٤٠٢: ١٠٠٥)، به، بنحوه لفظ ابن أبي شيبة.\nوعدي بن ثابت قال عنه الحافظ في التقريب (٣٨٨: ٤٥٣٩) ثقة رمي بالتشيع.\nولهذا الحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عند:\nالطبراني في الكبير (٣/ ٣٦: ٢٦٠٤) بلفظ: \"إن ملكًا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله ﷿ في زيارتي فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\".\nورواه في المعجم الكبير أيضًا (٢٢/ ٣٠٤: ١٠٠٦) بلفظ: \"إن ملكًا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي فبشرني أو أخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي\".\nوإسناده حسن.\nوهناك شواهد أخرى لهذا الحديث منها: ما رواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٠: ١٣٣٩) من حديث ابن عباس ﵄ قال: \"خط =","vol":"16","page":158},{"text":"= رسول الله -ﷺ- في الأرض أربعة خطوط فقال: أتدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد -ﷺ- ... \" الحديث.\nوهو عند الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٠) وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا.\nومن شواهده أيضًا ما رواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧٨٠: ١٣٨٤). عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شباب أهل الجنة\". وإسناده صحيح أيضًا.\nوهو عند الترمذي- أبواب مناقب الحسن والحسين (ح ٣٨٥٦، ٣٨٥٧)، بإسناد صحيح.\nوعليه، فهذا الحديث يرتقي بهذه الشواهد إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":159},{"text":"٣٩٥٠ - وقال أبو بكر: حدّثنا الْأَحْوَصِ العَبْسَيّ (١)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْم، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي السَّفَر، عَنْ خِيَرَة، عن أسماء بنت عُمَيس ﵂ قالت: خطبني علي ﵁ فبلغ ذلك فاطمة ﵂ فَأَتَتِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ: إن أسماء ﵂ متزوجة عليًا ﵂ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ -ﷺ- \".\n_________\n(١) كذا في جميع النسخ، ولعله تصحيف من الضبي، والله أعلم.","vol":"16","page":160},{"text":"٣٩٥٠ - درجته:\nلم يتبين لي من هو هارون بن سعد ولا خيرة؛ ولذا أتوقف في الحكم على هذا الحديث بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nولم يذكره البوصيري.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيهما من لم أعرفه.","vol":"16","page":160},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٦٢: ٢٩٥٨)، عن أبي بكر، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٤٠٥: ١٠١٥)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الكبير (٢٤/ ١٥٢: ٣٩٢)، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الكبير (٢٤/ ١٥٢: ٣٩٢)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن الأحوص أبي الجواب، به، بنحوه.\nورواه في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٣٤٦: ٣٨١٦)، عن عيسى بن محمَّد السمار، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن سليمان بن قرم، به، بنحوه.\nوقال الطبراني: لم يروه عن هارون إلَّا سليمان تفرد به إبراهيم. اهـ.","vol":"16","page":160},{"text":"٣٩٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَنِيْم؟ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المَخْرَمي، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ، عن المِسْوَر بن مخرمة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُقْطَع الأسبابُ والإنسابُ والأصهار إلَّا صِهْرِي، فاطمة ﵂ شُِجْنَةٌ (٢) منِّي، يقبِضُنِي ما قَبَضَهَا، ويبسُطُنِي مَا بَسَطَها\" (٣).\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) الشُِّجنة بالكسر والضم؟ أصلها الشعبة في غصن من غصون الشجرة، فكأنه يقول: هي قطعة وفرع وجزء مني، والله أعلم. (ينظر: النهاية ٢/ ٤٤٧، واللسان: ش ج ن).\n(٣) المعنى: أي أكره ما تكرهه وأتجمع مما تتجمع منه، ويسرني ما يسرها؛ لأن الإنسان إذا سر انبسط وجهه واستبشر، والله أعلم. (ينظر: النهاية ١/ ١٢٨ و٤/ ٦، واللسان: ق ب ض، س ر ر).","vol":"16","page":161},{"text":"٣٩٥١ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ إذ لم يتبين لي من هو ابن زنيم ولا حال أم بكر.\nولم يذكره البوصيري من حديث المسور ﵁.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٦): رواه الطبراني وفيه أم بكر بنت المسور ولم يجرحها أحد ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا.","vol":"16","page":161},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢٣)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن عبد الله بن جعفر، به، بلفظ، عن المسور ﵁ أنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنةً له فقال له: قل له فليأتني في العتمة قال: فلقيه فحمد الله المسور وأثنى عليه وقال: أما بعد: أما والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلى من نسبكم وصهركم وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها ويبسطني ما =","vol":"16","page":161},{"text":"= بسطها، وإن الأسباب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وصهري، وعندك ابنتها (١)، وهي زوج الحسن بن الحسن فاطمة بنت الحسين بن علي ﵃ أجمعين. لو زوجتك لقبضها ذلك. فانطلق عاذرًا له.\nورواه أيضًا في فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٨: ١٣٣٣) عن أبي سعيد به، بلفظه المتقدم.\nورواه أيضًا في المسند (٤/ ٣٣٢)، عن محمَّد بن عبّاد المكي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، به، بلفظه السابق.\nورواه أيضًا في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٥: ١٣٤٧)، عن محمَّد بن عبّاد، به، بنحو اللفظ المتقدم.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٨) من طريق الإِمام أحمد عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، به، بنحو لفظه المتقدم وقال الحاكم: وهذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٧: ٣٣)، عن أحمد بن داود المكي، عن إبراهيم بن زكريا العبدي، عن عبد الله بن جعفر، به، ولفظه: أن الحسن بن علي خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته فزوجه وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامة إلَّا سببي ونسبي\".\nوقد تابع أم بكر هذه جعفر بن محمَّد الصادق روى حديثه:\nالإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٣٢)، عن محمَّد بن عبّاد المكي، عن أبي سعيد\n_________\n(١) وهي زوج الحسن بن فاطمة بنت الحسين بن علي ﵃ أجمعين. يُنظر: جمهرة أنساب العرب ٤١. =","vol":"16","page":162},{"text":"= مولى بني هاشم، عن عبد الله بن جعفر، عن جعفر بن محمَّد الصادق، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ المسور، بلفظه المتقدم.\nوإسناده حسن.\nورواه أيضًا في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٥: ١٣٤٧)، عن محمَّد بن عبّاد، به، بلفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٤) -كتاب معرفة الصحابة- عن أبي سهل أحمد بن محمَّد بن زياد القطان، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن إسحاق بن محمَّد الفروي، عن عبد الله بن جعفر الزاهري، عن جعفر بن محمد، به، بلفظ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إنما فاطمة شُِجْنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها\" وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوقول النبي -ﷺ-: \"فاطمة شُِجْنة مني ... إلخ\". أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث المسور أيضًا في قصة نكاح بنت أبي جهل، وسيأتي في الحديث الذي بعده فيكون هذا الشطر من الحديث صحيحًا لغيره.\nوأما الشطر الأول وهو قوله ﵊: \"تقطع الأسباب والأنساب ... إلخ\". فهو حسن لغيره بالمتابعة التي عند أحمد وغيره.\nوله شاهد من حديث عمر بن الخطاب ﵁:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٢) ولفظه: \"كل سبب ونسب ينقطع يوم\nالقيامة إلَّا سببي ونسبي\" وفيه قصة طويلة.\nوهو ضعيف للانقطاع بين علي بن الحسين وعمر ﵄.\nلكن تابعه عبد الله بن عمر بن الخطاب عند الطبراني في الكبير (٣/ ٤٥: ٢٦٣٤) وأبي نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٩، ٢٠٠)، وفي الإِسناد إليه عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال عنه الحافظ في التقريب (٢٨٥: ٣٠٦٥): ضعيف. =","vol":"16","page":163},{"text":"= وتابعهما في رواية الحديث عن عمر ﵁ زيد بن أسلم عند الطبراني أيضًا في الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣٣)، وأبي نعيم في الحلية (٢/ ٣٤).\nوفيه جعفر بن محمَّد بن سليمان النوفلي شيخ الطبراني لم أجد من ترجم له.\nوكذا فيه عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي قال عنه الحافظ في التقريبه (٣٠٤: ٣٣٣٠): صدوق فيه لين.\nوللحديث متابعات أخرى لا تخلو من مقال، وانظر تفصيل الكلام عليها في تحقيق مختصر استدرإك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم لابن الملقن (٣/ ١٥٢١) فما بعدها فقد بسط محققه القول في متابعات الحديث فيرتقي بطرقه إلى درجة الحسن لغيره.\nوعليه، فقول النبي -ﷺ- في حديث المسور: \"تقطع الأسباب والأنساب والأصهار إلَّا صهري\" صحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"16","page":164},{"text":"٣٩٥٢ - وقال الحارث (١): حدّثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن علي بن الحسين ﵄ قال: إن علي بن أبي طالب ﵁ أَرَادَ أَنْ يَخْطِب بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ الناس: أتُرَون رسول الله -ﷺ- يَجِد مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ نَاسٌ: وَمَا ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَقَالَ نَاسٌ: ليجدن مِنْ هَذَا، يَتَزَوَّجُ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنِّي لَا أَجِدُ لِفَاطِمَةَ ﵂ وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعة (٢) مِنِّي، إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".\n* - هَذَا مُرْسَلٌ (٣)، وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٤) مِنْ حَدِيثِ\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٠: ٩٩١).\n(٢) البضعة بالفتح، وقد تكسر هي القطعة من اللحم. (القاموس: ب ض ع).\n(٣) في (عم): \"هذا الحديث مرسل\".\n(٤) رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ﵃باب ذكر أصهار النبي -ﷺ- البخاري مع الفتح (٦/ ١٠٦: ٣٧٢٩)، من حديث علي بن الحسين، عن المسور بن مخرمة قال: \"إن عليًّا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله فسمعته حين تشهد يقول: \"أما بعد: أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني، وإن فاطمه بضعة مني، وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وبنت عدو الله عند رجل واحد، فترك عليٌّ الخِطبة\".\nورواه أيضًا مختصرًا من حديث ابن أبي مليكة عن المسور في كتاب فضائل الصحابة -باب مناقب فاطمة ﵂- البخاري مع الفتح (٣/ ٣٧٧٦:١٣١)، ورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام (١٩٠٢، ١٩٠٣: ٢٤٤٩) من طريق علي بن الحسين، وابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة مع اختلاف في الألفاظ وزيادات يسيرة.","vol":"16","page":165},{"text":"المسور ﵁ أنه حدث به علي بن الحسين ﵄، فانقلب على علي بن زيد (٥) وهو سيء الحفظ.\n_________\n(٥) سقط: \"ابن زيد\" من (سد).","vol":"16","page":166},{"text":"٣٩٥٢ - درجته:\nهذا الحديث مرسل، وفيه أيضًا علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦١/ أ): رواه الحارث بن أبي أسامة بسند منقطع ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.","vol":"16","page":166},{"text":"تخريجه:\nلم أجده مرسلًا ولكن تقدم كلام الحافظ أن أصل الحديث في الصحيحين متصلًا من حديث علي بن الحسين عن المسور بن مخرمة وتقدم تخريجه فيكون هذا الحديث صحيحًا لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":166},{"text":"٣٩٥٣ - حدّثنا (١) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد، هُوَ ابْنُ عَائِشَةَ (٢)، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"خديجة ﵂ خير نساء عالمها (٣)، ومريم ﵍ خير نساء عالمها، وفاطمة ﵂ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَمِهَا\".\n* - هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد (٤)، وقد أخرجه الترمذي (٥) مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ] (٦) بْنِ جعفر عن علي ﵃ بلفظ: \"خير نسائها مريم، خير نِسَائِهَا فَاطِمَةُ\".\nوَهَذَا الْمُرْسَلُ يُفَسِّرُ هَذَا الْمُتَّصِلَ.\n(١٦٩) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتَنِ فِي ذكر الحسين بن علي ﵄ أشياء كثيرة (٧).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٩: ٩٩٠).\n(٢) في (سد): \"ابن أخي عائشة\"، وهو خطأ.\n(٣) العالم: الخلق كله. والمراد خير نساء أمتها، والله أعلم. (ينظر: القاموس: ع ل م).\n(٤) لأنه من رواية عروة وهو تابعي كما سيأتي.\n(٥) لم أجد ذكر فاطمة ﵂ عند الترمذي بل هو عنده كما في الصحيحين: \"خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد\" مع تقديم وتأخير في اللفظ. ينظر: البخاري مع فتح الباري (٦/ ٥٤٢: ٣٤٣٢، ٧/ ١٦٥: ٣٨١٥)، وصحيح مسلم (١٨٨٦: ٢٤٣٠) وكلها مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر، عن علي ﵁.\nلكن روى الترمذي من حديث أنس ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: \"حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمَّد، وآسية امرأة فرعون\" وقال: هذا حديث صحيح. الترمذي -أبواب المناقب- فضل خديجة ﵂ (٥/ ٣٦٧: ٣٩٨١).\n(٦) في جميع النسخ: \"عبيد الله\"، والصحيح ما أثبت.\n(٧) انظر الأحاديث رقم (٤٤٥١، ٤٤٥٢).","vol":"16","page":167},{"text":"(١٧٠) وحديث أبى الحمراء ﵁ في ذكر أهل البيت وفاطمة ﵃ تقدم في تفسير (٨) الأحزاب (٩).\n_________\n(٨) في (سد): \"سورة الأحزاب\".\n(٩) تقدَّم الحديث برقم (٣٦٨٧)، وهو في المطبوعة المجرَّدة (٣/ ٣٦٠) تفسير سورة الأحزاب ح (٣٧٠٤، ١٧٠٥، ٣٧٠٦)، فيه أن النبي -ﷺ- كان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة هو يقول: الصلاة يرحمكم الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.","vol":"16","page":168},{"text":"٣٩٥٣ - درجته:\nهذا حديث مرسل مع أن إسناده حسن لأن العَيْشِيّ صدوق، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٠/ب).","vol":"16","page":168},{"text":"تخريجه:\nلم أجده هكذا مرسلًا ولكن يشهد له ما أخرجه الترمذي من حديث أنس ﵁، وئقدمت الإشارة إليه.\nفيكون هذا صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":168},{"text":"٣٩٥٤ - [١] وقال الطيالسي (١): حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبي فَاخِتَهْ قال: قال علي ﵁: زَارَنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَبَاتَ (٢) عندنا، والحسن والحسين ﵄ نائمان، فاستسقى الحسن ﵁ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى قِرْبَةٍ (٣) فَجَعَلَ يَعْتَصِرُهَا فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ جاء يَسْقِيه، فتناول الحسين ﵁ يشرب فمنعه وبدأ بالحسن، فقالت فاطمة ﵂: كأنه أحبُّهما إليك؟ قال -ﷺ-: \"لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ\" ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: \"إني وإيَّاكِ وهَذَان (٤) -وأحسبه قال-: وهذا الراقد يعني عليًّا ﵁ يوم القيامة في مكان واحد\".\n_________\n(١) مسند الطيالس (٢٦).\n(٢) في (سد): \"وبات\".\n(٣) القربة: ما يكون من الجلود يوضع فيه الماء أو اللبن والجمع قربات بضم العين وكسرها وسكونها. (ينظر: اللسان: ق ر ب).\n(٤) كذ ا، وفي (عم) و(سد): \"وهذا\"، والصواب: \"وهذين\".","vol":"16","page":169},{"text":"٣٩٥٤ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف عمرو بن ثابت.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٢/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٢، ١٧٣): رواه أحمد والبزار -وذكر لفظ البزّار ثم قال-: رواه الطبراني بنحوه. . . وأيو يعلى باختصار وفي إسناد أحمد قيس بن الربيع وهو مختلف فيه وبقية رجال أحمد ثقات.","vol":"16","page":169},{"text":"٣٩٥٤ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي فَاخِتَة، عن علي ﵁، فذكره.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٢٦٦: ٥٠٦) ولم يذكر فيه الاستسقاء.","vol":"16","page":170},{"text":"٣٩٥٤ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف عمرو بن ثابت، والله أعلم.\nوتقدم أن البوصيري، سكت عنه. وكذا تقدم كلام الهيثمي في المجمع.","vol":"16","page":170},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٤٠: ٢٦٢٢)، من طريق الطيالسي عن عبد الرحمن بن سلم الرازي عن عبد الله بن عمران، عن أبي داود، به، بنحوه.\nورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٣٩)، عن أبي علي الحداد، عن أبي القاسم السمرقندي، عن يوسف بن الحسن، عن أبي نعيم، عن عبد الله بن جعفر، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، به، بنحوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٣: ٢٦١٦)، عن أحمد بن يحيى الكوفي الصوفي، عن أحمد بن المفضل، عن عمرو بن ثابت، به، بنحوه.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن علي إلَّا بهذا الإِسناد.\nقلت: بل رواه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٧٩٢: ٧٩٢) (ت: أحمد شاكر)، عن عفان، عن معاذ بن قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن علي قال: دخل عليَّ رسول الله -ﷺ- وأنا نائم على المنامة (١)، فاستسقى الحسن أو الحسين قال: فقام النبي -ﷺ- إلى شاة لنا بكىء (٢) فحلبها فدرَّت، فجاءه الحسن =\n_________\n(١) المنامة: هي الدَّالَّة التي ينام عليها، ويقال للقطيفة: منامة. (الفائق ٤/ ٣٢).\n(٢) البكىء: هي القليلة اللبن. (المرجع السابق).","vol":"16","page":170},{"text":"= فنحّاه النبي -ﷺ- فقالت فاطمة: يا رسول الله: كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قبله، ثم قال: إني وإياك وهذين، وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة.\nوفيه: عبد الرحمن الأزرق لم يتبين لي من هو وإن كان الحافظ ﵀ رجح في تعجيل المنفعة أنه عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري المدني الأزرق، وهو الذي قال عنه في التقريب (٣٣٧): مقبول، من الثالثة، وأرسل حديثًا (م د س).\nثم قال في التعجيل: ولعله: عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرق.\nوقد ترجمه في التعجيل أيضًا (ص ٢٤٧)، وقال: روى عنه الشافعي.\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المسند (٢/ ١٢٨): وهو احتمال بعيد؛ لأن هذا متأخر روى عنه الشافعي. اهـ.\nوعبد الرحمن بن بشر لم أجد من نص على توثيقه سوى أن ابن حبّان ذكره في ثقاته وتقدم أن مسلمًا ﵀ روى له، وقال الذهبي عنه: صدوق. ينظر: ثقات ابن حبّان (٥/ ٨٢)، رجال صحيح مسلم (١/ ٤٠٥: ٩٠٢)، الكاشف (٢/ ١٥٧).\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٨: ١٣٢٢)، عن الحسن بن علي، عن عفان، به، وقال: عن عبد الرحمن الأزرقي. ولفظه عنده قال: دخل علي رسول الله -ﷺ- وأنا نائم على منامة فاستسقى الحسن والحسين فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- إنِّي وإياك -يعني فاطمة- وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة.\nورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق الإِمام أحمد (٥/ ٤٠)، عن أبي علي ابن السبط، عن أبي محمد الجوهري، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه من طريق الإِمام أحمد عن أبي القاسم ابن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، به، بنحوه.\nورواه في نفس الموضع عن أبي محمَّد بن طاوس، عن أبي الغنائم ابن أبي عثمان، عن عبد الله بن عبيد الله المحاملي، عن الحسن الزعفراني، عن عفان، به =","vol":"16","page":171},{"text":"= إلَّا أنه قال؟ عبد الرحمن الأودي، بنحو لفظ أحمد.\nورواه أيضًا في الموضع السابق عن أبي القاسم السمرقندي، عن عمر بن عبيد الله بن عمر، عن أبي عثمان، به، وقال أيضًا في عبد الرحمن: الأودي ولفظه كما عند أحمد.\nوخلاصة القول: أن الحديث يرتقي بهذه المتابعة التي عند أحمد وغيره إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":172},{"text":"٣٩٥٥ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أنا النَّضْرُ هُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو -هو ابن دينار- سمع يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِفَاطِمَةَ، إِنَّهُ كَانَ يُعْرَضُ عليَّ القرآن في كل عام، وَإِنَّهُ عُرِضَ عليَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنٍ وَإِنِّي مَيِّتٌ، فَبَكَتْ، فَقَالَ: إِنَّكِ أَوَّلُ (٢) أَهْلِي لُحُوقًا بِي.\n* هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ وُصِلَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في المسند (لاسرع).","vol":"16","page":173},{"text":"٣٩٥٥ - درجته:\nالحديث مرسل ورجاله ثقات وقد وصل من حديث عائشة عند الشيخين.","vol":"16","page":173},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٥/ ٦: ٢١٠١).\nوقد ورد متصلًا من حديث عائشة أخرجه البخاري (٦٢٨٥)، ومسلم (٤/ ١٩٠٥:٣٤٥٠). (سعد).","vol":"16","page":173},{"text":"٣٩٥٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ﵂ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- إلى فاطمة ﵂، فَجَاءَتْ تَمْشِي مِشْيَة أَبِيهَا، فَحَدَّثَهَا فَبَكَتْ، فسُئِلَت ﵂ فَقَالَتْ: لَا أُخْبِرُ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَحَدًا.\n* هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ أَخْرَجُوا (١) مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، عن عائشة ﵂ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ الإِرسال فَيُحْتَمَلَ أن تكون امرأة أخرى.\n_________\n(١) الحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من طريق الشعبي كما سيأتي بيان ذلك في التخريج.","vol":"16","page":174},{"text":"٣٩٥٦ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد إن لم يكن المراد ببعض أزواج النبي -ﷺ- عائشة ﵂.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٠/ب).","vol":"16","page":174},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على عامر الشعبي واختلف عليه في إسناده على وجهبن:\nالأول: عنه عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- وهو الذي هنا.\nالثاني: عنه عن مسروق، عن عائشة ﵂:\nرواه البخاري في صحيحه -كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإِسلام- البخاري مع الفتح (٦/ ٦، ٧: ٣٦٢٣ و٣٦٢٤)، عن أبي نعيم، عن زكرياء، عن فراس، عن الشعبي، به، ولفظه قالت ﵂: أقبلت فاطمة ﵂ تمشي كأن مشيتها مشي النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مرحبًا يا ابنتي -ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله- ثم أسر إليها حديثًا\" فبكت فقلت لها: لم تبكين؛ ثم أسر إليها حديثًا فضحكت فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت: =","vol":"16","page":174},{"text":"= ما كنت لأفشي سر رسول الله -ﷺ-، حتى قبض النبي -ﷺ- فسألتها فقالت: \"أسر إلي أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلَّا حضر أجلي دهانك أول أهل بيتي لحاقًا بي\" فبكيت. فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة -أو نساء المؤمنين؟ - فضحكت لذلك\".\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٨٢)، عن أبي نعيم، به، بنحوه.\nورواه النسائي في خصائص علي ﵁ (١١٩: ١٢٨)، عن أحمد بن سليمان، عن أبي نعيم، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤١٨: ١٠٣٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به، بنحوه.\nورواه الإِمام مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- فضائل فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- ورضي الله عنها: ح (٢٤٥٠)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زكرياء، به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٥٧: ٣٩٤٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن زكريا، به، مختصرًا.\nورواه ابن ماجة في السنن- كتاب الجنائز باب ما جاء في ذكر مرض رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ح (١٦٢١)، عن أبي بكر، به، بنحوه.\nورواه الإِمام مسلم في الموضع المتقدم عن عبد الله بن نمير، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس المكان عن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن زكريا، به، بنحوه.\nوذكره الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٦) من طريق زكريا، به بلفظ أن النبي -ﷺ- قال وهو في مرضه الذي توفي فيه: يا فاطمة إلَّا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين وسيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء المؤمنين.\nوقال الحاكم: هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه هكذا. =","vol":"16","page":175},{"text":"= وأقره الذهبي.\nورواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٦٤)، عن الحاكم، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن إسحاق الصغاني، عن أبي نعيم، عن زكريا، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع ذاته أحمد بن الحسن القاضي، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، به، بنحوه.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٩٦: ٨٣٦٨)، عن علي بن حجر، عن سعدان بن يحيى، عن زكريا، به، بنحوه.\nورواه البخاري في كتاب الاستئذان -باب من ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به- البخاري مع الفتح (١١/ ٨٢: ٦٢٨٥، ٦٢٨٦)، عن موسى، عن أبي عوانة، عن فراغ، به، بنحوه.\nورواه مسلم في كتاب الفضائل- باب فضائل فاطمة ﵂ ح (٢٤٥٠)، عن أبي كامل الجحدري، عن فضيل بن حسين، عن أبي عوانة، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في الدلائل (٧/ ١٦٤)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن أبي مسلم، عن سهل بن بكار، عن أبي عوانة، به، بنحوه.\nفهذان وجهان روي الحديث بهما ولم يرد ذكر الإِرسال في الوجه الثاني؟ فلذلك يحتمل أن يكون الوجه الأول عن امرأة أخرى مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- كما قال الحافظ ﵀، وهذا جمع بين الوجهين، والله أعلم.","vol":"16","page":176},{"text":"٣٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَام، ثنا يزيد بن زُرَيع، ثنا رَوْح بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: قالت عائشة ﵁: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غير أبيها -ﷺ-، وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سلها فإنها لا تكذب.\n_________\n(١) المسند لأبي يعلى: (٤/ ٣٦٣: ٤٦٨١).","vol":"16","page":177},{"text":"٣٩٥٧ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد عزاه البوصيري وسكت عنه (٣/ ٦١/ أ).\nوقال الهيثمي (٩/ ٢٠٤): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى. . . ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"16","page":177},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٣٤٨: ٢٧٤٢)، عن إبراهيم بن أحمد الوكيعي، عن أمية، به، بلفظ: \"ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها ... الحديث\".\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٤)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب بن إسحاق الصغاني عن عثمان بن عمير، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ المنهال بن عمرو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين ﵂ قالت: \"ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة برسول الله -ﷺ- وكانت إذا دخلت رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسمها في مجلسه\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال الذهبي: كذا قال بل صحيح.\nورواه أيضًا في المستدرك (٣/ ١٥٩، ١٦٠)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن العباس بن محمَّد الدوري، عن عثمان بن عمير، به، بنحوه وقال في آخره: قامت إليه مستقبلة وقبلت يده.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.","vol":"16","page":177},{"text":"٣٩٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيْعَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدر، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَم طَعَامًا حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَطَافَ -ﷺ- فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِب عِنْدَ وَاحِدَةٍ منهن شيئًا، فأتى فاطمة ﵂ فقال: \"يا بُنَيَّة هل عندك شَيْءٌ آكُلُهُ فَإِنِّي جَائِعٌ؟ \" فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ بأبي أنت وأمي، فلما خرج من عندها بعثت جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقِطْعَةِ لَحْمٍ، فَأَخَذَتْهُ مِنْهَا فوضعته في جَفْنَةٍ (٢) لها وغطت عليها، وقالت: وَاللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى نَفْسِي وَمَنْ عِنْدِي، وَكَانُوا جَمِيعًا مُحْتَاجِينَ إِلَى شُبْعَةِ (٣) طَعَامٍ، فَبَعَثَتْ حَسَنًا أو حسينًا ﵄ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قد أتى الله تعالى بشيء فخَبَّأْتُه لك. قال -ﷺ-: \"هَلُمِّي به\" (٤) فأتته به فكشف عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بَهِتَتْ (٥) وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ من الله ﷿ فحمدت الله تعالى، وصلت على نبيه -ﷺ-، وَقَدَّمَتْهُ (٦) إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فلما رآه حمد الله تعالى وقال: \"من أين لك هذا با بُنَيَّة؟ \" فقلت يا أبتِ: ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٧).\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى ﵀ المطبوع، فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) الجفنة هي القصعة. (القاموس: ج ف ن).\n(٣) الشُّبْعة من الطعام مقدار ما يُشْبعَ به مرة. (ينظر: القاموس: ش ب ع).\n(٤) في (عم) و(سد): \"هلمي\"، فقط.\n(٥) بَهِتَ بوزن علم أي دهش وتحير. ويقال: بَهُتَ بالضم والمعنى واحد والأفصح منهما أن يقال: بُهِت بالضم والكسر كما قال الله جلا وعلا: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾، والله أعلم. (ينظر: القاموس أيضًا: ب هـ ت).\n(٦) سقط قوله: \"وَقَدَّمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-\" من (عم).\n(٧) آخر الآية (٣٧) من سورة آل عمران.","vol":"16","page":178},{"text":"فحمد الله تعالى وَقَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ يَا بُنَيَّه شَبِيْهةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رزقها الله شيئًا فسُئِلت عنه قالت: ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ \". فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى علي ﵁ ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ (٨) وَجَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- وأهلُ بَيْتِهِ ﵃ جَمِيعًا حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَتِ الجَفْنَة كَمَا هِيَ، قَالَتْ: \"فأَوْسَعْتُ بِبَقِيَّتِها عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي وَجَعَلَ الله ﵎ فيها بركة وخيرًا كثيرًا\".\n_________\n(٨) في (عم) و(سد): \"الحسن والحسين\".","vol":"16","page":179},{"text":"٣٩٥٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف ابن لَهِيعة، والله أعلم.\nولم يذكره البوصيري، وكذا لم أره في مجمع الزوائد.","vol":"16","page":179},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":179},{"text":"٣٩٥٩ - وقال أبو يعلى والبزار (١): حدّثنا محمَّد بْنُ عُقْبَة السَّدوسي، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هشام، ثنا عمرو بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عاصمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إن (٢) فاطمة ﵂ حصنت فرجها فحرم الله تعالى ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ\"\nقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رواه كذا إلَّا عَمْرٌو، وَهُوَ كُوفِيُّ (٣) ضَعِيفٌ (٤)، وَقَدْ رُوِيَ عن عاصم عن زر مرسلًا.\n_________\n(١) الحديث في البحر الزخّار ٥/ ٢٢٣: ١٨٢٩، وفي كشف الأستار (٣/ ٢٣٥: ٢٦٥١)، ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) سقطت: \"إن\" من (عم).\n(٣) سقط قوله: \"كوفي\"من (سد).\n(٤) الذي في البحر الزخّار ٥/ ٥٢٢٤ وكشف الأستار (٣/ ٣٣٥): وهو كوفي، لم يتابع على هذا، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر مرسلًا. هـ.","vol":"16","page":180},{"text":"٣٩٥٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمَّد بن عقبة وعمرو بن غياث.\nوقد نقل البوصيري كلام البزّار وكلام الحاكم والذهبي الآتي وسكت عنه (٣/ ٦١/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٥): رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه عمرو بن عتاب وقيل ابن غياث وهو ضعيف.","vol":"16","page":180},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على عمرو بن غياث الكوفي، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- كما هنا. =","vol":"16","page":180},{"text":"= رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم القروي، عن محمَّد بن عقبة السدوسي، به، بلفظه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٤٠٦: ١٠١٨) - عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، به، بلفظ: \"إن فاطمة حصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار\".\nورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، عن أبي محمَّد المزني عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، به، بلفظه.\nوقال الحاكم بعده: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: بل ضعيف تفرد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث وهو واهٍ بمرة. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير أيضًا (٢٢/ ٤٠٦: ١٠١٨)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن أبي كريب، به، بلفظه المتقدم.\nورواه الحاكم أيضًا في المستدرك -الموضع السابق- عن أبي محمَّد المزني، عن عبد الله بن غنام، عن أبي كريب، به، بلفظه.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٤٢٢)، عن عبد الوهاب بن المبارك، عن أبي المظفر الشامي، عن العتيقي، عن مطين، عن أبي كريب، به، بلفظ الطبراني.\nويأتي نقل كلامه على الحديث.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٥٩) عن ابن ناجية، عن علي ابن المثنى، عن معاوية بن هشام، به، بمثله.\nومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٤٢٢)، عن أبي منصور بن =","vol":"16","page":181},{"text":"= خيرون، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن أبي أحمد بن عدي، به، بنحوه.\nورواه ابن عدي أيضًا في الموضع نفسه عن حاجب بن مالك، عن علي ابن المثنى، به، بمثله.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢) عن أبي بكر محمَّد بن أحمد بن بالوية، عن علي بن محمَّد بن خالد المطرز، عن علي ابن المثنى الطوسي، به، بنحوه.\nوتقدم نقل كلامه وتعقب الذهبي له.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، عن محمَّد بن إبراهيم القاضي، عن محمَّد بن الفضل الفسطاني عن أبي كريب، عن أبيِ بكر الطلحي، عن جعفر بن محمَّد بن عمران، عن علي ابن المثنى، به، بمثله.\nورواه أبو نعيم في الحلية في الموضع المتقدم عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم القروي، عن محمَّد بن عمرو الزهري، عن معاوية، به، بلفظه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٥٩) عن أبي يعلى، عن محمَّد بن عقبة، عن محمَّد بن عمرو الزهري، عن معاوية، به، بلفظه.\nورواه أبو نعيم في الحلية -الموضع السابق-، عن محمَّد بن إبراهيم الفاضي، عن محمَّد بن الفضل الفسطاني عن أبي كريب، عن أبي بكر الطلحي، عن جعفر بن محمَّد بن عمران، عن محمَّد بن العلاء، عن معاوية، به، بلفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٢)، عن أبي الحسين أحمد بن عثمان الآدمي، عن سعيد بن عثمان الأهوازي، عن محمَّد بن يعقوب السدوسي، عن محمَّد بن عمران القيسي، عن معاوية، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية أيضًا -الموضع السابق-، عن محمَّد بن أحمد بن إبراهيم القاضي، عن محمَّد بن الفضل الفسطاني عن أبي كريب، عن أبي بكر =","vol":"16","page":182},{"text":"= الطلحي، عن جعفر بن محمَّد بن عمران، عن هارون بن حاتم، عن معاوية، به، بلفظه.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٤٢٢) عن أبي سعد أحمد بن محمَّد الزوزني، عن أبي علي محمَّد بن وشاح، عن عمرو بن شاهين، عن عبد الله بن سليمان، عن معاوية، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع نفسه، عن أبي سعد أحمد بن محمَّد الزوزني، عن أبي علي محمَّد بن وشاح، عن عمر بن شاهين، عن محمَّد بن زهير بن الفضل، عن معاوية، به، بنحوه.\nقال الإِمام ابن الجوزي: مداره على عمرو بن غياث، ويقال فيه عمرو وقد ضعفه الدارقطني، وقال: كان من شيوخ الشيعة. وقال ابن حبّان: يروي عن عاصم ما ليس من حديثه، ولعله سمعه في اختلاط عاصم والاحتجاج بروايته ساقط إذا انفرد.\nوقال الدارقطني: إنما حدّث بهذا عمر عن عاصم، عن زر، عن النبي -ﷺ- فرواه عنه معاوية، عن هشام فأفسده ووهم فيه.\nثم قال: ثم إن الحديث محمول على ذريتها الذين هم أولادها خاصة الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وكذلك فسره محمَّد بن علي بن موسى الرضى فقال: هو خاص للحسن والحسين. اهـ.\nقال ابن عراق: وهذا مما يدل على أن الحديث ليس موضوعًا جزمًا عند ابن الجوزي.\nوقد أورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (٤٠٩: ١٢٥).\nالوجه الثاني: عنه عن عاصم، عن زر مرسلًا، عن النبي -ﷺ- وهو الذي أشار إليه البزّار كما نقله المصنف عنه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٥٩)، عن عمر بن سنان، عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن عمرو بن غياث، به، بنحوه. =","vol":"16","page":183},{"text":"= قال ابن عدي: وهذا يرويه عن عاصم، غير عمرو بن غياث، وعن عمر غير معاوية، ولم يسنده، عن معاوية غير أبي كريب وعلي ابن المثنى وغيرهما.\nالوجه الثالث:\nروى موقوفًا على ابن مسعود ﵁:\nرواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤)، عن محمَّد بن عمار بن عطية، عن أحمد بن موسى الأزدي عن معاوية بن هشام، به، موقوفًا بلفظ: \"إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار\" ...\nقال العقيلي: وهذا أولى.\nقلت: الحمل فيه على عمرو بن غياث فإنه واهٍ كما تقدم وقد قال الدارقطني في العلل له (٥/ ٦٥:٧١٠) عندما سئل عن هذا الحديث:\nيرويه عمرو بن غياث واختلف عنه فرواه معاوية بن هشام عن عمرو غِيَاث الحضرمي، عَنْ عاصمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عن النبي -ﷺ-. وخالفه أبو نعيم فرواه، عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر مرسلًا ويقال عمرو بن غياث وهو من شيوخ الشيعة من أهل الكوفة. اهـ.\nوقد تابع عمرًا هذا تليد بن سليمان كما قال السيوطي في اللآلىء (١/ ٤٠١) وقال أخرج حديثه ابن شاهين وابن عساكر من طريق محمَّد بن عبيد بن عتبة، عن محمَّد بن إسحاق البلخي، عن تليد، عن عاصم، به.\nثم قال: وتليد روى له الترمذي لكته رافضي.\nقلت: وقد قال فيه الحافظ في التقريب (١٣٠: ٧٩٧): رافضي ضعيف.\nوقد روى الحديث عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ رواه المهرواني- كما في اللآلىء (١/ ٤٠١) بلفظ: \"إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار\".\nونقل عن الخطيب في المهروانيات أنه قال: كذا روى هذا الحديث عن عاصم، =","vol":"16","page":184},{"text":"= عن زر، عن حذيفة وخالفهما عمرو بن غياث فرواه عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، وقوله: أشبه بالصواب.\nوللحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس ﵄ رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٦٣: ١١٦٨٥).\nقال عنه الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٥): رواه الطبراني ورجاله ثقات. وأقره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٤١٧). وتعقبهما الشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٤٦٣: ٤٥٧) فقال: قلت: وفيه نظر من وجوه:\nالأول: أن إسماعيل -يعني ابن موسى وهو من رجال الإِسناد- لم يوثقه غير ابن حبّان ... وقد قال ابن أبي حاتم عن أبيه إنه مجهول.\nالثاني: أن محمَّد بن مرزوق وإن خرج له مسلم ففيه لين كما قال ابن عدي.\nالثالث: أن الأيذجي هذا -يعني شيخ الطبراني- أورده السمعاني في الإنساب ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. اهـ.","vol":"16","page":185},{"text":"٣٩٦٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَين عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ يُحَنَّس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أخذ الحسن بن علي ﵄، فقال: \"اللَّهُمَّ إني أحبُّه فأحبَّه\".","vol":"16","page":186},{"text":"٣٩٦٥ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف يزيد بن أبي زياد.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦١/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٩): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يُحَنَّس وهو ثقة.\nقلت: بل فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف كما سبق، والله أعلم.","vol":"16","page":186},{"text":"٣٩٦٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى: (١/ ٤٥٤: ٩٥٦).","vol":"16","page":187},{"text":"٣٩٦٥ - [٢] درجته:\nضعيف أيضًا لضعف يزيد بن أبي زياد.","vol":"16","page":187},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٥٢: ٣٥١)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، به، بلفظ: إن النبي -ﷺ- احتضن حسنًا فقال: \"اللَّهُمَّ إني قد أحببته فأحبه\".\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٩: ٢٦٣٣)، عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن أبي نعيم، به، بنحوه ولم يذكر الأخذ ولا الضم.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إلَّا بهذا الإِسناد.\nوهذا الحديث لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب ﵁:\nرواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة -باب مناقب الحسن والحسين ﵄- البخاري مع الفتح (٧/ ١١٩) عن البراء ﵁ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- والحسن بن عليٍّ على عاتقه يقول: \"اللَّهُمَّ إني أحبُّه فأحبَّه\".\nورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل الحسن والحسين ﵄ ح (٢٤٢٢).\nوله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عند مسلم في الموضع المتقدم ح (٢٤٢١) بلفظ: \"اللَّهُمَّ إني أحبُّه فأحبَّه وأحب من يحبه\".\nوعليه فحديث سعيد بن زيد ﵁ يرتقي بهذين الثاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":187},{"text":"٣٩٦١ - حدّثنا (١) عبيد الله، هو القواريري، ثنا حمَّاد بْنُ مَسْعَدَة، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِلْبَاء بْنِ أَحْمَر، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بن أبي طالب ﵁: \"خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ابنته فاطمة ﵂، فباع علي ﵁ دِرْعًا لَهُ، وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ فَبَلَغَ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا (٢). وَأَمَرَ النبيُّ - ﷺ - أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيه في الطيب وثُلُثًا في الثياب، ومَجَّ - ﷺ - فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا به، وأمرها -ﷺ- أن لا تسبقه برضاع ولدها، قال: فسبقته -ﷺ- برضاع الحسين ﵁.\nقال: وأما الحسن ﵁ فإنه -ﷺ- وَضَعَ (٣) فِي فِيهِ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هو، كان أعلم الرجلين\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى: (١/ ٢٠٢: ٣٤٨).\n(٢) في (سد): \"أربعمائة وثمانين درهمًا\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"صنع\".","vol":"16","page":188},{"text":"٣٩٦١ - درجته:\nصحح بهذا الإِسناد إن ثبت سماع عِلْبَاءَ من علي ﵁.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٨): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.","vol":"16","page":188},{"text":"تخريجه:\nروى ابن سعد في الطبقات (٧/ ١٨) أن عليًّا ﵁ تزوج فاطمة ﵂ فباع بعيرًا له بثمانين وأربع مائة درهم فقال النبي - ﷺ. \"اجعلوا ثلثين في الطيب وثلثًا في الثياب\". عن وكيع بن الجراح، عن المنذر بن ثعلبة، به.\nوعزاه في الكنز (٣٧٧٤٢) لسعيد بن منصور ولم أقف عليه في المطبوع منه.\nوتقدم في تخريج الحديث رقم (٣٩٣٤) ما يعارض هذا من أنه أمهرها درعه الحطمية لكنه منقطع كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":188},{"text":"٣٩٦٢ - حدّثنا [ابن نمير (١)، حدّثنا أبي]، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الجُعْفي؟ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِط، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"مَن سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ علي ﵄؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقوله\".\n_________\n(١) في جميع النسخ: \"حدّثنا زهير\". وما أثبت من مسند أبي يعلى (٢/ ٣٤٨: ١٨٦٩) وهو الصحيح كما سيأتي، والله أعلم.","vol":"16","page":189},{"text":"٣٩٦٢ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد إذا ثبت سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر وضي الله عنه.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦١/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠): رواه أبو يعلى ورجاله وجال الصحيح غير الربيع بن سعد وقيل ابن سعيد وهو ثقة.","vol":"16","page":189},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان -كتاب الفضائل- ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي ﵄ (٩/ ٥٧: ٦٩٢٧) عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nوللحديث شواهد منها ما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣٩٤٩) من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\".\nوتقدم أنه عند أحمد وغيره بأسانيد صحيحة.\nوعليه فأقل أحوال حديث جابر وضي الله عنه أن يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":189},{"text":"٣٩٦٣ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّار، قَالَ: إِنَّ أُمَّ سلمة ﵂ قالت: سمعت الجِنَّ (١) تنوح على الحسين ﵁.\n_________\n(١) وجدت كلمة \"الجن\" بحاشية النسخة الأصلية وعليها علامة التصحيح.","vol":"16","page":190},{"text":"٣٩٦٣ - [١] درجته:\nهذا موقوف صحيح بهذا الإِسناد.\nوقد سكت البوصيري (٣/ ٦١/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":190},{"text":"٣٩٦٣ - [٢] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (١): حَدَّثَنَا [الحسن] (٢) ابن موسى، ثنا حمَّاد، به.\n_________\n(١) في (سد): \"عبد\"، فقط.\n(٢) في النسخة الأصلية: \"الحسين بن موسى\"، وما أثبت من (عم) و(سد)، وهو الصحيح.","vol":"16","page":191},{"text":"٣٩٦٣ - [٢] درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد أيضًا، والله أعلم.","vol":"16","page":191},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢١: ٢٨٦٢) عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، به، بمثله.\nورواه ابن عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٠٨: ٤٢٥) عن هدبة بن خالد، عن حماد، به، بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢٢: ٢٨٦٧) عن عبد الله بن أحمد، عن هدبة، به، بمثله.","vol":"16","page":191},{"text":"٣٩٦٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَير، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال في الحسن والحسين ﵄: \"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ\".\nأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ (٢) بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٣٢٧).\n(٢) المقدمة- فضائل أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- (١/ ٢٨: ١٣٠)، عَنِ علي بن محمَّد، عن وكيع، عن سفيان، عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ولفظه: \"من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني. وإسناده حسن، والله أعلم\".","vol":"16","page":192},{"text":"٣٩٦٤ - درجته:\nضعيف جدًّا بهذا الإِسناد من أجل موسى بن مطير، فإنه ضعيف جدًا كما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٢/ أ): رواه أبو داود الطيالسي والبزار بإسناد حسن، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، وابن ماجة بإسناد صحيح ... وذكر لفظه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٢): رواه ابن ماجة باختصار، ورواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف، ورواه البزّار.","vol":"16","page":192},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من حديث موسى بن مطير عن أبيه، ولكن أصله من حديث أبي حازم وعبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة ﵁.\nأما حديث أبي حازم فقد رواه ابن ماجة كما تقدم، ورواه: الطبراني في الكبير (٣/ ٤٨: ٢٦٤٧)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن سفيان، به، بنحوه. =","vol":"16","page":192},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٥: ١٢٢٤) عن وكيع، عن سفيان، به، بلفظ: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما\".\nورواه الطبراني أيضًا في الكبير (٣/ ٤٨: ٢٦٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن سالم ابن أبي حفصة، عن أبي حازم، به، بنحوه.\nوهذا الإِسناد حسن.\nورواه الطبراني أيضًا في نفس الموضع ح (٢٦٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن سالم ابن أبي حفصة، به، بنحوه.\nورواه الطبراني أيضًا -في المكان نفسه- ح (٢٦٤٦)، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن إسحاق الثوري، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن إبراهيم بن محمَّد بن ميمون، عن علي بن عابس، عن سالم، به، بلفظ: \"اللهم إني أحبهما فاحبهما وأبغض من أبغضهما\".\nورواه البزّار كما في الكشف (٣/ ٢٢٧: ٢٦٢٨) عن محمَّد بن عمر بن هياج الكوفي، عن يحيى بن عبد الرحمن الأزدي الأرحبي، عن عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن طلحة بن مصرف، عن أبي حازم، به، بلفظ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول للحسن والحسين: \"من أحبني فليحبهما\".\nقال البزّار: لا نعلم روى طلحة عن أبي حازم، عن أبي هريرة إلَّا هذا.\nورواه الطبراني في الكبير أيضًا (٣/ ٤٨: ٢٦٥٠)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن محمَّد بن عمر الهياجي، به، بلفظ: \"من أحبني فقد أحبهما\" يعني الحسن والحسين.\nورواه الطبراني أيضًا في الموضع نفسه ح (٢٦٥٠)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، به، بلفظه. =","vol":"16","page":193},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع المتقدم ح (٢٦٥٠)، عن علي بن سعيد الأزدي، عن أبي كريب، به، بلفظه.\nورواه أيضًا في نفس المحل ح (٢٧٤٩)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن جمهور بن منصور، عن سيف بن محمَّد، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابث، عن أبي حازم، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٤٧: ٢٦٤٥)، عن فضيل بن محمَّد الملطي.\nعن أبي نعيم، عن سلم الحذاء، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد، عن أبي حازم، به، بلفظ: \"من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني\".\nورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٤٩: ٢٦٥١)، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن إبراهيم بن محمَّد بن ميمون عن علي بن عابس عن كثير النواء، عن أبي حازم، به، بلفظ: \"اللهم إني أحبهما فأحبهما وأبغض من أبغضهما\".\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٤/ ٤٩٧)، عن أبي الحسين بن قيس، عن أبي منصور بن زريق، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي عمر عبد الواحد بن محمَّد بن مهدي، عن أبي العباس أحمد بن محمَّد بن سعيد الحافظ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن أرطاة بن حبيب، عن أيوب بن واقد، عن يونس بن حباب، عن أبي حازم، به، بلفظ: \"من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني\".\nوأما حديث عبد الرحمن بن مسعود فقد رواه:\nالإِمام أحمد في المسند -ت أحمد شاكر- (١٨/ ٢٠٠: ٩٦٧١)، عن ابن نمير، عن حجاج بن دينار، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مسعود، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة ويلثم هذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل =","vol":"16","page":194},{"text":"= يا رسول الله: إنك تحبهما؟ فقال: \"من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.\nقلت: ولا وجه عندي لقول الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح، فإن حجاج بن دينار مختلف فيه، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٣: ١١٢٥):\nلا بأس به. وقبله قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٢٠٦): صدوق.\nوعبد الرحمن بن مسعود اليشكري لم يوثقه غير ابن حبّان. (ينظر: الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٥، ثقات ابن حبّان ٥/ ١٠٦، تعجيل المنفعة ٢٥٨).\nورواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٦)، عن أحمد بن جعفر القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به، بلفظ أحمد وقال الحاكم بعده: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٧: ٢٦٢٧)، عن إبراهيم بن زياد الصائغ، عن عبد الله بن نمير، به، بلفظه.\nقال البزّار: لا نعلم روى عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة إلَّا هذا.\nوعزا الحافظ في تعجيل المنفعة (٢٥٨) هذا الحديث لابن حبّان في صحيحه ولم أقف عليه.\nويمكن أن يرتقي الحديث بكثرة طرقه إلى درجة الصحيح، وبهذا يعلم أن لحديث موسى بن مطير عن أبيه أصلًا، والله أعلم.","vol":"16","page":195},{"text":"٣٩٦٥ - وقال أبو بكر: حدّثنا أَبُو الأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الحسن والحسين ﵄ سيدا شباب أهل الجنة\".\n* رواته ثقات.","vol":"16","page":196},{"text":"٣٩٦٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد من أجل عنعنة أبي إسحاق السبيعي. وقيل: لم يسمع أبو إسحاق من علي وقد روى الحديث عنه عن الحارث عن علي ﵁، كما سيأتي، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٢/ أ): ورجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٥): رواه الطبراني بأسانيد وفيها الحارث الأعور وهو ضعيف.","vol":"16","page":196},{"text":"تخريجه:\nروى هذا الحديث عن علي ﵁ الحارث الأعور وشريح وزيد بن يثبع والحسين بن علي.\nأما حديث الحارث فمداره علي أبي إسحاق واختلف عليه في إسناده على وجهين:\nالأول: عنه عن علي ﵁ كما هنا، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٧: ١٢٢٢٨)، به، بلفظه.\nالوجه الثاني: عنه عن الحارث، عن علي ﵁.\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٥: ٢٥٩٩)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، عن أبي الأَحْوَص، عن أبي إسحاق، به، بلفظه.\nورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٣٦: ٢٦٠٠)، عن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري، عن يزيد بن موهب الرملي، عن مسروح أبي شهاب، عن سفيان، عن =","vol":"16","page":196},{"text":"= أبي إسحاق، به، بلفظه.\nوتابعه على هذا الوجه الشعبي كما عند الطبراني في الكبير (٣/ ٣٦: ٢٦٠١)، عن القاسم بن محمَّد الدلال الكوفي، عن مخول بن إبراهيم، عن منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الشعبي، عن الحارث، به، بلفظه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٢٢)، عن أبي القاسم تميم ابن أبي سعيد عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن محمَّد بن يحيى بن كثير، عن آدم بن إياس، عن بكر بن حسين، عن أبي جناب الكلبي، عن عامر الشعبي، عن الحارث، به، بلفظه.\nورواه أيضًا -في المكان نفسه- عن أبي القاسم تميم ابن أبي سعيد، عن أبي بكر بن العمري، عن أبي محمَّد بن أبي شريح، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن حميد بن الأصبغ بن عبد العزيز، عن آدم بن إياس، به، بلفظه.\nوأما حديث شريح فقد رواه:\nأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٤٠)، عن محمد بن علي بن حبيش، عن القاسم بن زكريا المقرئ، عن علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة، عن شريح، عن علي، بمثله، وذكر له قصة.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٢)، عن أبي عمرو عبد الواحد بن محمَّد بن عبد الله بن مهدي، عن محمَّد بن مخلد، عن علي بن عبد الله بن معاوية بن شريح، عن أبيه، عن جده معاوية بن ميسرة، عن شريح، به، بمثله.\nوعلي بن عبد الله هذا اتهمه أبو حاتم بالوضع كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٩٣)، والميزان (٤/ ٦٢).\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٢٢)، عن أبي منصور محمَّد بن =","vol":"16","page":197},{"text":"= عبد الملك، عن أحمد بن علي بن ثابت، عن أبي عمرو بن مهدي، به، بلفظه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي محمَّد هبة الله بن أبي البركات، عن عاصم بن الحسن بن محمَّد، عن أبي عمرو بن مهدي، به، بلفظه.\nوأما حديث زيد بن يثيع فقد رواه:\nالطبراني في الكبير (٣/ ٣٦: ٢٦٠٢) عن القاسم بن محمَّد الدلال الكوفي، عن إبراهيم بن إسحاق الصيني، عن محمَّد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع، عن علي ﵁، بلفظه.\nوأبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية قال عنه الحافظ في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧): ضعفوه لكثرة تدليسه.\nوفيه أيضًا القاسم بن محمَّد شيخ الطبراني لم أجد من ذكره.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٨٥)، عن محمَّد بن الحسين القطان، عن عبد الباقي بن قانع القاضي، عن محمَّد بن الحسن بن يعقوب، عن عبد الصمد بن حسان، عن محمَّد بن أبان، به، بلفظه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٢٢)، من طريقه عن أبي القاسم علي بن إبراهيم، عن منصور بن خيرون، عن أبي بكر الخطيب، به، بلفظه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن أبي الحسن علي بن أحمد، عن منصور بن خيرون، به، بلفظه.\nوأما حديث الحسين بن علي ﵄ عن أبيه:\nفرواه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ١٤٠) عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن عبد الصمد بن علي بن محمَّد، عن الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي، عن قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي، عن أبي حفص الأعشى، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي ﵃، =","vol":"16","page":198},{"text":"= بمثله وزاد فيه: \"وأبوهما خير منهما\".\nقلت: وفيه الحسين بن سعيد بن أزهر وقاسم بن يحيى بن الحسن وأبو حفص الأعشى لم أجد من ترجم لهم.\nوهذا الحديث له شواهد كثيرة منها ما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣٩٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عند الإِمام أحمد وغيره بأسانيد صحيحة \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\".\nفيرتقي بهذا الشاهد وغيره إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":199},{"text":"٣٩٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: اصطَرع الحسن والحسين ﵄ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"هِيْ حَسَن\" فقالت له فاطمة ﵂: يا رسول الله كَأَنَّهُ -يَعْنِي الْحَسَنَ- أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الْحُسَيْنِ ﵄؟ قَالَ -ﷺ-: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ يُعِينُ الْحُسَيْنَ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُعين الْحَسَنَ ﵄\".\n* هذا مرسل.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٠: ٩٩٣).","vol":"16","page":200},{"text":"٣٩٦٦ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن الحسن بن قتيبة ضعيف جدًا ومع ذلك فهو مرسل كما قال الحافظ ﵀.\nقال البوصيري (٣/ ٦٢/ أ)، رواه الحارث بن أبي أُسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.","vol":"16","page":200},{"text":"تخريجه:\nلم أجده هكذا مرسلًا، ولكن ذكر صاحب كنز العمال (١٣/ ٦٦١: ٣٧٦٧٩)، عن علي أن النبي -ﷺ- كان قاعدًا في موضع فجاء الحسن والحسين فاعتركا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وعليٌّ جالس: \"ويها حسين خذ حسنًا\"، فقلت: تولب على حسن وهو أكبرهما يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا جبريل قائم وهو يقول: ويها حسين خذ حسنًا\".\nوعزاه المُتقي لابن شاهين وقال: سنده لا بأس به إلَّا أن فيه انقطاعًا.\nقلت: لم أقف على كتاب ابن شاهين، والاختلاف ظاهر بين الروايتين، والله أعلم.","vol":"16","page":200},{"text":"٣٩٦٧ - حدّثنا (١) خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٢)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّد، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: \"بَصَرُ عَيْنِي وسَمْعُ (٣) أُذُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ أَخَذَ بيد حسن أو حسين ﵄ وأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ حُسَيْنٌ، وَوَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى قدميه ... الحديث\" (٤).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٠: ٩٩٣).\n(٢) في (عم): \"سليم بن إسماعيل\"، وهو خطأ.\n(٣) في (عم) و(سد): \"وبصر أذني\"، وهو خطأ أيضًا.\n(٤) تتمته كما في الطبراني (٣/ ٤٩: ٢٦٥٣)، وهو يقول: يعني النبي -ﷺ-: \"حُزُقَّةٌ حُزُقَّةٌ، ارق عين بَقَّة\". فيرقي الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله - ﷺ - ثم قال له: \"افتح\" قال: ثم قبَّله ثم قال: \"اللهم أحِبَّه فإني أحبُّه\".\nقال في النهاية (١/ ٣٧٨)، الحُزُقَّة الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه، وقيل: القصير العظيم البطن فذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له، وترقّ بمعنى اصعد، وعين بقّة كناية عن صغر العين. وحُزُقَّة مرفوع على أنه خبر مبتدؤه محذوف تقديره: أنت حُزُقّة. وحُزُقَّة الثاني كذلك أو أنه خبر مكرر ومن لم ينون حُزُقَّة أراد: يا حُزُقّة فحذف حرف النداء. وهو من الشذوذ كقولهم: أطرق كرا؛ لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف. اهـ.","vol":"16","page":201},{"text":"٣٩٦٧ - درجته:\nفيه أبو مُزَرَّد لم يتبين لي حاله؛ ولذا أتوقف في الحكم عليه. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٢/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٩)، رواه الطبراني وفيه أبو مُزرّد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":201},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٩: ٢٦٥٣)، عن عبدان بن محمَّد المروزي، عن =","vol":"16","page":201},{"text":"= قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل به، بلفظ: \"سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي هاتان رسول الله -ﷺ- وهو آخذ بكفيه جميعًا ... الخ\".\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٥٠٠)، عن أبي القاسم هبة الله بن عبد الله، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي نعيم الحافظ، عن سليمان بن أحمد الطبراني به، بنحوه.\nونقل عن أبي نعيم أنه قال: الحُزُقَّة المتقارب الخطا والقصير الذي يقرّب خطاه، وعين بقة أشار إلى البقة ولا شيء أصغر من عينها لصغرها ... الخ.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٠١: ١٢٢٤١)، عن جعفر بن عون، عن معاوية بن أبي مزرّد به، بنحوه، ولم يقل: وأكثر ظني أنه حسين.\nقلت: قول النبي -ﷺ- للحسن: \"اللهم إني أُحبه فأحبه\" أصله في الصحيح من حديث البراء ﵁ كما تقدم في تخريج الحديث (٣٩٦٠).\nوللترمذي في أبواب المناقب -مناقب الحسن والحسين- (٥/ ٣٢٦: ٣٨٧١)، من حديث البراء أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أبصر حسنًا وحسينًا فقال: \"اللهم إني أُحبُّهما فأَحبُّهما\". وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nوعليه فأقل أحوال هذا الحديث أن يكون حسنًا لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":202},{"text":"٣٩٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا حُسَيْنُ -يَعْنِي الأَشْقَر- عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن أبيه، عن عمر ﵃ قال: \"رأيت الحسن والحسين ﵄ على عاتِقَيْ رسول الله (٢) -ﷺ- فقلت: نِعْمَ الفَرَسُ تَحْتَكُمَا.\nفَقَالَ (٣) النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ونِعْمَ الفَارِسَانِ هُمَا\".\n_________\n(١) لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله المسند الكبير.\n(٢) في (عم) و(سد): \"النبي -ﷺ-\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"وقال\".","vol":"16","page":203},{"text":"٣٩٦٨ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن محمَّد بن عبيد الله ابن أبي رافع ضعيف جدًا، وفيه حسين الأشقر ضعيف متشيع كما تقدم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٢/ ب)، رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الترمذي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٥)، رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزّار بإسناد ضعيف.\nوقال الحافظ بن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٦٨٠)، غريب من هذا الوجه وحسين بن حسن الأشقر هذا شيعي ضعيف.","vol":"16","page":203},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٦٢)، به بنحوه.\nقال ابن عدي: وهذا الحديث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ من يرويه، يرويه ابن أبي رافع وهو محمَّد بن عبيد لله بن أبي رافع مولى النبي -ﷺ-، وعلي بن هاشم هو ابن البرَيد كوفي كثير الرواية، عن محمَّد بن عبيد الله هذا في فضائل أهل البيت، ورواه عنه حسين الأشقر، النبلاء فيه من علي بن هاشم لا من حسين. اهـ. =","vol":"16","page":203},{"text":"= قلت: علي بن هاشم صدوق كما تقدم وحسين متشيّغ وهو ضعيف.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٥: ٢٦٢١)، عن الجراح بن مخلد، عن الحسن بن عنبسة، عن علي بن هاشم بن البريد به، بنحوه.\nقال البزّار: لا يروى إلَّا عن عمر بهذا الإِسناد ولم يتابع محمَّد بن عبيد الله على هذا.\nولهذا الحديث أصل رواه الترمذي في سننه في أبواب المناقب، باب مناقب الحسن والحسين ﵄ (٥/ ٣٢٧: ٣٨٧٢)، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حامِلَ الحسين بن عليٍّ على عاتقه فقال رجل: نعم المَرْكب ركبْتَ يا غلام. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"نَعَمْ الراكب هو\".\nقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.\nقلت: ممن ضعّفه الإِمام أحمد وابن معين وأبو داود، وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرًا. وسئل أبو زرعة عنه: فقال: لين واهي الحديث حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير.\nقال عنه الحافظ: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون من السادسة.\nينظر: التهذيب (٣/ ٣٣٨)، التقريب (٢١٧: ٢٠٣٥).\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ رواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٣٢٩: ٣٧٨٨)، ولفظه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يصلي فجاء الحسن والحسين أو أحدهما فركب على ظهره فكان إذا رفع رأسه قال بيده فأمسكه أو أمسكهما قال: \"نعم المطيّة مطيَّتُكما.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٥)، وإسناده حسن.\nقلت: فيه عبّاد بن يعقوب قال عنه الحافظ في التقريب (٢٩١: ٣١٥٣): صدوق رافضي حديثه في البخاري مقرون بالغ ابن حبّان فقال: يستحق الترك، من =","vol":"16","page":204},{"text":"= العاشرة، مات سنة خمسين.\nوفيه أيضًا علي بن هاشم بن البريد، صدوق فيه تشيع.\nوفيه أيضًا فضيل بن مرزوق الأغرّ قال عنه الحافظ (٤٨٨: ٥٤٣٧)، صدوق يهم ورمي بالتشيّع.\nوكذا فيه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي ثقة رمي بالتشيع كما قال الحافظ ﵀ في التقريب (٣٨٨: ٤٥٣٩)، فرجال هذ الإِسناد بين ثقة وصدوق لكن أكثرهم رمي بالتشيّع والحديث في فضائل أهل البيت فهو ضعيف لهذا.\nولكنه يشهد لحديث ابن عباس ﵄ عند الترمذي فيرتقيان إلى رتبة الحسن لغيره.\nوبهذا يتبين أنّ لحديث عمر ﵁ أصلًا. والله أعلم.","vol":"16","page":205},{"text":"٣٩٦٩ - حدّثنا (١) عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى ﵃ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ (٢) عَصَبةٌ (٣) يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إلَّا ولد فاطمة ﵂ فأنا وليِّهُما وأنا عَصَبَتُهُمَا\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ١٦١: ٦٧٠٩)، وقال فيه: \"لكل بني آدم\".\n(٢) في (عم): \"بني آدم\".\n(٣) العَصَبَة محركة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد، وفي الفرائض كل من لم يكن له فريضة مسمّاة فهو عصبة إن بقي شيء بعد الفرض، ويقال لقوم الرجل الذين يتعصبون له عَصَبَة. والعُصبَة بالضم من الرجال والخيل والطير ما بين العشيرة إلى الأربعين كالعِصَابة.\n(القاموس ١/ ١٠٩: ع ص ب).","vol":"16","page":206},{"text":"٣٩٦٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لأمرين:\n١ - شيبة بن نَعَامة ضعيف كما تقدم.\n٢ - حديث فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى مرسل، فالحديث منقطع.\nقال البوصيري (٣/ ٦٢/ب)، رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث جابر رواه الحاكم.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٦)، رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه شيبة بن نعامة ولا يجوز الاحتجاج به.","vol":"16","page":206},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٣: ١٠٤٢). في المراسيل، عن فاطمة ﵂، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عثمان بن أبي شيبة به، بنحوه. =","vol":"16","page":206},{"text":"= ورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣٢)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي به، بلفظ: \"كل بني أُمٍّ ينتمون إلى عُصْبة إلاّ ولد فاطمة فأنا وليُّهم وأنا عصبتهم\".\nورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٢٣)، عن عبد الرحمن بن محمَّد بن مسلم، عن عبد الله بن الحسين المختار، عن محمَّد بن عمرو بن عتبة الرازي، عن حسين الأشقر، عن جرير به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن جعفر بن أحمد بن نعيم، عن محمَّد بن حميد، عن محمَّد بن عمرو الرازي به، بنحوه.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٨٥)، عن علي بن محمَّد بن عبد الله المعدل، عن عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، عن جعفر بن محمَّد الزعفراني، عن محمَّد بن حميد به، بنحوه.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٠: ٤١٨)، عن القزاز، عن أحمد بن علي، عن علي بن محمَّد المعدل به، بلفظ: \"كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلَّا ولد فاطمة فإني أبوهم وأنا عصبتهم\".\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج بشيبة بن نعامة. اهـ.\nورواه الخطيب في المكان السابق عن الحسن بن أبي بكر، عن عبد الله ابن أبي إسحاق بن أبي العوام، عن أبيه، عن جرير به، بنحو لفظ ابن الجوزي السابق.\nوذكر العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٢٣)، وكذا الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٣)، عن عبد الله بن أحمد أنه رواه عن عثمان بن أبي شيبة به، بنحوه في سؤاله لأبيه عن أحاديث من حديث عثمان بن أبي شيبة كما تقدم في ترجمته. =","vol":"16","page":207},{"text":"= ورواه الديلمي كما في الفردوس بمأثور الخطاب (٣/ ٢٦٤: ٤٧٨٧).\nوقد تعقب الإِمام السخاوي ابن الجوزي في تضعيفه للحديث فقال: في المقاصد الحسنة (٣٢٧: ٨٢١): شيبة ضعيف ورواية فاطمة عن جدتها مرسلة، ولكن له شاهد عند الطبراني في ترجمة الحسن من الكبير أيضًا من طريق يحيى بن العلاء الرازي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر مرفوعًا: \"إن الله جعل ذرية كل نبيٍّ في صلبه وإنّ الله جعل ذريتي في صلب علي\". ويروى أيضًا عن ابن عباس ...\nوبعضها يقوي بعضًا، وقول ابن الجوزي في العلل المتناهية: إنه لا يصح ليس بجيد. اهـ.\nقلت: أمّا حديث جابر ﵁ فهو في معجم الطبراني الكبير (٣/ ٤٣: ٢٦٣٠).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٥)، وفيه يحيى بن العلاء وهو متروك.\nوقال عنه الحافظ في التقريب (٥٩٥: ٧٦١٨)، رمي بالوضع.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٤)، من طريق يحيى بن العلاء، وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن فيه يحيى بن العلاء قال أحمد: كان يضع الحديث والقاسم بن أبي شيبة وهو متروك.\nوأمّا حديث ابن عباس فهو في العلل لابن الجوزي (١/ ٢١٤: ٣٣٨)، وقال عنه ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nثم نقل كلامهم في المرزباني -محمَّد بن عمران- وقال بعده: ومن فوق المرزبان في الإِسناد إلى المنصور بين مجهول وبين من لا يوثق به. اهـ.\nولذا قال الشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢١٣: ٨٠١)، عن حديث جابر ﵁: وهذا موضوع آفته يحيى بن العلاء.\nوعليه فقول السخاوي ﵀ غير مُسَلّم.\nوللحديث شاهد آخر رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣١)، من حديث =","vol":"16","page":208},{"text":"= عمر بن الخطاب ﵁ بنحو لفظ حديث فاطمة ﵂.\nقلت: وفيه محمَّد بن زكريا الغَلابي قال عنه الدارقطني: يضع الحديث.\n(الميزان ٤/ ٤٧٠)، وفيه أيضًا بشر بن مهران قال عنه ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه. (الميزان ١/ ٣٢٥).\nفالحال أن الحديث يبقى ضعيفًا ولا يرتقي بهذه الشواهد.\nقال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧)، أورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية وقال: لا يصح فقول المصنف (يعني السيوطي): هو حسن. غير حسن. اهـ. والله أعلم.","vol":"16","page":209},{"text":"٣٩٧٥ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا محمَّد بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسجد فيجيء الحسن أو الحسين ﵄، فيركب على ظهره -ﷺ- فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَيُقَالُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أطلتَ السجود؟! فيقول -ﷺ-: \"ارتحلني ابني فكرهتُ أن أُعْجِله\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٨٠: ٣٤١٥).","vol":"16","page":210},{"text":"٣٩٧٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمَّد بن ذكوان، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٢/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٤)، رواه أبو يعلى وفيه محمَّد بن ذكوان وثقه ابن حبّان وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":210},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من حديث أنس ﵁ لكن له شاهد من حديث عبد الله بن شدّاد عن أبيه ﵁ أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٩٤ و٦/ ٤٩٧)، بإسناد صحيح، ولفظه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في إحدى صلاتي العشي وهو حاملٌ حَسَنًا أو حسينًا فتقدم النبي -ﷺ- فوضعه ثم كبّر للصلاة فصلَّى فسجد بين ظَهْرَي صلاته سجدت أطالها قال أبي: فرفعت رأسي فإذا الصبيُّ على ظهر رسول الله -ﷺ- وهو ساجد فرجعت إلى سجودي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظَهْري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى إليك؟ قال: \"كل ذلك لم يكن ولكنّ ابني ارتحلني فكرهت أن أُعْجِلَه حتى يقضي حاجته\".\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٠٠: ١٢٢٣٩)، وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ١٨٧: ٩٣٤)، ورواه النسائي في السنن الكبرى -في =","vol":"16","page":210},{"text":"= الصلاة- كتاب التطبيق، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة (١/ ٢٤٣: ٧٢٧).\nوكذا رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nفعليه يكون حديث أنس ﵁ صحيحًا لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"16","page":211},{"text":"٣٩٧١ - قال إسحاق (١): أخبرنا يعلي بن عبيد (٢)، حدّثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَرْبَدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْتَ وَأَنَا جَالِسَةٌ عِنْدَ الْبَابِ، فَاطَّلَعْتُ ورأيت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُقَلِّبُ شَيْئًا بِكَفِّهِ، وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تُقَلِّبُ شَيْئًا بِكَفِّكَ وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِكَ وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي بِالتُّرْبَةِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا، وأخبرني أن أمتك يقتلونه\".\nوقال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ (٣) بْنُ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ به فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\nقُلْتُ: هُوَ فِي صَحِيحِ البخاري مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بكر.\n_________\n(١) هذا الحديث من زيادات نسخة (ك).\n(٢) في المخطوط (عبيد الله) والتصويب من كتب الرجال.\n(٣) في المسند (سهل).","vol":"16","page":212},{"text":"٣٩٧١ - تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٤/ ١٣٠، ١٨٩٧)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩٧: ١٩٢١٣)، قال حدّثنا يعلى به.\nوأخرجه الطبراني (٣/ ١٠٩: ٢٨٢٠)، بإسناده من طريق ابن أبي شيبة.\nكما أخرجه (٣/ ١٠٨، ١١٠)، عنها من طريق أبي وائل والمطلب بن عبد الله بن حنطب وعتبة بن عبد الله بن زمعة. =","vol":"16","page":212},{"text":"= وأخرجه القطيعي في فضائل الصحابة لأحمد (١٣٩١)، من طريق شهر بن حوشب.\nوقد ورد هذا المعنى في عدد من الأحاديث فرواه أحمد في المسند (٦/ ٢٩٤)، من حديث عائشة أو أم سلمة وفي الفضائل (١٣٥٧)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nومن حديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٢)، وأبو يعلى (٣٤٠٢)، والطبراني (٢٨١٣)، وابن حبّان (٦٧٤٢)، والبزار (٢٦٤٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٤٩٢)، والبيهقي فيها (٦/ ٤٦٩).\nومن حديث علي أخرجه أحمد (١/ ٨٥)، والبزار (٨٨٤)، وأبو يعلى (٣٦٣)، والطبراني (٢٨١١)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٩٨).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٧)، ورجاله ثقات.\nوعن أبي أمامة أخرجه الطبراني في الكبير (٨٠٩٦).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٩): ورجاله موثقون وفي بعضهم ضعف، وحسن الذهبي إسناده في سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٨٩).\nومن حديث أم الفضل بنت الحارث أخرجه الحاكم (٣/ ١٧٦)، وفي سنده انقطاع وضعف.\nومن حديث عائشة أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨١٤)، وفي الأوسط (٧/ ١٧٠: ٦٣١٢).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٨): وفي إسناد الكبير ابن لهيعة وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه.\nومن حديث زينب بنت جحش أخرجه الطبراني (٢٤/ ٥٤: ١٤١).\nقال الهيثمي (٩/ ١٨٨): رواه الطبراني بإسنادين وفيهما من لم أعرفه.\nومن حديث معاذ بن جبل أخرجه الطبراني (٢٨٦١)، و(٢٠/ ٣٨). =","vol":"16","page":213},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠): وفيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب.\nومن حديث أنس بن الحارث أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (٤٩٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٢٣: ٨٣٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٠)، وفيه سعيد بن عبد الملك ضعَّفه الدارقطني.\nومن حديث أبي الطفيل ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٩٠)، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.","vol":"16","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا صالح بن أربد مجهول، ورواية موسى الجهني عنه فيها انقطاع كما في التاريخ الكبير (٤/ ٢٧٣)، لكن يشهد له طرقه الأخرى.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٨٩)، رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات. (سعد).","vol":"16","page":214},{"text":"٣٢ - باب فضل أهل (١) البيت صلوات الله (٢) عليهم\n٣٩٧٢ - [١] قال مسدّد: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيدة، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السماء، وأهل بيتي ﵃ أمان لأمتي\".\n_________\n(١) أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- اختلف فيهم:\nفقيل: إنهم الذين حرّمت عليهم الصدقة وهؤلاء للعلماء فيهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، هذا مذهب الشافعي، وأحمد رحمهما الله تعالى في رواية عنه.\nوالثاني: أنهم بنو هاشم خاصة. وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمهما الله، واختيار ابن القاسم صاحب مالك.\nوالثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب. فيدخل فيهم بنو المطلب، وبنو أمية، وبنو نوفل، ومن فوقهم إلى بني غالب. وهو اختيار أشهب وقيل: أصبغ من المالكية.\nوقيل: إنهم ذرية النبي -ﷺ- وأزواجه خاصة.\nوقال الحافظ في الفتح: قرابة النبي -ﷺ- من ينسب إلى جده الأقرب وهو عبد المطلب ممن صحب النبي -ﷺ- منهم أو من رآه من ذكر وأنثى، وذكر منهم عليًا، وجعفر، وعقيلًا، وحمزة، والعباس، وأولادهم. (ينظر: جلاء الأفهام لابن القيم ١٠٩، والفتح ٧/ ٩٧).\n(٢) في (عم) و(سد): \"عليهم صلوات الله وسلامه\"، وتقدم حكم الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.","vol":"16","page":215},{"text":"٣٩٧٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف موسى بن عُبَيدة. =","vol":"16","page":215},{"text":"= قال البوصيري (٣/ ٥٩/ب): رواه مسدّد وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ومدار إسناد الحديث على موسى بن عُبَيدة، وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٧): رواه الطبراني وفيه موسى بن عُبَيدة الربذي وهو متروك.","vol":"16","page":216},{"text":"تخريجه:\nيأتي في الطريق الآتي.","vol":"16","page":216},{"text":"٣٩٧٢ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيدة بِهِ.\n٣٩٧٢ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ.\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.","vol":"16","page":217},{"text":"٣٩٧٢ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لضعف موسى بن عُبَيدة، والله أعلم ..","vol":"16","page":217},{"text":"٣٩٧٢ - [٣] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لضعف موسى بن عُبَيدة، والله أعلم.","vol":"16","page":217},{"text":"تخريجه:\nرواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٣٨)، عن عبيد الله بن معاذ، عن موسى بن عُبَيدة، به بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢: ٦٢٦٠)، عن حفص بن عمر الرَّقي، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ موسى بن عُبَيدة، به بنحوه.\nوله شاهد من حديث ابن عباس ﵄ بلفظ: \"النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٩).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: بل موضوع وابن أركون ضعفوه وهذا خليد ضعفه أحمد وغيره.\nوكذا له شاهد آخر من حديث علي ﵁ عند الإِمام أحمد ﵀ في فضائل الصحابة (٢/ ٦٧١: ١١٤٥)، بلفظ: \"النجوم أمان لأهل السماء إذا ذهبت =","vol":"16","page":217},{"text":"= النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض\".\nقلت: فيه يوسف بن نفيس ذكره الخطيب في تاريخه وسكت عنه ولم أجد من ذكره غيره. وفيه عبد الملك بن هارون بن عنترة قال عنه يحيى بن معين: كذاب.\nوقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال ابن حبّان: يضع الحديث. (ينظر: الميزان ٣/ ٣٨٠، ولسان الميزان ٤/ ٧١).\nلكن الشطر الأول من الحديث أصله في صحيح مسلم -كتاب فضائل الصحابة- باب بيان أن بقاء النبي -ﷺ- أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة (٤/ ١٩٦١: ٢٥٣١)، من حديث أبي بردة عن أبيه، وفيه: \"النجوم أمَنةٌ للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوْعَد وأنا أمَنَةٌ لأصحابي فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمَنَةٌ لأمّتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمَّتي ما يوعدون\".","vol":"16","page":218},{"text":"٣٩٧٣ - [١] حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُفَضَّل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذرٍّ ﵁ وَهُوَ آخِذٌ بحَلَقَة الْبَابِ (١) وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنْي، وَمَنْ أنكر أنكر، أنا أبو ذرٍّ سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا، وَمَنْ تخلَّف عنها هلك\".\n_________\n(١) المراد باب الكعبة كما فسّرته الروايات الأخرى.","vol":"16","page":219},{"text":"٣٩٧٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف مُفَضَّل بن عبد الله؛ وعنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٩/ أ): رواه أبو يعلى والبزار بإسناد ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧١): رواه البزّار والطبراني في الثلاثة وفي إسناد البزّار الحسن ابن أبي جعفر الجفري، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر وهما متروكان.","vol":"16","page":219},{"text":"٣٩٧٣ - [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هلال، أخبرني أسلم المكي، أخبرني أبو الطُّفَيل أنه رأى أبا ذر ﵁ قَائِمًا عَلَى الْبَابِ وَهُوَ يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعْرِفُونِي؟ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لم يعرفني فأنا جُنْوَُب صاحب رسول الله -ﷺ- وَأنا (١) أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إنَّ مَثَل أهل بيتي فيكم مَثَلُ سفينة نوح من رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تخلَّف عَنْهَا غَرِقَ، وَإِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَل بَابِ حِطَّة\" (٢).\n[٣] أخرجه البزّار (٣) من طريق الحسن ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أبي ذر ﵁، فذكر مثل حديث حنش.\n_________\n(١) لم يرد لفظ: \"أنا\" في (عم).\n(٢) وهو الذي في قول الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٥٨].\nوهذا الباب في قول ابن عباس والضحاك ومجاهد وقتادة أنه باب يدعى باب الحطة من بيت المقدس. وقيل: أنه عني بالباب جهة من جهات القرية ومدخلًا إليها. (ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٠٠)، تفسير الفخر الرازي (٢/ ٩٤)، تفسير ابن كثير (١/ ٨٩).\n(٣) كشف الأستار (٣/ ٢٢٢: ٢٦١٤) بلفظ: \"مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان كان من قاتل مع الدجّال\".\nوقال البزّار: لا نعلم صحابيًا رواه إلَّا أبو ذرّ، ولا له غير هذا الإِسناد، تفرّد به ابن أبي جعفر.\nقلت: الحسن بن أبي جعفر الجُفْري البصري قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٩: ١٢٢٢): ضعيف الحديث مع عبادته وفضله.\nوعلي بن زيد بن جدعان تقدم أنه ضعيف.","vol":"16","page":220},{"text":"٣٩٧٣ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة عبد الكريم بن هلال، والله أعلم. =","vol":"16","page":220},{"text":"= تخريجه:\nرواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٨٥: ١٤٠٢)، عن العباس بن إبراهيم، عن محمَّد بن إسماعيل الأحمسي، عن مُفَضَّل، به بنحوه. وفيه:\nوهو آخذ بباب الكعبة.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٠)، عن أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد، عن العباس بن إبراهيم القراطيسي، به بنحوه.\nورواه الحاكم أيضًا في المستدرك (٢/ ٣٤٣)، عن ميمون بن إسحاق الهاشمي، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المُفَضَّل، به بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: قلت: مُفَضَّل خرج له الترمذي فقط ضعفوه.\nقلت: يريد بذلك مُفَضَّل بن صالح الأسدي، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (٥٤٤: ٦٨٥٤)، ضعيف من الثامنة.\nوتقدم أنه ليس هو بل الذي روى عن أبي إسحاق هو ابن عبد الله وهو ضعيف أيضًا كما سبق.\nورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٣٩، ١٤٠)، عن الحسين بن أحمد ابن منصور سجَّادة البغدادي، عن عبد الله بن داهر الرازي، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به بنحوه. وفيه: \"ومثلي باب حطة في بني إسرائيل\".\nوقال الطبراني لم يروه عن الأعمش إلَّا عبد القدوس.\nورواه أيضًا في الكبير (٣/ ٣٨: ٢٦٣٧)، به بنحو لفظ حديث أبي الطُّفَيل.\nورواه في الأوسط ما في مجمع البحرين (٦/ ٣٣٢: ٣٧٩٣)، به بنحوه.\nورواه الدولابي في الكنى (١/ ٧٦) عن روح بن الفرج، عن يحيى بن سليمان =","vol":"16","page":221},{"text":"= أبي سعيد الجعفي، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم به لكن جعله من مسند أبي الطُّفَيل.\nوقد تابع أبا الطُّفَيل سعيد بن المسيب روى حديثه:\nالفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٣٨)، عن مسلم بن إبراهيم، عن الحسن ابن أبي جعفر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أبي ذر ﵁ بنحو لفظ البزّار المتقدم.\nورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧: ٢٦٣٦)، عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحو لفظ البزّار أيضًا.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٣: ١٣٤٣)، عن عبد الرحمن ابن أبي العباس المالكي، عن أحمد بن إبراهيم بن جامع، عن علي بن عبد العزيز، به بنحو لفظ البزّار.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٢: ٢٦١٤)، مناقب أهل البيت عن عمرو بن علي، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدم.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن الجراح بن مخلد، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدِّم.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن محمد بن معمر، عن مسلم بن إبراهيم، به، باللفظ المتقدم.\nوتقدم بيان أن الحسن ابن أبي جعفر ضعيف الحديث.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٦)، عن محمد بن عثمان بن أبي سويد، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحوه.\nومن طريقه رواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٧٤: ١٣٤٥)، عن محمد بن الحسين النيسابوري، عن القاضي أبي طاهر، عن ابن أبي سويد، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان المتقدم (ح ١٣٤٤)، عن أبي علي الحسن ابن خلف =","vol":"16","page":222},{"text":"= الواسطي، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني، عن أبي محمد بن سليمان القاضي، عن محمد بن علي الوراق، عن مسلم بن إبراهيم، به بنحوه.\nولكن يمكن أن يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى درجة الحسن لغيره.\nوله شواهد من حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأنس، وابن الزبير ﵃.\nأما حديث ابن عباس فقد رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٦)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٢٢: ٢٦١٥)، والطبراني في الكبير (٣/ ٤٦: ٢٦٣٨) و(١٢/ ٣٤: ١٢٣٨٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٣: ١٣٤٢).\nوفيه الحسن بن أبي جعفر وتقدم أنه ضعيف.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٢)، وعزاه في المجمع (٩/ ١٧١)، للأوسط أيضًا وقال: فيه جماعة لم أعرفهم.\nوأما حديث أنس فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٩١).\nوفيه أبان بن أبي عياش قال عنه في التقريب (٨٧: ١٤٢): متروك.\nوأما حديث ابن الزبير فهو عند البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٢: ٢٦١٣).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧١): وفيه ابن لهيعة وهو ليّن.\nوجملة القول أنّ حديث أبي ذرّ حسن بطرقه، والله أعلم.","vol":"16","page":223},{"text":"٣٩٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا [سَهْلُ] (٢) بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ [أُثَالِ بْنِ قرَّة] (٣)، عَنِ ابْنِ حَوْشَبٍ الْحَنَفِيِّ (٤)، قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ﵂ وعليها الهيبة متورِّكة (٥) الحسن والحسين ﵄ فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ (٦) لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ (٧) حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ -ﷺ-، فلما وضعتها قدَّامة قال -ﷺ-: \"أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ\"؟ قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ. فَدَعَاهُ فجلسوا جميعًا يأكلون، قالت أم سلمة ﵂: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ -ﷺ-، وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ وَأَنَا عِنْدَهُ إلَّا سامنيه قبل ذلك اليوم- يعني دعاني إليه (٨) فلما فرغ لفهم -ﷺ- بثوبه (٩).\n_________\n(١) الحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٦٤: ٦٩١٥).\n(٢) في جميع النسخ: \"إسماعيل بن زنجلة\"، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند.\n(٣) في جميع النسخ: \"إياس بن قرة\"، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند وكتب التراجم.\n(٤) كذا في جميع النسخ، ولم أجد من نسبه هكذا.\n(٥) يقال: تورّك فلان الصبىَّ جعله على وركه معتمدًا عليها. (اللسان ٣/ ٣٣٣: ورك).\n(٦) البرمة: القدر مطلقًا وجمعها برام وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. (النهاية ١/ ١٢١).\n(٧) كذا في جميع النسخ. ولعل المراد سخينة وهي الطعام الحار المتخذ من الدقيق والسمن.\nوقيل: دقيق وتمر أغلظ من الحساء وأرقّ من العصيدة، وكانت قريش تكثر من أكلها. (النهاية ٢/ ٣٥١).\n(٨) قال في النهاية (٢/ ٤٢٦): هو من السّوم: التكليف. وقيل معناه عرض علي، من السوم وهو\nطلب الشراء. اهـ.\n(٩) تتمة الحديث في المسند لأبي يعلى: ثم قال: \"اللهم عاد من عاداهم ووال من والاهم\".","vol":"16","page":224},{"text":"* أخرجه مختصرًا (١٠).\n_________\n(١٠) كذا في جميع النسخ، ولعل المراد الإِمام البخاري ﵀ فقد رواه معلقًا في التاريخ الكبير (٢/ ٦٩)، مختصرًا كما قال المصنف، وسيأتي في التخريج.\n- وفي نسخة (ك) أخرجه الترمذي مختصرًا، وهو عنده (٥/ ٦٥٦ ح ٣٨٧١). [سعد].","vol":"16","page":225},{"text":"٣٩٧٤ - درجته:\nضعيف الإِسناد لعنعنة عكرمة بن عمار وهو مدلِّس، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٠/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٩): رواه أبو يعلى وإسناده جيد.","vol":"16","page":225},{"text":"تخريجه:\nلم أجده هكذا موصولًا، ولكن رواه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٦٩، ٧٠)،\nمعلقًا مختصرًا كما نبّه على هذا المصنف ﵀:\nفرواه عن النضر بن محمَّد، عن عكرمة، عن أثال به، بلفظ أن فاطمة ﵂ جاءت وهي متوركة الحسن أو الحسين آخذة بيد آخر معها برمة فيها سخينة فقال النبي -ﷺ-: \"أين أبو حسن\"؟.\nفقالت: في البيت. فأرسل: إليه قال: \"اللهم هؤلاء أهل بيتي\".\nقال أبو عبد الله البخاري: شهر يتكلمون فيه.\nورواه أيضًا في المكان ذاته عن النضر، عن عكرمة، عن شعيب بن أبي المنيع مقرونًا بأثال به، باللفظ المتقدم.\nوشعيب هذا لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وإن كان قد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٢)، وابن حبّان في الثقات (٦/ ٤٣٨)، فحاله كحال أثال تمامًا، وهذه الرواية معلقة أيضًا، والله أعلم.","vol":"16","page":225},{"text":"٣٩٧٥ - وقال الحارث (١): حدّثنا خَلَف بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قال: وبلغني أن علي بن الحسين ﵄ جَاءَهُ قَوْمٌ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ: وَيْحَكُمْ (٢) مَا أَكْذَبَكُم وأَجْرَأَكُم على الله تعالى، نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا، وَحَسْبُنَا أَنْ نكون من صالحي قومنا.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١١: ٩٩٤).\n(٢) \"ويح\": كلمة تُستعمل في الترحُّم والتوجُّع، وقد يقال بمعنى المدح والتعجُّب. (ينظر: الفائق ٤/ ٨٥، النهاية ٥/ ٢٣٥).","vol":"16","page":226},{"text":"٣٩٧٥ - درجته:\nهذا مقطوع ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأجل الانقطاع الذي بين الثورى وعلي ابن الحسين وقد سقط اثنان هما عبيد الله بن موهب، ومولى علي بن الحسين كما بينته رواية ابن عساكر. فالخبر معضل، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦١/ب): رواه الحارث بن أبي أسامة بسند منقطع.","vol":"16","page":226},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٤٤)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي طالب بن غيلان، عن أبي بكر الشافعي، عن عبد الله بن ناجية، عن يوسف ابن موسى، عن أبي أسامة، عن سفيان، عن عبيد الله بن موهب، عن مولى لعلي ابن الحسين بنحوه.\nفتبين بهذا أنه سقط اثنان في رواية الحارث بين سفيان وعلي بن الحسين.\nثم إن عبيد الله بن موهب قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٧٢: ٤٣١٤): ليس بالقوي.\nومولى علي بن الحسين لم يتبين له من هو.\nورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥/ ١٦٥)، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به بنحوه. =","vol":"16","page":226},{"text":"= ورواه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن ابن عبد الرحمن، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن الحسن بن بندار، عن محمَّد ابن إسماعيل الصايغ، عن قبيصة، به بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس المكان عن أبي علي المقرئ، عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، عن أبي مسعود أحمد بن الفرات، عن إبراهيم، عن سفيان، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع السابق عن أبي محمَّد بن طاوس، عن أبي علي المقرئ، به بنحوه.\nوذكر الذهبي في السِّير (٤/ ٣٩٥)، طرفًا منه.","vol":"16","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1424>٣٣ - باب: فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁</span>\n٣٩٧٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا (١) مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ﵂ وكانت من المهاجرات الْأُوَّلِ قَالَتْ: غُشِي عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ﵁ غَشْيَةً حَتَّى (٢) ظنُّوا أَنَّهُ فَاضَتْ نَفْسُهُ، فَخَرَجَتْ أم كلثوم ﵂ إلى المسجد تستعين مما أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أُغْشِيَ عليَّ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكان فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْك إِلَى العزيز الأمين فقال مَلَك آخر: أَرْجِعَناه فإن هذا ممن كُتِبَت له السَّعَادَةُ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وسَيُمَتَّع بِهِ بنوه ما شاء الله تعالى، فعاش بعد ذلك شهرًا ثم مات ﵁.\nوَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ (٣): قَالَ رَجُلَانِ مَلَكَانِ كَانُوا يأتون في صورة الرِّجال قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا ...﴾، أي: في صورة رجل.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"أنبأنا\".\n(٢) سقطتا حتى، من (عم).\n(٣) لم يتبين لي المراد بأبي أسامة، ولعله حماد بن أسامة، والآية التي ذكرها هي الآية (٩) من سورة الأنعام، وانظر هذا التفسير الذي ذكره في تفسير الطبري (٧/ ١٥١)، وتفسير ابن كثير (٢/ ١٠٩)، والله أعلم.","vol":"16","page":228},{"text":"٣٩٧٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن الزهري عنعن وهو مدلّس.\nقال الوصيري (٣/ ٥٨/ب): رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.\nقلت: فيه عنعنة الزهري وهو مدلّس كما سبق والله أعلم.","vol":"16","page":229},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١٢: ٢٠٠٦٥)، به.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٩٩، ١٠٠)، عن محمَّد بن حميد العبدي، عن معمر، به بنحوه دون قولها: فعاش بعد ذلك ... إلخ.\nوله شاهد من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٩٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠٧)، وابن عساكر في تاريخه (١٠/ ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩)، بألفاظ مقاربة للفظ حديث أم كلثوم وأسانيدها مجتمعة في درجة الحسن فيكون هذا الحديث في درجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":229},{"text":"٣٩٧٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو المُعَلَّى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْران، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ قَالَ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ (١) لكم وانقضى منها؟ فقال عليٌّ ﵁: نَعَمْ أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"أَنْتَ (٢) أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ\".\n(١٧١) وَحَدِيثُ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\" تقدم في اللباس (٣).\n_________\n(١) في (عم): \"فأختار لكم\".\n(٢) في (عم): \"إنك\".\n(٣) تقدم برقم (٢٢٤٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قال: دخل ابن عوف على عمر وعليه قميص حرير فقال عمر: ذكر لي أنه مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ؟!. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْبَسَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ\"، وعزاه لمسدد.","vol":"16","page":230},{"text":"٣٩٧٧ - درجته:\nشديد الضعف بهذا الإِسناد من أجل أبي المُعَلَّى الجزري فهو واهٍ كما تقدم والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٩/ أ): رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف؛ لضعف أبي المُعَلَّى الجزري واسمه فرات بن السائب.","vol":"16","page":230},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٩٩) عن يزيد بن هارون، به بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٦: ١٤١٥) -فضائل عبد الرحمن بن عوف- عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، به بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨)، عن محمَّد بن أحمد بن يعقوب، عن =","vol":"16","page":230},{"text":"= أحمد بن عبد الرحمن، عن يزيد، به بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ١٣٥)، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، به بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠٩، ٣١٠)، عن عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل عن عبد الله بن روح المدائني، عن يزيد، به بنحوه.\nرواه ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ١٣٥)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسن بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن محمَّد، عن جده، عن يزيد، به بنحوه.","vol":"16","page":231},{"text":"٣٩٧٨ - وقال مسدّد: حدّثنا المُعْتَمِر هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَضْرَمي. قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- ليِّن الصوت، ليِّن الْقِرَاءَةِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إلَّا فَاضَتْ عَيْنُهُ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ﵁ فقال النبي -ﷺ-: \"إِنْ لَمْ يَكُنْ عبد الرحمن بن عوف فاضت عينه فقد فاض قلبه\".","vol":"16","page":232},{"text":"٣٩٧٨ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد من أجل الحضرمي فإنه لم يتبين لي من هو، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٨/ب).","vol":"16","page":232},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٠)، عن محمَّد بن أيوب الرازي، عن مسدّد، به بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٣١)، عن أبي القاسم إسماعيل ابن محمَّد بن الفضل، عن أبي منصور بن شكرويه، عن أبي بكر بن مردويه، عن أبي بكر الشافعي، عن معاذ بن المثنى، عن مسدّد، به بنحوه.","vol":"16","page":232},{"text":"٣٩٧٩ - وقال الحارث (١): حدّثنا ابْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عاصم بن كليب، ثنا نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَير ﵄ فقال: حدثني عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: حدثني أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ\"، يَعْنِي: في قصة عبد الرحمن بن عوف ﵁ (٢).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٨: ٩٨٨).\n(٢) حديث صلاة النبي -ﷺ- خلف عبد الرحمن بن عوف ﵁ أصله في البخاري، ومسلم من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁.\nأخرجه البخاري في عدة مواضع مختصرة بدون ذكر الصلاة: منها في كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين البخاري مع الفتح (١/ ٣٦٧: ٢٠٣)، وباب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان (١/ ٣٧٠: ٢٠٦)، وفي كتاب الصلاة، باب الصلاة في الجبة الشامية (١/ ٥٦٤: ٣٦٣) وغيرها.\nوأخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الطهارة- باب المسح على الناصية والعمامة (١/ ٢٣٠: ٢٧٤)، وقال في آخر حديثه: فلما انتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحسّ بالنبي -ﷺ- ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلّى بهم فلما سلّم قام النبي -ﷺ- وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا.","vol":"16","page":233},{"text":"٣٩٧٩ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد من أجل ابن أبي أمية فلم يتبين لي من هو كما تقدم وكذلك لم يتبين لي النفر الذين رووا عن عبد الله بن الزُّبَير.\nقال البوصيري (٣/ ٥٩/ أ): رواه الحارث بن أبي أسامة والبزار بسند فيه راوٍ لم يسمّ.","vol":"16","page":233},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على أبي عوانة، واختلف عليه في إسناده على وجهين: =","vol":"16","page":233},{"text":"= أحدهما: عنه، عن عاصم بن كليب، عن النفر من بني تميم، عن عبد الله بن الزُّبَير، وهذا الوجه هو الذي رواه الحارث.\nالوجه الثاني: عنه، عن عاصم، عن شيخ من قريش، عن فلان وفلان ومنهم ابن الزُّبَير رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٣)، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب، عن شيخ من قريش من بني تَيْم فلان وفلان ومنهم ابن الزُّبَير به في حديث طويل ذكره في آخره فقال: \"إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المسند (١/ ١٨٧: ٧٨): إسناده ضعيف؛ لجهالة الشيخ من قريش.\nورواه من طريقه البزّار- البحر الزخار (١/ ٥٥: ٣)، عن محمد بن معمر، عن يحيى بن حماد، به بلفظ: \"ما قبض نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ\".\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلَّا بهذا الإِسناد ولا نعلم أحدًا سمّى الرجل الذي روى عنه عاصم؛ فلذلك ذكرناه.\nوذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٩٥)، عن الواقدي، والله أعلم.","vol":"16","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1425>٣٤ - فضل الزُّبَير ﵁</span>\n٣٩٨٠ - [١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا ابْنُ أَبِي عَرُوبة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (١): إِنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: يَا ابْنَ حَوَارِيِّ (٢) رسول الله -ﷺ- فقال له ابْنُ عُمَرَ ﵄: \"إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَير وإلاَّ فَلَا.\n_________\n(١) في الأصل: عن ابن عمر ﵄ قال: أنه سمع ... إلخ، وهو خطأ.\n(٢) الحواريّ هو الناصر أو ناصر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. (القاموس ٢/ ١٥ ح ور).","vol":"16","page":235},{"text":"٣٩٨٠ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة سعيد بن أبي عَرُوبة وهو مدلس.\nقال البوصيري (٣/ ٥٨/أ): رواه أحمد بن منيع والبزار بسند رجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٤): رواه البزّار ورجاله ثقات.\nقلت: لكن فيه عنعنة سعيد وهو مدلس كما تقدم والأثر عند الطبراني أيضًا كما يأتي، والله أعلم.","vol":"16","page":235},{"text":"٣٩٨٠ - [٢] رواه البزّار (١): حدّثنا أحمد بن [سِنَان] (٢)، ثنا يَزِيدُ بِهَذَا.\nوَقَالَ: مَا رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إلَّا سَعِيدٌ، وَلَا عَنْهُ إلَّا يَزِيدُ.\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ٢١١: ٢٥٩٤).\n(٢) في جميع النسخ: \"سفيان\". والصحيح ما أثبت وهو ما في كشف الأستار، وكتب التراجم.","vol":"16","page":236},{"text":"٣٩٨٠ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا للعلة المتقدم ذكرها في الذي قبله، والله أعلم.","vol":"16","page":236},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٨)، عن يزيد بن هارون، به، بلفظ: قال:\nسمع ابن عمر ﵄ رجلًا يقول: أنا حواري رسول الله -ﷺ- فقال ابْنُ عُمَرَ: (إِنْ كُنْتَ مِنْ آلِ الزُّبَير وإلاَّ فلا).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٤: ١٢٢١٩)، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nورواه من طريقه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١١٩: ٢٢٥)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٣٦٥) عن أبي الحسن بن الفراء، عن أبي جعفر محمَّد بن أحمد، عن أبي طاهر المخلص، عن أحمد بن سليمان، عن الزُّبَير بن بكار، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارون، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي غالب بن البنا، عن أبي جعفر محمَّد بن أحمد، به، بنحوه.\nرواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي عبد الله بن البنا، عن أبي جعفر محمَّد بن أحمد، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي عبد الله الخلال عن إبراهيم بن منصور، =","vol":"16","page":236},{"text":"= عن أبي بكر بن المقر، عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، عن شعيب بن إسحاق الدمشقي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، به، بنحوه.\nوقد تابع نافعًا في رواية هذا الأثر هشام بن عروة:\nروى أثره ابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٨) عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى، عن هشام، عن ابن عمر، بنحوه.\nوإسناده حسن.\nوأخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ٣٦٥، ٣٦٦).\nفيرتقي أثر نافع بهذه المتابعة إلى رتبة الحسن لغيره.\nوأصل الحديث في الصحيحين أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة -باب مناقب الزُّبَير بن العوام ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ٩٩: ٣٧١٨) عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إن لكل نبي حواريًا وإن حواريي الزُّبَير بن العوام)، وأخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة ﵃- باب من فضائل طلحة والزُّبَير ﵄ (٤/ ١٨٧٩: ٢٤١٥)، والله أعلم.","vol":"16","page":237},{"text":"٣٩٨١ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا زُهَيْرٌ هُوَ [أَبُو خَيْثَمة] (٢)، ثنا محمَّد بْنُ الْحَسَنِ المَدَني (٣) حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوة فِيمَا أَحْسِبُ ابنةُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَير بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أبيها، عن جَدِّها الزُّبَير بن العوام ﵃ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَلِوَلَدِي وَلِوَلَدِ وَلَدِي، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ (٤) لِأُخْتٍ لِي كَانَتْ أَسَنَّ مني: إِنَّكِ ممَّن أَصَابَتْهُ دعوةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n(١٧٢) وحديث [اللواء] (٥) يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي غَزْوَةِ الفتح (٦).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٣٢٦: ٦٧٨).\n(٢) في جميع النسخ: \"ابن أبي خَيْثَمة\"، والصحيح ما أثبت.\n(٣) في (عم): \"المديني\".\n(٤) في (سد): \"فسمعت أبي يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأخت لي ... \" إلخ، وهو خطأ.\n(٥) في (مح): \"البراء\"، والصحيح ما أثبت وهو ما في (عم) و(سد)، وهو الحديث الذي أورده في كتاب المغازي -باب غزوة الفتح- وسيأتي (٤٢٩٨)، وهو في المجردة (٤/ ٢٤١: ٤٣٥٧)، وعزاه لأبي يعلى، ولفظه عن الزُّبَير رفعه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أنه أعطاه يوم فح مكة لواء سعد بن عبادة فدخل الزُّبَير مكة بلواءين.\n(٦) في (عم) و(سد): \"من كتاب المغازي\".","vol":"16","page":238},{"text":"٣٩٨١ - درجته:\nموضوع بهذا الإِسناد من أجل محمَّد بن الحسن بن زبالة فإنه كذاب كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٨/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٥): رواه أبو يعلى وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة وهو متروك. =","vol":"16","page":238},{"text":"= تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٣٧٤)، عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمر بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي سهل بن سعدوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.","vol":"16","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1426>٣٥ - فضل طلحة ﵁</span>\n٣٩٨٢ - قال ابن أبي عمر: حدّثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ القَدَّاح، عَنْ عثمانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ ذَهَبَ عَنِّي اسْمُهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ على علي بن أبي طالب ﵁ فَأَدْنَاهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الْفِرَاشِ ثُمَّ أخذ بذراع موسى فَغَمَزَها، ثُمَّ قَالَ: هَوِّن عَلَيْكَ يَا ابْنَ أخي، فوالله إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ ﷿ وأباك -يعني طلحة ﵁- مِمَّنْ نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إخوانًا على سُرُرٍ مُتَقَابلين.","vol":"16","page":240},{"text":"٣٩٨٢ - درجته:\nضعيف لأمرين:\n١ - لأن عثمان بن عمرو بن ساج ضعيف كما تقدم.\n٢ - لأن فيه مبهمًا لم أتمكن من تعيينة، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٢/ب): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف لضعف عثمان بن عمرو بن ساج.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٢): رواه الطبراني في الأوسط والحارث ضعفه الجمهور وقد وثق وبقية رجاله ثقات. =","vol":"16","page":240},{"text":"= تخريجه:\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٣٠٥: ٣٧٤٨) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن أحمد بن يونس، عن جابر بن يزيد بن رفاعة، عن نعيم بن أبي هند الأشجعي، عن الحارث الأعور قال: كنت عند علي بن أبي طالب؛ إذ جاءه ابن طلحة ... فذكره، بنحوه.\nوالحارث ضعيف كما قال الهيثمي وانظر: الكامل لابن عدي (٢/ ١٨٥)، والمغني في الضعفاء (١/ ١٤١: ١٢٣٦)، والتهذيب (٢/ ١٤٥)، والتقريب (١٤٦: ١٠٢٩).\nولكن الأثر يرتقي بهذه المتابعة إلى رتبة الحسن لغيره.\nوقد أخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٨) بسند صحيح عن أبي حبيبة مولى طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: دخل عمران بن طلحة على علي ﵁ بعد ما فرغ من أصحاب الجمل فرحب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]. قال: ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدل من ذلك تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانًا على سرر متقابلين في الجنة؟! فقال علي ﵁: قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذًا إن لم أكن أنا وطلحة؟. قال: ثم قال لعمران: كيف أهْلُك من بقي من أمهات أولاد أبيك؟. أما إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين ونحن نريد أن ناخذها إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس. يا فلان اذهب معه إلى ابن قَرَظَة فَمُره فليدفع إليه أرضه وغلَّة هذه السنين. يا ابن أخي وأْتِنا في الحاجة إذا كانت لك.\nورواه أيضًا من طريقين أخريين كلاهما حسنة.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٦ - ٣٧) عن ربعي بن حراش بإسناد حسن. =","vol":"16","page":241},{"text":"= وكذا أخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٤٧: ١٣٠٠)، عن ربعي بن حراش بسند حسن أيضًا.\nوعليه فإن أثر عثمان بن ساج يرتقي بهذه الشواهد إلى رتبة الصحيح لغيره لكن يبقى الإِشكال فيمن دخل على علي ﵁ من أولاد طلحة ﵁ أهو موسى أم عمران، وتقدم أن الذي عند ابن سعد لإسناد صحيح أنه عمران ولكن لا مانع أن يكونا دخلا معًا أو تعددت القصة، والله أعلم.","vol":"16","page":242},{"text":"٣٩٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين ﵂، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَصْحَابُهُ ﵃ فِي الفِنَاءِ (٢) والسِّترُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ طلحة بن عبيد الله ﵁ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ (٣)، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طلحة ﵁\".\n(١٧٣) وحديث عائشة عن أبي بكر ﵄ في ذكر طلحة ﵁ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى في غزوة أحد (٤).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٤٣٤، ٤٣٥: ٤٨٧٧).\n(٢) الفناء هو المتسع أمام الدار ويجمع على أفنية. (النهاية ٣/ ٤٧٧).\n(٣) قال في النهاية: النحب النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به. وقيل: النحب: الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت. (النهاية ٥/ ٢٦). والآية في سورة الأحزاب رقم (٢٣). قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾.\n(٤) الحديث بطوله سيأتي برقم (٤٢٧١) وهو في المجردة (٤/ ٢٢٤) -باب وقعة أحد- من كتاب المغازي والسير ح (٤٣٢٧) عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: كان أبو بكر ﵁ إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك يوم كله يوم طلحة ثم أنشأ يحدث قال: \"كنت أول من فَاءَ إلى رسول الله -ﷺ- يوم أحد فرأيت رجلًا يقاتل مع رسول الله -ﷺ- ... إلخ\". وعزاه للطيالسي.","vol":"16","page":243},{"text":"٣٩٨٣ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن صالح بن موسى متروك كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٨/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥١): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه صالح بن موسى وهو متروك. =","vol":"16","page":243},{"text":"= تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٣، ١٦٤)، عن سعيد بن منصور، عن صالح بن موسى، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٣٠٥: ٣٧٤٧) عن هيثم بن خالد، عن عبد الكريم بن المعافى، عن صالح، به، بنحوه مختصرًا.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٨)، عن علي بن أحمد بن المصيصي، عن الهيثم، به، بنحوه.\nوهذا الحديث أصله في سنن الترمذي من حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ (٥/ ٣٠٨: ٣٨٢٥) ولفظه أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قالوا لأعرابي جاهل: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته وكانوا يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه. قال طلحة: ثم طلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله -ﷺ- قال: \"أين السائل عمن قضى نحبه؟ \". قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. فقال: \"هذا ممن قضى نحبه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير.\nوإسناده حسن كما قال، والله أعلم.\nورواه أيضًا الطبري في تفسيره (٢١/ ١٤٧).\nوروى نحوه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله\".\nوإسناده صحيح لكنه مرسل، والله أعلم.","vol":"16","page":244},{"text":"٣٩٨٤ - وقال الطيالسي (١): حدّثنا أبو بكر الهُذَلِي، ثنا أبو المَلِيح (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ذُكِر طلحةُ ﵁ عند عمر ﵁ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ فِيهِ بَأْوٌ (٣) مُنْذُ أُصِيبَتْ يَدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (١٣)، وقال فيه: ذكرت طلحة ... إلخ.\n(٢) في (عم) و(سد): \"الهذلي\"، وهو ما في مسند الطيالسي.\n(٣) البأو: الكبر والتعظم. (النهاية ١/ ٩١). وقصة إصابته ﵁ في أحد ثابتة في الصحيح، ففي صحيح البخاري -كتاب فضائل الصحابة- باب ذكر طلحة بن عبيد الله ح (٧٢٤).\nالبخاري مع الفتح (٧/ ١٠٣)، عن قيس بن أبي حازم قال: \"رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي -ﷺ- قد شَلَّت\".","vol":"16","page":245},{"text":"٣٩٨٤ - درجته:\nشديد الضعف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا بكر الهذلي متووك كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت البوصيري (٣/ ٥٨/ أ).","vol":"16","page":245},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه، وانظر: الكنز (٣٦٥٩١).","vol":"16","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1427>٣٦ - فضل سعد بن أبي وقاص ﵁</span>\n٣٩٨٥ - وقال الطيالسي (١): حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن أنا إِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سعد ﵁ قَالَ: مَا مِنْ مَوْتَةٍ أَمُوتُهَا أحبَّ إِلَيَّ من أن أُقْتَل مظلومًا.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٣٠) وقال فيه: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْتَلَ دُونَ مَالِي مظلومًا.","vol":"16","page":246},{"text":"٣٩٨٥ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد.\nقال البوصيري (٣/ ٥٨/ أ): رواه أبو داود الطيالسي عن عيسى بن عبد الرحمن الزرقي وهو ضعيف.\nقلت: عيسى بن عبد الرحمن هو السُّلَمي كما تقدم وليس الزرقي والأول ثقة كما سبق، والله أعلم.","vol":"16","page":246},{"text":"تخريجه:\nرواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣١٩) عن مالك بن إسماعيل، عن عيسى بن عبد الرحمن، به، بنحوه.","vol":"16","page":246},{"text":"٣٩٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا شيخ لنا، عن عائشة بنت طلحة (٢) ﵄ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اتقوا دعوة سعد\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٠٦: ٩٨٦). وفيه: \"اتقوا دعوات سعد\".\n(٢) في (عم) و(سد): \"عائشة بنت سعد\".","vol":"16","page":247},{"text":"٣٩٨٦ - درجته:\nمرسل شديد الضعيف بهذا الإِسناد من أجل عبد العزيز بن أبان فقد تقدم أنه متروك، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٨/ب): رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا بسند فيه راوٍ لم يسم.","vol":"16","page":247},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من طريق عائشة بنت سعد ولا بنت طلحة.\nولكن لهذا المرسل أصل مرسل أيضًا من حديث قيس بن أبي حازم أخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٥٢: ١٣١٣) بسند صحيح ولفظه: \"اتقوا دعوات سعد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح في المصنف (١٢/ ٨٨: ١٢١٩٩).\nودعوة النبي -ﷺ- لسعد أن يكون مجاب الدعوة أخرجها الترمذي في السنن -أبواب المناقب- مناقب سعد بن أبي وقاص ﵁ (٥/ ٣١٣: ٣٨٣٥) عن سعد ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"اللهم استجيب لسعد إذا دعاك\".\nوإسناده صحيح.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٩٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nولسعد ﵁ قصص مشهورة في إجابة دعائه ذكرها أصحاب التراجم، والله أعلم.","vol":"16","page":247},{"text":"٣٧ - باب فضل الأصهار (١) والأختان ﵃\n٣٩٨٧ - قال الحارث (٢): حدّثنا إسحاق بن بِشْر ثنا عمَّار بن سيف الضَّبِّيُّ وصيُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر أو عبد الله بن عمرو ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سألت ربي ﵎ أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمتي، وَلَا أُزوج أَحَدًا مِنْ أُمتي إلَّا كَانَ معي في الجنة فأعطاني ذلك\".\n_________\n(١) الأصهار والأختان جمع صِهْر وخَتَن والصِّهر هو حرمة التزويج، وقيل: إن الفرق بين النسب والصِّهر أن النسب ما رجع إلى ولادة قريبة والصِّهر خُلطة تُشبه القرابة.\nوأمّا الختَن فهو أبو امرأة الرجل والخَتَنَةُ أمُّها. قال الأصمعي: الأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرَّجل، والصِّهر يجمعهما وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إذا تزوج إليه.\nوعن النظر بن شُمَيل: سميت المصاهرة مخاتنَةً لالتقاء الختانين. (ينظر: الفائق ١/ ٣٥٤، ٢/ ٣٢٢).\n(٢) بغية الباحث ٩١٩: ١٠٠٨.","vol":"16","page":248},{"text":"٣٩٨٧ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن إسحاق بن بشر لم يتميز لي.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٤/ب). =","vol":"16","page":248},{"text":"= وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠)، للطبراني في الأوسط وقال: فيه يزيد بن الكميت وهو ضعيف.\nوقال الحافظ في الفتح (٧/ ١٠٧)، سنده واهٍ.","vol":"16","page":249},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢١: ٣٩٦١)، عن علي بن سعيد الرازي، عن محمَّد بن أبي النعمان، عن يزيد بن الكميت، عن عمّار بن سيف الضبي به، بنحوه.\nويزيد بن الكميت الكوفي قال عنه الدارقطني: متروك.\nينظر: الميزان (٦/ ١١٢)، المغني في الضعفاء (٢/ ٧٥٢: ٧١٣٨)، لسان الميزان (٦/ ٢٩٣).\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ١١٩)، عن أبي القاسم هبة الله بن عمر، عن محمَّد بن علي بن الفتح، عن أبي الحسن محمَّد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ، عن أبي بكر محمَّد بن جعفر ابن أحمد بن يزيد العسكري، عن يحيى بن أبي طالب، عن محمَّد بن إبراهيم الشامي، عن عمّار بن سيف الضبي به، بنحوه.\nوانظر تخريج الحديث الذي بعده.","vol":"16","page":249},{"text":"٣٩٨٨ - حدّثنا (١) داود بن رُشَيد ثنا جَرْوَل بن جندل (٢)، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ أَوِ ابْنِ رِزْقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عزيمة (٣) من ربي ﷿، وَعَهْدٌ عَهْدِهِ إِلَيَّ، أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ، وَلَا أُزَوِّجُ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِي إلَّا كانوا رفقائي في الجنة\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٠: ١٠٠٩).\n(٢) لعله جرول بين جيفل، ولكن لم أجد له رواية عن القاسم بن يزيد، ولا لداود بن رشيد عنه.\n(٣) عزم على الأمر يَعْزِمُ عَزْمًا وعُزْمًا وعَزِيْمَةٌ أراد فعله وقطع عليه أو جَدَّ في الأمر.\nقال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀: وهل يجوز وصفه بالعزم؟ فيه قولان: أحدهما: المنع كقول القاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى.\nوالثاني: الجواز وهو أصح وقد قَرَأ جماعة من السلف: ﴿فَإِذَا عَزَمْتُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، بضم التاء.\nوفي الحديث الصحيح من حديث أم سلمة: \"ثم عزم الله لي\" وكذلك في خطبة مسلم: \"فَعُزِم لي\".\nبنظر: القاموس، (ع ز م)، مجموع الفتاوى (١٦/ ٣٠٣).","vol":"16","page":250},{"text":"٣٩٨٨ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد أيضًا لأن القاسم بن يزيد وأبا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ أَوِ ابْنِ رِزْقٍ لم يتبين لي من هما، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٤/ب).","vol":"16","page":250},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من حديث أبي عبد الله هذا.\nوقد أخرج الحاكم في المستدرك شاهدًا له من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ بلفظ: سألت ربي ﷿ ألا أزوج أحدًا من أُمتي ولا أتزوج إلَّا كان معي في الجنة فأعطاني. =","vol":"16","page":250},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقرَّه الذهبي.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢١: ٣٩٦٢).\nوله شاهد أيضًا من حديث ابن عباس ﵄ عزاه في الكنز (٣٤١٤٨)، للشيرازي في الألقاب.\nوعليه فإن حديث الباب هذا حسن لغيره على أقل أحواله، والله أعلم.","vol":"16","page":251},{"text":"٣٩٨٩ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا (١) جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا تزوج عمرُ أُمَّ كُلْثُوم (٢) بنت علي ﵃ قال: ألا تهنوني فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: (كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامة غير سببي ونسبي\".\n[٢] قال: وأخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُرْوَةَ الجُعْفي، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ قال: خرج عمر ﵁ إلى أهل الضُّفَّة (٣) فقال: أَلًا تُهَنُّوني؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ ﵁: تزوجت أُمَّ كلثوم ﵂ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلِفَاطِمَةَ ولعلي ﵄، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ:. . . فَذَكَرَهُ. قَالَ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ.\n* هذا منقطع (٤).\n_________\n(١) زاد في (ك): \"أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمَّد\".\n(٢) أم كثوم بنت عليّ بن أبي طالب الهاشمية أمُّها فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- ولدت في عهد النبي -ﷺ- وتزوجها عمر ﵁ فولدت له زيدًا ورقية، ومات عنها فتزوجها عوف بن جعفر ابن أبي طالب، ولما مات عنها تزوجها أخوه محمَّد، ثم لما مات عنها تزوجها اخوه عبد الله، فماتت عنده ولم تلد لأحد منهم.\nوقيل: إنها ماتت هي وولدها زيد في يوم واحد وصلى عليهما ابن عمر ﵃ جميعًا.\nينظر: الطبقات الكبرى (٨/ ٣٣٨)، الاستيعاب (٤/ ٤٦٧)، أسد الغابة (٧/ ٣٨٧)، البداية والنهاية (٧/ ١٤٤، ٣٤٤)، الإصابة (٢/ ٤٦٨: ٢)، تعجيل المنفعة (٥٦٣).\n(٣) أهل الضُّفَّة: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم نزل يَسْكُنه فكانوا يأوون إلى موضع مُظلَل في مسجد المدينة يسكنونه. (النهاية ٣/ ٣٧).\n(٤) لأن أبا جعفر لم يسمع من عمر ﵁ كما تقدم.","vol":"16","page":252},{"text":"٣٩٨٩ - درجته:\nضعيف أيضًا بهذا الإِسناد؛ لأنه منقطع فإن محمَّد بن علي بن الحسين لم يسمع =","vol":"16","page":252},{"text":"= من عمر ﵁، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٤/ أ)، رواه إسحاق بن راهويه بسند منقطع.","vol":"16","page":253},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث روي عن عمر بن الخطاب ﵁ من سبع طرق:\nأولها: طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن عمر ﵁ واختلف فيها على أبي جعفر على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن عمر وهو الذي هنا:\nورواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٤٦: ٥٢٠)، عن عبد العزيز بن محمَّد بن\nجعفر به، بلفظ أن عمر ﵁ خطب إلى علي بن أبي طالب ﵁\nابنته أم كلثوم فقال علي: إنما حبست بناتي على بني جعفر فقال: أَنكِحْنِيْها فوالله ما على الأرض رجل أرصدَ من حسن عشرتها ما أرصدت، فقال علي ﵁: قد أنكحتكها فجاء عمر ﵁ إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر وكان المهاجرون يجلسون ثَمَّ وعلي وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان وطلحة وسعد فإذا كان العَشِيّ يأتي عمرَ الأمرُ من الآفاق ويقضي فيه. جاءهم وأخبرهم بذلك واستشارهم كلهم فقال: رَفّؤني قالوا: بم يا أمير المؤمنين؟ قال بابنة علي بن أبي طالب ﵁، ثم أنشأ يحدثهم أن رسول الله قال: \"كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلَّا نسبي وسببي\". كنت قد صحبته فأحببت أن يكون لي أيضًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٣٨) عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفر يه، بنحو لفظ سعيد بن منصور.\nورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٢٥: ١٠٦٩)، عن محمَّد بن يونس، عن المعلَّى بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن جعفر به، ينحوه.\nالوجه الثاني: جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن عمر ﵁. =","vol":"16","page":253},{"text":"= رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٢)، عن الحسن بن يعقوب، عن السري بن خزيمة، عن معلي بن راشد، عن وهيب بن خالد، عن جعفر به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن إبراهيم بن عصمة، عن السري بن خزيمة به، بنحوه.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣، ٦٤)، كتاب النكاح -باب الإنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلَّا نسبه- من طريق الحاكم بالإِسنادين السابقين بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر، عن أبيه علي بن الحسين بنحوه.\nقال البيهقي: وقد روي من أوجه أُخر موصولًا ومرسلًا.\nالوجه الثالث: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ، عن عمر ﵄: رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٥: ٢٦٣٥)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن سهل الحناظ، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمَّد به، بنحوه.\nالطريق الثانية:\nعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄:\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٥: ٢٦٣٤)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عبادة بن زياد الأسدي، عن يونس بن أبي يعفور، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ به، بنحوه مختصرًا.\nقلت: يونس بن أبي يعفور قال عنه الحافظ في التقريب (٦١٤: ٧٩٢٠)، صدوق يخطئ كثيرًا.\nورواه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (١/ ١٩٩)، عن أبي إسحاق بن حمزة، عن أبي جعفر محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبادة بن زياد الأسدي، عن يونس به، =","vol":"16","page":254},{"text":"= بنحوه مختصرًا أيضًا.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٢: ٢٤٥٥)، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر به، بنحوه مختصرًا، وزاد في آخره: \"فإنهما لا ينقطعان يوم القيامة\".\nوقال البزّار: لا نعلم رواه عن عاصم بن عبيد اله إلَّا عبد الله بن محمَّد ولا رواه عنه إلَّا أبو أسامة.\nقلت: عاصم بن عبيد الله بن عاصم قال عنه الحافظ في التقريب (٢٨٥: ٣٥٦٥)، ضعيف.\nورواه بحشل في تاريخ واسط (١٤٨، ١٤٩)، عن محمَّد بن عمران، عن عاصم بن عبيد الله، به بنحوه وقال في آخره: \"فإنهما يشفعان لصاحبهما\".\nالطريق الثالثة:\nعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر ﵁.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣٣)، عن جعفر بن محمَّد بن سليمان النوفلي المدني، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، عن زيد بن أسلم به ولفظه: دعا عمر بن الخطاب ﵁ علي بن أبي طالب ﵁ فسَارَّه ثم قام عليٌّ فجاء الصُّفّة فوجد العباس وعقيلًا والحسن فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر فغضب عقيل، وقال: يا علي ما تزيدك الأيام والشهور والسنون إلَّا العمى في أمرك.\nوالله لئن فعلت ليكونن وليكونن لأشياء عددها ومضى يجرّ ثوبه. فقال علي للعباس: والله ما ذاك منه نصيحة ولكن درة عمر أخرجته إلى ما ترى أما والله ما ذاك رغبة فيك يا عقيل ولكن قد أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره ثم قال: فضحك عمر ﵁ وقال: ويح عقيل سفيه أحمق. =","vol":"16","page":255},{"text":"= قلت: فيه جعفر بن محمَّد بن سليمان شيخ الطبراني لم أجد من ذكره سوى الحافظ في لسان الميزان (٢/ ١٢٣)، وقال: ذكره الطوسي في رجال الشيعة.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤)، عن سليمان بن أحمد، عن جعفر بن سليمان النوفلي به، بنحوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٢: ٢٤٥٦)، عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن محمَّد بن أعين، عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه به، بنحوه.\nوقال البزّار: قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم، عن عمر مرسلًا ولا نعلم أحدًا قال: زيد بن أسلم، عن أبيه إلَّا عبد الله بن زيد وحده.\nقلت: وعبد الله بن زيد بن أسلم قال عنه الحافظ في التقريب (٣٠٤: ٣٣٣٠)، صدوق فيه لين.\nالطريق الرابعة:\nعقبة بن عامر الجهني، عن عمر ﵁:\nرواه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٨٢)، عن الحسن بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إسحاق بن إبراهيم البغوي، عن موسى بن هارون، عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان المتقدم عن محمَّد بن عمر بن القاسم النرسي، عن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، عن أحمد بن الحسين الصوفي به، بنحوه.\nقلت: إبراهيم بن مهران ذكره الخطيب في تاريخه (٦/ ١٨٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم أجد من ذكره سواه.\nالطريق الخامسة:\nعن أيوب، عن عكرمة، عن عمر ﵁:\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٣: ١٠٣٥٤)، عن معمر، عن أيوب به، =","vol":"16","page":256},{"text":"= بلفظ: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي جارية تلعب مع الجواري فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال: \"إني لم أتزوج من نشاط بي ولكن سمعت رسول الله -ﷺ- ... فذكره وقال: فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله -ﷺ- سبب ونسب\".\nقلت: عكرمة لم يسمع من علي ولا من عائشة ﵃ فضلًا عن أن يكون سمع من عمر ﵁. (وانظر المراسيل لابن أبي حاتم ١٣١ رقم ٢٨٨، جامع التحصيل ٢٣٩: ٥٣٢)، فهو منقطع.\nالطريق السادسة:\nعن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حسن بن حسن، عن أبيه، عن عمر ﵁: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤)، كتاب النكاح -باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلاّ نسبه- عن أبي الحسين بن بشران، عن دعلج بن أحمد، عن موسى بن هارون، عن سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به، بلفظ: إن عمر بن الخطاب ﵁ خطب إلى علي ﵁ أم كلثوم فقال له علي ﵁ إنها تصغر عن ذلك فقال عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامة إلَّا سببي ونسبي\" فأحببت أن يكون لي من رسول الله -ﷺ- سبب ونسب فقال علي ﵁ لحسن وحسين: زوجا عمّكما. فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها فقام علي ﵁ مغضبًا فأمسك الحسن ﵁ بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه، فزوجاه.\nقلت: وهذه الطريق فيها سفيان بن وكيع قال عنه الحافظ في التقريب (٢٤٥: ٢٤٥٦)، كان صدوقًا إلَّا أنه ابتلي بورّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه.\nورواه ابن السكن في صحاحه كما في التلخيص (١/ ١٦٤). =","vol":"16","page":257},{"text":"= الطريق السابعة:\nعن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين، عن عمر ﵁: رواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٢٦: ١٠٧٠)، عن محمَّد بن يونس، عن بشر بن مهران، عن شريك، عن شبيب به بنحوه، وزاد فيه: \"كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم\".\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣١: ٢١٤)، عن أبي أحمد بن جعفر، عن محمَّد بن يونس به، بنحوه.\nقلت: فيه محمد بن يونس الكُدَيمي ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٥١٥: ٦٤١٩)، واتهمه الدارقطني بالوضع وكذَّبه أبو داود. (وانظر الميزان ٥/ ١٩٩).\nوعليه فالحديث بالنظر إلى كل طريق على حدة ضعيف أو شديد الضعف وبالنظر في الطريقين الأولى والثانية يرتقي إلى درجة الحسن لغيره.\nوبالنظر إلى مجموع الطرق الأُخرى يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلَّا سببي ونسبي\".\nرواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٣: ١١٦٢١).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٦)، رجاله ثقات.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧١).\nويشهد له أيضًا حديث المسور بن مخرمة المتقدم برقم (٣٩٥١)، واللفظة التي تشهد لهذا الحديث من حديث المسور في درجة الصحيح لغيره كما سبق، والله أعلم.","vol":"16","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1429>٣٨ - بَابُ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃</span>\n٣٩٩٠ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا حَجَّاج بْنُ محمَّد، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثنا أبو حرب بن أبي الأسود [و] (١) عن ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ (٢)، عَنْ زَاذَانَ قَالَا: بينا الناس ذات يوم عند عليٍّ ﵁ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عن أصحابك يا أمير المؤمنين. قال ﵁: عَنْ أيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-. قَالَ ﵁: كلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَصْحَابِي فأيُّهم تُرِيدُونَ؟. قَالُوا: النَّفَر الَّذِي رَأَيْنَاكَ تُلَطِّفُهُم (٣) بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ. قَالَ ﵁: أَيُّهُم؟ قالوا: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁. قَالَ: عَلِم السنَّة وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَكَفَى بِهِ عِلْمًا. ثُمَّ خَتَم بِهِ عِنْده فَلَمْ يَدْرُوا على ما أراد (٤) بقوله: كفى بِهِ عِلْمًا. كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ أَمْ كَفَى بالقرآن؟.\n_________\n(١) الواو ساقطة في الأصل و(سد).\n(٢) هذا في الأصل و\"سد\"، وفي (عم) عن ابن جريج عن زاذان.\n(٣) اللطف هو الرفق فكأن المراد أنك تذكرهم على وجه التلطّف ولا تذكر أحدًا منهم بما يسؤوه والله أعلم. (انظر: اللسان ٩/ ٣١٦ ل ط ف).\n(٤) في (عم) و(سد): \"يريد\".","vol":"16","page":259},{"text":"قالوا: فحذيفة ﵁؟ قال ﵁: عَلِم أَوْ عُلِّم أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَل عَنْهَا (٥)، فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تجدونه (٦) بها عالمًا.\nقالوا: فأبو ذر ﵁؟ قال ﵁: وعاء ملىء علمًا وكان ﵁ شَحِيحًا حَرِيصًا، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فيُعْطَى ويُمْنَع، أَمَّا إنه قد ملىء له في وعائه حتى امتلأ.\n_________\n(٥) أما كون حذيفة ﵁ علم أسماء المنافقين فقد روى مسلم في صحيحه من حديث قيس ابن عبادة قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر عليّ أرأيًا رأيتموه أو شيئًا عهده إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ فقال: ما عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَيْئًا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي -ﷺ- قال: قال النبي -ﷺ-: \"في أصحابي اثنا عشر منافقًا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنَّة حتى يلج الجمل في سمِّ الخياط. ثمانية منهم تكفيهم الدُّبيلة\" وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم. صحيح مسلم- كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.\nالدُّبَيلة فسرتها من روايات الحديث عند مسلم أنها سراج من نار (٢١٤٣: ٢٧٧٩).\nولذا كان عمر ﵁ يسأل حذيفة ﵁: أأنا من المنافقين؟ فيقول: لا ولا أزكِّي أحدًا بعدك.\nينظر: الإِيمان شيخ الإِسلام ابن تيمية (٢٢٩)، مدارج السالكين (١/ ٣٤٧)، السِّير (٢/ ٣٦٤)، تفسير ابن كثير (٢/ ٣٣٣).\nوأما سؤاله عن المعضلات فمن ذلك الحديث الذي في البخاري -كتاب الفتن- باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة (٩/ ٤٣)، وفي صحيح مسلم -كتاب الإمارة- باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال (١٤٧٥: ١٨٤٧)، عن حذيفة ﵁ قال: كان الناس يسألون رسول الله -ﷺ- عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ... الحديث.\nولذا أجاب عمر ﵁ لما سأل أصحاب النبي -ﷺ- عن الفتنة التي تموج كموج البحر والحديث في البخاري -كتاب الفتن- باب الفتنة التي تموج كموج البحر (٩/ ٤٥)، وفي مسلم- كتاب الإِيمان (١٢٨: ١٤٤)، وفي الفتن (٢٢١٨: ١٤٤).\n(٦) كذا في الأصل والوجه تجدوه.","vol":"16","page":260},{"text":"قالوا: فسلمان ﵁؟ قال ﵁: امرؤٌ منَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (٧)، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، عَلِم العِلْم الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ العِلْم الْآخِرَ (٨) وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ وكان ﵁ بَحْرًا لَا يُنْزَف.\nقَالُوا: فعمَّار بْنُ يَاسِرٍ ﵁؟ قال ﵁: ذاك امرؤٌ خلط الله تعالى الإِيمان بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا.\nقَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.\nقَالَ ﵁: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ.\nقَالَ: فَقَالَ قائل: فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٩)؟. قال ﵁: فإني أحدّثكم بنعمة ربّي ﵎، كنت إذا سألت أُعْطِيتُ وإذا سكت ابتُدِيتُ، وبين الجوارح مني مُلِىء عِلْمًا جمًّا.\n_________\n(٧) وحديث: \"سلمان منّا أهل البيت\" رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٢)، بسند ضعيف، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩٨)، وسكت عليه فتعقبه الذهبي وقال: سنده ضعيف. وكذا الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٢: ٦٠٤٠).\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٠): وفيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه الجمهور وحسّن الترمذي حديثه وبقيّة رجاله ثقات.\nقلت: كذبه الشافعي وأبو داود وقال الدارقطني والنسائي: متروك الحديث. (انظر: التهذيب ٨/ ٤٢١).\n(٨) لعل مراده بهذا ما كان عليه من النصرانية ثم إسلامه بعد ذلك. (وانظر قصة إسلامه في: ابن سعد (٤/ ٥٦)، والمستدرك (٣/ ٥٩٩)، والمسند لأحمد (٥/ ٤٤١)، والطبراني الكبير ٦/ ٢٢٢).\n(٩) سورة الضحى: الآية ١١.","vol":"16","page":261},{"text":"٣٩٩٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه منقطع أبو حرب لم يسمع عليًّا ﵁ وإن كان في رواية الطبراني أنه رواه عن أبيه، عن علي ولكنها ضعيفة كما سيأتي، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٥/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦١): رواه الطبراني من طريقين وفي أحسنهما حبّان بن علي وقد اختلف فيه وبقية رجالهما رجال الصحيح.\nوأما الطريق الثانية فضعيف أيضًا؟ فيه مبهمًا، ولأنَّ ابن جريج مدلّس ولم يصرح بالسماع ولكن الأثر يرتقي بمجموع الطريقين إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":262},{"text":"تخريجه:\nهذا الأثر روي عن عليّ ﵁ من ثلاث طرق:\nالطريق الأولى: طريق ابن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود وعن زاذان، واختلف فيه على ابن جريج فروي عنه هكذا، وروي عنه، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أبيه، وعن رجل، عن زاذان:\nأخرج هذا الوجه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢١٣: ٦٠٤٢)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن حبّان بن علي العنزي، عن ابن جريج، به بنحوه.\nورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٧)، به بنحوه لكنه اقتصر على ذكر سلمان ﵁.\nقلت: حبّان بن علي قال عنه في التقريب (١٤٩: ١٠٧٦): ضعيف وكان له فقه وفضل.\nالطريق الثانية: طريق أبي البختري سعيد بن فيروز عن عليّ ﵁: رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٤)، عن مسعر، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مقتصرًا على ذكر سلمان ﵁. =","vol":"16","page":262},{"text":"= ورجاله ثقات لكنه مرسل أبو البختري لم يسمع من علي ﵁ (انظر: التهذيب ٤/ ٧٢).\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٧)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن بشر بن موسى، عن خلاد بن يحيى، عن مسعر به قال: سئل عليّ بن أبي طالب عن سلمان ﵄ فقال: تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده.\nورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٠)، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به بلفظ:\n\"سئل عليّ ﵁ عَنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ- فقال: عن أيهم تسألوني؟ قالوا: عن عبد الله؟ قال: علم القرآن وعلم السنَّة ثم انتهى وكفى به علمًا. فقالوا: أخبرنا عن أبي موسى؟ قال: صُبِغ في العلم صبغًا. قالوا: أخبرنا عن حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب رسول الله -ﷺ- بالمنافقين. قالوا: حدّثنا عن عمار؟ قال: مؤمن نسي وإذا ذكرته ذكر. قالوا: حدّثنا عن أبي ذر؟ قال: وعى علمًا عجز عنه. قالوا: حدّثنا عن سلمان؟ قال: عن لقمان الحكيم تسألوني عَلِمَ علْم الأولى وعلم الآخرة بحر لا يدرك قعره وهو منَّا أهل البيت. قالوا: حدّثنا عن نفسك؟ قال: كنت إذا سُئلت أعطيت وإذا سكتُّ ابتُديت\".\nوروى ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٥٦)، قوله في سلمان ﵁، عن خلف بن القاسم، عن ابن المفسر، عن أحمد بن علي بن سعيد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، به، مقتصرًا على ذكر سلمان كما تقدم.\nوأشار إلى رواية زاذان عن علي ﵁.\nالطريق الثالثة: طريق قيس بن أبي حازم عن عليٍّ ﵁:\nرواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٣: ٦٠٤١)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن علي بن عابس، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ =","vol":"16","page":263},{"text":"= مرة، عن في بن أبي حازم بنحو لفظ الفسوي وزاد في آخره: وإن بين الذقنين لعلمًا جمًّا\nقلت: علي بن عابس الأسدي الكوفي ضعيف كما قال الحافظ ﵀ في التقريب (٤٠٢: ٤٧٥٧).\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن يوسف، عن علي بن عاب، عن الأعمش، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم باللفظ المتقدم أيضًا.\nوتقدم أن الأثر يرتقي بالطريقين اللتين أخرجهما أحمد بن منيع إلى درجة الحسن لغيره، وكذا يرتقي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن لغيره، فإن كل طريق كما سبق لا تخلو من ضعف فيرتقي بمجموعها إلى الحسن، والله أعلم.","vol":"16","page":264},{"text":"٣٩٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ الله الرزمي (٢)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا سعيدٌ عن قتادة، عن أنس ﵁ قَالَ: افْتَخَرَ الحيَّان مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فقالت الأوس: منَّا غسيل الملائكة حنظلة الرَّاهب (٣) ﵁، ومنَّا مَنِ اهتزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بن معاذ ﵁، ومنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْر (٤) عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بن أبي الأقلح ﵁، ومنَّا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ﵁. وقال (٥) الخزرج ﵃: منَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٦)، وأُبيُّ بن كعب، ومعاذ بن جبل ﵃.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٢٣٨: ٢٩٤٦)، وفيه: محمَّد بن عبد الله الأزدي.\n(٢) كذا في الأصل، وفي (عم) و(سد): \"الرومي\"، ولعله تصحيف من المخرَّمي أو الأزدي، ويحتمل أن يكون الرُّزي، فإنه من شيوخ أبي يعلى. ورو عن عبد الوهاب وهو ثقة يهم كما قال الحافظ. (يُنظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٧٥، والتقريب ٤٩٠).\n(٣) حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة، كان أبوه في الجاهلية يعرف بالراهب وأسلم حنظلة بعد موت أبيه فحسن إسلامه واستشهد بأُحد، قتله شداد بن شعوب، وأخبر النبي -ﷺ- أن الملائكة غسلته بعد موته وذلك أنه خرج وهو جنب فسمِّي غسيل الملائكة ﵁.\nينظر: تاريخ الطبري (٢/ ٦٩)، الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٩)، الاستيعاب (١/ ٢٨١)، سيرة ابن\nهشام (٣/ ٢٣)، أسد الغابة (٢/ ٦٦)، الإصابة (١/ ٣٦٠ ق ١).\n(٤) الدَّبْر: بسكون الباء النحل وقيل الزنانير. (النهاية ٢/ ٩٩).\n(٥) في (عم) و(سد): \"قالت\".\n(٦) هو قيس بن السكن، أحد عمومة أنس، مات ولم يدع عقًا. ينظر: الجرح والتعديل ٧/ ٩٨، الاستيعاب ٤/ ٧٦، أسد الغابة ٤/ ٤٢٧، ٦/ ١٢٧.","vol":"16","page":265},{"text":"رَوَاهُ الْبَزَّارُ (٧) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عطاء. وأصله في البخاري (٨).\n_________\n(٧) كشف الأستار (٣/ ٣٠٣: ٢٨٠٢)، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن عبد الوهاب بنحوه.\nوفي آخره: فقيل لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.\nوقال الهيثمي بعده: قلت: لم أره بتمامه ونقل قول البزّار: الدَّبْر هذه الزنانير الكبار الحمر.\n(٨) في كتاب فضائل القرآن- باب القرّاء من أصحاب النبي -ﷺ- (٦/ ١٥٤)، عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك ﵁: من جمع القرآن على عهد النبي -ﷺ-؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد.\nورواه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب من فضائل أُبي بن كعب وجماعة من الأنصار ﵃ (٤/ ١٩١٤: ٢٤٦٥).","vol":"16","page":266},{"text":"٣٩٩١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن قتادة عنعن وهو مدلّس، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٨/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والطبراني في الكبير بإسناد حسن وهو في الصحيح باختصار.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٤): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.\nقلت: فيه عنعنة قتادة وهو مدلّس.","vol":"16","page":266},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠: ٣٤٨٨)، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن معين، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٥٩٠)، عن المظفر بن القشيري، عن أبيه أبي القاسم، عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن، عن أبي عوانة، عن يعقوب بن إسحاق الصَغّاني، عن عبد الوهاب بن عطاء، به بنحوه.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح. =","vol":"16","page":266},{"text":"= ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٨١)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن محمَّد بن عبد السلام الخشني، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الوهاب بن عطاء، به ينحوه لكنه قال في آخره: فقال الخزرجيون: منّا أربعة قرؤوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لم يقرأه غيرهم ... فذكرهم.\nقال ابن عبد البر: لم يقرأه كله أحد منكم يا معشر الأوس ولكن قد قرأه جماعة من غير الأنصار منهم عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.\nقلت: الشطر الثاني فيه وهو ما يتعلق بمن جمع القرآن عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- أصله في الصحيح كما تقدم فيرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.\nوأما الشطر الأول فمنه ما أصله في الصحيح كاهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ ﵁ أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ ﵁. البخاري مع الفتح (٧/ ١٥٤: ٣٨٠٣)، من حديث جابر ﵁.\nوأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (١٩١٥: ٢٤٦٦)، ومن حديث أن ﵁ (٢٤٦٧).\nوكذلك قصة عاصم بن ثابت وحماية الدَّبْر له أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورِعْلِ وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه، البخاري مع الفتح (٧/ ٤٣٧: ٤٠٨٦)، عن أبي هريرة ﵁.\nوأما خزيمة بن ثابت وكون النبي -ﷺ- جعل شهادته بشهادة رجلين فصحيح كما يأتي في مناقبه إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"16","page":267},{"text":"٣٩٩٢ - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مسدّد: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالم، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: لما طعن عمر بن الخطاب ﵁ وأَمَر بالشورى دخَلَت عليه حفصة ﵂ فقالت (١): يا أبة إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا برضا (٢).\nفقال ﵁: أسنِدوني. فأسندوه. قال ﵁: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أبي طالب ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا عَلِيُّ يَدَكُ فِي يَدِي، تَدْخُلُ مَعِي (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ\" مَا عَسَى أَنْ يقولوا في عثمان ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"يوم (٤) يموت عثمان ﵁ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟. قَالَ -ﷺ-: \"لعثمان ﵁ خَاصَّةً\"، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بن عبيد الله ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: \"مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ\" فَبَدَرَ طَلْحَةُ بن عبيد الله ﵁ فسواه له -ﷺ- حَتَّى رَكِبَ، فَقَالَ [لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ] (٥) -ﷺ-: \"يَا طَلْحَةُ هَذَا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ القيامة حتى أنجيك منها\".\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"فقالت له\".\n(٢) يقال: رجل رضا، يعني: مَرْضيّ \"لسان العرب ر ض ي).\n(٣) في (عم) و(سد): \"تدخل معي الجنة يوم القيامة ... \".\n(٤) سقطت: \"يوم\" من (سد).\n(٥) ما بين القوسين بحاشية الأصل وعليه: (صح).","vol":"16","page":268},{"text":"مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ العوام ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَقَدْ نام فجلس الزبير ﵁ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: \"يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ \" قَالَ ﵁: لم أزل بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ -ﷺ-: \"هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أذب عن وجهك شرر النار\" (٦).\nما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ (٧) قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأمي.\nوما عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يقول (٨) في منزل فاطمة ﵂ والحسن والحسين ﵄ يَبْكِيَانِ جُوعًا ويَتَضَوَّران (٩) فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ \" فَطَلَعَ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁ بصفحة فِيهَا حَيْسَة (١٠) وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالة (١١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"كَفَاكَ اللَّهُ تعالى أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضامن\".\n_________\n(٦) في (عم) و(سد): \"شرر جهنم\".\n(٧) يقال: أوتر قوسه جعل لها وترًا ووتَّرها توتيرًا شد وترها، والوتَرَ بالتحريك هو شِرْعة القوس ومُعَلَّقُها. (ينظر: القاموس ٢/ ١٥٨ وت ر).\n(٨) في (عم) و(سد): \"يقول وهو في منزل فاطمة ﵂\".\n(٩) الضَّوْرَة الجَوْعَة، والضَّور شِدَّة الجوع، والتَّضَوُّر التلوي والصياح من وجع الضرب أو الجوع. (لسان العرب ض ور).\n(١٠) الحَيْس هو الطعام المتخذ من التمر والأَقِط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. (النهاية ١/ ٤٦٧).\n(١١) الإِهالة كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به وقيل هو ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. (النهاية ١/ ٨٤).","vol":"16","page":269},{"text":"٣٩٩٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس.\nقال البوصيري (٣/ ٥٢/ ب): رواه مسدّد بسند ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم.","vol":"16","page":270},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه ص (٣٧)، عن أبي الحسن محمَّد بن أحمد بن رزقوية عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن معاذ بن المثنى، به، بنحوه.\nوقال: لفظ الحديث لابن رزقويه.\nورواه الديلمي كما في الفردوس (٥/ ٤٠١: ٨٥٥٣) عن بنجير عن جعفر بن محمَّد الأبهري، عن محمَّد بن عبد الله القزويني، عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، عن معاذ، به، مقتصرًا على قوله -ﷺ-: يَا طَلْحَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أهوال القيامة حتى أنجيك منها.\nوذكر قوله -ﷺ-: \"يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ\". الفردوس (٥/ ٥٣٣: ٨٩٩٩).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤١٦: ٣٩١٦) عن بكر بن سهل، عن محمَّد بن عبد الله بن سليمان الخراساني، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، به، بنحوه. مع تقديم وتأخير في ألفاظه ولم يذكر فيه سعدًا ﵁.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا معمر ولا عنه إلَّا ابن المبارك تفرد به عبد الله بن يحيى.\nقلت: بكر بن سهل قال عنه النسائي: ضعيف (ينظر: السير ١٣/ ٤٢٥، لسان الميزان ٢/ ٥١). =","vol":"16","page":270},{"text":"= وروى الحديث كذلك أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وأبو الحسن بن بشران في فوائده وأبو نعيم في الفضائل وابن عساكر كما في الكنز (٣٦٧٣٦) قال: وسنده صحيح.\nقلت: ولم أقف عليه في ابن عساكر.\nوقول النبي -ﷺ- لسعد ﵁: \"ارم فداك أبي وأمي\" أصله في الصحيحين رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي -ﷺ- باب مناقب سعد بن أبي وقاص ﵁ (٥/ ١٩)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: سمعت سعدًا ﵁ يقول: \"جمع لي النبي -ﷺ- أبويه يوم أحد\".\nورواه أيضًا في تاب المغازي- باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ...﴾ (٥/ ٨١).\nورواه مسلم في صحيحه -باب فضائل الصحابة- باب من فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁ ح (٢٤١٢).\nورواه البخاري في كتاب المغازي- باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ...﴾ (٥/ ٨١)، عن سعد ﵁ قال: نثل لي النبي -ﷺ- كنانته يوم أحد فقال: \"ارم فداك أبي وأمي\" وعن علي ﵁ قال: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ -ﷺ- جمع أبويه لأحد إلَّا لسعد بن مالك فإني سمعته يقول يوم أحد: \"يا سعد ارم فداك أبي وأمي\".\nورواه مسلم من حديث علي ﵁ في الموضع المتقدم ح (٢٤١١).","vol":"16","page":271},{"text":"٣٩٩٣ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ (٢) بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْر بْنِ حُمَيد عَنْ سعدٍ الإِسْكَاف عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قال: أتى جبريل ﵊ النبي -ﷺ- فقال: يا محمَّد إن الله تعالى يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أبي طالب، وأبو ذر، والمقداد ﵃ قال: وأتاه جبريل ﵊ فَقَالَ: يَا محمَّد: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثلاثة من أصحابك، وعنده -ﷺ- أنس بن مالك ﵁ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْهُمْ فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- آنِفًا فأتاه جبريل ﵊ فقال: إن الجنة تشتاق إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لبعض الأنصار، فهبت أن أسأله - ﷺ - فهل لك أن تدخل فتسأله؟ فقال ﵁: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ فَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي. ثُمَّ لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ له (٣) مثل قوله لأبي بكر ﵁ فقال (٤) له مثل قول أبي بكر ﵁، فلقي عليًا ﵁ فقال له علي ﵁: نَعَمْ أَنَا أَسْأَلُهُ فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ الله تعالى، وإن لم أكن منهم يعني: فلا يضر (٥)، فدخل عليٌّ (٦)\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ١٧٧: ٦٧٣٩)، مع اختلاف في اللفظ يسير.\n(٢) في (عم) و(سد): \"الحسن بن بكر\".\n(٣) في (عم): \"فقال قوله\".\n(٤) في (عم) و(سد): \"ورد عليه مثل قول أبي بكر ﵁\".\n(٥) في (عم): \"لم يضر\"، وفي (سد): \"فلا يضرني\".\n(٦) في (عم): \"فدخل ﵁ على رسول الله -ﷺ- \".","vol":"16","page":272},{"text":"﵁ فقال: إن أنسًا ﵁ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ من أصحابك فمن هم يا نبي الله؟ قال -ﷺ-:\"أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁ وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بيِّنٌ فَضْلُها، عظيمٌ خَيْرُها، وسلمان ﵁ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لنفسك\".","vol":"16","page":273},{"text":"٣٩٩٣ - [١] درجته:\nشديد الضعف بهذا الإِسناد؛ لأن فيه النَّضْر بن سليمان وسعد بن طَرِيف وهما متروكان، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٤/ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعد بن طَرِيف الإسكاف ورواه البزّار من طريق سعد الإِسكاف عن محمَّد بن علي، عن أنس ... فذكر بعض لفظه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٠): رواه أبو يعلى وفيه النَّضْر بن حُمَيد الكندي وهو متروك.","vol":"16","page":273},{"text":"٣٩٩٣ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: النَّضْر وسعد لم يكونا قويين، وما رواه إلَّا جعفر.\n_________\n(١) الذي في كشف الأستار (٣/ ١٨٤: ٢٥٢٤) هو حديث أنس ﵁ وقال: لا نعلمه يروي إلَّا عن أنس بهذا الإِسناد ولا رواه إلَّا عن جعفر، عن النَّضْر، والنَّضْر وسعد الإِسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث وقد حدث عنهما أهل العلم.\nوكذا عزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢١) للبزار من حديث أنس ﵁ وقال: فيه النَّضر بن حُمَيد الكندي وهو متروك.","vol":"16","page":274},{"text":"٣٩٩٣ - [٢] درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد أيضًا: لأن النَّضْر بن حُمَيد وسعدًا الإِسكاف متروكان كما تقدم. والله أعلم.","vol":"16","page":274},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على جعفر بن سليمان واختلف عليه فروى عنه عن النَّضْر، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده كما عند أبي يعلى، وروى عنه، عن النَّضْر، عن سعد الإِسكاف، عن محمَّد بن علي، عن أنس كما عند البزّار.\nوالحديث أصله في سنن الترمذي عن أنس ﵁أبواب المناقب- مناقب سلمان ﵁ (٥/ ٣٣٢: ٣٨٤٤) ولفظه: إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان. وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث الحسن بن صالح.\nقلت: فيه سفيان بن وكيع تقدم أنه مع كونه صدوقًا لكنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه (وانظر: الميزان ٢/ ٣٦٣، والتقريب ٢٤٥: ٢٤٥٦).\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٣)، وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. =","vol":"16","page":274},{"text":"= ورواه البزّار كما تقدم.\nوأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٨٤: ٤٥٩)، وقال بعده: هذا حديث لا يصح وأبو ربيعة اسمه زيد بن عوف ولقبه فهد قال ابن المديني: ذاهب الحديث. وقال الفلاس ومسلم بن الحجاج: متروك الحديث.\nقلت: هذا وهم منه ﵀ فإن أبا ربيعة الذي روى عن الحسن وروى عنه الحسن بن صالح بن حي قيل اسمه عمرو بن ربيعة وحسن الترمذي بعض أفراده وقال عنه الحافظ في التقريب: مقبول. (انظر: التهذيب ١٢/ ٩٤، والتقريب ٦٣٩: ٨٠٩٣).\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٧): للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الإِيادي وقد حسن الترمذي حديثه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٠) بلفظ: \"اشتاقت الجنة إلى أربعة علي، والمقداد، وعمار، وسلمان\".\nإلَّا أنه من طريق عمران بن وهب الطائي وروايته عن أنس معضلة كما قال أبو حاتم. (الجرح والتعديل ٦/ ٣٥٦).\nوعزاه في المجمع (٩/ ٣١٠) للطبراني وقال: سلمة بن الفضل وعمران بن وهب اختلف في الاحتجاج بهما وبقية رجاله ثقات.\nقلت: فالحاصل أن حديث الباب لا يرتقي لكن أصله يرتقي بمجموع الطريقين السابقتين طريق أبي ربيعة الإِيادي، وعمران بن وهب إلى درجة الحسن لغيره.\nوروى أبو نعيم في الحلية أيضًا (٩/ ٣١٠) من حديث بريدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نزل عليَّ الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي\". فقال له من حضر: من هم يا رسول الله؟ فقال: \"علي وسلمان وأبو ذر والمقداد\".\nوفيه القاسم بن أحمد القاسم لم يتبين لي من هو، والله أعلم.","vol":"16","page":275},{"text":"٣٩٩٤ - وقال عبد (١): حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّان (٢)، عَنْ عطاء الخراساني، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا يَجْتَمِعُ حبَّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إلَّا فِي قلبُ مُؤْمِنٍ، أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ﵃\".\n* هذا منقطع (٣).\n_________\n(١) المنتخب (٤٢٦: ١٤٦٤).\n(٢) في (عم) و(سد): \"حبّان\"، وهو خطأ.\n(٣) لأنَّ عطاءً لم يسمع من أبي هريرة ﵁.","vol":"16","page":276},{"text":"٣٩٩٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع بين عطاء الخراساني وأبي هريرة.\nقال البوصيري (٣/ ٤٥/ب): رواه عبد بن حميد ورواته ثقات.","vol":"16","page":276},{"text":"تخريجه:\nرواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإِمام أحمد (١/ ٤٢٧: ٦٧٥) عن محمَّد بن أحمد، عن العباس بن أبي طالب، عن هاشم بن القاسم، به، بلفظ: \"لا يجمع حبَّ هؤلاء الأربعة إلَّا قلبُ مؤمن ... إلخ\".\nورواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٣) عن أبي بكر محمَّد بن جعفر بن الهيثم، عن أحمد بن الخليل البرجلاني، عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، به، بنحوه.\nوقال أبو نعيم: رواه أحمد بن حنبل عن أبي النَّضْر مثله ورواه أبو عامر، عن الثوري، عن عطاء الخراساني، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، مِثْلَهُ.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢١٠) عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد الكنزودي، عن أبي الحسن محمَّد بن علي بن المديني، عن محمَّد بن جعفر بن محمَّد الأنباري، عن أبي العوام الرياحي، عن هاشم بن القاسم، به، بنحوه. =","vol":"16","page":276},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد الكنزودي، عن أبي الحسن محمَّد بن علي بن الحسين، عن محمَّد بن جعفر، عن أحمد بن الخليل، عن هاشم بن القاسم، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي القاسم، عن أبي سعد المقري، عن أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله بن أحمد العبدي، عن محمَّد بن أحمد بن يزيد الرياحي، عن هاشم بن القاسم، به إلَّا أنه اسقط يزيد بن حَيَّان، بنحوه.","vol":"16","page":277},{"text":"٣٩٩٥ - وقال (١) الحارث (٢): حدّثنا المقرئ حدّثنا عمر بن عبيد الله (٣)، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -ﷺ- أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان ﵃، ثم نسكت.\n_________\n(١) بغية الباحث (٨٨٨: ٩٥٩).\n(٢) سقط: \"الحارث\" من (سد).\n(٣) وهو عمر بن عبيد. (انظر: الميزان ٤/ ١٣٢، المغني في الضعفاء ٢/ ٤٧٠).","vol":"16","page":278},{"text":"٣٩٩٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف عمر بن عبيد.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٥/ب).","vol":"16","page":278},{"text":"تخريجه:\nرواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨١) عن عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به، بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٦٤) عن ابن منير، عن محمَّد بن أبي داود المناوي، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به، بنحوه.\nوقال بعده: وهذا لا أعلم قاله عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة غير عمر بن عبيد وإنما يروى عن سهل، عن أبيه، عن ابن عمر وما أظن أن لعمر بن عبيد غير هذين الحديثين اللذين ذكرتهما.\nقلت: بل قد تابعه إسماعيل بن عياش.\nروى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٩: ١١٩٧) عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن سهيل، به، بنحوه.\nوفيه عبد الوهاب بن الضحاك قال عنه أبو داود: كان يضع الحديث. وقال عنه النسائي والعقيلي والبيهقي: متروك. (انظر: التهذيب ٦/ ٤٤٦: ٤٤٧). =","vol":"16","page":278},{"text":"= ورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨١)، عن محمَّد بن علي، عن زهدم بن الحارث، عن عمر أبي حفص الخزاز، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عمر أو عن أبي هريرة شك زهدم، بنحوه.\nوقال العقيلي: فالحديث عن ابن عمر صحيح ثابت في تفضيل الثلاثة وإليه يذهب أحمد بن حنبل ﵀.\nقلت: وعليه فهذا الوجه ضعيف منكر والوجه المعروف الصحيح هو ما رواه البخاري في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب عثمان بن عفان ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٧)، عن ابن عمر ﵄ قال: \"كنا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي -ﷺ- لا نفاضل بينهم\".\nورواه أيضًا الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٤، ٢٦)، وأبو داود (٤٦٢٨)، والترمذي (٥/ ٢٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٦) - باب في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ح (١١٩٠) وما بعده.\nكلهم من طرق عن ابن عمر ﵄.\nوهذا الأثر وغيره مما استدل به أهل السنة والجماعة على أن خير هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا -ﷺ- أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي ﵃، وهذا ما استقر عليه أمر أهل السنة والجماعة وان كانت مسألة عثمان وعلي ﵄ ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند أهل السنة لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة، فأهل السنة يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله - أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ علي ﵃.\nولذا قال الإِمام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية: ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله.\nينظر: الاعتقاد للبيهقي (١٩٧) فما بعدها، شرح العقيدة الواسطية (١٤٤)، شرح العقيدة الطحاوية ت/ الألباني (٤٨٤)، والله أعلم.","vol":"16","page":279},{"text":"٣٩٩٦ - حدّثنا (١) يزيد [ثنا] (٢): سُفْيَانُ [بْنُ حُسَيْنٍ] (٣) عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عن مجاهد، قال: قرأ عمر ﵁ على المنبر ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ فقال لا يدخلها إلَّا نبي، هنيئًا لك يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ، وَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَوْ صِدِّيقٌ، هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوْ شَهِيدٌ، وَأَنَّى لعمر بالشهادة؟ وإن الذي أخرجني من منزني [بالحَثْمَة] (٤) لقادر على أن يسوقها إليَّ.\n_________\n(١) بغية الباحث (٨٩١: ٩٦٣)، وفيه زيادة: أنَّ عمر ﵁ قال: هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفًا من الحور العين، لا يدخله إلَّا نبي ... الحديث.\n(٢) في الأصل: \"يزيد بن سفيان بن حسن\"، وهو خطأ، وما أثبت هو ما في (عم) و(سد) وهو الصحيح. والله أعلم.\n(٣) بحاشية الأصل وعليه (صح).\n(٤) في جميع النسخ: بالحنتمة، وهو تصحيف من الحَثْمة، وما أثبت هو ما في بغية الباحث.\nوالحَثْمة: الأكمة الحمراء. وقال الأزهري: الحَثْمة بالتحريك الأكمة، ولم يذكر الحمراء، وقال: يجوز تسكين الثاء. وحَثْمة: موضع بمكة قرب الحَزْوَرَة من دار الأرقم. وقيل: الحثمة: صخرات في ربع عمر بن الخطاب ﵁ بمكة. يُنظر: معجم ما استعجم ١/ ٤٢٥، معجم البلدان ٢/ ٢٥١.","vol":"16","page":280},{"text":"٣٩٩٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للإِنقطاع الذي فيه فمجاهد لم يسمع من عمر ﵁. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٤٥/ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة ورواته ثقات.\nقلت: لكن فيه انقطاعًا كما سبق.","vol":"16","page":280},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٣٤: ٣٦٤٥)، =","vol":"16","page":280},{"text":"= عن هيثم بن خلف، عن عمر بن محمَّد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، عن شريك، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ الناس ذات يوم على منبر المدينة فقال في خطبته: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب على كل باب خمسة آلاف من الحور العين لا يدخله إلَّا نبي ثم التفت إلى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: هنيئًا لك يا صاحب هذا القبر ثم قال: أو صدِّيق ثم التفت إلى قبر أبي بكر فقال: هنيئًا لك يا أبا بكر ثم قال: أوشهيد ثم أقبل على نفسه فقال: وأنّى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى هجرة المدينة قادرٌ أن يسوق إليّ الشهادة.\nقال ابن مسعود: فساقها الله إليه على يد شر خلقه عبد مملوك للمغيرة. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٨)، رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير شريك النخعي وهو ثقة وفيه خلاف.\nقلت: عمر بن محمَّد بن الحسن بن الزبير الأسدي المعروف بابن التَلّ قال عنه الحافظ في التقريب (٤١٧: ٤٩٦٤)، صدوق ربما وهم من الحادية عشرة مات سنة خمسين ومائتين.\nوقال عن أبيه محمَّد بن الحسن بن الزبير في التقريب أيضًا (٤٧٤: ٥٨١٦)، صدوق فيه لين من التاسعة، مات سنة مائتين.\nأمّا شريك بن عبد الله فصدوق قبل اختلاطه.\nوعليه فالأثر في رتبة الحسن وهذه المتابعة ترقى حديث مجاهد إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":281},{"text":"٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَة، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: ذَكَرْنَا (٢) عِنْدَهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا ﵃ فَقَالَ: نِعْمَ الرَّأْي (٣) وَإِنِّي لَأَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قلبي من الليطة (٤) مالًا أجد لهما.\n_________\n(١) بغية الباحث (٨٩٢: ٩٦٤).\n(٢) كذا في جمع النسخ، والظاهر أنَّ المراد ذكرنا عند أبي البختري، والقائل هو حبيب لا سيما وأبو البختري فيه تشيُّع، والله أعلم.\n(٣) كذا في جميع النسخ، وجاء في الإِتحاف وبغية الباحث: نعم المرآن.\n(٤) يقال: لاط حبُّه بقلبي يَلُوط ويَلِيْط وهو ألْوَط بقلبي وألْيَط يعني الزق (الفائق ٣/ ٣٣٨)، اللسان (٧/ ٣٩٦ ل ي ط).","vol":"16","page":282},{"text":"٣٩٩٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لتدليس حبيب بن أبي ثابت والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٥/ب).","vol":"16","page":282},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":282},{"text":"٣٩٩٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا بَشِيرُ بْنِ زَاذَانَ عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شداد بن أوس ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"أَبُو بَكْرٍ أَرْأَفُ أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا، وَعُمَرُ أجرأ أُمتي وأعدلها، وعثمان أحيا أُمَّتي وَأَكْرَمُهَا، وَعَلِيٌّ أَلَبُّ أُمتي وَأَشْجَعُهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتي وَآمَنُهَا، وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمتي وَأَصْدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ (٢) أُمتي وأتقاها، ومعاوية أحلم أُمتي وأجودها\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٨٩٢: ٩٦٥).\n(٢) في بغية الباحث: أَعْدَل.","vol":"16","page":283},{"text":"٣٩٩٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الرحيم بن واقد وبشير بن زاذان؛ ولأن حديث مكحول عن شداد ﵁ مرسل.\nقال البوصيري (٣/ ٤٦/ أ)، رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.","vol":"16","page":283},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على بشير بن زاذان، واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوس ﵁ وهو هذا الذي هنا.\nالوجه الثاني: عنه عن عمر بن صبح، عن ركين، عن شداد بن أوس ﵁.\nرواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٥)، عن بشر بن موسى، عن عبد الرحيم بن واقد الواقدي، عن بشير به بلفظ: \"أبو بكر أوزن أُمتي وأوجهها وعمر بن الخطاب =","vol":"16","page":283},{"text":"= خير أُمتي وأكملها، وعثمان بن عفان أحيا أُمتي وأعدلها، وعلي بن أبي طالب وليُّ أُمتي وأوسمها، وعبد الله بن مسعود أمين أُمتي وأوصلها، وأبو ذرّ أزهد أُمتي وأرقّها وأبو الدرداء أعدل أُمتي وأرحمها ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أُمتي وأجودها\".\nقال العقيلي: ولا يتابع بشير على هذا الحديث لا يعرف إلاّ به.\nورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٩)، عن عبد الوهاب بن المبارك، عن محمَّد بن المظفر، عن أبي الحسن أحمد بن محمَّد العتيقي، عن يوسف بن الدخيل، عن العقيلي، به بلفظه، ويأتي كلامه عليه.\nالوجه الثالث: عنه عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.\nرواه ابن الجوزي في الموضوعات في الموضع المتقدم عن علي بن عبيد الله، عن علي بن أحمد، عن خلف بن عمرو العكبري، عن محمَّد بن إبراهيم، عن يزيد الخلال، عن أحمد بن القاسم بن بهرام، عن محمَّد بن بشير بن زاذان به، بنحوه.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وفي الطريقين جماعة مجروحون والمتهم به عندي بشير بن زاذان إما أن يكون من فعله أو تدليسه، عن الضعفاء وقد خلط في إسناده.\nفهذه ثلاثة وجوه مدارها على بشير والحمل فيها عليه، والله أعلم.\nوقد أورده السيوطي في اللآلي المصنوعة (١/ ٤٢٨)، تبعًا لابن الجوزي في الموضوعات وذكر أن ابن عدي روى قول النبي -ﷺ-: \"معاوية أُحلم أُمتي وأجودها\".\nولم أرَه في الكامل لابن عدي وإن كان السيوطي ذكر إسناده فيه لكن فيه إسحاق بن إبراهيم العوفي ويعقوب الفرج لم أجد لهما ترجمة.\nوأورد الحديث أيضًا ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٧)، وتعقب ابن الجوزي بأنه قد ورد نحو هذا الحديث من طرق وذكر حديث أنس ﵁: =","vol":"16","page":284},{"text":"= \"أرحم أُمتي بأُمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءًا عثمان ... الحديث\".\nوكذا حديث ابن عمر ﵄ نحوه.\nوأشار إلى حديث شداد عند ابن عدي: \"معاوية أحلم أُمتي وأجودها\".\nقلت: سيأتي الكلام على حديث ابن عمر وأنس ﵄ في الحديث الذي بعد هذا ولفظه مختلف عن لفظ هذا.\nكما أورد هذا الحديث الشوكاني في الفوائد المجموعة (٤٢٥: ١٦٨)، ونقل كلام ابن الجوزي وطرفًا من كلام السيوطي في اللآلىء. والله أعلم.","vol":"16","page":285},{"text":"٣٩٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى، ثنا محمَّد بْنُ الْحَارِثِ، ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ البَيْلَمَاني (٢) عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أرأف أُمتي بأُمتي أبو بكر ﵁، وأشدهم في الإِسلام عمر ﵁، وأصدقهم حياء عثمان ﵁، وأفضلهم علي ﵁، وأفرضهم زيد بن ثابت ﵁، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ﵁، وأقرؤهم أُبي بن كعب ﵁، وَلِكُلِّ أُمة أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمة أَبُو عبيدة ﵁\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٥/ ٢٨٩: ٥٧٣٦)، لكنه قال فيه: وأقضاهم علي بن أبي طالب ﵁.\n(٢) في (عم): \"ابن السليماني\".","vol":"16","page":286},{"text":"٣٩٩٩ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد من أصل محمَّد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني فإنه واهٍ كما تقدم وفيه أيضًا محمَّد بن الحارث وعبد الرحمن بن البَيْلَمَاني ضعيفان والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٦/ أ).","vol":"16","page":286},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧٧)، عن صدقة بن منصور، عن أبي معمر، عن هشيم، عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ بنحوه مختصرًا.\nوفيه كوثر بن حكيم قال عنه أحمد وابن معين: ليس بشيء.\nوقال عنه الدارقطني وغيره: متروك. (وانظر: الميزان ٤/ ٣٣٦).\nوروا. أيضًا في الموضع المتقدم عن الحسين بن أبي معشر، عن أبي فروة يزيد بن محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن كوثر به، بنحوه وزاد فيه: \"وإنّ أصدقهم لهجة أبو ذرّ -وفي آخر- وإنّ حبر هذه الأُمة عبد الله بن عباس\". =","vol":"16","page":286},{"text":"= ورواه أيضًا في نفس الموضع عن ابن صاعد، عن أبي فروة به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أحمد بن محمَّد بن ميمون، عن إسحاق بن إبراهيم بن الأخيل، عن مبشر بن إسماعيل، عن الكوثر به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٥)، عن عبد الرحمن بن حمدان الجلّاب، عن أبي حاتم الرازي، عن محمَّد بن يزيد بن سنان الرهاوي، عن الكوثر به، بنحو رواية ابن عدي، وسكت عليه لكن قال الذهبي في التلخيص: قلت: كوثر ساقط.\nوأصل الحديث من رواية أنس ﵁ أخرجه الترمذي في السنن -أبواب المناقب- باب مناقب معاذ وزيد بن ثابت وأبيّ وأبي عبيدة بن الجراح ﵃. انظر: (٥/ ٣٣٠: ٣٨٧٩)، بلفظ: \"أرحم أُمتي بأُمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أُمة أمينًا وأمين هذه الأُمة أبو عبيدة بن الجراح\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوهو كما قال ﵀.\nورواه أيضًا الإمام أحمد في المسند (٣/ ١٨٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٢)، وغيرهم. والله أعلم.","vol":"16","page":287},{"text":"٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ الصَّبَّاح وَأَبُو الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيُّ -وكتبته من حديث أبي الربيع- قالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ثنا النَّضْر أَبُو عُمَرَ الخَزَّاز، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على حراء (٢) فتزلزل الجبل فقال -ﷺ-: \"اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيدٌ، وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعلي. وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد ﵃.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٤٥: ٢٤٣٩).\n(٢) حِرَاء -بالكسر والتخفيف والمدّ- جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال وهو معروف، وكان النبي -ﷺ- قبل أن يأتيه الوحي يتعبّد في غار حراء من هذا الجبل، وفيه أتاه جبريل ﵇ ويقابله جبل يقال له ثبير وليس بهما نبات ولا بجميع جبال مكة إلَّا شيء يسير. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٦٩ و٢٧٠).","vol":"16","page":288},{"text":"٤٠٠٠ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد لأجل النَّضْر بن عبد الرحمن أبي عمر فإنه متروك كما تقدم. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٦/ أ).","vol":"16","page":288},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٧/ ٢٣٩)، عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦٢٢: ١٤٤٦)، عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني به، بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٠)، عن أبي العلاء عن أبي الربيع به، بنحوه. =","vol":"16","page":288},{"text":"= وقال ابن عدي: وهذا عن النَّضْر بهذا الإِسناد يرويه عنه إسماعيل بن زكريا أبو زياد الخُلْقَاني كوفي.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٥٩: ١١٦٧١)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي الربيع به، بنحوه.\nورواه في المكان نفسه عن محمَّد بن محمَّد الجذوعي القاضي.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن إبراهيم بن هاشم البغوي.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن زكريا بن يحيى الساجي.\nكلهم عن أبي الربيع الزهراني به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٢٣٩)، عن أبي الأغَرِّ بن الأسعد، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي حفص بن شاهين، عن عبد الله بن محمَّد البغوي.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسن بن النقور، عن أبي الحسن الحربي، عن أبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي الفرج قوام بن زيد بن عيسى، عن أبي الحسن بن النقور، عن أبي الحسن الحربي، عن أبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي الربيع الزهراني به، بنحوه.\nونقل ابن عساكر عن ابن شاهين أنه قال: وهذا حديث غريب تفرد به النَّضْر أبو عُمَرَ الخَزَّاز ولا أعلم حدّث به عنه إلَّا إسماعيل بن زكريا ويعرف بالأسدي.\nوأصل هذا الحديث فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nرواه مسلم في الصحيح (٤/ ١٨٨٠)، كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل طلحة والزبير ﵄- (٢٤١٧)، بنحو لفظ حديث ابن عباس لكن لم يذكر فيه عبد الرحمن بن عوف ولا سعيد بن زيد ﵄.\nورواه الترمذي في أبواب المناقب -مناقب عثمان بن عفان ﵁- =","vol":"16","page":289},{"text":"= (٥/ ٢٨٧: ٣٧٨١)، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوقد روي أيضًا من حديث سعيد بن زيد ﵁ كما رواه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩)، والترمذي في سننه - (٥/ ٣١٥: ٣٨٤١) - مناقب سعيد بن زيد ﵁، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عن النبي -ﷺ-.\nوروي أيضًا من حديث عثمان وأنس وبريدة بن الحصيب ﵃.","vol":"16","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1430>٣٩ - باب فضل عمار بن ياسر ﵁</span>\n(١٧٤) تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ فِيهِ (١).\n٤٠٠١ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: قال عمار بن ياسر ﵁: \"قَاتَلَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْجِنَّ والإِنس قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلَتَ الْجِنَّ؟ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي (٢) ودَلْوِي لأَسْتَقِيَ فقال -ﷺ-: \"إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكُ\" فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَتَانِي رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ [أمرس] (٣) فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ذَنُوبًا، فأخذني فأخذته فصرعته، ثم أخذت حَجَرًا فَكَسَرْتُ أنْفَهُ وَوَجْهَهُ ثُمَّ مَلَأْتُ قِرْبتي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: \"هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ؟ \" فَقُلْتُ: رَجُلٌ أسود، فأخبرته بالذي صنعت فقال -ﷺ-: \"ذاك الشيطان\".\n_________\n(١) كحديث علي ﵁ الذي فيه: ذَاكَ امْرُؤٌ خَلَطَ اللَّهُ الإِيمان بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وعظمه ... إلخ.\nوحديث الحسين ﵁ الذي فيه: \"إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ\" ومنهم عمار ﵁ (٣٩٩٠، ٣٩٩٣، ٣٩٩٤).\n(٢) في (عم) و(سد): \"أخذت فرسي ودلوي\".\n(٣) الكلمة غير مقروءة بالأصل، والذي أثبت من (عم) و(سد)، وهو ما في المراجع الأخرى.\nوالمعنى: من جرَّب الأمور ومارسها، والمرس أيضًا الشديد المجرِّب للحروب. (النهاية ٤/ ٣١٩).","vol":"16","page":291},{"text":"* هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٤).\n(١٧٥) [حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ] (٥).\n(١٧٦) وَحَدِيثُ عمرو بن العاص ﵁ فِي تَرْجَمَتِهِ (٦).\n(١٧٧) وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الفئة الباغية\" (٧) تأتي إن شاء الله في وقعة صفين، وكذا صفة قتله ﵁.\n_________\n(٤) هو كما قال ﵀ فإن الحسن ﵀ لم يسمع من عمار ﵁ كما سيأتي. والله أعلم.\n(٥) هذا زيادة من (ك)، والحديث تقدَّم برقم (٣٩٩٠).\n(٦) سيأتي برقم (٤٠٤٨) وفيه قال عمرو بن العاص ﵁: وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو يُحبُّهما: ابن سمية (يعني عمارًا) وابن مسعود ... إلخ.\nقال الأعظمي: سكت عليه البوصيري وإسناده جيد.\n(٧) سيأتي برقم (٤٤١١ - ٤٤١٧، ٤٤١٩ - ٤٤٢١، ٤٤٢٣، ٤٤٢٥)، وتقدَّمت الإشارة إلى أنَّ الحافظ ابن حجر قال: تواترت الأحاديث أن عمارًا تقتله الفئة الباغية. ونصّ عدد من أئمتنا ﵏ على تواتر هذا الحديث. (ينظر: نظم المتناثر للكتاني ص ١٩٧: ٢٣٧).","vol":"16","page":292},{"text":"٤٠٠١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للإِنقطاع الذي بين الحسن وعمار ﵁. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٢/ أ)، رواه إسحاق بن راهويه بسند رواته ثقات إلَّا أنه منقطع.","vol":"16","page":292},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٦١٦)، عن أبي محمَّد بن طاوس، عن أبي بكر، عن أبي الحسين بن بشران، عن الحسين بن صفوان، عن عبد الله بن محمَّد القرشي، عن إسحاق به، بنحوه. =","vol":"16","page":292},{"text":"= وراه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي محمَّد بن طاوس، عن عاصم بن الحسن، عن أبي الحسين بن بشران به، بنحوه.\nوراهـ ابن سعد في طبقاته (٣/ ١٩٠)، عن وهب بن جرير به، بنحوه وقال: \"ذاك الشيطان جاء يمنعك الماء\".\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٧)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن، عن أبي عمر، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد به، بنحوه.\nورواه ابن سعد أيضًا في المكان السابق، عن موسى بن إسماعيل، عن جرير به، بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع السابق، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن، عن أبي عمر، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٣٤)، باب ما جاء في قتال عمار بن ياسر مع الجن وإخبار النبي -ﷺ- عنه، عن أبي الحسن علي بن محمَّد المقرىء، عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، عن يوسف بن يعقوب، عن محمَّد بن أبي بكر، عن وهب به، بلفظ:\n\"كان عمار بن ياسر يقول: قد قَاتَلَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الجن والإنس فقيل: هذا الإنس قد قاتلت فكيف قاتلت الجن؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى بئر أستقي منها فلقيت الشيطان في صورته حتى قاتلني فصرعته ثم جعلت أدمي أنفه بفهر معي أو حجر فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إنّ عمارًا لقي الشيطان عند بئرٍ فقاتله\" فلما رجعت سألني فأخبرته بالأمر فقال: \"ذاك شيطان\".\nقال البيهقي: هذا الإِسناد صحيح إلى الحسن البصري.\nثم قال: روينا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال لأهل العراق: أليس فيكم =","vol":"16","page":293},{"text":"= عمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه -ﷺ-. قلت: وهو في المستدرك للحاكم (٣/ ٣٩٢)، عن خيثمة بن أبي سبرة الجعفي قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أرض الكوفة جئت ألتمس العلم والخير. فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وعبد الله بن مسعود صاحب طهور رسول الله -ﷺ- ونعليه وحذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله -ﷺ- وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه -ﷺ- وسلمان صاحب الكتابين.\nقال قتادة: والكتابان الإِنجيل والفرقان.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقرّه الذهبي.\nوأصل الأثر في صحيح البخاري عن أبي الدرداء ﵁، البخاري مع الفتح (٧/ ١١٤: ٣٧٤٣).\nورواه البيهقي أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي الحسن علي بن محمَّد المقرئ، عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، عن يوسف بن يعقوب، عن محمَّد بن أبي بكر، عن إسماعيل بن سنان، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، عن الحسن به، بلفظه المتقدم.\nورواه من طريقه ابن عساكر عن الحسن به، بلفظه المتقدم.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ٦١٧)، عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي بكر البيهقي به، بنحوه والله أعلم.","vol":"16","page":294},{"text":"٤٠٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بالبَطْحَاء (٢) فأخذ بيدي. فانطلقت معه -ﷺ- فمر بعمار وبأم عمار (٣) ﵄ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: \"صَبْرًا آلَ (٤) يَاسِرٍ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ (٥) إلى الجنة\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٣: ١٠١٦)، وقال فيه: \"اصبروا آل ياسر ... \"\n(٢) البطحاء: أصله المسيل الواسع فيه دقاق الحصى وهو موضع بعينه قريب من ذي قار وجمعها بطاح وهي بطاح مكة ويقال لقريش الداخلة وهم الذين ينزلون الشعب بين أخشبي مكة قول البطاح والذي ينزلون خارج الشعب قريش الظواهر. (ينظر: مراصد الاطلاع ١/ ٢٠٣).\n(٣) سميَّة بنت الخباط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، كانت سابعة سبعة في الإِسلام، عذَّبها أبو جهل وطعنها في قبلها، فكانت أوَّل شهيدة. قال النبي -ﷺ- لعمّار يوم بدر: \"قتل الله قاتل أمك\". يُنظر: طبقات ابن سعد ٨/ ٢٠٧، الاستيعاب ٤/ ٣٢٤، صفة الصفوة ٢/ ٥٩، أسد الغابة ٧/ ١٥٢، الإِصابة ٤/ ٣٢٧ ق ١.\n(٤) في (عم): \"يا آل ياسر\".\n(٥) في (سد): \"موعدكم الجنة\".","vol":"16","page":295},{"text":"٤٠٠٢ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإسناد؛ لأن عبد العزيز بن أبان متروك، وكذلك فإن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من عثمان ﵁، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٢/ أ)، رواه الحارث بن أبي أسامة بسند منقطع.","vol":"16","page":295},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث له طريقان:\nالطريق الأولى: عن الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁.\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٠)، من طريق الحارث، عن أبي بكر بن =","vol":"16","page":295},{"text":"= خلاد، عن الحارث به، بنحوه.\nوأصل الحديث في مسند الإِمام أحمد ت/ أحمد شاكر (١/ ٤٤٠: ٤٣٩)، عن عبد الصمد، عن القاسم بن الفضل به، ولفظه:\nدعا عثمان نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فيهم عمار بن ياسر فقال: \"إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان يؤثر قريشًا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ \" فسكت القوم. فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه؟ -يعني عمارًا- أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- آخذًا بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعَلَيْهِ يُعذّبون فقال أبو عمار: يا رسول الله: الدهر هكذا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"صبرًا\" ثم قال: \"اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت\".\nقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه سالم بن أبي الجعد تابعي ثقة متأخر لم يدرك عثمان ﵁.\nقلت: هو كما قال وقد تقدم بيان هذا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٨)، عن مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل به، بنحو رواية أحمد ولم يذكر كلام عثمان ﵁ في أوله.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن عمر بن الهيثم أبي قطن، عن القاسم به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/ ٦١٠)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن علي بن أحمد بن اليسرى، عن عبد الواحد بن محمَّد، عن محمَّد بن أحمد بن يعقوب، عن جده، عن مسلم بن إبراهيم به، بنحو لفظ ابن سعد.\nورواه من طرق أُخرى عن مسلم بن إبراهيم به، بنحوه أيضًا.\nورواه أيضًا (١٢/ ٦٠٩)، عن عبد الله بن محمَّد، عن الحسن بن محمَّد بن الصباح، عن أبي قطن عمرو بن الهيثم، عن القاسم بن الفضل به، بنحوه. =","vol":"16","page":296},{"text":"= ورواه أيضًا في تاريخه (١٢/ ٦١٠)، عن أبي الفضل محمَّد بن عبد الواحد، عن أبي محمَّد رزق الله بن عبد الوهاب، عن أبي الحسين أحمد بن محمَّد بن حماد، عن أبي القاسم علي بن محمد بن عبيد الحافظ، عن أحمد بن أبي خيثمة، عن موسى بن إسماعيل، عن القاسم بن الفضل به، بنحوه.\nالطريق الثانية: طريق الأعمش لكن اختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الجعد، عن عثمان ﵁:\nرواه ابن عساكر في التاريخ (١٢/ ٦٠٩)، عن عبد الله بن محمَّد، عن عباس بن محمَّد، عن محمَّد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم من طرق، عن العباس بن محمَّد به، بنحوه.\nالوجه الثاني: عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عثمان ﵁.\nرواه ابن عساكر أيضًا (١٢/ ٦٠٩)، عن أبي صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي، عن أبي محمَّد التميمي، عن أبي الحسن بن المتيم، عن علي بن محمَّد بن عبيد بن أحمد بن حازم الغفاري، عن عمرو بن حماد، عن حسين بن عيسى بن زيد، عن أببه، عن الأعمش به، بنحوه.\nورواه في نفس الموضع من طرق عن حسين بن عيسى بن زيد به، بنحوه.\nالوجه الثالث: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زناد، عن عبد الله بن الحارث، عن عثمان ﵁.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٣٠٣: ٧٦٩)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن سعيد الجوري، عن أسد بن خالد، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، به بلفظ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لأبي عمار وأم عمار: \"اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٦)، ورجاله ثقات. =","vol":"16","page":297},{"text":"= قلت: فيه أسد بن خالد قال في الميزان (١/ ٢٠٦)، لا يدري من هو والخبر الذي رواه باطل.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٢/ ٦١١)، عن أبي صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن عن أبي محمَّد التميمي، عن أبي الحسن بن المتيم، عن علي بن محمَّد بن عبيد، عن الطبراني به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق، عن أبي الفضل محمَّد بن عبد الواحد، عن أبي محمَّد التميمي به، بنحوه.\nوقد روي الحديث عن جابر ﵁.\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٨)، بِلَفْظِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرّ بعمار وأهله وهم يعذبون فقال: أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنّة\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٨٢).\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٣٦٤: ٣٨٤٦).\nكلهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.\nوأبو الزبير المكي محمَّد بن مسلم بن تَدْرُس قال عنه الحافظ في التقريب (٥٠٦: ٦٢٩١)، صدوق إلَّا أنه يدلّس من الرابعة، مات سنة ست وعشرين.\nوذكره في طبقات المدلسين في المرتبة الثالثة (٤٥: ١٠١).\nقلت: وقد عنعن عن جابر ﵁ فالحديث ضعيف لهذا.\nلكنه يرتقي بحديث سالم بن أبي الجعد، عن عثمان ﵁ الذي عند الإِمام أحمد وغيره.\nفعرف بهذا أن حديث الباب له أصل حسن. والله أعلم.","vol":"16","page":298},{"text":"٤٠٠٣ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نقل الناس حجرًا نقل عمار ﵁ حجرين، فإذا (٢) نقلوا لبنة نقل لبنتين (٣) \".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٧٩: ٦٤٩٣)، وتتمة الحديث فقال رسول الله: \"ويح ابن سُميّة تقتله الفئة الباغية\".\n(٢) في (سد): \"وإذا\".\n(٣) اللَّبِن كَكَتِفَ المضروب من الطين مربعًا للبناء ويقال فيه بالكسر وبكسرتين كإبل لغة. (القاموس ٤/ ٢٦٧ ل ب ن).","vol":"16","page":299},{"text":"٤٠٠٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الله بن جعفر المديني. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٢/ أ).","vol":"16","page":299},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣١)، عن أبي عبد الله بن محمَّد بن الفضل.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي المظفر القشيري، كلاهما عن أبي سعيد الأديب، عن أبي عمرو الفقيه، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nوالحديث في سنن الترمذي دون قوله: \"كان النبي -ﷺ- يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نقل الناس حجرًا نقل عمار حجرين وإذا نقلوا لبنة نقل لبنتين\".\nأبواب المناقب (٥/ ٣٣٣: ٣٨٨٨)، مناقب عمار بن ياسر ﵁ ولفظه: =","vol":"16","page":299},{"text":"= قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية\".\nقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.\nوحديث \"تقتل عمَّارًا الفئةُ الباغية\" تقدمت الإشارة إلى أنه حديث متواتر وهذه الزيادة التي في حديث أبي هريرة قد رواها البخاري في الصحيح -كتاب الصلاة- باب التعاون في بناء المسجد -البخاري مع الفتح (١/ ٦٤٤: ٤٤٧)، وفي كتاب الجهاد والسير، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله- البخاري مع الفتح (٦/ ٣٦: ٢٨١٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: \"كنا ننقل لَبِن المسجد لَبِنَةَ لَبِنَةً وكان عمار ﵁ ينقل لبنتين لبنتين فمرّ به النبي -ﷺ- ومسح عن رأسه الغبار وقال: \"ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمارٌ يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار\".\nررواه غيره من حديث أبي سعيد وغيره.\nفهذا الحديث يرتقي بشواهد الصحيحة إلى درجة الصحيح لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1431>٤٠ - باب فضل أبي موسى ﵁</span>\n٤٠٠٤ - قال أبو يعلى: حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاح، ثنا أَبُو عُبَيْدَة، ثنا مُحْتَسِبٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: قعد أبو موسى ﵁ فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَأَتَى رسولَ اللَّهِ -ﷺ- رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ألا أُعْجِبُك من أبي موسى ﵁ قَعَدَ فِي بَيْتٍ (١)، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، وَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدني مِنْ حيث لا يراني منهم أحد (٢)؟ \". قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ (٣) حَيْثُ لَا يراه منهم أحد، فسمع -ﷺ- قراءة أبي موسى ﵁، فقال -ﷺ-:\n\"إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ (٤) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود\".\n_________\n(١) في (عم): \"بيته\".\n(٢) في (عم): \"لا يراني أحد منهم\".\n(٣) في (عم): \"من حيث\".\n(٤) قال ابن الأثير: المزمار واحد المزامير وهو من آلات الغناء وقد ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المزمار مثلًا لحسن صوت داود ﵇ وحلاوة نغمته كان في حلقه مزامير يزمر بها والآل في قوله: \"آل داود\" مقحمة ومعناه الشخص. اهـ. (النهاية ٢/ ٣١٢).\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٧١٢): والمراد بالمزمار الصوت الحسن وأصله الآلة أطلق اسمه على الصوت للمشابهة. اهـ.","vol":"16","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد نقل الإِمام النووي رحمه الله تعالى الإِجماع على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط فإن خرج حتى زاد حرفًا أو أخفاه حرم. (وانظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص ٨٧ فما بعدها).\nولا حجة في هذا الحديث لمن قال بإباحة الغناء؛ لأن غاية ما فيه تشبيه صوت بصوت ولا يلزم من ذلك إباحة المشبه به وقد صح عن نبينا -ﷺ- تحريم أصوات المعازف وأجمع أهل العلم على تحريم بعضها وقال بعضهم بتحريم جملتها وقد حكى ابن الصلاح الإِجماع على تحريم الغناء مع الدف والشبابة.\n(وانظر لتفصيل الكلام في ذلك: رسالة الإِمام شيخ الإِسلام ابن تيمية، السماع والرقص).","vol":"16","page":302},{"text":"٤٠٠٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف محتسب بن عبد الرحمن ويزيد الرقاشي.\nقال البوصيري (٣/ ٧٠/ أ): رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٣): رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nقلت: لعله أراد بشاهده الذي سيأتي، والله أعلم.","vol":"16","page":302},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من حديث أنس ﵁.\nلكنه يرتقي بالذي بعده إلى درجة الحسن.\nويرتقي بشاهده الذي في الصحيحين من حديث أبي موسى ﵁ إلى درجة الصحيح لغيره رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن -باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن- البخاري مع الفتح (٨/ ٧١٠: ٥٠٤٨)، عن أبي موسى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال له: \"يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود\".\nومسلم في كتاب صلاة المسافرين (ح ٧٩٣)، من حديث أبي موسى وأبي هريرة وبريدة ﵃.","vol":"16","page":302},{"text":"٤٠٠٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ فَرَّقَهُمَا قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ [قَنَانَ] (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عن البراء ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ -ﷺ- أبا موسى ﵁ يقرأ فقال -ﷺ-: \"كَأَنَّ صَوْتَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"قتادة\"، وما أثبت هو الصواب، وهو ما في (عم) و(سد).","vol":"16","page":303},{"text":"٤٠٠٥ - درجته:\nالطريق الأول: حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الرحمن بن صالح الأزدي وقنان النّهمي كلاهما صدوق والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ب): رواه أبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات وأصله في الصحيحين من حديث أبي موسى وعائشة ورواه مسلم في صحيحه من حديث بريدة.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٣): رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم خلاف.\nوالطريق الثاني: حسن بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن قنان بن عبد الله صدوق، والله أعلم.","vol":"16","page":303},{"text":"تخريجه:\nطريق عبد الرحمن بن صالح أخرجه أبو يعلى في المسند (٣/ ٢٣٢: ١٦٧٠)، وطريق عبد الله بن عمر بن أبان أخرجه أبو يعلى في المسند (٣/ ٢٧٥: ٧٣٣) تحقيق حسين سليم.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٥٩)، عن محمَّد بن علي بن داود عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، به بلفظ: \"كأن أصوات هذا من أصوات آل داود\". =","vol":"16","page":303},{"text":"= ورواه البخاري في خلق أفعال العباد (ص ٧٩)، عن أحمد بن حميد، عن قنان بن عبد الله النهمي، به بلفظ: \"كأن هذا من أصوات آل داود\".\nورواه ابن عساكر كما في كنز العمال (٣٧٥٥٢)، ولم أقف عليه.\nوالحديث يرتقي بشواهده التي سبقت الإشارة إليها في الحديث قبله إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1432>٤١ - ذكر خالد بن الوليد ﵁</span>\n٤٠٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: هَبَطْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- من ثنيَّه هَرْشَا (٢)، فانقطع شِسْعُ (٣) نعله -ﷺ- فناولته شِسْعِي فأبى أن يقبله (٤) وجلس -ﷺ- في ظل شجرة لِيُصْلح نعله، فقال -ﷺ- لِي: \"انْظُرْ مَنْ تَرَى؟ \" قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قال -ﷺ-: \"بئس عبد الله فلان\"، ثُمَّ قَالَ -ﷺ- لِي: \"انْظُرْ مَنْ تَرَى\"؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ قال -ﷺ-: \"بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ (٥)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ -ﷺ- لِي: \"انْظُرْ: مَنْ تَرَى\"؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قَالَ -ﷺ-: \"نَعَمْ\n_________\n(١) فِي (عم) و(سد): \"قال أبو يعلى\"، ولم أجده في أبي يعلى، بل وجدته في مصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٣: ١٣)، والحديث أيضًا في سنن الترمذي كما سيأتي، فليس من الزواند، والله أعلم.\n(٢) هكذا في الأصل، والذي في المراجع بالمقصورة هَرْشَى وهي ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلك واحدًا منهما أفضى به إلى موضع واحد.\nينظر: القاموس (٢/ ٣٠٥ هـ ر ش)، ومعجم البلدان (٥/ ٤٥٧).\n(٣) الشِّسْع: أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الإِصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع. (النهاية ٢/ ٤٧٢).\n(٤) في (عم) و(سد): \"يقبلها\".\n(٥) في (عم) و(سد): \"بئس عبد الله\"، بدون فلان.","vol":"16","page":305},{"text":"عبد الله فلان\". والذي قال -ﷺ- لَهُ: \"نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ\" خَالِدُ بْنُ الوليد ﵁، وَأَمَّا الْآخَرَانِ لَا أُخْبِرُ بِهِمَا أَحَدًا (٦).\n* أَبُو معشر ضعيف.\n_________\n(٦) في (عم): \"أبدًا\".","vol":"16","page":306},{"text":"٤٠٠٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، والله أعلم.\nولم أره في الإِتحاف.","vol":"16","page":306},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤: ٦٩٣)، عن أبي بكر، به بنحوه.\nوالحديث في سنن الترمذي (٥/ ٣٥٢)، أبواب المناقب، مناقب لخالد بن الوليد ﵁ (ح ٣٩٣٥)، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة ﵁ قال: نزلنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- منزلًا فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله -ﷺ-: \"من هذا يا أبا هريرة؟ \" فأقول: فلان، فيقول: \"نِعْمَ عبد الله هذا\" ويقول: \"من هذا؟ \" فأقول: فلان، فيقول: \"بئس عبد الله هذا\" حتى مرّ خالد بن الوليد فقال: \"من هذا؟ \" فقلت: هذا خالد بن الوليد، فقال: \"نعم عبد الله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعًا من أبي هريرة وهو عندي حديث مرسل قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق.\nقلت: يرتقي الحديث بالإسنادين إلى درجة الحسن.\nوقد روى الحديث عن أبي هريرة ﵁ من أربع طرق هي:\nسعيد المقبري وأبي صالح وإسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة وعطاء بن يسار، كلهم عن أبي هريرة ﵁.\nأما حديث المقبري فقد أخرجه: =","vol":"16","page":306},{"text":"= ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٤٨)، عن أبي عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمر، عن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف، عن أبي محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الفاكهي، عن يحيى بن أبي مسرة، عن يعقوب بن محمَّد، عن عبد العزيز بن محمَّد، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ سعيد المقبري، به بلفظ: \"نعم المرء خالد بن الوليد\".\nورواه من عن عبد العزيز بن محمَّد، به بنحوه.\nوأما حديث أبي صالح فرواه:\nابن عساكر أيضًا في التاريخ (٥/ ٥٤٧)، عن أبي القاسم، عن أبي نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى، عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، عن أبي حاتم مكي بن عبدان، عن محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، عن إسحاق بْنُ محمَّد، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم، عن أبي صالح، به بنحوه، وزاد فيه \"سيف من سيوف الله\".\nوأما حديث إسحاق بن الحارث بن عبد الله بن كنانة فرواه:\nالإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨١٧: ١٤٨٣)، عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم بن هاشم، عن إسحاق، عن أبي هريرة ﵁:\nومن طريقه رواه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي القاسم بن الحصين، عن علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به بلفظ:\n\"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى إذا كنّا تحت ثنية لَفَتْ طلع علينا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعم عبد الله هذا\" لكن إسحاق روايته عن أبي هريرة مرسلة (ينظر: الجرح والتعديل ٢/ ٢٢٦).\nوأما حديث عطاء بن يسار فرواه:\nابن عساكر أيضًا في المكان السابق عن أبي القاسم، عن أبي نصر عبد الرحمن بن علي، عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي، عن أبي حاتم =","vol":"16","page":307},{"text":"= مكي بن عبدان، عن محمَّد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، عن إسحاق بْنُ محمَّد، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، به بنحوه.\nوتقدم أن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن لغيره لكن له شواهد بمعناه:\nمنها ما رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨)، بسند صحيح من حديث أبي بكر ﵁، وفيه: \"نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سلّه الله ﷿ على الكفار والمنافقين\".\nورواه أيضًا في المسند (٤/ ٩٠)، من حديث أبي عبيدة بن الجراح ﵁ بلفظ: \"خالد سيف من سيوف الله ﷿، ونعم فتى العشيرة\".\nفيرتقي الحديث بشواهده إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":308},{"text":"٤٠٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا يَحْيَى بن زكريا، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ [أَبِي] (٢) خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم ﵁ قَالَ: أخْبِرت أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَسُبُّوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ مِنْ سيوف الله ﷿، سلّه (٣) الله تعالى على الكفَّار\".\n* صحيح الإِسناد (٤).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦١: ٧١٥٣).\n(٢) في الأصل: \"ابن خالد\"، وما أثبت هو الصحيح، وهو ما في (عم) و(سد).\n(٣) في (عم): \"أرسله الله تعالى\".\n(٤) لكنه مرسل كما سيأتي.","vol":"16","page":309},{"text":"٤٠٠٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد وإن كان رجاله ثقات؛ لأنه مرسل، فقيس بن أبي حازم ما رأى النبي -ﷺ-، والله أعلم.\nوقد أشار البوصيري إلى إرساله (٣/ ٦٧/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢): رواه أبو يعلى ولم يسم الصحابي ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":309},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٤٦)، عن أبي عبد الله محمَّد بن الفضل، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي عبد الله الحسن بن عبد الملك، عن أبي القاسم السلمي، عن أبي بكر محمَّد بن إبراهيم، عن أبي يعلى، به بنحوه. =","vol":"16","page":309},{"text":"= ورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٥: ١٤٧٩)، عن يحيى بن زكريا، به بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٧٧)، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، به بلفظ: \"إنما خالد سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الكفار\".\nورواه من طريقه ابن عساكر (٥/ ٥٤٦)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن اللهم، عن محمَّد بن سعد، به بلفظه.\nورواه ابن سعد أيضًا في الموضع نفسه عن يعلي بن عبيد، عن إسماعيل، به، بنحو لفظ أبي يعلى.\nومن طريقه رواه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٤٧)، عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بنحوه.\nورواه ابن سعد أيضًا في نفس المكان عن محمَّد بن عبيد، عن إسماعيل، به بنحوه.\nورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في المكان ذاته عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بنحوه.\nوهذا المرسل يرتقي بالمتصل الذي بعده إلى درجة الحسن لغيره، ويرتقي مما تقدم في تخريج الحديث رقم (٤٠٦)، من حديث أبي بكر ﵁ إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":310},{"text":"٤٠٠٨ - لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ (١) الْمُؤَدِّبُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى (٢)، عَنْ عبد الله بن عون الخزَّاز، عَنْهُ وأوَّلُه: \"شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ خالد بن الوليد ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ\" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يقعون فيِّ فأردُّ (٣) عليهم. فقال -ﷺ-: \"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله تعالى، صبَّه الله على الكفَّار\".\n_________\n(١) في (عم): \"إسماعيل\"، فقط.\n(٢) ولم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير وقد رواه ابن عساكر من طريقه كما يأتي في تخريجه.\n(٣) في (سد): \"في نار عليهم\"، وهو خطأ ظاهر.","vol":"16","page":311},{"text":"٤٠٠٨ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن أبا إسماعيل المؤدب صدوق كما تقدم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢): رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار والبزار بنحوه ورجال الطبراني ثقات.","vol":"16","page":311},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٤٦) عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (١/ ٥٦: ١٣)، عن عبد الله بن عون، به بنحوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٦٦: ٢٧١٩)، مناقب خالد بن الوليد =","vol":"16","page":311},{"text":"= عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن عبد الله بن عون الخزاز، به بنحوه إلَّا أنه قال: \"يقعون فيّ فما أردُّ عليهم\".\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٠٤: ٣٨٠١)، عن العباس بن الربيع بن ثعلب، عن أبيه، عن إسماعيل المؤدب، به مختصرًا.\nورواه في المعجم الصغير (١/ ٢٠٩)، به مختصرًا أيضًا.\nوقال: لم يروه عن إسماعيل إلَّا أبو إسماعيل تفرد به الربيع.\nورواه في الكبير -الموضع المتقدم- عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٤٠٧)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم، عن أحمد بن زهير، عن الربيع بن ثعلب، به، بنحو رواية أبي يعلى.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٨)، عن علي بن حمشاذ، عن الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: رواه ابن إدريس عن أبي خالد، عن الشعبي مرسلًا وهو أشبه.\nقلت: روى حديثه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٤٦)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمَّد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي قال: قال خالد بن الوليد: يا رسول الله إنهم يقعون في عرضي فلا أستطيع إلَّا أن أرد عليهم مثل ما يقولون لي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله سلّه الله على أعدائه\".\nورواه ابن عساكر أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن الحسين بن محمَّد الطفّال، عن سهل بن بشر، عن علي بن منير =","vol":"16","page":312},{"text":"= الخلال، عن محمَّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، عن أبي أحمد بن عبدوس، عن الربيع بن ثعلب، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر المقرئ، عن سهل بن بشر، به بنحوه.\nوهذا الحديث يرتقي بحديث أبي بكر ﵁ المتقدم في تخريج الحديث رقم (٤٠٦)، إلى درجة الصحيح لغيره.\nوقد ثبت في صحيح البخاري في كتاب فضائل الصحابة ﵃.\nالبخاري مع الفتح (٧/ ١٢٦: ٣٧٥٧)، في خبر غزوة مؤتة أن النبي -ﷺ- قال: \"حتى أخذها -يعني: الراية- سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم\"، والله أعلم.","vol":"16","page":313},{"text":"٤٠٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا يَحْيَى بن زكريا، حدَّثني إسماعيل، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: لقد منعني كثيرًا من القراءة الجهاد في سبيل الله تعالى.\n* صحيح.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦١: ٧١٥٢).","vol":"16","page":314},{"text":"٤٠٠٩ - درجته:\nهو كما قال الحافظ ﵀: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٣): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":314},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٥١)، عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو الفقيه، عن أبي يعلى، به بلفظه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي المظفر الصوفي، عن أبي سعد الأديب، بلفظه.\nورواه أيضًا في نفس المكان عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي عمرو الفقيه، به بلفظه.\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٤: ١٤٧٧)، عن يحيى بن زكريا، به بلفظه.\nورواه أيضًا في المكان ذاته عن ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بلفظه.\nورواه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن ابن نمير، به بنحوه.","vol":"16","page":314},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع السابق عن أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، عن عبد الرحمن بن الحسين بن محمَّد، عن محمد بن علي بن محمَّد السلمي، عن عبد الرحمن بن عمر بن نصر، عن أحمد بن محمَّد بن أبي الموت، عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر محمد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمد بن سعد، عن الفضل بن دكين، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن رجل أن خالد بن الوليد أم الناس بالحيرة فقرأ من سورٍ شتّى ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال: شغلني عن تعلّم القرآن الجهاد.","vol":"16","page":315},{"text":"٤٠١٠ - وبه (١) قال خالد ﵁: ما ليلة يُهْدَى إلى بيتي فيا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا محبٌ، أَوْ أُبشَّرَ فِيهَا (٢) بِغُلَامٍ بِأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ في سرية من المجاهدين (٣) أُصَبِّح با العدو.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦٠: ٧١٤٩).\n(٢) في (عم): \"منها\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"من المهاجرين المجاهدين\".\n= = =\n٤٠١٠ - دررجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٣): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":316},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن حبّان في الثقات (٣/ ١٠١، ١٠٢)، عن أبي يعلى، به بلفظه.\nورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في التاريخ (٥/ ٥٥٠)، عن أبي عبد الله محمَّد بن الفضل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن محمَّد بن عبد الرحمن به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع السابق عن أبي عبد الله محمَّد الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرى، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٤: ١٤٧٦)، عن يحيى بن زكريا، بنحوه.\nوقد تابع قيس بن أبي حازم مولى لآل خالد بن الوليد يسمى زيادًا أخرج =","vol":"16","page":316},{"text":"= حديثه: ابن سعد كما في الإصابة (١/ ٤١٤)، عن محمَّد بن عبيد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد قال: قال خالد عند موته: \"ما كان في الأرض من ليلة أحب إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ من المهاجرين أصبِّح بهم العدو فعليكم بالجهاد\".\nورواه من طريقه ابن عساكر أيضًا في الموضع السابق عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن اللهم، عن محمَّد بن سعد، به بنحوه.\nورواه ابن عساكر أيضًا في الموضع السابق عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسين بن الأبنوسي، عن إبراهيم بن محمَّد، عن محمَّد بن سفيان، عن سعيد بن رحمة، عن ابن المبارك، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، به بنحوه.","vol":"16","page":317},{"text":"٤٠١١ - حدَثنا سُرَيْجٌ (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَر، قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بن الوليد ﵁ عَلَى المَرَازِبَة (٢) فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لَا تسقيكه الأعاجم. فقال ﵁: إيتوني بِهِ. فأُتِيَ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقْتَحَمَه (٣) وقال: \"بسم الله\" فلم يضرَّه شيئًا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦١: ٧١٥٠)، لكنه قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أمير بني المرازبة.\n(٢) المرازبة من الفرس معرَّب الواحد مَرْزُبَان بضم الزاي وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك. (ينظر: اللسان ١/ ٤١٧: ر ز ب).\n(٣) تقحيم النفس في الشيء إدخالها من غير رويَّة فالمعنى أنه شربه وأسرع في ذلك دون تأن أو تراجع. والله أعلم. (ينظر: لسان العرب: ق ح م).","vol":"16","page":318},{"text":"٤٠١١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا السفر لم يدرك خالد بن الوليد ﵁.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٣): رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه واحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، وهو مرسل ورجالهما ثقات إلاَّ أن أبا السفر وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد، والله أعلم.","vol":"16","page":318},{"text":"تخريجه:\nروى هذا الحديث عن خالد ﵁ أبو السفر وقيس بن أبي حازم: أما حديث أبي السفر فمداره على يونس بن أبي إسحاق واختلف عليه في إسناده على وجهين:\nأحدهما: هذا الذي عند أبي يعلى:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحوه. =","vol":"16","page":318},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع المتقدِّم عن أبي عبد الله الفراوي عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، به بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الدلائل (٤٤٥: ٣٦٨)، عن خالد بن شعيب، عن سُرَيْج بن يونس به، بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٥: ١٤٧٨)، عن يحيى بن زكريا، به بنحوه. لكنه قال: على بني أم المرازبة.\nوقال الحافظ في الإِصابة (١/ ٤١٤): رواه ابن سعد من وجهين آخرين.\nقلت: لم أره في الطبقات ولكن أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن محمَّد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن الفضل بن دكين، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم به، إلى ابن سعد عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه.\nالوجه الثاني: يونس عن أبي بردة، عن خالد ﵁:\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٠٥: ٣٨٠٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن هارون بن إسحاق، عن وكيع، عن يونس به، بلفظ: أن خالد بن الوليد لما أتى الحيرة قال: ائتوني بالسمّ، فأتي به فجعله في كفه ثم قال: بسم الله فاقتحمه فلم يضره.\nوأما حديث قيس بن أبي حازم فرواه:\nالإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٦: ١٤٨٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قيس بلفظ: أتي خالد بسمٍّ فقال: ما هذا؟ قالوا: سمّ. فشربه. =","vol":"16","page":319},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع المتقدم (ح ١٤٨١) به، لكن بلفظ: عن خالد ﵁ قال: لقد اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فلم يبقَ في يدي إلَّا صفيحة يمانية وأتى بالسمّ فقال: ما هذا؟ قالوا: السم. قال: بسم الله فشربه.\nقلت: وإسنادهما صحيح فيرتقي بهما هذا الحديث إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.\nورواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٦: ٣٨٠٩) عن محمَّد بن عبد الله عن سعيد بن عمرو الأشعثي، عن سفيان، به، بلفظ: رأيت خالد بن الوليد أتي بسمّ ... إلخ.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن محمَّد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان، به، بنحو رواية الطبراني وزاد: وأشار سفيان بيده إلى فيه. قال عبد الله بن الزبير، وذلك بالحيرة.","vol":"16","page":320},{"text":"٤٠١٢ - حدّثنا (١) سُرَيْج، ثنا هُشَيم، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في عمرة اعتمرها، فحلق شعره -ﷺ-، فَسَبَقْتُ إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا (٢)، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً (٣) فَجَعَلْتُهَا فِي مقدَّم الْقَلَنْسُوَةِ فَمَا وجَّهت فِي وَجْهٍ إلَّا فتح لي.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٥٩: ٧١٤٧).\n(٢) في (سد): \"فاتخذتها\".\n(٣) القَلَنْسُوة والقُلَنْسِيَة إذا فتحت ضممت السين وإذا ضممت كسرتها تلبس في الرأس والجمع قَلَانِس وقلانيس وقَلَنسٍ. (ينظر: القاموس ٢/ ٢٥١ ق ل س).","vol":"16","page":321},{"text":"٤٠١٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإسناد؛ لعنعنة هُشَيم وهو مدلّس، وجعفر بن عبد الله لم يسمع فيما يظهر من خالد ﵁، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٧/ ب): رواه أبو يعلى بسند صحيح.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢): رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا.\nقلت: حتى ولو ثبت سماع جعفر بن عبد الله من خالد ﵁ ففيه عنعنة هُشَيم كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":321},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٤٨)، عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمر بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد الجنزرودي، به بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور =","vol":"16","page":321},{"text":"= الجبار، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه سعيد بن منصور كما في الإصابة (١/ ٤١٤)، عن هُشَيم، به، بلفظ: أن خالد بن الوليد ﵁ فقد قلنسوته يوم اليرموك فقال: اطلبوها فلم يجدوها فلم يزل حتى وجدوها فإذا هي خَلِقة، فسئل عن ذلك فقال: اعتمر النبي -ﷺ- فحلق رأسه فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالًا وهي معي إلَّا تبين لي النصر.\nورواه من طريقه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٤: ٣٨٠٤)، عن علي بن عبد العزيز، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.\nورواه من طريق الطبراني أبو نعيم في دلائل النبوّة (٤٤٥: ٣٦٧)، عن سليمان بن أحمد -الطبراني- به بنحوه.\nورواه من طريق سعيد بن منصور أيضًا الحاكم في المسمتدرك (٣/ ٢٩٩) عن علي بن عيسى، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.\nوسكت عنه الحاكم.\nقال الذهبي: قلت: منقطع.\nورواه من طريق الحاكم البيهقي في دلائل النبوّة (٦/ ٢٤٩)، باب ما جاء في قلنسوة خالد بن الوليد واستنصاره مما جعل فيها مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عن أبي عبد الله الحافظ، به بنحوه.\nورواه من طريق البيهقي ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٤٨)، عن أبي عبد الله الفراوي، عن البيهقي، به بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الخصائص (١/ ١٧٠)، لابن سعد.","vol":"16","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1433>٤٢ - باب فضل سلمان ﵁</span>\n٤٠١٣ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا قَطَن بْنُ نُسَير، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: \"آخى رَسُولُ (٢) اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ أصحابه، بين أبي الدرداء وسلمان ﵄، وَبَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَالصَّعْبِ بْنِ جَثَّامة ﵄\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٧١: ٣٣٩١).\n(٢) في (عم) و(سد): \"النبي -ﷺ-\".","vol":"16","page":323},{"text":"٤٠١٣ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن قَطن بن نُسير وجعفر بن سليمان صدوقان. ولم أره في الإِتحاف.\nقال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٧٤: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":323},{"text":"تخريجه:\nأخرج طرفه الأول ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٤٢٦)، عن أبي القاسم السمرقندي، عن أحمد بن محمَّد بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن محمَّد، عن قَطَن بن نُسَير به، مقتصرًا على ذكر سلمان وأبي الدرداء ﵄.\nولهذا الشطر شاهد مرسل عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٣)، عن أبي عامر =","vol":"16","page":323},{"text":"= العقدي، عن شعبة، عن سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قال: أُوْخِيَ بين سلمان وأبي الدرداء ﵄ فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة.\nوهو في صحيح البخاري -كتاب الصوم- باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع، البخاري مع الفتح (٤/ ٢٤٦: ١٩٦٨)، وفي كتاب الأدب، باب صنع الطعام والتكلّف للضيف (١٠/ ٥٥٠: ٦١٣٩)، من حديث عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"آخَى النَّبِيُّ -ﷺ- بَيْنَ سلمان وأبي الدرداء ... الحديث\".\nوعليه فهذا الشطر صحيح.\nوأمّا الشطر الثاني فقد نسب الحافظ ابن حجر ﵀ في الإِصابة (٢/ ١٧٨)، لأبي بكر بن لال أنه أخرج في كتاب المتحابين من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت قال: آخى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ عوف بن مالك والصعب بن جَثَّامة فقال: كلٌ منهما للآخر إن متّ قبلي فتَراءَ لي فمات الصعب قبل عوف فتراءى فذكر قصة.","vol":"16","page":324},{"text":"٤٠١٤ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا أبو دَاوُدُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أشياخه قالوا: دخل سعد (١) على سلمان ﵄ يعوده فبكى (٢) سلمان ﵁. فقال له سعد ﵁: مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ (٣) اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ عَنْكَ راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك.\n(١٧٨) وحديث علي ﵁ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ (٤).\n_________\n(١) هو: سعد بن أبي وقاص ﵁، وقد تقدمت ترجمته في مناقبه.\n(٢) في (عم) و(سد): \"ويبكي\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"النبي -ﷺ-\".\n(٤) من قوله: \"وحديث علي ﵁ ... الخ\"، بحاشية الأصل، وعليه (صح)، ويشير بذلك إلى حديث سؤالهم لعلي ﵁، وفيه أنه قال عن سلمان: امرؤٌ منّا أهل البيت ... الخ، وقد تقدم الحديث برقم (٣٩٩٠).","vol":"16","page":325},{"text":"٤٠١٤ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن أبا داود لم يتميز لي، والله أعلم.\nولم أجده في الإِتحاف.","vol":"16","page":325},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث أصله في سنن ابن ماجه -أبواب الزهد- باب الزهد في الدنيا (٤١٥٦)، عن الحسن بن الربيع، عن عبد الرزاق، عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: اشتكى سلمان فعاده سعد فرآه يبكي فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي أليس قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-؟ أليس ... أليس ...؟ قال سلمان ﵁: ما أبكي واحدة من اثنتين ما أبكي ضنًّا للدنيا ولا كراهية للآخرة، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَهِدَ إلينا عهدًا ما أراني إلَّا قد تعدّيت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد =","vol":"16","page":325},{"text":"= إلينا \"يكفي أحدكم مثل زاد الراكب\" ولا أُراني إلَّا قد تعديت، وأمَّا أنت يا سعد فاتق الله عند حكمك إذا حَكَمْتَ، وعند قسمك إذا قَسَمْتَ وعند همّك إذا هممت. قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلَّا بضعة وعشرين درهمًا مع نُفَيقة كانت عنده.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٤٣١)، عن أنس ﵁ بنحو رواية ابن ماجه.\nوهو عند الطبراني في الكبير (٦/ ٢٢٧: ٦٠٦٩)، عن أنس ﵁ أيضًا.\nوعند عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣١٣: ٢٠٦٣٢)، وأحمد في المسند (٥/ ٤٣٨)، عن الحسن ﵀.\nوعند الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦١: ٦١٦٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٢٨)، عن مورّق العجلي.\nوعند أبي نعيم في الحلية (١/ ٩٦)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٨)، عن سعيد بن المسيب.\nورواه ابن عساكر أيضًا في تاريخه (٧/ ٤٣١)، فما بعدها من حديث من تقدم بألفاظ متقاربة، ولكن بدون ذكر هذه الزيادة التي عند أحمد بن منيع.\nوالحديث صحيح بطرقه.\nوأمّا هذه الزيادة فرويت من حديث أبي سفيان على وجهين:\nأحدهما هذا، وأخرجه:\nابن سعد في طبقات (٤/ ٦٨)، عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش به، بنحوه وذكر تتمة الحديث بنحو رواية ابن ماجه المتقدمة.\nورواه الإِمام أحمد في الزهد (١٩٠)، عن أبي معاوية، به، بنحوه وذكر تتمة الحديث.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣١٧)، عن إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، به، بنحوه، وذكر تتمة وقال بعده: هذا =","vol":"16","page":326},{"text":"= حديث صحيحٌ إسنادُه ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي:\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٤٣٢)، عن أبي القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحية (١/ ١٩٥)، عن محمَّد بن أحمد، عن عبد الله بن شيرويه، عن إسحاق بن راهويه، عن معاوية، به، بنحوه، كاملًا وزاد في آخره: وهذه الأساود حولي، وإنما حوله مطهرة أو إنجانة. الإجَّانة والإِنجانة: المِرْكن وهي آنية وأفصحها إجّانة، واحدة الأجاجين. يُنظر: القاموس ٤/ ٢٣١، ولسان الميزان ١٣/ ٨: أج ن.\nونحوها.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن عبد الله بن محمَّد بن جعفر، عن محمَّد بن شعيب التاجر، عن محمَّد بن عيسى الدامغاني، عن جرير، عن الأعمش به، بنحوه ولم يذكر ورود الحوض.\nوالوجه الثاني: عن أبي: سفيان نفسه ولم يذكر أشياخه:\nرواه ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٤٣٢)، عن أبي عبد الله محمَّد بن الفضل، عن أبي سعيد محمَّد بن علي الخشاب، عن أبي محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن عمرو بن مرزوق، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده ... فذكره بنحوه.\nورواه في التاريخ (٧/ ٤٣٣)، عن أبي عبد الله محمَّد بن الفضل، عن أبي سعيد محمَّد بن علي الخشاب، عن أبي محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن عبد الرحمن بن خلف، عن عمرو بن مرزوق به، بنحوه. =","vol":"16","page":327},{"text":"= ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي محمَّد الأصبهاني به، بنحوه.\nورواه أيضًا في التاريخ (٧/ ٤٣٢)، عن أبي المعالي محمَّد بن يحيى القاضي، عن أبي الحسن عمر بن الحسن بن عتيق بن الروّاس، عن أبي محمَّد عبد الله بن يوسف بن نصر بن أحمد الشيباني، عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، عن الحارث بن أبي أُسامة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي المعالي محمَّد بن يحيى القاضي، عن أبي محمَّد علي بن زيد بن أحمد التنيسي، عن أبي محمَّد عبد الله بن يوسف بن نصر الشيباني به، بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي سهل محمَّد بن إبراهيم، عن أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن محمَّد بن هارون الروياني، عن محمَّد بن المثنى، عن محمَّد بن عمار، عن الأعمش به، بنحوه.\nورويت نحو هذه الزيادة أيضًا من حديث عامر بن عبد الله:\nرواها ابن حبّان في صحيحه -الإحسان (٢/ ٤٥: ٧٠٤) - عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن يزيد ابن موهب الرملي، عن ابن وهب، عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله أن سلمان الخير حين حضره الموت عرفوا منه بعض الجزع قالوا: ما يجزعك يا أبا عبد الله وقد كانت لك سابقة في الخير شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مغازي حسنة وفتوحًا عظامًا؟ ... فذكره بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٧)، عن أبي عمرو بن حمدان بن الحسن بن سفيان، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٧/ ٤٣٢)، عن محمَّد بن هارون، عن محمَّد بن إسحاق، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب به، بنحوه. =","vol":"16","page":328},{"text":"= وروى نحوها أيضًا من حديث الحسن:\nرواها أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٦)، عن أبي يحيى محمَّد بن الحسن بن كوثر، عن بشر بن موسى، عن عبد الصمد بن حسان، عن السري بن يحيى، عن الحسن قال: لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي فقيل له: يا أبا عبد الله ما يبكيك أليس فارقت رسول الله -ﷺ- وهو عنك راض ... فذكر نحوه.\nوهذه الزيادة ترتقي كأصلها إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":329},{"text":"٤٣ - فضل زيد بن صَوحَان (١) ﵁\n٤٠١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، عَنِ الهُذَيل بْنِ بِلال، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مسعود العَبْدِيّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْبِقُهُ (٣) بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان ﵁\".\n_________\n(١) زيد بن صوحان بن حجر العبدي، من العلماء العباد، سمع من عمر وعلي وسلمان، وروى عنه أبو وائل والعيزار بن حريث، أدرك النبي -ﷺ- ولم يصحبه، وقيل: كانت له وفادة، رُوي في فضله أحاديث وآثار، قطعت يده يوم جلولاء، وقتل يوم الجمل سنة ٣٦ هـ.\nيُنظر: طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٦، المعارف ٢٢٧، الاستيعاب ١/ ٥٣٩، تاريخ دمشق ٦/ ٢٩١، السير ٣/ ٥٢٥، الإصابة ١/ ٥٦٥ ق ٣، تعجيل المنفعة ١٤٢.\n(٢) مسند أبي يعلى (١/ ٢٦٦: ٥٠٧).\n(٣) في (عم) و(سد): \"تسبقه\"، بالتاء.","vol":"16","page":330},{"text":"٤٠١٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف الهذيل بن بلال وعبد الرحمن بن مسعود.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٨/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠١)، رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم. =","vol":"16","page":330},{"text":"= تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٢٣)، به بلفظه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١٦)، باب ما روي في إخباره -ﷺ- عن قتل زيد بن صوحان شهيدًا فكان كما أخبر قتل يوم الجمل، عند أبي سعيد الماليني، عن أبي أحمد بن عدي به، بلفظه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ٦٢٨)، عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن أبي أحمد بن عدي به، بلفظه.\nورواه من طريق أبي يعلى أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٣٩، ٤٤٠)، عن القاضي أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي، عن أبي يعلى به، بلفظه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن أبي طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى به، بلفظه.\nورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٢٨)، عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمرو بن حمدان.\nورواه أيضًا في المكان السابق، عن أبي سهل محمَّد بن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المهدي كلاهما عن أبي يعلى به، بلفظه.\nوتابع هذيلًا حسين بن الرماحس أخرج حديثه:\nابن عساكر (٦/ ٦٣٣)، عن أبي عبد الله محمد بن غانم بن أحمد، عن عبد الرحمن بن محمَّد بن إسحاق، عن أبيه، عن سهل بن السري البخاري، عن عمر بن محمَّد البحيري، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمَّد المروزي، عن حسين بن الرماحس به، بلفظه.\nقال: وقال حسين بن الرماحس: وحدَّثتني أم الأسود بنت زيد بن صوحان أنَّ زيد بن صوحان حدّثها عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بذلك.","vol":"16","page":331},{"text":"٤٤ - فضل حسان (١) ﵁\n٤٠١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّار، ثنا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابن عباس ﵄ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانُ اللَّعِينُ. فَقَالَ ابْنُ عباس ﵄: مَا هُوَ بِلَعِينٍ لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ.\n_________\n(١) في (عم): \"ابن ثابت\".\n(٢) مسند أبي يعلى (٣/ ١٠٤: ٢٦٠٨).","vol":"16","page":332},{"text":"٤٠١٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس ولضعف حُدَيج، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٠): رواه أبو يعلى وفيه حديج بن معاوية بن حديج وهو ضعيف وقد وثق.","vol":"16","page":332},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٤/ ٣٦٦)، عن أبي المظفر القشيري عن أبي سعيد الجنزرودي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله الحسين بن طلحة الصالحاني، =","vol":"16","page":332},{"text":"= عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، عن إبراهيم بن منصور، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٤/ ٣٦٧) عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمَّد الجوميري، عن أبي عمرو بن حيويه، عن عبد الله بن إسحاق المدائني، عن محمَّد بن سليمان لوين، عن حديج، به، بنحوه.\nورواه في نفس الموضع من طرق كثيرة عن محمَّد بن سليمان لوين، عن حديج، به، بنحوه.","vol":"16","page":333},{"text":"٤٠١٧ - حَدَّثَنَا (١): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر بْنِ أَبَانَ، ثنا عَبْدَة، عَنْ أَبِي حَيَّان التَّيْمِيّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثابت ﵁ النَّبِيَّ -ﷺ- أَبْيَاتًا فَقَالَ:\n\nشهدتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رسولُ الَّذِي فوق السموات مِنْ عَلُ\nوَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا ... [لَهُ] (٢) عملٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبّلُ\nوَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمْ ... يَقُولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ ويَعْدِلُ\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"وأنا\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٥: ٢٦٤٥).\n(٢) في المطالب: \"على عمل\". وما أثبت هو الصواب وهو ما في مسند أبي يعلى. والأبيات من البحر الطويل وقد ذكرها الإِمام ابن القيم ﵀ في اجتماع الجيوش الإِسلامية ص (٦٠) وهي أيضًا مذكورة في ديوان حسان بن ثابت ﵁ (١/ ٢٠٣)، لكن بتقديم وتأخير.","vol":"16","page":334},{"text":"٤٠١٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فحبيب لم يدرك الحادثة، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩): رواه أبو يعلى وهو مرسل.","vol":"16","page":334},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣/ ٣٧١) عن أبي المظفر القشيري عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان.\nورواه في الموضع المتقدم عن أبي منصور الحسن بن طلحة الصالحاني عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ.\nكلاهما عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، عن إبراهيم بن منصور، به، بنحوه. =","vol":"16","page":334},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف -كتاب الأدب- باب الرخصة في الشعر- (٨/ ٥٠٧: ٦٠٦٨)، عن الفضل، عن عبدة بن سليمان، به، بنحوه.\nورواه الحافظ ابن عساكر في التاريخ (٤/ ٣٧١) من طريق ابن سعد من حديث عبد الملك بن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إلى رسول الله -ﷺ- فقال: أسمعك يا رسول الله؟ قال: \"قل حقًا\". قال: ... فذكره بنحوه لكنه زاد قول النبي -ﷺ- كل بيت منها: \"وأنا أشهد\".","vol":"16","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>٤٥ - فضل صَفْوَانَ بن المُعَطِّل ﵁</span>\n٤٠١٨ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا سَلِيْم بْنُ أَخْضَرَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ، عَنْ صَاحِبٍ زَادَ النَّبِيِّ -ﷺرَضِيَ اللَّهُ عنه قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يُسَمَّى سَفِينَةَ- إِنَّ رسول الله - ﷺ - كان فِي سَفَرٍ وَرَاحِلَتُهُ بِهَا زَادُ النَّبِيِّ -ﷺ- فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فقال: إني قد جُعْتُ. فقال (٢): ما أنا بمعطيك حَتَّى يأمرنيَ النَّبِيُّ -ﷺ- وينزل الناس فنأكل (٣). قَالَ: فَقَالَ هَكَذَا بِالسَّيْفِ وَكَشَفَ عُرْقُوبَ (٤) الرَّاحلة، قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَزَبَهم أَمْرٌ قَالُوا: إحْبِسْ أَوَّلُ إِحْبِسْ أَوَّلُ (٥)، فَسَمِعُوا فَوَقَفُوا، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطِّل، بِالرَّاحِلَةِ قَالَ لَهُ: \"اخرُج\" وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا، فَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يَتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا، فَجَعَلَ يَأْتِيَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رسول الله -ﷺ- إلى النار\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير، والله أعلم.\n(٢) في (عم) و(سد): \"قال\".\n(٣) في (عم): \"فتأكل\"، بالتاء، وفي (سد): \"فيأكل\"، بالياء.\n(٤) العرقوب: هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع وهو من الإنسان فويق الكعب. (النهاية ٣/ ٢٢١).\n(٥) الحبس ضد التخلية وحبست أحبس حبسًا وأحبست أحبس إحباسًا أي وقفت، فكأن المراد إيقاف أول الركب، والله أعلم. (ينظر: اللسان ٦/ ٤٤: ح ب س).","vol":"16","page":336},{"text":"أَخْرَجَنِي؟ [قَالَ: فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا زال صفوان بن المعطل يَتَحَوَّبُ (٦) رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رسول الله -ﷺ- إلى النَّارِ أَخْرَجَنِي؟] (٧).\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ خبيثُ اللِّسان طيبُ القلب\".\n_________\n(٦) التحوُّب صوت مع توجع أراد به شدة صياحه بالدعاء ورحالَنا منصوب على الظرفية والحوبة والحيبة الهم والحزن. (النهاية ١/ ٤٥٦).\n(٧) ما بين المعكوفين موجود بحاشية الأصل وعليه علامة التصحيح.","vol":"16","page":337},{"text":"٤٠١٨ - درجته:\nصحح بهذا الإِسناد وسماع الحسن من سفينة ممكن وقد ذكر فيمن روى عن سفينة ولم أجد من ذكره بالإرسال عنه فالظاهر الاتصال، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٩/ أ).","vol":"16","page":337},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٣٥٠) عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي بعلى، به، بنحوه.\nوعزاه للبغوي، وكذا فعل الحافظ في الإصابة (٢/ ١٨٥) لكن جعله من حديث سعد مولى أبي بكر ﵃.","vol":"16","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1437>٤٦ - فضل خُزَيْمَةُ بن ثَابِتٍ ﵁</span>\n٤٠١٩ - [١] قال ابن أبي عمر: حدّثنا حُسَيْنٌ الجُعْفِي، عَنْ زَائِدَةَ ثنا أَبُو فَرْوَة الجُهَني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ خزيمة بن ثابت ﵁ قَالَ: \"إِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدِ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فجَحَدَه الْأَعْرَابِيُّ الْبَيْعَ، فَقَالَ: لَمْ أَبِعْك. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قَدْ بعْتَنِي\" فَمَرَّ عليهم خزيمةُ بن ثابت ﵁، فَسَمِعَ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: أَنَا أَشهد أّنَّك بِعْتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"وما عِلْمُكَ بذلك ولم تَشْهَدْنَا؟ \". فقال ﵁: قد شَهِدْنَا عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ -ﷺ- شهادتَه بشهادةِ رَجُلَين (١) حتى مات خزيمة ﵁.\n_________\n(١) قال الإِمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: وهذا التخصيص -يعني في جعل شهادة خزيمة ﵁ بشهادة رجلين- إنما كان لمخصص اقتضاه وهو مبادرته دون من حضر من الصحابة ﵃ إلى الشهادة لرسول اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَدْ بايع الأعرابي، وكان فرض على كل من سمع هذه القصة أن يشهد أن رسول الله -ﷺ- قد بايع الأعرابي، وذلك من لوازم الإِيمان والشهادة بتصديقه -ﷺ- وهذا مستقر عند كل مسلم ولكن خزيمة تفطّن لدخول هذه القضية المعينة تحت عموم الشهادة لصدقه في كل ما يُخبر به فلا فرق بين ما يخبر به عن الله وبين ما يُخبر به عن غيره في صدقه في هذا وهذا، ولا يتم الإِيمان إلَّا بتصديقه في هذا وهذا فلما تفطّن خزيمة ﵁ دون من حضر؛ لذلك استحق أن تجعل شهادته بشهادتين. (إعلام الموقعين ٢/ ١٣٦).","vol":"16","page":338},{"text":"٤٠١٩ - [١] درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).","vol":"16","page":339},{"text":"٤٥١٩ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ زُرَارَة بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا (١) عُمَارَةُ بْنُ خُزَيمةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ:: \"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ سَوَاءِ (٢) بْنِ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيِّ فَجَحَدَهُ فَشَهِدَ لَهُ خزيمة بن ثابت ﵁، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"مَا حَمَلَك عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ معنا حاضرًا؟! \" فقال ﵁: صَدَّقتُك بِمَا جِئْتَ بِهِ، وعَلِمتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ إلَّا حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ شَهِد لَهُ خُزَيمةُ أو عليه فهو حَسْبُه\" (٣).\n_________\n(١) أول السقط من النسخة (سد).\n(٢) وهو: سواء بن الحارث وفرّق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين وهما واحد، وروى هو وابن منده عن المطلب بن عبد الله قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبوكما الذي جحد بيعة رسول الله -ﷺ- فقالوا: لا تقل ذلك فلقد أعطاه بكرة وقال: إن الله سيبارك لك فيها فما أصبحنا نسوق سارحًا ولا نازحًا إلَّا منها. (ينظر: أسد الغابة ٢/ ٤٨٢، ٤٨٣)، الإصابة (٢/ ٩٣: ١).\n(٣) في (عم): \"فحسبه\".","vol":"16","page":340},{"text":"٤٠١٩ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال محمَّد بن زرارة بن خزيمة.\nلكن الحديث يرتقي بالذي قبله إلى درجة الصحيح لغيره.","vol":"16","page":340},{"text":"٤٠١٩ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n_________\n(١) لم أرَه في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.","vol":"16","page":341},{"text":"٤٠١٩ - [٣] درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد أيضًا لحال محمَّد بن زرارة.\nلكنه يرتقي إلى درجة الصحيح للمتابعة التي في الحديث رقم (٤٥١٩) [١].\nوتقدم أن البوصيري سكت عنه.\nوأمّا الهيثمي فقد قال عنه في المجمع (٩/ ٣٢٣)، رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات.","vol":"16","page":341},{"text":"تخريجه:\nأصل الحديث في سنن أبي داود (٤/ ٣١: ٣٦٠٧)، كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به.\nوفي سنن النسائي الكبرى (٤/ ٤٨)، كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإِشهاد في البيع. لكن من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه بلفظ: أن النبي -ﷺ- ابتاع فرسًا من أعرابي، واستتبعه ليقبض ثمن فرسه فأسرع النبي -ﷺ- وأبطأ الأعرابي وطفق رجال يتعرضون للأعرابي فيسومونه بالفرس وهم لا يشعرون أن النبي -ﷺ- ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه فنادى الأعرابي النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّ كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلَّا بعته فقام النبي -ﷺ- حين سمع نداءه فقال: \"أليس قد ابتعتُه منك؟ \" قال: لا والله ما بعْتُكَه. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قَدْ ابتعتُه منك\" فطفق الناس يلوذون بالنبي -ﷺ- وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شاهدًا يشهد أني قد بعتُكَه. قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته. قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- على خزيمة فقال: بِمَ تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله قال: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَهَادَةُ خزيمة بشهادة رجلين. =","vol":"16","page":341},{"text":"= وأما حديث خزيمة ﵁ فقد رواه:\nابن عساكر في تاريخه (٥/ ٦١١، ٦١٢)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٨٧: ٣٧٣٠)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن الحسن بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زيد به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩)، عن أبي الوليد، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن زيد بن الحباب به، بنحوه.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي الوليد، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبدة بن عبد الله به، بنحوه.\nوروى الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁، أبو عبد الله الجدلي.\nأخرج حديثه الدارقطني في الأفراد، كما قال الحافظ في الإِصابة (١/ ٤٢٥)، وعزاه له في الكنز (٣٧٣٧)، من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- جعل شهادته بشهادة رجلين. وأخرجه من طريقة ابن عساكر (٥/ ٦١١، ٦١٢)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني، عن سعيد بن أحمد العراد، عن يوسف بن إسماعيل بن عبدوية، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه. =","vol":"16","page":342},{"text":"= ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي محمَّد بن الأكفاني، عن عبد العزيز الكناني، عن أبي محمد بن أبي نصر، عن خيثمة بن سليمان، عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه.\nكما روي الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁ محمَّد بن عمارة أخرج حديثه: عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٦٦: ١٥٥٦٦)، عن ابن جريج، عن محمَّد بن عمارة، عن خزيمة ﵁ بنحوه مع اختلاف يسير. والله أعلم.","vol":"16","page":343},{"text":"٤٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ.\nفَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ شَهِدَ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَا خُزَيْمَةُ إنا لم نشهدك فكيف تشهد؟ \" فقال ﵁: أَنَا أَصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى ذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ (٢)، فَلَمْ يَكُنْ فِي الإِسلام رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رجلين غير خزيمة بن ثابت ﵁.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٣٠، ٩٣١: ١٠٢٦).\n(٢) في (عم): \"الرجلين\".","vol":"16","page":344},{"text":"٤٠٢٠ - درجته:\nضعيف جدًّا بهذا الإِسناد؛ لأن الخليل بن زكريا متروك كما تقدم، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٧/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد والراوي عنه الخليل بن زكريا.","vol":"16","page":344},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه ولكن أصله كما تقدم في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه، ومن حديث خزيمة ﵃.","vol":"16","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1438>٤٧ - فضل أبي هُرَيرةَ ﵁</span>\n٤٠٢١ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ أبو هريرة ﵁: إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مَرَّةَ، وَذَلِكَ على قدر ديته، أو قال: ديتي.","vol":"16","page":345},{"text":"٤٠٢١ - درجته:\nهذا الموقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.","vol":"16","page":345},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٨٣)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به، بلفظه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن زياد، عن إسماعيل بن علية به، بلفظه.\nوأخرجه ابن سعد كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٠٧)، عن عكرمة بسند صحيح.\nقلت: وأخرجه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٢٤١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد، عن المعلي بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد بن مهران، عن عكرمة، بنحوه.","vol":"16","page":345},{"text":"٤٨ - فضل زَيد بن عمرو بن نُفَيل وَوَرَقَةَ (١) رحمهما الله\n٤٠٢٢ - قال الطَّيَالِسِيّ (٢): حدّثنا المَسْعُودِيُّ عَنْ نُفَيْل (٣) بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل العَدَويُّ -عَدَوِيُّ قُرَيْشٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّين حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بالمَوْصل (٤) فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بَنِيَّةِ (٥) إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَمَا تَلْتَمِسُ (٦)؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّين. قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّر، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عليَّ النَصرانية فَلَمْ تُوَافِقْنِي، فَرَجَعَ وهو\n_________\n(١) في (عم): \"وورقة بن نوفل ﵄\".\n(٢) مسند الطيالسي (٣٢: ٢٣٤).\n(٣) في (عم): \"فقيل\" بالقاف، وهو خطأ.\n(٤) وهي المدينة المشهورة المعروفة باب العراق ومفتاح خراسان؛ وسميت الموصل لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين دجلة والفرات، وقيل غير ذلك. والله أعلم. (ينظر: معجم البلدان ٥/ ٢٥٨)، ومراصد الاطلاع (٣/ ١٣٣٣).\n(٥) بنية إبراهيم ﵇ هي الكعبة؛ لأنه بناها، وفي بعض المصادر بيت إبراهيم. والله أعلم. (ينظر: النهاية ١/ ١٥٨).\n(٦) في (عم): \"وما تلتمس\".","vol":"16","page":346},{"text":"يقول: لبيك حقًا حقًّا، تعبدًا وَرِقًّا، البِرَّ أَبْغِي لَا الخَالَ (٧) وَهَلْ تَرَى (٨) [مُهَجِّرًا]، (٩) كَمَنْ قَالَ: آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ثم يقول:\nأبغي لَكَ [اللَّهُمَّ] (١٠) عَانٍ رَاغِمُ ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ (١١)\nثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ.\nقَالَ (١٢): وَجَاءَ ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رأيت وكما بلغك أفأستغفر له؟ قال -ﷺ-: \"نَعَمْ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمة (١٣) وَحْدَهُ\".\nوَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حارثة ﵁ (١٤) وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ (١٥) لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا. فقال زيد بن\n_________\n(٧) يقال: خال الرجل يخول واختال يختال إذا تكبّر وهو ذو مخيلة. (النهاية ٢/ ٨٩).\n(٨) في (عم): \"يرى بالباء\".\n(٩) في الأصل: مُجْهرًا، والصحيح ما أثبت وهو ما في (عم) والمعنى: من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة (النهاية ٥/ ٢٤٦).\n(١٠) الزيادة من مسند الطيالسي وغيره.\n(١١) يقال: جَشِمتُ الأمر بالكسر وتَجَشَّمْتُهُ إذا تكلَّفتُه وجَشَّمتُه غيري بالتشديد وأجْشَمْتُه وإذا كلفته إياه. والمعنى: أني لك خاضع متذلل أتكلف مما تكلفني به وأتحمله وإن كان شاقًا. (ينظر: النهاية ١/ ٢٧٤).\n(١٢) وهذا وما بعده موصول بالإِسناد نفسه.\n(١٣) في (عم): \"آمن\".\n(١٤) في (عم): \"عنهما\".\n(١٥) السُّفرة: طعام يتَّخذه المسافر، يحمل كثيرًا في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به. (النهاية ٢/ ٣٧٣).","vol":"16","page":347},{"text":"عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّا لا نأكل ما ذبح (١٦) على النصب (١٧).\n_________\n(١٦) في (عم): \"مايذبح\".\n(١٧) هذه الزيادة منكرة؛ لأنها تخالف ما علم بالضرورة من حال نبيِّنا من أنه لم يذبح ولم يأكل مما ذبح على النصب لا قبل ذلك اليوم ولا بعده، والحمل فيها على نفيل بن هشام وأبيه؛ لأن المسعودي وإن كان قد اختلط فبعض من روى عنه هذا الحديث، روى قبل الاختلاط وليت الشيخ أحمد شاكر ﵀ عندما صحح هذا الحديث نَبَّهَ على أن هذه الزيادة منكرة؛ لأن حديث ابن عمر الذي أشار إليه وإن كان يشهد لها في العموم لكن ليس فيه التصريح بكون النبي -ﷺ- أكل مما ذبح على النصب بخلاف ما هنا. (وانظر: التخريج).","vol":"16","page":348},{"text":"٤٠٢٢ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال نفيل بن هشام بن سعيد وأبيه، والله أعلم.","vol":"16","page":348},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريق الطيالسي البزّار -كشف الأستار (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٣) - عن محمَّد بن يحيى القطيعي، عن أبي داود الطيالسي به، مختصرًا.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إلَّا بهذا الإِسناد. وروى أيضًا الزيادة التي في آخره، كشف الأستار (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٤)، عن عمرو بن علي، عن أبي داود الطيالسي به، وزاد في آخرها: فما رُئِي النَّبِيِّ -ﷺ- بَعْدَ ذَلِكَ اليوم يأكل مما ذبح على النصب.\nورواها البزّار أيضًا، كما في الكشف (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٤)، عن محمَّد بن المثنى، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بلفظها المتقدم.\nورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٢٣)، عن أبي بكر محمَّد بن الحسن بن فورك، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي به، بنحوه ولم يذكر الزيادة التي في آخره.\nورواه أيضًا من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٦٧)، عن أبي علي الحداد، =","vol":"16","page":348},{"text":"= عن أبي نعيم، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن يوسف بن الحسن بن محمَّد، عن أبي نعيم به، بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (أحمد شاكر ٣/ ١٦٤٦: ١٦٤٨)، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، مختصرًا وذكر الزيادة التي في آخره.\nوقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح ... وإنما صححنا الحديث مع هذا؛ لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بإسناد صحيح.\nقلت: والحديث الذي أشار إليه أخرجه البخاري في الصحيح -كتاب مناقب الأنصار، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل- البخاري مع الفتح (٧/ ١٧٦: ٣٨٢٦)، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَح [وهو وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. مراصد الاطلاع (١/ ٢١٧)]. قبل أن ينزل على النبي -ﷺ- الوحي فقدّمت إلى النبي -ﷺ- سفرة فأبى أن يكل منها، ثم قال زيد: إني لستُ آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلَّا ما ذكر اسم الله عليه، وأنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ... الحديث.\nورواه أيضًا في كتاب الذبائح والصيد -باب ما ذبح على النصب والأصنام- البخاري مع الفتح (٩/ ٥٤٥: ٥٤٩٩)، لكن وقع بلفظ: \"فقدّم إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سفرة لحم فأبى أن يأكل منها، ثم قال: ... إلخ\". وهو عند الإِمام أحمد. (المسند ت أحمد شاكر ٧/ ٥٣٦٦: ٥٣٦٩).\nوقد جمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي - ﷺ - فقدمها لزيد فقال زيد مخاطبًا لأولئك القوم ما قال.\nوقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش قدموها للنبي -ﷺ- فأبى أن يأكل منها فقدمها النبي -ﷺ- لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدموها أولًا: \"إنا لا نأكل مما ذبح على أنصابكم\". =","vol":"16","page":349},{"text":"= قال الحافظ ابن حجر ﵀: وما قاله محتمل لكن لا أدري من أين له الجزم بذلك فإني لم أفف عليه في رواية أحد.\nونقل عن الخطابي أنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لا يأكل مما يذبحون عليها -يعني النصب- للأصنام ويأكل ما عدا ذلك وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه؛ لأن الشرع لم يكن نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلَّا بعد المبعث بمدة طويلة.\nقال الحافظ ﵀: وهذا الجواب أولى مما ارتكبه ابن بطال، وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور فإنما يحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام. اهـ. (ينظر: الفتح الموضعان المتقدمان).\nقلت: وليس في الحديثين تصريح بأن النبي -ﷺ- أكل مما ذبح على النصب سواء كان للأصنام أو لغيرها بخلاف الحديث الذي معنا فإنه يصرح بذلك، ولعل هذا من تصرف بعض الرواة، وتقدم أن الحمل فيه على نفيل بن هشام وأبيه.\nنعم هذا الحديث يشهد لكون زيد لم يأكل مما ذبح على النصب لكنه لا يفيد ما أفاده هذا من أن النبي -ﷺ- أكل مما ذبح على النصب، والله أعلم.\nوروى طرفه الأخير ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٢)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، بلفظ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بمكة هو وزيد بن حارثة، فمرّ بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب قال: فما رآني رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ ذلك آكل شيئًا مما ذبح على النصب ... ثم ذكر بقية الحديث\".\nورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٥١: ٣٥٠)، عن علي بن عبد العزيز، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بنحوه.\nوروى آخره الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٣٩)، عن أبي العباس، محمَّد بن =","vol":"16","page":350},{"text":"= يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، فذكر سؤال سعيد بن زيد للنبي -ﷺ- أن يستغفر لأبيه قال: \"نعم فاستغفر له، وقال: فإنه يجيىء يوم القيامة أمة واحدة\" ثم قال: فكان فيما ذكروا يطلب الدين ومات وهو في طلبه.\nوروى بعضه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٢)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، بلفظ: أن سعيد بن زيد سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن أبيه زيد بن عمرو ... فذكره بنحو لفظ الحاكم.\nوقول النبي -ﷺ-: \"إنه يبعث يوم القيامة أُمة وحده\" يشهد له ما بعده فهو حسن. والله أعلم.","vol":"16","page":351},{"text":"٤٠٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونس، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مْجَالدٍ، عن الشَّعْبِييِّ عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيل، فَقَالَ -ﷺ- \"يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمة وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عيسى ﵇\". وسئل -ﷺ- عن ورقة بن نوفل قال: \"أبصرته في بُطْنَانِ (٢) الجنة عليه سُنْدُس\".\n* إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ مُجَالِدٍ وَقَدْ تَابَعَهُ يَحْيَى [بْنُ] (٣) سَعِيدٍ الأُموي.\n* أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٤)، وَتَفَرَّدَ بِهِ مجالد وفيه ضعف.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٢/ ٣٩٩: ٢٠٤٣)، لكنه ذكر أوله إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ عن أبي طالب هل تنفعه نبوَّتُك؟ قال: \"نعم أخرجته من غَمْرَة جهنم إلى ضحضاح منها وسئل عن خديجة ﵂؛ لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن فقال: \"أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت قصب لا صخب فيه ولا نَصَب\". ثم ذكر بقية الحديث كما هنا.\n(٢) البُطْنَان قيل: جمع بطن، وقيل: أصل الشيء أو وسطه. (النهاية ١/ ١٣٧).\n(٣) سقط لفظ: \"ابن\" من (مح)، وقد أثبته من نسخة (عم).\n(٤) كشف الأستار (٣/ ٢٨١) -باب في ورقة وغيره- (٢٧٥٢)، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه يحيى، عن مجالد به، بنحوه لكن زاد في السؤال عن ورقة: وقيل: يا رسول الله كان يستقبل القبلة ويقول: إلهي إله زيد وديني دين زيد وكان يتوجه ويقول:\nرشدتَ فأنعمت ابن عمرو فإنما ... تَجَنَّبْتَ تنّورًا من النار حاميًا\nبدينك دينًا ليس دين كمثله ... وتركك جنات الجبال كما هيا\nوزاد في آخره: وسئل عن خديجة ﵂ فقال: رأيتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا تعب فيه ولا نصب فيه.\nوقال البزّار: لا نعلمه رواه بهذا الإِسناد إلَّا يحيى وإسماعيل.","vol":"16","page":352},{"text":"٤٠٢٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن مجالد بن سعيد ضعيف لكنه حسن مما قبله وما بعده. =","vol":"16","page":352},{"text":"= قال البوصيري (٣/ ٧٤/ أ)، رواه أبو يعلى والبزار ومدار إسناديهما على مجالد وهو ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١٩)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد، وهذا مما مدح من حديث مجالد وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوقال في رواية البزّار التي أشار إليها المصنف ﵀: رجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثق، وهذا من جيد حديثه وضعفه الجمهور.","vol":"16","page":353},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٩)، عن محمَّد بن إبراهيم بن ميمون السراج، عن سريج بن يونس به، بلفظ أبي يعلى.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٣)، عن أبي البركات الأنماطي، عن أبي الفضل بن خيرون، عن عبد الملك بن محمَّد بن أحمد الصواف، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يوسف بن يعقوب الصفّار، عن يحيى بن سعيد الأُموي، عن مجالد به، مقتصرًا على ذكر زيد بن عمرو فقط.\nوعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٩٨)، لابن السكن من طريق يحيى بن سعيد، عن مجالد بلفظ: \"رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة\".\nوقال أيضًا: أخرجه محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه.","vol":"16","page":353},{"text":"٤٠٢٤ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا محمَّد بْنُ بَشَّار، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِي أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، ثنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسامة بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي (٢) إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَاب، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا (٣) قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ تَحِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا زيد: مالي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ [شَنِفُوا] (٤) لَكَ؟ \" قَالَ: وَاللَّهِ يا محمَّد إن ذلك لغير نايلة (٥) لِي مِنْهُمُ وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَك (٦)، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ الله تعالى ويشركون به فقلت: ما هذا (٧) بالذي أَبْتَغِي.\nفَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ به\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٧٢: ٧١٧٧).\n(٢) في (عم): \"وهو يردفني\".\n(٣) في (عم): \"فأنخناها\"، وهذه الزيادة مع ما يأتي مما يفيد أن النبي -ﷺ- ذبح للأنصاب أوأكل مما ذبح للأنصاب زيادة منكرة كما تقدم التنبيه على ذلك في الحديثين السابقين، والله أعلم.\n(٤) في (مح) و(سد): \"شفعوا\"، ولا مكان له، وما أثبت هو ما في المراجع الأُخرى، والمعنى: أبغضوك، يقال: شَنِفَ له شَنَفًا إذا أبغضه. (النهاية ٢/ ٥٠٥).\n(٥) يقال: نال ينال نيلًا إذا أصاب فهو نائلٌ، والمعنى: أنهم لم يصبهم مني شيء يكرهونه وفي بعض المصادر \"نائرة\" بالنون وفي بعضها \"ثائرة\" بالثاء. (ينظر: اللسان ١١/ ٦٨٥ ن ي ل).\n(٦) فَدَك بالتحريك قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل: ثلاثة، أفاءها الله على رسوله -ﷺ- في سنة سبع صلحًا، وفي أمرها بعد النبي -ﷺ- اختلاف كثير، والله أعلم. (معجم البلدان ٤/ ٢٧٠).\n(٧) في (عم): \"ما هذا بالدين الذي أبغي\".","vol":"16","page":354},{"text":"تعالى إلَّا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ (٨)، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أهل بيت الله، ومن أهل الشرك وَالْقَرَظِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ قَدْ بُعِث نبيٌّ قَدْ طَلَعَ نجمُه وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلَالٍ. فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بعدُ يَا مُحَمَّدُ.\nقَالَ: فقرَّب إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لنصب من الأنصاب. فقال (٩) -ﷺ-: \"مَا كُنْتُ لِآكُلَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عليه\".\nقال زيد بن حارثة ﵁: فَأَتَى النَّبِيُّ -ﷺ- الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: يَسَافٌ (١٠)، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا فَقَالَ النبي -ﷺ-: \"لا تمسحنهما فإنهما رجس\"، فقلت في نفسي: لأمسحنهما (١١)، حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ- فمسحتهما فقال -ﷺ-: \"يا زيد ألم تُنْهَ\"؟.\nوَمَاتَ (١٢) زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وأُنْزِل عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِزَيْدٍ: \"إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وحْدَه\".\n_________\n(٨) الحِيْرَة -بالكسر ثم السكون وراء- مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: النّجَف زعموا أن بحر فارس كان يتصل به كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نضر، ثم من لخم النعمان وآبائه. (معجم البلدان ٢/ ٣٧٦).\n(٩) في المسند بدون قوله -ﷺ-. وهذا يفيد أن زيد بن عمرو هو القائل بخلاف هذا.\n(١٠) إساف ونائلة هما صنمان تزعم العرب أنهما كانا رجلًا وامرأة زنيا في الكعبة فمُسِخا. (النهاية ١/ ٤٩).\n(١١) في (عم): \"لأمسنّهما\"، وكذا ما في المسند لأبي يعلى.\n(١٢) في (عم): \"قال: ومات ... \" الخ.","vol":"16","page":355},{"text":"٤٠٢٤ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن عمرو بن علقمة صدوق كما تقدم لكن الزيادة التي تفيد أن النبي -ﷺ- قال: \"شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب\" زيادة منكرة، ولعلها من أوهام محمَّد بن عمرو لا سيما وقد قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٢١)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ... ورجال أبي يعلى والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.","vol":"16","page":356},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧١)، عن أبي سهل محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أحمد بن الحسن، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن محمَّد بن هارون، عن محمَّد بن بشار به، بنحوه.\nورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٩٥)، عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمَّد بن إدريس، عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس بن محمَّد بن إدويس، عن أبي منصور المظفر بن محمَّد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن محمَّد بن يحيى بن بشار به، بنحوه مختصرًا.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، عن نصر بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل بن هبة الله، عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس به، بنحوه مختصرًا أيضًا.\nورواه أيضًا في المكان السابق، عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمَّد بن إدريس، عن =","vol":"16","page":356},{"text":"= أبي الفرج محمَّد بن إدريس، عن أبي منصور المظفر بن محمَّد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمَّد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن عبد الله بن المغيرة مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي أُسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه مختصرًا أيضًا.\nورواه في نفس المكان أيضًا عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل الحسن بن هبة الله عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس به، بنحوه مختصرًا.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٤: ٨١٨٨)، عن موسى بن حزام، عن أبي أسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٦: ٤٦٦٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه لكن لم يذكر الطواف ومسح زيد للأصنام.\nلكنه روي هذا الجزء في الموضع المتقدم أيضًا (ح ٤٦٦٥)، به بلفظ: طفت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم فلمست بعض الأصنام فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تمسهما\" فقلت: لأعودنّ حتى أبصر ما يقول، ثم مسستها فقال: \"ألم تُنْهَ عن هذا؟! قال: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما مسّ منها صنمًا حتى أكرمه الله وأنزل عليه الكتاب.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٨٣: ٢٧٥٥)، عن بشر بن خالد العسكري، عن أبي أُسامة به، بنحوه، وقال: \"أمة واحدة\".\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٦، ٢١٧)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أُسامة به، بنحو رواية الطبراني والزيادة التي عنده أيضًا.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث =","vol":"16","page":357},{"text":"= عرف فضل زيد وتقدمه في الإِسلام قبل الدعوة.\nوأقره الذهبي.\nقلت: وقد قال الذهبي في السيَّر (١/ ٢٢٢)، عن الحديث ذاته: في إسناده محمَّد لا يحتج به، وفي بعضه نكارة بيِّنة.\nولعله يشير إلى الزيادة التي فيها أن النبي -ﷺ- ذبح أوأكل مما ذبح على النصب، فإن هذه الزيادة منكرة، وتقدم أنها ربما كانت من أوهام محمَّد بن عمرو.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٢٤، ١٢٥)، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه، لكن لم يذكر مسح الأصنام.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٧: ٤٦٦٤)، عن محمود بن محمَّد الواسطي، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة به، بنحوه.\nورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٢٦)، عن أبي الحسن علي بن محمَّد المقرئ، عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، عن يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمَّد بن أبي بكر، عن عمرو بن علي، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه مختصرًا، ولم يذكر فيه مسّ الأصنام.\nوعزاه الحافظ في الإِصابة (١/ ٥٥٢)، للبغوي والروياني، وكذا السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٦١)، عزاه للبغوي في المعجم ولأبي نعيم، والله أعلم.","vol":"16","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1440>٤٩ - فضل أبي طلحة ﵁</span>\n٤٠٢٥ - قال الحارث (١): حدّثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ أو أنس (٢) ابن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوتُ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ في الجيش خيرٌ من ألف رَجُل\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٧: ١٠٢٢).\n(٢) في (عم): \"وأنس ﵁\".","vol":"16","page":359},{"text":"٤٠٢٥ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد فإن قبيصة بن عقبة وعبد الله بن محمَّد بن عقيل صدوقان.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ب): رواه الحارث بسند ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.\nقلت: بل هو صدوق، فالحديث حسن، والله أعلم.","vol":"16","page":359},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث روى عن جابر أو أنس على الشك كما هنا، وروي عن أنس ﵁.\nأما على الشك فقد أخرجه:\nابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٣)، عن قبيصة بن عقبة، به بلفظه. =","vol":"16","page":359},{"text":"= ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٩)، عن أبي بكر بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بلفظه.\nورواه ابن سعد أيضًا في الموضع المتقدم عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، به بلفظه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بلفظه.\nوأما حديث أنس ﵁ فقد رواه عنه علي بن زيد بن جدعان وثابت البناني:\nفأمّا حديث علي بن زيد بن جدعان فروى بالقطع عن أنس رواه:\nالحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٦: ١٢٠٢) عن سفيان، عن ابن جدعان، عن أنس ﵁ بلفظ: كان أبو طلحة ينثل كنانته بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ويجثو على ركبتيه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء ونفسي لنفسك الفداء. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ من فئة\". قال أنس: ورأيت ابن أم مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم.\nورواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٢)، عن علي بن حمشاذ العدل، عن بشر بن موسى، عن الحميدي، به بلفظه.\nوعلي بن زيد ضعيف كما تقدم.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٦١)، عن حسين بن محمَّد، عن سفيان، به بنحوه مع تقديم وتأخير.\nورواه أبو يعلى في المسند (٤/ ١٠٨: ٣٩٧٠)، عن أبي خيثمة، عن سفيان، به بلفظ أحمد. =","vol":"16","page":360},{"text":"= ورواه من طريقه ابن عسار (٦/ ٦١٨)، عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن أبي القاسم إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بلفظ أحمد أيضًا.\nورواه في الموضع المتقدم عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد الجنزروذي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بلفظ أحمد أيضًا.\nورواه أبو يعلى في المسند (٤/ ١١١: ٣٩٧٨)، عن داود بن عمرو، عن سفيان، به بلفظ: \"صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فئة\".\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٨)، عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بلفظه.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أم المجتبى، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بلفظه.\nورواه أبو يعلى في المسند أيضًا (٤/ ١١٢: ٣٩٨٠)، عن عبد الأعلى، عن سفيان، به بنحو لفظ الحميدي المتقدم.\nورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم، عن أم المجتبى، عن أبي القاسم إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحو لفظ الحميدي.\nورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد\nالجنزروذي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحو لفظ الحميدي.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٢)، عن علي بن حمشاذ، عن محمَّد بن أيوب، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان، به بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن علي بن حمشاذ، عن محمَّد بن أيوب، عن علي بن عبد الله المديني، عن سفيان، به بنحوه. =","vol":"16","page":361},{"text":"= ورواه ابن عساكر في المكان نفسه عن أبي القاسم بن الحصين عن أبي علي بن المذهب عن أحمد بن جعفر عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن سفيان، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع ذاته عن أبي غالب أحمد بن الحسين، عن أبي سعيد محمَّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي سعد محمَّد بن الحسين، به، بنحوه.\nوروي بالشك عن أنس، ومدار هذه الرواية على حماد بن سلمة وهو الذي حصل منه التردد كما قال ابن عساكر ﵀ فرواه مرة عن ثابت، عن أنس:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠٣)، عن يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁ بلفظ: \"لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة\". وهذا الإِسناد صحيح.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٩)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بلفظه.\nورواه عبد بن حميد، المنتخب (٤٠٧: ١٣٨٤)، عن ابن أبي شيبة، عن يزيد به، بلفظه.\nورواه مرة عن علي بن زيد قال: أظنه عن أنس ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد أيضًا في المسند (٣/ ٢٤٩)، عن عفان، عن حماد به، بلفظه المتقدم.\nورواه من طريقه ابن عساكر (٦/ ٦١٩)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بلفظه. =","vol":"16","page":362},{"text":"= ورواه أيضًا في المكان ذاته عن أبي غالب بن البنا، عن أبي سعد بن أبي علاثة، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد، عن أحمد بن سنان القطان، عن يزيد بن هارون، عن حماد به، بلفظه وقال: عن أنس أو غيره.\nقال الحافظ ابن عساكر ﵀: شك حماد في إسناده.\nورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي عبد الله بن البنا، عن أبي سعد بن أبي علاثة به، بنحوه.\nوالحديث يرتقي بما رواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠٣)، عن يزيد بن هارون بإسناد صحيح كما تقدم فهو صحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":363},{"text":"٤٠٢٦ - [١] حدّثنا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: إن أبا طلحة ﵁ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (٢) فقال: أَلًا أَرَى ربي يَسْتَنْفِرُيي شَابًّا وشَيْخًا؟ جَهِّزُوني. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غزوتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى قُبض ومع أبي بكر ﵁ حتى مات ومع عمر ﵁ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ. قَالَ: جَهِّزُونى. فجَهَّزُوه فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يتغير.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٨: ١٠٢٣).\n(٢) سورة التوبة: الآية ٤١.","vol":"16","page":364},{"text":"٤٠٢٦ - [١] درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٥/ ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٦)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":364},{"text":"٤٠٢٦ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا حَمَّادٌ بِهِ.\n* صَحَّحَهُ ابْنُ حَبَّانَ (٢)\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٧٤: ٣٤٠٠).\n(٢) الإحسان بترتيب ابن حبّان (٩/ ١٥٧: ٧١٤٠)، وساقه من طريق أبي يعلى.","vol":"16","page":365},{"text":"٤٠٢٦ - [٢] درجته:\nحسن بهذا الإِسناد لحال عبد الرحمن بن سلَّام لكنه يرتقي بالذي قبه إلى الصحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":365},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث رواه عن أنس ﵁ ثابت البناني وعلي بن زيد بن جدعان لكن روى عنهما مجتمعين وروى عن كل منهما على حدته:\nأمّا روايته عنهما معًا وعن ثابتٍ وحده فمدارها على حماد بن سلمة فرواه عن ثابت، عن أنس كما هنا، وأخرجه غير الحارث وأبي يعلى من طريق أبي يعلى ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٢٦)، عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد الجنزروذي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه عن علي بن زيد وثابت، عن أنس ﵁:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٣)، عن عفان بن مسلم، عن حماد به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٥)، عن علي بن حمشاذ، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن الحسن بن عيسى، عن ابن المبارك، عن حماد به، بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nورواه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢١)، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه. =","vol":"16","page":365},{"text":"= ورواه من طريقهما ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٢٦)، عن أبي القاسم الشحامي، عن أبي بكر البيهقي به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم، عن إسماعيل البزّار ابن الشيخ، عن أبي علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، عن يعقوب بن سفيان، عن حجاج بن منهال، عن حماد به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان السابق، عن أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي الحسن بن الفضيل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر بن الطبري، عن\nأبي الحسن بن الفضل به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن الخطيب، عن أبي منصور محمَّد بن الحسن، عن أبي العباس أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عبد الرحمن، عن محمَّد بن إسماعيل، عن موسى، عن حماد به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن الفتح المصيصي، عن أبي يوسف محمَّد بن سفيان بن موسى المصيصي الصفار، عن أبي عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، عن عبد الله بن المبارك، عن حماد به، بنحوه.\nوأمّا رواية علي بن زيد وحده فمدارها على سفيان بن عيينة:\nرواه الطبراني في التفسير (١٠/ ١٣٨)، عن سفيان، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ بلفظ: عن أبي طلحة في قول الله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾، قال: كهولًا وشبابًا ما أسمع الله عذر أحدًا فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٢٥)، عن أبي البنّا حامد بن عبد الله بن =","vol":"16","page":366},{"text":"= أحمد المعرج القضاعي الماكسيني، عن أرحبة، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن سعدون، عن أبي عبد الله الحسين بن محمَّد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن الصبّاح، عن أبي عمرو عثمان بن محمَّد بن القاسم الأدمي، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن أبي ثابت الخطاب، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي علي الحسن بن المظفر بن السبط، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عمرو بن مطر، عن إبراهيم بن علي، عن يحيى بن يحيى، عن سفيان به، بنحوه.","vol":"16","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1441>٥٠ - فضل سعد بن مُعَاذٍ ﵁</span>\n(١٧٩) تَقَدَّمَ لَهُ حَدِيثٌ فِي الْجَنَائِزِ.\n(١٨٠) وَحَدِيثٌ فِي المغازي في حكمه (١) في بني قريظة.\n_________\n(١) أمّا حديثه الذي في كتاب الجنائز فتقدم برقم (٨٤٣) -باب الرخصة في البكاء على الميت- عن سعد بن أبي وقاص ﵁، وفيه أن أم سعد ﵂ كانت تبكيه وهي تقول:\nويل أُمِّ سعدٍ سعدًا ... براعة ومجدًا\nبعد أيادٍ له ومجدًا ... مقدّم سدّ به مسدًّا\nفقال رسول الله -ﷺ-: \"كلُّ البواكي تكذب إلَّا أم سعد\". وعزاه لإسحاق، وفيه الأشعث ابن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص حديثه عن جده مرسل كما قال أبو زرعة، فالحديث ضعيف.\n(يظر: التهذيب ١/ ٣٥٠).\nوأمّا الحديث الذي في المغازي فسيأتي برقم (٤٢٧٨ و٤٢٨٠)، وهو في المجردة (٤/ ٢٣٠: ٤٣٣٦)، عن عبد الله بن يزيد قال: لما كان يوم قريظة قال رسول الله -ﷺ-: \"ادعوا لي سيدكم ... \" فذكره حتى قال: \"أصبت حكم الله ورسوله\". وعزاه لأبي يعلى وقال: هذا إسناد كوفي فيه ضعيفان جابر وسفيان.\nقلت: سفيان بن وكيع بن الجراح قال عنه الحافظ في التقريب (٢٤٥: ٢٤٥٦)، كان صدوقًا إلَّا أنه ابتلى بورّاقة فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصح فلم يقبل فسقط حديثه.\nوأمّا جابر بن يزيد الجعفي فقال عنه أيضًا في التقريب (١٣٧: ٨٧٨)، ضعيف رافضي.\nوأورده أيضًا من حديث عامر بن سعد، عن أبيه (ح ٤٣٣٧)، قال: حكم سعد بن معاذ يومئذٍ أن يقتل من جرت عليه موسى فقال رسول الله -ﷺ-: \"قد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات\". وعزاه للحارث.\nقلت: وفيه محمَّد بن عمر الواقدي وهو متروك. (ينظر: التقريب ٤٩٨: ٦١٧٥)، والله أعلم.","vol":"16","page":368},{"text":"٤٠٢٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: اهتزّ العرش لحُبِّ الله تعالى لقاءَ سعد ﵁ فَقَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي السَّريرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢) قال: تفسخت أعواده (٣)\n_________\n(١) المصنف له (١٢/ ١٤٢: ١٢٣٦٦).\n(٢) سورة يوسف: الآية ١٠٠.\n(٣) حديثا \"اهتزّ العرش لموت سعد\" حديث متواتر كما قال أئمة هذا الشأن ومنهم ابن عبد البر\nوالسيوطي وغيرهما. (ينظر: فيض القدير ٣/ ٦٤، ونظم المتناثر للكتاني ١٩٨: ٢٣٨).\nوهو في صحيح البخاري في كتاب مناقب الأنصار ﵃باب مناقب سعد بن معاذ ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ١٥٤: ٣٨٠٣)، عن جابر ﵁ بلفظ: \"اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ\". وفي مسلم -فضائل الصحابة- باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (ح ٢٤٦٧)، من حديث جابر وأن ﵃.\nواهتزاز العرش محمول على ظاهرة حقيقة بكيفية لا يعلمها إلَّا الله جل وعلا.\nقال الإِمام النووي ﵀ في شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٣٠)، اختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحًا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزًا حصل به هذا ولا مانع منه كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة ٧٤]، وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار.\nوقال المازري: قال بعضهم: هو على حقيقته وأن العرض تحرك لموته قال: وهذا لا ينكر من جهة العقل لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون.\nقال: لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك إلَّا أن يقال: إن الله تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته.\nوقال آخرون: المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف المضاف والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول، ومنه قول العرب: فلان يهتز للمكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته وإنما يريدون ارتياحه إليها لاقباله عليها.\nوقال الحربي: هو كناية عن تعطيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشيء المعظم إلى أعظم الأشياء فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض وقامت له القيامة.\nوقال جماعة: المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش، وهذا القول باطل يرده صريح هذه =","vol":"16","page":369},{"text":"قَالَ (٤): وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَبْرَهُ فاحْتَبس فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا رسول الله ما حبسك؟ قال -ﷺ-: \"ضُمَّ سعدٌ ﵁ في القبر ضَمَّةً فدعوت الله تعالى أن يكشف عنه\".\n_________\nالروايات التي ذكرها مسلم: \"اهتز لموته عرش الرحمن\". وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات التي في مسلم. اهـ.\nقلت: وهذا القول كما نقل عن ابن عمر ﵄ نقل عن البراء ﵁ كما ثبت عند البخاري. (وانظر: صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ١٥٤: ٣٨٠٣)، فقد فسّره باهتزاز السرير أيضًا. وهذا تأويل مردود بصريح الروايات الصحيحة.\nوكما أنّه تأويل مردود فالتأويلات الأخرى أيضًا لا مستند لها ولا حاجة إليها.\nوقد علق الإِمام الذهبي ﵀ على أثر ابن عمر هذا في سير أعلام النبلاء (١/ ٢٩٧)، فقال: قلت: تفسيره بالسرير ما أدري أهو من قول ابن عمر أو من قول مجاهد، وهذا تأويل لا يفيد فقد جاء ثابتًا عرش الرحمن وعرش الله. والعرش خلق الله مسخّر إذا شاء أن يهتز اهتز بمشيئة الله وجعل فيه شعورًا لحب سعد كما جعل تعالى شعورًا في جبل أُحد بحبِّه النبي -ﷺ-، وقال تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ ١٠]، وقال: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ﴾ [الإسراء ٤٤]، ثم عمم فقال: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه﴾. وهذا حقّ، وفي صحيح البخاري قول ابن مسعود: \"كما نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل\" (صحيح البخاري مع الفتح (٦/ ٦٧٩: ٣٥٧٩)، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام).\nوهذا باب واسع سبيله الإِيمان.\nقلت: وقد وقع الحافظ ابن حجر ﵀ في هذا التأويل أيضًا فقال: والمراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه. (ينظر: الفتح ٧/ ١٥٥).\nوذكر أن ابن عمر ﵄ رجع عن تأويله الذي هنا وقال: أخرج ذلك ابن حبّان من طريق مجاهد عنه، وضعّف تفسيره الذي هنا بأنه من رواية عطاء بن السائب وهو ممن اختلط.\nقلت: ولم أقف على ما نسبه إلى ابن عمر ﵄ من الرجوع عن هذا التفسير في ابن حبان ولعله بلغه النص فرجع.\nوحاصل القول: إن اهتزاز العرش على ظاهره بكيفية لا يعلمها إلَّا الله جل وعلا، والله أعلم.\n(٤) هو متصل بالإسناد نفسه. وسيأتي أن هذا الأمر ثابت صحيح، وقد علق الإِمام الذهبي ﵀ على هذا فقال: (قلت: هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء، بل هو أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقد ولده وحميمه في الدنيا وألم تأثره ببكاء أهله عليه وألم قيامه من قبره =","vol":"16","page":370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وألم الموقف وهو له، وألم الورود على النار ونحو ذلك، فهذه الأراجيف كلها قد تنال العبد وما هي من عذاب القبر ولا من عذاب جهنم قط، ولكن العبد المتقي يرفق الله به في بعض ذلك أو كله ولا راحة للمؤمن دون لقاء ربه قال الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [مريم٣٩] وقال: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [غافر ١٨]، فنسأل الله تعالى العفو واللطف الخفي.\nومع هذه الهزات فسعد ممن نعلم أنه من أهل الجنة وأنه من أرفع الشهداء ﵁، كأنك يا هذا تظن أن الفائز لا يناله هولٌ في الدارين ولا روع ولا ألم ولا خوف، سل ربك العافية وأن يحشرنا في زمرة سعد\". اهـ. (سير أعلام النبلاء ١/ ٢٩٠).","vol":"16","page":371},{"text":"٤٠٢٧ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن فضيل يدخل في جملة من روى عن بن السائب بعد الاختلاط، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٨/ أ).","vol":"16","page":371},{"text":"٤٠٢٧ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا محمد بن فضيل به.\nوقال: هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ لَا نَعْلَمُهُ إلَّا عن ابن عمر ﵄ (٢).\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ٢٥٦: ٢٦٩٧).\n(٢) يعني تفسيره بسرير الجنازة وإلاَّ فتفسير العرش بالسرير عمومًا منقول عن ابن عباس ﵄ ومجاهد والضحاك والسدي ﵏. (ينظر: تفسير الطبري ٣/ ٦٧، وابن كثير ٢/ ٤٢٤).\nوتقدمت الإشارة إلى أن البراء ﵁ قال بهذا التفسير الذي نقل عن ابن عمر ﵃.","vol":"16","page":372},{"text":"٤٠٢٧ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن محمَّد بن فضيل يدخل في جملة من روى عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط. والله أعلم.","vol":"16","page":372},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦)، عن عبد الله بن محمَّد بن موسى، عن إسماعيل بن قتيبة، عن أبي بكر به، بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٣١) به، بلفظه.\nوروى شطره الثاني وهو قوله: \"وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قبره ... \" الخ. ابن حبّان كما في الإحسان (٩/ ٩٠: ٦٩٩٥)، عن الحسن بن سفيان، عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن ابن فضيل به، بنحوه.\nوقد روي عن نافع، عن ابن عمر ﵄ لكن بلفظ آخر:\nأخرجه النسائي في السنن الكبرى -كتاب الجنائز- باب ضمة القبر =","vol":"16","page":372},{"text":"= (١/ ٦٠٦)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عمرو بن محمَّد، عن ابن إدريس، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"هذا الذي تحرّك له العرش وفُتِحَتْ له أبواب السماء وشهده سبعون ألفًا من الملائكة لقد ضُمّ ضَمَّةً ثم أفرج عنه\". وإسناده صحيح.\nفيرتقي به حديث مجاهد لا سيما المرفوع منه وهو خبر الضمّة فهو صحيح لغيره.\nوأمّا تفسير ابن عمر لاهتزاز العرش فلا يرتقي؛ لأن دلالة هذه الرواية ليست صريحة على ما دلت عليه في حديث مجاهد.\nوأخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٨)، عن إسماعيل بن مسعود، عن عبد الله بن إدريس به، بلفظه.\nوتقدم أن حديثًا \"اهتز العرش لموت سعد\" حديث صحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1442>٥١ - فضل أبي بَرْزَة ﵁</span>\n(١٨١) لَهُ حَدِيثٌ فِي بَابِ عَيْشِ السَّلَفِ مِنْ كتاب الزهد (١) والرقائق.\n_________\n(١) تقدم برقم (٣١٦٢) عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَتِ العرب تقول: من أكل الخبز سمن فلما فتحنا خيبر أجهضناهم على خبزة لهم فقعدت عليها فأكلت حتى شبعت فجعلت انظر في عطفي هل سمنت؟!\nوعزاه الحافظ لأحمد بن منيع.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٧): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوهذا الحديث وإن لم تظهر فيه فضيلة خاصة لهذا الصحابي ﵁ فلم أجد غيره في كتاب الزهد. وانظر: أيضًا المخطوطة نسخة (مح) (ل ١١٠ ب).","vol":"16","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1443>٥٢ - فضل عامر بن الأكوع ﵁</span>\n٤٠٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ مَجْزَأةَ بْنِ زَاهِرٍ قَالَ: إن عامر بن الأكوع ﵁ بَارَزَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ وَجَرَحَ نَفْسَهُ قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"له أجران\".","vol":"16","page":375},{"text":"٤٠٢٨ - درجته:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد فإنه مرسل؛ لأن مجزأة بن زاهر لم يدرك القصة، والله أعلم.","vol":"16","page":375},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٧) عن الفضل بن دكين، عن الربيع بن أبي صالح، به، بنحوه.\nوزاد: فأنشأ يقول: قتلت نفسي فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: ... إلخ.\nويشهد له ما في الصحيحين وغيرهما من حديث سلمة بن الأكوع ﵁:\nرواه البخاري في كتاب المظالم -باب: هل تكسر الدنان التي فيها خمر أو تخرق الزقاق؟ - البخاري مع الفتح (٥/ ١٤٥: ٢٤٧٧)، وفي كتاب المغازي -باب: غزوة خيبر (٧/ ٥٣٠: ٤١٩٦) وفي كتاب الذبائح والصيد-، باب: آنية المجوس (٩/ ٥٣٨: ٥٤٩٧)، وفي كتاب الأدب -باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه (١٠/ ٥٥٣: ٦١٤٨)، وفي الدعوات-، باب: قول الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه (١١/ ١٣٩: ٦٣٣١) =","vol":"16","page":375},{"text":"= -وفي الديات-، باب: إذا قتل نفسه خطأ فلا دية عليه (١٢/ ٢٢٧: ٦٨٩١).\nوهو بطوله في صحيح مسلم -كتاب الجهاد والسير- باب غزوة ذي قرد وغيرها ح (١٨٠٢ وح ١٨٠٧)، وفيه: قال: فخرجت فإذا نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يقولون: بطل عمل عامر قتل نفسه. قال: فأتيت النبي -ﷺ- وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله -ﷺ- بطل عمل عَامِرٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من قال ذلك؟ \" قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: \"كذب من قال ذلك بل أجره مرتين ... \" إلخ.\nفهذا المرسل صحيح لشاهده الذي في الصحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":376},{"text":"٤٠٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسْلَمِيُّ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: إِنَّ عَمَّهُ جُرِحَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لك أجران\".","vol":"16","page":377},{"text":"٤٠٢٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأنه مرسل، والله أعلم.","vol":"16","page":377},{"text":"تخريجه:\nلم أجده مرسلًا عن إياس بن سلمة وقد رواه غيره لكن موصولًا عن سلمة أبيه، وحديث إياس مداره عليه، ورواه مرة بالإِرسال كما هنا ومرة بالوصل كما في صحيح مسلم ح (١٨٠٧)، والموصول هو الراجح؛ لأن محمَّد بن بشر صدوق كما سبق، فالظاهر أن الحمل عليه في المرسل. والله أعلم.","vol":"16","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1444>٥٣ - فضل صُهَيبٍ ﵁</span>\n٤٠٣٠ - قال إسحاق: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيل ورَوْح بْنُ عُبَادة وَأَبُو سلمة (١) قَالُوا: ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ:\nأَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا (٢) فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ (٣) تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ. فَقَالَ لهم: أرأيتم إن أعطيتكم مالي تخلون سبيلي؟ فقالوا: نعم، فقال: أُشْهِدُكُم أن قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي.\nفَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: \"رَبِحَ صُهَيْبٌ رَبِحَ صُهَيْبٌ\".\n* هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ سَمِعَهُ مِنْ صُهَيْبٍ. وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ عَوْفٍ، عن أبي عثمان، عن صهيب ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَدْتُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\nفَصَحَّ اتِّصَالُهُ ولله الحمد.\n_________\n(١) في (ك): \"أبو أسامة\". [سعد].\n(٢) الصعلوك الفقير الذي لا مال له. والتصعلك الفقر. (اللسان١٠/ ٤٥٥: ص ع ل ك).\n(٣) سقط لفظ: \"أن\" من (عم).","vol":"16","page":378},{"text":"أخرجه ابن مردويه في التفسير للمسند (٤) من حديث جعفر (٥).\n(١٨٢) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صهيب ﵁ تقدم في التفسير (٦) للبقرة (٧).\n_________\n(٤) كذا، ولعل الصواب المسند، والله أعلم.\n(٥) ينظر: الدر المنثور (١/ ٢٣٩، ٢٤٠)، وقد ساق إسناده ابن كثير في تفسيره (١/ ٢١٦) فقال:\nقال ابن مردويه: حدّثنا محمَّد بن إبراهيم، عن محمَّد بن عبد الله بن مردويه، عن سليمان بن داود، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي، عن صهيب ﵁.\n(٦) تقدم برقم (٣٥٣٨) عن سعيد بن المسيب وفي آخره قال: ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ...﴾ الآية. وعزاه للحارث وقال: رواه ابن أبي حاتم في التفسير.\nوالقول بأنها نزلت في صهيب ﵁ هو أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، وقيل: إنها نزلت في غير ذلك، وانظر: تفسير الطبرى (٢/ ٣٢٠)، وزاد المسير (١/ ٢٢٣)، وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره (١/ ٢١٦): وأما الأكثرون فحملوا ذلك على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله.\n(٧) في (عم): \"في تفسير سورة البقرة\".","vol":"16","page":379},{"text":"٤٠٣٠ - درجته:\nصحيح بهذا الإسناد لا سيما وقد صح سماع أبي عثمان من صهيب ﵁ كما قال الحافظ ﵀، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٩/ أ): رواه إسحاق بن راهويه وابن مردويه في تفسيره بسند صحيح.","vol":"16","page":379},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٧١)، عن هوذة بن خليفة، عن عوف، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٣٨١) عن أبي نصر أحمد بن عبد الله بن =","vol":"16","page":379},{"text":"= رضوان، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي بكر بن مالك، عن بشر بن موسى الأسدي، عن هوذة بن خليفة، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي غالب بن البنا.\nورواه عن أبي علي بن السبط كلاهما عن أبي محمَّد الجوهري، به، بنحوه.\nوأما حديث ابن المسيب فهو في التفسير كما قال المصنف ﵀.","vol":"16","page":380},{"text":"٤٠٣١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي ثنا دَفَّاع بْنُ دَغْفَل، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جابر ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ لِصُهَيْبٍ: يَا صُهَيْبُ إِنَّ فِيكَ خِصَالًا ثَلَاثًا أكرهها لك.\nقال ﵁: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَا مَالَ لَكَ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَه (٢).\nقال ﵁: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"أَفْضَلُكُمْ من أطعم الطعام\" وأَيْمُ الله لا أترك إطعام الطعام أبدًا.\nوذكر [الكنية] (٣) قَالَ: فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمُوتُ، وَذَكَرَ الِادِّعَاءِ قَالَ: فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَتَّى انْتَسَبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِط، كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فرَقَّتْنِي فعلَّمَتْني لُغَتَهَا فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لُكنَتِي.\nقُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا ... فَذَكَرَ نحوه (٤).\nوهذا السياق أوفى.\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير.\n(٢) اللُّكْنَةُ: عجمة في اللسان وعي يقال: رجل أَلْكلَن بين اللكن، ويقال: به لُكْنَة شديدة ولُكُونة ولُكْنُونة (اللسان ١٣/ ٣٩٠ ل ك ن).\n(٣) في الأصل: \"اللكنة\"، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح؛ لتتم الأجوبة، والله أعلم.\n(٤) المسند لأحمد (٦/ ١٦)، والذي ظهر لي أن ما في المسند أتم سياقًا، والله أعلم.","vol":"16","page":381},{"text":"وَفِي الْبُخَارِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ (٥).\nوَفِي ابْنِ مَاجَةَ طرف آخر.\nوإنما أخرجته لغرابة إسناده واستيفاء سياقه.\n_________\n(٥) أما طرفه الذي في البخاري فهو في كتاب البيوع -باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه- البخاري مع الفتح (٤/ ٤٨٠): ٢٢١٩) عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال عبد الرحمن بن عوف ﵁ لصهيب: اتق الله ولا تدَّع إلى غير أبيك. فقال صهيب: ما يسرني أن لي كذا وكذا وأني قلت ذلك، ولكني سرقت وأنا صبي.\nوقد جمع الحافظ ابن حجر ﵀ بين كونه هنا عن عمر، وفي البخاري عن عبد الرحمن بن عوف ﵄ فقال: فلعله اتفقت له هذه المراجعة بينه وبين عمر مرة وبينه وبين عبد الرحمن بن عوف أخرى.\nوأما طرفه الآخر الذي في ابن ماجة فقد رواه في أبواب الأدب، باب الرجل يكنى قبل أن يولد له (٢/ ٣٢٢: ٣٧٨٣) ولفظه: أن عمر ﵁ قال لصهيب ﵁: مالك تكتني بأبي يحيى وليس لك ولد؟ قال: كناني رسول الله -ﷺ- بأبي يحيى.\nوهو أيضًا من طريق حمزة بن صهيب ولم أجد من وثقه سوى أن ابن حبّان ذكره في الثقات وقال الحافظ عنه: مقبول. (ينظر: التهذيب ٣/ ٣٠، والتقريب ١٨٠: ١٥٢٣).","vol":"16","page":382},{"text":"٤٠٣١ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن النعمان بن عبد الله لم أجد له ترجمة وأبوه لم يتبين لي حاله.\nوقد سكت عنه البوصيري.","vol":"16","page":382},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٣٨٩) من طريق أبي يعلى عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nوحديث جابر ﵁ هذا يرتقي بما عند أحمد وغيره إلى درجة الحسن وقد نص الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح (٤/ ٤٨٢) على أن طرقه يقوي بعضها بعضًا.","vol":"16","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1445>٥٤ - فضل النَّابِغَة الجَعْدِيّ ﵁</span>\n٤٠٣٢ - قال الحارث (١): حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي من سمع النابغة يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فأنشدته قولي:\nوإِنَّا لَقَوْمٌ مَا نُعَوِّد خَيْلَنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أن تَحِيدَ وتَنْفِرَا\nوتُنكرُ يَوْمَ الرَّوعِ أَلْوَانَ خيلِنا ... مِنَ الطَّعْن حَتَّى تحسب (٢) الجَوْنَ أَشْقَرا (٣)\nوَلَيْسَ بمعروفِ لَنَا أَنْ نَرُدَّها ... صِحَاحًا ولا مُسْتَنكرٌ (٤) أن يُعَفَّرا (٥)\n_________\n(١) بغية الباحث (٨٤٤: ٨٩٤).\n(٢) في (عم): \"يحسب\" بالياء.\n(٣) الجون من الألوان ويقع على الأسود والأبيض. (ينظر: النهاية ١/ ٣١٨).\n(٤) في (عم): \"ولا مستكبرًا أن تعفرا\". وفي بغية الباحث: \"أن تعقّرا\" بالتاء والقاف، وهو أقرب.\n(٥) الأبيات من الطويل وهي من قصيدة طويلة. وانظر: جمهرة أشعار العرب (٣٥٧)، وخزانة الأدب (١/ ٥١٣، ٥١٤).","vol":"16","page":383},{"text":"بلغْنَا السماءَ مجدُنا وجُدُودُنا ... وإنَّا لنَبْغِي (٦) فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا\nقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِلَى أَيْنَ؟ \" قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ. قال: \"نعم إن شاء الله تعالى\". قال ﵁: فلما أنشدته -ﷺ-:\nولا خَيْرَ في حِلْمٍ إذا لم يكن لَهُ ... بَوَادرُ تَحْمِي (٧) صَفْوَه أَنْ يُكَدَّرا\nوَلَا خَيْرَ فِي جهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... أَرِيبٌ إِذَا مَا أورَد الْأَمْرُ أَصْدَرا\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا [يفْضُضِ] (٨) الله فاك\". قال: فكان ﵁ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ له سن نبتت.\n_________\n(٦) في (عم): \"لنرجوا\".\n(٧) في (عم): \"يحمي\"، بالياء.\n(٨) في (مح): \"يفضفض\" والصواب ما أثبت وهو من (عم) والمعنى: لا يسقط الله أسنانك وتقديره: لا يكسر الله أسنان فيك فحذف المضاف، يقال: فضه إذا كسره. ينظر: الفائق ٢/ ٣٨٢ النهاية ٣/ ٤٥٣).","vol":"16","page":384},{"text":"٤٠٣٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف العباس بن الفضل ومحمد بن عبد الله العَمِّي وإبهام من حدث عن النابغة، والله أعلم.","vol":"16","page":384},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريق الحارث ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٥٣) عن أبي الفضل أحمد بن قاسم، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث، به، بلفظه. =","vol":"16","page":384},{"text":"= ورواه عن النابغة ﵁ غير من هنا يعلي بن الأشدق أخرج حديثه:\nأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٧٣) عن أبي الحسن بن عمر الحافظ الوراق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ العزيز، عن داود بن رشيد، عن يعلى، به، بنحوه. ولم يذكر إلَّا قوله: بلغنا السماء ... البيت.\nورواه الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٠٩) عن علي بن محمَّد الدمشقي، عن سليمان بن حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبي القاسم بن البناء، عن أبي النصر الطوسي، عن أبي طاهر المخلص، عن أبي القاسم البغوي، عن داود بن رشيد، به، ولم يذكر الأبيات الثلاثة الأول.\nورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٧٣) عن القاضي أبي أحمد محمَّد بن أحمد بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقى، عن يعلى، به، وذكر قوله: بلغنا السماء ... إلخ والبيتين الآخرين.\nورواه في الموضع المتقدم عن أبي محمَّد بن حيان، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، به، بلفظه.\nوقال أبو نعيم: ورواه داود بن رشيد وهاشم بن القاسم الحراني وعروة العزقي وأبو بكر الباهلي كلهم عن يعلى بن الأشدق وزاد داود بن رشيد: ولا خير في حلم ... البيت. ولم يذكر داود عمر النابغة وسقوط أسنانه.\nقلت: قد رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٤: ٢١٠٤) عن هاشم بن القاسم الحراني، عن يعلى لكنه جعل بينه وبين النابغة عبد الله بن جراد العقيلي، ولفظه عن النابغة: قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فأنشدته من قولي:\nعلونا العباد عفة وتكرمًا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرًا\nقال: \"أين المظهر يا أبا ليلى؟ \" قال: قلت: الجنة. قال: \"أجل إن شاء الله\" ثم قال: \"أنشدني\" فأنشدته من قولي: فذكر البيتين الآخرين وقول النبي -ﷺبعدهما: \"أحسنت لا يفضض الله فاك\". =","vol":"16","page":385},{"text":"= ورواه الحسن بن سفيان في مسنده والشيرازي في الألقاب كما قال الحافظ ﵀ في الإصابة (٣/ ٥٠٩).\nويعلي بن الأشدق قال عنه أبو حاتم: ليس بشيء ضعيف الحديث.\nوسئل عنه أبو زرعة فقال: هو عندي لا يصدق ليس بشيء (ينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٣). ولذا قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٩): رواه البزّار وفيه يعلي بن الأشدق وهو ضعيف.\nورواه عن النابغة أيضًا عبد الله بن جراد:\nروى حديثه الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٨٩، ١٩٠)، عن ابن الفارسي، عن إسماعيل بن يعقوب الصفار، عن سوار بن سهل، عن سليمان بن أحمد الحرشي، عن عبد الله بن محمَّد بن حبيب الكعبي، عن مهاجر بن سليم، عن عبد الله بن جراد، عن النابغة بنحو رواية البزّار وفي آخره قال: فنظرت إليه وكأَنَّ فاه البَرَد المُنْهلّ تَرِفُّ غُرُوبُه.\nوعبد الله بن جراد قال عنه أبو حاتم: لا يعرف ولا يصح هذا الإِسناد (ينظر: الجرح والتعديل ٥/ ٢١) ورواه أيضًا المرحبي في كتاب العلم كما قال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٥٠٩).\nوممن تابعه أيضًا كريز بن سامة أخرج حديثه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١٠٦٠، ١٩٥٧) عن عبد الله بن العباس بن جبريل الشمعي، عن أبي يوسف الفلوسي، عن يحيى بن راشد، عن الرحال ابن المنذر، عن أبيه، عن جده، عن كريز به، وذكر أول الأبيات فقط.\nقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٧٧) في ترجمة كريز بن سامة: والرحال لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده.\nوممن تابعه أيضًا نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، عن النابغة، بنحوه.\nقاله الحافظ في الإصابة (٣/ ٥١٠) وقال: رويناها في الأربعين البلدانية للسلفي من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن نصر بن عاصم الليثي ... إلخ.","vol":"16","page":386},{"text":"٥٥ - فَضْلِ المُقْعَد (١) الَّذِي مَاتَ فِي حَيَاتِهِ -ﷺ-\n٤٠٣٣ - [١] قال عبد (٢): حدّثنا أبو جابر.\n[٢] وقال الحارث (٣): حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، كِلَاهُمَا عَنْ فَائِدٍ، عَنْ\nعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُقْعَد فَقَالَ لِأَهْلِهِ:\nضَعُونِي عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى [مَسْجِدِهِ] (٤) قَالَ: فوُضِع المُقْعَد عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَكَانَ إذا اختَلَف -ﷺ- إِلَى الْمَسْجِدِ سَلَّم عَلَى المُقْعَد، فَجَاءَ أَهْلُ المُقْعَد ليَرُدُّوه فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مَا عَاشَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَابْنُوا لِي خُصًّا (٥)، فَبَنَوْا لَهُ خُصًّا فَكَانَ فِيهِ، -فَكُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الخُصَّ وَسَلَّمَ عَلَى المُقْعَد (٦) - وَكُلَّمَا\n_________\n(١) لم أقف على اسم له. والمُقْعَد هو الذي لا يقدر على القيام لزمانةٍ به. (ينظر: النهاية ٤/ ٨٦).\n(٢) المنتخب من مسند عبد بن حميد (١٨٩: ٥٣٣).\n(٣) بغية الباحث (٨٨١: ٩٤٩).\n(٤) في الأصل و(عم): \"إلى مسجد\"، وما أثبت من المنتخب وهو الصحيح، والله أعلم.\n(٥) الخُصّ بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خِصَاص وأخصاص وخُصُوص سمي به لما فيه من الخِصَاص وهي الفُرَج والأنقاب. (ينظر: القاموس ٢/ ٣١٢)، و(النهاية ٢/ ٣٧).\n(٦) ما بين الشرطتين بحاشية الأصل وعليه: (صح).","vol":"16","page":387},{"text":"أصاب طُرْفة (٧) من طعام بعث -ﷺ- إِلَى المُقْعَد.\nقَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ أَتَى آتٍ فَنَعَى لَهُ المُقْعَد فَنَهَضَ\nرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى إذا دنا من الخُصِّ قال -ﷺ- لِأَصْحَابِهِ:\n\"لَا يقربنَّ الخُصَّ أحدٌ غَيْرِي\". فَدَنَا -ﷺ- من الخُصِّ فإذا جبريل ﵊ قَاعِدٌ عِنْدَ المُقْعَد فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِنَا لَكَفَيْنَاكَ أَمْرَهُ فأما إذ جِئْتَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ي فَغَسَّله بِيَدِهِ وكَفَّنه وصلَّى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ.\n* تَفَرَّدَ بِهِ فَائِدُ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ (٨).\n_________\n(٧) الطُّرْفَة هي كل شيء استحدثته فأعجبك وأطرف الرجلَ أعطاه ما لم يعطه أحدًا قبله وشيء طريف غريب والطَرَف من الشيء بالتحريك الناحية من النواحي والطائفة من الشيء والجمع أطراف. (ينظر: اللسان ٩/ ٢١٣ ط رف).\n(٨) قال عنه الحافظ ﵀ في التقريب: متروك اتهموه من صغار الخامسة بقي إلى حدود الستين.","vol":"16","page":388},{"text":"٤٠٣٣ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد لأنَّ فائدًا متروك كما تقدَّم، والله أعلم.","vol":"16","page":388},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1447>٥٦ - فضل ابن أُمِّ مَكْتُوم ﵁</span>\n٤٠٣٤ - قال الحارث (١): حدّثنا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أُم مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ (٢)، وعليه درع وبيده راية.\n_________\n(١) بنية الباحث (٦٨٢: ٦٦١).\n(٢) القادسية قرية قرب الكوفة من جهة البر عندها كانت الوقعة العظيمة بين المسلمين وفارس قتل فيها أهل فارس وفتحت بلادهم على المسلمين، وذلك في عهد عمر ﵁ سنة ١٦ هـ وكان أمير الجيش سعد بن أبي وقاص ﵁، وكان هذا اليوم من أعظم أيام المسلمين وأكثرها بركة. (ينظر: معجم البلدان ٤/ ٣٣١).","vol":"16","page":389},{"text":"٤٠٣٤ - درجته:\nموقوف ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة قتادة وهو مدلِّس، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري.","vol":"16","page":389},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٠)، عن عفان بن مسلم، عن يزيد بن زريع، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ به، بلفظ: أن عبد الله بن أُم مكتوم يوم القادسية كانت معه، رأية له سوداء وعليه درع له.\nوأخرجه أيضًا في الموضع المتقدم عن مسلم بن إبراهيم، عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أُم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة. =","vol":"16","page":389},{"text":"= ورواه في المكان السابق عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن عمر، عن عامر، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أُم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية.\nفمدار الخبر على قتادة وقد عنعن وهو مدلِّس كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":390},{"text":"٥٧ - فضل عويمر [أبي الدرداء] (١) ﵁\n(١٨٣) له في ترجمة أبي ذر ﵁ ذكر (٢)، وقد تقدمت (٣).\n_________\n(١) في (مح): \"ابن أبي الدرداء\"، وهو خطأ، وما أثبت من (عم)، وهو الصواب.\n(٢) في (عم): \"حديث\".\n(٣) هذا سهو من المصنف ﵀ أو من النسّاخ فإن ترجمة أبي ذرٍّ ﵁ ستأتي بعد هذا ولم تتقدم والحديث الذي أشار إليه فيها سيأتي إن شاء الله تعالى برقم (٤٠٨٠)، وهو حديث أبي المثنى المليكي أن رسول الله -ﷺ- كان إذا خرج إلى أصحابه قال: \"عويمر حكيم أُمتي وجندب طريد أُمتي ... \" الحديث.\nوهو للحارث ﵀. (وانظر: المطبوعة المجرَّدة ٤/ ١١٨: ٤١١٢).","vol":"16","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1449>٥٨ - فَضْلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حارثة رضوان الله عليهما</span>\n(١٨٤) حديث علي ﵁ في شأن بنت حمزة ﵄ تقدم في الحضانة (١).\n٤٠٣٥ - وقال أبو يعلى (٢): حدّثنا وَهْبٌ وهو ابْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُسَيْنٍ، يَعْنِي: ابْنَ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اعْتَمَرَ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ لَا يُخْرِج أَحَدًا مِنْ أَهْلِهَا، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عُمْرَتَهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عبد المطلب ﵄ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فلم يلتفت -ﷺ- إِلَيْهَا لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ، ومَرَّ بها زيد بن حارثة ﵁ فقالت: إلى من تدعوني؟ فلم\n_________\n(١) تقدم برقم (١٦٨٥)، ونسبه لابن أبي عمر وفي آخره: \"قال: أمّا أنت يا زيد فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاهُمَا\" قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ الله \"وأمّا أنت يا جعفر فأنت تُشبه خَلْقي وخُلُقي وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي الَّتِي خُلِقْتُ منها\" قال: رضيت يا رسول الله.\n(٢) مسند أبي يعلى (٣/ ٥١: ٢٤٥٣)، وفي آخره قال: \"أمّا أنت يا جعفر فأنت تُشْبه خَلْقي وخُلُقي وأمّا أنت يا علي فانا منك وأنت مني، وأمّا زيد فمولاي ومولاكم فادفع الجارية إلى خالتها وهي أولى بها\".","vol":"16","page":392},{"text":"يلتفت عليها (٣)، ومَرَّ بها جعفر ﵁ فَنَاشَدَتْهُ. فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ مَرَّ بِهَا علي بن أبي طالب ﵁ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟. فأخذها علي ﵁ فألقاها خلف فاطمة ﵂، فَلَمَّا نَزَلُوا أَدْنَى مَنْزِلٍ أَتَى زيدٌ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ ... فَذَكَرَ بَاقِيَ (٤) الْحَدِيثِ.\nوَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٥) مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\n_________\n(٣) في (عم): \"إليها\".\n(٤) كذا في (ك)، وفي مح: (فذكرنا في)، وفي عم: (فذكر ما في). [سعد].\n(٥) مسند الإِمام أحمد ت/ أحمد شاكر (٣/ ٣٢٩: ٢٠٤٠)، ولفظه: قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من مكة خرج عليٌّ بابنه حمزة فاختصم فها عليٌّ وجعفر وزيد إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي. وقال زيد: ابنة أخي وكان زيد مؤاخيًا لحمزة آخى بينهما رسول الله -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ- لزيد: \"أنت مولاي ومولاها\" وقال لعلي: \"أنت أخي وصاحبي\" وقال لجعفر: \"أشبهت خَلْقي وخُلُقي وهي إلى خالتها\".\nوهو عند أبي يعلى في المسند (٣/ ٢٤: ٢٣٧٥)، بنحوه، وابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٥: ١٢٢٥٠)، مختصرًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٧)، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.\nقلت: يرتقى بشاهده الذي في الصحيح من حديث البراء ﵁ كما يأتي في التخريج والله أعلم.","vol":"16","page":393},{"text":"٤٠٣٥ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد لكون حسين بن قيس متروكًا. والله أعلم.\nقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة ... وأبو يعلى بسند ضعيف واللفظ له.","vol":"16","page":393},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه من طريق عكرمة لكن له أصل من حديث مقسم، عن ابن عباس =","vol":"16","page":393},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة. (انظر: التعليق على قول المصنف ﵀: وهو عند أحمد من طريق مقسم ... إلخ).\nوقال الحافظ ﵀ في الفتح (٧/ ٥٧٧)، ذكره الحاكم في \"الإكليل\" وأبو سعيد في شرف المصطفى\"، من حديث ابن عباس بسند ضعيف.\nوحديث ابن عباس رضي الله عنهمامان كان ضعيفًا لكن لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ابن عازب ﵁ في قصة الحديبية، وذكره في آخرها بنحو ما هنا.\nأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الصلح- باب كيف يُكتب هذا ما صالح فلانُ بن فلانٍ فلان ابنَ فلان- البخاري مع الفتح (٥/ ٣٥٧: ٢٦٩٩)، وفي كتاب المغازي، باب عمرة القضاء (٧/ ٥٧٠: ٤٢٥١).\nوأخرج مسلم أوله في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية (ح ١٧٨٣)، فيرتقي حديث ابن عباس بهذا الشاهد الذي في الصحيح إلى درجة الصحيح، فيكون لحديث الباب أصلًا، والله أعلم.","vol":"16","page":394},{"text":"٤٠٣٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُصيب جعفرٌ وَكُنْتُ أُحب جعفرًا ﵁\".","vol":"16","page":395},{"text":"٤٠٣٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أقل أحواله أن يكون مرسلًا فإن عاصم بن بَهْدَلَة معدود في صغار التابعين. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ب).","vol":"16","page":395},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":395},{"text":"٤٠٣٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵂ قَالَ: كَانَ حُصِر فِيمَا قِيلَ مِنْ جعفرَ ﵁ تَسْعَوْنَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وطَعْنَةٍ برُمح.\n* أَصْلُهُ في الصحيح (١).\n_________\n(١) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المغازي- باب غزوة مؤتة من أرض الشام، البخاري مع الفتح (٧/ ٥٨٣: ٤٢٦٠)، من طريق ابن هلال قال: أخبرني نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أخبره أنّه \"وقف على جعفر يومئذٍ وهو قتيل فَعَددْتُ به خمسين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره يعني في ظهره\".\nوأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ (ح ٤٢٦١)، ولفظه: قال: أمر رسول الله في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول الله -ﷺ-: \"إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفرٌ فعبد الله بن رواحة\". قاد عبد الله، كنتُ فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنةٍ ورمية.\nوقد أجاب الحافظ ﵀ في الفتح (٧/ ٥٨٥)، عن اختلاف العدد في هذه الروايات فقال: ويجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم، أو بأن الزيادة باعتبار ما وُجد فيه من رمي السهام فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره، أي: في ظهره فقد يكون الباقي في بقية جسده ولا يستلزم ذلك أنه ولّى دبره وهو محمول على أن الرمي إنما جاء من جهة قفاه أو جانبيه ... إلخ.","vol":"16","page":396},{"text":"٤٠٣٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي معشر المدني، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ب).","vol":"16","page":396},{"text":"تخريجه:\nرواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٩٨: ٢٨٣٦)، عن أبي معشر به، لكن بلفظ: عددتُ بجعفر وهو قتيل خمسين بين طعنة وضربة.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦: ١٤٦٣)، عن علي بن سعيد الرازي، عن =","vol":"16","page":396},{"text":"= يعقوب بن حميد بن كاسب، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع به، بلفظ: \"أمّر النبي -ﷺ- ... \" فذكره بنحو لفظ البخاري الذي تقدم.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن محمَّد بن المظفر، عن عبد الله بن صالح البخاري، عن يعقوب بن حميد به، بلفظ: \"كنت مع جعفر ﵁ في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية\".\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٦٠)، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن عباس الأسفاطي، عن يعقوب بن كاسب به، بنحو لفظ البخاري لكن قال: بضعًا وسبعين بين طعنة ورمية.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله الحافظ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الله الصفّار، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن المغيرة بن عبد الرحمن به، فذكره بنحو لفظه المشار إليه أولًا إلى قوله: فكنت معهم في تلك الغزوة.\nورواه عن أبي عمرو الأديب، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن الهيثم الدوري، عن محمَّد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن المغيرة به، بلفظه السابق لكن زاد: فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وتسعين أو بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية.\nورواه في السنن الكبرى (٨/ ١٥٤)، كتاب قتال أهل البغي -باب جواز تولية الإِمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشيًا- عن أبي عمرو البسطامي، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، عن مصعب الزبيري، عن المغيرة به، بنحو روايته في الدلائل لكن قال: بضعًا وتسعين بين ضربة ورمية.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٤)، عن أحمد بن عبد الكريم الزعفراني العسكري، عن عمر بن الخطاب السجستاني، عن إسماعيل بن أبان =","vol":"16","page":397},{"text":"= الورّاق، عن أبي أُويس عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عن نافع به، بنحوه بلفظ: \"نيفًا وتسعين ما بين ضربة بسيف وطعنة\".\nورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٨)، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن حفص به، بلفظ: \"بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده\".\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٢)، عن علي بن عبد الرحمن السبيعي، عن الحسين بن الحاكم، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي أُويس به، بلفظ: \"بضعًا وسبعين جراحة.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن عبد الله بن محمَّد، عن علي بن إسحاق، عن أبي شيبة الكوفي، عن إسماعيل بن أبان به، بلفظ: \"بضعًا وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده\".\nورواه سعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٩٧: ٢٨٣٥)، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع به، في حديث طويل قال في آخره: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٥)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث به، بلفظ: \"فعددتُ فيه خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره\".\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨)، عن الفضل بن دكين، عن أبي جعفر، عن نافع به، بلفظ: \"وجد فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف\".\nورواه أيضًا عن محمَّد بن عمر، عن أبي جعفر به، بلفظ: \"اثنتين وسبعين ضربة\".","vol":"16","page":398},{"text":"٤٠٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا [إِسْمَاعِيلُ] (٢) بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: \"لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ عَانَقَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٢/ ٣٤٨: ١٨٧١).\n(٢) في النسختين (مح) و(عم): \"عثمان بن أبي مجالد\"، والصحيح ما أثبت وهو ما في المسند كما تقدم.","vol":"16","page":399},{"text":"٤٠٣٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":399},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على الشعبي واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: مرفوعًا عنه عن جابر ﵁:\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، عن الحسين بن الحاكم الحيري، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أجلح بن عبد الله، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من خيبر قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ تلقاه رسول الله -ﷺ- فقبّل جبهته ثم قال: \"والله ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر\".\nويأتي كلام الحاكم رحمة الله عليه عند ذكر المرسل.\nورواه من طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦) به، بنحوه.\nورواه الحاكم أيضًا في المستدرك (٢/ ٦٢٤)، في كتاب التاريخ، عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني، عن الهيثم بن خالد، عن أبي غسان =","vol":"16","page":399},{"text":"= النهدي، عن الأجلح به، بنحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nوقد تابع الشعبي في روايته عن جابر أبو الزبير:\nأخرج حديثه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الحسن بن أبي إسماعيل العلوي، عن أحمد بن محمد البيروتي، عن محمَّد بن أحمد بن أبي طيبة، عن مكي بن إبراهيم الرُّعيني، عن سفيان الثوري، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ بنحوه.\nلكن قال البيهقي ﵀: في إسناده إلى الثوري من لا يعرف.\nالوجه الثاني: عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄.\nرواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧)، عن أبي الحسين بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن إسماعيل بن الفضل، عن خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر بنحوه لكن قال: فقبّل شفتيه.\nقال البيهقي: هكذا وجدته ورواية بين عينيه وإن كانت مرسلة أصح.\nورواه في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي سعد الزاهد، عن علي بن بندار الصوفي، عن عبدان الجواليقي، عن خليفة بن خياط به، بنحوه مختصرًا.\nوقال: والمحفوظ هو الأول مرسل.\nورواه البزّار في مسنده كما قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، عن أحمد بن عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل بن أبي يونس، عن محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ بنحوه. =","vol":"16","page":400},{"text":"= ونقل عن البزّار أنه قال: لا نعلمه يروي عن عبد الله بن جعفر، عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه وقد رواه الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه.\nالوجه الثالث: عن الشعبي مرسلًا.\nرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، عن عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه.\nورواه أيضًا عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه لكنه قال: وضمّه إليه.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن ريعة الكلابي، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم، عن إبراهيم بن إسحاق القاضي، عن قبيصة، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم عبد الواحد بن محمَّد النجار المقرئ، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم به، بنحوه.\nوقال: هذا مرسل.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٣: ٥٧٨٠)، عن علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه.\nورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ١٠٦: ١٢٢٥٤ و١٢/ ٥٣٥: ١٥٥٢٩ و١٤/ ٣٤٩: ١٨٤٩٠)، به بنحوه.\nورواه من طريقه أبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢: ٥٢٢٠) -كتاب الأدب- باب في قبلة ما بين العينين به، بلفظ أن النبي -ﷺ- تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٦٩)، عن محمَّد بن عثمان بن =","vol":"16","page":401},{"text":"= أبي شيبة، عن عمه أبي بكر به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عيسى الحيري، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح إنما ظهر بمثل هذا الإِسناد الصحيح مرسلًا وقد وصله أجلح ابن عبد الله.\nوقال الذهبي: وهو الصواب.\nوالراجح من هذه الأوجه الثلاثة هو: الإرسال كما رجَّحَ هذا الحاكمُ والبيهقي والذهبي فيما تقدم من كلامهم، والله أعلم.\nلكن لهذا المرسل شواهد مرفوعة من حديث أبي جحيفة وعائشة وعلي ﵃. فحديث أبي جحيفة أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٧٠)، بنحو لفظ حديث الشعبي لكن لم يذكر التقبيل، ورواه أيضًا في الكبير (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤).\nورواه في الأوسط كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، وفي الصغير (١/ ١٩)، وقال بعده: تفرد به الوليد بن عبد الملك.\nقلت: وأحمد بن خالد بن مسرِّح شيخ الطبراني فيه قال عنه الدارقطني: ليس بشيء. (وانظر: ميزان الاعتدال ١/ ٩٥)، والمغني في الضعفاء (١/ ٣٨: ٢٨٠)، ولسان الميزان (١/ ١٦٥).\nوتابعه أبو عقيل أن بن سالم الخولاني عند الطبراني (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤).\nلكن قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، وفي رجال الكبير أنس بن سالم ولم أعرفه.\nوأما حديث عائشة ﵂ فرواه البغوي وابن السكن، كما قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٣٩)، من طريق محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله =","vol":"16","page":402},{"text":"= رسول الله -ﷺ- فقبّل ما بين عينيه.\nومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الليثي المكي ضعفه ابن معين وقال عنه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. (وانظر: الميزان ٥/ ٣٦، ٣٧).\nورواه أيضًا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠)، من طريق محمَّد بن عبد الله هذا.\nوقال ابن عدي: ورواه أبو قتادة الحراني، عن الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة.\nومن طريقه رواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧).\nقال الدارقطني في العلل- كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، هذا حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه فرواه الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة، رواه أبو قتادة الحراني عنه، وخالفه محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة ﵂ وكلاهما غير محفوظ وهما ضعيفان. اهـ.\nوأمّا حديث علي ﵁ فرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣)، من طريق عيسى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁.\nوعيسى هذا قال عنه الدارقطني: متروك الحديث واتهمه ابن حبّان بالوضع.\n(وانظر: الميزان ٤/ ٢٣٥، واللسان ٤/ ٣٩٩).\nوحديث أبي جحيفة وحديث عائشة ﵄ وإن كانا ضعيفين فمرسل الشعبي يرتقي بهما إلى الحسن، والله أعلم.","vol":"16","page":403},{"text":"٤٠٣٩ - وقال الحميدي (١): حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سَرِيَّةً قَطُّ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حارثة ﵁ إلَّا أَمَّرَهُ عليهم\" مختصرًا.\n_________\n(١) مسند الحميدي (١/ ١٣٠: ٢٦٧).","vol":"16","page":404},{"text":"٤٠٣٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للإنقطاع بين الشعبي وعائشة ﵂.\nقال البوصيري (٣/ ٦٨/ أ)، رواه الحميدي ورواته ثقات.","vol":"16","page":404},{"text":"تخريجه:\nاختلف فيه على سفيان فروي عنه عن إسماعيل، عن الشعبي، عن عائشة كما هنا، وروي عنه عن إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٨)، عن أحمد بن سهل، عن سهل بن المتوكل، عن حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان به، بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nقلت: وسهل بن المتوكل لم أجد من ذكره سوى ابن حبّان في الثقات (٨/ ٢٩٤)، لكن تابع الشعبي في هذا الحديث عن عائشة ﵂ البهيّ مولى مصعب ابن الزبير.\nروى حديثه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٢٦)، عن محمَّد بن عبيد، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن عائشة ﵂ بنحوه وزاد: ولو بقي بعده لاستخلفه.\nورواه أيضًا في المسند (٦/ ٢٢٧، ٢٥٤) به، بنحوه.\nوالبهي اسمه عبد الله قيل: لم يسمع من عائشة أيضًا لكن مسلمًا ﵀ أخرج حديثه عنها فحديثه هذا حسن إن شاء الله. =","vol":"16","page":404},{"text":"= ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣) به، بنحوه.\nورواه النسائي في الكبرى (٥/ ٥٢: ٨١٨٢) -كتاب المناقب- باب مناقب زيد بن حارثة ﵁، عن أحمد بن سليمان، عن محمَّد بن عبيد به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٥)، عن أبي الطيب محمَّد بن أحمد الزاهد، عن سهل بن عمار العتكي، عن محمَّد بن عبيد الطنافسي، عن وائل بن داود به، بنحوه.\nقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nلكن قال الذهبي: سهل قال الحاكم في تاريخه: كذاب. وهنا يصحح له فأين الدين؟!.\nقلت: وعليه فحديث الشعبي ﵀ يوتقي بهذه المتابعة إلى درجة الحسن لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":405},{"text":"٤٠٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالح الأَزْدي، ثنا يونس بن بُكَير، عن ابن [أَبِي] (٢) إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ زيد بن حارثة ﵃ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: آخَيْتَ بَيْنِي وبين حمزة بن عبد المطلب ﵁.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٧١: ٧١٧٥)، وقال: عن يونس بن أبي إسحاق.\n(٢) هذه الزيادة ليست في (مح) ولا (عم)، والصواب إثباتها. والله أعلم.","vol":"16","page":406},{"text":"٤٠٤٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق وهو مدلِّس.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٨/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٤)، رواه البزّار والطبراني ورجال البزّار رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني.","vol":"16","page":406},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق، فروي عنه عن البراء، عن زيد ﵄، وروى عنه عن رجل من أصحاب علي، عن علي ﵁.\nأمّا الوجه الأول: فرواه غير أبي يعلى البزّار في مسنده -كما في كشف الأستار (٢/ ٣٨٨: ١٩١٧) - عن أبي كريب، عن يونس بن بكير به، بنحوه.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن زيد بن حارثة إلَّا بهذا الإِسناد.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٥: ٤٦٥٩)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن يونس بن بكير به، بنحوه.\nورواه أيضًا (٣/ ١٤١: ٢٩٢٧)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن يونس بن بكير به، بنحوه.\nورواه أيضًا (٥/ ٨٥: ٤٦٥٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير به، بنحوه. =","vol":"16","page":406},{"text":"= وأمّا الوجه الثاني: فرواه الطبراني أيضًا في الكبير (٣/ ١٤١: ٢٩٢٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّه، عن أبي إسحاق به، بلفظ: \"آخى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَ حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ﵄\".\nوكلا الوجهين ضعيف لعنعنة أبي إسحاق. والله أعلم.","vol":"16","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1450>٥٩ - فضل أبي أمامة ﵁</span>\n٤٠٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُز القَسْمَلِيّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى قومي فانتهيتُ إليهم وأنا طَاوِيْ (٢)، وَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَأْكُلُونَ الدَّمَ. فَقَالُوا: هَلُمَّ. فقلت: جِئْتُ أَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا، فَنِمْتُ وَأَنَا مَغْلُوبٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَقَالَ: خُذْ.\nفَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ فَشَبِعْتُ وَرُوِيتُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سَرَاة (٣) قَوْمِكُمْ فَلَمْ تُتْحِفُوهُ بمَذِيْقَةٍ (٤). قَالَ: فَأْتُونِي بِمَذِيقَتِهِم فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا. قَالُوا (٥): إِنَّا رأيناك بِجَهْد (٦). فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم ﵃.\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.\n(٢) طوى من الجوع يطوي طوىً فهو طاوٍ أي خالي البطن جائع لم يأكل. (النهاية ٣/ ١٤٦).\n(٣) السَّرَاة تجمع على سروات أي أشرافهم. (ينظر: النهاية ٢/ ٣٦٣).\n(٤) المذق المزح والخلط يقال: مذقتُ اللبن فهو مذيق إذا خلطته بالماء. (النهاية ٤/ ٣١١).\n(٥) في (عم): \"فقالوا\".\n(٦) في (عم): \"تجهد\".","vol":"16","page":408},{"text":"٤٠٤١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف صدقة بن هرمز. =","vol":"16","page":408},{"text":"= وقد سكت عنه البوصيري.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٩٠): رواه الطبراني بإسنادين وإسناد الأولى حسن فيها أبو غالب وقد وثق.","vol":"16","page":409},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٢٩٦) عن أم المجتبى العلوية عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٥: ٨٠٧٣) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن سلمة بن عياش العامري، عن صدقة، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٤١) عن علي بن حمشاذ العدل، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، به، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى قومي أدعوهم إلى الله ﵎ وأعرض عليه شرائع الإِسلام فأتيتهم وقد سقوا إبلهم وحلبوها وشربوا فلما رأوني قالوا: مرحبًا بالصدى بن عجلان ثم قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل؟ قلت: لا ولكن آمنت بالله وبرسوله وبعثني رسول الله أعرض عليكم الإِسلام وشرائعه فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعة دم فوضعوها واجتمعوا عليها يأكلوها فقالوا: هلم يا صدى. فقلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم مما أنزله الله عليه.\nقالوا: وما ذاك؟ قلت: نزلت عليه هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ...﴾ (١) إلى قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة ٣] فجعلت أدعوهم إلى الإِسلام ويأبون فقلت لهم: ويحكم ايتوني بشيء من ماء فإني شديد العطش. قالوا: لا ولكن ندعك تموت عطشًا. قال: فاعتممت وضربت رأسي في العمامة ونمت في الرمضاء في حر شديد فأتاني آتٍ في منامي بقدح زجاج لم ير الناس أحسن منه وفيه شراب لم ير الناس ألذ منه فأمكنني منها فشربتها فحيث فرغت من شرابي استيقظت ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشًا بعد تلك الشربة فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة =","vol":"16","page":409},{"text":"= قومكم فلم تمجعوه (١) بمذقة فَأْتُونِي بِمُذَيِّقَتِهِمْ فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إن الله ﵎ أطعمني وسقاني فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.\nورواه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٢٦) -باب ما جاء فيما ظهر على أبي أمامة حين بعث رسولًا إلى قومه من الكرامات- عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن عبيد الله بن المنادي، عن يونس بن محمَّد المؤدب، عن صدقة بن هرمز، به، بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٩٦) عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي بكر البيهقي، به، بنحوه.\nورواه البيهقي أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي صادق العطار، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، به، بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر أيضًا عن أبي عبد الله الفراوي عنه، به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٤١: ١٢٣٤) عن محمَّد بن علي بن الحسين ابن شقيق، عن أبيه عن الحسين بن واقد عن أبي غالب، به، بنحوه.\nقلت: ورجاله ثقات سوى أبي غالب فإنه صدوق كما سبق. وعليه فالحديث حسن بهذه المتابعة.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٣: ٨٠٩٩) عن محمَّد بن عبدوس بن كامل السراج، عن محمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في المكان السابق عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس قاسم بن القاسم السبأي، عن إبراهيم بن هلال البوزنجردي، عن علي بن الحسين بن شقيق، به، بنحوه. =\n_________\n(١) التمجُّع والمَجْع: أكل التمر باللبن، وهو أن يحسو حَسْوَةً من اللبن ويأكل على إثرها تمرة. (النهاية ٤/ ٣٠٠).","vol":"16","page":410},{"text":"= ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٩٦) عن أبي عبد الله الفراوي، عن البيهقي، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر أيضًا عن أبي علي الحسين بن المظفر، عن أبي الغنائم الدجاجي، عن علي بن معروف، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ محمَّد بْنِ عقيل، عن علي بن الحسن بن واقد، عن أبيه، عن أبي غالب، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٥: ٨٠٧٤) عن زكريا بن يحيى الساجى، عن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن بشير بن سريج، عن أبي غالب، به، بنحو رواية الحاكم.\nورواه أيضًا عن عبد العزيز بن محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عقيل المقرئ عن محمَّد بن عبد الملك به، بنحو رواية الحاكم أيضًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٩٠): رواه الطبراني وفيه بشير بن سريج وهو ضعيف.\nقلت: ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات، وذكر ابن الجوزي، عن يحيى أنه قال: لا يكتب حديثه.\n(وانظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣٧٥، ثقات ابن حبّان ١٨/ ١٥١، ضعفاء ابن الجوزي ١/ ١٤٥، الميزان ١/ ٣٢٩).\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٩٧) عن أبي بكر محمَّد بن الحسين المقرئ، عن أبي الغنائم ابن المأمون، عن علي بن عمر بن محمَّد الحربي، عن أبي حبيب العباس بن أحمد، عن محمَّد بن عبد الملك، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي علي الحسن بن المظفر.\nوعن أبي عبد الله الحسين بن محمَّد بن عبد الوهاب.\nكلاهما عن أبي الغنائم بن المأمون، به، بنحوه.","vol":"16","page":411},{"text":"٤٥٤٢ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا الْهَيْثَمُ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلِيمٌ (١) بْنُ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أمامة ﵁: ابن كم كنت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟. قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْهَا غَيْرُكَ قَبْلَكَ، كُنْتُ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَحَضَرْتُ خُطْبةً فجعل يميل بصدر (٢) راحلته فيكاد أَنْ تُزِيلَنِي (٣) عَنِ السَّمَاعِ، فَأَضَعُ كَتِفَي فِي صدر راحلته فأزيلها.\n_________\n(١) في (عم): \"سليمان\"، وهو خطأ.\n(٢) في (عم): \"يميل صدر\".\n(٣) في (عم): \"فيكاد أن يزيلني\".","vol":"16","page":412},{"text":"٤٠٤٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة الوليد بن مسلم، والله أعلم.","vol":"16","page":412},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث اختلف في لفظه على سليم بن عامر على وجهين:\nالوجه الأول: بلفظ أنه كان ابن ثلاث وثلاثين سنة كما هنا.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٩٤، ٢٩٥) عن أبي القاسم السمرقندي، عن حسين بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن محمَّد، عن الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨٥: ٧٦٦٨) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه، عن الوليد به، لكن لم يذكر فيه السؤال، عن السنن، ولفظه: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخطب يوم النحر على راحلته.\nالوجه الثاني: بلفظ أنه كان ابن ثلاثين سنة.\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٨١: ٧٦٦٤) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة الباهلي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في حجة الوداع على الجدعاء قد جعل رجليه في غرز الركاب =","vol":"16","page":412},{"text":"= يتطاول ليسمع الناس فقال: \"ألا تسمعون؟ \" يطول صوته فقال قائل من طوائف الناس: ما تعهد إلينا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم\". قال أبو يحيى: فقلت: يا أبا أمامة مثل من أنت يومئذٍ؟ قال: ابن ثلاثين سنة أزاحم العير حتى إني أزحمه قدمًا إلى رسول الله -ﷺ-.\nقلت: وبكر بن سهل لم أجد له ترجمة.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٩٤) عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله، عن أبي منصور محمد بن الحسن بن محمد بن يونس، عن أحمد بن الحسن بن زنبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرحمن بن الجليل، عن محمَّد بن إسماعيل، عن عبد الله بن صالح، به، بنحوه. وعبد الله بن صالح كاتب الليث مع أنه صدوق لكنه يغلط كثيرًا كما قال الحافظ في التقريب (٣٠٨: ٣٣٨٨). ورواه أيضًا عن أبي محمد بن الأكفاني، عن عبد العزيز بن أحمد، عن أبي محمَّد بن أبي نصر، عن أبي الميمون، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن صالح، به، بنحوه، مختصرًا.\nورواه أيضًا عن أبي الوفاء عبد الواحد بن حمد، عن أبي طاهر أحمد بن محمود، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي العباس بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، به، لكن قال عن سليم، عن جدته.\nقال الحافظ ابن عساكر ﵀: كذا وقع في الأصل وهذا تصحيف فاحش فإن سليمان سمعه من أبي أمامة نفسه ويدل عليه قوله في الحديث: يا ابن أخي ولو كان عن جدته لقال: يا بنت أخي.\nورواه أيضًا عن أم المجتبى بنت ناصر، عن أبي طاهر أحمد بن محمود، به، بنحوه.\nولم يترجح لي أحد الوجهين، والله أعلم.","vol":"16","page":413},{"text":"٦٠ - فضل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (١) ﵁\n٤٠٤٣ - قال عبد: حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا (٢) سَالِمُ بْنُ عُبَيد، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ (٣): إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عباس ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حبَّة مِنْ خَرْدَلٍ إلَّا جعله الله تعالى فِي النَّارِ\". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ بَكَى، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ لِمَ تَبْكِي؟ \" فَقَالَ: مِنْ كَلِمَتِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَبْشِرْ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَعْثًا فَغَزَا فَقُتِلَ فِيهِمْ شَهِيدًا ... الْحَدِيثُ.\nوَقَدْ تَقَدَّمَ باقيه في الأدب في ذم الكبر (٤).\n_________\n(١) عبد الله بن قيس الأنصاري: يقال استشهد يوم أحد. وذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في الإصابة بعد ما ساق خبره هذا أنَّ أبا موسى جوز أن يكون هو الذي جده خالد، ثم قال: وفيه بعد لأن في سياق خبره أنه قتل في بعث من البعوث وغزوة حنين لا يقال إنها من البعوث. اهـ.\n(ينظر: أسد الغابة ٣/ ٣٦٦، الإصابة ٢/ ٣٥٢ ق ١).\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) سقط لفظ: \"قال\" من (عم).\n(٤) الحديث في المطبوعة المجرَّدة (٢/ ٤٣٥: ٢٦٧٥) وتمامة: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ =","vol":"16","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا رسول الله: إني أحب الجمال: يُجمل سيفي، وتُغسل ثيابي من الدرن، وتُحَسّن الشُّرُك والنِّعال. فقال -ﷺ-: \"ليس ذلك أعني إنما الكبر من سَفِه الحقَّ وغَمَصَ النِّاس\" فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق وغمص الناس؟ فقال -ﷺ-: \"السفه عن الحق أن يكون لك على رجل مالٌ فينكر ذلك ويزعم أن ليس عليه شيء فيأمره رجل بتقوى الله فيأبى، وأما الغمص فهو الذي يجيىء شامخًا بأنفه وإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم ولم يجلس إليهم محقرة لهم، فذلك الذي يغمص الناس\" فقال النبي -ﷺ- \"من رقع ثوبه، وخصف نعله، وركب الحمار، وعاد المملوك إذا مرض، وحلب الشاة، فقد برئ من العظمة\".","vol":"16","page":415},{"text":"٤٠٤٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف سالم بن عبيد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري.","vol":"16","page":415},{"text":"تخريجه:\nعزاه في أسد الغابة (٣/ ٣٦٦) لابن مندة وأبي نعيم.\nوقال الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٥٣): رواه الحسن الحلواني من هذا الوجه.\nوقال: أخرجه ابن منده من طريقه ورجاله ثقات.\nقلت: تقدم أن سالم بن عبيد ضعيف، ولكن أول الحديث يشهد له ما في صحيح مسلم كتاب الإِيمان، باب تحريم الكبر وبيانه (ح ٩١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر\" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة. قال: \"إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس\".","vol":"16","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1452>٦١ - فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب ﵄</span>\n٤٠٤٤ - [١] قال أبو بكر: حدّثنا وكيع، عن مسعر، عن الوليد ابن سُرَيْع، عن فِطْر بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث قَالَ: ثُمَّ مَرَّ، يَعْنِي: النَّبِيَّ -ﷺ- بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر ﵄ وَهُوَ يَلْعَبُ بِشَيْءٍ يَبِيعُهُ وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ -ﷺ-، \"اللهم بارك له في تجارته\".\n[٢] حدّثنا (١) ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ فِطْرٍ مِثْلَهُ.\n* إِسْنَادُهُ حَسَنٌ على شرط أبي داود (٢).\n_________\n(١) القائل هو: أبو بكر بن أبي شيبة ﵀.\n(٢) قال الحافظ أبو الفضل محمَّد بن طاهر المقدسي: حكى أبو عبد الله بن منده أن شرط أبي داود والنسائي إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإِسناد من غير قطع ولا إرسال ... الخ. (ينظر: شروط الأئمة الستة لمحمد بن طاهر المقدسي ص ١٩).\nوقال الحافظ ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٦١٢)، في معرض مقارنته بين أبي داود والترمذي وشرطهما في كتابيهما: وقد شاركه -يعني الترمذي- أبو داود في التخريج، عن كثير من هذه الطبقة مع السكوت على حديثهم كإسحاق بن أبي فروة وغيره وقد قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: ليس في كتاب السنن الذي صنفته من متروك الحديث شيء وإذا كان فيه حديث منكر يبين أنه منكر.\nومراده أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ما ظهر له أو لمتروك متفق على تركه فإنه قد =","vol":"16","page":416},{"text":"أُخْرِجَ بِهَذَا الإِسناد أَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يذكر ما أوردته (٣).\n[٣] وقال أبو يعلى (٤): حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن فطر نحوه وقال: \"بارك الله تعالى له في بيعه أو قال في صفقته\".\n_________\n= خرج لمن قيل فيه أنه متروك ولمن قد قيل فيه أنه متهم بالكذب. اهـ.\nوأبو داود ﵀ ومن بعده متقاربون في شروطهم. (ينظر: شروط الأئمة الخمسة ص ٦٦).\nفالحاصل أن قول الحافظ ﵀: إسناده حسن على شرط أبي داود. لا يلزم منه أن يكون الحديث مقبولًا عند غيره لأن فيه ضعيفًا كما تقدم، والله أعلم.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٤٤٣: ٣٠٦٠) -كتاب الخراج باب في إقطاع الأرضين- عن مسدّد، عن عبد الله بن داود، عن فطر به، ولفظه: \"خطّ لي رسول الله -ﷺ- دارًا بالمدينة بقوس وقال: أزيدك أزيدك\".\n(٤) مسند أبي يعلى (٢/ ١٦٨: ١٤٦٣).","vol":"16","page":417},{"text":"٤٠٤٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف خليفة أبي فطر.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٩)، رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات.\nقلت: بل فيه خليفة ضعيف كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":417},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧: ٧١٤)، عن أبي بكر، عن ابن نمير، به بنحوه.\nورواه البغوي كما قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٢٨١)، عن القواريري به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٢٠، ٢٢١)، عن أبي منصور المظفر بن محمَّد العلوي، عن أبي جعفر بن دحيم، عن أحمد بن حازم بن أبي غَرْزة عن الفضل بن دكين، عن فطر به، بلفظ: انطُلِق بي إلى رسول الله -ﷺ- وأنا غلام شاب، فمرّ النبي -ﷺ- على عبد الله بن جعفر ... الخ، بنحوه. =","vol":"16","page":417},{"text":"=ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٩/ ٦٢)، عن أبي عبد الله الفراوي عنه به، بنحوه.\nورواه من طرق أُخرى، عن أبي القاسم علي بن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي زرعة، عن أبي نعيم به، بنحوه.\nوهذا الحديث له شاهد من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ١٩٢)، تحقيق أحمد شاكر (ح ١٧٥٠)، بسند صحيح وهو حديث طويل في قصة بُعِثَ النَّبِيُّ -ﷺ- بَعَثَ مؤتة، وفي آخره قال -ﷺ-:\n\"اللهم اخلُف جعفرًا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه قالها ثلاث مرار ... \" الحديث.\nورواه مختصرًا أبو داود في السنن -كتاب الترجل- باب في حلق الرأس (٤/ ٤٠٩: ٤١٩٢)، والنسائي في الكبرى -كتاب الزينة- باب حلق رؤوس الصبيان (٥/ ٤٠٧: ٩٢٩٥).\nفيرتقي هذا الحديث بهذا الشاهد إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":418},{"text":"٤٠٤٥ - وقال مسدد: حدثنا حَمَّاد بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيْرِين قَالَ: \"إِنَّ رَجُلًا جلب سُكَّرًا لي الْمَدِينَةَ فَكَسَد (١) عَلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: ائْتِ عَبْدَ الله بن جعفر ﵄، فأتاه (٢) فاشتراه منه بِدَه وَازْدَه (٣)، وَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَخَذَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: آخُذُ معهم؟ قال: خذ\".\n_________\n(١) كَسَدَ كَنصَرَ وكرُمَ كسادًا وكسُودًا لم ينفق. (القاموس ١/ ٣٤٥: ك س د).\n(٢) سقط قوله: \"فأتاه\" من (عم).\n(٣) كذا في الأصل، وفي (عم) والذي في المطبوعة (٤/ ١٠٥): \"بِدَهُ دُوَازْدَه\".\nقال الشيخ الأعظمي: \"دَهْ\" بالفارسية اسم العشرة، و\"دوازده\" اسم الاثني عشر، والمعنى: أنه اشتراه على أن يربح البائع درهمين في عشرة دراهم.","vol":"16","page":419},{"text":"٤٠٤٥ - درجته:\nموقوف صحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.","vol":"16","page":419},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٩/ ٧٥)، عن أبي القاسم إسماعيل بن محمَّد الحافظ، عن أبي منصور بن شكرويه، عن بكر بن مردويه، عن أبي بكر الشافعي، عن معاذ بن المثنى بن معاذ، عن مسدّد به، بنحوه.\nورواه الدارقطني في الأفراد كما قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٢٨١)، من طريق هشام بن حسان بلفظ: جلب رجل من التجار سكرًا إلى المدينة فكسد عليه فبلغ عبد الله بن جعفر فأمر قهرمانه أن يشتريه ويُنهبه الناس.\nورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي الحسين بن الأبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني، عن محمَّد بن مخلد، عن إبراهيم الحربي، عن رجل، عن حَمَّاد، به بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا، عن أبي الحسين بن الأبنوسي به، بنحوه. =","vol":"16","page":419},{"text":"=ورواه أيضًا عن أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن، عن أبي الحسين به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن الحسن علي بن أحمد بن الحسن، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن الدارقطني عن أبي صالح الأصبهاني، عن يحيى بن مدرك، عن أبي أُسامة، عن هشام به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسن بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن محمَّد، عن محمد بن قدامة الجوهري، عن أبي أُسامة به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أُسامة به، بنحوه.","vol":"16","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1453>٦٢ - فضل أبي الدَّحْدَاح ﵁</span>\n٤٠٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحْرِز بْنُ عَوْن، ثنا خَلَف ابن خَلِيفة، عَنْ حُمَيدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ...﴾ الآية (٢)، قال أبو الدَّحْدَاح ﵁: يا رسول الله، إن الله تعالى يريد منا القرض؟ قال - ﷺ -: \"نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ\".\nقَالَ أَرِنِي (٣) يَدَكَ. فناوله -ﷺ- يَدَهُ. قَالَ: قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي.\nوَحَائِطَهُ فيه ستمائة نخلة. فجاء ﵁ يمشي حتى أتى الْحَائِطِ وأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وعيالُها، فَنَادَى: يَا أُمَّ الدحداح. قالت: لبيك. قال: اخرجي فقد أقرضت ربي.\n* حميد ضعيف.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٥/ ١٤: ٤٩٦٥).\n(٢) سورة البقرة: الآية ٢٤٥.\n(٣) في (عم): \"أرنا\".","vol":"16","page":421},{"text":"٤٠٤٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف حميد بن عطاء الأعرج. =","vol":"16","page":421},{"text":"=قال البوصيري (٣/ ٧٤/ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧)، رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\nقلت: بل فيه حميد بن عطاء وهو ضعيف كما تقدم وكأنه اشتبه على الهيثمي بابن قيس والله أعلم.","vol":"16","page":422},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبري في التفسير (٢/ ٥٩٣)، عن محمَّد بن معاوية الأنماطي النيسابوري، عن خلف بن خليفة به، بنحوه.\nورواه البزّار، كما في كشف الأستار (٣/ ٤٣: ٢١٩٥)، عن محمَّد بن معاوية به، بنحوه.\nلكن قال في آخره: فإني قد أقرضت ربي حائطًا فيه ستمائة نخلة.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروي عن ابن مسعود إلَّا بهذا الإِسناد ولا رواه عن حميد إلاّ خلف.\nورواه ابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٥٩)، عن الحسن بن عرفة، عن خلف به، بنحوه.\nوقال الإِمام ابن كثير ﵀ وقد رواه ابن مردويه من حديث عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر ﵁ مرفوعًا بنحوه.\nورواه البيهقي في شعب الإِيمان (٢/ ٢٤٩)، عن أبي علي الروذباري، عن إسماعيل بن محمَّد الصفّار، عن الحسن بن عرفة به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال.\nورواه عن أبي الحسين بن الفضل القطان.\nورواه عن أبي محمَّد السكري.\nكلهم عن إسماعيل بن محمَّد الصفار به، بنحوه. =","vol":"16","page":422},{"text":"=ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠١: ٧٦٤)، عن محمَّد بن علي الصائغ المكي، عن سعيد بن منصور، عن خلف به، بنحوه.\nوهذا الحديث له شاهد مرسل من حديث زيد بن أسلم بسند صحيح رواه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٩٨)، عن معمر، عن زيد بن أسلم قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، جاء أبو الدحداح إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"يا نبي الله ألا أرى ربنا يستقرضنا بما أعطانا لأنفسنا وإن لي أرضين إحداهما بالعالية والأُخرى بالسافلة وإني قد جعلت خيرهما صدقة. قال: فكان النبي -ﷺ- يقول: كم من عذقٍ مذلل لأبي الدحداح في الجنة\".\nفهذا المرسل يشهد لحديث ابن مسعود ﵁.\nوتقدم أن ابن كثير ﵀ حكى أنه من حديث زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ وعزاه لابن مردويه.\nوقد أخرجه الطبري أيضًا من حديث زيد بن أسلم في التفسير (٢/ ٥٩٣)، عن عبد الرزاق به، بنحوه.\nفيرتقي الحديث إلى درجة الحسن وإن كان قول النبي -ﷺ- قَه: \"كم من عذقٍ مذلل ... \" الحديث أصله في الصحيح كما تقدمت الإِشارة إلى ذلك، والله أعلم.","vol":"16","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1454>٦٣ - فضل أبي سفيان صَخْر بن حَرْب ﵁</span>\n٤٠٤٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسامة: أَحَدَّثَكُم مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [عَنْ] (١) سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ صَوْتًا أَشَدَّ مِنْ صَوْتِهِ -يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ (٢) - وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَقُولُ: هَذَا يوم من أيام الله تعالى، اللهم أنزل نصرك.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"ابن سعيد\"، والصواب ما أثبت، والله أعلم.\n(٢) اليرموك وادٍ بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة، كانت به حرب بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق ﵁ وقدم عليهم خالد مددًا فأمّروه عليهم وكان الفتح على يده وجاءه البريد بموت أبي بكر وخلافة عمر ﵃ وتأمير أبي عبيدة على الشام كله وعزل خالد فحبس الكتاب إلى أن هزم الله الكفار، ثم دخل على أبي عبيدة وسلم عليه بالإمارة وكانت هذه الوقعة من أعظم فتوح المسلمين. (ينظر: معجم البلدان ٥/ ٤٩٧، والبداية والنهاية ٧/ ٤ فما بعدها).","vol":"16","page":424},{"text":"٤٠٤٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لوجود مبهم فيه، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٨/ ب).","vol":"16","page":424},{"text":"٤٠٤٧ - [٢] قَالَ (١): قَالَ مِسْعَر مَرَّةً أُخرى فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسامة.\n_________\n(١) سقط أحد لفظي \"قال\" من (عم).","vol":"16","page":425},{"text":"٤٠٤٧ - [٢] تخريجه:\nرواه يعقوب بن سفيان وابن سعد -كما قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ١٧٣) - بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب، عن أبيه بنحوه.\nوانظر: المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٧٩).\nورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٢٦١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن سليمان أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، بنحوه.\nوبهذا يتبين المبهم الذي في رواية إسحاق فيكون الأثر صحيحًا. والله أعلم.\nورواه ابن عساكر أيضًا عن أبي القاسم السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن أحمد بن عبد الله بن سعيد، عن السري بن يحيى، عن شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن مسعر، عن رجل، بنحوه.","vol":"16","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1455>٦٤ - فضل عمرو بن العاص ﵁</span>\n٤٠٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ [العُرَيْجي] (١)، قَالَ: لَمَّا حُضِر عَمْرُو بن العاص ﵁ جَزِع جَزَعًا شَدِيدًا وَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: لِمَ تَجْزَعُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَسْتَعْمِلُكَ ويُدْنِيْك؟! فَقَالَ: قد كان -ﷺ- يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا أَدْرِي أَحُبًّا ذَلِكَ لِي أم تأَلُفًا يَتأَلَّفني، وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يُحِبُّهُمَا، ابن سمية يعني عمارًا (٢) وابن مسعود ﵄. فَلَمَّا جَدَّ بِهِ يَعْنِي النَّزْع جَمَعَ يَدَيْهِ ووضعهما مَوْضِعَ الغُلّ مِنْ عُنُقِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا فَلَا يَسَعُنَا إلَّا رَحْمَتُكَ. قَالَ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ هُجَيِّراه (٣) حَتَّى قُبِض.\n_________\n(١) في جميع النسخ العَرفجي، والصحيح ما أثبت. وانظر: الأنساب ٤/ ١٨٥.\n(٢) تأتي له ترجمة في مناقبه إن شاء الله تعالى.\n(٣) أي: دأبه وشانه. (القاموس ٢/ ١٦٤: هـ ج ر).","vol":"16","page":426},{"text":"٤٠٤٨ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧١/ أ). =","vol":"16","page":426},{"text":"=تخريجه:\nرواه ابن المبارك في الزهد (١٤٧: ٤٣٩)، عن الأسود بن شيبان به، بنحوه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٣/ ٥٣٥)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي بكر محمد بن الجوهري، عن أبي عمر بن حيويه، عن أبي محمَّد بن يحيى بن صاعد، عن الحسين بن الحصين، عن عبد الله بن المبارك به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي غالب بن البنا، عن أبي بكر بن محمَّد الجوهري، عن أبي بكر بن إسماعيل، عن أبي محمَّد يحيى بن صاعد به، بنحوه.\nورواه عن أبي محمَّد بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب، عن الحجاج بن المنهال، عن الأسود بن شيبان به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر بن الطبري، عن أبي الحسين بن الفضل به، بنحوه.\nورواه (١٣/ ٥٣٦)، عن أبي القاسم هبة الله بن محمَّد، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عفان، عن الأسود به، بنحوه.","vol":"16","page":427},{"text":"٦٥ - باب (١) [يَسَارٍ] (٢) ﵁\n٤٠٤٩ - قال الطيالسي (٣): حدّثنا جِسْر (٤) بن فَرْقد، ثنا سَلِيط بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَار الْأَنْصَارِيُّ ﵁ قال: بايع جد أَبِي (٥) رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"أبي يسار\"، والصحيح ما أثبت، وهو ما في الإِصابة.\n(٢) يسار: غير منسوب ذكره الحافظ في الإِصابة وساق خبره هذا ولم يزد عليه. (ينظر: الإِصابة ٣/ ٦٢٨ ق ١)\n(٣) مسند الطيالسي (١٩٢/ ١٣٥٢)، وسماه يسارًا وقال: بايع جدي ... إلخ.\n(٤) في (عم): \"حسن\"، وهو خطأ.\n(٥) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: \"جدي\"، كلما في الطيالسي والإِصابة وهو الذي يستقيم به المعنى.","vol":"16","page":428},{"text":"٤٠٤٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف جسر بن فرقد وجهالة سليط بن عبد الله بن يسار، والله أعلم.\nولم أره في الإِتحاف.","vol":"16","page":428},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":428},{"text":"٦٦ - فضل [حَارِثة] (١) بن النعمان ﵁\n٤٠٥٠ - [١] قَالَ الْحَارِثُ (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا المسعودي، عن الحكم، عن القاسم قال: جاء الحارث (٣) بن النعمان الأنصاري ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِﷺ- وهو يناجي جبريل ﵊، فجلس ولم يسلم فقال جبريل ﵇: \"لو سلم هذا علينا لرددنا عليه\". فقال -ﷺ-: \"أتعرفه؟ \" قال: \"نعم. هذا من الثمانين الذي صبروا معك يوم حنين، أرزاقهم وأرزاق أولادهم على الله ﷿ في الجنة\".\n* كذا قال الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.\n_________\n(١) في الأصل: \"الحارث بن النعمان\"، والصحيح ما أثبت ... يترجم له كما في الأصل المرسل.\n(٢) بغية الباحث (٩٢٨: ١٠٢٤). وفيه: ثنا المسعودي عن القاسم.\n(٣) كذا في الأصل. والصحيح حارثة كما تقدم وكما سيأتي في النص.","vol":"16","page":429},{"text":"٤٠٥٠ - [١] درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد لضعف الحسن بن قتيبة ثم هو مرسل؛ لأن القاسم بن مخيمرة تابعي، والله أعلم. =","vol":"16","page":429},{"text":"= تخريجه:\nهذا الخبر مداره على الحكم بن عتيبة واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: الحكم عن القاسم بن مخيمرة وقال فيه عن الحارث بن النعمان.\nالوجه الثاني: الحكم عن القاسم بن مخيمرة وقال فيه عن حارث بن النعمان.\nوقد رواه غير الحارث: ابن شاهين كما في الإِصابة (١/ ٢٩٨) من طريق المسعودي.\nأما الوجه الثالث: فهو الذي رواه الطبراني وأورده الحافظ وهو عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ومع ذلك خالف في المتن كما نبه عليه الحافظ ﵀، وقد رواه غير الطبراني: البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٦٢: ٢٧١١)، عن عبد الله بن أحمد، عن محمَّد بن عمران، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، به، بنحوه بصيغة الماضي.\nوسيأتي أن هذا الوجه ضعيف.\nورواه أيضًا (ح ٢٧١٠) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبيه، عن عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن الحكم، به، بنحوه. ومحمود بن بكر شيخ البزّار لم أجد له ترجمة.\nولكن الطريقين ترتقيان إلى درجة الحسن.\nوعليه فالوجه الثالث هو الراجح والحمل في الوجهين الأولين فيما يظهر على المسعودي؛ لأنه اختلط كما تقدم، والله أعلم.\nوكذا فإن الرواية التي بصيغة الماضي هي الراجحة لمتابعة عيسى بن المختار، عند البزّار، والله أعلم.\nوأول هذا الحديث أصله عند الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٣)، وفي فضائل =","vol":"16","page":430},{"text":"=الصحابة (٢/ ٨٢٧: ١٥٠٨) بسند صحيح عن حارثة بن النعمان ﵁ قال:\n\"مررت على رسول الله -ﷺ- ومعه جبريل ﵇ جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي -ﷺ- قال لي: هل رأيت الذي كان معي. قلت: نعم. قال: فإنه جبريل قد رد عليك السلام\".\nقال الحافظ ﵀ في الإِصابة (١/ ٢٩٨): إسناده صحيح.\nورواه أيضًا الطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٨: ٣٢٢٦)، بنحوه.","vol":"16","page":431},{"text":"٤٠٥٠ - [٢] وخالفه (١) بشر بن المفضل فقال: عن المسعودي بهذا الإِسناد أن حارثة بن النعمان ﵁ جاء إلى رسول الله -ﷺ- وهو يناجي جبريل ﵊ ... فذكره.\nرواه الطَّبَرَانِيُّ (٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ فَخَالَفَ فِي إِسْنَادِهِ فَقَالَ: عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ... فذكر نحوه وخالف المتن فقال؟ يفر النَّاسُ عَنْكَ غَيْرَ ثَمَانِينَ فَيَصْبِرُونَ مَعَكَ وَهُوَ مِنْهُمْ. فَالْأَوَّلُ جَعَلَهُ خَبَرًا عَمَّا مَضَى، وَالثَّانِي جعله خبرًا عما يأتي، والله أعلم.\n_________\n(١) ووجه الاختلاف هنا في تسمية الحارث وحارثة ولم يظهر لي اختلاف غير هذا، والله أعلم.\n(٢) المعجم الكبير (٣/ ٢٢٧: ٣٢٢٥).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٧): رواه الطبراني والبزار، بنحوه بإسناده حسن رجاله كلهم وثقوا وفي بعضهم خلاف.\nقلت: عمران بن محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى لم يذكره غير ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٩٦)، وأبوه محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى سيء الحفظ. (وانظر: التهذيب ٩/ ٣٠١، والتقريب ٤٩٣: ٦٠٨١).\nلكن له متابعة عند البزّار. (ينظر: التخريج).\nوتقدم أن هذه الرواية أو هذا الوجه هو الراجح وكذا الرواية بصيغة الخبر عما مضى، والله أعلم.","vol":"16","page":432},{"text":"٤٠٥٠ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي فيه بين القاسم وحارثة بن النعمان، والله أعلم. =","vol":"16","page":432},{"text":"=قال البوصيري: (٣/ ٦٦/ب): رواه عبد بن حميد وأحمد بن حنبل وأبو يعلى بسند صحيح.","vol":"16","page":433},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الذي قبله.","vol":"16","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1458>٦٧ - فضل معاوية ﵁</span>\n٤٠٥١ - قال أبو بكر: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بن عُمَير يقول: قال معاوية ﵁: مَا زِلْتُ أَطْمَعُ فِي الْخِلَافَةِ مُنْذُ قَالَ رسول الله -ﷺ- ما قال: \"يا معاوية إنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِن\".","vol":"16","page":434},{"text":"٤٠٥١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف إسماعيل بن المهاجر وعنعنة عبد الملك بن عمير وهو مدلس.\nقال البوصيري (٣/ ٧٣/ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٩)، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر وهو ضعيف وقد وثق.","vol":"16","page":434},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٤٧: ١٠٧٦٤)، به بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٨١: ٥٢٢)، عن أبي بكر به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦١، ٣٦٢: ٨٥٠)، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه به، بنحوه. =","vol":"16","page":434},{"text":"=ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٤٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد بن سابق، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن المهاجر به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي بكر القاضي، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب به، بنحوه.\nوقال البيهقي: إسماعيل بن إبراهيم هذا ضعيف عند أهل المعرفة بالحديث غير أن لهذا الحديث شواهد.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٦٩٩)، عن أبي بكر الشيروي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحافظ به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي بكر الشيروي، عن أبي بكر الحيري، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي بكر القاضي به، بنحوه.\nورواه بأسانيد أُخرى من طريق أبي بكر البيهقي بالإسنادين المتقدمين بنحوه.\nوقد روى أبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٤٢: ٧٣٤٢)، نحو هذا الحديث عن معاوية ﵁ من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده، عن معاوية قال: قال رسول الله: \"توضؤوا\" قال: فلما توضأ نظر إليّ فقال: \"يا معاوية إن ولِّئيْت أمرًا فاتق الله واعدل\"، فما زلت أظن أني مبتلىً بعمل لقول رسول الله -ﷺ- حتى وُلِّيْتُ.\nوإسناده حسن.\nورواه الإِمام أحمد مرسلًا أتم مما هنا (المسند ٤/ ١٠١).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٩)، رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى، عن سعيد، عن معاوية فوصله ورجاله رجال الصحيح.\nوعليه يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الحسن، والله أعلم.","vol":"16","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1459>٦٨ - فضل بَشِير بن الخَصَاصِيَه ﵁</span>\n٤٠٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ إِيَاد بْنِ لَقِيط، عَنِ الجَهْدَمَةِ امرأةُ بَشِير بن الخَصَاصِيَة، عن بَشِير بن الخَصَاصِيَة ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مِمَّن أنتَ؟ \" قُلْتُ: مِنْ رَبِيْعَةَ. قَالَ: \"مِنْ رَبِيْعَةَ الفَرَس (٢) الَّذِينَ يَقُولُونَ لَوْلَاهُمُ انتَقَلَتِ (٣) الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، أَحْمَدُ (٤) اللَّهَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكَ من بين رَبِيْعَة\".\n_________\n(١) لم أره في المسند المطبوع فلعله في الكبير.\n(٢) في (عم): \"الفرش\" بالشين، وربيعة الفَرَس نسبةً إلى فرس أعطاها إياه أبوه نزار بن معدّ ومضر الحمراء؛ لأن أباهم أُعطى الذهب؛ أو لأن شعارهم كان في الحرب الرايات الحمر. (ينظر: القاموس ١٢/ ١٥، ٣/ ٢٦)، واللسان (٨/ ١١٢)، ومعجم قبائل العرب (٢/ ٤٢٤).\n(٣) في (عم): \"انقلبت\".\n(٤) ويحتمل أن يكون: احْمَدِ الله بصينة الأمر، والله أعلم.","vol":"16","page":436},{"text":"٤٠٥٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى بن أبي حية (أبي جَنَاب)، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٥/ ب)، رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف أبي جناب الكلبي. =","vol":"16","page":436},{"text":"= تخريجه:\nرواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٣/ ٣٧٩)، عن أم المجتبى العلوية فاطمة بنت ناصر، عن علي بن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.\nورواه أطول من هذا عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن محمد بن عبد الله بن بشير، عن الحسن بن علي بن نصر الطوسي، عن محمَّد عبد الكريم، عن الهيثم بن عدي، عن أبي جناب الكلبي، به بلفظ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فدعاني إلى الإِسلام ثم قال لي: \"ما اسمك؟ \" قلت: نذير. قال: \"بل أنت بشير\". قال: فأنزلني الصفة فكان إذا أتته هدية اشتركنا فيها وإذا أتته صدقة صرفنا إليها.\nقال: فخرج ذات ليلة فتبعته فأتى البقيع فقال: \"السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم لاحقون وإنا لله وإنا إليه راجعون ... \" ثم التفت إليّ فقال: \"من هذا؟ \" فقلت: بشير. فقال: \"أما ترضى أن أخذ الله بسمعك وقلبك وبصرك إلى الإِسلام من بين ربيعة الفرس الذين يزعمون أن لولاهم لائتفكت الأرض عنهم بأهلها؟ \". قلت: بلى يا رسول الله. قال: \"ما جاء بك؟ \". قلت: خفت أن تنكب أو تصيبك هامة من هوام الأرض.\nقال محمَّد بن عبد الكريم: إنما سمي الفرس؛ لأن أباه نزار بن معدّ كان له فرس وقبة من أدم وحمار فجعل الفرس لأكبر ولده ربيعة، والقبة الذي يتلوه وهو مضر، والحمار للثالث وهو إياد فلذلك يقال: ربيعة الفرس ومضر الحُمْر وإياد الحمار.\nقلت: لعله كان يقال لمضر الحُمْر؛ لأن القبة كانت حمراء. والله أعلم.","vol":"16","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1460>٦٩ - فضل عَمْرو بن الحَمِق الخُزَاعِيّ ﵁</span>\n٤٠٥٣ - قال أبو بكر: حدّثنا المُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَمِق ﵁ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لبنًا فقال: \"مَتَّعَهُ الله بِشَبَابِه\" (١) (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"بشيائه\".\n(٢) وزاد في (ك): \"فَضْلُ أَبِي سَلَمَةَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ لَهُ قِصَّةٌ مَعَ عُمَرَ أَثْنَى عَلَيْهِ فِيهَا يَأْتِي فِي باب فضل القرون الثلاثة، وسيأتي برقم (٤١٧٤)، وليس فيه ذكر أبي سلمة، وإنما هو في طرف منه تقدَّم برقم (١٦٤٧). [سعد].","vol":"16","page":438},{"text":"٤٠٥٣ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن إسحاق بن أبي فروة متروك ويوسف بن سليمان مجهول والله أعلم.\nوقد ضعّفه البوصيري بيوسف بن سليمان.","vol":"16","page":438},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١١/ ٤٩٤: ١١٨٠٨)، به بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠٩)، رواه الطبراني وفيه إسحاق بن عبد الله بن =","vol":"16","page":438},{"text":"=أبي فروة وهو متروك.\nوعزاه في الكنز (٣٧٢٨٨)، للبغوي والديلمي.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٣/ ٤٣٤)، عن أبي القاسم بن أحمد، عن أبي الحسين بن النقور، عن عيسى بن علي، عن عبد الله بن محمَّد، عن الحكم بن موسى، عن محمَّد بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ به، بنحوه وزاد: فمرت به ثمانون سنة لم ير الشعرة البيضاء. وسمى جدة يوسف ناشرة.\nورواه عن أبي القاسم السمرقندي، عن عبد الدائم بن الحسن، عن عبد الوهاب الكلابي، عن أبي بكر بن خريم، عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة به، بنحوه. وسمى جدة يوسف ميمونة.\nورواه أيضًا عن أبي محمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد الدائم بن الحسن به، بنحوه.\nقال ابن عساكر: ورواه عبد الله بن أحمد، عن الحكم وسماها ميمونة أيضًا.","vol":"16","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1461>٧٠ - فضل عَقِيْل بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>\n٤٠٥٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ الجُعْفِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِعَقيلِ ﵁: \"يَا أَبَا يَزِيدَ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبُّ الْقَرَابَةِ، وحبٌّ لِحُبِّ أَبِي طالبٍ إيَّاك\".\n* هَذَا إسناد ضعيف.","vol":"16","page":440},{"text":"٤٠٥٤ - درجته:\nمرسل ضعيف جدًا لضعف جابر الجُعفي وأحمد بن أيوب. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٥٩/ب)، رواه إسحاق بسند فيه جابر الجعفي.","vol":"16","page":440},{"text":"تخريجه:\nمدار هذا الخبر على أبي حمزة السُّكَّري، واختلف عليه فروي عنه على ثلاثة أوجه:\nأحدها: عنه عن جابر الجعفي، عن محمَّد بن عقيل، وهو الذي هنا.\nالثاني: عنه عن جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط.\nرواه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٧٣٢)، عن أبي الفضل يحيى بن علي القاضي، عن أبي القاسم ابن أبي العلاء، عن أبي الحسن بن السمسار، عن أبي بكر بن أبي الحديد، عن أبي القاسم جعفر بن محمَّد العلوي، عن أبي الحسين =","vol":"16","page":440},{"text":"= يحيى بن الحسين بن جعفر، عن إبراهيم بن محمَّد بن يوسف، عن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن رستم، عن أبي حمزة به، بنحوه.\nالثالث: عنه عن عبد الرحمن بن سابط، عن حذيفة ﵁.\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧٦)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الله الجراحي، عن يحيى بن شاسوية، عن محمَّد بن علي، عن إبراهيم بن رستم، عن أبي حمزة به، بنحوه.\nوسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي.\nوقد روي الخبر مرسلًا أيضًا عن أبي إسحاق:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٢، ٣٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩١: ٥١٠)، وابن عساكر في التاريخ (١١/ ٧٣٢).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٦)، رواه الطبراني مرسلًا ورجاله ثقات.","vol":"16","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1462>٧١ - فضل عُرْوة بن مَسْعود الثقَفِي ﵁</span>\n(١٨٥) في المغازي، في الحُدَيْبِيَة (١) وفي حُنَين.\n_________\n(١) أمّا حديثه في غزوة الحديبية فسيأتي برقم (٤٢٨٨)، وهو عن المغيرة بن شعبة: أنه كان قائمًا على رأس رسول الله -ﷺ- بالسيف وهو متلثّم فجعل عروة (يعني ابن مسعود الثقفي)، يتناول لحية رسول الله -ﷺ- وهو يكلّمه فقال له المغيرة: لتكفنّ يدك أو لا ترجع إليك يدك ... الحديث.\nوعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وهو في صحيح البخاري من حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة.\nوكذا ذكر في الحديث الذي بعده (٤٢٨٩) في غزوة الحديبية (المطبوعة المجردة ٤/ ٢٣٥: ٤٣٤٨)، وهو عن علي بن زيد بن جدعان أن عروة بن مسعود قال لقومه زمن الحديبية: أَيْ قَومِ قد رأيت الملوك وكلّمتهُم فابعثوني إلى محمَّد فأكمله فأتاه بالحديبية ... إلخ.\nوعزاه لأبي يعلى وقال: هذا مرسل أو معضل وأصله في البخاري أيضًا ... إلخ.\nوأمّا حديثه في غزوة حنين فهو أيضًا في المجردة (٤/ ٢٥٢: ٤٣٧٤)، عن علي بن زيد: أن عروة بن مسعود انصرف فصعد سور الطائف فشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله فرماه رجل من قومه فقتله فقال النبي -ﷺ- \"الحمد لله الذي جعل في أُمتي مثل صاحب ياسين\". وعزاه لأبي يعلى.","vol":"16","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1463>٧٢ - فضل عَمْرو بن حُرَيْثٍ ﵁</span>\n٤٠٥٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا إسماعيل قال: سمعت عَمْرو بن حُرَيثٍ ﵁ يَقُولُ: \"ذهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَدَعَا لي بالرِّزْق\".","vol":"16","page":443},{"text":"٤٠٥٥ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى بن يمان. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٢/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠٨)، ورواه أبو يعلى. وفي رواية عنده أيضًا: ذهبت بي أُمّي أو أبي ورواهما الطبراني بأسانيد ورجال أبي يعلى وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح. والله أعلم.","vol":"16","page":443},{"text":"٤٠٥٥ - [٢] حدّثنا (١) وَهْبٌ (٢) هُوَ ابْنُ بَقِيَّةَ، ثنا محمَّد بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث ﵄ قال: \"ذهب بي أبي وأُمي .... \" الحديث.\n_________\n(١) الذي في مسند أبي يعلى (٢/ ١٦٨: ١٤٦٥)، حدّثنا زهير حدّثنا محمَّد بن يزيد الواسطي به بلفظ: قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- الفجر فقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾، كأني أسمع صوته يقول: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾، أو قال: ذهبت بي أُمي أو أبي إليه فدعا لي بالرزق.\n(٢) في (عم): \"وهب بن بقية\".","vol":"16","page":444},{"text":"٤٠٥٥ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن رواية إسماعيل، عن أصبغ بعد التغير. والله أعلم.","vol":"16","page":444},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على إسماعيل بن أبي خالد واختلف عليه فيه على وجهين:\nالوجه الأول: عنه عن عمرو بن حريث، وهذا ما عند أبي يعلى في الطريق الأول.\nالوجه الثاني: عنه عن الأصبغ، عن عمرو ﵁ رواه غير أبي يعلى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨: ٧١٧)، عن الحسن بن سهل، عن أبي أُسامة، عن إسماعيل به، بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٨)، عن أبي العلاء الكوفي، عن عمرو بن السكن الواسطي، عن محمَّد بن يزيد الواسطي به، بنحوه.\nورواه أبو يعلى في المسند (٢/ ١٦٧: ١٤٥٩)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، =","vol":"16","page":444},{"text":"=عن عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد به، بنحوه.\nوتقدم أن الهيثمي عزاه للطبراني ولم أقف عليه عند الطبراني.\nوالراجح عندي هو الوجه الثاني مع ضعفه، أمّا الوجه الأول فهو مرجوح والحمل فيه على يحيى بن يمان فإنه كثير الغلط كما تقدم في ترجمته، والله أعلم.","vol":"16","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1464>٧٣ - فضل حُذَيْفَة ﵁</span>\n٤٠٥٦ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا المُقْرِي، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مَعْمَر (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْب رجلٍ فَجَعَلْتُ أَدْعُو وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحَصَاةٍ، فالْتَفَتَ إِليَّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مسعود ﵁ كَانَ يَقُولُ: إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ فَلَا تُمْسِك بِيَدِك الحَجَر، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ استَأْنَسْتُ إِلَيْهِ وانْتَسَبْتُ إِلَيْهِ، فأنْشَأَ يُحَدِّثني فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بكر ﵁ استأذن على رسول الله -ﷺ- فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ وَبَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ الله بن مسعود ﵁ فأذن له وبشره، ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته فأَذِن له وبشَّره بالجنة وحذيفة ﵁ جالس فقال حذيفة ﵁: فأين أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"أنتَ في خَيْرٍ أو إلى خَيْرٍ\".\n_________\n(١) في (عم): \"يعمر\".","vol":"16","page":446},{"text":"٤٠٥٦ - [١] درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن فيه رجلين لم يتبين لي حالهما.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٤٥/ أ). =","vol":"16","page":446},{"text":"=تخريجه:\nلم أقف عليه بهذا اللفظ لكن يشهد لأوله ما في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ الطويل وفيه قال: فقلت: لأكونن بواب رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَاءَ أبو بكر فدفع فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: على رسلك قال: ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن؟ قال: \"ائذن له وبشره بالجنة\" فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله -ﷺ- يبشرك بالجنة ... إلى أن قال: فإذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقلت: على رسلك ثم جئت إلى رسول الله -ﷺ- فسلمت عليه وقلت: هذا عمر يستأذن؟ فقال: \"ائذن له وبشره بالجنة\" فجئت عمر فقلت: ادْن ادخل ويبشرك رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالْجَنَّةِ.\nثم ذكر عثمان ﵁ وبشارته بالجنة أيضًا على بلوى تصيبه.\nهذا الحديث رواه البخاري في الفتن -باب الفتنة تموج كالبحر- البخاري مع الفتح (١٣/ ٥٢: ٧٠٩٧) وفي فضائل أصحاب النبي -ﷺ-، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا\" البخاري مع الفتح (٧/ ٢٥: ٣٦٧٤) وفي مناقب عمر ﵁ (٧/ ٥٣: ٣٦٩٣) وفي مناقب عثمان ﵁ (٧/ ٦٥: ٣٦٩٥) وفي الأدب، باب من نكت العود في الماء والطين (١٠/ ٦١٢: ٦٢١٦) وفي أخبار الآحاد، باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١٣/ ٢٥٣: ٧٢٦٢).\nورواه مسلم في فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل عثمان ﵁ (١٨٦٧: ٢٤٠٣)، والله أعلم.","vol":"16","page":447},{"text":"٤٠٥٦ - [٢] وَبِهِ إِلَى مَعْمَرِ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ كَانَ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أَيْنَ أَنَا؟ ... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا مِنَ الأول.\n_________\n(١) في (عم): \"يعمر\".","vol":"16","page":448},{"text":"٤٠٥٦ - [٢] درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن معمر بن عبد الرحمن ومن حدثه لم يتبين لي من هما.","vol":"16","page":448},{"text":"تخريجه:\nتقدم في الحديث السابق.","vol":"16","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1465>٧٤ - فضل رَافع بن خَدِيْجٍ ﵁</span>\n٤٠٥٧ - قال الطيالسي: حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرني يحيى بن عبد الحميد الأنصاري [حدثتني جدتي] (١) عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ (٢) أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ (٣) فَقَالَ -ﷺ-: \"يَا رَافعُ إِنْ شئتَ رفعتُ السَّهْمَ وتركتُ القُطْبَة (٤) وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بأَنَّك شهيد؟ \". قال: ففعل -ﷺ-.\n_________\n(١) في الأصل و(عم): \"حدثني جدي\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (عم): \"قال\".\n(٣) وهي غزوة أُحد كما في بعض روايات الحديث.\n(٤) القُطْبة والقُطْب نصل السهم. (القاموس ١/ ١٢٢، والنهاية ٤/ ٧٩).","vol":"16","page":449},{"text":"٤٠٥٧ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nقال البوصيري: رواه الطيالسي بإسناد حسن.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩): رواه الطبراني وامرأة رافع إن كانت صحابية وإلاَّ فإني لم أعرفها وبقية رجاله ثقات.\nقلت: هي صحابية كما تقدم في ترجمتها، والله أعلم. =","vol":"16","page":449},{"text":"=تخريجه:\nرواه الأمام أحمد في المسند (٦/ ٣٧٨) عن الحسن بن موسى، عن عمرو بن مرزوق، به، بنحوه. لكن قال عن عمرو: أن رافعًا رمي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم أحد أو يوم حنين قال: أنا أشك.\nورواه أيضًا عن عفان، عن عمرو، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٣٩: ٤٢٤٢) عن علي بن عبد العزيز، عن الحجاج بن المنهال، عن عمرو بن مرزوق، به، ولفظه: أن رافعًا رمي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم أحد أو يوم خيبر شك عمرو بسهم في ثَنْدُوته فَأَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يا رسول الله انزع السهم. قال -ﷺ-: \"يَا رَافِعُ إِنْ شئت نزعت السهم والقطبة جميعًا، وَإِنْ شِئْتَ نَزْعَتَ السَّهْمَ وَتَرَكَتَ الْقُطْبَةَ وَشَهِدْتُ لك يوم القيامة أنك شهيد\" قال: فنزع رسول الله -ﷺ- السهم وترك القطبة فعاش بها حتى كان في خلافة معاوية ﵁ فانتقض به الجرح فمات بعد العصر فأُتِي ابن عمر فقيل: يا أبا عبد الرحمن مات رافع بن خديج فترحَمَ عليه قال: إن مثل رافع لا يُخرَجُ به حتى يُؤْذَنَ مَن حول المدينة من القرى فلما خرجنا بجنازته فصلى عليه جاء ابن عمر حتى جلس على رأسِ القبر فصرخت مولاة لنا فقال ابن عمر: ما للسفيهة من أحد؟ لا تؤذي الشيخ فإنه لا يَدِين له بعذاب الله.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن محمَّد بن محمَّد التمار، عن أبي الوليد، عن عمرو بن مرزوق، به، بلفظه السابق.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن محمَّد، عن محمَّد بن كثير عن عمرو، به، بلفظه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٦٣) -باب ما جاء في شهادة النبي -ﷺ- لرافع بن خديج وظهور صدقة في ذلك زمن معاوية- عن محمَّد بن موسى بن الفضل، عن أبي عبد الله بن محمَّد الصفار، عن أحمد بن محمَّد البرتي، عن مسلم بن إبراهيم، عن عمرو، به، بنحو رواية الطبراني.\nوعزاه في أسد الغابة (٧/ ٣٦٢) لابن منده وأبي نعيم، والله أعلم.","vol":"16","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1466>٧٥ - فضل أَنسٍ ﵁</span>\n٤٠٥٨ - [١] قال الطيالسي (١): حَدَّثَنَا الحَكَم بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: إني لأرجو أن ألقى النبي -ﷺ- (٢) فأقول: يا رسول الله خُوَيدِمُكَ أَنَس.\n_________\n(١) لم أره في مسند الطيالسي المطبوع.\n(٢) في (عَمِّ): \"رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".","vol":"16","page":451},{"text":"٤٠٥٨ - [١] درجته:\nموقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن الحكم بن عطية صدوق.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٥/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢٨): رواه أبو يعلى وفيه الحكم بن عطية وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":451},{"text":"٤٠٥٨ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا هارون، ثنا أبو داود بهذا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٦٤، ٣٦٥: ٣٣٧٥).","vol":"16","page":452},{"text":"٤٠٥٨ - [٢] درجته:\nحسن بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن الحكم صدوق.","vol":"16","page":452},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٥) عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٦٥) عن أبي القاسم السمرقندي عن أبي الحسين ابن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن عبد الله بن محمَّد، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم السمرقندي، عن أبي القاسم بن اليَسَري، عن أبي طاهر المخلص، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي القاسم السمرقندي عن أبي نصر الزيني، عن أبي طاهر المخلص، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ، عَنْ أَبِي القاسم اليَسَري، به، بنحوه.","vol":"16","page":452},{"text":"٤٠٥٩ - حدّثنا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخُو المُقَدَّمِي، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا ثَابِتٌ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا أتيت أنسًا ﵁ يُخْبَر بِمَكَاني، فأدخل عليه فآخذ يديه فأُقَبِّلُهُما وَأَقُولُ: بِأَبِي هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ اللَّتَيْنِ مَسَّتَا رَسُولَ الله عي، وأُقبِّل عَيْنَيْهِ وَأَقُولُ. بِأَبِي هَاتَيْنِ [الْعَيْنَيْنِ] (٢) اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٤٠٦: ٤٣٧٨).\n(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.","vol":"16","page":453},{"text":"٤٠٥٩ - درجته:\nمقطوع ضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الله بن أبي بكر المقدمي، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٥/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٨): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة.\nوالله أعلم.\nرواه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٦٤) عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور السلمي، عن أبي بكر بن المقرئ، عن ابن أبي أزرعة عبد الله بن محمَّد بن عبد الكريم، عن أبي يوسف الفلوسي، عن أبي همام الخاركي، عن هزيل بن عقيل، عن ثابت قال: قلت لأنس بن مالك ﵁: أحب أن أقبل منك ما رأيت به رسول الله -ﷺ- فأمكنه من عينيه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله الخلال بن منصور السلمي، عن أبي بكر بن المقرئ، عن إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن زيد بن جدعان قال: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ لِأَنَسٍ ﵁: مَسَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بيدك؟. قال: نعم. قال: أعطني يدك، فأعطاه فقبلها.\nورواه أيضًا عن أبي غالب بن البنا، عن أبي سعد محمَّد بن الحسن بن =","vol":"16","page":453},{"text":"=أحمد بن عبد الله بن أبي علاقة، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن محمَّد بن زياد بن الربيع الزيادي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي جدعان، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله بن البنا، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي غالب بن البنا، عن أبي سعد محمَّد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أبي علاقة، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن عبد الله بن محمَّد بن الزهري، عن سفيان، عن ابن جدعان، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله بن البنا، به، بنحوه.","vol":"16","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1467>٧٦ - فضل سَفِيْنَة ﵁</span>\n٤٠٦٠ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁.\nقَالَ: ركبتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينةٍ فكُسِرت بِنَا، فركبتُ لَوْحًا مِنْهَا، فطَرَحَني (٢) فِي أَجَمَةٍ (٣) فِيهَا الْأَسَدُ فَلَمْ يرُعْنِي إلَّا بِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ: أَنَا سَفِينَةُ مَوْلَى رسول الله قَالَ: فَضَرَبَنِي بِمَنْكِبِهِ وطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ مَشَى مَعِي حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ ضَرَبَنِي بِيَدِهِ وهَمْهَم سَاعَةً فَرَأَيْتُ أنه يُوَدِّعني.\n[٢] وقال البزّار (٤): حدّثنا محمَّد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، به.\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.\n(٢) في (عم): \"فطرحتني\".\n(٣) الأجمة بالتحريك الشجر الكثير الملتف والأجم بالفتح كل بيت مربع مسطح. (القاموس ٤/ ٧٤: أخ م).\n(٤) كشف الأستار (٣/ ٢٧١: ٢٧٣٣)، ولفظه: قال: كنت في البحر فانكسرت سفينتنا فلم نعرف الطريق فإذا أنا بالأسد قد عرض لنا فتأخر أصحابي فدنوت منه فقلت: أنا سفينة صاحب رسول الله -ﷺ- وقد أضلنا الطريق فمشى بين يدي حتى أوقفنا على الطريق ثم تنحى ودفعني كأنه يرينى الطريق فظننت أنه يودعنا.","vol":"16","page":455},{"text":"٤٠٦٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن محمَّد بن المنكدر لم يثبت سماعه من سفينة ﵁.\nقال البوصيري (٣/ ٦٨/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف. لضعف أسامة بن زيد ومن طريقه رواه البزّار ... ثم ذكر لفظه.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٩): للبزار والطبراني وقال: ورجالهما وثقوا.","vol":"16","page":456},{"text":"تخريجه:\nهذا الخبر مداره على أسامة بن زيد الليثي وقد اختلف عليه فيه على وجهين:\nأحديث: عنه عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁ كما هنا.\nورواه أيضًا الطبراني في الكبير (٧/ ٨١: ٦٤٣٣)، عن علي بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، عن عبيد الله بن موسى، عن أسامة، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٦٩) عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم، عن أبي عمرو بن أبي غرزة، عن عبيد الله بن موسى، به، بنحوه، ورواه أيضًا في معرفة الصحابة (خ ١/ ٣٠١/ أ)، به، بنحوه.\nالوجه الثاني: عنه عن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن سفينة ﵁:\nرواه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٠: ٦٤٣٢) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، به، بنحوه.\nورواه من طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ١/ ٣٠١/ أ)، عن سليمان بن أحمد الطبراني، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٦) عن العباس، عن محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، به، بنحوه. =","vol":"16","page":456},{"text":"= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة، باب ما جاء في تسخير الله ﷿ الأسد لسفينة مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كرامة لرسول -ﷺ- (٦/ ٤٥) عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي الحسن محمَّد بن أحمد بن زكريا، عن أبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم البوشنجي، عن يوسف بن عدي، عن ابن وهب، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الموضع ذاته عن أبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكى، عن أبي عبد الله محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، عن أسامة، به، بنحوه.\nولا مانع عندي من أن يكون أسامة بن زيد سمعه من ابن عمرو ثم سمعه من ابن المنكدر مباشرة لكن تبقى علة شوب الانقطاع فيه قائمة.\nوقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٨١)، باب ما يجعل لأهل اليقين من الآيات (ح ٢٠٥٤٤)، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن ابن المنكدر، عن سفينة ﵁ بلفظ: أن سفينة مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر فانطلق هاربًا يلتمس الجيش فإذا بالأسد فقال له: يا أبا الحارث أنا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وإن من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد له بصبصة (١) حتى قام إلى جنبه، كلما سمع صوتًا أتى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه فلم يزل حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد.\nورواها من طريقه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٦) عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل بن محمَّد الصفار، عن أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق، به، بنحوه.\nوعزاه السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٦٥) لابن سعد وأبي يعلى والبزار وابن منده والحاكم وأبي نعيم كلهم عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، والله أعلم.\n_________\n(١) بقال: بصبص الكلب بذنبه إذا حرَّكه، وإنما يفعل ذلك من طمع أو خوف. (النهاية ١/ ١٣١).","vol":"16","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1468>٧٧ - فضل ابن مسعود ﵁</span>\n(١٨٦) له ﵁ في ترجمة حذيفة ﵁ ذكر (١) (٢).\n_________\n(١) سقطت كلمة \"ذكر\" من (عم).\n(٢) وهو ما تقدَّم في الحديث رقم (٤٠٥٦)، وفيه أن النبي -ﷺ- بشرة بالجنة وهو في المطبوعة المجرَّدة (٤/ ١١٠: ٤٠٩١)، والله أعلم.","vol":"16","page":458},{"text":"٤٠٦١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُم أَبُو طَلْقٍ ابن حَنْظَلَة حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَوْسِ بْنِ [ثُرَيْبٍ] (١) فذكر حديثًا قال: فضرب عمر ﵁ بين كَتِفَي ابن مسعود ﵁ وقال: لقد جعل الله تعالى فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنَ العِلْم غيرَ قليل. قال (٢): فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ.\nوَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ مَذْكُورٌ في عِشْرة النساء (٣).\n_________\n(١) في (مح): \"ثرب\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (عم): بدون \"قال\".\n(٣) تقدم برقم (١٦٠١).","vol":"16","page":459},{"text":"٤٠٦١ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن فيه روايين لم يتبين لي حالهما وهما حنظلة بن نعيم وأوس بن ثريب، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري.","vol":"16","page":459},{"text":"تخريجه:\nرواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٨) عن زكريا بن يحيى، عن أبي أسامة، به، بلفظ: أَكْرَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فقدم على عمر وسأله وضرب عمر بين كتفي ابن مسعود فقال: لقد جعل الله في قلبك من العلم غير قليل.\nورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٨)، بطوله عن بشر بن موسى، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، به.","vol":"16","page":459},{"text":"٤٠٦٢ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا المُقْري، ثنا الْمَسْعُودِي عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى (١) القرآنَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسعود ﵁.\n_________\n(١) في (عم): \"افترى\" بالمقصورة هكذا.","vol":"16","page":460},{"text":"٤٠٦٢ - درجته:\nمرسل حسن بهذا الإِسناد؛ لأن رواية القاسم عن جده مرسلة.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ ب).","vol":"16","page":460},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٢) عن محمَّد بن عبيد عن المسعودي، به، بلفظ: كان أول من أفشى القرآن بمكة مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عبد الله بن مسعود.\nورواه أيضًا عن الفضل بن دكين، عن المسعودي، به، بلفظه.","vol":"16","page":460},{"text":"٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ [بْنُ أَبِي أَيُّوبَ] (١) ثنا النعمان ابن عَمْرِو [بْنِ] (٢) خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رباح، عن ابن مسعود ﵁ قال: إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيةً فَوَقَفَ إِلَيْهَا يصلي، قال: وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"قائِدُنا (٣) ابْنَ مَسْعُودٍ\" وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أَخْلِص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ\" فقرأ: ﴿قُل هُوَ اللهُ (١)﴾ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ\".\nوهو ﵁ فِي ذَاكَ (٤) لَا يَسْمَعُهُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى (٥) والعِفَّة والثَّرَى (٦) وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا (٧) لَا يَرْتَدَّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ وَتَوْفِيقًا لِلْحَمْدِ وَلِبَاسَ التَّقْوَى وَزِينَةَ الإِيمان ومرافقة نبيك محمَّد -ﷺ- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ.\nقَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فبشره.\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"سعيد بن أيوب\"، والصحيح ما أثبت.\n(٢) في (مح) و(عم): \"عن خالد\"، والصحيح ما أثبت.\n(٣) وقع في المطبوعة (٤/ ١١٢: ٤٠٩٨): \"نابذ يا ابن مسعود\"، وقال الشيخ الأعظمي: في الأصل فايد وفي الإِتحاف تايد، ولعل الصواب نابذ أي أظهر للكفار مخالفتك لهم في الدين والبراءة مما هم عليه.\nقلت: والأقرب عندي قائدنا يعني مقدمنا وأولانا في هذا المقام وهو مقام الدعاء وهذا من باب إكرام النبي -ﷺ- لأصحابه وإنزالهم منازلهم، والله أعلم.\n(٤) في (عم): \"في ذلك\".\n(٥) في (عم): \"والبقاء\".\n(٦) كذا في (مح) و(عم)، والذي في المطبوعة: \"النُّهي\".\n(٧) في (عم): \"إيمان\" بالرفع، وهو خطأ.","vol":"16","page":461},{"text":"٤٠٦٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي فيه بين عُلَيّ بن رباح وابن مسعود ﵁.\nوقد سكت عنه البوصيري.","vol":"16","page":462},{"text":"تخريجه:\nلم أجده باللفظ نفسه لكن روى نحوه عن ابن مسعود ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١٢٨) ت/ أحمد شاكر (ح ٤٢٥٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النبي -ﷺ- أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فسحلها (١) فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"مَنْ أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد\"، ثم تقدم يسأل فجعل النبي -ﷺ- يقول: \"سل تعطه\" فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمَّد -ﷺ- في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال: إن فعلت لقد كنت سباقًا بالخير.\nورواه أيضًا في المسند (٦/ ١٦١: ٤٣٤٠ و٤٣٤١).\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٠: ٢٦٨١)، مختصرًا.\nورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٦٢: ٨٤١٧)، بنحو لفظ الإِمام أحمد.\nوالحديث إسناده حسن وله شواهد:\nمنها: ما رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٢٩: ١٧٥) عن عمر ﵁ في حديث طويل قال في آخره: ثم جلس الرجل يعني ابن مسعود ﵁- يدعو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول له: سَلْ تعطه قال عمر: والله لأغدون فلأبشرنه =\n_________\n(١) إمّا أن تكون بالحاء المهملة، أي قرأها كلها متتابعة متَّصلة، من السَّحْل وهو السَّحّ والصبّ، أو أنها بالجيم من السَّجْل، وهو الصبّ، أي: قرأها متَّصلة. (يُنظر: النهاية ٢/ ٣٤٤، ٣٤٨).","vol":"16","page":462},{"text":"= قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلَّا وسبقني إليه.\nرواه الإِمام أحمد بإسنادين صحيحين.\nومنها: ما رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن علي ﵁ قَالَ:\nكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ ومن شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال -ﷺ-: \"مَنْ هَذَا؟ \" فَقِيلَ: عبد الله بن مسعود. فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله فأجمل المسألة وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقه محمد -ﷺ- في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول: سَلْ تُعْطَ مرتين فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقًا بالخير.\nقال الحاكم هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقره عليه الذهبي، والله أعلم.","vol":"16","page":463},{"text":"٤٠٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عن سليمان بن مِيْنَا، عَنْ نُفَيعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وأطيبِ النَّاسِ ريحًا.\n(١٨٧) وحديث عمرو بن العاص ﵁ في ترجمته (١).\n(١٨٨) وحديث القاسم ﵁: \"كان عبد الله ﵁ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَزَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ\" فِي كِتَابِ الأدب (٢) \".\n_________\n(١) تقدم الحديث برقم (٤٠٤٨) وفيه قال عمرو ﵁: وَلَكِنْ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ يُحِبُّهُمَا ابْنُ سُمَيَّةَ يَعْنِي عَمَّارًا وَابْنُ مسعود ﵄. وهو صحيح كما تقدم، والله أعلم.\n(٢) سبق في كتاب الأدب برقم (٢٧٦١)، وقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٣) عن القاسم أيضًا بلفظ: كان عبد الله يلبس رسول الله -ﷺ- نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا فإذا أراد رسول الله -ﷺ- أن يقوم ألبسه ثم مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحجرة قبل رسول الله -ﷺ-.\nوهو مرسل كما ترى.\nلكن له شاهد من حديث أبي الدرداء ﵁ موقوفًا عليه تقدمت الإشارة إليه في الكلام على تخريج الحديث رقم (٤٠٠١) وهو في صحيح البخاري -كتاب فضائل الصحابة-، باب مناقب عمار وحذيفة ﵄- البخاري مع الفتح (٧/ ١١٤: ٣٧٤٢) وفيه أن أبا الدرداء ﵁ قال: أو ليس عندم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟! ... الحديث.\nوحديث القاسم هذا جعله البوصيري في كتاب اللباس-، باب لبس النعال وعزاه للحارث وابن أبي عمر. (ينظر: الإِتحاف للبوصيري ٣/ ٧١/ أ)، والله أعلم.","vol":"16","page":464},{"text":"٤٠٦٤ - درجته:\nموقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن رواية المسعودي عن سليمان بن مِيْنا منقطعة، والله أعلم. =","vol":"16","page":464},{"text":"=ولم أقف عليه في الإِتحاف.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٨): رواه الطبراني ونفيع هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه وكذلك سليمان بن مِيْنا وبقية رجاله ثقات إلَّا أن ابن أبي حاتم قال: لم يسمع المسعودي من سليمان وهو مرسل وأبو نعيم سمع المسعودي قبل الاختلاط.","vol":"16","page":465},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٦) عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، به، بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٤: ٩١٧٦) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن المسعودي، به، بلفظه، والله أعلم.","vol":"16","page":465},{"text":"٤٥٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (١): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عن عقبة (٢) بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَا أَرَى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى محمَّد -ﷺ- من ابن مسعود ﵁. فقال أبو موسى ﵁: لئن قلت ذاك لقد كان يَسْمَع حين لا يُسْمَع، ويدخل حيث لا نَدْخُل ﵁.\n_________\n(١) هذا الحديث في صحيح مسلم ﵀ كما سيأتي، والظاهر أن الحافظ ﵀ ساقه للاختلاف اليسير في لفظه، والله أعلم.\n(٢) في (عم): \"عتبة\"، بالتاء، وهو خطأ.","vol":"16","page":466},{"text":"٤٠٦٥ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٠/ ب): رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.","vol":"16","page":466},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة -باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄- (١٩١١: ٢٤٦١) عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتُراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حُجِبنا ويشهد إذا غبنا.\nوفي لفظ قال: كنا في دار أبي موسى مع نفرٍ من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود ... فذكر نحوه.\nقال مسلم ﵀: وهذا أتم وأكثر.\nورواه أيضًا بلفظ: أتيت أبا موسى فوجدت عبد الله وأبا موسى ... إلخ.\nوفي لفظ: كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسى ... وساق الحديث.\nورواه بلفظ أحمد بن منيع الطبراني في الكبير (٩/ ٩١: ٨٤٩٥) عن محمَّد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، به، بلفظه. =","vol":"16","page":466},{"text":"= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٦) عن أبي بكر بن بالويه، عن محمَّد بن أحمد بن النضر، به، بنحوه.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، به، بلفظ: كنا في دار أبي موسى ... الحديث. بنحو لفظ مسلم المتقدم.\nورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٠: ٨٤٩٤) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى بن آدم، به، بنحو لفظ الفسوي في المعرفة.\nورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٨٤٩٦) عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمَّد بن الجنيد، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن الأعمش، به، بنحو لفظ الفسوي أيضًا، والله أعلم.","vol":"16","page":467},{"text":"٤٠٦٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: تكلم ابن مسعود ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولًا، ثم قال ﵁: رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْتُ لَكُمْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"رَضِيتُ لأمَّتِي مَا رضي لها ابن أم عبد\".","vol":"16","page":468},{"text":"٤٠٦٦ - درجته:\nهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل فالقاسم لم يحضر الحادثة لأنه تابعي، والله أعلم.\nولم يذكره البوصيري في مناقب ابن مسعود ﵁.","vol":"16","page":468},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على القاسم بن عبد الرحمن واختلف عليه فيه على وجهين: الوجه الأول: عن القاسم مرسلًا كما هنا:\nرواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٩) عن سفيان، به، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لعبد الله: قم فتكلم، فحمد الله ﷿ وأثنى عليه وشهد شهادة الحق وشهادة أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله -ﷺ- فقال النبي ﵊: \"اللهم إني قد رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد\".\nورواه الإِمام أحمد في الفضائل، فضائل عبد الله بن مسعود (٢/ ٨٣٨: ١٥٣٦) عن وكيع، عن سفيان، به، مقتصرًا على قول النَّبِيُّ -ﷺ-: \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي ما رضي لها ابن أم عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد\".\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٨) عن محمَّد بن موسى بن عمران الفقيه عن إبراهيم بن أبي طالب، عن أبي كريب عن وكيع، عن سفيان، به مقتصرًا على قول النَّبِيُّ -ﷺ-: \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي ما رضي لها ابن أم عبد\". =","vol":"16","page":468},{"text":"=ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٧٧: ٨٤٥٨) عن محمَّد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم قال: حدثت أن رسول الله قال: \"رضيت لأمتي بما رضي لها ابن أم عبد\".\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٨) عن أبي عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ منصور، به، بلفظه السابق.\nالوجه الثاني: عنه عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا:\nرواه البزّار- كشف الأستار (٣/ ٢٤٩: ٢٦٧٩) عن محمَّد بن حميد، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قبيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم، به، بلفظ \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد\".\nقال البزّار: لا نعلم أسند منصور عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله إلَّا هذا ولا نعلمه مسندًا إلَّا بهذا الإِسناد، وروى عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا.\nورواه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (٦/ ٣٦٤: ٣٨٤٥) - عن محمَّد بن إبراهيم الرازي، عن زنيج أبي غسان، عن هارون بن المغيرة، به، بلفظ: \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد\".\nوقال الطبراني: لم يروه عن منصور إلَّا عمرو.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٣): رواه البزّار والطبراني في الأوسط باختصار الكراهة ورواه في الكبير منقطع الإِسناد وفي إسناد البزّار محمَّد بن حميد الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله وثقوا. اهـ.\nقلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٤٧٥: ٥٨٣٤): حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين.\nوقال الإِمام الدارقطني في العلل (٥/ ٢٠١): يرويه منصور بن المعتمر عن القاسم بن عبد الرحمن واختلف عنه فرواه عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن =","vol":"16","page":469},{"text":"= القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود قال ذلك محمَّد بن حميد الرازي، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو وخالفه زائدة فرواه، عن منصور، عن القاسم قال: حدثت عن ابن مسعود مرسلًا والمرسل أثبت. اهـ.\nقلت: قد تابع على رفعه زيد بن وهب:\nروى حديثه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن أبي جعفر محمَّد بن علي الوراق، عن يحيى بن يعلى المحاربي، عن زائدة، عن منصور، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رضي لها ابن أم عبد\".\nقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله علة من حديث سفيان الثوري. ثم ذكر المرسل.\nقلت: لا تعل الرواية المسندة بالمرسلة؛ لأن المسندة زيادة ثقة لا تعارض المرسلة لا سيما وللمسندة شاهد من حديث عمرو بن حريث أخرجه الحاكم أيضًا (٣/ ٣١٩) في حديث طويل قال في آخِرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nفالحال أن الوجهين مقبولان ولا تعارض بينهما فالقاسم مرة رفعه ومرة أرسله، والله أعلم.","vol":"16","page":470},{"text":"٤٠٦٧ - [١] وقال الطيالسي (١): حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ذَهَبَ يَأْتِي النَّبِيَّ -ﷺ- بِالسِّوَاكِ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى دِقَّةِ سَاقِهِ وَيَعْجَبُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"هُمَا أثقل في الميزان من أحد\".\n_________\n(١) مسند الطيالسي (١٤٥)، وقال: فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقه أو قال: يعجبون من دقة ساقه.\nثم قال: هكذا رواه أبو داود وقال غير أبي داود عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أبيه.","vol":"16","page":471},{"text":"٤٠٦٧ - [١] درجته:\nهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٠/ب): ورواته ثقات.","vol":"16","page":471},{"text":"٤٠٦٧ - [٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ (١) مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ حَمَّادٍ (٢) شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، وقال: تفرد به سهل.\n_________\n(١) كشف الأستار (٢/ ٢٤٨: ٢٦٧٧)، عن محمَّد بن مثنى وعمرو بن علي، عن سهل بن حماد، به، بلفظ: أن عبد الله بن مسعود رقى في شجرة يجتني منها سواكًا فوضع رجليه عليها فضحك أصحاب رسول الله -ﷺ- من دقة ساقيه فقال رسول الله: \"لهما أثقل في الميزان من أحد\".\nوقال البزّار: لا نعلم رواه عن شعبة إلَّا سهل.\n(٢) في (عم): \"جماز\".","vol":"16","page":472},{"text":"٤٠٦٧ - [٢] درجته:\nهذا الحديث حسن بهذا الإِسناد؛ لأن سهل بن حماد صدوق وكونه مرسل صحابي لا يضره فإن قرة إياس من صغار الصحابة كما هو الظاهر ولم يدرك هذه الحادثة مع كون شعبة أنكر صحبته لكن الجمهور على أنه صحابي فمرسل الصحابي حجة على الصحيح.\n(ينظر في ذلك: الباعث الحثيث ٤١، التقييد والإيضاح ٧٥، تدريب الراوي ١/ ٢٠٧).\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢): رواه البزّار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.","vol":"16","page":472},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على شعبة ﵀ واختلف عليه فيه على وجهين:\nالوجه الأول: عنه عن معاوية بن قرة مرسلًا كما رواه الطيالسي.\nالوجه الثاني: عنه عن معاوية بن قرة، عن أبيه كما عند البزّار:\nرواه ابن جرير في تهذيب الآثار، مسند علي ﵁ (١٦٣: ٢٦٢) عن ابن المثنى، عن سهل، به، بلفظ: كان ابن مسعود ﵁ على شجرة يجتني لهم منها فتهبّ ريح فكشفت لهم عن ساقيه فضحكوا من دقة ساقيه فقال =","vol":"16","page":472},{"text":"= رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَالَّذِي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان يوم القيامة من أحدًا.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٦) عن أبي بكر بندار محمَّد بن بشار، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير أيضًا وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nوالذي يظهر -والعلم عند الله- أن الوجهين لا معارضة بينهما؛ لأن المرفوع زيادة ثقة فهي مقبولة فالحديث روي مرسلًا مرة وروي مرفوعًا مرة، وللمرسل والمرفوع شاهدان من حديث علي وابن مسعود ﵄:\nأما حديث علي ﵁ فأخرجه الإِمام أحمد ﵀ في المسند (٢/ ٩١٩)، ت: أحمد شاكر، (ح ٩٢٠) بإسناد صحيح ولفظه: أمر النبي -ﷺ- ابن مسعود فصعد على شجرة أمره أن يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من حموشة ساقيه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما تضحكون؟! لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحدًا.\nورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ٩٧: ٨٥١٦) وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٥: ٥٣٥) وابن جرير في تهذيب الآثار -مسند علي- (١٦٢: ٢٠).\nوأما حديث ابن مسعود ﵁ فرواه الإِمام أحمد أيضًا في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٣: ١٥٥٢) وفي المسند ت: أحمد شاكر (٦/ ٣٩: ٣٩٩١)، بنحو لفظ حديث علي ﵁ وإسناده حسن.\nورواه أيضًا البزّار- كشف الأستار (٣/ ٢٤٩: ٢٦٧٨)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ١٤٠، ١٤١: ٥٢٨٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ٧٥: ٨٤٥٢)، والفسوي في =","vol":"16","page":473},{"text":"= المعرفة\" (٢/ ٥٤٦)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧).\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى، رجال الصحيح.\nوالحاصل: أن حديث معاوية بن قرة يرتقي بوجهيه إلى درجة الصحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":474},{"text":"٤٠٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي المليح، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْتُرُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا اغْتَسَلَ، وَأُوقِظُهُ إِذَا نَامَ، وأمشي معه في الأرض (٢) ... الحديث.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٢: ١٠١٣)، وقال فيه: وأمشي معه في الأرض الوحشاء.\n(٢) لفظه في المطبوعة (٤/ ١١٤: ٤١٠٢): \"وأمشي معه في الأرض وحشًا\". قال في النهاية (٥/ ١٦١): أي وحده ليس معه غيره.","vol":"16","page":475},{"text":"٤٠٦٨ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد لحال عبد العزيز بن أبان فإنه متروك كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧١/ أ).","vol":"16","page":475},{"text":"تخريجه:\nله أصل رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٣) عن وكيع بن الجراح، عن المسعودي، به، بلفظ: كان عبد الله يستر رسول الله -ﷺ- إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويمشي معه في الأرض وحشًا.\nوفيه عنعنة عبد الملك بن عمير وهو مدلس كما تقدم.\nورواه ابن سعد أيضًا عن عبيد الله بن موسى، عن المسعودي، به، بلفظه.\nولمعناه في الجملة شواهد منها ما عند البخاري في كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (ح ٣٧٦١) - البخاري مع الفتح (٧/ ١٢٨) عن أبي الدرداء ﵁ وتقدمت الإشارة إليه في تخريج الحديث رقم (٤٠٠١) وفيه أنه قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟! ... الحديث.\nوأيضًا ما رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، المكان المتقدم (ح ٣٧٦٣) =","vol":"16","page":475},{"text":"= عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: \"قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى إلَّا أن عبد الله بن مسعود رجل مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- لما نرى من دخوله ودخول أمه عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-\".\nوَقَدِ رواه أيضًا في كتاب المغازي -باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن- البخاري مع الفتح (٧/ ٦٩٩: ٤٣٨٤).\nوهو عند مسلم أيضًا -فضائل الصحابة-، باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄ (ح ٢٤٦٠).","vol":"16","page":476},{"text":"٧٨ - فضل (١) ابن عباس ﵄\n٤٠٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، عن يعلى هو ابن [حكيم] (٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: تَعَالَ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فإنهم اليوم كثير. فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من فِيهِمْ؟! قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ (٣) أَصْحَابَ رسول الله -ﷺ-، عن الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وهو قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ ردائي على بابه يَسْفِي (٤) الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إلىَّ فَآتِيَكَ؟ فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونَنِي فَقَالَ: كان هذا الفتى أعقل مني.\n_________\n(١) في (عم): \"فضائل\".\n(٢) في (مح) و(عم): \"ابن مسلم\"، والصحيح ما أثبت، فإن جريرًا لم يرو عن ابن مسلم فيما رأيت. (وانظر: تهذيب الكمال ٤/ ٥٢٦)، وجميع المراجع التي فيها الخبر قالت: يحيى بن حكيم كما سيأتي، والله أعلم.\n(٣) سقطت كلمة \"أسأل\" من (عم).\n(٤) في (عم): \"تسفى\"، بالتاء.","vol":"16","page":477},{"text":"٤٠٦٩ - درجته:\nموقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nقال البوصيري: ورجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٠): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":478},{"text":"تخريجه:\nرواه عنه الفسوي في المعرفة (١/ ٥٤٢)، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠، ٢٨١) عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nورواه الدارمي في مسنده (١/ ١٤١) -كتاب العلم-، باب الرحلة في طلب العلم، عن يزيد ابن هارون، به، بنحوه.\nورواه الحارث -كما قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٣٢٣) -، عن يزيد، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ١٠٦) عن عبد الله بن الحسين القاضي، عن الحارث، به، بنحوه.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nورواه أيضًا في المستدرك (٣/ ٥٣٨) عن أبي العباس محمَّد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن يزيد، به، بنحوه.\nورواه الطبراني ني الكبير (١٠/ ٢٩٩: ١٠٥٩٢) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، به، بنحوه مع اختلاف يسير، والله أعلم.","vol":"16","page":478},{"text":"٤٠٧٠ - وقال مسدّد: حدّثنا ابْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خالف ابن عباس ﵄ فَيَلْتَقِيَانِ (١) إلَّا قَالَ: هُوَ كَمَا قُلْتُ. أَوْ قال: صدقت.\n* صحيح.\n_________\n(١) في (عم): \"فيلقيان\".","vol":"16","page":479},{"text":"٤٠٧٠ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد كما قال المصنف ﵀.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ أ).","vol":"16","page":479},{"text":"تخريجه:\nرواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٧٩: ١٩٣١) عن إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في الفضائل (٢/ ٩٨٢: ١٩٤٣) عن أبي حفص الصيرفي عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ١٩٤٤) عن أبي معمر عن أبي أسامة، عن الأعمش، به، بنحوه.\nوقد روى عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل أيضًا (٢/ ٩٦٧: ١٨٩٢) الأثر من طريق ليث بن أبي سليم قال: قيل لطاوس: أدركت أصحاب رسول الله -ﷺ- وانقطعت إلى هذا الغلام من بينهم؟!\nقال: أدركت سبعين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس.\nوليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. =","vol":"16","page":479},{"text":"= قلت: لكن يشهد له حديث عبد الملك بن ميسرة.\nوقد رواه من طريق ليث أيضًا ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠).\nوذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٤٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٩٢).\nوعزا الحافظ ابن حجر ﵀ الأثر بلفظه في الإِصابة (٢/ ٣٢٤) للبغوي، والله أعلم.","vol":"16","page":480},{"text":"٤٠٧١ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا قُتَيْبَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْلَمُ من ابن عباس ﵄، ولا أورع من ابن عمر ﵄.","vol":"16","page":481},{"text":"٤٠٧١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة ابن جريج وهو مدلس كما تقدم، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ أ): ورواته ثقات.","vol":"16","page":481},{"text":"تخريجه:\nرواه الفسوي في المعرفة (١/ ٤٩٦) عن قبيصة، عن سفيان، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠) عن قبيصة بن عقبة، عن ابن جريج، عن طاوس مقتصرًا على ذكر ابن عباس ﵄.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس مقتصرًا أيضًا على ذكر ابن عباس ﵄.\nوفيه ليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك.\nورواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩٥٣: ١٨٤٨) عن محمَّد بن عبد الله، عن أبي أحمد بن الزبيري، عن سفيان، به، مقتصرًا أيضًا على ذكر ابن عباس ﵄.\nقلت: فإسناد الخبر حسن لغيره؛ لأن كلًا من الطريقين تتقوى بالأخرى، والله أعلم.","vol":"16","page":481},{"text":"٤٠٧٢ - حدّثنا إسماعيل، ثنا أيوب قال: نُبِّئتُ عَنْ طاوسَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ تعظيمًا لحرمات الله تعالى من ابن عباس ﵄، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت.","vol":"16","page":482},{"text":"٤٠٧٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعدم تسمية الذي حدث أيوب.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ أ): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راوٍ لم يسم.","vol":"16","page":482},{"text":"تخريجه:\nرواه عنه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٤٢)، به، بلفظه.\nورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٥٠: ١٨٣٨) عن إسماعيل، به، بلفظه.\nورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٢٩) عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به، بلفظه.\nورواه أيضًا في معرفة الصحابة (خ ٣/ ١٩/ أ)، به، بلفظه.\nوقد تابع المبهم الذي في هذه الرواية سفيان بن عيينة وإبراهيم بن ميسرة:\nأما متابعة سفيان فأخرجها الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٥٠: ١٨٣٨)، عن سفيان، عن طاوس، بنحوه.\nوإسناده صحيح.\nوأما متابعة إبراهيم بن ميسرة فأخرجها الأمام أحمد أيضًا في المكان نفسه (ح ١٨٣٩) عن عفان، عن حماد بن زيد، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، بلفظه.\nورواه أيضًا عن عفان، عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس بلفظه أيضًا.\nورواه الفسوي في المعرفة (١/ ٥٤١) عن أبي بكر، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاوس، بنحوه.\nوهذان الإسنادان صحيحان أيضًا.\nوعليه: فرواية أحمد بن منيع ترتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":482},{"text":"٤٥٧٣ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا وَكِيعٌ ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ ميسرة، عن طاووس قَالَ: مَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَهُ أَحَدٌ حتى يقرره ...\nالحديث تقدم في الحج (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من نسخة (ك).\n(٢) تقدَّم هذا الأثر برقم (١٢٩٠) -كتاب الحج-، باب طواف الوداع فانظره هناك. (سعد).","vol":"16","page":483},{"text":"٧٩ - مناقبُ (١) أَبِي ذَرٍّ ﵁\n٤٠٧٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدَّثني أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حدَّثني بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ القُرَظِي قال: خرج أبو ذر ﵁ إِلَى الرَّبَذَة (٢) فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ فَأَوْصَاهُمْ أَنِ اغْسُلُونِي وكفِّنوني، ثُمَّ ضَعُونِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ فَقُولُوا: هَذَا أَبُو ذرٍّ صاحب رسول الله -ﷺ- فَأَعِينُونَا عَلَى غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ، فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ عَبْدُ الله بن مسعود ﵁ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ وَقَدْ وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود ﵁ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"تَمْشِي وَحْدَكَ، وَتَمُوتُ وَحْدَكَ، وَتُبْعَثُ وحدك\".\n* القرظي ما عرفته، فإن كان محمَّد بن كعب فالحديث منقطع (٣).\n_________\n(١) \"مناقب\" بحاشية الأصل وعلها (صح).\n(٢) الرَّبذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز وبها قبر أبي ذر ﵁ وقيل: إنها خربت سنة (٣١٩ هـ)، والله أعلم. (ينظر: معجم البلدان ٣/ ٢٧).\n(٣) قد صرح بأنه محمَّد بن كعب كما في رواية ابن سعد والطبراني وابن عساكر، وانظر: تخريج الحديث.","vol":"16","page":484},{"text":"٤٠٧٤ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف بريدة بن سفيان، وللانقطاع إن كان القرظي محمَّد بن كعب كما قال المصنف ﵀، والله أعلم.\nقال البوصيري (٧٥/ ٣/ أ): والقرظي مَا عَرَفْتُهُ فَإِنْ كَانَ هُوَ محمَّد بْنَ كعب فالحديث منقطع.\nوقد أشار الحافظ ﵀ في الإِصابة إلى قصة صلاة ابن مسعود رضي الله عه عليه وقال: رويت بإسناد لا بأس به.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٥)، بعد ما ذكر لفظ الطبراني: ومحمد بن كعب لم يدرك أبا ذر وابن إسحاق مدلّس","vol":"16","page":485},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٩)، عن أبي حامد بن جبلة، عن أبي العباس السّراج، عن إسحاق، به بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٧)، عن أحمد بن محمَّد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد، عن محمَّد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٤٨: ١٦٢١)، عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، عن عبد الملك بن هشام السدوسي، عن زياد بن عبد الله، عن محمَّد بن إسحاق به، لكن بلفظ: أن ابن مسعود ﵁ أقبل في ركب غمار فمرّ بجنازة أبي ذرّ على ظهر الطريق فنزل هو وأصحابه فواروه وكان أبو ذزّ دخل مصر واختط بها دارًا.\nورواه البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٢١)، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق به، لكن بسياق أطول ذكر فيه قصة مسير النبي -ﷺ- إلى تبوك وتخلف من تخلف عنه وقدوم أبي ذرّ ﵁ عليهم وهم في الطريق إلى تبوك وقول النبي -ﷺ-: \"كن أبا ذرّ\" فكان هو فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هو والله أبو ذرّ فقال =","vol":"16","page":485},{"text":"= رسول الله -ﷺ-: \"يرحم الله أبا ذرّ يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده\". ثم قال: فضرب الدهر من ضربه وسيِّر أبو ذرّ ﵁ إلى الرَّبذة فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه إذا متُّ فاغسلاني وكفّناني ... فذكر بقية الخبر بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٤٠)، عن أم البهاء بنت البغدادي، عن أبي طاهر بن محمود، عن أبي بكر بن المقرئ، عن محمد بن جعفر، عن عبيد الله بن سعد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، به، بنحوه.","vol":"16","page":486},{"text":"٤٠٧٤ - [٢] وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ، عَنْ أبي ذر ﵃، يعني (٢) هذا.\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٦٦)، ولفظه عن أم ذر قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة قالت: بكيت فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ولا يد لي بدفنك وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه. قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيردان النار أبدًا\"، وإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين\". وليس من أولئك النفر أحد إلَّا قد مات في قرية أو جماعة وإني أنا الذي أموت بفلاة والله ما كُذِبتُ ولا كَذَبْت.\nورجاله الذين عند أحمد إسحاق بن عيسى عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، به.\nفإسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٢ ت ٣٧٥): صدوق من التاسعة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: بعدها بسنة (م ت س ق).\nويحيى بن سليم هو الطائفي نزيل مكة قال عنه الحافظ أيضًا في التقريب (٥٩١ ت ٧٥٦٣): صدوق سيء الحفظ من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين أو بعدها.\nوعبد الله بن عثمان هو ابن خثيم القاريّ المكي، أبو عثمان قال عنه الحافظ (٣١٣: ٣٤٦٦): صدوق من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين خت (م ٤).\nومجاهد بن جبر المكي ثقة، وأمّا بقيَّة رجاله فتأتي تراجمهم.\n(٢) كذا في (مح) و(عم)، وفي (ك): (معنى). [سعد].","vol":"16","page":487},{"text":"٤٠٧٤ - [٢] درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد للتوقف في حال إبراهيم بن الأشتر والله أعلم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٥): رواه أحمد من طريقين: أحدهما هذه، والأخرى مختصرة عن إبراهيم بن الأشتر، عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح. =","vol":"16","page":487},{"text":"= تخريجه:\nهذا الخبر مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: عنه، عن مجاهد، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذرّ كما هنا.\nورواه البزّار (كشف الأستار ٣/ ٢٦٤: ٢٧١٦)، عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، به، بلفظ أتمّ مما هنا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٤)، عن أبي جعفر محمَّد بن عبد الله، عن إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، عن يحيى بن سليم، به، بنحو لفظ البزّار.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢١٥)، من طريق علي بن المديني، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٩)، عن أبي عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن عباس بن الوليد، عن يحيى بن سليم، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أحمد بن سنان، عن محمَّد بن إسحاق الثقفي، عن الحسن بن الصباح، عن يحيى بن سليم، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١٩/ ٤١)، من طريق يحيى بن سليم، به، بنحوه.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٥٨)، من طريق ابن إسحاق عن عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان، به، بنحوه.\nالوجه الثاني: عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر موقوفًا عليه:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٦)، عن عفان، عن وهيب، عن =","vol":"16","page":488},{"text":"= عبد الله بن عثمان، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٦)، عن عفان، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٤١)، من طريق ابن إسحاق عن عفان، به، بنحوه.\nالوجه الثالث: عن عبد الله بن عثمان، عن مجاهد، عن إبراهيم، عن أبيه دون\nذكر أم ذر:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٦)، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، به، بنحوه.\nوالذي يظهر أن الوجه الأول هو الراجح والحمل في الوجهين الآخرين على عبد الله بن عثمان فإنه مدار الخبر وهو صدوق كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":489},{"text":"٤٥٧٤ - [٣] أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَة الْمَخْزُومِيُّ، ثنا\nعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَاتة قَالَ: خَرَجْنَا عُمَّارًا فعمَدْنا إلى منزل أبي ذر ﵁ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ يَحْمِلُ عَظْمَ جَزُورٍ أَوْ (١) يُحْمَل مَعَهُ، فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فسلَّم عَلَيْنَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَهُمْ: فِي كل كذا وكذا جزورًا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا، وَلِيْ (٢) فِي كُلِّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مالُك؟ فقال ﵁: لِي قَطِيعٌ مِنْ إِبِلٍ، وصَرِيْمَةٌ (٣) مِنْ غَنَمٍ في إحداها ابْنِي، وَفِي (٤) الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يخدِمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: وَاللَّهِ ما من الناس عندنا أحد أَكْثَرُ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إلَّا وَلِي مِثْلُهُ. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ: عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إلَّا الأضحى والفطر؟ قال ﵁: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إِنَّهُ وَإِنَّهُ. قال: فأعادها (٥) ... الحديث.\n_________\n(١) في (عم): \"ويحمل معه\".\n(٢) في (عم): \"وإن لي\".\n(٣) الصَّرِيمة: تصغير الصِّرمة وهي القطيع من الإِبل والغنم، قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه. (النهاية ٣/ ٢٧).\n(٤) في (عم). \"والأخرى\".\n(٥) وهذا الجواب موافق لجواب النبي -ﷺ- لما سُئل عن صوم الدهر: \"لا صام ولا أفطر\"، وهو في صحيح مسلم -كتاب الصيام- باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ١١٦٢، وغيره. فقيل: هذا خبر معناه: لم يصم ولم يفطر، وهذا كقول الله جلَّ وعلا، \"فلا صدَّق ولا صلَّى\"، أي: لم يصدق ولم يصلْ. وقيل: إنه دعاء عليه كراهة لصنيعه وزجرًا له عن ذلك.\nوقد اختلف في صوم الدهر هل هو مباح أو مكروه؟، وفي أفضل الصيام. وانظر في ذلك: معالم السنن للخطابي ٢/ ١٢٨ فما بعدها، شرح صحيح مسلم ٤/ ٣٠٢، فتح الباري ٤/ ٢٦١ فما بعدها.\nومراد السائل الذي راجع أبا ذرّ بقوله: إنّه وإنّه: بيان منزلة ذلك الرجل وأنّ له شأنًا وصلاحًا فأعاد أبو ذرّ مقالته. والله أعلم.","vol":"16","page":490},{"text":"٤٠٧٤ - [٣] درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد للتوقف في حال سلمة بن نباتة، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٥/ أ).","vol":"16","page":491},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":491},{"text":"٤٠٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا أظلَّت الْخَضْرَاءُ، وَلَا أقلَّت الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أبي ذر ﵁، مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَوَاضَعِ عِيسَى بن مريم عليه (١) السلام فلينظر إلى أبي ذر ﵁\".\n_________\n(١) في (عم): \"عليهما الصلاة والسلام\".","vol":"16","page":492},{"text":"٤٠٧٥ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن أبا أمية بن يعلى ضعيف جدًّا، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ ب): رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة أبي أمية بن يعلى.","vol":"16","page":492},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر في المصنف (١٢/ ١٢٥: ١٢٣١٧)، به بلفظه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢)، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة كما قال في الكنز (٣٦٨٩٨).\nورواه أيضًا ابن عساكر كما في الإِصابة (٤/ ٦٥).\nولحديث أبي هريرة هذا متابعة رواها العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٧٦)، عن أحمد بن داود، عن أبي كريب، عن عمرو بن حماد القناد، عن حسين بن عيسى، عن أبيه، عن عمر بن صبيح الكندي، عن الأحنف ابن قيس، عن أبي هريرة ﵁ بنحوه. وقال في آخره: \"إن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهدًا وبرًا ونسكًا فعليكم به\". وفيه عمر بن صبيح قال عنه العقيلي نفسه (٣/ ١٧٥: ١١٧٠): حديثه ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل ولا يبين سماعه من الأحنف.\nوقال الذهبي في الميزان (٤/ ١٢٧): لا يعرف. =","vol":"16","page":492},{"text":"= وهذا الحديث له أصل من رواية- أبي ذر نفسه وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو وعلي وجابر بن سمرة ﵃.\nأما حديث أبي ذر ﵁ فرواه الترمذي في سننه -المناقب- مناقب أبي ذر ﵁ (٥/ ٣٣٤: ٣٨٩٠) ولفظه: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ على ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم\". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ كالحاسد: يا رسول الله أفنعرف ذلك له؟ قال -ﷺ-: \"نعم فاعرفوه\".\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: \"أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى بن مريم ﵇\".\nقلت: وهو حسن كما قال ﵀.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nووافقه الذهبي.\nوأما حديث أبي الدرداء ﵁ فرواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٩٧) في قصة طويلة ذكر هذا في آخرها دون شبه عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام.\nوإسناده حسن.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٣): رواه أحمد والطبراني والبزار ورجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف.\nوقد رواه الإِمام أحمد أيضًا في المسند مختصرًا (٦/ ٤٤٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢)، والبزار (كشف الأستار ٣/ ٢٦٣: ٢٧١٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥: ١٢٣١٦).\nكلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف كما في ترجمته.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو ﵄ فهو عند الترمذي في المناقب =","vol":"16","page":493},{"text":"= - مناقب أبي ذر ﵁ (٥/ ٣٣٤: ٣٩٨٩) بنحو لفظه السابق دون ذكر عيسى علي نبينا وعليه الصلاة والسلام.\nقال الترمذي: وهذا حديث حسن.\nقلت: لعله أراد بمجموع طرقه وإلاِّ ففيه عثمان بن عمير أبو اليقظان، ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٣٨٦: ٤٥٠٧).\nوقد رواه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٣، ١٧٥، ٢٢٣).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٤: ١٢٣١٥).\nوابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢).\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٢٢).\nوالبخاري في الكنى (٢٣).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢).\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٤٦)، (٢/ ١٦٩).\nوالطبري في تهذيب الآثار -مسند علي- (١٥٩: ٢٥٩).\nكلهم من طريق أبي اليقظان وهو ضعيف كما تقدم.\nوأما حديث علي ﵁، فأخرجه الطبري في الموضع المتقدم (ح ١٨).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٤).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٢).\nوفيه شريك بن عبد الله صدوق اختلط وتغيّر كما في ترجمته.\nوفيه حلّام الغفاري قال عنه الطبري: مجهول غير معروف في نقله الآثار.\nوأما حديث جابر بن سمرة فرواه الدولابي في الكنى (٢/ ٦٢) وفيه ناصح بن عبد الله المحلّمي ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (٥٧٧: ٧٠٧٦).\nفجملة القول: أن الحديث يرتقي بشواهده إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":494},{"text":"٤٠٧٦ - وقال الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومي، ثنا النَّضْرُ بْنُ محمَّد، ثنا عكرمة، حدّثنا أَبُو زُمَيل، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الإِسلام، أَسْلَمَ قَبْلِي ثلاثة وأنا الرابع، فأتيت النبي -ﷺ- (٢) فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ في وجهه -ﷺ- فَقَالَ: \"مَنْ أَنْتَ؟ \". قُلْتُ: جُنْدَب، رَجُلٌ مِنْ بني غِفَار (٣).\n_________\n(١) بغية الباحث ٩٢٥: ١٠٢٠، وزاد فيه: فرأيت فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حين ارتدع.\n(٢) في (عم): \"فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- \".\n(٣) وهم رهط أبي ذرٍّ رضي الله عه على وزن كتاب وهم ولد غفار بن مُلَيْل بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة وقد نزلوا القطيعة التي قطع لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالمدينة، وكان لهم بها مسجد. (ينظر: تاريخ المدينة لابن شبة ١/ ٢٦٠)، وجمهرة أنساب العرب (١٨٦).","vol":"16","page":495},{"text":"٤٠٧٦ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد لحال عكرمة بن عمار ومرثد بن عبد الله فهما صدوقان. والله أعلم.\nوقد سكت عنه الوصيري (٣/ ٧٥/ ب).","vol":"16","page":495},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٧)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به، مختصرًا ولفظه: \"كنت رابع الإِسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٤٧: ١٦١٧)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن الرومي اليمامي به، بنحوه لكن زاد في آخره: فكأنه -ﷺ- ارتدع وودّ أنّي كنت من قبيلة غير التي أنا منهم وذاك أنّي كنت من قبيلة يسرقون الحاجّ بمحاجن لهم. =","vol":"16","page":495},{"text":"= ورواه أيضًا عن الحسن بن علوية القطان، عن عبد الله بن الرومي به بلفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، عن أبي عبد الله محمَّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمَّد بن زياد، عن عبد الله بن الرومى به، بنحو لفظ الحارث.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٣٠: ٩٨٥)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر به، بنحو لفظ الحارث.\nقلت: ومجيئه إلى النبي -ﷺ- وسلامه عليه وسؤال النبي -ﷺ- له ثابت في قصة إسلامه الطويلة عند مسلم في فضائل الصحابة -باب فضائل أبي ذرٍّ ﵁- (١٩١٩: ٢٤٧٣)، والله أعلم.","vol":"16","page":496},{"text":"٤٠٧٧ - وبه (١) قال لي رسول الله: \"يا أبا ذر [أرأيت (٢) أَنِّي وُزِنتُ] بِأَرْبَعِينَ أنتَ فِيهِمْ فوزَنتُهُم\". فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ عِيْر (٣) بِكَ. قَالَ: اسكتي (٤) ملأ الله فاك ترابًا.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٦: ١٠٢٠).\n(٢) في الأصل: \"يا أبا ذر أنت أي وزنت ... \" الخ، والذي أثبت هو ما في (عم)، والظاهر لي أنه الصحيح. ومعنى ذلك: أن أبا ذرٍّ ﵁ لمكانته جعل في كفةٍ فيها أربعون فقط وإلَّا فالنبي -ﷺ- أفضل البشر على الإطلاق، ولو وزنت به البشرية كلها لوزنها -ﷺ- ففي هذا منقبة لأبي ذرٍّ ﵁، هذا ما ظهر لي في معنى الحديث. وفي (ك): \"أرأيت\". والله أعلم.\n(٣) كذا في الأصل، وفي (عم): \"غيرتك\"، والصواب ما أثبت. والمعنى جعلت مِعيارًا يوزن بك أو يفاخر بك. (ينظر: لسان العرب، ع ي ر). وفي بغية الباحث: \"كأنك قد هُمَّ بك\".\n(٤) لفظ: \"اسكتي\" بحاشية الأصل، وعليه علامة التصحيح.","vol":"16","page":497},{"text":"٤٠٧٧ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن عكرمة بن عمار ومرثد بن عبد الله صدوقان، كما تقدم. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٥/ ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٣)، رواه البزّار ورجاله ثقات.","vol":"16","page":497},{"text":"تخريجه:\nرواه البزّار (كشف الأستار ٣/ ٢٦٥: ٢٧١٧)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن النضر بن محمَّد به، بلفظ: \"يا أبا ذرٍّ: رأيت كأني وُزِنْتُ بأربعين أنت فيهم فوزنتُهم\".\nقال البزّار: وأحاديث النضر لا نعلم أحدًا شاركه فيها.","vol":"16","page":497},{"text":"٤٠٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاس، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، قال: كنت أسمع بأبي ذر ﵁ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ وألقاه منه فكتب إليه عثمان ﵁ أَنْ يقدُم عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ حَاجَةٌ فَأَخْرِجْ أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّهُ قَدْ ثَقُل الناسُ عِنْدِي (٢).\nفَقَدِمَ أبو ذر ﵁ وتصايَح النَّاسُ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، هَذَا أَبُو ذَرٍّ.\nفَخَرَجْتُ أنظرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ، فَدَخَلَ المسجدَ وعثمانُ ﵁ فِيهِ فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أتى عثمانَ ﵁ فسلَّم فما سَبَّه ولا أَنَّبَه، فقال عثمان ﵁: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغير عَلَى لِقَاحِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَسْقِي (٤). ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ (٥) يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ -إلى قوله-: ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)﴾، فأمره عثمان ﵁ أن يخرج إلى الرَّبَذَة.\n_________\n(١) في (عم): \"محمد بن عمرو بن حِمَاس\".\n(٢) هكذا نصُّ العبارة في النسختين الخطيتين، وفي المطبوعة أيضًا. ولعلَّ المراد: كثر الناس وتتابعوا في الشكوى. والله أعلم.\n(٣) في (عم): \"الحاج\"، وهو خطأ.\n(٤) في (عم): \"أستقى\".\n(٥) في النسختين الخطيتين: \"أنَّ الَّذِين ... \"، وهو خطأ. والآية في سورة التوبة (٣٤).","vol":"16","page":498},{"text":"٤٠٧٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة أبي عمرو بن حِمَاس. والله أعلم.","vol":"16","page":498},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":498},{"text":"٤٥٧٩ - وقال أحمد في الزهد (١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا محمَّد بْنُ عمرو، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاك بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أبو ذر (٢) ﵁: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ فِيهَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ من أحد إلَّا وقد تَشَبَّثَ منها بشيء غيري.\n_________\n(١) الزهد لأحمد (١٨٣، ١٨٤)، ولفظه: قال: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَذَلِكَ أَنِّي سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَن خَرَجَ من الدنيا كهينته يوم تركته فيها ... \" الحديث.\n(٢) في الأصل: \"أبو بكر\"، والتصحيح بهامش النسخة الأصلية.","vol":"16","page":499},{"text":"٤٠٧٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن عراكًا لم يسمع من أبي ذرّ فيما يظهر فلم أجد له رواية عنه. والله أعلم.\nقال البوصيري (مختصر ٣/ ٧٥/ ب)، رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل ورواتهما ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، ورجاله ثقات إلاّ أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب. والله أعلم.","vol":"16","page":499},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٥)، به بلفظه.\nورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦١)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥: ١٢٣١٨)، عن يزيد به بلفظه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢: ١٧٣)، عن يزيد أيضًا به بلفظه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٤٩: ١٦٢٧)، عن محمَّد بن عبد الله =","vol":"16","page":499},{"text":"= الحضرمي، عن أبي كريب، عن عثمان بن سعيد، عن هياج بن بسطام، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المكان نفسه (١٦٢٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن محمَّد بن الوليد، عن ابن عباس ﵄، عَنْ أَبِي ذرٍّ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن أحبكم إليّ وأقربكم منّي مجلسًا الذي يلحقني على العهد الذي فارقني عليه\".\nقلت: فيه ليث بن هارون لم يذكره سوى ابن حبّان في الثقات (٩/ ٢٩).\nوفيه موسى بن عبيدة ضعيف كما في ترجمته.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في الإِصابة (٤/ ٦٥)، أن أبا يعلى أخرج معنى\nهذا الحديث من وجه آخر، عن أبي ذرٍّ متصلًا لكن سنده ضعيف.\nقلت: لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع، لكن يظهر لي أن الحديث يرتقي بطرقه إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":500},{"text":"٤٠٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ثنا محمَّد بْنُ حَرْبٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي المثنَّى المَلِيْكِي قَالَ: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا خرج إلى أصحابه ﵃ قَالَ: \"عُوَيْمِرٌ حَكِيمُ أُمَّتي وجُنْدَب طَرِيد أُمَّتي يعيش وحده ويموت وحده والله ﷿ يبعثه وحده\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩٢٥: ١٠٢٠)، وقال في آخره: والله وَحْدَه يكفيه.","vol":"16","page":501},{"text":"٤٠٨٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فأبو المثنى الأُملوكي من صغار التابعين. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٥/ أ)، رواه الحارث مرسلًا.","vol":"16","page":501},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.\nقال في كنز العمال (٣٣١٣٢): رواه الحارث، عن أبي المثنى المَلِيكي مرسلًا.\nويشهد لقوله: \"يعيش وحده ويموت وحده ... \" الخ، ما تقدم في الحديث رقم (٤٠٧٤)، الذي فيه: \"تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك\".","vol":"16","page":501},{"text":"٤٠٨١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي ذر ﵁ قال: \"وددت لو أني شجرةٌ تُعْضَدُ\" (١).\n_________\n(١) وهذا ليس فيه اعتراض على قدر الله جلَّ وعلا بل يدل على شفقة هذا العبد الصالح وشدَّة خوفه من ربه جلَّ وعلا ومن اللقاء والسؤال. والله أعلم.","vol":"16","page":502},{"text":"٤٠٨١ - درجته:\nموقوف صحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.","vol":"16","page":502},{"text":"تخريجه:\nمدار هذا الحديث على مجاهد واختلف عليه فيه على وجهين:\nالأول: عنه عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذرٍّ ﵁ كما هنا:\nورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٤)، عن أبي محمَّد بن حيان، عن أبي يحيى الرازي، عن هنَّاد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش به لكن بلفظ: \"والله لو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ولا تقاررتم على فرشكم والله لوددت أن الله ﷿ خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويؤكل ثمرها\".\nالوجه الثاني: عنه عن أبي ذرٍّ ﵁:\nرواه الإِمام أحمد في الزهد (١٨٢)، عن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد به، بنحوه، وزاد: \"وددت أني لم أخلق\".\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٣٩)، عن أبي القاسم الشحامي، عن أبي نصر عبد الرحمن بن محمَّد الشاهد، عن إسماعيل بن يحيى، عن عبد الله بن محمَّد، عن عبد الله بن هاشم، عن وكيع به، بنحو لفظ أحمد في الزهد.\nورواه أيضًا عن أبي بكر الشحامي، عن أبي نصر الشاهد به، بنحوه.\nوالراجح من الوجهين هو الأول: فإن مجاهدًا ثقة إمام وكذا من قبله كما تقدم =","vol":"16","page":502},{"text":"= والحمل في الوجه الثاني على إبراهيم بن مهاجر فإنه كما قال عنه الحافظ في التقريب (٩٤: ٢٥٤)، صدوق فيه لين.\nوقد روى ابن عساكر أيضًا وجهًا ثالثًا عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي ذرٍّ ﵁ وهو وجه ضعيف والحمل فيه على ابن المهاجر. والله أعلم.","vol":"16","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1471>٨٠ - مناقب ثابت بن قَيْس بن شَمَّاسٍ ﵁</span>\n٤٠٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن [بكر] (٢) ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَدْخَلَنِي رَجُلٌ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بن قيس بن شماس ﵄ فَحَدَّثَتْنِي بِقِصَّةِ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بَلْ [تَعِيشُ] (٣) حَمِيدًا وتُقْتَل شَهِيدًا، ويُدْخِلُك (٤) اللَّهُ الْجَنَّةَ\"، فلما كان يومُ اليَمَامة (٥)\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى ﵀ المطبوع فلعله في الكبير.\n(٢) في (مح) و(عم): \"بكير\"، والصحيح ما أثبت. والله أعلم.\n(٣) في (مح): \"بل يعيش\"، بالياء، وما أثبت من (عم).\n(٤) في (عم): \"وتدخل الجنة\".\n(٥) اليمامة منقول عن اسم طائر يقال له: اليمام، واحدته يمامة، وهو من الحمام التي تكون في البيوت وقيل: هو البريّ منه، وقيل غير ذلك، واليمامة بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل وكان اسمها أولًا جَوَّا وهي معدودة من نجد وكان فتحها وقتل مسيلمة الكذاب في أيام أبي بكر ﵁ سنة ١٢ هـ، وفتحها أمير المسلمين خالد بن الوليد ﵁ عنوة ثم صولحوا. واليمامة الآن من قرى الخرج في أمارة الرياض.\nينظر: معجم البلدان (٥/ ٥٠٥)، وما بعدها، مراصد الاطلاع (٣/ ١٤٨٣)، المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية (اليمامة).","vol":"16","page":504},{"text":"خرج مع خالد بن الوليد ﵁ إلى مسيلمة (٦) الكذاب، قال (٧): فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ (٨) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وحمل عليهم فانكشفوا قال (٩): قال لسالم مولى أبي حذيفة ﵁: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عليهما القوم، فبقيا يقاتلان حتى قتلا رحمة الله عليهما، وكانت على ثابت ﵁ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إذ أتاه ثابت بن قيس ﵁ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصيك بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلُمٌ (١٠) فَتُضَيِّعَه، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ فَأَخَذَ دِرْعيِ، ومَنْزِلُه فِي أَقْصَى العَسْكَر وَعِنْدَ خِبَائِه فَرَسٌ يسْتَنُّ (١١) فِي طِوَلهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرع بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ البُرْمَة رَحْلًا (١٢)،\n_________\n(٦) مسيلمة الكذاب هو: مسيلمة بن حبيب من حنيفة بن لجيم ويكنى أبا ثمامة، ادّعى النبوة في آخر حياة النبي -ﷺ- وكان مقتله باليمامة في حروب الردة زمن أبي بكر ﵁، وكان الذي قتله وحشي ﵁ ولا عقب له.\nينظر: تاريخ خليفة (٩٣، ٩٨، ١٠٧)، فما بعدها، المعارف (٢٢٩)، تاريخ الطبري (٢/ ٢٧٥)، الكامل لابن الأثير (٢/ ٢٠٣)، البداية والنهاية (٦/ ٣٢٨).\n(٧) في (عم): \"قال فلقي\".\n(٨) في (عم): \"أصحاب النبي -ﷺ-\".\n(٩) في (عم): \"قالت: فقال\".\n(١٠) الرؤيا والحُلُم عبارة عمّا يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن وغلب الحُلُم على ما يراه من الشر والقبيح، ومنه قوله تعالى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ ويستعمل كل واحد منهما موضع الآخر وتضمّ لام الحُلُم وتسكن. (ينظر النهاية (١/ ٤٣٤).\n(١١) استنّ الفرس عدا لمرحه ونشاطه شوطًا أو شوطين ولا راكب عليه والطِّوَل الحبل الطويل يشُدّ أحد طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه.\n(ينظر: النهاية ٢/ ٤١٠، ٣/ ١٤٥).\n(١٢) الرَّحْل مركبٌ للبعير. والبرمة سبق بيانها. (القاموس المحيط ٣/ ٣٩٤ ر ح ل).","vol":"16","page":505},{"text":"فأتِ خالدَ بن الوليد ﵁ فَمُره أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قدمتَ عَلَى خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبِرْهُ أَنَّ علىَّ مِنَ الدَّيْنِ كذا وكذا، ولي من الدين كذا وكذا، وفلان رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلُم فتضيِّعَهُ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إليَّ الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يستَنُّ فِي طِوَلِه فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَّحْلَ وَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةً فَرَفَعُوهَا فَإِذَا الدِّرع تَحْتَهَا فَأُتِيَ بِهِ خالد بن الوليد ﵁ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حدَّث الرجلُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّته بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزت وصيَّتُه بَعْدَ مَوْتِهِ غير ثابت بن قيس بن شماس ﵁.","vol":"16","page":506},{"text":"٤٠٨٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة ابنة ثابت بن قيس.\nقال البوصيري: أصله في صحيح البخاري والترمذي من حديث أنس.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٥)، رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت: سمعت أبي.\nقلت: قولها: سمعت أبي، لا يدل على كونها صحابية؛ لأن التابعي قد يقول ذلك. والله أعلم.","vol":"16","page":506},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٠: ٣٣٩٩)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ به، مقتصرًا على ذكر أوله إلى أن قال: فقال -ﷺ-: \"لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا ويدخلك الله =","vol":"16","page":506},{"text":"= الجنة\" فلما كان الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مسيلمة ... فذكر الحديث.\nورواه من طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ٣/ ٣٩٣/ ب)، عن عبد الله بن محمَّد، عن ابن أبي عاصم به، مقتصرًا على ذكر أول الخبر.\nومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٤١٥)، عن أبي موسى، عن أبي نعيم به، بنحوه وعزاه لأبي نعيم وأبي موسى.\nوأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٩٥)، من طريق هشام بن عمار به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٤١: ٣١٤)، عن محمَّد بن مصفى، عن الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ به، وذكر أنه وسالمًا مولى أبي حذيفة حفرا لنفسيهما يوم اليمامة فقاتلا مقتصرًا على ذلك.\nورواه أيضًا في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٦١: ١٩٢١)، عن محمَّد بن مصفَّى به، ولفظه قالت: سمعت أبي يقول لما أنزل الله تعالى على رسوله ﵊: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، اشتدت على ثابت وغلقَّ بابه وطفق يبكي فأُخبر رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فأرسل إليه فسأله فأخبره مما كَبُر عليه منها فقال: أنا رجل أحب الجمال وأحب أن أسود قومي، قال -ﷺ-: \"إنك لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ ويدخلك الله ﷿ الجنة\". قالت: فلما أنزل الله ﷿ على رسوله -ﷺ-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ١، ٢]، فعمل مثل ذلك فأُخبر النبي -ﷺ- فأخبره بما كَبُر عليه منها فإنه جهير الصوت وإنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله فقال النبي -ﷺ-: \"إنك لست منهم بل تعيش بخير وتقتل شهيدًا ويُدخلك الله ﷿ الجنة\" ... فذكر بقية الخبر في مسيره إلى اليمامة ومقتله ووصية بنحو ما تقدم. =","vol":"16","page":507},{"text":"= ورواه ابن أبي عاصم أيضًا في كتاب الجهاد (٢/ ٥٦٠: ٢٢٥)، عن ابن مصفى به بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٠)، عن أحمد بن المعلى، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن بحر بن نصر الخولاني، عن بشر بن بكر، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا أيضًا.\nوسكت عليه الحاكم وكذا الذهبي.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٥٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن فريد البيروتي، عن أبيه، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا.\nوأصل هذا الحديث في الصحيح كما تقدم في كلام البوصيري من حديث أنس ﵁.\nرواه البخاري في صحيحه في كتاب الأنبياء -باب علامات النبوة في الإسلام- البخاري مع الفتح (٦/ ٧١٧: ٣٦١٣)، ولفظه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن النبي -ﷺ- افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه. فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكسًا رأسه فقال: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي -ﷺ- فقد حبط عمله وهو من أهل الأرض. فأتى الرجلُ فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرّة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة\".\nورواه أيضًا في كتاب التفسير -تفسير الحجرات- البخاري مع الفتح (٨/ ٤٥٤: ٤٨٤٦)، بنحوه.\nورواه مسلم في صحيحه، كتاب الأيمان (١١٠: ١١٩)، بلفظ مقارب فيه أن الذي أتاه فسأله هو جاره سعد بن معاذ ﵁، وفي رواية قال في آخره: \" فكنّا =","vol":"16","page":508},{"text":"= نراه يمشي بين أظهرنا رجلٌ من أهل الجنّة\".\nوقد رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٦٥: ١٣٠٧)، عن أنس ﵁ بلفظ أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ونشر أكفانه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر مما صنع هؤلاء فقتل وكانت له درع فسرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال: إنّ درعي في قدر تحت الكانون في مكان كذا وكذا وأوصاه بوصايا فطلبوا الدرع فوجدوها وأنفذوا الوصايا.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٦)، ورجاله رجال الصحيح.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥)، بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوعليه فإن حديث بنت ثابت بن قيس ﵁ يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1472>٨١ - مناقبَ عبد الله بن سَلاَمٍ ﵁</span>\n٤٠٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا أَبُو معْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عن محمَّد بن كعب القُرَظي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أولُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" فدخل (١) عبد الله بن سَلاَم ﵁، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَيُّ عَمَلٍ لَكَ أَوْثَقُ تَرْجُو بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ عَمَلِي لضَعيفٌ وَإِنَّ أوثقَ عَمَلِي أَرْجُو بِهِ سلامةُ صَدْرِي، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي.\n* هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ (٢) وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا.\nوَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (٣) مِنْ رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ عُبَاد وخَرَشَة بْنِ الحُرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَم ﵁ مُتَّصِلًا دُونَ مَا فِي آخِرِهِ مِنَ السُّؤَالِ.\n_________\n(١) في (عم): \"يدخل\".\n(٢) ضعيف لضعف أبي معشر ومنقطع لكونه مرسلًا كما تقدم. والله أعلم.\n(٣) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار -باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁- البخاري مع الفتح (٧/ ١٦٠: ٣٨١٣) عن قيس بن عباد قال: كنت جالسًا في مسجد المدينة فدخل رجلٌ على وجهه أثر الخشوع فقالوا: هذا رجلٌ من أهل الجنة فصلَّى ركعتين تجوَّز فيهما ثم خرج وتبعته فقلت: إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا رجل من أهل الجنة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لِمَ ذاك. رأيت رؤيا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقصصتها عليه ورأيت كأني في روضةٍ -ذكر من سعتها وخُضْرتها- وسطها عمودٌ من حديد أسفله في =","vol":"16","page":510},{"text":"(١٨٩) وحديث جُنْدَب ﵁ عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁ مَوْقُوفٌ مَضَى فِي الْعِلْمِ (٤).\n(١٩٠) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلُ في تفسير الأحقاف (٥).\n_________\n= الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عُرْوةٌ، فقيل لي: ارْقَهْ. قلت: لا أستطيع. فأتاني مِنْصَفٌ فرفع ثيابي من خلفي فرقيت حتى كنت في أعلاها فأخذت في العروة فقيل له: استمسك فاستيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على النبي -ﷺ- فقال: \"تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإِسلام وتلك العروة عُروة الوثقى فأنت على الإِسلام حتى تموت وذلك الرجل عبد الله بن سلام\". وفي رواية قال: وصيفٌ بدل مِنْصَف.\nورواه أيضًا في كتاب التعبير -باب الخضَر في المنام والروضة الخضراء- البخاري مع الفتح (١٢/ ٤١٤: ٧٠١٠)، وفي التعبير أيضًا، باب التعليق بالعروة والحلقة (١٢/ ٤١٨: ٧٠١٤)، لكنهما مختصران عن الأول.\nورواه مسلم في الصحيح -كتاب فضائل الصحابة ﵃- باب فضائل عبد الله بن سلام ﵁ (١٩٣٠، ١٩٣١: ٢٤٨٤)، عن قيس بن عُباد بنحو رواية البخاري وعن خَرَشة بن الحُرِّ بنحوه أيضًا مع زيادات يسيرة واختلاف في سياق رؤياه.\n(٤) قوله: \"وحديث جندب ... \" إلى قوله: \"العلم\" بحاشية الأصل وعليه (صح).\nوالحديث الذي ذكره تقدم برقم (٣٠٨٠)، باب الرحلة في طلب العلم، عن جندب قال: أتيت المدينة ابتغاء العلم وإذا الناس في مسجد رسول الله -ﷺ- حِلَقٌ حِلَق يتحدثون قال: فجعلت أمضي إلى الحِلَق حتى أتيت حَلْقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنما قدم من سفر فسمعته يقول: هلك أصحاب العقد ورب الكعبة لا آسى عليهم. قالها ثلاث مراتٍ، فجلست إليه فتحدث بما قُضي له ثم قام فلما قام سألت عنه قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أُبَيّ بن كعب سيد المسلمين ... فذكر بقية الحديث وعزاه لأبي يعلى.\nولم يتبين لي في هذا الحديث شيء يتعلق بعبد الله بن سلام ﵁ أو بشيء من مناقبه، ولم أجد غيره مما له تعلق بمناقبه ﵁.\n(٥) هذا الحديث في كتاب التفسير -تفسير سورة الأحقاف- تقدم برقم (٣٧١٥)، عن الحسن قال: لما أراد عبد الله بن سلام الإِسلام دخل على رسول الله -ﷺ- فأسلم وقال: أشهد أنَّك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق وأن اليهرد يجدونك عندهم في التوراة منعوتًا ثم قال: أرسل إلى نفر من اليهود إلى فلان وفلان فسمّاهم له واخْبَأني في بيت فسلهم عنّي وعن والدي ... فذكر =","vol":"16","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث إلى أن قال: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فخرج عليهم ثم قال؟ أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم فقالت اليهود: لعنه الله ما كنّا نخشاك يا عبد الله على هذا قال: فخرجوا من عنده فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ...﴾ الآية [الأحقاف: ١٠]. وعزاه الحارث.","vol":"16","page":512},{"text":"٤٠٨٣ - درجته:\nضعيف لكونه مرسلًا وفيه أيضًا أبو معشر المدني ضعيف كما تقدم. والله أعلم.\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٩/ب)، رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف ومنقطع أيضًا وأصله في الصحيح دون ما في آخره من السؤال.","vol":"16","page":512},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه، لكن أصله في الصحيح كما قال الحافظ ﵀. وانظر ما سبق من الكلام عليه.","vol":"16","page":512},{"text":"٨٢ - مناقب حنظلة بن حِذْيَم (١) ﵁\n٤٠٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي حَنْظَلَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي حنيفةُ بْنُ حِذْيَم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رجل ذو بنين وهذا [أَخَصُّ] (٣) بنيَّ فسمِّت [عليه] (٤). فقال -ﷺ-: \"يَا غُلَامُ -وَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ رَأْسِي- بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ\".\nقَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَم ﵁ يُؤْتَى بالإِنسان الْوَارِمِ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: بسم الله. فيذهب الورم (٥).\n_________\n(١) حِذْيم: بكسر المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة التحتية.\n(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعلَّه في الكبير.\n(٣) في (مح) و(عم): \"أخصص\"، والصحيح ما أثبت، والمعنى؛ أنه أقرب بنيّ وأحبهم إليّ، والله أعلم.\n(٤) هذه الزيادة من (عم)، وتقدّم أن التَّسميت هو الدعاء بالبركة. (ينظر: النهاية ٢/ ٣٩٧).\n(٥) وهذا من باب الكرامة ببركة دعاء النبي -ﷺ- والكرامة عند أهل السنَّة والجماعة ثابتة للأولياء وهي: أمر خارق للعادة يظهر على يد الرجل الصالح إكرامًا من الله له.\nينظر: الاعتقاد للبيهقي (١٧٤)، فما بعدها، الفرقان لابن تيمية (١٨٢)، فما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية (٤٩٤)، وغيرها.","vol":"16","page":513},{"text":"= ٤٠٨٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمَّد بن عثمان القرشي، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).","vol":"16","page":514},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٣: ٣٥٠١)، عن أحمد بن داود المكي، عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي به ولفظه عن الذيال قال: سمعت جدي يقول: قال أبوه حِذيَم: يا رسول الله، إني ذو بنين وهذا أصغر بنيّ فسمّت عليه فقال: تعال يا غلام فأخذ بيدي ومسح رأسي وقال: \"بارك الله فيك\" قال: فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوَرِم فيمسح يده عليه ويقول: بسم الله، فيذهب الورم.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٦٧، ٦٨)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ذيال بن عتبة ابن حنظلة قال: سمعت حنظلة بن حِذْيَم جدي أن جده حنيفة قال لحِذْيَم: اجمع لي بنيّ فأوصاهم فقال: إنّ ليتيمي الذي في حجري مائة من الإبل فقال حِذْيَم: يا أبت إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لِتَقَرّ عين أبينا فإذا مات رجعنا فارتفعوا إلى رسول الله -ﷺ- فجاء حنيفة وحِذيَم ومن معهما ومعهم حنظلة وهو غلام وهو رديف أبيه حِذْيَم فقص على النبي -ﷺ- قصته قال: فغضب النبي -ﷺ- فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وقال: \"لا لا الصدقة خمس وإلَّا فعشر وإلَّا فعشرون وإلَّا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون\".\nقال: فودعوه ومع اليتيم هراوة فقال النبي -ﷺ-: \"عظمت هذه هراوة يتيم\" فقال حِذْيَم: إن لي بنين ذوي لحى وإن هذا أصغرهم -يعني حنظلة- فادع الله له فمسح رأسه وقال: \"بارك الله فيك\" أو قال: \"بورك فيك\".\nقال الذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإِنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول: بسم الله ويضع يده على رأسه موضع كف رسول الله -ﷺ- فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم. =","vol":"16","page":514},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٤): رواه أحمد ورجاله ثقات.\nورواه يعقوب بن سفيان كما في المعرفة والتاريخ (٣/ ٤٦٢) به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤١٢: ٣٩١١)، عن إبراهيم، عن محمَّد بن عبّاد المكي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، به، مختصرًا.\nوقال الطبراني: لا يروى عن حنظلة إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به أبو سعيد.\nورواه ابن قانع في معجم الصحابة (خ ٤٠/ب)، عن أحمد بن حاتم الفاسي، عن محمَّد بن عبّاد، به بنحو رواية الطبراني.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ١/ ١٨٧/ أ)، عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي، عن هانئ بن يحيى، عن الذيال بن عبيد، عن جده حنظلة بنحو لفظ أحمد في المسند.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣٩٥)، عن الحكم بن محمَّد، عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن إسماعيل، عن أبيه، عن شعيب بن صالح بن حكيم، عن هانئ بن يحيى السلمي، به، بنحو لفظ أحمد مع اختلاف يسير فيه أن اسم اليتيم ضرس بن قطيعة وأن الذي طلب الدعاء لحنظلة هو حنيفة.\nونقل عن أبي سليمان الخطابي أنه قال: قوله: هراوة يتيم. يريد شخصه وجثته فشبهه بالهراوة وهي عصا تكون مع الرعاة وتجمع على الهراوى، قال الشاعر:\nوتضربه الوليدة بالهراوى ... ولا غيرٌ لديه ولا نكير\nورواه محمَّد بن يحيى الذهلي كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٩٨)، عن هانئ بن لحي بن سعيد عن الذيال بن عبيد، عن جده بنحو لفظ ابن عبد البر. =","vol":"16","page":515},{"text":"= وقد ذكره البخاري ﵀ في التاريخ معلقًا (٣/ ٣٧) فقال: قال يعقوب بن إسحاق: حنظلة ابن حنيفة بن حِذْيَم قال: قال حِذْيَم: يا رسول الله ... فذكره بنحوه مختصرًا.\nوعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٦٤) لابن منده.\nوعزاه الحافظ ابن حجر في الإِصابة (١/ ٣٥٨)، للحسن بن سفيان والمنجنيقي في مسنديهما.\nوالحديث يرتقي بمتابعة أبي سعيد مولى بني هاشم عند الإِمام أحمد إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":516},{"text":"٨٣ - فضل أَبِي (١) كعْبٍ الحارثي ﵁\n٤٠٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَل، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ هُوَ ذُو الإِدَاوةِ (٢) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ (٣) لِي ضوالٍّ فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْتُ فَأَيْنَ الْوَضُوءُ فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً وَقُلْتُ: هَذَا وَضُوءٌ وَهَذَا شَرَابٌ، فَكُنْتُ أَبْغِي إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصَطْبَبْتُ مِنَ الإِداوة مَاءً فَتَوَضَّأْتُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أشرب اصطببت لبنًا فشربته فمكثت بذلك ثلاثًا. فقالت له أسماء البحرانية (٤): يا أبا كعب أحقيبًا (٥) كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ فَقَالَ: إِنَّكِ لبطَّالة (٦)، بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ.\n_________\n(١) في (عم): \"أبيّ بن كعب الحارثي\"، وهو خطأ.\n(٢) الإِداوة بالكسر هي المطهرة، وجمعها أداوى كفتاوى. (القاموس المحيط ٤/ ٣٠٠).\n(٣) في (عم): \"أهل\".\n(٤) في (عم): \"النجرانية\"، ولم أجد لها ترجمة.\n(٥) كذا في الأصل و(عم)، ولعل الصواب قطيبًا بالقاف والطاء والياء والباه والقطيبة لبن المعزى والضأن، وقيل: لبن الناقة والشاة يخلطان ويجمعان وقد قطبت له قطيبة فشربها وكل ممزوج قطيبة. (ينظر: لسان العرب ١/ ٦٨١).\n(٦) البطّال هو ذو الباطل، وقيل: بيّن البُطُول وبطَّال بين البَطَالة والبِطَالة أراد أنك ذات باطل، أو أنك صاجة بطالة وتوان، والله أعلم. (ينظر: لسان العرب ١١/ ٥٦ ب ط ل).","vol":"16","page":517},{"text":"أَمَّا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عليُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قيان (٧) قَالَ: مَا أظنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ.\nقُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فنِمت تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صلاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لم تعنَّيت إليَّ؟ ألا ارسلت إليَّ فآتيك؟ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَك، مَا نمتُ اللَّيْلَةَ إلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: أَنْتَ الذي تُكَذِّب من يُحَدِّث بأنعم الله تعالى ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بن عفان ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي. فقال ﵁: يَا وثَّاب (٨) إِذَا جَاءَ الحارثيُّ فَأْذن لَهُ. فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ؛ مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: الْحَارِثِيُّ قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ فَإِذَا عثمان ﵁ [جالس] (٩) وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّمَا (١٠) عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالِهِمْ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(٧) في (عم): \"قنان\"، بالنون.\n(٨) لم أجد له ترجمة.\n(٩) في الأصل: \"جالسًا\"، والصحيح ما أثبت.\n(١٠) في (عم): \"كأن\".","vol":"16","page":518},{"text":"٤٠٨٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة زياد بن جبل، والله أعلم.","vol":"16","page":518},{"text":"تخريجه:\nرواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٥٣) - (٣٥٦: ٢٠٧٣٢)، به، بنحو لفظه =","vol":"16","page":518},{"text":"= هنا وتتمته قال: فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر فقالوا: أبى أن يجيء. قال: فغضب وقال: أبى أن يجيء؟ اذهبوا فجيئوا به فإن أبى فجرّوه جرًا فمكثت قليلًا فجاؤوا فجاء معهم رجل آدم طوال أصلع في مقدم رأسه شعرات وفي قفائه شعرات فقلت: من هذا؟ قالوا: عمّار بن ياسر. فقال: أنت الذي يأتيك رسلنا فتأبى أن تأتيني؟ قال: فكلمه بشيء لا أدري ما هو قال: ثم خرج فما زالوا ينفضّون من عنده حتى ما بقي غيري، قال: فقام قال: فقلت: والله لا أسأل عن هذا أحدًا أقول: حدثني فلان حتى أرى ما يصنع قال: فتبعته حتى دخل المسجد فإذا عمار بن ياسر جالس إلى سارية وحوله نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يبكون قال: فقال عثمان: يا وثّاب عليّ بالشُّرط.\nقال: فجاء الشرط فقال: فرّقوا بين هؤلاء قال: ففرقوا بينهم قال: ثم أقيمت الصلاة فتقدم عثمان فصلّى فلما كبّر قامت امرأة من حجرتها فقالت: أيها الناس اسمعوا قال: ثم تكلمت فذكرت رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَا بعثه الله به ثم قالت: تركتم أمر الله وخالفتم رسوله -أو نحو هذا- ثم صمتت فتكلمت أخرى مثل ذلك فإذا هي عائشة وحفصة.\nقال: فلما سلّم عثمان أقبل على الناس فقال: إن هاتان (١) الفتَّانتان فتنتا الناس في صلاتهم وإلاَّ تنتهيان أو لأسبنكما ما حلّ لي السباب وإني لأصلِكما لعالم قال: فقال له سعد بن أبي وقاص: أتقول هذا لحبائب رسول الله -ﷺ- قال: وفيما أنت وما ها هنا؟ قال: ثم أقبل على سعد عامدًا إليه قال: وانسلّ سعد فخرج من المسجد فلقي عليًّا بباب المسجد فقال له عليٌّ: أين تريد؟. قال: أريد هذا الذي كذا وكذا -يعني سعدًا- فشتمه فقال له عليٌّ: أيها الرجل دع هذا عنك. قال: فلم يزل بهما الكلام حتى غضب عثمان فقال: ألست المتخلف عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم تبوك؟ قال فقال عليٌّ: ألست الفارّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم أحد؟ قال: ثم حجز الناس قال: ثم خرجت من المدينة حتى أتيت الكوفة فوجدتهم أيضًا قد وقع بينهم شيء ونشبوا في الفتنة =\n_________\n(١) كذا في المصنف، والصواب: إن هاتين الفتّانتين.","vol":"16","page":519},{"text":"= وقال الحافظ ابن حجر في الإِصابة: وذكر معمر في جامعه ... ثم ساقه مختصرًا.\nقلت: وسياقه المتقدم فيه شيء من النكارة من حيث أن ما ذكر من الكلام والخصام بين هؤلاء الصحابة الكرام ﵃ يستبعد أن يقع منهم على هذا الوجه المذكور، والله أعلم.","vol":"16","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1475>٨٤ - فضل البَرَاء بن مالك ﵁</span>\n٤٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: دخلت على البَرَاء بن مالك ﵁ وَهُوَ مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ يُنْشِد أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ يَتَغَنَّى بِهِنَّ فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ (١) مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، الْقُرْآنُ، فَقَالَ: أترْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَحْرِمَنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مُنْفَرِدًا سِوَى مَنْ (٢) شَارَكْتُ فِي ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (٣).\n_________\n(١) سقط لفظ: \"به\" من (عم).\n(٢) في (عم): \"سوى ما شاركت\".\n(٣) وتقدم أنه استشهد في خلافه عمر ﵄، وهذا الأمر يحتمل أحد وجهين:\nالأول: أن يكون عنده توقيف وإخبار من النَّبِيُّ -ﷺ- إِنَّ هَذَا سيقع له فأقسم على هذا اتكالًا على أن ما أخبره به النبي -ﷺ-، سيقع.\nالثاني: أن هذا من باب الكرامة وتقدم أن الكرامات ثابتة للأولياء والصالحين، والله أعلم.","vol":"16","page":521},{"text":"٤٠٨٦ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٥/ ب): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح والبغوي. =","vol":"16","page":521},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":522},{"text":"تخريجه:\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٣٣: ٩٤٦٩) عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين قال: استلقى البَرَاء بن مالك على ظهره فترنم فقال له أنس: اذكر الله يا أخي فاستوى جالسًا وقال: أي أنس: أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله؟!\nورواه من طريقه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٦: ١١٧٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، بنحوه.\nورواه عن الطبراني أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٠)، به، بنحوه مختصرًا.\nورواه أيضًا في معرفة الصحابة (٣/ ٦٤: ١١٢٥)، عنه، به، مختصرًا.\nورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٧: ١١٧٩) عن أحمد بن محمَّد الخزاعي الأصبهاني، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال، عن ابن سيرين قال: دخل أنس على البَرَاء بن مالك وهو يقول الشعر ... فذكره، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧): رواه الطبراني وفيه أبو هلال الراسبي وضعفه جماعة وقد وثق ومحمد بن سيرين لم يسمع من البَرَاء بن مالك.\nقلت: قد بينت بقية روايات الحديث أن ابن سيرين سمعه من أنس ﵁.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦٤: ١١٢٦) عن عبد الله بن محمَّد بن جعفر، عن أحمد بن علي الخزاعي، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩١) عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ عن أبي قلابة عن أزهر ابن سعد، عن عبد الله بن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس ﵁، بنحوه. =","vol":"16","page":522},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nورواه البغوي كما تقدم في كلام البوصيري. قال الحافظ في الإِصابة (١/ ١٤٧): بإسناد صحيح.\nوذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٤٢).","vol":"16","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1476>٨٥ - بَابُ: أَخْبَارِ عَبْدِ خَيْرٍ</span>\n٤٥٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حمَّاد الْكُوفِيُّ، ثنا مُسْهِر بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْع، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قُلْتُ: تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئًا؟\nقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا بِبِلَادِ الْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرٍ وَاسِعِ، وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَلَمَّا رجع قال لأمي: مري بِهَذِي (٢) القدر فَلْتُرَق للكلاب فإنّا قد أسلمنا فأَسْلَمَ.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى ٢/ ٢٢٣: ١٥٥٩.\n(٢) في (عم): \"بهذا القدر فليرق\".","vol":"16","page":524},{"text":"٤٠٨٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع، والله أعلم.","vol":"16","page":524},{"text":"تخريجه:\nذكره من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٢١) عن أبي الربيع سليمان بن محمَّد بن خميس، عن أبيه أبي البركات محمَّد عن أحمد بن عبد الباقي بن طوق، عن أبي القاسم نصر بن أحمد بن المرجى الفقيه، عن أبي يعلى، به، بنحوه. وزاد في آخره: وإنما أمر بإراقة القدور؛ لأنها كان فيها ميتة. =","vol":"16","page":524},{"text":"= ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٥٧) عن إبراهيم بن أسباط عن الحسن بن حماد، به، بنحوه.\nوقال في آخره: فإنا قد أسلمنا فأسلمي.\nورواه البخاري في تاريخه الكبير تعليقًا (٦/ ١٣٤) عن يحيى بن موسى، عن مسهر، به، بلفظ مقارب قال في آخره: فكان أبي فيمن خرج فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي: ما حبسك وهذا القدر قد بلغت وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغداء؟ فقال: يا أم فلان أسلمنا فأسلمي واستصبينا فاستصبى.\nفقلت له: ما قوله استبصينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا.\nقال: وأمرني بهذا القدر فلتهراق للكلاب كانت ميتة فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية.\nورواه الدولابي في الكنى (٢/ ٣٧)، عن أبي داود سليمان بن أشعث، عن الحسن بن علي الخلال الحلواني، عن مسهر، به، بنحوه مختصرًا.\nورواه أيضًا عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي، عن سوار بن عمارة أبو عمارة الربعي، عن ميسرة بن معبد اللخمي، عن مسهر، به، بنحوه مختصرًا.\nوذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٤٠) معلقًا عن عبد الملك، بنحوه.","vol":"16","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1477>٨٦ - بَابُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ</span>\n٤٠٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن يحيى ابن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وُلِدْتُ لسنتين مضتا من خلافة عمر ﵁.","vol":"16","page":526},{"text":"٤٠٨٨ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nولم أره في الإِتحاف.","vol":"16","page":526},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن ابن سعد في الطبقات (٥/ ٩٠) عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد، به، بلفظه وزاد في آخره: وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر.","vol":"16","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1478>٨٧ - بَابُ: أَخْبَارِ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِي</span>\n٤٠٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَأَلَ (١) صُبَيحٌ (٢) أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِي وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيَّ -ﷺ-؟. قَالَ: نَعَمْ أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأَدَّيت لَهُ ثَلَاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِدَّةَ (٣) غَزَوَاتٍ، شَهِدْتُ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ (٤) وجَلُولَاء (٥)، ونِهَاونْد (٦)،\n_________\n(١) في (عم): \"سألت\".\n(٢) لم يتبين لي من هو.\n(٣) في (عم): \"غزوات\"، بدون عدة.\n(٤) تقدم التعريف بها في الحديث رقم (٣٠٣٤).\n(٥) جلولاء بالمد مكان في طريق خراسان بينها وبين خانقين سبعة فراسخ وهو نهر عظيم يمتد إلى بعقوبا ويجري بين منازل أهل بعقوبا، وبها كانت الوقيعة المشهورة على الفرس للمسلمين سنة ١٦هـ فاستباحهم المسلمون فسميت جلولاء الرقيعة لما أوقع بهم المسلمون، وقيل: قل بها من الفرس مائة ألف فجُلِّلت القتلى المجال فسميت جلولاء لما جلَّلها من قتلاهم. (معجم البدان ٢/ ١٨١).\n(٦) نِهَاوَند بفتح النون الأولى وتكسر والراو مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة وهي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام، قل: إنها من بناء نوح ﵇، وكانت وقعة نهاوند سنة ٢١ هـ أيام عمر ﵁ وأمير المسلمين النعمان بن مقرِّن المزني وكان الفتح على يد حذيفة صلحًا. (معجم البدان ٥/ ٣٦١ فما بعدها).","vol":"16","page":527},{"text":"واليَرْمُوك (٧)، وأَذَرْبِيجَان (٨) (٩)، ومِهْرَان (١٠)، ورُسْتُم (١١) فَكُنَّا نَأْكُلُ السَّمْنَ وَنَتْرُكُ الوَدَك (١٢)، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوف (١٣) فَقَالَ: لم يكن يُسْأَلُ (١٤) عنها. يعني ظروفَ المشركين.\n_________\n(٧) اليرموك: تقدم التحريف بها في الحديث رقم (٤٠٤٧).\n(٨) في (عم): \"والأذربيجان\".\n(٩) أَذَزبِيجان إقليم واسع يشمل مدنًا منها تبريز وهي أكبر مدنها وخوى وسلماس وأرمية وأردبيل وقرند وغير ذلك وهي مملكة عظيمة الغالب عليها الجبال بها بساتين ومياه وخيرات وقد فتحت في عهد عمر ﵁ على يد حذيفة ﵁ ثم على يد عتبة بن فرقد، وقيل: على يد المغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس الكندي، وقيل غير ذلك. (ينظر: معجم البلدان ١/ ١٥٧،١٥٦)\n(١٠) مِهْران: بالكسر ثم السكون اسم. أعجمي لنهر السند وهو وادٍ يقبل من الشرق آخذًا على جهة الجنوب متوجهًا إلى جهة المغرب حتى يقع في أسفل السند ويصب في بحر فارس وهو نهر عظيم بقدر دجلة ماؤه عذب جدًا. (ينظر: معجم البلدان ٥/ ٢٦٩).\n(١١) كذا ولعل الصواب رسكن وهي بلد بطخارستان فتحه الأحنف بن في سنة ٣٢ هـ عنوة، والله أعلم. (معجم البلدان ٣/ ٥١).\n(١٢) الودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (النهاية ٥/ ١٦٩).\nولم يبن الحكمة التي كانوا يفعلون هذا لأجلها ولعلهم تركوا الودك اكتفاء بالسمن، والله أعلم.\n(١٣) ظرف الشيء وعاؤه والجمع ظروف. (لسان العرب ٩/ ٢٢٩ ظ ر ف).\nوآنية الكفار أهل كتاب أو غيرهم إن لم تعلم تجاستها فهي مباحة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ﵏ يقول الله جل وعلا: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾.\nولما روى مسلم عن عبد الله بن مغفل قال: دُلّى جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته وقلت: والله لا أعطي أحدًا منه شيئًا فالتفتّ فإذا رسول الله -ﷺ- يبتسم.\nوروى الإِمام أحمد أن النبي -ﷺ- أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة.\nولأن النبي -ﷺ- وأصحابه توضؤوا من مزادة امرأة مشركة. رواه البخاري في حديث طويل.\nولغير ذلك من الأدلة، واختلفوا في كراهة استعمالها من عدمه.\nينظر: المغني مع الشرح الكبير (١/ ٦٨) وفتح العزيز في شرح الوجيز (١/ ٢٧٧) (حاشية المجموع)، وعون المعبود (١٠/ ٣١٤)، وحاشية الروض المربع لابن قاسم (١/ ١٠٧).\n(١٤) في (عم): \"نسأل\".","vol":"16","page":528},{"text":"= ٤٠٨٩ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.\nولم أره في الإِتحاف.","vol":"16","page":529},{"text":"تخريجه:\nرواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٣٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه من طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٠٤) عن ابن الفضل عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، به، بنحوه، لكن قال فيه: سئل أبو عثمان.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٠/ ٢٢٥) عن أبي النجم عن الخطيب، به، بنحوه.\nورواه أيضًا ابن عساكر عن أبي القاسم السمرقندي، عن أبي بكر بن الطبري، عن عبد الله بن جعفر، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، عن عمه أبي بكر وعن أبيه عن عبد الرحيم بن سليمان، به، بنحوه مختصرًا أيضًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٨) عن عفان بن مسلم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول قال: سألت أبا عثمان رأيت النبي -ﷺ-؟ قال: لا. قلت: رأيت أبا بكر؟ قال: لا. ولكن اتبعت عمر حين قام، وقد صدَّق إلى النبي -ﷺ- ثلاث مرات أي أخذ الصدقة منا.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٠٣) عن محمَّد بن أحمد بن رزق عن إسماعيل بن علي الخطبي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عفان، به، بنحو لفظ ابن سعد.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي الصواف، عن =","vol":"16","page":529},{"text":"= عبد الله بن أحمد، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن أحمد بن جعفر بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ٢٢٠) عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي محمَّد الصيرفيني، عن أبي القاسم بن حنابة، عن أبي القاسم البغوي، عن محمَّد بن إسحاق، عن عفان، به، بنحو لفظ ابن سعد.\nورواه أيضًا عن أبي المعالي عبد الخالق بن علي بن محمد، عن أبي محمَّد الصيرفيني، به، بنحوه.\nورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٢٩، ٢٣٠) عن أبي النعمان، عن ثابت، به، بنحو رواية ابن سعد.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٠/ ٢٢١) عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد، عن أبي بكر الطبري، عن أبي الحسن بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب، به، بنحوه، والله أعلم.","vol":"16","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1479>٨٨ - فَضْلِ الأَشَجّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ وَاسْمُهُ المُنْذِر</span>\n٤٠٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ صُدْرَان، أبو جعفر ثنا طالب بن حُجَيرٍ العَبْدي، ثنا هُوْدُ العَصَريّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ\". فَقَامَ عُمَرُ بن الخطاب ﵁ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّب بِهِمْ وقَرَّب (٢) وَقَالَ: مَن القَوْم؟ قَالُوا: قومٌ مِنْ عَبْد القَيْس. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ التجارةُ؟. قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكَمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أجل. فمشى معهم يحدثهم حتى نظر إلى\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٢١٦: ٦٨١٥)، وتتمة الحديث: \"فجعل النبي -ﷺ- يُسَمِّي لهم: هذا، كذا وهذا، كذا. قالوا: أجل يا رسول الله ما نحن بأعلم بأسمائها منك قال: \"أجل\". فقالوا لرجل منهم: أطْعِمْنا من بقية الذي بقي في نَوْطِك فقام فأتاه بالبَرْنيّ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"هَذَا البرنيّ أما إنه من خير تمراتكم إنما هو دواءٌ ولا داء فيه\".\n(٢) التقارب ضد التباعد وقارب الشيء داناه وتقارب الشيئان تدانيا. (لسان العرب ١/ ٦٦٦)، وكأن المراد هنا أنه بشّ لهم وتكلم معهم مما يكون سببًا في قربهم ودنوّهم وإبعاد الوحشة عن نفوسهم. والله أعلم.","vol":"16","page":531},{"text":"النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخَذُوا يَدَهُ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ وَهُوَ أصغرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الإِبل وعَقَلها وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخَذَ (٣) بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ تعالى ورسوله\". قال: وما هما يَا رَسُولَ (٤) اللَّهِ؟. قَالَ -ﷺ-: \"الأنَاةُ والتُّؤَدَةُ (٥) \". قَالَ: أَجِبِلًّا جُبِلتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قال -ﷺ-: \"بَلْ جِبِلٌّ\". فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.\nوَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ يأكلُونها فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّمْرِ البَرْنِيِّ.\n* وَاسْمُ جَدِّ هُود مَزِيْدَة،\n_________\n(٣) في (عم): \"فآخذ يده\".\n(٤) فلى (عم): \"يا نبي الله\".\n(٥) الظاهر أن التؤدة هنا بمعنى الحِلْم فإن الحِلْم بالكسر هو الأناة في الأمور والتؤدة من اتَّأَد في فعله وقوله وتوَأَّدَ إذا تأنّى وتثبت ولم يعجل وائْتِدْ في أمرك أي تثَبّتْ (النهاية ١/ ١٧٨، ٤٣٤).\nوليس هذا من قبيل المترادف اللفظي في الحديث؛ لأن الرواية التي في الصحيح كلما سيأتي بلفظ: \"الحِلْم والأناة\" فهما وصفان وخصتان.\nقال الإِمام النووي ﵀ في شرح مسلم (١/ ١٦٥)، وأمّا الحِلْم فهو العقل وأمّا الأناة فهي التثبت وترك العجلة وهي مقصورة وسبب قول النبي -ﷺ- ذلك له ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إِلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَقَامَ الأشج عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته ولبس أحسن ثيابه ثم أقبل إلى النبي -ﷺ- فقربه وأجلسه إلى جانبه ثم قال لهم النبي -ﷺ-: \"تبايعون على أنفسكم وقومكم؟ \".\nفقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله إنك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منّا ومن أبى قاتلناه. قال: صدقت إن فيك خصلتين ... الحديث.\nونقل عن القاضي عياض أنه قال: فالأناة تربصه حتى نظر في مصالحة ولم يعجل والحلم هذا القول الذي قاله الدَّالّ على صحة عقله وجودة نظره للعواقب. اهـ.","vol":"16","page":532},{"text":"٤٠٩٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة هود بن عبد الله العَصَري.\nوقد سكت عنه البوصيري (مختصر ٣/ ٧٤/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٩١)، رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف.","vol":"16","page":533},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٥: ٨١٢)، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن محمَّد بن صُدْرَان به، بنحوه.\nوأورده ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ١٥١)، من طريق أبي بكر أحمد بن عمرو، عن محمَّد بن صدران به، بنحوه.\nوحديث وفد عبد القيس في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس ﵄: أخرجه البخاري في كتاب الإِيمان -باب أداء الخمس من الإِيمان- البخاري مع الفتح (١/ ١٥٧: ٥٣)، ولفظه: إن وقد عبد القيس لما أتوا النبي -ﷺ- قال: من القوم؟ أو من الوفد؟ قالوا: ربيعة.\nقال: مرحبًا بالقوم -أو بالوفد- غير خزايا ولا ندامى فقالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلَّا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحيّ من كفار مُضر فمُرنا بأمر فصلٍ نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإِيمان بالله وحده. قال: أتدرون ما الإِيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تُعطُوا من المغنم الخُمْس.\nونهاهم عن أربع: عن الحنتم والدبَّاء والنّقير والمزفّت -وربما قال: المقيّر- وقال: احفظوهنّ وأخبروا بهنّ من وراءكم. =","vol":"16","page":533},{"text":"= وأخرجه البخاري ﵀ في عدة مواضع أخرى من صحيحه بألفاظ متقاربة ولم يذكر فيه مقالة النبي -ﷺ- للأشج.\nلكن ذكرها مسلم ﵀ في صحيحه في كتاب الإِيمان، باب الأمر بالإِيمان بالله تعالى ورسوله -ﷺ- وشرائع الدين (ح ١٧)، فقال في آخره: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- للأشجّ أشجّ عبد القيس: \"إنّ فيك خصلتين يحبهما الله الحِلْم والأنَاةُ\".\nوعليه فإن حديث هود عن جده عند أبي يعلى صحيح لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1480>٨٩ - أخبار أبي عِنَبَة الخَوْلَانِي رحمة الله عليه</span>\n٤٠٩١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (١): حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ مِمَّنْ أَكَلَ الدَّمَ في الجاهلية.\n_________\n(١) الحديث في سنن ابن ماجه، المقدمة (١/ ٦: ٧)، لكن بدون ذكر أكل الدم فلعل الحافظ ﵀ ذكره لهذا.","vol":"16","page":535},{"text":"٤٠٩١ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لتوقفي في الحكم على بكر بن زرعة الخولاني. والله أعلم.","vol":"16","page":535},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٠)، عن الهيثم بن خارجة به بلفظ: عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته).\nورواه البخاري في الكنى (٦١)، عن الهيثم به بلفظ: قال بكر: سمعت أبا عنبة الخولاني مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- من صلَّى القبلتين وكل الدم في الجاهلية قال: ... فذكر الحديث بنحو ما تقدم عند أحمد.\nورواه ابن حبّان في الثقات (٤/ ٧٥)، عن الهيثم به، بنحوه. =","vol":"16","page":535},{"text":"= ورواه الدولابي في الكنى (١/ ٤٦)، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن الهيثم به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في المعرفة (خ ٣/ ٢٨٠/ب)، عن أحمد بن جعفر بن مسلم، عن أحمد بن علي الأبار، عن الهيثم به، بنحوه.\nورواه ابن ماجه في سننه -المقدمة- باب اتباع سنِّة الرسول -ﷺ- (١/ ٦: ٧)، عن هشام بن عمار، عن الجراح به، بلفظ: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان قد صلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: سمعت ... فذكره بنحو رواية أحمد.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٤٤)، هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وقد توبع هشام بن عمار عليه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٤٤: ٢٤٩٧)، عن هشام بن عمار به، بنحوه.\nوذكره من طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٣٣).\nورواه الدولابي في الكنى (١/ ٤٦)، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، عن هشام به، بنحوه.\nورواه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٢/ ١٦٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أحمد بن عاصم، عن هشام به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في المعرفة (خ ٣/ ٢٨٠/ب)، عن أحمد بن جعفر بن مسلم، عن أحمد بن علي الأبار، عن هشام به، بنحوه.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٤٤٥)، عن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، عن الجراح به، بنحو لفظ البخاري في الكنى.\nورواه الدولابي في الكنى (١/ ٤٦)، عن يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد، عن عبد الرحمن بن يحيى به، بنحوه.\nوعزاه الحافظ في الإِصابة (٤/ ١٤٢)، للبغوي. والله أعلم.","vol":"16","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1481>٩٠ - أخبار عبد الله بن أنَيسٍ ﵀</span>\n٤٠٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا يحيى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أُنيس، حدثني عمي الحسن ابن يزيد، عن عبد الله بن أُنيس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَهُ سَرِيَّةً وَحْدَهُ.\nقلت: وهو مختصر من حديث طويل (٢).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٤١٤: ٩٠٢).\n(٢) ولفظه عند أبي يعلى (١/ ٤١٣:٩٠١)، عن عبد الله بن أُنيس قال: دعاه رسول الله -ﷺ- فقال: \"إنه بلغني أن ابن سفيان بن نُبيح الهذلي جمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بُعَرنة فَأْتِه\" قال: قلت: يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه. فقال:- (١) [\"إذا رأيته وجدت قشعريرة، قال: فخرجت متوشحًا سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ضُعُن يرتاد لهن منزلًا وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله -ﷺ-] فأخذت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي فلما انتهيت إليه قال: مِمّن الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك قال: أجل إني أنا في ذلك: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنة مُكِبَّاتٍ عليه.\nفلما قدمت على رسول الله -ﷺ- فرآني قال: \"قد أفلح الوجه\" قال: قلت: قَتَلْته يا رسول الله. قال: \"صدقت\" قال: ثم قام معي رسول الله -ﷺ- فأدخلني بيته فأعطاني عصًا فقال: \"أمسِك هذه =\n_________\n(١) هذه العبارة إلى قوله: «ما وصف لي رسول الله -ﷺ-» من مسند الإمام أحمد.","vol":"16","page":537},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العصا عندك يا عبد الله بن أُنيس\". قال: فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله -ﷺ- وأمرني أن أُمسِكها. قالوا: أولا ترجع إليه فتسأله لم ذلك؟. قال: فرجعت إلى رسول الله -ﷺ- فقلت: يا رسول الله أعطيتني هذه العصا؟ قال: \"آيةٌ بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون أو المختصرون يومئذٍ\" فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضُمِّت معه في كفنه ثم دُفِنَا جميعًا رحمه الله تعالى. ويأتي تخريجه.","vol":"16","page":538},{"text":"٤٠٩٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة الحسن بن يزيد. والله أعلم.\nقال البوصيري (مختصر ٣/ ٦٩/ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة الحسن بن يزيد.","vol":"16","page":538},{"text":"تخريجه:\nرواه مختصرًا هكذا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٧٨: ٢٠٣٢)، عن الصلت بن مسعود به، بنحوه. أمّا الحديث الطويل فقد أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٤١: ١٢٤٩)، في صلاة الخوف، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنيس، عَنْ أبيه قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنة وعرفات فقال: اذهب فاقتله قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومىء إيماءًا نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك قال: إني لفي ذاك. فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى بَرَد.\nقال الإِمام الخطابي ﵀ في معالم السنن (٢/ ٤٢) ... وابن عبد الله بن أُنيس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أُنيس وقد جاء ذلك مبينًا في رواية محمَّد بن سلمة الحراني، عن محمَّد بن إسحاق وعُرَنة بضم ففتح وادٍ بإزاء عرفات وحتى بَرَد كناية عن زهوق روحه. اهـ. =","vol":"16","page":538},{"text":"= ورواه الإِمام أحمد ﵀ في المسند (٣/ ٤٩٦)، بطوله من طريق ابن إسحاق، عن محمَّد بن جعفر ابن الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنيس، عن أبيه بنحو رواية أبي يعلى المتقدمة.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٠٦)، روى أبو داود بعضه في صلاة الخوف.\nرواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه راوٍ لم يسمّ وهو ابن عبد الله بن أُنيس وبقية رجاله ثقات.\nقلت: قد ورد التصريح به في رواية محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عند البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٤٢)، وكذا ورد التصريح بالسماع من ابن إسحاق في الرواية نفسها فقال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، عن عبد الله بن أُنيس، عن أبيه فذكره بنحو رواية أحمد.\nورواه البيهقي في الدلائل (٤/ ٤٠)، من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة مختصرًا.\nورواه أيضًا من طريق ابن أبي أُويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة بنحو لفظ أبي يعلى المتقدم.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٧٧: ٢٠٣١)، من طريق يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ محمَّد بن كعب، عن عبد الله بن أُنيس بنحو لفظ أبي يعلى.\nقال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (٢/ ٥٠٧)، بعد أن ذكر حديث أبي داود المتقدم: وإسناده حسن.\nقلت: وعليه فالمختصر يرتقي بأصله الطويل إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1482>٩١ - أخبار مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد ﵀</span>\n٤٠٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدِ يَقُولُ: وُلِدْتُ مَقْدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ، وقبض النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ.\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في الكبير.","vol":"16","page":540},{"text":"٤٠٩٣ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.","vol":"16","page":540},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مدار. على موسى بن عُلَيّ بن رباح، واختلف عليه في متنه على وجهين:\nالوجه الأول: قال فيه: وُلِدْتُ مَقْدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ وقبض النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ. كما في رواية أبي يعلى هذه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٤٥٦)، عن أم المجتبى بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى الموصلي به، بنحوه. =","vol":"16","page":540},{"text":"= ورواه الإِمام أحمد- كما قال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٣٩٨)، عن وكيع به، بنحوه.\nولم أره في شيء من كتب الإِمام أحمد ﵀ المطبوعة.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ٢/ ١٨٤/ أ)، عن محمَّد بن علي بن حبيش، عن الهيثم ابن خلف، عن أبي كريب، عن وكيع به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٤٥٦)، عن أم البهاء بنت البغدادي، عن أبي الفضل الرازي، عن جعفر بن عبد الله، عن محمَّد بن هارون، عن أبي كريب به، بنحوه.\nالوجه الثاني: قال فيه: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا ابن أربع سنين وتوفي وأنا ابن أربع عشرة سنة.\nرواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٧)، عن عبد الله بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن عُلَيّ به، بنحوه.\nورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤٤٤)، من طريق الإِمام أحمد، عن عبد الله بن محمَّد، عن عثمان بن أحمد الدقّاق، عن حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل، عن ابن مهدي به، بلفظه.\nورواه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٤٥٧)، عن أبي محمَّد بن طاهر بن سهل، عن أبي بكر الخطيب، عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن إسماعيل بن علي بن علي الخطبي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به، بلفظه.\nورواه أيضًا عن أبي محمَّد طاهر بن سهل، عن أبي بكر الخطيب، عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي الصواف.\nورواه أيضًا عن أبي محمَّد طاهر بن سهل، عن أبي بكر الخطيب، عن محمَّد بن أحمد بن رزق، عن أحمد بن جعفر بن حمدان. =","vol":"16","page":541},{"text":"= كلهم عن عبد الله بن أحمد به، بلفظه.\nورواه أيضًا عن أبي بكر بن المرزني، عن أبي بكر الخطيب، عن ابن زرقويه، عن ابن السماك، عن حنبل، عن أبي عبد الله به، بلفظه.\nقال ابن عساكر: زاد حنبل: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن، فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدًا بالكتاب.\nوقد تابع ابن مهدي في هذا الوجه معن بن عيسى لكنه قال مرة: أسلمت وأنا ابن أربع سنين.\nوقال مرة: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين.\nأما لفظ: أسلمت وأنا ابن أربع سنين.\nفرواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٣٨٧)، عن الخزامي، عن معن به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٤٥٧)، عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن أحمد، عن محمد بن الحسن بن محمَّد، عن أحمد بن الحسن بن زنبيل، عن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن الخليل، عن محمَّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن به، بنحوه.\nوأمّا رواية: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين ... إلخ.\nفرواها ابن عساكر في التاريخ -الموضع السابق- عن أبي محمَّد بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي الحسين بن الفضل عن أبي محمَّد بن درستويه، عن يعقوب بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن به، بلفظه.\nورواها أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر محمَّد بن هبة الله عن أبي الحسن بن الفضل به، بلفظه.\nورواها أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي سعيد محمَّد بن علي بن محمَّد، عن أبي الحسين بن الفضل به، بلفظه. =","vol":"16","page":542},{"text":"= وهاتان الروايتان لا معارضة بينهما فإن إسلامه وقع عند مقدم النبي -ﷺ- المدينة. أمّا الوجهان المتقدمان فالراجح منهما -والله أعلم- هو الثاني وهو قوله: قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين ... إلخ.\nوالحمل في الوجه الأول على وكيع فإنه مع كونه ثبت ثقة إمام لكن وهم في هذا الوجه ورواية عبد الرحمن بن مهدي هي الراجحة لما تقدم عن الإِمام أحمد ﵀ أنه أقرب عهدًا بالكتاب، ثم إنه قد تابعه معن بن عيسى. والله أعلم.","vol":"16","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1483>٩٢ - أخبار زُرَيب بن ثَرْمَلَا</span>\n(١٩١) في الفتن (١).\n_________\n(١) سيأتي برقم (٤٥٠٨) في كتاب الفتن، باب علامات الساعة.\nوهو عن عبد الله بن أبي الهذيل وسياقه أطول مما تقدم عند الباوردي ذكر فيه علامات وأمورًا ووصية لعمر ﵁.\nوعزاه الحافظ لزوائد مسند مسدّد وقال: الباوردي هذا موقوف غريب من هذا الوجه.","vol":"16","page":544},{"text":"٩٣ - بَابُ مَا يُسْتَدَل بِهِ عَلَى أَنَّ بَنَاتِ (١) النَّبِيِّ -ﷺ- أفضلُ مِنْ أَزوَاجِه ﵅\n٤٠٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الوليد\n_________\n(١) أما بنات النبي -ﷺ- فهن أربع: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ﵅ وأمهن كلهن خديجة بنت خويلد ﵂.\nفزينب كانت عند أبي العاص بن الربيع، ورقية تزوجها عتبة بن أبي لهب ثم طلقها فتزوجها عثمان ﵁ وماتت عنده ثم تزوج أم كلثوم بعد أن فارقها عتبة بن أبي لهب قبل أن يدخل بها، وأما فاطمة فتزوجها علي بن أبي طالب ﵁.\nوأما أزواجه -ﷺ- فخديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر بن الخطاب وزينب بنت خزيمة وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة ابن قيس وأم حبيبة بنت أبي سفيان وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيي. وتوفي النبي -ﷺ- عن تسع منهن وهن من سوى خديجة وزينب بنت خزيمة ﵅.\nينظر: السيرة لابن هام (١/ ١٩٠) فما بعدها، طبقات ابن سعد (١/ ١٠٦)، المعارف (٧٩) فما بعدها، الاستيعاب (١/ ١٩) فما بعدها، زاد المعاد (١/ ١٠٣) فما بعدها، البداية والنهاية (٢/ ٢٧٢) فما بعدها.\n(٢) مسند أبي يعلى (١/ ٣٦: ٦) ولفظه أن عمر لما تأيمت حفصة من ابن حذافة قال عمر: فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، قال: سأنظر في أمري فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: أنكحك حفصة؟ فلم يرجع إلي شيئًا فكنت عليه أوجد مني على عثمان فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله -ﷺ- فأنكحته إياها فلقيني أبو بكر فقال: =","vol":"16","page":545},{"text":"ابن محمَّد، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُزَوَّجُ حفصَةُ خيرًا من عثمان، ويُزَوَّجُ عثمانُ خَيْرًا مِنْ حَفْصَةَ\" فَزَوَّجَهُ (٣) -ﷺ- ابنته (٤).\n_________\nلعلك وجدت علي حين عرضت علىَّ حفصة؟ قال: نعم. قال: لم يمنعني أن أرجع إليك إلَّا أنني كنت علمت أن رسول الله ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله ولو تركها قبلتها.\nقال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: \"تُزَوج حفصة ... \" الحديث.\n(٣) في (عم): \"فزوجه رسول الله ابنته\".\n(٤) زاد في (ك): \"قلت: أصله في الصحيح بغير هذا السياق؛ وأتم منه، والوليد متروك الحديث\".","vol":"16","page":546},{"text":"٤٠٩٤ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن الوليد بن محمَّد الموَقَّري متروك كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":546},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من رواية الوليد هذا لكن أصله في الصحيح دون قوله: \"تزوج حفصة خيرًا من عثمان ... \" إلخ.\nأخرجه البخاري في كتاب المغازي من صحيحه -بابٌ بعد باب شهود الملائكة بدرًا- البخاري مع الفتح (٧/ ٣٦٨: ٤٠٠٥)، بنحو لفظ أبي يعلى الذي تقدم.\nورواه البخاري أيضًا في كتاب النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير (٩/ ٨١: ٥١٢٢). وفي باب من قال لا نكاح إلَّا بولي (٩/ ٨٩: ٥١٢٩)، مختصرًا وفي باب تفسير ترك الخطبة (٩/ ١٠٨: ٥١٤٥).\nورواه النسائي في سننه الكبرى (٣/ ٢٧٧، ٢٧٨)، باب عرض الرجل ابنته على من يرضي (ح ٥٣٦٣)، وباب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة (ح ٥٣٦٤).\nورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٦: ٣٠٢).\nكلهم من طريق الزهري، به ولفظه مقارب للفظ أبي يعلى الذي تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1485>٩٤ - فضل خَدِيجةَ أُمِّ المؤمنين ﵂</span>\n٤٠٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيِّ أَبُو أَيُّوبَ ثنا\nإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَطِيَّةُ بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي يَزِيدُ مِنْ وَلَدِ أَبِي هريرة ﵁، عَنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: حدثني حذيفة بن اليمان ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-:\"سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانَةُ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ﵂ أول نساء المسلمين إسلامًا\".\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع، فلعله في مسنده الكبير.","vol":"16","page":547},{"text":"٤٠٩٥ - درجته:\nهذا حديث ضعيف جدًا فإن فيه الشاذكوني وإسماعيل بن أبان وكلاهما متروك كما تقدم، والله أعلم.\nوقد سكت البوصيري عنه (٣/ ٦٣/ أ).","vol":"16","page":547},{"text":"تخريجه:\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٤) من طريق ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان ﵁ وهو فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فسمعته يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإِيمان بالله وبمحمد -ﷺ-\".\nوسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي. =","vol":"16","page":547},{"text":"= لكن قال الذهبي في السير (٢/ ١١٦): في إسناده لين.\nوقد تقدم في ترجمتها ﵂ أنها أول النساء إسلامًا مطلقًا.\nقال الإِمام ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٧٨): أول امرأة تزوجها -ﷺ- وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة.\nوالذي ثبت في الصحيح هو قول النبي -ﷺ-: \"خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد\".\nأخرجه البخاري في تاب فضائل أصحاب النبي -ﷺبَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ -ﷺ- خديجة وفضلها- البخاري مع الفتح (٧/ ١٦٥: ٣٨١٥).\nوفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ﴾ (٦/ ٥٤٢: ٣٤٣٢).\nوأخرجه مسلم في الصحيح في تاب فضائل الصحابة- باب فضائل خديجة ﵂ (١٨٨٦: ٢٤٣٠).\nكلاهما من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.","vol":"16","page":548},{"text":"٤٠٩٦ - حدّثنا (١) سُرَيجُ بْنُ يُونُس، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُجَالدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ -ﷺ-، عن خديجة ﵂؛ لأنها ماتت قبل الفرائض. فقال -ﷺ-: \"أَبْصَرتُها فِي نَهْر مِنْ أَنْهَارٍ الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَب\" (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث هو نفسه ما تقدم برقم (٤٠٢٣) وقد ذكرت لفظه عند أبي يعلى هناك وأنه أتم مما هنا لكن المصنف ﵀ اقتصر على موطن الشاهد في كل موضع.\nوتقدَّم أن الحديث في إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف لكن الحديث يرتقي بشواهده إلى درجة الحسن.\nوهذا الجزء منه أعني كون النبي -ﷺ- أخبر أن خديجة في بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا وصب ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري في فضائل أصحاب النبي -ﷺباب تزويج النبي -ﷺ- خديجة وفضلها- البخاري مع الفتح (٧/ ١٦٦: ٣٨١٩).\nوعند مسلم في فضائل الصحابة، باب فضل خديجة ﵂ (ح ٢٤٣٣).\nومن حديث أبي هريرة: ﵁ عند البخاري في الموضع السابق (ح ٣٨٢٠) وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (١٣/ ٤٧٣: ٧٤٩٧).\nوعند مسلم في المكان السابق (ح ٢٤٣٢).\nومن حديث أمنا عائشة ﵂ عند البخاري في الموضع المتقدم في الفضائل (ح ٣٨١٧)، وفي النكاح، باب غيرة النساء ووجدهن (٩/ ٢٣٧: ٥٢٢٩).\nوفي الأدب، باب حسن العهد من الإِيمان (١٠/ ٤٤٩: ٦٥٠٤).\nوعند مسلم في الموضع السابق (ح ٢٤٣٤، ٢٤٣٥، ٢٤٣٦، ٢٤٣٧).\nوعليه فهذا الجزء من الحديث يرتقي إلى الصحيح لغيره.\nوقد تقدم تخريج الحديث برقم (٤٠٢٣)، والله أعلم.\n(٢) القصب ها هنا: اللؤلؤ المجوف وقيل: هو جوهر طويل مجوف. (النهاية ٤/ ٦٧).\nأما الصخب: فهو الضجة والجلبة. والنصب: التعب. (النهاية ٣/ ١٤، ٥/ ٦٢).","vol":"16","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1486>٩٥ - فضل عَائِشَة ﵂</span>\n٤٠٩٧ - قَالَ أحمدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عمِّار بن ياسر ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَت عَلَيْهِمْ (١) رُخْصَةُ التيمُّم بالصُّعُدَات (٢)، دخل أبو بكر ﵁ على عائشة ﵁ فَقَالَ: إنَّكِ لمُبَارَكَةٌ أُنْزِلَت (٣) عَلَيْنَا رُخْصَةُ التيمُّم (٤).\n_________\n(١) سقطت: \"عليهم \" من (عم).\n(٢) الصُّعُدات والصُّعُد جمع صعيد والصعيد التراب أو وجه الأرض. (ينظر: القاموس المحيط (١/ ٣١٨: ص ع د).\n(٣) في (عم): \"فأنزلت\".\n(٤) ويأتي في التخريج في رواية الإِمام أحمد والطبري وغيرهما كيف وقع هذا الأمر وكيف أن أمَّنا عائشة ﵂ كانت سببًا في نزول رخصة التيمم.","vol":"16","page":550},{"text":"٤٠٩٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر فروايته عنه مرسلةكما تقدم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٣/ ب). =","vol":"16","page":550},{"text":"= تخريجه:\nأصل هذا الحديث في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة التي هنا.\nأخرج الحديث أبو داود في السنن -كتاب الطهارة- باب التيمم (١/ ٢٢٤: ٣١٨) و(٣١٩، ٣٢٠).\nوالنسائي في الكبرى -باب التيمم في السفر- (١/ ١٣٢: ٣٠٠).\nوابن ماجه في التيمم (١/ ١٠٥: ٥٨٢).\nلكن لم يذكروا هذه الزيادة التي أوردها المصنف هنا.\nومدار الحديث على الزهري.\nواختلف عليه في سنده ومتنه، وسأذكر الاختلاف في هذه الزيادة وفي أصل الحديث مقتصرًا على اختلاف السند فقط؛ لأن الاختلاف في متنه يتعلق بباب التيمم، فاختلف في سنده على ثلاثة أوجه:\nالأول: عنه، عن عبيد الله، عن عمار كما عند أحمد بن منيع:\nرواه الإِمام الطبري في التفسير (٥/ ١١٢)، عن أبي كريب، عن صيفي بن ربعي، عن ابن أبي ذئب به بلفظ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فهلك عقد لعائشة ﵂ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حتى أضاء الصبح فتغيظ أبو بكر على عائشة فنزلت عليه الرخصة المسح بالصعيد فدخل أبو بكر فقال لها ... فذكر نحوه.\nورواه الطيالسي في مسنده (٨٨: ٦٣٧)، عن ابن أبي ذئب، به، بنحوه دون ذكر هذه الزيادة.\nورواه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٨) به، بنحوه.\nورواه أبو داود في السنن -الموضع المتقدم- (ح ٣١٨)، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، به، بنحوه دون =","vol":"16","page":551},{"text":"= ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٣١٩)، عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، به بنحوه دون زيادته.\nورواه أيضًا في نفس المكان (ح ٣١٩)، عن عبد الملك بن شعيب، عن ابن وهب، به بنحوه دون زيادته.\nورواه ابن ماجه في السنن (١/ ١٠٥: ٥٨٢)، في التيمم عن ابن وهب، به بنحوه ولم يذكر زيادته.\nالوجه الثاني: عنه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن عباس، عن عمار ﵃:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٣)، عن يعقوب، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، به، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- عرّس بآلات الجيش (١) ومعه عائشة زوجته فانقطع عقد لها من جَزَع ظَفَار (٢) فحبس الناس ابتغاء عقدها وذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فأنزل الله ﷿ على رسوله -ﷺ- رخصة التطهّر بالصعيد الطيب فقام المسلمون مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئًا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط ولا يغتر بهذا الناس، وبلغنا أن أبا بكر قال لعائشة ﵄: والله ما علمت إنك لمباركة، وإسناده صحيح.\nورواه من طريقة البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٨) به، بنحوه دون زيادته.\nورواه أبو داود في السنن -الموضع المتقدم- (ح ٣٢٠)، عن محمَّد بن أحمد بن أبي خلف، عن يعقوب، به، بنحوه دون زيادته.\n_________\n(١) كذا في المسند، وفي الصحيحين وغيرهما، (ذات الجيش)، ونقل البكري في معجم ما استعجم (٢/ ٤٠٩) عن القتبي أنَّ ذات الجيش من المدينة على بريد.\n(٢) الجَزَع، (بالفتح): الخرز اليماني، الواحدة جزعة. (النهاية ١/ ٢٦٩)، وظَفَار (بوزن قطام): اسم مدينة لحمير باليمن. (النهاية ٣/ ١٥٨). وهي الآن منطقة أثرية على مقربة من مدينة يريم، تستخدم أحجارها في تشييد الدور والمساجد، وظفار اليمن غير ظفار عمان. (الموسوعة العربية ١١٧١). =","vol":"16","page":552},{"text":"= ورواه كذلك في المكان نفسه عن محمَّد بن يحيى النيسابوري، عن يعقوب، به، بنحوه.\nورواه النسائي في الكبرى (١/ ١٣٢: ٣٠٠)، باب التيمم في السفر عن محمَّد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، به، بنحوه ولم يذكر زيادته.\nورواه أيضًا في نفس المكان عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، عن جويرية، عن مالك، عن الزهري، به، بنحوه مختصرًا دون زيادته.\nالوجه الثالث: عنه، عن عبيد الله، عن أبيه، عن عمار ﵄: رواه البيهقي في السنن (١/ ٢٠٨)، من طريق مالك عن الزهري، به، بنحوه ولم يذكر الزيادة ..\nهذا مجمل الاختلاف في سند الحديث على الزهري، والذي يظهر لي والعلم عند الله أن الحديث مروي بهذا الأوجه الثلاثة على أن أصحها هو الوجه الثاني.\nوالحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية أمِّنا عائشة ﵁:\nأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التيمم- البخاري مع الفتح (١/ ٥١٤: ٣٣٤)، ولفظه: قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي فأقام رسول الله -ﷺ- على التماسة وأقام الناس معه وليسوا على ماء فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله -ﷺ- والناس وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله -ﷺ- والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فقالت: عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلَّا مكان رسول الله -ﷺ- على فخذي.\nفَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا فقال =","vol":"16","page":553},{"text":"= أسيد بن الحضير: ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته.\nورواه أيضًا في الموضع ذاته، باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا (١/ ٥٢٤: ٣٣٦).\nوفي فضائل الصحابة، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا\" (٧/ ٢٤، ٢٥): (ح ٣٦٧٢).\nوفي الموضع المتقدم أيضًا، باب فضل عائشة ﵂ (٧/ ١٣٣: ٣٧٧٣).\nوفي التفسير، باب: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٨/ ١٠٠: ٤٥٨٣).\nوفي التفسير أيضًا، باب: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٨/ ١٢١: ٤٦٠٧) و(٤٦٥٨).\nوفي النكاح، باب استعارة الثياب للعروس وغيرها (٩/ ١٣٥: ٥١٦٤).\nفي النكاح أيضًا، باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة (٩/ ٢٥٦: ٥٢٥٠).\nوفي اللباس، باب استعارة القلائد (١٠/ ٣٤٣: ٥٨٨٢).\nوفي الحدود، باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم والناس (١٢/ ١٨٠: ٦٨٤٤) و(٦٨٤٥).\nورواه مسلم في صحيحه -كتاب الحيض- باب التيمم (٢٧٩: ٣٦٧).\nوقد رواه الإِمام أحمد ﵀ في المسند (٦/ ٢٧٢)، من طريق يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بنحوه لكن في آخره قالت: يقول أبي حين جاء من الله الرخصة للمسلمين: والله ما علمت يا بنيَّة إنك لمباركة ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر.\nوإسناده حسن.\nفالحاصل: أن أصل الحديث في الصحيح وهذه الزيادة الموقوفة أقل أحوالها أنها حسنة، والله أعلم.","vol":"16","page":554},{"text":"٤٠٩٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ المَرْزُبَان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: تزوَّجني رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وعليَّ حَوْفٌ (١) فَمَا هُوَ إلَّا أَنْ تزوَّجني فَأُلقِي عليَّ الحيَاءُ.\n_________\n(١) الحَوْف: البقيرة تلبسها الصبيّة وهي ثوب لا كمَّين له، وقيل: هي سيور تشدها الصبيان عليهم، وقيل: هي شدة العيش. (الفائق ١/ ٣٣٨، النهاية ١/ ٤٦٢).","vol":"16","page":555},{"text":"٤٠٩٨ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف سعيد بن المَرْزُبان، والله أعلم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣٠): رواه أبو يعلى والطبراني باختصار وفيه أبو سعد البقَّال وهو مدلِّس.","vol":"16","page":555},{"text":"٤٠٩٨ - [٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سفيان به.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٤٠٧: ٤٨٠٣)، ولفظه: ما تزوّجني رسول الله -ﷺ- حتى أتاه جبريل بصورتي فقال هذه زوجتك. ولقد تزوّجني وإني لجارية عليّ حفوف فلما تزوجني أوقع الله علىَّ الحياء.","vol":"16","page":556},{"text":"٤٠٩٨ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف سعيد بن المَرْزُبَان، والله أعلم.","vol":"16","page":556},{"text":"٤٠٩٨ - [٣] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد المحاربي عن أبي سعيد البقَّال به وأتم منه.\n_________\n(١) كشف الأستار (٣/ ٢٣٩: ٢٦٥٩)، عن يوسف بن موسى، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي سعد البقال، به، بلفظ: قال قلت لها: يا أم المؤمنين ألا تخبريني كيف كان أمرك؟ قالت: تزوجني رسول الله وعليّ حوف وأنا أخوض المطر بمكة وما عندي لحم ولا جسم في ما يرغب فيه الرجل وأنا بنت ستِّ سنين فلما بلغني أنه تزوجني ألقى الله عليّ الحياء ثم إن رسول الله -ﷺ- هاجر وأنا معه فحُمِلْتُ إليه وأنا بنت تسع سنين.\nقال الهيثمي: قلت: في الصحيح بعضه.","vol":"16","page":557},{"text":"٤٠٩٨ - [٣] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي سعيد البقال، والله أعلم.","vol":"16","page":557},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريق ابن أبي عمر الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢٠: ١٥٤) عن أحمد بن عمرو الخلال المكيّ، عن ابن أبي عمر، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩) عن علي بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر به، بنحو لفظ أبي يعلى.\nونقل عن سفيان أنه قال: قال الزهري: الحوف سيور تكون في وسطها. ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي في التلخيص لكنه في السير (٢/ ١٦٤)، خالف ذلك فقال: تفرد به أبو سعيد وهو سعيد بن المرزبان البقال ليّن الحديث.\nورواه الحميدي في منده (١/ ١١٤: ٢٣٢) عن سفيان، به، بنحوه.\nونقل عن سفيان أنه قال: والحوف ثياب من سيور تلبسه الأعراب أبناءهم.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٩٩: ٣٠٢٩)، عن يعقوب بن حميد، عن سفيان، به بنحوه.\nقلت: وبعضه ثابت في الصحيح كما قال الهيثمي وهو تزويجها بالنبي -ﷺ- وهي =","vol":"16","page":557},{"text":"= ابن ست وبناؤه بها وهي بنت تسع. وكذا مجيء الملك بصورتها.\nأما تزويجه -ﷺ- بها وهي بنت ست فقد أخرجه البخاريّ في مناقب الأنصار، بَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ -ﷺ- عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها- البخاري مع الفتح (٧/ ٢٦٤: ٣٨٩٤)، من حديث أمِّنا عائشة ﵂، وفي الباب نفسه (ح ٣٨٩٦)، من حديث عروة بن الزبير ﵁.\nوأما مجيء الملك بصورتها فأخرجه البخاري أيضًا في الموضع ذاته (ح ٣٨٩٥) عن أمِّنا عائشة ﵂ أن النبي -ﷺ- قال: \"أُريتك في المنام مرتين، أرى أنك في سَرَقةٍ من حرير ويقول: هذه امرأتك فأَكشف فإذا هي أنت فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه\".\nوأخرجه أيضًا في عدة مواضع أخرى.\nورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٣٨)، والله أعلم.","vol":"16","page":558},{"text":"٤٠٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْروفٍ، ثنا أَبُو أُسامة، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \" قلت: سبَّتني فاطمة ﵂. فقال -ﷺ-: \"يَا فَاطِمَةُ سبَبْتِ عَائِشَةَ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ-: \"أَليْسَ تُحِبِّينَ مَن أُحِبُّ وتُبْغِضِينَ مَن أُبْغِض؟ \" قالت: بلى. قال -ﷺ-: \"فإني أُحب عائشة فأَحِبِّيها\".\nقالت فاطمة ﵂: لا نقول لعائشة ﵂ شيئًا يؤذيها أبدًا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧٠، ٤٧١: ٤٩٣٤)، لكن قال: حدّثنا هارون بن عبد الله حدّثنا أبو أُسامة حدّثنا مجالد فذكره بنحوه.","vol":"16","page":559},{"text":"٤٠٩٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٣/ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٥): رواه أبو يعلى والبزار باختصار وفيه مجالد وهو حسن الحديث وبقيّة رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":559},{"text":"تخريجه:\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٤٠: ٢٦٦١)، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أُسامة به، بنحوه.\nقال الهيثمي: قلت: بعض ألفاظه في الصحيح.\nوقال البزّار: لا نعلم رواه عن مجالد هكذا إلَّا أبو أُسامة.\nقلت: قول النبي -ﷺ- لفاطمة: \"أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ وَتُبْغِضِينَ مَنْ =","vol":"16","page":559},{"text":"= أبغض ... \" إلخ. أصله في الصحيح بنحوه في قصة طويلة أخرجها البخاري في كتاب الهبة -باب من أهدى إلى صاحبه وتحرّى بعض نسائه دون بعض- البخاري مع الفتح (٥/ ٢٤٣: ٢٥٨١)، وفيه: ثم إنّهن، يعني أزواج النبي -ﷺ- دعون فاطمة ﵂ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فأرسلت إلى رسول الله -ﷺ- تقول: إنّ نساءك ينْشُدْنَك العدل في بنت أبي بكر، فكلّمته فقال: يا بُنَيَّهُ: ألا تحبين ما أُحِبُّ؟. قالت: بلى ... الحديث.\nوأخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٢)، بنحو لفظ البخاري الطويل وفيه أن النبي -ﷺ- قال لها بعدما قالت: بلى قال: \"فأحبّي هذِهِ\" قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله -ﷺ- فرجعت إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- فأخبرتهنّ بالذي قالت وبالذي قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقلن لها: ما نُراكِ أغنيت عنّا من شيء فارجعي إلى رسول الله -ﷺ- فقولي له: إنّ أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة ﵂: والله لا أكلّمه فيها أبدًا ... الحديث. والله أعلم.","vol":"16","page":560},{"text":"٤١٠٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قال: إن عائشة ﵂ ذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \"دَعُوا عَائِشَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، زَوْجَتِي في الدنيا والآخرة\".\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٢: ٩٩٦).","vol":"16","page":561},{"text":"٤١٠٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فإن ضمرة تابعي ولم يحضر القصة وكذلك فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف وإسماعيل بن أبي إسماعيل لم يتبين لي من هو.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٣/ب).","vol":"16","page":561},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.\nلكن كونها زوجه -ﷺ- في الدنيا والآخرة ثابت في الصحيح من حديث عمار ﵁:\nأخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂- البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٣: ٣٧٧٢)، عن أبي وائل قال: \"لما بعث عليٌّ عمارًا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمارٌ فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها\".\nورواه أيضًا في كتاب الفتن، بابٌ يلي باب قول النبي -ﷺ-: \"الفتنة من قبل المشرق\" (١٣/ ٥٨: ٧١٠٠ و٧١٠١).\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠)، من حديث عائشة ﵂ ولفظه: \"أمّا ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ \" قلت: بلى والله قال: \"فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة\". =","vol":"16","page":561},{"text":"= وصححه ووافقه الذهبي.\nوكذا كونها صوَّامة فقد روى ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٤)، بسند رجاله ثقات عن القاسم بن محمَّد أن عائشة ﵂ كانت تصوم الدهر.\nورواه من طريق أخرى (٨/ ٥٩)، عن القاسم بلفظ أن عائشة ﵂ كانت تسرد الصوم. والله أعلم.","vol":"16","page":562},{"text":"٤١٠١ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَمِعَ عَمَّارًا وَذَكَرَ [رجُلٌ] (٢) عِنْدَهُ عَائِشَةَ ﵂ فنال منها فقال عمار ﵁: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا (٣)، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٩٠/ ٦٥١).\n(٢) في (مح): \"رجلًا\"، وهو خطأ، وما أثبت هو ما في (عم) ومسند الطيالسي.\n(٣) المراد: اسكت مبعدًا. (النهاية ٤/ ٣).","vol":"16","page":563},{"text":"٤١٠١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس وأيضًا فيه رجل مبهم لم أتمكن من تعيينه. والله أعلم.","vol":"16","page":563},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه في إسناده على ستة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عمّن سمع عمارًا ﵁ كما عند الطيالسي.\nالوجه الثاني: عنه عن عمرو بن غالب:\nرواه الترمذي في أبواب المناقب -فضل عائشة ﵂- (٥/ ٣٦٥: ٣٩٧٥)، عن محمَّد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، بنحوه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوفي نسخة العارضة (١٣/ ٢٥٩) قال: هذا حديث حسن.\nقلت: سفيان هنا لم يتبين لي أهو ابن عيينة أم الثوري، فإن الأول سمع منه بعد الاختلاط وحتى لو كان الثوري فإنه تبقى عنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس كما تقدم.\nوأيضًا فعمرو بن غالب ما رأيت أحدًا وثقه سوى ذكر ابن حبّان له في الثقات؛ ولذا وصفه الحافظ فقال: مقبول من الثالثة. (ينظر: التهذيب ٨/ ٨٨، والتقريب ٤٢٥: ٥٠٩١). =","vol":"16","page":563},{"text":"= ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٢)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمَّد بن أبان الواسطي، عن أبي شهاب الحفاظ، عن سفيان به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن عبد الله بن أحمد، عن محمَّد بن أبان، عن أبي شهاب الحناط، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به، بنحوه.\nالوجه الثالث: عنه عن عريب بن حميد:\nرواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٦: ١٦٤٧)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، ولفظه: رأى عمار يوم الجمل جماعة فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يسبّ عائشة ﵂ ويقع فيها قال: فمشى إليه عمار فقال: اسكت مقبوحًا منبوحًا أتقع في حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِنَّهَا لزوجته في الجنّة.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٨٦)، عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد أيضًا في الفضائل (٢/ ٧٨٠: ١٦٣١)، عن وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن أبي عيسى موسى بن علي الختلي، عن جابر بن سعيد، عن محمَّد بن الحسن الفقيه، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه.\nالوجه الرابع: عنه عن عمار ﵁:\nرواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦٨: ١٦٢٥)، عن المطلب بن زياد، عن أبي إسحاق أنّ رجلًا وقع في عائشة ﵂ فقال له عمار: ... الحديث.\nالوجه الخامس: عنه عن حميد بن عريب:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٢)، عن عبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه.\nالوجه السادس: عنه عن عريب بن حميد، عن حميد بن عريب: =","vol":"16","page":564},{"text":"= رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٣)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن أبي إسحاق، به ولفظه: كان رجل عند عليٍّ فتناول عائشة فقال له عمار: من ذا الذي يتناول زوجة نبينا -ﷺ- في الجنة اسكت مقبوحًا.\nقلت: والوجهان الخامس والسادس وهم من الراوي عن أبي إسحاق فإن الذي روى عنه أبو إسحاق هو عريب بن حُمَيد. (ينظر: التهذيب ٧/ ١٩١).\nوأمّا بقية الوجوه غير الأول فهي ضعيفة والحمل فيها على أبي إسحاق لاختلاطه.\nوأمّا الوجه الأول فهو الراجح عندي على أنه ضعيف كما تقدم ووجه ترجيح هذا الوجه أن شعبة سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط.\nعلى أن بعض الحديث أصله في الصحيح كقوله: زوجته -ﷺ- في الجنة فقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٠٠)، أنه عند البخاري ﵀ من حديث عمار ﵁.\nوأمّا كونها كانت أحبّ أزواج النبي -ﷺ- إليه فله شواهد منها ما رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٨٧٣: ١٦٣٩)، وفي المسند (٦/ ٣٤٩)، عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت ... فذكر الحديث بطوله وفيه أنّ ابن عباس قال لها: كنت أحبُّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إليه ولم يكن ليحبّ إلَّا طيبًا ... الحديث.\nوالحديث في صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ...﴾ الآية. البخاري مع الفتح (٨/ ٣٤٠: ٤٧٥٣)، وفيه أنه قال لها: زوجة رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ ينكح بكرًا غيرك ونزل عذرك من السماء ... الحديث.\nوروى الحديث أيضًا الحاكم في المستدرك (٤/ ٨)، وصححه ووافقه الذهبي.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٥).","vol":"16","page":565},{"text":"٤١٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: \"حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- على عاتقه والحبشة يلعبون الدِّرِكْلَة\" (٢).\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٣: ٩٩٩)، وقال في آخره: فقال: \"يا عائشة، انظري لهؤلاء الحَبشَة كيف يلعبون\".\nوقال الهيثمي: ذكرته لذكر حمله -ﷺ-.\n(٢) الدِّركِلة بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها ويروى بالقاف عوض الكاف وهي ضرب من لعب الصبيان قال ابن دريد: أحسبها حبشية وقيل هو الرقص. (القاموس المحيط ٣/ ٣٨٧، والنهاية ٢/ ١١٤).","vol":"16","page":566},{"text":"٤١٠٢ - درجته:\nموضوع بهذا الإِسناد؛ لأن يحيى بن هاشم كذّاب كما تقدم. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٣/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة، عن يحيى بن هاشم السمسار وهو ضعيف.\nقلت: بل هو كذاب كما تقدم في ترجمته. والله أعلم.","vol":"16","page":566},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ٣/ ٣٢٤/ب)، من طريق الحارث به،\nبنحوه، وزاد فيه: فقال: يا عائشة انظري هؤلاء الحبشة كيف يلعبون.\nوهذا الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.\nرواه البخاري في كتاب المساجد -باب أصحاب الحراب في المسجد- البخاري مع الفتح (١/ ٦٥٣: ٤٥٤)، ولفظه: \"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يومًا على باب حُجرتي والحبشة يلعبون فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسترني بردائه انظر إلى لعبهم\".\nورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٤٥٥)، مختصرًا.\nوفي كتاب العيدين -باب الحراب والدَّرَق يوم العيد- (٢/ ٥١٠: ٩٥٠)، =","vol":"16","page":566},{"text":"= ولفظه: قالت: وكان يومَ عيد يلعب فيه السُّودان بالدَّرق والحراب فإما سألت النبي -ﷺ- وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم فأقامني وراءَه خدّي على خدّه وهو يقول: دونكم يا بني أرْفِدة حتى إذا مَلِلْتُ قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: \"فاذهبي\".\nوفي العيدين أيضًا -باب إذا فاته العيد- (٢/ ٥٥٠: ٩٨٨).\nوفي الجهاد والسّير -باب الدَّرق- (٦/ ١١١: ٢٩٠٧).\nوفي المناقب -باب قصة الحبش- (٦/ ٦٣٩: ٣٥٣٠).\nوفي النكاح -باب حسن المعاشرة مع الأهل- (٩/ ١٦٤: ٥١٩٠).\nوفي النكاح أيضًا -باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة- (٩/ ٢٤٨: ٥٢٣٦).\nوأخرجه مسلم في صحيحه -كتاب صلاة العيدين- (٦٠٨: ٨٩٢: ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١).\nوأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٨٤، ٨٥ و١٦٦، ٢٧٠).\nوالنسائي في الكبرى -كتاب العيدين- باب اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء لذلك (١/ ٥٥٣: ١٨٠٠). والله أعلم.","vol":"16","page":567},{"text":"٤١٠٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ (١): حَدَّثَتْنَا أُم عَمْرِو بِنْتُ حَسَّان عَجُوز صِدْقٍ قَالَتْ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ زوجُها، عَنْ أبيه قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: لَا يبغِضُنِي إِنْسَانٌ فِي الدُّنْيَا إلَّا تَبَرَّأتُ منه (٢) في الآخِرَة.\n_________\n(١) لم أره في الزهد المطبوع.\n(٢) في (عم): \"عنه\".","vol":"16","page":568},{"text":"٤١٠٣ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأنَّ سعيد بن يحيى لم أجد له ترجمة، وكذا أبوه لم يتبين لي من هو. والله أعلم.","vol":"16","page":568},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٦٨: ١٦٢٦)، به بنحوه لكن قال فيه: لا ينتقصني إنسان ... إلخ.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٢، ٤٣٣)، عن أبي الحسن أحمد بن محمَّد الزعفراني المؤدب، عن الحسن بن هارون الضبي، عن الحسين بن إسماعيل، عن علي بن مسلم، عن أم عمر بنت حسان به، بنحو لفظ أحمد في الفضائل.","vol":"16","page":568},{"text":"٤١٠٤ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (١): قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ بَعْدَ وَفَاةِ عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ وَجْدَ النَّاس عَلَيْهَا؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا اشْتَدَّ وجَدْهُم كُلَّ ذَاكَ. قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنَّمَا يحزن على عائشة ﵂ من كانت له أُمًّا.\n_________\n(١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤١٩: ٢٧٥٢).","vol":"16","page":569},{"text":"٤١٠٤ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد إن ثبت سماع عبد الله بن عبيد من أبيه، والله أعلم.","vol":"16","page":569},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٢)، عن يعلي بن عبيد، عن هارون، به بلفظ: قدم رجل فسأله أَبِي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم وكان.\nقال: أما إنه لا يحزن عليها إلَّا من كانت أمه.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن محمَّد بن عبيد، عن هارون، به، بلفظه.","vol":"16","page":569},{"text":"٤١٠٥ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا زَمْعَةُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعَتْ أُمُّ سلمةَ ﵂ الصَّرْخَةَ على عائشة ﵂ فأرسلت جارِيَتَها انْظُرِي مَا صَنَعَتْ. فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ قَضَتْ. فَقَالَتْ: يرحَمُها اللَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتْ أحبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا أباها.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٢٢٤: ١٦١٣).","vol":"16","page":570},{"text":"٤١٠٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف زمعة بن صالح.\nقال البوصيري (٣/ ٦٣/ أ): رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح، وله شاهد من حديث ابن عباس.\nقلت: بل فيه زمعة وهو ضعيف كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":570},{"text":"تخريجه:\nرواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤)، عن عبد الله بن جعفر، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٣، ١٤)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن سنان القزاز، عن أبي عامر العقدي، عن زمعة، به، بنحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: فيه زمعة بن صالح وما روى له إلَّا مسلم مقرونًا بآخر معه.\nوالحديث له شاهد أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمرو بن العاص ﵁ وَلَفْظُهُ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت:\nأيُّ الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. فقلت من الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب فعدّ رجالًا. =","vol":"16","page":570},{"text":"= رواه البخاري في فضائل الصحابة- باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا\" البخاري مع الفتح (٧/ ٢٢: ٣٦٦٢).\nوفي المغازي- باب غزوة ذات السلاسل (٧/ ٦٧٣: ٤٣٥٨).\nورواه مسلم في فضائل الصحابة- باب من فضائل أبي بكر ﵁ (خ ٢٣٨٤).\nوعليه، فهذا الحديث صحيح لغيره لشاهده الذي في الصحيح، والله أعلم.\nوحديث ابن عباس ﵁ الذي أشار إليه البوصيري تقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٠٠).","vol":"16","page":571},{"text":"٤١٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَان، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وآخرُ مَعَهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا عائشة ﵂ فقالت ﵂: يا فلان، هل سمعت حديث حفصة ﵂؟ قال: نعم يا أم المؤمنين. فقال عبد الله ابن صفوان ﵁: وما ذاكِ يا أمَّ المؤمنين؟ قالت ﵂: فيَّ تِسْعٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنَ النساء إلَّا ما آتى الله ﷿ مريم ابنة عمران ﵂، وَاللَّهِ مَا أَقُولُ هَذَا أَنِّي أَفْتَخِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبَاتي.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صفوان ﵁: وما هنَّ يا أم المؤمنين؟.\nقالت ﵂: نزل المَلَك بصورتي، وتزوَّجني رسول الله -ﷺ- لسبع سنين، وأهديت له -ﷺ- لِتِسْعٍ، وتزوَّجني -ﷺ- بِكْرًا لَمْ يُشْرِكْهُ فيَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وأتاه -ﷺ- الْوَحْيُ وَأَنَا وإيَّاه فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَكُنْتُ أحب النساء إليه -ﷺ-، ونزل فيَّ آيات من القرآن كادت الأمة أن تَهْلِك فيهنَّ، ورأيت جبريل ﵊ ولم يره أحد من نسائه -ﷺ- غيري، وقبض -ﷺ- فِي بَيْتِي لَمْ يكن أحدٌ غيرُ المَلَك وأنا.","vol":"16","page":572},{"text":"٤١٠٦ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال عبد الرحمن بن أبي الضحاك وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ فلم يتبين لي حالهما، والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٣/ أ)، ولم يعزه لابن أبي شيبة بل للحميدي وابن أبي عمر وأبي يعلى؛ ولم أره في مسند الحميدي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٤): رواه الطبراني ورجال أحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح. =","vol":"16","page":572},{"text":"= تخريجه:\nهذا الحديث مداره على إسماعيل بن أبي خالد واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\nالوجه الأول: عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ عبد الرحمن بن زيد بن جدعان، عن عبد الله بن صفوان كما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند.\nورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ١٢٩: ١٢٣٢٨)، به بنحوه.\nورواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٠٢: ٣٠٣٦)، به، بنحوه لكن فيه. قالت: خلال فيّ سبع. وقالت: نزل الملك بعذري، بدل بصورتي.\nالوجه الثاني: عنه، عن عبد الرحمن بن الضحاك، عن عبد الله بن صفوان: رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠)، عن أبي بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، عن موسى بن هارون، عن أبي الخطاب زياد بن يحيى الغساني، عن مالك بن سعير، عن إسماعيل، به، بنحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nالوجه الثالث: عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ عبد الرحمن بن محمَّد بن زيد، عن عائشة ﵂:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١: ٧٧)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، عن عبد الرحيم، عن إسماعيل، به، بنحوه وقال: خلال فيّ سبع.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن موسى بن هارون، عن خلف بن هشام البزّار، عن أبي شهاب، عن إسماعيل، به، بنحوه.\nوذكر البخاري ﵀ هذا الوجه في التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٥) عن محمَّد بن بشر العبدي، عن إسماعيل، به.\nالوجه الرابع: عنه، عن ابن أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد بن =","vol":"16","page":573},{"text":"= جبير بن مطعم:\nذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٥)، عن سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن عوام، عن إسماعيل، به.\nولم يترجح عندي شيء من هذه الأوجه الأربعة.\nوالحديث له متابعات منها ما يأتي في الحديث الذي بعده وإن كان ضعيفًا لكنهما يرتقيان ببعضهما إلى رتبة الحسن لغيره.\nوله متابعات أخرى منها ما رواه ابن سعدٍ في الطبقات (٨/ ٥٠)، من طريق عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عن عائشة ﵂ قالت: فضِّلت عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- بعشر فذكر الحديث بنحوه وفيه: قالت: ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري ... وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري ... الحديث.\nوعيسى بن ميمون المدني قال عنه الحافظ في التقريب (٤٤١: ٥٣٣٥): ضعيف.\nوروى ابن سعد أيضًا في الطبقات (٨/ ٥١) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٩: ٧٤)، من طريق أبي عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عائشة ﵂ قالت: \"أعطيت خصالًا ما أعطيتها امرأة\" فذكر نحوه.\nوعبد الملك بن عمير معروف بالتدليس كما في ترجمته، ولم أجد من نص على سماعه من عائشة ﵂.\nوروى الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠: ٧٥)، من طريق عبد الله بن بزيع عن أبي حنيفة، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: \"أعطيت سبعًا لم يعطها نساء النبي -ﷺ- ... \"، فذ نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٥): وفيه من ضعّف.\nقلت: عبد الله بن بزيع قال عنه الدارقطني: ليّن ليس بمتروك، وقال ابن عدي: =","vol":"16","page":574},{"text":"= ليس بحجة وهو قاضي تستر وعامة أحاديثه ليست بمحفوظة. (ينظر: الميزان ٣/ ١١٠).\nفالحاصل: أن هذه المتابعات لا تخلو على انفرادها من ضعف لكنها بمجموعها ترتقي إلى رتبة الحسن.\nعلى أن لأكثر هذه الأمور التي ذكرت أصلًا وشاهدًا في الصحيح كمجيء الملك بصورتها ﵂ فقد تقدم أنه في الصحيح من حديث عائشة ﵂.\n(ينظر: تخريج الحديث رقم (٤٠٩٨) [٣]).\nوكذا بناء النبي -ﷺ- بها وهي بنت تسع. (ينظر: الموضع السابق أيضًا).\nوأما كونه لم ينكح بكرًا غيرها ﵂ ونزول عذرها من السماء فقد ثبت في حديث ابن عباس ﵄ عندما دخل على عائشة ﵂ وهي في حال الموت وأثنى عليها فذكر هذين الأمرين وذكر أيضًا كونها أحب النساء إليه -ﷺ-.\n(ينظر: تخريج الحديث رقم ٤١٠١).\nوأما نزول الوحي عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ فِي لحافها فهو ثابت في البخاري - كتاب فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂- البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٤: ٣٧٧٥)، في حديث عائشة ﵂ الطويل، وفيه أن النبي -ﷺ- قال لأم سلمة ﵂: \"يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها\".\nوأما نزول آيات من القرآن تتلى في براءتها ﵂ فهذا ثابت في حديث الإفك الطويل الذي أخرجه البخاري في الشهادات -باب تعديل النساء بعضهن بعضًا- البخاري مع الفتح (٥/ ٣١٩: ٢٦٦١)، وفي المغازي باب حديث الإفك (٧/ ٤٩٦: ٤١٤١، وفي تفسير سورة النور باب: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ﴾ (٨/ ٣٠٦: ٤٧٥٠).\nوأخرجه مسلم في التوبة- باب حديث الإِفك (ح ٢٧٧٠). =","vol":"16","page":575},{"text":"= وأما رؤيتها لجبريل ﵊ فالذي في الصحيح أنه رد ﵍:\nأخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي -ﷺ- باب فضل عائشة ﵂- البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٣: ٣٧٦٨)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا: \"يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام\". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى، أُرِيدُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".\nوَرَوَاهُ أيضًا في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة (٦/ ٣٥٢: ٣٢١٧).\nوفي الأدب، باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا (١٠/ ٥٩٧: ٦٢٠١).\nوفي الاستئذان، باب تسليم الرجال على النساء (١١/ ٣٥: ٦٢٤٩).\nوأيضًا باب إذا قال فلان يقرئك السلام (١١/ ٤٠: ٦٢٥٣).\nورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٧)\nوكونه -ﷺ- قبض في بيتها ثابت أيضًا في الصحيح.\nأخرجه البخاري في فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂- (٧/ ١٣٤: ٣٧٧٤).\nورواه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٣).\nوعليه فأكثر الحديث له أصل أو شاهد في الصحيح فما كان له أصل أو شاهد فهو صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":576},{"text":"٤١٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَاني، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عن عائشة ﵂ قالت (٢): أُعْطِيتُ تِسْعًا ما أعطيهنَّ (٣) امْرَأَةٌ إلَّا مَرْيَمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَتْ: وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ متفرقون عنه، وإن كان لينزل عليه -ﷺ- وَأَنَا مَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وصدِّيقه، لَقَدْ خُلِقْتُ طيِّبة وَعِنْدَ طيِّب، وَلَقَدْ وُعِدت مغفرةً ورزقًا كريمًا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٦:٤٦٠٦)، وقال فيه: \"ثنا بشر، ثنا أبو حفص عمر ... إلخ\".\n(٢) في (عم): \"قال\".\n(٣) في (عم): \"ما أعطيتهن\".","vol":"16","page":577},{"text":"٤١٠٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان وفيه أيضًا أبو جعفر، وجدة علي بن زيد لم تبين لي من هما.\nوقد سكت عنه البوصيري كما تقدم\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٤): رواه أبو يعلى وفي الصحيح وغيره بعضه وفي إسناد أبي يعلى من لم أعرفهم.","vol":"16","page":577},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠: ٧٦)، عن محمَّد بن السريّ بن سهل القنطري عن بشر بن الوليد، به، بنحوه.\nوالحديث يرتقي بالذي قبله وأكثره له أصل أو شاهد في الصحيح. (ينظر: تخريج الحديث السابق)، والله أعلم.","vol":"16","page":577},{"text":"(١٩٢) وحديث ذكوان مولى عائشة ﵂ فِي قصَّة الدُّرْجِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عُمَرُ ﵁ إِلَيْهَا لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِيَّاهَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في الفتوح العُمَرِيَّة (١).\n_________\n(١) الحديث في كتاب الفتوح- باب ما وقع في خلافة عمر ﵁ من الفتوح، وسيأتي برقم (٤٣٦٩).\nولفظه عن ذكوان مولى عائشة إنَّ دُرْجًا أَتَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فنظر إليه أكثر أصحابه فلم يعرفوا قيمته فقال: أتاذنون أن أبعث به إلى عائشة لحب رسول الله -ﷺ- إياها؟ قالوا: نعم. فأتى به عائشة ففتحته فقيل: هذا أرسل به إليك عمر بن الخطاب. فقالت: ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله -ﷺ-، اللهم لا تبقني لعطية قابل.\nوعزاه لأبي يعلى.\nوالحديث في المستدرك (٤/ ٨) وقال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط الشيخين إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: فيه إرسال.\nوالدُّرْج: بضم فسكون السفط وعاء الجوهر والجمع أدراج ودِرَجَة. ينظر: (لسان العرب: ٢/ ٢٦٩: درج).","vol":"16","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1487>٩٦ - فضل أُمِّ وَرَقَة ﵂</span>\n٤١٠٨ - قال إسحاق: أخبرنا أبو نُعَيم الملائي، ثنا الوليد ابن جُمَيع، حَدَّثَتْنِي جَدَّتي عَنْ أُمِّ (١) وَرَقَة بِنْتِ عبد الله بن الحارث الأنصاري ﵄، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَزُورُهَا ويسمِّيها الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ والحديث فقام عمر ﵁ فِي النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ غَمَّها غُلامُها وجارِيَتُها فَقَتَلَاهَا وَإِنَّهُمَا هَرَبَا فَأُتِي بِهِمَا فصُلِبا فقال عمر ﵁: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: \"انطلِقوا نَزُورُ الشهِيدةَ\".\nأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ طَرَفًا مِنْهُ سِوَى مَا ذَكَرْتُ (٢) هُنَا.\n_________\n(١) في (عم): \"حدثتني جدتي أم ورقة بنت عبد الله\"، والأول أثبت كما قال الحافظ ﵀.\n(التهذيب ١٢/ ٤٩١، والتقريب ٧٦٣: ٨٨١٣).\n(٢) سنن أبي داود -كتاب الصلاة-، باب إمامة النساء (١/ ٣٩٦: ٥٩١) عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع بن الجراح، عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة وتقدم لفظه في ترجمتها.\nورواه أيضًا في الباب نفسه (٣٩٧: ٥٩٢) عن الحسن بن حماد الحضرمي، عن محمَّد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنحو الحديث الأول وقال: والأول أتم قال: وكان رسول الله يزورها في بيتها وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا.","vol":"16","page":579},{"text":"= ٤١٠٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة جدة الوليد بن جميع.\nوقد عزاه البوصيري (٣/ ٦٤/ ب) لأبي داود وسكت عنه.","vol":"16","page":580},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على الوليد بن عبد الله بن جميع واختلف عليه في إسناده على تسعة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عن جدته أم ورقة كما رواه إسحاق:\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٣٤) عن الفضل بن دكين، به، بلفظ أتم مما عند أبي داود وإسحاق فذكر فيه استئذانها للخروج في بدر وإذن النبي -ﷺ- لها في أن تؤم أهل دارها وقصة موتها وقول عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- كان يقول: \"انطلقوا بنا نزور الشهيدة\".\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤٠٥) عن أبي نعيم، به، مقتصرًا على إمامتها أهل دارها.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٣٤: ٣٢٦) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، تامًا، بنحو لفظ ابن سعد.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٠)، كتاب الصلاة، باب إثبات إمامة المرأة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ، عن أحمد بن سلمان النجاد، عن جعفر بن محمَّد بن شاكر، عن أبي نعيم، به، بنحو لفظ ابن سعد أيضًا.\nورواه أيضًا في دلائل النبوة (٦/ ٣٨١)، به، بنحوه.\nورواه الدارقطني في سننه (١/ ٤٠٣) عن أبي بكر النيسابوري عن أحمد بن منصور الزبيري، عن الوليد، به، مقتصرًا على إمامتها.\nالوجه الثاني: عنه عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٣٩: ٣٣٦٦) عن أبي بكر بن =","vol":"16","page":580},{"text":"= أبي شيبة، عن وكيع، عن الوليد، به، بنحو رواية أبي داود التي تقدم لفظها في ترجمة أم ورقة.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٣٥: ٣٢٧) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه أبو داود في السنن -كتاب الصلاة-، باب إمامة النساء (ح ٥٩١) عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع بن الجراح، عن الوليد، به، وتقدم لفظه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٨١) عن أبي علي الروذباري عن أبي بكر بن داصة عن أبي داود، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في مستدركه (١/ ٢٠٣) عن أبي عبد الله الصفار عن أحمد بن يونس الضبي، عن عبد الله بن داود الخريبي، عن الوليد، به، مصرحًا باسم جدته فقال ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقول: \"انطلقوا بنا إلى الشهيدة فنزورها\" وأمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض.\nقال الحاكم: وقد احتج مسلم بالوليد بن جميع وهذه سنة غريبة ... إلخ.\nقلت: الوليد ما احتي به مسلم بل أخرج له متابعة كما تقدم.\nورواه من طريقه البيهقي في السنن (٣/ ١٣٠)، به، بنحوه.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤٠٥) عن أبي نعيم، عن الوليد، به، بنحو لفظ ابن سعد.\nوعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري الذي قرن بجدة الوليد في هذا الوجه. قال عنه الحسن بن القطان: حاله مجهول. ووصفه بهذا الحافظ في التقريب.\nينظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٠)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٦٨)، التقريب (٣٣٩: ٣٨٥٥).\nالوجه الثالث: عنه عن عبد الرحمن بن خلاد وحده عن أم ورقة:\nرواه أبو داود في الموضع المتقدم (ح ٥٩٢) عن الحسن بن حماد الحضرمي عن محمَّد بن فضيل، عن الوليد، به، وتقدم بيان لفظه أيضًا. =","vol":"16","page":581},{"text":"= وعزاه في الإِصابة (٤/ ٤٨١) لابن السكن من طريق محمَّد بن فضيل.\nالوجه الرابع: عنه عن جدته عن أمها أم ورقة:\nرواه أبو نعيم في فضائل الصحابة (خ ٣/ ٩٠/ب) عن أبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن إسحاق بن الحسن الحربي، عن أبي نعيم، عن الوليد، به، بنحو رواية ابن سعد.\nورواه أيضًا في الحلية (٢/ ٦٣)، به، بنحوه.\nالوجه الخامس: عنه عن جدته عن أمها عن أم ورقة:\nعزاه الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤٨١) لابن منده من طريق عبد الله بن داود، عن الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أمها، عن أم ورقة.\nوعزاه أيضًا لأبي نعيم.\nالوجه السادس: عنه عن جده، عن أم ورقة ليس بينهما أحد:\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١).\nوالحافظ في التهذيب (١٢/ ٤٨٢).\nالوجه السابع: عنه عن جدته ليلى بنت مالك، عن أبيها، عن أم ورقة: ذكره الحافظ في التهذيب أيضًا (١٢/ ٤٨٢).\nالوجه الثامن: الوليد عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة:\nذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٣٩١)، والحافظ في التهذيب (١٢/ ٤٨٢)، وفي الإِصابة (٤/ ٤٨١).\nالوجه التاسع: عنه عن جدته أم ورقة:\nوهذا الوجه تقدم أنه في نسخة (عم) من المطالب وأشار إليه الحافظ في التقريب (١٢/ ٤٩١) وقال: والأول أثبت.\nهذا ما تلخص عندي من الاختلاف على الوليد في سند هذا الحديث ولم يترجح لي شيء من هذه الوجوه، والله أعلم.","vol":"16","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1488>٩٧ - فضل جَمْرةَ اليَربُوعِيَّة الحَنْظَلِيّه ﵂</span>\n٤١٠٩ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ هُوَ القَطِيعي، ثنا عَُطَْوان هُوَ ابن مُشْكَانَ، عن جَمْرَةَ الحنظلية ﵂ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَمَسَحَ رَأْسِي ودعا لي (٢).\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) في (عم): \"ودعا بخير\".","vol":"16","page":583},{"text":"٤١٠٩ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن عُطْوان بن مُشْكان صدوق، والله أعلم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٩): رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف.","vol":"16","page":583},{"text":"تخريجه:\nرواه الدولابي في الكنى (٢/ ١١٩) عن زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن خياط السنة، عن أبي معمر، به، بنحوه.\nورواه الحسن بن سفيان في منده كما قال الحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٥٢).\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٣٤١/ أ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، عن أبي معمر، به، بلفظ: ذهب بي أبي إلى النبي -ﷺ- =","vol":"16","page":583},{"text":"= بعد ما رددت الإبل على أبي فقال: يا رسول الله ادع الله لبنتي هذه بالبركة قالت: فأجلسني النبي -ﷺ- في حجره ثم وضع يده على رأسي فدعا لي بالبركة.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٩: ٥٣٧)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن يحيى الحماني، عن عطوان، عن جمرة، بنحو لفظ أبي نعيم.\nورواه أيضًا في المكان نفسه عن الحسين بن إسحاق التستري، عن يحيى الحماني، به، بنحوه.\nوعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٥٠) لابن منده، والله أعلم.","vol":"16","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1489>٩٨ - فضل زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ ﵂</span>\n٤١١٠ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا جَعْفَرٌ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن أنس ﵁ قَالَ: بَنَى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- بزينبَ بنت جَحْش ﵂ وَكَانَتْ قَدْ أُعطيت جَمَالًا (٢)، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَدِيدَ الْحَيَاءِ ... الْحَدِيثَ.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ٨٧:٣٩٠٥)، ولفظه: قَالَ: بَنَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بزينب بنت جحش وجعل عليها طعامًا وأولم عليها خبزًا ولحمًا قال: فأرسلت لأغطي على الطعام فدعوت فيجيء قوم فيأكلون ثم يخرجون فدعوت حتى ما أجد أحدًا ادعوه قلت: يا رسول الله، والله ما أجد أحدًا أدعوه قال: \"فارفعوا طعامكم\" وإن زينب لجالسة في جانب البيت قال: وكانت امرأة قد أعطيت جمالًا وبقي في البيت ثلاثة رهطٍ يتحدثون في البيت وخرج نبي الله -ﷺ- فانطلق نحو حجرة عائشة فقال: \"السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله كيف أصبحتم؟، قالت: وعليك ورحمة الله كيف وجدت أهلك؟ بارك الله لك فيهن، فاستقرى حجر نسائه كلِّهن يقول لهن كما قال لعائشة ويقلن له كما قالت عائشة. ثم رجع نبيُّ الله -ﷺ- فإذا الرهط الثلاثة يتحدثون في البيت وكان نبيُّ الله -ﷺ- شديد الحياء فانطلق نحو حجرة عائشة فما أدري أنا أخبرته أو أخبر أن القوم قد خرجوا فرجع فلما وضع رجليه في أُسْكُفّة الباب والأخرى خارجه أرخى سترًا بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب.\n(٢) يأتي أن الحديث في الصحيحين دون قوله: \"وكانت قد أعطيت جمالًا\"، وهذا مقصود الحافظ ﵀ من إيراد الحديث.","vol":"16","page":585},{"text":"٤١١٠ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لحال جعفر بن مهران شيخ أبي يعلى فلم ينص أحد على توثيقه أو جرحه كما تقدم.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٤/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٠)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":586},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث رواه الإِمام الطبري في تفسيره (٢٢/ ٣٧)، عن عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث به، بنحو لفظ أبي يعلى.\nوعمران بن موسى القزاز قال عنه الحافظ في التقريب (٤٣٠: ١٥٧٢)، صدوق.\nوعليه فهذه الزيادة أقل أحوالها أنها حسنة.\nأمّا بقية الحديث فتقدم أنه في صحيح البخاري ﵀ من طريق عبد الوارث به، بنحوه لكن بدون هذه الزيادة.\nرواه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ...﴾ الآية، البخاري مع الفتح (٨/ ٣٨٨: ٤٧٩٣).\nورواه النسائي في السنن الكبرى -كتاب عمل اليوم والليلة- باب ما يقول صبيحة بنائه وما يقال له (٦/ ٧٥: ١٠١٠١)، عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث به، مختصرًا دون هذه الزيادة.\nوالحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية عدد من التابعين غير عبد العزيز، عن أنس ﵁ دون هذه الزيادة أيضًا.\nرواه البخاري في الصحيح -كتاب التفسير- الموضع المتقدم (ح ٤٧٩٤). =","vol":"16","page":586},{"text":"= وفي كتاب الأطعمة، باب قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ (٩/ ٤٩٩: ٥٤٦٦).\nورواه مسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش (١٤٢٨)، ورواه النسائي أيضًا في الموضع المتقدم (ح ١٠١٠٢).\nورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٦: ١٢٥)، فما بعده.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٤).\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٢٨: ٣٠٩٠).","vol":"16","page":587},{"text":"٤١١١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنْيَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَة الأسلمي ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- تسع نسوة، فقال -ﷺ- يَوْمًا: \"خَيْرُكُنَّ أطولُكُنّ يَدًا\" فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تضع يدها على الجِدَار، فقال -ﷺ-: \"لَسْتُ أَعْنِي هَذَا ولكن أَصْنَعُكُن يَدَيْنِ\" (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة بهذا.\n_________\n(١) كذا وفي (عم): \"بدأ\".\n(٢) مسند أبي يعلى (٦/ ٤٦٢: ٧٣٩٣)، وقال في: \"ولكن أصْنَعْكُنَّ بِدِيْنٍ\".","vol":"16","page":588},{"text":"٤١١١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لجهالة منْيَة بنت عبيد.\nوسكت عنه البوصيري (٣/ ٦٤/ أ).\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١)، رواه أبو يعلى وإسناده حسن لأنه يعتضد مما يأتي.","vol":"16","page":588},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه من حديث أبي برزة ﵁.\nلكن الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أُمِّنَا عائشة ﵂.\nرواه البخاري في كتاب الزكاة -باب بعد باب فضل صدقة الشحيح الصحيح- البخاري مع الفتح (٣/ ٣٣٥: ١٤٢٠)، لكن وقع عنده سودة بدل زينب، وينظر: الفتح (٣/ ٣٣٦)، فما بعدها.\nورواه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب من فضائل زينب أم المؤمنين ﵂ (٢٤٥٢)، ولفظه: عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أسرعُكُنَّ لحاقًا بي أطولُكُن يدًا\".\nقالت: فكُنَّ يتطاولن أيَّتُهُنُّ أطول يدًا. =","vol":"16","page":588},{"text":"= قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتصَّدق.\nوعليه فالشطر الأول من حديث أبي برزة ﵁ يرتقي إلى رتبة الصحيح لغيره لهذا الشاهد الذي في الصحيح.\nوأمّا الشطر الثاني وهو قوله: \"لست أعني هذا ... \" إلخ، فضعيف لما تقدم.\nوالله أعلم.","vol":"16","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1490>٩٩ - فَضْلُ مَيْمُونَة ﵂</span>\n٤١١٢ - قال أبو بكر: حدّثنا عفَّان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ قَالَ: ثَقُلَت ميمونةُ ﵂ بِمَكَّةَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا مِنْ بَنِي أُختها أَحَدٌ. فَقَالَتْ: أَخْرِجُوني مِنْ مَكَّةَ فَإِنِّي لَا أَمُوتُ بها، أَخْبَزَبي (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنِّي لَا أموتُ بِهَا. حَتَّى أَتَوْا بِهَا [سَرَفَ (٢) إِلَى الشَّجَرة] (٣) الَّتِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- تَحْتَهَا فِي مَوْضِعِ القُبّه فَمَاتَت، فَلَمَّا وضَعْنَاها فِي لَحْدِها أَخَذْتُ رِدَائِي فوضعتُه تَحْتَ خدِّها فِي اللَّحْدِ، فأخَذَه ابن عباس ﵄ فرمى به.\n_________\n(١) في (عم): \"خَبَّرني\".\n(٢) سَرِف بفتح أوله وكسر ثانية، وهو موضع على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر، تَزَوَّجَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ميمونة ﵂، وبنى بها، وتوفيت هناك أيضًا. ينظر: معجم البلدان (٣/ ٢٣٩).\n(٣) في (مح) و(عم): \"المسجد\"، وما أثبت من مسند أبي يعلى.","vol":"16","page":590},{"text":"٤١١٢ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.\nوقد سكت عنه البوصيري وعزاه لأبي يعلى (٣/ ٦٤/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٢)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"16","page":590},{"text":"= تخريجه:\nرواه أبو يعلى في المسند (٦/ ٣٢٢: ٧٠٧٤)، عن أبي خيثمة به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١١٠)، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ ولفظه: قال دفنَّا ميمونة بسرف في الظلة التي بني بها فيها رسول الله -ﷺ- وكانت يوم ماتت محلوقة قد حلقت (١) في الحج فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس فلمَّا وضعناها مال رأسها فأخذت ردائي فوضعته تحت رأسها فانتزعه ابن عباس فألقاه ووضع تحت رأسها كذّانَة -بالنون- يعني حجرًا.\nورواه أيضًا عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه به، بلفظه. والله أعلم.\n_________\n(١) المشروع في حق النساء هو التقصير كما نقل الإِجماع على ذلك ابن المنذر؛ لأنَّ الحلق للنساء مثلة، وعند أبي داود من حديث ابن عباس مرفوعًا: \"وليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير\"، وفي الترمذي عن علي: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن تحلق المرأة رأسها\"، ولعلَّ ميمونة لم يبلغها الدليل، والله أعلم.\n(يُنظر: المغني مع الشرح الكبير ٣/ ٤٥٧، عون المعبود ٥/ ٤٥٨، حاشية الروض المربع ٤/ ١٥٩).","vol":"16","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1491>١٠٠ - فضل صَفِيَّة بنتِ عبد المطلب ﵂</span>\n٤١١٣ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، ثنا محمَّد ابن الحسن هو ابن زَبَالة، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ هِيَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا (٢) عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ العوام ﵄ قَالَ: لَمَّا خلَّف رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نِسَاءَهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْمَدِينَةِ خلَّفهنَّ (٣) فِي فَارِعٍ (٤) وفيهنَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ وخلَّف فيهنَّ حسان بن ثابت ﵁ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِيَدْخُلَ عليهنَّ فَقَالَتْ صفية ﵂ لحسَّان بن ثابت ﵁: دونك الرجل. فجَبُن حسان ﵁ وأبى عليها فتناولت صفية ﵂ السَّيْفَ فَضَرَبَتْ بِهِ الْمُشْرِكَ حَتَّى قَتَلَتْهُ فأُخبِر بِذَلِكَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَضَرَب لِصَفِيَّه ﵂ بسهم كما ضرب للرجال (٥).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى ١/ ٣٢٦، ٣٢٧: ٦٧٩.\n(٢) سقط قوله: \"عن أبيها\" من (عم).\n(٣) في (عم): \"خلفن\".\n(٤) فارع بكسر الراء والعين المهملة وهو أُطُمٌ بالمدينة والأطُم الحصن الذي كان لحسان بن ثابت ﵁. (ينظر: المشترك وضعًا ٣٢٨، ومعجم ما استعجم ٣/ ١٠١٣).\n(٥) زاد في (ك): \"قُلْتُ: محمَّد بْنُ الْحَسَنِ هُوَ ابْنُ زُبَالَةَ الْمَدَنِي ضَعِيفٌ جِدًّا لَكِنْ\".","vol":"16","page":592},{"text":"[٢] تَابَعَ ابْنُ زُبَالَةَ عَلَيْهِ إِسْحَاقَ بْنَ محمَّد بن أبي فروة، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ فَرَوَاهُ عَنْ أُمِّ عُرْوَةَ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٦) مِنْ طَرِيقِهِ، وَسِيَاقُهُ أتمَّ.\n_________\n(٦) قال البزّار: حدّثنا عبد الله بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمَّد الفروي قال: حدثتني أم عروة بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جدها الزبير بن العوام أن رسول الله -ﷺ- خرج إلى أحد فجعل نساءه وعمَّته صفية في أُطُم يقال له: فارع وجعل معهم حسان بن ثابت وخرج رسول الله -ﷺ- إلى أُحُد فيرقى يهودي حتى أشرف علي نساء رسول الله -ﷺ- وعلى عمته فقالت صفية: يا حسان قم إليه حتى تقتله قال: لا والله ما ذاك فيّ ولو كان ذلك فيّ لخرجت مع رسول الله -ﷺ-. قالت صفيَّه: فاربط السيف على ذراعي قال: ثم تقدمت إليه حتى قتلته وقطتّ رأسه فقالت له: خذ الرأس فارم به على اليهود قال: ما ذاك فيّ. فأخذت هي الرأس فرمت به على اليهود فقالت اليهود: قد علمنا أن محمدًا لم يكن يترك أهله خلوفًا ليس معهم أحد فتفرقوا وذهبوا. قالت: عائشة فمر سعد بن معاذ وهو يقول:\nمهلا قليلًا تدرك الهيجا جمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل\nقالت: وما رأيت أحدًا أجمل منه ذلك اليوم وكان عليه أثر صفرة وكان عليه درع مقلّصه وقد تزوَّج فبنى بأهله قبل ذلك بأيام فعليه أثر زعفران. قال: وكان حسان إذا اشتدّ رسول الله -ﷺ- على الكفار يفتح الأطم إذا كرُّوا رجع معهم.\nقال البزّار: لا نعلمه يروى عن الزبير إلَّا بهذا الإِسناد. (البحر الزخَّار ٣/ ١٩١: ٩٧٨، وكشف الأستار ٢/ ٣٣٣: ١٨٠٧).","vol":"16","page":593},{"text":"٤١١٣ - درجته:\nطريق ابن أبي شيبة: موضوع لأن محمَّد بن الحسن بن زبالة كذاب.\nوقد سكت عنه البوصيري: (٣/ ٦٤/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٧): رواه البزّار وأبو يعلى باختصار وإسنادهما ضعيف.\nوطريق البزّار: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال عبد الله بن شبيب المدني فإني لم أجد له ترجمة، والله أعلم. =","vol":"16","page":593},{"text":"= وقد سكت عنه البوصيري أيضًا (٣/ ٦٤/ أ).\nوتقدم أن الهيثمي ضعف إسناده.","vol":"16","page":594},{"text":"تخريجه:\nعزاه الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٤/ ٣٣٩، ٣٤٠)، لابن أبي خيثمة وابن منده من رواية أم عروة عن أبيها، عن جدتها صفيّة وقال: لما خرج -ﷺ- إلى الخندق بدل أحد وذكره بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠) عن أبي جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ، عن إبراهيم بن الحسن بن ديزيل، عن إسحاق بن إبراهيم الفروي، عن أم عروة بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ، عن أمه صفية ... بنحو لفظ\nالبزّار وقال فيه الخندق أيضًا. قال الحاكم: هذا حديث كبير غريب بهذا الإِسناد وقد روي بإسناد صحيح.\nوأقره الذهبي.\nوالخبر له شاهد مرسل من حديث عروة عن صفية ﵂:\nرواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٤)، وَلَفْظُهُ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا خرج لقتال عدوّه من المدينة رفع أزواجه ونساءه في أطم حسان بن ثابت؛ لأنه كان من أحصن آطام المدينة وتخلَّف حسان يوم أحد فجاء يهودي فلصق بالأطم يستمع ويتخبر فقالت صفية بنت عبد المطلب لحسان: أنزل إلى هذا اليهودي فاقتله: فكأنه هاب ذلك فأخذت عمودًا فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلًا قليلًا ثم حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته.\nوالخبر رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٩: ٨٠٤)، ووقع عنده يوم الأحزاب.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٧): رواه الطبراني ورجاله إلى عروة رجال الصحيح ولكنه مرسل. =","vol":"16","page":594},{"text":"= ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١)، بنحوه ووقع عنده أيضًا الخندق.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nقال الذهبي: قلت: عروة لم يدرك صفية.\nفالخبر مرسل لكنه مع حديث ابن أبي فروة يرتقيان إلى رتبة الحسن لغيره وبهذا يتبين أن للموضوع من حديث ابن زبالة أصلًا حسنًا.\nلكن متن هذا الحديث فيه شيء من النكارة؛ لأن حسانًا ﵁ عرف عنه أنه كان يهجو المشركين ويعاديهم ولو كان جبانًا كما يفيده متن هذا الحديث لخاف من سطوة المشركين ولما تعرض لهم بشيء، والله أعلم.","vol":"16","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1492>١٠١ - باب سودة</span>\n٤١١٤ - قال إِسْحَاقُ (١): أنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي، حدثني القاسم ابن أَبِي بَزَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَرْسَلَ إِلَى سَوْدَةَ بِطَلَاقِهَا فَقَالَتْ: أَمِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ طَلَّقَنِي؟ فَجَلَسَتْ عَلَى طَرِيقِهِ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَمَرَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَاصْطَفَاكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَطَلَّقْتَنِي مِنْ مَوْجِدَةٍ وَجَدْتَهَا عليَّ؟ وَأَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَاصْطَفَاكَ عَلَى الْخَلْقِ لَمَا راجعتني، فوالله لقد كبرت وما بي حاجة إلى الرجل (٢) وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبْعَثَ وَأَنَا مِنْ نِسَائِكَ، فراجعها، فقالت: فإني أهب يومي وليلتي بقرة عين رسول الله عائشة.\n_________\n(١) هذا الباب وحديثه من زيادات نسخة (ك).\n(٢) في مسند إسحاق (الرجال).","vol":"16","page":596},{"text":"٤١١٤ - درجته:\nالحديث مرسل ورجاله ثقات، قال الحافظ في فتح الباري (٩/ ٣١٣): \"وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلًا وساقه.","vol":"16","page":596},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق (٤/ ٢٦٦)، (٢٠٩٤). =","vol":"16","page":596},{"text":"= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٤)، عن مسلم بن إبراهيم حدّثنا هشام الدستوائي به.\nلكن أخرج أبو داود (٢/ ٢٤٢: ٢١٣٥)، والحاكم (٢/ ١٨٦)، والبيهقي (٧/ ٧٤)، من حديث عائشة أن سودة خشيت الطلاق مما يفهم منه أنه لم يطلقها، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nكما روى ذلك الترمذي (٥/ ٢٣٢: ٣٠٤٠)، من حديث ابن عباس وقال؛ هذا حديث حسن غريب. (سعد).","vol":"16","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1493>١٠٢ - ذِكرُ أُمِّ سَلَمة ﵂</span>\n٤١١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (٢) بْنُ صَالِحٍ الأزدي، حدثني عجلان بن عبد الله بن أبي عَدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ (٣) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك ﵁ قال: لما حَضَر أبا سلمة ﵁ الوَفَاةُ قالت أُم سلمة ﵂: إلى من تَكِلُنِي؟. فقال ﵁: اللَّهُمَّ أَبْدِل أُم سَلَمَةَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَها رسولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرةُ السِّنِّ. قال -ﷺ-: \"أَنَا أكبرُ مِنكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللَّهِ تعالى ورسوله، وأما الغَيْرَةُ فسأدعو الله ﷿ يُذْهِبُهَا\".\nفَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأرسل إليها بِرَحَاءَيْنِ (٤) وجَرَّةِ الماء.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٤/ ١٧٠: ٤١٤٦).\n(٢) في (مح) و(عم): \"عبد الله\"، وما أثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصحيح.\n(٣) سقط لفظ \"مالك\" من (عم).\n(٤) كذا في (مح) و(عم)، ولعل الصواب: \"ردائين\"، فتصحفت إلى رحائين.","vol":"16","page":598},{"text":"٤١١٥ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الرحمن بن صالح وعجلان بن عبد الله صدوقان.\nوقد ذكره البوصيري في كتاب النكاح وسكت عنه (٢/ ٢٠). =","vol":"16","page":598},{"text":"= تخريجه:\nذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٦٢)، ونسبه لأحمد به، بنحوه لكن قال في آخره فأرسل إليها بردًا وجرة للماء.\nويشهد للحديث ما بعده ويرتقي به إلى درجة الصحيح لغيره. والله أعلم.","vol":"16","page":599},{"text":"٤١١٦ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، [قَالَا] (٢): ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي عُمَر بْنُ أَبِي سَلَمة قال: جاء أبو سلمة ﵁ ... فذكر الحديث في وفاته وأن أبا بكر ﵁ خطبها فردته، ثم عُمَرُ ﵁ فردَّته، ثم أرسل إليها\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٢٤٦: ٦٨٧٢) ولم يسمّ عمر بن أبي سلمة، بل قال: حدثني ابن أم سلمة ولفظه: أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: لقد سمعت حديثًا من رسول الله -ﷺ- أحبَّ إليّ من كذا وكذا ولا أدري ما عدل به سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنه لا يصيب أحدًا مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه، اللهم اخلفني منها بخير منها إلَّا أعطاه الله ﷿\"، قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه ولم تطب نفسي أن أقول اللهم اخلفني بخير منها قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ أليس وليس؟ ثم قالت ذلك. فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله -ﷺ- فخطبها فقالت: مرحبًا برسول الله -ﷺ- إنّ فيّ خلالًا ثلاثًا: أنا امرأة مُصبيَة، وأنا امرأة شديدة المغيرة، وأنا امرأة ليس هاهنا من أوليائي أحد فيزوجني فغضب عمر لرسول الله -ﷺ- أشدّ مما غضب لنفسه حين ردته فأتاها عمر فقال: أنت التي تردين رسول الله -ﷺ- بم تردينه؟ فقالت: يا ابن الخطاب في كذا وكذا، فأتاها رسول الله -ﷺ- فقال: \"أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها، وأمّا ما ذكرت من صبيتك فإن الله ﷿ سيكفيهم، وأمّا ما ذكرت أنه ليس من أوليائك أحد شاهد فإنه ليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكرهني\". فقالت لابنها: زوِّج رسول الله -ﷺ- فزوَّجَهُ فقال: \"أما إني لم أنقصك مما أعطيت فلانه\". قال ثابت لابن أم سلمة: وما أعطى فلانة؟ قال: جرّتين تضع فيهما حاجتها ورَحَى ووسادة من أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول الله -ﷺ- ثم أقبل رسول الله -ﷺ- يأتيها فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها في حجرها فجاء رسول الله -ﷺ- فلما رآها انصرف وكان حييًّا كريمًا ثم أقبل رسول الله -ﷺ- يأتيها فلمّا رأته وضعتها في حجرها فانصرف رسول الله -ﷺ- ثم أقبل رسول الله -ﷺ- يأتيها فوضعتها في حجرها فأقبل عمّار مسرعًا بين يدي رسول الله -ﷺ- فانتزعها من حجرها وقال: هات هذه المشقوحة التي منعت رسول الله -ﷺ- حاجته، فجاء رسول الله فلمّا لم يرها قال: \"أين زَنَابُ؟ \". قالت: أخذها عمّار، فدخل رسول الله -ﷺ- على أهله فكانت في النساء كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة.\n(٢) في الأصل قال، والصحيح ما أثبت.","vol":"16","page":600},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَخْطُبُهَا فقالت ﵂: إن فِيَّ خِلالًا ثلاثًا. فسمع عمر ﵁ مَا ردَّت بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَكْثَرَ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّين رَسُولَ الله -ﷺ- بم تَرُدِّينه؟.\nقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا، وَفِي الْحَدِيثِ: فَأَمَّا مَا ذكرتِ من الغيرة فإني أدعوا الله تعالى أَنْ يُذْهِبها. قَالَ: فَكَانَتْ فِي النِّساء كأنَّها ليست مِنهُن لا تَجِد ما يجدنَ النِّساءُ مِنَ الغَيْرة.\n* قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣) مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ بِدُونِ هذه الزيادة.\n_________\n(٣) مسند أحمد (٦/ ٢٩٥ و٣١٣ و٣١٧)، وينظر: تخريج الحديث.","vol":"16","page":601},{"text":"٤١١٦ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.","vol":"16","page":601},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على ثابت البناني واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:\nالوجه الأول: عنه عن عمر بن أبي سلمة كما عند أحمد بن منيع وأبي يعلى.\nالوجه الثاني: عنه عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة ﵂:\nأخرجه الإِمام النسائي في السنن الكبرى -كتاب النكاح- باب إنكاح الابن أمة (٣/ ٢٨٦: ٥٣٩٦)، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت به، بنحوه دون الزيادة التي في آخره.\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٥)، عن يزيد به، بنحوه دون الزيادة أيضًا. =","vol":"16","page":601},{"text":"= ورواه أيضًا في المسند (٦/ ٣١٧) به، بنحوه.\nورواه أيضًا في المسند (٦/ ٣١٣)، عن عفان، عن حماد به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٧١)، عن عفان به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦، ١٧)، عن الحسن بن يعقوب بن يوسف، عن السري بن خزيمة، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد به، بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nوأقرّه الذهبي.\nالوجه الثالث: عنه عن ابن عمر عن أبيه:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٢٣: ٣٠٨١)، عن إبراهيم بن حجاج السامي، عن حماد، عن ثابت به، مختصرًا.\nالوجه الرابع: عنه عن عمر، عم أم سلمة:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٦: ٤٩٧)، عن معاذ الحلبي، عن محمَّد بن كثير العبدي، عن حماد ابن سلمة، عن ثابت به، بنحوه دون زيادته.\nوالذي يظهر لي أن الحديث مروي بهذه الأوجه كلها وثابت رواه مرة عن عمر، عن أمة ومرة، عن عمر بدون ذكر أمه، ورواه ثابت مرة أُخرى، عن ابن عمر، عن أبيه، ومرة عن ابن عمر، عن أبيه، عن أُم سلمة والذي يقوي ترجيح رواية الحديث بهذه الأوجه كلها أن ثابتًا ثقة وسليمان بن المغيرة ثقة ثقة كما وصفه الحافظ وغيره، وكذلك حماد بن سلمة فهو أثبت الناس في حديث ثابت كما تقدم في ترجمته. والله أعلم.","vol":"16","page":602},{"text":"٤١١٧ - [١] وقال الطيالسي (١): حَدَّثَنَا الحَكَم بْنُ عَطِيَّهَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ الَّذِي تزوَّجَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أُمَّ سلمة ﵂ على شيء قيمته عشرة دراهم.\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٢٧٠: ٢٠٢٢).","vol":"16","page":603},{"text":"٤١١٧ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لثبوت وهم الحكم فيه وإن كان صدوقًا. والله أعلم.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٥)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني وفيه الحكم بن عطية، وهو ضعيف.","vol":"16","page":603},{"text":"٤١١٧ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا هارون الحمّال، ثنا أبو داود (٢) به.\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في مسنده الكبير.\n(٢) في (عم): \"داود\".","vol":"16","page":604},{"text":"٤١١٧ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لوهم الحَكَم فيه كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":604},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٢٢: ٣٠٧٩) عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي عن أبي داود، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٧: ٤٩٨) عن يوسف بن يعقوب القاضي عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي، به، بنحوه.\nورواه البزّار -كشف الأستار (٢/ ١٦١: ١٤٢٦) - عن زيد بن أخرم عن أبي داود، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٣٢٧/ أ) عن عبد الله بن جعفر عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الموضع السابق عن عبدان بن أحمد، عن أبي كامل الجحدري عن أبي داود، به، بنحوه، والله أعلم.","vol":"16","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1494>١٠٣ - ذكر حَفْصَة ﵂</span>\n٤١١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرُيب، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: دخل عمرُ ﵁ على حَفْصَةَ ﵂ وهي تبكي، فقال: مالك؟ أَطَلَّقك رسولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ إِنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَكِ مرةَ ثُمَّ راجعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ طَلَّقَك مَرَّةً أُخرى لا أُكلِّمُكِ أَبَدًا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ١١٥:١٦٧).","vol":"16","page":605},{"text":"٤١١٨ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد؛ لأن يونس بن بكير صدوق. والله أعلم.\nقال البوصيري: رجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٧): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوقال أيضًا (٤/ ٣٣٦)، رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح وكذلك رجال البزّار.","vol":"16","page":605},{"text":"تخريجه:\nرواه البزّار -كشف الأستار (٢/ ١٩٣: ١٥٠٢) -، عن أبي كريب به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٠٩: ٣٠٥١)، عن محمَّد بن =","vol":"16","page":605},{"text":"= عبد الله بن نمير، عن يونس به، بنحوه.\nورواه من طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٣٢٥/ب) به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٧: ٣٠٥)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن ابن نمير به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥١)، عن الطبراني به، بنحوه دون آخره.\nورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ٢٣٦: ٤٢٦٢)، باب الرجعة عن عبد الله بن أحمد، عن ابن نمير به، بنحوه.\nورواه البزّار -كشف الأستار (٢/ ١٩٤: ١٥٠٣) -، عن أحمد بن يزداد الكوفي، عن عمر بن عبد الغفار، عن الأعمش به، بنحوه.\nوسيأتي أن طلاق النبي -ﷺ- لحفصة ومراجعته لها صحيح. والله أعلم.","vol":"16","page":606},{"text":"٤١١٩ - [١] وقال الحارث (١): حدّثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَبُو عِمْرَان الجَوْنيّ، عن قيس بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- طلَّق حفصة ﵂ فجاء خالاها قدامة وعثمان بن مظعون ﵄، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا طلَّقَنِي عَنْ شِبَع. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فتجَلْبَبَت (٢) فقال: إن جبريل ﵊ قَالَ لِي: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صوَّامَةٌ قوَّامةٌ وإنها زوجتُك في الجنَّة.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٤: ١٠٠٠).\n(٢) في (عم): \"في البيت\".","vol":"16","page":607},{"text":"٤١١٩ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لأمرين:\n١ - أنه مرسل فقيس بن زيد من صغار التابعين على الصحيح.\n٢ - أن قيسًا مجهول كما تقدم. والله أعلم.\nثم إنّ الحديث قد وقع في سياق متنه وهم كما قال الحافظ في الإِصابة لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبي -ﷺ- حفصة؛ لأنه مات قبل أحد بلا خلاف وزوج حفصة قبل النبي -ﷺ- مات بأُحُد فتزوجها النبي -ﷺ- بعد أحد بلا خلاف.\n(الإصابة ٣/ ٢٦٧).\nقال البوصيري (٣/ ٦٣/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة مرسلًا ورواته ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٨)، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":607},{"text":"٤١١٩ - [٢] حَدَّثَنَا (١) يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ أَوْ يَزِيدَ نحوه.\n_________\n(١) بغية الباحث (٩١٥: ١٠٠١).","vol":"16","page":608},{"text":"٤١١٩ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأنه مرسل؛ ولأن قيسًا مجهول كما تقدم. والله أعلم.","vol":"16","page":608},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٠)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن يونس به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن عفان به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٧)، عن عفان.\nورواه أيضًا عن يزيد بن هارون.\nوعن سليمان بن حرب.\nوعن عبد الصمد بن عبد الوارث كلهم عن حماد بن سلمة به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٥: ٩٣٤)، عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن المنهال، عن حماد به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٥)، عن أبي بكر الشافعي، عن محمَّد بن غالب، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٥٥)، عن محمَّد بن يحيى بن الحسن، عن علي بن محمَّد بن أبي الشوارب، عن موسى بن إسماعيل به، بنحوه.\nوذكره في معرفة الصحابة (خ ٣/ ٣٢٥/ب)، من طريق حماد به، بنحوه.\nوقوله في الحديث: \"إن جبريل ﵊ قَالَ لِي: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صوَّامة قوَّامة وإنها زوجتك في الجنة\". معناه ثابت في حديث عمر ﵁ =","vol":"16","page":608},{"text":"= عند أبي داود في سننه (٢/ ٧١٢: ٢٢٨٣)، كتاب الطلاق باب المراجعة ولفظه: \"أن رسول الله -ﷺ- طلَّق حفصة ثم راجعها\".\nوسنده صحيح.\nورواه النسائي في الكبرى -كتاب الطلاق- باب الرجعة (٣/ ٤٠٣: ٥٧٥٥).\nوابن ماجه في أبواب الطلاق (١/ ٣٧٢: ٢٠٢٦).\nوأيضًا فقد روى ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٨)، بسند صحيح، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن النبي -ﷺ- لما طلّق حفصة أمر أن يراجعها فراجعها.\nوعليه، فهذا الشطر من الحديث يرتقي بشواهده إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1495>١٠٤ - ذكر صَفِيَّه بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂</span>\n٤١٢٠ - قال أبو يعلى (١): حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الجُشَمِيّ، حَدَّثَتْنَا [عُلَيْلَةُ] (٢) بِنْتُ الكُمَيت قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمي أُميْنَة تَقُولُ: حَدَّثتني أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رَزِيْنَة عَنْ أُمِّها رَزِيْنه مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَبَى صَفيِّةَ ﵂ يوم قريظة والنضير (٣)، يوم فتح الله ﷿ عَلَيْهِ، فَجَاءَ يَقُودُهَا مَسْبيَّه، فَلَمَّا رَأَتِ النِّسَاءَ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وأنك رسول الله، فَأَرْسَلَهَا فَكَان (٤) ذراعها ﵂ في يده - ﷺ - ثُمَّ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رَزِينَة (٥).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤٣: ٧١٢٥).\n(٢) في (مح): \"عاملة\"، وفي (عم): \"نايلة\"، وما أثبت من مسند أبي يعلى، وهو الذي ضبطه به\nالحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٩٥).\n(٣) قُرَيظة كَجُهَيْنَة قبيلة من يهود خيبر. وأمّا النضير فكأمير حيّ من يهود خيبر من آل هارون أو موسى ﵉ وقد دخلوا في العرب. (القاموس المحيط ٢/ ١٤٩ و٤١٢)، ولسان العرب (٥/ ٢١٤).\n(٤) في (عم): \"وكان\".\n(٥) سقط لفظ: \"رزينة\" من (عم).","vol":"16","page":610},{"text":"* قُلْتُ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنْ نِسْوَةٍ مَجْهُولَاتٍ، وَالَّذِي في الصحيح (٦) عن أنس ﵁ أنه جعل -ﷺ- عِتْقَها صداقَها، وكذا تقدم عنها نفسِها ﵂ في كتاب النكاح (٧).\n_________\n(٦) الحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح -باب من جعل عتق الأَمة صداقها- البخاري مع الفتح (٩/ ٣٢: ٥٠٨٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- أعْتَق صفيَّه وجعل عتقها صداقها.\nورواه أيضًا في كتاب النكاح -باب الوليمة ولو بشاة- (٩/ ١٤٠: ٥١٦٩).\nورواه في كتاب البيوع -باب بيع العبد والحيوان نسيئة- (٤/ ٤٨٩: ٢٢٢٨).\nوفي الجهاد -باب من غزا بصبيّ للخدمة- (٦/ ١٠١: ٢٨٩٣).\nورواه مسلم في كتاب النكاح -باب فضيلة إعتاقه أَمة ثم يتزوجها- (ح ١٣٦٥).\nورواه أبو داود في النكاح -باب في الرجل يعتق أَمته ثم يتزوجها- (٢٠٥٤).\nورواه النسائي في الكبرى -كتاب النكاح باب التزويج على العتق- (٣/ ٣١١: ٥٤٩٩ و٥٥٠٠).\n(٧) تقدم في -كتاب النكاح- باب جعل العتق صداقًا (ح ١٥٢٧)، وعزاه لأبي يعلى.\nولفظه عن صفيّة ﵂ أن رسول الله -ﷺ- جعل عتقها صداقها أمهرها نَفْسَها.\nوهو ضعيف لضعف هاشم بن سعيد الكوفي لكن يشهد له ما في الصحيح. والله أعلم.","vol":"16","page":611},{"text":"٤١٢٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لجهالة عاملة أو عُلَيْلَة وأمّها أمينة وأمة الله بنت رزينة. ثم إنّ متنه منكر لأنه مخالف لما في الصحيح من جعل عتقها صداقها. والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٦٤/ أ): وهو حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنْ نِسْوَةٍ مَجْهُولَاتٍ، وَالَّذِي فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وكذا تقدم عنها نفسها في كتاب الصداق.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٤): رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه من طريق عليلة بنت الكميت عن أمها أمينة عن أَمة الله بنت رزينة، وهؤلاء الثلاث لم أعرفهن وبقية إسناده ثقات، وهو مخالف لما في الصحيح. اهـ.","vol":"16","page":611},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٧:٧٠٥)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عبيد الله بن عمر القواريري به، بنحوه.","vol":"16","page":611},{"text":"٤١٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا شَيْبَان بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ المغيرة، حدّثنا حُمَيد يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ قَالَ: إنَّ صَفِيَّةَ ﵂ [قَالَتْ] (٢): انتهيتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَكْرَهُ إليَّ منه فقال -ﷺ-: \"إن قَوْمَك صنعوا كذا وكذا\" قالت ﵂: فما قُمْتُ من مَقْعَدِي ومن النَّاسِ أحدٌ أحبَّ إليَّ منه.\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٢٤: ٧٠٧٨).\n(٢) سقط لفظ: \"قالت\" من الأصل، وما أثبت من (عم).","vol":"16","page":612},{"text":"٤١٢١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد للإِنقطاع بين حميد بن هلال وصفية ﵂.\nوقد سكت عنه البوصيري.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٥): رواه أبو يعلى بأسانيد ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح إلَّا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية.","vol":"16","page":612},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه من حديث حميد بن هلال بهذا اللفظ.\nولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٧: ١٧٧)، ولفظه: قال: كان بعيني صفية ﵂ خضرة فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ-: \"ما هذه الخضرة بعينيك؟ \" فقالت: قلت لزوجي إني رأيت فيما يرى النائم قمرًا وقع في حجري، فلطمني وقال: أتريدين ملك يثرب. قالت: وما كان أبغض إليّ من رسول الله -ﷺ- قتل أبي وزوجي فما زال يعتذر إليّ فقال: \"يا صفية إن أباك ألّب عليّ العرب وفعل وفعل\" حتى ذهب ذاك من نفسي. بإسناده صحيح.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٤): ورجاله رجال الصحيح.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٤١: ٣١١٣)، بنحوه.\nوعليه فهذا الحديث يرتقي بشاهده إلى رتبة الصحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":612},{"text":"٤١٢٢ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو هِشَامٍ محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ رفَاعة، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَير، عَنْ [إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ] (٢) بْنِ مُجَمِّع، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ ربيع، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ (٣)، قالت: -أَرْدَفَني رسول الله على عَجُزِ ناقَتِه، قالت ﵂:- فَجَعَلْتُ أنْعَس (٤) فَيَمَسَّنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ ويقول: \"يَا هَذِهِ، يَا بِنْتَ حُيَيٍّ\"، وَجَعَلَ يَقُولُ: \"يَا صَفِيَّةُ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا إِنَّهُمْ قَالُوا لي كذا\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٢٦: ٧٠٨٣).\n(٢) في (مح) و(عم): \"إسماعيل بن إبراهيم\"، والصحيح ما أثبت.\n(٣) ما بين الشرطتين بحاشية الأصل، وعليه علامة التصحيح.\n(٤) يقال: نَعَسَ يَنْعُس نُعَاسًا ونَعْسَةً فَهُوَ نَاعس، ولا يقال: نعسان، والنعاس الوسن وأول النوم. (النهاية ٥/ ٨١).","vol":"16","page":613},{"text":"٤١٢٢ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لضعف محمَّد بن يزيد بن رفاعة وإبراهم بن إسماعيل بن مجمَّع وربيع الذي روى عن صفية لم أجد له ترجمة.\nوقد سكت عنه البوصيري.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٥): وفي رجال هذه ربيع ابن أخي صفية ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nقلت: بل محمَّد بن يزيد وإبراهيم بن إسماعيل ضعيفان كما تقدم. والله أعلم. =","vol":"16","page":613},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده من حديث صفية ﵂ ولكن إرداف النبي -ﷺ- لصفيّة ﵂ ثابت في البخاري-كتاب الجهاد والسير -باب ما يقول إذا رجع من الغزو- البخاري مع الفتح (٦/ ٢٢٢: ٣٠٨٥)، وفي اللباس -باب إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم- (١٠/ ٤١٢: ٥٩٦٨).\nوأمّا آخر الحديث فيشهد له ما تقدم في تخريج الذي قبله فهو صحيح لغيره.\nوالله أعلم.","vol":"16","page":614},{"text":"٤١٢٢ - [٢] حَدَّثَنَا (١) ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ، بِهِ.\nوَقَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانَ في حَيِّ صفية عن صفية ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رسول الله -ﷺ- ... فذكر نحوه.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٣٢٦: ٧٠٨٤)، لكن قال: في حِجْر صفية.","vol":"16","page":615},{"text":"٤١٢٢ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، وفيه أيضًا ربيع الذي حدث عن صفية لم أجد له ترجمة.\nوتقدم أن البوصيري سكت عنه.\nوتقدم أيضًا كلام الهيثمي.","vol":"16","page":615},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه، ولكن يشهد له ما تقدم في تخريج الحديث (٤١٢١). والله أعلم.","vol":"16","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1496>١٠٥ - ذكر أُمِّ أَيْمَن ﵂</span>\n٤١٢٣ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا رَوْحٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ قال: خَرَجَت أُمُّ أيمن ﵂ مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ ماشِيةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ وَهِيَ صائِمةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصَابَهَا عَطَش شَديدٌ حَتَّى كَادَتْ تموتُ مِنْ شِدِّة العَطَش، قَالَتْ: فَلَمَّا غَابَتِ الشمس إذا أنا بِخَفِيقِ (١) شيءٍ فوق رَأْسِي فرفَعْتُ رأسي فإذ أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشاءٍ أَبْيَضَ فَدَنَا منِّي حَتَّى إِذَا كَانَ منِّي حَيْثُ أَسْتَمْكِنُ تناولتُه فشربتُ منه حتى رَوِيتُ. لقد (٢) كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشَ فَمَا عطشت بعدها.\n_________\n(١) في (عم): \"بحفيف\"، والحفيف صوت الشيء تسمعه كالرنّة أو طيران الطائر أو الرمية أو التهاب النار أو نحو ذلك. والخفيق من الخفق وهو الصوت أيضًا. (ينظر: لسان العرب ٩/ ٥١ و١٠/ ٨٢).\n(٢) في (عم): \"فلقد\".","vol":"16","page":616},{"text":"٤١٢٣ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأنه لم يتبين لي من هو عثمان بن القاسم، والله أعلم.\nوقد ضعفه البوصيري لجهالة عثمان هذا. =","vol":"16","page":616},{"text":"= تخريجه:\nرواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٩٧) عن أبي عمرو عثمان بن محمَّد العثماني، عن أمية بن محمَّد الباهلي، عن محمَّد بن يحيى الأزدي، عن روح بن عبادة، به، بنحوه. وقال فيه: وهي بالروحاء أو قريبًا منها.\nوعزاه الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤١٥)، لابن السكن من طريق هشام بن حسّان.\nوقال في روايته: خرجت مهاجرة مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ معها زاد. وقال فيه: فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلّق عند رأسي، وقالت فيه: ولقد كنت بعد ذلك أصوم فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كي أعطش فما عطشت بعد.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٧٩)، عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، عن جرير بن حازم، عن عثمان بن القاسم بنحوه، والله أعلم.","vol":"16","page":617},{"text":"١٠٦ - ذكر زَيْنَب امرأةِ [ابنِ] (١) مسعود ﵄\n٤١٢٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عَنْ أبي العُمَيس، عن يزيد بْنِ جُعْدُبَة، عَنْ زينبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَتْ: إنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ أَعْطَاهَا بِخَيْبَرَ جَذَاذَ خَمْسِينَ وَسْقًا تَمْرًا، وعشرين وَسْقًا شعيرًا.\n_________\n(١) \"ابن\": ساقطة من الأصل.","vol":"16","page":618},{"text":"٤١٢٤ - درجته:\nأتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لعدم تبين حال يزيد بن جعدبة.","vol":"16","page":618},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1498>١٠٧ - ذِكْرِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ </span>(١)\n(١٩٣) لَهَا فِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ عَلِيٍّ بِفَاطِمَةَ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ، وَفِيهِ: قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>١٠٨ - بَابُ أُمِّ هَانِئٍ</span>\n٤١٢٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل عن السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَاسْمُهُ- بَاذَانَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ:\nخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ قَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ وَلَمْ أَكُنْ هاجرت معه، كنت مع الطلقاء.\n_________\n(١) هذان البابان زيادة من نسخة (ك).\n(٢) تقدم هذا الحديث برقم (١٦٢٩).","vol":"16","page":619},{"text":"٤١٢٥ - درجته:\nالحديث ضعيف، أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف.","vol":"16","page":619},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في المسند (٥/ ٢٢: ٢١٢٠). =","vol":"16","page":619},{"text":"= وأخرجه الترمذي (٥/ ٣٣١: ٣٢١٤)، قال: حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى به.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (١٠/ ٣٠٩: ٢٨٥٤٦)، قال: حدّثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٥٣)، قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ٥٤)، قال: حدّثنا أبو عبد الله الحافظ (الحاكم) به.\nوأخرجه الطبراني (٢٤/ ٤١٣: ١٠٠٧)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى به، وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن التستري، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه مختصرًا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٥٩: ٣١٥١)، قال: حدّثنا أبو بكر، نا عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤١٣: ١٠٠٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمَّد بن حميد الرازي، ثنا إبراهيم بن المختار عن عنبسة بن الأزهر، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صالح بنحوه. (سعد).","vol":"16","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1500>١٠٩ - ذكر أُمِّ مالك الأنصارية ﵂</span>\n٤١٢٦ - قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ، عَنْ عَطَاءِ ابن السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة، عَنْ رَجُلٍ حدَّثه، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قال: جاءت أم مالك ﵂ بِعُكَّةِ (١) سَمْنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بلالًا ﵁ فعصرها ثم رفعها إليها فرجعت فإذا هي مملوءة سمنًا. فَأَتَيْتُ فَقُلْتُ: نَزَلَ فيَّ شَيْءٌ يَا رَسُولَ الله؟ قال -ﷺ-: \"وَمَا ذاكِ يَا أمَّ مَالِكٍ؟ \". قَالَتْ: رَدَدْتَ عليَّ هديَتي!. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِلَالًا ﵁ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ عَصَرتُها حَتَّى استحيَيْت فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هنيئًا لك يا أمَّ مالك، هذه بركةٌ عجَّل الله لك ثوابها\".\n_________\n(١) العُكّة: وعاء من جلود مستديرة تختص بالسمن والعسل وهي بالسمن أخص. (النهاية ٣/ ٢٨٤).","vol":"16","page":621},{"text":"٤١٢٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن سماع محمَّد بن فضيل من عطاء بن السائب كان بعد اختلاطه، ثم إن فيه رجلًا لم أتمكن من تعيينه.\nوقد سكت عنه البوصيري. =","vol":"16","page":621},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٢): وفيه راوٍ لم يسمّ وعطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":622},{"text":"تخريجه:\nرواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٧: ٣٤٠٥)، به بنحوه، لكن قال: \"هذه بركةٌ والله عُجِّل ثوابُها\"، وزاد: ثُمَّ عَلَّمَهَا أَنْ تَقُولَ فِي دُبًرِ كَلِّ صلاة: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أكبر عشرًا.\nورواه من طريقه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٤٥: ٣٥١)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي بكر، به، بنحوه، وذكر التسبيح أيضًا.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ح٣/ ٣٨٨/ ب)، عن عبد الله بن محمَّد، عن أبي بكر، به، بنحوه، وذكر التسبيح.\nوذكره ابن الأثير ني أسد الغابة (٧/ ٣٨٩)، من طريق ابن أبي عاصم، به، بنحوه.\nوعزاه الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤٧٠)، لابن أبي خيثمة من طريق عطاء مقتصرًا على آخره.\nومعنى الحديث في الجملة ثابت في صحيح مسلم -كتاب الفضائل- باب معجزات النبي -ﷺ- (ح ٢٢٨٠) عن جابر ﵁ أن أم مالك كانت تهدي للنبي -ﷺ- في عكة لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي -ﷺ- فتجد فيه سمنًا فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي -ﷺ- فقال: \"عصرتيها\"؟ قالت: نعم. قال: \"لو تركتيها ما زال قائمًا\". ولم يذكر التسبيح فيه، والله أعلم.","vol":"16","page":622},{"text":"١١٠ - بَابُ (١): فَضْلِ قُرَيْشٍ (٢)\n(١٩٤) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الخلافة والإِمارة أحاديث (٣) من هذا.\n_________\n(١) في (عم): \"ذكر فضل قول\".\n(٢) قول هم ولد النضر بن كنانة بن فهو بن مالك بن النضر، والنضر هو الذي يسمى قريشًا قيل: من التقرش وهو التجارة، وقيل: سميت بقريش بن مخلد بن غالب بن فهر وكان صاحب عيرهم، وقيل: الصحيح أنها سميت لاجتماعها من قولهم: فلان يتقرش مال فلان، أي: يجمعه شيئًا إلى شيء، وقيل غير ذلك في سبب تسميتهم.\nوتنقسم قول إلى: قول البطاح، وينزلون بين أخشبي مكة، وقريش الظواهر وينزلون خارج الشعب.\nقام قصي بن كلاب بجمع قريش، فحصل بينهم وبين خزاعة قتال كثير تولت على إثره قريش البيت فتملك عليهم وعلى مكة قصيّ.\nلقريش في الجاهلية أيام مشهورة مثل يوم الفجار ويوم العنب ويوم نكيف، وكانوا يسمون في الجاهلية الحمس، من قبائلهم المشهورة في الإِسلام: بنو الحارث بن فهر، وبنو خزيمة، وبنو عائذ، وبنو سامة، وبنو جمح، وبنو مخزوم، وبنو المطلب، وبنو أمية، وغيرهم.\nويطلق اسم قريش في الوقت الحاضر على تلك القبيلة، وعلى فروع من ثقيف بجهات الطائف.\nينظر: المعارف (٤٠)، الأنساب (٤/ ٤٧٠)، معجم البلدان (٤/ ٣٨٢)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٩٢)، البداية والنهاية (٢/ ١٨٥)، تاريخ ابن خلدون (٢/ ٣٢٤)، القاموس المحيط (٢/ ٢٩٤)، فتح الباري (٦/ ٦١٧)، تاج العروس (٤/ ٣٣٧)، معجم قبائل العرب (٣/ ٩٤٧).\n(٣) كتاب الخلافة والإمارة، باب الخلافة في قول ابتداءً من رقم (٢١٠١)، وهي في المجرَّدة (٢/ ٢٠٤: ٢٠٥١) فما بعده.","vol":"16","page":623},{"text":"٤١٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس ﵁ قال: كنت أسمع عمر بن الخطاب ﵁ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي بابِ إلَّا دَخَلَ مَعَهُ نَاسٌ. وَلَا أَدْرِي ما تأويل قوله حتى طُعِن عمرُ ﵁ فأمر صُهَيبًا ﵁ أن يصلِّي بالناس (١)، وأمر أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَامًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ مضى في الجنائز (٢).\n_________\n(١) في (عم): \"ثلاثًا\".\n(٢) كتاب الجهاد، باب صنعة الطعام لأهل الميت (المجرَّدة ١/ ١٩٨: ٧٠٩) ولم يسقه هناك كاملًا وإنما زاد على هذا قوله: فلما رجعوا من الجنازة جاؤوا وقد وضعت الموائد فأمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه فجاء العباس بن عبد المطلب فقال: يا أيها الناس قد مات ...\nوقد راجعت المخطوطة (النسخة المحمودية ل ٢٩/ب) فلم أجده هناك كلاملًا بل أحال عليه في مناقب عمر ﵁ ولم أجده فيها أيضًا.","vol":"16","page":624},{"text":"٤١٢٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف علي بن زيد.","vol":"16","page":624},{"text":"تخريجه:\nلم أقف عليه.","vol":"16","page":624},{"text":"٤١٢٨ - [١] وقال الحارث: حدّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قال رسول الله: فَذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ: \"وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَر قُرَيْشٌ لأخبرتُها بالذي لها عند الله ﷿، اللَّهُمَّ إنَّك أذقتَ أوَّلَها نَكَالًا فأَذِق آخِرَها نَوالًا\".","vol":"16","page":625},{"text":"٤١٢٨ - [١] درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن طلحة بن عمرو الحضرمي متروك كما تقدم.\nوقد عزاه البوصيري للحارث وأبي يعلى وعزا أوله للترمذي وسكت عنه (٣/ ٧٦/ ب).\nوقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٦): روى الترمذي بعضه، رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nقلت: بل فيه طلحة بن عمرو وهو متروك كما تقدم.","vol":"16","page":625},{"text":"٤١٢٨ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا طلحة بهذا.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٩: ٢٦٥٤) ووقع فيه عن طلحة، عن ابن عباس وأول الحديث: قال لما خرج رسول الله -ﷺ- من مكة قال: \"أما والله لأخْرُجُ مِنْكِ وإني أعلم أنك أحب بلاد الله إليَّ وأكرمه على الله ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي فلا تمنعوا طائفًا ببيت الله ساعة من ليل ولا نهار ولولا أن تطغى قريش ... \".","vol":"16","page":626},{"text":"٤١٢٨ - [٢] درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد أيضًا لحال طلحة بن عمرو، والله أعلم.","vol":"16","page":626},{"text":"تخريجه:\nأخرج الترمذي قول النبي -ﷺ-: \"اللهم أذقت أول قريش نكالًا فأذق آخرها نوالًا\" في كتاب المناقب -مناقب الأنصار وقريش- (٥/ ٣٧٤: ٣٩٩٩) عن أبي كريب عن أبي يحيى الحماني، عن الأعمش، عن طارق بن عبد الرحمن، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nقال الإِمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nورواه أيضًا عن عبد الوهاب الوراق عن يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش، به، بنحوه.\nقلت: وفيه طارق بن عبد الرحمن الأحمسي ضعفه أحمد ووثقه غيره. (ينظر: التهذيب ٥/ ٥).\nوقال عنه الحافظ في التقريب (٢٨١: ٣٠٠٣): صدوق لي أوهام.\nوعليه، فهذا الشطر من الحديث له أصل حسن.\nوأما الشطر الأول وهو قوله -ﷺ-: \"لولا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ الله ﷿\" فله أصل أيضًا من حديث معاوية ﵁ أخرجه الإِمام =","vol":"16","page":626},{"text":"= أحمد في المسند (٤/ ١٠١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦٩: ١٢٤٣٧) ولفظه: قال النبي -ﷺ-: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسلام إِذَا فَقُهُوا، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله\".\nوإسناده صحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":627},{"text":"٤١٢٩ - وقال الطيالسي (١): حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ [النَّضْر بْنِ [حُمَيد] (٢) الكِنْدِي أو العَبْدِيّ عن أبي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا تسبُّوا قريشًا فإن عِلْم عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أول قريش نكالًا (٣) عقابًا أو وبالًا فأذِق آخرَها نوالًا\".\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٣٩، ٤٠: ٣٠٩).\n(٢) في الأصل و(عم) ومسند الطيالسي: \"النضر بن معبد ... عن الجارود\"، والصحيح ما أثبت ويحتمل أيضًا أن يكون النضر حدث عن أبي الأحوص مباشرة بدون واسطة فإن النضر سمع من أبي الأحوص. (وانظر: تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٤٦) ولعل المراد هنا عن النضر ... أبي الجارود فإنها كنيته كما تقدم في ترجمته، والله أعلم.\n(٣) سقط لفظ \"نكالًا\"، من (عم).","vol":"16","page":628},{"text":"٤١٢٩ - درجته:\nموضوع بهذا الإِسناد؛ لأن أبا الجارود كذاب كما تقدم، والله أعلم.\nقال البوصيري (٣/ ٧٦/ أ): رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف نضر بن معبد لكن له شاهد عن ابن عباس رواه الترمذي وصححه.\nقلت: النضر هو ابن حميد كما تقدم وهو متروك ولكن أبا الجارود كذاب فالحديث موضوع لا يرتقي.","vol":"16","page":628},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (انظر: ٢/ ٦٣٧: ١٥٢٢) عن محمَّد بن عبد الله، عن جعفر بن سليمان، به، بنحوه.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٩) عن بشر بن موسى، عن خالد بن أبي يزيد القرني، عن جعفر بن سليمان، به، بنحوه، وزاد في آخره: ولا يعجبنك رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله ﷿ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ وَلَا يُعْجِبَنَّكَ امْرُؤٌ كَسَبَ مالًا من حرام فإن أنفق منه لم يتقبل منه وإن أمسكه لم يبارك له فيه، وإن مات كان =","vol":"16","page":628},{"text":"= زاده إلى النار. ثم قال العقيلي: ولا يتابع عليه إلَّا من طريق يقاربه.\nورواه الدارقطني في المعرفة كما في الكنز (٣٣٨٧٦).\nوآخر الحديث له أصل ضعيف مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٧: ١٥٢٣). ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللهم أهد قريشًا فإن علم عالمها يملأ طباق الأرض\".\nوفيه عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ. قال عنه الحافظ في التقريب (٣٥٨: ٤١١١): ضعيف ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش.","vol":"16","page":629},{"text":"٤١٣٠ - حدّثنا (١) مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"انْظُرُوا قُرَيْشًا فاسمعوا قولهم ودعوا فعلهم\".\n_________\n(١) مسند الطيالسي (١٦٤: ١١٨٥).","vol":"16","page":630},{"text":"٤١٣٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد.\nوقد ضعف البوصيري إسناده لضعف مجالد (٣/ ٧٦/ أ).\nوسيأتي أن الحديث غلط بهذا الوجه وإنما هو عن عامر بن شهر ﵁.","vol":"16","page":630},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث اختلف على الشعبي ﵀ في إسناده على وجهين:\nالوجه الأول: عنه، عن معمر بن عبد الله بن نضلة كما هنا.\nقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٣٦٢): هذا غلط إنما هو الشعبي عن عامر بن شهر، عن النبي -ﷺ-.\nالوجه الثاني: عنه عن عامر بن شهر ﵁:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٣١: ١٩٥٦٣) عن محمَّد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن الشعبي، به، بلفظ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- كلمة وسمعت من النجاشي كَلِمَةً سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"انظروا قريشًا فاسمعوا قولهم وذروا فعلهم\" وكنت عند النجاشي إذ جاءه ابن له من الكتاب فقرأ آية من الإِنجيل ففهمتها فضحكت فقال: مم تضحك؟ أتضحك من كتاب الله ﷿؟ أما والله إنها لفي كتاب الله تعالى الذي أنزل على عيسى -ﷺ- إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.\nورواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٧٥: ٢٤١٦)، به، بنحوه. =","vol":"16","page":630},{"text":"=ورواه أيضًا في السنة (٢/ ٦٤١: ١٥٤٣)، به، بلفظ: سمعت رسول الله -ﷺ-\nيقول: \"انظروا قريشًا واسمعوا قولهم وذروا فعلهم\".\nورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٤٠) من طريق محمَّد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، مقتصرًا على قوله: \"انظروا قريشًا فاسمعوا من قولهم وذروا فعلهم\".\nورواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٠) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مجالد، به، بلفظ: \"خذوا من قريش ودعوا فعلهم\".\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٢٠٥) من طريق مجالد، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١٠٤) عن أبي أسامة عن مجالد، به، ولفظه: كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقْل من الحَبَش قد منعهم الله به حتى جاءت همدانَ أهلُ فارس فلم يزالوا لهم محاربين حتى هرّ القوم الحرب وطال عليهم الأمر وخرج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر إنك قد كنت نديمًا للملوك منذ كنت فهل أنت آتى هذا الرجل ومرتادًا لنا؟، فإن رضيت لنا شيئًا قبلناه، وإن كرهت لنا شيئًا كرهناه. قلت: نعم. فجئت حتى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فجلست عنده فجاءه رهط فقالوا: يا رسول الله أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم.\nقال: فاجتزأت بذلك والله من مسألته ورضيت قوله، ثم بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي وكان لي صديقًا فمررت به فبينا أنا جالس عنده إذ مر به ابن له صغير فاستقرأه لوحًا معه فقرأه الغلام فضحكت فقال النجاشي: مم ضحكت؟ قلت: مما قرأ هذا الغلام قبل. قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تكون في الأرض إذ كان أمراؤها الصبيان ... وذكر بقية الحديث.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ٢/ ٩٨/ب) من طريق مالك بن إسماعيل عن جعفر ابن زياد، عن بيان أبي بشر عن الشعبي، به، بنحو، لفظ ابن أبي شيبة. =","vol":"16","page":631},{"text":"=وتقدم أن مجالدًا ضعيف لكن في رواية عند الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٢٨) جاء مقرونًا فقال: حدّثنا أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب محمَّد بن مسلم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمُجَالِدٍ، عَنِ الشعبي، عن عامر، بنحو لفظ ابن أبي شيبة.\nومحمد بن مسلم المؤدب قال عنه الحافظ في التقريب (٥٠٧: ٦٢٩٨): صدوق يهم.\nومجالد مقرون بإسماعيل بن أبي خالد، وهو ثقة، وبقية رجال السند ثقات.\nوعليه، فالحديث حسن بهذا الإِسناد.\nوقد روى الإِمام أحمد الحديث أيضًا في المسند (٤/ ٢٦٠) عن أسود بن عامر، عن شريك، عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر، بنحوه.\nوهذا فيما يظهر خطأ من شريك بن عبد الله فقد جعل عطاء مكان الشعبي وشريك اختلط في آخر عمره كما تقدم في ترجمته.\nوعليه، فالحديث حسن، والوجه الثاني هو الصحيح، وأما الوجه الأول فغلط كما تقدم.\nوقد صحح الشيخ الألباني الحديث بهذا الوجه أيضًا. (ينظر: السلسلة الصحيحة: ١٥٧٧).","vol":"16","page":632},{"text":"٤١٣١ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّريِّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَة، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اطْلُبُوا القُوَّةَ وَالْأَمَانَةَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيش، فإنَّ قَويّ قُرَيْشٍ له فَضْلان على أقوى مَنْ سِوَاهُمْ، وَإِنَّ أَمِينَ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ على أمين من سواهم\".","vol":"16","page":633},{"text":"١٤٣١ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوقد عزاه البوصيري لابن أبي عمر وأبي يعلى وقال: بسند فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. (٣/ ٧٦/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩): رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى وإسناده حسن.","vol":"16","page":633},{"text":"٤١٣١ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَر الوَكِيْعِيّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا حماد، به.\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٦٦: ٦٤٣٨)، ووقع فيه أحمد بن عثمان الوكيعي.","vol":"16","page":634},{"text":"٤١٣٠ - [٢] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف علي بن زيد، والله أعلم.\nوتقدم كلام البوصيري وكذا الهيثمي.","vol":"16","page":634},{"text":"تخريجه:\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٦: ٣٩٣٣) عن إبراهيم بن أحمد الوكيعي، عن أبيه، عن مؤمل، به، بنحوه.\nولبعض الحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٨١، ٨٣) بسند صحيح ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن للقرشي مثل قوة رجلين من غير قريش\" قيل للزهري: ما عني بذلك؟ قال في نبل الرأي.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦٨: ١٢٤٣٥).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٧٢) في فضائل القبائل، فضائل قريش وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nوأقره الذهبي.\nوعليه، فإن قول النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هَذَا الحديث \"فإن قوي قريش ... \" إلخ. يرتقي إلى رتبة الصحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"16","page":634},{"text":"٤١٣٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّريِّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن زُرَارَة [بن أَوْفى] (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، خِيَارُهُمْ تَبَعٌ لِخِيَارِهِمْ وشرارهم تبع لشرارهم\".\n_________\n(١) في (مح) و(عم): \"ابن أبي أوفى\"، والصحيح ما أثبت، والله أعلم.","vol":"16","page":635},{"text":"٤١٣٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوقد ضعفه البوصيري إسناده لضعف علي بن زيد (٣/ ٧٦/ أ).","vol":"16","page":635},{"text":"تخريجه:\nأما قول النبي -ﷺ-: \" (الناس تبع لقريش\" فهو في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: رواه البخاري في كتاب المناقب -باب قول الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ....﴾ الآية- البخاري مع الفتح (٦/ ٦٠٨: ٣٤٩٥).\nورواه مسلم في صحيحه -كتاب الإِمارة- باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (ح ١٨١٨). لكن لفظه في الصحيحين: \"تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم\".\nولذا ذكره الحافظ هنا.\nوقد رواه بهذا اللفظ الذي هنا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nأبو بكربن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦٨: ١٢٤٣٤) عن يعلي بن عبيد، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁.\nورواه من طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٥: ١٥١١) عن أبي بكر، به، بلفظ: \"الناس تبع لقريش في الخير والشر\". =","vol":"16","page":635},{"text":"=وإسنادهما حسن.\nوالحديث قد أخرجه مسلم من حديث جابر ﵁ في المكان السابق (ح ١٨١٩)، ولفظه: \"الناس تبع لقريق في الخير والشر\".\nوعليه، فحديث أبي هريرة ﵁ بهذا اللفظ صحيح، والله أعلم.","vol":"16","page":636},{"text":"٤١٣٣ - وقال أبو بكر: حدّثنا عَبْدُ الأَعلى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهري، عَنْ سهل بن أبي حَثْمَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"تَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيش وَلَا تُعَلِّمُوها (١)، وَقَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تؤخِّروها فَإِنَّ للقُرَشي قوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ\".\n_________\n(١) قال عبد الرؤوف المناوي في فيض القدير (٣/ ٢٥٥): \"تعلموا من قريش ولا تعلموها\" الشجاعة أو الرأي الصائب والحزم الثابت والقيام بعظائم الأمور ومهمات العلوم فإنها بها عالمة.\nوقال في موضع آخر (٤/ ٥١٢): فإنهم -يعني قريشًا- المخصوصون بالأخلاق الفاضلة والأعمال الكاملة وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم قابلة للفضائل والفواضل والخيور الهوامل لكنها معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي ولا هم مشتغلون بالعلوم العقلية المحضة من نحو حساب وطب، إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من نحو شعر وبلاغة وفصاحة وخطب، فلما بعث الله محمد -ﷺ- بالهدى أخذوه بعد المجاهدة الشديدة والمعالجة على نقلهم عن عادتهم الجاهلية وظلماتهم الكفرية بتلك الفطرة الجيدة السنية والقريحة السوية المرضية فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال المنزل إليهم كأرض جيدة في نفسها لكنها معطلة عن الحرث أو ينبت بها شوك فصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذي وزرع فيها أفضل الحبوب والثمار أنبتت من الحرث ما لا يوصف مثله. اهـ.\nوقال في الموضع الأول: \"فإن للقرشي قوة رجلين من غير قريش\" فعلم أن المراد القوة العلمية والقوة في الشجاعة والرأي كما تقرر، وهو بدل على أن المرإد بالتقديم التقديم للإمامة العظمى والإمارة. اهـ.\nقلت: لا دليل على تخصيص القوة بشيء معين، وحذف المعمول في التعلم والتقديم يدل على العموم فهم يتعلم منهم كل ما يمكن تعلمه وهم أيضًا مقدمون؛ لأن قوتهم مضاعفة على قوة غيرهم فيما تطلب فيه القوة لكن هذا كله مقد بالتزامهم بالشرع وفقههم في الدين كما أفادته النصوص الأخرى، والله أعلم.","vol":"16","page":637},{"text":"٤١٣٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لأن رواية الزهري عن سهل بن أبي حثمة مرسلة. =","vol":"16","page":637},{"text":"=وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٦/ب).","vol":"16","page":638},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٦:١٥١٥) عن أبي بكر، به، مقتصرًا على قوله -ﷺ-: \"تعلموا من قريش ولا تعلموها\".\nوهذا الشطر من الحديث وهو قول النبي -ﷺ-: \"تعلموا من قريش ولا تعلموها\" له شاهد من حديث جبير بن مطعم ﵁ أن رسول الله- قال: \"يا أيها الناس لا تعلموا قريشًا وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم\"، يعني قريشًا.\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٦: ١٥١٧) وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب الراوي عن جبير وهو كثير التدليس والإِرسال كما تقدم في ترجمته، وقد عنعن فالحديث ضعيف أيضًا لكنه يرقى الشطر المذكور في حديث سهل ﵁ فيرتقي به إلى درجة الحسن لغيره.\nوأما الشطر الثاني من الحديث وهو قول النبي -ﷺ-: \"وقدموا قريشًا ولا تؤخروها\" فله شاهد من حديث عبد الله بن السائب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قدموا قريشًا ولا تَقَدَّموها\".\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٧: ١٥١٩) بإسناد فيه أبو معشر نجيح المدني، وتقدم في ترجمته أنه ضعيف.\nلكن يرتقي الحديثان ببعضهما إلى رتبة الحسن.\nأما آخر الحديث فتقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٣١) أن له شاهدًا صحيحًا من حديث جبير بن مطعم فهو صحيح لشاهده، والله أعلم.","vol":"16","page":638},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1502>١١١ - عدم قيام بني هاشم لأحد </span>(١)\n٤١٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا عبَّاد بْنُ عبَّاد، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ مَجْلِسِهِ لِأَخِيهِ إلَّا بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّهُمْ لَا يقومون لأحد.\n_________\n(١) هذا العنوان بحاشية الأصل فقط وعليه (صح). وبنو هاشم هم بطن من قريش من العدنانية وهم بنو هاشم بن عبد مناف، كان له خمسة أولاد لم يبقَ منهم إلَّا عبد المطلب واسم هاشم عمرو، وسمي هاشمًا لهثمه الثريد لقومه في شدة المحل وذلك أنه كان إليه الرفادة والسقاية بمكة وانتهت إليه سيادة قريش فكان إذا قدم الحجيج في الموسم جمع لهم من ماله ومال قريش ما يكفيهم ويهشم لهم الثريد ويطعمهم.\nينظر: تاريخ الطبري (١/ ٥٠٤)، جمهرة أنساب العرب (١٤)، القاموس المحيط (٤/ ١٩٢)، البداية والنهاية (٢/ ٢٣٦)، نهاية الأرب (٣٨٦)، العقد الثمين (١/ ١٤٨).\n(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع فلعله في المسند الكبير.","vol":"16","page":639},{"text":"٤١٣٤ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن جعفر بن الزبير متروك كما سبق.\nقال البوصيري (٣/ ٧٦/ ب): رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لضعف جعفر بن الزبير.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٣): وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك. =","vol":"16","page":639},{"text":"= تخريجه:\nرواه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٩: ٧٩٤٦)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، به، بنحوه.\nورواه الخطيب كما في الكنز (٣٣٩١٥).\nوقد عزا الشيخ الألباني الحديث لأبي جعفر الرزاز في أماليه وحكم على الحديث بالوضع. (ينظر: السلسلة الضعيفة (ح ٣٤٥).","vol":"16","page":640},{"text":"٤١٣٥ - حدّثنا (١) شَبَاب بن خيَّاط، ثنا الفُضَيل بْنُ سُلَيْمَانَ (٢) عَنْ محمَّد بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحبيل بْنِ حَسَنَة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أوَّلُ الناس فناءً قريشٌ، وأول قريش فناء بنو هاشم\".\n_________\n(١) لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع فلعلَّه في المسند الكبير.\n(٢) في (عم): \"سلمان\".","vol":"16","page":641},{"text":"٤١٣٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف فضيل بن سليمان وفيه أيضًا عبد الله بن شرحبيل بن حسنة لم أجد من نص على توثيقه.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٦/ب).","vol":"16","page":641},{"text":"تخريجه:\nعزاه السيوطي في الفتح الكبير (١/ ٤٦٦)، لأبي يعلى.\nووهم صاحب الكنز فعزاه للبخاري وأحمد في المسند (كنز العمال ٣٨٤٣٠).\nوالحديث له شاهد من حديث عمرو بن العاص ﵁ رواه إبراهيم بن طهمان في مشيخته كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٣١٧: ١٧٣٧)، عن عباد بن إسحاق، عن محمَّد بن زيد، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل بن جعشم، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁.\nقال الشيخ الألباني: وإسناده عن عمرو بن العاص ثقات أيضًا غير أبي إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل فلم أعرفه لكن يبدو أن له طريقًا أخرى عنه فقد عزاه السيوطي للطبراني في الكبير عنه.\nونقل عن المناوي قوله: وكذا أبو يعلى وفيه ابن لهيعة ومقسم مولى ابن عباس أورده البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم وغيره. =","vol":"16","page":641},{"text":"= قلت: لم أجد الحديث في الطبراني، ولم أجد لأبي إسحاق هذا ترجمة.\nوانظر: الفتح الكبير (١/ ٤٦٦).\nوله شاهد آخر من حديث أبي الرباب عن أبي ذر ﵁ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ١٧٩)، في حديث طويل قال في أثنائه: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أول الناس هلاكًا قريش وأول قريش هلاكًا أهل بيتي ... \" الحديث.\nوأبو الرباب هذا لم يتبين لي أهو مطرف بن مالك أم غيره فإن كان هو فلم أجد أحدًا ذكره بجرح أو تعديل سوى ابن حبّان فقد ذكره في الثقات. (وينظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٦)، والكنى للبخاري (٨٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٣١٢)، ثقات ابن حبّان (٥/ ٤٣٥٠)، وإن كان غيره فلم أجد له ترجمة.\nوقد جوّد الشيخ الألباني إسناده وصحح الحديث في الجملة بطرقه (الصحيحة ٤/ ٣١٧)، وشطر الحديث الأول له شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣٦)، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أسرع قبائل العرب فناءً قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذا نعل قرشيّ\".\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط. وقال: هذه بدل هذا، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.\nقلت: هو كما قال.\nوقد رواه أبو يعلى في منده (٥/ ٤٤٤: ٦١٧٧).\nوالبزار كما في الكشف (٣/ ٢٩٨: ٢٧٨٨).\nولهذا الشطر أيضًا شاهد آخر من حديث أمنا عائشة ﵂ رواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٨١) و(٩٠) ولفظه: قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو يقول: \"يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقًا\". قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله =","vol":"16","page":642},{"text":"= جعلني الله فداك لقد دخلت وأنت تقول كلامًا ذعرني قال: \"وما هو؟ \". قالت: تزعم أن قومي أسرع أمتك بك لحاقًا قال؛ \"نعم\". قالت وممّ ذاك؟ قال: \"تستحليهم المنايا وتَنْفَس (١) عليهم أمتهم\". قالت: فقلت: فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ قال: دَبَىً (٢) يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة\".\nقال أبو عبد الرحمن: فسّره رجل هو الجنادب التي لم تنبت أجنحتها.\nوإسناده صحيح.\nورواه البزّار- كشف الأستار (٣/ ٢٩٨: ٢٧٨٩).\nوالطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٧: ٣٩٣٦).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١): رواه أحمد والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط ببعضه أيضًا وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح وفي بقية الروايات مقال.\nقلت: والحاصل أن شطر الحديث الأول يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، وأمّا الشطر الثاني فلم أجد ما يقوي على ترقيته، والله أعلم.\n_________\n(١) يقال: نَفَس عليه الشيء إذا لم يره أهلًا له وبخل به عليه. (المجموع المغيث ٣/ ٣٢٩).\n(٢) الدَّبَى: مقصورٌ الجراد قبل أن يطير، وقيل: نوع يشبه الجراد، واحدته دباة. (النهاية ٢/ ١٠٠).","vol":"16","page":643},{"text":"١١٢ - فضل المهاجرين (١) ﵃\n٤١٣٦ - قَالَ الْحَارِثُ (٢): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبيع عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَة، عن مولاة لأبي موسى ﵁ في قوله ﷿: ﴿للمهاجرين الأولين﴾ (٣) قَالَ: مَنْ صلَّى القِبْلَتين مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) الهجرة والهجرة بالكسر والضم هي الخروج من أرض إلى أرض والمهاجرون الذين ذهبوا مع النبي -ﷺ- مشتق منه. وسُمِّي المهاجرون مهاجرين؛ لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نشؤوا بها لله ولحقوا بدارٍ ليس لهم بها أهل ولا مال حين هاجروا إلى المدينة فكل من فارق بلده من بدوي أو حضري أو سكن بلدًا آخر فهو مهاجر والاسم منه الهجرة.\nينظر: (القاموس المحيط ٢/ ١٦٣: هـ ج ر). (لسان العرب: ٥/ ٢٥٠، ٢٥١: هـ ج ر).\n(٢) بغية الباحث (٩٢٠: ١٠١٠).\n(٣) يشير إلى قول الله جلا وعلا ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠].","vol":"16","page":644},{"text":"٤١٣٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى الحمّاني وقيس بن الربيع وفيه أيضًا مولاة أبي موسى مبهمة لم أستطع تعيينها.\nقال البوصيري (٣/ ٧٨/ أ): رواه الحارث فيه راوٍ لم يسمّ. =","vol":"16","page":644},{"text":"= تخريجه:\nهذا الأثر مداره على عثمان بن المغيرة الثقفي واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: عنه، عن مولاة أبي موسى، عن أبي موسى كما هنا.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١١٢: ٨)، عن محمَّد بن أحمد، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عثمان، به، بنحوه.\nالوجه الثاني: عنه، عن مولى لأبي موسى، عن أبي موسى ﵁:\nرواه ابن جرير في التفسير (١١/ ٧)، عن ابن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن عثمان به، بنحوه.\nالوجه الثالث: عنه، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عن مولى لأبي موسى ﵁: رواه ابن جرير أيضًا في المكان نفسه، عن الحارث، عن عبد العزيز، عن قيس بن الربيع، عن عثمان، به، بنحوه.\nوالراجح من هذه الأوجه الثلاثة هو الوجه الأول: فإن عثمان ثقة كما تقدم، والحمل في الوجهين الآخرين علي قيس بن الربيع الراوي عن عثمان، فإنه ضعيف كما سبق، ومع أن الوجه الأول هو الراجح فإنه يبقى فيه إبهام الراوي عن أبي موسى ﵁.\nوقد عزا السيوطي ﵀ الأثر في الدر المنثور (٣/ ٢٦٩)، لابن أبي حاتم وأبي الشيخ، والله أعلم.","vol":"16","page":645},{"text":"١١٣ - باب فضل الأنصار (١) ﵁\n٤١٣٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، عن هشام بن هارون الأنصاري، ثنا مُعَاذُ بْنُ رِفاعة بْنِ رَافِعٍ [عَنْ أَبِيهِ] (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِذَرَاري الأنصار وذَرَاري ذَرَارِيهم، وموالِيهم وجِيْرَانِهم\".\n_________\n(١) الأنصار هم الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجُب بن يعرب بن قحطان.\nوسمُّوا أنصارًا؛ لأنهم نصروا النبي -ﷺ- في ساعة العسرة غلبت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء كأنه اسم الحيّ؛ ولذلك أضيف إليه لفظ الجمع فقيل أنصاريّ.\nوالخزرج أخوال رسول الله -ﷺ- فإن أم عبد المطلب منهم.\nوشهد العقبة الآخرة سبعون رجلًا من الأنصار اثنا عشر من الأوس وسائرهم من الخزرج ﵃ أجميعن.\nينظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٤٢٨)، فما بعدها، المعارف ٦٧، جمهرة أنساب العرب (٣٣٢)، فما بعدها، الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار ٣٠ فما بعدها، اللباب في تهذيب الأنساب (١/ ٨٩)، تاج العروس (٣/ ٥٦٨).\n(٢) في (مح): \"عن رِفاعة بن رافع ﵁\" بدون ذكر أبيه، وما أثبت هو ما في (عم) والمصنف لابن أبي شيبة، وهو الصواب.","vol":"16","page":646},{"text":"(١٩٥) حديث في الوصية بالأنصار ﵃ في باب \"الخلفاء (٣) من قريش\".\n_________\n(٣) الحديث تقدم برقم (٢١٠٣)، وهو في المجرَّدة (٢/ ٢٠٤: ٢٠٥٣)، من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه، عن جده قال: كنت عند النبي -ﷺ- فقال: \"يا معشر قريش إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ -إلى آخر الآية-، واحفظوني في الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم\". قال الحافظ ﵀: كثير ضعيف.","vol":"16","page":647},{"text":"٤١٣٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لجهالة هشام بن هارون الأنصاري.\nقال البوصيري (٣/ ٧٧/ أ): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح وابن حبّان في صحيحه والبزار إلَّا أنه قال عن رِفاعة بن رافع، عن أبيه مرفوعًا فذكره.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٣): رواه البزّار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة.","vol":"16","page":647},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو بكر أيضًا في المصنّف (١٢/ ١٦٥: ١٢٤٢٦)، به، بنحوه.\nورواه عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٣٥٧: ١٧٥١)، به، بنحوه.\nورواه ابن حبّان كما في موارد الظمآن (٥٧١: ٢٢٩٥)، عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٤١: ٤٥٣٤)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، به، بنحوه.\nورواه البزّار كلما بي كشف الأستار (٣/ ٣٠٦: ٢٨١٠)، في مناقب الأنصار عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بن الحُبَاب، به بنحوه.\nوقال البزّار: لا نعلمه يروى عن رِفاعة إلَّا بهذا الإِسناد.\nورواه الطبراني في الكبير -الموضع السابق- عن إبراهيم بن هشام البغوي، =","vol":"16","page":647},{"text":"= عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي عرعرة، عن زيد بن الحُبَاب، به، بنحوه.\nوذكره المزّي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦٢).\nذكره من طرق عن القاضي أبي بكر الأنصاري، عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني، عن أبي بكر محمَّد بن إسماعيل بن العباس الورّاق، عن أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان، عن أبيه، عن زيد بن الحُبَاب، به، بنحوه.\nقلت: وقد تابع هشام بن هارون الأنصاري عبيد بن يحيى.\nروى هذا الوجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤١: ٤٥٣٣)، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إبراهيم بن يحيى الشَّجري، عن أبيه، عن عبيد بن يحيى، عن معاذٍ، به، بنحوه.\nوإبراهيم بن يحيى الشَّجري قال عنه الحافظ في التقريب (٩٥: ٢٦٨): ليّن الحديث.\nأمَّا أبوه يحيى بن محمد بن عبّاد الشَّجري فقد قال عنه في التقريب أيضًا (٥٩٦: ٧٦٣٧): ضعيف.\nومع ذلك فعبيد بن يحيى ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٧)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. وذكره ابن حبّان في ثقاته (٧/ ١٥٨)، ولم أجد لأحد فيه كلامًا غير ما ذكرت.\nويمكن أن ترتقي رواية هشام بن هارون بهذه المتابعة إلى درجة الحسن.\nوقد روى الحديث أبو داود في فضائل الأنصار كما في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٦١) وغيره.\nورواة الورّاق في أماليه كما في الميزان (٥/ ٤٣٠).\nورواه البغوي وابن قانع وسعيد بن منصور كما في الكنز (٣٣٧٦٩).\nوهذا الحديث له شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك ﵁ رواه =","vol":"16","page":648},{"text":"= البخاري في الصحيح -كتاب التفسير- سورة المنافقين -باب قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ - البخاري (٨/ ٥١٨: ٤٩٠٦)، ولفظه: عن أنس ﵁ قال: حزنت على من أصيب بالحرّة فكتب إلى زيد بن أرقم -وبلغه شدة حزني- يذكر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار\". وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار فسأل أنسًا بعض من كان عنده فقال: هو الذي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هذا الذي أوفى الله له بأُذُنه.\nورواه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة ﵃- باب فضائل الأنصار ﵃ (ح ٢٥٠٦)، بنحو لفظ البخاري وقال: \"وأبناء أبناء الأنصار\" دون شك.\nورواه أيضًا (ح ٢٥٠٧)، بِلَفْظِ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- استغفر للأنصار\". قال الراوي عن أنس ﵁: وأحسبه قال: (ولِذَرَاري الأنصار ولموالي الأنصار\" لا أشك فيه.\nوعليه، فحديث رِفاعة يرتقي بهذا الشاهد الذي في الصحيح إلى ربتة الصحيح لغيره لكن لم أجد لفظ الجيران في شيء من ألفاظ الحديث.\nأما بقية ألفاظه فشاهدها في الصحيح كما تقدم، والله أعلم.","vol":"16","page":649},{"text":"٤١٣٨ - قال (١) أبو بكر: ثنا عيسى (٢) عن (٣) بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَقَدْ لَبِثْنَا فِي الْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ (٤) قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَيْنَا نَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ ونُقِيمُ الصَّلَاةَ.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيي.\n(٣) عن ساقطة من المخطوط والتصويب من كتب الرجال.\n(٤) في المخطوط (سنين) والتصويب من كنز العمال.","vol":"16","page":650},{"text":"٤١٣٨ - درجته:\nرجاله ثقات إلَّا ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن فهو سيّء الحفظ.\nقال البوصيري في الاتحاف: فيه محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وهو ضعيف.","vol":"16","page":650},{"text":"تخريجه:\nنسبه في كنز العمال (١٤/ ٥٨:٣٧٩٣١) لابن أبي شيبة ولم أجده عند غيره. (سعد).","vol":"16","page":650},{"text":"٤١٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُصْعَب بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (٢): رَأَيْتُ الحَجَّاج يَضْرِب عبَّاس بْنَ سَهْل فِي إِمْرَة ابن الزبير ﵄، فأتاه سَهْل بن سعد (٣) ﵁ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَان، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ (٤) إزار ورداء، فوقف بين يدي السِّمَاطَيْن (٥) فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فيكم؟ قال: أَنْ يُحْسَن إِلَى مُحْسِن الْأَنْصَارِ ويُعْفَى عَنْ مُسِيئِهم. قَالَ: فَأرَسَلَه.\n* أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يعلى (٦).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٤٩٧: ٧٤٩٤).\n(٢) تكرر لفظ: \"قال\" في (عم).\n(٣) في (عم): \"ابن حنيف\".\n(٤) في (عم): \"ثوبين\".\n(٥) السماط الجماعة من الناس والنخل والمراد بهم هنا الجماعة الذين كانوا جلوسًا عن جانبي الحجاج والله أعلم. (ينظر: النهاية ٢/ ٤٠١).\n(٦) الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان (٩/ ٢٠٠: ٧٢٤٣)، باب فضل الصحابة والتابعين ﵃- ذكر وصية المصطفى -ﷺ- بالعفو عن مسيء الأنصار والإِحسان إلى محسنهم، به، بلفظه.","vol":"16","page":651},{"text":"٤١٣٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الله بن مصعب الزبيري.\nوقد سكت عنه البوصيري.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد في أحدها عبد الله بن مصعب وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس وكلاهما ضعيف. =","vol":"16","page":651},{"text":"= تخريجه:\nرواه عنه ابن حبّان كما تقدم وكما في موارد الظمآن (٥٧٠: ٢٢٩٤)، به، بلفظه.\nورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٨٩٧)، عن أبي عبد الله الفراوي.\nورواه عن أبي المظفر القشيري كلاهما عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي عبد الله الخلال.\nورواه عن أم المجتبى العلوية كلاهما عن إبراهيم، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٨: ٦٠٢٨)، عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن مصعب بن عبد الله به، بنحوه.\nورواه في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ١٤: ٣٩٤٧)، به بنحوه.\nورواه ابن عساكر في التاريخ (الموضع السابق)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور.\nورواه عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي محمَّد الصيرفيني كلاهما عن أبي القاسم بن حبابة، عن عبد الله بن محمَّد، عن مصعب، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي نصر الطوسي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي القاسم بن حبابة، به، بنحوه.\nورواه أيضًا عن أبي الفتح محمَّد بن علي.\nورواه عن أبي نصر عبيد الله بن أبي عاصم.\nورواه عن أبي محمَّد عبد السلام بن أحمد.\nورواه عن أبي عبد الله سمرة بن جندب.\nورواه عن أبي محمَّد عبد القادر بن جندب. =","vol":"16","page":652},{"text":"= كلهم عن محمد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن أبي شريح، عن عبد الله بن محمَّد، عن مصعب بن عبد الله، به، بنحوه.\nورواه أيضًا في التاريخ (٨/ ٨٩٨)، عن أبي سهل بن سعدويه، عن أبي الفضل الرازي، عن جعفر بن عبد الله، عن محمَّد بن هارون، عن محمَّد بن إسحاق، عن مصعب، به، بنحوه، وزاد فيه: قال: فأرسله وربما سمعته يقول: فرأيته أخذ بيده حتى خرج به من الصفين.\nوقد تابع قدامة بن إبراهيم على هذا الحديث عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سعد:\nأخرج حديثه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢٤: ٥٧١٩)، عن عبدان بن أحمد، عن أبي مصعب وهو أحمد بن أبي بكر الزهري، عن عبد المهيمن، عن أبيه، عن جده سهل قال: \"أوصى النبي -ﷺ- أن يحسن إلى محسننا وأن يتجاوز عن مسيئنا\".\nوعبد المهيمن هذا قال عنه الحافظ في التقريب (٣٦٦: ٤٢٣٥): ضعيف من الثامنة. اهـ. لكن مع ذلك فالحديث يرتقي بهذه المتابعة إلى رتبة الحسن لغيره.\nوالحديث له شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك ﵁:\nأخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي -ﷺ-، باب قول النبي -ﷺ-:\"اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\"، البخاري مع الفتح (٧/ ١٥١: ٣٧٩٩)، ولفظه عن أنس قال: مرّ أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي -ﷺ- منّا فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فأخبره بذلك قال: فخرج النبي -ﷺ- وقد عصب على رأسه حاشية بُرد قال: فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرشِي وعَيْبَتِي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\".\nورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٣٨٠١) ولفظه: \"سيكثرون ويقلُّون فاقبلوا من =","vol":"16","page":653},{"text":"= محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم\".\nورواه مسلم في الصحيح -كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل الأنصار ﵃ (ح ٢٥١٠).\nوللحديث أيضًا شاهد آخر رواه البخاري من حديث ابن عباس ﵄ في الموضع السابق (ح ٣٨٠٠)، وفيه أن النبي -ﷺ- قال: (أمّا بعد أيها الناس إن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام فمن وَلِيَ منكم أمرًا يضرُّ فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم\".\nوعليه، فإن حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":654},{"text":"٤١٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيْلِيّ، ثنا صالح المُرِّي، عن الحسن، عن بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ، يَعْنِي: الْأَنْصَارَ لَقَدْ أَشْرَكُونَا فِي أَمْوَالِهِمْ، وَكَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كلِّه.\nفقال -ﷺ-: \"كلاَّ ما دعوتم الله ﷿ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كلِّه\".\n_________\n(١) لم أجده بهذا الإِسناد في مسند أبي يعلى ولكن وجدته من حديث أنس ﵁ كما سيأتي في تخريج الحديث.","vol":"16","page":655},{"text":"٤١٤٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لضعف صالح المرِّي.","vol":"16","page":655},{"text":"تخريجه:\nلم أجده من حديث الحسن عن بعض المهاجرين لكن له شاهدًا من حديث أنس بن مالك ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠٠، ٢٠٤).\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٦٨:٦٥٦١).\nورواه الترمذي في السنن- أبواب صفة القيامة (٤/ ٦٥:٢٦٠٤).\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٨٣).\nكلهم من طريق حميد عن أنس ﵁.\nوحميد الطويل مع أنه ثقة لكنه مدلّس كثير التدليس عن أنس (ينظر: تقريب التهذيب (١٨١: ١٥٤٤)، وطبقات المدلسين (٣٨: ٧١).\nوقد تابعه على رواية هذا الحديث عن أنس ﵁ ثابت البناني.\nأخرج حديثه أبو داود في السنن (٥/ ١٥٨)، كتاب الأدب، باب في شكر =","vol":"16","page":655},{"text":"= المعروف (ح ٤٨١٢)، بإسناد صحيح بنحو لفظ الحديث الذي هنا.\nورواه أيضًا النسائي في الكبرى (٦/ ٥٣: ١٠٠٠٩).\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم.\nوعليه، فحديث أنس ﵁ حديث صحيح ويرقّى هذا الحديث الذي هنا إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"16","page":656},{"text":"٤١٤١ - حدّثنا (١) سعيد، ثنا رُشَيْدٌ، ثنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ بارك فيهنَّ، يعني: جواري بني النجار\" (٢).\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٧٣: ٣٣٩٦)، وفيه أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مرَّ على جواري بني النجار وهن يضربن بالدُّف ويقلن:\nنحن جوارٍ من بني النجار ... ياحبذا محمدٌ من جار\nفقال نبي الله -ﷺ-: \"اللهم بارك فيهنِّ\".\n(٢) بنو النجار بطن من الخزرج من الأنصار ﵃ والنجار هو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو سمي بذلك لانه ضرب رجلًا فنجره فقيل له النجار وقيل لانه اختتن بقدوم.\nوبنو النجار هم أخوال جدّ رسول الله -ﷺ- لأن والدة عبد المطلب، منهم وعليهم نزل لما قدم المدينة فلذا كانت لهم مزية على غيرهم فقد ثبت في الصحيحين. من حديث أبي أسيد ﵁ أن النبي -ﷺ- قال: \"خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة وفي كلِّ دور الأنصار خير\".\nينظر: صحيح البخاري مع الفتح (٧/ ١٤٤)، صحيح مسلم (ح ٢٥١١)، المعارف (٦٧)، جمهرة أنساب العرب (٤٧٢)، الأنساب (٥/ ٤٥٩)، القاموس المحيط (٢/ ١٤٤ ن ج ر)، فتح الباري- الموضع السابق.","vol":"16","page":657},{"text":"٤١٣٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لجهالة رُشَيد الزُّريري.\nقال البوصيري: (٣/ ٧٧/ أ)، رواه أبو يعلى ورواه ابن ماجه بسند صحيح دون قوله: \"اللهم بارك فيهن\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٥): رواه أبو يعلى من طريق رُشَيد عن ثابت ورُشَيد هذا قال الذهبي: مجهول.","vol":"16","page":657},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث أصله في سنن ابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة وهي قول النَّبِيُّ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فيهن\". =","vol":"16","page":657},{"text":"= أخرجه ابن ماجه في أبواب النكاح، باب الغناء والدف (١/ ٣٥٠: ١٩٠٦)، عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس، عن عوف، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ ﵁ بنحو لفظه عند أبي يعلى دون زيادته لكن قال في آخره فقال النبي -ﷺ-: \"يعلم الله إني لأحبّكنّ\".\nوهذا إسناد حسن.\nأما الحديث بهذه الزيادة التي هنا فقد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، باب السلام على الحرم والصبيان والجواري (٧٤: ٢٢٩)، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٩)، عن أبي يعلى، به بنحوه.\nورواه ابن عدي أيضًا في المكان نفسه عن عبدان، عن سعيد بن أبي الربيع، به بنحوه.\nوتقدم ذكر كلام ابن عدي في ترجمة رُشَيد.\nوالحاصل: أن أصل الحديث مقبول لكن هذه الزيادة ضعيفة لم أجد لها ما يرقيها، والله أعلم.","vol":"16","page":658},{"text":"٤١٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا همَّام، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا (١) عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُكثِر زيارة الأنصار خاصة وعامة، فكان -ﷺ- إِذَا زَارَ خَاصًّا أَتَى الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ، وإذا زار عامًا أتى المسجد\".\n_________\n(١) في (عم): \"حدثه\".","vol":"16","page":659},{"text":"٤١٤٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لوجود مبهم فيه.\nقال البوصيري: (٣/ ٧٧/ ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٦): رواه أحمد في المسند وفيه راوٍ لم يسمّ وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"16","page":659},{"text":"تخريجه:\nرواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٩٨)، عن عفان، به بنحوه.\nوزيارة النَّبِيُّ -ﷺ- لِلْأَنْصَارِ ﵃ ثبتت في غير هذا الحديث، ففي حديث أنس ﵁ عند النسائي في الكبرى -كتاب عمل اليوم والليلة- باب التسليم على الصبيان والدعاء له م وممازحتهم (٦/ ٩٠: ١٠١٦١)، قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم ويمسح برؤوسهم ويدعو لهم\".\nوإسناد هذا الحديث حسن؛ لأن فيه جعفر بن سليمان الضُّبعي وهو صدوق كما تقدم. ويشهد له ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ١٣٨)، بإسناد صحيح في قصة زيارة النبي -ﷺ- لسعد بن عبادة واستئذانه عليه وفيه أن رسول الله -ﷺ- استأذن على سعد بن عبادة ﵁ فقال: السلام عليكم ورحمة الله، وسمع سعد سلام النبي -ﷺ- وأخذ يرد عليه في نفسه وكرر النبي -ﷺ- والاستئذان ثلاثًا ثم انصرف فلحقه سعد وقال: بأبي وأمي أنت يا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَاللَّهِ إن صوتك في أذني من أول وهلة =","vol":"16","page":659},{"text":"= ولكن أردت أن تزيدني من السلام فقال النبي -ﷺ-: \"الاستئذان ثلاثًا فإن أذن لأحدكم وإلَّا انصرف ... \" الحديث.\nوهو عند أبي داود في سننه -كتاب الأدب- باب كم يسلم الرجل في الاستئذان؟ (ح ٥١٨٥)، من حديث قيس بن سعد بن عبادة بأطول مما عند أحمد.\nوالحاصل: أن زيارة النَّبِيُّ -ﷺ- لِلْأَنْصَارِ ﵃ ثابتة صحيحة، والله أعلم.","vol":"16","page":660},{"text":"٤١٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى [زَحْمُوية] (٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيْعٍ الطّبيبُ (٣) قَالَ: دَعَانِي أُسَيد بْنُ حُضَير ﵁ فقَطَعتُ لَهُ عِرْق النَّسَا (٤) فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ -بَيْتَيْنِ- (٥) مِنْ قَوْمِي أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَر (٦)، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ [فَقَالُوا] (٧): كلِّم رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لنا (٨)، أو نحو هذا، فكلَّمته فقال -ﷺ-: \"نَعَمْ أَقْسِمُ لِأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ بشَطْرٍ فإن عاد الله ﷿ عُدْنا عَلَيْهِمْ\" قَالَ: قُلْتُ (٩): جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: \"وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهَ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا علمتُ أَعِفَّةٌ صُبُر\" قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَهً\".\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (١/ ٤٤٦: ٩٤١)، مع اختلاف يسيرٍ في بعض ألفاظه.\n(٢) في (مح): \"ابن زحمويه\"، وما أثبت من (عم)، وهو الصحيح.\n(٣) سقط لفظ: \"الطبيب\" من (عم).\n(٤) هو عِرْقٌ من الوَرِك إلى الكعب والنَّسا بوزن عصا، وهذا العرق يستبطن الفخذ وَالْأَفْصَحُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: النَّسا، لَا عِرق النَّسا. (ينظر: القاموس ٤/ ٣٩٨، النهاية ٥/ ٥١).\n(٥) بحاشية الأصل، وجعل عليها علامة التصحيح: \"صح\".\n(٦) بنو ظفر بطن من بني نبيت من الأوس واسم ظفر كعب بن الخزرج بن عمرو ومنهم قتادة بن النعمان الأنصاري أحد أصحاب النبي -ﷺ- شهد بدرًا وأصيبت عينه يوم أحد فردّها رسول الله -ﷺ- فكانت أحسن عينيه ورأى جبريل مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي صورة دحية الكلبي.\nوأما بنو معاوية فهم بطن من الأوس من الأزد من القحطانية وهم بنو معاوية بن مالك بن الأوس ومنهم جبير بن عوف الصحابي شهد بدرًا.\nينظر: جمهرة أنساب العرب (٣٣٥ و٣٣٨)، نهاية الأرب (٢٩٨ و٣٧٨).\n(٧) في (مح): \"فقال\"، وما أثبت هو ما في (عم)، وهو الصحيح.\n(٨) في (عم): \"أن يعطينا أو نحو هذا\".\n(٩) في (عم): \"فقلت\".","vol":"16","page":661},{"text":"فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ قسَّم حُلَلًا (١٠) بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ اليَّ مِنْهَا بحلَّة فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابني، فبينا أَنَا أصلِّي إِذْ مرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حلَّة مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يجرُّها، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أصلِّي فَقَالَ: صلِّ يَا أُسيد. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: تِلْكَ حلَّة بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِي عَقَبيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا فظننتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذلك لا يكون في زمانك.\n_________\n(١٠) الحلل واحدتها حلَّة وهي البرود اليمنية ولا تسمّى حلَّة إلَّا أن تكون ثوبين من حسن واحد. (النهاية ١/ ٤٣٢).","vol":"16","page":662},{"text":"٤١٤٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة محمَّد بن إسحاق وهو مدلِّس.\nوقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٨/ أ).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦): قلت في الصحيح وغيره إنكم ستلقون بعدي أثره: رواه أحمد ورجاله ثقات إلَّا أن ابن إسحاق مدلس وهو ثقة.\nقلت: الذي في مسند الإِمام أحمد من حديث أسيد هو قول النبي -ﷺ- \"إنكم ستلقون بعدي أثره\". المسند (٤/ ٣٥٢)، وهو ثابت في الصحيح كما سيأتي.","vol":"16","page":662},{"text":"تخريجه:\nرواه ابن حبّان في صحيحه كما في موارد الظمآن (٥٧١)، فضائل الأنصار ﵃ (ح ٢٢٩٨)، عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ١٢)، عن أبي المظفر بن القشيري، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو محمَّد بن أحمد. =","vol":"16","page":662},{"text":"= ورواه أيضًا عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ. كلاهما عن أبي يعلى، به، بنحوه.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٣٩)، عن أبي يعلى، عن محمَّد بن الصلت، عن ابن أبي زائدة به، بنحوه لكن دون ذكر قصة الحُلَّة.\nولهذا الحديث شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁:\nأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في موارد الظمآن (٥٧١: ٢٢٩٧)، بنحو لفظ حديث أسيد لكن دون أن يذكر فيه قصة الحُلَّة.\nوفيه عاصم بن سويد بن زيد بن جارية قال عنه أبو حاتم: شيخ محلُّه الصدق روى حديثين منكرين.\nوقال ابن معين: لا أعرفه. ينظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤).\nلكن مع ذلك فإنه يرقِّي حديث أسيد ﵁ دون قصة الحُلّة إلى رتبة الحسن.\nوقد رواه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٣)، من طريق الإِمام ابن خزيمة.\nوقول النبي -ﷺ- للأنصار: \"إنكم ستلقون بعدي أثرة\" ثابت في صحيح البخاري ﵀ من حديث أنس ﵁كتاب مناقب الأنصار- باب قول النبي -ﷺ- البخاري مع الفتح (٧/ ١٤٦: ٣٧٩٢) و(٩٣ و٩٤).\nورواه أيضًا في الجهاد- باب ما أقطع النبي -ﷺ- من البحرين (٦/ ٣٠٩: ٣١٦٣)، فهذا الجزء من الحديث صحيح.\nوأما قول النبي -ﷺ- في وصف الأنصار \"أعِفّةٌ صُبُر\" فقد روى الترمذي هذا القول في حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي كتاب المناقب -باب مناقب الأنصار وقريش- (٥/ ٣٧٢: ٣٩٩٣)، وفيه أن النبي -ﷺ- قال لأبي طلحة ﵁: \"أقرىء قومك السلام فإنهم ما علمت أعِفَّةٌ صبر\". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. =","vol":"16","page":663},{"text":"= قلت: فيه محمَّد بن ثابت البناني قال عنه الحافظ في التقريب (٤٧٠: ٥٧٦٧): ضعيف.\nفالحديث ضعيف لكنه يرقّى هذا الجزء من حديث أسيد أيضًا كما ارتقى بشاهده الذي عند ابن حبّان إلى درجة الحسن.\nفالحاصل: أن حديث أسيد ﵁ حسن لغيره إلَّا قول النبي -ﷺ-: \"إنكم ستلقون بعدي أثرة\" فهو صحيح، والله أعلم.\n\nانتهى تحقيق هذا الجزء من \"المطالب العالية\"\nويليه: (باب فضل قبائل من العرب)\nوالحمد لله أوَّلًا وآخرًا وصلَّى الله على نَبِيِّه محمَّد وآله وصحبه","vol":"16","page":664},{"text":"الخاتمة\nاللهمَّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك الحمد، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، والصلاة والسلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان. وبعد:\nفقد أكرمني الله جل وعلا بإتمام تحقيق هذا الجزء من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر العسقلاني عليه رحمة الله، وقد توصلت من خلال تحقيق هذا القسم والعمل فيه إلى نتائج أوجزها فيما يلي:\n١ - إخراج هذا القسم الذي حققته وإبرازه إلى عالم الوجود، وقد حظي بشيء من الاهتمام والعناية.\n٢ - تخريج الأحاديث التي جاءت فيه والحكم عليها، وهذا أمر مهم ومفيد، لا سيما تلك الأحاديث التي فُقدت مسانيدها.\n٣ - أنه تحقق بهذا العمل وما سبقه وما يأتي بعده من عمل إخواني الذين حققوا هذا الكتاب توثيق نصّ الكتاب، وصحة نسبته إلى مؤلفه.\n٤ - بيان درجات الأحاديث التي تضمنها هذا القدر من الكتاب، فقد تبين لي أن درجات الأحاديث التي فيه كما يلي:","vol":"16","page":665},{"text":"(أ) الصحيح لذاته ٣٢ نصًّا.\n(ب) الصحيح لغيره ٦٠ نصًّا.\n(ج) الحسن لذاته ١٣ نصًّا.\n(د) الحسن لغيره ٤٨ نصًّا.\n(هـ) الضعيف ٥٣ نصًّا.\n(و) ضعيف لبعض ألفاظها ما يرقيها ٢٣ نصًّا.\n(ز) الضعيف جدًا ١٠ نصوص.\n(ح) ضعيف جدًا له أصل صحيح أو حسن ١٤ نصًّا.\n(ط) الموضوع ٤ نصوص.\n(ي) موضوع له أصل صحيح نص واحد.\n(ك) موضوع له أصل ضعيف نص واحد.\nوهناك ثلاثة عشر نصًّا توقفت في الحكم عليها للتوقف في أحوال بعض رجالها.\n٥ - ومن أهم نتائج هذا البحث معرفة ما كان عليه الإِمام الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله من سعة في العلم وتبحر في الحديث وما يتعلق به، ومن ذلك ما رزقه الله من القدرة والدقة التي تظهر جلية في استخراجه لهذه الزوائد وتمييزها، فقد وفق في هذا الأمر توفيقًا عجيبًا، يجعل كل من جاء بعده يعترف له بالفضل في ذلك.\n٦ - ما تضمنه هذا البحث من دراسة مختصرة عن المسانيد التي خرّج الحافظ ﵀ زوائدها وترجمة لمؤلفيها، وهذا يعطي صورة ولو موجزة عن هؤلاء الأئمة الكرام، وما كانوا عليه من اهتمام بالحديث وصبر في طلب العلم وتحصيله وكذا منهجهم في التأليف والتصنيف.","vol":"16","page":666},{"text":"٧ - ما حواه البحث في القسم الأول من دراسة للنسخ الخطية واختيار لأحسنها وأوفاها وأقدمها، ثم بيان منزلة هذه النسخة واعتمادها أصلًا وبيان ما في النسخ الأخرى من نقص.\n٨ - ومن أهم نتائج هذا البحث أيضًا ما تبين لي من أن الباحث في الحديث وما يتعلق به يحتاج إلى صبر وطول نفس واطلاع على الكتب والمصنفات ودربة ومران في تخريج الأحاديث ودراسة الأسانيد.\n٩ - أن العصمة لمن عصمه الله جل وعلا وأن النقص صفة البشر، والدليل على ذلك ما قد يقع للعلماء والحفاظ وأئمة الجرح والتعديل من وهم أو خطأ أو سهو، وهذا الأمر لا ينزل من قدرهم ولا يقدح فيهم، بل لهم الأجر والمثوبة إن شاء الله على اجتهادهم وسبقهم إلى ما لم يسبقوا إليه.\n١٠ - أن باب الحكم على الأحاديث والتصدي للكلام فيها تصحيحًا وتضعيفًا باب واسع تختلف فيه الأنظار وتتفاوت فيه الاجتهادات، وليس معنى اعتماد حكم تضليل صاحب الحكم الآخر أو القدح فيه، فلِكُلٍّ اجتهاده ما لم يصادم نصًّا أو يرتكب محظورًا.\n\nوفي ختام هذا البحث أوصي نفسي وإخواني الباحثين بتقوى الله جل وعلا، ثم الانصراف إلى تحقيق وخدمة مثل هذه الكتب التي خلّفها سلفنا الكرام، وإخراجها إلى حيز الوجود وبذل الجهد في تنقيحها وتهذيبها والعناية بها، لتحصل بها الفائدة والخير الكثير.\nوكذا بعدم صرف الأوقات والجهود في موضوعات أو بحوث","vol":"16","page":667},{"text":"لا يحصل منها كبير فائدة، وهذه الأمور تزداد أهميتها إذا عرف قلة ما خدم وحقق من كتب السلف الكرام مقارنة مما هو موجود في خزائن الكتب ودور المخطوطات من هذا التراث الضخم الذي تراكم عليه غبار السنين مع أن الحاجة ماسَّة إليه.\n\nفمسؤوليتنا عظيمة أمام الله جل وعلا، لا سيَّما وهناك دعوات قائمة الآن إلى نبذ كل ما هو قديم أو موروث حتى تقطع الأمة عن دينها وعقيدتها وعلمها وأخلاق سلفها.\n\nولا يعفي طلبة العلم من هذه المسؤولية إلَّا إخلاص النية لله أولًا، ثم التفاني في سبيل نشر العلم الشرعي وإخراج مثل هذه الكتب التي صنّفها أئمتنا ونشرها وتبليغ ما فيها بكل أمر ممكن.\n\nومن أهم الأمور التي استفدتها من هذا البحث، أن الباحث في الأسانيد وأحوال الرجال لا ينبغي له الاقتصار على الكتب المختصرة في هذا الفن بل لا بد من الرجوع إلى الكتب المطولة، واستقصاء جميع ما قيل في الراوي أو أكثره حتى تبرأ ذمة الباحث في ذلك وحتى يحكم على الراوي عن بصيرة وعلم ومن ثم يحكم على الحديث.\n\nوأخيرًا أسال الله جل وعلا أن يتقبل هذا العمل المتواضع، وأن ينفع به من قرأه أو رآه وأن يزيدنا علمًا نافعًا وعملًا صالحًا متقبلًا، وأن يجعل علمنا حجة لنا لا حجة علينا وأن يغفر ذنوبنا ويستر زلاتنا وأن يجعل سرّنا خيرًا من علانيتنا إنه ولينا وحسبنا.\n\nوصلَّى الله على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن تبع سنَّته واقتفى أثره وسلم تسليمًا كثيرًا، \"سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين\".","vol":"16","page":668},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\n١ - الآحاد والمثاني: لابن أبي عاصم عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: د. باسم فيصل الجوابرة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ، دار الراية- الرياض.\n٢ - ابن حجر ودراسة مصنفاته وموارد. في الإِصابة شاكر عبد المنعم: القسم الأول: طبعة دار الرسالة- بغداد، الطبعة الأولى ١٩٧٨ م، القسم الثاني: مطبوع على الآلة الكاتبة، وهي رسالة تقدَّم بها الباحث لنيل درجة الدكتوراه من قسم التاريخ الإِسلامي في كلية الآداب- جامعة بغداد.\n٣ - اجتماع الجيوش الإِسلامية على غزو المعطلة والجهمية: للإِمام ابن قيم الجوزية محمَّد بن أبي بكر شمس الدين (ت ٧٥١ هـ)، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤ - الإِحسان بترتبب صحيح ابن حبّان: للفارسي علاء الدين علي بن بلبان (ت ٧٣٩ هـ)، تقديم وضبط: كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥ - أحوال الرجال: للجوزجاني إبراهيم بن يعقوب، أبو إسحاق (ت ٢٥٩ هـ)، تحقيق: السيد صبحي البدري السامرائي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"16","page":669},{"text":"٦ - الأدب المفرد: للإمام البخاري محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، ترتيب وتقديم: كمال يوسف الحوت، ١٤٠٤ هـ، عالم الكتب- بيروت.\n٧ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب (بهامش الإِصابة): لابن عبد البر يوسف بن عبد الله بن محمَّد (ت ٤٦٣ هـ)، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٨ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث: للخليلي أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد (ت ٤٤٦ هـ)، تحقيق: د. محمَّد بن سعيد عمر، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مكتبة الرشيد - الرياض.\n٩ - أسامي مشايخ الإِمام البخاري: لابن منده محمَّد بن إسحاق الأصبهاني (ت ٣٩٥ هـ)، تحقيق: نظر محمَّد الفاريابي، مكتبة الكوثر، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٠ - الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار: للإِمام موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ)، تحقيق: علي نويهض، دار الفكر.\n١١ - أسد الغابة في معرفة الصحابة: لابن الأثير الجوزي أبي الحسن علي بن محمَّد الجزري (ت ٦٣٠ هـ)، دار الشعب.\n١٢ - الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر العسقلاني: أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٣ - الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنَّة والجماعة: للبيهقي أحمد بن الحسين أبي بكر (ت ٤٥٨ هـ)، تصحيح: جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٤ - الأعلام: للزركلي خير الدين، الطبعة السادسة ١٩٨٤ م، دار العلم - بيروت.","vol":"16","page":670},{"text":"١٥ - أعلام الموقعين عن رب العالمين: لابن القيم محمَّد بن أبي بكر شمس الدين أبو عبد الله (ت ٧٥١ هـ)، تعليق ومراجعة: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت- لبنان.\n١٦ - الاعتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط: لسبط ابن العجمي برهان الدين إبراهيم بن محمَّد بن خليل (ت ٨٤١ هـ)، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٧ - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإِمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال: للحسيني محمَّد بن علي بن الحسن بن حمزة أبو المحاسين شمس الدين، (ت ٧٦٥ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، مطابع الوفاء - المنصورة.\n١٨ - الإِكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والإنساب: لابن ماكولا علي بن هبة الله بن علي (ت ٤٨٦ هـ)، دار الكتاب الإِسلامي.\n١٩ - الأمثال في الحديث النبوي: لأبي الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمَّد بن جعفر بن حبّان (ت ٣٦٩ هـ)، تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية، بومباي - الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٢٠ - الأموال: لأبي عبيد القاسم بن سلّام (ت ٢٢٤ هـ)، تحقيق: محمَّد خليل هراس، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ، مكتبة الكليات الأزهرية.\n٢١ - إنباء الغُمر بأبناء العمر: لابن حجر أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، نسخة مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٦ هـ.","vol":"16","page":671},{"text":"٢٢ - إنباه الرواة على أبناه النحاة: للقفطي علي بن يوسف الوزير جمال الدين (ت ٦٢٤ هـ)، تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي- القاهرة مؤمسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣ - الأنساب: للسمعاني عبد الكريم بن محمَّد بن منصور التميمي (ت ٥٦٢ هـ)، تقديم وتعليق: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الجنان- بيروت.\n٢٤ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث: للحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ)، تأليف أحمد محمَّد شاكر، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ، مكتبة دار التراث- القاهرة.\n٢٥ - البُغْيَة في ترتيب أحاديث الحلية: لعبد العزيز بن محمَّد بن الصدَّيق، دار القرآن الكريم- بيروت.\n٢٦ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد أبو الفضلى إبراهيم، المكتبة العصرية- بيروت.\n٢٧ - بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بمدح أو ذم: لابن عبد الهادي يوسف بن حسن (ت ٩٠٩ هـ)، تحقيق: د. أبو أُسامة وصي الله بن محمَّد، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، دار الراية- الرياض.\n٢٨ - البحر الزخّار (المعروف بمسند البزّار): للبزار أحمد بن عمرو بن\nعبد الخالق (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مؤسسة علوم القرآن- مكتبة العلوم والحكم.\n٢٩ - البداية والنهاية: لابن كثير أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، دار الريان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"16","page":672},{"text":"٣٠ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع: للشوكاني محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٤٨ هـ، تصوير دار المعرفة- بيروت.\n٣١ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: للهيثمي نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق ودراسة: د. حسين أحمد الباكري، مركز خدمة السُنَّة من السيرة النبوية بالمدينة المنوَّرة، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣٢ - تاج العروس: للسيد مرتضى الزبيدي، المطبعة الجمالية بمصر ١٣٠٦.\n٣٣ - تاريخ أسماء الثقات: لابن شاهين أبو حفص عمر بن شاهين (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: صبحي السامرائي، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، الدار السلفية- الكويت.\n٣٤ - تاريخ ابن خلدون (المسمى بكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر): لابن خلدون عبد الرحمن بن محمَّد الحضرمي المغربي (ت ٨٠٨ هـ)، مؤسسة جمال للطباعة والنشر، بيروت- لبنان.\n٣٥ - تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري): للطبري محمَّد بن جرير (ت ٣١٠هـ.)، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت توزيع عباس الباز- مكة المكرمة.\n٣٦ - تاريخ بغداد: للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ)، مصوِّر دار الفكر.\n٣٧ - تاريخ الثقات: للعجلي أحمد بن عبد الله بن صالح (ت ٢٦١ هـ)، بترتيب الهيثمي علي بن أبي بكر وتضمينات الحافظ ابن حجر أحمد بن =","vol":"16","page":673},{"text":"علي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٣٨ - تاريخ جرجان: للسهمي حمزة بن يوسف بن إبراهيم (ت ٤٢٧ هـ)، الطبعة الثالثة، الناشر: عالم الكتب- بيروت ١٤٠١ هـ.\n٣٩ - تاريخ الخلفاء: للسيوطي عبد الرحمن بن علي جلال الدين (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: قاسم الشماعي ومحمد العثماني، دار القلم، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٠ - تاريخ خليفة بن خياط ت ٢٤٠ هـ: تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار طيبة- الرياض.\n٤١ - تاريخ دمشق: لابن عساكر أبي القاسم علي بن الحسين (ت ٥٧١ هـ)، نسخة مصورة عن المخطوطة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية عام ١٤٠٧ هـ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٤٢ - التاريخ الصغير: للبخاري محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٣ - التاريخ الكبير: للبخاري محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم. (ت ٢٥٦ هـ)، نسخة مصورة عن الطبعة الهندية، دار الفكر- بيروت.\n٤٤ - تاريخ المدينة المنورة: لابن شبَّة عمر بن شبة النميري (ت ٢٦٢ هـ)، تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، مكتبة ابن تيمية- بيروت.\n٤٥ - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: لابن زبر، محمَّد بن عبد الله بن أحمد، (ت ٣٧٩ هـ)، تحقيق: عبد الله بن أحمد بن سليمان، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.، دار العاصمة- الرياض.","vol":"16","page":674},{"text":"٤٦ - تاريخ واسط: لبحشل أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (ت ٢٩٢ هـ)، تحقيق: كوركيس عوّاد، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٧ - التاريخ: ليحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، رواية الدوري، دراسة وتحقيق د. أحمد محمَّد نور سيف من منشورات مركز البحث العلمي بمكة،\nجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ، مطابع الهيئة المصرية العامة.\n٤٨ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للمزي يوسف بن الزكي عبد الرحمن يوسف (ت ٧٤٢ هـ)، تصحيح عبد الصمد شرف الدين، المطبعة القيمة- الهند.\n٤٩ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: للسيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ)، دار إحياء السنَّة- بيروت.\n٥٠ - تذكرة الحفاظ: للذهبي أبو عبد الله شمس الدين محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، النسخة المصورة عن الطبعة الهندية، دار أحياء التراث.\n٥١ - تذكرة الموضوعات: للفتِّني محمَّد بن طاهر بن علي (ت ٩٨٦ هـ).\n٥٢ - ترتيب أسماء الصحابة الذين خرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند: لابن عساكر علي بن الحسين بن هبة الله أبو القاسم (ت ٥٧١ هـ)، دراسة وتحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥٣ - تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما: للحاكم محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن البيع أبو عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، دار الجنان، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"16","page":675},{"text":"٥٤ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: لابن حجر أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٥٥ - التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح: لأبي الوليد الباجي، تحقيق: د. أبو لبابة حسين، دار اللواء.\n٥٦ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصولين بالتدليس (طبقات المدلسين): لابن حجر أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: د. عاصم بن عبد الله القريوتي، مكتبة المنار.\n٥٧ - تغليق التعليق على صحيح البخاري: لابن حجر العسقلاني أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: سعيد عبد الرحمن القزقي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٥٨ - تفسير القرآن العظيم: لابن كثير إسماعيل بن عمر الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، صحيح بإشراف خليل الميس، الطبعة الثانية دار القلم،- بيروت.\n٥٩ - تفسير القرآن: لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق: د. مصطفى مسلم محمَّد، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، مكتبة الرشد- الرياض.\n٦٠ - التفسير الكبير: للفخر الرازي محمَّد (ت ٦٠٤ هـ)، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثالثة.\n٦١ - تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، قدّم له وقابله بأصل مؤلفه محمَّد عوّامة، دار الرشيد- سوريا، الطبعة الثالثة ١٤١١هـ.","vol":"16","page":676},{"text":"٦٢ - التقييد لمعرفة الرواة في السنن والمسانيد: لابن نقطة محمَّد بن عبد الغني (ت ٦٢٩ هـ)، دار الحديث- بيروت ١٤٠٧ هـ.\n٦٣ - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح: للعراقي عبد الرحيم بن الحسين زين الدين (ت ٨٠٦ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، دار الفكر ١٤٠١هـ.\n٦٤ - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: لابن حجر أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: شعبان محمَّد إسماعيل، طباعة مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة، الناشر: مكتبة ابن تيمية.\n٦٥ - تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم: للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، تحقيق: سكينة الشهابي، دار طلاس للنشر- دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٥.\n٦٦ - تلخيص المستدرك: للذهبي محمَّد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، هامش المستدرك، دار المعرفة- بيروت.\n٦٧ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: لابن عراق علي بن محمَّد الكناني (ت ٩٦٣ هـ)، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، عبد الله محمَّد الصديق، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٨ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: للمعلّمي عبد الرحمن بن يحيى العتمي اليماني، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٦٩ - تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من الأخبار: لأبي جعفر الطبر محمد بن جرير بن يزيد (ت ٣١٠هـ)، قرأه وخرّج أحاديثه محمود أحمد شاكر، مطبعة المدني، المؤسسة السعودية بمصر- القاهرة.","vol":"16","page":677},{"text":"٧٠ - تهذيب الأسماء واللغات: للنووي محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، نشر: شركة العلياء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان.\n٧١ - تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني أحمد علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، طبعة مصورة عن الطبعة الهندية ١٣٢٧ هـ، دار الكتاب الاسلامي.\n٧٢ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: المزي جمال الدين يوسف (ت ٧٤٢ هـ)، تحقيق: د. بشار عوّاد معروف، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n٧٣ - التوحيد وإثبات صفات الربّ: لابن خزيمة: محمَّد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الكتب السلفية- مصر.\n٧٤ - الثقات: لابن حبّان أبو حاتم بن حبّان بن أحمد (ت ٣٥٤ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن،- الهند، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية.\n٧٥ - جامع البيان (تفسير الطبري): للطبري محمَّد بن جرير (ت ٣١٠ هـ)، دار الفكر ١٤٠٥ هـ - بيروت.\n٧٦ - جامع بيان العلم وفضله: ابن عبد البر يوسف بن عمر (ت ٤٦٣ هـ)، قدم له: عبد الكريم الخطيب، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، المطبعة الفنية- القاهرة.\n٧٧ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للعلائي صلاح الدين بن خليل (ت ٧٦١ هـ)، حققه وقدم له: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ، عالم الكتب- بيروت.","vol":"16","page":678},{"text":"٧٨ - الجامع الصحيح: للإمام البخاري محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، تقديم وتحقيق وتعليق محمود النواوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم ومحمد خفاجي، مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة ١٣٧٦ هـ.\n٧٩ - الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي محمَّد بن أحمد (ت ٦٧١ هـ)، صححه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، طبعة: ١٣٧٣ هـ، مطبعة دار الكتب المصرية.\n٨٠ - الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن أبي حاتم محمَّد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ، مطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند.\n٨١ - جزء لحسن بن عرفة: ٢٥٧ هـ، تحقيق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، مكتبة دار الأقصى- الكويت.\n٨٢ - جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: لابن القيم محمَّد بن أبي بكر ابن أيوب (ت ٧٥١ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٣ - الجمع بين رجال الصحيحين: لابن القيسراني محمَّد بن طاهر (ت ٥٠٧ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٤ - جمهرة أشهار العرب: القرشي أبو زيد محمَّد بن أبي الخطاب، تحقيق: علي فاعور، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - بيروت.\n٨٥ - جمهرة أنساب العرب: لابن حزم علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي أبو محمَّد (ت ٤٥٦ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.","vol":"16","page":679},{"text":"٨٦ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر: للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، الجزء الأول مطبوع، تحقيق: حامد عبد الحميد وطه الزيني، نشر: المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية - القاهرة لجنة إحياء التراث ١٤٠٦ هـ.\n- المخطوط نسخة مصورة عن المخطوط المحفوظ بمعهد المخطوطات العربية بالكويت عن نسخة الأوقاف رقم ٣٩٧.\n٨٧ - حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع: للنجدي عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم (ت ١٣٩٢ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n٨٨ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، طبع البابي الحلبي وشركاه- مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n٨٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للأصفهاني أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ)، دار الفكر للطباعة، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٩٠ - خزانة الأدب ولب ألباب لسان العرب على شواهد شرح الكافية: للشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي (ت ١٠٩٣ هـ)، دار صادر.\n٩١ - الخصائص الكبرى أو كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، تحقيق: محمَّد خليل هراس، الناشر: دار الكتب الحديثة - مصر مطبعة المدني.\n٩٢ - خصائص علي بن أبي طالب ﵁: للنسائي أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن (ت ٣٠٣ هـ)، وبذيله كتاب الحُلِيّ بتخريج خصائص عليّ ﵁ لأبي إسحاق الحويني، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"16","page":680},{"text":"٩٣ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال: الخزرجي أحمد بن عبد الله، (ت ٩٢٣ هـ)، قدم له واعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، الطبعة الرابعة ١٤١١ هـ، الناشر: مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب.\n٩٤ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: محمَّد سيد جاد الحق، دار الكتب الحديثة بمصر.\n٩٥ - درة الحجال في أسماء الرجال: للمكناسي أبو العباس أحمد بن محمَّد، (ت ١٢٠٥ هـ)، تحقيق: د. محمَّد الأحمدي أبو النور، نشر: دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس.\n٩٦ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن، (ت ٩١١ هـ)، أحمد البابي الحلبي، الناشر: دار المعرفة - بيروت.\n٩٧ - الدليل الشافي على المنهل الصافي: لابن تغري بردى جمال الدين أبو المحاسن يوسف، (ت ٨٧٤ هـ)، تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٩٨ - دلائل النبوة: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله، (ت ٤٣٠ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، دار النفائس - بيروت، تحقيق: محمَّد رواس قلعجي وعبد البر عباس.\n٩٩ - دلائل النبوة: للبيهقي أحمد بن الحسين، (ت ٤٥٨ هـ)، ت. عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الريان- القاهرة.\n١٠٠ - ديوان حسان بن ثابت: تحقيق: د. وليد عرفات، دار صادر.","vol":"16","page":681},{"text":"١٥١ - ديوان الضعفاء والمتروكين: للذهبي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، حققه لجنة من العلماء، الطبعة الأولى ٤٠٨ اهـ، دار القلم - بيروت.\n١٠٢ - ذكر أخبار أبهان: للأصبهاني أحمد بن عبد الله أبو نعيم، (ت ٤٣٠ هـ)، طبعة مطابع الفاروق الحديثة - القاهرة، الناشر: دار الكتاب الإِسلامي.\n١٠٣ - ذكر أسماء من تكلَّم فيه وهو مُوثَّق: للذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمَّد شكور بن محمود المياديني، مكتبة المنار - الأردن، الزرقاء، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٠٤ - ذيل طبقات الحفاظ للذهبي: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن، (ت ٩١١ هـ)، دار إحياء التراث العربي.\n١٠٥ - الذيل على رفع الإِصر: للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن، (ت ٩٠٢ هـ)، ت. د. جودة هلال ومحمد صبيح، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٠٦ - ذيل الكاشف: لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، (ت ٨٢٦ هـ)، تحقيق: بوران الضناوي، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، يطلب من دار الباز بمكة المكرمة.\n١٠٧ - رجال صحيح مسلم: لابن منجويه أحمد بن علي الأصبهاني أبو بكر، (ت ٤٢٨ هـ)، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرففة، بيروت - لبنان.","vol":"16","page":682},{"text":"١٠٨ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة: للكتاني محمَّد بن جعفر (ت ١٣٤٥ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٠٩ - رفع الإِصر عن قضاة مصر: لابن حجر العسقلاني، (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عدد من الأساتذة، المطبعة الأميرية - القاهرة ١٩٥٧ م.\n١١٠ - زاد المسير في علم التفسير: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي، (ت ٥٩٧ هـ)، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ، المكتب الإِسلامي - بيروت.\n١١١ - زاد المعاد في هدي خير العباد: لابن القيم محمَّد بن أبي بكر شمس الدين، (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة السابعة، مؤسسة الرسالة.\n١١٢ - الزهد: للإِمام أحمد بن محمَّد بن حنبل الشيباني، (ت ٢٤١ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١١٣ - الزهد: لابن المبارك عبد الله بن المبارك المروزي، (ت ١٨١ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية.\n١١٤ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ، الجزء الأول والثاني، المكتب الإِسلامي. الجزء الثالث والرابع عن المكتبة الإِسلامية - الأردن.\n١١٥ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: للشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني، الطبعة الخامسة ١٤٠٥ هـ، الجزء الأول والثاني، المكتب الإسلامي - بيروت.\nالجزء الثالث والرابع عن المكتبة الإِسلامية - الأردن.","vol":"16","page":683},{"text":"١١٦ - السنن: لأبي داود سليمان بن الأشعث، (ت ٢٧٥ هـ)، إعداد وتعليق: عزت عبيد دعاس وعادل السيد، الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ، دار الحديث - حمص.\n١١٧ - السنن: للترمذي محمَّد بن عيسى، (ت ٢٧٩ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الفكر - بيروت.\n١١٨ - السنن: لابن ماجه محمد بن يزيد، (ت ٢٧٣ هـ)، تحقيق: محمَّد مصطفى الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ، شركة الطباعة العربية السعودية - الرياض.\n١١٩ - سنن سعيد بن منصور: لسعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، (ت ٢٢٧ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٢٠ - سنن الدارمي: للدارمي عبد الله بن عبد الرحمن، (ت ٢٥٥ هـ)، طبع بعناية محمَّد أحمد دهمان، نشرته دار إحياء السنة.\n١٢١ - سنن الدارقطني: علي بن عمر، (ت ٣٨٥ هـ)، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ، دار عالم الكتب - بيروت.\n١٢٢ - السنن الكبرى: للنسائي أحمد بن شعيب، (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروى، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ -دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٢٣ - السنن الكبرى: للبيهقي أحمد بن الحسين بن علي، (ت ٤٥٨ هـ)، الطبعة الأولى، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بالهند ١٣٤٤ هـ.","vol":"16","page":684},{"text":"١٢٤ - السنة: لابن أبي عاضم عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، (ت ٢٨٧ هـ)، تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ، المكتب الإِسلامي - بيروت.\n١٢٥ - السنَّة: لعبد الله بن أحمد بن حنبل، (ت ٢٩٠ هـ)، تحقيق: د. محمَّد بن سعيد القحطاني، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار ابن القيم - الدمام.\n١٢٦ - سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني في الجرح والتعديل: دراسة وتحقيق: د. سليمان آتش، دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض ١٤٠٨ هـ.\n١٢٧ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ت ٢٢٣ هـ): لابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله الخُتَّلي، تحقيق: د. أحمد محمَّد نور سيف، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n١٢٨ - سؤالات الحافظ السُلَفِي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط: تحقيق: مطاع الطرابيشي، دار الفكر- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n١٢٩ - سير أعلام النبلاء: للذهبي محمَّد بن أحمد، (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: مجموعة من العلماء، الطبعة السابعة ١٤٠١هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١٣٠ - السيرة النبوية: لابن هشام، (ت ٢١٨ هـ)، تحقيق: مصطفى السقا، إبراهيم الأبياري، عبد الحفيظ شلبي، مؤسسة علوم القرآن.\n١٣١ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد عبد الحي بن العماد الحنبلي، (ت ١٠٩٨ هـ)، دار إحياء التراث العربي - بيروت.","vol":"16","page":685},{"text":"١٣٢ - شرح السنَّة: للبغوي الحسين بن مسعود الفراء، (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وزهير الشاويش، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ، المكتب الإِسلامي.\n١٣٣ - شرح العقيدة الطحاوية: تحقيق: جماعة من العلماء، وخرج أحاديثها الشيخ محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، الطبعة الثامنة ١٤٠٤هـ.\n١٣٤ - شرح العقيدة الواسطية: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف: محمَّد خليل هراس، مراجعة عبد الرزاق عفيفي.\n١٣٥ - شرح علل الترمذي: لابن رجب عبد الرحمن بن أحمد، (ت ٧٩٥ هـ)، تحقيق: د. همام عبد الرحيم سعيد، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، مكتبة المنار - الأردن.\n١٣٦ - شرح معاني الآثار: للطحاوي أحمد بن محمَّد بن سلامة، (ت ٣٢١ هـ)، تحقيق: محمَّد زهري النجار، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٣٧ - شرح النووي على صحيح مسلم: للنووي أبو زكريا يحيى بن شرف، (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق واشراف: عبد الله أحمد أبو زينة، طبعة الشعب- القاهر.\n١٣٨ - شروط الأئمة الخمسة: للحازمي محمَّد بن موسى أبو بكر، (ت ٥٨٤ هـ)، طبع القدس بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هـ.\n١٣٩ - شروط الأئمة الستة: للمقدسي محمَّد بن طاهر المقدسي، (ت ٥٠٧ هـ)، طبع القدس بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هـ.","vol":"16","page":686},{"text":"١٤٠ - شعب الإِيمان: للبيهقي أحمد بن الحسين، (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق: أبو هاجر محمَّد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٤١ - الشعر والشعراء: للإِمام ابن قتيبة، تحقيق: أحمد شاكر، دار المعارف بمصر ١٩٦٩ م.\n١٤٢ - الشمائل المحمدية: للترمذي محمَّد بن عيسى بن سورة (ت ٢٧٩ هـ)، إخراج وتعليق: محمَّد عفيف الزغبي، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار العلم للطباعة والنشر - جدة.\n١٤٣ - صحيح مسلم: للإِمام مسلم بن الحجاج القشيري (ت ٢٦١ هـ)، تحقيق: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٤٤ - صفة الصفوة: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي أبو الفرج جمال (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: محمود فاخوري، وتخريج الأحاديث د. محمَّد رواس قعله جي، دار المعرفة: بيروت، الطبعة الرابعة\n١٤٠٦ هـ.\n١٤٥ - الضعفاء الصغير: للبخاري محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة - بيروت.\n١٤٦ - الضعفاء الكبير: للعقيلي محمد بن عمرو بن موسى (ت ٣٢٢ هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٤٧ - الضعفاء والمتروكون: للنسائي أحمد بن علي بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار المعرفة - بيروت.","vol":"16","page":687},{"text":"١٤٨ - الضعفاء والمتروكون: للدراقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق بن عبد الله عبد القادر، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، مكتبة المعارف - الرياض.\n١٤٩ - الضعفاء والمتروكون: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، حققه: أبو الفداء عبد الله القاضي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٥٠ - الضعفاء: للأصبهاني أبو نعيم (ت ٤٣٠ هـ)، ت د: فاروق حمادة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الثقافة - الدار البيضاء.\n١٥١ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، منشورات دار مكتبة الحياة - بيروت.\n١٥٢ - طبقات الحفاظ: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، راجعها: لجنة من العلماء، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٥٣ - طبقات الحنابلة: لابن أبي يعلى أبو الحسن محمَّد (ت ٥٢٦ هـ)، دار المعرفة- بيروت.\n١٥٤ - طبقات الشافعية الكبرى: للسبكي تاج الدين عبد الوهاب (ت ٧٧١ هـ)، الطبعة الثانية، دار المعرفة - بيروت.\n١٥٥ - طبقات علماء الحديث: لابن عبد الهادي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٤ هـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق وأكرم البوشي، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ، مؤسسة الرساله - بيروت.\n١٥٦ - الطبقات الكبرى: لابن سعد محمَّد بن سعد (ت ٢٣٠ هـ)، دراسة وتحقيق: محمَّد عبد القادر عطا، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، دار الفكر الكتب العلمية - بيروت.","vol":"16","page":688},{"text":"١٥٧ - الطبقات: خليفة بن خياط العصفري (ت ٢٤٠ هـ)، رواية موسى بن زكريا، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ، دار طيبة- الرياض.\n١٥٨ - طبقات المفسرين: للداودي محمَّد بن علي بن أحمد، شمس الدين (ت ٩٤٥ هـ)، مراجعة لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n١٥٩ - عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: لابن العربي محمَّد بن عبد الله الإشبيلي (ت ٥٤٣ هـ)، دار الفكر - بيروت.\n١٦٥ - العِبَر في خير من غَبَر: للذهبي محمَّد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية.\n١٦١ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: للفاسي محمَّد بن أحمد الحسيني المكي (ت ٨٣٢ هـ)، محمَّد حامد الفقي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٦٢ - العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، المكتبة الإِسلامية للطباعة والنشر والتوزيع مع تعليقات د. طلعت قوج ود. إسماعيل جر اح، استانبول - تركيا ١٩٨٧ م.\n١٦٣ - علل الحديث: لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمَّد (ت ٣٢٧ هـ)، طبعة ١٤٠٥ هـ، دار المعرفة - بيروت.\n١٦٤ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، قدم له وضبطه: خليل الميس، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"16","page":689},{"text":"١٦٥ - العلل الواردة في الأحماديث النبوية: للدارقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن السلفي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ - ١٤١٢ هـ، دار طيبة - الرياض.\n١٦٦ - عمدة القارئ شرح صحيح البخاري: للعيني محمود بن أحمد بدر الدين (ت ٨٥٥ هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، محمَّد محمود الحلبي وشركاه، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ، توزيع مكتبة العنوم والحكم - المدينة المنورة.\n١٦٧ - عمل اليوم والليلة: لابن السنّي أحمد بن محمَّد (ت ٣٦٤ هـ)، خرّج أحاديثه وعلق عليه: عبد الله حجاّج، الطبعة الثالثة ١٤٠٤هـ، مكتبة التراث الإِسلامي، القاهرة -دار الجيل- بيروت.\n١٦٨ - عون المعبود شرح سنن أبي داود: للعظيم آبادي محمَّد شمس الحق أبو الطيب مع شرح الحافظ ابن القيم الجوزية، ضبط وتحقيق عبد الرحمن محمَّد عثمان، الطبعة الثانية ١٣٨٨ هـ، مؤسسة قرطبة، شارع الخليفة مدينة الأندلس الهرم، الناشر: محمَّد عبد المحسن، صاحب المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.\n١٦٩ - عيون الأنباء في طبقات الأطباء: لأحمد بن القاسم بن خليفة أبو العباس موفق الدين ابن أبي أصيبعة، تحقيق: نزار رضا، دار مكتبة الحياة- بيروت.\n١٧٠ - غاية النهاية في طبقات القراء: لابن الجوزي محمَّد بن محمَّد (ت ٨٣٣ هـ)، عنى بنشره برجستراسر، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"16","page":690},{"text":"١٧١ - غريب الحديث: للإمام أبي سليمان حمد بن محمَّد بن إبراهيم الخطابي (ت ٣٨٨ هـ)، تحقيق: عبد الكريم العزباوي، جامعة أم القرى (ت ١٠٤٢ هـ).\n١٧٢ - الفائق في غريب الحديث: للزمخشري محمود بن عمر جار الله (ت ٥٣٨ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية.\n١٧٣ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لابن حجر أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: محب الدين الخطيب، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وقصي محب الدين الخطيب، الطبعة الثانية ١٤٠٩هـ، دار الريان للتراث- القاهرة.\n١٧٤ - فتح العزيز شرح الوجيز: للرافعي أبو القاسم عبد الكريم بن محمَّد (ت ٦٢٣ هـ)، دار الفكر (حاشية المجموع).\n١٧٥ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير: للشوكاني محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠هـ)، دار الفكر، بيروت - لبنان ١٤٠٣هـ.\n١٧٦ - الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن ٩١١ هـ، ترتيب النبهاني يوسف، الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٧٧ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٧٨ - الفتن: لنعيم بن حماد المروزي (ت ٢٨٨ هـ)، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، مكتبة التوحيد، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"16","page":691},{"text":"١٧٩ - الفردوس بمأثور الخطاب: للديلمي شيرويه بن شهردار بن شيرويه (ت ٥٠٩ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٨٠ - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: لشيخ الإِسلام ابن تيمية أحمد عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، ت. عبد القادر الأرناؤوط، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ، مكتبة دار البيان- دمشق، توزيع: مكتبة المؤيد- الطائف.\n١٨١ - فضائل الصحابة: للإمام أحمد بن محمَّد بن حنبل أبو عبد الله (ت ٢٤١ هـ)، تحقيق: وصي الله بن محمَّد بن عباس، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١٨٢ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: للشوكاني محمَّد بن علي (ت ١٢٥٠هـ)، تحقيق: محمَّد عبد الرحمن عوض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٨٣ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: للمناوي محمَّد بن عبد الرؤوف (ت ١٠٣٥ هـ)، دار الفكر - بيروت.\n١٨٤ - القاموس المحيط: للفيروزأبادي محمَّد يعقوب مسجد الدين (ت ٨١٧ هـ)، دار الجيل.\n١٨٥ - قرة العين في ضبط أسماء رجال الصحيحين: للبحراني عبد الغني بن أحمد الشافعي، مكتبة التوبة - الرياض ١٤١٠ هـ.\n١٨٦ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية: لابن طولون محمَّد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣ هـ)، تحقيق: محمَّد أحمد دهان، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ - دمشق.","vol":"16","page":692},{"text":"١٨٧ - القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: للسخاوي محمَّد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، بشير محمَّد عيون، مكتبة المؤيد - الطائف.\n١٨٨ - الكاشف: للذهبي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٨٩ - الكامل في التاريخ: لابن الأثير الجوزي علي بز محمَّد (ت ٦٣٠ هـ)، الطبعة الرابعة ١٤٠٣ هـ، دار الكتاب العربي.\n١٩٠ - كشف الأستار عن زوائد البزّار: للهيثمي نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١٩١ - كشف الظنون: حاجي خليفة مصطفى بن عبد الله (ت ١٠٦٧هـ)، دار الفكر- بيروت ١٤١٠هـ.\n١٩٢ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: للهندي علاء الدين المتقي بن حسام الدين (ت ٩٧٥ هـ)، طبعة ١٤٠٩ هـ، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n١٩٣ - الكنى: للإمام البخاري: محمَّد بن إسماعيل (ت ٢٥٦ هـ)، ملحق بالتاريخ الكبير للبخاري، دار الفكر - بيروت.\n١٩٤ - الكنى والأسماء: للدولابي محمَّد بن أحمد بن حماد (ت ٣١٠هـ.)، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية - بيروت ١٤٠٣ هـ.\n١٩٥ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لابن الكيال محمَّد أحمد (ت ٩٣٩ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، المطبعة السلفية - القاهرة.","vol":"16","page":693},{"text":"١٩٦ - اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، دار المعرفة - بيروت ١٤٠٣ هـ.\n١٩٧ - اللباب في تهذيب الإنساب: عز الدين بن الأثير أبو الحسن علي بن محمَّد (ت ٦٣٠ هـ)، دار صادر.\n١٩٨ - لحظ الألحاظ: لابن فهد محمد بن فهد المكي (ت ٨٧١ هـ)، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٩٩ - لسان العرب: لابن منظور محمَّد بن مكرم (ت ٧١١ هـ)، دار صادر.\n٢٠٠ - لسان الميزان: لابن حجر أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الفكر - بيروت.\n٢٠١ - المجتبى (سنن النسائي): للنسائي أحمد بن علي بن شعيب (ت ٣٠٣ هـ)، الناشر دار الكتاب العربي - بيروت.\n٢٠٢ - المجروحين: لابن حبّان محمَّد بن حبّان (ت ٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، توزيع دار الباز - مكة المكرمة.\n٢٠٣ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين: للهيثمي نور الدين علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: عبد القدوس بن محمَّد نذير، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ، مكتبة الرشد - الرياض.\n٢٠٤ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للهيثمي علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ)، طبعة ١٤٠٦ هـ، مؤسسة المعارف - بيروت.\n٢٠٥ - المجموع شرح المهذب: للنووي محيي الدين يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ)، دار الفكر - بيروت.","vol":"16","page":694},{"text":"٢٠٦ - مجموع فتاوى شيخ الإِسلام ابن تيمية: لابن تيمية أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي، دار المدني - جدة.\n٢٠٧ - المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: للمديني أبو موسى محمَّد بن أبي بكر (ت ٥٨١ هـ)، تحقيق: عبد الكريم العزباوي، الطبعة الأولى - مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٢٠٨ - مختصر إتحاف المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة: للبوصيري شهاب الدين أحمد بن أبي بكر (ت ٨٤٠ هـ)، مخطوط مصوّر محفوظ بمكتبة د. محمود ميرة.\n٢٠٩ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم: لابن الملقن عمر بن علي بن أحمد (ت ٨٥٤ هـ)، تحقيق: عبد الله بن حمد اللحيدان وسعد بن عبد الله آل حميد، الطبعة الأولى ١٤١١هـ، دار العاصمة- الرياض.\n٢١٥ - مختصر قيام الليل: للمروزي (ت ٢٩٤ هـ)، اختصره أحمد بن علي المقريزي (ت ٨٤٥ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، عن النسخة الهندية، توزيع دار الطحاوي- الرياض، الناشر: حديث أكاديمي- باكستان.\n٢١١ - مختصر المختصر لابن خزيمة (الصحيح): لابن خزيمة محمد بن إسحاق (ت ٣١١ هـ)، تحقيق: محمَّد مصطفى الأعظمي، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ، المكتب الإِسلامي - بيروت.\n٢١٢ - المراسيل: لابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمَّد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، علّق عليه: أحمد عصام الكاتب، الطبعة الأولى ١٤٥٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"16","page":695},{"text":"٢١٣ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: للبغدادي صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق (ت ٧٣٩ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، الطبعة الأولى ١٣٧٣ هـ، دار المعرفة - بيروت.\n٢١٤ - المستدرك على الصحيحين: للحاكم أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله (ت ٤٠٥ هـ)، بإشراف د. يوسف المرعشلي، دار المعرفة - بيروت، توزيع مكتبة المعارف- الرياض.\n٢١٥ - مسند أبي عوانة: لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني (ت ٣١٦ هـ)، دار المعرفة- بيروت.\n٢١٦ - مسند أبي يعلى الموصلي: لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (ت ٣٠٧ هـ)، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار القبلة- جدة- مؤسسة علوم القرآن- بيروت.\n٢١٧ - مسند الإِمام أحمد: للإِمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت ٢٤١ هـ)، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ، المكتب الإسلامي النسخة المحققة، تحقيق: الشيخ أحمد شاكر ﵀، دار المعارف بمصر- ١٣٧٧ هـ، الناشر: دار اللواء.\n٢١٨ - مسند الشهاب: للقضاعي أبو عبد الله محمَّد بن سلامة (ت ٤٥٤ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، الطبعة الأولى، دار الرساله - بيروت.\n٢١٩ - مسند الطيالسي: للطيالسي أبو داود سليمان بن داود بن الجارود (ت ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة، بيروت، مصور عن الطبعة الهندية بحيدر آباد.\n٢٢٠ - المسند: للحميدي عبد الله بن الزبير (ت ٢١٩ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب - بيروت.","vol":"16","page":696},{"text":"٢٢١ - مسند الفاروق أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁ وأقواله على أبواب العلم: لابن كثير إسماعيل بن عمر الشافعي الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٢٢ - مشاهير علماء الأمصار: لابن حبّان محمَّد بن حبّان البستي (ت ٣٥٤ هـ)، عني بتصحيحه م. فلا يشهمر، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٢٣ - المشترك وضعًا والمفترق صقعًا: للحموي ياقوت بن عبد الله (ت ٦٢٦ هـ)، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ، عالم الكتب - بيروت.\n٢٢٤ - المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم: للذهبي محمَّد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البحاوي، الدار العلمية، دلهي الهند، الطبعة الثانية ١٩٨٧ م.\n٢٢٥ - مشكاة المصابيح: للتبريزي محمَّد بن عبد الله الخطيب، تحقيق: الألباني محمَّد ناصر الدين، المكتب الإِسلامي ١٣٨٠ هـ.\n٢٢٦ - مشكل الآثار: للطحاوي أحمد بن محمَّد بن سلامة (ت ٣٢١ هـ)، دائرة المعارف - حيدر آباد (ت ١٣٣٣ هـ).\n٢٢٧ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: للبوصيري أحمد بن أبي بكر الكناني (ت ٨٤٠ هـ)، دراسة وتقديم كمال يوسف الحوت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الجنان - بيروت.\n٢٢٨ - المصنّف: لعبد الرزاق بن همّام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ، المكتب الإِسلامي- بيروت.","vol":"16","page":697},{"text":"٢٢٩ - المصنّف: لابن أبي شيبة عبد الله بن محمَّد (ت ٢٣٥ هـ)، حققه وصححه: عبد الخالق الأفغاني، الناشر: دار المدني - جدة.\n٢٣٠ - المطالب العالية: لابن حجر أحمد بن علي بن محمَّد (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة - بيروت.\n٢٣١ - المعارف: لابن قتيبة عبد الله بن مسلم (ت ٢٧٦ هـ)، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٣٢ - معالم التنزيل: للبغوي الحسين بن مسعود الفراء (ت ٥١٦ هـ)، تحقيق: خالد العك، مروان سوار، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٣٣ - معالم السنن: للخطابي حمد بن محمَّد البستي (ت ٣٨٨ هـ)، حاشية سنن أبي داود، إعداد وتعليق: عزت عبيد دعاس، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n٢٣٤ - معجم الأدباء: ياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ)، الطبعة الثالثة ١٤٠٠ هـ، دار الفكر.\n٢٣٥ - المعجم الأوسط: الطبراني سليمان بن أحمد أبو القاسم (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: د. محمود الطحان، الأجزاء الثلاثة الأول، مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، ١٤٠٧ هـ.\n٢٣٦ - معجم البلدان: للحموي ياقوت بن عبد الله الرومي البغدادي (ت ٦٢٦ هـ)، تحقيق: فريد عبد العزيز الجندي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٢٣٧ - المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: لحمد الجاسر، منشورات دار اليمامة- الرياض.","vol":"16","page":698},{"text":"٢٣٨ - معجم الصحابة: لابن قانع أبو الحسن عبد الباقي بن قانع (ت ٣٥١ هـ)، مخطوط، مصورة عن نسخة كوبرلي.\n٢٣٩ - المعجم الصغير: للطبراني سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ)، الطبعة ١٤٠٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٤٠ - المعجم في مشتبه أسامي المحدّثين: للهروي عبيد الله بن عبد الله بن أحمد أبو الفضل (ت ٤٠٥ هـ)، تحقيق: نظر محمَّد الفاريابي، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٤١ - معجم قبائل العرب: لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة.\n٢٤٢ - المعجم الكبير: سليمان بن أحمد (ت ٣٦٠ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٤٣ - المعجم المفهرس (تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة): لابن حجر أحمد بن علي (ت ٨٥٢ هـ)، مصورة عن نسخة من محفوظات دار الكتب المصرية.\n٢٤٤ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: للبكري عبد الله بن عبد العزيز (ت ٤٨٧ هـ)، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٢٤٥ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: وضعه محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.\n٢٤٦ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف: وضعه لفيف من المستشرقين، مطبعة بريل - لندن.\n٢٤٧ - معجم المؤلفين: تراجم مصنفي الكتب العربية، عمر رضا كحالة، دار إحياء التراث العربي - بيروت.","vol":"16","page":699},{"text":"٢٤٨ - المعجم الوسيط: لمجموعة من المؤلفين، بإشراف المجمع اللغوي بالقاهرة، الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي.\n٢٤٩ - معرفة الصحابة: للأصبهاني أبو نعيم أحمد بن عبد الله (ت ٤٣٠ هـ)، المطبوع تحقيق: محمَّد راضي حاج عثمان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، مكتبة الدار - المدينة المنورة ومكتبة الحرمين بالرياض.\n- المخطوط: مصورة عن نسخة أحمد الثالث بتركيا ومصورتها في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم ٢٧٥٨ و٢٧٥٩.\n٢٥٠ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار: للذهبي محمَّد بن أحمد بن عثمان شمس الدين أبو عبد الله (ت ٧٤٨ هـ)، ت. بشار عواد معروف وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٥١ - المعرفة والتاريخ: للفسوي يعقوب بن سفيان (ت ٢٧٧ هـ)، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ، مكتبة الدار بالمدينة المنورة.\n٢٥٢ - المغني على مختصر الخِرَقيّ: لابن قدامة عبد الله بن أحمد أبو محمَّد موفق الدين (ت ٦٢٠ هـ).\n- ومعه الشرح الكبير: لابن قدامة عبد الرحمن بن محمَّد أبو الفرج شمس الدين (ت ٦٨٢ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت- لبنان ١٤٠٣.\n٢٥٣ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم: للفتّني محمَّد ابن طاهر بن علي الهندي (ت ٩٨٦ هـ)، دار الكتاب العربي ١٤٠٢ هـ.","vol":"16","page":700},{"text":"٢٥٤ - المغني في الضعفاء: للذهبي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ)، حققه وعلق عليه: نور الدين عتر.\n٢٥٥ - مفتاح الترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب: لأحمد بن محمَّد الصدِّيق الغماري، دار القرآن الكريم - بيروت.\n٢٥٦ - مفتاح كنوز السنَّة: للمستشرق ونسنك، ترجمة: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث.\n٢٥٧ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: للسخاوي محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ)، صححه عبد الله بن محمَّد الصدِّيق، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، دار الكتب العلمية.\n٢٥٨ - مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: لابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن (ت ٦٤٢ هـ)، طبعة ١٣٩٨ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٥٩ - مقدمة الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمَّد بن إدريس (ت ٣٢٧ هـ)، نسخة مصورة عن الطبعة الهندية، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٢٦٠ - المنتخب من مسند عبد بن حميد: لعبدبن حميد (ت ٢٤٩ هـ)، تحقيق: السيد صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، عالم الكتب - بيرووت.\n٢٦١ - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، مصور - بيروت عن الطبعة الهندية.\n٢٦٢ - المنتقى: لابن الجارود أبو محمَّد عبد الله (ت ٣٠٧ هـ)، فهرسه وعلق عليه: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، دار الجنان - بيروت.","vol":"16","page":701},{"text":"٢٦٣ - من كلام يحيى بن معين (الدَّقاق): ليحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، تحقيق: أحمد محمَّد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق - بيروت.\n٢٦٤ - منهاج السنَّه النبوية: لابن تيمية أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ)، تحقيق: د. محمَّد رشاد سالم، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ، دار الكتاب الإِسلامي.\n٢٦٥ - المنهاج شرح صحيح مسلم: للنووي يحيى بن شرف (ت ٦٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله أبو زينة، طبعة الشعب- القاهرة.\n٢٦٦ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان: للهيثمي علي بن أبي بكر نور الدين (ت ٨٠٧ هـ)، تحقيق: محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.\n٢٦٧ - المواهب اللدنية بالمنح المحمّدية: للقسطلاني أحمد بن محمَّد (ت ٩٢٣ هـ)، تحقيق: صالح أحمد الشامي، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ، المكتب الإِسلامي - بيروت.\n٢٦٨ - المؤتلف والمختلف: للإِمام الدارقطني علي بن عمر (ت ٣٨٥ هـ)، تحقيق: موفق بن عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي.\n٢٦٩ - موسوعة أطراف الحديث النبوي: إعداد: أبو هاجر محمَّد السعيد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.، عالم التراث - بيروت.\n٢٧٠ - الموسوعة العربية الميسرة: لمجموعة من الخبراء، بإشراف محمَّد شفيق غربال، الطبعة الثامنة- الشعب- طبعة مصورة عن طبعة ١٩٦٥ م.","vol":"16","page":702},{"text":"٢٧١ - موضح أوهام الجمع والتفريق: للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ هـ)، نسخة مصورة عن المطبوعة بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند ١٣٧٨ هـ.\n٢٧٢ - الموضوعات: لابن الجوزي عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧ هـ)، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ، دار الفكر العربي.\n٢٧٣ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للذهبي محمَّد بن أحمد، (ت ٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمَّد البجاوي وفتحية علي البجاوي، دار الفكر العربي.\n٢٧٤ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن يوسف (ت ٨٧٤ هـ)، نسخة مصورة عن طبعة الهيئة المصرية للتأليف والنشر، الطبعة ١٣٩١ هـ، تحقيق: إبراهيم طرخان.\n٢٧٥ - نزهة الألباب في الألقاب: لابن حجر أحمد بن علي بن محمَّد العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، تحقيق: عبد العزيز بن محمَّد السديري، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٧٦ - نصب الراية لاحاديث الهداية: للزيلعي عبد الله بن يوسف (ت ٧٦٢ هـ)، دار الحديث.\n٢٧٧ - نظم العِقْيَان في أعيان الأعيان: للسيوطي جلال الدين عبد الرحمن (ت ٩١١ هـ)، مصور المكتبة العلمية - بيروت ت ١٩٢٧م.\n٢٧٨ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر: للكتاني محمَّد بن جعفر أبو عبد الله (ت ١٣٤٥ هـ)، الطبعة الثانية، دار السلفية للطباعة والنشر بمصر.","vol":"16","page":703},{"text":"٢٧٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر: لابن الأثير مجد الدين أبي السعادات المبارك ابن محمَّد (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمَّد الطناحي، المكتبة العلمية - بيروت.\n٢٨٠ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: للقلقشندي أحمد بن علي بن أحمد أبو العباس (ت ٨٢١ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ، توزيع دار الباز للنشر والتوزيع، عباس أحمد الباز- مكة المكرمة.\n٢٨١ - هدى الساري مقدمة فتح الباري:\n- الجزء الأول من الفتح، طبع دار الريان للتراث- القاهرة ١٤٠٩ هـ.\n٢٨٢ - هدية العارفين: للبغدادي إسماعيل باشا، طبعة دار الفكر - بيروت ١٤٠٢ هـ.\n٢٨٣ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: لابن خلكان أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمَّد بن أبي بكر، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر - بيروت.\n\n• • •","vol":"16","page":704},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nخالد بن عبد الرحمن بن سالم البكر\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد السابع عشر\n٣٣ - ٣٤\n\nآخر كتاب المناقب - كتاب الفتن\n(٤١٤٤ - ٤٣٦٣)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"17","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"17","page":2},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٣٣ - ٣٤","vol":"17","page":3},{"text":"(ح) دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق خالد عبد الرحمن سالم البكر- الرياض.\n٧٠٠ ص؛ ١٧× ٣٤ سم.\nردمك ١ـ ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n(٢ - ٧٦ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠) (ج ١٧)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخر يج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ- البكر، خالد عبد الرحمن سالم (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٢٣٧.٤\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٢ - ٧٦ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٧)\n\nحقُوق الطّبْع محفُوظَة للِمُنَسّق\nالطّبعة الأولى\n١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"17","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\n\nأما بعد: فإن أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nوبعد: فإنَّ أشرف العلوم وأحسنها وأقومها ما كان متعلقًا بكتاب الله ﷿، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم\n_________\n(١) سورة آل عمران: آية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: آية ١.\n(٣) سورة الأحزاب: آية ٧٠، ٧١.","vol":"17","page":5},{"text":"حميد، وما كان أيضًا متعلقًا بسنة نبيه الذي وصفه الحق ﵎ بقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ (١).\n\nوسنة رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَدْ جاءت متممة للشرع الحكيم، مفسرة للقرآن الكريم، مبيّنة للناحية العملية من العبادات والفقه، ففصَّلت المجمل، ووضَّحت طريق الهدى والرشاد بوضوح وجلاء كالمحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلَّا هالك.\n\nوإنَّ من فضل الله على هذه الأُمة أن قيض لها من قام بتدوينها وتهذيبها وتمييز صحيحها من سقيمها والدفاع عنها من العلماء العاملين والجهابذة المخلصين، فبذلوا الغالي والرخيص لنقلها وحفظها من عبث العابثين وجهالات المنحرفين وأباطيل الكاذبين، ولم يدعوا وسيلة من وسائل التثبُّت والتيقن إلَّا سلكوها، حتى تركوا لنا تراثًا ضخمًا من المصنفات في شتّى أنواع العلوم المختلفة المتعلقة بالسنة.\n\nومن أولئك الحفّاظ الجهابذة الأعلام، حافظ عصره ووحيد دهره ابن حجر العسقلاني، ومن تلك المصنفات التي ألّفها: كتابه الموسوم \"بالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".\n\nوهو من أجل كتب الفوائد قدرًا، وأعظمها خَطَرًا، لما حواه من روايات عزيزة وفوائد غزيرة، ويكفي أنه حفظ لنا أحاديث أصول بأسانيدها من أمهات فُقِد أكثرها ولم يبق منها غير زوائدها التي جمعت في هذه المصنف.\n\nولذا رأى قسم السنَّة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة الماسَّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به.\n_________\n(١) سورة النجم: آيات ٣ - ٥.","vol":"17","page":6},{"text":"هذا وقد يسر الله ﷿ لي أن أُشارك بتحقيق قسم من هذا الكتاب، وكان نصيبي منه يبتديء من: باب فضل قبائل من العرب- من كتاب المناقب- إلى نهاية باب عدد الفتن- من كتاب الفتن-.\n\nأسباب اختيار هذا الكتاب:\n١ - أهميته العظيمة كما تقدم.\n٢ - أن هذا الكتاب لم يخدم خدمة علمية، بل طبع محذوف الأسانيد مع ما حواه المتن من أخطاء وتحريفات.\n٣ - مكانة المؤلف العلمية، ويتجلَّى ذلك في كونه أحد الأئمة الحفاظ، وممن شُهد له بالإمامة في علم الحديث.\nلهذه الأسباب المتقدمة وغيرها، رأيت المشاركة بتحقيق جزء من هذا الكتاب القيِّم.\n\nوقد واجهتني صعوبات جمة أثناء التحقيق، منها:\n١ - وجود أخطاء كثيرة في الأسانيد والمتون وتحريفات وسقط فاستلزم تصويبها جهد كبير.\n٢ - أن القسم الأكبر من الجزء الذي عملت به ليس له إلَّا نسخة واحدة معتبرة، أما بقية النسخ فقد سقط منها أغلب القسم المراد تحقيقه، وهذا أمر لا يخفى قدرُ المشقة فيه على من مارس العمل على نسخة وحيدة.\n٣ - أن المؤلف رحمه الله تعالى قد ذكر رواة ليس من السهولة تمييزهم، فقد يأتي باسمه فقط، وقد يأتي بكنيته، وقد يأتي بلقبه، وقد ينسبه لأجداده، وهذا يتطلب مزيدًا من الوقت والجهد.","vol":"17","page":7},{"text":"النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق:\nبعد البحث والتفتيش حصلت على ثلاث نسخ خطية للكتاب، هي:\n١ - مصورة عن نسخة مودعة في خزانة المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، وهي التي رمزت لها بالرمز \"مح\".\n٢ - مصورة عن نسخة محفوظة في جامعة دار السلام بعمر أباد، مدراس الهند، ورمزت لها بالرمز \"عم\".\n٣ - مصورة عن نسخة في مكتبة الرياض السعودية بالرياض، ورمزت لها بالرمز \"سد\".\n\nولم أعتمد غيرها من النسخ في التحقيق للأسباب التالية:\nأما نسخة المكتبة السليمانية بتركيا فلكثرة الأوهام، والتحريفات، والجمل المقحمة التي لا علاقة لها بالحديث سندًا أو متنًا، وحَذْفٌ في الأسانيد وبياضات وتصرفات كثيرة من الناسخ، هذا مع تقديم وتأخير في الأبواب وفي الأحاديث أيضًا، فأعرضت عن اعتمادها؛ لأن اعتمادها يثقل حواشي الكتاب دون جدوى تذكر.\nوأما النسخة التركية المجردة فلكونها محذوفة الأسانيد، ولكثرة التحريفات والسقط.\nوأما نسخة المكتبة السعيدية ونسخة شستربي فلعدم احتوائهما على القدر الذي أحققه إذ إن النسخة السعيدية لا يوجد منها إلَّا الجزء الأول وهي بمقدار خمس عشرة ومائتا ورقة، وأما الجزء الثاني فلا يعرف له وجود.\nونسخة شستربي تنتهي بقسم من أبواب الجهاد وما يتعلق به.\nوالاختيار قد وقع على نسخة المكتبة المحمودية (مح) وجعلتها أصلًا للكتاب.","vol":"17","page":8},{"text":"وقد قمت بكتابة النص ومقابلته حسب الخطوات التالية:\n١ـ قمت بنسخ القدر المطلوب تحقيقه من الكتاب كاملًا، معتمدًا في ذلك نسخة المكتبة المحمودية (مح)، بحيث يكون موافقًا لقواعد الإِملاء الحديثة لأن الناسخ أخلَّ بهذه القواعد في بعض المواضع، فتجده يكتب \"سفيان\" هكذا: \"سفين\"، و\"الحارث\" هكذا: \"الحرث\"، تبعًا لقواعد المتقدمين.\n٢ـ قابلت باقي النسخ مع ما كتبت مقابلة دقيقة، حيث أثبت بالحاشية كل الفروق.\n٣ـ صوبت ما أخطأ فيه الناسخ من الآيات.\n٤ـ إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى غير نسخة الأصل (مح) أثبت الصواب، وأشرت إلى ما في الأصل في الحاشية، مع بيان وجه التصويب فيما أثبته.\n٥ـ إذا اتفقت جميع النسخ على خطأ، وكان لا يحتمل وجه من الصواب، صوبته في الأصل، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ ذاكرًا مصدر أو مصادر التصويب.\n٦ـ أهملت التنبيه على الاختلاف في صيغة الصلاة على النبي -ﷺ- أو أنها قد تكون محذوفة في بعض المواضع، وكذا الاختلاف في إثبات الترضي على الصحابة ﵃، واخترت إثبات جملة -ﷺ- وجملة (﵁) لأن ذلك من باب الدعاء والثناء لا من باب الرواية، كما نص على ذلك في كتب المصطلح.\n٧ - وضعت خطًا مائلًا هكذا (/) للدالة على موضع بداية كل صفحة من صفحات نسخة المحمودية (مح)، وأضع بحذائه في الهامش،","vol":"17","page":9},{"text":"رقم المجلد والورقة مع بيان ما إذا كانت تمثّل الوجه الأول أو الثاني منها، فأشرت بالرمز [ق] للورقة و[أ]، للوجه الأول منها و[ب]، للثاني. واضعًا ذلك بمحاذاة السطر الذي بدأت به أول كلمة من الصفحة، هكذا:\n٢: ق ١ أ\nــ\nمح\n٨ - عزوت الآيات القرآنية الواردة في النص إلى مكانها في المصحف، بذكر اسم السورة ورقم الآية في الحاشية.\nثم أضع عنوانًا جانبيًا هو: \"تخريجه\"، وتحت هذا العنوان أقوم بتخريج الحديث أو الأثر. واتبعت في ذلك المنهج التالي:\n١ - أذكر أولًا موضعه في أصله الذي أخذ منه، إن وجد، أو في مصنف عزا الحديث لصاحب المصنف ثم ساق سنده ومتنه كاملًا ككتاب \"بغية الباحث في زوائد مسند الحارث\".\n٢ - ثم أذكر موضعه في كتاب البوصيري \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\".\n٣ - بعد ذلك أذكر من رواه من طريق صاحب المسند الذي عزا الحافظ إليه، كأبي نعيم في \"معرفة الصحابة\"، أو الضياء في \"المختارة\" أو غيرهم.\n٤ - ثم أذكر متابعات الحديث، فأبدأ بمن تابع صاحب المسند على روايته عن شيخه، ثم من تابع شيخ صاحب المسند، وهكذا.\n٥ - إن كان المصدر المخرج منه مطبوعًا، فأحيل إلى رقم الجزء","vol":"17","page":10},{"text":"والصفحة ورقم الحديث، إن كان متعدد الأجزاء، وأكتفي في بعض المصادر بذكر رقم الحديث إذا كان المصدر جزءًا واحدًا، أما إذا كان مخطوطًا، فأحيل إلى رقم الجزء، إن كان متعدد الأجزاء، ورقم الورقة ووجهها إن تيسر لي الوقوف على ذلك المخطوط، وإلاَّ أحلت إلى المرجع الذي نقلت منه.\n٦ - أدرس إسناد المتابعات وأكتفي بذكر خلاصة القول في حال الراوي، وغالبًا ما أقتصر على قول الحافظ ابن حجر في التقريب، وإذا كان الراوي من رجال أصحاب المسانيد في الجزء الذي أقوم بتحقيقه ففي الغالب أذكر ما تبين لي من حاله، وأحيل على موضع ترجمته.\n٧ - أنقل في تخريج الحديث كلام العلماء على الحديث كالترمذي، والبزار، والحاكم، وغيرهم، وأتعقب ما ترجح لي خلافه.\nبعد تخريج الحديث، أضع عنوانًا جانبيًا هو: \"الحكم عليه\"، وتحت هذا العنوان أقوم بالحكم عليه حسب الخطوات التالية:\n١ - أبين أولًا درجة إسناد المؤلف المدروس بناءً على ما توصلت إليه في مراتب رواته.\n٢ - فإن كان ضعيفًا أو حسنًا أذكر ما يقويه من المتابعات المذكورة في تخريج الحديث بعبارة مختصرة.\n٣ - أنقل في الحكم على الحديث كلام العلماء عليه، وقد أشير إلى من ذكرتهم في تخريج الحديث بإشارات مختصرة.\n٤ - أتوسع في ذكر الشواهد خاصة إذا كان إسناد حديث الباب ضعيفًا أو حسنًا. وقد اختصر أحيانًا وذلك كأن يكون من شواهده في الصحيحين.","vol":"17","page":11},{"text":"الرموز والاختصارات المستخدمة فى ثنايا الرسالة:\nالإبانة: عن شريعة الفرق الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، لابن بطة.\nالإِتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري، فإذا كان من المختصر بينت وإلَّا أطلقت.\nإتحاف الورى: إتحاف الورى بأخبار أم القرى، لابن فهد.\nالإِحسان: الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان، لابن بلبان.\nالإِرشاد: الإِرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي.\nالاستغناء: الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبد البر.\nالاستيعاب: الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر.\nأُسد الغابة: أُسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير.\nأسماء الثقات: تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم، لابن شاهين.\nالإصابة: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر.\nأصول الاعتقاد: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم، لللالكائي.\nالإكمال: الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا.\nبغية الباحث: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، للهيثمي.\nتاج العروس: تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدي.","vol":"17","page":12},{"text":"تحفة الأحوذي: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذى للمباركفورى.","vol":"17","page":13},{"text":"تخريج أحاديث ابن الحاجب: موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر، لابن حجر.\nتعجيل المنفعة: تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، لابن حجر.\nالتقريب: تقريب التهذيب، لابن حجر.\nالتقييد: التقييد لمعرفة الرواة السنن والمسانيد، لابن نقطة.\nالتلخيص الحبير: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر.\nالتمهيد: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر.\nتنزيه الشريعة: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لابن عراق.\nالتهذيب: تهذيب التهذيب، لابن حجر.\nالثقات: كتاب الثقات، لابن حبّان.\nجامع التحصيل: جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي.\nالحلية: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم.\nالخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي.\nالروض الأنف: الروض الأنف في شرح السيرة النبوية، للسهيلي.\nالسير: سير أعلام النبلاء، للذهبي.","vol":"17","page":13},{"text":"سيرة ابن إسحاق: المسماة بكتاب المبتدأ والمبعث والمغازي، لابن إسحاق.\nشرح العلل: شرح علل الترمذي، لابن رجب.\nالشعب: شعب الإيمان، للبيهقي.\nصحيح الجامع: صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني.\nضعفاء ابن الجوزي: كتاب الضعفاء والمتروكين، لابن الجوزي.\nضعفاء الدارقطني: كتاب الضعفاء والمتروكين، للدارقطني.\nضعفاء النسائي: كتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي.\nالعبر: العبر في خبر من غبر، للذهبي.\nالعلل المتناهية: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لابن الجوزي.\nغاية النهاية: غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجوزي.\nالفتح: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، لابن حجر.\nالفردوس: الفردوس بمأثور الخطاب، للديلمي.\nفيض القدير: فيض القدير بشرح الجامع الصغير من أحاديث البشير، للمناوي.\nالكاشف: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للذهبي.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي.\nكشف الأستار: كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة، للهيثمي.","vol":"17","page":14},{"text":"الكنز: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، للمتقي الهندي.\nاللباب: اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير.\nاللسان: لسان الميزان، لابن حجر.\nالمجروحين: كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لابن حبّان.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي.\nمجمع البحرين: مجمع البحرين في زوائد المعجمين، للهيثمي.\nالمجموع المغيث: المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، لأبي موسى المديني.\nالمختارة: الأحاديث المختارة، للضياء المقدسي.\nمعرفة الرواة: معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، للذهبي.\nالمنتظم: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لابن الجوزي.\nموارد الظمآن: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان، للهيثمي.\nالموضح: موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي.\nنصب الراية: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، للزيلعي.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير.\n\n* * *","vol":"17","page":15},{"text":"هذه هي الخطة التى سرت عليها في إعداد هذا البحث، وحسبي أنني بذلت قصارى جهدي، فما كان فيه من صواب فبتوفيق من الله ﷾ أولًا وآخرًا، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان، وأسأل الله ﷿ أن يغفر لي الزلة فيما أخطأت فيه مما تجشمت، هو حسبي ونعم الوكيل.\n\nوفي الختام أتوجه بالشكر لجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية التي أتاحت لي الفرصة لِإكمال دراستي، وأخص بذلك كلية أصول الدين ممثلة في عميدها ووكيله وقسم السنَّة وعلومها، كما أشكر فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير على تفضله بقبول الإِشراف على هذه الرسالة وقراءتها وإبداء الملاحظات عليها، والتي كان لها أطيب الأثر في نفسي، فأسأل الله تعالى أن يجزيه عني أفضل الجزاء.\n\nوالشكر موصول لكل من فضيلة الشيخ د. عبد الله بن وكيل الشيخ، وفضيلة الشيخ د. عبد الواحد خميس، لقيامهما بمناقشة الرسالة.\n\nكما أشكر كل من أسدى إلي معروفًا، من نصح، أو توجيه أو غير ذلك من مشايخي الأفاضل، وزملائي الأعزاء.\n\nأسأل الله تعالى أن يجزل الجميع الأجر والثواب، وسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت، أستغفرك وأتوب.\n\nالمحقِّق","vol":"17","page":16},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nخالد بن عبد الرحمن بن سالم البكر\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد السابع عشر\n٣٣ - ٣٤\nآخر كتاب المناقب - كتاب الفتن\n(٤١٤٤ - ٤٣٦٣)","vol":"17","page":17},{"text":"[من كتاب المناقب] (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1505>١١٤ - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ</span>\n٤١٤٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عمرو بن يحيى بن سعيد، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"قريش (٢)، والأنصار (٣)،\n_________\n(١) هذا العنوان إضافة من عندي للتوضيح.\n(٢) قريش: هم ولد النَّضْر بن كِنانة، غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم قريش، على ما ذهب إليه جمهور النسابين، وذهب آخرون إلى أن قريشًا هو: فِهر بن مالك بن النضر، فلا يقال: قريشي إلَّا لمن كان من ولد فهر. وقيل: إن هذه التسمية إنما وقعت لقصي بن كلاب.\nانظر: نهاية الأرب للقلقشندي (ص ٣٩٧)، فتح الباري (٦/ ٦١٧).\n(٣) الأنصار: هو اسم إسلامي، سمَّى به النبي -ﷺ- الأوس والخزرج وحلفاءهم، والأوس ينسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قيْلة بنت الأرقم، وهو اسم أمهم، وأبوهم حارثة بن عمرو بن عامر الذي يجتمع إليه أنساب الأزد.\nانظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٣٢)، فتح الباري (٧/ ١٣٨).","vol":"17","page":19},{"text":"وجُهينة (٤)، ومُزينة (٥)، وأسلَم (٦)، وغِفار (٧)، وأشجَع (٨)، وَسُلَيْمٌ (٩) أَوْلِيَاءُ لي (١٠)، ليس لهم ولي دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.\nقَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فلقيت إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيكَ، فَذَكَرَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا هُمْ سَبْعَةٌ، لَا أَدْرِي الَّذِي (١١) نقص منهم.\n_________\n(٤) جُهينة: هم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلُم بن إلحافُ بن قُضاعة.\nانظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٤٨٠)، نهاية الأرب للقلقشندي (ص ٢٢١)، فتح الباري (٦/ ٦٢٨).\n(٥) مُزينة: بطن من طابخة، من العدنانية. وهم: بنو عثمان، وأوس، ابني عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مُضر، ومزينة أمهما، وهي ابنة كلب بن وبرة، وقد عرفوا بها.\nانظر: الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٨٤)، نهاية الأرب (ص ٤٢٠) فتح الباري (٦/ ٦٢٧).\n(٦) أسلم: بطن من خزاعة من القحطانية، وهم بنو أسلم بن أفصي -بفتح الهمزة وسكون الفاء- ابن حارثة بن عمرو بن عامر، أي ابن حارثة بن امريء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.\nانظر: نهاية الأرب (ص ٣٩)، فتح الباري (٦/ ٦٢٣).\n(٧) غِفار هم بنو غفار من مُلَيْل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.\nانظر: جمهرة أنساب العرب (ص ١٨٦)، فتح الباري (٦/ ٦٢٧).\n(٨) أشجع: حي من غطفان، من العدنانية. غلب عليهم اسم أبيهم، فقيل لهم: أشجع. وهم بنو أشجع بن رَيْث بن غطفان بن سعد بن قيس.\nانظر: نهاية الأرب (ص٤١)، فتح الباري (٦/ ٦٢٨).\n(٩) سُليم قبيلة من قيس عَيْلان، وهم: بنو سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس.\nانظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ٧١)، نهاية الأرب (ص ٢٩٤).\n(١٠) في مسند أبي يعلى: \"أوليائي\".\n(١١) في (مح): \"الذين\".","vol":"17","page":20},{"text":"قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أن الذي نقص منهم سليم.\n* قلت: الحديث في الصحيح بغير هذا السياق من طريق سعد بن إبراهيم، لكن قال عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو الأصح.","vol":"17","page":21},{"text":"٤١٤٤ - تخريجه:\nحديث الباب في مسند أبي يعلى (٢/ ١٧١: ٧٦٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٣: ١٤٧٥).\nوذكره أيضًا في المجمع (١٠/ ٤٢)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، بنحوه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٨ ب، مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن، والحديث في الصحيح بغير هذا السياق من طريق الأعرج عن أبي هريرة وهو الأصح. اهـ.\nوهذا الحديث يرويه سعد بن إبراهيم، واختلف عليه.\nفرواه عمرو بن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده.\nوخالفه سفيان وشعبة والمسعودي وعبد الرحمن بن إسحاق فجعلوه عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.\nفرواية عمرو بن يحيى بن سعيد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، رواها أبو يعلى في مسنده، كما تقدم.\nورواها البزّار في البحر الزخار (٣/ ٢٢٩: ١٠١٨)، قال: حدّثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ =","vol":"17","page":21},{"text":"= العاص، به بلفظ مقارب ولم يذكر \"سليمًا\". -وقع في البحر الزخار: عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وكذا في كشف الأستار-.\nقال البزّار عقب هذا الحديث: وهذا الحديث قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة، وحديث سعد بن إبراهيم هذا عن أبيه، عن جده، لم يتابع عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن سعد، عن أبيه، عن جده بهذه الرواية. اهـ.\nوفي هذه الرواية، متابعة موسى بن إسماعيل لمحمد بن بحر البصري، وموسى هو المِنْقَري، ثقة ثبت (التقريب ص ٥٤٩: ٦٩٤٣).\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٣٠٧: ٢٨١٢)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٧٨: ٢٠٤٨)، ونقل كلام البزّار، ثم قال عقبه: الشأن فيه من شيخ البزّار، فقد ضعف. اهـ.\nقلت: بل الشأن من عمرو أو من بعده، فقد رواه أبو يعلى عن محمد بن بحر، عن عمرو كما تقدم، ورواه أيضًا الدولابي من طريق معلى بن مهدي، عن عمرو، والخطيب من طريق سويد بن سعيد، عن عمرو وسيأتي. فكيف يعل الحافظ هذا الحديث بشيخ البزّار؟\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٢) عن رواية البزّار: ورجال البزّار رجال الصحيح، غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف. اهـ.\nقلت: وفي كلامه نظر أيضًا، فيحيى بن سعيد ليس من رجال الصحيح كما علم سابقًا، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله صدوق يخطيء، تغير حفظه لما سكن بغداد. (التقريب ص ٣٦٥: ٤٢١٠). وتابع محمد بن بحر البصري: معلى بن مهدي فرواه عن عمرو بن يحيى:\nرواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٧٠)، من طريق معلى بن مهدي قال: حدّثنا =","vol":"17","page":22},{"text":"= عمرو، به، بنحوه ولم يذكر \"سليمًا\".\nوتابعه أيضًا سويد بن سعيد عند الخطيب، فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٦)، من طريق سويد بن سعيد قال: حدّثنا عمرو، به، بنحوه، ولم يذكر سليمًا ولا أشجع.\nأما رواية سفيان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nفرواها البخاري في صحيحه (٦/ ٦٢٦: ٣٥١٢ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٥٥: ٢٥١٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٨١)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٨١٠: ١٤٦٥، و٨٨١: ١٤٦٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦٢: ١٢٤٢٠، و١٩٦: ١٢٥٢٧)، والدارمي في سننه (٢/ ٣١٥: ٢٥٢٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٣: ٣٨٥٣).\nوأما رواية شعبة: فرواها مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٥)، وأحمد في مسند (٢/ ٤٦٧).\nورواية المسعودي: رواها أحمد في مسنده (٢/ ٢٩١).\nورواية عبد الرحمن بن إسحاق: رواها أيضًا أحمد (٢/ ٣٨٨).","vol":"17","page":23},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه:\nمحمد بن بحر البصري، وهو ضعيف، ولكن تابعه موسى بن إسماعيل عند البزّار، ومعلى بن مهدي عند الدولابي، وسويد بن سعيد عند الخطيب.\nوفيه يحيى بن سعيد بن عمرو، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولم يتابع عمرو بن يحيى عن أبيه بهذه الرواية، كما قال البزّار.\nوسئل الدارقطني عن هذا الحديث، فقال: يرويه سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه عمرو بن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم بن =","vol":"17","page":23},{"text":"= عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جده. وخالفه شعب وزكريا بن زائدة فروياه عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو الصواب. اهـ.\nواعتبر الحافظ ابن حجر والبوصيري ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة هو الأصح. كما تقدم في تخريج الحديث.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد معلول لا يصح، والصحيح ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة.","vol":"17","page":24},{"text":"١١٥ - بنو عامر (١) وبنو تميم (٢)\n٤١٤٥ - [١]، قال مسدّد: حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ (٣) فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، أَنْتُمْ مني.\n[٢] قال أبو بكر: حدّثنا عباد بن العوام، حدّثنا حجاج نَحْوَهُ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابن نمير، عن حجاج، به (٤).\n_________\n(١) بنو عامر: وهم بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. من العدنانية.\nانظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٢٧٢)، نهاية الأرب (ص٣٣٠).\n(٢) بنو تميم: من طابخة، من عدنان، وهم بنو تميم بن مُرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان.\nانظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ٥٥)، جمهرة أنساب العرب (ص ٤٨٠)، نهاية الأرب (ص ١٨٨).\n(٣) في (عم): \"بني غانم\".\n(٤) هو في مسند أبي يعلى: (٢/ ١٩١: ٨٩٤).","vol":"17","page":25},{"text":"٤١٤٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥١) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط =","vol":"17","page":25},{"text":"= باختصار عنه، وأبي يعلى، وقال: وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٧٨ ب مختصر)، وعزاه لمسدد وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى وابن حبّان في صحيحه.\nومن طريق مسدّد: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٦: ٢٦٥)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدّد، به، بلفظ مقارب.\n-وسقط من النسخة المطبوعة أبو جحيفة-.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٤: ٢٨٣١)، قال: حدّثنا محمد بن زيد الرواس حدّثنا أبو معاوية، به، بنحوه مختصرًا.\nورواه ابن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا- وفي المصنف (١٢/ ١٩٩)، كتاب الفضائل: باب ما جاء في بني عامر: ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٦: ٢٦٤)، قال: حدّثنا عباد بن العوام، عن حجاج، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣١١)، قال: أخبرنا هشام بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، عن الحجاج، به، بنحوه مع قصة في آخره.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٩١: ٨٩٤)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نمير، عن حجاج، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٨).\nوتابع حجاج بن أرطاة: مسعر بن كدام فرواه عن عون:\nرواه ابن حبّان، كما في الإحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٤٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر، به بلفظ مقارب.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣٠٠).\nقلت: ومسعر بن كدام قال عنه ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٨: ٦٦٠٥): ثقة =","vol":"17","page":26},{"text":"= ثبت فاضل. فهذه متابعة قوية، إلَّا أن شيخ ابن حبّان لم أجد له ترجمة.\nوتابعه -أيضًا- قيس بن الربيع عن عون: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١١٤: ٢٩١) من طريق يحيى الحِمَّاني قال: حدّثنا قيس بن الربيع، به، بلفظ مقارب.\nوقيس هو الأسدي، قال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٧: ٥٥٧٣): صدوق تغير لما كبر.","vol":"17","page":27},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه حجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.\nفالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. إلَّا أن حجاج بن أرطاة قد توبع: تابعه مسعر بن كدام عند ابن حبّان، وقيس بن الربيع عند الطبراني.","vol":"17","page":27},{"text":"٤١٤٦ - قال الحارث: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا سَلَّامُ بْنُ سُليم، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَشُغِلَ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَوْ شُغِلُوا عَنْهُ، إلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ ثَلَاثِ قَبَائِلَ، سَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ، يَأْكُلُ (١) مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ. وسألوه عن غطفان، فقال: زهرة (٢) تنبع (٣) ماء. وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ وَقَالَ النَّاسُ فِيهِمْ (٤). فَقَالَ النبي -ﷺ- أبى (٥) الله لِبَنِي تَمِيمٍ إلَّا خَيْرًا، هُمْ ضِخَامُ الْهَامِّ، رُجُحُ الْأَحْلَامِ، ثَبْتُ الْأَقْدَامِ، أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا للدجال، وأنصار الحق في آخر الزمان.\n_________\n(١) في (عم): \"يأكلوا\".\n(٢) كذا في (مح) و(عم) والإتحاف وبغية الباحث، وفي كتب الغريب: \"رهوة\"، وهي الأرض المرتفعة والمنخفضة، وهي هنا المرتفعة، أراد أنهم جبل ينبع منه الماء، وأن فيهم خشونة وتوعُّرا، فهم كالجبل في العز والمنعة. انظر: غريب الحديث للحربي (٢/ ٦٧٨)، غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٢٣)، النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٨٥).\n(٣) في (مح) و(عم): \"تنقع\"، وما أثبته من الإِتحاف وبغية الباحث.\n(٤) في بغية الباحث: \"فقال الناس: من بني تميم؟ \".\n(٥) في (مح) و(عم): \"أما والله\"، وما أثبته من بغية الباحث والإِتحاف.","vol":"17","page":28},{"text":"٤١٤٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٠: ١٠١٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٣)، وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" وقال: فيه سلام بن صَبيح وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره -أيضًا- في (ص ٤٧)، مختصرًا، وعزاه للبزار من طريق سلام، عن منصور بن زاذان. =","vol":"17","page":28},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، لضعف زيد العمي، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. اهـ.\nقلت: وفي هذا قصور، فسلام بن سليم متروك، وهو أولى بالذكر.\nومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٠) قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد حدّثنا الحارث، به.\nوقال غريب من حديث منصور، تفرد به أبو النضر، عن سلام. اهـ.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٠: ١١٤٨) من طريق أبي المغيرة، عن سلام، عن أبي هريرة، فذكره.\nقلت: وهذا السند ضعيف لانقطاعه.\nورواه ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ١٢٢) من طريق سلام بن سعد عن زيد العمي، به، بنحوه مختصرًا، إلَّا أنه أُسقط من إسناده ابن سيرين، فجعل الحديث عن منصور بن زاذان عن أبي هريرة.\nورواه البزاركما في كشف الأستار (٣/ ٣١١: ٢٨٢٣) من طريق أبي معاوية، حدّثنا سلام، عن منصور بن زاذان، به، مختصرًا.\nوقال: سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث. اهـ.\nقلت: وسيأتي التعليق على كلام البزّار.\nورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٧/ ١٨: ٣٩٥٦) - من طريق أبي معاوية، عن سلام بن صبيح، عن منصور بن زاذان، به، بنحوه.\nوقال: لم يروه عن ابن سيرين إلَّا منصور، ولا عنه إلَّا سلام، تفرد، به أبو معاوية. اهـ.\nورواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ح ١١٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن أبي معاوية، به، بنحوه. =","vol":"17","page":29},{"text":"= ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٩٥) من طريق أبي الأحوص محمد بن حيان عن أبي معاوية، به، بنحوه.\nأما قول البزّار السابق، إن سلامًا هو المدائني، ففيه إشكال، فهناك سلام بن سليم، وهو ما دلت عليه رواية الحارث وأبي عاصم، وهناك سلام بن صبيح، وهو ما صرحت به رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، فكلاهما مدائني.\nانظر في ترجمة الأول: التاريخ الكبير (٤/ ١٣٤)، وفي ترجمة الآخر: تاريخ بغداد (٩/ ١٩٤).\nقال الذهبي في الميزان (٢/ ١٧٩) في ترجمة سلام بن صبيح: شيخ مدائني، تفرد عنه أبو معاوية الضرير بإسناد قوي ... فذكر الحديث، ثم قال: وأنا أحسبه سلامًا الطويل الواثقي. اهـ.\nونقل ابن حجر في اللسان (٣/ ٥٨) كلام الذهبي، ولم يعقب عليه، وقال: وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، وساق له هذا الحديث مختصرًا. اهـ.\nقلت: والذي يظهر لي والله أعلم أنهما مختلفان، لما يلي:\n١ - أن الراوي عن سلام بن صبيح هو أبو معاوية، وقد تفرد عنه، كما صرح بذلك الطبراني والذهبي، بينما لا تجد أبا معاوية من ضمن من روى عن سلام بن سليم.\nانظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٨).\n٢ - أن رواية سلام بن صبيح ذكرت هوازن بدلًا من غطفان، كما في رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، وهي التي ذكرها الذهبي في الميزان في ترجمة سلام بن صبيح، وكذا ابن حجر في اللسان، أما رواية سلام بن سليم، فقد ذكرت غطفان كما عند الحارث وأبي نعيم وابن أبي عاصم.\n٣ - روى سلام بن صبيح هذا الحديث عن منصور، عن ابن سيرين، وقد تفرد =","vol":"17","page":30},{"text":"= عنه، كما قال الطبراني، بينما رواه سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ منصور. مع العلم أن منصور بن زاذان شيخ لسلام بن سليم.\nونتيجة لما سبق يظهر أنهما مختلفان، والله أعلم.\nوسلام بن صبيح ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال عنه الذهبي: \"شيخ مدائني\".\n(انظر في ترجمته: الثقات ٨/ ٢٩٥، الأنساب ٥/ ٢٣٠، الميزان ٢/ ١٧٩، اللسان ٣/ ٥٨).\nوتابع سلام بن صبيح: محمد بن شجاع النبهاني، فرواه عن منصور بن زاذان، به.\nرواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٨٤) من طريق هَدِيّة بن عبد الوهاب، حدّثنا محمد بن شجاع النبهاني، به، بنحوه.\nومن طريق العقيلي: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٠٠).\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وقال ابن المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء. اهـ.","vol":"17","page":31},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - سلام بن سليم، وهو متروك.\n٢ - زيد العمي، وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، أما المتابعات الواردة فلا تقويه.\nوقد ورد معنى هذا الحديث عن عمرو بن سليمان العوفي رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- عليهم أنه قال: عرضت علي الجدود، فرأيت جد بني عامر جملًا أحمر، يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع، ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء، لا يضرها من واناها، فقال رجل من القوم: إنهم إنهم، فقال =","vol":"17","page":31},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: مه مه عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام، أنصار الحق في آخر الزمان.\nرواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٣١: ١٢٢٤) قال: حدّثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن بشر بن عبد الله، عن عمرو بن سليمان العوفي.\nومن طريق ابن أبي عاصم: رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٠)، بنحوه.\nإلَّا أنه قال عمرو بن سليم العوفي.\nوعزاه الهندي في الكنز (١٢/ ٨٧: ٣٤١١١) للديلمي في الفردوس.\nوذكره ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٥٣٤) في ترجمة عمرو بن سليم العوفي، وقال: وقد أخرجه ابن منده، ولكن قال: عمرو بن سفيان، أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان، وذكره البخاري في التابعين، لا يعرف له صحبة ولا رؤية. اهـ.\nالحديث في سنده عبد الوهاب بن الضحاك العرضي، متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨: ٤٢٥٧).\nوعلى هذا فالشاهد ضعيف جدًا أيضًا.\nقال العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٨٤): الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف وليس فيها شيء صحيح. اهـ.","vol":"17","page":32},{"text":"١١٦ - بنو حِمْيَر (١) والسُّكون (٢)\n٤١٤٧ - قال ابن أبي عمر: حدّثنا المقريء، حدّثنا الإِفريقي، حدّثنا أبو الغازي (٣) العَنْسي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: إنه سمع رسول -ﷺ- يقول: [إِنَّ] (٤) مِنْ خِيَارِ النَّاسِ الأُملُوك: أَمْلُوكُ حِمْيَرَ، وشعبان (٥) والسكون، والأشعريين (٦).\n_________\n(١) حمير: بطن عظيم من القحطانية، ينتسب إلى حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، واسم حمير: العرنج. انظر: نهاية الأرب (ص ٢٣٧)، معجم قبائل العرب (١/ ٣٠٥).\n(٢) السَّكون: بطن من كندة، من القحطانية، وهم: بنو السكون بن أَشْرَس بن ثور بن كندة. انظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ١١٥)، نهاية الأرب (ص ٥٩).\n(٣) غير واضحة في (مح).\n(٤) ساقطة من (عم).\n(٥) في (مح) و(عم): \"سعيان\"، وفي المجمع: \"سفيان\"، وما أثبته من المطبوعة وكتب الأنساب.\nوشعبان: بطن من حِمير، من القحطانية، وهم: بنو شعبان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهر بن أبيه من الهَمَيْعَ بن حمير.\nانظر: نهاية الأرب (ص٣٠٤)، معجم قبائل العرب (٢/ ٥٩٦).\n(٦) الأشعريون: من قبائل كهلان من القحطانية، وهم: بنو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. وقيل: إنهم من الأشعر بن سبأ. انظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ١١٨)، معجم قبائل العرب (١/ ٣٠).","vol":"17","page":33},{"text":"٤١٤٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٥) وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والطبراني في الكبير، ومدار إسناديهما على الإِفريقي، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٩: ٧٦٣٩) قال: حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا أبو عبد الرحمن المقريء، به، بلفظ مقارب.","vol":"17","page":34},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن زياد الإِفريقي، وهو ضعيف، وفيه أبو الغازي العنسي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"17","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1508>١١٧ - بنو ناجية </span>(١)\n٤١٤٨ - [١] قال الطيالسي: حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل، عن سَعْدٌ (٢)، قَالَ: إِنَّ بَنِي نَاجِيَةَ ذُكِرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَنَا مِنْهُمْ. فإما أن يكون رسول الله -ﷺ- قال غيرها (٣)، يَعْنِي (٤) سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ (٥)، فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَّقَتْ ما بسامة (٦) الْعَلَاقَةَ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَالَ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٧).\n_________\n(١) بنو ناجية: هم بنو ناجية بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهو بن مالك. من العدنانية. انظر: الأنساب (٥/ ٤٤٢)، معجم قبائل العرب (٣/ ١١٦٦).\n(٢) في (مح): \"سعيد\"، وفي (عم): \"حدثني رجل عمه سعيد عن أبي ناجية\" وفي الطيالسي: \"حدثني رجل عن عمه، عن سعد\" وكذا فى مسخة الآصفية المخطوطة لمسند الطيالسي، وما أثبته من نسخة خدابخش وكتب التخريج.\n(٣) في (عم): \"قال غيرهما\".\n(٤) في (عم): \"فعنى\".\n(٥) في (عم): \"آوى\"، وسامة هو ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وقد خرج إلى عُمان فكان بها، وذلك لشنآن كان بينه وبين أخيه عامر، فأخافه عامر، فخرج هاربًا إلى عُمان، ومات بها غريبًا، وذلك أنه كان يرعى ناقته فعلقت حية بمشفرها، فوقعت لشقها، ثم نهشت الحية سامة حتى قتلته، فيقال إنه كتب قصيدة بأصبعه على الأرض ينعى فيها نفسه، يقول في مطلعها:\nعين فابكي لسامة بن لؤي ... عُلِّقت ما بسامة العلاقة\nانظر: البداية والنهاية (٢/ ١٨٨، ١٨٩).\n(٦) في (عم): \"عني بشامة\".\n(٧) يبدو أن في الحديث تصحيفًا، فالذي يظهر لي -والله أعلم- أن الحديث يكون هكذا: فأما أن يكون رسول الله -ﷺ- قال: عين فابكي سامة بن لؤي، فقال رجل: علقت ما بسامة العلاقة.\nوالذي يدل على ذلك أمران:\nالأول: أن ابن الأثير لما أورده، قال: وفي حديث سعد بن أبي وقاص: عين فابكي سامة بن لؤي، فقال رجل: علقت ما بسامة العلاقة.\nالثاني: وقع في النسخة المخطوطة لمسند الطيالسي: نسخة خدابخش، وهي النسخة الأصل، وكذلك في منحة المعبود (٢/ ٢٠٠) كلمه \"يكنى\" بدلًا من \"يعني\" في قوله: يعني سامة بن لؤي، فيحتمل أن قوله: \"عين فابكي\" تصحفت إلى \"غيرها يكنى\" وعلى هذا القول يصبح الحديث مفهومًا بعد أن كان يكتنفه شيء من الغموض.\nقال الساعاتي: لا بد أن يكون في الحديث كلام سقط من الناسخ، وفي رواية للإمام أحمد ما يشير إلى أن في الحديث قصة، ولكن لم يذكرها الإِمام أحمد وفي النهاية لابن الأثير ما يشير إلى ذلك. اهـ، بتصرف.\nانظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٢٨٩)، التعليق المحمود (٢/ ٢٠٠).\nوالعَلاَّقة بالتشديد هي المنية. انظر: النهاية (٣/ ٢٨٩).","vol":"17","page":35},{"text":"٤١٤٨ - [١] تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٠: ٢٢٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٠) وقال: رواه أحمد متصلًا ومرسلًا باختصار عن ابن أخ لسعد، لم يسم، وبقية رجالهما رجال الصحيح. اهـ.\n-وقع في المجمع هكذا: عن ابن المسند عن ابن أخ لسعد، وهو خطأ-.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ١٦٩) قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا شعبة، به، مقتصرًا عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لبني ناجية: أنا منهم وهم مني.\nوفي إسناده ذكر للرجل وهو ابن أخ لسعد.\nورواه -أيضًا- (١/ ١٦٩) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، وذكر الحديث بقصة =","vol":"17","page":36},{"text":"= فيه، فقال ابن أخي سعد بن مالك، قد ذكروا بني ناجية عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: هم حي مني. ولم يذكر فيه سعدًا.\nوذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٤٠٢) وقال: وصله أبو سعيد مولى بني هاشم عن شعبة، وأرسله غندر فلم يقل عن سعد، ووصله أبو داود مرة، وأرسله أخرى، وكذلك رواه ابن سعيد، عن شعبة مثل قول أبي سعيد مولى بني هاشم. اهـ.","vol":"17","page":37},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وهو ابن أخي سعد.\nقال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٢٩): إسناده ضعيف، لجهالة ابن أخي سعد. اهـ.","vol":"17","page":37},{"text":"٤١٤٨ - [٢]، وقال أبو يعلى: حدثنا موسى (١)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَنِي (٢) نَاجِيَةَ، فَقَالَ: هُمْ مِنَّا.\nقَالَ سَعْدٌ (٣): يروون عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: هم حي مني. [قال شعبة] (٤): وأحسبه قال: وأنا منهم.\n_________\n(١) في (عم): \"أبو موسى\".\n(٢) في (عم): \"عن أبي ناجية\".\n(٣) وقع في (مح) و(عم) والمقصد العلي والمجمع: \"شعبة\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى وكتب التخريج الأخرى، وهي الموافقة للسياق.\n(٤) ما بين القوسين أضفته من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":38},{"text":"٤١٤٨ - [٢] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٥٢: ٩٥٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٩).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ٥٠)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله الصحيح إلاَّ أن سعد ابن إبراهيم لم يسمع من سعيد بن زيد. اهـ.\n-وقع في المجمع: سعيد بن إبراهيم، وهو تحريف-.\nوذكره العراقي في القرب في محبة العرب (ق ١١ ب)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى: رواه الضياء في المختارة (٣/ ٣٠٦: ١١٠٨) من طريق محمد قال: أخبرنا أبو يعلى، به.\nورواه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٩: ١٥٧١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، حدثنا شعبة، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣:٢٤١)، قال: حدثنا شعبة، به، بنحوه.\nورواه إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: حدثنا عبد الصمد بن =","vol":"17","page":38},{"text":"= عبد الوارث، حدّثنا شعبة، به، بنحوه.\nولفظ إسحاق: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٧٩ مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه واللفظ له وأبو يعلى الموصلي. اهـ.","vol":"17","page":39},{"text":"الحكم عليه:\nقول سعد بن إبراهيم صحيح إسناده إليه.\nأما الجزء المرفوع منه فضعيف لانقطاعه، سعد بن إبراهيم لم يدرك سعدًا.\nانظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٢٤).","vol":"17","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1509>١١٨ - نَاجِيَةَ </span>(١)\n٤١٤٨ - [٣] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوارث، حدّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَسَمِعْتَ مَا يُذْكَرُ فِي بَنِي نَاجِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أنهم حَيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، أَعَنْ (٢) ثِقَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nيُرْوَى (٣) ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نفيل ﵁.\nقَالَ: وَقَدْ أَتَوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁، وأهدوا له رحالًا عِلافِيَّة.\n[٤] قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مُدْرِكَ (٤) بْنَ الْمُهَلَّبِ فِي عَسْكَرِهِ، فَذُكِرَتْ بَنُو نَاجِيَةَ، وَثَمَّ رَجُلٌ جَدُّهُ سَعِيدٌ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: هم حي مني، وأنا منهم.\n_________\n(١) وقع هنا تكرار لعنوان الباب، مع أن هذا الحديث مرتبط بالأحاديث السابقة، فكان الأولى أن يقتصر على العنوان السابق.\n(٢) في (مح): \"أعني\".\n(٣) في (عم): \"يرون\".\n(٤) في (عم): \"مبارك\".","vol":"17","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1510>١١٩ - الأنصار ﵃</span>\n٤١٤٩ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يحدث عن أسيد بن حضير ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْرُ دُورِ (١) الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ (٢)، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ (٣)، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ (٤)، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ (٥)، وَفِي كُلِّ دور الأنصار خير.\n* هذا (٦) حديث صحيح، رواه الشيخان (٧) وغيرهما مِنْ حَدِيثِ غُندر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَمْ يذكر أسيد بن حضير ﵁. وَهُوَ فِي الإِسناد الَّذِي سُقْنَاهُ ثَابِتٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ مِثْلِ النَّضْرِ مَعَ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ مَقْبُولَةٌ.\n_________\n(١) قال ابن الأثير: الدور جمع دار، وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد بها هاهنا القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت تلك المحلة دارًا. انظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٣٩).\n(٢) بنو النجار: هم من الخزرج، من الأزد، من القحطانية. والنجار هو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج. سمي بذلك لأنه ضرب رجلًا فنجره، فقيل له النجار. انظر: نهاية الأرب (ص٧٦)، فتح الباري (٧/ ١٤٤).\n(٣) بنو عبد الأشهل: بطن من بني النبيت، من الأوس، من الأزد، من القحطانية. وهم: بنو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٣٩)، نهاية الأرب (ص ٣٣٥).\n(٤) بنو الحارث: بطن من الخزرج الأكبر، من القحطانية، وهم: بنو الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٣٣٨)، نهاية الأرب (ص٤٥).\n(٥) بنو ساعدة: بطن من الخزرج، من القحطانية، وهم: بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر.\nانظر: نهاية الأرب (ص٢٨٠)، فتح الباري (٧/ ١٤٥).\n(٦) القائل هو ابن حجر.\n(٧) صحيح البخاري (٧/ ١٤٤: ٣٧٨٩ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٤٩:٢٥١١).","vol":"17","page":41},{"text":"٤١٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣ ق ٧٧ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، والبخاري ومسلم وغيرهما دون ذكر أسيد بن حضير.","vol":"17","page":42},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقد صرح قتادة بالسماع، فانتفى التدليس، كما أن الراوي عنه شعبة. وفي هذا الإِسناد زيادة ذكر أسيد بن حضير ﵁، وصحح ابن حجر والبوصيري هذا الإِسناد كما تقدم.\nوقد روى أنس هذا الحديث مباشرة عن النبي -ﷺ- كما أشار الحافظ في تعليقه على حديث الباب. ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ألاَّ أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: وفي كل دور الأنصار خير.\nرواه البخاري (٩/ ٣٤٨: ٥٣٠٠ فتح)، ومسلم (٤/ ١٩٥٠)، والترمذي (٥/ ٧١٦:٣٩١٠)، جميعهم عن قتيبة، عن الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس.","vol":"17","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1511>١٢٠ - أَسْلَمَ</span>\n٤١٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ -هُوَ ابْنُ مُكْرَمٍ-، حَدَّثَنَا يُونُسُ -هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ-، حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ (١) بْنِ كَيْسَانَ، عن عروة، عن عائشة رضي لله عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ. فَجَاءَتْهُ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَعْرَابِيَّةُ بِقَعْبِ لَبَنٍ، أَهْدَتْهُ له، قال -ﷺ-: أَفْرِغِي مِنْهُ فِي هَذَا الْقَعْبِ، فَأَفْرَغَتْهُ، فَتَنَاوَلَهُ -ﷺ- فشرب، فقلت له: أَنْتَ قُلْتَ لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فقال -ﷺ-: إِنَّ أَعْرَابَ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ باديتنا ونحن أهل حاضرتهم، إن دعونا أجبانهم وإن دعوناهم أجابوا.\n_________\n(١) وقع في (عم): \"عن أبي صالح\".","vol":"17","page":43},{"text":"٤١٥٠ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٠٩: ٤٧٧٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ٣٠:١٠٢٩).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٤/ ١٤٩) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١ ق ١٨٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق، لكنه لم ينفرد، فقد رواه أحمد من وجه آخر. اهـ. =","vol":"17","page":43},{"text":"= ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٠١)، قال: حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمير، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، به، مثله.\nورواه -أيضًا- (٢/ ٣٠٠)، قال: حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مثله.\nورواه أحمد في مسنده (٦/ ١٣٣)، قال: حدّثنا يحيى بن غيلان، حدّثنا المفضل، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة. فذكر الحديث، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩): ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: وهو كما قال، ويحيى بن أيوب، صدوق ربما أخطأ (التقريب ص ٥٨٨: ٧٥١١)، وكذا عبد الرحمن بن حرملة (التقريب ص ٣٣٩: ٣٨٤٠).\nورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩٤)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه مطولًا.\nورواه البزّار -كما في كشف الأستار (٢/ ٣٩٥: ١٩٤٠) - قال: حدّثنا بشر بن معاذ العقدي، حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، فذكر الحديث مطولًا.\nورواه -أيضًا- (٢/ ٣٩٦: ١٩٤١) قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا سعيد بن عفير -وهو ابن كثير- حدّثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر، نحوه.\nقال البزّار: قد رواه -أيضًا- يحيى بن أيوب عن ابن حرملة. اهـ.\nورواه ابن السكن -كما في الاستيعاب (٤/ ٤٤١) - ومن طريقه ابن عبد البر: من طريق إسماعيل ابن أبي أويس قال: حدّثنا أبي عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه. =","vol":"17","page":44},{"text":"= ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٨) من طريق عبد العزيز بن حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوذكره الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤٤٤)، وعزاه لابن منده وأبي نعيم.\nورواه النسائي في الكنى -كما في الإصابة (٤/ ٤٤٤) - من طريق عمر بن قيظي، عن سليمان وزرعة عن أم سنبلة، فذكره.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٦٣: ٣٩٦) من طريق عمر بن قيظي، عن سليمان وزرعة ومحمد بني الحصين بن سنان عن أم سنبلة، بنحوه مختصرًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩): وفيه عمر بن قيظي وتابعيه (هكذا) وفيه ثلاثة لم أعرفهم. اهـ.","vol":"17","page":45},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، محمد بن إسحاق صدوق يدلس وقد عنعن، لكن الحديث قد روي من وجه آخر عند أحمد بسند حسن، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"17","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1512>١٢١ - عَبْدِ الْقَيْسِ </span>(١)\n٤١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَّابٌ (٢) خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، حدّثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: خير أهل المشرق عبد القيس.\n_________\n(١) عبد القيس: بطن من أسد، من ربيعة، من العدنانية. وهم: بنو عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٤٦٩)، نهاية الأرب (ص ٣٣٨).\n(٢) وقع في (مح) و(عم): \"شباب بن خليفة\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.","vol":"17","page":46},{"text":"٤١٥١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٤٩: ٦٠٦٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩) مرفوعًا: وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٦٧: ١٦٣٨) ولكنه رفعه، قال: حدّثنا أحمد بن القاسم الطائي، حدّثنا شباب، به، بلفظه.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا عون. اهـ.\nوهو في مجمع البحرين (٧/ ٣٢: ٣٩٨٤).\nورواه ابن الأعرابي في معجمه (٥/ ١٧٠: ٨٧٤) قال: حدّثنا أحمد بن نصر المخرمي، حدّثنا خليفة بن خياط، به مرفوعًا مثل الطبراني. =","vol":"17","page":46},{"text":"= وقد علق الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) على رواية أبي يعلى الموقوفة على أبي هريرة، فقال: لا أدري أهكذا وقعت الرواية له، أو سقط رفعه من بعض النساخ. اهـ.","vol":"17","page":47},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه عون بن كهمس قال عنه الحافظ: مقبول.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد حسن الرواية المرفوعة الحافظ العراقي في \"محجة القرب في فضل العرب\" -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) - وقال الألباني في المصدر السابق: \"إسناده حسن\".\nوله شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خير أهل المشرق عبد القيس.\nرواه ابن حبّان -كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٣٠: ١٢٩٧٠)، والبزار- كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٠: ٢٨٢١) من طريق وهب بن يحيى بن زمام قال: حدّثنا محمد بن سواء، حدّثنا شُبيل بن عزرة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس.\nزاد ابن حبّان في آخره: أسلم الناس كرهًا وأسلموا طائعين.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩): وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وله شاهد آخر، رواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٦) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا عوف، عن أبي القموص، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله -ﷺ-: فذكر قصة.\nوفيه قوله: إن خير أهل المشرق عبد القيس.\nقال الألباني في المصدر السابق: \"إسناده صحيح\".\nوعلى ذلك فالأثر بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"17","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1513>١٢٢ - أَحْمَسَ </span>(١)\n٤١٥٢ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عن طارق أنه سمعه يقول: قدم وقد بَجِيلَةَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: ابدءوا بالأحمسين، ودعا لنا.\n_________\n(١) أحمس: بطن من بجيلة، من القحطانية. غلب عليهم اسم أبيهم فقيل: أحمس. وهو: أحمس ابن الغوث بن أنمار. يجتمع نسبهم مع الرسول -ﷺ- في نزار بن معبد. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص ٤٧٤)، القرب في محبة العرب (ق/ ٩ أ)، نهاية الأرب (ص٣٤).","vol":"17","page":48},{"text":"٤١٥٢ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص١٨١: ١٢٨٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٨) مطولًا، وقال: رواه كله أحمد، وروى الطبراني بعضه، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٨ ب مختصر)، قال: رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ٣١٥) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، به. بنحوه مطولًا.\nوأوله: اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين.\nورواه -أيضًا- (٤/ ٣١٥) قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدّثنا =","vol":"17","page":48},{"text":"= سفيان عن مخارق، عن طارق قال: قدم وفد أحمس ووفد قيس ... فذكر الحديث، بنحو روايته السابقة.\nوذكر العراقي رواية أحمد الثانية في \"القرب في محبة العرب\" (ق/ ٩ أ) وقال: حديث صحيح.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٨٧: ٨٢١١) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن مخارق، به، بنحو رواية أحمد.\nوذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٢١٢) وعزاه للطيالسي، وجعله من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم عن طارق، وهذا وهم منه، ﵀.","vol":"17","page":49},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد من مراسيل الصحابة مقبول عند الجمهور، وقد تقدم قول النووي وابن حجر في هذه المسألة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه العراقي والبوصيري كما في تخريج الحديث.","vol":"17","page":49},{"text":"١٢٣ - رَبِيعَةَ (١) وَمُضَرَ (٢)\n٤١٥٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣): حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ، وَإِذَا عَزَّتْ (٤) رَبِيعَةُ، فَذَلِكَ ذُلُّ الإِسلام.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهِ (٥).\n_________\n(١) ربيعة: هم بنو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. ويقال لربيعة: ربيعة الفرس. وهو أخ لمضر.\nانظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ٨٦)، جمهرة أنساب العرب (ص ٢٩٢).\n(٢) مضر: وهم بنو مضر بن نزار بن عدنان. ويقال لمضر: مضر الحمراء. انظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ٣٨)، نهاية الأرب (ص ٤٢٢).\n(٣) وقع في (مح) و(عم): \"الطيالسي\"، ويظهر أنه من تحريفات الناسخين، والصواب لأبي بكر، يدل عليه ثلاثة أمور:\nالأول: قول الحافظ بعد هذا الحديث: قال أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر، به.\nالثاني: قول البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧٨ ب مختصر): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي.\nالثالث: أن هذا الحديث لم أجده في مسند الطيالسي فيما رواه عطاء عن ابن عباس.\n(٤) في (مح): \"غزت\"، وما أثبته من (عم)، ومسند أبي يعلى.\n(٥) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٩٦: ٢٥١٩).","vol":"17","page":50},{"text":"٤١٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٨ ب، مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن، والطبراني في الكبير، ولفظه \"إذا اختلف الناس فالعدل في مضر\". اهـ.\nقلت: بل فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ٩٨٢: ١٢٥٣٣) كتاب الفضائل: باب ما جاء في قيس. بسنده ومتنه كما هنا، إلَّا أنه لم يذكر قوله: وإذا عزَّت ربيعة، فذلك ذل الإِسلام.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٩٦: ٢٥١٩) بسنده ومتنه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٧٨: ١١٤١٨) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا ابن الأصبهاني، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، به، إلَّا أنه قال: عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء. ولفظه: إذا اختلف الناس فالعدل في مضر.\nوذكر رواية الطبراني: العراقي في القرب في محبة العرب (ق/١١ أ)، وعزاه إليه، وقال: حديث غريب.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٢): عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح، كلاهما ضعيف، وقد وثقا. اهـ.\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (رقم ٤٠٢): ضعيف.\nورواه ابن عبد البر في الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٣٨) من طريق ابن الأصبهاني، عن حميد بن عبد الرحمن، به، بلفظ الطبراني.\nوقد سقط من إسناده عبد الله بن المؤمل، فلعله سهو من الناسخ أو من الطابع.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥) من طريق سعيد بن خيثم، عن =","vol":"17","page":51},{"text":"= عبد الله بن المؤمل، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكر نحوه مختصرًا.","vol":"17","page":52},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن المؤمل.\nوقد ضعفه الألباني كما تقدم.\nوروى ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مرفوعًا: \"إذا تفرق الناس فالعدل في مضر\".\nوفيه عبد الله بن المؤمل السابق.","vol":"17","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1515>١٢٤ - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ </span>(١)\n٤١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حدّثنا معتمر، حدّثنا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ كتب إلى معاوية ﵁ مِنْ خُرَاسَانَ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ -يَعْنِي- قَدْ تَكَاثَرُوا عَلَيْهِ (٢)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ اجْعَلْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَلُونَهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ الْعَدُوَّ (٣) لَا يظهر على بكر بن وائل.\n_________\n(١) بكر بن وائل: قبيلة عظيمة من العدنانية، تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار بن معد بن عدنان. انظر: نهاية الأرب (ص ١٧٨)، معجم قبائل العرب (١/ ٩٣).\n(٢) وقع في (عم): \"إن المشركين قد، يعني، تكثروا عليه\"؛ وفي الإِتحاف: \"إن المشركين ... فكتب\" ليس فيها كلمة \"قد\" ولا ما بعدها.\n(٣) في (عم): \"العرب\".","vol":"17","page":53},{"text":"٤١٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٥٦:٨٣٤) من طريق عون بن =","vol":"17","page":53},{"text":"= كهمس، عن مسلمة بن محارب، عن أبيه، قال: كتب معاوية إلى زياد أن رسول الله -ﷺ- قال: ... فذكر نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢٢): رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: مسلمة بن محارب تقدم الكلام عنه، أما والده محارب الزيادي فقد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nانظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٤١٧)، الثقات (٥/ ٤٥٢).\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٧) في ترجمة مسلمة بن محارب. عنه عن أبيه، أن معاوية، فذكره مختصرًا.","vol":"17","page":54},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل الراوي المبهم، وفيه مسلمة بن محارب الزيادي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"17","page":54},{"text":"١٢٥ - بَابُ ذَمِّ الْعُبَّادِ (١)، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ\n٤١٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أبو إسحاق -يعني الفزاري-، عن سفيان، عن موسى بن [أبي عا] (٢) ئشة، عن سليمان (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الإِسلام العباد من الروم.\n_________\n(١) قال ابن منظور في لسان العرب (٥/ ٢٧٧٧: مادة ع ب د): العباد: قوم من قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية، فأنفوا أن يتسموا بالعبيد وقالوا: نحن العباد، والنسبة إليه: عبادي. نزلوا بالحيرة، وقيل: هم العباد، بالفتح. اهـ.\n(٢) ما بين المعكوفين بياض في (عم).\n(٣) وقع في (مح) و(عم): \"سلمان\"، وكذا في الإِتحاف، والتصحيح من بغية الباحث وكتب الرجال.","vol":"17","page":55},{"text":"٤١٥٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨١١: ٦٢٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف المسند (٣ ق ٨٦) وسكت عنه.","vol":"17","page":55},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد: رجاله ثقات، إلَّا أن رواية موسى بن أبي عائشة عن =","vol":"17","page":55},{"text":"= سليمان بن صرد مرسلة.\n(انظر: تهذيب الكمال ٣/ ١٣٨٨).\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه، والله أعلم.","vol":"17","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1517>١٢٦ - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ </span>(١)\n٤١٥٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدّثنا المقريء، حدّثنا حيوة، حدّثنا (٢) ابن لهيعة، حدّثنا أبو هاني، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ القرشي، أخبره [عمن أخبره] (٣)، عن عثمان ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: الْخَبَثُ (٤) أَحَدٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا، فَجُزْءٌ في الجن والإِنس، وستون في البربر.\n_________\n(١) قال ابن منظور في لسان العرب (١/ ٢٥٤: مادة ب ر ر): البربر: جيل من الناس، يقال إنهم من ولد بر بن قيس بن عيلان. والبرابرة: الجماعة منهم. اهـ.\n(٢) في (عم): \"حدثني\".\n(٣) ما بين المعكوفين بياض في (عم).\n(٤) وقع في الإِتحاف: \"الجبت\".","vol":"17","page":57},{"text":"١٥٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٥٣ أمختصر)، وقال: رواه ابن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٩: ٢٠٤٣) قال: حدّثنا مطلب بن شعيب، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث عن يزيد بن =","vol":"17","page":57},{"text":"= أبي حبيب، حدّثنا أبو هاني حميد بن هاني، عن عبد الله بن يعمر الكلاعي، عن أبي بكر بن أبي قيس، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: ولفظه \"قسم الله الخبث على سبعين جزءًا، فجعل في البربر تسعة وستين جرءًا، وللثقلين جزء واحد\".\nقال الطبراني: لا يروى عن عثمان إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به يزيد عن أبي هاني. اهـ.\nورواه -أيضًا- في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٩: ٢٠٤٤) بسنده السابق إلى يزيد بن أبي حبيب، فجعله عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عثمان. فذكره. وأوله: \"الخبث سبعون جزءًا\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفي رواية عنده أيضًا ... وفي إسناد الأول عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد ضعفه جماعة ووثقه آخرون، وبقية رجاله ثقات، وفيه أيضًا ابن شعيب، قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا سوى حديث ... اهـ.\nقلت: عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨): \"صدوق كثير الغلط\".\nوأورده الديلمي في الفرودس (٣/ ٢٠٩: ٤٥٩٤) عن عثمان بن عفان. فذكره بلفظ رواية الطبراني الأولى.","vol":"17","page":58},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - ضعف عبد الله بن لهيعة.\n٢ - رجل مبهم: ويحتمل أن يكون والد أبي بكر بن أبي قيس كما في رواية الطبراني. =","vol":"17","page":58},{"text":"= وفيه: أبو بكر بن أبي قيس، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وأما متابعة الطبراني ففيها عبد الله بن صالح، كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، وقد اضطرب في إسناده كما تقدم.\nفهذه متابعة ضعيفة.\nوقد روي نحو هذا الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أن رسول الله -ﷺ- قال: الخبث سبعون جزءًا، للبربر تسعة وستون جزءًا، وللجن والإنس جزء واحد.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٢٩: ٨٢٤) قال: حدّثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حدّثنا وهب الله بن راشد المعافري، حدّثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، عن مشرح بن هاعان عن عقبة.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٥): وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ.\nوتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ١٧٧)، وقال: وعبد الرحمن هذا أظنه ابن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبا القاسم المصري، أحد رجال التهذيب، وإنما الآفة شيخه وهب بن راشد، فقد قال ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج، به. وقدمنا عن أبي حاتم أنه قال: منكر الحديث حدث ببواطيل، والله أعلم. اهـ.\nقلت: كلام ابن عراق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحكم، هو كما قال، فعبد الرحمن ثقة، من رجال النسائي (كما في التقريب ص ٣٣٤: ٣٩١٥).\nوأما كلامه عن وهب بن راشد، فقد اختلط عليه، فوهب المراد به في هذا الحديث هو وهب الله بن راشد المصري، يدل عليه أمران: =","vol":"17","page":59},{"text":"= الأول: تصريح رواية الطبراني باسمه.\nوالآخر: ما وقع في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث ذكر من شيوخه وهب الله بن راشد.\nووهب الله بن راشد المصري غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. وقال أبو حاتم: \"محله الصدق\". وقال ابن حبّان في الثقات: \"يخطيء\". وقال أبو سعيد بن يونس: \"لم يكن أحمد بن شعيب النسائي يرضى وهب الله بن راشد\".\nانظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧)، الثقات (٩/ ٢٢٨)، الميزان (٤/ ٣٥٢)، اللسان (٦/ ٢٣٥).\nومشرح بن هاعان المعافري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص٥٣٢: ٦٦٧٩): \"مقبول\".\nولذا قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩٣٤): \"ضعيف\". وقد عزاه إلى السلسلة الضعيفة (ح ٢٥٣٥).","vol":"17","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1518>١٢٧ - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال</span>\n٤١٥٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بن ذعلوق، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يقول: لا تسبوا أصحاب محمد -ﷺ- فلمقام أحدهم أفضل من عمل أحدكم عمره.","vol":"17","page":61},{"text":"٤١٥٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٥ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا بسند صحيح. اهـ.\nورواه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٧: ١٥) قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، به، بلفظ مقارب. وفيه: فلمقام أحدهم ساعة.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧٨: ١٢٤٦٣) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عن أصحاب الرسول -ﷺ- قال: حدّثنا وكيع، به، بلفظ أحمد.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٨٤: ١٠٠٦) قال: حدّثنا أبو بكر، حدّثنا وكيع، به، باللفظ السابق.\nورواه ابن ماجه في سننه (١/ ٣١: ١٤٩) في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله -ﷺ- قال: حدّثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، قالا: حدّثنا وكيع، به، فذكره بلفظ أحمد.\nورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (٧/ ١٢٤٩: ٢٣٥٠) من طريق الحسن بن قتيبة، عن سفيان، به، بنحوه. =","vol":"17","page":61},{"text":"= وقد ذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢/ ٢٣)، وعزاه لأحمد.\nوذكره -أيضًا- في الصارم المسلول (ص ٥٨٠)، وعزاه لللالكائي.","vol":"17","page":62},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا نسير بن ذعلوق فهو صدوق.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.","vol":"17","page":62},{"text":"٤١٥٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن علي، عن سلام الطويل، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: مَثَلُ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ النُّجُومِ يَهْتَدُونَ بها (١) إذا غابت تحيروا.\n* إسناده ضعيف.\n_________\n(١) في (عم): \"بهم\".","vol":"17","page":63},{"text":"٤١٥٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٩٠ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي والراوي عنه. اهـ.\nقلت: كان الأولى ذكر سلام لأنه متروك.\nومن طريق ابن أبي عمر: رواه ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٧) من طريق إسحاق بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن يحيى، به، بلفظ مقارب.\nورواه ابن طاهر كما في الكاف الشاف (٤/ ٩٥) من طريق بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عن أنس.\nقال الحافظ ابن حجر عقبه: بشر كان متهمًا. اهـ.\nورواه الحسين بن محمد بن خسرو البلخي- كما في لسان الميزان (٢/ ٣٥٧) من طريق الدقيقي عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس.\nوالحسين قال فيه ابن ناصر: كان فيه لين، وكان صاحب ليل، ويذهب إلى الاعتزال.","vol":"17","page":63},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: =","vol":"17","page":63},{"text":"=\n١ - سلام بن سليم السعدي، وهو متروك.\n٢ - زيد العمي، وهو ضعيف.\n٣ - يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.\nوفيه عبد الله بن علي لم أعرفه.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٧): وفي إسناده ثلاثة ضعفاء في نسق سلام وزيد ويزيد، وأشدهم ضعفًا سلام. اهـ.\nوقال في التلخيص الحبير (٤/ ١٩١): إسناده واهٍ.\nوانظر بقية كلام أهل العلم حول هذا الحديث في الحديث الآتي.","vol":"17","page":64},{"text":"٤١٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يونس، حدّثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ يُهْتَدَى بهم، فايهم أخذتم بقوله اهتديتم.\n* حمزة ضعيف جدًا.","vol":"17","page":65},{"text":"٤١٥٩ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٢٨: ٧٨١).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وعزاه لعبد بن حميد.\nومن طريق عبد بن حميد: رواه ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب\n(١/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن خزيم قال: أخبرنا عبد بن حميد، به، بلفظه.\nررواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٥: ٧٨٦)، وابن بطة في الإِبانة (٢/ ٥٦٤: ٧٠١) من طريق عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا أبو شهاب، به، بلفظ مقارب.\nورواه -أيضًا- ابن عدي (٢/ ٧٨٥) من طريق غسان بن عبيد، قال: حدّثنا حمزة الجزري، به، بلفظ مقارب. دون قوله: \"يهتدي بهم\".\nورواه الدارقطني في الفضائل -كما في الكاف الشاف (ص٩٥)، وأبو ذرّ في السُّنَّة- كما في المعتبر (ص ٨١)،كلاهما من طريق حمزة الجزري عن نافع.\nوأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠) معلقًا من طريق أبي شهاب الحناط، به.\nوقال: هذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج، به. اهـ.\nوساق الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٧) في ترجمة حمزة الجزري هذا الحديث من الأحاديث التي استنكرت عليه.\nوذكره العراقي في تخريج أحاديث منهاج البيضاوي (ص٨٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن عدي، ثم قال عقبه: إسناده ضعيف من أجل حمزة فقد أتهم بالكذب. اهـ. =","vol":"17","page":65},{"text":"= وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٩٠) وقال: \"حمزة ضعيف جدًا\".\nوقال في الكاف الشاف (٤/ ٩٥): \"حمزة اتهموه بالوضع\".\nوقال في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٦): \"متفق على تركه\".\nوبه أعله العلائي في إجمال الصحابة (ص ٥٩).","vol":"17","page":66},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه حمزة الجزري، وهو متروك ومتهم بالوضع.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nقال البزار كما في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠): هذا الكلام لا يصح عن النبي -ﷺ-. اهـ.\nوقال ابن حزم في الأحكام (٦/ ٢٤٤): فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلًا، بل لا شك أنها مكذوبة. اهـ.\nوحكم الألباني عليه بالوضع كما في السلسلة الضعيفة (١/ ٨٢).\nوقد تقدم كلام غيرهم عن هذا الحديث كما في تخريجه.","vol":"17","page":66},{"text":"٤١٦٠ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ أحدًا ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله تعالى وفي الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى (١) لَيُدْرِكَ فَضْلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ مَا أَدْرَكَهُ أَبَدًا.\n_________\n(١) وقع في (عم) والإِتحاف ومسند الطيالسي: \"الأيتام\"، وما أثبته من (مح).","vol":"17","page":67},{"text":"١٦٠ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٢٧: ٢٥٠٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي عن موسى بن مطير، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"17","page":67},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - موسى بن مطير، وهو متروك أيضًا.\n٢ - مطير بن أبي خالد. وهو متروك أيضًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد ثبت هذا المعنى من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.\nرواه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٥: ٣٦٧٣ الفتح)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢١٤: ٤٦٥٨)، والترمذي في سننه: (٥/ ٩٦٥: ٣٨٦١)، وأحمد في مسنده (٣/ ١١)، وفي فضائل الصحابة (١/ ٥١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧٤: ١٢٤٥٤).","vol":"17","page":67},{"text":"٤١٦١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَعْدَةَ بن هبيرة ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الآخرون أردى.\n٤١٦١ - [٢]، وقال عبد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا (١).\n٤١٦١ - [٣]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حدّثنا ابن إدريس فذكره.\n_________\n(١) هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٣٤٥: ٣٨٣).","vol":"17","page":68},{"text":"٤١٦١ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠)، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن إدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من جعدة، والله أعلم. اهـ.\nقلت: إدريس لم يرو عن جعدة، بل والد إدريس: يزيد بن عبد الرحمن هو الراوي عن جعدة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وَقَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بن حميد وأبو يعلى الموصلي مرسلًا. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ١٧٦: ١٢٤٥٨) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- بسنده كما هنا، ولفظه \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يلونهم، ثم الآخر أردى\".\nقلت: لا أدري هل اللفظة الثالثة \"ثم الذين يلونهم\" سقطت من الناسخ أو الطابع، أم وقعت هكذا، مع العلم أن غالب الروايات وهي من طريق ابن أبي شيبة =","vol":"17","page":68},{"text":"= قد ذكرت اللفظة الثالثة.\nومن طريق ابن أبي شيبة:\nرواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (١/ ٣٤٥: ٣٨٣) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظ مقارب:\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٧: ٧٢٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظه.\nوالطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٥: ٢١٨٧) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بنحوه. وفيه \"أرذل\" مكان \"أردى\".\nوابن قانع في معجمه (ق/ ٢٧ ب) قال: حدّثنا محمد بن العباس المؤدب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ. وفي لفظه سقط واختلاف يظهر أنه من الناسخ.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ١٩١) من طريق أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، قال: حدّثنا أبو بكر، به، بلفظه، إلَّا أن اللفظة الثالثة ساقطة من الرواية.\nقلت: وقع في رواية الحاكم هكذا (عن جعدة بن هبيرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ-. وهذا سهو من الناسخ أو الطابع، لما علم سابقًا أن جعدة بن هبيرة لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-، والله أعلم.\nورواه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا ابن إدريس. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٥: ٢١٨٨) من طريق أبي كريب قال: حدّثنا ابن إدريس، به، مختصرًا. =","vol":"17","page":69},{"text":"= وذكره الحافظ في الإِصابة (١/ ٢٣٨) وعزاه -أيضًا- لأحمد بن منيع والبغوي والبارودي.","vol":"17","page":70},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه يزيد بن عبد الرحمن الأودي، قال عنه الحافظ: مقبول، وجعدة بن هبيرة مختلف في صحبته.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقال الحافظ في الفتح (٧/ ١٠)، والعيني في عمدة القاري (١٣/ ٢٣٨): رجاله ثقات، إلَّا أن جعدة مختلف في صحبته. اهـ. وضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٠)، وقال: فهو متصل، لكنه مرسل لما عرفت من الاختلاف في صحبة جعدة. اهـ.\nقلت: وعلى ذلك لم يثبت في هذا الحديث القرن الرابع، بل دلت الروايات الصحيحة على ذكر القرن الثالث، وقد شك بعض الرواة هل ذكر النبي -ﷺ- بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.\nومن هذه الروايات الصحيحة:\n١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"خيركم قرني، ثم الذين يلونهم\" قال عمران: لا أدري أذكر النبي -ﷺ- بعد قرنين أو ثلاثة، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنَّ بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن.\nرواه البخاري (٥/ ٣٥٦ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٦٤)، وأبو داود (٤/ ٢١٤)، والترمذي (٤/ ٥٤٨)، بنحوه.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته. =","vol":"17","page":70},{"text":"= رواه البخاري (٥/ ٣٠٦ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٦٢)، وأحمد (١/ ٣٧٨، ٤١٧).\n٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خير أمتي القرن الذي بعثت منهم، ثم الذين يلونهم، والله أعلم أذكر الثالث أم لا. قال: ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن يستشهدوا\".\nرواه مسلم (٤/ ١٩٦٣)، وأحمد (٢/ ٢٢٨: ٤١٠)، والطيالسي (ص ٣٣٢: ٢٥٥٠).","vol":"17","page":71},{"text":"٤١٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدّثنا عبد الله بن العلاء بن زيد، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قال: قال رسول -ﷺ-: \"لاتزالون بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ [مَا دَامَ فِيكُمْ] (١) مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي [وَصَاحَبَ مَنْ] (٢) صَاحَبَنِي.\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقطة من (مح)، وأثبته من (عم).\n(٢) ما بين القوسين ساقطة من (مح)، وأثبته من (عم).","vol":"17","page":72},{"text":"٤١٦٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠)، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ١٧٨: ٤: ١٢٤٦٣) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- بسنده ومتنه.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠: ١٤٨١) قال: حدّثنا أبوبكر، به، بلفظه مع زيادة في آخره.\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٥: ٢٠٧) قال: حدّثنا عبيد بن غنام، حدّثنا أبو بكر، به، مختصرًا.\nورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠: ١٤٨٢) قال: حدّثنا الحوطي، حدّثنا الوليد بن مسلم حدّثنا عبد الله بن العلاء، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٨٦: ٢٠٧) قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، حدّثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدّثنا الوليد بن مسلم، به، مختصرًا.\nوعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٣: ٣٧) قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الملك الدمشقي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني =","vol":"17","page":72},{"text":"= أبي، به، مختصرًا. وفي مسند الشاميين (١/ ٤٥: ٧٩٩)، بنحوه.\nورواه تمام في فوائده (١/ ٩٦: ٢١٩) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، به، بنحوه مع زيادة في آخره.","vol":"17","page":73},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا زيد بن الحباب فهو صدوق.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nوقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٧).\nوقال العلائي في تحقيق منيف الرتبة (ص ٨٢): إسناده صحيح. اهـ.","vol":"17","page":73},{"text":"٤١٦٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية (١)، حدّثنا (٢) رجل، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لا تسبوا أصحاب محمد -ﷺ- فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لهم، وهو يعلم أنهم سيحدثون ويفعلون.\n_________\n(١) وقع في (مح): \"أبو نعيم\"، وما أثبته من (عم) وكتب التخريج.\n(٢) في (عم): \"حدثني\".","vol":"17","page":74},{"text":"٤١٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع موقوفًا، بسند فيه راو لم يسم. اهـ.\nورواه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٩: ١٨) قال: حدّثنا أبو معاوية، به، بنحوه.\nومن طريق أحمد: رواه اللالكائي في أصول الإعتقاد (٧/ ١٢٤٥: ٢٣٣٩ و١٢٥٠: ٢٣٥٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به بلفظ أحمد.\nوذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢/ ٢٢)، وقال: روى ابن بطة بالإِسناد الصحيح عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا رجاء، عن مجاهد، عن ابن عباس. اهـ.\nقلت: والذي يظهر أن رجاء مصحف في الأصل من رجل.\nوالأثر ورد في الشرح والإِبانة لابن بطة (ص ١١٩) في النسخة المختصرة الخالية من الأسانيد، ولم أجده في الجزء المطبوع من الإِبانة الكبيرة المسندة.\nوأورده -أيضًا- ابن تيمية في الصارم المسلول (ص ٧٤)، وعزاه لأحمد.","vol":"17","page":74},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لوجود راوٍ مبهم.","vol":"17","page":74},{"text":"٤١٦٤ - حدّثنا (١) منصور بن عمار، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أبي الخير، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يَكُونُ لِأَصْحَابِي مِنْ بَعْدِي زَلَّةٌ، يَغْفِرُهَا اللَّهُ تعالى لِسَابِقَتِهِمْ مَعِي، يَعْمَلُ بِهَا قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يكبهم الله تعالى في النار على مناخرهم.\n_________\n(١) القائل: هو أحمد بن منيع.","vol":"17","page":75},{"text":"٤١٦٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٨٠ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة. اهـ.\nوذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٠) في ترجمة ابن لهيعة، وقال عقبه: منصور صاحب مناكير.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢٠٦: ٤٣٢٠) من طريق إبراهيم ابن أبي الفياض، حدّثنا أشهب بن عبد العزيز، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن حذيفة، فذكره، بنحوه.\nوقال الطبراني: لم يروه عن مشرح إلَّا ابن لهيعة، ولا عنه إلَّا الأشهب، تفرد به إبراهيم. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٣): [فيه إبراهيم بن أبي الفياض. قال ابن يونس: يروي عن أشهب مناكير، قلت: وهذا مما رواه عن أشهب\". اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٦٠) من طريق إبراهيم بن أبي الفياض، به، بنحوه.","vol":"17","page":75},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - منصور بن عمار. وهو ضعيف منكر الحديث.\n٢ - ابن لهيعة، وهو ضعيف أيضًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف منكر، وقد أشار إلى نكارته الذهبي والهيثمي كما في تخريجه.","vol":"17","page":75},{"text":"٤١٦٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ. ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هل فيكم من رأى أحدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- فيطلبونه فلا يجدونه، فلوكان أحد من أصحابي وراء البحر لأتوه\".\n_________\n(١) في (عم): \"عول\".","vol":"17","page":76},{"text":"٤١٦٥ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨)، وقال: رواه أبو يعلى من طريقين، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ب مختصر)، وقال: رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى بإسناد حسن، وهو في الصحيح من حديث جابر، عن أبي سعيد. اهـ.\nهذا الحديث مروي عن جابر بن عبد الله ﵁، فرواه عنه أبو سفيان فجعله من مسنده، وخالفه عمرو بن دينار، وأبو الزبير فجعلاه عن جابر، عن أبي سعيد الخدري.\nأما رواية أبي سفيان عن جابر:\nفرواها ابن أبي شيبة في مسنده كما في حديث الباب.\nورواها عبد بن حميد في منتخب من مسنده (٣/ ١٤: ١٠١٨) قال: أخبرنا جعفر بن عون، به، بنحوه.\nورواها الهيثم بن كليب في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، حدّثنا جعفر بن عون به، ولم يسق لفظه.\nقال الحافظ عقبه: وَهَذَا الإِسناد صَحِيحٌ، لَكِنْ قَصُرَ بِهِ أَبُو سفيان. اهـ. =","vol":"17","page":76},{"text":"= قلت: بل الإِسناد حسن، لحال جعفر بن عون وأبي سفيان، فكلاهما صدوق.\nورواها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٣٢: ٢١٨٢) قال: حدّثنا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا سليمان الأعمش، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٤٢: ١٤٥٤).\nورواها -أيضًا- أبو يعلى (٤/ ٢٠٠: ٢٣٥٦) قال: حدّثنا محاضر، عن الأعمش، به، بنحوه. وزاد في آخره: ثم يبقى قوم يقرؤون القرآن لا يدرون ما هو.\nوهو في المقصد العلي (٤/ ٢٤٢: ١٤٥٣).\nقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ أمختصر): رواته ثقات. اهـ.\nقلت: أبو سفيان صدوق كما تقدم.\nورواه -أيضًا- أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- من طريق يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فذكره مختصرًا.\nثم قال الحافظ عقبة: هَكَذَا قَصُرَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ معًا. اهـ.\nقلت: والرواية المحفوظة عن أبي الزبير رواها عن جابر، عن أبي سعيد الخدري وسوف تأتي. فالحمل على ابن لهيعة كما قال الحافظ.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٣٢٠: ٣٤٥٣) عن جابر، مختصرًا.\nوأما رواية عمرو بن دينار عن جابر، عن أبي سعيد الخدري:\nفرواها البخاري في صحيحه (٦/ ١٠٤: ٢٨٩٧ الفتح) كتاب الجهاد والسير: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، و(٦/ ٧٥٦: ٣٥٩٤ الفتح) كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام و(٧/ ٥: ٣٦٤٩ الفتح) كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب النبي -ﷺ- ومن صحب النبي -ﷺ- أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه.\nومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٨]) كتاب فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. =","vol":"17","page":77},{"text":"= وأحمد في مسنده (٣/ ٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٢٨: ٧٤٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦٣: ٩٧٤) كلهم من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري.\nوأما رواية أبي الزبير عن جابر، عن أبي سعيد.\nفرواها مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٩]) في الكتاب والباب السابق. من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر قال: زعم أبو سعيد الخدري.\nقلت: وقد خالف ابن لهيعة ابن جريج فجعله عن أبي الزبير، عن جابر، ولم يذكر أبا سعيد الخدري. كما في رواية أبي يعلى الأخيرة، والحمل على ابن لهيعة كما تقدم. وابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل.\n(التقريب ص ٣٦٣: ٤١٩٣).\nوقد رجح الحافظ ابن حجر رواية جابر عن أبي سعيد، فقال بعد أن ذكر رواية أبي سفيان، عن جابر: فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، وهو الصواب. اهـ.","vol":"17","page":78},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن، لحال جعفر بن عون وأبي سفيان، فكلاهما صدوق.\nولكن قصر به أبو سفيان فلم يذكر أبا سعيد الخدري.\nوالصواب أن هذا الحديث عن جابر، عن سعيد الخدري، كما قال الحافظ.","vol":"17","page":78},{"text":"٤١٦٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ مِنْ جُيُوشِهِمْ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ محمد -ﷺ- فَتَسْتَنْصِرُونَ [بِهِ] (١) فَتُنْصَرُوا؟ فَيُقَالُ: لَا. فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ وَيُقَالُ: مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَلَوْ سَمِعُوا بِهِ مِنْ وراء البحار (٢) لأتوه.\n٤١٦٥ - [٣] حَدَّثَنَا (٣) ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ (٤)، عَنِ الْأَعْمَشِ [فذكره] (٥)، بِلَفْظِ: يُبْعَثُ بَعْثٌ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صحب محمدًا -ﷺ- فيقال: نعم، فيلتمس، فيوجد الرَّجُلُ، فَيُسْتَفْتَحُ بِالرَّجُلِ. ثُمَّ يُبْعَثُ بَعْثٌ (٦)، فَيُقَالُ: هل فيكم من رأى أصحاب محمد -ﷺ- فَيُلْتَمَسُ، فَلَا يُوجَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْ وراء البحر لأتيتموه، ثم يبقى (٧) قوم يقرؤون القرآن لا يدرون ما هو (٨).\n_________\n(١) ساقطة من (مح).\n(٢) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٣٢: ٢١٨٢). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.\n(٣) القائل هو: أبو يعلى.\n(٤) في (مح): \"ابن مجاهد\"، وما أثبته من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٥) ساقطة من (مح)، واستدركتها من (عم).\n(٦) في (عم): \"بعثًا\".\n(٧) في (عم): \"يجيء\".\n(٨) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٠٠: ٢٣٠٦).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.","vol":"17","page":79},{"text":"٤١٦٥ - [٤] وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حازم (١) بن أبي غرزة (٢)، حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ [بِهِ] (٣).\n*وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَصُرَ (٤) بِهِ أَبُو سُفْيَانَ.\nفَقَدْ رَوَاهُ البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريق عمرو [ابن دِينَارٍ] (٧)، وَمُسْلِمٌ (٨)، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ [كِلَاهُمَا] (٩) عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ وهو الصواب.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"حاتم\"، وما أثبته من كتب التراجم.\n(٢) وقع في (مح) و(عم): \"عزرة\"، وما أثبته من كتب التراجم.\n(٣) ساقطة من (عم).\n(٤) أي أنقص من إسناده أبا سعيد الخدري.\n(٥) صحيح البخاري (٦/ ١٠٤: ٢٨٩٧)، (٦/ ٧٠٦: ٣٥٩٤)، (٧/ ٥: ٣٦٤٩ الفتح).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٨]).\n(٧) ساقطة من (عم)، وكتب مكانها: \"﵁\".\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٩]).\n(٩) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":80},{"text":"٤١٦٥ - [٥] وقال أبو يعلى: حدّثنا إسحاق، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوْ (١) يَسْمَعُونَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَأَتَوْهُ (٢).\n* هَكَذَا قَصُرَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي إِسْنَادِهِ ومتنه معًا.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"لم\"، وما أثبته من المطبوعة، وهو ما يقتضيه السياق.\n(٢) تقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى للحديث.","vol":"17","page":81},{"text":"٤١٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، فلا تسبوهم، لعن الله من سبهم.","vol":"17","page":82},{"text":"٤١٦٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٣٣: ٢١٨٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٤٣: ١٤٥٥).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ٢١) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الخطيب في تاريخه (٣/ ١٤٩) من طريق أسد بن موسى عن محمد بن الفضل بن عطية، به، مختصرًا.\nورواه -أيضًا- (٣/ ١٤٩) من طريق ابن عون وعباد بن يعقوب، كلاهما عن محمد بن الفضل، به، بنحوه. إلَّا أنه قال: عن أبيه، عن عمرو بن دينار.\nوقد تابع محمد بن الفضل: أبو الربيع السمان فرواه عن عمرو بن دينار.\nرواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٤)، والخلال في أماليه (ح ٧٣)، كلاهما من طريق أبي الربيع السمان عن عمرو، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nوأبو الربيع السمان هو أشعث بن سعيد البصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١١٣: ٥٢٣): متروك.\nفهذه المتابعة ضعيفة جدًا.","vol":"17","page":82},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متهم بالكذب.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. =","vol":"17","page":82},{"text":"= قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٨٠٢): ضعيف. وعزاه لسلسلته الضعيفة (ح ٣٥١٧).\nوقد روى الخطيب في تاريخه (٣/ ١٥٠) عن ابن عمرو مرفوعًا: إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون، ولا تسبوا أصحابي، لعن الله من سب أصحابي.\nوفيه محمد بن الفضل السابق.","vol":"17","page":83},{"text":"٤١٦٨ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حدّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ علي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُبْتَغَى الضالة، فلا يوجد.","vol":"17","page":84},{"text":"٤١٦٨ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٢٢: ٦٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨) وعزاه لأحمد والبزار، وقال: وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق على ضعفه. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه عبد بن حميد بسند فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ٨١: ٨٤٩) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبيد الله، به، بلفظه.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار في موضعين (٣/ ٢٩٢: ٢٧٧٢، وص ٢٩٣: ٢٧٧٥).\nورواه أحمد في مسنده (١/ ٨٩) قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا إسرائيل، به، بلفظ مقارب. وفيه \"يلتمس \" بدلًا من \"يبتغي\".\nورواه -أيضًا- (١/ ٩٣) قال: حدّثنا خلف بن الوليد، حدّثنا إسرائيل، به، بلفظه السابق.\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١٦) من طريق أسد بن موسى، عن إسرائيل، به، بلفظ أحمد.","vol":"17","page":84},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس. وقد قال شعبة: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، والباقي إنما هو كتاب. =","vol":"17","page":84},{"text":"= ٢ - الحارث الأعور: وهو ضعيف جدًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد ضعفه أحمد شاكر، كما في حاشية المسند (٢/ ٧٧: ٦٧٥، وص ٩٦: ٧٢٠).","vol":"17","page":85},{"text":"٤١٦٩ - وقال الحارث: حدّثنا خالد بن القاسم، حدّثنا رشدين بن سعد، حدّثنا أبو هاني حميد بن هاني الخولاني، عن الغفاري، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأصحابه ﵃: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟ فَضَجُّوا (١) وَكَبَّرُوا سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ. ثُمَّ قَالَ لِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: كيف بكم إذا اختلفت عليكم الألوان (٢)، وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَجِئْتُمْ (٣) بِأُخْرَى؟ قَالُوا: مَتَى ذَلِكَ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ، وفتحت فارس والروم. وقالوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ، لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ، لَمْ يَأْخُذُوا بشكر، لم يأخذوا بشكر.\n_________\n(١) وقع في الإِتحاف وبغية الباحث: \"فهللوا\".\n(٢) في (مح). \"ألوان\".\n(٣) وقع في الإِتحاف وبغية الباحث: \"رحتم\".\n(٤) في بغية الباحث:\"يأتينا\".\n_________","vol":"17","page":86},{"text":"٤١٦٩ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١٢٣٥:١٠١٢).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف. لضعف رشدين بن سعد. اهـ.\nقلت: بل فيه خالد بن القاسم وهو متروك، وهو أولى بالذكر.","vol":"17","page":86},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =","vol":"17","page":86},{"text":"=\n١ - خالد بن القاسم وهو متروك.\n٢ - ضعف رشدين بن سعد.\nوفيه أبو سعد الغفاري، أورده البخاري في \"الكنى\" وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":87},{"text":"٤١٧٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، لا يصلح الطعام إلَّا بالملح.","vol":"17","page":88},{"text":"٤١٧٠ - [١] تخريجه:\nهو مسند أبي يعلى (٥/ ١٥١: ٢٧٦٢)\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٤٢: ١٤٥٢).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ١٨) وقال: رواه أبو يعلى والبزار، بنحوه، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار، وله شاهد من حديث سمرة بن جندب، رواه البزّار والطبراني. اهـ.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٩١: ٢٧٧١) قال: حدّثنا طليق بن محمد الواسطي، حدّثنا أبو معاوية، به، بلفظ مقارب.\nقال البزّار: لا نعلم رواه عن الحسن إلَّا إسماعيل، ولا عنه إلَّا أبو معاوية، وإسماعيل روى عنه الأعمش والثوري وجماعة كثيرة، على أنه ليس بحافظ، وقد احتمل الناس حديثه، تفرد بهذا الحديث أنس. اهـ.\nوتعقبه الهيثمي، فقال: رواه (يعني البزّار) عن سمرة كما تراه قبل هذا. اهـ.\nوذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٦٥: ٢٠٢١).\nورواه ابن المبارك في الزهد (ح ٥٧٢) قال: أخبرنا إسماعيل المكي، به، بلفظ مقارب. وزاد في آخره: قال الحسن: فقد ذهب ملحنًا فكيف نصلح.\nومن طريق ابن المبارك:\nرواه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٣: ٣٨٦٣)، وفي معالم التنزيل (٢/ ٢٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٥: ١٣٤٧)، وأبو القاسم الحلبي في حديثه (٣/ ١) كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٤٥) كلهم من طريق ابن مبارك، به. =","vol":"17","page":88},{"text":"= ورواه أبو طاهر عمربن شعيب النسوي كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٤٥) عن علي بن الحسن بن شقيق، وسلمة بن سليمان، وعبدان عن ابن المبارك عن سالم المكي، عن الحسن، به.\nقال ابن أبي حاتم (٢/ ٣٥٤): قال أبي: هذا خطأ، إنما هو إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وأخطأ فيه أبو طاهر. أهـ.\nوعلق الألباني على كلام أبي حاتم، فقال: وهو صدوق كما قال ابن أبي حاتم في الجرح (١/ ١/ ٤١٩ - ٤٢٠)، فروايته شاذة. اهـ.\nورواه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٣) من طريق محمد بن فضيل عن إسماعيل بن مسلم بإسناده. ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله، ولم يذكر قول الحسن.\nورواه معمر في الجامع (١١/ ٢٢١: ٢٠٣٧٧) عمن سمع الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره بنحوه مختصرًا.\nومن طريق معمر: رواه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٨: ١٦) قال: حدّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، به، بلفظه.\nقلت: إسناده ضعيف، لجهالة شيخ معمر وإرسال الحسن.\nورواه -أيضًا- في فضائل الصحابة (١/ ٥٩: ١٧) قال: حدّثنا حسين بن علي الجعفي، عن أبي موسى -يعني إسرائيل- عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولفظه: أنتم في الناس كمثل الملح في الطعام.\nقلت: ورجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nورواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٦: ١٣٤٨) من طريق أبي هدبة قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.\nوأبو هدبة هو إبراهيم بن هدبة الفارسي، ثم البصري. قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢: ١٤٣): كذاب. =","vol":"17","page":89},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - سويد بن سعيد، وهو صدوق لكنه عمي فكان يقبل التلقين.\n٢ - إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n٣ - عنعنة الحسن البصري، وهو مدلس.\nوقد تابع سويد بن سعيد: طليق بن محمد الواسطي كما في رواية البزّار.\nفتبقى علتان. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد ذكر البوصيري أن لهذا الحديث شاهد من حديث سمرة بن جندب.\nقلت: وَلَفْظِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقول لنا: يوشك أن تكونوا في الناس كالملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلَّا بالملح.\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٦٨: ٧٠٩٨) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة بن خبيب بن سليمان عن أبيه، عن سمرة.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨): وإسناد الطبراني حسن. اهـ.\nقلت: بل الإِسناد ضعيف، فجعفر بن سعد بن سمرة قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٤٠: ٩٤١) ليس بالقوي، وخبيب بن سليمان قال في التقريب (١٩٢: ١٧٠٠): مجهول.\nوسليمان بن سمرة، قال في التقريب (ص ٢٥٢: ٢٥٦٩): مقبول.\nوعليه فحديث سمرة ضعيف. لا يقوي حديث الباب.","vol":"17","page":90},{"text":"٤١٧٠ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا طليق (١) بن محمد، حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، بِهِ.\nوَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ، وليس بالحافظ (٢).\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"طلق\"، والتصحيح من كشف الأستار وكتب الرجال.\n(٢) هو في كشف الأستار (٣/ ٢٩١: ٢٧٧١).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":91},{"text":"٤١٧١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: يا ليتني لقيت إخواني، قالوا: يارسول اللَّهِ! أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ وَأَصْحَابَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ قَوْمًا يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي إِيمَانَكُمْ، وَيُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكُمْ، وَيَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيَالَيْتَنِي لَقِيتُ إِخْوَانِي.\n(١٩٦) وحديث عمر ﵁ تقدم في الإِيمان (١).\n_________\n(١) وهو في كتاب الإيمان والتوحيد: باب فضل من يؤمن بالغيب حديث رقم (٢٩٢٢).","vol":"17","page":92},{"text":"٤١٧١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف في موضعين (١/ ق ٨ أ، ٣/ ق ٨١ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣)، وعزاه لابن أبي شيبة.","vol":"17","page":92},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة الربذي.\nوالأحاديث المروية حول هذا المعنى ذكرت أن لفظ الأخوة أطلق على من يأتون بعد، أما الصحابة فقد أطلق عليهم الصحبة دون الأخوة، ومن هذه الأحاديث.\n١ - عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله -ﷺ- أتى المقبرة، فقال: \"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا\". قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي. وإخواننا الذي لم يأتوا بعد. فقالوا: كيف تعرف من لم يأت من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة. بين ظهري خيل دهم بهم. ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، =","vol":"17","page":92},{"text":"= فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا.\nرواه مسلم في صحيحه (١/ ٢١٨: ٢٤٩)، والنسائي في سننه (١/ ٩٣:١٥٠)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٤٥٠: ٤٣٦١)، ومالك في الموطأ (ص ٢٨: ٢٨)، وأحمد في مسنده (٢/ ٣٠٠: ٤٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٨).\n٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: متى ألقى إِخْوَانِي؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني.\nرواه أحمد في مسنده (٣/ ١٥٥)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ١١٨: ٣٣٩٠)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٤٩: ٤٠١٣).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٦): رواه أحمد وأبو يعلى -وساق لفظه- وفي رجال أبي يعلى محتسب أبو عائذ وثقه ابن حبّان، وضعفه ابن عدي، وباقي رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح وهو ثقة. وفي إسناده أحمد جسر وهو ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير محتسب. اهـ.\nومن الأحاديث التي تدل على خيرية من يأتون بعد:\n٣ - عن أبي جمعة، قال: تغديت مع النبي -ﷺومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال له أبو عبيدة: يا رسول الله! أحد خير منا؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: نعم قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني.\nرواه أحمد في مسنده (٤/ ١٠٦)، والدارمي في سننه (٢/ ٣٩٨: ٢٧٤٤)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٢٨: ١٥٥٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٢: ٣٥٣٧، ٣٥٣٨، ٣٥٣٩)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٨٥).\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ في الفتح (٧/ ٩): إسناده حسن.","vol":"17","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1519>١٢٨ - باب الزجر عن ذكر الصحابة ﵃ بِسُوءٍ</span>\n٤١٧٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أبي وقاص ﵁ في نفر (١)، فذكروا عليًا ﵁ فشتموه، فقال سعد ﵁: مَهْلًا (٢) عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَإِنَّا أَصَبْنَا ذَنْبًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)﴾ (٣) وأرجو أن تكون رحمة من الله تعالى سبقت لنا، فقال بعضهم: إن كان والله يبغضك ويسميك (٤) الأخينس (٥)، فضحك سعد ﵁ حتى استعلاه الضحك، ثم قال: أوليس الرَّجُلُ قَدْ يَجِدُ (٦) عَلَى أَخِيهِ فِي الْأَمْرِ (٧)، يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتَهُ، وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى.\n*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وقد اشتمل على فوائد جليلة.\n_________\n(١) وقع في الإتحاف: \"سفر\".\n(٢) في (عم): \"مهلة\".\n(٣) سورة الأنفال: الآية ٦٨.\n(٤) وقع في (مح) والإِتحاف: \"يشتمك\"، وما أثبته من (عم) ومستدرك الحاكم.\n(٥) وقع في المستدرك: \"الأخنس\"، وهو انقباض قصبة الأنف وعرض الأرنبة.\nانظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ٨٤).\n(٦) في الإِتحاف: \"مريحة\".\n(٧) في الإِتحاف: \"الإثم\".","vol":"17","page":94},{"text":"٤١٧٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٢٩) من طريق محمد بن شاذان الجوهري، عن زكريا بن عدي، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٢١)، وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر.","vol":"17","page":95},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد صحيح.\nقال الحافظ ابن حجر كما في المطالب هنا: هذا إسناد صحيح. اهـ.","vol":"17","page":95},{"text":"٤١٧٣ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا شبابة، حدّثنا فضيل (١) بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: صَحِبْنَا أَنَسَ بْنَ مالك ﵁ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: دَعُوا أَصْهَارِي وَأَصْحَابِي، فَإِنَّهُ مَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ، تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ، وَمَنْ تخلى الله منه يوشك أن يأخذه.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"الفضل\"، والتصحيح من تاريخ ابن عساكر وكتب الرجال.","vol":"17","page":96},{"text":"٤١٧٣ - تخريجه:\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٥٣١ الفيض)، وعزاه لابن عساكر وصححه.\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٦٩٦) في ترجمة معاوية من طريق وكيع، عن فضيل بن مرزوق عن رجل من الأنصار عن أنس. ولفظه: دعوا لي أصحابي وأصهاري.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٢١١: ٣٠٣٤).","vol":"17","page":96},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل الرجل المبهم.\nقال المناوي في فيض القدير (٣/ ٥٣٢): وفضيل إن كان هو الرقاشي، فقد قال الذهبي: ضعفه ابن معين وغيره، وإن كان الكوفي فقد ضعفه النسائي وغيره، وعيب على مسلم إخراجه له في الصحيح، والرجل مجهول. اهـ.\nوقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩٨٣).\nوقد ورد هذا الحديث عن عياض الأنصاري -وكانت له صحبة- أن رسول الله -ﷺ- قال: احفظوني في أصحابي وأصهاري، فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ، ومن تخلى الله منه أوشك أن يأخذه. =","vol":"17","page":96},{"text":"= رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٦٩/ ١٧: ١٠١٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١١٢٢).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦): وفيه ضعفاء جدًا، وقد وثقوا. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (١١/ ٥٣١: ٣٢٤٨١) وعزاه -أيضًا- للبغوي وابن عساكر.","vol":"17","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1520>١٢٩ - باب حق الصحابي ﵁ فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ</span>\n(١٩٧) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ فِي كِتَابِ الْخُلَفَاءِ فِي بَابِ الإِمامة فِي قريش (١).\n_________\n(١) وهو في كتاب الخلافة والإِمارة: باب الخلافة في قريش حديث (ح ٢١٠٦).","vol":"17","page":98},{"text":"١٣٠ - [باب] (١) فضل القرون (٢) الأول\n٤١٧٤ - [١] قال الطيالسي: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ المزني، قال: أتيت المدينة في (٣) زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالزِّقَاقِ (٤) يَسْتَقُونَ بِهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحِ (٥) الْبَصَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليَّ السَّلَامَ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ، فذكر القصة (٦)، فقال: ثم قال عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: خير أمتي القرن الذي أنا منه (٧)، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تسبق أيمانهم شهادتهم،\n_________\n(١) ساقطة من (عم).\n(٢) في (عم): \"القرن\".\n(٣) غير واضحة في (مح).\n(٤) وقد عند الطيالسي: \"البرقاء\"، وفي الإِتحاف: \"البرقان\".\n(٥) كذا في الطيالسي، ووقع في (مح) و(عم) والإِتحاف: \"طافح\".\n(٦) انظر تتمة القصة في مسند الطيالسي (ص ٨).\n(٧) في (عم): \"منهم\".","vol":"17","page":99},{"text":"يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ في أسواقهم.\nقال معاوية: قال كَهْمَسٌ: أَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَقَدْ سَبَقَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصوم (٨)، وطرف في النكاح (٩).\n*وإسناده قوى.\n[٢] وروى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ (١٠) عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، بِهِ.\n[٣] وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ (١١)، وَسَمَوْيَهِ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ، مِثْلَهُ.\n[٤] وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى، بِهِ.\n_________\n(٨) كتاب الصيام: باب صوم ثلاثة أيام من كلل شهر حديث رقم (١١٠٨).\n(٩) كتاب النكاح: باب ما يستدل به على الْمَرْأَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْجِمَاعِ حَدِيثُ رقم (١٦٤٧).\n(١٠) الآحاد والمثاني (٣/ ١٢٣: ١٤٤٥).\n(١١) التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨).","vol":"17","page":100},{"text":"١٧٤ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٩٧)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حماد بن يزيد المنقري، ولم أجد من ذكره. اهـ.\nقلت: حماد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ١٩) وقال: رواه البزّار واللفظه، وله عند الطبراني في الأوسط ... ورجال البزّار ثقات، وفي رجال الطبراني إسحاق بن =","vol":"17","page":100},{"text":"= إبراهيم صاحب الباب ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٥ب مختصر)، وعزاه للطيالسي، وقال: رواته ثقات. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (٧/ ١٠) وعزاه للطيالسي.\nوذكره -أيضًا- في الإِصابة في موضعين: في (٣/ ٢٩١)، وعزاه للسيوطي وابن قانع من طريقه، وفي (٤/ ٩٤)، وعزاه لابن أبي عاصم، وأبى أحمد الحاكم.\nومن طريق الطيالسي: رواه البزّار في البحر الزخار (١/ ٣٧٠: ٢٤٨) قال: حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود، به، فذكر المرفوع منه فقط. قال البزّار: ولا نعلم أسند كهمس الهلالي عن عمر إلَّا هذا الحديث، وكهمس قد روى عن النب -ﷺ- حديثًا واحدًا. اهـ.\nوهو في كشف الأستار (٣/ ٢٨٩: ٢٧٦٤).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٢٣: ١٤٤٥) قال: حدّثنا يونس بن حبيب حدّثنا أبو داود، به، فذكر طرفًا من الحديث.\nوالضياء في المختارة (١/ ٣٩٢: ٢٧٢) من طريق عبيد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، به، بنحوه.\nوابن قانع في معجمه (ق ١٥٣ أ) قال: حدّثنا علي بن أحمد الأزهر، حدّثنا أحمد بن وزير القاضي حدّثنا أبو داود، به بلفظ ابن أبي عاصم.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٨) قال: قال لنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد بن يزيد، به، بنحو لفظ السابق.\nورواه سمويه في فوائده -كما في المطالب هنا- عن موسى بن إسماعيل، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٩٤: ٤٣٥) قال: حدّثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدّثنا موسى بن إسماعيل، به، بنحو لفظ ابن أبي عاصم. =","vol":"17","page":101},{"text":"= ورواه الحاكم في الكنى -كما في المطالب هنا- من طريق موسى، به، ولم يسق لفظه.\nورواه الضياء في المختارة (١/ ٣٩١: ٢٧١) من طريق إسماعيل بن عبد الله، عن موسى بن إسماعيل، به، بنحوه.\nقال الضياء عقبه: حماد بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وذكر أنه روى عنه جماعة. اهـ.","vol":"17","page":102},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه حماد بن يزيد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، إلَّا أن لهذا الحديث شواهد عن عدد من الصحابة كعمران بن الحصين وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم. (انظر: هذه الشواهد في الحكم على الحديث رقم (٤١٦١).\nوعليه يكون الحديث حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"17","page":102},{"text":"٤١٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ (١) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ إِلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ، وَسَيَأْتِي قوم لا حجة لهم.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"بشر\"، والتصحيح من كتب التخريج والرجال.","vol":"17","page":103},{"text":"١٧٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٦٣)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية ولكنه صرح بالتحديث. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٩٠ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد. اهـ.\nوعزاه الهندي في الكنز (٣/ ٤٤: ٥٣٩٨) إلى أبي يعلى والطبراني في الكبير، إلى سعيد بن منصور.\nولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٥١) قال: حدّثنا آدم، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.\nوقد صرح بقية في هذه الرواية بالتحديث. وكذلك شيخه محمد.","vol":"17","page":103},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن، فقد صرح بقية بالتحديث كما في رواية الفسوي.\nوكذلك شيخه محمد بن عبد الرحمن صرح بالسماع من عبد الله بن بسر. فانتفى ما نخشاه من تدليس بقية والذي لا يقبل حديثه حتى يصرح هو بالسماع من شيخه، ويصرح شيخه بالسماع من شيخ شيخه. لكون بقية يدلس تدليل تسوية.","vol":"17","page":103},{"text":"٤١٧٦ - وَبِهِ (١): طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، طُوبَى لَهُمْ وحسن مآب.\n_________\n(١) أي بلإسناد السابق.","vol":"17","page":104},{"text":"٤١٧٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠) -دون قوله: وطوبى لمن آمن بي ولم يرني. وزاد: طوبى لمن رآى من رآني- وقال: رواه الطبراني، وفيه بقية، وقد صرح بالسماع، فزالت الدلسة (هكذا). وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وسنده ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد. اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٢٨٠ الفيض)، وعزاه للطبراني والحاكم وحسنه.\nولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة.\nولكن قال الألباني في السلسله الصحيحة (٢٥٣/ ٣): وقد وقفت على إسناده، أخرجه الضياء في المختارة (ق ١١٣/ ٢) من طريق أبي يعلى والطبراني بإسناديهما عن بقية ..... وقال الطبراني عنه: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، عن عبد الله بن بسر، به.\nقلت (القائل الألباني): وهذا إسناد حسن، رجاله معروفون غير اليحصبي هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢ /٣١٦) برواية جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، والظاهر أنه وثقه ابن حبّان، يدل عليه كلام الهيثمي السابق، والله أعلم ... وبالجملة فالحديث حسن -إن شاء الله تعالى- من أجل بقية التي أخرجها الضياء في المختارة، والله أعلم. اهـ.\nقلت: محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، صدوق كما علم سابقًا، وقد ترجم له عدد من أهل العلم. (انظر الكلام عنه في دراسة رجال السند). =","vol":"17","page":104},{"text":"= ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٥١) قال: حدّثنا آدم، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: فذكره.\nوفي هذه الرواية: صرح بقية بالتحديث، وكذا شيخه محمد.\nومن طريق الفسوي: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠: ١٤٨٦) قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، به، إلَّا أنه وقع في سنده \"محمد بن زياد\" بدلًا من \"محمد بق عبد الرحمن\". ولم يذكر: طوبى لمن آمن بي ولم يرنى،\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٨٦) من طريق جميع بن ثوب، عن عبد الله بن بسر. فذكره مطولًا مع اختلاف يسير في ألفاظه.\nقال الذهبي: جميع واه.","vol":"17","page":105},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن كسابقه، وقد صرح بقية بالتحديث، كما في رواية الفسوي، وكذلك شيخه محمد بن عبد الرحمن، فانتفى ما نخشاه من تدليس بقية، لكونه يدلس تدليس التسوية.\nوقد حسنه السيوطي والألباني كما تقدم في تخريج الحديث.","vol":"17","page":105},{"text":"٤١٧٧ - [١] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جاء رجل إلى ابن عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتُمْ نَظَرْتُمْ إلى رسول الله -ﷺ- بِأَعْيُنِكُمْ (١)؟ قَالَ: (نَعَمْ) (٢)، قَالَ: وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَبَايَعْتُمُوهُ بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ طُوبَى لَكُمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي ثَلَاثًا.\n[٢] وقال عبد: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، به (٣).\n_________\n(١) وقع في (عم): \"بعينكم\".\n(٢) ساقطة من (عم).\n(٣) هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٢٣: ٧٦٧).","vol":"17","page":106},{"text":"٤١٧٧ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٢٥٢: ١٨٤٥) إلَّا أنه وقع في المسند: حدّثنا \"العمري\" بدلًا من \"طلحة بن عمرو\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨ أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وعبد بن حميد، ومدار إسناديهما على طلحة بن عمرو الحضرمي وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره -أيضًا- في (٣/ ق٨١ ب مختصر)، وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي. اهـ.\nورواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٢/ ٢٣: ٧٦٧) قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، به، بنحوه.\nورواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٨٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٧) =","vol":"17","page":106},{"text":"= من طريق صدقة بن خالد عن طلحة بن عمرو، به، بنحوه، ولم يذكر القصة في أوله.\nومن طريق ابن حبّان: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٠٢: ٤٨٤)، وقال عقبه: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ.","vol":"17","page":107},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل طلحة بن عمرو وهو متروك.","vol":"17","page":107},{"text":"٤١٧٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فقال: مذحجيان (١) أو كنديان (٢). ثم قال -ﷺ- بَلْ كِنْدِيَّانِ، فَأَتَيَاهُ فَإِذَا هُمَا كِنْدِيَّانِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ، قَالَ: طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي عبد الرحمن الجهني ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَآهُمَا، قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حَتَّى أَتَيَا، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ، فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ فَمَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمَسَحَ عَلَى يده فانصرف، ثُمَّ أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ، قَالَ: طُوبَى له ثم مسح على يده وانصرف.\n_________\n(١) مذحج: قبيلة من قبائل العرب، وهم: ولد أدد بن زيد بن يشجب مرة. انظر: محجم قبائل العرب (٣/ ١٠٦٢).\n(٢) كندة: مخلاف كندة باليمن، اسم لقبيلة. انظر: معجم البلدان (٤/ ٤٨٢).","vol":"17","page":108},{"text":"٤١٧٨ - تخريجه:\nهوفي مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٩: ٧٣٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨)، وقال: رواه البزّار والطبراني وإسناده =","vol":"17","page":108},{"text":"= حسن، وله طريق عند أحمد، تأتي فيمن آمن به ولم يره. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مختصرًا، وفي إسناده ابن لهيعة. اهـ.\nومن طريق أبي بكر: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٩: ٢٥٧٨) قال: حدّثنا أبو بكر، به، بنحوه.\n- وقع في المطبوع: حدّثنا ابن بكرة محمد بن عبيد، وهو خطأ-.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ١٥٢) قال: حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.\nوذكر في آخره \"طوبى له\" ثلاث مرات.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٧): ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع. اهـ.\nقلت: وقد رواه أحمد في مسند عقبة بن عامر الجهني، وفيه إشارة إلى أن أبا عبد الرحمن الجهني هو عقبة بن عامر، وهو ما ألمح إليه الحافظ ابن كثير (انظر: كلامه في ترجمة أبي عبد الرحمن الجهني).\nورواه الدولابي في الكنى (١/ ٤٢) قال: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.\nوقد صرح ابن إسحاق بالسماع في هذه الرواية أيضًا.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٩٠: ٢٧٦٨) من طريق عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. وذكر في آخره \"طوبى له\" مرة واحدة.\nوذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٦٦: ٢٠٢٤).\nورواه الدولابي في الكنى (١/ ٤٢) من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، بنحوه. =","vol":"17","page":109},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٨٩: ٧٤٢) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، به، مختصرًا.\nوذكره الحافظ في الإِصابة (٤/ ١٢٧) وعزاه للبغوى من طريق ابن إسحاق.\nورواه ابن أبي عمر-كما في المطالب هنا- مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، به، مختصرًا.\nقلت: وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.","vol":"17","page":110},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد أبي بكر: رجاله ثقات عدا محمد بن إسحاق، فهو صدوق يدلس وقد عنعن هنا، إلَّا أنه صرح بالسماع، كما في رواية أحمد والدولابي. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٦٦): إسناده حسن. اهـ.\nأما إسناد ابن أبي عمر: ففيه ابن لهيعة وهو ضعيف، إلَّا أن إسناد أبي بكر يعضد هذا الإِسناد.","vol":"17","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1522>١٣١ - باب فضل هذه الأمة</span>\n٤١٧٩ - قال إسحاق: أخبرنا يعلي بن عبيد، حدّثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عن مكحول، قال: كان لعمر ﵁ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا -ﷺ- عَلَى الْبَشَرِ لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ، فقال اليهودي: والله ما اصطفى [إليه] (١) مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فلطمني.\nفقال -ﷺ-: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ! فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! تسمى (٢) الله ﷿ باسمين سمى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ.\nبل يا يهودي! طلبتم يومًا [ذخر لنا] (٣)، لنا اليوم ولكم غدًا، وبعد\n_________\n(١) ساقطة من (مح)\n(٢) وقع في (عم): \"سمى\".\n(٣) ما بين المعكوفين بياض في (عم).","vol":"17","page":111},{"text":"غَدٍ لِلنَّصَارَى. بَلْ يَا يَهُودِيُّ! أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَالْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا (٤)، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ على الأمم حتى تدخلها أمتي.\n_________\n(٤) في (عم): \"أدخل\".","vol":"17","page":112},{"text":"٤١٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٢ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٥١٠: ١١٨٥١) كتاب الفضائل: باب\nما أعطي الله تعالى محمد -ﷺ-: قال: حدّثنا يعلي بن عبيد، به، بلفظ مقارب. بدون قوله \"آدم صفي الله\" إلى قوله \"وأنا حبيب الله\".\nوروى آخره الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٥١٢: ٩٤٦) من طريق صدقة، عن زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب.\nولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"الجنة حرمت على الأنبياء حتى أدخلها، وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي\".\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٩): وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وثقه أبو حاتم وضعفه جماعة. فإسناده حسن. اهـ.\nقلت: بل إسناده ضعيف. وفيه ثلاث علل:\n١ - صدقة بن عبد الله السمين، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٧٥: ٢٩١٣): ضعيف.\n٢ - زهير بن محمد التميمي، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. التقريب (ص ٢١٧: ٢٠٤٩).\n٣ - عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٢١: ٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة. =","vol":"17","page":112},{"text":"= وقد ذكره الهيثمي -أيضًا- في مجمع البحرين (٧/ ٤٧: ٤٠١١).","vol":"17","page":113},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرساله، فمكحول لم يدرك عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مالك لم أستطع تمييزه.","vol":"17","page":113},{"text":"٤٨٠ - وقال أبو بكر: حدّثنا سريج (١) بن النعمان، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن المنكدر، عن يَزِيدَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سَأَلْتُ ربي ﷿ لِأُمَّتِي مِنْ دُونِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ فأعطانيها.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"شريح\"، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"17","page":114},{"text":"٤١٨٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف. اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٧٥ الفيض) وعزاه لابن أبي شيبة والدارقطني في الأفراد والضياء.\nورواه أبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٢/ ١٠٣٩: ٣٠١٣).\nقال: حدثني صالح بن مالك، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله، به، ولفظه \"سألت ربي ﷿ ألا يعذب اللاهين من ذرية البشر، فأعطانيهم\".\nورواه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٣٨: ٤١٠٢) قال: حدّثنا صالح بن مالك، به، بنحو رواية البغوي السابقة.\nورواه -أيضًا- (٧/ ١٤٨: ٤١٠١) من طريق حجين بن المثنى عن عبد العزيز، به، بنحوه.\nوقد وردت روايات أسقطت يزيد الرقاشي، فجعلت الحديث من رواية ابن المنكدر عن أنس، فقد قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٠٢) عن هذه الرواية: [رواه المخلص (٩/ ٢٣، ٢٤) عن أحمد بن يوسف التغلبي، قال: ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، ثنا عبد الرحمن بن حسان الكتاني، ثنا محمد بن المنكدر عن أنس مرفوعًا. ومن طريق المخلص رواه الضياء في المختارة (٢٢٤/ ١).\nقلت: (والقائل الألباني): وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات، لكن الوليد هو =","vol":"17","page":114},{"text":"= ابن مسلم، وصفوان كانا يدلسان تدليس التسوية، ويأتي قريبًا أن بين ابن المنكدر وأنس ضعيفًا، فكأنه أسقطه أحدهما. وتابعه ابن سمعان عن ابن المنكدر عن تمام في \"فوائده\" (١٦٣/ ١، مجموع ٢٧)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٨/ ١٢١/ ٢) وابن لال في \"حديثه\" (١١٧/ ١)،.اهـ.\nقلت: ورواه ابن الأعرابي في معجمه (٤/ ١٢٦: ٨١٤) من طريق عبد الله بن رياد عن محمد ابن المنكدر، به، بنحوه. وفيه: قيل: يا رسول الله وما اللاهون؟ قال: ذرية المشركين.\nورواه أبو يعلى في المسند (٦/ ٢٦٧: ٣٥٧٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦١٠) عن عبد الرحمن بن المتوكل، حدّثنا فضيل بن سليمان النميري، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس بن مالك، فذكره.\nقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الزهري غير عبد الرحمن بن إسحاق، وعن عبد الرحمن، فضيل بن سليمان. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧: ٢١٩): رواه أبو يعلى من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة. اهـ.\nفضيل بن سليمان قال عنه الحافظ: صدوق له خطأ كثير (التقريب ص ٤٤٧: ٥٤٢٧).\nوعبد الرحمن بن المتوكل ذكره ابن حبّان في الثقات (٨/ ٣٧٩).\nوخالفه عمرو بن مالك البصري، فقد رواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣١٦: ٣٦٣٦) قال: حدّثنا عمرو بن مالك حدّثنا الفضيلى بن سليمان، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن محمد بن المنكدر عن أنس، فذكره.\nوعمرو بن مالك الراسبي قال عنه الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٤٢٦: ٥١٠٣).\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٩٠) وعزاه لأبي يعلى، وحسن إسناده. =","vol":"17","page":115},{"text":"= وقال الألباني في السلسله الصحيحة (٤/ ٥٠٤): وجملة القول أن الحديث حسن عندي بمجموع طرقه، والله أعلم. اهـ.\nواللاهون: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٢٨٣): قيل هم البله الغافلون، وقيل هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبًا. هـ.\nوتفسيرها بالأطفال هو ما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٩٠)، وهو الأرجح دل عليه حديث ابن عباس عند الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٣٠: ١١٩٠٦)","vol":"17","page":116},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، ضعيف يزيد بن أبان الرقاشي، ولكنه يرتقي إلى الحسن لغيره بمجموع طرقه، والله أعلم.","vol":"17","page":116},{"text":"٤١٨١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس ﵃ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أمر بلالًا، فنادى بالصلاة جامعة قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَارْتَقَى الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَدَنَا النَّاسُ، [وَانْضَمَّ] (١) بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. [وَالْتَفَتُوا] (٢) فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، [ثم] (٣) قال -ﷺ-:\"ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم\" فَدَنَا [النَّاسُ] (٤)، وَانْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَالْتَفَتُوا فلم يروا أحدًا، فقال -ﷺ- ذَلِكَ فِي الثَّالِثَةِ، فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، فَقَامَ رجل، فقال: لمن نوسع، للملائكة؟ قال -ﷺ-: لا إنهم إذا كانوا (٥) معك لم يكونوا بين أيديكم ولا خلفكم، ولكن (٦) عن يمينكم وعن شمالكم، فقال: ولم يكونوا بين أيدينا ولا خلفنا، أهم أفضل منا؟ قال -ﷺ- \"بَلْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، اجْلِسْ\". فَجَلَسَ (٧).\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) ساقطة من (عم).\n(٣) ساقطة من (مح).\n(٤) ساقطة من (عم).\n(٥) وقع في (عم) هكذا: \"كانوا إذا كانوا معك\".\n(٦) في (مح): \"لا\".\n(٧) اختصر الحافظ هذا الحديث، ولم يورد منه إلَّا موضع الشاهد لهذا الباب، إلَّا فالحديث طويل جدًا وقد أورد منه الحافظ مقاطع أخرى في غير هذا الباب، منها: كتاب السيرة والمغازي: بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رقم (٤٣٢٠). انظر: الحديث بطوله في بغية الباحث (١/ ٢٧٠ - ٢٨٥: ٢٠٠).","vol":"17","page":117},{"text":"٤١٨١ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٧٠: ٢٠٠)، باب في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ-، ثم قال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه: هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨٩ ب مختصر)، باب في خطبة كذبها داود بن المحبر على رسول الله -ﷺ- وعزاه للحارث.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) من طريق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري، قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن خراش البلخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدّثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فذكره ابن الجوزي مختصرًا.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة، فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السعدي: ليس بالقوي. ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان؛ قال ابن عدي: كان يضع الحديث. قال عبدان: هو كذاب. ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب. انتهى كلام ابن الجوزي.\nوأورده السيوطي في الآلىء المصنوعة (٢/ ٣٦٠) وقال: هذا الحديث أخرجه بطوله الحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثم ذكر الحديث.\nوذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٣٨)، ونقل كلام السيوطي السابق. =","vol":"17","page":118},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع؛ لأن في إسناده داود بن المحبر متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه وضاع.\nقال الحافظ في المطالب (١/ ق٩ ب): هَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَقَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، فقبحه الله فيما افترى. اهـ.","vol":"17","page":119},{"text":"٤١٨٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يدرى أوله أنفع أو آخره.","vol":"17","page":120},{"text":"٤١٨٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨)، وقال: رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٢ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه الإفريقي، وهو ضعيف، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه أبو يعلى والترمذي وحسنه، وقال: وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر، وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن عمران بن الحصين، رواه الطبراني في الأوسط والبزار. اهـ.\nولم أجده في المعجم الكبير للطبراني؛ لأن مسند عبد الله بن عمرو ضمن الأجزاء المفقودة، ولكن قال حمدي السلفي في تحقيقه لمسند الشهاب (٢/ ٢٧٧):\nورواه الطبراني (ص ١٠) من قطعة بخط يدي من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه عبد الرحمن الأفريقي، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"17","page":120},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف.\nوللحديث شواهد عديدة يرتقي بها إلى الحسن لغيره ومنها:\n١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخرها\".\nرواه الترمذي (٥/ ١٥٢: ٢٨٦٩)، وأحمد (٣/ ١٣٠، ١٤٣)، والطيالسي (ص ٢٧٠: ٢٠٢٣)، وأبو يعلى (٦/ ١٩٠: ٣٤٧٥) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ح ٣٤٦)، وفي أمثال الحيث (ح ١٠٩)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٣٣٠، =","vol":"17","page":120},{"text":"= ٣٣١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٧: ١٣٥٢)، والبيهقي في الزهد في الزهد (ح ٣٩٨)، والبغوي في تفسيره (٢/ ٩١).\nقال الحافظ في الفتح (٧/ ٨): هو حديث حسن، له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة، وأغرب النووي فعزاه في فتاويه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف، مع أنه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس وصححه ابن حبّان من حديث عمار. اهـ.\nوقال الألباني في تخريج المشكاة (٣/ ١٧٧٠): وهو صحيح لطرقه. اهـ.\n٢ - عن عمار بن ياسر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خير أم آخره\".\nرواه أحمد (٤/ ٣١٩)، والطيالسي (ص ٩٠: ٦٤٧)، وابن حبّان كما في\nالإحسان (٩/ ١٧٦: ٧٢٨١)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٠: ٢٨٤٣)، والبيهفي في الزهد (ح ٣٩٧).\nوعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨) إلى الطبراني في الكبير، وقال: رجال البزّار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سليمان الأغر وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر. اهـ.\n٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مثل أمتي المطر، لا يدري أوله خير، أم آخره\".\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٠: ٢٨٤٤). وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨) إلى الطبراني في الأوسط، وقال: إسناد البزّار حسن، وقال لا يروى عن النبي -ﷺ- بإسناد أحسن من هذا. اهـ.\n٤ - وعن ابن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: \"مثل أمتي كالمطر، لا يدري أوله خير أم آخره\".\nرواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٦: ١٣٤٩، ١٣٥٠)، وأبو نعيم فى =","vol":"17","page":121},{"text":"= الحلية (٢/ ٢٣١)، وابن الأعرابي في المعجم (٦/ ٣٢٦: ١١٢٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٣٠).\nوعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨) للطبراني في الكبير، وقال: فيه عيسى بن ميمون، وهو متروك. اهـ.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٥٨): وهذا إسناد صحيح، فإن عيسى بن ميمون الذي روى عنه أبو عاصم، هو الحرشي المكي، صاحب التفسمير، وهو ثقة، وبكر بن عبد الله المزني تابعي ثقة جليل. اهـ.","vol":"17","page":122},{"text":"٤١٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فرّوخ، حدّثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ (١)، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ يَزِيدَ العتيكة، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:إِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ، الْمِائَةُ أُمَّةٍ، إِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنَّ أمتي، الخمسون مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ، وَجَبَتْ له الجنة\".\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"شريح\"، والتصحيح من مسند أبي يعلي وكتب الرجال.","vol":"17","page":123},{"text":"٤١٨٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٣٢: ٤٣٦٩).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٤٨٧: ٢٠٠٤).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٢ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.","vol":"17","page":123},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه حرب بن سريج وهو صدوق يخطئ. وزينب بنت يزيد العتيكة لم أقف لها على ترجمة.","vol":"17","page":123},{"text":"٤١٨٤ - حدّثنا (١) عبيد بن جناد الحلبي، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ثابت الأعرج، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رحمت.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.","vol":"17","page":124},{"text":"٤١٨٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٩٨: ٤٠٤٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٨٥: ٨٦٣).\nوذكر -أيضًا- في المجمع (٥/ ١٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٢ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٤٣: ٧٩٩) قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدّثنا عبيد بن جناد الحلبي، به، بلفظه.\nقال الطبراني: لم يرو ثابت الأعرج عن أنس حديثًا غير هذا ولارواه عن ثابت إلَّا إسحاق بن يحيى بن طلحة، تفرد، به عبد الرحمن بن أبي الرجال. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٤/ ٣٢٩: ٢٥٥١).\nورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص٦٠١) قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، به، بلفظه.\nوذكره الهندي في الكنز (١٥/ ٨٥: ٤٣٣٨٣) وعزاه لأبي يعلى والخطيب في المتفق المفترق.","vol":"17","page":124},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":124},{"text":"٤١٨٥ - حَدَّثَنَا (١) وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن رجل عن الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عقوبة هذه الأمة بالسيف.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.","vol":"17","page":125},{"text":"٤١٨٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٥)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير. لأن مسند عبد الله بن يزيد الخطمي ضمن الأجزاء المفقودة من المعجم.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٢ب، ٢٧أمختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٤٦: ٢٩١٧) قال: حدّثنا هدبة بن خالد حدّثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، به، بلفظه مع قصة في أوله.","vol":"17","page":125},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح. ورواه الخطيب في تاريخه (١/ ٣١٧) من طريق المؤمل، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم عن عقبة بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٣٣): وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير المؤمل وهو ابن إسماعيل البصري. قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ، لكن يشهد له حديث أبي برده. اهـ. باختصار.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٣/ ٥٤: ٤١٤٠) من حديث معقل بن يسار.","vol":"17","page":125},{"text":"٤١٨٦ - حَدَّثَنَا (١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: إن هذه الأمة مرحومة، لا عذاب عليها، إلَّا ما عذبت بِهِ أَنْفُسَهَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ أَنْفُسَهَا؟ قَالَ: أما كان يوم النهر (٢) عذاب، أما كان يوم الجمل (٣) عذاب، أما كان يوم صفين (٤) عذاب.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) فيه سار الخوارج لحرب علي بن أبي طالب ﵁، فكانت بينهم وقعة النهروان، وكان على الخوارج عبد الله بن وهب السبائي، فهزمهم علي وقتل أكثرهم، وقتل ابن وهب. وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلًا. وكانت الواقعة سنة ثمان وثلاثين. انظر: طبقات خليفة (ص ١٩٧)، وعهد الخلفاء الراشدين من تاريخ الإسلام (ص ٥٨٨).\n(٣) يوم الجمل معركة وقعت سنة ست وثلاثين، وسببها: لما قتل عثمان ﵁ صبرًا توجع له كل أحد وأسقط في أيدي جماعة. وصار طلحة والزبير وعائشة نحو البصرة طالبين بدم عثمان من غير أمر علي بن أبي طالب. فساق وراءهم. قال الذهبي: وكانت وقعة الجمل أثارها سفهاء الفريقين، وقتل بينهما نحو العشرة آلاف. اهـ. وسميت بيوم الجمل نسبة للجمل الذي ركبته عائشة يوم الوقعة. انظر: تاريخ الطبري (٣/ ١٢)، العبر (١/ ٢٧).\n(٤) يوم صفين: معركة وقعت بين علي ومعاوية ﵄ في صفر سنة سبع وثلاثين، وذلك أن عليًا ومعاوية توادعا على ترك الحرب في شهر المحرم طمعًا في الصلح، واختلفت بينهما الرسل، فلم تنفع. وبقيت الحرب أيامًا وليالي وقتل بين الفريقين ستون ألفًا! انظر: المنتظم (٥/ ١١٧)، العبر (١/ ٢٧).","vol":"17","page":126},{"text":"٤١٨٦ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٦٧: ٦٢٠٤).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٢ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nوخالف سعيد بن مسلمة الأموي: ابن أبي زائدة فرفعه.\nرواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢١٣: ٤٣٣٤) من طريق =","vol":"17","page":126},{"text":"= علي بن ميمون الرقي قال: حدّثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن سعد بن طارق، به، مرفوعًا ولفظه: أمتي أمة مرحومة، قد رفع عنهم العذاب إلَّا عذاب أنفسهم بأيديهم.\nقال الطبراني: لم يروه عن سعد بن طارق إلَّا سعيد بن مسلمة. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٤): فيه سعيد بن مسلمة الأموي، وهو ضعيف، ووثقه ابن حبّان وقال: يخطئ، وبقية رجاله ثقات. اهـ.","vol":"17","page":127},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع.","vol":"17","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1523>١٣٢ - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n٤١٨٧ - قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثني عبد الله بن عيسى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا هُوَ بِعَمْرِو بن العاص ﵁ فَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي: ادْنُ مِنِّي أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ عمرو ﵁: بَيْنَمَا (٢) نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَعَدَ إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: \" أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وهم مني، أدخل الجنة، و[هم]، (٣) يدخلون معي؟ \"، ثم قام فذهب، [فما لبث أن رجع فَقَعَدَ. ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مِنِّي، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُونَ مَعِي؟ \". ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ] (٤)، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَوْ أنا سألناه، أوَ غيرنا هُمْ (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَا كَانَ إلَّا قَلِيلًا أَنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ:\" أَيْنَ إِخْوَانِي الَّذِينَ أَنَا مِنْهُمْ وَهُمْ مني، أدخل\n_________\n(١) وقع في (عم): \"يحمر\".\n(٢) وقع في (عم): \"بينا\".\n(٣) ساقطة من (عم).\n(٤) ما بين المعكوفين ساقطة من (عم).\n(٥) في (عم): \"من هم\".","vol":"17","page":128},{"text":"الجنة ويدخلون [الجنة] (٦) معي؟ \"، فقلنا: يا رسول [الله] (٧)، أوَ غيرنا هم؟ قال: (نعم هم أهل اليمن، الْمَطْرُحُونَ (٨) فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، الْمَدْفُوعُونَ (٩) عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يقضها\".\n_________\n(٦) ساقطة من (عم).\n(٧) ساقطة من (عم).\n(٨) المطرحون: المبعدون. انظر: ترتيب القاموس المحيط (٣/ ٦٣: ط رح).\n(٩) في منتخب عبد بن حميد: \"المدفعون\".","vol":"17","page":129},{"text":"٤١٨٧ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٢٦٥: ٢٩٦).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق٨٣ب، ١٦٩أمختصر)، وقال: رواه عبد بن حميد بسند فيه راوٍ لم يسم. اهـ.\nقلت: وليس في إسناده راو لم يسم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٦)، ولكن جعله من حديث ابنه عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال: رواه الطبراني، وفيه جماعة فيهم خلاف. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٥٠: ٣٣٩٥٣) وعزاه للطبراني مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص.","vol":"17","page":129},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل إبراهيم بن الحكم، وهو ضعيف، وفيه عبد الله بن عيسى بن بحير ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وأبوه لم أقف على ترجمته.","vol":"17","page":129},{"text":"٤١٨٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي حازم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَدِينَةِ (١)، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ اليمن، قيل (٢): ياسول اللَّهِ! وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قلوبهم، لينة طاعتهم (٣) الإِيمان يمان، والحكمة يمانية (٤).\n[٢]، وقال البزّار: حدّثنا عبد الله بن سعيد، حدّثنا حُسَيْنٌ، فَذَكَرَهُ (٥).\nوَقَالَ: لَمْ يُسْنِدِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ غَيْرَ هَذَا.\n*قُلْتُ: حُسَيْنٌ ضَعِيفٌ.\n_________\n(١) وقع في مسند أبي يعلى: \"الحديبية\".\n(٢) وقع في (مح): \"فقال\"، وفي (عم): \"فقالوا\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٣) وقع في مسند أبي يعلى: \"طباعهم\". وعلق محقق المسند على هذه الكلمة، فقال: في أصل (ش): \"طاعتهم\" ولكن أشار من فوقها الناسخ نحو الهامش ليستدرك الصحيح، ولكن ناسخ (فا) لم ينتبه، فأثبت ما في أصل (ش) أيضًا. اهـ.\n(٤) زاد في مسند أبي يعلى: \"والفقه يمان\".\n(٥) هو في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٧).","vol":"17","page":130},{"text":"٤١٨٨ - [١] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٨٤: ٢٥٠٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٥)، وقال: رواه البزّار، وفيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي، وثقه ابن حبّان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٣ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى، =","vol":"17","page":130},{"text":"= والبزار، وقال: مدار إسناديهما على حسين بن عيسى بن مسلم وهو ضعيف. اهـ.\nومن طريق أبي يعلى: رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٦) قال: حدّثنا أبو يعلى، به، بلفظ مقارب.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٠/ ٣٣٢)، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى، به بلفظ مقارب.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٧) قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد، حدّثنا الحسين بن عيسى، به، بنحوه.\nقال البزّار: لا نعلم أسند الزهري عن أبي حازم غير هذا. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٨٤) وقال: الحسين بن مسلم الحنفي ضعفه الجمهور. اهـ.\nورواه ابن حبّان كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٤: ٧٢٥٤) قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن عباد، حدّثنا أبو سعيد الأشج، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (٢٢٩٩).\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٦) قال: حدّثنا محمد بن محمد بن أحمد بن هلال الشطوي، عن إسحاق بن بهلول، عن حسين، عن معمر، عن الزهري، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٠/ ٣٣٢)، قال: حدّثنا ابن عبد الأعلى، حدّثنا ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة مرسلًا.\nورواه الدارمي في سننه (١/ ٥١: ٧٩) في المقدمة: باب في وفاة النبي - ﷺ - قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس، فذكره، بنحوه مع قصة في أوله.\nقلت: هلال بن خباب قال عنه الحافظ: صدوق تغير بأخرة (التقريب ص ٥٧٥: ٧٣٣٤)، وبقية رجاله ثقات. وعليه فإسناد الدارمي حسن. =","vol":"17","page":131},{"text":"= وحسنه الألباني في تخريج المشكاة (٣/ ١٦٨٤).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٢٩: ١١٩٠٤)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني حدّثنا سعيد بن سليمان، به، بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله.\nورواه -أيضًا- (١١/ ٣٢٨: ١١٩٠٣) من طريق أبي عوانة عن هلال بن خباب، به.","vol":"17","page":132},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - حسين بن عيسى بن مسلم الحنفي، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - الإنقطاع. إن كان أبو حازم هو سلمة بن دينار فيكون الحديث منقطعًا؛ لأن سلمة لم يدرك ابن عباس. قال يحيى بن صالح الوحاظي: قلت لابن أبي حازم: أبوك سمع من أبي هريرة؟ قال: من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب. اهـ. (تهذيب الكمال ١١/ ٢٧٥).\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nقال ابن عدي بعد أن رواه من طريق أبي حازم وعكرمة عن ابن عباس: وهذا الحديث ... سواء عن عكرمة أو عن أبي حازم، عن ابن عباس، منكر جدًا. اهـ.\nوفي الباب ما رواه مسلم في صحيحه (١/ ٧١: ٥٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"جاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية\".","vol":"17","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1524>١٣٣ - باب فضل العجم وفارس</span>\n٤١٨٩ - [١]، قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِّ، وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا، فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فسكت، فجاء الأشعت بْنُ قَيْسٍ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ (١) عَلَى وَجْهِكَ، فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ، فَقَالَ (٢): إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمْهُ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا، وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ (٣)، يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ (٤) عَلَى حشاياه، ويهجر أقوام تذكر الله ﷿، فيأمرني أَنْ أَطْرُدَهُمْ وَأَكُونُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -ﷺ- يَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدين عودًا\n_________\n(١) وقع في المجمع: \"الحميراء\".\n(٢) في (عم): \"وقال\".\n(٣) الضياطرة: هم الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع، واحدهم ضيطار. انظر: غريب الحديث للهروي (٢/ ١٥٨).\n(٤) في (عم): \"أحدكم\".","vol":"17","page":133},{"text":"كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ (٥) عَلَيْهِ بَدْءًا.\nقَالَ إِسْحَاقُ: وَسَمَّاهُ غَيْرُ جَرِيرٍ: عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ.\n*قلت: وهو كما قال.\n_________\n(٥) في (عم): \"ضربتم\".\n= = =\n٤١٨٩ - [١]، تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٥)، وقال: رواه البزّار، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي، وثقه ابن حبّان، وقال البخاري: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره -أيضًا- مختصرًا (٧/ ٢٣٥) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي وثقه ابن حبّان، وقال البخاري: فيه نظر. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٧٩ب مختصر)، وعزاه لإسحاق والحارث وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى.\nورواه المحاملي في أماليه (رقم ١٨١) قال: حدّثنا الحسين، حدّثنا يوسف، حدّثنا جرير، به بلفظ مقارب.\nورواه شريك ومحاضر بن المورع وأبو معاوية عن الأعمش، وسموا الرجل: عباد بن عبد الله الأسدي.\nقال إسحاق كما في المطالب هنا: وسماه غير جرير، عباد بن عبد الله الأسدي. ووافقه الحافظ.\nفرواية شريك: رواها ابن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا- عن شريك عن الأعمش، به. ولم يسق لفظه.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٢٢: ٣٩٩) والضياء في المختارة (٢/ ١٣٢: ٥٠١)، بنحوه، بدون قصة، إلَّا أن فيها شكًا حيث قالا: عن عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عباد.\nوأما رواية أبي معاوية: فرواها البزّار في البحر الزخار (١٣/ ١٧: ٧٦٤) قال: =","vol":"17","page":134},{"text":"= حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا محاضر، به، بنحوه. إلَّا أنه قال: زيد بن صوحان بدلًا من صعصعة بن صوحان.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (٤/ ٩٣: ٣٢٧١).\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ١٧٣): ومحاضر لين لكن لم يتفرد به. اهـ.\nوأما رواية أبي معاوية: فرواها الحارث كما في بغية الباحث (١/ ٢٦١: ١٩٣) قال: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا أبو معاوية، به، بنحوه.\nوذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٢٣)، وقال: يرويه أبو معاوية الضرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي موقوفًا.\nورفعه أبو عوانة ويحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش. ورواه شريك، عن الأعمش فنحا به نحو الرفع، ولم يصرح به. ورفعه صحيح. اهـ.\nوأورده الهندي في الكنز (٣/ ٦١٤: ١١٧٧٢)، وعزاه أيضًا للدورقي ولابن جرير وصححه، وإلى سعيد بن منصور.","vol":"17","page":135},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه رجل مبهم، وهو عباد بن عباد بن عبد الله الأسدي، كما في بقية الروايات، وهو ضعيف. كما سيأتي قريبًا ومداره عليه.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":135},{"text":"٤١٨٩ - [٢] وقال الحارث: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، قال: كان علي ﵁ [يَخْطُبُ] (١)، وَقَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ الْمَوَالِي. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢) [بتمامه] (٣).\n[٣] وأخرجه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عن الأعمش، عن المنهال، عن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٤).\n[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ (٥).\n_________\n(١) ساقطة من (مح).\n(٢) انظر بقية الحديث في بغية الباحث (١/ ٢٦١: ١٩٣).\n(٣) ساقطة من (عم)\n(٤) وقع في (مح) و(عم): \"عبد الله بن عباد بن عبد الله\".\nوتخريجه والحكم عليه تقدما في الطريق الأولى.\n(٥) هو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٢٢: ٣٩٩).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.\n= = =\n٤١٨٩ - [٢]، تخريجه والحكم عليه:\nهو في بغية الباحث (١/ ٢٦١: ١٩٣).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه فى الطريق السابقة.","vol":"17","page":136},{"text":"٤١٩٠ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أبيه، عن قيس بن سعد ﵁ رواية، قال: لوكان الإِيمان معلقًا بالثريا، لناله ناس من أهل فارس.\n= = =\n٤١٩٠ - [١]، تخريجه:\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤)، وصرح برفعه وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٧٩ ب مختصر)، وصرح برفعه أيضًا، وقال: رواه البزّار وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي بسند صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة. اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ١٠٦: ١٢٥٦١) كتاب الفضائل: باب ما جاء في العجم. قال: حدّثنا ابن عيينة، به، بلفظ مقارب. وذكر فيه \"الدين\" بدلًا من \"الإيمان\".\n-وقد سقط من إسناده أبو نجيح-.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٣: ١٤٣٣) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٦٠: ١٤٩٤).\nوالطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٣٥٣: ٩٠١)، وقال: حدّثنا عبيد بن غنام، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظ مقارب.\nوقد وردت روايات صرحت برفعه.\nفرواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٢٧: ١٤٣٨) قال: حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا سفيان، به، بلفظ مقارب.\nقلت: وقد جمع الحافظ -كما في المطالب هنا- بين إسناد أبي يعلى هنا وإسناد روايته السابقة مع أن هذه الرواية صرحت بالرفع دون الأولى.\nوهو في المقصد العلي (٤/ ٢٦٠: ١٤٩٣). =","vol":"17","page":137},{"text":"= ورواه البزاركما في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٥) قال: حدّثنا أحمد بن عبده، أخبرنا سفيان، به، بلفظ مقارب. وفيه: \"وربما قال: من بني الحمراء الموالي\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٨٧: ٢٥٦٨)، وصححه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٥٣/ ١٨: ٩٠٠) من طريق يعقوب بن حميد عن سفيان، به بلفظ مقارب.\nورواه أبو نعيم في أخبر أصبهان (١/ ٨) من طريق ابن كاسب عن سفيان، به، بنحوه.\nورواه -أيضًا- (١/ ٩) من طريق يحيى الحماني عن سفيان، به، بمثل روايته السابقة، إلَّا أنه قال: أناس من بني الحمراء.","vol":"17","page":138},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، ولكن رواية أبي نجيج عن قيس بن سعد مرسلة. (انظر ترجمة أبي نجيج في دراسة رجال السند).\nوقد صححه الحافظ -كما في المطالب-، وفي مختصر زوائد البزّار كما تقدم.\nوصحح إسناده البوصيري، كما تقدم في تخريج الحديث.\nقلت: وهذا الحديث بهذا السند من المرفوع حكمًا.\nويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ فيرتقي إلى الحسن لغيره.\nقَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فأنزلت عليه سورة الجمعة: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾. قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثًا -وفينا سلمان الفارسي، وضع رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدَهُ على سلمان- ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله =","vol":"17","page":138},{"text":"= رجال -أو رجل- من هؤلاء.\nرواه البخاري (٨/ ٥١٠: ٤٨٩٧ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٧٢)، والترمذي (٥/ ٤١٣: ٣٣١٠)، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٩٠: ١١٥٩٢).","vol":"17","page":139},{"text":"٤١٩٠ - [٢]، وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر وهارون بن معروف (١)، قالا: حدّثنا سُفْيَانُ، بِهِ.\nوَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ وَقَالَ فِيهِ: \"وَرُبَّمَا قَالَ مِنْ بَنِي الْحَمْرَاءِ بَنِي الموالي\" (٢)\n*صحيح.\n_________\n(١) جمع الحافظ ابن حجر هنا لأبي بكر وهارون بن معروف في هذا الإِسناد يوهم أنهما إسناد واحد، ولكن بالرجوع إلى مسند أبي يعلى يتضح أن رواية أبي بكر كروايته السابقة في مسنده، أما رواية هارون فقد صرح برفع الحديث إلى النبي -ﷺ-.\n(٢) كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٥).\n= = =\n٤١٩٠ - [٢]، تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٢٣: ١٤٣٣).\nوفي (٣/ ٢٧: ١٤٣٨) عن هارون بن معروف.\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1525>٤١ - فضل الْبُلْدَانِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>١ - بَابُ عَسْقَلَانَ </span>(١)\n٤١٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جالسًا بين ظهري أصحابه إذ (٢) قال: \"صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ أَيُّ مَقْبَرَةٍ هِيَ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا (٣). فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَلَى بعض أزواجه كأنها عائشة، فقال لها، فدخل (٤) رسول الله فسألته عنها، فقال: هي مقبرة بعسقلان.\n_________\n(١) عسقلان: مدينة بالشام، من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٢٢).\n(٢) وقع في (مح): \"إن قال\"، وفي (عم): \"فقال\"،وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٣) في (عم): \"أشياء\".\n(٤) في (عم): \"فجاء\".","vol":"17","page":141},{"text":"٤١٩١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢١٦: ٩١٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٩: ١٤٩١). =","vol":"17","page":141},{"text":"= وذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ٦١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفي إسناد أبي يعلى علي بن عبد الله بن بحينة، وفي إسناد البزّار مالك بن عبد الله بن بحينة، وكلاهما لم أعرفه، وبقية رجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف يسير. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق٨٣ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى، وهو حديث ضعيف، وذكره الفسوي في تاريخه. اهـ.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٠) قال: حدّثنا آدم، حدّثنا عطاف بن خالد المخزومي، عن أخيه المسور بن خالد، عن مكي بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فذكره بنحوه.\n- وقع في سند الفسوي: مكي بن عبد الله، فلعلها تصحفت عن مالك-.\nورواه البزاركما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٤: ٢٨٥٣) قال: حدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا محمد بن زريق، حدّثنا عطاف بن خالد، حدّثنا مالك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- استغفر وصلى على أهل مقبرة بعسقلان\".\nقال البزّار: عطاف ضعيف، ومحمد بن زريق لا يعرف بكثير حديث. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٨٦: ٢٠٦٧)، وقال: ليس بصحيح.\nوذكره -أيضًا- الحافظ في القول المسدد (ص ٤٤) وعزاه لأبي يعلى، وقال: أورده ابن مردويه في تفسيره من هذا الوجه، وسمى الزوجة عائشة. اهـ.\nوذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٤٦١)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٤٩)، ونقلا كلام الحافظ في القول المسدد.\nوذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٣٠) وعلّق عليه المعلمي بقوله: عطاف صدوق يهم، وأخوه وشيخه لا يعرفان إلَّا في هذا الخبر. اهـ. =","vol":"17","page":142},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - المسور بن خالد، لا يعرف حاله، ولم يرو عنه غير أخيه.\n٢ - علي بن عبد الله بن بحينة، لم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي: لم أعرفه.\nوقد تابع عليًا: مالك بن عبد الله بن بحينة. وهو أيضًا لم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي أيضًا: لم أعرفه.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد ضعفه الذهبي والبوصيري، وقال الحافظ: هذا باطل. كما تقدم في تخريج الحديث.","vol":"17","page":143},{"text":"٤١٩٢ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، [عَنْ عمر] (٢) ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ [يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَسُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: أَهْلُ مَقْبَرَةِ] (٣) عَسْقَلَانَ، يُزَفُّون إِلَى الْجَنَّةِ، كَمَا تزف العروس إلى زوجها.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) ما بين المعكوفين ساقطة من (عم).\n(٣) ما بين المعكوفين ساقطة من (عم).","vol":"17","page":144},{"text":"٤١٩٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ١٦٠: ١٧٥).\nوذكره أيضًا الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٩: ١٤٩٠).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ٦١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه بشر بن ميمون وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف، لضعف بشير بن ميمون الخراساني. اهـ.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢: ٥٢) من طريق محمد بن إسحاق السراج، قال: حدّثنا محمد بن بكار الزيات، به، بنحوه، إلَّا أنه جعل الحديث عن ابن عمر لا عن أبيه.\nقال ابن الجوزي: [أما حديث ابن عمر، فطريقه الأول بشير بن ميمون، قال يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح حديثه، وقال أحمد: ليس بشيء. وقال السعدي: غير ثقة]. اهـ.\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ٣٣٠) للتنبيه على نكارته من طريق محمد بن بكار بهذا الإِسناد. =","vol":"17","page":144},{"text":"= وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١/ ٤٦٠)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٤٨) عن ابن عمر.\nوأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٢٩) وقال: رواه ابن عدي عن ابن عمر، وفي إسناده بشير بن ميمون، وليس بشيء. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (١٤/ ١٦٥: ٣٨٢٥٠)، وعزاه لأبي يعلى، وإلى الخطيب في المتفق والمفترق، وقال: قال الخطيب: هذا حديث غريب، لا أعلم حدث به غير بشير بن ميمون الواسطي، يكنى بأبي صيفي. اهـ.","vol":"17","page":145},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل بشير بن ميمون وهو متروك، وعبد الله بن يوسف لم أجد له ترجمة.","vol":"17","page":145},{"text":"٢ - بَابُ الْبَصْرَةِ (١) وَالْكُوفَةِ (٢)\n٤١٩٣ - [١]، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنِي أُنَيْسُ (٣) بن سوار، حدّثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قال أتيت المدينة في إمارة عثمان ﵁ فإذا رجل كث اللحية قعد لهم وأغلظ، فَتَفَرَّقُوا، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ أَسَأْتَ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مُدَاهِنُونَ، أَتَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يقول: بلايا (٤) بِالْعِرَاقِ [وَذَلِكَ] (٥) بِالْكُوفَةِ (٦)، فَأَمَّا أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَأَقْوَمُ الْأَمْصَارِ قِبْلَةً، وَأَكْثَرُهُ مُؤَذِّنًا، يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمْ ما يكرهون.\n_________\n(١) البصرة: مدينة في العراق، تقع على الشاطىء الغربي لشط العرب قرب مصبه في الخليج العربي. انظر: معجم ما استعجم (١/ ٢٥٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٤).\n(٢) الكوفة: مدينة في العراق، تقع على نهر الفرات. أسسها سعد بن أبي وقاص سنة سبع عشرة للهجرة. انظر: معجم البلدان (٤/ ٤٩٠)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٦٦).\n(٣) وقع في (عم): \"يحيى\".\n(٤) في (عم): \"ثلاثًا\".\n(٥) بياض في (عم).\n(٦) وقع في (مح): \"البصرة\".","vol":"17","page":146},{"text":"٤١٩٣ - [١] تخريجه:\nرواه عبد الله بن أحمد -أيضًا- في زيادات الزهد -كما في المطالب هنا-، قال: حدّثنا أبو إسحاق الطبري، حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.\nقلت: وفيه صالح المري وهو ضعيف، وسعيد الربعي مقبول. (انظر: دراسة رجال السند للطريق التالية: رقم٤١٩٣ [٢]).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٤٩) قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا محمد بن عباد المهلبي، حدّثنا صالح المري، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك، قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال ما كنت بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول. فذكره، بنحوه.\nوفي آخره: يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث المغيرة وصالح، رواه الجراح بن مخلد عن محمد بن عباد، ورواه القاسم بن محمد بن عباد عن أبيه. اهـ.\nومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣١٢: ٥٠٠)\nمن طريق حمد بن أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم الحافظ، به.\nقال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصح، وفيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبّان: كان يضع الحديث عن الثقات، لعله قد وضع أكثر من ألف حديث]. اهـ.\nقلت: وفيه أيضًا صالح المري وهو ضعيف.\nوذكره الديلمي في الفردوس (١/ ٥٩: ١٦٥) بلفظ مقارب لرواية أبي نعيم.\nوأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٥٨)، وعزاه لابن قانع، وفيه الكديمي. =","vol":"17","page":147},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه يحيى بن بسطام وهو صدوق له مناكير، وأنيس بن سوار ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه؛ وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوعليه فالإسناد ضعيف.\nوأما رواية عبد الله بن أحمد الثانية ففيها صالح المري، وهو ضعيف منكر الحديث، وسعيد الربعي وهو مقبول. فالمتابعة ضعيفة أيضًا.","vol":"17","page":148},{"text":"٤١٩٣ - [٢] حدّثنا (١) أبو إسحاق الطبري، حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الرَّبَعِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الأحنف، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ذَكَرَ أهل الكوفة، فذكر أنه ستنزل بهم بلايا عظام (٢). ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، فَذَكَرَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ قِبْلَةً، وَأَكْثَرُهُمْ مُؤَذِّنًا، يُدْفَعُ عَنْهُمْ ما يكرهون.\n_________\n(١) القائل: هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.\n(٢) وقع في (مح): \"عظايم\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":149},{"text":"٤١٩٣ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدَّما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":149},{"text":"٤١٩٤ - وقال الطيالسي: حدّثنا سَلَّامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (١) مَسْرُوقٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن أبي هند، قال: قال حذيفة ﵁: مَا رَأَيْتُ أَخْصَاصًا إلَّا أَخْصَاصًا كَانَتْ مَعَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- مَا يَدْفَعُ عن هذه -يعني بالكوفة-.\nقَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْأَخْصَاصُ بُيُوتٌ عِنْدَنَا مِنْ قصب.\n_________\n(١) في (مح): \"عن\".","vol":"17","page":150},{"text":"٤١٩٤ - [٢] تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٥٩: ٤٤٠).\nورواه أحمد في مسنده (٥/ ٣٨٤)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٦، ٧). قال: حدّثنا محمد بن عبيد، حدّثنا يوسف -يعني ابن صُهَيْبٍ-، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بلال العبسي، قال: قال حذيفة. ولفظه: ما أخبية بعد أخبية كانت مع الرسول -ﷺ- ببدر يدفع عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريد بهم قوم سوء إلَّا أتاهم ما يشغلهم عنهم.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٤: ٢٨٥٤) قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.\nقال البزّار: يعني الكوفة، وقال: ولا نعلمه يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ إلَّا بِهَذَا الإِسناد. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤): ورجال أحمد والبزار ثقات. اهـ.\nقلت: موسى بن أبي المختار ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبّان في الثقات. (انظر: الجرح والتعديل ٨/ ١٦٤، الثقات ٧/ ٤٥٦).\nوبلال بن يحيى العبسي صدوق، مختلف في سماعه من حذيفة، قال ابن معين: روايته عن حذيفة مرسلة. اهـ وقال ابن أبي حاتم: وجدته يقول: بلغني عن =","vol":"17","page":150},{"text":"= حذيفة. اهـ. (انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٦، التهذيب ١/ ٤٤٣، التقريب ص ١٢٩: ٧٨٦).\nوعليه فإسناد أحمد ضعيف.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٤٣: ٤٠٠٢) من طريق مصعب بن سلام عن الزبرقان، عن موسى بن أبي المختار، به، بنحوه مختصرًا.\nقال الطبراني: لم يروه عن الزبرقان إلَّا مصعب. اهـ.\nورواه ابن سعد (٦: ٦) من طريق الركين الفزاري عن أبيه، عن حذيفة بنحو لفظ أحمد.\nورواه أيضًا (٦: ٦) من طريق عمرو بن مرة عن سالم عن حذيفة.","vol":"17","page":151},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، فنعيم بن أبي هند يظهر أنه لم يدرك حذيفة.\nفحذيفة توفي سنة ست وثلاثين، ونعيم سنة عشر ومائة. ولم يذكر المزي حذيفة من ضمن شيوخ نعيم. (انظر: تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٩٨).\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1528>٣ - باب أهل مصر</span>\n٤١٩٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا حيوة، أخبرني أبو هاني حميد بن هاني الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وَغَيْرَهُمَا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: إِنَّكُمْ ستقدمون على قوم جعدة رؤوسهم، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إلى عدوكم بإذن الله تعالى -يَعْنِي قِبْطَ مِصْرَ-.\n[٢] رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (١) عَنْ أَبِي يَعْلَى.\n*وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ بِلَا رَيْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ لَيْسَ هُوَ الْمَخْزُومِيُّ، بَلْ هُوَ آخَرٌ مُخْتَلِفٌ فِي صحبته.\n_________\n(١) الإحسان (٨/ ٢٣٨: ٦٦٤٢).","vol":"17","page":152},{"text":"٤١٩٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٥١: ١٤٧٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٨٤أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن =","vol":"17","page":152},{"text":"= حبّان في صحيحه. وقد وقع في هامشه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرحمن الحبلي تابعي ليست له صحبة، فصوابه عن عمرو بن حريث. اهـ.\nومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٨/ ٢٣٨: ٦٦٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به، بلفظ مقارب. إلَّا أنه لم يذكر في سنده \"وغيرهما\".\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣١٥).\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٩٨)، وعزاه لأبي يعلى، ثم قال عقبه: ولا شك أن أبا خيثمة وأبا يعلى حيث رأيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه غير المخزومي، فإن المخزومي سكن الكوفة، والله أعلم. اهـ.\nوذكره ابن معين في تاريخه (٢/ ٤٤١) في ترجمة عمرو بن حريث، وقال: عمرو بن حريث لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ- شيئًا. اهـ.","vol":"17","page":153},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل. أبو عبد الرحمن الحبلي تابعي، وعمرو بن حريث مختلف في صحبته. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.\nومن هذه الشواهد.\n١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قال رسول الله: \"إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها.\nرواه مسلم (٤/ ١٩٧٠: ٢٥٤٣)، وأحمد (٥/ ١٧٣، ١٧٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٢٣ - ١٢٤).\n٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\"إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم ذمة ورحما\". =","vol":"17","page":153},{"text":"= رواه الحاكم في المستدرك (٢: ٥٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣: ١٢٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٦١:١١٣،١١٢،١١١).\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي وأقرهما الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٦٢) فقال: وهو كما قالا. وقال -أيضًا- عن رواية الطحاوي: إسناده صحيح.\n٣ - عن أم سلمة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺأوصى عنده وفاته، فقال: \"الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله\".\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٦٥: ٥٦١).\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٣): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.","vol":"17","page":154},{"text":"٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ نَزَلَ حِمْصَ (١) مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃\n٤١٩٦ - قال الحارث: حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، قال: أتيت ابن عمر ﵄ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ قُلْتُ: مِنْ حِمْصَ، قَالَ: من حمص جئت تطلب العلم ها هنا! قلت: ما يمنعي أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ مِثْلِكَ، وَأَنْتَ صَاحِبُ رسول الله -ﷺ-؟! قال: فَأُخْبِرُكَ أَنَّ الْقَاصِيَةَ (٢) الْأُولَى سَارُوا تِلْوَ رَسُولِ الله حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ جُنْدُكَ خَاصَّةً، فَانْظُرْ ما كانوا عليه، فإنه السنة (٣).\n_________\n(١) حمص: مدينة بالشام مشهورة، وهي بين دمشق وحلب. انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٤٦٨)، معجم البلدان (٢/ ٣٠٢).\n(٢) كذا في (مح) و(عم)، ووقع في بغية الباحث: \"العامة\".\n(٣) وقع في بغية الباحث والإتحاف: \"فانته إليه\".","vol":"17","page":155},{"text":"٤١٩٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٨٦/ ١: ٥٣).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠أمختصر)، وعزاه للحارث. =","vol":"17","page":155},{"text":"= الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد، فيه أبو الضحاك: يوسف الألهاني ذكره البخاري في تاريخه. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"17","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1530>٥ - باب فضل الشام</span>\n(١٩٨) حديث النواس ﵁ عَقْرُ (١) دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ.\nيَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْفِتَنِ (٢).\n_________\n(١) وقع في (عم): \"غفر\".\n(٢) وهو في كتاب الفتن: بَابُ بَقَاءِ الإِسلام إِلَى أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ الله حديث رقم (٤٤٧٤).","vol":"17","page":157},{"text":"٤١٩٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الخولاني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أبواب دمشق وما حوله، وعلى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.","vol":"17","page":158},{"text":"٤١٩٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٠٢: ٦٤١٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٨/ ٤: ١٤٨٨).\nوذكره -أيضًا- الحافظ ابن حجر في موضع آخر من المطالب العالية (٢/ ١٨)، وعزاه لأبي يعلى وتمام في فوائده، وابن عدي وعبد الجبار في تاريخ داريا.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٦١: ٤٧) من طريق أبي الجماهر قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن عامر الأحول إلَّا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل ابن عياش. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨): وفيه الوليد بن عباد، وهو مجهول. اهـ.\nقلت: وفي هذا مخالفة لكلامه السابق، فقد حكم على إسناد أبي يعلى بأن رجاله ثقات مع أن في سنده الوليد بن عباد.\nوهو في مجمع البحرين (٧/ ٢٥٣: ٤٤٠٥).\nورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٤٥) من طريق هشام بن عمار قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به بلفظ مقارب. =","vol":"17","page":158},{"text":"= قال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد. اهـ.\nورواه تمام في فوائده (٢/ ٢٨٩: ١٧٧٣) وعنه: أبو الحسن الربعي في فضائل الشام (رقم ١١٥) قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، حدّثنا ابن عياش، به، بلفظ مقارب.\nورواه أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ دَارَيَّا (ص ٦٠) قال: حدّثنا أحمد بن سليمان، به. إلَّا أنه قال: عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ.\nوتعقب ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب (٢/ ١٨) بعد ذكره لرواية عبد الجبار، فقال: إلَّا أنه قلب إسناده، جعله عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَالصَّوَابُ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عن أبي صالح. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٢٨٣: ٣٥٠٥١)، وعزاه أيضًا لابن عساكر.","vol":"17","page":159},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه الوليد بن عباد، وهو مجهول، وإسماعيل بن عياش ضعيف إلَّا في روايته عن الشاميين، ولا أدري هذه منها أم لا؛ لأن شيخه الوليد بن عباد لم ينتسب إلى بلد معين.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nولذا قال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ٦٢): حديث ضعيف بهذا السياق. اهـ.","vol":"17","page":159},{"text":"٤١٩٨ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ سَعِيدِ (١) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّكُمْ ستجندون (٢) أجنادًا ... الحديث في فضل الشام (٣).\n_________\n(١) وقع في (مح): \"سعد\".\n(٢) في (مح)، وبغية الباحث: \"ستجدون، وما أثبته من (عم)، وكتب التخريج.\n(٣) ولفظه كما في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"إنكم ستجدون أجنادًا، جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن، قالوا: يا رسول الله! اختر لنا أو خر لنا، قال: عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله\".","vol":"17","page":160},{"text":"٤١٩٨ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩).\nويأتي تخريج الحديث والحكم عليه في الحديث رقم (٤٢٠٠).","vol":"17","page":160},{"text":"٤١٩٩ - قال سعيد (١): وحدثنا ابْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي [فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ] (٣) عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، ألاَّ وَإِنَّ الإِيمان حين (٤) تقع الفتن بالشام (٥) \".\n_________\n(١) هذا الإِسناد مرتبط بالإِسناد السابق، فيكون هكذا: قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الْفَزَارِيُّ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز، حدّثنا ابْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄.\n(٢) وقع في (عم): \"عامر\".\n(٣) ما بين القوسين أضفته من الإتحاف.\n(٤) في (مح): \"حيث\".\n(٥). وقع في (ب): \"الإِيمان\".","vol":"17","page":161},{"text":"٤١٩٩ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، وفي أحدها ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وقد توبع على هذا، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٤ أمختصر)، وقال: وكذا رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو. اهـ.\nورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٨٠: ٣٠٩) قال: حدّثنا محمد بن النضر الأزدي، حدّثنا معاوية بن عمرو، به، بلفظ مقارب.\nورواه ابن المبارك في الجهاد (ح ١٩٠) عن سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب. =","vol":"17","page":161},{"text":"= ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٠)، ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٤٨) قال: حدثثا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم وصفوان بن صالح، قالا: حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.\nورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٨١: ٣١٠) من طرق عن الوليد بن مسلم، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوتعقبهما الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥) فقال: وقد وهما في قولهما \"إنه على شرطهما\" وإنما هو صحيح فقط؛ لأن في السند يونس بن ميسرة بن حلبس، ولم يخرج له الشيخان شيئًا، وهو ثقة. اهـ.\nورواه الطبراني -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ١٧٩: ٣٠٨)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٢) ومن طريق أبي نعيم: الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٣٧) قال: حدّثنا أبو زرعة، وأحمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيان، قالا: حدّثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، مختصرًا.\nورواه تمام في فوائده (٢/ ١٠٩: ١٢٧٨)، وأبو الحسن الربعي في فضائل الشام (رقم١١)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٤٨) جميعهم من طريق عقبة بن علقمة، قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: فَذَكَرَهُ بلفظ مقارب.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ٣٣٣: ٢٧١٠) من طريق مؤمل بن إسماعيل، قال: حدّثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: فذكره، بنحوه. =","vol":"17","page":162},{"text":"= قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلَّا معمر، ولا عن معمر إلَّا محمد بن ثور، تفرد به مؤمل. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٧/ ٤١: ٣٩٩٩).\nورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٩١) من طريق العباس بن سالم، عن مدرك بن عبد الله عن ابن عمرو مرفوعًا.","vol":"17","page":163},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما تقدم.\nوقال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥): حديث صحيح.","vol":"17","page":163},{"text":"٤٢٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ خَوْلِيٌّ (١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنكم ستجندون (٢) أَجْنَادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ.\nفَقَالَ لَهُ خَوْلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خِرْ لِي قَالَ -ﷺ-: عليك بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق (٣) بغدره (٤)، فإن الله تعالى قد تكفل لي بالشام وأهله.\n_________\n(١) الصحيح أنه عبد الله بن حولة.\n(٢) وقع في (مح): \"ستجدون\"، وما أثبته من (عم)، وكتب التخريج.\n(٣) وقع في (مح): \"وليستق\".\n(٤) غدر: جمع غدير، وهي قطعة من الماء يغادرها السيل. وعند الجغرافيين: النهر الصغير. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٦٤٥).","vol":"17","page":164},{"text":"٤٢٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (/ ٣ ق ٨٤ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحارث بن أبي أسامة.\nورواه أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) من طريق وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ حولي -بالحاء المهملة- وساق جزءًا من لفظه.\nقال الحافظ ابن حجر في المصدر السابق في ترجمة حولي: ذكره أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة، فأخطأ لأنه ابن حوالة، واسمه عبد الله. اهـ.\nوقال ابن عساكر في مقدمة تاريخه كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) وهم فيه وكيع، فأسقط فيه رجلًا، وصحف اسم الصحابي. اهـ.\nقلت: أسقط أبا إدريس الخولاني، وصحف عبد الله بن حوالة. =","vol":"17","page":164},{"text":"= ورواها عبد الأعلي بن مسهر في نسخته (ص ٢٤) ومن طريقه: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٩٢: ٣٣٧)، وأبو الفتح الأزدي كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) قال: حدّثنا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي عن رسول الله قال: فذكره بلفظ مقارب. وزاد: وجندًا بالعراق.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٢) قال: حدّثنا الوليد، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ وربيعة بن يزيد عن عبد الله بن حوالة الحوالي، فذكره، بنحوه.\nقلت: سقط من إسناده أبو إدريس الخولاني.\nورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٧٢: ٢٩٢) من طريق دحيم وسليمان بن عبد الرحمن، قالاة حدّثنا الوليد بن مسلم، به. إلَّا أنه ذكر أبا إدريس الخولانى في إسناده فجعله هكذا: عن مكحول وربيعة عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٠) من طريق بشر بن بكر، قال: أخبرني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد.\nووافقه الذهبي.\nوصححه الذهبي -أيضًا- في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٣٧٨).\nورواه أحمد في مسنده (٥/ ٣٣) من طريق محمد بن راشد، قال: حدّثنا مكحول، عن عبد الله بن حوالة. فذكره، بنحوه. وذكر فيه \"عليك بالشام\" ثلاث مرات.\nورواه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩) قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -وهو الْفَزَارِيُّ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره مرسلًا. =","vol":"17","page":165},{"text":"= ورواه أبو داود في سننه (٣/ ٤: ٢٤٨٣) كتاب الجهاد: باب في سكنى الشام من طريق ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره. وفيه: فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ١١٠) من طريق أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره بلفظ مقارب من رواية أبي داود.\nقال الألباني عن إسناد أحمد كما في تخريج فضائل الشام (ص ١٤): إسناده صحيح.\nورواه أحمد -أيضًا- (٥/ ٢٨٨) من طريق سليمان بن شمر عن ابن حوالة الأزدي. فذكره، بنحوه.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٨٨)، والطحاويِ في مشكل الآثار (٢/ ٣٥) مطولًا من طريق جبير بن نفير عن عبد الله بن حوالة.","vol":"17","page":166},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد وهم فيه وكيع، فأسقط منه رجلًا وهو أبو إدريس الخولاني، وصحف اسم الصحابي وهو عبد الله بن حوالة. كما تقدم في تخريج الحديث.\nوعليه فالإِسناد ضعيف. وقد صح هذا الحديث من الطرق الأخرى موصولًا.","vol":"17","page":166},{"text":"٤٢٠١ - (١) قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، حدّثنا محمد بن مسلم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ.\n*قُلْتُ: هُوَ بفتح الواو، وتشديد الجيم وهو بالطائف.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة في (ك).","vol":"17","page":167},{"text":"٤٢٥١ - تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (٥: ٤٦ - ٤٧ رقم ٢١٥٠).\nورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٣٤:١١ رقم ٢٠١٢٦) عن محمد بن مسلم الطائفي به بلفظه وفي آخره قال: هذا في حديث عمر.\nقلت: هذا الأثر في كتاب الجامع لمعمر بن راشد وهو مطبوع في نهاية مصنف عبد الرزاق، إلَّا أن إسناده لا يوجد فيه ذكر لمعمر، فلذا عزوته لعبد الرزاق، فليتنبه لذلك.","vol":"17","page":167},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد حسن، لحال محمد بن مسلم الطائفي فهو صدوق وبقية رجاله ثقات. وانظر الحديث التالي.","vol":"17","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1531>٦ - فضل الطائف </span>(١)\n٤٢٠٢ - قال الحميدي: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حدثني محمد بن عبد الله ابن إِنْسَانٍ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ]، (٣) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ وَجًّا مقدس، منذ عرج الرب إلى السماء يَوْمِ قَضَى الْخَلْقَ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَجٌّ (٤) بِالطَّائِفِ.\n_________\n(١) الطائف: وهي بلاد ثقيف، سميت بالحائط الذي بنوا حولها، وكان اسمها وج، بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخًا. انظر: (معجم ما استعجم (٣/ ٨٨٦)، معجم البلدان (٤/ ٨).\n(٢) في (عم): \"سنان\".\n(٣) ساقطة من (عم).\n(٤) وَجّ: هكذا ضبطت، وأهلها ينطقونها بكسر الواو. وهو وادي الطائف الرئيس، يسيل من شغاف السراة جنوب غربي الطائف. انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٣٦٩)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٣٣١).","vol":"17","page":168},{"text":"٤٢٠٢ - تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (١/ ١٦٠: ٣٣٥).\nوذكره أبو موسى المديني في المجموع المغيث (٣/ ٣٨٦)، وابن الأثير في =","vol":"17","page":168},{"text":"= النهاية (٥/ ١٥٥)، وابن منظور في لسان العرب (٨/ ٤٧٦٨) ونسبوه لكعب.\nقال الخطابي في معالم السنن (٢/ ٥٢٩) عن رواية كعب: لا يعجبني أن أحكيه وأعظم أن أقوله، وهو كلام لا يصح في دين ولا نظر. اهـ.","vol":"17","page":169},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الثَّقَفِيِّ وهو لين.\nوفيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوقد تقدم قول الخطابي أن هذا الكلام لا يصح في دين ولا نظر.","vol":"17","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1532>٧ - فضل نعمان </span>(١)\n٤٢٠٣ - قال ابن أبي عمر: حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نِعْمَ الْمُرْضِعُونَ أهل نعمان.\n_________\n(١) قال ابن الأثير: نعمان واد بعرفات. انظر: أسد الغابة (٣/ ٥٨).\n(٢) كذا في (مح) و(عم) والإِتحاف، وقد ورد هذا الحديث عن طلحة بن داود (انظر: تخريج الحديث).","vol":"17","page":170},{"text":"٤٢٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ ب مختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي وجهالة الراوي عنه. اهـ.\nوقد ورد موصلًا من طريق ابن جريج قال: أخبرنا عنبسة مولى طلحة بن داود، أنه سمع طلحة ابن داود يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ولفظه: نعم المرضعون أهل عمان.\nفالراوية هنا من مسند طلحة بن داود.\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٨٥: ١٣٩٨٧)، باب نعم المرضعون.\nقال: أخبرنا ابن جريج، به.\nومن طريق عبد الرزاق: رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٧٣: ٨١٦٤) =","vol":"17","page":170},{"text":"= قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، به.\nومن طريق الطبراني: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٣٣٣ أ) قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، به.\nومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٨) عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد، عن عبد الرزاق.\nقال ابن الأثير: فخالف فيه خلافًا بعيدًا، وقال: نعم المرضعون أهل نعمان.\nونعمان واد بعرفات. اهـ.\nقلت: ولا أدري أهكذا وقع حديث الباب عن طلحة بن عمرو أم أن هناك تحريفًا في السند؟\nوالذي أوجد هذا الشك أمران:\nالأول: أن من أخرج الحديث جعله من طريق ابن جريج عن مولى طلحة عن طلحة بن داود، وسند حديث الباب عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ طَلْحَةَ بن عمرو الحضرمي.\nالثاني: أن ابن جريج من الطبقة السادسة وهي متقدمة على طبقة طلحة بن عمرو السابعة، ومع ذلك يرويه ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عمرو.","vol":"17","page":171},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:\n١ - طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك.\n٢ - الإِنقطاع بين طلحة والرسول -ﷺ- وهو سند معضل.\n٣ - جهالة الراوي المبهم.\n٤ - ابن جريج مدلس، وقد عنعن.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1533>٨ - فضل مكة شرَّفها الله تعال</span>\n٤٢٠٤ - قال مسدّد: أحدثنا، (١) خالد، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها.\n_________\n(١) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":172},{"text":"٤٢٥٤ - تخريجه:\nلم أجده موقوفًا إلَّا من رواية خالد بن عبد الله الطحان عن يزيد كما في حديث الباب، أما بقية أصحابه فرووه مرفوعًا.\nوقد ورد مرفوعًا من حديث عياش بن أبي ربيعة عن النبي -ﷺ-: فرواه ابن ماجه في سننه (٢/ ٢٠٠: ٣١٤٧) المناسك: باب فضل مكة. قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا علي بن مسهر وابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، به، بلفظه. وزاد في آخره: فإذا ضيعوا ذلك، هلكوا.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٥١): إسناد حديثه ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، واختلاطه بأَخَرة، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا. اهـ.\nوقال الألباني في ضعيف ابن ماجه (ص ٢٤٤): ضعيف. =","vol":"17","page":172},{"text":"= ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٠: ٦٨٩) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظ مقارب.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٣٣ أ) من طريق علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد، به، بنحوه.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٤٧) من طريق شريك ويزيد بن عطاء عن يزيد بن أبي زياد، به بلفظ مقارب.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٠: ٦٩٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٥٢: ١٤٥٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد، به، إلَّا أنه قال: عن عبد الرحمن بن سابط عن رجل، عن عياش بن أبي ربيعة.\nورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٣٨أ) من طريق عبد الرحيم، عن يزيد بن أبي زياد، به، بنحوه.\nوذكره الحافظ في الفتح (٣/ ٥٢٥)، وعزاه لأحمد وابن ماجه وعمر بن شبة في \"كتاب مكة\" وحسن إسناده.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٨٨٨)، وعزاه للطبراني من حديث عياش بن أبي ربيعة.","vol":"17","page":173},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. وعبد الرحمن بن سابط يظهر أنه لم يدرك عياش بن أبي ربيعة.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف. وقد حسن الحافظ الرواية المرفوعة، وهذا ليس بحسن، لما علم من حال يزيد وعلة الانقطاع.","vol":"17","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1534>٤٢ - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>١ - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ</span>-\n٤٢٠٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي صالح بن إبراهيم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسعد بن زرارة، حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتَ (١) [مِنْ] (٢) رِجَالِ قَوْمِي، عَنْ حسان بن ثابت ﵁ قَالَ: إِنِّي لَغُلَامٌ يَفْعَةٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، أَسْمَعُ مَا أَرَى وَأَعْقِلُ، إِذْ أَشْرَفَ يَهُودِيٌّ عَلَى أُطُمٍ يَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ! فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: طَلَعَ اللَّيْلَةَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ. قَالَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمَدِينَةَ؟ فَقَالَ: ابْنُ ستين سنة.\n_________\n(١) وقع في (عم): \"سيت\"، وعند الحاكم: \"الثبت\".\n(٢) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":175},{"text":"٤٢٥٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راو لم يسم. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٤٦). =","vol":"17","page":175},{"text":"= وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٤٨) عن محمد بن إسحاق.\nورواه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (١/ ١٨٤) قال: حدثني صالح بن إبراهيم، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨٦) وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٠٩ - ١١٠) من طريق يونس بن بكير، قال: حدثني محمد بن إسحاق، به، بنحوه. دون قوله \"فسالت سعيد بن عبد الرحمن .... \".\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٣٥) من طريق سلمة بن الفضل، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق وأحمد بن صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله به بنحو رواية الحاكم.\nوقد تابع ابن إسحاق -أيضًا-: إبراهيم بن محمد، عن صالح بن إبراهيم.\nفرواه ابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٢٤٦)، إلَّا أنه قال: عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن حسان بن ثابت.\nقلت: وهي متابعة ضعيفة جدًا، ففي إسناده محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي: قال ابن معين: كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون، يسرق. اهـ.\nوقال أبو حاتم وأبو زرعة: واهي الحديث. (انظر: التهذيب ٩/ ١٠٢).\nوذكر الحديث أبو القاسم الأصبهاني في دلائل النبوة (ح ١٨١) بدون سند.","vol":"17","page":176},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم بين يحيى بن عبد الله، وحسان بن ثابت.","vol":"17","page":176},{"text":"٤٢٠٦ - [١]، أخبرنا (١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ (٢) حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر أو عن من حدثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ، قَالَتْ حَلِيمَةُ: فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بن بكر، ثم أحد بني ناصرة (٣)، قَدْ أَدْمَتْ أَتَانُنَا، وَمَعِي بِالرَّكْبِ شَارِفٌ، وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلَصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ، وَمَعِي ابْنٌ لِي، وَاللَّهِ مَا يَنَامُ لَيْلَنَا وَمَا أَجِدُ فِي (٤) ثَدْيَيَّ شَيْئًا أُعَلِّلُهُ به، إلَّا أنا نرجو الغيث (٥)، وكانت لَنَا (٦) غَنَمٌ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَكَرِهَتْهُ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ يَتِيمٌ وَإِنَّمَا (٧) يُكْرِمُ الظِّئْرَ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ، فَقُلْنَا: مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ؟ فَكُلُّ صواحبي أخذ رضيعًا، ولم أجد شَيْئًا، فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ، وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُهُ إلَّا أَنِّي لَمْ أجد غيره، فقلت لصاحبي: والله لآخذن الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ، وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صواحبي ولا آخذ شيئًا، فقال: قد\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) وقع في (عم): \"حدّثنا\".\n(٣) في المطبوعة: \"ناضرة\".\n(٤) في (مح): \"من\"، ما أثبته من (عم).\n(٥) في (عم): \"الغث\".\n(٦) في (عم): \"لي\".\n(٧) في (عم): \"وإنه\".","vol":"17","page":177},{"text":"أَصَبْتِ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ أَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ، فأمسيت أفتل ثَدْيَايَ بِاللَّبِنِ حَتَّى أَرْوَيْتُهُ، وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ، وَقَامَ (٨) أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْمَسُهَا، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ، فَحَلَبَهَا، فَأَرْوَانِي وَرَوِيَ، فَقَالَ: يَا حَلِيمَةُ! تعلمين، والله لقد أصبت نسمة مباركة، ولقد أعطى الله تعالى عليهما مَا لَمْ نَتَمَنَّ، قَالَتْ: فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شباعًا، وكنا لا ننام ليلنا مَعَ صَبِيِّنَا، ثُمَّ اغْتَدَيْنَا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي، فَرَكِبْتُ أَتَانِيَ الْقَمْرَاءَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةٍ بِيَدِهِ (٩)، لَقَطَعْتُ بِالرَّكْبِ، حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ (١٠): أَمْسِكِي عَلَيْنَا، أَهَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالُوا: إِنَّهَا كَانَتْ أَدْمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا، فَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا. قالت: فخرجنا فما زال يزيدنا الله تعالى فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا، حَتَّى قَدِمْنَا وَالْبِلَادُ سنة، فَلَقَدْ كَانَتْ رُعَاتُنَا يَسْرَحُونَ، ثُمَّ يُرِيحُونَ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا بطانًا حفلًا، فتحلب وَنَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَغَنَمِ حَلِيمَةَ، تَرُوحُ شِبَاعًا حُفَّلًا، وتروح غنمكم جياعًا، ويلكم اسرحوا حيث تسرح رعاؤكم، فَيَسْرَحُونَ مَعَهُمْ، فَمَا تَرُوحُ إلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ. قَالَتْ: وَكَانَ -ﷺ- يَشِبُّ شَبَابًا مَا يَشِبُّهُ أَحَدٌ مِنَ الْغِلْمَانِ، يِشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الْغُلَامِ (١١) فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ السَّنَةِ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ -ﷺ- سنتين، أقدمناه مكة، أنا\n_________\n(٨) في (مح): \"وقال\"، وما أثبته من (عم).\n(٩) في (عم): \"فوالذي نفسي بيده\".\n(١٠) في (عم): \"يقلن\".\n(١١) في (عم): \"غلام\".","vol":"17","page":178},{"text":"وَأَبُوهُ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ، قُلْنَا لَهَا: أَيُّ ظِئْرٍ! وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا صَبِيًّا قَطُّ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، وَأَنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ وَأَسْقَامَهَا، فَدَعِيهِ نَرْجِعُ بِهِ حَتَّى تَبْرُئِي مِنْ دائك، فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ، فَرَجَعْنَا بِهِ، فأقمنا أشهرًا ثلاثة أو أربعة، فبينا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي غنم لهم، إِذْ أَتَى أَخُوهُ يَشْتَدُّ، وَأَنَا وَأَبُوهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: إِنَّ أَخِي الْقُرَشِيَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ (١٢)، فَأَخَذَاهُ فَأَضْجَعَاهُ (١٣)، فَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا، قَدِ انْتُقِعَ (١٤) لَوْنُهُ، فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إِلَيْنَا، وَبَكَى، قَالَتْ: فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ (١٥) إِلَيْنَا، فَقُلْنَا: مالك بأبي أنت [أمي] (١٦)؟ فقال: أتاني رجلان فاضجعاني (١٧)، فشقا بطني، فصنع (١٨) بِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ (١٩)، فَقَالَ أَبُوهُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى ابْنِي إلَّا وَقَدْ أُصِيبَ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ، فَرُدِّيهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يظهر به ما يتخوف (٢٠) منه. قالت: فاحتملناه، فقدمنا (٢١) عَلَى أُمِّهِ، فَلَّمَا رَأْتَنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا، وَقَالَتْ: مَا رَجَعَكُمَا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَكُمَاهُ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ؟ فَقُلْنَا: لَا شَيْءَ إلَّا أن الله تعالى قد قضى الرضاعة،\n_________\n(١٢) في (عم) والإتحاف: \"بياض\".\n(١٣) وقع في (مح): \"فاضطجعاه\"، وما أثبته من (عم)، والإتحاف.\n(١٤) في (عم): \"امتعق\".\n(١٥) في (عم): \"فضميناها\".\n(١٦) ساقطة من (عم)، والإتحاف.\n(١٧) وقع في (مح): \"فاضطجعاني\"، وما أثبته من (عم) والإتحاف.\n(١٨) كذا في (مح) والإتحاف، ولعلها: \"فصنعنا\".\n(١٩) في (عم): \"ثم رأوه كما كانا\".\n(٢٠) في (عم): \"ما نتخوف\".\n(٢١) في (عم): \"فقدمت\".","vol":"17","page":179},{"text":"وَسَرَّنَا مَا تَرَيْنَ، وَقُلْنَا نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أحب إلينا، قال: فقلت: إِنَّ لَكُمَا لَشَأَنًا، فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ؟ فَلَمْ تدعنا حتى أخبرناها، فقالت: كلا والله لا يَصْنَعُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ، إِنَّ لَابْنِي شَأْنًا، أَفَلَا أُخْبِرُكَمَا خَبَرَهُ، إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَوَاللَّهِ مَا حَمَلْتُ حَمْلًا قَطُّ، كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ، وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ مِنْهُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى (٢٢) -أَوْ قَالَتْ: قُصُورَ بُصْرَى- ثُمَّ وَضَعْتُهُ حِينَ وَضَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا وَقَعَ كما يقع الصبيان (٢٣)، لقد وقع معتمدًا بيديه عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَدَعَاهُ عنكما، فقبضته وانطلقنا.\n_________\n(٢٢) بصرى: كانت بصرى مدينة حوران، وهي في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة \"درعة\" وهي داخل حدود سوريا على أكيال من حدود الأردن. انظر: معجم البلدان (١/ ٤٤١)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٣).\n(٢٣) في (عم): \"للصبيان\".","vol":"17","page":180},{"text":"٤٢٠٦ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٠)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، بنحوه ... ورجالهما ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٢٤ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق، وأبي يعلى الموصلي وعنه ابن حبّان في صحيحه.\nومن طريق إسحاق: رواه ابن حبّان كما في الإحسان (٨/ ٨٤: ٦٣٠١) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا إسحاق، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.\nورواه -أيضًا- إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: أخبرنا يحيى بن آدم، أنبأنا ابن إدريس حدّثنا محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٩٣/ ١٣: ٧١٦٣) وعنه: ابن حبّان -كما في الإِحسان (٨/ ٨٢: ٦٣٠١) - قال: حدثا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ =","vol":"17","page":180},{"text":"= حماد ونسخته من حديث مسروق، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدّثنا محمد بن إسحاق، به، إلَّا أن قال عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ. بدون شك. ورواية ابن حبّان من طريق مسروق وحده.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٠٩٤).\nوقع في إسناده جهضم بن أبي جهضم وهو تحريف.\nوقد نبّه محقق الموارد إلى هذا التحريف في النسخة المحققة (٦/ ٤٣٧).\nوذكره -أيضًا- في المقصد العلي (٣/ ١٣٣: ١٢٤١).\nوذكره الحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٦٦)، وقال: أخرجه أبو يعلى وابن حبّان في صحيحه، وصرح فيه بالتحديث بين عبد الله وحليمة. اهـ.\nقلت: وفي كلامه نظر، إذ أنه عندهما بالعنعنة، كما تقدم سابقًا، وقد رواه بالتحديث الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢١٣: ٥٤٥) فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان، به، بنحوه.\nوفيه: عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قال: حدثتني حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.\nورواه أبو نعيم في دلائل (ح ٩٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا مسروق بن المرزبان، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢١٢: ٥٤٥)، وعنه: أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٩٤) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه ابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٢٦١) من طريق عبد الرحمن المحاربي، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢١٣: ٥٤٥) من طريق زياد بن عبد الله =","vol":"17","page":181},{"text":"= البكائي، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٣٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٢٧) من طريق يونس بن بكير، قال: حدّثنا ابن إسحاق، به، إلَّا أنه قال: حدثني جهم بن أبي جهم -مولى لامرأة من بني تميم كانت عند الحارث بن حاطب- قال: حدثني من سمع عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يقول: حدثت عن حليمة، فذكره.\nومن طريق ابن إسحاق هذا: أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٥٤)، وقال: وهذا الحديث قد روي من طرق أخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي. اهـ.","vol":"17","page":182},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - شك أحد الرواة، حيث قال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَوْ عَمَّنْ حدثه عن عبد الله بن جعفر، ولم يعين ذلك، فيكون في إسناده مبهم.\n٢ - جهم بن أبي جهم، قال عنه الذهبي: لا يعرف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nأورده الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٤٦) من طريق يحيى بن زكريا، وقال: هذا حديث جيد الإِسناد. اهـ.\nقلت: جود إسناده مع أنه قال عن جهم بن أبي الجهم لا يعرف.","vol":"17","page":182},{"text":"٤٢٠٦ - [٢] أخبرنا (١) يحيى بن آدم، أنبأنا (٢) ابن إدريس، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر، أو عن من حدثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: قَالَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- السَّعْدِيَّةُ: قَدِمْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، نلتمس الرضعاء بمكة ... فذكر، نحوه.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح): \"أنا\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":183},{"text":"٤٢٠٦ - [٢] تخريجه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":183},{"text":"٤٢٠٦ - [٣]، وقال أبو يعلى: حدّثنا مسروق بن المرزبان وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ وَنَسَخْتُهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن جهم ابن أَبِي الْجَهْمِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ... فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.\n_________\n(١) في (مح): \"أبي جهم\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":184},{"text":"٤٢٠٦ - [٣] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٩٣: ٧١٦٣).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.","vol":"17","page":184},{"text":"٤٢٠٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا يحيى بن عمر (١) بن النعمان الشامي، حدّثنا محمد بن يعلى الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ (٢)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عن مكحول، عن شداد بن أوس ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَكَبِيرُهُمْ ومدرههم، يتوكأ على عصا، فقام بين يدي النبي -ﷺ- وَنَسَبَ النَّبِي -ﷺ- إِلَى جَدِّهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلَبِ! إِنِّي نبئت أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الأنبياء، ألا إنك تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ، إِنَّمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ بَيْتِ نُبُوَّةٍ، وَبَيْتِ مُلْكٍ، وَلَا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةَ؟ وَلِكُلِّ أَمْرٍ حقيقة، فأتني (٣) بِحَقِيقَةِ قَوْلِكِ، وَبَدْءِ شَأْنِكَ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ -ﷺ- مسألته، ثم قال: إِنَّ لِلْحَدِيثِ [الَّذِي] (٤) تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا، فَاجْلِسْ. فَثَنَى رِجْلَهُ (٥) وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ! إِنَّ حَقِيقَةَ قُولِي وبدء شأني دعوة أبي إبراهيم، وبشر (٦) بي أخي عيسى بن مريم، وإني كُنْتُ بِكْرًا لِأُمِّي، وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ، حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا (٧)\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"عمرو\"، والتصحيح من الإتحاف وكتب التخريج والرجال.\n(٢) وقع في (مح) و(عم): \"عمرو بن صبيح\"، وما أثبته من الاتحاف وكتب التخريج والرجال.\n(٣) في (عم): \"فأنبئني\".\n(٤) ساقطة من (عم).\n(٥) في (عم): \"رجليه\".\n(٦) في الإتحاف: \"بشرى\".\n(٧) في (عم): \"صواحبانها\".","vol":"17","page":185},{"text":"بِثِقَلِ (٨) مَا تَجِدُ، وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِيَ فِي بَطْنِهَا نُورٌ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِي النُّورَ، فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي، حَتَّى أَضَاءَ لِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي، فَلَمَّا نَشَأْتُ بغِّض (٩) إِلَيَّ الْأَوْثَانُ، وَبُغِّضَ إلىَّ الشِّعْرُ، فَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي مِنَ الصِّبْيَانِ، إِذَا (١٠) أَنَا بِرَهْطٍ ثَلَاثٍ، مَعَهُمْ طَشْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَلْآنُ (١١) نُورٍ وَثَلْجٍ، فَأَخَذُونِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي، وَانْطَلَقَ أَصْحَابِي هِرَابًا، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي، فَأَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ، وَقَالُوا: مَا لَكُمْ وَلِهَذَا الْغُلَامِ؟ أَنَّهُ غُلَامٌ لَيْسَ مِنَّا، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَيِّدِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا مِنْ غُلَامٍ يَتِيمٍ، لَيْسَ لَهُ أَبٌ، فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ (١٢)؟ وَلَكِنْ إِنْ كنتم لا بد فاعلين، فاختاروا منا أينا شئتم، فلنأتكم (١٣)، فَاقْبَلُونَا مَكَانَهُ، وَدَعُوا هَذَا الْغُلَامَ، فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ، فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يُجِيبُونَهُمْ، انْطَلَقُوا هِرَابًا مُسْرِعِينَ إِلَى الْحَيِّ، يُعَلِّمُونَهُمْ، وَيَسْتَصْرِخُونَهُمْ عَلَى الْقَوْمِ، فَعَمَدَ إليَّ أَحَدِهِمْ، فَأَضْجَعَنِي إِلَى الْأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي، وَأَنَا أَنْظُرُ، فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحْشَاءَ بَطْنِي، فَغَسَلَهُ بِذَلِكَ الثَّلْجِ، فَأَنْعَمَ غَسْلَهُ، ثُمَّ أَعَادَهَا في مكانها، ثم قام الثاني، وقال لِصَاحِبِهِ: تَنَحَّ.\nثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي، فَأَخْرَجَ قَلْبِي، وَأَنَا أَنْظُرُ، فَصَدَعَهُ، [فَأَخْرَجَ مِنْهُ\n_________\n(٨) في (مح): \"ثقل\"، وما أثبته من (عم).\n(٩) في الإتحاف: \"بغضت\".\n(١٠) في (عم): \"إذ أنا؟.\n(١١) وقع في (مح): \"ملأ\"، وفي (عم): \"ملائى\"، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف.\n(١٢) في (عم): \"قبله\".\n(١٣) في (عم): \"فليأتكم\".","vol":"17","page":186},{"text":"مُضْغَةً سَوْدَاءَ رَمَى بِهَا، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ يمنة منه، كأنه يتناول شيئًا، (١٤) ثم أتى بالخاتم في يده من نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ، يَخْطَفُ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُ، فختم قلبي، فامتلأ نورًا، وختمه، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ، فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دَهْرًا، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَنَحَّى صاحبه، فأمر يده بين ثديي وَمُنْتَهَى عَانَتِي، فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشِّقُّ بِإِذْنِ اللَّهِ تعالى، ثم أخذ بيدي، فَأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي إِنْهَاضًا لَطِيفًا، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ الَّذِي شَقَّ بَطْنِي (١٥): زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي، فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي، فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي، فَرَجَحْتُهُمْ، قَالَ: دَعُوهُ، فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ قَامُوا إليَّ، فَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنِي، ثُمَّ قَالُوا: يَا حَبِيبُ! لِمَ تُرَعْ، إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بك من الخير، لقرّت عينك، قال: فبينما نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْحَيُّ بِحَذَافِيرِهِمْ، فَإِذَا ظِئْرِي أَمَامَ الْحَيِّ، تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا، وَهِيَ تقول: يا ضعيفاه! قال: فأكبّوا عليّ يقبلوني، ويقولون: يا حبذا أنت مِنْ ضَعِيفٍ! ثُمَّ قَالَتْ: وَاوَحِيدَاهُ! قَالَ: فَأَكَبُّوا علي يقبلوني، ويقولون: يا حبذا أنت مِنْ وَحِيدٍ! مَا أَنْتَ بِوَحِيدٍ، إِنَّ اللَّهَ معك وملائكته والمؤمنون مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا يَتِيمَاهُ! اسْتُضْعِفْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ، فَقُتِلْتَ (١٦) لِضَعْفِكَ، فَأَكَبُّوا عَلَيَّ وَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي، وَقَالُوا: يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ يَتِيمٍ، مَا أَكْرَمَكَ على الله ﷿، لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ، قَالَ: فَوَصَلُوا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي، فَلَمَّا بَصُرَتْ\n_________\n(١٤) ما بين القوسين ساقطة من (مح) و(عم)، وأضفتها من الإتحاف.\n(١٥) في المطبوعة: \"قلبي\".\n(١٦) وقع في (مح): \"فقبلت\" ولم تشكل في (عم)، والتصحيح من المطبوعة والإتحاف.","vol":"17","page":187},{"text":"بِي ظِئْرِي، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ! أَلَا (١٧) أَرَاكَ حَيًّا بَعْدُ. فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبَّتْ عليَّ، فَضَمَّتْنِي إِلَى صَدْرِهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَفِي حِجْرِهَا، قَدْ ضَمَّتْنِي إِلَيْهَا، وَإِنَّ يَدِي لَفِي يَدِ بَعْضِهِمْ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ، [فَإِذَا هم لا يبصرون] (١٨) فَجَاءَ بَعْضُ الْحَيِّ، فَقَالَ: هَذَا الْغُلَامُ أَصَابَهُ لَمَمٌ، أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ (١٩) إِلَى الْكَاهِنِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ [فَقُلْتُ لَهُ: يا هذا! ليس بي شيء بما تَذْكُرُونَ، أَرَى نَفْسِي سَلِيمَةً، وَفُؤَادِي صَحِيحًا، وَلَيْسَ بي قَلْبَهُ] (٢٠)، فَقَالَ أَبِي -وَهُوَ زَوْجُ (٢١) ظِئْرِي-: أَلَا تَرَوْنَ ابْنِي كَلَامُهُ صَحِيحٌ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِابْنِي بَأْسٌ، فَاتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ، فَاحْتَمَلُونِي، حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي، فَقَالَ: اسْكُتُوا، حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ. فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، ونادى بأعلى صوته: يا آل العرب! اقتلوا هذا الغلام، واقتلوني معه، فواللات وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ، وَلَيُسَفِّهَنَّ أَحْلَامَكُمْ وَأَحْلَامَ آبَائِكُمْ، وَلْيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ، وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدِينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بِمِثْلِهِ، قَالَ: فَانْتَزَعَنِي ظِئْرِي مِنْ يَدِهِ، قَالَ: لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ، وَأَجَنُّ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ [هَذَا] (٢٢) يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ، ثُمَّ احْتَمِلُونِي وَرُدُّونِي إِلَى أَهْلِي، فَأَصْبَحْتُ معزى مما فعل بي، وأصبح أثر الشق\n_________\n(١٧) في (عم): [لا].\n(١٨) ما بين القوسين ساقطة من (عم).\n(١٩) وقع في (مح) و(عم): \"بي\"، وما أثبته من الإتحاف.\n(٢٠) ما بين القوسين ساقطة من (عم).\n(٢١) بياض في (عم).\n(٢٢) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":188},{"text":"مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي، كَأَنَّهُ شِرَاكٌ، فَذَاكَ حَقِيقَةُ قَوْلِي وَبَدْءُ شَأْنِي. فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ، فَأَنْبِئْنِي بِأَشْيَاءَ، أَسْأَلُكَ عَنْهَا. قال -ﷺ-: سل عنك. قال: وكان إليك يقول لِلسَّائِلِينَ قَبْلَ ذَلِكَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ يَوْمَئِذٍ لِلْعَامِرِيِّ: سَلْ عَنْكَ. فَكَلَّمَهُ بِلُغَةِ بَنِي عَامِرٍ، فَكَلَّمَهُ بِمَا يَعْرِفُ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٢٣)! مَاذَا يَزِيدُ في الشر (٢٤)؟ قال -ﷺ-: التمادي، قال: فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال -ﷺ-: نَعَمْ التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ، أعانه عند النبلاء، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ -تعالى- يَقُولُ: لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ، وَلَا أَجْمَعُ له خوفين، قال: إلى ما تدعو، قال -ﷺ-: أدعو إلى عبادة الله تعالى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنَ الله تعالى مِنْ كِتَابٍ وَرَسُولٍ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ، وَتَصُومُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ، وَتُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِكَ، فيطهرك (٢٥) الله تعالى بِهِ، وَيَطِيبُ لَكَ مَالَكَ، وَتَقِرُّ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.\nقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَإِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ (٢٦)، فَمَا لِي؟ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، قَالَ: فَهَلْ مع هذا من الدنيا شيء؛ فإنه تعجبنا الوطاءة في (٢٧) العيش، فقال النبي إليك نَعَمْ، النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ، قَالَ: فَأَجَابَ العامري وأناب.\n_________\n(٢٣) في (عم): \"يا ابن عبد الملك\".\n(٢٤) في (عم): \"الشح\".\n(٢٥) في (عم): \"فيطهر\".\n(٢٦) في (عم): والإتحاف: \"هذا\".\n(٢٧) في (مح): \"إلى\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":189},{"text":"٤٢٠٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٥ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف عمر بن صبح والراوي عنه محمد بن يعلى. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٥٣).\nوتابع محمد بن يعلى: محمد بن عبيد السلمي عن عمر بن صبح.\nفرواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٩) قال: حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمد الواسطي، حدّثنا أبو علي الحسين بن علي الصدائي، حدّثنا محمد بن عبيد السلمي، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٥٦) من طريق عمر بن الصبح، به.\nقال ابن كثير عقبه: هذه القصة مطولة جدًا، ولكن عمر بن صبح هذا متروك كذاب متهم بالوضع، فلهذا لم نذكر لفظ الحديث إذ لا يفرح به. اهـ.\nورواه ابن عساكر كما في الكنز (١٢/ ٤٥٦: ٣٥٥٥٩).\nوقال: \"مكحول لم يدرك شدادًا.\nورواه -أيضًا- ابن عساكر كما في الكنز (١٢/ ٤٥٦: ٣٥٥٥٨) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدّثنا صاحب لنا، عن عبد الله بن مسلم، حدثني عبادة بن نسي قال: سمعت أبا العجفاء، حدثني شداد بن أوس، فذكره، بنحوه.\nوقال: هذا حديث غريب وفيه من يجهل، وقد روي عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع. اهـ.\nوهو في مختصر تاريخ دمشق (٢/ ٨٣). =","vol":"17","page":190},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - محمد بن يعلى السلمي، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - عمر بن الصبح التميمي، وهو متروك.\n٣ - مكحول لم يدرك شداد بن أوس ﵁، قاله ابن عساكر.\nوفيه يحيى بن عمر بن النعمان الشامي لم أجد له ترجمة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1536>٢ - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ -ﷺ- في صغره</span>\n٤٢٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ (١) بَقِيَّةَ، أنبأنا خالد، عن داود، عن عبّاس (٢)، عَنْ كنديرِ (٣) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:\n\nردَّ إليَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا ... رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا\n\nقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: هذا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ضَلَّتْ إِبِلٌ لَهُ (٤)، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهَا ابْنًا لَهُ فِي طَلَبِهَا، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إلَّا جَاءَ بِهَا، قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ -ﷺ- وَجَاءَ بِالْإِبِلِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! وَاللَّهِ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنًا، لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا.\n\n*أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٥) نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: لَقَدْ جزعت عليك يا بني جزءًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ لَا أَبْعَثُكَ (٦) فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا.\n_________\n(١) وقع في (مح): \"أن بقية\"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٢) في (مح): \"عياش\"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٣) في (مح): \"كندر\"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.\n(٤) ......................\n(٥) المستدرك على الصحيحين (٢/ ٦٠٣).\n(٦) وقع في (مح): \"أبغيك\"، وما أثبته من (عم) ومسند أبي يعلى.","vol":"17","page":192},{"text":"٤٢٠٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٥٣: ١٤٧٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٦: ١٢٤٢).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٨/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٣٠).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦٤: ٥٥٢٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ ب)، كلاهما عن الحضرمي قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٨١ ب) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠) من طريق الحسن بن علي البغدادي، قال: حدّثنا وهب، به، بنحوه. وقال في آخره: يا بني! لقد جزعت عليك جزعًا لم أجزعه على شيء قط، والله لا بعثتك فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا.\nورواه ابن سعد في طبقاته (١/ ١١٢)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أخبرنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه مختصرًا.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦٤: ٥٥٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٠٣) وعنه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٥١) من طريق علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحو رواية البيهقي السابقة.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم\".=","vol":"17","page":193},{"text":"= ووافقه الذهبي.\nقلت: وفيه نظر، فعباس بن عبد الرحمن وكندير بن سعيد ليسا من رجال مسلم.\nورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٨١ب)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠) من طريق عمرو بن عون قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه.\nورواه -أيضًا- ابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ب) من طريق الحسن بن علي الواسطي، عن خالد بن عبد الله، به، بنحوه.\nورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ١٠٠) من طريق مهدي بن عيسى، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه.\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٣)، وجعله من قول كندير بن سعيد. فتعقبه الحافظ في الإِصابة (٣/ ٢٩٤)، وقال: وهم في ذلك وهمًا شنيعًا، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد. وقد ذكره في سعيد بن حيوة على الصواب. اهـ.\nوعن رؤية سعيد بن حيوة للنبي -ﷺ- قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٣): لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي -ﷺ- بعد البعثة، والله أعلم. اهـ.","vol":"17","page":194},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لأجل عباس بن عبد الرحمن وهو مستور، وفيه كندير بن سعيد ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"17","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1537>٣ - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَشَرَفِ أَصْلِهِ </span>(١)\n٤٢٠٩ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عمر بن خالد، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفرات، عن عثمان بن (٢) الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عام، يسبح ذَلِكَ النُّورُ فَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَجَعَلَهُ فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَقُذِفَ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَزَلْ ينقلني (٣) من أصلاب الكرام إلى الأرحام، حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ، لَمْ يَلْتَقِيَا على سِفاح قط.\n_________\n(١) وقع في (عم): \"أهله\".\n(٢) وقع في (مح) و(عم): (عن)، والتصحيح من الإتحاف والشريعة للآجري.\n(٣) وقع في (عم): \"حتى أخرجني\".","vol":"17","page":195},{"text":"٤٢٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر.\nوهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٥). =","vol":"17","page":195},{"text":"= ومن طريق ابن أبي عمر: رواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٧) قال: حدّثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بنحوه.\nورواه ابن عساكر كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن سنان قال: حدّثنا سلام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني، حدّثنا ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس، وأوله: سألت رسول -ﷺ- فقلت: فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ ... فذكر المرفوع منه، بنحوه، مطولًا.\nقال ابن عساكر كما في مختصر تاريخه (٢/ ٢٩): هذا حديث غريب. اهـ.\nأما ابن كثير والهندي في الكنز (١١/ ٤٢٨) فقد نقلا عنه أنه قال: هذا حديث غريب جدًا. اهـ. فتعقبه ابن كثير بقوله: بل منكر جدًا. اهـ.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٨١) قال: أنبأنا علي بن أحمد الموحد، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بكران، أنبأنا أو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، حدّثنا الحسين بن الحسن بن الوضاح ومحبوب بن يعقوب، قالا: حدّثنا يحيى بن جعفر بن أعين، حدّثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السايب، عن قرة الهمداني، عن ابن عباس، بنحو رواية ابن عساكر.\nقال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع، وقد وضعه بعض القصاص، وهناد لا يوثق به، ولعله من وضع شيخه، أو من شيخ شيخه على أن علي بن عاصم قد قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء إلَّا أن التهمة به للمتأخرين أليق. اهـ. كلام ابن الجوزي.\nوذكره السيوطي في الآلي المصنوعة (١/ ٢٦٤) ونقل بعض كلام ابن الجوزي السابق، ثم قال: قال في الميزان: علي بن محمد بن بكران شيخ لهناد النسفي جاء بخبر سمج أحسبه باطلًا. وقال الخليلي: خلف ضعيف جدًا. روى متونًا لا تعرف، والله أعلم. اهـ. كلام السيوطي. =","vol":"17","page":196},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - عمر بن خالد، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه.\n٢ - محمد بن عبد الله الحلبي، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه.\nوفيه عبد الله بن الفرات وعثمان بن الضحاك لم أجد من ترجم لهما.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nقال محمد حامد فقي في حاشية الشريعة للآجري (ص ٣٧٧): هذا الإِسناد كله مجاهيل، وهو أشبه بالإسرائيليات، التي دس سمومها كعب الأحبار وإخوانه الذين لبسوا الإِسلام لأمور الله أعلم بها!.\nقلت: كعب الأحبار ممن اختلف فيه، انظر الحديث رقم ().","vol":"17","page":197},{"text":"٤٢١٠ - قال (١): وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني (٢) [أبي] (٣) وأمي، فلم يصبني من سفاح الجاهلية شيء.\n_________\n(١) وقع في (مح): \"قلت\"، وما أثبته من (عم). والقائل: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.\n(٢) وقع في (مح) و(عم)، والإتحاف: \"ولدتني\"، والتصحيح من كتب التخريج.\n(٣) ساقطة من (مح)، وأثبته من (عم) والإتحاف.","vol":"17","page":198},{"text":"٤٢١٠ - تخريجه\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١٤)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد، صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٣٥).\nوالحديث مداره على جعفر بن محمد، واختلف عليه.\nفرواه محمد بن جعفر عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا.\nرواه ابن أبي عمر العدني -كما في حديث الباب- قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد، به.\nومن طريقه: الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ح ٥٦٢) قال: حدّثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد، حدّثنا ابن أبي عمر، به، بلفظ مقارب.\n-وقع في السند يوسف بن هارون وهو خطأ-.\nوأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٤) من طريق هارون بن يوسف قال: حدّثنا =","vol":"17","page":198},{"text":"= محمد بن أبي عمر، به، بلفظه.\nوالطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٦/ ١٢٥: ٣٤٨٣) - قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه، ولم يذكر آخره.\nوالآجري في الشريعة (ص ٣٧٦) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه.\nوابن عدي -كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٣٨) -، وعنه: السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٦١) قال: حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه.\nورواه -أيضًا- السهمي في الموضع السابق من طريق أبي عبد الله محمد بن عبيد الله العمري المصيصي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدني، به، بلفظ مقارب.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ١٩٠: ٢٩٤٩) من حديث علي بن أبي طالب.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٣٨)، وعزاه لابن عدي وساق إسناده، ثم قال عقبه: هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح. اهـ.\nوقد عزاه في التفسير (٢/ ٤١٨) للرامهرمزي وساق إسناده\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣١٨)، وعزاه للعدني في مسنده، والطبراني في الأوسط، وأبي نعيم وابن عساكر.\nوخالفه سفيان بن عيينة وحاتم بن إسماعيل وأنس بن عياض وابن جريج وعبد الغفار ابن القاسم، جميعهم عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:. . . فذكر الحديث. =","vol":"17","page":199},{"text":"= أما رواية ابن عيينة: فرواها عبد الرزاق كما في الدر المنثور (٣/ ٣١٨)، والبداية والنهاية (٢/ ٢٣٨)، ومن طريقه: ابن جرير الطبري في جامع البيان (٧٦/ [١])، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٠)، وكذا ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في الدر المنثور. مختصرًا وفي أوله ذكر قول محمد بن علي بن الحسين في تفسير قول الله ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾.\nقال ابن كثير: هذا مرسل جيد. اهـ.\nوأما رواية حاتم: فرواها ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٣١: ١١٦٨٧)، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمد -ﷺ-، بنحوه مع حذف بعض ألفاظه.\nوأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (١/ ٦٠)، بنحوه مع زيادة في آخره.\nوأما رواية ابن جريج: فرواها الآجري في الشريعة (ص ٣٧٦)، مختصرًا.\nوأما رواية عبد الغفار: فرواها البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٤٠: ١٣٩٦)، مختصرًا.\nوقد وردت رواية أخرى عن ابن عيينة فجعلها، عن جعفر بن محمد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، رواها عبد الرزاق في التفسير (٢/ ٣٩١)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (١١/ ٧٦) بلفظ مقارب للروايات السابقة.","vol":"17","page":200},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن جعفر بن محمد، وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع بين محمد بن علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب.\nقال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ لم يدرك هو ولا أبوه علي عليًا ﵁. (انظر: المراسيل ص ١٨٦).\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. =","vol":"17","page":200},{"text":"= قال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص٤١): وهو منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولكن معناه صحيح. اهـ.\nوتقدم قول ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، ولا يكاد يصح.\nقلت: والمرسل أصح، والله أعلم.","vol":"17","page":201},{"text":"٤٢١١ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ، غَيْرُ نَسَبِي وسببي.\nوحديث المسور، في مناقب فاطمة ﵂ (٢).\n_________\n(١) القائل: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.\n(٢) وهو في كتاب المناقب: باب فضل فاطمة ﵂ وفضل ابنيها ﵄ حديث رقم (٣٩٥١).","vol":"17","page":202},{"text":"٤٢١١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٩).\nوالحديث له عن عمر ﵁ ثماني طرق:\nالأولى: طريق أبي جعفر محمد بن علي، وللحديث عنه ثلاث طرق:\n١ - يرويها ابنه جعفر، عنه.\nرواه سفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي،\nوأنس بن عياض، أربعتهم عن جعفر، عن أبيه.\nأما رواية سفيان: فرواها ابن أبي عمر في مسنده -كما في المطالب هنا-.\nوأما رواية إسحاق فرواها في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٣٩٨٩)، بنحوه مع قصة في أوله.\nوأما رواية الدراوردي فرواها سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٤٦: ٥٢٠)، بنحوه مع قصة في أوله.\nوأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٦٣)، بنحوه مع قصة في أوله. =","vol":"17","page":202},{"text":"= قال الحافظ في الموضع السابق من المطالب: \"هذا منقطع\".\nورواه محمد بن يونس الكديمي، عن معلى بن أسد عن وهيب بن خالد عن جعفر، عن أبيه، عن عمر.\nرواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٦٢٥: ١٠٦٩)، بنحوه مع قصة في أوله.\nوخالفه السري بن خزيمة عن معلى، عن وهيب، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر. وذكر علي بن الحسين.\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٢)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣)، بنحو رواية القطيعي.\nقال الحاكم: \"حديث صحيح الإسناد\".\nفتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: منقطع\".\nوقال البيهقي في الموضع السابق: \"هو مرسل حسن\".\nورواه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٦٤) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر، فذكر الحديث ولم يذكر علي بن الحسين.\n٢ - طريق عروة الجعفي، عن محمد بن علي. رواه إسحاق بن راهويه في الموضع السابق قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُرْوَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمد بن علي، قال: خرج عمر ﵁ إلى أهل الصفة ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله.\n٣ - طريق ابن إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣). =","vol":"17","page":203},{"text":"= الطريق الثانية: طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ وللحديث عن ابن عمر ثلاث طرق:\n١ - طريق يونس بن أبي يعفور، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به بلفظ مقارب.\nرواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٥: ٢٦٣٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٩)، وفي إسناده يونس بن أبي يعفور، واسم أبي يعفور: وقدان، العبدي، الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦١٤: ٧٩٢٠): صدوق يخطئ كثيرًا.\n٢ - طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، به، بنحوه.\nرواه البزّار -كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٢: ٢٤٥٥) -، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤٨)، ورواية بحشل فيها قصة في أوله.\n-وقع في إسناد بحشل تصحيف، لا أدري من الطباعة، أو من الأصل المخطوط؟ -.\nوفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٥: ٣٠٦٥): ضعيف.\nوعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال في التقريب (٣٢١: ٣٥٩٥): مقبول.\n٣ - طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، به، بنحوه.\nرواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٣٨).\nوفي إسناده عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، قال عنه ابن معين: كذاب يضع الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الدارقطني وغيره: متروك.\nانظر في ترجمته: الكامل (٥/ ٢٠٠٩)، الميزان (٣/ ٦٨)، اللسان (٤/ ١٧٠). =","vol":"17","page":204},{"text":"= الطريق الثالثة: طريق زيد بن أسلم، عن أبيه.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣٣)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤). ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٩) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمر بن الخطاب ﵁ علي بن أبي طالب ... فذكر قصة وفي آخرها ذكر الحديث بلفظ مقارب.\nورواه البزّار في البحر الزخار (١/ ٣٩٧: ٢٧٤) من طريق عبد الله بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن عمر، به. فاقتصر على المرفوع منه.\nقال البزّار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم، عن عمر مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال: عن زيد، عن أبيه إلَّا عبد الله بن زيد وحده. اهـ.\nقلت: وإسناد الطبراني والدولابي فيهما عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، تأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٥٦)، وهو صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطىء.\nأما إسناد البزّار ففيه عبد الله بن أسلم العدوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٤: ٣٣٣٠): صدوق فيه لين.\nالطريق الرابعة: طريق عكرمة، قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ... الحديث بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٣: ١٠٣٥٤) عن معمر، عن أيوب. عن عكرمة.\nوهذا الإِسناد منقطع، فعكرمة لم يسمع من علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، فمن باب أولى لم يسمع من عمر. (انظر: المراسيل ص ١٥٨).\nالطريق الخامسة: رواها الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٨) قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدّثنا يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن =","vol":"17","page":205},{"text":"= محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nوفي الإِسناد أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٨١: ٦٤): ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. اهـ.\nوالراوي عن عمر مبهم.\nالطريق السادسة: رواها الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٨٢) من طريق إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nوفي إسنادها إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، ذكره الخطيب في الموضع السابق، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nالطريق السابعة: رواها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٦٢٦: ١٠٧٠) قال: حدّثنا محمد، حدّثنا بشر بن مهران، عن شريك، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nقلت: ومحمد وهو ابن يونس الكديمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥١٥: ٦٤١٩): ضعيف.\nالطريق الثامنة: رواها البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤) من طريق سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ... الحديث مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nوفيه سفيان بن وكيع، وتأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٨٠)، وهو ضعيف، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٠٣)، وهو ثقة فقيه إلَّا أن يدلس. وقد عنعن. =","vol":"17","page":206},{"text":"= الحكم عليه\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من عمر، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين عن عمر، مرسل. (انظر: المراسيل ص ١٨٥).\nوالحديث من طريق ابن عمر عن أبيه له ثلاث طرق، الطريق الأولى ضعيفة، لأجل يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطئ كثيرًا، والثانية ضعيفة أيضًا، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم. فيكون الحديث بهذين الطريقين حسنًا لغيره، أما الطريق الثالثة فضعيفة جدًا لا يعتد بها.\nوبالإِضافة إلى طريقين عن ابن عمر فهناك طرق أخرى تقوي هذا الحديث، وهي الطريق الثالثة والرابعة والسادسة.\nوللحديث شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلَّا سببي ونسبي.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٤٣: ١١٦٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧١) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٣): رجاله ثقات.","vol":"17","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1538>٤ - باب عصمة الله ﵎ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا -ﷺ- قَبْلَ البعثة</span>\n٤٢١٢ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما هممت بقبيح بما كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَهُمُّونَ بِهِ، إلَّا مَرَّتَيْنِ من الدهر، كلتيهما يعصمني الله تعالى منها، قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بأعلى مكة في أغنام لأهلها يَرْعَاهَا: أَبْصِرْ إِلَى غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ، كَمَا [يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ]، (١) قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، [فَجِئْتُ] (٢) أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ غَنَاءً، وَضَرْبَ دُفُوفٍ وَمَزَامِيرَ، فَقُلْتُ: مَا هذا؟ فقالوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ، لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، [قَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَفَعَلَ، فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي، فَلَهَوْتُ بِمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، [فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n(١) ما بين المعكوفين بياض في (عم).\n(٢) ساقطة من (مح)، وأثبتها من (عم).","vol":"17","page":208},{"text":"فوالله، ما هممت بعدها بسوء بما يعمل أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله ﷿ بِنُبُوَّتِهِ.\n*قُلْتُ (١): هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ حَسَنَةٌ جَلِيلَةٌ، وَلَمْ أره في شيء من المسانيد إلَّا في مسند إسحاق هذا، وهو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات]، (٢).\n_________\n(١) القائل: هو ابن حجر.\n(٢) ما بين المعكوفين بياض في (عم).","vol":"17","page":209},{"text":"٤٢١٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي -مختصرًا- في المجمع (٨/ ٢٢٦)، وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٢ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وابن حبّان في صحيحه. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٦).\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٦٧)، وعزاه للبيهقي، وقال عقبه: هذا حديث غريب جدًا، وقد يكون عن علي نفسه، ويكون قوله في آخره \"حتى أكرمني الله ﷿ بنبوته\" مقحمًا، والله أعلم. اهـ.\nومن طريق إسحاق: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شيرويه. قال: حدّثنا إسحاق، به، بنحوه.\nورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٨/ ٥٦: ٦٢٣٩) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدّثنا وهب بن جرير، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢١٠٠). =","vol":"17","page":209},{"text":"= ورواه البزّار في البحر الزخار (٢/ ٢٤٠: ٦٤٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٣٠) كلاهما من طريق بكر بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مختصرًا جدًا.\nوذكره -أيضًا- الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ١٢٩: ٢٤٠٣).\nورواه ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك (١/ ٥٢٠) قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢١: ٢٧٢١) قال: حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٥)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٣) كلاهما من طريق يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ ووافقه الذهبي.\nقلت: محمد بن عبد الله بن قيس لم يخرج له مسلم. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).\nوذكره الديلمي مختصرًا جدًا في الفردوس (٤/ ٩٠: ٦٢٨٠).\nوالسيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٧٣٣)، وعزاه لابن عساكر.\nوالصالحي في سبل الهدى والرشاد (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)، وقال: رواه ابن إسحاق وإسحاق بن راهويه والبزار وابن حبّان. قال الحافظ: وإسناده حسن متصل. اهـ.","vol":"17","page":210},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عبد الله بن قيس، وهو مقبول.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد ضعفه الألباني -كما في حاشية فقه السيرة (ص ٧٥) -.\nوتقدم قول ابن كثير: هذا حديث غريب جدًا. =","vol":"17","page":210},{"text":"= إلَّا أن الحافظ -كما في المطالب هنا- قد حسن الحديث، فقال: هو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات. اهـ.\nهذا مع كون الحافظ نفسه قد حكم على أحد رجال السند بأنه مقبول!","vol":"17","page":211},{"text":"٤٢١٣ - وقال الطيالسي: حدّثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nوَطَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نُهِيتُ عَنِ التَّعَرِّي. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عليه النبوة.\n= = =\n= ٤٢١٣ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦: ٢٦٥٩).\n- وقد سقط من النسخة المطبوعة عكرمة، فلعله من الطباعة، أو من الأصل المخطوط-.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٩) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا النضر أبو عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي -ﷺ- ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي -ﷺ- إزاره فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك فقد غشي عليه، فلما أفاق -ﷺ- من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، فقال: أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر، فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي -ﷺ- من النبوة: أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته يومئذ.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد\".\nفتعقبه الذهبي بقوله: \"النضر، ضعفوه\".\nقلت: والنضر هذا هو ابن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٦٢: ٧١٤٤): متروك.\nورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٥٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٥: ١١٦٧)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٣٥)، جميعهم من طريق النضر، به، ولفظ ابن سعد، والبزار، وابن عدي، مختصرًا، ولفظ أبي نعيم، بنحوه. =","vol":"17","page":212},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٧): رواه البزّار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك. اهـ.\nوقال الحافظ في الفتح (٣/ ٥١٦): والنضر ضعيف، وقد خبط في إسناده وفي متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام. اهـ.\nوورد هذا الحديث من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ. قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ إلى البيت ... فذكر الحديث بنحو رواية الحاكم.\nرواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٤٢٢١)، وعنه: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) قال: حدّثنا موسى عن محمد بن أبي الوزير، حدّثنا يحيى بن العلاء، حدّثنا شعيب بن خالد عن سماك، به.\nقلت: وفيه يحيى بن العلاء البجلي وقد رمي بالوضع (انظر: ترجمته في الحديث رقم ٤٢٢١).\nورواه البزّار في البحر الزخار (٤/ ١٢٤: ١٢٩٥)، والطبراني كما في الفتح (٣/ ٥١٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٢) جميعهم من طريق عمرو بن قيس عن سماك، به، بنحوه.\nقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس إلَّا بهذا الإِسناد، وعمرو بن أبي قيس مستقيم الحديث. وروى عنه جماعة من أهل العلم، ورواه عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عمرو بن أبي قيس وقيس بن الربيع. اهـ.\nوقد ذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٤١: ١١٥٨)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٤٧١: ٨٠٥).\nورواه -أيضًا- البزّار في البحر الزخار (٤/ ١٢٥: ١٢٩٦)، وأبو نعيم فى =","vol":"17","page":213},{"text":"= معرفة الصحابة (٢/ ق ١١٣ ب)، وفي دلائل النبوة (ح ١٣٤) من طريق قيس بن الربيع عن سماك، به، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٩٠): وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري والطيالسي وضعفه جماعة. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٥٦ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى والبزار والطبراني في الكبير.\nورواه الطبري في التهذيب كما في الفتح (٣/ ٥١٦) من طريق هارون بن المغيرة عن سماك، به.\nوتابع سماكًا: الحكم بن أبان.\nفرواه أبو نعيم كما في الفتح (٣/ ٥١٦) من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة.\nقلت: وهذه متابعة جيدة، إلَّا أني لم أجده في معرفة الصحابة، ولا الدلائل المطبوع لكي أطلع على بقية الإِسناد، فلعل هناك علة أخرى، والله أعلم.","vol":"17","page":214},{"text":"الحكم عليه:\nورد هذا الحديث من طريقين:\nالطريق الأولى فيها علتان:\n١ - عمرو بن ثابت، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - ورواية سماك بن حرب عن عكرمة مضطربة.\nوالطريق الثانية: فيها طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.\nوعليه فالطريق الأولى ضعيفة جدًا، وكذلك الثانية.\nوأصل الحديث في الصحيحين بغير هذا السياق:\nفقد رواه البخاري (١/ ٥٦٥: ٣٦٤ الفتح) في الصلاة: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها و(٣/ ٥١٣: ١٥٨٢ الفتح) في الحج: باب فضل مكة وبنيانها.\nو(٧/ ١٨٠: ٣٨٢٩ الفتح) في مناقب الأنصار: باب بنيان الكعبة. =","vol":"17","page":214},{"text":"= ورواه مسلم (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨: ٧٦، ٧٧) في الحيض: باب الاعتناء بحفظ العورة، كلاهما من طريق عمرو بن دينار، قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عريانا -ﷺ-.\nوفي الباب: من حديث أبي الطفيل ﵁ وفيه: فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ. فَلَمْ يُرَ عريانًا بعد ذلك. إسناده حسن. ويأتي هذا الحديث برقم (٤٢٢٠).","vol":"17","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1539>٥ - باب شهوده -ﷺ- مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ</span>\n٤٢١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ الله فقال: كيف نقوم خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ.\n\n*قُلْتُ (١): هَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ أَنَّهُ قَالَ \"عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأصنام\" فإن ظاهره [أنه] (٢) -ﷺ- بَاشَرَ الِاسْتِلَامَ. وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أن الملك أنكر شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم.\n_________\n(١) القائل هو ابن حجر.\n(٢) أضفتها من المطبوعة.","vol":"17","page":216},{"text":"٤٢١٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٩٨: ١٨٧٧). =","vol":"17","page":216},{"text":"= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٦: ١٢٤٣).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ٢٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ولا يحتمل هذا من مثله إلَّا أن يكون يشهد تلك المشاهد للإنكار، وهذا يتجه. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه عبد الله بن محمد بن عقيل. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٩).\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٤٧) قال: حدّثنا إبراهيم بن أسباط، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب.\nقال ابن عدي: إنما نحفظ عن الثوري حديث جرير عنه، وعن جرير، عثمان بن أبي شيبة، وهذا الحديث بهذا الإِسناد يعرف بابن أبي شيبة. اهـ.\nورواه -أيضًا- أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٩٩: ١٨٧٨) قال: حدّثنا عثمان، به. إلَّا أنه قال: عن سفيان، عن عبد الله بن زياد بن حدير، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَلَمْ يسق لفظه، إنما قال: مثله.","vol":"17","page":217},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو صدوق سيء الحفظ وفي حديثه لين.\nوقد حكم بنكارة متنه غير واحد من الأئمة:\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٦٨) بعد أن ذكر هذا الحديث: هو حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة، حتى قال الإِمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا. اهـ.\nوقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ أَنَّهُ قَالَ: عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ =","vol":"17","page":217},{"text":"= الأصنام، فإن ظاهره أنه - ﷺ - بَاشَرَ الِاسْتِلَامَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أن الملك أنكره شهوده لمباشرة المشركين استلام أصنامهم. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٦): روى الطبراني برجال الصحيح عن زيد بن حارثة، قال: طفت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم فمسست بعض الأصنام ... وهذا يفسر ما تقدم من أن شهوده للِإنكار عليهم. اهـ. بتصرف.","vol":"17","page":218},{"text":"٤٢١٥ - وقال (١) أبو بكر: حدّثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: دخل جبريل ﵇ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَطَفِقَ يَتَقَلَّبُ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ -ﷺ- نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فأيقظه، فقام -ﷺ- وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ (٢)، فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: أَجِدُ من يده ريح النحاس، فكأن جبريل ﵇ أنكر ذلك، فقال: أفعلت ذلك؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- نَسِيَ، ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (٣) عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ (٤)، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ.\n(٢٠٠) وَقَدْ مَضَى فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، حديث زيد بن حارثة ﵁، أَنَّهُ -ﷺ- نُهِيَ فِي الجاهلية عن مس الصنم (٥).\n_________\n(١) في (ك): \"بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لما مس الصنم إنما مسه من مخالف يديه\". (سعد).\n(٢) باب بني شيبة: هو الباب الكبير، وهو باب بني عبد شمس. قال محقق أخبار مكة للأزرقي: ويسمى اليوم: باب السلام. انظر: أخبار مكة للأزرقي (٢/ ٨٧)، أخبار مكة للفاكهي (٢/ ١٨٨).\n(٣) في الأتحاف: \"أول أمس\".\n(٤) إساف: كان صنمًا بالصفا. ونائلة: كان وثنًا بالمرة. كان أهل الجاهلية يسعون بينهما. انظر: أخبار مكة للفاكهي (٢/ ٢٤١).\n(٥) وهو في كتاب المناقب: باب فضل زيد بن عمرو بن نفيل وورقة رحمهما الله. حديث رقم (٤٠٢٤).","vol":"17","page":219},{"text":"٤٢١٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن =","vol":"17","page":219},{"text":"= أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف صالح بن حيان. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٧٥).\nورواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٧٠) قال: حدّثنا محمد بن المسيب بن الوليد القرشي، حدّثنا محمد بن عبيد، حدّثنا صالح بن حيان، به، بمعناه مختصرًا.","vol":"17","page":220},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه صالح بن حيان، وهو ضعيف.","vol":"17","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1540>٦ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n٤٢١٦ - قَالَ أَبُو داود: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَبْحَ (١) الذِّرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ؛ أَشْفَارِ الْعَيْنِ (٢)، لَمْ يَكُنْ سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَمْ يَكُنْ فاحشًا (٣) ولا متفحشًا، كان -ﷺ- يقبل جميعًا، ويدبر جميعًا.\n_________\n(١) في مسند الطيالسي: \"شج\".\n(٢) في المطبوعة: \"العينين\".\n(٣) في المطبوعة: \"فحاشًا\".","vol":"17","page":221},{"text":"٤٢١٦ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣٠٤: ٢٣١٣).\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٦ب مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي، ورواته ثقات. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٦١).\nورواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٢٨، ٤٤٨) عن جمع من الرواة، عن ابن أبي ذئب، به، بنحوه مع تقديم وتأخير.\nورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤١٤) قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ =","vol":"17","page":221},{"text":"= أبي فديك وموسى بن داود عن ابن أبي ذئب، به، بنحوه مع تقديم وتأخير.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٤) من طريق عاصم قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه مع تقديم وتأخير.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢٤٤) من طريق آدم وعاصم بن علي، قالا: حدّثنا ابن أبي ذئب، به، مختصرًا.\nوذكره ابن الجوزي في الوفا (ح ٦٣٠)، مختصرًا.","vol":"17","page":222},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه صالح مولى التوأمة، وهو صدوق في رواية من سمع منه قبل اختلاطه، وابن أبي ذئب الراوي عنه ممن سمع منه قديمًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nولذا قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ١٣٠): هذا إسناد جيد. اهـ.\nولبعضه شواهد، منها: عن عائشة ﵂ أنها قالت: \"لم يكن رسول الله -ﷺ- فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح\".\nرواه الترمذي في سننه (٤/ ٣٦٩: ٢٠١٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوفي الشمائل (ح ٣٤١)، والطيالسي في مسنده (ص ٢١٤: ١٥٢٠)، وأحمد في مسنده (٦/ ١٧٤، ٢٣٦، ٢٤٦).\nقال الألباني في مختصر شمائل الترمذي (ص ١٨٢): سنده صحيح.","vol":"17","page":222},{"text":"٤٢١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النكري (١)، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ (٢)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ (٣)، حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، وإذا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. فَلَمْ أَلْبَثْ إذ دَعَا الْمُشْتَرِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لَهُ يُحْسِنُ مُبَايَعَتِي. فَمَدَّ يَدَهُ، وَقَالَ: أَمْوَالُكُمْ تملكون، إني أرجو الله تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ من ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ، وَلَا دَمٍ، وَلَا عِرْضٍ، إلَّا بحقه، رحم الله امرءًا سَهْلَ الْبَيْعِ، سَهْلَ الشِّرَاءِ، سَهْلَ الْأَخْذِ، سَهْلَ الْعَطَاءِ، سَهْلَ الْقَضَاءِ، سَهْلَ التَّقَاضِي.\nثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ الناس، لهو هو (٤). فنظرت، فإذا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دقيق الحاجبين، فإذا ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعْرٌ (٥) أَسْوَدُ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ. قَالَ: فَدَنَا مِنَّا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\nفَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فلم ألبث، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُقَصَّنَّ (٦) هَذَا، فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ، فَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ؟ قال:\n_________\n(١) وقع في (مح): \"البكري\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٢) في (مح): \"شريح\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٣) في (مح): \"بلغدويه\"، وما أثته من مسند أبى يعلى وكتب التخريج. وبلعدويه: بنو العدوية، وهي أمهم من بني الرباب. انظر: الأنساب (٤/ ١٦٧).\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"أهو هو\".\n(٥) في (مح): \"شعرًا\".\n(٦) وقع في (مح): \"لأقضين\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":223},{"text":"ذاك (٧) الله. قلت: ما تدعو إِلَيْهِ. قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ. قال: قلت: ما تقول؟ قال: أتشهد (٨) أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عليَّ، وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا. قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ. قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ (٩) وَمَا فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أحبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدَيَّ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.\nقَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ. نَعَمْ، قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ. قَالَ: نَعَمْ، فَادْعُهُمْ.\nفَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ. فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رأسه.\n_________\n(٧) في المطبوع:\"جزاك\".\n(٨) في مسند أبي يعلى: \"أشهد\"، وفي المطبوعة: \"أن تشهد\".\n(٩) تكررت كلمة \"كان\" مرتين في (مح).","vol":"17","page":224},{"text":"٤٢١٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢١١:٦٨٣٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٤٩: ١٢٦٤).\nوذكره -أيضًا- في المجمع في ثلاثة مواضع: في (٤/ ٧٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم. اهـ.\nوفي (٨/ ٢٧٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والذي من العدويه لم أعرفه، وبقية =","vol":"17","page":224},{"text":"= رجاله وثقوا. اهـ.\nوفي (٩/ ١٨)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله وثقوا. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٧ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وروى البخاري والترمذي وابن ماجة قصة البيع من حديث جابر بن عبد الله، وروى النسائي وابن ماجه من حديث عثمان بن عفان. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٦٧).\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢٤٨) من طريق محمد بن المثنى، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، به، فساقه مختصرًا.\nوذكره الهندي في الكنز (١٣/ ٦٢٠: ٣٧٥٨٢)، وعزاه لأبي يعلى وابن عساكر.","vol":"17","page":225},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لجهالة الرجل العدوي، وحرب بن سريج صدوق يخطئ.","vol":"17","page":225},{"text":"٤٢١٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ (١)، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا أَحْمَرَ، فَقَالَتْ: هَذَا شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) كذا في (مح) والمطبوعة، ووقع في الإتحاف: \"السامي\".","vol":"17","page":226},{"text":"٤٢١٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٥ب مختصر)، وعزاه لمسدد.\nوهو في دلائل النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٢٦٧).","vol":"17","page":226},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه أبو سعيد الشامي، وهو مجهول، وقد روى له مسلم في صحيحه. وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد ثبت هذا المعنى من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرًا من شعر النبي -ﷺ- مخضوبًا.\nرواه البخاري في صحيحه (١٠/ ٣٦٤: ٥٨٩٦، ٥٨٩٧، ٥٨٩٨) كتاب اللباس: باب ما يذكر في الشيب. وابن ماجه في سننه (٢/ ٣٠:٣٦٦٧) كتاب اللباس: باب الخضاب بالحناء.\nوأحمد في مسنده (٦/ ٢٩٦، ٣١٩، ٣٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢٣٦).\nوهذا أحد ألفاظ البخاري.","vol":"17","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1541>٧ - باب بناء الكعبة</span>\n٤٢١٩ - [١]، قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: ثم حدث -يعني عليًّا -﵁ قال: إن إبراهيم ﵊ أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ، فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يدر كيف يبني، فأنزل الله ﷿ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَتَطَوَّقَتْ لَهُ مِثْلَ الْحَجَفَةِ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَبْنِي سَاقًا -يَعْنِي بِنَاءً- وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ، فَلَمَّا بلغ ﵇ موضع الحجر، قال لإسماعيل ﵊: اذهب فالتمس حجرًا، فذهب إسماعيل ﵇ يطوف في الجبال، ونزل جبريل ﵇ بالحجر، فجاء إسماعيل ﵇ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ من لا يتكل على بنائي وبائك، فَوَضَعَهُ.\nثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ جُرْهُمُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، بَابُ بَنِي شَيْبَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- إليك فقالوا: هذا الأمين.\nفأمر -ﷺ- بِثَوْبٍ، فَبَسَطَهُ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ رَجُلًا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، فَرَفَعَهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فَوَضَعَهُ (١).\n_________\n(١) وقع في المطبوعة: \"فوضعه لهم\".","vol":"17","page":227},{"text":"٤٢١٩ - [١]، تخريجه والحكم عليه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٦ أمختصر)، وعزاه للطيالسي وإسحاق والحارث، وقال: ومدار أسانيد هذا الحديث على خالد بن عرعرة وهو مجهول. اهـ.\nوذكره -أيضًا- (١/ ق ١٥٧ ب مختصر)، وعزاه -أيضًا- للبيهقي في الكبير.\nوهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٧٣).\nورواه الطيالسي في مسنده (١٨/ ١١٣)، ومن طريقه: ابن جرير الطبري في جامع البيان (١/ ٥٥١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٧٢)، وفي دلائل النبوة (٢/ ٥٧) قال: حدّثنا حماد بن سلمة وقيس وسلام كلهم عن سماك، به، فذكر آخر الحديث.\n-وقع في مسند الطيالسي \"سماك\" بدل \"سلام\"، وهو خطأ، والصحيح سلام.\nووقع في جامع البيان \"شعبة\" مكان \"قيس\"-.\nورواه الأزرقي في أخبار مكة (١/ ٦١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مولى بني هاشم قال: أخبرنا حماد، به، بنحوه مع زيادته في أوله.\nورواه الحارث -كما في بغية الباحث (٢/ ٤٩٣: ٣٨٠) - قال: حدّثنا العباس بن الفضل العبدي الأزرق، حدّثنا حماد، به، مطولًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٨) من طريق سريج بن النعمان الجوهري، قال: حدّثنا حماد، به، بنحوه مع قصة في أوله.\nقال الحاكم عقبه: قد اتفق الشيخان على إخراج الحديث الطويل عن أيوب السختياني وكثير بن كثير عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قصة بناء الكعبة أول ما بناه إبراهيم الخليل ﵇ وهذا غير ذاك. اهـ.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا الأحوص عن سماك، به، فذكر آخر الحديث. =","vol":"17","page":228},{"text":"= ورواه أبو القاسم التيمي في دلائل النبوة (ح ٢٧٢) من طريق يوسف بن عدي الكوفي، قال: حدّثنا أبو الأحوص، به، فذكر آخره.\nورواه ابن جرير الطبرى في جامع البيان (١/ ٥٥١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٦) من طريق أبي الأحوص، به.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٥/ ١٣٨: ٣٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٥) جميعهم من طريق إسرائيل، قال: حدّثنا سماك، به، بنحوه. ورواية الفاكهي مختصرة.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم.\nووافقه الذهبي.\nورواه الطبري في جامع البيان (١/ ٥٥١) من طريق سعيد عن سماك، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.\nورواه -أيضًا- الطبري في تاريخ الأمم والملوك (١/ ١٥٣) من طريق الحسن بن عمارة عن سماك، به، بمعناه.\nوذكره ابن الجوزي في المنتظم (١/ ٢٦٩)، وابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٧٨)، وعزاه للطيالسي والبيهقي.","vol":"17","page":229},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه خالد بن عرعرة التيمي وهو مجهول الحال.\nوقد تقدم قول البوصيري: ومدار أسانيد هذا الحديث على خالد بن عرعرة، وهو مجهول.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":229},{"text":"٤٢١٩ - [٢] وقال الطيالسي: حدّثنا حماد، وقيس -وهو ابن الربيع-، وسلام -هو أبو الْأَحْوَصِ- كُلُّهُمْ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالد بن عرعرة، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا (١) هُدِمَ الْبَيْتُ بَعْدَ جُرْهُمٍ، بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَشَاجَرُوا، مَنْ يَضَعُهُ؟ فَاتَّفَقُوا أَنْ يَضَعَهُ أَوَّلُ مَنْ يدخل من هذا الباب، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ، وَأَمَرَ كُلَّ فَخِذٍ أَنْ يَأْخُذُوا بِطَائِفَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، فَرَفَعُوهُ (٢)، وَأَخَذَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-.\n_________\n(١) في الإتحاف: \"لما أن هدم\".\n(٢) في المطبوعة: \"فرفعوا، وفي الإتحاف:\"فيرفعوه\".","vol":"17","page":230},{"text":"٤٢١٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":230},{"text":"٤٢١٩ - [٣] وقال أبو بكر: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عرعرة، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا الْحَجَرَ -يَعْنِي قُرَيْشًا- اخْتَصَمُوا فِيهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ نُحَكِّمُ بَيْنَنَا أَوَّلَ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلُوهُ فِي مِرْطٍ، ثُمَّ رَفَعَهُ جَمِيعُ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوْمَئِذٍ رَجُلٌ شَابٌّ. يَعْنِي قَبْلَ الْبَعْثَةِ.\n٤٢١٩ - [٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ ببغداد إملاء، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن خالد، قال: فقال رجل لعلي ﵁: أخبرني عن بنائه، قال: أوحى الله -تعالى- إِلَى إِبْرَاهِيمَ، أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا، قَالَ: فضيق على إبراهيم ﵇ ذرعًا، فأرسل الله تعالى ريحًا يقال لها: السكينة، ويقال (١): الخجوج، لها عينان ورأس، فأوحى الله -تعالى- إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ، وَيَقِيلُ إذا قالت، فَسَارَتْ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ، فَتَطَوَّقَتْ عَلَيْهِ، مِثْلَ الْحُجْفَةِ، وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، يدخله كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْنِيَانِ كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ، اسْتَظَلَّا فِي ظِلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسماعيل: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ، يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِيَ، وجاء بِحَجَرٍ، فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ، وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: جِئْنِي بغيره، فذهب إسماعيل، وهبط جبريل على إبراهيم الْأَسْوَدِ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ\n_________\n(١) في المطبوعة والإتحاف: \"يقال لها\".","vol":"17","page":231},{"text":"جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ، قَالَ: فَبَنَى الْبَيْتَ، وَجَعَلَ يَطُوفُ حَوْلَهُ، وَيَطُوفُونَ وَيُصَلُّونَ، حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا (٢)، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ [فَبَنَتْهُ] الْعَمَالِقَةُ، فَكَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا]، (٣)، فنبذته قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ ... الحديث.\n_________\n(٢) في المطبوعة: \"وانقضوا\".\n(٣) ما بين المعكوفين ساقط من (مح)، وزدته من بغية الباحث والإتحاف.","vol":"17","page":232},{"text":"٤٢٢٥ - وقال إسحاق: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ﵁، قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ لَيْسَ فِيهِ مَدَرٌ، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا العناق، وكانت غير مهولة، إنما يوضع ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ تُسْدَلُ سَدْلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا، بَادِيًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ، كَهَيْئَةِ الْحَلَقَةِ، مُرَبَّعَةً مِنْ جَانِبٍ، وَمُدَوَّرَةً مِنْ جَانِبٍ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جُدَّةَ، انكسرت السفينة، فخرجت قريش ليأخذوا خَشَبَهَا، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عِنْدَهَا، فَأَخَذُوا الْخَشَبَ، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ تَاجِرًا (١)، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ، وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا. فَلَمَّا أَرَادُوا هَدْمَهُ، إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُوَرِ الْبَيْتِ، بَيْضَاءَ الْبَطْنِ، سَوْدَاءَ الظَّهْرِ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ، يأخذ من حِجَارَتَهُ، سَعَتِ إلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عند المقام، فعجوا إلى الله -تعالى-، قَالَ: وَقَالُوا: رَبَّنَا، لَمْ تُرَعْ، أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيْتِكَ، وَتَزْيِينَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِذَلِكَ، وإلاَّ فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ، فَسَمِعُوا جَوَابًا (٢) فِي السماء، فإذا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ، أَسْوَدَ الظَّهْرِ، أَبْيَضَ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ (٣) فِي بَطْنِ (٤) الْحَيَّةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا، يَجُرُّهَا، وَذَنَبُهَا سَاقِطٌ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ جِيَادٍ، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، فَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي، تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا، ورفعوها في السماء عشرين\n_________\n(١) وقع في مصنف عبد الرزاق ومجمع الزوائد: (نجارًا).\n(٢) في مصنف عبد الرزاق ومجمع الزوائد: \"خوارًا\".\n(٣) هذا في الإتحاف ومصنف عبد الرزاق، ووقع في (مح): \"مخاليبه\".\n(٤) هذا في (مح)، ووقع في المطبوعة والإتحاف والمصنف: \"قفا\".","vol":"17","page":233},{"text":"ذراعًا، فبينا النَّبِيُّ -ﷺ- يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ النَّمِرَةُ، فَذَهَبَ (٥) بَعْضُ (٦) النَّمِرَةِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَتُرَى عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ، فَنُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ! خَمِّرْ عَوْرَتَكَ، فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ بَيْنَ بِنَائِهَا وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزبير ﵄.\nقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَابِطٍ أَنَّهُ لما بناها ابن الزبير ﵄ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ، فَإِذَا الْحَجَرُ فِيهَا، مِثْلُ الحلقة، مشبكة (٧) بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، إِذَا حُرِّكَتْ بِالْعَتَلَةِ تَحَرَّكَ الَّذِي مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى.\nقَالَ ابْنُ سَابِطٍ: فَأَرَانِيهِ زَيْدٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، قَالَ: فرأيتها أمثال الحلقة، مشبكة (٧) أَطْرَافُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَمَّا هَدَمُوا الْبَيْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ، كَأَنَّمَا عُنُقُهَا عُنُقَ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوا مِنْهَا، فجاء طائر ظلل نصف مكة، فأخذها برجليه (٨)، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا، حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: وَخَرَجُوا يَوْمًا، فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا، فَسَرَقَ مِنْ حِلْيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ عاد فسرق فلَصِق الحجرعلى رأسه.\n_________\n(٥) وقع في (مح): \"فبهد\"، والتصحيح من الإتحاف والمصنف.\n(٦) وقع في مصنف عبد الرزاق: \"يضع\".\n(٧) في (مح): \"مشبك\"، وما أثبته من الإتحاف.\n(٨) كذا في المطبوعة والاتحاف، ووقع في (مح): \"برجليه\"، وفي مصنف عبد الرزاق: \"برجليها\".","vol":"17","page":234},{"text":"٤٢٢٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٩)، وقال: رواه الطبراني في الكبير بطوله، =","vol":"17","page":234},{"text":"= وروى أحمد طرفًا منه، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٦ أمختصر)، وعزاه لإسحاق.\nوذكره الحافظ في الفتح (٣/ ٥١٦)، وعزاه لعبد الرزاق ومن طريقه الحاكم والطبراني.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ١١: ٩١٠٥)، (٥/ ١٠٢: ٩١٠٦)، ومن طريقه الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص٧٥) عن معمر، به، بطوله.\nقال الذهبي عقبه: هذا حديث صحيح.\nورواه أحمد في مسنده (٥/ ٤٥٥) من حديث أبي الطفيل، قال: حدّثنا عبد الرزاق، به، مختصرًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٩) من حديث أبي الطفيل من طريق إبراهيم بن عباد قال: أنبأنا عبد الرزاق، به، مختصرًا.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nووافقه الذهبي والألباني، كما في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٩٢) قلت: بل الإِسناد حسن، لحال عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو صدوق، كما تقدم في دراسة رجال السند.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٥٤) من حديث أبي الطفيل من طريق داود العطار، قال: حدثني ابن خثيم، به، بنحوه.","vol":"17","page":235},{"text":"الحكم عليه:\nالإِسناد الأول رجاله ثقات إلَّا عبد الله بن عثمان بن خثيم فهو صدوق، وعليه فالإسناد حسن.\nوكذلك الإِسناد الثاني.\nأما الإِسناد الثالث ففيه علتان:\n١ - يزيد بن أبي زياد القرشي، وهو ضعيف.\n٢ - الإِرسال حيث إن مجاهدًا تابعي لم يدرك القصة.","vol":"17","page":235},{"text":"٤٢٢١ - وقال أبو يعلى: حدّثنا موسى، عن (١) محمد بن [أبي] (٢) الوزير، حدّثنا يحيى بن العلاء، حدّثنا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول عن أبيه العباس ﵁ قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ إِلَى الْبَيْتِ، حِينَ بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَكَانَتِ الرِّجَالُ تَنْقُلُ (٣) الْحِجَارَةَ، وَالنِّسَاءُ يَنْقُلْنَ الشيِّد (٤)، والشيِّد مَا يُجْعَلُ بَيْنَ الصَّخْرِ، قال العباس ﵁: كُنْتُ أَنْقُلُ أَنَا وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدٌ، فَكُنَّا نَنْقُلُ عَلَى رِقَابِنَا، وَنَجْعَلُ أُزُرَنا تَحْتَ الصَّخْرِ، فَإِذَا غَشِينَا النَّاسُ، اتّزرْنا، فَبَيْنَا أَنَا، وَمُحَمَّدُ بَيْنَ يَدَيَّ، إِذْ وَقَعَ، فَانْبَطَحَ، فَجِئْتُ أَسْعَى، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَامَ فَاتَّزَرَ، فَقَالَ -ﷺ-: نهيت أن أمشي عريانًا. فقال العباس ﵁: فَكَتَمْتُ ذَلِكَ النَّاسَ، خَشْيَةَ أَنْ يَرْوَهُ جُنُونًا.\n_________\n(١) في (مح): \"بن\"، والتصحيح من الكامل لابن عدي.\n(٢) ساقطة من (مح)، وأضفتها من كامل ابن عدي.\n(٣) في (مح): \"ينقلن\"، وما أثبته من الإتحاف.\n(٤) في (مح): \"السند\"، وما أثبته من الإتحاف.","vol":"17","page":236},{"text":"٤٢٢١ - تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الحديث رقم (٤٢١٣).","vol":"17","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1542>٨ - باب البعث </span>(١)\n٤٢٢٢ - [١]، قال الطيالسي: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الجَوْني، عن رجل، عن عائشة ﵂ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اعتكف هو وخديجة شهرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وسمع: السلام [عليك]، (٢)، قالت: قال: \"وقد ظننت أنه فجأَةُ الجن] (٣). فقالت: أبشر، فإن السلام خير. ثم رأى -ﷺ- يومًا آخر جبريل ﵇ عَلَى الشَّمْسِ (٤)، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ [لَهُ] (٥) بالمغرب، \"فهِبْت منه\". قالت (٦): فانطلق، يريد أهله، فإذا هو بجبريل ﵇ بينه وبين الباب، قال: فكلمني حتى أنست به (٧)، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتُبِسَ عليَّ جبريل ﵇ فلما أراد (٨) أن\n_________\n(١) في المطبوعة: \"المبعث\".\n(٢) زدتها من الإتحاف، وفي الطيالسي: \"عليكم\".\n(٣) وقع في (مح): \"الحق\"، وما أثبته من الطيالسي والإتحاف.\n(٤) في الإتحاف: \"في الشهر\"\n(٥) زدته من الطيالسي والإتحاف.\n(٦) في (مح): \"فقال\"، وما أثبته من الطيالسي.\n(٧) في (مح): \"منه\"، وما أثبته من الطيالسي والإتحاف.\n(٨) في الإتحاف: \"أردت\".","vol":"17","page":237},{"text":"يرجع إذا به (٩) وميكائيل ﵉، فهبط جبريل ﵇ إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قال: فأخذني جبريل ﵇ فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ (١٠) الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ منه ما شاء الله تعالى، ثُمَّ غَسَلَهِ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي، حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي، حَتَّى أجهشت بالبكاء، ثم قال، (١١): ﴿قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، إلى قوله ﷿: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (١٢)، قال -ﷺ- فما نسيت شيئًا بعد (١٣)، فقال ميكائيل ﵇: تَبِعْتُهُ أُمَّتُهُ (١٤) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى منزلي، فما تلقا [أني]، (١٥) حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فقالت: السلام عليك يا رسول الله (١٦).\n_________\n(٩) وقع في الطيالسي: \"إذا هو به\"، وفي الإِتحاف: \"فإذا أنا به\".\n(١٠) في الطيالسي: \"بحلاوة\".\n(١١) ما بين القوسين ساقطة من المطبوعة.\n(١٢) سورة العلق: الآيات ١ - ٥.\n(١٣) في الطيالسي زيادة: \"ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فوزنته، ثم وزنني بمائة\".\n(١٤) في المطبوعة: \"بعثه الله\".\n(١٥) ساقطة من (مح)، وأثبتها من الطيالسي والإتحاف.\n(١٦)؟؟؟","vol":"17","page":238},{"text":"٤٢٢٢ - [١] تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (٢١٥: ١٥٣٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راو لم يسم، والحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، واللفظ له. اهـ. =","vol":"17","page":238},{"text":"= وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٤٤).\nورواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤/ ١١١٨: ١٩٠) ومن طريقه: أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٦٣) قال: حدّثنا داود بن المحبر، حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بن بابنوس، عن عائشة. فذكره.\nقلت: وفي إسناده داود بن المحبر وهو متهم بالوضع. (انظر ترجمته في الحديث رقم ٤١٨١).\nويزيد بن بابنوس: مقبول.\nوذكر الحديث السيوطي في الخصائص الكبزى (١/ ٩٦)، وعزاه للطيالسي والحارث وأبي نعيم.","vol":"17","page":239},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه راوٍ مبهم، وقد صرّحت رواية الحارث الآتية قريبًا باسمه وهو يزيد بن بابنوس، وهو مقبول. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nأما رواية الحارث ففي إسنادها أيضًا داود بن المحبر وهو متهم بالوضع، وعليه فإسناد الحارث ضعيف جدًا.","vol":"17","page":239},{"text":"٤٢٢٢ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْران الجَوْني، عَنْ يَزِيدَ بن بَابَنُوس، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَذَر أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا، هُوَ وَخَدِيجَةُ، فَوَافَقَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، [قَالَ] (١): فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ (٢)، فَجِئْتُ مُسْرِعًا، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فسجَّتْني ثَوْبًا، وَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ الحديث بنحوه، إلى أن قال: حتى انتهينا (٣) إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ (٤) مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ، فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ، فَوَزَنْتُهُ، حَتَّى وُزِنْتُ بِمِائَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ ميكائيل ﵇ من فوقه: تبعته أمته (٥) ورب الكعبة.\n_________\n(١) ساقطة من (مح)، وأثبتها من بغية الباحث.\n(٢) في (مح): \"الحق\"، وما أثبته من بغية الباحث.\n(٣) في (مح): \"انتهى\"، وفي المطبوعة \"انتهيت\"، وما أثبته من بغية الباحث.\n(٤) وقع في الإتحاف: \"سبع آيات\".\n(٥) في المطبوعة: \"يبعثه الله\".","vol":"17","page":240},{"text":"٤٢٢٢ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١١١٨: ١٩٠).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":240},{"text":"٤٢٢٣ - وقال مسدّد: حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: بُعث النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.","vol":"17","page":241},{"text":"٤٢٢٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات، والحاكم مرسلًا من طريق سعيد بن المسيب، قال: أنزل على رسول الله -ﷺ- وهو ابن ثلاث وأربعين. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٧٨).\nأما مرسل سعيد بن المسيب: فرواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٣٢) كلاهما من طريق أحمد بن حنبل قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الْقَطَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيب، قال: فذكره، وزاد البيهقي: فمكث بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا، ومات وهو ابن ثلاث وستين.\nقال البيهقي: انما أراد والله أعلم ما قاله عامر الشعبي مفسرًا. اهـ. ثم ذكر بسنده إلى عامر الشعبي أنه قال: نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل ﵇، فنزل القرآن على لسانه عشرين: عشرًا بمكة، وعشرًا بالمدينة، فمات وهو ابن ثلاث وستين.\nقلت: ورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩١) ومن طريقه: ابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٣٥٣).\nقال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (يعني الواقدي) فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي -ﷺ- وإن علماءهم وأهل السيرة منهم يقولون: لم يقرن به غير جبريل من حيث أنزل عليه الوحي إلى أن قبض. اهـ.\nوقد حكم النووي على روايات ثلاث وأربعين بالشذوذ، كما في شرحه على =","vol":"17","page":241},{"text":"= صحيح مسلم (١٥/ ٩٩) فقال: وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه -ﷺ- بُعثَ على رأس ثلاث وأربعين سنة. اهـ.\nوقد وردت أحاديث في الصحيحين وغيرها تدل على أنه -ﷺ- بُعث وعمره أربعون سنة.\nمنها ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ١٩٩: ٣٨٥١ الفتح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُنزل على رسول الله -ﷺ- وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي -ﷺ- قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٥/ ٩٩): وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. اهـ.\nوقال السُهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣٨٤): وهو صحيح عند أهل السير والعلم بالأثر. اهـ.","vol":"17","page":242},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه رواية شاذة خالفت الأحاديث الصحيحة، وقد تقدم كلام النووي في ذلك.","vol":"17","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1543>٩ - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ</span>\n٤٢٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرني شَبَابة بن سَوَّار المدائني، حدّثنا نُعيم بن حكيم، حدّثنا أبو مريم، أنه حدّثه علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَنَأْتِي العَذِرات، فنأخذ حريراق (١) بأيدينا، فَنَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ، فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ (٢)، فيقولون: من فعل هذا بِآلِهَتِنَا؟ فَيَنْطَلِقُونَ (٣) إِلَيْهَا، وَيَغْسِلُونَهَا باللَبَن وَالْمَاءِ.\n*إِسْنَادُهُ صحيح.\n_________\n(١) كذا في (مح)، والإِتحاف.\n(٢) في المطبوعة: \"فيصيحون\".\n(٣) وقع في (مح): \"فيظلون\"، وما أثبته من الإتحاف.","vol":"17","page":243},{"text":"٤٢٢٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢ أمختصر)، وعزاه لإِسحاق وصحح إسناده.\nوذكره الهندي في الكنز (١٤/ ١١١: ٣٨٠٨٤) وعزاه لإسحاق وقال: هو صحيح. =","vol":"17","page":243},{"text":"= الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، فيه أبو مريم قيس الثقفي وهو مجهول، ونُعيم بن حكيم صدوق له أوهام، وقد قال الحافظ -في المطالب هنا-: إسناده صحيح. اهـ.\nقلت: صحح إسناده مع أن في إسناده أبا مريم الثقفي. وقد حكم عليه الحافظ نفسه بالجهالة.","vol":"17","page":244},{"text":"٤٢٢٥ - أخبرنا (١) عثمان بْنُ عُمَرَ، [حَدَّثَنَا]، (٢) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، [عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ]، (٣) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِﷺ- الْكَعْبَةَ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ لِي: ابتغ لي ماء. فأتيتهﷺ- بِمَاءٍ فِي دَلْو، فَجَعَلَ يبلُّ بِهِ الثَّوْبَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ الصُّوَرَ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ أقوامًا يصورون ما لا يخلقون.\n_________\n(١) القائل: هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) ساقطة من (مح)، واستدركتها من: (ك).\n(٣) ما بين المعكوفين ساقطة من (مح)، وأضفتها من الإتحاف وكتب التخريج.","vol":"17","page":245},{"text":"٤٢٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٧ب مختصر).\nوذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٦١١).\nورواه الطيالسي في مسنده (٨٧: ٦٢٣): ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٥: ١٣٣٦) قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.\nورواه الواقدي في المغازي (٢/ ٨٣٤) قال: حدثني ابن أبي ذئب، به، بلفظ مقارب.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين: في (٨/ ٢٩٦)، كتاب العقيقة، باب في المصورين وما جاء فيهم. وفي (١٤/ ٤٩٠)، كتاب المغازي، باب حديث فتح مكة قال: حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.\nورواه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢/ ١٠٠٨: ٢٩٢١) قال: حدّثنا علي، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، إلَّا أنه قال: عن عمير أو كريب مولى ابن عباس عن أسامة. فذكره.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨٣) قال: حدّثنا ابن أبي داود حدّثنا علي بن الجعد به. فذكره بدون شك. =","vol":"17","page":245},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٦٦: ٤٠٧) ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٥: ١٣٣٧) قال: حدّثنا الأسفاطي، حدّثنا خالد بن زيد العمري، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه.\nقال الضياء: لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العُمري، بل على رواية أبي داود. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٣): وفيه خالد بن يزيد العُمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nقلت: خالد بن يزيد كذّبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الأثبات. (انظر اللسان ٢/ ٣٨٩).\nورواه البيهقي في الشعب (٥/ ١٩٠: ٦٣١٦) من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي ذئب، به، بلفظ مقارب.\nورواه الضياء في المختارة (٤/ ١٣٨: ١٣٥١) من طريق أحمد بن عبد الرحمن قال: حدّثنا عمي ابن وهب، حدثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن عن كريب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ. فذكره.\nقال الضياء: أحمد بن عبد الرحمن قد تُكلم فيه، وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد تقدّم هذا الحديث في رواية عُمَيْر مولى ابن عباس. اهـ.\nقلت: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: صدوق تغيّر بأَخَرةٍ. انظر التقريب (٨٢: ٦٧).","vol":"17","page":246},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن مهران المديني قال عنه الحافظ: مجهول، ولكنه يتقوى بمتابعة كريب مولى ابن عباس عن أسامة، كما في رواية الضياء وإسنادها حسن.\nوقد صحح الحديث الألباني، كما في صحيح الجامع (ح ٤١٦٨).","vol":"17","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1544>١٠ - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺوَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ</span>\n٤٢٢٦ - قَالَ أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، حدّثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، حدّثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بن عبد الله المحاربي ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرتين بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ (١)، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي أبيعها، ومرّ (٢) وعليه جبة له حمراء، وهو -ﷺ- يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا.\nقَالَ: وَرَجُلٌ يَتَّبِعُهُ بِالْحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ (٣) وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيَهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسلام قِبَلَ الْمَدِينَةِ، أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةَ (٤)، حَتَّى نَزَلْنَا قريبًا من المدينة ... فذكر الحديث (٥).\n_________\n(١) ذو المجاز: من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، ولا زال موضعه معلومًا بسفح جبل كبكب من الغرب. وأهله قريش. انظر: معجم البلدان (٥/ ٥٥)؛ معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٧٩).\n(٢) وقع في (مح): \"ومرة عليه\"، والتصحيح من الإِتحاف.\n(٣) في المطبوعة: \"كعبة وعرقوبه\".\n(٤) الزَّبَذَة: فلاة بأطراف الحجاز بما يلي نجدًا. وهي الآن خراب وبقايا آثار برك من الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية، والحناكية: بلدة على مائة كيل من المدينة على طريق القصيم. واسم الربذة قد تغير من زمن بعيد، وتسمى الآن \"بركة أبو سُليم\". انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٣٥).\n(٥) انظر تتمة هذا الحديث فيما سبق برقم (١٣٩٣)، وفي الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أمختصر).","vol":"17","page":247},{"text":"٤٢٢٦ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢)، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أمختصر) وقال: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له بسند صحيح، وأبو يعلى الموصلي والحاكم، ورواه النسائي وابن ماجه مختصرًا. اهـ.\nورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٠٠: ١٨٤١٤)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي -ﷺ- وما لقي منهم. بسنده وبلفظ مختصر.\nومن طريق ابن أبي شيبة:\nرواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٩: ٢٧٠٢) أبواب الديات، باب لا يجني أحد على أحد. قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، مختصرًا جدًا.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٨٩): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.\nوصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٠٢).\nورواه الدارقطني في سننه (٣/ ٤٤: ١٨٦)، كتاب البيوع. قال: حدّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا ابن نمير، به، بنحوه مطولًا.\nقال أبو الطيب في التعليق المغني: رواته كلهم ثقات. اهـ.\nورواه النسائي في سننه (٥/ ٦١: ٢٥٣٢)، كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا؟ =","vol":"17","page":248},{"text":"= وفي (٨/ ٥٥: ٤٨٣٩)، كتاب القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره. قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، أنبأنا الفضل بن موسى، أنبأنا يزيد -وهو ابن زياد بن أبي الجعد-، به، مختصرًا جدًا. وفي كل موضع لفظ مختلف عن الآخر.\nورواه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٨٢: ١٥٩)، كتاب الوضوء، باب الدليل على أن الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي القدم. قال: حدّثنا أبو عمار، حدّثنا الفضل بن موسى، به، مختصرًا.\nورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٨/ ١٨٣: ٦٥٢٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، به، بطوله.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ١٦٨٣).\nورواه البخاري في خلق أفعال العباد (ح ٤٩) من طريق بيان، قال: حدّثنا يزيد بن أبي الجعد، به، مختصرًا جدًا.\nورواه أبو يعلى في المفاريد (ح ١٠٩)، وابن المبارك في الزهد (ح ١١٦٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٣٣٣ ب) جميعهم من طريق سنان بن هارون، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، به، بطوله. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦١١) وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٧٦)، كتاب الطهارة، باب الدليل على أن الكعبين هما الناتيان في جانبي القدم (٦/ ٢٠)، كتاب البيوع، باب جواز السلم الحال.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٤٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٧٦: ٨١٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٨٠) جميعهم من طريق أبي جناب الكلبي، قال: حدّثنا جامع بن شداد، به، بطوله.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٩) وعزاه لابن منده وأبي نعيم وابن عبد البر. =","vol":"17","page":249},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا يزيد بن زياد بن أبي الجعد وهو صدوق.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.","vol":"17","page":250},{"text":"٤٢٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن نمير، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حدّثنا عقيل بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ! إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا، وَفِي مَسْجِدِنَا، فانهَهُ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ: يَا عَقِيلُ! ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ [فَذَهَبْتُ]، (١) فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ بَنِي عمك يزعمون أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ، فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فحلَّق رَسُولُ اللَّهِﷺ- بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تُشْعِلُوا (٢) مِنْهَا شُعْلَةً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابن أخي. فارجعوا.\n*هذا إسناد حسن (٣).\n_________\n(١) ساقطة من (مح)، وأضفتها من الإتحاف.\n(٢) في الإتحاف: \"أن تشتعلوا\".\n(٣) في المطبوعة: \"هذا إسناد صحيح\"، وكذلك في (ك).","vol":"17","page":251},{"text":"٤٢٢٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٧٦: ٦٨٠٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلى (٣/ ١٣٩: ١٢٤٨).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٤)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ... وأبو يعلى باختصار يسير في أوله، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٨ ب مختصر)، وقال: رواه أبو لعلى بسند رواته ثقات، وله شاهد من حديث جابر. اهـ.\nوهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٨٥). =","vol":"17","page":251},{"text":"= ومن طريق أبي يعلى:\nرواه أبو جعفر البختري في حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب (٤٧/ ١ - ٢)، وابن عساكر (١١/ ٣٦٣: ١ و١٩/ ٤٤: ٢٠١) - كما في السلسلة الصحيحة (١/ ١٤٧) كلاهما عن يونس، نا طلحة بن يحيى بن موسى، حدثني عقيل بن أبي طالب.\nقال الألباني عقبه: وهذا إسناد حسن، رجاله رجال مسلم، وفي يونس بن بكير وطلحة بن يحيى كلام لا يضر. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٩٢: ٥١١) قال: حدّثنا عبدان بن أحمد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، به، بنحوه.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٠) معلقًا، قال: قال محمد بن العلاء، حدّثنا يونس، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٥٠) معلقًا، قال: قال محمد بن العلاء، حدّثنا يونس، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٩١: ٥١١) من طرق عن يونس، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٨٦) من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط، كما في مجمع البحرين (٦/ ١٣٩: ٣٥٠٢) من طريق إبراهيم بن أبي زياد، قال: حدّثنا طلحة بن يحيى، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لا يروى عن عقيل إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٤٠)، وعزاه للبخاري في التاريخ والبيهقي في الدلائل. =","vol":"17","page":252},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن. اهـ.\nوقد تقدم تحسين الألباني لهذا الحديث.","vol":"17","page":253},{"text":"٤٢٢٨ [١]- وقال الحميدي: حدّثنا سفيان -هو ابن عيينة-، حدّثنا الوليد بن كثير.\n[٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: إِنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَتْ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ (١) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّريخ إلى أبي بكر ﵁ فَقَالُوا: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعٌ، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٢)، قَالَ: فلَهَوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: فَرَجَعَ إلينا أبو بكر ﵁ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إلَّا جَاءَ مَعَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجلال والإِكرام.\n_________\n(١) وقع في المطبوعة هكذا: \"كان المشركون رفعوا في المسجد عُمُدًا ليروا\".\n(٢) سورة غافر: الآية ٢٨.","vol":"17","page":254},{"text":"٤٢٢٨ - تخريجه:\nهو في مسند الحميدي (١/ ١٥٥: ٣٢٤).\nوفي مسند أبي يعلى (١/ ٥٢:٥٢).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٧: ١٢٤٤).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =","vol":"17","page":254},{"text":"= قلت: ولم أجد من سمّاه تدرس غير الهيثمي، أما بقية كتب التخريج فسمته ابن تدرس.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٥ ب مختصر) وقال: رواه الحميدي، وأبو يعلى بسند رواته ثقات. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٧)، وقال: أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولًا. اهـ.\nومن طريق الحميدي: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١) من طريق بشر بن موسى قال: حدّثنا الحميدي، به، مختصرًا.","vol":"17","page":255},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات إلَّا ابن تدرس فلم أعرفه، فيحتمل أنه جد أبي الزبير، ويحتمل أنه أبو الزبير نفسه، كما رجّح ذلك محقق مسند الحميدي.\nفيتوقف في الحكم على هذا الإِسناد، وقد حسن الحافظ هذا الإِسناد، كما تقدم.\nولكن هذا الحديث له شواهد تقويه، منها:\n١ - عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: رَأَيْتُ عقبة بن أبي معيط جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه، فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، وَقَدْ جاءكم بالبينات من ربكم؟\nرواه البخاري (٧/ ٢٦: ٣٦٧٨)، (٧/ ٢٠٣: ٣٨٥٦)، (٨/ ٤١٦: ٤٨١٥ الفتح)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٠٤).\n٢ - قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٧): ولقصة أبي بكر هذه شاهد من حديث علي، أخرجه البزّار من رواية محمد بن علي عن أبيه، أنه خطب فقال: من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزني أحد إلَّا أنصفت منه، ولكنه =","vol":"17","page":255},{"text":"= أبو بكر، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أخذته قريش، فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له: أنت تجعل الآلهة إلهًا واحدًا؟! فوالله ما دنا منا أحد إلَّا أبو بكر، يضرب هذا ويدفع هذا، ويقول: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، ثم بكى عليِّ، ثم قال: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون أفضل أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال عليّ: والله لساعة من أبي بكر خير منه، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا يعلن إيمانه.\nقلت: لم أجده في البحر الزخار من طريق محمد بن علي عن أبيه، بل رواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٤: ٧٦١) من طريق محمد بن عقيل قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكره.\nوهذا الطريق أورده الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ١٦١: ٢٤٨١).\nوقال في المجمع (٩/ ٤٦): وفيه من لم أعرفه. اهـ.\n٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مرة حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر ﵁ فَجَعَلَ يُنَادِي: وَيْلَكُمْ! أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ ربي الله، فقال: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحافة المجنون.\nرواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٦٢: ٣٦٩١)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ١٢٥: ٢٣٩٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٧)، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر كما في الفتح (٧/ ٢٠٧).","vol":"17","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1545>١١ - باب إسلام عمر ﵁</span>\n٤٢٢٩ - قال أبو بكر: حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر ﵁ قال: كان أول إسلام عمر ﵁، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: ضَرَبَ أُخْتِي المَخَاض لَيْلًا، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ (١)، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّﷺ- فَدَخَلَ الحِجْر وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قال: عمر، قَالَ -ﷺ-: يَا عُمَرُ! مَا تَتْرُكُنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، قال: فخشيت أن يدعو عليّ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنك رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ -ﷺ-: يَا عُمَرُ! اسْتُرْهُ، قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق، لأعلننَّه كما أعلنت بالشرك.\n_________\n(١) في (مح): \" قمارة\"، وفي المطبوعة \"حارة\"، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وكتب التخريج.","vol":"17","page":257},{"text":"٤٢٢٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يحيى بن العلاء الأسلمي (كذا)، وهو ضعيف. اهـ. =","vol":"17","page":257},{"text":"= ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين (١٤/ ١٠٣: ١٧٧٢٨)، كتاب الأوائل: باب أول ما فعل ومن فعله. وفي (١٤/ ٣١٩: ١٨٤٤٨)، كتاب المغازي: باب إسلام عمر بسنده ومتنه.\nومن طريقه: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٩)، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة به.\nوذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٥)، والذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٧٣)، وذكر إسناد ابن أبي شيبة.\nوذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٥٥٠: ٣٥٧٤١)، وعزاه أيضًا لابن عساكر، وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان. اهـ.","vol":"17","page":258},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.\n٢ - عبد الله بن المؤمل المخزومي، وهو ضعيف أيضًا.\n٣ - أبو الزبير المكي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":258},{"text":"٤٢٣٠ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمِد يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُقْتَلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ صَبَوْتَ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى العَجَب يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا -قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ، يُقْرِئِهُمَا سُورَةَ طه، قَالَ: فلما سمع خبّاب ﵁ حسَّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ (١) الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا، وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ، فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فدمِّي وَجْهُهَا، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبده ورسوله، قال: فقال عمر ﵁: أروني هذا الكتاب الذي كنتم تقرؤون، قال: وكان عمر ﵁ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، أعطنا موثقًا من الله تعالى لتردنَّه عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ، قَالَ: فَفَعَلَ، قال: فقرأ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ إلى قوله:\n_________\n(١) في المطبوعة: \"الهيمنة\".","vol":"17","page":259},{"text":"﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٢). فقال عمر ﵁: دلوني على محمد، فلما سمع خبَّاب ﵁ كلام عمر ﵁، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا -يَعْنِي: النَّبِيَّ -ﷺ-- يُوحَى إِلَيْهِ، فانطلق عمر ﵁ [وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب ﵁ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فلما رأى حمزة ﵁ وجل القوم من عمر ﵁]، (٣) قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثوبه وحمائل السيف، فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله تعالى بك الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدين بعمر، فقال عمر ﵁: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: اخرج يا رسول الله.\n[٢] حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n[٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بالبصرة، حدّثنا إسحاق. فذكره نحوه. وأوله: قال -ﷺ- عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. قال: فقلّد عمر ﵁ السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ... الحديث.\n_________\n(٢) سورة طه: الآيات ١ - ١٥.\n(٣) ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح).","vol":"17","page":260},{"text":"٤٢٣٠ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي -مختصرًا جدًا- في المجمع (٩/ ٦٢)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه القاسم بن عثمان المصري وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان المصري. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٧)، ومن طريقه: البلاذري في أنساب الأشراف (ص ١٤٥). وابن الجوزي في المنتظم (٤/ ١٣٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق به بلفظ مقارب.\nورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٦٥٧)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به، بنحوه.\nورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إسحاق الأزرق به، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر نحوه.\nورواه أيضًا في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا عبد الرحمن بالبصرة، حدّثنا إسحاق به، ولم يسق لفظه كاملًا، إنما قال: فذكر نحوه، وأوله قال -ﷺ- عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٥١٢: ١٨٨١)، من طريق محمد بن حرب النسائي قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به مختصرًا جدًا.\nقال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد بها القاسم. اهـ.\nوقال أيضًا كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٤٠: ٣٦٥٤)، لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به إسحاق. اهـ. =","vol":"17","page":261},{"text":"= وقد وقع في نسخة طس وهي من نسخ مجمع البحرين: القاسم بدلًا من إسحاق، قاله المحقق.\nقلت: كان من الأولى أن يثبت القاسم في المتن، لما علم من قول الطبراني في الأوسط وهو الأصل، والله أعلم.\nورواه الدارقطني في سننه (١/ ١٢٣)، من طريق محمد بن عبيد الله المنادي قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به محتصرًا.\nقال الدارقطني: القاسم بن عثمان ليس بالقوي. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوّة (٢/ ٢١٩)، من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال: حدّثنا محمد بن عبيد الله المنادي، به، بنحوه.\nوذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٧٤)، عن محمد بن عبيد الله بن المنادي وساق السند والمتن، ثم قال عقب ذلك: وقد رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وقال فيه: زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو. اهـ.\nورواه أيضًا الدارقطني في سننه (١/ ١٢٣)، من طريق الحسن بن الجنيد قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به مختصرًا.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٩)، من طريق علي بن خشرم قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به بنحو.\nوقد ذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٦).","vol":"17","page":262},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل القاسم بن عثمان وهو ضعيف.","vol":"17","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1546>١٢ - باب الهجرة إلى الحَبَشة </span>(١)\n٤٢٣١ - قال أبو يعلى: حدّثنا أبو يعقوب (٢) إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ جَعْفَرُ بن أبي طالب ﵁ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ائذنْ لِي أنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ تعالى فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النجاشي.\nقال: فحدثني عمرو بن العاص ﵁ قال: فلما رأيت مكانه حسدته، قلت: والله لأستَقْتِلَنَّ (٣) لِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ، لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطفة أَبَدًا، لَا أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: ادْعُهُ. قلت: إنّه لايجيىء مَعِي، فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا. فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إلى الباب،\n_________\n(١) الحَبَشَة: اسم للأمة أطلق على أرضهم، وتسمى دولتهم في الوقت الحاضر أثيوبيا، وأرض الحبشة: هضبة مرتفعة غرب اليمن بينهما البحر، وعاصمتها أديس أبابا. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ٩١).\n(٢) في (مح): \"أبو معاوية\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(٣) في (مح): \"لأستقبلنَّ\" والتصحيح من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":263},{"text":"نَادَيْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَنَادَى هُوَ مِنْ خَلْفِي: ائْذَنْ لِعَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَسَمِعَ صوته، فأذن له قبلي. قال: فدخل هو وأصحابه. قال: فأذن لِي، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَذَكَرَ أَيْنَ كَانَ مَقْعَدُهُ مِنَ السَّرِيرِ (٤)، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: نَحَرُوا نَحَرُوا، أَيْ: تَكَلَّمُوا، فَقَالَ عَمْرُو: إِنَّ ابْنَ عمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لا أقطع هذه النطفة إليك أبدًا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فتشهَّد، فَأَنَا أول ما سمعت التشهُّد يومئذِ، فقال: صدق ابْنُ عَمِّي، وَأَنَا عَلَى دِينِهِ، قَالَ: فَصَاحَ، وَقَالَ: أوِّه، حَتَّى قُلْتُ: إِنَّ الْحَبَشَةَ لَا تتكلم، قَالَ: أَنَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، مَا يَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: يَقُولُ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ وَلَا هَذِهِ، وَلَوْلَا مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ، وَقَالَ لِي: مَا كُنْتُ لأبالي أن لا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا، وقال لجعفر ﵁: اذْهَبْ فَأَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي، فَمَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ، وَقَالَ لِآذِنِهِ: مَتَى أَتَاكَ هَذَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأْذَنْ لَهُ، إلَّا أَنْ أكون عند أهلي، فإن كنت عند أهلي فَأَخْبِرْهُ، فَإِنْ أَبِي فَأَذَنْ لَهُ، قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا فلم يكن أحد أحب إلي من أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: تَعْلَمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فقال: هداك الله تعالى، فاثْبُت، قال: وتركني وذهب.\n_________\n(٤) إلى هنا رواية أبي يعلى في المسند، ثم قال: \"وذكر الحديث بطولة\".","vol":"17","page":264},{"text":"قَالَ: فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي، فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي، فَأَخَذُونِي فألقوا علىّ قطيفة أو ثوبًا، فجعلوا يغممونني، فَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، حَتَّى أَفْلَت وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي، فَقَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: كذا وكذا، فأتيت جعفرًا ﵁ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي، حَتَّى مَا تُرِكَ عَلَيَّ قِشْرَةٌ، وَمَا الَّذِي تَرَى عَلَيَّ إلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ، قَالَ آذِنْهُ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، قَالَ: اسْتَأْذِنْ، فَأَسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، فَقَالَ لِإنسان: اذْهَبْ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ، فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إلَّا كَتَبْتُهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ، حَتَّى ما تركت شيئًا، حتى القدح، ولو شاء أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي لَفَعَلْتُ.\n*هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أن إسلام عمرو ﵁ كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ.\nتَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَوَثَّقَهُ مَرَّةً، وَفِي الْجُمْلَةِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.\nوَقَالَ الْبَزَّارُ (٥): لَا نَعْلَمُهُ يروى عن عمرو ﵁ إلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n(٥) كشف الأستار (٢/ ٢٩٧: ١٧٤٠).","vol":"17","page":265},{"text":"٤٢٣١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٣٥: ٧٣٥٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦: ٢٧)، وقال: رواه الطبراني والبزار، وعمير بن =","vol":"17","page":265},{"text":"= إسحاق، وثقه ابن حبّان وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وروى أبو يعلى بعضه، ثم قال: فذكر الحديث بطوله. اهـ.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٩٧: ١٧٤٠)، قال: حدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا ابن عون، به، بنحوه.\nقال البزّار: لا نعلمه يروى عن جعفر، عن النبي -ﷺ-، إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ.\nقال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٨): عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبّان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر. اهـ.\nقلت: يظهر هنا أن الحافظ يُضعّف عمير بن إسحاق، ولكنه في تعليقه على المطالب يحسنه، فقال -كما في المطالب هنا-: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أن إسلام عمرو ﵁ كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا وَوَثَّقَهُ مَرَّةً، وَفِي الجملة يُكتب حديثه. اهـ.\nوقال الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٨٤): قال البغوي في تاسع \"المخلصيات\": وروى ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عمرو بن العاص بعض هذا الحديث. اهـ.","vol":"17","page":266},{"text":"الحكم عليه:\nصدر الحديث -وهو طلب جعفر من النبي -ﷺ-- أن يأذن له، هو من رواية عمير بن إسحاق، عن جعفر، وهذا منقطع؛ لأن عميرًا لم يسمع من جعفر؛ لأن جعفرًا ﵁ استشهد في مؤتة سنة ثمان.\nأما بقية الحديث فهو من رواية عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص، وهي رواية متصلة وإسنادها حسن، إلَّا أنها شاذة، كما قال الحافظ ابن حجر، وذلك أَنَّ إَسْلَامَ عَمْرٍو كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نفسه.","vol":"17","page":266},{"text":"٤٢٣٢ - (١) قال إسحاق: أنا الملائي (٢) ثنا زكريا (٣) قَالَ: كَانَتِ الْهِجْرَةُ مِنَ الْحَبَشَةِ لَيَالِي خَيْبَرَ.\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة من (ك).\n(٢) هوأبونعيم الفضل بن دكين.\n(٣) هو ابن أبي زائدة.","vol":"17","page":267},{"text":"٤٢٣٢ - تخريجه:\nهذا الأثر أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ١٣٨: ٢٢٦٠).","vol":"17","page":267},{"text":"الحكم عليه:\nهذا الأثر صحيح الإِسناد رجاله ثقات يروي بعضهم عن بعض. (سعد).","vol":"17","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1547>١٣ - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ</span>\n(٢٠١) [حَدِيثُ الزبير ﵁، تقدم في تفسير الشعراء]، (١).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح)، والحديث في كتاب التفسير، باب سورة الشعراء برقم (٣٦٧٩).","vol":"17","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1548>١٤ - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة] </span>(١)\n٤٢٣٣ - [١]، قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بن حرملة الأسدي، عن جابر ﵁، قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وشتَّتَ أَمْرَنَا، وَعَابَ دِينِنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أنت يَا أَبَا الْوَلِيدِ! فَأَتَاهُ عُتْبَةُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رسول الله -ﷺ-، فقال: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبت، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ، أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ، فَرَّقْتَ شَمْلَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِيَ قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إلَّا مثل صيحة الحبلى (٢) أن يقدم بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ، جَمَعْنَا لك حتى تكون أغنى قريشٍ رجلًا\n_________\n(١) هذا العنوان ساقط من (مح)، وأضفته من المطبوعة.\n(٢) في المطبوعة: \"الخيل\".","vol":"17","page":269},{"text":"وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الباءَة، فَاخْتَرْ أيَّ نساء قريش شئت، فلنُزَوجك عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿حَم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (٣) فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ، حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غير هذا؟ قال -ﷺ-: لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ به إلَّا قد كَلَّمْتُهُ بِهِ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيّه مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ، قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ! قَالَ: لَا والله ما فهمت شيئًا بما قال غير ذكر الصاعقة.\n[٢، ٣]- رواه عبد (٤) وَأَبُو يَعْلَى (٥) جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٦) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الأجلح.\n_________\n(٣) سورة فصلت: الآية١ - ١٣.\n(٤) المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٦١: ١١٢١).\n(٥) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٩: ١٨١٨).\n(٦) مستدرك الحاكم (٢/ ٢٥٣).","vol":"17","page":270},{"text":"٤٢٣٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٩)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٦٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه عبد بن حميد وأبو يعلى الموصلي، ورواه الحاكم وصححه. اهـ.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٢٩٥: ١٨٤٩)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي -ﷺ-، وما لقي منهم بسنده وبلفظ مقارب. =","vol":"17","page":270},{"text":"= ومن طريق أبي بكر: رواه أبي يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٩: ١٨١٨)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بلفظ مقارب. وزاد أنت خير أم عبد المطلب.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٩: ١٢٤٩).\nورواه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (٣/ ١١٢١)، قال: حدثني ابن أبي شيبة به بلفظ مقارب لرواية أبي يعلى.\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٨٢)، من طريق مِنْجاب بن الحارث قال: حدّثنا علي بن مُسْهر به بلفظ مقارب. وزاد: أنت خير أم هاشم.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٥٣)، من طريق جعفر بن عون قال: حدّثنا الأجلح بن عبد الله به مختصرًا.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠٢)، من طريق محمد بن الفضيل قال: حدّثنا الأجلح، به، بنحوه.\nورواه البغوي في معالم التنزيل (٧/ ١٦٧)، من طريق الحماني قال: حدّثنا ابن فضيل، به، بنحوه.\nوذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٥٧)، عن محمد بن الفضيل، وساق السند والمتن، ثم قال: رواه يحيى بن معين عنه.\nوذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ٩٨)، وساق سند عبد بن حميد ومتنه، ثم قال: وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده، مثله سواء، وقد ساقه البغوي في تفسيره بسنده، عن محمد بن فضيل، عن الأجلح وهو ابن عبد الله الكندي الكوفي، وقد ضعف بعض الشيء، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله (فذكر الحديث) وقال: هذا السياق أشبه من سياق البزّار وأبي يعلى والله تعالى أعلم، وقد أورد هذه القصة الإِمام محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة على خلاف هذا النمط، (وساق الحديث) ثم قال: وهذا السياق أشبه =","vol":"17","page":271},{"text":"= من الذي قبله، والله أعلم. اهـ. بتصرف.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٩٣)، وعزاه أيضًا لابن مردويه وابن عساكر.","vol":"17","page":272},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد، فيه الذيّال بن حرملة، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات. فيتوقف في الحكم على الحديث.\nإلَّا أن للحديث شاهدًا مرسلًا حسن الإِسناد، يقوي الحديث.\nرواه ابن إسحاق في سيرته (ح ٢٦٨)، قال: حدّثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة كان سيدًا حليمًا. قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ وحده في المسجد: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى هذا فأكلمه أمورًا لعله أن يقبل بعضها، فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ وذلك حين أسلم حمزة بن عبد المطلب، ورأوا أصحاب رسول الله -ﷺ- يزيدون ويكثرون. فقالوا: يا أبا الوليد، فقم فكلمه. فقام عتبة حتى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: \"يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السلطة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت من مضى من آبائهم، فاستمع مني أعرض عليك أمورًا تنظر فيها.\nلعلك أن تقبل منها بعضها. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قل يا أبا الوليد أسمع، فقال: \"يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت من هذا القول مالًا، جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت إنما تريد شرفًا، شرفناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك.\nوإن كنت تريد ملكًا، ملكناك. وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه. فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه. ولعل هذا الذي يأتي به شعر جأش به صدرك، فإنكم =","vol":"17","page":272},{"text":"= لعمري يا بني عبد المطلب. تقدرون منه على ما لا يقدر عليه أحد\". حتى إذا فرغ عتبة. ورسول الله -ﷺ- يستمع منه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أفرغت، يا أبا الوليد؟ قال: نعم.\nقال: فاستمع مني. قال: أفعل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يقرؤها عليه.\nفلما سمعها عتبة أنصت له، وألقى بيده خلف ظهره معتمدًا عليها يستمع منه. حتى انتهى رسول الله -ﷺ- إلى السجدة، فسجد فيها. ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك. فقام عتبة إلى أصحابه، فقال بعضهم لبعض، يحلف باللهِ: لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. فلما جلس إليهم، قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ فقال: ورائي أني والله قد سمعت قولًا ما سمعت لمثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة.\nيا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، واعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب، فملكه ملككم، وعزه عزكم، كنتم أسعد الناس به قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه. فقال: هذا رأيي لكم، فاصنعوا ما بدا لكم.\nقال الألباني عنه: إنه حسن مرسل، كما في حاشية فقه السيرة (ص١١٤).","vol":"17","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1549>١٥ - باب الإسراء</span>\n٤٢٣٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حدّثنا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مِقْلَاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أسعد بن زرارة، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، انْتُهِيَ بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ لؤلؤ فيه فرايص (١) مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَوْ [فَأَمَرَنِي فِي عَلِيٍّ] (٢) بِثَلَاثِ خِصَالٍ: بِأَنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينِ، وإمام المتقين، وقائد الغُرِّ المحجلين.\n_________\n(١) كذا في (مح)، وفي المطبوعة: \"فراش\"، وفي الإتحاف: \"مرايش\"، وفي الموضح للخطيب: \"فراشه\".\n(٢) ما بين المعكوفين ساقطة من (مح)، وأضفتها من المطبوعة والإتحاف","vol":"17","page":274},{"text":"٤٢٣٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣١ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nوالحديث يرويه هلال، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن أبيه، مرفوعًا.\nوهلال هذا في نسبه اختلاف، وقد تقدم ذكره في دراسة رجال السند، وقد اختلف عليه في هذا الحديث، ويرويه عنه أربعة هم: جعفر بن زياد الأحمر، والمثنى بن القاسم الحضرمي، ويحيى بن العلاء، وعيسى بن سوادة الرازي. =","vol":"17","page":274},{"text":"= أما رواية جعفر بن زياد الأحمر، فقد اختلف فيها عليه:\nفرواه نصر بن مزاحم العطاء، عنه، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه، وهي التي رواها أبو يعلى هنا.\nورواها ابن قانع في معجمه (ق ١٢ أ)، من طريق محمد بن علي بن خلف، قال: حدّثنا نصر به بلفظ مقارب.\nورواها الخطيب في الموضح (١/ ١٨٩)، من طريق حسين بن نصر، قال: حدثني أبي به بلفظ مقارب.\nورواه يحيى بن أبي كثير، وأحمد بن المفضل الكوفي، كلاهما عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وليس في هذه الرواية ذكر لأسعد بن زرارة، وفيها زيادة أبي كثير الأنصاري.\nأما رواية يحيى: فرواها البزّار- كما في كشف الأستار (١/ ٤٩: ٦٠)، قال: حدّثنا عيسى بن موسى، حدّثنا يحيى به، ولفظه: ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة تتلألأ نورًا، وأعطيت ثلاثًا: إنك سَيِّدُ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.\nوالخطيب في الموضح (١/ ١٨٨)، من طريق عيسى بن أبي حرب قال: حدّثنا يحيى به ولفظه: انتهيت إلى ربي، فأوحى إليَّ -أو أمرني، جعفر شك- في علي بثلاث: إنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٨): فيه هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، لم أرَ من ذكرهما. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٩٥: ٣٥).\nوأما رواية المثنى بن القاسم الحضرمي للحديث عن هلال، فيرويها ابن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري، عن أبيه، عن =","vol":"17","page":275},{"text":"= مثنى بن القاسم، عن هلال، واختلف على ابن عقدة.\nفرواه الحسين بن هارون الضبي القاضى، عنه بالسياق السابق إلى هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن أنس، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فذكره مختصرًا، وفيه زيادة أنس وأبي أمامة.\nرواه الخطيب في الموضح (١/ ١٩١).\nورواه ابن جُميع الصيداوي، عن ابن عقدة بالسياق السابق أيضًا إلى هلال، عن أبي كثير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن أبيه به مختصرًا.\nرواه الخطيب في الموضع السابق.\nوأما رواية يحيى بن العلاء، فيرويها عنه عمرو بن الحصين، واختلف على عمرو.\nفرواه محمد بن أيوب وأبو يعلى، كلاهما عنه، عن يحيى بن العلاء، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد عن أبيه.\nأما رواية محمد بن أيوب، فرواها الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٧)، قال: حدّثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أيوب به، ولفظه: أوحي إليّ في علي ثلاث: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. فتعقبه الذهبي بقوله: أحسبه موضوعًا، وعمرو وشيخه متروكان. اهـ.\nوالخطيب في الموضح (١/ ١٩٢)، من طريق أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، قال: حدّثنا محمد بن أيوب به بمثل لفظ الحاكم.\nوأما رواية أبي يعلى: فرواها ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى به بنحو لفظ الحاكم.\nوخالفهما أبو معشر الدارمي، فرواه عن عمرو، عن يحيى بن العلاء؟ عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده. =","vol":"17","page":276},{"text":"= رواه الخطيب في الموضع السابق بنحو لفظ الحاكم.\nوأما رواية عيسى بن سوادة الرازي للحديث عن هلال، فرواها الخطيب (١/ ١٩٥) من طريق مجاشع بن عمرو، قال: حدّثنا عيسى بن سوادة الرازي، حدّثنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد الله بن عكيم الجهني، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره بنحو لفظ الحاكم. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٢٦٦)، وعزاه أيضًا لأبي بكر بن أبي شيبة والبغوي وابن السكن.\nولخص الحافظ فيه كلام الخطيب في الموضح (١/ ١٨٦ - ١٩٢)، حول هذا الحديث وما وقع في سنده من اضطراب شديد، فقال ابن حجر: وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح؟ قال الخطيب: هكذا رواه أحمد بن المفضل ويحيى بن أبي بكير الكرماني، عن جعفر الأحمر، وخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند: عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة.\nوخالف جعفر: المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عن أنس، عن أبي أمامة، رفعه.\nوقيل: عن المثنى، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم.\nورواه أبو معشر الدارمي، عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.\nوقال محمد بن أيوب الضُّريس: عن عمرو بن الحصين، بهذا السند، مثل رواية نصر بن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصًا. ثم قال الحافظ: ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولدًا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله: رواية المثنى بن القاسم، عن أنس تصحيفًا، وإنما هي: عن أبيه، وأما أبو أسامة، فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يُكنَّى، والله أعلم. اهـ. =","vol":"17","page":277},{"text":"= وذكره الهندي في الكنز (١١/ ٦١٩ - ٦٢٠: ٣٣٠١٠، ٣٣٠١١)، وعزاه أيضا للباوردي وابن النجار.","vol":"17","page":278},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل نصر بن مزاحم العطار وهو متروك.\nوهو من الطرق الأخرى ضعيف جدًا أيضًا لاضطرابه، وما في رواته من كلام، ومتنه منكر جدًا.\nقال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٢٦٦)، بعد محاولة الجمع بين الروايات: ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدًا، والله أعلم. اهـ.\nونقل عنه السيوطي- كما في الكنز (١١/ ٦١٩)، أنه قال أيضًا: ضعيف جدًا، منقطع. اهـ.\nونقل أيضًا عن الحاكم قوله: غريب المتن في الإِسناد. اهـ.\nونقل أيضًا عن ابن العماد قوله: هذا حديث منكر جدًا، ويشبه أن يكون من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صفات رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا صفات علي. اهـ.\nوتقدم كلام المعلمي عن هذا الحديث.","vol":"17","page":278},{"text":"٤٢٣٥ - حدّثنا (١) محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري، حدّثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمرو الشيباني (٢)، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هاني ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِغَلَسٍ، فَجَلَسَ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي، فقال -ﷺ-: شَعَرْتُ أَنِّي بِتُّ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فأتاني جبريل ﵇، فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، مُضْطَرِبِ (٣) الْأُذُنَيْنِ، فركبت، وكان يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، إِذَا أَخَذَنِي فِي هُبُوطٍ، طَالَتْ يَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا أَخَذَنِي فِي صُعُودٍ، طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ، وَجِبْرِيلُ ﵇ لا يفوتني، حتى انتهينا إلى بَيْتِ (٤) الْمَقْدِسِ، فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، فَنُشِرَ لِي (٥) رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، منهم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، وَكَلَّمْتُهُمْ، وأُتيت بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ، فشربت الأبيض، فقال لي جبريل ﵇: شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ، لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لارتدَّت أُمَّتُكَ. ثُمَّ رَكِبْتُهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وصليت به الغداة، قالت: فتعلقت بردائه [وقلت] (٦): أنشدك الله يا ابن عم! أن تحدِّث بِهَذَا قُرَيْشًا، فيكذَّبك مَنْ صدَّقك. فَضَرَبَ بيده (٧) على ردائه، فانتزعه من\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) في (مح): \"الشيباني\"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٣) في الإتحاف: \"مطرب\".\n(٤) في (مح): \"باب\"، وما أثبته من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.\n(٥) في (مح) والإتحاف: \"فبشرني\"، والتصحيح من معجم أبي يعلى.\n(٦) ساقطة من (مح)، وأضفتها من معجم شيوخ أبي يعلى.\n(٧) في (مح): \"يده\"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.","vol":"17","page":279},{"text":"يَدِي، فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُكَنِهِ فَوْقَ إِزَارِهِ كَأَنَّهَا طَيُّ الْقَرَاطِيسِ، فَإِذَا نُورٌ ساطع عند فؤاده كاد يَخْطَفُ بَصَرِي، فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً. فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إذا هو -ﷺ- قَدْ خَرَجَ. فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ: وَيْلَكِ (٨)! اتْبَعِيهِ فَانْظُرِي مَاذَا يَقُولُ، وَمَاذَا يُقَالُ لَهُ! فَلَمَّا رَجَعَتْ نَبْعَةُ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ، فِيهِمُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وعمرو بن هشام، والوليد بن مغيرة، فقال -ﷺ-: إِنِّي صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْعِشَاءَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ، وَأَتَيْتُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بيت المقدس، فنشر (٩) لي وهي من الأنبياء: منهم إبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام وصليت بهم، وكلَّمتهم. فقال عمرو بن هشام كالمستهزىء به: صفهم لي! فقال -ﷺ-: أما عيسى ﵇ ففوق الرَّبْعَة ودون الطويل، عريض الصَّدْرِ، ظَاهِرُ الدَّمِ، جَعْدُ الشَّعْرِ، تَعْلُوهُ صُهْبَةُ،/ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ. وَأَمَّا مُوسَى ﵇ فَضَخْمٌ آدَمُ، طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ، مقلَّص الشَّفَةِ، خَارِجُ اللِّثَةِ، عَابِسٌ. وأما إبراهيم ﵇ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خُلُقًا وَخَلْقًا.\nقَالَ: فضجُّوا، وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ. فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: كُلُّ أَمْرِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ كَانَ أَمَمًا غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمَ، أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الإِبل إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، نَصْعَدُ (١٠) شَهْرًا، وَنَنْحَدِرُ (١١) شَهْرًا تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أُصَدِّقُكَ وما كان الذى تقوله قط. وكان\n_________\n(٨) في المطبوعة ومعجم شيوخ أبي يعلى: \"ويحك\".\n(٩) غير واضحة في (مح)، فصححت من معجم شيوخ أبي يعلى.\n(١٠) في معجم أبي يعلى: \"مصعدا شهرًا\".\n(١١) في معجم أبي يعلى: \"منحدرًا شهرًا\".","vol":"17","page":280},{"text":"لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَهَدَمَهُ، وَأَقْسَمَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا يَسْقِي مِنْهُ قَطْرَةً أَبَدًا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا مُطْعِمُ، بِئْسَ مَا قُلْتَ لِابْنِ أَخِيكَ! جَبَهْتَهُ! وكذَّبته! أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! فَصِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ: دَخَلْتُهُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلًا. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فصيَّره (١٢) فِي جَنَاحِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا في موضع كذا، وأبو بكر ﵁ يقول: صدقت، صدقت. قالت نبعة ﵂: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ يومئذٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي قَدْ سميتك الصّدِّيق (١٣)، قَالُوا: يَا مُطْعِمُ! دَعْنَا نَسْأَلُهُ عَمَّا هو أغنى لَنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنَا عن عيرنا، فقال -ﷺ-: أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ بالرَّوحاء (١٤)، قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ (١٥)، لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ، قالوا: هذا وَالْإِلَهِ آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ، فَنَفَرَتْ مِنِّي الإِبل، وَبَرَكَ (١٦) مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، عَلَيْهِ جَوَالِقُ مَخِيطٌ (١٧) بِبَيَاضٍ، لَا أَدْرِي أكُسر الْبَعِيرُ، أَمْ لَا، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ. فقالوا: هذه\n_________\n(١٢) في معجم أبي يعلى: \"فصوره\".\n(١٣) وقع في معجم أبي يعلى: \"يا أبا بكر إن الله ﷿ قد سمّاك الصِّدِّيق\".\n(١٤) الرُّوْحاء: بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلًا من المدينة، وهي بئر الروحاء، ويقول الناس اليوم: \"بير الرحا\"، و\"بير الراحة\". انظر: ترتيب القاموس المحيط (٢/ ٤٠٩ \"روح\")، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٤٣).\n(١٥) في (مح): \"رجالهم\"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.\n(١٦) في (مح): \"ترك\"، والتصحيح من معجم شيوخ أبي يعلى وكتب التخريج.\n(١٧) في المطبوعة: \"محيط\".","vol":"17","page":281},{"text":"والإِله آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فلان في التنعيم، يقدمها جمل أورق، هِيَ ذِهِ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: سَاحِرٌ! فَانْطَلَقُوا، فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوا الأمر كما قال -ﷺ-، فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ، وَقَالُوا: صَدَقَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (١٨).\nقلت لأم هانئ ﵂ مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَتِ: الَّذِينَ خُوِّفوا فلم يزدهم التخويف إلَّا طغيا وكفرًا (١٩).\n_________\n(١٨) سورة الإِسراء: الآية ٦٠.\n(١٩) في معجم أبي يعلى: \"طغيانًا كبيرًا\".","vol":"17","page":282},{"text":"٤٢٣٥ - تخريجه:\nورواه أبو يعلى في معجم شيوخه (٦٣: ١٠)، بهذا الإِسناد.\nوقد أشار ابن كثير في التفسير (٣/ ٢٤)، إلى رواية أبي يعلى.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣١ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى: رواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ٢٤١).\nوالذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإسلام (ص ٢٤٥).\nوقال الذهبي عقبه: وهو حديث غريب، والوساوسي ضعيف تفرّد به. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٤/ ٤٠٣)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وهذا أصح من رواية الكلبي، فإن في روايته من المنكر أنه صلَّى العشاء الآخرة والصبح معهم، وإنما فرضت الصلاة ليلة المعراج، وكذا نومه تلك الليلة في بيت أم هاني، وإنما نام في المسجد. اهـ.\nورواية الكلبي: رواها الطبري في جامع البيان (١٥/ ٢)، قال: حدّثنا ابن =","vol":"17","page":282},{"text":"= حميد، حدّثنا سلمة، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن السائب، عن أبي صالح باذام به مختصرًا.\nوذكر رواية الكلبي ابن كثير في التفسير (٣/ ٢٤)، وقال: الكببي متروك بمرة ساقط. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٤٣٢: ١٠٥٩) ومن طريقه: أورده ابن كثير في التفسير (٣/ ٢٤)، من طرق عن عبد الأعلي بن أبي المساور، عن عكرمة، عن أم هاني بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٥): رواه الطبراني في المعجم الكبير، وفيه عبد الأعلي بن أبي مساور متروك كذاب. اهـ.\nثم ذكره مختصرًا في المجمع (٩/ ٤١)، وقال: رواه الطبراني، وفهي عبد الأعلي بن أبي المساور وهو متروك. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢١٣)، قال: قال محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن حازم عن وهب بن كيسان، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني.\nقلت: وفيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. انظر ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٥٠).\nوذكره الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف (٤/ ٩٧)، وقال: وأورده ابن سعد وأبو يعلى والطبراني من حديث أم هاني مطولًا.","vol":"17","page":283},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف.\n٢ - باذام مولى أم هاني، وهو ضعيف أيضًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد تقدم قول الذهبي: هو حديث غريب، الوساوسي ضعيف تفرّد به. =","vol":"17","page":283},{"text":"= وقد وردت أحاديث عديدة في الإِسراء والمعراج.\nمنها: ما رواه البخاري (٦/ ٣٤٨: ٣٢٠٧)، (٦/ ٤٨٨: ٣٣٩٣)، (٦/ ٥٣٩: ٣٤٣٠)، (٧/ ٢٤١: ٣٨٨٧)، (١٣/ ٤٨٦: ٧٥١٧). ومسلم (١/ ١٤٩: ١٦٤)، والترمذي (٥/ ٤٤٢: ٣٣٤٦)، والنسائي (١/ ٢١٧: ٤٤٨)، من حديث مالك بن صعصعة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان -وذكر، يعني: رجلًا بين الرجلين- فأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانًا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملىء حكمة وإيمانًا. وأتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار البراق، فانطلقت مع جبريل، حتى أتينا السماء الدنيا، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: من معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. فأتيت على آدم فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من ابن ونبي. فأتينا السماء الثانية. قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: من معك. قال: محمد -ﷺ-، قيل: أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى، ويحيى، فقالا: مرحبًا بك من أخ ونبي. فأتينا السماء الثالثة. قيل: من هذا؟ قيل: جبريل. قيل من معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. فأتيت على يوسف فسلمت، فقال: مرحبًا بك من أخ ونبي. فأتينا السماء الرابعة، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: من معك؟ قيل: محمد -ﷺ-. وقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء. فأتيت على إدريس فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من أخ ونبي. فأتينا السماء الخامسة، قيل من هذا؟ قيل: جبريل. قيل: ومن معك؟ قيل: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل مرحبًا به. ولنعم المجي جاء. فأتينا على هارون، فسلمت عليه، فقال؟ مرحبًا بك من أخ ونبي. فأتينا على السماء السادسة، قيل من هذا؟ قيل جبريل. قيل من معك؟ قيل محمد -ﷺ-. قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبًا به، =","vol":"17","page":284},{"text":"= نعم المجيء جاء. فأتيت على موسى فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من أخ ونبي. فلما جاوزت بكى، فقيل: ما أبكاك؟ قال: يا رب، هذا الغلام الذي بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي. فأتينا السماء السابعة، قيل من هذا؟ قيل: هذا جبريل. قيل: من معك؟ قيل: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء. فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه فقال: مرحبًا بك من ابن ونبي. فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور، يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم. ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كأنه قلال هجر، وورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فسألت جبريل فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران النيل والفرات. ثم فرضت علىَّ خمسون صلاة، فأقبلت حتى جئت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت فرضت علىَّ خمسون صلاة. قال: أنا أعلم بالناس منك، عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا تطيق، فارجع إلى ربك فسله. فرجعت فسألته فجعلها أربعين، ثم مثله ثم ثلاثين، ثم مثله فجعل عشرين، ثم مثله فجعل عشرًا. فأتيت موسى فقال مثله فجعلها خمسًا: فأتيت موسى فقال: ما صنعت قلت جعلها خمسًا. فقال مثله. قلت فسلمت. فنودي: إني قد أمضيت فريضتي. وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرًا\".","vol":"17","page":285},{"text":"٤٢٣٦ - [١]، وقال الحارث: حدّثنا الحسن بن موسى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابن مسعود ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتي بِالْبُرَاقِ، فَرَكِبَهُ خلف جبريل ﵇، فَسَارَ (١) بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بنا في أرض غُمَّة منتنة، فسار بنا حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، [فقلت: يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمَّة منتنة حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ] (٢)، فَقَالَ جبريل ﵇: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ محمد، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لأمتك اليسر، قلت: من هذا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَزَئِيرًا (٣)، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: من هذا يا جبريل؟ قال: قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، قلت: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَنْ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ، [قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟!] (٤)، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وَحِدَّتَهُ، ثُمَّ سِرْنَا، فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم، أتدنوا مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بيت المقدس، فربط الدابّة بالحلقة التي\n_________\n(١) في المطبوعة: \"فساق\".\n(٢) ما بين المعكوفين أضفتها من بغية الباحث.\n(٣) كذا في (مح)، وفي بغية الباحث: \"تذمرًا\".\n(٤) ما بين المعكوفين أضفتها من بغية الباحث.","vol":"17","page":286},{"text":"تربط بها الأنبياء، ثم دخلت بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنُشِرَتْ لِي الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى الله تعالى مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إلَّا هؤلاء الثلاثة: موسى وعيسى وإبراهيم عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حدّثنا حماد بن سلمة (٥).\n_________\n(٥) هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٤٩: ٥٠٣٦).","vol":"17","page":287},{"text":"٤٢٣٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (١/ ٣٢: ٢٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٧٤)، وقال: رواه البزّار وأبو يعلى والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٣ أمختصر)، وعزاه للحارث وأبي يعلى الموصلي.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٤٩: ٥٠٣٦)، ومن طريقه: ابن عساكر- كما في تهذيبه (١/ ٣٨٦)، قال: حدّثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حدّثنا حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٤٤: ١٢٥٢).\nورواه البزّار في البحر الزخار (٥/ ١٤: ١٥٦٨)، قال: حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا روح بن أسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلَّا حماد بن سلمة عن أبي حمزة بهذا الإِسناد، عن عبد الله. اهـ.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٤٨: ٥٩).\nوقال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٩٤): وأبو حمزة هو ميمون الأعور، متروك. اهـ. =","vol":"17","page":287},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٨٤: ٩٩٧٦)، من طريق حجاج بن المنهال، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٦)، من طريق عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدّثنا حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nقال الحاكم: هذا الحديث تفرّد به أبو حمزة ميمون الأعور، وقد اختلف أقاويل أئمتنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان ﵄ في ذكر المعراج. أهـ.\nوتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه أحمد وغيره. اهـ.\nوقد ذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ٢٤٣) وقال عقبه: هذا حديث غريب، وأبو حمزة هو ميمون، ضُعِّف. اهـ.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٦٣)، وفي الخصائص (١/ ١٦٣) وعزاه أيضًا لابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.","vol":"17","page":288},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف ميمون الأعور.","vol":"17","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1550>١٦ - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٤٢٣٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حُدثت عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ سُرَاقَةُ رَاجِعًا مِنْ طَلَبِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَطَلَبِ أبي بكر ﵁، جَعَلَ يَذْكُرُ مَا رَأَى مِنَ الفَرَس وَيُذْكَرُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الجَهْد فِي طَلَبِهِمَا، فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ بِذَلِكَ، فَخَشِيَ أَنْ يُسْلم حِينَ رأى ما رآه (١)، فقال في ذلك أبياتًا:\nبَنِي مُدلج إِنِّي أَخَافُ سَفِيهَكُمْ ... سُرَاقَةَ يَسْتَغْوِي (٢) لنصر محمد\nعليكم به ألا يفارق (٣) جَمْعَكُمْ ... فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عزٍّ وَسُؤْدُدِ\nيَظُنُّ سَفِيهُ الحىِّ أَنْ جَاءَ بِشُبْهَةٍ (٤) ... عَلَى وَاضِحٍ من سنّة الحق مهتد\nفَأَنَّى يَكُونُ الْحَقُّ مَا قَالَ إِنْ غَدَا ... وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُسَدِّدِ\nوَلَكِنَّهُ وَلَّى غريبًا بسخطه ... إلى يثرب منا، فيا بَعْدَ مَوْلِدِ\nوَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يَثْرِبَ هاربًا ... لأشجاه وَقْعُ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ\nفَأَجَابَهُ سُرَاقَةُ فِيمَا قَالَ، فقال:\nأبا الحكم والله لو كنت شاهدًا ... لأمر جواد إذ تسيخ قوائمه\n_________\n(١) في المطبوعة:\"ما رأى\".\n(٢) في دلائل أبي نعيم: \"مستغو\"، وكذا في البداية والنهاية وإتحاف الورى.\n(٣) في دلائل أبي نعيم: \"لا يُفرقن\"، وفي البداية والنهاية: \"ألا يفرق\"، وكذا في إتحاف الورى.\n(٤) في إتحاف الورى \"سهمه\".","vol":"17","page":289},{"text":"عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا ... أَتَانَا (٥) بِبُرْهَانٍ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ (٦)\nعَلَيْكَ فكفَّ (٧) الْقَوْمَ عَنْهُ فإنني ... (أرى أمْرَه يومًا) (٨) ستبدوا معالمه\nبأمر يود النصر (٩) فيه ويالها (١٠) ... لوأن جميع الناس طُرَّا تسالمه\n_________\n(٥) في دلائل أبي نعيم: \"نبيٌ\"، وفي البداية والنهاية\" إتحاف الورى:\"رسول\".\n(٦) في إتحاف الورى: \"يقاومه\".\n(٧) في دلائل أبي نعيم وإتحاف الورى: \"بكف\".\n(٨) في دلائل أبي نعيم: \"أرى أن يومًا ما\"، وفي البداية والنهاية: \"أخال لنا يومًا\".\n(٩) في إتحاف الورى: \"النفس\".\n(١٠) في دلائل أبي نعيم: \"بالبها\"، وفي البداية والنهاية: \"فإنهم\"، وفي إتحاف الورى: \"بأنها\".","vol":"17","page":290},{"text":"٤٢٣٧ - تخريجه:\nذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٨٤)، وقال: ذكر هذا الشعر الأموي في مغازيه بسنده عن (ابن) إسحاق، وقد رواه أبو نعيم بسنده من طريق زياد عن ابن إسحاق، وزاد في شعر أبي جهل أبياتًا تتضمن كفرًا بليغًا. اهـ.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٨٤: ٢٤١٨) قال: حدّثنا عبد الملك بن محمد عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق قال: فذكره بنحوه. ولم يذكر شعر أبي جهل.\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٢٣٧) من طريق إبراهيم بن يوسف قال: حدّثنا زياد بن عبد الله به. وفي أوله أبيات لأبي بكر ﵁.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٨٩) من طريق يونس بن بكير قال: قال ابن إسحاق فذكره، وانظر الروض الأنف (٤/ ٢١٧)، فتح الباري (٧/ ٢٨٦)، الإِصابة (٢/ ١٨)، إتحاف الورى (١/ ٣٨٩).","vol":"17","page":290},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =","vol":"17","page":290},{"text":"=\n١ - رجل مبهم بين إسحاق وابن إسحاق.\n٢ - والإِسناد بعد ابن إسحاق يظهر أنه معضل.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":291},{"text":"٤٢٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيّان، حدّثنا أبوعلي الحنفي، حدّثنا مُوسَى بْنُ مُطير، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قالت: حدثني أبو بكر ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ الرَّجُلُ يرانا؟ قال -ﷺ-:\"لَوْ رَآنَا لَمْ يَسْتَقْبِلْنَا بِعَوْرَتِهِ\". يَعْنِي وَهُمَا في الغار.","vol":"17","page":292},{"text":"٤٢٣٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٦: ٤٦).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٥٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن مطير وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف موسى بن مُطير. اهـ.\nقلت: بل هو متروك، وكذلك والده.\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١٨٥)، والهندي في الكنز (١٦/ ٦٦١: ٤٦٢٨٥) ونسباه لأبي يعلى. وقال الهندي: ضُعِّف.","vol":"17","page":292},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - موسى بن مطير وهو متروك.\n٢ - وأبوه مطير بن أبي خالد وهو متروك أيضًا.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوفي الباب: عن أسماء بنت أبي بكر ﵁، أنا أبا بكر ﵁ قال: رأيت رجلًا مواجه الغار، فقلت: يا رسول الله! إنه لو نظر إلى قدميه لرآنا، قال: كلا! إن الملائكة تستره، فلم ينشب الرجل إنه قعد يبول مستقبلنا، فقال =","vol":"17","page":292},{"text":"= رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا أبا بكر! لو كان يراك ما فعل هذا.\nرواه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في الخصائص الكبرى (١/ ١٨٥)، والدر المنثور (٣/ ٢٦٠)، وكنز العمال (١٦/ ٦٦١: ٤٦٢٨١).\nولم أجده في المطبوع من الدلائل.","vol":"17","page":293},{"text":"٤٢٣٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ الله يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وسَهْل (١) بن بيضاء ﵄.\n_________\n(١) وقع في (مح) والإِتحاف: \"سهيل\"، والتصحيح من الإِصابة في ترجمة سهل بن بيضاء.","vol":"17","page":294},{"text":"٤٢٣٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٥ ب مختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان عنه به. اهـ.\nولم أجده عن ابن جدعان مرسلًا، بل وجدته عنه عن أنس.\nفرواه البزار كما في كشف الأستار (٣/ ١٦٥: ٢٤٨٨) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن أنس. ولفظه: كَانَ أسنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أبو بكر الصديق ﵁، وسُهيل بن عمرو.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٠): رواه البزّار وإسناده حسن. اهـ.\nقلت: بل فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٨٤) في ترجمة سهل بن بيضاء القرشي: قال البغوي في ترجمة أبي بكر: حدثني محمد بن عبّاد، حدثني سفيان -يعني ابن عيينة-، وسئل من أكبر أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺيَعْنِي في السن- فقال حسين بن جدعان (كذا) أظنه عن أنس، قال: أبو بكر وسهل بن بيضاء. اهـ.\nقلت: وقد علّق الأعظمي محقق المطالب على إسناد البغوي السابق، وأشار إلى أن هناك تحريفًا في النص، فقال كما في المطالب العالية (٤/ ٢٠٧): في رواية البغوي: قال سفيان، حدثني ابن جدعان أظنه عن أنس، كذا في الإِصابة، وفيه تحريف في النص. اهـ.","vol":"17","page":294},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده ضعيف، لأجل ابن جدعان وهو ضعيف، وإرساله.\nأما رواية البزّار عن أنس ففيها ابن جدعان أيضًا، فالخبر مداره عليه.","vol":"17","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1551>١٧ - باب بيعة العقبة </span>(١)\n٤٢٤٠ - قال أبو بكر: حدّثنا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نعمّر المساجد، ونقيم الصلاة.\n_________\n(١) هذا الباب تقدم في المطبوعة على باب الهجرة. والعَقَبة: هي عقبة بين منىً ومكة، بينها وبين مكة نحو ميلين، ومنها تُرمى جمرة العقبة، وفيها بُويع النبي -ﷺ-. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٣٤).","vol":"17","page":295},{"text":"٤٢٤٠ - تخريجه:\nذكره السيوطي في الجامع الكبير (٢: ق ٣٢٥)، وعزاه لابن أبي شيبة.","vol":"17","page":295},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن عبد الله بن أبي ليلى وهو صدوق سيء الحفظ جدًا.\n٢ - أبو الزبير المكي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.\nوعلى ذلك فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":295},{"text":"٤٢٤١ - [١]، حَدَّثَنَا (١) مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: لما لقي النبي -ﷺ- النُّقباء مِنَ الْأَنْصَارِ، قال:\"تُؤووني وتمنعوني\"، قالوا: فما لنا؟ قال -ﷺ- \"لكم الجنة\".\n*مختصر صحيح، أخرجوه مطولًا (٢).\n[٢]، قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة (٣).\n_________\n(١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) لم أجد من أخرجه مطولًا إلَّا الإِمام أحمد.\n(٣) هو في مسند أبي يعلى (٥/ ٤٠٣: ١٨٨٧).\n= = =\n٤٢٤١ - [١]، تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٤٨)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٧٧ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٦٣)، وعزاه للبزار.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٤٠٥: ١٨٨٧)، قال: حدّثنا أبو بكر به بلفظ مقارب.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢٦)، (٨/ ٤٤٨)، من طريق زيد بن إسماعيل، قال: حدّثنا معاوية بن هشام، به، بلفظ مقارب.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٧: ١٧٥٥)، قال: حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان، عن جابر وداود، عن الشعبي، عن جابر: فذكره. =","vol":"17","page":296},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه يروى عن الشعبي، عن جابر إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ.\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٩): جابر هو الجعفي ضعيف، وداود هو ابن أبي هند ثقة، والحديث على شرط مسلم. اهـ.\nقلت: جابر بن يزيد الجعفي ليس من رجال مسلم. انظر: التقريب (١٣٧: ٨٧٨).\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٢٦)، من طريق العباس بن محمد الدوري، قال: حدّثنا قبيصة بن عقبة، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.\nورواه أحمد -مطولًا- في مسنده (٣/ ٣٢٢)، قال: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\nقال الحافظ في الفتح (٧/ ٢٧٣): عند أحمد بإسناد حسن. اهـ.\nورواه البزّار، كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٧: ١٧٥٦)، قال: حدّثنا الحسين بن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق به.\nقال البزّار: قد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ.\nورواه ابن حبّان، كما في الإِحسان (٨/ ٥٧: ٦٢٤١)، من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق به.\nورواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٢٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩)، ودلائل النبوة (٢/ ٤٤٢)، من طريق داود العطار.\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٥٧)، هذا إسناد جيد على شرط مسلم. اهـ.\nورواه أيضًا أحمد في مسنده (٣/ ٣٢٣: ٣٣٩)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٣)، من طريق يحيى بن سليم. =","vol":"17","page":297},{"text":"= ورواه البزّار، كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٧: ١٧٥٦)، من طريق يوسف بن خالد، جميعهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ به.","vol":"17","page":298},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن، لأجل معاوية بن هشام القصّار فهو صدوق ربما أخطأ، وقد تابعه قبيصة بن عقبة عند البزّار والحاكم، فيرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الحافظ ابن حجر، كما في تعليقه على حديث الباب.","vol":"17","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1552>١٨ - من باب الهجرة</span>\n٤٢٤٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جعلت فيهما قريش ما جعلت، قريبًا مِنْكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الْمَرْعَى، فَنَفَرْتُ بِهِ، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي، فَرَكِبْتُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْرَ الرُّمْحِ مخافة أن يشركني فيهما أَهْلُ الْمَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا، قَالَ أَبُو بكر ﵁: بَاغٍ يَبْغِينَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَوَحَلَ بِي فَرَسِي، وَإِنِّي لَفِي جَلْدٍ من الأرض، فوقعت على حجر، فانقلبت (١)، فقلت: ادع الذي فعل ما أرى أن يخلصه، وعاهده ألاَّ يعصيه أبدًا، قال: فدعا -ﷺ- لَهُ، فَخَلَّصَ الْفَرَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- له: أواهبه (٢) أنت لي؟ قال (٣): نعم، فقال: ها هنا، عمَّ عنا النَّاسِ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ، قَالَ: فكنت لهم أول النهار طالبا وآخر النهار (٤)\n_________\n(١) في المطبوعة:\"فانفلتّ\".\n(٢) في مح: (اهبه) بدون (أو)، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة.\n(٣) في المصنف: \"فقلت\"، وهي الأظهر.\n(٤) وقع في (مح): \"الليل\"، وما أثبته من المصنف.","vol":"17","page":299},{"text":"لَهُمْ مَسْلَحَةً. وَقَالَ -ﷺ-: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فأتنا. فلما قدم -ﷺ- الْمَدِينَةَ، وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ من حوله، قال سراقة: وبلغني أنه يريد أن يبعث -ﷺ- خالد بن الوليد ﵁ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، أَتَيْتُهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ في تفسير سورة النساء (٥).\n_________\n(٥) لم يورده هناك. وتتمة الحديث انظره في مصنف ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٣١: ١٨٤٦١).","vol":"17","page":300},{"text":"٤٢٤٢ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ ب مختصر)، وقال: (رواه ابن أبي شيبة والحارث، ومدار إسنادهما على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، ورواه البخاري، مختصرًا\".\nورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٣١) كتاب المغازي: باب ما قالوا في مهاجر النبي ﵊ وأبي بكر وقدوم من قدم. بهذا الإِسناد.\nورواه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٨٤٩: ٦٦٢) قال: حدّثنا بشر بن عمر الزهراني، حدّثنا حماد بن سلمة، به، بطوله.\nوذكره الحافظ ابن حجر -مختصرًا- في الفتح (٧/ ٢٨٦).\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ق ٤٠١)، وعزاه أيضًا لابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. وقال: سنده حسن. اهـ.","vol":"17","page":300},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع بين الحسن البصري وسراقة بن مالك.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nقال الحافظ ابن حجر: وقد أخرج البخاري هذا الحديث المذكور بمعناه من =","vol":"17","page":300},{"text":"= وجه آخر عن سراقة ﵁، وفي هذا مغايرة في مويضعات. اهـ.\nقلت: ولفظه في البخاري -كما في الفتح (٢٨١/ ٧: ٣٩٠٦) -: عن سراقة بن جعشم قال: جاءنا رُسل كفار قريش يجعلون فِي رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبِي بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره. فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج، إذ أقبل رجل منهم، حتى قام علينا ونحن جلوس فقال: يا سراقة، إني قد رأيت آنفًا أسودة بالساحل أراها محمدًا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم، فقلت له: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانًا وفلانًا انطلقوا بأعيننا. ثم لبثت في المجالس ساعة، ثم قمت فدخلت فأمرت جارتي أن تخرج بفرسي -وهي من وراء أكمة- فتحسبها علىَّ وأخذت رمحي، فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجه الأرض، وخفضت عاليه، حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرب بي، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها: أضرّهم أم لا؟ فخرج الذي أكره، فركبت فرسي -وعصيت الأزلام- تقرب بي، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله -ﷺ- وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها، فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله -ﷺ- فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبارًا ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني، ولم يسألاني إلَّا أن قال: أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب أمين، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم، ثم مضى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nوَرَوَاهُ أحمد في مسنده (٤/ ١٧٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٢٣٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٨٥).","vol":"17","page":301},{"text":"٤٢٤٢ - [٢] وقال الحارث: حدّثنا بشر بن عمر الزهراني، حدّثنا حماد بن سلمة بطوله.\nوقد أخرج البخاري (١) هذا الحديث المذكور بمعناه من وجه آخر عن سراقة ﵁، وفي هذا مغايرة في مويضعات.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٢٨١: ٣٩٠٦ الفتح). انظر: الحكم على الحديث.","vol":"17","page":302},{"text":"٤٢٤٢ - [٢] تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٤٩: ٦٦٢).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":302},{"text":"٤٢٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قيس بن النعمان ﵁، قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ مُسْتَخْفِيَيْنِ (١) فِي الْغَارِ، مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا، فاستسقا (٢) مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي شَاةٌ تُحْلَبُ، غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَانَ (٣) الشِّتَاءِ، فَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ، وَقَدِ اهْتُجِنَتْ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ائْتِنَا بِهَا\" فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ حَلَبَ عَسًّا، فسقى أبا بكر ﵁، ثُمَّ حَلَبَ آخَرَ، فَسَقَى الرَّاعِيَ، ثُمَّ حَلَبَ فشرب -ﷺ-، فَقَالَ الْعَبْدُ: بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ مَا رَأَيْتُ مثلك قط، قال: \"وتراك (٥) إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ -ﷺ-: \"فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ \" قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تزعم قريش أنك صابىء، قال -ﷺ-: \"إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَهُ إلَّا نَبِيٌّ، ثم قال: أتبعك؟ قال -ﷺ-: لَا، حَتَّى تَسْمَعَ (٦) أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا، فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ، فَتَبِعَهُ بَعْدَ مَا خَرَجَ من الغار.\n_________\n(١) في (مح): \"مستخفيان\"، وفي الإِتحاف: \"يستخفيان\"، والتصحيح من البداية والنهاية.\n(٢) في المطبوعة والبداية والنهاية: \"ما ستسقياه اللبن\".\n(٣) في البداية والنهاية: \"أول\".\n(٤) في (مح): \"اهتجت\"، وفي والبداية والنهاية: \"أخدجت\" والتصحيح من المطبوعة.\n(٥) في المطبوعة: \"أو تراني\".\n(٦) في (مح): \"تستمع\"، والتصحيح من الإتحاف.","vol":"17","page":303},{"text":"٤٢٤٣ - تخريجه:\nذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٩٢)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي =","vol":"17","page":303},{"text":"= عن جعفر بن حميد الكوفي، عن عبد الله بن إياد بن لقيط، به. اهـ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٥٨)، وقال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد رواته ثقات. اهـ.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠١: ١٧٤٣) قال: حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا هشام بن عبد الملك، حدّثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، به بسياق أقصر.\nقال البزّار: لا نعلم روى قيس عن النبي -ﷺ- إلَّا هذا ولا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا عنه، وهو يخالف سائر الأحاديث في قصة أم معبد، ولكن هذا حدث به عبيد الله بن إياد. اهـ.\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ١١)، وقال: ويمكن الجمع بينهما، وهذا الإِسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٣٤٣: ٨٧٤)، وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ف ١٤٧ أ) قال: حدّثنا محمد بن محمد التمار، حدثا أبو الوليد الطيالسي، به، بنحوه.\nقال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٢٥٠): أخرجه الطبراني وسنده صحيح. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٨) قال: حدّثنا أبو بكر بن إسحاق، حدّثنا أبو الوليد، به، بنحوه.\nقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم \". ووافقه الذهبي.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٩٧) من طريق محمد بن غالب قال: حدّثنا أبو الوليد، به، بنحوه. =","vol":"17","page":304},{"text":"= وذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ٣٣٠) عن أبي الوليد الطيالسي فساق السند والمتن.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٣٤٣: ٨٧٤) قال: حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا عبد الله بن إياد بن لقيط، به، بنحوه.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٤٧ أ) قال: حدّثنا حبيب بن الحسن، حدّثنا عمر بن حفص. بالإسناد السابق.","vol":"17","page":305},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وابن حجر والبوصيري كما تقدم.","vol":"17","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1553>١٩ - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ</span>\n(٢٠٢) حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ في قصة عمرو بن سراقة ﵁، تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، فِي بَابِ عَيْشِ السلف (١).\n_________\n(١) وهو في كتاب الرقائق والزهد: باب عيش السلف (ح ٣١٦٥).","vol":"17","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1554>٢٠ - باب غزوة بدر</span>\n٤٢٤٤ - قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى أَوْ خَالِدٌ -شَكَّ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى (١) الراوي عن مسدّد- حدّثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة ﵁، قَالَ: كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عشرة مضت من رمضان.\n_________\n(١) معاذ بن المثنى بن معاذ بن نصر، أبو المثنى العنبري البصري، سكن بغداد. روى عن: مسدّد ومسلم بن إبراهيم ... وعنه: يحيى بن صاعد وعبد الباقي بن قانع ... ثقة، متقن. مات سنة ثمان وثمانين ومائتين، وله ثمانون سنة. انظر: في ترجمته: تاريخ بغداد (١٣/ ١٣٦)، طبقات الحنابلة (١/ ٣٣٩)، السير (١٣/ ٥٢٧).","vol":"17","page":307},{"text":"٤٢٤٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٤ ب مختصر)، وقال: رواه مسدّد، وله شاهد من حديث ابن عباس. رواه أحمد بن حنبل ... اهـ.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٥٣: ١٨٥٠١)، كتاب المغازي، باب غزوة بدر الكبرى قال: حدّثنا عفان، حدّثنا خالد بن عبد الله، به بلفظ مقارب.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠)، قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن سليمان قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله، به بلفظ مقارب.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٨)، من طريق أحمد بن حبّان قال: حدّثنا =","vol":"17","page":307},{"text":"= سعيد بن سليمان، به ولفظه: كانت بدر صبيحة ست عشرة من رمضان.\nقلت: هكذا وقعت الرواية: ست عشرة، فلعل هناك خطأ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٢٨)، من طريق أبي زرعة الدمشقي قال: أخبرنا سعيد بن سليمان به، بلفظ مقارب، ولم يذكر \"يوم الاثنين\".\n(وورد الحديث من مسند عامر بن عبد الله البدري).\nرواه الطبراني: كما في الإِصابة (٢/ ٢٤٥)، من طريق عمرو بن يحيى، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عبد الله البدري.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٩٣)، رواه الطبراني، وفيه راوٍ لم أعرفه. اهـ.\nقلت: ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير، لأن مسند عامر بن عبد الله الأجزاء المفقودة.\nقال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٢٤٥): أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. اهـ.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٠٠ أ)، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٨٦)، من طريق معاذ بن المثنى قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا خالد بن عبد الله بدون شك قلت: رواية مسدّد المذكورة في المطالب من \"مسند عامر بن ربيعة\"، لا من \"مسند عامر بن عبد الله\"، كما في رواية أبي نعيم وابن الأثير، فلعل له روايتين، والله أعلم.\nورواه أبونعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٠٠أ)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٨٦)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به بلفظ مقارب.","vol":"17","page":308},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، للإِنقطاع بين عامر بن عبد الله بن الزبير وعامر بن ربيعة، وفيه عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات. =","vol":"17","page":308},{"text":"= قلت: وقد صرحت هذه الرواية أن غزوة بدر كانت يوم الاثنين، وهذا غير صحيح.\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٨٩).\nقال ابن عساكر \"والمحفوظ أنها كانت يوم الجمعة\" وروى أنها كانت يوم الاثنين، وهو شاذ، ثم الجمهور على أنها كانت سابع عشرة، وقيل: ثاني عشرة، وجمع بينهما بان الثاني (عشر) ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الواقعة. اهـ.\nوقد وردت روايات دلت على أن غزوة بدر كانت في السابع عشر منها: ما رواه أحمد في مسنده (١/ ٢٤٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إن أهل بدر كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وكان المهاجرون ستة وسبعين، وكان هزيمة أهل بدر لسبع عشرة مضين يوم الجمعة في شهر رمضان.\nقال أحمد شاكر في حاشية المسند (٤/ ٥٤)، إسناده صحيح. اهـ.\nقلت: فيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وقد عنعن.","vol":"17","page":309},{"text":"٤٢٤٥ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ: يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أُسيد مالك بن ربيعة ﵁ أنه قال بعد ما ذَهَبَ بَصْرُهُ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكَ الْآنَ بِبَدْرٍ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، لَا أشك ولا أتمارى.","vol":"17","page":310},{"text":"٤٢٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بسند فيه راوٍ لم يسم. اهـ.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٤/ ٧٧)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nرواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٥٢)، من طريق أحمد بن عبد الجبار قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، بنحوه.\nورواه أيضًا ابن جرير في جامع البيان (٤/ ٧٧)، قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق به.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٧٥ ب)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق به، ورواية الحاكم مختصرة.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٨١)، من طريق يزيد بن هارون قال: قال محمد بن إسحاق، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٦٠: ٥٧٨)، قال: حدّثنا موسى بن هارون وزكريا بن يحيى الساجي، قالا: حدّثنا محمد بن عُزَيز الأبلي، حدّثنا سلامة بن روح، عن عقيل وخالد، عن ابن شهاب، أخبرني أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قال لي أبو أسيد الساعدي بعد ما ذهب بصره: فذكره. =","vol":"17","page":310},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٤): فيه سلامة بن روح، وثقه ابن حبّان وضعفه غيره لغفلة فيه. اهـ.\nقلت: سلامة بن رَوْح بن خالد الأيلي، صدوق له أوهام، وقيل لم يسمع من عمه، وإنما يحدّث من كتبه. انظر: التقريب (٢٦١: ٢٧١٣)، ومحمد بن جرير بن عُزَيز بن عبد الله، فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة. انظر: التقريب (٤٩٦: ٦١٣٩)، فهو أولى بالذكر من عمه.\nورواه التيمي في دلائل النبوة (٢٢٩: ٣٣٦)، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن أبان، حدّثنا محمد بن عبادة، حدّثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدّثنا عبد الله بن عثمان قال: سمعت مالك بن حمزة بن أبي أُسيد الساعدي يحدّث عن أبيه، عن أبي أُسيد. فذكره.\nقلت: إسناده ضعيف، يعقوب بن محمد الزهري صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. انظر: التقريب (٦٠٨: ٧٨٣٤)، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، مستور. انظر: التقريب (٣١٣: ٣٤٦٤)، ومالك بن حمزة بن أبي أُسيد الساعدي، مقبول. انظر: التقريب (٥١٦: ٦٤٣٢).\nوانظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٥)، عيون الأثر (١/ ٤٠٠)، المغازي من تاريخ للذهبي (ص ٦٠).","vol":"17","page":311},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه راوٍ مبهم، وهو رجل من بني ساعدة.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":311},{"text":"٤٢٤٦ - أخبرنا (١) عمرو بن محمد، حدّثنا أبو بكر الهذلي، عن أبي المَليح، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عن أبيه ﵁، قَالَ: دَفَعْتُ (٢) الَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فدنوت منه، فضربته، فقتله الله تعالى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَحَدَّثْتُهُ، وَوَجَدْتُ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ أَسِيرًا، فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَأَنْتَ تُكَذِّبُنِي؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ بِفَخِذِهِ حَلَقَةً مِثْلَ حَلَقَةِ الْبَعِيرِ، قَالَ: صَدَقْتَ، هِيَ كيَّه نَارٍ اكْتَوَى بِهَا مِنَ الشَّوْكَةِ.\nقَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَقُولُ:\nمَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ (٣) مِنِّي ... بازل عامين سَدِيسٌ سِنّي\nلِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي\n* قُلْتُ (٤): قصة أَبِي جَهْلٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ (٥) وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بِغَيْرِ هَذَا السياق.\n*وهذا الإِسناد ضعيف.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في المطبوعة: \"دخلت\".\n(٣) في (مح): \"الغوان\"، وفيه الإِتحاف: \"العوار\"، وما أثبته من المطبوعة.\n(٤) القائل هو الحافظ ابن حجر.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٦٧: ٢٧٠٩)، وانظر تخريج الحديث.","vol":"17","page":312},{"text":"٤٢٤٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٤ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧١)، من طريق شبابة بن سوار قال: حدّثنا أبو بكر الهذلي، به، بنحوه ولم يذكر أبيات أبى جهل في آخره. =","vol":"17","page":312},{"text":"= قال الحافظ -كما في المطالب- هذا الإِسناد ضعيف. اهـ.\nقلت: بل هو ضعيف جدًا، فأبو بكر الهذلي متروك الحديث.\nوقال الحافظ هنا: قِصَّةُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بغير هذا السياق. اهـ.\nوهو ما رواه أحمد في مسنده (١/ ٤٤٤)، ومن طريقه: ابن الجوزي في المنتظم (٣/ ١١٦)، قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قال: قال عبد الله: انتهيت إلى أبي جهل يوم بدر، وقد ضربت رجله، وهو صريع، وهو يَذُبُّ الناس عنه بسيف له، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله! فقال: هل هو إلَّا رجل قتله قومه؟ قال: فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل، فأصبت يده، فنَدَر سيفه، فأخذته فضربته به حتى قتلته، قال: ثم خرجت حتى أتيت النبي -ﷺ-، كأنما أقلُّ من الأرض، فأخبرته، فقال: الله الذي لا إله إلَّا هو؟ قال: فرددها ثلاثًا، قال: قلت: الله الذي لا إله إلَّا هو، قال: فخرج يمشي معي، حتى قام عليه، فقال: الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٧٣: ١٨٠٤٤)، كتاب المغازي، باب غزوة بدر الكبرى، قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا أبي وإسرائيل، به بلفظ مقارب.\nوفي (١٢/ ٢٣٢: ١٢٦٥٩)، كتاب الجهاد: باب ما قالوا فيمن استعان بالسلاح من الغنيمة بسنده السابق بنحوه.\nورواه أيضًا مختصرًا (١٢/ ٣٧٣: ١٤٠٣٩)، كتاب الجهاد، باب من جعل السلب للقاتل.\nورواه أيضًا أحمد في مسنده (١/ ٤٢٢)، قال: حدّثنا أُمية بن خالد، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به مختصرًا.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٠٤: ٨٦٧٠)، كتاب السير، باب البشارة قال: أنبأنا عمرو بن يزيد، حدّثنا أُمية بن خالد به مختصرًا. =","vol":"17","page":313},{"text":"= ورواه أيضًا: أحمد في مسنده (١/ ٤٠٣)، قال: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، به، بنحوه.\nورواه أبو داود في سننه (٣/ ٦٧: ٢٧٠٩)، كتاب الجهاد، باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة قال: حدّثنا محمد بن العلاء، أخبرنا إبراهيم، يعني: ابن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبعي، عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، به مختصرًا.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٨٨)، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، به، بنحوه.\nوقد ضعّف هذا الحديث أحمد شاكر وأعله بالإنقطاع، كما في حاشية مسند أحمد (٦/ ١٢٤).","vol":"17","page":314},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أبو بكر الهذلي وهو متروك، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، وفي سماع عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ من أبيه خلاف.","vol":"17","page":314},{"text":"٤٢٤٧ - [١]، أخبرنا (١) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حدّثنا إسرائيل. فذكره.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حدّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ (٢). قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتُرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ فَقَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا [مِنْهُمْ] (٣) فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: كنا ألفًا.\n*قلت (٤): هذا إسناد صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أبيه، فقد اختلف في سماعه منه.\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.\n(٢) سورة الأنفال: الآية ٤٤.\n(٣) هذه الزيادة، أضفتها من المطبوعة.\n(٤) القائل هو: الحافظ ابن حجر.","vol":"17","page":315},{"text":"٤٢٤٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٤) وقال: رواه الطبراني. اهـ.\nوذكره البوصيري، في الإِتحاف (٢/ ق ٩٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه وأحمد بن منيع بسند صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أبيه، فقد اختلف في سماعه منه اهـ\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٣) قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا أبو أحمد، به، بنحوه.\nورواه إسحاق كما في المطالب هنا وفي الكافي الشاف (٤/ ٧٠) قال: أخبرنا عمرو بن محمد ويحيى بن آدم، حدّثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عبد الله بن مسعود. فذكره. =","vol":"17","page":315},{"text":"= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٧٤: ١٨٠٤٥)، كتاب المغازي، باب غزوة بدر الكبرى قال: حدّثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢)، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، به، مختصرًا.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٣)، قال: حدثني ابن بزيع البغدادي، حدّثنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٦٧) من طريق يحيى بن أبي طالب قال: حدّثنا إسحاق بن منصور، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢١) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن أبي إسحاق، به، مختصرًا.\nوذكره ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٢٨)، وابن حجر في الكافي الشاف (٤/ ٧٠)، ونسباه لابن أبي حاتم وابن جرير الطبري. وساق الحافظ ابن حجر إسناد إسحاق كاملًا.\nوذكره الشوكاني في فتح القدير (٢/ ٣١٤) وعزاه أيضًا لأبي الشيخ وابن مردويه.","vol":"17","page":316},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - أبو إسحاق السبيعي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.\n٢ - الانقطاع بين أبي عبيدة بن عبد الله وأبيه.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أبيه، فقد اختلف في سماعه منه. اهـ.","vol":"17","page":316},{"text":"٤٢٤٨ - وقال إسحاق: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: افترض الله تعالى عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عليهم، وشق ذلك عليهم، فوضع الله تعالى عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَقَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) يَعْنِي: غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى (٣) ...﴾ الآية. فقال العباس ﵁: فيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.\nهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا.\nوَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بن هارون، عن ابن إسحاق.\n_________\n(١) سورة الأنفال: الآية ٦٥.\n(٢) سورة الأنفال: الآية ٦٨.\n(٣) سورة الأنفال: الآية ٧٠، و\"الأسارى\": هي قراءة أبي جعفر، وأبي عمرو. انظر: الغاية في القراءات العشر (ص ١٦٣).","vol":"17","page":317},{"text":"٤٢٤٨ - تخريجه:\nهو في مسند إسحاق (ق ٢٩٨ أ).","vol":"17","page":317},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨) وقال: قلت -في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجال الأوسط رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وابن مردويه في تفسيره والطبراني. اهـ.\nومن طريق إسحاق: رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٧: ٣٣٢٧)، قال: حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا إسحاق، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن ابن إسحاق بهذا التمام إلَّا جرير بن حازم، تفرّد به ابنه. اهـ.\nورواه ابن مردويه في التفسير -كما في المطالب هنا- من طريق عبد الله بن محمد، عن إسحاق، ولم يسق لفظه، إنما قال: هكذا.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ٣٩) قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق، به، مختصرًا.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٦)، كتاب السير، باب تحريم الفرار من الزحف وصبر الواحد مع الإِثنين. من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح، به، بمعناه مختصرًا جدًا.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٧١: ١١٣٩٦، ١١٣٩٧، ١١٣٩٨) من طريق عبد الأعلى قال: حدثني محمد بن إسحاق، به، بنحوه. وقد فصل بين ابن عباس والعباس في موضعين مختلفين. وبنفس الإِسناد موصولًا.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ١٦٣): وفي سند عطا: محمد بن إسحاق، وليست هذه القصة عنده مسندة بل معضلة، وصنيع ابن إسحاق، وتبعه الطبراني وابن مردويه يقتضي أنها موصولة، والعلم عند الله تعالى. اهـ.\nورواه ابن المبارك في الجهاد (ح ٢٣٥)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٠٩: =","vol":"17","page":318},{"text":"= ٢٥٣٨)، كتاب الجهاد، باب لا يفر الرجل من الرجلين من العدو. عن سفيان بن عيينة عن ابن نجيح، به، مختصرًا.\nوأورده ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٤٠) وعزاه لابن إسحاق.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨): في الصحيح بعضه. اهـ.\nقلت: ولفظه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لما نزلت ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شقّ ذلك على المسلمين حين فَرضَ عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قال: فلما خفف الله عنهم من العدَّة، نقص من الصبر بقدر ما خُفّف عنهم.\nرواه البخاري في صحيحه (٨/ ١٦٣: ٤٦٥٣ الفتح)، كتاب التفسير: باب ﴿خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُم﴾، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله السلمي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرني الزبير بن الخرّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nورواه أبو داود في سننه (٣/ ٤٦: ٢٦٤٦)، كتاب الجهاد، باب في التولي يوم الزحف. قال: حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدّثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٦) كتاب السير، باب تحريم الفرار من الزحف وصبر الواحد مع الاثنين، من طريقين عن جرير بن حازم، به.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ١٦٣): ولجرير بن حازم راوي هذا الحديث عن الزبير بن الخرّيت شيخ آخر (يعني محمد بن إسحاق) ... ثم قال: وهو مما يؤيد أن لجرير فيه طريقين. اهـ.\nوتابع عكرمة: عمرو بن دينار عن ابن عباس.\nرواه البخاري في صحيحه (٨/ ١٦١: ٤٦٥٢)، كتاب التفسير، باب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾. =","vol":"17","page":319},{"text":"= وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٤٩)، كتاب الجهاد، باب العدد الذي لا يخرج المرء بالفرار منه.\nوابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ٣٨).\nوالبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٦)، كتاب السير، باب تحريم الفرار يوم الزحف.\nكلهم من طريق عمرو بن دينار، به.","vol":"17","page":320},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا محمد بن إسحاق فهو صدوق، وقد صرح بالسماع.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد صحيح. اهـ. وهذا قال البوصيري.\nقلت: بل هو إسناد حسن لما علمت من حال ابن إسحاق. ولكن قول ابن عباس قد رواه البخاري وغيره فيرتقي إلى الصحيح لغيره، أما قول العباس فيبقى على تحسينه.","vol":"17","page":320},{"text":"٤٢٤٩ - أخبرنا (١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ هَزِيمَةِ الْقَوْمِ، وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ مِثْلَ البِجَاد (٢) الْأَسْوَدِ، أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يكن إلَّا هزيمة القوم.\n*إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ سَمِعَهُ من جبير.\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح) والاتحاف: \"النجاد\"، والتصحيح من المطبوعة وكتب التخريج.","vol":"17","page":321},{"text":"٤٢٤٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق ورواته ثقات. اهـ.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٨١) وساق سند إسحاق ومتنه.\nومن طريق إسحاق: رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٦١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شيرويه، قال: حدّثنا إسحاق الحنظلي، به، بلفظه.\nقال البيهقي عقبه: تابعه ابن المبارك عن محمد بن إسحاق. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٦٣) وعزاه لإسحاق.\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٠٢)، وعزاه لابن راهويه والبيهقي وأبي نعيم. وقال: سنده حسن.\nقلت: وقد صرحت بعض الروايات أن هذا الأمر حدث في غزوة حنين عن جبير بن مطعم نفسه.\nرواه ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك (٢/ ١٦٩) قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق عن أبيه، أنه حدّث عن جبير بن مطعم، قال: فذكره. =","vol":"17","page":321},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٥/ ١٢٥: ٢٧٩٦) من طريق حماد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أبيه قال: سمعت جبير بن مطعم.\nفذكره، وأوله: رأيت يوم حين.\nقال الطبراني: لا يروى عن جبير إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن إسحاق. اهـ.\nقلت: وفي هذه الرواية التصريح بسماع إسحاق من جبير بن مطعم.\nورواه -أيضًا- كما في مجمع البحرين (٥/ ١٢٦: ٢٧٩٧) من طريق عباد بن آدم قال: حدّثنا حماد بن سلمة. ولم يسق لفظه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٨٣): رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما عباد بن آدم، ولم يوثقه أحد ولم يجرحه. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٦) من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدّثنا والدي إسحاق بن يسار، عمّن حدثه عن جبير بن مطعم. فذكره.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٣٣٢)، عن محمد بن إسحاق، وساق السند والمتن، ثم عزاه للبيهقي.\nقلت: قال محقق مرويات غزوة حين (١/ ٢١١): [والظاهر أن في الحديث انقطاعًا بين إسحاق بن يسار وبين جبير بن مطعم، وأن رواية الطبراني الوارد فيها التصريح بسماع إسحاق بن يسار من جبير بن مطعم \"خطأ\" ولعلها تحرفت من حدّث عن جبير بن مطعم إلى حدثني، فرواها بعض الرواة بالمعنى \"سمعت\".\nوذلك لأن المزي وابن حجر لم يذكرا في شيوخ إسحاقٍ جبيرَ بن مطعم، كما لم يذكرا أيضًا إسحاق في تلاميذ جبير بن مطعم].اهـ.","vol":"17","page":322},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأن إسحاق بن يسار لم يسمع من جبير بن مطعم. قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ سَمِعَهُ من جبير. اهـ.","vol":"17","page":322},{"text":"٤٢٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ شِعار النَّبِيِّ -ﷺ- يوم بدر يا منصور أَمِتْ.","vol":"17","page":323},{"text":"٤٢٥٠ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٦٧١).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الواقدي في المغازي (١/ ٧١)، قال: حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، به، بلفظه.\nورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٣٥) من طريق يحيى الحِمَّاني، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن زيد بن علي. فذكره بلفظه.\nوذكره البغوي في شرح السنة (١١/ ٥٢) بدون سند.\nوذكره الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٦٩) وعزاه للحارث.","vol":"17","page":323},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.\n٢ - إسحاق بن سالم، وهو مجهول الحال.\n٣ - الانقطاع؛ زيد بن علي لم يدرك القصة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":323},{"text":"٤٢٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد، حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون (١)، عن المِسْوَربن مَخْرَمة، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: أيْ خال، أخبرني عن قصتك يوم بدر، قال ﵁: اقْرأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ (٢)، إلى قوله: ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ (٣)، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إلى قوله: ﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (٤)، قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، إِلَى قوله: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (٥).\n_________\n(١) في مسند أبي يعلى: \"ابن أبي عون\".\n(٢) سورة آل عمران: الآية ١٢١.\n(٣) سورة آل عمران: الآية ١٢٢.\n(٤) سورة آل عمران: الآية ١٤٣.\n(٥) سورة آل عمران: الآية ١٥٢.","vol":"17","page":324},{"text":"٤٢٥١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٨٣٦:١٤٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٦: ٩٥٣).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١١١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه ابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٥١٣: ١٣٢٧)، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، به، مختصرًا. ولكن قال: \"يوم أُحد\"، بدل \"يوم بدر\".\nورواه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٢٠)، من طريق أبي القاسم البغوي =","vol":"17","page":324},{"text":"= قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، به، مختصرًا وقال: يوم أحد.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٤)، وعزاه أيضًا لابن المنذر.","vol":"17","page":325},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه علتان.\n١ - يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، وهو ضعيف.\n٢ - أبو عون بن أبي حازم، وهو مجهول.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":325},{"text":"٤٢٥٢ - حدّثنا (١) عبيد الله بن عمر، حدّثنا (يوسف بن خالد) (٢)، حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عن علي ﵁، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أنْ أُعَوِّر (٣) آبارها، يعني: يوم بدر.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) وقع في (مح): \"سفيان\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والإِتحاف.\n(٣) في (مح): \"أغور\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":326},{"text":"٤٢٥٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٢٢: ٥٥٨).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٧)، من طريق علي بن إبراهيم بن مطر، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، به، بلفظ مقارب.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٨٤)، كتاب السير، باب قطع الشجر وحرق المنازل. من طريق أبي ربيعة العامري قال: حدّثنا أبو عوانة، عن هارون بن سعد، به، بلفظ مقارب.\nقال البيهقي: وكذلك رواه يوسف بن خالد بن عمير، ويوسف وأبو ربيعة محمد بن عوف ضعيفان. اهـ.\nورواه أيضًا أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٧)، من طريق قيس بن الربيع، عن هارون بن سعد، به، بلفظ مقارب.\nوذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤٠٠: ٢٩٩٥٤)، وعزاه أيضًا لابن جرير والدورقي.","vol":"17","page":326},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل يوسف بن خالد السَّمْتي، وهو متروك.","vol":"17","page":326},{"text":"٤٢٥٣ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدّثنا\nمحمد بن خالد الحنفي، حدّثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزِّمْعي، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁، قَالَ: كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ أَمْتَحُ (٢)، أَوْ أَمِيحُ (٣) مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أرَ [رِيحًا]، (٤) أَشَدَّ مِنْهَا إلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ -ﷺ- والثالثة جبريل ﵇ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هَزَمَ الله تعالى الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا (٥)، حَمَلَنِي فَصِرْت على عنقه فدعوت الله تعالى فثبِّتني عَلَيْهِ، فَطُعِنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إبطي.\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٢٩١)، الماتح: المُستقي من البئر بالدلو من أعلى البئر.\n(٣) قال ابن الأثير في الموضع السابق: المايح: الذي يكون في أسفل البئر يملا الدلو. تقول: متح الدَّلو يمتحها متحًا: إذا جذبها مستقيًا لها. وماحها يَمِيحَها: إذا ملأها.\n(٤) هذه الزيادة أضفتها من مسند أبي يعلى.\n(٥) في مسند أبي يعلى: \"عليه\".","vol":"17","page":327},{"text":"٤٢٥٣ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٧٩: ٤٨٩).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٤: ٩٥٠).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ٧٦)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ. =","vol":"17","page":327},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف أبي الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٥٤)، من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي قال: حدّثنا محمد بن خالد بن عَثْمة، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nفتعقبه الذهبي وقال: بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن، قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء. اهـ.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٩/ ١٩٢)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن الزمعي، به، مختصرًا.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٧٥)، وعزاه لابن جرير والبيهقي في \"الدلائل\" وقال: وفي إسناده ضعف. اهـ.","vol":"17","page":328},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - أبو الحويرث: عبد الرحمن بن معاوية، وهو صدوق سيء الحفظ.\n٢ - موسى بن يعقوب الزِّمعي، وهو صدوق سيء الحفظ أيضًا.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد ضعف إسناد الحديث الذهبي وابن كثير والبوصيري، كما سبق، وكذلك أحمد شاكر وأخوه محمود في حاشية تفسير ابن جرير (١٣/ ٤١٧).","vol":"17","page":328},{"text":"٤٢٥٤ - حدّثنا (١) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثابت الجزري، حدّثنا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، إذْ تبسَّم -ﷺ- فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا رسول الله! رأيناك تبسَّمت؟ قال -ﷺ-: مرَّ بي ميكائيل ﵇، وعلى جناحه أثر غبار، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إليَّ فتبسَّمت إليه.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.","vol":"17","page":329},{"text":"٤٢٥٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٩: ٢٠٦٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٥: ٩٥١).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ٨٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف الوازع بن نافع. اهـ.\nومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٨٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٥٦)، ومن طريق ابن عدي: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٢)، كتاب الصلاة، باب من تبسم في صلاته أو ضحك فيها. كلاهما عن أبي يعلى به، وفي لفظ ابن حبّان: مرّ بي \"جبريل\" بدلًا من \"ميكائيل\".\nقال البيهقي: الوازع بن نافع الجزري تكلموا فيه. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٨٨: ١٧٦٧)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ٢٤ أ)، من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة قال: حدّثنا علي بن ثابت الجزري، به، مختصرًا. وفيه: مرّ بي جبريل.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨٢)، فيه الوازع، وهو ضعيف. اهـ. =","vol":"17","page":329},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٢/ ١٧٥: ٩١٠)، من طريق محمد بن مهران الجمال الرازي قال: حدّثنا علي بن ثابت الجزري، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن جابر إلَّا أبو سلمة، ولا عنه إلَّا الوازع، تفرّد به علي. اهـ.\nورواه أبو نعيم، كما في الجامع الكبير (٢/ ق ٣٤١)، من طريق الصلت بن مسعود الجحدري قال: حدّثنا علي بن ثابت، به، بلفظ مقارب مع تقديم وتأخير.\nورواه البغوي وابن السكن، كما في الإِصابة (١/ ٢١٤)، من طريق الوازع بن نافع به.\nقال البغوي: الوازع ضعيف جدًا، وقال أيضًا: لا أعرف لجابر مسندًا غيره. اهـ.\nفتعقبه الحافظ ابن حجر وقال: بل له غيره. اهـ. ثم ذكر حديثين.\nوذكره الهندي في الكنز (٦/ ١٤١: ١٥١٧١)، وعزاه أيضًا للباوردي.","vol":"17","page":330},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل الوازع بن نافع العقيلي وهو ضعيف جدًا.","vol":"17","page":330},{"text":"٢١ - ذكر فضائل (١) شهد بدرًا\n٤٢٥٥ - قال الحارث: حدّثنا يعقوب بن محمد، حدّثنا عَبْدُ الْمُهَيْمنِ بْنُ عَبَّاسٍ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبيه، قال: إن أباه سعدًا ﵁ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ تُوُفِّيَ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي آخِرِ رَحْلِهِ، وَأَوْصَى لِلنَّبِيِّ -ﷺ- بِرَاحِلَتِهِ وَرَحْلِهِ، وَثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَبِلَهَا، ثُمَّ ردَّها عَلَى ورثته (٣)، وضرب له بسهمه.\n_________\n(١) في المطبوعة: \"فضل\".\n(٢) في (مح): \"عياش\"، والتصحيح من بغية الباحث، وكتب التخريج والرجال.\n(٣) في المطبوعة: \"ذرِّيته\".","vol":"17","page":331},{"text":"٤٢٥٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٥٨: ٦٦٧).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وقال: رواه الحارث، وعبد المهيمن ضعيف. اهـ.\nومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٧٤ ب)، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا الحارث بهذا الإِسناد.\nورواه الواقدي في المغازي (١/ ١٦٨): وعنه: ابن سعد في الطبقات (٣/ ٦٢٥)، قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس، به، مختصرًا. =","vol":"17","page":331},{"text":"= ورواه أيضًا ابن سعد (٣/ ٦٢٥)، قال: أخبرنا يحيى بن محمد البخاري، حدثني عبد المهيمن ابن عباس، به، بنحوه.\nورواه الواقدي في المغازي (١/ ١٦٨): وعنه: ابن سعد (٣/ ٦٢٥)، قال: حدثني أُبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه، به، مختصرًا.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٣٢)، وأورد حديث الواقدي عن أُبي بن العباس كما أورد حديث الحارث بإسناده أيضًا.\nوأورده الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ١٤٢)، بدون إسناد، وذكره بصيغة تمريض.","vol":"17","page":332},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف.\n٢ - يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف أيضًا.\nوقد تابع يعقوب: يحيى بن محمد الجاري، كما في رواية ابن سعد، وهو صدوق يخطئ. (التقريب ص ٥٩٦: ٧٦٣٨).\nوتابع عبد المهيمن: أخوه أُبي بن العباس، كما في رواية الواقدي وابن سعد، وهو فيه ضعف. (التقريب ص ٩٦: ٢٨١)، والواقدي متروك.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فلا ينجبر به الضعف.","vol":"17","page":332},{"text":"٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا (١) يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبيه، ضَرَب رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لجعفر بن أبي طالب ﵁ بسهمه يوم بدر.\n(٢٠٣) وحديث حاطب ﵁ مضى في تفسير الممتحنة (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) هو في كتاب التفسير: باب سورة الممتحنة حلأيث رقم (٣٧٥٦).","vol":"17","page":333},{"text":"٤٢٥٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٥٩: ٦٦٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وعزاه للحارث.\nوذكره الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٩٥)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة والحاكم.\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٤١): قيل إن جعفر بن أبي طالب ممن ضرب له بسهم، نقله الحاكم. اهـ.","vol":"17","page":333},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف.\n٢ - والإِرسال، حيث إن محمد بن علي بن الحسين من التابعين.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1556>٢٢ - ذكر من قتل ببدر</span>\n٤٢٥٧ - قال الحارث: حدّثنا عبيد الله بن محمد، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أوتي بعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَأَقْتُلَنَّكَ\". فقال: تقتلنى من بين قريش، -ﷺ-: \"نَعَمْ\". ثُمَّ أَقْبَلَ على أصحابه ﵃ فقال: \"إنه أتاني وأنا ساجد فوطىء عَلَى عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أن عيني ستقعان، وأتى بسلى جَزُورٍ، فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَمَاطَتْهُ عَنْ رَأْسِي\". [قَالَ] (١): ثُمَّ أُمر بِهِ فَقُتِلَ.\n_________\n(١) اضفتها من المطبوعة والإِتحاف.","vol":"17","page":334},{"text":"٤٢٥٧ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٠٦: ٦٦٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا. اهـ.\nوقال في الإِتحاف المسندة (٤/ ق ٩٥ أ): هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٦٥)، وابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٣٠٦)، عن حماد بن سلمة به. =","vol":"17","page":334},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - الإرسال.\n٢ - عطاء بن السائب مع كونه ثقة، إلَّا أنه اختلط، واختلف في رواية حماد بن سلمة عنه، هل هي قبل الاختلاط أم بعده؟.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":335},{"text":"٤٢٥٨ - وقال مسدّد: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: ضَرَبَه ابنا عفراء (١)، وذفف عليه ابن مسعود ﵁، يعني: أبا جهل.\n_________\n(١) ابنا عفراء: هما مُعوِّذ ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة بن الحارث الأنصاري الخزرجي، وعفراء أمهما، عرفا بها. انظر: الإِصابة (٣/ ٤٠٨، ٤٣٠).","vol":"17","page":336},{"text":"٤٢٥٨ - تخريجه:\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٧٣: ١٨٥٤٢)، كتاب المغازي: باب غزوة بدر الكبرى. قال: حدّثنا وكيع عن جرير بن حازم، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٩٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرني جرير بن حازم، به، بنحوه.\nوذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤١٨: ٣٠٠٠)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nوذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٥٩) في ترجمة مُعوِّذ بن الحارث، وبدأها بصيغة تمريض.\nوذكره أيضًا في (٢/ ٣٦٠) في ترجمة رفاعة، عن جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين. فذكره. ثم قال: وفي رواية صالح بن إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده: أن الذين سألاه، وقتلا أبا جهل: معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ ابن عفراء. وهو أصح. اهـ.\nقلت: وهذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤: ٣١٤١)، كتاب فرض الخمس: باب من لم يُخَمِّس الأسلاب. قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بهذا الإِسناد.","vol":"17","page":336},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، وعليه فالإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1557>٢٣ - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ</span>\n٤٢٥٩ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فمشى معهم حتى بلغ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (١) فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ. وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ -يَعْنِي: كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ- فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ، فَقَالَ لَهَا: لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْب الْعَجُوزِ (٢) فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ. ثُمَّ إِنَّ [أبا نائلة] (٣)\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٤٦): بقيع الغَرْقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. اهـ.\n(٢) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (٣٤٧/ ٣): شِعْب العجوز بظاهر المدينة، قُتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.اهـ.\n(٣) هنا بياض في (مح) والمطبوعة والإِتحاف، وأثبتها من سيرة ابن إسحاق.","vol":"17","page":337},{"text":"شَامَ (٤) يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ، ثم عاد بمثلها حَتَّى اطْمَأَنَّ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ (٥) رَأْسِهِ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ، قال: فاختلفت عليه أسيافهم، قال: وصاح عدوالله صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ، قَالَ: وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بن مسلمة: فلما رأيت السيوف لا تغني شَيْئًا، ذَكَرْتُ مِغْولًا فِي سَيْفِي، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ، فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمية، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ (٦)، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ العُريض (٧)، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ، فَوَقَفْنَا لَهُ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَرَجَ علينا فأخبرناه بقتل عدو الله، فَتَفَلَ -ﷺ- عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ، فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ، فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يومئذٍ مُشْرِكٌ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! أَقَتَلْتَهُ؟ وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ: آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم،\n_________\n(٤) في (مح): \"سام\"، والتصحيح من المطبوعة وسيرة ابن إسحاق.\n(٥) في (مح): \"فودي\"، وما أثبته من الإِتحاف.\n(٦) بُعاث: هو موضع قرب المدينة، دارت فيه حرب بين الأوس والخزرج، عرفت بيوم بُعاث.\nانظر: معجم البلدان (١/ ٤٥١)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٤٦).\n(٧) العُرَيض: موضع في أرجاء المدينة، له حرة نُسبت إليه.\nانظر: معجم ما استعجم (٣/ ٩٣٨)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٠٥).","vol":"17","page":338},{"text":"والله، فقال: والله إن دينًا بلغ بك هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا.\n*هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ (٨) مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: \"اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، فَقَطْ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ، وَلَهُ شاهد في الصحيح (٩) من حديث عمرو عن جابر ﵁.\n_________\n(٨) مسند الإِمام أحمد (١/ ٢٦٦).\n(٩) صحيح البخاري (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١: ٤٠٣٧ الفتح).","vol":"17","page":339},{"text":"٤٢٥٩ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي -مختصرًا- في المجمع (٦/ ١٩٦)، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني وقال: وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: صرح ابن إسحاق بالتحديث كما في رواية إسحاق وأحمد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٤ ب مختصر)، وقال: رواه الحميدي وإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح. اهـ.\nورواه ابن إسحاق في السيرة (ص ٢٩٨: ٥٠٢)، بهذا الإِسناد.\nومن طريق ابن إسحاق: رواه أحمد في المسند (١/ ٢٦٦)، قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي عن ابن إسحاق، به، مختصرًا.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: أخرج أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ \"اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ\" فَقَطْ، وهو المرفوع منه الموصول، والباقي مدرج. اهـ.\nورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣٠: ١٨٠١)، من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، به، مختصرًا.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٩٩)، من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، مختصرًا.\nورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣١: ١٨٥٢)، من طريق زياد بن عبد الله قال: حدّثنا ابن إسحاق به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره. =","vol":"17","page":339},{"text":"= قال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٨)، من طريق عمرو بن زرارة، قال: حدّثنا زياد بن عبد الله، به، مختصرًا.\nقال الحاكم: قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة، واحتج مسلم بمحمد بن إسحاق، وهذا حديث غريب صحيح. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٢١: ١١٥٥٤)، من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، به، مختصرًا.\nقلت: وقد وقع في إسناد البزّار والطبراني والبيهقي \"ثور بن زيد\" بدلًا من \"ثور بن يزيد\" فيحتمل أن لابن إسحاق في هذا الحديث شيخين، وهما ثور بن يزيد الحمصي وثور بن زيد الدّيلي، فكلا الرجلين روى عنهما ابن إسحاق. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤١٧، ٤٢٠)، ويحتمل أن يزيد تصحفت إلى زيد، والله أعلم.\nورواه الحميدي في المسند (٢/ ٥٢٧: ١٢٥١)، قال: حدّثنا سفيان، حدّثنا العبسي، عن عكرمة مرسلًا مختصرًا.\nوقع في مسند الحميدي \"العسي\" والتصحيح من الفتح (٧/ ٣٩٣)، والمطالب العالية.\nوأورده ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ٤٥٠)، والذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ١٦٣)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٨).","vol":"17","page":340},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا محمد بن إسحاق فهو صدوق وقد صرح بالتحديث.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nوقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما في تعليقه على حديث الباب، وكذا في الفتح (٧/ ٣٩٢). =","vol":"17","page":340},{"text":"= وبين الحافظ أن المرفوع منه إلى قوله \"اللهم أعنهم\" والباقي مدرج من كلام الراوي.\nوقد صحح إسناد هذا الحديث الحاكم ووافقه الذهبي كما سبق، وأحمد شاكر كما في حاشية المسند (٤/ ١٢٥).\nقال الحافظ- كما في المطالب هنا: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو عن جابر ﵁. اهـ.\nقلت: رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١: ٤٠٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٢٥: ١٨٠١) بنحوه.\nفيرتقي الحديث بهذا الشاهد إلى الصحيح لغيره.","vol":"17","page":341},{"text":"٤٢٥٩ - [٢] وقال الحميدي: حدّثنا سفيان، حدّثنا العبسي (١)، عن عكرمة، قال: قالت امْرَأَتُهُ: إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ.\nوَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ، وأبو عبيس (٢) بن جابر.\n_________\n(١) وقع في مسند الحميدي: \"العسي\".\n(٢) وقع في (مح): \"أبو عيسى\"، وفي الإِتحاف: \"أبو عيسى\"، وفي مسند الحميدي: \"أبو عبس\"، وما أثبته من الإِصابة (٤/ ١٢٩).","vol":"17","page":342},{"text":"٤٢٥٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في مسند الحميدي (٢/ ٥٢٧: ١٢٥١).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1558>٢٤ - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد</span>\n٤٢٦٠ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ يومئذٍ إِلَى خَدَم النِّسَاءِ، مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، [وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عبدٍ له حَبَشِيٍّ، يُقَالُ لَهُ \"صَوَابٌ\" ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ]، (١) فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله تعالى، حتى وثبت إليه عَمْرة بنت علقمة الحارثية، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ.\nقَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْهُ، فَرَغَبُوا إلى الْغَنَائِمِ، وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فأتَتْنا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا، فَحَطَّمَتْنَا، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا قد قتل. فأعظم النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَارُوا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا\n_________\n(١) ما بين القوسين مكتوبة في هامش (مح).","vol":"17","page":343},{"text":"جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا (٢)، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ (٣) تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ.\n*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٤) من حديث البراء ﵁.\n_________\n(٢) وقع في الإِتحاف: \"مهزومًا\".\n(٣) وقع في (مح): (إلا أن لا تلحق\"، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف.\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٤٠٥: ٤٠٤٣ الفتح).","vol":"17","page":344},{"text":"٤٢٦٠ - [١] تخريجه:\nحديث الباب ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ. اهـ.\nورواه إسحاق، كما في المطالب هنا بالسند السابق. وأوله: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ثم ساق إسحاق كلامًا مطولًا لابن إسحاق بغير إسناد.\nورواه أيضًا كما في المطالب هنا بالسند السابق، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر الحديث. ثم ساق زيادة في آخره. =","vol":"17","page":344},{"text":"= ورواه أيضًا كما في المطالب هنا، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، حدّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، مختصرًا.\nومن طريق إسحاق:\nرواه ابن حبّان، كما في الإحسان (٩/ ٦٢: ٦٩٤٠)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدّثنا إسحاق به فذكر طرفًا من الحديث.\nوذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٢١٢).\nورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٨٩: ٩٧٣)، قال: حدّثنا يوسف بن حماد المعني، حدّثنا عبد الأعلي بن عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مختصرًا.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٢٧)، من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، مختصرًا.","vol":"17","page":345},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بأسانيد إسحاق، مدارها على محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث، وبقية رجاله ثقات.\nوعليه فالحديث بتلك الأسانيد حسن.\nقال الحافظ ابن حجر: كما في المطالب هنا: \"هذا إسناد صحيح\". وصحح إسناده أيضًا البوصيري كما تقدم.\nقلت: تصحيح ابن حجر والبوصيري لهذا الإِسناد ليس بحسن، لما علم من حال ابن إسحاق.\nوقد أشار الحافظ، كما في المطالب هنا، إلى أن للحديث بالإِسناد الأول شاهدًا في الصحيح من حديث البراء ﵁ يرتقي به إلى الصحيح لغيره.\nوهو ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٤٠٥: ٤٠٤٣)، عن البراء ﵁ قال: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبي -ﷺ- جيشًا من الرماة، وأمَّرَ عليهم عبد الله، وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم =","vol":"17","page":345},{"text":"= ظهروا علينا فلا تُعينونا. فلما لقينا هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخِلُهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّ لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلًا.\nوأشرف أبو سفيان، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيان: اعلُ هبل. فقال النبي -ﷺ-: أجيبوه، قالوا ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجلّ. قال أبو سفيان: لنا العُزَّى ولا عُزى لكم. فقال النبي -ﷺ-: أجيبوه، قال: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثْلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني.","vol":"17","page":346},{"text":"٤٢٦٠ - [٢] وبهذا الإِسناد إلى الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي، إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ (١) يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٢).\nقَالَ: وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا عِنْدَ جَوْلَةِ النَّاسِ: عُثْمَانُ بن عفان، وسعد بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: \"الحاجب\" بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ (٣)، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضة.\nثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٤) الآية. قال: ابتغاءً وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا.\nثُمَّ كانت القصة فيما يأمر به نبيه -ﷺ- وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ، قَالَ: فَقَالَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: علانية\n_________\n(١) وقع في الإِتحاف: \"ابن قيس\".\n(٢) سورة آل عمران: الآية ١٥٥.\n(٣) الأعْوَص: وادٍ على بعد أميال من المدينة يسيرة، وفيه مطار المدينة اليوم. وهو يقع شمال شرقي المدينة على ١٧ كيلًا. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٢٣)، معجم البلدان الجغرافية (ص ٣١).\n(٤) سورة آل عمران: الآية ١٥٦.","vol":"17","page":347},{"text":"أمرهم، ويظهر أمرهم ويعلم الذين نافقوا، فيكون أمرهم علانية، ويعني عبد الله بن أُبَىّ ومن مَعَهُ، مِمَّنْ رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ سَارَ إِلَى عَدُوِّهِ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ (٥) حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَهُمْ سَائِرُونَ إلى أُحُد حين انصرفا عَنْهُمْ: أَتَخْذِلُونَنَا وَتُسَلِّمُونَنَا لِعَدِوِّنَا، فَقَالُوا: مَا نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا، لَوْ نَرَى أَنْ يَكُونَ قتالًا لاتبعناكم، يقول الله ﷿: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾، مِنْ ذَوِي أَرْحَامَهُمْ، ولم يَعْنِ تعالى إِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾، قَالَ اللَّه ﷿: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٦).\nقَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: قَوْلَهُ كَذَا يَعْنِي كذا.\nقلت (٧): بل انتهى حديث الزبير ﵁ إلى قوله ﵎: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، وَمِنْ قَوْلِهِ: قَالَ وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.\n_________\n(٥) وقع في (مح): \"لقوله\" أثبته من الإِتحاف.\n(٦) سورة آل عمران: الآية ١٦٥ - ١٦٨.\n(٧) القائل هو الحافظ ابن حجر.","vol":"17","page":348},{"text":"٤٢٦٠ - تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":348},{"text":"٤٢٦٠ - [٣] أخبرنا (١) يحيى بن آدم، [حدّثنا] (٢) ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قال: لقد رأيتني مع رسول -ﷺ- ويوم أُحُد حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا (٣) الْخَوْفُ، وَأُرْسِلَ عَلَيْنَا النوم، فما منّا أحد إلَّا وذَقْنه، أَوْ قَالَ: ذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كالحُلُم قَوْلَ مُعَتِّب بْنِ قُشير (٤): \"لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا ها هنا\" فحفظتها، فأنزل الله ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، إلى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾، حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٥).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) ساقطة من (مح)، واستدركتها من الإِتحاف.\n(٣) وقع في (مح): \"عليه\"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.\n(٤) وقع في الإِتحاف: \"بشير\".\n(٥) سورة آل عمران: الآية ١٥٤.","vol":"17","page":349},{"text":"٤٢٦٠ - [٣] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق الأولى.","vol":"17","page":349},{"text":"٤٢٦٠ - [٤] أخبرنا (١) وهب، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مُصْعِدين فِي أُحُد ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ: ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَأْتِي المِهْراس، فَأَتَاهُ (٢) بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ -ﷺ- مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي أَصَابَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غضب الله على من أدمى وجه رسول الله. وكان الذي أدماه يومئذ عتبة بن أبي وقاص.\n_________\n(١) القائل: هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) وقع في المطبوعة والإِتحاف: \"فأتى\".","vol":"17","page":350},{"text":"٤٢٦٠ - [٤] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":350},{"text":"٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا (١) حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، قال: لما كان يوم أُحُد فخمش (٢) رسول الله -ﷺ- وكُسِرت ثنيّته، فجاءه علي ﵁ فأكبَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ائْتِنِي بِمَاءٍ، فأتاه بماء في حجفة (٣) مِنَ المِهراس، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ كَلَموا وَجْهَ نَبِيِّهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رأيت اثنى عشر رمحًا شرعى (٤) فِيهِ. فَأَتَاهُ رسولُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ ﵁: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مني السلام، وأخبره بأني بآخر رَمَق، واقرأ على قومك السلام، وقيل لَهُمْ: إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ومنكم شُفْرُ تَطْرِف، فإنه لا عذر لكم عند الله تعالى.\nثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً، فَقُلْتُ مَا أَعْرَضَ عَنِّي إلَّا مِنْ شَرٍّ هُوَ فِيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَعْرَضَ عني مرتين أو ثلاثًا (٥)، فقال أبو دجانة ﵁: أَنَا آخُذُهُ، فَأَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنَثَنِيَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ؟ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا (٦) من المشركين\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في المطبوعة: \"خُمِش وجه رسول الله\".\n(٣) في المطبوعة: \"صحفة\".\n(٤) في المطبوعهَ: \"شُرعت\".\n(٥) في المطبوعة والإِتحاف: \"ثلاثة\".\n(٦) في (مح): \"لا يأتي أحد رجلًا\"، وما أثبته من الإِتحاف.","vol":"17","page":351},{"text":"إلَّا قتله، فأتى رجلًا كان عاطبًا فِي الْقِتَالِ، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ (٧) وَهِيَ تقول:\nإن تقبلوا نعانق ... ونفرش النَّمَارقْ\nأَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ\nفَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فقلت: يا أبا دجانة! فعلت كذا وكذا (٨)، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا، قَالَ: أَكْرَمْتُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عنها.\n_________\n(٧) المرأة هي هند بنت عتبة، وهذا البيت ليس لها، وإنما تمثلت به يوم أحد تحرض المشركين على قتال النبي -ﷺ-، وهو لهند بنت بياضة الإيادي، قالته حين لقيت إياد جيش الفرس بالجزيرة، وكان رئيس إياد يومئذ بياضة بن رياح بن طارق الإيادي.\nانظر: شرح أبيات مغني البيب (٦/ ١٨٨)، الروض الأنف (٣/ ١٦١).\n(٨) في المطبوعة والإِتحاف: \"فعلت كذا وفعلت كذا\".","vol":"17","page":352},{"text":"٤٢٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nورواه البزّار موصولًا في البحر الزخار (٣/ ١٩٣: ٩٧٩)، قال: حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه. فذكر آخره.\nقال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ متصلًا إلَّا عن الزبير بهذا الإِسناد، ولا نعلم رواه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزبير إلَّا عبيد الله بن الوازع. اهـ.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٣٢٢: ١٧٨٧)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٥: ١٣٦٧). =","vol":"17","page":352},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٥٩): رواه البزّار، ورجاله ثقات. اهـ.\nقلت: بشر بن آدم البصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٢٢: ٦٧٥)، صدوق فيه لين.\nوعمرو بن عاصم الكلابي، قال عنه الحافظ (ص ٤٢٣: ٥٠٥٥)، صدوق في حفظه شيء.\nوعبيد الله بن الوازع، قال عنه الحافظ (ص ٣٧٥: ٤٣٤٨). مجهول.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٢)، من طريق أبي قلابة القرشي، قال: حدّثنا عمرو بن عاصم الكلابي به بنحو رواية البزّار.","vol":"17","page":353},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - الحارث بن عمير البصري، وفيه ضعف.\n٢ - الانقطاع بين عمرو بن يحيى المازني والزبير بن العوام.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":353},{"text":"٤٢٦٢ - أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ يَوْمَ أُحُدٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ كعب بن مالك ﵁: وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسكت، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (٢) الآية.\n*رجاله ثقات، ولكنه مرسل أو معضل.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) سورة آل عمران: الآية ١٤٤.","vol":"17","page":354},{"text":"٤٢٦٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nورواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٣٤)، قال: أخبرني معمر، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٤٥)، قال: أخبرنا محمد بن حميد عن معمر به بلفظ مقارب.\nورواه الواقدي في المغازي (١/ ٢٣٦)، قال: حدثني معمر بن راشد عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أبيه قال: فذكره بنحوه.\nورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (٥/ ١٠٥: ٢٧٦٨)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٢): رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجال الأوسط ثقات. اهـ.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ق ٥٩٤)، وعزاه أيضًا لابن عساكر. =","vol":"17","page":354},{"text":"= ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٧)، من طريق يونس قال: حدّثنا ابن إسحاق قال: ذكر الزهري عن كعب. فذكره بمعناه مطولًا.\nورواه الواقدي في المغازي (١/ ٢٣٦)، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٢٤)، قال: حدثني موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أبيها، قال: فذكره بمعناه مطولًا.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٠٠: ٢٠٠)، من طريق يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدّثنا موسى بن شيبة، عن عمرو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قال: حدثتني عميرة بنت عبيد الله بن كعب عن أبيها قال: فذكره بنحوه.\nوذكره السيوطي أيضًا في الجامع الكبير (٢/ ق ٥٩٤)، وعزاه كذلك لابن عساكر.","vol":"17","page":355},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أن هناك انقطاعًا بين الزهري وكعب بن مالك.\nقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات، ولكنه مرسل أو معضل. اهـ.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":355},{"text":"٤٢٦٣ - أَخْبَرَنَا (١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٣) نَظَرَ وَرَاءَهُ فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ، قَالَ -ﷺ-: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هذا عبد الله بن أُبيّ بن سَلُولَ فِي مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ [مِنْ بَنِي] (٤) قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فقال: أوَ قد أسلموا؟ قال (٥): إنهم (٦) عَلَى دِينِهِمْ، قَالَ: قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حسن.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح): [سعيد] والتصحيح من كتب التخريج.\n(٣) ثنية الوَدَاع: هي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة. وهو اسم قديم جاهلي، سمّى لتوديع المسافرين. انظر: معجم البلدان (٢/ ٨٦).\n(٤) هذه الزيادة، أضفتها من المطبوعة.\n(٥) وقع في (مح): \"فقال\"، وما أثبته من الإِتحاف.\n(٦) في (مح) والأتحاف: \"فإنهما\"، وما أثبته من المطبوعة.\n= = =\n= ٤٢٦٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٤٨)، قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا الفضل بن موسى السّيناني، به، بنحوه.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٤١)، من طريق هدبة بن عبد الوهاب قال: حدّثنا الفضل بن موسى السّيناني، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٢)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٧)، كتاب السير: باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين. من طريق يوسف بن =","vol":"17","page":356},{"text":"= عيسى المروزي، قال: حدّثنا الفضل بن موسى السيناني، به، بنحوه.","vol":"17","page":357},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، وهو مقبول.\nوللحديث شواهد تقويه إلى الحسن لغيره.\nفقد ذكر الحاكم هذا الحديث شاهدًا لحديث خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه، عن جده، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: أو أسلمتما، قلنا: لا، قال: فلا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٥٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢١)، وصححه.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٩٢): رجاله ثقات غير عبد الرحمن هذا، وهو ابن خبيب ابن أساف، أورده ابن أبي حاتم (٥/ ٢٣٠)، من رواية ابنه خبيب هذا فقط، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات أيضًا (٧/ ٧٩). اهـ.\nوله شاهد آخر من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله -ﷺ- حين رأوه، فلما أدركه قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: جئت لأتبعك وأصيب معك، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك.\nقالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم =","vol":"17","page":357},{"text":"= رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: انطلق.\nرواه مسلم (٣/ ١٤٤٩: ١٨١٧)، وأحمد (٦/ ٦٨، ١٤٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣٦).\nوقد ورد هذا الحديث مختصرًا عن عائشة. رواه أبو داود (٣/ ٧٥: ٢٧٣٢)، والترمذي (٤/ ١٢٧: ١٥٥٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٩: ٨٨٨٦)، وابن ماجه (٢/ ١٤٢: ٢٨٥٩)، والدارمي (٢/ ٣٠٥: ٢٤٩٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ١١١: ٤٧٠٦).","vol":"17","page":358},{"text":"٤٢٦٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ وَعَلَيْهِ (دِرْعَانِ، وَقَالَ: لَيْتَ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بنُحْص (١) الجبل. يعني: شهداء أحد (٢).\n_________\n(١) في بغية الباحث: \"بحضني\".\n(٢) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته نقلته من الإِتحاف وبغية الباحث.","vol":"17","page":359},{"text":"٤٢٦٤ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٥: ٦٧٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: رواه البزّار، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ أمختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف، ورواه البزّار بإسناد حسن. اهـ.\nورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ٣١١: ١١٠٣)، قال: حدّثنا محمد بن عيسى التميمي، حدّثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. فذكره. دون قوله: ليت أني غودرت ...\nقال البزّار في مسند سعد بن أبي وقاص (ص ٨٣): وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي -ﷺ- أعلى من سعد، ولا نعلم يروى عن سعد إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوقد سقط أول كلام البزّار من مسند \"البحر الزخار\" لذا نقلت كلامه من مسند سعد بن أبي وقاص للبزار انتقاء الحويني.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٣٢٢: ١٧٨٦).\nوقد تعقب الحافظ ابن حجر الهيثمي في تضعيفه للحديث، فقال في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٥): هو إسناد حسن، وقد ظن الشيخ أن إسحاق هو ابن عبد الله بن =","vol":"17","page":359},{"text":"= أبي فروة، فقال. إنه ضعيف. وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بكلام لا يقدح فيه. اهـ.\nوذكره الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٣٦٩)، وعزاه للحارث.","vol":"17","page":360},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.\nأما رواية البزّار فحسن إسنادها ابن حجر، ويشهد لها:\nما رواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٥)، قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر بن عبد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: إذا ذكر أصحاب أحد: أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل، يعني سطح الجبل.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٨)، وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٣٠٤)، من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٣): رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. اهـ.","vol":"17","page":360},{"text":"٤٢٦٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ مُعَاذٌ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ظَاهَرَ يوم أحد بين درعين.","vol":"17","page":361},{"text":"٤٢٦٥ - [١] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤: ٦٦٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٧: ٩٥٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي.\nورواه أبو الفتح الأزدي في المخزون (ص ٥٨)، قال: حدّثنا محمد بن عبدة بن حرب وعبد الله بن محمد بن عبد الله، قالا: حدّثنا سويد بن سعيد، به، بلفظه.\nورواه أبو داود في سننه (٣/ ٣١: ٢٥٩٠)، كتاب الجهاد: باب في لبس الدروع. قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا سفيان قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد، عن رجل قد سماه. فذكره.\nقلت: وقد سماه سويد بن سعيد معاذًا كما في رواية أبي يعلى والأزدي.\nوقد روى هذا الحديث عن سفيان جمع من أصحابه، ولكن جعلوه من حديث السائب بن يزيد عن النبي -ﷺ-.\nرواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧١: ٨٥٨٣)، كتاب السير: باب التحصين من الناس.\nقال: أخبرني عبد الله بن محمد بن الضعيف، حدّثنا سفيان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد. وَلَفْظُهُ: \"إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ظاهر بين درعين يوم أحد\".\nورواه الترمذي في الشمائل (ح ١٠٤)، ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٠/ ٤٠٠: ٢٦٥٨)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عمر، حدّثنا سفيان به. =","vol":"17","page":361},{"text":"= قال الألباني في مختصر الشمائل (ح ٩٠): حسن. اهـ.\nورواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٧: ٢٨٣٣)، كتاب الجهاد: باب السلاح قال: حدّثنا هشام ابن عمار، حدّثنا سفيان به.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١٥: ٩٩٣): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٩)، ومن طريقه: الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ١٥٣: ٦٦٦٩)، قال: حدّثنا سفيان به.\nوقع في مسند أحمد قال: حدّثنا يزيد بن خصيفة وهو خطأ، فقد سقط ذكر سفيان شيخ أحمد فيه.\nورواه ابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٦٠)، قال: حدّثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا سفيان به.\nقلت: وقع في إسناد ابن ماجه وأحمد وابن جارود: عن السائب بن يزيد إن شاء الله.\nورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٢٤)، من طريق علي بن المديني، قال: حدّثنا سفيان به.\nورواه البغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٤٠٠: ٢٦٥٩)، من طريق يحيى بن الربيع المكي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة به.\nوخالفهم بشر بن السري، فرواه عن ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد، عمن حدَّثه، عن طلحة.\nرواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٤: ٢٥٩).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٧: ٩٥٥)، وأشار إليه برمز \"ك\" ومراده أنه في مسند أبي يعلى الكبير. =","vol":"17","page":362},{"text":"= وقال في المجمع (٦/ ١٠٨): وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٩٦ ب مختصر)، رواه أبو يعلى بسند فيه راوٍ لم يسم. اهـ.\nقلت: يظهر أن الذي كان يشك: هل هو عن السائب أو عن السائب، عن رجل هو سفيان بن عيينة، دل على ذلك رواية أبي داود. والله أعلم.","vol":"17","page":363},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل سويد بن سعيد فهو صدوق في نفسه إلَّا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، أما معاذ راوي الحديث، فالذي يظهر أنه صحابي؛ لأن السائب بن يزيد صحابي صغير، وجهالة الصحابي لا تضر.\nوالحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بالمتابعات السابقة. والله أعلم.","vol":"17","page":363},{"text":"٤٢٦٥ - [٢] وحدثنا (١) عبد الأعلي بن (٢) حماد، حدّثنا بشر بن السّري، حدّثنا ابن عيينة، لَكِنْ قَالَ: عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَمَّنْ حدَّثه، عن طلحة.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) تكررت \"بن\" في (مح) مرتين.","vol":"17","page":364},{"text":"٤٢٦٥ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤: ٢٥٩).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":364},{"text":"٤٢٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ مَوْلَى أَبِي (١) أُسيد السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي أُسيد ﵁، قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- على قبر حمزة ﵁، فمُدَّت النَمِرة عَلَى رَأْسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، فمُدَّت عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مُدُّوها عَلَى رَأْسِهِ، واجعلوا على رجليه من شجر الحَرْمَل.\n_________\n(١) في (مح): \"ابن\"، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وكتب التخريج والرجال.","vol":"17","page":365},{"text":"٤٢٦٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٩٣: ١٨٦٠٣)، كتاب المغازي، باب ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء بها. بسنده وبلفظ مقارب.\nورواه أيضًا في المصنف (٣/ ٢٦٠)، كتاب الجنائز، باب ما قالوا في كم يكفن الميت. قال: حدّثنا ابن حيان، حدّثنا محمد بن صالح، به، بلفظ مقارب.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٣٥)، قال: قال لنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالح، به، مطولًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥)، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب به، مطولًا.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٤٤: ٢٩٤٠)، و(١٩/ ٢٦٥: ٥٨٧)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا القعنبي به، مطولًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٠١): إسناده حسن. اهـ.\nوقال أيضًا في (٦/ ١١٩): رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (١٥/ ٧٠٩: ٤٢٨٢٠)، وعزاه لابن أبي شيبة. =","vol":"17","page":365},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ مَوْلَى أَبِي أُسيد السَّاعِدِيِّ سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبّان في ثقاته، وحكم عليه الدارقطني بالجهالة.\nإلَّا أن للحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. منها:\n١ - حديث أنس، ولفظه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أتى على حمزة فوقف عليه فرآه قد مُثِّل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، ثم دعا بنمرة فكفنه فيها، قال: وكانت إذا مدت على رأسه بدت قدماه وإذا مدت على قدميه بدا رأسه، قال: وكثر القتلى وقلّت الثياب، قال: وكان يكفن أو يكفن الرجلين -شك صفوان- والثلاثة في الثوب الواحد، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يسأل عن أكثرهم قرآنًا فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَلَمْ يصل عليهم. قال زيد بن الحباب: فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في ثوب واحد.\nرواه أحمد (٣/ ١٢٨)، واللفظ له، وأبو داود (٣/ ١٩٥: ٣١٣٦) والترمذي (٣٢٦/ ٣: ١٠١٦)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٢٦٤: ٣٥٦٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٤٤: ٢٩٣٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٥)، (٢/ ١٣٠)، (٣/ ١٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠)، من طرق عن أُسامة بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ.\nقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أنس إلَّا من هذا الوجه. اهـ.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ.\nووافقه الذهبي، والألباني كما في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٨). =","vol":"17","page":366},{"text":"= ٢ - عن حارثة بن مضرب، قال: دخلت على خباب، وقد اكتوى سبعًا، فقال: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا يتمنين أحدكم الموت \" لتمنيته. ولقد رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لا أملك درهمًا، وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهمٍ، ثم أتي بكفنه، فلما رآه بكى، وقال: ولكن حمزة لم يوجد له كفن إلَّا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه، وجعل على قدميه الإِذخر.\nرواه أحمد في مسنده (٦/ ٣٩٥)، بهذا التمام، والترمذي في سننه (٣/ ٢٩٢: ٩٧٠)، دون قوله: ثم أتي بكفنه. وقال: حديث حسن صحيح. اهـ.\nوصحح إسناده الألباني كما في أحكام الجنائز (ص ٥٩).","vol":"17","page":367},{"text":"٤٢٦٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو موسى، حدّثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عمارة ابن أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي علي (١) ﵁: لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحد، نَظَرْتُ إِلَى الْقَتْلَى (فَلَمْ أرَ) (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِيهِمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ -ﷺ- ليفرَّ، وَمَا أُرَاهُ في القتلى، ولكني أرى أن الله ﷿ غضب علينا (٣)، فرفع نبيه -ﷺ-، فَمَا لِي (٤) خَيْرٌ [مِنْ] (٥) أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقتل، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى القوم، فأخرجوا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بينهم.\n_________\n(١) هكذا وقع في (مح) والإِتحاف والمقصد العلي، أما مسند أبي يعلى ففيه: \"عن عكرمة قال: قال علي\".\n(٢) في (مح): \"قالوا\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٣) في المطبوعة: \"عصينا\".\n(٤) في مسند أبي يعلى: \"فما في خير\".\n(٥) هذه الزيادة، أضفتها من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":368},{"text":"٤٢٦٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٤١٥:٥٤٦).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٣٠: ٩٥٩).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١١٢)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي وثقه أبو داود وابن حبّان، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. اهـ.\nورواه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٦٤٣: ٢٧٠)، قال: حدّثنا أبو موسى به بلفظ مقارب. =","vol":"17","page":368},{"text":"= وذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤٢٦: ٣٠٠٣٧)، وعزاه أيضًا للبورقي وإلى سعيد بن منصور.","vol":"17","page":369},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، حديث عكرمة، عن علي بن أبي طالب مرسل، قاله أبو زرعة الرازي. انظر: التهذيب (٧/ ٢٤٢)، جامع التحصيل (ص ٢٣٩).\nقلت: وقد أشكل قول عكرمة في هذه الرواية: (قال لي علي) مما يدل على سماعه منه، وكذا وقع في الإِتحاف والمقصد العلي، إلَّا أنه عند الرجوع إلى مسند أبي يعلى لم تُذكر كلمة \"لي\" فلا أدري هل أصل الرواية هكذا بدون \"لي\"، كما في مسند أبي يعلى، أم أنها كما في حديث الباب بإثباتها. ومع ذلك فالراجح ما حكم به الحفاظ من عدم سماعه من علي ﵁.\nوفيه محمد بن مروان العقيلي، وهو صدوق له أوهام.","vol":"17","page":369},{"text":"٤٢٦٨ - [١] وحدثنا (١) عبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ مَوَالِي، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ، قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْفَارِسِيُّ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فقال: أَلَا قُلْتَ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ؟ فإن مولى القوم من أنفسهم.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.","vol":"17","page":370},{"text":"٤٢٦٨ - [١] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢١١: ٩١٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٨: ٩٥٧).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١١٥)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٢٠ ب)، من طريق مصرّف بن عمرو، قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، بلفظ مقارب.\nورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣١١)، من طريق يونس بن بكير، به، بلفظ مقارب.\nورواه الحسن بن سفيان -كما في المطالب هنا- ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٥٦ ب)، قال: حدّثنا شيبان بن أبي شيبة، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن داود بن الحصين، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره.\nقال الحافظ ابن حجر: كذا وقع عنده، وهو مقلوب، والصواب رواية يونس بن بكير. اهـ.\nورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق / ١٠٤ أ)، قال: حدّثنا أبو ميسِرة =","vol":"17","page":370},{"text":"= محمد بن الحسين بن أبي العلاء، حدّثنا شيبان به، وقد سمى الصحابي عبد الرحمن الأزرق الفارسي.\nقال ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣١١): ذكره ابن قانع فقال: عبد الرحمن الأزرق الفارسي، وهو هذا، والله أعلم. اهـ.\nوأورده ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣١١)، وعزاه أيضًا لأبي موسى.\nورواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٩٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٣٢: ٥١٢٣)، كتاب الأدب، باب في العصبية، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٣: ٢٨١١)، كتاب الجهاد، باب النية في القتال، والدولابي في الكنى (١/ ٤٥)، وابن أبي خيثمة وابن منده، كما في الإِصابة (٢/ ٤٨٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٩٥)، من طرق عن جرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد، إلَّا أنهم قالوا: عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة -وكان مولى من أهل فارس- الحديث.\nقال الألباني في ضعيف ابن ماجه (ص ٢٢٦): ضعيف. اهـ.\nقال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٨٦): وقد مضى النقل عن الواقدي (المغازي ١: ٢٦١)، أنه جعل هذه القصة لرشيد الفارسي، فإن لم يكونا اثنين، وإلاَّ فالصواب مع ابن إسحاق. اهـ.\nثم علّق على رواية جرير بن حازم، عن ابن إسحاق التي في إسنادها عبد الرحمن بن أبي عقبة، فقال: الذي في المغازي عبد الرحمن بن عقبة اسم لا كنية، فإن كان جرير ضبطه، فيحتمل أن يكون رشيد اسمه، وأبو عقبة كنيته، والله أعلم. اهـ.","vol":"17","page":371},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد، فيه عبد الرحمن بن عقبة وهو مقبول.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":371},{"text":"٤٢٦٨ - [٢] وقال الحسن بن سفيان: حدّثنا شيبان بن أبي شيبة، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن داود بن الحصين، عن عقبة بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قال: شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أُحُدًا. فذكره.\n٤٢٦٨ - [٣] وقال أبو نعيم: حدّثنا أبو عمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن به.\nفلزم من هذا أن ترجم أبو نعيم وسلمة بن نافع لعبد الرحمن بن عقبة في الصحابة، ولا أصل له، والله أعلم.\n= = =\n= ٤٢٦٨ - [٣] تخريجه والحكم عليه:\nهو في معرفة الصحابة (٢/ ق ٥٦ ب).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.","vol":"17","page":372},{"text":"٤٢٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- قال يَوْمَ أُحد: مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَل (١): أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فأرناه. فخرج حتى وقف على حمزة ﵁، فَرَآهُ وَقَدْ شُقَّ بَطْنُهُ وَقَدْ مُثِّل بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! مُثِّل بِهِ وَاللَّهِ.\nفَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، إن ينظر إليه، ووقف - ﷺ - بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى، فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ، كَفِّنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ جُرْحٌ يُجْرَحُ فِي اللَّهِ إلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّموا أكثرهم قرآنًا فاجعلوه في اللحد.\n_________\n(١) في المجمع وطبقات ابن سعد: \"أعزك الله\".","vol":"17","page":373},{"text":"٤٢٦٩ - تخريجه:\nهو في مسند ابن أبي شيبة (١: ٣٤٠ رقم ٥٠٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٩)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. اهـ.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٠٥: ١٨٦٣٤)، كتاب المغازي، باب ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء فيها، بسنده وبلفظ مقارب.\nورواه أيضًا في المصنف (٥/ ٣٤٠)، كتاب الجهاد، باب ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، بسنده وبلفظ مختصر. =","vol":"17","page":373},{"text":"= ومن طريق ابن أبي شيبة، رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٨٢: ١٦٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٩٧)، بهذا الإِسناد.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣)، قال: أخبرنا خالد بن مخلد، به، بلفظ مقارب.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١)، كتاب الجنائز، باب جماع أبواب الشهيد من طريق أبي الأزهر. قال: حدّثنا خالد بن مخلد القطواني، به، بلفظ مقارب.\nقال البيهقي: وفي هذا زيادات ليست في رواية الليث، وفي رواية الليث زيادة ليست في هذه الرواية، فيحتمل أن تكون روايته عنه عن جابر، وعنه أبيه صحيحتين، وإن كانتا مختلفتين، فالليث بن سعد إمام حافظ، فروايته أولى والله أعلم. اهـ.\nوقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٥٢: ١٠٣٨)، وقال: قال أبي: يُروى هذا الحديث عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن جابر، عن النبي -ﷺ-، وعبد الرحمن هذا شيخ مدني مضطرب الحديث. اهـ.\nقلت: رواية الليث: رواها البخاري في صحيحه (٣/ ٢٤٨: ١٣٤٣ الفتح)، كتاب الجنائز، باب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد و(٣/ ٢٥١: ١٣٤٥)، باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر، و(٣/ ٢٥١: ١٣٤٦)، باب من لم ير غسل الشهداء، و(٣/ ٢٥٢: ١٣٤٧)، باب من يقدم في اللحد، و(٣/ ٢٥٨: ١٣٥٣)، باب اللحد والشق في القبر، و(٧/ ٤٣٣: ٤٠٧٩)، كتاب المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أُحد. وأبو داود في سننه (٣/ ١٩٦: ٣١٣٨: ٣١٣٩)، كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل.\nوالترمذي في سننه (٣/ ٣٤٥: ١٠٣٦)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد. =","vol":"17","page":374},{"text":"= والنسائي في سننه (٤/ ٦٢: ١٩٥٥)، كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على الشهيد.\nمن طرق عن الليث بن سعد، عن الزُّهَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن جابر.","vol":"17","page":375},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، وهو صدوق يخطئ، وقد أخطأ في هذا الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٥٠): ابن عبد العزيز ضعيف، وقد أخطأ في قوله: \"عن أبيه\". اهـ.","vol":"17","page":375},{"text":"٤٢٧٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمد.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قالا: حدّثنا أبو معشر، حدّثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمامة بْنِ سَهْلِ بْنِ حنيف، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ إِلَى فَاطِمَةَ يَوْمَ أُحد، فَقَالَ: اغْسِلِي سَيْفِي هَذَا فَقَدْ أَحْسَنْتُ الضِرَاب الْيَوْمِ، فَقَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (٢): لئِن كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ فَقَدْ أحسنه عاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة.\n_________\n(١) في (مح): \"فقالت\".\n(٢) هذه الزيادة أضفتها من المجمع وكتب التخريج.","vol":"17","page":376},{"text":"٤٢٧٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٢)، وقال: رواه الطبراني، وفيه أيوب بن أبي أُمامة، قال: لا أدري منكر الحديث. اهـ.\nقلت: هكذا وقعت الجملة في المجمع، والصواب \"قال الأزدي\". (وانظر ترجمة أيوب بن أبي أُمامة).\nورواه أحمد بن منيع -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا حسين بن محمد، حدّثنا أبو معشر بهذا الإِسناد.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٧٦: ٥٥٦٤)، من طريق عاصم بن علي، قال: حدّثنا أبو معشر، به، بلفظ مقارب.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤١٠)، من طريق عمر بن حفص السدوسي، قال: حدّثنا عاصم بن علي، به، بلفظ مقارب. =","vol":"17","page":376},{"text":"= (وانظر البداية والنهاية ٤/ ٤٨).","vol":"17","page":377},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - أبو معشر المدني، وهو ضعيف.\n٢ - أيوب بن أبي أُمامة قال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن حبّان: يروي المقاطيع والمراسيل.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوفي الباب:\n١ - عن ابن عباس ولفظه: دخل علي بسيفه على فاطمة ﵄ وهي تغسل الدم عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فقال: خذيه فلقد أحسنت به الْقِتَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن كنت أحسنت القتال اليوم، فلقد أحسن سهل بن حنيف وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وأبو دجانة.\nوهذا اللفظ: رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٠٩)، من طريق أحمد بن صالح قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. اهـ.\nوقال أيضًا: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: لم نكتبه موصولًا إلَّا عن أبي يعقوب بإسناده، والمشهور من حديث ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلًا، وإنما يعرف هذا المتن من حديث أبي معشر، عن أيوب بن أبي أُمامة بن سهل، عن أبيه عن جده. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ١٠٤: ٦٥٠٧)، (١١/ ٢٥١: ١١٦٤٤)، قال: حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا منجاب بن الحارث، حدّثنا سفيان بن عيينة، به، غير أنه ليس فيه إلَّا ذكر سهل وأبي دجانة. =","vol":"17","page":377},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٣): رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٨٣)، من طريق علي بن محمد الثقفي قال: حدّثنا منجاب بن الحارث، به، بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٢٠٥: ١٢٥٥٧)، (١٤/ ٤٠١: ١٨٦٢٧)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٠٦: ٢٨٥١)، عن سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مرسلًا.","vol":"17","page":378},{"text":"٤٢٧١ - [١] وقال الطيالسي: حدّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن طلحة، عن أم المؤمنين عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُد، قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ أُحُد، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- دُونَهُ، قَالَ: أُرَاهُ يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ [المشرق] (١) رجلًا (٢) لا أعرفه وأنا إلى رسول الله -ﷺ- أَقْرَبُ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطَفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَدْ كُسرت رَباعيته وشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر، فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا.-يُرِيدُ طَلْحَةَ- وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ -ﷺ-، وذهبت لأنزع ذلك من وجههﷺ-، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تركتني، فتركته فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِي النَّبِيَّ -ﷺ-، فأزَمَ (٤) عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ [مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ] (٥) هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ -ﷺ-،\n_________\n(١) بياض في (مح)، وأثبتها من مسند الطيالسي وكتب التخريج. ووقع في المطبوعة: \"النبي -ﷺ-\".\n(٢) في (مح): \"رجلًا\"، وما أثبته من الإِتحاف.\n(٣) في (مح): \"وقال\"، وما أثبته من الإِتحاف.\n(٤) كذا في الإِتحاف، ووقع في المطبوعة: \"وأذم\"، وفي الطيالسي: \"وأدم\".\n(٥) موجودة في هامش (مح).","vol":"17","page":379},{"text":"ثم أتينا طلحة في بعض الْجِفَارِ (٦) فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ (٧) طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ وَإِذَا قد قطع أصبعه، فأصلحنا من شأنه.\n[٢] أخرجه ابن حَبَّانَ (٨) مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ إسحاق بن يحيى، به.\n_________\n(٦) موجودة في هامش (مح).\n(٧) في المطبوعة: \"بين\".\n(٨) الإحسان (٩/ ٦٢: ٦٩٤١).","vol":"17","page":380},{"text":"٤٢٧١ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٢)، وقال: رواه البزّار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٥٧ ب مختصر)، وعزاه للطيالسي وابن حبّان.\nومن طريق الطيالسي: رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٤)، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يوسف بن حبيب، حدّثنا أبو داود، به، بنحوه.\nورواه أيضًا مختصرًا في معرفة الصحابة (١/ ٣٢٦: ٣٦٨)، وفي الحلية (١/ ٨٧)، بسنده السابق.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة، لم يسق هذا لسليمان إلَّا ابن المبارك. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٦٣)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، به، بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٢٦)، من طريق أبي سلمة بن موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. =","vol":"17","page":380},{"text":"= ورواه البزّار في البحر الزخار (١/ ١٣٢: ٦٣)، قال: حدّثنا الفضل بن سهل، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، به، بنحوه.\nقال البزّار: هذا الحديث لا نعلم أن أحدًا رواه عن النبي -ﷺ- إلَّا أبو بكر الصديق، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا الإِسناد، وإسحاق بن يحيى قد روى عنه عبد الله بن المبارك وجماعة واحتمل حديثه، وإن كان فيه، ولا نعلم شاركه في هذا الحديث غيره. اهـ.\nوهو في كشف الأستار (٢/ ٣٢٤: ١٧٩١)، ومختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٦: ١٣٦٨).\nورواه ابن حبّان، كما في الإحسان (٩/ ٦٢: ٦٩٤١)، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث قال: حدّثنا شبابة بن سوار، به، بنحوه.\nورواه الضياء في المختارة (١/ ١٣٦: رقم ٤٩)، من طريق الهيثم بن كليب الشاشي قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن المنادي، حدّثنا شبابة، به، بنحوه.\nقال الضياء: لا أعرف هذا الحديث إلَّا من رواية إسحاق بن يحيى، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، ولكن قصة طلحة وثبوته مع النبي -ﷺ- يوم أُحد مشتهرة، والله أعلم. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤١٠)، قال: حدّثنا محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى، به.\nورواه الضياء في المختارة (١/ ١٣٥: ٤٨)، من طريق الطبراني قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدّثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدّثنا إسحاق بن يحيى، به.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦)، من طريق علي بن أبي بكر الرازي، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن عائشة فذكره بنحوه. =","vol":"17","page":381},{"text":"= قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nفتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق متروك. اهـ.\nقلت: وتعقب الذهبي يدلا على أن هناك خطأ في الإِسناد، فقد وقع في سند الحاكم: محمد بن إسحاق بن طلحة، وفي سند التلخيص قال: حدّثنا ابن إسحاق بن يحيى بن طلحة، والذي يظهر أن الصواب إسحاق بن طلحة؛ لأنه المذكور في تعقب الذهبي، وكذا ورد باسم إسحاق بن طلحة عند كل من روى هذا الحديث، والله أعلم.\nوأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ١٠٢٤)، وعزاه أيضًا للشاشي.\nوالدارقطني في الأفراد وابن عساكر.","vol":"17","page":382},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.","vol":"17","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1559>٢٥ - باب غزوة الأحزاب وقريظة</span>\n٤٢٧٢ - قال إسحاق: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ وَوَضَعَ عَنْهُ لأَمَتَه.\n*هَذَا إِسْنَادٌ حسن.","vol":"17","page":383},{"text":"٤٢٧٢ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٤٠)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. اهـ.\nومن طريق إسحاق: رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٥/ ١٠٨: ٢٧٧٥) -. قال: حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا إسحاق بن راهويه به.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن. اهـ.\nقلت: وفي تحسينه نظر، لأن مرزوق بن أبي هذيل لين الحديث، وقد لينه الحافظ نفسه، وفيه أيضًا الوليد بن مسلم وهو ثقة يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن. =","vol":"17","page":383},{"text":"= ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٠٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٨٠: ١٦٠)، من طرق عن علي بن بحر القطان قال: حدّثنا الوليد بن مسلم به، إلَّا أنهما قالا: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. فذكره.\nوقد صرح الوليد بن مسلم في رواية الطبراني بالسماع.\nقال العقيلي: وقال معمر: وسمعت الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب، عن عمه أن النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَمْ يَذْكُرْ كعبًا، وهما أولى من مرزوق. اهـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٧٨)، في ترجمة مرزوق بن أبي الهذيل: ذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر حديثًا خولف في سنده. اهـ.\nقلت: وهو حديث الباب.\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٨)، من طريق علي بن بحر، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم به، إلَّا أنه قال عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بن مالك فذكره.\nوقد وقع في الإِسناد عبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب وهو خطأ.\nولم تذكر هذه الرواية كعبًا مع أنها من طريق مرزوق بن أبي هذيل، فلعل هناك سقطًا، والله أعلم.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧٩: ١٦٠)، قال: حدّثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدّثنا أبي، حدّثنا الوليد بن مسلم بإسناده السابق مطولًا.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٧)، وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٣٠٨)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ١١٩)، من طريق بشر بن شعيب عن أبيه قال: حدّثنا الزهري به مطولًا، إلَّا أنه قال: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب.\nوقع في إسناد البيهقي عبد الله بدلًا من عبيد الله وهو خطًا. =","vol":"17","page":384},{"text":"= وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٧٢)، وقال: أخرجه الطبراني والبيهقي في \"الدلائل\" بإسناد صحيح إلى الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب. فذكره ... ثم قال: وأخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب بن مالك فيه. اهـ.\nوأورده الهندي في الكنز (١٠/ ٤٤٧: ٣٠٠٨٦)، من حديث كعب بن مالك وعزاه لابن عساكر. وقال ابن عساكر: رجاله ثقات والحديث غريب. اهـ.","vol":"17","page":385},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - الوليد بن مسلم وهو ثقة يدلس تدليس التسوية، وهو تدليس لا ينتفي حتى يصرح المدلس بالسماع وكذلك شيخه. وقد صرح الوليد بن مسلم بالسماع من شيخه كما في رواية الطبراني، أما شيخه فلم يصرح.\n٢ - مرزوق بن أبي الهذيل وهو لين الحديث، وقد خولف في إسناده.\nوالحديث يعرف عن عبيد الله بن كعب، كما قال معمر. وقد روى حديث عبيد الله البيهقي. وصحح إسناده الحافظ كما تقدم.","vol":"17","page":385},{"text":"٤٢٧٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدّثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي المختار، عن بلال، عن حذيفة ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّاسِ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رسول وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ!، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إلَّا حَيَاءً، من البرد -قال: وبرد الحرَّة (١) وبرد الَصَّبَخَة (٢) -: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ منْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عن يساري، فأخذت بيده، فكنت فيهم هُنَيْهَة (٣)، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو قائم يصلي، فأومى إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: يَا ابن اليمان! اقعد، فأخبر (٤) النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ (٥) أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا فِي عُصْبَةٍ (٦) تُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صَبَّ اللَّهُ تعالى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صَبَّ عَلَيْنَا ولكن نرجو من الله ما لا يرجون.\n_________\n(١) الحرّة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. انظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٣٦٥).\n(٢) في المطبوعة: \"السبخة\".\n(٣) في المطبوعة \"هنية\".\n(٤) في المطبوعة: \"ما خبر الناس\".\n(٥) في المطبوعة: \"غير\".\n(٦) موجودة في هامش (مح).","vol":"17","page":386},{"text":"*هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (١) وَفِي هَذَا زِيَادَاتٌ.\nقَالَ الْبَزَّارُ (٢) لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ هَذَا: لَا يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عن حذيفة ﵁ إلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٤١٤: ١٧٨٨).\n(٢) كشف الأستار (٢/ ٣٣٥: ١٨٠٩).","vol":"17","page":387},{"text":"٤٢٧٣ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٦) وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات، وفي الصحيح لحذيفة حديث بغير هذا السياق. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار وأصله في الصحيحين، وفي هذا زيادة ظاهرة. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١): وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤٥٠)، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين به بلفظ مقارب.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوأقره ابن الملقن كما في مختصر استدراك الذهبي (٢/ ١١٤).\nوأورده الذهبي في المغازى من تاريخ الإِسلام (ص ٣٠٢)، عن أبي نعيم وساق السند والمتن.\nورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣٥: ١٨٠٩)، قال: حدّثنا إبراهيم بن هاني، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا يوسف بن صهيب، به، بلفظ مقارب.\nقال البزّار: لا نعلمه عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ إلَّا بِهَذَا الإِسناد. اهـ. =","vol":"17","page":387},{"text":"= وقال الهيثمي: حديث حذيفة في الصحيح، وفي هذا زيادة، منها أنه قال: \"فَلَمْ يبقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا\"، ومنها: \"ما قمت لك إلَّا حياء\" وغير ذلك. اهـ.\nقال الحافظ ابن حجر في تعليقه على إسناد ابن أبي شيبة: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ، وَفِي هذا زيادات. اهـ.\nورواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤١٤: ١٧٨٨)، كتاب الجهاد والسير: باب غزوة الأحزاب قال: حدّثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعًا، عن جرير.\nقال زهير: حدّثنا جرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قال: كنا عند حذيفة. فذكره بمعناه.\nورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٤٣٢)، من طريق خالد بن عبد الله البقال، عن إبراهيم التيمي به.\nورواه ابن أبي عمر -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا المقرئ، حدّثنا المسعودي، عن القاسم، عن حذيفة، فذكره بمعناه.\nقلت: القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من حذيفة.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤٥١)، من طريق عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة.\nورواه أيضًا في دلائل النبوة (٣/ ٤٥٤)، من طريق هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مولى عمر بن الخطاب، أن رجلًا قال لحذيفة: فذكره بمعناه.","vol":"17","page":388},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه موسى بن أبي المختار، ذكره ابن أبي حاتم =","vol":"17","page":388},{"text":"= وسكت عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، وفي سماع بلال بن يحيى من حذيفة خلاف، ولكن الحديث يرتقي إلى الحسن لغيره مما رواه مسلم وغيره، والله أعلم.\nوقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن، وحسنه ابن حجر كما تقدم.","vol":"17","page":389},{"text":"٤٢٧٣ - [٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا المسعودي، عن القاسم، عن حذيفة ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ (١) يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَائِمٌ يُصَلِّي، فصلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بِيَّضَ (٢) اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشدة، ثم صلَّى -ﷺ- مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: يَا فُلَانُ! قُمْ، قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الآن، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: إِنَّكُمْ لحُلَّف، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ -ﷺ-، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحدثنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبِخَةٌ يَابِسَةٌ (٣)، فَلَمْ أنشَب أَنْ قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ، وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتَخْبُو أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ؟ لَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِد الْقَوْسِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-\n_________\n(١) في (مح): \"ما لا يصبهم\"، وما أثبته من المطبوعة.\n(٢) في المطبوعة: \"ينضّر\".\n(٣) وقع في المطبوعة: \"نشاشة\".","vol":"17","page":390},{"text":"لَا تحدثنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعِ إِلَيَّ، فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فجعل -ﷺ- يحمد الله تعالى، فأرسل الله ﷿ الرِّيحَ وَذَكَرَ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) الآية.\n_________\n(٤) سورة الأحزابِ: الآية ٩: وهي قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.","vol":"17","page":391},{"text":"٤٢٧٣ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":391},{"text":"٤٢٧٤ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فِي الْخَنْدَقِ بِيَدَيْهِ (١)، ثُمَّ قَالَ:\nبِسْمِ اللَّهِ وَبِهِ بَدَيْنَا ... وَلَوْ عبدنا غيره شقينا\nحبذا ربا (٢) وحبذا دينًا\n_________\n(١) ساقطة من بغية الباحث.\n(٢) في (مح): (ربنا)، والتصحيح من بغية الباحث.","vol":"17","page":392},{"text":"٤٢٧٤ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٦: ٦٧٤).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه الحارث مرسلًا. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٥٨)، وعزاه للحارث.\nوقد ورد هذا الحديث موصولًا عن أبي عثمان، عن سلمان.\nرواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤١٤)، من طريق المسيب بن شريك، عن زياد بن زياد، عن أبي عثمان، عن سلمان فذكره.\nوذكر ابن كثير رواية البيهقي في البداية والنهاية (٤/ ٩٨)، وقال عقبة: هذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ.\nقلت: وفيه المسيب بن شريك التميمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال مسلم وجماعة: متروك. وقال البخاري: سكتوا عنه.\nانظر: \"الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٤، الكامل ٦/ ٢٣٨٢، الميزان ٤/ ١١٤، اللسان. ٦/ ٣٨). =","vol":"17","page":392},{"text":"= وأورده الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٥١٧)، وعزاه للبيهقي عن سلمان، ولابن أبي أسامة عن أبي عثمان النهدي.","vol":"17","page":393},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":393},{"text":"٤٢٧٥ - وبه (١) إلى أبي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\nاللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ\nوَالْعَنْ عَضْلًا وَالْقَارَةَ (٢) ... هَمْ كَلَّفُونَا نَقْلَ (٣) الْحِجَارَةِ (٤)\n_________\n(١) ومراده: قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أبو إسحاق.\n(٢) القارة: قبيلة تتألف من عَضَل والدِّيش ابنا الهُون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم، لما أراد ابن الشدَّاخ أن يرفقهم في بني كنانة وقريش. انظر: الإنباه على قبائل الرواة (ص ٥٣)، جمهرة أنساب العرب (ص ١٩٠)، معجم قبائل العرب (٣/ ٩٣٥).\n(٣) في بغية الباحث: \"ننقل\".\n(٤) قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥٦)، والأول غير موزون، ولعله كان: والعن إلهي عضلًا والقارة.","vol":"17","page":394},{"text":"٤٢٧٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٧: ٦٧٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه الحارث مرسلًا. اهـ.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٦٢: ١٩٩١٢)، وعنه: أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٩٨: ١٤٢٩)، قال: عن معمر، عن ابن طاوس، به، مثله.\nوذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥٦)، وعزاه للحارث.","vol":"17","page":394},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوروى الواقدي في المغازي (٢/ ٤٥٣)، وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٥١٨)، قال: حدثني ابن سبرة، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن =","vol":"17","page":394},{"text":"= أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي واقد الليثي، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره مطولًا. وفيه ذكر للبيتين السابقين.\nقلت: وفيه الواقدي، وهو متروك. فالشاهد ضعيف جدًا لا يقوي حديث الباب.\nوسيأتي الكلام عن البيت الأول في الحديث رقم (٤٢٨١)، فانظره هناك.","vol":"17","page":395},{"text":"٤٢٧٦ - وبه (١) إلى أبي إسحاق، حدّثنا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْعُمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (٢)، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو ﵄، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، بَالْخَنْدَقِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا صَفَاةً لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُبُوهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَلَمْ أَسْمَعْ ضربة من رجل كانت أكبر (٣) [أصوتًا] (٤) مِنْهَا، فَقَالَ -ﷺ-: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتْ فَارِسُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ -ﷺ-: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتِ الرُّومُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ -ﷺ-: اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ الله بحمير أعوانًا وأنصارًا.\n_________\n(١) هذا معطوف على السند الذي قَبله، ومراده: قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أبو إسحاق.\n(٢) في بغية الباحث: \"بريدة\".\n(٣) في المطبوعة: \"أكثر\".\n(٤) هذه الزيادة أضفتها من بغية الباحث.","vol":"17","page":396},{"text":"٤٢٧٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٨: ٦٧٦).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما حيي بن عبد الله، وثقه ابن معين، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق٩٧ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بسند فيه راوٍ لم يسم. اهـ.\nورواه الطبراني، كما في البداية والنهاية (٤/ ١٠٢)، قال: حدّثنا هارون بن ملول، حدّثنا أبو عبد الرحمن، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو. فذكره. =","vol":"17","page":396},{"text":"= قال ابن كثير عقبه: هذا غريب من هذا الوجه، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي فيه ضعف، فالله أعلم. اهـ.\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٢٨)، وعزاه لأبي نعيم.","vol":"17","page":397},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأجل الرجل المبهم، وهو عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، كما في رواية الطبراني، وهو ضعيف.\nولكن للحديث شواهد تشهد لهذا الحديث فيرتقي بها إلى الحسن لغيره، ومنها:\n١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: لما أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أن نحفر الخندق، عرض لنا فيه حجر لا يأخذ فيه المعول، فاشتكينا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فألقى ثوبه وأخذ المعول، وقال: \"بسم الله\" فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة، قال: \"الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحُمر الآن من مكاني هذا\". قال: ثم ضرب أخرى وقال: \"بسم الله\" وكسر ثلثًا آخر، وقال: \"الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن\"، ثم ضرب ثالثة، وقال: \"بسم الله\" فقطع الحجر، قال: \"الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر باب صنعاء\".\nرواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٦٩: ٨٨٥٨)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٠٣)، وأبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٢١: ١٨٦٦٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (خ ٤٣٠).\nوالبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٤٢١)، من طرق عن عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن البراء.\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ١٠٣)، هذا حديث غريب، تفرّد به ميمون بن أستاذ هذا، وهو بصري. اهـ. =","vol":"17","page":397},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣١)، فيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبّان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوقال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٥٨)، إسناده حسن. اهـ.\nقلت: ميمون، أبو عبد الله البصري، مولى ابن سمرة، قيل اسم أبيه أستاذ، وفرق بينهما ابن أبي حاتم، وهو ضعيف.\nانظر في ترجمته: (الجرح والتعديل ٨/ ٢٣٣: ٢٣٤) انظر: التقريب (ص ٥٥٦: ٧٠٥١).\nفتحسين الحافظ لهذا الإِسناد فيه نظر.\n٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: احتفر رسول الله -ﷺ- الخندق وأصحابه ... فذكر قصة مطولة، ثم قال: ثم تمشوا إلى الخندق، فقال: اذهبوا بنا إلى سلمان، فإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها، فقال نبي الله لأصحابه: دعوني، فأكون أول من ضربها، فقال: \"بسم الله\" فضربها فوقعت فلقة ثلثها، فقال: \"الله أكبر، قصور الروم ورب الكعبة\"، ثم ضرب بأخرى فوقعت فلقة، فقال \"الله أكبر، قصور فارس ورب الكعبة\"، فقال عندها المنافقون: نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس والروم.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٧٦: ١٢٠٥٢)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سعيد بن محمد الجرمي، حدّثنا أبو تميلة، حدّثنا نعيم بن سعيد العبدي، أن عكرمة حدّث عن ابن عباس فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣١): رجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ونعيم العبدي وهما ثقتان. اهـ.\nوقد ذكر الحافظ ابن كثير عددًا من الروايات، فانظرها في البداية والنهاية (٤/ ١٠١)، وما بعدها.","vol":"17","page":398},{"text":"٤٢٧٧ - قال (١) إسحاق: ثنا روح هو ابن عبادة، ثنا (٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ الزبير ورجلًا آخر في ليلة قمرة فَنَظَرَا ثُمَّ جَاءَا وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي مِرْطٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلَهُمَا فِي الْمِرْطِ وَلَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأُمِّ سَلَمَةَ.\n*قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صحيح السند، ذكر (٣) فيه نظر.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في المسند: \"نا\".\n(٣) كذا في المخطوط ولعل صحة العبارة (ذكر أم سلمة فيه نظر).","vol":"17","page":399},{"text":"٤٢٧٧ - تخريجه:\nالحديث أخرجه هكذا إسحاق في المسند (٤/ ١٨٢: ١٩٧٧).\nوأخرج الحاكم (٣/ ٣٦٤)، قال حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا محمد بن خازم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أرسلني رسول الله -ﷺ- في غداة باردة وهو مع بعض نسائه في لحافه فأدخلني في اللحاف فصرنا ثلاثة.\nوقال هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي صحيح ..\nقلت: محمد بن سنان ضعيف، وإسحاق واهٍ كما في الميزان (١/ ١٨٤).\nوأخرج البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢١٢: ٢٥٩٥)، قال: حدّثنا محمد بن المثنى والحسن بن يحيى الأرزي قالا: حدّثنا إسحاق بن إدريس، ثنا أبو معاوية، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في ليلة باردة أو في غداة باردة، فذهبت ثم جئت ورسول الله -ﷺ- معه بعض نسائه في لحاف فطرح عليَّ طرف ثوبه، أو طرف الثوب.\nوقال: لا نعلم رواه إلَّا الزبير، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا ولا نعلم تابع إسحاق عليه أحد. =","vol":"17","page":399},{"text":"= قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٥٢)، (رواه البزّار وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك\".\nوأخرج البخاري (٣٧٢٠)، في باب مناقب الزبير من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزبير، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم فانطلقت فلما رجعت جمع لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أبويه فقال: فداك أبي وأمي.\nوأخرج مسلم برقم (٢٤١٦).\nكما أخرج البخاري في كتاب الجهاد باب فضل الطليعة ومسلم (٤/ ١٨٧٩: ٢٤١٥)، من حديث جابر قال: ندب رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّاسُ يوم الخندق فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير، فقال النبي -ﷺ-: \"لكل نبي حواري، وحواريي الزبير\".\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣٠٧).","vol":"17","page":400},{"text":"الحكم عليه:\nإسناد إسحاق مرسل، عروة لم يدرك العهد النبوي، ويشهد له حديث جابر عند الشيخين. (سعد).","vol":"17","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1560>٢٦ - ذكر قريظة </span>(١)\n٤٢٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يومئذٍ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المُوسَى (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قَدْ حَكَمْتَ فيهم بحكم الله تعالى من فوق سبع سماوات.\n_________\n(١) هذا العنوان ساقط من المطبوعة. وعدم ذكره هنا أولى لتداخله مع الباب السابق.\n(٢) في المطبوعة: \"موسى\"، بدون أل التعريف، وفي بغية الباحث: \"المواسي\".","vol":"17","page":401},{"text":"٤٢٧٨ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٩: ٦٧٧).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي. اهـ.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٢: ٨٢٢٣)، كتاب المناقب: باب سعد بن معاذ سيد الأوس ﵁. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبو عامر، عن محمد بن صالح، وأخبرنا هارون بن عبد الله، أخبرنا أبو عامر، عن محمد بن صالح، به، بنحوه.\nورواه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (ح ٢٠): ومن طريقه: الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٣١)، قال: حدّثنا أبو عامر القيسي، به، بنحوه. =","vol":"17","page":401},{"text":"= ورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ٣٠١: ١٠٩١)، قال: حدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، به، بنحوه.\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢١٦)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدّثنا أبو عامر العقدي، به، بنحوه.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٨٢: ١٤٩)، ومن طريقه: ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (٢/ ٤٣٩)، كلاهما عن خالد بن مخلد قال: حدثني محمد بن صالح التمار، به، بنحوه.\nقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٨)، من طرق عن محمد بن صالح، به، بمعناه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٣)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٦٣)، كتاب السير: باب ما يفعله بذراري من ظهر عليه. وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٦١)، من طريق إسحاق بن محمد الفروي وإسماعيل بن أبي أويس قالا: حدّثنا محمد بن صالح التمار، به، بنحوه.\nقال الذهبي في التلخيص (٢/ ١٢٤): صحيح. اهـ.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٢٥: ٩٧١)، عن خالد بن عبد الرحمن، عن محمد بن صالح التمار كاملًا، وقال: قال أبي: كلام الأول قوله: \"قوموا إلى سيدكم \" رواه شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- وهو أشبه، وذلك خطأ، ومحمد بن صالح شيخ لا يعجبني حديثه. اهـ.\nوذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٣٣٢)، وقال: حدّث به سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه محمد بن صالح التمار عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد. =","vol":"17","page":402},{"text":"= عن سعد، وخالفه عياض بن عبد الرحمن، فرواه عن سعد بن إبراهيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف، وكلاهما وهم، وخالفهما شعبة، فرواه عن سعد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبي سعيد الخدري، وهو الصواب. اهـ.\nوقد اختلف على سعد بن إبراهيم في إسناده.\nفرواه محمد بن صالح التمار عنه، فجعله من مسند\"سعد بن أبي وقاص\" كما في الرواية التي معنا.\nوخالفه عياض بن عبد الرحمن الفهري، فرواه عنه، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فذكره.\nرواه البزّار- كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٦: ٢٦٩٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦: ٥٣٢٤)، من طريق صدقة بن عبد الله عن عياض بن عبد الرحمن.\nقال الدارقطني في الأفراد (ق ٥٨): غريب من حديث سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن جده، تفرّد به عياض بن عبد الرحمن عنه، وتفرّد به صدقة بن عبد الله، عن عياض. اهـ.\nقلت: صدقة بن عبد الله السمين، ضعيف. وعياض بن عبد الرحمن الفهري، فيه لين. التقريب (ص ٢٧٥: ٢٩١٣)، (ص ٤٣٧: ٥٢٧٨).\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٦٦: ٢٦١٤)، وألصق أبو حاتم الوهم في هذا الحديث بعياض، وقال أبو زرعة: لا أدري ممن هو. اهـ.\nوذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٢٩٠)، ورجّح أن الوهم من صدقة.\nوخالفهما شعبة بن الحجاج، فرواه عن سعد بن إبراهيم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبي سعيد الخدري.\nرواه البخاري (٦/ ١٩١: ٤٠٤٣)، (٧/ ١٥٤: ٣٨٠٤)، (٧/ ٤٧٥: ٤١٢١)، (١١/ ٥١: ٦٢٦٢ الفتح)، ومسلم (٣/ ١٣٨٨: ١٧٦٨)، وأبو داود (٤/ ٣٥٥: ٥٢١٥، ٥٢١٦)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٦٢: ٨٢٢٢)، وفي فضائل الصحابة =","vol":"17","page":403},{"text":"= (١١٨)، وأحمد (٣/ ٢٢، ٧١)، وابن أبي شيبة (١٤/ ٤٢٥: ١٨٦٧٧)، وعبد بن حميد (٢/ ١٠٧: ٩٩٣)، والطيالسي (ص ٣٩٦: ٢٢٤٠)، وسعيد بن منصور (٢/ ٣٤٣: ٢٩٦٤)، وابن حبّان- كما في الإحسان (٩/ ٨٥: ٦٩٨٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦: ٥٣٢٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٠٥: ١١٨٨)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٥٧)، (٩/ ٦٣، ٩٦)، وفي دلائل النبوة (٤/ ١٨)، والبغوي في شرح السنَّة (١١/ ٩١)، من طرق عن شعبة.\nقال أبو نعيم: حديث متفق على صحته. اهـ.\nوقال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٩١): رواية شعبة عن سعد، عن أبي أمامة، عن أبي سعيد أصح. اهـ.\nوقال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٧٥): رواية شعبة أصح، ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان. اهـ.\nورجح رواية شعبة، أبو حاتم في العلل (٢/ ٣٦٦: ٢٦١٤)، والدارقطني أيضًا في العلل (٤/ ٢٩٢).","vol":"17","page":404},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل الواقدي، وهو متروك.\nوقد تقدم تحسين الحافظ لهذا الحديث من غير طريق الواقدي.\nوهذا الطريق الوهم فيه من محمد بن صالح التمار كما قال الدارقطني.\nوالصواب ما رواه شعبة عن سعد بن إبراهيم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبي سعيد الخدري. كما تقدم في تخريج الحديث.","vol":"17","page":404},{"text":"٤٢٧٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يحيى، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَدْعُوهُمْ، فَقَالُوا (١): إِنَّمَا مَثَلُنَا مَثَلُ رَجُلٍ، كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ، فَقَطَعَ أَحَدُهُمَا وبقي الآخر، فأبوا.\n*مرسل صحيح إسناده.\n_________\n(١) في الإِتحاف: \"فقال\".","vol":"17","page":405},{"text":"٤٢٧٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ق ١١٦ أ)، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد مرسل رواته ثقات. اهـ.","vol":"17","page":405},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: مرسل صحيح إسناده. اهـ.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nانظر: دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٤٠٣)، والبداية والنهاية (٤/ ١٠٥).","vol":"17","page":405},{"text":"٤٢٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ وكيع-، حدّثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الْجُعْفِيُّ-، عَنْ عَامِرٍ -هُوَ الشَّعْبِيُّ-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁، قال: لما كان بنو قُرَيْظَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ادعو إِلَيَّ سَيِّدَكُمْ يَحْكُمُ فِي عِبَادِهِ (١)، يَعْنِي: سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ (٢) قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ لَهُ: احْكُمْ. قَالَ: أَخْشَى أَلَّا أُصِيبَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ﷿، قَالَ - ﷺ -: احْكُمْ فِيهِمْ. فَحَكَمَ. فَقَالَ -ﷺ-: أَصَبْتَ حكم الله ﷿ وَرَسُولِهِ.\n* هَذَا إِسْنَادٌ كُوفِيٌّ، فِيهِ ضَعِيفَانِ جَابِرٌ وسفيان.\n_________\n(١) كذا في (مح) والمطبوعة، ووقع عند ابن سعد: \"عبيده\".\n(٢) في المطبوعة: \"سعد بن عبادة\".","vol":"17","page":406},{"text":"٤٢٨٥ - تخريجه:\nرواه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٦٧)، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي، حدّثنا عبدان بن أحمد، حدّثنا سفيان بن وكيع، به، بلفظ مقارب.\nوقد تابع سفيان: عبيد الله بن موسى.\nرواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٤)، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، به، بلفظ مقارب.","vol":"17","page":406},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - ضعف سفيان بن وكيع الرُّواسي.\n٢ - جابر بن يزيد الجعفي، وهو متروك.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. =","vol":"17","page":406},{"text":"= قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هَذَا إِسْنَادٌ كُوفِيٌّ، فِيهِ ضَعِيفَانِ جَابِرٌ وَسُفْيَانُ. اهـ.\nوقد ثبت معنى هذا الحديث من غير هذا الطريق. انظر: (تخريج الحديث رقم ٤٢٧٨)","vol":"17","page":407},{"text":"٤٢٨١ - [١]، وقال أبو يعلى: حدّثنا القواريري، حدّثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ المؤمنين أم سلمة ﵂: مَا نَسِيتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ وَقَدِ اغبرَّ شَعْرُهَ (١)، يَعْنِي: النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ يَقُولُ:\nإنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة\n_________\n(١) وقع في مسند أحمد: \"شعر صدره\".","vol":"17","page":408},{"text":"٤٢٨١ - [١] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٥٩: ١٦٤٥).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٣٢: ٩٦٤).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١٣٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وأم الحسن لم أقف لها على ترجمة، وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (٦/ ٢٨٩)، قال: حدّثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، به، بنحوه. مع زيادة في آخره.\nورواه أيضًا (٦/ ٣١٥)، قال: حدّثنا معاذ، حدّثنا ابن عون، به، بنحوه. مع زيادة في آخره.\nورواه أبو يعلى -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عفان، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا ابن عون. ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.\nقال الحافظ عقبه: والأول أتم. (يعني: رواية أبي يعلى الأولى).\nورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٣)، من طريق أزهر بن سعد، قال: حدّثنا عبد الله بن عون، به، بلفظ مقارب.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث ابن عون عن الحسن. اهـ. =","vol":"17","page":408},{"text":"= وذكره الهندي (١٠/ ٤٥٤: ٣٠٠٩٨)، وعزاه لابن عساكر.","vol":"17","page":409},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أم الحسن البصري: خيرة مولاة أم سلمة، وهي مقبولة، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nولكن للحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:\n١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺإلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال:\nاللهم إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة\nهذا الحديث رواه عن أنس ﵁ جماعة:\nفمن طريق معاوية بن قرة عن أنس:\nرواه البخاري في صحيحه (٧/ ١٤٨: ٣٧٩٥)، (١١: ٢٣٣: ٦٤١٣ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٣١: ١٨٠٥)، (١٢٧)، وأحمد في مسنده (٣/ ١٧٢)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠١). بلفظ:\nاللهم لا عيش إلَّا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة\nومن طريق قتادة عن أنس:\nرواه مسلم (٣/ ١٤٣١: ١٨٠٥)، (١٢٨)، والترمذي في سننه (٥/ ٦٩٤: ٣٨٥٧)، وأحمد (٣/ ٢٧٦). باللفظ السابق إلَّا أنه قال: فاكرم.\nومن طريق حميد عن أنس:\nرواه البخاري (٦/ ٥٤: ٢٨٣٤)، (٦/ ١٣٧: ٢٩٦١)، (٧/ ١٤٨: ٣٧٩٦)، (٧/ ٤٥٣: ٤٠٩٩)، (١٣/ ٢٠٤: ٧٢٥١ الفتح)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٥: ٨٣١٦، ٨٣١٧).\nوفيه قول الأنصار: نحن الذين بايعوا محمدًا. =","vol":"17","page":409},{"text":"= ومن طريق عبد العزيز عن أنس:\nرواه البخاري (٦/ ٥٤: ٨٣٥)، (٧/ ٤٥٣: ١٤٠٠ الفتح).\nوفيه قول الأنصار السابق.\nومن طريق ثابت عن أنس:\nرواه مسلم (٣/ ١٤٣٢: ١٨٠٥)، (١٣٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٦/ ٧٠: ٣٣٢٤)، (٦/ ٨٤: ٣٣٣٧).\n٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قال: جاءنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللهم لا عيش إلَّا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار\".\nرواه البخاري (٧/ ١٤٨: ٣٧٩٧)، (٧/ ٤٥٣: ٤٠٩٨ الفتح)، ومسلم (٣/ ١٤٣١: ١٨٠٤)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٨٤: ٨٣١٢).","vol":"17","page":410},{"text":"٤٢٨١ - [٢] حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عفان، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا ابن عون نحوه. والأول أعم.\n(٢٠٤) وتقدم حديث صفية ﵂ في فضلها (١).\n_________\n(١) وهو في كتاب المناقب: باب ذكر صفية بنت حُيَيّ حديث رقم (٤١٢١).","vol":"17","page":411},{"text":"٤٢٨٢ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1561>٢٧ - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين</span>\n٤٢٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أخبرنا محمد بن عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لِأَبِي ذَرٍّ ﵄: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغير عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: كُنْتُ على البئر أسقي.","vol":"17","page":412},{"text":"٤٢٨٢ - تخريجه:\nذكره الهندي في الكنز (٤/ ٦١١: ١١٧٦٧)، وعزاه لأحمد بن منيع.","vol":"17","page":412},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عمرو بن حماس لم أجد له ترجمة.\nفيتوقف في الحكم عليه.","vol":"17","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1562>٢٨ - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان</span>\n٤٢٨٣ - [١]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سليمان الرازي، حدّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: إنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ لَهُمْ فِي غَزْوَةٍ أَغْزَاهَا بَنِي لحيان: لينبعث مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا.\n[٢]، وقال أحمد بن منيع: حدّثنا خمسين بن محمد، حدّثنا شيبان مثله.\n= = =\n٤٢٨٣ - [١]، تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤ أمختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد بن منيع.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٥٤: ١٨٧١٠)، كتاب المغازي: باب غزوة بني لحيان. بسنده ومتنه.\nورواه أحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب هنا- وقال: حدّثنا حسين بن محمد، حدّثنا شيبان. ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله.\nوورد هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير أيضًا إلَّا أنه قال: عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي سعيد الخدري. =","vol":"17","page":413},{"text":"= رواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٠٧: ١٨٩٦)، (١٣٧)، كتاب الإمارة: باب فضل إعانة المغازي في سبيل الله، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٥، ٤٩، ٩١)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٣: ٢٢٠٤)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٧٩)، وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٣٨)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٦٣: ١٢٨٢، ١٢٨٤)، وابن حبّان - كما في الإِحسان (٧/ ١١٢: ٤٧٠٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٦٠).\nوخالفه يزيد بن أبي حبيب، فرواه عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.\nرواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٠٧: ١٨٩٦)، (١٣٨)، وأبو داود في سننه كتاب الجهاد: باب ما يجزئ من الغزو، وأحمد في مسنده (٣/ ٥٥)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٢٨: ٢٣٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٠)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ١٤٢).\nوالطريقان محفوظان، ولذا أودعهما مسلم في \"صحيحه\"، والله أعلم.","vol":"17","page":414},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه سعيد مولى أبي سعيد لم أستطع معرفته.\nوالذي يظهر أن هذا الإِسناد غير محفوظ، بل المحفوظ ما رواه مسلم في \"صحيحه\" كما تقدم في التخريج، والله أعلم.","vol":"17","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1563>٢٩ - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلى قيصر</span>\n٤٢٨٤ - قال الحارث: حدّثنا أبو عبيد، حدّثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، [عن عبد الله بن شداد رفعه] (١)، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺإِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ، [إِنِّي] (٢) أَدْعُوكَ إِلَى الإِسلام، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي الإِسلام فَأَعْطِ الجزية، فإن الله تعالى يقول: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٣). الْآيَةَ، وإلاَّ فَلَا تَحُل بَيْنَ الْفَلَّاحِينَ وَبَيْنَ الإِسلام أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ.\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقطة من (مح)، وأضفتها من بغية الباحث والإِتحاف.\n(٢) هذه الزيادة، أضفتها من بغية الباحث.\n(٣) سورة التوبة: الآية ٢٩. وهي قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.","vol":"17","page":415},{"text":"٤٢٨٤ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٠٨: ٦٢٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٤ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا. اهـ.","vol":"17","page":415},{"text":"= الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ: انظر صحيح البخاري (١/ ٤٢: ٧ الفتح)، ومسلم (٣/ ١٣٩٣: ١٧٧٣).","vol":"17","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1564>٣٠ - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري </span>(١)\n٤٢٨٥ - [١] قال إسحاق: حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ وَأَهْلِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضمري ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وبعث معي رجلًا من الأنصار، فَقَالَ: \"ائْتِيَا (٢) أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ\" فنذِروا بِنَا، فَصَعِدْنَا فِي الْجَبَلِ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دِيلِ (٣) بْنِ بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَاضْطَجَعَ ورفع عقيرته يتغنى، فقال:\nلست (٤) بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... وَلَا دَانٍ بِدَيْنِ المسلمين\nفقلت: نم فستعلم. فنام فقتله. ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: اسْتَأْسِرَا، فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ.\nفَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\n_________\n(١) كذا في (مح): وزاد في المطبوعة: \"للفتك بأبي سفيان\".\n(٢) في (مح): \"أتينا\"، والتصحيح من كتب التخريج.\n(٣) وقع في (مح): \"بني ذهل\"، والتصحيح من المطبوعة والإِتحاف.\n(٤) في المطبوعة: \"ولست\".","vol":"17","page":417},{"text":"٤٢٨٥ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راوٍ لم يسم، ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل. اهـ.\nورواه -أيضًا- إسحاق في مسنده -كما في المطالب هنا-، قال: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، به، مطولًا.\nقلت: وفيه راويان مبهمان.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا-، ومن طريقه: عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٤/ ١٣٩، ٥/ ٢٨٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٢٣: ٤١٩٣)، قال: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، فذكره، مختصرًا.\nقلت: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري وهو ضعيف.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ١٣٩، ٥/ ٢٨٧) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب. إلَّا أنه لم يذكر الزهري. قال عبد الله بن أحمد عقبه: وقال ابن أبي شيبة لنا فيه عن الزهري، أما أبي فحدثناه عنه لم يذكر الزهري. اهـ.\nورواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٥٥: ٣٠٦٤) كتاب المناسك: باب الرخصة من دخل مكة بغير إحرام. قال: حدّثنا محمد بن عيسى، حدّثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن أُمية الضمري، عن أبيه، عن جده. قال: فذكره مختصرًا.\nقال محقق صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٣٣٣) من طريق الواقدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه. قال: وحدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن جعفر بن عمرو بن أُمية الضمري، قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون =","vol":"17","page":418},{"text":"= -وزاد بعضهم على بعض- قالوا: كان أبو سفيان بن حرب ... فذكروه مطولًا مع قصة في أوله.\nوأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٧١) من طريق الواقدي.\nثم قال عقبه: رواه البيهقي، وقد تقدم أن عمرًا لما أهبط خبيبًا لم ير له رمة ولا جسدًا، فلعله دفن مكان سقوطه، والله أعلم، وهذه السرية إنما استدركها ابن هشام على ابن إسحاق وساقها بنحو من سياق الواقدي لها، لكن عنده أن رفيق عمرو بن أُمية في هذه السرية جبار بن صخر، فالله أعلم، ولله الحمد. اهـ.","vol":"17","page":419},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه راويان مبهمان.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وبقية المتابعات ضعيفة أيضًا.","vol":"17","page":419},{"text":"٤٢٨٥ [٢]- أخبرنا (١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يقول: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إليك وبعث معي رجلًا من الأنصار بعدما قتل خبيب (٢) وأصحابه ﵃، فَقَالَ: \"اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ\" فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَجَ (٣) مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا (٤)، لَيْسَتْ لَهُ رُحلة (٥)، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ (٦) شَيْئًا، فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ، فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ، فَجَلَسُوا فِيهَا وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ عَنِّي حتى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرٌو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خير، وكان عمرو ﵁ رجلًا فاتكًا، يسمى\n_________\n(١) القائل هو: إسحاق بن راهويه.\n(٢) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وكان فيمن بعثه النبي -ﷺ- مع بني لحيان، فلما صاروا بالرجيع، غدروا بهم، واستصرخوا عليهم، وقتلوا فيهم، وأسروا خبيبًا وزيد بن الدَّثِنة، فباعوهما بمكة، فقتلوهما بمن قتل النبي -ﷺ- من قومهم، وصلبوهما بالتنعيم.\nانظر: في ترجمته: حلية الأولياء (١/ ١١٢)، الاستيعاب (١/ ٤٣٠)، السير (١/ ٢٤٦)، الإصابة (١/ ٤١٨).\n(٣) يأجَج: واد من أودية مكة، شمال عمرة التنعيم، ووادي التنعيم يصب في يأجج، يقطعه الطريق إلى المدينة المنورة على عشرة أكيال من المسجد الحرام. يعرف اليوم باسم \"ياج\". انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٢٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٣٣٧).\n(٤) في المطبوعة والإِتحاف: \"سهليًا\".\n(٥) في (مح): \"رجلة\"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.\n(٦) في (مح): \"حففت\".","vol":"17","page":420},{"text":"\"الْخُلَيْعَ\"، قَالَ: فَشَدَّدْنَا حَتَّى صَعِدْنَا الْجَبَلَ، فَدَخَلْتُ غارًا فإذا عثمان بن مالك -أو عُبَيْدُ اللَّهِ (٧) بْنُ مَالِكٍ التَّيْمِيُّ- يَخْتَلِي لِفَرَسٍ (٨)، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ لَئِنْ رَآنَا هَذَا لَيَدُلَنَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَأْتُهُ بِالْخِنْجَرِ تَحْتَ ثَدْيِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَاضِيَةَ، فَصَرَخَ صَرْخَةً أَسْمَعَهَا أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَجَاءُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي، فَدَخَلْتُ فِيهِ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا، فَقَالُوا: مَنْ طَعَنَكَ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمية، ثُمَّ مَاتَ، فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِخُبَيْبٍ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تُنْزِلَ خُبَيْبًا عَنْ خَشَبَتِهِ فَتَدْفِنَهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَتَنَحَّ عَنِّي، فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ، فَعَمَدْتُ لِخُبَيْبٍ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنْ خَشَبَتِهِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي، فَمَا مَشَيْتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ، قال: فطرحته فما أنس وَجْبته بِالْأَرْضِ حِينَ طَرَحْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَى الصَّفْرَاوَاتِ (٩) حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلَ ضَجْنَانَ (١٠)، وَهُمْ يَتْبَعُونَنِي، فَدَخَلْتُ غَارًا -فَذَكَرَ قِصَّةَ الَّذِي قَتَلَهُ- ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أنا بها عالم، ثم\n_________\n(٧) في المطبوعة: \"عبد الله\".\n(٨) في المطبوعة: \"لقريش\".\n(٩) في الإِتحاف: \"الصورايات، والصفراوات: جمع صفراء: موضع بين مكة والمدينة. انظر: معجم البلدان (٣/ ٤١٢).\n(١٠) ضجنان: حرة شمال مكة، تعرف اليوم بحرة المحسنية. انظر: معجم البلدان (٣/ ٤٥٣)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٨٣).","vol":"17","page":421},{"text":"أخذت على ركوبة (١١)، فرأيت رجلين بعثتهما قريش يتجسسان الْأَخْبَارَ، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا: اسْتَأْسِرْ، فَأَبَى، فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، واستأسِر الْآخَرُ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١١) في (مح) والإِتحاف: \"ركوة\"، وما أثبته من المطبوعة. وركوبة: هي ثنية بين مكة والمدينة، وهي عن يمين ثنية الغائر لقاصد المدينة. ولا زالت معروفة باسمها. انظر: معجم البلدان (٣/ ٦٤)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٤٢).","vol":"17","page":422},{"text":"٤٢٨٥ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":422},{"text":"٤٢٨٥ - [٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَعَثَهُ وحده عينًا إلى قريش، فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فرقيت فيها فحليت خبيبًا، فوقع على الأرض، فانتبذت (١) غَيْرَ بَعِيدٍ، وَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ خُبَيْبًا، وَلَكَأَنَّمَا ابتلعته الأرض، قال: فما رئي خبيب رُمَّةٌ حَتَّى السَّاعَةِ.\n[٤] وَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمية، عن أبيه، عن جده ﵃.\n_________\n(١) في (مح): \"فابترزت\"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.\n= = =\n٤٢٨٥ - [٣ و٤] تخريجه والحكم عليه:\nتقدما في الطريق السابقة.","vol":"17","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1565>٣١ - باب الحديبية</span>\n٤٢٨٦ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عكرمة بن عمار، أخبرنا أَبُو زُمَيل سِمَاك الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عباس ﵄ يَقُولُ: كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\n*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (١) من حديث المسور ﵁ وغيره.\n_________\n(١) في المطبوعة: \"الصحيحين\"، وهو في صحيح البخاري (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١، ٢٧٣٢).","vol":"17","page":424},{"text":"٤٢٨٦ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند صحيح. اهـ.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٤٢: ٩٧٢١)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية بهذا الإِسناد.","vol":"17","page":424},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا سماك الحنفي فهو صدوق. وعليه فالأثر بهذا الإِسناد حسن.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا- لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بن مخرمة وغيره. اهـ.\nقلت: رواه البخاري في صحيحه (٥/ ٣٨٨: ٢٧٢١، ٢٧٣٢)، من حديث =","vol":"17","page":424},{"text":"= المِسْوَر بن مَخْرَمة ومروان بن الحكم. فذكره مطولًا. انظر: تخريج الحديث رقم (٤٢٨٨).\nفيرتقي حديث الباب بهذا الشاهد إلى الصحيح لغيره.\nوقد صحح إسناد حديث الباب الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا- والبوصيري كما تقدم.","vol":"17","page":425},{"text":"٤٢٨٧ - أخبرنا (١) عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: سألت الزهري: من كَاتِبُ الْكِتَابِ يومئذٍ؟ فَضَحِكَ، وَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ ﵁، وَلَوْ سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: بَنِي أُمية، لَقَالُوا: هو عثمان ﵁.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.","vol":"17","page":426},{"text":"٤٢٨٧ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٤٥٤)، وعزاه لإسحاق.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٤٣)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، به، بلفظ مقارب.","vol":"17","page":426},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد مرسل، وعليه فالإِسناد ضعيف.\nويشهد له عدة أحاديث يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:\n١ - حديث ابن عباس ﵁ السابق ورقمه ٤٢٨٦.\n٢ - حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: لما صالح رسول الله -ﷺ- أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بينهم كتابًا، فكتب \"محمد رسول الله\" فقال المشركون: لا تكتب مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، لَوْ كنت رسولًا لم نقاتلك. فقال لعلي: امْحُه. فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلَّا بِجُلُبّان السلاح. فسألوه: ما جُلُبّان السلاح؟ فقال: القِراب مما فيه.\nرواه البخاري (٥/ ٣٥٧: ٢٦٩٨ الفتح)، واللفظ له، ومسلم (٣/ ١٤١٠: ١٧٨٣، ٩١)، وأبو داود (٢/ ١٦٧: ١٨٣٢)، مختصرًا.","vol":"17","page":426},{"text":"٤٢٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ، يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺوَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (١)؟ قَالَ -ﷺ-: \"هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةِ\"، قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَر، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرتك (٢).\n*هَذَا إِسْنَادٌ فِي نهايَةِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (٣) مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ القضية، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالًا، فلهذ اسْتَدْرَكْتُهُ.\n(٢٠٥) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ (٤) فِي بَابِ القيام على رأس الأمير بالشيف.\n_________\n(١) هكذا وقع ذكر \"يا رسول الله\" في (مح) والمطبوعة والإِتحاف والمعجم الكبير، أما ابن حبّان فلم يذكرها وهو الأولى، لأن عروة لم يكن مسلمًا في ذلك الوقت.\n(٢) قال ابن هشام في السيرة (٣/ ٢٦٠)، أراد عُروة بقوله هذا: أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلًا من بني مالك، من ثقيف، فتهايج الحيّان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة، فودَى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية، وأصلح ذلك الأمر. اهـ.\nوانظر: فتح الباري (٥/ ٤٠٢).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١، ٢٧٣٢)، الفتح.\n(٤) لم أجده في كتاب الجهاد بل هو في كتاب الخلافة والإمارة، باب القيام على رأس الأمير (١/ ق ٧٤ أ) برقم (٢١١٦).","vol":"17","page":427},{"text":"٤٢٨٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٣ ب مختصر)، وقال: رواه =","vol":"17","page":427},{"text":"= أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح.\nوقال -أيضًا-: في حديث البخاري إرسال، وهذا أحسن اتصالًا ولهذا استدركته، ورواه ابن خزيمة وعنه ابن حبّان. اهـ.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٤٠٤: ٩٦٤)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام، حدّثنا أبو بكر به بلفظ مقارب.\nورواه ابن حبّان -كما في الإِحسان (٧/ ٥٣: ٤٥٦٤) - قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا أبو عمار، حدّثنا وكيع، به، بنحوه.\nقال الحافظ عن إسناد أبي بكر -كما في المطالب هنا-: هَذَا إِسْنَادٌ فِي نهايَةِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ اتِّصَالًا، فَلِهَذَا استدركته. اهـ.\nوأورد الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٢)، طرفًا منه، وقال: وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من حديث المغيرة بن شعبة نفسه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبّان. اهـ.\nأما ما ذكره الحافظ من رواية الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ والمسور بن مخرمة، فقد رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٣٠: ٩٧٢٠)، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، ومن طريقه: أحمد في مسنده (٤/ ٣٢٨)، والبخاري في صحيحه (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١، ٢٧٣٢ الفتح)، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة من أهل الحرب وكتابة الشروط. والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٩٩)، قال: عن معمر، قال: أخبرني الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم -صدّق كل منهما صاحبه- قالا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- زمن الحديبية ... فذكر حديثًا طويلًا.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٢٣)، من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري بالإِسناد السابق. =","vol":"17","page":428},{"text":"= قال الحافظ في الفتح (٥/ ٣٩٢): هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة؛ لأنه لا صحبة له، وأما المسور فهي بالنسبة إليه مرسلة؛ لأنه لم يحضر القصة، وقد تقدم في أول الشروط من طريق أخرى عن الزهري، عن عروة، أنه سمع المسور ومروان يخبران عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكر بعض هذا الحديث.\nوقد سمع المسور ومروان من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعمر وعثمان وعلي والمغيرة وأم سلمة وسهل بن حنيف وغيرهم، ووقع في نفس هذا الحديث شيء يدل على أنه عن عمر. اهـ.","vol":"17","page":429},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر والبوصيري كما تقدم.","vol":"17","page":429},{"text":"٤٢٨٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا حوثرة بن أشرس، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَيْ قَوْمُ! قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمُهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ -ﷺ-، وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٌ فِي (١) السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كُفَّ يدك من قبل أن لا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أيْ قوم! إني رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ، مَا هُوَ مَلِكٌ (٢)، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ معكوفًا، وَمَا أَرَاكُمْ إلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُوَرَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رسول الله -ﷺ-، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمتي (٣)، مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ (٤).\n*هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ (٥) أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا في آخره، والذي في آخره هذا خطأ، إنما رُمِي (٦)\n_________\n(١) ساقطة في المطبوعة.\n(٢) في المطبوعة: \"بملك\".\n(٣) في المطبوعة: \"فينا\".\n(٤) صاحب ياسين: هو الذي ذكره الله ﷿ في سورة \"يس\" من آية ٢٠، وهي قوله ﷿: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠)﴾ وانظر في الكلام عنه تفسير ابن كثير (٣/ ٥٧٥).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١، ٢٧٣٢ الفتح). وانظر تخريج الحديث السابق (ح ٤٢٨٨).\n(٦) في (مح): \"رومي\"، وهو خطأ.","vol":"17","page":430},{"text":"بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أسلموا بعد.","vol":"17","page":431},{"text":"٤٢٨٩ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٧٣: ١٥٩٨).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٣٧: ١٤٤٤).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٩/ ٣٨٦)، وقال: رواه أبو يعلى مرسلًا، وإسناده حسن. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nوقد حكم الحافظ على إسناد ابن أبي شيبة -كما في المطالب هنا-: فقال: هو مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ -أَيْضًا- مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخره، والذي في آخر هذا خطأ، إِنَّمَا رُمي بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فقتلوه، ثم أسلموا بعد. اهـ.\nقلت: ويؤيد كلام الحافظ ابن حجر أن إسلام عروة كان متأخرًا عن الحديبية عدة أحاديث، منها:\n١ - عن عروة بن الزبير، قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود على رسول الله -ﷺ- مسلمًا، فاستأذن رسول الله -ﷺ- أن يرجع إلى قومه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إني أخاف أن يقتلوك. فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فرجع إلى قومه عشاء، فجاءته ثقيف يحيونه فدعاهم إلى الإِسلام فاتهموه وأغضبوه وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه.\"\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٤٤: ٣٧٤)، قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. =","vol":"17","page":431},{"text":"= ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٧١)، قال: حدّثنا الحزامي، حدّثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، به، فذكره مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٦)، وقال: رواه الطبراني، وروى عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل، وإسنادهما حسن. اهـ.\nقلت: وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. انظر: ترجمته في الحديث رقم (٤١٥٦)، مع كون الحديث مرسلًا.\n٢ - عن الزهري قال: لما صدر أبو بكر ﵁ وقد أقام الناس حجهم، فقدم عروة بن مسعود على النبي -ﷺ- فأسلم، ثم استأذن رسول الله -ﷺ- أن يرجع إلى قومه، فقال: إني أخاف أن يقتلوك. فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، الحديث.\nرواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٧٠)، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٢٦ أ)، من طريق إبراهيم بن المنذر، به، بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٤٨: ٣٧٥)، قال: حدّثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني، حدّثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدّثنا محمد بن مفلح، به، بنحوه.\nقلت: وإسناد ابن شبة حسن، إلَّا أنه مرسل.\n٣ - عن الليث بن سعد قال: إن عروة بن مسعود استأذن رسول الله -ﷺ- أن يأتي قومه ... الحديث.\nرواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٧١)، قال: حدّثنا الحزامي، حدّثنا ابن وهب، حدثني الليث.\nقلت وبمجموع الطرق واختلاف المخرج يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم. =","vol":"17","page":432},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\n٢ - الإِرسال.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، مع ما في آخره في قصة إسلام عروة من مخالفة، والله أعلم.\nوأصله في الصحيح إلَّا آخره، كما تقدم في تخريجه.","vol":"17","page":433},{"text":"٤٢٩٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ -هُوَ ابْنُ سَعْدٍ-: عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالسُّقيا (١) قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قَالَ: فخرجت مع فَتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْأُثَايَةَ (٢)، فَأَسْقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ إذا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ، قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَنْ يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة.\n*إسناده حسن.\n_________\n(١) في مصنف ابن أبي شيبة: \"بالصهباء\"، السُّقيا: قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلًا. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٢٨).\n(٢) الأثاية: موضع من طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا. انظر: معجم البلدان (١/ ٩٠).","vol":"17","page":434},{"text":"٤٢٩٠ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٣)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار باختصار، وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبّان وضعفه جماعة. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٧ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. اهـ.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٩١)، كتاب الصلوات: في فضل صلاة الليل بسنده وبلفظ مقارب.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٥: ٤٧٠٤)، كتاب الصلاة، باب صلاة النبي -ﷺ- من الليل ووتره. قال: عن ابن جريج، حدثني يحيى بن سعيد، عن مولى الأنصار، عن جابر. فذكره.\nقلت: مولى الأنصار شرحبيل بن سعد. =","vol":"17","page":434},{"text":"= ورواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٨٠)، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا يحيى بن سعيد، به، بنحوه.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٥١: ٢٢١٦)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، به، بنحوه.\nوقد ذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ١٧٩: ٤١٠).\nورواه البزّار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٤٩: ٧٢٩) - قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، مختصرًا.\nقال البزّار: تفرّد به يحيى الأموي. اهـ.\nقال الساعاتي في الفتح الرباني (٢١/ ١٥٩): لم أقف عليه لغير الإِمام أحمد، وسنده صحيح ورجاله ثقات، وهو من ثلاثيات الإِمام أحمد -رحمه الله تعالى-. اهـ.\nوقد نقل قول الساعاتي السابق محقق مرويات غزوة الحديبية (ص ٢٧٤)، فتعقبه، وقال: قول الساعاتي ﵀: إن هذا الحديث من ثلاثيات أحمد، وهم منه ﵀ وسببه: أنه وقع سقط في سند أحمد فهو في المطبوع من المسند هكذا: \"حدّثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، أن شرحبيل بن سعد أخبره عن جابر ... الحديث\". والناظر في هذا السند لأول وهلة يظنه متصلًا لأنه لم يوصف أحد من رواته بالتدليس. ولذلك قال الساعاتي ﵀ إنه من ثلاثيات أحمد، لكن بالتأمل في تواريخ وفيات رجال السند يتبين السقط. وقد رجعت إلى ثلاثيات المسند فلم أجده في مسند جابر، ثم رجعت إلى غاية المقصد فتبين أن الساقط من المسند شيخ أحمد، وهو يزيد بن هارون، وقد أثبته في تخريج الحديث. ويبدو أنه سقط على أحد النساخ، والله أعلم. اهـ.\nقلت: فندرك أن قول محقق مسند أبي يعلى (٤/ ١٥٢): إن هذا الحديث مما =","vol":"17","page":435},{"text":"= فات السفاريني ﵀ في \"ثلاثيات أحمد\" خطأ منه أيضًا؛ لأن الحديث ليس من الثلاثيات كما تقدم.","vol":"17","page":436},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه شرحبيل بن سعد وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد حسنه الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا- والبوصيري كما في تخريج الحديث، وليس هذا بحسن، لما علم من حال شرحبيل.","vol":"17","page":436},{"text":"٣٢ - قِصَّةِ قَتْلِ [ابْنِ] (١) أَبِي الْحُقَيْقِ\n٤٢٩١ - قَالَ أَبُو يعلى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يونس بن بكير، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّع الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي: أَبِي أُمِّي، عَنْ (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيس ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبَا قَتَادَةَ وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الحقيق لنقتله، فخرجنا ليلًا، فتتبعنا أبوابهم، فعلَّقناها عليهم من خارج، ثم جمعنا المفاتيح، فصعد (٣) الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بن عتيك فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللَّهِ! أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ البلدة، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ، فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ الله بن عتيك: دونك، فشهر عليهم السيف، فذهبت امرأته لتصيح،\n_________\n(١) ساقطة من (مح)، واستدركتها من المطبوعة.\n(٢) كذا وقع في (مح)، ومسند أبي يعلى بإثبات \"عن\"، والذي يظهر أنها زائدة، دل على ذلك: أن أم عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، هي خالدة بنت عبد الله بن أنيس. فإذا قال عبد الرحمن: عن جدي أبي أمي، فيكون المراد به عبد الله بن أنيس، والله أعلم.\n(٣) وقع في (مح): \"فاصعد\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":437},{"text":"فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، فَأَدْرَكَهُ (٤) قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَأَكَفَّ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبة لَهُ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَر الْبَيْتِ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا (٥)، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ صَاحِبِي: فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ، فَسَقَطَ عَبْدُ الله بن عتيك في الدَّرَجَةِ، فَقَالَ: وَارِجْلَاهُ! كُسرت رِجْلِي. فَقُلْتُ: لَيْسَ برجلك بَأْسٌ (٦)، وَوَضَعْتُ قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ وَابَيَاتَاهُ! فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ لِقَتْلِهِ، فَذَكَرْتُ مَوْضِعَ قوسي، فَقُلْتُ: لَا أَرْجِعُ حَتَّى آخُذَ قَوْسِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ، قَدْ ثَوَّرُوا، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إلَّا مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ [فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إلَّا قُلْتُ كَمَا يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ؟] (٧) حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ، فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي، ثُمَّ لَحِقْتُ بِأَصْحَابِي، فَكُنَّا نَسِيرُ بِاللَّيْلِ، وَنَكْمُنُ بالنهار، فإذا كمنَّا النهار أقعدنا ناطورًا ينظُرُنا (٨) حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كنت أنا ناطِرَهم، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي، فَانْحَدَرُوا، فَخَرَجُوا جَمْزًا، وَانْحَدَرْتُ أَنَا فِي آثَارِهِمْ، فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بلغنا المدينة، فقال لي\n_________\n(٤) وقع في مسند أبي يعلى: \"وأذكر\".\n(٥) وقع في (مح): \"فزجرته زجرًا\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٦) وقع في (مح): \"ليس من ذلك بأس\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.\n(٧) ما بين القوسين مكتوب في هاش (مح).\n(٨) وقع في (مح) \"ينظر لنا\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى.","vol":"17","page":438},{"text":"أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ رأيت ما أدرككم من العياء (٩)، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ.\nوَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ، فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رسول الله -ﷺ-، قال: أقتلتموه؟ قلنا: نعم، بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُهُ في ظُبات السيف.\n_________\n(٩) وقع في مسند أبي يعلى \"العناء\".","vol":"17","page":439},{"text":"٤٢٩١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٠٤: ٩٠٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٣٤: ٩٦٨).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٩٧)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف. اهـ.\nوأشار البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٤) إلى هذه الرواية.\nوقد ورد هذا الحديث عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، مرسلًا، يرويه عن الزهري: ابن إسحاق ومعمر وابراهيم بن سعد.\nأما رواية ابن إسحاق: فرواها في سيرته كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٢١٨) مطولًا وسمى ابن كعب: عبد الله.\nأما رواية معمر: فرواها عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٠٧: ٩٧٤٧) عن معمر، به، بنحوه مطولًا، إلَّا أنه سمى ابن كعب: عبد الرحمن.\nوأما رواية إبراهيم بن سعد: فرواها البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢١) من طريق أبي مروان قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، به، مختصرًا. وسمى ابن كعب: عبد الرحمن.\nقال البيهقي عقبه: هذا مرسل جيد. اهـ. =","vol":"17","page":439},{"text":"= وقال -أيضًا- في معرفة السنن والآثار (٤/ ٣٨٢): هذا وإن كان مرسلًا فهو مشهور فيما بين أهل العلم بالمغازي. اهـ.\nورواه -أيضًا- البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٢) من طريق يحيى بن سعيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عبد الله بن أنيس، عن أبيه، فذكر آخره.\nقال البيهقي عقبه: وروي ذلك بتمامه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب عن عبد الله بن أنيس موصولًا. اهـ.","vol":"17","page":440},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، وهو ضعيف، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله لم أجد له ترجمة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nقلت: والذي ورد في الصحيح أن الذي قتل ابن أبي الحقيق هو عبد الله بن عتيك. رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٣٩٥: ٤٠٣٨، ٤٠٣٩، ٤٠٤٠ الفتح) كتاب المغازي: باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، ويقال سلام بن أبي الحقيق.","vol":"17","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1567>٣٣ - باب غزوة خيبر</span>\n٤٢٩٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الْفَزَارِيُّ-، عَنْ بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ مُضْعِفًا أَوْ مُصْعِبًا فَلْيَرْجِعْ، وَأَمَرَ -ﷺ- مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ، فَرَجَعَ نَاسٌ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صعب، فمر من الليل على سواد (١)، فَنَفَرَ بِهِ، فَصَرَعَهُ، فَوَقَصَهُ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: مَا شَأْنُ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كذا كذا، قَالَ -ﷺ-: يَا بِلَالُ مَا كُنْتَ أَذَّنْتَ فِي النَّاسِ: مَنْ كَانَ مُضْعِفًا أَوْ مُصْعَبًا فَلْيَرْجِعْ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فأبى -ﷺ- أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ.\n*بشر ضعيف جدًا.\n_________\n(١) في بغية الباحث: \"سواء\".","vol":"17","page":441},{"text":"٤٢٩٢ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٢/ ٣٦١: ٢٧١).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، ولكنه ثقة. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١١٧ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث =","vol":"17","page":441},{"text":"= بسند ضعيف، لضعف بشير بن نمير. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٢٢٧: ٧٧٩٢)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، حدّثنا المعتمر، قال: سمعت ليثًا يحدّث عن ثابت بن عجلان، عن أبي أمامة، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة ... فذكره مع زيادة في آخره.\nقلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. (انظر ترجمته في الحديث رقم ٤٣٣٣).","vol":"17","page":442},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه بشر بن نمير القشيري وهو متروك.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوفي الباب: عن ثوبان ﵁ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في مسير له: إنا مدلجون فلا يدلجن مصعب ولا مضعف، فأدلج رجل على ناقة له صعبة، فسقط، فاندقت فخذه، فمات. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بالصلاة عليه، ثم أمر مناديًا ينادي في الناس: إن الجنة لا تحل لعاص. ثلاث مرات.\nرواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٧٥)، واللفظ له، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٩٨: ١٤٣٦)، وفي مسند الشاميين له (٢/ ١٥٠: ١٠٨٥)، وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٠٤: ١٠٥٩)، مختصرًا، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٤٥)، والبيهقي في دلائل النبوَّة (٦/ ٢٨٢).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١): وإسناد أحمد حسن. اهـ.\nإلَّا أن الألباني ضعفه في ظلال الجنة (٢/ ٥٠٤)، فقال: إسناده ضعيف، لضعف راشد بن داود. اهـ.","vol":"17","page":442},{"text":"٤٢٩٣ - حدّثنا (١) محمد بن عمر، حدّثنا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مروان، عن أبيه، قال: سمعت أم المطاع الْأَسْلَمِيَّةَ، وَكَانَتْ قَدْ شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- خَيْبَرَ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَسْلَمَ حِينَ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- من شدّة الحال، فندب -ﷺ- النَّاسَ، فَنَهَضُوا، فَرَأَيْتُ أسلم أول من انتهى إلى الحصين، فَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى فتحه الله تعالى عَلَيْنَا، وَهُوَ حِصْنُ الصَّعْبِ بْنُ مُعَاذٍ، بالنَّطَاة (٢).\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.\n(٢) النّطاة: حصن بخيبر. انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٣١٢)، سبل الهدى والرشاد (٥/ ١٨٩).","vol":"17","page":443},{"text":"٤٢٩٣ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٧٢: ٦٧٩) ..\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٨ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.","vol":"17","page":443},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وفيه خالد بن ربيعة بن أبي هلال، ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات ..\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":443},{"text":"٤٢٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، وللرَّاجل سهمًا.","vol":"17","page":444},{"text":"٤٢٩٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٨ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة، لكن له شواهد. اهـ.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٠٧: ٢٥٢٨)، قال: حدّثنا أبو بكر به، إلَّا أنه قال: \"يوم حنين\" بدلًا من \"يوم خيبر\".","vol":"17","page":444},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه:\nحجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الوهم والتدليس، وقد عنعن.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. ولكن له شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره.\nفقد روى البخاري في صحيحه (٦/ ٧٩: ٢٨٦٣)، (٧/ ٥٥٣: ٤٢٢٨ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٨٣: ١٧٦٢)، وأبو داود في سننه (٣/ ٧٥: ٢٧٣٣)، والترمذي في سننه (٤/ ١٢٤: ١٥٥٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٦: ٢٨٨٣)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢، ٦٢، ٧٢، ٨٠)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٩٧: ٢٤٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٢٥)، كلهم من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يوم خيبر للفرس سهمين، وللرَّاجل سهمًا.\nوهذا أحد ألفاظ البخاري.","vol":"17","page":444},{"text":"٤٢٩٥ - وقال الحارث: حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عن أبيه، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ (١) فَتَحَ (٢)، وَقَدْ جُهِد، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [من الغد] (٣) فقاتل، ثم (٤) رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتَحَ (٥)، وَقَدْ جُهِد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا -ﷺ- بعليّ، فتفل في عينه، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ، فَامْضِ (٦) بِهَا حَتَّى يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكَ.\nقَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، وَنَحْنُ (٧) خَلْفَهُ نَتَّبَّعُ أَثَرَهُ، حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمِ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ (٨) يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: علي بن أبي طالب، قال اليهودي لِأَصْحَابِهِ: غَلَبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى -أَوْ كما قال- فما رجع حتى فتح الله على يديه.\n_________\n(١) في بغية الباحث: \"ولم يك\".\n(٢) في بغية الباحث: \"فتحًا\".\n(٣) غير واضحة في (مح)، والتصحيح من المطبوعة، وفي بغية الباحث: \"الغد\"، ولم يذكر \"من\".\n(٤) في (مح): \"حتى\"، والتصحيح من بغية الباحث.\n(٥) في بغية الباحث: \"فتحًا\".\n(٦) في المطبوعة: \"فأمعن بها\".\n(٧) في بغية الباحث: \"وأنا\".\n(٨) في بغية الباحث: \"إليه\".","vol":"17","page":445},{"text":"٤٢٩٥ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٧٣: ٦٨٠).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٨ ب مختصر)، وعزاه للحارث.\nومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٢)، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، حدّثنا الحارث، به، بنحوه.\nقال أبو نعيم: ولسلمة طرق، فمن أغربها- ثم ساق هذا الحديث. ثم قال عقبه: هذا حديث غريب من حديث بريدة عن أبيه، فيه زيادات لم يتابع عليها، وصحيحه من حديث يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع. اهـ.\nوذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٤٠٩)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ١٨٧)، عن يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ به.\nوأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٥٢)، وعزاه للحارث وأبي نعيم.","vol":"17","page":446},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - بريدة بن سفيان الأسلمي، وهو متروك.\n٢ - وأبوه: سفيان بن فروة، قال عنه الهيثمي: لم أعرفه.\n٣ - المثنى بن زرعة، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوفي الباب: عن بريدة ﵁ قال: حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر، فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغد، فخرج، فرجع، ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذٍ شدة وجهد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إني دافع اللواء غدًا إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدًا، =","vol":"17","page":446},{"text":"= فلما أن أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صلَّى الغداة، ثم قام قائمًا، فدعا باللواء والناس على مصافهم، فدعا عليًا وهو أرمد، فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء، وفتح له.\nقال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها.\nرواه أحمد في مسنده (٥/ ٣٥٣)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٥٩٣: ١٠٠٩)، قال: حدّثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي.\nورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢١)، من طريق يحيى بن أبي طالب قال: أنبأنا زيد بن الحباب، به، بنحوه. إلَّا أنه ذكر عمر بن الخطاب في المرة الثانية.\nورواه النسائي في خصائص علي (١٥)، من طريق معاذ بن خالد، قال: أخبرني الحسين بن واقد به.\nقلت: إسناد أحمد حسن.","vol":"17","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1568>٣٤ - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ</span>\n٤٢٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ، فَقَامَ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ -ﷺ- لَهُ: أُلَاقِي مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُهُ مِنْكَ أَمْسِ.\nهَذَا صُورَتُهُ مُرْسَلٌ، فَإِنْ كَانَ قَيْسٌ سمعه من أسامة ﵁ فهو صحيح على شرط الشيخين.","vol":"17","page":448},{"text":"٤٢٩٦ - تخريجه:\nرواه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٣٦: ١٥٣٠)، قال: حدّثنا يزيد به بلفظ مقارب.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون به بلفظ مقارب.","vol":"17","page":448},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، وصورته مرسل. كما قال الحافظ ﵀.","vol":"17","page":448},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1569>٣٥ - باب غزوة الفتح</span>\n٤٢٩٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عن عائشة ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- غَضِبَ (١) فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَه مُنْذُ زَمَانٍ. وَقَالَ: \"لَا نَصَرَنِي اللَّهُ إنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ\" (٢). وَقَالَ -ﷺ-: قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلْيَتَجَهَّزَا لِهَذَا الْغَزْوِ.\nقَالَ: فَجَاءَا إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أره غضبه (٣) منذ زمان من الدهر.\n_________\n(١) موجودة في هامش (مح).\n(٢) يعني ما كان من قتل بني بكر عشرين رجلًا من خزاعة، واستنجاد خزاعة بالرسول -ﷺ- فقال لهم: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب. انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٢٩).\n(٣) في مسند أبي يعلى: \"غضب\".","vol":"17","page":449},{"text":"٤٢٩٧ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٤٣: ٤٣٨٠). =","vol":"17","page":449},{"text":"= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٣٨: ٩٧٢).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٦١) وقال: رواه أبو يعلى عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أبيه، عنهما، وقد وثقهما ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٩ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nوذكره الديلمي مختصرًا في الفردوس (٥/ ١٣٤: ٧٧٣٠).\nوأورده الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٣٠٨)، وعزاه لأبي يعلى وجوّد إسناده.","vol":"17","page":450},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه هشام بن حبيش، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nفيتوقف في الحكم على الحديث.","vol":"17","page":450},{"text":"٤٢٩٨ - حدّثنا (١) زهير، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جدها الزبير ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بلواءَيْن.\n*\" [مُحَمَّدٌ هو ابن زبالة ضعيف جدًا] (٢).\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) هذه الزيادة أضفتها من المطبوعة، وهي في (ك).","vol":"17","page":451},{"text":"٤٢٩٨ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤٤: ٦٨٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٤٠: ٩٧٤).\nوذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٦٩) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدًا. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٠ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nورواه الفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢١٧: ١٧٧) قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدّثنا محمد بن الحسن به. إلَّا أنه قال: حدثتني أم عروة عن أمها عن جدها عن الزبير.\nوذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٦٠١) وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده ضعيف جدًا. اهـ.","vol":"17","page":451},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك. =","vol":"17","page":451},{"text":"= وأم عروة بنت جعفر ذكرها البخاري في التاريخ الصغير ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا.\nوأختها عائشة لم أجد لها ترجمة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد تقدم قول الحافظ إن إسناد الحديث ضعيف جدًا.","vol":"17","page":452},{"text":"٤٢٩٩ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أنس ﵁، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ، أمَّن النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً.","vol":"17","page":453},{"text":"٤٢٩٩ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي -مطولًا- في المجمع (٦/ ١٦٧)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٠ ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة والحارث.\nورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٥/ ١٢٠: ٢٧٩٠) قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي بمصر، حدّثنا الحسن بن بشر البجلي، حدّثنا الحكم بن عبد الملك به مطولًا.\nقال الطبراني عقبه: لم يروِ القصة عن قتادة، عن أنس، إلَّا الحكم، تفرد به الحسن بن بشر. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٦٠) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدّثنا الحسن بن بشر الكوفي، حدّثنا الحكم بن عبد الملك به مطولًا.\nوأورده العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٧) في ترجمة الحكم بن عبد الملك، وذكر أنه لم يتابع عليه.\nورواه الحارث، كما في بغية الباحث (٣/ ٨٧٦: ٦٨٢) قال: حدّثنا أبو سلمة، قال: ابن خطل، يقال له: عبد الله بن خطل ... فذكره مع زيادات في ألفاظه.\nقلت: وهذا الإِسناد معضل.\nوذكره الهندي -مطولًا- في الكنز (١٠/ ٥١٩: ٣٥١٩٠) وعزاه لابن عساكر.","vol":"17","page":453},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =","vol":"17","page":453},{"text":"=","vol":"17","page":454},{"text":"١ - الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف.\n٢ - تدليس قتادة، وقد عنعن.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوقد تقدم قول العقيلي: إنه لم يتابع عليه.","vol":"17","page":454},{"text":"٤٢٩٩ - [٢] وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي، حدّثنا الحسن بن بشر، حدّثنا الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أنس ﵁، قَالَ: أمَّن رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّاسُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إلَّا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ: عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَل، ومِقْيَس بن صُبَابة، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَأُمُّ سَارَةَ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَل فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَيَشْفَعُ لَهُ، فَلَمَّا بصُر بِهِ الْأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ آتَاهُ، فَوَجَدَهُ فِي حَلَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ يتردَّد وَيَكْرَهُ أَنْ يُقْدم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلَقَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَبَسَطَ النَّبِيُّ -ﷺ-[يده] (١) فبايعه. ثم قال الأنصاري: قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوُفِّيَ بِنَذْرِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- هِبْتُك أَفَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيَّ؟ قَالَ -ﷺ-: إنه ليس للنبي أن يكون يُومِئَ.\nقَالَ وَأَمَّا مِقْيَس بْنُ صُبابة فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقُتِلَ خَطَأً، فَبَعَثَ مَعَهُ رسول الله رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ عَقْله مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ العَقْل وَرَجَعَ، نَامَ الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرًا (٢) فجلد (٣) به رأسه، فقتله، وأقبل يقول:\nشَفَى النَّفْسَ مَنْ (٤) قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسندًا ... يضرِّج ثوبيه دماء الأخادع\nوكانت هموم النفسى مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ ... تُلمّ وَتُنْسِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ\n_________\n(١) هذه الزيادة أضفتها من دلائل البيهقي.\n(٢) وفع في (مح): \"خنجرًا\"، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج.\n(٣) غير واضحة في (مح)، وفي (عم): \"وقلد\"، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج.\n(٤) في دلائل البيهقي: \"أن\".","vol":"17","page":455},{"text":"قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وغرَّمت (١) عَقْلَهُ ... سَرَاةُ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابُ فَارِعِ\nحَلَلْتُ بِهِ نَذْرِي وَأَدْرَكْتُ ثؤْرَتي (٢) ... وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ\nوَأَمَّا [أم] (٣) سارة فإنها كانت مولاة قريش، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَأَعْطَاهَا شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهَا رجل فبعث معها بكتاب إلى مَكَّةَ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ حَاطِبٍ. كَذَا فِي الْأَصْلِ.\n_________\n(١) وقع في (عم): \"وعزمت\".\n(٢) وقع في (عم): \"ثروتي\".\n(٣) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":456},{"text":"٤٢٩٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في دلائل النبوة (٥/ ٦٠).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":456},{"text":"٤٢٩٩ - [٣] وقال الحارث: حدّثنا أبو سلمة -هو الخزاعي-، قَالَ: اسْمُ ابْنِ خَطَل: عَبْدُ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النَّاسُ كُلَّهُمْ آمِنِينَ، إلَّا ابْنَ خَطَلٍ وَقَيْنَتَيْهِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَمَقِيسَ بْنَ صُبَابَةَ (١) اللَّيْثِيَّ، فإنه -ﷺ- لَمْ يَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمَانَ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ، إلَّا إحدى القينتين فإنها أسلمت.\n_________\n(١) وقع في (مح) و(عم): \"ضبابة\"، والتصحيح من بغية الباحث وكتب التخريج.","vol":"17","page":457},{"text":"٤٢٩٩ - [٣] تخريجه والحكم عليه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٧٦: ٦٨٢).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.","vol":"17","page":457},{"text":"٤٣٠٠ - وقال مسدّد: حدّثنا أُمية بن خالد، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن محمد بن عبّاد بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى قُرَيْشٍ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِنْ (١) تَبْرَءُوا مِنْ حِلْفِ بَنِي بَكْرٍ، أَوْ تَدُوا (٢) خُزَاعَةَ، وَإِلَّا أُوذِنَكُمْ بِحَرْبٍ. فَقَالَ قَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ صِهْرُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ بَنِي بَكْرٍ قوم مشائيم فلا (٣) نَدي ما قتلوا، لا يَبْقَى لَنَا سَبَد وَلَا لَبَد، وَلَا نَبْرَأُ مِنْ حِلْفِهِمْ فَلَمْ يبقَ عَلَى دِينِنَا أَحَدٌ غير [هم، ولكنّا نؤذنه] (٤) بحرب.\n*هذا مرسل صحيح إسناده.\n_________\n(١) وقع في (مح): \"لن\"، وما أثبته من (عم).\n(٢) وقع في (مح) و(عم): \"تذروا\"، وما أثبته من المطبوعة.\n(٣) وقع في (مح) و(عم): \"ذي\"، وفي الإِتحاف: \"متى\"، وما أثبته من المطبوعة.\n(٤) ما بين القوسين بياض في (عم).","vol":"17","page":458},{"text":"٤٣٠٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٠ ب مختصر)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٥٩٨) وعزاه لمسدد.\nوأورده الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٣١٠)، وعزاه لمسدد وصحح إسناده.","vol":"17","page":458},{"text":"الحكم عليه\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا مرسل صحيح إسناده. اهـ.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":458},{"text":"٤٣٠١ - وقال [إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حدثني] (١) أبي، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى مَكَّةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ، وَصَامَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ (٢)، أَفْطَرَ، فنزل -ﷺ- مر ظهران (٣)، فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ النَّاسِ، فِيهِمْ أَلْفٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَسَبْعُمِائَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ عن النبي -ﷺ- إليك، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلُهُ، وَقَدْ خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، يَتَحَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَيْثُ نَزَلَ، قُلْتُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ عَنْوَةً، لَيَكُونَنَّ هَلَاكُهُمْ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْضَاءَ حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ رَجَاءَ أَنْ أَلْتَمِسَ بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لِأَسِيرُ ألتمس ما جئت له، إذا سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ مَا رأيت كالليلة نيرانًا ولا عسكرًا، فقال بديل: هذه والله خزاعة، قد خمشتها (٤) الْحَرْبُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ وَاللَّهِ أَقَلُّ وأذل من أن تكون\n_________\n(١) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٢) الكديد: بين عسفان وخُلَيص، ويعرف اليوم باسم \"الحمض\" وهو على بعد ٩٠ كيلًا من مكة.\nانظر: معجم البلدان (٤/ ٤٤٢)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٦٣).\n(٣) مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على بعد ٢٢ كيلًا. انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢١٢)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٨٨).\n(٤) وقع في (مح): \"خمشها\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":459},{"text":"هَذِهِ نِيرَانُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ! فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مالك فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ الله -ﷺ- فِي النَّاسِ، وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ عَجُزَ هَذِهِ الْبَغْلَةَ، فَرَكِبَ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَخَرَجْتُ بِهِ، فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينِ، فَقَالُوا: مَا هذا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالُوا: هَذِهِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَلَيْهَا عَمُّهُ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ عَرَفَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وَدَفَعْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقَدْرِ مَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيئَةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ على رسول الله -ﷺ- وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ، فِي غَيْرِ عقد ولا عهد، فدعني أضرب عُنُقَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ أَجَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا يُنَاجِيهُ اللَّيْلَةَ [رَجُلٌ] (٥) دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ، قُلْتُ: [مَهْلًا] (٦) يَا عُمَرُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا (٧) مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مَا قُلْتَ هَذَا، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، لَا تَقُلْ هَذَا، فَوَاللَّهِ لِإسلامك حِينَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ أبي الخطاب لَوْ أَسْلَمَ، وَذَلِكَ أَنِّي عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا عَبَّاسُ! اذْهَبْ به إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتنا\n_________\n(٥) هذه الزيادة أضفتها من (عم).\n(٦) ساقطة من (عم).\n(٧) وقع في (عم): \"هذا\"","vol":"17","page":460},{"text":"به، فذهب بِهِ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قال: يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: بأبي وأمي ما أحلمك، و[ما] (٨) أَكْرَمَكَ، وَأَوْصَلَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، لَقَدْ كَادَ (٩) أَنْ يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ إِلَهٌ غَيْرَهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ، فَقَالَ -ﷺ-: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ، أَنِّي رَسُولُ الله -ﷺ-؟ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ، وَأَكْرَمَكَ، وَأَوْصَلَكَ، وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، أَمَّا [هَذِهِ] (١٠) فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ شَيْءٌ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: [وَيْلَكَ، أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-] (١١) قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله -ﷺ-، قال العباس: فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ، [فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا] (١٢)، فَقَالَ -ﷺ-: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فهو آمن. أفلما انصرف، (١٣) إلى مكة ليخبرهم (١٤)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الْوَادِي [عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ (١٥)، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ] (١٦) اللَّهِ، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فمرت\n_________\n(٨) ساقطة من (عم).\n(٩) وقع في (مح): \"كان\"، وما أثبته من (عم).\n(١٠) بياض في (عم).\n(١١) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(١٢) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(١٣) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(١٤) وقع في (مح): \"ويخبرهم\"، وما أثبته من (عم).\n(١٥) وفع في الإِتحاف: \"الجبل\".\n(١٦) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":461},{"text":"[القبائل على راياتها، فكلما مرت راية، قال: من هذه، (١٧)؟ فأقول: بني سُلَيْمٍ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ تمر أخرى، فيقول: من (١٨) هؤلاء؟ أفأقول: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ] (١٩) ذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْخَضْرَاءُ، فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ [والأنصار، لا يرى منهم إلَّا الحدق] (٢٠)، قال. من هذا؟ فقلت: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَا لِأَحَدٍ [بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَ] (٢١) مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! إنها النبوة، قال: فنعم إذًا، فقلت: [النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُمْ] (٢٢) بِمَكَّةَ، فجعل يصيح بأعلى صوته: يامعشر قُرَيْشٍ! هَذَا مُحَمَّدٌ، قَدْ أَتَاكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ [لَكُمْ بِهِ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ] (٢٣) هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ فَقَالَتِ: اقْتُلُوا الحَميت الدَّسِمَ حمس الْبَعِيرِ مِنْ طَلِيعَةِ [قَوْمٍ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا] (٢٤) تَغُرَّنَّكُمُ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَالُوا: قَاتَلَكَ الله، (وما يغنى عَنَّا دَارُكَ) (٢٥)، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمن.\n*هذا حديث صحيح.\n_________\n(١٧) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(١٨) في (عم): \"ما\".\n(١٩) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢٠) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢١) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢٢) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢٣) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢٤) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).\n(٢٥) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":462},{"text":"وَرَوَى مَعْمَرٌ (٢٦) وَابْنُ عُيَيْنَةَ (٢٧) وَمَالِكٌ (٢٨) عَنِ الزُّهْرِيِّ طَرَفًا مِنْهُ فِي قِصَّةِ الصَّوْمِ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا.\nوَرَوَى أَحْمَدُ (٢٩) طَرَفًا مِنْهُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ (٣٠) إِسْحَاقَ.\nوَرَوَى أَبُو دَاوُدَ (٣١) طَرَفًا مِنْهُ، مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا جِدًّا.\nوَلَمْ يَسُقْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ وَأَحْمَدُ بتمامه.\nورواه الذهلي بتمامه بالزهريات من طريق أبي إدريس، عن محمد ابن إِسْحَاقَ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تصريحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.\nوَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا حسن جدًا.\n_________\n(٢٦) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥: ٤٢٧٦ الفتح)، ومسلم (٢/ ٧٨٥).\n(٢٧) صحيح البخاري (٦/ ١٣٤: ٢٩٥٣ الفتح)، ومسلم (٢/ ٧٨٤).\n(٢٨) صحيح البخاري (٤/ ٢١٣: ١٩٤٤ الفتح).\n(٢٩) مسند أحمد (١/ ٢٦٦، ٣١٥).\n(٣٠) وقع في (مح): أبي. وما أثبته من (عم).\n(٣١) سنن أبي داود (٣/ ١٦٢: ٣٠٢١).","vol":"17","page":463},{"text":"٤٣٠١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٨ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، ورواه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبو داود في سننه مختصرًا. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ٢٦٦، ٣١٥) قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nورواه أبو داود في سننه (٣/ ١٦٢: ٣٠٢١) كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في خبر مكة. من طريق ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به، فذكر طَرَفًا مِنْهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ، مُخْتَصَرًا جدًا.\nورواه الذهلي في الزهريات -كما في المطالب هنا- من طريق أبي إدريس (كذا)، عن محمد بن إسحاق، به، بتمامه. =","vol":"17","page":463},{"text":"= قال الحافظ ابن حجر عقبه: لَيْسَ فِيهِ تصريحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ من الزهري. اهـ.\nورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار \"مسند ابن عباس\" (ح ١٣٠) من طريق يونس بن بكير، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٣) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، مختصرًا.\nقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nورواه -أيضًا- ابن جرير الطبري (ح ١٢٩) من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nوقد رواه عن الزهري جماعة آخرون، منهم:\n١ - مالك، عنه.\nرواه مالك في الموطأ (١/ ٢٩٤: ٢١) كتاب الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر. فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nومن طريقه: البخاري في صحيحه (٤/ ٢١٣: ١٩٤٤ الفتح) كتاب الصيام: باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر. والدارمي في سننه (٢/ ١٦: ١٧٠٨) كتاب الصوم: في السفر. وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار \"مسند ابن عباس\" (ح ١٣٢، ١٣٣، ١٣٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٦٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٠)، كتاب الصيام: باب جواز الفطر في السفر القاصد دون القصير، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٣١٠: ١٧٦٦) من طرق عن مالك، به.\n٢ - سفيان، عنه.\nرواه البخاري في صحيحه (٦/ ١٣٤: ٢٩٥٣ الفتح) كتاب الجهاد والسير: باب الخروج في رمضان، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧٨٤) كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من غير معصية، والنسائي في سننه (٤/ ١٨٩: =","vol":"17","page":464},{"text":"٢٣١٣) كتاب الصيام: باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعضا ويفطر بعضًا، وأحمد في مسنده (١/ ٢١٩)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٣٨: ٥١٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٦٢: ٢٠٣٥)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار \"مسند ابن عباس\" (ح ١٢٧، ١٢٨)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٣٩٨) من طرق عن سفيان، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\n٣ - معمر، عنه.\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٦٣: ٤٤٧١) عن معمر، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nومن طريقه: البخاري في صحيحه (٧/ ٥٩٥: ٤٢٧٦ الفتح)، كتاب المغازي:\nباب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم في الموضع السابق، وأحمد في مسنده (١/ ٣٣٤، ٣٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٠)، ودلائل النبوة (٥/ ٢١)، ومن طرق عن عبد الرزاق، به.\n٤ - وابن جريج، عنه.\nرواه أحمد في مسنده (١/ ٣٤٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥٦٣: ٤٤٢٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٦٤)، من طرق عن ابن جريج، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\n٥ - عقيل، عنه.\nرواه البخاري في صحيحه (٧/ ٥٩٥: ٤٢٧٥ الفتح) في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح ١٣٤)، من طريقين عن عقيل، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\n٦ - يونس، عنه.\nرواه مسلم في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح ١٣٥) فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\n٧ - الليث بن سعد، عنه. =","vol":"17","page":465},{"text":"= رواه مسلم في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح ١٣٥)، باللفظ السابق.\n٨ - جعفر بن برقان، عنه.\nرواه ابن جرير الطبري (ح ١٣١) من طريق يونس، عن جعفر بن برقان، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nوالحديث ورد من طريق منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس.\nرواه البخاري في صحيحه (٤/ ٢٢٠: ١٩٤٨ الفتح)، كتاب الصوم: باب من أفطر في السفر ليراه الناس، و(٧/ ٥٩٥: ٤٢٧٩)، كتاب المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧٨٥) في الموضع السابق، وأبو داود في سننه (٢/ ٣١٦: ٢٤٠٤)، كتاب الصوم: باب الصوم في السفر. والنسائي في سننه (٤/ ١٨٤: ٢٢٩١)، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور، وأحمد في مسنده (١/ ٢٥٩، ٢٩١، ٣٢٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٦٣: ٢٥٣٦)، كتاب الصيام: باب ذكر البيان على أن هذه الكلمة \"وإنما يؤخذ بالآخر\" ليس من قول ابن عباس، وابن جرير في تهذيب الآثار \"مسند ابن عباس\" (ح ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٧، ١٢١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٤٣) كتاب الصيام: باب الرخصة في الصوم في السفر، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٦٩) من طرق عن منصور، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.\nوقد اختلف فيه على منصور:\nفرواه النسائي في الموضع السابق (ح ٢٢٩٥)، وأحمد (١/ ٣٤٥)، والطيالسي في مسنده (ص٣٤٤: ٢٦٤٤)، وابن جرير الطبري (ح ١١٨، ١١٩، ١٢٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٦٥) من طريق منصور عن مجاهد، عن ابن عباس.\nقال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٢٠): يحتمل أن يكون مجاهد أخذه عن طاوس، =","vol":"17","page":466},{"text":"= عن ابن عباس، ثم لقي ابن عباس فحمله عنه، أو سمعه من ابن عباس، وثبته فيه طاوس. اهـ.\nوله طريق آخر عن ابن عباس.\nرواه النسائي في سننه (٤/ ١٨٣: ٢٢٨٧)، كتاب الصيام: باب الصيام في السفر، وأحمد (١/ ٢٤٤،٣٤٢، ٣٤٤، ٣٥٠)، والطيالسي (ص ٣٥٢: ٢٧٠١)،\nمن طريق الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.\nورواه أحمد (١/ ٢٦١) من طريق بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن ابن عباس.","vol":"17","page":467},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، إلَّا أنه صرح بالتحديث.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا حديث صحيح. اهـ.\nوصحح إسناده -أيضًا- الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٣٢٦).\nوتقدم في تخريج الحديث تصحيح البوصيري لهذا الإِسناد.","vol":"17","page":467},{"text":"٤٣٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عرعرة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا يَعْقُوبُ القُمي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَكَّةَ، رنَّ إِبْلِيسُ رنة، فاجتمعت إليه ذريته، فقال: ايأسوا أَنْ تَرُدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكِنْ أَفْشُوا فِيهِمْ -يَعْنِي بِمَكَّةَ- (١) النوح والشعر.\n_________\n(١) موجودة في هامش (مح).","vol":"17","page":468},{"text":"٤٣٥٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٩ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي.\nوذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٣٥٠)، وعزاه لأبي يعلى، وأبي نعيم.","vol":"17","page":468},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه جعفر بن أبي المغيرة وهو صدوق، إلَّا أن روايته عن سعيد بن جبير فيها وهم، وفيه يعقوب القمي وهو صدوق يهم.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":468},{"text":"٤٣٠٣ - وقال أبو بكر: حدّثنا شَبَابَةُ -هُوَ ابْنُ سوَّار-، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مسلم، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ وَفِي الْبَيْتِ أَوْ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وستون صنمًا، تعبد من دون الله تعالى، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فأُكِبَّت لِوَجْهِهَا، ثُمَّ قَالَ: ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (١) ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْبَيْتَ، فصلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ، فَرَأَى فِيهِ تِمْثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ جَعَلُوا فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْلَامَ يَسْتَقْسِمُ [بِهَا] (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَقْسِمُ (٣) بِالْأَزْلَامِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِزَعْفَرَانٍ، فلطَّخه بتلك التماثيل.\n* إسناده حسن.\n_________\n(١) سورة الإسراء: الآية ٨١.\n(٢) ساقطة من (عم).\n(٣) في (عم): \"مستقسم\".","vol":"17","page":469},{"text":"٤٣٠٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٩ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. اهـ.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٨٧: ١٨٧٥١)، كتاب المغازي: باب حديث فتح مكة. بسنده وبلفظ مقارب.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: إسناده حسن. اهـ.\nقلت: فيه أبو الزبير المكي وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.\nوأورده الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٠)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nوذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤٩٩: ٣٠١٦١)، وعزاه لابن أبي شيبة. =","vol":"17","page":469},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أبو الزبير المكي وهو ثقة يدلس، وقد عنعن وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. منها:\nما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٦٠٩: ٤٢٨٧ الفتح)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٨/ ١٤٠٣: ١٧٨١)، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- مكة يوم الفتح، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعود في يده. ويقول: جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد.\nوما رواه البخاري (٧/ ٦٠٩: ٤٢٨٨ الفتح)، واللفظ له، وأحمد في مسنده (١/ ٣٣٤)، من حديث ابن عباس ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي -ﷺ-: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها قط.\nثم دخل البيت فكبَّر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه.","vol":"17","page":470},{"text":"٤٣٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل، حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عن الحارث، عن علي ﵁، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَكَّةَ، أَرْسَلَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ (١)، مِنْهُمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا، قَالَ: فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أن رسول الله -ﷺ- يُرِيدُكُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي (٢) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ [الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْمَرْأَةِ بِرَوْضَةِ خاخ] (٣)، وفيه قال حبيب ابن أبي ثابت: فأخرجته من [قُبُلها] (٤).\n_________\n(١) وقع في (عم): \"حنينًا\".\n(٢) وقع في (عم): \"فأرسلني\".\n(٣) ما بين القوسين بياض في (عم)، روضة خاخ: موضع بين الحرمين، بقرب حمراء الأسد من المدينة. انظر: معجم البلدان (٢/ ٣٣٥).\n(٤) بياض في (عم)، انظر: تتمة الحديث في مسند أبي يعلى (٩/ ٣١١: ٣٩٧).","vol":"17","page":471},{"text":"٤٣٠٤ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١/ ٣١٩: ٣٩٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٣٩: ٩٧٣).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١٦٢)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٩ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه الحارث الأعور، وهو في الصحيح وغيره، وفي هذا زيادة ظاهرة. اهـ.\nورواه الطبري في جامع البيان (٢٨/ ٥٩)، قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا مهران، عن أبي سنان سعيد بن سنان، به، بنحوه. =","vol":"17","page":471},{"text":"= وذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف (٣/ ٤٥٠)، وابن حجر في الكافي الشاف (٤/ ١٦٧)، ونسباه للطبراني وابن أبي حاتم وأبي يعلى.\nوقع في كتاب الزيلعي زيادة أبي إسحاق، فكان السند هكذا: عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي إسحاق، عن أبي البختري، وهو خطأ.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٢٤)، وعزاه لأبي يعلى وابن المنذر.","vol":"17","page":472},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور وهو ضعيف جدًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد ثبت معنى هذا الحديث من غير هذا الطريق.\nفقد روى البخاري في صحيحه (٦/ ١٦٦: ٣٠٠٧ الفتح)، كتاب الجهاد والسير: باب الجاسوس و(٧/ ٥٩٢: ٤٢٧٤ الفتح)، كتاب المغازي: باب غزوة الفتح و(٨/ ٥٠٢: ٤٨٩٥)، كتاب التفسير: باب ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٤١: ٢٤٩٤)، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر ﵃ وقصة حاطب بن أبي بلتعة، وأبو داود في سننه (٣/ ٤٧: ٢٦٥٠)، كتاب الجهاد: باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا، والترمذي في سننه (٥/ ٤٠٩: ٣٣٠٥)، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الممتحنة، والنسائي في السنن الكبرى (٦/ ٤٨٧: ١١٥٨٥)، كتاب التفسير: باب قوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾، كلهم من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: أخبرني الحسن بن محمد بن علي أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يقول: سمعت عليًا ﵁ يقول: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها، قال: فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظَّعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب. قلنا: لتخرجنَّ الكتاب أو لنلقينَّ الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به =","vol":"17","page":472},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَإِذَا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة -إلى ناس بمكة من المشركين- يخبرهم ببعض أمر رسول الله -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا حاطب ما هذا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَا تعجل عليّ، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش -يقول: كنت حليفًا- ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أما إنه قد صدقكم. فقال عمر: يا رسول الله -ﷺ-، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.\nفأنزل الله السورة [الممتحنة: ١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١)﴾.","vol":"17","page":473},{"text":"٤٣٥٥ - وقال أمسدد، (١): حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، [عَنْ أَيُّوبَ] (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يؤذِّن يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمية قَاعِدَانِ، أَحَدُهُمَا بِجَنْبَيْ صَاحِبِهِ، يُشِيرَانِ إِلَى بِلَالٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْعَبْدِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ يَكْرَهَهُ الله يغيِّره (٣).\n(٢٠٦) وحديث حاطب ﵁ مضى في الممتحنة (٤).\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) ساقطة من (مح)، وأثبتها من (عم).\n(٣) هذا الحديث ذكره الحافظ مختصرًا في كتاب الصلاة: باب صفة الأذان، حديث رقم (٢٢٩).\n(٤) هذه العبارة تقدمت في كتاب السيرة والمغازي، باب: ذكر فضائل من شهد بدر إحالة رقم (٢٠٣)، والحديث ورد برقم (٣٧٥٦) من كتاب التفسير في ثفسير سورة الممتحنة.","vol":"17","page":474},{"text":"٤٣٠٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٥٤ أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: وله شاهد من حديث عائشة. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٤) قال: أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، به، بنحوه.\nورواه معمر في الجامع (١٠/ ٣٩٣: ١٩٤٦٤)، باب: رسالة السلام: ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوَّة (٥/ ٧٩) قال: عن أيوب، به، بنحوه. وبدون شك في الراوي.","vol":"17","page":474},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - شك أحد الرواة حيث قال: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة، ولم يعين ذلك. فيكون في إسناده مبهم. =","vol":"17","page":474},{"text":"= ٢ - الإرسال، لأن ابن أبي مليكة تابعي ولم يشهد القصة. وأيوب لم يسمع من أحد الصحابة ﵃.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nولهذا الحديث شاهد مرسل، يتقوى به إلى الحسن لغيره.\nرواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٤)، وأبو داود في المراسيل (ح٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوَّة (٧٨/ ٥)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أمر النبي -ﷺ- بلالًا أن يؤذن يوم الفتح فوق الكعبة.\nقلت: إسناد أبي داود صحيح.","vol":"17","page":475},{"text":"٤٣٠٦ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِذِي طُوًى؛ قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَصْغَرِ بَنَاتِهِ: اصْعَدِي بِي عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ يومئذٍ أَعْمَى، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا: وَكَانَ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ؛ وفي آخره: قول أبي بكر: يا أخته احْتَسِبِيهِ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلَةٌ.\nأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِطُولِهِ إلَّا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ الأخير (٢).\n_________\n(١) هذا الحديث من زيادات نسخة ك.\n(٢) المسند (٦/ ٣٤٩).","vol":"17","page":476},{"text":"٤٣٠٦ - تخريجه:\nالحديث أخرجه إسحاق (٥/ ١٣١)، (٢٢٤٥)، بهذا المتن والإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٩)، (٢٣٧)، قال حدّثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد، ثنا محمد بن يحيى القطعي، ثنا وهب بن جرير به.\nوأخرجه ابن هشام في السيرة القسم الثاني (ص ٤٠٥)، من طريق ابن إسحاق بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٦)، قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكيرعن ابن إسحاق به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٩٥)، من طريق الحاكم وأبي بكر القاضي قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٤/ ٨٨)، (٢٣٦)، قال حدّثنا علي بن =","vol":"17","page":476},{"text":"= عبد العزيز، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق به.\nوأخرجه ابن حبّان (١٦/ ١٨٧)، (٧٢٠٨)، قال: أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيم بن سعد عن أبيه به.\nوأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٤٩)، قال: ثنا يعقوب به ولم يذكر قول أبي بكر في آخره.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٥١)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٨٢).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٧٤) رواه أحمد والطبراني وزاد: فوالله إن الأمانة اليوم في الناس قليلة ورجالهما ثقات.","vol":"17","page":477},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث حسن الإِسناد، ابن إسحاق صدوق صرح بالتحديث وبقية رجاله ثقات. (سعد).","vol":"17","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1570>٣٦ - باب غزوة حنين</span>\n٤٣٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدّثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رسول الله -ﷺ- (١) يوم حنين انْكَشَفَ عَنْهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ، آخِذٌ بِلِجَامِ (٢) بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ -ﷺ-: ويحك يا زيد، ادع المهاجرين، فإن لله تعالى في أعناقهم بيعة، فحدثني بريدة ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ، قَدْ طَرَحُوا الجُفُون وَكَسَّرُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.\n_________\n(١) في (مح): \"قال يوم حنين\".\n(٢) في الإِتحاف: \"بعنان\".","vol":"17","page":478},{"text":"٤٣٠٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٨١)، وقال: رواه البزّار، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار واللفظ له، وروته ثقات. اهـ.\nورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٢٤: ١٨٨٣٦)، كتاب المغازي، باب غزوة حنين وما جاء فيها، قال: حدّثنا الفضل بن دُكين به، إلَّا أنه =","vol":"17","page":478},{"text":"= قال: عن عبد الله بن بريدة أن رسول الله -ﷺ- فذكره بنحوه مطولًا.\nقلت: قال محقق مصنف ابن أبي شيبة، والأصح عن أبيه.\nوراه البزّار، كما في كشف الأستار (٢/ ٣٤٧: ١٨٢٨)، من طريق عبيد الله بن موسى، قال: حدّثنا يوسف بن صهيب، به، بنحوه مطولًا.\nقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا بريدة ولا رواه عن عبد الله إلَّا يوسف بن صهيب، وهو كوفي مشهور. اهـ. وحكم عليه الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٧)، بأن رجاله ثقات.\nوذكره ابن كثير -مختصرًا- في البداية والنهاية (٤/ ٣٣١)، عن عبد الله بن بريدة، وعزاه ليونس بن بكير في مغازيه.\nوقد وقع عنده: يوسف بن صهيب بن عبد الله، وهو خطأ، والصواب \"عن\" عبد الله، كما تقدم في سند هذا الحديث.","vol":"17","page":479},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، والراجح أن عبد الله بن بريدة سمع من أبيه.\nوقد تقدم قول الهيثمي وابن حجر والبوصيري بأن رجاله ثقات.","vol":"17","page":479},{"text":"٤٣٠٨ - [١] حدّثنا (١) محمد بن الحسن، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ [طَهْمَانَ] (٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من الطائف نزل (٣) الْجِعْرَانَةِ (٤) قَسَمَ بِهَا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا (٥).\n_________\n(١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) بياض في (عم).\n(٣) في (مح) و(عم): \"يوم\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.\n(٤) من هنا تبدأ نسخة (سد)، من القسم الذي أتوم بتحقيقه. والجِعْرانة: موضع بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. وهي لا زالت تعرف في رأس وادي سِرَف حين تَعلُّقه في الشمال الشرقي من مكة، يعتمر منها المكيون، وبها مسجد، وقد عطلت بئرها اليوم، وكانت عذبة الماء.\nانظر: معجم البلدان (٢/ ١٤٢)، معجم المعالم الجغرافية (ص ٨٣).\n(٥) هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٦١: ٢٣٧٤).","vol":"17","page":480},{"text":"٤٣٠٨ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧٩)، وقال: رواه أبو يعلى من رواية عتبة مولى ابن عباس، ولم أعرفه. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٥٤، مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى. اهـ.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٦١: ٢٣٧٤)، قال: حدّثنا أبو بكر، به، بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٦٣: ٦٠٢).\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧١)، قال: أخبرنا محمد بن سابق، أخبرنا إبراهيم بن طهمان، به، بلفظه. =","vol":"17","page":480},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٤٣١: ١٢٢٢٣)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الأسدي، به، بلفظه. إلَّا أنه قال: عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس.\nقلت: لذا عزاه الهيثمي لأبي يعلى، ولم ينسبه للطبراني.\nوذكر ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٣٦٦)، رواية الطبراني، ثم قال عقبه: غريب جدًا، وفي إسناده نظر، والله أعلم. اهـ.","vol":"17","page":481},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل أبي الزبير وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.\nومحمد بن الحسن الأسدي صدوق فيه لين، وعتبة مولى ابن عباس لم أعرفه.\nوتقدم قول ابن كثير عن هذا الحديث بأنه غريب جدًا، وفي إسناده نظر.\nقلت: وقد وقع في هذا الحديث أن عمرة الجعرانة كانت في شوال. والصحيح أنها كانت في ذي القعدة، فعن أنس ﵁ قال: اعتمر رسول الله -ﷺ- أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلَّا التي كانت مع حجته: عمرة الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته.\nرواه البخاري (٣/ ٧٠٢: ١٧٨٠)، (٦/ ٢١٠: ٣٠٦٦)، (٧/ ٥٠٤: ٤١٤٨ الفتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٩١٦: ١٢٥٣)، وأبو داود (٢/ ٢٠٦: ١٩٩٤)، والترمذي (٣/ ١٧٠: ٨١٥)، وأحمد (٣/ ١٣٤، ٢٤٥، ٢٩٨)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧١)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٥٣: ٢٨٧٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٥٨: ٣٠٧١)، وابن حبّان، كما في الإحسان (٦/ ٣١: ٣٧٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٥: ٣٥٧)، وفي دلائل النبوة (٥/ ٤٥٥)، والبغوي في شرح السنَّة (٧/ ١١: ١٨٤٦).","vol":"17","page":481},{"text":"٤٣٠٩ - وقال مسدّد: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةِ، حدَّثني رَجُلٌ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ -ﷺ- لَمْ يَقُومُوا لَنَا حَلْبَ شَاةٍ أن كشفناهم، فبينا نحن نَسُوقُهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى صَاحِبِ البغلة البيضاء أوالشهباء فَنَلْقَى عِنْدَهَا رِجَالًا بِيضَ الْوُجُوهِ، فَقَالَ: شاهَت الوجوه، ارجعوا فانهزمنا من قولهم، فركبوا أكتافنا فكانت إياها.","vol":"17","page":482},{"text":"٤٣٠٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد، عن يحيى، عن عون، عنه به. اهـ.\nومن طريق مسدّد: رواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٣)، وذكره ابن كثير في والنهاية (٤/ ٣٣١)، إلَّا أنهما قالا: قال مسدّد: حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا عوف.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٠٣)، قال: حدَّثنا القاسم، الحسين، حدَّثني جعفر بن سليمان، عن عوف، به، بنحوه.\nورواه أيضًا (١٠/ ١٠٣)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن عوف، به،. إلَّا أنه قال: عبد الرحمن مولى أم برثن أو أم مريم.\nوذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإسلام (ص ٥٨٣)، وقال: إسناده جيد. اهـ.\nوأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٦٩)، وعزاه أيضًا لابن عساكر.","vol":"17","page":482},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا عبد الرحمن صاحب السقاية فهو صدوق.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وجهالة الرجل لا تضر؛ لأن الظاهر أنه أسلم وحدَّث عبد الرحمن بهذه القصة. =","vol":"17","page":482},{"text":"= وقد قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٦/ ١٢٢)، في ترجمة عبد الرحمن صاحب السقاية، روى عن رجل من الصحابة لم يسمه. اهـ.\nقلت: والظاهر أنه هذا، والله أعلم.","vol":"17","page":483},{"text":"٤٣١٠ - وقال عبد: حدَّثنا موسى بن مسعود، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، حدَّثني أَبِي (١) السَّائِبِ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيَّ، قَالَ (٢): وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي ألقاه الله تعالى فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كُنَّا نَأْخُذُ [الْحَصَاةَ] (٣)، فَنَرْمِيهَا فِي الطَّسْتِ (٤) فيه الماء فيطنّ، قَالَ: كُنَّا نَجِدُ فِي أَجْوَافِنَا مِثْلَ هَذَا.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"ابن\"، والتصحيح من المنتخب.\n(٢) القائل هو الراوي عن يزيد، وهو السائب بن يسار.\n(٣) بياض في (سد).\n(٤) في (سد): \"طشت\".","vol":"17","page":484},{"text":"٤٣١٠ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٤٠٢: ٤٣٨).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٨٣)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ أمختصر)، وعزاه لعبد بن حميد.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٣٧: ٦٢٣)، قال: حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو حذيفة، به، بنحوه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٤)، من طريقين، عن أبي حذيفة، به، بلفظ مقارب.\nوقد تابع أبا حذيفة: معن بن عيسى.\nفرواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٠٣)، قال: حدَّثنا محمد بن يزيد الآدمي، حدَّثنا معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب الطائفي، به، بنحوه.\nقلت: ومعن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، قال عنه الحافظ في =","vol":"17","page":484},{"text":"= التقريب (ص ٥٤٢ رقم ٦٨٢٠)، ثقة ثبت.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٣٣١)، والتفسير (٢/ ٣٥٩)، وقال عقبه: له شاهد من حديث الفهري يزيد بن أُسيد، فالله أعلم. اهـ.\nوأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٦٩)، وعزاه لعبد بن حميد والبيهقي.","vol":"17","page":485},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه موسى بن مسعود النهدي وهو صدوق سيء الحفظ، والسائب بن يسار الطائفي، ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: كان يروي عن يزيد المراسيل.\nوقد تابع موسى بن مسعود: معن بن عيسى كما في رواية الطبري، فتبقى العلة الثانية، ويتوقف في الحكم على الحديث، إلَّا أن للحديث شاهدًا من حديث الفهري.\nكما قال ابن كثير. يرتقي فيه الحديث إلى الحسن لغيره.\nوهو ما رواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٨٦)، قال: حدَّثنا بهز، حدَّثنا حماد بن سلمة، أخبرني يعلي بن عطاء، عن أبي همام -قال أبو الأسود، هو عبد الله بن يسار- عن أبي عبد الرحمن الفهري، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس، لبست لأمتي وركبت فرسي. فانطلقت إلى رسول الله -ﷺ- وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح؟ فقال: أجل، فقال: يا بلال، فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك، فقال: اسرج لي فرسي. فأخرج سرجًا دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فأسرج. قال: فركب وركبنا فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا =","vol":"17","page":485},{"text":"= معشر المهاجرين: أنا عبد الله ورسوله، قال: ثم اقتحم رسول الله -ﷺ- عن فرسه، فأخذ كفًا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني أنه ضرب به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه. فهزمهم الله ﷿.\nقال يعلي بن عطاء: فحدَّثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلَّا امتلأت عينه وفمه ترابًا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الحديد.\nورواه أبو داود في سننه (٤/ ٣٥٩: ٥٢٣٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٨٩: ٤٢٥٢)، والطيالسي في مسنده (١٩٥: ١٣٧١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٢٩: ١٨٨٤٤)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٦)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٠٢)، والبزار، كما في كشف الأستار (٢/ ٣٥٠: ١٨٣٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤١)، قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٨١ - ١٨٢)، روى أبو داود منه إلى قوله: \"ليس فيه أشر ولا بطر\"، ورواه البزّار والطبراني، ورجالهما ثقات. اهـ.\nوقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٨)، أصله في سنن أبي داود، ورجاله ثقات. اهـ.\nوقال الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٩٨٣)، حسن. اهـ.\nقلت: الحديث بجميع طرقه مداره على أبي همام، عبد الله بن يسار، قال عنه ابن المديني: شيخ مجهول. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر في ترجمته:\nالثقات (٥/ ٥١)، التهذيب (٦/ ٧٧). التقريب (ص ٣٣٠: ٣٧١٨).","vol":"17","page":486},{"text":"٤٣١١ - وَبِهِ (١) إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَذَكَرَ انْكِشَافَةً انْكَشَفَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَتَبِعَهُمُ الْكُفَّارُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَبْضَةً (٢) مِنَ الْأَرْضِ (٣)، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا عَلَى الْمُشْرِكِينِ، فَرَمَى بها في وجوههم، فَقَالَ: ارْجِعُوا شَاهَتِ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى أَخَاهُ، إلَّا وَهُوَ يَشْكُو القَذَى في عينيه.\n_________\n(١) أي: بالإِسناد السابق، ولفظه: قال عبد: حدَّثنا موسى بن مسعود، حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ\nالطَّائِفِيُّ، حدَّثني أَبِي: السَّائِبِ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ.\n(٢) في (سد): \"قبضتين\".\n(٣) في (عم): \"الرمض\".","vol":"17","page":487},{"text":"٤٣١١ - تخريجه:\nهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٤٠٢: ٤٣٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٨٢)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ ب مختصر)، وعزاه لعبد بن حميد.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٣٧: ٦٢٢)، قال: حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو حذيفة، به، بنحوه. وزاد في آخره: ويمسح عينيه.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٣)، من طريق الكُدَيمي، قال: حدَّثنا موسى بن مسعود، به، بنحو رواية الطبراني.\nوقد تابع موسى بن مسعود: معن بن عيسى، فرواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (١٠/ ١٠٣)، قال: حدَّثنا محمد بن يزيد الآدمي، حدَّثنا معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب الطائفي، به، بنحوه. وزاد: وهم يتبعون المسلمين.\nقلت: ومعن بن عيسى ثقة ثبت، كما تقدم ذلك في تخريج الحديث السابق رقم (٤٣١٠).\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٤٥)، وعزاه للبخاري في التاريخ الكبير =","vol":"17","page":487},{"text":"= وابن مردويه والبيهقي، وبمراجعة التاريخ الكبير (٤/ ١٥٥)، قال البخاري: قال لي إبراهيم بن المنذر، عن معن: حدَّثني سعيد بن السائب، عن أبيه، عن يزيد بن عامر، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَمْ يذكر له متنًا.","vol":"17","page":488},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد كسابقه، فيه موسى بن مسعود وهو صدوق سيء الحفظ، وقد تابعه معن بن عيسى كما في رواية الطبري. والسائب الطائفي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: يروى عن يزيد المراسيل.\nفيتوقف في الحكم في الحديث.\nولكن للحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:\n١ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حنينًا، فلما واجهنا العدو، تقدمت، فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم، فتوارى عني، فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي -ﷺ- فولّى صحابة النبي -ﷺ- وأرجع منهزمًا وعليّ بردتان متزرًا بأحدهما مرتديًا بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعًا ومررت على رسول الله منهزمًا وهو على بغلته الشهباء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: لقد رأى ابن الأكوع فزعًا، فلما غشوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَزَلَ عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهت الوجوه. فما خلق الله منهم إنسانًا إلَّا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولوا مدبرين فهزمهم الله ﷿ وقسم رسول الله -ﷺ- غنائمهم بين المسلمين.\nرواه مسلم في صحيحه (٢/ ١٤٠٣: ١٧٧٧)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٠).\n٢ - ويشهد له أيضًا الحديث التالي، وهو حديث أنس ﵁.","vol":"17","page":488},{"text":"٤٣١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، حدَّثنا عمرو بن عاصم، [حدَّثنا] (١) أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْعَبَّاسَ أَنْ يُنَادِيَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ! يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! ثُمَّ اسْتَحَثَّ النداء في بني الحارث بن الخزرج، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبِهَتْهُمْ إلَّا الإِبل تحن (٢) إلى أولادها، (فلما التقوا التحم القتال) (٣) فقال: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَأَخَذَ -ﷺ- كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ، فَرَمَى بِهَا، [وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ] (٤) الْكَعْبَةِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [يومئذٍ أَشَدُّ] (٤) النَّاسِ (٥) [قِتَالًا بَيْنَ يديه] (٦) -ﷺ-.\n_________\n(١) ساقطة من (مح) و(عم) و(سد)، واستدركتها من مسند أبي يعلى.\n(٢) في مسند أبي يعلى: \"تجيء\".\n(٣) في (عم): \"فلقد أخذ يقول: القتال القتال\".\n(٤) بياض في (عم) و(سد).\n(٥) في (سد): \"شاهد الناس\".\n(٦) بياض في (عم) و(سد).","vol":"17","page":489},{"text":"٤٣١٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٨٩: ٣٦٠٦).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٤٢: ٩٧٩).\nوذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن دَاوَر وهو أبو العوام، وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. =","vol":"17","page":489},{"text":"= ورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٥/ ١٢٤: ٢٧٩٥) - قال: حدَّثنا إبراهيم، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لم يروه عن معمر، عن الزهري، عن أنس، إلَّا عمران، تفرّد به عمرو. اهـ.","vol":"17","page":490},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أبو العوام، عمران بن داود القطان، وهو صدوق يهم وللحديث شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره.\nعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قال: شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ نفارقه، ورسول الله -ﷺ- على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله -ﷺ- يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -ﷺ-، فقال رسول الله -ﷺ- أي عباس ناد أصحاب السمرة. فقال عباس -وكان رجلًا صيتًا-: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله! لكأن عطفتهم، حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار! يا معشر الأنصار! ثم قصر الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج! فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وهو على بغلته كالمتطاول عليها، إلى قتالهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هذا حين حمي الوطيس. قال: ثم أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حصيات فرمى بهن وجوه الكفار.\nثم قال: انْهَزَموا، ورب محمد. قال: فذهبت انظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى.\nقال: فوالله! ما هو إلا أن رماهم بحصياته. فما زلت أرى حَدَّهم دليلًا وأمرهم مدبرًا. =","vol":"17","page":490},{"text":"= رواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٩٨: ١٧٧٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٩٤: ٨٦٤٧)، (٥/ ١٩٧: ٨٦٥٣)، وأحمد في مسنده (١/ ٢٥٧)، والحميدي في مسنده (١/ ٢١٨: ١٤٥٩)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٧٩: ٩٧٤١)، والطبري في جامع البيان (١٠/ ١٠١)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٦٦: ٦٧٠٨).","vol":"17","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1571>٣٧ - باب غزوة [الطائف] </span>(١)\n(٢٠٧) تقدم في غزوة الحديبية قصة عروة بن مسعود (٢) ﵁.\n_________\n(١) بياض في (عم) و(سد).\n(٢) قد تقدم الكلام على هذا الحديث في كتاب السيرة والمغازي، باب الحديبية، حديث رقم (٤٢٨٨ و٤٢٨٩).","vol":"17","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1572>٣٨ - باب غزوة تبوك</span>\n٤٣١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، -هُوَ ابْنُ حَفْصِ (١) بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عمر ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَيْنِ الرُّومِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا [غَزْوَةُ] (٢) تَبُوكَ، أَصَابَنَا جُوعٌ شديد، فقلت: يا رسول الله! إنا نلقى العدو غدًا، وهم شباع، ونحن جياع، فخطب -ﷺ- النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ، فَلْيَأْتِنَا بِهِ\" وَبَسَطَ نِطْعًا، فَأُتِيَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا النَّاسُ، فَقَالَ: \"خُذُوا\"، فَأَخَذُوا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْبِطُ كُمَّ قَمِيصَهُ فَيَأْخُذُ فِيهِ (٣) فَفَضَلَ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا يَقُولُهَا رَجُلٌ مُحِقٌّ فَيَدْخُلُ النَّارَ\".\n_________\n(١) هكذا وقع في النسخ الثلاث والإِتحاف بذكر حفص، والذي يظهر أنها زائدة، دل على ذلك كتب التخريج والرجال.\n(٢) ساقطة من (سد).\n(٣) وقع في (عم): \"بفضل\".","vol":"17","page":493},{"text":"٤٣١٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٤)، وقال: رواه أبو يعلى في الصغير والكبير، =","vol":"17","page":493},{"text":"= وفيه عاصم بن عبيد الله العمري، وثقه العجلي وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠١ ب مختصر)، وقال: رواه\nإسحاق بن راهويه بسند ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله بن حفص. اهـ.\nوهذا الحديث يرويه يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عبيد الله، واختلف عليه.\nفرواه جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل، عن يزيد، عن عاصم بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عمر.\nأما رواية جرير: فرواها إسحاق كما في حديث الباب، والفريابي في دلائل النبوة (ح ٤)، قال: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدَّثنا جَرِيرٌ بن عبد الحميد، به، بلفظ مقارب.\nوأما رواية محمد بن فضيل: فرواها ابن أبي عمر -كما في الإِتحاف- علامات النبوة (ص ٣٨١)، قال: حدَّثنا محمد بن فضيل بن غزوان، به، بنحوه.\n-وقع في السند عاصم بن عبيد الله بن عمر-.\nورواها أبو يعلى في مسنده (١/ ١٩٩: ٢٣٠)، قال: حدَّثنا أبو هشام، حدَّثنا ابن فضيل، به، بنحوه.\nورواه محمد بن إسحاق، عن يزيد، عن عاصم بن عبيد الله، عن عاصم بن عمر، عن عمر.\nرواه أبو القاسم التيمي في دلائل النبوة (ح ٢٢٣)، من طريق يحيى بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه، ولم يذكر في آخره قوله -ﷺ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلَّا الله ...\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٢٧٤)، وعزاه أيضًا لأبي نعيم.\nوذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٣٥٣: ٣٥٣٥٩)، وعزاه أيضًا لأبي أحمد الحاكم في الكنى. =","vol":"17","page":494},{"text":"= وذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٨٣)، وأورد وجوه الاختلاف. وقال عقبه: والاضطراب فيه عن عاصم بن عبيد الله، وقد تقدم ذكرنا له بسوء حفظه وقلة ضبطه للِإسناد. اهـ.\nثم قال: ورواه الزهري والأوزاعي جميعًا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، عن أبيه. وهو الصحيح. اهـ.\nقلت: ولفظه: عن أبي عمرة الأنصاري ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزَاةٍ فأصاب الناس مخمصة فاستأذن الناس رسول الله -ﷺ- في نحو بعض ظهورهم وقالوا: يبلغنا الله به، فلما رأى عمر بن الخطاب أن رسول الله -ﷺ- قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كَيْفَ بنا إذا نحن لقينا القوم غدًا جياعًا رجالًا، ولكن إن رأيت يا رسول الله -ﷺ- أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم فتجمعها ثم تدعو الله فيها بالبركة، فإن الله ﵎ سيبلغنا بدعوتك، أو قال يبارك لنا في دعوتك، فدعا النبي -ﷺ- ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر، فجمعها رسول الله -ﷺ-، ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم فأمرهم أن يحثوا، فما بقي في الجيش وعاء إلَّا ملؤه وبقي مثله، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حتى بدت نواجده فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله، لا يلقى الله عبد مؤمن بهما إلَّا حجبت عنه النار يوم القيامة.\nرواه عن الأوزاعي، الوليد بن مسلم، وعمرو بن أبي سلمة، وابن المبارك، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومحمد بن شعيب بن شابور.\nأما رواية الوليد بن مسلم: فرواها الفريابي في دلائل النبوة (ح ١)، وابن حبّان، كما في الإحسان (١/ ٢٢١: ٢٢١).\nوأما رواية عمرو بن أبي سلمة: فرواها الحكم في المستدرك (٢/ ٦١٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٢). =","vol":"17","page":495},{"text":"= قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nوأما رواية ابن المبارك: فرواها أحمد في مسنده (٣/ ٤١٧)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٤: ٨٧٩٣)، كتاب السير، باب جمع زاد الناس إذا فني زادهم وقسم ذلك كله بين جميعهم، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٨)، وأبو القاسم التيمي في دلائل النبوة (ح٢٢٤).\nوأما رواية محمد بن يوسف الفريابي، رواها الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢١١:٥٧٥).\nوأما رواية عبد الله بن العلاء بن زبر، عن الزهري والأوزاعي، رواها الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٧٦: ٨٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢١١: ٥٧٥)، وفي الأحاديث الطوال (٢٥/ ٣٠٣: ٥٢)\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠)، رجاله ثقات. اهـ.\nوأما رواية محمد بن شعيب بن شابور، فرواها ابن حبّان، كما في الإِحسان (١/ ٢٢١: ٢٢١).","vol":"17","page":496},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.\n٢ - عاصم بن عبد الله العمري، وهو ضعيف.\n٣ - عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال الحسيني: لا يعرف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد ثبت معنى هذا الحديث من غير هذا الطريق، كما في تخريجه.","vol":"17","page":496},{"text":"٤٣١٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الحباب، حدَّثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي قتادة، عن أبيه ﵁، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ \"فَمَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يكلّمه ولا يجالسه\".\nوَفِيهِ: \"هَذِهِ طَيْبَةٌ أَسْكَنَنِيهَا رَبِّي، تَنْفِي خَبَثَ أَهْلِهَا، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقِيَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (١) مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يُكَلِّمُهُ ولا يجالسه\".\n_________\n(١) في (سد): \"منكم أحدًا\".","vol":"17","page":497},{"text":"٤٣١٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٢ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي. اهـ.\nوذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٥/ ٦٧٣)، وعزاه لابن أبي شيبة في مسنده.","vol":"17","page":497},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه موسى بن عبيدة الرَّبذي وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":497},{"text":"٤٣١٥ - حدَّثنا (١) يزيد بن هارون، أخبرنا (٢) دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ فَضَالَةَ الزَّهْرَانِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَبَيْنَا [نَحْنُ] (٣) نَسِيرُ مَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- رَاحِلَتُهُ، فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: أَيْنَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَاخَ [رَسُولُ اللَّهِ] (٤) -ﷺ- ثُمَّ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَاحْتُبِسَ قَدْرَ مَا يَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٥) فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أدركنا الناس.\n*إسناده صحيح.\n_________\n(١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) وقع في (عم): \"أنبأنا\" وفي (سد): \"حدَّثنا\".\n(٣) ساقطة من (سد).\n(٤) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٥) انظر تتمة الحديث في المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٢٥: ١٠٢٩).","vol":"17","page":498},{"text":"٤٣١٥ - تخريجه:\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٤٢٥: ١٠٢٩)، قال: حدَّثنا إدريس بن جعفر العطار، حدَّثنا يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nورواه أيضًا (٢٠/ ٤٢٥: ١٠٢٨)، من طريق خالد، عن داود بن أبي هند، به، مختصرًا.\nوورد هذا الحديث عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة.\nوقد رواه عن الزهري جماعة، منهم.\nابن جريج عنه: رواه مسلم في صحيحه (١/ ٣١٧: ٢٧٤)، والنسائي في السنن =","vol":"17","page":498},{"text":"= الكبرى (١/ ١٠١: ١٦٦)، وأحمد في مسنده (٤/ ٢٥١)، وأبو عوانة في مسنده (٢/ ٢١٤)، والشافعي في الأُم (١/ ٣٢)، وفي المسند (ص ١٧)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٩١: ١٩٢: ٧٤٨)، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٣٦٠: ٣٩٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٩: ١٥١٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٧٦: ٨٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٧٤)، (٢/ ٢٩٥)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٥٥)، والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ١٢١)، من طرق عن ابن جريج، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nصالح بن كيسان، عنه: رواه أحمد (٤/ ٢٤٩)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٥)، وابن عبد البر (١١/ ١٢٤)، من طريق يعقوب بن إبراهيم -زاد أحمد: وسعد بن إبراهيم- قالا: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدَّثني عباد بن زياد -قال سعد: ابن أبي سفيان- عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة. فذكره.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (١/ ١٠٠: ١٦٥)، قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، حدَّثنا عمي، حدَّثنا أبي، عن صالح بن كيسان، به.\nعقيل بن خالد، عنه: رواه الدارمي في سننه (١/ ٣٥٣: ١٣٣٥)، قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، حدَّثني الليث بن سعد، حدَّثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبّاد بن زياد، عن عروة بن المغيرة وحمزة بن المغيرة، عن المغيرة فذكره.\nوقد خولف الدارمي في سنده، خالفه يعقوب بن سفيان، فقال في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٩٨)، حدَّثنا أبو صالح [عبد الله بن صالح] حدَّثنا الليث، حدَّثني يونس، عن ابن شهاب، به، فجعل شيخ الليث هو \"يونس\" بدل \"عقيل\".\nمالك، ويونس، وعمرو بن الحارث، وابن سمعان، عنه: رواه ابن وهب في موطئه، كما في التمهيد (١١/ ١٢٣).\nقال ابن عبد البر عقبه: ولم يذكر مالك عروة بن المغيرة، ولم يذكر ابن سمعان عبادًا، هكذا قال ابن وهب عن هؤلاء كلهم، جمعهم في إسناد واحد، ولفظ واحد =","vol":"17","page":499},{"text":"= كما ترى، إلَّا ما خصَّ من ذلك مالك في عروة، وذكر ابن سمعان في عباد بن زياد من ولد المغيرة إلَّا من رواية ابن وهب هذه، وإنما يعرف هذا لمالك، وأظن ابن وهب حمل لفظ بعضهم على بعض، وكان يتساهل في مثل هذا كثيرًا، وقد كان ابن شهاب ربما أرسل الحديث عن عروة بن المغيرة، ولا يذكر عباد بن زياد في ذلك، فمن هنالك لم يذكر ابن سمعان عباد بن زياد، والله أعلم. اهـ.\nورواه النسائي في سننه (١/ ٦٢: ٧٩)، كتاب الطهارة، باب صب الخادم الماء على الرجل للوضوء من طريق ابن وهب عن مالك ويونس وعمرو بن الحارث، عن الزهري، به، مختصرًا. ولم يذكر ابن سمعان.\nورواه أبو داود في سننه (١/ ٣٧: ١٤٩)، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين. وابن حبّان، كما في الإحسان (٣/ ٣٢٠: ٢٢٢١)، كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد وحده، عن الزهري به.\nورواه ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٢٣)، من طريق سليمان بن بلال، عن يونس، به، وزاد \"حمزة بن المغيرة\" مع \"عروة بن المغيرة\".\nوقد خالف مالك من تقدم ذكرهم، فرواه عن الزهري، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة.\nرواه في الموطأ (١/ ٣٥: ٤١)، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين. برواية يحيى بن يحيى الليثي، عنه.\nومن طريق مالك: رواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٤٧)، وعنه: ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٢٢)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، به.\nورواه أيضًا أحمد (٤/ ٢٤٧)، وابن عبد البر (١١/ ١٢١)، عن مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدَّثني مالك به.\nوفي آخر الحديث: قال مصعب: أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا. اهـ. =","vol":"17","page":500},{"text":"= وقال الشافعي: وهم مالك ﵀ فقال: عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة. اهـ.\nذكره البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٤٩٠).\nوقال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٢)، وقال مالك: عباد بن زياد، من ولد المغيرة ... ويقال: إنه وهم. اهـ.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٦٩): سمعت أبي، وذكر الحديث الذي رواه مالك بن أنس، عن ابن شهاب، ... فذكره فسمعت أبي يقول: وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنما هو: عباد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي -ﷺ-. اهـ.\nوقال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٢٠): هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة عند جميعهم. اهـ.","vol":"17","page":501},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا فضالة بن عمير الزهراني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nفيتوقف في الحكم عليه، إلَّا أن للحديث متابعات رواها مسلم وغيره يرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوقد حكم الحافظ ابن حجر على حديث الباب، كما في المطالب هنا بصحة إسناده.","vol":"17","page":501},{"text":"٤٣١٦ - وقال الْحَارِثُ: حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حدَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ الْمُزَنِيُّ- قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: من يَذْهَبُ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى قَيْصَرَ، وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ (١)؟ قَالَ -ﷺ-: وَإِنْ لَمْ (١) يُقْتَلْ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، فَأَتَاهُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ (٢)، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّكُمْ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي مُتَّبِعُهُ (٣) وَلَكِنْ لَا أُرِيدُ أن أدع ملكي، وبعث معه بدنانير إلى رسول الله -ﷺ- فرجع فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كذب. وقسم الدنانير.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"وإن لم يقبل\".\n(٢) زاد في (سد): \"عليه\".\n(٣) في بغية الباحث: \"معه\".","vol":"17","page":502},{"text":"٤٣١٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٨٠٩: ٦٢٦).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف المسندة (٤/ ق ٧٠ ب)، وقال: سيأتي شاهد لهذا الحديث في كتاب الجزية من حديث عبد الله بن شداد مرسلًا. ثم قال: هذا الإِسناد مرسل رواته ثقات. اهـ.\nورواه أبو عبيد في الأموال (ح ٦٢٨)، ومن طريقه: حميد بن زنجويه في الأموال (٢/ ٥٨٤: ٩٥٩)، قال: حدَّثنا مروان بن معاوية ويزيد بن هارون، عن حميد الطويل، به، بمعناه، ولم يذكر أول الحديث.\nوأورد الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٠)، طرفًا منه، وعزاه لأبي عبيد في الأموال من مرسل بكر بن عبد الله المزني، وصحح إسناده.\nوذكره القسطلاني في المواهب اللدنية (١/ ٦٣٣)، ونقل كلام الحافظ السابق.","vol":"17","page":502},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات إلَّا أنه مرسل. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. =","vol":"17","page":502},{"text":"= قال الألباني في حاشية فقه السيرة (ص ٣٧٣)، إسناده صحيح، لكنه مرسل. اهـ.\nوللحديث شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره.\nفعن أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم يقتل؟ قال: وإن لم يقتل. فانطلق الرجل به فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب، أخذه ثم دعا رأس الجاثليق وأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلَّا كعلمك. فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا قدمت فأتني. فلما قدم، أتاه فأمر قيصر بأبواب قصره فغُلقت، ثم أمر مناديًا فنادى: ألا إن قيصرًا اتبع محمدًا وترك النصرانية. فأقبل جنده وقد تسلّحوا حتى أطافوا بقصره، فقال لرسول رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: قَدْ ترى أني خائف على مملكتي ثم أمر مناديًا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما اختبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا فانصرفوا.\nوكتب قيصر إلى رسول الله -ﷺ- إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين قرأ الكتاب: كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية. وقسم الدنانير.\nرواه ابن حبّان -كما في الإحسان (٧/ ١٦: ٤٤٨٧) -، وأبو حاتم -كما في زاد المعاد (١/ ١٢١) -.\nقال الأرناؤوط كما في حاشية زاد المعاد (١/ ١٢١): سنده صحيح. اهـ.","vol":"17","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1573>٣٩ - باب بعث خالد بن الوليد ﵁ إلى أُكَيْدِر دومة </span>(١)\n٤٣١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قيس بن النعمان ﵁،، قَالَ: خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرَ (٢) دُومَةِ الْجَنْدَلِ (٣)، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي أَنَّ خَيْلَكَ انْطَلَقَتْ، [وَإِنِّي] (٤) خِفْتُ عَلَى أَرْضِي وَمَالِي، فَاكْتُبْ لِي كِتَابًا لَا يُتعرض لِشَيْءٍ هُوَ لِي، فَإِنِّي مُقِرٌّ بِالَّذِي عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.\n_________\n(١) هذا الباب بحديثه ساقط من (عم).\n(٢) أكيدر: هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن. انظر: سبل الهدى والرشاد (٦/ ٣٤٢).\n(٣) دومة الجندل -بضم أوله وفتحه-: هي قرية في الجوف، يشرف عليها حصن مارد، حصن أكيدر الكندي، والجوف منطقة شمال تيماء على قرابة ٤٥٠ كيلًا. انظر: معجم المعالم الجغرافية (ص ١٢٧).\n(٤) ساقطة من (سد).","vol":"17","page":504},{"text":"٤٣١٧ - تخريجه:\nذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٧٤)، وقال: روى أبو يعلى لإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان فذكر طرفًا منه. =","vol":"17","page":504},{"text":"= ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٤٧ أ) قال: حدَّثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدَّثنا جعفر بن حميد، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nوذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٦٤٦).","vol":"17","page":505},{"text":"الحكم عليه:\nإسناده صحيح، وقد قوى إسناده الحافظ ابن حجر كما تقدم.","vol":"17","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1574>٤٠ - [باب وفد الحبشة] </span>(١)\n٤٣١٨ - وقال الحارث: [حدَّثنا سريج بن يونس (٢)، حدَّثنا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ-، حدَّثني [خُصَيْفٌ] (٣)، عَنْ]، (٤) سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَفْدًا [مِنْ أَصْحَابِهِ] (٥)، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْقُرْآنَ، فَأَقَرُّوا، وَأَسْلَمُوا، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ إلى قوله: ﴿الشَّاهِدِينَ﴾ (٦) ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِلَغَتْهُ وَفَاتُهُ، فَصَلُّوا (٧) عَلَيْهِ، كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ.\n_________\n(١) في هذا العنوان بياض في (سد)، ووقع في (عم): \"باب النجاشي\"\n(٢) في (عم): \"أبو الربيع الزهراني\".\n(٣) بياض في (عم).\n(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٥) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).\n(٦) سورة المائدة: الآيتان [٨٢، ٨٣].\n(٧) في (عم): \"فصلى\".","vol":"17","page":506},{"text":"٤٣١٨ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٤/ ١٢٣٦: ١٠١٣). =","vol":"17","page":506},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا، بإسناد حسن. اهـ.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٧/ ١) قال: حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا خصيف، به، بنحوه.\nورواه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٠٤) من طريق البغوي، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من خيار أصحابه ثلاثين رجلًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- سورة \"يس\" فبكوا فنزلت هذه الآية.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٢٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.","vol":"17","page":507},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد مرسل، وفيه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري وهو صدوق سيء الحفظ، خلط بأخرة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1575>٤١ - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ</span>-\n٤٣١٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا (١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ [عَنْ عِكْرِمَةَ] (٢) قَالَ: قَالَ العباس ﵁: لأعلمنَّ مَا بقاءُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِينَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ، وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ، فَقَالَ: [وَاللَّهِ] (٣) لأدعنَّهم ينازعوني رِدَائِي، وَيَطِئُونَ عَقِبِي، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ، حَتَّى يَكُونَ (٤) الله تعالى هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، يَقُولُونَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ من رسول الله -ﷺ-؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ يَمُتْ حَتَّى قَطَعَ الْحِبَالَ (٥) وَوَصَلَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ،\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٢) بياض في (سد).\n(٣) ساقطة من (سد).\n(٤) في (عم): \"يقضي\".\n(٥) في (عم): \"الجبال\".","vol":"17","page":508},{"text":"وَتَرَكَكُمْ عَلَى مَحَجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ (٦)، وَلَئِنْ (٧) كَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ، لَمْ يُعْجِزِ اللَّهَ تعالى أن يحثو عنه، فيخرجه لنا، فخلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَلْنَدْفِنَهُ، فَإِنَّهُ يأسُن كَمَا يأسُن النَّاسُ.\nقُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس [عن العباس] (٨) ﵁ نحوه.\n_________\n(٦) في (عم) و(سد): \"باهجة\".\n(٧) في (عم): \"لمن\".\n(٨) ساقطة من (مح).","vol":"17","page":509},{"text":"٤٣١٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق ورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، ورواه الطبراني من طريق ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس، عن العباس فهو متصل صحيح الإِسناد. اهـ.\nورواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، كتاب المغازي: باب بدء مرض رسول الله -ﷺ- بهذا الإِسناد.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٥٦: ١٦٢٧٣)، كتاب الزهد: باب ما ذكر عن نبينا -ﷺ- في الزهد. قال: حدَّثنا ابن علية، عن أيوب به مختصرًا.\nورواه الدارمي في سننه (١/ ٤٩: ٧٥)، في المقدمة: باب في وفاة النبي -ﷺ- قال: حدَّثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، به، مختصرًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٦٦)، قال: أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، به، بمعناه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٧: ٢٤٦٧)، قال: حدَّثنا أحمد بن عبدة، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، به. ولم يسق لفظه، إنما عزاه للحديث الذي قبله، فقال: ثم ذكر نحوه، ولم يذكر ابن عباس. =","vol":"17","page":509},{"text":"= وقد رواه البزّار -موصولًا- كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٦: ٢٤٦٦)، قال: حدَّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدَّثنا أبو غسان، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، به، مختصرًا، إلَّا أنه قال: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ العباس.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢١): رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nورواه أيضًا موصولًا الطبراني -كما في المطالب هنا- من طريق ابن عيينة به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.\nقال الحافظ ابن حجر عقبه: هو متصل صحيح الإِسناد. اهـ.\nولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند العباس ضمن المسانيد المفقودة.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨١)، في تخريج قول الرسول -ﷺ-: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متعمدًا. من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، به، مختصرًا، وزاد في آخره: فمن كذب عليّ فموعده النار.\nوذكره السيوطي في تحذير الخواص (ح ٩١)، وملا علي قاري في الأسرار المرفوعة (ح ٨٧).","vol":"17","page":510},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين عكرمة والعباس.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، ولكن ورد موصولًا عند البزّار والطبراني، وقد صحح الحافظ ابن حجر إسناد الطبراني كما تقدم.","vol":"17","page":510},{"text":"٤٣٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حدَّثنا مَيْسَرَةُ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ، وَهِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خطبها بالمدينة، حتى لحق بالله تعالى، فذكر الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قد كبرت سنِّي، ودقَّ عَظْمِي، وأُنهك جِسْمِي، وَنُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَاشْتَقْتُ إِلَى رَبِّي، أَلَا وَإِنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَقَدْ تَرَوْنِي، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله وبركاته (١).\n_________\n(١) تقدم هذا الحديث بسنده وجزء من متنه الطويل، في حديث رقم (٤١٨١).","vol":"17","page":511},{"text":"٤٣٢١ - قال أبو يعلى: حدَّثنا كامل، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا أبو الْأَسْوَدِ،عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ (١).\n*هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ منكرات ابن لهيعة.\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٠٣): ذات الجنب: هي الدُّبَيْلة والدُّمّل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها. وذو الجنب الذي يشكي جنبه بسبب الدُّبَيْلة، إلَّا أن ذو للمذكر وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علمًا لها وان كانت في الأصل صفة مضافة. اهـ.","vol":"17","page":512},{"text":"٤٣٢١ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٥٨: ٤٨٤٣).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ١٩٩: ٤٥٧)، وقال: هذا حديث منكر. فقد ثبت في الصحيح أن النبي -ﷺ- قال: ذاك داء ما كان الله ليقذفني به. اهـ.\nوذكره أيضًا في المجمع (٩/ ٣٤)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى بنحوه، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٥ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وذكر ما قاله الهيثمي في المقصد العلي بلفظه.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط -كما في مجمع البحرين (٢/ ٣٨٤: ٢٢٨) - من طريق أبي الأسود، قال: حدَّثنا ابن لهيعة به بلفظ مقارب.\nقال الطبراني: لم يروه عن أبي الأسود، إلَّا ابن لهيعة. اهـ.","vol":"17","page":512},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف منكر.","vol":"17","page":512},{"text":"= قال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: هذا الحديث من منكرات ابن لهيعة. اهـ.\nوقد حكم عليه بالنكارة أيضًا الهيثمي والبوصيري كما تقدم.\nقلت: وهذا الحديث قد تعارض مع أحاديث أخرى صحيحة، منها:\n١ - ما رواه أحمد في مسنده (٦/ ١١٨)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٨/ ٣٥٣: ٤٩٣٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٨٢)، كلهم من طريق عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال لي أبي، إن عائشة قالت له: يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله -ﷺ- أمرًا عجيبًا، وذلك أن رسول الله -ﷺ- كانت تأخذه الخاصرة فيشتد به جدًا، فكنا نقول: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عرق الكلية لا نهتدي أن نقول الخاصرة. ثم أخذت رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا فاشتدت به جدًا حتى أغمي عليه، وخفنا عليه. وفزع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب، فلددناه، ثم سري عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وأفاق، فعرف أنه قد لدّ ووجد أثر اللدود، فقال: ظننتم أن الله ﷿ سلطها عليّ، ما كان الله يسلطها عليّ والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلَّا لدّ إلَّا عمّي، فرأيتهم يلدونهم رجلًا رجلًا. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذِ فتذكر فضلهم، فلدّ الرجال أجمعون، وبلغ اللدود أزواج النبي -ﷺ- فلددن امرأة امرأة، حتى بلغ اللدود امرأة منا. قال ابن أبي الزناد: لا أعلمها إلَّا ميمونة، قال: وقال بعض الناس أم سلمة، قالت: إني والله صائمة، فقلنا: بئسما ظننت أن نتركك وقد أقسم رسول الله -ﷺ-، فلددناها والله يا ابن أختي إنها لصائمة.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٧٥٥): وفي رواية ابن أبي الزناد هذه، بيان ضعف ما رواه أبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة من وجه آخر عن عائشة -فذكر حديث الباب-. =","vol":"17","page":513},{"text":"= ٢ - ما رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٢٨: ٩٧٥٤): ومن طريقه أحمد في مسنده (٦/ ٤٣٨) عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أسماء بنت عميس، قالت: فذكر الحديث بنحو الحديث السابق مختصرًا.\nقال الحافظ في الفتح (٧/ ٧٥٥): رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح. اهـ.","vol":"17","page":514},{"text":"٤٣٢٢ - حدَّثنا (١) عبيد بن جنّاد، حدَّثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرقان، عن عطاء، عن الفضل بن عباس ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي مَرَضِهِ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ قَالَ: صَفْرَاءُ.\nفَقَالَ: ابْنَ عَمِّ، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي، فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: ثُمَّ تَوَكَّأَ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْنَا (٢) الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَرَبَ مِنِّي الرَّحِيلُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ قَدْ أَصَبْتُ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ مِنْ بَشَره، أَوْ مِنْ شَعْرِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، فَهَذَا عِرْضُ مُحَمَّدٍ، وَشَعْرُهُ، وبَشَره، وَمَالُهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ، وَلَا يقولنَّ (٣) أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ، إِلَّا إِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِي، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ.\nفَلَمَّا كَانَ مِنَ [الْغَدِ أَتَيْتُهُ]، (٤)، فَقَالَ: ابْنَ عَمِّي، لَا أَحْسَبُ أَنَّ مَقَامِيَ بِالْأَمْسِ أَجْزَأَ عَنِّي (٥)، خُذْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي، قَالَ: فشددت بها رأسه، قال: ثم توكأ -ﷺ- عَلَيَّ [حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بالأمس، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: (٦) إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيْنَا (٧) مَنِ اقْتَصَّ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ السَّائِلُ، فَسَأَلَكَ، فَقُلْتَ: مَنْ معه شيء يقرضنا؟ فأقرضتك ثلاثة دراهم، فقال -ﷺ-: يا فضل أعطه، فأعطيته، ثم قال -ﷺ-: وَمَنْ غُلِب عَلَيْهِ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ (٨) لَهُ، قَالَ: فقام رجل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! إني رجل جبان كثير النوم، قَالَ الْفَضْلُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا، وَأَقَلَّنَا نَوْمًا.\nقال: ثم أتى -ﷺ- بيت عائشة، فقال للنساء مثلما قال للرجال.\n_________\n(١) القائل هو أبو يعلى الموصلي.\n(٢) في (عم) و(سد): \"دخل\".\n(٣) في (عم): \"يقول\".\n(٤) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).\n(٥) في (عم): \"أجز عني\".\n(٦) ما بين القوسين ساقطة من (عم).\n(٧) في (عم): \"إليّ\".\n(٨) في (عم) و(سد): \"أن ندع له\".","vol":"17","page":515},{"text":"٤٣٢٢ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٠١: ٦٨٢٤).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ١٩٩: ٤٥٨).\nوذكره أيضًا في المجمع (٩/ ٢٥)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى بنحوه، وقال في آخره ... وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبّان وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجال أبي يعلى ثقات، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٥ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث ابن عمرو. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٨١: ٧١٩)، من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدَّثنا عطاء بن مسلم الخفاف به، إلَّا أنه قال: عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل. فذكره مختصرًا جدًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٥)، قال: أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن بُرقان، حدَّثني رجل من أهل مكة، قال: دخل الفضل بن عباس على النبي -ﷺ- فذكره بنحوه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٨٠: ٧١٨) وفي الأوسط (٣/ ٢٩٨: ٢٦٥٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٧٩)، من طرق عن معن بن عيسى القزّاز، قال: حدَّثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله =","vol":"17","page":516},{"text":"= الليثي، عن القاسم بن عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قال فذكره بنحوه مع زيادات في أثناء متنه.\nقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الفضل إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به الحارث بن عبد الملك. اهـ.\nوقال العقيلي: قال الصائغ: قال علي بن المديني: ... وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء ابن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء الخرساني؛ لأن عطاء الخرساني يرسل عن عبد الله بن عباس، والله أعلم. اهـ.\nوذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٨٢)، ونقل كلام ابن المديني السابق، ثم قال: أخاف أن يكون كذبًا مختلقًا. اهـ.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ٢٠٣)، عن البيهقي، ثم قال عقبه: وفي إسناده ومتنه غرابة شديدة. اهـ.\nوقال الألباني في حاشية فقه السيرة (ص ٤٨٦): ضعيف جدًا. اهـ.","vol":"17","page":517},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه عطاء بن مسلم الخفّاف، وهو صدوق يخطئ كثيرًا.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. أما المتابعات الأخرى فهي ضعيفة جدًا لا تقوي الحديث، والله أعلم.","vol":"17","page":517},{"text":"٤٣٢٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبِ الزَّمْعِيِّ، حدَّثني أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سيُعزِّي النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ بَعْدِي لِلتَّعْزِيَةِ بِي (١)، فَكَانَ النَّاسُ، يَقُولُونَ: مَا هذا؟ فلما قبض رسول -ﷺ- لقي الناس بعضهم [بعضًا] (٢) يعزي [بعضهم] (٣) بعضًا بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n*هَذَا إسناد حسن.\n_________\n(١) في (عم): \"لي\".\n(٢) ساقطة من (سد).\n(٣) ساقطة من (سد).","vol":"17","page":518},{"text":"٤٣٢٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي، ووثقه جماعة. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٣ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. اهـ.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٥٤١: ٧٥٤٧) قال: حدَّثنا أبو بكر بهذا الإِسناد.\nوالطبراني في المعجم الكبير (٦/ ١٣٥: ٥٧٥٧)، قال: حدَّثنا عبيد بن غنام، حدَّثنا أبو بكر بن شيبة به بلفظه.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٤١) قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدَّثنا عبد الله بن أبي شيبة به مختصرًا.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٤) قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي به بلفظه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ١٣٥: ٥٧٥٧) من طريق عثمان بن =","vol":"17","page":518},{"text":"= أبي شيبة، قال: حدَّثنا خالد بن مخلد به بلفظ مقارب.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ١٩٨: ٤٥٥).\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٧٩) وحسن إسناده.","vol":"17","page":519},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن. اهـ.\nوقد حسَّنه -أيضًا- البوصيري والسيوطي كما تقدم.","vol":"17","page":519},{"text":"٤٣٢٤ - وقال الطيالسي: حدَّثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دخل علي رسول الله -ﷺ- وهو ميت، فقبّل جبهته (١).\n_________\n(١) في (عم): \"وجهه\".","vol":"17","page":520},{"text":"٤٣٢٤ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (٢٣٧: ١٧١٢).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١١٠ ب مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٨٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدّد، عن محمد بن أبي عدي، أخبرنا صالح بن أبي الأخضر به بنحوه.","vol":"17","page":520},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":520},{"text":"٤٣٢٥ - وقال مسدّد: حدَّثنا عبد الواحد، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال: [قال علي] (١): وَوَلِيَ دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وإخفاؤه دُونَ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: عَلِيٌّ، وَالْعَبَّاسُ، وَالْفَضْلُ، وَصَالِحٌ ﵃، وأُلحد لَهُ لَحْدًا، ونُصب عَلَيْهِ اللَّبِن نَصْبًا.\n_________\n(١) ما بين القوسين ساقطة من (مح) و(عم) و(سد)، وما أثبته من الإِتحاف، ويدل عليه تخريج الحديث.","vol":"17","page":521},{"text":"٤٣٢٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد بسند صحيح والحاكم والبيهقي، ورواه ابن ماجه مختصرًا. اهـ.\nومن طريق مسدّد: رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٨)، كتاب الجنائز، باب ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى، و(٤/ ٥٣)، باب الميت يدخله قبره الرجال، ومن يكون منهم أفقه وأقرب بالميت رحمًا، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال: حدَّثنا مسدّد به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ.\nوتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه انقطاع. اهـ.\nوتعقب الألباني كلام الذهبي، فقال في أحكام الجنائز (ص ٥٠): قلت: وهذا مما لا وجه له، فإن الحديث من رواية مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عن علي، وهذا سند متصل معروف رواية بعضهم عن بعض، أما معمر عن الزهري، والزهري عن سعيد فأشهر من أن يذكر، وأما رواية سعيد عن علي فموصولة أيضًا كما أشار إلى ذلك الحافظ في التهذيب، بل ذهب إلى أنه سمع من عمر أيضًا. اهـ. =","vol":"17","page":521},{"text":"= ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٥٣) من طريق زياد بن خليل، قال: حدَّثنا مسدّد به.\nورواه البزّار في البحر الزخار (٢/ ١٥٣: ٥١٩) من طريق الحسن بن الربيع، قال: حدَّثنا عبد الواحد بن زياد به بمعناه.\nقال البزّار: وهذا الحديث رواه الزهري عن سعيد عن علي، وقد رواه بعض أصحاب الزهري عن الزهري عن سعيد أن عليًا ﵁ لما غسل النبي -ﷺ-، ولم يقل عن علي ﵁. اهـ.\nوتوبع عبد الواحد بن زياد: فتابعه صفوان بن عيسى.\nرواه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٧٠: ١٤٦٦)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي -ﷺ- قال: حدَّثنا يحيى بن حِذَام، حدَّثنا صفوان بن عيسى، أنبأنا معمر به بمعناه.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٦٣): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. اهـ.\nوصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه (١/ ٢٤٧).\nوتابع عبد الواحد أيضًا: حماد بن زيد.\nفرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٨) من طريق سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا حماد بن زيد، عن معمر به بمعناه.\nقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: ولم يتعقبه الذهبي كما في الموضع الأول، حيث حكم عليه بالانقطاع هناك، بل وافقه كما ترى!\nوخالفهم ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد الأعلى فجعلوه مرسلًا. =","vol":"17","page":522},{"text":"= فرواه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧٥: ٦٣٨١)، كتاب الجنائز، باب اللحد، قال: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: ولي غسل النبي -ﷺ- فذكره.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٤)، كتاب الجنائز، باب ما قالوا في القبر كم يدخله و(١٤/ ٥٥٦: ١٨٨٧٥)، كتاب المغازي، باب ما جاء في وفاة النبي -ﷺ- قال: حدَّثنا عبد الأعلى عن معمر به بلفظ مقارب.\nورواه -أيضًا- في المصنف (٣/ ٢٤٦)، (١٤/ ٥٥٨: ١٨٨٧٩) في الموضع السابق، قال: حدَّثنا عبد الأعلى وابن المبارك، عن معمر به بمعناه.\nورواه أبو داود في المراسيل (ح ٣٧٨)، قال: حدَّثنا هناد عن ابن المبارك عن معمر، به، بمعناه.\nورواه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٢: ٤٧٦) من طريق أحمد بن منيع، قال: حدَّثنا ابن المبارك، به، بمعناه.\nوتابع معمرًا: محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري.\nرواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٩)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدَّثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، به، مرسلًا.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٥٤: ١٠٤٨)، وقال: قال أبي: الصحيح مرسل، وحديث عبد الواحد خطأ. اهـ.\nوذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢١٩)، وقال: حدَّث به سليمان بن أرقم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ علي. وقال عبد الواحد بن زياد وصفوان بْنُ عِيسَى، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال: قال علي: وأرسله ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر، وكذلك قال صالح بن كيسان والأوزاعي عن الزهري، والمرسل أصح. اهـ.\nوذكره الهندي في الكنز (٧/ ٢٤٩: ١٨٧٨٣) وعزاه -أيضًا- للمروزي في الجنائز. =","vol":"17","page":523},{"text":"= وذكر الهندي الرواية المرسلة (٧/ ٢٤٨: ١٨٧٧٧)، وعزاه أيضًا لابن منيع والمروزي في الجنائز ولسعيد بن منصرر.","vol":"17","page":524},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد صححه الحاكم ووافقه الذهبي في موضع، والبوصيري والألباني.\nقلت: بل الحديث بهذا الإِسناد المتصل معلول، والصحيح المرسل كما قال أبو حاتم والدارقطني.","vol":"17","page":524},{"text":"٤٣٢٦ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَذْكُرُهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَلَا أحدَّثكم عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ [قَبْلَ] (١) وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِثَلَاثٍ (٢)، أَهْبَطَ اللَّهُ [إِلَيْهِ] (٣) جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إكرامًا لك، وتفضلًا لَكَ، وَخَاصَّةً لَكَ أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال -ﷺ-: أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا (٤). [ثُمَّ جَاءَهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، ثُمَّ جَاءَهُ] (٥) الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، [وَزَادَ: وَأَجِدُنِي يَا جبريل مغمومًا، قال: وهبط مع جبريل ﵇] (٦) مَلَكٌ فِي الْهَوَاءِ يُقال (٧) لَهُ [إِسْمَاعِيلُ عَلَى سبعين ألف ملك] (٨)] (٩) فقال له جبريل ﵇: يَا أَحْمَدُ! هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى آدَمَيٍّ قَبْلَكَ، وَلَا (١٠) يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمَيٍّ بَعْدَكَ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، فَأَذِنَ له جبريل ﵇، فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا أَحْمَدُ! إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أطيعك، إن أمرتني\n_________\n(١) هذه الزيادة من (سد).\n(٢) أي بثلاث ليال.\n(٣) هذه الزيادة من (عم).\n(٤) في (عم): \"مكروبات\".\n(٥) ما بين هذه الأقواس بياض في (عم).\n(٦) ما بين هذه الأقواس بياض في (عم).\n(٧) في (عم): \"فقال\".\n(٨) في (عم): \"فقال\".\n(٩) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(١٠) في (عم): \"لم\".","vol":"17","page":525},{"text":"بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، فَقَالَ جبريل ﵇: إن الله تعالى قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، قَالَ -ﷺ-: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! امْضِ لِمَا أمرت له، فقال جبريل ﵇: يَا أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي [مِنَ الدُّنْيَا] (١١)، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ (١٢) وَلَا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم وَرَحْمَةُ اللَّهِ (١٣)، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، [وَخَلَفٌ مِنْ] (١٤) كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ (١٥) مِنْ كل ما فات، فبالله فثقوا (١٦)، وإياه فارجو، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرم الثَّوَابَ [وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ ﵇.\n_________\n(١١) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).\n(١٢) في (عم): \"صوته\".\n(١٣) زاد في (عم): \"وبركاته\".\n(١٤) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(١٥) في (سد): \"وردك\".\n(١٦) في (سد): \"فاتقوا\".","vol":"17","page":526},{"text":"٤٣٢٦ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: رجاله ثقات. اهـ.\nومن طريق ابن أبي عمر: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ٥٠٨)، من طريق محمد بن عبد الله بن مصعب، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عمر، به، مختصرًا.\nوابن حجر في الإِصابة (١/ ٤٤٠)، من طريق إسحاق بن أحمد الخزاعى، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، به.\nوهذا الحديث يرويه جعفر بن محمد واختلف عنه. =","vol":"17","page":526},{"text":"= فرواه محمد بن جعفر وعلي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد، فجعلاه من حديث علي ابن أبي طالب.\nفرواية محمد بن جعفر، رواها ابن أبي عمر كما تقدم.\nولمحمد بن جعفر طريق أخرى جعلها من حديث الحسين بن علي وستأتي.\nوأما رواية علي بن أبي علي:\nفرواها ابن أبي حاتم في التفسير -كما في الإِصابة (١/ ٤٣٩) - من طريق علي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، أن علي بن أبي طالب، قال: لما توفي النبي -ﷺوجاءت التعزية- فذكره مختصرًا.\nقلت: والطريقان منقطعان، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لم يدرك هو ولا أبوه عليًا. اهـ. انظر: المراسيل (ص ١٨٦).\nوأرسله القاسم بن عبد الله عن جعفر، إلَّا قصة التعزية فجعلها عن علي بن أبي طالب.\nرواه الشافعي في السنن (٢/ ٤٥: ٤٨٧)، ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦٧)، قَالَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رجالًا دخلوا على أبيه، علي بن الحسين- فذكره بنحوه مع اختلاف في بعض ألفاظه.\nوقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ٢٤٢)، مطولًا، وعزاه للبيهقي وساق سنده من طريق الطحاوي عن المزني، عن الشافعي، ثم قال: هذا الحديث مرسل، وفي إسناده ضعف بحال القاسم العمري هذا، فإنه قد ضعفه غير واحد من الأئمة وتركه بالكلية آخرون. اهـ.\nوقال الألباني في حاشية المشكاة (٢/ ١٦٨٥): إسناده واهٍ، وكل حديث فيه حياة الخضر إلى عهده -ﷺ- لا يصح. اهـ.\nورواه أيضًا الشافعي في الأم (١/ ٢٧٨)، والمسند (ص ٣٦١)، ومن طريقه: =","vol":"17","page":527},{"text":"= البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٠)، كتاب الجنائز: باب ما يقول في التعزية من الترحم على الميت والدعاء له ولمن خلف. وفي معرفة السنن والآثار (٥/ ٣٣٧)، كتاب الجنائز: باب التعزية وما يهيأ لأهل الميت. وفي دلائل النبوة (٧/ ٢٦٨)، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله، به، مختصرًا. ولم يذكر فيه إلَّا التعزية التي في آخر حديث الباب.\nقال البيهقي في السنن الكبرى: وقد روي معناه من وجه آخر عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، ومن وجه آخر، عن أنس بن مالك، وفي أسانيده ضعف، والله أعلم. اهـ.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٣٠٩)، وعزاه للشافعي في مسنده، ثم قال: شيخ الشافعي القاسم العمري متروك ... ثم هو مرسل، ومثله لا يعتمد عليه ههنا، والله أعلم. اهـ.\nورواه مرسلًا ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٦٠)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا رجل، عن جعفر، به، مختصرًا.\nقلت: وفيه الواقدي وهو متروك. انظر: (ترجمته في الحديث رقم ٤٢٦٤) وفي الإِسناد أيضًا رجل مبهم.\nوذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٧٣)، وعزاه لابن سعد والشافعي في سننه، وقال: وهو مرسل.\nووصله عبد الله بن ميمون، عن جعفر، فجعله من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب.\nرواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٢٨: ٢٨٩٠)، من طريق عبد الله بن ميمون القداح، قال: حدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه: عن علي بن الحسين، قال: سمعت أبي، يقول: فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥): رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث. اهـ. =","vol":"17","page":528},{"text":"= ورواه محمد بن منصور الجزار -كما في الإِصابة (١/ ٤٣٩) - عن محمد بن جعفر بن محمد وعبد الله بن ميمون القداح جميعًا عن جعفر، به، مختصرًا.\nقال ابن الجوزي- كما في الإِصابة (١/ ٤٤٠): تابعه محمد بن صالح، عن محمد بن جعفر، ومحمد بن صالح ضعيف. اهـ.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٥) قال: أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدَّثونا عن جعفر بن محمد، عن أبيه: فذكره مختصرًا، ولم يذكر فيه قصة التعزية.\nقال السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٧٣): هذا إسناد معضل. اهـ.\nقلت: وفيه رواة مبهمون.\nورواه أنس بن عياض عن جعفر، فجعل الحديث من مسند جابر.\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧)، ومن طريقه: البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٦٩)، من طريق أنس بن عياض عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر ﵁ قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص .. الحديث.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقال البيهقي: هذا الإِسناد، (يعني: رواية القاسم بن عبد الله وحديث جابر هذا)، وإن كانا ضعيفين، فأحدهما يتأكد بالآخر، ويدلك على أن له أصلًا من حديث جعفر، والله أعلم. اهـ.\nقلت: القاسم بن عبد الله متروك، وقد اتهمه الإِمام أحمد بالوضع، فحديثه ضعيف جدًا.","vol":"17","page":529},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - محمد بن جعفر الصادق، تكلم فيه ولم يترك. =","vol":"17","page":529},{"text":"= ٢ - الانقطاع، فعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليًا ﵁.\nانظر: المراسيل (ص ١٣٩)، تهذيب الكمال (٢٠/ ٣٨٣).\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لا يصح.\nوقد ضعفه ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٣٠٩)، وقال: لا يصح.\nقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ٦٧): الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، كلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد. اهـ.\nقلت: ومسألة حياة الخضر من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم قديمًا وحديثًا.\nوانظر في هذه المسألة الإِصابة (١/ ٤٢٨)، وما بعدها في ترجمة الخضر، فتح الباري (٦/ ٤٩٧)، البداية والنهاية (١/ ٣٠٣)، وما بعدها.","vol":"17","page":530},{"text":"٤٣٢٦ - [٢] رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآثَارِ الَّتِي سَمِعَهَا الطَّحَاوِيُّ [عن (١) الْمُزَنِيِّ عَنْهُ، قَالَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ [عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ] (٣) عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلُوا عَلَى: أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، [فَقَالَ: (٤) أَلَا] (٥) أحدَّثكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالُوا: بَلَى، فحدَّثنا، قال: لما مرض -ﷺ- جَاءَهُ جِبْرِيلُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ [لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى (٦) مِائَةِ] (٧) أَلْفِ ملك، كل ملك منهم مِائَةِ أَلْفٍ.\nوَقَالَ فِيهِ بَعْدُ \"تَرَكْتُهَا\" فَقَالَ: أو تفعل يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟ قَالَ نَعَمْ، بِهَذَا أُمرت وأمرت أن أطيعك، قال: فنظر -ﷺ- إلى جبريل، فقال جبريل: يا محمد ... فذكره نَحْوَهُ.\nوَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: \"الثَّوَابُ\"، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الخضر ﵇.\n_________\n(١) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٢) في (عم): \"عبيد الله\".\n(٣) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٥) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).\n(٦) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٧) ما بين القوسين بياض في (سد).","vol":"17","page":531},{"text":"٤٣٢٦ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في سنن الشافعي (٢/ ٤٥: ٤٨٧).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":531},{"text":"٤٣٢٧ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ: حدَّثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (١)، حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، نُعيت لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- نَفْسُهُ حِينَ أُنزلت (٢)، فَأَخَذَ في أشد ما كان قط اجتهادًا في أمر الآخرة.\n_________\n(١) صورة النصر: الآية١.\n(٢) في (عم): \"نزلت\".","vol":"17","page":532},{"text":"٤٣٢٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد ... واحد أسانيده رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٤ أمختصر)، وقال: رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي بسند رواته ثقات. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (٨/ ٦٠٨)، وعزاه للطبراني.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٤٥٥)، وعزاه للنسائي وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٢٨: ١١٩٠٣)، قال: حدَّثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدَّثنا أبو كامل الجحدري، به، بلفظه مع زيادة في آخره.\nورواه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢٥: ١١٧١٢)، كتاب التفسير: باب سورة النصر. من طريق محمد بن محبوب، قال: حدَّثنا أبو عوانة به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره.\nونقله ابن كثير في التفسير (٤/ ٦٠١)، عن الطبراني والنسائي. =","vol":"17","page":532},{"text":"= ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٤: ٢٠١٧)، من طريق عبد الواحد بن غياث، قال: حدَّثنا أبو عوانة به بلفظ مقارب مع زيادة في آخره.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٢/ ٣٧٧: ١٢٢٢).\nورواه الدارمي في سننه (١/ ٥١: ٧٩)، في المقدمة: باب في وفاة النبي -ﷺ- قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن العوام، به، بنحوه مع زيادة في آخره.\nولم يذكر: فأخذ في أشد ما كان ...\nقال الألباني في حاشية المشكاة (٣/ ١٦٨٤): وإسناده حسن.\nقلت: وفي تحسينه نظر، فهلال بن خبّاب لم يصرح بمن روى عنه قبل الاختلاط ومن روى بعده.\nورواه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٢٩: ١١٩٠٤)، (١١/ ٣٣٠: ١١٩٠٧)، وفي الأوسط (١/ ٤٨٦: ٨٨٧)، من طريق سعيد بن سليمان به.\nقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلَّا هلال. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣): رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة وفيه ضعف. اهـ.\nوقال في موضع آخر (٧/ ١٤٤: وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبّان، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٦٧)، من طريق الأسفاطي، قال: حدَّثنا سعيد بن سليمان به.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ٢١٧)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٠/ ٣٣٤)، عن محمد بن فضيل، حدَّثنا عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nولفظه: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعيت إليّ نفسي نأني مقبوض في تلك السنة\". =","vol":"17","page":533},{"text":"= ونقله ابن كثير في التفسير (٤/ ٦٠١)، عن المسند، وقال: تفرّد به أحمد. اهـ.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٤): في إسناد أحمد: عطاء بن السائب وقد اختلط. اهـ.\nوقال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ١٨٧٤): إسناده صحيح. اهـ.\nقلت: وفي إسناده عطاء بن السائب وهو ثقة اختلط، وليس محمد بن فضيل ممن سمع منه قبل اختلاطه. انظر: (في ترجمته: الحديث رقم ٤٢٥٧)، الكواكب النيرات (ص ٣١٩).\nقال الحافظ في الفتح (٨/ ٦٠٨): ووهم عطاء بن السائب فروى هذا الحديث عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: فذكر الحديث.\nثم قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه من طريقه، والصواب رواية حبيب بن أبي ثابت التي في الباب الذي قبله \"نعيت إليه نفسه\". اهـ.\nقلت: يريد الحافظ برواية حبيب، ما رواه البخاري (٨/ ٦٠٦: ٤٩٦٩ الفتح)، من طريق حبيب ابن أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ \"أن عمر ﵁ سألهم عن قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل، أو مثل ضُرِب لمحمد -ﷺ- نعيت له نفسه.\nقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٦٠٠): تفرّد به البخاري. اهـ.\nورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٣٠/ ٣٣٤)، قال: حدَّثنا مهران عن سفيان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عباس. فذكره بنحوه.\nوذكره الحافظ في الفتح (٨/ ٦٠٨)، وعزاه لأحمد.\nومهران هو ابن أبي عمر العطار، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٤٩: ٦٩٣٣): صدوق له أوهام، سيء الحفظ. =","vol":"17","page":534},{"text":"= وعاصم هو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٥: ٣٠٥٤): صدوق له أوهام. وبقية رجاله ثقات.","vol":"17","page":535},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا هلال بن خبّاب فهو صدوق اختلط، ولا أدري هل رواية أبي عوانة عنه قبل الاختلاط أم بعده.\nإلَّا أن متابعة أبي رزين عن ابن عباس تقوي هذا الطريق.\nويشهد له رواية البخاري من طريق حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ المتقدمة في تخريج الحديث.\nوتدل هذه المتابعة وذلك الشاهد على احتمال أن هلال بن خبّاب قد روى عنه هذا الحديث قبل اختلاطه، وهو احتمال كبير.\nوعليه فأقل أحوال هذا الحديث أنه حسن لغيره، إن لم يكن حسن لذاته، والله أعلم.","vol":"17","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1576>٤٢ - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n٤٣٢٨ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يزيد بن أبي حكيم العدني، حدَّثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعُوا صَوْتًا عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -ﷺ- فأسرع العباس، فأصاب رِجْلُهُ ظَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: يَا أُمَّتاه، يَا أُمَّتاه، يا أُمَّتاه، لا تلومينني هذه، فَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّر، فلما قضى على نبيه -ﷺ- الْمَوْتُ، غَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُنَاوِلُهُمُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُغَسِّلَهُ إلَّا أَنَّا كُنَّا صِبْيَانًا نَحْمِلُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ ... الْحَدِيثُ.\n* فِيهِ انْقِطَاعٌ.\n[٢] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حدَّثني أبي نحوه.","vol":"17","page":536},{"text":"٤٣٢٨ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه انقطاع. اهـ.\nورواه -أيضًا- إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حدَّثني أبي، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه. =","vol":"17","page":536},{"text":"= قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: فيه انقطاع. اهـ.","vol":"17","page":537},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد منقطع، عكرمة لم يسمع من العباس.\nوقد حكم عليه بالانقطاع ابن حجر والبوصيري كما تقدم في تخريج الحديث.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":537},{"text":"٤٣٢٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: سَمِعْتُ (١) سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ، يحدَّث عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن الأشعت بن طليق، إِنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ، يحدَّث عَنْ مُرَّةَ، عن ابن مسعود ﵁، نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا -ﷺ- نَفْسَهُ -وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ- قَبْلَ مَوْتِهِ بشهر، فلما دنا الفراق جمعنا -ﷺ- في بيت أمنا عائشة ﵂، فنظر -ﷺ- إِلَيْنَا، فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ.\nأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي (٢) اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أني لكم نذير مبين، أن لا تَعْلُوا عَلَى اللَّه فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ (٣) الآية. وقال ﷿: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (٤). قُلْنَا: فَمَتَى الْأَجَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: دَنَا الْأَجَلُ، وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَا. قُلْنَا: فَمَنْ يغسلك؟ قال -ﷺ-: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. قُلْنَا: ففيم نكفنك؟ قال -ﷺ-: في ثيابي هذه أو (٥) ثياب (٦) مصر أو (٧) حلة يمانية.\n_________\n(١) وقع في الإِتحاف: \"شهدت\".\n(٢) وقع في (عم): \"أرضي\".\n(٣) سورة القصص: الآية ٨٣.\n(٤) سورة الزمر: الآية ٦٠.\n(٥) وقع في (عم) و(سد): \"وفي\".\n(٦) وقع في الإِتحاف: \"بياض\".\n(٧) في (سد): \"وفي\".","vol":"17","page":538},{"text":"قلنا: فمن يصلي عليك؟ قال: فبكى -ﷺ- وبكينا. فقال: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عليَّ فَوْجًا فَوْجًا، فَصَلُّوا عليَّ وسلموا تسليمًا، ولا تؤذوني بتزكية، ولا صيحة، وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عليَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ على من يتبعني (٨) على ديني من اليوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ؟ قال -ﷺ-: أهلي مع ملائكة كثيرة يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ.\n*قُلْتُ: فِي هَذَا تُعَقِّبُ عَلَى الْبَيْهَقِي (٩)، حَيْثُ قَالَ: إِنَّ سَلَّامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن عبد الرحمن.\n_________\n(٨) في الإِتحاف: \"تبعني\".\n(٩) دلائل النبوة (٧/ ٢٣١).","vol":"17","page":539},{"text":"٤٣٢٩ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤)، وعزاه للبزار، وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وهو ثقة، ورواه الطبراني في الأوسط، بنحوه ... وذكر في إسناده ضعفاء، منهم: أشعت بن طليق، قال الأزدي: لا يصح حديثه، والله أعلم. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٧ أمختصر)، وعزاه لأحمد بن منيع =","vol":"17","page":539},{"text":"= والبزار، ثم ساق لفظ البزّار، وقال عقبه: ورواه الحاكم مختصرًا، وقال: فيه عبد الملك بن عبد الرحمن لا أعرفه بعدالة ولا جرح، والباقون كلهم ثقات. قلت: (والقائل البوصيري): عبد الملك هذا قال فيه الفلاس: كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث، ولم ينفرد به عبد الملك، فقد رواه البزّار في مسنده بسند رواته ثقات. اهـ.\nوذكره -أيضًا- البوصيوي في موضع آخر من الإِتحاف (٣/ ق ٤١ ب مختصر)، وذكر كلامه السابق.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠)، وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٣١) من طريق سلام بن سليمان المدائني، قال: حدَّثنا سلام بن سليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، به، مختصرًا.\nورواية البيهقي بنحو رواية ابن منيع، قال الحاكم: عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإِسناد مجهول، لا نعرفه بعدالة ولا جرح، والباقون ثقات. اهـ.\nفتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: بل كذبه الفلاس. قال: والباقون ثقات، قلت (والقائل الذهبي): وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحى الحاكم لما أورد مثل هذا. اهـ.\nوقد ذكره ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٢/ ١٣٢)، ونقل كلام الحاكم والذهبي ولم يعقب عليهما.\nوقال البيهقي: إسناده ضعيف بالمرة. اهـ.\nوقال -أيضًا- عقب روايته للحديث: تابعه أحمد بن يونس عن سلام الطويل، وتفرد به سلام الطويل. اهـ.\nفتعقبه ابن حجر -كما في المطالب هنا- بقوله: في هذا (يعني رواية ابن منيع) تُعَقِّبُ عَلَى الْبَيْهَقِي، حَيْثُ قَالَ: إِنَّ سَلَّامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عبد الرحمن. اهـ. =","vol":"17","page":540},{"text":"= ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦٨) من طريق سلام بن سليم، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، به، بنحوه.\nقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث مرة عن عبد الله، لم يروه متصل الإِسناد إلَّا عبد الملك بن عبد الرحمن -وهو ابن الأصبهاني-. اهـ.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢/ ٣٨٢: ١٢٢٧) من طريق عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدَّثنا عبد الملك بن الأصبهاني، به. إلَّا أنه قال: عن عبد الملك بن الأصبهاني، عن خلاد الصفار، عن الأشعث.\nقال الطبراني: لم يجود إسناده، إلَّا عمر العنقزي، ورواه المحاربي عن عبد الملك الأصبهاني، عن مرة، عن عبد الله، فلم يذكر خلادًا، ولا الأشعث، ولا الحسن العرني. اهـ.\nورواه البزّار في البحر الزخار (٥/ ٣٩٤: ٢٠٢٨) قال: حدَّثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مرة، عن عبد الله. فذكره.\nقال البزّار: وهذا الكلام قد روي عن مرة، عن عبد الله من غير وجه، وأسانيدها عن مرة، عن عبد الله متقاربة، وعبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة، وإنما هو عن من أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدًا رواه عن عبد الله غير مرة. اهـ.\nوتعقبه العراقي في المغني عن حمل الاسفار (٤/ ٤٦٩) بقوله: \"قلت: وقد روي من غير ما وجه، رواه ابن سعد في الطبقات من رواية ابن عون عن ابن مسعود، ورويناه في مشيخة القاضى أبي بكر الأنصاري من رواية الحسن العرني عن ابن مسعود، ولكنهما منقطعان وضعيفان، والحسن العرني إنما يرويه عن مرة، كما رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط. اهـ.\nوذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٣٩٨: ٨٤٧). =","vol":"17","page":541},{"text":"= ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٦) قال: أخبرني محمد بن عمر، حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي العون، عن ابن مسعود، فذكره.\nقلت: وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. (انظر: ترجمته في الحديث رقم ٤٢٦٤).\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ٢٣٢)، وعزاه للبيهقي والبزار، وقال: وفي صحته نظر، والله أعلم. اهـ.\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ٢٦٥) في ترجمة أشعث بن طليق.\nوابن حجر في اللسان (١/ ٤٥٦)، وعزاه للحاكم والبيهقي.\nوأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٨٥٠)، وعزاه لابن سعد والحاكم، وأشار إلى أن هذا الحديث تعقب.","vol":"17","page":542},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد أحمد بن منيع، فيه علتان:\n١ - سلمة بن صالح الجعفي، وهو ضعيف.\n٢ - عبد الملك بن عبد الرحمن، وهو ضعيف جدًا.\nفيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nأما إسناد البزّار ففيه انقطاع بين عبد الرحمن الأصبهاني ومرة.\nقال البزّار: عبد الرحمن لم يسمع هذا من مرة، إنما أخبره عن مرة. اهـ.\nوعبد الرحمن المحاربي لا بأس به، ولكنه يدلس، وقد عنعن.\nفيكون الحديث بإسناد البزّار ضعيف.\nوأما طريق ابن سعد ففيه الواقدي، وهو متروك.\nوعليه فالحديث بتلك الطرق لا يتقوى، والله أعلم.","vol":"17","page":542},{"text":"٤٣٢٩ - [٢] وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عبد الله ﵁ قَالَ: نَعَى لَنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا -بِأَبِي هُوَ نفسي لَهُ الْفِدَاءُ- نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلَامَ -أَحْسَبُهُ قَالَ-: عَلَيْهِ وعلى كل مَنْ تَابَعَنِي (١) عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\nقَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ هَذَا عَنْ مُرَّةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَالْأَسَانِيدُ عَنْ مُرَّةَ مُتَقَارِبَةٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ مُرَّةَ، إِنَّمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُ، ولا نعلم رواه عن ابن مسعود ﵁ غير مرة.\n_________\n(١) وقع في الإِتحاف: \"بايعني\".","vol":"17","page":543},{"text":"٤٣٢٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في البحر الزخار (٥/ ٣٩٤: ٢٠٢٨).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1577>٤٣ - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ -ﷺ</span>-\n٤٣٣٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بشر بن عمر (١) الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فقال أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ [يَمُوتُ] (٢) إلَّا يُدْفَنُ حين يُقْبَضُ. فخُطّوا حَوْلَ فِرَاشِ النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ ادْفِنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ.\nرَوَاهُ أحمد (٣) بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ ضَعِيفٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَأَخْرَجَهُ (٤) أَيْضًا بِسَنَدٍ مُعْضَلٍ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ الْمُرْسَلَةُ أَصَحُّ مَخْرَجًا، وَهِيَ تُعْضَدُ ذَلِكَ الْمُتَّصِلَ، وَتُشْعِرُ أَنَّ له أصلًا.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"عثمان\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) ساقطة من (مح)، وأثبتها من بقية النسخ.\n(٣) مسند أحمد (٨/ ١، ٢٦٠، ٢٩٢).\n(٤) مسند أحمد (٧/ ١).","vol":"17","page":544},{"text":"٤٣٣٠ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق=","vol":"17","page":544},{"text":"= مرسلًا، وأحمد بن حنبل بسند متصل ضعيف، وبسند معضل، وطريق إسحاق أصح إسنادًا، وهي تعضد المتصل وتشعر أن له أصلًا. اهـ.\nوأشار إلى هذا الطريق البيهقي في دلائل النبوَّة (٧/ ٢٦١).","vol":"17","page":545},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أرسل عن جده أبي بكر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٥٣).\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:\n١ - عن حسين بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس. وفيه: لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: ما قبض نبي إلَّا دفن حيث قبض.\nرواه أحمد في مسنده (١/ ٨، ٢٦٠، ٢٩٢)، وابن ماجه في سننه (١/ ٢٩٨: ١٦٢٨)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣١: ٢٢)، (١/ ٣٢: ٢٣)، والمروزي في مسند أبي بكر (ح ٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧). وفي دلائل النبوة (٧/ ٢٦٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦).\nقلت: وفي إسناده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٦٧: ١٣٢٦): ضعيف.\n٢ - عن عائشة ﵂ قالت: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله -ﷺ- شيئًا ما نسيته. قال: ما قبض الله نبيًا إلَّا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه.\nرواه الترمذي في سننه (٣/ ٣٢٩: ١٠١٨)، وفي الشمائل (ح ٣٧٢)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٦: ٤٥)، والمروزي في مسند أبي بكر (ح ٤٣). =","vol":"17","page":545},{"text":"= قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من قبل حفظه. اهـ.\nفتعقبه الألباني في مختصر الشمائل (ص ١٩٤)، وقال: استغربه المؤلف لأن فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد. اهـ.\n٣ - عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي: أن أصحاب النبي -ﷺ- لم يدروا أين يقبرون النبي -ﷺ- حتى قال أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: لن يقبر نبي إلَّا حيث يموت، فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه.\nرواه أحمد في مسنده (١/ ٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٥٣: ١٨٨٦٨)، والمروزي في مسند أبي بكر (ح ١٠٥).\nقال أحمد شاكر في حاشية المسند (١/ ٢٧): إسناده ضعيف لانقطاعه، وابن جريج: هو عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج، وأبوه عبد العزيز متأخر لم يدرك هذه القصة، واختلف في سماعه من عائشة، فأولى أن لم يسمع من أبي بكر. اهـ.\n٤ - وقد ورد موقوفًا على أبي بكر ﵁.\nرواه النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٦٣: ٧١١٩)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٧٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٥٦: ٦٣٦٧)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٥٩).\nقال الحافظ في الفتح (١/ ٦٣١): إسناده صحيح لكنه موقوف. اهـ.\nوقال الألباني في أحكام الجنائز (ص ١٣٨): وهو في حكم المرفوع. اهـ.","vol":"17","page":546},{"text":"٤٣٣١ - أخبرنا (١) الفضل بن موسى السّيناني (٢)، حدَّثنا محمد بن عمرو، أخبرنا (٣) أشياخنا، عن عمر ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وُضِعَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فجعل الناس يصلون عليه أفواجًا [أفواجًا] (٤).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح) و(عم) و(سد): \"الشيباني\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٣) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٤) هذه الزيادة، أضفتها من (مح).","vol":"17","page":547},{"text":"٤٣٣١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بسند ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.","vol":"17","page":547},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأجل الراوي المبهم.\nوفي الباب:\n١ - عن ابن المسيب، قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وضع على سريره، فكان الناس يدخلون زمرًا زمرًا يصلون عليه ويخرجون ولم يؤمهم أحد، وتوفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء -ﷺ-.\nرواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٦٢: ١٨٨٨٧).\n٢ - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، وفيه: وصُلِّي عليه بغير إمام.\nرواه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧٤: ٦٣٧٧).\nقال ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ٢٣٢): إن صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد عليه، أمر مجمع عليه لا خلاف فيه، وقد اختلف في تعليله. اهـ.","vol":"17","page":547},{"text":"٤٣٣٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مجالد، أخبرنا (٢) عامر -وهو الشعبي- قال: قال المغيرة بن شعبة ﵁: إني لآخر الناس عهدًا بالنبي (٣)، وإنا حَفَرْنَا لَهُ وَلَحَدْنَا، فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَخَرَجُوا، أَلْقَيْتُ الْفَأْسَ فِي الْقَبْرِ، فَقُلْتُ: الْفَأْسَ، الْفَأْسَ، فَدَخَلْتُ، فَأَخَذْتُهُ، وَمَسَحْتَ يَدَيَّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\n* قلت: مجالد ضعيف (٤).\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"قال أبو يعلى\"، وما أثبته من (مح).\n(٢) في (عم): \"أنبأنا\".\n(٣) في (عم) و(سد): \"بالرسول\".\n(٤) ................... ز","vol":"17","page":548},{"text":"٤٣٣٢ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٠)، وقال: رواه الطبراني، وفيه مجالد وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢٦ ب مختصر)، وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وأبو يعلى ... ومدار الإِسناد على مجالد وهو ضعيف. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٤١٤: ٩٩٣)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا أبو أسامة ومحاضر بن المورع، كلاهما عن مجالد، به، بنحوه مع تقديم وتأخير.\nورواه أحمد بن منيع -كما في المطالب هنا- قال: حدَّثنا هشيم، أخبرنا مجالد، به، بنحوه، إلَّا أنه قال: \"ألقيت خاتمي\" بدلا من \"ألقيت الفأس\".\nورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٣)، قال: أخبرنا سُريج بن النعمان، أخبرنا هشيم به.\nورواه أبو يعلى -كما في المطالب هنا- قال: حدَّثنا شجاع بن مخلد، حدَّثنا =","vol":"17","page":548},{"text":"= هشيم، حدَّثنا مجالد به، ولم يسق لفظه إنما قال: بهذا.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٤١٤: ٩٩٣)، من طريق عمرو بن عون، قال: حدَّثنا هشيم به.\nورواه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٥٧)، من طريق يونس، عن ابن إسحاق، قال: كان المغيرة يدعي، قال: أخذت خاتمي ... فذكره.\nقال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (٥٨٢): هذا حديث منقطع. اهـ.","vol":"17","page":549},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل مجالد بن سعيد وهو ضعيف.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: مجالد ضعيف. اهـ. وقد تقدم تضعيف البوصيري له.\nوقال الحاكم أبو أحمد -كما في تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٣) -: ويقال نزل المغيرة في قبره ولا يصح. اهـ.","vol":"17","page":549},{"text":"٤٣٣٢ - [٢] وقال أحمد بن منيع: حدَّثنا هشيم، أخبرنا (١) مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قال: كان يحدَّثنا هاهنا بِالْكُوفَةِ، [فَقَالَ: أَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا] (٢) بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْقَبْرِ، [وَدُفِنَ النَّبِيُّ -ﷺ-] (٣) أَلْقَيْتُ خَاتَمِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! خَاتَمِي، قَالَ: أنزل فخذ خاتمك، فنزلت وأخذت خاتمي، ووضعته عَلَى الْكَفَنِ ثُمَّ خَرَجْتُ (٤).\n٤٣٣٢ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا هشيم، حدَّثنا مجالد بهذا (٤).\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\"، وفي (سد):\"عن\".\n(٢) ما بين القوسين بياض في (عم) و(سد).\n(٣) ما بين القوسين ساقطة من (سد).\n(٤) تقدم تخريجهما والحكم عليهما في الطريق الأولى.","vol":"17","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1578>٤٣ - كِتَابُ الْفِتَنِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1579>١ - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]</span>\n٤٣٣٣ - قَالَ إسحاق: أخبرنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فأثنى عليه، ثم ذكر أبا بكر ﵁ فأثنى عليه، ثم ذكر عمر ﵁، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ الثَّلَاثِينَ (١) اصْرِفْ وَجْهَكَ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَصْرِفَهُ إلَّا إِلَى عَجْز أَوْ فُجُور.\n* قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ مع ضعف ليث.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"القلتين\".","vol":"17","page":551},{"text":"٤٣٣٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٣ أمختصر). وقال: رواه إسحاق بسند ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، وفيه انقطاع. اهـ.","vol":"17","page":551},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - ليث بن أبي سُليم وهو صدوق سيِّء الحفظ، اختلط جدًا فلم يتميز حديثه، فحديثه ضعيف. =","vol":"17","page":551},{"text":"= ٢ - الانقطاع بين الشعبي وأبي ذر، فالشعبي لا يعرف له رواية عن أبي ذر.\nانظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٢٩).\nوصدقة لم أستطع معرفته.\nوعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":552},{"text":"٤٣٣٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا ابْنُ [نُمَيْرٍ] (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .. فَذَكَرَ حديث حذيفة (٢) ﵁ الذي [تقدم في صلاة الضحى] (٣).\n_________\n(١) بياض في (سد).\n(٢) في (عم): \"جابر\"، وفي (سد): \"جعفر\".\n(٣) بياض في (سد).","vol":"17","page":553},{"text":"٤٣٣٤ - تخريجه:\nوهو في كتاب النوافل، باب صلاة الضحى، حديث رقم (٦٥٢).","vol":"17","page":553},{"text":"٤٣٣٥ - وقال إسحاق: أخبرنا المقرئ، أخبرنا (١) [شَرِيكٌ] (٢)، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ [مَسْرُوقٍ] (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٤) ﵁، قَالَ: قَالَ [لَنَا] (٥) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ستدور رحى الإِسلام [بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ] (٦) سَنَةً، فَإِنِ اصْطَلَحُوا بَيْنَهُمْ (٧) عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ، أَكَلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا (٨).\n* قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ (٩) وَأَبُو دَاوُدَ (١٠) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بِلَفْظِ: [[فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ] (١١) مَنْ هَلَكَ] (١٢)، وَإِنْ يقم لهم دينهم، يقم لهم سبعين عامًا.\nولم يذكر: فإن اصطلحوا [بينهم] (١٣) على غير قتال.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبانا\".\n(٢) ساقطة من (عم).\n(٣) بياض في (عم).\n(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٥) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٦) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٧) في (عم): \"خير لهما\".\n(٨) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢١١): إن الخطابي قال: يُشبه أن يكون أراد مُدة ملك بني أُمية وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار المُلك لبني أُمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخرسان نحو من سبعين سنة. وهذا التأويل كما تراه، فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة، ولا كان الذين فيها قائمًا. وُيروى \"تزول رحا الإِسلام\" عِوَض تدور، أي: تزول عن ثبوتها واستقرارها. اهـ.\nوانظر غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٤٩ - ٥٥٠).\n(٩) مسند أحمد (١/ ٣٩٣، ٣٩٥).\n(١٠) في (عم): \"أبو جارود\"، وهو في سنن أبي داود (٤/ ٩٨: ٤٢٥٤).\n(١١) بياض في (سد).\n(١٢) وقعت العبارة في عم هكذا: \"فإن أصلحوا فقليل من أهلك\".\n(١٣) بياض في (س)، وفي (عم): \"خير لهم\".","vol":"17","page":554},{"text":"= ٤٣٣٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق١١٣ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ورواه من وجه آخر أبو داود الطيالسي، ومسدد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وأحمد بن منيع، وابن حبّان في صحيحه، وأبو داود في سننه والحاكم ... اهـ.\nورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٣٦) قال: حدَّثنا فهد، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا شريك به، إلَّا أنه قال: عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عبد الله، فذكره بنحوه، وزاد في آخره: وأن يقتتلوا يركبوا سنن من كان قبلهم.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ١٩٥: ١٠٣١١)، قال: حدَّثنا فضيل بن محمد الملطي، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا شريك به بنحوه، وفيه: فإن هلكوا فسبيل من هلك.\nوقد ورد هذا الحديث عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود.\nرواه أبو داود في سننه (٤/ ٩٨: ٤٢٥٤)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها، وأحمد في مسنده (١/ ٣٩٣، ٣٩٥)، والطيالسي في مسنده (ص ٥٠: ٣٨٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٣٦)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ١٨٦: ٥٢٨١)، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٩٢: ١٩٦٣)، والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ٣٠٨: ٨٨٨)، وابن الأعرابي في معجمه (٥/ ١٤٥: ٨٣٤، ٨٣٥)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٤٢)، والدارقطني في العلل (٥/ ٤٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠١)، (٤/ ٥٢١)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٩٣)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٤٩)، والخلال في الجامع (٢٠٥/ ب) كما في حاشية معجم ابن الأعرابي (٥/ ١٤٦)، والبغوي في شرح السنَّة (١٥/ ١٧: ٤٢٢٥). =","vol":"17","page":555},{"text":"= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٧٠٤): وهو كما قالا، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير البراء بن ناجية وهو ثقة. اهـ.\nوقال الحاكم في الموضع الآخر (١٠١/ ٣): حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ.\nووافقه الذهبي.\nقال الدارقطني في العلل (٥/ ٤٣): حدَّث به منصور بن المعتمر عن ربعي عن البراء بن ناجية عن ابن مسعود، حدَّث به عنه الأعمش والثوري وشعبة وشيبان. ورواه عطاء بن عجلان عن منصور عن البراء، لم يذكر ربعيًا. ورواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن ابن عيينة عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عن البراء بن ناجية عن ابن مسعود، ووهم فيه، وإنما هو ربعي مكان سالم. اهـ.\nقلت: ورواية عطاء بن عجلان: رواها نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٩٣: ١٩٦٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان، به.\nوقد ورد هذا الحديث عن منصور عن ربعي عن عبد الله. ولم يذكر \"البراء\".\nرواه ابن الأعرابي في معجمه (٥/ ١٤٤: ٨٣٣) ومن طريقه: الخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٤٩).\nوورد -أيضًا- من طريق القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مسعود.\nرواه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٠، ٤٥١)، وأبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٢٥: ٥٠٠٩)، (٩/ ٢٠١: ٥٢٩٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٢٣٦)، وابن حبّان، كما في الإحسان (٨/ ٢٣١: ٦٦٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢١١: ١٠٣٥٦) من طرق عنه. =","vol":"17","page":556},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطئ.\n٢ - ضعف مجالد بن سعيد.\n٣ - الانقطاع بين مجالد ومسروق، وإنما المشهور أنه يروي عنه بواسطة الشعبي، وقد جاء متصلًا عند الطحاوي والطبراني -كما في تخريج الحديث- من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا بهذه العلل الثلاث.\nولكن رواية الطحاوي والطبراني المتصلة تتقوى بالطرق الأخرى عن ابن مسعود، والله أعلم.","vol":"17","page":557},{"text":"٤٣٣٦ - أخبرنا (١) سويد بن عبد العزيز الدمشقي، أخبرنا (٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قال: \"ألا وإن رحى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ ... \" الحديث (٣).\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (عم): \"عن\"، وفي (سد): \"حدَّثنا\"، وما أثبته من (مح).\n(٣) سيأتي هذا الحديث بسنده وبمتن مطول، في حديث رقم (٤٣٤٤).","vol":"17","page":558},{"text":"٤٣٣٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدَّثنا العلاء (١) بن [المنهال] (٢) العتوي (٣)، حدَّثنا مُهَنَّدٌ الْقَيْسِيُّ -وَكَانَ ثِقَةً-، حدَّثني قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّكُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وَيَكُونُ (٤) كَذَا وَكَذَا، وَيَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا، يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، ومع ذلك ينصرون إلى قيام الساعة.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"المعلى\"، والتصحيح من مجمع البحرين وكتب الرجال.\n(٢) بياض في (عم).\n(٣) في (مح) و(عم): \"الغنوي\"، وما أثبته من (سد).\n(٤) ساقطة من (سد).","vol":"17","page":559},{"text":"٤٣٣٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٨) مطولًا، وقال: رواه أحمد في ترجمة النعمان، والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي بسند صحيح. اهـ.\nومن طريق ابن أبي شيبة:\nرواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٠٣: ٢٥٠٦)، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدَّثنا أبو بكر به بلفظ مقارب.\nقال الطبراني: لم يروه عن العلاء إلَّا زيد. اهـ.\nوذكره الدارقطني في الأفراد، كما في أطراف الأفراد (ق ١٣٨ أ)، وقال: تفرّد به مهند بن هشام القيسي عن قيس بن مسلم، عن طارق، وتفرد به العلاء بن المنهال، وتفرد عنه زيد بن الحباب. اهـ.\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٨: ٤٣٨) ومن طريقه: أحمد في مسنده =","vol":"17","page":559},{"text":"= (٤/ ٢٧٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٩١)، ومن طريق أحمد: العراقي في محجة القرب إلى محبة العرب (٢/ ١٧)، كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٨)، قال: حدَّثنا داود الواسطي -وكان ثقة- قال: سمعت حبيب بن سالم، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: كنا قعودًا في المسجد، وكان بشير رجلًا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة، فذكره مع زيادة في آخره.\nقال العراقي: هذا حديث صحيح، وداود بن إبراهيم الواسطي، وثقه أبو داود الطيالسي وابن حبّان وباقي رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.\nقلت: إسناده حسن، حبيب بن سالم الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٥١: ١٠٩٢): لا بأس به.\nورواه البزّار، كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣١: ١٥٨٨) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدَّثنا إبراهيم بن داود به بنحو الرواية السابقة.\nوهكذا وقع في السند \"إبراهيم بن داود\"، ويظهر أنه هكذا: إبراهيم عن داود، ويدل عليه قول البزّار: لا نعلم أحدًا قال فيه النعمان عن حذيفة إلَّا إبراهيم، عن داود. اهـ.","vol":"17","page":560},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد صحيح.","vol":"17","page":560},{"text":"٤٣٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثنا طلحة بن عمرو، حدَّثنا [عَاصِمُ] (١) بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عن زيد بن خالد الجهني (٢)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَ (٣) حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَأَتَيْتُهُ بِطَهُورٍ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعْتُهُ له، فجعل -ﷺ- (يُصَعِّد) (٤) بَصَرَهُ (فِيَّ) (٥) ويُصَوِّبه، قَالَ: وَيْحَكَ بَعْدِي، فبكيت، فقلت: يا رسول الله -ﷺ-! فإني لباق بعدك؟ قال -ﷺ-: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جَبَلِ سَلْع (٦)، فَالْحَقْ بِالْعَرَبِ أَرْضَ قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ رمحين.\n_________\n(١) بياض في (سد).\n(٢) في (مح) و(عم) و(سد): \"الجرمي\"، والتصحيح من كتب التخريج.\n(٣) في (مح): \"في نحو\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٤) غير واضحة في (مح)، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٥) ساقطة من (عم).\n(٦) سلَعْ: جبل بسوق المدينة، وهو أشهر جبال المدينة على صغره، وأصبح الآن يحيط به عمرانها من كل اتجاه. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٣٦)، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٦٠).\n= = =\n= ٤٣٣٨ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢١ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده طلحة بن عمرو، وهو ضعيف. اهـ.\nورواه ابن الأعرابي في معجمه (١/ ١٩٥: ١٠٧)، قال: حدَّثنا محمد، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا صالح بن عمر، حدَّثنا عاصم بن كليب به بلفظ مقارب مع قصة في أوله وزيادة في آخره.\nقلت: في هذا الإِسناد متابعة جيدة، حيث تابع طلحة بن عمرو: صالح بن عمر. =","vol":"17","page":561},{"text":"= وإسناد ابن الأعرابي حسن، محمد: هو ابن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر ابن المنادي. قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٥: ٦١١٣): صدوق.\nوصالح بن عمر الواسطي ثقة. (التقريب ص ٢٧٣: ٢٨٨١).\nوأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٧٠) عن عاصم بن كليب، ولم يعزه لأحد.\nوذكره الهندي في الكنز (١١/ ١٨٧: ٣١١١٥٩)، وعزاه لابن عساكر.","vol":"17","page":562},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.\nوقد تابعه صالح بن عمر الواسطي عند ابن الأعرابي، وإسناد ابن الأعرابي حسن.","vol":"17","page":562},{"text":"٤٣٣٩ - وقال إسحاق: أخبرنا يحيى بن يحيى، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي حريز (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَجِدُكَ قائمًا عند ربك، محمارة وجنتاك، مستحييًا مِنْ رَبِّكِ مِمَّا أحدَّثت أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.\n*هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"أبو جرير\"، والتصحيح من كتب الرجال. وانظر الخلاف حول هذه الكنية في ترجمته.","vol":"17","page":563},{"text":"٤٣٣٩ - تخريجه:\nلم أجد من رواه.","vol":"17","page":563},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:\n١ - عنعنة هشيم، وهو ثقة كثير التدليس.\n٢ - ضعف أبي إسحاق الكوفي.\n٣ - أبو حريز: عبد الله بن الحسين وهو صدوق يخطئ.\n٤ - أبو جرير لم يلق عبد الله بن سلام.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقول الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن، ليس بحسن، والله أعلم.","vol":"17","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1580>٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ</span>\n(٢٠٨) تَقَدَّمْتُ مِنْهُ أَحَادِيثُ في الإيمان (١).\n٤٣٤٠ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن ابْنِ يَسِيرَ (٢) بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: إِنَّ أبا مسعود الأنصاري ﵁ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنَا مَحْمُومٌ، فَرَكِبْتُ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّالِحِينَ (٣)، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ، فَدَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي أَقْصَى الْبُسْتَانِ قَدْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَتَلَقَّيْتُهُ، قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ تعالى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ [لَهُ]: (٤) إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ، إِلَيْهِمَا الْمَفْزَعُ، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وأنشدك الله تعالى وَأَنْشُدُكَ بالإِسلام إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ شَيْئًا إلَّا حدَّثتني بِهِ، وإلاَّ اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عليك بعُظم أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ-. فَإِنَّ الله ﷿ لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ-، عَلَى ضَلَالَةٍ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يستراح من فاجر.\n_________\n(١) الأحاديث المشار إليها هى في كتاب الإيمان: باب افتراق الأمة، الاحاديث رقم (٢٩٧٤ - ٢٩٧٦).\n(٢) في (مح) و(سد): \"أبو بشير\"، وفي (عم): \"أبو بشر\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٣) السالحين أو السيلحين: هي بين الكوفة والقادسية. انظر معجم البلدان (٣/ ٢٩٨).\n(٤) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":564},{"text":"٤٣٤٠ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٨ - ٢١٩)، من طريقين، وقال: رواه كله الطبراني، ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات. اهـ.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٤)، من طريق أبي عوانة عن سليمان الشيباني، به، بنحوه.\nولم يذكرابن يسير.\nفجعل الحديث عن سليمان الشيباني، عن أسير بن عمرو.-وقع في سند الفسوي: أسير بن عمير-.\nورواه أيضًا الفسوي (٣/ ٢٤٤): ومن طريقه: الطبراني في المعجم الكبير\n(١٧/ ١٤٠: ٦٦٦)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٥٠)، وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٦٧)، من طريقين عن أبي إسحاق الشيباني، به، بنحوه. ولم يذكر قصة في أوله.\n-وقع في الفقيه والمتفقه \"بشير\" مكان \"يسير\" وهو تصحيف-.\nورواه إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ قيس بن يسير، به، بمعناه مختصرًا.\nقلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضي صدوق يخطئ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٣٩: ٦٦٥)، من طريق ابن الأصبهاني، قال: حدَّثنا شريك به.\nورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٤٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٤٠: ٦٦٧)، من طريق عريف الشيباني عن يسير بن عمرو، به، بنحوه.\nورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ٤١: ٨٥)، من طريق الأعمش عن المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو، به، مختصرًا جدًا. =","vol":"17","page":565},{"text":"= قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١١٥): موقوف صحيح. اهـ.\nوقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٤٢): إسناده جيد موقوف، رجاله رجال الشيخين. اهـ.\nورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١/ ١٠٩: ١٦٢)، من طريق أبي أسامة عن الأعمش، به، إلَّا أنه لم يذكر يسير بن عمرو، فجعل الحديث هكذا: عن المسيب بن رافع، قال: سمعت أبا مسعود حين خرج، فنزل في طريق القادسية، فقلنا: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا. فقال: فذكره.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٦)، من طريق أبي مالك الأشجعي عن أبي الشعثاء، قال: خرجنا مع أبي مسعود الأنصاري، فقلنا له: اعهد إلينا، فقال: فذكره بنحوه مع زيادات في ألفاظه. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا.\nورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١/ ١٠٩: ١٦٣)، من طريق واصل الأحدب عن أبي وائل، عن أبي مسعود البدري، قال: خرج معه أصحابه يشيعونه حتى بلغ القادسية ... الحديث.","vol":"17","page":566},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإسناد فيه قيس بن يسير ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات. وقد تابعه عريف الشيباني كما في رواية الفسوي، والمسيب بن رافع كما في رواية ابن أبي عاصم.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"17","page":566},{"text":"٤٣٤٠ - [٢] أَخْبَرَنَا (١) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ يَسِيرَ (٢) بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ (٣) ﵁، لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ (٤) ﵁ فِي بَيْتِ دِهْقَانَ بِالسَّالِحِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: حدَّثني بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَا تَكْتُمْنِي، فَقَالَ: إِنَّا لا نكتم شيئًا أَيُّهَا الْفَتَى، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا الفتنة والضلالة، وإن اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -ﷺ- على ضلالة.\n_________\n(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.\n(٢) في (مح) و(عم) و(سد): \"بشير\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٣) في هامش (عم) و(سد): \"لعله عثمان\".\n(٤) موجودة في هامش (مح).","vol":"17","page":567},{"text":"٤٣٤٠ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nتقدم في الطريق السابقة.","vol":"17","page":567},{"text":"٤٣٤١ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، قَالَ: حدَّثني شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حدَّثني جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ -رجل من بجيلة ﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ستكون بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، تَصْدِمُ الرَّجُلَ كَصَدْمِ جِبَاهِ فُحُولِ الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا (١) وَيُصْبِحُ كَافِرًا، فَقَالَ رَجُلٌ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: ادخلوا بيوتكم، وأخملوا ذكركم. فقال رجل: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخل عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ، قَالَ: فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ (٢) الْمَقْتُولَ، وَلَا يكن عبد الله (٣) القاتل، فإن الرجل يكون في قُبّة الإِسلام فيأكل مال أخيه، ويسفك دمه، ويعصي رَبَّهُ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ (٤).\n*إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام به (٥).\n_________\n(١) وقع في (عم): \"مسلمًا\".\n(٢) وقع في (مح): \"عند الله\"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٣) وقع في (مح) و(عم) و(سد): \"فتنة\"، وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة والإِتحاف.\n(٤) في (ك): \"إسناده حسن\".\n(٥) هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٩٢: ١٥٢٣).","vol":"17","page":568},{"text":"٤٣٤١ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٤)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ.\nوذكره في موضع آخر (٧/ ٣٠٣)، وقال: رواه الطبراني، وفيه شهر بن حوشب =","vol":"17","page":568},{"text":"= وعبد الحميد بن بهرام وقد وثقا، وفيهما ضعف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٧ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن، وكذا أبو يعلى. اهـ.\nوذكره الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٢)، وعزاه للطبراني.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٢١: ١٩٢٧٧)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها. بسنده وبلفظ مقارب.\nورواه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٩٢: ١٥٢٣)، وفي المفاريد له (ح ٣٥)، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بهرام، به، بلفظ مقارب مع قصة في أوله.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٤١٦: ١٨٤٤).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٧٧: ١٧٢٤)، من طريق سعيد بن سليمان وأبي الوليد، قالا: حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام، به، بلفظ مقارب.","vol":"17","page":569},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الأوهام.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، والله أعلم.","vol":"17","page":569},{"text":"٤٣٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرم، حدَّثنا يونس، حدَّثنا (١) ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أنس ﵁، قال: إن رسول -ﷺ- قَالَ: لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ، فَيَقُولُ: مَنْ يبيعنا دينه بكف من دراهم.\n_________\n(١) في (عم): \"يونس بن أبي المنذر\".","vol":"17","page":570},{"text":"٤٣٤٢ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٨ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى: رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٧)، قال: حدَّثنا أبو يعلى، به، بلفظه.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٦)، في ترجمة نافع بن الحارث، ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٩)، قال: حدَّثنا محمد بن موسى بن حماد، حدَّثنا عقبة بن مُكْرم به بلفظه.\nقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلَّا به. اهـ.\nوقد نقل العقيلي قول البخاري عن نافع بأنه لا يصح حديثه.\nوقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، قال يحيى: هو كذاب عدو الله لا يساوي فلسًا. اهـ.\nوذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٤٦)، وقال: هذا الحديث لم يذكره السيوطي وهو في تلخيص الموضوعات لابن درباس، وقال عَقِبه: قال أبو الفرج: لا يصح والمتهم به زياد بن المنذر، والله تعالى أعلم. اهـ.","vol":"17","page":570},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =","vol":"17","page":570},{"text":"=\n١ - زياد بن المنذر الهمداني، وهو متروك.\n٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمداني.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":571},{"text":"٤٣٤٣ - وقال أبو بكر: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطائي، عن ابن أم مكتوم ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بعد ما ارتفعت، وناس عند الحجرات، فقال -ﷺ-: يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ، سعِّرت النَّارُ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كقطع الليل المظلم، لوتعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"أبو سفيان\"، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"17","page":572},{"text":"٤٣٤٣ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩ - ٣٣٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير و\"الأوسط\" ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ق ٨٥ ب)، قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا عمي أبو بكر وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا: حدَّثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب.\nورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٤٨٧: ٨٩١)، من طريق سعيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن ابن أم مكتوم إلَّا بِهَذَا الإِسناد، تفرَّد بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ سليمان. اهـ.\nوذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٨/ ٢٥٣: ٥٠٦١).\nولم أجده في المعجم الكبير للطبراني كما قال الهيثمي، وقد عزاه أيضًا للطبراني الهندي في الكنز (١١/ ١٥٦: ٣١٠١٦). =","vol":"17","page":572},{"text":"= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٣٥)، من طريق إسحاق بن أحمد الجزار، حدَّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، به، بنحوه.","vol":"17","page":573},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لأن أبا البختري الطائي لم يسمع من ابن أم مكتوم، وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم، ومنها:\n١ - عن عبيد بن عمير، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى أهل الحجرات، فقال: سُعِّرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا.\nرواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٣٦: ١٩٠٤١)، قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد.\nورواه هنَّاد في الزهد (١/ ٢٧١: ٤٧٢)، قال: حدَّثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبيد.\nقلت: إسناده ضعيف للإرسال.\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يا أهل الحجرات، سعِّرت النار، ولو تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.\nرواه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٧٠: ٣٢٢٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢٢٥: ١٥٣٩٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٨/ ٢٥٢: ٥٠٦٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٣)، من طريق عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله.\nقال البزّار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلَّا عبيد الله. اهـ.\nوأعله الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٥٣)، بقائد الأعمش وهو ضعيف.","vol":"17","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1581>٣ - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله ﵎</span>\n٤٣٤٤ - قال إسحاق: أخبرنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ، فَلَا تَأْخُذُوا وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ، يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ، أَلَا وإِنَّ رحى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ، أَلَا وإِنَّ السلطان والكتاب سيفترقان، فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، قالوا: فكيف نصنع يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى بن مريم ﵊، حُملوا عَلَى الْخَشَبِ وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، مَوْتٌ فِي طاعة الله ﷿ خير من حياة في معصيته.","vol":"17","page":574},{"text":"٤٣٤٤ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧، ٢٣٨)، وقال: رواه الطبراني، ويزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبّان وغيره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =","vol":"17","page":574},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٨ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد بن منع ورواته ثقات، ولفظهما واحد. اهـ.\nورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٦٥) قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا الهيثم بن خارجة، حدَّثنا عبد الله بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، به، بنحوه.\nقال أبو نعيم: ورواه إسحاق بن راهويه عن سويد، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد من دون الوضين. اهـ.\n-وقع في الحلية: عن سويد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يزيد، وهذا خطأ، والصواب عبد الرحمن بن يزيد-.\nورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٦٤) قال: حدَّثنا الفضل بن محمد بن القاسم، حدَّثنا الهيثم بن خارجة، به، بنحوه.\nورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٨) من طريقين، عن الهيثم بن خارجة، به.\nورواه الطبراني -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٩٠/ ٢٠: ١٧٢) من طريق هشام بن عمار، قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه.\nورواه -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ٣٧٩: ٦٥٨)، وفي المعجم الكبير (٢٠/ ٩٠: ١٧٢)، وأبو العلاء الهمذاني في ذكر الاعتقاد (ح ٦) من طريق علي بن حجر المروزي، قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، بنحوه.\nوقد عزاه البوصيري -أيضًا- لأحمد بن منيع، وقال: رواته ثقات. اهـ. =","vol":"17","page":575},{"text":"= قلت: ولم أطلع على إسناد ابن منيع، وقوله: \"رواته ثقات\" لا ينفي الانقطاع كما هو معروف.","vol":"17","page":576},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد في علتان:\n١ - سويد بن عبد العزيز الدمشقي وهو ضعيف.\n٢ - الانقطاع، يزيد بن مرثد لم يسمع من معاذ. (انظر: جامع التحصيل ص ٣٠٢).\nوقد توبع سويد بن عبد العزيز: تابعه الوضين بن عطاء وهو صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٨١: ٧٤٠٨)، فتبقى العلة الثانية.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nولذا قال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١١): ضعيف.\nوفي الباب: عن سُليم بن مطير من أهل وادي القرى عن أبيه، أنه حدَّثه، قال: سمعت رجلًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في حجة الوداع، فأمر الناس ونهاهم ثم قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، ثم قال: إذا تجاحفت قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء أو كان رشا فدعوه. فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول الله -ﷺ-.\nرواه أبو داود في سننه (١/ ١٣٧: ٢٩٥٨)، (١/ ١٣٨: ٢٩٥٩) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٥٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٣٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٣٨: ٤٢٣٩)، (٢٢/ ٣٥٦: ٨٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٧).\nقلت: في إسناده سُليم بن مطير قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٩٤: ٢٥٢٩): لين الحديث. وأبوه مطير بن سليم الوادي، قال عنه الحافظ (ص ٥٣٥: ٦٧١٥): مجهول الحال، وعليه فالحديث ضعيف.\nولذا قال الألباني في ضعيف أبي داود (ص ٢٩٢): ضعيف.","vol":"17","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1582>٤ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء</span>\n٤٣٤٥ - قال أبو بكر: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدَّثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أبي هريرة (١) ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ، كفّروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر ورؤوس الضلالة.\n_________\n(١) كذا في (مح) و(عم) و(سد) والإِتحاف: \"عن أبي هريرة\"، وأما كتب التخريج فذكرته من حديث أبي برزة وبنفس الإِسناد، فأخشى أن يكون هناك تصحيف. والذي يقوي هذا الاحتمال أنه بالرجوع إلى ترجمة نافع بن الحارث نجد أنهم لم يذكروا من شيوخه إلَّا أبا برزة فقط.","vol":"17","page":577},{"text":"٤٣٤٥ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٧٩ ب مختصر)، من حديث أبي هريرة، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه نافع بن الحارث وهو ضعيف. اهـ.\nولم أجده من حديث أبي هريرة، بل ورد من حديث أبي برزة بالإِسناد السابق. (انظر العليق على حديث الباب).\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب متروك. اهـ. =","vol":"17","page":577},{"text":"= ورواه أبو يعلى في مسنده (٤٣٦/ ١٣١: ٧٤٤٠) ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٧) قال: حدَّثنا عقبة بن مكرم، به، بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٢: ٨٧٩).\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٢٣٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير.","vol":"17","page":578},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإسناد فيه علتان:\n١ - زياد بن المنذر الهمْداني، وهو متروك.\n٢ - ضعف نافع بن الحارث الهمْداني.\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\nقال الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٨٤٤): موضوع.","vol":"17","page":578},{"text":"٤٣٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ السُّلَمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ (١)، وإنَّ آفَةَ هذا الدين ولاة السوء.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"مفسدة\".","vol":"17","page":579},{"text":"٤٣٤٦ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٧٦٩: ٥٩٩).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بسند فيه انقطاع. اهـ.\nوعزاه للحارث كل من: الهندي في الكنز (٦/ ٢٣: ١٤٦٧٢)، والعجلوني في كشف الخفا (٢/ ١٩١).","vol":"17","page":579},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:\n١ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وهو ضعيف.\n٢ - إسماعيل بن عياش روايته عن العراقيين ضعيفة، وهذه منها.\n٣ - مبارك بن حسان السلمي وهو لين الحديث.\n٤ - الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن مسعود.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"17","page":579},{"text":"٤٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِل، عَنْ أَزْهَرَ بن عبد الله، قال: أقبل عبادة ﵁، [حَاجًّا] (١) مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَى (٢) عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -ﷺ- يقول: سيكون [عليكم] (٣) أمراء يأمرونكم مما تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عَلَيْكُمْ طاعة.\n_________\n(١) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٢) في (عم): \"فأتاه\".\n(٣) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":580},{"text":"٤٣٤٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧) وقال: رواه الطبراني، وفيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨١ ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار ورواه أبو يعلى ... اهـ.\nورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٢٣: ١٩٥٦٧)، كتاب الفتن، باب ما ذكر في عثمان بسنده ومتنه.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٥٨) معلقًا، قال: قال خالد بن مخلد، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.\nولم أجده في معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبادة ضمن الأجزاء التي لم تطبع.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٧) قال: حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا العباس بن محمد الدوري، حدَّثنا خالد بن مخلد، به. ولم يذكر =","vol":"17","page":580},{"text":"= لفظه، إنما ساق قصة في أوله، ثم قال: فذكر الحديث، وقع في سند الحاكم: عبد الرحمن بن مكمل، والصواب أعشى بن عبد الرحمن بن مكمل.\nوقد ورد هذا الحديث من عدة طرق عن عبادة، وهذه الطرق مدارها على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه.\nفرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة.\nرواها الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٢) بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله، إلَّا أنه سقط من سند العقيلي عبد الله بن عثمان بن خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.\nفتعقبه الذهبي بقوله: تفرّد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. اهـ.\nوقال العقيلي: وقد رُوي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية بخلاف هذا اللفظ. اهـ.\nورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.\nرواها أحمد في مسنده (٥/ ٣٢٥) بنحوه مع قصة في أوله.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧): رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات، إلَّا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين وروايته عنهم ضعفية. اهـ.\nورواه يحيى بن سليم ويوسف بن خالد السَّمتي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة،\nأما رواية يحيى بن سليم، فرواها عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ٣٢٩) بنحوه بدون قصة.\nوأما رواية يوسف بن خالد السَّمتي، فرواها البزّار، كما في كشف الاستار (٣/ ٢٤٣: ١٦١٢)، بنحو رواية أحمد. =","vol":"17","page":581},{"text":"= قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧): وفيه يوسف بن خالد السَّمتي، وهو ضعيف اهـ.\nوذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٦٨٢).\nورواه زهير بن معاوية ومسلم بن خالد عن إسماعيل بن عبيد عنه.\nفقد قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد: وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ بزيادات فيه. ثم ساق إسناده إلى زهير عن إسماعيل بن عبيد. ولم يسق لفظه، إنما قال: بنحوه.\nثم قال: وأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه ... فذكر الحديث من طريق مسلم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة.\nقلت: إسماعيل بن عبيد بن رفاعة العجلاني، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٠٩: ٤٦٧): مقبول.\nقال الحاكم عقب رواية مسلم بن خالد: وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح على شرط الشيخين في ورود عبادة بن الصامت على عثمان بن عفان متظلمًا بمتن مختصر. اهـ.","vol":"17","page":582},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه الأعشى بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، وقال الهيثمي: لم أعرفه. وفيه أزهر بن عبد الله سكت عنه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وذكره ابن حبّان في الثقات.\nولكن للحديث متابعات لا تخلو من علة، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنة، ويحدَّثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، قال ابن مسعود: يا =","vol":"17","page":582},{"text":"= رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: ليس -يا ابن أم عبد- طاعة لمن عصى الله. قالها ثلاث مرات.\nرواه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، واللفظ له، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٩: ٢٨٩٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢١٣: ١٠٣٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٧)، جميعهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، عن عبد الله.\nقال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٥/ ٣٧٩٠): إسناده صحيح.\nوقال الألباني في السلسلة الصسحيحة (١٣٩/ ٢): إسناده جيد على شرط مسلم. اهـ.\nوصححه في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٤٢).\nوعليه فالحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بما ذكر له من متابعات وبهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"17","page":583},{"text":"٤٣٤٨ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حدَّثنا أبوعامر الْعَقَدِيُّ، حدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ-، يَقُولُ: يَكُونُ (١) أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يتهافتون في النار، يتبع بعضهم بعضًا.\n_________\n(١) في (عم) و(سد): \"سيكون\".","vol":"17","page":584},{"text":"٤٣٤٨ - [١] تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٧: ٧٣٧٧).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٣: ٨٨٠).\nوذكره أيضًا في المجمع (٥/ ٢٣٦)، مطولًا، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٤١: ٧٩٠)، من طريقين عن عبد الله بن صالح، قال: حدَّثني الليث، حدَّثني هشام بن سعد به بلفظ مقارب مع قصة في أوله.\nورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٧٣: ٧٣٨٢)، عن سويد بن سعيد، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ... فذكره مطولًا.\nقلت: وفي إسناده سويد بن سعيد وفيه ضعف. وهذه الرواية ذكرها الحافظ في المطالب بعد حديث الباب بسنده ومتنه.\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٣٩٣: ٨٨٠).\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٩٣: ٩٢٥)، قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا سويد بن سعيد، به، بنحو رواية أبي يعلى الثانية.\nورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٤)، قال: أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدَّثنا سويد، به، بنحو الرواية السابقة. =","vol":"17","page":584},{"text":"= وروى المرفوع منه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٤٦: ٢٥٧٨)، من طريق هاني بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدَّثنا ضمام بن إسماعيل به.\nوقال: لم يروه عن أبي قبيل إلَّا ضمام. اهـ.","vol":"17","page":585},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عقبة القرظي، وهو مستور.\nولكنه توبع من طريق أبي قبيل عن معاوية، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٩٨): \"وهذا إسناد حسن لولا أن ابن عقبة لم أعرفه، لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى ... \" ثم ساق طريق أبي قبيل.","vol":"17","page":585},{"text":"٤٣٤٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سويد بن سعيد، فَشَكَكْتُ فِيهِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل (١)، قال: خطبنا معاوية ﵁ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.\nفَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ [مِثْلَ] (٢) مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ عَلَيَّ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَد ٌعَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا، أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ _، يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ علىَّ هَذَا أَحْيَانِي، أَحْيَاهُ الله، ورجوت (٣) الله أن لا يجعلني منهم.\n_________\n(١) وقع في (مح): \"أبو قتيلا\"، وفي (عم): \"أبو فضيل\"، وفي (سد): \"أبو فسل\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.\n(٢) ساقطة من (عم) و(سد).\n(٣) في (مح) و(سد): \"ورجوت أن الله\"، وما أثبته من (عم).","vol":"17","page":586},{"text":"٤٣٤٨ - [٢] تخريجه والحكم عليه:\nهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٧٣: ٧٣٨٢).\nوتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>٥ - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ</span>\n٤٣٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَشِيرُ بْنُ: الْمُهَاجِرِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، قَالَ: إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ.\n[٢] وَقَالَ الرُّويَانِي: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا (١) بشير به.\n*إسناده حسن.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا\".","vol":"17","page":587},{"text":"٤٣٤٩ - [١] تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٩)، وقال: رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٤ ب مختصر)، وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي والروياني بإسناد حسن. اهـ.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠١) في ترجمة بشير بن مهاجر، قال: حدَّثنا خلاد، حدَّثنا بشير بن المهاجر، به، بنحوه. =","vol":"17","page":587},{"text":"= قال البخاري: يخالف في بعض حديثه هذا. اهـ.\nورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٧: ١٢٣٦) من طريق بشر بن موسى، قال: حدَّثنا خلاد بن بحر، به، بنحوه.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٢٢: ٢٢٩) قال: حدَّثنا محمد بن معمر، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا بشير بن المهاجر، به، بنحوه.\nقال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا بِهَذَا الإِسناد عن بريدة. اهـ.\nوذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ١٤٨: ١٣٩).\nورواه الروياني -كما في المطالب هنا- قال: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، به، ولم يسق لفظه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٧) من طريق أبي حاتم الرازي، قال: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، به، بنحوه.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٢١: ٢٢٨) من طريق جعفر بن عون، قال: حدَّثنا بشير بن المهاجر، به، بمعناه.\nوذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ١٤٨: ١٣٨).","vol":"17","page":588},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا بشير بن المهاجر وهو حسن الحديث.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه البوصيري كما تقدم، وقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: إسناده حسن. اهـ.","vol":"17","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1584>٦ - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ</span>\n٤٣٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ [بْنُ سُلَيْمَانَ [الْمَسْمُولِيُّ] (١)] (٢)، حدَّثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّل الْبَهْزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يحدَّثنا (٣)، قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ (٤)، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسلها، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، ويلبس من صوفها -أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا- وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ العرب، والله ما يعبؤون (٥). يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثلاثًا.\n_________\n(١) بياض في (عم).\n(٢) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٣) في (عم): \"يخطبنا\".\n(٤) في رواية الطبراني (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣): يعني مسجد المدينة ومسجد مكة.\n(٥) وقع في (مح) و(عم) و(سد): \"تفتؤون\"، وما أثبته من مسند أبي يعلى والإِتحاف.","vol":"17","page":589},{"text":"٤٣٥٥ - تخريجه:\nهو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٧: ١٥٦٨) مطولًا.\nوفي المفاريد له (ح ٨٠).\nوذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٤٠٩: ١٨٢٨). =","vol":"17","page":589},{"text":"= وذكره -أيضًا- في المجمع (٧/ ٣٠٤) مطولًا، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٧٧ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى:\nرواه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٥٥١: ٥٨٥٢) قال: أخبرنا بن علي بن المثنى، به، مطولًا.\nوابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٣٩) من طريق ابن المرجي، قال: أخبرنا أبو يعلى، به.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٢١٠ أ) من طرق عن محمد بن عباد، به، مطولًا.\nورواه -أيضًا- الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣٢٢: ٧٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ٢١٠ أ) من طريق يونس بن موسى السلمى، قال: حدَّثنا محمد بن سليمان بن مسمول، به، مطولًا.\nورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢٧٦: ٤٤٥١) من طريق الشاذكوني، قال: حدَّثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي، به، بنحوه.\nقال الطبراني: لا يروى عن مُخوَّل البهزي إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد، به، الشاذكوني. اهـ.\nوذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٣) رواية الطبراني هذه، ثم قال: وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك. اهـ.\nوذكر الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٣/ ٣٧٣) طرفًا من رواية أبي يعلى.\nقال الحافظ: وأخرجه ابن السكن من طريق -يعني ابن مسمول-: ليس لمُخَوَّل رواية بغير هذا الإِسناد. اهـ. =","vol":"17","page":590},{"text":"= وأعله الحافظ بابن مسمول فقال: وابن مسمول ضعيف.","vol":"17","page":591},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.\nوفيه القاسم بن مُخَوَّل ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"17","page":591},{"text":"٤٣٥١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شهاب (١)، قال: حدَّثني أبي، قال: سمعت ابن عباس ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَخَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ مُجَاهِدًا فِي سبيل الله تعالى، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ (٢) فِي نعمة يَقري ضيفه ويعطي حقه.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"سمعان\"، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) في المطبوعة: \"نادى\"","vol":"17","page":592},{"text":"٤٣٥١ - تخريجه:\nمن طريق مسدّد: رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢١٢: ١٢٩٢٤) قال: حدَّثنا معاذ بن المثنى، حدَّثنا مسدّد، به، بلفظ مقارب.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٦) قال: حدَّثنا يحيى به، بلفظ مقارب.\nورواه -أيضًا- أحمد (١/ ٣١١) من طريقه: الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٧) قال: حدَّثنا روح حدَّثنا حبيب بن شهاب، به، بنحوه مع قصة في أوله، وزيادة في آخره.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nورواه -أيضًا- الحاكم (١/ ٣١١)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، قال: حدَّثنا روح بن عبادة، به، باللفظ السابق.\nورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٤١: ١٠١١) من طريق مكي بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ أبيه، عن ابن عباس، فذكره.\nقال ابن أبي حاتم: فسمعت أبي يقول: ليس هذا الحبيب بن الشهيد، إنما هو حبيب بن شهاب المدلجي عن أبيه عن ابن عباس. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢) عن يزيد وأبي النضر =","vol":"17","page":592},{"text":"= وعثمان بن، قالوا أخبرنا ابن أبى ذئب عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- خرج عليهم وهم جلوس، فقال: إلَّا أحدثكم بخير الناس منزلة؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل، أفأخبركم بالذي يليه؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، أفأخبركم بشر الناس منزلة؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: الذي يسئل بالله ولا يعطي به.\nقال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٣٥٩): إسناده صحيح. اهـ.\nورواه النسائي في سننه (٥/ ٨٣: ٢٥٦٩) كتاب الزكاة: باب من يسأل بالله ﷿ ولا يعطي، قال: أخبرنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك.\nورواه الدارمي في سننه (٢/ ٢٦٥: ٢٣٩٥) كتاب الجهاد: باب أفضل الناس رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، قال: أخبرنا عاصم بن علي.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٨٣: ١٠٧٦٧) من طريق عاصم بن علي.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٩٤) كتاب الجهاد، قال: حدَّثنا شبابة.\nورواه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٤: ٦٠٣) من طريق عبد الله.\nجميعهم قالوا: حدَّثنا ابن أبي ذئب بهذا الإِسناد.\nوقد صحح الألباني إسناد النسائي كما في صحيح النسائي (٢/ ٥٤٣).\nورواه مالك مرسلًا في الموطأ (٢/ ٤٤٥) كتاب الجهاد: باب الترغيب في الجهاد.\nعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره.\nورواه الترمذي -موصولًا- في سننه (٤/ ١٨٢: ١٦٥٢)، كتاب فضائل =","vol":"17","page":593},{"text":"= الجهاد: باب ما جاء أي الناس خير. قال: حدَّثنا قتيبة حدَّثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-. اهـ.\nوتابع ابن لهيعة: عمرو بن الحارث.\nفرواه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٥: ٦٠٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكير، به.","vol":"17","page":594},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (٣/ ٣٠٦): إسناده صحيح.","vol":"17","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1585>٧ - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله</span>\n٤٣٥٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، حدَّثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود [[الديلي] (١)، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ [مَعَ الأشعري إلى عمر بن الخطاب، فلقيت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ:] (٢) يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ [الْعَجَمِ] (٣) مِنَ الْعَرَبِ] (٤) إلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ [يُحْكَمُ (٥) فِي دَمِهِ] (٦). فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الإِسلام؟ فَقَالَ: مِمَّنْ (٧) أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي عامر ابن صَعْصَعَةَ، فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذي الخلصة (٨)، [وثن] (٩)\n_________\n(١) بياض في (سد).\n(٢) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٣) بياض في (عم).\n(٤) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(٥) ساقطة من (سد).\n(٦) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(٧) في (عم): \"من\".\n(٨) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٦٢): هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبَجيلة وغيرهم. وقيل ذو الخلصة: الكعبة اليمانية التي كانت باليمن، فانفذ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جرير بن عبد الله فخربها، وقيل ذو الخلصة: اسم الصنم نفسه، وفيه نظر لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس. اهـ.\n(٩) ساقطة من (عم)، وبياض في (سد).","vol":"17","page":595},{"text":"كَانَ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ قول عبد الله بن عمرو، فقال: عبد اللَّهُ [أَعْلَمُ بِمَا] (١٠) يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قال: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. [قَالَ] (١١): فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: صَدَقَ نَبِيُّ (١٢) اللَّهِ -ﷺ-[إِذَا أَتَى] (١٣) أمر الله ﷿] (١٤) كَانَ الَّذِي قُلْتُ.\nقُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْن قتادة وأبي الأسود، ورجاله ثقات.\n_________\n(١٠) ما بين القوسين بياض في (عم).\n(١١) ساقطة من (عم).\n(١٢) في (عم) و(سد): \"رسول\".\n(١٣) ما بين القوسين بياض في (سد).\n(١٤) ما بين القوسين بياض في (عم).","vol":"17","page":596},{"text":"٤٣٥٢ - [١] تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١١٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات، إلَّا أنه منقطع بين قتادة وأبي الأسود الديلي. اهـ.\nورواه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٢٥٠: ١٤١) قال: حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، به، ولم يسق لفظ أبي يعلى، إنما قال: نحوه، أما الضياء فاقتصر على ذكر المرفوع فقط، بنحوه.\nورواه -أيضًا- أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- ومن طريقه =","vol":"17","page":596},{"text":"= -أيضًا-: الضياء في المختارة (١/ ٢٥٠: ١٤٢) قال: حدَّثنا أبو سعيد حدَّثنا معاذ، به، ولم يسق لفظ أبي يعلى، ولفظ الضياء بنحوه.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥٠) من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدَّثنا معاذ بن هشام، به، بلفظ مقارب.\n- وقع في سند الحاكم: عبد الله بن عمر بن ميسرة وهو تصحيف-.\nقال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم.\nوفي التلخيص للذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nوكذا نقلها ابن الملقن عن الذهبي في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٤٤٩)، فتعقبه محقق المختصر، وقال: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وكذا في المستدرك المخطوط، والتلخيص المطبوع، والمخطوط، لكن آخر الحديث عبارته كالآتي: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَانَ ذلك كالذي قلت\"، فآخر كلمة في متن الحديث: \"قلت\"، وبعدها قال الذهبي على عادته: (خ م)، فالتبس الأمر على ابن الملقن، وظنه تعقيبًا من الذهبي، فأورد الحديث هكذا، والاَّ فالصواب أن الحديث من الأحاديث التي وافق الذهبي الحاكم في الحكم عليها. اهـ.\nوورد هذا الحديث من طريق سليمان بن الربيع العدوي، عن عمر مرفوعًا، ولفظه: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.\nذكره الحافظ في المطالب هنا بعد حديث الباب.\nرواه الطيالسي في مسنده (ص ٩) قال: حدَّثنا همام عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع، به، بنحوه مع قصة في أوله.\nومن طريق الطيالسي: رواه الدارمي في سننه (٢/ ٢٨٠: ٢٤٣٣)، كتاب =","vol":"17","page":597},{"text":"= الجهاد: باب لا يزال طائفة من هذه الأمة يقاتلون على الحق. قال: أخبرنا أبو بكر بن بشار، حدَّثنا أبو داود، به، واقتصر على ذكر المرفوع فقط، بنحوه.\nوأبويعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدَّثنا أبو داود، به، ولم يسق لفظه. ومن طريقه: الضياء في المختارة (١/ ٢٣١: ١٢٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به واقتصر على المرفوع أيضًا، بلفظه.\nومن طريق الطيالسي: رواه -أيضًا- الضياء (١/ ٢٣٢: ١٢٨) من طريق يونس بن حبيب قال: حدَّثنا أبو داود، به فذكر بداية رواية الطيالسي فقط.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٢) من طريق همام، به، بنحوه.\nقال البخاري عقبه: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٩) من طريق أبي الوليد، قال: حدَّثنا همام، به، بلفظه.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨)، وقال: رواه الطبراني في الصغير والكبير، ورجال الكبير رجال الصحيح. اهـ.\nقلت: ولم أجده في مسند عمر من المعجم الكبير المطبوع، ولا في الصغير.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١١٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى الموصلي والحاكم وقال: صحيح الإِسناد، وله شاهد من حديث معاوية. اهـ.","vol":"17","page":598},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بإسناد إسحاق فيه علتان:\n١ - عنعنة قتادة وهو مدلس. =","vol":"17","page":598},{"text":"= ٢ - الانقطاع بين قتادة وأبي الأسود الديلي.\nقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: فِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْن قَتَادَةَ وَأَبِي الْأَسْوَدِ، وَرِجَالُهُ ثقات. اهـ.\nوكذا قال البوصيري كما تقدم في تخريج الحديث.\nوعليه فالحديث بإسناد إسحاق ضعيف.\nأما إسناد الطيالسي ففيه علتان:\n١ - عنعنة قتادة.\n٢ - ما ذكره البخاري من عدم معرفة سماع قتادة من ابن بريدة، وسماع ابن بريدة من سليمان.\nوفيه سليمان بن الربيع العدوي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوعليه فالحديث بإسناد أبي داود الطيالسي ضعيف أيضًا.\nوللحديث شواهد عديدة يرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره، منها:\nما رواه البخاري في صحيحه (٦/ ٧٣١: ٣٦٤٠)، (١٣/ ٣٠٦: ٧٣١١)، (١٣/ ٤٥١: ٧٤٥٩ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٣: ١٧١)، وأحمد في مسنده (٤/ ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٥٢) من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون.\nوهذا أحد ألفاظ البخاري.\nوللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة، منها ما هو في صحيح البخاري، وأكثرها في صحيح مسلم.\nوانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (١/ ٤٧٨: ٢٧٠، ٤/ ص ٥٩٧)، وما بعدها.","vol":"17","page":599},{"text":"[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدَّثنا معاذ بن هشام، به، بنحوه (١)\n[٣] وحدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ، حدَّثنا مُعَاذٌ، بِهِ (١).\n[٤] وَقَالَ أبو داود: حدَّثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن سليمان بن الربيع، عن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (٢).\n[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ، به (٣).\n_________\n(١) تقدم الحديث عن هذه الأسانيد في الطريق السابقة.\n(٢) هو في مسند الطيالسي (ص ٩).\n(٣) وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.","vol":"17","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1586>٨ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ</span>\n٤٣٥٣ - قَالَ إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْيَمَامِيِّ (١)، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، حدَّثني عَمِّي، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ؟ قَالَ: فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الْأَمِيرُ؟ فَقُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِيَ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ. فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، قَالَ: فَهَاتِ، قُلْتُ: فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، عَهِدَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ الْأَمِيرَيْنِ فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ [مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ] (٢) أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ منية قاضية.\nقلت: روى أَحْمَدُ (٣) مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا (٤) فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هذا،\n_________\n(١) وقع في (سد): \"اليماني\".\n(٢) ما بين القوسين ساقطة من (عم).\n(٣) مسند أحمد (٣/ ٤٩٣).\n(٤) وقع في (عم): \"حدَّثنا\"، وهي ساقطة من (سد).","vol":"17","page":601},{"text":"وليس هذا بالسياق، وَلَا فِيهِ: حَتَّى تَأْتِيَكَ [يَدٌ] (٥) ... إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ، فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حاله.\n_________\n(٥) ساقطة من (عم).","vol":"17","page":602},{"text":"٤٣٥٣ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه من لا يعرف حاله، وروى الإِمام أحمد بن حنبل حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا، وَلَيْسَ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَلَا فِيهِ: حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ ... إِلَى آخره. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٥)، قال: حدَّثنا زيد بن الحباب، أخبرني سهل بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إن عليًا بعث إلى محمد بن مسلمة، فجيء به، فقال: ما خلفك عن هذا الأمر، قال: دفع إليّ ابن عمك، يعني: النبي -ﷺ- سيفًا، فقال: قاتل به ما قوتل العدو، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضًا، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها، ثم الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة. قال: خلوا عنه.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٢: ١٨٩٩٦)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج من الفتنة وتعوذ منها. ونعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥٥: ٣٩٧)، كلاهما عن ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن، قال: قال محمد بن مسلمة. فذكره بنحو رواية أحمد.\nورواه ابن شاهين كما في الإِصابة (٣/ ٣٦٤)، من طريق هشام، عن الحسن، أن محمد بن مسلمة. قال، فذكره.\nقال الحافظ ابن حجر عقبه: ورجال هذا السند ثقات، إلَّا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة. اهـ.\nورواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٣٧: ١٩٠٤٥) في نفس الكتاب والباب. وعنه: ابن ماجه في سننه (٢/ ٣٧١: ٤٠١٠)، كتاب الفتن: باب التثبت في الفتنة. عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة، =","vol":"17","page":602},{"text":"= عن ثابت بن زيد، عن أبي بردة، قال: دخلت على محمد بن مسلمة، فقلت له: رحمك الله! إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إنها ستكون فتنة وفرقة واختلات، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدًا، فاضربه .... \"\nوقع في سنن ابن ماجه هكذا: عن ثابت، أو علي بن زيد بن جدعان -شك أبو بكر-، عن أبي بردة.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٩١: ١٣٩٢): هذا إسناد صحيح إن كان مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ البناني. اهـ.\nورواه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥٦: ٣٩٨)، قال: حدَّثنا ابن المبارك، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، به، بنحوه مع قصة في آخره.\nورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٥٠: ١٩٠٨٦)، في نفس الكتاب والباب قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، أن عليًا أرسل إلى محمد بن مسلمة ... فذكره بنحو رواية أحمد الأولى.\nورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٧٠: ١٣١١)، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٠): رواه الطبراني في الأوسط\" ورجاله ثقات. اهـ.\nورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١١٧)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٩١)، من طريق محمد بن لبيد، عن محمد بن مسلمة، قال: قلت: يا رسول الله! كيف أصنع إذا اختلف المصلون، قال: تخرج بسيفك إلى الحرة، فتضربها","vol":"17","page":603},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه رجل مهمل، وآخر مبهم. =","vol":"17","page":603},{"text":"= وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، ولا يتقوى بالمتابعات الأخرى.\nإلَّا أن هذه المتابعات تتقوى فيما بينها فيكون الحديث حسنًا لغيره دون حديث الباب.\nقال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا- عن حديث الباب: هذا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ، فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. اهـ.","vol":"17","page":604},{"text":"٤٣٥٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن عبد الرحمن، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أيعجز (١) أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله -يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَكُونَ (٢) هَكَذَا، فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ (٣) عَلَى الْأُخْرَى، فَيَكُونُ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ (٤) فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِذَا بقاتله في النار.\n_________\n(١) في (مح) و(عم) و(سد): \"ما يعجز\"، وما أثبته من الإِتحاف ومصنف ابن أبي شيبة.\n(٢) في (عم) و(سد): \"يقول\".\n(٣) في (مح):\"يده \"، وما أثبته من باقي النسخ.\n(٤) في الإِتحاف: \"فيكون كالخير من ابني آدم\".","vol":"17","page":605},{"text":"٤٣٥٤ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢١ ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.\nورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٢١: ١٩٢٧٨)، كتاب الفتن:\nباب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها. بسنده والمتن بنحوه.\nوذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٩١)، قال: عمران بن ميسرة، حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا ليث به، ولم يسق لفظه، إنما ذكره بعد طرق أخرى للحديث.\nقلت: وفيها التصريح بسماع عبد الرحمن من ابن عمر.\nورواه أحمد في مسنده (٢/ ١٠٠)، ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ١٦١)، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عمر، حدَّثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة، به، بنحوه.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٩١)، معلقًا، قال: قال محمد بن حوشب، حدَّثنا إسماعيل أبو المنذر الواسطي، به، بنحوه.\nورواه ابن منده كما في الإِصابة (٣/ ١٥١)، من طريق السري بن يحيى عن =","vol":"17","page":605},{"text":"= قبيصة، عن سفيان، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن سميرة أو سمير، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nقَالَ ابن منده: لا تصح له صحبة (يعني عبد الرحمن بن سميرة).\nقلت: فهذه الرواية مرسلة.\nورواه أبو نعيم موصولًا في معرفة الصحابة (٢/ ق ٤٧ ب)، من طريق حفص بن\nعمر، قال: حدَّثنا قبيصة، به، بنحوه.\nورواه أحمد في مسنده (٢/ ٩٦)، قال: حدَّثنا يحيى بن حماد، حدَّثنا أبو عوانة عن رقبة، عن عون بن أبي جحيفة، به، بمعناه مع قصة في أوله.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٩١)، معلقًا، قال: قال علي بن الحكم، أخبرنا أبو عوانة به، ولم يسق لفظه.\nورواه أبو داود في سننه (٤/ ١٠٠: ٤٢٦)، كتاب الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة. قال: حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا أبو عوانة به بالمتن السابق. ثم قال أبو داود عقبه: رواه الثوري عن عون، عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة، ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون بن عبد الرحمن بن سميرة.\nقال أبو داود: قال لي الحسن بن علي: حدَّثنا أبو الوليد -يعني بهذا الحديث- عن أبي عوانة، وقال: هو في كتابي: ابن سبرة، وقالوا: سمرة، وقالوا: سميرة، هذا كلام أبي الوليد. اهـ.\nوقع في سنن أبي داود هكذا: هو في كتاب ابن سيرة، والتصحيح من عون المعبود (١١/ ٣٣٩).\nقال المنذري- كما في المصدر السابق: وقال الدارقطني: تفرَّد به أبو عوانة عن رقبة، عن عون ابن أبي جحيفة، عنه -يعني عن عبد الرحمن بن سمير-. اهـ.\nوقد ضعف الحديث الألباني كما في ضعيف أبي داود (ص ٤٢٢)، وضعيف الجامع رقم (٥٨٦٩)، وعزاه إلى السلسلة الضعيفة رقم (٤٦٦٤)، وهي لم تطبع بعد. =","vol":"17","page":606},{"text":"= وذكره الديلمي في الفردوس (١/ ٣٩٦: ١٥٩٩).","vol":"17","page":607},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:\n١ - عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو لا بأس به يدلس، وقد عنعن.\n٢ - ليث بن أبي سليم وهو صدوق سيء الحفظ، اختلط جدًا فلم يتميز حديثه، فحديثه ضعيف.\n٣_ عبد الرحمن بن سمير وهو مقبول.\nوقد تابع عبد الرحمن المحاربي: عبد الوارث بن سعيد كما في رواية البخاري في التاريخ الكبير، وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص ٣٦٧: ٤٢٥١).\nوتابع ليثًا: سفيان الثوري ورقبة بن مصقلة وهو ثقة. انظر: التقريب (ص ٢١٠: ١٩٥٤)، فبقيت العلة الثالثة.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وقد ضعفه الألباني كما تقدم.","vol":"17","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1587>٩ - باب كراهية الاختلاف</span>\n٤٣٥٥ - قال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحُسَيْنَ بن علي ﵄، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خبأ لابن صايد (١) دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَهُ، فَقَالَ [لَهُ] (٢): دُخ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: مَا قال؟ فقال بعضهم: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُيخ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: قَدْ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافًا.\n_________\n(١) كذا في (مح)، ووقع في (عم)، و(سد): \"ابن صياد\".\n(٢) ساقطة من (سد).","vol":"17","page":608},{"text":"٤٣٥٥ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٥)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. اهـ.\nورواه معمر في الجامع (١١/ ٣٨٩: ٢٠٨١٨)، ومن طريقه: الطبراني في =","vol":"17","page":608},{"text":"= المعجم الكبير (٣/ ١٣٤: ٢٩٠٨)، قال: عن الزهري به بلفظ مقارب.\nورواه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٥٠: ١٥٤٤)، قال: قال الزهري به بلفظ مقارب.\nوذكره الهندي في الكنز (١٤/ ٦١٥: ٣٩٧٣)، وعزاه للطبراني.","vol":"17","page":609},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم.","vol":"17","page":609},{"text":"٤٣٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهرام، حدَّثنا الْحَسَنُ، حدَّثنا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هذا المسجد، قال: إن حذيفة ﵁، حدَّثه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ (١) بَهْجَتَهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ [رِدْءًا] (٢) لِلْإِسْلَامِ] (٣) انْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ، قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الرامي، أو المرمي؟ قال -ﷺ-: بل الرامي.\n_________\n(١) في (عم: \"رأيته\".\n(٢) بياض في (سد).\n(٣) ما بين القوسين بياض في (عم).","vol":"17","page":610},{"text":"٤٣٥٦ - تخريجه:\nرواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠١)، قال: قال لنا علي، حدَّثنا محمد بن بكر به، إلَّا أنه سمى والد الصلت:\"مهران\" لا \"بهرام\".\nوقد ذكر ابن حبّان في الثقات (٦/ ٤٧١)، في ترجمة الصلت بن بَهرام: بأنه روى عن الحسن، وروى عنه محمد بن بكر المقرئ الكوفي، ليس بالبرساني. ثم قال: ومن قال إنه الصلت بن مهران فقد وهم، إنما هو الصلت بن بَهرام. اهـ.\nإلَّا أن البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٩)، قد فرقا بينهما، فقالا في ترجمة الصلت بن مهران. روى عن الحسن وشهر بن حوشب، وعنه: محمد ابن بكر البرساني، وسكتا عنه، وذكر له البخاري هذا الحديث. =","vol":"17","page":610},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذ الإِسناد فيه انقطاع، الحسن البصري لم يسمع من جندب بن عبد الله، قاله أبو حاتم. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٢٢).\nوقد وقع الخلاف في الصلت أهو ابن مهران أم ابن بَهرام؟\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1588>١٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ</span>\n٤٣٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أخبرنا (١) بحر بن كنيز (٢) السَّقَّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّقِيطِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن بيع السلاح في الفتنة.\n_________\n(١) في (عم): \"أنبأنا \"\n(٢) في (مح) و(عم) و(سد): \"كثير\"، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"17","page":612},{"text":"٤٣٥٧ - تخريجه:\nذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٧)، ٧/ ٢٩٠)، وقال: رواه البزّار، وفيه بحر بن كنيز السقا وهو متروك. اهـ.\nوذكره أيضًا في المجمع (٤/ ١٠٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بحر بن كنيز وهو متروك. اهـ.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٧٥ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع والحاكم وعنه البيهقي بسند ضعيف، لضعف بحر بن كنيز السقا، ثم رواه البيهقي موقوفًا، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح، وإنما يعرف مرفوعًا من حديث بحر بن كنيز السقا. اهـ.\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، من طريق الحسن بن مكرم، قال: =","vol":"17","page":612},{"text":"= حدَّثنا يزيد بن هارون، به، بلفظه.\nوقع في سند البيهقي: عبيد الله القبطي وهو خطأ.\nقال البيهقي: وبحر السقا ضعيف لا يحتج به. اهـ.\nورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٤/ ١١٧: ٣٣٣٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٨٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٢٦)، من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدَّثنا بحر بن كنيز، به، بلفظه.\nوقع في سند ابن عدي: عبيد الله بن القبطي وهو خطأ.\nقال البزّار: لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا عمران، وبحر بن كنيز ليس بالقوي، واللقيطي ليس بمعروف، وقد رواه مسلم بن زرير عن أبي رجاء، عن عمران موقوفًا. اهـ.\nورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٩: ٥٩٠)، من طريق عمر بن سهل المازني، قال: حدَّثنا بحر بن كنزي، به، بلفظه.\nقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. اهـ.\nورواه أيضًا العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، من طريق المعافى عن بحر السقا به، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله. ثم قال: ولا يصح إلَّا عن أبي رجاء. اهـ.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٣٦: ٢٨٦)، من طريق ياسين بن حماد المخزومي، قال: حدَّثنا بحر بن كنيز السقا، به، بلفظه.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٧٨)، وعزاه للطبراني، وقال: إسناده ضعيف. اهـ.\nورواه أبو عمرو الداني في الفتن (١/ ٣٧٢: ١٥٠)، من. طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن بحر، به، بلفظه.\nوقال الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٢٢٦): ورواه ابن أبي عاصم في كتاب البيوع مرفوعًا أيضًا، والصواب وقفه، وبحر بن كنيز متروك. اهـ. =","vol":"17","page":613},{"text":"= قلت: لم يتفرد به بحر بن كنيز، فقد ورد هذا الحديث عن محمد بن مصعب عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين مرفوعًا.\nرواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٨)، من طرق عن محمد بن مصعب به، قال البيهقي: رفعه وهم، والموقوف أصح. اهـ.\nقلت: ومدار هذا الإِسناد على محمد بن مصعب القرقساني، وهو صدوق كثير الغلط.\nانظر: التقريب (ص ٥٠٧: ٦٣٠٢).\nوقد ورد هذا القول موقوفًا على عمران بن الحصين.\nذكره البخاري في صحيحه معلقًا (٤/ ٣٧٨ الفتح)، كتاب البيوع: باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها.\nووصله ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٦٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، وابن حجر في تعليق التعليق (٣/ ٢٢٥)، من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء، عن عمران بن الحصين موقوفًا.\nوذكره الحافظ في تلخيص الحبير (٣/ ١٨)، مرفوعًا، وقال: وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخاري تعليقًا. اهـ.\n(وانظر: نصب الراية ٣/ ٣٩١).\nويرى ابن معين أنه من كلام أبي رجاء، كما في الجرح والتعديل (٨/ ١٠٣)، وكذلك العقيلي كما تقدم.\nوقال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٧): ويروى ذلك عن أبي رجاء من قوله. اهـ. =","vol":"17","page":614},{"text":"= الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - بحر بن كنيز وهو ضعيف.\n٢ - عبد الله اللقيطي، قال عنه البزّار: ليس بمعروف.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وقد رجح البيهقي وابن حجر وقفه على عمران كما تقدم.","vol":"17","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1589>١١ - باب علامة أول الفتن</span>\n٤٣٥٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي [ذِئْبٍ] (١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اختصما إلى أبي الدرداء ﵁ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ، فَسَمِعْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَاخْرُجْ مِنْهَا. قال: فخرج أبو الدرداء، فأتى الشام.\n_________\n(١) بياض في (عم).","vol":"17","page":616},{"text":"٤٣٥٨ - تخريجه:\nهو في مسند الطيالسي (ص ١٣٢: ٩٨٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من أبي الدرداء. اهـ.\nولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند أبي الدرداء ضمن الأجزاء المفقودة.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٦٠)، وعزاه للطبراني.","vol":"17","page":616},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، فيزيد بن أبي حبيب لم يسمع من أبي الدرداء، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.","vol":"17","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1590>١٢ - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ</span>\n٤٣٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بن عياش، حدَّثنا روَّاد، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ربعي، عن حذيفة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الْخَفِيفُ الْحَاذِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! مَا خِفَّةُ الْحَاذِ؟ قَالَ: مَنْ لَا أَهْلَ له ولا مال.","vol":"17","page":617},{"text":"٤٣٥٩ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٧ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وابن الجوزي في الموضوعات بلفظ غير هذا اللفظ. اهـ.\nورواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٦٩)، قال: حدَّثنا محمد بن أحمد الأنطاكي، حدَّثني أبي حدَّثنا رواد، به، بنحوه.\nورواه ابن الأعرابي في الزهد (ح ١٠٦)، وعنه: الخطابي في العزلة (ص ١٢٠)، قال: حدَّثنا الترقفي، حدَّثنا رواد، به، بنحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٣٧)، من طريق الحسن بن حماد الخرساني، قال: حدَّثنا عباس الترقفي، به، بنحوه.\nورواه الخليلي في الإِرشاد (٢/ ٤٧١)، من طريق إسحاق بن محمد الكيساني، قال: حدَّثنا العباس بن عبد الله الترقفي، به، بنحوه. =","vol":"17","page":617},{"text":"= قال الخليلي: وهذا لا يعرف من حديث سفيان إلَّا من هذا الوجه، وقد خطَّئوه فيه. اهـ.\nورواه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٩٢: ١٠٣٥٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٤٦: ١٥٥٢)، من طريق إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدَّثنا عباس، به، بنحوه.\nقال البيهقي: تفرَّد به رواد بن الجراح العسقلاني عن سفيان الثوري. اهـ.\nورواه أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٤٦: ١٠٥١)، من طريق إبراهيم بن النضر، قال: حدَّثنا عباس الترقفي، به، بنحوه.\nقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرَّد به رواد وهو ضعيف، وقد أدخله البخاري في الضعفاء، وقال: كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه، وقال أحمد بن حنبل: حدّث رواد عن سفيان أحاديث مناكير، وقد روى مطلقًا من غير ذكر المائتين. اهـ. كلام ابن الجوزي.\nورواه أيضًا الخطيب (١١/ ٢٢٥)، من طريق أبي بكر عمر بن العلاء بن مالك، قال: حدَّثنا الترقفي، به، بنحوه.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ١٧٠: ٢٨٥٢).\nوذكره العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٢٤)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ح ٤٥٢)، والسيوطي في الدرر (ح ٢٠٦)، والعجلوني في كشف الخفا (١/ ٤٦٤: ١٢٣٥)، وعزوه لأبي يعلى، وضعفه العراقي. وقال السخاوي: وعلّته روَّاد.\nوذكره أيضًا السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٩٧ الفيض)، وصححه، وتعقبه المناوي وأعله بروّاد.\nوذكره أيضًا في الجامع الكبير (١/ ق ٥١٩)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي في الشعب والخطيب وابن عساكر وضعفه. =","vol":"17","page":618},{"text":"= وانظر الحديث في التذكرة للزركشي: باب الأحكام رقم ٢٧، والفتاوى الحديثية (٢١٣)، وتمييز الطيب من الخبيث (ص ٧٦)، والأسرار المرفوعة (ص ٤٦١)، والكشف الإِلهي (١/ ٣٨٦)، ومختصرًا المقاصد الحسنة (ح ٤٢٣)، وأسنى المطالب (ح٦٢١).","vol":"17","page":619},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه روّاد بن الجرَّاح العسقلاني وهو صدوق اختلط في آخره فترك، وإبراهيم بن عياش لم أجد له ترجمة.\nقال أبو حاتم في العلل (٢/ ١٣٢: ١٨٩٠): هذا حديث باطل.\nوقال في موضع آخر (٢/ ٤٢٠: ٢٧٦٥): هذا حديث منكر.\nونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٥٦٠) كلام أبي حاتم الأخير، وزاد فيه قوله: لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدو هذا الخبر فيما ذكر لي أن رجلًا جاء إلى روّاد فذكر له هذا الحديث فاستحسنه، وكتبه، ثم بعد حدّث به، يظن أنه من سماعه. اهـ.\nوقال الذهبي في المغني (١/ ٢٣٣): خبر منكر.\nوقد حكم على هذا الحديث بالوضع: الصغاني في موضوعاته (ح ٩٨)، والألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩١٨).\nوقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٢٧): أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة. اهـ.\nوعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، والله أعلم.","vol":"17","page":619},{"text":"٤٣٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حدَّثنا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ، حدَّثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: سيأتي على الناس زمان، يحل فيه العُزبة (١)، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ، مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وكالثعلب بأشباله، فأقام الصلاة وَآتَى الزَّكَاةَ، وَاعْتَزَلَ النَّاسَ إلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كذا وكذا.\n_________\n(١) في الحلية: \"العزلة\".","vol":"17","page":620},{"text":"٤٣٦٠ - تخريجه:\nهو في بغية الباحث (٣/ ٩٦٧: ٧٥٦).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٢ ب مختصر)، وقال: رواه الحارث عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف، وله شاهد من حديث حذيفة، تقدم في أول النكاح. اهـ.\nومن طريق الحارث:\nرواه ابن خلاد في فوأئده (ق ٩) -كما في حاشية بغية الباحث (٣/ ٦٧) - وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ١١٨)، قال: حدَّثنا أبو بكر بن خلاد، حدَّثنا الحارث بن أبي أسامة به.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث الربيع، ومن حديث الثوري، ولم يروه عنه إلَّا مسعدة ولا كتبناه إلَّا من حديث عبد الرحيم بن واقد عاليًا. اهـ.\nورواه الخطابي في العزلة (ص ٦٦)، من طريق محمد بن يونس الكُديمي، قال: حدَّثنا محمد بن منصور الجشمي، حدَّثنا سلم بن سالم، حدَّثنا السري بن =","vol":"17","page":620},{"text":"= يحيى، عن الحسن، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود. فذكره بنحوه مع زيادات في آخره.\nقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/ ٢٤): أخرجه الخطابي في العزلة من حديث ابن مسعود نحوه، وللبيهقي في الزهد نحوه في حديث أبي هريرة، وكلاهما ضعيف. اهـ.\nقلت: وفي إسناد الخطابي: محمد بن يونس الكُديمي ضعفه الحافظ في التقريب (ص ٥١٥: ٦٤١٩)، وسلم بن سالم البلخي، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: ليس بذاك، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه.\nانظر: في ترجمته: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٦)، الميزان (٢/ ١٨٥).\nوذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣٢٩)، وعزاه للحارث، وجعله ضمن الأحاديث الواهية.\nوانظر الأسرار المرفوعة (ص ٤٦٢)، وكشف الخفا (١/ ٤٦٤).\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٩٨٣)، وعزاه أيضًا للبيهقي في الزهد والخليلي والرافعي عن ابن مسعود.\nقلت: الذي في كتاب البيهقي الزهد الكبير (ح ٤٣٩)، عن أبي هريرة، وليس عن ابن مسعود، وقد أشار إلى ذلك أيضًا العراقي كما تقدم.","vol":"17","page":621},{"text":"الحكم عليه:\nالحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:\n١ - ضعف عبد الرحيم بن واقد الخراساني.\n٢ - مسعدة بن صدقة العبدي، وهو متروك.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\nوقد تقدم قول ابن القيم أن أحاديث مدح العزوبة كلها باطلة.\nانظر: الحكم على الحديث السابق (ح ٢١١).","vol":"17","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1591>١٣ - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ</span>\n٤٣٦١ - قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أسامة: أحدَّثكم الأعمش، عن منذر الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ (١) ﵁ قال: [جعل الله ﷿ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ] (٢): فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فيصير النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ. فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وقال: نعم.\n_________\n(١) في (عم): \"عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ستكون فتنة خاصة\".\n(٢) ما بين القوسين ساقطة من (عم).","vol":"17","page":622},{"text":"٤٣٦١ - تخريجه:\nذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٢٧ ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه، ورواته ثقات. اهـ.\nورواه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٥٢: ٧٧) قال: حدَّثنا أبو أسامة، به، بنحوه، إلَّا أنه ذكر في أوله: فتنة عامة. مع زيادة في آخره.\nقلت: وقد صرح الأعمش في هذه الرواية بالتحديث.\nوتابع الأعمش: طارق بن شهاب.\nفرواه معمر في الجامع (١١/ ٣٥٦: ٢٠٧٣٣)، ومن طريقه: نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٥٢: ٧٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٣٧)، عن طارق، عن منذر =","vol":"17","page":622},{"text":"= الثوري، به، بنحوه. وذكر في أوله -أيضًا-: فتنة عامة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ، ووافقه الذهبي.","vol":"17","page":623},{"text":"الحكم عليه:\nالأثر بهذا الإِسناد فيه الأعمش وهو ثقة يدلس وقد عنعن، إلا أنه قد صرح بالتحديث كما في رواية نعيم بن حماد، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، لأجل عاصم بن ضمرة وهو صدوق. وهذا الحديث في حكم المرفوع لأنه لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.","vol":"17","page":623},{"text":"ورد بين هذا القسم والقسم الآتي في جميع النسخ ما يأتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>١٤ - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان ﵁</span>\n(٢٠٩) [تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ] (١) حديثُ جعلهِ الأمرَ شُورَى فِي سِتَّةٍ (٢).\n٤٣٦٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ حدَّثه عَنِ المسور (٣) بن مخرمة ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا (٤) يَفْرُغُ (٥) النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵃ (٦) - مِنَ الْخِلَافَةِ؛ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي (٧)؟ فَنِمْتُ فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عبد الرحمن بن عوف رحمة الله عليه: يَا مِسْوَرُ!، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي، قَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَدْ نِمْتُ، قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَفَعَلْتُ [فَلَمَّا انْتَهَيْتُ] (٨) إِلَيْهِ قَالَ لِي: ادْعُ (٩) لِي الزبير وسعد] أو أحدهما\n_________\n(١) ساقط من (مح).\n(٢) انظر: حديث (٣٨٩٨) و(٣٩٠١).\n(٣) في (عم): \"الحسن\".\n(٤) في (ك): \"صحتها\".\n(٥) في (ك): \"يفزع \"، وفي (عم). \"تفزع\".\n(٦) في (عم): \"عنه\".\n(٧) في بغية الباحث: \"ستر لي\".\n(٨) بياض في (عم).\n(٩) في بغية الباحث: اذهب فادع لي.","vol":"17","page":624},{"text":"[فَانْطَلَقْتُ] (١٠) فَدَعَوْتُهُ (١١)، فَلَمَّا [انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ] (١٢): اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قال: ففعلت [فتناجيا] (١٣) شَيْئًا (١٤) يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي [الْآخَرَ، فَلَمَّا] (١٥) انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا (١٦) قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ (١٧) اذْهَبْ (١٨) فَادْعُ لِي عَلِيًّا، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ (١٩) الْعِشَاءِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، إلَّا أنني (٢٠) لم أسمع من فيهما (٢١) ما أظنني أنهما قد أقبلا (٢٢)، فلما كان السحر ناداني، وعلي ﵁ عنده، فقال: اذهب فادع لي عثمان ﵁، قال: ففعلت؛ فتناجيا، وأذن الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ عَلِمَ الناس أنها صبيحة الخلافة فاجتمعوا للصبح\n_________\n(١٠) بياض في (عم).\n(١١) في بغية الباحث: \"فدعوتهما\".\n(١٢) بياض في (عم).\n(١٣) أضفتها من بغية الباحث.\n(١٤) بياض في (عم).\n(١٥) بياض في (عم).\n(١٦) في (مح): \"عني\".\n(١٧) في (عم): \"مستور\".\n(١٨) تكررت \"ذهب\" في (مح).\n(١٩) في بغية الباحث: \"صلاة\".\n(٢٠) في (عم): \"أنه\"- وفي بغية الباحث: \"أني\".\n(٢١) في (عم): \"نجيهما\".\n(٢٢) في (عم): \"قتلا\".","vol":"17","page":625},{"text":"كما يجتمعون للجمعة، فأمر عبد الرحمن ﵁ (٢٣) النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عبد الرحمن ﵁ إلى جنب المنبر (٢٤) فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفْرُ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إليَّ، فَأَخْتَارُ (٢٥) رَجُلًا منهم؛ وهؤلاء هم (٢٦) بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. ثُمَّ (٢٧) اسْتَقْبَلَهُمْ (٢٨) رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ (٢٩) وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ، فَيَقُولُ: (٣٠) نَعَمْ؛ رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رجلًا رجلًا: عثمان وعلي والزبير وسعد ﵃ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ (٣١) بِرِضَاهُ، ثُمَّ قال: إني لم أزل دأبًا (٣٢) مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجتمعتم (٣٣) على عثمان ﵁: قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صالحي الناس:\n_________\n(٢٣) زاد في (عم): \"على\".\n(٢٤) في (ك): \"النفر\".\n(٢٥) في (مح): \"اختاروا\".\n(٢٦) سقطت: \"هم\" من (مح).\n(٢٧) سقطت: \"هم\" من (مح).\n(٢٨) في (عم) بياض، وبعده: \"﵃\".\n(٢٩) في (عم): \"وإن\".\n(٣٠) في (عم): \"قال\".\n(٣١) في (ك): \"وحميد\".\n(٣٢) في (ك): \"دانيًا\".\n(٣٣) في (ك): \"اجتمعوا\".","vol":"17","page":626},{"text":"إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا؟ فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كان طائفة منهم يفضلونه على عمر ﵁ يَقُولُونَ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عمر، ثم حدَّث ما حدَّث.","vol":"17","page":627},{"text":"٤٣٦٢ - تخريجه:\nوأخرجه بنحو من هذا السياق ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٤٤)، [الظاهرية] من طريق يزيد بن عبد ربه نا محمد بن حارث، عن الزبيدي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أن المسور بن مخرمة أخبره.\nوأخرجه مختصرًا البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٧٥)، قال حدَّثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن المسور بن مخرمة، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١١/ ٢٤٣).\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه (٤/ ٢٣٤)، قال حدَّثني مسلم بن جنادة أبو السائب قال: حدَّثنا سفيان بن عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قال: حدَّثنا أبي عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١١/ ٢٤٥).\nكما أخرجه الطبري في تاريخه (٤/ ٢٢٧)، قال: حدَّثني عمر بن شبة، قال: حدَّثنا علي بن محمد، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن شهر بن حوشب وأبي مخنف، عن يوسف بن يزيد، عن عباس بن سهل ومبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، ويونس بن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي به.","vol":"17","page":627},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أن الزهري لم يثبت له سماع عن المسور، فروايته عنه مرسلة إلَّا أنه قد اعتضد بما ورد من إدخال حميد بن عبد الرحمن بينهما. (سعد).","vol":"17","page":627},{"text":"٤٣٦٣ - وبه (١) قال اللَّيْثُ: عَنْ أُسامة بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ منهم: أنه (يعني عبد الرحمن﵁)، كَانَ كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ، فإن (٢) أخطاتك فمن؟ فيقول: إن أخطأتني فعثمان ﵁.\n_________\n(١) يعني بالإِسناد السابق: (قَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الليث).\n(٢) في (مح) و(عم): \"لأن\".","vol":"17","page":628},{"text":"٤٣٦٣ - تخريجه:\nانظر تخريج الحديث السابق، فقد ورد هذا اللفظ في بعض طرقه.","vol":"17","page":628},{"text":"الحكم عليه:\nرجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل إذ لم يثبت لليث سماع عن أُسامة. (سعد).","vol":"17","page":628},{"text":"الخاتمة\nفي ختام هذه الرسالة أذكر أهم ما توصلت إليه من نتائج من خلال بحثي هذا، فمن ذلك:\n١ - بيان مكانة الحافظ ابن حجر العلمية، وتظهر قدرته العلمية في استخراجه لزوائد المسانيد التي ذكرها في مقدمة كتابه، وقد وفق في ذلك توفيقًا كبيرًا، بالإضافة إلى ما رزقه الله من دقة في الفقه تظهر في تلك التراجم الجيدة التي افتتح بها الأبواب.\n٢ - بيان القيمة العلمية لهذا الكتاب، إذ حفظ لنا أصول كتب غالبها اليوم في عداد المفقود، مما يدلك على أهميته.\n٣ - كثرة الأحاديث من مسند أبي يعلى، إذ بلغت في القسم الذي حققته قرابة الثلث. ارتفاع نسبة الآثار في مسند مسدّد.\n٤ - يتميز مسند الحارث بكثرة الضعيف والضعيف جدًا والموضوع.\n٥ - قلة الزوائد من مسند الحميدي، وعبد بن حميد.\n\nهذا، وأسأل الله تعالى أن يرزقني العلم النافع والعمل الصالح، إنه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.\n\n• • •","vol":"17","page":629},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\nأولًا- المخطوطة\n١ - \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\": أحمد بن أبي بكر البوصيري، المكتبة الأزهرية، (حديث ٩١)، وعنه الجامعة الإِسلامية برقم (٢٣٢ - ٢٤٣).\n٢ - \"أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني\": محمد بن طاهر المقدسي، دار الكتب المصرية (٦٩٧/ حديث)، وعنه جامعة الإِمام محمد بن سعود (٨٠٩/ ف).\n٣ - \"إكمال تهذيب الكمال في تهذيب الرجال: علاء الدين مغلطاي، نسخة مكتبة قليج علي رقم (١٩١).\n٤ - \"تاريخ دمشق\": علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، نسخة المكتبة الظاهرية، صورته مكتبة الدار بالمدينة المنورة ١٤٠٧ هـ.\n٥ - \"تجريد أسانيد الكتب المشهورة\": ابن حجر، \"المعجم المفهرس\".\n٦ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال\": يوسف بن عبد الرحمن المزي، دار الكتب المصرية، مصورة دار المأمون، دمشق ١٤٠٢ هـ.\n\"الجامع الكبير\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب المصرية رقم (٩٥/ حديث).","vol":"17","page":631},{"text":"٨ - \"جمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر\": عبد الله بن أحمد الدمشقي، مصورة عن مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n٩ - \"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر\": محمد بن عبد الرحمن السخاوي، مصورة عن مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n١٠ - \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\": علي بن عمر الدارقطني، نسخة مصورة عن دار الكتب المصرية ومحفوظة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (٢٥٥٠/ حديث).\n١١ - \"عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران\": برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي، مصورة عن مكتبة الشيخ محمود ميرة.\n١٢ - \"القرب في محبة العرب\": عبد الرحمن بن الحسين العراقي، مصورة بالجامعة الإِسلامية برقم (٢٧٢٨)، عن المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.\n١٣ - \"الكنى والأسماء\": مسلم بن الحجاج القشيري، تقديم مطاع الطرابيشي، تصوير دار الفكر عن النسخة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية، ١٤٠٤ هـ.\n١٤ - \"محجة القُرَب إلى محبة العرب\": \"القرب في محبة العرب\".\n١٥ - \"المجمع المؤسس للمعجم المفهرس\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، منه نسخة مصورة بالجامعة الإِسلامية برقم (١٢٧٤، ١٢٧٥)، عن الأصل المحفوظ بالمكتبة الأحمدية بحلب.\n١٦ - \"مختصر إتحاف الخيرة\": أحمد بن أبي بكر البوصيري، منه نسخة مصورة بجامعة الإِمام برقم (٨١٤١، ٨١٤٣ ف).\n١٧ - \"مسند إسحاق بن راهويه\": يوجد منه المجلد الرابع، دار الكتب المصرية رقم (٤٥٤)، وعنه مصورة الجامعة الإِسلامية رقم (٣٧٩).","vol":"17","page":632},{"text":"١٨ - \"معجم الصحابة\": عبد الباقي بن قانع، مصور من المكتبة الظاهرية في قسم المخطوطات بالجامعة الإِسلامية برقم (٩٦٣).\n١٩ - \"معرفة الصحابة\": أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، من محفوظات مكتبة أحمد الثالث، تركيا رقم (٤٩٧)، وعنه جامعة الإِمام برقم (٢٧٥٨، ٢٧٥٩).\n\nثانيًا- المطبوعة\n١ - \" الآحاد والمثاني\": أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، تحقيق: الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢ - \"آداب الشافعي ومناقبه\": أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق: الدكتور عبد الغني بن عبد الخالق، مصورة دار الكتب العلمية بيروت.\n٣ - \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\": حسين بن إبراهيم الجوزقاني، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، نشر إدارة البحوث الإِسلامية والدعوة والإفتاء بالجامعة السلفية بنارس- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٤ - \"الإِبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة\": عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري، تحقيق ودراسة رضا بن نعسان معطي، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥ - \"إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين\": الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، دار الفكر.\n٦ - \"إتحاف الورى بأخبار أم القرى\": محمد بن محمد بن محمد القرشي","vol":"17","page":633},{"text":"الهاشمي الشهير بعمر بن فهد، تحقيق: وتقديم فهيم محمد شلتوت، جامعة أم القرى بمكة المكرمة.\n٧ - \"إجمال الإِصابة\": خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق: الدكتور محمد سليمان الأشقر، دار إحياء التراث- الكويت.\n٨ - \"الأحاديث الطوال\": سليمان بن أحمد الطبراني، مطبوع بآخر المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف- العراق، الطبعة الثانية.\n٩ - \"الأحاديث المختارة\": ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٠ - \"أحاديث الهجرة\": سليمان بن علي السعود، مركز الدراسات الإِسلامية- بريطانيا، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n١١ - \"الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان\": ح ترتيب علي بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٢ - \"الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان\": ضبط كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٣ - \"أحكام الجنائز وبدعها\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٨٨ هـ.\n١٤ - \"الإحكام في أصول الأحكام\": علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، حققه لجنة من العلماء، دار الجيل - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":634},{"text":"١٥ - \"أحوال الرجال\": إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، تحقيق: صبحي البدري السامرائي مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٦ - \"إحياء علوم الدين\": أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، دار المعرفة- بيروت.\n١٧ - \"أخبار أصبهان\": ذكر أخبار أصبهان.\n١٨ - \"أخبار القضاة\": القاضي وكيع؛ محمد بن خلف بن حيان، عالم الكتب- بيروت.\n١٩ - \"أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه\": محمد بن إسحاق الفاكهي، دراسة وتحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة- مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٠ - \"أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار\": أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، تحقيق: رشدي الصالح ملحسن، دار الأندلس- بيروت.\n٢١ - \"أخلاق النبي -ﷺ-: أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، دراسة وتحقيق الدكتور السيد الجميلي، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ.\n٢٢ - \"الأدب المفرد\": محمد بن إسماعيل البخاري، ترتيب وتقديم كمال يوسف الحوت، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٣ - \"إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق\": يحيى بن شرف النووي، تحقيق: عبد الباري فتح الله السلفي، مكتبة الإيمان بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"17","page":635},{"text":"٢٤ - \"الإرشاد في معرفة علماء الحديث\": أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي، دراسة وتحقيق وتخريج الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٥ - \"ارواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.\n٢٦ - \"أساس البلاغة\": أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق: عبد الرحيم محمود، دار المعرفة - بيروت ١٣٩٩ هـ.\n٢٧ - \"الأسامي والكنى\": أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: عبد الله ابن يوسف الجديع، دار الأقصى الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٨ - \"أسباب النزول\": أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، تخريج وتدقيق عصام بن عبد المحسن الحميدان، دار الإصلاح- الدمام، الطبعة الأولى١٤١١هـ.\n٢٩ - \"الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى\": أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: عبد الله بن مرحول السوالمة، دار ابن تيمية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٠ - \"الاستيعاب في معرفة الأصحاب\": أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، بحاشية \"الإِصابة\" لابن حجر، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٣١ - \"أسد الغابة في معرفة الصحابة\": أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٣٢ - \"الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة\": نور الدين علي بن محمد بن سلطان القاري، تحقيق: محمد بن لطفي الصباغ، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.","vol":"17","page":636},{"text":"٣٣ - \"الأسماء والصفات\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٤ - \"أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب\": محمد بن درويش الحوت، اعتنى به وعلق عليه محمود الأرناؤوط، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٥ - \"أسواق العرب في الجاهلية والإِسلام\": سعيد الأفغاني، دار الفكر- دمشق، الطبعة الثانية ١٣٧٩ هـ.\n٣٦ - \"الإِصابة في تمييز الصحابة\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٣٧ - \"أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار ابن كثير- دمشق، بيروت، ودار الكلم الطيب- دمشق، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٨ - \"الأعلام\": خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة السابعة ١٩٨٦ م.\n٣٩ - \"إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين\": محمد بن طولون الدمشقي، تحقيق: مؤسسة الرساله- بيروت، عام ١٤٠٣ هـ.\n٤٠ - \"أعلام النبوة\": علي بن محمد الماوردي، دار الفرجاني- القاهرة، طرابلس، لندن.\n٤١ - \"الاغتباط بمن رمي بالاختلاط \": سبط ابن العجمي؛ إبراهيم بن محمد بن خليل، دار الحديث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.","vol":"17","page":637},{"text":"٤٢ - \"الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة\" الخلفاء: أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، مكتبة الخانجي- القاهرة، سنة ١٣٨٧ هـ.\n٤٣ - \"الإِكمال في ذكر من له رواية في مسند الإِمام أحمد من الرجال\":\nمحمد بن علي بن الحسن الحسيني، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، جامعة الدراسات الإِسلامية بكراتشي- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٤ - \"الإِكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والإنساب\": ابن ماكولا أبو النصر علي بن هبة الله، تصحيح عبد الرحمن المعلمي، مجلس دائرة المعارف- الهند، الطبعة الثانية.\n٤٥ - \"ألفية الحديث \": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تعليق: أحمد بن محمد بن شاكر، دار المعرفة- بيروت.\n٤٦ - \"الأم\": أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، أشرف على طبعه وباشر تصحيحه محمد زهوي النجار، دار المعرفة- بيروت.\n٤٧ - \"الأمالي\": أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، تحقيق: الدكتور إبراهيم إبراهيم القيسي، المكتبة الإسلامية- عمان، ودار ابن القيم- الدمام، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٨ - \"الأمالي\": الحسن بن محمد الخلال، تحقيق: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث- طنطا، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٩ - \"إمتاع الأسماع بما للرسول -ﷺ- من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع\": أحمد بن علي المقريزي، صححه وشرحه محمود محمد شاكر، لجنة التأليف والترجمة والنشر- القاهرة.","vol":"17","page":638},{"text":"٥٠ - \"أمثال الحديث\": أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، حققه وعلق عليه الدكتور عبد العلي عبد الحميد الأعظمي، الدار السلفية- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٥١ - \"الأمثال في الحديث النبوي\": أبو الشيخ وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، تحقيق: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية- الهند، الطبعة الثانية ١٤٥٨ هـ.\n٥٢ - \"الأموال\": أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق وتعليق: محمد خليل\nهراس، مكتبة الكليات الأزهرية ودار الفكر- مصر، الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٥٣ - \"الأموال\": حميد بن زنجويه، تحقيق: الدكتور شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل للبحوث- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٤ - \" إنباء الغمر بأبناء العمر\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n٥٥ - \"إنباه الرواة على أنباه النحاة\": علي بن يوسف القفطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي- القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية- بيروت ١٤٠٦ هـ.\n٥٦ - \"الإنباه على قبائل الرواة\": أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٧ - \"الأنساب\": أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي، دار الجنان - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"17","page":639},{"text":"٥٨ - \"أنساب الأشراف\": أحمد بن يحيى البلاذري، الجزء الأول منه بتحقيق الدكتور محمد حميد الله، دار المعارف- القاهرة.\n٥٩ - إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون\": علي بن إبراهيم الحلبي، دار المعر فة- بيروت، عام ١٤٠٠ هـ.\n٦٠ - \"الأنوار في شمائل النبي المختار\": الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، دار الضياء- الرياض.\n٦١ - \"الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير\": أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٦٢ - \"بحر الدم فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم\": يوسف بن حسن بن عبد الهادي، تحقيق وتعليق الدكتور وصي الله بن محمد بن عباس، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦٣ - \"البحر الزخار\": أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي، مؤسسة علوم القرآن- بيروت، ومكتبة العلوم والحكم- المدينة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٦٤ - \"البدابة والنهاية\": إسماعيل بن عمر بن كثير، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٦٥ - \"البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن التاسع\": محمد بن علي الشوكاني، مكتبة ابن تيمية- القاهرة.\n٦٦ - \"بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث\": علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حسين أحمد الباكري، أطروحة دكتوراه بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٤ هـ/ ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":640},{"text":"٦٧ - \"بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس\": أحمد بن يحيى الضبي، دار الكتاب العربي - بيروت ١٩٦٧ م.\n٦٨ - \"بغية الوعاة في طبقات النحويين والنحاة\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية- بيروت.\n٦٩ - \"بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل\": يحيى بن أبي بكر العامري، نشر النمنكاني، صاحب المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.\n٧٠ - \"البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح \": أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الجنان- بيروت.\n٧١ - \"تاج العروس من جواهر القاموس\": الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج، ابتدىء في طبعه سنة ١٣٨٥ هـ ونشرته وزارة الإرشاد في الكويت.\n٧٢ - \"تاريخ أسماء الثقات\": أبو حفص عمر بن شاهين، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٧٣ - \"تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين\": أبو حفص عمر بن شاهين، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن محمد القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٧٤ - \" تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: الدكتور عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"17","page":641},{"text":"٧٥ - \"تاريخ الأمم والملوك\": أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٧٦ - \"تاريخ بغداد\": أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٧٧ - \"تاريخ الثقات\": أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، ترتيب الهيثمي وتضمين ابن حجر، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٧٨ - \"تاريخ جرجان\": حمزة بن يوسف السهمي، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، عالم الكتب- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ.\n٧٩ - \"تاريخ الخلفاء\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية - بيروت ١٤٠٩هـ\n٨٠ - \"تاريخ خليفة\": خليفة بن خياط العصفري، تحقيق: أكرم ضياء العمري، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٨٠ - \"تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس\": حسين بن محمد الديار بكري، مؤسسة شعبان- بيروت.\n٨٢ - \"تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين وتابع التابعين\": القاضي عبد الجبار الخولاني، تحقيق: سعيد الأفغاني.\n٨٣ - \"تاريخ دمشق\": علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، تحقيق: مجموعة من المحققين، المجمع العلمي العربي- دمشق.\n٨٤ - \"تاريخ أبي زرعة الدمشقي\": عبد الرحمن بن عمرو النصري، تحقيق: شكر الله بن نعمة الله القوجاني، مجمع اللغة العربية- دمشق.","vol":"17","page":642},{"text":"٨٥ - \"التاريخ الصغير\": محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٨٦ - \"تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن أبي زكريا يحيى بن معين\": تحقيق: الدكتور أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث- دمشق وبيروت.\n٨٧ - \"التاريخ الكبير\": محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مصورة مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\n٨٨ - \"تاريخ المدينة المنورة\": عمر بن شبّة النميري، تحقيق: فهيم محمد شلتوت.\n٨٩ - \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم\": ابن زبر الربعي، محمد بن عبد الله، دراسة وتحقيق الدكتور عبد الله بن أحمد الحمد، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٩٠ - \"تاريخ واسط\": بحشل، أسلم بن سهل الواسطي، تحقيق: كوركيس عواد، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩١ - \"تاريخ يحيى بن معين\": رواية عباس بن محمد الدوري، تحقيق: أحمد بن محمد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٩٢ - \"تاريخ يعقوب بن سفيان\": \"المعرفة والتاريخ.\n٩٣ - \"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، المكتبة العلمية - بيروت.\n٩٤ - \"التبيين لأسماء المدلسين\": سبط ابن العجمي، إبراهيم بن محمد بن خليل، تحقيق: يحيى شفيق، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"17","page":643},{"text":"٩٥ - \"تثبيت دلائل النبوة\": القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، تحقيق الدكتور عبد الكريم عثمان، الدار العربية- بيروت.\n٩٦ - \"تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحًا وتعديلًا \": عمر بن محمود أبو عمر وحسن محمود أبو هنية، مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٩٧ - \"تجريد أسماء الصحابة\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دار المعرفة- بيروت.\n٩٨ - \"تحذير الخواص من أكاذيب القصاص\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد بن لطفي الصباغ، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٩٩ - \"تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي\": محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، عناية عبد الوهاب بن عبد اللطيف، مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n١٠٠ - \"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف\": يوسف بن عبد الرحمن المزي، تصحيح عبد الصمد بن شرف الدين، الدار القيمة- الهند، والمكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٠١ - \"تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة\": خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق الدكتور محمد سليمان الأشقر، مؤسسة الرسالة- بيروت، دار البشير- عمان، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٠٢ - \"تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":644},{"text":"١٥٣ - \"تخريج أحاديث فقه السيرة\": محمد ناصر الدين الألباني، بهامش فقه السيرة، دار الكتب الحديثة- مصر، الطبعة السابعة ١٩٧٦ م.\n١٠٤ - \"تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n١٠٥ - \"تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري\": عبد الله بن يوسف الزيلعي، اعتنى به سلطان بن فهد الطبيشي، دار ابن خزيمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n١٠٦ - \"تخريج الأحاديث والآثار الواقعه في منهاج البيضاوي\":\nعبد الرحيم بن الحسين العراقي، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، دار البشائر - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٠٧ - \"تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، دار الفكر - بيروت.\n١٠٨ - \"التدوين في أخبار قزوين\": عبد الكريم بن محمد الرافعي، تحقيق: عزيز الله العطاري، دار الكتب العلمية - بيروت، عام ١٤٠٨ هـ.\n١٠٩ - \"تذكرة الحفاظ\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١١٠ - \"التذكرة في الأحاديث المشتهرة\": محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١١١ - \"تذكرة الموضوعات\": محمد طاهر بن علي الفتني، نشر أمين دمج- بيروت.","vol":"17","page":645},{"text":"١١٢ - \"ترتيب القاموس المحيط للفيروزآبادي \": رتبه الطاهر أحمد الزاوي، طبعه عيسى البابي الحلبي وشركاه، الطبعة الثانية.\n١١٣ - \"ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك\": القاضي عياض بن موسى السبتي، تحقيق: الدكتور أحمد بكير محمود، دار مكتبة الحياة -بيروت، ودار مكتبة الفكر- ليبيا.\n١١٤ - \"ترتيب مسند الشافعي\": رتبه محمد عابد السندي، نشر يوسف الزواوي وعزت العطار، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١١٥ - \"الترغيب والترهيب من الحديث الشريف\": عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: مصطفى محمد عمارة، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.\n١١٦ - تصحيفات المحدَّثين\": الحسن بن عبد الله العسكري، تحقيق: الدكتور محمود أحمد ميرة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n١١٧ - \"تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١١٨ - \"التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح\": أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، تحقيق: الدكتور أبو لبابة حسين، دار اللواء- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١١٩ - \"التعليق المغني على سنن الدارقطني\": شمس الحق العظيم آبادي، مطبوع بحاشية سنن الدارقطني، عالم الكتب - بيروت.\n١٢٠ - \"تغليق التعليق على صحيح البخاري\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: سعيد بن عبد الرحمن القزقي، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":646},{"text":"١٢١ - \"تفسير ابن جرير الطبري\": \"جامع البيان\".\n١٢٢ - \"تفسير ابن أبي حاتم\": \"تفسير القرآن العظيم\".\n١٢٣ - \"تفسير ابن كثير\": \"تفسير القرآن العظيم\".\n١٢٤ - \"تفسير البغوي\": \"معالم التنزيل\".\n١٢٥ - \"تفسير الشوكاني\": \"فتح القدير\".\n١٢٦ - \"تفسير القرطبي\": \"الجامع لأحكام القرآن\".\n١٢٧ - \"تفسير القرآن العظيم\": أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق: الدكتور أحمد عبد الله العماري الزهراني، الناشرون مكتبة الدار- المدينة، دار طيبة- الرياض، ودار ابن القيم- الدمام، الطبعة الأولى ١٤٠٨.\n١٢٨ - \"تفسير القرآن العظيم \": إسماعيل بن عمر بن كثير، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١٢٩ - \"تفسير القرآن\": عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: الدكتور مصطفى مسلم، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٣٠ - \"التفسير\": أحمد بن شعيب النسائي، وهو قطعة من \"السنن الكبرى\"، تحقيق: سيد الحليمي وصبري الشافعي، مكتبة السنة- مصر، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٣١ - \"تقريب \"التهذيب\": أحمد بن علي بن حجر السقلاني، تحقيق: محمد عوامة، دار البشائر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٣٢ - \"التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد\": ابن نقطة؛ أبو بكر محمد بن عبد الغني، دار الحديث- بيروت، عام ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":647},{"text":"١٣٣ - \"التقييد والإِيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح\": عبد الرحيم بن الحسين العراقي، تحقيق: عبد الرحمن عثمان، دار الفكر- بيروت عام ١٤٠١هـ.\n١٣٤ - \"تكملة الإكمال\": ابن نقطة، أبو بكر محمد بن عبد الغني، تحقيق: الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٣٥ - \"التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، دار المعرفة- بيروت، عام ١٣٨٤ هـ.\n١٣٦ - \"تلخيص المستدرك\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، مطبوع في ذيل مستدرك الحاكم، دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٣٧ - \"تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير\": عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: ونشر مكتبة الآداب- القاهرة.\n١٣٨ - \"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد\": أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: جماعة من المحققين، وزارة الأوقاف- المغرب.\n١٣٩ - \"تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث\": ابن الديبع؛ عبد الرحمن بن علي الشيباني، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٤٠ - \"تنزيه الشريعة المرفوعة من الأحاديث الشنيعة الموضوعة\": علي بن محمد بن عراق الكناني، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.","vol":"17","page":648},{"text":"١٤١ - \"تهذيب الآثار\": أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني- القاهرة.\n١٤٢ - \"تهذيب الأسماء واللغات\": محيي الدين بن شرف النووي، عنيت بنشره إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٤٣ - \"تهذيب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر\": عبد القادر بدران، دار المسيرة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٤٤ - \"تهذيب التهذيب\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٤٥ - \"تهذيب سنن أبي داود\": ابن القيم، محمد بن أبي بكر، تحقيق: أحمد محمد شاكر وحامد محمد الفقي، بحاشية \"مختصر سنن أبي داود\" للمنذري، دار المعرفة- بيروت.\n١٤٦ - \"تهذيب الكمال في أسماء الرجال\": يوسف بن عبد الرحمن المزي، تحقهيق: بشار بن عواد بن معروف، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى.\n١٤٧ - \"تهذيب اللغة\": محمد بن أحمد الأزهري، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، المؤسسة المصرية العامة للتأليف، عام ١٣٨٤ هـ.\n١٤٨ - \"توجيه القاري لفوائد فتح الباري\": جمع وترتيب حافظ ثناء الله الزاهدي، جامعة العلوم الأثرية- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٤٩ - \"توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار\": محمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.","vol":"17","page":649},{"text":"١٥٠ - \"الثقات\": لابن شاهين \"تاريخ أسماء الثقات\".\n١٥١ - \"الثقات\": للعجلي \"تاريخ الثقات\".\n١٥٢ - \"الثقات\": أبو حاتم محمد بن حبّان البستي، طبع دائرة المعارف العثمانية- الهند، الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n١٥٣ - \"الجامع\": معمر بن راشد الأزدي، المطبوع مع مصنف عبد الرزاق، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٥٤ - \"جامع الأصول في أحاديث الرسول -ﷺ-\": ابن الأثير، أبو السعادات المبارك بن محمد، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبات الحلواني ودار البيان ومطبعة الملاح، ١٣٩٢ هـ.\n١٥٥ - \"جامع بيان العلم وفضله\": أبو عمر يوسف بن عبد البر، طبعه وصححه إدارة الطباعة المنيرية، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٥٦ - \"جامع البيان في تأويل آي القرآن \": أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، دار الفكر - بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n١٥٧ - \"جامع البيان في تأويل آي القرآن \": لابن جرير أيضًا، تحقيق: أحمد ومحمد ابني محمود شاكر، دار المعارف- مصر.\n١٥٨ - \"جامع التحصيل في أحكام المراسيل\": خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n١٥٩ - \"الجامع الصحيح\": الترمذي \"السنن\".\n١٦٠ - \"الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير\": محمد بن أبي بكر السيوطي، المطبوع مع شرحه فيض القدير، دار المعرفة - بيروت.","vol":"17","page":650},{"text":"١٦١ - \"الجامع لأحكام القرآن\": محمد بن أحمد القرطبي، دار القلم عن طبعة دار الكتب المصرية، الطبعة الثالثة.\n١٦٢ - \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\": أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، تحقيق: محمود الطحان، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٦٣ - \"الجامع لشعب الإيمان\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٦٤ - \"الجامع لشعب الإيمان\": للبيهقي أيضًا، تحقيق: الدكتور عبد العلي بن عبد الحميد، الدار السلفية- الهند.\n\"الجرح والتعديل\": عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، دار الكتب العلمية عن الطبعة الأولى بمجلس دائرة المعارف العثمانية- الهند ١٣٨١ هـ.\n١٦٥ - \"الجمع بين رجال الصحيحين\": أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، المعروف بابن القيسراني، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n١٦٦ - \"جمهرة أنساب العرب\": علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n١٦٧ - \"جمهرة النسب\": أبو المنذر هشام الكلبي، تحقيق: ناجي حسن، مكتبة النهضة العربية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":651},{"text":"١٦٩ - \"الجهاد\": أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، تحقيق: مساعد بن سليمان الراشد، دار القلم- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n١٧٠ - \"الجهاد\": عبد الله بن المبارك، المكتبة العصرية - بيروت، صيدا.\n١٧١ - \"جوامع السيرة\": علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، دار إحياء السنة- باكستان.\n١٧٢ - \"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر\": محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: الدكتور حامد عبد المجيد والدكتور طه الزيني، نشر وزارة الأوقاف المصرية، ١٤٠٦ هـ.\n١٧٣ - \"الجواهر المضيّه في طبقات الحنفية\": عبد القادر بن محمد بن محمد القرشي، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح الحلو، دار العلوم- الرياض ١٣٩٨ هـ.\n١٧٤ - \"الجوهر النقي\": علي بن عثمان المارديني، الشهير بابن التركماني، طبع بحاشعة \"السنن الكبرى\" للبيهقي، مجلس دائرة المعارف- الهند، الطبعة الأولى ١٣٤٤ هـ.\n١٧٥ - \"ابن حجر ودراسة مصنفاته وموارده في الإِصابة\": الدكتور شاكر محمود عبد المنعم، دار الرسالة- بغداد ١٩٧٨ م.\n١٧٦ - \"حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة\": محمد بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، طبع البابي الحلبي وشركاه- مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١٧٧ - \"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء\": أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":652},{"text":"١٧٨ - \"خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب\": أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: أحمد ميرين البلوشي، مكتبة المعلا- الكويت، عام ١٤٠٦ هـ.\n١٧٩ - \"الخصائص الكبرى\": محمد بن أبي بكر السيوطي، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٨٠ - \"خلق أفعال العباد\": محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني، مكتبة التراث الإِسلامي- القاهرة.\n١٨١ - \"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال\": أحمد بن عبد الله الخزرجي، مكتبة ابن الجوزي- الدمام، عن طبعة المطبعة الكبرى الميرية ببولاق- مصر، الطبعة الأولى.\n١٨٢ - \"خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى\": علي بن عبد الله السمهودي، المكتبة العلمية- المدينة المنورة، عام ١٣٩٢ هـ.\n١٨٣ - \"الدر المنثور في التفسير بالمأثور\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، مطبعة الأنوار المحمدية.\n١٨٤ - \"الدر في اختصار المغازي والسير\": أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: الدكتور شوقي ضيف، طبع المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية بمصر، عام ١٣٨٦ هـ.\n١٨٥ - \"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٨٦ - \"الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"17","page":653},{"text":"١٨٧ - \"درة الحجال في أسماء الرجال\": أحمد بن محمد المكناسي، الشهير بابن القاضي، تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث- القاهرة والمكتبة العتيقة- تونس.\n١٨٨ - \"الدليل الشافي على المنهل الصافي\": أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، جامعة أم القرى.\n١٨٩ - \"دور الحجاز في الحياة السياسية العامة في القرنين الأول والثاني للهجرة\": أحمد إبراهيم شريف، دار الفكر العربي، الطبعة الأولى ١٩٦٨ م.\n١٩٠ - \"دول الإِسلام\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: فهيم محمد شلتوت ومحمد مصطفى إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب.\n١٩١ - \"دلائل النبوة\": جعفر بن محمد الفريابي، تخريج أم عبد الله بنت محروس العسلي، دار طيبة- الرياض.\n١٩٢ - \"دلائل النبوة\": أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق الدكتور محمد رواس قلعجي وعبد البر عباس، دار النفائس، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.\n١٩٣ - \"دلائل النبوة\": إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني، إعداد محمد بن محمد الحداد، دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n١٩٤ - \"دلائل النبوة ومعرفة أحوال أصحاب الشريعة\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":654},{"text":"١٩٥ - \"الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب\": إبراهيم بن علي بن فرحون المالكي، تحقيق: محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث- القاهرة.\n١٩٦ - \"ديوان الضعفاء والمتروكين\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: حماد بن محمد الأنصاري، مكتبة النهضة الحديثة- مكة، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.\n١٩٧ - \"الذرية الطاهرة النبوية\": أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي، تحقيق: سعد المبارك الحسن، الدار السلفية- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٩٨ - \"ذكر أخبار أصبهان\": أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، الدار العلمية- الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n١٩٩ - \"ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم\": أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٠ - \"ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق\": للذهبي، \"معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد\".\n٢٠١ - \"ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل\": أحمد بن محمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار القرآن الكريم - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٠ هـ.\n٢٠٢ - \"الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك\": عبد القادر حبيب الله السندي، مكتبة المعلا- الكويت، عام ١٤٠٦ هـ.","vol":"17","page":655},{"text":"٢٠٣ - \"ذيل تذكرة الحفاظ\": أبو المحاسن محمد بن علي الحسيني، دار الكتب العربية - بيروت.\n٢٠٤ - \"ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين\": أحمد بن محمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: حماد بن محمد الأنصاري، مكتبة النهضة الحديثة- مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٥ - \"ذيل طبقات الحفاظ\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٠٦ - \"الذيل على رفع الإصر\": محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: الدكتور جودة هلال ومحمد صبح، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n٢٠٧ - \"ذيل الكاشف\" أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق: بوران الضناوي، دارالكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٠٨ - \"ذيل ميزان الاعتدال\": عبد الرحيم بن الحسين العراقي، تحقيق: الدكتور عبد القيوم بن عبد رب النبي -ﷺ-، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٩ - \"رجال صحيح البخاري\": أبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي، تحقيق: عبد الله الليثي، مكتبة المعارف- الرياض ١٤٠٧ هـ.\n٢١٠ - \"رجال صحيح مسلم\": أحمد بن علي بن منجويه، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢١١ - \"الرحيق المختوم\": صفي الرحمن المباركفوري، دار القلم- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.","vol":"17","page":656},{"text":"٢١٢ - \"الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة\": محمد بن\nجعفر الكناني، تقديم محمد المنتصر الكناني، دار البشائر - بيروت،\nالطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٢١٣ - \"رفع الإِصر عن قضاة مصر\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: جماعة من الباحثين، المطبعة الأميرية- القاهرة، عام ١٩٥٧ م.\n٢١٤ - \"الرفع والتكميل في الجرح والتعديل\": محمد عبد الحي اللكنوي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثالثة ١٤٠٧ هـ.\n٢١٥ - \"الرواة الذين وثقهم الإِمام الذهبي في الميزان\": محمد إبراهيم الموصلي، دار القبلة.\n٢١٦ - \"الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام\": عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي، تحقيق: عبد الرحمن الوكيل، مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢١٧ - \"الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام\": جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري، دار البشائر - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢١٨ - \"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء\": أبو حاتم محمد بن حبّان البستي، علق عليه وصححه مصطفى السقا، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الأولى ١٣٧٤ هـ.\n٢١٩ - \"زاد المعاد في هدي خير العباد\": ابن القيم؛ محمد بن أبي بكر، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.","vol":"17","page":657},{"text":"٢٢٠ - \"الزهد\": أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٢١ - \"الزهد\": هنَّاد بن السري، تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٢٢ - \"الزهد الكبير\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية ودار الجنان- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٣ - \"الزهد والرقائق\": عبد الله بن المبارك، تحقيق: حبيب الله الأعظمي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٢٤ - \"الزهد وصفة الزاهدين\": ابن الأعرابي، أحمد بن محمد بن زياد، تحقيق: مجدي فتحي السيد، مكتبة الصحابة- طنطا، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٥ - \"زوائد سنن ابن ماجه\": البوصيري، \"مصباح الزجاجة\".\n٢٢٦ - \"زوائد المسند\": عبد الله بن أحمد، \"المسند\": أحمد بن محمد بن حنبل.\n٢٢٧ - \"الزيادات على فضائل الصحابة\": القطيعي، \"فضائل الصحابة\": أحمد بن محمد بن حنبل.\n٢٢٨ - \"السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد\": أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، تحقيق: محمد مطر الزهراني، دار الطيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.","vol":"17","page":658},{"text":"٢٢٩ - \"سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب\": محمد أمين السويدي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٠ - \"سبل السلام شرح بلوغ المرام\": محمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: فواز أحمد زمزلي وإبراهيم محمد الجمل، دار الريان للتراث- القاهرة، ودار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٧ هـ.\n٢٣١ - \"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد\": محمد بن يوسف الصالحي الشامي، تحقيق: الدكتور مصطفى عبد الواحد، طبع المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية- مصر، عام ١٣٩٢ هـ.\n٢٣٢ - \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، ومكتبة المعارف- الرياض.\n٢٣٣ - \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، ومكتبة المعارف- الرياض.\n٢٣٤ - \"سنن الترمذي\": أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة، مطبعة مصطفى الحلبي- مصر، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.\n٢٣٥ - \"سنن الدارقطني\": أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، عالم الكتب- بيروت.\n٢٣٦ - \"سنن الدارمي\": أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، تحقيق فواز أحمد زمزلي وخالد السبع العلمي، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":659},{"text":"٢٣٧ - \"سنن أبي داود\": سليمان بن الأشعث السجستاني، تعليق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الباز- مكة المكرمة.\n٢٣٨ - \"سنن سعيد بن منصور\": سعيد بن منصور، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٣٩ - \"سنن الشافعي\": أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: الدكتور خليل ملا خاطر، دار القبلة- جدة، ومؤسسة علوم القرآن- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٤٠ - \"سنن ابن ماجه\": محمد بن يزيد القزويني؛ ابن ماجه، تحقيق: محمد الأعظمي، شركة الطباعة السعودية- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ.\n٢٤١ - \"سنن النسائي\": أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ترقيم وفهرسة عبد الفتاح أبو غدة، مصورة دار البشائر - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٢٤٢ - \"السنن الصغير\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، جامعة الدراسات الإِسلامية- كراتشي، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٤٣ - \"السنن الكبرى\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، مجلس دائرة المعارف - بيروت، الطبعة الأولى ١٣٤٤ هـ.\n٢٤٤ - \"السنن الكبرى\": أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الغفار البنداري وسيد كسروي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٣٤٤هـ.","vol":"17","page":660},{"text":"٢٤٥ - \"السنن الواردة في الفتن\": أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، دراسة وتحقيق: رضا الله محمد إدريس، أطروحة دكتوراه بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة ١٤٠٨ - ١٤٠٩ هـ.\n٢٤٦ - \"السنة\": أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ.\n٢٤٧ - \"سؤالات البرقاني للدارقطني\": تحقيق: عبد الرحيم بن محمد القشقري، كتب خانة بلاهور- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٤٨ - \"سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين\": إبراهيم بن عبد الله الختَّلي، تحقيق: الدكتور أحمد بن محمد نور سيف، مكتبة الدار- المدينة، عام ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٩ - \"سؤالات الحاكم للدارقطني\": تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٥٠ - \"سؤالات حمزة السهمي للدارقطني وغيره\": تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٥١ - \"سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي للدارقطني\": تحقيق: الدكتور سليمان آتشي، دار العلوم، الرياض.\n٢٥٢ - \"سؤالات عثمان الدارمي لابن معين\": \"تاريخ عثمان بن سعيد\".\n٢٥٣ - \"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني\": دراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.","vol":"17","page":661},{"text":"٢٥٤ - \"سؤالات ابن الهيثم لابن معين\": \"من كلام أبي زكريا\".\n٢٥٥ - \"سير أعلام النبلاء \": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وجماعة، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ.\n٢٥٦ - \"سيرة ابن إسحاق\": \"المبتدأ والمبعث والمغازي\".\n٢٥٧ - \"السيرة الحلبية\": \"إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون\".\n٢٥٨ - \"السيرة الذهبية\": محمد بن رزق بن طرهوني، \"صحيح السيرة النبوية\".\n٢٥٩ - \"السيرة الشامية\": \"سبل الهدى والرشاد في سير خير العباد\".\n٢٦٠ - \"السيرة النبوية\": عبد الملك بن هشام، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٢٦١ - \"السيرة النبوية دروس وعبر\": الدكتور مصطفى السباعي، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة السابعة ١٤٠٤ هـ.\n٢٦٢ - \"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية\": الدكتور مهدي رزق الله أحمد، مركز الملك فيصل للبحوث- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٢٦٣ - \"السيرة النبوية وأخبار الخلفاء\": أبو حاتم محمد بن حبّان البستي، تحقيق: عزيز بك وجماعة، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٦٤ - \"شذرات الذهب في أخبار من ذهب\": عبد الحي بن العماد الحنبلي، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"17","page":662},{"text":"٢٦٥ - \"شرح أصول اعتقاد أهل السنَّه والجماعة\": هبة الله بن الحسن اللالكائي، تحقيق: أحمد بن سعد الحمدان، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤١١هـ.\n٢٦٦ - \"شرح الزرقاني على المواهب اللدنية\": محمد بن عبد الباقي الزرقاني، دار المعرفة - بيروت، عام ١٤١٤ هـ.\n٢٦٧ - \"شرح السنة \": الحسين بن مسعود الفراء البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٢٦٨ - \"شرح السيرة النبوية \": أبو ذر بن محمد بن مسعود الخشني، المكتبة الإِسلامية- تركيا.\n٢٦٩ - \"شرح صحيح مسلم \": يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث- بيروت.\n٢٧٠ - \"شرح العقيدة الطحاوية\": محمد بن أبي العز الحنفي، تخريج محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة السابعة ١٤٠٣ هـ.\n٢٧١ - \"شرح علل الترمذي\": أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب، تحقيق: الدكتور همام سعيد، مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٢ - \"شرح مشكل الآثار\": أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، مجلس دائرة المعارف- الهند، عام ١٣٣٣ هـ.\n٢٧٣ - \"شرح معاني الآثار\": أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.","vol":"17","page":663},{"text":"٢٧٤ - \"الشرح والإبانة على أصول السنَّه والديانة\": ابن بطة؛ عبيد الله بن محمد العبكري، تحقيق وتعليق: الدكتور رضا بن نعسان معطي، المكتبة الفيصلية- مكة المكرمة، عام ١٤٠٤ هـ.\n٢٧٥ - \"الشريعة\": أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الفيحاء- دمشق، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٧٦ - \"شعب الإيمان للبيهقي\": \"الجامع\".\n٢٧٧ - \"الشفا بتعريف حقوق المصطفى\": القاضي عياض بن موسى السبتي، دار الفكر - بيروت، عام ١٤٠٩ هـ.\n٢٧٨ - \"شفاء الغرام بأخبار البيت الحرام\": محمد بن أحمد الفاسي، تحقيق: الدكتور عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٩ - \"الشمائل المحمدية\": أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، تعليق عزت عبيد الدعّاس، دار الحديث - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n٢٨٠ - \"الصارم المسلول على شاتم الرسول\": أبو العباس أحمد بن تيمية، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية- صيدا، بيروت، عام ١٤١١هـ.\n٢٨١ - \"الصحاح\": إسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٢٨٢ - \"صحيح البخاري\": أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، مع شرحه \"فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، المكتبة السلفية- مصر، الطبعة الرابعة ١٤٠٨ هـ.","vol":"17","page":664},{"text":"٢٨٣ - \"صحيح الجامع الصغير\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٢٨٤ - \"صحيح ابن حبّان\": \"الإحسان\".\n٢٨٥ - \"صحيح ابن خزيمة\": أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٢٨٦ - \"صحيح سنن الترمذي\": محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٨٧ - \"صحيح سنن أبي داود\": محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٨٨ - \"صحيح سنن ابن ماجه \": محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٨٩ - \"صحيح سنن النسائي\": محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٩٠ - \"صحيح السيرة النبوية\": محمد بن رزق بن طرهوني، دار ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٩١ - \"صحيح مسلم\": أبو الحسين مسلم بن حجاج القشيري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإِفتاء- السعودية، عام ١٤٠٠ هـ.\n٢٩٢ - \"صفة الصفوة\": أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: محمد فاخوري، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦هـ.","vol":"17","page":665},{"text":"٢٩٣ - \"الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة\": أحمد بن حجر الهيثمي المكي، تعليق: عبد الوهاب عبد اللطيف، مكتبة القاهرة- مصر، الطبعة الثانية ١٣٨٥ هـ.\n٢٩٤ - \"ضعفاء أبي زرعة\": أبو عثمان سعيد بن عمرو البرذعي، تحقيق: الدكتور سعدي الهاشمي، دار الوفاء- مصر، الطبعة الثانية ١٤٠٩هـ.\n٢٩٥ - \"الضعفاء الصغير\": أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٩٦ - \"الضعفاء الكبير\": أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٩٧ - \"الضعفاء والمتروكون\": أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، دراسة وتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٩٨ - \"الضعفاء والمتروكون\": أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٩٩ - \"الضعفاء والمتروكون\": أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.","vol":"17","page":666},{"text":"٣٠٠ - \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\": محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٣٠١ - \"الضوء اللامع لأهل القرن التاسع\": محمد بن عبد الرحمن السخاوي، مكتبة الحياة - بيروت.\n٣٠٢ - \"الطبقات \": خليفة بن خياط العصفري، تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٣٠٣ - \"طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث\": أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي، تحقيق: سكينة الشهابي، دار طلاس- دمشق، الطبعة الأولى ١٩٨٧ م.\n٣٠٤ - \"طبقات الحفاظ \": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: لجنة\nمن العلماء، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٥ - \"طبقات الحنابلة\": القاضي أبو حسين محمد بن أبي يعلى، دار المعرفة- بيروت.\n٣٠٦ - \"الطبقات السنية في تراجم الحنفية\": عبد القادر التميمي الداري الغزي، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار الرفاعي- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٠٧ - \"طبقات الشافعية\": عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٣٠٨ - \"طبقات الشافعية الكبرى\": تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي، تحقيق: محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو، دار إحياء الكتب العربية- مصر.","vol":"17","page":667},{"text":"٣٠٩ - \"طبقات علماء الحديث \": محمد بن أحمد بن عبد الهادي، تحقيق: أكرم البوشي، مؤسسة الرساله - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣١٠ - \"طبقات الفقهاء\": أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، تحقيق: إحسان عباس، دار الرائد العربي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n٣١١ - \"الطبقات الكبرى\": محمد بن سعد، دار صادر - بيروت.\n٣١٢ - \"الطبقات الكبرى الجزء المتمم\": تحقيق: الدكتور زياد محمد منصور، مكتبة العلوم والحكم- المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٣١٣ - \"طبقات المحدَّثين بأصبهان والواردين عليها\": أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق البلوشي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣١٤ - \"طبقات المدلسين\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: الدكتور محمد زينهم محمد عزب، دار الصحوة- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣١٥ - \"طبقات المفسرين\": محمد بن علي الداودي، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣١٦ - \"ظلال الجنة في تخريج السنَّة\": محمد ناصر الدين الألباني، مطبوع مع كتابا \"السنَّة\" لابن أبي عاصم، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٣١٧ - \"العبر في خبر من غبر\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":668},{"text":"٣١٨ - \"العزلة\": حمد بن محمَّد الخطابي، تحقيق ياسين محمَّد السّوّاس، دار ابن كثير- دمشق، الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ.\n٣١٩ - \"العظمة\": أبو الشيخ عبد الله بن محمَّد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، تحقيق: رضا الله بن محمَّد إدريس المباركفوري، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٢٠ - \"العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين\": محمد بن أحمد الفاسي، تحقيق: محمَّد حامد الفقي، مطبعة السنَّة المحمدية- القاهرة، عام ١٣٧٨ هـ.\n٣٢١ - \"علل الحديث\": أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تجقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة - بيروت، عام ١٤٠٥هـ.\n٣٢٢ - \"العلل المتناهية في الأحاديث الواهية\": أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإِسلامية بلاهور- باكستان.\n٣٢٣ - \"العلل الواردة في الأحاديث النبوية\": أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: محفوظ الرحمن السلفي، دارسة طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٢٤ - \"العلل ومعرفة الرجال\": أحمد بن محمَّد بن حنبل، تحقيق: الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور إسماعيل جراح أوغلي، المكتبة الإِسلامية- إستانبول، عام ١٩٨٧ م.\n٣٢٥ - \"عمدة القاري شرح صحيح البخاري\": بدر الدين محمود بن أحمد العيني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي- مصر، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.","vol":"17","page":669},{"text":"٣٢٦ - \"عوالي مسند الحارث\": رواية أبي نعيم الأصبهاني، عن ابن خلاد، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله الهليل، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٣٢٧ - \"عون المعبود شرح سنن أبي داود\": أبو الطيب محمَّد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٣٢٨ - \"علامات النبوة\": أحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: أم عبد الله بنت محروس العسلي، مكتبة السوادي- جدة، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٣٢٩ - \"عيون الأثر في فنون المغازي والسير\": ابن سيد الناس؛ محمَّد بن محمَّد بن محمَّد اليعمري، تحقيق: الدكتور محمَّد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو، دار ابن كثير- دمشق، بيروت، ومكتبة دار التراث- المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣٣٠ - \"عيون التواريخ \": محمَّد بن شاكر الكتبي، تحقيق: حسام الدين القدسي، مكتبة النهضة- مصر.\n٣٣١ - \"الغاية في القراءات العشر\": أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري، تحقيق: محمَّد غياث الجنباز، طبعة شركة العبيكان- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٣٢ - \"غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام\": عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي، تحقيق: فهيم محمَّد شلتوت، مركز إحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.","vol":"17","page":670},{"text":"٣٣٣ - \"غاية النهاية في طبقات القراء\": محمَّد بن محمَّد بن الجزري، نشر برجستراسر، مصورة عن دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢هـ.\n٣٣٤ - \"غريب الحديث\": أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق: الدكتور سليمان بن إبرهيم العايد، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٣٥ - \"غريب الحديث\": حمد بن محمَّد الخطابي، تحقيق: عبد الكريم العزباوي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.\n٣٣٦ - \"غريب الحديث\": عبيد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٣٧ - \"غريب الحديث\": أبو عبيد القاسم بن سلام، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٣٨ - \"غزوة الأحزاب\": محمَّد أحمد باشميل، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٩١ هـ.\n٣٣٩ - \"غزوة بدر الكبرى\": محمَّد أحمد باشميل، دار الفكر- بيروت، الطبعة الرابعة ١٣٨٨ هـ.\n٣٤٠ - \"غزوة حنين\": محمَّد أحمد باشميل، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n٣٤١ - \"الفائق في غريب الحديث\": جار الله محمود الزمخشري، تحقيق:\nعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي.","vol":"17","page":671},{"text":"٣٤٢ - \"الفتاوى\": أبو العباس أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم، مكتبة ابن تيمية- مصر.\n٣٤٣ - \"فتح الباري بشرح صحيح البخاري\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ومعه \"صحيح البخاري\"، تحقيق: محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية- القاهرة، الطبعة الرابعة ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٤ - \"الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني\": أحمد عبد الرحمن البنا دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٣٤٥ - \"فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير\": محمَّد بن علي الشوكاني، دار الفكر- بيروت، عام ١٤٠٣هـ.\n٣٤٦ - \"فتح المغيث شرح ألفية الحديث\": محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية- المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٨٨ هـ.\n٣٤٧ - \"فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب\": أحمد بن محمَّد الغماري، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٨ - \"الفتن\": نعيم بن حماد المروزي، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، مكتبة التوحيد- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٤٩ - \"فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف\": أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، دار العاصمة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"17","page":672},{"text":"٣٥٠ - \"الفردوس بمأثور الخطاب\": شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٥١ - \"الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم\": عبد القاهر بن طاهر البغدادي الإسفراييني، تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة- بيروت.\n٣٥٢ - \"الفصل في الملل والأهواء والنحل\": علي بن أحمد بن حزم، تحقيق: الدكتور محمَّد إبراهيم نصر والدكتور عبد الرحمن عميرة، دار الجيل - بيروت، عام ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٣ - \"فضائل الصحابة\": أحمد بن شعيب النسائي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٤ - \"فضائل الصحابة\": أحمد بن محمَّد بن حنبل، تحقيق: وصي الله بن محمَّد عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n٣٥٥ - \"فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد\": فضل الله الجيلاني، الصدف، كراتشي- باكستان.\n٣٥٦ - \"فقه السيرة\": محمَّد الغزالي، تخريج محمَّد ناصر الدين الألباني، دار الكتب الحديثة- مصر، الطبعة السابعة ١٩٧٦ م.\n٣٥٧ - \"فقه السيرة النبوية\": منير محمَّد الغضبان، مركز بحوث الدراسات الإِسلامية بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"17","page":673},{"text":"٣٥٨ - \"الفقيه والمتفقه\": أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، تحقيق: إسماعيل بن محمَّد الأنصاري، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٣٥٩ - \"فهرس الفهارس والأثبات\": عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، تحقيق: الدكتور إحسان عباس، دار الغرب الإِسلامي- بيروت، عام ١٤٠٢هـ.\n٣٦٠ - \"الفهرست\": محمَّد إسحاق النديم الوراق، دار المعرفة- بيروت.\n٣٦١ - \"الفوائد\": تمام بن محمَّد الرازي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٦٢ - \"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة\": محمَّد بن علي الشوكاني، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، مطبعة الستة المحمدية- مصر.\n٣٦٣ - \"فوات الوفيات ذيل وفيات الأعيان\": محمَّد بن شاكر الكتبي، تحقيق: الدكتور إحسان عباس، دار صادر - بيروت، عام ١٩٧٣ م.\n٣٦٤ - \"فيض القدير بشرح الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير\": محمَّد عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة- بيروت.\n٣٦٥ - \"قاعدة في الجرح والتعديل\": تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، تحقيق: عبد الفتاح أبوغدة، دار الوعي- سوريا، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.\n٣٦٦ - \"القِرى لقاصد أم القرى\": محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمَّد الطبري، تحقيق: مصطفى السقا، طبعه مصطفى الحلبي- القاهرة عام ١٣٩٠ هـ.","vol":"17","page":674},{"text":"٣٦٧ - \"قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: خليل محيي الدين الميس، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٦٨ - \"قواعد في علوم الحديث\": ظفر أحمد التهانوي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الخامسة ١٤٠٤هـ.\n٣٦٩ - \"القول المسدد في الذب عن مسند الإِمام أحمد\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٣٧٠ - \"القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية\": محمَّد بن طولون، تحقيق: محمَّد أحمد دهمان، مجمع اللغة العربية- دمشق، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ.\n٣٧١ - \"الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، راجع النسخة لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٧٢ - \"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة - بيروت.\n٣٧٣ - \"الكامل في التاريخ\": عز الدين علي بن محمَّد، ابن الأثير الجزري، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٧٤ - \"الكامل في ضعفاء الرجال\": أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، تحقيق: لجنة من المختصين، دار الفكر - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":675},{"text":"٣٧٥ - \"كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة\": علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة- الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٣٧٦ - \"كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس\": إسماعيل بن محمَّد العجلوني، تحقيق: أحمد القلاش، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٨ هـ.\n٣٧٧ - \"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون\": حاجي خليفة مصطفى بن عبد الله، المكتبة الفيصلية- مكة المكرمة.\n٣٧٨ - \"الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها\": مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق: الدكتور محيي الدين رمضان، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٣٧٩ - \"الكفاية في علم الرواية\": أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، المكتبة العلمية- المدينة المنورة.\n٣٨٠ - \"الكنى\": أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاري، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت.\n٣٨١ - \"الكنى والأسماء\": أبو بشر محمَّد بن أحمد بن حماد الدولابي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٨٢ - \"الكنى\": لابن عبد البر \"الاستغناء\".\n٣٨٣ - \"كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال\": المتقي بن حسام الدين الهندي، تحقيق: بكري حيّاني وصفوت السقا، مؤسسة الرسالة- بيروت عام ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":676},{"text":"٣٨٤ - \"الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات\": أبو البركات محمَّد بن أحمد الشهير بابن كيال، تحقيق: عبد القيوم بن عبد رب النبي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٣٨٥ - \"الآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠١هـ.\n٣٨٦ - \"لب اللباب في تحرير الأنساب \": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: محمَّد أحمد عبد العزيز وأشرف أحمد عبد العزيز، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٨٧ - \"اللباب في تهذيب الأنساب\": ابن الأثير الجزري الملقب مجد الدين، دار صادر - بيروت، عام ١٤٠٠ هـ.\n٣٨٨ - \"لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ\": تقي الدين محمَّد بن فهد المكي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٨٩ - \"لسان العرب\": محمَّد بن مكرم بن منظور، تحقيق: نخبة من الأساتذة، دار المعارف- بيروت.\n٣٩٠ - \"لسان الميزان\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٦ هـ.\n٣٩١ - \"المؤتلف والمختلف\": أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.","vol":"17","page":677},{"text":"٣٩٢ - \"المبتدأ والمبعث والمغازي\": محمَّد بن إسحاق بن يسار، تحقيق: محمَّد حميد الله، الناشر: معهد الدراسات والأبحاث للتعريف في الرباط- المغرب، عام ١٣٩٦ هـ.\n٣٩٣ - \"المتكلم فيهم من رجال التقريب\": عبد العزيز التخيفي، أطروحة دكتوراه بجامعة الإِمام بالرياض، عام ١٤٠٥ هـ.\n٣٩٤ - \"المجرد في أسماء رجال سنن ابن ماجه\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: الدكتور باسم الجوابرة، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٩٥ - \"كتاب المجروحين من المحدَّثين والضعفاء والمتروكين\": أبو حاتم محمَّد بن حبّان البستي، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت.\n٣٩٦ - \"مجمع البحرين في زوائد المعجمين\": علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: عبد القدوس بن محمَّد نذير، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٩٧ - \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\": علي بن أبي بكر الهيثمي، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ\n٣٩٨ - \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\": للهيثمي أيضًا، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون- دمشق، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٩٩ - \"المجمع المؤسس للمعجم المفهرس\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.","vol":"17","page":678},{"text":"٤٠٠ - \"المجموع شرح المهذب\": محيي الدين بن شرف النووي، دار الفكر- بيروت.\n٤٠١ - \"مجموع فتاوى شيخ الإِسلام\": \"الفتاوى\".\n٤٠٢ - \"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة\": عبد العزيز بن عبد الله بن باز، جمع وإشراف محمَّد بن سعد الشويعر، مكتبة المعارف- الرياض، عام ١٤١٣ هـ.\n٤٠٣ - \"المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث\": أبو موسى محمَّد بن أبي بكر المديني، تحقيق: عبد الكريم العزباوي، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٠٤ - \"محاسن لاصطلاح بحاشية مقدمة ابن الصلاح\": سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني، تحقيق: الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، دار الكتب- مصر، عام ١٩٧٤ م.\n٤٠٥ - \"المحدَّث الفاصل بين الراوي والسامع\": الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، تحقيق: الدكتور محمَّد عجاج الخطيب، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n٤٥٦ - \"المحلى\": علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر، دار الفكر - بيروت.\n٤٠٧ - \"محمَّد رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- منهج ورسالة\": محمَّد الصادق إبراهيم عرجون، دار القلم- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤٠٨ - \"مختار الصحاح\": محمَّد بن أبي بكر الرازي، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٩٧٩م.","vol":"17","page":679},{"text":"٤٠٩ - \"مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم\": سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن، تحقيق: عبد الله اللحيدان وسعد الحمّيد، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٤١٠ - \"مختصر تاريخ دمشق\": محمَّد بن مكرم بن منظور، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الفكر- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤١١ - \"مختصر سنن أبي داود\": عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة- بيروت، عام ١٤٠٠هـ.\n٤١٢ - \"مختصر الشمائل المحمدية\": محمَّد بن عيسى بن سورة الترمذي، اختصار وتحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإِسلامية- الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤١٣ - \"مختصر قيام الليل\": محمَّد بن نصر المروزي، اختصار أحمد بن علي المقريزي، الناشر حديث أكادمي- باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٤١٤ - \"المختلف فيهم\": أبوحفص عمر بن شاهين، طبع بـ\"ذيل تاريخ جرجان\" للسهمي، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٧هـ.\n٤١٥ - \"المدخل إلى السنن الكبرى\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: الدكتور محمَّد ضياء الرحمن الأعظمي، نشر دار الخلفاء- الكويت.\n٤١٦ - \"مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان\": عبد الله بن سعد اليافعي، تحقيق: عبد الله الجبوري، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"17","page":680},{"text":"٤١٧ - \"المراسيل\": أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق: محمَّد عبده الفلّاح السلفي، المكتبة العلمية- باكستان.\n٤١٨ - \"المراسيل \": أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم، تحقيق: شكر الله قوجاني، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٤١٩ - \"مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع\": عبد المؤمن عبد الحق البغدادي، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة - بيروت، عام ١٣٧٣ هـ.\n٤٢٠ - \"مروج الذهب ومعادن الجوهر\": أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٤٢١ - \"مرويات غزوة أُحد\": حسين أحمد الباكري، أطروحة ماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٠ هـ.\n٤٢٢ - \"مرويات غزوة بدر\": أحمد محمَّد العليمي باوزير، مكتبة طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٤٢٣ - \"مرويات غزوة بني المصطلق\": إبراهيم بن إبراهيم قريبي، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٢٤ - \"مرويات غزوة الحديبية\": الدكتور حافظ محمَّد الحكمي، دار ابن القيم- الدمام، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٢٥ - \"مرويات غزوة حنين وحصار الطائف\": الدكتور إبراهيم بن إبراهيم قريبي، مركز البحث العلمي بالجامعة الإِسلامية- المدينة المنورة.\n٤٢٦ - \"مرويات غزوة الخندق\": إبراهيم بن محمَّد عمير، أطروحة ماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٥٢ هـ.","vol":"17","page":681},{"text":"٤٢٧ - \"مرويات غزوة خيبر\": عوض أحمد سلطان الشهري، أطروحة ماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٠ هـ.\n٤٢٨ - \"مرويات غزوة فتح مكة\": محسن أحمد الدوم، أطروحة ماجستير بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٠ هـ.\n٤٢٩ - \"المستدرك على الصحيحين\": أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحاكم، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٤٣٠ - \"المسند\": أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن حنبل، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر، دار المعارف- مصر، عام ١٣٧٧ هـ.\n٤٣١ - \"المسند\": لأحمد بن حنبل أيضًا، تصوير المكتب الإِسلامي- بيروت.\n٤٣٢ - \"مسند إسحاق بن راهويه \": تحقيق: الدكتور عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان- المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٣٣ - \"مسند أبي بكر\": أبو بكر أحمد بن علي المروزي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n٤٣٤ - \"مسند الحميدي\": عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب - بيروت.\n٤٣٥ - \"مسند سعد بن أبي وقاص\": أحمد بن إبراهيم الدورقي، تحقيق: عامر حسن صبري، دار البشائر - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٤٣٦ - \"مسند سعد بن أبي وقاص\": أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار، وهو جزء من كتابه: \"البحر الزخار\"، استخرجه وحققه أبو إسحاق الحويني، مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١هـ.","vol":"17","page":682},{"text":"٤٣٧ - \"مسند الشاشي\": أبو سعيد الهيثم بن كليب، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم- المدينة المنورة الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٣٨ - \"مسند الشافعي\": محمَّد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٤٣٩ - \"مسند الشاميين\": سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.\n٤٤٠ - \"مسند الشهاب\": محمد بن سلامة القضاعي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٤١ - \"مسند الطيالسي\": أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، دار المعرفة- بيروت.\n٤٤٢ - \"مسند الطيالسي\": لأبي داود أيضًا، دراسة وتحقيق محمَّد بن عبد المحسن التركي، أطروحة ماجستير من بداية المسند إلى نهاية مسند سعيد بن زيد بجامعة الإِمام بالرياض، عام ١٤٠٦ هـ.\n٤٤٣ - \"مسند علي بن الجعد\": عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي، تحقيق: عبد الهادي بن عبد القادر، مكتبة الفلاح- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤٤٤ - \"مسند أبي عوانة\": أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني، دار المعرفة- بيروت.","vol":"17","page":683},{"text":"٤٤٥ - \"مسند أبي يعلى\": أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٤٤٦ - \"مشاهير علماء الأمصار\": أبو حاتم محمَّد بن حبّان البستي، حققه مرزوق علي إبراهيم، دار الوفاء- مصر، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٤٧ - \"المشتبه في الرجال\": محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: علي البجاوي، دار إحياء الكتب العربية- مصر، الطبعة الأولى ١٩٦٢ م.\n٤٤٨ - \"مشكاة المصابيح\": محمَّد بن عبد الله الخطيب التبريزي، تحقيق: محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.\n٤٤٩ - \"مشكل الآثار\": \"شرح مشكل الآثار\".\n٤٥٥ - \"المشيخة\": إبراهيم بن طهمان، تحقيق: الدكتور محمَّد طاهر مالك، مجمع اللغة العربية- دمشق، عام ١٤٠٣ هـ.\n٤٥١ - \"مصادر السيرة النبوية وتقويمها\": الدكتور فاروق حمادة، دار الثقافة- المغرب، الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ.\n٤٥٢ - \"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه\": أحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الجنان - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٤٥٣ - \"المصباح المنير\": أحمد بن محمَّد الفيومي، مكتبة لبنان - بيروت، عام ١٩٨٧م.\n٤٥٤ - \"المصنف في الأحاديث والآثار\": أبو بكر عبد الله بن محمَّد؛ ابن أبي شيبة، تحقيق: عبد الخالق الأفغاني، الدار السلفية- الهند، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.","vol":"17","page":684},{"text":"٤٥٥ - \"المصنف\": عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٤٥٦ - \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الباز- مكة.\n٤٥٧ - \"معالم التنزيل\": الحسين بن مسعود الفراء البغوي، تحقيق: محمَّد عبد الله النمر وعثمان ضميرية وسليمان الحرش، دار طيبة- الرياض، عام ١٤٠٩هـ.\n٤٥٨ - \"معالم السنن\": حمد بن محمَّد الخطابي، تحقيق: أحمد محمَّد شاكر ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت، عام ١٤٠٠ هـ.\n٤٥٩ - \"معالم مكة التاريخية والأثرية\": عاتق بن غيث البلادي، دار مكة- مكة الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n٤٦٠ - \"المعجم\": أبو سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد بن الأعرابي، تحقيق: الدكتور أحمد بن مير البلوشي، مكتبة الكوثر- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٦١ - \"معجم الأدباء\": ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٦٢ - \"المعجم الأوسط\": سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٦٣ - \"معجم البلدان\": ياقوت بن عبد الله الحموي، دار صادر - بيروت.\n٤٦٤ - \"معجم الشيوخ\": عمر بن فهد الهاشمي، تحقيق: محمَّد الزاهي، دار اليمامة- السعودية.","vol":"17","page":685},{"text":"٤٦٥ - \"معجم الشيوخ\": محمَّد بن أحمد بن جميع الصيداوي، تحقيق: الدكتور عمر بن عبد السلام تدمري، مؤسسة الرسالة - بيروت ودار الإيمان- طرابلس- لبنان، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٤٦٦ - \"معجم شيوخ أبي يعلى\": أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق: حسين سليم أسد وعبده علي كوشك، دار المأمون- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٤٦٧ - \"المعجم الصغير\": سليمان بن أحمد الطبراني، دار الكتب العلمية- بيروت، عام ١٤٠٣ هـ.\n٤٦٨ - \"معجم قبائل العرب\": عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الخامسة ١٤٠٥هـ.\n٤٦٩ - \"المعجم الكبير\": سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف- العراق، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ.\n٤٧٠ - \"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع\": عبد الله بن عبد العزيز البكري، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٤٧١ - \"معجم ما ألف عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\": الدكتور صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٤٧٢ - \"معجم المؤلفين\": عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.\n٤٧٣ - \"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري\": مشهور بن حسن بن سلمان، دار الهجرة بالثقبة والرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"17","page":686},{"text":"٤٧٤ - \"معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية\": عاتق بن غيث البلادي، دار مكة- مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.\n٤٧٥ - \"معجم معالم الحجاز\": عاتق بن غيث البلادي، دار مكة- مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٤٧٦ - \"المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي\": جماعة من المستشرقين، مكتبة بريل- ليدن، عام ١٩٣٦ م.\n٤٧٧ - \"المعجم الوسيط\": الدكتور إبراهيم أنيس وجماعة، المكتبة الإِسلامية- تركيا، الطبعة الثانية ١٣٩٢ هـ.\n٤٧٨ - \"المعرفة والتاريخ\": يعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق: أكرم ضياء العمري، مكتبة الدار- المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٧٩ - \"معرفة الرجال لابن معين\": رواية أحمد بن محمَّد بن محرز، تحقيق: محمَّد القصار، مجمع اللغة العربية- دمشق، عام ١٤٠٥ هـ.\n٤٨٠ - \"معرفة الرواة المتكلم فيهم مما لا يوجب الرد\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: إبراهيم سعيداي إدريس، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٤٨١ - \"معرفة السنن والآثار\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الوفاء- مصر، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٨٢ - \"معرفة الصحابة\": أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق: الدكتور محمَّد راضي عثمان، مكتبة الدار- المدينة المنورة، ومكتبة الحرمين- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٤٨٣ - \"معرفة علوم الحديث\": أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحاكم، صححه الدكتور معظم حسين، المكتبة العلمية- المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.","vol":"17","page":687},{"text":"٤٨٤ - \"معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٤٨٥ - \"المغازي\": محمَّد بن عمر الواقدي، تحقيق: الدكتور مارسدن جونس، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت.\n٤٨٦ - \"المغازي النبوية\": محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، تحقيق: الدكتور سهيل زكار، دار الفكر- دمشق، عام ١٤٠١ هـ.\n٤٨٧ - \"المغني\": عبد الله بن أحمد بن قدامة، تصوير مكتبة الرياض الحديثة- الرياض، عام ١٤٠١ هـ.\n٤٨٨ - \"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار\": عبد الرحيم بن الحسين العراقي، المطبوع بحاشية \"إحياء علوم الدين\"، دار المعرفة - بيروت.\n٤٨٩ - \"المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم\": محمَّد بن طاهر الهندي، دار الكتاب العربي - بيروت، عام ١٤٠٢ هـ.\n٤٩٠ - \"المغني في الضعفاء\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: نور الدين عتر، دار المعارف- سورية.\n٤٩١ - \"المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-\": أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٩٢ - \"المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة\":","vol":"17","page":688},{"text":"محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: محمَّد عثمان الخشت، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٤٩٣ - \"المقتنى في سرد الكنى\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: محمَّد صالح مراد، نشره المجلس العلمي بالجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٨ هـ.\n٤٩٤ - \"مقدمة الجرح والتعديل\": أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم، مع كتاب \"الجرح والتعديل\" له، مجلس دائرة المعارف- الهند، الطبعة الأولى ١٣٧١ هـ.\n٤٩٥ - \"مقدمة في علوم الحديث\": أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح، دار الكتب العلمية بيروت، عام ١٣٩٨ هـ.\n٤٩٦ - \"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي\": علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٩٧ - \"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي\": للهيثمي أيضًا، تحقيق: الدكتور نايف الدعيس، الناشر: تهامة- جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.\n٤٩٨ - \"المقنع في علوم الحديث\": سراج الدين عمر بن علي، المشهور بابن الملقن، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، دار فواز- الإحساء، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٩٩ - \"الملل والنحل\": محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، تحقيق: محمَّد سيد كليلاني، طبعه مصطفى البابي الحلبي وشركاه- مصر، عام ١٣٩٦ هـ.","vol":"17","page":689},{"text":"٥٠٠ - \"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين\": رواية يزيد بن الهيثم بن طهمان البادي، تحقيق: الدكتور أحمد محمَّد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٥٠١ - \"المنار المنيف في الصحيح والضعيف\": ابن القيم؛ محمَّد بن أبي بكر، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٠٢ - \"مناقب الشافعي\": أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق: سيد أحمد صقر، دار التراث- مصر، الطبعة الأولى ١٣٩١ هـ.\n٥٠٣ - \"مناقب عمر بن الخطاب\": عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: الدكتور السيد الجميلي، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٠٤ - \"المنتخب من مسند عبد بن حميد\": عبد بن حميد الكشي، تحقيق: مصطفى بن العدوي شلباية، دار الأرقم- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٥٠٥ - \"المنتظم في تاريخ الأُمم والملوك\": عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: محمَّد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥٠٦ - \"المنتقى من السنن المسندة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: عبد الله بن الجارود، علق عليه عبد الله عمر البارودي، دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٠٧ - \"منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبو داود\": أحمد عبد الرحمن البناء المكتبة الإِسلامية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ.","vol":"17","page":690},{"text":"٥٠٨ - \"منهاج السنَّة النبوية\": أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: الدكتور محمَّد رشاد سالم، دار الكتاب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٠٩ - \"المنهج الحركي للسيرة النبوية\": منير محمَّد الغضبان، مكتبة المنار- الأردن، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٥١٠ - \"المنهل الصافي\": يوسف بن تغري بردي، تحقيق: محمَّد أمين وعبد الفتاح عاشور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، عام ١٩٨٤ م.\n٥١١ - \"موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي وصبحي السامرئي، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥١٢ - \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان\": علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٥١٣ - \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان\": للهيثمي أيضًا، تحقيق: حسين سليم أسد وعبده علي كوشك، دار الثقافة العربية- دمشق، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٥١٤ - \"المواهب اللدنية بالمنح المحمدية\": أحمد بن محمَّد القسطلاني، تحقيق: صالح أحمد الشامي، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥١٥ - \"موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف\": محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، عالم التراث - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٥١٦ - \"الموضح لأوهام الجمع والتفريق\": أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"17","page":691},{"text":"٥١٧ - \"الموضوعات \": عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق: عبد الرحمن محمَّد عثمان، مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ.\n٥١٨ - \"موضوعات الصغاني\": الحسن بن محمَّد بن الحسن الصغاني، حققه نجم عبد الرحمن خلف، دار المأمون- دمشق، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٥٥ هـ.\n٥١٩ - \"الموطأ\": أبو عبد الله مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث- مصر.\n٥٢٠ - \"الموقظة في علم مصطلح الحديث\": محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n٥٢١ - \"ميزان الاعتدال في نقد الرجال\": محمَّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة - بيروت.\n٥٢٢ - \"النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة\": يوسف بن تغري بردي، تحقيق: أحمد زكي البدوي وجماعة، وزارة الثقافة بمصر.\n٥٢٣ - \"نزهة الألباب في الألقاب\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد العزيز بن محمَّد السديري، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٥٩ هـ.\n٥٢٤ - \"نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مكتبة طيبة- المدينة المنورة، عام ١٤٠٤ هـ.\n٥٢٥ - \"نسخة أبي مسهر\": عبد الأعلي بن مسهر الغساني، تحقيق: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة- مصر، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"17","page":692},{"text":"٥٢٦ - \"نصب الراية لأحاديث الهداية\": عبد الله بن يوسف الزيلعي، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ.\n٥٢٧ - \"نظم العقيان في عيان الأعيان\": عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، حرره فيليب حتي، مصورة المكتبة العلمية - بيروت.\n٥٢٨ - \"النفح الشذي في شرح جامع الترمذي\": ابن سيد الناس؛ محمَّد بن محمَّد اليعمري، تحقيق: الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٥٢٩ - \"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب\": أحمد المقري التلمساني، تحقيق: الدكتور إحسان عباس، دار صادر - بيروت، عام ١٣٨٨ هـ.\n٥٣٠ - \"النكت الظراف\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تصحيح عبد الصمد بن شرف، طبع بحاشية: \"تحفة الأشراف\" للمزي، الدار القيمة- الهند، والمكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.\n٥٣١ - \"النكت على كتاب ابن الصلاح\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق الدكتور ربيع بن هادي عمير، دار الراية- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٥٣٢ - \"نكت الهميان في نُكت العميان\": خليل بن أيبك الصفدي، مصورة دار المدينة- مصر، عام ١٣٢٩ هـ.\n٥٣٣ - \"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب\": أحمد بن علي القلقشندي، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب المصري واللبناني، الطبعة الثالثة ١٤١١ هـ.","vol":"17","page":693},{"text":"٥٣٤ - \"النهاية في غريب الحديث والأثر\": ابن الأثير الجزري؛ المبارك بن محمَّد، تحقيق: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي، المكتبة العلمية- بيروت.\n٥٣٥ - \"النهاية في الفتن والملاحم\": إسماعيل بن عمر بن كثير، تحقيق: طه الزيني، دار الكتب الحديثة- مصر، الطبعة الأولى.\n٥٣٦ - \"نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول\": محمَّد الحكيم الترمذي، دار صادر - بيروت.\n٥٣٧ - \"نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار\": محمَّد بن علي الشوكاني، مصورة دار الجيل ودار الفكر - بيروت.\n٥٣٨ - \"هدي الساري مقدمة فتح الباري\": أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية- القاهرة، الطبعة الرابعة ١٤٠٨ هـ.\n٥٣٩ - \"هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين\": إسماعيل باشا البغدادي، المكتبة الفيصلية- مكة المكرمة.\n٥٤٠ - \"الوافي بالوفيات\": صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: عدد من المحققين، نشر النشرات الإسلامية لجمعية المستشرقين الألمانية.\n٥٤١ - \"الوفا بأحوال المصطفى\": عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٤٢ - \"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان\": أحمد بن محمَّد بن خلكان، تحقيق: الدكتور إحسان عباس، دار صادر- بيروت.","vol":"17","page":694},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nعبد القادر بن عبد الكريم بن عبد العزيز جوندل\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثامن عشر\n٣٥ - ٣٦\nبقية كتاب الفتن\n(الفتوح، الملآحم، أشراط الساعة، البعث، الجنة والنار)\n(٤٣٦٤ - ٤٦٢٧)\n\nدار العاصمة\nللنشر والتوزيع\n\nدار الغيث\nللنشر والتوزيع","vol":"18","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"18","page":2},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n٣٥ - ٣٦","vol":"18","page":3},{"text":"ح دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨ هـ\n\nفهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر\nابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي\nالمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق عبد القادر بن عبد الكريم بن عبد العزيز جوندل - الرياض.\n٧٨٤ ص؛ ١٧ × ٣٤ سم.\nردمك ١ـ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n(٩ - ٨١ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠) (ج ١٨)\n١ - الحديث- مسانيد ٢ - الحديث- تخريج ٣ - الحديث- شرح ٤ - الحديث- زوائد\nأ-جوندل، عبد القادر عبد الكريم (محقق)\nب- العنوان\n٢٣٧٠/ ١٨\nديوي ٢٣٧.٤\n\nرقم الإيداع: ٢٣٧٠/ ١٨\nردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (مجموعة)\n٩ - ٨١ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ١٨)\n\nحقُوق الطّبْع محفُوظَة للِمُنَسّق\nالطبعة الأولى\n١٤٢٠هـ ـ٢٠٠٠م\n\nدار العاصمة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١\nهاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤\n\nدار الغيث\nالمملكة العربية السعودية\nص ب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١","vol":"18","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالمقدمة\nإنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يضلل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\n\nأما بعد: فإن أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ محمَّد -ﷺ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ محدَّثاتها، وَكُلَّ محدَّثة بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n_________\n(١) سورة آل عمران: آية ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: آية١.\n(٣) سورة الأحزاب: آية ٧٠، ٧١.","vol":"18","page":5},{"text":"وبعد: فإنَ السنَّة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإِسلامي بعد كتاب الله ... وهما معًا متلازمان تلازم شهادة أن لا إله إلَّا الله، وشهادة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَمَنْ لم يؤمن بالسنَّة لم يؤمن بالقرآن، وعليه فإن الاشتغال بها جمعًا وتخريجًا ودراسة من أهم ما صرفت إليه الهمم، وأفنيت فيه الساعات.\n\nولقد أعدّ الله لحفظ هذه السنَّة المطهرة وصيانتها رجالًا صنعهم على عينه، وأمدّهم بشتى المواهب النفسية، والعقلية، والذكاء المتوقد، والحفظ المستوعب، ما يبهر العقول، ويستنفد العجب.\n\nفكان من آثار هؤلاء العظماء ما تزخر به المكتبة الإِسلامية اليوم وقبل اليوم من مؤلفات وضعت على المسانيد، وجوامع، وسنن على الأبواب العقائدية والفقهية، ومستخرجات، وأجزاء وتخريجات، وجمع زوائد وغيرها من أنواع علوم الحديث.\n\nوكان من هؤلاء الأئمة الأفذاذ أمير المؤمنين في الحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني، الذي ساهم في خدمة السنَّة النبوية، بحظ وافر، وكان من آثاره العظيمة في الحديث كتابه: \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".\n\nوهو كتاب جم الفوائد لاحتوائه على زوائد عشرة مسانيد -معظمها في عالم المفقود- وجمعها في مكان واحد على الترتيب الفقهي، ولاشتماله في كثير من المواضع على بيان درجة الحديث، من صحة وضعف، واتصال وانقطاع.","vol":"18","page":6},{"text":"وهذا رأى قسم السنَّة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة الماسَّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به.\nهذا، وقد وفقني الله ﷾ أن أشارك في تحقيق قسم من هذا الكتاب، وكان نصيبي منه الجزء الأخير، وهو: من باب ذكر فتوح العراق من كتاب الفتن، إلى نهاية الكتاب.\nومن أسباب اختياري لهذا الكتاب ما يلي:\n١ - أهميته العظيمة كما تقدم.\n٢ - إن هذا الكتاب لم يخدم خدمة علمية، حيث لم يطبع كاملًا بأسانيده ويضاف إلى ذلك قيام بعض المعاصرين بطبعه اعتمادًا على نسخة سقيمة مجردة الأسانيد، مما شوّه صورته، وقلّل أهميته.\n٣ - إن الكتاب من تأليف عالم فذ، متخصص، متقن، قد شهد له الجميع بذلك.\n٤ - الرغبة في المشاركة في إحياء التراث الإِسلامي، والحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات.\nوقد واجهتني أثناء العمل عقبات كثيرة أعانني الله ﷿ على تخطي بعضها:\nومنها ما يلي:\nأ- إن الكتاب يجمع أحاديث زوائدة على الكتب الستة ومسند أحمد، وهذا يتطلب مزيدًا من بذل الجهد والعناء في تخريجها وجمع طرقها من الموسوعات الحديثية المتنوعة من مصنفات ومسانيد، وأجزاء حديثية.","vol":"18","page":7},{"text":"٢ - إن أحاديث الفتن والملاحم -وهي الجزء الأخير من الكتاب الذي قمت بتحقيقه- قَلَّ التأليف فيها في كتب مستقلة، وقيل من عمل فيها بالتحقيق والتخريج من المعاصرين.\n٣ - أكثر الأبواب التي أوردها الحافظ ابن حجر في الملاحم من مقتل عثمان، ومقتل علي، ومقتل الحسين، وذكر الخوارج، ووقعة الجمل وصفين، جمع فيها آثار الصحابة والتابعين، وهذا يتطلب البحث عنها في كتب التواريخ والأعلام وكتب الطبقات وغيرها.\n٤ - ما واجهته من كثرة التصحيفات والتحريفات في النصوص الذي استلزم تصويبها الجهد الكبير.\n\nمنهجي في التحقيق والتعليق:\n١ - اعتمدت في تحقيق الكتاب على ثلاث نسخ خطية، واخترت النسخة المحمودية (ح) أصلًا، لما لها من المميزات.\n٢ - جعلت لكل نسخة من هذه النسخ رمزًا خاصًا بها، فنسخة المكتبة المحمودية رمزها (ح) والنسخة العمرية رمزها (ع) ونسخة المكتبة السعودية بالرياض رمزها (س).\n٣ - نسخت النص كاملًا من (ح) بحيث يكون موافقًا لقواعد الإِملاء، مع مراعاة علامات الترقيم التي تساعد على فهم النص على قدر الإستطاعة، وقد ميّزت النص بأمرين: كتابة النص بخط أعرض من غيره، ووضع خط متصل أسفل كل نص.","vol":"18","page":8},{"text":"٤ - قابلت الأصل ببقية النسخ، وأثبت الفروق بالحاشية، وكذلك ما يقع من المفارقات الهامة بينها وبين الموجود من أصول المسانيد.\n٥ - إذا وجدتُ الصواب في نسخة أخرى -غير نسخة الأصل (ح) - أثبت الصواب، وأشرف إلى ما في الأصل في الحاشية مع بيان وجه التصويب.\n٦ - إذا اتفقت كل النسخ بما فيها الأصل على خطأ ظاهر، وكان لا يحتمل وجهًا من الصواب، صوّبتُه في الأصل، ونبهت في الحاشية على اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه التخطئة، ذاكرًا مصادر التصويب.\n٧ - نبهت على الفروق الحاصلة بين النسخ حتى ولو كان الاختلاف في صيغة الصلاة على النبي -ﷺ-، وكذلك الاختلاف في الترضي على الصحابة ﵃ أو الاختلاف في صيغ الأداء والتحمل مثل \"حدَّثنا\" و\"نا\" ولو كانت الثانية اختصارًا للأولى، وذلك مراعاة للدقة في بيان الفروف.\n٨ - نبهت على البياضات التي وقعت في النسخ داخل الأسانيد أو المتون وكذلك السقط الذي استغرق أحاديث متعددة، بل أبوابًا كثيرة، وبينت بداية السقط في كل نسخة ونهايته.\n٩ - رقمت الأحاديث ترقيمًا متسلسلًا، وجعلته في بداية النص من جهة اليمين.\n١٠ - بينت بداية كل صفحة من المخطوط، فأضع قبل بداية أول كلمة من الصفحة خطًا مائلًا (/) وأكتب مقابله في الهامش رمز النسخة ورقم الصفحة.","vol":"18","page":9},{"text":"١١ - عزو الآيات إلى سورها بذكر اسم السورة ورقم الآية.\n١٢ - أذكر درجة الإِسناد بمتابعاته، بناء على ما ظهر لي من دراسة رجاله، فإن كان رجاله ثقات، وسلم من الشذوذ والعلة القادحة، واتصل سنده، حكمت بصحته، وإن ظهر خلاف ذلك بينته مجملًا أو بالتفصيل، حسب ما يقتضيه المقام، ثم أنقل كلام العلماء عليه، وخاصة الهيثمي في كتابه: \"مجمع الزوائد\" والبوصيري في كتابه: \"الإِتحاف\" مع التعليق على ما يحتاج إلى تعليق منها.\n١٣ - اعتمدت في العزو إلى كتاب البوصيري: \"الإِتحاف\" على المختصر، لأن القسم المسند الذي أقوم بتحقيقه منه مفقود.\n١٤ - أذكر موضع الحديث من أصله الذي أخذ منه -إن وجد- أو في مصنف أخرج فيه زوائد أحاديث أصل الكتاب، كـ\"بغية الباحث في زوائد مسند الحارث\" .. ثم أذكر من أخرج الحديث من طريق صاحب المسند الذي عزا الحافظ الحديث إليه، كأبي نعيم في \"الحلية\" والحاكم في \"المستدرك\". ثم أذكر متابعات الحديث باعتبار تمام المتابعة لحديث الأصل، وقصورها وطريقتي في ذلك كالآتي:\n(أ) أبدأ بذكر من تابع صاحب المسند على روايته عن شيخه، ثم من تابع شيخ صاحب المسند، وهكذا، إلى أن أذكر من رواه من طريق صحابي الحديث.\n(ب) إذا اتحد مخرج جماعة ممن خرج الحديث، أحذف أسانيدهم إلى ما قبل المخرج المتحد، وأسوق باقي السند، ولا أحيد عن هذا إلَّا لحاجة.","vol":"18","page":10},{"text":"(ج) أسوق إسناد المتابع فإذا اجتمع بإسناد الأصل قلت: \"به\"، أي: بإسناد الأصل، وإن كان لذكره كاملًا فائدة، ذكرته.\n(د) أشير إلى لفظ المتابع بالألفاظ الاصطلاحية المعروفة \"بلفظه\" أو \"بمعناه\" أو \"بلفظ مقارب\"، أو \"بنحوه\"، وأبين الزيادة والنقص ومكانهما، وإن اقتضى الأمر ذكر المتن أو جزء منه، ذكرته.\n(هـ) أدرس إسناد المتابعات، ولا أتوسع في الكلام على الرجال، بل أقتصر على ذكر الخلاصة.\n\n١٥ - أذكر شواهد الحديث تقوية للحديث -إن كان ضعف حديث الأصل منجبرًا- وبيانًا لحال المتن -إن لم يكن حديث الأصل قابلًا للانجبار- ومنهجي في ذكر الشواهد كالآتي:\n(أ) أبدًا بأقرب الشواهد لفظًا من لفظ حديث الأصل، فإن تساويا في اللفظ أوكانا بعيدين عن لفظ الأصل، فغالبًا أقدم الأقوى.\n(ب) أذكر اسم راوي الشاهد، وأبين حال الشاهد من حيث الرفع والوقف.\n(ج) أذكر لفظ الشاهد، وأحيانًا أشير إليه بقولي: بلفظه أو بنحوه ... أو غير ذلك.\n(د) أدرس إسناد الشاهد إن كان في غير الصحيحين، وأحكم عليه، وإن كان بعض الشواهد في الصحيحين وبعضها في غيرها، والمعنى قريب فربما أكتفي بصحة أحاديث الصحيحين في إثبات متن الحديث، ولا أذكر الحكم على الشواهد الأخرى.","vol":"18","page":11},{"text":"(هـ) إذا كان متن الشاهد مخرجًا في الصحيحين، لا أتوسع في الغالب في تخريجه. وأختم تخريج الحديث في الغالب بذكر خلاصة الحكم عليه بمجموع المتابعات والشواهد، إلَّا أن يكون الحديث صحيحًا بإسناد صاحب المسند.\n\nاصطلحت في هذه الرسالة على اختصار أسماء بعض الكتب كما يلي:\nالإتحاف: إتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - النسخة المختصرة-.\nالإِحسان: الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان.\nالاستيعاب: الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر.\nالإرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني.\nالإِصابة: الإِصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر.\nالإِكمال: الإِكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والإنساب، لابن ماكولا.\nالبداية: البداية والنهاية، لابن كثير.\nبذل الماعون: بذل الماعون في فضل الطاعون، لابن حجر العسقلاني.\nبغية الباحث: بغية الباحث في زوائد مسند الحارث.\nالتحفة: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.","vol":"18","page":12},{"text":"التعجيل: تعجيل المنفعة، لابن حجر.\nالتقريب: تقريب التهذيب: التهذيب، لابن حجر.\nالتلخيص: تلخيص الحبير، لابن حجر.\nالتمهيد: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر.\nتهذيب التهذيب، لابن حجر.\nالثقات: كتاب الثقات، لابن حبّان.\nالجرح: الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم.\nالجعديات: مسند أبي الجعد، لعلي بن الجعد.\nالحلية: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني.\nالخلاصة: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي.\nالسير: سير أعلام النبلاء، للذهبي.\nشرح العلل: شرح علل الترمذي، لابن رجب.\nصحيح الجامع: صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني.\nالصغير: المعجم الصغير، للطبراني.\nضعفاء ابن الجوزي: كتاب الضعفاء والمتروكين، لابن الجوزي.\nضعفاء الدارقطني: كتاب الضعفاء والمتروكين، للدارقطني.\nضعيف الجامع: ضعيف الجامع الصغير وزيادته، للألباني.","vol":"18","page":13},{"text":"الضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني.\nالطبقات: الطبقات الكبرى، لابن سعد.\nالعبر: العبر في خبر من غبر، للذهبي.\nالفتح: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر.\nالكاشف: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للذهبي.\nالكامل: الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي.\nالكبير: المعجم الكبير، للطبراني.\nالكشف: كشف الأستار عن زوائد البزّار على الكتب الستة.\nالكنز: كنز العمال، لعلاء الدين الهندي.\nاللسان: لسان الميزان، لابن حجر، هذا إذا كان في التراجم، وأما إذا كان في شرح الغريب، فهو لسان العرب، لابن منظور.\nالمجروحين: كتاب المجروحين من المحدِّثين والضعفاء والمتروكين، لابن حبّان.\nالمجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي.\nالمستدرك: المستدرك على الصحيحين، للحاكم.\nالمشاهير: مشاهير علماء الأمصار، لابن حبّان.\nمعرفة القراء: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، للذهبي.","vol":"18","page":14},{"text":"المعرفة لأبي نعيم: معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني.\nالمغني: المغني في الضعفاء، للذهبي، إذا كان الكلام عن حال رجل، وإن كان الكلام عن مسألة فقهية، فهو المغني لابن قدامة.\nالميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي.\nالنهاية: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير.\n\nتنبيه: إذا عزوت إلى تهذيب الكمال، فإن أطلقت، فالمراد المخطوط، وإذا كتبت كلمة (المحقق) بين القوسين فالعزو إلى المطبوع.\n* * *\n\nهذا ولا يسعني في هذا المقام إلَّا أن أعترف بقصوري وقلة بضاعتي في مجال التحقيق والبحث، وهذا أول عمل قمت به في هذا المجال، وحسبي أنني بذلت قصارى جهدي، وأفرغت ما في وسعي، فما كان من صواب فهو من توفيق الله ﷿، وله الحمد والشكر، وما كان فيه من خطأ أو سهو أو خلل فهو مني ومن الشيطان، وأستغفر الله.\n\nوفي الختام أتوجه بخالص الشكر والامتنان، وبالغ التقدير والدعاء بالتوفيق لكل من أعانني على إخراج هذا العمل بصورته الحالية، وأخص بذلك فضيلة أستاذي وشيخي الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير، الذي تفضل مشكورًا بقبول الإِشراف على هذه الرسالة ولم يأل جهدًا في تقديم الإِرشادات والتوجيهات لتقويم هذه الرسالة، وقراءتها حرفًا حرفًا، وقد ألفيته أستاذًا مخلصًا، حريصًا على إفادة طلابه في جميع الأوقات، ولم يضايقه كثرة مراجعتي له طول مدة إعداد الرسالة، فأسأله سبحانه أن","vol":"18","page":15},{"text":"يجزيه خير الجزاء، والله عنده حسن الثواب. كما أشكر كلًا من فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الشريف وفضيلة الشيخ الخشوعي الخشوعي محمَّد لتفضلهما بمناقشة هذه الرسالة وتقويمها.\n\nكما أشكر قسم السنَّة وعلومها، وكلية أصول الدين، وجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية على رعايتهم وعنايتهم بالعلم الشرعي، وتيسير سبل تحصيله، وإعطاء الفرصة لطلاب المنح بمواصلة دراساتهم العليا في جميع التخصصات الشرعية.\n\nوسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أنت، سبحانك أستغفرك وأتوب إليك، وصلَّى الله على نبينا محمَّد وصحبه أجمعين.\n\nالمحقِّق","vol":"18","page":16},{"text":"المَطَالبُ العَاليَةُ\nبِزَوَائِدِ المسَانِيدِ الثّمَانِيَةِ\n\nلِلحَافِظِ أحْمَد بْنِ عَليِّ بْنِ حَجَر العَسْقَلانِيِّ\n٧٧٣ - ٨٥٢ هجْريّة\n\nتحقيق\nعبد القادر بن عبد الكريم بن عبد العزيز جونْدل\n\nتَنْسيْق\nد. سَعْد بْن نَاصِر بْنِ عَبْدِ العَزِيْز الشَّثري\n\nالمجلد الثامن عشر\n٣٥ - ٣٦\n\nبقية كتاب الفتن\n(الفتوح، الملَاحم، أشراط الساعة، البعث، الجنّة والنّار)\n(٤٣٦٤ - ٤٦٢٧)","vol":"18","page":17},{"text":"[كِتَابُ الْفُتُوحِ] (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>١٥ - ذِكْرُ فُتُوحِ الْعِرَاقِ</span>\n٤٣٦٤ - (قَالَ) (٢) أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ (٣)، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال زيد بن ثابت ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-[نَظَرَ قبل العراق، فقال: \"اللهم (أقبل) (٤) بقلوبهم\"] (٥).\n_________\n(١) ورد قبل هذا العنوان في (ك) وحدها: كتاب الفتوح، ويحتوي على الفتوح والملاحم وأشراط الساعة والبعث والجنة والنار، وأحاديثه في باقي النسخ موضوعة ضمن كتاب الفتن وهو أنسب.\n(٢) ما بين الهلالين زيادة في (س) و(ع).\n(٣) في (س) و(ع): \"وهب\"، وهو تصحيف، والصواب: \"وهيب\"، كما في الأصل ومسند الطيالسي.\n(٤) ما بين الهلالين غير واضح في (ع).\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، وترك مكانه بياض مقدار سطر.","vol":"18","page":19},{"text":"٤٣٦٤ - درجته:\nالحديث إسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٠٣)، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وسكت عليه. =","vol":"18","page":19},{"text":"= تخريجه:\nاختصر المؤلف هذا الحديث من مسند الطيالسي، وما أورده الحافظ ابن حجر هنا سقط من نسخة الطيالسي، وترك مكانه بياض مقدار سطر. (انظر: مسند الطيالسي ص ٨٤: برقم ٦٠٢).\nوفيه: عن أبي سعيد قال: لما تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قام خطباء الأنصار، فجعل بعضهم يقول: يا معشر المهاجرين! أن رسول الله -ﷺ- كان إذا بعث رجلًا منكم قرنه برجل منا فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان: رجل منكم ورجل منا، فقام زيد بن ثابت، فقال: ... (الحديث).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف بتمامه.\nوله طريق آخر عن زيد بن ثابت ﵁:\nأخرجه الطيالسي كما في البداية لابن كثير (٦/ ١٧٧)، ومن طريقه الإِمام أحمد (٥/ ١٨٠)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٣٦)، عن عمران القطان عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نظر قبل اليمن، فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ثم نظر قبل الشام، فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ثم نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وبَارِكْ لنا في صاعنا ومدنا.\nولفظ أحمد: أن رسول الله -ﷺ- اطلع قبل اليمن، فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، واطلع من قبل كذا فقال، اللهم أقبل بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا ومدنا.\nوأخرجه الترمذي في جامعه (٥/ ٣٨٦)، باب في فضل اليمن، ولم يذكر فيه العراق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث زيد بن ثابت لا نعرفه إلَّا من حديث عمران القطان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١١٦)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن عمران القطان به بنحو لفظ الطيالسي المتقدم.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه عمران بن دَوَّار القطان، قال عنه الحافظ في التقريب =","vol":"18","page":20},{"text":"= (٤٢٩: ٥١٥٤): \"صدوق يهم\" وفيه قتادة، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وقد عنعن. وله شواهد من حديث جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك ﵄:\n١ - حديث جابر ﵁: قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يومًا ونظر إلى الشام فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ونظر إلى العراق، فقال: نحو ذلك، ونظر قبل كل أفق، ففعل ذلك، وقال: اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض، وبَارِكْ لنا في مدنا وصاعنا.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٤٢)، ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، به.\nقلت: في إسناده ابن لهيعة وهو صدوق، إلَّا أنه خلط بعد احتراق كتبه، كما في التقريب (٣٥٦٤)، ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه موسى بن عقبة، فقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٥٧٤: ٤٨٥)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٥١: ١١٨٤)، باب الدعاء لأهل المدينة بالبركة، كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ (بنحو لفظ أحمد).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٠٤)، وقال: رواه أحمد والبزار وإسناده حسن.\nقلت: في إسناده أبو الزبير المكي، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، وقد عنعن، ولكن يشهد له حديث الباب وحديث أنس الآتي.\n٢ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رسول الله -ﷺ- نظر قبل العراق، والشام، واليمن، قال: لا أدري بأيتهن بدأ، ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم إلى طاعتك وحط من ورائهم.\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٧٣: ٢٧٣ - الروض الداني)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٣٩: ٣٩٩٦)، ومن طريق الطبراني أخرجه السمعاني في فضائل الشام رقم (٩)، وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٣٦)، كلاهما من طريق علي بن بحر القطان، حدَّثنا هشام بن يوسف، حدَّثنا معمر، أخبرني ثابت، وسليمان =","vol":"18","page":21},{"text":"= التيمي، عن أنس ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٧)، وقال: رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن بحر بن بري، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١١٦: ٤٧٩١)، من طريق مستلم بن سعيد، عن منصور بن زإذان، عن أنس ﵁ قال: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لأمته فقال: \"اللهم أقبل بقلوبهم إلى دينك وحط مَنْ وراؤهُم برحمتك\".","vol":"18","page":22},{"text":"٤٣٦٥ - [وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: (حدَّثنا بِشْرُ بْنُ السَّريّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،] (١) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ معقل بن يسار ﵁، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ في أصبهان، وفارس، وأذربيجان (٢)، بأيهم يبدأ (٣) بِهَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ، وَفَارِسٌ وأَذْرَبِيْجان، الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قُطِعَتْ أَحَدُ (٤) الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قُطِعَتِ الرأس وقع الجناحان، فأبدأ بأصبهان. [قال: (ودخل)]، (٥) عمر، ﵁ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فانتظره (٦) حتى قضى صلاته، (فقال) (٧): إلي مُسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ: قَالَ: فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ (إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ) (٨) أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) (٩) وَالْأَشْعَثُ بْنُ قيس، وعمرو بن معد يكرب ﵃، قال: فأتاهم النعمان (١٠) ﵁، [وبينه وبينهم\n_________\n(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، وما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك مكانه بياض.\n(٢) في الأصل زيادة \"الجناحان\"، وسقوطها أولى لذكرها في السطر الآتي، ولأن ذكرها لا محل له هنا، والتصحيح من النسخ الأخرى والإِتحاف.\n(٣) في (ع): \"بأيهم يبتدأ بها\".\n(٤) في الأصل: \"إحدى الجناحين\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من باقي النسخ.\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ع)، وما بين الهلالين ساقط من (س)، وترك بياض في مكانه.\n(٦) في الأصل وفي (س): \"فاستنظره\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من (ع).\n(٧) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وفي (ع): \"فقال له\".\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، وترك بياض مكانه.\n(٩) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، وترك مكانه بياض.\n(١٠) في (ع): \"النعمان بن مقرن\".","vol":"18","page":23},{"text":"نهر] (١١) فبعث إليهم المغيرة بن شعبة، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ (١٢) [فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ، أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ؟ قَالُوا: لَا، بَلِ اقْعُدْ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وبهجته] (١٣).\n_________\n(١١) ما بين المعقوفتن ساقط من (س) و(ع).\n(١٢) في (س) و(ع): \"ذو الحاجبين\"، وفي (ع) زيادة قوله: \"فمات\"، بعد قوله: \"ذو الجناحين\".\n(١٣) ما بين المعقوفتن ساقط من (س)، وسقط أيضًا من (ع) إلَّا كلمة \"الملك وبهجته\".","vol":"18","page":24},{"text":"٤٣٦٥ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع (٦/ ٢١٥) -القصة كاملة-، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير علقمة بن عبد الله المزني، وهو ثقة\".\nقلت: لم أجده في المعجم الكبير، ولعله في الجزء المفقود منه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (القصة كاملة في فتح نهاوند وشهادة النعمان بن مقرن فيه)، وقال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات.","vol":"18","page":24},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عمر في مسنده\" كما في المطالب العالية هنا، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٨، ١٢)، في كتاب التاريخ. وخليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٤٨)، والبلاذري في فتوح البلدان (٢/ ٣٧١)، والطبري في تاريخه (٢/ ٥٣٣)، وأبو الشيخ الأنصاري في طبقات المحدَّثين بأصبهان (١/ ١٧٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٣ و٥٧٨) في معرفة الصحابة، كلهم من طريق حماد بن سلمة، به، نحوه.\nوزاد ابن أبي شيبة، وخليفة بن خياط، والبلاذري، والحاكم في الموضع =","vol":"18","page":24},{"text":"= الأول، قصة فتح نهاوند وشهادة النعمان بن مقرن فيه بطولها في آخره.\nوله طريق آخر عند الطبري في تاريخه (٢/ ٥٢٠)، قال: حدَّثنا الربيع بن سليمان، قال حدَّثنا أسد بن موسى، قال حدَّثنا المبارك بن فضالة، عن زياد بن جرير، قال: حدَّثني أبي، إن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ للهرمزان حين آمنه: لا بأس، انصح لي، قال: نعم ... فذكره بمعناه.\nقلت: وأصل هذه القصة أخرجها الإِمام البخاري في \"صحيحه\" كما في الفتح (٦/ ٢٩٨: ٣١٥٩)، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، من حديث جبير بن حية قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار، يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه، قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين، مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين، نهضت الرجلان بجناح، والرأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان، والجناحان، والرأس، فالرأس، كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين، فلينفروا إلى كسرى، وقال فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن، ... فذكر القصة بنحو قصة الباب.","vol":"18","page":25},{"text":"٤٣٦٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ [بْنِ بَهْدَلَةَ (١)، عَنْ أَبِي وائل قال: كتب] (٢) خالد بن الوليد ﵁ إِلَى مِهْرَانَ (٣) وَرُسْتُمَ وَبِلَادِ فَارِسٍ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ أَتبع الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الإِسلام، [فَإِنْ (أَقْرَرْتُمَا) (٤) بالإِسلام] (٥) فَلَكُمَا مَا للِإسلام، وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الإِسلام، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا (الْجِزْيَةَ) (٦) فَإِنْ أَبَيْتُمَا، فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الخمر.\n_________\n(١) في الأصل: \"عدلة\"، وهو تحريف، والتصحيح من كتب التخريج والتراجم.\n(٢) ما بين المعقوقين ساقط من (س) و(ع)، وترك بياض مكانه مقدار نصف سطر.\n(٣) في (س): \"بهران\"، وهو تصحيف.\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك بياض مكانه.\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع).","vol":"18","page":26},{"text":"٣٦٦ - درجته:\nإسناده ضعيف؛ لأن عاصمًا يضطرب في حديث أبي وائل، وهذا الأثر من روايته عنه، وعاصم بن أبي النجود، صدوق، حسن الحديث، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٠٣)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":26},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وابن أبي شيبة في المصنف (٥٥٥/ ١٢: ١٥٥٨٥)، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٣٨: ١٢٧)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩٩) في معرفة الصحابة، كلهم من طريق عاصم بن أبي النجود، به، نحوه.\nإلَّا أنهم قالوا: (وملأ فارس)، مكان: (وبلاد فارس). =","vol":"18","page":26},{"text":"= وروى هذا الأثر من طريق آخر:\nفقد رواه مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، قال: كتب خالد إلى مرازبة فارس وهو بالحيرة، ودفعه إلى ابن بقيلة، قال عامر: وأنا قرأته عند ابن بقيلة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسٍ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتبع الهدى، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هو، أما بعد: أحمد الله الذي فض خدمتكم، وفرق كلمتكم، ووعن بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فابعثوا إلى بالرهن، واعتقدوا مني الذمة، وأجيبوا إلى الجزية، فإن لم تفعلوا، فوالله الذي لا إله إلَّا هو، لأسيرن إليكم بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ، كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى من اتبع الهدى.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٥٢)، كتاب التاريخ، باب قدوم خالد بن الوليد الحيرة وصنيعه، قال: حدَّثنا أبو أسامة.\nوأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (ح ١٨٦)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٤٦: ٧١٩٠)، من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه سعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٠٤) من طريق سفيان الثوري.\nثلاثتهم عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، به، بنحوه (وهذا لفظ ابن أبي شيبة).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، لأن مداره على مجالد بن سعيد وهو متفق على ضعفه. (انظر في ترجمته: ميزان الاعتدال ٣/ ٤٣٨، التهذيب ١٠/ ٣٩، التقريب ص ٥٢٠: ٦٤٧٨).\nولكنه لم يتفرد به بل تابعه خالد بن سلمة القرشي:\nأخرجه ابن أبي شيبة، في المصنف (١٢/ ٥٥٣)، قال: حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة القشي، عن عامر الشعبي، قال: كتب خالد بن الوليد زمن الحيرة إلى مرازبة فارس ... فذكره بنحوه. =","vol":"18","page":27},{"text":"= قلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا خالد بن سلمة القرشي، وهو صدوق، رمى بالإِرجاء والنصب، كما في التقريب (ص ١٨٨: ١٦٤١).\nفالخلاصة: إن أثر الباب ضعيف بإسناد مسدّد، ولكنه بهذا الطريق يرتقي إلى الحسن لغيره، وهو موقف على خالد بن الوليد.\nوله شواهد مرفوعة في أخذ الجزية من المجوس، ومنها:\n١ - حديث بجالة بن عبدة، قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله -ﷺ- أخذها من مجوس هجر.\nأخرجه البخاري في صحيحه، كما في الفتح (٦/ ٢٩٧: ٣١٥٦)، كتاب الجزية والموادعة، والإِمام أحمد في المسند (١/ ١٩٠)، وأبو عبيد في الأموال (ح ٧٧)، وأبو داود في السنن (٣/ ١٦٨)، والترمذي (٤/ ١٤٧)، وابن زنجويه في الأموال (١/ ١٣٧: ١٢٣)، كلهم من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن بجالة بن عبدة، به.\n٢ - حديث عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعت رسول الله -ﷺ-:يقول: \"سنوا بهم سنة أهل الكتاب\".\nأخرجه مالك في الموطأ- رواية أبي مصعب الزهري (١/ ٢٨٩: ٧٤٢)، ومن طريقه، الإِمام الشافعي في المسند (ح ٢٠٩)، وأبو عبيد في الأموال (ح ٧٨)، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٣٦: ١٢٢)، كلهم من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه، إن عمر بن الخطاب ﵁ ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁ ... فذكره.\nقال ابن عبد البرقي التمهيد (٢/ ١١٤): \"هذا حديث منقطع، لأن محمَّد بن علي، لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف. رواه أبو علي الحنفي عن مالك، فقال =","vol":"18","page":28},{"text":"= فيه: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده، وهو مع هذا أيضًا منقطع، لأن علي بن حسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف\". اهـ.\nقلت: يشهد له حديث بجالة بن عبدة المتقدم آنفًا وهو حديث صحيح، وعليه فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوجملة القول: إن قصة خالد بن الوليد، بإرسال الكتاب إلى أهل فارس ضعيفة بإسناد الباب، ولكن روي هذا الأثر من طريق أخرى عن عامر الشعبي، عن خالد بن الوليد، به، وهو حسن لذاته، وعليه، فإن الأثر يرتقي إلى الحسن لغيره، ولكن أخذ الجزية من المجوس ورد مرفوعًا من طرق أخرى صحيحة كما تقدم ذكرها.","vol":"18","page":29},{"text":"٤٣٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو الْحَارِثِ (١)، سُرَيْجٌ بن يونس، ثنا يَحْيَى (٢) بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي [زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ] (٣) عَنْ عَامِرٍ (يعني الشعبي)، قال: وكتب أبو بكر ﵁ إلى خالد ﵁ (يَعْنِي يَوْمَ (٤) الْيَمَامَةِ (وَقَتْلِ) (٥) أَهْلِ الرِّدَّةِ) أَنْ يَسِيرَ (٦) إِلَى الْحِيرَةِ، ثُمَّ يَمْضِي (٦) إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ، كَتَبَ إِلَى (أَهْلِ فَارِسٍ، ثُمَّ) (٧)، قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ (٨) أَنْ لَا أَبْرَحَ حتى أفزعهم (٩)، فأغار عليهم، حتى (١٠) انتهى إلى سورا فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ.\nقَالَ عَامِرٌ (يَعْنِي الشَّعْبِيَّ): فَأَخْرَجَ إِلَى ابنُ بُقَيْلَةَ (١١) (يعني عبد المسيح الحميري) كتاب خالد بن الوليد ﵁ إِلَيْهِمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسٍ، سَلَامٌ عَلَى من أَتبع\n_________\n(١) في الأصل: \"الحارث بن شريح\"، وهو تصحيف، والتصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٢) في الأصل: \"علي بن أبي زائدة\"، وهو خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم.\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ع)، وترك مكانه بياض.\n(٤) هكذا في الأصل، وفي (س): \"بعد اليمامة\"، وفي (ع): \"باليمامة\".\n(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٦) هكذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى، وفي (س) وقع بصيغة الخطاب: \"أن تسير\" و\"ثم تمضي\".\n(٧) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٨) تصحفت في الأصل إلى: \"إني لا أحب\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والنسخ الأخرى.\n(٩) في (س): \"حتى أفرضهم\"، وفي (ع): \"حتى أحرضهم\".\n(١٠) في جميع النسخ: \"ثم انتهى\"، وفي مسند أبي يعلى: \"حتى انتهى\"، وهو الأولى.\n(١١) في (س): \"ابن غولة\"، وسقط من (ع).","vol":"18","page":30},{"text":"الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، الَّذِي فَصَلَ حَرَمَكُمْ (١٢)، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ (١٣)، وإلاَّ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ، لَأُقَاتِلَنَّكُمْ بِقَوْمٍ، يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ أَتبع الْهُدَى.\n(٢١٠) وَحَدِيثُ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو فِي فَتْحِ حُلْوَانَ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتَنِ (١٤).\n_________\n(١٢) في الأصل: \"حزمكم\"، وهو تصحيف، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والنسخ الأخرى.\n(١٣) في جميع النسخ: \"بالراهب\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(١٤) سيأتي هذا الحديث في باب الأشراط وعلامات الساعة حديث رقم (٤٥٠٧).","vol":"18","page":31},{"text":"٤٣٦٧ - درجته:\nهذا الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وذكره الهيثمى فى المجمع (٦/ ٢٢٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه مجالد وهو ضعيف، وقد وثق\"","vol":"18","page":31},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٤٦:٧١٩٠)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (ح ٨٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٥٢)، كتاب التاريخ، وسعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٠٤)، كتاب الجهاد.\nوالطبري في تاريخه (٢/ ٣٠٨، ٣٢٠) كلهم من طريق مجالد بن سعيد، به، نحوه.\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه خالد بن سلمة القرشي: =","vol":"18","page":31},{"text":"= فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٥٣)، قال: حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة القرشي، عن عامر الشعبي، قال: كتب خالد بن الوليد زمن الحِيْرة إلى مرازبة فارس ... فذكره بنحوه.\nقلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات ما عدا خالد بن سلمة القرشي وهو صدوق رمي بالإِرجاء والنصب، كما في التقريب (ص ١٨٨: ١٦٤١).\nوجملة القول إن أثر الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه بهذه المتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوكتاب خالد بن الوليد هذا يفيد أخذ الجزية من المجوس، وله شواهد مرفوعة من حديث بجالة بن عبدة، وعبد الرحمن بن عوف، تقدم تخريجهما في الحديث المتقدم (٤٣٦٦).","vol":"18","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1594>١٦ - باب ما وقع في خلافة عمر ﵁ مِنَ الْفُتُوحِ </span>(١)\n٤٣٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن بشر بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا بَعَثَ إِلَى الشَّامِ بَايَعَهُمْ عَلَى الطَّعْنِ والطاعون.\n_________\n(١) في الأصل: \"الفتن\"، وهو تحريف، والتصحيح من (س) و(ع).","vol":"18","page":33},{"text":"٤٣٦٨ - درجته:\nهذا الأثر ضعيف، فيه بشر بن أبي إسحاق، ولم أقف على ترجمته، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٠٣)، وعزاه لمسدد، وسكت عليه.","vol":"18","page":33},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير مسدّد بهذا اللفظ والإِسناد، والله تعالى أعلم.\nوذكره الهندي في الكنز (٤/ ٥٩٨)، وعزاه لمسدد.\nوقد روى هذا الأثر من طريق آخر عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁.\nفقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٤٨)، باب الوباء والطاعون، عن معمر، عن قتادة أن أبا بكر رضي الله عه كان إذا بعث جيوشًا إلى الشام، قال: اللهم =","vol":"18","page":33},{"text":"= ارزقهم الشهادة طعنًا وطاعونًا.\nقلت: إسناده ضعيف، لأن قتادة بن دعامة لم يسمع من صحابي غير أنس بن مالك، قاله الإِمام أحمد بن حنبل وغيره، وعليه فإنه منقطع. (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٦٨).\nلكن إذا انضم هذا الطريق الضعيف إلى الطريق الضعيف الأول يرتقي الأثر بمجموعهما إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.\nوأخرجه أبو بكر الرازي في أحكام القرآن كما في بذل الماعون في فضل الطاعون (ص ١٢٨).\nعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أنه لما جهز الجيوش إلى الشام، قال: اللهم افنهم بالطعن والطاعون.\nوروى ابن أبي الدنيا كما في بذل الماعون (ص ١٢٨)، عن كردوس الثعلبي، قال: لما وقع الطاعون بالكوفة، قال المغيرة بن شعبة: إن هذا العذاب قد وقع، فأخرجوا عنه، قال: فذكرته لأبي موسى، فقال: لكن العبد الصالح أبا بكر الصديق، قال: اللهم طعنًا وطاعونًا في مرضاتك.\nوالدعاء بالشهادة في الطعن والطاعون، روى مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعري، وأبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري، ﵄.\n١ - حديث أبي موسى الأشعري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"اللهم اجعل فناء أمتي في الطعن والطاعون؟، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، قَدْ عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال: \"وخز أعدائكم من الجن، وفيه شهادة\".\nأخرجه أحمد (٤/ ٤١٧)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٩٤: ٧٢٢٦) كلاهما من طريق أبي بكر النهشلي، عن زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، عن أبي موسى الأشعري ﵁، به.\nورواه زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن أبي موسى الأشعري، به، =","vol":"18","page":34},{"text":"= أخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣٩٥) من طريق أبي بكر النهشلي، عن زياد بن علاقة، به.\nورواه زياد بن علاقة، عن رجل، عن أبي موسى الأشعري، أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٣٩٥) من طريق زياد بن علاقة، عن رجل (قال شعبة: كنت أحفظ اسمه) عن أبي موسى الأشعري، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣١١ - ٣١٢): \"رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، فى الثلاث\".\nوصححه الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ١١٤)، وصححه الشيخ الألباني في الإِرواء (٦/ ٧٠: ١٦٣٧).\n٢ - حديث أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"اللهم اجعل فناء أمتي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧) و(٤/ ٢٣٨)، والبخاري في تاريخه (٩/ ١٤)، والدولابي في الكنى (١/ ١٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٥٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣١٤: ٧٩٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٢)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٨٤) كلهم من طريق عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، ثنا كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٠: ١٢٥٨).\nوجملة القول: إن أثر الباب ضعيف بإسناد مسدّد، ولكنه روى من طرق أخرى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وهذه الطرق بمجموعها ترتقي إلى الحسن لغيره، ومعناه ورد مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعري، وأبي بردة بن قيس ﵄.","vol":"18","page":35},{"text":"٤٣٦٩ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا زُهَيْرٌ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حسين، ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: إنَّ دَرَجًا أَتَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فنظره (١) أَكْثَرُ أَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِيَّاهَا، قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَى بِهِ عَائِشَةَ ﵂، فَفَتَحَتْهُ، فَقِيلَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَتْ ﵂: مَاذَا فُتِحَ عَلَيَّ ابْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، اللهم لا تبقني لعطية قابل.\n_________\n(١) في الأصل: \"فنظر\"، والأولى نسختا (س) و(ع).","vol":"18","page":36},{"text":"٤٣٦٩ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير، ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٩٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح\".","vol":"18","page":36},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٥: ١٦٤٢)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٨٤ - ٨٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨) في معرفة الصحابة، باب تسمية زوجات النبي -ﷺ-، كلهم من طريق زيد بن الحباب، به، بنحوه، لكن جاء في رواية أحمد إثبات واسطة بين ذكوان، وعمر بن الخطاب، وهي عائشة =","vol":"18","page":36},{"text":"= ﵂ فكأنّ ذكوان سمع القصة من عائشة ﵂.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه إرسال\"، وذكر القصة في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٩٠)، وقال: \"هذا مرسل\".\nقلت: لعل الذهبي يقصد ما أشار إليه الحاكم آنفًا، أي أن ذكوان أبا عمرو مولى عائشة لم يشهد الحادثة، بمعنى أنه لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، وقد تقدم أن ذكوان سمع القصة من عائشة ﵂ كما في رواية أحمد في الفضائل، وعليه فلا وجه للِإرسال، ولعل الإِمام الذهبي لم يقف على رواية أحمد.\nويؤيد ذلك أنني لم أقف على من صرح بالإِرسال غير الذهبي، والله أعلم.","vol":"18","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1595>١٧ - بَابُ فَتْحِ الإِسكندرية</span>\n٤٣٧٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ - (هُوَ) (١) الطَّحَّانُ-، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ - (هُوَ) (٢) عَمْرُو بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ-، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ العاص ﵄: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمُ، حَتَّى نَزَلْنَا الإِسكندرية، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا أُكَلِّمْهُ (وَيُكَلِّمْنِي) (٣) فَقُلْتُ: لَا (٤) يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي: فَخَرَجْتُ مَعِيَ بِتُرْجُمَانٍ (٥) وَمَعَهُ تَرْجُمَانُهُ (٦)، حتى وضع لنا منبران. فقال: ما أنتم؟ قلنا: نَحْنُ الْعَرَبَ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ (٧)، وَنَحْنُ أهل بيت الله (﷿) (٨) كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَشَرَّهُ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ (وَالدَّمَ) (٩) وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بشرّ عيش عاش به\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٤) في (س) و(ع): \"ألا يخرج\".\n(٥) في (س): \"معي ترجمان\".\n(٦) في (س) و(ع): \"ترجمان\".\n(٧) في الأصل وفي (س): \"القرط\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى، والمصادر الأخرى ونسخة (ع).\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٩) ما بين الهلالين ساقط من (س).","vol":"18","page":38},{"text":"النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بَأَعْظَمِنَا يومئذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، قَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ\" يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّعنا به، وكَذَّبنا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ [حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ (١٠) قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نصدِّقك، وَنُؤْمِنُ بِكَ، ونتبعك، ونقاتل من قاتلك] (١١) فخرج إليهم (١٢)، وَخَرَجْنَا (١٣) إِلَيْهِ، (وَقَاتَلَنَا) (١٤) وَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيَهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ (حَتَّى) (١٥) ظَهْرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي (١٦) مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ (١٧) فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِفْكُمْ أَحَدٌ إلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا، قَالَ عَمْرُو بْنُ العاص ﵁: فما كلمت رجلًا قط أمكر منه.\n_________\n(١٠) في (ع): \"إليّ\"، وهو تصحيف.\n(١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(١٢) في الأصل وفي (س): \"إلينا\"، والتصحيح من (ع) ومسند أبي يعلى والمصادر الاخرى.\n(١٣) في (س) و(ع). فخرجنا.\n(١٤) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(١٥) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(١٦) في (س): \"ما ورائي\"، وهو تحريف.\n(١٧) في (س) و(ع): \"حتى ظهر\".","vol":"18","page":39},{"text":"٤٣٧٠ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وذكره ابن حبّان في الثقات، وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق، وبقية رواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢١٨)، وقال: رواه الطبراني، وفيه محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: فيه عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي وهو ضعيف كما تقدم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه\" وسكت عليه.","vol":"18","page":40},{"text":"تخريجه\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٣٧: ٧٣٥٣) بنحوه.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (١٤/ ٥٢٢: ٦٥٦٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ل ٥١٥).\nوأخرجه الطبراني كما في المجمع (٦/ ٢١٨)، باب وقعة الإِسكندرية.\nقلت: لا يوجد مسند عمرو بن العاص في المعجم الكبير للطبراني، ولعله في الجزء المفقود منه، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٧٠)، من طريق خالد بن عبد الله الطحان به.\nوجملة القول إن قصة الباب بهذا الإِسناد ضعيفة لأجل عمرو بن علقمة الليثي، ولم أجد لها طريقًا آخر يرقيه، فيبقى الأثر ضعيفًا، وأما فتح عمرو بن العاص الإِسكندرية سنة إحدى وعشرين من الهجرة فمشهور عند أهل التاريخ. (انظر الحديث القادم).","vol":"18","page":40},{"text":"٤٣٧١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا مُوسَى بْنُ عُلَيّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا صدَّ أَهْلُ الإِسكندرية عَمْرَو بن العاص ﵁، نصب عليها المنجنيق.","vol":"18","page":41},{"text":"٤٣٧١ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٢)، وعزاه للحارث وسكت عليه.","vol":"18","page":41},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث في مسنده، كما في بغية الباحث (٣/ ٨٣٦: ٦٠٥٠)، كتاب الجهاد، باب نصب المنجنيق.\nقلت: ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير الحارث بن أبي أسامة في مسنده.\nوذكره البيهقي في السنن (٩/ ٨٤) بقوله: \"وذكر الشافعي في القديم حديث ابن المبارك عن موسى بن علي عن أبيه\" فذكره بنحوه.","vol":"18","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1596>١٨ - بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁</span>\n٤٣٧٢ - قال إسحاق: أخبرنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا (١) أَبِي، أنا (١) أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي (٢) أُسيد الأنصاري ﵁، قال: سمع عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا، فَاسْتَقْبَلَهُمْ، وكان ﵁ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ -أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالُوا (٣): كَرِهَ أَنْ يقدموا (٤) عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا له: ادع بالمصحف قَالَ: فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ، فَقَرَأَ حَتَّى أتى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] فَقَالُوا لَهُ: قِفْ، أَرَأَيْتَ مَا حمي من حمى الله\n_________\n(١) في (ع): \"أنبأنا\" في موضعين.\n(٢) في جميع النسخ: \"مولى أبي سعيد\"، وهو تصحيف، والتصحيح من مصادر التخريج، وكتب التراجم.\n(٣) في (س): \"قال\".\n(٤) في (ع): \"أن تقدموا\".","vol":"18","page":42},{"text":"(تعالى) (٥) (آللَّهُ) (٦) (أَذِنَ لَكَ) (٧) أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ: أَمْضِهْ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا الحمى، فإن عمر ﵁ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإبل الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وُلِّيتُ حَمَيْتُ لِإبل الصَّدَقَةِ، أَمْضِهْ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ، فَيَقُولُ: أَمْضِهْ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَ: وكان الذي (يلي) (٨) عثمان ﵁ في سِنِّك (قال: يقول أبو نضرة (٩) ذلك لي أبو سعيد وَأَنَا فِي سِنِّكَ، قَالَ أَبِيْ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ: مَرَّةً أُخْرَى وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً).\nقَالَ: ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ أثم قَالَ لَهُمْ: (مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ وكتب عليهم شرطًا، ثم أخذ عليهم أن لا يَشُقُّوا عَصًا، وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً) (١٠) مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ] (١١) أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ- فَقَالَ لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ (١٢) الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ محمَّد -ﷺ-، فَرَضُوْا، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.\n_________\n(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، وجاء بدله: \"﷿\".\n(٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٧) ما بين الهلالين ساقط من (س) فقط.\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٩) في (س) و(ع): \"يقول ذلك أبو سعيد، قال أبو نضرة\"، ولعله تصحيف.\n(١٠) مابين الهلالين ساقط من (ع).\n(١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(١٢) في (س): \"وهذه الشيوخ\".","vol":"18","page":43},{"text":"قال: فقام (﵁) (١٣) (فَخَطَبَهُمْ) (١٤)، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا فِي الْأَرْضِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِي مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَلَا مَنْ (١٥) كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَيَحْتَلِبْ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عندنا، قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا (١٦): هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمية.\nثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ (١٧) يَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَيُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقْهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، قَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا [(مَا شَأْنُكَ) (١٨)؟ فَقَالَ: أَنَا] (١٩) رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ، فَفَتَّشُوْه، فَإِذَا هُمْ بالكتاب معه على لسان عثمان ﵁، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ (أَنْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يُصَلِّبَهُمْ) (٢٠) أَوْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ [(مِنْ خِلَافٍ) (٢١) فَأَقْبَلُوا] (٢٢) حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ﵁، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ يَكْتُبُ فِينَا [(كَذَا وَكَذَا (٢٣)، وَإِنَّ] اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دمه، (قم معنا إليه) (٢٤)،\n_________\n(١٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(١٤) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وفيه: \"فقام عليهم\".\n(١٥) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل: \"ألا من ما كان له زرع\"، ولا أظنه يستقيم.\n(١٦) في الأصل: \"قال\"، والتصحيح من (س) و(ع).\n(١٧) في (س): \"برجل\".\n(١٨) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(١٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(٢٠) في (س) و(ع): \"أن يصلبهم أو يقتلهم\".\n(٢١) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٢٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(٢٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وما بين المعقوفتين ساقط من (س).\n(٢٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).","vol":"18","page":44},{"text":"قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ إِلَيْهِ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ [(إِلَيْنَا)؟ قَالَ] (٢٥): وَاللَّهِ مَا كتبتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: لِهَذَا تُقَاتِلُونَ (٢٦) (أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ) (٢٧) فانطلق علي ﵁ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ.\nفَانْطَلَقُوا حَتَّى دخلوا إلى عثمان ﵁، فَقَالُوا لَهُ: كَتَبْتَ فِينَا كَذَا وَكَذَا وَإِنَّ الله قد أحل دمك (فقال ﵁: إنهما اثنتان) (٢٨): أَنْ تُقِيمُوا (٢٩) عَلَيَّ رَجُلَيْنِ (٣٠) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ، مَا كتبتُ، (وَلَا أمليتُ) (٣١) وَلَا علمتُ، وَقَدْ تعلمون أن الكتاب يكتب على كتاب الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ، قَالُوا: فَوَاللَّهِ، لَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ والميثاق.\nقال: (فحاصروه ﵁، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ) (٣٢) وَهُوَ مَحْصُورٌ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"السلام عليكم\" (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: (فَوَاللَّهِ) (٣٣) مَا أَسْمَعُ (٣٤) أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ ﵇، إلَّا أن يرد الرجل\n_________\n(٢٥) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وما بين المعقوفتين ساقط من (ع).\n(٢٦) في (س): \"يقاتلون ولهذا يغضبون\"، ولا أظنه يستقيم.\n(٢٧) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٢٨) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٢٩) في (ع): \"أن يقيموا\".\n(٣٠) في (س): \"اثنان من المسلمين\".\n(٣١) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣٣) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣٤) في (ع): \"لم أسمع\".","vol":"18","page":45},{"text":"فِي نَفْسِهِ)، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ هَلْ عَلِمْتُمْ؟ قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا فِي شَأْنِهِ (٣٥)، وَذَكَرَ أَيْضًا (أُرَى) (كِتَابَتَهُ) (٣٦) المفصل فَفَشَا النَّهْىُ، فَجَعَلَ يَقُولُ النَّاسُ: مَهْلًا عَنْ أمير المؤمنين، ففشا النهي فقام الأشتر (٣٧) (فَلَا أَدْرِي أَيَوْمُئِذٍ أَمْ يَوْمٌ آخَرُ) قَالَ: فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ (٣٨) بِهِ (وَبِكُمْ) (٣٩)، قَالَ: فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ إِنَّهُ ﵁ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الموعظة أول ما يسمعون (٤٠) بها، فإذا أعيدت عليهم (٤١) لم تأخذ فيهم، قال: ثم أنه ﵁ فَتَحَ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ: \"يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ\".\nقَالَ أَبِي، فحدَّثني الْحَسَنُ أَنَّ محمَّد بْنَ أبي بكر ﵁ دخل عليه، فأخذ بلحيته، فقال ﵁: لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا، أَوْ قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا -مَا كَانَ أَبُوكَ لِيَقْعُدَهُ- أَوْ قَالَ: ليأخذه- فخرج وتركه، ودخل عليه ﵁ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ (الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ) فَخَنَقَهُ، ثُمَّ خَنَقَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ فما رأيت شيئًا قط ألين من حلقه، حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ يَتَرَدَّدُ (٤٢) فِي جَسَدِهِ كَنَفَسِ الجانّ، قال: فخرج وتركه.\n_________\n(٣٥) في (س) و(ع): \"أشياء في نفسه\".\n(٣٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٣٧) في الأصل: \"﵁\"، ولا أرى له وجهًا من الصواب.\n(٣٨) هكذا في الأصل وفي (س)، وجاء في (ع): \"بكربه\"، وهو تصحيف.\n(٣٩) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٤٠) في الأصل: \"ما يسمعوا بها\"، وفي (س): \"ما يسمعونها\"، والتصحيح من (ع) وبقية المصادر.\n(٤١) في الأصل: \"فيهم\"، والأولى كما جاء في (س) و(ع).\n(٤٢) في (س) و(ع): \"تردد\".","vol":"18","page":46},{"text":"قال: وفي حديث أبي سعيد ﵁: وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ (فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى) (٤٣) وَالْمُصْحَفُ بين يديه، فأهوى بالسيف، فاتقاه عثمان ﵁ بيده فقطعها، فما أدري أبانها، أم/ قطعها، ولم يُبْنِها، قال عثمان ﵁: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ (٤٤).\nقَالَ: وَقَالَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: فدخل عليه التجيبي، فأشعره مشقًا، فَانْتَضَحَ (٤٥) الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة ١٣٧] (قَالَ) (٤٦) فَإِنَّهَا فِي المصحف ما حُكَّت بعد، قال: وأخذت بنت الفرافصة ﵂ حُلِيَّها (في حديث أبي سعيد ﵁) فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ﵁، فَلَمَّا أَشْعَرَ -أَوْ قُتِلَ- تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمُ عَجِيزَتَهَا! فَقَالَ أبو سعيد ﵁: فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إلَّا الدُّنْيَا.\n*قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، سَمِعَ بَعْضُهُمْ مِنْ بعض.\n_________\n(٤٤) في (س) و(ع): \"المصحف\".\n(٤٥) في الأصل: \"فانضح\"، والأولى كما جاء في (س) و(ع).\n(٤٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع).","vol":"18","page":47},{"text":"٤٣٧٢ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٨)، وقال: \"قلت: روى الترمذي بعضه، ورواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي سعيد مولى أبي أُسيد، وهو ثقة\". =","vol":"18","page":47},{"text":"= وقال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب: \"رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض\"، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٧)، وقال: رواه إسحاق بن راهوية ورواته ثقات\".","vol":"18","page":48},{"text":"تخريجه:\nأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٦٨، ١٧٢، ١٧٤)، مفرقًا إلى قوله: (فهو في المصحف ما حكت بعد) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٢٧: ترجمة عثمان بن عفان)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٢١٥)، كتاب الفتن، والإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٧٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائده في الفضائل (١/ ٤٧٠: ٧٦٥)، وابن شبَّة في تاريخ المدينة المنورة (٣/ ١١٣٢، ١١٤٩، ١٢٨٥) مفرقًا في ثلاثة مواضع، والبزار في البحر الزخار (٢/ ٤٢: ٣٨٩)، إلى قوله: (مهلًا عن أمير المؤمنين)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٣٥٧: ٦٩١٩) بكامل القصة، والطبري في تاريخه (٢/ ٦٥٥) في موضعين مفرقًا، معظم قصة مقتل عثمان، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٥٤: (٢٥٤، ٢٥٥)، كلهم من طريق المعتمر بن سليمان، به، بنحوه.\nولفظ أحمد في الفضائل، وأبي نعيم، في معرفة الصحابة مختصر، ولفظ ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في الفضائل بنحوه مطولًا.\nوأما الجزء المرفوع من هذه القصة وهو قول الرسول -ﷺ-: \"يا عثمان أفطر عندنا الليلة\" روى من حديث نائلة بنت الفرافصة، وحديث عبد الله بن سلام، وحديث عبد الله بن عمر كلهم عن عثمان ﵁ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -ﷺ- في المنام فقال له: ... (الحديث). (انظر الأحاديث القادمة برقم ٤٣٧٨ و٤٣٨٣ و٤٣٨٥).\nوقد أخبر النبي -ﷺ- بشهادة عثمان، وأشار أيضًا إلى البلوى التي أصابت عثمان يوم الدار، ومن هذه الأحاديث:\nأولًا: حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَعِدَ أُحُدًا، وأبو بكر، =","vol":"18","page":48},{"text":"= وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: \"اُثْبُتْ أحد فإنّ عليك نبي وصديق وشهيدان\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٧/ ٢٦: ٣٦٧٥) كتاب \"فضائل الصحابة\" باب فضل أبي بكر الصديق ﵁.\nثانيًا: حديث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنْ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ حائطًا، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له وبشّره بالجنة، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: ائذن له وبشّره بالجنة، فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هُنَيْهَةَ، ثم قال: ائذن له وبشّره بالجنة على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان ﵁.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٧/ ٥٦: ٣٦٩٥)، باب مناقب عثمان ﵁.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٦): \"وأشار النبي -ﷺ- بالبلوى المذكورة إلى ما أصاب عثمان ﵁ في آخر خلافته من الشهادة يوم الدار\".\nثالثًا: حديث عبد الله بن عمر ﵁ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فتنة فمر رجل فقال: \"يقتل فيها هذا المقنّع مظلومًا\"، قال (عبد الله بن عمر): فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١١٥)، والترمذي في السنن (٤/ ٣٢٣)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٦): إسناده صحيح.","vol":"18","page":49},{"text":"٤٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا (١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام ﵁ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ مِصْرَ، يَدْخُلُ عَلَى رؤوس قُرَيْشٍ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ (يعني: عثمان ﵁) فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ، فَيَخْرُجُ وَهُوَ متكئ على يدي، يقول: والله، ليقتلنه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَأَبَوْا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ (بَعْدَ أَيَّامٍ) (٢) فَقَالَ (٣) لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.\n* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.\n_________\n(١) في (س): \"أنبأنا\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣) في (س): \"قال لهم\"، وفي (ع): \"وقال لهم\".","vol":"18","page":50},{"text":"٤٣٧٣ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكن رواية الزهري عن كثير بن أفلح من قبيل الإِرسال الخفي، وقد نقل الذهبي في تاريخ الإِسلام (٦١ - ٨٠) ص (٢٢٠) عن النسائي قوله: روى عنه الزهري مرسلًا لم يلحقه، فإن كثيرًا أصيب يوم الحرة. اهـ. وقال أيضًا في الكاشف (٣/ ٣): وعنه الزهري مرسلًا.\nقلت: وعلى ذلك فإنه إرسال خفي على التعريف الراجح فيه، إذ أنه عاصره ولم يلقه، حيث ولد الزهري سنة (٥٠ هـ)، وتوفي كثير سنة (٦٣ هـ) كما تقدم، وهو نوع من الانقطاع، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكره هنا: هذا إسناد حسن.\nقلت: إن كان يقصد الحسن لذاته فلا، وإن كان يقصد الحسن لغيره، فنعم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٨ ل)، وقال: رواه إسحاق بإسناد حسن. =","vol":"18","page":50},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٤٤: ٢٠٩٦٢) بهذا الإِسناد، بنحوه، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٥٤) (ترجمة عثمان بن عفان)، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة المنورة (٤/ ١١٧٨) عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن محمَّد كثير بن أفلح، به شطره الأول، بمعناه.\nوروي موقوفًا على كثير بن أفلح أبي أيوب الأنصاري:\nأخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٣٥٣) من طريق أبي ثور، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، موقوفًا عليه، بنحوه.\nفالخلاصة أن مدار هذا الطريق على الزهري، وروايته عن كثير بن أفلح منقطعة.\nوروي هذا الأثر من طريق آخر بمعناه:\nأخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٧٤٧: ٧٦٩) حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن سلام قال: لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعًا أبدا.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو صالح: هو ذكوان بن عبد الله السمان وهو ثقة، حجة، إمام. (انظر: الكاشف ١/ ٢٢٩، التقريب ص ٢٠٣: ١٨٤١).\nولهذا الأثر طرق أخرى متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، وروى عنه بألفاظ مختلفة، كلها ترجع إلى معنى واحد. انظر: الأحاديث الثلاثة القادمة.\nوجملة القول: إن هذا الأثر بالإِسناد المتقدم ضعيف، ولكنه بهذا الطريق يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":51},{"text":"٧٣٧٤ - أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا (١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال، عن ابن سلام ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ (مُحِيطَةٌ) (٢) بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْيَوْمِ، وَاللَّهِ لئن قتلتموه (ليذهبن) (٣) ثم لا يعود (٤) إِلَيْكُمْ أَبَدًا، وَإِنَّ السَّيْفَ لَّمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فيكم، فوالله ليِّن قتلتموه ليسلّنه (٥) الله عليكم (٦)، ثم لا يغمد (عَنْكُمْ) (٧) أَبَدًا -أَوْ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ إلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دم يحيى بن زكريا سبعون ألفا.\n_________\n(١) في (ع): \"أنبأنا\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)\n(٤) في (س) و(ع): \"ثم لا تعود\".\n(٥) في جميع النسخ: \"ليسلنها الله\"، وفي المصادر الأخرى: \"ليسلنه الله\"، ولعله هو الصواب.\n(٦) في (س): \"فيكم\".\n(٧) ما بين الهلالين ساقط من (ع).","vol":"18","page":52},{"text":"٤٣٧٤ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٨)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.","vol":"18","page":52},{"text":"تخريجه:\nالأثر مداره على حميد بن هلال واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه أيوب السختياني، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام ﵁، أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وأخرجه =","vol":"18","page":52},{"text":"= عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٤٥: ٢٠٩٣)، به، بلفظه، إلَّا أنه زاد في وسطه قوله: فوالله لا يقتله رجل منكم إلَّا لقي الله أجذم لا يد له.\nالوجه الثاني: رواه كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب بن عايد، وأبو هلال، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، به بألفاظ مختلفة بمعناه.\nوتخريج هذا الوجه ولفظ كل راو من هؤلاء سيأتي ذكرها مفصلًا في تخريج حديث رقم (٤٣٧٦) لأن المؤلف ذكره من رواية سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، به، بأطول من هذا فالأولى أن يذكر تخريجه ومتابعاته في هذا الموضع تحت رقمه.\nوروى هذا الأثر من طرق أخرى متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، به، ومنها ما يلي:\n١ - أخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٩١: ٧٩٥)، حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا صفوان قال: حدَّثني شريح بن عبيد وغيره أن عبد الله بن سلام كان يقول:\nيا أهل المدينة، لا تقتلوا عثمان، فوالله إن سيف الله مغمود عنكم، وإن ملائكة الله ليحرسون المدينة من كل ناحية، ما من نقاب المدينة من نقب إلَّا وعليه ملك سال سيفه، فلا تسلوا سيف الله المغمود عنكم، ولا تنفروا ملائكة الله الذين يحرسونكم.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي، ثقة، وثقه العجلي، وابن حبّان، والدارقطني، وقال النسائي: ليس به بأس. (انظر: التهذيب ٦/ ٣٩٦، التقريب ص ٣٦٠: ٤١٤٥).\n٢ - رواه عبد الملك بن عمير، عن رجل، حدَّثه عن محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عن جده عبد الله بن سلام، أنه دخل على عثمان، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، وفيه: أنه خرج إلى القوم، فلما رأوه عظموه وظنوا أنه قد =","vol":"18","page":53},{"text":"= جاء ببعض الذي يسرهم، فقام خطيبًا ثم قال: ثم إنه كان من قبلكم من الأمم إذا قتل النبي -ﷺ- بين ظهرانيهم كانت ديته سبعين ألف مقاتل، كلهم يقتل، به، وإذا قتل الخليفة كانت ديته خمسة وثلاثين ألف مقاتل، كلهم يقتل، به، فلا تعجلوا إلى هذا الشيخ أمير المؤمنين بقتل اليوم، ثم قال: وقد أقسم لكم بالله ما زالت الملائكة بهذه المدينة منذ دخلها رسول الله -ﷺ- إلى اليوم، وما زال سيف الله مغمودا عنكم منذ دخلها رسول الله -ﷺ-، فلا تسلوا سيف الله بعد إذ غمد عنكم، ولا تطردوا جيرانكم من الملائكة، فلما قال ذلك لهم، قاموا يسبونه ... القصة بطولها.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في الفضائل (١/ ٤٧٦: ٧٧٤) حدَّثني أبو إبراهيم الترجماني قال: حدَّثني شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، به.\nقلت: إسناده ضعيف لجهالة شيخ عبد الملك، وفيه محمد بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وهو مقبول، لم أجد من ذكره جرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات. (انظر: التاريخ الكبير ١/ ٢٦٢، التهذيب ٩/ ٥٣٤، التقريب ص ٥١٥: ٦٤١٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير بطوله كما في المجمع (٩/ ٩٢)، وقال: \"رجاله ثقات\".\nقلت: بل فيه روا مبهم، ومحمد بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ضعيف، كما تقدم.\nورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٢)، والترمذي مع تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٠٧: ٤٠٥٥) كلهم من طريق شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، به، بلفظ مختصر.\nوقال الترمذي: قد رواه شعيب بن صفوان هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن محمَّد بن عبد الله بن سلام، عن جده عبد الله بن سلام.\nفالخلاصة أن الرواية جاءت عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عن محمَّد بن =","vol":"18","page":54},{"text":"= يوسف، وعن عبد الملك بن عمير، عن محمَّد بن يوسف، بدون ذكر الرجل، وعن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن محمَّد بن عبد الله بن سلام، عن جده.\nقلت: الرواية من جميع الطرف ضعيفة، لأن محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ضعيف كما تقدم، وعمر بن محمَّد بن عبد الله بن سلام، لم أقف على ترجمته، والله أعلم.\n٣ - رواه قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام، قال: \"ما قتل نبىٌّ قط إلَّا قتل به سبعون ألفا من أمته، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وثلاثون ألفًا\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٣) وابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١١٧٨) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، به، بلفظه.\nقلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عنعنة قتادة، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، ورواته ثقات، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n٤ - رواه علي بن زيد، عن بشر بن شغاف قال: سألني عبد الله بن سلام عن الخوارج فقلت: ... وفيه: قال (عبد الله بن سلام): أما إني قد قلت لهم: لا تقتلوا عثمان، دعوه، فوالله ليِّن تركتموه إحدى عشرة ليموتن على فراشه موتًا، فلم يفعلوا، وإنه لم يقتل نبي إلَّا قتل به سبعون ألفا من الناس، ولم يقتل خَلِيفَةٌ إلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٢٣) عن أسود بن عامر، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، به، بلفظه.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان التيمي، وهو ضعيف. (انظر: التاريخ الكبير ٦/ ٢٧٥، الضعفاء الكبير ٣/ ٢٢٩، الميزان ٣/ ١٢٧، التهذيب ٧/ ٣٢٢، التقريب ص ٤٠٠: ٤٧٣٤).\nوجملة القول إن الأثر بإسناد إسحاق بن راهوية صحيح كما تقدم، وروى من طريق أخرى بعضها صحيحة وبعضها ضعيفة، وانظر أيضًا الأحاديث القادمة (٤٣٧٥)، (٤٣٧٦).","vol":"18","page":55},{"text":"٤٣٧٥ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حدَّثني أَبِي، عَنْ أيوب (١) الأحمر، وهو أيوب بن عايد عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، قال: كان عبد الله بن سلام ﵁ يَأْتِي عَلَى أَتَانٍ مِنْ أَرْضٍ لَهُ يَوْمَ الجمعة فذكر الحديث نحو حديث معمر (٢).\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي الأحمر\"، وفي (س) و(ع): \"أيوب الاحمر\"، ولعلها أصوب وهو أيوب بن عايد كما في إسناد إسحاق.\n(٢) أي الحديث المتقدم آنفًا.","vol":"18","page":56},{"text":"٤٣٧٥ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه أيوب الأحمر، ولم أقف على ترجمته، وفيه معاذ بن هشام الدستوائي، وهو صدوق، ربما وهم، وبقية رجاله ثقات.","vol":"18","page":56},{"text":"تخريجه:\nلم أجد له من أخرجه غير إسحاق بهذا الإِسناد.\nوتابع أيوب الأحمر كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب بن أبي تميمة، وأبو هلال وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط:\nأما حديث أيوب بن أبي تميمة: فقد تقدم تخريجه مفصلًا في الحديث المتقدم وتخريج باقي المتابعات سيأتي مفصلًا في الحديث القادم لأنه من رواية سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، به.\nوروى الأثر من طرق أخرى متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم.\nوالأثر بهذه المتابعات والطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":56},{"text":"٤٣٧٦ - حدَّثنا النضر بن شميل، ثنا سليمان -وهو ابن المغيرة- ثنا (١) حميد -وهو ابن هلال العدوي- ثنا عبد الله بن مغفل، قال: كان عبد الله بن سلام (﵁) (٢) يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ لَهُ عَلَى أَتَانٍ أَوْ حِمَارٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُبَكِّرُ (٣)، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ أتى (٤) أرضه، فلما هاج الناس بعثمان ﵁، قال لهم عبد الله بن سلام ﵁: لَا تَقْتُلُوهُ، وَاسْتَعْتِبُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا، فَأَصْلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ حتى يهريقوا دم (٥) سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَةً، فَأَصْلَحَ الله ذات بينهم حتى يهريقوا دم (٥) أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ (قَالَ لَهُمْ) (٦): لَا تَقْتُلُوهُ وَاسْتَعْتِبُوهُ، قَالَ: فَمَا (٧) نَظَرُوا فِيمَا قَالَ فَقَتَلُوهُ.\nقَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بن أبي طالب (﵁) (٨) حتى أتاه علي ﵁، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ (فَقَالَ: الْعِرَاقَ) (٩) فَقَالَ: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ، وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَالزَمْهُ، وَلَا أَدْرِي هل\n= = =\n(١) في (س): \"حدثني\"، وفي (ع): \"حدَّثنا\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من الأصل.\n(٣) هكذا في (س) و(ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: \"فبكر\".\n(٤) هكذا في (س)، وهو الصواب، وفي الأصل: \"يرجع أرضه\"، وفي (ع): \"يرجع إلى أرضه\".\n(٥) هكذا في (س)، وهو الصواب، وفي الأصل وفي (ع): \"دمًا\".\n(٦) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٧) في (س) و(ع): \"فانظروا فيما قال\".\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س)، (ع).\n(٩) ما بين الهلالين زيادة من (س)، (ع)، وبقية المصادر.","vol":"18","page":57},{"text":"ينجيك، فوالله ليِّن تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دعنا فلنقتله (١٠)، قال علي ﵁: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ.\nقَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَسَيَكُونُ بَعْدَهَا (١١) صُلْحٌ، فَاشْتِرِهَا، قَالَ سُلَيْمَانُ، فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السلطان، فقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْخَوَارِجِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ على السلطان.\n_________\n(١٠) في (ع): \"فلنقتلنه\".\n(١١) في (س) و(ع): \"عندها\".","vol":"18","page":58},{"text":"٤٣٧٦ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٨)، وقال: رواه إسحاق ورواته ثقات.","vol":"18","page":58},{"text":"تخريجه:\nالأثر مداره على حميد بن هلال، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب الأحمر، وأبو هلال، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁.\nأما حديث سليمان بن المغيرة: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا وابن عساكر في تاريخه (ص ٣٥٤، ٣٥٦) (ترجمة عثمان بن عفان) ونعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥٣) كلهم من طريق سليمان بن المغيرة، به، بنحو لفظ إسحاق الذي تقدم في الباب (ولفظ نعيم بن حماد مختصر).\nوأما حديث أيوب الأحمر: فقد أخرجه إسحاق كما في المطالب العالية، انظر: حديث رقم (٤٣٧٥). =","vol":"18","page":58},{"text":"= وأما حديث أبو هلال: فقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١١٧٦) من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال، عن حميد بن هلال، به شطره الأول، بنحوه.\nوأما حديث إسماعيل بن المغيرة: فقد أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١١٧٦) من طريق عمرو بن عاصم، عن إسماعيل بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به، شطره الأول، بنحوه إلى قوله: (فلم ينظروا فيما قال وقتلوه).\nوأما حديث أيوب بن حوط: فقد أخرجه أبو العرب التيمي في كتاب المحن (ص ٦٨) من طريق أيوب بن حوط، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، أن عبد الله بن سلام كان يجيء يوم الجمعة، فيبكر، فلما ثار الناس بعثمان قام: فقال: \"يا أيها الناس استبقوا عثمان، ولا تقتلوه ... فذكر القصة بنحو قصة الباب بطولها.\nقلت: هذا الوجه صحيح كما تقدم في الحكم على الأثر، وسليمان بن المغيرة القيسي، ثقة، وقد تابعه عليه كل من أيوب الأحمر وأبو هلال الراسبي، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، وهؤلاء وإن كان بعضهم ضعيفًا إلَّا أن الأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، والله تعالى أعلم.\nالوجه الثاني: رواه أيوب بن أبي تميمة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام ﵁. وتقدم لفظه وتخريجه في حديث رقم (٧٣٧٤).\nقلت: مما تقدم يتبين أن الوجهين صحيحان، لأن حميد بن هلال العدوي مرة رواه عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام، ومرة رواه عن عبد الله بن سلام مباشرة بدون واسطة.","vol":"18","page":59},{"text":"٤٣٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ، حدَّثني زُرْعَةُ بْنُ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبِي رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِيمَنْ دَفَنَ عُثْمَانَ ﵁ يَوْمَ الدَّارِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخرة بالبقيع.\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"زرعة بن عمر\".","vol":"18","page":60},{"text":"٤٣٧٧ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه زرعة بن عمرو وأبوه، ولم أقف فيهما على جرح أو تعديل.\nوذكره البوصيرى في الإِتحاف (١/ ل ١٢٤)، كتاب الجنائز، باب هل يجوز دفن الميت ليلًا وعزاه لمسدد، وسكت عليه.\nوليس هذا الحديث في (ك).","vol":"18","page":60},{"text":"٤٣٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا شَبَابَةُ بْنُ سوار، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أُسيد، وَرَجُلٍ آخَرَ سماه، كلاهما عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: حدَّثتني نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ امْرَأَةُ عثمان ﵄ قالت: لما حوصر عثمان ﵁ [ظَلَّ (١) يَوْمَهُ صَائِمًا، فَلَمَّا كَانَ (عِنْدَ) (٢) الإِفطار سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَقَالُوا: دُونَكَ هَذَا الرَّكِيِّ (وإذا ركيّ يلقى فيه النَّتَنَ، فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى حَالِهِ) (٣) لَمْ يطعم، فلما كان (من السحر، أتيت جارة لنا) (٤) على أحاجين (يَعْنِي: أَسْطِحَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ) فَسَأَلْتُهُمُ (٥)] الْمَاءَ الْعَذْبَ، فَجِئْتُهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِذَا هُوَ ﵁ نَائِمٌ فِي أَسْفَلِ الدَّرَجَةِ يَغِطُّ، فأيقظتُه، فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أتيتُك بِهِ، فَرَفَعَ ﵁ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ، فَقَالَ: إِنِّي (٦) صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- اطَّلَعَ عَلَيّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ، وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ ماء، فقال: اشرب يا عثمان، فشربت، فرويت (٧)، ثُمَّ قَالَ: ازْدَدْ، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَقَالَ -ﷺ- (٨): \"إن القوم سينكرون عَلَيْكَ [فَإِنْ (تَرَكْتَهُمْ) (٩)] أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا\" قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، فَقَتَلُوهُ ﵁.\n_________\n(١) في (ع): \"أضل\"، وهو تصحيف.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك بياض مكانه مقدار نصف سطر.\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (ع)، وترك بياض مكانه مقدار ثلث السطر.\n(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، ووقع بياض مكانه مقدار ثلاثة أسطر.\n(٦) في (ع): \"فقال لي: ألم أصبحت صائمًا\"، وفي (س): \"فقال: لو أصبحت صائمًا\".\n(٧) في (س) و(ع): \"حتى رويت\".\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٩) ما بين الهلالين ساقط من (ص)، وترك بياض مكانه، ما بين المعقوفتين ساقط من (ع).","vol":"18","page":61},{"text":"٤٣٧٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه يَحْيَى بْنُ أبيِ رَاشِدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حريث، وشيخه عقبة بن أُسيد، ولم أقف فيهما على جرح أو تعديل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٤٩)، وعزاه لأحمد بن منيع وسكت عليه.","vol":"18","page":62},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الهيثم بن كليب في مسنده كما في البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٩١).\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩٣: ١٣٠٢)، باب في فضل عثمان بن عفان ﵁، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٩٣): ترجمة عثمان بن عفان، وأيضًا (ص ٣٩٥)، كلهم من طريق شبابة بن سوار، به، بنحوه مطولًا.\nوالرجل المبهم في الإِسناد سمّي عند ابن أبي عاصم، وابن عساكر: أنه يحيى بن عبد الرحمن الجرشي، وعند الهيثم بن كليب محمد بن عبد الرحمن الجرشي ولم أقف له على ترجمة.\nفالخلاصة أن قصة الحديث بهذا الإِسناد ضعيفة، ولكن الجزء المرفوع منه وهو قوله -ﷺ-: \"إن القوم سينكرون عليك، فإن تركتهم أفطرت عندنا\" روى من طرق أخرى عن نائلة بنت الفرافصة وغيرها من الرواة، عن عثمان ﵁.\nالطريق الأول: رواه داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، عن أُم هلال بنت وكيع، عن نائلة بنت الفرافصة، امرأة عثمان قالت: أغفى عثمان فلما استيقظ قال: إن القوم يقتلونني، فقلت: كلا، يا أمير المؤمنين، قال: أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأبا بكر وعمر، فقالوا: \"أفطر عندنا الليلة، أو قالوا: إنك تفطر عندنا الليلة\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائده في الفضائل (١/ ٤٩٧)، كلاهما من طريق داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، به. =","vol":"18","page":62},{"text":"= قلت: إسناده ضعيف، فيه زياد بن عبد الله بن حدير الأسدي، وقال ابن حجر: حريز بدل حدير، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال عنه الحافظ ابن حجر في التعجيل: فيه نظر. (انظر: التاريخ الكبير ٣/ ٣٦٠، الجرح والتعديل ٣/ ٥٣٦، الثقات ٤/ ٢٥٦، تعجيل المنفعة ص ١٤١).\nوفيه أيضًا أم هلال بنت وكيع قال عنها الحافظ في التعجيل (ص ٥٦٤)، لا تعرف، وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٢)، وقال: \"رواه عبد الله وفيه من لم أعرفهم\".\nالطريق الثانية: رواه يونس بن أبي اليعفور العبدي، عن أبيه، عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، إن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكًا، ودعا بسراويل، فشدّها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر ﵄، وأنهم قالوا لي: اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة\" ثم دعا بمصحف، فنشره بين يديه، فقتل وهو بين يديه.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في المسند (١/ ٧٢)، وأبو يعلى الموصلي كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩١)، عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس بن أبي اليعفور، به، بلفظه.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه يونس بن أبي اليعفور العبدي، وهو ضعيف، ضعّفه ابن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي، والساجي، وابن حبّان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: \"صدوق يخطئ كثيرًا\". (انظر: الميزان ٤/ ٤٨٥، التهذيب ١١/ ٤٥٢، التقريب ص ٦١٤: ٧٩٢٠)، وفيه مسلم أبو سعيد مولى عثمان، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات على قاعدته. (انظر: الثقات ٥/ ٣٩٤، تعجيل المنفعة ص ٤٠٢). =","vol":"18","page":63},{"text":"= وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٢): \"ورواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير، ورجالهم ثقات\". قلت: بل فيه يونس بن أبي اليعفور، وهو ضعيف كما تقدم.\nالطريق الثالثة: رواه أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: إن عثمان ﵁ أَصْبَحَ يحدَّث النَّاسَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يا عثمان، أفطر عندنا، فأصبح ﵁ صائمًا، وقُتِلَ من يومه ﵁.\nأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في المصنف (١٤/ ٥٩٢)، والبزار كما في الكشف (٣/ ١٨١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٣)، كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن أيوب السختياني، به، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه أبو جعفر الرازي، وهو عيسى بن أبي عيسى ماهان وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، وقال الحافظ في التقريب: \"صدوق سيء الحفظ\". (انظر: الميزان ٣/ ٣١٩، التهذيب ١٢/ ٥٩، التقريب ص ٦٢٩: ٨٠١٩)، وسيأتي هذا الحديث تحت رقم (٤٣٨٥).\nالطريق الرابعة: رواه مروان بن أُبي أُمية، عن عبد الله بن سلام قال: أتيت عثمان وهو محصور، أُسَلِّم عليه، فقال: مرحبًا بأخي، مرحبًا بأخي، ما يسرني أني وراءك، ألا أحدَّثك ما رأيت الليلة في المنام؟ قلت: بلى، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في هذه الخوخة ... فذكر القصة، وفيها: فقال لي: \"إن شئت نصرت عليهم، وإن شئت أفطرت عندنا\"، فاخترتُ أن أفطر عنده قال: فقتل في ذلك اليوم.\nأخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٨٩)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٦٥)، وابن أبي الدنيا كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، كلهم من طريق يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أُمية، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، ضعّفه أكثر الأئمة أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن المديني، والدارقطني، وغيرهم، وقال =","vol":"18","page":64},{"text":"= البخاري: منكر الحديث. (انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٨٥، الميزان ٣/ ٣٤٣، التهذيب ٨/ ٢٦٠).\nالطريق الخامسة: رواه مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصلت قال: نام عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وذلك يوم الجمعة، وفيه: قال (أي عثمان): أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺفِي مَنَامِي هَذَا فَقَالَ: \"إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الجمعة\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن، لم أجد له ترجمة، وسيأتي هذا الحديث تحت رقم (٤٣٨٤).\nوحاصل القول إن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، والجزء المرفوع منه ورد من طرق أخرى متعددة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أنه بمجموع هذه الطرق حسن لغيره إن شاء الله، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":65},{"text":"٤٣٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي (سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ) (١) قَالَ: أَشْرَفَ (٢) (عَلَيْنَا) (٣) عثمان ﵁ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُونِي [فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ بين أصابعه ﵁] (٤).\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (س)، وترك بياض مكانة مقدار ثلث السطر.\n(٢) في (ع): \"أشهد\".\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، وترك بياض مكانه مقدار سطر واحد.","vol":"18","page":66},{"text":"٤٣٧٩ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":66},{"text":"تخريجه\nأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧١)، ومن طريق خليفة أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٥١: ترجمة عثمان بن عفان)، عن يزيد بن هارون، به، بلفظه.\nوقد تابع يزيد بن هارون كل من أبي أُسامة، وسعيد بن محمَّد بن الورّاق.\n١ - تابعه أبو أُسامة حماد بن أبي أُسامة، عن سليمان بن عبد الملك، به، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٧١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٠٣)، وابن شبة في تاريخ المدينة المنورة (٤/ ١١٨٩)، كلهم من طريق أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.\nولفظ ابن سعد: \"يا أيها الناس لا تقتلوني واستتيبوني، فوالله لئِن فتلتموني، =","vol":"18","page":66},{"text":"= لا تصلون جميعًا أبدًا، ولا تجاهدون عدوًا جميعًا أبدًا، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا، وشبك بين أصابعه، ثم قال: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)﴾ وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكف الكف، فإنه أبلغ لك في الحجة، (هذا لفظ ابن سعد ولفظ غيره بنحوه).\n٢ - تابعه سعيد بن محمَّد الوراق: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١١٨٨)، عن محمَّد بن حاتم، عن سعيد بن محمَّد بن الوراق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به (وأحال بمتنه على الذي قبله بمثله).\nوروي هذا الأثر من طرق أُخرى، عن عثمان ﵁.\nالطريق الأولى: رواه هياج بن سريع، عن مجاهد، قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه، فقال: يا قوم، لا تقتلوني، فإني والٍ، وأخ مسلم، فوالله إن أردت إلَّا الإِصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعًا أبدًا، ولا تغزو جميعًا أبدًا ولا يقسم فيئكم بينكم ... القصة بطولها.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٩)، أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا حفص ابن أبي بكر قال: أخبرنا هياج بن سريع، به.\nوَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام ﵁ موقوفًا عليه. تقدم لفظه وتخريجه مفصلًا. انظر الأحاديث رقم (٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٦).","vol":"18","page":67},{"text":"٤٣٨٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ، حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ هِشَامِ (بن عروة) (١)، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: إن عثمان ﵁ اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَذِنَ له، فدخل وإزاره محلول، فقال -ﷺ-: \"ادن مني يا عثمان\" فدنا منه، ثم (٢) قَالَ: \"ادْنُ مِنِّي يَا عُثْمَانُ\" فَدَنَا مِنْهُ، حتى أصابت ركبته ﵁ ركبة النبي -ﷺ- (٣)، فزرّر عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ (ﷺ) (٤): يَا عُثْمَانُ، إِنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتُسَمِّي وَتَشْتَكِي، بَيْنَ آمِرٍ وَمَاكِرٍ (وَخَاذِلٍ) (٥) فَبَيْنَمَا أَنْتَ كَذَلِكَ، إِذْ تَسْمَعُ هَاتِفًا يَهْتِفُ مِنَ السَّمَاءِ: ألا إن عثمان (﵁ في حكم أعدائه ولّي) (٦) فَكَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ ﵁: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ (٧) (ثَلَاثًا) (٨).\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٢) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل: \"قال\".\n(٣) في (س) و(ع)، \"رسول الله -ﷺ-\".\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٧) في (ع): \"بالله العلي العظيم\".\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).","vol":"18","page":68},{"text":"٤٣٨٠ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه داود بن المحبر، وأبو المقدام هشام بن زياد، وكلاهما متروك عند أهل العلم. =","vol":"18","page":68},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: رواه الحارث، عن داود بن المحبر وهو ضعيف.","vol":"18","page":69},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (٤/ ١١٦٦: ٩٥٣)، ولم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا الإِسناد.\nوله شاهد من حديث زيد بْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مسجد المدينة فجعل يقول: \"أين فلان بن فلان\" ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده ...، فذكر حديث مؤاخاته بين أصحابه، وفيه: ثم دعا عثمان فقال: \"ادن يا أبا عمرو، ادن يا أبا عمرو\" فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبتيه بركبة رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى السماء فقال: \"سبحان الله العظيم ثلاث مرات، ثم نظر إلى عثمان، وكانت إزاره محلولة، فَزَرَّها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِهِ، ثم قال: \"اجمع عطفي ردائك على نحرك، إن لك لشأنًا في أهل السماء، أنت ممن يرد على الحوض وأوداجه تَشْخَبُ دَمًا، فَأَقُولُ: مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فيقول: فلان بن فلان، وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا إن عثمان أمير على كل مخذول\" ثم تنحّى عثمان.\nأخرجه أبو بكر القطيعي في زوائده في الفضائل (١/ ٥٢٥: ٨٧١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٠: ٢٧٠٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٠: ٥١٤٦)، كلهم من طريق عبد المؤمن بن عباد بن عمرو العبدي قال: حدَّثني يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى، به.\nقلت: إسناده ضعيف: فيه عبد المؤمن بن عباد العبدي، ضعّفه أبو حاتم وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره الساجي، وابن الجارود، في الضعفاء، وذكره =","vol":"18","page":69},{"text":"= ابن حبّان في الثقات. (انظر: التاريخ الكبير ٦/ ١١٧، الميزان ٢/ ٦٧٠، اللسان ٤/ ٧٦).\nوفيه يزيد بن معن ولم أجده، وفيه راوٍ مبهم، ولا يعرف من هو.\nوذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣٢٥)، بتمامه وقال: في إسناده ضعف.\nوجملة القول إن حديث الباب ضعيف جدًا، فيه داود المحبر وهو متروك، وعليه فلا يمكن أن يرتقى بالشاهد المذكور إلى فوق.","vol":"18","page":70},{"text":"٤٣٨١ - حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عن نافع، قال: لبس ابن عمر ﵄ (الدرع) (١) يوم (٢) الدار دار عثمان ﵄، مَرَّتَيْنِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ النُّبُوَّةِ، وَحَقَّ الْوِلَايَةِ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ الْوِلَايَةِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عمر بن الخطاب ﵁، فَكُنْتُ أَعْرِفُ لَهُ حَقَّ الْوِلَايَةِ، وَحَقَّ الْوَالِدِ، وأنا أعرف لك مثل ذلك، فقال ﵁: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا (٣) يَا آلَ عُمَرَ، اقْعُدْ في بيتك حتى يأتيك أمري.\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٢) في (ع): \"في يوم الدار\".\n(٣) هكذا في (س) و(ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: \"خير\"، ولا أرى له وجهًا.","vol":"18","page":71},{"text":"٤٣٨١ - درجته:\nالحديث ضعيف جدًا، فيه الحسن بن قتيبة الخزاعي، وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: رواه الحارث، عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف.\nقلت: بل هو ضعيف جدًا كما تقدم في ترجمته.","vol":"18","page":71},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١١٦٧: ٩٥٤)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٩، ترجمة: عثمان بن عفان)، من طريق الحسن بن مكرم، عن الحسن بن قتيبة، به، بنحوه مطولًا. ولم أجد من أخرجه غير الحارث وابن عساكر بطوله.\nوروي من طرق أخرى عن نافع بلفظ مختصر، ومنها ما يأتي:\nالطريق الأولى: رواه عبد الله بن عون، عن نافع، أنه قَالَ: \"لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ الدِّرْعَ =","vol":"18","page":71},{"text":"= يوم الدار مرتين\" ولم يذكر بقية القصة.\nأخرجه أحمد في الفضائل (١/ ٤٦٩: ٧٦٣)، حدَّثنا روح، وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عون، ومن طريقة أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٨: ترجمة عثمان بن عفان).\nوأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٠)، عن عفان، عن سليم بن أخضر.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا في المصدر المذكور (ص ٣٩٨)، من طريق أزهر بن سعد.\nأربعتم عن عبد الله بن عون، عن نافع به، بلفظه.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nالطريق الثانية: رواه عثمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أنه لبس الدرع يوم الدار مرتين، وقال: والله لنقاتلن عن عثمان.\nأخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٣٩٩)، من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن عثمان بن موسى، عن نافع، به، بلفظه.\nالطريق الثالثة: رواه محمَّد بن عوف الطيالسي، عن نافع، أنه قال: ... فذكر كما تقدم في الطريق الأولى.\nأخرجه أبو نعيم في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٨)، من طريق محمَّد بن عمرو الباهلي، حدَّثنا ابن أبي عدي، عن ابن عوف، به.\nوجملة القول إن أثر الباب ضعيف جدًا بإسناد الحارث، ولم أجد له متابعة ولا شاهدًا، لكن معنى الأثر ورد من طرق أخرى، بلفظ مختصر، كما تقدم، وعليه فإن لفظه ضعيف: ومعناه صحيح. وقد ورد عن عدد من الصحابة أنهم طلبوا من عثمان ﵁ السماح لهم بالدفاع عنه ومقاتلة الأعداء، ولكنه رفض ذلك.","vol":"18","page":72},{"text":"٤٣٨٢ - حدَّثنا (١) خالد بن القاسم، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، يحدَّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَحْصُورًا فِي الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ فَرَمَوْا رَجُلًا مِنَّا، فَقَتَلُوهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! طَابَ الضِّرَابُ، قَتَلُوا مِنَّا رَجُلًا، فَقَالَ ﵁: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَا رَمَيْتَ بِسَيْفِكَ، فَإِنَّمَا تُرَادُ (٢) نَفْسِي، وَسَأَقِي الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِي، قال أبو هريرة ﵁: فَرَمَيْتُ بِسَيْفِي فَمَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى الساعة.\n_________\n(١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة في مسنده.\n(٢) في (س) و(ع): \"يراد نفسي\".","vol":"18","page":73},{"text":"٤٣٨٢ - درجته:\nالأثر ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه خالد بن القاسم المدائني، وهو متروك، وشيخه، أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وعزاه للحارث وسكت عليه.","vol":"18","page":73},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (٤/ ١١١٧٠: ٩٥٧).\nوقد رواه عبد الله بن المارك، وعبد الله بن إدريس، عن أبي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بنحوه.\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥٤: ٣٩١)، عن ابن المارك، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٠٧)، من طريق ابن إدريس، كلاهما عن أبي معشر، عن سعيد المقبري (بدل أبي سعيد المقبري)، عن أبي هريرة به.\nقلت: لعل هذا الوجه هو الراجح فقد رواه ثقات مثل ابن المبارك، وابن إدريس، عن أبي معشر، أما الوجه الأول فقد تفرّد به خالد بن القاسم المدائني، وهو =","vol":"18","page":73},{"text":"= متروك، إلَّا أن الأثر من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على أبي معشر وهو ضعيف كما تقدم.\nوقد روي هذا الأثر من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁، به.\nالطريق الأولى: رواه الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب أم ضرب، فقال: يا أبا هريرة أيسرُكَ أن تقتل الناس جميعًا وإياي؟ قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلًا واحدًا فكأنما قتل الناس جميعًا، قال: فرجعت، ولم أقاتل.\nأخرجه خليفة في تاريخه (ص ١٧٦)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠) وابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٠٦)، وأبونعيم الأصبهاني في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٠١: ترجمة عثمان). كلهم من طرق، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nالطريق الثانية: رواه عثمان بن حكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٤٠١)، من طريق عثمان بن حكيم، به.\nولفظه: قال: أتيت عثمان بن عفان يوم الدار، فقلت: جئت أقاتل معك. قال: أيسرك أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا، قال: فإنك إن قتلت نفسًا واحدة كأنك قتلت الناس كلهم فقال: انصرف مأذونًا غير مأزور.\nوجملة القول إن أثر الباب ضعيف جدَّا بإسناد الحارث، ولكن معناه صحيح، روى من طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁.","vol":"18","page":74},{"text":"٤٣٨٣ - حدَّثنا الحسن بن قتيبة، ثنا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُهَاجِرِ (١) بْنِ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَصْقَلَةَ، قَالَا: بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إلى عبد الله بن سلام (﵁) (٢) وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَشْرَفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ، أَحَصَرُوكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْلَى لي دلوا شربت منه، فإني أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي، ثُمَّ قَالَ -ﷺ- (٣): \"إِنَّ شِئْتَ دعوتُ اللَّهَ تعالى، فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ شئتَ أفطرتَ عِنْدَنَا\" قَالَ عبد الله ﵁: فَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ (٤): الْفِطْرَ عنده -ﷺ-، فانصرف عبد الله ﵁ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، قَالَ لِابْنِهِ: اخرج، فانظر ما صنع عثمان ﵁ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ حَيًّا، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ قُتِلَ الرَّجُلُ.\n_________\n(١) في الأصل: \"مهامر بن خبيب\"، وفي (س) و(ع): \"مصاهر بن خبيب\"، والتصحيح من بغية الباحث.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٣) في (س) و(ع): \"فقال -ﷺ- لي:\".\n(٤) في (س) و(ع): \"قال ﵁\".","vol":"18","page":75},{"text":"٤٣٨٣ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه ثلاث علل:\n١ - فيه الحسن بن قتيبة الخزاعي، وهو متروك.\n٢ - فيه فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي، وهو ضعيف بالاتفاق.\n٣ - فيه مهاجر بن حبيب وإبراهيم بن مصقلة ولم أجد لهما ترجمة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: \"رواه الحارث عن =","vol":"18","page":75},{"text":"= الحسن بن قتيبة وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك كما تقدم.","vol":"18","page":76},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (٤/ ١١٧٢: ٩٥٩) ولم أجد من خرجه غير الحارث بهذا الإِسناد.\nوذكره الهندي في الكنز (١٥/ ٧٣)، من حديث مهاجر بن حبيب، وإبراهيم بن مصقلة، وعزاه للحارث فقط.\nقلت: رواه يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أُمية، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قال: أتيت عثمان وهو محصور أُسَلِّمُ عليه، فقال: مرحبًا بأخي، مرحبًا بأخي، ما يسرني أني وراءك، ألا أحدَّثك ما رأيت الليلة في المنام؟ قلت: بلى: قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- من هذه الخوخة، وإذا خوخة في البيت، فقال: حصروك؟ قلت: نعم، قال أعطشوك؟ قلت: نعم: قال: فأدلى لي دلوًا من ماء، فشربت منه حتى رويت، فإني لأجد برده بين كتفي وبين يدي، قال: إن شئت نصرتَ عليهم وإن شئتَ أفطرتَ عندنا\" فاخترت أن أفطر عنده، قال: فقتل في ذلك اليوم ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٨٩: ٧٩٢)، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٦٥)، وابن أبي الدنيا كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠ - ١٩١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩١: ترجمة عثمان)، كلهم من طرق عن يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أُمية، به. (وهذا لفظ أحمد في الفضائل، ولفظ غيره بنحوه).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته آنفًا ومروان بن أُمية لم أجده، ولعل هذا الوجه هو الراجح، لأنه رواه يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، أما الوجه الأول فقد رواه الحسن بن قتيبة الخزاعي وهو متروك، =","vol":"18","page":76},{"text":"= إلَّا أن الحديث من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على فرج بن فضالة وهو ضعيف.\nوالجزء المرفوع من هذه القصة روي من طرق أخرى عن عثمان ﵁، فقد رواه كل من نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان، وعبد الله بن عمر ﵄ كلهم عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ في رؤيته النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ وقوله له: \"أفطر عندنا الليلة\"، وقد تقدم تخريج هذه الطرق بالتفصيل في حديث رقم (٤٣٧٨)، وانظر أيضًا حديث رقم (٤٣٨٤ و٤٣٨٥).\nوجملة القول إن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد الحارث، والجزء المرفوع منه ورد من طرق أخرى متعددة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أنه بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":77},{"text":"٤٣٨٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُبَيْدُ (١) اللَّهِ بْنُ عمر، ثنا عفان، ثنا وُهَيْبٌ (٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ كثير بن الصلت قال: نام (٣) عثمان ﵁ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يقول الناس: تمنى عثمان (﵁) (٤) أُمْنِيَةً، لحدَّثتكم حَدِيثًا، قَالَ، قُلْنَا: حَدِّثنا أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ، قَالَ (﵁: (٤» رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي مَنَامِي هَذَا فَقَالَ: \"إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا محمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا المغيرة بن مسلمة (٥)، ثنا وهيب، عن موسى، حدَّثنا أبو علقمة، به.\n[٣] وأخرجه الحاكم.\n_________\n(١) في (س): \"عبد الله بن عمر.\"، وهو تصحيف.\n(٢) في جميع النسخ: \"وهب\"، وهو تصحيف، والتصحيح من المقصد العلي وغيره من المصادر.\n(٣) في (ع): \"قام عثمان\" وهو تصحيف.\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٥) في جميع النسخ: \"المغيرة بن مسلم\"، والتصحيح من البحر الزخار وكتب التراجم.","vol":"18","page":78},{"text":"٤٣٨٤ - درجته:\nالأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، ولم أجد له على ترجمة، وبقية رجاله ثقات.\nوقال الهيثمي في \"المجمع (٧/ ٢٣٢): \"رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. =","vol":"18","page":78},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٠ و١٠٨)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":79},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع وهو في المقصد العلي (ق ١٦٣).\nأخرجه موسى بن عقبة في المغازي كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، حدَّثني أبو علقمة مولى لعبد الرحمن بن عوف، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٢٦)، عن مسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم وإسحاق بن إدريس. وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٥)، عن عفان بن مسلم. والبزّار في البحر الزخار (٢/ ٦٨: ٤١٢)، من طريق المغيرة بن سلمة المخزومي، والحاكم في المستدرك (٣/ ٩٩)، في فضائل عثمان من طريق مسلم بن إبراهيم، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٧/ ٤٧)، باب ما جاء في رؤية النَّبِيَّ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ وابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان بن عفان)، أربعتهم عن وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، به، بنحوه.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nورواه عبد الملك بن عمير قال: قال كثير بن الصلت: دخلت على عثمان -وهو محصور- فقال: يا كثير، لا أراني إلَّا مقتولًا من يومي هذا قال: قلت: ينصرك الله على عدوك، قال: ثم أعاد علي، فقلت له: قيل لك فيه شيء؟ قال: لا، ولكن سهرتُ هذه الليلة، فلما كان عند الصبح رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأبا بكر وعمر، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: يا عثمان، لا تحبسنا فإنا ننتظرك\" فَقُتِلَ من يومه ذلك.\nأخرجه البزّار في البحر الزخار (٢/ ٦٩ - ٧٠: ٤١٣)، وابن أبي الدنيا كما في البداية والنهاية (٧/ ١٩٠)، كلاهما من طريق خلف بن تميم، ثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الملك بن عمير قال: ... فذكره.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي وهو =","vol":"18","page":79},{"text":"= ضعيف، ضعّفه ابن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ليس بقويّ، يكتب حديثه، وقال ابن حبّان: كان فاحش الخطأ. (انظر: الميزان ١/ ٢١٢، التهذيب ١/ ٢٧٩، التقريب ص ١٠٥: ٤١٧).\nوالجزء المرفوع في هذه القصة روي من طرق أخرى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فقد رواه كل من نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمر ﵃، عن عثمان ﵁، تقدّم تخريج هذه الطرق مفصلًا في حديث رقم (٤٣٧٨)، انظر أيضًا حديث رقم (٤٣٨٥).\nوجملة القول إن حديث الباب بإسناد أبي يعلى ضعيف، ولكنه بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":80},{"text":"٤٣٨٥ [١]- وقال أبو يعلى أيضًا: ثنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (الرَّازِيُّ) (٢) يَذْكُرُ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄. قال: إن عثمان ﵁ أَصْبَحَ [يُحَدِّثُ النَّاسَ] (٣) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: \"يا عثمان، أفطر عندنا\" فأصبح ﵁ صائمًا، وقُتِلَ من يومه ﵁ (٤).\n[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهِ (٥).\n[٣] وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طريق إسحاق بن سليمان (٦)، وصححه.\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"حدَّثنا\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (س)، وفي (ع): \"أصبح يحدَّث قال\".\n(٤) ما بين الهلالن ساقط من (س) و(ع).\n(٥) في (س) و(ع): \"بهذا\".\n(٦) في (س) و(ع): \"أيضًا\".","vol":"18","page":81},{"text":"٤٣٨٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير والبزار، وفيه من لم أعرفه\" وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وسكت عليه.","vol":"18","page":81},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على نافع مولى ابن عمر، واختلف عليه من وجهين:\nالوجه الأول: رواه أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\nأخرجه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (ق ١٦٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان). =","vol":"18","page":81},{"text":"= وأخرجه أيضًا من طريق أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن جعفر، عن إسحاق بن إسماعيل، به.\nوتابع إسحاق بن إسماعيل مجموعة من الرواة:\n١ - ابن أبي شيبة: فقد أخرجه في المصنف (١٤/ ٥٩٢)، كتاب المغازي، باب في خلافة عثمان عن إسحاق بن إسماعيل الرازي، به، بنحوه.\n٢ - إبراهيم بن زياد: أخرجه البزّار في البحر الزخار (٢/ ١٠: ٧٤٧)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سليمان، به، بنحوه.\n٣ - إسحاق بن أحمد بن مهران، أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٠٣)، من طريق إسحاق بن أحمد بن مهران، عن إسحاق بن سليمان، به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد\" ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف كما تقدم.\n٤ - أحمد بن بديل: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٨٩: ترجمة عثمان). من طريق أحمد بن بديل عن إسحاق بن سليمان، به، بنحوه.\nوجملة القول إن هذه الطرق مدارها على أبي جعفر الرازي وهو ضعيف.\nالوجه الثاني: وروى هذا الأثر موقوفًا على نافع مولى ابن عمر، فاقد رواه يعلي بن حكيم عن نافع قال: أصبح عثمان بن عفان يوم قُتِلَ، يقص رؤيا على أصحابه رآها فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- البارحة فقال لي: \"يا عثمان أفطر عندنا\"، قال: فأصبح صائمًا، وقتل في ذلك اليوم، ﵀.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٤)، وابن عسكر في تاريخ دمشق (٣٨٩: ترجمة عثمان)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلي بن حكيم، عن نافع، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه انقطاع بين نافع وعثمان بن عفان، لأن نافعًا لم يدرك عثمان ﵁، قال أبو زرعة: \"نافع مولى ابن عمر عن عثمان مرسل\". =","vol":"18","page":82},{"text":"= (انظر: جامع التحصيل ص ٢٩٠)، ورواته ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وإن كان مدلسًا واختلط، لكنه لا يضر، لأن الحافظ ابن حجر عدّه من أصحاب المرتبة الثانية من المدلسين الذي احتمل الأئمة تدليسهم، وأما اختلاطه فإن يزيد بن هارون سمع منه قبل اختلاطه.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٤٨)، ومن طريق البيهقي ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٩٠: ترجمة عثمان بن عفان)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن إبراهيم بن عبد الله، عن سليمان بن حرب، عن جرير، عن يعلي بن حكيم، عن نافع قال، فذكره بنحوه.\nوجملة القول إن حديث الباب من كلا الوجهين ضعيف، إلَّا أن الوجه الثاني هو الراجح، لأن رواته ثقات، أما الوجه الأول ففيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف، وعليه فإن الحمل عليه.\nوروى هذا الحديث من طرق أخرى عن عثمان ﵁ فقد رواه كل من نائلة بنت الفرافصة، ومسلم أبي سعيد مولى عثمان، وعبد الله بن سلام، كلهم عن عثمان ﵁، وتقدم تخريج هذه الطرق في حديث رقم (٤٣٧٨)، وعليه فإن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه بمجموع الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره.\n* وتقدم هذا الحديث على الذي قبله في (ك).","vol":"18","page":83},{"text":"٤٣٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمَّد بن عَرْعَرَة، ثنا محمَّد بن عباد الهُنَائي، حدَّثنا (١) ابن (٢) أَبِي فَضَالَةَ، أنا (٣) الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ بن رَضِيعِ الْجَارُودِ، قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ، فَقَامَ الْحَسَنُ بن علي ﵄ خَطِيبًا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي عَجَبًا! رَأَيْتُ الرَّبَّ ﵎ فَوْقَ عَرْشِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قوائم العرش، فجاء أبو بكر ﵁، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثم جاء عمر ﵁، فوضع يده على منكب أبي بكر ﵁، ثم جاء عثمان ﵁، فَكَانَ نُبْذَةً، فَقَالَ: يَا رَبِّ، سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ (٤) قَتَلُونِي؟ قَالَ: فَانْبَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ مِيزَابَانِ (٥) مِنْ دَمٍ فِي الْأَرْضِ قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: ألا ترى ما يحدث به الحسن (﵁ (٦»؟ قال (رضوان الله تعالى عليه:) (٦) يحدَّث بما رأى.\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"ثنا\".\n(٢) في (س) و(ع): \"البراء بن أبي فضالة\".\n(٣) في (ع): \"أنبأني\".\n(٤) في (س: \"فيما قتلوني\"، وهو تصحيف.\n(٥) في الأصل: \"مزابا\"، وفي (ع): \"مزبان\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى المطبوع والمقصد العلي.\n(٦) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).","vol":"18","page":84},{"text":"٤٣٨٦ - درجته:\nهذا الأثر أتوقف في الحكم عليه، لأن فيه ثلاثة من رواة الإِسناد لم أقف على تراجمهم، وهم:\n١ - ابن أبي فضالة.\n٢ - الحضرمي. =","vol":"18","page":84},{"text":"= ٣ - أبو مريم بن رضيع الجارود.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع (٩/ ٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٠)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":85},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٧: ٦٧٦٧)، بلفظه.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٩٤: ترجمة عثمان بن عفان).\nقلت: لم أجد من خرجه غير أبي يعلى بهذا الإِسناد، وروي هذا الأثر من طرق أخرى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، به، بنحوه.\nالطريق الأولى: رواه مجالد بن سعيد بن طحرب العجلي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَاضِعًا يده على العرش، ورأيت أبا بكر ﵁ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ورأيت عمر ﵁ واضعًا يده على أبي بكر ﵁، ورأيت عثمان ﵁ واضعًا يده على عمر ﵁، وَرَأَيْتُ دَمًا بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدَّمُ؟ قيل: دم عثمان يطلب الله تعالى به.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٨)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٩٤)، عن سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عمير العجلي، عن مجالد بن سعيد، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه سفيان بن وكيع بن الجراح، ومجالد بن سعيد، وكلاهما ضعيف. (انظر تخريجه ودراسة إسناده مفصلًا في الحديث القادم برقم ٤٣٨٧).\nالطريق الثانية: رواه أبو المغيرة الذهلي، حدَّثنا فلفلة الجعفي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي المنام متعلقًا بالعرش، =","vol":"18","page":85},{"text":"= ورأيت أبا بكر ﵁ أخذ بحقوي النَّبِيِّ -ﷺ- وَرَأَيْتُ عُمَرَ ﵁ أخذ بحقوي أبي بكر ﵁، ورأيت عثمان ﵁ أخذ بحقوي عمر ﵁ ورأيت الدم ينصبّ من السماء إلى الأرض ... الحديث.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٩٢: ٢٧٥٩)، وفي الأوسط كما في \"المجمع (٩/ ٩٦) حدَّثنا محمَّد بن راشد الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا سعيد بن محمَّد الوراق، ثنا فضيل بن غزوان، حدَّثنا أبو المغيرة الذهلي، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه فلفة بن عبد الله الجعفي، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: مقبول. (انظر: الثقات لابن حبّان ٥/ ٣٠٠، التهذيب ٨/ ٣٠٢، التقريب ص ٤٤٨: ٥٤٤٢)، وفيه أبو المغيرة الذهلي لم أجد له ترجمة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع (٩/ ٩٦)، مطولًا وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط\" وإسناده حسن.\nقلت: إن أراد الحسن لذاته فلا، وإن أراد الحسن لغيره فنعم.\nوجملة القول إن أثر الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، وروى من طرق أخرى لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أن الأثر بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":86},{"text":"٤٣٨٧ - حدَّثنا سفيان بن وكيع، ثنا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ مُجَالِدٍ، عَنْ طُحْرُبٍ الْعِجْلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: لَا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَاضِعًا يده على العرش، ورأيت أبا بكر ﵁ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ورأيت عمر ﵁ واضعًا يده على أبي بكر ﵁، ورأيت عثمان ﵁ واضعًا يده على عمر ﵁، وَرَأَيْتُ دَمًا بَيْنَهُمْ (١)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدَّمُ؟ قيل: دم عثمان ﵁ يطلب الله تعالى، به (٢).\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"بينهما\".\n(٢) رواه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٨: ٦٧٦٨)، بلفظه، إلَّا أنه قال: (ورأيت دماء دونهم فقلت: ما هذه الدماء؟ قيل: دماء عثمان).","vol":"18","page":87},{"text":"٤٣٨٧ - درجته:\nالحديث ضعيف، إسناده مسلسل بالضعفاء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٩٦)، وقال: وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٠)، وضعّفه لأجل سفيان هذا.","vol":"18","page":87},{"text":"تخريجه:\nمن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٩٤: ترجمة عثمان بن عفان).\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا في المصدر المذكور (ص ٤٩٣ - ٤٩٤)، من طريق زكريا بن يحيى، وعمر بن سنان، وابن ذريح، ثلاثتهم عن سفيان بن وكيع بن الجراح، به.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا في المصدر المذكور (ص ٤٩٣) من طريق حبّان بن =","vol":"18","page":87},{"text":"= علي العنزي، عن مجالد بن سعيد، أحسبه عن الشعبي، عن طحرب العجلي، به، بنحوه.\nوقال: \"كذا رواه بالشك. ورواه جميع بن عمر عن مجالد بن طحرب بدون وجملة القول أن الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لأن مداره على مجالد، وطحرب العجلي، وتقدم حالهما.\nوالأثر روي من طرق أخرى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عليِ ﵁ تقدم ذكرها في الحديث المتقدم، وهذه الطرق كلها ضعيفة إلَّا أن الأثر بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":88},{"text":"٤٣٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأعرابي، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ محمَّد يَقُولُ: اللهمَّ اغْفِرْ لأبي ذنبه في عثمان ﵁.","vol":"18","page":89},{"text":"٤٣٨٨ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٨)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":89},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من خرجه غير مسدّد.\nوأورده الهندي في الكنز (١٥/ ٧٤)، في فضائل عثمان، وعزاه لمسدد فقط.\n* تأخر هذا الحديث للباب الذي بعده في (ك)، وكذلك الأحاديث التي بعده إلى نهاية الباب.","vol":"18","page":89},{"text":"٤٣٨٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ (١)، كَانَ على صنعاء، فلما قتل عثمان ﵁ خطب، فبكا بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: الْيَوْمَ انْتُزِعَتْ خلافة النبوة مِنْ أُمَّةِ محمَّد -ﷺ- وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أكله (٢).\n_________\n(١) انتهت نسختا (س) و(ع) إلى قوله: \"يقال له ثمامة\"، ووقع بياض بعد ذلك إلى حديث رقم (٤٥١٤) وهو الحديث الثاني من باب ذِكْرُ ابْنُ صَيَّادٍ وَالتَّرَدُّدِ فِي كَوْنِهِ الدَّجَّالَ، وأُدْخِلَ جزء من كتاب الرقاق لأبي نعيم في هذا السقط، وهذا الكتاب موضعه في آخر الكتاب في النسخة الأصلية، وهي النسخة المحمودية، وهو غير داخل في كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\".\n(٢) .....................","vol":"18","page":90},{"text":"٤٣٨٩ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٨)، وعزاه لابن أبي عمر، وسكت عليه.","vol":"18","page":90},{"text":"تخريجه:\nالأثر مداره على أبي قلابة، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه أيوب عن أبي قلابة، عن ثمامة بن عدي به أنه قال: ... فذكره.\nورواه عنه كل من عبد الوهاب بن عبد المجيد، ومعمر، وإسماعيل بن علية، وحماد بن زيد.\nأما رواية عبد الوهاب: فقد أخرجها ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب هنا وابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٣)، كلاهما عن عبد الوهاب عن أيوب به بلفظه. =","vol":"18","page":90},{"text":"= وأما رواية معمر: فقد أخرجها عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٤٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢/ ٩٠: ١٤٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٩٣) عن معمر عن أيوب به بنحوه.\nوأما رواية إسماعيل بن علية: فقد أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٣) عن ابن علية، عن أيوب، به، وأخرجها أيضًا في المصنف (١١/ ٩١)، كتاب الامراء، وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ٢٩٣) من طريق عمر بن زرارة، عن ابن علية، به.\nوأما رواية حماد بن زيد: فقد أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٠) عن عارم بن الفضل عن حماد بن زيد، عن أيوب، به، بنحوه.\nالوجه الثاني: رواه أيوب، وأبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن ثمامة بن عدي بمثله سواء.\nأما رواية أيوب: فقد أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٠) وابن شبَّة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٧٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٧٦)، كلهم من طريق وهيب بن خالد، عن أيوب عن أبي قلابة، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، ووهيب بن خالد ثقة، تغيَّر قليلًا بآخره.\nوأما رواية أبي قحذم: فقد أخرجها ابن مندة كما في الإِصابة (١/ ٢٠٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٩٠: ١٤٠٥)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٩٢/ ٣) من طريق داود بن المحبر عن أبي قحذم، عن أبي قلابة، به، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًّا، وفيه داود بن المحبر وهو متهم بالكذب، وفيه أبو قحذم النضر بن معبد، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء.\n(انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٢٦٣).\nوجملة القول إن الوجه الأول هو الراجح فقد رواه مجموعة من الثقات عن =","vol":"18","page":91},{"text":"= أيوب. أما الوجه الثاني فقد تفرّد به وهيب بن خالد، عن أيوب وهو وإن كان ثقة لكنه تغيَّر قليلًا بآخره، أما رواية أبي قحذم عن أبي قلابة فهي ضعيفة جدًا.\nوعليه فإن الوجهين صحيحان، والراجح هو الوجه الأول، أما الوجه الثاني فهو من باب المزيد في متصل الأسانيد.\nوروي هذا الأثر من طريق آخر: فقد أخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة في الموضع المذكور عن مسلم بن إبراهيم، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قتادة عن ثمامة بن عدي، به، بمعناه.","vol":"18","page":92},{"text":"٤٣٩٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ -هُوَ ابن هارون- أخبرنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لقد رأيت الذين (١) تكلموا في عثمان ﵁ وَتَخَاصَمُوا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى مَا أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ، وَإِنَّ إِنْسَانًا مِنْ حُجَرِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَشَارَ بِمُصْحَفٍ، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ مُحَمَّدًا -ﷺ- بريء ممن فارق دِينَهُ وَكَانُوا شِيَعًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ...﴾ الآية (٢).\n_________\n(١) في الأصل: \"رأيت الذي تكلموا\"، وهو خطأ، والتصحيح من المصادر الأخرى.\n(٢) الآية رقم ١٥٩ من سوة الأنعام.","vol":"18","page":93},{"text":"٤٣٩٠ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف، لضعف أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الواسطي\".\nقلت: لَعَلَّ البوصيري ﵀ وَهِمَ في أبي الأشهب، فقد تبين لي بعد النظر في كتب التراجم بأنه جعفر بن حيان البصري، وهو ثقة كما تقدم، وليس كما قاله البوصيري، لأن جعفر بن الحارث الواسطي لا يروى عن الحسن البصري، فالرجل بصري ليس بواسطي، فقد اشتركا في الكنية والاسم، وافترقا في البلد والأب كما قال الذهبي، وعليه فإن الإِسناد صحيح كما تقدم.","vol":"18","page":93},{"text":"تخريجه:\nالأثر روي من طرق متعددة عن الحسن البصري:\nالطريق الأولى: رواه أبو الأشهب، عن الحسن البصري به:\nأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب هنا عن يزيد بن هارون، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٢٩: ترجمة عثمان) عن أبي بكر محمَّد بن الحسين =","vol":"18","page":93},{"text":"= عن أبي الغنائم بن المأمون، عن أبي القاسم بن حبابة، عن أبي القاسم البغوي، عن شيبان:\nكلاهما عن أبي الأشهب عن الحسن البصري، به.\nالطريق الثانية: رواه عقبة بن أبي الصهباء عن الحسن قال: رأيت كف امرأة من نساء رسول الله -ﷺ- وذراعها، فقد خرجت من بين الحائط والستر وهي تقول: إن الله ورسوله -ﷺ- قد برئا من الذين فَرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا، وذلك يوم قتل عثمان ﵁.\nأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٣١٣) عن إبراهيم بن بكر الشيباني، عن عقبة بن أبي الصهباء، عن الحسن، به، بلفظه.\nالطريق الثالثة: أخرجه ابن شبَّة أيضًا في تاريخ المدينة (٤/ ١٣١٤) عن محمَّد بن حاتم، عن الحزامي، عن إسماعيل بن داود بن مهران، عن أبي مودود، عن رجل، عن الحسن، قال: رأيت أم المؤمنين أم حبيبة أو صفية -شك إسماعيل- حين قتل عثمان ﵁ خارجة أصبعها من الحجاب تقول: برىِء الله ورسوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا.\nالطريق الرابعة: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣٢٩: ترجمة عثمان) من طريق أبي القاسم البغوي، عن شيبان، عن سلام بن مسكين، عن الحسن، به، بنحوه وزاد قصة في أوله.","vol":"18","page":94},{"text":"٤٣٩١ - حدَّثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قال: قلت لعثمان ﵁: إن معك في الدار عصبة مستنصرة، ينصر الله تعالى بأقل منها، فأذن لي فلأقاتل، فقال ﵁: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا أَهْرَاقَ فيَّ دَمِهِ، أَوْ قال: أهراق فىَّ دمًا.","vol":"18","page":95},{"text":"٤٣٩١ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، رواته جميعهم ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٤٩)، وقال: رواه أحمد بن منيع موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"18","page":95},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وخليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٠٠: ترجمة عثمان)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٠٠)، وأبو نعيم في تثبيت الإِمامة (ص ١٦٩)، كلهم من طريق ابن علية، عن أيوب به بنحوه.\nوأخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة (٤/ ١١٠٨) عن سعيد بن عامر، عن صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، به، نحوه.\nوروى هذا الأثر من طريق أخرى عن عبد الله بن الزبير بمعناه.\nطريق أخرى: أخرجه أحمد في الفضائل (١/ ٤٧٥: ٧٧٢)، وفي الزهد (ح ١٢٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتلهم، فوالله لقد أحل الله لك قتالهم، فقال: لا، والله لا أقاتلهم أبدًا، قال: فدخلوا =","vol":"18","page":95},{"text":"= عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار، وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nهذا وقد ورد عن عدد من الصحابة أنهم طلبوا من عثمان ﵁ بالسماح لهم بالدفاع عنه، ومقاتلة الأعداء ولكنه رفض ذلك.","vol":"18","page":96},{"text":"٤٣٩٢ - (١) قال إسحاق: ثنا أبو عامر العقدي عن محمَّد وهو ابْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ حدَّثني كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنَّهُ شَهِدَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ قَالَ: أَنَا يومئذٍ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، قَالَ: أَمَرَتْنَا صَفِيَّةُ أَنْ نُرَحِّلَ بَغْلَةً بِهَوْدَجٍ فَرَحَّلْنَاهَا ثُمَّ مَشَيْنَا حَوْلَهَا إِلَى الْبَابِ فَإِذَا الْأَشْتَرُ وَنَاسٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهَا الْأَشْتَرُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ فَأَبَتْ فَرَفَعَ قَنَاةً مَعَهُ أَوْ رمحًا فضرب عجز البغلة فثبت (٢) الْبَغْلَةُ وَمَالَ الْهَوْدَجُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقَعَ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: رُدُّونِي، رُدُّونِي، قَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ قريش مضروبين محمولين كانوا يدرؤون عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ حَاطِبٍ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، قُلْتُ: فَهَلْ تَدَمَّى محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، دَخل عليه، فقال عُثْمَانُ: لَسْتُ بِصَاحِبِهِ، وَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فَخَرَجَ وَلَمْ يدر مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: فَمَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ، قُلْتُ: فَأَيْنَ عثمان يومئذٍ؟ قال في الدار (٣).\n_________\n(١) هذا الأثر زيادة من (ك) وغير داخل في الرسالة التي أعدّها صاحب هذا الجزء.\n(٢) في المسند: \"فشبت\".\n(٣) في المسند: \"يتد\".","vol":"18","page":97},{"text":"٤٣٩٢ - درجته:\nإسناده حسن؛ محمَّد بن طلحة صدوق وكنانة مقبول ووثق.","vol":"18","page":97},{"text":"تخريجه:\nهكذا أخرجه إسحاق (٤/ ٢٦٢: ٢٠٨٨)، وأخرجه ابن سعد (٨/ ١٢٨) مختصرًا، قال في الإِصابة (٤/ ٣٣٩): بسند حسن. (سعد).","vol":"18","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1597>١٩ - باب براءة علي من قتل عثمان ﵁</span>\n٤٣٩٣ - قال مسدّد: حدَّثنا عبد الله، عن ربيح، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سفيان، قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: إن بني أُمَيّة يقاتلونني، يزعمون أني قتلتُ عثمان ﵁، وَكَذَبُوا، إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُذْهِبُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ أَنِّي أَحْلِفُ لَهُمْ عند المقام: والله ما قتلتُ عثمان ﵁، وَلَا أمرتُ بِقَتْلِهِ، لفعلتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرِيدُونَ الْمُلْكَ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ ﵁ ممن قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ....﴾ الآية (١).\n_________\n(١) الآية رقم ٤٧ من سورة الحجر.","vol":"18","page":98},{"text":"٤٣٩٣ - درجته:\nالأثر ضعيف بهذا الإِسناد، فيه ربيح وأبو موسى الهمداني، وكلاهما ضعيف.\nولكن للأثر طرق أخرى متعددة يتقوى بها.","vol":"18","page":98},{"text":"تخريجه:\nروي من طريق مسدّد ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٣: ترجمة عثمان بن =","vol":"18","page":98},{"text":"= عفان ﵁)، ولم أجد من خرجه غير مسدّد بهذا الإِسناد.\nوروي هذا الأثر من طرق أخرى متعددة عن علي بن أبي طالب ﵁، ومنها ما يلي:\nالطريق الأولى: رواه محمَّد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: لو أعلم بني أُمية، يقبلون مني، لنفلتُهم خمسين يميًا قسامة من بني هاشم، ما قتلتُ عثمان ولا مالأتُ على قتله.\nأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٦٩) عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن إدريس.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٣: ترجمة عثمان بن عفان) من طريق سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح.\nثلاثتهم عن محمَّد بن قيس الأسدي به، وهذا لفظ ابن شبة ولفظ ابن عساكر بنحوه.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nالطريق الثانية: رواه طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁، ورواه عنه كل من ليث، ومعمر، وعبد الكريم بن أبي المخارق البصري.\nأما رواية ليث: فقد أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٦٠) عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٤٦٢: ترجمة عثمان) من طريق سفيان، وأبي معاوية.\nثلاثتهم عن ليث، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: سمعت عليًا ﵁ يقول: \"والله ما قتلتُ ولا أمرتُ ولكن غلبتُ\".\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته كلهم ثقات، إلَّا عبد الله بن رجاء، فإنه صدوق يهم ولكنه توبع كما تقدم.\nأما رواية معمر: فقد أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٦٧) عن =","vol":"18","page":99},{"text":"= هارون بن عبد الله، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن طاووس به، بلفظ: (والله ما أمرتُ ولا قتلتُ، ولكن غلبت).\nأما رواية عبد الكريم بن أبي المخارق: فقد أخرجها ابن شبة أيضًا في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٦٠)، وابن عساكر في ترجمة عثمان من تاريخه ٤٦٢، كلاهما من طريق مسعر بن كدام، عن عبد الكريم، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: أشهد على عليّ أنه قال في عثمان: لقد نهيتُ عنه ولقد كنتُ له كارهًا، ولكن غلبتُ.\nالطريق الثالثة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٦٣: ترجمة عثمان) من طريق مجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵃ قال: إن شاء الناس قمتُ لهم خلف مقام إبراهيم فحلفت لهم بالله: ما قتلتُ عثمان ولا أمرتُ بقتله، ولقد نهيتُهم فعصوني.\nالطريق الرابعة: أخرجها ابن عساكر في الموضع المذكور (ص ٤٦٤) من طريق موسى، وسيف بن خليد، عن أبيهما، عن عليّ بن أبي طالب -وهو على منبر الكوفة- يقول: أي بني أُمية، من شاء نفلتُ له يميني بين المقام والركن، ما قتلتُ عثمان، ولا شركتُ في دمه.\nالطريق الخامسة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٦٤) من طريق الفضل بن دكين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن علي بن أبي طالب ﵁، بنحوه.\nالطريق السادسة: أخرجها ابن شبة في تاريخ المدينة (٤/ ١٢٦٣)، وابن عساكر في الموضع المذكور من طريق جويرية بن بشير، عن أبي خلدة الحنفي، عن علي بن أبي طالب، به، بنحوه.\nوجملة القول إن الأثر روي من طرق متعددة عن علي بن أبي طالب، بعضها صحيحة، وبعضها ضعيفة، وعليه فإنه بهذه الطرق حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1598>٢٠ - باب قتال أهل البغي</span>\n٤٣٩٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ﵁ يقول: لما قدم علي ﵁ البصرة في أمر طلحة وأصحابه ﵃، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ وَابْنُ عَبَّادٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةً أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، أَمْ عَهْدًا عَهِدَهُ عِنْدَكَ، أَوْ رَأَيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمة وَاخْتَلَفَتْ كلمتها؟ فقال ﵁: ما أكون أول كاذب عليه -ﷺ-، وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مَوْتَ فَجْأَةٍ، وَلَا قُتِلَ قَتْلًا، ولقد مكث -ﷺ- فِي مَرَضِهِ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ، فَيُؤْذِنُهُ بالصلاة، فيقول -ﷺ-: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وهو -ﷺ- يَرَى مَكَانِي، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لقمتُ بِهِ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نسائه -ﷺ-، فقالت: إن أبا بكر ﵁ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ الناس، فلو أمرتَ عمرَ ﵁ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ -ﷺ-: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ\" فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قد وَلَّى أبا بكر ﵁ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وبايعتُه مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إذا أعطاني، وكنت سوطًا بين يديه ﵁ في إقامة","vol":"18","page":101},{"text":"الحدود، فلو كان محاباة عند حضور موته ﵁ لجعلها في ولده، فأشار بعمر ﵁، وَلَمْ يَأْلُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وبايعتُه مَعَهُمْ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سوطًا بين يديه ﵁ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حضور موته ﵁، لجعلها في ولده، وكره أن يتخير من مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَجُلًا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الأُمة، فَلَا يكون فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ ﵁ فِي قَبْرِهِ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً. أَنَا فِيهِمْ، لِنَخْتَارَ لِلْأُمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مواثيقًا على أن يختار من الخمسة رجلًا فيولّيه أَمْرَ الأُمة، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ﵁ فَبَايَعَهُ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نظرتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي، فبايعتُ وسلمتُ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يديه ﵁ في إقامة الحدود، فلما قتل عثمان ﵁، نظرتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ في عنقي لأبي بكر، وعمر ﵄ قد انجلت، وإذا العهد لعثمان ﵁ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى، وَلَا طَلِبَةٌ، فَوَثَبَ فيها من ليس مثلي (يعني معاوية ﵁) لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي، وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي، وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي، وَكُنْتُ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ، قَالَا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ (يَعْنِيَانِ طلحة والزبير ﵄) صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وصاحباك في المشورة، فقال ﵁: بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ممن بايع أبا بكر ﵁ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عمر ﵁ خلعه لقاتلناه.","vol":"18","page":102},{"text":"[٢] أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَالِمٍ المرادي، عن الحسن ﵁ مثله سواء.\n* قلت: روى أبو داود والنسائي طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بن عباد.","vol":"18","page":103},{"text":"٤٣٩٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه سالم بن عبد الواحد المرادي، الأنعمي، وهو ضعيف. وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٢)، وقال: رواه إسحاق بسند صحيح وأبو داود، والنسائي مختصرًا.\nقلت: هذا تساهل من الإِمام البوصيري، فالأثير ضعيف كما تقدم.","vol":"18","page":103},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب هنا. ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٣٥٢)، (مخطوط).\nوأخرجه إسحاق أيضًا في مسنده كما ذكره الحافظ ابن حجر في نهاية الأثر، عن محمَّد بن عبيد بن أبي أُمية الطنافسي وابن عساكر في المصدر المذكور (١٢/ ٣٥١)، من طريق يعلي بن عبيد الطنافسي، كلاهما عن سالم بن عبد الواحد المرادي، به، بنحوه مطولًا.\nوتابع أبو بكر الهذلي سالم بن عبد الواحد الأنعمي:\nأخرجه الذهبي في تاريخ الإِسلام (عهد الخلفاء) (ص ٦٣٩)، من طريق عبد الله بن روح، عن شبابة، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن البصري، به، بنحوه مطولًا.\nقلت: أبو بكر الهذلي: قيل: اسمه سُلْمى. بضم المهملة، ابن عبد الله، وقيل: =","vol":"18","page":103},{"text":"= روْح، أخباري متروك الحديث. (انظر: التهذيب ١٢/ ٤٥، التقريب ص ٦٢٥: ٨٠٠٢).\nوعليه فإن متابعته لسالم بن عبد الواحد لا يفيده شيئًا.\nوروى هذا الأثر مختصرًا من طرق أُخرى عن الحسن البصري، به.\nالطريق الأولى: رواه علي بن زيد، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: كنا مع\nعلي ﵁، فكان إذا شهد مشهدًا أو أشرف على أكمة أو هبط واديًا قال:\nسبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله: صدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدًا، أو هبطت واديًا أو أشرفت على أكمة، قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد رسول الله -ﷺ- إليك شيئًا في ذلك؟ قال: فأعرض عنا وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلى رسول الله -ﷺ- عهدًا إلَّا شيئًا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان ﵁، فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالًا وفعلا مني، ثم أني رأيت أن أحقهم بهذا الأمر، فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا.\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٤٢)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن علي بن زيد، عن الحسن، به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٣٥٠).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nالطريق الثانية: رواه يونس، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: قلت لعلي: أرأيت مسيرك هذا، أعهد عهده إليك رسول الله -ﷺ- أم رأي رأيته؟ قال: ما تريد إلى هذا؟ قلت: ديننا ديننا. قال: ما عهد إلى رسول الله -ﷺ- فيه شيئًا، ولكن رأي رأيته.\nأخرجه عبد الله في زائده على المسند (١/ ١٤٨)، وفي السنَّة (١٢٦٦)، وأبو داود في سننه (٥/ ٥٠)، كتاب السنَّة، باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والخطيب البغدادي في الموضح (١/ ٣٩٣)، كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم =","vol":"18","page":104},{"text":"= أبي معمر، عن ابن علية، عن يونس، عن الحسن، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وهو صدوق يهم قليلًا. (انظر: التهذيب ١١/ ٤٣٣، التقريب ص ٦١٣: ٧٨٩٩).\nالطريق الثالثة: رواه الجريري، عن أبي نضرة قال: قام رجل إلى عليّ يوم صفين، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن مخرجك هذا، أعهد عهد إليك رسول الله -ﷺ- منه أو رأي رأيته؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لم يمت فجأة ولم يقبض قبضًا ... فذكر القصة بنحو قصة الباب.\nقلت: هذا إسناد صحيح، ورواته ثقات.\nوجملة القول إن الأثر بإسناد إسحاق ضعيف، ولكنه روي من طريق أُخرى بعضها ضعيفة، وبعضها صحيحة، بألفاظ مختصرة، فالأثر بهذه الطرق حسن لغيره إن شاء الله.","vol":"18","page":105},{"text":"٤٣٩٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ ﷿ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمة؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزْ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَل أَسِيرُهَا، وَلَا يُتْبَعُ هاربها.","vol":"18","page":106},{"text":"٤٣٩٥ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه كوثر بن حكمِم، وهو متروك، وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٤٣)، وقال: \"رواه البزّار، والطبراني، وفيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف، متروك\".\nوأورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٢)، وعزاه لأحمد بن منيع، والحارث، وقال: مدار إسناديهما على الكوثر بن حكيم، وهو ضعيف.\nقلت: بل هو متروك كما تقدم في ترجمته.","vol":"18","page":106},{"text":"تخريجه:\nالحديث روي من وجهين بهذا الإِسناد:\nالوجه الأول: رواه كوثر بن حكيم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- قال: فذكره، أخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجد من خرجه غير أحمد بن منيع من هذا الوجه.\nالوجه الثاني: رواه كوثر بن حكيم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي -ﷺ- قال لعبد الله بن مسعود ﵁: يا ابن أم عبد، هل تدري ... فذكره بنحوه.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٥٩: ١٨٤٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٥)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٨٢)، كلهم من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، به، بنحوه وزاد البزّار في آخره (ولا يقسم فيئهم):\nوسكت عنه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: كوثر متروك\". =","vol":"18","page":106},{"text":"= وأما البيهقي فقال: تفرد به كوثر بن حكيم، وهو ضعيف.\nوأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٨٨٥)، عن عبد المنعم بن إدريس، عن كوثر بن حكيم، عن نافع، به، بنحوه وزاد في آخره: \"وَلَا يُقْسَمُ فَيْئَهُمْ\" هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمة وَهُمْ عِنْدَنَا الْخَوَارِجُ. (انظر: الحديث القادم برقم ٤٣٩٦).\nوجملة القول إن الحديث بهذا الإِسناد روي من وجهين، فقد روي مرة من حديث عبد الله بن عمر ﵄، وروى أخرى من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، ومدار هذين الوجهين على كوثر بن حكيم وهو متروك، وعليه فإن الحديث ضعيف جدًا من كلا الوجهين.\nوللحديث شواهد متعددة من آثار الصحابة ﵃، فقد روي من حديث علي، وأبي أُمامة، وعمار ﵃، موقوفًا عليهم:\nأولًا- حديث علي ﵁: فقد روي عنه هذا الأثر من عدة طرق وهي:\n١ - رواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وحفص بن غياث، كلاهما عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، أنه سمعه يقول: قال علي بن أبي طالب ﵁: لا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ولا يتبع مدبر، وكان لا يأخذ مالًا لمقتول يقول: من اعترف شيئًا فليأخذه.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٢٣)، عن ابن جريج، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٠)، عن حفص بن غياث، كلاهما عن جعفر بن محمَّد، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وإن كان موصوفًا بالتدليس، لكنه لا يضر، لأنه صرح بالإِخبار في إسناد عبد الرزاق، وتابعه عليه حفص ابن غياث.\n٢ - رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٦٣)، عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن السدي، عن عبد خير، عن علي ﵁ أنه قال يوم الجمل: =","vol":"18","page":107},{"text":"= \"لا تتبعوا مدبرًا ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن\".\n٣ - رواه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١٥/ ٢٦٦)، عن عبدة بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك، أن عليًا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه: أن لا يُقْتَل مقبل ولا مدبر، ولا يفتح باب، ولا يستحل فرج ولا مال.\nئانيًا- حديث أبي أُمامة ﵁: أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٥)، ومن طريقه البيهقي في السنن (٨/ ١٨٢)، من طريق الحارث بن أبي أُسامة، أن كثير بن هشام حدَّثهم، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مهران، عن أبي أُمامة، قال: شهدت صفين، فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني في الإِرواء (٨/ ١١٤) \"هو كما قالا\".\nثالثًا- حديث عمار ﵁: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٢٤)، عن ابن جريج، عن يحيى بن العلاء، عن جويبر قال: أخبرتني امرأة من بني أسد قالت: سمعت عمارًا بعد ما فرغ عليّ من أصحاب الجمل ينادي: لا تقتلوا مقبلًا ولا مدبرًا، ولا تذففوا على جريح، ولا تدخلوا دارًا، من ألقى السلاح فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ، فَهُوَ آمِنٌ\".\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن العلاء البجلي، وهو متروك.\nانظر: التقريب (ص ٥٩٥: ٧٦١٨).\nوجملة القول إن حديث الباب شديد الضعف، لأن فيه كوثر بن حكيم، وهو متروك، وعليه فإنه لا يقبل الإنجبار بهذه الشواهد، إلَّا أن معناه صحيح، كما تقدم في الآثار المختلفة عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وهي وإن كانت موقوفة إلَّا أنها في حكم المرفوع لأن مثلها لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":108},{"text":"٤٣٩٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بن سنان، عن الْكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ...، فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: قَالَ لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: هَلْ تَعْلَمُ ... إِلَى آخِرِهِ، وَزَادَ: \"وَلَا يُقْسَمُ فَيْئَهُمْ\" هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمْ عِنْدَنَا الْخَوَارِجُ.","vol":"18","page":109},{"text":"٤٣٩٦ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه عبد المنعم بن إدريس، وكوثر بن حكيم، وكلاهما متروك، وبقية رواته ثقات.","vol":"18","page":109},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٨٨٥)، والحديث روي من وجهين بهذا الإِسناد، تقدم تخريجهما مفصلًا في الحديث المتقدم آنفًا برقم (٤٣٩٥).\nوجملة القول: إن الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا لا يقبل الإِنجبار، ولكن معناه صحيح روي من حديث علي، وأبي أُمامة، وعمار ﵃، موقوفًا عليهم، وهو وإن كان موقوفًا إلَّا أنه في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":109},{"text":"٤٣٩٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا الربيع بن سهل، حدَّثني سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ربيعة، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين مالي أُرَاكَ تَسْتَحِيلُ (١) النَّاسَ اسْتِحَالَةَ الرَّجُلِ إِبِلَهُ، أَبِعَهْدٍ من رسول الله -ﷺ-، أو شيئًا رأيته؟ قال ﵁: وَاللَّهِ مَا كَذَبتُ، وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ ولا ضل بي، بل عهد من رسول الله -ﷺ- وقد خاب من افترى.\n_________\n(١) تستحيل الناس استحالة الرجل إبله: أي تحركهم وتدفعهم كما يحرك الراعي إبله ويسوقها.","vol":"18","page":110},{"text":"٤٣٩٧ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه الربيع بن سهل الفزاري، وهو ضعيف، وفيه إسماعيل بن موسى الفزاري، وهو صدوق لكنه غال في التشيع، والحديث في فضل علي ﵁، وبقية رواته ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٥): رواه أبو يعلى، وفيه الربيع بن سهل، وهو ضعيف.","vol":"18","page":110},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٧: ٥١٨) بلفظه إلَّا أنه قال: (بل عهد من رسول الله -ﷺ- عهده إلى)، ولم أجد من خرجه غير أبي يعلى بهذا اللفظ والإِسناد.\nوذكره الهندي في الكنز (١١/ ٣٢٧) وعزاه لأبي يعلى.\nويشهد لمعناه الحديثان القادمان، إلَّا أن الحديث ضعيف، من جميع طرقه.","vol":"18","page":110},{"text":"٤٣٩٨ - وبه (١): عَهِدَ إِلَىَّ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّ أقاتل الناكثين، والقاسطين، المارقين.\nرواه (٢) البزّار: حدَّثنا عباد بن يعقوب، ثنا الربيع، ... وقال: لا نعلمه عن علي ﵁ إلَّا بهذا الإِسناد.\n_________\n(١) (وبه): أي بالإِسناد المتقدم.\n(٢) أخرجه البزّار في مسنده (٣/ ٢٦: ٧٧٤)، وذكره الهيثمي في الكشف (٤/ ٩٢).","vol":"18","page":111},{"text":"٤٣٩٨ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره في جميع الطرق على الربيع بن سهل الفزاري، وهو ضعيف، وفي إسناد البزّار عباد بن يعقوب الرواجني وهو شيعي محترق، والحديث في فضل علي ﵁.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٨)، وقال: رواه البزّار والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي البزّار رجاله رجال الصحيح، غير الربيع بن سعيد، ووثقه ابن حبّان.\nقلت: هو الربيع بن سهل كما تقدم وليس الربيع بن سعيد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٣)، وعزاه لأبي يعلى: والبزار، وسكت عليه.\nوقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣١٦): \"إنه حديث غريب ومنكر، على أنه قد روى من طرق عن علي وغيره، ولا تخلو واحدة منها عن ضعف\".","vol":"18","page":111},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٧: ٥١٩)، والبزار في البحر الزخار (٣/ ٢٦: ٧٧٤)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٥١)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٧/ ٢٣٨) كلهم من طريق الربيع بن سهل، به، بنحوه.","vol":"18","page":111},{"text":"= وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخه، طرقًا أخرى متعددة لحديث علي ﵁ ومنها:\nالطريق الأولى: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٣٦٧) من طريق أبي عوانة، عن أبي الجارود، عن زيد بن علي بن الحسين، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.\nقلت: هو موضوع بهذا الإِسناد، فيه أبو الجارود زياد بن المنذر الأعمى، رافضي، كذّبه يحيى بن معين وأبو داود، وقال ابن حبّان: كان رافضيًا يضع الحديث في مناقب أصحاب رسول الله -ﷺ-. (انظر: التهذيب ٣/ ٣٨٦، التقريب ص ٢٢١).\nالطريق الثانية: أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور من طريق هارون بن إسحاق، عن أبي غسان، عن جعفر، أحسبه الأحمر، عن عبد الجبار الهمداني، عن أنس بن عمرو، عن أبيه، عن علي ﵁ بنحوه.\nقلت: فيه أنس بن عمرو، قال الحافظ عبد الرحمن بن خراش: مجهول، وذكره ابن حبّان دي الثقات. (انظر: الميزان ١/ ٧٧، اللسان ١/ ٤٦٩).\nوفيه جعفر بن زياد الأحمر، وهو صدوق، يتشيع. (انظر: التقريب ص ١٤٥: الطريق الثالثة: أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٣٦٨) من طريق عبد الله بن عدي، عن أحمد بن جعفر البغدادي، عن سليمان بن سيف، عن عبيد الله بن موسى، عن مطر، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم بن علقة، عن علي ﵁ بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه حكيم بن جبير الأسدي، قال أحمد: ضعيف، منكر الحديث.\nقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، وقال الدارقطني: متروك، ولهذا قال الحافظ ابن حجر: ضعيف ورمي بالتشيع. (انظر: الميزان ١/ ٥٨٣، التهذيب ٢/ ٤٤٥، التقريب (ص ١٧٦: ١٤٦٨). =","vol":"18","page":112},{"text":"= الطريق الرابعة: أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٣٦٨) من طريق أبي بكر الخطيب البغدادي، عن الأزهري، عن محمَّد بن المظفر، عن محمَّد بن أحمد بن ثابت، قال: وجدت في كتاب جدي محمَّد بن ثابت، عن أشعث بن الحسن السلمي، عن جعفر الأحمر، عن يونس بن أرقم، عن أبان عن خليد القصري، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ يوم النهروان، فذكره، بنحوه.\nوجملة القول: إن الحديث روى من طرق متعددة عن علي ﵁ بعضها ضعيفة وبعضها موضوعة.\nوللحديث شواهد من حديث عمار بن ياسر، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري ﵃.\n١ - حديث عمار بن ياسر ﵁، أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٩٤: ١٦٢٣) عن الصلت بن مسعود الجحدري، عن جعفر بن سليمان، عن الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: أُمِرْتُ بِقَتْلِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ، والمارقين.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه الخليل بن مرة، وهو ضعيف، وفيه الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال العقيلي: لا يصح حديثه، وفيه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو صدوق، لكنه كان يتشيع، والحديث يؤيد بدعته. وذكره الحافظ في المطالب العالية. (انظر التفصيل في الحكم عليه في الحديث القادم).\n٢ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٢) عن الهيثم بن خالد الدوري، عن محمَّد بن عبيد المحاربي، عن الوليد بن حماد، عن أبي عبد الرحمن الحارثي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قال: أمر علي بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين.\nقلت: فيه أبو عبد الرحمن الحارثي ولم أقف له على ترجمة، والوليد بن حماد، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات، وأورده الحافظ في =","vol":"18","page":113},{"text":"= اللسان. (انظر: الثقات ٩/ ٢٢٦، اللسان ٦/ ٢٢١).\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٥): \"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٣٦٨)، والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٢٣٤) من طريق الحاكم عن الإِمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، عن الحسن بن علي، عن زكريا بن يحيى الحرار المقرئ، عن إسماعيل بن عباد المقرئي، عن شريك، عن منصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فأتى منزل أم سلمة فجاء علي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا أم سلمة هذا والله قاتل القاسطين والناكثين والمارقين بعدي\".\nقلت: إسناده ضعيف فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا\nوتغير حفظه في آخر عمره. (انظر: التهذيب ٤/ ١٩٤، التقريب ص ٢٦٦: ٢٧٨٧).\n٣ - حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁: وله عن أبي أيوب طرق متعددة:\nالأولى: أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٠٦: ٤٠٤٩)، حدَّثنا الحسين بن إسحاق السدي، ثنا محمد بن الصباح الجرجراني، ثنا محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن محنف بن سليم، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمرني بقتال ثلاثة: \"الناكثين، والقاسطين، والمارقين\". وزاد قصة في آخره.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٥): \"رواه الطبراني وفيه محمَّد بن كثير الكوفي وهو ضعيف\".\nقلت: وفيه أيضًا الحارث بن حصيرة، وهو ضعيف، غال في التشيع، وقال ابن عدي: هو أحد من المحترقين بالكوفة في التشيع، وعلى ضعفه يكتب حديثه. اهـ.\n(انظر: الكامل ٢/ ٦٠٦، التهذيب ٢/ ١٤٠، التقريب ص ١٤٥: ١٠١٨).\nالثانية: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٩) عن أبي سعيد أحمد بن =","vol":"18","page":114},{"text":"= يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، حدَّثني أبو زيد الأحول، عن عتاب بن ثعلبة، حدَّثني أبو أيوب الأنصاري، به، بنحوه.\nقلت: في إسناده عتاب بن ثعلبة، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن حميد الرازي، أما عتاب بن ثعلبة: فذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٧)، وقال: \"عداده من التابعين روى عنه أبو زيد الأحول حديث قتال الناكثين، والإِسناد مظلم، والمتن منكر، وأقرّه الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ١٢٧).\nوأما سلمة بن الفضل الأبرش: فإنه صدوق إلَّا أنه كثير الخطأ، فقد وثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، وقال أبو حاتم: صالح، محله الصدق، في حديثه إنكار، ليس بالقوي، لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا، يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال البخاري: عنده مناكير، وهّنه علي، وضعّفه إسحاق والنسائي.\nوقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإِنكار وأحاديثه متقاربة محتملة. (انظر: الجرح والتعديل ٤/ ١٦٨، التهذيب ٤/ ١٥٣، التقريب ص ٢٤٨: ٢٥٠٥).\nوأما محمَّد بن حميد الرازي: فقد رماه غير واحد بالكذب، منهم أبو زرعة، وأبو حاتم والنسائي، وابن خراش، وصالح بن محمَّد الأسدي، وأثنى عليه الإِمام أحمد، ووثقه ابن معين، وقال الحافظ ابن حجر: حافظ، ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. (انظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٢، التهذيب ٩/ ١٢٧، التقريب ص ٤٨٥: ٥٨٣٤).\nالثالثة: أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٩) من طريق محمَّد بن يونس القرشي، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن غراب بن أبي فاطمة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، به. =","vol":"18","page":115},{"text":"= قلت: في إسناده أصبغ بن نباته، متروك، رمي بالرفض. (التقريب ص ١١٣: ٥٣٧).\nوفي إسناده أيضًا محمَّد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي، وهو متهم بوضع الحديث، فقد كذّبه أبو داود، والقاسم بن مطرز، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث. ولعله قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث، وقال ابن عدي: قد اتهم بالوضع، وادعى الرواية عمن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدَّث عنه نسبه إلى جده لئلا يعرف. (انظر: الكامل لابن عدي ٦/ ٢٢٩٤، الميزان ٤/ ٧٤، التهذيب ٩/ ٥٣٩، التقريب ص ٥١٥: ٦٤١٩).\nولهذا قال الذهبي في تلخيص المستدرك عقب هذين الطريقين: لم يصح، وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب ضعيفين\".\nالرابعة: أخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٣٦٩) من طريق أحمد بن عبد الله المؤدب، عن المعلي بن عبد الرحمن، عن شريك عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين: فقلنا له: يا أبا أيوب، إن الله أكرمك بنزول محمَّد -ﷺ- وبمجيء ناقته تفضلًا من الله، وإكرامًا لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك، تضرب به أهل لا إله إلَّا الله؟! فقال: يا هذا، إن الرائد لا يكذب أهله، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين، فأما الناكثون فقد قابلناهم: أهل الجمل، طلحة والزبير، وأما القاسطون، فهذا منصرفنا من عندهم يعني معاوية وعمروًا، وأما المارقون فهم أهل الطرقات وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم، ولكن لا بد من قتالهم، إن شاء الله.\nقلت: في إسناده المعلي بن عبد الرحمن الواسطي، وهو متهم بالوضع، ورمي بالرفض، سئل عنه ابن معين فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا =","vol":"18","page":116},{"text":"= تستغفر الله تعالى؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي، وقد وضعتُ في فضل علي سبعين حديثًا؟ وذهب ابن المديني إلى أنه كان يكذب، ويضع الحديث، وقال الدارقطني، ضعيف كذاب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. (انظر: الجرح والعديل ٨/ ٣٣٤، التهذيب ١٠/ ٢٣٨، التقريب ص ٥٤١: ٦٨٠٥).\nوالراوي عن معلى هذا هو أحمد بن عبد الله المؤدب، نسب إلى وضع الحديث. قال ابن عدي: كان يضع الحديث، وقال ابن حبّان: يروى عن عبد الرزاق والثقات الأوابد والطامات، وقال الدارقطني: يحدَّث عن عبد الرزاق وغيره بالمناكير، يترك حديثه، وقال الخطيب: في بعض أحاديثه نكرة. (انظر: المجروحين ١/ ١٥٢، الكامل ١/ ١٩٥، تاريخ بغداد ٤/ ٢١٨، الميزان ١/ ١٠٩، اللسان ١/ ١٩٧ - ١٩٨).\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٢، وقال: \"هذا حديث موضوع بلا شك\".\nالخامسة: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٧٤) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٢)، ثنا محمَّد بن المسيب، ثنا علي بن المثني الطهوي، ثنا يعقوب بن خليفة، عن صالح بن أبي الأسود، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ بنحو لفظ الباب.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، قال يحيى: الأصبغ، لا يساوي فلسًا، وقال ابن حبّان: متروك، وأما علي بن الحزور فذاهب، وقال البخاري: عنده عجائب\".\nوقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٨٧) بعد ذكر الحديث: \"وتعقب بأن له طرقًا أخرى غير هذه، أخرجه الحاكم في الأربعين من طريقين، وأخرجه من حديث علي بلفظ: أمرت بقتال ثلاثة، فذكره، وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري بسند ضعيف، ومن حديث ابن مسعود، وكذا الطبراني من طريقين، أخرجه أبو يعلى، والخطيب، والحافظ عبد الغني في إيضاح الإِشكال من حديث علي\". اهـ. =","vol":"18","page":117},{"text":"= قلت: سبق الكلام على معظم هذه الطرق وتبين أنها ضعيفة، وأما حديث أبي سعيد الخدري فهو كالآتي:\n٤ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أخرجه الحاكم في الأربعين، كما في تنزيه الشريعة (١/ ٣٨٧)، ومن طريقه ابن عساكر (١٢/ ٣٦٨) عن أبي جعفر محمَّد بن دحيم الشيباني، عن الحسن بن الحكم الحيري، عن إسماعيل بن أبان عن إسحاق بن إبراهِم الأزدي، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فقلنا: يا رسول الله -ﷺ-، أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من؟ قال: \"مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر\".\nقلت: في إسناده أبو هارون العبدي: وهو عمارة بن جُوَيْن البصري، ضعّفه أبو زرعة، وأبو حاتم، وشعبة، وابن سعد، وتركه يحيى القطان، وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وكذّبه ابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وعليه فهو متروك الحديث، ورمي بالتشيع. (انظر: الجرح والتعديل ٦/ ٣٦٣، المجروحين ٢/ ١٧٧، الميزان ٣/ ١٧٣، التهذيب ٧/ ٤١٢، التقريب ص ٤٠٨: ٤٨٤٠).\nوجملة القول: إن الحديث روي من حديث جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وله طرق متعددة من حديث علي ﵁، وأبي أيوب الأنصاري ﵁، ولكن لا يخلو طريق منها عن ضعف، بل أكثرها ضعيفة جدًا، وسبب ضعفه في الغالب أن أحد رواة الإِسناد شيعي والحديث في فضل علي ﵁، لذا لا يقبل حديثه في بدعته عند علماء هذا الشأن، وقد أطلق بعض العلماء القول بوضعه مثل شيخ الإِسلام ابن تيمية كما سيأتي قريبًا، ولكن يستثنى من ذلك الجزء الأخير وهو قوله: (المارقين) لأنه ورد من طرق أخرى قتال علي ﵁ الخوارج كما سيأتي بعد قليل.\nأقوال العلماء في الحديث:\nأطلق مجموعة من العلماء القول بعدم صحته، ومنهم من حكم عليه بالضعف، =","vol":"18","page":118},{"text":"= وآخرون قالوا بأنه موضوع.\n١ - أبو جعفر العقيلي ﵀:\nأخرج الحديث في الضعفاء (٢/ ٥١)، من طريق الربيع بن سهل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الوالبي، عن علي ﵁، به، ثم قال: \"الأسانيد في هذا الحديث عن علي ليّنة الطرق، والرواية عنه في الحرورية صحيحة\".\nوأخرجه أيضًا (٣/ ٤٨٠) من طريق الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول، فذكره بنحوه، ثم قال: \"ولا يثبت في هذا الباب شيء\".\n٢ - ابن حبّان ﵀:\nذكر الحديث في كتابه المجروحين (١/ ١٧٤)، وقد تقدم الكلام عليه آنفًا.\n٣ - ابن الجوزي ﵀:\nأما ابن الجوزي ﵀ فقد حكم عليه بالوضع، وذكره في الموضوعات (٢/ ١٢ - ١٣)، وقال: هذا حديث موضوع بلا شك ... وقال أيضًا: هذا حديث لا يصح.\n٤ - الذهبي ﵀:\nقال في تلخيص المستدرك (٣/ ١٤٠) عن هذا الحديث كما سبق: \"لم يصح، وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب ضعيفين\".\n٥ - الحافظ ابن كثير ﵀:\nقال في البداية والنهاية (٧/ ٣١٦) بعد أن أورد الحديث: فإنه حديث غريب ومنكر، على أنه قد روي من طرق عن علي، وعن غيره، ولا تخلو واحدة منها عن ضعف\".\n٦ - أبو العباس أحمد بن تيمية ﵀:\nأما شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ فقال في منهاج السنَّة (٦/ ١١١ - ١١٢): =","vol":"18","page":119},{"text":"= لم يرو علي ﵁ في قتال الجمل وصفين شيئًا، كما رواه في قتال الخوارج، بل روى الأحاديث الصحيحة، هو وغيره من الصحابة في قتال الخوارج المارقين، وأما قتال الجمل وصفين، فلم يرو أحد منهم إلَّا القاعدون، فإنهم رووا الأحاديث في ترك القتال في الفتنة، وأما الحديث الذي يروي أنه أمر بقتل الناكثين والقاسطين، والمارقين، فهو حديث موضوع على النبي -ﷺ-\".\nوقال أيضًا في المنهاج (٥/ ٥٠) ردًا على حديث عامر بن واثلة وفيه: قال علي: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: تقاتل الناكثين والفاسقين والمارقين، على لسان النبي -ﷺ- غيري؟ قالوا: لا ... الحديث.\nقال شيخ الإِسلام: \"هذا كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث\".\nالأحاديث التي وردت في قتال المارقين، وهم الخوارج:\n١ - عن سويد بن غفلة، قال: قال علي ﵁، إِذَا حدَّثتكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثًا، فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدَّثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٢/ ٢٩٥: ٦٩٣٥)، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧٤٦)، وأبو داود ٥/ ١٢٤، والنسائي في خصائص علي (ص ١٨٥: ١٧٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٥٧)، وأحمد في المسند (١/ ٨١)، وابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٤٤٣).\nكلهم من طرق، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، به.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين، (انظر: لفظه وتخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٤٤٣٤). =","vol":"18","page":120},{"text":"= ٣ - أخرج الإِمام النسائي في خصائص علي (ص ١٦٦)، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة واللفظ له، عن جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قال: كنا جلوسًا ننتظر رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَخَرَجَ إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمى بها إلى علي، فقال: \"إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلت على تنزيله\"، فقال أبو بكر: أنا؟ قال: لا، قال عمر: أنا، قال: لا، \"ولكن صاحب النعل\".\nقلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات إلَّا رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبو إسماعيل الكوفي، وهو صدوق كما في التقريب (ص ٢٠٨: ١٩٢١).\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣٣،٨٢) من طريق مطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، به، بنحوه، وأحد ألفاظه: إن منكم من يقاتل على تأويله، كما قاتلت على تنزيله، قال: فقام أبو بكر وعمر، فقال: لا، ولكن خاصف النعل، وعلي يخطف نعله، قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٣): \"رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة\".\nفالخلاصة أن النبي -ﷺ- أخبر بقتال عليّ الخوارج، ولهذا ترجم الإِمام ابن كثير على الحديث الأخير بقوله: \"حديث في مدح علي ﵁ على قتال الخوارج\"، وسيأتي في الحديث رقم (٤٤٣٤) جملة من الأحاديث في هذا الموضوع.\nوعليه فإن الجزء الأخير من حديث الباب حسن لغيره بهذه الشواهد.","vol":"18","page":121},{"text":"٤٣٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجحدري، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بن ياسر ﵁ يقول: أُمِرْتُ بقتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين.","vol":"18","page":122},{"text":"٤٣٩٩ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه علل:\n١ - فيه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو ثقة لكنه متشيع، والحديث في فضل علي ﵁.\n٢ - فيه الخليل بن مرة الضبعي، وهو ضعيف.\n٣ - فيه الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قال العقيلي: لا يصح حديثه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٣)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الخليل بن مرة.","vol":"18","page":122},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٩٤: ١٦٢٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٨٠)، وابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٥٣).\nكلهم من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٧/ ٢٣٨)، وقال الهيثمي: \"رواه الطبراني وأبو سعيد متروك\".\nقلت: لم أجده في المعجم الكبير، ولعله في الجزء المفقود منه، وللحديث شواهد متعددة تقدمت في حديث رقم (٤٣٩٨) ولكنها ضعيفة لا ترقى الحديث.","vol":"18","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1599>٢١ - بَابُ وَقْعَةِ الْجَمَلِ</span>\n٤٤٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أيتكن صاحبة الجمل الأديب (٢)، يقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعد ما كادت.\n_________\n(١) في الأصل: \"عن أبيه\"، وهو تحريف، والتصحيح من المصادر الأصلية. (انظر: المصنف لابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٥، كشف الأستار ٤/ ٩٥).\n(٢) في الأصل: \"الأرنب\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من المصادر الأصلية. والأديب كثير وبر\nالوجه. (انظر: المصنف ١٥/ ٢٦٥ - كشف الأستار ٤/ ٩٤).","vol":"18","page":123},{"text":"٤٤٠٠ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.\nولهذا قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١١): \"رواه ابن أبي شيبة ورواته ثقات\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٤) من رواية البزّار وقال: ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٩): \"رواه البزّار ورجاله ثقات\". =","vol":"18","page":123},{"text":"= ولكن أورده ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٢٦)، عن الأشج، عن عقبة بن خالد، عن ابن قدامة به، وقال: \"قال أبي: لم يرو هذا الحديث غير عصام وهو حديث منكر، لا يروى من طريق غيره\".\nقلت: تقدم الكلام على رواة هذا الحديث وأنهم كلهم ثقات، وقد صرح بذلك الهيثمي والحافظ ابن حجر والبوصيري ﵏، وعلى ذلك فالسند صحيح. فلا وجه عندي لقول أبي حاتم: أنه منكر، إلَّا إن كان يعني به أنه حديث غريب فرد، ويؤيده قوله عقبة: (لا يروى من طريق غيره) وإن أراد التضعيف، فلا وجه له.","vol":"18","page":124},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٦٥)، عن وكيع به.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٩٤) عن سهل بن بحر، عن أبي نعيم، عن عصام، به، ولفظه: قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تخرج، فينبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير، ثم تنجو بعد ما كادت. وللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂، رواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، قال: لما بلغت عائشة ﵂ بعض ديار بني عامر ليلًا، نبحت الكلاب، فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب، قالت ما أظنني إلَّا راجعة، قالوا: مهلًا، يرحمك الله، تقدمين، فيراك المسلمون فيصلح الله بك، قالت: ما أظنني إلَّا راجعة، إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب\"؟.\nأخرجه أحمد (٦/ ٥٢، ٩٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٥٩)، وأبو يعلى (٤٨٦٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ١٢٦: ٦٧٣٢)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٩٤: ٣٢٧٥)، والحاكم (٣/ ١٢٠)، والبيهقي في الدلائل =","vol":"18","page":124},{"text":"= (٦/ ٤١٠)، كلهم من طرق، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٤): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٥): \"صححه ابن حبّان والحاكم وسنده على شرط الصحيح\" وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٢٢٣ - ٢٣٢: ٤٧٥)، ورد على من طعن في صحة هذا الحديث، وبيّن من أخرجه من الأئمة.\nقلت: وقد أنكر الإِمام أبو بكر بن العربي حديث (الحوأب)، في كتابه:\n\"العواصم من القواصم\" (ص ١٦١)، وتابعه في ذلك الشيخ محب الدين الخطيب في تعليقه على العواصم وذكر أن هذا الحديث ليس له موضع في دواوين الإسلام المعتبرة، ولكن الحديث صحيح، صححه الهيثمي، والحافظ ابن حجر، والبوصيري، كما سبق. وانظر التفصيل (السلسلة الصحيحة ١/ ٢٢٣ - ٢٣٢: ٤٧٥). =","vol":"18","page":125},{"text":"٤٤٠١ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سمعت حصينًا، يحدَّث عن عمر بْنُ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ، خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي منازلنا، نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عثمان ﵁ الصحابة وإقرارهم ﵃ بِمَنَاقِبِهِ- قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: وَلَقِيتُ طَلْحَةَ والزبير ﵄، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إلَّا مَقْتُولًا، فَمَنْ تأمرانّي أن أبايع؟ قالا: عليًا ﵁ فقلت: أتأمرانّي بذلك وترضيانه لي؟ فقالا: نَعَمْ، فخرجتُ حَتَّى قدمتُ مَكَّةَ، فَأَنَا لَكَذَلِكَ إذ قيل: قُتِلَ عثمان بن عفان ﵁، وبها عائشة أم المؤمنين ﵂، فأتيتُها، فقلت لها: أنشدك الله من تأمرينّي أن أبايع؟ قالت ﵂: عليًا، فقلت: أتأمريني بذلك وترضينه (١) لِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقَدِمْتُ عَلَى علي ﵁ بالمدينة فبايعته، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَا أَرَى إلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كذلك إذ أتانا آتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَلْحَةُ، والزبير ﵃ قَدْ نَزَلُوا جَانِبِ الخُرَيْبَة، فَقُلْتُ: فَمَا جَاءَ بهم؟ قالوا: أرسلوا إليك يستنصرون (٢) على دم عثمان ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ (أَتَانِي) (٣) قَطُّ فَقُلْتُ: إِنَّ خُذْلَانِي قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِيَ رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ الله -ﷺ- أمروني\n_________\n(١) في الأصل: \"وترضيه لي\"، والتصحيح من المصنف لابن أبي شيبة، وتاريخ الطبري.\n(٢) في الأصل: \"يستنصروا\"، والتصحيح من المصنف، وتاريخ الطبري.\n(٣) ما بين الهلالين زيادة من المصنف لابن أبي شيبة.","vol":"18","page":126},{"text":"بِبَيْعَتِهِ (٤) لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عثمان ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ اللَّهَ! أَقُلْتُ لَكِ: بِمَنْ تَأْمُرِينِي؟ فَقُلْتِ: عَلِيًّا، فقلت: أتأمرينّي به وترضينه (٥) لِي؟ فَقُلْتِ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرِ ﵁: يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَيَا طَلْحَةُ! أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ فَقُلْتُمَا: لِعَلِيّ، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ (٦) أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- والله لا أقاتل ابن عم -ﷺ- رَجُلًا أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا (يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ) حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا مِنْكُمْ، لَا مَعَكُمُ وَلَا عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ، قَالَ: فأتمروا، فقالوا: إما أن يفتح لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ ليتعجبنّكم فِي قُرَيْشٍ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمْ بأمر ولكن اجعلوه قريبًا ها هنا، حيث تطؤون (٧) على صماخه، فاعتزل بالجلحاء (٨) مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ، فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زهاء ستة\n_________\n(٤) في الأصل: \"بتبعته\"، والأولى كما ذكرته، كما في المصنف: وتاريخ الطبري.\n(٥) في الأصل: \"ترضيه لي\"، والتصحيح من المصنف وتاريخ الطبري.\n(٦) في الأصل: \"ومعي\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من المصنف، وتاريخ الطبري.\n(٧) في الأصل: \"يطوى\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من المصنف، وتاريخ الطبري.\n(٨) في الأصل: \"بالجلجاه\"، وهو تصحيف، والتصحيح من المصنف لابن أبي شيبة، وكتب البلدان.","vol":"18","page":127},{"text":"آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طلحة بن عبيد الله ﵁، قَالَ: وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ كَعْبٌ، وقُتِلَ من قُتِلَ منهم، وبلغ الزبير ﵁ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، قَالَ: فلقيه الشعر، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ بْنَ قيس ﵁، فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَقِيَ سَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ثُمَّ لحق ببنيه (٩) وأهله، قال: فسمعه عويمر بْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا في طلبه، فلقوه مع الشعر.\n[٢] وَأَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يحدَّث عن حصين، ثنا عمر بْنُ جَاوَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَذَاكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَحْنَفِ بْنِ قيس ﵁، مَا كَانَ، فَقَالَ سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.\nقَالَ: فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ، وَنُفَيْعٌ، فَانْطَلَقُوا في طلبه، فلقوه مقبلًا مع الشعر، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٌ، فحمل عليه الزبير ﵁ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ، ذُو الْخِمَارِ، فلما ظن ابن جرموز أن الزبير ﵁ قَاتِلَهُ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا، فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ ﵁، فقتلاه.\n_________\n(٩) في الأصل وفي المصنف: \"بايتيه\"، ولا أرى له وجهًا، ولعل الصواب كما ذكرته.","vol":"18","page":128},{"text":"٤٤٠١ - درجته:\nضعيف، لأن فيه عمر بن جاوان وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٠)، وعزاه لإسحاق بن راهويه وسكت عليه، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٨/ ١٣): \"أخرج الطبري بسند صحيح عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان ... فذكره بمعناه مختصرًا.\nقلت: لا أرى وجهًا لقول الحافظ: \"بسند صحيح\" لأن عمر بن جاوان مجهول.","vol":"18","page":129},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٧٠)، والطبري في تاريخه (٣/ ٣٤)، عن عبد الله بن إدريس.\nوأخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب هنا من طريق سليمان التيمي.\nكلاهما عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، به، بطوله.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٦٠: ٢٠٠)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ٣٥٠: ٤٢٣)، حدَّثنا يعقوب الدورقي، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي به، واقتصر فيه على قصة قتل الزبير ﵁، ولم يذكر اعتزال الأحنف بن قيس عن الفتنة.\nوأخرجه أبو العرب في كتاب المحن (ص ٨٨)، من طريق أبي عوانة عن حصين بن عبد الرحمن، به، واقتصر على قصة قتل الزبير ﵁.\nوروى يعقوب بن سفيان في تاريخه (المعرفة والتاريخ ٣/ ٤٠١)، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عمر بن جاوان، به (قصة قتل الزبير ﵁).\nوجملة القول أن الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لأن مداره على عمر بن جاوان وهو مجهول كما عرفت.\nوأصل قصة اعتزال الأحنف بن قيس عن القتال ثابتة في الصحيحين وغيرهما من =","vol":"18","page":129},{"text":"= حديث أبي بكرة ﵁، ولفظه: عن الأحنف بن قيس قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نصرة ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: فقال لي: يا أحنف! ارجع، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار، قيل: فهذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد فتل صاحبه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١٣/ ٣٥: ٧٠٨٣)، كتاب الفتن، باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما، ومسلم في صحيحه (١٣/ ٢٢٤: ٢٨٨٨)، كلاهما من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب، ويونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، به.\nقلت: هذا الحديث يدل على أن الأحنف بن قيس اعتزل القتال، وسبب ذلك أن أبا بكرة ﵁ منعه من ذلك وذكر له هذا الحديث، وهذا السبب يخالف مع ما ورد في أثر الباب من أن الأحنف بن قيس اختار الاعتزال في أول الأمر، وقد جمع الحافظ ابن حجر ﵀ بين هذين السببين فقال:\n\"ويمكن الجمع بأنه هَمَّ بالترك، ثم بدا له في القتال مع علي ﵁، ثم ثبطه عن ذلك أبو بكرة، أو هَمَّ بالقتال مع علي ﵁ ط فثبطه أبو بكرة، وصادف مراسلة عائشة له فرجح عنده الترك، وأخرج الطبري أيضًا من طريق قتادة قال: نزل علي بالزاوية فأرسل إليه الأحنف، إن شئت أتيتك وإن شئت كففت عنك أربعة آلاف سيف، فأرسل إليه: كف من قدرت على كفه\". (انظر: فتح الباري ١٣/ ٣٨).\nوقصة قتل الزبير ﵁ يوم الجمل ثابتة من طرق أخرى متعددة ومنها ما يلي:\n١ - أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨١)، قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس =","vol":"18","page":130},{"text":"= أنه أتى الزبير، فقال: أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله، فأتى ابن عباس عليًا، فقال. إلى أين قاتل ابن صفية؟ قال علي: إلى النار.\nقلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا هلال بن خباب العبدي مولاهم، وهو صدوق، تغير بآخرة، كما في التقريب (ص ٥٧٥: ٧٣٣٤).\n٢ - أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٢)، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو، أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، أنه ذكر الزبير في حديث رواه قال: فركب الزبير فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع. فذكر قصة قتله ﵁ نحو قصة الباب مطولًا.\nقلت: هذا إسناد حسن، فيه خالد بن سمير السدوسي، البصري، وهو صدوق، يهم قليلًا، كما في التقريب (ص ١٨٨: ١٦٤٢)، وبقية رواته ثقات.","vol":"18","page":131},{"text":"٤٤٥٢ - أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثني رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو سُفْيَانَ: إن عاتكة امرأة عمر قالت:\nغَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ، وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ\nيَا عَمْرُو، لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ، لَا ... طَائِشًا رَعْشَ الْيَدَيْنِ وَلَا الْيَدِ\nشُلَّتْ يَمِينُكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُؤْمِنًا ... حَلَّتْ عَلَيْكَ عقوبة المتعمد","vol":"18","page":132},{"text":"٤٤٠٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه رجل من موالي بني تميم، وهو مبهم لا يعرف عن اسمه ولا عن حاله شيء.","vol":"18","page":132},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٦١:٢٠١)، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدروقي، عن المعتمر بن سليمان، به.\nوأخرجه أبو العرب في كتاب المحن (ص ٨٩ - ٩٠)، عن أبي بكر البغدادي، عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن المعتمر بن سليمان، به.\nوروى بعض هذه الأبيات من طريق أخرى.\nأخرجها الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٧)، عن أبي طاهر محمَّد بن أحمد الجويني، عن أبي بكر ابن رجاء ابن السندي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أُسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ورثت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل الزبير بن العوام، وكانت زوجته فبلغ حصتها من الميراث ثمانين ألف درهم، وقالت ترثيه: فذكر البيتين (الأول والثاني) وزاد بيتين آخرين وهما:\nثكلتك أمك إن ظفرت بفارس ... فيما مضى مما يروح ويغتدي\nكم غمرة قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يابن فقع الفدفد\nوذكر الذهبي في التلخيص خمسة أبيات. =","vol":"18","page":132},{"text":"= قلت: في هذا الإِسناد أبو طاهر محمَّد بن أحمد الجويني، وأبو بكر بن رجاء ابن السندي ولم أقف على ترجمتها، وبقية رواته ثقات.\nوالأبيات ذكرها ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٢)، مع خلاف يسير في بعض الكلمات، وزاد بيتين آخرين كما تقدم ذكرها عند الحاكم، وابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٢٦٠)، والتبريزي في شرح ديوان الحماسة (٣/ ٧١)، وابن عقيل في شرح ابن عقيل (١/ ٣٨١).","vol":"18","page":133},{"text":"٤٤٠٣ - [١] أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاصْطَفُّوا، دعا علي ﵁ الزبير ﵁، فأتاه فقال: أنشدك الله تعالى أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ\"؟ قال ﵁: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَمَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَقَامِي هَذَا، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا، فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُهُ تَبِعَهُ، يَعْنِي: طلحة ﵁، فرماه مروان بسهم، فشدّ فخذه بحديد السَّرْجِ.\n[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أبو إسرائيل، به.","vol":"18","page":134},{"text":"٤٤٠٣ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - فيه أبو إسرائيل الملائي، وهو صدوق سيّء الحفظ، ونسب إلى الغلو في التشيع، والحديث في بدعته.\n٢ - الإِسناد منقطع، لأن الحكم بن عتيبة ولد بعد وقعة الجمل، فقد ولد سنة ست وأربعين كما في سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٠٨)، وكانت وقعة الجمل سنة ست وثلاثين.\nوللحديث شواهد صحيحة يرتقى بها، كما سيأتي في التخريج.","vol":"18","page":134},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في مسنده، كما في المطالب العالية هنا، ولم أجد من أخرجه غير إسحاق بهذا الإِسناد.\nوهذا الحديث يتضمن أمرين:\n١ - قول علي ﵁ للزبير يوم الجمل وانصراف الزبير عن القتال، وهذا ورد عن علي ﵁ من طرق متعددة، وسيأتي الكلام عليه بالتفصيل في حديث رقم (٤٤٠٤).\n٢ - قتل مروان طلحة ﵁ حيث رماه بسهم فقتله، وقد ورد هذا =","vol":"18","page":134},{"text":"= المعنى عن قيس بن أبي حازم وغيره من التابعين وهو كالآتي:\n١ - رواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة بن عبيد الله يومئذِ بسهم، فوقع في ركبته، فما زال يسبح إلى أن مات.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٣)، قال: أخبرنا أبو أُسامة.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧١)، من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، عن وكيع.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٧٢: ٢٠١)، من طريق يحيى بن سليمان، عن وكيع.\nكلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، به، بنحوه (وسياق ابن سعد أطول من قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٥)، \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\" وقال الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٣/ ٢٢)، \"سنده صحيح\".\n٢ - رواه قتادة عن الجارود بن أبي سبرة قال: نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرماه بسهم فقتله.\nأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٨١)، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، به.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وقال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٢٢٢)، إسناده صحيح.\n٣ - أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٣)، عن روح بن عبادة، عن ابن عون، عن نافع قال: كان مروان مع طلحة في الخيل، فرأى فرجة في درع طلحة، فرماه بسهم فقتله.\n٤ - أخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٢/ ٢٢٣)، عن روح بن عبادة، عن =","vol":"18","page":135},{"text":"= عوف قال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل.\nوجملة القول إن أثر الباب ضعيف بإسناد إسحاق، ولكنه روي من طريق أخرى صحيحة، وعليه فإن أثر الباب بهذه الشواهد حسن لغيره.\nموقف أبي بكر بن العربي من هذا الخبر:\nذهب العلامة أبو بكر بن العربي في كتابه: \"العواصم من القواصم\" (ص ١٥٧)، إلى إنكار هذا الخبر حيث يقول: \"من يعلم هذا الإعلام الغيوب ولم ينقله ثبت\". اهـ.\nوعلق عليه الأستاذ الكبير محب الدين الخطيب قائلًا: وهذا الخبر عن طلحة ومروان \"لقيط\" لا يعرف أبوه ولا صاحبه، وما دام لم ينقله ثبت بسند معروف عن رجال ثقات، فإن للقاضي ابن العربي أن يقول بملء فيه: \"ومن يعلم هذا إلَّا علام الغيوب\"!!.\nولكن هذا الموقف من العالمين الجليلين غير صحيح، فقد ثبت هذا الخبر من طرق متعددة، وقد حكم عليه بالصحة كل من الإِمام الذهبي كما في تلخيص المستدرك (٣/ ٣٧٠)، والهيثمي كما في المجمع (٩/ ١٥٠)، والحافظ ابن حجر كما في الإِصابة (٢/ ٢٢٢).","vol":"18","page":136},{"text":"٤٤٥٤ - وقال إسحاق: أخبرنا يعلي بن عبيد، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ رَجُلٍ مِنْ حَيَّةَ، قَالَ: خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ ﵄ يوم الجمل فقال: أنشدك الله تعالى، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ: \"لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ\" فَقَالَ: قَدْ سمعتُ، لَا جَرَمَ، لا أقاتلك.","vol":"18","page":137},{"text":"٤٤٠٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - فيه عبد السلام رجل من حية، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٢ - فيه انقطاع، لأن عبد السلام لم يثبت سماعه من علي والزبير ﵄ كما قال البخاري، وقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٥)، \"لا يروى هذا المتن من وجه يثبت\".\nوقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤)، هذا حديث لا يصح، لأن عبد السلام مجهول\" وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٦)، عبد السلام هذا لم يدرك الزبير وهو مرسل.","vol":"18","page":137},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٣)، عن يعلي بن عبيد، به، بمثله.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤).\nحدَّثنا محمَّد بن إسماعيل، عن يعلي بن عبيد، به، وقال العقيلي: \"لا يروى هذا المتن من وجه يثبت\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ٣٨٦)، من طريق يعلي بن عبيد، به.\nوروى هذا الحديث من طرق متعددة، عن علي ﵁ ومنها ما يلي: الطريق الأول: رواه يحيى بن آدم، عن أبي إسرائيل الملائي، عن الحكم بن عتيبة، عن علي ﵁ أنه قال: فذكره بنحوه. =","vol":"18","page":137},{"text":"= أخرجه إسحاق بن راهويه كما في المطالب العالية. (انظر: حديث رقم ٤٤٠٣).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، وقد تقدمت دراسته في حديث رقم (٤٤٠٣).\nالطريق الثانية: رواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٤١)، عن معمر، عن قتادة قال: لما ولى الزبير يوم الجمل بلغ عليًا فقال: لو كان ابن صفية يعلم أنه على حق، ما ولّى، قال: وذلك أن رسول الله -ﷺ- لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال: أتحبه يا زبير؟ فقال: وما يمنعني؟ فقال النبي -ﷺ-: \"فكيف أنت إذا قاتلته وأنت ظالم له\"؟ قال: فيرون إنما ولى لذلك.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٤)، وقال: هذا مرسل.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، لأنه مرسل، فقد رواه قتادة عن النبي -ﷺ- مباشرة وهو تابعي ولهذا قال البيهقي هذا مرسل\".\nالطريق الثالثة: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٤)، عن يزيد بن هارون، عن شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حدَّثني مَنْ رأى الزبير ﵁ يقعص الخيل بالرمح قعصًا، فثوب به علي: يا عبد الله، يا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعتاق دوابهما. قال: فقال له علي: أنشدك بالله فذكره بمعناه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه راوٍ مبهم، غير مسمى، وهو الذي روى القصة.\n٢ - فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق كثير الخطأ كما في التقريب (ص ٢٦٦: ٢٧٨٧). (وانظر: درجته في حديث رقم (٤٤٠٩).\nالطريق الرابعة: رواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرقاشي، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جِرْو الْمَازِنِيِّ، قَالَ: شهدت عليًا والزبير ﵄ حين توافقا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: يَا زبير: أنشدك الله ... فذكره بنحوه.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٠: ٦٦٦)، وأبو العرب في كتاب المحن =","vol":"18","page":138},{"text":"= (ص ٩٣)، والحاكم (٣/ ٣٦٧)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤)، كلهم مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الملك الرقاشي، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - فيه أبو جرو المازني، وهو مجهول كما في الميزان (٤/ ٥١٠: ١٠٠٦١). (وانظر: التهذيب ١٢/ ٥٤ رقم ٢١٣).\n٢ - فيه عبد الملك بن مسلم الرقاشي، وذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤١٣)، وأشار لحديثه هذا، وقال: \"لم يصح حديثه\" وذكره العقيلي وابن عدي والذهبي في \"الضعفاء\" اعتمادًا على كلمة البخاري هذه. (انظر: الضعفاء الكبير ٣/ ٣٥، الكامل لابن عدي ٥/ ١٩٤٤، الميزان ٢/ ٦٦٤، التهذيب ٦/ ٤٢٥).\n٣ - فيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مسلم الرقاشي، وهو الذي قال عنه البخاري \"فيه نظر\" وقال أبو حاتم \"في حديثه نظر\". (انظر: الجرح والتعديل ٥/ ١٥٧ الضعفاء الكبير ٢/ ٣٠٠، الميزان ٢/ ٤٨٨، التهذيب ٦/ ١٢، رقم ١٧).\nالطريق الخامسة: أخرجه أبو العرب في كتاب المحن (ص ٩٦)، من طريقه عن إسماعيل بن أبان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يقول يوم الجمل فذكره بمعناه.\nقلت: فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، الكوفي، وهو ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن، وكان شيعيًا. (انظر: التقريب ص ٦٠١: ٧٧١٧، التهذيب ١١/ ٣٢٩).\nالطريق السادسة: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٦٦)، من طريق محمَّد بن سليمان العابد، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار- فذكره بنحوه. =","vol":"18","page":139},{"text":"= قلت: سكت عنه الحاكم وأعله الذهبي بقوله: \"العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر\".\nوالعابد هذا هو محمَّد بن سليمان، ولم أجد من ترجم له سوى ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨٤) رقم (٦٤٥) اعتمادًا على كلام الذهبي هنا حيث قال: \"لا يعرف\" ومع جهالة العابد هذا فإنه وَهِمَ في الحديث، فقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: \"وليس هذا من حديث قيس، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام، رجل من حية، كذا قال يعلى عن إسماعيل\". (انظر: العلل للدارقطني ٤/ ٢٤٦).\nالطريق السابعة: أخرجه الحاكم أيضًا (٣/ ٣٦٦)، من طريق عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن يزيد الفقير، وفضل بن فضالة، كلاهما عن أبي حرب بن الأسود الديلي، به.\nقلت: في إسناده أجلح بن عبد الله الكندي، وثقه ابن معين، وأحمد بن عبد الله العجلي. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديث ولا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف ليس بذاك وكان له رأي سوء. وقال ابن عدي: شيعي صدوق. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا جدًا. وقال العقيلي: روي عن الشعبي أحاديث مضطربة، لا يتابع عليها وقال ابن حبّان: كان لا يدري ما يقول: جعل أبا سفيان أبا الزبير. (انظر: الميزان ١/ ٧٨، التهذيب ١/ ١٨٩، التقريب ص ١٩٦).\nوجملة القول أنه ضعيف، لأن الجرح مفسر.\nومع ذلك فقد اختلف الحاكم وشيخ البيهقي في سند الحديث، فكلاهما يرويه، عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر لكن زاد شيخ البيهقي كما في الدلائل (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، في الإِسناد والد يزيد، ووالد أبي حرب.\nوبالجملة، فليس في طرق الحديث طريق تسلم من الضعف، وقد يقال إن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والجواب أن الحديث معلول المتن كما يظهر من عبارات من سبق من الأئمة، ومن ضمنهم العقيلي حيث قال في الضعفاء =","vol":"18","page":140},{"text":"= (٢/ ٣٠٠)، بعد أن ذكر الحديث: \"الأسانيد في هذا لينة\" وذكر قول البخاري عن حديث عبد الملك الرقاشي: \"لم يصح حديثه\" وقال في الضعفاء (٣/ ٦٥)، \"لا يروى هذا المتن من وجه يثبت\".\nوذكر ابن الجوزي بعض طرقه في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وقال: \"هذا حديث لا يصح\" وهذا الذي عناه الذهبي بقوله: (كما سبق): \"والحديث فيه نظر\" والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":141},{"text":"٤٤٠٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حدَّثني أَبُو عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سليمان بن ورد للحسن بن علي ﵄: اعْذُرْنِي (١) عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي متُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُ مَنْصُورًا فَقَالَ: مَا يَدْرِي ذَلِكَ الْأَعْوَرُ، يَعْنِي: أَبَا عَوْنٍ.\n_________\n(١) ورد في رواية الحارث بن أبي أُسامة سبب هذا الاعتذار حيث قال: \"جئت إلى الحسن ﵁، فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أحضر الوقعة\" ثم ذكره بنحوه.\n(انظر: بغية الباحث ٣/ ٩٥٠).","vol":"18","page":142},{"text":"٤٤٠٥ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات، والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":142},{"text":"تخريجه:\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٨٠: ١٧٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٨)، والحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٥٠)، كلهم من طريق شعبة، به.\nولفظ الحارث: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد قَالَ: جِئْتُ إِلَى الحسن ﵁ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أحضر الوقعة، فقال الحسن ﵁: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا؟ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: (يَا حَسَنُ! لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا بعشرين سنة).\nوالأثر مروي عن علي ﵁ من طرق متعددة، ومنها: الطريق الأول: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٢)، عن يحيى بن =","vol":"18","page":142},{"text":"= ادم، عن أبي بكر، عن عاصم، عن أبي صالح قال: قال علي يوم الجمل: وددت أني كنت متُّ قبل هذا بعشرين سنة.\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٧٨: ١٧٠)، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالح، به.\nالطريق الثانية: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٦٩)، حدَّثنا ابن إدريس، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، أن عليًا أجلس طلحة يوم الجمل ومسح عن وجهه التراب؛ ثم التفت إلى الحسن فقال: إني وددت أني متُّ قبل هذا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٣: ٢٠٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٢)، كلاهما من طريق ليث، عن طلحة بن مصرف، به.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠)، وإسناده حسن.\nالطريق الثالثة: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٤: ٢٠٣)، من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال سمعت عليًا ﵁ يوم الجمل يقول لابنه الحسن: يا حسن، وددت أني كنت متُّ منذ عشرين سنة.\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠)، \"رواه الطبراني وإسناده جيد\".\nوانظر مزيدًا من طرق هذا الأثر في الفتن لنعيم بن حماد (١/ ٨٠ - ٨١).","vol":"18","page":143},{"text":"٤٤٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، عَنْ شعبة، عن محمَّد بن عبيد الله بن أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) (١) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ ﵁ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أحضر الوقعة، فقال الحسن ﵁: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ لَيْتَنِي متُّ قَبْلَ هذا بعشرين سنة.\n_________\n(١) ما بين الهلالين سقط من المطالب العالية، وزدته من بغية الباحث (٣/ ٩٥٠).","vol":"18","page":144},{"text":"٤٤٠٦ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات.","vol":"18","page":144},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٥٠).\nوالأثر مروي من طرق متعددة عن الحسن ﵁، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم.","vol":"18","page":144},{"text":"٤٤٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالح، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سعيد، عن جميع بن عمير، قَالَ: إِنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ ... فذكر الحديث، قالتا: فأخبرينا عن علي ﵁ قالت: أي شيء تسألينني عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ، فَمَسَحَ بِهَا وجهه، قالتا: فلم خرجت عليه؟ قالت ﵂: أمر قضي، فوددت أني أفديه مما على الأرض.\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (ق ١٢٥)، فذكره بعد قولها: (فمسح بها وجهه)، واختلفو في دفنه، فقال: (إن أحب البقاع إلى الله مكان قنص دمه بدمه).","vol":"18","page":145},{"text":"٤٤٠٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه صدقة بن سعيد، وجميع بن عمير، وكلاهما ضعيف، ولأن فيه عبد الرحمن بن صالح وجميع بن عمير وكلاهما رمي بالتشيع، والحديث في فضل علي بن أبي طالب ﵁.","vol":"18","page":145},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (ق ١٢٥) كتاب المناقب، باب مناقب أهل البيت.\nولم أجد من خرجه غير أبي يعلى، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":145},{"text":"٤٤٠٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُمَرَ (١) بْنِ الْهَجَنَّعِ، عَنْ أبي بكرة ﵁ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُقَاتِلَ مع نُصْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، قَائِدُهُمْ فِي الجنة\".\n[٢] وقال البزّار: حدَّثنا محمَّد بن عمر، وأحمد بن منصور قالا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ، بِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ بلاك بن يقطر، عن أبي بكرة ﵁.\n_________\n(١) في الأصل: \"عمرو\"، والتصحيح من كتب التراجم.","vol":"18","page":146},{"text":"٤٤٠٨ - [١] درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه ثلاث علل:\n١ - عبد الجبار بن العباس، صدوق شيعي، والحديث يؤيد بدعته.\n٢ - عطاء بن السائب، ثقة، اختلط في آخر عمره، ولم أجد من صرح بأن عبد الجبار بن العباس أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده، فيتوقف فيه.\n٣ - فيه عمر بن الهجنع، وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١١)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار: وسكت عليه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٤): رواه البزّار، وفيه عمر بن الهجنع ذكر الذهبي في ترجمته هذا الحديث في منكراته، وعبد الجبار بن العباس قال أبو نعيم: =","vol":"18","page":146},{"text":"= لم يكن بالكوفة أكذب منه، ووثقه أبو حاتم. اهـ.\nوذكره الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة (١٦/ ٢ ح ٥٣١)، وقال: \"إنه منكر\".","vol":"18","page":147},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٦٥)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٩٥: ٣٢٧٦)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠)، كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، به.\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع، والمتهم بوضعه عبد الجبار، فإنه كان من كبار الشيعة، قال أبو نعيم، الفضل بن دكين: لم يكن بالكوفة أكذب منه\". اهـ.\nقلت: هذه مبالغة من الإِمام ابن الجوزي فقد حكم على الحديث بالوضع لأجل عبد الجبار، وذلك لأن الأئمة يرون الاحتجاج بحديث المبتدع إن كان صدوقًا أو ثقة، والحديث لا يؤيد بدعته، وعبد الجبار هذا ليس وضاعًا عند جمهور الأئمة، وعليه فإن حديثه لا يكون موضوعًا، بل هو ضعيف كما تقدم في درجة الحديث، لذا تعقبه السيوطي في اللآلي المصنوعة (١/ ٤٠٨) ثم ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٤٢٢) بأن العقيلي أورده في ترجمة عمر بن الهجنع وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلَّا به.\nوأصل هذا الحديث ثابت عن أبي بكرة ﵁ بلفظ آخر في الصحيح وغيره.\nقال أبو بكرة ﵁، لقد نفعني الله بكلمة سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل. فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله -ﷺ- أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: \"لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة\". =","vol":"18","page":147},{"text":"= أخرجه البخاري كما في الفتح (٥٨/ ١٣: ٧٠٩٩) كتاب الفتن، وفي كتاب المغازي (٨/ ٧٣٢: ٤٤٢٥)، بَابُ: كِتَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- إلى كسرى وقيصر، وأحمد في المسند (٥/ ٤٣، ٤٧)، والترمذي (٢٢٦٢) في الفتن، باب رقم (٧٥)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٢٧) في آداب القضاء، باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٠/ ٣٧٥: ٤٥١٦)، والحاكم في المستدرك (٨/ ١١٣) و(٤/ ٢٩١) كلهم من طرق عن الحسن عن أبي بكرة ﵁.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد الباب، ولكن معناه صحيح، ورد من طريق أخرى صحيحة في صحيح البخاري وغيره.","vol":"18","page":148},{"text":"٤٤٠٨ - وقال أبو بكر: حدَّثنا يزيد، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حدَّثني مَنْ رأى الزبير ﵁ يقعص الخيل (يعني يوم الجمل) فنوّه به علي ﵁ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أعناق دوابهما، فقال له علي ﵁: نشدتك بالله ﷿ أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فَقَالَ: \"أَتُنَاجِيهِ، وَاللَّهِ ليقاتلنك وهو لك ظالم \" قال: فضرب الزبير ﵁ وجه دابته وانصرف.","vol":"18","page":149},{"text":"٤٤٠٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه علتان.\n١ - فيه راو مبهم غير مسمى، وهو الذي روى القصة.\n٢ - فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف من جهة حفظه.","vol":"18","page":149},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٣: ١٩٦٧٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ق ٣٨٢).\nوالحديث روى عن علي ﵁ من طرق متعددة تقدم تخريجهما مفصلًا في حديث رقم (٤٤٠٤)، ولا يخلو طريق منها عن ضعف.","vol":"18","page":149},{"text":"٤٤١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جِرْو الْمَازِنِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا والزبير ﵄ حين توافقا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: \"يَا زُبَيْرُ، أَنْشُدُكَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وأنت ظالم؟ \" قال ﵁: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إلَّا فِي مَقَامِي هذا، ثم انصرف ﵁.","vol":"18","page":150},{"text":"٤٤١٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه علل:\n١ - فيه أبو جرو المازني وهو مجهول.\n٢ - فيه عبد الملك بن مسلم الرقاشي وهو لين الحديث.\n٣ - فيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرقاشي وهو ضعيف.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٥): رواه أبو يعلى، وفيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري: (لم يصح حديثه).","vol":"18","page":150},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على عبد الله بن محمَّد الرقاشي ورواه عنه اثنان: أبو عاصم النيل، وجعفر بن سليمان.\n١ - أما رواية أبي عاصم النيل عن عبد الله الرقاشي، فقد اختلف فيها على أبي عاصم على وجهين:\nالوجه الأول: رواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدروقي، عنه عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، به، نحو الرواية السابقة.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩: ٣٠: ٦٦٦)، ومن طريقه أخرجها ابن عساكر في تاريخه (٦/ ق ٣٨٣).\nالوجه الثاني: رواه أبو قلابة عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، عنه، عن عبد الله =","vol":"18","page":150},{"text":"= عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدت الزبير ... الحديث، بنحوه.\nأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٦)، وقال: \"هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود\".\nقلت: مما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الراجح، لأن يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح العبدي مولاهم، ثقة، حجة، ومخالفة أبي قلابة له لا يعتد بها، فإنه صدوق، يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد، وشيخ الحاكم روى عنه هذا الحديث ببغداد. (انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٥، ٤٢٧، التهذيب ٦/ ٤١٩، التقريب ص ٣٦٥: ٤٢١٠).\n٢ - أما رواية جعفر بن سليمان، أخرجها الحاكم، (٣/ ٣٦٧) من طريق قطن بن بشير، وخالد بن يزيد العرني، كلاهما عن جعفر، عن عبد الله، به، بنحوه، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٥).\nوأخرجها العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٠ و٣/ ٣٥) من طريق خالد بن يزيد أيضًا عن جعفر، عن عبد الله، به، بنحوه. ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وجملة القول أن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره على عبد الله بن محمَّد الرقاشي، وهو ضعيف، وجده عبد الملك بن مسلم الرقاشي لين الحديث.\nوللحديث طرق أخرى عن علي ﵁ وكلها ضعيفة، والحديث معلول المتن. (انظر: التفصيل في حديث رقم (٤٤٠٤).","vol":"18","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1600>٢٢ - باب مقتل عمار ﵁ بِصِفِّينَ وَقَوْلُهُ -ﷺ-: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ</span>\"\n٤٤١١ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ حدَّثنا عَبْدُ الوارث (١) عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: حدَّثني ابْنُ أَبِي الهذيل قال: إن عمار بن ياسر ﵁ كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا، وَكَانَ يَحْمِلُ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ فَقَامَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ: \"وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عبد الوارث بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عبد الوارث فذكره في حديث.\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الوهاب\"، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر الأخرى. (انظر: تاريخ ابن عساكر (١٢/ ٦٣٣)، مخطوط، وقد رواه من طريق مسدّد نفسه، وبغية الباحث (٤/ ١٢١٣)، رسالة دكتوراه، ومسند أبي يعلى، مختصر (٧/ ١٩٥: ٤١٨١)، والمقصد العلي- كتاب الفتن، باب ما كان في زمن علي ﵁ (ق ١٦٤).","vol":"18","page":152},{"text":"٤٤١١ - درجته:\nهذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن ابن أبي الهذيل لم يدرك القصة، وقد =","vol":"18","page":152},{"text":"= رواه عن النبي -ﷺ- مباشرة، وعلى هذا فهو إرسال.\nأما إسناد الحارث فهو ضعيف جدًا، لأن فيه العباس بن الفضل، وهو ذاهب الحديث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وقال: \"رواه مسدّد والحارث مرسلًا\".","vol":"18","page":153},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٣: مخطوط)، من طريق مسدّد بن مسرهد، به بلفظه.\nوأخرجه الحارث في بغية الباحث (٤/ ١٢١٣: رسالة دكتوراه)، عن العباس بن الفضل، عن عبد الوارث، به.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٩٣: المختصر)، (٤١٨٠، ٤١٨١)، عن جعفر بن مهران، عن عبد الوارث، عن أبي التياح الضبعي، عن أنس بن مالك قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- المدينة نزل في علو المدينة. فذكر قصة بناء المسجد فلما فرغ منه قال: \"قال أبو يحيى: فحدَّثني ابن أبي الهذيل إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا .. فذكره بنحو حديث الباب.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٤٠)، عن عفان بن مسلم عن عبد الوارث، به.\nوللحديث شواهد متعددة وبعضها في الصحيحين وقد رواه أكثر من خمسة وعشرين صحابيًا:\n١ - أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح (١/ ٦٤٤)، كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد، عن عكرمة، عن أبي سعيد الخدري نحوه، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٥)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي قتادة نحوه. =","vol":"18","page":153},{"text":"= ويتبين مما سبق إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ لم يسمعه من النبي -ﷺ- وإنما سمعه من أبي قتادة فروايته عن النبي -ﷺ- مرسلة، ومراسيل الصحابة صحيحة، وبالأخص إذا علم أنه يرويه عن صحابي آخر، والله أعلم.\n٢ - أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٦)، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، وأحمد في مسنده (٦/ ٣١١)، والنسائي في الخصائص (ص ١٦٨، عن أم سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لعمار: \"تقتلك الفئة الباغية\".\n٣ - أخرجه الترمذي (٥/ ٣٣٣)، وابن عدي (٤/ ١٤٩٥)، من طريق الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁.\n٤ - أخرجه أبو يعلى في معجمه (ص ٣١١)، والطبراني في الصغير (١/ ١٨٧)، والخطيب في تاريخه (١١/ ٢١٨)، من طريق يحيى ابن عيسى الرملي عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، به.\n٥ - أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٢١٢: رسالة دكتوراه)، ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦١)، والذهبي في السير (٤/ ١٧١) عن عمار بن ياسر. وهو الحديث القادم في المطالب.\n٦ - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٤٠)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٩٩)، والحاكم (٢/ ١٥٥)، (٣/ ٣٨٦)، والبيهقي في السنن (٨/ ١٨٩)، من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم عن أبيه، عن عمرو بن حزم وعمرو بن العاص وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٨)، من طريق عمرو بن دينار عن رجل من أهل مصر، عن عمرو بن العاص وحده، به. =","vol":"18","page":154},{"text":"= ٧ - أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٤١)، من طريق محمَّد المنكدر عن جابر.\nوأخرجه أيضًا (١٢/ ٦٤٢)، من طريق سعيد بن المرزبان عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر ﵁ به.\n٨ - أخرجه الخطيب (٥/ ٣١٥)، ومن طريقه ابن عساكر (١٢/ ٦٤٢)، من طريق أبي عوانة عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس.\n٩ - أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٩)، من طريق عبد المؤمن بن عباد، عن يزيد بن معن، حدَّثني عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى جابر ﵁ به.\n١٠ - أخرجه البزّار (٢٥٣/ ٣: كشف الأستار)، وابن جرير في تاريخه (٣/ ٩٨)، والحاكم (٢/ ١٤٨)، (٣/ ٣٩١)، من طريق مسلم الأعور، عن حبَّة العرني، عن حذيفة جابر ﵁ به.\nوهو ضعيف جدًا، لأن فيه حبة بن جوين وهو متروك.\n١١ - أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥١١)، وابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٩)، من طريق ناصح بن عبد الله عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة.\n١٢ - أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٩)، وأحمد في المسند (٥/ ٢١٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٩٨)، وابن عساكر (١٢/ ٦٤١)، من طريق محمَّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: ما زال جدي كافا سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، غسل سيفه فقاتل حتى قتل، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\".\nوهو مرسل، ورجاله ثقات، إلَّا محمَّد بن عمارة ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه شيئًا (الجرح: ٨/ ٤٤).\n١٣ - أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٠٠)، وابن عساكر (١٢/ ٦٣٨)، من =","vol":"18","page":155},{"text":"= طريق محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عن أبيه، عن جده، به.\n١٤ - أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٠٠)، والخطيب في تاريخه (١٢/ ١٨٦)، من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ به.\nوفيه: المعلي بن عبد الرحمن الواسطي، قال عنه الدارقطني: ضعيف، كذاب.\n١٥ - أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٥٣: ٧٣٦٤)، ومن طريقه ابن عساكر (١٢/ ٣١٩)، من طريق جرير سمعت شيخًا يحدَّث عن مغيرة، عن ابنة هشام بن الوليد، عن معاوية، به.\nوإسناده ضعيف، لأن الشيخ مبهم، وابنة هشام مجهولة.\n١٦ - أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٦٣٦)، من طريق عبد الله بن أبي نجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ به.\n١٧ - أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٦٣٨)، عن ابن مسعود كما أخرجه البزّار في كشف الأستار (٣/ ٢٥٣) وذكر الحافظ في المطالب حديث رقم (٤٤١٣)، أن أبا يعلى أخرجه.\n١٨ - أخرجه الخطيب (٧/ ٤١٤)، من طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عمر.\nويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، قال عنه الحافظ بن حجر في التقريب: \"ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن به\".\n١٩ - أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٦٤١)، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبيه، به.\n٢٠ - أخرجه ابنﷺ- (١٢/ ٦٤٢)، من طريق جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة.\nوجعفر بن الزبير هو الحنفي، قال الذهبي: متهم تركه أحمد وغيره. =","vol":"18","page":156},{"text":"= ٢١ - فقد أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٦٤١)، من طريق يحيى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أبي بكر بن حفص، عن رجل، عن أبي اليسر (كعب بن عمرو) ويحيى بن سلمة قال عنه النسائي وغيره: متروك.\n٢٢ - أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٦٤٢)، من طريق أمه الأعلى بنت الخلف عن خالتها، عن عائشة.\nقلت: ولا ريب أن هذا الحديث متواتر، فقد رواه جمع غفير من الصحابة وقد صرح بتواتره الإِمام ابن عبد البر فى الاستيعاب (٢/ ٤٧٤)، فقال: \"وتواترت الآثار عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قال: تقتل عمارًا الفئة الباغية\". وهذا من إخباره بالغيب، وإعلام نبوّته -ﷺ- وهو من أصح الأحاديث\".\nوكذلك صرح بتواتره الذهبي في السير (١/ ٤٢١)، وابن حجر في الإِصابة (٢/ ٥٠٦)، وغيرهم من الأئمة.\nوأما ما نقله ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٥)، عن الخلال أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وأبا خيثمة، والمعيطي ذكروا هذا الحديث \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\"، فقال أحمد: قد روي في عمار تقتله الفئة الباغية، ثمانية وعشرون حديثًا ليس فيها حديث صحيح، فقد نقل شيخ الإِسلام ابن تيمية عن أحمد ما يدل على أنه رجع عن قوله ذلك وصحح الحديث، فقال في منهاج السنَّة (٤/ ٤١٤)، \"الحديث ثابت في الصحيحين، وقد صححه أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة، وإن كان قد روي عنه أنه ضعفه، فآخر الأمرين منه تصحيحه، قال يعقوب بن شيبة في مسنده في المكيين في مسند عمار بن ياسر لما ذكر أخبار عمار: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي -ﷺ- في عمار: \"تقتلك الفئة الباغية\"، فقال أحمد: قتلته الفئة الباغية كما قال النبي -ﷺ- وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي -ﷺ- وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا\".","vol":"18","page":157},{"text":"٤٤١٢ - وقال الحارث: حدَّثنا عبيد الله (١) بن محمَّد، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الباغية\".\n_________\n(١) في الأصل: \"عبيد بن محمَّد\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من بغية الباحث (٤/ ١٢١٢).","vol":"18","page":158},{"text":"٤٤١٢ - درجته:\nهذا الحديث صحيح بهذا الإِسناد، لأن جميع رواته ثقات، وحماد بن سلمة وإن كان حفظه تغير في آخر عمره، إلَّا أن ذلك التغيير لا يخل بحديثه، فقد قال ابن معين: \"حديثه في أول أمره وآخره واحد\" وخاصة أنه لم يخالف الثقات في هذا الحديث، بل وافقهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وسكت عليه).","vol":"18","page":158},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٢١٢: رسالة دكتوراه).\nومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦١)، والذهبي في السير (٤/ ١٧١: في ترجمة عمار بن ياسر)، وقال الذهبي: تابعه عبد الوارث عن أبي التياح.\nقلت: سبق الكلام على حديث عبد الوارث ولكنه حديث مرسل، حيث رواه ابن أبي الهذيل عن النبي -ﷺ- مباشرة، وأما حديث الباب فهو متصل، ويستفاد منه أن ابن أبي الهذيل روى هذا الحديث بواسطة عمار عن النبي -ﷺ-، والله أعلم.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٥: مخطوط)، من طريق عبيد الله بن محمَّد بن حفص، به، بنحوه. =","vol":"18","page":158},{"text":"= والحديث له شواهد متعددة حيث رواه أكثر من خمسة وعشرين صحابيًا، وقد تقدم الكلام على هذه الشواهد.\nطريق أخرى:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٢)، عن الفضل، عن أسود بن عامر، عن شريك، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهذيل، به.","vol":"18","page":159},{"text":"٤٤١٣ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا أبو سعيد، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حبَّة، قال: قال ابن مسعود لحذيفة ﵄، إِنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ وَقَعَتْ فحدَّثني مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ، قَالَ ﵁: سمعته -ﷺ- يقول لابن سمية ﵁: \"ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية\".","vol":"18","page":160},{"text":"٤٤١٣ - درجته:\nضعيف جدًا، بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - فيه مسلم بن كيسان الأعور، وهو متروك الحديث.\n٢ - فيه حبَّة بن جوين العرني، وهو ضعيف غال في التشيع، والحديث في بدعته.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٧)، من حديث حذيفة وقال: \"رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الأعور وهو ضعيف\" قلت: بل هو متروك الحديث كما تقدم.","vol":"18","page":160},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في \"المقصد العلي\" ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٣)، عن علي بن المنذر، عن محمَّد بن فضيل، عن مسلم الأعور، عن حبَّة، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" وصدقه الآخر.\nوأخرجه الطبري في تاريخه (٣/ ٩٨)، عن محمَّد بن عباد بن موسى عن محمَّد بن فضيل، عن مسلم الأعور، به، بنحوه، وزاد في آخره.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٤٨) و(٣٩١)، من طريق مسلم الأعور، به، بنحوه. =","vol":"18","page":160},{"text":"= وقال: \"هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة أخرجا بعضها ولم يخرجا بهذا اللفظ\"\nوقال الذهبي: مسلم بن كيسان تركه أحيد وابن معين.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٩)، من طرق عن مسلم الأعور، به، بنحوه.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد أبي يعلى، وعليه فإنه لا يتقوى بغيره ومعناه صحيح، رواه أكثر من خمسة وعشرين صحابيًا.","vol":"18","page":161},{"text":"٤٤١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"تقتل عمارًا ﵁ الفئة الباغية\" (١).","vol":"18","page":162},{"text":"٤٤١٤ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن فيه الليث بن أبي سليم بن زنيم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات، وقد روي هذا الحديث من طرق متعددة مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵄ وأكثرها صحيحة وسيأتي الكلام عليها في تخريج الحديث.","vol":"18","page":162},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٩)، عن عمرو بن علي ومحمد خلف كلاهما عن المعتمر بن سليمان به، بلفظه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٨)، من طريق معتمر بن سليمان به.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٨)، من طريق معتمر بن سليمان به.\nوروى هذا الحديث من طرق أخرى وفي بعضها زيادات، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁ ومنها ما يلي:\nالطريق الأولى: أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٩١: ١٩٦٩١)، عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حدَّثني الْأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ﵁ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁: لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"تقتله الفئة الباغية\"، فقال معاوية ﵁، أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو؟ فَمَا بَالُهُ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا تَعْصِهِ\" فأنا معكم ولست أقاتل.\nوأخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، أحمد في المسند (٢/ ١٦٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٩)، والنسائي في الخصائص (ص ١٧٢)، وابن =","vol":"18","page":162},{"text":"= عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٦)، كلهم من طريق يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nقلت: هذا الحديث صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٤)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوالطريق الثانية: رواها أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قال: إني لأسير مع معاوية ﵁ مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁ إذ قال عبد الله بن عمرو ﵄، يا أبت! أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الفئة الباغية\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦١)، والنسائي في الخصائص (ص ١٧٤)، كلهم من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nورواه جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ بنحوه. أخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٧٣).\nولكن إسناده منقطع، لأن عبد الرحمن لم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁. وبينهما عبد الله بن الحارث كما رواه أبو معاوية وغيره من الثقات وقد تقدم ذلك آنفًا.\nوحيث أن أبا معاوية أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد رواه بواسطة عبد الله بن الحارث فيقدّم على غيره.\nالطريق الثالثة: أخرجها ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٦١)، من طريق أبي يعلى عن عمرو بن مالك، عن يوسف ابن عطية، عن كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةِ الجهني يقول: حملت على عمار ابن ياسر ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ فَدَفَعْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ وَسَبَقَنِي إليه رجل من أهل الشام فاحتز رأسه، فاختصمنا إلى معاوية ﵁ فِي الرَّأْسِ، وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَعِنْدَهُ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو =","vol":"18","page":163},{"text":"= ﵄: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعمار ﵁: \"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ بَشِّرْ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالنَّارِ\"، إلى آخره.\nوجملة القول إن الحديث روي من طرق متعددة مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁ وهو بهذه الطرق صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.\nوقد تقدم الكلام على أصل الحديث وهو قوله -ﷺ- لعمار: \"تقتلك الفئة الباغية\" في حديث رقم (٤٤١١) حيث أنه ثبت في الصحيحين، وقد بلغ حد التواتر عند المحدَّثين.","vol":"18","page":164},{"text":"٤٤١٥ - وبه إلى عبد الله بن عمرو ﵄ قال: أتى عمرو بن العاص ﵁ رجلان يختصان في دم عمار وسلبه، فقال عمرو ﵁: خَلِّيَا عَنْهُ، وَاتْرُكَاهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"أولعت قريش بعمار، قاتل عمار وسالبه ﵁ في النار\".","vol":"18","page":165},{"text":"٤٤١٥ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه الليث بن أبي سليم بن زنيم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٧): وقال: (رواه الطبراني وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح).\nقلت: لم أجده في المعجم الكبير للطبراني، ولعله في الجزء المفقود منه.\nوقول الهيثمي: \"رجاله رجال الصحيح\" تساهل منه لأن ليث بن أبي سليم روى له البخاري معلقًا وروى له مسلم مقرونًا وهو ضعيف كما تقدم، إلَّا أن للحديث شواهد صحيحية يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩) وعزاه لمسدد وأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عليه.","vol":"18","page":165},{"text":"تخريجه:\nهذا الطريق مداره على المعتمر بن سليمان، واختلف عليه فيه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه مسدّد وصالح بن حاتم عنه عن الليث بن أبي سليم بن زنيم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، به.\nأخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٨)، من طريق صالح بن حاتم عن معتمر، به، بنحوه، وزاد في آخر قوله -ﷺ-: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الباغية\".\nالوجه الثاني: رواه عبد الرحمن بن المبارك، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، =","vol":"18","page":165},{"text":"= عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عن عمر بن العاص ﵄، به.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٧) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، عن يحيى بن محمَّد بن يحيى، عن عبد الرحمن بن المبارك، به.\nوقال: \"تفرّد به عبد الرحمن بن المبارك وهو ثقة مأمون، عن معتمر، عن أبيه، فإن كان محفوظًا فإنه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما رواه الناس عن معتمر، عن ليث، عن مجاهد\". ووافقه الذهبي.\nقلت: مما تقدم يتبين أن الرواة المختلفين عن المعتمر بن سليمان كلهم ثقات، ولا يمكن ترجيح بعضهم على بعض في التوثيق أو في رواية بعضهم عن المعتمر بن سليمان، لذا نجد الإِمام الحاكم قد علق الحكم بقوله: \"فإن كان محفوظًا\" ولم يرجح وجهًا على آخر.\nولعل الأولى أن يقال: إن الوجه الأول رواه اثنان من الثقات وعليه فإنه أرجح وأما الوجه الثاني فقد تفرّد بن عبد الرحمن بن المبارك.\nوعلى كل فإن الحديث ضعيف بإسناد مسدّد لضعف الليث بن أبي سليم.\nطريق آخر عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٨)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٠)، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي حفص وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية قال: قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله -ﷺﷺ - يقول: \"إن قاتله وسالبه في النار\".\nفقيل لعمرو: فإنك هو ذا تقاتله؟ قال: إنما قال: \"قاتله وسالبه\".\nوهذا لفظ أحمد، وزاد ابن سعد قصة قتل أبي غادية عمارًا يوم صفين.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وهذا الطريق يقوي حديث الباب فيكون حسنًا لغيره وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٤)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني بنحوه ... ورجال أحمد ثقات\". =","vol":"18","page":166},{"text":"= وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص ﵁:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٦١)، من طريق أبي يعلى، عن عمرو بن مالك، عن يوسف بن عطية، عن كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةِ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ يوم صفين، فدفعته فألقيه عَنْ فَرَسِهِ، وَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشام، فاحتز رأسه، فاختصمنا إلى معاوية ﵁ فِي الرَّأْسِ، وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَعِنْدَهُ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ فقال عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعمار ﵁: \"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، بَشِّرْ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالنَّارِ\" فتركته من يدي وقلت: لَمْ أَقْتُلْهُ، وَتَرَكَهُ صَاحِبِي مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: لم أقتله. فلما رأى ذلك معاوية ﵁ أقبل على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا؟.\nقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول قولًا فأحببت أن أقوله.\nقلت: وهو ضعيف جدًا لأن فيه يوسف بن عطية وهو متروك.\nوأخرجه ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٣٠٦)، وعزاه إلى أبي يعلى وسيأتي تحت رقم (٤٤١٩).","vol":"18","page":167},{"text":"٤٤١٦ - وقال س أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث ﵁، قال: إني لأسير مع معاوية ﵁، مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁ إذ قال عبد الله بن عمرو ﵄: يا أبت! أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الفئة الباغية\".","vol":"18","page":168},{"text":"٤٤١٦ - درجته:\nهذا الحديث حسن بهذا الإِسناد، لأن جميع رواته ثقات، ما عدا عبد الرحمن بن زياد، فإنه مختلف فيه، والراجح في أمره أنه لا ينزل عن مرتبة صدوق، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤١)، في حديث طويل وقال: رواه الطبراني وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحو الطبراني، والبزار بقوله: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" عن عبد الله بن عمرو وحده. وذكره الهيثمي أيضًا في المجمع (٩/ ٢٩٦).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وعزاه لابن أبي شيبة.","vol":"18","page":168},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على الأعمش واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: روى كل من أبي معاوية الضرير، وسفيان الثوري، وأسباط، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁.\nأما حديث أبي معاوية: لم أجده في المصنف لابن أبي، شيبة، ولعله في مسنده.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، أحمد في المسند (٢/ ١٦١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٨)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، وزاد أحمد: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية لا تزال تأتينا بهنة، أنحن قتلناه، إنما قتله الذين جاؤوا به. =","vol":"18","page":168},{"text":"وأخرجه الإِمام النسائي في الخصائص (١٧٤)، من طريق أبي معاوية، به.\nأما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٠٦)، عن الفضل بن دكين، عن سفيان، به، بنحوه، وأخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٧٤: ١٦٨)، من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به، بنحوه. إلَّا أنه قال: \"عبد الرحمن بن أبي زياد\" وكلاهما واحد كما تقدم في ترجمته.\nأما حديث أسباط: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده المختصر (١٣/ ٣٣٣)، عن إسماعيل بن موسى بن بنت السدي، عن أسباط بن محمَّد، به، بنحوه إلا أنه قال: \"عبد الرحمن بن أبي زياد\" وسيأتي تحت رقم (٤٤٢١).\nالوجه الثاني: رواه جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃، فقد أخرجه الإِمام النسائي في الخصائص (ص ١٧٣: برقم ١٦٦)، عن محمَّد بن قدامة، عن جرير، به، بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٧)، من طريق أبي يعلى (ولم أجده في مسنده).\nوأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٣٠٧)، وسيأتي برقم (٤٤٢٠).\nقلت: يتبين مما سبق أن الوجه الأول هو الصحيح فقد رواه جماعة ثقات عن الأعمش، وأبو معاوية أحفظ الناس لحديث الأعمش، والثوري إمام، أما الوجه الثاني فقد تفرّد به جرير وقد خالف الثقات، وعلى هذا فإن الوجه الأول هو المحفوظ، والوجه الثاني شاذ، ومن هنا يتبين أن الإِسناد الثاني منقطع لأن عبد الرحمن بن زياد لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن عمرو بن العاص، وإنما سمعه من عبد الله بن الحارث بن نوفل عنه.","vol":"18","page":169},{"text":"٤٤١٧ - حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حدَّثني الْأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ معاوية ﵁ إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ﵁، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁: لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"تقتله الفئة الباغية\" فقال معاوية ﵁: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُهُ مَعَنَا، قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"أَطِع أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تعصِه\"، فأنا معكم ولست أقاتل.","vol":"18","page":170},{"text":"٤٤١٧ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد؛ لأن جميع رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٤)، وقال: (رواه أحمد ورجاله ثقات).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩) (المختصرة) وعزاه لابن أبي شيبة وصححه.","vol":"18","page":170},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على حنظلة بن خويلد واختلف عليه فيه:\nفقد رواه يزيد بن هارون وهشيم، عن العوام بن حوشب، عن الْأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ كما تقدم، وخالفهما شعبة فرواه عن العوام بن حوشب، عن رجل، عن حنظلة بن سويد، هكذا خالفهما شعبة في موضعين من الإِسناد.","vol":"18","page":170},{"text":"تخريج الوجه الأول: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٩١: ١٩٦٩١)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، والإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٤)، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه. =","vol":"18","page":170},{"text":"= قلت: وعلى هذا فالحديث ليس من الزوائد، لأنه في المسند بالإِسناد والمتن وأخرجه الإِمام البخاري في تاريخه (٣/ ٣٩)، والإِمام النسائي في الخصائص (ص ١٧٢)، من طريق يزيد بن هارون، به، مختصرًا. وقال النسائي: \"خالف شعبة فقال عن العوام، عن رجل عن حنظلة بن سويد\" ثم ذكره وأخرجه الذهبي في معجم شيوخه (ص ٩٦ ترجمة: عبد المؤمن الدمياطي) من طريق يزيد بن هارون، به، وقال: \"إسناده جيد فإن الأسود هذا وثقه ابن معين\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٧)، من طريق يزيد بن هارون، به.\nأما رواية هشيم، فقد نقله ابن كثير في البداية (٧/ ٢٨٠)، عن الحافظ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال: حدَّثني يحيى، عن عدي بن عمر، عن هشيم، عن العوام بن حوشب، به، بنحوه.\nفالخلاصة أن كلًا من يزيد بن هارون وهشيم يرويان هذا الوجه، وكلاهما ثقات.","vol":"18","page":171},{"text":"تخريج الوجه الثاني: فقد أخرجه الإِمام النسائي في الخصائص (ص ١٧٢)، عن محمَّد بن المثنى، عن محمَّد بن جعفر، عن شعبة، عن العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد قال: جيء برأى عمار فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"تَقْتُلُهُ الفئة الباغية\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٩٨)، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به.\nقلت: هكذا روى شعبة هذا الإِسناد وتفرد به، وقد خالف غيره في موضعين في الإِسناد، فقد قال يزيد بن هارون وهشيم: \"عن العوام عن الْأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ\" وقال شعبة: \"عن رجل من بني شيبان\" بدلًا من الأسود بن مسعود، وقال: \"حنظلة بن سويد\" بدلًا من حنظلة بن خويلد. =","vol":"18","page":171},{"text":"= وذهب بعض العلماء إلى الجمع بين الروايتين بأن يقال: إن الرجل المبهم في رواية شعبة هو الأسود بن مسعود المسمى في رواية يزيد بن هارون، وأما كون الأسود عنزيًا وهذا شيباني فيقال: إنه عنزي نزل في شيبان فنسب إليهما، وهذا الاحتمال أقوى من أن يقال: إن للعوام في هذا الإِسناد شيخين، وهذان الاحتمالان أرجح من الحكم بالغلط، وأما الاختلاف في والد حنظلة فغير قادح، لأن سويدًا والده وخويلد جده أو العكس فأحدهما نسبه إلى أبيه والثاني إلى جده والله أعلم. (انظر: تعليق المعلمي على التاريخ الكبير ٣/ ٣٩)، وذهب آخرون إلى ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى فقد قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (١٠/ ٤٩)، \"بل نرجح رواية يزيد بن هارون لمتابعة هشيم إياه عليها، فاثنان أقرب إلى الحفظ والتثبت من واحد، وما في الحكم على شعبة بالغلط بأس\".\nقلت: الذي يظهر لي أن الترجيح أولى من الجمع لأن يزيد بن هارون وهشيمًا حافظان ثقتان، وأما شعبة وإن كان ثقة ولكنه تفرّد، والله أعلم.","vol":"18","page":172},{"text":"٤٤١٨ - حدَّثنا (١) وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ، وَلَمْ أَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: لِمَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِي: أَطِعْ أَبَاكَ فأطعته.\n_________\n(١) القائل هنا: أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده.","vol":"18","page":173},{"text":"٤٤١٨ - درجته:\nهذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه شخصًا مبهمًا، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وعزاه لابن أبي شيبة وسكت عليه.","vol":"18","page":173},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه أبو بكر الخلال في السنَّة (ص ٤٧١)، عن وكيع بن الجراح، به، بنحوه.\nقلت: روي هذا المعنى من وجه آخر صحيح كما تقدم في حديث رقم (٤٤١٧)، من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا، وعلى هذا فالمعنى صحيح بهذا الطريق.","vol":"18","page":173},{"text":"٤٤١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا يوسف بن عطية، ثنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةِ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ، فَدَفَعْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ، وَسَبَقَنِي إليه رجل من أهل الشام، فاحتز رأسه فاختصمنا إلى معاوية ﵁ فِي الرَّأْسِ وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَعِنْدَهُ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعمار ﵁: \"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، بَشِّرْ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالنَّارِ\" فَتَرَكْتُهُ مِنْ يَدَيَّ فَقُلْتُ: لَمْ أَقْتُلْهُ، وَتَرَكَهُ صَاحِبِي مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ، فَلَمَّا رأى ذلك معاوية ﵁ أقبل على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول قولًا فأحببت أن أقوله.","vol":"18","page":174},{"text":"٤٤١٩ - درجته:\nضعيف جدًا، لأن فيه يوسف بن عطبة وهو متروك، وفيه عمرو بن مالك الراسي وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، (المختصر) وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":174},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى، ولا يوجد مسند عبد الله بن عمرو في المطبوع منه، ولم أجده في المقصد العلي، ولعله في المسند الكبير لأبي يعلى، ومن طريقه، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٦١). =","vol":"18","page":174},{"text":"= والجزء المرفوع من الحديث له شاهد من حديث عمرو بن العاص ﵁ تقدم في حديث رقم (٤٤١٥)، وهو شاهد صحيح أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٨)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٠)، وعليه فالمعنى صحيح، والإِسناد ضعيف جدًا.","vol":"18","page":175},{"text":"٤٤٢٠ - حدَّثنا (١) أبو خيثمة، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قال: لما كان يوم صفين انصرفوا، قال عبد الله بن عمرو ﵄: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\" قَالَ عَمْرٌو لمعاوية ﵄: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: أُعِيذُكَ باللهِ مِنَ الشَّكِّ، أَفِي الشَّكِّ أَنْتَ؟ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ به.\n_________\n(١) القائل هنا: الإِمام أبو يعلى في مسنده.","vol":"18","page":176},{"text":"٤٤٢٠ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، لأنه منقطع بين عبد الرحمن بن أبي زياد وعبد الله بن عمرو بن العاص، وبينهما عبد الله بن الحارث، كما رواه أبو معاوية الضرير والثوري وأسباط، وأبو معاوية أحفظ الناس لحديث الأعمش، أما جرير بن عبد الحميد فقد تفرد بهذا الإِسناد، فهو شاذ، وقد تقدم ذكر هذه الوجوه وترجيح الوجه الذي رواه جماعة من الثقات في حديث رقم (٤٤١٦).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥٩)، (المختصر) وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":176},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى، لأن مسند عبد الله بن عمرو مفقود منه، ولم أجده في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nومن طريق أبي يعلى هذا، أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٧).\nوأخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٧٣)، عن محمَّد بن قدامة، عن جرير، عن الأعمش، به، مختصرًا.\nطرق أخرى لهذا الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁:\nرواه كل من أبي معاوية الضرير وسفيان الثوري وأسباط عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ =","vol":"18","page":176},{"text":"= عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ بنحوه.\n١ - أما حديث أبي معاوية: فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٣)، والإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦١)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به، ولفظ أحمد: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنِّي لأسير مع معاوية في مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ العاص قال: فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: يا أبت ما سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ويحك يابن سمية تقتلك الفئة الباغية\". قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهنة أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤوا به.\nقلت: هذا حديث حسن، وقد تقدم برقم (٤٤١٦).\n٢ - أما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٦)، عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأعمش، به.\nولفظه: \"قال إني لأساير عبد الله بن عمرو بن العاص، ومعاوية فقال عبد الله بن عمرو لعمرو: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"تقتله الفئة الباغية\"، يعني: عمارًا، فقال عمرو لمعاوية: أسمعت ما يقول هذا، فحدَّثه فقال: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.\nقلت: هذا حديث حسن، لأن فيه عبد الرحمن بن أبي زياد، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات فالخلاصة أن حديث الباب يرتقي بهذه الطرق إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\n٣ - أما حديث أسباط: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٣)، عن إسماعيل بن موسى السدي، عن أسباط بن محمَّد، عن الأعمش، به، بنحوه، وسيأتي برقم (٤٤٢١).\nوللحديث شاهد من حديث عمرو بن حزم وعمرو بن العاص ﵄. =","vol":"18","page":177},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٤٠)، عن معمر، عن ابن طاووس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمَّد بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قتل عمار وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تقتله الفئة الباغية\" فدخل عمرو على معاوية فقال: قتل عمار، قال معاوية: قتل عمار فماذا؟ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"تقتله الفئة الباغية\" قال: دحضت في بولك، أو نحن قتلناه، إنما قتله علي وأصحابه\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه كل من الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٩)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٥١)، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٢٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٥، ٣/ ٣٨٦)، وقال الحاكم: \"صحيح على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة\" ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤١، ٢٤٢)، \"وقال رواه أحمد وهو ثقة\".\nقلت: هكذا وجدته في المجمع، ولعل الصواب \"رواه أحمد ورواته ثقات\".","vol":"18","page":178},{"text":"٤٤٢١ - حدَّثنا إسماعيل بن موسى، ثنا أسباط، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نوفل قال: رجعت مع معاوية ﵁، مِنْ صِفِّينَ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ فِي جَانِبٍ، وَعَمْرٌو وَابْنُهُ يَسِيرَانِ فِي جَانِبٍ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ، لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلَاءِ وَأَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هؤلاء، فسمعت عبد الله بن عمرو ﵄ يَقُولُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ. أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ لِعَمَّارٍ ﵁ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: \"إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأجر\"؟ قال: أجل، ﵁، وقال -ﷺ-:\"إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\" قَالَ: بَلَى، قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قال: فالتفت إلى معاوية ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: فَذَكَرَهُ، قَالَ: ويحك، ما تزال تدحض في قولك (٢)، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.\n_________\n(١) جاء في الأصل: \"يا عبد الرحمن\"، ولكن صححته من المصادر الأصلية.\n(٢) هكذا في الأصل، وورد في المصادر الأخرى: \"تدحض في بولك\".","vol":"18","page":179},{"text":"٤٤٢١ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه إسماعيل بن موسى الفزاري، وهو شيعي، والحديث في فضل علي ﵁، إلَّا أن للحديث طرقًا أُخرى تقدمت في حديث رقم (٤٤٢٠)، يرتقى بها إلى الحسن لغيره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٧)، من حديث عمرو بن العاص بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله. وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. =","vol":"18","page":179},{"text":"= وذكره البصيرى فى الإتحاف (ل ٣/ ١٠٩)، وعزاه لأبى يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":180},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٣٣، ٣٣٤)، عن إسماعيل بن موسى، به، وزاد في وسطه وللحديث طرق أُخرى تقدم تخريجها من حديث رقم (٤٤٢٠)، وكذلك (٤٤١٦).","vol":"18","page":180},{"text":"٤٤٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (١) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّ الحر، قال عمار ﵁: إيتوني بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ\" ثُمَّ تَقَدَّمَ، فقتل.\n[٢] وقال أبو يعلى: حدَّثنا القواريري ثنا ابن مهدي، عن سفيان نحوه.\n_________\n(١) جاء في الأصل: \"عن حبيب بن أبي ثابت البختري قال\"، والتصحيح من المصنف لابن أبي شيبة وغيره من المصادر.","vol":"18","page":181},{"text":"٤٤٢٢ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، للِإنقطاع بين أبي البختري وعمار ﵁، لأن أبا البختري لم يدرك عليًا ولا أبا ذر ولا أبا سعيد الخدري، ولا عائشة، وقد تأخرت وفاة بعضهم عن وفاة عمار ﵁، فمن باب أولى أنه لم يدركه، والله أعلم.\nوأيضًا فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت ولا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، ولم أجد من صرح بذلك، ورجال هذا الإِسناد كلهم ثقات. والله أعلم.\nوذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٣)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني وبين أن الذي سقاه هو أبو المخارق وزاد فيه، ثم نظر إلى لواء معاوية فقال: قاتلت صاحب هذه الراية مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. ورجال أحمد رجال الصحيح إلَّا أنه منقطع\".","vol":"18","page":181},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٣٠٢: ١٩٧٢٣)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٢١)، وأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣١٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٥٨)، وأخرجه ابن سعد في =","vol":"18","page":181},{"text":"= الطبقات (٣/ ٢٥٨)، كلهم عن وكيع، به، بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٨٩)، من طريق سفيان، به، بنحوه وقال:\n\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: تقدم الكلام على درجته بأنه ضعيف، لأنه منقطع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وأما رجاله فهم ثقات من رجال الصحيحين كما قال الحاكم.\nطريق آخر لهذا الحديث: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٩٦)، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن عطاء بن السائب عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَا: إِنَّ عَمَّارًا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ. فَيَجِيءُ إلى علي ﵁ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ، فَقَالَ ذلك مرارًا، ثم أتى ﵁ بلبن فشربه فقال عمار ﵁: إن هذا لَآخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا\" ثُمَّ تَقَدَّمَ فقاتل حتى قتل ﵁.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه عطاء بن السائب وقد تغيّر، وخالد بن عبد الله الواسطي أخذ عنه بعد الاختلاط كما تقدم في حديث رقم (٤٤٠٨) وميسرة \"مقبول\" كما في التقريب.\nوعلى هذا فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":182},{"text":"٤٤٢٣ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا الفضل بن سكين، ثنا أحمد بن محمَّد الرملي، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَانَ عمار بن ياسر ﵁، ولع بقريش وولعت به فغدوا عليه وضربوه، فخرج عثمان ﵁ مُغْضَبًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؟ مَا لِي ولقريش، فعل الله بقريش وفعل، غدوا على رجل فضربوه، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول لعمار ﵁: \"تقتلك الفئة الباغية\".","vol":"18","page":183},{"text":"٤٤٢٣ - درجته:\nضعيف جدًا، لأن فيه الفضل بن السكين وهو متروك، وفيه أيضًا يحيى بن عيسى الرملي، وهو ضعيف، وفيه أحمد بن محمَّد الرملي ولم أقف على ترجمته.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني وفيه أحمد بن بديل وثقه النسائي وغيره وفيه ضعف\".","vol":"18","page":183},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في معجمه (ص ٣١١)، عن الفضل بن السكين، به، وفي المقصد العلي (ق ١٦٤)، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٦).\nوأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ١٨٧)، عن عمر بن محمد بن عمروية المخرمي، عن أحمد بن بديل القاضي، عن يحيى بن عيسى الرملي، به،\nمختصرًا (الجزء المرفوع فقط) ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢١٨).\nوأحمد بن بديل القاضي أبو جعفر اليامي، صدوق له أوهام كما في التقريب (ص ٧٧: ١٢)، وعمر بن محمَّد بن عمرويه لم أجده.\nوعلى هذا فالحديث ضعيف، إلَّا أن الجزء المرفوع منه صحيح كما تقدم في حديث رقم (٤٤١١).","vol":"18","page":183},{"text":"٤٤٢٤ - حدَّثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ عطاء (١) بن السائب، عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَا: إِنَّ عَمَّارًا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ، فَيَجِيءُ إلى علي ﵁ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ! أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ. فَقَالَ ذلك مرارًا، ثم أتى ﵁ بلبن فشربه، فقال عمار ﵁: إن هذا لآخر شربة أشربها في الدنيا، ثم تقدم فقاتل حتى قتل ﵁.\n_________\n(١) في الأصل: \"عطا هو ابن الزبير\"، وهو تحريف، وصححته من مسند أبي يعلى وغيره من المصادر.","vol":"18","page":184},{"text":"٤٤٢٤ - درجته:\nضعيف؛ لأن فيه عطاء بن السائب وهو ثقة، إلَّا أنه اختلط في آخر عمره، وخالد بن عبد الله الواسطي الطحان أخذ عنه بعد الاختلاط. (انظر: ترجمته في حديث رقم ٤٤٠٨).\nوفيه ميسرة وهو مقبول كما تقدم آنفًا، وعليه فالأثر ضعيف بهذا الإِسناد.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٧)، وقال: \"رواه الطبراني وأبو يعلى بأسانيد، وفي بعضها عطاء بن السائب، وقد تغير، وبقية رجاله ثقات، وبقية الأسانيد ضعيفة\".\nقلت: بل ميسرة لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبّان في الثقات.","vol":"18","page":184},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٩٦)، عن وهب بن بقية، به، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٥٩).\nقلت: هذا الأثر تقدم مرفوعًا من حديث عمار ﵁ في حديث رقم (٤٤٢٢)، وهو ضعيف أيضًا لكن بمجموع الطرق يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":184},{"text":"٤٤٢٥ - حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ شَيْخًا يحدَّث مُغِيرَةَ، عَنْ بِنْتِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وكانت تمرض عمارًا ﵁ قالت: جاء معاوية إلى عمار بن ياسر ﵄ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"تَقْتُلُ عمارًا الفئة الباغية\".","vol":"18","page":185},{"text":"٤٤٢٥ - درجته:\nضعيف؛ لأن فيه شيخًا وهو مبهم، وفيه ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وهي مجهولة، وبقية رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني، وابنة هشام، والراوي عنها لم أعرفهما، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".\nوالحديث صحيح وله عدة شواهد تقدمت في حديث رقم (٤٤١١).","vol":"18","page":185},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٥٣: ٧٣٦٤)، عن عثمان بن أبي شيبة، به، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٣٦).\nوللحديث شواهد متعددة تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤١١)، فانظرها هناك.","vol":"18","page":185},{"text":"٤٤٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (١) بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الله بنت منبه (٢) بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَأَتَاهَا (٣) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ \" قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فكيف أَنْتَ بِأَبِي وأُمي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [قَالَ: بِخَيْرٍ] (٤) قَالَ -ﷺ-: \"وَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ\"؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقاتل؟ وَقَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مَا قَدْ سَمِعْتَ. قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ أَخذ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: \"أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ\" قال: نعم، قال: آمرك أن تقاتل، فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو ﵁ يقول:\nشَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ\nيَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا ... وَثَبَ الْخَيْلُ من الشد معج\nجرشع أعظمه جفرته ... فإذا وثب من الماء حدج\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الملك بن قدامة بن شعيب أخو عمرو بن شعيب\"، وهو تحريف، والصحيح كما ذكرته. (انظر: بغية الباحث ٣/ ٩٤٧)، رسالة دكتوراه، ومعرفة الصحابة، (ص ٣٨٢)، وجاء في مصنف ابن أبي شيبة والمستدرك والطبراني كما ذكر عنه الهيثمي في المجمع \"حدَّثني عمرو بن شعيب\".\n(٢) في الأصل: \"منية\"، وصححته من كتب التراجم.\n(٣) في الأصل: \"فأتاه\"، وصححته من بغية الباحث والمصادر الأخرى.\n(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل: وزدته من النسخة المطبوعة للمطالب العالية وقد نقله من مجمع الزوائد.","vol":"18","page":186},{"text":"وقال عمرو ﵁ أيضًا:\nلَوْ شَهِدَتْ جَمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا، شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ\nعَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ\nوَجِئْنَاهُمْ تَرَدَّى كَأَنَّ سُيُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ\nإِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ، وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ\nفَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ\nفَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا: بل نرى أن نضارب","vol":"18","page":187},{"text":"٤٤٢٦ - درجته:\nالإِسناد ضعيف، فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو ضعيف وفيه عمر بن شعيب، وهو مجهول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٠)، في حديث طويل وقال: \"قلت: في الصحيح بعض أوله رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عمرو بن شعيب، وعبد الملك وثقه ابن معين وضعّفه أبو حاتم وغيره\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١١)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة وسكت عليه.","vol":"18","page":187},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، واختُلف عليه، فيه وجهين، وهما كالآتي:\nالوجه الأول: رواه يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة، عن عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٤٨)، رسالة دكتوراه، عن يزيد بن هارون، به.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨٢).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (المتمم) (ص ١٢٢)، عن يزيد بن هارون، به. =","vol":"18","page":187},{"text":"= وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ترجمة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) فِي جزء خاص بترجمة العبادلة (ص ٢٥٣)، من طريق الحسن بن مكرم، عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nالوجه الثاني: رواه يزيد بن هارون وإسماعيل بن أبي أُويس، عن عبد الملك بن قدامة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٩٧: ١٩٧١٣)، و(٨/ ٧٠٩: ٦١٠٦)، عن يزيد بن هارون، به، قال: لما رفع الناس أيديهم عن صفين قال عمرو بن العاص (ثم ذكر الأبيات) ..\nوأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر بن الخطاب السفر الثاني) (ص ٦٧٢)، من طريق إسماعيل بن أبي أُويس، به، بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٢٧)، من طريق الحارث، عن يزيد بن هارون، به، وذكر القطعة الثانية من الأبيات (ثلاثة أبيات فقط).\nورواه الطبراني أيضًا من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عمرو بن شعيب كما ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٠).\nوأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن عمرو (ص ٢٥٥)، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الملك بن قدامة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده بمعناه.\nقلت: يظهر لي مما سبق أن الوجه الثاني هو المحفوظ وذلك لما يأتي:\n١ - إن عبد الملك بن قدامة يروي عن عمرو بن شعيب، ولم أجد في كتب التراجم من صرح بأنه يروى أيضًا عن عمر بن شعيب.\n٢ - إن الوجه الثاني رواه يزيد بن هارون وتابعه عليه إسماعيل بن أبي أُويس، وإسماعيل بن أبي أُويس وإن كان ضعيفًا إلَّا أن حديثه ينجبر بمتابعة يزيد بن هارون له، أما الوجه الأول فقد تفرّد به يزيد بن هارون.\nوعلى كل فالإِسناد ضعيف، لأن مداره على عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو ضعيف.","vol":"18","page":188},{"text":"٤٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بن وردان، ثنا أَبِي، حدَّثني عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، حدَّثني رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا بِصِفِّينَ إلى جنب الأحنف ﵁، والأحنف إلى جنب عمار ﵁ فسمعت عمارًا ﵁ يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي -ﷺ- أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ (١) لَبَنٍ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَطَعَ الْغُبَارُ وَقَالُوا: جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ وَقَامَتِ السُّقَاةُ يَسْقُونَ النَّاسَ فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ مَعَهَا قَدَحُ لَبَنٍ، فناولته عمارًا ﵁ فشربه، ثم ناول عمار ﵁ فضله الأحنف بن قيس ﵁، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْأَحْنَفُ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ صَادِقًا فَخَلِيقٌ أَنْ يُقْتَلَ الْآنَ، قَالَ: فَغَشِيَنَا القوم فتقدم عمار ﵁ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nالْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَسِنَّةِ ... الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ\nثُمَّ كَانَ آخِرَ الْعَهْدِ به ﵁.\n_________\n(١) في الأصل: \"صبحة\"، وهو تصحيف، والتصحيح من كتب اللغة وغريب الحديث. والضيحة شربة من الضيح: وهو اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط. (انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ١٠٧).","vol":"18","page":189},{"text":"٤٤٢٧ - درجته:\nضعيف؛ لأن فيه علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان وهو ضعيف كما تقدم، وفيه أيضًا رجل من بني سعد، وهو مجهول.","vol":"18","page":189},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٥٩).\nوتابع صالح بن حاتم بن وردان، المعلي بن أسد: =","vol":"18","page":189},{"text":"= أخرجه أبو العرب في تاريخ المحن (ص ٩٨)، عن عيسى بن مسكين، عن محمَّد بن عبد الله بن سنجر، عن المعلي بن أسد، عن حاتم بن وردان، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٦٥٩)، من طريق المعلي بن أسد، به، بنحوه.\nوالأثر روي مختصرًا من طرق أُخرى منها ما يلي:\nالطريق الأول: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٨)، عن محمَّد بن عمر الواقدي حدَّثني من سمع سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ ربيعة بن ناجد قال: سمعت عمار بن ياسر وهو بصفين يقول: الجنة تحت البارقة والظمآن يرد الماء المورد، اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه، لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، وهذه الرابعة كإحداهن.\nومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٥٧).\nوفيه محمَّد بن عمر الواقدي متروك مع سعة علمه كما في التقريب (ص ٤٩٨: ٦١٧٥)، وشيخه مجهول، ولكن لم ينفرد به الواقدي، بل تابعه عليه عبيد الله بن موسى، وأما شيخه فهو يحيى بن سلمة بن كهيل.\nفقد أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٣)، عن يوسف بن موسى، عن عبيد الله بن موسى، عن يحيى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد قال: لما كان يوم صفين قال عمار:\nاليوم ألقى الأحبة ... محمدًا وحزبه\nلقد قالت بهذه الراية ثلاثًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهذه الرابعة.\nقال البزّار: لا نعلم روى ربيعة عن عمار إلَّا بهذا.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن فيه يحيى بن سلمة بن كهيل وهو متروك كان يتشيع. (انظر: الكاشف ٣/ ٢٢٦، التقريب ص ٥٩١: ٧٥٦١).\nالطريق الثانية: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٩٤)، في معرفة =","vol":"18","page":190},{"text":"= الصحابة، من طريق علي بن خشرم، عن أبي مخلد عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: شهدنا صفين فذكر قصة وفي آخرها (قال عمار: يا هاشم؟ الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة محمدًا وحزبه) وزاد في آخره.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه عطاء بن مسلم أبا مخلد الكوفي وهو صدوق يخطئ كثيرًا. (انظر: التقريب ٣٩٢، ٤٥٩٩).\nفالخلاصة: إن هذا الأثر بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1601>٢٣ - بَابٌ</span>\n٤٤٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- ومنهم ابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَمَّارٌ ﵃ فذكر حذيفة ﵁ فِتْنَةً، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ المخرج منها، وقال ابن مسعود ﵁: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، فَقَالَ سعد ﵁: أما أنا إن أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا، يَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ فَدَعْهُ، وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ، قاتلتُ وإلاَّ لَمْ أُقَاتِلْ، قال ابن عمر ﵄: وأنا معك، فقال عمار ﵁: أما أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أخذتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الْأَعْظَمِ فَضَرَبْتُ حتى يتفرق\" (١)\n* هذا منقطع.\n_________\n(١) في الأصل: \"تتفرق\"، وهو تصحيف، والتصحيح بغية الباحث (٣/ ٩٤٧).","vol":"18","page":192},{"text":"٤٤٢٨ - درجته:\nضعيف، لأن فيه انقطاعًا بين هشام بن حسان الأزدي وراوي هذه القصة، لأن هشامًا لم يدرك هؤلاء الصحابة، ولذا قال الحافظ: \"هذا منقطع\". =","vol":"18","page":192},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٣)، وعزاه للحارث وسكت عليه","vol":"18","page":193},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٤٧) (رسالة علمية) عن سعيد بن عامر، به، ولم أجد من أخرجه غيره.","vol":"18","page":193},{"text":"٤٤٢٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ شَاعِرٌ، لَيْلَةَ صِفِّينَ، يُنْشِدُ هِجَاءَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ يَقُولُ: الزِّقُّ بِالْفُجُورَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا وَأَنْتُمْ أصحاب محمَّد -ﷺ-؟ فقال عمار ﵁: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْلِسَ فَاجْلِسْ، وَإِنْ شِئْتَ أن تذهب فاذهب.","vol":"18","page":194},{"text":"٤٤٢٩ - درجته:\nضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن سَلِمة المرادي وهو ضعيف، وفيه شريك بن عبد الله القاضي، وقد اختلط والراوي عنه يحيى بن آدم، ولا يعرف هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده؟","vol":"18","page":194},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ١٢٩)، كتاب الأمراء عن يَحْيَى بْنُ آدَمَ، به، نحوه.\nولفظه: \"بينا شاعر يوم صفين ينشد هجاءً لمعاوية وعمرو بن العاص، قال: وعمار، يقول: الزق بالفجورين، قال: فقال رجل: سبحان الله؟ تقول: هذا وأنتم أصحاب رسول الله -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْلِسَ فاجلس، وإن شئت أن تذهب فاذهب\".\nولم أجده عند غيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1602>٢٤ - بَابُ الإِشارة إِلَى الْعَفْوِ عَمَّنْ قَاتَلَ مِنَ الصحابة ﵃ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ</span>\n٤٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: إن هذه الأُمة أُمة مرحومة، لا عَذَابَ عَلَيْهَا إلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ أَنْفُسَهَا، قالت: قلت: وكيف تعذب نفسها؟ قال: أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟ أما كان يوم النهر عذاب؟.","vol":"18","page":195},{"text":"٤٤٣٠ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد؛ لأن جميع رواتد ثقات.\nوقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، \"إسناده صحيح \" وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٧٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٤)، من حديث أبي هريرة بمعناه مختصرًا، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن مسلمة الأموي وهو ضعيف ووثقه ابن حبّان وقال: يخطئ، وبقية رجاله ثقات\".\nحديث الباب صحيح بإسناد أبي يعلى المتقدم، أما إسناد الطبراني الذي أشار إليه الهيثمي فهو ضعيف. =","vol":"18","page":195},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٦٧/ ٦٢٠٤)، عن عثمان بن أبي شيبة، به.\nوله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٤١٠)، وأبو داود في السنن (٤/ ٤٦٨: ٤٢٧٨)، والحاكم (٤/ ٤٤٤)، من طريق المسعودي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا، ولفظ أحمد: \"إن أُمتي أُمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل والزلازل والفتن\".\nوفيه المسعودي وكان قد اختلط ولكنه توبع، وذكر الشيخ الألباني هذه المتابعات في الصحيحة (٢/ ٢٨٥: ٩٥٩)، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٣)، أخرجه أبو داود بسند حسن\".","vol":"18","page":196},{"text":"٤٤٣١ - حدَّثنا (١) وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن رجل من المهاجرين ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"عقوبة هذه الأُمة بالسيف\".\n_________\n(١) القائل هنا: الإِمام أبو يعلى في مسنده.","vol":"18","page":197},{"text":"٤٤٣١ - درجته:\nصحيح، لأن جميع رواته ثقات.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٤)، من حديث أبي بردة قال: خرجت من عند عبيد الله بن زياد فرأيته يعاقب عقوبة شديدة فجلست إلى رجل من أصحاب النبي -ﷺ- فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"عقوبة هذه الأُمة بالسيف\". وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢١٤)، (رجاله ثقات)، وذكره الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٣٣: (١٣٤٧).","vol":"18","page":197},{"text":"تخريجه:\nلم أجد في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوله شاهد من حديث معقل بن يسار ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٠٢: ١٤٦٠، عن عبدان بن أحمد، عن عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أنه دخل على عبيد الله بن زياد يعوده فقال له معقل: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن عقوبة هذه الأُمة السيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر\".\nوله شاهد من حديث عقبة بن مالك ﵁.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٣١٧)، من طريق يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن نصر بن عاصم، عن عقبة بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر بمثل حديث الباب.\nوله شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري ﵄ تقدم تخريجهما في الحديث المتقدم برقم (٤٤٣٠).","vol":"18","page":197},{"text":"٤٤٣٢ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَاتَلَ خزيمة بن ثابت ﵁ الذي يدعى ذو الشهادتين، يوم صفين مع علي ﵁.","vol":"18","page":198},{"text":"٤٤٣٢ - درجته:\nضعيف؛ لأن الزهري لم يدرك صفين، فإنه وُلِدَ سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين، وعليه فإن الأثر منقطع الإِسناد.","vol":"18","page":198},{"text":"تخريجه:\nأخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده بهذا الإِسناد عند غيره.\nوله شاهد من حديث محمَّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت.\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢١٤)، عن يونس وخلف بن الوليد قالا حدَّثنا أبو معشر، عن محمَّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدي كافًا سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، غسل سيفه فقاتل حتى قتل قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٩٤: ٣٧١١)، من طريق أبي معشر، عن محمَّد بن عمارة بن خزيمة، قال: قاتل خزيمة بن ثابت يوم صفين حتى قتل.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف، وشيخه محمَّد بن عمارة بن خزيمة الأنصاري ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات على قاعدته، وعليه فهو مجهول. (انظر في ترجمته: التاريخ الكبير ١/ ١٨٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٤، الثقات لابن حبّان ٧/ ٤٣٦، تعجيل المنفعة ص ٢٧٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٢)، بلفظ أحمد: وقال: \"رواه أحمد والطبراني وفيه أبو معشر وهو لين\". =","vol":"18","page":198},{"text":"= وروي أيضًا من حديث عمارة بن خزيمة:\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٩)، عن محمَّد بن عمر، عن عبد الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفًا. وشهد صفين وقال: أنا لا أصلي أبدًا حتى يقتل عمار، فانظر من يقتله، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"تقتله الفئة الباغية\" قال: فلما قتل عمار بن ياسر قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة، واقترب فقاتل حتى قتل (وزاد قصة في آخره).\nقلت: فيه محمَّد بن عمر الواقدي، وهو متروك.\nوجملة القول أن الأثر بإسناد الباب ضعيف، ويشهد له حديث محمَّد بن عمارة بن خزيمة.\nوهو بهذا الشاهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1603>٢٥ - باب</span>\n٤٤٣٣ - قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا رَأَيْتُمْ فُلَانًا (١) يخطب على منبري فاقتلوه\".\n_________\n(١) جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث: \"إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه\". انظر: التفصيل في تخريج الحديث.","vol":"18","page":200},{"text":"٤٤٣٣ - درجته:\nضعيف، لأن فيه مجالد بن سعيد الئهمداني وهو ضعيف بالاتفاق، ورمي بالتشيع، وعلى هذا فلا يقبل حديثه فيما يؤيد بدعته.\nوأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤)، والسيوطي في اللآلي المصنوعة (١/ ٤٢٤)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٨)، والشوكاني في الفوائد المجموعة برقم (١١٩٨).","vol":"18","page":200},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٢) (ترجمة مجالد) من طريق محمَّد بن بشر، به، ولفظه: \"إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه\".\nوتابعه الوليد بن القاسم عن مجالد: فقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات =","vol":"18","page":200},{"text":"= (٢/ ٢٤)، ومن طريق الوليد بن القاسم عن مجالد، به، وضعفه لأجل مجالد والوليد بن القاسم ونقل أقوال الأئمة فيهما.\nوقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٨): \"سبق لابن الجوزي مثل هذا في مجالد، وذكرنا هناك أن مجالدًا روى له مسلم مقرونًا بغيره، وأن الذهبي قال في ذلك الحديث \"موضوع على مجالد\" والظاهر أن الأمر هنا كذلك، والله تعالى أعلم\".\nوللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد ﵁:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٥) عن محمَّد بن سعيد بن معاوية النصيبي، عن سليمان بن أيوب عن سفيان بن عيينة، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، بنحوه.\nقلت: في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف تقدمت ترجمته في حديث رقم (٤٤٢٧).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٩) من طريق عباد بن يعقوب، ثنا الحكم بن ظهير عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁، بنحوه.\nقلت: فيه الحكم بن ظهير، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال مرة: تركوه، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث،\nوقال الحافظ في التقريب: متروك. (انظر: التهذيب ٢/ ٤٢٧، التقريب ص ١٧٥: ١٤٤٥).\nوروى الحديث عن الحسن البصري مرسلًا كما في البداية والنهاية (٨/ ١٣٥)، أرسله عمرو بن عبيد وقال أيوب: \"هذا كذب\".\nوجملة القول أن هذا الحديث لم يثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- من وجه صحيح، غالب الظن أنه موضوع مختلق، ولأجل ذلك أورده ابن الجوزي في الموضوعات كما =","vol":"18","page":201},{"text":"= تقدم، وتبعه السيوطي في الآلي المصنوعة (١/ ٤٢٤)، وابن عراق في التنزيه (٢/ ٨) وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة برقم (١١٩٨)، ولهذا صرح بعض أهل العلم بأنه موضوع.\n- أقوال أهل العلم بالحكم بوضعه:\n١ - قال العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٩): \"لا يصح في هذا المتن عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- شيء يثبت\". اهـ.\n٢ - قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنَّة (٤/ ٣٨٠): \"فهذا الحديث ليس في شيء من كتب الإِسلام التي يرجع إليها في علم النقل، وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذب، موضوع مختلق، على النبي -ﷺ-\". اهـ.\nوقال أيضًا: \"ومما يتبين كذبه أن منبر النبي -ﷺ- قد صعد عليه بعد معاوية من كان معاوية خيرًا منه باتفاق المسلمين، فإن كان يجب من صعد عليه لمجرد الصعود على المنبر وجب قتل هؤلاء كلهم، ثم هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإِسلام فإن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم، وإن أمر بقتله لكونه تولى الأمر وهو لا يصلح، فيجب قتل كل من تولى بعد معاوية ممن معاوية أفضل منه، وهذا خلاف ما تواترت به السنن عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مَنْ نهيه عن قتل ولاة الأمور، وقتالهم كما تقدم بيانه\". اهـ.\n٣ - وقال الحافظ ابن كثير في البداية (٨/ ١٣٥): وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحًا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم\". اهـ.","vol":"18","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1604>٢٦ - بَابُ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ</span>\n(٢١١) تقدَّم فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ (١) ﵄.\n٤٤٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ ... الْحَدِيثَ. فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: \"هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ\".\nقَالَ: فَحَضَرْتُ بَعْدَ ذلك مع علي ﵁ حين قتلهم بالنهروان، فالتمس علي ﵁ (يَعْنِي الْمُخْدَجَ) (٢) قَالَ: فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ، فقال علي ﵁: أيكم يعرف هذا الرجل؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حرقوص وأمه ها هنا، قال: فأرسل علي ﵁ إِلَى أُمِّهِ: فَقَالَ لَهَا، مِمَّنْ هَذَا؟ قَالَتْ: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلَّا كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَى غَنَمًا لِي بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ، فَوَلَدْتُ هذا.\n_________\n(١) انظر حديث رقم (٤٣٩٨) ورقم (٤٣٩٩)، وكلاهما ضعيف.\n(٢) جاء في بعض الروايات \"مخدج اليد\"، وخدج خداجًا: نقص، (والولد مخدج اليد): أي ناقصها، ومنه حديث ذي الثدية، أنه مخدج اليد). انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ١٣)، القاموس المحيط (١/ ١٩١).","vol":"18","page":203},{"text":"٤٤٣٤ - درجته:\nضعيف، فيه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن وهو ضعيف، وفيه أفلح بن عبد الله بن المغيرة، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وبقية رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤)، وقال: رواه أبو يعلى مطولًا، وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف يكتب حديثه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣٤)، وقال رواه أبو يعلى وهو في الصحيح، وليس له طريق شبيه هذه، وسيأتي بتمامه في الفتن).\nوحكم الحافظ ابن حجر على هذه الرواية بالشذوذ حيث قال في فتح الباري (١٢/ ٣٠٥): \"وقد شذ أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الزهري فروى هذا الحديث عنه -يعني عن الزهري- فقال: \"عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عن أبي سعيد أخرجه أبو يعلى\".","vol":"18","page":204},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩٨)، عن محمد بن بكار، به، وهو في المقصد العلي (ق ٨٥)، وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٥٤) رقم الخبر (١٨٢) من طريق محمَّد بن بكار، به، بنحوه.\nفالخلاصة: أن قصة الحديث ضعيفة بهذا الإِسناد، وأما أصل حديث أبي سعيد الخدري فهو صحيح، وروى عنه من عدة طرق.\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٥) والبخاري في صحيحه كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٦/ ٧١٤: ٣٦١٠)، وفي كتاب استتابة المرتدين باب من ترك قتال الخوارج للتآلف (١٢/ ٣٠٣: ٦٩٣٣) (البخاري مع الفتح)، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤: ١٤٨) وعبد الرزاق في =","vol":"18","page":204},{"text":"= مصنفه (١٠/ ١٤٦)، والنسائي في الخصائص (ص ١٨١: ١٧٥)، وابن أبي عاصم (٢/ ٤٤٩: ٩٢٣)، والبيهقي في السنن (٨/ ١٧١)، والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٢٢٤)، كلهم من طرق عن الزهري عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه مالك في الموطأ في كتاب القرآن باب ما جاء في القرآن (١/ ٢٠٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري، به.\nومن طريق مالك أخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٧١٨)، كتاب فضائل القرآن، باب من رأى بقراءة القرآن.\nوأخرجه ابن ماجة في مقدمة السنن (١/ ٦٠: ١٦٩) من طريق يزيد بن هارون عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه.\nولفظه عند البخاري: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: \"بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله -ﷺ- أعدل، فقال: \"ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل\" فقال عمر: يا رسول الله -ﷺ-، ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس\".\nقال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله -ﷺ- وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي -ﷺ- الذي نعته.","vol":"18","page":205},{"text":"٤٤٣٥ - [١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إسماعيل بن مسلم، حدَّثني أبو كثير (١)، قال: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب ﵁ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ قَدْ وجدوا في أنفسهم من قتله. فقال علي ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- حدَّثني: \"أَنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، ألَا وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ (٢)، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ امْرَأَةٍ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ\" قَالَ: وَأَحْسِبُ قَالَ: \"حَوْلَهَا سَبْعُ هُلْبَاتٍ\" فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّي لَا أُرَاهُ إلَّا مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ، تَحْتَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: صَدَقَ الله ورسوله، وإن عليا ﵁ لمتقلدًا قوسًا له عربية، يطعن بها في مخرجه قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ، وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَهُ.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، حدَّثني أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى الأنصار، قال: كنت مع سيدي علي بن أبي طالب ﵁، فذكره.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبو بكر\"، وكذا في فتح الباري (١٢/ ٣٠٨)، قال: \"والحميدي وابن أبي عمر في مسنديهما من طريق أبي بكر مولى الأنصار عن علي\"، وهو تحريف من النساخ، والصواب: \"أبو كثير مولى الأنصار\"، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٦٤)، وقال: \"أبوكثير الأنصاري سمع عليًا قال النبي -ﷺ- ليأتي قوم يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، وقال الجعفي عبد الله بن محمَّد عن عمرو حدَّثني إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي كثير\".\n(٢) في الأصل: \"مجزع اليد\"، والصواب فيما أراه: \"مخدج اليد\". انظر: حديث رقم (٤٤٣٤)، ومسند أحمد (١/ ٨٨)، والمطالب العالية (٤/ ٣١٤).","vol":"18","page":206},{"text":"٤٤٣٥ - درجته:\nضعيف، بهذا الإِسناد، لأن فيه أبا كثير مولى الأنصار، ولم أقف فيه على جرح =","vol":"18","page":206},{"text":"= أو تعديل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٠٩)، وعزاه إلى الحميدي وسكت عليه.","vol":"18","page":207},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣١) عن عبد الملك بن إبراهيم، به، بنحوه، وتابعه أبو سعيد مولى بني هاشم، وعلي بن نصر الجهضمي.\n* أما حديث أبي سعيد: فقد أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٨) ومن طريقه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٣٦٣) عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن إسماعيل بن مسلم، به، بنحوه.\n* أما حديث علي بن نصر الجهضمي: فقد خرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٢: ٤٧٨) عن نصر بن علي الجهضمي، عن أبيه، به، بنحوه.\nقلت: لقد فات الحافظ ابن حجر عزو الحديث إلى أبي يعلى، حيث عزاه للحميدي فقط مع أن طريق كل منهما يلتقي في إسماعيل بن مسلم العبدي.\nوجملة القول أن هذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه أبا كثير مولى الأنصار وهو مجهول ومعناه صحيح روى عن علي ﵁ من طرق متعددة ومنها ما يلي:\nالطريق الأولى: أخرجه البخاري كما في الفتح (١٢/ ٢٩٥: ٦٩٣٠) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال علي ﵁: إِذَا حدَّثتكم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثًا، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه وإذا حدَّثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\". =","vol":"18","page":207},{"text":"= وأخرجه مسلم (٢/ ٧٤٦) وأبو داود (٥/ ١٢٤)، والنسائي في الخصائص (ص ١٨٥: ١٧٨) وعبد الرزاق (١٠/ ١٥٧)، وأحمد في المسند (١/ ٨١: ١٣١) وابن أبي عاصم (٢/ ٤٤٣) كلهم من طرق عن الأعمش، به، بنحوه.\nالطريق الثانية: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٤٧) عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدَّثنا سلمة بن كهيل قال: أخبرني زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي ﵁، الذين ساروا إلى الخوارج فقال: أيها الناس! إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم -ﷺ- لا تكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلًا له عضد، وليس له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض ... الحديث.\nوفيه: فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المخدج، فلم يجدوه قال: فقام علي بنفسه حتى أتى ناسًا قد قتل بعضهم على بعض فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله -ﷺ- ... الحديث.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٤٧٨)، وأبو داود (٥/ ١٢٦)، والنسائي في الخصائص (١٨٦)، وابن أبي عاصم في السنَّة (٩١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٧٥)، والبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٢٣٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٩١) من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.\nفالخلاصة: أن هذا الحديث روى عن علي ﵁ من طرق متعددة صحيحة، وقد أورده ابن كثير في البداية (٧/ ٣٠١) من اثني عشر طريقًا عنه وقال: =","vol":"18","page":208},{"text":"= \"مثل هذا يبلغ حد التواتر\".\nوممن رواه عن علي ﵁ زيادة عما تقدم طارق بن زياد، وعبد الله بن شداد، وعبيد بن أبي رافع، وعبيدة بن عمرو السلماني، وكليب أبو عاصم، وأبو مريم. وأبو الوضيء عباد بن نسيب، وأبو المؤمن الوائلي، ومالك بن الحارث، وكثير البجلي، وقيس بن أبي حازم، وعمارة بن جوين، وسلمان، وجندب الأزدي، وشقيق بن سلمة.\nوله أيضًا شواهد متعددة: فقد روى من حديث كل من: أنس، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عمرو، وسهل بن حنيف، وعقبة بن عامر، أبي أمامة الباهلي وأبي برزة الأسلمي، وأبي بكرة، وأبي ذر الغفاري، ورافع بن عمرو والغفاري.\nوقد أخرج الإِمام النسائي بعض هذه الطرق من حديث علي ﵁ في الخصائص (ص ١٨٤ - ١٩٤: ١٧٧، ١٨٩) انظر: التفصيل في معرفة طرق الحديث في \"خصائص علي ﵁\" للِإمام النسائي (ص ١٨٤ - ١٩٩).\nوهذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في الأزهار المتناثرة، واستدركه الكتاني في نظم المتناثر (ص ٣٤).","vol":"18","page":209},{"text":"٤٤٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، ثنا عبد الرحمن بن العريان الحارثي، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القيس، قال: شهدت يوم قتل أهل النهراون ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ حدَّثني أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّاسِ مِنْ قَبْلِ مَصْرَعِهِ هذا فأنا كذاب.","vol":"18","page":210},{"text":"٤٤٣٦ - درجته:\nضعيف، لأن فيه شيخ الأزرق وهو مبهم لم أعرفه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٠)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":210},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧١: ٤٧٦).\nولفظه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: شَهِدْتُ عليًا يوم قتل أهل النهروان قال: قال علي حين قتلوا \"علي بذي الثدي أو المخدج، ذكر من ذلك شيئًا لا أحفظه، قال: فطلبوه فإذا هم بحبشي مثل البعير، في منكبه مثل ثدي المرأة، عليه -قال عبد الرحمن أراه قال- شعر، فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ روح علي بن أبي طالب ... إلى آخره.\nوأخرجه عبد الله بن الإِمام في زوائد السنَّة (٢/ ٦٢٩: ١٤٩٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري، به، بنحوه.\nوجملة القول أن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، إلَّا أن معناه صحيح، فقد ثبت ذلك في حديث أبي سعيد برقم ٤٤٣٤١)، وحديث علي ﵁ برقم (٤٤٣٥) وهما شاهدان له.\nلكن قوله في الأخير: \"فلو خرج روح إنسان ... \"إلى آخره لم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا، والله أعلم.","vol":"18","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1605>٢٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَتَلَ الْحَرُورِيَّةَ</span>\n٤٤٣٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ (١) سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حدَّثني أَبِي، قَالَ: كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ، حتى رجعوا من صفين، وبرؤوا من القضية، فاستخف الناس فقعدوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الْأَخْبَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عند علي ﵁، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أتكلم، فشغل مما كَانَ فِيهِ، قُلْنَا لَهُ: مَا الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كنت في العمرة، فدخلت على عائشة ﵂، فقالت: ما هؤلاء الذين خروا قبلكم يقال لهم: حروراء؟ فقالت: أشهدتَ هلكتهم، أما إن علي بن أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حدَّثكم حَدِيثَهُمْ، فَلَمَّا فرغ علي ﵁ مِمَّا كَانَ فِيهِ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَقَصَّ عليه فأهل علي ﵁ وكَبَّر. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ عائشة ﵂ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ -ﷺ-: قوم يخرجون من قبل\n_________\n(١) في الأصل: \"المغيرة بن أبي سلمة\"، وهو خطأ، والصواب كما ذكرت كما في كتب التراجم وغيرها من مصادر التخريج.","vol":"18","page":211},{"text":"المشرق يقرؤون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ اليد، كأن يده ثدي حبشية\"، فقال ﵁: أنشدكم الله قد أخبرتكم أن فِيهِمْ، فَقُلْتُمْ، لَيْسَ فِيهِمْ، ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي بِهِ، تسحبونه، فقالوا: اللهم نعم، فأهلّ ﵁ وكبّر.","vol":"18","page":212},{"text":"٤٤٣٧ - درجته:\nصحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٣٨ عن كليب بن شهاب بمعناه وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ورواه البزّار نحوه).\nقلت: رواية أبي يعلى، بنحوه ستأتي في حديث رقم (٤٤٣٨).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٦) من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، وعزاه إلى إسحاق بن راهويه وأبي بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":212},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٦٢)، عن محمَّد بن معمر، عن أبي هشام المخزومي المغير بن سلمة، به، بنحوه إلى قوله: إلا يجاوز تراقيهم).\nوقد تابع عبد الواحد بن زياد كل من سعيد بن مسلمة، ومحمد بن فضيل بن غزوان، والقاسم بن مالك المزني، وعبد الله بن إدريس.\nأما حديث سعيد بن مسلمة، فقد أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٦٢) من طريق سعيد بن مسلمة، عن عاصم بن كليب، به، بنحوه. وقال: (قلت: لم أره بتمامه وفي الصحيح بعضه).\nأما حديث محمد بن فضيل بن غزوان: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٦٣: ٤٧٢)، و(١/ ٣٧٥: ٤٨٢)، وابن أبي عاصم في السنَّة (٤/ ٤٤٢: ٩١٣)، وعبد الله بن الإِمام أحمد في السنَّة (٢/ ٦٢٣: ١٤٨٤)، والنسائي في الخصائص (١٨٩: ١٨٣)، كلهم من طرق عن مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ =","vol":"18","page":212},{"text":"= عاصم بن كليب، به، بنحوه.\nأما حديث القاسم بن مالك المزني: فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٦٠)، والسنة (٢/ ٦٢٣)، والفضائل (٢/ ٧١٤)، من طريق القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، بنحوه.\nأما حديث عبد الله بن إدريس: فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في السنَّة (٢/ ٦٣٣) من طريقه عن عاصم بن كليب، به، بنحوه.\nفالخلاصة: أن هذا الطريق هي إحدى الطرق التي روي بها حديث علي ﵁ في ذم الخوارج والأمر بقتالهم وقد تقدم ذكر بعض هذه الطرق في حديث رقم (٤٤٣٥)؛ وسيأتي أيضًا برقم (٤٤٣٨)؛ وله شواهد متعددة تقدمت الإِشارة إليها في حديث رقم (٤٤٣٥).","vol":"18","page":213},{"text":"٤٤٣٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ،\nعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنت جالسًا عند علي ﵁، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين، فشغل علي ﵁ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حاجًا -أو معتمرًا- فمررت على عائشة ﵂. فَقَالَتْ لِي، وَسَأَلَتْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خرجوا فيكم يقال لهم الحرورية، فقلت: خَرَجُوا فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرَوْراء، فَسُمُّوا بذلك الحرورية، فقالت ﵂، طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ، فمن ثمة جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ علي ﵁ فقال: أين السائل؟ فقام إليه، فقصّ عليه، فأهلّ علي ﵁ وَكَبَّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ فِي آخِرِهِ: تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتُّ لَكُمْ قَالَ: ثم قال ﵁: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n* قُلْتُ: أَصْلُ قِصَّةِ الْمُخْدَجِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ بهذه السياق، ولا من حديث عائشة ﵂.\n[٢] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة به.\n[٣]، وَعَنْ أَبِي هِشَامٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ.\n[٤]، ورواه البزّار نحوه.","vol":"18","page":214},{"text":"٤٤٣٨ - درجته:\nصحيح بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة، لأن جميع رواته ثقات. =","vol":"18","page":214},{"text":"= أما إسناد أبي يعلى فقد أخرجه من طريقين عن ابن فضيل.\nالأول: أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل، وهذا صحيح، لأن رواته ثقات.\nالثاني: أخرجه عن أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل، وهذا ضعيف لضعف أبي هشام ولكنه يرتقي إلى الصحيح لغيره لمتابعة أبي بكر بن أبي شيبة له.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٨)، عن كليب بن شهاب وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ورواه البزّار، بنحوه\".","vol":"18","page":215},{"text":"تخريجه:\nلم أجد في مصنف ابن أبي شيبة في مظانه ولعله في مسنده\" ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى (١/ ٣٦٣: ٤٧٢).\nوأخرجه أيضًا في (١/ ٣٧٥)، عن هشام الرفاعي عن ابن فضيل، به، بنحوه.\nوقد تابع محمَّد بن فضيل بن غزوان كل من عبد الواحد بن زياد وسعيد مسلمة والقاسم بن مالك المزني وعبد الله بن إدريس، تقدمت هذه المتابعات في تخريج حديث رقم (٤٤٣٧).","vol":"18","page":215},{"text":"٤٤٣٩ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ فَاعْتَزَلْنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الذين قتلهم علي ﵁، فيم فارقوه وفيم اسْتَجَابُوا لَهُ حِينَ دَعَاهُمْ، وَحِينَ فَارَقُوهُ، فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؟ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ في أهل الشام ... فذكر قصة.\nقال: فرجع علي رضي الله عه إلى الكوفة، وقال فيه الخوارج مما قَالُوا، وَنَزَلُوا حَرَوْراء وَهُمْ بَضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فأرسل عليٌّ ﵁ إِلَيْهِمْ، يُنَاشِدُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى: ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ، فيم نقمتم عليه؟ قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ؟ قَالُوا: نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ في فتنة، قَالَ: فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عام قابل، فرجعوا، فقالوا: يكون عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نَهْرَوَانَ، وافترق مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يَقْتُلُونَ النَّاسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا ﵃ صَنِيعُهُمْ قَامَ فَقَالَ: أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ، أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِيٌّ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ طَائِفَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عند اختلاف الناس، لا يرون جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ شَيْئًا، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، يَقْتُلُهُمْ أقرب الطائفتين من الحق\".\nفسار علي ﵁ إليهم، فاقتتلوه قتالًا شديدًا، فجعلت خيل علي ﵁ تَقُومُ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَهُمْ","vol":"18","page":216},{"text":"فيّ، فوالله ما عندي ما أخبركم به، وإن كنتم إنما تقاتلون لله تعالى، فلا يكونن هذا قتالكم، فاقبلوا عليهم، فقتلوهم كلهم، فقال: ابتغوه، فطلبوه، فلم يوجد، فركب علي ﵁ دَابَّتِهِ، وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ (١) مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَتْلَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ، فجر برجله يراه الناس، قال علي ﵁: لَا أَغْزُو الْعَامَ، فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُتِلَ.\nواستخلف الناس الحسن بن علي ﵄، فبعث الحسن بالبيعة إلى معاوية ﵁ وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ﵄، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يا أيها الناس، أتاكم أمران، لا بد لكم من أحدهما: دخول في فتنة، أَوْ قَتْلٌ مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ أَعْطَى الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ النَّاسُ، فَبَايَعُوا مُعَاوِيَةَ ﵁ وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إلَّا الَّذِينَ بِالنَّهْرَوَانِ فَجَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ عَلَيْهِ فَيُبَايِعُونَهُ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٍ، وَهُمْ أَصْحَابُ النَّخِيلَةِ\".\nقُلْتُ: هَذَا الإِسناد صحيح.\n[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نمير، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ بِهِ.\n[٣]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n* وَأَصْلُ الْمَرْفُوعِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢) وَغَيْرِهُ، وَإِنَّمَا سُقْتُ هَذَا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَاتٌ عَلَى الطُّرُقِ الَّتِي خَرَّجَهَا أَصْحَابُ الْكُتُبِ وَأَحْمَدُ أَيْضًا.\n_________\n(١) الوهدة: الأرض المنخفضة. انظر: المعجم الوسيط (٢/ ١٠٥٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٤٧٨).","vol":"18","page":217},{"text":"٤٤٣٩ - درجته:\nصحيح، رواته ثقات، وقال ابن حجر في آخره: \"قلت: هذا الإِسناد صحيح\".\nوالحديث صحيح بالطرق المذكورة كلها، لأن رواة كل طريق من هذه الطرق ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٨)، وقال: \"في الصحيح بعضه، ورواه أبو يعلى ورجال رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٥)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، وكذا أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى\"، وذكر لفظ أبي يعلى.","vol":"18","page":218},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٣١٦)، ومن طريقه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٦٤)، بنحوه وزادا قصة في وسطه.\nوأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٨٥)، عن يعلي بن عبيد، عن عبد العزيز بن سياه به مختصرًا.","vol":"18","page":218},{"text":"٤٤٤٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أُرَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قال: كَفَّ علي ﵁ عن قتال أهل النهر (١) حتى يحدَّثوا، فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ، قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ، قَالَ: فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ، أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قَالَ: فَلَفَظَهَا، قَالَ: وَأَتَوْا عَلَى خِنْزِيرٍ، فَبَعَجَهُ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتَلْتَهُ، فَقَالَ لهم عبد الله بن خباب ﵁: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ أَوْ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ وَهَذَا الْخِنْزِيرِ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَنَا (أُرَاهُ قَالَ) مَا تَرَكْتُ صَلَاةً، مُنْذُ بَلَغْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ، وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ، فَقَرَّبُوهُ، فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اسْطُوا عَلَيْهِمْ فَوَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، ولا يفر منهم عشرة، فكان ذلك، فقال علي ﵁: اطْلُبُوا رَجُلًا، صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يجدوه، ثم طلبوه، فوجدوه، فقال علي ﵁: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هذا المصر، وليس فيه ذو نسب ولا معرفة، فقال علي ﵁: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ.\n(٢١٢) وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جابر ﵁ فِي بَابِ الزَّجْرِ عَنْ مُعْتَقَدِ الْخَوَارِجِ مِنْ كتاب القدر (٢).\n_________\n(١) كذا في النسخ، وفي (ك): \"النهروان\". [سعد].\n(٢) حديث رقم (٢٩٩٣). =","vol":"18","page":219},{"text":"= ٤٤٤٠ - درجته:\nالأثر صحيح بهذا الإِسناد، جميع رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ٣١)، وقال: رواه مسدّد بسند رجاله ثقات، واللفظ له ورواه الدارقطني والبيهقي.","vol":"18","page":220},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٣٥٨ و٣٢٣)، عن يزيد بن هارون وابن علية.\nوأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٣١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٨٤) من طريق يزيد بن هارون. كلاهما عن سليمان التيمي، به، بنحوه، إلَّا أن الدارقطني والبيهقي لم يذكرا قيس بن عبادة.","vol":"18","page":220},{"text":"٤٤٤١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا موسى بن عبيدة، ثنا هود بن عطاء اليمامي، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ، قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ، فَقُلْنَا لرسول الله -ﷺ-: هو هذا، فقال -ﷺ-: إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ\" فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ أَنْ ليس في القوم أحد خيرًا منك\"، فقال: اللهم نعم، ثم ولّى ودخل الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أنا، فدخل فإذا هو قائم يصلي، فقال: أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من يقتل الرجل؟ فقال عمر ﵁: أنا يا رسول الله -ﷺ-، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ مِثْلَ أبي بكر ﵄، وَزَادَ: لَأَرْجِعَنَّ فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَهْ يَا عُمَرُ\" فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ -ﷺ-: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا، فَقَالَ -ﷺ-: \"أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ\" فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ قد خرج، فقال -ﷺ-: \"أما والله لو قتلته، لَكَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ وَمَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.\n[٣]، وحدَّثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أبي، ثنا مُوسَى بِهِ.\n[٤]، وحدَّثنا محمَّد بْنُ الْفَرَجِ أَبُو جعفر ببغداد، ثنا محمَّد بن الزبرقان (١)، حدَّثني موسى بن عبيدة به.\n_________\n(١) في الأصل: \"محمَّد بن الوزير\"، وهو تحريف، والصواب كما أثبته، وصححته من مسند أبي يعلى وكتب التراجم. =","vol":"18","page":221},{"text":"= ٤٤٤١ - درجته:\nضعيف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف بالاتفاق، وشيخه هود بن عطاء اليمامي، ذكره ابن حبّان، وقال: لا يحتج به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من حديث أنس بن مالك، بنحوه وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك، ورواه البزّار باختصار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم\"، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨١٢ - ٨١٣) من طريق محمَّد بن الفرج به. وأعله بموسى بن عبيدة.","vol":"18","page":222},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nومن طريق أبي أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٨ - ٨٩: ٨٨) مختصرًا ولفظه: \"قال أبو بكر: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن ضرب المصلين\".\nورواه الآجري في الشريعة (ص ٣٠) من طريق فضل بن سهل الأعرج، عن زيد بن الحباب، به، بنحوه.\nوتابع زيد بن الحباب كل من محمَّد بن الزبرقان والضحاك بن مخلد أبي عاصم أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٩٠)، و(٧/ ١٦٨)، عن محمَّد بن الفرج، عن محمَّد بن الزبرقان.\nوأخرجه أيضًا في مسنده (١/ ٨٩)، عن عمرو بن الضحاك، عن أبيه.\nكلاهما عن موسى بن عبيدة به، إلَّا أن أبا يعلى أورد الحديث بطوله في الموضع الأول واختصره في الموضع الثاني بلفظ: \"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن ضرب المصلين\".\nقلت: فالخلاصة أن الحديث مداره في الطرق المذكورة على موسى بن عبيدة وشيخه هود بن عطاء وتقدم الكلام عليهما فالحديث ضعيف، وله طرق أخرى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. والحديث روى من طرق أخرى متعددة ومنها ما يلي: =","vol":"18","page":222},{"text":"= الطريق الأولى: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٥٤ - ١٥٦: ٤١٢٧)، عن أبي خيثمة، عن عمر بن يونس، عن عكرمة، عن يزيد الرقاشي حدَّثني أنس ﵁، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، لأن فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى، ويزيد الرقاشي ضعفه الجمهور\"، وأورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في المطالب العالية، انظر حديث رقم (٤٤٤٢).\nالطريق الثانية: أخرجه أبو يعلى في مسنده أيضًا (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨)، عن محمَّد بن بكار، عن أبي مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، بنحوه وزاد في آخره. ورواه الآجري في الشريعة (ص ٢٨) من طريق محمَّد بن بكار، به، بنحوه.\nقلت: فيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف، وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٥٧) وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف\".\nالطريق الثالثة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٦٠) كتاب أهل البغي، عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد الْكُوفِيُّ، عن عبد الرحمان بن شريك، عن أبيه، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بن مالك به مختصرًا.\nقلت: فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو ضعيف لسوء حفظه.\nوللحديث شواهد من حديث جابر، وأبي بكرة وأبي سعيد الخدري ﵃:\n١ - أما حديث جابر: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٥٠: ٢٢١٥)، عن أبي خيثمة، عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عن طلحة بن نافع، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ على رسول الله -ﷺ- رجل، فقالوا فيه وأثنوا عليه، فقال: من يقتله؟ قال أبو بكر:، أنا، فانطلق فوجده قد خطّ على نفسه خطة، فهو قائم يصلي فيها، فلما رآه على ذلك الحال رجع ولم يقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من يقتله؟ فقال =","vol":"18","page":223},{"text":"= عمر: أنا، فذهب فرآه في خطة قَائِمًا يُصَلِّي، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من له أو من يقتله؟ فقال علي: أنا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أنت ولا أراك تدركه\" فانطلق فوجده قد ذهب.\nقلت: هذا إسناد صحيح، وجميع رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\"، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣١٢)، وقال: \"أخرجه أبو يعلى ورجاله ثقات\".\n٢ - أما حديث أبي بكرة: فقد أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢)، عن روح، عن عثمان الشحام، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه أن نبي اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ بِرَجُلٍ ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: مَنْ يقتل هذا؟ فقام رجل فحسر عن يديه، فاخترط سيفه وهزه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، ثم قال: من يقتل هذا؟ فقام رجل فقال: أنا، فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزه حتى أرعدت يده، فقال: يا نبي الله، كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده وَرَسُولُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: والذي نفس محمَّد بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٤٥٧)، عن الحسين بن البزّار، عن روح بن عبادة به.\nقلت: هذا الإِسناد صحيح، ورواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٥)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوقال الألباني: \"إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات مسلم، غير شيخ المصنف (ابن أبي عاصم)، وهو الحسين بن محمَّد بن شنبة أبو عبد الله البزّار وهو ثقة\". =","vol":"18","page":224},{"text":"= انظر: السنَّة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٥٧).\n٣ - أما حديث أبي سعيد الخدري: فقد أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٥)، عن بكر بن عيسى، عن جامع بن مطر الحبطي، عن أبي روبة شداد بن عمران القيسي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه.\nوذكره ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣١٢)، وقال: \"إسناده جيد\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٥)، وقال: \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن أبي شيبة، وله شواهد صحيحة وهو بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":225},{"text":"٤٤٤٢ - [١] حدَّثنا أبو خيثمة، ثنا عمر (١) بن يونس، ثنا عِكْرِمَةُ -هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، حدَّثني أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- يَغْزُو مَعَنَا، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أصحاب رسول الله -ﷺ- يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قَاعِدٌ في أصحابه، فقال له -ﷺ- بَعْضُ أَصْحَابِهِ: هُوَ ذَاكَ فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وإما جاء مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُقْبِلًا قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ\"، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"قلت فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَأَتَى ناحية المسجد، فخط خطة برجله، ثم صف كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n(٢١٣) وَقَدْ تقدَّم فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن أسلم عن أنس ﵁ (٢).\n_________\n(١) في الأصل: \"عمرو بن يونس\"، وصححته من كتب التراجم، ومسند أبي يعلى.\n(٢) تقدم برقم (٢٩٧٥).","vol":"18","page":226},{"text":"٤٤٤٢ [١]- درجته:\nضعيف، وفيه علتان:\n١ - عكرمة بن عمار اليمامي، مدلس من المرتبة الثالثة، وقد عنعن.\n٢ - يزيد الرقاشي، ضعيف كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى، ويزيد الرقاشي ضعّفه الجمهور وفيه توثيق لين، وبقية رجاله رجال الصحيح\". =","vol":"18","page":226},{"text":"= أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٥٤ - ١٥٦: ٤١٢٧)، وهو في المقصد العلي (ق ٨٤).\nوله شواهد من حديث جابر بن عبد الله وأبي بكرة، وأبي سعيد الخدري ﵁، وكلها صحيحة، تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤٤١)، وعلى هذا فالحديث حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":227},{"text":"٤٤٤٢ - [٢] قال (١) الْبَزَّارُ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد الكوفي، ثنا عبد الرحمن بن شريك، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- حِينَ أَقْبَلَ رجلٌ حسن الصمت\nوذكر نحوه، وقال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هذا الوجه.\n* قلت، وقد علمت أن له وجهًا غير ذلك.\n_________\n(١) هذا الطريق من زوائد (ك) وليس موجودًا في رسالة الأخ الشيخ عبد القادر.","vol":"18","page":228},{"text":"٤٤٤٢ [٢]- درجته:\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٧): رواه البزّار باختصار ورجاله وثقوهم على ضعف في بعضهم.","vol":"18","page":228},{"text":"تخريجه:\nأخرجه بهذا الإِسناد والمتن البزّار كما في كشف الأستار (٣٦٠١: ١٨٥١).\nوأخرج نحوه أبو يعلى في المسند (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨)، قال حدَّثنا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حدَّثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زيد بن أسلم، عن أنس.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٥٨): رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف.\nوذكره ابن كثير في تفسير (٢/ ٨٧) أن ابن مردويه، أخرجه حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا أحمد بن يونس الضبي، حدَّثنا عاصم بن علي، حدَّثنا أبو معشر به وقال: هذا حديث غريب جدًا من هذا الوجه وبهذا السباق ..\nوأخرجه أبو يعلى (١/ ٩٠: ٩٠)، قال: حدَّثنا محمَّد بن الفرج، حدَّثنا محمَّد بن الزبرقان، حدَّثنا موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عن أنس، بنحوه.\nورواه كذلك (٧/ ١٦٩: ٤١٤٣).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٢٧): رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة متروك. (سعد).","vol":"18","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1606>٢٨ - باب قتل علي ﵁</span>\n٤٤٤٣ - قال الحميدي: حدَّثنا سفيان، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ يحدَّث، عَنْ أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: أتاني عبد الله بن سلام ﵁ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: الْعِرَاقَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، قَالَ علي ﵁: وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَبْلَهُ يَقُولُهُ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجُلٌ مُحَارِبٌ يحدَّث عَنْ نَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذَا.\n[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا سُفْيَانُ بِهَذَا.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ.\n[٤] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ قَالَا: أنا سُفْيَانُ بِهِ، وَقَالَ:\nلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إلَّا عبد الملك عَنْ أَبِي حَرْبٍ، وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُ عيينة.\n* وصححه ابن حبّان والحاكم.","vol":"18","page":229},{"text":"٤٤٤٣ - درجته:\nهو حسن بهذا الإِسناد، لأن فيه عبد الملك بن أعين وهو صدوق، إلَّا أنه =","vol":"18","page":229},{"text":"= شيعي، فحديثه حسن إلَّا فيما فيه نصرة لاعتقاد الشيعة،\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى رجال الصحيحين، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة، مأمون\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٦) وعزاه للحميدي، وابن أبي عمر والبزار، وابن حبّان في صحيحه والحاكم.","vol":"18","page":230},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣٠: ٥٣)، عن سفيان به، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٩٤: ٣٢٧).\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٢٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٤)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٨١: ٤٩١)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٤٠٣)، (مناقب علي، باب من قتله)، وابن حبّان في الإحسان (١٥/ ١٢٧: ٦٧٣٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠) كلهم من طرق عن سفيان، به، بنحوه.\nوقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن بشار ذو مناكير، وابن أعين غير مرضي\"، وذكره ابن الملقن في المختصر (٣/ ١٤٩٩)، وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٦) من طريق سفيان بن عبد الملك بن أعين، به، بنحوه.","vol":"18","page":230},{"text":"٤٤٤٤ - وقال عبد: حدَّثنا محمَّد بن بشر، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ يَزِيدَ بْنِ أُمية، قال: مرض علي ﵁ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَقِهَ وَصَحَّ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَحَّكَ يَا أمير المؤمنين! قد كنا خفنا عليك من مرضك هذا، قال ﵁: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، حدَّثني الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: \"لَا تَمُوتُ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ، وَيَقْتُلَكَ أَشْقَاهَا، كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ تعالى أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ، خَصَّهُ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دون ثمود\".","vol":"18","page":231},{"text":"٤٤٤٤ - درجته:\nضعيف، لأن فيه عبد الرحمان بن أبي الزناد، وقد تغيّر حفظه لما قدم بغداد، فحديثه ضعيف ببغداد، والراوي عنه هنا محمَّد بن بشر العبدي وهو كوفي.\nوذكر البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧)، وعزاه لعبد بن حميد والحاكم بنحوه وسكت عليه.","vol":"18","page":231},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٦٠: ٩٢) وفيه زيادة بعد قوله: \"يضرب هذا منك\"، قال: (يعني رأسه -وتخضب هذه دمًا- يعني لحيته).\nوتابع عبد الرحمان بن أبي الزناد كل من عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، وسعيد بن أبي هلال والأعمش.\n* أما حديث عبد الله بن جعفر: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٣٠: ٥٦٩)، عن عبيد الله القواريري عن عبد الله بن جعفر، عن زيد بن أسلم، به، بنحوه.\nقلت: فيه عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، وهو ضعيف، كما في التقريب (ص ٢٩٨: ٣٢٥٥)، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه والد علي بن المدني وهو ضعيف\". =","vol":"18","page":231},{"text":"= * أما حديث سعيد بن أبي هلال: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٦: ١٧٤)، عن الحسن بن علي، نا أبو صالح، نا الليث بن سعد، حدَّثني خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن زيد بن أسلم، به، بنحوه.\nقلت: فيه أبو صالح عبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وفيه غفلة، كما في التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٣: ١٧٣)، من طريق عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧)، وقال: \"رواه الطبراني وإسناده حسن\".\nقلت: إن أراد حسنًا لغيره فنعم، وإلاَّ فلا، لأن فيه عبد الله بن صالح، وهو صدوق كثير الغلط. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١١٣)، من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، به، بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n*: أما حديث الأعمش: فقد أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٦) من طريق الأعمش عن زيد بن أسلم، به، بنحوه.\nوجملة القول إن حديث الباب ضعيف بإسناد عبد بن حميد، ولكنه بهذه المتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره. والله تعالى أعلم.\nوروى هذا الحديث من طرق متعددة عن علي ﵁ ولا يخلو واحد منها من ضعف، ومنها ما يلي:\nالطريق الأولى:\n١ - أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٣٠)، والخطيب (١٢/ ٧٥)، وابن المغازلي (ص ٢٠٥) مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عبد الله بن سبع، عن علي ﵁ نحوه. =","vol":"18","page":232},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبع وهو ثقة.\nقلت: فيه عبد الله بن سبع وقيل: ابن سبع، ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات، ولهذا قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول.\nانظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٥/ ٩٨)، الجرح والتعديل (٥/ ٦٨)، الثقات (٥/ ٢٢)، التقريب (ص ٣٠٥: ٣٣٤٠).\nالطريق الثانية: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٧: ٤٨٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٤٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٧) كلهم من طريق سويد بن سعيد، عن رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أبيه، عن علي ﵁ نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٦)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه رشدين بن سعد، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: رشدين بن سعد، ضعيف، سيِّئ الحفظ.\nالطريق الثالثة: أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٦٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٥١، ٣٥٢)، والنسائي في الخصائص (ص ١٦٢: ١٥٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠ - ١٤١) من طريق محمَّد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن محمَّد بن خيثم المحاربي، عن محمَّد بن كعب القرظي، عن محمَّد بن خيثم، عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ... وفيه: أن النبي -ﷺ- قال: \"ألا أحدَّثكما بأشقى الناس رجلين، قلنا: بلى، يا رسول الله -ﷺ- قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي، على هذه -يعني قرنه- حتى تبل منه هذه -يعني لحيته-\".\nقلت: إسناده ضعيف، لأن فيه محمَّد بن خيثم أبو يزيد المحاربي، لم أجد من =","vol":"18","page":233},{"text":"= ذكره بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول. انظر: التقريب (ص ٤٧٦: ٥٨٥٧).\nالطريق الرابعة: روى موقوفًا من كلام علي ﵁:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ١٥٤)، عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: سمعت عليًا ﵁ يخطب ... فذكر نحوه.\nقلت: إسناده صحيح، رواته أعلام ثقات، وهو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأن هذا مما لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.\nالطريق الخامسة: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبيد الله بن أنس أو أيوب بن خالد أو كليهما، أخبرنا عبيد الله أن النبي -ﷺ- قال لعلي ... فذكر نحوه.\nقلت: هذا إسناد مرسل ضعيف، لأن فيه أبا بكر بن عبيد الله بن أنس، وهو مجهول الحال كما في التقريب (ص ٦٢٣: ٧٩٧٨).\nالطريق السادسة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٢)، عن الحسن بن يحيى، عن حفص بن عمر، عن بكار بن أخي موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عمار أن النبي -ﷺ- قال لعلي: إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه -وأومأ إلى رأسه، يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته.\nالطريق السابعة: أخرجه الحارث كما في البغية (٤/ ١٨٠)، عن الحسن بن موسى، عن محمَّد بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن فضالة، عن أبيه، عن علي ﵁ به. انظر تخريجه تحت رقم (٤٤٥٠).\nفالخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم.\nوقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٧٨: ١٠٨٨)، وصححه بشواهده المذكورة.\nقلت: لعله يقصد أنه صحيح لغيره.","vol":"18","page":234},{"text":"٤٤٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا رِشْدين بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أبيه، قال علي ﵁: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ\"؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: \"صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ \" قُلْتُ: لَا علم لي، قال -ﷺ-: \"الذي يضربك على هذه، وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ. وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ -يعني لحيته من دم رأسه-.","vol":"18","page":235},{"text":"٤٤٤٥ - درجته:\nضعيف، فيه ثلاث علل:\n١ - فيه سويد بن سعيد، وقد عمي في آخر عمره، فكان يلقن فيتلقن.\n٢ - فيه، رِشْدَيْن بن سعد وهو ضعيف بالاتفاق.\n٣ - فيه عثمان بن صهيب، وهو مجهول، لم أطلع فيه على جرح ولا تعديل غير ذكر ابن حبّان له في الثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٦) بنحوه وقال: \"رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: بل فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، وفيه عثمان بن صهيب وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧) وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صهيب وضعف رشدين\".\nوللحديث طرق متعددة وشواهد تقدمت في حديث رقم (٤٤٤٤)، وهو بمجموع هذه الطرق حسن لغيره. والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":235},{"text":"تخريجه\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٣٧: ٤٨٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٧) من طريق سويد بن سعيد، به، بنحوه.","vol":"18","page":235},{"text":"٤٤٤٦ - وحدَّثنا إسماعيل بن موسى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ علي ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فِي مَنَامِي، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أمته من التكذيب والأذى، فبكيت، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا تبك يا علي\" والتفت، فالتفت فإذا رجلان يتصعدان، وإذا جلاميد ترضخ رؤوسهما حتى تفضح، ثم تعود. فغدوت إلى علي ﵁ كَمَا كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحَرَارِيقِ (١) لَقِيتُ النَّاسَ فَقَالُوا: قتل.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي مسند أبي يعلى: \"الخرازين\"، وفي الإِتحاف: \"الجزارين\"، ولم أجد لأي منها ذكرًا في كتب البلدان. والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":236},{"text":"٤٤٤٦ - درجته:\nإسناده ضعيف فيه شريك النخعي، وهو ضعيف، وقد اختلط.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٨)، وقال: (رواه أبو يعلى هكذا، ولعل الرائي هو أبو صالح، رآه لعلي، وإن اللذين رآهما ابن ملجم القاتل، ورفيقه، والله أعلم، ورجاله ثقات).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٧)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":236},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٨: ٥٢٠).","vol":"18","page":236},{"text":"٤٤٤٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ ﵄ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: لقيني حبيبي -ﷺ- (يَعْنِي فِي الْمَنَامِ) نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بعده، فوعدني الراحة منهم، فما لبث ﵁ إلَّا ثلاثًا.","vol":"18","page":237},{"text":"٤٤٤٧ - درجته:\nضعيف، لأن فيه راويًا مبهمًا، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧) وقال: \"رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم).","vol":"18","page":237},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند الحميدي برواية بشر في مظانها ولم أجد من خرّجه سواه. والله أعلم.\nوأورده الهندي في الكنزى (١٥/ ١٧٠)، من حديث الحسن أو الحسين بلفظه، وعزاه إلى مسند العدني.","vol":"18","page":237},{"text":"٤٤٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي (١)، ثنا سُكَيْن بن عبد العزيز، ثنا جَعْفَرُ بْنُ محمَّد (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ قام الحسن بن علي ﵁ خطيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فيها القرآن وفيها رفع عيسى بن مَرْيَمَ، وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى موسى ﵈.\n_________\n(١) في الأصل: \"الشامي\" بالمعجمة، وهو تصحيف، والتصحيح من كتب الرجال.\n(٢) في الأصل: \"جعفر بن خالد\"، ولم أجد له ترجمة، ولعله تحريف، والصواب عندي ما أثبته، لأنه في المقصد العلي (ق ١٢٥)، وفي مسند أبي يعلى: \"جعفر عن أبيه عن جده\"، وفي الإِتحاف: \"جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ\".","vol":"18","page":238},{"text":"٤٤٤٨ - درجته:\nالأثر حسن بهذا الإِسناد، لأن فيه سكين بن عبد العزيز وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":238},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٢٤: ٦٧٥٧)، عن إبراهيم بن الحجاج به.\nقلت: روي هذا الحديث من ثلاثة أوجه من طريق أبي يعلى وقد نقلها الحافظ ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٤٣٠) ومداره على سُكَيْن بن عبد العزيز، واختلف عليه.\nالوجه الأول: يرويه أبو عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سكين بن عبد العزيز عن جعفر، عن أبيه، عن جده، به،\nبلفظه، وهو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٢٤).\nالوجه الثاني: يرويه أبو بكر محمَّد بن إبراهيم المقرئ، عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن سُكَيْن بن عبد العزيز، عن حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ =","vol":"18","page":238},{"text":"= أبيه، عن جده، به، بلفظه، ولم أجده في مسند أبي يعلى، وذكره ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٤٣٠).\nالوجه الثالث: يرويه كل من أبي عمرو بن حمدان وأبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج، عن سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحسن ﵁، به، بلفظه. مع زيادة في آخره وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٢٥).\nانظر بقية تخريجه وطرقه الأخرى في الحديث القادم رقم (٤٤٤٩).","vol":"18","page":239},{"text":"٤٤٤٩ - [١] وحدَّثنا إبراهيم، ثنا سُكَيْن، حدَّثني أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَابِرٍ، عن أبيه، عن الحسن ﵁ مِثْلَهُ، وَزَادَ، وَفِيهَا تِيبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.\nوزاد: وأنه مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يَلْحَقْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ، جِبْرِيلُ ﵇ عن يمينه، وميكائيل ﵇ عن يساره، والله ما ترك ﵁ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إلَّا ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، أَرْصَدَهَا لِخَادِمٍ يَشْتَرِيهَا.\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا سُكَيْن به (١)، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا الحسن ولا حدّث به عن جعفر إلَّا سُكَيْن (٢).\n_________\n(١) وَهِمَ الحافظ في هذه الإحالة، لأن البزّار رواه عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد، عن أبيه. انظر كشف الاستار (٣/ ٢٠٥).\n(٢) لم أجد هذا القول في كشف الأستار، وإنما قال: \"وَلَا نَعْلَمُ حدَّث بِهِ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا سكين، وإسناده صالح\".\nفي (ك)، وصححه ابن حبّان والحاكم","vol":"18","page":240},{"text":"٤٤٤٩ - درجته:\nالحديث ضعيف، لأن فيه خالد بن جابر وأباه، وكلاهما مجهول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة والبزار، وابن حبّان في صحيحه والحاكم، وسكت عليه.","vol":"18","page":240},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٢٥) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٤٣٠)، وتابع عبد العزيز بن قيس العبدي، حفص بن خالد بن جابر.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٥)، عن عمرو بن علي، حدَّثني =","vol":"18","page":240},{"text":"= أبو عاصم، ثنا سُكَيْن بن عبد العزيز، حدَّثني حفص بن خالد، حدَّثني خالد بن جابر، قال: لما قتل علي بن أبي طالب ﵁ قام الحسن خطيبًا فقال: (فذكر مثل حديث (٤٤٤٨) ثم قال): قال سكين: حدَّثني رجل قد سماه قال: وفيها تيب على بني إسرائيل، ثم رجل إلى حديث حفص بن خالد فقال: والله ما سبقه أحد ... فذكره نحوه.\nقلت: في إسناد البزّار هنا تنبيهان:\n١ - جاء في كشف الأستار (٣/ ٢٠٥)، وفي مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٢١): (حفص بن خالد حدَّثني أبي خالد بن حيان عن الحسن)، ولعله تحريف، والصواب خالد بن جابر، عن أبيه جابر، عن الحسن.\nلأنني لم أجد ترجمة \"حفص بن خالد بن حيان\" وقد وجدت ترجمة \"حفص بن خالد بن جابر\" كما في التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٢)، والجرح والتعديل (٣/ ١٧٢).\n٢ - إن إسناد البزّار منقطع، لأنه ذكر الأثر من رواية خالد بن جابر، عن جده، عن الحسن ﵁، والراجح أنه من رواية خالد بن جابر، عن أبيه جابر، عن الحسن ﵁.\nقال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٢) في ترجمة حفص بن خالد بن جابر: \"سمع أباه عن جده قال الحسن بن علي: قتل علي ليلة نزل القرآن ... سمع منه سكين بن عبد العزيز\".\nوتابعه عليه ابن حبّان في الثقات، وعدّد الحافظ المزي جابرًا من الرواة عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ في تهذيب الكمال (٢٦٨/ ١)، وأخرج ابن عساكر في تاريخه (١٢/ ٤٣٠) هذا الحديث من طريق أبي يعلى، عن إبراهيم السامي، عن سُكَيْن بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن أبيه، عن جده، عن الحسن ﵁.\nوعلى كل فالإِسناد ضعيف، لأن فيه خالد بن جابر وأباه، وكلاهما مجهول، =","vol":"18","page":241},{"text":"= وحفص بن خالد وثقه ابن حبّان.\nوالحديث روى عن الحسن ﵁ من طرق أخرى متعددة ومنها: الطريق الأولى:\n١ - رواه وكيع عن إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حبشي، عن الحسن ﵁، أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ١٩٩)، وفي الفضائل (٢/ ٥٩٥: ١٥١٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٧٥)، عن وكيع، به.\nولفظ أحمد: (عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي ﵁ بعد قتل علي ﵁ فقال: \"لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ليبعثه، ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء، إلَّا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه عمرو بن حبشي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات، ولهذا قال عنه الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nانظر في ترجمته: التاريخ (٦/ ٣٢٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٦)، الثقات (٥/ ١٧٣)، التقريب (ص ٤٢٠: ٥٠٠٦).\nالطريق الثانية: رواه إسماعيل بن أبي خالد، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁، به، بنحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٣ - ٧٤) ومن طريقه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٣٨٣: ٦٩٣٦)، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨)، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد به.\nقلت: هذا إسناده حسن، رواته ثقات ما عدا هبيرة بن يريم، قال أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: أرجو أن لا يكون به بأس، وقال أبو حاتم: مجهول. وقال =","vol":"18","page":242},{"text":"= الحافظ ابن حجر في التقريب: \"صدوق\" وهو كما قال إن شاء الله.\nانظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ١٠٩)، التهديب (١١/ ٢٤)، التقريب (ص ٥٧٠: ٧٢٦٨). وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩٩)، وفي الفضائل (ص ١٥١٤)، والطبراني في الكبير (ص ٢٧١٨) من طريق شريك بن عبد الله. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٨/ ٣)، والطبراني في الكبير (ص ٢٧٢٥)، من طريق الأجلح بن عبد الله، والطبراني في الكبير (٢٧١٧) من طريق يزيد بن عطاء والنسائي في \"الخصائص\" (ص ٢٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي به.\nالطريق الثالثة: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٢) من طريق علي بن جعفر بن محمَّد، حدَّثني الحسن بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين قال: خطب الحسن بن علي ﵁، به، بنحوه مع زيادة في آخره وتعقبه الذهبي بقوله: \"ليس بصحيح\".\nقلت: فيه علي بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي وهو مقبول كما في التقريب (٢/ ٣٣).\nوفيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو الذي يرويه عن الحسن ﵁. لم يدرك القصة وإنما سمعها بواسطة، ولم يذكر الواسطة، لأن مولده في سنة أربعين أو إحدى وأربعين كما في التهذيب (٩/ ٣٥١)، وخطبة الحسن هذه عند وفاة علي رضي الله عه.\nوجملة القول أن حديث الباب بهذه الطرق قد يرتقي لدرجة الحسن لغيره، لولا أن قوله: \"لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون\" ظاهره تفضيل علي ﵁ على كل أحد حتى الشيخين ﵄ ولذا فإن الحافظ ابن كثير ﵀ حينما قال عن هذا الحديث: \"هذا حديث غريب جدًا وفيه نكارة\" في البداية والنهاية (٧/ ٣٣٣)، إنما قاله عن إدراك لما يتبادر للذهن من متن هذا الحديث. والله أعلم.","vol":"18","page":243},{"text":"٤٤٥٠ - وقال أبو بكر والحارث: حدَّثنا الحسن بن موسى، ثنا محمد بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن فضالة، قال: خرجت مع أبي إلى ينبوع عائدًا لعلي ﵁، وكان مريضًا بها، فقال له أبي. ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت به لم يلك إلَّا أعراب جهينة، احتمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وَلِيَكَ أصحابك، وصلوا عليك -وكان أبو فضالة ﵁ من أهل بدر- فقال له علي ﵁: إني لست بميت من وجعي هذا، أن رسول الله -ﷺ- عهد إليّ أن لا أموت حتى أؤمّر، ثم تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- فقتل أبو فضالة ﵁ بصفين.\nرواه البزّار عن محمَّد بن عبد الرحيم عن الحسن ﵁، قال: ولا نعلم فضالة ﵁ روى عن علي ﵁ إلَّا هذا.","vol":"18","page":244},{"text":"٤٤٥٠ - درجته:\nضعيف، لأن فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧) وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة والبزار بسند مداره على عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف، وشيخه فضالة وثقه ابن حبّان، وقال ابن خراش: مجهول\".","vol":"18","page":244},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مصنف ابن أبي شيبة ولعله في مسنده\" ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٥: ١٧٣).\nورواه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١١٨٠) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٩٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في المسند (١/ ١٠٢)، والإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٩٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٢)، وابن عبد البر =","vol":"18","page":244},{"text":"= في الاستيعاب (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٣٨) كلهم من طرق عن محمَّد بن راشد، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧) وقال: رواه البزّار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون.\nقلت: فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل لم يوثقه أحد.\nفالخلاصة: أن حديث الباب ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره في هذه الطرق على عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف، ولكن له طرق أخرى وشواهد تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤٤٤) وهو بهذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1607>٢٩ - باب مقتل الحسين بن علي ﵄</span>\n٤٤٥١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي (١) عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: شهدت عليًا ﵁ حِينَ نَزَلَ كَرْبَلَاءَ فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مُنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوْضِعُ رحالهم عن يساره، فضرب ﵁ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَشَمَّهَا، فقال: واها، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁، فَنَزَلَ كَرْبَلَاءَ، قَالَ الضَّبِّيُّ، فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الذي بعثها ابن زياد إلى الحسين ﵁، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إِلَى مُقَامِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فقلبتُ فَرَسِي، ثُمَّ انصرفتُ إِلَى الحسين بن علي ﵄، فسلَّمْتُ عليه وقلت له: إن أباك ﵁ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَإِنِّي شَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لمقتول الساعة، فقال: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا أم تلحق بأهلك؟ فقلت: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا وما أظنني إلَّا سألحق بأهلي قال: أمالًا، فخذ من هذا المال حاجتك\n_________\n(١) في الأصل: \"ابن عيينة\"، وهو تصحيف، والصواب كما أثبته، والتصحيح من كتب التراجم.","vol":"18","page":246},{"text":"(وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ) قَبْلَ أَنْ يحرم عليك، ثم، النجا، فَوَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ، وَلَا يَرَى البارقة أحد ولا يعيننا إلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ محمَّد -ﷺ- قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أَمْرَيْنِ: آخُذُ مَالَكَ، وَأَخْذُلُكَ، فَانْصَرَفَ وَتَرَكَهُ.\n(٢١٤) وَحَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جحش ﵁ فِي إِخْبَارِهِ -ﷺ- بِقَتْلِ الحسين ﵁ مَضَى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فِي بَابِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ (٢)، وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي فَضْلِهِ فِي المناقب (٣).\n_________\n(٢) انظر الحديث رقم (١٢)، كتاب الطهارة، باب إزالة النجاسة.\n(٣) حديث رقم (٣٩٧٠)، كتاب المناقب، باب الحسن والحسين من حديث أم سلمة.","vol":"18","page":247},{"text":"٤٤٥١ [١]- درجته:\nضعيف، لأن فيه أبا يحيى، وشيخه رجل من بني ضبة، ولم أقف على ترجمته.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١١)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف\".","vol":"18","page":247},{"text":"تخريجه:\nلم أجده بهذا الإِسناد.\nوروى هذا المعنى بكامله من طريق أخرى.\nفقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ق ٧٢ - ٧٣) من طريق قدامة الضبي، عن جرداء بنت سمير، عن زوجها هرثمة بن سلمة قال: خرجنا مع علي في بعض غزوة، فسار حتى انتهى إلى كربلاء فنزل إلى شجرة فصلى إليها، فأخذ تربة من الأرض فشمّها ثم قال: واها لك تربة، ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال فقفلنا من غزواتنا، وقتل علي، ونَسِيْتُ الحديث، قال: وكنت في الجيش الذي ساروا إلى الحسين، فلما انتهيت إليه نظرتُ إلى الشجرة، فذكرتُ الحديث، فتقدمت على فرس لي، فقلت، أبشّرك ابن بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وحدّثتُه الحديث. قال: معنا أم =","vol":"18","page":247},{"text":"= علينا؟ قلت: لا معك ولا عليك تركتُ عيالًا وتركت، قال: أما لا فولّ في الأرض، فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلَّا دخل جهنم، فانطلقت هاربًا موليًا في الأرض حتى خفي علي مقتله.\nقلت: في إسناده قدامة بن حماطة الضبي، ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات.\nانظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٧٨)، الجرح والتعديل (٧/ ١٢٧)، الثقات (٧/ ٣٤١).\nوفيه جرداء بنت سمير، وزوجها أبو هرثمة لم أقف على ترجمتها في كتب الرجال، والله أعلم.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا مختصرًا (ق ١٧٦) وما بعده \"ترجمة الإِمام الحسين من تاريخ دمشق\" من طرق عن أبي عبيد الضبي، عن أبي هرثم الضبي به.\nوأخرجه الطبراني: الكبير (٣/ ١١١) مختصرًا، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عثمان بن أبي شيبة عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن أبي هرثمة قال: كنت مع علي ﵁ بنهري كربلاء، فمر بشجرة تحتها بعر غزلان، فأخذ منه قبضة فَشَمَّها ثم قال: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١)، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nقلت: فيه أبو هرثمة لم أقف على ترجمته، وبقية رواته ثقات.\nوقد ورد عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ أخبر بقتل الحسين بن علي ﵁، ومن هذه الأحاديث ما يلي:\n١ - حديث علي ﵁ مرفوعًا: أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٨٥) عن محمَّد بن عبيد، عن شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نجى، عن أبيه =","vol":"18","page":248},{"text":"= أنه سار مع علي ﵁، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، فنادى علي ﵁: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بلى، قام من عندي جبريل قبل فحدَّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات قال: فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته قال: قلت: نعم، فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٩٨: ٣٦٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٣١) كلاهما من طريق محمَّد بن عبيد، به، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات\".\nقلت: فيه نُجَيّ -بالتصغير- الحضرمي الكوفي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الذهبي: \"لا يدرى من هو؟ \" وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: \"مقبول\".\nانظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٨/ ١٢١)، الجرح والتعديل (٨/ ٥٠٣)، تاريخ الثقات (ص ٤٤٨)، الثقات (٥/ ٤٨٠)، ميزان الاعتدال (٤/ ٢٤٨)، التقريب (ص٥٦٠: ٧١٠٢).\n٢ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٤٢)، عن مؤمل، عن عمارة بن زاذان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ إن ملك القطر استأذن ربه أن يأتي النَّبِيِّ -ﷺ- فأَذِنَ لَهُ: فقال لأم سلمة: \"املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد، قال: وجاء الحسين ليدخل فمنعته، فوثب، فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي -ﷺ- وعلى منكبه =","vol":"18","page":249},{"text":"= وعلي عاتقه قال، فقال الملك للنبي: أتحبه؟ قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، وإن شئت أرأيتك المكان الذي يقتل فيه؟ فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة.\nقال ثابت: بلغنا أنها كربلاء.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١٢٩)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ١٤٢: ٦٧٤٢)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٠٦: ٢٨١٣)، والبزار كما في الكشف (٣/ ٢٣٢: ٢٦٤٢)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٦٩)، وكذا أبو نعيم (٤٩٢) كلهم من طرق عن عمارة بن زاذان به.\nقلت: فيه عمارة بن زاذان، ضعّفه الدارقطني وابن عمار الموصلي والساجي، وقال الأثرم عن أحمد: يروى عن أنس مناكير، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال أبو داود. ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين، ووثقه العجلي ويعقوب بن سفيان.\nوقال الحافظ ابن حجر في التقريب: \"صدوق كثير الخطأ\" وعليه فإنه ضعيف.\nانظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٦/ ٥٠٥)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥)، ميزان الاعتدال (٣/ ١٧٦)، التقريب (ص ٤٠٩: ٤٨٤٧).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧): \"رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان وثّقه جماعة وفيه ضعف\".\n٣ - حديث عائشة أو أم سلمة ﵄:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٤) عن وكيع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة أو أم سلمة -شك عبد الله بن سَعِيدٍ- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لإِحداهما: لقد دخل على البيت ملك لم يدخل علي قبلها فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها قال: فأخرج تربة حمراء. =","vol":"18","page":250},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n٤ - حديث أبي الطفيل ﵁:\nقال استأذن مَلَكُ القطر أن يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي بيت أم سلمة ... فذكر نحو حديث أنس المتقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠)، وقال: \"رواه الطبراني وإسناده حسن\".\n٥ - حديث أم سلمة ﵂:\nقالت: دخل الحسين عَلَيَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَنَا جالسة على الباب، فتطلعت فرأيت في كف النبي -ﷺ- شيئًا يقلّبه وهو نَائِمٌ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! تطلعت فرأيتك تقلب شيئًا في كفك وَالصَّبِيُّ نَائِمٌ عَلَى بَطْنِكَ وَدُمُوعُكَ تَسِيلُ، فَقَالَ: إن جبريل أتاني بالتربة التي يقتل عليها، وأخبرني أن أمتي يقتلونه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٩٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ ١٠٩: ٢٨٠٢)، حدَّثنا يعلي بن عبيد، عن موسى بن صالح الْجُهَنِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَرْبَدَ النَّخَعِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ بِهِ. (وهذا لفظ ابن أبي شيبة ولفظ الطبراني بنحوه).\nوجملة القول إن إخبار النبي -ﷺ- بقتل الحسين ﵁ روى عنه من طرق متعددة، وقد ذكرها ابن عساكر في ترجمة الإِمام الحسين في تاريخ دمشق من (ص ١٦٥ - ١٨٠): \"ترجمة الإِمام الحسين المأخوذة من تاريخ دمشق\".\nوذكر هذه الأحاديث الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٦ - ١٩٠) وحَسَّنَ بعضها.\nوذكرها الشيخ الألباني في (الصحيحة) (٣/ ١٥٩ - ١٦٢) وقال: \"وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق، وإن كان مفرداتها لا تخلو من ضعف ولكنه ضعف يسير، لا سيّما بعضها قد حسَّنه الهيثمي\". اهـ.\nوعليه فإن أثر الباب بهذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":251},{"text":"٤٤٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا علي بن محمَّد أبو محمَّد القرشي، ثنا أبو عبد الرحمان الْغَنَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ رأيت رأس الحسين بن علي ﵄ أُتِيَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ به إلى المختار بن أبي عبيد، ورأيت رأس المختار بن أبي عبيد أُتِيَ بِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رأس مصعب بن الزبير أُتِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.","vol":"18","page":252},{"text":"٤٤٥٢ - درجته:\nضعيف، لأن فيه محمَّد بن عقبة السدوسي، وهو ضعيف وشيخه علي بن محمَّد أبو محمَّد القرشي، وشيخ شيخه أبو عبد الرحمن الغنوي لم أقف فيهما على جرح أو تعديل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٦١) وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":252},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٥٣، ٥٤: ٢٦٤٣)، وقال في آخره: ما كان لهؤلاء عمل إلَّا الرؤوس!؟\nوله طريق آخر عند الطبراني أخرجه في المعجم الكبير (٣/ ١٢٥: ٢٨٧٧)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبيد بن إسماعيل الهباري، عن سعيد بن سويد، عن عبد الملك بن عمير قال: دخلت على عبيد الله بن زياد، وإذا رأس الحسين بن علي ﵁ قدامه على ترس، فوالله ما لبثت إلَّا قليلًا حتى دخلتُ على المختار، فإذا رأس عبيد الله بن زياد على ترس، فوالله ما لبثث إلَّا قليلًا حتى دخلتُ على مصعب بن الزبير، وإذا رأس المختار على ترس، فوالله ما لبثت إلَّا قليلًا حتى دخلت على عبد الملك بن مروان، وإذا رأس المصعب بن الزبيبر على ترس\".\nقلت: فيه سعيد بن سويد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح =","vol":"18","page":252},{"text":"= والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات.\nانظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٣٠)، الثقات (٣٦٢).\nومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال الذهبي فيه في الميزان: وثقه الناس وما أصغوا إلى ابن أبي شيبة.\nانظر في ترجمته: طبقات الحنابلة (١/ ٣٠٠)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١)، ميزان الاعتدال (٣/ ٦٠٧)، لسان الميزان (٥/ ٢٣٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٩) وقال: \"رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجال الطبراني ثقات\".\nقلت: فيه سعيد بن سويد لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات.\nوعليه فإن أثر الباب بهذا الطريق حسن لغيره، والله تعالى أعلم.\nوللجزء الأول منه شاهد من حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي البخاري وغيره، أخرجه البخاري في الفضائل باب مناقب الحسن والحسين (٧/ ١١٩: ٣٧٤٨)، مع الفتح والإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٦١)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٢٨) من طرق عن حسين بْنُ محمَّد، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي فجعل في طست، فجعل ينكت وقال في حسَّنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله -ﷺ- مخضوبًا بالوسمة.","vol":"18","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1608>٣٠ - باب استخلاف معاوية ﵁ وَلَدَهُ يَزِيدَ</span>\n٤٤٥٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بن شقيق، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ قال: لما أراد معاوية ﵁ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ، بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مَنْ شَاءَ، قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ يَسْتَأْذِنُ، فَجَاءَ حاجب معاوية ﵁ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إِلَيَّ؟ قَالَ: يَا أمير المؤمنين! يطلب معروفك، فقال معاوية ﵁: إن كان صادقًا، فليكتب إليّ، أعطيه بما سأل وَلَا أُرَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ، فَقَالَ، سُبْحَانَ اللَّهِ أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَأُحْجَبُ عَنْهُ، أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁ لِلْحَاجِبِ: عُدْهُ إِلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إِذَا صلى الغداة فليجىء، قال: فلما صلى معاوية ﵁ الْغَدَاةَ أَمَرَ بَسَرِيرِهِ فَجُعِلَ فِي الإِيوان ثُمَّ أخرج النَّاسُ عَنْهُ (١)، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إلَّا كرسي وضع لعمرو، فجاء عمرو ﵁، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ على الكرسي، فقال له معاوية ﵁: حاجتك؟ قال: فحمد الله تعالى\n_________\n(١) في الأصل: \"ثم يفرج الناس عنه\"، ولعل الصواب ما أثبته، وفي مسند أبي يعلى: \"أخرج الناس\".","vol":"18","page":254},{"text":"وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ يزيد بن معاوية ﵁ واسط الحسب في قريش، غَنِيٌ عن المال، غني (١) إلَّا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- هو يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كيف صنع؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ (٢) يَا مُعَاوِيَةَ فِي أُمَّةِ محمَّد -ﷺ- مَنْ تَسْتَخْلِفُ عليها، قال: فأخذ معاوية ﵁ ربوٌ ونفسٌ (٣) فِي غَدَاةٍ قَرٍّ، حَتَّى عَرَقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أفاق، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ، قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغَ مَا بَلَغَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا ابْنِي (٤) وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا لِي حَاجَةٌ، قَالَ: قُمْ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كلمات، قال: ما جئت إلا للكلمات، فأمر لهم بجوائزهم، وأمر لعمرو بمثليها.\n_________\n(١) في الأصل: \"غني عن كل خير\"، ولعل سقطت منه كلمة \"إلَّا\"، وهو في مسند أبي يعلى والزوائد: \"غني إلَّا عن كل خير\".\n(٢) في الأصل: \"أذكرك مع\"، وهو تحريف، والصواب: \"أذكرك الله\"، كما في مسند أبي يعلى.\n(٣) الربو: توتر النفس، والنفس: الريح تدخل حال التنفس، (النهاية ٢/ ١٩٢، المعجم الوسيط ٢/ ٩٤٠).\n(٤) في الأصل: \"إلَّا أبنائي\"، ولعل الصواب: \"إلَّا ابني، كما في مسند أبي يعلى.","vol":"18","page":255},{"text":"٤٤٥٣ - درجته:\nحسن بهذا الإِسناد، فيه الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. =","vol":"18","page":255},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٢٢: ٧١٧٤)، ولم أجد من أخرجه غيره.\nويشهد للمرفوع مه حديث معقل بن يسار ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٥) بلفظ: \"أيما راع استرعى رعية فغشها فهو في النار\".\nوأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١٣/ ١٣٥)، ومسلم (١/ ١٢٥: ١٤٢)، ولفظه: \"ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة\".","vol":"18","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1609>٣١ - بَابُ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الحكم بن أبي العاص وبنيه وبني أُمية</span>\n٤٤٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَعَرَفَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَكُلَّ مَا خرج من صلبه إلَّا مؤمنيهم، وقليل ما هم، يسرفون في الدنيا، ويوضعون في الآخرة، ذو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُمْ في الآخرة من خلاق.","vol":"18","page":257},{"text":"٤٤٥٤ - درجته:\nضعيف، لأن فيه أبا الحسن الجزري، وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٢)، وقال: (رواه الطبراني هكذا ... وفيه أبو الحسن الجزري وهو مستور، وبقية رجاله ثقات).","vol":"18","page":257},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨١) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، والبيهقي في الدلائل (٥١٢/ ٦) من طريق سعيد بن زيد، كلاهما عن علي بن الحكم، به. =","vol":"18","page":257},{"text":"= ولفظ الحاكم: إن الحكم بن أبي العاص اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فعرف النبي -ﷺ- صوته وكلامه فقال: \"ائذنوا له عليه لعنة الله، وعلى من يخرج من صلبه، إلَّا المؤمن منهم، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يُشَرَّفُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيُوضَعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، فأبو الحسن من المجاهيل\"، وقال الذهبي في تاريخ الإِسلام: (عهد الخلفاء) (ص ٣٦٧) \"إسناده فيه من يجهل\".\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره على أبي الحسن الجزري وهو مجهول.\nوللحديث شواهد متعددة ومنها ما يلي:\n١ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٥) عن عبد الرزاق، عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: ورب هذه الكعبة لقد لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فلانًا وما ولد من صلبه.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٤٧: ١٦٢٣) عن أحمد بن منصور بن سيار عن عبد الرزاق، به. إلَّا أنه قال: (لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه).\nوكذا رواه الطبراني كما في المجمع (٥/ ٢٤١).\nورواة هذا الإِسناد ثقات، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، وقال: \"رواه أحمد والبزار والطبراني، بنحوه، وعنده رواية كرواية أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح\".\n٢ - حديث عبد الرحمن بن عوف:\nأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٠) من طريق ميناء مولى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ =","vol":"18","page":258},{"text":"= عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلَّا أتى النبي -ﷺ- فدعا له، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال: \"هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون\".\nوقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله وميناء كذبه أبو حاتم\".\nقلت: الحديث موضوع بهذا الإِسناد، لأن فيه ميناء بن أبي ميناء الخزار وهو متروك، كذّبه أبو حاتم، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن سفيان: غير ثقة ولا مأمون يجب ألاَّ يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبّان: \"منكر الحديث، قليل الرواية\" روى أحرفًا يسيرة، لا تشبه أحاديث الثقات، وجب التنكب عن روايته، وقال ابن عدي: \"يبين على حديثه أنه يغلو في التشيع\".\nانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥: ١٨١١) المجروحين (٣/ ٢٢)، الكامل (٦/ ٢٤٥٠ - ٢٤٥١)، الميزان (٤/ ٢٣٧)، التهذيب (١٠/ ٣٩٧: ٧١٤)، التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤).\nوكذا حكم عليه الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤: ٣٤٨).\n٣ - حديث عائشة ﵂:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨١)، من طريق محمَّد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه يزيد، قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر، سنة هرقل وقيصر، فقال: أنزل الله فيك: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ....﴾ الآية قال، فبلغ عائشة ﵂ فقالت: كذب، والله ما هو به، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان قصص من لعنة الله ﷿.\nوقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه \" وتعقبه الذهبي بقوله: فيه انقطاع، محمَّد لم يسمع من عائشة\". =","vol":"18","page":259},{"text":"= ومحمد: هو ابن زياد القرشي، الجمحي، مولاهم أبو الحارث، المدني، وهو ثقة، ثبت، وقد نص المزي على أنه روى من عائشة، ونقله عنه الحافظ ابن حجر، ولم أجد من نص على أنه لم يسمع منها غير الذهبي هنا، ولم أجد في كتب التراجم من نص على سنة وفاته. (انظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٧، تهذيب الكمال ٣/ ١١٩٨، والتهذيب ٩/ ١٤٩).\nوفي إسناد الحاكم أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الصيرفي المعروف بـ: ابن الخنازيري: ذكر الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٨٤) والسمعاني في الأنساب (٥/ ١٩٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولكنه لم ينفرد بالحديث، فقد تابعه الإِمام النسائي في الكبرى في التفسير (٦/ ٤٥٨: ١١٤٩١) عن علي بن الحسين، عن أُمية بن خالد، عن شعبة، عن محمَّد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه (فذكر نحوه)، وفيه: (فمروان فضض من لعنة الله).\n٤ - حديث الحسن بن علي ﵁:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٥) عن إبراهيم بن الحجاج، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الحسين والحسن ومروان يتشاتمان، فجعل الحسن يكف الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن فقال، أَقُلْتَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ الله على لسان نبيه -ﷺ- وأنت في صلب أبيك.\nقلت: فيه عطاء بن السائب وقد تغير ولكنه لا يضر، لأن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه، (انظر: الكواكب النيرات ص ٣٢٥).\nوأبو يحيى: هو زياد المكي، وهو ثقة، كما في التقريب ص ٢٢١.\nوهذا الحديث رواته ثقات، وسيأتي برقم (٤٤٥٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠)، وقال: (رواه أبو يعلى واللفظ له، وفيه عطاء بن السائب، وقد تغير).\nموقف العلماء من الأحاديث الواردة في لعن الحكم وأولاده: =","vol":"18","page":260},{"text":"=\n١ - قال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١١٧: ٢٦١: ٢٦٢): وحديث عدد الخلفاء من ولد العباس كذب، وكذلك أحاديث ذم الوليد، وذمّ مروان بن الحكم ... اهـ.\n٣ - وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٨) (في ترجمة الحكم): \"وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة لا حاجة إلى ذكرها، إلَّا أن الأمر المقطوع به أن النبي -ﷺ- مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلَّا لأمر عظيم\".\n٣ - وقال الذهبي في تاريخ الإِسلام (عهد الخلفاء) ص (٣٦٦): \"ورويت أحاديث منكرة في لعنه لا يجوز الاحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص الصحبة، بل عمومها\".\n٤ - وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٣/ ١٣): \"وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيها مقال، وبعضها جيد\".\nقلت: وقد ساق الحافظ ابن كثير الحديث، ولم يتكلم عنه بشيء، وقد سبق أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد حسن لغيره، وقد حسن الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، حديث عائشة المذكور ومن هنا يتبين أن الحديث له أصل، وقد روى من طرق متعددة وغالبها فيها مقال، ولكن بعضها يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوأما متنه وهو لعن الرسول -ﷺ- الحكم وما ولد من صلبه فهو مشكل، وهو يعارض قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ الآية [سورة النجم: ٣٨] إذ لو صح لعن الحكم فما ذنب ولده حتى تشملهم اللعنة؟ خاصة وفيهم من عده أهل السنَّة خامس الخلفاء الراشدين وهو: عمر بن عبد العزيز ﵀ وفيهم من عرف بالتقى والصلاح كيزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بـ: الناقص، بل إن بني أُمية ممن نصر الله بهم الدين فنشروه في سائر المعمورة، ورفعوا رايات الجهات، وهو الذين اتسعت الفتوحات في وقتهم. =","vol":"18","page":261},{"text":"= قال ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٩/ ٩٣): \"فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أُمية ليس لهم شغل إلَّا ذلك، قد علت كلمة الإِسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وبرها وبحرها، وقد أذلوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبًا، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلَّا أخذوه، وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو، الصالحون والأولياء والعلماء، من كبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمة عظيمة، ينصر الله بهم دينه، فقتيبة بن مسلم يفتح في بلاد الشرك، يقتل ويسبي، ويغنم، حتى وصل إلى تخوم الصين، وأرسل إلى ملكه يدعوه، فخاف منه، وأرسل له الهدايا، وتحفا، وأموالًا كثيرة، هدية، وبعث يستعطفه مع قوته وكثرة جنده، بحيث إن ملوك تلك النواحي كلها تؤدي إليه الخراج خوفًا منه.\nولو عاش الحجاج لما أقلع عن بلاد الصين، ولم يبق إلَّا أن يلتقي مع ملكها، فلما مات الحجاج رجع الجيش كما مر، ثم إن قتيبة قتل بعد ذلك، قتله بعض المسلمين، ومسلمة بن عبد الملك بن مروان، وابن أمير المؤمنين الوليد، وأخوه الآخر، يفتحون في بلاد الروم ويجاهدون بعساكر الشام حتى وصلوا القسطنطينية، وبني بها مسلمة جامعًا يعبد الله فيه، وامتلأت قلوب الفرنج منهم رعبًا.\nومحمد بن القاسم بن أخي الحجاج يجاهد في بلاد الهند، ويفتح مدنها في طائفة من جيش العراق وغيرهم.\nوموسى بن نصير يجاهد في بلاد المغرب، ويفتح مدنها وأقاليمها في جيوش الديار المصرية وغيرهم، وكل هذه النواحي إنما دخل أهلها في الإِسلام، وتركوا عبادة الأوثان.\nوقبل ذلك قد كان الصحابة في زمن عمر، وعثمان فتحوا غالب هذه النواحي، ودخلوا في مبانيها بعد هذه الأقاليم الكبار، مثل الشام، ومصر والعراق، واليمن وأوائل بلاد الترك إلى ما وراء النهر وأوائل بلاد المغرب، وأوائل بلاد الهند، فكان سوق الجهاد قائمًا في القرن الأول من بعد الهجرة، إلى انقضاء دولة بني أُمية، وفي =","vol":"18","page":262},{"text":"= أثناء خلافة بني العباس مثل أيام المنصور وأولاده، والرشيد وأولاده، في بلاد الروم والترك والهند.\nوفتح محمود بن سبكتكين وولده في أيام ملكهم بلادًا كثيرة من بلاد الهند.\nولما دخل طائفة ممن هرب من بني أُمية إلى بلاد المغرب وتملكوها، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها، ثم لما بطل الجهاد من هذه المواضع رجع العدو إليها، فأخذو منها بلادًا كثيرة وضعف الإِسلام فيها\". اهـ.\nقلت: ولا شك أن هذه الأعمال الجليلة التي قام بها بنو أُمية كان لها الأثر الكبير في نشر الإِسلام وفتح البلاد الكافرة، ومن هنا تضايق أعداء الإِسلام وحالوا الطعن في من كان هدفه نشر الإِسلام، ومنهم بنو أُمية، فمثل هذه الأحاديث انتقدها بعض من سبق من الأئمة مثل الذهبي وابن القيم، وغيرهما، وها هو البخاري ﵀ يخرج حديث عائشة المذكور في صحيحه (٨/ ٤٣٩) بدون ذكر اللعن، وها هو الإِمام أحمد رحمه الله تعالى يخرج حديث عبد الله بن الزبير فلا يفصح باسم الحكم وإنما قال: \"فلان\".\nوعلى كل فالحديث بمجموع طرقه وشواهده حسن لغيره، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى أن بعض طرقه جيد، ولذلك يجاب عن الحديث بأنه محمول على قوله -ﷺ- في حديث آخر: \"اللهم إني أتخذ عندك عهدًا لن تخلفنيه فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فأي المؤمنين آذيتُه، شتمتُه، لعنتُه، جلدتُه، فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ١٧٥) كتاب الدعوات، باب قول النبي -ﷺ- \"من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة\" وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠٧ - ٢٠٠٩: ٨٩، ٩٠، ٩١، ٩٢، ٩٣). في البر والصلة باب من لعنه النبي -ﷺ- أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كلاهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (واللفظ لمسلم).\nوإليه أشار الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه: تثبيت الإِمام وترتيب الخلافة =","vol":"18","page":263},{"text":"= (ص ٢١٦)، \"فإن قيل: فمن لعنه رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَلْ يجوز أن لا تلحقه لعنة رسول الله -ﷺ- ودعوته؟ قيل له: إنا وإن خفنا عليه للعن الرسول -ﷺ- لمعصيته فنرجو له غفر الله بدعاء رسوله وليست اللعنة له بأكثر من الدعاء له مع أنا نعلم أن رسول الله -ﷺ- قد بعثه الله يدعو في صلاته لأمته ويستغفر لهم، لأحيائهم وأمواتهم، فلو كان كل دعوة مجابة لما كان أحد من أمته معذبًا أو دخل النار ...\nثم قال: مع أن لعن الرسول -ﷺ- على معنيين:\n* أحدهما: في غير غضب، يريد بذلك إعلام أمته بعظم ما عظم الله والتحذير مما حذر الله كلعنه من أكل الربا، ومن أحدَّث حدثًا، لعن فاعليها في حال الرضا تأكيدًا لما أكد الله.\n* والمعنى الثاني: أن يلعن في حال غضب وموجدة، فذلك مرفوع عنهم، ولا يلحقهم بقوله \"إنما أنا بشر مثلكم ... \" ذكر الحديث المتقدم بمعناه.","vol":"18","page":264},{"text":"٤٤٥٥ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى قال: كنت بين الحسن والحسين ﵄، ومروان يشتم الحسين، والحسن ينهى الحسين ﵄، إِذْ غَضِبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فغضب الحسن ﵁، وَقَالَ: أَقُلْتَ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حماد، به.","vol":"18","page":265},{"text":"٤٤٥٥ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، لأن جميع رواته ثقات، وعطاء بن السائب ثقة، اختلط في آخر عمره، ولكنه لا يضر، لأن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى واللفظ له، وفيه عطاء بن السائب وقد تغير\".\nوذكره أيضًا في المجمع (١٠/ ٧٢)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لإسحاق بن راهويه وأبي يعلى وسكت عليه.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٥) في مسند الحسن بن علي ﵁.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٥: ٢٧٤٠) من طريقين فرقهما عن حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٣٤٧) من طريق ابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.\nقلت: لم أجده في الطبقات لابن سعد في ترجمة مروان بن الحكم، ولعله في ترجمة الحسن أو الحسين ولكنهما في الجزء الساقط من المطبوع.\nوذكره الذهبي في تاريخ الإِسلام (عهد الخلفاء) ص (٣٦٦) وفي السير (٣/ ٤٧٨)، وقال: \"أبو يحيى النخعي مجهول\".\nقلت: أبو يحيى: هو زياد المكي، كما تقدم في دراسة الإِسناد، وهو ثقة.","vol":"18","page":265},{"text":"٤٤٥٦ - وقال إسحاق: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبي يَحْيَى، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄، فَسَبَّهُمَا مَرْوَانُ سَبًّا قَبِيحًا، حَتَّى قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ أَوْ أَحَدُهُمَا: وَاللَّهِ، وَاللَّهِ، ثُمَّ وَاللَّهِ، لَقَدْ لعنك الله ﷿ على لسان نبيه -ﷺ- وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ، فَسَكَتَ مَرْوَانُ.\n[٢] وَقَالَ أبو يعلى: حدَّثنا أبو معمر، ثنا جرير، به.","vol":"18","page":266},{"text":"٤٤٥٦ - درجته:\nضعيف، لأن فيه جرير بن عبد الحميد وقد سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه حماد بن سلمة كما تقدم في حديث الساعة وحماد سمع من عطاء قبل اختلاطه، وعليه فإن الحديث بهذه المتابعة حسن لغيره، والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لإسحاق بن راهويه أبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":266},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٣٦) عن أبي معمر عن جرير، به، بنحوه.\nولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.\nوللحديث شواهد متعددة تقدم ذكرها مفصلًا في حديث رقم (٤٤٥٤).","vol":"18","page":266},{"text":"٤٤٥٧ - وقال إسحاق: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عليًا ﵁ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يسبه، فقيل للحسن بن علي ﵄: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ؟ فَلَا تَرَدُّ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَدْخُلُ حُجْرَةَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ.\nفَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قُلْتَ بِأَنِّي أَسُبُّكَ، وَلَكِنْ مَوْعِدِي وَمَوْعِدَكَ اللَّهُ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَاللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلُ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ، فلقي الحسين ﵁ فِي الْحُجْرَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِهَا، أَوْ لآمرن أن تضرب حتى لايدرى مَتَى يَفْرُغُ عَنْكَ الضَّرْبُ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ ﵁ قَالَ: أَرْسِلْهُ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ؟ فَتَقُولُ: أمي الفرس، فقال الحسين ﵁: أَكَلْتَ بَظْرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبْلِغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: بِكَ وَبِأَبِيكَ","vol":"18","page":267},{"text":"وَبِقَوْمِكَ، وَآيَةِ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ تَمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-.","vol":"18","page":268},{"text":"٤٤٥٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه عمير بن إسحاق وهو ضعيف، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لإسحاق بن راهوية وسكت عليه.","vol":"18","page":268},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٦/ ٣٤٦) من طريق ابن سعد، عن إسماعيل بن إبراهيم السدي عن ابن عون، به، بنحوه.\nقلت: لم أجده في ترجمة مروان بن الحكم في الطبقات الكبرى، ولعله في ترجمة الحسن أو الحسين ﵄. وهما غير موجودتين في الجزء المطبوع من الطبقات.\nوذكره الذهبي بطوله في تاريخ الإِسلام (٦١ - ٨٠) (في ترجمة مروان) (ص ٢٣١) وسكت عليه وللحديث شواهد متعددة في لعن الرسول -ﷺ- بني أُمية، تقدم تخريجها في حديث رقم (٤٤٥٤)، وعليه فإن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":268},{"text":"٤٤٥٨ - أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عمير بن إسحاق، فذكره، نَحْوَهُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ تعالى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلَهُ مَثَلُ الْبَغْلَةِ، قَالَ: فخرج الرسول فاستقبله الحسين ﵁، وَكَانَ لَا يَتَعَوَّجُ عَنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ، وَقَالَ: فقال الحسين ﵁ إني قد حلفت، قال الحسن ﵁: فَأَخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ.\nوقال: فاشتد على مروان قوله ﵁ جِدًّا، يَعْنِي قَوْلَهُ: \"أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ\" إِلَى آخره.","vol":"18","page":269},{"text":"٤٤٥٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه عمير بن إسحاق، وهو ضعيف، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لإسحاق بن راهوية وسكت عليه.","vol":"18","page":269},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريجه في الحديث المتقدم آنفًا.","vol":"18","page":269},{"text":"٤٤٥٩ - أخبرنا عبد الرزاق، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، والمجالد عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْحَكَمَ وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ صلبه.","vol":"18","page":270},{"text":"٤٤٥٩ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، لأنه مرسل، ورواته ثقات ما عدا مجالد بن سعيد فإنه ضعيف، ولكنه توبع، فقد تابعه إسماعيل بن أبي خالد (وهو ثقة) كما تقدم في إسناد هذا الحديث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وقال: رواه إسحاق مرسلًا، ورواته ثقات.\nقلت: روى هذا الحديث بإسناد متصل، وقد أخرجه أحمد وغيره، انظر: الحديث القادم.","vol":"18","page":270},{"text":"٤٤٦٠ - رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمُجَالِدٍ، عن الشعبي، قال: سمعت ابن الزبير ﵁ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ وَرَبِّ هذه الكعبة، فذكره.","vol":"18","page":271},{"text":"٤٤٦٠ - درجته:\nهو صحيح، لأن جميع رواته ثقات، ما عدا مجالد بن سعيد فهو ضعيف، ولكنه توبع، فقد تابعه إسماعيل بن أبي خالد وهو ثقة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، وقال: رواه أحمد والبزار ... والطبراني بنحوه، وعنده رواية كرواية أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لأحمد وسكت عليه.","vol":"18","page":271},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٥) عن عبد الرزاق، به.\nولفظه: عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: ورب هذه الكعبة لقد لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فلانًا وما ولد من صلبه.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٤٧)، عن أحمد بن منصور بن سيار عن عبد الرزاق، به، بنحوه.\nوأخرجه الطبراني كما في المجمع (٥/ ٢٤١).\nوهذا الحديث شاهد لحديث رقم (٤٤٥٤).\nوقد تقدمت شواهده هناك بالتفصيل.","vol":"18","page":271},{"text":"٤٤٦١ - وقال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وَآفَةُ هَذَا الدِّينِ بنو أُمية.","vol":"18","page":272},{"text":"٤٤٦١ - درجته:\nالأثر ضعيف، لأن فيه علي بن علقمة الأنماري وهو ضعيف، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهوية موقوفًا بسند ضعيف، لضعف علي بن علقمة\".","vol":"18","page":272},{"text":"تخريجه:\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٢٩: ٣١٣) حدَّثنا محمَّد بن فضيل، عن الأعمش، به، بلفظ \"إن لكل شيء آفة تفسده، وآفة هذا الدين بنو أُمية\".\nوالأثر روى مرفوعًا من طريق أخرى من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٧٦٩)، عن إسماعيل بن أبي إسماعيل، عن إسماعيل ابن عياش، عن مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ السُّلَمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عن ابن مسعود ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، وَإِنَّ آفَةَ هذا الدين ولاة السوء\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب، قال الدارقطني: ضعيف لا يحتج، به، وقال الأزدي: ضعيف، منكر الحديث، وعليه فإنه ضعيف.\nانظر في ترجمته: (الجرح والتعديل ٢/ ١٥٦، الميزان ١/ ٢١٥، اللسان ١/ ٤٣٨).\nوفيه مبارك بن حسان السلمي، قال أبو داود عنه: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي في حديثه شيء، وقال الأزدي، متروك يرمى بالكذب. وقال =","vol":"18","page":272},{"text":"= الحافظ ابن حجر في التقريب: لين الحديث. انظر في ترجمته: (الجرح والتعديل ٨/ ٣٤٠، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٣٠، التهذيب ١٠/ ٢٦، التقريب ص ٥١٨: ٦٤٦٠).\nولهذا قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٥/ ٢٣): ضعيف جدًا.\nوله شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ موقوفًا عليه:\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٢٩: ٣١٢) حدّثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: قال لي النزال بن سبرة: ألاَّ أحدثك حديثًا سمعته من أبي حسن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قلت: بلى، قال: سمعته يقول: لكل أمة آفة، وآفة هذه الأمة بنو أُمية.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه جويبر بن سعيد الأزدي، قال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائي، وابن الجنيد، والدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\nوقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: \"ضعيف جدًا\". وهو كما قال.\nانظر في ترجمته: التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٧، الجرح والتعديل ٢/ ٥٤٠، المجروحين ١/ ٢١٧، الميزان ١/ ٤٢٧، التهذيب ٢/ ١٢٣، التقريب ص ١٤٣: ٩٨٧).\nوفي الإِسناد أيضًا هشيم بن بشير الواسطي، وهو كثير التدليس والإِرسال الخفي، وقد عدّه الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا ولم يصرح.\nوجملة القول أن هذا الطريق والشاهد لا يصلحان لتقوية أثر الباب لشدة ضعفهما، وعليه فإن الأثر يبقى ضعيفًا، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":273},{"text":"٤٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ، غَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ من المسلمين، فأرسل إليها يزيد، فانتزعها منه، وأبو ذر ﵁ يومئذ بالشام، فاستعان الرجل بأبي ذر ﵁ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَبُو ذر ﵁: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدَّلُ سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمية\" ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فَقَالَ: أذكرك الله تعالى أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرجل جاريته.","vol":"18","page":274},{"text":"٤٤٦٢ - درجته:\nالحديث رجاله ثقات، ما عدا هوذة بن خليفة الثقفي فهو صدوق، وعليه فهو حسن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى\"، وسكت عليه.\nقلت: ذكر ابن معين في تاريخه (٢/ ١٦٦) أن أبا العالية لم يسمع من أبي ذر ﵁، وإنما رواه أبو العالية عن أبي مسلم عنه، وسئل ابن معين عن أبي مسلم هذا من هو؟ فقال: \"لا أدري\". ولكني وجدت أن الحافظ الذهبي وغيره نص بأن أبا العالية سمع من أبي ذر ﵁. (انظر: السير ٤/ ٢٠٧) ويحتمل أنه روى عنه مرة مباشرة، ومرة بواسطة أبي مسلم، عنه، كما سيأتي في بعض طرقه في التخريج.\nوأعله الإِمام البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٧٠) بأن أبا ذر كان بالشام زمن عثمان، وعليها معاوية، ويزيد بن أبي سفيان مات زمن عمر، ولا يعرف لأبي ذر قدوم الشام زمن عمر ﵁. =","vol":"18","page":274},{"text":"= ولكني رأيت أن المؤرخين مثل الإِمام الذهبي وابن كثير ذكروا بأن أبا ذر قدم الشام زمن عمر ﵁. فقد ذكر الذهبي في السير بأنه شهد فتح بيت المقدس مع عمر ﵁، وذكر ابن كثير في البداية أنه خرج إلى الشام بعد موت أبي بكر ﵁، فكان فيه حتى وقع بينه وبين معاوية فاستقدمه عثمان إلى المدينة. انظر: (السير ٧/ ٤٧، البداية والنهاية ٧/ ١٢٧).","vol":"18","page":275},{"text":"تخريجه:\nهذا الإِسناد مداره على عوف بن أبي جميلة الأعرابي، واختلف عليه على عدة أوجه:\nالوجه الأول: رواه هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي مجلز، عن أبي العالية، عن أبي ذر ﵁، به، وقد تقدم لفظه.\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب العالية هنا ولم أجده في مصنفه، ولعله في مسنده.\nالوجه الثاني: رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن عوف، عن مهاجر بن مخلد أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي مسلم الجذمي، عن أبي ذر ﵁، به، بنحوه.\nأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٧٠) عن محمَّد بن المثنى، وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية. (انظر: الحديث الآتي رقم (٤٤٦٣) عن محمَّد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وابن خزيمة كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٤)، عن محمَّد بن بشار (بندار) وابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٣١٢) من طريق محمَّد بن بشار (بندار).\nثلاثتهم عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، به، بنحوه القصة المذكورة في أول الحديث، إلَّا أن البخاري ذكر اللفظ المرفوع فقط.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه مهاجر بن مخلد أبو مخلد، قال أبو حاتم: لين =","vol":"18","page":275},{"text":"= الحديث، ليس بذاك، شيخ يكتب حديثه. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات، ولهذا قال الحافظ في التقريب: مقبول. انظر: في ترجمته: (الجرح والتعديل ٨/ ٢٦٢، الثقات ٧/ ٤٨٦، ميزان الاعتدال ٤/ ١٩٤، التقريب ص ٥٤٨).\nالوجه الثالث: رواه معاذ بن نصر، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أبي العالية، عن أبي ذر ﵁.\nأخرجه ابن أبي عاصم في \"الأوائل\" رقم الحديث (٦٣) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن عوف، به، بلفظ: \"أول من يغير سنتي رجل من بني أمية\"، ولم يذكر القصة في أوله.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه المهاجر أبو مخلد وهو ضعيف، وقد تقدم حاله آنفًا.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٢٩: ١٧٤٩)، وقال: \"هذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر وهو ابن مخلد أبو مخلد\" ونقل أقوال الأئمة فيه، ثم قال. \"فمثله لا ينزل حديث عن مرتبة الحسن\".\nقلت: إن أراد به الحسن لغيره فنعم، وإلاَّ فلا.\nالوجه الرابع: رواه هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي خلدة، عن أبي العالية، عن أبي ذر ﵁، به، بنحو القصة المذكورة في الباب. أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٦٦) من طريق محمَّد بن العباس المؤدب، عن هوذة، به.\nوقال: \"وفي هذا الإِسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر\".\nقلت: أما الإِرسال فقد تقدّم أن أبا العالية سمع من أبي ذر ﵁، فقد أدرك زمن النبي -ﷺ- وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق كما ذكره الذهبي في ترجمته في السير (٤/ ٢٠٧)، وأبو ذر ﵁ تأخر وفاته سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ﵁، وعليه فإن السماع محتمل. =","vol":"18","page":276},{"text":"= الوجه الخامس: رواه النضر بن شميل، عن عوف، عن أبي المهاجر، عن أبي خالد، عن أبي العالية عن أبي ذر ﵁، به. (الجزء المرفوع فقط).\nأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٦٣) من طريق النضر بن شميل، به.\nالوجه السادس: رواه سفيان الثوري، عن عوف، عن خالد بن أبي المهاجر، عن أبي العالية، عن أبي ذر ﵁، بنحو. قصة الباب مطولًا. أخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام عن سفيان، به.\nقلت: فيه خالد بن أبي المهاجر، لم أقف على ترجمته في كتب الرجال، وبقية رواته ثقات.\nولعل الراجح من هذه الأوجه هو الوجه الثاني لعدة أسباب، منها:\nأولًا: رواه عبد الوهاب بن عبد المجيد وهو ثقة ثم كثرت الطرق عنه، فقد رواه كل من محمَّد بن بشار ومحمد بن المثنى ومحمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، وهؤلاء كلهم ثقات معرفون، يروون الحديث بهذا الإِسناد.\nثانيًا: فيه زيادة واسطة بين أبي العالية وأبي ذر ﵁، وهي أبو مسلم الجذمي، وهذا يزيل تردد الانقطاع بين أبي العالية وأبي ذر، كما قاله ابن معين وغيره، إلا أن هذا الوجه ضعيف لأجل مهاجر بن مخلد، كما تقدم.\nويشهد له حديث أبي عبيدة بن الجراح ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يثلمه رجل من بني أُمية\".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٥: ٨٧٠) عن الحكم بن موسى، عن يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عن مكحول عن أبي عبيدة ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف. انظر: درجته بالتفصيل في حديث رقم (٤٤٦٦).\nوجملة القول أن حديث الباب روى من طرق متعددة، وبعضها جيدة الإِسناد، وهو بهذه الطرق والشاهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":277},{"text":"٤٤٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا محمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أبي سمينة، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مخلد، عن أبي العالية، ثنا أبو مسلم (١)، قال: كان أبو ذر ﵁ بِالشَّامِ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً فَصَارَتْ لِرَجُلٍ من المسلمين في سهم ... فذكر، نحوه.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبو مسلمة\"، وهو تصحيف، والتصحيح من كتب التراجم وغيرها.","vol":"18","page":278},{"text":"٤٤٦٣ - درجته:\nضعيف، لأن فيه مهاجر بن مخلد أبا مخلد، وهو ضعيف، وبقية رواته ثقات، ولكن مهاجر بن مخلد لم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو مجلز لاحق بن حميد كما تقدم في الحديث السابق برقم (٤٤٦٢)، وعليه فالإِسناد بهذه المتابعة حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":278},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، والحديث مداره على عوف بن أبي جميلة الأعرابي واختلف عليه فيه على عدة أوجه، تقدم تخريج هذه الأوجه كلها في الحديث السابق برقم (٤٤٦٢).\nوذكره الذهبي في تاريخ الإِسلام من (٦١ - ٨٠) (في ترجمة يزيد بن معاوية)، وعزاه للروياني في مسنده، وذكره في السير (١/ ٣٣٠) (ترجمة يزيد بن أبي سفيان)، وعزاه للروياني في مسنده، إلَّا أنه لم يذكر واسطة \"أبي مسلم\" في الإِسناد.","vol":"18","page":278},{"text":"٤٤٦٤ - حدَّثنا مصعب بن عبد الله، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كالمتغيظ، وَقَالَ: \"مَا لِي رَأَيْتُ بَنِيَ الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ\" فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا بعد ذلك حتى مات.","vol":"18","page":279},{"text":"٤٤٦٢ - درجته:\nحسن لذاته، رواته ثقات ما عدا العلاء بن عبد الرحمن الحرقي، وهو صدوق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لأبي يعلى وقال: \"رواته ثقات\".\nقلت: تقدم في دراسة إسناد الحديث بأن العلاء بن عبد الرحمن مختلف فيه، والراجح فيه أنه حسن الحديث، والله أعلم.","vol":"18","page":279},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٤٨: ٦٤٦١) بلفظه إلَّا قوله: \"فما رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مستجمعًا، ضاحكًا بعد ذلك حتى مات\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، به، بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١١) من طريق الزنجي أيضًا عن العلاء بن عبد الرحمن، به، بنحوه.\nقلت: وللحديث شواهد في ذم الحكم بن أبي العاص وأولاده تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤٥٤). انظر أيضًا حديث رقم (٤٤٦٥).","vol":"18","page":279},{"text":"٤٤٦٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ، كَانَ دَيْنُ اللَّهِ دَغَلًا، وَمَالُ اللَّهِ دِوَلًا، وعباد الله خولا.","vol":"18","page":280},{"text":"٤٤٦٥ - درجته:\nحسن لذاته، ورواته ثقات ما عدا العلاء بن عبد الرحمن، فهو صدوق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، وقال: \"رواه أبو يعلى من رواية إسماعيل عن ابن عجلان ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: إسماعيل: هو ابن جعفر كما تقدمت ترجمته، وشيخه هو العلاء بن عبد الرحمن وليس ابن عجلان كما ذكره الهيثمي، والله أعلم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح\".","vol":"18","page":280},{"text":"تخريجه:\nمداره على العلاء بن عبد الرحمن واختلف عليه في السند والمتن على وجهين: الوجه الأول: يرويه إسماعيل بن جعفر عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا عليه بلفظ: \"إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين ... الحديث.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٤٠٢: ٦٥٢٣) إلَّا أنه قال: (كان دين الله دخلا) والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٤٣٦) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، به، ولفظه: \"إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ، كَانَ دين الله دخلا، ومال الله نحلا، وعباد الله خولا\".\nوذكر الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٣٧٩) أن ابن خزيمة رواه من طريق علي بن حجر، به وعنه ابن عساكر.\nالوجه الثاني: يرويه سليمان بن بلال، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ =","vol":"18","page":280},{"text":"= أبي هريرة مرفوعًا أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٧) من طريق سليمان بن بلال، به.\nولفظه: \"إذا بلغ بنو أبي العاص أربعين رجلًا ... بدلًا من \"ثلاثين\" فذكره، بنحوه.\nوذكر الشيخ الألباني في الموضع السابق بأن تمامًا أخرج الحديث في فوائده من طريق سليمان بن بلال ولم يذكر هذا الفرق.\nأقول: إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الرزقي، ثقة، ثبت، تقدمت ترجمته آنفًا في هذا الحديث، وسليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمَّد، ثقة، كما في التقريب (ص ٢٥٠: ٢٥٣٩) وعلى هذا فرواية إسماعيل بن جعفر أرجح من رواية سليمان بن بلال، لأن إسماعيل أوثق، وهي كانت موقوفة، إلَّا أنها في حكم المرفوع، لأن أبا هريرة ﵁ يخبر عن أمر ليس للرأي فيه مجال.\nوللحديث شواهد من حديث أبي سعيد، وأبي ذر، ومعاوية بن أبي سفيان، ﵃.\n١ - حديث أبي سعيد ﵁:\nأخرجه الإِمام أحمد وعبد الله ابنه في الزوائد (٣/ ٨٠) وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٨٣: ١١٥٢) والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٤٥: ١٦٢٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٧)، جميعهم من طرق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا بلغ بنو أبي فلان ثلاثين رجلًا، اتخذوا مال الله دولًا، ودين الله دخلا وعباد الله خولًا\".\nقلت: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف، فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لأجله، والله أعلم.\n٢ - حديث أبي ذر ﵁، وله عن أبي ذر ﵁ طريقان: الطريق الأولى: أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (ل ٣٠) عن بقية بن الوليد =","vol":"18","page":281},{"text":"= وعبد القدوس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ راشد بن سعد، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا بلغت بنو أُمية أربعين، اتخذوا عباد الله خولا، ومال الله نحلا، وكتاب الله دغلا\". ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٧٩)، به، بلفظه.\nوقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بأنه \"على ضعف ابن أبي مريم منقطع\".\nقلت: أما الانقطاع فيقصد به بين راشد بن سعد وأبي ذر، بين وفاتيهما نحوا من ثلاثين عامًا، كما يتضح من ترجمتهما في التهذيب (٣/ ١٩٥، ١٢/ ٩٨) وقد نص الحافظ ابن كثير على هذا الانقطاع، فقال في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٧): \"وهذا منقطع بين راشد ابن سعد وأبي ذر\".\nوأما أبو بكر بن أبي مريم فهو ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط، كما في التقريب (ص ٦٢٣)، وعليه فإن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد.\nالطريق الثانية: أخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٩) من طريق شريك، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن حلام بن جذل الغفاري، عن أبي ذَرٍّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا، اتخذوا مال الله دولا، وعباد الله خولا، ودين الله دغلا، قال حلام: فأنكر ذلك على أبي ذر، فشهد علي بن أبي طالب ﵁ إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذي لهجة أصدق من أبي ذر\"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: فيه شريك بن عبد الله، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، والراوي عن أبي ذر هو حلام الغفاري مجهول، قال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (ص ١٥٩) من مسند علي بن أبي طالب: \"إن حلاما الغفاري عندهم مجهول، غير معروف في نقله الآثار، ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين\". =","vol":"18","page":282},{"text":"= وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨)، وقال: حلام بن جزل -بالزاي- وبيض له وذكر أن أبا الطفيل روى عنه، وهنا يروي عنه شقيق بن سلمة فهو مجهول الحال. وعليه فإن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد.\n٣ - أما حديث معاوية ﵁: فقد أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٧) من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل، أن ابن موهب أخبره، فذكر الحديث وفيه قصة، ورفع الحديث بمثل لفظ شريك إلَّا أنه قال: \"إذا بلغ بنو الحكم\".\nوعبد الله بن لهيعة، ضعيف كما في التقريب (ص ٣١٩).\nوبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، وصححه الألباني في الموضع السابق.","vol":"18","page":283},{"text":"٤٤٦٦ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خارجة. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حدَّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قالا: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الغاز، عن مكحول، عن أبي عبيدة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمية\". رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلَّا أنه منقطع.\n[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا: حدَّثنا الْحَكَمُ بن موسى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عبيدة نحوه، وزاد: \"يقال له: يزيد\".\n_________\n(١) في الأصل: \"قال الحارث وأبو يعلى جميعًا\"، وهو وهم من الحافظ، لأن الحارث لم يتابع أبا يعلى في هذه الطريق، بل تابعه في الطريق الآتي ولهذا جمعت بينهما في الطريق الثانية. انظر: بغية الباحث (٣/ ٧٧١).","vol":"18","page":284},{"text":"٤٤٦٦ - درجته:\nالحديث ضعيف بالإِسنادين لأسباب، وهي:\n١ - لأنه منقطع بين مكحول وأبي عبيدة بن الجراح، وقد نص على هذا الانقطاع جماعة من المحدَّثين، قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٤): \"وهذا منقطع بين مكحول وأبي عبيدة بل معضل\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١)، وقال: \"رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلَّا أن مكحول لم يدرك أبا عبيدة، قلت تحرفت فيه \"عبيدة إلى عبادة\".\nوقال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب العالية: \"رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع والحارث وأبو يعلى بسند منقطع\". =","vol":"18","page":284},{"text":"= ٢ - في الإِسناد الثاني الوليد بن مسلم القرشي وهو مدلس من المرتبة الرابعة وقد عنعن.","vol":"18","page":285},{"text":"تخريجه:\nمداره على مكحول الشامي واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه هشام بن الغاز، والأوزاعي، عن مكحول عن أبي عبيدة بن الجراح، ﵁.\nأما حديث هشام بن الغاز: فقد أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب العالية هنا عن الهيثم بن خارجة، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٥: ٨٧٠) كلاهما عن الحكم بن موسى عن يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، به.\nوأما حديث الأوزاعي: فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٦: ٨٧١) والحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٧٧١) عن الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن مكحول، به، بنحوه، مع زيادة قوله في آخر الحديث (يقال له يزيد).\nالوجه الثاني: رواه سليمان بن أبي داود، وهشام بن الغاز، عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة، به.\nأما حديث سليمان: فقد أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٤٥) عن سليمان بن سيف الحراني، عن محمَّد بن سليمان بن أبي داود، عن أبيه، عن مكحول، به.\nوأما حديث هشام بن الغاز: فقد أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٦٧) من طريق ابن غنيم البعلبكي عن هشام بن الغاز، به.\nأخرجه ابن عساكر كما في البداية والنهاية ٨/ ٢٣٤ من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي عن هشام بن الغاز به.\nقلت: وهو منقطع أيضًا بين مكحول وأبي ثعلبة الخشني، لأن مكحولًا لم =","vol":"18","page":285},{"text":"= كما في التهذيب (١٠/ ٢٥٨). وقد نص عليه الحافظ ابن عساكر كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٤)، وعليه فالحديث ضعيف من وجهين، لأن منقطع فيهما.\nوله شاهد من حديث ابن عمر ذكره الهندي في الكنز (١١/ ١٦٨: ٣١٠٧٠)، وعزاه لأبي يعلى، ونعيم بن حماد في الفتن وقال: \"فيه سعيد بن سنان واه\".\nقلت: ثم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير ولم أجده في الفتن لنعيم بن حماد.\nويشهد لمعناه حديث أبي ذر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدَّلُ سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بني أُمية\" وقد تقدم برقم (٤٤٦٢)، وهو حسن لذاته.\nوحديث الباب بهذا الشاهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1610>٣٢ - بَابُ الإِشارة إِلَى الْحَجَّاجِ وَالْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِمَا</span>\n٤٤٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمَّد بن الحسن الأسدي، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ العرب بنو أُمية، وبنو حنيفة، وثقيف\".","vol":"18","page":287},{"text":"٤٤٦٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه شريك النخعي، وهو ضعيف.\n٢ - فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، لم يصرح بالسماع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧١)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف\".\nقلت: هذا وهم من الهيثمي، لأنه محمَّد بن الحسن هو الأسدي، وليس محمَّد بن الحسن بن زبالة.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٧١٣)، وقال:\"وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين\"، فذكره بلفظه. =","vol":"18","page":287},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى بإسناد حسن\".\nقلت: فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وقد عنعن، وتلميذه شريك النخعي ضعيف، وعليه فالإِسناد ضعيف، إلَّا أن يحمل الحسن في قولهما بأنه لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":288},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٩٧: ٦٨٢٠)، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٧٣) في ترجمة محمَّد بن الحسن الأسدي، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٠٤)، كتاب الأمراء عن محمَّد بن الحسن الأسدي، به، بعضه، ولفظه: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا منهم العنسي، ومسيلمة، والمختار\".\nقلت: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد كما تقدم، إلَّا أن له شواهد صحيحة بمعناه، وهذا المتن يشتمل على ثلاثة أمور ورد ذكرها متفرقًا في أحاديث أخرى، لذا أورد كل واحد منها على حدة.\nأولًا- إخبار النبي -ﷺ- بخروج ثلاثين كذابًا من أمته:\nروى هذا الخبر عن عدد مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- منهم أبو هريرة، وجابر بن سمرة، وثوبان مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\n١ - أما حديث أبي هريرة: فقد روى عنه من طرق وألفاظ متعددة، أقربها إلى حديث الترجمة رواية همام عنه، أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح (٦/ ٧١٢)، ومسلم (٤/ ٢٢٤٠: ٢٩٢٣)، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ٣١٣، ٥٣٠)، بلفظ: \"لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون، كذابون، قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله\".\n٢ - وأما حديث جابر بن سمرة فيرويه سماك عنه مرفوعًا أخرجه مسلم =","vol":"18","page":288},{"text":"= (٤/ ٢٢٤٩: ٢٩٢٣)، وأحمد في المسند (٥/ ٨٦، ٩٠، ٩٢، ٩٤، ٩٦، ١٠٠، ١٠١، ١٠٦، ١٠٧) بلفظ: \"إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم\".\n٣ - وأما حديث ثوبان: لقد أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٧٨)، وأبو داود برقم (٤٢٥٢) وابن ماجة (٣٩٥٢) بلفظ: \"إن الله زوى لي الأرض ... \" وفيه: \"وإنه سيكون في أمتي كذابون، ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي\" وذكره الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٥٢)، وقال: \"صحيح على شرط مسلم\".\nثانيًا- إخباره -ﷺ- بظهور مسيلمة، والأسود، والأسود العنسي، والمختار بن أبي عبيد: ورد في الصحيحين ذكر إخبار النبي -ﷺ- بكذب مسيلمة، والأسود العنسي، فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٦/ ٧٢٥) كتاب المناقب، باب علامات النبوة (ح ٣٦٢٠) وأخرجه مسلم كتاب الرؤيا باب رؤيا النبي -ﷺ- (٤/ ١٧٨٠: ٢٢٧٤) حديث ابن عباس قال: \"قدم مسيلمة الكذاب عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ... وفيه: \"فأخبرني أبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"بينما أنا نائم رأيت في يدي سوراين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحى إلي في المنام أن انفخهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، فكان أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة\".\nوأخرجه البخاري أيضًا في المغازي، باب وفد حنيفة (٧/ ٦٩٠: ٤٣٧٤) وفي التعبير باب إذا طار الشيء في المنام (١٢/ ٤٣٨: ٧٠٣٣).\nوروى أيضًا من حديث عبد الله بن الزبير وجابر بن عبد الله والحسن مرسلًا: أما حديث عبد الله بن الزبير: فقد أخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٩٧) والبزار كما في الكشف (٤/ ١٣٣)، والطبراني كما في المجمع (٧/ ٣٣٣) عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا، منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة.\nوقال الهيثمي: \"رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار باختصار، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة\". =","vol":"18","page":289},{"text":"= قلت: إسناد أبي يعلى ليس فيه قيس بن الربيع كما تقدم في حديث الباب.\nوأما حديث جابر: فقد أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٣٤٥) عن موسى بن أبي لهيعة، عن ابن الزبير، عن جابر أنه قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة\". وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٣٣) عن يوسف بن موسى، عن عبد الرحمن بن مفراء، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، به، بنحوه.\nأما حديث الحسن مرسلًا: فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٦١) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا مبارك عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة، ومنهم الأسود العنسي، ومنهم صاحب حمير، منهم الدجال وهو أعظمهم فتنة\".\nإما إخباره -ﷺ- بكذب المختار بن أبي عبيد: فقد روى من حديث أسماء بنت أبي بكر، وابن عمر وسلامة بنت الحر، وسيأتي الكلام عليه في الحديث الآتي برقم (١٠٧).\nثالثًا- إخباره -ﷺ- بأبغض الأحياء إليه وهم بنو أُمية، وثقيف، وبنو حنيفة:\nروى من حديث أبي برزة الأسلمي مرفوعًا بأن أبغض الأحياء إلى رسول الله -ﷺ- ثقيف بنو أُمية وبنو حنيفة.\nأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٠) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٤٨١) عن حجاج، عن شعبة، عن أبي حمزة جارهم قال: سمعت حميد بن هلال يحدَّث عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة قال: كان أبغض الناس أو أبغض الأحياء إلى رسول الله -ﷺ- ثقيف، وبنو حنيفة.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٤١٧: ٧٤٢١) من طريق حجاج بن محمَّد، به، بنحوه وجاءت زيادة لفظ (بنو أُمية) عند أبي يعلى والحاكم في أوله. =","vol":"18","page":290},{"text":"= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧١)، وقال: \"رواه أحمد وأبو يعلى وزاد ... وكذلك الطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير عبد الله بن مطرف بن الشخير وهو ثقة\".\nقلت: فيه أبو حمزة البصري، وهو عبد الرحمن بن عبد الله، جار شعبة، لم يوجد فيه جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقد أخرج له مسلم في صحيحه.","vol":"18","page":291},{"text":"٤٤٦٨ - حدَّثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا وَكِيعٌ، حدَّثتنا أُمُّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لها: عقيلة (١)، عن سلامة بنت الحر ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"في ثقيف مبير\".\n_________\n(١) في الأصل: \"غليلة\"، وهو تصحيف، والصواب كما ذكرته، والتصحيح من كتب التراجم والمعجم الكبير للطبراني.","vol":"18","page":292},{"text":"٤٤٦٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، لأن فيه أم غراب، وعقيلة الفزارية، ولا يعرف عن حالها شيء.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٤)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه نسوة مساتير\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":292},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ١٢٧) من طريق أبي يعلى، به. وقال: \"تفرّد به أبو يعلى\".\nقلت: لم يتفرد به أبو يعلى، بل أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (٢٤/ ٣١٠) عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن حماد الحضرمي مقرونًا، عن وكيع، به. ولفظه: \"في ثقيف كذاب ومبير\".\nوللحديث شواهد من حديث أسماء بنت أبي بكر، وابن عمر ﵄.\n١ - أما حديث أسماء: فقد روى عنها من طرق متعددة:\n*فقد روى عنها أبو نوفل بن أبي عقرب، أخرجه مسلم في الفضائل، باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها (٤/ ١٩٧١: ٢٥٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٠٢، ١٠٣)، والحاكم (٣/ ٥٥٣)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٨١، ٤٨٥) كلهم من طريق =","vol":"18","page":292},{"text":"= عن الأسود بن شيبان، عن نوفل بن أبي عقرب، به في قصة قتل الحجاج عبد الله بن الزبير وإهانة أمه أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وفيه: أما أن رسول الله -ﷺ- \"حدَّثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا\" فأما الكذاب فرأينا، وأما المبير فلا أخالك إلَّا إياه.\n* وروى عنها أيضًا أبو الصديق الناجي، أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٥١) عن إسحاق بن يوسف، عن عوف، عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله ﷿ أذاقه من عذاب أليم وفعل به ما فعل، فقالت: كذبت كان برًا بالوالدين، صوامًا، قوامًا، والله لقد أخبرنا رسول الله -ﷺ- أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول وهو مبير.\nوأخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) وفيه عن (عون) بدل (عوف) ولعله تصحيف.\n*رواه سفيان بن عيينة عن أبي المحيا، عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر.\nأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٤٨٢ من طريق سفيان بن عيينة به، فذكر نحوه.\n*ورواه أيضًا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الأحنف، عن الأسماء بنت أبي بكر ﵂، أخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) عن زهير بن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، به. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نهى عن المثلة، وسمعته يقول: \"يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير\".\n٢ - أما حديث ابن عمر: فقد روى عنه أبو وائل عبد الله بن عصمة، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٦) والترمذي في الفتن باب ما جاء في ثقيف كذاب ومبير (٣/ ٣٣٨: ٢٣١٧)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٨٢) كلهم من طرق عن شريك عن عبد الله بن عصمة، به، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن في ثقيف مبيرًا وكذابًا\".\nوأخرجه أبو يعلى كما في البداية والنهاية (٩/ ١٢٦) من طريق إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة، به. =","vol":"18","page":293},{"text":"= وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلَّا من حديث شريك وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة، ويقال: الكذاب المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.\nفالخلاصة: أن حديث الباب بشواهده المذكورة حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":294},{"text":"٤٤٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حدَّثني مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمية عَلَى مِنْبَرِي هَذَا\" قَالَ: فحدَّثني مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ -ﷺ- حَتَّى سأل الدم على درج المنبر\".","vol":"18","page":295},{"text":"٤٤٦٩ - درجته:\nضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فيه ثلاث علل:\n١ - فيه داود بن المحبر بن قحذم وهو متروك.\n٢ - فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\n٣ - فيه واسطة بين علي بن زيد وأبي هريرة، وهي مبهم لم أستطع تعيينه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠)، وقال: \"رواه أحمد وفيه راو لم يسم\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وقال: \"رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف وفي إسناده أيضًا من لم يسم\".","vol":"18","page":295},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في البغية (٣/ ٧٧٣).\nوتابع داود بن المحبر كل من عبد الصمد وصفان:\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٨٥) عن عفان بن مسلم، وأخرجه أيضًا (٢/ ٥٢٢) عن عبد الصمد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nولفظه: \"ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أُمية يسيل رعافه قَالَ: فحدَّثني مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بن العاص رعف على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حتى سال رعافه\".\nوعليه فالحديث ضعيف، لأن مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وشيخه مبهم، لا يعرف اسمه ولا حاله، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":295},{"text":"٤٤٧٠ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا أبو بكر، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَرِيزِ (١) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رعلا، وذكوان، وعمرو بن سفيان.\n_________\n(١) في الأصل: (جرير بن عثمان)، وهو تصحيف، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم.","vol":"18","page":296},{"text":"٤٤٧٠ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، رواته كلهم ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١١٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وسكت عليه.","vol":"18","page":296},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ١٣٩: ٦٧٦٩)، ولم أجد من خرجه غير أبي يعلى.\nوللحديث شواهد صحيحة، من حديث أبي هريرة، وأنس، وخفاف بن إيماء الغفاري، وابن عمر ﵃.\n١ - أما حديث أبي هريرة: فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٨/ ٧٤) في التفسير، باب ليس لك من الأمر من شيء، ومسلم (١/ ٤٦٦) في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة.\nولفظ مسلم: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة يكبر ويرفع رأسه \"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد\" ثم يقول وهو قائم: \"اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليها =","vol":"18","page":296},{"text":"= كسني يوسف، اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله ... الحديث\".\nولفظ البخاري، بنحوه إلَّا أنه قال: \"اللهم العن فلانًا وفلانًا لأحياء من العرب\".\n٢ - أما حديث أنس: فقد أخرجه البخاري مع الفتح (٢/ ٥٦٨: ١٠٠٣) بلفظ: \"قنت النبي -ﷺ- شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رعل وذكوان\".\nورواه مسلم (١/ ٤٦٩) في المساجد، والإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٥٩)، بلفظ: \"قنت رسول الله -ﷺ- شهرًا يلعن رعلًا وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله\".\n٣ - أما حديث خفاف بت إيماء: فقد أخرجه مسلم (١/ ٤٧٠، ٤/ ١٩٥٣)، وأحمد (٤/ ١٥٧)، بلفظ: \"اللهم العن بني لحيان، ورعلا، وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله. غفار، غفر الله لها، وأسلم سلمها الله\".\n٤ - أما حديث ابن عمر: فقد رواه أحمد (٢/ ١٢٦)، بلفظ: \"اللهم العن رعلا وذكوان بني لحيان\".","vol":"18","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1611>٣٣ - بَابُ ظُهُورِ الْفَسَادِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَفَضْلِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ الْوَقْتَ</span>\n٤٤٧١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا يَزِيدُ (هُوَ ابْنُ هارون) ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، حدَّثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إن لكل شيء إقبلًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ به، حتى أن القبيلة لَتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إلَّا الفاسق أو الفاسقان، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا، وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إلَّا الفقيه أو الفقيهان، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ لَهُمَا أَتَطْغَيَانِ علينا؟ حتى يشرب الخمر في ناديهم المنكر، وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ، وَتُنْحَلُ الْخَمْرُ غَيْرَ اسْمِهَا، حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، إلَّا حَلَّتْ عليه اللَّعْنَةُ وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا الشَّرَابِ. يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا، فَيَرْفَعُ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحُهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ، كَمَا يَرْفَعُ ذَيْلَ النَّعْجَةِ، وَرَفَعَ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ =","vol":"18","page":298},{"text":"هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: لَوْ تَجَنَّبْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَلِكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وآمن بي وصدقني.\n* في هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، فِيهِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقٍ.","vol":"18","page":299},{"text":"٤٤٧١ - درجته:\nضعيف جدًا، كما قال الحافظ ابن حجر، مسلسل بثلاثة ضعفاء.\nقال ابن حبّان في كتابه المجروحين (٢/ ٦٣)، في ترجمة عبيد الله بن زحر: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متن ذلك الخبر إلَّا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢)، بنحوه وقال: \"رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد متروك\".","vol":"18","page":299},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ٩٦٣) عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.\nوالخطيب البغدادي في كتاب \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٤٢) من طريق الحارث بن محمَّد التميمي عن يزيد بن هارون، به، بنحوه مختصرًا، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم وفضله\" (ص ٢٤١) من طريق عبيد الله بن زحر، به، مختصرًا، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٣٤) من طريق مطرح بن يزيد عن علي بن يزيد، به.\nقلت: أخبر النَّبِيِّ -ﷺ- فِي هَذَا الحديث ببعض الأمور التي تقع قبل قيام الساعة، وهي قلة العلم ورفعه، وثبوت الجهل وتفشيه، وظهور الزنا، والمجاهرة بالفاحشة، وشرب الخمر وتسميتها بغير اسمها، وكل هذا وردت فيه أحاديث صحيحة.\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا\". =","vol":"18","page":299},{"text":"= أخرجه البخاري كما في الفتح (١/ ٢١٣) كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل، ومسلم في صحيحه (٥٦/ ٢٠٤: ٢٦٧١) كتاب العلم، والإِمام أحمد في مسنده (٣/ ١٥١).\nكلهم من طريق عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس مرفوعًا.\n٢ - وعن أنس ﵁ أيضًا، قال: لأحدَّثنكم حديثًا لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من أشراط الساعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد\".\nأخرجه البخاري في الفتح (١/ ٢١٤: ٨١)، كتاب العلم (٩/ ٢٤١: ٥٢٣١)، كتاب النكاح، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٥٦)، كتاب العلم.\n٣ - عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدَّثني أبو عامر -أو أبو مالك الأشعري- والله ما كذبني: سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -الفقير- لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة\".\nذكره الإِمام البخاري معلقًا كما في الفتح (١٠/ ٥٣: ٥٥٩٠) كتاب الأشربة، وقد وصله الإِمام البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٢١)، وقال الحافظ ابن حجر: \"والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح\" وذكره الألباني في الصحيحة (١/ ١٣٩: ٩١).\n٤ - عن عبادة بن الصامت ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه\" وفي رواية \"يسمونها غير اسمها\".\nرواه أحمد في مسنده (٥/ ٣١٨) وابن ماجة (٢/ ١١٢٣: ٣٣٨٥)، كتاب الأشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (ق ٤/ ٢) =","vol":"18","page":300},{"text":"= كلهم إلى سعد بن أوس الكاتب، عن بلال بن يحيى العبسي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت ﵁، به.\nقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٤): \"وسند جيد\". وذكره الألباني في الصحيحة (١/ ١٣٦: ٩٠)، وقال: هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، وأخرجه النسائي (٨/ ٣١٤: ٥٦٥٨)، كتاب الأشربة باب منزلة لخمر، والإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٣٧) من وجه آخر عن ابن محيريز فقال: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وله شواهد من حديث أبي أمامة عند ابن ماجة وغيره، ومن حديث ابن عباس عند الطبراني، ومن حديث عائشة ﵂ ذكرها جميعًا الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ١٣٧ - ١٣٩).\nأما المجاهرة بالفاحشة، وظهور الزنا في الطرقات، فقد وردت فيها جملة من أحاديث منها:\n١ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁في حديث الدجال- مرفوعًا: \"ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة.\nرواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥)، كتاب الفتن باب ذكر الدجال (ح ٢٩٣٧)، والإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٨١، ١٨٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٢ - ٤٩٣).\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يتسافد الناس في الطرقات تَسَافُدَ الْحَمِيرِ\" قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نعم، ليكونن.\nرواه البزّار كما في الكشف (ط/ ١٤٨) دون قوله \"قلت\" وما بعدها، وابن حبّان في صحيحه كما في الموارد (١٨٨٩) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، =","vol":"18","page":301},{"text":"= به، مرفوعًا.\nقال الألباني في الصحيحة: (١/ ٢٤٥: ٤٨١) \"وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، على شرط مسلم\".\n٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"والذي نفسي بيده، لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط\".\nرواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٣١: ٦١٨٣) عن داود بن رشيد، عن خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عنه، به.\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٣١) \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nقال الألباني في الصحيحة (١/ ٢٤٦): \"ورجال إسناده ثقات رجال مسلم، إلَّا أن خلفا هذا كان اختلط في الآخر، وادّعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد\".\nأما فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الزمان، وأن القائم، به له أجر خمسين له شواهد، منها:\n١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا قال: \"إن من ورائكم زمان صبر للتمسك فيه أجر خمسين شهيدًا، فقال عمر: يا رسول الله -ﷺ- منا أو منهم؟ قال: منكم، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٥: ١٠٣٩٤) من طريقين عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا سهل بن عثمان البجلي، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب عنه.\nقال الألباني في الصحيحة (١/ ٢٦٨: ٤٩٤): \"وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم\".\nورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٧٨) من طريق أحمد بن عثمان، به، إلَّا أنه قال: سهل بن عامر البجلي. ولفظه: \"إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض =","vol":"18","page":302},{"text":"= على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أجر خمسين منهم أو خمسين منا؟ قال: \"خمسين منكم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٢): \"ورجال البزّار رجال الصحيح غير سهل بن عامر البجلي، وثقه ابن حبّان\".\n٢ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ مرفوعًا: \"بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله\".\nأخرجه أبو داود (٢/ ٤٣٧)، والترمذي (٤/ ٩٩)، وابن ماجة (٢/ ٤٨٧)، والطحاوي في المشكل (٢/ ٦٤ - ٦٥) وابن حبّان في صحيحه (١٨٥) كلهم من طرق عن عتبة بن أبي حكيم، قال: حدَّثني عمرو بن جارية اللخمي، قال: حدَّثني أبو أُمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، به (وذكر قصة في أوله).\nقال الترمذي: \"حديث حسن غريب\" وتعقبه الألباني في الضعيفة (٣/ ٩٤): \"كذا قال وفيه عندي نظر، فإن عمرو بن جارية وأبا أُمية لم يوثقهما أحد من الأئمة المتقدمين، غير ابن حبّان وهو متساهل في التوثيق كما هو معروف عند أهل العلم، ولذلك لم يوثقهما الحافظ في \"التقريب\" وإنما قال في كل منهما: \"مقبول\" يعني عند المتابعة، وإلاَّ فلين الحديث\".\nقلت: إن تحسين الترمذي للحديث لا يمنع أن يكون في إسناده راو ضعيف غير متهم بالكذب كما هو معروف من تعريف الإِمام الترمذي للحديث الحسن، وعليه فإن حكم الإِمام الترمذي موافق لقاعدته، فلا وجه للنظر في حكمه.\nوجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":303},{"text":"٤٤٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عن موسى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يمكّن الله تعالى لَكُمْ فِي الْأَرْضِ، تَعْمَلُونَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَعْمَلُوا، فَإِذَا عَمِلْتُمْ فِيهَا بِالْمَعَاصِي أُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوُّكُمْ فَرَدُّوكُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَقُلْتُ عِنْدَ ذلكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، كَيْفَ تَحْمِلُنَا أَرْضُ الْعَرَبِ، وَقَدْ حَدَّثَتْنَا بِكَثْرَةِ المسلمين؟ قال -ﷺ-: يُنَزِّلُ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا رِزْقًا، كَمَا أَنْزَلَ لبني إسرائيل إذ تاهوا\".","vol":"18","page":304},{"text":"٤٤٧٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن غسان بن الربيع ضعيف، وموسى بن مطير متهم بالكذب، وأباه مطير ضعيف.","vol":"18","page":304},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، ولم أجد من خرّجه غيره.\nولم أجد ما يشهد لمعناه، وعليه فإن متنه غريب بهذا الإِسناد.","vol":"18","page":304},{"text":"٤٤٧٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا [مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ (١)] ثنا إِسْمَاعِيلُ (٢) بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أبي عياش، قال: حدَّثني أبو الجلد (٣) عن معقل بن يسار المزني ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ، وَيَكُونُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونُ أَمَرُهُمْ طَمَعًا كُلُّهُ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنِّي، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أفضلهم في أنفسهم المداهن\".\nقيل: ومن الْمُدَاهِنُ؟ قَالَ: \"الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى\".\n_________\n(١) ما بين المعقوفتن زيادة من الحلية (٦/ ٥٦).\n(٢) في الأصل: \"إسماعيل بن أبان، وهو خطأ، بل هو إسماعيل، عن أبان كما في الحلية.\n(٣) في الأصل: \"أبو الخير\"، وهو خطأ، بل هو أبو الجلد كما في الحلية في الموضع المذكور.","vol":"18","page":305},{"text":"٤٤٧٣ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك، وأيضًا فيه إسماعيل بن عياش وحديثه في غير الشاميين ضعيف، وشيخه هنا بصري.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٢)، وعزاه للحارث وسكت عليه.","vol":"18","page":305},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ٩٦٠)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٩).\nوللحديث شاهد من كلام أبي العالية مقطوعًا بلفظ: \"يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة، ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا =","vol":"18","page":305},{"text":"= به قالوا: إن الله غفور رحيم، وإن عملوا مما نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا إنا لم نشرك بالله شيئًا، أمرهم كله طمع، ليس معه صدق، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ في دينه المداهن\".\nأخرجه الإِمام أحمد في الزهد (ص ٣٦٧) عن عبد الصمد، حدَّثنا هشام الدستوائي، عن جعفر يعني صاحب الأنماط، عن أبي العالية، به.\nقلت: هذا أثر ضعيف، لأن فيه جعفر بن ميمون صاحب الأنماط، وهو \"صدوق يخطئ\" كما في التقريب (ص ١٤١: ٩٦١) أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي -ﷺ- بسنتين، وعليه فالأثر مقطوع.\nولقوله: (يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ في أنفسهم المداهن).\nشاهد من حديث أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِذَا اقترب الزمان، كثر لبس الطيالسة، وكثرت التجارة، وكثر المال ... \". الحديث، وفي آخره: \"يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أمثلهم في ذلك الزمان المداهن\".\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٤٣) من طريق سيف بن مسكين الأسواري، ثنا المبارك بن فضالة، عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري، عن أبيه، عن جده، به.\nقال الحاكم: تفرّد به سيف بن مسكين. وتعقبه الذهبي بقوله: \"وهو واه، ومنتصر وأبوه مجهولان\".\nقلت: أما منتصر بن عمارة بن أبي ذر وأبوه فلم أجد من ذكرهما، وأما سيف بن مسكين الأسواري السلمي البصري، فإنه ضعيف، قال عنه ابن حبّان: \"يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج، به، لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها\". انظر: (المجروحين ١/ ٣٤٧، الميزان ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨).\nويشهد لبعض معناه حديث حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يدرس الإِسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدري ما صيام، ولا صلاة، ولا =","vol":"18","page":306},{"text":"= نسك، ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة، لا إله إلَّا الله، فنحن نقوله\".\nأخرجه ابن ماجة (٢/ ١٣٤٤: ٤٠٩٨) في الفتن، باب ذهاب القرآن والعلم، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٧٣)، كلاهما من طريق أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة ﵁، به.\nقلت: إسناده صحيح، رواته ثقات.\nوقال الحاكم في المستدرك: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٥٤) \"إسناده صحيح، رواته ثقات\".\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد الحارث، ويشهد لشطره الأول حديث حذيفة ﵁ المتقدم، فيكون المعنى صحيحًا، وما عداه فلم أجد ما يشهد له فيبقى على ضعفه.","vol":"18","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1612>٣٤ - بَابُ بَقَاءِ الإِسلام إِلَى أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ</span>\n٤٤٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ محمَّد بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جبير بن نفير، عن النواس ابن سمعان ﵁ قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَتْحٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، سيبت الخيل ووضع السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ ﷿ يزيغ قلوب أقوام يقاتلونهم، يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ على ذلك، وعقر دار المؤمنين بالشام\".","vol":"18","page":308},{"text":"٤٤٧٤ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه الوليد بن مسلم القرشي، وهو مدلس، من المرتبة الرابعة الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن.","vol":"18","page":308},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على الوليد بن عبد الرحمن الجرشي واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: تفرّد محمَّد بن مهاجر فرواه عنه، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، وقد أخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي في مسنده الكبير، ومن =","vol":"18","page":308},{"text":"= طريقه أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٧: ٧٢٦٣) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١/ ٥٣).\nوتابعه أبو القاسم البغوي، أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق.\nالوجه الثاني: رواه كل من إبراهيم بن أبي عبلة، وإسماعيل بن عياش، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ومحمد بن مهاجر، ونصر بن علقمة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الحضرمي ﵁ مرفوعًا.\nأما حديث إبراهيم بن أبي عبلة، فقد أخرجه النسائي في سننه كتاب الخيل (٦/ ١٧٨) والطبراني في الكبير (٧/ ٥٢: ٦٣٥٧)، ومسند الشاميين (ح ٥٧) كلهم من طريق إبراهيم، به. ولفظه: \"قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: \"يوحى إليَّ أني مقبوض، غير ملبث وأنكم متبعي أفنادًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ولا يزال من أمتي ناس يقاتلون على الحق، ويزيغ الله بهم قلوب أقوام، ويرزقهم الله منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وعقر دار المؤمنين بالشام\".\nقلت: هذا إسناد حسن، رواة إسناد النسائي كلهم ثقات ما عدا أحمد بن عبد الواحد بن واقد التميمي وهو صدوق. انظر: التقريب (ص ٨٢: ٧٥). وحديث إسماعيل بن عياش: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٥٢: ٦٣٥٨)،\nبنحو حديث إبراهيم بن أبي عبلة السابق.\nأما حديث إبراهيم بن سليمان الأفطس: فقد أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٠٤) والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٣٦)، والطبراني في الكبير (٧/ ٥٢): ٦٣٥٨) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤١١) في ترجمة (سلمة بن نفيل) والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٠٩) عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، به،\nبنحوه إلَّا أن لفظ أحمد (يرفع الله قلوب أقوام).\nأما حديث محمَّد بن مهاجر: فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٩٨)، =","vol":"18","page":309},{"text":"= والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٧٠)، والفسوي أيضًا في تاريخه (٢/ ٢٩٨)، والحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٩١)، والطبراني في الكبير (٧/ ٥٣: ٦٣٥٩) كلهم من طريق محمَّد بن مهاجر، به.\nولفظ ابن سعد: \"كذبوا، الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم، ويرزقكم الله ﷿ منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار الإِسلام بالشام\".\nقلت: هذا الإِسناد حسن؛ لأن فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو صدوق، وبقية رواته ثقات.\nأما حديث نصر بن علقمة: فقد أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢١٨)، كتاب السير (متى تضع الحرب أوزارها)، والطبراني في الكبير (٧/ ٥٣: ٦٣٦٠).\nفالخلاصة: أن الحديث بهذا الطريق مداره على الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، وروى عنه بوجهين:\n١ - تفرّد به محمَّد بن مهاجر، فرواه عنه عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁.\n٢ - ورواه عدد من الرواة الثقات عنه، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل الحضرمي، وهذا هو الراجح وذلك لما يأتي:\nأولًا: أن الذين رووه هم عدد من الرواة، كلهم ثقات ما عدا نصر بن علقمة أبو علقمة فهو مقبول، وأما الوجه الأول فقد تفرّد بن محمَّد بن مهاجر، وهو وإن كان ثقة إلَّا أن حديثه شاذ، وحديث الجماعة محفوظ.\nثانيًا: أن الوليد بن مسلم القرشي لم يصرح بالسماع في الوجه الأول، وهو مدلس من المرتبة الرابعة بينما نجد في الوجه الثاني أنه صرح بالسماع من محمَّد بن مهاجر كما هو عند ابن سعد في الطبقات، وعليه فإن الوجه الأول ضعيف، والوجه الثاني صحيح.","vol":"18","page":310},{"text":"٤٤٧٥ - [١] حدَّثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ\".\nوَزَادَ ابْنُ حَمْدَانَ: \"لَا يَضُرُّهُمُ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ الساعة (١).\n[٢] وَقَالَ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ سليمان بن أيوب بن خذلم، حدَّثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا ابن عياش، ثنا الوليد بن عباد، به (٢).\n[٣] وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ جَعْفَرِ بن أبي عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ: لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْوَلِيدِ (٣).\n[٤] قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ \"دَارَيَّا\" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بن خذلم، إلَّا أنه قلب إسناده، جعله عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَالصَّوَابُ: عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عن أبي صالح (٤).\n[٥] وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة ﵁، مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ: \"لَا يَزَالُ لِهَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ خِلَافُ مَنْ خَذَلَهُمْ حتى يأتي أمر الله ﷿\" (٥).\n_________\n(١) انظر: الحديث في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٠٢: ٦٤١٧).\n(٢) لم أجده في \"الفوائد\" لأبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي، ولعله ساقط من النسخة المطبوعة.\n(٣) أخرجه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٧/ ٨٤) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، به. في ترجمة \"الوليد بن عباد\"، وقال: \"وهذا الحديث بهذا اللفظ ليس يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد\".\n(٤) أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في \"تاريخ داريا\" (ص٦٠) عن أحمد بن سليمان، قال حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا إسماعيل بن عياش، حدَّثنا الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أبي مسلم الخولاني، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، به.\n(٥) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢١) عن أبي عبد الرحمن، ثنا سعيد، ثنا محمَّد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: \"لا يزال لهذا الأمر أو على هذا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ خِلَافُ من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله ﷿\".","vol":"18","page":311},{"text":"٤٤٧٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه الوليد بن عباد، وعامر الأحول، وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول\". وذكره أيضًا في المجمع (١٠/ ٦١)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات\".\nقلت: إن إسناد أبي يعلى فيه الوليد بن عباد وهو ضعيف كما تقدم، وعامر الأحول \"صدوق ربما وهم\" وعليه فإن الإِسناد ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٤)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.\nوقال الشيخ الألباني في \"تخريج أحاديث فضائل الشام\": حديث ضعيف بهذا السياق.","vol":"18","page":312},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريج جميع الروايات في التعليق أصل الحديث صحيح، فقد ورد في الصحيحين وغيرهما ما يدل على وجود الطائفة المنصورة، وجاء في بعض الروايات تعيين محلهم فوصفوا بأنهم ببيت المقدس أو أنهم بالشام أو أنهم على أبواب دمشق كما في حديث الباب. =","vol":"18","page":312},{"text":"= أما الأحاديث الدالة على وجود الطائفة الحقة إلى أن تقوم الساعة فمنهما ما يلى:\n١ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عن النبي -ﷺ- منه قال: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٦٣٢: ٣٦٤٠) في المناقب، باب منه (١٣/ ٢٩٣: ٧٣١٢) في الاعتصام، باب قَوْلَ النَّبِيِّ -ﷺ-: لَا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق (١٣/ ٤٤٢: ٧٤٥٩) في التوحيد، باب قول الله تعالى: إنما قولنا لشيء إذا أردناه.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٣: ١٧١) في الإِمارة باب قوله -ﷺ- لا تزال ... إلخ.\n٢ - حديث ثوبان ﵁ مرفوعًا: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٣: ١٧٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ٤٥٠ - ٤٥٢)، كتاب الفتن باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي في سننه كتاب الفتن، باب مَا جاء في الأئمة المضلين (٤/ ٥٠٤: ٢٢٢٩).\nوللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة. انظر: صحيح مسلم في الموضع المذكور.\nأما الروايات التي فيها تعيين بأن هذه الطائفة تكون في دمشق أو أنها بالشام فهي كالآتي:\n١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ مرفوعًا: \"لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة\" رواه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٢٥: ١٩٢٥)، كتاب الإِمارة، باب قوله -ﷺ- لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ، عن يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سعيد بن أبي وقاص، به. =","vol":"18","page":313},{"text":"= وأخرجه البزّار في مسنده (ح ١٢٢٢)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١١٨: ٧٨٣)، وأبو عوانة في مسنده (٥/ ١٠٩ - ١١٠) والهيثم بن كليب في مسنده (ص ٢٠٤: ١٥٩)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٣٣٤: ٢٩٧)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٦٧) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٥)، كلهم من طرق عن داود بن أبي هند، به.\nقال الإِمام أحمد بن حنبل: \"أهل الغرب هم أهل الشام\" وأيده شيخ الإِسلام ابن تيمية في مناقب الشام وأهله (ص ٧٩) لوجهين:\nالأول: ورود ذلك صراحة في بعض الأحاديث.\nالثاني: إن لغته -ﷺ- ولغة أهل مدينته في \"أهل الغرب\" أنهم أهل الشام، كما أن لغتهم في \"أهل المشرق\" هم أهل نجد والعراق، لأن المغرب والمشرق من الأمور النسبية. انظر: مناقب الشام وأهله لابن تيمية (ص ٧٩ - ٨٠).\nوقال الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٦٩٠) \"وأعلم أن المراد بأهل الغرب في هذا الحديث أهل الشام، لأنهم يقعون في الجهة الغربية الشمالية بالنسبة للمدينة المنورة التي فيها نطق ﵊ بهذا الحديث الشريف ففيه بشارة عظيمة لمن كان فيها من أنصار السنَّة\". اهـ.\n٢ - وعن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ مرفوعًا: \"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك \" قال عمير بن هانئ، فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: \"وهم بالشام\" قال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذًا يقول: \"وهم بالشام\" رواه البخاري في صحيحه مع الفتح (٦/ ٧٣١: ٣٦٤١)، كتاب المناقب، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي -ﷺ- آية.\n٣ - حديث أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: \"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلَّا ما أصابهم من لأواه، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف =","vol":"18","page":314},{"text":"= بيت المقدس\".\nرواه عبد الله بن أحمد عن خط أبيه وجادة كما في المسند (٥/ ٢٦٩)، والطبراني كما في المجمع (٧/ ٢٨٨)، وقال الهيثمي: \"رجاله ثقات\".\n٤ - يشهد لمعناه أيضًا الحديث المتقدم برقم (٤٤٧٤).\nفالخلاصة أن الحديث بشواهده صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":315},{"text":"٤٤٧٦ - وقال مسدّد: حدَّثنا خالد، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الحضرمي أيام ابن الأشعت يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"يكون قوم في آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يُعْطَى أَوَّلُهُمْ يُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ\" وأنتم هم، فقال له أبو البختري: أخطأت استك الحفرة.","vol":"18","page":316},{"text":"٤٤٧٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه عطاء بن السائب، اختلط في آخر عمره، والراوي عنه إن كان خالد بن عبد الله الواسطي فهو ممن رووا عنه بعد اختلاطه، وإن كان خالد بن الحارث الهجيمي فهو ممن لم يعرف عنه هل كانت روايته عنه قبل الاختلاط أو بعده.\nوفيه عبد الرحمن الحضرمي لم أعرفه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦١)، وقال: \"رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب سمع منه الثوري في الصحة، وعبد الرحمن بن الحضرمي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوذكره أيضًا (٧/ ٢٧١)، وقال: \"عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":316},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٦٢ -، و٥/ ٣٧٥) عن زيد بن الحباب عن سفيان، عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الحضرمي يقول: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ-: (فذكر الجزء المرفوع فقط).\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٣) من طريق حماد عن عطاء بن السائب، به، بنحوه، ولفظه \"إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم، لهم مثل أجر أولهم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقاتلون أهل الفتن\".\nقلت: للحديث شواهد صحيحة تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤٧١)، والحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره.","vol":"18","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1613>٣٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قِتَالِ التُّرْكِ لِمَا يُخشى مِنْ تَسَلُّطِهِمْ عَلَى بِلَادِ الإِسلام</span>\n٤٤٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (١) الْبَصْرِيُّ، حدَّثنا محمَّد بن يعقوب، قال: حدَّثني أحمد بن إبراهيم قال: [حدَّثني إسحاق (٢) بن إبراهيم] بن الغمر مولى سموك، قال: حدَّثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بالترك وهزمهم، وكثرة مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، وَكَثْرَةُ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ معاوية ﵁ في ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فهمت ما ذكرته مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أمري، قلت له: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ الترك تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم\" فأكره قتالهم لذلك.\n_________\n(١) في الأصل: \"محمَّد بن محمَّد البصري\"، والصواب كما ذكرته، والتصحيح في مسند أبي يعلى، والمقصد العلي.\n(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والزيادة من مسند أبي يعلى والمقصد العلي. انظر: مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٦)، والمقصد العلي (١٧٢).","vol":"18","page":317},{"text":"= ٤٤٧٧ - درجته:\nأتوقف في الحكم على الحديث، لأن فيه أربعة رواة لم أقف على تراجمهم هم إسحاق بن إبراهيم الغمر، وأبوه، وجده، وأحمد بن إبراهيم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١١)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":318},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٦٦: ٧٣٧٦)، ولفظه: \"لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيح والقيصوم\".\nوللحديث عن معاوية طريق آخر:\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٨٢) عن رشدين، عن ابن لهيعة، حدَّثني كعب بن علقمة، حدَّثني حسان بن كريب، أنه سمع ابن ذي الكلاع يقول: كنت عند معاوية، فجاءه بريد من أرمينية من صاحبها، فقرأ الكتاب فغضب، ثم دعا كاتبه، فقال: اكتب إليه جواب كتابه تذكر أن الترك أغاروا على طرف أرضك فأصابوا منها، ثم بعثت رجالًا في طلبهم فاستنقذوا الذي أصابوك، ثكلتك أمك! فلا تعودن لمثلها، ولا تحركنهم بشيء ولا تستنقذ منهم شيئًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إنهم سيلحقونا بمنابت الشيح\".\nقلت: فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وعبد الله بن لهيعة، قال الحافظ عنه في التقريب (ص ٣١٩): \"خلط بعد احتراق كتبه\".\nوأخرجه من طريق آخر (٢/ ٦٨٥) حدَّثنا بقية، عن أم عبد الله عن أخيها عبد الله بن خالد، عن أبيه خالد بن معدان قال: اتركوا الرابضة ما تركوكم، فإنهم =","vol":"18","page":318},{"text":"= سيخرجون، حتى ينتهوا إلى الفرات، فيشرب منهم أولهم، ويجيء آخرهم فيقولون: قد كان ها هنا ماء\".\nقلت: فيه بقية بن الوليد الحمصي، وهو صدوق، ومدلس، من أصحاب المرتبة الرابعة، وقد عنعن، وعليه فإن حديثه ضعيف وفيه أم عبد الله لم أقف لها على ترجمة.\nوللحديث شواهد من حديث بريدة بن الحصيب، وابن مسعود، وحذيفة ﵃:\n١ - حديث بريدة بن الحصيب ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فسمعت النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ أمتي يسوقها قوم، عراض الأوجه صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف، ثلاث مرار، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم، وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة فيصطلمون كلهم من بقي منهم\" قالوا: يا نبي الله من هم؟ قال: \"هم الترك\" قال: \"أما والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين\" قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السفر، والأسقية، بعد ذلك للهرب مما سمع من النبي -ﷺ- من أمراء الترك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩) ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٧٨) وأبو داود في السنن (٤/ ٤٨٧: ٤٣٠٥)، والحاكم (٤/ ٤٧٤). كلهم من طريق بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بريدة، عن أبيه، به.\nوهذا لفظ أحمد، وألفاظ غيره، بنحوه، إلَّا أن رواية أبي داود تختلف عن رواية الإِمام أحمد، فإن ظاهر رواية أبي داود تدل على أن المسلمين هم اللذين يسوقون الترك ثلاث مرات حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ففيها (تسوقونهم ثلاث مرات حتى تلحقوهم بجزيرة العرب). وقد رجح صاحب عون المعبود رواية أحمد حيث قال: \"وعندي أن الصواب هي رواية أحمد، وأما رواية أبي داود فالظاهر أنه قد وقع =","vol":"18","page":319},{"text":"= الوهم فيه من بعض الرواة، ويؤيده ما في رواية أحمد من أنه كان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة، ومتاع السفر، والأسقية بعد ذلك للهرب مما سمع من النبي -ﷺ- من البلاء من أمر الترك، ويؤيده أيضًا أنه وقع الشك لبعض رواة أبي داود، ولذا قال في آخر الحديث: أو كما قال، ويؤيده أيضًا أنه وقعت الحوادث على نحو ما ورد في رواية أحمد\". اهـ.\nانظر: (عون المعبود ٦/ ١٧٩ - ١٨٠).\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١١): \"رواه أبو داود مختصرًا، رواه أحمد والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح\".\nقلت: فيه بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، وهو صدوق، وقال فيه الإِمام الذهبي: \"ثقة فيه شيء\". وعليه فإن الإِسناد حسن لذاته، والله تعالى أعلم.\n٢ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: موقوفًا عليه، وله عنه ثلاث طرق:\nالطريق الأولى: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٧٥)، عن جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ شداد بن معقل، قال: قال عبد الله بن مسعود: \"يوشك أن لا تأخذوا من الكوفة نقدًا ولا درهمًا، قلت: وكيف يا عبد الله بن مسعود!! قال: \"يجيء قوم كأن وجوههم المجان المطرقة، حتى يربطوا خيولهم على السواد فيجلوكم إلى منابت الشيح، حتى يكون البعير والزاد أحب إلى أحدكم من قصوركم هذه\".\nقلت: فيه شداد بن معقل وهو صدوق، كما في التقريب (ص ٢٦٤: ٢٧٥٨)، وبقية رواته ثقات، وعليه فإنه حسن لذاته.\nالطريق الثانية: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٨٦)، عن غندر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة قال: سمعت أبا صادق، يحدَّث عن ربيعة بن ناجذ عن ابن مسعود قال: \"يأتيكم من قبل المشرق عراض الوجوه، صغار العيون، كأنما ثقب =","vol":"18","page":320},{"text":"= أعينهم في الصخر، أن وجوههم المجان المطرقة، حتى يوثقوا خيولهم بشط الفرات\".\nقلت: في إسناده أبو صادق الأزردي وهو صدوق كما في التقريب (ص ٦٤٩: ٨١٦٧)، وبقية رواته ثقات.\nالطريق الثالثة: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٨٠) ومن طريقه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٨٣) والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٢)، والحاكم (٤/ ٤٧٥) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود ﵁ كان يقول: \"كأني بالترك قد أتتكم على براذين، مخرمة الآذان، حتى تربطها بشط الفرات\".\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٢): \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إِنْ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مسعود\".\nقلت: هذا الإِسناد منقطع، لأن ابن سيرين لم يسمع من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وذلك أن ابن سيرين ولد سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة، لأن أخاه أنسًا قال: \"ولد أخي محمَّد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت بعده بسنة\"، ومن المعروف أن عثمان ﵁ استشهد سنة خمس وثلاثين، وعليه فإن ولادة ابن سيرين كانت سنة ثلاثين وأما عبد الله بن مسعود فإنه توفي سنة اثنتين وثلاثين، أي: توفي قبل ولادة ابن سيرين بسنة. (انظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٥٦، التقريب ص ٣٢٣: ٣٦١٣).\n٣ - حديث حذيفة ﵁ موقوفًا عليه، قال لأهل الكوفة: \"ليخرجنكم منها قوم صغار الأعين، فطس الأنف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، يربطون خيولهم بنخل جوخًا، ويشربون من فرض الفرات\".\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٨٠) حدَّثنا أبو المغيرة، عن ابن عياش، عن أبي وهب الكلاعي، عن بسر، عن حذيفة ﵁، به.\nقلت: فيه إسماعيل بن عياش وهو صدوق في روايته عن الشاميين، وهنا رواه =","vol":"18","page":321},{"text":"= عن أبي وهب وهو عبيد الله بن عبيد دمشقي، وعليه فإن الإِسناد حسن.\nهذا، وما تقدم من حديث ابن مسعود وحذيفة ﵄ فقد وردا موقوفًا عليهما ولهما حكم الرفع، لأنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للرأي فيه.\nوجملة القول أن حديث الباب يرتقي بهذه الطرق والشواهد لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1614>٣٦ - بَابُ جَوَازِ تَرْكِ النَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ لِمَنْ لَا يُطِيقُ</span>\n٤٤٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّ الْحَجَّاجَ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى قَرُبْنَا من العصر، فقم إليه، وأمره بتقوى الله تعالى، قَالَ الْحَسَنُ: إِذًا يَقْتُلْنِي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أليس قال الله تعالى ﷿: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ الآية (١)، قال الحسن: حدَّثني أبو بكرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ\" قَالُوا: وكيف يذلها يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: \"يتكلف من النبلاء مَا لَا يُطِيقُ\".\nرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا الْخَلِيلُ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيِّ عَنِ الحسن البصري أنه حدَّث بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، وَالثَّانِي: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فذكر هنا (٢) المتن (٣).\n_________\n(١) سورة المائدة: الآية ٧٩.\n(٢) كذا في الأصل، ولعلها: \"هذا\".\n(٣) انظر الحديث الآتي برقم (٤٤٧٩)، ذكره بطوله.","vol":"18","page":323},{"text":"٤٤٧٨ - درجته:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن فيه الخليل بن زكريا، وهو متروك =","vol":"18","page":323},{"text":"= الحديث، وبقية رواته ثقات، لهذا قال الحافظ في آخره: \"رواته ثقات إلَّا الخليل\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٨٨)، كتاب المواعظ، باب مثل من يعمل الحسنات وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف\".","vol":"18","page":324},{"text":"تخريجه:\nرواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤/ ٩٦٦: ٧٥٥). ولم أهتد إلى من رواه غير المؤلف بهذا اللفظ والإِسناد، وهو إسناد ضعيف كما تقدم وله شاهد من حديث ابن عمر، وابن عباس، وحذيفة وأبي سعيد الخدري ﵃.\n١ - عن عبد الله بن عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه. قيل: يا رسول الله، وكيف يذل نفسه؟ قال: \"أن يتعرض من البلاء لما لا يطيق\".\nرواه البزّار كما في الكشف (٤/ ١١٢)، والطبراني (١٢/ ٤٠٨: ١٣٥٠٧).\nوإسناد الطبراني: حدَّثنا محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا زكريا بن يحيى المداني، ثنا شبابة بن سوار، ثنا ورقاء بن عمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابن عمر ﵁، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٤)، وقال: رواه البزّار والطبراني في الأوسط والكبير ... وإسناد الطبراني في الكبير جيّد، ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير، ذكره الخطيب، روى عن جماعة وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد\".\nوذكره الألباني في الصحيحة (٢/ ١٧٢)، وقال: وهذا إسناد صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو أبو أيوب اللؤلؤي، الفقيه الحافظ، وبقية رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي خيثمة وهو ثقة، حافظ ... اهـ.\n٢ - حديث حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا ينبغي لمسلم أن يذل نفسه، قيل: وكيف يذل نَفْسَهُ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يطيق\". =","vol":"18","page":324},{"text":"= رواه الترمذي كتاب الفتن (٣/ ٣٥٦: ٢٣٥٥) وابن ماجة في سننه كتاب الفتن (٢/ ١٣٣٢: ٤٠١٦)، وأحمد في المسند (٥/ ٤٠٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني مختصرًا (٢/ ٤٦٦: ١٢٧١)، كلهم من طريق عمرو بن عاصم نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، به.\nقلت: فيه علي بن زيد بن جدعان فيه تشيع، وأعله أبو حاتم بالانقطاع بين الحسن وحذيفة، ووصف ذكر جندب بينهما بأنه غير محفوظ وقال أيضًا: هذا حديث منكر. (انظر: العلل ٢/ ١٣٨ - ٣٠٦).\n٣ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ\" قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: \"يتعرض من البلاء لما لا يطيق\".\nرواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٣٦: ١٤١١) عن قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يزيد بن المهلب أهل البصرة ... فذكر قصة في مجيئه إلى منزل الحسن البصري وفيه: أن الحسن حدَّث بحديثين وذكر منهما هذا الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٧٢ - ٢٧٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nقلت: في إسناده قطن بن نسير، أبو عباد البصري، وهو ضعيف، وبقية رواته ثقات. انظر: درجة الحديث مفصلة في حديث رقم (٤٤٧٩).\n٤ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قالوا: يا رسول الله وما الإِذلال؟ قال: يتعرض للسلطان، وليس له منه النصف\". أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن\" (١/ ٣٦٣: ١٤٨) من طريق محمَّد بن زياد عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، به. =","vol":"18","page":325},{"text":"= قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه محمَّد بن زياد اليشكري الأعور، كذبوه كما في التقريب (ص ٤٧٩) وجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد الحارث، وعليه فإنه لا يتقوى بهذه الشواهد، ومعناه صحيح، روى عن جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"18","page":326},{"text":"٤٤٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا قَطَنُ (١) بْنُ نُسَيْرٍ، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ خَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ، فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ ﷿: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ الْآيَةُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حدَّث بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: حدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَعِّدُ مِنْ رِزْقٍ\".\nقَالَ: ثُمَّ حدَّث الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ\" قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَيَزِيدُ الضَّبِّي فِي كَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ، قَالَ الْمُعَلَّى: فَأَقُومُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ الضَّبِّي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مودود، بينما أنا والحسن نتذاكر إذا نَصَبْتَ أَمْرَكَ نَصْبًا، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الحسن! قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي، قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نغلب، فنغلب على صلاتنا؟ فقال: يا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَفْسِكَ لَهُمْ، ثُمَّ إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ فقال في مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ والحكم بن أيوب يخطب، فقلت: الصلاة\n_________\n(١) في الأصل: \"فطر بن بشير\"، وهو خطأ، والصواب كما ذكرته، كما في المسند وكتب الرجال.","vol":"18","page":327},{"text":"رحمك اللَّهُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَنِي الرِّجَالُ، فَأَخَذُوا بلحيتي، ورأسي، وتلبيتي، وَجَعَلُوا يَجِئُّونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ، وَمَضَوْا بِي إلى نحو المقصورة، فدخلت، فقمت بين الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ! يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ تعالى فَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: أَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ؟ قَالَ: بَلْ بقي بقية، فقال الْحَكَمُ: احْبِسُوهُ.\nقَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الْحَكَمِ، قَالَ بعضهم: مرائي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ إليَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أَخْطُبُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، وَقَدْ شَهِدَ عِنْدِي الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَكَتَبَ إليه الحجاج، إن شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وإلاَّ فاقطع يديه ورجليه، وسمر عَيْنَيْهِ، وَاصْلُبْهُ، قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ، فَخَلَّى عَنِّي.\nقَالَ الْمُعَلَّى: عَنْ يَزِيدَ الضبي، ثُمَّ مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا الله تعالى ﷿، وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ، فَلَمَّا رَآهُ","vol":"18","page":328},{"text":"أَصْحَابِي تَفَرَّقُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عليَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أن تفر كما فروا؟ قلت: أصلحك الله، أَنَا أَبْرَأُ سَاحَةً مِنْ ذَلِكَ، أَوَ مِنَ الأمير أفر؟ فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ المهلب -كان عَلَى شُرْطَتِهِ- أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، خُذْهُ فَأُخِذْتُ، فضربني أربعمائة سوط، فما دريت متى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي قَالَ: وَبَعَثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ (١).\n*وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِي، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ نَحْوَ حَدِيثِ الحسن، عن أبي بكرة ﵁ (٢)، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَصْلَحُ حَالًا مِنَ الْخَلِيلِ بْنِ زكريا، والله أعلم.\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٥٦ - ٥٣٩: ١٤١١) بطوله.\n(٢) سنن الترمذي (٣/ ٣٥٦: ٢٣٥٥)، كتاب الفتن.","vol":"18","page":329},{"text":"٤٤٧٩ - درجته:\nحديث الباب بهذا الإِسناد ضعيف، فيه قطن بن نسير أبو عباد البصري، وهو ضعيف. =","vol":"18","page":329},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٥ و٢٧٢) بطوله، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٥ - ١٢٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح\".\nقلت: بل إن إسناده ضعيف كما تقدم، لأن قطن بن نسير لم يوثقه غير ابن حبّان، وتوثق ابن حبّان عند تفرده به غير معتبر لدى علماء الشأن كما تقدم مرارًا.","vol":"18","page":330},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٣٦: ١٤١١)، ولم أجد من خرجه غير أبي يعلى.\nأما الجزء المرفوع من القصة فله طرق متعددة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، وهذا الجزء المرفوع يشتمل على حديثين:\nالطريق الأول: وهو قوله -ﷺ-: \" لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بحق إذا رآه ... الحديث روى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري من طريقين:\n١ - رواه جعفر بن سليمان عن المعلي بن زياد عن الحسن البصري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. أخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية هنا وفي مسنده (٢/ ٥٣٦) عن قطن بن نسير عن جعفر، به. وإسناده ضعيف كما تقدم.\nوتابع قطن بن نسير محمَّد بن الحسن بن أتش اليماني عن جعفر بن سليمان، به.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٥٠) عن محمَّد بن الحسن عن جعفر بن سليمان، به.\nولفظه: \"ألَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بحق إذا رآه وشهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم\".\nقلت: محمَّد بن الحسن بن أتش -فتح الهمزة والتاء- اليماني \"صدوق فيه =","vol":"18","page":330},{"text":"= لين\" ورمي بالقدر كما في التقريب (ص ٤٧٣)، وعليه فالإِسناد ضعيف أيضًا.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٨٧) عن خلف بن الوليد بن عباد، عن المعلي بن زياد، عن الحسن البصري عن أبي سعيد الخدري، به، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وخلف بن الوليد وثقه ابن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم كما في تعجيل المنفعة (ص ١١٧) وعباد بن عباد بن خبيب الأزدي قال الحافظ في التقريب (ص ٢٩٠): \"ثقة ربما وهم\".\n٢ - رواه كل من المستمر بن الريان الإِيادي، وقتادة أبو سلمة، وسليمان التيمي، وعلي بن زيد بن جدعان، والجريري عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁.\nأما حديث المستمر بن الريان الإِيادي، فقد أخرجه أحمد (٣/ ٤٦) وأبو يعلى في المسند (٢/ ٤١٩) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث حدَّثنا المستمر بن الريان الإِيادي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد حسن، لأن عبد الصمد بن عبد الوارث، وهو صدوق كما في التقريب (ص ٣٥٦) وبقية رواته ثقات.\nوحديث قتادة: أخرجه أحمد (٣/ ٩٢) من طريق شعبة عن قتادة عن أبي نضرة، به، بنحوه.\nوحديث أبي سلمة أخرجه أحمد (٣/ ٤٤) عن محمَّد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي سلمة عن أبي نضرة، به، بنحوه.\nوحديث سليمان التيمي: أخرجه أحمد (٣/ ٥) عن ابن أبي عدي، عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة، به، بنحوه.\nوحديث الجرري: أخرجه أحمد (٣/ ٨٧) عن خلف بن الوليد ثنا خالد عن الجرري، عن أبي نضرة، به.\nوحديث علي بن جدعان: أخرجه أحمد (٣/ ١٩)، وأبو يعلى في المسند =","vol":"18","page":331},{"text":"= (٢/ ٣٥٢: ١١٠١)، والترمذي مع تحفة الأحوذي (٦/ ٣٥٦: ٢٢٨٦)، كتاب الفتن، باب ما أخبر النبي -ﷺ- أصحابه مما هو كائن إلى يوم القيامة. وابن ماجة في الجهاد (ح ٢٨٧٣).\nكلهم من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، عن أبي نضرة، أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺﷺ - خطبة بعد صلاة العصر إلى مغيربان الشمس، حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بعد: فإن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها\" ... وفيه: \"ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه\" الحديث.\nقلت: إسناده ضعيف، لأن فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.\nفالخلاصة أن هذا الجزء من الحديث يرتقي بهذه المتابعات والطرق إلى الحسن لغيره.\nالحديث الثاني: قوله -ﷺ-:\n\"أليس لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ\" قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نفسه؟\nقال: \"يتعرض من النبلاء لما لا يطيق\".\nتقدمت شواهد هذا الحديث في تخريج حديث رقم (٤٤٧٨) وهو بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":332},{"text":"٤٤٨٠ - وقال أبو يعلى (١): حدَّثنا أحمد بن المقدام، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله -ﷺ-، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ -ﷺ-: \"لِتَفْتِكَ نَفْسُكَ\" قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-:\"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ\" قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ -ﷺ-: \"تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ\" قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا، قُلْتُ، فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ\" قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: \"مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ\" قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ -ﷺ-: \"كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ\".\n*الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ (٢).\nولآخره شاهد من حديث أبي عبدة (٣) ﵁ أخرجه البزّار.\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٤٧٦: ٧٤٩٢).\n(٢) انظر: الجرح والتعديل (٧/ ٣٥٣).\n(٣) كذا بالنسخ، والصواب: \"عبيدة\".","vol":"18","page":333},{"text":"٤٤٨٠ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه عبيد بن القاسم وهو متروك، وشيخه العلاء بن ثعلبة مجهول، وبقية رواته ثقات. =","vol":"18","page":333},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عبيد بن القاسم، وهو متروك\".","vol":"18","page":334},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨: ١٩٣) من طريق جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي عن أحمد بن المقدام العجلي، به، بنحوه.\nوله طريق آخر عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨١) قال: \"حدَّثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن طاؤوس، عن واثلة، قال: قلت: يا نبي الله، نبئني، قال: \"إن شئت أنبأتك بما تسأل عنه، وإن شئت فسل\" قال: قلت: بل نبئني يا رسول الله، فإنه أطيب لنفسي، قال: \"جئت تسأل عن اليقين والشك\" قال: هو ذاك يا رسول الله، قال: \"فإن اليقين ما استقر في الصدر واطمأن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فإن الخير طمأنينة والشك ريبة وإذا شككت فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك\" قلت: يا نبي الله بأبي وأمي فما العصبية؟ قال: أن تعين قومك على الظلم، والورع الذي يقف على الشبهات، والحريص على الدنيا الذي يطلبها من غير حل، والإِثم ما حاك في الصدر\".\nقلت: فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، قال الذهبي في الميزان: \"وعنه بقية بخبر عجيب منكر\". وقال الحافظ في اللسان: \"وهذا ذكره الأزدي فأورد من طريق بقية عنه عن أبان عن أنس ﵁ رفعه \"لا يقبل فعل إلَّا بعمل، ولا عمل إلَّا بنية ... \" الحديث قال النباتي بعد ذكره: أحاديث بقية ليست نقية. قلت: (أي الحافظ) وأبان في التضعيف أشد منهما بكثير ويحتمل عندي أن يكون هو البصري نسيب ابن سيرين، وقال الحافظ في التهذيب بعد ذكره الخبر المتقدم: \"فالحمل فيه على أبان\".\nقلت: على احتمال الحافظ بأن إسماعيل بن عبد الله البصري قريب ابن سيرين =","vol":"18","page":334},{"text":"= فإنه ليس بضعيف لأن الأزدي ضعفه بسبب هذا الخبر المنكر عن بقية عنه، والحمل فيه على أبان أولى ممن دونه، كما قال الحافظ ابن حجر أما إسماعيل بن عبد الله البصري، فهو صدوق كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٠٨).\nوبقية بن الوليد الحمصي: \"صدوق كثير التدليس عن الضعفاء\" وهو من المرتبة الرابعة من المدلسين إلَّا أن تدليسه لا يضر، لأنه صرح بالسماع هنا، وفيه هشام بن عمار بن نصير السلمي، وهو صدوق لكنه اختلط كما ذكره ابن الكيال في الكواكب (ص ٤٢٤) ولا يعرف حال أحمد بن المعلى هل أخذه عنه قبل الاختلاط أو بعده؟\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي وهو ضعيف\".\nفالخلاصة أن الحديث بهذين الطريقين ضعيف، إلَّا أن للحديث شواهد سأذكرها بحسب فقرات الحديث المختلفة:\nولقوله في الحديث: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ) شواهد من حديث أبي هريرة والحسن بن علي وأنس والنعمان بن بشير ﵃.\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أرم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة\".\nأخرجه مسلم (٢/ ٧٥١: ١٠٦٩)، كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله -ﷺ-.\n٢ - حديث الحسن بن علي ﵁، قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله -ﷺ- بلعابها، فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة، قال: إنا لا نأكل الصدقة، قال: وكان يقول: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة، قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء اللهم اهدني فيمن هديت ... \" الحديث.\nأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠) عن يحيى القطان ومحمد بن جعفر عن شعبة قال: =","vol":"18","page":335},{"text":"= حدَّثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله -ﷺ- قال ... فذكره بلفظه.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١١٧: ٤٩٨٤) عن الحسن بن عمارة، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦: ٢٧١١)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٢/ ٤٩٨) من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني أيضًا (٣/ ٧٥: ٢٧٠٨) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤) من طريق الحسن بن عبيد الله.\nثلاثتهم عن بريد بن أبي مريم، به. بنحو القصة المذكورة.\nوروي بلفظ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فإن الصدق طمأنينة والشر ريبة\" بدون القصة.\nأخرجه الطيالسي (١١٧٨)، والترمذي (٢٥١٨) في صفة القيامة، وأبو يعلى في المسند (١٢/ ١٣٢: ٦٧٦٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٣ و٤/ ٩٩) كلهم من طرق عن شعبة، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوروى بلفظ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ\".\nأخرجه النسائي (٨/ ٣٢٧) في الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات، والدارمي في سننه (٢/ ٣١٩) في البيوع، باب دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، والبغوي في شرح السنَّة (٢٠٣٢) من طريق شعبة، به.\nقلت: هذا الحديث صحيح، رواته ثقات، وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٠) القصة بكاملها، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.\n٣ - حديث أنس ﵁، مرفوعًا: \"اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجاب، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ\". =","vol":"18","page":336},{"text":"= أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣) عن يحيى بن إسحاق قال: أخبرني أبو عبد الله الأسدي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فَذَكَرَهُ.\n٤ - حديث النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشتبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألاَّ وإن لكل ملك حمى ألَا إن حمى أرضه محارمه ألَا وإن في الجسد مضغة صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، إلَا وهي القلب\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح في الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه وعرضه (١/ ١٥٣: ٥٢)، والإِمام مسلم في صحيحه (٣/ ١٢١٩: ١٥٩٩)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، به، بنحوه.\nولقوله -ﷺ-: \"تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ وَلَا يسكن للحرام\" شواهد من حديث وابصة بن معبد، والنواس بن سمعان:\n١ - حديث وابصة بن معبد الأسدي، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإِثم إلَّا سألته عنه، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه ... وذكر قصة سؤاله الرسول -ﷺ-، بنحو قصة واثلة بن الأسقع.\nوفيه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يا وابصة: استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات، البر ما أطمأنت إليه النفس، والإِثم، ما حال في النفس، وتردّد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٨) عن يزيد بن هارون وعفان فرّقها كلاهما عن حماد بن سلمة أنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن معبد ﵁، به.\nوأخرجه الدارمي في البيوع، باب دع ما يريبك (٢/ ٣٢٥) عن سليمان بن حرب، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٦٠: ١٥٨٦) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، =","vol":"18","page":337},{"text":"= وأبو يعلى أيضًا (٣/ ١٦٢: ١٥٨٧) عن علي بن حمزة المعولي، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٨) من طريق إبراهيم بن حيان السامي.\nأربعتهم عن حماد بن سلمة، به، بنحوه.\nوهذا الإِسناد ضعيف، فيه أيوب بن عبد الله بن مكرز وهو مستور، كما قال الحافظ في التقريب (ص ١١٨).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٥)، وقال: \"رواه أحمد وأبو يعلى وفيه أيوب بن عبد الله بن مكرز وقال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، ووثقه ابن حبّان\".\nوله طريق آخر عند أحمد (٤/ ٢٢٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت وابصة بن معبد صاحب النبي -ﷺ- قال: جئت إلى رسول الله -ﷺأسأله، عن البر والإِثم، فقال: جئت تسأل، عن البر والإِثم، فقلت: والذي بعثك بالحق ما جئتك أسألك عن غيره فقال: \"البر ما انشرح له صدرك، والإِثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٧) من طريق معاوية بن صالح، به. إلَّا أنه قال: أبو عبد الله السلمي بدل أبو عبد الرحمن السلمي\".\nوهذا الطريق رواته ثقات ما عدا معاوية بن صالح بن حدير فهو \"صدوق له أوهام\" كما في التقريب (ص ٥٣٨)، وعليه فإن الحديث بهذين الطريقين حسن لغيره، والله أعلم.\n٢ - حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عن البر والإِثم؟ فقال: \"البر حسن الخلق، والإِثم ما حال في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس\".\nأخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٠: ٢٥٥٣)، وأحمد في المسند (٤/ ١٨٢)، والترمذي: (ح ٢٣٨٩)، والدارمي (٢/ ٣٢٢) من طرق عن النواس بن سمعان، به.\nوقوله -ﷺ-: \"المؤمن من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم، والمسلم من سلم =","vol":"18","page":338},{"text":"= المسلمون من لسانه ويده\". له شواهد من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وأنس بن مالك ﵃.\n١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم\".\nأخرجه الترمذي كما في تحفة الأحوذي (٧/ ٣١٧: ٢٧٦٢) في الإيمان، باب ما جاء في أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والنسائي (٨/ ١٠٤، ١٠٥) في الإيمان، باب صفة المؤمن، عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٦: ١٨٠) من طريق عيسى بن حماد، والحاكم في المستدرك (١/ ١٠) من طريق يحيى بن بكير.\nثلاثتهم عن الليث، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nوقال الحاكم: قد اتفقا على إخراج طرف حديث (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) ولم يخرجا هذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوهذا إسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا محمَّد بن عجلان المدني، وهو صدوق. انظر: (التقريب ص ٤٩٦: ٦١٣٦).\n٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (١/ ٦٩: ١٠)، كتاب الإيمان: باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأبو داود في السنن (ح ٢٤٨١)، كتاب الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت، والنسائي (٨/ ١٠٥) في الإيمان، والدارمي (٢/ ٣٠٠) في الرقاق، باب في حفظ اليد، والبيهقي في السنن (١٠/ ١٨٧)، والبغوي في شرح السنَّة (١/ ٢٦: ١٢).\nكلهم من طرق عن عامر الشعبي، قال: سيعت عبد الله بن عمرو بن العاص، به. =","vol":"18","page":339},{"text":"= وفي الباب عن جابر وأنس بن مالك ﵃.\nوقوله -ﷺ- آخر الحديث: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري وأبي أمامة وطارق بن شهاب ﵃.\n١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر.\nأخرجه أبو داود في السنن (٤/ ٥١٤: ٤٣٤٤) في الملاحم باب الأمر والنهي، والترمذي مع تحفة الأحوذي (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠: ٢٢٦٥) في الفتن، باب أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، وابن ماجة (٢/ ١٣٢٩: ٤٠١١) في الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثلاثتهم من طريق إسرائيل، عن محمَّد بن جحادة، عن عطية العوفي عن أبي سعيد، به، نحوه.\nقلت: فيه عطية بن سعد العوفي، ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، وعليه فإنه ضعيف. انظر: الكاشف (٢/ ٢٣٥)، التهذيب (٧/ ٢٢٤)، التقريب (ص ٣٩٣: ٤٦١٦).\nوقد روى من طريق أخرى، فقد أخرجه الحاكم (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) والحميدي في مسنده (٧٥٢)، وأحمد في المسند (٣/ ١٩ - ٦١) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، به.\nقلت: فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ولكن الحديث بمجموع الطريقين حسن لغيره، وله شواهد من حديث أبي أمامة وطارق بن شهاب وجابر بن عبد الله ومرسل للزهري، ذكرها الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (١/ ٢٦٢: ٤٩١) وصحح الحديث بمجموعها.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد أبي يعلى، لأجل عبيد بن القاسم، وعليه فإنه لا يتقوى بهذه الشواهد، ولكن معناه صحيح، ورد عن جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"18","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1615>٣٧ - باب الإِشارة إلى غلبة الأعاجم على المماليك الإِسلامية وَذَهَابِ زِينَةِ الدُّنْيَا بِذُلِّ الْعَرَبِ</span>\n٤٤٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سنة خمس وعشرين ومائة\" (١).\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٦٠: ٨٥١).","vol":"18","page":341},{"text":"٤٤٨١ - درجته:\nالإِسناد ضعيف، فيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف كما تقدم، وفيه انقطاع أيضًا لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٥٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى والبزار وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٤ ل)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.\nوذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة (٢/ ٢٩٠) وتبعه الكتاني في تنزيه =","vol":"18","page":341},{"text":"= الشريعة المرفوعة (٢/ ٣٤٨).","vol":"18","page":342},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار في مسنده (البحر الزخار) (٣/ ٢٣٩) عن رزق الله بن موسى عن ابن أبي فديك، به. وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلَّا عن عبد الرحمن بن عوف ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٨: ١٤٥٨) من طريق أبي الطهر، عن ابن أبي فديك، به. وقال بعد ذكر الحديثين في ترجمة عبد الملك بن زيد: \"هذان الحديثان منكران بهذا الإِسناد ولم يروهما غير عبد الملك بن زيد وعن عبد الملك بن أبي فديك\".\nوله طريق آخر عند ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٨) في ترجمة (بركة بن محمَّد الحلبي) عن عبد الله بن أبي سفيان، ثنا بركة بن محمَّد الحلبي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، به، وذكره السيوطي تبعًا لابن الجوزي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٩٠)، وقال: \"بركة كذاب\".","vol":"18","page":342},{"text":"٤٤٨٢ - حدَّثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب عن حديج بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شداد ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مائة سنة أتاها ما أوعدها الله ﷿\" (١).\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٦٣: ٦٨٥٧).","vol":"18","page":343},{"text":"٤٤٨٢ - درجته:\nوالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وفيه حديج بن أبي عمرو ولا يعرف حاله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٥٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير، بنحوه ... \".\nوفيه ابن لهيعة وحديج بن أبي عمرو أو خديج بن عمرو كما هو في إحدى روايتي الطبراني وثقة ابن حبّان ولكن ابن لهيعة ضعيف\".\nوذكره أيضًا في المجمع (٧/ ٣٠٧)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه لهيعة وهو حسن الحديث على ضعف\".\nقلت: لعله أراد بالحسن هنا الحسن لغيره، أي: بالمتابعات والشواهد.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١١٣ ل)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده ابن لهيعة\".\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٢/ ١٧١: ١٩٢٠).","vol":"18","page":343},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠٧) عن موسى بن هارون عن كامل بن طلحة، به، بنحوه وأخرجه أيضًا (٢٠/ ٣٠٦) من طريق الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الحارث بن يزيد عن حديج بن عمرو، عن المستورد بن شداد، به، بنحوه. =","vol":"18","page":343},{"text":"= ويشهد لمعناه حديث عبادة بن الصامت ﵁ إن رجلا أتى النبي -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ما مدة رجاء أمتك، قال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حتى سأله ثلاث مرات ثم وَلَّى الرجل، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي رجاء أمتي مائة سنة\" قال: فقال: يا رسول الله فهل لتلك من أمارة أو أية علامة؟ قال: \"نعم القذف والخسف والرجف، وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس\".\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٩: ١٤٢٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٨)، والقاضي عبد الجبار في تاريخ (داريا) (ص ٩٨) كلهم من طريق يزيد بن سعيد بن ذي عصوان عن يزيد بن عطاء، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت ﵁، به.\nوهذا إسناد ضعيف، فيه يزيد بن عطاء ويقال: ابن أبي عطاء وهو مقبول كما في التقريب (ص ٦٠٤) ومعاذ بن سعد السكسكي وهو مجهول كما في التقريب (ص ٥٣٦).","vol":"18","page":344},{"text":"٤٤٨٣ - [١] وقال أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِلَى مائة سنة يبعث الله تعالى رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ\" (١).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.\n[٣] حدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا بشير بن المهاجر، نحوه (٢).\n[٤] وقال الروياني: حدَّثنا الحسن بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا بشير، فذكره.\n* إسناد حسن.\n_________\n(١) لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده.\n(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.","vol":"18","page":345},{"text":"٤٤٨٣ - درجته:\nالحديث بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، لأن جميع رواته ثقات، ما عدا بشير بن المهاجر الغنوي، وهو صدوق كما تقدم، وهو بإسناد أبي يعلى ضعيف، لأن فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف، وفي إسناد الروياني الحسن بن إبراهيم، لم أجد له ترجمة.\nوقال الحافظ عقب ذكر الحديث: إسناده حسن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٤)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي والروياني بإسناد حسن\".\nوذكره أيضًا (٣/ ل ١٤٩)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له والحاكم وصححه\". =","vol":"18","page":345},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٢٢: ٢٢٩) عن محمَّد بن معمر، عن عبيد الله بن موسى، عن بشير بن المهاجر، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، وقال: \"رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٧) عن الحسين بن الحسن ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، عن بشير بن المهاجر، به. ولفظه: \"إن لله تعالى ريحًا يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن\".\nوقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٣/ ١٦٧: ١٢٣١) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشير بن موسى، ثنا خلاد بن بحر بن بشير بن المهاجر، به.\nولفظه: \"رأس مائة سنة يبعث ريح طيبة باردة يقبض فيها روح كل مؤمن\".\nقلت: سيأتي ذكر شواهد هذا الحديث في حديث رقم (٤٥٢٩) ولا أرى وجهًا لذكر هذا الحديث في هذا الباب لأن قوله -ﷺ-: \"إلى مائة سنة يبعث الله تعالى ريحًا\" المقصود، به، قرب الساعة كما قال السيوطي، وليس المائة الأولى من الهجرة كما ظنه ابن الجوزي، والأحاديث الواردة في هبوب الريح التي تقبض أرواح المؤمنين في آخر الزمان كثيرة، وبعضها في الصحيحين كما سيأتي الكلام في حديث رقم (٤٥٢٩)، وحديث الباب من تلك الأحاديث التي تدل على هبوب الريح في آخر الزمان، والله أعلم.","vol":"18","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1616>٣٨ - بَابٌ فِي الْمَهْدِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْعَادِلِينَ</span>\n٤٤٨٤ - قال مسدّد حدَّثنا يحيى، عن أبي يونس، ثنا أبو بحر، أن أبا الجلد حدَّثه وَحَلَفَ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا تُهْلَكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ-، يَعِيشُ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ ثَلَاثِينَ سنة، ويكون خلفاء بعدهم ليسوا منهم\".","vol":"18","page":347},{"text":"٤٤٨٤ - درجته:\nهو أثر مقطوع لأنه من كلام أبي الجلد، وذكر عنه أنه كان ينظر في كتب التوراة وغيرها من كتب المتقدمين، وهو ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو بحر وهو مجهول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣١)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":347},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٥٢٣) أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمَّد الصفار، حدَّثنا سعدان بن نصر، حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حدَّثنا حاتم بن أبي صغيره عن أبي بحر قال: كان أبو الجلد جارًا لي، قال فسمعته يقول يحلف عليه: \"إن هذه الأمة لن تهلك حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- أحدهما يعيش أربعين سنة والآخر ثلاثين سنة\". =","vol":"18","page":347},{"text":"= وله طريق آخر: أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١/ ٤٤٨: ١٩٨) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خالد قال: حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم بن قياس البغدادي قال: حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري قال: حدَّثنا أبو يحيى قال: كان أبو الجلد يحلف ولا يستثنى ... فذكره، بنحوه.\nقلت: يشهد لبعض هذا الأثر حديث جابر بن سمرة ﵁ مرفوعًا: \"لايزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٢٢٤: ٧٢٢٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٥٢، ١٤٥٣: ١٨٢١، ١٨٢٢)، عن جابر بن سمرة، به، بنحوه وهذا لفظ مسلم.\nوجمع الحافظ ابن حجر ﵀ طرقه ورواياته في جزء سماه: \"لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش\".\nوذكره الألباني في الصحيحة (٢/ ٦٩٠: ٩٦٤ و١/ ١٠٦: ٣٧٦).\nوعليه فإن قوله: \"إنه لن تُهْلَكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عشر خليفة\" صحيح لغيره بالشاهد المذكور.\nوأما قوله: \"مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -ﷺ- يعيش أحدهما أربعين والآخر ثلاثين سنة\" فلم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا.","vol":"18","page":348},{"text":"٤٤٨٥ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، حدَّثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَحْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَتُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَإِذَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا بَعَثَ اللَّهُ تعالى رجلًا مني، اسمه اسمي أو اسم نبي، يملأها قِسْطًا وَعَدْلًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قطرها، ولا الأرض من نباتها فيلبث فِيهِمْ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً فَإِنْ كَثُرَ فَتِسْعَةً\" يعني سنين.\n[٢] وقال البزّار (٢): حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ، قَالَا: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عن أبي سعيد ﵁.\n_________\n(١) رواه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ٩٨٢: ٧٧٠).\n(٢) رواه البزّار كما في \"مختصر زوائد مسند البزّار\" (٢/ ١٨٠: ١٦٥١).","vol":"18","page":349},{"text":"٤٤٨٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبر وهو متروك كما تقدم ومحبر بن قحذم، وأبوه قحذم بن سلمان كلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٤)، وقال: \"رواه البزّار والطبراني في الكبير والأوسط من طريق داود بن المحبر بن قحذم عن أبيه وكلاهما ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٢)، وقال: \"رواه الحارث والبزار ومدار إسناديهما على داود بن المحبر، وهو ضعيف\".\nقلت: داود بن المحبر متروك عند علماء الجرح والتعديل كما تقدم عليه فالحديث ضعيف جدًا. =","vol":"18","page":349},{"text":"تخريجه:\nأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٥٩) في ترجمة (محبر بن قحذم) عن محمَّد بن يحيى الواسطي والبزار كما في مختصر زوائد مسند البزّار\" (٢/ ١٨٠: ١٦٥١) عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السوسي، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٢: ٦٨) من طريقين، جميعهم عن داود بن المحبر، به.\nقلت: روى معاوية بن قرة هذا الحديث عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، أخرجه عبد الرزاق كما في جامع معمر الملحق بمصنفه (١١/ ٣٧١ - ٣٧٢: ٢٠٧٧٠) قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِﷺ- بلاءً يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجا إليه من الظلم، فيبعث الله رجلًا من عترتي من أهل بيتي، فيملأ به الأرض قسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئًا إلَّا صبته مدارًا، ولا تدع الأرض من مائها شيئًا إلَّا أخرجته حتى تتمنى الأحياء الأموات، يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان أو تسع سنين.\nقلت: فيه أبو هارون العبدي، وهو عمارة بن جوين، وهو متروك ومن العلماء من كذبه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٦٥)، من طريق عمر بن عبيد الله العدوي، عن معاوية بن قرة، به، بنحوه وقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"سنده مظلم\".\nوتابع معاوية بن قرة في هذا الإِسناد كل من عوف الأعرابي، وزيد العمي، والعلاء بن بشير، وسليمان بن عبيد أبو واصل، ومطر الوراق، وأبو هارون العبدي.\nأما حديث عوف الأعرابي: فقد أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦) عن محمَّد بن جعفر وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٤: ٩٨٧) عن زهير بن حرب بن شداد =","vol":"18","page":350},{"text":"= حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان كلاهما عن عوف، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لا تقوم الساعة حتى تمتلىء الأرض ظلمًا وعدوانًا، ثم يخرج من أهل بيتي أو قال: من عترتي فيملؤوها قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا\".\nقلت: رواه هذا الإِسناد ثقات، وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد صحيح، والله أعلم.\nوأما حديث زيد العمي: فقد أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢١ - ٢٢ و٢٦ - ٢٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٤٠٤: ٢٣٣٣)، في الفتن باب ما جاء في المهدي، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٣٦٦: ٤٠٨٣) في الفتن، باب خروج المهدي، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥٨) جميعهم من طرق عن زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، به.\nوأحد لفظي أحمد: \"يكون في أمتي المهدي، فإن طال عمره أو قصر عمره، عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وتخرج الأرض نباتها وتمطر السماء قطرها\".\nولفظ الترمذي: \"إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا\" زيد الشاك، قال: قلنا وما ذاك؟ قال: سنين، قال \"فيجي إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني أعطني، قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله\" قال الترمذي: هذا حديث حسن.\nقلت: فيه زيد العمي قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٢٣): \"ضعيف\".\nوأما حديث العلاء بن بشير: فأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣٧، ٥٥) من طريق المعلى ابن زياد، عن العلاء بن بشير، به.\nولفظه: \"أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء، =","vol":"18","page":351},{"text":"= وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا، فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: بالسوية بين الناس، قال: ويملأ الله قلوب أمة محمَّد -ﷺ- غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا فينادي فيقول: من له في مال حاجة؟ ... إلخ.\nوفيه: \"فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده أو قال ثم لا خير في الحياة بعده\".\nقلت: العلاء بن بشير قال الحافظ في التقريب (ص ٤٣٤): \"مجهول\".\nأما حديث سليمان بن عبيد: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥٧) من طريق سليمان بن عبيد ولفظه: \"يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيا، يعني حجاجًا\". وقال: \"صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوذكره الألباني في الصحيحة (٢/ ٣٣٦: ٧١١).\nأما حديث أبي واصل: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٧: ١٠٧٩) ومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (ص ٧٢: ٤٤).\nأما حديث مطر الوارق: فقد أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٧٠، ٧١) وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٦٧: ١١٤٨) من طريق عن مطر الوراق، عن أبي الصديق الناجي، به، بنحوه.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد الحارث، وعليه فإنه لا يتقوى بهذه المتابعات، ومعناه صحيح، فقد روى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁.\nهذا والأحاديث الواردة في خروج المهدي في آخر الزمان كثيرة جدًا، منها ما هي في الصحيحين ومنها ما هي في السنن، وفي الجملة أن خروج المهدي في آخر الزمان أصبح متواترًا لا شك فيه، وقد صرح بتواتره مجموعة من العلماء.","vol":"18","page":352},{"text":"٤٤٨٦ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا أبو بكر ابن أبي النضر، ثنا أبو النَّضْرِ (١)، حدَّثني الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: حدَّثني خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبَهُمْ حتى يرجعوا إلى الحق، قال: قلت: وكم يملك؟ قال: خمس واثنتين، قلت وما خمس واثنتين؟ قال: لا أدري (٢).\n_________\n(١) ساقط في الأصل، والزيادة من المقصد العلي.\n(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر، وهو في المقصد العلي (١٦٩/ ق).","vol":"18","page":353},{"text":"٤٤٨٦ - درجته:\nوالحديث بهذا الإِسناد حسن لذاته، فيه مرجى بن رجاء اليشكري، وعيسى بن هلال وكلاهما بمرتبة \"صدوق\" وباقي رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه المرجى بن رجاء وثقه أبو زرعة، وضعفه ابن معين وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٣٢ ل)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":353},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (ص ١٦٩).\nولم أجد من خرجه غيره، والله أعلم.","vol":"18","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1617>٣٩ - باب الْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ كَالدَّابَّةِ، وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا</span>\n٤٤٨٧ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حدَّثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْن عُمَيْرٍ، قَالَ طَلْحَةُ: أخبرني عبد الله بن عبيد أَنَّ أبَا الطُّفَيْلِ حدَّثه، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسيد الْغِفَارِيِّ أَبِي سَرِيحَةَ.\nوَأَمَّا جَرِيرٌ: فَقَالَ: عن عبد الله بن عبيد عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طلحة أتمها وأحسنها قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدَّابَّةَ فَقَالَ: \"لَهَا ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ لَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ- ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ المساجد على الله حرمة أجرها، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إلَّا وهي ترغو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فانفض الناس عنها شتى ومعا، وثبت عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعِجِزُوا الله تعالى. فَبَدَأَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طَالِبٌ وَلَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرجل ليتعوذ منها\n_________\n(١) أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٤٤: ١٠٦٩).","vol":"18","page":354},{"text":"بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: الْآنَ يَا فُلَانُ تُصَلِّي، فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون فِي الْأَمْصَارِ يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ: يَا كَافِرُ أَقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ أَقْضِنِي حقي\".\n[٢] أخرجه الحاكم من طريق العبقري (١) عن طلحة وحده بطوله (٢).\n*وطلحة ضعيف.\n_________\n(١) كذا في النسخ.\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٤).","vol":"18","page":355},{"text":"٤٤٨٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل.\n١ - فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، وهو متروك.\n٢ - كون جرير بن حازم (وهو أثبت بلا شك من طلحة) روى الحديث، عن عبد الله بن عبيد عن رجل من آل ابن مسعود، وهذا الرجل مبهم.\n٣ - كون الحديث روي موقوفًا على حذيفة عند الإِمام الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي والحاكم ... وفي إسناديهما طلحة بن عمرو الحضرمي وهو ضعيف\".","vol":"18","page":355},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٧٣: ٣٠٣٥) وفي الأحاديث الطوال المطبوع مع الكبير (٢٥/ ٢٦٢) كلاهما من طرق عن طلحة بن عمرو الحضرمي، به، بنحوه.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد وهو أبين حديث في ذكر دابة =","vol":"18","page":355},{"text":"= الأرض ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه طلحة بن عمرو ضعفوه وتركه أحمد\".\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" وعبد بن حميد في تفسيره كما في الكنز (١٤/ ٦٢٣).\nقلت: لم أجده في كتاب \"البعث والنشور\" للبيهقي، ولعله في الجزء المفقود منه.\nوالحديث روى موقوفًا على حذيفة بن أُسيد بإسناد صحيح:\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٤ - ٤٨٥) حدَّثنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبري، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل قال: كنا جلوسًا عند حذيفة فذكرت الدابة، فقال حذيفة ﵁: \"إنها تخرج ثلاث خرجات، في بعض البوادي، ثم تكمن، ثم تخرج في بعض القرى، حتى يذعروه حتى يهريق فيها الأمراء الدماء، ثم تكمن، قال فبينما الناس عند أعظم المساجد وأفضلها، وأشرفها حتى قلنا: المسجد الحرام وما سماه، إذا ارتفعت الأرض ويهرب الناس، ويبقى عامة المسلمين يقولون: إنه لن ينجينا من أمر الله شيء، فتخرج، فتجلو وجوهم حتى تجعلها كالكواكب الدرية، وتتبع الناس جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، وأصحاب في الإِسلام\".\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقره الذهبي، وعليه فان هذا الطريق صحيح، وهو موقوف على حذيفة بن أُسيد ﵁، وله حكم الرفع إلى النبي -ﷺ- لأنه إخبار عن أمر غيبي، لا مجال للرأى فيه.\nوأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ١٤، ١٥) من طريقين عن أبي الطفيل، به، بنحوه.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٦٦ - ٦٧) من طريق عبد العزيز بن رفيع عن =","vol":"18","page":356},{"text":"= أبي الطفيل، به، بمعناه مختصرًا.\nولبعض الحديث شواهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة ﵄:\n١ - حديث أبي أمامة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرون فيكم، حتى يشتري الرجل البعير، فيقول: ممن اشتريته؟ فيقول اشتريته من أحد المخطمين\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٦٨) من طريق حجين بن المثنى، ثنا عبد العزيز -يعني ابن أبي سلمة الماجشون- عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني، لا أعلمه إلَّا حدَّثه عن أبي أمامة ﵁، به.\nقلت: فيه عمر بن عبد الرحمن بن عطية، ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nانظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٧٢)، الجرح والتعديل (٦/ ١٢١)، تعجيل المنفعة (ص ٢٩٨).\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٦): \"رجاله رجال الصحيح، غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية، وهو ثقة\" وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٢٢) وفي الجامع الصغير (٣/ ٣٧).\n٢ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: تخرج الدابة ومعها عصا موسى ﵇، وخاتم سليمان ﵇، فتخطم الكافر - (قال عفان): أنف الكافر- بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حتى أن أهل الخوان ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥)، والترمذي (٤/ ١٥٨)، وابن ماجه في السنن (ح ٤٠٦٦)، والحاكم (٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦) كلهم من طريق حماد بن سلمة وعفان عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة ﵁، به.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. =","vol":"18","page":357},{"text":"= وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٥/ ٧٩): \"إسناده صحيح\".\nقلت: هذا تساهل من الشيخ ﵀، فيه علي بن زيد ضعيف.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد الطيالسي، فهو لا يتقوى بطريق الحاكم المذكور، ومعناه صحيح، لأن شطره الأول يصح بطريق الحاكم، وشطره الثاني يشهد لمعناه حديث أبي أمامة وأبي هريرة ﵄.\nوعموم خروج الدابة في آخر الزمان ثابت بالكتاب والسنة.\nأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ سورة النمل: الآية ٨٢.\nوأما السنَّة فما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول \"أول الآيات خروجًا: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريب\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٠: ٢٩٤١) في الفتن وأشراط الساعة، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض، وأبو داود (ح ٤٣١١) في الملاحم، باب أمارات الساعة، والترمذي (ح ٢١٨٤).\nومنها حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين. انظره: في تخريج حديث رقم (٤٤٩٠).","vol":"18","page":358},{"text":"٤٤٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فضيل، عن ليث -هو ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: \"أَلَا أُرِيَكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أن دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ\" فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: \"وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أترون المساجد تنجيكم مني؟ فتخطمهم، فيساقون فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُونَ: يَا مُؤْمِنُ! يَا كَافِرُ (١)!.\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٦٧: ٥٧٠٣).","vol":"18","page":359},{"text":"٤٤٨٨ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":359},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غيره.\nوقوله في آخر الحديث: \"وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي. فتخطمهم، فيساقون إلى الأسواق، ويقولون: يا مؤمن! يا كافر! \".\nله شواهد من حديث أبي أمامة، وأبي هريرة ﵄ تقدم تخريجهما في الحديث المتقدم برقم (٤٤٨٧) وهو بهذه الشواهد حسن لغيره، وما عداه فلم أجد ما يشهد له فيبقى على ضعفه.","vol":"18","page":359},{"text":"٤٤٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَتَى وُلِدْتَ؟ فَيَقُولُ: يَوْمَ طَلَعَتِ الشمس من المغرب\" (١).\n_________\n(١) رواه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٣/ ٩٩٣: ٧٧٩).","vol":"18","page":360},{"text":"٤٤٨٩ - درجته:\nضعيف جدًا فيه أربع علل:\n١ - فيه محمَّد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب.\n٢ - فيه إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب، وهو ضعيف.\n٣ - فيه أبو صالح بإذام مولى أم هانئ وهو متفق على ضعفه.\n٤ - رواية أبي صالح باذام عن ابن عباس مرسلة، وهذا من روايته عن ابن عباس ﵄.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وعزاه للحارث وقال: \"في سنده الكلبي وهو ضعيف واسمه محمَّد بن السائب.","vol":"18","page":360},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١١٧) في ترجمة (محمَّد بن السائب الكلبي)\nمن طريق إسماعيل بن عياش، به.","vol":"18","page":360},{"text":"٤٤٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر بن أبان، ثنا ابن فضيل، عن سليمان بن أَبِي إِدَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّهُ سَيَأْتِي مِثْلُ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا عَرَفَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حزبه، فبينما هم كذلك إذا هَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قد طلعت من ها هنا من مغربها، فتجي حتى إذا توسطت السماء رجعت فذلك: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الآية (١).\n_________\n(١) سورة الأنعام: الآية ١٥٨. ولم أجد مسند ابن أبي أوفى في مسند أبي يعلى المختصر، ولم أجده في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.","vol":"18","page":361},{"text":"٤٤٩٠ - درجته:\nالحديث ضعيف جدًا، فيه سليمان بن أبي إدام وهو ضعيف جدًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده سليمان بن زيد أبو إدام وهو ضعيف\".","vol":"18","page":361},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن مردويه في تفسيره كما في النهاية لابن كثير (ص ١١٢) من طريق ضرار بن صرد عن ابن فضيل، به. ولفظه: \"ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه، فإذا كان ذلك عرفها المتنفلون يقوم أحدهم فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حزبه ثم ينام، فبينما هم كذلك صاح الناس بعضهم في بعض، فقالوا: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بالشمس قد طلعت، حتى صارت في وسط السماء رجعت وطلعت من مطلعها قال: فحينئذ \"لا ينفع نفسا إيمانها\".\nثم أورد الحافظ ابن كثير في \"النهاية\" (ص ١١٢) حديثًا موقوفًا على حذيفة بن =","vol":"18","page":361},{"text":"= اليمان ﵁، بنحوه، وعزاه إلى ابن مردويه أيضًا لكن لم يسق إسناده كاملًا.\nويشهد لمعنى الحديث جملة من الأحاديث ومنها ما يلي:\n١ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا جميعًا، فذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (١١/ ٣٦٠: ٦٥٠٦)، كتاب الرقاق، باب قول النبي -ﷺ-: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" ومسلم في صحيحه (١/ ١٣٧: ١٥٧) في الإِيمان، باب بيان الزمن الذي يقبل فيه الإِيمان من طرق، عن أبي هريرة ﵁، به.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، بلفظ: \"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٣٨: ١٥٨) من طريق ابن فضيل عن أبيه عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\n٣ - حديث حذيفة بن أسيد ﵁، ذكر في أشراط الساعة الكبرى، فذكر منها: (طلوع الشمس من مغربها). انظر الحديث في تخريج حديث رقم (٤٥٠٣).\nوجملة القول أن حديث الباب بهذا السياق ضعيف جدًا، ومعناه صحيح بالشواهد المذكورة، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":362},{"text":"٤٤٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"للجنة ثمانية أبواب، سبعة مغلقة وباب مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها\".\n= = =\n= ٤٤٩١ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه شريك بن عبد الله النخعي وقد اختلط ولا يعرف هل أخذ عنه معاوية بن هشام قبل اختلاطه أو بعده؟\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٨): \"رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده جيد\".\nقلت: وشريك النخعي ضعيف لسوء حفظه فأين الجودة؟! إلَّا أن يقصد في المتابعات والشواهد فممكن.\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٥/ ٢٧: ٤٧٤٥).","vol":"18","page":363},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٤٢٩: ٥٠١٢)، بلفظه، إلا أنه قال: \"حتى تطلع الشمس من نحوه\".\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٢٣٩) والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٤: ١٠٤٧٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦١)، وأبو نعيم في صفة الجنة (١٦٩) كلهم من طريق معاوية بن هشام، به، بنحوه، وللدارمي الفقرة الأولى فقط.\nولقوله: \"للجنة ثمانية أبواب\" شواهد من حديث سهل بن سعد الساعدي، وعمر بن الخطاب، وغيرهما من الصحابة ﵃.\n١ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، مرفوعًا: \"في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلَّا الصائمون\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (٦/ ٣٧٨: ٣٢٥٧) في بدء الخلق، باب صفة أبواب =","vol":"18","page":363},{"text":"= الجنة، والطبراني في الكبير (٦/: ٥٧٩٥)، والبيهقي في البعث (٢٢٩)، والبغوي في شرح السنَّة (٦/ ٢١٩) من طريق أبي غسان محمَّد بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، به.\n٢ - حديث عمر بن الخطاب ﵁، مرفوعًا: \"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء\".\nأخرجه مسلم (٣/ ١١٨، ١١٩) (مع النووي)، وأبو داود (١٦٩)، والترمذي (٥٥)، وابن ماجة (٤٧٠)، والدارمي (١/ ١٤٧ - ١٤٨)، وعبد الرزاق (١٤٢)، وابن خزيمة (١/ ١١٠)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ١٦٢: ١٨٠)، كلهم من طرق عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب ﵁، به.\nوقوله -ﷺ-: (باب مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) له شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري، وصفون بن عسال وغيرهم ﵃:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، تقدم تخريجه في الحديث المتقدم (٤٤٩٠).\n٢ - حديث أبي موسى ﵁، مرفوعًا \"إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١١٣: ٢٧٥٩)، كتاب، باب قبول التوبة من الذنوب، حدَّثنا محمَّد بن المثنى، حدَّثنا محمَّد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا عبيدة يحدَّث عن أبي موسى ﵁، به.\n٣ - حديث صفوان بن عسال المرادي ﵁، مرفوعًا: ما من خارج يخرج من بيته ... إلخ الحديث في فضل طلب العلم، وفيه: \"إن بالمغرب بابًا مفتوحًا، مسيرته سبعون سنة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه\". =","vol":"18","page":364},{"text":"= أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٠٤: ٧٩٣)، وأحمد (٤/ ٢٣٩)، والترمذي مع التحفة (٩/ ٣٦٢ - ٣٦٤: ٣٧٦٥: ٣٧٦٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ١٤٩: ١٣٢١) كلهم من طريق عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش عن صفوان ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد حسن لأجل عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن أبي شيبة، ولكنه بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1618>٤٠ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ الْأُمَمِ</span>\n(٢١٥) تقدَّم حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، \"أَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأمم الجراد\" (١).\n_________\n(١) انظر: حديث رقم (٢٣٧٥).","vol":"18","page":366},{"text":"درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عبيد بن واقد القيسي، ومحمد بن عيسى بن كيسان وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٦٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى وسنده ضعيف لضعف محمَّد بن عيسى بن كيسان\".","vol":"18","page":366},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، وهو في المقصد العلي (ق ١٧٤) ومن طريقه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٥٦).\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٢٣٨: ٦٧٤)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (ح ٩٣٨ و١٢١٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٥٢) في ترجمة (عبيد بن واقد القيسي)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٢١٧، ٢١٨)، وأبو عمر الداني في =","vol":"18","page":366},{"text":"= \"السنن الواردة في الفتن\" (٢/ ٩٢٧: ٥٢٧) كلهم من طرق عن عبيد بن واقد القيسي، به، بنحوه، إلَّا نعيم بن حماد وأبا الشيخ في الموضع الثاني وأبا عمرو الداني فإنهم ذكروا اللفظ المرفوع منه فقط.\nوأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣ - ١٤) من طريق آخر، وحكم عليه بالوضع، وتعقبه السيوطي في حكمه عليه بالوضع وقال: \"لم يتهم محمَّد بن عيسى بكذب، بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي، وقال ابن عدي: أنكر عليه هذا الحديث وحديث آخر ... واقتصر الحافظ على تضعيفه\" الآلي المصنوعة (١/ ٨١ - ٨٢).\nقلت: فالحديث في نظره ضعيف، لا موضوع، وإليه يميل ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٤).","vol":"18","page":367},{"text":"٤٤٩٢ - وقال مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِلَالِ بن خباب قال: سألت سعيدًا ﵁، ما علامة هلكة الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم.","vol":"18","page":368},{"text":"٤٤٩٢ - درجته:\nضعيف، لأن فيه هلال بن خباب وقد اختلط.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":368},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٥٨)، عن أبي أسامة قال: حدَّثنا ثابت بن زيد عن هلال بن خباب، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٧٢) أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدَّثنا حزم قال: حدَّثنا هلال بن خباب قال: لقيت سعيد بن جبير بمكة، فقلت: من أين هلاك الناس؟ قال: من قبل علمائهم.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٧٦) من طريق عباد بن العوام عن هلال بن خباب، به، بنحوه.\nوجملة القول أن الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره على هلال بن خباب وهو ضعيف لأجل اختلاطه.","vol":"18","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1619>٤١ - باب الأشراط وعلامات الساعة</span>\n٤٤٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدَّثني حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ شفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الجهاد ضرارًا والصدقة مغرمًا\" (١).\n[٢] وقال الحارث: حدَّثنا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حدَّثني ابْنُ هَانِئٍ حدَّثني شُفَيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قوله بهذا (٢).\n*قلت: وهذا أصح.\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\n(٢) وأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢/ ٣٧٩: ٢٨٤)، بلفظه، مرفوعًا، بدون قوله: (وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ: قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا سُنَّتُهُمْ سنة الأعراب).","vol":"18","page":369},{"text":"٤٤٩٣ - درجته:\nالحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وهو بإسناد =","vol":"18","page":369},{"text":"= الحارث حسن لذاته، لأن فيه حميد بن هانئ وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، إلَّا أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص، والموقوف هنا له حكم الرفع، لأن مثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف، وقد جاء التصريح بالرفع في بغية الباحث (٢/ ٣٧٩).\nفالخلاصة أن إسناد أبي يعلى بهذه المتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":370},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٣/ ٦٥) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعًا: \"ليأتين على الناس زمان، قلوبهم قلوب العجم، قلت: وما قلب العجم؟ قال: حب الدنيا، قال: سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضِرَارًا، والزكاة مغرمًا\".\nوقال: \"رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة، لكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: لم أجده في المعجم الكبير، ولعله في الجزء المفقود منه.\nويشهد لمعنى الحديث ما يأتي:\n١ - حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"اللهم لا يدركني زمان، ولا تدركوا زمانًا، لا يتبع فيه العلم، ولا يُستحي فيه من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٤٠) وأبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (١/ ٤٨٥: ٢٢١) من طريق ابن لهيعة عن جميل الأسلمي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، به.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة وقد تقدم حاله آنفًا في هذا الحديث.\nوذكره الألباني في الضعيفة (٣/ ٥٥١: ١٣٧١) وذكر أن له ثلاث علل، =","vol":"18","page":370},{"text":"= وألخصها في الآتي:\nالأولى: الانقطاع، فإن جميلًا هذا لم يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال.\nالثانية: جهالة حال جميل هذا.\nالثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: \"اللهم لا يدركني زمان، أو لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العلم، ولا يستحيون من الحليم، قلوبهم قلوب الأعاجم، وألسنتهم ألسنة العرب\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٠) من طريق عمرو بن الحارث عن جميل بن عبد الرحمن الحذاء عن أبي هريرة ﵁، به، وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: جميل بن عبد الرحمن الحذاء، ترجمة ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٥١٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وأورده ابن حبّان في ثقات أتباع التابعين (٦/ ١٤٧)، وقال: \"شيخ يروى المراسيل روى عنه عمرو بن الحارث.\nوعليه فهو مجهول الحال، إلَّا أن الحديث بمجموع الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":371},{"text":"٤٤٩٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أبيه عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَى أَوْثَانٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ الله ﷿\" (١).\n_________\n(١) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٧: ٢٥٠١).","vol":"18","page":372},{"text":"٤٤٩٤ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه موسى بن مطير وهو متهم بالكذب، وأبوه مطير متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال:\"رواه أبو داود الطيالسي عن موسى بن مطير وهو ضعيف\".","vol":"18","page":372},{"text":"تخريجه:\nله طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٩٢: ٧٧٨) عن دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ الْعَرَبُ مَا كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عامًا\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا أيضًا، فيه داود بن المحبر، وهو متروك. وسيأتي هذا الحديث مع تخريجه برقم (٤٤٩٥).\nقلت: إن عودة هذه الأمة أو بعضها إلى الشرك وعبادة الأوثان قد وردت فيه أحاديث صحيحة منها ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة\" وكانت صنمًا تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة، (وهذا لفظ مسلم).\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٨٢: ٧١١٦)، كتاب الفتن، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب، عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو هريرة ﵁ ... فذكره. =","vol":"18","page":372},{"text":"= وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٠: ٢٩٠٦)، كتاب الفتن وأشراط الساعة (ح ٥١)، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٧١)، وابن حبّان في صحيحه كما في \"الإحسان (٨/ ١٦٤) كلهم من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن المسيب، عن أبي هريرة، به.\n٢ - ومنها حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى\"، فقلت: إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ إن ذلك تامًا. قال: \"إنه سيكون في ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة، فتوفى كل من في قلبه مثال حبَّة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٣٠: ٢٩٠٧) كتاب الفتن، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٣١٣: ٤٥٤٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" وأقره الذهبي، وهو وهم في استدراكه على مسلم.\n٣ - حديث ثوبان ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى يعبدوا الأوثان، وأنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي\".\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١: ٤٢٥٢)، كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي في سننه (٤/ ٤٩٩)، كتاب الفتن، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون، والإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٨٤)، والطيالسي في مسنده (ص ١٣٣: ٩٩١) كلهم من طريق عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أسماء الرحبي، عن ثوبان ﵁، مرفوعًا.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا لأجل موسى بن مطير وأبيه، وعليه فإنه لا يتقوى بهذه الشواهد، ولكن معناه صحيح، روى عن جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"18","page":373},{"text":"٤٤٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ الْعَرَبُ مَا كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عامًا\" (١).\n_________\n(١) رواه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٩٢: ٧٧٨).","vol":"18","page":374},{"text":"٤٤٩٥ - درجته:\nهو ضعيف جدًا؛ لأن فيه محمَّد بن السائب الكلبي وداود بن المحبر، وكلاهما متروك، وفيه سلمة بن السائب الكلبي وهو ضعيف كما تقدّم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال: \"رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف\".","vol":"18","page":374},{"text":"تخريجه:\nتقدَّمت شواهد هذا الحديث في حديث رقم (٤٤٩٤) ولم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد غيره.","vol":"18","page":374},{"text":"٤٤٩٦ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عن حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شراركم\" (١).\n_________\n(١) رواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩)، وعنده \"حتى تقتلوا\".","vol":"18","page":375},{"text":"٤٤٩٦ - درجته.\nوالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، رجاله ثقات، لكن لم أجد من صرح بسماع المطلب بن عبد الله بن خطب عن حذيفة ﵁، وهو كثير الإِرسال، وتابعه عليه عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي كما سيأتي في التخريج.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وسكت عليه.","vol":"18","page":375},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩)، ولفظه: (لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم ...).\nقلت: هذا الإِسناد مداره على عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، واختلف عليه فيه على وجهين:\n١ - يرويه إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ حذيفة ﵁ أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩: ٤٣٩).\n٢ - يرويه إسماعيل بن جعفر وعبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، له.\nأما حديث إسماعيل: فقد أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٩)، والبغوي في =","vol":"18","page":375},{"text":"= شرح السنَّة (١٤/ ٣٤٥: ٤١٥٤)، وأبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (١/ ٢٤٥: ٦٩) كلهم من طرق عن إسماعيل بن جعفر، به، بنحوه.\nوأما حديث عبد العزيز الدراوردي: فقد أخرجه الترمذي مع تحفة الأحوذي (٦/ ٣٢٦: ٢٢٦١)، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٣٤٢: ٤٠٤٢)، ونعيم بن حماد في الفتن (١/ ٤٩: ٧١) كلهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، به، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، ما عدا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي، فإنه لم يوثقه غير ابن حبّان، ولهذا قال الحافظ في التقريب (ص ٣١١): \"مقبول\".\nوعلى كل فإن الوجه الثاني يرويه إسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي هو الراجح وذلك لما يأتي.\nأولًا: إنه يرويه إسماعيل بن جعفر، وتابعه عليه في الثاني عبد العزيز الدراوردي ولكنه تفرّد في الوجه الأول.\nثانيًا: إن المطلب بن عبد الله بن حنطب كثير الإِرسال، ولم أجد من صرح بسماعه من حذيفة بن اليمان في الوجه الأول.\nوعليه فإن الوجهين لا يخلو واحد منهما عن ضعف، إلَّا أن الوجه الثاني هو الراجح لمتابعة عبد العزيز الدراوردي والحديث بمجموع الطرق حسن لغيره، والله أعلم.\nويشهد لمعنى الحديث أحاديث صحيحة منها ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة حتى تقتل فئتان عظيمتان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة\".\nأخرجه البخاري كما الفتح (١٣/ ٨٨: ٧١٢١)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢١٤: ١٧)، والإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٣١٣). =","vol":"18","page":376},{"text":"= ٢ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة إلَّا على شرار الناس\". أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٨:٢٩٤٩)، كتاب الفتن، والإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٤ و٤٥٣)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (٨/ ٣٠٠)، والطبراني في الكبير (٩/ ١١٩ و١٠/ ١٢٧)، والخطيب في تاريخه (١٤/ ٤٤٢) كلهم من طريق شعبة عن علي بن الأقمر سمعت أبا الأحوص، يحدَّث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، به.\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة إلَّا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلَّا رده عليهم\" ... الحديث.\nأخرجه مسلم في ص حيحه (٤/ ١٥٢٤: ١٩٢٤)، كتاب الإِمارة (ح ٧٤).\nوجملة القول أن حديث الباب بشواهده المذكورة صحيح لغيره، إلَّا قوله: (حتى تقاتلوا إمامكم) لم أجد ما يشهد له فيبقى حسنًا لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":377},{"text":"٤٤٩٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، يحدَّث عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عبد الله ﵁ مِنْ دَارِهِ والإِمام رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِّ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ يُقَالُ: \"إِنَّ من أشراط الساعة أن يتخذ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ جَمِيعًا، وَأَنْ تغلوا النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ جَمِيعًا، ثُمَّ تَرْخُصُ، فَلَا تَغْلُو أبدًا\".\n[٢] أخبرنا النَّضْرُ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ بِهَذَا الإِسناد، مثله.\n[٣] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ (١).\n[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا هُشَيْمٌ، ثنا حصين، نحوه.\n[٥] وقال الحارث: حدَّثنا داود، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْرُوقٍ، فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَضَحِكَ ابْنُ مسعود ﵁ فسئل، قال: فذكره، نَحْوَهُ (٢).\n[٦] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الخطاب ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن حصين، نحوه (٣).\nورواه أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابن مسعود رضي الله\n_________\n(١) رواه الطيالسي في مسنده (ص ٥٢: ٣٩٣).\n(٢) أخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٣/ ٩٨٨: ٧٧٤)، ولفظه: قال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن من أشراط الساعة السلام بالمعرفة، وأن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه، وأن يأمر الشاب الشيخ لفقره، وأن يتطاول الحفاة العراة، رعاء النساء في البنيان\".\n(٣) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسند الكبير.","vol":"18","page":378},{"text":"عنه، بِمَعْنَاهُ، مُخْتَصَرًا، وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنِ ابْنِ مسعود ﵁، بمعناه أيضًا (١).\n_________\n(١) رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٨٧ و٧/ ٤٠١).","vol":"18","page":379},{"text":"٤٤٩٧ - درجته:\nالحديث بالطرق المتقدمة جميعها ضعيف، لأن مدار هذه الطرق كلها ما عدا طريق الحارث على عبد الأعلي بن الحكم الكلبي، وهو مجهول الحال، وفي طريق أبي يعلى زيادة على عبد الأعلى، فيه مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، أما طريق الحارث ففيه داود بن المحبر وهو متروك، كما أن فيه أبا حمزة ميمون بن الأعور وهو ضعيف، والحديث بهذه الطرق جميعها موقوف على ابن مسعود إلَّا أن له حكم الرفع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٨)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه ... وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد\".","vol":"18","page":379},{"text":"تخريجه:\nالحديث بالطرف المتقدمة كلها ما عدا طريق الحارث مداره على حصين بن عبد الرحمن السلمي واختلف فيه على وجهين:\nالوجه الأول: يرويه كل من عبد الله بن إدريس، وشعبة، وزائدة، وهشيم، وسفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بن الصلت، عن ابن مسعود ﵁. =","vol":"18","page":379},{"text":"= أخرجه إسحاق بن راهويه كما هو هنا عن عبد الله بن إدريس.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٥٢: ٣٩٣)، وإسحاق بن راهويه كما في المطالب العالية هنا، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٦) كلهم من طريق شعبة.\nوأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب هنا عن هشيم بن بشير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣: ٩٤٨٧) من طريقه عن زائدة.\nوأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده كما في المطالب العالية هنا من طريق سفيان الثوري.\nخمستهم عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بن الصلت عن ابن مسعود موقوفًا عليه بنحو لفظ إسحاق المتقدم، ما عدا الطبراني فقد رواه مختصرًا، ولفظه: \"كان يقال: إن من اقتراب الساعة أن تتخذ المساجد طرقًا\".\nوذكره الطيالسي بدون ذكر القصة في أوله، وقال: \"وأن تغلوا مهر النساء والخيل، ثم ترخص فلا تغلوا إلى يوم القيامة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد .. ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"موقوف\".\nالوجه الثاني: رواه سفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الأعلي بن الحكم عن ابن مسعود مباشرة بدون واسطة خارجة بن الصلت.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣: ٩٤٨٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، به.\nقلت: الراجح منهما هو الوجه الأول، وذلك لما يأتي:\n١ - رواه جماعة منهم شعبة وزائدة وعبد الله بن إدريس وغيرهم من الثقات، أما الوجه الثاني فقد تفرّد به سفيان الثوري، ولأنه تابع الجماعة في الوجه الأول.\n٢ - الوجه الثاني يرويه سفيان الثوري، وعنه عبد الرزاق وعن عبد الرزاق =","vol":"18","page":380},{"text":"= إسحاق الدبري، وإسحاق له عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، نقل ابن حجر في اللسان (١/ ٣٤٩ - ٣٥٥)، عن ابن الصلاح أنه قال: \"ذكر أحمد أن عبد الرزاق عمي، فكان يلقن ليتلقن، فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء، قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرها جدًا، فأحلت أمرها على الدبري، لأن سماعه منه متأخر\".\nفالخلاصة: أن هذا الطريق مداره على عبد الأعلي بن الحكم الكلبي وهو ضعيف كما تقدم وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود ﵁ منها:\n١ - رواه علقمة عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا:\nأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٣/ ٩٨٨: ٧٧٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤: ٩٤٩٠) من طريق ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة قال: لقي عبد الله بن مسعود أعرابي ونحن معه فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن فضحك، فقال: صدق الله ورسوله سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة\"، وإن هذا عرفني من بينكم فسلّم علىَّ، \"وحتى تتخذ المساجد طرقًا فلا يسجد لله فيها، وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدًا بين الأفقين، وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحًا\" وهذا لفظ الطبراني.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه ميمون أبو حمزة الأعور، وهو ضعيف.\n٢ - رواه الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود ﵁، مرفوعًا:\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٨٧)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٤: ٩٤٩) من طريق عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن الأسود بن يزيد، فذكر قصة دخولهم المسجد، وسلام الرجل، وفيه: فلما انصرف (أي ابن مسعود) سأله بعض القوم: لم قلت حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد بن عمير، وهو متفق على ضعفه. =","vol":"18","page":381},{"text":"= ٣ - رواه سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعًا: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٨٣: ١٣٢٦)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣: ٩٤٨٩) من طريق الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ سالم بن أبي الجعد عن أبيه فذكر سلام الرجل ثم قال: قال ابن مسعود: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلَّا على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه الحكم بن عبد الله الملك القرشي، وهو ضعيف (التقريب ص ١٧٥).\n٤ - رواه الأسود بن هلال، عن ابن مسعود ﵁، مرفوعًا:\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، من طريق شريك عن عياش العامري، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن من أشراط الساعة أن يسلّم الرجل على الرجل لا يسلّم عليه إلَّا للمعرفة\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا.\n٥ - رواه طارق بن شهاب عن ابن مسعود ﵁، مرفوعًا:\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٥)، من طريق بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، فذكر قصة دخول المسجد وسلام الرجل وقول ابن مسعود: \"صدق الله وبلغ رسوله\" وفيه: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشوة التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئًا\". وهذا لفظ الحاكم ولفظ أحمد، بنحوه.\nقلت: فيه سيار أبو الحكم وهو خطأ، والصواب أنه سيار أبو حمزة، وذلك أن =","vol":"18","page":382},{"text":"= بشير بن سلمان أخطأ في اسم شيخه فقال: سيار أبو الحكم، وإنما هو سيار أبو حمزة وهو الذي يروى عن طارق بن شهاب أبو الحكم ثقة، وأما أبو حمزة فمقبول كما في التقريب (ص ٢٦٢)، وقد نبّه على وهم بشير بن سلمان غير واحد من الأئمة. انظر: تهذيب الكمال (١/ ٥٦٥) (في ترجمة سيار أبي حمزة).\nوعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف لضعف سيار أبي حمزة الكوفي، وقد خفيت هذه العلة على الشيخين أحمد شاكر والألباني فصحّح كل منهما الحديث لذاته بإسناد الإِمام أحمد.\nأما أحمد شاكر: ففي حاشيته على المسند (٥/ ٣٣٣: ٣٨٧٠) وأما الألباني ففي السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٥٠: ٦٤٧).\nوللحديث شاهد من حديث العداء بن خالد ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٣: ١٧) عن أحمد بن عبد الله بن مهدي ثنا محمَّد بن مرزوق، ثنا فهد بن البختري بن شعيب، حدَّثني جدي، حدَّثني شعيب بن عمرو قال سمعت العداء بن خالد يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"لا تقوم الساعة حتى لا يسلّم الرجل إلَّا على من يعرف، وحتى تتخذ المساجد طرقًا، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى ترخص النساء والخيل، فلا تغلو إلى يوم القيامة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٩)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم\".\nفالخلاصة: أن الطرق المذكورة لحديث ابن مسعود كلها ضعيفة، لأنه لا يخلو واحد منها من ضعف إلَّا أن الحديث بمجموع الطرق حسن لغيره.\nفقوله: (إن من أشراط الساعة أن يتخذ المساجد طرقًا) يشهد له الطريقان، الأولى والثالثة وحديث العداء بن خالد المتقدم، فيكون حسنًا لغيره.\nوقوله: \"وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة\" يشهد له جميع الطرق المتقدمة وحديث العداء بن خالد. =","vol":"18","page":383},{"text":"وقوله: (وأن تتجر المرأة والرجل جميعًا) تشهد له الطريق الخامسة وحديث العداء بن خالد المتقدم.\nوقوله: (وأن تغلوا النساء والخيل ثم ترخص فلا تغلوا أبدًا) لم أجد ما يشهد له، إلَّا حديث العداء بن خالد.\nوالحديث في أصله موقوف، لكن له حكم الرفع وذلك لما يأتي:\n١ - قول ابن مسعود في الحديث: \"صدق الله ورسوله\" بعد أن سئل عن سبب قوله هذا ذكر الحديث، فهذه قرينة قوية على أن ابن مسعود قصد تفسير قوله هذا بما يناسبه.\n٢ - بقية الطرق الأخرى فيها التصريح برفع ابن مسعود الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-.\n٣ - لو سلمنا أنه موقوف فإنه مرفوع حكمًا، لأن هذا أمر غيبي لا يقال من قبل الرأي، والله أعلم.","vol":"18","page":384},{"text":"٤٤٩٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ابن سيرين، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ أَرْبَعٍ، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَالدَّجَّالُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ.\n* فِيهِ انْقِطَاعٌ.","vol":"18","page":385},{"text":"٤٤٩٨ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكنه منقطع، لأن ابن سرين لم يسمع من عبد الله بن مسعود، وذلك أن ابن سرين ولد سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة، لأنه ورد أن أخاه أنسًا قال: \"ولد أخي محمَّد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت بعده بسنة\" والمعروف أن عثمان ﵁ استشهد سنة خمس وثلاثين من الهجرة، وعليه فإن ولادة ابن سيرين كانت سنة (٣٣) وعبد الله بن مسعود ﵁ توفي سنة اثنتين وثلاثين، أي توفي قبل ولادة ابن سرين بسنة، ولهذا قال الحافظ ابن حجر هنا: فيه انقطاع.","vol":"18","page":385},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٧٩ - ١٨٠) عن وكيع عن ابن عون، عن ابن سرين قال: قال ابن مسعود: كل ما وعد الله ورسوله قد رأينا غير أربع، فذكره، بلفظه.\nوأخرجه الطبري في التفسير (١٢/ ٢٦٠) من طريق عوف عن ابن سرين، به.\nوجملة القول أن الأثر ضعيف بهذا الإِسناد، وأما ما تضمنه من أشراط الساعة الكبرى فقد جاء ذكرها مفرقًا في أحاديث أخرى.","vol":"18","page":385},{"text":"٤٤٩٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأمتي\".\n* هذا إسناد ضعيف.","vol":"18","page":386},{"text":"٤٤٩٩ - درجته:\nالإِسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، ولذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر هنا في المطالب بالضعف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٤)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك\".\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٦/ ١٩: ٥٩٩٩) وأحال على الضعيفة (٤٦٩٩).","vol":"18","page":386},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢: ٦٢٦٠) من طريق سفيان عن موسى بن عبيدة الربذي، به، ولفظه: \"النجوم جعلت أمانا لأهل السماء، وأن أهل بيتي أمان لأمتي\".\nوأخرجه مسدّد وابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسانيدهم كما في الكنز (١٢/ ١٠١).\nوللحديث شواهد من حديث أبي موسى، وابن عباس، وجابر، وعلي ﵃:\n١ - حديث أبي موسى ﵁، قال: صلينا المغرب مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فذكر قصة في انتظارهم بعد صلاة المغرب لصلاة العشاء وفيه: أن النبي -ﷺ- تامًا قال: \"النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا =","vol":"18","page":386},{"text":"= يُوعَدُونَ\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٦١: ٢٥٣١)، كتاب \"فضائل الصحابة\" باب بيان أن بقاء النبي -ﷺ- أمان لأصحابه وبقاء لأصحابه أمان لأمته.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، وأبو يعلى في مسنده\n(١٣/ ٢٦٠: ٧٢٧٦) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن مجمع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه قال ... فذكره، بنحوه.\n٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الأرض في الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٩)، وقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"بل موضوع، وابن أركون ضعّفوه، وكذا خليد ضعفه أحمد وغيره\".\nقلت: في إسناده إسحاق بن سعيد بن أركون وخليد بن دعلج السدوسي، البصري، وكلاهما ضعيف.\n٣ - حديث جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وإنه لعلم للساعة\" فقال: النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٨) من طريق عبيد بن كثير العامري، عن يحيى بن محمَّد بن عبد الله الدارمي عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ محمَّد بْنُ سُوقَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁، به.\nوصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أظنه موضوعًا، وفيه عبيد متروك، والآفة منه\". =","vol":"18","page":387},{"text":"= قلت: فيه عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامري، قال الأزدي، والدارقطني: \"متروك الحديث\" (اللسان ٤/ ١٢٣) وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.\n٤ - حديث علي ﵁، مرفوعًا: \"النجوم أمان لأهل السماء، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض.\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٧١: ١١٤٥) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، به.\nقلت: الحديث موضوع بهذا الإِسناد، فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة وهو كذاب يضع الحديث كذّبه ابن معين وقال السعدي: دجال كذاب، وقال ابن حبّان: يضع الحديث (الميزان ٢/ ٦٦٦، اللسان ٤/ ٧١ - ٧٢).\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد إسحاق، وشواهده كلها أضعف منه إلَّا قوله -ﷺ- في أوله: (النجوم أمان لأهل السماء) يشهد له حديث أبي موسى ﵁ في صحيح مسلم وغيره، وهو بهذا الشاهد صحيح لغيره، وقوله: (وأهل بيتي أمان لأمتي) لم أجد له شاهد صحيحًا أو حسنًا فيبقى على ضعفه، والله أعلم.","vol":"18","page":388},{"text":"٤٥٥٥ - أخبرنا الملائي، ثنا الْوَلِيدُ وَهُوَ ابْنُ جُمَيْعٍ، حدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا وهو متكئ علينا، فدخلنا مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَفِيهِ ابْنُ نِيَارٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بكر ﵁ أَنِ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُكُمَا وَابْنَ رُمَّانَةَ بينكما متكئ عليك وعلى زيد بن الحسن، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الدنيا عند لكع بن لكع\".","vol":"18","page":389},{"text":"٤٥٠٠ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٠)، وقال: \"رواه كله أحمد والطبراني باختصار، ورجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٠)، وقال: \"رواه إسحاق وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات\".","vol":"18","page":389},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٦٦) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، به، بنحو القصة المذكورة ولفظه المرفوع: \"لن تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع\".\nوأخرجه أيضًا (٣/ ٤٦٦) عن وكيع بن الجراح، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٤٢) عن جعفر بن عون، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٩٥) من طريق فضيل بن محمَّد.\nثلاثتهم عن الوليد بن جميع، به، مختصرًا، بدون ذكر القصة، ولفظهم: \"لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع\". =","vol":"18","page":389},{"text":"= وللحديث شواهد من حديث حذيفة بن اليمان وأبي هريرة، وأنس بن مالك وغيرهم.\n١ - حديث حذيفة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يكون أسعد الناس لكع بن لكع\".\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٨٩)، والترمذي (٤/ ٤٩٣)، كتاب الفتن، باب (٣٦)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٩٢) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو، حدَّثني عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ -﵁-، به.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رأس السبعين ومن إمارة الصبيان، وقال: لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن لكع.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢٦ و٢/ ٣٥٨) من طريق كامل بن العلاء، ثنا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٠)، وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح غير كامل بن العلاء، وهو ثقة\".\n٣ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لا تذهب الليالي والأيام حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع\".\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٨/ ٢٥٥)، والطبراني في الأوسط (١/ ٣٦٨) كلاهما من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح، ثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس ﵁، به.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٥)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح وهو ثقة\".","vol":"18","page":390},{"text":"٤٥٠١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِي: حدَّثنا سُفْيَانُ، أنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ محمَّد بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، يحدَّث عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حدرد الأسلمي ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"يَا هَؤُلَاءِ إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا، فَقَدْ أظلت الساعة\" (١).\n_________\n(١) أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٧٠).","vol":"18","page":391},{"text":"٤٥٠١ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا محمَّد بن إسحاق فهو صدوق، ولا يضر تدليسه لأنه صرح بالسماع في إسناد الحميدي هنا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٦)، وقال: \"رواه الحميدي ورجاله ثقات\".\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٤٠)، وقال: هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير ابن إسحاق، وهو حسن الحديث إذ أمنا تدليسه كما هنا فقد صرح بالتحديث. اهـ.","vol":"18","page":391},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على محمَّد بن إسحاق واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه سفيان بن عيينة عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم التيمي عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، به.\nأخرجه الحميدي في مسنده (١٧٠١)، والإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٧٨)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٣: ٥٢٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، به، بمثل لفظ الحميدي المذكور. =","vol":"18","page":391},{"text":"= الوجه الثاني: رواه إسحاق بن إبراهيم الرازي، وسلمة بن الفضل، وأبو شهاب الحفاظ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ عمرو بن عطاء، عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، به.\nأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٣٣: ٣٤٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الرزاي.\nوالإِمام أحمد في المسند (٦/ ٣٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٤: ٥٢٣) من طريق سلمة بن الفضل وأبي شهاب الحفاظ.\nثلاثتهم عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ عمرو بن عطاء، عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ قالت: إني جالسة في صفة النساء فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يخطب وهو يشير بيده اليسرى فقال: \"يا أيها الناس إذا سمعتم بخسف ها هنا قريبًا فقد أظلت الساعة\" هذا لفظ أحمد ولفظ ابن أبي عاصم والطبراني، نحوه.\nقلت: الراجح والله أعلم هو الوجه الأول، وذلك لأمرين.\n١ - إنه يرويه سفيان بن عيينة وهو ثقة، ثبت، إمام، وأما الوجه الثاني فيرويه كل من إسحاق بن إبراهيم الرازي، وسلمة بن الفضل، وأبو شهاب الحفاظ، وليسوا مثل سفيان في التوثيق.\nأما إسحاق بن إبراهيم الرازي: ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٢٨) ولم يذكر أحدًا وثقه.\nوأما سلمة بن الفضل الأبرش: قال عنه الحافظ في التقريب (٢٤٨): صدوق كثير الخطأ.\nوأما أبو شهاب الحفاظ فهو عبد ربه بن نافع، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٣٥) \"صدوق يهم\".\nوعليه فإن الوجه الأول الذي تفرّد به سفيان بن عيينة فهو معروف، والوجه =","vol":"18","page":392},{"text":"= الثاني منكر.\n٢ - إن محمَّد بن إسحاق صرّح بالسماع، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي في الوجه الأول، ولم يصرّح به في الوجه الثاني، وهو مدلس كما تقدم، ولا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.\nقلت: وبناء على ما تقدم تبيّن أن الوجه الأول هو الراجح، وأما الوجه الثاني فهو مرجوح.\nوقد وهم الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٤٠) حيث خلط بين الوجهين وقال: \"وسفيان هو ابن عيينة وقد تابعه سلمة بن الفضل عند أحمد\" والواقع أن سلمة بن الفضل يروي وجهًا آخر كما تقدم.\nوللحديث شواهد متعددة فيها التصريح بأن هذا الجيش الذي ذكر في الحديث هو الجيش الذي يغزو الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم.\n١ - حديث عائشة ﵂، مرفوعًا: \"يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت: قلت يا رسول الله! كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: \"يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم\".\nأخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما ذكر في الأسواق، كما في الفتح (٤/ ٣٩٧: ٢١١٨)، وابن حبّان كما في الإِحان (٨/ ٢٦٦)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١١) كلهم من طرق عن إسماعيل بن زكريا عن محمَّد بن سوقة، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: حدَّثتني عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ... فذكره.\n٢ - حديث حفصة أم المؤمنين ﵁، أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم، وينادى أولهما آخرهم ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلَّا الشريد الذي يخبر عنهم\". =","vol":"18","page":393},{"text":"= أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٠٩: ٢٨٨٣)، كتاب الفتن، باب (ح ٦)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، والنسائي في سننه (٥/ ٢٠٧: ٢٨٨٠)، كتاب الحج، باب حرمة الحج، وابن ماجة في السنن (٢/ ١٣٥٠)، كتاب الفتن، باب جيش البيداء وغيره: فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٩)، وقال: \"صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" وأقره الذهبي وهو عند مسلم!! كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن أُمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان سمع جده عبد الله بن صفوان يقل: أخبرتني حفصة، به.\n٣ - حديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم\" فقلت: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كَيْفَ بمن كان كارها؟ قال: \"يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته\" وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٠٨: ٨٢٨٢)، كتاب الفتن (ح ٤)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٩٠)، بنحوه، وأبو داود في السنن (٤/ ٤٧٦: ٤٢٨٩)، كتاب المهدي، باب (ح ١)، وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٤٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٩) جميعهم من طريق جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم المؤمنين أم سلمة ﵂ فسألها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك أيام ابن الزبير، فقالت، به.\nوفي الباب عن أبي هريرة، وصفية، وحذيفة، وابن عباس وغيرهم ﵃.\nوحديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره إن شاء الله، والله أعلم.","vol":"18","page":394},{"text":"٤٥٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بن زيد، عن أبي زيد الأنصاري ﵁ قال: إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يُمْسُونَ فِيهِ، يَتَسَاءَلُونَ: بِمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ؟ كَمَا يَتَسَاءَلُونَ: مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ؟ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ آل فلان (١)؟.\n_________\n(١) رواه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٩٠: ٧٧٦)، ولفظه: والذي نفسي بيده لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يُمْسُونَ فِيهِ، يتساءلون فيه: بمن خسف الليلة؟ كما يتساءلون أهل الموتى، مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ؟ وَمَنْ بَقِيَ من آل فلان؟.\n= = =\n= ٤٥٠٢ - درجته:\nوهو ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبر، وابن أبي عياش وكلاهما متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٧)، وقال: \"رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف\".","vol":"18","page":395},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غيره بهذه اللفظ والإِسناد.\nويشهد لمعنى الحديث ما ورد من حديث صحار بن صخر العبدي ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل، حتى يقال: من بقي من بني فلان\".\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٨٣ و٥/ ٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٤١)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢١٩ - ٢٢٠: ٦٨٤٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٤٥ - ١٤٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٨٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٥)، وأبو عمرو الداني (١/ ٦٦٨: ٣٤٣) كلهم من طريق سعيد بن إياس الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قال: سمعت رسول الله -ﷺ-، فذكره. =","vol":"18","page":395},{"text":"= وفي إسناده عبد الرحمن بن صحار العبدي ذكره البخاري في التاريخ (٥/ ٢٩٧)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٥) دون جرح أو تعديل، ولم يذكر عنه راويًا غير أبي العلاء هذا وذكر ابن حبّان في الثقات (٥/ ٩٥).\nوالحديث صحّح إسناده، ووافقه الذهبي، كما صححه ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٢٩٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني أبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات\".\nوورد في عموم المسخ والخسف في آخر الزمان أحاديث متعددة أشار إليها الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٣٩٢: ١٧٨٧) وقد تقدم ذكر بعض الأحاديث الواردة فيه في تخريج حديث رقم (٤٤٧١)، وسيأتي ذكر بعضها تحت رقم (٤٥٠٣).\nوالخلاصة أن حديث الباب ضعيف جدًا، لكن معناه صحيح، والله أعلم.","vol":"18","page":396},{"text":"٤٥٠٣ - قال (١): [حدَّثنا دَاوُدُ] (٢) بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ حدَّثه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"يَكُونُ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ\" قِيلَ: الْخَسْفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَانَ أكثر عملهم الخبث\".\n_________\n(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة، ورواه في مسنده كما في بغية الباحث (٣/ ٩٥٧: ٧٤٧)، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- ذكر خسفًا يكون بالمشرق، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، أيخسف بأرض فيها المسلمون؟ قال: نعم إذا كان أكثر عملهم الخبث\".\n(٢) سقط من الأصل، والزيادة من بغية الباحث (٣/ ٩٥٧).","vol":"18","page":397},{"text":"٤٥٠٣ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبر وهو متروك و\"شيخ\" مبهم لم أستطع معرفته.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٧)، وعزاه للحارث، وسكت عليه.","vol":"18","page":397},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد.\nوحديث الباب يدل على وقوع الخسف بالمشرق، وقد ورد أن الخسوف ثلاثة، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، أما الخسف بالمشرق فإنه ورد في أحاديث متعددة منها:\n١ - حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أُسيد ﵁، قَالَ: اطلع النبي -ﷺ- علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة قال: أنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم -ﷺ-، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. =","vol":"18","page":397},{"text":"= أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٢٥: ٢٩٠١)، والترمذي في جامعة (٤/ ٤٧٧: ٢١٨٣)، كتاب الفتن، باب ما جاء في الخسف، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٣٤١ - ١٣٤٧: ٤٠٤١، ٤٠٥٥).\n٢ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ذكر فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- خسف قبل المشرق، فقال بعض الناس: يا رسول الله -ﷺ-! أيخسف بأرض فيها المسلمون؟ فقال: نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث\".\nأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٨٢)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١/ ٦٦٧: ٣٤٢) من طريق محمَّد بن إسحاق المنسيء، عن أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٩): وقال: \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط\" ورجاله رجال الصحيح\".\n٣ - حديث واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب.\nالحديث فذكر بمثل حديث حذيفة المتقدم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٩: ١٩٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٨) كلاهما من طريق صدقة بن المنتصر، حدَّثني يحيى بن أبي عمرو السيباني، قال: حدَّثني عمرو بن عبد الله الحضرمي قال: حدَّثني واثلة بن الأسقع قال: سمعت، فذكره.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًا، ومعناه صحيح، روى عن جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وقد تقدم الكلام على وقوع الخسف عمومًا في آخر الزمان في حديث رقم (٤٤٧١).","vol":"18","page":398},{"text":"٤٥٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عبد الواحد، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سهل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قال: نعم ليكونن\".","vol":"18","page":399},{"text":"٤٥٠٤ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات كما تقدم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان\"، وسكت عليه.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٢٤٥: ٤٨١)، وقال: \"هذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات ... \". اهـ.","vol":"18","page":399},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\nوعنه أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ١٦٩ - ١٧٠: ٦٧٦٧)، وقال (حتى تتسافدوا).\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٤٨: ٣٤٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، به.\nوأخرجه ابن أبي سيبة في المصنف (١٥/ ٦٤) عن عبدة بن سلمان عن عثمان بن حكيم، به.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٧)، وقال: \"رواه البزّار والطبراني ورجال البزّار رجال الصحيح\".\nوللحديث طرق أخرى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ منها ما يلي:\n١ - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١١٥)، قال: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن معاوية بن إسحاق قال: حدَّثني رجل من الطائف =","vol":"18","page":399},{"text":"= عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قال: لا تقوم الساعة حتى يتهارجون في الطرق تهارج الحمير، فيأتيهم إبليس فيصرفهم إلى عبادة الأوثان.\nقلت: إسناده لا بأس به لولا الرجل المبهم، فإن معاوية بن إسحاق بن طلحة قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٣٧): \"صدوق ربما وهم\" وهو من رجال البخاري، وبقية رجاله ثقات.\n٢ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦)، من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا عليه قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ ريحًا، لا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى إلَّا قبضته، ويلحق كل قوم مما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية ويبقى عجاج من الناس، لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر، يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم، فإذا كان ذلك اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأقام الساعة\".\n٣ - أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٧)، من طريق أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا عليه بنحو اللفظ السابق، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم وغيره، وأبي هريرة ﵁ تقدما في حديث رقم (٤٤٧١).","vol":"18","page":400},{"text":"٤٥٠٥ - حدَّثنا (١) أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أبي صخر قال: إن سعيد المقبري أخبره أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: والذي نفس أبي القاسم -ﷺ- بيده لينزلن عيسى بن مريم ﵊ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَفِيهِ: \"وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ وَلَيُذْهِبَنَّ الشحناء، وليقرضن المال.\nثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا محمَّد! لأجيبنَّه\".\n_________\n(١) القائل: هو أبو يعلى وقد رواه في مسنده (١١/ ٤٦٢: ٦٥٨٤)، ولفظه: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بن مريم إمامًا مقسطًا، وحكمًا عدلًا، فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وَلَيُعْرَضَنَّ عَلَيْهِ الْمَالُ فَلَا يَقْبَلْهُ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قبري فقال: يا محمَّد لأجيبنه\".","vol":"18","page":401},{"text":"٤٥٠٥ - درجته:\nالحديث حسن بهذا الإِسناد، رواته ثقات، ما عدا أبا صخر حميد بن زياد وأحمد بن عيسى المصري فهما بمرتبة صدوق، كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١١)، وقال: \"هو في الصحيح باختصار، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح\".","vol":"18","page":401},{"text":"تخريجه:\nرواه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٤٦٢: ٦٥٨٤)، وأصل الحديث بدون هذه الزيادة في الصحيحين وغيرهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. ولفظه: \"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد\".\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٤/ ٤٨٣: ٢٢٢٢) ومسلم في صحيحه (١/ ١٣٥: ٢٤٢)، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا، والترمذي في جامعه، (٤/ ٥٠٦: ٢٢٣٣)، كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول =","vol":"18","page":401},{"text":"= عيسى بن مريم ﵇، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٦٣: ٤٠٧٨)، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج، وابن الجعد في المسند (٢/ ١٠٢٥) كلهم من طريق ابن شهاب، عن ابن الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به، مرفوعًا.\nأما حديث الباب الذي رواه أبو يعلى وفيه هذه الزيادة، فقد ورد في صحيح مسلم وأحمد ما يشهد لبعضه:\nأما قوله -ﷺ-: \"وليذهبن الشحناء\" يشهد له ما جاء في صحيح مسلم وأحمد عن أبي هريرة ﵁ بلفظ: \"والله لينزلن ابن مريم حكمًا عادلًا فليكسرن الصليب، وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية، ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٣٦: ٢٤٣)، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم ﵉، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤) كلاهما من طريق ليث حدَّثني سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء، مولى ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة ﵁، به.\nوأما قوله في الحديث: (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا محمَّد لأجيبنه) يشهد له.\nما أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٩٥) من طريق يعلي بْنُ عُبَيْدٍ ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم حبيبة، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليهبطن عيسى بن مريم حكمًا عدلًا، وإمامًا مقسطًا، وليسلكن فجًا، حاجًا، أو معتمرًا أو بنيتهما، وليأتين قبري حتى يسلم علي، ولأردن عليه\".\nوقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة\" ووافقه الذهبي وقال: سمعه يعلي بن عبيد من محمَّد بن إسحاق. =","vol":"18","page":402},{"text":"= وفيه محمَّد بن إسحاق أبو بكر المطلبي وهو مدلس من المرتبة الرابعة وعنعنته لا تقبل، وقد عنعن في هذا الإِسناد، وعليه فإن الإِسناد ضعيف.\nفالخلاصة أن قوله في الحديث: (وليذهبن الشحناء، وليقرضن المال) صحيح لغيره بطريق مسلم وغيره.\nوقوله: (ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا محمَّد! لأجيبنه) يبقى حسنًا لذاته بإسناد أبي يعلى.\nهذا والأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم ﵇ متواترة. انظر: كتاب (أشراط الساعة) لصاحبه يوسف الوابل (٣٤٨ - ٣٥٥).","vol":"18","page":403},{"text":"٤٥٠٦ - حدَّثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"لَيُدْرِكَنَّ رجال من أمتي عيسى بن مريم ﵊، وليشهدن قتال الدجال\" (١).\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٠٣: ٢٨٢٠)، ولفظه: \"سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم، ويشهدون قتال الدجال\"","vol":"18","page":404},{"text":"٤٥٠٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه عباد بن منصور الناجي، وهو ضعيف، وعنعنته غير مقبوله، وقد تغير بآخره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨)، وقال: \"رواته أبو يعلى وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٢)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":404},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن خزيمة كما في الكنز (١٤/ ٣٣٥) ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٤٤) عن محمَّد بن حسان الأزرق، عن ريحان بن سعيد، به، وقال: \"سيدرك\"، فذكره بنحوه.\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر وعباد ضعيف\".\nورواه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٧/ ٣٤٩)، وقال: \"فيه معاوية بن واهب ولم أعرفه\".\nقلت: والأحاديث الواردة في نزول عيسى بن مريم متواترة كما تقدمت الإِشارة في الحديث السابق برقم (٤٥٠٥).","vol":"18","page":404},{"text":"٤٥٠٧ - [١] وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى رَاوِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ فِيمَا زَادَ فِيهِ: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شعيب، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، ثنا مُنْتَصِرُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: وَجَّهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص ﵁ نضلة بن عمرو الأنصاري ﵁ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَغَارُوا عَلَى حلوان فافتتحها، فأصاب غنائم كثيرة وسبيا كثيرًا، فجاؤوا يَسُوقُونَ مَا مَعَهُمْ وَهُمْ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، حَتَّى أرهقتهم العصر، فقال لهم نضلة ﵁: اصرفوا إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَامَ نَضْلَةُ ﵁ فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ صَوْتٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا يُرَى مَعَهُ صُورَةٌ، كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَخْلَصْتَ يَا نَضْلَةُ إِخْلَاصًا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، قَالَ: حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَرِيضَةٌ فُرِضَتْ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَتَاهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصلاة، قال: البقاء لأمة محمَّد -ﷺ- وعلى رؤوسها تقوم الساعة، فلما صلوا، قام نضلة ﵁ فقال: أيها الْكَلَامَ الْحَسَنَ الطَّيِّبَ الْجَمِيلَ قَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا، أَفَمِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَنْتَ، أَمْ طَائِفٌ، أم ساكن؟ أبرز لنا فكلمنا، فإنا وقد اللَّهِ ﷿ وَوَفْدُ نَبِيِّهِ -ﷺ- قال: فبرز له شَيْخٌ مِنْ شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ أَبْيَضُ الرأس واللحية، له هامة كأنها رحى، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فِي طِمْرَيْنِ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟ قال: أنا زرنب (١) بن ثرملا\n_________\n(١) هكذا في المخطوط، وترجمه الحافظ ابن حجر في الإِصابة (١/ ٥٦١) في ترجمة (زريب -بالتصغير- ابن ثرملا).","vol":"18","page":405},{"text":"وصيّ العبد الصالح عيسى بن مَرْيَمَ، دَعَا لِي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ، فَاقْرَأْ عَلَى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اثْبُتْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدِ اقْتَرَبَ، وَإِيَّاكَ يَا عُمَرُ، إِنْ ظهرت خصال فِي أُمَّةِ محمَّد -ﷺ- وأنت فيهم، فالهرب (٢) الهرب، فقال نضلة ﵁ يا زرنب! رحمك الله، أخبرنا بِهَذِهِ الْخِصَالِ، نَعْرِفُ بِهَا ذَهَابَ دُنْيَانَا وَإِقْبَالَ آخِرَتِنَا، قَالَ: \"إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ، وَنِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ، وَكَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ يَزْدَدْ سِعْرُكُمْ بِذَلِكَ إلَّا غَلَاءً، وَكَانَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ، وَكَانَ خُطَبَاءُ مَنَابِرِكُمْ عَبِيدَكُمْ، وَرَكَنَ فُقَهَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ، فَأَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمُ الْحَلَالَ، وَأَفْتَوْهُمْ مما يَشْتَهُونَ (٣)، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَانًا، وَمَزَامِيرَ بِأَصْوَاتِهِمْ، وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وَأَطَلْتُمْ مَنَابِرَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَكِبَتْ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ، وَكَانَ مُسْتَشَارُ أَمِيرِكُمْ خِصْيَانُكُمْ، وقتل البريء لتوعظ بِهِ الْعَامَّةُ، وَبَقِيَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وحرمتم العطاء، وأخذه الْعَبِيدُ وَالسُّقَّاطُ، وَقَلَّتِ: الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الْمِسْكِينُ من حول إلى حول لَا يُعْطَى عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نَزَلَ بِكُمُ الْخِزْيُ وَالْبَلَاءُ\"، ثُمَّ ذَهَبَتِ الصُّورَةُ فَلَمْ تُرَ، فَنَادَوْا فَلَمْ يُجَابُوا، فَلَمَّا قَدِمَ نضلة على سعد ﵁ أخبره مما أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَبِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ زَرْنَبَ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يخبره،\n_________\n(٢) في المخطوط (فالضرب، الضرب) ولعله تصحيف، والتصحيح من النسخة المطبوعة للمطالب.\n(٣) في المخطوط (يشهدون) ولعله تصحيف، والتصحيح من النسخة المطبوعة للمطالب.","vol":"18","page":406},{"text":"فكتب عمر ﵁: لِلَّهِ أَبُوكَ سَعْدٌ! ارْكَبْ بِنَفْسِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الجبل، فركب سعد ﵁ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ، فَنَادَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَلَمْ يجابوا، فكتب إلى عمر ﵁، وَانْصَرَفُوا.\n*هَذَا مَوْقُوفٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ما رأيت بِطُولِهِ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.\n[٢] وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرحمن بن إبراهيم الراسي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، فذكره وليس بطوله، وَسَمَّى الْأَمِيرَ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِهِ.\nوَوَقَعَ لَنَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَسَمَّى جَعْوَنَةَ بْنَ نَضْلَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ شَرَحْتُ أَمْرَهُ فِي تَرْجَمَةِ جَعْوَنَةَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مِنْ كِتَابِي (٤) فِي الصَّحَابَةِ ﵃.\n_________\n(٤) انظر: الإِصابة للمؤلف (١/ ٢٤٠)، ترجمة (جعونة بن نضلة).","vol":"18","page":407},{"text":"٤٥٠٧ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد، فيه الحسن بن أبي شعيب ومنتصر بن دينار، ولم أجد لهما ترجمة وهو موقوف على زريب بن ثرملًا، وهو ممن أدركوا الرسول -ﷺ- ولم يروه كما تقدم في ترجمته، وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٥٤)، مختصرًا، وعزاه لابن أبي داود في كتابه شريعة المغازي بهذا الإِسناد، وقال: \"لم يصح وسنده مظلم\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١١٤)، وقال: رواه المعاذ بن المثنى عن مسدّد موقوفًا وفيه منتصر بن دينار ما علمت بعدالة ولا جرح، وباقي رواة الإِسناد ثقات.","vol":"18","page":407},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي داود في كتاب شريعة المغازي كما في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٥) عن الحسن بن أحمد الحراني، عن عثمان بن عبد الرحمن الحراني، به، مختصرًا، وقال: \"لم يصح وسنده مظلم\". =","vol":"18","page":407},{"text":"= وله طرق أخرى لا يخلو واحد منها عن ضعف.\nالطريق الأولى: رواه البارودي في الصحابة كما في الإِصابة (١/ ٢٤٠) من طريق أبي معروف عبد الله بن معروف عن أبي عبد الرحمن الأنصاري عن محمَّد بن حسن بن علي بن أبي طالب أن سعد بن أبي وقاص فتح حلوان العراق ... فذكر بنحوه، مختصرًا.\nقلت: فيه أبو معروف عبد الله بن معروف وأبو عبد الرحمن الأنصاري لم أجد لهما ترجمة وقال الحافظ في الإِصابة: \"هذا الإِسناد ضعيف\".\nالطريق الثانية: رواه الدارقطني في غرائب مالك كما في المطالب العالية هنا، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/ ٢٥٥) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عن نافع، عن ابن عمر، به، بنحو القصة المذكورة، مختصرًا.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي، وهو ضعيف، قال أبو نعيم: فيه ضعف ولين.\nوقال الخطيب: روى عن مالك حديثًا منكرًا وساق هذا الحديث وقال الدراقطني: \"ضعيف\".\nوقال الذهبي في الميزان: عن مالك أتى بخبر باطل طويل هو المتهم، به. اهـ.\nانظر في ترجمته: (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٥٥، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٤٥، ولسان الميزان ٣/ ٤٠٢).\nوعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف، ولهذا قال الحافظ في الإِصابة (١/ ٢٤١): إسناده ضعيف.\nالطريق الثالثة: رواه أبو نعيم في الدلائل كما في الإِصابة (١/ ٥٦١) (ترجمة زريب بن ثرملا) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه، به.\nقال الحافظ: في إسناده النضر بن سلمة وهو متروك. =","vol":"18","page":408},{"text":"= وجملة القول أن حديث الباب روى من طرق متعددة إلَّا أنها ضعيفة بأجمعها لا يصح منها طريق واحد، بالإِضافة إلى أن متنه فيه نكارة، فقوله: أَنَا زَرْنَبُ بْنُ ثَرْمَلَا، وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عيسى بن مَرْيَمَ، دَعَا لِي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السماء ... الحديث، ليس بصحيح، لأنه يخالف ما ورد في الكتاب والسنة، ولهذا قال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٤٦): \"هذا شيء ليس بصحيح\".","vol":"18","page":409},{"text":"٤٥٠٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ (١)، عَنْ مشيخة من الأنصار ﵃ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَعْنِي النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ\" قَالَ سفيان: يعني نفس الساعة.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي حمزة\"، ولعله تصحيف من أبي جبيرة لأنني لم أجد في الطرق إلَّا أبا جبيرة، وأبو حمزة لم أجد له ترجمة في كتب التراجم ممن يروي عنه قيس بن أبي حازم، أو يروى عن مشيخه من الأنصار.","vol":"18","page":410},{"text":"٤٥٠٨ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه قيس بن أبي حازم، وروايته عن أبي جبيرة مرسلة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وعزاه لابن أبي عمر، وسكت عليه.","vol":"18","page":410},{"text":"تخريجه:\nهذا الإِسناد مداره على أبي جبيرة بن الضحاك، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه قيس بن أبي حازم وشبل بن عوف عن أبي جبيرة بن الضحاك عن مشيخة من الأنصار ﵃ أنهم سمعوا النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ... فَذَكَرَهُ.\nأما حديث قيس: فقد أخرجه ابن أبي عمر العدني في مسنده كما في المطالب العالية هنا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ﵃، مرفوعًا، به.\nقلت: تقدم في دراسة رجال الإِسناد أن قيس بن أبي حازم روايته عن أبي جبيرة مرسلة، وعليه فهو ضعيف، وتابعه شبل بن عوف عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية.\nانظر: حديث رقم (٤٥٠٩)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩١: ٩٧٢) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) من طريق معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن =","vol":"18","page":410},{"text":"= أبي خالد، عن شبل بن عوف، به.\nولفظه ابن أبي شيبة: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نَفْسِ الساعة\" ولفظ الطبراني، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وشبل بن عوف ويقال: شبيل بن عوف أبو الطفيل الكوفي.\nقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٦٤): \"مخضرم، ثقة، لم تصح صحبته، وشهد القادسية\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، وعزاه للطبراني وقال: رجال هذه الطريق رجال الصحيح، غير شبل أو شبيل بن عوف، وهو ثقة.\nوعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد صحيح لغيره.\nالوجه الثاني: رواه قيس بن أبي حازم وشبل بن عوف أيضًا عن أبي جبيرة بن الضحاك، مرفوعًا، به.\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٦٨: ٣٢١٥)، والدولابي في الكنى (١/ ٢٣)، وابن مندة في المعرفة كما في الصحيحة للألباني (٢/ ٤٦٧)، وابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ١٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) كلهم من طرف عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أبي جبيرة، مرفوعًا.\nولفظه: \"بعثت في نسم الساعة\".\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، إلَّا أن رواية قيس بن أبي حازم عن أبي جبيرة مرسلة، كما تقدم، وذكره الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٦٧: ٨٠٨)، وقال \"هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وفي صحبة أبي جبيرة خلاف، ورجح الحافظ في التقريب أن له صحبة\".\nقلت: هو كما قال: إلَّا أن رواية قيس عن أبي جبيرة مرسلة.=","vol":"18","page":411},{"text":"= وتابعه شبل بن عوف أيضًا: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٥٠: ٢١٣٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٠: ٩٧١) كلاهما من طريق مروان بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شبل بن عوف، عن أبي جبيرة مرفوعًا، بلفظ: \"بعثت أنا والساعة هكذا\" وجمع بين الوسطى والسبابة \"فسبقتها كما سبقت هذه هذه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، وقال: \"رواه الطبراني بإسناد حسن\".\nقلت: يتبين مما تقدم أن الوجهين صحيحان، وذلك لما يأتي:\n١ - إن كلًا من الوجهين يرويهما قيس بن أبي حازم وتابعه عليهما شبل بن عوف، وعليه فإن الوجهين على مرتبة واحدة من الصحة.\n٢ - إن أبا جبيرة بن الضحاك مختلف في صحبته، والراجح أن له صحبة، وعليه فإنه مرة يروى الحديث مباشرة عن النبي -ﷺ-، ومرة يرويه عن مشيخه من الأنصار عن النبي -ﷺ-.\nوللحديث شواهد أخرى صحيحه من حديث أنس، وسهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وبريدة، والمستورد بن شداد ﵃ أجمعين.\nأما حديث أنس بن مالك: فقد أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٣٥٥)، كتاب الرقاق، باب قول النبي -ﷺ-: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٦٨: ٢٩٥١)، كتاب الفتن (ح ٣٣)، ولفظه: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\".\nوحديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري في الموضع السابق، والإِمام أحمد في\nالمسند (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١، ٣٣٥)، ولفظه \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" ويشير بأصبعيه فيمدهما.\nوقد جمع الحافظ ابن كثير شواهد هذا الحديث في كتابة \"النهاية\" (ص ١٢٣ - ١٢٥).","vol":"18","page":412},{"text":"٤٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شبل بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ بَعْضِ أشياخ الأنصار ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نفس الساعة\".","vol":"18","page":413},{"text":"٤٥٠٩ - درجته:\nصحيح بهذا الإِسناد، جميع رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، وعزاه للطبراني وقال: \"رجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل بن عوف وهو ثقة\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٩)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وسكت عليه.","vol":"18","page":413},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مصنف ابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩١) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) من طريق معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، ولفظه: (بعثت والساعة هكذا، وجمع بين الوسطى والسبابة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه).\nوقد تقدم أن مدار هذا الحديث على أبي جبيرة الأنصاري، واختلف عليه على وجهين تقدم تخريجهما والكلام على طرقهما في الحديث السابق آنفًا برقم (٤٥٠٨).","vol":"18","page":413},{"text":"٤٥١٥ - حدَّثنا (١) محمَّد بن الحسن الأسدي، ثنا هارون بن صالح، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الجلاس، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ لعبد الله ابن سبأ السبيء: ويلك! والله ما أفضى إليَّ بشيء [كتمه] (٢) أحدًا من الناس، والله سمعته يقول: \" (٣) بين يدي الساعة كذابين ثلاثين\" وإنك أحدهم (٤).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا (٥).\n[٣] وحدَّثنا (٦) أبو كريب، ثنا محمَّد بن الحسن الأسدي، به.\n_________\n(١) القائل: أبو بكر بن أبي شيبة.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل واستدركته من مسند أبي يعلى.\n(٣) في (ك): \"إن\" وبها يستقيم الإعراب. [سعد].\n(٤) لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة، ولعله في مسنده.\n(٥) رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٥٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.\n(٦) رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (١/ ٣٤٩: ٤٤٩) عَنْ أَبِي كريب محمَّد بن العلاء، به، ولفظه: \"ويلك! والله ما أفضى إلىَّ بشيء كتمه أحدًا من الناس، ولقد سمعته يقول: \"إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا وإنك لأحدهم\" ..","vol":"18","page":414},{"text":"٤٥١٠ - درجته:\nوالحديث إسناده ضعيف، فيه هارون بن صالح الهمداني، وأبو الجلاس، وكلاهما مجهول، وفيه الحارث بن عبد الرحمن أبو هند، وهو مقبول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٠)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":414},{"text":"تخريجه:\nتقدم تخريجه في التعليق.\nوللحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وثوبان ﵃، تقدم في حديث رقم (٤٤٦٧)، وهو بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":414},{"text":"٤٥١١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سَبْعُونَ كَذَّابًا\" (١).\n_________\n(١) أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٧٤: ٧٦٢).","vol":"18","page":415},{"text":"٤٥١١ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لعدة أمور منها ما يلي:\n١ - فيه علي بن عاصم بن صهيب الواسطي وهو ضعيف بسبب سوء حفظه.\n٢ - فيه عطاء بن السائب، وقد اخلط في آخر عمره، وعلي بن عاصم سمع منه بعد اختلاطه.\n٣ - السائب بن مالك أو ابن زيد، تابعي لم يسمع الحديث من النبي -ﷺ- وعليه فهو منقطع.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣١)، وقال: \"رواه الحارث بسند فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف\".","vol":"18","page":415},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه سواه.\nوللحديث شواهد لا يخلو واحد منها عن ضعف، وهي كالآتي:\n١ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يخرج سبعون كذابًا\".\nأخرجه الطبراني كما في المجمع (٧/ ٣٣٣)، وقال: \"فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف\"، وصرح بضعف إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٩٣).\n٢ - حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَكُونُ قَبْلَ خروج الدجال نيف وسبعون دجالًا، أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٠٨: ٤٠٥٥).\nقلت: هو ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وسيأتى تخريجه والحكم عليه في حديث رقم (٤٥١٢).","vol":"18","page":415},{"text":"٤٥١٢ - وقال أبو يعلى: نا زهير، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدجال نيف وسبعون دجالًا\" (١).\n_________\n(١) رواه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٠٨: ٤٠٥٥). ولفظه: \"يكون قبل خروج الدجال نيف على سبعين دجالًا\".","vol":"18","page":416},{"text":"٤٥١٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وبشر مجهول.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٣)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبشر صاحب أنس لم أعرفه\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٩٣)، وقال: \"سنده ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣١)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":416},{"text":"تخريجه:\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥١٩: ١٤٥٦) عن جرير بن عبد الحميد بن قرط، به، بمثله.\nوأخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٢/ ٨١٥: ٤٤٥) من طريق معتمر بن سليمان عن ليث، به.\nقلت: للحديث شواهد من حديث السائب بن مالك، وعبد الله بن عمرو ﵄، تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٥١١) وكلها ضعيفة.\nولهذا قال الحافظ في الفتح بعد ذكرها (١٣/ ٩٣): \"وهو محمول إن ثبت على المبالغة في الكثرة لا على التحديد\".","vol":"18","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1620>٤٢ - ذِكْرُ ابْنُ صَيَّادٍ وَالتَّرَدُّدِ فِي كَوْنِهِ الدَّجَّالَ</span>\n٤٥١٣ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قد طفئت وَكَانَتْ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قلت: ابن صياد! أنشدك الله متى طفئت (١) عَيْنُكَ؟ فَمَسَحَهَا، وَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، فَزَعَمَ لي اليهودي أني ضربت بيدي على صدره وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأْ (٢) فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَا أَعْدُو قدري، قال: وذكر شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: فذكرتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ ﵂، فَقَالَتْ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّا نتحدَّث أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا.\nقُلْتُ: أَخْرَجَ مسلم (٣) حديث نافع، عن ابن عمر ﵁ عن حفصة ﵂ قَالَتْ: \"إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا\"، وَلَمْ يُخَرِّجْ أَوَّلَ الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا بِهَذَا السياق.\n_________\n(١) في الأصل: \"طفيت\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٢) في الأصل: \"اخس\"، والتصويب من بعض مصادر التخريج.\n(٣) أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٦: ٩٨)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد.","vol":"18","page":417},{"text":"٤٥١٣ - درجته:\nحديث الاب بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات. =","vol":"18","page":417},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٤)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح\".\nقلت: هذا الحديث موقوف على حفصة ﵂، وله حكم الرفع وقد جاء مصرحًا في رواية أبي يعلى والطبراني بهذا الإِسناد، ولأن قولها: \"فإنا كنا نتحدَّث ... \" فيه دليل على أنه من كلام الرسول -ﷺ-.","vol":"18","page":418},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٩٦: ٢٠٨٣) عن معمر، به، بمثله.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٤٦٨) من طريق سليمان بن أبي كريمة عن الزهري، به ولم يذكر القصة في أوله ولفظه: عن حفصة قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- منه يقول: \"الدجال لا يخرجه إلَّا غضبة يغضبها\".\nقلت: فيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف، ولكنه توبع، كما تقدم في إسناد عبد الرزاق وبما سيأتي، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢١٠: ٣٧٠) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، به (ولم يذكر القصة)، ولفظه: قالت (حفصة): اجتنب هذا الرجل فإنا كنا نتحدَّث أن الدجال يخرج من غضبة يغضبها.\nوللحديث طريق آخر: فقد رواه نافع عن ابن عمر ﵁ عن حفصة ﵂، بنحوه.\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٦: ٩٨)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، مرتين.\nأولاهما: قال: أخبرنا عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، حدَّثنا هشام، عن أيوب، عن نافع قال: لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة، فقال له قولًا أغضبه، فانتفخ حتى ملأ السكة، فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها فقالت له: رحمك الله! ما أردت من ابن صائد؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إنما يخرج من غضبة يغضبها\". =","vol":"18","page":418},{"text":"= ومن طريق مسلم أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة (٢/ ١١٣٣: ٦٦٠).\nثانيتها: قال: حدَّثنا محمَّد بن المثنى، حدَّثنا حسين (يعني ابن حسن بن يسار) حدَّثنا ابن عون، عن نافع، قال: قال ابن عمر: لقيته مرتين، قال: فلقيته فقلت لبعضهم: هل تحدَّثون أنه هو؟ قال: لا، والله! قال: قلت: كذبتني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا، فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فحدَّثنا، ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى! قال لا أدري قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال: فنحر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت، قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثتها فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: \"إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٨٣)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٤٨٤) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب وعد الله، عن نافع، به، مرفوعًا بنحو القصة المذكورة، مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٩٥: ٣٣٦) و(٢٣/ ٢١١: ٣٧٣) من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله عن عمر بن نافع، به، مرفوعًا ولفظه: \"إنما خروج ابن صياد لغضبة يغضبها\"، ولم يذكر القصة في أوله.","vol":"18","page":419},{"text":"٤٥١٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: \"ابْنُ صَيَّادٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مَسْرُورًا أَعْوَرَ، مختونًا\".","vol":"18","page":420},{"text":"٤٥١٤ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عنعنة عبد الملك بن عمير اللخمي، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، وهو مختلط أيضًا، وسماع سفيان الثوري عنه، لا يعرف هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٣)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":420},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٥٩: ١٩٣٧٣) عن الفضل بن دكين، به، ولفظه: \"قالت: ولدته أمه مسرورًا، مختونًا، تعني ابن صياد\".\nولقوله: \"أعور، مختونًا\"، شاهد من كلام عروة بن الزبير ﵁.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٩٦: ٢٠٨٣) عن معمر عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: \"ولد ابن صياد أعور مختتن\".\nورواه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٣/ ٩٨١: ٧٦٩) من طريق هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا، وفيه: قالت (أمه) ولدته أعور مختونًا، وسيأتي هذا الحديث بطوله برقم (٤٥١٨).\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، وعليه فإن الأثر صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير.\nوجملة القول أن أثر الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، إلَّا قوله: (مسرورًا) لم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا.","vol":"18","page":420},{"text":"٤٥١٥ - قال الحارث: حدَّثنا الحكم بن موسى، ثنا عَبَّادٍ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِابْنِ صَيَّادٍ، قَامَ إِلَيْهِ فِي بعض أصحابه، فَقَالَتْ أُمُّهُ: هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، قَالَتْ (٢): ولدته أعور، مختونًا، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فقال: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ، [قال: قد خبأت (٣)، لك شيئًا (٤) فما هو؟ قال: دخ، قال: \"أخسأ\" فقال: انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ: أَرَى إِعْصَارًا وِعَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ: لُبِسَ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ ﵁: ألا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"إن يكن هو الدجال لاتسلط على قتله، وإن لا يكن الدجال فلا يحل قتله\".\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"عباد بن عباد\".\n(٢) في الأصل: \"قال\"، والتصويب من (ع)، وبغية الباحث (٣/ ٩٨١: ٧٦٩).\n(٣) ما بين المعكوفتن بياض في (ع).\n(٤) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): \"خبئنا\".","vol":"18","page":421},{"text":"٤٥١٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات لكنه مرسل، لأن عروة بن الزبير بن العوام لم يدرك النبي -ﷺ- وللحديث شواهد سيأتي في التخريج يرتقي بها إلى الصحة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٤)، وقال: \"رواه الحارث مرسلًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":421},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٩٨١: ٧٦٩) مع زيادة في أوله.\nوللجزء المرفوع من الحديث شواهد صحيحة من حديث ابن عمر، وابن مسعود =","vol":"18","page":421},{"text":"= وأبي سعيد الخدرى، وجابر بن عبد الله وغيرهم ﵃ أجمعين.\n١ - حديث ابن عمر ﵁: إن عمر انطلق في رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- مع النبي -ﷺ- قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة، وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء، حتى ضرب النبي -ﷺ- ظهره بيده، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي: أتشهد أني رسول الله؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: آمنت بالله ورسله، قال النبي -ﷺ-: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، قال النبي -ﷺ-: \"خلط عليك الأمر، قال النبي -ﷺ-: \"إني قد خبأت لك خبيئًا\" قال ابن صياد: هو الدخ، قال النبي -ﷺ-: \"اخسأ فلن تعدو قدرك\" قال عمر: يا رسول الله -ﷺ- ائذن فيه أضرب عنقه، قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إِنَّ يكنه فلن تسلّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ١٧١: ٣٠٥٥) و(١٠/ ٥٦٠: ٦١٧٣) و(١١/ ٥١٣: ٦٦١٨)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٤: ٢٩٣٥)، وأبو داود (ح ٤٣٢٩)، والترمذي (ح ٢٢٣٥).\n٢ - حديث ابن مسعود ﵁، أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٠: ٢٩٢٤)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، بنحوه القصة المذكورة.\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه مسلم أيضًا (٤/ ٢٢٤١: ٢٩٢٥)، بنحو القصة المذكورة.\n٤ - حديث جابر بن عبد الله، أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤١)، بنحو القصة المذكورة.\nفالخلاصة أن القصة المذكورة في حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":422},{"text":"٤٥١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حدَّثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بن عمرو لحذيفة ﵄: ألاَّ تحدَّثنا مما سمعت من رسول الله -ﷺ-؟ قال: بلى، سمعته -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءٌ ونارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ، فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ ماء بارد\" فقال عقبة ﵁: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ.\n* قُلْتُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عندهم (٢).\n_________\n(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٤٧: ١٩٣٥١).\n(٢) وقوله: \"عندهم\"، أي عند أصحاب الأصول الستة عن حذيفة وحده، ولكنه ذكره هنا لانضمامه مع عقبة ﵁، والله أعلم.","vol":"18","page":423},{"text":"٤٥١٦ - درجته:\nوحديث الباب بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الملك بن عمير وقد اختلط، وسماع زائدة عنه لا يعرف هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟ لكن تابعه عليه نعيم بن أبي هند، كما في صحيح مسلم، وفيه عنعنة عبد الملك بن عمير أيضًا وهو من أصحاب المرتبة الثالثة، لكني وجدت في الصحيحين أن الشيخين أخرجا له هذا الحديث مما يدل على أن عنعنته لا تضر في هذا الإِسناد، لأنهما لم يخرجاه بهذا الإِسناد إلَّا بعد انتقائه وتأكد سماعه من ربعي بن حراش.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٦)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة وحديث حذيفة عندهم وإنما ذكرته لانضمامه مع عقبة\".","vol":"18","page":423},{"text":"تخريجه:\nتابع زائدة بن قدامة كل من أبي عوانة، وشعيب بن صفوان.\nأما رواية أبي عوانة فقد أخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٥٧٠: ٣٤٥٥)، =","vol":"18","page":423},{"text":"= كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، عن موسى بن إسماعيل، حدَّثنا أبو عوانة، حدَّثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: إلَّا تحدَّثنا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-؟ قال: إني سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ ماءً ونارًا ... فذكره بنحوه وزاد حديثين آخرين، وفي آخرها قال: قال عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ.\nوقال الحافظ في الفتح: \"ظاهره أن الذي سمعه أبو مسعود هو الحديث الأخير فقط، لكن تبيّن من رواية شعبة عن عبد الملك بن عمير (وهي الرواية الآتية) أنه سمع الجميع\". اهـ.\nوأما رواية شعبة: فقد أخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٩٧:٧١٣٠)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٩: ١٠٦)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال وصفته، كلاهما من طريق شعبة عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بن خراش، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال في الدجال: إن معه ماءً ونارًا، فناره ماء بارد وماؤه نار\".\nقال أبو مسعود: وأنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nقلت: تحرف أبو مسعود إلى ابن مسعود في فتح الباري.\nوأما رواية شعيب بن صفوان: فقد أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠: ١٠٧) حدَّثنا علي بن حجر، حدَّثنا شعيب بن صفوان، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حراش، عن عقبة بن عمرو، أبي مسعود الأنصاري قال: انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان فقال له عقبة: حدَّثني مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في الدجال، قال: ... فذكره بنحوه وفي آخره: \"فقال عقبة: وأنا قد سمعته، تصديقًا لحذيفة\".\nوتابع عبد الملك بن عمير، نعيم بن أبي هند:\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠: ١٠٨) من طريق المغيرة، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بن حراش، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: لأنا =","vol":"18","page":424},{"text":"= بما مع الدجال أعلم منه، فذكر الحديث بنحوه وفي آخره قال أبو مسعود: هكذا سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ.\nفالخلاصة أن الحديث بهذا الإِسناد موجود في الصحيحين، وجاء التصريح في الروايات أن أبا مسعود ﵁ قال: \"أنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كما تقدم في الصحيحين، وعليه فإن الحافظ ابن حجر ﵀ قد وهم في إيراد هذا الحديث في الزوائد، والله أعلم.","vol":"18","page":425},{"text":"٤٥١٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعَ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وتنطق فيها الرويبضة، قيل: يا رسول الله -ﷺ- وما الرويبضة؟ قال -ﷺ- \"مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ\" (١).\n[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ: حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، بِهِ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حدَّثني (٢) إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: \"الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أمر العامة\" (٣).\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\n(٢) لم أجد هذا التصريح بالتحديث بين ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي علبة في نسخة كشف الأستار، وإنما قال البزّار في آخره \"قال محمَّد بن إسحاق وحدَّثني عبد الله بن دينار، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال بنحوه\".\n(٣) أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٣٢: ٣٣٧٣)، عن أبي كريب، به.","vol":"18","page":426},{"text":"٤٥١٧ - درجته:\nالحديث بهذين الطريقين ضعيف، فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، وأبو عبلة شمر بن يقظان لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٤٨)، وقال: رواه البزّار وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ل ١٣٢)، وقال: رواه أبو يعلى والبزار بسند واحد، ورواته ثقات\". =","vol":"18","page":426},{"text":"= قلت: أبو عبلة شمر بن يقظان، لم أجد من ذكره بجرح أو توثيق.","vol":"18","page":427},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على إبراهيم بن أبي عبلة واختلف عليه على وجهين.\nالوجه الأول: رواه محمَّد بن إسحاق، ومسلمة بن علي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ أَبِيهِ، عن عوف بن مالك، به.\nأخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية هنا، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٣٢: ٣٣٧٣) عن أبي كريب عن يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٧: ١٢٥) من طريق أبي كريب محمَّد بن العلاء، به بنحوه، وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٠)، وقال: \"رواه الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: تقدم في دراسة هذا الإِسناد أن فيه عنعنة ابن إسحاق، وجهالة أبي عبلة، وعليه فهو ضعيف.\nأما رواية مسلمة بن علي: فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٧: ١٢٣) من طريق هشام بن عمار عن مسلمة بن علي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، به، ولفظه بنحو لفظ البزّار، إلَّا أنه لم يذكر المطر.\nقلت: فيه مسلمة بن علي الخشني، وهو متروك. انظر: (الكاشف ٣/ ١٢٧ التقريب ص ٥٣١).\nفالخلاصة أن هذا الوجه ضعيف لما تقدم.\nالوجه الثاني: رواه إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عوف بن مالك مباشرة، عن النبي -ﷺ-.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٧: ١٢٤) حدَّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي عبلة، به وأحال بمتنه على الحديث الذي قبله، (وهو بنحو لفظ البزّار المتقدم بدون ذكر المطر). =","vol":"18","page":427},{"text":"= قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، ما عدا أحمد بن عبد الوهاب الحوطي، وهو صدوق انظر. التقريب (ص ٨٢)، وإسماعيل بن عياش ثقة في الشاميين، وإبراهيم بن أبي عبلة شامي، ثقة.\nإلَّا أنني لم أجد من صرح بأن إبراهيم بن أبي عبلة سمع من عوف بن مالك، وذكره ابن أبي حاتم في المراسيل وقال: إنه لم يسمع من عبادة بن الصامت، وقد تقدم في الوجه الأول أنه يرويه عن أبيه عن عوف بن مالك، وعليه فإنه إرسال خفي، ويتأيد ذلك مما قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٠): \"رواه الطبراني بأسانيد وفي أحسنها ابن إسحاق وهو مدلس\" وهو الإِسناد الذي تقدم في الوجه الأول، فقوله \"وفي أحسنها\" يشير إلى ضعف هذا الطريق، وعليه فإنه ضعيف بهذا الإِسناد.\nوللحديث شواهد من حديث أنس بن مالك، وأبي هريرة.\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة؟ قال: \"الفويسق يتكلم في أمر العامة\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠)، وكذلك ابنه عبد الله في زوائده على المسند في الموضع نفسه، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٧٨: ٣٧١٥) كلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ محمَّد بْنِ إسحاق، عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، فذكره، ولفظ أبي يعلى، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، لولا عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، كما تقدم.\nوقد صرح محمَّد بن إسحاق بالتحديث عند البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ١٣٢) كما تقدم ذكره، ولهذا قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٤): \"رواه البزّار وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار وبقية رجاله ثقات\".\nوعليه فإن الحديث صحيح بهذا الإِسناد إن شاء الله، وهو يقوي حديث الباب. =","vol":"18","page":428},{"text":"= وله طريق آخر عند أحمد (٣/ ٢٢٠) عن أبي جعفر المدائني، وهو محمَّد بن جعفر، حدَّثنا عباد بن العوام، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ المنكدر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، بمثل اللفظ المذكور.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: \"السفيه يتكلم في أمر العامة\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٩١)، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٣٣٩: ٤٠٣٦)، كتاب الفتن، باب شدة الزمان، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦) كلهم من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات -وينسب إلى جده، فيقال: ابن أبي الفرات- عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\nوقال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو ضعيف.\nوفيه إسحاق بن أبي الفرات قال الذهبي في الكاشف (١/ ٦٤)، وابن حجر في التقريب (ص ١٠٢): مجهول، وصحّحه الشيخ أحمد شاكر في المسند (١٥/ ٣٧ - ٣٨). قلت: حديث الباب يرتقي إلى درجة الصحة بالشاهد السابق عن أنس ﵁، والله أعلم.","vol":"18","page":429},{"text":"٤٥١٨ - وقال مسدّد: حدَّثني يحيى، هو القطان، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيْح، أَوْ صُبَيْح مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يقول: الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ، وَمَسَالِحُهُ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إلَّا من قال: أنا وافد، فيجيء الرجل فَيَقُولُ: أَنَا وَافِدٌ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ قَالَ: ابْنَ آدَمَ! ألستَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: لَا، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَإِنِّي قَاتِلُكَ، قَالَ: وَإِنْ قَتَلْتَنِيْ، قَالَ: فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ، فيضعه بين ثنته، فيشقه شقتين، ثُمَّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ: كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أنا أحييته؟، قالوا: فذاك حين نستيقين أَنَّكَ رَبُّنَا، قَالَ: فَيُحْيِيهِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ: ابْنَ آدَمَ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ رَبَّكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدُّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ، قَالَ: إِنِّي ذَابِحُكَ قَالَ: وَإِنْ ذَبَحْتَنِي، قَالَ: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ، فَيَقُولُ مِنْ تَحْتِهِ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِي، فَعِنْدَ ذلك يرتاب فيه جنوده، وينزل عليه ابن مريم ﵇، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرصاص.","vol":"18","page":430},{"text":"٤٥١٨ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبِيْح أَوْ صُبَيْح مَوْلَى بني ليث وهو ضعيف وهو أيضًا موقوف على أبي هريرة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٣)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات، والحاكم مرفوعًا وصححه\".\nقلت: فيه عبد الله بن صبيح ولم أجد أحدًا وثقه.","vol":"18","page":430},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا الطريق غيره، وهو موقوف على أبي هريرة ﵁.\nوقول أبي هريرة: الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ)، روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. =","vol":"18","page":430},{"text":"= أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٢٠٢: ٦٧٩٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٢٨) من طريق عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي، عن بلال بن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يخرج الدجال من ها هنا، وأشار نحو المشرق\" هذا لفظ ابن حبّان ولفظ الحاكم بنحوه.\nقلت: فيه بلال بن أبي هريرة لم يروِ عنه غير الشعبي، ولم يوثقه غير ابن حبّان، وعليه فهو ضعيف، وعمرو بن أبي قيس، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٢٦): صدوق له أوهام، وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوله طريق آخر عن أبي هريرة.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٣٦: ٣٣٨٣) من طريق مجالد، عن الشعبي عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الدجال فقال: أحسبه قال: يخرج من نحو المشرق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٨)، وقال: فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق. ولهذا الجزء شواهد صحيحة من حديث فاطمة بنت قيس وأبي بكر ﵄.\n١ - حديث فاطمة بنت قيس في قصة الجساسة والدجال، وفي آخره أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ألا أنه يخرج من بحر الشام أو بحر اليمن، لا، بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو\"، وأما بيده إلى المشرق، قالت، فحفظتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nرواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٦١: ٢٩٤٢)، كتاب الفتن باب قصة الجساسة.\n٢ - حديث أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁، قَالَ: حدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها: خراسان يتبعه أقوام كأن وجوهم المجان المطرقة\".\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٤ و٧)، والترمذي (٣/ ٢٤٣)، وابن ماجه =","vol":"18","page":431},{"text":"= (٢/ ٥٠٦)، والحاكم (٤/ ٥٢٧) من طريق أبي التياح عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ به بلفظه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد\"، ووافقه الذهبي.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ١٢٢، رقم ١٥٩١)، وقال: رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن سبيع وهو ثقة، وعمرو بن حريث صحابي صغير.\nفالخلاصة أن هذا الجزء من قول أبي هريرة ﵁ يرتقي بهذه الشواهد والطرق إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.\nوأما قصة الرجل المؤمن مع الدجال، المذكورة في هذا الأثر فله شواهد صحيحه متعددة منها ما يلي:\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يخرج الدجال فيتوخه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحد دونه؟ قال فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربًا، قال: فيقول: أوما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به فيوشر بالمنشار من مفرقه، حتى يفرق بين رجليه قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائمًا، قال: ثم يقول له، أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلَّا بصيرة، قال، ثم يقول: يا أيها الناس! إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال، فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين\". =","vol":"18","page":432},{"text":"= أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٦: ٢٩٣٨)، كتاب الفتن، باب صفة الدجال بلفظه.\nوأخرجه البخاري أيضًا كما في الفتح (١٣/ ١٠٩)، كتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة ومسلم في الموضع السابق مختصرًا، وذكره في أوله أنه لا يدخل المدينة.\n٢ - حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدجال ذات غداة، فذكر الحديث، وفيه: \"ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شابًا فيضربه بالشيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه\"، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠: ٢٩٣٧).\nوأما قوله في آخر الحديث: \"وينزل عيسى بن مريم ﵇ فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرصاص\" له شواهد صحيحة منها ما يلي:\n١ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لقيت ليلة أسري به إبراهيم وموسى وعيسى ... وفيه: قال عيسى ﵇: ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص\".\nأخرجه الإِمام أحمد (١/ ٣٧٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣٦٥)، والحاكم (٤/ ٤٨٨ و٥٤٥)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأقرّه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٧٩).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ... \" وفيه: \"فينزل عيسى بن مريم فَأَمَّهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكنه يقتله الله بيده فيريهم دمه بحربته\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٢١: ٢٨٩٧)، كتاب الفتن، باب فتح قسطنطينية.\nفالخلاصة أن حديث الباب وإن كان إسناده ضعيفًا، وهو موقوف على أبي هريرة ﵁ إلَّا أن معناه صحيح لغيره بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"18","page":433},{"text":"٤٥١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً (١)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: \"أبأرضكم أرضًا يقال لها: كوثى ذَاتُ سِبَاخ وَنَخْلٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ الدجال يخرج منها\".\n_________\n(١) أخرجها الطبراني كما في المجمع (٧/ ٣٥٠): \"عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دخلت على يزيد بن معاوية، فبينما نحن عنده جلوس، إذ أتاه رجل فأخذ مرفقته فاتكأ عليها، قلنا: من هذا؟ قال بعضهم: هذا عبد الله بن عمرو، قال بعضنا: يا عبد الله بن عمرو! إنا لنحدث عنك أحاديث، قال: إنكم معاشر أهل العراق تأخذون الأحاديث من أسافلها، ولا تأخذونها من أعاليها وذكروا الدجال فقال ... فذكر نحوه.","vol":"18","page":434},{"text":"٤٥١٩ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، وفيه العريان بن الهيثم، وهو مقبول، وهو موقوف على عبد الله بن عمرو.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٣)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":434},{"text":"تخريجه:\nهذا الأثر روي من ثلاثة طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄.\nالطريق الأولى: رواه أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن العريان بن الهيثم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ﵄ أخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا، ولم أجده عند غيره.\nالطريق الثانية: رواه أبو معاوية محمَّد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي قيس، عن الهيثم بن الأسود، قال: خرجت وافدًا في زمان معاوية، فإذا معه على السرير رجل أحمر، كثير غصون الوجه، فقال لي معاوية: تدري من هذا؟ هذا عبد الله بن عمرو، قال: فقال لي عبد الله: ممن أنت؟ فقلت: من أهل العراق، قال: هل تعرفون =","vol":"18","page":434},{"text":"= أرضًا قبلكم كثير السباخ، يقال لها كوثى، قال: قلت: نعم، قال: منها يخرج الدجال، قال: ثم قال: إن للأشرار بعد الأخيار عشرين ومائة سنة، لا يدري أحد من الناس من يدخل أولها.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٥٠)، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٣٢: ١٥٠٤)، كلاهما عن أبي معاوية به، هذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ نعيم بن حماد مختصر ولم يذكر قصة قدومه إلى معاوية.\nوتابع أبا معاوية، عيسى بن يونس: أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٣١: ١٥٠٢) عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، به، مختصرًا.\nقلت: هذا الإِسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا أبي قيس وهو عبد الرحمن بن ثروان الأودي، الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٣٧): \"صدوق ربما خالف\"، وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ١٤١): ثقة، وفيه الهيثم بن الأسود وهو صدوق كما تقدم في ترجمته آنفًا.\nالطريقة الثالثة: رواه عبد الرزاق عن معمر، عن محمَّد بن شبيب، عن العريان بن الهيثم، عن عبد الله بن عمرو، فذكر قصة قدوم العريان بن الهيثم على معاوية بنحو ابن أبي شيبة المتقدم.\nوفي آخره، ثم قال لي (عبد الله بن عمرو) ممن أنت؟ قال: قلت: من أهل العراق أو قال من أهل الكوفة، قال: تعرف كوثى؟ قال: قلت: نعم قال: منها يخرج الدجال.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٩٥: ٢٠٨٢٩)، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٣٢: ١٥٠٣)، كلاهما عن معمر، به، هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ نعيم بن حماد مختصر ولم يذكر القصة في أوله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٧/ ٣٥٠)، عن العريان بن الهيثم، قال: دخلت على يزيد بن معاوية ... فذكره بنحوه. =","vol":"18","page":435},{"text":"= قلت: رواة هذا الإِسناد ثقات، ما عدا العريان بن الهيثم، فإنه مقبول كما تقدم في ترجمته.\nوالخلاصة أن هذا الأثر روي من طرق متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، بعضها ضعيف، وبعضها حسن، وعليه فإن أثر الباب بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود موقوفًا عليه قال: \"يخرج الدجال من كوثى\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٦٢)، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٣١)، وكلاهما عن وكيع، عن سفيان، عن أبي المقدام، عن زيد بن وهب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ به بلفظه.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف جدًّا، فيه أبو المقدام هشام بن زياد بن أبي يزيد وهو متروك.","vol":"18","page":436},{"text":"٤٥٢٥ - [حدَّثنا (١) يحيى، ثنا فِطْرٌ، حدَّثني أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- حَدِيثًا فِي الدَّجَّالِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ، إِنَّهُ يَجِيءُ عَلَى حِمَارٍ، يَأْتِي الرَّجُلُ عَلَى صُورَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ: إِنِّي] (٢) أَدْعُوكَ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ أمري حق.\n_________\n(١) القائل: هو مسدّد في مسنده.\n(٢) ما بين المعكوفتين غير وجود في (س) و(ع) وترك بياض مكانه.","vol":"18","page":437},{"text":"٤٥٢٠ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد حسن، رواته ثقات ما عدا فطر بن خليفة المخزومي، وهو صدوق، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٥)، وقال: \"رواه مسدّد ورواته ثقات\".\nقلت: هو موقوف على بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وله حكم الرفع، لأن مثله لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":437},{"text":"تخريجه:\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٦١: ١٩٣٨٢). عن وكيع، عن فطر، عن أبي الطفيل، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: يخرج الدجال على حمار، رجس على رجس\".\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ مرفوعًا، ومن حديث حذيفة بن أُسيد ﵁ موقوفًا عليه.\n١ - حديث جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا\"، الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٣٦٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٣٠)، كلاهما =","vol":"18","page":437},{"text":"= من طريق إبراهم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: \"وهو على شرط مسلم\".\nوأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٤)، وقال: \"رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح\".\n٢ - حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أُسيد ﵁، قَالَ: \"لو خرج الدجال اليوم إلَّا\nودفنه الصبيان بالخذف، ولكنه يخرج في قلة من الناس ونقص من الطعام وسوء ذات بين، وخفقة من الدين، فتطوى له الأرض ... \" الحديث.\nوفيه: \"لا يسخر له من المطايا إلَّا الحمار، فهو رجس على رجس\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٩٤: ٢٠٨٢٧) عن معمر، عن قتادة قال: نادى منادٍ بالكوفة: الدجال قد خرج، فجاء رجل إلى حذيفة بن أُسيد، فقال له: أنت جالس ها هنا وأهل الكوفة يقاتلون الدجال، فقال له حذيفة: اجلس ... ثم قال: إنها كذبة صباغ ثم ذكر الحديث.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٢٩) من طريق هشام عن قتادة عن أبي الطفيل قال: كنت بالكوفة، فقيل: خرج الدجال ... فذكر قصة بنحو عبد الرزاق، ثم أنه جاء إلى حذيفة بن أُسيد فقال ... فذكر نحوه.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا موقوف على حذيفة بن أُسيد، وله حكم الرفع كما تقدم لأنه لا يقال با لرأي.\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":438},{"text":"٤٥٢١ - وقال مسدّد أيضًا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عن عبيد بن عمير ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ ... (١) الْحَدِيثَ.\n*خالفه مُحَاضِرٌ، فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبٍ، عَنْ عبد الله بن عمر ﵄، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢)، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مَعَ إِرْسَالِهِ.\n_________\n(١) ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أحذركم الدجال، وما من نبي إلَّا حذّر أمته الدجال، إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب\".\n(٢) أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ١٨٣:٦٧٨٠).","vol":"18","page":439},{"text":"٤٥٢١ - درجته:\nحديث الباب بهذا الإِسناد ضعيف، لأنه مرسل، عبيد بن عمير تابعي.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا، وابن حبّان في صحيحه مرفوعًا من طريق وهب بن كيسان عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-.","vol":"18","page":439},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على وهب بن كيسان واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: يرويه عبد الله بن داود، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عن عبيد بن عمير، عن النبي -ﷺ- أخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب هنا، ولم أجد من أخرجه غيره وهو مرسل، لأن عبيد بن عبيد لم يسمع من الرسول -ﷺ-، ورواته ثقات.\nالوجه الثاني: يرويه محاضر عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عن\nعبد الله بن عمر ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ١٨٣: ٦٧٨٠)، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حدَّثنا محاضر، عن هشام بن عروة، به، ولفظه: \"ما من نبي إلَّا وقد أنذر أمته من الدجال، وإني سأبين لكم شيئًا تعلمون أنه كذلك، إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وان بين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب\". =","vol":"18","page":439},{"text":"= قلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات، ما عدا محاضر بن مشروع الهمداني، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٢١): \"صدوق له أوهام\"، ولهذا قال الحافظ في آخر الحديث: \"والأول أصح من إرساله\".\nقلت: يتبين مما تقدم أن الوجه الأول هو الراجح، لأنه رواه عبد الله بن داود وهو ثقة، وخالفه محاضر بن مورع الهمداني وهو صدوق له أوهام، إلَّا أن الوجه الأول مرسل كما تقدم، وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nوله طريق آخر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في\nالناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: \"إني لأنذركموه، وما من نبي إلَّا أنذر قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكن قولًا لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٤٢٧: ٣٣٣٧) و(٦/ ١٩٩: ٣٠٥٧)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٥: ٢٩٣١).\nوقوله: \"مكتوب بين عينه كافر، يقرؤها كل مؤمن\"، يشهد له حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، ثم تهجاها (ك ف ر)، يقرؤه كل مسلم\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٩٧: ٧١٣١)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٨: ٢٩٣٣)، في الفتن، باب: ذكر الدجال وصفة ما معه (وهذا لفظ مسلم).\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد مسدّد، إلَّا أنه صحيح لغيره مما تقدم.\nفقوله: (أحذركم الدجال ... \" إلى قوله: (إنه أعور)، يشهد له حديث عبد الله بن عمر ﵄، وقد تقدم تخريجه.\nوقوله: (مكتوب بين عينيه كافر) يشهد له حديث أنس بن مالك ﵁.","vol":"18","page":440},{"text":"٤٥٢٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ (١) سليمان المخزومي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أمامة ﵁، فذكر الحديث (٢) فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ.\n*وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أمامة ﵁، وزاد هشام فيه: \"فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه\" (٣).\n_________\n(١) هكذا في الأصل و(س)، وفي (ع): \"عن سليمان\"، وهو خطأ.\n(٢) ولفظه: عن أبي أمامة قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم، فكان أكثر خطبته حديثًا حدَّثنا عن الدجال، فكان من قوله أن قال: \"يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذريته أعظم من فتنة الدجال، وإن الله لم يبعث نبيًا بعد نوح إلَّا حذره أمته وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج كل مسلم\" فذكر الحديث في الدجال ونزول عيسى بن مريم وقتله الدجال، وهزيمة اليهود. انظر: الإِتحاف (٣/ ل ١٣٥) ذكر الحديث بطوله.\n(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (٢/ ١٣٥٩: ٤٠٧٧)، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم.","vol":"18","page":441},{"text":"٤٥٢١ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف، وهو منقطع بين يحيى بن أبي عمرو وأبي أمامة الباهلي كما قال أبو حاتم وأبو زرعة، لأنه لم يسمع من أحد من الصحابة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٥)، وقال: رواه ابن أبي عمر والحاكم وصححه.","vol":"18","page":441},{"text":"تخريجه:\nمدار الحديث على يحيى بن أبي عمرو السيباني واختلف عليه على وجهين.\nالوجه الأول: رواه عطاء الخراساني وضمرة بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي ﵁. =","vol":"18","page":441},{"text":"= أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٣٦/ ٤) من طريق يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ حديث عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي ﵁، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يومًا، فكان أكثر خطبته ذكر الدجال، يحدَّثنا عنه حتى فرغ من خطبته فكان فيما قال لنا ... فذكر الحديث في قصة الدجال. وفيه: \"فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وليقرأ فواتح سورة الكهف\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السابقة\"، ووافقه الذهبي.\nأما حديث ضمرة بن ربيعة الفلسطيني: فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٢:٧٦٤٥) من طريق ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمرو، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، به، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه عمرو بن عبد الله الحضرمي، قال عنه الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nالوجه الثاني: رواه عطاء الخراساني عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ عَنْ حريث بن عمرو الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ فذكر قصة خطبة النبي -ﷺ- وذكره الدجال بنحو ما تقدم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧١: ٧٦٤٤) من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف فيه حريث بن عمرو الحضرمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبّان في الثقات، وعليه فهو مجهول.\nانظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٦٣)، والثقات لابن حبّان (٤/ ١٧٤).\nفالخلاصة أن الحديث روي من أوجه مختلفة لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أنه بمجموع الطرق حسن لغيره، والله أعلم.\nوقد صححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي كما تقدم.","vol":"18","page":442},{"text":"٤٥٢٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ (١): إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ أكل الطعام، ألا وإني عَاهِدٌ إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ إِلَى أُمَّتِهِ. أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَانِبِ حَائِطٍ، ألَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ. مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ القرى، كلما دخلا قرية أنذار أهلها، فإذا (٢) خرجا منه دَخَلَ أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، فَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ في الأرض، فيجمعهم الله تعالى، فَيَقُولُ رَجُلٌ (مِنْهُمْ) (٣): وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ هَذَا الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّا لَا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتِنُكَ لَخَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَتَتَّبِعَهُ، فَيَأْبَى إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَدْنَى مَسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِهِ، أَخَذُوهُ، فَسَأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ؟ وَأَيْنَ يُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّاب، فيقولون: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيَكْتُبُونَ إِلَيْهِ، إِنَّا أَخَذْنَا رجلًا يقول كذا وكذا، فنقتله أَمْ نَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهِ إليَّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ بِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرنا مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فقال له الدجال: أنت تقول ذلك؟\n_________\n(١) هكذا في الأصل و(س)، وفي (ع): \"فقال\"، وهو خطأ.\n(٢) هكذا في الأصل و(س)، وفي (ع): \"وإن أخرجا\".\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (ع).","vol":"18","page":443},{"text":"لتطيعني (٤) فيما آمرك به أو لأشقَّنك شقتين، فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَمَدَّ رجليه (٥) ثم أمر بحديدة فوضعت على عجيب ذنبه فشقه شقتين، ثُمَّ قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ هَذَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عَصًا فَيَضْرِبُ (٦) (بِهَا) (٧) إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدِ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أولياؤه صدقوه، وأحبوه وأيقنوا به أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَاتَّبَعُوهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، مَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الكذاب، فأمر به، فاضطجع وَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فألقي في النار وهي غير (٨) ذَاتُ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي (مِنِّي) (٩) وأرفعهم درجة\" قال أبو سعيد ﵁. قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: الله أعلم.\nقلت: إن عيسى بن مريم ﵊ هُوَ يُهْلِكُهُ؟ [قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ (١٠)، غَيْرَ أَنَّ الله تعالى مهلكه (١١) ومن معه. قلت: فماذا يكون بعده؟\n_________\n(٤) هكذا في الأصل و(س)، وفي (ع): \"لتطيعنني\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٥) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): \"برجليه\".\n(٦) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): \"فضرب\".\n(٧) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٨) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): \"غبراء ذات دخان\".\n(٩) ما بين الهلالين ساقط من (س) وفي (ع): \"إلى\" بدل من \"مني\".\n(١٠) ما بين المعكوفتين ساقط من (س).\n(١١) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): \"يهلكه\".","vol":"18","page":444},{"text":"قَالَ: حدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ\" قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَبْعَدَ الدَّجَّالِ؟: قَالَ: نَعَمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا، ثُمَّ يُفْتَحُ (١٢) يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِحِصْنٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّمَا بَقِيَ من في الحصون ومن في السماء، فيمرون بسهامهم، فخرت عليه متغيرة (١٣) دَمًا، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَرَحْتُمْ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ، وَبَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ، فَحَاصَرُوهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصَرُ وَالْبَلَاءُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أرسل الله تعالى عَلَيْهِمْ نَغَفًا (١٤) فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَقَصَمَتْ أَعْنَاقَهُمْ، فَمَالَ بعضهم على بعض موتى، فقال رجل: قتلهم رب الكعبة، قال: إنما يفعلون ذلك مُخَادَعَةً، فَنَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَا كَمَا أَهْلَكُوا إِخْوَانَنَا، فَقَالَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَا نَفْتَحُ فَقَالَ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَلَمَّا نَزَلَ وَجَدَهُمْ مَوْتَى، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ حُصُونِهِمْ.\nفحدَّثني أَبُو سعيد ﵁ أن مواشيهم (جعلها) (١٥) الله تعالى لَهُمْ حَيَاةً يَقْتَضِمُونَهَا، مَا يَجِدُونَ غَيْرَهَا، قَالَ: وحدَّثنا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُمُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمْوَالَ، قال: قلت: فسبحان اللَّهِ! أَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَيْنَمَا هم في تجاراتهم (١٦) إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَتَى أَمْرُ الله ففزع أهل الأرض حين\n_________\n(١٢) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): \"تفتح\".\n(١٣) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): \"مبغترة\".\n(١٤) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): \"نعقا\".\n(١٥) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(١٦) هكذا في الأصل وفي (س)، و(ع): \"تجارتهم\".","vol":"18","page":445},{"text":"سَمِعُوا الدَّعْوَةَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى تِجَارَتِهِمْ (١٧) وَأَسْوَاقِهِمْ وَصِنَاعَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا مَرَّةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وسلعه قبل الدعوة [إذ لقوا الله، وَذُهِلُوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ؟ (١٨)] إِذْ لَقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، ونفخ في الصور فصعق من في السماوات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ مرة أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ تَجِيءُ جَهَنَّمُ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ثُمَّ يُنَادَى\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n* وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ، وَقِصَّةَ بَعْثِ النَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي سِيَاقِ هَذَا بَعْضُ مُخَالَفَةٍ وَمَا فِي الصحيح أصح، وبالله التوفيق.\n_________\n(١٧) هكذا في الأصل وفي (ع): \"تجاراتهم\".\n(١٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (س) و(ع).","vol":"18","page":446},{"text":"٤٥٢٣ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأنه مسلسل بالضعفاء، وعطية العوفي مدلس أيضًا، وقد وضعه الحافظ من أصحاب المرتبة الرابعة من المدلسين وعليه فإن عنعنته لا تقبل وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٧)، بنحوه مختصرًا، وقال: \"هو في الصحيح باختصار، ورواه أبو يعلى والبزار ...، وعطية ضعيف وقد وثق\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٦ - ١٣٧)، (بطوله)، وقال: \"رواه أبو يعلى والحاكم ومدار طرق حديث أبي سعيد على عطية العوفي وهو ضعيف\".","vol":"18","page":446},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد بطوله.\nوقد أخرجه عبد بن حميد في المنتخب في مسنده (ص ٢٨٢: ٨٩٧)، والبزار =","vol":"18","page":446},{"text":"= كما في الكشف (٤/ ١٤٠ - ١٤٢) وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٢: ١٠٧٤) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة.\nوأخرجه البزّار في نفس الموضع من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثنا الأعمش.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩) من طريق أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن عن فراس.\nثلاثتهم عن عطية العوفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنه لم يكن نبي إلَّا وقد أنذر الدجال أمته، وإني أنذركموه، إنه أعور ذو حدقة جاحظة، ولا تخفى كأنها نخاعة في جنب جدار، وعينه اليسرى كأنها كوكب دري، ومعه مثل الجنة ومثل النار، وجنته غبراء ذات دخان، وناره روضة خضراء ... الحديث، فذكروا الحديث مختصرًا في قصة الدجال ولم يذكروا قصة خروج يأجوج ومأجوج في آخره، وسياق الحاكم أطول من غيره.\nوقال الحاكم: \"هذا أعجب حديث في ذكر الدجال، تفرّد به عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية\"، وقال الذهبي: \"عطية ضعيف\".\nفالخلاصة أن الحديث بهذا الإِسناد مداره على عطية العوفي وهو ضعيف.\nوله طريق آخر: أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٧٩) عن عبد المتعال بن عبد الوهاب، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، ثنا مجالد، عن أبي الوداك. قال: قال لي أبو سعيد: هل يقر الخوارج بالدجال؟ قلت: لا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\"إني خاتم ألف نبي، وأكثر ما بعث نبي يتبع، إلَّا وقد حذر أمته الدجال، وإني قد بيّن لي من أمره ما لم يتبين لأحد، وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة، ولا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري. معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء، وصورة النار سوداء تداخن\". =","vol":"18","page":447},{"text":"= قلت: هذا إسناد ضعيف أيضًا، فيه مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، ضعيف، وفيه شيخ الإِمام أحمد، عبد المتعال بن عبد الوهاب، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٧٦)، وذكر أنه روى عنه ثلاثة ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وعليه فهو مجهول.\nقد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم، فقد أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٥٦: ٢٩٣٨) في الفتن، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن، وإحيائه، ومن طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وأبي الودّاك كلاهما عن أبي سعيد ﵁ رفعه (تقدم لفظه في تخريج حديث رقم ٤٥١٨).\nولقوله في أول الحديث: (إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ) شاهد من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أخرجه البخاري مع الفتح (٦/ ٤٢٧: ٣٣٣٧) ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٤٥: ٢٩٣١)، وأحمد في المسند (٢/ ١٤٨) كلهم من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، به بنحوه، وتقدم لفظه في تخريج حديث رقم (٤٥٢١).\nولقوله: \"ثُمَّ يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الأرض ... إلى قوله: فخرت عليهم متغيرة دمًا) شاهد من حديث النواس بن سمعان ﵁ في حديث الدجال الطويل وفي آخره: (ويبعث الله يأجوج ومأجوح، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء ... ثم يسيرن حتى ينتهوا إلى جبل الخمرة، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دمًا\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٤: ٢٩٣٧)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، من طريق يحيى بن جابر، الطائي قاضي حمص، حدَّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، به. =","vol":"18","page":448},{"text":"= وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع، وكثير من لفظه أخرجه مسلم ولبعضه شواهد صحيحة فهو صحيح لغيره، وبعضه مما لم يخرجه مسلم ولا شاهد له أخرجه الإِمام أحمد في الطريق الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف مجالد، وجهالة شيخ الإِمام أحمد إلَّا أنها تتقوى بطريق عطية فيكون لفظها حسنًا لغيره، واللفظ الزائد عما في الطريقتين اللتين أخرجهما مسلم والطريق الذي أخرجه الإِمام أحمد، ولا شاهد له، هذا اللفظ يبقى على ضعفه، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في آخره: \"وفي سياق هذا بعض مخالفة\".","vol":"18","page":449},{"text":"٤٥٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ (أَبِي) (١) إسرائيل، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عبد الله بن مغفل ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الدجال قد أكل ومشى في الأسواق\".\n_________\n(١) ما بين الهلالين غير واضح في (ع).","vol":"18","page":450},{"text":"٤٥٢٤ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.","vol":"18","page":450},{"text":"تخريجه\nلم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوللحديث شواهد من حديث عمران بن حصين، وأبي سعيد الخدري، ومعقل بن يسار ﵃.\n١ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"النقد أكل الطعام ومشى في الأسواق\" (يعني الدجال).\nأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٣٦٨: ٨٣٢)، والإِمام أحمد في المسند (٤/ ٤٤٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٥: ٣٣٩) والآجري في الشريعة (ص ٣٧٤) كلهم من طريق سفيان عن ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين ﵁، مرفوعًا، به.\nهذا لفظ أحمد، وألفاظ غيره بنحوه إلَّا الحميدي فقد زاد في أوله قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أما أنا فلا آكل متكئًا، وأما إنه قد أكل الطعام\"، فذكره، بنحوه.\nقلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، =","vol":"18","page":450},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني، وفي إسناد أحمد علي بن زيد وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني محمَّد بن منصور النحوي، ولم أعرفه وبقية رجال رجال الصحيح\".\nقلت: لم أجد \"محمَّد بن منصور\" في إسناد الطبراني، وإنما رواه بنفس إسناد أحمد والحميدي كما تقدم أنفًا، وأما قوله: بأن حديث علي بن زيد حسن، فلعله يقصد حسنًا لغيره بالمتابعات، وإلَّا فهو ضعيف، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣/ ١٨: ٤٧٩٢).\nوله طريق آخر:\nأخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١/ ١٨٤: ٢٥) حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله قراءة عليه، قال: حدَّثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن زيد العلوي، الكوفي، قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين، قال: حدَّثنا عيسى بن سالم البغدادي، قال: حدَّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ثلاثة وهي من قومه منهم أبو قتادة قال: كنا نمر على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين فقال: إنكم لتجاوزنني إلى رجال ما كانوا أحضر لرسول الله -ﷺ- مني، ولا أعلم بأحاديثه، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال، قد أكل الطعام ومشى في الأسواق\".\nقلت: هذا الإِسناد صحيح رواته ثقات، وعليه فإن الحديث من رواية عمران بن حصين صحيح بهذا الإِسناد.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، في قصة الدجال تقدم برقم (٤٥٢٣) وفيه: أن رسول الله -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدجال، ألا وإنه قد أكل الطعام\" ... الحديث.\n٣ - حديث مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال: \"لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق يعني الدجال\". =","vol":"18","page":451},{"text":"= رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٨/ ٢)، وقال: رجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وهو لين، وثقه العجلي وغيره وضعّفه جماعة.\nقلت: تقدم أن علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف فالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، ومعناه صحيح من طرق أخرى، والله أعلم.","vol":"18","page":452},{"text":"٤٥٢٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حدَّثنا مُوسَى بْنُ مطير، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لم يسلط على الدجال إلَّا عيسى بن مريم ﵇\" (١).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): \"﵊\". والحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٧).","vol":"18","page":453},{"text":"٤٥٢٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه موسى بن مطير وأبوه، وكلاهما متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٨)، \"رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف موسى بن مطير\".\nوذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣/ ٣١: ٤٧٦٤)، وقال: \"ضعيف جدًا\"، وأحال بمتنه على الضعيفة (ح ٤٣٢٧).","vol":"18","page":453},{"text":"تخريجه:\nولم أجد من أخرجه سواه.\nللحديث شواهد صحيحة منها ما يلي:\n١ - حديث النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الدجال ذات غداة، وفيه: \"أن المسيح ابن مريم يطلب الدجال حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله\" أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٥٠)، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ... الحديث، وفيه: فينزل عيسى بن مريم فَأَمَّهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لأنذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده\". =","vol":"18","page":453},{"text":"= أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٢١: ٢٩٨٧)، كتاب الفتن، باب فتح قسطنطينية.\nوفي الباب عن عبد الله بن عمرو، ومجمع بن جارية، وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم من الصحابة.\nفالخلاصة أن حديث الباب وإن كان ضعيفًا جدًا بهذا الإِسناد، إلَّا أن معناه صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"18","page":454},{"text":"٤٥٢٦ - [١] قال (١) إسحاق، أنا جرير، أنا (٢) المغيرة، أنا (٣) الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي قِصَّةِ الدجال قالت: وأنه فيكم أيتها الأمة.\n[٢] أنا معاذ بن هشام، حدَّثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعَ الدَّجَّالِ، وَفِي أَوَّلِهِ حدَّثني تَمِيمٌ بِحَدِيثٍ فَرِحْتُ بِهِ، فَأَرَدْتُ (٤) أَنْ أحدَّثكموه فَتَفْرَحُوا (٥) بِهِ كَمَا فَرِحَ بِهِ نبيّكم.\n[٣] وفيه: أنا أبو أسامة، ثنا (٦) الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِالْحَدِيثِ. وَفِيهِ: أن تميمًا أتاني وأخبرني خبرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ.\n[٤] وَفِيهِ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: حدَّثني أَبِي، بِهِ. وَزَادَ: فَخَبَطَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ قريب من عشرين مرة.\n[٥] أنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حدَّثني مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ زَادَ فِيهِ. أَنَّهُ سَأَلَهُمْ هَلْ بَنَى الناس ثقة (٧)، وَفِيهِ أَنَّهُ ضَرَبَ قَدَمُهُ بَاطِنَ قَدَمِهِ، وَفِيهِ أنه قال من قبل العراق.\n_________\n(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وغير داخل في رسالة الماجستير التي أعدها صاحب هذا الجزء.\n(٢) في مسند إسحاق: \"عن\".\n(٣) في مسند إسحاق: \"عن\".\n(٤) في المسند \"فأحببت\".\n(٥) في المسند: \"لتفرحوا\".\n(٦) في المسند: \"نا\".\n(٧) كذا في الأصل وفي المسند: \"بالآجر\".","vol":"18","page":455},{"text":"٤٥٢٦ - درجته:\nالطريق الأولى: ذكرها إسحاق في مسنده (٥/ ٢١٩: ٢٣٦٠).\nونسبها المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٤٦٦: ١٨٠٢٧)، للنسائي في الكبرى (٣٥٦: ٥)، عن محمَّد بن قدامة، عن جرير، به.\nوأخرجها البغوي (٦٥/ ١٥: ٤٢٦٨)، من طريق جعفر بن محمَّد بن الحجاج بن فرقد، نا عبد الله بن جعفر، نا عيسى بن يونس، نا عمران بن سليمان عن الشعبي، به.\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٩١: ٩٥٩)، من طريق أبي شعيب الحراني، ثنا عبد الله بن جعفر، به.\nوابن حبّان (١٥/ ١٩٥: ٦٧٨٨)، قال: أخبرنا عمر بن محمَّد الهمداني، قال: حدَّثنا عبد الملك ابن سليمان القرقساني، قال: حدَّثنا عيسى بن يونس، به.\nهذا الطريق رجاله ثقات عند إسحاق.\nالطريق الثانية: ذكرها إسحاق (٥/ ٢٢٠: ٢٣٦١).\nوأخرجها الترمذي (٤/ ٤٥٢: ٢٢٥٣)، قال: حدَّثنا محمَّد بن بشار، حدَّثنا معاذ بن هشام.","vol":"18","page":456},{"text":"تخريجه:\nهذا الطريق رجاله ثقات، وقتادة مدلس وقد عنعن، ومع ذلك صححه الترمذي.\nالطريق الثالثة: ذكرها إسحاق (٥/ ٢٢١: ٢٣٦٢).\nوأخرج أحمد (٦/ ٣٧٣)، هذا اللفظ من طريق يحيى بن سعيد، ثنا مجالد، به. =","vol":"18","page":456},{"text":"= وابن أبي شيبة (١٥/ ١٥٤) من طريق علي بن مسهر عن مجالد، به.\nوالحميدي (١/ ١٧٧: ٤٦٤)، من طريق سفيان ثنا مجالد، به.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٥٤: ٤٠٧٤)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثنا مجالد، به والآجري في الشريعة (٢/ ٢٠٠: ٩٤٠)، قال حدَّثنا أبو جعفر الحلواني، حدَّثنا خلف البزّار، حدَّثنا أبو شهاب الحناط.\nمجالد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\nالطريق الرابعة: ذكرها إسحاق (٥/ ٢٢٣: ٢٣٦٤).\nموافقة محرر عن أبي هريرة أخرجها أحمد (٦/ ٣٧٤) من طريق يحيى بن سعيد، ثنا مجالد، حدَّثنا الشعبي، به.\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٩٣: ٩٦١)، من طرق عن مجالد، به.\nوالحميدي (١/ ١٧٨: ٣٦٤)، من طريق سفيان، ثنا مجالد عن الشعبي، به.\nأخرج الإِشارة للمشرق الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٩٢: ٩٦٠)، قال: حدَّثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عثمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ عن الشيباني، عن الشعبي، به.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان (٢/ ٩٥١: ١٠٥٧)، قل: أخبرنا محمَّد بن الحسين بن الحسن، نا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا أسباط بن محمَّد عن سليمان الشيباني، عن عامر الشعبي، به، مجالد فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\nالطريق الخامسة: ذكرها إسحاق (٥/ ٢٢٤: ٢٣٦٥).\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٤: ٢٩٤٢)، من طريق الحسين بن ذكوان حدَّثنا ابن بريدة، حدَّثنا الشعبي عن فاطمة وفيه: \"إلَّا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق وأومأ بيده إلى المشرق. =","vol":"18","page":457},{"text":"= وأخرجه أبو داود (٤/ ١١٨: ٤٣٢٦)، من طريق حسين المعلم، ثنا ابن بريدة، به.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٣٨٨٤: ٩٥٨)، من طريق حسين المعلم به.\nكما أخرجه في الكبير (٢٤/ ٣٨٦: ٩٥٧)، من طريق جعفر بن حيان عن الشعبي.\nإسناد إسحاق فيه رجل مجهول. (سعد).","vol":"18","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1621>٤٣ - [باب يأجوج ومأجوج] </span>(١)\n٤٥٢٧ - حدَّثنا المغيرة بن مسلم، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ (٢) جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَذَكَرَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يحدَّثنا: أَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَأَنَّهُمْ لو أرسلوا على الناس لأفسدوا معايشهم، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أمم: تأويل (٣)، وتاريس، ومنسك\" (٤).\n_________\n(١) العنوان زيادة من (ك)، (سعد).\n(٢) في جميع النسخ (عن وهب، عن جابر) وهو تصحيف والصواب كما ذكرته كما في مسند الطيالسي وكتب التراجم.\n(٣) في جميع النسخ: \"باويل، وباريس، وناسك\"، والتصويب من مسند الطيالسي.\n(٤) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٠١)، قال: حدَّثنا المغيرة بن مسلم وكان صدوقًا مسلمًا، قال: حدَّثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عن عبد الله بن عمرو .. غير أنه قال: ثم أنشأ يحدَّثنا فذكره.","vol":"18","page":459},{"text":"٤٥٢٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه أبو إسحاق السبيعي وقد اختلط، ولا يعرف سماع المغيرة بن مسلم عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده، كما أنه مدلس من المرتبة =","vol":"18","page":459},{"text":"= الثالثة وقد عنعن، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٩)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وسكت عليه.\nقلت: الظاهر من سياق الحديث أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص.","vol":"18","page":460},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على أربعة أوجه وهي كالآتي:\nالوجه الأول: رواه كل من المغيرة بن مسلم، وسفيان الثوري، وشعبة، ومعمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن وهب بن جابر الخيواني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ موقوفًا عليه.\nأما حديث المغيرة بن مسلم: فقد أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٥١: ٢٢٨٢)، عنه، به.\nوأما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٧/ ٨٨)، من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق، به.\nوأما حديث معمر: فقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٨٤: ٢٠٨٨١٠)، ومن طريقه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٩٠: ١٦٤٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٠)، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني قال: كنت عند عبد الله بن عمرو بن العاص فقدم عليه قهرمان من الشام، وقد بقيت ليلة من رمضان، فقال له عبد الله: هل تركت عند أهلي ما يكفيهم؟ قال: قد تركت عندهم نفقة، فقال عبد الله: عزمت عليك لما رجعت، وتركت لهم ما يكفيهم فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"كفى إثمًا أن يضيع الرجل من يقوت\" قال، ثم أنشأ يحدَّثنا قال: ... فذكر الحديث.\nوفيه: قال، وذكر يأجوج ومأجوج قال: \"ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف، وإن من ورائهم ثلاث أمم، ما يعلم عدتهم إلَّا الله: منسك، وتأويل، وتاويس\" هذا لفظ عبد الرزاق ولفظ الحاكم بنحوه، ولفظ نعيم بن حماد مختصر، =","vol":"18","page":460},{"text":"= ولم يذكر إلَّا قصة يأجوج ومأجوج بنحوه، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأما حديث شعبة: فقد أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٥٩٥: ١٦٥٦)، عن محمَّد بن جعفر، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٠) من طريق عاصم بن علي، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو قال: إن يأجوج ومأجوج يمرّ أولهم بنهر مثل الدجلة، فيمز آخرهم فيقولون: قد كان في هذه مرة ماء، ولا يموت رجل منهم إلَّا وترك من ذريته ألفا فصاعدًا، ومن بعدهم ثلاث أمم، ولا يعلم عدتهم إلَّا الله، تأويل وتاريس، وناسك أو نسك\" الشك من شعبة.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، ولا يضر اختلاط أبي إسحاق السبيعي، لأن الذين رووا عنه هذا الوجه هم من القدماء الذين سمعوا منه قبل اختلاطه مثل سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما، ولا يضر تدليسه أيضًا لأنه صرح بالسماع بينه وبين وهب بن جابر، كما تقدم ذلك في حديث شعبة عنه، وقد تقدم ذكره في \"الفتن\" لنعيم بن حماد وفي \"المستدرك\" للحاكم، ثم إن شعبة إذا روى عنه فهي مقبولة ولو كانت بالعنعنة؛ لأنه كفانا تدليسه.\nالوجه الثاني: رواه المغيرة بن مسلم، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني كما في \"النهاية في الفتن والملاحم\" (ص ١٠٣)، من طريق أبي داود الطيالسي عن المغيرة بن مسلم، به، ورواه عبد بن حميد في التفسير، وابن المنذر وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور كما في كنز العمال (١٤/ ٣٤١)، ولفظه مثل لفظ حديث الباب.\nوفيه أبو إسحاق السبيعي وهو مختلط ومدلس، والراوي عنه المغيرة بن مسلم =","vol":"18","page":461},{"text":"= لم ينص أحد أنه سمع عنه قبل اختلاطه، ولم يصرّح أبو إسحاق فيه بالسماع بينه وبين وهب بن جابر الخيواني، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٦)، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٥/ ١٩٦): \"هذا حديث غريب بل منكر ضعيف\".\nوقال في \"النهاية في الفتن والملاحم\" (ص ١٠٣)، وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو، والله أعلم.\nويؤيده ما تقدم من الوجه الأول، وقد رواه جماعة ثقات، ومنهم القدماء الذين رووا عنه قبل اختلاطه.\nالوجه الثالث: رواه معمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ موقوفًا عليه، أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٧/ ٨٩)، من طريق معمر، به.\nالوجه الرابع: رواه زيد بن أبي أنيسة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \" إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية، وإن من ورائهم أممًا ثلاثة: منسك وتأويل، وتاريس، لا يعلم عددهم إلَّا الله\".\nأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٢٤٠: ٦٨٢٨)، من طريق زيد بن أبي أنيسة عنه، به.\nويتبين من دراسة هذه الأوجه أن الوجه الأول منها هو الراجح، وذلك لأسباب تالية:\n١ - إن الوجه الأول يرويه جماعة ثقات، ومنهم القدماء الذين رووا عن أبي إسحاق قبل اختلاطه، مثل شعبة وشفيان الثوري، بخلاف الأوجه الأخرى فقد تفرّد في كل وجه منها راوٍ واحد، ولم ينص على أن هؤلاء رووا عن أبي إسحاق قبل اختلاطه. =","vol":"18","page":462},{"text":"= ٢ - إن أبا إسحاق مدلس من المرتبة الثالثة، وقد جاء التصريح بالسماع بينه وبين وهب بن جابر في الوجه الأول كما تقدم في رواية شعبة عنه، بخلاف الأوجه الأخرى فإنه رواها عن وهب بن جابر بالعنعنة، وعليه فإن الوجه الأول صحيح، والأوجه الأخرى ضعيفة.\nفالخلاصة: أن حديث الباب صحيح موقوفًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، وله حكم الرفع؛ لأنه من الأمور الغيبية التي لا يقال فيها بالرأي، والله أعلم.\nولقوله: (إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم) شاهد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\n﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"يَقُولُ اللَّهُ ﷿ يوم القيامة: يا آدم! يقول:\nلبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: اخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، قالوا: وأينا ذلك الواحد؟ قال: ابشروا، فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف، ثم قال: والذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، ... الحديث.\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٦/ ٤٤٠: ٣٣٤٨)، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج.","vol":"18","page":463},{"text":"٤٥٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معاوية، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: \"يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم\" (١).\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.","vol":"18","page":464},{"text":"٤٥٢٨ - درجته:\nوالحديث بهذا الإِسناد حسن، فيه عاصم بن أبي النجود الأسدي، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، وهو موقوف على أبي هريرة ﵁ وروى عنه مرفوعًا كما سيأتي في التخريج.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل١٣٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى موقوفًا وابن حبّان في صحيحه مرفوعًا\".","vol":"18","page":464},{"text":"تخريجه:\nوالحديث روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي السد قال: \"يحفرونه كل يوم، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ... ارجعوا فستخرقونه غدًا، قال: فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله، واستثنى، قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه، فيخرقونه ويخرجون على الناس\" ... الحديث.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥١٠ - ٥١١)، والترمذي مع التحفة (٨/ ٤٧٤: ٣١٦١)، في تفسير القرآن، باب ومن سورة الكهف، وابن ماجه (٢/ ١٣٦: ٤٠٥٠)، في الفتن، باب: فتنة الدجال وابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٢٤٢: ٦٨٢٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٨). كلهم من طرق عن قتادة، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا به، وهذا لفظ الترمذي وألفاظ غيره بنحوه.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين =","vol":"18","page":464},{"text":"= ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا الإِسناد صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أن قتادة مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة، ولكن تدليسه لا يضر هنا فقد جاء التصريح بالتحديث بينه وبين أبي رافع في رواية سليمان التيمي عند ابن حبّان، ورواية سعيد بن أبي عروبة عند أحمد في الموضع المذكور، وقد أشار إليه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ١١٦).\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذا الطريق صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":465},{"text":"٤٥٢٩ - حدَّثنا غسان (١) وهو ابن الربيع، ثنا موسى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا تقوم الساعة على مؤمن، يبعث الله تعالى رِيحًا، فَتَهُبُّ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إلَّا مَاتَ\" (٢).\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (س)، وجاء في (ع): \"عتان\"، وهو تصحيف.\n(٢) لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.","vol":"18","page":466},{"text":"٤٥٢٩ - درجته.\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه موسى بن مطير وأبوه وكلاهما متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده موسى بن مطير وهو ضعيف\".","vol":"18","page":466},{"text":"تخريجه:\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣٩)، ترجمة (موسى بن مطير) بمثله، وأخرجه أيضًا في الموضع المذكور عن حمران بن عمر، ثنا غسان بن الربيع، به، بمثله.\nوللحديث شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والنواس بن سمعان وغيرهم.\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الله يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبَّة -وفي رواية مثقال ذرة- من إيمان إلَّا قبضته\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٠٩: ١١٧)، كتاب الإيمان رقم (١٨٥) والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٠٩)، وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٣٤: ٤٥٠) والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٥٥) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (٢/ ٩٥٢: ٥٣٩)، كلهم من طريق صفوان، عن عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، به، قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، =","vol":"18","page":466},{"text":"= ووافقه الذهبي.\n٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، في ذكر الدجال ونزول عيسى ﵇ مرفوعًا قال: ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثال ذرة من خير -أو إيمان- إلَّا قبضته، حتى لو كان أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه\" قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٩: ٢٩٤٠)، كتاب الفتن رقم (١١٦)، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٦)، كلاهما من طريق شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، يقول سمعت عبد الله بن عمرو وجاءه رجل ... فذكر قصة ثم ذكره مرفوعًا.\n٣ - حديث النواس بن سمعان ﵁، مرفوعًا في ذكر الدجال وما يكون من الرخاء بعد نزول عيسى ﵇ وقتل الدجال، قال: \"فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمير فعليهم تقوم الساعة\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٥)، في آخر الحديث (٢٩٣٧)، كتاب الفتن رقم (١١٠) والإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٨١)، والإِمام الترمذي في جامعه (٥/ ٥١٣: ٢٢٤٠)، كتاب الفتن، باب ما جاء في فتنة الدجال، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٥٩: ٤٠٧٥)، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج يأجوج ومأجوج، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، كلهم من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حدَّثني يحيى بن جابر الطائي، حدَّثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات غداة ... الحديث.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف جدًا بالإِسناد المتقدم لكن معناه صحيح بالشواهد المذكورة، والله أعلم.","vol":"18","page":467},{"text":"٤٥٣٠ - حدَّثنا عبد الغفار، ثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارف، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أُرَاهُ عَنِ (١) النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ ريحًا حمراء من اليمن، فيكفت الله ﷿ بها [كل نفس تؤمن] (٢) باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا [يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قلة] (٣) من يموت فيها، مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ (مَاتَتْ) (٤) عَجُوزٌ في بني فلان. (ويسرى) (٥) على (٦) كتاب الله تعالى، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا يَبْقَى عَلَى [الْأَرْضِ (مِنْهُ)] (٧) (٨) آيَةٌ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ [اليوم، فيمر بها، (٩) الرجل، فيضربها برجليه، فيقول: في هذه كان يقتل من قبلنا، وأصبحت اليوم لا ينتفع بها\".\n_________\n(١) في الأصل (أراه النبي -ﷺ-) ولعل الأصوب ما ذكرته كما جاء في (س) و(ع).\n(٢) ما بين المعكوفتين غير موجود في (س) و(ع).\n(٣) ما بين المعكوفتين غير موجود في (ع).\n(٤) ما بين الهلالين غير موجود في (س) و(ع).\n(٥) ما بين الهلالين غير موجود في (ع).\n(٦) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي ع): \"في\" بدل \"على\".\n(٧) ما بين الهلالين غير موجود في (ع).\n(٨) ما بين المعكوفتين غير موجود في (س).\n(٩) ما بين المعكوفتين غير موجود في (س).","vol":"18","page":468},{"text":"٤٥٣٥ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الموصلي، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٣٩)، وقال: \"رواه =","vol":"18","page":468},{"text":"= أبو بكر بن أبي شيبة وعنه ابن حبّان في \"صحيحه\" وسكت عليه.\nقلت: عزوه لأبي بكر بن شيبة وَهْمٌ منه، فقد عزاه الحافظ ابن حجر إلى أبي يعلى، ورواه ابن حبّان عنه لا عن أبى بكر بن أبي شيبة، انظر تخريجه.","vol":"18","page":469},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٦٦: ٦٢٠٣)، إلى قوله: (مات عجوز في بني فلان) بنحوه مختصرًا، ومن طريقه أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٥/ ٢٦٦: ٦٨٥٣)، وأصل حديث أبي هريرة في الريح التي تقبض أرواح المؤمنين، أخرجه مسلم (١/ ١٠٩)، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٢٩).\nوقوله في الحديث: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا حمراء ...) له شواهد صحيحة متعددة تقدم ذكرها في تخريج حديث رقم (٤٥٢٩)، وهو بهذه الشواهد صحيح لغيره.\nوقوله في الحديث: (ويُسْرَى على كتاب الله تعالى فيرفع إلى السماء ...) له شاهد من حديث حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يدرس الإِسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله ﷿ في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية: ... الحديث.\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٤٤: ٤٠٤٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٧٣)، من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، به، مرفوعًا.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣/ ٢٥٤): إسناده صحيح. =","vol":"18","page":469},{"text":"= وقوله: (وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ... إلى قوله: (لا ينتفع بها).\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٧٠١: ١٠١٣)، من طرق عن محمد بن فضيل، عن أبيه، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا بنحوه.\nفالخلاصة أن الحديث ضعيف بإسناد أبي يعلى، إلَّا أن معناه صحيح لغيره بالشواهد المتقدمة، والله أعلم.","vol":"18","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1622>٤٤ - بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ</span>\n٤٥٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا سعد (١) بن إبراهيم، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁: يَا عُمَرُ (٢)، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ متَّ، فَقَاسُوا لَكَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا، فِي ذِرَاعٍ وشبر، ثم رجعوا إليك فَغَسَّلوا وكَفَّنوك وحَنَّطوك، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ، ثُمَّ هَيَّلوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ القاصف، وأبصارهما مثل البرق الخاطف [فتلتلاك] (٣) وثرثراك، وهَوَّلاك، فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ومعي عقلي؟ قَالَ -ﷺ-: نَعَمْ، قَالَ ﵁: إذًا أكفيكهما.\n*رجاله ثقات مع إرساله.\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (ع)، وجاء في (س): \"سعيد بن إبراهيم\"، وهو تصحيف. وفي \"بغية الباحث\" (٢/ ٣٦٨: ٢٧٦) \"سعيد بن سليمان\"، ولعله خطأ، لأنني لم أجد في ترجمته أنه روي عن إبراهيم بن سعد.\n(٢) في (س) و(ع): \"يا عمر! ﵁ \".\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (س).","vol":"18","page":471},{"text":"٤٥٣١ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، رجاله ثقات، لكن مرسل من عطاء بن يسار وهو =","vol":"18","page":471},{"text":"= تابعي. ولهذا قال الحافظ عقب ذكره: رجاله ثقات مع إرساله.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٣)، وقال: رواه الحارث بن أبي أُسامة مرسلًا، ورواته ثقات\".\nقلت: الحديث روي مرفوعًا من طرق متعددة كما سيأتي ذكرها في التخريج، وهو بهذه الطرق حسن لغيره.","vol":"18","page":472},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٢/ ٣٦٨: ٢٧٦).\nوأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٣٦٦)، والبيهقي في عذاب القبر (ص ١٠٥)، كلاهما من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد، به بنحوه مرسلًا.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور كما في \"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار بذيل الإِحياء\" (٤/ ٥٣٥) \".\nوللحديث شواهد مرفوعة من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس وغيرهم.\n١ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أن رسول الله -ﷺ- ذكر فتاني القبر، فقال عمر بن الخطاب: أتردّ علينا عقولنا يا رسول الله -ﷺ-؟ فقال: \"نعم كهيئتكم اليوم\" قال: فبفيه الحجر.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٧٢)، حدَّثنا الحسن، حدَّثنا ابن لهيعة، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٥٥)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٣٨٤: ٣١١٥)، والآجري في الشريعة (ص ٣٦٧)، من طريق ابن وهب كلاهما عن حيي بن عبد الله المعافري أن أبا عبد الرحمن الجبلي حدَّثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فذكره.\nقلت: هذا الإِسناد حسن، فيه حيي بن عبد الله المعافري وهو صدوق يهم، كما في التقريب (ص ١٨٥: ١٦٠٥)، وأما عبد الله بن لهيعة فهو ضعيف، وهو مدلس من =","vol":"18","page":472},{"text":"= المرتبة الخامسة، لكنه صرح بالتحديث في رواية أحمد، وتابعه عليه غيره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٧)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح\".\n٢ - حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين ورأيت منكرًا ونكيرًا؟!! قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وما منكر ونكير؟ قال: فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما، ويطآن في أشعارهما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف؛ معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى لم يطيقوا رفعها، هي أيسر عليهما من عصائي هذه\" قال قلت: يا رسول الله، وأنا على حالي هذه؟ قال: نعم، قلت: إذا أكفيكهما.\nرواه ابن أبي داود في كتاب البعث رقم (٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في المقلق (ص ٨٨)، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن مفضل بن صالح، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي شهر، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: فذكره.\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه مفضل بن صالح أبو جميلة، قال فيه البخاري وأبو حاتم، (منكر الحديث) وفيه أبو شهر اختلف في اسمه، قال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٣٧)، أبو شهر عن عمر، وعنه ابن أبي خالد بخبر منكر في منكر ونكير، لا يعرف، وقيل: مصحف أبو شهم، وقيل: أبو شمر، وقيل: أبو سهيل.\nوقد رواه البيهقي في الاعتقاد (ص ١٤٨)، من طريق مفضل بن صالح، عن إسماعيل، عن أبي خالد بن أبي سهل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، به.\nوقال: \"غريب بهذا الإِسناد تفرد به مفضل هذا، وقد رويناه من وجه آخر عن ابن عباس\".\nورواه البيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ١٥٧)، من طريق مفضل بن صالح، عن =","vol":"18","page":473},{"text":"= إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي سهيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، به.\n٣ - حديث عبد الله بن عباس ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: كَيْفَ أَنْتَ يَا عمر إذا انتهى بك إلى الأرض فحفر لك ثلاثة أذرع وشبَّر ... الحديث فذكره بنحوه.\nأخرجه البيهقي في عذاب القبر (ص ١٩٦)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الفضيل بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي غطفان، عن ابن عباس ﵁، به.\n٤ - حديث عمرو بن دينار مرسلًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٨٢ - ٥٨٣)، عن معمر، عن عمرو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال لعمر: كيف بك يا عمر بفتاني القبر؟ فذكر الحديث بنحوه. فالخلاصة أن الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":474},{"text":"٤٥٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صلَّى عَلَى صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ فَقَالَ: \"لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ\" (١).\n* إسناد صحيح.\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى المختصر ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.","vol":"18","page":475},{"text":"٤٥٣٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٧)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون\".\nوقال الحافظ عقب ذكر الحديث هنا: \"إسناده صحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي ورجاله ثقات\".","vol":"18","page":475},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على حماد بن سلمة، واختلف عليه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: رواه إبراهيم السامي عن حماد بن سلمة، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: به.\nأخرجه أبو يعلى كما هنا، ولم أجده في مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٠٩).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط والضياء المقدسي في المختارة، كما في الصحيحة (٥/ ١٩٦)، بهذا الإِسناد.\nالوجه الثاني: رواه وكيع عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله، عن البراء بن عازب، عن أبي أيوب رضي الله عهما مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الكبير =","vol":"18","page":475},{"text":"= (٤/ ١٢١:٣٨٥٨٠)، حدَّثنا الحسين بن إسحاق التستري، عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن حماد، به، ولفظه: \"لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبيّ\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٧)، وقال \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره الألباني في الصحيحة (٥/ ١٩٥)، وقال: رجاله ثقات رجال مسلم غير التستري ترجمه الذهبي في الأعلام (١٤/ ٥٧)، وقالا. \"كان من الحفاظ الرحالة\".\nالوجه الثالث. رواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ووكيع، وأبو عمرو الحوضي، عن حماد، عن ثمامة مرسلًا، لم أجد من أخرج الحديث بهذا الطريق، وإنما أشار إليه المقدسي في المختارة والدارقطني في العلل.\nقال المقدسي: رواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ثمامة أن النبي -ﷺ- مرسلًا، وقال الدارقطني في العلل (٤/ ل ٤٤)، بعد ذكر الوجه الأول \"وخالفهما وكيع وأبو عمرو الحوضي، روياه عن حماد، عن ثمامة مرسلًا وهو الصحيح\".\nقلت: ويتبين بعد النظر في الأوجه المذكورة أن الوجه الأول هو الراجح، وذلك لما يأتي:\n١ - رواه إبراهيم بن الحجاج السامي وهو ثقة، وتابعه عليه حرمي بن عمارة، وسعيد بن عاصم الملحي، كما أشار إليه الدارقطني في العلل (٤/ ل ٤٤).\n٢ - إن رواية ثمامة هذه عن أنس أرجح من روايته عن البراء كما قال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٠٩)، \"ثمامة بن عبد الله أنه لا بأس به، وأحاديثه قريبة من غيره، وهو صالح فيما يرويه عن أنس عندي\".\nوللحديث شواهد من حديث عائشة وابن عمر وغيرهما ﵄:\n١ - حديث عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ\". =","vol":"18","page":476},{"text":"= أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٥٥ و٩٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٣٧٩)، والبغوي في الجعديات (١٦٠١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٧٤، ٢٧٥)، كلهم من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال سمعت نافعًا عن صفية، عن عائشة ﵁ مرفوعًا، (وهذا لفظ ابن حبّان وألفاظ غيره بنحوه).\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وصفية: هي بنت أبي عبيد مسعود الثقفي، ذكرها ابن حبّان في إسناده؛ وجاء في إسناد أحمد \"إنسان\" بدل صفية، وجاء عند الطحاوي والبغوي \"امرأة ابن عمر\" مكان صفية، وامرأة ابن عمر هي صفية بنت أبي عبيد.\nوالحديث ذكره الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٦٨ - ١٦٩٥)، وسرد هناك جميع شواهد الحديث.\n٢ - حديث ابن عمر ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألف من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٠)، أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَمَا فذكره.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير إسماعيل بن مسعود، وهو أبو مسعود الجحدري، وهو ثقة، وتابعه عليه عمرو بن محمَّد العنقزي، أخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٠٠: ٢٠٥٥).","vol":"18","page":477},{"text":"٤٥٣٣ - وقال مسدّد: حدَّثنا بشر بن الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تعالى هو (١) عذاب القبر.\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (س) وجاء في (ع): \"لهو \".","vol":"18","page":478},{"text":"٤٥٣٣ - درجته.\nالأثر بهذا الإِسناد حسن، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.","vol":"18","page":478},{"text":"تخريجه:\nالأثر مداره في هذا الطريق على أبي حازم الأعرج، واختلف عليه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: رواه كل من عبد الرحمن بن إسحاق، وحماد بن سلمة، ومحمد بن جعفر وابن أبي حازم عنه، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أبيِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، به، موقوفًا عليه.\nأخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٧)، من طريق بشر بن المفضل وخالد بن عبد لله كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق.\nوأخرجه البيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٧٢: ٧٣)، من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (٩/ ٢٢٨)، من طريق محمَّد بن جعفر، وابن أبي حازم.\nأربعتهم عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عياش، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، به. =","vol":"18","page":478},{"text":"= الوجه الثاني: رواه سفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ موقوفًا.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٨١: ٦٧٤١)، عن سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٨)، والبيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٧٢: ٧٣)، من طريق سفيان بن عيينة به، ولفظه: عن أبي سعيد الخدري في قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه.\nالوجه الثالث: رواه ابن أبي هلال، عن أبي حازم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ مباشرة موقوفًا.\nأخرجه الطبري في تفسير (٩/ ٢٢٨) من طريق الليث، قال: ثنا خالد بن زيد، عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم به، عن أبي سعيد كان يقول: المعيشة الضنك: عذاب القبر، إنه يسلّط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا، تنهشه وتخدش لحمه حتى يبعث، وكان يقال: لو أن تنينًا منها نفخ الأرض لم تنبت زرعًا\".\nالوجه الرابع: رواه حماد بن سلمة، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عياش، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- بنحوه. أخرجه الحاكم (٢/ ٣٨١)، ومن طريقه البيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٧١) من طريق إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة به.\nقلت: يظهر بعد النظر في الطرق المتقدمة أن الوجه الأول هو الراجح، لأنه رواه جماعة ثقات منهم حماد بن سلمة، وابن أبي حازم، وغيرهما، أما الوجه الثاني، فقد تفرّد به سفيان بن عيينة، وهو وإن كان ثقة، ولكنه خالف الجماعة، وأما الوجه الثالث فقد تفرّد به سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم وهو صدوق، لكنه اختلط كما في التقريب (ص ٢٤٢)، وأما الوجه الرابع فقد تفرّد به أيضًا حماد بن سلمة.\nفالخلاصة أن أثر الباب بهذه المتابعات صحيح لغيره، والله أعلم إلَّا أنه موقوف على أبي سعيد الخدري. =","vol":"18","page":479},{"text":"= وقد روى هذا التفسير مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وموقوفًا من كلام أبي هريرة، وابن مسعود ﵃:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ في قبره لفي روضة خضراء ويرحّب له قبره سبعون ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فيما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ أتدرون ما العيشة الضنك؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ في قبره ... الحديث وسيأتي برقم (٤٥٣٨)، وإسناده حسن، فيه درّاج أبو السمح وهو صدوق.\nوروي بلفظ مختصر:\nفقد أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨١)، والبيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٧١: ٦٩)، كلهم من طريق أبي الوليد الطيالسي قال: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي قوله جلّ وعلا: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: \"عذاب الكافر\".\nقلت: هذا الإِسناد حسن، فيه محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، وهو حسن الحديث.\n٢ - حديث أبي هريرة موقوفًا: أخرجه هنَّاد في الزهد (٢/ ٢١٤)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٧)، من طريق محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁، به.\n٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ موقوفًا: أخرجه هنَّاد في الزهد (٤/ ٢١٢)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٨)، كلاهما من طريق أبي عميس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، بنحوه.\nفالخلاصة أن أثر الباب بهذه الشواهد وخصوصًا ما تقدم مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":480},{"text":"٤٥٣٤ - قال (١): وحدَّثنا عبد العزيز، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، قَالَ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مالك ﵁، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! إِنَّ قومًا يكذبون بالشفاعة، قال (﵄ (٢): لَا تُجَالِسُوهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ قَوْمًا يكذبون بعذاب القبر، قال ﵁: لا تجالسوهم.\n_________\n(١) القائل هو: مسدّد في مسنده.\n(٢) ما بين الهلالين غير موجود في (س) و(ع).","vol":"18","page":481},{"text":"٤٥٣٤ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، وتشهد له أحاديث مرفوعة متعددة في إثبات الشفاعة كما سيأتي في باب مستقل، وأحاديث مرفوعة في إثبات عذاب القبر.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، وعزاه لمسدد، وسكت عليه.","vol":"18","page":481},{"text":"تخريجه:\nولم أجد من أخرجه سواه.","vol":"18","page":481},{"text":"٤٥٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثنا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَعَوَّذُوا (٢) بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لقد رأيت كيف يعذّبون في قبورهم\" (٣).\n_________\n(١) في (س): \"قال: قالي لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\n(٢) جاء في الأصل: \"أعوذ بالله من عذاب القبر\"، ولعل الأولى كما أثبته وتؤيده نسخة (س) و(ع)، لا سيما وقد وافق مع ما في المسند.\n(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٧٨: ٤٣٠٠)، ولفظه: عن أنس بن مالك قال، كنا مع رسول الله -ﷺ- فدخل دارًا من دور بني النجار، فخرج إلينا منتقعًا لونه، فقال، من أهل هذه القبور؟ قالوا: قبور ماتوا في الجاهلية، قال: ثم أقبل علينا، فقال: \"تعوذوا بالله من عذاب القبر، فوالذي نفسي بيده لقد رأيت أبدانهم كيف يعذبون في قبورهم\".","vol":"18","page":482},{"text":"٤٥٣٥ - درجته:\nوالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن بحر الهجيمي وهو ضعيف جدًا، وفيه عدي بن أبي عمارة، وزياد النميري وكلاهما ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":482},{"text":"تخريجه:\nأصل حديث أنس ﵁ في عذاب القبر صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه وغيره.\nوَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٠٠: ٢٨٦٨)، والإِمام أحمد في المسند (٣/ ١٧٦ - ٢٧٣)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٥٣: ٢٩٩٤)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٠٢: ٣١٣١).\nمن طريق محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ =","vol":"18","page":482},{"text":"= ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: فذكره، بلفظه.\nولقوله: (تعوذوا بالله من عذاب القبر)، وشواهد من جملة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\n١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (٣/ ٢٨٤: ١٣٧٧) في الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم في صحيحه (١/ ٤١٢: ٥٨٨) في المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، كلاهما من طريق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، به.\n٢ - عن عائشة ﵂، أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فسألت رسول الله -ﷺ- عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر حق، قالت: فما رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بعد صلى صلاة إلَّا تعوذ من عذاب القبر.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٣/ ٢٧٤: ١٣٧٢) في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر.\nقلت: وفي الباب عن أنس، وعمر بن الخطاب، وابن عباس، وغيرهم ﵃.\nوجملة القول أن حديث الباب بإسناد أبي يعلى ضعيف جدًا فهو لا يتقوى مطلقًا، ومعناه صحيح مما تقدم من الشواهد وبما سيأتي في حديث رقم (٤٥٣٦).","vol":"18","page":483},{"text":"٤٥٣٦ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَكَانَ قَدْ لَقِيَ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عذب.\n[٢] حدَّثنا روح، ثنا (١) شعبة عن (٢) (كذا) (٣).\n_________\n(١) في (ع): \"حدَّثنا\".\n(٢) هكذا بياض في جميع النسخ.\n(٣) ما بين الهلالين غير موجود في (س) و(ع).","vol":"18","page":484},{"text":"٤٥٣٦ - درجته:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه أبو داود نفيع بن الحارث وهو متروك بالإِجماع، وفيه الهيثم بن جماز وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، وقال: \"رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف الهيثم بن جماز\".","vol":"18","page":484},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد واللفظ.\nوللحديث شواهد صحيحة متعددة ومنها حديث عائشة ﵂ تقدم تخريجه في الحديث المتقدم.\nوفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، وأبي أيوب، وسعد، وزيد بن أرقم، وأم خالد في الصحيحين، وعن جابر عند ابن ماجة، وأبي سعيد عند ابن مردويه، أشار إليها الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٨٣).\nوقال السيوطي ﵀: \"قد تواترت الأحاديث بذلك، مؤكدة من رواية أنس، والبراء، وتميم الداري، وبشير بن الكمال، وثوبان، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن رواحة، وعبادة بن الصامت، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، =","vol":"18","page":484},{"text":"= وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب وعمر بن العاص، ومعاذ بن جبل، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي رافع، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة وعائشة ﵃ أجمعين\".\nثم أورد هذه الأحاديث بالتفصيل وذكر من خرجها من الأئمة في كتابه: \"شرح الصدور ١١٧ - ١٤٢).\nوألَّف الإِمام البيهقي كتابًا مستقلًا في إثبات عذاب القبر وجمع معظم هذه الأحاديث.","vol":"18","page":485},{"text":"٤٥٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ وَلَيْسَ بالزهراني، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثمالي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ! مَا غَرَّكَ بِي، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، مَا غَرَّكَ بِي إِذْ كُنْتَ تَمُرُ بِي فَدَّادًا، فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أجاب عنه مجيب للقبر: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِذًا (أَعُودُ) (١) عَلَيْهِ خضرًا، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ\".\nفَقَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يلبس (٢) ويتهيأ.\n_________\n(١) ما بين الهلالين غير موجود في (س) و(ع)، وفي مكانه بياض.\n(٢) في الأصل وفي (س): \"يتكيس\"، وفي (ع): \"يدكبس\"، والصواب كما ذكرته كما في مسند أبي يعلى والمقصد العلي والإِتحاف.","vol":"18","page":486},{"text":"٤٥٣٧ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه علتان:\n١ - فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.\n٢ - فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الرابعة ولا يقبل حديثه إلَّا إذا صرّح بالسماع وهنا لم يصرح به.\nذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٤٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه أبو بكر ابن أبي مريم، وفيه ضعف لاختلاطه\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند =","vol":"18","page":486},{"text":"= ضعيف لتدليس بقية ابن الوليد\".","vol":"18","page":487},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٨٥: ٦٨٧٠) ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٦٩).\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٧١: ٢٤١٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧٧: ٩٤٢) كلاهما من طريق بقية بن الوليد، به، بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٠) من طريق أبي اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، به، بنحوه وقال: غريب من حديث الهيثم عن عبد الرحمن.\nوذكره السيوطي في \"شرح الصدور\" (ص ١١٣)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، والحكيم الترمذي، وأبي أحمد الحاكم في الكنى.\nوللحديث شواهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا، ومن حديث عبد الله بن عمرو ﵄، موقوفًا عليه.\n١ - حديث أبي هريرة، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في جنازة، فجلس إلى قبر منها فقال: \"ما يأتي على هذا القبر من يوم إلَّا وهو ينادى بصوت طلق ذلق: يا ابن آدم! كيف نسيتني؟ ألم تعلم أني بيت الوحدة، وبيت الغربة، وبيت الوحشة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلَّا من وسّعني الله عليه\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"القبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ٤٦)، وقال: \"فيه محمَّد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف\".\n٢ - حديث عبد الله بن عمرو، قال: \"إن العبد إذا وضع في القبر كلَّمه، فقال: يا ابن آدم! ألم تعلم أني بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الحق؟ يا ابن آدم، ما غرّك بي قد كنت تمشي حولي فدادًا، فإن كان مؤمنًا وُسِّعَ له، وجعل منزله أخضر، وعرج بنفسه إلى الجنة\". =","vol":"18","page":487},{"text":"= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٥٢)، حدَّثنا زيد بن الحباب، قال: حدَّثنا معاوية بن صالح، قال: أخبرنا يحيى بن سعد الكلاعي، عن عمرو بن عائذ الأزدي، عن غطيف بن الحارث الكندي، قال: جلست أنا وأصحاب لي إلى عبد الله بن عمرو وقال: فسمعته يقول: .... فذكره.\nقلت: فيه يحيى بن سعد الكلاعي وعمرو بن عائذ الأزدي، لم أجد لهما ترجمة.\n٣ - كلام عبيد بن عمير، موقوفًا عليه قال: \"إن القبر ليقول: يا ابن آدم: ماذا أعددت لي، ألم تعلم أني بيت الغربة، وبيت الوحدة، وبيت الأكلة، وبيت الدود\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٤٤٣)، عن عبد الله بن نمير، ثنا مالك بن مغول، عن الفضل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: فذكره.\nقلت: هذا إسناد رواته ثقات، وعبيد بن عمير تابعي.\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، وهو وإن جاء موقوفًا من كلام عبد الله بن عمرو ومن كلام عبيد بن عمير، لكن له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":488},{"text":"٤٥٣٨ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ أَخْبَرَهُ عن ابن (١) حجيرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رسول الله قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، وَيُرْحَبُ (له) (٢) في قبره سبعون (٣) ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فيما أنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"عَذَابُ الْكَافِرِ (٤) فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ قَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رؤوس يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ (٥) وَيَلْسَعُونَهُ، وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ القيامة\".\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي حجيرة\"، وهو تصحيف، والصواب كما ذكرته وهكذا في (س) و(ع) وفي كتب التراجم.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٣) في الأصل: \"سبعين ذراعًا\"، وهو خطأ، والتصويب من (س) و(ع).\n(٤) في (س): \"عذاب القبر الكافر في قبره\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٥) في (س) و(ع): \"خشمة\".","vol":"18","page":489},{"text":"٤٥٣٨ - درجته:\nالحديث حسن بهذا الإِسناد، فيه أحمد بن عيسى بن حسان وهو صدوق، وفيه أبو السمح دراج بن سمعان وهو مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٨)، وعزاه لأبي يعلى وابن حبّان في صحيحه وسكت عليه. =","vol":"18","page":489},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٥٢١: ٦٦٤٤)، وتابعه الفريابي، أخرجه الآجري في الشريعة (ص ٣٥٨).\nوأخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٣٩٢: ٣١٢٢)، والإِمام الطبري في تفسيره (٩/ ٢٢٨)، والإِمام البيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٧٦: ٨٠)، كلهم من طرق عن عبد الله وهب، به، بنحوه تمامًا.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٨ - ٥٩: ٢٢٣٣)، حدَّثنا محمَّد بن يحيى الأزدي، عن محمَّد بن عمر، ثنا هشام بن سعيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ حجيرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في قول الله ﵎: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾، قال: المعيشة الضنك الذي قال الله ﵎ أنه يسلّط عليه سبعة وسبعون حية، ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٦٧)، وقال: \"رواه البزّار وفيه من لم أعرفه\". وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٦٠٧ و٦٠٨)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في \"ذكر الموت\" والحكيم الترمذي وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوقوله في الحديث: \"ويرحب له في قبره سبعون ذراعًا\" روي من طريق آخر عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا قبر أحدكم أو الإِنسان أتاه ملكان أسودان، أزرقان ... \". الحديث في عذاب القبر وسؤال الملكين.\nوفيه: (ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا وينوّر له فيه).\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة رقم (٨٦٤)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (٧/ ٣٨٦: ٣١١٧)، والآجري في الشريعة (ص٣٦٥)، والإِمام البيهقي في \"عذاب القبر\" (ص ٦٩: ٦٨)، كلهم من طرق عن يزيد بن زريع، حدَّثنا عبد الرحمن بن إسحاق حدَّثني سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به. =","vol":"18","page":490},{"text":"= قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٧٩: ١٣٩١).\nوقوله في الحديث: (أتدرون فيما أُنزلت هذه الآية ... إلى قوله: عذاب القبر) روي أيضًا من طريق آخر عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٣٣).\nوإسناده صحيح أيضًا، وله شواهد أُخرى تقدمت في الموضع المذكور.\nوأما قوله في الحديث: \"فوالذي نفسي بيده أنه ليسلط عليه\" إلى آخر الحديث.\nله شاهد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينًا، تنهشه وتلدغه، حتى تقوم الساعة، فلو أن تنينًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضرًا\".\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٨)، والدارمي (٢/ ٣٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٧٥)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (٧/ ٣٩١)، والآجري في الشريعة (ص ٣٥٩). كلهم من طريق دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف لأن رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة كما تقدم في ترجمته في هذا الحديث.\nفالخلاصة أن الجزئين (الأول والثاني) من الحديث يرتقيان إلى الصحيح لغيره، بالطرق المتقدمة، أما الجزء الأخير فيبقى حسنًا، والله أعلم.","vol":"18","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1623>٤٥ - باب صفة البعث</span>\n٤٥٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١)، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ حدَّث (٢) عمر بن الخطاب ﵁ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: \"إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ القيامة، قاموا أربعين، على رؤوسهم الشَّمْسُ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ الْفَصْلَ كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا، فَيَقُولُونَ: بَلَى فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَمْثُلُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَيَتَّبِعُونَهَا، حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ، فَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا، وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ على أقفيتهم، فيقول الله تعالى لهم: ارفعوا رؤوسكم إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ الشَّجَرَةِ، فَيَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كالبرق وَكَالرِّيحِ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجِلِ. حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ\n_________\n(١) في (س): \"عبيد الله\"، وهو تصحيف.\n(٢) في (س) و(ع): \"حدَّث عن عمر بن الخطاب\".","vol":"18","page":492},{"text":"السِّرَاجِ، فَأَحْيَانًا يُضِيءَ لَهُ وَأَحْيَانًا يَخْفَى عَلَيْهِ، فتشعب (١) مِنْهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ، فيقول: ما يدري (٢) مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرِي. وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا ونجوتُ منها، قال: فيفتح له باب في الجنة فيقول: يا رب! ادخلني هذا، فَيَقُولُ: عَبْدِي لَعَلِّي إِنْ أَدْخَلْتُكَ (٣) تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، قال: فيدخله، فبينما هو يعجب (٤) بما هو فيه، إذ فتح له بَابٌ آخَرُ، فَيُسْتَحْقَرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ! أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: أو لم تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وجلالك لئن أدخلتينه لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ كُلُّهَا يَسْأَلُهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ مثل النور، فإذا رآه هوى، فسجد لَهُ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ بِرَبِّي؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ، لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ، بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ وَمَنَاصِفُ فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ، فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ، فَتَقُولُ: لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، عليها (٥) سَبْعُونَ حُلَّةً، أَلْوَانُهَا شَتَّى، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا، ويلبس الرجال ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ\".\n* هَذَا إِسْنَادٌ صحيح متصل رجاله ثقات.\n_________\n(١) في (ع): \"فشعب منه النار\".\n(٢) في (س) و(ع): \"ما يدري أحد\".\n(٣) في (س) و(ع): \"أدخلتك هذا\".\n(٤) في (س) و(ع): \"هو معجب\".\n(٥) في (س): \"عليه\".","vol":"18","page":493},{"text":"٤٥٣٩ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو عبيدة وإن لم يصح سماعه من أبيه، فإنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه قيس بن السكن الأسدي كما تقدم في هذا الإسناد.\nولهذا قال الحافظ عقبه: \"هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٢ - ١٤٣)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح\".","vol":"18","page":494},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مروي من طريقين من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nالطريق الأول: رواه قيس بن السكن الأسدي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ موقوفًا عليه. أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما هنا، ولم أجده عند غيره.\nوهو موقوف لكنه في حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي، وروى مرفوعًا كما في الطرق الآتية.\nالطريق الثاني: رواه أبو عبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، واختلف على أبي عبيدة فيه على أوجه:\n١ - رواه المنهال بن عمرو، ونعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nأما حديث المنهال: فقد أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية هنا.\nأما حديث نعيم بن أبي هند: فقد أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤٢١: ٩٧٦٤)، من طريق كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيدة بن =","vol":"18","page":494},{"text":"= عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة، شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء ... فذكره بطوله.\nقلت: هذا الطريق ضعيف، لأن فيه انقطاعًا بين أبي عبيدة وأبيه، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما تقدم.\n٢ - رواه المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤١٦ - ٤٢١: ٩٧٦٣)، من طريق أبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة فرّقهما كلاهما عن المنهال بن عمرو، به.\nولفظه: \"يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم، قيامًا أربعين سنة، شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء، فذكره بنحوه بأطول من هذا. وزاد في آخره.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٨٩ - ٥٩٢)، من طريق أبي خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو، به، وقال: \"رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنَّة، في ذكر الصحابة، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإِتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه، أبو خالد الدالاني ممن يجمع حديثه من أئمة أهل الكوفة\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"ما أنكره حديثًا، على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف\".\nقلت: إن أبا خالد الدالاني لم ينفرد به، بل تابعه زيد بن أبي أنيسة كما تقدم عند الطبراني وهو ثقة.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" (ص. انظر: ٢٥٢ - ٢٥٤)، من طريق زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو، به بنحوه. =","vol":"18","page":495},{"text":"= قلت: هذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، واندفعت علة الإِنقطاع لأن أبا عبيدة رواه عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nفالخلاصة أن الحديث بالطريق الأول وبهذا الوجه صحيح، رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤١ - ٣٤٣)، بلفظ الطبراني مطولًا، وقال: \"رواه كله الطبراني من طرق. ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة\".\nوأصل الحديث في آخر الناس خروجًا من النار في صحيح مسلم من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nفقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٣ أو ١٧٤ - ١٧٥: ٣٠٨ و٣٠٩ و٣١٠)، في الإيمان، باب آخر أهل النار خروجًا من طرق عن ابن مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجّاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب، ادنني من هذه الشجرة. فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله ﷿: \"يا ابن آدم! لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب! ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه. فيدنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى. فيقول: أي رب! ادنني من هذه، لأشرب من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها. ويشرب من مائها، ثم ترفع شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين، فيقول: يا رب! ادنني من هذه لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها؟ فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يارب، هذه لا أسألك غيرها، وربه =","vol":"18","page":496},{"text":"= يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليها. فيدنيه منها، فإذا أدناه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب، ادخلنيها، فيقول: يا ابن آدم! ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب! أتستهزىء مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله -ﷺ- فقالوا: مم تضحك يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: \"من ضحك رب العالمين حيث قال: أتستهزىء مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: \"إني لا أستهزىء منك، ولكني على ما أشاء قادر\". ويشهد للنصف الأول من الحديث حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قلنا يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-! هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: \"هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا؟ قلنا: لا. قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذٍ إلَّا كما تضارون في رؤيتهما، ثم قال: ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يجد الله من بر أو فاجر، وغبرات من أهل الكتاب ... الحديث.\nوفي آخره: \"ثم يؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهراني جهنم\" فقلنا: يا رسول الله -ﷺ-! وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة، لها شوكة، عقيفاء، تكون بنجد يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف. وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب. فناج مسلّم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم ... الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٤٣٠: ٧٤٣٩)، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾، والآجري في الشريعة (ص ٢٦٠ - ٢٦١)، وابن مندة في الإيمان (٨١٧)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٣٧٧ - ٣٨٠: ٧٣٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٤٤ - ٣٤٥)، من طرق، عن الليث، عن =","vol":"18","page":497},{"text":"= خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ به، وفي الباب حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٥٣: ٦٥٧٣)، كتاب الرقاق، باب: الصراط جسر جهنم، وفي كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾، (١٣/ ٤٣٠: ٧٤٣٧)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٦٣ - ١٦٦)، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (١٨٢).","vol":"18","page":498},{"text":"٤٥٤٠ - قال مسدّد: حدَّثني يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزعراء، عن عبد الله ﵁ قال: \"الصور كهيئة القرن ينفخ فيه\"\n*صحيح، موقوف.","vol":"18","page":499},{"text":"٤٥٤٠ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على ابن مسعود ﵁، ولهذا قال الحافظ في آخره: صحيح موقوف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٠)، وقال: \"رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":499},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤١٢: ٩٧٥٥)، من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به بلفظه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ونسبه إلى مسدّد وعبد بن حميد وابن المنذر.\nوروي الحديث مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- ما الصور؟ قال: \"قرن ينفخ فيه\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٦٢، ١٩٢)، والدارمي (٢/ ٣٢٥)، والترمذي (٢٤٣٠)، كتاب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الصور، وأبو داود (٤٧٤٢)، في كتاب السنَّة، باب في ذكر البعث والصور والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٤٨: ١١٤٥٦)، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ﴾، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٣٠٣: ٧٣١٢)، والحاكم (٢/ ٤٣٦ و٥٠٦ و٤/ ٥٠٦)، كلهم من طرق عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو، به. =","vol":"18","page":499},{"text":"= وحسّنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٦٨: ١٠٨٠)، وقال: \"رجاله ثقات\".\nقلت: وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أوردها الحافظ في الفتح (١١/ ٣٧٦)، وقال: \"وفي أسانيد كل منهما مقال\".","vol":"18","page":500},{"text":"٤٥٤١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حدَّثنا محمَّد بْنُ أَبِي بكر، ثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ثنا أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادٍ، قال لأنس ﵁: كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال ﵁: \"يبعثون والسماء تطش عليهم\".","vol":"18","page":501},{"text":"٤٥٤١ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ولم أقف فيه على جرح أو تعديل وبقية رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٤)، مرفوعًا، وقال: \"رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذهبر فيه جرحًا ولا تعديلًا وبقية رواته ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٥)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي وسكت عليه.","vol":"18","page":501},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٩٩: ٤٠٤١)، وهو موقوف عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، ولكن له حكم الرفع، لأن مثله لا يقال بالرأي. وقد روي مرفوعًا بهذا الإِسناد. أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، به بنحوه مرفوعًا.\nوفي الباب حديث أبي هريرة، وحديث عبد الله بن عمرو ﵄.\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ما بين النفختين أربعون، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت، ثم ينزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإِنسان شيء إلَّا يبلى إلَّا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلائق يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٥٥٨: ٤٩٣٥)، كتاب التفسير، باب: =","vol":"18","page":501},{"text":"= ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧٠: ٢٩٥٥)، كتاب الفتن، باب ما بين النفختين.\n٢ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ في خروج الدجال، وفيه: \"ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلَّا أصغي ليتا ورفع ليتا، قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله -أو قال: ينزل الله- مطرًا كأنه الطل أو الظل، فتنبت منه أجساد الناس ... الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٦)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٨: ٢٩٤٠)، فالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالإِسناد المتقدم، لكن معناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى صحيحة.","vol":"18","page":502},{"text":"٤٥٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، عن يزيد بن سنان الرهاوي، أنا (١) أَبُو يَحْيَى الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمامة الباهلي ﵁ قال (٢): سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلٍ مِنْ أُمتي يَجُوزُ الصِّرَاطَ، رَجُلٌ يَتَلَوَّى عَلَى الصِّرَاطِ كَالْغُلَامِ حِينَ يُقَرِّبُهُ (٣) أَبُوهُ، تَزِلُّ يَدُهُ مَرَّةً، فتصيبها النار، وتزلّ رجله مرة، فتصيبها النار، قال: فيقول (٤) له الملائكة: أرأيت إن بعثك الله تعالى في مَقَامِكَ هَذَا فَمَشَيْتَ سَوِيًّا أَتُخْبِرُنَا بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: إِي وَعِزَّتِهِ لَا أَكْتُمُ (٥) مِنْ عَمَلِي (٦) شَيْئًا، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: قُمْ، فامش سويًا، فَيَقُومُ، فَيَمْشِي حَتَّى (٧) يُجَاوِزَ الصِّرَاطَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَخْبِرْنَا بِعَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: إن أخبرتهم مما عملت ردوني إلى مكاني، قال: فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِهِ، مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: لَنَا عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ، قَالَ: فَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا هَلْ يَرَى مِنَ الْآدَمِيِّينَ ممن (٨) كاد يشهد (٩) فِي الدُّنْيَا أَحَدًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَيَقُولُ: هاتوا بينتكم، فيختم الله تعالى على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه بِعَمَلِهِ، فَيَقُولُ: إِي (١٠) وَعِزَّتِكَ لَقَدْ عَمِلْتُهَا فَإِنَّ عندي العظائم الموبقات، قال: فيقول الله تعالى له، اذهب فقد غفرتها لك\".\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"أخبرني\".\n(٢) (س) و(ع): \"يقول\".\n(٣) في بعض المصادر: \"يضربه\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٤) في (س) و(ع): \"فتقول\".\n(٥) في (س) و(ع): \"لا أكتمكم\".\n(٦) في (س): \"شيئًا من عملي شيئًا\".\n(٧) هكذا في (س) و(ع) وفي المصادر الأصلية، وجاء في الأصل: \"حين\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٨) هكذا في (س) و(ع) وفي المصادر الأخرى، وجاء في الأصل: \"مما كان\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٩) هكذا في (س) و(ع) والمصادر الأخرى، وجاء في الأصل: \"شهد\".\n(١٠) في (ع): \"أي رب\".","vol":"18","page":503},{"text":"٤٥٤٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه يزيد بن سنان التميمي، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن\".\nقلت: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سنان، ولعله يقصد أنه حسن بالشواهد.","vol":"18","page":504},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٨: ٧٦٧٠)، بلفظه: (ذكر الجزء الأول وأحال ببقية متنه على الذي قبله كما سيأتي). وأخرجه الطبراني أيضًا (٨/ ١٨٥: ٧٦٦٩)، من طريق يزيد بن محمَّد بن سنان الرهاوي، عن أبيه حدَّثني أبي به، ولفظه: \"إن آخر رجل يدخل الجنة، رجل يتقلب على الصراط ظهر لبطن، كالغلام يضربه أبوه وهو يفر منه يعجز عنه عمله أن يسعى، فيقول: يا رب! بلّغ بي الجنة، ونجّني من النار، فيوحي الله تعالى إليه، عبدي إن أنا أنجيتك من النار وأدخلتك الجنة أتعترف لي بذنوبك وخطاياك؟ فيقول العبد: نعم، يا رب وعزتك وجلالك لئن تنجيني من النار لأعترفن لك بذنوبي وخطاياي، فيجوز الجسر، ويقول العبد فيما بينه وبين نفسه: لئن اعترفت له بذنوبي وخطاياي ليردّني إلى النار، فيوحي الله إليه عبدي! اعترف لي بذنوبك وخطاياك أغفرها لك، وأدخلك الجنة، فيقول العبد: لا وعزتك ما أذنبت ذنبًا قط ولا أخطأت خطيئة قط، فيوحي الله تعالى إليه، عبدي! إن لي عليك بينة، فيلتفت العبد يمينًا وشمالًا، فلا يرى أحدًا، فيقول: يا رب! أرني بينتك فيستنطق الله جلده بالمحقرات، فإذا رأى ذلك العبد =","vol":"18","page":504},{"text":"= يقول: يا رب! عندي وعزتك العظائم المضمرات، فيوحي الله ﷿ إليه، عبدي! أنا أعرف بها منك، اعترف لي بها، أغفرها لك وأدخلك الجنة، فيعترف العبد بذنوبه فيدخل الجنة\" ثم ضحك رسول الله -ﷺ- حتى بدت نواجذه، يقول: \"هذا أدنى أهل الجنة منزلة، فكيف بالذي فوقه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٢)، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم، وضعفاء فيهم توثيق لين\".\nوللحديث شواهد من حديث ابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵃ في آخر رجل يدخل الجنة.\nأما حديث ابن مسعود: فقد أخرجه مسلم وغيره، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٣٩).\nوأما حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الخدري فقد أخرجهما الشيخان وسيأتي تخريجهما في حديث رقم (٤٥٤٣).\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة. إلَّا أنه بشواهده هذه يرتقي إلى الصحيح لغيره.\nوقوله في الحديث: (فيختم الله تعالى على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه بعمله) له شاهد من حديث أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟ ... الحديث.\nوفيه: (ثم يقال له: الآن نبعث شاهدنا عليك، ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليّ؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه ولحمه وعظامه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله. وذلك ليعذر من نفسه\" ... الحديث.\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٨٠: ٦٩٦٨).\nقلت: وفي الباب عن أنس وعقبة بن عامر ومعاوية وغيرهم ﵃.","vol":"18","page":505},{"text":"٤٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، ثنا محمَّد بن كعب، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا (الْجَنَّةَ) (١) رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ الله تعالى أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، [فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رب! ومن مثلك، ادنني مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ (٢)، فَيُدْنَى مِنْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَى شَجَرَةٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فقال (جلا وعلا (٣): يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَقُلْ، قَالَ: يَا رَبِّ! ومَنْ مِثْلُكَ، فَأَدْنِنِي (٤) مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْهَا، فقال ﷻ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَقُلْ، قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَنْ مِثْلُكَ فَأَدْنِنِي (٥) فَقِيلَ لَهُ: اعْدُ (٦)، ذلك مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فَيَعْدُو (٧)، حَتَّى إِذَا بَلَّحَ (يَعْنِي أَعْيَا)، قَالَ: يَا رب! هذا لي وهذا؟ فيقول: لك مثله وأضعافه، فيقول: قد رضي عني ربي، فَلَوْ أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وطعامهم لأوسعتهم\".\n_________\n(١) ما بين الهلالين غير موجود في (س).\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (ع).\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٤) في (س) و(ع): \"فادني\".\n(٥) في (س) و(ع): \"فادني\".\n(٦) في (س) و(ع): \"اغد\"، ولعله تصحيف.\n(٧) في (س) و(ع): \"فيغدو\"، ولعله تصحيف.","vol":"18","page":506},{"text":"٤٥٤٣ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وباقي =","vol":"18","page":506},{"text":"= رواته ثقات، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠١)، وعزاه للطبراني، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٣)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.\nوقالا: أعني الهيثمي والبوصيري: \"فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف\".","vol":"18","page":507},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١١٦ - ١١٧: ١٥٨٥٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٨/ ٧٧: ١٤٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (ص ١٧٥: ٤٥٣)، وأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٤٤٦: ١٢٦٥)، عن عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي. قال: أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، به.\nولفظه: \"قد علمت آخر أهل الجنة دخولًا الجنة ... \" فذكره بنحوه.\nوله شواهد من حديث ابن مسعود أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵃ في الصحيحين أو أحدهما.\n١ - حديث ابن مسعود ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \" آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة، وتسعفه النار مرة\" ... الحديث، تقدم ذكره بطوله في حديث رقم (٤٥٣٩).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁: إن الناس قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ ... الحديث.\nوفيه: \"ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار هو آخر أهل النار دخولًا الجنة، فيقول: أي رب! اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها، فيدعو الله تعالى ما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب. قدّمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت =","vol":"18","page":507},{"text":"= عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدًا، ويلك يا ابن آدم. ما أغدرك، فيقول: أي رب! ويدعو الله، حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق فيقدّمه الله إلى باب الجنة فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب. ادخلني الجنة، فيقول الله، ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت، فيقول: يا ابن آدم! ويلك ما أغدرك فيقال: أي رب! لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه قال له: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فسأل ربه وتمنى، حتى إن الله ليذكره يقول: كذا وكذا حتى انقطعت به الأماني، قال الله: ذلك لك ومثله معه\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (١/ ٤٥٣١)، كتاب الرقاق، و(١٣/ ٤٣٠)، كتاب التوحيد ومسلم في صحيحه (١/ ١٦٣ - ١٦٦)، انظر: تخريجه مطولًا في حديث رقم (١٧٨).\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أخرجه البخاري ومسلم بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور أنفًا بقولهما: \"قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة، لا يغير عليه شيئًا من حديثه حتى انتهى إلى قوله: (هذا لك ومثله معه) قال أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: \"هذا لك وعشرة أمثاله\" قال أبو هريرة: حفظت (مثله معه).\nوجاء في آخر الحديث: قال أبو هريرة: \"وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة\".","vol":"18","page":508},{"text":"٤٥٤٤ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا يعقوب الدورقي، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (١) عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﵃، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ\" قَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ، فَقَالَ ابن عمر ﵄: هكذا. ووصف أَبُو عَاصِمٍ فَأَمَرَّ إِصْبِعَهُ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى فيه، هذا وذاك سويٌّ (٢).\nرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ وَقَالَ فيه: فقال ابن عمر ﵄: \"بِإِصْبِعِهِ تَحْتَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ\" وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسناد.\n_________\n(١) في الأصل: \"سعيد عن عمير\"، وهو تصحيف، والتصحيح من النسخ الأخرى وكتب التراجم.\n(٢) في (س) و(ع): \"سواء\" وهكذا رواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٧٣ - ٧٥: ٥٧١١).","vol":"18","page":509},{"text":"٤٥٤٤ - درجته:\nالحديث حسن بهذا الإِسناد، رواته ثقات ما عدا سعيد بن عمير بن نيار وهو حسن الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٥)، وقال: \"رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل والحاكم وصححه\" وسكت عليه.","vol":"18","page":509},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٩٠)، أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد به بلفظه. =","vol":"18","page":509},{"text":"= وعليه فإن الحافظ وَهِمَ في إيراد هذا الحديث في الزوائد، فقد رواه أحمد في الموضع المذكور.\nوأخرجه ابن حبّان في الثقات (٤/ ٢٨٧)، ثنا عبد بن حميد، عن أبي عاصم به.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧١)، من طريق أبي قلابة، ثنا أبو عاصم به بنحوه، وقال: \"صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوفي إسناده سعيد بن عمير، ولم أجد من وثقه، وأقل أحواله أنه حسن الحديث.\nوهذا الحديث روي من طريق آخر صحيح، من حديث ابن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ قال: \"يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٠٠: ٦٥٣١)، كتاب الرقاق، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٥: ٢٨٦٢)، كتاب الجنة، باب في صفة يوم القيامة، وأحمد في المسند (٢/ ١٢٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٣٣)، والترمذي (٢٤٢٢)، وابن ماجة (٤٢٧٨)، كلهم من طرق عن ابن عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، به.\nوللحديث شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، والمقدام بن الأسود، وغيرهما.\n١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٠٠: ٦٥٣٢)، كتاب الرقاق، ومسلم في =","vol":"18","page":510},{"text":"= صحيحه (٤/ ٢١٩٦: ٢٨٦٣)، كتاب الجنة، باب في صفة يوم القامة.\n٢ - حديث المقدام بن الأسود قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: (تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق ... وفيه: \"فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يُلْجمه العرق إلجامًا\".\nأخرجه مسلم (٤/ ٢١٩٦: ٢٨٦٤)، وانظر: الأحاديث الآتية برقم (١٨٦، ١٨٧، ١٨٩).\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":511},{"text":"٤٥٤٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا حُسَيْنٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، دحض مزلة، ذا حسك وكلاليب\".","vol":"18","page":512},{"text":"٤٥٤٥ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه أبو معشر نجيح بن عبد لرحمن السندي،\nوهو ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وعزاه لأحمد بن منيع\nوسكت عليه.","vol":"18","page":512},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد.\nويشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وحديث ابن مسعود ﵄ وغيرهما:\n١ - حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلنا يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ ... الحديث، وفيه: \" ثم يؤتى بالجسر، فيجعل بين ظهراني جهنم\"، فقلنا: يا رسول الله -ﷺ-، وما الجسر؟ قال: \"مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة، لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان\". قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف.\nأخرجه الشيخان وغيرهما، تقدم تخريجه مفصلًا في حديث رقم (٤٥٣٩).\nكما يشهد لقوله: (وكلاليب) حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٣٩).\nوقوله في الحديث: (كحد السيف) يشهد له حديث ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: \"يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة ... \" الحديث.\nوفيه: \"فيمرون على الصراط، والصراط كحد السيف دحض مزلة ... \" أخرجه الطبراني والحاكم وغيرهما. تقدم تخريجه مفصلًا في حديث رقم (٤٥٣٩) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم. =","vol":"18","page":512},{"text":"= ويشهد له أيضًا حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! هَلْ يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: يا عائشة! أما عند ثلاث فلا ... الحديث.\nوفيه: (ولجنهم جسر أدق من الشعر واحد من السيف عليه كلايب وحسك)، أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١١٠) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن منيع، ولكن له شواهد صحيحة، وبعضها في الصحيحين، وعليه فهو بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":513},{"text":"٤٥٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا خَالِدٌ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ لِيَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فيذكِّره آلَاءَهُ وَنِعَمَهُ حَتَّى يَقُولَ فِيمَا يَقُولُ: سَأَلْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا أَنْ أزوّجك فلانة يسميها، فَتَزَوَّجْتَها\".","vol":"18","page":514},{"text":"٤٥٤٦ - درجته:\nالحديث ضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٧)، وقال: رواه مسدّد بسند فيه الهجري وهو ضعيف.","vol":"18","page":514},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٢٤٥)، من طريق عبدة بن حميد عن إبراهيم بن مسلم الهجري، به، بلفظه.\nويشهد لمعنى الحديث حديث أبي هريرة ﵁ قال: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة ... الحديث.\nوفيه قال: \"فيلقى (الله) العبد فيقول: أي فل! ألم أكرمك وأسوّدك، وأزوّجك، وأسخّر لك الخيل والإِبل ..) الحديث.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧٩: ٢٩٦٨)، كتاب الزهد والرقاق.\nوفي لفظ آخَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ليلقين أحدكم ربه يوم القيامة، فيقول له: ألم أسخّر لك الخيل والإِبل؟ ألم أذرك ترأس وتربع؟ ألم أزوجك فلانة خطبها الخطاب، فمنعتهم وزَوَّجْتُكَ\".\nأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ١٥٤)، وابن حبّان كما في الإِحسان =","vol":"18","page":514},{"text":"= (٣٦٧/ ١٦: ٧٣٦٧)، عن محمَّد بن ميمون الخياط قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.\nقلت: هذا إسناد حسن، رواته ثقات، إلَّا محمَّد بن ميمون الخياط، قال عنه الحافظ في التقريب: (صدوق ربما أخطأ).\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":515},{"text":"٤٥٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (١)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُه الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أرحني ولو إلى النار\".\n_________\n(١) في الأصل: \"عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى وغيره من المصادر ..\n_________","vol":"18","page":516},{"text":"٤٥٤٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لثلاثة أمور:\n١ - فيه بشر بن الوليد الكندي، الفقيه، وهو ضعيف لاختلاطه.\n٢ - فيه شريك النخعي، وهو ضعيف بعد اختلاطه، ولا يعرف سماع بشر بن الوليد عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده؟ وعليه فإن روايته عنه تكون ضعيفة.\n٣ - فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي، وقد عنعن.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى وعنه ابن حبّان في \"صحيحه\" وسكت عليه.","vol":"18","page":516},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٣٩٨:. انظر: ٤٩٨٢)، ومن طريقه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٣٣٠: ٧٣٣٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٢ - ١٢٣)، من طريق بشر بن الوليد وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن شريك، به، ولفظه: (إن الرجل ليلجمه ...) الحديث.\nوأخرجه أيضًا في الكبير (١٠/ ١٣١)، من طريق محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، به، بلفظ: إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَه العرق، حتى أنه يقول: يا رب، أرحني ولو إلى النار. =","vol":"18","page":516},{"text":"= قلت: هذا الإِسناد ضعيف، لأن فيه محمَّد بن إسحاق وهو مدلس من المرتبة الرابعة، وقد عنعن وسيأتي هذا الحديث برقم (٤٥٤٨).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٩)، من طريق الثوري، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به.\nقلت: في إسناده إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف.\nوروى موقوفًا من حديث ابن مسعود ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٠: ٨٧٧٩)، من طريق إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قال: \"إن الكافر ليلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذلك اليوم حتى يقول: رب أرحني ولو إلى النار\".\nقلت: في إسناده إبراهيم الهجري وهو ضعيف.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالطرق المتقدمة، لا يخلو طريق منها عن ضعف إلَّا أنه بمجموع هذه الطرق حسن لغيره، ومعناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى صحيحة.\nفقوله في الحديث: (إن الكافر ليلجمه العرق) تقدمت شواهده في حديث رقم (٤٥٤٤).\nوقوله: \"يقول: أرحني ولو إلى النار\" ستأتي شواهده. انظر حديث رقم (٤٥٤٩ و٤٥٥٠).","vol":"18","page":517},{"text":"٤٥٤٨ - حدَّثنا (١) عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَه الْعَرَقُ، حَتَّى أنه ليقول: أرحني ولو إلى النار\".\n_________\n(١) هنا وقع بياض في (س) و(ع): \"بمقدار صفحة\".","vol":"18","page":518},{"text":"٤٥٤٨ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس كما تقدم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٦)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمَّد بن إسحاق وهو ثقة، لكنه مدلس\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":518},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\nوهذا الطريق أحد الطرق عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وقد تقدم تخريجه. وذكر طرقه في الحديث المتقدم رقم (٤٥٤٧)، والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره.\nومعناه صحيح، ثبت في أحاديث أخرى تقدمت الإِشارة إليها في الحديث المتقدم برقم (٤٥٤٧).","vol":"18","page":518},{"text":"٤٥٤٩ - حدَّثنا الحارث بن سريج، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، حدَّثني محمَّد بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ﵄ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنَ ابْنِ آدم في القيامة بين يدي الله ﷿ ما يتمنى المرء أن يؤمر به إلى النار\".","vol":"18","page":519},{"text":"٤٥٤٩ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جدًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو مجمع على ضعفه\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٨) وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان\".","vol":"18","page":519},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣١١: ١٧٧٦).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣)، من طريق الحارث بن سريج، به بنحوه.\nوأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٥: ١٣٢٠)، أخبرنا المعتمر بن سليمان، به، ولفظه: \"والذي نفسي بيده إن العار ليبلغ في المقام بين يدي الله ﷿ من ابن آدم حتى يتمنى أن ينصرف به، وقد علم أن المنصرف، به، إلى النار\".\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٥٢: ٣٤٢٣)، من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن الفضل بن عيسى، به، بنحوه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٧) من طريق الفضل بن عيسى، به، بنحوه وقال: \"صحيح الإِسناد\" وتعقّبه الذهبي بقوله: \"الفضل واهٍ\".\nفالخلاصة أن حديث الباب مداره على الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف جدًا، ومعناه صحيح ثبت في أحاديث أخرى، انظر حديث رقم (٤٥٤٧)، وحديث رقم (٤٥٤٨).","vol":"18","page":519},{"text":"٤٥٥٠ - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا محمَّد بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ الْعَرَقَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ فِي الْمَوْقِفِ حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ! إِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِمَّا أَجِدُ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ.\nوَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى (١) إلَّا بِهَذَا الإِسناد\".\n_________\n(١) جاء في الكشف (٤/ ١٥٢): \"لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإِسناد\".","vol":"18","page":520},{"text":"٤٥٥٠ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٦)، وقال: \"رواه البزّار وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف جدًا\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٨)، وعزاه للبزار وسكت عليه.","vol":"18","page":520},{"text":"تخريجه:\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٥٢: ٣٤٢٣)، كتاب البعث، وهذا الطريق أحد الطرق لهذا الحديث عن الفضل بن عيسى الرقاشي، وقد تقدم تخريجه وذكر طرقه في الحديث المتقدم برقم (٤٥٤٩)، ومداره على الفضل بن عيسى، وهو ضعيف جدًا، ومعناه صحيح، انظر حديث رقم (٤٥٤٧ و٤٥٤٨).","vol":"18","page":520},{"text":"٤٥٥١ - وَقَالَ عَبْدٌ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، قَالَ: إِنَّ أَبَا هَارُونَ الْغِطْرِيفِ حدَّثه، أَنَّ أبا الشعثاء (١) حدَّثه، أن ابن عباس ﵄ حدَّثه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حدَّثه، أن الروح الأمين ﵇ حدَّثه، أن الله ﷿ قَضَى لَيُؤْتَى بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسَنَاتِهِ وسيئاته فيقص بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِذَا بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ يَزْدَادُ: فَإِنْ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ فَلَمْ يبقَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ (٢) الآية:\n_________\n(١) في الأصل: \"أبا الأشعث\"، ولعله تصحيف، والتصحيح من المصادر الأصلية، وكتب التراجم. الحديث رواه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (ص ٢٢١: ٦٦١).\n(٢) الآية رقم ١٦ من سورة الأحقاف.","vol":"18","page":521},{"text":"٤٥٥١ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف كما تقدم.\nوفيه الغطريف أبو هارون العماني، ولم أجد فيه توثيقًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٧)، وعزاه لعبد بن حميد وسكت عليه.","vol":"18","page":521},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (ص ٢٢١: ٦٦١).\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١١٣)، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٦٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث (ص ٦٧: ٣٠)، والحاكم في المستدرك =","vol":"18","page":521},{"text":"= (٢٥٢/ ٤)، وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٢/ ١٣)، كلهم من طرق عن الحكم بن أبان، به، (الجزء المرفوع فقط) وقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، فالخلاصة أن مداره على الغطريف أبي هارون، وهو غير موثق.\nومعنى الحديث في الاقتصاص يوم القيامة صحيح، ثبت في أحاديث أخرى، انظر حديث رقم (٤٥٨٢).","vol":"18","page":522},{"text":"٤٥٥٢ - وَقَالَ عَبْدٌ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"يَأْتِي مِنْ أُمَّتِي يوم الفيامة كَالسَّيْلِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: لَمَّا جَاءَ مَعَ محمَّد -ﷺ- مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مما جاء مع عامة الأنبياء\".\n* ضعيف.","vol":"18","page":523},{"text":"٤٥٥٢ - درجته:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، فيه موسى بن عبيدة الربذي وأيوب بن خالد بن صفوان وكلاهما ضعيف، ولهذا قال الحافظ عقبه: \"ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٩)، وقال: \"رواه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف\".","vol":"18","page":523},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٢٤: ١٤٥٣)، وفيه (عبيد الله بن رافع) ولفظه: \"يأتي من أمتي يوم القيامة مثل الليل والسيل ... \" فذكر.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد في زيادات نعيم بن حماد (ص ١١٢: ٣٧٧)، حدَّثنا موسى بن عبيدة، به.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٥٦: ٣٤٣٢)، من طريق موسى بن عبيدة، به.\nولفظه: \"يأتي معي من أمتي يوم القيامة مثل الليل والسيل، فيحطمهم الناس حطمة، فتقول الملائكة: لما جاء مع محمَّد أكثر مما جاء مع سائر الأمم أو الأنبياء\" وقال: \"لا نعلمه يروى عن النبي -ﷺ- إلَّا من هذا الوجه\".\nفالخلاصة أن مدار هذا الإِسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-؟ \"أما والذي نفس محمَّد بيده ليبعثن منكم يوم القيامة إلى الجنة مثل =","vol":"18","page":523},{"text":"= الليل الأسود زمرة جميعها يحيطون الأرض، تقول الملائكة، لما جاء مع محمَّد أكثر مما جاء مع الأنبياء\" أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٧: ٣٤٥٥)، وفي \"مسند الشاميين\" (١٦٧٧)، من طريق محمَّد بن إسماعيل بن عياش، حدَّثنا أبي، حدَّثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٤)، وقال: \"رواه الطبراني وفيه محمَّد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف\".\nقلت: إن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره.\nومعنى الحديث صحيح ورد في أحاديث أخرى صحيحة ومنها ما يلي:\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال رسول الله: \"أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة\".\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (١/ ١٨٨: ٣٣١)، من طريق سفيان، عن مختار بن فلفل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.\n٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-: -ﷺ- \"عُرِضَتْ عَلَيّ الأمم، فرأيت النبي -ﷺ- ومعه الرهيط، والشعبي معه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى -ﷺ- وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم،: فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب\" الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٠/ ١٥٥، ٢١١) و(١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، ومسلم في صحيح (١/ ١٩٩: ٢٢٠)، والإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٧١)، وابن منده في الإيمان (٩٨١، ٩٨٢، ٩٨٣، ٩٨٤).\nوفي الباب عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري ﵄.","vol":"18","page":524},{"text":"٤٥٥٣ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: \"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ\" (١).\n[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا دُرُسْتٌ بِهِ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حيان، ثنا درست، به\n_________\n(١) قال الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٣٤: ١٢٤): \"فإلقاؤهما فى النار يحتمل أمرين\":\nالأول: أنهما من وقود النار كما قال الإسماعيلي.\nالثاني: أنهما يلقيان فيها تبكيتًا لعبَّادِهما كما قال الخطابي.\nثم رَجَّح الشيخ الاحتمال الثاني لأنه هو الأقرب إلى لفظ الحديث، ويؤيده ما جاء في حديث أنس عند أبي يعلى كما في الفتح (٦/ ٢٤١)، (ليراهما من عبدهما).\nوهذه الزيادة لم أجدها في مسند أبي يعلى.\nوانظر: (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث ٢/ ٤٨١).","vol":"18","page":525},{"text":"٤٥٥٣ - درجته:\nالحديث بالأسانيد المتقدمة ضعيف، فيها درست بن زياد، ويزيد الرقاشي، وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه ضعفاء قد وثّقوا\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٨)، وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو يعلى الموصلي ومدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف\".","vol":"18","page":525},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨١: ٢١٠٣)، عن درست بن زياد، به.\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٧)، وأبو يعلى في مسنده (٧/ ١٤٧: ٤١١٦)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٢)، =","vol":"18","page":525},{"text":"= وأبوالشيخ في العظمة كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٨٢)، كلهم من طرق عن درست بن زياد، به.\nوتابع درست بن زياد حماد بن سلمة:\nأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٨٢)، حدَّثنا أبو معشر الدارمي، حدَّثنا هَدْبَةُ، حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يزيد الرقاشي، به، وقال السيوطي: \"هذه متابعة جليلة\".\nقلت: لكن فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد ضعيف.\nويشهد له حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة\".\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٦ - ٦٧) حدَّثنا محمَّد بن خزيمة، حدَّثنا معلي بن أسد العمي، حدَّثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج قال: شهدت أبا سلمة بن عبد الرحمن جلس في مسجد في زمن خالد بن عبد الله بن خالد بن أُسيد قال: فجاء الحسن، فجلس إلينا، فتحدَّثنا، فقال أبو سلمة: حدَّثنا أبو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فذكره.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٣٢: ١٢٤)، وصحّحه.\nوأخرجه البزّار والإِسماعيلي والخطابي كما في الفتح (٦/ ٣٤٦)، كلهم من طريق يونس بن محمَّد عن عبد العزيز بن المختار، به.\nوقد أخرجه البخاري في صحيحه مختصرًا كما في الفتح (٦/ ٣٤٣: ٣٢٠٠)، حدَّثنا مسدّد، حدَّثنا عبد العزيز بن المختار، به. ولفظه: \"الشمس والقمر مكوران يوم القيامة\".\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":526},{"text":"٤٥٥٤ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا ابن مطيع، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا\"، فَقَالَتْ عائشة ﵂: وَالنِّسَاءُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقَالَتْ: واسوأتاه! فقال: \"ومن أي شيء عجبت، يا بنت أَبِي بَكْرٍ\" (١)؟ قَالَتْ: عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ، يَنْظُرُ بعضهم إلى بعض، قال: فضرب -ﷺ- على منكبها وقال: \"يا بنت أبي قحافة، قد شُغِلَ النَّاسُ يومئذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَتَسْمُو أَبْصَارُهُمْ إِلَى فَوْقِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يشربون، شاخصين بأبصارهم، فيهم مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ يَرْحَمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعِبَادَ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ، فيحملون عرشه من السموات إلى أَرْضٍ بَيْضَاءَ، لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ، كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ تَقُومُ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ ﷿، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يسمعه الثقلان الجن والإِنس: أين فلان ابن فُلَانٍ، فَيَشْرَئِبُّ لِذَلِكَ، وَيَخْرُجُ مِنَ الْمَوْقِفِ، فَيُعَرِّفُهُ الله تعالى النَّاسَ ثُمَّ يُقَالُ: تَخْرُجُ مَعَهُ حَسَنَاتُهُ، فَيُعَرِّفُ الله تعالى أَهْلَ الْمَوْقِفِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينِ، قِيلَ: أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ؟ فيجيئون رجلًا رجلًا، فيقال: أظلمت فلانًا كذا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، يَا رَبِّ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الذي تشهد عليهم ألسنتهم وأرجلهم وأيديهم مما كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ، فَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ يَوْمَ لَا دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ، إلَّا أخذٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ وردٌّ مِنَ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يزال أهل الْمَظَالِمِ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لم يأخذ\n_________\n(١) كذا في النسخ، ولعلها: (بنت ابن أبي قحافة).","vol":"18","page":527},{"text":"شَيْئًا، فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ غَيْرِنَا، اسْتَوْفَى وَبَقِينَا؟ فيقال لهم: لا تعجلوا، يؤخذ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَبْقَى أحد ظُلِمَ بمظلمة، فيعرف الله تعالى أَهْلَ الْمَوْقِفِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حسناته، قيل: ارجع إلى أمك الهاوية، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، فلا بقى يومئذٍ مَلَكٌ وَلَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا صِدِّيقٌ ولا شهيد ولا بشر، إلَّا ظن مما رأى من شدة العذاب أَنَّهُ لَا يَنْجُو، إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ ﷿\".","vol":"18","page":528},{"text":"٤٥٥٤ - درجته:\nضعيف جدًا، فيه كوثر بن حكيم، وهو متروك الحديث، وفيه عنعنة هشيم وهو مدلس، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف\".","vol":"18","page":528},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٧٧)، من طريق ابن مطيع بهذا الإِسناد، ولفظه: \"يحشر الناس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم حفاة، عراة، غرلا ... فذكره بنحوه.\nوقد تابع كَوْثَرَ بن حكيم، كرزُ التيمي.\nأخرجه أبو يعلى كما في \"النهاية في الفتن والملاحم\" لابن كثير (ص ١٦٢)، قال: حدَّثنا روح بن حاتم، حدَّثنا هشيم، عن كرز عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا \"يحشر الناس كما ولدتهم أمهم، حفاة، عراة، غرلا، فقال عائشة .. \" فذكره بنحوه.\nوقال الحافظ ابن كثير: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه روح بن حاتم قال عنه ابن معين: ليس بشيء، =","vol":"18","page":528},{"text":"= (انظر: اللسان ٢/ ٤٦٥)، وفيه عنعنة هشيم بن القاسم، وهو مدلس من أصحاب المرتبة الثالثة.\nفالخلاصة أن الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، ومعناه صحيح ورد مفرقًا في أحاديث أخرى صحيحة.\nفقوله في صدر الحديث: \"يحشر الناس يوم القيام حفاة، عراة، غرلا ... إلى قوله: قد شغل الناس\" يشهد له حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تحشرون حفاة، عراة غرلا، قالت عائشة ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: الأمر أشد من أن يهمهم ذلك\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٣٨٥: ٦٥٢٧)، كتاب الرقائق، باب الحشر، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٤: ٦٥)، كتاب الجنة، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بنحوه.\nوفي الباب عن سهل بن سعد، وأم سلمة ﵄ أخرجهما الطبراني في الأوسط.\nوقوله في الحديث: \"وتسموا أبصارهم إلى فوق أربعين سنة .. \" يشهد له حديث ابن مسعود تقدم تخريجه تحت رقم (٤٥٣٩).\nوقوله: \"فيهم مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قَدَمَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ ساقيه .. \" يشهد له حديث المقدام بن الأسود، وحديث عبد الله بن عمرو، وحديث أبي هريرة ﵃، تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٥٤٤).\nوقوله: \"فيحملون عرشه من السماوات إلى أرض بيضاء، لم يسفك عليها دم .. \" يشهد له حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ مرفوعًا: (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء، عفراء كقرصة نقي، ليس فيها معلم لأحد\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٣٧٢)، ومسلم في صحيحه (٢٧٩٠)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٣١٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (١٤٣)، =","vol":"18","page":529},{"text":"= والطبراني في الكبير (٥٨٣١).\nأما الجزء الأخير من الحديث في القصاص وردّ المظالم يوم القيامة فله شواهد كثيرة تأتي في حديث رقم (٤٥٨٢).\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالإِسناد المتقدم، ومعناه صحيح ورد مفرقًا في أحاديث أخرى.","vol":"18","page":530},{"text":"٤٥٥٥ - حدَّثنا (١) عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عن أسماء بنت يزيد ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يقول: \"إذا جمع الله الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يُسْمِعُ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الْآيَةَ (٢) فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: أين الذي كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ (٣)، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: ليقم الذين كانوا يحمدون فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يحاسب سائر الناس\" (٤).\n_________\n(١) في (ك): [قال إسحاق أنا أبو معاوية (ح)].\n(٢) سورة السجدة الآية رقم ١٦.\n(٣) سورة النور: الآية رقم ٣٧.\n(٤) في (ك): \"لفظ علي، وَقَدَّمَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الثَّالِثَ ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ الأول\".","vol":"18","page":531},{"text":"٤٥٥٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وهو مقبول.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٥)، وقال \"رواه أبو يعلى الموصلي\" وسكت عليه.","vol":"18","page":531},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\nوتوبع عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.\nفقد أخرجه ابن أبي حاتم كما في ابن كثير (٣/ ٢٨٦)، عن أبيه حدَّثنا سويد بن سعيد حدَّثنا علي بن مسهر، به.","vol":"18","page":531},{"text":"قلت: سويد بن سعيد ضعيف، لأنه عمي في آخر عمره، فكان يُلَقّن فيتلقن، إلَّا أن الحديث بهذه المتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوأخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ١٣٤: ١٧٦)، حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسحاق به، ولفظه: \"يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، قال: فيقوم مناد، فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله ﵎ في السرّاء والضرّاء؟ قال: فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود، ينادي: ليقم الذين كانو ا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، قال: ثم يقوم ينادي: ليقم الذين كانوا ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ قال فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس فيحاسبون!.\nقلت: هذا إسناد حسن، وأبو معاوية، محمَّد بن خازم الضرير، وهو ثقة.\nوللحديث شاهد من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- كنا في سفر، فكنا نتناوب الرعية، فلما كانت نوبتي، سرحت إبلي، ثم رجعت، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وهو يخطب الناس فسمعته يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ... الحديث.\nوفيه: ثم قال: \"يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، ثم يقول: أين الذين ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾، ثم يقول: أين الذين كانوا ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾، إلى آخر الآية، ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع اليوم، ثم يقول: أين الحمّادون الذين كانوا يحمدون ربهم\".\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٩)، من طريق أبي الأحوص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عطاء، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، به. =","vol":"18","page":532},{"text":"= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح، وله طرق عن أبي إسحاق ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي\".\nقلت: فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلّس، من أصحاب المرتبة الثالثة وقد عنعن، وهو مختلط، وسماع أبي الأحوص، عنه غير متميز هل كان قبل اختلاطه أو بعده، وعليه فإن الإِسناد ضعيف.\nفالخلاصة أن حديث الباب بالمتابعة المتقدمة، وطريق هنَّاد، وهذا الشاهد، يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم، ويشهد له أيضًا حديث ابن عباس موقوفًا عليه سيأتي برقم (٤٥٥٧).","vol":"18","page":533},{"text":"٤٥٥٦ - حدَّثنا (١) زهير، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"تَأْكُلُ الْأَرْضُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنسان إلَّا عَجْب ذنبه، قيل: ومثل ما هو يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: \"مثل حبَّة الْخَرْدَلِ مِنْهُ يَنْبُتُونَ\".\n* أَخْرَجَهُ ابْنُ (٢) حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنَّ دَرَّاجًا حدَّثه بِهِ، وَسَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ في البعث (٣) لابن أبي داود.\n_________\n(١) القائل هنا: أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٢٣: ١٣٨٢).\n(٢) أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٠٩، ٣١٤٠).\n(٣) رواه ابن أبي داود في كتاب \"البعث\" (ص ٤٨ - ١٧).","vol":"18","page":534},{"text":"٤٥٥٦ - درجته:\nضعيف بهذا الإِسناد لأسباب:\n١ - فيه ابن لهيعة وهو ضعيف بسبب سوء حفظه.\n٢ - فيه درّاج أبو السمح، وحديثه عن أبي الهيثم ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٠)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي وأحمد بن حنبل وابن حبّان في صحيحه والحاكم صححه\" وسكت عليه.","vol":"18","page":534},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٢٣: ١٣٨٢)، ولفظه: \"يأكل التراب كل شيء\" فذكره وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٨)، عن الحسن بن موسى، به في آخر الحديث بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٢)، وقال: \"رواه أحمد وإسناده حسن\".\nقلت: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف كما تقدم، ودرّاج أبو السمح، وهو ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم، وهذا مما يستدرك على الحافظ في ذكره في الزوائد، وهو في المسند بهذا الإِسناد. =","vol":"18","page":534},{"text":"= وتوبع ابن لهيعة فقد أخرجه ابن أبي داود في كتاب \"البعث\" (ص ٤٨: ١٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٠٩: ٣١٤٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٩)، كلهم من طرق عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ درّاج أبي السمح بهذا الإِسناد، وقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد\" ووافقه الذهبي. فالخلاصة أن مداره على درّاج عن أبي الهيثم، وحديث درّاج عنه ضعيف.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ما بين النفختين أربعون\"، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت \"ثم ينزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل، قال: \"وليس من الإِنسان شيء إلَّا يبلى، إلَّا عظمًا واحدًا وهو عَجْب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة\". (هذا لفظ مسلم).\nأخرجه البخاري مع الفتح (٨/ ٤١٤: ٤٨١٤)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧١)، برقم (٢٢٩٥)، وأبو داود في السنَّة (٤٧٤٣)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٠٨: ٣١٣٩)، وعليه فإن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":535},{"text":"٤٥٥٧ - قال الحارث (١): حدَّثنا هَوْذَة، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جِنِّهِمْ وِإِنْسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ قِيْضَتْ (٢) هذه السماء الدنيا عن أهلها، فينثرون عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلأهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وِجِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فإذا نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وقالوا: فيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، يقولون: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ هُوَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثم يقبض أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَلأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى أَهْلِ وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ربنا ليس فينا وهو آت، ثم تقاض السماوات كُلِّهَا، فَتُضَعَّفُ كُلُّ سَمَاءٍ عَلَى السَّمَاءِ الَّتِي تحتها وجميع أهل الأرض، كلّما نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ ويقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، ثم تقاض أهل السماوات السَّابِعَةِ، فَلأَهْل السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ أَهْلًا مِنَ السَّمَاوَاتِ السِّتِّ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فيجيء الله ﵎ فِيهِمْ، والأُمم جُثًا (٣) صُفُوفًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ اليوم من أصحاب الكرم،\n_________\n(١) أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٣٤: ١٠٩٧)، به، إلَّا أن فيه: \"أن ابن عباس رضي الله عه رفعه قال\".\n(٢) أي: شقت وانصدعت. (النهاية ٥/ ١٣٢).\n(٣) في الأصل: \"والأُمم جثيثا\" ولعل الصواب كما ذكرته في النص. وكما في بغية الباحث وغيرهما من المصادر.","vol":"18","page":536},{"text":"لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ رَبَّهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَسْرَحُونَ إلى الجنة، ثم ينادي ثانية: سيعلمون الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الجنة، ثم ينادي ثالثة: ليقم الذين ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ: فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لقط الطير حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (قَالَ) فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً (أَحْسِبُهُ قَالَ) فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ من الصفوف لقط الطير حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ.\n* هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ حسن.","vol":"18","page":537},{"text":"٤٥٥٧ - درجته:\nإسناده حسن، فيه هوذة بن خليفة، وشهر بن حوشب وكلاهما بمرتبة صدوق، وبقية رواته ثقات، وهو وإن كان موقوف على ابن عباس، ولكن له حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي.\nقال الحافظ عقب ذكره: \"هذا موقوف، إسناده حسن\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: \"رواه الحارث موقوفًا وإسناده حسن\".","vol":"18","page":537},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٣٤: ١٠٩٧)، كتاب البعث، =","vol":"18","page":537},{"text":"= ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٦٢).\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد في زيادات نعيم بن حماد (ص ١٠١: ٣٥٣)، أنا عوف به بطوله.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٢١٥)، من طريق عوف، به بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٦١ - ٦٢)، من طريق مسلم بن خالد، عَنِ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أنه حدَّثه قال: ولفظه: (كان يقال: إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض، فذكره).\nولبعض ما تضمّنه الحديث شواهد صحيحة، فقوله في أوله: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الأديم\"، له شواهد من حديث جابر بن عبد الله وغيره وسيأتي تخريجه تحت رقم (٤٥٧٨).\nوقوله: (فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ إلى قوله: فيقومون فيسرحون إلى الجنة) له شواهد من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن، وعقبة بن عامر، تقدم تخريجهما تحت رقم (٤٥٥٥).\nوقوله في الأخير: (خرج عنق من النار .. فيقول إني وُكِّلْتُ بثلاثة) إلى آخره، يشهد له حديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي هريرة ﵁ سيأتي تخريجهما تحت رقم (٤٥٥٩).","vol":"18","page":538},{"text":"(١) ٤٥٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، ثنا محمَّد بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَبَطِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وكان من أصحاب حرم وسالم بن أبي مطيع، قال: ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تميم الداري ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي، فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُه بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ، ائْتِنِي بِهِ، فَلأُريحنّه، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ، مَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، قَالَ: فَيَجْلِسُ مَلَكُ الْمَوْتِ عند رأسه، وتحفّه الملائكة، ويضع كل مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْو مِنْ أَعْضَائِهِ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، مِنْ تَحْتِ ذقنه ويفتح له باب إلى الجنة، فإن نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطُرَفِ الْجَنَّةِ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا، كَمَا يُعَلِّلُ الصبي أهله إذا بكى، وإن أزواجه لينهسنه عند ذلك انتهاسًا، وقال: وتبرز الروح (قال البرساني، يريد الخروج سرعة لما يرى مما يحب) قَالَ: وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ ممدود، وماء مسكوب، قال: ومَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، يعرف أن ذلك الروح حبيب إلى ربه، فهو يتلمس لُطْفَهُ تحبُّبا لِرَبِّهِ، وَرِضَا لِلرَّبِّ عَنْهُ، فَتُسَلُّ روحه كما تسل الشعرة\n_________\n(١) في (ك): ذُكر أوله تحت بَابُ: أَحْوَالِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْقَبْرِ وغيره.","vol":"18","page":539},{"text":"من العجين، قال: وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ وقال ﷿: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ قَالَ: (رَوْحٌ) مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ (وَرَيْحَانٌ) يُتَلَقَّى به و(جنة نَعِيمٍ) تُقَابِلُهُ، قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طَاعَةِ الله تعالى بطيئًا بي عن معصية الله ﷿، فقد نَجَيْتَ فأنجيت قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يُطِيعُ الله تعالى فِيهَا، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عمله، وينزل مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.\nقَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ أَقَامَ الْخَمْسُمِائَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ جَسَدِهِ، فَلَا يُقَلِّبُهُ بَنُو آدَمَ لِشِقٍّ إلَّا قلبته الملائكة قبلهم، وعَلَتْه بِأَكْفَانٍ قَبْلَ أَكْفَانِ بَنِي آدَمَ، وَحَنُوطٍ قَبْلَ حنوط بني آدم، ويقوم من بَابِ بَيْتِهِ إِلَى بَابِ قَبْرِهِ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ: فَيَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إبليس صيحة يتصدع مِنْهَا عِظَامُ بَعْضِ جَسَدِهِ وَيَقُولُ لِجُنُودِهِ: الْوَيْلُ لَكُمْ كَيْفَ خَلُصَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: هَذَا الْعَبْدُ كَانَ مَعْصُومًا، قَالَ فَإِذَا صعد الملك بروحه إلى السماء استقبله جبريل ﵊ في سبعين ألفًا من الملائكة، كُلٌّ يَأْتِيهِ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّهِ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَإِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ خَرَّ الرُّوحُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي هَذَا، فَضَعْهُ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ.\nقَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، وَجَاءَهُ الْقُرْآنُ والذكر فكانا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ عن رِجْلِهِ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ،","vol":"18","page":540},{"text":"قال: فيبعث الله تَعَالَى عَذَابًا مِنَ الْعَذَابِ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: وَرَاءَكَ، وَاللَّهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمْرَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصيام مثل ذلك، ثم يأتيه من رَأْسِهِ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يأتيه من عند رجله، فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يجد مساغًا إلَّا وجد ولي الله تعالى قد احدحسه، قَالَ فَيَنْدَفِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ.\nفَيَخْرُجُ، وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ: أَمَّا أَنَا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبُهُ، فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ، فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ.\nقَالَ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكَيْنِ، أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللَّهَبِ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، بَيْنَ مَنْكِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ منهما مطرقة، لو اجتمع عليهما ربيعة ومضر لم يقلوها، قال: فيقولان له: اجْلِسْ، قَالَ: فَيَسْتَوِي جَالِسًا، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دينك؟ ومن نبيّك؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-! وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)﴾ قَالَ: فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَدِينِيَ الإِسلام الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، ونبيي محمَّد -ﷺ- خاتم النبيين، قال: فيقولان: صَدَقْتَ قَالَ: فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَعَنْ","vol":"18","page":541},{"text":"شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذراعًا قال فيوسّعان أربعين ذراعًا (قَالَ الْبُرْسَانِيُّ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَأَرْبَعِينَ تُحَاطُ بِهِ.\nثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، قَالَ: فَيَنْظُرُ فَوْقَهُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ أطعت الله تعالى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا\" ثم يقال لَهُ. انْظُرْ: تَحْتَكَ، فَيَنْظُرُ تَحْتَهُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ الله! هذا منزلك لو عَصَيْتَ الله، فنجوت أخرها عَلَيْكَ\" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إلى قلبه عند ذلك فرحة لا يزيد أبدًا قال: وقالت عائشة ﵂: يُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ يَأْتِيهِ رِيحُهَا وَبَرْدُهَا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالي.\nوهذا الإِسناد إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ إِلَى عَدُوِّي فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ بسطت له من رِزْقِي وَسَرْبَلْتُهُ نِعْمَتِي فَأَبَى إلَّا مَعْصِيَتِي، فَأْتِنِي بِهِ لِأَنْتَقِمَ مِنْهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ (١) فِي أَكْرَهِ صُورَةٍ رَآهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ، لَهُ اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا، وَمَعَهُ سَفُّودٌ مِنْ حَدِيدٍ كَثِيرُ الشَّوْكِ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، مَعَهُمْ نُحَاسٌ وَجَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَمَعَهُمْ سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ، لِينُهَا لِينُ السِّيَاطِ وَهِيَ نَارٌ تَأَجَّجُ، قَالَ: فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الموت بذلك\n_________\n(١) بدأت نسختا (ع) و(س): من قوله: \"في أكره صورة رآها\"، بعد أن وقع البياض فيها، وسقط حوالي عشرة أحاديث، وقد نبهت على بداية الحديث الذي وقع فيه السقط، وبدأ البياض في كل منهما في حديث رقم (٤٥٤٩).","vol":"18","page":542},{"text":"السفود ضربة تغيب (١) أَصْلُ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْ ذَلِكَ السَفُّود فِي أَصْلِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَعِرْقٍ وَظُفْرٍ، ثُمَّ يَلْوِيهِ لَيًّا شَدِيدًا فَيَنْزِعُ رُوحَهُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْهِ، فَيُلْقِيهَا فِي عَقِبَيْهِ، قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً فَيُرَوِّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ، ثُمَّ تنثره الملائكة نَثْرَةً، فَتُنْزَعُ رُوحُهُ مِنْ عَقِبَيْهِ، فَيُلْقِيهَا (٢) فِي ركبتيه، ثم يسكر عدو الله ﷿ سَكْرَةً عِنْدَ ذَلِكَ فَيُرَفِّهُ (٣) مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، قَالَ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ فينثره ملك الموت نثرة فتنتزع رُوحَهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فَيُلْقِيهَا فِي حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيُسْكَرُ عَدُوُّ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ سَكْرَةً، فَيُرَفِّهُ (٤) مَلَكُ الْمَوْتِ عَنْهُ، فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَدُبُرَهُ بِتِلْكَ السِّيَاطِ قَالَ: فَكَذَلِكَ إِلَى صَدْرِهِ إِلَى حَلْقِهِ، فَتَبْسُطُ الْمَلَائِكَةُ النُّحَاسَ وَجَمْرَ جَهَنَّمَ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ (٥) اللعينة الملعونة إلى سموم جهنم وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ.\nقَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي شَرًّا قَدْ كنت بطيئًا (٦) بي عن طاعة الله تعالى، سريعًا بي إلى معصية الله ﷿ وَقَدْ هَلَكْتَ وَأُهْلَكْتَ، قَالَ وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَلْعَنُهُ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يعصي الله ﷿ عليها، قال: وينطلق\n_________\n(١) في (س) و(ع) \"يغيب\".\n(٢) في (س) و(ع) \"فتلقيها\".\n(٣) في (س): \"فيزفه\"\n(٤) في (س): \"فيزفه\"\n(٥) في (س) و(ع) \"أيتها النفس\".\n(٦) في (س) و(ع) \"كنت بى بطيئًا\"","vol":"18","page":543},{"text":"جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ (١) قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وتدخل اليمنى في اليسرى (وتدخل) (٢) اليسرى في اليمنى، فيبعث الله تعالى إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الإِبل، يَأْخُذُونَهُ (٣) بِأَرْنَبَتِهِ وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ، فَتَقْرِضُهُ (٤) حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ، وَيَبْعَثُ الله تعالى بملكين (٥) أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَنْيَابُهُمَا كالصياصي، وأنفاسهما كاللهب، يطآن شُعُورِهِمَا، بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَسِيرَةَ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ ومضر لم يقلُّوها، قال: فيقولان له: اجلس قَالَ: فَيَجْلِسُ (٦)، فَيَسْتَوِي جَالِسًا وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ قَالَ: فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَطِيرُ شَرَارُهَا فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ يَعُودَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، فَيَنْظُرُ فَإِذَا بَابٌ مفتوح من الجنة، فيقولان له: عَدُوَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَ اللَّهَ ﷿، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ لا يزيد (٧) أبدًا\" قال: فيقولان له: انظر تحتك فينظر فإذا باب مفتوح إلى النار،\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"أنهم\".\n(٢) .........................\n(٣) في (س) و(ع): \"يأخذوا به\"\n(٤) في (س) و(ع): \"فتفرضه\".\n(٥) في (س) و(ع): \"ملكين\".\n(٦) في الأصل: \"فجلس\" ولعل الصواب كما جاء في (س) و(ع) وهو الثابت في النص.\n(٧) في (س): \"ولا تزيد\".","vol":"18","page":544},{"text":"فَيَقُولَانِ: عَدُوَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ عَصَيْتَ اللَّهَ ﷿، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةٌ ولا تزيد أبدًا\".\nوقالت عائشة ﵂: وَيُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى النَّارِ، يأتيه حرّها وسمومها حتى يبعث اللَّهُ ﵎ إِلَيْهَا.\n*هَذَا حَدِيثٌ عَجِيبُ السِّيَاقِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا ثَبَتَ فِي حديث البراء ﵁ الطويل المشهور، ولكن هذا الإِسناد غريب، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَى عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تميم الداري ﵄ إلَّا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سَيِّءُ الْحِفْظِ جِدًّا، كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ، كَانَ لَا يَضْبُطُ الإِسناد فيلزق بأنس ﵁ كُلَّ شَيْءٍ يَسْمَعُهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ، أَوْ أَشَدَّ ضَعْفًا.\n(٢١٦) وَقَدْ تقدم حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ فِي الأشراط (١).\n_________\n(١) لعله ما تقدم برقم (٤٥٢٣).","vol":"18","page":545},{"text":"٤٥٥٨ - درجته:\nإسناده مسلسل بالضعفاء، هم بكر بن خُنَيْس، وضرار بن عمرو الملطي، ويزيد الرقاشي، وفيه أبو عاصم الحبطي، لم أجد له ترجمة، وعليه فإن الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، ولهذا قال الحافظ بعد ذكره: \"ويزيد الرقاشي سيء الحفظ جدًا، كثر المناكير ... وَدُونَهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ أَوْ أَشَدَّ ضعفًا\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١١٥)، كتاب الجنائز، باب قبض روح المؤمن والكافر، بطوله، وقال \"رواه أبو يعلى الموصلي، وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف\". =","vol":"18","page":545},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المختصر، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا كما في \"شرح الصدور\" (ص ٥٦)، من طريق يزيد الرقاشي، به، بنحوه مطولًا. وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود، ينكت به في الأرض، قال: فرفع رأسه، فقال: \"استعيذوا بالله من عذاب القبر\" مرتين أو ثلاثًا ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه الملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، قال: ثم يجيء ملك الموت ﵇ حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة! اخرجي إلى رضوان الله قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فم السقاء، حتى يأخذها ملك الموت، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وذلك الحنوط، ثم يصعدوا بها، قال وتخرج روحه كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال: فيمرون بها على ملأ من الملائكة، فيقولون: ما هذا الريح الطيب! فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى سماء الدنيا، فيستفتح له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مُقَربُوْها إلى السماء التي يليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة، قال: فيقول الله ﵎: اكتبوا كتاب عبدي في عليّين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال فيعاد روحه إلى جسده، قال: ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول ديني الإسلام، =","vol":"18","page":546},{"text":"= فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله -ﷺ-، فيقولان له: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت، قال فينادى منادٍ من السماء: أن قد صدق عبدي فأفرشوا له من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره قد بصره: قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب! أقم الساعة، رب! أقم الساعة حتى أرجح إلى أهلي ومالي. وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة فتنزل إليه الملائكة من السماء، سود الوجوه، معهم المسوح حتى يجلسوا منه مد البصر قال: ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة! اخرجي إلى سخط من الله، وغضبه قال: فتنفرق في جسده فتنزعها، فتقطع منه العروق والعصب كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح، فيصعدون بها، ويخرج منها أنتن ريح جيفة، وجدت على وجه الأرض، قال: ولا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلَّا قالوا: ما هذا الروح الخبيث! قال: فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يُسَمّى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى سماء الدنيا فيستفتح له قال: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ قال: فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين الأرض السفلى، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيطرحوه طرحًا، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (٣١)﴾ فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادى منادِ من السماء أن كذب فافرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار فيأتيه من حرِّها","vol":"18","page":547},{"text":"وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه، منتن الريح، قبيح الثيارب، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: ومن أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث قال: فيقول: رب لا تقم الساعة، رب لا تقم الساعة\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٨٠)، والمروزي في زوائد الزهد (٤٣٠ - ٤٣٠)، وهناد في الزهد (١/ ٢٥٥: ٣٣٩)، كلهم عن أبي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عن زاذان، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، به، بألفاظ متقاربة.\nقلت: هذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، المنهال بن عمرو الأسدي والراجح فيه إنه ثقة، وزاذان أبو عمر الكندي، قال الذهبي عنه في الكاشف (١/ ٢٤٦): \"ثقة\".\nوأخرجه أيضًا أبو داود في سننه، كتاب السنَّة، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر وعذاب القبر (٥/ ١١٥ - ١١٦)، والطيالسي كما في المنحة (١/ ١٥٤)، والآجري في الشريعة (ص ٣٧٩)، والنسائي في الجنائز في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ٤٦٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧ - ٣٨)، والبيهقي في عذاب القبر رقم (٢)، كلهم من طرق عن الأعمش به.\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":548},{"text":"٤٥٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يونس (هو ابن بكير)، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيِّ (١)، وَكَانَ يتيمًا لأبي سعيد، عن أبي سعيد ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا جمع الله تعالى النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يكفُّوْنها وَهِيَ تقول: وعزة ربي لتخلين (٢) بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عَنَقًا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جبّار، فتخرج لسانها، فتلتقطهم بها (٣) مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَتَقْذِفُهُمْ فِيهَا ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ، ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَخَزَنَتُهَا يكفونها وهي تقول: وعزة ربي لتخلين (٤) بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لَأَغْشَيَنَّ النَّاسَ عَنَقًا واحدًا، فيقولون ومن أزواجك؟ فتقول: كل مختار فَخُورٍ، فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا، ثُمَّ تستأخر، ويقضي الله ﷿ بين العباد\".\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (ع) و(س): \"الغنواري\"، وهو تصحيف.\n(٢) في (ع): \"ليخلين\".\n(٣) في (س). \"بلسانها\".\n(٤) في (ع): \"ليخلين\".","vol":"18","page":549},{"text":"٤٥٥٩ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه محمَّد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٢) وقال: \"رواه أبو يعلى: ورجاله وثقوا، إلَّا أن ابن إسحاق مدلّس\". =","vol":"18","page":549},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس محمَّد بن إسحاق\".","vol":"18","page":550},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٧٩: ١١٤٥)، بلفظه مع الزيادة في وسطه.\nوللحديث طريق آخر عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ بلفظ مختصر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يخرج عنق من النار يتكلم، يقول: وُكِّلْتُ اليوم بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبمن قتل نفسًا بغير نفس، فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٧٥: ١١٣٨)، من طرق: عن عطية العوفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، به.\nقلت: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف.\nوأصل حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ فِي صحيح مسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"احتجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبّرين والمتجبّرين، وقال الجنة، فمالي لا يدخلني إلَّا ضعفاء الناس، وسقطهم، وغرتهم، قال الله للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي\" الحديث.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٧: ٣٦)، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون.\nوله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبّرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلَّا ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم ... الحديث. =","vol":"18","page":550},{"text":"= أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١٣/ ٤٤٣)، كتاب التوحيد باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٦)، كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون.\nوعليه فإن حديث الباب ضعيف بالإِسناد المتقدم، ولكن معناه صحيح بهذا الأصل والشاهد المذكورين، والله أعلم.","vol":"18","page":551},{"text":"٤٥٦٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُخْرِجُ الله تعالى قَوْمًا مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا إمْتَحَشُوا فِيهَا، وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ عَلَى بَابِ الجنة، يسمى نهر الحياة، فينبتون فيها كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَوْ كَمَا تَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُقَالَ: هَؤُلَاءِ عتقاء الله ﷿ من النار\".\nوقال رجل متهم برأي الخوارج يقال له هَارُونَ أَبُو مُوسَى أَوْ أَبُو مُوسَى بْنُ هارون: ما هذا الذي تحدث به أبا عَاصِمٍ؟ فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا عِلْجُ! فَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.\n* (صَحِيحٌ)، وَقَدْ أَخْرَجَهُ (١) الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابر ﵁.\n_________\n(١) لم أجد هذه الرواية في صحيح البخاري، بل رواه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٢٤)، من رواية حماد، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عه أن النبي -ﷺ- قال: \"يخرج بالشفاعة من النار كأنهم الثعارير قلت: وما الثعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمه، فقلت لعمرو بن دينار، أبا محمَّد! سمعت جابر بن عبد الله يقول: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: يخرج بالشفاعة من النار؟ قال: نعم.\nأما رواية سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٨)، وعليه فلعل الحافظ ابن حجر وهِمَ في عزوه إلى البخاري، وإنما رواه مسلم في صحيحه. والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":552},{"text":"٤٥٦٠ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وعبيد بن عمير وإن كان تابعيًا إلَّا أنه صرّح بأنه سمعه مِنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-. وعليه فإن =","vol":"18","page":552},{"text":"= الإِسناد متصل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١)، وقال: \"رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند صحيح\".","vol":"18","page":553},{"text":"تخريجه:\nهذا الحديث مداره على عمرو بن دينار وروي عنه من وجهين: الوجه الأول: رواه سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن عبيد بن عمير، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهِ، أخرجه ابن أبي عمر كما في المطالب العالية هنا، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٩٤: ٣٢٤)، من طريق نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة، به، ولفظه: \"يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة\" ثم ذكر قصة الرجل بنحوه.\nالوجه الثاني: رواه سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، به أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٨: ٣١٨)، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة، به بلفظ: \"إن الله يخرج ناسًا من النار فيدخلهم الجنة\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٢٩٤)، من طريق نعيم بن حماد، عن ابن عيينة، به، بلفظ تقدم في الوجه الأول.\nقلت: يظهر مما تقدم أن الوجهين صحيحان، وعمرو بن دينار مرة يرويه عن عبيد بن عمير ومرة عن جابر بن عبد الله.\nوللحديث شواهد من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وغيرهما:\n١ - حديث أبي سعيد ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يدخل الله أهل الجنة الجنة، يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبَّة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حممًا قد إمْتَحَشُوا، فيلقون في نهر الحياة أو الحيا، فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية\". =","vol":"18","page":553},{"text":"= أخرجه البخاري كما في الفتح (١/ ٩١)، كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الاعمال ومسلم في صحيحه (١/ ١٧٢: ١٨٤)، كتاب الإيمان، باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحّدين من النار.\nوقد ورد نحو هذا اللفظ في حديث أبي سعيد الطويل في رؤية الله ﷿، تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٥٣٩).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁: قال أناس: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-! هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب ... الحديث، وفيه: \"وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلَّا الله. أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء يقال له: ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حَمِيْل السيل\" ... الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٥٣: ٦٥٧٣)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٦٣: ١٦٦)، كتاب الإيمان. وقد تقدم تخريجه بالتفصيل في حديث رقم (٤٥٣٩).\nوفي الباب عن حذيفة، وأنس بن مالك، وعمران بن حصين ﵃ سيأتي تخريجها في الحديث القادم.","vol":"18","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1624>٤٦ - باب الشفاعة، وفيه أحاديث من البعث</span>\n٤٥٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ رِبْعي، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"ليخرجن من النار قوم منتون، قَدْ مَحَشَتْهُمُ النَّارُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، يسمون فيها الجهنميون\".\n* (حسن صحيح).","vol":"18","page":555},{"text":"٤٥٦١ - درجته:\nإسناده حسن، رواته ثقات، ما عدا حماد بن أبي سليمان وهو صدوق قبل اختلاطه، وقد توبع كما سيأتي في التخريج، ولهذا قال الحافظ عقب ذكره: \"حسن صحيح\" أي حسن بهذا الإِسناد، وصحيح بالمتابعة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وأبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل، وقال: رواتهم ثقات.","vol":"18","page":555},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٤٠٢)، والآجري في الشريعة (٣٤٦)، من طريق شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، به، بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٤٠٢)، برقم (٨٣٥: ٨٣٦)، من طريق حماد بن سلمة، ومعاذ بن هشام، عن أبيه فرقها، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان، به. =","vol":"18","page":555},{"text":"= ولفظه: \"ليخرجن الله من النار قومًا منتنين\" فذكره بلفظه.\nفالخلاصة أن مدار هذا الإِسناد على حماد بن أبي سليمان وهو صدوق، وقد تابعه أبو مالك الأشجعي.\nأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٥٦)، حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه) قال: \"ليخرجن قوم من النار منتنين قد محشتهم النار، فيدخلون الجنة برحمة الله وشفاعة الشافعين فيسمون الجهنميين\".\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وهو متابعة صحيحة لحديث الباب.\nوعليه فإن حديث الباب بهذه المتابعة يرتقي إلى الصحيح لغيره.\nوله شواهد صحيحة أخرى من حديث أنس بن مالك، وعمران بن حصين ﵄ وغيرهما.\n١ - حديث أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قال: \"ليصيبن أقوامًا سفع من النار بذنوب أصابوها، عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم: الجهنميون\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٤٤٤: ٧٤٥٥)، كتاب التوحيد باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾، وفي كتاب الرقاق (١١/ ٤٢٤: ٦٥٥٩)، باب صفة الجنة والنار.\n٢ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يخرج قوم من النار بشفاعة محمَّد -ﷺ- فيدخلون الجنة، يسمون الجهنميين\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٢٥: ٦٥٦٦)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار.\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وجابر بن عبد الله ﵃ كلها شواهد صحيحة تقدم تخريجها في الحديث السابق.","vol":"18","page":556},{"text":"٤٥٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَكَانَ قَدْ لَقِيَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يؤمن بها، لم يكن من أهلها (١) \".\n_________\n(١) وزاد في (ك): \"ضعيف\"، وهذا الحديث من الشطر الأخير من الحديث الذي تقدم ذكره في عذاب القبر تحت رقم (٤٥٣٦).","vol":"18","page":557},{"text":"٤٥٦٢ - درجته:\nالإِسناد ضعيف جدًا، فيه أبو داود نفيع بن الحارث وهو متروك، وفيه الهيثم بن جماز وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ل ١٢٧)، في كتاب الجنائز وقال: \"رواه أحمد بن منع بسند ضعيف لضعف الهيثم بن جماز\".\nقلت: ذكر البوصيري هذا الحديث وحديث رقم (٤٥٣٦) في سياق واحد، في كتاب الجنائز، باب عذاب القبر، وفَرَّق الحافظ ابن حجر بينهما، فذكر الشطر الأول في باب عذاب القبر والشطر الأخير في هذا الباب.","vol":"18","page":557},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد.\nوله شواهد صحيحة متعددة في إثبات شفاعة النبي -ﷺ- لأمته يوم القيامة، وجمع الحافظ ابن كثير الأحاديث الواردة في ذلك في \"النهاية\" (ص ٣١٦ - ٣٣٦)، من حديث أبي بن كعب، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر الصديق وغيرهم من الصحابة، وسيأتي بعض هذه الأحاديث تحت رقم (٤٥٧٥).\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٤٣٤): \"وجاءت الأحاديث في إثبات الشفاعة المحمدية متواترة، ودلّ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا =","vol":"18","page":557},{"text":"= مَحْمُودًا (٧٩)﴾، والجمهور على أن المراد به الشفاعة\". اهـ.\nثم ذكر الحافظ أنواع الشفاعة فبلغت تسعة أنواع. انظر: الفتح (١١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).\nأما قوله: (فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا، لَمْ يَكُنْ مِنْ أهلها) لم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا جدًا، بهذا الإِسناد.","vol":"18","page":558},{"text":"٥٠٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ (١) مَيْمُونٍ، ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قال: \"إن أكرم خليقة الله تعالى عَلَيْهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ (اللَّهُ) (٢) الْخَلِيقَةَ (أُمة أُمة، وَنَبِيًّا نبيًا) (٢) حتى يكون محمَّد -ﷺ- آخِرَ الْخَلَائِقِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جهنم، ثم ينادي: أين محمَّد وأُمته؟ فيقوم -ﷺ- وتتبعه أمته برها وفاجرها\".\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"مهدي عن ميمون\"، وهو تصحيف.\n(٢) ما بين الهلالين زيادة من (بغية الباحث) والمصادر الأُخرى.","vol":"18","page":559},{"text":"٤٥٦٣ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، واهٍ، ولكنه توبع، وهو موقوف على عبد الله بن سلام ﵁.\nوقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٥)، \"رواه الحارث مختصرًا والحاكم واللفظ له\" وسكت عليه.","vol":"18","page":559},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١١٢٥)، كتاب علامات النبوة (ح ٩١٧).\nوتابع عبد العزيز بن أبان كل من عفان بن مسلم، ومحمد بن كثير، وخالد بن خداش، وعبد الله بن محمَّد بن أسماء.\nأما حديث عفان بن مسلم ومحمد بن كثير: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٨). حدَّثنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمَّد بن غالب، ثنا عفان، ومحمد بن كثير قالا: ثا مهدي بن ميمونه، به.\nولفظه ت \"إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، =","vol":"18","page":559},{"text":"= وإن أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم ... \" فذكره بنحوه وزاد في وسطه وفي آخره.\nقلت: هذا إسناد حسن لذاته، رواته ثقات ما عدا شيخ الحاكم محمَّد بن أحمد بن بالويه، وهو صدوق، وقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وليس بموقوف، فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة، من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله -ﷺ- في غير موضع\" ووافقه الذهبي في التلخيص المطبوع، وفي نسخة ابن الملقن قال: \"غريب موقوف\".\nأما حديث خالد بن خداش: فقد أخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٧٦)، حدَّثنا خالد بن خداش حدَّثنا مهدي بن ميمونه، به، ولفظه: \"إن أكرم خليقة الله على الله هو أبو القاسم -ﷺ- ... \" فذكره بنحوه، وزاد في آخره.\nوقال ابن كثير عقبه: \"هذا موقوف على ابن سلام ﵁\".\nأما حديث عبد الله بن محمَّد بن أسماء: فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٣٣١)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ أسماء عن مهدي بن ميمون، به، بنحوه مع الزيادة في آخره.\nوأخرجه نعيم بن حماد كما في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ١١٨: ٣٩٨)، أنا معمر، عمن سمع محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، به، بنحوه، مع الزيادة في آخره.\nوجملة القول أن الأثر ضعيف جدًا بإسناد الحارث، ومعناه روي من طرق أخرى لا بأس بها، وهو موقوف على عبد الله بن سلام كما صرّح به الذهبي، وابن كثير، وأما ترجيح الحاكم لكونه مرفوعًا وأن ابن سلام ﵁ رفعه في موضع آخر فإنه لم يذكر له طريقًا مرفوعًا، ولم أجد من رواه عن عبد الله بن سلام مرفوعًا.\nوالظاهر أن الحديث بهذا السياق لا يكون له حكم الرفع، لاحتمال كون عبد الله بن سلام ﵁ حدَّث به من بعض الكتب الإِسرائيلية التي هو من أعلم الناس بها، لكونه كان يهوديًا ثم أسلم.","vol":"18","page":560},{"text":"٤٥٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا (يونس هو ابن بكير)، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زرٍّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"يُعَرِّفُنِي اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْجُدُ سَجْدَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ أَمْدَحُهُ مِدْحَةً يَرْضَى بِهَا عَنِّي، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي بِالْكَلَامِ، ثُمَّ تَمُرُّ أُمتي عَلَى الصِّرَاطِ، وَهُوَ مَضْرُوبٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ وَالسَّهْمِ، ثُمَّ أَسْرَعَ مِنْ أَجْوَدِ الْخَيْلِ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنْهَا حَبْوًا، وَهِيَ الْأَعْمَالُ، وَجَهَنَّمُ تَسْأَلُ الْمَزِيدَ حَتَّى يضع قَدَمَهُ فِيهَا، فَيَنْزَوِي (١) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ (٢): قَطْ، قَطْ، وَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ\" قِيلَ: وَمَا الحوض يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ -ﷺ- \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ شَرَابَهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ (٣)، لَا يَشْرَبُ مِنْهُ إِنْسَانٌ فَيَظْمَأَ أبدًا، ولا يصرف فيروي أبدًا\".\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (ع) و(س): \"فتنزوي\"، وهو تصحيف.\n(٢) في الأصل: \"ويقول\": ولعله تصحيف.\n(٣) في (س) و(ع): \"عدد نجوم السماء\".","vol":"18","page":561},{"text":"٤٥٦٤ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، وهو متروك وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٦)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي، وسكت عليه.","vol":"18","page":561},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير =","vol":"18","page":561},{"text":"= وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٢٢٨)، عن أبي يعلى بهذا الإِسناد بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٣٦٨: ٧٩٠)، عن عقبة بن مكرم به، (الجزء الأول فقط)، إلى قوله: (ثم يؤذن لي بالكلام)، وقال: \"وفيه كلام طويل كثير\".\nوأخرجه في السنَّة أيضًا (٢/ ٣٣١: ٧١٧)، عن عقبة بن مكرم به، الجزء الأخير (ما يتعلق بالحوض فقط).\nوأخرجه الطبراني كما في \"النهاية\" لابن كثير (ص ١٨٨)، من طريق محمَّد بن الصلت، عن عبد الغفار بن القاسم، به.\nولفظ الطبراني: أن رسول الله -ﷺ- ذكر الحوض، فقال أبيُّ بن كعب: يا رسول الله -ﷺ-! ما الحوض؟ فقال: أشد بياضًا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيب ريحًا من المسك، من شرب منه شربة لم يظما أبدًا، ومن صرف عنه لم يرو أبدًا\".\nفالخلاصة أن مدار هذا الإِسناد على عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري، وهو متروك.\nوما تضمّنه الحديث ورد مفرقًا في أحاديث أُخرى صحيحة.\nفقوله: \"يعرفني الله نفسه ... إلى قوله: ثم يؤذن لي بالكلام\" يشهد له الأحاديث الواردة في شفاعة النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وقد تقدمت الإِشارة إليها في حديث رقم (٤٥٦٢)، وسيأتي ذكر بعض هذه الأحاديث تحت رقم (٤٥٧٥). وانظر: الأحاديث القادمة برقم (٤٥٧٢، ٤٥٧٥، ٤٥٧٧، ٤٥٧٨).\nوأما قوله في الحديث: (ثم تمر أُمتي على الصراط ... إلى قوله وهي الأعمال) يشهد له حديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي هريرة ﵄ تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٣٩) والحديثان في الصحيحين.\nوأما قوله: (وجهنم تسأل المزيد حتى يضع قدمه فيها ... قط، قط) يشهد له =","vol":"18","page":562},{"text":"= قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ (ق رقم ٣٠)، وحديث أبي سعيد الخدري وأنس وأبي هريرة ﵃.\n١ - حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فتقول: قط قط\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٤٦٠: ٤٨٤٨)، كتاب التفسير، باب (وتقول هل من مزيد). ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٧: ٢٨٤٨)، كتاب الجنة، باب النار يدخلها الجبارون (هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بنحوه).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁ رفعه \"يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب ﵎ قدمه عليها فتقول: قط قط\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٤٦٠: ٤٨٤٩)، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٦: ٢٨٤٦)، هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بأطول من هذا.\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري بنحو حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٧: ٢٨٤٧).\nوقوله في الحديث: (وأنا على الحوض ... إلى قوله: لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبدًا) تشهد له الأحاديث الواردة في إثبات الحوض يوم القيامة، وقد رواه جماعة من الصحابة، منهم أبيّ بن كعب، وجابر بن سمرة، وجابر بن عبد الله وجندب بن عبد الله البجلي، وزيد بن أرقم وغيرهم، وذكر هذه الأحاديث وجَمَعَها الحافظ ابن كثير في كتابه. انظر: النهاية في الفتن والملاحم (١٨٨ - ٩٦).\nومن الأحاديث الواردة في الصحيحين حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١/ ٤٧٢: ٦٥٧٩)، كتاب الرقاق، باب في الحوض. =","vol":"18","page":563},{"text":"= وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٧٩٣: ٢٢٩٢)، كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا -ﷺ-.\nوأما الجملة الأخيرة في الحديث وهي قوله: (ولا يصرف فيروى أبدًا)، يشهد له حديث ابن مسعود ﵁ في المقام المحمود، وفي آخره: (من شرب منه مشربًا لم يظمأ بعده، وإن حرمه لم يرو بعده).\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، من طريق عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٢)، وقال: \"رواه أحمد والبزار والطبراني وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف\".\nوقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٨٦)، \"ضعيف واختلط وكان يدلس\".\nوخلاصة الكلام أن حديث الباب ضعيف جدًا بإسناد أبي يعلى، فهو لا يتقوى بهذه الشواهد ومعناه صحيح. إلَّا قوله: (ولا يصرف فيروى أبدًا) لم أجد له شاهدًا صحيحًا فيبقى على ضعفه، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":564},{"text":"٤٥٦٥ - حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ غَرِقُوا فِي النَّارِ بِرَحْمَةِ الله تعالى وشفاعة الشافعين\" (١).\n_________\n(١) لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\n= = =\n= ٤٥٦٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه سلمة بن صالح الأحمر، وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه سلمة بن صالح وهو ضعيف\".","vol":"18","page":565},{"text":"تخريجه:\nمن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣١)، في ترجمة (سلمة بن صالح الأحمر) بلفظه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٤: ١٠٥٠٩)، حدَّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو الربيع به. بلفظه إلَّا أنه قال: (قد عذبوا) بدل (قد غرقوا).\nوله شواهد صحيحة من حديث أنس بن مالك، وعمران بن حصين، وحذيفة ﵃ تقدمت في حديث رقم (٤٥٦١). وانظر: أيضًا حديث رقم (٤٥٦٠).","vol":"18","page":565},{"text":"٤٥٦٦ - [١] وقال أبو بكر والحارث جميعًا: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أنس، عن أم سلمة ﵄ قالت: قال رسول الله: \"قَدْ رَأَيْتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، فأخّرت (١) شفاعتي يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا أبو معاوية، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي عياش الزرقي (٢)، عن أنس، عن أم سلمة ﵄، به.\n[٣] حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا محمَّد (٣) بْنُ خَازِمٍ، فذكر نحوه.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): \"فاخترت\".\n(٢) هكذا في الأصل، (ع)، وجاء في (س): \"عن الزرقي\"، وهو خطأ.\n(٣) في الأصل: \"أبو حازم هو محمَّد بن معاوية\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب الراجم.","vol":"18","page":566},{"text":"٤٥٦٦ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، وفيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي، ولم أجد من وثقه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥١)، وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس\".","vol":"18","page":566},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٣٧٢: ٨٠١)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٠: ٥٠٨).\nولفظ ابن أبي عاصم: \"رأيت ما يلقى أمتي من بعدي، فأحزنني، فَأخَّرْتُ =","vol":"18","page":566},{"text":"= شفاعتي إلى يوم القيامة\" ولفظ الطبراني بنحوه.\nوأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٤٧: ١١٠٨)، كتاب البعث، باب في الشفاعة.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٨٢: ٦٩٤٩)، عن مجاهد بن موسى الختلي، به، بلفظ: \"رأيت ما تعمل أمتي بعدي، فأخّرت لهم الشفاعة يوم القيامة\".\nوأخرجه في مسنده أيضًا (١٢/ ٤٣٥: ٧٠٠٢)، عن أبي خيثمة، عن محمَّد بن خازم، به، بنحو اللفظ المتقدم.\nوأخرجه المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ٥٦٣: ١٦٢٢٩)، وابن أبي عاصم في السنَّة في الموضع المذكور أنفًا برقم (٨٠٢)، وابن أبي داود في كتاب (البعث) (ص ٨٨: ٤٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٠ ت ٥٠٨)، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، به بنحوه، وزاد ابن أبي عاصم قصة في أوله.\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف كما أسلفت.\nوقوله في الحديث: (فأخّرت شفاعتي إلى يوم القيامة).\nله شواهد صحيحة من حديث أنس، وأبي هريرة وغيرهما، ﵃.\n١ - حديث أنس ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة\" (هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري بنحوه) أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٩٩: ٦٣٠٥)، كتاب الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة بنحوه، ومسلم في صحيحه (١/ ١٩٠: ٣٤١)، كتاب الإيمان، باب: اختباء النبي -ﷺ- دعوة الشفاعة.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فأستجيب له، وإني أريد إن شاء الله أن أؤخّر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة. =","vol":"18","page":567},{"text":"= أخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٩٩: ٦٣٠٤)، كتاب الدعوات، باب: لكل نبي دعوة مستجابة، ومسلم في صحيحه (١/ ١٩٠: ٣٤٥)، كتاب الإيمان (واللفظ له) ويشهد لعموم الحديث ما يأتي:\n٣ - حديث أم حبيبة ﵂، مرفوعًا \"رأيت ما تلقى أمتي بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض، وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الأمم قبلهم، فسألته أو يوليني شفاعته يوم القيامة فيهم، ففعل\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٣٧٢: ٨٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٢١: ٤٠٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٨)، من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، عن أنس، عن أم حبيبة ﵂ مرفوعًا، (هذا لفظ أحمد ولفظ غيره بنحوه).\nقلت: إسناده صحيح رواته ثقات، وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٤٣٤ - ٤٢٧: ١٤٤٠)، وهو يشهد لحديث الباب بجميع ما تضمنه.\nوعليه فإن حديث الباب بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، وانظر: أيضًا الحديث القادم برقم (٤٥٧٤).","vol":"18","page":568},{"text":"٤٥٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبد الله بن عُمَرَ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وعمر ﵄، ثم أذهب إلى أهل بقيع الغرقد، فيبشون مَعِي ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتُونِي فأبعث بين أهل الحرمين\".","vol":"18","page":569},{"text":"٤٥٦٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع، مرسل، فيه إسحاق بن بشر أبو يعقوب الكاهلي وهو وضاع، وفيه الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حفص العمري، وهو متروك، وسالم بن عبد الله بن عمر تابعي، وروايته عن النبي -ﷺ- مرسلة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: \"رواه الحارث بسند فيه القاسم بن عبد الله العمري وهو ضعيف\".\nقلت: بل إنه متروك، وفيه إسحاق بن بشر وهو كذّاب وضّاع.","vol":"18","page":569},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٣٣: ١٠٩٥)، كتاب البعث، باب: كيف البعث، ولم أجد من أخرجه غيره بهذا الإِسناد واللفظ.\nوالحديث روى موصولًا من حديث عبد الله بن عمر ﵄ بإسناد ضعيف، مداره على عاصم بن عمر العمري، واختلف فيه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: رواه عاصم بن عمر العمري، عن عبد اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر ﵄، أخرجه الترمذي كما في تحفة الأحوذي (١٠/ ١٢٤: ٣٩٣٩)، كتاب المناقب، باب: مناقب عمر ﵁، حدَّثنا سلمة بن شبيب، حدَّثنا عبد الله بن نافع الصائغ، أخبرنا عاصم بن عمر العمري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَنَا أَوَّلُ من تنشق عنه الأرض =","vol":"18","page":569},{"text":"= ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين\" وقال: \"هذا حديث حسن غريب، وعاصم بن عمر العمري، ليس عندي بالحافظ عند أهل الحديث\".\nورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٣٢)، وضعفه بعبد الله بن نافع وعاصم بن عمر العمري.\nالوجه الثاني: رواه عاصم، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄.\nأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ١٥٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٥: ١٣١٩٠)، وأبو نعيم في الدلائل (١/ ٧٤)، من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر العمري، به، (بنحو لفظ الترمذي المتقدم).\nالوجه الثالث: رواه عاصم، عن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٥)، من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر العمري، به، بنحوه، وزاد في آخره: وتلا عبد الله بن عمر ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾.\nوقال الحاكم عقبه: \"صحيح الإِسناد ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله ضعيف\".\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها هو عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٨٦: ٣٠٦٨)، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٦٦): \"وهو حديث منكر جدًا\".","vol":"18","page":570},{"text":"٤٥٦٨ - حدَّثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"أَسْمَعُ الصَّيْحَةَ فَأَخْرُجُ إلى البقيع، فأحشر معهم\".","vol":"18","page":571},{"text":"٤٥٦٨ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متروك.\nوفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، والحديث مرسل، لأن محمَّد بن المنكدر تابعي، وقد رواه عن الرسول -ﷺ-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: \"رواه الحارث بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان\".\nقلت: بل إنه ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك.","vol":"18","page":571},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٣٤: ١٠٩٦)، كتاب البعث.\nولم أقف على تخريجه في غير هذا الموضع، والله أعلم.","vol":"18","page":571},{"text":"٤٥٦٩ - حدَّثنا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: تُمْطِرُ السَّمَاءُ حَتَّى تَنْشَقَّ الأرض عن الموتى، فيخرجون.","vol":"18","page":572},{"text":"٤٥٦٩ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن عمر الواقدي وهو متروك الحديث.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: \"رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف\".","vol":"18","page":572},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٣٢: ١٠٩٤)، كتاب البعث.\nولم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد.\nوله شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة في الصحيح، وحديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٤١).\nوعليه فإن سند الحديث ضعيف جدًا، ومتنه حسن لغيره بالشواهد المشار إليها.","vol":"18","page":572},{"text":"٤٥٧٠ - حدَّثنا داود، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ بَيْنَ كفتي (٢) الميزان، ويُؤكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: سَعِدَ فُلَانٌ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: شَقِيَ فُلَانٌ شَقَاوَةً لا يسعد بعدها أبدًا\".\nفي رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ دَاوُدَ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا صَالِحٌ (٣)، ولا عن جعفر إلَّا صالح.\n_________\n(١) في الأصل: \"عن جعفر بن زيد عن ثابت\"، ولم أجد هذه الزيادة في \"بغية الباحث\" ولا عند البزّار في \"كشف الأستار\" وعليه فإن ذكر ثابت، بين جعفر بن زيد وأنس خطأ، ويؤكد ذلك أن جعفر بن زيد يروى عن أنس ﵁ مباشرة.\n(٢) في (س) و(ع): \"بين كتفي\"، وهو تصحيف.\n(٣) في الأصل وفي (س) و(ع): \"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا جَعْفَرٌ\"، وهو خطأ كما تقدم أنفًا، لأن ثابتًا تابع جعفر بن زيد، ولم يرو عنه، والتصحيح من كشف الأستار (٤/ ١٦١)، وسيأتي إسناد البزّار في التخريج.","vol":"18","page":573},{"text":"٤٥٧٠ - درجته:\nالحديث بالطريق المتقدم ضعيف جدًا، لأن مداره على داود بن المحبر بن قحذم وهو متروك وفيه صالح المرى، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٠)، وقال: \"رواه البزّار وفيه صالح المرى وهو مجمع على ضعفه\".\nوذكره البوصيرى في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: \"رواه الحارث والبزار ومدار إسناديهما على صالح المرى وهو ضعيف\".\nقلت: بل إنه ضعيف جدًّا لأن فيه داود بن المحبر وهو متروك كما تقدم. =","vol":"18","page":573},{"text":"= تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٣٩: ١١٠٠)، كتاب البعث، باب ما جاء في الميزان، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٤).\nوأخرجه البزّار كما في \"كشف الأستار\" (٤/ ١٦٠: ٣٤٤٥)، حدَّثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا صالح المري، عن ثابت البناني وجعفر بن زيد، ومنصور بن زاذان، عن أنس يرفعه قال: \"ملك موكل بالميزان فيؤتى بابن آدم يوم القيامة فيوقف، فذكر بنحوه وَقَالَ: \"لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا صَالِحٌ، ولا عن جعفر أيضًا إلَّا صالح\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٢٧)، واللالكائي في سننه (٦/ ١١٧١: ٢٢٠٥)، والبيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٢٧)، كلهم من طريق داود بن المحبر، به.\nولفظ اللالكائي: \"إن ملكًا موكل بالميزان، فيؤتى بابن آدم فيوقف، فذكره بنحوه، وألفاظ غيره بنحو حديث الباب.\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها على داود بن المحبر وهو متروك.\nوأصل الميزان ثابت في القرآن الكريم في آيات متعددة، منها:\n١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعراف: ٨، ٩].\n٢ - قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].\n٣ - قوله تعا لي: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)﴾ [القارعة: ٧ - ١٠].","vol":"18","page":574},{"text":"٤٥٧١ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا بَشِيرُ (١) بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن بريدة (٢)، عن أبيه ﵁، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا سَيَسْأَلُهُ (٣) رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ\".\n[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ صفوان المفلس، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَشَارَ إِلَى تَفَرُّدِهِ بِهِ (٤).\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"بشر بن المهاجر\"، وهو تصحيف.\n(٢) في (ع): \"يزيد\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (س): \"وسيأله\".\n(٤) .......................","vol":"18","page":575},{"text":"٤٥٣١ - درجته:\nضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن أبان بن محمَّد الأُموي، وهو متروك واهٍ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٦)، وقال: \"رواه البزّار وفيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٤)، وقال: رواه الحارث والبزار ومدار إسناديهما على عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف.","vol":"18","page":575},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٣٨: ١٠٩٨)، كتاب البعث، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٦: ١٢٣٣).\nوأخرجه البزّار كما في \"كشف الأستار\" (٤/ ١٥٩: ٣٤٤٠)، حدَّثنا صفوان بن المفلس، به.\nوقال: \"لا نعلم رواه عن بشير إلَّا عبد العزيز، وليس بالقوي\".\nوله شاهد في الصحيحين من حديث عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أحد إلَّا وسيكلّمه الله يوم القيامة، ليس بين الله وبينه =","vol":"18","page":575},{"text":"= ترجمان\" الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١١/ ٤٠٨: ٦٥٣٩)، كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عذّب، ومسلم في صحيحه (٣/ ٧٠٢: ٦٧)، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة.\nوعليه فإن إسناد حديث الباب ضعيف جدًا، ولكن متنه صحيح بهذا الشاهد وغيره.","vol":"18","page":576},{"text":"٤٥٧٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حدَّثني أبو إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، ﵁، قَالَ: يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُسْمِعُهُمُ الداعي وينفذهم البصر، فأول مدعو محمَّد -ﷺ-، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رب البيت، فهو قوله ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ (١).\n_________\n(١) سورة الإِسراء: الآية ٧٩.","vol":"18","page":577},{"text":"٤٥٧٢ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد موقوف صحيح، رواته ثقات، فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، واختلط، لكن صرّح بالسماع في إسناد الطيالسي ورواية شعبة عنه كانت قبل اختلاطه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٧)، وقال: \"رواه البزّار موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٦١)، في كتاب التفسير، وعزاه لأبي داود الطيالسي ومسدد والحارث، وأبي يعلى والبزار، والنسائي في \"الكبرى\" وقال: \"رواته ثقات\".\nقلت: ولكنه في حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مثل هذه الأمور.","vol":"18","page":577},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه شعبة ومعمر وإسرائيل وسفيان الثوري، وأبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ موقوفًا عليه: =","vol":"18","page":577},{"text":"= أما حديث شعبة: فقد أخرجه مسدّد وأبو يعلى، كما في المطالب العالية هنا.\nانظر: الحديث القادم برقم (٤٥٧٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٦٧: ٣٤٦٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٥٥: ٤١٤)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٣٨١: ١١٢٩٤)، كلهم من طرق عن شعبة، به، بنحوه، وعند البزّار والطيالسي والنسائي (ولا تكلم نفس) بدل قوله: (فيسمعهم الداعي ونفذهم البصر).\nوقال البزّار: \"هكذا رواه شعبة، ورواه غيره عن أبي إسحاق، عن غير صلة، عن حذيفة\".\nقلت: لم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nأما حديث معمر: فقد أخرجه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية.\nانظر: الحديث القادم برقم (٤٥٧٣)، وعبد الرزاق كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٤)، عن معمر، عن أبي إسحاق، به، بنحوه.\nأما حديث إسرائيل: فقد أخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٤٣: ١١٠٤)، كتاب البعث، باب في المقام المحمود، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٣)، من طريق إسرائيل بن يونس، ولفظ الحاكم: \"يجمع الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة، عراة، كما خلقوا سكوتًا، لا تتكلم نفس إلَّا بإذنه ... فذكره بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\" ووافقه الذهبي.\nأما حديث سفيان الثوري: فقد أخرجه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٤)، واللالكائي في سننه (٦/ ١١١٣: ٢٠٩٥)، كلاهما من طريق عن سفيان، عن أبي إسحاق، به، بنحوه.\nأما حديث أبي بكر بن عياش، فقد أخرجه اللالكائي في سننه (٦/ ١١١٠: ٢٠٨٦)، من طريقه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به، بنحوه. =","vol":"18","page":578},{"text":"= قلت: هذا الوجه رواته ثقات، وأبو إسحاق السبيعي، وإن كان مدلسًا لكنه صرّح بالسماع كما جاء عند الطيالسي (ص ٥٥)، قال: \"حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ صلة بن زفر يحدَّث عن حذيفة، به\".\nورواية شعبة عنه صحيحة وقد أخذ عنه قبل اختلاطه، وعليه فإن الإِسناد صحيح لذاته والله أعلم.\nالوجه الثاني: رواه عبد الله بن المختار وليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عن النبي -ﷺ-.\nأما حديث عبد الله بن المختار: فقد أخرجه ابن أبي عاصم في السُنَّة (٢/ ٣٧٦)، واللالكائي في سننه (٦/ ١١١٣: ٢٠٩٢)، كلاهما من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المختار، عن أبي إسحاق، به.\nولفظ ابن أبي عاصم: \"يجمع الله الخلق في صعيد واحد فينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فذكره بنحوه وفي آخره: قال حذيفة ﵁: فذلك إلى مقام المحمود الذي يغبطه الأولون والآخرون.\nأما حديث ليث بن أبي سليم: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٣)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، به.\nولفظ الحاكم: \"أنا سيد الناس يوم القيامة، يدعوني ربي فأقول: لبيك وسعديك، تباركت لبيك وحنانيك، والمهدي من هديت، وعبدك بين يديك، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ، تباركت رب البيت، قال: وإن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة.\nوقال الحاكم: وقد أخرج مسلم حديث ليث بن أبي سليمان شاهدًا ووافقه الذهبي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٧)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط\"، =","vol":"18","page":579},{"text":"= وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره الحافظ في الفتح (١١/ ٤٤٥)، وزاد عزوه مرفوعًا لعبد الرزاق في المصنف والنسائي في الكبرى.\nقلت: لم أجده مرفوعًا عند عبد الرزاق والنسائي في \"الكبرى\" بل روياه موقوفًا كما تقدم آنفًا.\nوهذا إسناد ضعيف، لأن مداره على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس، وقد عنعن، ولم أجد التصريح بالتحديث بينه وبين صلة بن زفر في هذا الطريق، كما أنه مختلط ورواية عبد الله بن المختار وليث بن أبي سليمان لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده.\nومما سبق تبيّن أن الوجه الأول صحيح، والوجه الثاني ضعيف، وذلك لأسباب تالية:\n١ - إن مدار الطريقين على أبي إسحاق وهو مدلس، وقد صرّح بالتحديث في الوجه الأول، وعنعن في الوجه الثاني.\n٢ - إنه اختلط بآخرة ورواية شعبة والثوري عنه كانت قبل اختلاطه، بينما رواية عبد الله بن المختار وليث لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده.\n٣ - إن الذين رووا عنه الوجه الأول هم أئمة ثقات كشعبة والثوري، أما الذين رووا الوجه الثاني فهو إما ضعيف كليث بن أبي سليم أو أنه بمرتبة صدوق كعبد الله بن المختار.\nوعليه فإن الوجه الأول هو الراجح، وهو وإن كان موقوفًا لكنه في حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":580},{"text":"٤٥٧٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرَنَا (١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَر، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: يجمع الله تعالى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، حُفَاةً عُرَاةً (٢) كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وينفذهم البصر، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا شعبة، به.\n[٤] وقال البزّار: حدَّثنا (٣) محمَّد (ثنا محمَّد) (٤) ثنا شعبة، به.\n* وصححه (٥) الحا كم.\n_________\n(١) في (س): \"أنا\"، وفي (ع): \"أنبأنا\".\n(٢) في (س): زيادة كلمة \"غرلا\".\n(٣) جاء في كشف الأستار (٤/ ١٦٧)، (حدَّثنا أَبُو مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة) وأبو موسى: هو محمَّد بن المثنى بن عبيد العنزي أبو موسى البصري، وعليه فلا خلاف بين الأصل وما جاء في كشف الأستار.\n(٤) ما بين الهلالين غير موجود في (ع) (ك).\n(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٣)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\".","vol":"18","page":581},{"text":"٤٥٧٣ - درجته:\nالحديث بالأسانيد المتقدمة جميعها صحيح، ما عدا رواية الحارث، فإن في إسنادها عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متروك، أما الأسانيد الأخرى فمدارها على أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس، واختلط، ويجاب عنه مما يلي: =","vol":"18","page":581},{"text":"= أما تدليسه فإنه صرّح بالتحديث كما جاء عند الطيالسي.\nوأما اختلاطه فشعبة روى عنه قبل اختلاطه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٧)، وقال: رواه البزّار موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ل ١٦١)، وعزاه لابن أبي عمر والمصادر المذكورة وقال: \"رواته ثقات\".\nقلت: هو موقوف على حذيفة ﵁، ولكنه في حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي.","vol":"18","page":582},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه على وجهين، تقدم تخريجه بالتفصيل مع بيان وجه الراجح منهما في الحديث المتقدم برقم (٤٥٧٢).","vol":"18","page":582},{"text":"٤٥٧٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله (١)، ثنا زهير، ثنا أبو خالد يزيد الأسدي، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: انطلقتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَأَقَمْنَا بِالْبَابِ (٢) وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ (٣) عَلَيْهِ، فَمَا (٤) خَرَجْنَا وفي الناس أحب إلينا من رجل ندخل عَلَيْهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ؟ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: \"لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ الله تعالى أفضل من ملك سليمان، إن الله تعالى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا، فَأُعْطِيَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بها، وإن الله ﷿ قَدْ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً عِنْدَ رَبِّي لأُمتي يوم القيامة\".\n[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي، ثنا (٥) عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ نَحْوَهُ.\n[٣] وَقَالَ أَبُو يعلى: حدَّثنا زهير، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ.\n[٤] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ.\nوَقَالَ: لَا نعلم لابن أبي عقيل إلَّا هذا.\n_________\n(١) في الأصل، وفي (س) و(ع): \"عبيد الله\"، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر الأصلية وكتب التراجم.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي (س)، \"في الباب\".\n(٣) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع) \"يلج عليه\".\n(٤) هكذا في الأصل، وفي (ع)، \"فأخرجنا\".\n(٥) هكذا في الأصل، وفي (ع)، \"حدَّثنا\".","vol":"18","page":583},{"text":"٤٥٧٤ - درجته:\nالحديث بالطرق المتقدمة جميعها ما عدا الحارث ضعيف، لأن مدار هذه الطرق على أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، وأما إسناد الحارث فهو ضعيف جدًا، لأن فيه عبد العزيز بن أبان الأُموي، وهو متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٠)، وقال: \"رواه البزّار والطبراني ورجالهما ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥١)، وقال: \"رواه ابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى والبزار، والطبراني ورواته ثقات\".\nوأُبيّ خالد يزيد الأسدي الدالاني وضعيف بسبب سوء حفظه، وعليه فإن الحديث ضعيف بهذه الطرق، ولا أرى وجهًا لقول الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات.\nوذكره ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٣٢٥)، وقال: \"إسناده غريب وحديث غريب\".","vol":"18","page":584},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٨٢ - ٤٨٣)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٣٩٣: ٨٢٤)، و\"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٢٣٩: ١٦٠٠).\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب هنا، ولم أجده في مسنده المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير، والبزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٦٥: ٣٤٥٩)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٤١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٩)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٨٨)، والطبراني كما دي المجمع (١٠/ ٣٧٠)، كلهم من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس، به، بنحوه.\nوتابع أبا خالد الدالاني عبدُ الجبار بن العباس الشبامي: =","vol":"18","page":584},{"text":"= أخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" (٤/ ١٣٤٨: ١١٠٩)، كتاب البعث، باب في الشفاعة.\nقلت: في إسناده عبد العزيز بن أبان بن محمَّد الأُموي، تقدمت ترجمته في حديث رقم (٢٥٢)، وهو متروك.\nوله طريق آخر، أخرجه ابن خزيمة (١٧٥)، كما في السُنَّة لابن أبي عاصم (٢/ ٣٩٤)، من طريق علي بن هاشم بن البريد قال: ثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي، عن عون بن أبي جحيفة به.\nقال الألباني: وهذا إسناد جيد، وعلي بن هاشم بن البريد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٠٦: ٤٨١٥)، صدوق، يتشيع.\nوللحديث شواهد صحيحة من حديث أنس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وغيرهم ﵃.\nأما حديث أنس وأبي هريرة فقد تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٦٦)، وكلاهما في الصحيحين.\nأما حديث جابر بن عبد الله ﵁ يقول عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \"لِكُلِّ نبي دعوة قد دعا بها في أُمته، وخبأتُ دعوتي شفاعة لأمتي، يوم القيامة\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٩٠: ٢٠١)، كتاب الإيمان، باب اختباء النبي -ﷺ- دعوة.\nوأحمد في المسند (٣/ ٣٨٤)، وأبو يعلى (٤/ ١٦٦ - ١٦٧)، وابن مندة في الإيمان (٩١٩).\nوفي الباب عن ابن عباس وأبي ذر، وعبادة بن الصامت، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري ﵃.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالطرق المتقدمة، ويرتقي بالمتابعة إلى الحسن لغيره، ولكنه بهذه الشواهد الصحيحة يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"18","page":585},{"text":"٤٥٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁ قال: يأتون محمدًا -ﷺ- فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، جِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ (١) آمِنًا، وَتَرَى مَا نَحْنُ فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول (-ﷺ-): (٢) أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ فَيَحُوشُ (٣) النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: محمَّد، فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يدي الله ﷿، فيستأذن في السجود فيؤذن له، فَيُنَادَى: يَا محمَّد! ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ (بَابٌ) (٤) مِنَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يُفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، فَيُنَادَى: يَا محمَّد! ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، رَبِّ أُمَّتِي، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (٥). قَالَ سَلْمَانُ ﵁: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبَّة من حنطة من إيمان، أومثقال شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حبَّة مِنْ خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود.\n* صحيح موقوف.\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"في هذا النهار\".\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٣) في الأصل وفي (س): \"فيحوس\" بالمهملة، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وغيره من المصادر.\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٥) هكذا في (س) و(ع): \"بالنصب وهو الصواب\"، وفي الأصل \"ثلاث\".","vol":"18","page":586},{"text":"٤٥٧٥ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف لكنه في حكم =","vol":"18","page":586},{"text":"= المرفوع، إذ لا يقال مثله بالرأي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧١)، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ عقب ذكره هنا: \"صحيح موقوف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥١)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني بإسناد صحيح\". تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٤٧: ١١٧٢١)، كتاب الفضائل، باب: ما أعطي الله تعالى محمدًا -ﷺ-، في آخر الحديث، وأول لفظه: (تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدني من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين، قال: فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة ... فذكر الحديث في طلب الناس الشفاعة واعتذار الأنبياء، ثم قال: \"فأتون محمدًا -ﷺ-\"فذكره بنحوه.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في السُنَّة (٢/ ٣٨٣: ٨١٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٤٨: ٦١١٧)، وسياق الطبراني مختصر، ولفظ ابن أبي عاصم بنحو لفظ ابن أبي شيبة في المصنف.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧١): \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١٩١)، من طريق أبي معاوية، به، بنحوه.\nقلت: الحديث موقوف بهذا الوجه، ولكنه في حكم المرفوع لأنه أمر غيبي، لا يمكن أن يقال بالرأي ولا هو من الإِسرائيليات.\nويشهد له حديث أنس وحديث أبي هريرة ﵄ في الصحيحين في الشفاعة العامة يوم القيامة:\n١ - أما حديث أنس ﵁، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"يجمع الله =","vol":"18","page":587},{"text":"= الناس يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا ربنا حتى يريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا عند ربنا ... إلخ الحديث في إتيان الناس الأنبياء.\nوفي آخره \"فيقول: (عيسى ﵇) لست هناكم، ائتوا محمدًا -ﷺ- فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون فأستأذن على ربي، فإذا رأيته وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه وقل يسمع، واشفع تشفع، فارفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حدا، ثم أخرجهم من النار وأدخلهم الجنة. ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة أو الرابعة حتى ما يبقى في النار إلَّا من حبسه القرآن\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٢٥: ٦٥٦٥)، كتاب الرقاق، باب: صفة الجنة والنار. ومسلم في صحيحه (١/ ١٨١: ١٩٣)، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بنحوه بأطول منه، ولفظه: \"أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد ... الحديث في الشفاعة العامة مطولًا.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٨/ ٢٤٨: ٧١٤٢)، كتاب التفسير، باب: (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٨٤: ١٩٤)، كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها.\nوقوله في آخره: \"فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبَّة من حنطة، إلى قوله: من خردل من إيمان \" له شواهد من حديث أنس وأبي سعيد ﵄ سيأتي تخريجهما في الحديث القادم برقم (٤٥٧٦).\nوقوله: (فذلك هو المقام المحمود) تقدم الكلام عليه في الحديث المتقدم برقم (٤٥٧٢)، وانظر: أيضًا الحديث القادم برقم (٤٥٧٩).","vol":"18","page":588},{"text":"٤٥٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حدَّثنا شُجَاعٌ الْبَلْخِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَا أَزَالُ أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُقَالَ: يَا محمَّد! أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ\" إِلَى أَنْ قَالَ: \"فَيُقَالُ يَا محمَّد! أَخْرِجْ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِقْدَارُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ مِنْ إِيمَانٍ\".","vol":"18","page":589},{"text":"٤٥٧٦ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه الهيثم بن جماز، ويزيد الرقاشي، وكلاهما ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٢): وقال: رواه أحمد بن منيع بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.","vol":"18","page":589},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير أحمد بن منيع كما في المطالب بهذا اللفظ والإِسناد.\nوالحديث روي في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس ﵁ بنحوه بغير هذا السياق.\n١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يخرج من النار من قال: لا إله إلَّا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلَّا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلَّا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير\" وفي رواية أبان عن قتادة (من إيمان) مكان (من خير).\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١/ ١٢٧: ٤٤)، كتاب الإيمان، باب: زيادة الإيمان ونقصانه، وغيره من المواضع، ومسلم في صحيحه (١/ ١٨٢: ١٩٣)، كتاب الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، عن قتادة، عن أنس ﵁، به، (وهذا لفظ البخاري).\n٢ - حديث أنس ﵁، الطويل في الشفاعة العامة ولفظه: \"إذا كان يوم القيامة ماج الناس في بعض فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: =","vol":"18","page":589},{"text":"= لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن ... الحديث، وفي آخره:\nفيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فانطلق فافعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال: يا محمَّد! ارفع رأسك وقل يسمع لك، وسل تعط واشفع تشفع، فأقول: يا رب أمتي، فيقال: انطلق فأَخْرِجْ منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان ... (حتى قال) فيقول: انطلق فأَخْرِجْ من كان في قلبه أدنى أدنى مثقال حبَّة خردل من إيمان ... الحديث.\nوفي لفظ: \"فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلَّا الله\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٤٨١: ٧٥١٠)، كتاب التوحيد، باب: كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء، ومسلم في صحيحه (١/ ١٨٢: ٣٢٦)، كتاب الإِيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.\nكلاهما من طرق عن حماد بن زيد، عن معبد بن هلال العنزي، عن الحسن، عن أنس ﵁.\n٣ - حديث أنس ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: \"إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب! ادخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون ثم أقول. ادخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء\".\nفقال أنس: كأني أنظر إلى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٤٨١: ٧٥٠٩)، كتاب التوحيد، باب: كلام الرب ﷿ يوم القيامة، من طريق أبي بكر بن أبي عياش عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به.\nوفي الباب حديث سلمان الفارسي ﵁ موقوفًا وله حكم المرفوع، تقدم تخريجه آنفًا في الحديث السابق برقم (٤٥٧٥)، وحديث أبي سعيد الخدري =","vol":"18","page":590},{"text":"﵁ بمعناه، أخرجه أحمد (٣/ ٩٤)، والترمذي (٢٦٠١)، عن عبد الرزاق أخبرنا معمر، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي سعيد الخدري، به، وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٥/ ٥٧٩: ٢٤٥٠).\nفالخلاصة أن حديث الباب بهذه الطرق والمتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوروى هذا الحديث بلفظ آخر عند أبي يعلى كما سيأتي بعد هذا الحديث تحت رقم (٤٥٧٧).","vol":"18","page":591},{"text":"٤٥٧٧ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا عبد الصمد (١)، ثنا أبو شهاب، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: قال النبي -ﷺ-: \"أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحُ بَابٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَحِلَقُه مِنْ فِضَّةٍ (٢)، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الْأَكْبَرُ فَأَخِرُّ ساجدًا، فألقى من الثناء على الله ﷿ مَا لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ (٣) قَبْلِي، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رأسك، وسل تعطه، وقيل يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: لَكَ مَنْ في قلبه مثقال شعيرة\" إِلَى أَنْ قَالَ: \"خَرْدَلَةً، إِلَى أَنْ قَالَ: \"من قال لا إله إلَّا الله\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ والمقصد العلي، وفي مسند أبي يعلى المطبوع: \"حدَّثنا عبد الغفار بن عبد الله \".\n(٢) هكذا في الأصل وفي (ع)، وفي (س): \"من ذهب\".\n(٣) في (س) و(ع): بالنصب: \"أحدًا\".","vol":"18","page":592},{"text":"٤٥٧٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه عبد الصمد بن عبد الله لم أقف على ترجمته.\nوفيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٣)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٢)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عليه.","vol":"18","page":592},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٥٨: ٤١٣٠)، وفيه (حدَّثنا عبد الغفار بن عبد الله) بدل (حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الله).\nوالحديث روى في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس ﵁ بغير هذا السياق، تقدم تخريجه بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٥٧٦).\nوحديث الباب بهذه الطرق والمتابعات المذكورة في الحديث السابق آنفًا يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":592},{"text":"٤٥٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، حدَّثني رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: \"تُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، لِعَظَمَةِ اللَّهِ ﷿، فَلَا يَكُونُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِيهَا إلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فأقول: يا رب، أخبرني هذا -وجبريل ﵇ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَطُّ قَبْلَهَا- أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ صَدَقَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَذَلِكَ الْمَقَامُ المحمود.\n* صحَّحه الحاكم (٢).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): \"سعيد\"، وهو تصحيف.\n(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٠ - ٥٧١)، من حديث جابر ﵁ وصححه.","vol":"18","page":593},{"text":"٤٥٧٨ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، إلَّا أن فيه رجلًا مبهمًا، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٢٥٢): \"رجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابيًا\".\nوصححه الحاكم في المستدرك لأنه ذكره من حديث جابر بن عبد الله ﵁ كما سيأتي في التخريج.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٢)، وقال: \"رواه الحارث ورواته ثقات\".","vol":"18","page":593},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على الزهري واختلف عليه على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: رواه إبراهيم بن سعد، ومعمر، وصالح بن كيسان، ويونس بن =","vol":"18","page":593},{"text":"= زيد عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن رجل من أهل العلم، أن النبي -ﷺ- قال:\nأما حديث إبراهيم بن سعد: فقد أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٣٤٥: ١١٠٦)، كتاب البعث، باب في الشفاعة، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية، (٦/ ١٤٥)، وقال: \"صحيح تفرّد بهذه الألفاظ علي بن الحسين، ولم يرو عنه إلَّا الزهري ولا عنه إلَّا إبراهيم بن سعد، وعلي بن الحسين هو أفضل وأتقى من أن يرويه عن رجل لا يعتمده فينسبه إلى العلم ويطلق القول به\".\nوأما حديث معمر بن راشد: فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد (زيادات نعيم بن حماد ص ١١١: ٣٧٥)، أنا معمر عن الزهري، به، بنحو لفظ الحارث.\nوأما حديث صالح بن كيسان، فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٨٢: ٣٠٣)، من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، به، بنحوه، إلَّا أنه قال: (حدَّثني رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-) بدل قوله: (حدَّثني رجل من أهل العلم).\nوأما حديث يونس بن يزيد: فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧١)، من طريق ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، به، بنحوه.\nقلت: هذا الوجه رواته ثقات، وهو صحيح، لأن الإِبهام الذي وقع في إسناد الحارث صرّح به صالح بن كيسان بأنه رجل من أصحاب النبي -ﷺ- كما تقدم عند البيهقي في شعب الإيمان وعليه فإن الحديث صحيح بهذا الإِسناد.\nالوجه الثاني: رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بن الحسين، عن جابر بن عبد الله ﵁، عن النبي -ﷺ-.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٠)، من طريق إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد، به، بنحو حديث الباب.\nوقال: \"هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: هذا الوجه صحيح، رواته ثقات، وقد صرّح فيه إبراهيم بن سعد بذكر =","vol":"18","page":594},{"text":"= الصحابي الذي روى الحديث.\nالوجه الثالث: رواه معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بنحوه.\nأخرجه ابن أبي الدنيا كما في \"النهاية\" لابن كثير (ص ٢١٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧١)، كلاهما من طريق معمر عن الزهري، به، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف لأن علي بن الحسين أرسله عن النبي -ﷺ- وتفرد به معمر، عن بقية الرواة.\nومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الراجح، لأنه يرويه جماعة كلهم ثقات عن الزهري، ووقع التصريح عند البيهقي في الشعب، بأن المبهم صحابي، ويؤيده الوجه الثاني الذي صرح فيه اسم هذا الصحابي وهو جابر بن عبد الله ﵁، وعليه فإن الحديث صحيح، بالوجهين الأول والثاني.\nأما الوجه الثاني: فكما تقدم أنه لا يتعارض مع الوجه الأول، ولكن يبقى مرجوحًا لأنه تفرّد به إبراهيم بن سعد.\nأما الوجه الثالث فإنه ضعيف، وقد تفرّد به معمر.\nفالخلاصة أن حديث الباب بإسناد الحارث ضعيف كما تقدم، ولكنه بهذه المتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوللحديث شواهد بعضها تقدمت.\nفقوله: (تمدّ الأرض مد الأديم) يشهد له حديث ابن عباس ﵁ موقوفًا عليه وله حكم المرفوع تقدم برقم (٤٥٥٧).\nوقوله: \"ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يؤذن لي\" يشهد له حديث حذيفة ﵁ تقدم برقم (٤٥٧٢).\nوقوله: \"ثم يؤذن لي في الشفاعة ... إلى قوله: وذلك المقام المحمود\" يشهد له حديث حذيفة الذي تقدم برقم (٤٥٧٢)، وحديث سلمان الذي تقدم برقم (٤٥٧٥).","vol":"18","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1625>٤٧ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٥٧٩ - [١] قَالَ إسحاق: أخبرنا عبيد بن (١) سعيد الأموي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ) (٢) الْحَارِثِ، عن علي ﵁ قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵊ قُبْطِيَّتَيْنِ (٣)، ثُمَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا محمَّد بن عبد الله بن الزبير، ثنا سفيان بهذا.\n* هو فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أخرجه أحمد (٤).\n_________\n(١) في الأصل: \"أخبرنا سعيد الأموي، وهو خطأ، وفي (س) و(ع): \"عبيد بن سعيد الأموي\"، وهو الصواب، لأنني لم أجد من شيوخ إسحاق من سمي بأنه (سعيد الأموي)، ولحل كلمة \"عبيد\" سقطت سهوًا من الأصل.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣) في الأصل: \"فيطيب\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من الإِتحاف وأبي يعلى وغيره من المصادر الأصلية.\n(٤) أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٨).","vol":"18","page":596},{"text":"٤٥٧٩ - درجته:\nحديث الباب بالأسانيد المتقدمة صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على =","vol":"18","page":596},{"text":"= علي بن أبي طالب وله حكم المرفوع لأنه من الأمور الغيبية ولا مجال للرأي فيها.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٤٩)، وقال: \"رواه إسحاق وأبو يعلى\"، وسكت عليه.","vol":"18","page":597},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على المنهال بن عمرو الأسدي، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه عمرو بن قيس الملائي ويزيد بن أبي زياد عن المنهال، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ موقوفًا عليه.\nأما رواية عمرو بن قيس: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٢٧: ٥٦٦)، والإِمام أحمد في الزهد (٤١٣)، ونعيم بن حماد في زياداته على المروزي في الزهد لابن المبارك (ص ١٠٥: ٣٦٤)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ص ٢١: ٢٢)، كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس، به.\nولفظ أبي يعلى: (أول من يكسى من الخلائق إبراهيم قبطيتين، ويكسى محمَّد بردة حبرة (قال): وهو عن يمين العرش) وألفاظ غيره بمثله إلَّا ابن أبي عاصم في الأوائل فذكره بنحوه، وفيه (حلة يمنية) مكان (قبطيتين).\nأما حديث يزيد بن أبي زياد، فقد ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥)، وقال: \"وهو الصواب\".\nالوجه الثاني: رواه عمران بن مثم عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عن علي ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهِ. ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥).\nومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الصواب حيث رواه جماعة ثقات عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عمرو وأما الوجه الثاني فقد تفرّد به عمران بن ميثم، عن المنهال، وهو ضعيف، قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٠٦): \"من كبار الرافضة، =","vol":"18","page":597},{"text":"= يروى أحاديث سوء كذب\" وأقره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٤٤).\nوعليه فإن الوجه الأول أقوى وهو الصواب كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٥٥)، وهو وإن كان موقوفًا لكنه في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵁ قال: قام فينا رسول الله -ﷺ- يخطب فقال: إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال .. الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٣٨٥: ٦٥٢٦)، كتاب الرقاق، باب الحشر، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٤: ٢٨٦٠)، كتاب الجنة، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.\nوفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ﵃.","vol":"18","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1626>٤٨ - باب المظالم</span>\n٤٥٨٠ - قَالَ عَبْدٌ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، الرازي، ثنا أبو هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: \"لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إلَّا انْتَقَمَ الله منه يوم القيامة\".","vol":"18","page":599},{"text":"٤٥٨٠ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًّا، فيه أبو هارون العبدي وهو متروك الحديث، وأبو جعفر الرازي ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، (وزاد قصة طويلة في أوله) وقال: \"رواه عبد بن حميد بسند فيه أبو هارون العبدي وهو ضعيف، واسمه عمارة بن جوين\".\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٢٧٢: ٢٢٥٧).","vol":"18","page":599},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٩٦: ٩٥٥)، في آخر الحديث، وزاد قصة رجل في أول الحديث.\nوللحديث شواهد في الاقتصاص من الظالمين يوم القيامة. انظر: الأحاديث القادمة برقم (٤٥٨١ - ٤٥٨٢).\nويشهد له حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقص لبعضهم من =","vol":"18","page":599},{"text":"= بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمَّد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٠٣: ٦٥٣٥)، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة وسيأتي بعض شواهده في تخريج حديث رقم (٤٥٨٢).","vol":"18","page":600},{"text":"٤٥٨١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا الرَّبِيعُ، عَنْ يَزِيدَ هُوَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: الظلم ثلاثة: فظلم لا يتركه الله تعالى، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ، فَالشِّرْكُ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ﷿، وَأَمَّا الَّذِي يُتْرَكُ، فَيَقُصُّ اللَّهُ ﷿ بَعْضَهُمْ مِنْ بعض\".","vol":"18","page":601},{"text":"٤٥٨١ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه الربيع بن صبيح، ويزيد بن أبان الرقاشي، وكلاهما ضعيف.\nوذكره البوصيري مما في الإِتحاف (٣/ ل ٨٨) وقال: \"رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.","vol":"18","page":601},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٢: ٢١٠٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩)، ورواه البيهقي كما في النهاية في الفتن والملاحم (ص ٢٤٤)، من طريق يزيد الرقاشي، به، بنحوه.\nوله طريق آخر عن أنس ﵁:\nأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ١٥٨: ٣٤٣٩)، حدَّثنا أحمد بن مالك القشيري، ثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: \"الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره، وظلم لا يتركه، فأما الظلم الذي لا يغفره الله، فالشرك، قال الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ وأما الظلم الذي يغفره الله، فظلم العباد لأنفسهم، فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه الله، فظلم العباد بعضهم بعضًا، حتى يدين لبعضهم من بعض.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه زائدة بن أبي الرقاد الباهلي، أبو معاذ وهو منكر الحديث، كما في التقريب (ص ٢١٣).\nوفيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٢٠: ٢٠٨٧). =","vol":"18","page":601},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨)، وقال: \"رواه البزّار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه، وبقية رجالهم قد وثقوا على ضعفهم\".\nوللحديث شواهد من حديث سلمان وعائشة ﵄.\n١ - أما حديث سلمان ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذي لا يغفر: فالشرك بالله، وأما الذي يغفر، فذنب العبد بينه وبين الله ﷿، وأما الذي لا يترك، فظلم العباد بعضهم بعضًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣١٠: ٦١٣٣)، وفي الصغير (١/ ٤٠)، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٠٢)، كلاهما من طريق أبي الربيع عبيد الله بن محمَّد الحارثي، عن يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان ﵁، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨): \"فيه يزيد بن سفيان بن عبد الله وهو ضعيف، تكلم فيه ابن حبّان، وبقية رجاله ثقات\".\n٢ - حديث عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- \"الدواوين عند الله ﷿ ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله ﷿: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢) وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها فإن الله ﷿ يغفر ذلك، ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظلم العباد بعضهم بعضًا القصاص لا محالة\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢)، كلهم من طريق صدقة بن موسى، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بابنوس، عن عائشة ﵂، به، (وهذا لفظ =","vol":"18","page":602},{"text":"= أحمد ولفظ الحاكم بنحوه، ولفظ أبي نعيم مختصر).\nقلت: في إسناده صدقة بن موسى وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٧٥)، والكاشف (٢/ ٢٥)، ويزيد بن بابنوس قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبّان في الثقات كما في التهذيب (١١/ ٣١٦).\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد الطيالسي، ولكنه بهذين الشاهدين يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":603},{"text":"٤٥٨٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ الرُّوَاسِي، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَحَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ (١) مِنْ سَيِّئَاتِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فَذَكَرَ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، حَفِظْتُ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وحذيفة وسلمان ﵃.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع) والإِتحاف: \"عليه\".","vol":"18","page":604},{"text":"٤٥٨٢ - درجته:\nالأثر بهذا الإِسناد ضعيف، فيه انقطاع؛ لأن خالد الحذاء لم يسمع من أبي عثمان النهدي، وهو موقوف على سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٨٨)، وقال: \"رواه مسدّد والبيهقي في كتاب البعث بإسناد جيد\".\nولم أجده في \"كتاب البعث\" المطبوع ولعله في الجزء المفقود منه، وإسناده ضعيف بسبب الانقطاع.","vol":"18","page":604},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد، وروى مرفوعًا من حديث سلمان ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٨/ ٦: ٦١٥٣)، من طريق خالد بن حمزة العطار، ثنا عثمان بن أبي غياث، ثنا أبو عثمان، عن سلمان ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات مما يظن أنه ينجو بها، فلا يزال رجل يجيء قد ظلمه بمظلمة، فيؤخذ من حسناته، فيعطى المظلوم حتى لا يبقى له حسنة، ثم يجيء من يطلبه ولم يبق من حسناته شيء، فيؤخذ من سيئات المظلوم فيوضع على سيئاته\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣)، وقال: \"رواه الطبراني والبزار عن =","vol":"18","page":604},{"text":"= عبد الله بن إسحاق العطار، عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: لم أجد الحديث في \"كشف الأستار\" ولعله في مسنده.\nوللحديث شواهد في القصاص من الظالمين يوم القيامة، وبعضها في الصحيحين ومنها ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"من كانت له مظلمة لأخيه في عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٥/ ١٢١: ٢٤٤٩)، كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة عند الرجل، وفي الرقاق (١١/ ٤٩٢: ٦٥٣٤)، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة.\nوالترمذي (٢٤١٩)، كتاب القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص والطيالسي في مسنده (٢٣٢٧).\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار\".\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٩٧: ٢٥٨١)، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد مسدّد بسبب الإنقطاع، ولكن معناه صحيح، ومتنه يرتقي بهذه الشواهد إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1627>٤٩ - باب شفاعة المؤمنين</span>\n٤٥٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثني أَبُو ظِلَالِ، حدَّثني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِيَ ماء، لا أصبت مِنَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لَأَمُوتَنَّ، فتوكل على الله تعالى وَعَزَمَ، ورَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فضله، فقام حتى قطعا الْمَفَازَةَ، قَالَ: فَيُوقَفُ (١) الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَتَسُوقُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ، قَالَ: فيقول: بلى أعرفك، فيقول للملائكة: قِفُوا، فَيُوقَفُ وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُوَ رَبَّهُ، فَيَقُولُ (٢): يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ، يَا رَبِّ هَبْهُ لي فيقول جل وعلا: هُوَ لَكَ، قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.\nقَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ لَهُ: حدَّثك أَنَسٌ ﵁؟ قال نعم.\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (س) وفي (ع): \"فتوقف\"، ولا أرى له وجهًا، ولعله تصحيف.\n(٢) في (س): \"فقال\".","vol":"18","page":606},{"text":"٤٥٨٣ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه أبو ظلال القسملي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبي ظلال القسملي. وقد وثقه ابن حبّان وغيره، وضعَفه غير واحد\".\nقلت: لم يوثقه ابن حبّان وإنما هو هلال بن أبي هلال غير أبي ظلال، أبو ظلال هذا ذكره في المجروحين، وقد نبَّه عليه الحافظ في التهذيب (١١/ ٨٥).\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أبي ظلال القسملي\".","vol":"18","page":607},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢١٥: ٤٢١٢).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ١٣٢).\nوأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٥)، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، به، بنحوه.\nوللحديث طرق أُخرى من حديث أنس ﵁ بغير هذا السياق. انظر: الأحاديث القادمة (٤٥٨٤ - ٤٥٨٥)، ولا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أن ضعف بعض الطرق ينجبر وعليه فإن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nوأصل شفاعة المؤمنين يوم القيامة ثابت في الصحيحين من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قلنا: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون ... الحديث.\nوفيه: (وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله تعالى صورهم على النار فيأتونهم، =","vol":"18","page":607},{"text":"= وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار، فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ... فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون\" الحديث.\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٣/ ٤٣١)، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾. تقدم تخريجه بالتفصيل في حديث رقم (٤٥٣٩).\nوعليه فإن متن الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره.","vol":"18","page":608},{"text":"٤٥٨٤ [١]- وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"تَخْرُجُ (١) صُفُوفُ أَهْلِ النَّارِ، فَيَمُرُّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي اسْتَوْهَبْتَنِي وَضُوءًا (٢) فَوَهَبْتُ لَكَ، فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ، وَيَمُرُّ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَمَا بَعَثْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ، فَيَشْفَعُ لَهُ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ\".\n* (فِيهِ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ).\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النرسي، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ (٣).\n* (يُوسُفُ متروك الحديث).\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (ع)، وجاء في (س): \"يخرج\".\n(٢) جاء في (س): \"وضوءاة\"، وهو خطأ.\n(٣) هذه الإحالة على الإِسناد الأول وَهْمٌ من الحافظ، لأن الأعمش في إسناد أبي يعلى يروى عن أنس ﵁ مباشرة، وليست فيه واسطة يزيد الرقاشي بينهما كما يفهم من هذه الإِحالة.\nانظر: (مسند أبي يعلى ٧/ ٨٧: ٤٠٠٦)، المقصد العلي (ص ١٧٩).","vol":"18","page":609},{"text":"٤٥٨٤ - درجته:\nالحديث ضعيف بإسناد مسدّد، فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.\nوالحديث ضعيف جدًا بإسناد أبي يعلى، لأن فيه يوسف بن خالد السمتي وهو متروك الحديث.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه يوسف بن خالد وهو كذّابٌ\". =","vol":"18","page":609},{"text":"= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وعزاه لمسدد وابن أبي شيبة والحارث، وقال: مدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي وهو ضعيف.","vol":"18","page":610},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٧٨: ٤٠٠٦)، وفي المقصد العلي (ق ١٧٩). ولفظه: \"يعرض أهل النار يوم القيامة صفوفًا، فيمر بهم المؤمنون، فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين قد عرفه في الدنيا، فيقول: يا فلان! أما تذكر يوم استعنتني في حاجة كذا وكذا؟ قال: فيذكر ذلك المؤمن فيعرفه، فيشفع له إلى ربه، فيشفعه فيه\".\nوأخرجه هنَّاد بن السري في الزهد (١/ ١٤٢: ١٨٧)، حدَّثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، به ولفظه: \"يصف أهل الجنة والنار يوم القيامة صفوفًا، فيمر بهم الرجل من أهل الجنة ... فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ١٢١٥)، كتاب الأدب، باب فضل صدقة الماء، من طريق وكيع.\nوأخرجه البغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ١٨٤: ٤٣٥٢)، من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به، بنحوه.\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق جميعها على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف، وبه أعلّه البوصيري في الإِتحاف كما تقدم، والشيخ الألباني في الضعيفة (١/ ١٣٠: ٩٣).\nوله طريق آخر عن أنس ﵁.\nأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٦)، والبغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ١٨٥)، من طريق أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش، يحدَّث عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: إذا كان يوم القيامة جمع الله سبحانه أهل الجنة صفوفًا وأهل النار صفوفًا، فينظر الرجل عن صفوف أهل النار =","vol":"18","page":610},{"text":"= إلى الرجل من صفوف الجنة، فيقول له: يا فلان! أما تذكر يوم اصطنعتُ إليك معروفًا؟ قال: فيقول: اللهم إن هذا اصطنع إليّ في الدنيا معروفًا، قال: فيقال له: خذه بيده، فأدخله الجنة برحمة الله تعالى، قال أنس: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقوله.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه أحمد بن عمران الأخنسي، وهو متروك وهو مترجم في ميزان الاعتدال (١/ ١٢٣)، وفي اللسان (١/ ٢٣٤).\nونقل الحافظ في اللسان هذا الحديث وقال: \"تفرّد به أحمد وهو خبر منكر بهذا السند\".\nوللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في شفاعة المؤمنين يوم القيامة تقدم تخريجه في الحديث السابق رقم (٤٥٨٢)، ويشهد له أيضًا حديث أنس ﵁ المتقدم أنفًا برقم (٤٥٨٢)، وهو ضعيف، لكن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":611},{"text":"٤٥٨٥ - حدَّثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \"أن الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُنَادِي مَنْ فِي النَّارِ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لا أَعْرِفُكَ، مَنْ أَنْتَ (وَيْحَكَ) (١)؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فسقيتُك، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، قال: فدخل ذلك الرجل على الله في زوره (٢) فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَنَادَى: يا فلان! أما تعرفني؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فيه ويخرجه من النار\".\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (ع).\n(٢) في الأصل: \"عادية من دوره\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح في مسند أبي يعلى.\n_________","vol":"18","page":612},{"text":"٤٥٨٥ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه علي بن أبي سارة الشيباني وهو متروك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه علي بن أبي سارة وهو متروك\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل١٥٣)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":612},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٢١٠: ٣٤٩٠). =","vol":"18","page":612},{"text":"= وأخرجه البيهقي كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٣٥)، من طريق علي بن أبي سارة، به، بنحوه.\nوللحديث طريق آخر عن أنس ﵁ تقدم برقم (٤٥٨٤) لكن الحديث غير قابل للانجبار.\nوشفاعة المؤمنين يوم القيامة ثابت في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في الصحيحين تقدم في حديث رقم (٤٥٨٢).","vol":"18","page":613},{"text":"٤٥٨٦ - حدَّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا روح بن المسيب، ثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ فذكره ...) (١).\nوزاد: قال، وقال: وتصديق هَذَا فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ (٢) الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقَعُونَ فِيهَا، ثَبَتَتْ لَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍﷺ-\".\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٤٧: ٤١١٥)، ولفظه: عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي\" قال: فقال: تصديق هذا في القرآن، قال: فقرأ علينا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ الْآيَةَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ الْكَبَائِرَ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ واقعوا الكبائر، بقيت لهم شفاعة محمَّد قال: فقال يزيد لأنس: صدقت).\n(٢) سورة النساء: الآية ٣١.\n_________","vol":"18","page":614},{"text":"٤٥٨٦ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه روح بن المسيب، ويزيد بن أبان الرقاشي، وكلاهما ضعيف، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":614},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٤٧: ٤١١٥)، وقد تقدم لفظه في أول الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٤٤: ١١٠١)، من طريق روح بن المسيب، به، مختصرًا ولفظه: \"إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أُمتي\".\nوأخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ١٤٣: ١٨٨)، من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشي، به، بنحوه مختصرًا.\nفالخلاصة أن مدار هذه الطرق على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، وقد روى الجزء المرفوع من الحديث من طرق أخرى صحيحة عن أنس ﵁ منها ما يلي: =","vol":"18","page":614},{"text":"=\n١ - رواه ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عن النبي -ﷺ-:\nأخرجه الترمذي (٢٤٣٥)، في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٧٠)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٤/ ٣٨٧: ٦٤٦٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ مرفوعًا \"شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي\".\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين \" ووافقه الذهبي.\n٢ - رواه أشعث الحراني عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أخرجه أحمد (٣/ ٢١٣)، وأبو داود في السُنَّة (٤٧٣٩)، باب في الشفاعة والآجري في الشريعة (٢٣٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩)، من طريق سليمان بن حرب، ثنا بسطام بن حريث، عن أشعث الحراني، به، ولفظه: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي\".\nقلت: هذا إسناد حسن، فيه أشعث الحراني وهو صدوق كما في التقريب (ص ١١٣: ٥٢٧)، وبقية رواته ثقات.\nويشهد له حديث جابر بن عبد الله ﵁ أخرجه الترمذي (٢٤٣٨)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الشفاعة، والطيالسي (٢٨٠١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٩).\nفالخلاصة أن قوله في الحديث (شفاعتي لأهل الكبار من أُمتي) روي من طرق أخرى صحيحة عن أنس ﵁، وله شواهد أيضًا من حديث جابر وغيره، وعليه فإن هذا الجزء من الحديث يرتقي بهذه الطرق والشواهد إلى الحسن لغيره، ويشهد لمعناه أحاديث أُخرى تقدمت رقم (٤٥٧٦)، وأما قول أنس ﵁: وتصديق هذا في القرآن ... إلى آخره فيبقى ضعيفًا.","vol":"18","page":615},{"text":"٤٥٨٧ - وقال مسدّد: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمتي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\".","vol":"18","page":616},{"text":"٤٥٨٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكنه مرسل.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٣)، وقال: \"رواه مسدّد مرسلًا ورواته ثقات\".","vol":"18","page":616},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا اللفظ والإِسناد.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي الجدعاء قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمتي أَكْثَرُ من بني تميم \" قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: سواي.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٦٩، ٤٧٠، ٥/ ٣٦٦)، والدارمي (٢/ ٣٢٨)، في الرقاق، والترمذي (٢٤٣٨)، كتاب صفة القيامة باب ١٢، وابن ماجه في الزهد (٤٣١٦)، باب ذكر الشفاعة، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٦)، وابن خزيمة في التوحيد (ص ٣١٣)، والحاكم (١/ ٧٠ و٧١)، كلهم من طرق عن خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قال: جلست إلى رهط أنا رابعهم بإيلياء، فقال أحدهم: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ... فذكره.\nوفي آخره: قلت: أنت سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: نعم، فلما قام، قلت: من هذا؟ قالوا: أبن الجدعاء، أو ابن أبي الجدعاء، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب).\nقلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات، وصححه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي.\nوعليه فإن حديث الباب بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":616},{"text":"٤٥٨٨ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا خلف، ثنا أبو المطرف الْمُغِيرَةُ الشَّامِيُّ، عَنِ الْعَرْزَمِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الجنة سراعًا. فتلقاهم (١) الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ، فَيَقُولُونَ: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلِمنَا صَبَرْنَا، وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا عَفَوْنَا وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فنعم أجر العاملين.\nثم (٢) ينادي مناد: أين أهل الصبر؟ فيتقدم (٣) نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، قال: فتلقاهم (٤) الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ (٥): إِنَّا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ، فمن (٦) أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيَقُولُونَ: وَمَا صَبْرُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تعالى، وكنا نصبر عن (٧) معاصي الله ﷿ فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.\nثُمَّ (٨) يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تعالى -أو قال: في ذات الله ﷿- (شَكَّ أَبُو محمَّد)؟ فَيَقُومُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرٌ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ سِرَاعًا، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نحن المتحابون في الله ﷿أو في ذات الله ﷿- فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ تَحَابُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَتَحَابُّ في الله، ونتزاور في الله تعالى، ونتعاطف في الله تعالى، ونتناول في الله تعالى، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، قال\n_________\n(١) هكذا في المطبوع من المطالب العالية وهو الصواب، وفي الأصل: \"فقتلوهم\"، وفي (س): \"فيتلقوهم\"، وفي (ع): \"سلوهم\".\n(٢) في (س) و(ع): \"قال: ثم ينادي\".\n(٣) هكذا في في (س) و(ع)، وفي الأصل: \"فيتقدمون\" ولا أرى له وجهًا.\n(٤) هكذا في المطبوع من المطالب وهو الصواب، وفي الأصل: \"فيتلقوهم\"، وفي (س) و(ع): \"فيتلقونهم\".\n(٥) هكذا في (س) و(ع)، وهو الصواب، وفي الأصل: \"فيقول\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٦) في (س) و(ع): \"من أنتم\".\n(٧) هكذا في المطبوع وهو الصواب، وفي الأصل وفي (س) و(ع): \"على معاصي الله ﷿\".\n(٨) في (س) و(ع): \"قال: ثم ينادي\".","vol":"18","page":617},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: ثم يضع الله ﷿ الموازين للحساب، بعد ما يدخل هؤلاء الجنة\".\n* ضعيف.","vol":"18","page":618},{"text":"٤٥٨٨ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك، وفيه أبو المطرف المغيرة الشامي وهو واهٍ ..\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده العرزمي وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك وعليه فإن إسناده ضعيف جدًا.","vol":"18","page":618},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\nولم أجد من أخرج هذا الحديث غير أبي يعلى بهذا اللفظ والإِسناد.","vol":"18","page":618},{"text":"٥٠ - باب معرفة أول ما يخاطب (١) الله تعالى بِهِ الْمُؤْمِنِينَ\n٤٥٨٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحْر، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي (٢) عَيَّاشٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ (بِأَوَّلِ) (٣) مَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبِأَوَّلِ مَا يَقُولُونَ، قَالُوا: نَعَمْ يا رسول الله -ﷺ-، قال: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، يَا رَبَّنَا [فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ومغفرتك (٤)] فيقول: فإني قد أوجبت لكم (٥) رحمتي\".\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي (س) و(ع): \"ما يحاسب\".\n(٢) في مسند الطيالسي (ابن عياش)، وهو تصحيف.\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، ولفظهما: \"أنباتكم مما يقول الله ﷿\".\n(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من مسند الطيالسي.\n(٥) في الأصل: \"لهم\"، والتصحيح من مسند الطيالسي والمصادر الأخرى.","vol":"18","page":619},{"text":"٤٥٨٩ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن زُحْر وهو ضعيف، وفيه أبو عياش المعافري، =","vol":"18","page":619},{"text":"= وهو مقبول، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وسكت عليه.","vol":"18","page":620},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٧٧: ٥٦٤)، وابن المبارك في الزهد (٢٧٦)، به.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ص ٤٧: ١٢٨).\nوالطبراني في الأوائل (٦٦)، وفي المعجم الكبير (٢٠/ ١٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٩)، والبغوي في شرح السُنَّة (٥/ ٢٦٩)، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، به، بنحوه.\nولفظ أحمد وابن أبي عاصم \"فقد وجبت لكم مغفرتي\" مكان (فقد وجبت لكم رحمتي)، وله طريق أُخرى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٤: ١٨٤)، حدَّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضل بن قتادة الرهاوي، قال سمعت ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"أتدرون ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وأول ما يقولون؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول للمؤمنين يوم القيامة: ما أحببتم لقائي؟ قالوا: نعم يا ربنا، رجونا عفوك ومغفرتك، قال: فقد أوجب لكم عفوي ومغفرتي.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٨)، وقال: \"رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن\".\nقلت: لعله يقصد بأن هذا الإِسناد حسن، ولكنه ضعيف، فيه قتادة بن الفضل الرهاوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٥٣: ٥٥١٩)، مقبول، وفيه انقطاع بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل ﵁، قال ابن أبي حاتم في المراسيل =","vol":"18","page":620},{"text":"= (ص ٥٦)، \"خالد بن معدان عن معاذ مرسل، لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان\".\nوعليه فإن الحديث بهذا الوجه ضعيف أيضًا لكن الحديث بمجموع الطريقين يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.\nويشهد لمعناه في تكليم الرب ﵎ يوم القيامة لعموم المؤمنين حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إن الله يقول لأهل الجنة، يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أَعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤٩٦: ٧٥١٨)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٧٦: ٢٨٢٩)، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٢)، وفي صفة الجنة (٢٨٢)، والبيهقي في البعث (٤٤٥)، فالخلاصة أن حديث الباب بالسياق المتقدم حسن لغيره بمجموع الطريقين، ومعناه صحيح بالشواهد التي وردت في الصحيحين وغيرهما.","vol":"18","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1629>٥١ - باب العفو عن المظالم</span>\n٤٥٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبد الله بن بكر (١)، ثنا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أنس، عن أنس ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثناياه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: (مَا أضحكك) (٢) يا رسول الله -ﷺ- بأبي أنت وأمي؟ فقال (٣) -ﷺ-: \"رجلان جثيا (٤) من أُمتي بين يدي رب العزة ﷻ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي، قَالَ اللَّهُ ﷿: أَعْطِ أخاك مظلمته، قال: يا رب لم يبق من حسناتي شَيْءٌ، قَالَ: رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي \" قال: وفاضت عينا رسول الله -ﷺ- بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ ذَلِكَ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ، يحتاج الناس فيه أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎ لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فضة، وقصورًا من ذهب، مكلَّلة باللؤلؤ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا، لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا، لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ جل وعلا: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: تَعْفُو (٥) عَنْ أَخِيكَ قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ ذَلِكَ: \"فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله\n_________\n(١) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل: \"بكير\"، وهو تصحيف، والتصحيح من النسخ الأُخرى وكتب التراجم.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س)، ووقع بياض في موضعه.\n(٣) في (س): \"قال\".\n(٤) في (س): \"رجلان من جثيا\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٥) هكذا في الأصل وفي (س)، وجاء في (ع) \"بعفوك عن أخيك\".","vol":"18","page":622},{"text":"﷿ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* ضَعِيفٌ جِدًّا.","vol":"18","page":623},{"text":"٤٥٩٠ - درجته:\nالإِسناد ضعيف جدًا فيه عباد بن شيبة الحبطي، وهو منكر الحديث، وشيخه سعيد بن أنس مجهول.\nولهذا قال الحافظ عقب ذكره: ضعيف جدًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٤)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سعيد بن أنس وعباد بن شيبة.","vol":"18","page":623},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٧٣)، وفي النهاية له (ص ٢٤٦)، عن أبي يعلى بهذا الإِسناد، به، وقال: \"إسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى حسن عجيب، وقد رواه البيهقي من حديث عبد الله بن أبي بكر\".\nوأخرجه ابن أبي داود في كتاب البعث (ص ٧٠: ٣٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٦)، كلاهما من طريق عبد الله بن بكر، به بنحوه مطولًا، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عباد ضعيف وشيخه لا يعرف\".\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في الكنز (٣/ ٨٢٤ - ٨٢٥)، وذكره =","vol":"18","page":623},{"text":"= المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٠)، وعزاه للبيهقي في البعث والنشور.\nقلت: لم أجده في مكارم الأخلاق المطبوع ولا في البعث والنشور المطبوع.\nفالخلاصة أن الحديث مداره على عباد بن شيبة وهو منكر الحديث.\nومعناه صحيح ورد في أحاديث أخرى صحيحة، وقد بوّب الإِمام البخاري في صحيحه كما في الفتح (٥/ ١٢٠)، بقوله: (باب عفو المظلوم) واستشهد ببعض الآيات ولم يورد فيه حديثًا، ومن الآيات ما يلي:\n١ - ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء/ ١٤٩].\n٢ - ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٤].\n\nأما الأحاديث التي تشهد لمعنى الحديث فمنها حديث أبي هريرة ﵁ أن رجلًا شتم أبا بكر والنبي -ﷺ-،جالس فجعل النبي -ﷺ- يعجب ويبتسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي -ﷺوقام، فلحقه أبو بكر فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-: كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال: إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان ثم قال: \"يا أبا بكر! ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله ﷿ إلَّا أعز الله بها نصره ... الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٤٣٦)، عن يحيى، عن ابن عجلان قال: ثنا سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به. =","vol":"18","page":624},{"text":"= قلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩٠)، وقال: \"رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح\".\nوعليه فإن معنى الحديث بهذا الشاهد صحيح لغيره، وانظر أيضًا الأحاديث القادمة برقم (٤٥٩١ - ٤٥٩٢).","vol":"18","page":625},{"text":"٤٥٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا أَبُو نصر التمار، ثنا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵃ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ: فَيُكَافِئُهُمُ الله تعالى مما كان من عفوهم عن الناس.","vol":"18","page":626},{"text":"٤٥٩١ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًا، فيه كوثر بن حكيم وهو متروك.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وقال: رواه أحمد بن منيع وفي سنده كوثر بن حكيم وهو ضعيف.","vol":"18","page":626},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب، وفي الكنز (٣/ ٧٧٦: ٨٧٢٦).\nولم أقف على تخريجه عند غيره، وإسناده غير قابل للانجبار.\nومعناه صحيح، ثبت في الآيات والأحاديث الصحيحة تقدم تخريجها في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٠).","vol":"18","page":626},{"text":"٤٥٩٢ [١]،- وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ سَدُوسٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ (١) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا الْتَقَى الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى منادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ\".\n[٢] حدَّثنا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الحكم بن سنان نحوه.\n_________\n(١) في الأصل: \"السامري\"، وهو تصحيف، والتصحيح من النسخ الأُخرى وكتب التراجم.","vol":"18","page":627},{"text":"٤٥٩٢ - درجته:\nإسناده مسلسل بالضعفاء وهم: سويد بن سعيد، والحكم بن سنان الرهاوي، وسدوس صاحب السابري، وعليه فهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٦)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحكم بن سنان أبو عون، وقال عنه أبو حاتم: عنده وهم كثير وليس بالقوي، ومحله الصدق، وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده سدوس السابري وهو ضعيف\".","vol":"18","page":627},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٥٦)، ولم أجد من أخرجه غيرهما بهذا الإِسناد.\nوهو ضعيف لأن فيه ثلاثة من \"الضعفاء\" ولكن معناه صحيح، ورد في الآيات والأحاديث \"الصحيحة\" تقدم تخريجها في الحديث المتقدم رقم (٤٥٩٠).","vol":"18","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1630>٥٢ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا</span>\n٤٥٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"دخلتُ الْجَنَّةَ، فرأيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ: (امْرَأَةً) (١) مِنْ حِمْيَرِ طُوَالَةَ رَبَطَتْ هِرَّةً (لَهَا) (٢) فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دعدع (٣) الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَالَّذِي سَرَقَ بدنتي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-\".\n* هَذَا إسناد حسن.\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٣) في الأصل وباقي النسخ: \"بني دعد\"، وفي المصادر الأصلية: \"بني دعدع\". انظر \"الإحسان (١٦/ ٥٣٥). وقد ورد تسميته في صحيح مسلم (٢/ ٦٢٢ كتاب الكسوف) [رأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك]","vol":"18","page":628},{"text":"٤٥٩٣ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه علتان: =","vol":"18","page":628},{"text":"=\n١ - شريك بن عبد الله النخعي، اختلط ورواية أبي بكر بن أبي شيبة عنه لم تتميز هل كان قبل اختلاطه أو بعده.\n٢ - فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي، وهو من أصحاب المرتبة الثالثة وقد عنعن، أما اختلاطه فهو لا يضر؛ لأن رواية شريك عنه كانت قبل اختلاطه.\nوأما قول الحافظ عقب ذكره: \"هذا إسناد حسن\" فلعله يقصد أنه حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":629},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nومن طريقه أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٥٣٤: ٧٤٨٩)، به بطوله.\nوقد تابع عطاء بن السائب أبا إسحاق السبيعي:\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٥٩)، عن ابن فضيل، والنسائي في السنن (٣/ ١٣٧)، في الكسوف، باب نوع آخر، من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وابن خزيمة (١٣٨٩) و(١٣٩٢)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (١/ ٧٩٦: ٢٨٣٨)، من طريق جرير وابن خزيمة (١٣٩٣)، من طريق سفيان الثوري.\nأربعتهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ مرفوعًا.\nولفظه: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فإذا انكسفا فأفزعوا إلى ذكر الله، ثم قال: \"لقد عرضت على الجنة حتى لو شئت لتعاطيت قطفًا من قطوفها، وعرضت علي النار حتى جعلت أتقيها حتى خشيت أن تغشاكم ... قال: فرأيت فيها الحميرية السوداء صاحبة الهرة، كانت حبستها، فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض فرأيتها كلما أدبرت نهشت في النار، ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله -ﷺ- أخا دعدع، يدفع في النار بقضيبين ذي شعبتين، ورأيت صاحب المحجن، فرأيته في النار على محجنه متكئًا\" (هذا لفظ ابن حبّان وألفاظ غيره =","vol":"18","page":629},{"text":"= بنحوه).\nقلت؟ هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وعطاء بن السائب اختلط بآخرة، وممن روى عنه سفيان الثوري وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه، وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد صحيح لذاته، وهو متابعة قوية لحديث الباب ما عدا الجزء الأول منه.\nوقد أخرجه أبو داود في السنن (١١٩٤)، من طريق حماد، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٩)، من طريق الثوري كلاهما عن عطاء بن السائب، به مختصرًا (مما يتعلق بالكسوف) وأشارا في آخره إلى بقية الحديث بقولهما: (ثم ساق الحديث).\nوللحديث شواهد أخرى صحيحة في الصحيحين غيرهما، وهي كالآتي: أما الجزء الأول: وهو قوله: (دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ... إلى النساء) دون كلمة (الأغنياء) يشهد له حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء\".\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١١/ ٤٢٣: ٦٥٤٦)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وأخرجه أيضًا (٥١٩٨)، في النكاح، باب كفران العشير، (٣٢٤١)، في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، و(٦٤٤٩)، في الرقاق، باب فضل الفقر، وأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٤٢٩)، والترمذي (٢٦٠٣)، في صفة جهنم، باب ما جاء في أكثر أهل النار النساء، والطبراني (١٨/ ٢٧٨: ٢٧٩)، كلهم من طرق عن عوف، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، به، وهذا لفظ البخاري.\nوأما قوله -ﷺ- في الحديث: (ورأيت فيها ثلاثة يعذبون ...) إلى آخر الحديث.\n١ - يشهد له حديث جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ =","vol":"18","page":630},{"text":"= عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- منه فقال الناس ... (الحديث في صلاة الكسوف) وفيه: \"لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب الحجن يجن قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا ... الحديث.\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٢/ ٦٢٣: ٩٠٤)، كتاب الكسوف، باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.\n٢ - ويشهد له حديث عبد الله بن عمر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض\".\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٩/ ٤٠٦: ٣٣٨)، كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بالإِسناد المتقدم. ولكنه بمتابعة عطاء بن السائب يرتقي إلى الحسن لغيره، ومعناه صحيح بالشواهد المذكورة، وأما كلمة (الأغنياء) فلم أجد ما يشهد له فيبقى ضعيفًا، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":631},{"text":"٤٥٩٤ - [١] وقال أبو بكر: حدَّثت عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي قَعْرِهَا\".\n[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.\n[٣]، وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا جرير.\nوَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، بِهِ.\n_________\n(١) أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (١٦/ ٥٠٩: ٧٤٦٨).","vol":"18","page":632},{"text":"٤٥٩٤ - درجته:\nحديث الباب بالأسانيد المتقدمة جميعها ضعيف، لأن مدارها على عطاء بن السائب، وقد اختلط ورواية جرير بن عبد الحميد عنه بعد اختلاطه، وعليه فإن الحديث ضعيف، ولكنه توبع، فقد تابع جريرًا كل من أبي الأحوص وسليمان التيمي كلاهما عن عطاء بن السائب، به.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى والبزار وابن حبّان وسكت عليه.","vol":"18","page":632},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢١٧: ٧٢٤١)، عن عثمان بن أبي شيبة.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف ٤/ ١٨٢: ٣٤٩٤)، عن يوسف بن موسى القطان.\nوأخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (١٦/ ٥٠٩: ٧٤٦٨)، من طريق علي بن المديني. =","vol":"18","page":632},{"text":"= ثلاثتهم عن جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، به، بنحوه، وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلَّا من هذا الوجه، ولا روى عطاء عن أبي بكر، عن أبيه إلَّا هذا\" وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩)، وقال: \"رواه البزّار والطبراني وفيه محمَّد بن أبان الجعفي وهو ضعيف\".\nوهذا وَهْمٌ من الحافظ الهيثمي لأن إسناد البزّار ليس فيه محمَّد بن أبان في حديث أبي موسى الأشعري وإنما هو في إسناده في حديث بريدة بن الحصيب، انظر (كشف الأستار ٤/ ١٨٢).\nوقد تابع جريرًا كل من أبي الأحوص وسليمان التيمي.\nأما حديث أبي الأحوص: فقد أخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ١٧٥: ٢٥١)، حدَّثنا أبو الأحوص عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي موسى، عن أبيه، به، بنحوه.\nقلت: أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦١): \"ثقة، متقن\" إلَّا أن روايته عن عطاء لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده وعليه فإن حديثه عنه ضعيف.\nأما حديث سليمان التيمي: فقد أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٤٨٣)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، به، بنحوه.\nقلت: سليمان التيمي ثقة، إلَّا أن روايته عن عطاء لم تتميز هل كانت قبل اختلاطه أو بعده، وعليه فإن حديثه عنه ضعيف.\nقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤٤٦): \"وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة وسفيان الثوري وزهير بن معاوية وزائدة وأيوب وحماد بن زيد عنه (أي عطاء بن السائب) قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه\" اهـ.\nفالخلاصة أن حديث الباب بالطرق المقدمة جميعها ضعيف، إلَّا أنه بمجموع =","vol":"18","page":633},{"text":"= الطرق يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوله شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وغيرهم ﵃.\n١ - أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إذ سمع وجبة فقال النبي -ﷺ-: \"تدرون ما هذا\" قال: قلنا: الله ورسوله أعلم قال: \"هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا، فهو يهوى في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها\".\nأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٤ - ٢١٨٥: ٢٨٤٤)، في الجنة، باب في شدة حر نار جهنم، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٣٧١)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (١٦/ ٥١٠: ٧٤٦٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٦)، كلهم من طرق عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.\n٢ - حديث أنس بن مالك ﵁، سيأتي برقم (٤٥٩٦ - ٤٥٩٧).\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، سيأتي برقم (٤٥٩٨).\nوفي الباب عن بريدة بن الحصيب، وعتبة بن غزوان، ومعاذ بن جبل وغيرهم.\nانظر (السلسلة الصحيحة ٤/ ١٤٥ - ١٤٨: ١٦١٢).\nوالحديث بمجموع طرقه المتقدمة وهذه الشواهد صحيح لغيره إن شاء الله.","vol":"18","page":634},{"text":"٤٥٩٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا أبو عبيدة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ محمَّد (١) بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَ نَفَسُهُ، لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ فِيهِ\".\n* رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.\n٤٥٩٦ - حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيِّ (٢)، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، عن أبي سعيد ﵁ قال: [سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (٣) أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بعضها بعضًا، وخزنتها يكفونها ... \" الحديث.\nوقد تقدم في البعث (٤).\n_________\n(١) في الأصل وباقي النسخ: \"محمَّد بن سيرين\" والتصحيح من مسند أبي يعلى والمصادر الأخرى.\n(٢) في (س) \"الغنواري\"، وهو تصحيف.\n(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ع).\n(٤) تقدم في البعث، انظر حديث رقم (٤٥٥٩)، حيث ذكره بهذا اللفظ والإِسناد.","vol":"18","page":635},{"text":"٤٥٩٥ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات، ولهذا قال الحافظ عقب ذكره: رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩١)، وقال: \"رواه أبو يعلى عن شيخه =","vol":"18","page":635},{"text":"= إسحاق ولم ينسبه، فإن كان ابن راهويه فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه\".\nقلت: تقدم في إسناد أبي يعلى أنه إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وقال: رواه أبو يعلى، واللفظ له، والبزار بإسناد حسن.\nقلت: إسناد البزّار فيه عبد الرحيم بن هارون وهو ضعيف، كنا سيأتي في التخريج.","vol":"18","page":636},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٢: ٦٦٧٠).\nوأخرجه أبو نعيم في إلحلية (٤/ ٣٠٧)، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، به، بنحوه وقال: \"غريب من حديث سعيد، تفرّد به أبو عبيدة عن هشام\".\nوأخرجه البيهقي في البعث والنشور (٦٥٣)، من طريق أبي عبيدة الحداد، به، بنحوه.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٨٥)، حدَّثنا محمَّد بن موسى القطان الواسطي، ثنا عبد الرحيم بن هارون عن هشام بن حسان، به.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩١): \"رواه البزّار وفيه عبد الرحيم بن هارون وهو ضعيف وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: يعتبر بحديثه إذا حدَّث من كتابه، فإن في حديثه من حفظه بعض مناكير وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nفالخلاصة أن حديث الباب صحيح لذاته بإسناد أبي يعلى.","vol":"18","page":636},{"text":"٤٥٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: سمع رسول الله (يومًا) (١) (٢) دَوِيًّا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذَا؟ قَالَ ألقي حجر من شفير جهنم منذ سبعين خريفًا، الآن استقر في قعرها\".\n_________\n(١) ما بين الهلالين زيادة من المصنف لابن أبي شيبة.\n(٢) في (س): \"لو أن حجر كسبع خلفات بشحومهن دويًا\" وهذه زيادة مدرجة فيه من الحديث القادم برقم (٤٥٩٧).","vol":"18","page":637},{"text":"٤٥٩٧ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف\".","vol":"18","page":637},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٦١ - ١٦٢: ١٥٩٩٤ - ١٥٩٩٥)، بلفظين بهذا الإِسناد.\nولفظه في الموضع الأول: (لو أن حجرًا مثل سبع خلفات ألقى في شفر جهنم لهوى فيها سبعين عامًا لا يبلغ قعرها).\nولفظه في الموضع الثاني بمثل حديث الباب.\nوأخرجه هنا في الزهد (١/ ١٧٤: ٢٤٩: ٢٥٢)، والآجري في الشريعة (٣٩٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٤٨٤)، والبغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ٢٥٣)، كلهم من طريق أبي معاوية، به، ولفظ الآجري والبغوي بمثل حديث الباب، وذكره هنَّاد والبيهقي بلفظين كما تقدم عند ابن أبي شيبة.\nوتابع أبا معاوية جرير: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٣٨: ٤١٠٣)، ولفظه مثل لفظ أبي معاوية في الموضع الأول. انظر: الحديث القادم. =","vol":"18","page":637},{"text":"= وللحديث شواهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أخرجه مسلم وغيره تقدم تخريجه في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٤).\nوعليه فإن حديث الباب ضعيف؛ لأن مداره على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف، ومعناه صحيح ورد في أحاديث أخرى صحيحة.\nانظر: السلسلة الصحيحة (٤/ ١٤٥ - ١٤٨ - ١٦١٢).","vol":"18","page":638},{"text":"٤٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ، لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا، لَا يبلغ قعرها\".","vol":"18","page":639},{"text":"٤٥٩٨ - درجته:\nإسناده ضعيف بسبب ضعف يزيد الرقاشي، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٥)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.","vol":"18","page":639},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٣٨: ٤١٠٣).\nوقد تابع أبو معاوية جريرًا: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٦١: ١٥٩٩٤)، بنحو لفظ الباب، وهناد في الزهد (١/ ١٧٤)، والآجري في الشريعة (٣٩٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٤٨٤)، كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، بنحو لفظ الباب.\nوقد تقدم تخريجه بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٦).\nفالخلاصة أن الحديث مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف، وله شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة وغيره ﵃، تقدم تخريجها في الحديث رقم (٤٥٩٤).\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، سيأتي الكلام عليه في حديث رقم (٤٥٩٨).\nوعليه فإن معنى الحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":639},{"text":"٤٥٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، ثنا هارون (١) بن إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَأَيْنَاهُ كَئِيبًا، فَقَالَ بَعْضُنَا: يا رسول الله -ﷺ-، بِأَبِي أَنْتَ وأُمي، مَا لَنَا نَرَاكَ كَئِيبًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سَمِعْتُ هَدَّة (٣) لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: هَذَا صَخْرٌ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالْيَوْمَ اسْتَقَرَّ قراره\".\nوقال أبو سعيد ﵁: والذي ذهب بنفس (محمَّد) (٤) نبينا -ﷺ- رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ التراب.\n_________\n(١) في (ع): \"هارون بن أبي إبراهيم\"، وفي (س): \"هارون بن أبي مريم\".\n(٢) في المصنف لابن أبي شيبة: \"أبي نصر\"، وهو تصحيف.\n(٣) في جميع النسخ: \"هزة\"، والتصحيح من المصنف لابن أبي شيبة.\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).","vol":"18","page":640},{"text":"٤٥٩٩ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٦)، وقال: \"رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات\".","vol":"18","page":640},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٦٢: ١٥٩٩٦).\nولم أجد من أخرج الحديث غير ابن أبي شيبة بهذا اللفظ والإِسناد.\nوله طريق أخرى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أنه قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صوتًا فَهَالَه ذلك، فأتاه جبريل فقال: ما هذا الصوت يا جبريل؟ قال: هذه صخرة هوت من شفير جهنم منذ سبعين عامًا، فهذا حين بلغت قعرها، أحب الله يُسمِعُك صوتها\". =","vol":"18","page":640},{"text":"= أخرجه أبو نعيم كما في النهاية لابن كثير (ص ٢٩٣)، من طريق إسماعيل بن قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب سعيد بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٨٩)، وقال: \"فيه إسماعيل بن قيس الأنصاري هو ضعيف\".\nفالخلاصة أن حديث الباب صحيح بالإِسناد المتقدم، وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أخرجه مسلم وغيره تقدم تخريجه في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٤).","vol":"18","page":641},{"text":"٤٦٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا معلّى بن منصور، ثنا محمَّد بن مسلمًا (١) أَبُو سَعِيدٍ، حدَّثني زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: اشتكت النار إلى ربها ﷿، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَجَعَلَ لَهَا نفسين: نَفَسٌ في الشتاء، وَنَفَسٌ في الصيف، فشدة ما تجدونه من الحر من حرها، وشدة ما تجدونه من البرد من زمهريرها\".\n_________\n(١) في جميع النسخ. \"محمَّد بن مسلم بن سعيد\"، والتصحيح في مسند أبي يعلى وكتب التراجم.","vol":"18","page":642},{"text":"٤٦٠٠ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه زياد بن عبد الله النميري، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه زياد النميري وهو ضعيف عند الجمهور\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٦)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه لين\".","vol":"18","page":642},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٨٠: ٤٣٠٣).\nوله شواهد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن مسعود وغيرهم ﵃.\nأما حديث أبي هريرة: فقد أخرجه الشيخان وغيرهما قَالَ: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بعضي بعضًا، فَأَذِنَ لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشدّ ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير\" (وهذا لفظ البخاري).\nوفي رواية لمسلم: \"فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم، وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم\". =","vol":"18","page":642},{"text":"= أخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٣٨٠: ٣٢٦٠)، كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، وأخرجه أيضًا (٢/ ٢٣: ٥٣٧)، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإِبراد بالظهر في شدة الحر، ومسلم في صحيحه (١/ ٤٣٢: ٦١٧)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإِبراد بالظهر، عن أبي هريرة ﵁، به.\nوعليه فإن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، ومعناه صحيح، والله أعلم.","vol":"18","page":643},{"text":"٤٦٠١ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عمران بْنُ زَيْدٍ، ثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ (١)، كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ، حَتَّى تَنْقَطِعَ (٢) الدُّمُوعُ فَيَسِيلُ -يَعْنِي الدم- فيقرح (٣) العين\".\n_________\n(١) هكذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى: \"في وجوههما\".\n(٢) في (س): \"ثم تنقطع\".\n(٣) في الأصل وفي (س): \"فتقرح\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع).","vol":"18","page":644},{"text":"٤٦٠١ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًّا، فيه محمَّد بن حميد بن حيان الرازي وهو متروك، وفيه عمران بن زيد ويزيد الرقاشي، وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩١)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وأضعف من فيه يزيد الرقاشي وقد وُثَّقَ على ضعفه\".\nقلت: بل أضعف من فيه محمَّد بن حميد الرازي؛ لأنه منكر الحديث، وقد رماه أبو زرعة وغيره بالكذب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٢٥٧)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف\".","vol":"18","page":644},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٦١ - ١٦٢ - ٤١٣٤)، وفيه زيادة في آخر الحديث، وهي قوله: (فلو أن سفنا أرخيت فيها لجرت).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في زيادات نعيم بن حماد في الزهد (ص ٨٥: ٢٩٥)، عن عمران بن زيد، به، بنحوه. =","vol":"18","page":644},{"text":"= وأخرجه البغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ٢٥٣)، من طريق ابن المبارك، به، بنحوه.\nوتابع الأعمشُ عمران بن زيد التغلبي:\nأخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ١٩٤ - ٣١١، ٣١٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٦)، وابن ماجه (٢/ ١٤٤٦)، والبيهقي في البعث والنشور (٥٩٣).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ٢٤٦)، كلهم من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك ﵁ مرفوعًا به.\nولفظه: \"يلقى البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنفد الدموع، ثم يبكون الدماء حتى أنه ليطير في وجوههم أخدود، ولو أرسلت فيه السفن لجرت\" (هذا لفظ هنَّاد وألفاظ غيره بنحوه).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، وتقدم أنه ضعيف.\nوللحديث طريق آخر عن أنس ﵁، أخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٨٣)، من طريق عثمان بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان، حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به.\nقلت: في إسناده عثمان بن عبد الله بن عمرو، وهو متهم بالكذب. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٤١)، لسان الميزان (٤/ ١٤٣).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن قيس أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنْ رسول الله -ﷺ- قال: \"إن أهل النار ليبكون، حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وأنهم ليبكون الدم\"، يعني: مكان الدمع.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٥)، من طريق أبي النعمان محمَّد بن فضل، ثنا سلام بن مسكين، قال: حدَّث أبو بردة عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ﵁، به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nقلت: في إسناده أبو النعمان محمَّد بن الفضل ولقبه عارم، وهو ثقة، لكنه تغير =","vol":"18","page":645},{"text":"= في آخر عمره ولا يعرف هل روى عنه علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب قبل اختلاطه أو بعده. انظر: التقريب (ص ٥٠٢)، الكواكب (ص ٣٩٤).\nوقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٤/ ٢٤٥)، وأعلَّه باختلاط أبي النعمان عارم.\nقلت: وقد خالف أبو النعمان محمَّد بن الفضل يزيد بن هارون، فقد رواه يزيد بن هارون عن سلام بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، ﵁ موقوفًا عليه (بنحو لفظ الحاكم).\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٦)، عن يزيد بن هارون، به.\nوعليه فإن رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- ليس بمحفوظ، لأن الذي رفعه هو أبو النعمان وقد اختلط، وقد خالفه فيه يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، فقد رواه موقوفًا على أبي موسى الأشعري وبزيادة واسطة قتادة بين سلام بن مسكين وأبي بردة، ويزيد بن هارون ثقة، ثبت، متقن، فيكون حديثه هو المحفوظ، وعليه فالراجح أن الحديث بهذا الإِسناد موقوف على أبي موسى الأشعري ﵁، وله حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي.\nوجملة القول أن الحديث بمتابعة الأعمش المتقدم ذكرها وحديث أبي موسى الأشعري ﵁ المذكور آنفًا يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1631>٥٣ - باب صفة الجنة وأهلها</span>\n٤٦٠١ - [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا الثوري ومعمر -يزيد كل مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ [الزمر: /٧٣] وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً (قَالَ مَعْمَرٌ:) يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا، (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:) مِنْ أَصْلِهَا -عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا (١)، فَكَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا (قال معمر:) فاغتسلوا بها (وقال الثوري:) فتوضؤوا منها- فلا تشعث رؤوسهم بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَا تُغَيَّرُ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ، وَجَرَتْ (٢) عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ، فَلَا يَبْقَى (٣) فِي بُطُونِهِمْ قذى ولا أذى ولا سوءًا إلَّا خَرَجَ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ [الزمر/٧٣]، وَتَتَلَقَّاهُمُ الولدان كاللؤلؤ المكنون، كاللؤلؤ المنثور، يخبرونهم مما أعد الله تعالى لهم، يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا\n_________\n(١) في (ع): \" أحدهما\"، وهو تصحيف.\n(٢) في (ع): \"وجدت\"، وهو تصحيف.\n(٣) في (ع): \"فلا تبقى\"، وهو تصحيف.","vol":"18","page":647},{"text":"بِالْحَمِيمِ (يَجِيءُ) (٤) مِنَ الْغَيْبَةِ (يَقُولُونَ) (٥): أَبْشِرْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وأَعَدَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُ (٦): قَدْ جَاءَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي (٧) يُدْعَى (بِهِ) (٨) فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومُ (٩) عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا فَتَقُولُ (١٠): أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بِنَائِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ الله تعالى (قَالَ مَعْمَرٌ:) قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ:) (١١) سَخَّرَ ذَلِكَ لَهُ، لَأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، فَيَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾ الآية [الأعراف/ ٤٣] الآية.\n[٢] أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ (١٢)، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: يُسَاقُ (١٣) الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زمرًا، فذكر نحوه قال:\n_________\n(٤) ما بين الهلالين ساقط من (ع) ووقع بياض في مكانه.\n(٥) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n(٦) في (س): \"فيقولون\"، وهو تصحيف، وساقط من (ع).\n(٧) في (ع): \"كان يدعى\".\n(٨) ما بين الهلالين زيادة من (س).\n(٩) في (ع): \"حتى يقوم\"، وهو تصحيف.\n(١٠) في (ع): \"فيقول\"، وهو تصحيف.\n(١١) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(١٢) في (س) و(ع): \"يحيى بن أحمد\"، وهو تحريف.\n(١٣) هكذا في (س) و(ع)، وفي الأصل \"يستاق\".","vol":"18","page":648},{"text":"فَإِذْ (١٤) جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ (١٥)، أَحْمَرُ وَأَخْضَرُ وَأَصْفَرُ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ واتكؤوا (١٦) عَلَيْهَا وَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾.\n[٣]، أخبرنا يحيى، ثنا (١٧) إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهَذَا الإِسناد نَحْوَهُ وقال: ثم يتكئ (١٨) على أريكة من أرائك (١٩)، ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.\n[٤]، قَالَ يَحْيَى: حدَّثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي ﵁ قَالَ: أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَذَكَرَ مِنْهَا مَا شاء الله أن يذكر، ثم قال: في عمد ممدود، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣ - ٧٣] [الزمر/ ٧٣] فذكر نحو حَدِيثُ زُهَيْرٍ.\n*هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ.\n[٥] وَقَدْ رَوَاهُ (٢٠) الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ زُهَيْرٍ بِتَمَامِهِ.\n[٦]، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ (٢١) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَنِ ابْنِ فَارِسٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبي يحيى الحماني، عن حمزة الزيات بتمامه.\n_________\n(١٤) في (س) و(ع): \"فإذا\".\n(١٥) في (س) و(ع): \"فوقه صخر\"، وهو تصحيف.\n(١٦) في الأصل: \"واتكوا\"، وفي (ع): \"وابكوا عليها\"، والتصويب من المصادر الأخرى.\n(١٧) في (ع): \"عن إسرائيل\".\n(١٨) هنا انتهت نسخة (ص)، ووقع سقط لبعض الأحاديث وستبدأ مرة أُخرى من حديث رقم (٤٦١٤).\n(١٩) في (ع): \"من أرائكه\".\n(٢٠) أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٢٤٦)، من طريق أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد، به.\n(٢١) لم أجد الحديث في \"صفة الجنة\" لأبي نعيم بهذا الإِسناد، وإنما رواه من طريق سفيان الثوري وزهير، وإسرائيل، وسفيان بن عيينة جميعهم عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، به. =","vol":"18","page":649},{"text":"= ٤٦٠١ - درجته:\nإسناد حديث الباب بالطرق المتقدمة جميعها حسن، لأن مدار هذه الطرق على عاصم بن ضمرة السلولى وهو صدوق، أما أبو إسحاق فإن اختلاطه لا يضر؛ لأن رواية الثوري وإسرائيل بن يونس عنه كانت قبل اختلاطه، وأما تدليسه فقد صَرَح بالتحديث في رواية الثوري وغيره، وفي الطريق الرابع حمزة الزيات وهو صدوق، وبقية رجال الطرق المذكورة جميعها ثقات.\nوقال الحافظ هنا في المطالب: \"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٥)، وقال: \"رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح وحكمه حكم المرفوع إذ ليس للرأي فيه مجال\".\nقلت: إن قصدا الصحيح لغيره فنعم، وإن قصدا لذاته فلا، لأن فيه عاصم بن ضمرة السلولي وهو صدوق، ووثقه بعض الأئمة.","vol":"18","page":650},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، موقوفًا عليه.\nورواه عنه كل من معمر، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية وإسرائيل، وحمزة الزيات، وسفيان بن عيينة، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك.\nأما حديث معمر: فقد أخرجه إسحاق في مسنده عن عبد الرزاق كما في المطالب هنا، ولم أجده في المصنف لعبد الرزاق.\nوأما حديث الثوري: فقد أخرجه إسحاق كما في المطالب العالية هنا، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٨٠)، بنحو لفظ إسحاق، وفي آخره: \"قال أبو إسحاق: هكذا حدَّثنا\".\nوأما حديث زهير بن معاوية: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن يحيي بن آدم. =","vol":"18","page":650},{"text":"= والبغوي في الجعديات، كما في المطالب هنا، ومن طريقه البيهقي في \"البعث والنشور\" (٢٤٦)، عن علي بن الجعد.\nوأبو نعيم في صفة الجنة (٢٨٠)، من طريق علي بن الجعد وأحمد بن يونس فزقهما.\nثلاثتهم عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، به.\nولفظه: \"يُسَاقُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ... فذكره بنحو ما تقدم، وزاد في آخره عند البيهقي وأبي نعيم قوله: \" ثم ينادي مناد: تحيون فلا تموتون أبدًا، وتقيمون فلا تظعنون أبدًا، وتصحون فلا تمرضون أبدًا \".\nقلت: وفي هذا الطريق جاء التصريح بالتحديث بين أبي إسحاق وعاصم بن ضمرة، حيث قال أبو نعيم في صفة الجنة بعد ذكر الحديث: \" قال أبو إسحاق، هكذا حدَّثناه \"وقال البيهقي في البعث والنشور: \"قال أبو إسحاق: كذا قال\".\nوأما حديث إسرائيل بن يونس: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن يحيى بن آدم.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١١٢: ١٥٨٥١)، ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١)، عن وكيع.\nوالمروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٤٥٠)، من طريق خلف بن تميم، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٦٩)، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل. أربعتهم عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، به، بنحوه. مع الزيادة في وسطه وهي قوله: \"ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه\".\nوأما حديث حمزة الزيات: فقد أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب هنا عن يحيى بن آدم، وأبو نعيم في صفة الجنة، كما في المطالب العالية هنا عن أبي يحيى الحماني، ولم أجده في \"صفة الجنة\" المطبوع. =","vol":"18","page":651},{"text":"= كلاهما عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق به، بنحو حديث زهير المتقدم.\nوأما حديث سفيان بن عيينة: فقد أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١)، من طريق ابن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق به، وفيه (عاصم بن صخرة) ولعله تصحيف.\nولفظه: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة، استقبلهم عينان تجريان من ساق شجرة، فيشربون من إحداهما، فيغسل ما في البطون من قذى، وأذى، ثم يشربون من الأخرى، فتجري عليهم نضرة النعيم ... بنحوه.\nوأما حديث زكريا بن أبي زائدة:\nفقد أخرجه المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١٤٥٠)، من طريق الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق السبيعي به، بنحو حديث إسرائيل المتقدم.\nوأما حديث شريك: فقد أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤/ ٢٢)، من طريق شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، به بنحوه.\nفالخلاصة أن الحديث من هذا الوجه حسن، لأن مداره على عاصم بن ضمرة السلولي وهو صدوق، وأبو إسحاق السبيعي وإن اختلط ولكن سماع الثوري وإسرائيل بن يونس عنه كان قبل اختلاطه، وتدليسه لا يضر، لأنه صَرَح بالحديث في رواية الثوري وزهير كما تقدم.\nالوجه الثاني: رواه حمزة الزيات عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ موقوفًا عليه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١)، من طريق جرير، عن حمزة الزيات، به.\nوقال أبو نعيم: \" وذكر نحو حديث عاصم بن ضمرة\".\nقلت: هذا الوجه ضعيف، فيه الحارث بن عبد الله الأعور صاحب علي =","vol":"18","page":652},{"text":"= ﵁، وفي حديثه ضعف، وكَذَّبه الشعبي في رأيه ورُمِيَ بالرفض، كما في التقريب (ص ١٤٦: ١٥٢٩).\nمما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو المحفوظ لأمرين:\n١ - رواه عدد من رواة أبي إسحاق السبيعي عنه، وهم ثقات، ومنهم من روى عنه قبل اختلاطه كالثوري، وإسرائيل، وغيرهما.\n٢ - إن الوجه الثاني تفرّد به حمزة الزيات، وهو صدوق، ولا يعرف سماعه عن أبي إسحاق هل كان قبل اختلاطه أو بعده.\nوعليه فإن الحديث من الوجه الأول محفوظ وإسناده حسن لذاته، وهو موقوف على عَلِيّ بن أبي طالب ﵁، ولكنه في حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مثل هذه الأمور، وقد صَرَّح به بعض الأئمة مثل الحافظ ابن حجر، والبوصيري كما تقدم في درجة الحديث.\nوقد روى مرفوعًا من طرق أخرى عن علي بن أبي طالب ﵁ ومنها ما يلي:\nالطريق الأولى: أخرجه ابن أبي حاتم كما في التفسير (٤/ ٦٩)، وفي النهاية لابن كثير (ص ٢٧٤، ٤/ ٦٩)، حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدَّثنا مسلمة بن جعفر البجلي، قال: سمعت أبا معاذ البصري، يقول: إن عليًا ﵁ كان ذات يوم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: \"والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون أو يؤتون بنوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ، كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدًا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون -أو فيأتون- باب الجنة فإذا حلقه من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فيسمع لها طنين يا علي! فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قيمها، =","vol":"18","page":653},{"text":"= فيفتح له، فإذا رآه خرَّ له (قال سلمة أراه قال: ساجدًا) فيقول: ارفع رأسك فإنما أنا قَيِّمُكَ وكلت بأمرك، فيتبعه ويقفو أثره، فستخف الحوراء العجلة ... الحديث بمعنى حديث الباب مع بعض الزيادات.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه أبو معاذ البصري، وهو سليمان بن أرقم، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٥٠/ ٢٥٣٢): \"ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن كثير بعد ذكره في التفسير: \"هذا حديث غريب، وكأنه مرسل\".\nوقال في \"النهاية في الفتن والملاحم\" بعد ذكره: \"وقد رويناه، في الجعديات من كلام علي موقوفًا عليه وهو أشبه بالصحة\".\nالطريق الثانية: أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، كما في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص ١٩٨)، حدَّثني محمَّد بن عباد بن موسى العكلي، حدَّثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدَّثنا إسماعيل بن موسى المكي، حدَّثني أبو عبد الله، أنه سمع الضحاك بن مزاحم يحدَّث عن الحارث الأعور، عن علي ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، فذكره بنحو ما تقدم من حديث علي مرفوعًا.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه محمَّد بن عباد العكلي، ويحيى بن سليم الطائفي، والحارث الأعور وكلهم ضعفاء.\nوقال ابن القيم بعد ذكره: \"هذا حديث غريب، وفي إسناده ضعف، وفي رفعه نظر، والمعروف أنه موقوف على علي ﵁\".\nفجملة القول أن هذا الحديث حسن لذاته، وهو موقوف علي علي بن أبي طالب ﵁ وحكمه حكم المرفوع، وأما الطرق التي ورد فيها التصريح بالرفع إلى النبي -ﷺ- فإنها كلها ضعيفة.","vol":"18","page":654},{"text":"٤٦٠٢ - وقال عبد والحارث: حدَّثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالُوا (١): يَا محمَّد، أفي (٢) الجنة فاكهة؟ قال -ﷺ-: \"نَعَمْ، فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ\"، قَالُوا: فَيَأْكُلُونَ كما يأكلون في الدنيا؟ قال -ﷺ-: \"نَعَمْ، وَأَضْعَافُ ذَلِكَ\" قَالُوا: فَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ -ﷺ-: لَا وَلَكِنَّ يَعْرَقُونَ ثُمَّ يَرْشَحُوْن، فَيُذْهِبُ اللَّهُ تعالى ما في بطونهم من أذى\".\n_________\n(١) في الأصل: \"فقال\"، والتصويب من (ع) وبغية الباحث، والمنتخب.\n(٢) في (ع): \"في الجنة فاكهة\".","vol":"18","page":655},{"text":"٤٦٠٢ - درجته:\nإسناده ضعيف جدًّا، فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: \"رواه عبد بن حميد والحارث كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد عن حصين بن عمر الأحمسي وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك كما تقدم في ترجمته.","vol":"18","page":655},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٣: ٣٥) بلفظه.\nوأخرجه الحارث كما في \"بغية الباحث\" في الملحق (٤/ ١٣٥٤: ٣) بلفظه.\nوذكره الهندي في الكنز (١٤/ ٦٤٧) وزاد نسبته إلى ابن مردويه.\nوللحديث شواهد صحيحة من حديث زيد بن أرقم وجابر بن عبد الله وغيرهما ﵄.\n١ - حديث زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ من اليهود، =","vol":"18","page":655},{"text":"= فقال: يا أبا القاسم: ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ وقال لأصحابه: إن أَقرَّ لي بهذا خصمتُه قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"بلى والذي نفسي بيده، وإن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع\" قال: فقال اليهودي، فإن الذي يأكل، ويشرب تكون له الحاجة؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"حاجة أحدهم عرق، يفيض من جلودهم مثل ريح المسك، فإذا البطن قد ضمر\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٣٦٧ و٣٧١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٨ - ١٠٩)، والبزار (٣٥٢٢)، والبيهقي في البعث (٣١٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٩) كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٨١)، والدارمي (٢/ ٣٣٤)، وهناد في الزهد (٩٠)، والحسين المروزي في زياداته على الزهد (١٤٥٩)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٤٤٣: ٧٤٢٤)، والبزار (٣٥٢٣)، والطبراني (٥٠٠٤، ٥٠٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٢٩) من طرق عن الأعمش به.\nقلت: هذا إسناد صحيح رواته ثقات، ولا يضر تدليس الأعمش، لأنه من المرتبة الثانية من المدلسين.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع (١٠/ ٢١٦) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة.\n٢ - حديث جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: \"إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتمخطون، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: \"جشاء، ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس\" أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٠: ٢٨٣٥)، كتاب الجنة، باب في صفات الجنة وأهلها، والطيالسي في مسنده =","vol":"18","page":656},{"text":"= (١٧٧٦)، والإِمام أحمد في المسند (٣/ ٣١٦، ٣٦٤)، وهناد في الزهد (٦٢)، وأبو داود (٤٧٤١) في السنة، باب الشفاعة، وابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان (١٦/ ٤٦٢)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٧٤: ٣٣٣)، والبيهقي في البعث (٣١٦)، كلهم من طرق عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله ﵁ به.\nوأما قوله في أول الحديث (نعم فيها فاكهة ونخل ورمان) تشهد له الآية من سورة الرحمن وهي قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ (الرحمن: ٦٨).\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف جدًّا بإسناد عبد بن حميد والحارث؛ لأن مداره على حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك.\nومعناه صحيح ثبت في الآيات والأحاديث الصحيحة الأخرى، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":657},{"text":"٤٦٠٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدَّثنا الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، حدَّثني عمارة بن رَاشِدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَمَسُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَزْوَاجَهُمْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ بِذَكَرٍ لَا يَمَلُّ، وَفَرْجٍ لَا يُحْفَى، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا محمَّد بن معمر، ثنا المقرئ، به.","vol":"18","page":658},{"text":"٤٦٠٣ - درجته:\nإسناده ضعيف فيه علتان:\n١ - فيه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، وهو ضعيف.\n٢ - فيه انقطاع، لأن عمارة بن راشد الكناني لم يسمع من أبي هريرة ﵁.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧): رواه البزّار وفيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف بغير كذب، وبقية رجاله ثقات.\nوذره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: رواه ابن أبي عمر والبزار بسند واحد مداره على الأفريقي، وهو ضعيف.","vol":"18","page":658},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه عبد الله بن يزيد المقرئ، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن عمارة بن راشد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، به.\nأخرجه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية هنا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، بِهِ.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٧: ٣٥٢٤)، عن محمَّد بن معمر، عن عبد الله بن يزيد، به، وقال: \"عمارة لا نعلم روى عنه إلَّا عبد الرحمن بن زياد، =","vol":"18","page":658},{"text":"= وعبد الرحمن كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدَّث عنهم بأحاديث مجاهيل، فضعف حديثه، وهذا مما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه غيره\".\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٦)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٤٠)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وعبد بن حمد.\nالوجه الثاني: رواه عبدة، وجعفر بن عون، عن عبد الرحمن الأفريقي، عن عمارة بن راشد، عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا عليه.\nأما حديث عبدة: فقد أخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ٨٦: ٨٧)، حدَّثنا عبدة عن الافريقي، به، بلفظه.\nوأما حديث جعفر بن عون: فقد أخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٢٢: ٣٦٦)، من طريق جعفر بن عون عن عبد الرحمن بن زياد الافريقي، به، بنحوه.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زياد الافريقي وقد تقدم أنه ضعيف، فالخلاصة أن مدار الحديث من الوجهين على عبد الرحمن بن زياد الافريقي وهو ضعيف، وعمارة بن راشد الكناني لم يسمع من أبي هريرة ﵁.\nوللحديث شواهد من حديث زيد بن أرقم، وأبي أمامة، وابن عباس، وأبي هريرة ﵁.\n١ - حديث زيد بن أرقم ﵁، تقدم تخريجه بالتفصيل في حديث رقم (٤٦٠٢)، وفيه (إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع ...).\nوهو حديث صحيح، رواته ثقات، كما بينت عند تخريجه.\n٢ - حديث أبي أمامة ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هل يتناكح أهل الجنة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: نعم: دحامًا دحامًا لا مني ولا منية\". =","vol":"18","page":659},{"text":"= أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٣: ٧٤٧٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٧)، كلهم من طريق خالد بن يزيد بْنُ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بن معدان، عن أبي أمامة ﵁، به.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك، وهو ضعيف، وقد اتهمه ابن معين. انظر: التقريب (ص ١٩١: ١٦٨٨)، وسيأتي الحديث تحت رقم (٤٦٠٥).\n٣ - حديث ابن عباس ﵁، انظر: لفظه وتخريجه تحت رقم (٤٦٠٦).\n٤ - حديث أبي هريرة ﵁، سيأتي لفظه وتخريجه تحت رقم (٤٦٠٦).\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف لضعف عبد الرحمن الافريقي، وانقطاع في إسناده، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":660},{"text":"٤٦٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا محمَّد بْنُ هِلَالٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ الْهَيْثَمِ الطَّائِيِّ وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ (١) عَنِ البضع في الجنة، فقال: نعم، مقيل (٢) شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكىء فيه الْمُتَّكَأَ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ وَلَا يَمَلُّهُ، يَأْتِيهِ فِيهِ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وقرت (٣) عينه.\n_________\n(١) في (ع): \"يسئل\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٢) في الأصل: \"بقبل شهي\"، والتصحيح من بغية الباحث ومن (ع).\n(٣) هكذا في الأصل وفي (ع)، وفي بغية الباحث: \"ولذت عينه\".","vol":"18","page":661},{"text":"٤٦٠٤ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه محمَّد بن هلال الخولاني، ولم أقف على ترجمته.\n٢ - فيه انقطاع؛ لأن الهيثم الطائي وسليم بن عامر روياه مرسلًا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.","vol":"18","page":661},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في الملحق في آخر \"بغية الحارث\" (٤/ ١٣٥٣: ٢)، بلفظه، إلَّا أنه قال: (ولذت عينه) مكان (وقرت عينه).\nولم أجد من أخرجه غير الحارث بهذا اللفظ والإِسناد.\nوللحديث شواهد:\nأما الجزء الأول وهو قوله: (نعم مقيل شهي وذكر لا يمل) يشهد له حديث زيد بن أرقم وأبي أمامة وابن عباس وأبي هريرة ﵃، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم آنفًا برقم (٤٦٠٣).\nأما الجزء الثاني وهو قوله: (إن الرجل ليتكىء فيها المتكأ ..) إلى آخره يشهد =","vol":"18","page":661},{"text":"= له حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن الرجل في الجنة ليتكىء سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه المرأة فتقرب منه ... الحديث.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٢٥: ١٣٨٦)، وابن أبي داود في كتاب البعث (٨٠)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٤٠٩: ٧٣٩٧)، كلهم من طريق دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁، به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، لأن دراجًا ضعيف في روايته عن أبي الهيثم.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٩): رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن.\nفالخلاصة أن حديث الباب ضعيف بإسناد الحارث، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"18","page":662},{"text":"٤٦٠٥ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا سويد، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خالد بن معدان، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- هَلْ يُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ دحامًا (١) دحامًا، ولكن لا مني ولا منية\".\n_________\n(١) في الأصل: \"حداما حداما\"، وكذا في (ع)، وفي الإِتحاف: \"خدامًا خدامًا\"، ولا أرى لهما وجهًا لغويًا، والتصويب من المصادر الأخرى كالطبراني وأبي نعيم في صفة الجنة، والبيهقي في البعث والنشور، وفي لفظ للطبراني (٨/ ١٨٨): \"دحمًا دحمًا\"، وكذا عند ابن حبّان كما في الاحسان (١٦/ ٤١٥: ٧٤٠٢).","vol":"18","page":663},{"text":"٤٦٠٥ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه سويد بن سعيد الهروي، كان قد عمي فكان يُلَقَّن فيتلقن، وتدليسه لا يضر لأنه صَرَّح بالتحديث.\n٢ - فيه خالد بن أبي مالك الهمداني، وهو ضعيف، واتهمه ابن معين بالكذب.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة خالد بن أبي مالك.\nقلت: هو ليس بمجهول، ولكنه ضعيف.","vol":"18","page":663},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣٨: ٧٤٧٩)، من طريق سويد بن سعيد، ولفظه: أن رسول الله -ﷺسئل، أيجامع أهل الجنة؟ قال: دحامًا دحامًا، ولكن =","vol":"18","page":663},{"text":"= لا مني ولا منية\".\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٧) من طريق سويد بن سعيد، به.\nولفظه: هل يتناكح أهل الجنة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"نعم، دحامًا دحامًا، لا مني ولا منية\".\nوأخرجه البيهقي في البعث والنشور (٣٦٧) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك به.\nولفظه بمثل لفظ أبي نعيم المتقدم.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٦) وزاد نسبته إلى ابن عدي في الكامل وابن أبي حاتم.\nفالخلاصة أن مدار الحديث من هذه الطرق على خالد بن أبي خالد بن أبي مالك وهو ضعيف.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي أمامة ﵁ ومنها ما يلي:\n١ - رواه صفوان بن عمرو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتناكح أهل الجنة؟ فقال: \"نعم، بذكر لا يمل، وشهوة لا تنقطع، دحمًا دحمًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٧٨: ٧٦٧٤) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٨)، من طريق سليمان بن سلمة الخبائري، ثنا بقية، ثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك، واتهم بالكذب.\nانظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٩)، اللسان (٣/ ٩٣).\n٢ - رواه عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أمامة ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يتناكح أهل الجنة؟ قال: أي والذي بعثني بالحق دحامًا دحامًا، =","vol":"18","page":664},{"text":"= وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية\".\nأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٩) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن زيد به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًّا، فيه علي بن يزيد أبو عبد الملك الألهاني الدمشقي، وهو منكر الحديث.\n٣ - رواه هاشم بن زيد عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، به، بمثل لفظ الطريق الأول.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٢: ٧٧٢١)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٨) كلاهما من طريق صدقة، عن هاشم بن زيد به.\nقلت: إسناده ضعيف، فيه هاشم بن زيد الدمشقي وهو ضعيف. انظر ترجمته في اللسان (٦/ ١٨٤).\nوعليه فإن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، ولكنه روى من طرق أخرى عن أبي أمامة ﵁ ولا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أن الحديث بإسناد الباب وبالطريق الثالث من الطرق المتقدمة يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوله شواهد من حديث زيد بن أرقم وابن عباس وأبي هريرة تقدمت في حديث رقم (٤٦٠٣)، وانظر الأحاديث (٤٦٠٣، ٤٦٠٤، ٤٦٠٦).","vol":"18","page":665},{"text":"٤٦٠٦ - حدَّثنا (١) أبو همام (٢)، ثنا حماد بن أسامة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الحواري (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قيل: يا رسول الله -ﷺ- أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِيْ إليهن في الدنيا؟ قال -ﷺ-: \"وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي الْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مائة عذراء\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في الأصل، وفي (ع): \"حدَّثنا همام \"، وهو خطأ، والتصويب من مسند أبي يعلى وكتب الرجال.\n(٣) كذا في النسخ ولعله (ابن الحواري).","vol":"18","page":666},{"text":"٤٦٠٦ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه زيد بن الحواري العمي، وهو ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٦) وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه زيد بن أبي الحواري، وقد وثق على ضعف، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف زيد العمي\".","vol":"18","page":666},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٢٦: ٢٤٣٦)، حدَّثنا أبو همام به.\nوأخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ٨٧: ٨٨)، عن أبي أسامة (حماد بن أسامة) عن هشام بن حسان به بنحوه، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٥).\nفالخلاصة أن مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف.\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: \"رجاله ثقات غير زيد فهو ضعيف\". =","vol":"18","page":666},{"text":"= وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قيل: يا رسول الله -ﷺ-، أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: \"إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء\".\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٨: ٣٥٢٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ٦٨: ٧٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٣)، كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (وهذا لفظ البزّار ولفظ غيره بنحوه).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧) وقال: \"رواه البزّار والطبراني، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح غير محمَّد بن ثواب وهو ثقة\".\nوذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: \"فالسند صحيح، ولا نعلم له علة\".\nقلت: وقد أعل أبو حاتم وأبو زرعة حديث أبي هريرة ﵁، ففي العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢١٣) \"سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمَّد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-! كَيْفَ نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين\".\nوعلى كل فإن معنى الحديث ورد في أحاديث أخرى منها حديث زيد بن أرقم، وحديث أبي أمامة، وحديث أبي هريرة ﵃، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم برقم (٤٦٠٣)، وعليه فإن الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":667},{"text":"٤٦٠٧ - حدَّثنا (١) أبو الحارث سريج (٢) بن يونس، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ إعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسُجُهَا بأيدينا؟ فضحك أصحاب رسول الله -ﷺ- فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عالمًا (٣)؟! فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"صَدَقْتَ يا أعرابي ولكنها ثمرات\".\n_________\n(١) القائل هنا: أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"شريح بن يونس\"، وهو تصحيف، والتصويب من مسند أبى يعلى وكتب التراجم.\n(٣) في الأصل: \"علمًا\"، والتصويب من (ع) ومسند أبي يعلى والإِتحاف وغيرها من المصادر.","vol":"18","page":668},{"text":"٤٦٠٧ - درجته:\nإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد بن عمير، وابنه إسماعيل صدوق، وبقية رجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤) وقال؟ \"رواه أبو يعلى والبزار، والطبراني في الصغير والأوسط وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق\"، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده مجالد وهو ضعيف\".","vol":"18","page":668},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٠: ٢٠٤٦)، وفيه (لم تضحكون من جاف ...) الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٩٠: ١٢٠) من طريق سريج بن يونس به.\nولفظه: \"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا؟ فضحك القوم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمًا؟ لا يا أعرابي ولكنها تشقق عنها ثمار الجنة\"، وقال: لم يروه عن مجالد إلَّا ابنه =","vol":"18","page":668},{"text":"= إسماعيل ولا يروي عن جابر إلَّا بهذا الإِسناد.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٦: ٣٢٥٠) من طريق إسماعيل بن مجالد، عن مجالد به (بنحو لفظ أبي يعلى).\nوأخرجه ابن المبارك كما في زيادات نعيم بن حماد في الزهد (٢٦٤)، عن مجالد عن الشعبي به (بنحو لفظ الطبراني).\nوفي لفظ البزّار: (لا ولكنها يخلق خلقًا، أو ينشق عنها ثمار أهل الجنة)، وقال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإِسناد.\nفالخلاصة أن الحديث مداره في هذه الطريق على مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني وهو ضعيف.\nوللحديث شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص ﵁، قَالَ: جَاءَ إعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال يا رسول الله -، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة: خلقًا تخلق أم نسجًا تنسج؟ فضحك بعض القوم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمًا؟ ثم أكب رسول الله -ﷺ- ثم قال: أين السائل؟ قال: ها هو ذا أنا يا رسول الله -ﷺ-، قال: \"لا بل تشقق عنها ثمر الجنة، ثلاث مرات\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٢٥)، والطيالسي (٢٢٧٧)، والبخاري في تاريخه (٣/ ١١٢)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٤١)، كتاب العلم باب الضحك عند السؤال، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٩٦ - ١٩٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٢٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٥٥)، كلهم من طريق العلاء بن عبد الله بن رافع عن حَنَانُ بْنُ خَارِجَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه حنان بن خارجة قال فيه ابن القطان: مجهول الحال، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: مقبول (يعني عند المتابعة).\nانظر: التهذيب (٣/ ٥٦)،التقريب (ص ١٨٣). =","vol":"18","page":669},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٥)، وقال: \"رواه البزّار في حديث طويل ورجاله ثقات\".\nوله طريق آخر عند الإِمام أحمد:\nفقد أخرجه في المسند (٢/ ٢٠٣)، من طريق العلاء بن رافع عن الفرزدق بن حنان القاص، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ بنحو ما تقدم.\nقلت: في إسناده الفرزدق بن حنان القاص، قال عنه الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٣٣٣) (مجهول) وعليه فإن هذا الإِسناد ضعيف، وصحَّحَ إسناده الشيخ أحمد شاكر (٧٠٩٥). وجملة القول أن حديث الباب ضعيف لضعف مجالد بن سعيد بن عمير، ولكنه بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":670},{"text":"٤٦٠٨ - حدَّثنا (١) سريج (٢)، ثنا محمَّد بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ أَخْرَجَتْ يَدَهَا، لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ\" فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكَ؟ بالحري أن أدعك لهن.\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى في مسنده.\n(٢) في الأصل: \"شريح\"، وهو تصحيف، والتصويب ومن مسند أبي يعلى كما تقدم في الحديث المتقدم برقم (٤٦٠٧).\n(٣) هو موسى بن مسلم كما جاء في التهذيب والتقريب، وقيل موسى بن دينار الحضرمي، وفي المصادر الأخرى: \"موسى الصغير\"، وهو واحد.\n(٤) في الأصل: \"دحيم\"، وهو تحريف والتصويب من المصادر الأخرى وكتب التراجم. انظر: الثقات (٧/ ٤٥٥).","vol":"18","page":671},{"text":"٤٦٠٨ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وعزاه لأبي يعلى وغيرهم وسكت عليه.","vol":"18","page":671},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير، وذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٤٧)، عن أبي يعلى بهذا الإِسناد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٩: ٥٥١١)، وعنه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، من طريق أبي معاوية محمَّد بن خازم، عن موسى الصغير به، وزاد قصة في أوله كما تقدم ذكرها فهب أول الحديث.\nولفظه المرفوع: \"لو أن حورًا اطلعت أصبعًا من أصابعها، لَوَجَدَ رِيحَهَا كُلُّ ذِي رُوحٍ \" فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لكن، والله لأنتن أحق أن أدعكن لهن منهن لكن. =","vol":"18","page":671},{"text":"= وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٤)، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات\".\nونسبه الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٤٧) إلى أبي أحمد الحاكم، وابن سعد، ولم أجده في الطبقات.\nوللحديث طريق آخر عن سعيد بن عامر بن حذيم.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٩)، وابن أبي داود في كتاب البعث (٧٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ٥٩: ٥٥١٢) من طريق حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان، عن مالك بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر\". وإني والله ما كنت لأختارك عليهن، ودفع يده في صدرها يعني امرأته. (هذا لفظ ابن أبي داود، ولفظ الطبراني بنحوه، ولفظ البزّار مختصر).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧) وقال: رواه الطبراني مطولًا، والبزار باختصار كثير، وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف.\nقلت: كذا قال الهيثمي ﵀!! وليس في الإِسناد الحسن هذا، وإنما فيه حماد بن الحسن فلعل نظره انتقل، وحماد بن الحسن ثقة، مشهور، لكن فيه سيار بن حاتم، وشهر بن حوشب وكلاهما في مرتبة صدوق، لهما أوهام.\nانظر التقريب (ص ٢٦١: ٢٧١٤)، و(ص ٢٦٩: ٢٨٣٠).\nوقال المنذري في الترغيب (٤/ ٥٣٣): \"رواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن في المتابعات\".\nوللحديث شاهد من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال:\n\"غدوة في سبيل الله أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ولقاب قوس أحدكم -أو =","vol":"18","page":672},{"text":"= موضع قدم- في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها -يعني الخمار- على رأسها خير من الدنيا وما فيها\".\nأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٦٣)، والبخاري في صحيحه كما في الفتح (١١/ ٤٢٥: ٦٥٦٨)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وفي الجهاد (٢٧٩٦)، باب الحور العين وصفتهن، والترمذي (١٦٥١)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٤١١)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٤١١ - ٤١٢: ٧٣٩٨)، والبيهقي في البعث (٣٣٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٥٥) كلهم من طريق حميد الطويل عن أنس به.","vol":"18","page":673},{"text":"٤٦٠٩ - حدَّثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ فُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"إِنَّ الْحُورَ الْعَيْنَ لَيَتَغَنَّيْنَ، فِي الْجَنَّةِ، يَقُلْنَ:\nنَحْنُ خَيِّرَاتٌ حسان ... خبئنا لأزواج كرام","vol":"18","page":674},{"text":"٤٦٠٩ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع وهو مجهول الحال، وبعض ولد أنس مبهم.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: \"رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد متقارب\".","vol":"18","page":674},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على ابن أبي ذئب واختلف عليه على عدة أوجه:\nالوجه الأول: رواه إسماعيل بن عمر عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ فُلَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ، عن أنس ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب هنا وفي التفسير لابن كثير (٤/ ٢٩٤)، عن أبي خيثمة عن إسماعيل بن عمر به.\nقلت: ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في الكبير.\nالوجه الثاني: رواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع، عن ابن لأنس، عن أنس ﵁ مرفوعًا.\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦)، ودحيم كما في التفسير لابن كثير (٤/ ٢٩٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث (٧٥)، والطبراني في الأوسط (٤٧٧) مجمع البحرين، وأبو نعيم في صفة الجنة (٤٣٢)، والبيهقي في البعث والنشور =","vol":"18","page":674},{"text":"= (٣٧٨)، كلهم من طرق عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به بنحوه، إلَّا أن ابن أبي داود قال: (عون بن عبد الله بن رافع).\nقلت: ابن أبي فديك، هو محمَّد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٩) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا\". وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٣٣١: ١٦٠٢).\nالوجه الثالث: رواه شبابه بن سوار وآدم، عن ابن أبي ذئب عمن سمع أنسًا، عن أنس ﵁ موقوفًا عليه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٠٦)، عن شبابة بن سوار، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦) عن آدم، كلاهما عن ابن أبي ذئب به بنحوه.\nقلت: مما تقدم يتبين أن الوجه الأول والثاني يرجعان إلى وجه واحد، لأن الراوي المبهم في الوجه الأول سمي في الوجه الثاني بأنه عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع، وعليه فإن الوجه الأول هو رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، والوجه الثاني أنه موقوف على أنس ﵁.\nولكن الحديث من كلا الوجهين ضعيف، لأن مداره على راوي مبهم لم يسم، وهو الراوي عن أنس ﵁، ففي الوجه الأول عبر عنه \"عن ابن لأنس بن مالك\" وفي الوجه الثاني عمن سمع أنسًا، كما أن الوجه الأول ضعيف لجهالة عون بن الخطاب بن عبد الله بن رافع.\nوللحديث طريق آخر عن أنس ﵁.\nأخرجه ابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ٣٩٩)، حدَّثنا خيثمة، حدَّثنا إسماعيل، عن عمرو بن أبي ذؤيب، عن عبد الله بن رافع، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله -ﷺ-: \"أن الحور العين تغنين في الجنة:\nنحن الحور الحسان ... خلقنا لأزواج كرام \"","vol":"18","page":675},{"text":"= قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري، وهو لين الحديث، انظر: التقريب (ص ١٩٧: ١٧٧٣). وفيه عمرو بن أبي ذؤيب لم أجد له ترجمة.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر ﵄:\nأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٣٥: ٧٣٤) قال: حدَّثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري، حدَّثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا محمَّد بن جعفر بن أبي كثير، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات يسمعها أحد قط، إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان!! وإن مما يغنين: نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يظعنه\".\nومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٤٣٠).\nقال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلَّا محمَّد، تفرّد به ابن أبي مريم.\nقلت: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، حاشا شيخ المصنف فلم أظفر بشيء من حاله، وقد ذكره ابن كثير في البداية (١١/ ٩٦)، وقال: \"صاحب التاريخ على السنين، ولد بمصر، وحدَّث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٩)، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٥٣٨)، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط\" ورواتهما رواة الصحيح\".\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى وبالطرق الأخرى، ولكنه بمجموع الطرق وشاهده حديث عبد الله بن عمر ﵄ يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":676},{"text":"٤٦١٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يقول: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مَنَابِرَ مِنْ كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ -أَوْ جِبَالٍ مِنْ مِسْكٍ- فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أزواجهم يقول أَزْوَاجُهُمْ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا حِينَ -أَوْ حَتَّى- خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا قَالَ: ويقول (١) هَؤُلَاءِ: إِنَّا لَنَجِدُ مِنْكُمْ رِيحًا مَا وَجَدْنَاهَا (٢) حِينَ -أَوْ حَتَّى- خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكُمْ، أَوْ كما قال.\n_________\n(١) في الأصل: \"ويقولون هؤلاء\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع).\n(٢) في الأصل: \"ما وجدنا\"، والتصويب من (ع).","vol":"18","page":677},{"text":"٤٦١٠ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات، إلَّا أنه موقوف على أنس ﵁، وله حُكْمُ الْمَرْفُوعِ إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مثل هذه الأمور، وقد روي مرفوعًا من طرق أخرى كما سيأتي في التخريج.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢) وقال: \"رواه مسدّد وابن أبي الدنيا بإسناد جيد\".","vol":"18","page":677},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن معتمر بن سليمان، وأخرجه نعيم بن حماد في زيادات الزهد (ص ٢٤١) عن ابن المبارك، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٠٢)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣٧٥)، من طريق يزيد بن هارون.\nثلاثتهم عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ موقوفًا عليه بنحوه.\nوالحديث روى مرفوعًا وموقوفًا من طرق عن أنس ﵁.\n١ - رواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن في الجنة لسوقًا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، =","vol":"18","page":677},{"text":"= فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلوهم: والله! لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله! لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٧٨: ٢٨٣٣) في الجنة، باب في سوق الجنة وما ينالون فيها .. والإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٨٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٠)، والدارمي (٢/ ٣٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٥٣)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣٧٤)، والبغوي في شرح السُنَّة (٢٢٧/ ١٥) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة به بنحوه.\n٢ - رواه يزيد بن هارون، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عن النبي -ﷺ- بنحوه. أخرجه الدارمي (٢/ ٣٣٨) عن يزيد بن هارون به.\n٣ - رواه قتادة عن أنس ﵁، موقوفًا عليه. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤١٨) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى السُّوقِ، فينطلقون إلى كثبان من مسك، فيجلسون عليها ويتحدَّثون، وتهب عليهم تلك الريح فيرجعون.\n٤ - رواه حميد عن أنس ﵁، موقوفًا عليه، أخرجه المروزي في زياداته في الزهد لابن المبارك (ص ٥٢٤: ٤١٩١)، أخبرنا محمَّد بن أبي عدي، حدَّثنا حميد، عن أنس قال: \"إن في الجنة لسوقًا على كثبان من مسك، يخرجون إليها، ويلتقون عندها، فيبعث الله تعالى ريحا، فتدخلهم بيوتهم، فيقولون لهم أهلوهم إذ رجعوا إليهم: ازددتم بعدنا حسنًا، ويقولون لأهليهم: قد ازددتم بعدنا حسنًا\".","vol":"18","page":678},{"text":"٤٦١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا علي بن صالح، عن عمر (١) بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْجَنَّةِ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: \"مَنْ يدخل [الجنة يحيى (٢)، لَا يَمُوتُ، وَيَنْعَمُ (حَتَّى) (٣) لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ \" قِيلَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، كَيْفَ بناؤها؟ قال -ﷺ-: \"لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، مِلَاطُهَا مسك (٤)، أذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران\".\n_________\n(١) في الأصل وفي المصنف لابن أبي شيبة: \"عمرو بن ربيعة\"، والتصحيح من المصادر الأخرى وكتب التراجم.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، والتصويب من (ع) ومن المصنف لابن أبي شيبة.\n(٣) ما بين الهلالين غير موجود في (ع) وفي المصنف.\n(٤) في الأصل: \"المسك أذفر\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع).","vol":"18","page":679},{"text":"٤٦١١ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد حسن لذاته، فيه معاوية بن هشام القصار، وعمر بن ربيعة، وكلاهما صدوق، وبقية رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٧) وقال: \"رواه الطبراني بإسناد حَسَّن الترمذي لرجاله\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٠) وقال: \"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي الدنيا والطبراني بإسناد حسن\".","vol":"18","page":679},{"text":"تخريجه:\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٩٥ - ٩٦: ١٥٨٠٢) بلفظه إلَّا أنه قال: (ولا يبلى شبابه) مكان (ولا يفني شبابه) ولم يذكر كلمة (أذفر).\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٩٦). =","vol":"18","page":679},{"text":"= وأخرجه الطبراني كما في المجمع (١٠/ ٣٩٧) ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٩٦).\nوأخرجه أبو بكر بن مردويه، كما في صفة الجنة لابن كثير (٥٦).\nكلهم من طريق علي بن صالح به بنحوه.\nوللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄.\nفقوله: \"من يدخل الجنة ... إلى قوله: ولا يفني شبابه\" يشهد له من الأحاديث ما يأتي:\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"من يدخل الجنة ينعم لا يباس، ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨١: ٢٨٣٦)، كتاب الجنة ونعيمها: باب في دوام نعيم أهل الجنة، والإِمام أحمد في المسند (٢/ ٣٦٩، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢)، والحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٤٥٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٩٧)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٦٠٥) من طرق عن حماد بن سلمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به.\nوأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٠٤)، وفي الحلية (٦/ ٢٧٥)، من طريق محمد بن مروان العقيلي عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا، بلفظ: \"من اتقى الله ﷿، دخل الجنة ينعم فيها، ولا يباس فيها، يخلد فيها لا يموت، لا يفنى شبابه، ولا تبلى ثيابه\".\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكن أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، فذلك قوله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأعراف: ٤٣].\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٢: ٢٨٣) في الجنة، باب في دوام نعيم =","vol":"18","page":680},{"text":"= أهل الجنة. والإِمام أحمد (٣/ ٩٥)، والترمذي (ص ٣٣٤٦) في التفسير باب وفي سورة الزمر، والدارمي (٢/ ٣٣٤)، والطبري في جامع البيان (١٤٦٦٨) كلهم من طرق عن أبي إسحاق عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄.\nأما جزء الثاني وهو قوله: \"الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب ... وترابها الزعفران \" يشهد له حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الخدري ﵄.\n١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: بناء الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢)، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٩٠: ٣٥٠٩)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢٥٥٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٣٧)، وفي الحلية (٢/ ٢٤٨)، كلهم من طرف عن عمران القطان، عن قتادة، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به (وهذا لفظ البزّار).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٦) وقال: \"رواه البزّار والطبراني في الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح\".\n٢ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَنَا جنات عدن بيده، وبناها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ ... الحديث.\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٨٩: ٣٥٠٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٤٠)، وفي الحلية (ص ٦/ ٢٠٤) من طريق عدي بن الفضل عن الجريري عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ به.\nوهذا لفظ أبي نعيم، وفيه عدي بن الفضل وهو متروك، إلَّا أن البزّار أخرجه أيضًا كما في الكشف (٤/ ١٨٩: ٣٥٠٧)، عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نضر، عن أبي سعيد موقوفًا. =","vol":"18","page":681},{"text":"= قلت: هذا إسناد صحيح، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل الاختلاط.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٧) وقال: \"رواه البزّار مرفوعًا وموقوفًا والطبراني في الأوسط ورجال الموقوف رجال الصحيح، أبو سعيد لا يقول هذا إلَّا بتوقيف\".\nوجملة القول أن حديث الباب بإسناد ابن أبي شيبة حسن لذاته، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":682},{"text":"٤٦١٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ (١)، بُطْنَانُ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: مَا بُطْنَانُ (٢) الْجَنَّةِ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: وَسَطُهَا.\n_________\n(١) سورة الرعد: الآية ٢٣.\n(٢) في الأصل: \"بطان الجنة\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع) والمصادر الأخرى وكتب اللغة.","vol":"18","page":683},{"text":"٤٦١٢ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على مسروق بن الأجدع، وذكره البوصيري في الإِتحاف (٦/ ل ١٦١)، وقال: \"رواه مسدّد ورواته ثقات\".","vol":"18","page":683},{"text":"تخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير مسدّد بهذا اللفظ والإِسناد.\nوهذا التفسير روي من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ موقوفًا عليه: جنات عدن: قال: بطنان الجنة- يعني وسطها.\nأخرجه ابن المبارك في زيادات نعيم في الزهد (٤٢٥) عن سفيان.\nوالمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ١٤٥٥)، أخبرنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا شريك، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٢٦)، حدَّثنا وكيع، ثنا سفيان.\nوهناد في الزهد (١/ ٦٦: ٥١١)، حدَّثنا وكيع، عن سفيان.\nوالطبري في التفسير (١١/ ١١٠) من طريق جرير والأعمش.\nأربعتهم عن منصور، عن أبي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.","vol":"18","page":683},{"text":"٤٦١٣ [١]- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، قِيلَ: مَنْ يَسْكُنُهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قال -ﷺ-: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ في الله\".\n[٢] وَقَالَ عَبْدُ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا محمَّد بن أبي حميد به.\nضعيف.","vol":"18","page":684},{"text":"٤٦١٣ - درجته:\nإسناده ضعيف، محمَّد بن أبي حميد ضعيف كما تقدم في ترجمته.\nولهذا قال الحافظ ابن حجر هنا عقب ذكره: \"ضعيف\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١) وقال: \"رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، ومدار إسناديهما على محمَّد بن أبي حميد، وهو ضعيف\".","vol":"18","page":684},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ١٤٣٢) وفيه (حماد بن أبي حميد)، وهو محمَّد ولقبه حماد بلفظه إلَّا أنه قال: (والمتلاقون في الله)، مكان (المتباذلون في الله).\nوأخرجه المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ١٤٨١)، وعبد الملك القرطبي في وصف الفردوس (ص ٣٣)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٢٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٥٨٧)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٤٦٦: ٤٩٧)، كلهم من طرق عن محمد بن أبي حميد به بنحوه، وفيها جميعها (المتلاقون في الله). =","vol":"18","page":684},{"text":"= وقال البزّار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلَّا موسى، ولا عنه إلَّا محمَّد بن أبي حميد، ومحمد مدني مشهور روى عن جماعة من أهل العلم، ولم يكن بالحافظ.\nوذكره الهندي في الكنز (٩/ ٥)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في كتاب الاخوان والبيهقي. وللحديث شواهد من أحاديث أخرى مختلفة، أذكر بعضها وهي كالآتي:\n١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- تِلْكَ منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصَدَّقُوا المرسلين\".\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٦/ ٣٨٦: ٣٢٦٥) في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، ومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٧٧: ٢٨٣١) كتاب الجنة ونعيمها، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف.\n٢ - أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٨٧) بلفظ: \"إن المتحابين لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي، فيقال: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله ﷿\". أخرجه أحمد (٣/ ٨٧)، حدَّثنا علي بن عياش، حدَّثنا محمَّد بن مطرف، حدَّثنا أبو حازم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٢٢) وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\".\n٣ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أو ترون الكوكب الدرِّي الغارب في الأفق الطالع في تفاضل المدرجات\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أولئك النبيون؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين\". =","vol":"18","page":685},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣٩): حدَّثنا فزارة، أخبرني فليح، عن هلال- يعني ابن علي عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\nقلت: فيه فزارة بن عمرو، قال عنه الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٣٣٣) \"فيه نظر\".\nوالحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٠٦: ٢٠٢٧).\nوجملة القول: أن حديث الباب ضعيف بإسناد أحمد بن منيع وعبد بن حميد، ولكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":686},{"text":"٤٦١٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ (١) اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ، نَهْرُ النِّيلِ نَهْرُ الْعَسَلِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ (٢) دِجْلَةَ نَهَرُ اللَّبَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ الْفُرَاتِ نَهْرُ الْخَمْرِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهْرُ سَيْحَانَ نَهْرُ الْمَاءِ فِي الجنة، قال: فأطفا الله تعالى نورهن ليصيرهن في الجنة.\n_________\n(١) من هنا بدأ نسخة (س) مرة أخرى بعد أن وقع فيها سقط مجموعة من الأحاديث، ونبهت عليه في حديث رقم (٤٦٠١).\n(٢) في الأصل: \"ونهر الدجلة\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (س) و(ع).","vol":"18","page":687},{"text":"٤٦١٤ - درجته:\nإسناده حسن، فيه سعد بن شرحبيل وهو صدوق، وبقية رواته ثقات، إلَّا أنه موقوف على كعب الأحبار.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١)، وقال: \"رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفًا، ورواته ثقات\".","vol":"18","page":687},{"text":"تخريجه:\nأخرجه الحارث كما في الملحق في آخر البغية (٤/ ١٣٥٦: ٥) ومن طريق الحارث هذا أخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٥٥) وفيهما (ليصيرهن إلى الجنة).\nوأخرجه عبد الملك القرطبي في وصف الفردوس (ص ٦٤) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن كعب به، ولفظه: النيل من أنهار العسل في الجنة، والفرات من أنهار الخمر في الجنة، وسيحان من أنهار الماء في الجنة، وجيحان من أنهار اللبن في الجنة، وذكر أن محله معهم.\nوأخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٦٤) من طريق الليث بن سعد به بنحوه إلى قوله: \"وسيحان نهر الماء في الجنة\". =","vol":"18","page":687},{"text":"= وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٣: ٢٨٣٩) في الجنة، باب ما في الدنيا من أنهار الجنة، وأحمد في المسند (٢/ ٢٨٩: و٤٠٠)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٦٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٥)، والخطيب في تاريخه (١/ ٥٤، ٥٥)، والبغوي في تفسيره (٦/ ١٧٧)، كلهم من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة ﵁ به بنحوه.\nوزاد الخطيب (ودجلة) في هذا الحديث.\nورواه أحمد (٢/ ٢٦١)، وأبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٢٧)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٥٤، ٨/ ١٤٥) كلهم من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: (فجرت أربعة أنهار من الجنة، الفرات والنيل، وسيحان وجيحان).\nقلت: وهذا إسناد حسن من أجل محمَّد بن عمرو بن علقمة، وصحَّحَ إسناده الشيخ أحمد شاكر في المسند (١٣/ ٢٩٣)، إلَّا أنه ذكر هناك أن لفظة (السيحان) بزيادة لام التعريف والتي وقعت في النسخة المطبوعة من \"المسند\" خطأ، والصواب بدونها كما هو في النسخة الكتانية، والطبعة الهندية، وكأنه لم ينتبه لذلك الشيخ الألباني فذكره بإثباتها (السلسلة الصحيحة رقم ١١١).\nويشهد لبعض الحديث حديث مالك بن صعصعة ﵁ أن نبي الله -ﷺ- حدَّثهم قال: ثم رفعت لي سدرة المنتهى قال: وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان، ففي الجنة، وأما الظاهران: النيل والفرات\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (٦/ ٣٤٨: ٣٢٠٧)، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم في صحيحه (١/ ١٤٩: ١٦٤)، كتاب الإيمان، باب الإسراء =","vol":"18","page":688},{"text":"= برسول الله -ﷺ-، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٠٥)، والنسائي (١/ ٢١٧، ٢٢٣)، وأحمد (٤/ ٢٠٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٠ - ٢٧٤) كلهم من طرق عن قتادة عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة ﵁ به.\nوجملة القول أن حديث الباب موقوف على كعب الأحبار، وإسناده حسن لذاته، لكنه روي مرفوعًا من طرق أخرى من حديث أبي هريرة ومالك بن صعصعة ﵄ وعليه فإن حديث الباب بهذه الشواهد صحيح لغيره.","vol":"18","page":689},{"text":"٤٦١٦ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا عقبة، قال: نا (١) يونس، نا ابْنُ (٢) إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطَفًا (٣) أُرِيَكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ\" فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مِثْلُ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْعِنَبِ؟ قَالَ -ﷺ-: \"كأعظم دلو فرت (٤) أمك قط\".\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"ثنا يونس\".\n(٢) في الأصل: \"ابن أبي إسحاق\"، وهو خطأ، والتصويب من (س) و(ع) ومسند أبي يعلى.\n(٣) في الأصل: \"قطعًا\"، والتصويب من (س) و(ع) ومسند أبي يعلى.\n(٤) في (ع): \"مرت\"، وهو تصحيف. والمعنى: قطعت وشقت [النهاية ٣/ ٢٤٢].","vol":"18","page":690},{"text":"٤٦١٦ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه محمَّد بن إسحاق وهو مدلّس من المرتبة الرابعة، وقد عنعن.\nوفيه عقبة بن مكرم، ويونس بن بكير، وكلاهما بمرتبة صدوق، وبقية رواته ثقات.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤)، وقال: \"رواه أبو يعلى وإسناده حسن\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل١٦١) وعزاه لأبي يعلى الموصلي.\nوقال الحافظ المنذري: \"وإسناده حسن\".\nقلت: إن كان المراد أنه حسن لغيره فَنَعَمْ، أما لذاته فلا.","vol":"18","page":690},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٨٠: ١١٤٧) بلفظه إلَّا أنه قال: (مثل ما الحبة من العنب؟) ومن طريق أبي يعلى هذا، أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٥٠). =","vol":"18","page":690},{"text":"= وما تضمنَّه الحديث ورد مفرقًا في أحاديث أخرى صحيحة.\nفقوله: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قِطْفًا فحيل بيني وبينه) يشهد له حديث عبد الله بن عباس وجابر عبد الله وعبد الله بن عمرو ﵃ وغيرهم من الصحابة.\n١ - حديث ابن عباس ﵁، قال: انخسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: (فذكر الحديث في صلاة الكسوف) قال فيه: يا رسول الله! رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك كعكعت قال: \"إني رأيت الجنة، فتناولتُ عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٢/ ٦٣٧: ١٠٥٢) كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف الجماعة، ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٢٦: ٩٠٧) في الكسوف، باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الكسوف من أمر الجنة والنار، وأبو داود (ص ١١٨٩)، والنسائي (٣/ ١١٨، ١١٩).\n٢ - حديث جابر بن عبد الله ﵁، قال كسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في يوم (فذكر الحديث في صلاة الكسوف)، وفيه ثم قال: إنه عرض عَلَي كل شيء تولجونه، فعرضت على الجنة حتى تناولت منها قطفًا أخذته، (أو قال تناولت منها قطفًا) فقصرت يدي عنه، ... الحديث.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٢٢: ٩٥٤) في الكسوف باب ما عرض عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي صلاة الكسوف.\n٣ - حديث عبد الله بن عمرو ﵄، مرفوعًا قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله\"، ثم قال: \"لقد عرضت علي الجنة حتى لو شئت لتعاطيت قطفًا من قطوفها ... \" الحديث.\nتقدم تخريجه بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٥٩٣).\nوأما قوله: (كأعظم دلو فرت أمك قط) يشهد له حديث عتبة بن عبد السلمي =","vol":"18","page":691},{"text":"= يقول: قام أعرابي إلى رسول الله -ﷺ- فقال: أفيها عنب -يعني الجنة- يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما عظم العنقود فيها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع لا ينثني ولا يفتر، قال فما عظم الحبة منها؟ قال: هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه عظيمًا؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابه فأعطاه أمك، وقال: ادبغي لنا هذا، ثم افري لنا منه دلوًا نروي به ماشيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن ذلك كذلك، قال: فإن تلك الحبة تشبعني وأهل بيتي؟ قال: نعم وعامة عشيرتك.\nأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٨٣ - ١٩٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (١٦/ ٤٣٢: ٧٤١٦)، والطبري في تفسيره (١٣/ ١٤٩)، وابن عبد البر في التمهيد، (٣/ ٣٢٠، ٣٢١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٧)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٧٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٤٦)، كلهم من طريق عامر بن زيد البكالي أنه سمع عقبة بن عبد السلمي به في آخر الحديث الطويل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤) وقال: \"وفيه عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: قد ذكر الحافظ في التعجيل (ص ٥٠٣) عامر هذا -ووقع في النسخة عاصم! - فقال: \"بل هو معروف، ذكره البخاري فقال: سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا وتبعه ابن أبي حاتم وأخرج ابن حبّان في صحيحه من طريق أبي سلام عنه أحاديث صَرَح فيها بالتحديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة، ولم أر له ذكرًا في النسخة التي عندي من الثقات له، فما أدري هل أغفله أو سقط من نسختي ولا ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق\".\nقلت: بل سقط من نسخة الحافظ، فقد رأيته في النسخة المطبوعة منه (٥/ ١٩١)، وإنما نقلت كلام الحافظ بتمامه، لأنه قد يستفاد منه أنه يرى سكوت ابن أبي حاتم والبخاري عن الشخص نوعًا من التوثيق له. =","vol":"18","page":692},{"text":"= وعليه فالإِسناد ثابت عند ابن حجر، (وانظر: الرفع والتكميل ص ١٦٠، ١٦١).\nأما القرطبي فقد صحًحَ إسناده (التذكرة ص ٥٢٩).\nوعلى كل فإن هذا الإِسناد يقوّي حديث الباب في الجزء الأخير.\nوجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد أبي يعلى، لكنه بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":693},{"text":"٤٦١٦ [١]،- وقال أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ الْحَارِثِ) (١) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنَّكَ لَتَنْظُرُ (إِلَى الطَّيْرِ) (٢) فِي الْجَنَّةِ، فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا\".\n[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خلف بهذا وقال: لا نعلم إلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ.\n* قُلْتُ: سَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ فِي جزء الحسن بن عرفة (٣).\n_________\n(١) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع)، ووقع بياض في مكانه.\n(٢) ما بين الهلالين ساقط من (س)، ووقع بياض في مكانه.\n(٣) أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٣: ٢٢)، عن خلف بن خليفة به بنحوه.","vol":"18","page":694},{"text":"٤٦١٦ - درجته:\nوحديث الباب إسناده ضعيف جدًّا، فيه ثلاث علل:\n١ - خلف بن خليفة الأشجعي، اختلط بآخره، ولا يعرف سماع أحمد بن حاتم عنه هل كان قبل اختلاطه أو بعده.\n٢ - فيه حميد الأعرج، وهو واه متروك، كما تقدم في ترجمته.\n٣ - عبد الله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود، وعليه فإنه منقطع.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٤)، وقال: رواه البزّار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦١)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي والبزار وابن أبي الدنيا والبيهقي، وقال: ومدار إسناديهم على حميد الأعرج وهو ضعيف.\nقلت: هذا قصور منهما في الحكم على الحديث بالضعف، وإنما هو ضعيف جدًا، أو موضوع. =","vol":"18","page":694},{"text":"= تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعله في مسنده الكبير، وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٠٠: ٣٥٣٢)، والحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٣: ٢٢)، والحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (ص ١٤٥٢)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٤١)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣١٨)، وابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٤/ ٥٢٧).\nكلهم من طريق خلف بن خليفة به بنحوه.\nوقال البزّار: \"لا نعلم رواه إلَّا ابن مسعود، ولا له عنه إلَّا هَذَا الطَّرِيقِ: وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ كُوفِيٌّ، وليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، ولا نعلمه يروى إلَّا عن عبد الله بن الحارث\".\nقلت: الحديث ذكره ابن حجر في الفتح (٦/ ٣٧٤)، وعزاه للترمذي، ولم أجده فيه، فلعله وَهِمَ ﵀، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ١٠)، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه.\nوجملة القول أن الحديث مداره في هذه الطرق على حميد بن عطاء الأعرج وهو تروك.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁ موقوفًا عليه قال: \"إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من طيور الجنة، فيقع في يده منفلقًا نضجًا\".\nأخرجه ابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٤/ ٥٢٧).","vol":"18","page":695},{"text":"٤٦١٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: \"ليس في الدنيا مما في الجنة إلَّا الأسماء\".\n_________\n(١) في الأصل وباقي النسخ: \"أبي شيبان\"، وهو تصحيف، والتصويب من المصادر الأخرى وكتب التراجم.","vol":"18","page":696},{"text":"٤٦١٧ - درجته:\nإسناده صحيح رواته ثقات، وهو موقوف على ابن عباس وله حكم الرفع لأنه من الأمور التي لا مجال فيها للرأي، وقد أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعَلَّق عليه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (ص ٥٤١٥)، بقوله: \"إنما أورده السيوطي على خلاف عادته لأنه في حكم المرفوع\".","vol":"18","page":696},{"text":"تخريجه:\nأخرجه مسدّد كما هنا، والطبري في تفسيره (١/ ١٣٥)، من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به بنحو لفظ الباب.\nولفظ الطبري في إحدى الطريقين (لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا إلَّا الأسماء)، وتابع سفيان الثوري كل من وكيع ومحمد بن عبيد وأبي معاوية.\nأما حديث وكيع، فقد أخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ٤٩: ٣)، ومن طريقه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٢٤)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٣٣٢)، من طريق وكيع به بنحوه.\nولفظ هنَّاد: (ليس في الجنة مما في الدنيا إلَّا الأسماء).\nوأما حديث محمَّد بن عبيد: فقد أخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ٥١: ٨)، والطبري في تفسيره (١/ ١٣٥) من طريق محمَّد بن عبيد به، بنحوه.\nوأما حديث أبي معاوية: فقد أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير =","vol":"18","page":696},{"text":"= (١/ ٩١)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٢٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به بنحوه.\nوجملة القول أن الحديث صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف على ابن عباس ولكنه في حُكْمُ الْمَرْفُوعِ، إِذْ لَا مَجَالَ لِلرَّأَيِ فِي مثل هذه الأمور، والله تعالى أعلم.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٨)، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.","vol":"18","page":697},{"text":"٤٦١٨ - حدَّثنا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قال: سمعت جابرًا ﵁ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ: (الله ﷿) (٢) أُعْطِيكُمْ خَيْرًا مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا، مَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا؟ قَالَ ﵎: رِضَائِي.\n_________\n(١) القائل: مسدّد، في مسنده\n(٢) ما بين الهلالين زيادة من المصادر الأخرى.","vol":"18","page":698},{"text":"٤٦١٨ - درجته:\nإسناده صحيح، رواته ثقات، وهو موقوف عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٧١) وقال: رواه مسدّد موقوفًا، ورواته ثقات.","vol":"18","page":698},{"text":"تخريجه:\nالحديث مداره على سفيان الثوري واختلف عليه على وجهين:\nالوجه الأول: رواه يحيى القطان، ووكيع، عنه، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ موقوفًا عليه.\nأخرجه مسدّد في مسنده كما في المطالب العالية هنا عن يحيى القطان به.\nأما حديث وكيع: فقد ذكره أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٨٣)، بقوله: (رواه وكيع وغيره فلم يرفعوه).\nالوجه الثاني: رواه محمَّد بن يوسف الفريابي، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان الثوري عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إذا أدخل أهل الجنة الجنة قال الله: أتشتهون شيئًا فأزيدكم، فيقولون: ربنا، وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: فيقول: بلى رضائي أكثر\" (هذا لفظ ابن حبّان).\nأما حديث محمد بن يوسف: فقد أخرجه البزّار كما في النهاية لابن كثير =","vol":"18","page":698},{"text":"= (ص ٣٨٦) (ولم أجده في الكشف)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٤٦٩: ٧٤٣٩)، والضياء المقدسي في صفة الجنة كما في التفسير لابن كثير (٤/ ١١٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٨٣)، وفي أخبار أصبهان (١/ ٢٨٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٨٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١١٥).\nكلهم من طرق عن محمَّد بن يوسف الفريابي به، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأقرهما الشيخ الألباني في الصحيحة (ص ١٣٣٦).\nوأما حديث أبي أحمد الزبيري: فقد أخرجه الطبري في تفسيره (ص ٦٧٥١).\nوأما حديث عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي: فقد أخرجه الحاكم (١/ ٨٢، ٨٣)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ١٤٦: ٨٣٦) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي به.\nقلت: مما سبق يتبين أن الوجهين كليهما صحيح، ثابت، فالحديث روى موقوفًا ومرفوعًا من حديث جابر بن عبد الله ﵁.\nوله شاهد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، ليقولون: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: \"أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا\".\nأخرجه البخاري مع الفتح (١٣/ ٤٩٦: ٧٥١٨)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة وأخرجه أيضًا برقم (ص ٦٥٤٩)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار.\nومسلم في صحيحه (ص ٢٨٢٩) في الجنة، ونعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، وأحمد في المسند (٣/ ٨٨)، وابن المبارك في الزهد برواية نعيم بن حماد (ص ٤٣٠)، والترمذي (ص ٢٥٥٥)، في صفة الجنة باب (١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٢)، وفي صفة الجنة (ص ٢٨٢).","vol":"18","page":699},{"text":"٤٦١٩ - وقال عبد: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قد آن لك أن تؤوب، قال: فقد لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَيَرَى الْجِنَانَ، فَيَقُولُ: لِمَنْ ما ها هنا (١)؟ فَيُقَالُ: لَكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ (لَهَا) (٢) سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، قَالَ: فَيَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلٌ فِي ميل، وله عنه فضول (٣)، يسعى (٤) إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب، ليس فيها صحفة مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةً آخِرَهَا كَمَا يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما يشتهي (٥) ثم يقول الغلمان: ذروه وأزواجها (قال أبو شهاب: أحسب قال:) فيتجافى عنه العلماء، فَإِذَا الْحَوْرَاءُ قَاعِدَةً عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ العين اللاتي خبئن لك، فينظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ (٦) عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ فَإِذَا أخرى أجمل منها، فتقول له: أم\n_________\n(١) في الأصل: \"لمن هاهنا\"، والتصويب من (س) و(ع) والمنتخب لعبد بن حميد.\n(٢) ما بين الهلالين زيادة من (س) و(ع) والمنتخب لعبد بن حميد.\n(٣) في (س) و(ع): \"فصل\"، وهو تصحيف.\n(٤) في (ع): \"تسعى إليه\".\n(٥) في (س) و(ع): \"ما اشتهى\".\n(٦) في الأصل: \"بصرها\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س) و(ع) والمنتخب.","vol":"18","page":700},{"text":"آن (٧) أَنْ يَكُونَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبٌ؟ فَيَرْتَقِي إِلَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ النَّعِيمُ مِنْهُمْ كُلَّ مبلغ، وظنوا أن لا أَفْضَلَ مِنْهُمْ، تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ فنظروا إلى (وجه) (٨) الرحمن، فَنَسُوا كُلَّ نُعَيْمٍ عَايَنُوهُ حِينَ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلِّلُوْني، فَيَتَجَاوَبُونَ بِالتَّهْلِيلِ، فَيَقُولُ: يَا دَاوُدُ! مَجِّدْني كَمَا كُنْتَ تُمَجِّدُنِي فِي الدُّنْيَا، فَيُمَجِّدُ دَاوُدُ رَبَّهُ ﷿.\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: قُلْتُ لِأَبِي شهَاب (٩)، حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ فِي ذكر الجنة مرفوع؟ قال: نعم.\n_________\n(٧) في (س) و(ع): \"أما آن لك\".\n(٨) ما بين الهلالين ساقط من (س).\n(٩) في الأصل: \"لابن شهاب\"، وهو تصحيف، والتصويب من (س) و(ع) والمنتخب.","vol":"18","page":701},{"text":"٤٦١٩ - درجته:\nإسناده ضعيف، لأن حماد بن جعفر لا يعرف له سماع من عبد الله بن عمر ﵁، وفيه خالد بن دينار النيلي وحماد بن جعفر وكلاهما بمرتبة صدوق، وبقية رواته ثقات.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٥٠٦، ٥٠٧)، وعزاه لابن أبي الدنيا وقال: \"وفي إسناده من لا أعرفه الآن\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا، ونقل كلام المنذري الذي تقدم آنفًا.","vol":"18","page":701},{"text":"تخريجه:\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ص ٢٦٨: ٨٥١).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا كما في الترغيب (٤/ ٥٠٦، ٥٠٧).\nوللحديث شواهد في أدنى أهل الجنة منزلة فيها من حديث عبد الله بن مسعود، =","vol":"18","page":701},{"text":"= وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵃.\nأما حديث ابن مسعود فقد تقدم تحت رقم (٤٥٣٩).\nوأما حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عهما فقد تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٤٣).\nوقوله في الحديث: (تَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ فَنَظَرُوا إِلَى وجه الرحمن ...) يشهد له حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ في الصحيحين تقدم تخريجهما في حديث رقم (٤٥٣٩).\nوجملة القول أن الحديث ضعيف بإسناد عبد بن حميد وبهذا السياق، ومعناه صحيح ورد مفرقًا في أحاديث أخرى صحيحة.","vol":"18","page":702},{"text":"٤٦٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بن قتيبة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خالد الواسطي، ثنا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة فَرَّق الله تعالى بين أهل الجنة وبين أهل النَّارِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الموكَّلون بِهَا: رَبِّ، لِمَنْ وَضَعْتَ هَذِهِ الْمَنَابِرَ؟ فَيُلْقِي عَلَى أَفْوَاهِهِمْ: لِلْغُرَبَاءِ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ فَيُلْقِي على أفواههم: قوم تحابوا في الله ﷿ من غير أن يروه (١)، فبينما كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بمجلسه من أحدكم بمجلسه في قبته عِنْدَ زَوْجَتِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَدُنُوُّهُمْ (٢) مِنَ الرب ﵎ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا تَتَامَّ الْقَوْمُ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: عَبِيدِي وَخَلْقِي وزُوَّارِيْ وَالْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يروني أَطْعِمُوْهم، فيطعمونهم (٣)، ثم يقول: فكهوههم، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِفَاكِهَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ وَلَذَّةٍ وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ: اسْقُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ لَا يُدْرَى (٤) الإِناء أَشَدُّ بَيَاضًا أَوْ مَا فِيهِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: اكْسُوهُمْ، فَيُؤْتَوْنَ بثمرة [تَخُدُّ (٥) الْأَرْضَ، (٦) كَثَدْيِ الْأَبْكَارِ مِنَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَا تُشْبِهُ (٧) الْحُلَّةُ أُخْتَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: طَيِّبُوْهم، فَتَهُبُّ رِيحٌ فَتَمْلَؤُهُمْ مسكًا أذفر، لابشر شَمَّ (٨) مِثْلَهُ، فَيَقُولُ: اكْشِفُوا لَهُمُ الْغِطَاءَ، وَبَيْنَ الله تعالى وَبَيْنَ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ (٩) سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لَا يَسْتَطِيعُ أَدْنَى خَلْقِهِ مِنْهُ مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَدْنَى حِجَابٍ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْحُجُبُ، فَيَقَعُ الْقَوْمُ سُجَّدًا مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ تعالى، فيقول الرب جل وعلا: ارفعوا رؤوسكم، فلستم في دار عمل،\n_________\n(١) في الأصل: \"من غير أن يرونه\"، ولا أرى له وجهًا.\n(٢) في الأصل: \"ويدنو من هم الرب\"، وهو تحريف، والتصويب من (س) و(ع).\n(٣) في الأصل وفي (س): \"فيطعموهم\"، ولا أرى له وجهًا، والتصويب من (ع).\n(٤) في (س) و(ع): \"يدرون\".\n(٥) في (ع): \"قدر الأرض\".\n(٦) ما بين المعكوفتين بياض في (س).\n(٧) في الأصل: \"لا تشبهه\"، والتصويب من (س) و(ع).\n(٨) في (س) و(ع): \"يشم مثله\".\n(٩) في (س): \"منهم\".","vol":"18","page":703},{"text":"بل أنتم في دار نعمة ومقام، فلكم مِثْلُ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ هَلْ رَضِيتُمْ عَبِيدِي؟ فَيَقُولُونَ: رَضِينَا رَبَّنَا إِنْ (١) رَضِيْتَ عَنَّا، فَيَرْجِعُ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَقَدْ أُضْعِفُوا مِنَ الْجَمَالِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا شَيْءٌ إِلَى جَانِبِهِ قَدْ أَضَاءَ عَلَى صِمَاخَيْهِ لَهُ مِنَ الْجَمَالِ، فَيَقُولُ: مَنْ أنت؟ فيقول: أنا الذي قال الله تعالى: (ولدينا مزيد) فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ إِنَاءٌ لَا يُشْبِهُ صَاحِبَهُ، وَعَلَى إِنَائِهِ شَيْءٌ لا يشبه صاحبه، يتشاورون أيهم يؤخذ مِنْهُ، يَقُولُونَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكَ رَبُّكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ عبدين تواخيًا في الله تعالى إلَّا ومنزلهما مُتَوَاجِهَانِ، يَنْظُرُ الْعَبْدُ إِلَى أَقْصَى مَنْزِلِ أَخِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا (٢) شَيْئًا مِنْ شَهَوَاتِ النساء، أرخيت بينهم الحجب.\n_________\n(١) في (س) و(ع): \"إذا رضيت عنا\".\n(٢) في الأصل: \"رأوا\"، والأولى كما ذكرته، وفي (س) و(ع) كذلك.","vol":"18","page":704},{"text":"٤٦٢٠ - درجته:\nالحديث بهذا الإِسناد موضوع، فيه علتان: =","vol":"18","page":704},{"text":"=\n١ - فيه عمرو بن خالد الواسطي، وهو وضَّاعٌ كذَّابٌ، يروى عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعةٌ.\n٢ - فيه سويد بن عبد العزيز السلمي، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ل ١٦٨) وقال: \"رواه ابن المقرئ في زياداته ... بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد الواسطي وغيره\".\nقلت: بل إنه موضوع؛ لأن عمرو بن خالد الواسطي كذابٌ عند الأئمة.","vol":"18","page":705},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير.\nولم أجد من أخرجه غير ابن المقرئ بهذا اللفظ والإِسناد وهو موضوع بهذا الإِسناد.\nوالحديث يدل على زيارة أهل الجنة ربهم ﵎ يوم القيامة، وقد وردت أحاديث في هذا المعنى لا يخلو واحد منها عن ضعف، إلَّا أنها بمجموع طرقها وشواهدها ترتقي إلى الحسن لغيره، ومن هذه الأحاديث ما يلي:\n١ - حديث علي ﵁، قال: \"إذا سكن أهل الجنة، أتاهم ملك يقول: إن الله يأمركم أن تزوروه، فيجتمعون، فيأمر الله تعالى داود ﵇ فيرفع صوته بالتسبيح والتهليل، ثم توضع مائدة الخلد، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وما مائدة الخلد؟ قال: زاوية من زواياها أوسع ما بين المشرق والمغرب، فيطعمون، ثم يسقون، ثم يكسون، فيقولون: لَمْ يبق إلَّا النظر في وجه ربنا ﷿، فيتجلى لهم، فيخرون سجدًا، فيقال لهم: لستم في دار عمل، إنما أنتم في دار جزاء\".\nأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٣٩٧)، من طريق خالد بن يزيد، ثنا سعيد الجذامي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:\nفيه خالد بن يزيد البجلي وهو ضعيف (كما في الميزان ١/ ٦٤٧)، وأبو إسحاق =","vol":"18","page":705},{"text":"= السبيعي مدلس، وقد عنعن، وفيه الحارث بن عبد الله الأعور وفي حديثه ضعف كما في التقريب (ص ١٠٢٩).\n٢ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رسول الله -ﷺ- قال: أتاني جبريل بمثل المرأة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، جعلها الله عيدًا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرًا إلَّا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا \"المزيد\" قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ وَجَعَلَ فِيهِ كثبانًا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم القيامة، ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال، ثم يقول الله: اكسوا عبادي، فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي، فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي، فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك قال: يقول رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين الغرف وهي من زمردة خضراء ومن ياقوتة حمراء\".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٢٨: ٤٢٢٨)، حدَّثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا الصعق بن حزن، حدَّثنا علي بن الحكم الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ به بلفظه.\nقلت: فيه شيبان بن فروخ أبو شيبة الحبطي، والصعق بن حزن وكلاهما في مرتبة \"صدوق يهم\". انظر: التقريب (ص ٢٦٩: ٢٨٣٤، وص ٢٧٦: ٢٩٣١).\nوعليه فإن الإِسناد ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٢١) بلفظ البزّار بأطول من هذا وقال: رواه البزّار والطبراني في الأوسط بنحوه، وأبو يعلى باختصار، ورجال أبي يعلى رجال =","vol":"18","page":706},{"text":"= الصحيح، واحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه غير واحد وضَعَّفه غيرهم، وإسناد البزّار فيه خلاف\".\nقلت: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٥: ٣٥١٩)، حدَّثنا محمَّد بن المثنى، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله، ثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ به بنحوه مطولًا.\nوقد أخرجه عبد الله بن أحمد في السُنَّة (٢٧٣)، حدَّثنا أبو طيبة به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه عثمان بن عُمَيْر -بالتصغير- ويقال: ابن قيس، ضعيف مختلط وكان يدلس وقد عنعن.\nانظر: التهذيب (٧/ ١٤٥)، التقريب (ص ٣٨٦: ٤٥٠٧)، مراتب المدلسين، الملحق (ص ٦٤).\nوجملة القول أن حديث الباب موضوع بإسناد ابن المقرئ ولهذا لا ينجبر بهذه الشواهد، إلَّا أن معناه في زيارة أهل الجنة ربهم ﵎ يوم القيامة ثابت في أحاديث أخرى لا يخلو واحد منها عن ضعف ولكنها بمجموع طرقها وشواهدها ترتقي إلى الحسن لغيره.\nأما رؤية الله ﵎ يوم القيامة، فهو صحيح لغيره، وقد تقدم حديث أبي سعيد الخدري، وحديث أبي هريرة ﵄ في الصحيحين وغيرهما، في تخريج حديث رقم (٤٥٣٩).","vol":"18","page":707},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1632>٥٤ - باب</span>\n٤٦٢١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيْك، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: جِئْتُ أَزُورُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وعائشة ﵂، فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِىّ عَنْهُ قال -ﷺ- لِعَائِشَةَ: \"نَاوِلِينِي رِدَائِي\" فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا قَضَى المذكر تذكرته (١) قرأ تنزيل السجدة، فعجز الناس عن المسجد، فأرسلت عائشة ﵂ إِلَى أَهْلِهَا: احْضُرُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- رأسه، فقال أبو بكر ﵁: أَطَلْتَ السجود يا رسول الله -ﷺ-، قالﷺ-: \"سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَعْطَانِي مِنْ أُمَّتِي سبعين (٢) ألفا يدخلون الجنة\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رسول الله -ﷺ-، أُمَّتُكَ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ، حَتَّى قَالَ مرتين أو ثلاثًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ يا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، قَدْ استوعبتك أمتك.\n_________\n(١) في الأصل: \"ذكرته\"، وفي (س) و(ع): \"تذكيره\"، والصواب كما أثبته. يراجع: مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٩)، والِإتحاف (٣/ ١٦٥).\n(٢) في جميع النسخ: \"سبعون ألفًا\"، ولا أرى له وجهًا.","vol":"18","page":708},{"text":"٤٦٢١ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن عتيك، وهو مقبول -أي عند المتابعة- وفيه موسى بن وردان القرشي وهو صدوق ربما أخطأ، وبقية رواته ثقات.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٥) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، قلت: بل عبد الله بن عتيك أو ابن عتيق لم أجد من ذكره بتوثيق غير ابن حبّان.","vol":"18","page":709},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nولم أجد من أخرج الحديث بهذا اللفظ والإِسناد، غير ابن أبي شيبة كما في المطالب هنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢/ ٢٨٩) بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبِيدة الربذي وهو ضعيف.\nقلت: لم أجده في المعجم الكبير ولعله في الجزء المفقود منه، والله تعالى أعلم.\nوالحديث روى مختصرًا من طريق آخر عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: \"إن ربي أعطاني سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب\"، فقال عمر: يا رسول الله! فهلا استزدته؟ قال: \"قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا\"، قال عمر: فهلا استزدته؟ قال: \"قد استزدته فأعطاني هكذا\"، وفَرَّجَ عبد الله بن بكر بين يديه، وقال عبد الله: وبسط باعيه وحثا عبد الله، وقال هشام، وهذا من الله لا يدري ما عدده.\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩٧)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٢٠٨: ٣٥٤٦)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٤١٠) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام بن حسان، عن القاسم بن مهران، عن موسى بن عبيد، عن ميمون بن =","vol":"18","page":709},{"text":"= مهران، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ به (وهذا لفظ أحمد ولفظ غيره بنحوه).\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه القاسم بن مهران وهو مجهول، قال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٨٥): (لا يعرف).\nوفيه موسى بن عبيد: جَهَّلَه الحسيني فيما نقله الحافظ في التعجيل (ص ٤١٥).\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٠): \"رواه أحمد والبزار بنحوه، والطبراني بنحوه، وفي أسانيدهم القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد، وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبد الله بن أُسيد، ذكره ابن حبّان في الثقات، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان وأنه لم يرو عنه إلَّا سليم بن عمرو النخعي وليس كذلك، فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان، وباقي رجال إسناده محتج بهم في الصحيح.\nوجملة القول أن الجزء المرفوع من حديث الباب يرتقي بهذا الطرق إلى الحسن لغيره.\nوقوله: (سبعون ألفا يدخلون الجنة): روى في الصحيحين وغيرهما أكثر من عشرين صحابيًا.\nومنها ما يلي:\n١ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله -ﷺيقول: \"يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر\"، وقال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة له، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجعله منهم\"، ثم قام رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ -ﷺ- \"سبقك بها عكاشة\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤١٣: ٦٥٤٢)، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، ومسلم في صحيحه (١/ ١٩٧: ٢١٦)، في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب، وأحمد في المسند =","vol":"18","page":710},{"text":"= (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، وابن مندة في الإيمان (ص ٩٧٠، ٩٧١)، والبيهقي في السنن (١٠/ ١٣٩) من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هريرة به.\n٢ - حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \"عُرِضَتْ علي الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده، فنظرتُ فإذا سواد كثير، قلت: يا جبريل، هؤلاء أمتي؟ قال: لا، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرتُ فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ\" قَالَ: اللَّهُمَّ اجعله منهم، ثم قام إليه رجل آخر، فقال: أدع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١١/ ٤١٣: ٦٥٤١)، وانظر أيضًا (ص ٣٤١٠: ٥٧٠٥)؛ و(ص ٥٧٥٢: ٦٤٧٢)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٩٩: ٢٢٠)، وابن مندة في الإيمان (٨٧٧، ٨٧٨).\n٣ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-: \"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب\"، قالوا: ومن هم يا رسول الله -ﷺ-؟ قال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم قال: \"أنت منهم\"، قال: فقام رجل فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم، قال: \"سبقك بها عكاشة\".\nأخرجه البخاري كما في الفتح (١٠/ ١٦٣) في الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو، ومسلم في صحيحه (١/ ١٩٨: ٢١٨) في الإيمان، والإِمام أحمد في المسند (١/ ٤٠١ و٤/ ٤٣٦)، والطبراني في الكبير (ص ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧).\nقلت: وفي الباب عن سهل بن سعد، وأبي أمامة وأبي بكر الصديق وابن =","vol":"18","page":711},{"text":"= مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي أيوب الأنصاري وثوبان، وحذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وأبي سعيد الخدري، ورفاعة الجهني، والفلتان بن عاصم، وسمرة بن جندب، وعمرو بن حزم، وأبي سعد الأنصاري، وأسماء بنت أبي بكر، وغيرهم ﵃ أجمعين.\nذكرها أبو عبد الله الكتاني في \"النظم المتناثر في الحديث المتواتر\" (ص ٣٠٩).\nانظر أيضًا: النهاية لابن كثير (ص ٢٥٣ - ٢٦٠)، الإِتحاف للبوصيري (٣/ ل ١٦٣ - ١٧٠).","vol":"18","page":712},{"text":"٤٦٢٢ - حدَّثنا (١) بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى، عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذات يوم: \"يدخل الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عليهم\"، فقال عكاشة ﵁: يا نبي الله، ادع الله تعالى أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، فقال رجل آخر: ادع الله تعالى أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ -ﷺ-: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\" ثُمَّ سَكَتَ الْقَوْمُ ساعةً، وتحدَّثوا، فقال بعضهم: لو (٢) قلنا يا رسول الله -ﷺ- ادع الله أن يجعلنا منهم فقال -ﷺ-: \"سَبَقَكُمْ عُكَّاشَةُ وَصَاحِبُهُ، إِنَّكُمْ لَوْ قُلْتُمْ لَقُلْتُ، ولو قُلْتُ لوجبت\".\n_________\n(١) القائل هنا: أبو بكر بن أبي شيبة في المسند.\n(٢) في (س) و(ع): \"أو قنا\".\n_________","vol":"18","page":713},{"text":"٤٦٢٢ - درجته:\nإسناده ضعيف، فيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وعطية العوفي، وكلاهما ضعيف.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٧) (بلفظ البزّار)، وقال: \"رواه البزّار وفيه عطية وهو ضعيف، وقد وثق، ومحمود بن بكير لم أعرفه\".\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٥) وقال: \"رواه ابن أبي شيبة والبزار بسند مداره على عطية العوفي وهو ضعيف.","vol":"18","page":713},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده.\nوأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢١٠: ٣٥٥٠) من طريق بكر بن عبد الرحمن به بنحوه. =","vol":"18","page":713},{"text":"= وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٤٢٠)، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولعله في مسنده الكبير.\nوللحديث شواهد من حديث عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعمران بن حصين ﵃ في الصحيحين وغيرهما، تقدم تخريجها بالتفصيل في الحديث المتقدم برقم (٤٦٢١)، إلَّا أن في حديث الباب زيادة وهي قوله: \"فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني منهم\"، وقال في آخره: \"سبقكم بها عكاشة وصاحبه، أما لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت\"، وهذه الزيادة لم أجد ما يشهد لها فتبقى على ضعفه، وباقي الحديث صحيح لغيره بالشواهد المتقدمة، والله تعالى أعلم.","vol":"18","page":714},{"text":"٤٦٢٣ - وقال أبو يعلى: حدَّثنا المقدمي، ثنا عبد القاهر بن السري، ثنا حميد، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا\"، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لِكُلِّ رَجُلٍ سَبْعُونَ أَلْفًا\"، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَا بِيَدِهِ، قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَﷺ-: \"هَذِهِ\"، فَحَثَا بِيَدَيْهِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا.","vol":"18","page":715},{"text":"٤٦٢٣ - درجته:\nإسناده ضعيف، لأجل عبد القاهر بن السري، فإنه مقبول كما قال الحافظ ﵀، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٤)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٦) وقال: \"رواه أبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات\" قلت: فيه عبد القاهر بن السري، ولم أجد فيه توثيقًا.","vol":"18","page":715},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٤١٧: ٣٧٨٣)، بلفظه: إلَّا أن فيه (بيده) مكان (بيديه)، ولم أجد من أخرجه غير أبي يعلى بهذا اللفظ والإِسناد.\nوما تَضَمَّنه الحديث ورد مفرقًا في أحاديث أخرى مختلفة:\nفقوله في الحديث: (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا) يشهد له حديث ابن عباس، وأبي هريرة وعمران بن حصين ﵃، تقدم تخريجها مفصلًا في الحديث المتقدم برقم (٤٦٢١).\nوقوله: (مع كل رجل سبعون ألفًا) يشهد له حديث أبى بكر الصديق، وعبد الرحمن بن أبي بكر وأنس بن مالك، وغيرهم ﵃.\n١ - حديث أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: قال رسول -ﷺ-: \"أعطيت سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدتُ ربي ﷿، فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا\". =","vol":"18","page":715},{"text":"= أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٦)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ١٠٤: ١١٢)، كلاهما من طريق المسعودي قال: حدَّثني بكير بن الأخنس، عن رجل، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ به (وهذا لفظ أحمد).\nقلت: إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه بكير بن الأخنس، والمسعودي: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة: صدوق، اختلط قبل موته، ولم يتميز حديثه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٠) وقال: \"رواه أحمد وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط، وتابعيه لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\".\n٢ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄، أخرجه أحمد والبزار وغيرهما، تقدم تخريجه في تخريج حديث رقم (٤٦٢١)، وإسناده ضعيف.\n٣ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل واحد من السبعين سبعون ألفًا\".\nأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٠٩: ٣٥٤١)، حدَّثنا محمَّد بن عبد الملك، حدَّثني أبو عاصم العباداني، ثنا حميد، عن أنس ﵁ به.\nقلت: إسناده ضعيف فيه أبو عاصم العباداني، هو عبد الله بن عبيد الله\nأو بالعكس، لين الحديث، انظر: التقريب (ص ٦٥٣: ٨١٩٥)، وضَعَّفه الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٤١٩).\nقلت: وفي الباب عن عمرو بن حزم، وعائشة ﵄ بأسانيد ضعيفة، انظر: فتح الباري (١١/ ٤١٩).\nومما تقدم يتبين أن الأحاديث الواردة كلها ضعيفة الأسانيد لكنها بمجموعها ترتقي إلى الحسن لغيره.\nوقوله في الحديث: (فحثا بيده ... فحثا بيديه) يشهد له حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد ﵄. =","vol":"18","page":716},{"text":"=\n١ - حديث أبي أمامة ﵁، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب، فقال يزيد بن الأخنس السلمي، والله ما أولئك في أمتك يا رسول الله -ﷺ- إلَّا كالذباب الأصهب في الذباب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إن ربي قد وعدني سبعين ألفا، مع كل ألف سبعين ألفا وزادني حثيات\".\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠)، وابن أبي عاصم في السُنَّة (ص ٥٨٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٢٣٠: ٧٢٤٦)، والطبراني في الكبير (ص ٧٦٧٢)، كلهم من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر وأبي اليمان الهوزي، عن أبي أمامة الباهلي ﵁ به.\nوهذا لفظ ابن حبّان ولفظ غيره بنحوه إلَّا أنهم قالوا: (وزادني ثلاث حثيات).\nقلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٢، ٣٦٣): \"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح\".\nوصحَّحَه الشيخ الألباني في السُنَّة (١/ ٢٦٠: ٥٨٨).\n٢ - حديث عتبة بن عبد ﵁، ولفظه: \"ثم يتبع كل ألف بسبعين ألفا، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات\"، فكَبَّر عمر ﵁ فقال -ﷺ-: إن السبعين ألفًا الأول يشفعهم الله في آبائهم وأمهاتهم وعشائرهم وأرجو أن يجعل أمتي أدنى الحثوات الأواخر\". أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (١٦/ ٢٣١ - ٢٣٣: ٧٢٤٧)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٦ - ١٣٧)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٢٧٤)، من طريق عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبد السلمي به.\nقلت: فيه عامر بن زيد البكالي لم يذكره أحد بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ١١٩). =","vol":"18","page":717},{"text":"= وعليه فإن الجزء الأخير من حديث الباب بهذين الشاهدين يرتقي إلى الحسن لغيره.\nوجملة القول أن جميع ما تضمَّنَه الحديث ورد مفرقًا في أحاديث أخرى، منها ما هي صحيحة ومنها ما هي ضعيفة، لكن الحديث في الجملة بجميع هذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":718},{"text":"٤٦٢٤ - ثنا (١) أُمية بن بسطام، ثنا معتمر (٢)، ثنا أَبِي (٣)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أُنَيْسَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ من مرض كان به فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ، قَالَ: إِذًا تَدْخُلُ الجنة بغير حساب، قال: فعمي بعد ما مَاتَ النَّبِيُّ -ﷺ- ثُمَّ رد الله عليه بصره ثم مات.\n_________\n(١) القائل هو: أبو يعلى، وهذا الحديث زيادة من (ك).\n(٢) في الأصل: \"معمر\"، والتصويب من كتب التراجم والتخريج.\n(٣) كذا في الأصل فراغ ثم عن حماد، والذي في المعجم الكبير (٥/ ٢١١)، قال: ثنا معتمر بن سليمان، حدَّثنا نباتة بنت برير، عن حمادة، عن أنيسة.\n_________","vol":"18","page":719},{"text":"٤٦٢٤ - درجته:\nإسناد أبي يعلى ضعيف لجهالة بعض رواته، لكن هذا المتن ورد من طرق أخرى.","vol":"18","page":719},{"text":"تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١١: ٥١٢٦)، قال: حدَّثنا موسى بن هارون وإبراهيم بن هاشم البغوي قالا: ثنا أُمية بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا نباتة بنت برير، عن حمادة، عن أنيسة به.\nوأخرجه الحارث كما في بغية الباحث (١/ ٣٥١: ٢٤٧) قال: حدَّثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو إسحاق، ثنا زيد بن أرقم، قال: اشتكيت عيني فغادني رسول الله -ﷺ- فلما عوفيت قال: يا زيد أرأيت لو كانت عيناك لما بها كنت صابرًا؟ قال: كنت أصبر وأحتسب، قال: لو كانت عيناك لما بهما فصبرت واحتسبت للقيت الله ولا ذنب لك\"، وفي إسناده عبد العزيز بن أبان متروك. =","vol":"18","page":719},{"text":"= ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ص ٢٥٥)، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٠: ٥٠٥٢)، قال: حدَّثنا محمَّد بن محمَّد التمار البصري، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، ثنا سالم بن قتيبة، ثنا يونس بن أبي إسحاق به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥)، قال: ثنا حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر قال: ثنا يونس به. وهذا لفظ حجاج، ولفظ إسماعيل: \"لأوجب الله تعالى لك الجنة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٤: ٥٠٩٨)، قال حدَّثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى (ح)، وحدَّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبوكريب قالا، ثنا وكيع كلاهما عن سفيان، عن جابر، عن خيثمة، عن زيد بن أرقم به.\nوأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٦٦: ٧٧٠)، قال: حدَّثنا الحسن بن يحيى، ثنا ابن عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن خيثمة، عن زيد مرفوعًا بلفظ: \"ما حتى يلقى الله لقي الله ﵎ ولا حساب عليه.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٨) وقال: \"رواه البزّار وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد وثق\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ١٨٦: ٣١٠٢)، قال: حدَّثنا عبد الله بن محمَّد النفيلي، ثنا حجاج بن محمَّد بن يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ زيد قال: عادني رسول الله -ﷺ- من وجع كان بعيني، وأخرجه الحاكم (١/ ٣٤٢)، قال: أخبرني أبو بكر محمَّد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمَّد بن المسيب، ثنا عبد الله النفيلي به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"18","page":720},{"text":"٤٦٢٥ - حدَّثضا (١) زهير (٢)، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاج، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (شَكَّ زُهَيْرٌ) \"مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً، لَا يزيدون علمِها، أبدًا، في الجنة، وكذلك أهل النار\".\n_________\n(١) القائل: أبو يعلى في مسنده.\n(٢) تصحفت في الأصل إلى \"زيد\"، وفي (ع): \"يزيد\"، والتصحيح من مسند أبي يعلى والمقصد العلي.\n(٣) في الأصل: \"ابن الهيثم\"، وهو تصحيف، والصواب: \"أبي الهيثم\"، كما في النسخ الأخرى.\n_________","vol":"18","page":721},{"text":"٤٦٢٥ - درجته:\nضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف بسبب سوء حفظه، ومدلس وقد عنعن.\n٢ - فيه دراج أبو السمح، وروايته عن أبي الهيثم ضعيفة، كما هو الحال هنا.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٥٨)، وقال: \"رواه أبو يعلى وفي سنده ابن لهيعة\".","vol":"18","page":721},{"text":"تخريجه:\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٣٢: ١٤٠٥) بلفظه، إلَّا أنه قال: (يردون إلى ستين سنة في الجنة، لا يزيدون عليه أبدًا).\nوأخرجه الطبراني كما في المجمع (١٠/ ٣٩٩)، وقال:\"رواه الطبراني بإسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو مخالف للثقات، فيما رووه، والله أعلم\".\nقلت: قوله في الحديث: (يردون إلى ستين سنة)، تفرَّد به ابن لهيعة، وخالفه عمرو بن الحارث فقد رواه عن دَرَّاج بهذا الإِسناد، وقال فيه: (يردون إلى بني ثلاثة وثلاثين سنة)، وفي رواية أخرى: (يردون بني ثلاثين سنة)، وفي لفظ: (يردون أبناء =","vol":"18","page":721},{"text":"= ثلاثين سنة).\nويؤيده حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وابن عباس وغيرهم ﵃ أجمعين. انظره في الحديث القادم.\nوابن لهيعة ضعيف، وخالف الثقات في هذه اللفظة حيث رووها بلفظ آخر.\nوعليه فإن حديث الباب من طريق ابن لهيعة منكر، وحديث غيره هو المحفوظ.\nأما حديث عمرو بن الحارث: فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٤٢٣): (في زوائد نعيم بن حماد)، ومن طريقه الترمذي في صفة الجنة (ص ٢٥٦٢)، باب (٢٣)، والبغوي في شرح السُنَّة (١٥/ ٢١٧)، عن رِشْدَيْن بن سعد.\nوأخرجه ابن أبي داود في كتاب البعث (ص ٧٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٥٩) من طريق ابن وهب.\nكلاهما عن عمرو بن الحارث، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعيد ﵁ به بنحوه، ولفظ ابن المبارك والترمذي والبغوي وأبي نعيم (يردون بني ثلاثين سنة).\nولفظ ابن أبي داود: (يردون بني ثلاثة وثلاثين سنة).\nقلت: فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، ولكن تابعه ابن وهب، كما عند ابن أبي داود وأبي نعيم، إلَّا أن رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة كما تقدم.\nومما تقدم يتبين أن قوله: (ستين سنة)، تفرّد به ابن لهيعة وهو ضعيف، وخالفه عمرو بن الحارث فقد رواه عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعيد مرفوعًا وفيه:\n(يردون بني ثلاثين سنة)، وفي رواية: (ثلاثة وثلاثين سنة).\nوله شواهد من حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وابن عباس وجابر بن عبد الله ﵃، سيأتي تخريجها مفصلًا في الحديث القادم (ص ٢٦٢٦). =","vol":"18","page":722},{"text":"= وهذا الاختلاف في الروايات، في تحديد الأعمال وهو قوله: (أبناء ثلاثين سنة)، وفي رواية: (أبناء ثلاث وثلاثين)، لا يؤثر ولا تعارض بينهما.\nقال ابن القيم ﵀: \"فإن العرب إذا قَدَّرت بعدد له نيف فإن له طريقين: تارة يذكرون النيف للتحرير، وتارة يحذفونه، وهذا معروف من كلامهم، وخطاب غيرهم من الأمم\".\nانظر: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (س ٢٥٣).","vol":"18","page":723},{"text":"٤٦٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عبد الله، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، حدَّثنا أَبُو يَحْيَى الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ معد يكرب فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، فَقَالَ لِعَمِّي: \"أَتَرَى هَذَا يَذْكُرُ أُمَّهُ أَوْ (١) أَبَاهُ؟ \" فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: \"يُحْشَرُ السِّقْطُ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ (٢) وَثَلَاثِينَ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ وَقَلْبِ أَيُّوبَ جُرْدًا مُكَحَّلِينَ\" قُلْتُ: فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ؟ قَالَ: \"يُعَظَّم لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَحَتَّى يَصِيرَ (كل) (٣) ناب من أنيابه مثل أحد\".\n_________\n(١) هكذا في الأصل وفي (س)، وفي (ع): \"وأباه\".\n(٢) في الأصل وفي (ع): \"أبناء ثلاثًا وثلاثين\"، ولا أرى له وجهًا، والتصحيح من (س).\n(٣) ما بين الهلالين ساقط من (س) و(ع).\n_________","vol":"18","page":724},{"text":"٤٦٢٦ - درجته:\nإسناده ضعيف.\n١ - فيه عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وهو مقبول.\n٢ - فيه يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف.\nوذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٩)، وعزاه لأبي يعلى والبيهقي وسكت عليه.","vol":"18","page":724},{"text":"تخريجه:\nلم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العلي ولعله في مسنده الكبير. =","vol":"18","page":724},{"text":"= وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨١)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٥٨)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (ص ٤٢١)، كلهم من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن سنان به بنحوه.\nوفي هذه المصادر (يا أبا كريمة) مكان (يا أبا يزيد) وفيها أيضًا (يحشر ما بين السقط إلى الشيخ الفاني)، ولفظ أبي نعيم مختصر.\nوتابع يزيد بن سنان، عبد الرحمن بن يزيد بن جابر:\nأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٥٨) من طريق الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سليم بن عارم، عن المقدام بن معد يكرب، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: (يحشر الناس يوم القيامة ما بين السقط إلى الشيخ الفاني، وهم كأبناء ثلاث وثلاثين سنة\".\nقلت: إسناده ضعيف، فيه الولد بن مسلم القرشي.\nوهو كثير التدليس والتسوية، وقد عنعن، ورجاله ثقات.\nوللحديث طريق آخر عن المقدام بن معد يكرب ﵁.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨٠: ٦٦٣)، والبيهقي في البعث والنشور (ص ٤٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدَّثني عمرو بن الحارث، حدَّثني عبد الله بن سالم، حدَّثني الزبيدي محمَّد بن الوليد بن عامر أن المقدام بن معد يكرب حدَّثهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا، وإنما الناس فيما بين ذلك إلَّا بعث ابن ثلاثين سنة، فإن كان من أهل الجنة كان مسحة آدم، وصورة يوسف، وقلب أيوب، ومن كان من أهل الناس عظموا وفخموا كالجبال\".\nهذا لفظ البيهقي، ولفظ الطبراني بنحوه، إلَّا أنه قال في الإِسناد (عن الزبيدي، ثنا سليم بن عامر).\nقلت: إسناده ضعيف، فيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٣٠): \"صدوق يهم\". =","vol":"18","page":725},{"text":"= وحَسَّنَ الهيثمي هذه الرواية في المجمع (١٠/ ٣٣٤) حيث قال: \"رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن\".\nوجملة القول أن حديث الباب بالمتابعة المذكورة وبهذا الطريق يرتقى إلى الحسن لغيره.\nوله شواهد من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وابن عباس وغيرهم ﵃.\n١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يبعث أهل الجنة على صورة آدم من ميلاد ثلاث وثلاثين سنة، جردًا مردًا مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة، فيكسون منها لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم\".\nأخرجه ابن أبي داود في البعث (ص ٦٤)، والطبراني في الصغير (٢/ ١٤٠)، وفي الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٩٨)، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٥٥)، وفي الحلية (٣/ ٥٦)، كلهم من طريق عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن أنس ﵁ مرفوعًا به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلَّا عمر بن عبد الواحد، تفرّد به محمود بن خالد!!\nقلت: كَلَّا، فلم يتفرد به محمود بن خالد، فقد تابعه عباس بن الوليد الخلال كما هو عند ابن أبي داود، وهذا إسناد صحيح، رواته ثقات.\n٢ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"يُدْخِلُ أهل الجنة الجنة جردًا مردًا بيضًا جعادًا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خلق آدم ستون ذراعًا من عرض سبعة أذرع\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٩٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١١٤: ١٥٨٥٣)، والطبراني في الصغير (٢/ ١٧)، وفي الأوسط كما في المجمع (١٠/ ٣٩٩)، وابن أبي داود في البعث (ص ٦٣)، وابن عدي في الكامل =","vol":"18","page":726},{"text":"= (٥/ ١٨٤٢)، كلهم من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مرفوعًا به.\nقلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٩): \"إسناده حسن\".\n٣ - حديث معاذ بن جبل ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: \"يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا مكحلين بني ثلاثين أو قال ثلاث وثلاثين سنة\".\nأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٢، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤٣)، والترمذي (ص ٢٥٤٥) في صفة الجنة، باب ما جاء في سن أهل الجنة والزيادة، وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ٢٥٧)، كلهم من طريق قتادة عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ مرفوعًا به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:\n١ - فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف.\n٢ - فيه قتادة وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وقد عنعن.\nوفي الباب عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله ﵄، انظر تخريجه في صفة الجنة لأبي نعيم (ص ٢٦٠، ٢٦١).\nوجملة القول أن حديث الباب بهذه الشواهد والمتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره.","vol":"18","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1633>٥٥ - بَابُ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ</span>\n٤٦٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ الْجَنَّةِ دُخُولًا فِيهَا: رَجُلًا كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ تعالى أن يزحزحه عن النار ... \" الحديث.\nوقد تقدم بيانه في باب (١) صفة البعث.\nوأسأل الله تعالى أن يزحزحني عن النار، ويدخلني الجنة، بمنه وكرمه آمين.\n_________\n(١) تقدم هذا الحديث في باب صفة البعث سندًا ومتنًا تحت رقم (٤٥٤٣).","vol":"18","page":728},{"text":"تمَّ الجزء الثاني وبتمامه كمل جميع كتاب \"المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية\" تخريج الإِمام العلاَّمة، شيخ الإِسلام، خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المصري، الشافعي، تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته آمين.\n\nوصلَّى الله على سيَّدنا محمَّد وآله وسلَّم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.\n\n• • •","vol":"18","page":729},{"text":"الخاتمة\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وجوده تبلغ الغايات، وتنال الدرجات العاليات من الجنات، وأشهد أن لا إله إلَّا الله هو رب العرش والسماوات وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْآيَاتِ البينات، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n\nوبعد: فقد أنعم الله عليّ بالانتهاء من تحقيق هذا القسم من كتاب \"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية\" وهو القسم الأخير الذي انتهى به العمل من إنجاز هذا المشروع الكبير تحت إشراف قسم السُنَّة وعلومها، أرجو من الله -﷿- أن أكون قد وفقت في خدمته، الخدمة اللائقة به.\n\nوقد ظهر لي من خلال معايشتي هذا الكتاب بعض النقاط، أحببت أن أسجلها في الختام وهي كالآتي:\n١ - عظم المسؤولية التي تحملها المحدَّثون لنشر السُنَّة النبوية وحرصهم الشديد على جمع الأحاديث والآثار المروية وتبليغها للأجيال","vol":"18","page":731},{"text":"القادمة، فرحلوا في سبيل ذلك إلى شرق الدنيا وغربها، ثم ألفوا الكتب على شتى أنواع تصنيفها لتبقى السُنَّة المطهرة محفوظة، مدونة، مرتبة على الأبواب، والمسانيد، والسنن وغيرها من أنواع الترتيب ...\n٢ - إن جزءًا كبيرًا من تراث سلفنا الصالح يُعَدُّ الآن في عداد المفقود، وما ذلك إلَّا بسبب ما لاقته هذه الأمة من النكبات، وما حَلَّ بها من الأزمات، وخاصة في عصورها المتأخرة.\nإن هذا الكتاب يُعَدُّ موسوعة من الموسوعات الحديثية الجامعة، إذ أن مؤلفه جمع فيه أصول كتب -غالبها اليوم في عداد المفقود- مما يدلك على أهمية هذا الكتاب وقيمته العلمية، والذي يستحق كل اهتمام وخدمة، فإننا بخدمته- نخدم المسانيد التي خرج المصنف زوائدها.\n٤ - رسوخ قدم الحافظ ابن حجر -﵀- في شتى علوم الحديث، وما كان عليه في سعة من العلم، ودراية في الحديث، وتبحر في معرفة العلل، وفنون المصطلح فهو إمام المتأخرين في كل ذلك.\n٥ - عظم ما قدمه الحافظ ابن حجر -﵀- للحديث وعلومه من خدمات تقصر العبارة عن وصفها، فقد استطاع أن يميز زوائد المسانيد -التي على شرطه- على الكتب الستة ومسند أحمد، مما يدلك على اهتمامه ومعرفته التامة بالمصنفات الحديثية، فإنه -﵀- رُزِقَ حافظة قوية، وذاكرة واعية، وحسن استحضار عجيب.","vol":"18","page":732},{"text":"٦ - من نتائج هذا التحقيق بيان درجات أحاديث هذا الجزء من الكتاب بعد دراسة رجال أسانيده، فتبين أن درجات أحاديث هذا القسم منه كما يلي:\nبلغ عدد الأحاديث الصحيحة في هذا القسم: (٣٣) حديثًا\nوبلغ عدد الأحاديث الحسنة فيه: (١٦) حديثًا.\nوبلغ عدد الأحاديث الضعيفة فيه: (١٢٣) حديث وهي ضعيفة بأسانيدها.\nوبلغ عدد الأحاديث الضعيفة جدًا: (٤٢) حديثًا أما متونها فجلها صحيحة.\nوبلغ عدد الأحاديث الموضوعة فيه: (٢)\nوبلغ عدد الآثار الصحيحة فيه: (١٥) أثرًا عن الصحابة وبعض التابعين ﵃.\nوبلغ عدد الآثار الحسنة فيه: (٣) آثار\nوبلغ عدد الآثار الضعيفة فيه: (٢٣) أثرًا\nوبلغ عدد الآثار الضعيفة جدًا فيه: (٣) آثار\n\nوختامًا أسأل الله جل وعلا أن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله حجة لي لا عليّ، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن يحسن عاقبتي وإخواني المسلمين في الأمور كلها، والحمد لله أولًا وآخرًا.\n\n• • •","vol":"18","page":733},{"text":"فهرس المصادر والمراجع\nأولًا- الكتب المطبوعة\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - آثار البلاد وأخبار العباد، تأليف: زكريا بن محمَّد بن محمود القزويني، دار بيروت للطباعة والنشر، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤م.\n٣ - الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم، ت: الدكتور باسم فيصل الجوابرة، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٤ - الأباطيل والمناكير، للحافظ أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقاني، ت: الدكتور عبد الرحمن الفريوائي، طبعة الجامعة السلفية، بنارس- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٥ - إتحاف الجماعة مما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، للشيخ حمود بن عبد الله التويجري، مطابع الرياض، الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ.\nالإِتقان في علوم القرآن، للحافظ جلال الدين السيوطي، ويذيله إعجاز القرآن، للقاضي أبي بكر الباقلاني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي- مصر، الطبعة الرابعة ١٣٩٨ هـ.\n٦ - إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت: المكتب السلفي للتراث الإِسلامي، طبعة مكتبة التراث الإِسلامي.","vol":"18","page":735},{"text":"٨ - الأحاديث الطوال (المطبوع في نهاية المعجم الكبير للطبراني)، تأليف: الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، ت: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر: وزارة الأوقاف العراقية، الطبعة الثانية.\n٩ - الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، جمعا ودراسة، تأليف: الدكتور صالح بن حامد الرفاعي، نشر: مركز خدمة السُنَّة والسيرة النبوية بالجامعة الإِسلامية، بالمدينة المنورة الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n١٠ - أحداث التاريخ الإِسلامي بترتيب السنين، تأليف: الدكتور عبد السلام الترمانيني طبعة طلاس للدراسات والترجمة والنشر، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n١١ - الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان، ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان.\n(أ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة -بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n(ب) تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية -بيروت- الطبعة الأولى.\n١٢ - أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، لشمس الدين محمَّد بن أحمد بن أبي بكر البناء، الشامي، مطبعة بويل في مدينة ليدن، ١٩٠٩م.\n١٣ - إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمَّد بن محمَّد الغزالي، وبذيله المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، لأبي الفضل عبد الرحيم العراقي، دار الكتب العلمية -بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٤ - أحوال الرجال، لأبي إسحاق الجوزجاني، ت: السيد صبحي بدر السامرائي، مؤسسة الرسالة -بيروت- الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"18","page":736},{"text":"١٥ - أخبار أصبهان، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني- الدار العلمية- الهند- الطبعة الثانية- ١٤٠٥ هـ.\n١٦ - الأدب المفرد، للِإمام محمَّد بن إسماعيل البخاري.\n(ت) محمَّد فؤاد عبد الباقي، نشر: قصي الخطيب ١٣٧٩ هـ. أشرف عليه عبد الوهاب الخلجي.\n١٧ - الإِذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة، تأليف: السيد محمَّد صديق خان، قدم لها وكتب حواشيها: إبراهيم يحيى أحمد، مطبعة المدني، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٨ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل، للمحدَّث محمَّد ناصر الدين الألباني: المكتب الإِسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n١٩ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، -مطبوع بهامش الإِصابة- لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢٠ - أسد الغابة في معرفة الصحابة،- للعلامة أبي الحسن علي بن محمَّد المعروف بابن الأثير.\nدار الفكر- بيروت- ١٤٠٩ هـ.\nدار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٢١ - الإِشاعة لأشراط الساعة، تأليف: السيد الشريف محمَّد بن رسول الحسيني، البرزنجي، مكتبة الثقافة، المدينة المنورة.\n٢٢ - أشراط الساعة، تأليف: يوسف بن عبد الله الوابل، طبعة: دار ابن الجوزي- الدمام- الطبعة الثانية ١٤١١ هـ.","vol":"18","page":737},{"text":"٢٣ - الإِصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٢٤ - الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت: كمال يوسف الحوت، دار عالم الكتب، ١٤٠٣ هـ.\n٢٥ - الأعلام، لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين- بيروت.\n٢٦ - أعلام النساء، تأليف: عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٢ هـ.\n٢٧ - الاغتباط بمن رمي بالاختلاط، لأبي إسحاق سبط ابن العجمي، ومعه نهاية الاغتباط لعلاء الدين علي رضا، دار الحديث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٢٨ - الإِكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى، للأمير الحافظ ابن ماكولا، ت: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، الناشر: مطبعة الفاروق الحديثية- القاهرة.\n٢٩ - الإِلزامات والتتبع، للِإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ت: مقبل الوادعي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n٣٠ - الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم السمعاني، ت: عبد الله عمر البارودي، دار الجنان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣١ - الأوائل، لأبي بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل، ت: عبد الله الجبوري، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٢ - الأوائل، لأبي هلال العسكري، ت: وليد قصاب/ ومحمد المصري، دار العلوم- الرياض.","vol":"18","page":738},{"text":"٣٣ - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، تأليف: أحمد شاكر، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٤ - البحر الزخار، المعروف بمسند البزّار، للِإمام أبي بكر أحمد بن عمرو البزّار، ت: محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٥ - البدر الطالع، للعلامة محمَّد بن علي الشوكاني، الناشر: دار المعرفة- بيروت.\n٣٦ - بذل الماعون في فضل الطاعون، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: أحمد عصام عبد القادر الكاتب، دار العاصمة- الرياض، النشرة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٧ - بلدان الخلافة الشرقية، تأليف لسترنج، تعريب: بشير فرنسيس وكوركيس عواد، مطبعة الرابطة- بغداد ١٣٧٣هـ -١٩٥٤ م.\n٣٨ - تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف محمَّد مرتضى الزبيدي.\n(أ) الناشر: مكتبة الحياة- بيروت.\n(ب) تحقيق: مجموعة من المحققين، الناشر: وزارة الِإعلام بالكويت.\n٣٩ - تاريخ ابن معين، رواية العباس بن محمَّد الدروي، ت: أحمد محمَّد نور سيف. الناشر: جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٤٠ - تاريخ أسماء الثقات، للحافظ أبي حفص ابن شاهين، ت: عبد المعطى أمين قلعجي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٤١ - تاريخ الإِسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للحافظ شمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي، ت: الدكتور/ عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"18","page":739},{"text":"٤٢ - تاريخ الأمم والملوك، للِإمام محمَّد بن جرير الطبري.\n(أ) الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر ١٣٩٩ هـ.\n(ب) دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٤٣ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٤٤ - تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين ترجمة: محمود فهمي حجازي، الناشر: جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية- الرياض، ١٤٠٣ هـ.\nتاريخ الثقات، -بترتيب الهيثمي- تأليف: الحافظ أحمد بن عبد الله العجلي، ت: عبد المعطى قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٤٦ - تاريخ جرجان، للحافظ أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، ت: محمَّد عبد العيد خان عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثالثة.\n٤٧ - تاريخ خليفة بن خياط، تأليف خليفة بن خياط العصفري، ت: الدكتور أكرم ضياء العمري، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٤٨ - تاريخ داريا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، للقاضي عبد الجبار الخولاني، ت: سعيد الأفغاني، دار الفكر- دمشق، تاريخ الدارمي، للحافظ عثمان بن سعيد الدارمي، ت: الدكتور/ أحمد محمَّد نور سيف.\n(أ) الناشر: دار المأمون للتراث- دمشق.\n(ب) الناشر: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي، جامعة الملك عبد العزيز مكة المكرمة.","vol":"18","page":740},{"text":"٥٠ - تاريخ دمشق، لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، (بعض الأجزاء المطبوعة من حرف العين ومنها الجزء المخصص لترجمة عثمان بن عفان ﵁).\nتحقيق: مجموعة من الباحثين، الناشر: مجمع اللغة العربية- دمشق.\n١٥ - تاريخ الطبري، انظر: تاريخ الأمم والملوك.\nالتاريخ الكبير، للِإمام البخاري، ت: عبد الرحمن المعلمي، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت.\n٥٣ - تاريخ المدينة المنورة، تأليف: أبي زيد عمر بن شبة النميري، ت: فهيم محمَّد شلتوت، الناشر: مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ -١٩٨٣م.\n٥٤ - تاريخ اليعقوبي.\n٥٥ - التبصرة والتذكرة،- لأبي الحسين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٥٦ - تثبيت الإِمامة وترتيب الخلافة، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ت: إبراهيم على التهامي، دار الإِمام مسلم- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ - ١٩٨٦م.\n٥٧ - تجريد أسماء الصحابة، للحافظ شمس الدين الذهبي، دار المعرفة- بيروت.\n٥٨ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، تأليف، محمَّد بن عبد الرحمن المباركفوري، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠م.","vol":"18","page":741},{"text":"٥٩ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف المزي، ت: عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة- الهند، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٦٠ - تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق، تخريج الشيخ/ محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٦١ - تدريب الراوي،- للحافظ جلال الدين السيوطي، ت: عبد الوهاب عبد اللطيف، طبعة دار الفكر- بيروت.\n٦٢ - تذكرة الحفاظ، للحافظ شمس الدين محمَّد بن أحمد الذهبي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٦٣ - تذكرة الطالب المعلم بمن قيل فيه إنه مخضرم، لبرهان الدين سبط ابن العجمي، نشرة عبد الوهاب الخلجي، طبعة: الدار العلمية- الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.\n٦٤ - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمَّد بن أحمد القرطبي، دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧هـ.\n٦٥ - الترغيب والترهيب، لزكي الدين المنذري، ت: مصطفى محمَّد عمارة، طبعة: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة ١٣٨٨ هـ.\n٦٦ - التصريح بما تواتر في نزول المسيح، للِإمام محمَّد أنور شاه الكشميري، ت: الشيخ عبد الفتاح أبو غده، مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الخامسة، ١٤١٢ هـ.","vol":"18","page":742},{"text":"٦٧ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبعة دار الكتاب العربي- بيروت.\n٦٨ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: عبد الغفار البنداري، ومحمد أحمد عبد العزيز، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٦٩ - تغليق التعليق، لابن حجر العسقلاني، ت: سعيد عبد الرحمن القزقي، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٧٠ - تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، دار الحديث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٧١ - تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٧٣ - التقصي لحديث الموطأ وشيوخ الإِمام مالك، لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي نشر: دار الكتب العلمية - بيروت.\n٧٣ - التقييد والإِيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح، للحافظ زين الدين العراقي، ت: عبد الرحمن عثمان، دار الفكر- بيروت.\n٧٤ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تعليق: السيد عبد الله هاشم المدني، طبعة دار المعرفة- بيروت.\n٧٥ - تلخيص المستدرك، (على هاشم المستدرك) للحافظ محمَّد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة- بيروت.\nالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، ت: مجموعة من المحققين، الناشر: وزارة الأوقاف المغربية ابتداء من سنة ١٣٨٧ هـ.","vol":"18","page":743},{"text":"٧٧ - التمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والرافضة والخوارج، للِإمام أبي بكر محمَّد بن الطيب الباقلاني، ت: محمود محمَّد الخضيري، ومحمد عبد الهادي أبو ريدة، طبعة: دار الفكر العربي- القاهرة.\n٧٨ - التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان، تأليف: محمَّد بن يحيى بن أبي بكر الأشعري، المالقي، ت: محمود يوسف زايد، دار الثقافة- الدوحة، الطبعة الأولى.\n٧٩ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني، ت: عبد الوهاب عبد اللطيف و: عبد الله محمَّد الصديق، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١هـ - ١٩٨١م.\n٨٠ - التنكيل بما في تأنيب الكوثري في الأباطيل، تأليف: عبد الرحمن بن يحيى اليماني، المعلمي، ت: محمَّد ناصر الدين الألباني، الطبعة الثانية.\n٨١ - تهذيب الآثار، لأبي جعفر الطبري، لأبي محمود محمَّد شاكر، مطبعة المدني- القاهرة، نشر: جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية.\n٨٢ - تهذيب الأسماء واللغات، لأبي زكريا محيي الدين النووي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٨٣ - تهذيب تاريخ دمشق الكبير، تأليف: عبد القادر بدران، دار المسيرة- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٨٣ - تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني:\n(أ) طبعة دار الكتاب الإِسلامي- القاهرة، مصورة عن الطبعة الهندية الأولى ١٣٢٥ هـ.\n(ب) طبعة دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.","vol":"18","page":744},{"text":"٨٥ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ جمال الدين يوسف المزي.\n(أ) نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، تصوير: دار المأمون للتراث- دمشق وبيروت.\n(ب) قسم بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة- بيروت.\n٨٦ - تهذيب اللغة، لأبي منصور محمَّد بن أحمد الأزهري، ت: عبد السلام محمَّد هارون وغيره، النشر: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر ١٣٨٤ هـ.\n٨٧ - توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، ت: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ.\n٨٨ - الثقات، للِإمام محمَّد بن حبّان بن أحمد البستي، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد- الهند، مصورة عن الطبعة الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٨٩ - الجامع، لمعمر بن راشد الأزدي، رواية عبد الرزاق الصنعاني (المطبوع من المصنف لعبد الرزاق) من منشورات المجلس العلمي، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.\n٩٠ - الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد الله محمَّد بن أحمد الأنصاري، القرطبي، دار إحياء التراث العربي- بيروت.\n٩١ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، تأليف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمَّد بن الأثير الجزري، ت: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان ١٣٨٩.","vol":"18","page":745},{"text":"٩٢ - جامع بيان العلم وفضله، لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي، دار الكتب العلمية - بيروت ١٣٩٨ هـ.\n٩٣ - جامع البيان في تأويل القرآن، لأبي جعفر الطبري، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n٩٤ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للحافظ صلاح الدين بن خليل العلائي، ت: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة النهضة العربية، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٩٥ - جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، للعلامة محمد بن يوسف المغربي، ت: محمَّد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٩٦ - الجامع لشعب الإيمان، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت: محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٩٧ - الجرح والتعديل، للِإمام أبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ت: عبد الرحمن بن يبيح المعلمي، دار إحياء التراث العربي- بيروت، مصور عن الطبعة الأولى الهندية.\n٩٨ - جزء الحسن بن عرفة العبدي، (١٥٠ - ٢٥٧)، ت: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة دار الأقصى- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٩٩ - الجمع بين رجال الصحيحين، لأبي الفضل القسيراني، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.","vol":"18","page":746},{"text":"١٠٠ - جمهرة أنساب العرب، لأبي محمَّد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٠١ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لشمس الدين محمَّد السخاوي، ت: حامد عبد المجيد وغيره، لجنة إحياء التراث الإِسلامي- مصر ١٤٠٦ هـ.\n١٠٢ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح أو صفة الجنة، للِإمام محمَّد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية، ت: علي الشربجي، وقاسم النووي، مؤسسة الرساله، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢م.\n١٠٣ - حاشية السندي على سنن النسائي، لأبي الحسن نورالدين بن عبد الهادي السندي (المطبوع بحاشية سنن النسائي) عناية: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٩هـ.\n١٠٤ - حاشية السيوطي على سنن النسائي، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (المطبوع بهامش سنن النسائي) عناية: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٩ هـ.\n١٠٥ - الحافظ ابن حجر العسقلاني، أمير المؤمنين في الحديث، تأليف: عبد الستار الشيخ، دار القلم- دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٢ م.\n١٠٦ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته وموارده في الإِصابة، تأليف: الدكتور/ شاكر محمود عبد المنعم، طبعة دار الرساله- بغداد، ١٩٧٨ م.\n١٠٧ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، للِإمام جلال الدين السيوطي، ت: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، طبع البابي الحلبي وشركاه- مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ.","vol":"18","page":747},{"text":"١٥٨ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني.\n(أ) الناشر، دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الخامسة ١٤٠٧ هـ.\n(ب) الناشر، دار الكتاب العربي- بيروت الطبعة الثالثة ١٤٠٠ هـ.\n١٠٩ - خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ت: أحمد ميرين البلوشي، مكتبة العلاء- الكويت، الطبعة الأولى.\n١١٠ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لصفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي، مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب.\n١١١ - دائرة المعارف الإِسلامية، تأليف: مجموعة من المستشرقين، ترجمها إبراهيم زكي، وأحمد الشنتناوي وعبد الحميد يونس، وزارة المعارف العمومية.\n١١٢ - الدر المنثور في التفسير المأثور، للسيوطي، تحقيق، محمَّد الزهري الغمراوي، الناشر، محمَّد أمين دمج- بيروت، مصورة عن طبعة الحلبي ١٣١٤ هـ.\n١١٣ - درة الحجال في أسماء الرجال، لأبي العباس أحمد بن محمَّد المكناسي، ت: محمَّد الأحمدي أبو النور، نشر: دار التراث- القاهرة، والمكتبة العتيقة تونس.\n١١٤ - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت: الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"18","page":748},{"text":"١١٥ - دلائل النبوة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، الناشر: عالم الكتب- بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١١٦ - الدليل الشافي على المنهل الصافي، لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي، ت: فهيم محمَّد شلتوت، طبعة: مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n١١٧ - دول الإِسلام، للحافظ شمس الدين الذهبي، منشورات مؤسسة الأعلمي- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١١٨ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تأليف: إبراهيم بن علي بن فرحون، ت: محمَّد الأحمدي أبو النور، دار التراث للطبع والنشر- القاهرة.\n١١٩ - ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين، وثقات فيهم لين، للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: حماد بن محمَّد الأنصاري، مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة، ١٣٨٧ هـ.\n١٢٠ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق، للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: محمَّد شكور المياديني، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n١٢١ - ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، (مطبوع مع قاعدة في الجرح والتعديل) للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: الشيخ عبد الفتاح أبو غده، مكتب المطبوعات الإِسلامية بحلب، الطبعة الخامسة\n١٢٢ - ذيل تذكرة الحفاظ، المسمى لحظ الألحاظ، للحافظ تقي الدين بن فهد المكي، دار إحياء التراث العربي- بيروت.","vol":"18","page":749},{"text":"١٢٣ - الذيل على رفع الإِصر، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، ت: جودة هلال، ومحمد صبح، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n١٢٤ - ذيل الكاشف، للحافظ أبي زرعة ابن الحافظ العراقي، ت: بدران الضناوي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢٥ - ذيل ميزان الاعتدال، للحافظ أبي الفضل العراقي، ت: عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٢٦ - رجال صحيح البخاري، للِإمام أبي نصر الكلاباذي، ت: عبد الله الليثي طبعة: دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٢٧ - رجال صحيح مسلم، للِإمام أحمد بن علي بن منجوية الأصبهاني، ت: عبد الله الليثي، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٢٨ - الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغدادي، ت: الدكتور/ نور الدين عتر، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ.\n١٢٩ - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السُنَّة المشرفة، للِإمام الشريف محمَّد الكتاني، دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٠هـ.\n١٣٠ - رفع الإِصرعن قضاء مصر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: عدد من الأساتذة، المكتبة الأميرية- القاهرة ١٩٥٧ م.\n١٣١ - الرواة الثقات المتكلم فيهم مما لا يوجب ردهم، للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: محمَّد إبراهيم الموصلي، دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٣٢ - الرواة المختلف فيهم، للحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري (الملحق في آخر الترغيب والترهيب)، ت: مصطفى محمَّد عمارة، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثالثة.","vol":"18","page":750},{"text":"١٣٣ - الرواة من الإِخوة والأخوات، للِإمامين علي بن المديني وأبي داود السجستاني، ت: الدكتور باسم فيصل الجوابرة، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٣٤ - الروض المعطار في خبر الأقطار، لمحمد بن عبد المنعم الحميري، ت: الدكتور إحسان عباس، طبعة: مكتبة لبنان- بيروت، ١٣٩٥ هـ.\n١٣٥ - رياض الصالحين، للِإمام النووي، ت: جماعة من العلماء، تخريج/ محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب إلِإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٣٦ - زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند، ترتيب وتخريج وتعليق: الدكتور عامر حسن صبري، دار البشائر الإِسلامية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n١٣٧ - الزهد، للِإمام وكيع بن الجراح، ت: الدكتور عبد الرحمن الفريوائي، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٣٨ - الزهد، للِإمام أحمد بن حنبل، ت: محمَّد السعيد بسيوني زغلول، دار الريان للتراث ودار الكتاب العربي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ -و١٤٠٩هـ.\n١٣٩ - الزهد، للِإمام هنَّاد بن السري الكوفي، ت: الدكتور عبد الرحمن الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٤٠ - الزهد والرقائق، للِإمام عبد الله بن المبارك، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"18","page":751},{"text":"١٤١ - زوائد نعيم بن حماد على زهد ابن المبارك، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n١٤٢ - سنن الترمذي، للِإمام أبي عيسى محمَّد بن عيسى بن سورة الترمذي.\n(أ) المطبوع مع تحفة الأحوذي، للإمام عبد الرحمن المباركفوري، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n(ب) ت: أحمد محمَّد شاكر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الثانية ١٣٩٧ هـ.\n(ج) ت: عبد الرحمن محمَّد عثمان، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٤ هـ.\n١٤٣ - سنن الدارمي، للإمام أبي محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ت: فواز أحمد زمرلي، وخالد السبع، دار الريان للتراث- القاهرة، ودار الكتب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٤٤ - سنن الدارمي، للإمام أبي محمَّد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عناية: محمَّد أحمد دهمان، دار إحياء السُنَّة النبوية.\n١٤٥ - سنن الدارقطني، للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ومعه التعليق المغني، للعظيم آبادي، حديث أكادمي، نشاط آباد، فيصل آباد، باكستان.\n١٤٦ - سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، ت: عزت الدعاس، نشر وتوزيع محمَّد علي السيد، الطبعة الأولى ١٣٨٩ هـ.\n١٤٧ - السنن الكبرى، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي البيهقي وفي ذيله الجوهر النقي للعلامة علاء الدين علي بن عثمان المارديني ابن التركماني، دار الفكر- بيروت.","vol":"18","page":752},{"text":"١٤٨ - سنن ابن ماجه، للِإمام أبي عبد الله محمَّد بن يزيد الربعي المعروف بابن ماجه، ت: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي- بيروت ١٣٩٥ هـ.\n١٤٩ - سنن ابن ماجه، للِإمام أبي عبد الله محمَّد بن يزيد الربعي المعروف بابن ماجه، ت: محمَّد مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة السعودية، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n١٥٠ - سنن سعيد بن منصور، للِإمام سعيد بن منصور الخرساني، المكي، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي، الدار السلفية- الهند ١٣٨٧هـ.\n١٥١ - السنن الكبرى، للِإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ت: الدكتور عبد الغفار البنداري وسيد كسروي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n١٥٢ - سنن النسائي، للِإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، مع شرح السيوطي وحاشية السندي.\n(أ) عناية: عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٩هـ.\n(ب) طبعة: دار الفكر- بيروت، سنة ١٣٩٨ م.\n١٥٣ - السُنَّة، لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الشيباني، ت: محمَّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n١٥٤ - السُنَّة، لأبي بكر أحمد بن محمَّد بن هارون الخلال، ت: الدكتور عطية الزهراني، دار الراية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"18","page":753},{"text":"١٥٥ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني (الأول والثاني من المكتب الإِسلامي- بيروت)، (الثالث والرابع والخامس من مكتبة المعارف- الرياض).\n١٥٦ - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لمحمد ناصر الدين الألباني الجزء الأول من المكتب الإِسلامي- بيروت، والثاني والثالث والرابع من مكتبة المعارف- الرياض.\n١٥٧ - سؤالات الآجري لأبي داود السجستاني في \"الجرح والتعديل\" ت: محمَّد علي قاسم العمري، إحياء التراث الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.\n١٥٨ - سير أعلام النبلاء، للِإمام شمس الدين الذهبي، ت: شعيب الأرناؤوط وغيرهم، مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة ١٤٠٦ هـ.\n١٥٩ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي، دار المسيرة- بيروت.\n١٦٠ - شرح أصول اعتقاد أهل السُنَّة والجماعة، للِإمام أبي القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي، ت: أحمد سعد حمدان، دار طيبة- الرياض.\n١٦١ - شرح ديوان الحماسة، لأبي زكريا يحيى بن علي التبريزي الشهير بالخطيب، عالم الكتب- بيروت.\n١٦٢ - شرح السُنَّة، للِإمام حسين بن مسعود البغوي، ت: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.","vol":"18","page":754},{"text":"١٦٣ - شرح صحيح مسلم، للِإمام أبي زكريا النووي، دار الفكر- بيروت.\n١٦٤ - شرح صحيح مسلم، للِإمام أبي زكريا النووي، دار الكتاب العربي- بيروت ١٤٠٧ هـ.\n١٦٥ - شرح الصدور لشرح حال الموتى والقبور، للحافظ جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٥٨ هـ.\n١٦٦ - شرح علل الترمذي، لابن رجب الحنبلي، ت: الدكتور همام سعيد، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٦٧ - شرح ابن عقيل، لقاضي القضاة عبد الله بن عقيل الهمداني، ت: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار العلوم الحديثة- بيروت، الطبعة الرابعة عشر ١٣٨٤ هـ.\n١٦٨ - الشريعة، للِإمام أبي بكر محمَّد بن الحسين الآجري، ت: محمَّد حامد الفقي، أنصار السُنَّة المحمدية، لاهور باكستان، وأحيانًا، مكتبة دار السلام- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n١٦٩ - الصحاح، لِإسماعيل بن حماد الجوهري، ت: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٧٦هـ.\n١٧٠ - صحيح أشراط الساعة ووصف ليوم البعث وأهوال يوم القيامة، تأليف: مصطفى أبو النصر الشلبي، مكتبة السواري للتوزيع الطبعة الأولى ١٣٧٦هـ.\n١٧١ - صحيح ابن حبّان -رتبه ابن بلبان- لمحمد بن حبّان البستي، ت: كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"18","page":755},{"text":"١٧٢ - صحيح الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ.\n١٧٣ - صحيح ابن خزيمة، للِإمام أبي بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، ت: الدكتور محمَّد مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة العربية السعودية- الرياض.\n١٧٤ - صحيح البخاري \"مطبوع مع شرحه فتح الباري\" لمحمد بن إسماعيل البخاري، ت: محب الدين الخطيب ومحمد فؤاد عبد الباقي دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٧٥ - صحيح البخاري \"مطبوع مع شرحه فتح الباري\" لمحمد بن إسماعيل البخاري، ت: محمَّد فؤاد عبد الباقي، المكتبة السلفية- مصر.\n١٧٦ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، ت: محمَّد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإِسلامية، استانبول، تركيا.\n١٧٧ - الصحيح المسند من دلائل النبوة، تأليف وتحقيق: مقبل بن هادي الوادعي، دار الأرقم- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٧٨ - صفة الجنة، لأبي نعيم الأصبهاني.\n(أ) ت: سعيد اللحام، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٩٩١م.\n(ب) ت: علي رضا عبد الله، دار المأمون للتراث- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٧٩ - صفة الجنة وما فيها من النعيم المقيم، المأخوذ من كتاب (النهاية) لأبي الفداء إسماعيل بن كثير، ت: أبو عبد الرحمن محمَّد عبد المنعم، الدار البيضاء، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.","vol":"18","page":756},{"text":"١٨٠ - الضعفاء الصغير، للِإمام محمَّد بن إسماعيل البخاري، ت: بوران الضناوي، عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٨١ - الضعفاء الكبير، لأبي جعفر محمد بن حماد العقيلي، ت: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى.\n١٨٢ - الضعفاء والمتروكون، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ت: بوران الضناوي وكمال الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\nوأحيانًا من المطبوع ضمن كتاب: المجموع في الضعفاء والمتروكون، ت: عبد العزيز السيروان.\n١٨٣ - الضعفاء والمتروكون، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ت: محمد بن لطفي الصباغ، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ.\nوأحيانًا من المطبوع ضمن كتاب: المجموع في الضعفاء والمتروكون، ت: عبد العزيز السيروان.\n١٨٤ - الضعفاء والمتروكون، لجمال الدين أبي الفرج بن الجوزي، ت: أبو الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n١٨٥ - ضعيف الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.\n١٨٦ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للحافظ محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، منشورات مكتبة الحياة- بيروت.","vol":"18","page":757},{"text":"١٨٧ - الطبقات، لخليفة بن خياط العصفري، ت: الدكتور أكرم ضياء العمري، دار طيبة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n١٨٨ - طبقات الحفاظ، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٨٩ - طبقات الحنابلة، للقاضي أبي الحسين محمَّد بن أبي يعلى، دار المعرفة- بيروت.\n١٩٠ - طبقات الفقهاء، لأبي إسحاق الشيرازي، ت: إحسان عباس، دار الرائد العربي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ.\n١٩١ - الطبقات الكبرى، للِإمام محمَّد بن سعد، دار صادر- بيروت.\n١٩٢ - الطبقات الكبرى، للِإمام محمَّد بن سعد، ت: محمَّد عبد القادر عطار، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٩٣ - الطبقات الكبرى (القسم المتمم)، للِإمام محمَّد بن سعد، ت: زياد محمَّد منصور، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤٠٨هـ.\n١٩٤ - طبقات المحدَّثين بأصبهان، لأبي محمَّد عبد الله بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، ت: عبد الغفور بلوشي، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n١٩٥ - طبقات المدلسين أو تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: الدكتور عاصم القريوتي، مكتبة المنار، الأردن، الطبعة الأولى.\n١٩٦ - ظلال الجنة في تخريج السُنَّة، لمحمد ناصر الدين الألباني، نشر: المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ (ضمن كتاب السنّة، لابن أبي عاصم).","vol":"18","page":758},{"text":"١٩٧ - عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي، لابن العربي المالكي، دار الكتاب العربي- بيروت.\n١٩٨ - العبر في خبر من غبر، للحافظ الذهبي، ت: أبو هاجر محمَّد زغلول، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n١٩٩ - العظمة، تأليف: أبي الشيخ الأصبهاني، ت: رضا الله المباركفوري، دار العاصمة- الرياض الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٠٠ - العلل، لعلي بن عبد الله المديني، ت. عبد المعطي قلعجي، دار الوعى- حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٢٠١ - علل الترمذي الكبير، ترتيب أبي الطالب القاضي، ت: حمزة ديب مصطفى، مكتبة الأقصى الأردن، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٢ - علل الحديث، لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دار المعرفة- بيروت ١٤٠٥ هـ.\n٢٠٣ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج ابن الجوزي، ت: إرشاد الحق الأثري، دار نشر الكتب الإِسلامية، لاهور، باكستان.\n٢٠٤ - العلل ومعرفة الرجال، للِإمام أحمد بن حنبل، رواية المروذي وغيره، ت: وصي الله بن محمَّد عباس، الدار السلفية- الهند، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.\n٢٠٥ - العلل ومعرفة الرجال، للِإمام أحمد بن حنبل، رواية أبي علي محمَّد بن أحمد الصواف عن عبد الله بن أحمد، ت: وصي الله بن محمَّد عباس، المكتب الإِسلامي- بيروت، ودار الخاني- الرياض.","vol":"18","page":759},{"text":"٢٠٦ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ت: محفوظ الرحمن زين الله السلفي، دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٠٧ - علم زوائد الحديث، تأليف: الدكتور خلدون الأحدب، دار القلم- دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٠٨ - علوم الحديث، لابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن. انظر: التقييد والإِيضاح.\n٢٠٩ - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للِإمام بدر الدين العيني، مكتبة مصطفى البابي الحلبي بمصر، الطبعة الأولى ١٣٩٢هـ.\n٢١٠ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران، لبرهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي.\n٢١١ - العواصم من القواصم، للقاضي أبي بكر العربي، ت: محب الدين الخطيب، توزيع: الرئاسة العامة لِإدارات البحوث والعلمية والأفتاء والدعوة والإِرشاد ١٤٠٤ هـ.\n٢١٢ - عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعلامة شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٢١٢ - غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، دار الكتاب العربي- بيروت.\n٢١٣ - غريب الحديث، لأبي إسحاق إبراهيم الحربي، ت: سليمان بن إبراهيم العايد، جامعة أم القرى الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢١٥ - غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال، ت: عز الدين علي السيد ومحمد كمال الدين، عالم الكتب، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"18","page":760},{"text":"٢١٦ - الفائق في غريب الحديث، تأليف: جار الله محمود الزمخشري، ت: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية.\n٢١٧ - فتح الباري في شرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: محمَّد فؤاد عبد الباقي، دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٢١٨ - فتح الباري في شرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: محمَّد فؤاد عبد الباقي، تصحيح: الشيخ عبد العزيز بن باز، المكتبة السلفية بمصر.\n٢١٩ - الفتح الرباني في ترتيب مسند إمام أحمد، لأحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي طبعة دار الفكر- بيروت.\n٢٢٠ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث، لشمس الدين محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، أم القرى للطباعة والنشر- القاهرة.\n٢٢١ - فتوح البلدان، تأليف أحمد بن يحيى بن جابر المعروف بالبلاذري، ت: الدكتور صلاح الدين المنجد، مكتبة النهضة المصرية.\n٢٢٢ - الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم، لأبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، ت: محمَّد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة- بيروت.\n٢٢٣ - فضائل بيت المقدس، للِإمام محمَّد بن عبد الواحد المقدسي، ت: محمَّد مطيع الحافظ دار الفكر للطباعة والتوزيع- دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٢٤ - فضائل الشام، للحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، ت: عمرو علي عمر، دار الثقافة العربية- دمشق، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.","vol":"18","page":761},{"text":"٢٢٥ - فضائل الصحابة، للِإمام أحمد بن حنبل، ت: الدكتور وصي الله عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٢٦ - فضائل القدس، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ت: جبرائيل سليمان، دار الآفاق الجديدة ١٤٠٠هـ.\n٢٢٧ - الفقيه والمتفقه، لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تعليق: الشيخ إسماعيل الأنصاري دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠هـ.\n٢٢٨ - الفهرست لابن النديم، محمَّد بن إسحاق، دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٢٢٩ - فهرس الفهارس والإِثبات، تأليف: عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، ت: إحسان عباس دار الغرب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٣٠ - الفوائد، للحافظ أبي القاسم تمام بن محمَّد الرازي، ت: حمدي بن عبد الحميد السلفي، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٣١ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، للعلامة محمَّد بن علي الشوكاني، ت: محمَّد عبد الرحمن عوض، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٢ - فيض القدير في شرح الجامع الصغير، للِإمام محمَّد عبد الرؤوف المناوي، المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز مكة المكرمة.","vol":"18","page":762},{"text":"٢٣٣ - القاموس المحيط، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، دار الجيل- بيروت.\n٢٣٤ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، لمحمد بن طولون الصالحي، ت: محمد أحمد دهمان، الطبعة الثانية ١٤٠١، مطبوعات: مجمع اللغة العربية- دمشق.\n٢٣٥ - القناعة فيما يحسن الإِحاطة به من أشراط الساعة، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، ت: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة الساعي- الرياض.\n٢٣٦ - قواعد في علوم الحديث، لظفر أحمد العثماني، ت: عبد الفتاح أبو غدة، شركة العبيكان- الرياض، الطبعة الخامسة ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٧ - القول المسدد في الذب عن المسند، للحافظ ابن حجر العسقلاني، إدارة ترجمان السنة لاهور باكستان.\n٢٣٨ - القيامة الصغرى، تأليف: الدكتور عمر سليمان الأشقر، مكتبة الفلاح- الكويت، سنة ١٤٠٦ هـ.\n٢٣٩ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للحافظ الذهبي. (أ) مراجعة وضبط لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n(ب) ت: عزت علي عطية وموسى محمد الموشى، دار الكتب الحديثية- مصر، الطبعة الأولى ١٣٩٢ هـ.\n٢٤٠ - الكامل في التاريخ، لابن الأثير الجزري، ت: الدكتور محمد يوسف الدقاق، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"18","page":763},{"text":"٢٤١ - الكامل في ضعفاء الرجال، للِإمام أبي محمَّد عبد الله بن عدي الجرجاني.\n(أ) ت: يحيى مختار غزاوى، دار الفكر- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.\n(ب) ت: لجنة من المختصين، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.\n٢٤٢ - كتاب الأموال، للِإمام أبي عبيد القاسم بن سلام، ت: محمَّد خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية ١٤٠١ هـ.\n٢٤٣ - كتاب الأموال، لابن زنجوية حميد بن زنجوية، ت: الدكتور شاكر ذيب فياض، الناشر: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإِسلامية، ١٤٠٦هـ.\n٢٤٤ - كتاب البعث، للِإمام أبي بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ت: أبو إسحاق الحويني دار الكتاب العربي - بيروت، ١٤٠٨ هـ.\n٢٤٥ - كتاب البعث والنشور، للحافظ أبي بكر أحمد بن حسين البيهقي، ت: الشيخ عامر أحمد حيدر، مركز الخدمات والأبحاث الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٤٦ - كتاب التمييز، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، ت: محمَّد مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة العربية السعودية المحدودة- الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٤٧ - كتاب الحدائق في علم الحديث والزهديات، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ت: مصطفى السبكي، دار الكتب العلمية- بيروت ١٤٠٨ هـ.","vol":"18","page":764},{"text":"٢٤٨ - كتاب الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب، دار المعرفة- بيروت.\n٢٤٩ - كتاب الزهد، للِإمام هنَّاد بن السري، ت: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٠ - كتاب سر الروح، تأليف: إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي، ت: محمود محمَّد نصار، مكتبة التراث الإِسلامي.\n٢٥١ - كتاب السُنَّة، تأليف: عبد الله بن الإِمام أحمد، ت: الدكتور محمَّد بن سعيد بن سالم القحطاني، دار ابن القيم، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٥٢ - كتاب الفتن، للحافظ أبي عبد الله نعيم بن حماد المروذي، ت: سمير الزهيري مكتبة التوحيد- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ.\n٢٥٣ - كتاب المحن، تأليف: لأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي، ت: الدكتور يحيي وهيب الجبوري، دار الغرب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٢٥٤ - كتاب وصف الفردوس، تأليف: عبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي، دار الكتب العلمية- بيروت، ١٤٠٧ هـ.\n٢٥٥ - كشف الأستار عن زوائد البزّار، للحافظ نور الدين الهيثمي، ت: حبيب الرحمن الأعظمي مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٢٥٦ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث، لبرهان الدين الحلبي، ت: صبحي السامرائي، عالم الكتب مكتبة النهضة العربية، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"18","page":765},{"text":"٢٥٧ - كشف الخفاء ومزيل الإِلباس، لِإسماعيل بن محمَّد العجلوني، دار إحياء التراث العربي- بيروت، الطبعة الثالثة ١٣٥١ هـ.\n٢٥٨ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني، دار الفكر- بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٢٥٩ - الكنى والأسماء، لأبي بشر الدولابي، دائرة المعارف العثمانية- الهند.\n٢٦٠ - الكنى والأسماء، لمسلم بن الحجاج القشيري، ت: عبد الرحيم القشقري، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ، نشر: المجلس العلمي بالجامعة الإِسلامية، بالمدينة المنورة.\n٢٦١ - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تأليف: علاء الدين علي المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة- بيروت ١٤٠٩ هـ.\n٢٦٢ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة \"الثقات\"، لأبي البركات بن الكيال، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠١ هـ.\n٢٦٣ - الآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، للِإمام جلال الدين السيوطي، دار المعرفة- بيروت ١٤٠٣ هـ.\n٢٦٤ - لسان العرب، لأبي الفضل جمال الدين بن منظور المصري.\n(أ) دار صادر- بيروت.\n(ب) ت: عبد الله علي بكير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمَّد الشاذلي، دار المعارف، كورنيش النيل- القاهرة.\n٢٦٥ - لسان الميزان، للحافظ ابن حجر العسقلاني، مصور عن الطبعة الهندية، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٦ هـ.","vol":"18","page":766},{"text":"٢٦٦ - لسان الميزان، للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الفكر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٢٦٧ - اللباب في تهذيب الأنساب، للعلامة ابن الأثير الجزري، دار صادر- بيروت ١٤٠٠ هـ.\n٢٦٨ - المجرد في رجال سنن ابن ماجه، للِإمام الذهبي، ت: الدكتور باسم فيصل الجوابره، دار الراية الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٢٦٩ - المجروحين من المحدَّثين والضعفاء والمتروكين، لمحمد بن حبّان البستي، ت: محمود إبراهيم زايد، دار المعرفة- بيروت.\n٢٧٠ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين، للحافظ نور الدين الهيثمي، ت: عبد القدوس بن محمَّد نذير، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ.\n٢٧١ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين الهيثمي، دار الكتاب العربي- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٥٢ هـ.\n٢٧٢ - المجموع في الضعفاء والمتروكلين، (عبارة عن ضعفاء الدارقطني والنسائي والبخاري) جمع وتحقيق: عبد العزيز السيروان، دار القلم- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٧٣ - المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، لأبي موسى محمَّد بن المديني الأصفهاني، ت: عبد الكريم العزباوي، جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.\n٢٧٤ - المحبر.\n٢٧٥ - مختار الصحاح، للِإمام محمَّد بن أبي بكر الرازي، مكتبة البنان- بيروت.","vol":"18","page":767},{"text":"٢٧٦ - المختار من أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، للمقدسي، اختيار وتعليق: غازي طليمات، وزارة الثقافة، ودمشق ١٤٠٠ هـ.\n٢٧٧ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم، لسراج الدين عمر بن علي بن الملقن، ت: الدكتور سعد الحميد، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٧٨ - مختصر زوائد مسند البزّار على الكتب الستة ومسند أحمد، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: صبري عبد الخالق، مؤسسة الكتب الثقافية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٧٩ - مختصر سنن أبي داود، للحافظ عبد العظيم المنذري، ت: محمَّد حامد الفقي، مكتبة السُنَّة المحمدية- القاهرة.\n٢٨٠ - المختلف فيهم، لابن شاهين، مطبوع بآخر تاريخ جرجان.\n٢٨١ - المراسيل، لأبي محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ت: شكر الله بن نعمة الله القوجاني، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ.\n٢٨٢ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، لصفي الرحمن عبد المؤمن البغدادي، ت: علي محمَّد البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى ١٣٧٢ هـ.\n٢٨٣ - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان الملا على القاري، ت: صدقي محمَّد جميل، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.\n٢٨٤ - مروج الذهب ومعادن الجوهر، لأبي الحسن علي بن حسن المسعودي، عناية: يوسف أسعد داغر دار الأندلس- بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٣ هـ.","vol":"18","page":768},{"text":"٢٨٥ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، دار المعرفة- بيروت.\n٢٨٦ - مسند علي بن الجعد، لأبي الحسن علي بن الجعد الجوهرى، ت: الدكتور عبد المهدي بن عبد الهادي، مكتبة الفلاح- الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٨٧ - مسند أبي بكر الصديق، لأبي الفضل جلال الدين السيوطي، ت: عبد الله الغماري، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.\n٢٨٨ - مسند أبي داود الطيالسي -رواية يونس بن حبيب- دار المعرفة، بيروت.\n٢٨٩ - مسند أبي يعلى الموصلي، للِإمام أحمد بن علي التميمي، ت: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث- دمشق، الطبعة الأولى- ١٤٠٤هـ.\n٢٩٠ - المسند، للِإمام أحمد بن حنبل.\n(أ) دار الكتب العلمية- بيروت.\n(ب) ت: أحمد محمَّد شاكر، دار المعارف- القاهرة، سنة ١٣٩٢ هـ.\n٢٩١ - المسند، لإسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ت: الدكتور عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٩٢ - مسند الحميدي، لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب- بيروت.\n٢٩٣ - مسند الإِمام الشافعي، دار الكتب العلمية- بيروت.","vol":"18","page":769},{"text":"٢٩٤ - مسند الشهاب، لأبي عبد الله محمَّد القاضي، ت: حمدي عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٩٥ - مسند الهيثم بن كليب، لأبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، ت: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.\n٢٩٦ - مشاهد القيامة في الحديث النبوي، تأليف: الدكتور أحمد محمَّد العلي، دار الوفاء منصورة، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٩٧ - مشاهير علماء الأمصار، للحافظ محمَّد بن حبّان البستي، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٢٩٨ - مشكل الآثار، لأبي جعفر الطحاوي، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد- الهند، الطبعة الأولى سنة ١٣٣٣ هـ.\n٢٩٩ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري، ت: موسى محمَّد علي والدكتور عزت عطية، دار الكتب الإِسلامية- مصر، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٠٠ - مصنف ابن أبي شيبة، للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ت: عبد الخالق الأفغاني ومختار أحمد الندوي، الدار السلفية- الهند.\n٣٠١ - مصنف ابن أبي شيبة، للِإمام أبي بكر بن أبي شيبة، تقديم وضبط: كمال يوسف الحوت، دار التاج، الطبعة الأولى ١٤٠٩.\n٣٠٢ - المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.","vol":"18","page":770},{"text":"٣٠٣ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، دار المعرفة- بيروت.\n٣٠٤ - المعارف لابن قتيبة، لأبي عبد الله محمَّد بن مسلم بن قتيبة، ت: الدكتور ثروت عكاشة، دار المعارف، كورنيش النيل- القاهرة، الطبعة الثانية ١٣٨٨ هـ.\n٣٠٥ - المعالم السنن، لأبي سليمان الخطابي (شرح سنن أبي داود) دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٥٦ - المعجم، لأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن الأعرابي، ت: الدكتور أحمد بن ميرين البلوشي، مكتبة الكوثر- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٠٦ - المعجم الأوسط، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ت: الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٠٨ - معجم البلدان لشهاب الدين ياقوت الحموي\n(أ) طبعة دار صادر - بيروت، ١٤٠٤ هـ.\n(ب) ت: فريد عبد العزيز الجندي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٠٩ - المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، تأليف: حمد الجاسر، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة- الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٣١٠ - المعجم الجغرافي لدول العالم، تأليف: هزاع بن عيد الشمري، مكتبة التقدم- مصر.","vol":"18","page":771},{"text":"٣١١ - معجم شيوخ أبي يعلى، للحافظ أحمد بن علي التميمي، ت: حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣١٢ - المعجم الصغير للطبراني، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.\n(أ) ت: محمَّد شكور محمود، المسمى (الروض الداني) المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n(ب) ت: عبد الرحمن محمَّد عثمان، المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة ١٣٨٨هـ.\n٣١٣ - معجم قبائل الحجاز، تأليف: عاتق بن غيث البلادي، دار مكة.\n٣١٤ - معجم قبائل العرب، تأليف: عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة السادسة ١٤١٢ هـ.\n٣١٥ - المعجم الكبير، للحافظ الطبراني، ت: حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية مكتبة ابن تيمية.\n٣١٦ - معجم ما استعجم، عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، ت: مصطفى السقا، عالم الكتب- بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٣١٧ - المعجم المختص بالمحدَّثين، للحافظ الذهبي، ت: محمَّد الحبيب، مكتبة الصديق السعودية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣١٨ - معجم الصنفات الواردة في فتح الباري، صنعة: مشهور سلمان ورائد صبري، دار الهجرة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣١٩ - معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، تأليف: عاتق بن غيث البلادي، دار مكة، الطبعة الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٣٢٠ - المعجم الوسيط، لِإبراهيم أنيس وعبد الحليم منتصر، دار إحياء التراث العربي.","vol":"18","page":772},{"text":"٢٣١ - معرفة الصحابة، لأبي نعيم الأصبهاني، ت: الدكتور محمَّد راضي عثمان، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٣٢ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والآثار للحافظ الذهبي، ت: بشار عواد، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٣٣ - المعرفة والتاريخ، لأبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، ت: الدكتور أكرم ضياء العمري، مكتبة الدار، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.\n٢٣٤ - المغني لابن قدامة، لأبي محمَّد عبد الله بن قدامة، مكتبة الرياض الحديثة- الرياض.\n٢٣٥ - المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، للحافظ أبي الفضل زين الدين العراقي. انظر: إحياء علوم الدين.\n٢٣٦ - المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم، لمحمد بن طاهر الهندي الفتني، دار الكتاب العربي- بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٢٣٧ - المغني في الضعفاء، للحافظ الذهبي، ت: الدكتور نور الدين عتر، دار المعارف- حلب.\n٢٣٨ - المفاريد عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، لأبي يعلى أحمد بن مثنى الموصلي، ت: عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٢٣٩ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لأبي الخير محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، عَلَّق عليه عبد الله محمَّد الصديق، دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ.","vol":"18","page":773},{"text":"٣٣٠ - مقالات الإِسلاميين واختلاف المصلين، لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري.\n٣٣١ - المقتنى في سرد الكنى، للحافظ الذهبي، ت: محمَّد صالح مراد، طبع المجلس العلمي بالجامعة الإِسلامية، بالمدينة المنورة ١٤٠٨ هـ.\n٣٣٢ - المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي، للحافظ نور الدين الهيثمي، ت: الدكتور نايف الدعيس، مؤسسة التهامة جدة، الطبعة الأولى ١٤٠٢ هـ.\n٣٣٣ - المقلق، لأبي الفرج بن الجوزي، ت: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث بطنطا ١٤١١هـ.\n٣٣٤ - مكارم الأخلاق ومعاليها، لمحمد بن جعفر الخرائطي، مكتبة العالمية، بمصر.\n٣٣٥ - الملل والنحل، لأبي الفتح محمَّد بن عبد الكريم الشهرستاني، ت: محمَّد سعيد الكيلاني، طبعة: مصطفى البابي الحلبي وشركاءه- مصر.\n٣٣٦ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف، للِإمام شمس الدين محمَّد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، ت: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية- حلب، ١٣٩٠ هـ.\n٣٣٧ - مناقب الشام وأهله، لابن تيمية (ضمن كتاب تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق) المكتب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥هـ.\n٣٣٨ - من كلام يحيي بن معين في الرجال، ت: أحمد محمَّد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى. مكة المكرمة.","vol":"18","page":774},{"text":"٣٣٩ - المنتخب من مسند عبد بن حميد، للحافظ عبد بن حميد الكَشّي، ت: صبحي السامرائي ومحمود خليل، عالم الكتب- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٤٠ - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي، تأليف: أحمد البنا الساعاتي، المكتبة الإِسلامية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٠ هـ.\n٣٤١ - منهاج السُنَّة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، ت: الدكتور محمَّد رشاد سالم، جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٤٢ - منهج النقد في علوم الحديث، للدكتور نور الدين عتر، دار الفكر- دمشق، الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٣٤٣ - المنهل الصافي، ليوسف بن تغري، بردى، ت: محمَّد أمين وعبد الفتاح عاشور، الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٤ م.\nموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان، للحافظ نور الدين الهيثمي، ت: محمَّد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية- بيروت.\n٣٤٤ - المؤتلف والمختلف، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، ت: الدكتور موفّق بن عبد الله بن عبد القادر، دار الغرب الإِسلامي- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٣٤٥ - موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، إعداد: محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، عالم التراث للطباعة والنشر- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٠هـ.","vol":"18","page":775},{"text":"٣٤٧ - الموضوعات، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ت: عبد الرحمن محمَّد عثمان، مكتبة ابن تيمية- القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٣٤٨ - الموطأ، للِإمام مالك بن أنس (رواية أبي مصعب الزهري المدني)، ت: بشار عواد ومحمود خليل، مؤسسة الرسالة- بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٤٩ - الموطأ، للِإمام مالك بن أنس (رواية يحي بن يحيى الليثي) دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٠ - الموقظة في علم مصطلح الحديث، للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: الشيخ/ عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإِسلامية- حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\n٣٥١ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للحافظ شمس الدين الذهبي، ت: علي محمَّد البجاوي، دار المعرفة- بيروت.\n٣٥٢ - نسب قريش، لأبي عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب الزبيري، ت: ليس بروفنسال، دار المعارف- القاهرة، الطبعة الثالثة.\n٣٥٣ - نصب الراية، للحافظ جمال الدين الذيلعي، دار المأمون- القاهرة، الطبعة الأولى ١٣٥٧ هـ.\n٣٥٤ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لجمال الدين يوسف بن تغري بردي، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب وزارة الثقافة والإِرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة.","vol":"18","page":776},{"text":"٣٥٥ - نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، المكتبة الإِمدادية، مكة المكرمة.\n٣٥٦ - نظم المتناثر من الحديث المتواتر، لأبي الفيض الإِدريسي الكتاني، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٧ - نظم العقيان في أعيان الأعيان، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، حرره فليب حتي، مصورة المكتبة العلمية- بيروت ١٩٢٧م.\n٣٥٨ - النفح الشذي شرح جامع الترمذي، لأبي الفتح محمَّد بن سيد الناس اليعمري، ت: الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، دار العاصمة- الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٥٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين المبارك بن محمَّد بن الأثير، ت: طاهر أحمد الزواي ومحمود محمَّد الطناحى، المكتبة العلمية- بيروت.\n٣٦٠ - النهاية في الفتن والملاحم، للِإمام أبي الفداء الحافظ ابن كثير، ت: أحمد عبد الشافي، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة الثانية ١٤١١هـ.\n٣٦١ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، للعلامة محمَّد بن علي الشوكاني، دار الحديث بجوار إدارة الأزهر- القاهرة.\n٣٦٢ - هدي الساري مقدمة فتح الباري، دار الريان للتراث- القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧هـ.\n٣٦٣ - هدي الساري مقدمة فتح الباري، للحافظ ابن حجر العسقلاني، ت: الشيخ عبد العزيز بن باز، المكتبة السلفية- مصر.","vol":"18","page":777},{"text":"٣٦٤ - الوافي بالوفيات، تأليف صلاح الدين الصفدي، ت: جماعة من المحققين، بدىء في طبعة سنة ١٣٨١ هـ.\n٣٦٥ - الولاة والقضاة، لأبي عمر محمَّد بن يوسف الكندي، المصري، تهذيب وتصحيح: رفن كست، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس.\n٣٦٦ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس شمس الدين بن خلكان، ت: إحسان عباس، دار صادر- بيروت.\n٣٦٧ - اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر، لمحمد عبد الرؤوف المنادي، ت: أبو عبد الله ربيع بن محمَّد السعودي، مكتبة الرشد- الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١هـ.\n٣٦٨ - اليوم الآخر، تأليف: عمر بن سليمان الأشقر. مكتبة الفلاح- الكويت، سنة ١٤٠٦ هـ.\n\nثانيًا- المخطوطات\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بأطراف المسانيد العشرة (المختصرة)، للحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت هـ ٨٤) من مخطوطات جامعة الكويت، ومنها صورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية (برقم: ٨١٤١، ٨١٤٢، ٨١٤٣).\n٢ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (المسندة)، للحافظ البوصيري، نسخة المكتبة الأزهرية، وعنه صورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإسلامية.\n٣ - تاريخ دمشق، للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، نسخة المكتبة الظاهرية، صورتها مكتبة الدار، المدينة المنورة ١٤٠٧ هـ.","vol":"18","page":778},{"text":"٤ - تهذيب الكمال، للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، صورته دار المأمون للتراث.\n٥ - جمان الدرر في اختصار الجواهر والدرر، لابن خليل الدمشقي، مصور منه نسخة في خزانة كتب شيخنا محمود ميرة.\n٦ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإِسلام ابن حجر، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي، نسخة دار الكتب المصرية، ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، محفوظة تحت رقم (٥٠٥).\n٧ - علل الدارقطني، للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، نسخة دار الكتب المصرية برقم (٣٩٤) ومنها صورة في خزانة الأخ/ عبد الله دمغو.\n٨ - كتاب الفتن، لأبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي، نسخة مصورة في مكتبة الأخ/ عبد الله البراك، وعندي صورة منها.\n٩ - المسند، للهيثم بن كليب الشاشي، نسخة دار الكتب الظاهرية، محفوظة تحت رقم (٢٨٠) ومنها صورة في مكتبة الأخ/ عبد الله دمغو.\n١٠ - معرفة الصحابة، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، نسخة مكتبة طوبقبو أحمد الثالث بتركيا تحت رقم (١/ ٤٩٧) ومنها صورة في مكتبة الأخ/ عبد الله بن حسن الدمغو.\n١١ - المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي، للحافظ نور الدين الهيثمي، نسخة الجامعة الإِسلامية المدينة المنورة، وعندي صورة منها.","vol":"18","page":779},{"text":"ثالثًا- الرسائل الجامعية\n١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للحافظ البوصيري، القسم الأول، حققه سليمان الهرين، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة.\n٢ - أحاديث أشراط الساعة الصغرى، رسالة ماجستير، أعدّها، صالح بن محمَّد الدخيل الله ونال بها درجة الماجستير من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤١١هـ.\n٣ - بغية الباحث في زوائد مسند الحارث، للحافظ نور الدين الهيثمي، حققه الدكتور حسن أحمد الباكري، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٥ هـ.\n٤ - السنن الواردة في الفتن، لأبي عمرو الداني، حققه رضا الله محمَّد إدريس، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٨هـ - ١٤٠٩هـ.\n٥ - المسند، لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، حققه الدكتور فالح بن محمَّد الصغير، ونال به درجة الدكتوراه من جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية، كلية أصول الدين عام ١٤٠٦ هـ.\n٦ - مسند أم المؤمنين عائشة ﵂ من مسند إسحاق بن راهويه، حققه وخرج أحاديثه الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٣ - ١٤٠٥ هـ.\n٧ - المطالب العالية بزاوئد المسانيد الثمانية، للحافظ ابن حجر العسقلاني، من باب الإنصات للخطبة إلى نهاية كتاب الزكاة، حققه الأخ/ باسم بن طاهر عناية، ونال به درجة الماجستير من جامعة الإِمام محمَّد بن سعود الإِسلامية.\n\n• • •","vol":"18","page":780}]}